######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007073 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 9999 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 6 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفتاوى الهندية #META# 030.LibURI :: JK_007073 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1411هـ - 1991م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله المنفرد بوضع الشرائع والأحكام المستبد برفع معالم الحلال ~~والحرام الذي ذلل لجمهور العلماء جموح الدراية وشموسها فأناروا أقمار ~~الرواية من شموسها وقاية عن الزلل في عموم البلوى وهداية إلى الصواب لدى ~~الفتوى والصلاة والسلام على مصلى مضمار الرسالة بعثة وزمانا ومجلى ميدان ~~الدلالة رتبة ومكانا فاتح رتاج السبل ولاقح نتاج الرسل الذي بعثه الله حجة ~~على الجاحدين وختم به باب النبوة على المرسلين وعلى آله الكرام وأصحابه ~~العظام كلهم أجمعين ^ وبعد ^ فإن الفقه حد حاجز بين الهداية والضلال وقسطاس ~~مستقيم لمعرفة مقادير الأعمال وعيالمه الزاخرة لا يوجد لها قرار وأطواده ~~الشامخة لا يدرك قنونها ( ( ( فنونها ) ) ) بالابصار إلا أن الكتب المصنفة ~~المتداولة والصحف المؤلفة المتناولة في هذا الفن لا تشفى العليل ولا يفأم ~~منها الغليل إذ بعضها طارح لشطر المسائل وأكثرها منطو على الروايات ~~المختلفة المتعارضة الدلائل فيشجر المبتغى للتمسك بالاليق والأقوى كمن هام ~~في الهيماء في الليل الاهيم ويضجر المستهتر بأخذ ما هو اقرب للتقوى كفاقد ~~العيهم في الغيهم حتى عشا أكثرهم عن اضواء السنة إلى نيران الأهواء وركنوا ~~إلى طرمساء البدع وأباطيل الآراء فلا يميز الصدوق عن الطبرس ولا يفصل المحق ~~والطمرس وذهبوا في واد تيه بعد تيه ولم يجدوا دليلا على مرامهم إلا سفيها ~~غب سفيه فمن الله عليهم باستنارة صديع سلطنة الملك السميدع الصلهام وانفلاق ~~صبح دولة السلطان الهميسع القمقام القرم المقرم والقذم القلهذم رزم آجام ~~الوغى وقفصل غياض المزدحم المطيم على العدل والشجاعة والندى والمفطور تقنه ~~من الزهد والورع والتقوى أمير المؤمنين ورئيس المسلمين امام الغزاة ورأس ~~المجاهدين أبو المظفر محيي الدين محمد اورنك زيب بهادر عالم كيربادشاه غازي ~~أبد الله تعالى سلطانه PageV01P002 وعمم ( ( ( وعم ) ) ) على البرية كافة ~~احسانه وجعله يوم يحاسب ممن ينقلب إلى أهله مسرورا وأبعده عمن ينقلب على ~~عقبيه مذموما مدحورا وقد ألهم تأليف كتاب يفرغ من التهذيب الأنيق في قالب ~~الكمال ويلبس من حسن الترتيب حلة الجمال عاريا عن الاطناب والاملال حاويا ~~لمعظم الروايات الصحيحة مشتملا ms0001 على جل الدرايات النجيحة يبين الغث من ~~السمين ويميز الضعيف من المتين لا يشتبه فيه اللجين باللجين والهجان ~~بالهجين غير أن هذا الخطب العظيم والامر الجسيم لا يملكه إلا من عرف الحي ~~من اللي وتبين عنده الرشد من الغي فحشد الحذاق في هذا الفن من العلماء ~~الغائصين على فرائده وكلد الكتب المدونة الجامعة لفوائده فأوعز إليهم ~~بالكدش في مخايل هذا الفن ودلائله واللمش عن تفاصيله وتنقير وجوه مسائله ~~وأن يؤلفوا كتابا حامشا لظاهر الروايات التي اتفق عليها وأفتى بها الفحول ~~ويجمعوا فيه من النوادر ما تلقتها العلماء بالقبول كيلا ( ( ( كي ) ) ) ~~يفوت الاحتياط في العمل والاجتناب عن الخطل والزلل فطفقوا في استخراج جواهر ~~من معادنه وابراز لطائفه من مكامنه والتقاط جمانه وفرائده واقتناص شوارده ~~وأوابده وميزوا ثجيره وعصيره وفصلوا قبيله ودبيره ونظموا تومه المنثورة ~~ورتبوا فوائده المأثورة واختاروا في ترتيب كتبها ترتيب الهداية وسلكوا في ~~توضيحها أو تنقيحها أقصى النهاية تاركين لما تكرر في الكتب من الروايات ~~والزوائد معرضين عن الدلائل والشواهد الا دليل مسألة يوضحها أو يتضمن مسألة ~~أخرى واقتصروا في الأكثر على ظاهر الروايات ولم يلتفتوا إلا نادرا إلى ~~النوادر والدرايات وذلك فيما لم يجدوا جواب المسألة في ظاهر الروايات أو ~~وجدوا جواب النوادر موسوما بعلامة الفتوى ونقلوا كل رواية من المعتبرات ~~بعبارتها مع انتماء الحوالة إليها ولم يغيروا العبارة إلا لداعي ضرورة عن ~~وجهها ولاشعار الفرق بينهما اشاروا إلى الأول بكذا وإلى الثاني بهكذا وإذا ~~وجدوا في المسألة جوابين مختلفين كل منهما موسوم بعلامة الفتوى وسمة ~~الرجحان أو لم يكن واحد منهما معلما بما يعلم به قوة الدليل والبرهان ~~أثبتوهما في هذا الكتاب والله تعالى هو الموفق للسداد والصواب # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى ~~آله وأصحابه أجمعين # | كتاب الطهارة وفيه سبعة أبواب # # | الباب الأول في الوضوء وفيه خمسة فصول # # | الفصل الأول في فرائض الوضوء # قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ms0002 ~~وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وهي أربع ~~الأول غسل الوجه الغسل هو الاسالة والمسح هو الإصابة كذا في الهداية وفي ~~شرح الطحاوي أن تسييل الماء شرط في الوضوء في ظاهر الرواية فلا يجوز الوضوء ~~ما لم يتقاطر الماء وعن أبي يوسف رحمه الله أن التقاطر ليس بشرط ففي مسألة ~~الثلج إذا توضأ به أن قطر قطرتان فصاعدا يجوز اجماعا وان كان بخلافه فهو ~~على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجوز وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يجوز كذا في الذخيرة والصحيح قولهما كذا في المضمرات ولم يذكر ~~حد الوجه في ظاهر الرواية كذا في البدائع في المغنى الوجه من منابت شعر ~~الرأس PageV01P003 إلى ما انحدر من اللحيين والذقن إلى أصول الاذنين كذا في ~~العيني شرح الهداية أن زال شعر مقدم الرأس بالصلع الأصح انه لا يجب إيصال ~~الماء إليه كذا في الخلاصة وهو الصحيح هكذا في الزاهدي والأقرع الذي ينزل ~~شعره إلى الوجه يجب عليه غسل الشعر الذي ينزل عن الحد الغالب كذا في العيني ~~شرح الهداية وإيصال الماء إلى داخل العينين ليس بواجب ولا سنة ولا يتكلف في ~~الاغماض والفتح حتى يصل الماء إلى الاشفار وجوانب العينين كذا في الظهيرية ~~وعن الفقيه أحمد بن إبراهيم أن غسل وجهه وغمض عينيه تغميضا شديدا لا يجوز ~~كذا في المحيط ويجب إيصال الماء إلى الماقي كذا في الخلاصة ولو رمدت عينه ~~فرمصت يجب إيصال الماء تحت الرمص أن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا كذا ~~في الزاهدي وأما الشفة فما يظهر منها عند الانضمام فهو من الوجه وما ينكتم ~~عند الانضمام فهو تبع الفم هو الصحيح كذا في الخلاصة والبياض الذي بين ~~العذار وبين شحمتي الاذن يجب غسله عند الوضوء هكذا ذكر الطحاوي في كتابه ~~قال هو الصحيح وعليه اكثر مشايخنا كذا في الذخيرة ويغسل شعر الشارب ~~والحاجبين وما كان من شعر اللحية على اصل الذقن ولا يجب إيصال الماء إلى ~~منابت الشعر إلا ms0003 أن يكون الشعر قليلا تبدو منه المنابت كذا في فتاوى قاضي ~~خان في النصاب وإذا كان شارب المتوضئ طويلا ولا يصل الماء تحته عند الوضوء ~~جاز وعليه الفتوى بخلاف الغسل كذا في المضمرات أما اللحية فعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى مسح ربعها فرض كذا في شرح الوقاية وروى عن أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى انه يجب امرار الماء على ظاهر اللحية هو الأصح كذا في ~~التبيين وهو الصحيح هكذا في الزاهدي والشعر المسترسل من الذقن لا يجب غسله ~~كذا في المحيطين وان أمر الماء على شعر الذقن ثم حلقه لا يجب عليه غسل ~~الذقن وكذا لو حلق الحاجب والشارب أو مسح رأسه ثم حلق أو قلم أظافيره لا ~~تلزمه الاعادة كذا في فتاوى قاضي خان والثاني غسل اليدين والمرفقان يدخلان ~~في الغسل عند علمائنا الثلاثة كذا في المحيط ويجب غسل كل ما كان مركبا على ~~أعضاء الوضوء من الإصبع الزائدة والكف الزائدة كذا في السراج الوهاج ولو ~~خلق له يدان على المنكب فالتامة هي الأصلية يجب غسلها والاخرى زائدة فما ~~حاذى منها محل الفرض يجب غسله وإلا فلا كذا في فتح القدير بل يندب غسله كذا ~~في البحر الرائق في فتاوى ما وراء النهر إن بقي من موضع الوضوء قدر رأس ~~ابرة أو لزق بأصل ظفره طين يابس أو رطب لم يجز وإن تلطخ يده بخمير أو حناء ~~جاز وسئل الدبوسي عمن عجن فاصاب يده عجين فيبس وتوضأ قال يجزيه إذا كان ~~قليلا كذا في الزاهدي وما تحت الاظافير من أعضاء الوضوء حتى لو كان فيه ~~عجين يجب إيصال الماء إلى ما تحته كذا في الخلاصة وأكثر المعتبرات ذكر ~~الشيخ الامام الزاهد أبو نصر الصفار في شرحه أن الظفر إذا كان طويلا بحيث ~~يستر رأس الأنملة يجب إيصال الماء إلى ما تحته وأن كان قصيرا لا يجب كذا في ~~المحيط ولو طالت اظفاره حتى خرجت عن رءوس الأصابع وجب غسلها قولا واحدا كذا ~~في فتح القدير وفي الجامع ms0004 الصغير سئل أبو القاسم عن وافر الظفر الذي يبقى ~~في اظفاره الدرن أو الذي يعمل عمل الطين أو المرأة التي صبغت اصبعها ~~بالحناء أو الصرام أو الصباغ قال كل ذلك سواء يجزيهم وضوءهم إذ لا يستطاع ~~الامتناع عنه إلا بحرج والفتوى على الجواز من غير فصل بين المدني والقروي ~~كذا في الذخيرة وكذا الخباز إذا كان وافر الاظفار كذا في الزاهدي ناقلا عن ~~الجامع الأصغر والخضاب إذا تجسد ويبس يمنع تمام الوضوء والغسل كذا في ~~السراج الوهاج ناقلا عن الوجيز PageV01P004 وفي مجموع النوازل تحريك الخاتم ~~سنة أن كان واسعا وفرض أن كان ضيقا بحيث لم يصل الماء تحته كذا في الخلاصة ~~وهو ظاهر الرواية هكذا في المحيط والثالث غسل الرجلين ويدخل الكعبان في ~~الغسل عند علمائنا الثلاثة والكعب هو العظم الناتئ في الساق الذي يكون فوق ~~القدم كذا في المحيط ولو قطعت يده أو رجله فلم يبق من المرفق والكعب شيء ~~سقط الغسل ولو بقي وجب كذا في البحر الرائق وكذا غسل موضع القطع هكذا في ~~المحيط وفي اليتيمة سئل الخجندي عن رجل زمن رجله بحيث لو قطع لا يعرف هل ~~يجب عليه غسل الرجلين في الوضوء قال نعم كذا في التتارخانية وإذا دهن رجليه ~~ثم توضأ وأمر الماء على رجليه فلم يقبل الماء لمكان الدسومة جاز الوضوء كذا ~~في الذخيرة في مجموع النوازل إذا كان برجله شقاق فجعل فيه الشحم وغسل ~~الرجلين ولم يصل الماء إلى ما تحته ينظر إن كان يضره إيصال الماء إلى ما ~~تحته يجوز وأن كان لا يضره لا يجوز كذا في المحيط فإن خرزه جاز بكل حال كذا ~~في الخلاصة وذكر شمس الائمة الحلواني إذا كان في أعضائه شقاق وقد عجز عن ~~غسله سقط عنه فرض الغسل ويلزم امرار الماء عليه فإن عجز عن ( ( ( من ) ) ) ~~امرار الماء يكفيه المسح فإن عجز عن المسح سقط عنه المسح أيضا فيغسل ما ~~حوله ويترك ذلك الموضع كذا في الذخيرة ولو كان به قرحة فارتفع جلدها واطراف ~~القرحة ms0005 متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فغسل الجلدة ولم ~~يصل الماء إلى ما تحت الجلدة جاز وضوءه لأن ما تحت الجلدة غير ظاهر فلا ~~يفترض غسله كذا في فتاوي قاضي خان وإذا كان على بعض أعضاء وضوئه قرحة نحو ~~الدمل وشبهه وعليه جلدة رقيقة فتوضأ وأمر الماء على الجلدة ثم نزع الجلدة ~~هل يلزمه غسل ما تحت الجلدة قال أن نزع الجلدة بعد ما برأ بحيث لم يتألم ~~بذلك فعليه أن يغسل ذلك الموضع وان نزع قبل البرء بحيث يتألم بذلك أن خرج ~~منها شيء وسال نقض الوضوء وأن لم يخرج لا يلزمه غسل ذلك الموضع والاشبه أن ~~لا يلزمه الغسل في الوجهين جميعا وفي فوائد القاضي الامام ركن الإسلام على ~~السغدي إذا كان على بعض أعضاء وضوئه خرء ذباب أو برغوث فتوضا ولم يصل الماء ~~إلى ما تحته جاز لأن التحرز عنه غير ممكن ولو كان عليه جلد سمك أو خبز ~~ممضوغ قد جف فتوضأ ولم يصل الماء إلى ما تحته لم يجز لأن التحرز عنه ممكن ~~كذا في المحيط ولو بقيت على العضو لمعة لم يصبها الماء فصرف البلل الذي على ~~ذلك العضو إلى اللمعة جاز كذا في الخلاصة وإذا حول بلة عضو إلى عضو في ~~الوضوء لا يجوز وفي الغسل يجوز إذا كانت البلة متقاطرة كذا في الظهيرية إذا ~~أصاب الرجل المطر أو وقع في نهر جار جاز وضوءه وغسله أيضا أن أصاب الماء ~~جميع بدنه وعليه المضمضة والاستنشاق كذا في السراجية والرابع ( ( ( والرباع ~~) ) ) مسح الرأس والمفروض في مسح الرأس مقدار الناصية كذا في الهداية ~~والمختار في مقدار الناصية ربع الرأس كذا في الاختيار شرح المختار الواجب ~~أن يستعمل فيه ثلاث اصابع اليد على الأصح كذا في الكفاية فلو مسح باصبع أو ~~اصبعين لا يجوز في ظاهر الرواية كذا في شرح الطحاوي ولو مسح بالسبابة ~~والابهام مفتوحتين فيضعهما مع ما بينهما من الكف على رأسه فحينئذ يجوز ~~لأنهما اصبعان وما بينهما من الكف قدر ms0006 اصبع فيصير ثلاثة اصابع هكذا في ~~المحيط وفتاوى قاضي خان إذا مسح رأسه برءوس أصابعه فإن كان الماء متقاطرا ~~يجوز وأن لم يكن متقاطرا لا يجوز كذا في الذخيرة وان كان على رأسه شعر طويل ~~فمسح بثلاث اصابع إلا أن المسح وقع على شعره أن وقع على شعر تحته رأس يجوز ~~عن مسح الرأس وأن وقع على شعر تحته جبهة أو رقبة لا يجوز ولو كان له ~~ذؤابتان مشدودتان حول الرأس كما تفعله النساء PageV01P005 فوقع مسحه على ~~رأس الذؤابة بعض مشايخنا قالوا بالجواز إذا لم يرسلهما لأنه مسح على شعر ~~تحته الرأس وعامتهم على انه لا يجوز ارسلهما أو لم يرسلهما كذا في المحيط ~~ومسح الاذنين لا ينوب عن مسح الرأس كذا في السراجية ولو كان في كفه بلل ~~فمسح به أجزأه سواء كان اخذ الماء من الاناء أو غسل ذراعيه وبقي بلل في كفه ~~هو الصحيح بخلاف ما إذا مسح رأسه أو خفة وبقي على كفه بلل فمسح به رأسه أو ~~خفه لا يجوز كذا في الخلاصة وإذا أخذ البلل من عضو من أعضائه لا يجوز المسح ~~به مغسولا كان ذلك العضو أو ممسوحا كذا في الذخيرة ومن مسح رأسه بالثلج ~~اجزأه مطلقا ولم يفصلوا بين بلل قاطر أو غير قاطر كذا في الفتاوي البرهانية ~~وإذا غسل الرأس مع الوجه أجزأه عن المسح ولكن يكره لأنه خلاف ما أمر به كذا ~~في المحيط وأن كان بعض رأسه محلوقا فمسح على غير المحلوق جاز كذا في ~~الجوهرة النيرة وفي الحجة ولو لم يمسح مقدم رأسه ولكن مسح مؤخرة أو يمينه ~~أو يساره أو وسطه يجوز كذا في التتار خانية ولا يجوز المسح على القلنسوة ~~والعمامة وكذا لو مسحت المرأة على الخمار إلا انه إذا كان الماء متقاطرا ~~بحيث يصل إلى الشعر فحينئذ يجوز ذلك عن الشعر كذا في الخلاصة هذا إذا لم ~~يتلون الماء هكذا في الظهيرية والافضل أن تمسح تحت الخمار كذا في فتاوى ~~قاضي خان وأن كان على ms0007 راسها خضاب فمسحت على الخضاب إذا اختلطت البلة ~~بالخضاب وخرجت عن حكم الماء المطلق لا يجوز المسح كذا في الخلاصة والله ~~أعلم # | الفصل الثاني في سنن الوضوء # وهي ثلاث عشرة على ما ذكر في المتون منها التسمية التسمية سنة مطلقا غير ~~مقيد بالمستيقظ وتعتبر عند ابتداء الوضوء حتى لو نسيها ثم ذكر بعد غسل ~~البعض وسمى لا يكون مقيما للسنة بخلاف الأكل ونحوه هكذا في التبيين فإن ~~نسيها في أول الطهارة أتى بها متى ذكرها قبل الفراغ حتى لا يخلو الوضوء ~~عنها كذا في السراج الوهاج ويسمى قبل الاستنجاء وبعده هو الصحيح كذا في ~~الهداية ولا يسمى في حال الانكشاف ولا في محل النجاسة هكذا في فتح القدير ~~قال الطحاوي والاستاذ العلامة مولانا فخر الدين الماتمرغى ( ( ( المايمرغي ~~) ) ) المنقول عن السلف في تسمية الوضوء باسم الله العظيم والحمد لله على ~~دين الإسلام وفي الخبازية هو المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ~~في معراج الدراية ولو قال في ابتداء الوضوء لا إله إلا الله أو الحمد لله ~~أو اشهد أن لا إله إلا الله صار مقيما لسنة التسمية كذا في القنية ومنها ~~غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا ابتداء وقيل انه فرض وتقديمه سنة واختاره في ~~فتح القدير والمعراج والخبازية واليه يشير قول محمد في الأصل هكذا في البحر ~~الرائق وكيفيته أن كان الاناء صغيرا أن يأخذه بشماله ويصب الماء على يمينه ~~ثلاثا ثم يأخذه بيمينه ويصبه على يساره كذلك وان كان كبيرا كالحب أن كان ~~معه اناء صغير يفعل ما ذكرنا وأن لم يكن ادخل اصابع يده اليسرى مضمومة في ~~الاناء ويصب على كفه اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض حتى تطهر ثم يدخل ~~اليمنى في الاناء ويغسل اليسرى كذا في المضمرات وهذا إذا لم تكن على يده ~~نجاسة فإن كانت يحتال بحيلة أخرى كذا في الخلاصة واختلفوا أنه يغسل يديه ~~قبل الاستنجاء أو بعده والأصح انه يغسلهما مرتين مرة قبل الاستنجاء ومرة ~~بعده كذا في فتاوى قاضيخان ومنها المضمضة ms0008 والاستنشاق والسنة أن يتمضمض ~~ثلاثا أولا ثم يستنشق ثلاثا ويأخذ لكل واحد منهما ماء جديدا في كل مرة وكذا ~~في محيط السرخسي وحد المضمضة استيعاب الماء جميع الفم وحد الاستنشاق أن يصل ~~الماء إلى المارن كذا في الخلاصة أن ترك المضمضة والاستنشاق أثم على الصحيح ~~لأنهما من سنن PageV01P006 الهدى وتركها يوجب الاساءة بخلاف السنن الزوائد ~~فأن تركها لا يوجب الاساءة هكذا في السراج الوهاج وأن اخذ الماء بكفه ورفع ~~منه بفيه ثلاث مرات وتمضمض يجوز ولو رفع الماء من الكف بأنفه ثلاث مرات ~~واستنشق لا يجوز لأنه يعود الماء المستعمل في الاستنشاق لا المضمضة هكذا في ~~المحيط وإذا اخذ الماء بكفه فتمضمض ببعضه واستنشق بالباقي جاز ولو كان على ~~عكسه لا يجوز كذا في السراج الوهاج ومنها السواك وينبغي أن يكون السواك من ~~أشجار مرة لأنه يطيب نكهة الفم ويشد الأسنان ويقوى المعدة وليكن رطبا في ~~غلظ الخنصر وطول الشبر ولا يقوم الإصبع مقام الخشبة فإن لم توجد الخشبة ~~فحينئذ يقوم الإصبع من يمينه مقام الخشبة كذا في المحيط والظهيرية والعلك ~~يقوم مقامه للمرأة كذا في البحر الرائق ويندب أمساكه بيمينه بأن يجعل ( ( ( ~~جعل ) ) ) الخنصر اسفله والابهام اسفل رأسه وباقي الأصابع فوقه كذا في ~~النهر الفائق ثم وقت الاستياك هو وقت المضمضة كذا في النهاية ويستاك أعالي ~~الأسنان واسافلها ويستاك عرض أسنانه ويبتدئ من الجانب الأيمن كذا في ~~الجوهرة النيرة ومن خشي من السواك تحريك القئ ( ( ( القيء ) ) ) تركه ويكره ~~أن يستاك مضطجعا كذا في السراج الوهاج ومنها تخليل اللحية ذكر قاضيخان في ~~شرح الجامع الصغير تخليل اللحية بعد التثليث سنة في قول أبي يوسف وبه اخذ ~~كذا في الزاهدي وفي المبسوط وهو الأصح كذا في معراج الدراية وكيفيته أن ~~يدخل أصابعه فيها ويخلل من الجانب الأسفل إلى فوق وهو المنقول عن شمس ~~الائمة الكردري ( ( ( الكردي ) ) ) رحمه الله تعالى كذا في المضمرات ومنها ~~تخليل الأصابع وهو إدخال بعضها في بعض بماء متقاطر وهذا سنة مؤكدة اتفاقا ~~كذا في النهر الفائق هذا ms0009 إذا وصل الماء إلى أثنائها وأن لم يصل بأن كانت ~~منضمة فواجب كذا في التبيين ويغنى عنه إدخالها في الماء ولو غير جار ~~والأولى في اليدين التشبيك وفي الرجلين أن يخلل بخنصر يده اليسرى خنصر رجله ~~اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى كذا في النهر الفائق ويدخل الإصبع من اسفل ~~كذا في المضمرات ومنها تكرار الغسل ثلاثا فيما يفرض غسله نحو اليدين والوجه ~~والرجلين كذا في المحيط المرة الواحدة السابغة في الغسل فرض كذا في ~~الظهيرية والثنتان سنتان مؤكدتان على الصحيح كذا في الجوهرة النيرة وتفسير ~~السبوغ أن يصل الماء إلى العضو ويسيل ويتقاطر منه قطرات كذا في الخلاصة وفي ~~فتاوى الحجة وينبغي أن يغسل الأعضاء كل مرة غسلا يصل الماء إلى جميع ما يجب ~~غسله في الوضوء فلو غسل في المرة الأولى وبقي موضع يابس ثم في المرة ~~الثانية يصيب الماء بعضه ثم في المرة الثالثة يصيب مواضع الوضوء فهذا لا ~~يكون غسل الأعضاء ثلاث مرات كذا في المضمرات ولو توضأ مرة لعزة الماء أو ~~للبرد أو لحاجة لا يكره ولا يأثم وإلا فيأثم كذا في معراج الدراية ولو زاد ~~على الثلاث لطمأنينة القلب عند الشك أو بنية وضوء آخر فلا بأس به هكذا في ~~النهاية والسراج الوهاج ومنها مسح كل الرأس مرة كذا في المتون والأظهر أنه ~~يضع كفيه واصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع ~~الرأس ثم يمسح اذنيه باصبعيه ولا يكون الماء مستعملا بهذا هكذا في التبيين ~~وان داوم على ترك استيعاب الرأس بغير عذر يأثم كذا في القنية ومنها مسح ~~الاذنين يمسح مقدمهما ومؤخرهما بالماء الذي يمسح به رأسه كذا في شرح ~~الطحاوي ولو أخذ ماء جديدا من غير فناء البلة كان حسنا كذا في البحر الرائق ~~ولو مسح مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس جاز ولكن الأفضل هو الأول كذا ~~في شرح الطحاوي ويمسح ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين وباطن الأذنين بباطن ~~PageV01P007 السبابتين كذا في السراج الوهاج ومنها النية والمذهب أن ينوي ms0010 ~~ما لا يصح إلا بالطهارة من العبادة أو رفع الحدث كذا في التبيين وكيفيتها ~~أن يقول نويت أن أتوضأ للصلاة تقربا إلى الله تعالى أو نويت رفع الحدث أو ~~نويت الطهارة أو نويت استباحة الصلاة كذا في السراج الوهاج وأما وقتها فعند ~~غسل الوجه ومحلها القلب والتلفظ بها مستحب كذا في الجوهرة النيرة ومنها ~~الترتيب وهو أن يبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره كذا في التبيين عد القدوري ~~النية والترتيب والاستيعاب من المستحبات وعدها صاحب الهداية والمحيط ~~والتحفة والايضاح والوافي من السنن وهو الأصح كذا في معراج الدراية ومنها ~~الموالاة وهي التتابع وحده أن لا يجف ( ( ( يخف ) ) ) الماء على العضو قبل ~~أن يغسل ما بعده في زمان معتدل ولا اعتبار بشدة الحر والرياح ولا شدة البرد ~~ويعتبر أيضا استواء حالة المتوضئ كذا في الجوهرة النيرة وإنما يكره التفريق ~~في الوضوء إذا كان بغير عذر أما إذا كان بعذر بأن فرغ ماء الوضوء فيذهب ~~لطلب الماء أو ما أشبه ذلك فلا باس بالتفريق على الصحيح وهكذا إذا فرق في ~~الغسل والتيمم كذا في السراج الوهاج # | الفصل الثالث في المستحبات # والمذكور منها في المتون اثنان الأول التيامن وهو أن يبدأ باليد اليمنى ~~قبل اليسرى وبالرجل اليمنى قبل اليسرى وهو فضيلة على الصحيح وليس في أعضاء ~~الطهارة عضوان لا يستحب تقديم الأيمن منهما على الأيسر إلا الاذنان ولو لم ~~يكن له إلا يد واحدة أو بإحدى يديه علة ولا يمكنه مسحهما معا يبدأ بالاذن ~~اليمنى ثم باليسرى كذا في الجوهرة النيرة والثاني مسح الرقبة وهو بظهر ~~اليدين وأما مسح الحلقوم فبدعه كذا في البحر الرائق وها هنا سنن وآداب ~~ذكرها المشايخ والسنة عند غسل رجليه أن يأخذ الاناء بيمينه ويكبه على مقدم ~~رجله اليمنى ويدلكه بيساره فيغسلها ثلاثا ثم يفيض الماء على مقدم رجله ~~اليسرى ويدلكه كذا في المحيط ومن السنن البداءة من رءوس الأصابع في اليدين ~~والرجلين كذا في فتح القدير وهكذا في المحيط والبداءة من مقدم الرأس في ~~المسح سنة هكذا ms0011 في الزاهدي والترتيب في المضمضة والاستنشاق سنة عندنا كذا ~~في الخلاصة والمبالغة فيهما سنة أيضا كذا في الكافي وشرح الطحاوي إلا أن ~~يكون صائما كذا في التتار خانية وهي في المضمضة بالغرغرة كذا في الكافي وفي ~~الاستنشاق أن يضع الماء على منخريه ويجذبه حتى يصعد إلى ما اشتد من أنفه ~~كذا في المحيط وفي الأصل من الادب أن لا يسرف في الماء ولا يقتر كذا في ~~الخلاصة وهذا إذا كان ماء نهر أو مملوكا له فإن كان ماء موقوفا على من ~~يتطهر أو يتوضأ حرمت الزيادة والاسراف بلا خلاف كذا في البحر الرائق وأن ~~يقول عند غسل كل عضو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله وأن لا يتكلم فيه بكلام الناس كذا في المحيط فأن دعت إلى ~~الكلام حاجة يخاف فوتها بتركه لم يكن فيه ترك الأدب كذا في البحر الرائق ~~وأن يقوم بأمر الوضوء بنفسه وان تقول بعد الفراغ من الوضوء سبحانك اللهم ~~وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن لا يمسح سائر أعضائه بالخرقة التي ~~يمسح بها موضع الاستنجاء وأن يستقبل القبلة عند الوضوء بعد الفراغ من ~~الاستنجاء وان يقول بعد الفراغ من الوضوء أو في خلال الوضوء اللهم اجعلني ~~من التوابين واجعلني من المتطهرين وأن يصلي ركعتين بعد الفراغ من الوضوء ~~وأن يملأ آنيته بعد الفراغ من الوضوء لصلاة أخرى كذا في المحيط وأن يشرب ~~قطرة من فضل وضوئه مستقبل القبلة قائما ويتوضأ بآنية PageV01P008 الخزف ~~ويتوقى التقاطر على الثياب كذا في الزاهدي ولا ينفض يديه كذا في السراج ~~الوهاج والمضمضة والاستنشاق باليمنى والامتخاط باليسرى كذا في خزانة الفقه ~~لابى الليث وعن خلف بن أيوب انه قال ينبغي للمتوضئ في الشتاء أن يبل اعضاءه ~~بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها لأن الماء يتجافى عن الأعضاء في ~~الشتاء كذا في البدائع ومن الأدب دلك ms0012 أعضائه وادخال خنصره صماخي اذنيه ~~وتقديم الوضوء على الوقت ونشر الماء على وجهه من غير لطم والجلوس في مكان ~~مرتفع كذا في التبيين ويغسل عروة الاناء ثلاثا ويغسل الأعضاء بالرفق ولا ~~يستعجل في الوضوء ويستقصى في الغسل والتخليل والدلك ويجاوز حد الوجه ~~واليدين والرجلين ليستيقن بغسل الحدود كذا في معراج الدراية ويبدأ في غسل ~~الوجه من أعلاه كذا في النهر الفائق والتوضؤ في موضع طاهر لأن لماء الوضوء ~~حرمة هكذا في النهر الفائق ناقلا عن المضمرات وجعل الاناء الصغير على يساره ~~والكبير الذي يغترف منه على يمينه والجمع بين نية القلب وفعل اللسان وتسمية ~~الله تعالى عند غسل كل عضو وليقل عند المضمضة اللهم اعني على تلاوة القرآن ~~وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني ~~رائحة النار وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند ~~غسل يده اليمنى اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل ~~اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح رأسه اللهم ~~أظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك وعند مسح اذنيه اللهم اجعلني من ~~الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه اللهم أعتق رقبتي من ~~النار وعند غسل رجله اليمنى اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الاقدام ~~وعند غسل رجله اليسرى اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعيي مشكورا وتجارتي لن تبور ~~ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد غسل كل عضو ولا ينقص ماء وضوئه عن ~~مد كذا في التبيين الوضوء أنواع ثلاثة فرض وهو وضوء المحدث عند القيام إلى ~~الصلاة وواجب وهو الوضوء للطواف أن طاف بالبيت بدونه جاز ويكون تاركا ~~للواجب ومندوب وذلك غير معدود فمنها الوضوء للنوم ومنها المحافظة على ~~الوضوء وتفسيره أن يتوضأ كلما أحدث ليكون على الوضوء في الأوقات كلها ومنها ~~الوضوء بعد الغيبة وبعد انشاد الشعر ومنها الوضوء على الوضوء ومنها الوضوء ~~إذا ضحك قهقهة ومنها الوضوء لغسل الميت كذا ms0013 في فتاوى قاضيخان # | الفصل الرابع في المكروهات # فمنها التعنيف في ضرب الماء على الوجه والمضمضة والاستنشاق باليسار ~~والامتخاط باليمين من غير عذر كذا في خزانة الفقة لأبي الليث ومنها تثليث ~~المسح بماء جديد ولا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء كذا في التبيين ويكره ~~أن يخص لنفسه أناء يتوضأ به دون غيره كما يكره أن يعين لنفسه في المسجد ~~مكانا كذا في الوجيز للكردري # | الفصل الخامس في نواقض الوضوء # منها ما يخرج من السبيلين من البول والغائط والريح الخارجة من الدبر ~~والودي والمذي والمني والدودة والحصاة الغائط يوجب الوضوء قل أو كثر وكذلك ~~البول والريح الخارجة من الدبر كذا في المحيط والريح الخارجة من الذكر وفرج ~~المرأة لا تنقض الوضوء على الصحيح إلا أن تكون المرأة مفضاة فأنه يستحب لها ~~الوضوء كذا في الجوهرة النيرة به جائفة فخرج منها ريح لا تنقض الوضوء ~~كالجشاء المنتن كذا في القنية ولو نزل البول إلى قصبة الذكر لم ينقض الوضوء ~~ولو خرج إلى PageV01P009 القلفة نقض الوضوء كذا في الذخيرة وهو الصحيح هكذا ~~في البحر الرائق ولو خرج البول من الفرج الداخل من المرأة دون الخارج ينقض ~~الوضوء والمجبوب إذا خرج منه ما يشبه البول فان كان قادرا على امساكه أن ~~شاء امسكه وان شاء أرسله فهو بول ينقض الوضوء وان كان لا يقدر على امساكه ~~لا ينقض ما لم يسل كذا في فتاوى قاضيخان وفي الفتاوى إذا تبين أن الخنثى ~~رجل فالفرج الآخر منه بمنزلة الجرح لا ينقض الخارج منه حتى يسيل كذا في ~~السراج الوهاج وهكذا في فتاوى قاضيخان والذخيرة ومحيط السرخسي واكثر ~~المعتبرات واكثرهم على ايجاب الوضوء عليه كذا في التبيين والذي ينبغي ~~التعويل عليه هو الأول كذا في النهر الفائق ولو كان لذكر الرجل جرح له ~~راسان أحدهما يخرج منه ما يسيل في مجرى البول والثاني يخرج منه ما لا يسيل ~~في مجرى البول فالأول بمنزلة الاحليل إذا ظهر البول على رأسه ينقض الوضوء ~~وأن لم يسل ولا وضوء في الثاني ms0014 ما لم يسل إذا خاف الرجل خروج البول فحشا ~~احليله بقطنة ولولا القطنة يخرج منه البول فلا باس به ولا ينتقض وضوءه حتى ~~يظهر البول على القطنة كذا في فتاوى قاضيخان إذا خرج دبره أن عالجه بيده أو ~~بخرقة حتى ادخله تنتقض طهارته لأنه يلتزق بيده شيء من النجاسة وذكر الشيخ ~~الامام شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى أن بنفس خروج الدبر ينتقض ~~وضوءه كذا في الذخيرة المذي ينقض الوضوء وكذا الودي والمني إذا خرج من غير ~~شهوة بأن حمل شيئا فسبقه المني أو سقط من مكان مرتفع يوجب الوضوء كذا في ~~المحيط ومني الرجل خاثر ابيض رائحته كرائحة الطلع فيه لزوجة ينكسر الذكر ~~عند خروجه ومني المرأة رقيق اصفر والمذي رقيق يضرب إلى البياض يبدو خروجه ~~عند الملاعبة مع أهله بالشهوة ويقابله من المرأة القذى والودي بول غليظ ~~وقيل ماء يخرج بعد الاغتسال من الجماع وبعد البول كذا في التبيين الدودة ~~إذا خرجت من الدبر فهو حدث وأن خرجت من قبل المرأة أو ( ( ( والذكر ) ) ) ~~الذكر فكذلك وكذلك الحصاة كذا في فتاوى قاضيخان إذا قطر في احليله ثم خرج ~~لا ينقض كما في الصوم كذا في الظهيرية ولو احتقن بالدهن ثم سال منه يعيد ~~الوضوء كذا في محيط السرخسي وكل ما وصل إلى الداخل من الأسفل ثم عاد نقض ~~لعدم انفكاكه عن بلة وأن لم يتم الدخول بأن كان طرفه في يده كذا في الوجيز ~~للكردري ومنها ما يخرج من غير السبيلين ويسيل إلى ما يظهر من الدم والقيح ~~والصديد والماء لعلة وحد السيلان أن يعلو فينحدر عن رأس الجرح كذا في محيط ~~السرخسي وهو الأصح كذا في النهر الفائق الدم إذا علا على رأس الجرح لا ينقض ~~الوضوء وأن أخذ أكثر من رأس الجرح كذا في الظهيرية والفتوى على انه لا ينقض ~~وضوءه في جنس هذه المسائل كذا في المحيط الدم والقيح والصديد وماء الجرح ~~والنفطة والسرة والثدي والعين والأذن لعلة سواء على الأصح كذا في الزاهدي ~~ولو صب ms0015 دهنا في اذنه فمكث في دماغه ثم سال من اذنه أو من انفه لا ينقض ~~الوضوء وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن خرج من فمه فعليه الوضوء لأنه لا ~~يخرج من الفم إلا بعدما وصل إلى المعدة وهي محل النجاسة فصار له حكم القيء ~~كذا في محيط السرخسي وأن استعط فخرج السعوط من الفم وكان ملء الفم نقض وان ~~خرج من الاذنين لا ينقض كذا في السراج الوهاج ولو دخل الماء اذن رجل في ~~الاغتسال ومكث ثم خرج من انفه لا وضوء عليه كذا في المحيط وفي النصاب وهو ~~الأصح كذا في التتار خانية إلا إذا صار قيحا فحينئذ ينقض كذا في المضمرات ~~وإذا خرج من اذنه قيح أو صديد ينظر أن خرج بدون الوجع لا ينتقض وضوءه وأن ~~خرج مع الوجع ينتقض وضوءه لأنه إذا PageV01P010 خرج مع الوجع فالظاهر انه ~~خرج من الجرح هكذا حكى فتوى شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى كذا في ~~المحيط وهكذا في الذخيرة والتبيين والسراج الوهاج ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الأصل إذا خرج من الجرح دم قليل فمسحه ثم خرج أيضا ومسحه فان كان الدم ~~بحال لو ترك ما قد مسح منه سال انتقض وضوءه وان كان لا يسيل لا ينتقض وضوءه ~~وكذلك أن ألقى عليه رمادا أو ترابا ثم ظهر ثانيا وتربه ثم وثم فهو كذلك ~~يجمع كله كذا في الذخيرة ولو نزل الدم من الرأس إلى موضع يلحقه حكم التطهير ~~من الأنف والاذنين نقض الوضوء كذا في المحيط والموضع الذي يلحقه حكم ~~التطهير من الأنف ما لان منه كذا في الملتقط وأن خرج من نفس الفم تعتبر ~~الغلبة بينه وبين الريق فأن تساويا انتقض الوضوء ويعتبر ذلك من حيث اللون ~~فأن كان احمر انتقض وان كان اصفر لا ينتقض كذا في التبيين والمتوضئ إذا عض ~~شيئا فوجد فيه اثر الدم أو استاك بسواك فوجد فيه أثر الدم لا ينتقض ما لم ~~يعرف السيلان كذا في الظهيرية إذا كان في ms0016 عينه قرحة ووصل الدم منها إلى ~~جانب آخر من عينه لا ينقض الوضوء لأنه لم يصل إلى موضع يجب غسله كذا في ~~الكفاية خرج دم من القرحة بالعصر ولولاه ما خرج نقض في المختار كذا في ~~الوجيز للكردري وهو الاشبه كذا في القنية وهو الاوجه كذا في شرح المنية ~~للحلبي وأن قشرت نقطة وسال منها ماء أو صديد أو غيره أن سال عن رأس الجرح ~~نقض وان لم يسل لا ينقض هذا إذا قشرها فخرج بنفسه أما إذا عصرها فخرج بعصره ~~لا ينقض لأنه مخرج وليس بخارج كذا في الهداية الرجل إذا استنثر فخرج من ~~انفه علق قدر العدسة لا ينقض الوضوء كذا في الخلاصة القراد إذا مص عضو ~~إنسان فامتلأ دما أن كان صغيرا لا ينقض وضوءه كما لو مصت الذباب أو البعوض ~~وان كان كبيرا ينقض وكذا العلقة إذا مصت عضو إنسان حتى امتلأت من دمه انتقض ~~وضوءه كذا في محيط السرخسي والغرب في العين بمنزلة الجرح فما يسيل منه ينقض ~~الوضوء كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منهما ~~الدموع قالوا يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لاحتمال أن يكون صديدا أو قيحا كذا ~~في التبيين الدودة الخارجة عن رأس الجرح لا تنقض الوضوء كذا في المحيط ~~والعرق المدني الذي يقال له بالفارسية رشته هو بمنزلة الدودة فإن كان الماء ~~يسيل منه ينقض الوضوء كذا في الظهيرية ومنها القئ ( ( ( القيء ) ) ) لو قلس ~~ملء فيه مرة أو طعاما أو ماء نقض كذا في المحيط والحد الصحيح في ملء الفم ~~أن لا يمكنه امساكه إلا بكلفة ومشقة كذا في محيط السرخسي ولو شرب ماء ثم ~~قاء صافيا انتقض الوضوء كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى وأن قاء ملء ~~الفم بلغما أن نزل من الرأس لم ينتقض وان صعد من الجوف لم ينتقض عندهما ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا قاء بلغما صرفا فإن كان مخلوطا ~~بشيء من الطعام وغيره فإن كان ms0017 الطعام ملء الفم يكون حدثا وإلا فلا كذا في ~~محيط السرخسي وأن قاء دما أن كان سائلا نزل من الرأس ينقض اتفاقا وان كان ~~علقا لا ينقض اتفاقا وان صعد من الجوف أن كان علقا لا ينقض اتفاقا إلا أن ~~يملأ الفم وان كان سائلا فعلى قول أبي حنيفة ينقض وان لم يكن ملء الفم كذا ~~في شرح المنية وهو المختار كذا في التبيين وصححه عامة المشايخ هكذا في ~~البدائع وأن قاء قليلا لو جمع يبلغ ملء الفم قال محمد رحمه الله تعالى أن ~~اتحد السبب جمع وإلا فلا وهذا اصح كذا في المضمرات إذا قاء ثانيا قبل سكون ~~نفسه من الهيجان والغثيان كان السبب متحدا وأن كان بعده كان السبب مختلفا ~~كذا في الكافي ما يخرج من بدن الإنسان إذا لم يكن حدثا لا يكون نجسا كالقيء ~~القليل والدم PageV01P011 إذا لم يسل كذا في التبيين وهو الصحيح كذا في ~~الكافي ومنها النوم ينقضه النوم مضطجعا في الصلاة وفي غيرها بلا خلاف بين ~~الفقهاء وكذا النوم متوركا بأن نام على أحد وركيه هكذا في البدائع وكذا ~~النوم مستلقيا على قفاه هكذا في البحر الرائق ولو نام قاعدا واضعا أليتيه ~~على عقبيه شبه المنكب لا وضوء عليه وهو الأصح كذا في محيط السرخسي ولو نام ~~مستندا إلى ما لو ازيل عنه لسقط أن كانت مقعدته زائلة عن الأرض نقض ~~بالاجماع وان كانت غير زائلة فالصحيح أن لا ينقض هكذا في التبيين ولا ينقض ~~نوم القائم والقاعد ولو في السرج أو المحمل ولا الراكع ولا الساجد مطلقا أن ~~كان في الصلاة وان كان خارجها فكذلك إلا في السجود فانه يشترط أن يكون على ~~الهيئة المسنونة له بأن يكون رافعا بطنه عن فخذيه مجافيا عضديه عن جنبيه ~~وان سجد على غير هذه الهيئة انتقض وضوءه كذا في البحر الرائق ثم في ظاهر ~~الرواية لا فرق بين غلبته وتعمده وعن أبي يوسف النقض في الثاني والصحيح ما ~~ذكر في ظاهر الرواية هكذا في المحيط ms0018 واختلفوا في المريض إذا كان يصلي ~~مضطجعا فنام فالصحيح أن وضوءه ينتقض هكذا في المحيط والتبيين والبحر الرائق ~~وعليه الفتوى كذا في النهر الفائق وأن نام جالسا وهو يتمايل وربما تزول ~~مقعدته عن الأرض قال شمس الائمة الحلواني ظاهر المذهب انه لا يكون حدثا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو نام قاعدا فسقط على وجهه أو جنبه أن انتبه قبل سقوطه ~~أو حالة سقوطه أو سقط نائما وانتبه من ساعته لا ينتقض وان استقر نائما ثم ~~انتبه ينتقض كذا في التبيين وإن نام متربعا لا ينتقض الوضوء وكذا لو نام ~~متوركا بأن يبسط قدميه من جانب ويلصق أليتيه بالأرض كذا في الخلاصة وإذا ~~نام راكبا على دابة والدابة عريان ( ( ( عريانة ) ) ) فأن كان في حالة ~~الصعود والاستواء لا ينتقض وضوءه أما حالة الهبوط يكون حدثا كذا في المحيط ~~وأن نام على ظهر الدابة في اكاف لا ينتقض وضوءه وأن نام على رأس التنور وهو ~~جالس قد أدلى رجليه كان محدثا كذا في فتاوى قاضي خان وأما النعاس في حالة ~~الاضطجاع لا يخلو إما أن يكون ثقيلا أو خفيفا فإن كان ثقيلا فهو حدث وأن ~~كان خفيفا لا يكون حدثا والفاصل بين الخفيف والثقيل انه أن كان يسمع ما قيل ~~عنده فهو خفيف وان كان يخفى عليه عامة ما قيل عنده فهو ثقيل كذا في المحيط ~~وهكذا حكى فتوى شمس الائمة كذا في الذخيرة ومنها الاغماء والجنون والغشى ~~والسكر الاغماء ينقض الوضوء قليله وكثيره وكذا الجنون والغشي والسكر وحد ~~السكر في هذا الباب أن لا يعرف الرجل من المرأة عند بعض المشايخ وهو اختيار ~~الصدر الشهيد والصحيح ما نقل عن شمس الائمة الحلواني انه إذا دخل في بعض ~~مشيته تحرك كذا في الذخيرة ومنها القهقهة وحد القهقهة أن يكون مسموعا له ~~ولجيرانه والضحك أن يكون مسموعا له ولا يكون مسموعا لجيرانه والتبسم أن لا ~~يكون مسموعا له ولا لجيرانه كذا في الذخيرة القهقهة في كل صلاة فيها ركوع ~~وسجود تنقض الصلاة والوضوء ms0019 عندنا كذا في المحيط سواء كانت عمدا أو نسيانا ~~كذا في الخلاصة ولا تنقض الطهارة خارج الصلاة والضحك يبطل الصلاة ولا يبطل ~~الطهارة والتبسم لا يبطل الصلاة ولا الطهارة ولو قهقه في سجدة التلاوة أو ~~في صلاة الجنازة تبطل ما كان فيها ولا تنقض الطهارة كذا في فتاوى قاضي خان ~~والقهقهة من الصبي في حال الصلاة لا تنقض الوضوء كذا في المحيط ولو قهقه ~~نائما في الصلاة فالصحيح انها لا تبطل الوضوء ولا الصلاة كذا في التبيين ~~قال الحاكم أبو محمد الكوفي فسدت صلاته ووضوءه جميعا وبه اخذ عامة ~~المتأخرين احتياطا كذا في المحيط ولو قهقه في الصلاة المظنونة الأصح انه ~~PageV01P012 ينتقض وضوءه كذا في الظهيرية ولو قهقه فيما يصلي بالايماء بعذر ~~أو راكبا يومئ بالنفل ( ( ( بالنقل ) ) ) أو الفرض بعذر انتقض كذا في فتح ~~القدير والقهقهة تبطل التيمم كما تبطل الوضوء ولا تبطل طهارة الاغتسال وقد ~~قيل تبطل طهارة الأعضاء الأربعة فالمغتسل في الصلاة إذا قهقه بطلت الصلاة ~~ولا يجوز له أن يصلي بعده من غير وضوء جديد هكذا في المحيط وهو الصحيح كذا ~~في التتار خانية ومنها المباشرة الفاحشة إذا باشر امرأته مباشرة فاحشة ~~بتجرد وانتشار وملاقاة الفرج بالفرج ففيه الوضوء في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى استحسانا وقال محمد رحمه الله تعالى لا وضوء عليه ~~وهو القياس كذا في المحيط وفي النصاب هو الصحيح وفي الينابيع وعليه الفتوى ~~كذا في التتارخانية في الملامسة الفاحشة لا يعتبر انتشار آلة الرجل في ~~انتقاض طهارة المرأة كذا في القنية مس الرجل المرأة والمرأة الرجل لا ينقض ~~الوضوء كذا في المحيط مس ذكره أو ذكر غيره ليس بحدث عندنا كذا في الزاد ~~والمباشرة الفاحشة بين المرأتين وبين الرجل والغلام الأمرد تنقض الوضوء عند ~~الشيخين هكذا في القنية وكذا بين الرجلين كذا في معراج الدراية ومما يتصل ~~بذلك مسائل الشك في الأصل من شك في بعض وضوئه وهو أول ما شك غسل الموضع ~~الذي شك فيه فان وقع ذلك كثيرا ms0020 لم يلتفت إليه هذا إذا كان الشك في خلال ~~الوضوء فإن كان بعد الفراغ من الوضوء لم يلتفت إلى ذلك ومن شك في الحدث فهو ~~على وضوئه ولو كان محدثا فشك في الطهارة فهو على حدثه ولا يعمل بالتحري كذا ~~في الخلاصة # | الباب الثاني في الغسل # وفيه ثلاثة فصول # | الفصل الأول في فرائضة # وهي ثلاثة المضمضة والاستنشاق وغسل جميع البدن على ما في المتون وحد ~~المضمضة والاستنشاق كما مر في الوضوء من الخلاصة الجنب إذا شرب الماء ولم ~~يمجه لم يضره ويجزيه عن المضمضة إذا أصاب جميع فمه كذا في الظهيرية ولو كان ~~سنة مجوفا فبقي فيه أو بين أسنانه طعام أو درن رطب في انفه ثم غسله على ~~الأصح كذا في الزاهدي والاحتياط أن يخرج الطعام عن تجويفه ويجرى الماء عليه ~~هكذا في فتح القدير والدرن اليابس في الأنف يمنع تمام الغسل كذا في الزاهدي ~~والعجين في الظفر يمنع تمام الاغتسال والوسخ والدرن لا يمنع والقروي ~~والمدني سواء والتراب والطين في الظفر لا يمنع والصرام والصباغ ما في ~~ظفرهما يمنع تمام الاغتسال وقيل كل ذلك يجزيهم للحرج والضرورة ومواضع ~~الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع كذا في الظهيرية وان كان على ظاهر بدنه جلد ~~سمك أو خبز ممضوغ قد جف فاغتسل ولم يصل الماء إلى ما تحته لا يجوز ولو كان ~~مكانه خرء ذباب أو برغوث جاز كذا في المحيط ولو كان به جدري ارتفع قشرها ~~وجوانبها متصلة ولم يصل الماء إلى ما تحت القشرة لا باس به فلو زالت القشرة ~~لا يعيد الغسل كذا في الظهيرية ولا يجب إيصال الماء إلى داخل العينين كذا ~~في محيط السرخسي وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها في الغسل إذا بلغ الماء ~~أصول الشعر وليس عليها بل ذوائبها هو الصحيح كذا في الهداية ولو كان شعر ~~المرأة منقوضا يجب إيصال الماء إلى اثنائه ويجب على الرجل إيصال الماء إلى ~~أثناء اللحية كما يجب إلى أصولها وإلى أثناء شعره وان كان ضفيرا كذا في ms0021 ~~محيط السرخسي ولو ألزقت المرأة رأسها بطيب بحيث لا يصل الماء إلى أصول ~~الشعر وجب عليها ازالته ليصل الماء إلى أصوله كذا في السراج PageV01P013 ~~الوهاج وجب تحريك القرط والخاتم الضيقين ولو لم يكن قرط فدخل الماء الثقب ~~عند مروره أجزأه وإلا ادخله ولا يتكلف في إدخال شيء سوي الماء من خشب ونحوه ~~كذا في البحر الرائق ويجب إيصال الماء إلى داخل السرة وينبغي أن يدخل إصبعه ~~فيها للمبالغة كذا في محيط السرخسي الاقلف إذا اغتسل من الجنابة ولم يدخل ~~الماء داخل الجلدة جاز كذا في المحيط وفي واقعات الناطقي ( ( ( الناطفي ) ) ~~) وهو المختار كذا في التتار خانية ويدخل الماء القلفة استحبابا كذا في فتح ~~القدير ويجب على المرأة غسل فرجها الخارج في الجنابة والحيض والنفاس ويسن ~~في الوضوء كذا في محيط السرخسي وفي الفتاوى الغياثية ولا تدخل المرأة ~~اصبعها في فرجها عند الغسل وهو المختار كذا في التتار خانية وإذا ادهن ( ( ~~( دهن ) ) ) فأمر الماء فلم يصل يجزئ كذا في شرح الوقاية # | الفصل الثاني في سنن الغسل # وهي أن يغسل يديه إلى الرسغ ثلاثا ثم فرجه ويزيل النجاسة أن كانت على ~~بدنه ثم يتوضأ وضوأه ( ( ( وضوءه ) ) ) للصلاة إلا رجليه هكذا في الملتقط ~~وتقديم غسل الفرج في الغسل سنة سواء كان فيه نجاسة أم لا كتقديم الوضوء على ~~غسل باقي البدن سواء كان هناك حدث أولا كذا في الشمني ولا يمسح برأسه في ~~رواية الحسن والصحيح أنه يمسح كذا في الزاهدي وهكذا في فتاوى قاضي خان ثم ~~يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا كذا في الزاهدي الأولى فرض والثنتان ~~سنتان على الصحيح كذا في السراج الوهاج وكيفية الافاضة أن يفيض الماء على ~~منكبه الأيمن ثلاثا ثم على رأسه وسائر جسده ثلاثا كذا في معراج الدراية وهو ~~الأصح هكذا في الزاهدي ثم يتنحى عن مغتسله فيغسل قدميه كذا في المحيط هذا ~~إذا كان في مستنقع الماء فأما إذا كان على لوح أو حجر لا يؤخر غسلهما كذا ~~في الجوهرة النيرة وههنا سنن وآداب ms0022 ذكرها بعض المشايخ يسن أن يبدأ بالنية ~~بقلبه ويقول بلسانه نويت الغسل لرفع الجنابة أو للجنابة ثم يسمى الله تعالى ~~عند غسل اليدين ثم يستنجى كذا في الجوهرة النيرة وأن لا يسرف في الماء ولا ~~يقتر وان لا يستقبل القبلة وقت الغسل وان يدلك كل أعضائه في المرة الأولى ~~وان يغتسل في موضع لا يراه أحد ويستحب أن لا يتكلم بكلام قط وان يمسح ~~بمنديل بعد الغسل كذا في المنية # | الفصل الثالث في المعاني الموجبة للغسل وهي ثلاثة # منها الجنابة وهي تثبت بسببين أحدهما خروج المني على وجه الدفق والشهوة ~~من غير ايلاج باللمس أو النظر أو الاحتلام أو الاستمناء كذا في محيط ~~السرخسي من الرجل والمرأة في النوم واليقظة كذا في الهداية وتعتبر الشهوة ~~عند انفصاله عن مكانه لا عند خروجه من رأس الاحليل كذا في التبيين إذا ~~احتلم أو نظر إلى امرأة فزال المني عن مكانه بشهوة فأمسك ذكره حتى سكنت ~~شهوته ثم سال المني عليه الغسل عندهما وعند أبي يوسف لا يجب هكذا في ~~الخلاصة لو اغتسل من الجنابة قبل أن يبول أو ينام وصلى ثم خرج بقية المني ~~فعليه أن يغتسل عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولكن لا يعيد تلك ~~الصلاة في قولهم جميعا كذا في الذخيرة ولو خرج بعد ما بال أو نام أو مشى لا ~~يجب عليه الغسل اتفاقا كذا في التبيين إذا احتلم الرجل وانفصل المني من ~~موضعه إلا انه لم يظهر على رأس الاحليل لا يلزمه الغسل كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل بال فخرج من ذكره مني أن كان منتشرا عليه الغسل وان كان منكسرا ~~عليه الوضوء كذا في الخلاصة إذا اغتسلت بعدما جامعها زوجها ثم خرج منها مني ~~الزوج فعليها الوضوء دون الغسل وان استيقظ الرجل ووجد على PageV01P014 ~~فراشه أو فخذه بللا وهو يتذكر احتلاما أن تيقن انه مني أو تيقن انه مذي أو ~~شك انه مني أو مذي فعليه الغسل وان تيقن انه ودي لا غسل عليه ms0023 وان رأى بللا ~~إلا انه لم يتذكر الاحتلام فإن تيقن أنه ودي لا يجب الغسل وان تيقن انه مني ~~يجب الغسل وان تيقن انه مذي لا يجب الغسل وان شك انه مني أو مذي قال أبو ~~يوسف رحمة الله تعالى لا يجب الغسل حتى يتيقن بالاحتلام وقالا يجب هكذا ~~ذكره شيخ الإسلام وقال القاضي الامام أبو علي النسفي ذكر هشام في نوادره عن ~~محمد إذا استيقظ الرجل فوجد البلل في احليله ولم يتذكر حلما أن كان ذكره ~~منتشرا قبل النوم فلا غسل عليه إلا أن تيقن انه مني وان كان ذكره ساكنا قبل ~~النوم فعليه الغسل قال شمس الائمة الحلواني هذه المسألة يكثر وقوعها والناس ~~عنها غافلون فيجب أن تحفظ كذا في المحيط ولو تذكر الاحتلام ولذة الانزال ~~ولم ير بللا لا يجب عليه الغسل والمرأة كذلك في ظاهر الرواية لأن خروج ~~منيها إلى فرجها الخارج شرط لوجوب الغسل عليها وعليه الفتوى هكذا في معراج ~~الدراية إذا نام الرجل قاعدا أو قائما أو ماشيا ثم استيقظ ووجد بللا فهذا ~~وما لو نام مضطجعا سواء كذا في المحيط إذا وجد في الفراش مني ويقول الزوج ~~من المرأة وتقول المرأة من الزوج الأصح انه يجب الغسل عليهما احتياطا كذا ~~في الظهيرية الرجل إذا صار مغشيا عليه ثم افاق ووجد مذيا على فخذه أو ثوبه ~~فلا غسل عليه وكذلك السكران وليس هذا كالنوم كذا في المحيط رجل استيقظ وهو ~~يتذكر الاحتلام ولم ير بللا ومكث ساعة فخرج مذي لا يلزمه الغسل احتلم ليلا ~~ثم استيقظ ولم ير بللا فتوضأ وصلى صلاة الفجر ثم نزل المني يجب عليه الغسل ~~كذا في الذخيرة ولا يعيد الصلاة وكذا لو احتلم في الصلاة ولم ينزل حتى ~~أتمها فأنزل لا يعيدها ويغتسل كذا في فتح القدير السبب الثاني الإيلاج ~~الإيلاج في أحد السبيلين إذا توارت الحشفة يوجب الغسل على الفاعل والمفعول ~~به انزل أو لم ينزل وهذا هو المذهب لعلمائنا كذا في المحيط وهو الصحيح كذا ~~في فتاوي ms0024 قاضي خان ولو كان مقطوع الحشفة يجب الغسل بإيلاج مقدارها من الذكر ~~كذا في السراج الوهاج والايلاج في البهيمة والميتة والصغيرة التي لا يجامع ~~مثلها لا يوجب الغسل بدون الانزال هكذا في المحيط والصحيح انه إذا امكن ~~الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ولم يفضها فهي ممن يجامع كذا في السراج ~~الوهاج إذا جومعت المرأة فيما دون الفرج ووصل المني إلى رحمها وهي بكر أو ~~ثيب لا غسل عليها لفقد السبب وهو الانزال أو مواراة الحشفة حتى لو حبلت كان ~~عليها الغسل لوجود الانزال كذا في فتاوى قاضي خان وإذا حبلت فإنما عليها ~~الغسل من وقت المجامعة حتى يجب عليها إعادة الصلاة من ذلك الوقت كذا في ~~الملتقط لو قالت امرأة معي جني يأتيني وأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي ~~لا غسل عليها كذا في محيط السرخسي غلام ابن عشر سنين جامع امرأة بالغة ~~فعليها الغسل ولا غسل على الغلام إلا انه يؤمر بالغسل تخلقا واعتيادا كما ~~يؤمر بالصلاة تخلقا واعتيادا ولو كان الرجل بالغا والمرأة صغيرة يجامع ~~مثلها فعلى الرجل الغسل ولا غسل عليها وجماع الخصي يوجب الغسل على الفاعل ~~والمفعول كذا في المحيط ولو لف على ذكره خرقه وأولج ولم ينزل قال بعضهم يجب ~~الغسل وقال بعضهم لا يجب والأصح أن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة الفرج ~~واللذة وجب الغسل وإلا فلا والاحوط وجوب الغسل في الوجهين وان أولج الخنثى ~~المشكل ذكره في فرج امرأة أو دبرها فلا غسل عليهما وكذا في فرج خنثى مثله ~~وان أولج رجل في فرج خنثى مشكل لم يجب عليه الغسل وهذا كله إذا PageV01P015 ~~كان من غير انزال أما إذا انزل وجب الغسل بالإنزال كذا في السراج الوهاج ~~ومنها الحيض والنفاس يجب الغسل عند خروج دم حيض أو نفاس ووصوله إلى فرجها ~~الخارج وإلا فليس بخارج ولا يكون حيضا كذا في التبيين المرأة إذا ولدت ولم ~~تر الدم هل يجب عليها الغسل والصحيح انه يجب كذا في الظهيرية أما أنواع ms0025 ~~الغسل فتسعة ثلاثة منها فريضة وهي الغسل من الجنابة والحيض والنفاس وواحد ~~واجب وهو غسل الموتى كذا في محيط السرخسي الكافر إذا اجنب ثم اسلم يجب عليه ~~الغسل في ظاهر الرواية ولو انقطع دم الكافرة ثم اسلمت لا غسل عليها الصبية ~~إذا بلغت بالحيض فعليها الغسل بعد الانقطاع وفي الصبي إذا بلغ بالاحتلام ~~الأصح وجوب الغسل كذا في الزاهدي والاحوط وجوب الغسل في الفصول كلها كذا في ~~فتاوى قاضي خان وأربعة سنة وهي غسل يوم الجمعة ويوم العيدين ويوم عرفة وعند ~~الاحرام وواحد مستحب وهو غسل الكافر إذا اسلم ولم يكن جنبا كذا في محيط ~~السرخسي وغسل يوم الجمعة للصلاة وهو الصحيح كذا في الهداية حتى لو اغتسل ~~بعد الفجر ثم احدث وصلى الجمعة بالوضوء أو اغتسل بعد الجمعة لا يكون مستنا ~~ولو اتفق يوم الجمعة ويوم العيد وجامع ثم اغتسل ينوب عن الكل كذا في ~~الزاهدي في الكافي لو اغتسل قبل الصبح وصلى به الجمعة نال فضل الغسل عند ~~أبي يوسف وعند أبي الحسن لا كذا في فتح القدير ومن المندوب على ما ذكره بعض ~~المشايخ رحمهم الله الاغتسال لدخول مكة والوقوف بمزدلفة ودخول مدينة النبي ~~صلى الله عليه وسلم والمجنون إذا افاق والصبي إذا بلغ بالسن كذا في التبيين ~~^ ومما يتصل بذلك مسائل الجنب إذا آخر الاغتسال إلى وقت الصلاة لا يأثم كذا ~~في المحيط قد نقل الشيخ سراج الدين الهندي الإجماع على انه لا يجب الوضوء ~~على المحدث والغسل على الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة أو أرادة ما ~~لا يحل إلا به كذا في البحر الرائق كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف ونحوه ~~كذا في محيط السرخسي ذكر في ظاهر الرواية وأدنى ما يكفي من الماء للاغتسال ~~صاع وللتوضؤ ( ( ( للتوضؤ ) ) ) مد ( ( ( بمد ) ) ) قال بعض مشايخنا رحمهم ~~الله كفاه صاع إذا ترك الوضوء وأما إذا جمع بين الوضوء والغسل فإنه يتوضأ ~~بالمد من غير الصاع ويغتسل بالصاع وقال عامة مشايخنا رحمهم الله الصاع كاف ~~للغسل والوضوء جميعا وهو ms0026 الأصح قال مشايخنا هذا بيان مقدار أدنى الكفاية ~~وليس بتقدير لازم بل أن كفاه أقل من ذلك نقص منه وان لم يكفه زاد عليه بقدر ~~ما لا اسراف ولا تقتير كذا في محيط السرخسي وكذلك لو توضأ بدون المد واسبغ ~~وضوأه ( ( ( وضوءه ) ) ) جاز هكذا في شرح الطحاوي والتقدير بالمد في الوضوء ~~إذا كان لا يحتاج إلى الاستنجاء فإن احتاج إلى ذلك استنجى برطل وتوضأ بمد ~~وان كان لابسا للخف وهو لا يحتاج إلى الاستنجاء يكفيه رطل وكل هذا غير لازم ~~لاختلاف طباع الناس كذا في شرح المبسوط ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من ~~اناء واحد كذا في المحيط ولا باس للجنب أن ينام ويعاود أهله قبل أن يتوضأ ~~وأن توضأ فحسن وأن أراد أن يأكل أو يشرب فينبغي أن يتمضمض ويغسل يديه كذا ~~في السراج الوهاج # | الباب الثالث في المياه وفيه فصلان # # | الفصل الأول فيما يجوز به التوضؤ وهو ثلاثة أنواع # الأول الماء الجاري وهو ما يذهب بتبنه كذا في الكنز والخلاصة وهذا هو ~~الحد الذي ليس في دركه حرج هكذا في شرح الوقاية وقيل ما يعده الناس جاريا ~~PageV01P016 وهو الأصح كذا في التبيين وفي النصاب والفتوى في الماء الجاري ~~انه لا يتنجس ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه من النجاسة كذا في المضمرات ~~وإذا ألقي في الماء الجاري شيء نجس كالجيفة والخمر لا يتنجس ما لم يتغير ~~لونه أو طعمه أو ريحه كذا في منية المصلي وإذا سد كلب عرض النهر ويجري ~~الماء فوقه أن كان ما يلاقي الكلب أقل مما لا يلاقيه يجوز الوضوء في الأسفل ~~والا لا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله على هذا أدركت مشايخي كذا في شرح ~~الوقاية وهكذا في المحيط وقد صححه في التجنيس لصاحب الهداية كذا في البحر ~~الرائق وعند أبي يوسف لا بأس بالوضوء إذا لم يتغير أحد أوصافه كذا في شرح ~~الوقاية وفي النصاب وعليه الفتوى كذا في المضمرات وإذا كانت الجيفة ترى من ~~تحت الماء لقلة ms0027 الماء لا لصفائه كان الذي يلاقيها اكثر إذا كان سد عرض ~~الساقية وأن كانت لا ترى أو لم تأخذ إلا الأقل من النصف لم يكن الذي ~~يلاقيها اكثر كذا في المحيط ولو كان على السطح عذرة فوقع عليه المطر فسال ~~الميزاب أن كانت النجاسة عند الميزاب وكان الماء كله يلاقي العذرة أو أكثره ~~أو نصفه فهو نجس وإلا فهو طاهر وأن كانت العذرة على السطح في مواضع متفرقة ~~ولم تكن على رأس الميزاب لا يكون نجسا وحكمه حكم الماء الجاري كذا في ~~السراج الوهاج وفي بعض الفتاوي قال مشايخنا المطر ما دام يمطر فله حكم ~~الجريان حتى لو أصاب العذرات على السطح ثم أصاب ثوبا لا يتنجس إلا أن يتغير ~~المطر إذا أصاب السقف وفي السقف نجاسة فوكف وأصاب الماء ثوبا فالصحيح انه ~~إذا كان المطر لم ينقطع بعد فما سال من السقف طاهر هكذا في المحيط وفي ~~العتابية إذا لم يكن متغيرا كذا في التتار خانية وأما إذا انقطع المطر وسال ~~من السقف شيء فما سال فهو نجس كذا في المحيط وفي النوازل قال مشايخنا ~~المتأخرون هو المختار كذا في التتار خانية ماء النهر أو القناة إذا احتمل ~~عذرة فاغترف إنسان بقرب العذرة جاز والماء طاهر ما لم يتغير طعمه أو لونه ~~أو ريحه ماء النهر إذا انقطع من أعلاه لا يتغير حكم جريانه كذا في فتاوى ~~قاضيخان المسافر إذا كان معه ميزاب واسع ومعه أداوة من ماء يحتاج إليه وهو ~~على طمع من وجود الماء ولكن لا يتيقن بذلك حكى عن الشيخ أبي الحسن انه كان ~~يقول يأمر أحد رفقائه حتى يصب الماء في طرف من الميزاب وهو يتوضأ في ~~الميزاب ويضع عند الطرف الآخر من الميزاب اناء طاهرا يجتمع فيه الماء فإن ~~الماء المجتمع يكون طاهرا وطهورا وهو الصحيح كذا في الذخيرة حوض صغير كري ~~منه رجل نهرا وأجرى الماء فيه وتوضأ ثم اجتمع ذلك الماء في مكان آخر فكرى ~~منه رجل آخر نهرا آخر وأجرى فيه ms0028 الماء وتوضأ جاز وضوء الكل إذا كان بين ~~المكانين مسافة وأن قلت وكذلك حفيرتان يخرج الماء من إحداهما ويدخل في ~~الأخرى فتوضأ فيما بينهما كذا في المحيط إذا جلس الناس صفوفا على شط نهر ~~يتوضئون جاز وهو الصحيح كذا في منية المصلى وإذا كان الحوض صغيرا يدخل فيه ~~الماء من جانب ويخرج من جانب يجوز الوضوء فيه من جميع جوانبه وعليه الفتوى ~~من غير تفصيل بين أن يكون أربعا في أربع أو أقل فيجوز أو أكثر فلا يجوز كذا ~~في شرح الوقاية وهكذا في الزاهدي ومعراج الدراية حوض صغير تنجس ماؤه فدخل ~~الماء الطاهر فيه من جانب وسال ماء الحوض من جانب آخر كان الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله يقول كما سال ماء الحوض من الجانب الآخر يحكم بطهارة الحوض وهو ~~اختيار الصدر الشهيد رحمه الله كذا في المحيط وفي النوازل وبه نأخذ كذا في ~~التتار خانية وان دخل الماء ولم يخرج ولكن الناس يغترفون منه اغترافا ~~متداركا طهر كذا في الظهيرية وتفسير الغرف المتدارك أن لا يسكن وجه الماء ~~فيما بين الغرفتين كذا في الزاهدي PageV01P017 ماء حوض الحمام طاهر عندهم ~~ما لم يعلم بوقوع النجاسة فيه فإن أدخل رجل يده في الحوض وعليها نجاسة أن ~~كان الماء ساكنا لا يدخل فيه شيء من انبوبة ولا يغترف منه إنسان بالقصعة ~~يتنجس وان كان الناس يغترفون من الحوض بقصاعهم ولا يدخل من الانبوب ( ( ( ~~الأنبوبة ) ) ) ماء أو على العكس فأكثرهم على أنه يتنجس وان كان الناس ~~يغترفون من الحوض بقصاعهم ويدخل الماء من الانبوب ( ( ( الأنبوبة ) ) ) ~~فأكثرهم على انه لا يتنجس هكذا في فتاوى قاضيخان وعليه الفتوى كذا في ~~المحيط الماء الجاري بعدما تغير أحد أوصافه وحكم بنجاسته لا يحكم بطهارته ~~ما لم يزل ذلك التغير بأن يرد عليه ماء طاهر حتى يزيل ذلك التغير كذا في ~~المحيط الثاني الماء الراكد الماء الراكد إذا كان كثيرا فهو بمنزلة الجاري ~~لا يتنجس جميعه بوقوع النجاسة في طرف منه إلا أن يتغير لونه أو طعمه ms0029 أو ~~ريحه وعلى هذا اتفق العلماء وبه اخذ عامة المشايخ رحمهم الله كذا في المحيط ~~وهل يتنجس موضع وقوع النجاسة ففي المرئية يتنجس بالاجماع ويترك من موضع ~~النجاسة قدر الحوض الصغير ثم يتوضأ وفي غير المرئية عند مشايخ العراق كذلك ~~وعند مشايخ بخارى يتوضأ من موضع وقوع النجاسة هكذا في الخلاصة وهو الأصح ~~كذا في السراج الوهاج ومقدار الحوض الصغير أربعة اذرع في أربعة اذرع هكذا ~~في الكفاية وعن أبي يوسف رحمه الله أن الغدير العظيم كالجاري لا يتنجس إلا ~~بالتغير من غير فصل هكذا في فتح القدير والفاصل بين الكثير والقليل أنه إذا ~~كان الماء بحيث يخلص بعضه إلى بعض بأن تصل النجاسة من الجزء المستعمل إلى ~~الجانب الآخر فهو قليل وإلا فكثير قال أبو سليمان الجوزجاني أن كان عشرا في ~~عشر فهو مما لا يخلص وبه اخذ عامة المشايخ رحمهم الله هكذا في المحيط ~~والمعتبر في عمقه أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف هو الصحيح كذا في ~~الهداية والمعتبر ذراع الكرباس كذا في الظهيرية وعليه الفتوى كذا في ~~الهداية وهو ذراع العامة ست قبضات أربع وعشرون اصبعا كذا في التبيين وان ~~كان الحوض مدورا يعتبر ثمانية واربعون ذراعا كذا في الخلاصة وهو الاحوط كذا ~~في محيط السرخسي يجوز التوضؤ في الحوض الكبير المنتن إذا لم تعلم نجاسته ~~كذا في فتاوي قاضيخان وفي الفتاوي غدير كبير لا يكون فيه الماء في الصيف ~~وتروث فيه الدواب والناس ثم يملأ في الشتاء ويرفع منه الجمد إن كان الماء ~~الذي يدخله يدخل على مكان نجس فالماء والجمد نجس وان كثر بعد ذلك وان كان ~~دخل في مكان طاهر واستقر فيه حتى صار عشرا في عشر ثم انتهى إلى النجاسة ~~فالماء والجمد طاهران كذا في فتح القدير ولو توضأ في اجمة القصب أو من أرض ~~فيها زرع متصل بعضه ببعض أن كان عشرا في عشر يجوز واتصال القصب بالقصب لا ~~يمنع اتصال الماء بالماء ولو توضأ في حوض وعلى وجه جميع الماء الطحلب ms0030 الذي ~~يقال له بالفارسية جغزباره أن كان بحال لو حرك يتحرك يجوز كذا في الخلاصة ~~ولو توضأ في حوض انجمد ماؤه إلا انه رقيق ينكسر بتحريك الماء جاز الوضوء ~~فيه وان كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا أن كان كثيرا لا يتحرك بتحريك ~~الماء لا يجوز الوضوء به وان كان قليلا يتحرك بتحريك الماء يجوز التوضؤ به ~~كذا في المحيط ولو جمد حوض كبير فنقب فيه إنسان فتوضأ فيه فإن كان متصلا ~~بباطن النقب لا يجوز وإلا جاز كذا في فتح القدير وأن خرج الماء من النقب ~~وانبسط على وجه الجمد بقدر ما لو رفع الماء بكفه لا ينحسر ما تحته من الجمد ~~جاز فيه الوضوء وإلا فلا وان كان الماء في النقب كالماء في الطست لا يجوز ~~فيه الوضوء إلا أن يكون النقب عشرا في عشر كذا في فتاوى قاضيخان والمشرعة ~~كالحوض إذا انجمد ماؤها لو كان الماء منفصلا عن PageV01P018 ألواح المشرعة ~~وان قل يجوز التوضؤ فيه ولو كان متصلا لا يجوز هو المختار كذا في الخلاصة ~~وان كان أعلى الحوض أقل من عشر في عشر واسفله عشر في عشر أو اكثر فوقعت ~~نجاسة في أعلى الحوض وحكم بنجاسة الأعلى ثم انتقص الماء وانتهى إلى موضع هو ~~عشر في عشر فالاصح انه يجوز التوضؤ به والاغتسال فيه كذا في المحيط الحوض ~~إذا كان أقل من عشر في عشر لكنه عميق فوقعت فيه نجاسة ثم انبسط وصار عشرا ~~في عشر فهو نجس وان وقعت فيه وهو عشر في عشر ثم انتقص فصار أقل فهو طاهر ~~هكذا في الخلاصة ولو أن الغدير حكم بنجاسته ثم نضب ماؤه وجف اسفله حكم ~~بطهارته وأن دخله ماء ثانيا ففيه روايتان والاظهر انه لا يعود نجسا هكذا في ~~السراج الوهاج الثالث ماء الآبار ما ينزح ماء البئر بوقوعه قسمان الأول ما ~~يجب نزح الماء بوقوعه إذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من ~~الماء طهارة لها باجماع السلف رحمهم الله كذا ms0031 في الهداية وبعر الابل والغنم ~~إذا وقع في البئر لا يفسد ما لم يكثر هكذا في فتاوى قاضيخان وعن أبي حنيفة ~~أن الكثير ما استكثر الناظر والقليل ما استقله وعليه الاعتماد هكذا في ~~التبيين والبعر الكثير ما لا يخلو دلو منه والقليل بخلافه وهو الصحيح كذا ~~في شرح المبسوط للامام السرخسي والنهاية وفي الجامع الصغير الصحيح انه لا ~~فرق بين الصحيح والمنكسر والرطب واليابس كذا في الخلاصة ولا فرق بين الروث ~~والخثى والبعر هكذا في الهداية ولا فرق بين آبار المصر والفلوات كذا في ~~التبيين وهو الصحيح لأن الضرورة قد تقع في الجملة في المصر أيضا كما في ~~الحمامات والرباطات كذا في محيط السرخسي وان مات فيها شاة أو كلب أو آدمي ~~أو انتفخ حيوان أو تفسخ ينزح جميع ما فيها صغر الحيوان أو كبر هكذا في ~~الهداية وكذا إذا تمعط شعره فهو كالتفسخ كذا في السراج الوهاج وان وقع نحو ~~شاة وأخرج حيا فالصحيح انه إذا لم يكن نجس العين ولا في بدنه نجاسة ولم ~~يدخل فاه في الماء لم يتنجس وان ادخل فاه فيه فمعتبر بسؤره فان كان سؤره ~~طاهرا فالماء طاهر وان كان نجسا فنجس فينزح كله وان كان مشكوكا فمشكوك ~~فينزح جميعه وان كان مكروها فمكروه فيستحب نزحها وان كان نجس العين ~~كالخنزير فإنه يتنجس الماء وان لم يدخل فاه والصحيح أن لاكلب ليس ينجس ~~العين فلا يفسد الماء ما لم يدخل فاه هكذا في التبين وهكذا سائر ما لم يؤكل ~~لحمه من سباع الوحش والطير لا يتنجس الماء إذا اخرج حيا ولم يدخل فاه في ~~الصحيح هكذا في محيط السرخسي الكافر الميت نجس قبل الغسل وبعده كذا في ~~الظهيرية الميت المسلم إذا وقع في الماء أن كان قبل الغسل أفسده وبعده لا ~~وهو المختار هكذا في التتار خانية والسقط إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن ~~وقع في الماء بعدما غسل لا يفسد وأن لم يستهل يفسد الماء وان غسل غير مرة ~~ولو وقع الشهيد في ms0032 الماء القليل لا يفسده إلا إذا سال منه الدم كذا في ~~فتاوى قاضيخان وإذا وجب نزح جميع الماء ولم يمكن فراغها لكونها معينا ينزح ~~مائتا دلو كذا في التبيين وهذا ايسر كذا في الاختيار شرح المختار والأصح أن ~~يؤخذ بقول رجلين لهما بصارة في أمر الماء فأي مقدار قالا انه في البئر ينزح ~~ذلك القدر وهو أشبه بالفقه كذا في الكافي وشرح المبسوط للإمام السرخسي ~~والتبيين أن مات فيها الدجاجة والسنور والحمامة ونحوها ولم يكن منتفخا ولا ~~متفسخا ينزح أربعون أو خمسون دلوا هكذا في محيط السرخسي وهو الاظهر كذا في ~~الهداية إذا ماتت فأرة أو عصفور في بئر فاخرجت حين ماتت قبل أن تنتفخ فانه ~~ينزح منها عشرون دلوا إلى ثلاثين بعد إخراج الفأرة والعصفور كذا في المحيط ~~ولا عبرة للنزح قبل إخراج الفأرة كذا في التبيين ولا فرق بين أن ~~PageV01P019 تموت الفأرة في البئر أو خارجها وتلقى فيها وكذا سائر ~~الحيوانات كذا في البحر الرائق ولو قطع ذنب الفأرة والقي في البئر نزح جميع ~~الماء وان جعل على موضع القطع شمعه لم يجب الا ما في الفأرة كذا في الجوهرة ~~النيرة وأن وقع فيها حلمه وماتت فيها ينزح منها في رواية عشرون أو ثلاثون ~~دلوا إذا وقع في البئر سام ابرص ومات ينزح منها عشرون دلوا في ظاهر الرواية ~~والصعوة بمنزلة الفأرة والورشان بمنزلة السنور ينزح منها أربعون أو خمسون ~~كذا في فتاوى قاضي خان وما كان بين الفأرة والدجاجة فهو بمنزلة الفأرة وما ~~كان بين الدجاجة والشاة فهو بمنزلة الدجاجة وهذا ظاهر الرواية كذا التتار ~~خانية وهكذا يكون أبدا حكمه حكم الأصغر كذا في الجوهرة النيرة ثم بطهارة ~~البئر يطهر الدلو والرشاء والبكرة ونواحي البئر واليد هكذا في محيط السرخسي ~~ولو وقعت في البئر خشبة نجسه أو قطعة ثوب نجس وتعذر اخراجها وتغيبت فيها ~~طهرت الخشبة والثوب تبعا لطهارة البئر كذا في الظهيرية بئر وجب فيها نزح ~~عشرين دلوا فنزح الدلو الأول وصب في بئر طاهرة ينزح ms0033 منها عشرون دلوا والأصل ~~في هذا أن البئر الثانية تطهر بما تطهر الأولى حين كان الدلو المصبوب فيها ~~ولو صب الدلو الثاني ينزح تسعة عشر دلوا ولو صب الدلو العاشر في رواية أبي ~~حفص ينزح أحد عشر دلوا وهو الأصح كذا في البدائع وان اخرجت الفأرة والقيت ~~في البئر الأخرى وصب فيها أيضا عشرون دلوا فعليهم إخراج الفأرة ونزح عشرين ~~دلوا مثل ما كان عليهم في الأولى كذا في السراج الوهاج بئران وجب من كل ~~واحد منهما نزح عشرين فنزح عشرون من إحداهما وصب في الأخرى ينزح عشرون ولو ~~وجب من إحداهما نزح عشرين ومن الأخرى نزح أربعين فنزح ما وجب من إحداهما ~~وصب في الأخرى ينزح أربعون والأصل فيه أن ينظر إلى ما وجب النزح منها وإلى ~~ما صب فيها فإن كانا سواء تداخلا وان كان واحد أكثر دخل القليل في الكثير ~~وعلى هذا ثلاث آبار وجب من كل واحدة نزح عشرين فنزح الواجب من البئرين وصب ~~في الثالثة ينزح أربعون كذا في البدائع وان صب فيها من إحدى البئرين عشرون ~~ومن الثانية عشرة ينزح منها ثلاثون كذا في محيط السرخسي ولو وجب من إحداهما ~~نزح عشرين ومن الأخرى نزح أربعين فصب الواجبان في بئر طاهرة ينزح أربعون ~~لما قلنا من الأصل ولو نزح دنو من الأربعين وصب في العشرين ينزح أربعون كذا ~~في البدائع وفي النوادر فأرة ماتت في حب ماء فأريق الماء في البئر قال محمد ~~رحمه الله ينزح الأكثر من المصبوب ومن عشرين دلوا وهو الأصح كذا في محيط ~~السرخسي وفي الفتاوى إذا وقعت قطرة من ماء ذلك الحب في بئر ينزح منها عشرون ~~دلوا كذا في السراج الوهاج وان تفسخت في الحب صب ثم قطرة من ذلك الماء في ~~البئر ينزح جميع الماء كذا في خزانة المفتين بئر الماء إذا كانت بقرب البئر ~~النجسة فهي طاهرة ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه كذا في الظهيرية ولا ~~يقدر هذا بالذرعان حتى إذا كان بينهما ms0034 عشرة اذرع وكان يوجد في البئر اثر ~~البالوعة فماء البئر نجس وان كان بينهما ذراع واحد ولا يوجد اثر البالوعة ~~فماء البئر طاهر كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي وإذا وجد ~~في البئر فارة أو غيرها ولا يدري متى وقعت ولم تنتفخ أعادوا صلاة يوم وليلة ~~إذا كانوا توضئوا منها وغسلوا كل شيء أصابه ماؤها وان كانت قد انتفخت أو ~~تفسخت أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~ليس عليهم إعادة شيء حتى يتحققوا متى وقعت كذا في الهداية وان علم وقت ~~وقوعها يعيدون الوضوء والصلاة من ذلك الوقت بالاجماع وما عجن من العجين ~~PageV01P020 بذلك الماء ففي الاستحسان أن كانت متفسخة لا يؤكل ما عجن بذلك ~~منذ ثلاثة أيام وان كانت غير متفسخة لا يؤكل منذ يوم وبه اخذ أبو حنيفة ~~رحمه الله كذا في المحيط والثاني ما يستحب فيه نزح الماء إذا وقع في البئر ~~فارة يستحب نزح عشرين دلوا وفي السنور والدجاجة المخلاة نزح أربعين لأن سؤر ~~هذه الحيوانات مكروه والغالب أن الماء يصيب فم الواقع حتى لو تيقنا أن ~~الماء لم يصب فم هذه الحيوانات لا ينزح شيء من الماء وان كانت الدجاجة غير ~~مخلاة لا ينزح منها شيء وهذا الذي ذكرنا كله ظاهر الرواية ثم في كل موضع ~~كان النزح مستحبا لا ينقص عن عشرين دلوا وإليه أشار محمد في النوادر برواية ~~إبراهيم عنه هكذا في المحيط ويستحب في الماء المكروه نزح عشر دلاء هكذا في ~~الخلاصة والنهاية وفتح القدير وفي البدائع ناقلا عن الفتاوى ولو وقعت الشاة ~~وخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ ~~جاز كذا في فتاوي قاضي خان # | الفصل الثاني فيما لا يجوز به التوضؤ # لا يجوز التوضؤ بماء البطيخ والقثاء والقثد 3 ولا بماء الورد ولا بشيء من ~~الاشربة ولا بغيرها من المائعات نحو الخل هكذا في فتاوى قاضيخان ولا بماء ~~الملح هكذا في الخلاصة ولا بماء ms0035 الصابون والحرض إذا ذهبت رقته وصار ثخينا ~~فان بقيت رقته ولطافته جاز كذا في فتاوى قاضيخان ولا بماء يسيل من الكرم ~~كذا في الكافي والمحيط وفتاوى قاضيخان وهو الاوجه هكذا في البحر الرائق ~~والنهر الفائق وهو الاحوط كذا في شرح منية المصلى لابراهيم الحلبي فإن ~~تغيرت أوصافه الثلاثة بوقوع أوراق الأشجار فيه وقت الخريف فانه يجوز به ~~الوضوء عند عامة أصحابنا رحمهم الله كذا في السراج الوهاج والتوضؤ بماء ~~الزعفران والورد والعصفر يجوز إن كان رقيقا والماء غالب وان غلبت الحمرة ( ~~( ( الخمرة ) ) ) وصار متماسكا لا يجوز التوضؤ به كذا في فتاوى قاضيخان إذا ~~طرح الزاج أو العفص في الماء جاز الوضوء به أن كان لا ينقش إذا كتب فإذا ~~نقش لا يجوز كذا في البحر الرائق ناقلا عن التجنيس ولو تغير الماء المطلق ~~بالطين أو بالتراب أو بالجص أو بالنورة أو بطول المكث يجوز التوضؤ به كذا ~~في البدائع ولو توضأ بماء السيل يجوز وأن خالطه التراب إذا كان الماء غالبا ~~رقيقا فراتا أو أجاجا وان كان ثخينا كالطين لا يجوز به التوضؤ وكذا التوضؤ ~~بالماء الذي ألقى فيه الحمص أو الباقلاء ليبتل وتغير لونه وطعمه ولكن لم ~~تذهب رقته ولو طبخ فيه الحمص أو الباقلاء وريح الباقلاء يوجد فيه لا يجوز ~~به التوضؤ كذا في فتاوى قاضيخان وان طبخ بالماء ما يقصد به المبالغة في ~~النظافة كالاشنان والصابون جاز الوضوء به بالاجماع إلا إذا صار ثخينا فلا ~~يجوز كذا في محيط السرخسي إذا بل الخبز بالماء وبقيت رقته جاز التوضؤ به ~~وان صار ثخينا لا يجوز كذا في فتاوى قاضيخان الماء المطلق إذا خالطه شيء من ~~المائعات الطاهرة كالخل واللبن ونقيع الزبيب ونحو ذلك على وجه زال عنه اسم ~~الماء لا يجوز التوضؤ به ثم ينظر إن كان الذي يخالطه مما يخالف لونه لون ~~الماء كاللبن وماء العصفر والزعفران ونحو ذلك تعتبر الغلبة في اللون وان ~~كان لا يخالفه فيه ويخالفه في الطعم كعصير العنب الأبيض وخلة تعتبر في ms0036 ~~الطعم وان كان لا يخالفه فيهما تعتبر في الأجزاء وان استويا في الأجزاء لم ~~يذكر في ظاهر الرواية وقالوا حكمه حكم الماء المغلوب احتياطا هكذا في ~~البدائع قال أبو حنيفة رحمه الله يتوضأ بنبيذ التمر ولا يتيمم بالصعيد هكذا ~~في الجامع الصغير كذا في شرح الطحاوي هامش 3 قوله والقثد هو بالثاء المثلثة ~~محركا نبت يشبه القثاء أو ضرب منه أو الخيار واحد نه بهاء اه قاموس ~~PageV01P021 وهكذا في اكثر المتون وقال في كتاب الصلاة يتوضأ بنبيذ التمر ~~وان تيمم معه فهو احب إلي وقال أبو يوسف رحمه الله يتيمم ولا يتوضأ بالنبيذ ~~بحال وقال محمد رحمه الله يجمع بينهما احتياطا ايهما ترك لا يجوز وايهما ~~قدم واخر جاز كذا في شرح الطحاوي وروى أسد بن نجم ونوح بن أبي مريم والحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله انه رجع إلى قول أبي يوسف رحمه الله والصحيح قول ~~أبي حنيفة الآخر وأبي يوسف رحمهما الله كذا في شرح الجامع الصغير للامام ~~قاضيخان والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله كذا في العيني شرح الكنز وهذا ~~كله إذا كان حلوا أو قارصا أما إذا غلى واشتد وقذف بالزبد فإنه لا يجوز ~~التوضؤ به بالاتفاق لأنه صار مسكرا هذا إذا كان نيئا كذا في شرح الطحاوي ~~وان طبخ أدنى طبخة يجوز الوضوء به حلوا كان أو مرا أو مسكرا وهو الأصح كذا ~~في العيني شرح الهداية ناقلا عن المفيد والمزيد وقال أبو طاهر الدباس رحمه ~~الله لا يجوز وهو الأصح كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضيخان ~~قال في المفيد والمزيد الماء الذي ألقى فيه تميرات فصار حلوا ولم يزل عنه ~~اسم الماء وهو رقيق يجوز الوضوء به بلا خلاف بين أصحابنا كذا في شرح منية ~~المصلى لابن أمير حاج ( ( ( الحاج ) ) ) ولا يجوز التوضؤ بما سواه من ~~الانبذة كذا في الهداية وكذا إذا كان النبيذ غليظا كالدبس لم يجز الوضوء به ~~كذا في الكافي واختلف مشايخنا في الاغتسال بالنبيذ عند أبي ms0037 حنيفة رحمه الله ~~الأصح أنه يجوز كذا في شرح المبسوط وهكذا في الكافي وفي الفتاوى العتابية ~~وهو الصحيح كذا في التتار خانية وقال في المفيد والأصح انه لا يجوز ~~الاغتسال به لأن الجنابة اغلظ الحدثين والضرورة في الجنابة دونها في الوضوء ~~فلا يقاس عليه كذا في التبيين وفي الجامع الصغير الحسامي وهو الأصح كذا في ~~التتار خانية وتشترط النية في الوضوء والاغتسال بنبيذ التمر كما في التيمم ~~كذا في الظهيرية ولا يجوز الوضوء به مع وجود ماء مطلق ولو توضأ به ثم وجد ~~ماء مطلقا انتقض وضوءه كذا في شرح منية المصلى لابن أمير جاج ( ( ( حاج ) ) ~~) ولو قدر على ماء مكروه يتوضأ به ولا يتوضأ بنبيذ التمر ولو قدر على ماء ~~مشكوك وعلى نبيذ ( ( ( النبيذ ) ) ) التمر والصعيد يتوضأ بنبيذ التمر عند ~~أبي حنيفة رحمه الله لا غير وعند أبي يوسف رحمه الله يتوضأ بالماء المشكوك ~~ويتيمم ولا يتوضأ بنبيذ التمر وعند محمد رحمه الله يجمع بين الثلاث ولو ترك ~~واحدا لا يجوز والتقديم والتأخير فيه سواء كذا في الظهيرية اتفق أصحابنا ~~رحمهم الله أن الماء المستعمل ليس بطهور حتى لا يجوز التوضؤ به واختلفوا في ~~طهارته قال محمد رحمه الله هو طاهر وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله وعليه ~~الفتوى كذا في المحيط الماء الذي ازيل به حدث أو استعمل على وجه القربة ~~فالصحيح انه كما زايل العضو صار مستعملا هكذا في الهداية سواء كان الحدث ~~اكبر أو اصغر هكذا في العيني شرح الكنز حتى إذا غسل ذراعيه فامسك إنسان يده ~~تحت ذراعيه وغسلها بذلك الماء لا يجوز هكذا في فتاوى قاضيخان إذا ادخل ~~المحدث أو الجنب أو الحائض التي طهرت يده في الماء للاغتراف لا يصير ~~مستعملا للضرورة كذا في التبيين وكذا إذا وقع الكوز في الحب فادخل يده فيه ~~إلى المرفق لاخراج الكوز لا يصير مستعملا بخلاف ما إذا ادخل يده في الاناء ~~أو رجله للتبرد فانه يصير مستعملا 1 لعدم الضرورة هكذا في الخلاصة ويشترط ~~إدخال ms0038 عضو تام لصيرورة الماء مستعملا في الرواية المعروفة عن أبي يوسف رحمه ~~الله كذا في المحيط وبادخال الإصبع أو الاصبعين لا يصير مستعملا وبادخال ~~الكف يصير مستعملا كذا في الظهيرية هامش 1 قوله فإنه يصير مستعملا اي ما لا ~~في العضو فقط لا كل الماء وهكذا يقال فيما بعده اه من هامش الاصل وحرره ~~PageV01P022 والجنب إذا انغمس في البئر لطلب الدلو فعند أبي يوسف رحمه الله ~~الرجل بحاله والماء بحاله وعند محمد رحمه الله تعالى كلاهما طاهر وعند أبي ~~حنيفة رحمه الله كلاهما نجس وعنه أن الرجل طاهر لأن الماء لا يعطى له حكم ~~الاستعمال قبل الانفصال وهو اوفق الروايات هكذا في الهداية وهكذا في ~~التبيين ولو انغمس للاغتسال للصلاة يفسد الماء 1 بالاتفاق كذا في النهاية ~~ولو وقعت الحائض في البئر إن كان بعد انقطاع الدم وليس على اعضائها نجاسة ~~فهي كالجنب وان كان قبل انقطاع الدم فهي كالرجل الطاهر لأنها لا تخرج من ~~الحيض بهذا كذا في الخلاصة وهكذا في فتاوى قاضيخان ولو غسل عضوا سوى أعضاء ~~الوضوء كما إذا غسل فخذه أو جنبه فالاصح انه لا يصير مستعملا بخلاف أعضاء ~~الوضوء هكذا في الخلاصة وإذا غسل رأسه ليحلق شعره وهو متوضئ لا يصير ~~مستعملا كذا في الظهيرية ولو توضأ الطاهر لازالة الطين أو العجين أو الدرن ~~أو اغتسل الطاهر للتبرد لا يصير الماء مستعملا كذا في فتاوى قاضي خان ~~المحدث إذا توضأ للتبرد أو للتعليم صار الماء مستعملا عندهما وعند محمد ~~رحمه الله لا يصير مستعملا كذا في الخلاصة في الجامع الصغير الحسامي صبي ~~توضأ هل يصير الماء مستعملا المختار انه يصير مستعملا إذا كان الصبي عاقلا ~~وإلا فلا هكذا في المضمرات إذا غسل يده للطعام أو منه صار مستعملا 2 كذا في ~~محيط السرخسي المرأة إذا وصلت شعر غيرها بشعرها ثم غسلت الشعر الذي وصلت لم ~~يصر الماء مستعملا وأن غسلت شعرها صار مستعملا كذا في السراج الوهاج ~~والظهيرية ولو غسل رأس إنسان مقتول قد بان ms0039 منه صار الماء مستعملا كذا في ~~محيط السرخسي جنب اغتسل فانتضح من غسله شيء في انائه لم يفسد عليه الماء ~~أما إذا كان يسيل منه سيلانا أفسده وكذا حوض الحمام على قول محمد رحمه الله ~~لا يفسده ما لم يغلب عليه يعني لا يخرجه من الطهورية كذا في الخلاصة غسالة ~~الميت نجسة أطلق محمد رحمه الله في الأصل والأصح انه إذا لم يكن على بدنه ~~نجاسة يصير الماء مستعملا إلا أن محمدا رحمه الله إنما أطلق لأن الميت لا ~~يخلو عن النجاسة غالبا كذا في الظهيرية ولو توضأ بالخل أو بماء الورد لا ~~يصير مستعملا عند الكل كذا في التتار خانية الماء المستعمل إذا وقع في ~~البئر لا يفسده إلا إذا غلب وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي ^ ومما يتصل ~~بذلك مسائل عرق كل شيء معتبر بسؤره كذا في الهداية عرق الحمار والبغل ~~ولعابهما إذا وقعا في الماء القليل أفسداه وان قلا كذا في المحيط وأن أصاب ~~الثوب لا يمنع جواز الصلاة وان فحش في ظاهر الرواية هكذا في خزانة المفتين ~~سؤر الآدمي طاهر ويدخل في هذا الجنب والحائض والنفساء والكافر الا سؤر شارب ~~الخمر ومن دمي فوه إذا شرب على فور ذلك فإنه نجس وان ابتلع ريقه مرارا طهر ~~فمه على الصحيح كذا في السراج الوهاج إذا كان شارب شارب الخمر طويلا يتنجس ~~الماء وان شرب بعد ساعة كذا في التتار خانية ناقلا عن الحجة وكراهة سؤر ~~المرأة للاجنبي كسؤره لها ليس لعدم طهارته بل للاستلذاذ كذا في النهر ~~الفائق وسؤر الفرس طاهر بالاجماع في الأصح كذا في الزاهدي وكذا سؤر ما يؤكل ~~لحمه من الدواب والطيور طاهر ما خلا الدجاجة المخلاة والابل والبقر الجلالة ~~فسؤرها يكره حتى لو كانت الدجاجة محبوسة بحيث لا يصل منقارها تحت قدميها لا ~~يكره وان وصل فهي بمعنى المخلاة هكذا في محيط السرخسي وسؤر ما ليس له نفس ~~سائلة مما يعيش PageV01P023 في الماء أو غيره طاهر هكذا في التبيين وسؤر ~~حشرات البيت كالحية ms0040 والفأرة والسنور مكروه كراهة تنزيه هو الأصح كذا في ~~الخلاصة ويكره أن تلحس الهرة في كف إنسان ثم يصلى قبل غسلها أو يأكل من ~~بقية الطعام الذي أكلت منه كذا في التبيين وإنما يكره ذلك في حق الغني لانه ~~يقدر على بدله أما في حق الفقير فلا يكره للضرورة كذا في السراج الوهاج فان ~~اكلت فأرة وشربت الماء من فورها يتنجس وان مكثت ساعة أو ساعتين ثم شربت لا ~~يتنجس هو الصحيح كذا في الظهيرية وسؤر سباع الطير مكروه وعن أبي يوسف رحمه ~~الله انها إذا كانت محبوسة يعلم صاحبها انه لا قذر على منقارها لا يكره ~~واستحسن المشايخ هذه الرواية كذا في الهداية وكذا سؤر ما لا يؤكل لحمه من ~~الطير طاهر مكروه استحسانا هكذا في شرح المبسوط الماء المكروه إذا توضأ به ~~مع وجود الماء المطلق كان مكروها وعند عدمه لا يكون مكروها كذا في الاختيار ~~شرح المختار وسؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس كذا في الكنز حب الماء ~~إذ ترشح منه الماء فجاء كلب فلحس الحب فالماء الذي في الحب طاهر كذا في ~~الخلاصة ويغسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثا كذا في الهداية وسؤر البغل ~~والحمار مشكوك والصحيح انه طاهر وانما الشك في طهوريته هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وعليه الجمهور كذا في الكافي فأن لم يجد غيرهما توضأ بهما وتيمم وأيهما ~~قدم جاز كذا في السراج الوهاج ولا يجوز الاكتفاء باحدهما كذا في خزانة ~~المفتين والافضل تقديم الوضوء والاغتسال به عندنا كذا في البحر الرائق ~~اختلفوا في النية في الوضوء بسؤر الحمار والاحوط أن ينوي كذا في فتح القدير ~~ولو وقع سؤر الحمار في الماء يجوز التوضؤ به ما لم يغلب عليه كالماء ~~المستعمل كذا في محيط السرخسي بول الخفاش وخرؤه لا يفسد الماء والثوب كذا ~~في فتاوى قاضي خان وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق ~~والذباب والزنابير والعقارب ونحوها وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده ~~كالسمك والضفدع والسرطان ms0041 وفي غير الماء قيل غير السمك يفسده وقيل لا وهو ~~الأصح والضفدع البحري والبري سواء كذا في الهداية قال أبو القاسم الصفار ~~وبه نأخذ كذا في المضمرات ولا فرق في الصحيح بين أن يموت في الماء أو خارج ~~الماء ثم يلقى فيه كذا في التبيين ويستوي الجواب بين المتفسخ وغيره إلا انه ~~يكره شرب الماء لأنه لا يخلو عن اجزائه وهو غير مأكول كذا في محيط السرخسي ~~وما يعيش في الماء ما يكون توالده ومثواه في الماء ومائي المعاش دون مائي ~~المولد يفسد كذا في الهداية ولا عبرة للغبار النجس إذا وقع في الماء إنما ~~العبرة للتراب كذا في القنية خشبة اصابتها نجاسة أو سرقين فاحترقت فصارت ~~رمادا فوقع في الماء القليل لا يفسده عند محمد رحمه الله وعليه الفتوى هكذا ~~في المضمرات شعر الميتة وعظمها طاهران وكذا العصب والحافر والخف والظلف ~~والقرن والصوف والوبر والريش والسن والمنقار والمخلب وكذا شعر الإنسان ~~وعظمه وهو الصحيح هكذا في الاختيار شرح المختار هذا إذا كان الشعر محلوقا ~~أو مجزوزا أما إذا كان منتوفا فإنه يكون نجسا كذا في السراج الوهاج وانفحة ~~الميتة ولبنها في ضرعها وقشر البيضة الخارجة والسخلة الساقطة من امها وهي ~~مبتلة طاهرة عند أبي حنيفة رحمه الله كذا في محيط السرخسي ونافجة المسك أن ~~كانت بحال لو اصابها الماء لم تفسد فهي طاهرة والأصح انها طاهرة بكل حال ~~ومن الذكية طاهرة بالاتفاق كذا في التبيين أما الخنزير فجميع اجزائه نجسة ~~كذا في الاختيار شرح المختار لو وقع في البئر عظم الميتة وعليه لحم أو دسم ~~تنجس والا لا كذا في معراج الدراية جلد الإنسان إذا وقع في الماء أو قشره ~~PageV01P024 أن كان قليلا مثل ما يتناثر من شقوق الرجل ونحوها لا يفسد ~~الماء وان كان كثيرا يعني قدر الظفر يفسده والظفر لا يفسد الماء كذا في ~~الخلاصة كل اهاب دبغ دباغة حقيقية بالادوية أو حكمية بالتتريب والتشميس ~~والالقاء في الريح فقد طهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه الا جلد ms0042 الآدمي ~~والخنزير هكذا في الزاهدي ولو أصابه ماء بعد الدباغة الحقيقية لا يعود نجسا ~~وبعد الحكمية الأظهر انه لا يعود نجسا كذا في المضمرات وما طهر جلده ~~بالدباغ طهر جلده بالذكاة وكذلك جميع اجزائه تطهر بالذكاة إلا الدم وهو ~~الصحيح من المذهب كذا في محيط السرخسي الكوز الذي يوضع في نواحي البيت ~~ليغترف به من الحب فإن له أن يشرب ويتوضأ منه ما لم يعلم أن به قذرا إذا ~~فرت الفأرة من الهرة ومرت على قصعة ماء ذكر شمس الائمة الحلواني رحمة الله ~~أن الهرة أن جرحتها ( ( ( جرتها ) ) ) تنجس القصعة وإلا لا وفي شرح الطحاوي ~~تنجس مطلقا لأنها تبول غالبا من خوف الهرة هكذا في المحيط وهو المختار هكذا ~~في الخلاصة ويجوز للرجل أن يتوضأ من الحوض الذي يخاف أن يكون فيه قذر ولا ~~يتيقن به وليس عليه أن يسأل عنه ولا يدع التوضؤ منه حتى يتيقن أن فيه قذرا ~~للأثر هكذا في المحيط ولو ظنه نجسا فتوضأ منه ثم ظهر انه طاهر يجوز هكذا في ~~الخلاصة سبع مر بالركية وغلب على ظنه شربه منها يتنجس وإلا فلا كذا في ~~البحر الرائق ناقلا عن المبتغى في الفتاوى العتابية ولو وجد في الصحراء ماء ~~قليلا يجوز أن يأخذ منه ويتوضأ فإن كانت يده نجسة وليس معه ما يغترف به منه ~~فإنه يوقع منديلا وإذا سال الماء على يده من المنديل طهرت وان وجد على شطه ~~علامة دخول الكلب فإن كان قريبا من الماء بحيث يعلم انه يقدر على الشرب منه ~~لا يتوضأ وان كان غير ذلك يجوز كذا في التتار خانية ولو أن الصبيان وأهل ~~الرستاق يضعون أيديهم على الدلو والرشاء فالدلو والرشاء طاهران كذا في ~~الظهيرية ما لم يعلم تيقنا بالنجاسة كذا في فتح القدير إذا أدخل الصبي يده ~~في كوز ماء أو رجله فان علم أن يده طاهرة بيقين يجوز التوضؤ به وان كان لا ~~يعلم انها طاهرة أو نجسة فالمستحب أن يتوضأ بغيره ومع هذا لو توضأ اجزأه ms0043 ~~كذا في المحيط وإذا خاض الرجل في الماء المصبوب على وجه الحمام بعدما غسل ~~قدميه وخرج فإن لم يعلم أن في الحمام جنبا اجزأه وان لم يغسل قدميه وان علم ~~أن فيه جنبا قد اغتسل فعلى رواية محمد رحمه الله لا يلزمه أن يغسل وهو ~~الظاهر كذا في المحيط إذا مسح أعضاءه بالمنديل وابتل حتى صار كثيرا أو ~~تقاطر الماء من أعضائه على ثوب مقدار الكثير الفاحش جازت الصلاة معه لأن ~~الماء المستعمل طاهر عند محمد وهو المختار وعندهما وان كان نجسا لكن سقط ~~اعتبار نجاسته ههنا لمكان الضرورة هكذا في البدائع ويكره شرب الماء ~~المستعمل كذا في الخلاصة في جامع الجوامع إذا تنجس الماء القليل بوقوع ~~النجاسة فيه أن تغيرت أوصافه لا ينتفع به من كل وجه كالبول والا جاز سقي ~~الدواب وبل الطين ولا يطين به المسجد كذا في التتار خانية البول في الماء ~~الجاري مكروه كذا في الخلاصة ويكره البول في الماء الراكد هو المختار كذا ~~في التتار خانية حوض فيه عصير فوقع البول فيه أن كان عشرا في عشر لا يفسده ~~وان كان أقل افسده كما في الماء كذا في الخلاصة # | الباب الرابع في التيمم وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في أمور لا بد منها في التيمم # منها النية وكيفيتها أن ينوي عبادة مقصودة لا تصح PageV01P025 إلا ~~بالطهارة ونية الطهارة أو استباحة الصلاة تقوم مقام إرادة الصلاة ولا يجب ~~التمييز بين الحدث والجنابة حتى لو تيمم الجنب يريد به الوضوء جاز كذا في ~~التبيين وفي النصاب وعليه الفتوى كذا في التتار خانية لو تيمم لصلاة ~~الجنازة أو لسجدة التلاوة أجزأه أن يصلي به المكتوبة بلا خلاف كذا في ~~المحيط ولو تيمم لقراءة القرآن عن ظهر القلب أو عن المصحف أو لزيارة القبور ~~أو لدفن الميت أو للأذان أو للاقامة أو لدخول المسجد أو لخروجه بأن دخل ~~المسجد وهو متوضئ ثم احدث أو لمس المصحف وصلى بذلك التيمم قال عامة العلماء ~~لا يجوز كذا في فتاوى قاضي ms0044 خان ولو تيمم لسجدة الشكر على قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف لا يصلي المكتوبة بذلك التيمم وعند محمد يصلي بناء على أن السجدة ~~قربة عند محمد خلافا لهما كذا في الذخيرة ولو تيمم للسلام أو لرد السلام لا ~~يجوز أداء الصلاة بذلك التيمم كذا في فتاوى قاضي خان ولو تيمم يريد به ~~تعليم الغير ولا يريد به الصلاة لم يجزئه عند الثلاثة كذا في الخلاصة وهو ~~ظاهر الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان والكافر إذا تيمم للاسلام فاسلم لا ~~يجوز له أن يصلي بذلك التيمم عند أبي حنيفة ومحمد كذا في الخلاصة مريض ~~ييممه غيره فالنية على المريض دون الميمم كذا في القنية ومنها الضربتان ~~يمسح باحداهما وجهه وبالاخرى يديه إلى المرفقين كذا في الهداية ويمسح ~~المرفق كذا في فتاوى قاضي خان وفي الحلية يمسح من وجهه ظاهر البشرة وظاهر ~~الشعر على الصحيح كذا في معراج الدراية وهكذا في فتح القدير مسح العذار شرط ~~على ما حكى عن أصحابنا والناس عنه غافلون كذا في الزاهدي وهل يمسح الكف ~~الصحيح أنه لا يمسح وضرب الكف يكفى كذا في المضمرات وان مسح وجهه وذراعيه ~~بضربة واحدة لا يجزيه كذا في فتاوى قاضي خان ولو مسح بإحدى يديه وجهه ~~وبالاخرى إحدى يديه اجزأه في الوجه واليد الأولى ويعيد الضرب لليد الأخرى ~~كذا في السراج الوهاج وإذا أراد التيمم فتمعك في التراب ودلك به جسده كله ~~أن كان التراب أصاب وجهه وذراعيه وكفيه جاز وإن لم يصب لم يجز هكذا في ~~الخلاصة مقطوع اليدين من الرسغ يمسح ذراعيه ومقطوع الذراعين يمسح موضع ~~القطع وان كان القطع فوق المرفق لا يجب المسح كذا في محيط السرخسي ولو شلت ~~يداه يمسح يده على الأرض ووجهه على الحائط ويجزيه ولا يدع الصلاة هكذا في ~~الذخيرة في الفصل الخامس قبيل فصل التيمم لو ضرب يديه فقبل أن يمسح احدث لا ~~يجوز المسح بتلك الضربة كما لو احدث في الوضوء بعد غسل بعض الأعضاء وبه قال ~~السيد أبو شجاع ms0045 وقال القاضي الاسبيجابي يجوز كمن ملأ كفيه ماء فاحدث ثم ~~استعمله وفي الخلاصة والأصح انه لا يستعمل ذلك التراب كذا اختاره شمس ~~الائمة كذا في فتح القدير ومنها الاستيعاب استيعاب العضوين في التيمم واجب ~~في ظاهر الرواية كذا في محيط السرخسي وهو المختار كذا في المضمرات حتى لو ~~لم يمسح تحت الحاجبين وفوق العينين لا يجزيه كذا في محيط السرخسي ولا بد من ~~نزع الخاتم والسوار هكذا في الخلاصة ويمسح الوترة التي بين المنخرين ويجب ~~تخليل الأصابع أن لم يدخل بينها غبار كذا في التبيين ومنها الصعيد الطيب ~~يتيمم بطاهر من جنس الأرض كذا في التبيين كل ما يحترق فيصير رمادا كالحطب ~~والحشيش ونحوهما أو ما ينطبع ويلين كالحديد والصفر والنحاس والزجاج وعين ~~الذهب والفضة ونحوها فليس من جنس الأرض وما كان بخلاف ذلك فهو من جنسها كذا ~~في البدائع فيجوز التيمم بالتراب والرمل والسبخة المنعقدة من الأرض دون ~~الماء والجص والنورة والكحل والزرنيخ والمغرة والكبريت والفيروزج والعقيق ~~PageV01P026 والبلخش والزمرد والزبرجد كذا في البحر الرائق وبالياقوت ~~والمرجان كذا في التبيين وبالآجر المشوي وهو الصحيح كذا في البحر الرائق ~~وهو ظاهر الرواية هكذا في التبيين وبالخزف إلا إذا كان عليه صبغ ليس من جنس ~~الأرض كذا في خزانة الفتاوي وبالحجر عليه غبار أو لم يكن بان كان مغسولا أو ~~املس مدقوقا أو غير مدقوق كذا في فتاوى قاضي خان وبالطين الأحمر والأسود ~~والأبيض كذا في البدائع والاصفر كذا في الخلاصة والاخضر كذا في التتار ~~خانية وبالارض الندية والطين الرطب كذا في البدائع وبالمرداسنج 1 المعدني ~~دون المتخذ من شيء آخر هكذا في محيط السرخسي أما الملح فان كان مائيا فلا ~~يجوز به اتفاقا وان كان جبليا ففيه روايتان وصحح كل منهما ولكن الفتوى على ~~الجواز هكذا في البحر الرائق الأرض إذا احترقت فتيمم بذلك التراب الأصح انه ~~يجوز هكذا في الظهيرية ولو تيمم باللآلئ المدقوقة أو غير المدقوقة لا يجوز ~~ولو تيمم بالذهب والفضة أن كان مسبوكا لا يجوز وان لم ms0046 يكن مسبوكا وكان ~~مختلطا بالتراب والغلبة للتراب جاز كذا في محيط السرخسي ولا يجوز بالرماد ~~والعنبر والكافور والمسك كذا في الظهيرية ولا بالماء المتجمد هكذا في ~~التبيين ويجوز بالغبار مع القدرة على الصعيد كذا في السراج الوهاج وهو ~~الصحيح وصورة التيمم بالغبار أن يضرب بيديه ثوبا أو لبدا أو وسادة أو ما ~~اشبهها من الأعيان الطاهرة التي عليها غبار ( ( ( إغبار ) ) ) فإذا وقع ~~الغبار على يديه تيمم أو ينفض ثوبه حتى يرتفع غباره فيرفع يديه في الغبار ~~في الهواء فإذا وقع الغبار على يديه تيمم كذا في المحيط ولو أصاب الغبار ~~وجهه ويديه فمسح به ناويا للتيمم يجوز وان لم يمسح لا يجوز كذا في الظهيرية ~~ولو وضع يديه على حنطة أو شعير أو غير ذلك من الحبوب فلصق بيديه غبار فإن ~~بان اثره جاز به التيمم كذا في السراج الوهاج وان لم يبن لا يجوز هكذا في ~~البحر الرائق وإذا خالط التراب ما ليس من جنسه فالعبرة للغلبة هكذا في ~~الظهيرية ولو كان المسافر في طين وردغة لا يجد ماء ولا صعيدا وليس في ثوبه ~~وسرجه غبار يلطخ ثوبه أو بعض جسده بالطين فإذا جف تيمم به ولا ينبغي أن ~~يتيمم ما لم يخف ذهاب الوقت لأن فيه تلطخ الوجه من غير ضرورة فيصير بمعنى ~~المثلة وان تيمم به اجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن الطين من ~~أجزاء الأرض وما فيه من الماء مستهلك هكذا في البدائع وان صار الطين مغلوبا ~~بالماء فلا يجوز به التيمم هكذا في محيط السرخسي إذا تيمم بغبار الثوب ~~النجس لا يجوز إلا إذا وقع التراب بعدما جف الثوب كذا في النهاية الأرض إذا ~~اصابتها النجاسة فيبست وذهب اثرها لا يجوز التيمم بها كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومنها المسح بثلاثة اصابع لا يجوز المسح باقل من ثلاثة اصابع كمسح ~~الرأس والخفين كذا في التبيين ومنها عدم القدرة على الماء يجوز التيمم لمن ~~كان بعيدا من الماء ميلا هو المختار في المقدار سواء ms0047 كان خارج المصر أو فيه ~~وهو الصحيح وسواء كان مسافرا أو مقيما هكذا في التبيين لا يجوز التيمم لعدم ~~الماء في المصر وكذا القرى التي لا يفارقها أهلها أو أكثرهم نهارا وذكر عن ~~السلمي جواز ذلك والصحيح عدم الجواز والخلاف بعد الطلب وأما قبله فلا يجوز ~~اجماعا كذا في السراج الوهاج واقرب الأقوال أن الميل وهو ثلث الفرسخ أربعة ~~الاف ذراع طول كل ذراع أربع وعشرون اصبعا وعرض كل اصبع ست حبات شعير ملصقة ~~ظهر البطن هكذا في التبيين والمعتبر المسافة دون خوف الوقت كذا في الهداية ~~ويتيمم لخوف سبع أو عدو سواء كان خائفا على نفسه أو على ماله هكذا هامش 1 ~~قوله وبالمرداسنج هو بضم الميم الرصاص الذي ينفصل عن الفضة اه PageV01P027 ~~في العناية أو لخوف حية أو نار هكذا في التبيين وكذا لو كان عند الماء لص ~~أو ظالم يؤذيه يتيمم كذا في القنية وفي النتف يتيمم لخوف ضياع الوديعة أو ~~قصد غريم لا وفاء بدينه كذا في الزاهدي والكفاية وكذا إذا خافت المرأة على ~~نفسها بان كان الماء عند فاسق كذا في البحر الرائق والنهر الفائق وكذا إذا ~~خاف العطش على نفسه أو رفيقه المخالط له أو آخر من أهل القافلة أو دابته أو ~~كلابه لماشيته أو صيده في الحال أو ثاني الحال وكذا إذا كان محتاجا إليه ~~للعجن دون اتخاذ المرقة ويجوز التيمم إذا خاف الجنب إذا اغتسل بالماء أن ~~يقتله البرد أو يمرضه هذا إذا كان خارج المصر إجماعا فإن كان في المصر فكذا ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما والخلاف فيما إذا لم يجد ما يدخل به الحمام فان ~~وجد لم يجز إجماعا وفيما إذا لم يقدر على تسخين الماء فإن قدر لم يجز هكذا ~~في السراج الوهاج وإذا خاف المحدث أن توضا أن يقتله البرد أو يمرضه يتيمم ~~هكذا في الكافي واختاره في الأسرار لكن الأصح عدم جوازه إجماعا كذا في ~~النهر الفائق والصحيح انه لا يباح له التيمم كذا في الخلاصة وفتاوى ms0048 قاضي ~~خان ولو كان يجد الماء إلا انه مريض يخاف أن استعمل الماء اشتد مرضه أو ~~ابطأ برؤه يتيمم لا فرق بين أن يشتد بالتحرك كالمشتكى من العرق المدني ~~والمبطون أو بالاستعمال كالجدري ونحوه أو كان لا يجد من يوضئه ولا يقدر ~~بنفسه فإن وجد خادما أو ما يستأجر به اجيرا أو عنده من لو استعان به اعانه ~~فعلى ظاهر المذهب انه لا يتيمم لأنه قادر كذا في فتح القدير ويعرف ذلك ~~الخوف أما بغلبة الظن عن أمارة أو تجربة أو اخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر ~~الفسق كذا في شرح منية المصلى لابراهيم الحلبي وان كان به جدري أو جراحات ~~يعتبر الأكثر محدثا كان أو جنبا ففي الجنابة يعتبر اكثر البدن وفي الحدث ~~يعتبر اكثر أعضاء الوضوء فإن كان الأكثر صحيحا والاقل جريحا يغسل الصحيح ~~ويمسح على الجريح أن امكنه وان لم يمكنه المسح يمسح على الجبائر أو فوق ~~الخرقة ولا يجمع بين الغسل والتيمم وان كان نصف البدن صحيحا والنصف جريحا ~~اختلف المشايخ فيه والأصح انه يتيمم ولا يستعمل الماء كذا في الخلاصة وهكذا ~~في المحيط وفي جمع العلوم له التيمم في كلة لخوف البق أو مطر أو حر شديد ~~كذا في الزاهدي والكفاية المسافر إذا انتهى إلى بئر وليس معه دلو كان له أن ~~يتيمم وكذا إذا كان معه دلو وليس معه رشاء قالوا هذا إذا لم يكن معه منديل ~~فإن كان معه منديل لا يتيمم ولو كان مع رفيقه دلو مملوك له وقال له رفيقه ~~انتظر حتى استقى الماء ثم ادفعه إليك فالمستحب له أن ينتظر وان تيمم ولم ~~ينتظر جاز كذا في فتاوي قاضي خان ولا يتيمم عند وجود آلة التقوير في نهر ~~جامد تحته ماء وقيل يتيمم وفي جمد أو ثلج ومعه آلة الذوب لا يتيمم وقيل ~~يتيمم والظاهر الأول منهما كما لا يخفى هكذا في البحر الرائق الاسير في دار ~~الحرب إذا منعه الكافر عن الوضوء والصلاة يتيمم ويصلى بالإيماء ثم يعيد إذا ms0049 ~~خرج وكذا الرجل إذا قال لغيره أن توضأت حبستك أو قتلتك فإنه يصلي بالتيمم ~~ثم يعيد كذا في فتاوى قاضي خان المحبوس في السجن يصلي بالتيمم ويعيد ~~بالوضوء لأن العجز إنما تحقق بصنع العباد وصنع العباد لا يؤثر في إسقاط حق ~~الله تعالى ولو حبس في السفر يتيمم ويصلي ولا يعيد لأنه انضم عذر السفر إلى ~~العجز الحقيقي والغالب في السفر عدم الماء 1 فتحقق العدم من كل وجه كذا في ~~محيط السرخسي والأصل انه متى امكنه استعمال الماء من غير لحوق ضرر في نفسه ~~أو ماله وجب استعماله وما هامش 1 قوله والغالب في السفر الخ قالوا هذا محط ~~التعليل قال في الحلية وهذا يشير إلى انه لو كان بحضرته أو بقرب منه ماء ~~تجب الاعادة لتمحض كون المنع من العبد اه PageV01P028 زاد على ثمن المثل ~~ضرر فلا يلزمه بخلاف ثمن المثل كذا في البحر الرائق ومنها الطلب مسافر غلب ~~على ظنه أن بقربه ماء وجب الطلب بقدر غلوة ولا يجب الطلب عليه بغير غلبة ظن ~~أو اخبار كذا في الكافي وإذا شك يستحب له الطلب وان لم يشك يتيمم ولم يكن ~~تاركا للافضل هكذا في السراج الوهاج والغلوة اربعمائه ذراع كذا في الظهيرية ~~ولو بعث من يطلبه له كفاه عن الطلب بنفسه ولو تيمم من غير طلب وصلى ثم طلبه ~~بعد ذلك فلم يجده وجب عليه الاعادة عندهما خلافا لأبي يوسف كذا في السراج ~~الوهاج ولو قرب من الماء ولم يعلم به ولم يكن بحضرته من يسأله اجزأه التيمم ~~وأن كان بحضرته من يسأله فلم يسأله حتى تيمم وصلى ثم سأل فاخبره بماء قريب ~~لم تجز صلاته كالذي نزل بالعمران أن لم يطلب الماء لم يجز تيممه وان سأله ~~في الابتداء فلم يخبره حتى تيمم وصلى ثم أخبر بماء قريب جازت صلاته لأنه ~~فعل ما عليه كذا في محيط السرخسي لو كان مع رفيقه ماء فظن انه أن سأله ~~أعطاه لم يجز التيمم وان كان عنده انه لا ms0050 يعطيه يجوز التيمم وان شك في ~~الاعطاء وتيمم وصلى فساله واعطاه يعيد كذا في الكافي وهكذا في شرح الزيادات ~~للعتابي وان منعه قبل شروعه واعطاه بعد فراغه لم يعد وان أبي أن يعطيه الا ~~بثمن المثل أن لم يكن معه ثمنه تيمم وان كان لم يتيمم وان لم يبع إلا بغبن ~~فاحش وهو ضعف القيمة 1 تيمم هكذا في الكافي وتعتبر قيمة الماء في اقرب ~~المواضع من الموضع الذي يعز فيه الماء كذا في فتاوى قاضي خان المتيمم ~~المصلى رأى مع رفيقه ماء فان كان اكبر رايه أن يعطيه يقطع صلاته وان كان ~~يشك فيه يمضي على صلاته فإن أتم يسأله فإن أعطاه توضا وأعاد الصلاة وان أبي ~~تمت صلاته وان أعطاه بعدما أبى لم ينتقض ما مضى كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثاني فيما ينقض التيمم # ينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء كذا في الهداية وينقضه القدرة على ~~استعمال الماء الكافي الفاضل عن حاجته كذا في البحر الرائق جنب اغتسل وبقي ~~لمعة وفنى ماؤه يتيمم لبقاء الجنابة فإن احدث تيمم للحدث فان وجد ماء ~~يكفيهما صرفه اليهما وان كفى معينا صرفه إليه والتيمم للآخر باق وان كفى ~~واحدا غير معين صرفه إلى اللمعة وأعاد تيممه للحدث عن محمد وعند أبى يوسف 2 ~~رحمه الله تعالى لا يعيد ولو صرفه إلى الوضوء جاز وتيمم لجنابته اتفاقا فإن ~~لم يكن تيمم للحدث قبل وجود هذا الماء فتيمم قبل غسل اللمعة للحدث لم يجز ~~عند محمد وعند أبي يوسف يجوز والأول اصح وان لم يكف واحدا بقي تيممها جنب ~~على بدنه لمعة احدث قبل أن يتيمم تيمم لهما واحدا ناويا لهما فإن تيمم لهما ~~ثم وجد ماء يكفي لأحدهما غير معين صرفه إلى اللمعة ويعيد التيمم للحدث عند ~~محمد هكذا في الكافي وان كفى لاحدهما بعينه غسله ويبقى التيمم في حق الآخر ~~كذا في شرح الوقاية ولو كان على ظهره لمعة وقد نسي أعضاء الوضوء والماء ~~يكفي لأحدهما صرفه إلى ايهما شاء ms0051 لكن الصرف إلى أعضاء الوضوء احب هكذا في ~~شرح الزيادات للعتابي مسافر محدث نجس الثوب معه ماء يكفي لاحدهما يغسل به ~~النجاسة ويتيمم للحدث ولو تيمم أولا ثم غسل النجاسة يعيد التيمم لأنه تيمم ~~وهو قادر على ما يتوضأ به كذا في محيط السرخسي وان توضأ بالماء وصلى في ~~الثوب النجس جاز ويكون مسيئا فيما فعل كذا في فتاوى قاضي خان إذا زال المرض ~~المبيح ينتقض تيممه المسافر إذا تيمم لعدم الماء ثم مرض مرضا يبيح له ~~التيمم لو كان مقيما لم تجز له الصلاة هامش 1 قوله وهو ضعف القيمة وقيل ~~مالا يدخل تحت تقويم المقومين وهو الاوفق اه 2 قوله وعند أبي يوسف الخ يظهر ~~انه الاوجه اه ابن عابدين PageV01P029 بذلك التيمم لأن اختلاف أسباب الرخصة ~~يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى عن الثانية وتصير الأولى كأن لم تكن كذا في ~~الفصول العمادية في أحكام المرضى في كتاب الطهارة ولو مر بماء وهو نائم ~~فالاصح انه لا ينتقض عند الكل كذا في الزاهدي وان مر على الماء وهو في موضع ~~لا يستطيع النزول إليه لخوف عدو أو سبع لم ينتقض هكذا في السراج الوهاج ~~وكذا إذا أتى بئرا وليس معه دلو ورشاء أو وجد ماء وهو يخاف على نفسه العطش ~~لا ينتقض والأصل فيه أن كل ما منع وجوده التيمم نقض وجوده التيمم وما لا ~~فلا كذا في البدائع ولو مر بالماء وهو متيمم لكنه نسي انه متيمم ينتقض ~~تيممه كذا في خزانة المفتين متيممون قال لهم رجل هذا الماء يتوضأ به ايكم ~~شاء وهو يكفى لواحد بطل تيممهم ولو قال هذا الماء لكم وقبضوه لا ينتقض ~~تيممهم كذا في الكافي ولو اذنوا لواحد منهم انتقض تيممه في قولهما وأما على ~~قياس قول أبي حنيفة فلا والصحيح فساد التيمم إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~المسافر إذا مر في الفلاة بماء موضوع في حب أو نحوه لا ينتقض تيممه وليس له ~~أن يتوضأ منه إلا أن يكون الماء كثيرا فيستدل بكثرته ms0052 على انه للشرب والوضوء ~~جميعا كذا في فتاوي قاضي خان المتيمم في السفر إذا وجد من الماء قدر ما ~~يكفي لغسل أعضاء الفريضة مرة مرة ولو غسل على وجه السنة لا يكفيه انتقض ~~تيممه هو المختار كذا في الخلاصة واعتراض الردة على التيمم لا يبطل التيمم ~~حتى لو اسلم وصلى بذلك التيمم يجوز عندنا كذا في فتاوى قاضيخان # | الفصل الثالث في المتفرقات # سنن التيمم سبع اقبال اليدين بعد وضعهما على التراب وادبارهما ونفضهما ~~وتفريج الأصابع والتسمية في أوله والترتيب والموالاة كذا في البحر الرائق ~~والنهر الفائق وكيفية التيمم أن يضرب يديه على الأرض يقبل بهما ويدبر ثم ~~يرفعهما وينفض كذا في التبيين بقدر ما يتناثر التراب كذا في الهداية ويمسح ~~بهما وجهه بحيث لا يبقى منه شيء ثم يضرب يديه على الأرض كذلك ويمسح بهما ~~ذراعيه إلى المرفقين كذا في التبيين قال مشايخنا ويمسح باربع اصابع يده ~~اليسرى ظاهر يده اليمنى من رءوس الأصابع إلى المرفقين ثم يمسح بكفه اليسرى ~~باطن يده اليمنى إلى الرسغ ويمر باطن ابهامه اليسرى على ظاهر ابهامه اليمنى ~~ثم يفعل باليد اليسرى كذلك وهو الاحوط كذا في محيط السرخسي وهكذا في ~~البدائع لو تيمم قبل دخول الوقت جاز عندنا هكذا في الخلاصة ويصلى بالتيمم ~~الواحد ما شاء من الصلوات فرضا أو نفلا كذا في الاختيار شرح المختار ويستحب ~~التأخير إلى آخر الوقت لمن يغلب على ظنه انه يجد الماء في آخره إذا كان ~~بينه وبين موضع يرجوه ميل هكذا في معراج الدراية قال الخجندي يؤخر إلى آخر ~~وقت الجواز وقال غيره إلى آخر وقت الاستحباب وهو الصحيح كذا في السراج ~~الوهاج وان لم يكن على طمع من وجود الماء لا يؤخر ويتيمم ويصلى في الوقت ~~المستحب كذا في البدائع وهكذا في شرح الطحاوي والكافي ثلاثة في السفر جنب ~~وحائض طهرت وميت وثمة ماء مقدار ما يكفي لاحدهم فإن كان الماء ملكا لاحدهم ~~فهو أولى به وان كان الماء لهم جميعا لا يصرف إلى أحدهم ويباح ms0053 التيمم للكل ~~وان كان مباحا كان الجنب أولى به كذا في فتاوى قاضيخان وهو الأصح هكذا في ~~الظهيرية وكذا لو كان مكان الحائض محدث يصرف إلى الجنب كذا في الخلاصة ولو ~~كان الماء بين الأب والابن فالاب أولى به كذا في فتاوى قاضيخان لو كان مع ~~الجنب ما يكفي للوضوء يتيمم ولا يجب التوضؤ به إلا إذا كان مع الجنابة حدث ~~يوجب الوضوء وكذا لو كان مع المحدث ما يكفي لغسل بعض أعضاء الوضوء فأنه ~~يتيمم من غير غسله هكذا في شرح الوقاية PageV01P030 تيمم وفي رحله ماء لا ~~يعلم به أو نسيه فصلى أجزأته عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا ~~في محيط السرخسي والخلاف فيما إذا وضعه بنفسه أو وضعه غيره بأمره أو بغير ~~أمره بعلمه وإن كان بغير علمه لا يعيد اتفاقا كذا في التبيين والذكر في ~~الوقت وبعده سواء كذا في الهداية وإذا ضرب خباءه على رأس بئر قد غطي رأسها ~~وفيها ماء وهو لا يعلم أو كان على شط النهر وهو لا يعلم فتيمم وصلى به جاز ~~عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى هكذا في المحيط إذا شك أو ظن أن ~~ماءه قد فني وصلى ثم وجده فإنه يعيد إجماعا ولو كان على ظهره أو معلقا في ~~عنقه أو موضوعا بين يديه فنسيه وتيمم لا يجوز إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~ولو كان الماء على الإكاف معلقا إن كان راكبا والماء في مؤخر الرحل جاز وإن ~~كان في مقدمه لا يجوز وإن كان سائقا فإن كان في مؤخر الرحل لا يجوز وإن كان ~~في مقدمه جاز وإن كان قائدا جاز كيفما كان هكذا في محيط السرخسي وإذا لم ~~يقدر المريض على الوضوء والتيمم وليس عنده من يوضئه وييممه فإنه لا يصلي ~~عندهما قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله رأيت في الجامع الصغير ~~للكرخي أن مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة ولا ~~تيمم ولا يعيد وهذا هو الأصح كذا ms0054 في الظهيرية ولو أن المحبوس لم يجد ماء ~~ولا ترابا نظيفا لا يصلي في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهذا إذا لم يمكنه أن ينقر الأرض أو الحائط بشيء فإن أمكنه ~~يستخرج التراب ويتيمم كذا في الخلاصة وفي الإيضاح إذا كان لو توضأ سلس بوله ~~وإن تيمم لا يسلس جاز له التيمم كذا في السراج الوهاج رجل في البادية معه ~~ماء زمزم في القمقمة وقد رصص رأسها لا يجوز التيمم كذا في الخلاصة ويجوز ~~التيمم إذا حضرته جنازة والولي غيره فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته ~~الصلاة ولا يجوز للولي وهو الصحيح هكذا في الهداية ولا لمن أمره الولي هكذا ~~في الخلاصة ويجوز التيمم للولي إذا كان من هو مقدم عليه حاضرا اتفاقا لأنه ~~يخاف الفوت وكذا يجوز له التيمم إذا أذن لغيره بالصلاة هكذا في البحر ~~الرائق صلى على جنازة بتيمم ثم أتي بأخرى فإن كان بين الثانية والأولى ~~مقدار مدة يذهب ويتوضأ ثم يأتي ويصلي أعاد التيمم وإن لم يكن مقدار ما يقدر ~~على ذلك صلى بذلك التيمم وعليه الفتوى هكذا في المضمرات التيمم لصلاة العيد ~~قبل الشروع بها لا يجوز للإمام إذا لم يخف خروج الوقت وإلا يجوز هكذا في ~~البحر الرائق ولا يجوز للمقتدي إن لم يخف فوت الصلاة لو توضأ وإلا يجوز ولو ~~أحدث أحدهما بعد الشروع فيها بالتيمم تيمم وبنى بلا خلاف وكذلك بعد الشروع ~~بالوضوء إن خاف ذهاب الوقت بالإجماع وإن لم يخف ذهابه فإن كان يرجو إدراك ~~الإمام قبل الفراغ لا يباح له التيمم بالإجماع وإن لم يرج إدراكه قبل ~~الفراغ تيمم وبنى عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما هكذا في النهاية ~~والأصل أن كل موضع يفوت فيه الأداء لا إلى خلف فإنه يجوز له التيمم وما ~~يفوت إلى خلف لا يجوز له التيمم كالجمعة كذا في الجوهرة النيرة ولو تيمم ~~اثنان من مكان واحد جاز كذا في محيط السرخسي وإذا تيمم مرارا من ms0055 موضع واحد ~~جاز كذا في التتارخانية ويجوز التيمم للجنب لصلاة الجنازة وصلاة العيد كذا ~~في الظهيرية ومن استيقن بالتيمم فهو على تيممه حتى يستيقن بالحدث ومن ~~استيقن بالحدث فهو على حدثه حتى يستيقن بالتيمم كذا في الخلاصة والتيمم على ~~التيمم ليس بقربة كذا في القنية وللمسافر أن يطأ جاريته وإن علم أنه لا يجد ~~الماء كذا في الخلاصة المصلي إذا قال له نصراني خذ الماء فإنه يمضي على ~~صلاته ولا يقطع لأن كلامه قد يكون على وجه الاستهزاء فلا يقطع بالشك فإذا ~~فرغ من PageV01P031 الصلاة سأله إن أعطاه أعاد وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي ~~خان # | الباب الخامس في المسح على الخفين # المسح على الخفين رخصة ولو أتى بالعزيمة بعدما رأى جواز المسح كان أولى ~~كذا في التبيين وهذا الباب يشتمل على فصلين # | الفصل الأول في الأمور التي لا بد منها في جواز المسح # منها أن يكون الخف مما يمكن قطع السفر به وتتابع المشي عليه ويستر ~~الكعبين وستر ما فوقهما ليس بشرط هكذا في المحيط حتى لو لبس خفا لا ساق له ~~يجوز المسح إن كان الكعب مستورا ويمسح على الجورب المجلد وهو الذي وضع ~~الجلد على أعلاه وأسفله هكذا في الكافي والمنعل وهو الذي وضع الجلد على ~~أسفله كالنعل للقدم هكذا في السراج الوهاج والثخين الذي ليس مجلدا ولا ~~منعلا بشرط أن يستمسك على الساق بلا ربط ولا يرى ما تحته وعليه الفتوى كذا ~~في النهر الفائق إذا لبس مكعبا لا يرى من كعبيه أو قدميه إلا مقدار أصبع ~~وأصبعين جاز المسح عليه وهو بمنزلة الخف الذي لا ساق له كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا لبس الجرموقين فإن لبسهما وحدهما فإن كانا من كرباس أو ما يشبهه ~~لا يجوز المسح عليهما وإن كانا من أديم أو ما يشبهه يجوز وإن لبسهما فوق ~~الخفين فإن كانا من كرباس أو ما يشبهه لا يجوز المسح عليهما إلا أن يكونا ~~رقيقين يصل البلل إلى ما تحتهما وإن كانا من أديم ms0056 أو ما يشبهه أجمعوا أنه ~~إذا لبسهما بعدما أحدث قبل أن يمسح على الخفين أو بعدما أحدث ومسح عليهما ~~لا يجوز المسح عليهما وإن لبسهما قبل أن يحدث جاز المسح عليهما عندنا هكذا ~~في المحيط ولو لبس الخفين ولبس أحد الجرموقين جاز له أن يمسح على الخف الذي ~~لا جرموق عليه وعلى الجرموق كذا في فتاوى قاضي خان والخف على الخف كالجرموق ~~كذا في الخلاصة ولو لبس خفا ذا طاقين له أن يمسح عليه كذا في الكافي ~~والصحيح من المذهب جواز المسح على الخفاف المتخذة من اللبود التركية لأن ~~مواظبة المشي فيها سفرا ممكن كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي الجاروق إن ~~كان يستر القدم ولا يرى من الكعب ولا من ظهر القدم إلا قدر أصبع أو أصبعين ~~جاز المسح وإن لم يكن كذلك لكن يستر القدم بالجلد إن كان متصلا بالجاروق ~~بالخرز جاز المسح عليه وإن شده بشيء لا كذا في الخلاصة ولا يجوز المسح على ~~الخف المتخذ من الحديد والزجاج والخشب هكذا في الجوهرة النيرة ومنها أن ~~يكون الممسوح من ظاهر كل خف مقدار ثلاث أصابع اليد على الأصح هكذا في محيط ~~السرخسي أصغرها هكذا في فتاوى قاضي خان ولا يجوز المسح على باطن الخف أو ~~عقبه أو ساقه أو جوانبه أو كعبه هكذا في التبيين ولو مسح على رجل قدر ~~أصبعين وعلى أخرى قدر خمسة لم يجز كذا في فتح القدير ولا يعتبر المسح على ~~موضع خال عن القدم فلو جعل رجله في الخالي ومسح جاز وإن أزال رجله بعد ذلك ~~الموضع أعاد المسح هكذا في السراج الوهاج ولو كانت بإحدى رجليه جراحة لا ~~يقدر بها على الغسل والمسح يجوز له المسح على الأخرى وكذا لو قطعت من فوق ~~الكعب وإن قطعت من دونها وبقي من موضع المسح مقدار ثلاث أصابع يجوز المسح ~~عليهما وإلا لا هكذا في المحيط ولو كان الجرموق واسعا فأدخل فيه يده ومسح ~~على الخف لم يجز كذا في القنية ومنها أن يكون ms0057 المسح بثلاث أصابع وهو الصحيح ~~هكذا في الكافي حتى لو مسح بأصبع واحدة PageV01P032 من غير أن يأخذ ماء ~~جديدا لا يجوز ولو مسح بها ثلاث مرات في ثلاثة مواضع وأخذ لكل مرة ماء ~~جديدا جاز كذا في التبيين ولو مسح بالإبهام والسبابة إن كانتا مفتوحتين جاز ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو مسح بثلاث أصابع موضوعة غير ممددة يجوز ويكون ~~مخالفا للسنة كذا في منية المصلي وإذا مسح خفه برءوس أصابعه فإن كان الماء ~~متقاطرا يجوز وإلا لا هكذا في الذخيرة ولو أصاب موضع المسح ماء أو مطر قدر ~~ثلاث أصابع أو مشى في حشيش مبتل بالمطر يجزيه والطل كالمطر على الأصح هكذا ~~في التبيين ويجوز المسح ببلل الغسل سواء كانت متقاطرة أو غيرها ولا يجوز ~~ببلة بقيت على كفه بعد المسح هكذا في المحيط وكيفية المسح أن يضع أصابع يده ~~اليمنى على مقدم خفه الأيمن ويضع أصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر ~~ويمدهما إلى الساق فوق الكعبين ويفرج بين أصابعه هكذا في فتاوى قاضي خان ~~هذا بيان السنة حتى لو بدأ من الساق إلى الأصابع أو مسح عليهما عرضا أجزأه ~~هكذا في الجوهرة النيرة ولو وضع الكف ومدها أو وضع الأصابع ومدها كلاهما ~~حسن والأحسن أن يمسح بجميع اليد ولو مسح بظاهر كفه جاز والمستحب أن يمسح ~~بباطن كفه كذا في الخلاصة وإظهار الخطوة في المسح ليس بشرط في ظاهر الرواية ~~كذا في الزاهدي وهكذا في شرح الطحاوي ولكنه مستحب هكذا في منية المصلي ولا ~~يسن فيه التكرار كذا في فتاوى قاضي خان ولا تشترط النية للمسح على الخفين ~~وهو الصحيح هكذا في فتح القدير فلو توضأ ومسح على الخفين ونوى التعليم دون ~~الطهارة يصح كذا في الخلاصة ومنها أن يكون الحدث بعد اللبس طارئا على طهارة ~~كاملة كملت قبل اللبس أو بعده هكذا في المحيط حتى لو غسل رجليه أولا ثم لبس ~~خفيه أو غسل إحدى رجليه ولبس الخف عليها ثم غسل الرجل الأخرى ولبس الخف ~~عليها ms0058 ثم أكمل الطهارة قبل الحدث جاز هكذا في فتاوى قاضي خان ولو غسل رجليه ~~ولبس خفيه ثم أحدث قبل الإكمال لم يجز المسح كذا في الكافي ولو لبس خفيه ~~محدثا وخاض الماء حتى دخل الماء وانغسلت رجلاه وأتم سائر الأعضاء ثم أحدث ~~جاز المسح عليه كذا في التبيين توضأ بسؤر حمار وتيمم ولبس خفيه ثم أحدث ~~وتوضأ بسؤر الحمار وتيمم مسح على خفيه ولو كان مكانه نبيذ التمر والمسألة ~~بحالها لا يمسح على الخف كذا في الكافي وفي الفتاوى إذا توضأ بسؤر الحمار ~~ولبس الخفين فلم يتيمم حتى أحدث فإنه يتوضأ بسؤر الحمار ويمسح على خفيه ثم ~~يتيمم ويصلي كذا في السراج الوهاج ومحيط السرخسي لا يجوز المسح للمحدث ~~المتيمم هكذا في خزانة المفتين ولا يجوز المسح لمن أجنب بعد لبس الخف أو ~~قبله إلا إذا تيمم للجنابة وتوضأ للحدث وغسل رجليه ثم لبس خفيه فإنه كلما ~~توضأ يجوز له المسح في المدة فإن عاد جنبا برؤية الماء فكأنه أجنب الآن ~~هكذا في المضمرات الجنب إذا اغتسل وبقي على جسده لمعة فلبس الخف ثم غسل ~~اللمعة ثم أحدث يمسح كذا في الخلاصة ولو بقي من أعضاء الوضوء لمعة لم يصبها ~~الماء فأحدث قبل غسلها لا يمسح هكذا في التبيين ومنها أن يكون في المدة وهي ~~للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها هكذا في المحيط سواء كان ~~السفر سفر طاعة أو معصية كذا في السراجية وابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث ~~بعد اللبس حتى إن توضأ في وقت الفجر ولبس الخفين ثم أحدث وقت العصر فتوضأ ~~ومسح على الخفين فمدة المسح باقية إلى الساعة التي أحدث فيها من الغد إن ~~كان مقيما هكذا في المحيط ومن اليوم الرابع إن كان مسافرا هكذا في محيط ~~السرخسي مقيم سافر في مدة الإقامة يستكمل مدة السفر كذا في الخلاصة وإذا ~~استكمل PageV01P033 مسح الإقامة ثم سافر ينزع خفيه ويغسل رجليه كذا في ~~المحيط والمسافر إذا أقام بعد ما استكمل مدة الإقامة ينزع خفيه ويغسل ms0059 رجليه ~~وإن أقام قبل استكمال مدة الإقامة يتم مدتها كذا في الخلاصة المعذور إذا ~~كان عذره غير موجود وقت الوضوء ولبس الخفين يجوز له المسح إلى المدة ~~كالأصحاء بخلاف ما إذا وجد العذر مقارنا للوضوء أو للبس أحدهما يجوز المسح ~~في الوقت لا خارجه هكذا في البحر الرائق ومنها أن لا يكون الخرق في الخف ~~كبيرا وهو مقدار ثلاث أصابع الرجل أصغرها وهو الصحيح هكذا في الهداية ~~ويشترط أن يبدو قدر ثلاث أصابع بكمالها وهو الأصح سواء كان الخرق في باطن ~~الخف أو في ظاهره أو في ناحية العقب كذا في المحيط ولو كان الخرق في ساق ~~الخف لا يمنع جواز المسح كذا في الخلاصة وإنما يعتبر الأصغر إذا انكشف موضع ~~غير موضع الأصابع وأما إذا انكشف الأصابع أنفسها فالمعتبر أن تنكشف الثلاث ~~أيتها كانت حتى لو انكشف الإبهام مع جارتها وهما قدر ثلاث أصابع من أصغرها ~~يجوز المسح وإن كان مع جاريتها لا يجوز وفي مقطوع الأصابع يعتبر الخرق ~~بأصابع غيره هكذا في الجوهرة النيرة والتبيين ويجمع الخروق في خف واحد لا ~~في خفين حتى إذا كان في أحد الخفين خرق قدر أصبع وفي الآخر قدر أصبعين جاز ~~المسح عليهما ولو كان في الخف واحد خرق في مقدم الخف قدر أصبع وفي العقب ~~مثل ذلك وفي جانب الخف مثل ذلك لا يجوز هكذا في المحيط ثم الخرق الذي يجمع ~~أقله ما يدخل فيه المسلة وما دونه لا يعتبر إلحاقا له بمواضع الخرز والخرق ~~المانع من المسح هو المنفرج الذي ينكشف ما تحته أو يكون منضما لكن ينفرج ~~عند المشي ويظهر القدم أما إذا لم ينكشف ما تحته فلا يمنع وإن كان الخرق ~~طويلا ولو انكشفت الظهارة وفي داخلها بطانة من جلد أو خرقة مخروزة بالخف لا ~~يمنع هكذا في التبيين والخف أو الجورب أو الجاروق المشقوق على ظهر القدم ~~وله أزرار وسيور يشده عليه فيستره فهو كغير المشقوق وإن ظهر من ظهر القدم ~~شيء فهو كخروق الخف كذا في ms0060 الزاهدي # | الفصل الثاني في نواقض المسح # ينقضه ناقض الوضوء ونزع الخف وكذا نزع أحدهما ومضي المدة هكذا في الهداية ~~هذا إذا وجد الماء أما إذا لم يجده لم ينتقض مسحه بل تجوز له الصلاة حتى ~~إذا انقضت وهو في الصلاة ولم يجد ماء يمضي على صلاته وهو الأصح هكذا في ~~المحيط فتاوى قاضي خان والزاهدي والجوهرة النيرة ومن المشايخ من قال تفسد ~~صلاته وهو الأشبه كذا في التبيين وإذا نزع الخف وهو طاهر لا يجب عليه إلا ~~غسل رجليه وكذا إذا انقضت مدة مسحه هكذا في الهداية ولو خاف من نزع خفيه ~~على ذهاب قدميه من البرد جاز له المسح وإن طالت المدة كمسح الجبيرة هكذا في ~~التبيين والبحر الرائق وخروج أكثر القدم إلى الساق نزع وهو الصحيح هكذا في ~~الهداية لو كان الخف واسعا إذا رفع القدم يخرج العقب وإذا وضع عاد إلى ~~موضعه يجوز المسح عليه ولو كان الرجل أعرج يمشي على صدور قدميه وقد ارتفع ~~العقب عن موضع عقب الخف كان له أن يمسح ما لم يخرج قدمه إلى الساق هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا مسح على خف ذي طاقين فنزع أحد الطاقين لا يعيد المسح ~~على الطاق الآخر وكذا إذا مسح على خف مشعر ثم حلق الشعر هكذا في المحيط ~~وكذا إذا مسح فقشر جلد ظاهرهما هكذا في محيط السرخسي وإن نزع الجرموقين بعد ~~ما مسحهما يعيد المسح على الخفين هكذا في المحيط ولو نزع أحدهما مسح على ~~الخف البادي وأعاد المسح على الجرموق الباقي في ظاهر الرواية هكذا في ~~البدائع وفتاوى قاضي خان ولو لبس PageV01P034 خفيه على طهارة كاملة ومسح ~~عليهما ثم دخل الماء في أحد خفيه إن بلغ الكعب حتى صار جميع الرجل مغسولا ~~يجب عليه غسل 1 الرجل الأخرى هكذا في الخلاصة وكذا إذا ابتل أكثر القدم وهو ~~الأصح هكذا في الظهيرية ولو توضأ وربط الجبيرة ومسح عليها وغسل رجليه ولبس ~~الخفين ثم أحدث يتوضأ ويمسح على الجبائر والخفين وإن برئت الجراحة ms0061 قبل أن ~~تنتقض الطهارة التي لبس عليها الخف فإنه يغسل ذلك ويمسح على الخفين وإن ~~برئت بعد أن انتقضت تلك الطهارة فعليه نزع الخف هكذا في السراج الوهاج ~~والظهيرية ومما يتصل بذلك المسح على الجبائر وهو ليس بفرض بل واجب عند أبي ~~حنيفة رحمه الله وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي والبحر الرائق وإنما يمسح ~~إذا لم يقدر على غسل ما تحتها ومسحه بأن تضرر بإصابة الماء أو حلها هكذا في ~~شرح الوقاية ومن ضرر الحل أن يكون في مكان لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد ~~من يربطها كذا في فتح القدير وإن كان يضره الغسل بالماء البارد ولا يضره ~~الغسل بالماء الحار يلزمه الغسل بالماء الحار هكذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان وهو الظاهر هكذا في البحر الرائق وإن لم يضره جاز تركه عند أبي ~~حنيفة رحمه الله لا عندهما وفي العتابية الصحيح أنه رجع إلى قولهما وذكر في ~~العيون والحقائق أن الفتوى على قولهما احتياطا هكذا في شرح النقاية للشيخ ~~أبي المكارم وإذا زادت الجبيرة على نفس الجراحة فإن ضرها الحل والمسح يمسح ~~على ما يواري الجراحة وما يوازي موضعا صحيحا وإن ضرها المسح لا الحل يمسح ~~على الخرقة التي على رأسها ويغسل ما حولها وإن لم يضره المسح ولا الحل غسل ~~ما حولها ومسحها نفسها وسوى ذلك بين الجراحة وغيرها مثل الكي والكسر هكذا ~~في فتح القدير ويكتفي بالمسح على أكثر الجبيرة هكذا في الهداية وبه يفتى ~~كذا في المضمرات ولا يجوز على النصف فما دونه إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~وإن مسح المفتصد على العصابة دون الخرقة أجزأه أيضا وعلى الاعتماد هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي المضمرات أن الفتوى اليوم على هذا كذا في شرح النقاية ~~للشيخ أبي المكارم الفرجة التي تبقى من اليدين بين عقدتي العصابة يكفيها ~~المسح وهو الأصح هكذا في شرح الوقاية وفي الصغرى وهو الأصح وعليه الفتوى ~~كذا في التتارخانية إذا سقطت الجبائر لا عن برء لا يلزمه الغسل ms0062 ولا يبطل ~~المسح وإن سقطت عن برء بطل المسح ويجب غسل ذلك الموضع خاصة هكذا في الكافي ~~والمحيط إذا توضأ وأمر الماء على الدواء ثم سقط الدواء عن برء يلزم الغسل ~~وإلا لا هكذا في المحيط ولو انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو علكا فإن كان ~~يضره نزعه مسح عليه وإن ضره المسح تركه وشقوق أعضائه يمر عليها الماء إن ~~قدر وإلا مسح عليها إن قدر وإلا تركه وغسل ما حولها كذا في التبيين مسح على ~~العصابة فسقطت فبدلها بأخرى فالأحسن أن يعيد المسح هكذا في الذخيرة رجل ~~بأصبعه قرحة فأدخل المرارة في أصبعه أو المرهم فجاوز موضع القرحة فتوضأ ~~ومسح عليها جاز إذا استوعب المسح العصابة وكذا في حق المفتصد وعليه الفتوى ~~رجل على ذراعيه جبائر فغمسها في إناء يريد المسح عليها لم يجز وأفسد الماء ~~بخلاف ما إذا كان على أصابع اليد والكف فإنه يجزيه ولا يفسد الماء وإن أراد ~~المسح هكذا في الخلاصة والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة كالغسل لما تحتها ~~وليس ببدل حتى لو كانت الجبيرة على إحدى رجليه مسح عليها وغسل الأخرى ~~PageV01P035 هكذا في التبيين ولا يتوقف هذا المسح بوقت ولا فرق بين أن يشده ~~على الوضوء أو على غير الوضوء كذا في الخلاصة ويستوي فيه الحدث الأصغر ~~والأكبر ولا تشترط النية في مسحها باتفاق الروايات هكذا في البحر الرائق ~~ويكتفي بالمسح مرة وهو الصحيح كذا في المحيط وإذا زالت العصابة الفوقانية ~~لا يجب إعادة المسح على التحتانية هكذا في البحر الرائق ولا يجمع بين غسل ~~القدم ومسح الخف كذا في الكافي رجل بإحدى رجليه جراحة وعليها جبيرة فتوضأ ~~ومسح على الجبيرة وغسل الأخرى ثم لبس الخف على الصحيح لا يجوز المسح على ~~الخف ولو مسح على الجبيرة ولبس الخفين جاز له المسح على الخفين كذا في محيط ~~السرخسي رجل بإحدى رجليه بثرة فغسل رجليه ولبس الخفين ثم أحدث ومسح عليهما ~~وصلى صلوات فلما نزع الخف وجد البثرة قد انشقت حكي عن الشيخ الإمام أبي ms0063 بكر ~~محمد بن الفضل إن كان رأس الجرح قد يبس وكان الرجل لبس الخف عند طلوع الفجر ~~ونزعه بعد العشاء لا يعيد الفجر ويعيد ما بعدها من الصلوات وإن كان رأس ~~الجرح مبتلا بالدم لا يعيد شيئا منها هكذا في المحيط ولو كانت جراحة فربطها ~~فابتل ذلك الرباط إن نفذ البلل إلى الخارج نقض الوضوء وإلا فلا ولو كان ~~الرباط ذا طاقين فنفذ البعض دون البعض ينتقض الوضوء كذا في التتارخانية في ~~نواقض الوضوء ولا يجوز المسح على القفازين هكذا في الكافي ولو أمر إنسانا ~~أن يمسح خفيه جاز كذا في الخلاصة المرأة في المسح على الخفين بمنزلة الرجل ~~لاستوائهما في المعنى المجوز للمسح كذا في المحيط # | الباب السادس في الدماء المختصة بالنساء وهي ثلاثة حيض ونفاس واستحاضة ~~وفيه أربعة فصول # # | الفصل الأول في الحيض # وهو دم من الرحم لا لولادة كذا في فتح القدير فإن رأته من الدبر لا يكون ~~حيضا ويستحب أن تغتسل عند انقطاع الدم كذا في الخلاصة ويتوقف كونه حيضا على ~~أمور منها الوقت وهو من تسع سنين إلى الإياس هكذا في البدائع الإياس مقدر ~~بخمس وخمسين سنة وهو المختار كذا في الخلاصة وهو أعدل الأقوال كذا في ~~المحيط وعليه الاعتماد كذا في النهاية والسراج الوهاج وعليه الفتوى هكذا في ~~معراج الدراية فما رأت بعدها لا يكون حيضا في ظاهر المذهب والمختار أن ما ~~رأته إن كان دما قويا كان حيضا كذا في شرح المجمع لابن الملك ومنها خروج ~~الدم إلى الفرج الخارج ولو بسقوط الكرسف فما دام بعض الكرسف حائلا بين الدم ~~والفرج الخارج لا يكون حيضا هكذا في المحيط طاهرة رأت على الكرسف أثر الدم ~~يحكم بحيضها من حين الرفع والحائض إذا لم تجد عليه أثر الدم حكم بالانقطاع ~~من حين الوضع هكذا في شرح الوقاية ولا يشترط فيه السيلان هكذا في الخلاصة ~~ومنها أن يكون على لون من الألوان الستة السواد والحمرة والصفرة والكدرة ~~والخضرة والتربية هكذا في النهاية وإنما يعتبر اللون على ms0064 الكرسف حين يرفع ~~وهو طري لا حين يجف هكذا في المحيط فلو رأت بياضا خالصا على الخرقة ما دام ~~رطبا فإذا يبس اصفر فحكمه حكم البياض وكذا لو رأت حمرة أو صفرة فإذا يبست ~~ابيضت تعتبر حالة الرؤية لا حالة التغير هكذا في التجنيس ومنها النصاب أقل ~~الحيض ثلاثة أيام وثلاث ليال في ظاهر الرواية هكذا في التبيين وأكثره عشرة ~~أيام ولياليها كذا في الخلاصة ومنها تقدم نصاب الطهر وفراغ الرحم عن الحبل ~~هكذا في السراج الوهاج الطهر المتخلل بين الدمين والدماء في مدة الحيض يكون ~~حيضا PageV01P036 ولو خرج أحد الدمين عن مدة الحيض بأن رأت يوما دما وتسعة ~~طهرا ويوما دما مثلا لا يكون حيضا لأن الدم الأخير لم يوجد في مدة الحيض ~~ولا يبتدئ الحيض بالطهر على هذه الرواية ولا يختم به وهي رواية محمد عن أبي ~~حنيفة وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان أقل ~~من خمسة عشر يوما لم يفصل وكثير من المتأخرين أفتوا بهذه الرواية لأنها ~~أسهل على المفتي والمستفتي كذا في التبيين وهكذا في الزاهدي والأخذ بهذا ~~أيسر كذا في الهداية وعليه استقر رأي الصدر الشهيد حسام الدين وبه يفتى كذا ~~في المحيط فإن لم يجاوز العشرة فالطهر والدم كلاهما حيض سواء كانت مبتدأة ~~أو معتادة وإن جاوز العشرة ففي المبتدأة حيضها عشرة أيام وفي المعتادة ~~معروفتها في الحيض حيض والطهر طهر هكذا في السراج الوهاج ويجوز بداءة الحيض ~~بالطهر إذا كان قبله دم وختمه به إذا كان بعده دم هكذا في التبيين إذا كان ~~الطهر خمسة عشر يوما أو أكثر يعتبر فاصلا فيجعل كل واحد من الدمين أو ~~أحدهما بانفراده حيضا حسب ما أمكن من ذلك هكذا في المحيط وأقل الطهر خمسة ~~عشر يوما ولا غاية لأكثره إلا إذا احتيج إلى نصب العادة كما إذا بلغت ~~مستمرة الدم فيقدر حيضها بعشرة أيام من كل شهر وباقيه طهر هكذا في الهداية # | الفصل الثاني في النفاس # وهو دم يعقب ms0065 الولادة كذا في المتون ولو ولدت ولم تر دما لا يجب الغسل عند ~~أبي يوسف وهو رواية عن محمد قال في المفيد هو الصحيح لكن يجب عليها الوضوء ~~بخروج النجاسة مع الولد هكذا في التبيين وعن أبي حنيفة رحمه الله يجب الغسل ~~وأكثر المشايخ أخذوا بقوله وبه كان يفتي الصدر الشهيد هكذا في المحيط وقال ~~أبو علي الدقاق وبه نأخذ كذا في المضمرات وفي الفتاوى هو الصحيح هكذا في ~~الجوهرة النيرة لو خرج أكثر الولد تكون نفساء وإلا فلا وكذا لو انقطع فيها ~~وخرج أكثره والسقط إن ظهر بعض خلقه من أصبع أو ظفر أو شعر ولد فتصير به ~~نفساء هكذا في التبيين وإن لم يظهر شيء من خلقه فلا نفاس لها فإن أمكن جعل ~~المرئي حيضا يجعل حيضا وإلا فهو استحاضة وإن رأت دما قبل إسقاطه ودما بعده ~~فإن كان مستبين الخلق فما رأته قبله لا يكون حيضا وهي نفساء فيما رأته بعده ~~وإن لم يكن مستبين الخلق فما رأته قبل الإسقاط حيض إن أمكن جعله حيضا هكذا ~~في النهاية ولو ولدت من قبل سرتها بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد ~~منها تكون صاحبة جرح سائل لا نفساء هكذا في الظهيرية والتبيين إلا إذا خرج ~~من الفرج دم عقيب خروج الولد من السرة فإنه حينئذ يكون نفاسا هكذا في ~~التبيين ونفاس التوأمين من الأول كذا في الكافي وشرط التوأمين أن يكون بين ~~الولدين أقل من ستة أشهر وإذا كان بينهما ستة أشهر أو أكثر فهما حملان ~~ونفاسان وإن ولدت ثلاثة بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر وكذلك بين ~~الثاني والثالث لكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر فالصحيح أنه يجعل ~~حملا واحدا كذا في التبيين أقل النفاس ما يوجد ولو ساعة وعليه الفتوى ~~وأكثره أربعون كذا في السراجية وإن زاد الدم على الأربعين فالأربعون في ~~المبتدأة والمعروفة في المعتادة نفاس هكذا في المحيط الطهر المتخلل في ~~الأربعين بين الدمين نفاس عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms0066 وإن كان خمسة عشر ~~يوما فصاعدا وعليه الفتوى ثم العادة في النفاس تنتقل برؤية المخالف مرة عند ~~أبي يوسف هكذا في الخلاصة # | الفصل الثالث في الاستحاضة # لو رأت الدم بعد أكثر الحيض والنفاس في أقل مدة الطهر فما رأت بعد ~~PageV01P037 الأكثر إن كانت مبتدأة وبعد العادة إن كانت معتادة استحاضة ~~وكذا ما نقص عن أقل الحيض وكذا ما رأته الكبيرة جدا والصغيرة جدا هكذا في ~~المحيط وكذا ما تراه الحامل ابتداء أو حال ولادتها قبل خروج الولد كذا في ~~الهداية # | الفصل الرابع في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة # لا يثبت حكم كل منها إلا بخروج الدم وظهوره وهذا هو ظاهر مذهب أصحابنا ~~وعليه عامة مشايخنا وعليه الفتوى هكذا في المحيط الأحكام التي يشترك فيها ~~الحيض والنفاس ثمانية منها أن يسقط عن الحائض والنفساء الصلاة فلا تقضي ~~هكذا في الكفاية إذا رأت المرأة الدم تترك الصلاة من أول ما رأت قال الفقيه ~~وبه نأخذ كذا في التتارخانية ناقلا عن النوازل وهو الصحيح كذا في التبيين ~~إذا حاضت في الوقت أو نفست سقط فرضه بقي من الوقت ما يمكن أن تصلي فيه أو ~~لا هكذا في الذخيرة لو افتتحت الصلاة في آخر الوقت ثم حاضت لا يلزمها قضاء ~~هذه الصلاة بخلاف التطوع كذا في الخلاصة ويستحب للحائض إذا دخل وقت الصلاة ~~أن تتوضأ وتجلس عند مسجد بيتها تسبح وتهلل قدر ما يمكنها أداء الصلاة لو ~~كانت طاهرة كذا في السراجية وفي الصغرى الحائض إذا سمعت آية السجدة لا سجدة ~~عليها كذا في التتارخانية ومنها أن يحرم عليهما الصوم فتقضيانه هكذا في ~~الكفاية إذا شرعت في صوم النفل ثم حاضت يلزمها القضاء احتياطا هكذا في ~~الظهيرية ومنها أنه يحرم عليهما وعلى الجنب الدخول في المسجد سواء كان ~~للجلوس أو للعبور هكذا في منية المصلي وفي التهذيب لا تدخل الحائض مسجدا ~~لجماعة وفي الحجة إلا إذا كان في المسجد ماء ولا تجد في غيره وكذا الحكم ~~إذا خاف الجنب أو الحائض سبعا أو لصا أو ms0067 بردا فلا بأس بالمقام فيه والأولى ~~أن يتيمم تعظيما للمسجد هكذا في التتارخانية وسطح المسجد له حكم المسجد كذا ~~في الجوهرة النيرة المتخذ لصلاة الجنازة والعيد الأصح أنه ليس له حكم ~~المسجد هكذا في البحر الرائق ولا بأس للحائض والجنب بزيارة القبور هكذا في ~~السراجية ومنها حرمة الطواف لهما بالبيت وإن طافتا خارج المسجد 1 هكذا في ~~الكفاية وكذا يحرم الطواف للجنب هكذا في التبيين ومنها حرمة قراءة القرآن ~~لا تقرأ الحائض والنفساء والجنب شيئا من القرآن والآية وما دونها سواء في ~~التحريم على الأصح إلا أن لا يقصد بما دون الآية القراءة مثل أن يقول الحمد ~~لله يريد الشكر أو بسم الله عند الأكل أو غيره فإنه لا بأس به هكذا في ~~الجوهرة النيرة ولا تحرم قراءة آية قصيرة تجري على اللسان عند الكلام كقوله ~~تعالى ثم نظر خطأ 1 ولم يولد خطأ 1 هكذا في الخلاصة إن غسل الجنب فمه ليقرأ ~~لم يحل له ذلك هكذا في محيط السرخسي وهو الصحيح هكذا في السراج الوهاج ~~ويكره للحائض والجنب قراءة التوراة والإنجيل والزبور هكذا في التبيين وإذا ~~حاضت المعلمة فينبغي لها أن تعلم الصبيان كلمة كلمة وتقطع بين الكلمتين ولا ~~يكره لها التهجي بالقرآن كذا في المحيط ولا يكره قراءة القنوت في ظاهر ~~الرواية كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في التجنيس والظهيرية ويجوز للجنب ~~والحائض الدعوات وجواب الأذان ونحو ذلك في السراجية ومنها حرمة مس المصحف ~~لا يجوز لهما وللجنب والمحدث مس PageV01P038 المصحف إلا بغلاف متجاف عنه ~~كالخريطة والجلد الغير المشرز لا بما هو متصل به هو الصحيح هكذا في الهداية ~~وعليه الفتوى كذا في الجوهرة النيرة والصحيح منع مس حواشي المصحف والبياض ~~الذي لا كتابة عليه هكذا في التبيين واختلفوا في مس المصحف بما عدا أعضاء ~~الطهارة وبما غسل من الأعضاء قبل إكمال الوضوء والمنع أصح كذا في الزاهدي ~~ولا يجوز لهم مس المصحف بالثياب التي هم لابسوها ويكره لهم مس كتب التفسير ~~والفقه والسنن ولا بأس ms0068 بمسها بالكم هكذا في التبيين ولا يجوز مس شيء مكتوب ~~فيه شيء من القرآن في لوح أو دراهم أو غير ذلك إذا كان آية تامة هكذا في ~~الجوهرة النيرة ولو كان القرآن مكتوبا بالفارسية يكره لهم مسه عند أبي ~~حنيفة وكذا عندهما على الصحيح هكذا في الخلاصة ومس ما فيه ذكر الله تعالى ~~سوى القرآن قد أطلقه عامة مشايخنا هكذا في النهاية ولا يكره للجنب والحائض ~~والنفساء النظر في المصحف هكذا في الجوهرة النيرة ويكره للجنب والحائض أن ~~يكتبا الكتاب الذي في بعض سطوره آية من القرآن وإن كانا لا يقرآن القرآن ~~والجنب لا يكتب القرآن وإن كانت الصحيفة على الأرض ولا يضع يده عليها وإن ~~كان ما دون الآية وقال محمد أحب إلي أن لا يكتب وبه أخذ مشايخ بخارى هكذا ~~في الذخيرة ولا بأس بدفع المصحف إلى الصبيان وإن كانوا محدثين وهو الصحيح ~~هكذا في السراج الوهاج ومنها حرمة الجماع هكذا في النهاية والكفاية وله أن ~~يقبلها ويضاجعها ويستمتع بجميع بدنها ما خلا ما بين السرة والركبة عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف هكذا في السراج الوهاج فإن جامعها وهو عالم بالتحريم فليس ~~عليه إلا التوبة والاستغفار ويستحب أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كذا في ~~محيط السرخسي ومنها وجوب الاغتسال عند الانقطاع هكذا في الكفاية إذا مضى ~~أكثر مدة الحيض وهو العشرة يحل وطؤها قبل الغسل مبتدأة كانت أو معتادة ~~ويستحب له أن لا يطأها حتى تغتسل هكذا في المحيط وإذا انقطع دم الحيض لأقل ~~من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل أو يمضي عليها آخر وقت الصلاة الذي ~~يسع الاغتسال والتحريمة لأن الصلاة إنما تجب عليها إذا وجدت من آخر الوقت ~~هذا القدر هكذا في الزاهدي وأما مضي كمال الوقت بأن ينقطع دمها في أول ~~الوقت ويدوم الانقطاع حتى يمضي الوقت فليس بمشروط هكذا في النهاية لو انقطع ~~دمها دون عادتها يكره قربانها وإن اغتسلت حتى تمضي عادتها وعليها أن تصلي ~~وتصوم للاحتياط هكذا في التبيين ms0069 ولو انقطع لأقل من عشرة أيام ولم تجد ماء ~~فتيممت لم يحل وطؤها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله حتى تصلي فإن ~~وجدت الماء بعده تحرم القراءة لا الوطء عندنا كذا في الزاهدي قال الخجندي ~~وهو الأصح كذا في السراج الوهاج ومتى طهرت المبتدأة دون العشرة أو المعتادة ~~دون عادتها أخرت الوضوء والاغتسال إلى آخر الوقت بحيث لا تدخل الصلاة في ~~الوقت المكروه كذا في الزاهدي وأما الأحكام المختصة بالحيض فخمسة انقضاء ~~العدة والاستبراء والحكم ببلوغها والفصل بين طلاقي السنة والبدعة كذا في ~~الكفاية وعدم قطع التتابع في الصوم هكذا في التبيين والمضمرات في كفارة ~~الظهار ودم الاستحاضة كالرعاف الدائم لا يمنع الصلاة ولا الصوم ولا الوطء ~~كذا في الهداية انتقال العادة يكون بمرة عند أبي يوسف وعليه الفتوى هكذا في ~~الكافي فإن رأت بين طهرين تامين دما لا على عادتها بالزيادة أو النقصان أو ~~بالتقدم والتأخر أو بهما معا انتقلت العادة إلى أيام دمها حقيقيا كان الدم ~~أو حكميا هذا إذا لم يجاوز العشرة فإن جاوزها فمعروفتها حيض وما رأت على ~~PageV01P039 غيرها استحاضة فلا تنتقل العادة هكذا في محيط السرخسي وكذا ~~النفاس فإن رأت لا على العادة ولم يجاوز الأربعين انتقلت هكذا في المحيط ~~وإذا جاوز الأربعين ولها عادة في النفاس ردت إلى أيام عادتها سواء كان ختم ~~معروفتها بالدم أو بالطهر عند أبي يوسف هكذا في السراج الوهاج المعتادة إذا ~~استمر دمها واشتبه عليها كل من عدد أيام الحيض والمكان والدور تتحرى ومضت ~~على ما استقر رأيها عليه وإن لم يكن لها رأي لا يحكم بشيء من الحيض والطهر ~~على التعيين بل تأخذ بالأحوط فتجتنب أبدا ما تجتنبه الحائض وتغتسل لكل صلاة ~~هكذا في التبيين فتصلي المكتوبات والواجبات والسنن المؤكدة ولا تصلي تطوعا ~~وتقرأ القدر المفروض والواجب على الصحيح وتقرأ في الركعتين الأخيرتين من ~~المكتوب على الصحيح هكذا في البحر الرائق وإن اشتبه عليها البعض فإن ترددت ~~بين الطهر وبين دخول الحيض صلت بالوضوء لوقت كل صلاة ms0070 وإن ترددت بين الطهر ~~وبين الخروج من الحيض اغتسلت لوقت كل صلاة استحسانا وقال نجم الدين النسفي ~~والصحيح أنها تغتسل لكل صلاة هكذا في المحيط وهو الأصح هكذا في شرح المبسوط ~~للإمام السرخسي وهو الصحيح هكذا في البحر الرائق ولا تفطر في شيء من شهر ~~رمضان وعليها قضاء أيام الحيض بعد مضي الشهر فإن علمت أن حيضها كان يبتدئ ~~بالليل فعليها قضاء عشرين وإن علمت أنها بالنهار فقضاء اثنين وعشرين ~~احتياطا وإن لم تدر أنه بالليل أو النهار فأكثر مشايخنا يقول يلزمها قضاء ~~عشرين وكان الفقيه أبو جعفر يقول تقضي اثنين وعشرين احتياطا قضتها موصولا ~~بالشهر أو مفصولا عنه هذا إذا علمت أن دورها كان يكون في كل شهر مرة وإن لم ~~تعلم فإن علمت أن حيضها كان يبتدئ بالليل تقضي خمسة وعشرين احتياطا قضتها ~~موصولا أو مفصولا وإن علمت أنه كان بالنهار تقضي اثنين وثلاثين احتياطا لو ~~قضتها موصولا وإن قضتها مفصولا فثمانية وثلاثين وإن لم تدر فإن قضت موصولا ~~فعليها قضاء اثنين وثلاثين وإن قضت مفصولا فثمانية وثلاثين هذا إذا كان ~~رمضان كاملا وإن كان ناقصا فسبعة وثلاثين هكذا في المبسوط للإمام السرخسي ~~المعتادة إذا رأت بعد الولادة دما ونسيت عادتها فإن لم يجاوز دمها أربعين ~~يوما وطهرت هي بعد الأربعين طهرا كاملا لم تعد شيئا مما تركت من الصلوات ~~وإن جاوز الدم الأربعين أو لم يجاوز ولكن طهرت بعد الأربعين أقل من خمسة ~~عشر يوما فعليها أن تتحرى فإن استقر رأيها على عدد كان عادة نفاسها ذلك مضت ~~على ذلك وإن لم يكن لها رأي في ذلك احتاطت فقضت صلاة الأربعين كلها فإن كان ~~دمها مستمرا للحال انتظرت عشرة أيام ثم قضت صلاة هذه الأربعين ثانيا هكذا ~~في المحيط أسقطت في المخرج ما يشك في أنه مستبين الخلق أولا واستمر بها ~~الدم إن أسقطت أول أيامها تركت الصلاة قدر عادتها بيقين لأنها إما حائض أو ~~نفساء ثم تغتسل وتصلي عادتها في الطهر بالشك لاحتمال كونها نفساء أو ms0071 طاهرة ~~ثم تترك الصلاة قدر عادتها في الحيض بيقين لأنها إما نفساء أو حائض ثم ~~تغتسل وتصلي عادتها في الطهر بيقين إن كانت استوفت أربعين من وقت الإسقاط ~~وإلا فبالشك في القدر الداخل فيها وبيقين في الباقي تستمر على ذلك وإن ~~أسقطت بعد أيامها فإنها تصلي من ذلك الوقت قدر عادتها في الطهر بالشك ثم ~~تترك قدر عادتها في الحيض بيقين وحاصل هذا كله أنه لا حكم للشك ويجب ~~الاحتياط كذا في فتح القدير ومما يتصل بذلك أحكام المعذور شرط ثبوت العذر ~~ابتداء أن يستوعب استمراره وقت الصلاة كاملا وهو الأظهر كالانقطاع لا يثبت ~~ما لم يستوعب الوقت كله حتى لو سال دمها في بعض وقت صلاة فتوضأت ~~PageV01P040 وصلت ثم خرج الوقت ودخل وقت صلاة أخرى وانقطع دمها فيه أعادت ~~تلك الصلاة لعدم الاستيعاب وإن لم ينقطع في وقت الصلاة الثانية حتى خرج لا ~~تعيدها لوجود استيعاب الوقت وشرط بقائه أن لا يمضي عليه وقت فرض إلا والحدث ~~الذي ابتلي به يوجد فيه هكذا في التبيين المستحاضة ومن به سلس البول أو ~~استطلاق البطن أو انفلات الريح أو رعاف دائم أو جرح لا يرقأ يتوضئون لوقت ~~كل صلاة ويصلون بذلك الوضوء في الوقت ما شاءوا من الفرائض والنوافل هكذا في ~~البحر الرائق وإن توضأ على السيلان وصلى على الانقطاع وتم الانقطاع ~~باستيعاب الوقت الثاني أعاد كذا في شرح منية المصلي لإبراهيم الحلبي وكذا ~~إذا انقطع في خلال الصلاة وتم الانقطاع هكذا في المضمرات ويبطل الوضوء عند ~~خروج وقت المفروضة بالحدث السابق هكذا في الهداية وهو الصحيح هكذا في ~~المحيط في نواقض الوضوء حتى لو توضأ المعذور لصلاة العيد له أن يصلي الظهر ~~به عند أبي حنيفة ومحمد وهو الصحيح لأنها بمنزلة صلاة الضحى ولو توضأ مرة ~~للظهر في وقته وأخرى فيه للعصر فعندهما ليس له أن يصلي العصر به هكذا في ~~الهداية وهو الصحيح هكذا في السراج الوهاج وإنما تنتقض طهارتها إذا توضأت ~~والدم سائل أو سال بعد الوضوء في ms0072 الوقت حتى لو توضأت والدم منقطع ثم خرج ~~الوقت وهي على وضوء لها أن تصلي بذلك ما لم يسل أو تحدث حدثا آخر كذا في ~~التبيين إن توضأ في وقته بلا حاجة فسال يتوضأ وكذا إن توضأ لحدث آخر غير ~~السيلان فسال كذا في الكافي رجل به جدري منه ما هو سائل فتوضأ ثم سال الذي ~~لم يكن سائلا نقض وضوءه كذا في السراج الوهاج وكذا إذا سال الدم من أحد ~~منخريه فتوضأ ثم سال من المنخر الآخر فعليه الوضوء هكذا في البحر الرائق ~~المستحاضة إذا توضأت وافتتحت الصلاة النافلة فلما صلت منها ركعة خرج الوقت ~~فسدت الصلاة ولزمها القضاء احتياطا هكذا في الظهيرية متى قدر المعذور على ~~رد السيلان برباط أو حشو أو كان لو جلس لا يسيل ولو قام سال وجب رده ويخرج ~~برده عن أن يكون صاحب عذر بخلاف الحائض إذا منعت الدرور فإنها حائض كذا في ~~البحر الرائق النفساء أو المستحاضة إذا احتشت لا تخرج من أن تكون نفساء أو ~~مستحاضة كذا في التجنيس ولو كان في عينه رمد أو عمش يسيل دمعها يؤمر ~~بالوضوء لوقت كل صلاة لاحتمال كونه صديدا هكذا في التبيين إذا كان به جرح ~~سائل وقد شد عليه خرقة فأصابها الدم أكثر من قدر الدم أو أصاب ثوبه إن كان ~~بحال لو غسله يتنجس ثانيا قبل الفراغ من الصلاة جاز أن لا يغسله وصلى قبل ~~أن يغسله وإلا فلا هذا هو المختار هكذا في المضمرات رجل رعف أو سال عن جرحه ~~الدم ينتظر آخر الوقت فإن لم ينقطع توضأ وصلى قبل أن يغسله قبل خروج الوقت ~~كذا في الذخيرة # | الباب السابع في النجاسة وأحكامها وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في تطهير الأنجاس # ما يطهر به النجس عشرة منها الغسل يجوز تطهير النجاسة بالماء وبكل مائع ~~طاهر يمكن إزالتها به كالخل وماء الورد ونحوه مما إذا عصر انعصر كذا في ~~الهداية وما لا ينعصر كالدهن لم يجز إزالتها به كذا في الكافي وكذا ms0073 الدبس ~~واللبن والعصير كذا في التبيين ومن المائعات الماء المستعمل وهذا قول محمد ~~ورواية عن أبي حنيفة وعليه الفتوى هكذا في الزاهدي وإزالتها إن كانت مرئية ~~بإزالة عينها وأثرها إن كانت شيئا يزول أثره ولا يعتبر فيه العدد كذا في ~~المحيط فلو زالت عينها بمرة اكتفى بها ولو لم PageV01P041 تزل بثلاثة تغسل ~~إلى أن تزول كذا في السراجية وإن كانت شيئا لا يزول أثره إلا بمشقة بأن ~~يحتاج في إزالته إلى شيء آخر سوى الماء كالصابون لا يكلف بإزالته هكذا في ~~التبيين وكذا لا يكلف بالماء المغلي بالنار هكذا في السراج الوهاج وعلى هذا ~~قالوا لو صبغ ثوبه أو يده بصبغ أو حناء نجسين فغسل إلى أن صفا الماء يطهر ~~مع قيام اللون كذا في فتح القدير وإذا غمس الرجل يده في السمن النجس أو ~~أصاب ثوبه ثم غسل اليد أو الثوب بالماء من غير حرص وأثر السمن باق على يده ~~يطهر وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو الأصح هكذا في الذخيرة وإن كانت غير ~~مرئية يغسلها ثلاث مرات كذا في المحيط ويشترط العصر في كل مرة فيما ينعصر ~~ويبالغ في المرة الثالثة حتى لو عصر بعده لا يسيل منه الماء ويعتبر في كل ~~شخص قوته وفي غير رواية الأصول يكتفي بالعصر مرة وهو أرفق كذا في الكافي ~~وفي النوازل وعليه الفتوى كذا في التتارخانية والأول أحوط هكذا في المحيط ~~ولو عصره في كل مرة وقوته أكثر ولم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يجوز هكذا في ~~فتاوى قاضي خان إن غسل ثلاثا فعصر في كل مرة ثم تقاطرت منه قطرة فأصابت ~~شيئا إن عصره في المرة الثالثة وبالغ فيه بحيث لو عصره لا يسيل منه الماء ~~فالثوب واليد وما تقاطر طاهر وإلا فالكل نجس هكذا في المحيط وما لا ينعصر ~~يطهر بالغسل ثلاث مرات والتجفيف في كل مرة لأن للتجفيف أثرا في استخراج ~~النجاسة وحد التجفيف أن يخليه حتى ينقطع التقاطر ولا يشترط فيه اليبس هكذا ~~في التبيين هذا إذا ms0074 تشربت النجاسة كثيرا وإن لم تتشرب فيه أو تشربت قليلا ~~يطهر بالغسل ثلاثا هكذا في محيط السرخسي امرأة طبخت الحنطة أو اللحم في ~~الخمر قال أبو يوسف يطبخ بالماء ثلاث مرات ويجفف في كل مرة وقال أبو حنيفة ~~لا يطهر أبدا وعليه الفتوى هكذا في المضمرات ناقلا عن النصاب والكبرى إذا ~~تنجس ما لا ينعصر بالعصر كما إذا تشربت النجاسة في المصاب بأن موه السكين ~~بماء نجس أو كان الخزف والآجر جديدين وقد وقعت الخمر فيهما أو الحنطة إذا ~~أصابتها خمر وتشربت فيها وانتفخت من الخمر عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يموه السكين بالماء الطاهر ثلاثا ويغسل الآجر والخزف بالماء ثلاثا ويجفف في ~~كل مرة فيطهر والحنطة تنقع في الماء حتى تشرب الماء كما تشربت الخمر ثم ~~تخفف يفعل كذلك ثلاث مرات ويحكم بطهارتها وإن لم تنتفخ تطهر بالغسل ثلاثا ~~والتجفيف في كل مرة ويشترط أن لا يوجد طعم الخمر ولا ريحها هكذا في المحيط ~~وإن كان الآجر قديما يكفيه الغسل ثلاثا بدفعة واحدة كذا في الخلاصة إذا ~~تنجس العسل يلقى في طنجير ويصب عليه الماء ويغلى حتى يعود إلى مقداره هكذا ~~ثلاثا فيطهر قالوا وعلى هذا الدبس الدهن النجس يغسل ثلاثا بأن يلقى في ~~الخابية ثم يصب فيه مثله ماء ويحرك ثم يترك حتى يعلو الدهن فيؤخذ أو يثقب ~~أسفل الخابية حتى يخرج الماء هكذا ثلاثا فيطهر كذا في الزاهدي ثوب نجس غسل ~~في ثلاث جفان أو في واحدة ثلاثا وعصر في كل مرة طهر لجريان العادة بالغسل ~~هكذا فلو لم يطهر لضاق على الناس وغسل عضو في أوان وغسل جنب لم يستنج في ~~آبار كالثوب ويتنجس الماء والأواني والماء الرابع مطهر في الثوب لا العضو ~~لأنه أقيم به قربة كذا في الكافي والمياه الثلاثة نجسة متفاوتة فالأول إذا ~~أصاب شيئا يطهر بالثلاث والثاني بالمثنى والثالث بالواحد كذا في محيط ~~السرخسي وهو الصحيح كذا في التنوير ويكون حكمه في الثوب الثاني مثل حكمه في ~~الأول كذا في محيط ms0075 السرخسي وتطهر الإجانة الثالثة تبعا للمغسول كعروة ~~القمقمة وحب الخمر التي تخللت فيه هكذا في الزاهدي خف بطانة PageV01P042 ~~ساقه من كرباس فدخل في خروقه ماء نجس فغسل الخف ودلكه باليد ثم ملأه الماء ~~ثلاثا وأراقه إلا أنه لم يتهيأ له عصر الكرباس فقد طهر الخف كذا في المحيط ~~وفي النوازل المختار أنه يترك في كل مرة حتى ينقطع التقاطر كذا في ~~التتارخانية الخف الخراساني الذي صرمه موشى بالغزل بحيث صار ظاهره كله غزلا ~~فأصابت النجاسة تحتها فإنه يغسل ثلاثا ويجفف كل مرة وقال بعضهم يغسل مرة ~~ويترك حتى ينقطع التقاطر ثم يغسل ثانيا وثالثا كذلك وهذا أصح والأول أحوط ~~كذا في الخلاصة الأرض أو الشجر إذا أصابته النجاسة فأصابه المطر ولم يبق ~~لها أثر يصير طاهرا وكذا الخشب إذا أصابته النجاسة فأصابه المطر كان ذلك ~~بمنزلة الغسل الأرض إذا تنجست ببول واحتاج الناس إلى غسلها فإن كانت رخوة ~~يصب الماء عليها ثلاثا فتطهر وإن كانت صلبة قالوا يصب الماء عليها وتدلك ثم ~~تنشف بصوف أو خرقة يفعل كذلك ثلاث مرات فتطهر وإن صب عليها ماء كثير حتى ~~تفرقت النجاسة ولم يبق ريحها ولا لونها وتركت حتى جفت تطهر كذا في فتاوى ~~قاضي خان حصير أصابته نجاسة فإن كانت النجاسة يابسة لا بد من الدلك حتى ~~تلين وإن كانت رطبة إن كان الحصير من قصب أو ما أشبهه يطهر بالغسل ولا ~~يحتاج فيه إلى شيء آخر كذا في المحيط ويطهر بلا خلاف لأنه لا ينشف النجاسة ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان من بردي أو ما أشبهه يغسل ويجفف في كل مرة ~~فيطهر عند أبي يوسف كذا في منية المصلي وعليه الفتوى كذا في شرحها لإبراهيم ~~الحلبي البردي إذا ألقي في الماء النجس في الابتداء على قول أبي يوسف وعليه ~~المشايخ يغسل ثلاث مرات ويعصر في كل مرة أو يجفف في كل مرة فيطهر كذا في ~~فتاوى قاضي خان في فصل الحمام وهكذا في الخلاصة البساط النجس إذا جعل في ms0076 ~~نهر وترك ليلة حتى جرى الماء عليه طهر كذا في الخلاصة وهو الصحيح هكذا في ~~شرح منية المصلي لإبراهيم الحلبي الكوز إذا كان فيه خمر فتطهيره أن يجعل ~~فيه الماء ثلاث مرات كل مرة ساعة إن كان الكوز جديدا وهذا عند أبي يوسف ~~رحمه الله هكذا في الخلاصة دن الخمر إذا غسل ثلاثا وكان عتيقا مستعملا يطهر ~~كذا في فتاوى قاضي خان هذا إذا لم يبق رائحة الخمر كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن الكبرى الجلد المدبوغ إذا أصابته نجاسة إن كان صلبا لا ينشف ~~النجاسة لصلابته يطهر بالغسل في قولهم وإن كان ينشف النجاسة إن أمكن عصره ~~يغسل ثلاثا ويعصر في كل مرة فيطهر وإن كان لا يمكن عصره عند أبي يوسف يغسل ~~ثلاثا ويجفف في كل مرة كذا في فتاوى قاضي خان إذا تنجس طرف من أطراف الثوب ~~ونسيه فغسل طرفا من أطراف الثوب من غير تحر حكم بطهارة الثوب هو المختار ~~فلو صلى مع هذا الثوب صلوات ثم ظهر أن النجاسة في الطرف الآخر يجب عليه ~~إعادة الصلوات التي صلى مع هذا الثوب كذا في الخلاصة والاحتياط أن يغسل ~~جميع الثوب وكذا إذا علم أنه أصاب الكم ولا يدري أي الكمين غسلهما هكذا في ~~محيط السرخسي الثوب إذا تنجس ووجب غسله ثلاث مرات فغسل يوما مرتين جاز ~~لحصول المقصود كذا في فتاوى قاضي خان في فصل فيما يقع في البئر ومنها المسح ~~إذا وقع على الحديد الصقيل الغير الخشن كالسيف والسكين والمرآة ونحوها ~~نجاسة من غير أن يموه بها فكما يطهر بالغسل يطهر بالمسح بخرقة طاهرة هكذا ~~في المحيط ولا فرق بين الرطب واليابس ولا بين ما له جرم وما لا جرم له كذا ~~في التبيين وهو المختار للفتوى كذا في العناية ولو كان خشنا أو منقوشا لا ~~يطهر بالمسح كذا في التبيين إذا مسح موضع المحجمة بثلاث خرقات رطاب نظاف ~~أجزأه عن PageV01P043 الغسل لأنه يعمل عمل الغسل كذا في محيط السرخسي ومنها ~~الفرك في المني المني إذا ms0077 أصاب الثوب فإن كان رطبا يجب غسله وإن جف على ~~الثوب أجزأ فيه الفرك استحسانا كذا في العناية والصحيح أنه لا فرق بين مني ~~الرجل والمرأة وبقاء أثر المني بعد الفرك لا يضر كبقائه بعد الغسل هكذا في ~~الزاهدي ولو كان رأس ذكره نجسا بالبول لا يطهر بالفرك كذا في محيط السرخسي ~~وإن أصاب بدنه لا يطهر إلا بالغسل رطبا كان أو يابسا وهو مروي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله كذا في الكافي ناقلا عن الأصل وهكذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة ~~قال مشايخنا يطهر بالفرك لأن البلوى فيه أشد كذا في الهداية ولو نفذ المني ~~إلى البطانة يكتفى بالفرك هو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة وهكذا في ~~التبيين خف أصابه مني إن كان يابسا يجوز فيه الفرك كذا في الكافي المني إذا ~~فرك عن الثوب وذهب أثره فأصابه ماء فيه روايتان المختار أنه لا يعود نجسا ~~كذا في الخلاصة ومنها الحت والدلك الخف إذا أصابه النجاسة إن كانت متجسدة ~~كالعذرة والروث والمني يطهر بالحت إذا يبست وإن كانت رطبة في ظاهر الرواية ~~لا يطهر إلا بالغسل وعند أبي يوسف إذا مسحه على وجه المبالغة بحيث لا يبقى ~~لها أثر يطهر وعليه الفتوى لعموم البلوى كذا في فتاوى قاضي خان وإن لم تكن ~~النجاسة متجسدة كالخمر والبول إذا التصق بها مثل التراب أو ألقي عليها ~~فمسحها يطهر وهو الصحيح هكذا في التبيين وعليه الفتوى للضرورة كذا في معراج ~~الدراية وفي فتاوى الحجة الفرو إذا أصابته النجاسة المتجسدة ويبست يطهر ~~بالدلك كما يطهر الخف كذا في المضمرات ومنها الجفاف وزوال الأثر الأرض تطهر ~~باليبس وذهاب الأثر للصلاة لا للتيمم هكذا في الكافي ولا فرق بين الجفاف ~~بالشمس والنار والريح والظل كذا في البحر الرائق ويشارك الأرض في حكمها كل ~~ما كان ثابتا فيها كالحيطان والأشجار والكلأ والقصب ما دام قائما عليها ~~فإذا انقطع الحشيش والخشب والقصب وأصابته النجاسة لا يطهر إلا بالغسل كذا ~~في الجوهرة النيرة الآجرة إذا كانت مفروشة فحكمها ms0078 حكم الأرض تطهر بالجفاف ~~وإن كانت موضوعة تنقل وتحول لا بد من الغسل هكذا في المحيط وكذا الحجر ~~واللبنة هكذا في منية المصلي فإن قلع بعد ذلك هل يعود نجسا فيه روايتان كذا ~~في فتاوى قاضي خان الحصى حكمه حكم الأرض إذا كان فيها وأما إذا كان على وجه ~~الأرض لا يطهر كذا في المحيط وهكذا في منية المصلي وإذا طهرت الأرض بالجفاف ~~ثم أصابها الماء الصحيح أنها لا تعود نجسا ولو رش عليها الماء وجلس عليها ~~لا بأس به هكذا في فتاوى قاضي خان ومنها الإحراق السرقين إذا أحرق حتى صار ~~رمادا فعند محمد يحكم بطهارته وعليه الفتوى هكذا في الخلاصة وكذا العذرة ~~هكذا في البحر الرائق إذا أحرق رأس الشاة ملطخا بالدم وزال عنه الدم يحكم ~~بطهارته الطين النجس إذا جعل منه الكوز أو القدر فطبخ يكون طاهرا هكذا في ~~المحيط وكذا اللبن إذا لبن بالماء النجس وأحرق كذا في فتاوى الغرائب إذا ~~سعرت المرأة التنور ثم مسحته بخرقة مبتلة نجسة ثم خبزت فيه فإن كانت حرارة ~~النار أكلت بلة الماء قبل إلصاق الخبز بالتنور لا يتنجس الخبز كذا في ~~المحيط سعر التنور بالأخثاء والأرواث يكره الخبز فيه ولو رشه بالماء بطلت ~~الكراهة كذا في القنية ومنها الاستحالة تخلل الخمر في خابية جديدة طهرت ~~بالاتفاق كذا في القنية الخبز الذي عجن بالخمر لا يطهر بالغسل ولو صب فيه ~~الخل وذهب أثرها يطهر كذا في الظهيرية الرغيف إذا ألقي في الخمر ثم صار ~~الخمر خلا فالصحيح أنه طاهر إذا لم يبق رائحة الخمر وكذا في البصل إذا ألقي ~~في الخمر ثم تخلل لأن PageV01P044 ما فيه من أجزاء الخمر صار خلا هكذا في ~~فتاوى قاضي خان الخمر إذا وقعت في الماء أو الماء في الخمر ثم صارت خلا طهر ~~كذا في الخلاصة وإذا صب الخمر في المرقة ثم الخل إن صارت المرقة كالخل في ~~الحموضة طهرت هكذا في الظهيرية فأرة وقعت في الخمر ثم استخرجت قبل التفتت ~~ثم صارت خلا ms0079 لا بأس بأكله وإن تفسخت في الخمر ثم استخرجت ثم صار الخمر خلا ~~لا يحل أكله وكذا الكلب إذا ولغ في عصير ثم تخمر ثم تخلل لا يحل أكله لأن ~~لعاب الكلب قائم فيه وإنه لا يصير خلا كذا في فتاوى قاضي خان وكذا إذا وقع ~~البول في الخمر ثم تخلل هكذا في الخلاصة الخل النجس إذا صب في خمر فصار خلا ~~يكون نجسا لأن النجس لم يتغير كذا في فتاوى قاضي خان الحمار أو الخنزير إذا ~~وقع في المملحة فصار ملحا أو بئر البالوعة إذا صار طينا يطهر عندهما خلافا ~~لأبي يوسف رحمه الله كذا في محيط السرخسي دن العصير إذا غلا واشتد وقذف ~~بالزبد وسكن عن الغليان وانتقص ثم صار خلا إن ترك الخل فيه حتى طال مكثه ~~وارتفع بخار الخل إلى رأس الدن يصير طاهرا وكذا الثوب الذي أصابه الخمر إذا ~~غسل بالخل كذا في فتاوى قاضي خان جعل الدهن النجس في الصابون يفتى بطهارته ~~لأنه تغير كذا في الزاهدي ومنها الدباغ والذكاة والنزح وقد مر كل منها ~~بالتفصيل # | ومما يتصل بذلك مسائل # إذا أصابت النجاسة بعض أعضائه ولحسها بلسانه حتى ذهب أثرها يطهر وكذا ~~السكين إذا تنجس فلحسه بلسانه أو مسحه بريقه هكذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~لحس الثوب بلسانه حتى ذهب الأثر فقد طهر كذا في المحيط إذا قاء ملء الفم ~~وتوضأ ولم يغسل فاه حتى صلى جازت صلاته لأنه يطهر بالبزاق الصبي إذا قاء ~~على ثدي الأم ثم مص الثدي مرارا يطهر كذا في فتاوى قاضي خان المحلوج النجس ~~إذا ندف إن كان الكل أو النصف نجسا لا يطهر وإن كان يسيرا بحيث يحتمل أن ~~يذهب بهذا الفعل يحكم بطهارته كالكدس إذا تنجس فقسم بين الدهقان والعامل ~~يحكم بطهارته كذا في الخلاصة الحنطة تداس بالحمر تبول وتروث ويصيب بعض ~~الحنطة ويختلط ما أصيب منها بغيره قالوا لو عزل بعضها وغسل ثم خلط الكل ~~أبيح تناولها وكذلك لو عزل ووهبه من إنسان أو تصدق ms0080 به عليه كذا في الذخيرة ~~إذا أذيب القلعي النجس طهر بخلاف الموم كذا في القنية الفأرة لو ماتت في ~~السمن إن كان جامدا قور ما حوله ورمي به والباقي طاهر يؤكل وإن كان مائعا ~~لم يؤكل وينتفع به من غير جهة الأكل مثل الاستصباح ودبغ الجلد هكذا في ~~الخلاصة وإذا دبغ به يؤمر بالغسل ثم إن كان ينعصر يغسل ويعصر ثلاث مرات وإن ~~كان لا ينعصر عند أبي يوسف رحمه الله يغسل ثلاث مرات ويجفف في كل مرة كذا ~~في البدائع وحد الجامد أنه إذا أخذ من ذلك الموضع لا يستوي من ساعته وإن ~~كان يستوي فهو مائع هكذا في فتاوى الغرائب # | الفصل الثاني في الأعيان النجسة # وهي نوعان الأول المغلظة وعفي منها قدر الدرهم واختلفت الروايات فيه ~~والصحيح أن يعتبر بالوزن في النجاسة المتجسدة وهو أن يكون وزنه قدر الدرهم ~~الكبير المثقال وبالمساحة في غيرها وهو قدر عرض الكف 2 هكذا في التبيين ~~والكافي وأكثر الفتاوى والمثقال وزنه عشرون قيراطا وعن شمس الأئمة يعتبر في ~~كل زمان بدرهمه والصحيح الأول هكذا في السراج الوهاج ناقلا PageV01P045 عن ~~الإيضاح كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يوجب خروجه الوضوء أو الغسل فهو ~~مغلظ كالغائط والبول والمني والمذي والودي والقيح والصديد والقيء إذا ملأ ~~الفم كذا في البحر الرائق وكذا دم الحيض والنفاس والاستحاضة هكذا في السراج ~~الوهاج وكذلك بول الصغير والصغيرة أكلا أو لا كذا في الاختيار شرح المختار ~~وكذلك الخمر والدم المسفوح ولحم الميتة وبول ما لا يؤكل والروث وأخثاء ~~البقر والعذرة ونجو الكلب وخرء الدجاج والبط والإوز نجس نجاسة غليظة هكذا ~~في فتاوى قاضي خان وكذا خرء السباع والسنور والفأرة هكذا في السراج الوهاج ~~بول الهرة والفأرة إذا أصاب الثوب قال بعضهم يفسد إذا زاد على قدر الدرهم ~~وهو الظاهر هكذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة خرء الحية وبولها نجس نجاسة ~~غليظة وكذا خرء العلق كذا في التتارخانية ودم الحلمة والوزغة نجس إذا كان ~~سائلا كذا في الظهيرية فإذا ms0081 أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم يمنع جواز ~~الصلاة كذا في المحيط والثاني المخففة وعفي منها ما دون ربع الثوب كذا في ~~أكثر المتون اختلفوا في كيفية اعتبار الربع قيل المعتبر ربع طرف أصابته ~~النجاسة كالذيل والكم والدخريص إن كان المصاب ثوبا وربع العضو المصاب كاليد ~~والرجل إن كان بدنا وصححه صاحب التحفة والمحيط والبدائع والمجتبى والسراج ~~الوهاج وفي الحقائق وعليه الفتوى كذا في البحر الرائق وبول ما يؤكل لحمه ~~والفرس وخرء طير لا يؤكل مخفف هكذا في الكنز وخفة النجاسة تظهر في الثوب ~~دون الماء كذا في الكافي دم الشهيد ما دام عليه طاهر وإذا أبين منه كان ~~نجسا ومرارة كل شيء كبوله كذا في الظهيرية البول المنتضح قدر رءوس الإبر ~~معفو للضرورة وإن امتلأ الثوب كذا في التبيين وكذا قدر الجانب الآخر هكذا ~~في الكافي والتبيين هذا إذا كان الانتضاح على الثياب والأبدان أما إذا ~~انتضح في الماء فإنه ينجسه ولا يعفى عنه لأن طهارة الماء آكد من طهارة ~~الأبدان والثياب والمكان كذا في السراج الوهاج ولو كان المنتضح مثل رأس ~~المسلة منع كذا في البحر الرائق ومما يتصل بذلك مسائل جلد الحية نجس وإن ~~كانت مذبوحة لأنه لا يحتمل الدباغة هكذا في الظهيرية قميص الحية الصحيح أنه ~~طاهر كذا في الخلاصة لعاب النائم طاهر سواء كان من الفم أو منبعثا من الجوف ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعليه الفتوى وأما لعاب الميت فقد قيل إنه ~~نجس هكذا في السراج الوهاج ماء دود القز وعينه وخرؤه طاهر كذا في القنية ~~وذرق ما يؤكل لحمه من الطير طاهر عندنا مثل الحمام والعصافير كذا في السراج ~~الوهاج والصحيح أن لبن الأتان طاهر كذا في التبيين وهكذا في منية المصلي ~~وهو الأصح كذا في الهداية ولا يؤكل كذا في النهاية والخلاصة وما يبقى من ~~الدم في عروق الذكاة بعد الذبح لا يفسد الثوب وإن فحش كذا في فتاوى قاضي ~~خان وكذا الدم الذي يبقى في اللحم لأنه ليس بمسفوح هكذا ms0082 في محيط السرخسي ~~وما لزق من الدم السائل باللحم فهو نجس كذا في منية المصلي دم الكبد ~~والطحال ليس بنجس كذا في خزانة الفتاوى ودم البق والبراغيث والقمل والكتان ~~1 طاهر وإن كثر كذا في السراج الوهاج ودم السمك وما يعيش في الماء لا يفسد ~~الثوب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كذا في فتاوى قاضي خان بعرة ~~الفأرة وقعت في وقر الحنطة فطحنت والبعرة فيها أو وقعت في وقر دهن لم يفسد ~~الدقيق والدهن ما لم يتغير طعمهما قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وفي مسائل ~~أبي حفص في بعر الفأرة إذا وقع في الرب أو الخل أنه لا يفسد هكذا في ~~PageV01P046 المحيط ولو أصاب الثوب دهن نجس أقل من قدر الدرهم ثم انبسط ~~فصار أكثر من قدر الدرهم قال بعضهم يمنع جواز الصلاة وبه أخذ الأكثرون هكذا ~~في السراج الوهاج وبه يؤخذ كذا في منية المصلي إذا لف الثوب النجس في الثوب ~~الطاهر والنجس رطب فظهرت نداوته في الثوب الطاهر لكن لم يصر رطبا بحيث لو ~~عصر يسيل منه شيء ولا يتقاطر فالأصح أنه لا يصير نجسا وكذا لو بسط الثوب ~~الطاهر على الثوب النجس أو على أرض نجسة مبتلة وأثرت تلك النجاسة في الثوب ~~لكن لم يصر رطبا بحال لو عصر يسيل منه شيء ولكن يعرف موضع الندوة فالأصح ~~أنه لا يصير نجسا هكذا في الخلاصة ولو وضع رجله المبلولة على أرض نجسة أو ~~بساط نجس لا يتنجس وإن وضعها جافة على بساط نجس رطب إن ابتلت تنجست ولا ~~تعتبر النداوة هو المختار كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى وإذا جعل ~~السرقين في الطين فطين به السقف فيبس فوضع عليه منديل مبلول لا يتنجس ~~السرقين الجاف أو التراب النجس إذا هبت الريح فأصاب ثوبا لا يتنجس ما لم ير ~~فيه أثر النجاسة هكذا في فتاوى قاضي خان إذا مرت الريح بالعذرات وأصابت ~~الثوب المبلول يتنجس إن وجدت رائحة النجاسة ما يصيب الثوب من بخارات ~~النجاسات ms0083 لا يتنجس بها وهو الصحيح هكذا في الظهيرية دخان النجاسة إذا أصاب ~~الثوب أو البدن الصحيح إنه لا ينجسه هكذا في السراج الوهاج وفي الفتاوى إذا ~~أحرقت العذرة في بيت فعلا دخانه وبخاره إلى الطابق وانعقد ثم ذاب أو عرق ~~الطابق فأصاب ماؤه ثوبا لا يفسد استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة وبه أفتى ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل كذا في الفتاوى الغياثية وكذا الإصطبل إذا ~~كان حارا وعلى كوته طابق أو بيت البالوعة إذا كان عليه طابق فعرق الطابق ~~وتقاطر وكذا الحمام إذا أحرق فيه النجاسة فعرق حيطانها وكواها وتقاطر كذا ~~في فتاوى قاضي خان لو استنجى بالماء ولم يمسحه بالمنديل حتى فسا عامتهم على ~~أنه لا يتنجس ما حوله وكذا لو لم يستنج ولكن ابتل السراويل بالعرق أو ~~بالماء ثم فسا كذا في الخلاصة وكذا إذا دخل المربط في الشتاء وبدنه مبتل أو ~~أدخل فيه شيء مبتل فجف من حره لا يتنجس إلا أن يظهر أثره كصفرة ظهرت في ~~السراويل المبتل أو في ذلك الشيء إذا يبس هكذا في الذخيرة إذا نام الرجل ~~على فراش فأصابه مني ويبس فعرق الرجل وابتل الفراش من عرقه إن لم يظهر أثر ~~البلل في بدنه لا يتنجس وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب بلل ~~الفراش جسده فظهر أثره في جسده يتنجس بدنه كذا في فتاوى قاضي خان حمار بال ~~في الماء فأصاب من ذلك الرشاش ثوب إنسان لا يمنع جواز الصلاة وإن كثر حتى ~~يستيقن أنه بول وكذا لو رميت العذرة في الماء فخرج منها رشاش فأصاب ثوبا إن ~~ظهر أثرها فيه يتنجس وإلا فلا هذا هو المختار وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~سواء كان الماء جاريا أو راكدا وعن أبي بكر محمد بن الفضل إذا كان في رجل ~~الفرس نجاسة فمشى في الماء وأصاب منه رشاش ثوب الراكب صار نجسا سواء كان ~~الماء راكدا أو جاريا والأصح هو الأول للقاعدة المطردة أن اليقين لا يزول ~~بالشك هكذا ms0084 في شرح منية المصلي لإبراهيم الحلبي ذباب المستراح إذا جلس على ~~ثوب لا يفسده إلا أن يغلب ويكثر كذا في فتاوى قاضي خان رجل أصابه طين أو ~~مشى فيه ولم يغسل قدميه وصلى يجزيه ما لم يكن فيه أثر النجاسة إلا أن يحتاط ~~كذا في فتاوى قراخاني ناقلا عن الواقعات الحسامية التراب الطاهر إذا جعل ~~طينا بالماء النجس أو على العكس الصحيح أن الطين نجس كذا في فتاوى قاضي خان ~~وبه أخذ الفقيه أبو الليث كذا في الخلاصة التبن النجس إذا جعل في الطين إذا ~~كان التبن قائما يرى عينه كان PageV01P047 نجسا إن كان كثيرا وإلا فلا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو يبس يحكم بطهارته كذا في المحيط الكلب إذا أخذ عضو ~~إنسان أو ثوبه لا يتنجس ما لم يظهر فيه أثر البلل راضيا كان أو غضبان كذا ~~في منية المصلي قال في الصيرفية هو المختار كذا في شرحها لإبراهيم الحلبي ~~إذا نام الكلب على حصير المسجد إن كان يابسا لا يتنجس وإن كان رطبا ولم ~~يظهر أثر النجاسة فكذلك كذا في فتاوى قاضي خان عظم الفيل طاهر هو الأصح كذا ~~في المحيط لعاب الفيل نجس كلعاب الفهد والأسد إذا أصاب الثوب بخرطومه ينجسه ~~كذا في فتاوى قاضي خان جرة كل شيء مثل سرقينه كذا في السراج الوهاج والشعير ~~الذي يوجد في بعر الإبل والشاة يغسل ويؤكل بخلاف ما يوجد في خثي البقر لأنه ~~لا صلابة فيه كذا في الظهيرية خبز وجد في خلاله بعر الفأرة إن كان البعر ~~على صلابته يرمى البعر ويؤكل الخبز كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في السراج ~~الوهاج البعر إذا وقع في المحلب عند الحلب فرمي من ساعته لا بأس به وإن ~~تفتت البعر في اللبن يصير نجسا لا يطهر بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~جعلت التكة من شعر الكلب لا بأس به كذا في الخلاصة إذا أصاب بول الشاة وبول ~~الآدمي تجعل الخفيفة تبعا للغليظة كذا في الظهيرية # | الفصل ms0085 الثالث في الاستنجاء # يجوز الاستنجاء بنحو حجر منق كالمدر والتراب والعود والخرقة والجلد وما ~~أشبهها ولا فرق بين أن يكون الخارج معتادا أو غير معتاد في الصحيح حتى لو ~~خرج من السبيلين دم أو قيح يطهر بالحجارة ونحوها وصفة الاستنجاء بالأحجار ~~أن يجلس معتمدا على يساره منحرفا عن القبلة والريح والشمس والقمر ومعه ~~ثلاثة أحجار يدبر بالأول ويقبل بالثاني ويدبر بالثالث قال أبو جعفر هذا في ~~الصيف أما في الشتاء فيقبل بالأول ويدبر بالثاني ويقبل بالثالث والمرأة ~~تفعل في جميع الأوقات مثل ما يفعل الرجل في الشتاء ثم اتفق المتأخرون على ~~سقوط اعتبار ما بقي من النجاسة بعد الاستنجاء بالحجر في حق العرق حتى إذا ~~أصابه العرق من المقعدة لا يتنجس ولو قعد في ماء قليل يحبسه هكذا في ~~التبيين وهو الصحيح كذا في الذخيرة وليس في الاستنجاء عدد مسنون كذا في ~~التبيين وإنما الشرط هو الإنقاء حتى لو حصل بحجر واحد يصير مقيما للسنة ولم ~~يحصل بثلاثة أحجار لا يصير مقيما للسنة كذا في المضمرات ويستحب أن تكون ~~الأحجار الطاهرة عن يمينه ويضع ما استنجى به عن يساره ويجعل وجه النجس إلى ~~تحت كذا في السراج الوهاج والاستنجاء بالماء أفضل إن أمكنه ذلك من غير كشف ~~العورة وإن احتاج إلى كشف العورة يستنجي بالحجر ولا يستنجي بالماء كذا في ~~فتاوى قاضي خان والأفضل أن يجمع بينهما كذا في التبيين قيل هو سنة في ~~زماننا وقيل على الإطلاق وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في السراج الوهاج ثم ~~الاستنجاء بالأحجار إنما يجوز إذا اقتصرت النجاسة على موضع الحدث فأما إذا ~~تعدت موضعها بأن جاوزت الشرج أجمعوا على أن ما جاوز موضع الشرج من النجاسة ~~إذا كانت أكثر من قدر الدرهم يفترض غسلها بالماء ولا يكفيها الإزالة ~~بالأحجار وكذلك إذا أصاب طرف الإحليل من البول أكثر من قدر الدرهم يجب غسله ~~وإن كان ما جاوز موضع الشرج أقل من قدر الدرهم أو قدر الدرهم إلا أنه إذا ~~ضم إليه موضع الشرج كان ms0086 أكثر من قدر الدرهم فأزالها بالحجر ولم يغسلها ~~بالماء يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا يكره كذا في ~~الذخيرة وهو الصحيح كذا في الزاد وإن كانت النجاسة على موضع الاستنجاء أكثر ~~من قدر الدرهم فاستجمر ولم PageV01P048 يغسلها ذكر في شرح الطحاوي أن فيه ~~اختلافا بعضهم قالوا إن مسحه بثلاثة أحجار أنقاه جازت قال وهو الأصح وبه ~~قال الفقيه أبو الليث كذا في المحيط وهو المختار كذا في السراجية إذا كان ~~على طرف إحليله نجاسة أقل من قدر الدرهم وعلى موضع آخر أقل من قدر الدرهم ~~لكن لو جمع الكل يزيد على قدر الدرهم يجمع كذا في الخلاصة وهو الصحيح هكذا ~~في التجنيس واختلفوا فيما إذا كانت مقعدته كبيرة وكان فيها نجاسة أكثر من ~~قدر الدرهم ولم تجاوز المخرج عن أبي شجاع ومثله عن الطحاوي يجزيه الاستنجاء ~~بالأحجار فهذا أشبه بقولهما وبه نأخذ كذا في التبيين كيفية الاستنجاء من ~~البول وكيفية الاستنجاء من البول أن يأخذ الذكر بشماله ويمره على جدار أو ~~حجر أو مدر ناتئ من الأرض ولا يأخذ الحجر بيمينه وكذا لا يأخذ الذكر بيمينه ~~والحجر بشماله وإن اضطر يمسك مدرا بين عقبيه ويمر الذكر بشماله فإن تعذر ~~ذلك أمسك الحجر بيمينه ولا يحركه هكذا في الزاهدي والاستبراء واجب حتى ~~يستقر قلبه على انقطاع العود كذا في الظهيرية قال بعضهم يستنجي بعدما يخطو ~~خطوات وقال بعضهم يركض برجله على الأرض ويتنحنح ويلف رجله اليمنى على ~~اليسرى وينزل من الصعود إلى الهبوط والصحيح أن طباع الناس مختلفة فمتى وقع ~~في قلبه أنه تم استفراغ ما في السبيل يستنجي هكذا في شرح منية المصلي لابن ~~أمير الحاج والمضمرات ولو عرض له الشيطان كثيرا لا يلتفت إلى ذلك كما في ~~الصلاة وينضح فرجه بماء حتى لو رأى بللا حمله على بلة الماء هكذا في ~~الظهيرية وصفة الاستنجاء بالماء أن يستنجي بيده اليسرى بعدما استرخى كل ~~الاسترخاء إذا لم يكن صائما ويصعد أصبعه الوسطى على سائر الأصابع قليلا في ms0087 ~~ابتداء الاستنجاء ويغسل موضعها ثم يصعد بنصره ويغسل موضعها ثم يصعد خنصره ~~ثم سبابته فيغسل حتى يطمئن قلبه أنه قد طهر بيقين أو غلبه ظن ويبالغ فيه ~~إلا أن يكون صائما ولا يقدر بالعدد إلا أن يكون موسوسا فيقدر في حقه ~~بالثلاث كذا في التبيين ولا يستعمل في الاستنجاء إلا أكثر من ثلاث أصابع ~~ويستنجي بعرض الأصابع لا برءوسها كذا في محيط السرخسي ويصب الماء بالرفق ~~ولا يضرب بالعنف كذا في المضمرات ويدلك برفق وقال عامة المشايخ يكفيه الغسل ~~بكفه من غير أن يرفع أصبعه وقال عامتهم تجلس المرأة منفرجة وتغسل ما ظهر ~~بكفها ولا تدخل أصبعها كذا في السراج الوهاج وهو المختار هكذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الصيرفية وتكون أفرج من الرجل كذا في المضمرات وفي ~~الحجة ثم عند أبي حنيفة رحمه الله يغسل دبره أولا ثم يغسل قبله بعده ~~وعندهما يغسل قبله أولا كذا في التتارخانية وعلى قولهما مشى الغزنوي وهو ~~الأشبه كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج وتطهر اليد مع طهارة موضع ~~الاستنجاء كذا في السراجية ويغسل يده بعد الاستنجاء كما يكون يغسلها قبله ~~ليكون أنقى وأنظف وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل يده بعد ~~الاستنجاء ودلك يده على الحائط خطأ 1 كذا في التجنيس من استنجى في الصيف ~~يبالغ ولكن المبالغة في الشتاء أهم وأبلغ حتى يحصل النظافة وهذا إذا كان ~~الماء باردا وأما إذا كان الماء سخينا كان كمن استنجى في الصيف ولكن ثوابه ~~دون ثواب المستنجي بالماء البارد كذا في المضمرات المستحاضة لا يجب عليها ~~الاستنجاء لوقت كل صلاة إذا لم يكن منها بول أو غائط كذا في السراجية لو ~~شلت يده اليسرى ولا يقدر أن يستنجي بها إن لم يجد من يصب الماء لا يستنجي ~~وإن قدر على الماء الجاري يستنجي بيمينه كذا في الخلاصة الرجل المريض إذا ~~لم يكن له امرأة ولا أمة وله ابن أو أخ وهو لا يقدر على الوضوء فإنه يوضئه ~~ابنه أو أخوه ms0088 PageV01P049 غير الاستنجاء فإنه لا يمس فرجه وسقط عنه ~~الاستنجاء كذا في المحيط المرأة المريضة إذا لم يكن لها زوج وعجزت عن ~~الوضوء ولها ابنة أو أخت توضئها ويسقط عنها الاستنجاء كذا في فتاوى قاضي ~~خان وكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء واستدبارها وإن غفل وقعد مستقبل ~~القبلة يستحب له أن ينحرف بقدر الإمكان كذا في التبيين ولا يختلف هذا عندنا ~~في البنيان والصحراء كذا في شرح الوقاية ويكره للمرأة أن تمسك ولدها للبول ~~والتغوط نحو القبلة كذا في السراج الوهاج ويكره الاستنجاء بالعظم والروث ~~والرجيع والطعام واللحم والزجاج والخزف وورق الشجر والشعر وكذا باليمين ~~هكذا في التبيين وإذا كان باليسرى عذر يمنع الاستنجاء بها جاز أن يستنجي ~~بيمينه من غير كراهة كذا في السراج الوهاج ولا يستنجي بالأشياء النجسة وكذا ~~لا يستنجي بحجر استنجى به مرة هو أو غيره إلا إذا كان حجرا له أحرف له أن ~~يستنجي كل مرة بطرف لم يستنجي به فيجوز من غير كراهة كذا في المحيط ولا ~~يستنجي بكاغد وإن كانت بيضاء كذا في المضمرات ويكره الاستنجاء بالآجر ~~والفحم وشيء له قيمة كخرقة الديباج كذا في الزاهدي # | الاستنجاء على خمسة # أوجه واجبان أحدهما غسل نجاسة المخرج في الغسل عن الجنابة والحيض والنفاس ~~كي لا تشيع في بدنه والثاني إذا تجاوزت مخرجها يجب عند محمد رحمه الله قل ~~أو كثر وهو الأحوط وعندهما يجب إذا تجاوز قدر الدرهم لأن ما على المخرج سقط ~~اعتباره لجواز الاستجمار فيه فيبقى المعتبر ما وراءه والثالث سنة وهو إذا ~~لم تتجاوز النجاسة مخرجها والرابع مستحب وهو إذا بال ولم يتغوط يغسل قبله ~~والخامس بدعة وهو الاستنجاء من الريح كذا في الاختيار شرح المختار إذا أراد ~~دخول الخلاء يستحب له أن يدخل بثوب غير ثوبه الذي يصلي فيه إن كان له ذلك ~~وإلا فيجتهد في حفظ ثوبه عن إصابة النجاسة والماء المستعمل ويدخل مستور ~~الرأس ويكره أن يدخل في الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله تعالى أو شيء من ~~القرآن كذا ms0089 في السراج الوهاج ويستحب له عند الدخول في الخلاء أن يقول اللهم ~~إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ويقدم رجله اليسرى وعند الخروج يقدم اليمنى ~~كذا في التبيين ولا يكشف عورته وهو قائم ويوسع بين رجليه ويميل على اليسرى ~~ولا يتكلم ولا يذكر الله تعالى ولا يشمت عاطسا ولا يرد السلام ولا يجيب ~~المؤذن فإن عطس يحمد الله بقلبه ولا يحرك لسانه ولا ينظر لعورته إلا لحاجة ~~ولا ينظر إلى ما يخرج منه ولا يبزق ولا يمتخط ولا يتنحنح ولا يكثر الالتفات ~~ولا يعبث ببدنه ولا يرفع بصره إلى السماء ولا يطيل القعود على البول ~~والغائط كذا في السراج الوهاج ويقول إذا خرج الحمد لله الذي أخرج عني ما ~~يؤذيني وأبقى ما ينفعني كذا في التبيين ويكره البول والغائط في الماء جاريا ~~كان أو راكدا ويكره على طرف نهر أو بئر أو حوض أو عين أو تحت شجرة مثمرة أو ~~في زرع أو في ظل ينتفع بالجلوس فيه ويكره بجنب المساجد ومصلى العيد وفي ~~المقابر وبين الدواب وفي طرق المسلمين ويكره أن يقعد في أسفل الأرض ويبول ~~إلى أعلاها وأن يبول في جحر فأرة أو حية أو نمل أو ثقب ويكره أن يبول قائما ~~أو مضطجعا أو متجردا عن ثوبه من غير عذر فإن كان بعذر فلا بأس به فإذا أراد ~~أن يبول وكانت الأرض صلبة دقها بحجر أو حفر حفيرة حتى لا يترشرش عليه البول ~~ويكره أن يبول في موضع ويتوضأ فيه أو يغتسل كذا في السراج الوهاج # | كتاب الصلاة # الصلاة فريضة محكمة لا يسع تركها ويكفر جاحدها كذا في الخلاصة ولا يقتل ~~تارك الصلاة عامدا غير PageV01P050 منكر وجوبها بل يحبس حتى يحدث توبة كذا ~~في شرح مجمع البحرين لابن الملك الوجوب يتعلق عندنا بآخر الوقت بمقدار ~~التحريمة حتى أن الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق والحائض ~~إذا طهرت إن بقي مقدار التحريمة يجب عليه الصلاة عندنا كذا في المضمرات ~~وإذا اعترضت هذه العوارض في آخر ms0090 الوقت سقط الفرض بالإجماع كذا في مختار ~~الفتاوى القابلة لو اشتغلت بالصلاة تخاف موت الولد جاز لها أن تؤخر الصلاة ~~عن وقتها وتؤخر بسبب اللص ونحوه كذا في الخلاصة في الفصل الرابع من ~~المواقيت وفيه اثنان وعشرون بابا # | الباب الأول في المواقيت وما يتصل بها وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في أوقات الصلاة # وقت الفجر من الصبح الصادق وهو البياض المنتشر في الأفق إلى طلوع الشمس ~~ولا عبرة بالكاذب وهو البياض الذي يبدو طولا ثم يعقبه الظلام فبالكاذب لا ~~يدخل وقت الصلاة ولا يحرم الأكل على الصائم هكذا في الكافي اختلف المشايخ ~~في أن العبرة لأول طلوع الفجر الثاني أو لاستطارته وانتشاره كذا في المحيط ~~والثاني أوسع وإليه مال أكثر العلماء هكذا في مختار الفتاوى والأحوط في ~~الصوم والعشاء اعتبار الأول وفي الفجر اعتبار الثاني كذا في شرح النقاية ~~للشيخ أبي المكارم ووقت الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل مثليه سوى الفيء كذا ~~في الكافي وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي والزوال ظهور زيادة الظل لكل ~~شخص في جانب المشرق كذا في الكافي وطريق معرفة زوال الشمس وفيء الزوال أن ~~تغرز خشبة مستوية في أرض مستوية فما دام الظل في الانتقاص فالشمس في حد ~~الارتفاع وإذا أخذ الظل في الازدياد علم أن الشمس قد زالت فاجعل على رأس ~~الظل علامة فمن موضع العلامة إلى الخشبة يكون فيء الزوال فإذا ازداد على ~~ذلك وصارت الزيادة مثلي ظل أصل العود سوى فيء الزوال يخرج وقت الظهر عند ~~أبي حنيفة رحمه الله كذا في فتاوى قاضي خان وهذا الطريق هو الصحيح هكذا في ~~الظهيرية قالوا الاحتياط أن يصلي الظهر قبل صيرورة الظل مثله ويصلي العصر ~~حين يصير مثليه ليكون الصلاتان في وقتيهما بيقين ووقت العصر من صيرورة الظل ~~مثليه غير فيء الزوال إلى غروب الشمس هكذا في شرح المجمع ووقت المغرب منه ~~إلى غيبوبة الشفق وهو الحمرة عندهما وبه يفتى هكذا في شرح الوقاية وعند أبي ~~حنيفة الشفق هو البياض الذي يلي الحمرة ms0091 هكذا في القدوري وقولهما أوسع للناس ~~وقول أبي حنيفة رحمه الله أحوط لأن الأصل في باب الصلاة أن لا يثبت فيها ~~ركن ولا شرط إلا بما فيه يقين كذا في النهاية ناقلا عن الأسرار ومبسوط شيخ ~~الإسلام ووقت العشاء والوتر من غروب الشفق إلى الصبح كذا في الكافي ولا ~~يقدم الوتر على العشاء لوجوب الترتيب لا لأن وقت الوتر لم يدخل حتى لو صلى ~~الوتر قبل العشاء ناسيا أو صلاهما فظهر فساد العشاء دون الوتر فإنه يصح ~~الوتر ويعيد العشاء وحدها عند أبي حنيفة رحمه الله لأن الترتيب يسقط بمثل ~~هذا العذر ومن لم يجد وقت العشاء والوتر بأن كان في بلد يطلع الفجر فيه كما ~~يغرب الشفق أو قبل أن يغيب الشفق لم يجبا عليه هكذا في التبيين # | الفصل الثاني في بيان فضيلة الأوقات # يستحب تأخير الفجر ولا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع PageV01P051 الشمس ~~بل يسفر بها بحيث لو ظهر فساد صلاته يمكنه أن يعيدها في الوقت بقراءة ~~مستحبة كذا في التبيين وهذا في الأزمنة كلها إلا صبيحة يوم النحر للعاج ~~بالمزدلفة فإن هناك التغليس أفضل هكذا في المحيط ويستحب تأخير الظهر في ~~الصيف وتعجيله في الشتاء هكذا في الكافي سواء كان يصلي الظهر وحده أو ~~بجماعة كذا في شرح المجمع لابن الملك ويستحب تأخير العصر في كل زمان ما لم ~~تتغير الشمس والعبرة لتغير القرص لا لتغير الضوء فمتى صار القرص بحيث لا ~~تحار فيه العين فقد تغيرت وإلا لا كذا في الكافي وهو الصحيح كذا في الهداية ~~ولو شرع فيه قبل التغير فمده إليه لا يكره كذا في البحر الرائق ناقلا عن ~~غاية البيان ويستحب تعجيل المغرب في كل زمان كذا في الكافي وكذا تأخير ~~العشاء إلى ثلث الليل والوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه ومن لم يثق ~~أوتر قبل النوم هكذا في التبيين وفي يوم الغيم ينور الفجر كما في حال الصحو ~~ويؤخر الظهر لئلا يقع قبل الزوال ويعجل العصر خوفا من أن يقع ms0092 في الوقت ~~المكروه ويؤخر المغرب حذرا عن الوقوع قبل الغروب ويعجل العشاء كي لا يمنع ~~مطر أو ثلج عن الجماعة هكذا في محيط السرخسي هذا في الأزمنة كلها ولا يجمع ~~بين الصلاتين في وقت واحد لا في السفر ولا في الحضر بعذر ما عدا عرفة ~~والمزدلفة كذا في المحيط # | الفصل الثالث في بيان الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة وتكره فيها # ثلاث ساعات لا تجوز فيها المكتوبة ولا صلاة الجنازة ولا سجدة التلاوة إذا ~~طلعت الشمس حتى ترتفع وعند الانتصاف إلى أن تزول وعند احمرارها إلى أن يغيب ~~إلا عصر يومه ذلك فإنه يجوز أداؤه عند الغروب هكذا في فتاوى قاضي خان قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ما دام الإنسان يقدر على النظر إلى قرص ~~الشمس فهي في الطلوع كذا في الخلاصة هذا إذا وجبت صلاة الجنازة وسجدة ~~التلاوة في وقت مباح وأخرتا إلى هذا الوقت فإنه لا يجوز قطعا أما لو وجبتا ~~في هذا الوقت وأديتا فيه جاز لأنها أديت ناقصة كما وجبت كذا في السراج ~~الوهاج وهكذا في الكافي والتبيين لكن الأفضل في سجدة التلاوة تأخيرها وفي ~~صلاة الجنازة التأخير مكروه هكذا في التبيين ولا يجوز فيها قضاء الفرائض ~~والواجبات الفائتة عن أوقاتها كالوتر هكذا في المستصفى والكافي والتطوع في ~~هذه الأوقات يجوز ويكره كذا في الكافي وشرح الطحاوي حتى لو شرع في التطوع ~~عند طلوع الشمس أو غروبها ثم قهقهة كان عليه الوضوء ولو صلى فريضة سوى عصر ~~يومه لا تنتقض طهارته بالقهقهة هكذا في فتاوى قاضي خان في نواقض الوضوء ~~ويجب قطعه وقضاؤه في وقت غير مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه خرج عن عهدة ~~ما لزمه بذلك الشروع هكذا في فتح القدير وقد أساء ولا شيء عليه كذا في شرح ~~الطحاوي ولو قضاه في وقت مكروه جاز وقد أساء كذا في محيط السرخسي ولو نذر ~~أن يصلي في الوقت المكروه فأدى فيه يصح ويأثم ويجب أن يصلي في غيره كذا في ~~البحر ms0093 الرائق إذا نذر مطلقا أو في غير هذه الأوقات فإنه لا يجوز الأداء ~~فيها وهو هكذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج تسعة أوقات يكره فيها ~~النوافل وما في معناها لا الفرائض هكذا في النهاية والكفاية فيجوز فيها ~~قضاء الفائتة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة كذا في فتاوى قاضي خان منها ما ~~بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر كذا في النهاية والكفاية يكره فيه التطوع ~~بأكثر من سنة الفجر ومن صلى تطوعا في آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر ~~كان الإتمام أفضل لأن وقوعه في التطوع بعد الفجر لا عن قصد ولا تنوبان عن ~~سنة الفجر PageV01P052 على الأصح هكذا في السراج الوهاج والتبيين ولو شرع ~~أربعا فالشفع الذي بعد الطلوع ينوب عن سنة الفجر هو المختار كذا في خزانة ~~الفتاوى ومنها ما بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس هكذا في النهاية والكفاية ~~ولو أفسد سنة الفجر ثم قضاها بعد صلاة الفجر لم يجزه كذا في محيط السرخسي ~~ومنها ما بعد صلاة العصر قبل التغير هكذا في النهاية والكفاية لو افتتح ~~صلاة النفل في وقت مستحب ثم أفسدها فقضاها بعد صلاة العصر قبل مغيب الشمس ~~لا يجزيه هكذا في محيط السرخسي ومنها ما بعد الشمس قبل صلاة المغرب وعند ~~الإقامة يوم الجمعة وعند خطبة الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء هكذا في ~~النهاية والكفاية ويكره التنفل عند خطبة الحج وخطبة النكاح هكذا في شرح ~~منية المصلي لابن أمير الحاج ويكره التطوع إذا خرج الإمام للخطبة يوم ~~الجمعة كذا في منية المصلي إذا شرع في الأربع قبل الجمعة ثم خرج الإمام ~~للخطبة يتم أربعا وهو الصحيح وإليه مال الإمام الصدر الأجل الشهيد الأستاذ ~~حسام الدين كذا في الظهيرية ويكره التنفل إذا أقيمت الصلاة إلا سنة الفجر ~~إن لم يخف فوت الجماعة وقبل صلاة العيدين مطلقا وبعدها في المسجد لا في ~~البيت وبين صلاتي الجمع بعرفة ومزدلفة هكذا في البحر الرائق ويكره جميع ~~الصلوات سوى الوقتية إذا ضاق وقت المكتوبة هكذا في شرح منية ms0094 المصلي لابن ~~أمير الحاج ناقلا عن الحاوي ويكره الصلاة وقت مدافعة البول أو الغائط ووقت ~~حضور الطعام إذا كانت النفس تائقة إليه والوقت الذي يوجد فيه ما يشغل البال ~~من أفعال الصلاة ويخل بالخشوع كائنا ما كان الشاغل ويكره أداء العشاء ما ~~بعد نصف الليل هكذا في البحر الرائق # | الباب الثاني في الأذان وفيه فصلان # # | الفصل الأول في صفته وأحوال المؤذن # الأذان سنة لأداء المكتوبات بالجماعة كذا في فتاوى قاضي خان وقيل إنه ~~واجب والصحيح أنه سنة مؤكدة كذا في الكافي وعليه عامة المشايخ هكذا في ~~المحيط والإقامة مثل الأذان في كونه سنة للفرائض فقط كذا في البحر الرائق ~~وليس لغير الصلوات الخمس والجمعة نحو السنن والوتر والتطوعات والتراويح ~~والعيدين أذان ولا إقامة كذا في المحيط وكذا للمنذورة وصلاة الجنازة ~~والاستسقاء والضحى والإفزاع هكذا في التبيين وكذا لصلاة الكسوف والخسوف كذا ~~في العيني شرح الكنز وليس على النساء أذان ولا إقامة فإن صلين بجماعة يصلين ~~بغير أذان وإقامة وإن صلين بهما جازت صلاتهن مع الإساءة هكذا في الخلاصة ~~وندب الأذان والإقامة للمسافر والمقيم في بيته وليس على العبيد أذان ولا ~~إقامة كذا في التبيين تقديم الأذان على الوقت في غير الصبح لا يجوز اتفاقا ~~وكذا في الصبح عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن قدم يعاد في ~~الوقت هكذا في شرح مجمع البحر الرائق لابن الملك وعليه الفتوى هكذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الحجة وأجمعوا أن الإقامة قبل الوقت لا تجوز كذا في ~~المحيط حضر الإمام بعد إقامة المؤذن بساعة أو صلى سنة الفجر بعدها لا يجب ~~إعادتها كذا في القنية وأهلية الأذان تعتمد بمعرفة القبلة والعلم بمواقيت ~~الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان وينبغي أن يكون المؤذن رجلا عاقلا صالحا تقيا ~~عالما بالسنة كذا في النهاية وينبغي أن يكون مهيبا ويتفقد أحوال الناس ~~ويزجر المتخلفين عن الجماعات كذا في القنية وأن يكون مواظبا على الأذان ~~هكذا في البدائع والتتارخانية وأن يكون PageV01P053 محتسبا في أذانه كذا في ~~النهر الفائق ms0095 والأحسن أن يكون إماما في الصلاة كذا في معراج الدراية ~~والأفضل أن يكون المؤذن هو المقيم كذا في الكافي وإن أذن رجل وأقام آخر إن ~~غاب الأول جاز من غير كراهة وإن كان حاضرا ويلحقه الوحشة بإقامة غيره يكره ~~وإن رضي به لا يكره عندنا كذا في المحيط أذان الصبي العاقل صحيح من غير ~~كراهة في ظاهر الرواية ولكن أذان البالغ أفضل وأذان الصبي الذي لا يعقل لا ~~يجوز ويعاد وكذا المجنون هكذا في النهاية ويكره أذان السكران ويستحب إعادته ~~كذا في التبيين وكره أذان المرأة فيعاد ندبا كذا في الكافي ويكره أذان ~~الفاسق ولا يعاد هكذا في الذخيرة وكره أذان الجنب وإقامته باتفاق الروايات ~~والأشبه أن يعاد الأذان ولا تعاد الإقامة ولا يكره أذان المحدث في ظاهر ~~الرواية هكذا في الكافي وهو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة وكره إقامته ولا ~~تعاد هكذا في محيط السرخسي ولو ارتد المؤذن بعد الأذان لا يعاد وإن أعيد ~~فهو أفضل كذا في السراج الوهاج وإذا ارتد في الأذان فالأولى أن يبتدئ غيره ~~وإن لم يبتدئ غيره وأتمه جاز كذا في فتاوى قاضي خان ويكره الأذان قاعدا وإن ~~أذن لنفسه قاعدا فلا بأس به والمسافر إذا أذن راكبا لا يكره وينزل للإقامة ~~كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة وإن لم ينزل وأقام أجزأه كذا في المحيط ~~ويجوز للمسافر أن يفتتح الأذان على الدابة وإن لم يكن وجهه إلى القبلة كذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاصة وفي الحضر يكره أن يؤذن راكبا في ظاهر الرواية ~~كذا في محيط السرخسي ولا يعاد هكذا في الخلاصة ويجوز أذان العبد القروي ~~وأهل المفازة وولد الزنا والأعمى ومن يؤذن في بعض الصلوات دون بعض بأن كانا ~~في السوق نهارا وفي السكة ليلا من غير كراهة لكن غير هؤلاء أولى هكذا في ~~المحيط ومتى كان مع الأعمى من يحفظ عليه أوقات الصلوات فتأذينه وتأذين ~~البصير سواء هكذا في النهاية ويكره أداء المكتوبة بالجماعة في المسجد بغير ~~أذان وإقامة كذا في ms0096 فتاوى قاضي خان ولا يكره تركهما لمن يصلي في المصر إذا ~~وجد في المحلة ولا فرق بين الواحد والجماعة هكذا في التبيين والأفضل أن ~~يصلي بالأذان والإقامة كذا في التمرتاشي وإذا لم يؤذن في تلك المحلة يكره ~~له تركهما ولو ترك الأذان وحده لا يكره كذا في المحيط ولو ترك الإقامة يكره ~~كذا في التمرتاشي ويكره للمسافر تركهما وإن كان وحده هكذا في المبسوط ولو ~~ترك الإقامة أجزأه ولكنه يكره هكذا في شرح الطحاوي فإن أذن وأقام فهو حسن ~~وكذلك إن أقام ولم يؤذن هكذا في المبسوط ولو صلى في بيته في قرية إن كان في ~~القرية مسجد فيه أذان وإقامة فحكمه حكم من صلى في بيته في المصر وإن لم يكن ~~فيها مسجد فحكمه حكم المسافر كذا في الشمني شرح النقاية وإن كان في كرم أو ~~ضيعة يكتفى بأذان القرية أو البلدة إن كان قريبا وإلا فلا وحد القريب أن ~~يبلغ الأذان إليه منها كذا في مختار الفتاوى وإن أذنوا كان أولى كذا في ~~الخلاصة وإن صلوا بجماعة في المفازة وتركوا الأذان لا يكره وإن تركوا ~~الإقامة يكره كذا في فتاوى قاضي خان أهل المسجد إذا صلوا بأذان وجماعة يكره ~~تكرار الأذان والجماعة فيه ولو صلى بعض أهل المسجد بإقامة وجماعة ثم دخل ~~المؤذن والإمام وبقية الجماعة فالجماعة المستحبة لهم والكراهة للأولى كذا ~~في المضمرات ولو صلى فيه غير أهله بالجماعة فلا بأس لأهله أن يصلوا فيه ~~بالجماعة كذا في محيط السرخسي جماعة من أهل المسجد أذنوا في المسجد على وجه ~~المخافتة بحيث لم يسمع غيرهم ثم حضر قوم من أهل المسجد ولم يعلموا ما صنع ~~الفريق الأول فأذنوا على وجه الجهر ثم علموا ما صنع الفريق الأول فلهم أن ~~يصلوا بالجماعة على وجهها ولا PageV01P054 عبرة للجماعة الأولى كذا في ~~فتاوى قاضي خان في فصل الأذان مسجد ليس له مؤذن وإمام معلوم يصلي فيه الناس ~~فوجا فوجا بجماعة فالأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة كذا في ms0097 ~~فتاوى قاضي خان في فصل المسجد قوم ذكروا فساد صلاة صلوها في المسجد في ~~الوقت قضوها بجماعة فيه ولا يعيدون الأذان ولا الإقامة وإن قضوها بعد الوقت ~~قضوها في غير ذلك المسجد بأذان وإقامة كذا في الزاهدي ومن فاتته صلاة في ~~وقتها فقضاها أذن لها وأقام واحدا كان أو جماعة هكذا في المحيط وإن فاتته ~~صلوات أذن للأولى وأقام وكان مخيرا في الباقي إن شاء أذن وأقام وإن شاء ~~اقتصر على الإقامة كذا في الهداية وإن أذن وأقام لكل صلاة فحسن ليكون ~~القضاء على سنن الأداء كذا في الكافي وهكذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي ~~والتخيير في البواقي إنما هو إذا قضاها في مجلس واحد أما إذا قضاها في ~~مجالس فيشترط كلاهما هكذا في البحر الرائق والضابطة عندنا أن كل فرض أداء ~~كان أو قضاء يؤذن له ويقام سواء أداه منفردا أو بجماعة إلا الظهر يوم ~~الجمعة في المصر فإن أداءه بأذان وإقامة مكروه كذا في التبيين وفي الجمع ~~بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة يؤذن ويقيم للأولى ويقيم للثانية ولا يؤذن إذا ~~غشي على المؤذن في الأذان أو الإقامة يستقبل غيره وكذا إذا مات في أحدهما ~~ولو سبقه الحدث في أحدهما فذهب ليتوضأ يستقبل غيره أو هو إذا رجع هكذا في ~~فتاوى قاضي خان قال مشايخنا رحمهم الله الأولى أن يتم الأذان إن أحدث فيه ~~وأتم الإقامة إن أحدث فيها ثم يذهب ويتوضأ كذا في المحيط إذا حصر المؤذن في ~~خلال الأذان أو الإقامة ولم يكن هناك من يلقنه يجب الاستقبال وكذا إذا خرس ~~في أحدهما وعجز عن الإتمام يستقبل غيره كذا في فتاوى قاضي خان إذا وقف في ~~خلال الأذان يعيده إذا كانت الوقفة بحيث تعد فاصلة وإن كانت يسيرة مثل ~~التنحنح والسعال لا يعيد هكذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة ويكره ~~التنحنح في الأذان بغير عذر فإن كان بعذر فلا بأس به هكذا في السراج الوهاج ~~ويكره رد السلام في الأذان والإقامة ولا يجب الرد بعده على الأصح كذا ms0098 في ~~الزاهدي ولا ينبغي للمؤذن أن يتكلم في الأذان أو في الإقامة أو يمشي فإن ~~تكلم بكلام يسير لا يلزمه الاستقبال وإذا انتهى المؤذن في الإقامة إلى قوله ~~قد قامت الصلاة له الخيار إن شاء أتمها في مكانه وإن شاء مشى إلى مكان ~~الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان والمحيط # | الفصل الثاني في كلمات الأذان والإقامة وكيفيتهما # الأذان خمس عشرة كلمة وآخره عندنا لا إله إلا الله كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهي الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ~~أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي ~~على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله هكذا في الزاهدي والإقامة سبع عشرة كلمة خمس عشرة منها ~~كلمات الأذان وكلمتان قوله قد قامت الصلاة مرتين كذا في فتاوى قاضي خان ~~ويزيد بعد فلاح أذان الفجر الصلاة خير من النوم مرتين كذا في الكافي ولا ~~يؤذن بالفارسية ولا بلسان آخر غير العربية كذا في فتاوى قاضي خان وهو ~~الأظهر والأصح كذا في الجوهرة النيرة ومن السنة أن يأتي بالأذان والإقامة ~~جهرا رافعا بهما صوته إلا أن الإقامة أخفض منه هكذا في النهاية والبدائع ~~وينبغي أن يؤذن على المئذنة أو خارج المسجد ولا يؤذن في المسجد كذا في ~~فتاوى قاضي خان والسنة أن يؤذن في موضع عال يكون أسمع لجيرانه ويرفع صوته ~~ولا يجهد نفسه كذا في البحر الرائق ويكره للمؤذن أن يرفع PageV01P055 صوته ~~فوق الطاقة كذا في المضمرات ويقيم على الأرض هكذا في القنية وفي المسجد ~~هكذا في البحر الرائق ولا ترجيع في الأذان وهو أن يأتي بالشهادتين مرتين ~~مخافتة ثم يرجع بعد قوله في المرة الثانية أشهد أن محمدا رسول الله خفيا ~~إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله رافعا صوته فيكرر الشهادتين فيقول كلا من ~~الشهادتين أربع مرات مرتين على سبيل الإخفاء ms0099 ومرتين على سبيل الجهر كذا في ~~الكفاية ويترسل في الأذان ويحدر في الإقامة وهذا بيان الاستحباب كذا في ~~الهداية حتى لو ترسل فيهما أو حدر فيهما أو ترسل في الإقامة وحدر في الأذان ~~جاز كذا في الكافي وقيل يكره وهو الحق هكذا في فتح القدير والترسل أن يقول ~~الله أكبر الله أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرى مثله وكذلك يقف بين كل كلمتين ~~إلى آخر الأذان والحدر والوصل والسرعة كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الينابيع ويسكن كلماتهما على الوقف لكن في الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي ~~الوقف كذا في التبيين والمد في أول التكبير كفر وفي آخره خطأ فاحش كذا في ~~الزاهدي ويرتب بين كلمات الأذان والإقامة كما شرع كذا في محيط السرخسي وإذا ~~قدم في أذانه أو في إقامته بعض الكلمات على بعض نحو أن يقول أشهد أن محمدا ~~رسول الله قبل قوله أشهد أن لا إله إلا الله فالأفضل في هذا أن ما سبق على ~~أوانه لا يعتد به حتى يعيده في أوانه وموضعه وإن مضى على ذلك جازت صلاته ~~كذا في المحيط ويوالي بين كلمات الأذان والإقامة حتى لو أذن فظن أنه إقامة ~~ثم علم بعدما فرغ فالأفضل أن يعيد الأذان ويستقبل الإقامة مراعاة للموالاة ~~وكذا إذا أخذ في الإقامة فظن أنه أذان ثم علم فالأفضل أن يبتدئ بالإقامة ~~كذا في البدائع والغاية للسروجي ويستقبل بهما القبلة ولو ترك الاستقبال جاز ~~ويكره كذا في الهداية وإذا انتهى إلى الصلاة والفلاح حول وجهه يمينا وشمالا ~~وقدماه مكانهما سواء صلى وحده أو مع الجماعة وهو الصحيح حتى قالوا في الذي ~~يؤذن للمولود ينبغي أن يحول وجهه يمنة ويسرة عند هاتين الكلمتين هكذا في ~~المحيط وكيفيته أن يكون الصلاة في اليمين والفلاح في الشمال وقيل الصلاة في ~~اليمين والشمال والفلاح كذلك والصحيح الأول كذا في التبيين وإن استدار في ~~صومعته عند اتساعها فحسن هكذا في البدائع فيستدير المؤذن في المئذنة عند ~~الحيعلتين ويخرج رأسه من الكوة اليمنى ويقول حي على ms0100 الصلاة مرتين ثم من ~~الكوة اليسرى ويقول حي على الفلاح مرتين وهذا إذا لم يتم الإعلام مع بقاء ~~المؤذن في مقامه كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم وأما إذا تم بتحويل ~~الرأس يمينا وشمالا فيكتفي بذلك فلا يزال القدمان عن مكانيهما كذا في شاهان ~~شرح الهداية ويكره التلحين وهو التغني بحيث يؤدي إلى تغير كلماته كذا في ~~شرح المجمع لابن الملك وتحسين الصوت للأذان حسن ما لم يكن لحنا كذا في ~~السراجية وهكذا في شرح الوقاية ويجعل أصبعيه في أذنيه وإن لم يفعل فحسن ~~لأنه ليس بسنة أصلية وإنما شرع لأجل المبالغة في الإعلام وإن جعل يديه على ~~أذنيه فحسن هكذا في التبيين وجعل أصبعيه في أذنيه سنة الأذان ليرفع صوته ~~بخلاف الإقامة كذا في القنية والتثويب حسن عند المتأخرين في كل صلاة إلا في ~~المغرب هكذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم وهو رجوع المؤذن إلى الإعلام ~~بالصلاة بين الأذان والإقامة وتثويب كل بلدة على ما تعارفوه إما بالتنحنح ~~أو بالصلاة الصلاة أو قامت قامت لأنه للمبالغة في الإعلام وإنما يحصل ذلك ~~بما تعارفوه كذا في الكافي ويؤذن للفجر ثم يقعد قدر ما يقرأ عشرين آية ثم ~~يثوب ثم يقعد مثل ذلك ثم يقيم كذا في التبيين ويفصل بين الأذان والإقامة ~~PageV01P056 مقدار ركعتين أو أربع يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات كذا في ~~الزاهدي والوصل بين الأذان والإقامة مكروه بالاتفاق كذا في معراج الدراية ~~والأولى للمؤذن في الصلاة التي قبلها تطوع مسنون أو مستحب أن يتطوع بين ~~الأذان والإقامة هكذا في محيط السرخسي فإن لم يصل يجلس بينهما وأما إذا كان ~~في المغرب فالمستحب يفصل بينهما بسكتة يسكت قائما مقدار ما يتمكن من قراءة ~~ثلاث آيات قصار هكذا في النهاية فقد اتفقوا على أن الفصل لا بد منه فيه ~~أيضا كذا في العتابية واختلفوا في مقدار الفصل فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~المستحب أن يفصل بينهما بسكتة يسكت قائما ساعة ثم يقيم ومقدار السكتة عنده ~~قدر ms0101 ما يمكن فيه من قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة وعندهما يفصل بينهما ~~بجلسة خفيفة مقدار الجلسة بين الخطبتين وذكر الإمام الحلواني الخلاف في ~~الأفضلية حتى إن عند أبي حنيفة رحمه الله إن جلس جاز والأفضل أن لا يجلس ~~وعندهما على العكس كذا في النهاية ويستحب أن يدعو بين الأذان والإقامة كذا ~~في السراج الوهاج وينتظر المؤذن الناس ويقيم للضعيف المستعجل ولا ينتظر ~~رئيس المحلة وكبيرها كذا في معراج الدراية ينبغي أن يؤذن في أول الوقت ~~ويقيم في وسطه حتى يفرغ المتوضئ من وضوئه والمصلي من صلاته والمعتصر من ~~قضاء حاجته كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة إذا دخل الرجل عند الإقامة ~~يكره له الانتظار قائما ولكن يقعد ثم يقوم إذا بلغ المؤذن قوله حي على ~~الفلاح كذا في المضمرات إن كان المؤذن غير الإمام وكان القوم مع الإمام في ~~المسجد فإنه يقوم الإمام والقوم إذا قال المؤذن حي على الفلاح عند علمائنا ~~الثلاثة وهو الصحيح فأما إذا كان الإمام خارج المسجد فإن دخل المسجد من قبل ~~الصفوف فكلما جاوز صفا قام ذلك الصف وإليه مال شمس الأئمة الحلواني ~~والسرخسي وشيخ الإسلام خواهر زاده وإن كان الإمام دخل المسجد من قدامهم ~~يقومون كما رأى الإمام وإن كان المؤذن والإمام واحد فإن أقام في المسجد ~~فالقوم لا يقومون ما لم يفرغ من الإقامة وإن أقام خارج المسجد فمشايخنا ~~اتفقوا على أنهم لا يقومون ما لم يدخل الإمام المسجد ويكبر الإمام قبيل ~~قوله قد قامت الصلاة قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني وهو الصحيح هكذا ~~في المحيط # | ومما يتصل بذلك إجابة المؤذن # يجب على السامعين عند الأذان الإجابة وهي أن يقول مثل ما قال المؤذن إلا ~~في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول مكان حي على الصلاة لا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ومكان قوله حي على الفلاح ما شاء الله كان ~~وما لم يشأ لم يكن كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح كذا في فتاوى ms0102 الغرائب ~~وكذا في قول المؤذن الصلاة خير من النوم لا يقول السامع مثله ولكن يقول ~~صدقت وبررت كذا في محيط السرخسي سمع الأذان وهو يمشي فالأولى أن يقف ساعة ~~ويجيب كذا في القنية وإجابة الإقامة مستحبة هكذا في فتح القدير وإذا بلغ ~~قوله قامت الصلاة يقول السامع أقامها الله وأدامها الله ما دامت السموات ~~والأرض وفي سائر الكلمات يجيب كما يجيب في الأذان كذا في فتاوى الغرائب ولا ~~ينبغي أن يتكلم السامع في خلال الأذان والإقامة ولا يشتغل بقراءة القرآن ~~ولا بشيء من الأعمال سوى الإجابة ولو كان في القراءة ينبغي أن يقطع ويشتغل ~~بالاستماع والإجابة كذا في البدائع ولا بأس بأن يشتغل بالدعاء عند الإقامة ~~كذا في الخلاصة إذا كان في المسجد أكثر من مؤذن واحد أذنوا واحدا بعد واحد ~~فالحرمة للأول كذا في الكفاية PageV01P057 # | الباب الثالث في شروط الصلاة # وهي عندنا سبعة الطهارة من الأحداث والطهارة من الأنجاس وستر العورة ~~واستقبال القبلة والوقت والنية والتحريمة كذا في الزاهدي وفيه فصول أربعة # | الفصل الأول في الطهارة وستر العورة # تطهير النجاسة من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه واجب هكذا في ~~الزاهدي في باب الأنجاس هذا إذا كانت النجاسة قدرا مانعا وأمكن إزالتها من ~~غير ارتكاب ما هو أشد حتى لو لم يتمكن من إزالتها إلا بإبداء عورته للناس ~~يصلي معها ولو أبداها للإزالة فسق هكذا في البحر الرائق ويعتبر ظاهر البدن ~~حتى لو اكتحل بكحل نجس لا يجب عليه غسل عينه كذا في السراج الوهاج النجاسة ~~إن كانت غليظة وهي أكثر من قدر الدرهم فغسلها فريضة والصلاة بها باطلة وإن ~~كانت مقدار درهم فغسلها واجب والصلاة معها جائزة وإن كانت أقل من الدرهم ~~فغسلها سنة وإن كانت خفيفة فإنها لا تمنع جواز الصلاة حتى تفحش كذا في ~~المضمرات ستر العورة شرط لصحة الصلاة إذا قدر عليه كذا في محيط السرخسي ~~العورة للرجل من تحت السرة حتى تجاوز ركبتيه فسرته ليست بعورة عند علمائنا ~~الثلاثة وركبته عورة عند علمائنا ms0103 جميعا هكذا في المحيط بدن الحرة عورة إلا ~~وجهها وكفيها وقدميها كذا في المتون وشعر المرأة ما على رأسها عورة وأما ~~المسترسل ففيه روايتان الأصح أنه عورة كذا في الخلاصة وهو الصحيح وبه أخذ ~~الفقيه أبو الليث وعليه الفتوى كذا في معراج الدراية والأمة كالرجل وبطنها ~~وظهرها عورة ويدخل في هذا الجواب أم الولد والمدبرة والمكاتبة كذا في ~~التبيين والمستسعاة بمنزلة المكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~الظهيرية والخنثى المشكل إذا كان رقيقا فعورته عورة الأمة وإن كان حرا ~~أمرناه أن يستر جميع بدنه فإن ستر ما بين سرته إلى ركبتيه قال بعضهم تلزمه ~~الإعادة وقال بعضهم لا تلزمه كذا في السراج الوهاج مراهقة صلت عريانة أو ~~بغير وضوء تؤمر بالإعادة وإن صلت بغير قناع فصلاتها تامة استحسانا كذا في ~~محيط السرخسي وستر العورة في الصلاة من الغير فرض بالإجماع ومن نفسه غير ~~فرض عند عامة المشايخ كذا في شاهان فإذا صلى في قميص بغير أزرار وكان لو ~~نظر رأى عورته من زيقه فعند عامة المشايخ لا تفسد وهو الصحيح وإن صلى في ~~بيت مظلم عريانا وله ثوب طاهر لا تجوز صلاته بالإجماع كذا في السراج الوهاج ~~والثوب الرقيق الذي يصف ما تحته لا تجوز الصلاة فيه كذا في التبيين ولو كان ~~عليه قميص ليس عليه غيره وكان إذا سجد لا يرى أحد عورته لكن لو نظر إليه ~~إنسان من تحته رأى عورته فهذا ليس بشيء قليل الانكشاف عفو لأن فيه بلوى ولا ~~بلوى في الكبير فلا يجعل عفوا الربع وما فوقه كثير وما دون الربع قليل وهو ~~الصحيح هكذا في المحيط والأصح أن التقدير في العورة الغليظة والخفيفة ~~بالربع هكذا في الخلاصة انكشاف ما دون الربع معفو إذا كان في عضو واحد وإن ~~كان في عضوين أو أكثر وجمع وبلغ ربع أدنى عضو منها يمنع جواز الصلاة كذا في ~~شرح المجمع لابن الملك ولا يعتبر الجمع بالأجزاء كالأسداس والأتساع بل ~~بالقدر حتى لو انكشف من الأذن ms0104 تسعها ومن الساق تسعها يمنع لأن المكشوف قدر ~~ربع الأذن هكذا في القنية وإن انكشفت عورته في الصلاة فسترها بلا مكث جازت ~~صلاته إجماعا وإن أدى ركنا مع الانكشاف فسدت إجماعا وإن لم يؤده لكن مكث ~~قدر ما يمكن الأداء تفسد عند أبي PageV01P058 يوسف رحمه الله تعالى خلافا ~~لمحمد رحمه الله تعالى ولا نص عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في شرح ~~النقاية للشيخ أبي المكارم أمة صلت بغير قناع فأعتقت في صلاتها فإن لم ~~تستتر من ساعتها فسدت صلاتها وإن سترت من ساعتها بعمل قليل جازت كذا في ~~محيط السرخسي والعمل القليل أن تأخذه بيد واحدة كذا في السراج الوهاج ~~والذكر يعتبر بانفراده وكذا الأنثيان هو الصحيح هكذا في الهداية والأليتان ~~كل واحدة منهما عورة على حدة والدبر ثالثهما هو الصحيح كذا في شرح المجمع ~~لابن الملك وهكذا في التبيين والركبة إلى آخر الفخذ عضو واحد حتى لو صلى ~~والركبتان مكشوفتان والفخذ مغطى جازت صلاته وهو الأصح هكذا في التجنيس وكذا ~~كعب المرأة مع ساقها كذا في شرح المجمع لابن الملك وما بين سرته وعانته عضو ~~على حدة والمراد ما حوله من جميع البدن فإذا انكشف ربعه فسدت صلاته كذا في ~~الخلاصة والظهر بانفراده عورة والبطن كذلك وكذا الصدر كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن العتابية والجنب تبع للبطن كذا في القنية وثدي المرأة إن كانت ~~صغيرة ناهدة فهو تبع لصدرها وإن كانت كبيرة فهو عضو على حدة كذا في الخلاصة ~~ويعتبر كل واحد عورة بانفراده وكذا الأذنان حتى لو انكشف ربع واحد منهما ~~فسدت كذا في الزاهدي ومن لم يجد ثوبا صلى قاعدا يومئ بالركوع والسجود أو ~~قائما بركوع وسجود الأول أفضل هكذا في الكافي ليلا كان أو نهارا في بيت أو ~~صحراء وهو الصحيح كذا في البحر الرائق والمراد بالوجود القدرة فإن أبيح له ~~فالأصح أنه يجب عليه استعماله هكذا في الجوهرة النيرة العاري إذا كان ~~بحضرته من له كسوة فإنه يسأله فإن لم يعطه صلى عريانا ms0105 ولو وجد في خلال ~~صلاته ثوبا استقبل كذا في التتارخانية ناقلا عن السراجية وإن كان يرجو وجود ~~الثوب يؤخر ما لم يخف فوت الوقت كطهارة المكان كذا في القنية ويصلي العراة ~~وحدانا متباعدين وإن صلوا بجماعة يتوسطهم الإمام ويرسل كل واحد رجليه إلى ~~القبلة ويضع يديه بين فخذيه يومئ إيماء وإن أومأ القائم أو ركع أو سجد ~~القاعد جاز كذا في الزاهدي في الحجة إذا وجد العاري حصيرا أو بساطا صلى فيه ~~ولا يصلي عريانا وكذا إن أمكنه أن يستر عورته بالحشيش كذا في التتارخانية ~~عريان قدر على طين يلطخ به عورته إن علم أنه يبقى عليه لم يجز إلا ذلك كما ~~لو قدر أن يخصف عليه ورق الشجرة كذا في القنية ولو وجد ما يستر به بعض ~~العورة وجب استعماله ويستر به القبل والدبر بالاتفاق هكذا في معراج الدراية ~~وإن لم يجد إلا ما يستر به أحدهما قال بعضهم يستر به الدبر لأنه أفحش في ~~حالة الركوع وقال بعضهم يستر به القبل لأنه يستقبل به القبلة كذا في السراج ~~الوهاج ولا تجوز الصلاة في ثوب الحرير للرجال وتصح للنساء ولو لم يجد غيره ~~يصلي فيه لا عريانا كذا في فتح القدير ولو أن امرأة صلت قائمة ينكشف من ~~عورتها ما يمنع جواز الصلاة ولو صلت قاعدة لا ينكشف شيء منها فإنها تصلي ~~قاعدة كذا في التبيين في العتابية إذا انكشف ربع عورتها عند السجود كذا في ~~التتارخانية والمستحب أن يصلي الرجل في ثلاثة أثواب قميص وإزار وعمامة أما ~~لو صلى في ثوب واحد متوشحا به تجوز صلاته من غير كراهة وإن صلى في إزار ~~واحد يجوز ويكره وأما المرأة فالمستحب لها أن تصلي في ثلاثة أثواب أيضا ~~قميص وإزار ومقنعة فإن صلت في ثوبين جازت صلاتها كذا في الخلاصة وإن صلت في ~~ثوب واحد متوشحة به لا يجوز إلا إذا سترت به رأسها وجميع جسدها كذا في محيط ~~السرخسي ولو صلى رجلان في ثوب واحد واستتر كل واحد بطرف ms0106 منه أجزأه وكذا لو ~~ألقى أحد طرفيه على نائم أجزأه PageV01P059 كذا في الجوهرة النيرة ولو كان ~~الثوب يغطي جسدها وربع رأسها فتركت تغطية الرأس لا يجوز ولو كان يغطي أقل ~~من الربع لا يضرها تركه والستر أفضل كذا في التبيين عريان وجد قطعة تستر ~~ربع أصغر العورات فلم يستر فسدت وإلا فلا كذا في القنية وإن صلى في الماء ~~إن كان كدرا صحت وإن كان صافيا يمكن رؤية عورته لا تصح كذا في السراج ~~الوهاج # | الفصل الثاني في طهارة ما يستر به العورة وغيره # وجد ثوبا ربعه طاهر وصلى عاريا لم يجز وإن كان أقل من ربعه طاهرا أو كله ~~نجسا خير بين أن يصلي عاريا قاعدا بإيماء وبين أن يصلي فيه قائما بركوع ~~وسجود وهو أفضل كذا في الكافي ولو لم يجد إلا جلد ميتة غير مدبوغ لا يجوز ~~أن يستر به عورته ولم تجز صلاته فيه كذا في السراج الوهاج ولو كان معه ~~ثوبان نجاسة كل واحد منهما أكثر من قدر الدرهم يتخير ما لم يبلغ أحدهما ربع ~~الثوب لاستوائهما في المنع كذا في التبيين والمستحب الصلاة في أقلهما نجاسة ~~كذا في الخلاصة ولو كان دم أحدهما ما قدر الربع ودم الآخر أقل يصلي في ~~أقلهما دما ولا يجوز عكسه ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع أو كان في ~~أحدهما أكثر لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه وفي الآخر قدر الربع صلى في أيهما ~~شاء والأفضل أن يصلي في أقلهما نجاسة ولو كان ربع أحدهما طاهرا والآخر أقل ~~من الربع يصلي في الذي ربعه طاهر ولا يجوز العكس هكذا في التبيين ولو كان ~~الدم في ناحية من الثوب والطاهر منه بقدر ما يمكنه أن يتزر به لم يجز إلا ~~أن يصلي فيه لأنه يمكنه ستر العورة بثوب طاهر ولم يفصل بين ما إذا تحرك ~~الطرف الآخر أو لم يتحرك كذا في محيط السرخسي ولو كان طرف أحدهما يمكنه أن ~~يتزر به فإنه يتزر به ويصلي لم يجز ms0107 إلا ذلك سواء كان بحال يتحرك الطرف ~~الآخر أو لا يتحرك كذا في الخلاصة الأصل في جنس هذه المسائل أن من ابتلي ~~ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء وإن اختلفتا فعليه أن يختار ~~أهونهما كذا في البحر الرائق إذا اشتبه عليه الثوب الطاهر من النجس تحرى ~~وصلى وإن كانت الغلبة للثياب النجسة كذا في السراجية ولو وقع تحريه على ثوب ~~وصلى فيه الظهر ثم وقع تحريه على ثوب آخر فصلى فيه العصر فالعصر فاسدة ولو ~~كان معه ثوبان لا يعلم فيهما نجاسة فصلى الظهر في أحدهما ثم صلى العصر في ~~الآخر ثم المغرب في الأول ثم العشاء في الثاني ثم رأى في أحدهما نجاسة أكثر ~~من قدر الدرهم ولا يدري أيهما الأول أو الثاني فالظهر والمغرب جائزان ~~والعصر والعشاء فاسدان وهذا وما لو صلى الظهر في الأول بالتحري والعصر في ~~الثاني وفي الأول المغرب وفي الثاني العشاء سواء ذكره الإمام السرخسي كذا ~~في الخلاصة وإذا صلى وهو لابس منديلا أو ملاءة وأحد طرفيه نجس والطرف الذي ~~فيه النجاسة على الأرض إن كان النجس يتحرك بتحرك المصلي لم تجز صلاته وإن ~~كان لا يتحرك تجوز صلاته وإذا صلى في ثوب وعنده أنه نجس فلما فرغ من صلاته ~~تبين أنه طاهر تجوز صلاته كذا في المحيط إذا كان مع العريان ثوب ديباج وثوب ~~كرباس فيه نجاسة أكثر من قدر الدرهم يصلي في الديباج كذا في الخلاصة المصلي ~~إذا رأى على ثوبه نجاسة هي أقل من قدر الدرهم إن كان في الوقت سعة فالأفضل ~~أن يغسل الثوب ويستقبل الصلاة وإن كان تفوته الصلاة بجماعة ويجد في موضع ~~آخر فكذلك وإن خاف أن لا يجد الجماعة أو يفوته الوقت مضى على صلاته كذا في ~~الذخيرة هذا إذا كان في الصلاة وإن لم يكن فيها لكن انتهى إلى القوم وهم في ~~الصلاة وهو يخشى إن غسله تفوته الجماعة أحب إلي أن يدخل في الصلاة ولا ~~يغسله كذا في الخلاصة إن وجد في ثوبه نجاسة مغلظة ms0108 أكثر PageV01P060 من قدر ~~الدرهم ولا يدري متى أصابته لا يعيد شيئا من صلاته بالإجماع وهو الأصح كذا ~~في محيط السرخسي والجوهرة النيرة ولو رأى في ثوب إمامه نجاسة أقل من قدر ~~الدرهم فإن كان مذهب المقتدي أن النجاسة القليلة لا تمنع الصلاة ومذهب ~~الإمام أنها تمنع فصلى الإمام وهو لا يعلم جازت صلاة المقتدي ولا تجوز صلاة ~~الإمام وإن كان مذهبهما على العكس فحكمهما على العكس كذا في فتاوى قاضي خان ~~في باب النجاسات قال نصير وبه نأخذ كذا في الذخيرة النجاسة لو كانت على ~~خفين وعلى الثوب وكل واحدة منهما أقل من قدر الدرهم لكن لو جمع بينهما ~~صارتا أكثر من قدر الدرهم يجمع ويمنع جواز الصلاة وكذا لو كانت في ثوب ~~المصلي في مواضع كذا في الخلاصة ولو صلى في ثوب ذي طاق واحد كالقميص ونحوه ~~وعليه نجاسة أقل من قدر الدرهم قد نفذت النجاسة إلى الجانب الآخر فلو جمعتا ~~تكونان أكثر من قدر الدرهم لا تمنع جواز الصلاة في قولهم وليست كالنجاسة ~~المتفرقة في ثوب واحد ولو صلى في ثوبين على كل واحد منهما نجاسة أقل من قدر ~~الدرهم ولو جمعتا تكونان أكثر من قدر الدرهم فإنه يجمع بينهما ويمنع جواز ~~الصلاة ولو صلى في ثوب ذي طاقين فأصابت النجاسة أحد الطاقين ونفذت إلى ~~الآخر على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى هو كثوب واحد لا تمنع جواز الصلاة ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى تمنع وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى أوسع ~~وقول محمد رحمه الله تعالى أحوط كذا في فتاوى قاضي خان ولو صلى ومعه درهم ~~تنجس جانباه المختار أنه لا يمنع الجواز كذا في الخلاصة وهو الصحيح لأن ~~الكل درهم واحد هكذا في فتاوى قاضي خان إذا كان موضع أنفه نجسا وموضع جبهته ~~طاهرا تجوز صلاته بلا خلاف وكذلك إذا كان موضع أنفه طاهرا وموضع جبهته نجسا ~~وسجد على أنفه تجوز صلاته بلا خلاف وإن كان موضع أنفه وجبهته نجسا ذكر ~~الزندوستي في نظمه ms0109 قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى سجد على أنفه دون جبهته ~~وتجوز صلاته وإن لم يكن بجبهته عذر وعندهما لا تجوز صلاته إلا إذا كان ~~بجبهته عذرا كذا في المحيط وإن سجد بهما لا يجوز على الأصح هكذا في محيط ~~السرخسي وإن كانت النجاسة تحت قدمي المصلي منع الصلاة كذا في الوجيز للكردي ~~ولا يفترق الحال بين أن يكون جميع موضع القدمين نجسا وبين أن يكون موضع ~~الأصابع نجسا وإذا كان موضع إحدى القدمين طاهرا وموضع الأخرى نجسا فوضع ~~قدميه اختلف المشايخ فيه الأصح أنه لا تجوز صلاته فإن وضع إحدى القدمين ~~التي موضعها طاهر ورفع القدم الأخرى التي موضعها نجس وصلى فإن صلاته جائزة ~~كذا في المحيط وإن كانت النجاسة تحت يديه أو ركبتيه في حالة السجود لم تفسد ~~صلاته في ظاهر الرواية واختار أبو الليث أنها تفسد وصححه في العيون كذا في ~~السراج الوهاج إذا صلى على مكان طاهر وسجد عليه إلا أنه إذا سجد تقع ثيابه ~~على أرض نجسة يابسة أو ثوب نجس جازت صلاته كذا في المحيط إن كانت النجاسة ~~تحت كل قدم أقل من قدر الدرهم ولو جمعت تصير أكثر من قدر الدرهم فإنها تجمع ~~وتمنع جواز الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان في فصل النجاسة التي تصيب الثوب ~~وفي المضمرات هو المختار وفي الفتاوى العتابية وكذا يجمع نجاسة موضع السجود ~~وموضع القدم كذا في التتارخانية وإذا كان في ثوب المصلي أقل من قدر الدرهم ~~وتحت قدميه أقل من قدر الدرهم لكن لو جمع يبلغ أكثر من قدر الدرهم لا يجمع ~~كذا في الخلاصة إذا قام المصلي على مكان طاهر ثم تحول إلى مكان نجس ثم عاد ~~إلى الأول إن لم يمكث على النجاسة مقدار ما يمكنه فيه أداء أدنى ركن جازت ~~صلاته وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان في فصل النجاسة التي تصيب ~~PageV01P061 الثوب والمكان ولو افتتح الصلاة على مكان نجس ثم انتقل إلى ~~مكان طاهر لا يصير شارعا في الصلاة كذا في ms0110 الخلاصة ولو صلى على الدابة وعلى ~~سرجها نجاسة مثل الدم والعذرة أكثر من قدر الدرهم فصلاته فاسدة والصحيح أنه ~~يجزيه كذا في محيط السرخسي ولو صلى على بساط وفي ناحية منه نجاسة إن لم تكن ~~في موضع قدميه ولا في موضع سجوده لا تمنع أداء الصلاة سواء كان البساط ~~كبيرا أو صغيرا بحيث لو حرك أحد طرفيه يتحرك الطرف الآخر هو المختار كذا في ~~الخلاصة في الفصل الرابع في مسح الرأس وكذا الثوب والحصير هكذا في السراج ~~الوهاج وفي الحجة البساط إذا أصابته نجاسة ولا يدري في أي موضع هي فإنه ~~يجوز أن يتحرى فيصلي في الموضع الذي يطمئن قلبه أنه طاهر كذا في ~~التتارخانية ولو كانت النجاسة على بطانة مصلاه أو في حشوها جازت الصلاة ~~عليها إذا لم يكن أحدهما مخيطا على صاحبه ولا مضربا وإن كان أحدهما مخيطا ~~على صاحبه يجوز على قول محمد لأنه بالخياطة والتضريب لم يصر ثوبا واحدا ~~وعند أبي يوسف لا يجوز هكذا في محيط السرخسي وقول أبي يوسف أقرب إلى ~~الاحتياط كذا في فتاوى قاضي خان ولو كانت النجاسة رطبة فألقى عليها ثوبا ~~وصلى إن كان ثوبا يمكن أن يجعل من عرضه ثوبا كالنهالي يجوز عند محمد وإن ~~كان لا يمكن لا يجوز إن كانت يابسة جازت إذا كان يصلح ساترا كذا في الخلاصة ~~وفي الفتاوى إذا ثنى ثوبه والأعلى طاهر دون الأسفل يجوز كذا في السراج ~~الوهاج وشرح المنية لابن أمير الحاج ناقلا عن المبتغى ولو قام على النجاسة ~~وفي رجليه نعلان أو جوربان لم تجز صلاته كذا في محيط السرخسي ولو خلع نعليه ~~وقام عليهما جاز سواء كان ما يلي الأرض منه نجسا أو طاهرا إذا كان ما يلي ~~القدم طاهرا والآجر إذا كان أحد وجهيهما نجسا فقام على الوجه الطاهر وصلى ~~جاز مفروشة كانت أو موضوعة هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا صلى على حجر الرحى ~~أو على باب أو بساط غليظ أو على مكعب ظاهره طاهر وباطنه نجس يجوز ms0111 عند محمد ~~رحمه الله تعالى وبه كان يفتي الشيخ أبو بكر الإسكاف وهو الأشبه بالترجيح ~~هكذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج وكذا اللبد هكذا في المحيط وكذا ~~الخشب إذا كان غلظه بحيث يقبل القطع هكذا في الخلاصة إذا أراد أن يصلي على ~~الأرض عليها نجاسة فكبسها بالتراب ينظر إن كان التراب قليلا بحيث لو استشمه ~~يجد رائحة النجاسة لا يجوز وإن كان كثيرا لا يجد الرائحة يجوز هكذا في ~~التتارخانية إذا كان على الثوب المبسوط نجاسة وفرش عليه التراب لا يجوز ~~هكذا في السراج الوهاج ولو بسط كمه على موضع النجاسة وسجد عليه الصحيح أنه ~~لا يجوز هكذا في التتارخانية ولو صلى في جبة محشوة فوجد في حشوها بعد ~~الفراغ فأرة ميتة يابسة إن كان للجبة ثقب أو خرق أعاد صلاة ثلاثة أيام وإن ~~لم يكن أعاد جميع ما صلى في تلك الجبة كذا في السراج الوهاج # | ومما يتصل بذلك مسائل # إذا صلى وفي كمه بيضة مذرة قد حال محها دما جازت صلاته وكذا البيضة التي ~~فيها فرخ ميت كذا في فتاوى قاضي خان في النصاب رجل صلى وفي كمه قارورة فيها ~~بول لا تجوز الصلاة سواء كانت ممتلئة أو لم تكن لأن هذا ليس في مظانه ~~ومعدنه بخلاف البيضة المذرة لأنه في معدنه ومظانه وعليه الفتوى كذا في ~~المضمرات ولو صلى والشهيد على عاتقه وعلى ثوبه دم كثير تجوز صلاته ولو كان ~~ثوب الشهيد على عاتقه دون الشهيد لا تجوز رجل دخل في الصلاة وفي كمه فرخة ~~حية فلما فرغ من صلاته رآها ميتة فإن كان غالب ظنه أنها ماتت في صلاته تجب ~~إعادة الصلاة وإن لم يكن غالب ظنه ذلك كان مشككا لا تجب عليه الإعادة كذا ~~في الخلاصة أعاد سنه PageV01P062 جازت صلاته وإن زاد على قدر الدرهم لا ~~خلاف بين علمائنا على ظاهر المذهب وهو الصحيح لأن سن الآدمي طاهر هكذا في ~~الكافي ولو صلى وفي عنقه قلادة فيها سن كلب أو ذئب تجوز صلاته ms0112 إذا صلى ومعه ~~فأرة أو هرة أو حية تجوز صلاته وقد أساء وكذا كل ما يجوز التوضؤ بسؤره وإن ~~كان في كمه ثعلب أو جرو كلب أو خنزير لا تجوز صلاته لأن سؤره نجس كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا وضع في حجر المصلي الصبي الغير المستمك وعليه نجاسة ~~مانعة إن لم يمكث قدر ما أمكنه أداء ركن لا تفسد صلاته وإن مكث تفسد بخلاف ~~ما لو استمسك وإن طال مكثه وكذا الحمامة المتنجسة إذا جلست عليه هكذا في ~~الخلاصة وفتح القدير وكذا الجنب والمحدث إذا حمله المصلي جازت صلاته كذا في ~~السراج الوهاج وتكره الصلاة في تسع مواطن في قوارع الطريق ومعاطن الإبل ~~والمزبلة والمجزرة والمخرج والمغتسل والحمام والمقبرة وسطح الكعبة ولا بأس ~~بالصلاة والسجود على الحشيش والحصير والبسط والبواري هكذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو كان الثوب المتنجس معلقا فوق رأسه إذا قام المصلي يصير على كتفه ~~فصلى ركنا معه تفسد صلاته وكذا لو وضع عليه قباء نجس هكذا في الخلاصة إذا ~~رأى الرجل في ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم إن كان في قلبه أنه لو ~~أخبره بذلك يغسل النجاسة فإنه يخبره وإن كان في قلبه أنه لا يلتفت إلى قوله ~~وسعه أن لا يخبره والأمر بالمعروف على هذا كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~الإمام السرخسي الأمر بالمعروف واجب مطلقا من غير هذا التفصيل كذا في ~~الخلاصة # | الفصل الثالث في استقبال القبلة # لا يجوز لأحد أداء فريضة ولا نافلة ولا سجدة تلاوة ولا صلاة جنازة إلا ~~متوجها إلى القبلة كذا في السراج الوهاج اتفقوا على أن القبلة في حق من كان ~~بمكة عين الكعبة فيلزمه التوجه إلى عينها كذا في فتاوى قاضي خان ولا فرق ~~بين أن يكون بينه وبينها حائل من جدار أو لم يكن كذا في التبيين حتى لو صلى ~~مكي في بيته ينبغي أن يصلي بحيث لو أزيلت الجدران يقع استقباله على شطر ~~الكعبة كذا في الكافي ولو صلى مستقبلا بوجهه إلى ms0113 الحطيم لا يجوز كذا في ~~المحيط ومن كان خارجا عن مكة فقبلته جهة الكعبة وهو قول عامة المشايخ هو ~~الصحيح هكذا في التبيين وجهة الكعبة تعرف بالدليل والدليل في الأمصار ~~والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون فعلينا اتباعهم فإن لم تكن ~~فالسؤال من أهل ذلك الموضع وأما في البحار والمفاوز فدليل القبلة النجوم ~~هكذا في فتاوى قاضي خان والمعتبر التوجه إلى مكان البيت دون البناء وفي ~~فتاوى الحجة الصلاة في الآبار العميقة والجبال والتلال الشامخة وعلى ظهر ~~الكعبة جائزة لأن القبلة من الأرض السابعة إلى السماء السابعة بحذاء الكعبة ~~إلى العرش كذا في المضمرات ولو صلى في جوف الكعبة أو على سطحها جاز إلى أي ~~جهة توجه ولو صلى على جدار الكعبة فإن كان وجهه إلى سطح الكعبة يجوز وإلا ~~فلا هكذا في المحيط مريض صاحب فراش لا يمكنه أن يحول وجهه وليس بحضرته أحد ~~يوجهه يجزيه صلاته إلى حيثما شاء كذا في الخلاصة وكذا إذا كان يجد من يحوله ~~ولكن يضره التحويل هكذا في الظهيرية ومن كان خائفا يصلي إلى أي جهة قدر كذا ~~في الهداية ويستوي فيه الخوف من عدو أو سبع أو لص وكذا إذا كان على خشبة في ~~البحر وهو يخاف الغرق إذا انحرف إلى القبلة هكذا في التبيين وكذلك إذا صلى ~~الفريضة بالعذر على دابة والنافلة بغير عذر فله أن يصلي إلى أي جهة توجه ~~كذا في منية المصلي ومن أراد أن يصلي في سفينة تطوعا أو فريضة PageV01P063 ~~فعليه أن يستقبل القبلة ولا يجوز له أن يصلي حيثما كان وجهه كذا في الخلاصة ~~حتى لو دارت السفينة وهو يصلي توجه إلى القبلة حيث دارت كذا في شرح منية ~~المصلي لابن أمير الحاج وإن اشتبهت عليه القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها ~~اجتهد وصلى كذا في الهداية فإن علم أنه أخطأ بعدما صلى لا يعيدها وإن علم ~~وهو في الصلاة استدار إلى القبلة وبنى عليها كذا في الزاهدي وإذا كان ~~بحضرته من يسأله عنها وهو من ms0114 أهل المكان عالم بالقبلة فلا يجوز له التحري ~~كذا في التبيين ولو كان بحضرته من يسأله عنها فلم يسأله وتحرى وصلى فإن ~~أصاب القبلة جاز وإلا فلا كذا في منية المصلي وهكذا في شرح الطحاوي وحد ~~الحضرة أن يكون بحيث لو صاح به سمعه كذا في الجوهرة النيرة ولو اشتبهت ~~القبلة في المفازة فوقع اجتهاده إلى جهة فأخبره عدلان أن القبلة إلى جهة ~~أخرى فإن كانا مسافرين لا يلتفت إلى قولهما أما إذا كانا من أهل ذلك الموضع ~~لا يجوز له إلا أن يأخذ بقولهما كذا في الخلاصة فإن تحرى وصلى إلى غير جهة ~~التحري يعيدها وإن أصاب القبلة كذا في منية المصلي ولو صلى إلى جهة من غير ~~أن يشك في أمر القبلة ثم شك بعد ذلك فهو على الجواز حتى يعلم فساده بيقين ~~فيجب عليه الإعادة كذا في الخلاصة فإن ظهر في خلال الصلاة أنه أخطأ يلزمه ~~الاستقبال وإن ظهر أنه أصاب القبلة اختلفوا فيه والصحيح أنه يتم ولا يستقبل ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولو شك ولم يتحر وصلى من غير تحر فإن زال الشك في ~~الصلاة بأن أصاب وأخطأ يستقبل الصلاة وإلا فإن ظهر الخطأ بعد الفراغ أو لم ~~يظهر شيء يعيد وإن ظهرت الإصابة مضى الأمر هكذا في الخلاصة تحرى فلم يقع ~~تحريه على شيء قيل يؤخر وقيل يصلي إلى أربع جهات وقيل يخير كذا في البحر ~~الرائق والأصوب الأداء كذا في المضمرات فإن صلى إلى جهة إن ظهر أنه أصاب ~~القبلة جاز وكذا إن ظهر أنه أخطأ أو لم يظهر شيء هكذا في الظهيرية لو دخل ~~بلدة وعاين المحاريب المنصوبة يصلي إليها ولا يتحرى وكذا لو كان في المفازة ~~والسماء مصحية وله علم باستدلال النجوم على القبلة لا يتحرى كذا في محيط ~~السرخسي رجل دخل مسجدا لا محراب له وقبلته مشكلة فصلى بالتحري ثم ظهر أنه ~~أخطأ كان عليه الإعادة لأنه قادر على السؤال من الأهل وإن تبين أنه أصاب ~~جازت صلاته كذا في ms0115 فتاوى قاضي خان ولو سألهم فلم يخبروه وتحرى وصلى جاز وإن ~~تبين أنه أخطأ كذا في محيط السرخسي رجل صلى في المسجد في ليلة مظلمة ~~بالتحري فتبين أنه صلى إلى غير القبلة جازت صلاته لأنه ليس عليه أن يقرع ~~أبواب الناس للسؤال عن القبلة ولو صلى ركعة بالتحري ثم تحول رأيه إلى جهة ~~أخرى فصلى الركعة الثانية إلى الجهة الثانية ثم تحول رأيه إلى الجهة الأولى ~~اختلف فيه المشايخ منهم من قال يتم صلاته إلى الجهة الأولى ومنهم من قال ~~يستقبل الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان رجل صلى في مفازة بالتحري فاقتدى به ~~رجل من غير تحر إن أصاب الإمام القبلة جازت صلاتهما وإن أخطأ جازت صلاة ~~الإمام دون المقتدي كذا في الخلاصة رجل اشتبهت عليه القبلة بمكة بأن كان ~~محبوسا ولم يكن بحضرته من يسأله فصلى بالتحري ثم تبين أنه أخطأ روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه لا إعادة عليه وهو أقيس وكذلك إذا كان بالمدينة هكذا ~~في الظهيرية ولو اشتبهت عليه القبلة فصلى ركعة بالتحري فتحول رأيه إلى جهة ~~فصلى الثانية إلى تلك الجهة هكذا صلى أربع ركعات إلى أربع جهات عن محمد ~~رحمه الله أنه يجوز كذا في فتاوى قاضي خان ولو صلى ركعة بالتحري إلى جهة ثم ~~تحول رأيه إلى جهة أخرى فصلى الركعة الثانية إلى الجهة الثانية ثم تذكر أنه ~~ترك سجدة من الركعة الأولى اختلف PageV01P064 المشايخ فيه والصحيح أنه تفسد ~~صلاته كذا في القنية رجل دخل في الصلاة بالتحري واجتهاده كان خطأ ولم يعلم ~~بذلك ثم علم في الصلاة فحول وجهه إلى القبلة فجاء رجل قد علم بحاله الأول ~~ودخل في صلاته فصلاة الأول جائزة وصلاة الداخل فاسدة الأعمى إذا صلى ركعة ~~إلى غير القبلة فجاء رجل وحوله إلى القبلة واقتدى به إن كان الأعمى حين ~~افتتح الصلاة وجد من يسأله عن القبلة فلم يسأل فسدت صلاة الإمام والمقتدي ~~وإن لم يجد من يسأله جازت صلاة الإمام وفسدت صلاة المقتدي كذا في ms0116 فتاوى ~~قاضي خان ولو أن قوما اشتبهت عليهم القبلة في ليلة مظلمة وهم في بيت ليس ~~بحضرتهم أحد عدل يسألونه وليس ثمة علامة يستدل بها على جهة القبلة أو كانوا ~~في المفازة فتحروا جميعا وصلوا إن صلوا وحدانا جازت صلاتهم أصابوا القبلة ~~أو لا ولو صلوا بجماعة يجزيهم أيضا إلا صلاة من تقدم على إمامه أو علم ~~بمخالفة إمامه في الصلاة وكذا لو كان عنده أنه تقدم على الإمام أو صلى إلى ~~جانب آخر غير ما صلى إمامه قوم صلوا في مفازة بالتحري وفيهم مسبوق ولاحق ~~فلما فرغ الإمام من صلاته قاما يقضيان فظهر لهما القبلة خلاف ما رأى الإمام ~~أمكن للمسبوق إصلاح صلاته بأن يحول إلى القبلة دون اللاحق كذا في الخلاصة ~~ويجوز التحري لسجدة التلاوة كما يجوز للصلاة هكذا في السراج الوهاج # | ومما يتصل بذلك الصلاة في الكعبة # صح فرض الصلاة ونفلها في الكعبة ولو صلوا في جوف الكعبة بجماعة واستداروا ~~حول الإمام فمن جعل ظهره إلى الإمام أو جعل وجهه إلى ظهره جازت صلاته وكذا ~~إن جعل وجهه إلا أنه يكره إذا لم يكن بينه وبين الإمام سترة ومن جعل ظهره ~~إلى وجه الإمام لم يجز هكذا في الجوهرة النيرة والسراج الوهاج ومن كان عن ~~يمين الإمام أو يساره جاز إذا لم يكن أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه ~~الإمام من الأمام كذا في الزاد وهكذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي وإذا ~~صلى الإمام في المسجد الحرام وتحلق الناس حول الكعبة وصلوا صلاة الإمام فمن ~~كان منهم أقرب إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته إذا لم يكن في جانب الإمام ~~كذا في الهداية ولو قام الإمام في الكعبة وتحلق المقتدون حولها جاز إذا كان ~~الباب مفتوحا كذا في التبيين وإن وقفت امرأة بحذاء الإمام ونوى الإمام ~~إمامتها فإن استقبلت الجهة التي استقبلها الإمام فسدت صلاته وإن استقبلت ~~الجهة الأخرى لا تفسد كذا في الظهيرية من صلى في جوف الكعبة ركعة إلى جهة ~~وركعة إلى جهة وركعة أخرى ms0117 إلى جهة أخرى لا يجوز لأنه صار مستدبرا عن الجهة ~~التي صارت قبلة بيقين من غير ضرورة كذا في البدائع # | الفصل الرابع في النية # النية إرادة الدخول في الصلاة والشرط أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي وأدناها ~~ما لو سئل لأمكنه أن يجيب على البديهة وإن لم يقدر على أن يجيب إلا بتأمل ~~لم تجز صلاته ولا عبرة للذكر باللسان فإن فعله لتجتمع عزيمة قلبه فهو حسن ~~كذا في الكافي ومن عجز عن إحضار القلب يكفيه اللسان كذا في الزاهدي ويكفيه ~~مطلق النية للنفل والسنة والتراويح هو الصحيح كذا في التبيين وهو ظاهر ~~الجواب واختيار عامة المشايخ كذا في التجنيس والاحتياط في التراويح أن ينوي ~~التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل كذا في منية المصلي والاحتياط في ~~السنن أن ينوي الصلاة متابعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كذا في الذخيرة ~~الواجبات والفرائض لا تتأدى بمطلق النية إجماعا كذا في الغياثية فلا بد من ~~التعيين فيقول نويت ظهر اليوم أو عصر اليوم أو فرض الوقت أو ظهر الوقت كذا ~~في شرح مقدمة أبي الليث ولا يكفيه نية الفرض وإذا نوى فرض الوقت جاز إلا في ~~الجمعة ولو نوى الظهر في غير الجمعة قيل PageV01P065 يجوز هو الصحيح وإنما ~~يجزيه أن ينوي فرض الوقت إذا كان يصلي في الوقت أما بعد خروج الوقت إذا صلى ~~وهو لا يعلم بخروجه فنوى فرض الوقت فإنه لا يجوز كذا في السراج الوهاج ولو ~~نوى ظهر يومه يجوز ولو كان الوقت قد خرج وهو مخلص لمن يشك في خروج الوقت ~~كذا في التبيين وفي صلاة الجنازة ينوي الصلاة لله تعالى والدعاء للميت وفي ~~العيدين ينوي صلاة العيد وفي الوتر ينوي صلاة الوتر كذا في الزاهدي وفي ~~الغاية أنه لا ينوي فيه أنه واجب للاختلاف فيه كذا في التبيين وكذا يشترط ~~التعيين في المنذور وركعتي الطواف هكذا في البحر الرائق ولا يشترط عدد ~~الركعات هكذا في شرح الوقاية حتى لو نواها خمس ركعات وقعد على رأس ms0118 الرابعة ~~أجزأه وتلغو نية الخمس كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج ونية الكعبة ~~ليست بشرط هو الصحيح وعليه الفتوى هكذا في المضمرات ويحتاج إلى التعيين في ~~القضاء أيضا هكذا في فتح القدير ولو كانت الفوائت كثيرة فاشتغل بالقضاء ~~يحتاج إلى تعيين الظهر والعصر ونحوهما وينوي أيضا ظهر يوم كذا وعصر يوم كذا ~~كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية وهو الأصح كذا في التبيين في مسائل شتى ~~فإن أراد تسهيل الأمر ينوي أول ظهر عليه كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية ~~وهكذا في التبيين في مسائل شتى ويعين قضاء ما شرع فيه من النفل ثم أفسده ~~كذا في التبيين وفي القضاء نوى أنها سبتية فإذا هي أحدية أو على عكسه ~~اختلاف المشايخ وفي الوقت يجوز كذا في الزاهدي عزم على الظهر وجرى على ~~لسانه العصر يجزيه كذا في شرح مقدمة أبي الليث وهكذا في القنية رجل افتتح ~~المكتوبة فظن أنها تطوع فصلى على نية التطوع حتى فرغ فالصلاة هي المكتوبة ~~ولو كان الأمر بالعكس فالجواب بالعكس هكذا في فتاوى قاضي خان ولو افتتح ~~الظهر ثم نوى التطوع أو العصر أو الفائتة أو الجنازة وكبر يخرج عن الأول ~~ويشرع في الثاني والنية بدون التكبير ليس بمخرج كذا في التتارخانية ناقلا ~~عن العتابية وإذا صلى ركعة من الظهر ثم كبر ينوي الظهر فهي هي ويجتزئ بتلك ~~الركعة هذا إذا نوى بقلبه أما إذا نوى بلسانه وقال نويت أن أصلي الظهر ~~انتقض ظهره ولا يجتزئ بتلك الركعة كذا في الخلاصة ولو كبر للتطوع ثم كبر ~~ينوي به الفرض يصير شارعا في الفريضة كذا في فتاوى قاضي خان والمنفرد يحتاج ~~إلى ثلاث نيات الصلاة لله تعالى وتعيين أنها أية صلاة وينوي القبلة حتى ~~يكون جائزا عند الكل كذا في الخلاصة والإمام ينوي ما ينوي المنفرد ولا ~~يحتاج إلى نية الإمامة حتى لو نوى أن لا يؤم فلانا فجاء فلان واقتدى به جاز ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولا يصير إماما للنساء إلا بالنية ms0119 هكذا في المحيط ~~ولو كان مقتديا ينوي ما ينوي المنفرد وينوي الاقتداء أيضا لأن الاقتداء لا ~~يجوز بدون النية كذا في فتاوى قاضي خان لو نوى الشروع في صلاة الإمام أو ~~الاقتداء به في صلاته يجزيه وكذا لو نوى الاقتداء به لا غير وهو الأصح هكذا ~~في معراج الدراية ولو نوى صلاة الإمام أو فرض الإمام لا يجزيه هكذا في ~~التبيين والأفضل أن ينوي الاقتداء بعدما قال الإمام الله أكبر حتى يكون ~~مقتديا بالمصلي ولو نوى الاقتداء حين وقف الإمام موقف الإمامة تجوز نيته ~~عند عامة العلماء وبه كان يفتي الشيخ الإمام الزاهد إسماعيل والحاكم عبد ~~الرحمن الكاتب وهو أجود كذا في المحيط ولو نوى الشروع في صلاة الإمام ~~والإمام لم يشرع بعد وهو يعلم بذلك يصير شارعا في صلاة الإمام إذا شرع كذا ~~في المحيط وهكذا في فتاوى قاضي خان ولو نوى الشروع في صلاة الإمام على ظن ~~أن الإمام قد شرع وهو لم يشرع لم يجز كذا اختاره قاضي خان كذا في شرح ~~المنية لابن أمير الحاج إذا اقتدى PageV01P066 بالإمام ينوي صلاة الإمام ~~ولا يعلم أن الإمام في أية صلاة في الظهر أو في الجمعة أجزأه أيتها كانت ~~ولو نوى الاقتداء بالإمام ولكن لم ينو صلاة الإمام وإنما نوى الظهر فإذا هي ~~الجمعة لا يجوز وإذا أراد المقتدي تيسير الأمر على نفسه ينبغي أن ينوي صلاة ~~الإمام والاقتداء به أو ينوي أن يصلي مع الإمام ما يصلي الإمام كذا في ~~المحيط ولو نوى الاقتداء في صلاة الجمعة ونوى الظهر والجمعة جميعا بعضهم ~~جوزوا ذلك ورجحوا نية الجمعة بحكم الاقتداء ولو نوى الاقتداء بالإمام ولم ~~يخطر بباله أنه زيد أو عمرو أو يرى أنه زيد فإذا هو عمرو صح اقتداؤه كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو كان المقتدي يرى شخص الإمام فقال اقتديت بهذا إلا ما ~~الذي هو عبد الله أو لا يرى شخص الإمام فقال اقتديت الإمام الذي هو قائم في ~~المحراب الذي هو عبد الله فإذا هو ms0120 جعفر جاز كذا في المحيط وإذا نوى ~~الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو لم يجز كذا في التبيين وينبغي للمقتدي أن لا ~~يعين الإمام عند كثرة القوم وكذلك في صلاة الجنازة ينبغي أن لا يعين الميت ~~كذا في الظهيرية المصلون ستة من علم الفرائض منها والسنن وعلم معنى الفرض ~~أنه ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه والسنة ما يستحق الثواب بفعلها ~~ولا يعاقب بتركها فنوى الظهر أو الفجر أجزأته وأغنت نية الظهر عن نية الفرض ~~والثاني من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضا ولكن لا يعلم ما فيه من الفرائض ~~والسنن يجزيه والثالث ينوي الفرض ولا يعلم معناه لا يجزيه والرابع علم أن ~~فيما يصليها الناس فرائض ونوافل فيصلي كما يصلي الناس ولا يميز الفرائض من ~~النوافل لا يجزيه والخامس اعتقد أن الكل فرض جازت صلاته والسادس لا يعلم أن ~~لله على عباده صلوات مفروضة ولكنه كان يصليها لأوقاتها لم يجزه كذا في ~~القنية من لا يعلم الفرض من النفل وينوي الفرض في كل ما يصلي يصح الاقتداء ~~به في صلاة ليس لها سنة قبلها مثلها كصلاة العصر والمغرب والعشاء ولا يصح ~~في كل صلاة قبلها سنة مثلها كصلاة الفجر والظهر هكذا في شرح المنية لابن ~~أمير الحاج وفتاوى قاضي خان أجمع أصحابنا على أن الأفضل أن تكون النية ~~مقارنة للشروع هكذا في فتاوى قاضي خان والنية المتقدمة على التكبير ~~كالقائمة عند التكبير إذا لم يوجد ما يقطعه وهو عمل لا يليق بالصلاة كذا في ~~الكافي حتى لو نوى ثم توضأ ومشى إلى المسجد فكبر ولم يحضره النية جاز ولا ~~يعتد بالنية المتأخرة عن التكبير كذا في التبيين الرياء لا يدخل في الفرائض ~~كذا في الخلاصة لو افتتح خالصا لله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو على ما ~~افتتح والرياء أنه لو خلا عن الناس لا يصلي ولو كان مع الناس يصلي ليرائي ~~الناس فأما لو صلى مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسنها فله ثواب أصل ~~الصلاة دون الإحسان ms0121 كذا في المضمرات في باب النوافل ناقلا عن العتابية رجل ~~انتهى إلى المسجد ليصلي الظهر فوجد الإمام في القعدة ولم يدر أنها القعدة ~~الأولى أو الأخيرة فاقتدى به ونوى أنه إن كانت الأولى اقتديت به وإن كانت ~~الأخيرة ما اقتديت لا يصح الاقتداء وكذا لو نوى إن كانت الأولى اقتديت به ~~في الفريضة وإن كانت الأخيرة اقتديت به في التطوع لا يصح اقتداؤه في ~~الفريضة ولو انتهى إليه ولم يدر أنه في العشاء أو في التراويح فاقتدى به ~~ونوى أنه إن كان في الفريضة اقتديت به وإن كان في التراويح ما اقتديت لا ~~يصح ولو نوى أنه إن كان في الفريضة اقتديت به وإن كان في التراويح اقتديت ~~به فظهر أنه في التراويح صح اقتداؤه كذا في التجنيس لو وجد الإمام في ~~الصلاة ولم يدر أنها الفريضة أو التراويح فقال إن كانت العشاء اقتديت به ~~وإن كانت التراويح ما اقتديت به لا يصح الاقتداء سواء كان في العشاء أو في ~~التراويح ولو قال إن كان في العشاء PageV01P067 اقتديت به وإن كان في ~~التراويح اقتديت به فظهر أنه في التراويح أو في العشاء صح الاقتداء كذا في ~~الخلاصة # | الباب الرابع في صفة الصلاة هذا الباب مشتمل على خمسة فصول # # | الفصل الأول في فرائض الصلاة # وهي ست منها التحريمة وهي شرط عندنا حتى أن من يحرم للفرائض كان له أن ~~يؤدي التطوع هكذا في الهداية ولكنه يكره لترك التحلل عن الفرض بالوجه ~~المشروع وأما بناء الفرض على تحريمة فرض آخر فلا يجوز إجماعا وكذا بناء ~~الفرض على تحريمة النفل كذا في السراج الوهاج ولو أحرم حاملا للنجاسة ~~فألقاها عند فراغه منها أو مكشوف العورة فسترها عند فراغه من التكبير بعمل ~~يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر عند فراغه منها أو منحرفا ~~عن القبلة فاستقبل عند فراغه منها جاز هكذا في البحر الرائق ولو شرع ~~بالتسبيح أو بالتهليل صح ولكن الأولى أن يشرع بالتكبير كذا في التبيين وهل ~~يكره ms0122 الشروع بغيره اختلف المشايخ بعضهم قالوا يكره وهو الأصح هكذا في ~~الذخيرة والمحيط والظهيرية ثم الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله أن ما تجرد ~~للتعظيم من أسماء الله تعالى جاز الافتتاح به نحو الله إله وسبحان الله ولا ~~إله إلا الله كذا في التبيين وكذا الحمد لله ولا إله غيره وتبارك الله هكذا ~~في المحيط وكذا إذا قال الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أجزأه عندهما أما ~~إذا قال ابتداء أجل أو أعظم أو أكبر ولم يقرن اسم الله بهذه الصفات لا يصير ~~شارعا بالإجماع هكذا في الجوهرة النيرة والسراج الوهاج ولو قال اللهم يصير ~~شارعا عند الفقهاء كذا في الخلاصة وفتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا في ~~المحيطين ولو ذكر الاسم دون الصفة بأن قال الله أو الرحمن أو الرب ولم يرد ~~عليه يصير شارعا عند أبي حنيفة رحمه الله كذا في التبيين وهو الصحيح ثم ~~اختلفت الروايات والمشايخ أن الشروع عنده بالأسماء الخاصة أو بها ~~وبالمشتركة كالرحيم والكريم والأظهر والأصح أنه بكل اسم من أسمائه كذا ذكره ~~الكرخي وأفتى به المرغيناني هكذا في الزاهدي ولو افتتح باللهم اغفر لي لا ~~يصح لأنه ليس بتعظيم خالص بل هو مشوب بحاجة العبد كذا في محيط السرخسي وإذا ~~قال أستغفر الله أو أعوذ بالله أو إنا لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو ~~ما شاء الله كان لا يصير شارعا هكذا في المحيط ولو كبر متعجبا ولم يرد به ~~التعظيم أو أراد به جواب المؤذن لم يجزئه وإن نوى كذا في التتارخانية ولو ~~قال بسم الله الرحمن الرحيم لا يصير شارعا كذا في التبيين ولو قال الله ~~أكبر مع ألف الاستفهام لا يصير شارعا بالاتفاق كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الصيرفية ولو قال الله أكبر بالكاف الفارسية يصير شارعا كذا في المحيط ولا ~~يصير شارعا بالتكبير إلا في حالة القيام أو فيما هو أقرب إليه من الركوع ~~هكذا في الزاهدي حتى لو كبر قاعدا ثم قام لا يصير ms0123 شارعا في الصلاة ويجوز ~~افتتاح التطوع قاعدا مع القدرة على القيام كذا في محيط السرخسي ويحرم ~~مقارنا لتحريمة الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما بعدما أحرم والفتوى ~~على قولهما هكذا في المعدن قيل لا خلاف في الجواز وهو الصحيح وإنما الخلاف ~~في الأولوية هكذا في التبيين والمقارنة على قوله كمقارنة حركة الخاتم ~~والأصبع والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله براء أكبر كذا في ~~المصفى في باب الحنفية فإن قال المقتدي الله أكبر ووقع قوله الله مع الإمام ~~وقوله أكبر وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه PageV01P068 أبو جعفر الأصح ~~أنه لا يكون شارعا عندهم وكذا لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر إلا ~~أن قوله الله كان في قيامه وقوله أكبر وقع في ركوعه لا يكون شارعا في ~~الصلاة وأجمعوا على أن المقتدي لو فرغ من قوله الله قبل فراغ الإمام من ذلك ~~لا يكون شارعا في الصلاة في أظهر الروايات كذا في الخلاصة إن كبر قبل إمامه ~~فالصحيح أنه إن نوى الاقتداء به لا يصير شارعا وإن لم ينو الاقتداء به يصير ~~شارعا في صلاة نفسه هكذا في محيط السرخسي أما فضيلة تكبيرة الافتتاح ~~فتكلموا في وقت إدراكها والصحيح أن من أدرك الركعة الأولى فقد أدرك فضيلة ~~تكبيرة الافتتاح كذا في الحصر في باب أبي يوسف ولو أدرك الإمام وهو راكع ~~فكبر قائما وهو يريد تكبيرة الركوع جازت صلاته ولغت نيته هكذا في محيط ~~السرخسي ولو كبر بالفارسية جاز هكذا في المتون سواء كان يحسن العربية أو لا ~~إلا أنه إذا كان يحسنها يكره وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ~~يجوز إذا كان يحسن العربية هكذا في المحيط وعلى هذا الخلاف جميع أذكار ~~الصلاة من التشهد والقنوت والدعاء وتسبيحات الركوع والسجود وكذا كل ما ليس ~~بعربية كالتركية والزنجية والحبشية والنبطية هكذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~المبسوط الوبري والأخرس والأمي الذي لا يحسن شيئا يصير شارعا بالنية ولا ~~يلزمه التحريك باللسان كذا ms0124 في التبيين ومنها القيام وهو فرض في صلاة الفرض ~~والوتر هكذا في الجوهرة النيرة والسراج الوهاج وفرضه يتأدى بأدنى ما ينطلق ~~عليه الاسم كذا في الكافي في آخر فصل القراءة وحد القيام أن يكون بحيث إذا ~~مد يديه لا ينال ركبتيه ويكره القيام على إحدى القدمين من غير عذر وتجوز ~~الصلاة وللعذر لا يكره كذا في الجوهرة النيرة والسراج الوهاج ومنها القراءة ~~وفرضها عند أبي حنيفة رحمه الله يتأدى بآية واحدة وإن كانت قصيرة كذا في ~~المحيط وفي الخلاصة وهو الأصح كذا في التتارخانية والمكتفي بها مسيء كذا في ~~الوقاية ثم عنده إذا قرأ آية قصيرة هي كلمات أو كلمتان نحو قوله تعالى ثم ~~قتل كيف قدر ثم نظر يجوز بلا خلاف بين المشايخ فلو قرأ آية هي كلمة واحدة ك ~~مدهامتان أو آية هي حرف كصاد نون قاف فيه اختلاف بين المشايخ كذا في المصفى ~~والأصح أنه لا يجوز كذا في شرح المجمع لابن الملك وهكذا في الظهيرية ~~والسراج الوهاج وفتح القدير إذا قرأ آية طويلة في الركعتين نحو آية الكرسي ~~وآية المداينة البعض في ركعة والبعض في أخرى عامتهم على أنه يجوز كذا في ~~المحيط وهو الأصح كذا في الكافي ومنية المصلي وأما حد القراءة فنقول تصحيح ~~الحروف أمر لا بد منه فإن صحح الحروف بلسانه ولم يسمع نفسه لا يجوز وبه أخذ ~~عامة المشايخ هكذا في المحيط وهو المختار هكذا في السراجية وهو الصحيح هكذا ~~في النقاية وعلى هذا نحو التسمية على الذبيحة والاستثناء في اليمين والطلاق ~~والعتاق والإيلاء والبيع وأما محل القراءة ففي الفرائض الركعتان هكذا في ~~المحيط ثنائيا كان أو ثلاثيا أو رباعيا وسواء كانتا أوليين أو أخريين أو ~~مختلفتين هكذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم حتى لو لم يقرأ في واحدة ~~منه أو قرأ في واحدة فقط فسدت صلاته كذا في الشمني شرح النقاية وفي الوتر ~~والنفل الركعات كلها هكذا في المحيط ولو قرأ في حالة النوم الأصح أنه لا ~~يجوز كذا في ms0125 الظهيرية ولا تجوز القراءة بالفارسية إلا بعذر عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله وبه يفتى هكذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم ويجوز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله بالفارسية وبأي لسان كان وهو الصحيح ويروى رجوعه ~~إلى قولهما وعليه الاعتماد هكذا في الهداية وفي الأسرار هو اختياري ~~PageV01P069 وفي التحقيق هو مختار عامة المحققين وعليه الفتوى كذا في شرح ~~النقاية للشيخ أبي المكارم وهو الأصح هكذا في مجمع البحرين ومنها الركوع ~~وقدر الواجب من الركوع ما يتناوله الاسم بعد أن يبلغ حده وهو أن يكون بحيث ~~إذا مد يديه نال ركبتيه كذا في السراج الوهاج إذا لم يركع وذهب من القيام ~~إلى السجود بغير السنة بأن خر كالجمل فذلك الانحناء يجزئ عن الركوع والأحدب ~~إذا بلغت حدوبته الركوع يشير برأسه للركوع كذا في الخلاصة والتجنيس وأما ~~وقته فبعدما فرغ من القراءة وهو الأصح هكذا في المحيط ومنها السجود السجود ~~الثاني فرض كالأول بإجماع الأمة كذا في الزاهدي وكمال السنة في السجود وضع ~~الجبهة والأنف جميعا ولو وضع أحدهما فقط إن كان من عذر لا يكره وإن كان من ~~غير عذر فإن وضع جبهته دون أنفه جاز إجماعا ويكره إن كان بالعكس فكذلك عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يجوز وعليه الفتوى ولو وضع خده أو ذقنه لا ~~يجوز لا في حالة العذر ولا في غيرها إلا أنه في حالة العذر بهما يومئ إيماء ~~ولا يسجد كذا في خزانة المفتين وإنما يجوز الاقتصار على الأنف إذا سجد على ~~ما صلب منه وأما إذا سجد على ما لان منه وهو الأرنبة فلا يجوز كذا في ~~السراج الوهاج والجوهرة النيرة ولو سجد على الحشيش أو التبن أو على القطن ~~أو الطنفسة أو الثلج إن استقرت جبهته وأنفه ويجد حجمه يجوز وإن لم تستقر لا ~~ولو سجد على العجلة إن كانت على البقرة لا يجوز وإن كانت على الأرض يجوز ~~كالسجدة على السرير ولو سجد على العرزال 1 وهو بالفارسية كازه يجوز كالسرير ~~هكذا ms0126 في الخلاصة إذا سجد على الحنطة أو الشعير جاز وإن سجد على الذرة أو ~~الجاورس أو الدخن أو الأرز لا يجوز فإن كان الأرز أو الجاورس أو الذرة أو ~~الدخن أو المحلوج في الجوالق جاز كذا في السراج الوهاج ولو سجد على ظهر رجل ~~هو في الصلاة يجوز فإن لم يكن ذلك الرجل في الصلاة أو ليس في صلاته لا يجوز ~~ولو سجد على فخذه إن كان بغير عذر المختار أنه لا يجوز ولو سجد على ركبتيه ~~لا يجوز بعذر وبغير عذر كذا في الخلاصة ولو سجد على كفه وهي على الأرض جاز ~~على الأصح كذا في التبيين ولو سجد على ظهر الميت وعليه لبد إن وجد حجم ~~الميت لم يجز وإن لم يجد حجمه جاز كذا في محيط السرخسي إذا كان موضع السجود ~~أرفع من موضع القدمين بقدر لبنة أو لبنتين منصوبتين جاز وإن زاد لم يجز كذا ~~في الزاهدي وحد اللبنة ربع ذراع كذا في السراج الوهاج في الحجة لو كان ~~بموضع سجوده شوك كثير أو قراضات زجاجة فرفع رأسه من موضع السجود ووضع بموضع ~~آخر جاز ولا يكون ذلك سجدة أخرى بل الكل سجدة واحدة كذا في التتارخانية ولو ~~ترك وضع اليدين والركبتين جازت صلاته بالإجماع كذا في السراج الوهاج ولو ~~سجد ولم يضع قدميه على الأرض لا يجوز ولو وضع إحداهما جاز مع الكراهة إن ~~كان بغير عذر كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج ووضع القدم بوضع ~~أصابعه وإن وضع أصبعا واحدة فلو وضع ظهر القدم دون الأصابع بأن كان المكان ~~ضيقا إن وضع إحداهما دون الأخرى تجوز صلاته كما لو قام على قدم واحدة كذا ~~في الخلاصة لو سجد وهو نائم أعاد السجدة ولو نام في ركوعه وسجوده لا يعيد ~~شيئا كذا في محيط السرخسي ولو وضع جبهته على حجر صغير إن وضع أكثر الجبهة ~~على الأرض يجوز وإلا فلا كذا في التجنيس وهكذا في المحيط ومنها القعود ~~الأخير مقدار التشهد كذا في ms0127 التبيين وهو من قوله التحيات لله إلى عبده ~~ورسوله PageV01P070 هو الصحيح حتى لو فرغ المقتدي قبل فراغ الإمام فتكلم ~~فصلاته تامة كذا في الجوهرة النيرة والقعدة الأخيرة فرض في الفرض والتطوع ~~حتى لو صلى ركعتين ولم يقعد في آخرهما وقام وذهب تفسد صلاته كذا في الخلاصة ~~وأما الخروج بصنع المصلي فليس بفرض هو الصحيح هكذا في التبيين والعيني شرح ~~الكنز وأكثر الكتب # | الفصل الثاني في واجبات الصلاة # يجب تعيين الأوليين من الثلاثية والرباعية المكتوبتين للقراءة المفروضة ~~حتى لو قرأ في الأخريين من الرباعية دون الأوليين أو في إحدى الأوليين ~~وإحدى الأخريين ساهيا وجب عليه سجود السهو كذا في البحر الرائق وتجب قراءة ~~الفاتحة وضم السورة أو ما يقوم مقامها من ثلاث آيات قصار أو آية طويلة في ~~الأوليين بعد الفاتحة كذا في النهر الفائق وفي جميع ركعات النفل والوتر ~~هكذا في البحر الرائق ويجب تقديم الفاتحة على السورة كذا في النهر الفائق ~~إذا نسي الفاتحة في الركعة الأولى أو الثانية وقرأ السورة ثم تذكر فإنه ~~يبدأ بفاتحة الكتاب ثم يقرأ السورة وهو ظاهر الرواية هكذا في المحيط ومن ~~قرأ في العشاء في الأوليين السورة ولم يقرأ بفاتحة الكتاب لم يعد الفاتحة ~~في الأخريين وإن قرأ الفاتحة ولم يزد عليها قرأ في الأخريين الفاتحة ~~والسورة يجهر بهما هو الصحيح هكذا في الهداية إذا لم يقرأ بشيء في الشفع ~~الأول يقرأ في الشفع الثاني بفاتحة الكتاب وسورة يجهر بهما في قولهم ويسجد ~~للسهو كذا في فتاوى قاضي خان في فصل سجود السهو ويجب الاقتصار في الركعتين ~~الأوليين على قراءة الفاتحة مرة واحدة في كل ركعة منهما هكذا في المنية ~~وإذا قرأ في الأوليين أو أحدهما الفاتحة مرتين على الولاء يلزمه سجود السهو ~~ولو قرأ الفاتحة ثم السورة ثم الفاتحة لا سهو عليه كذا في الظهيرية وهكذا ~~في التجنيس وهو الأصح هكذا في الزاهدي ويجب مراعاة الترتيب في كل فعل مكرر ~~في كل ركعة كالسجود أو جميع الصلاة كعدد الركعات حتى لو نسي ms0128 سجدة من الركعة ~~الأولى وقضاها في آخر الصلاة جاز وكذا ما يقضيه المسبوق بعد فراغ الإمام ~~أول صلاته عندنا ولو كان الترتيب فرضا كان آخرا أما ما شرع غير مكرر في كل ~~ركعة كالقيام والركوع أو في جميع الصلاة كالقعدة الأخيرة فالترتيب فيها فرض ~~حتى لو ركع قبل القيام أو سجد قبل الركوع لا يجوز وكذا لو قعد قدر التشهد ~~ثم تذكر أن عليه سجدة أو نحوها بطل القعود كذا في التبيين أجمعوا على أن ~~الاعتدال في قومة الركوع ليس بواجب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~كذا في الظهيرية وكذا الطمأنينة في الجلسة هكذا في الكافي وأما الاعتدال في ~~الركوع والسجود وكل ركن هو أصل بنفسه ذكر الكرخي أنه واجب على قولهما هكذا ~~في الظهيرية وهو الصحيح كذا في شرح المنية لابن أمير الحاج وتعديل الأركان ~~هو تسكين الجوارح حتى تطمئن مفاصله وأدناه قدر تسبيحة كذا في العيني شرح ~~الكنز والنهر الفائق وتجب القعدة الأولى قدر التشهد إذا رفع رأسه من السجدة ~~الثانية في الركعة الثانية في ذوات الأربع والثلاث هو الأصح هكذا في ~~الظهيرية ويجب التشهد في القعدة الأخيرة وكذا في القعدة الأولى وهو الصحيح ~~هكذا في السراج الوهاج وهو الأصح كذا في محيط السرخسي والتشهد أن يقول ~~التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله كذا في الزاهدي وهذا تشهد عبد الله بن مسعود والأخذ بهذا ~~أولى من الأخذ بتشهد ابن عباس رضي الله عنهما كذا في الهداية PageV01P071 ~~ولا بد من أن يقصد بألفاظ التشهد معانيها التي وضعت لها من عنده كأنه يحيي ~~الله ويسلم على النبي وعلى نفسه وأولياء الله تعالى كذا في الزاهدي ويجب ~~لفظ السلام هكذا في الكنز ويجب قراءة القنوت في الوتر وتكبيرات العيدين هو ~~الصحيح حتى يجب سجود السهو بتركها ويجب الجهر فيما يجهر والمخافتة فيما ~~يخافت هكذا في التبيين ويجهر ms0129 بالقراءة في الفجر وفي الركعتين الأوليين من ~~المغرب والعشاء إن كان إماما ويخفيها فيما بعد الأوليين كذا في الزاهدي ~~ويخفيها الإمام في الظهر والعصر وإن كان بعرفة ويجهر بالجمعة والعيدين كذا ~~في الهداية وكذا يجهر في التراويح والوتر إن كان إماما وإن كان منفردا إن ~~كانت صلاة يخافت فيها يخافت حتما هو الصحيح وإن كانت صلاة يجهر فيها فهو ~~بالخيار والجهر أفضل ولكن لا يبالغ مثل الإمام لأنه لا يسمع غيره كذا في ~~التبيين ولا يجهد الإمام نفسه بالجهر كذا في البحر الرائق وإذا جهر الإمام ~~فوق حاجة الناس فقد أساء لأن الإمام إنما يجهر لإسماع القوم ليدبروا في ~~قراءته ليحصل إحضار القلب كذا في السراج الوهاج والذكر إن كان وجب للصلاة ~~فإنه يجهر به كتكبيرة الافتتاح وما ليس بفرض فما وضع للعلامة فإنه يجهر به ~~كتكبيرات الانتقال عند كل خفض ورفع إذا كان إماما وأما المنفرد والمقتدي ~~فلا يجهران به وإن كان يختص ببعض الصلاة كتكبيرات العيدين جهر به وكذا ~~القنوت في مذهب العراقيين واختار صاحب الهداية الإخفاء وأما ما سوى ذلك فلا ~~يجهر به مثل التشهد وآمين والتسبيحات كذا في البحر الرائق إذا ترك صلاة ~~الليل ناسيا فقضاها في النهار وأم فيها وخافت كان عليه السهو وإن أم ليلا ~~في صلاة النهار يخافت ولا يجهر فإن جهر ساهيا كان عليه السهو كذا في فتاوى ~~قاضي خان في سجود السهو والمنفرد إذا قضى هذه الصلوات ففي الجهر فيما يجهر ~~اختلاف المشايخ والأصح أن الجهر أفضل كذا في المحيط هكذا في الكافي وهو ~~اختيار شمس الأئمة وفخر الإسلام وجماعة من المتأخرين وقال قاضي خان هو ~~الصحيح وفي الذخيرة وهو الأصح كذا في التبيين وفي الخلاصة عن الأصل رجل ~~يصلي وحده فجاء رجل واقتدى به بعدما قرأ الفاتحة أو بعضها يقرأ الفاتحة ~~ثانيا ويجهر كذا في البحر الرائق وأما نوافل النهار فيخفي فيها حتما وفي ~~نوافل الليل يتخير كذا في الزاهدي اختلفوا في حد الجهر والمخافتة قال ~~الفقيه أبو جعفر والشيخ ms0130 الإمام أبو بكر محمد بن الفضل أدنى الجهر أن يسمع ~~غيره وأدنى المخافتة أن يسمع نفسه وعلى هذا يعتمد كذا في المحيط وهو الصحيح ~~كذا في الوقاية والنقاية وبه أخذ عامة المشايخ كذا في الزاهدي ولو كان بحيث ~~تجاوز شفتيه حتى لو قرب إنسان صماخه من فمه يدخل صوته في أذنه وفهم ما يقرأ ~~فهذه مجمجة 1 كذا في الخلاصة # | الفصل الثالث في سنن الصلاة وآدابها وكيفيتها # سننها رفع اليدين للتحريمة ونشر أصابعه وجهر الإمام بالتكبير والثناء ~~والتعوذ والتسمية والتأمين سرا ووضع يمينه على يساره تحت سرته وتكبير ~~الركوع وتسبيحه ثلاثا وأخذ ركبتيه بيديه وتفريج أصابعه وتكبير السجود ~~والرفع وكذا الرفع نفسه وتسبيحه ثلاثا ووضع يديه وركبتيه وافتراش رجله ~~اليسرى ونصب اليمنى والقومة والجلسة كذا في البحر الرائق وكذا الطمأنينة ~~فيهما قدر تسبيحة كذا في شرح المنية لابن أمير الحاج والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم والدعاء وآدابها نظره إلى موضع سجوده حال القيام وإلى ظهر ~~قدميه حالة الركوع وإلى أرنبته حالة PageV01P072 السجود وإلى حجره حالة ~~القعود وعند التسليمة الأولى إلى منكبه الأيمن وعند الثانية إلى منكبه ~~الأيسر وكظم فمه عند التثاؤب وإخراج كفيه من كميه عند التكبير ودفع السعال ~~ما استطاع هكذا في البحر الرائق وكيفيتها إذا أراد الدخول في الصلاة كبر ~~ورفع يديه حذاء أذنيه حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه وبرءوس الأصابع فروع ~~أذنيه كذا في التبيين ولا يطأطئ رأسه عند التكبير كذا في الخلاصة قال ~~الفقيه أبو جعفر يستقبل ببطون كفيه القبلة وينشر أصابعه ويرفعهما فإذا ~~استقرتا في موضع محاذاة الإبهامين شحمتي الأذنين يكبر قال شمس الأئمة ~~السرخسي عليه عامة المشايخ كذا في المحيط والرفع قبل التكبير هو الأصح هكذا ~~في الهداية وهكذا تكبيرات القنوت وصلاة العيدين ولا يرفعهما في تكبيرة ~~سواها كذا في الاختيار شرح المختار فلو رفع عندنا لا تفسد صلاته على الصحيح ~~كذا في السراج الوهاج والمرأة ترفع حذاء منكبيها هو الصحيح كذا في الهداية ~~والتبيين وإذا رفع يديه لا يضم أصابعه كل ms0131 الضم ولا يفرج كل التفريج بل ~~يتركها على ما كانت عليه بين الضم والتفريج هكذا في النهاية وهو المعتمد ~~هكذا في المحيط ولو كبر ولم يرفع يديه حتى فرغ من التكبير لم يأت به وإن ~~ذكره في أثناء التكبير يرفع وإن لم يمكنه إلى الموضع المسنون رفعهما قدر ما ~~يمكن وإن أمكنه رفع إحداهما دون الأخرى رفعها وإن لم يمكنه الرفع إلا ~~بزيادة على المسنون رفعهما كذا في التبيين في المبسوط لو مد ألف الله لا ~~يصير شارعا وخيف عليه الكفر إن كان قاصدا وكذا لو مد ألف أكبر أو باءه لا ~~يصير شارعا ولو مد هاء الله فهو خطأ لغة وكذا لو مد راءه ومد لام الله صواب ~~وجزم الهاء خطأ كذا في فتح القدير وإذا قال الله أكبر بمد همزة الله أو ~~همزة أكبر تفسد صلاته لمكان الشك وإذا وسط الألف بين الباء والراء قال ~~بعضهم تفسد صلاته وقال بعضهم لا تفسد هكذا في النهاية ووضع يده اليمنى على ~~اليسرى تحت السرة كما فرغ من التكبير هكذا في المحيط ناقلا عن الإمام خواهر ~~زاده وهكذا في النهاية والمرأة تضعهما على ثدييها كذا في المنية كل قيام ~~فيه ذكر مسنون فالسنة فيه الاعتماد كما في حالة الثناء والقنوت وصلاة ~~الجنازة وكل قيام ليس فيه ذكر مسنون كما في تكبيرات العيدين فالسنة فيه ~~الإرسال كذا في النهاية وهو الصحيح كذا في الهداية وبه كان يفتي شمس الأئمة ~~السرخسي والصدر الكبير برهان الأئمة والصدر الشهيد حسام الدين كذا في ~~المحيط ويرسل اتفاقا في قومة الركوع إذ الذكر سنة الانتقال لا القومة كذا ~~في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم استحسن كثير من مشايخنا الجمع بين الأخذ ~~والوضع كذا في الخلاصة وفي المصفى هو الصحيح كذا في شرح النقاية للشيخ أبي ~~المكارم وذلك بأن يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ويأخذ الرسغ ~~بالخنصر والإبهام ويرسل الباقي على الذراع وينبغي أن يكون بين قدميه أربع ~~أصابع في قيامه كذا في الخلاصة ثم ms0132 يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا إله غيرك كذا في الهداية إماما كان أو مقتديا أو منفردا كذا ~~في التتارخانية ولم يذكر في الأصل ولا في النوادر وجل ثناؤك كذا في المحيط ~~فلا يأتي به في الفرائض وكذا في الهداية ولا يوجه بعد التحريمة ولا بعد ~~الثناء كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم والأولى أن لا يأتي بالتوجه ~~قبل التكبير لتتصل النية به وهو الصحيح كذا في الهداية ثم يتعوذ وصورته ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو المختار كذا في الخلاصة وبه يفتى هكذا في ~~الزاهدي والسنة فيه الإخفاء وهو المذهب عند علمائنا هكذا في الذخيرة ثم ~~التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~PageV01P073 تعالى حتى يأتي به المسبوق إذا قام إلى القضاء دون المقتدي ~~ويؤخر عن تكبيرات العيد هكذا في الهداية وأكثر المتون والتعوذ عند افتتاح ~~الصلاة لا غير فلو افتتح الصلاة ونسي التعوذ حتى قرأ الفاتحة لا يتعوذ بعد ~~ذلك كذا في الخلاصة ثم يأتي بالتسمية ويخفيها وهي من القرآن آية للفصل بين ~~السور كذا في الظهيرية فيما يكره في الصلاة ولا يتأدى بها فرض القراءة كذا ~~في الجوهرة النيرة ويأتي بها في أول كل ركعة وهو قول أبي يوسف رحمه الله ~~كذا في المحيط وفي الحجة وعليه الفتوى هكذا في التتارخانية ولا يسمي بين ~~الفاتحة والسورة هكذا في الوقاية والنقاية وهو الصحيح هكذا في البدائع ~~والجوهرة النيرة ثم يقرأ فاتحة الكتاب كذا في السراج الوهاج إذا فرغ من ~~الفاتحة قال آمين والسنة فيه الإخفاء كذا في المحيط المنفرد والإمام سواء ~~وكذا المأموم إذا سمع هكذا في الزاهدي وفي آمين لغتان المد والقصر ومعناه ~~استجب والتشديد خطأ فاحش ولو قال آمين بالمد والتشديد لا تفسد صلاته وعليه ~~الفتوى لأنه موجود في القرآن هكذا في التبيين لو سمع المقتدي من الإمام ولا ~~الضالين في صلاة لا يجهر فيها مثل الظهر والعصر قال بعض مشايخنا لا يؤمن ~~وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني ms0133 يؤمن كذا في المحيط وفي صلاة الجمعة ~~والعيدين إذا سمع المقتدي من المقتدين التأمين قال الإمام ظهير الدين يؤمن ~~كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى ثم يضم إلى الفاتحة سورة أو ثلاث ~~آيات هكذا في شرح المنية لابن أمير الحاج والآية الطويلة تقوم مقامها كذا ~~في التبيين ويركع حين يفرغ من القراءة وهو منتصب هو المذهب الصحيح كذا في ~~الخلاصة في الجامع الصغير ويكبر مع الانحطاط كذا في الهداية قال الطحاوي ~~وهو الصحيح كذا في معراج الدراية فيكون ابتداء تكبيره عند أول الخرور ~~والفراغ عند الاستواء للركوع كذا في المحيط ويجهر الإمام بتكبيرة الركوع ~~وغيره وهو ظاهر الرواية كذا في التتارخانية وهو الأصح كذا في الخلاصة ويجزم ~~الراء من التكبير كذا في النهاية ويعتمد بيديه على ركبتيه كذا في الهداية ~~وهو الصحيح هكذا في البدائع ويفرج بين أصابعه ولا يندب إلى التفريج إلا في ~~هذه الحالة ولا إلى الضم إلا في حالة السجود وفيما وراء ذلك يترك على ~~العادة كذا في الهداية ويبسط ظهره حتى لو وضع على ظهره قدح من ماء لاستقر ~~ولا ينكس رأسه ولا يرفع يعني يسوي رأسه بعجزه كذا في الخلاصة ويكره أن يحني ~~ركبتيه شبه القوس والمرأة تنحني في الركوع يسيرا ولا تعتمد ولا تفرج ~~أصابعها ولكن تضم يديها وتضع على ركبتيها وضعا وتحني ركبتيها ولا تجافي ~~عضديها كذا في الزاهدي ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه ~~فلو ترك التسبيح أصلا أو أتى به مرة واحدة يجوز ويكره فإذا اطمأن راكعا رفع ~~رأسه فإن ترك الطمأنينة تجوز صلاته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~هكذا في الخلاصة فإن كان إماما يقول سمع الله لمن حمده بالإجماع وإن كان ~~مقتديا يأتي بالتحميد ولا يأتي بالتسميع بلا خلاف وإن كان منفردا الأصح أنه ~~يأتي بهما كذا في المحيط وعليه الاعتماد كذا في التتارخانية وهو الأصح هكذا ~~في الهداية ثم في الرواية التي تجمع يأتي بالتسميع حال الارتفاع وإذا استوى ~~قائما قال ربنا ms0134 لك الحمد كذا في الزاهدي وهو الصحيح كذا في القنية سئل يوسف ~~بن محمد عمن رفع رأسه من الركوع ولم يقل عند الرفع سمع الله لمن حمده قال ~~لا يأتي به بعدما استوى قائما وكذا كل ذكر يؤتى به في حال الانتقال لا يؤتى ~~به في غير محله كالتكبير الذي يؤتى به عند الانحطاط من القيام إلى الركوع ~~أو من الركوع إلى السجود وكذا لا يأتي ببقية تسبيحة PageV01P074 السجود بعد ~~رفع رأسه بل الواجب أن يراعى كل شيء في محله كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~اليتيمة إذا قال سمع الله لمن حمده يقول الهاء بالجزم ولا يبين الحركة في ~~الهاء كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ثم إذا استوى قائما كبر وسجد كذا ~~في الهداية ويكبر في حالة الخرور ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا ~~وذلك أدناه كذا في المحيط ويستحب أن يزيد على الثلاث في الركوع والسجود بعد ~~أن يختم بالوتر كذا في الهداية فالأدنى فيهما ثلاث مرات والأوسط خمس مرات ~~وإلا كمل سبع مرات كذا في الزاد وإن كان إماما لا يزيد على وجه يمل القوم ~~كذا في الهداية قالوا إذا أراد السجود يضع أولا ما كان أقرب إلى الأرض فيضع ~~ركبتيه أولا ثم يديه ثم أنفه ثم جبهته وإذا أراد الرفع يرفع أولا جبهته ثم ~~أنفه ثم يديه ثم ركبتيه قالوا هذا إذا كان حافيا أما إذا كان متخففا فلا ~~يمكنه وضع الركبتين أولا فيضع اليدين قبل الركبتين ويقدم اليمنى على اليسرى ~~كذا في التبيين ويضع يديه في السجود حذاء أذنيه ويوجه أصابعه نحو القبلة ~~وكذا أصابع رجليه ويعتمد على راحتيه ويبدي ضبعيه عن جنبيه ولا يفترش ذراعيه ~~كذا في الخلاصة ويجافي بطنه عن فخذيه كذا في الهداية والمرأة لا تجافي في ~~ركوعها وسجودها وتقعد على رجليها وفي السجدة تفترش بطنها على فخذيها كذا في ~~الخلاصة والأمة كالحرة إلا في رفع اليدين عند الإحرام فهي كالرجل كذا في ~~السراج الوهاج ثم يرفع رأسه ويكبر والسنة فيه ms0135 أن يرفع رأسه حتى يستوي جالسا ~~وليس في هذا الجلوس ذكر مسنون عندنا هكذا في الجوهرة النيرة ولو لم يستو ~~جالسا وسجد أخرى أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~الهداية رفع الرأس من السجدة ليس بركن وإنما الركن هو الانتقال لأنه لا ~~يمكنه أداء الثانية إلا به إلا أنه لا يمكنه الانتقال إلى الثانية إلا بعد ~~رفع الرأس فلزمه رفعه حتى لو أمكنه الانتقال من غير رفع الرأس بأن سجد على ~~وسادة وأزيلت الوسادة حتى وقعت جبهته على الأرض أجزأه هكذا في النهاية ~~واختلفوا في مقدار الرفع فروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إن كان إلى الأرض ~~أقرب لا يجوز هكذا في التبيين وهو الأصح هكذا في الهداية وروى أبو يوسف ~~رحمه الله عنه إذا رفع رأسه مقدار ما يسمى رافعا جاز قال في المحيط وهو ~~الأصح كذا في التبيين وهو الصحيح هكذا في البدائع ثم يكبر وينحط للسجدة ~~الثانية ويسبح فيها مثل ما سبح في السجدة الأولى كذا في المحيط ثم إذا فرغ ~~من السجدة ينهض على صدور قدميه ولا يقعد ولا يعتمد على الأرض بيديه عند ~~قيامه وإنما يعتمد على ركبتيه هكذا في المحيط وترك الاعتماد مستحب لمن ليس ~~به عذر عندنا على ما هو ظاهر في كثير من الكتب المشهورة كذا في البحر ~~الرائق ولو قعد واعتمد بيديه على الأرض كما هو مذهب الشافعي لا بأس به هكذا ~~في الظهيرية ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى إلا أنه ~~لا يستفتح ولا يتعوذ كذا في القدوري وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في ~~الركعة الثانية افترش رجله اليسرى وجلس عليها ونصب اليمنى نصبا ووجه أصابعه ~~نحو القبلة ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه كذا في الهداية ولا يأخذ ~~الركبة هو الأصح كذا في الخلاصة وإن كانت امرأة جلست على أليتها اليسرى ~~وأخرجت من الجانب الأيمن كذا في الهداية ويقرأ تشهد ابن مسعود كذا في ~~الكافي ولا يزيد على هذا ms0136 كذا في محيط السرخسي وإذا انتهى إلى قوله أشهد أن ~~لا إله إلا الله يشير بالمسبحة والمختار أنه لا يشير كذا في الخلاصة وعليه ~~الفتوى كذا في المضمرات ناقلا عن الكبرى PageV01P075 وكثير من المشايخ لا ~~يرون الإشارة وكرهها في منية المفتي كذا في التبيين فإذا فرغ من قراءة ~~التشهد قام كذا في المحيط وفي الجلابي والقيام من القعدة على صدور قدميه ~~كالقيام من السجدة وقال الطحطاوي لا بأس بأن يعتمد بيديه على الأرض كذا في ~~الزاهدي وإذا قام يفعل في الشفع الثاني ما فعل في الشفع الأول من القيام ~~والركوع والسجود كذا في المحيط ويقرأ الفاتحة فقط هكذا في الكافي وتكره ~~الزيادة على ذلك كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الاختيار شرح المختار وإن ~~ترك القراءة والتسبيح لم يكن عليه حرج ولا سجدتا السهو إن كان ساهيا لكن ~~القراءة أفضل هذا هو الصحيح من الروايات هكذا في الذخيرة وعليه الاعتماد ~~كذا في فتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا في المحيط في فصل القراءة وهو الصحيح ~~وظاهر الرواية هكذا في البدائع والسكوت مكروه هكذا في الخلاصة ويجلس في ~~الأخيرة كما جلس في الأولى هكذا في الهداية ويتشهد فإذا فرغ من التشهد يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم كذا في المحيط وسئل محمد عن كيفية الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وكره بعضهم أن يقول اللهم ارحم ~~محمدا والصحيح أنه لا يكره كذا في التبيين فإذا فرغ من الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم يستغفر لنفسه ولأبويه وللمؤمنين والمؤمنات كذا في ~~الخلاصة ويدعو لنفسه ولغيره من المؤمنين ولا يخص نفسه بالدعاء وهو سنة هكذا ~~في التبيين ثم يقول ربنا آتنا إلى آخره كذا في الخلاصة ولا يدعو بما يشبه ~~كلام الناس وما لا يستحيل سؤاله من العباد ms0137 كقوله اللهم زوجني فلانة يشبه ~~كلامهم وما يستحيل كقوله اللهم اغفر لي ليس من كلامهم وقوله اللهم ارزقني ~~من قبيل الأول كذا في الهداية فلا يجوز الدعاء بهذا اللفظ هو الصحيح كذا في ~~العيني شرح الهداية ولو قال اللهم ارزقني مالا عظيما تفسد ولو قال اللهم ~~ارزقني العلم والحج ونحو ذلك لا تفسد كذا في المضمرات وفي الولوالجية ينبغي ~~أن يدعو في الصلاة بدعاء محفوظ لأنه يخاف أن يجري على لسانه ما يشبه كلام ~~الناس فتفسد صلاته كذا في التتارخانية وكل ما ذكرناه أنه يفسد إنما يفسد ~~إذا لم يقعد قدر التشهد في آخر الصلاة وأما إذا قعد فصلاته تامة يخرج به من ~~الصلاة كذا في التبيين ومن الأدعية المأثورة ما روي عن أبي بكر رضي الله ~~عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي ~~فقال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر ~~لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم وكان ابن مسعود يدعو ~~بكلمات منهن اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ ~~بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم كذا في النهاية ويستحب أن يقول ~~المصلي بعد ذكر الصلاة في آخر الصلاة رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا ~~وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الحجة ثم يسلم تسليمتين تسليمة عن يمينه وتسليمة عن ~~يساره ويحول في التسليمة الأولى وجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وفي ~~التسليمة الثانية عن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر وفي القنية هو الأصح ~~هكذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم ويقول السلام عليكم ورحمة الله كذا ~~في المحيط المختار أن يكون السلام بالألف واللام وكذلك في التشهد كذا في ~~الظهيرية ولا يقول في هذا السلام في آخره وبركاته عندنا والسنة في السلام ~~أن تكون التسليمة الثانية أخفض ms0138 من الأولى كذا في المحيط وهو الأحسن كذا في ~~PageV01P076 التبيين وإن سلم عن يمينه فقام فإن لم يتكلم ولم يخرج من ~~المسجد يقعد ويسلم كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة والصحيح أنه إذا ~~استدبر القبلة لا يأتي بها كذا في القنية ولو سلم أولا عن يساره فإنه يسلم ~~عن يمينه ما لم يتكلم ولا يعيد السلام عن يساره ولو سلم تلقاء وجهه يسلم عن ~~يساره كذا في التبيين اختلفوا في تسليم المقتدي قال الفقيه أبو جعفر ~~المختار أن ينتظر إذا سلم الإمام عن يمينه يسلم المقتدي عن يمينه وإذا فرغ ~~عن يساره يسلم المقتدي عن يساره كذا في فتاوى قاضي خان وينوي من عنده من ~~الحفظة والمسلمين في جانبيه كذا في الزاهدي ولا ينوي النساء في زماننا ولا ~~من لا شركة له في صلاته هو الصحيح كذا في الهداية والمقتدي يحتاج إلى نية ~~الإمام مع نية من ذكرنا فإن كان الإمام في الجانب الأيمن نواه فيهم وإن كان ~~في الجانب الأيسر نواه فيهم وإن كان بحذائه نواه في الجانب الأيمن عند أبي ~~يوسف وعند محمد ينويه فيهما كذا في المحيط وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله كذا في الكافي وفي الفتاوى هو الصحيح كذا في التتارخانية والمنفرد ~~ينوي الحفظة لا غير ولا ينوي في الملائكة عددا محصورا كذا في الهداية وهو ~~الصحيح هكذا في البدائع وإذا سلم الإمام من الظهر والمغرب والعشاء كره له ~~المكث قاعدا لكنه يقوم إلى التطوع ولا يتطوع في مكان الفريضة ولكن ينحرف ~~يمنة ويسرة أو يتأخر وإن شاء رجع إلى بيته يتطوع فيه وإن كان مقتديا أو ~~يصلي وحده إن لبث في مصلاه يدعو جاز وكذلك إن قام إلى التطوع في مكانه أو ~~تأخر أو انحرف يمنة ويسرة جاز والكل سواء وفي صلاة لا تطوع بعدها كالفجر ~~والعصر يكره المكث قاعدا في مكانه مستقبل القبلة والنبي عليه الصلاة ~~والسلام سمى هذا بدعة ثم هو بالخيار إن شاء ذهب وإن شاء جلس في محرابه إلى ms0139 ~~طلوع الشمس وهو أفضل ويستقبل القوم بوجهه إذا لم يكن بحذائه مسبوق فإن كان ~~ينحرف يمنة أو يسرة والصيف والشتاء سواء هو الصحيح كذا في الخلاصة وفي ~~الحجة الإمام إذا فرغ من الظهر والمغرب والعشاء يشرع في السنة ولا يشتغل ~~بأدعية طويلة كذا في التتارخانية # | الفصل الرابع في القراءة # سنتها حالة الاضطرار في السفر وهو أن يدخله خوف أو عجلة في سيره أن يقرأ ~~بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء وحالة الاضطرار في الحضر وهو ضيق الوقت أو ~~الخوف على نفس أو مال أن يقرأ قدر ما لا يفوته الوقت أو الأمن هكذا في ~~الزاهدي وسنتها حالة الاختيار في السفر بأن كان في الوقت سعة وهو في أمنة ~~وقرار أن يقرأ في الفجر سورة البروج أو مثلها ليحصل الجمع بين مراعاة سنة ~~القراءة وتخفيفها المرخص في السفر كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج ~~وفي الظهر مثله وفي العصر والعشاء دونه وفي المغرب بالقصار جدا هكذا في ~~الزاهدي وسنتها في الحضر أن يقرأ في الفجر في الركعتين بأربعين أو خمسين ~~آية سوى فاتحة الكتاب وفي الظهر ذكر في الجامع الصغير مثل الفجر وذكر في ~~الأصل أو دونه وفي العصر والعشاء في الركعتين عشرين آية سوى فاتحة الكتاب ~~وفي المغرب يقرأ في كل ركعة سورة قصيرة هكذا في المحيط واستحسنوا في الحضر ~~طوال المفصل في الفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في المغرب ~~كذا في الوقاية وطوال المفصل من الحجرات إلى البروج والأوساط من سورة ~~البروج إلى لم يكن والقصار من سورة لم يكن إلى الآخر هكذا في المحيط ~~والوقاية ومنية المصلي وفي اليتيمة إذا كان يؤدي العصر في وقت مكروه ~~فالصواب أنه يستوفي القراءة المسنونة كذا في التتارخانية ولم يتوقف في ~~الوتر شيء سوى الفاتحة كذا في معراج الدراية فما قرأ فيه فهو حسن كذا في ~~المحيط PageV01P077 لكن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بسبح اسم ربك ~~الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد فيقرأ ms0140 أحيانا هذا للتبرك ~~وأحيانا غير ذلك للتحرز عن هجران باقي القرآن كذا في التهذيب ولا يزيد على ~~القراءة المستحبة ولا يثقل على القوم ولكن يخفف بعد أن يكون على التمام ~~والاستحباب كذا في المضمرات ناقلا عن الطحاوي وإطالة القراءة في الركعة ~~الأولى على الثانية من الفجر مسنونة بالإجماع وقال محمد رحمه الله تعالى ~~أحب إلي أن يطول الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها وعليه الفتوى ~~كذا في الزاهدي ومعراج الدراية وفي الحجة وهو المأخوذ للفتوى كذا في ~~التتارخانية وعلى هذا الخلاف الجمعة والعيدان هكذا في البدائع وبعد هذا ~~اختلف المشايخ بعضهم قالوا ينبغي أن يكون التفاوت بينهما بقدر الثلث ~~والثلثين الثلثان في الأولى والثلث في الثانية وفي شرح الطحاوي وينبغي أن ~~يقرأ في الأولى بثلاثين آية وفي الثانية بقدر عشر آيات أو عشرين كذا في ~~المحيط هذا لبيان الأولى وأما لبيان الحكم فالتفاوت وإن كان فاحشا بأن قرأ ~~في الأولى سورة طويلة وفي الثانية ثلاث آيات لا بأس به كذا في الظهيرية وفي ~~بعض شروح الجامع الصغير لا خلاف أن إطالة الركعة الثانية على الأولى مكروهة ~~إن كانت بثلاث آيات أو أكثر وإن كانت بأقل من ذلك لا يكره كذا في الخلاصة ~~قال المرغيناني التطويل يعتبر بالآي إن كانت متقاربة وإن كانت الآيات ~~متفاوتة من حيث الطول والقصر يعتبر بالكلمات والحروف كذا في التبيين ويكره ~~أن يوقت شيئا من القرآن لشيء من الصلوات قال الطحطاوي والإسبيجابي هذا إذا ~~رآه حتما واجبا بحيث لا يجوز غيره أو رأى قراءة غيره مكروهة وأما إذا قرأ ~~لأجل اليسر عليه أو تبركا بقراءته صلى الله عليه وسلم فلا كراهية في ذلك ~~ولكن يشترط أن يقرأ غيره أحيانا لئلا يظن الجاهل أن غيره لا يجوز هكذا في ~~التبيين الأفضل أن يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة كاملة في المكتوبة فإن ~~عجز الآن يقرأ السورة في الركعتين كذا في الخلاصة ولو قرأ بعض السورة في ~~ركعة والبعض في ركعة قيل يكره وقيل لا يكره وهو ms0141 الصحيح كذا في الظهيرية ~~ولكن لا ينبغي أن يفعل ولو فعل لا بأس به كذا في الخلاصة ولو قرأ في ركعة ~~من وسط سورة أو من آخر سورة وقرأ في الركعة الأخرى من وسط سورة أخرى أو من ~~آخر سورة أخرى لا ينبغي له أن يفعل ذلك على ما هو ظاهر الرواية ولكن لو فعل ~~ذلك لا بأس به كذا في الذخيرة في الحجة لو قرأ في الركعة الأولى آخر سورة ~~وفي الركعة الثانية سورة قصيرة كما لو قرأ آمن الرسول في ركعة وقل هو الله ~~أحد في ركعة لا يكره كذا في التتارخانية قراءة آخر السورة في الركعتين أفضل ~~من قراءة السورة بتمامها إن كان آخرها أكثر آية من السورة وإن كانت السورة ~~أكثر آية فقراءتها أفضل هكذا في الذخيرة وإذا أراد أن يقرأ آية طويلة مثل ~~آية المداينة أو ثلاث آيات اختلفوا فيه والصحيح أن قراءة ثلاث آيات أولى ~~إذا بلغت الآيات مقدار أقصر سورة من القرآن كذا في التتارخانية وإذا جمع ~~بين سورتين بينهما سور أو سورة واحدة في ركعة واحدة يكره وأما في ركعتين إن ~~كان بينهما سور لا يكره وإن كان بينهما سورة واحدة قال بعضهم يكره وقال ~~بعضهم إن كانت السورة طويلة لا يكره هكذا في المحيط كما إذا كان بينهما ~~سورتان قصيرتان كذا في الخلاصة وقال بعضهم لا يكره أصلا وإذا قرأ في ركعة ~~سورة وفي الركعة الأخرى أو في تلك الركعة سورة فوق تلك السورة يكره وكذا ~~إذا قرأ في ركعة آية ثم قرأ في الركعة الأخرى أو في تلك الركعة آية أخرى ~~فوق تلك الآية وإذا جمع بين آيتين بينهما آيات أو آية واحدة في ركعة واحدة ~~أو في ركعتين فهو على ما ذكرنا في السور PageV01P078 كذا في المحيط هذا كله ~~في الفرائض وأما في السنن فلا يكره هكذا في المحيط ولو قرأ في ركعة سورة ~~وقرأ في الركعة الأخرى سورة أخرى بينهما سورة أو قرأ سورة فوق تلك السورة ~~فالمختار ms0142 أنه يمضي في قراءتها ولا يترك هكذا في الذخيرة افتتح سورة وقصد ~~سورة أخرى فلما قرأ آية أو آيتين أراد أن يترك السورة ويفتتح التي أرادها ~~يكره وكذا لو قرأ أقل من آية وإن كان حرفا ولو كبر للركوع في الصلاة ثم بدا ~~له أن يزيد في القراءة لا بأس ما لم يركع كذا في الخلاصة وإذا قرأ الفاتحة ~~وحدها في الصلاة أو الفاتحة ومعها آية أو آيتين فذلك مكروه كذا في المحيط ~~من يختم القرآن في الصلاة إذا فرغ من المعوذتين في الركعة يركع ثم إذا قام ~~إلى الثانية يقرأ بفاتحة الكتاب وشيء من البقرة كذا في الخلاصة في الحجة ~~قراءة القرآن بالقراءات السبعة والروايات كلها جائزة ولكني أرى الصواب أن ~~لا يقرأ القراءة العجيبة بالإمالات والروايات الغريبة كذا في التتارخانية ~~صلى التطوع قاعدا فإذا أراد الركوع قام وركع فالأفضل حين قام أن يقرأ بشيء ~~من القرآن ولو لم يقرأ واستوى قائما وركع جاز أما إذا لم يستو قائما وركع ~~لم يجز كذا في الخلاصة # | الفصل الخامس في زلة القارئ # منها وصل حرف من كلمة بحرف من كلمة أخرى إن وصل حرفا من كلمة بحرف من ~~كلمة أخرى نحو إن قرأ إياك نعبد ووصل الكاف بالنون أو غير المغضوب عليهم ~~ووصل الباء بالعين أو سمع الله لمن حمده ووصل الهاء من الله باللام فالصحيح ~~أنه لا يفسد ولو تعمد ذلك هكذا في الخلاصة ومنها ذكر حرف مكان حرف إن ذكر ~~حرفا مكان حرف ولم يغير المعنى بأن قرأ إن المسلمون إن الظالمون وما أشبه ~~ذلك لم تفسد صلاته وإن غير المعنى فإن أمكن الفصل بين الحرفين من غير مشقة ~~كالطاء مع الصاد فقرأ الطالحات مكان الصالحات تفسد صلاته عند الكل وإن كان ~~لا يمكن الفصل بين الحرفين إلا بمشقة كالظاء مع الضاد والصاد مع السين ~~والطاء مع التاء اختلف المشايخ قال أكثرهم لا تفسد صلاته هكذا في فتاوى ~~قاضي خان وكثير من المشايخ أفتوا به قال القاضي الإمام أبو ms0143 الحسن والقاضي ~~الإمام أبو عاصم إن تعمد فسدت وإن جرى على لسانه أو كان لا يعرف التميز لا ~~تفسد وهو أعدل الأقاويل والمختار هكذا في الوجيز للكردري ومن لا يحسن بعض ~~الحروف ينبغي أن يجهد ولا يعذر في ذلك فإن كان لا ينطق لسانه في بعض الحروف ~~إن لم يجد آية ليس فيها تلك الحروف تجوز صلاته ولا يؤم غيره وإن وجد آية ~~ليس فيها تلك الحروف فقرأها جازت صلاته عند الكل وإن قرأ الآية التي فيها ~~تلك الحروف قال بعضهم لا يجوز صلاته هكذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح كذا ~~في المحيط ومنها حذف حرف إن كان الحذف على سبيل الإيجاز والترخيم فإن وجد ~~شرائطه نحو أن قرأ ونادوا يا مال لا تفسد صلاته وإن لم يكن على وجه الإيجاز ~~والترخيم فإن كان لا يغير المعنى لا تفسد صلاته نحو أن يقرأ ولقد جاءهم ~~رسلنا بالبينات بترك التاء من جاءت وإن غير المعنى تفسد صلاته عند عامة ~~المشايخ نحو أن يقرأ فما لهم يؤمنون في لا يؤمنون بترك لا هكذا في المحيط ~~وفي العتابية هو الأصح كذا في التتارخانية ونحو أن يقرأ وهم لا يظلمون ~~فرأيت فحذف الألف من أفرأيت ووصل نون يظلمون بفاء أفرأيت وأن يقرأ وهم ~~يحسبون أنهم يحسنون صنعا فحذف الألف من أنهم ووصل النون بالنون لا تفسد ~~الصلاة هكذا في الذخيرة في فصل في حذف ما هو مظهر وفي إظهار ما هو محذوف ~~ومنها زيادة حرف إن زاد حرفا فإن كان لا يغير المعنى لا تفسد صلاته عند ~~عامة المشايخ نحو أن يقرأ وانهى عن المنكر بزيادة الياء هكذا في الخلاصة ~~وكذا نحو أن يقرأ هم الذين كفروا PageV01P079 فيجزم الميم من هم ويظهر ~~الألف من الذين وكانت الألف محذوفة فلا تفسد الصلاة وكذا نحو أن يقرأ وما ~~خلق الذكر والأنثى فأظهر الألف وكانت محذوفة وأظهر اللام وكانت مدغمة في ~~الذال هكذا في المحيط وإن غير المعنى نحو أن يقرأ وزرابيب مبثوثة مكان ~~وزرابي أو ms0144 مثانين مكان مثاني أو الذكر والأنثى وإن سعيكم لشتى والقرآن ~~الحكيم وإنك بزيادة الواو تفسد هكذا في الخلاصة ومنها ذكر كلمة مكان كلمة ~~على وجه البدل إن كانت الكلمة التي قرأها مكان كلمة يقرب معناها وهي في ~~القرآن لا تفسد صلاته نحو إن قرأ مكان العليم الحكيم وإن لم تكن تلك الكلمة ~~في القرآن لكن يقرب معناها عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تفسد ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى تفسد نحو إن قرأ التيابين مكان التوابين وإن ~~لم تكن تلك الكلمة في القرآن ولا تتقاربان في المعنى تفسد صلاته بلا خلاف ~~إذا لم تكن تلك الكلمة تسبيحا ولا تحميدا ولا ذكرا وإن كان في القرآن ولكن ~~لا تتقاربان في المعنى نحو إن قرأ وعدا علينا إنا كنا غافلين مكان فاعلين ~~ونحوه مما لو اعتقده يكفر تفسد عند عامة مشايخنا وهو الصحيح من مذهب أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى هكذا في الخلاصة ولو نسب إلى غير ما نسب إليه إن لم ~~يكن المنسوب إليه في القرآن نحو مريم ابنة غيلان تفسد بلا خلاف ولو كان في ~~القرآن نحو مريم ابنة لقمان وموسى بن عيسى لا تفسد عند محمد رحمه الله ~~تعالى وعليه عامة المشايخ ولو قرأ عيسى بن لقمان تفسد ولو قرأ موسى بن ~~لقمان لا لأن عيسى لا أب له وموسى له أب إلا أنه أخطأ في الاسم كذا في ~~الوجيز للكردري ومنها زيادة كلمة لا على وجه البدل الكلمة الزائدة إن غيرت ~~المعنى ووجدت في القرآن نحو أن يقرأ والذين آمنوا وكفروا بالله ورسله أولئك ~~هم الصديقون أو لم يوجد نحو أن يقرأ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما وإجمالا ~~تفسد صلاته بلا خلاف وإن لم تغير المعنى فإن كانت في القرآن نحو أن يقرأ إن ~~الله كان بعباده خبيرا بصيرا لا تفسد بالإجماع وإن لم تكن في القرآن نحو أن ~~يقرأ فيها فاكهة ونخل وتفاح ورمان لا تفسد صلاته عند عامة المشايخ هكذا في ~~المحيط ومنها ms0145 تكرار الحرف أو الكلمة إن كرر حرفا واحدا فإن كان ذلك إظهار ~~تضعيف لم تفسد صلاته نحو أن يقرأ ومن يرتد وإن كان زيادة نحو أن يقرأ الحمد ~~لله بثلاث لامات تفسد صلاته وإن كرر الكلمة فإن لم يتغير المعنى لا تفسد ~~صلاته وإن تغير نحو أن يقرأ رب رب العالمين أو مالك مالك يوم الدين فالصحيح ~~أنها تفسد هكذا في الظهيرية ومنها الخطأ في التقديم والتأخير إن قدم كلمة ~~على كلمة أو أخر إن لم يتغير المعنى لا تفسد نحو إن قرأ لهم فيها زفير ~~وشهيق هكذا في الخلاصة وإن تغير المعنى نحو أن يقرأ إن الأبرار لفي جحيم ~~وإن الفجار لفي نعيم فأكثر المشايخ على أنها تفسد وهو الصحيح هكذا في ~~الظهيرية وإن قدم كلمتين على كلمتين ففي ما يتغير به المعنى تفسد نحو أن ~~يقرأ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فخافوهم ولا تخافون وفيما لا يتغير لا ~~تفسد نحو أن يقرأ يوم تسود وجوه وتبيض وجوه ولو قدم حرفا على حرف إن تغير ~~المعنى تفسد صلاته كعفص مكان عصف وإن لم يتغير لا تفسد كما إذا قرأ غثاء ~~أوحى مكان أحوى هو المختار هكذا في الخلاصة ومنها ذكر آية مكان آية لو ذكر ~~آية مكان آية إن وقف وقفا تاما ثم ابتدأ بآية أخرى أو ببعض آية لا تفسد كما ~~لو قرأ والعصر إن الإنسان ثم قال إن الأبرار لفي نعيم أو قرأ والتين إلى ~~قوله وهذا البلد الأمين ووقف ثم قرأ لقد خلقنا الإنسان في كبد أو قرأ إن ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووقف ثم قال أولئك هم شر البرية لا تفسد أما ~~إذا لم يقف ووصل إن لم يغير المعنى نحو أن يقرأ إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات فلهم جزاء PageV01P080 الحسنى مكان قوله كانت لهم جنات الفردوس ~~نزلا لا تفسد أما إذا غير المعنى بأن قرأ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~أولئك هم شر البرية إن الذين كفروا من أهل الكتاب إلى قوله خالدين فيها ms0146 ~~أولئك هم خير البرية تفسد عند عامة علمائنا وهو الصحيح هكذا في الخلاصة ~~ومنها الوقف والوصل والابتداء في غير موضعها إذا وقف في غير موضع الوقف أو ~~ابتدأ في غير موضع الابتداء إن لم يتغير به المعنى تغيرا فاحشا نحو أن يقرأ ~~إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووقف ثم ابتدأ بقوله أولئك هم خير البرية ~~لا تفسد بالإجماع بين علمائنا هكذا في المحيط وكذا إن وصل في غير موضع ~~الوصل كما لو لم يقف عند قوله أصحاب النار بل وصل بقوله الذين يحملون العرش ~~لا تفسد لكنه قبيح هكذا في الخلاصة وإن تغير به المعنى تغيرا فاحشا نحو أن ~~يقرأ شهد الله أنه لا إله ووقف ثم قال إلا هو لا تفسد صلاته عند عامة ~~علمائنا وعند البعض تفسد صلاته والفتوى على عدم الفساد بكل حال هكذا في ~~المحيط وقال القاضي الإمام السعيد النجيب أبو بكر إذا فرغت من القراءة ~~وتريد أن تكبر للركوع إن كان الختم بالثناء فالوصل بالله أكبر أولى ولو لم ~~يكن بالثناء فالفصل أولى كقوله تعالى إن شانئك هو الأبتر هكذا في ~~التتارخانية ومنها اللحن في الإعراب إذا لحن في الإعراب لحنا لا يغير ~~المعنى بأن قرأ لا ترفعوا أصواتكم برفع التاء لا تفسد صلاته بالإجماع وإن ~~غير المعنى تغييرا فاحشا بأن قرأ وعصى آدم ربه بنصب الميم ورفع الرب وما ~~أشبه ذلك مما لو تعمد به يكفر إذا قرأ خطأ فسدت صلاته في قول المتقدمين ~~واختلف المتأخرون قال محمد بن مقاتل وأبو نصر محمد بن سلام وأبو بكر بن ~~سعيد البلخي والفقيه أبو جعفر الهندواني وأبو بكر محمد بن الفضل والشيخ ~~الإمام الزاهد وشمس الأئمة الحلواني لا تفسد صلاته وما قاله المتقدمون أحوط ~~لأنه لو تعمد يكون كفرا وما يكون كفرا لا يكون من القرآن وما قاله ~~المتأخرون أوسع لأن الناس لا يميزون بين إعراب وإعراب كذا في فتاوى قاضي ~~خان وهو الأشبه كذا في المحيط وبه يفتى كذا في العتابية وهكذا في الظهيرية ~~ومنها ms0147 ترك التشديد والمد في موضعهما لو ترك التشديد في قوله إياك نعبد ~~وإياك نستعين أو قرأ الحمد لله رب العالمين وأسقط التشديد على الباء ~~المختار أنها لا تفسد وكذا في جميع المواضع وإن كان قول عامة المشايخ أنها ~~تفسد وأما ترك المد إن كان لا يغير المعنى بأن قرأ أولئك بلا مد وإنا ~~أعطيناك بدون المد لا تفسد وإن كان يغير بأن قرأ سواء عليهم بترك المد وكذا ~~في قوله دعاء ونداء المختار أنها لا تفسد كما في ترك التشديد هكذا في ~~الخلاصة وإن شدد في فمن أظلم ممن كذب على الله قال بعضهم لا تفسد وعليه ~~الفتوى كذا في العتابية ومنها ترك الإدغام والإتيان به إذا أتى بالإدغام في ~~موضع لم يدغمه أحد من الناس ويقبح العبارة ويخرجها عن معرفة معنى الكلمة ~~نحو أن يقرأ قل للذين كفروا ستغلبون بإدغام الغين في اللام فسدت صلاته وإن ~~أتى بالإدغام في موضع لم يدغمه أحد إلا أن المعنى لا يتغير به ويفهم ما ~~يفهم مع الإظهار نحو أن يقرأ قل سيروا بإدغام اللام في السين لا تفسد صلاته ~~وإذا ترك الإدغام نحو أن يقرأ أينما تكونوا يدرككم الموت بفك الإدغام لا ~~تفسد صلاته وإن فحش من حيث العبارة هكذا في المحيط ومنها الإمالة في غير ~~موضعها إذا قرأ بسم الله بالإمالة أو قرأ مالك يوم الدين بالإمالة وما شاكل ~~ذلك لا تفسد صلاته كذا في المحيط ومنها القراءة بغير ما في المصحف الذي ~~جمعه أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه ذكر بعض المشايخ أنه إذا قرأ ~~بغير ما في المصحف المعروف ما لا يؤدي معناه تفسد صلاته بالاتفاق إذا لم ~~يكن دعاء ولا ثناء في نفسه وإن قرأ ما يؤدي معناه فعلى قولهما لا تفسد ~~PageV01P081 وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تفسد والصحيح من الجواب في ~~هذا أنه إذا قرأ بما في مصحف ابن مسعود أو غيره لا يعتد به من قراءة الصلاة ~~أما صلاته فلا تفسد حتى لو ms0148 قرأ مع ذلك شيئا مما في مصحف العامة مقدار ما ~~تجوز به الصلاة تجوز صلاته هكذا في المحيط ومنها ذكر بعض الحروف من الكلمة ~~إذا ذكر بعض الكلمة وما أتمها إما لانقطاع النفس أو لأنه نسي الباقي ثم ~~تذكر الباقي نحو إن أراد أن يقرأ الحمد لله فلما قال أل انقطع نفسه أو نسي ~~الباقي ثم تذكر وقال حمد لله أو لم يذكر الباقي نحو إن أراد أن يقرأ فاتحة ~~الكتاب والسورة ثم نسي قراءته فأراد أن يقرأ فلما قال أل تذكر أنه قد كان ~~قرأ فترك ذلك وركع أو ذكر بعض الكلمة وترك تلك الكلمة وذكر كلمة أخرى ففي ~~هذه الصور كلها أو ما شاكلها تفسد صلاته عند بعض المشايخ وبه كان يفتي ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني ومن المشايخ من قال إن ذكر شطر كلمة لو ذكر ~~كلها يوجب ذلك فساد الصلاة فذكر شطرها يوجب فساد الصلاة وإن ذكر شطر كلمة ~~لو ذكر كلها لا يوجب الفساد فذكر شطرها لا يوجب الفساد هكذا في الذخيرة ~~والمحيط وللشطر حكم الكل هو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ومنهم من قال إن ~~كان لما ذكر من الشطر وجه صحيح في اللغة ولا يكون لغوا ولا يتغير به المعنى ~~ينبغي أن لا يوجب فساد الصلاة وإن كان الشطر المقروء لا معنى له ويكون لغوا ~~أو لم يكن لغوا ولكن يكون مغيرا للمعنى يوجب فساد الصلاة وعامة المشايخ على ~~أنها لا تفسد لأن هذا مما لا يمكن التحرز عنه فصار كالتنحنح المدفوع في ~~الصلاة هكذا في الذخيرة والمحيط إذا خفض بعض حروف الكلمة فالصحيح أنها لا ~~تفسد صلاته لأن فيه بلوى العامة كذا في المحيط لو قرأ القرآن في الصلاة ~~بالألحان إن غير الكلمة تفسد وإن كان ذلك في حروف المد واللين لا تفسد إلا ~~إذا فحش وإن قرأ في غير الصلاة اختلف المشايخ وعامتهم كرهوا ذلك كذا في ~~الخلاصة وهو الصحيح كذا في الوجيز للكردري وكرهوا الاستماع أيضا كذا في ~~الخلاصة ونقل ms0149 عن أبي القاسم الصفار البخاري أن الصلاة إذا جازت من وجوه ~~فسدت من وجه يحكم بالفساد احتياطا إلا في باب القراءة لأن للناس عموم ~~البلوى كذا في الظهيرية ومنها إدخال التأنيث في أسماء الله تعالى إذا قرأ ~~في صلاته هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام بالتاء قال محمد ~~بن علي بن محمد الأديب تفسد صلاته لأن التأنيث لا يجوز إدخاله في أسماء ~~الله تعالى كما لا يجوز في قوله عز وجل الله لا إله إلا هو الحي القيوم ~~وقوله لم يلد ولم يولد وأشباه ذلك وحكى عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن ~~الفضل أنها لا تفسد صلاته لأن الإتيان ها هنا فعل غير الله تعالى وبعض ~~مشايخنا صححوا ما ذكره الفضلي رحمه الله تعالى هكذا في المحيط والذخيرة ذكر ~~في الفوائد لو قرأ في الصلاة بخطأ فاحش ثم رجع وقرأ صحيحا قال عندي صلاته ~~جائزة وكذلك الإعراب ولو قرأ النصب مكان الرفع والرفع مكان النصب أو الخفض ~~مكان الرفع أو النصب لا تفسد صلاته # | الباب الخامس في الإمامة # وفيه سبعة فصول # | الفصل الأول في الجماعة # الجماعة سنة مؤكدة كذا في المتون والخلاصة والمحيط ومحيط السرخسي وفي ~~الغاية قال عامة مشايخنا إنها واجبة وفي المفيد وتسميتها سنة لوجوبها ~~بالسنة وفي البدائع تجب على الرجال العقلاء البالغين الأحرار القادرين على ~~الصلاة بالجماعة من غير حرج وإذا فاتته الجماعة لا يجب PageV01P082 عليه ~~الطلب في مسجد آخر بلا خلاف بين أصحابنا لكن إن أتى مسجدا آخر ليصلي بهم مع ~~الجماعة فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن وذكر القدوري أنه يجمع في أهله ~~ويصلي بهم وذكر شمس الأئمة الأولى في زماننا إذا لم يدخل مسجد حيه أن يتبع ~~الجماعات وإن دخله صلى فيه وتسقط الجماعة بالأعذار حتى لا تجب على المريض ~~والمقعد والزمن ومقطوع اليد والرجل من خلاف ومقطوع الرجل والمفلوج الذي لا ~~يستطيع المشي والشيخ الكبير العاجز والأعمى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~والصحيح أنها تسقط بالمطر ms0150 والطين والبرد الشديد والظلمة الشديدة كذا في ~~التبيين وتسقط بالريح في الليلة المظلمة وأما بالنهار فليست الريح عذرا ~~وكذا إذا كان يدافع الأخبثين أو أحدهما أو كان إذا خرج يخاف أن يحبسه غريمه ~~في الدين أو يريد سفرا وأقيمت الصلاة فيخشى أن تفوته القافلة أو كان قيما ~~لمريض أو يخاف ضياع ماله وكذا إذا حضر العشاء وأقيمت صلاته ونفسه تتوق إليه ~~وكذا إذا حضر الطعام في غير وقت العشاء ونفسه تتوق إليه كذا في السراج ~~الوهاج المسجد إذا كان له إمام معلوم وجماعة معلومة في محله فصلى أهله فيه ~~بالجماعة لا يباح تكرارها فيه بأذان ثان أما إذا صلوا بغير أذان يباح ~~إجماعا وكذا في مسجد قارعة الطريق كذا في شرح المجمع للمصنف إذا زاد على ~~الواحد في غير الجمعة فهو جماعة وإن كان معه صبي عاقل كذا في السراجية ~~التطوع بالجماعة إذا كان على سبيل التداعي يكره وفي الأصل للصدر الشهيد أما ~~إذا صلوا بجماعة بغير أذان وإقامة في ناحية المسجد لا يكره وقال شمس الأئمة ~~الحلواني إن كان سوى الإمام ثلاثة لا يكره بالاتفاق وفي الأربع اختلف ~~المشايخ والأصح أنه يكره هكذا في الخلاصة # | الفصل الثاني في بيان من هو أحق بالإمامة # الأولى بالإمامة أعلمهم بأحكام الصلاة هكذا في المضمرات وهو الظاهر هكذا ~~في البحر الرائق هذا إذا علم من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة هكذا ~~في التبيين ولم يطعن في دينه كذا في الكفاية وهكذا في النهاية ويجتنب ~~الفواحش الظاهرة وإن كان غيره أورع منه كذا في المحيط وهكذا في الزاهدي وإن ~~كان متبحرا في علم الصلاة لكن لم يكن له حظ في غيره من العلوم فهو أولى كذا ~~في الخلاصة فإن تساووا فأقرؤهم أي أعلمهم بعلم القراءة يقف في موضع الوقف ~~ويصل في موضع الوصل ونحو ذلك من التشديد والتخفيف وغيرهما كذا في الكفاية ~~فإن تساووا فأورعهم فإن تساووا فأسنهم كذا في الهداية فإن كانوا سواء في ~~السن فأحسنهم خلقا فإن كانوا سواء فأحسبهم ms0151 فإن كانوا سواء فأصبحهم وجها كذا ~~في فتح القدير أي أكثرهم صلاة بالليل كذا في الكافي فإن استووا في الحسن ~~فأشرفهم نسبا كذا في فتح القدير فكل من كان أكمل فهو أفضل لأن المقصود كثرة ~~الجماعة ورغبة الناس فيه أكثر كذا في التبيين فإن اجتمعت هذه الخصال في ~~رجلين يقرع بينهما أو الخيار إلى القوم كذا في الخلاصة جماعة في دار أضياف ~~فصاحب الدار أولى بأن يتقدم إلا أن يكون معه ذو سلطان أو قاض فإن قدم ~~المالك واحدا منهم وكبره فهو أفضل وإن تقدم أحدهم جاز دار فيها مستأجرها ~~ومالكها وضيف فالمستأجر أحق بالإذن والاستئذان منه هكذا في التتارخانية ~~وكذا المستعير أولى من المعير كذا في السراج الوهاج دخل المسجد من هو أولى ~~بالإمامة من إمام المحلة فإمام المحلة أولى كذا في القنية والأخرس إذا أم ~~قوما خرسا فصلاة الكل جائزة وإذا أم أميا ذكر في بعض المواضع لا يجوز عند ~~علمائنا وذكر شيخ الإسلام في شرح كتاب الصلاة أن الأخرس مع الأمي إذا أراد ~~الصلاة كان الأمي أولى PageV01P083 بالإمامة والأمي إذا أم الأخرس فصلاتهما ~~جائزة بلا خلاف كذا في التتارخانية وفي منية المصلي المتيمم من الجنابة ~~أولى من المتيمم من الحدث كذا في النهر الفائق قوم جلوس في المسجد الداخل ~~وقوم في المسجد الخارج أقام المؤذن فقام إمام من أهل الخارج فأمهم وقام ~~إمام من أهل الداخل فأمهم من يسبق بالشروع فهو والمقتدون به لا كراهة في ~~حقهم كذا في الخلاصة رجلان في الفقه والصلاح سواء إلا أن أحدهما أقرأ فقدم ~~أهل المسجد غير الأقرإ فقد أساءوا وإن اختار بعضهم الأقرأ واختار بعضهم ~~غيره فالعبرة للأكثر كذا في السراج الوهاج ليس في المحلة إلا واحد يصلح ~~للإمامة لا تلزمه ولا يأثم بتركها كذا في القنية # | الفصل الثالث في بيان من يصلح إماما لغيره # قال المرغيناني تجوز الصلاة خلف صاحب هوى وبدعة ولا تجوز خلف الرافضي ~~والجهمي والقدري والمشبهة ومن يقول بخلق القرآن وحاصله إن كان هوى لا يكفر ms0152 ~~به صاحبه تجوز الصلاة خلفه مع الكراهة وإلا فلا هكذا في التبيين والخلاصة ~~وهو الصحيح هكذا في البدائع ومن أنكر المعراج ينظر إن أنكر الإسراء من مكة ~~إلى بيت المقدس فهو كافر وإن أنكر المعراج من بيت المقدس لا يكفر ولو صلى ~~خلف مبتدع أو فاسق فهو محرز ثواب الجماعة لكن لا ينال مثل ما ينال خلف تقي ~~كذا في الخلاصة والاقتداء بشافعي المذهب إنما يصح إذا كان الإمام يتحامى ~~مواضع الخلاف بأن يتوضأ من الخارج النجس من غير السبيلين كالفصد وأن لا ~~ينحرف عن القبلة انحرافا فاحشا هكذا في النهاية والكفاية في باب الوتر ولا ~~شك أنه إذا جاوز المغارب كان فاحشا كذا في فتاوى قاضي خان ولا يكون متعصبا ~~ولا شاكا في أيمانه وأن لا يتوضأ في الماء الراكد القليل وأن يغسل ثوبه من ~~المني ويفرك اليابس منه وأن لا يقطع الوتر وأن يراعي الترتيب في الفوائت ~~وأن يمسح ربع رأسه هكذا في النهاية والكفاية في باب الوتر ولا يتوضأ بالماء ~~القليل الذي وقعت فيه النجاسة كذا في فتاوى قاضي خان ولا بالماء المستعمل ~~هكذا في السراجية وذكر الإمام التمرتاشي عن شيخ الإسلام المعروف بخواهر ~~زاده أنه إذا لم تعلم منه هذه الأشياء بيقين يجوز الاقتداء به ويكره كذا في ~~الكفاية والنهاية ولو علم المقتدي من الإمام ما يفسد الصلاة على زعم الإمام ~~كمس المرأة أو الذكر أو ما أشبه ذلك والإمام لا يدري بذلك تجوز صلاته على ~~قول الأكثر وقال بعضهم لا تجوز وجه الأول وهو الأصح أن المقتدي يرى جواز ~~صلاة إمامه والمعتبر في حقه رأي نفسه فوجب القول بجوازها كذا في التبيين ~~قال الفضلي يصح اقتداء الحنفي في الوتر بمن يرى مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى هكذا في الخلاصة ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في الهداية وذكر شيخ الإسلام هذا الخلاف ~~فيما إذا لم يكن مع المتوضئين ماء فإن كان معهم ماء فإنه لا ms0153 يؤم المتوضئين ~~هكذا في النهاية وأما اقتداء المتوضئ بالمتيمم في صلاة الجنازة فجائز بلا ~~خلاف هكذا في الخلاصة ويجوز اقتداء المعذور بالمعذور إن اتحد عذرهما وإن ~~اختلف فلا يجوز كذا في التبيين فلا يجوز أن يصلي من به انفلات ريح خلف من ~~به سلس البول كذا في البحر الرائق وكذا لا يصلي من به سلس البول خلف من به ~~انفلات ريح وجرح لا يرقأ لأن الإمام صاحب عذرين والمأموم صاحب عذر كذا في ~~الجوهرة النيرة ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول ولا الطاهرات خلف ~~المستحاضة وهذا إذا قارن الوضوء الحدث أو طرأ عليه هكذا في الزاهدي ويجوز ~~اقتداء الغاسل بماسح الخف وبالماسح على الجبيرة وكذا إمامة المفتصد لغيره ~~من الأصحاء إذا كان يأمن خروج الدم والراكب على الدابة لمن كان معه ~~PageV01P084 على دابة والمومئ لمثله والعاري للعراة هكذا في الخلاصة ~~والأفضل أن يصلي العراة وحدانا قعودا بالإيماء ويتباعد بعضهم عن بعض فإن ~~صلوا جماعة وقف الإمام وسطهم كالنساء هكذا في الجوهرة النيرة والسراج ~~الوهاج ويصح اقتداء القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد لا اقتداء الراكع ~~والساجد بالمومئ هكذا في فتاوى قاضي خان ويؤم الأحدب القائم كما يؤم القاعد ~~كذا في الذخيرة وهكذا في الخانية وفي النظم إن ظهر قيامه من ركوعه جاز ~~بالاتفاق وإلا فكذلك عندهما وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى كذا في الكفاية ولو كان لقدم الإمام عوج وقام على بعضها يجوز وغيره ~~أولى كذا في التبيين ويصلي المتنفل خلف المفترض كذا في الهداية وإن لم يقرأ ~~في الأخريين كذا في التتارخانية ناقلا عن جمع الجوامع وإن اقتدى متنفل ~~بمفترض فأفسده ثم اقتدى به في ذلك الفرض ونوى قضاء ما لزمه بالإفساد جاز ~~عندنا قضاء هكذا في الكافي ولا يصح الاقتداء بالمجنون المطبق ولا بالسكران ~~فإن كان يجن ويفيق يصح الاقتداء به في زمان الإفاقة هكذا في فتاوى قاضي خان ~~قال الفقيه وفي الروايات الظاهرة لا فرق بين أن يكون لإفاقته وقت معلوم أو ms0154 ~~لم يكن فهو بمنزلة الصحيح في زمان الإفاقة وبه نأخذ هكذا في التتارخانية ~~ويصح اقتداء المقيم بالمسافر في الوقت وخارج الوقت وكذا اقتداء المسافر ~~بالمقيم في الوقت لا خارج الوقت المقيم إذا صلى ركعتين من العصر فغربت ~~الشمس فجاء مسافر واقتدى به هذا العصر لا يصح اقتداؤه ومصلي ركعتي الظهر ~~إذا اقتدى بمن يصلي الأربع قبل الظهر يجوز هكذا في الخلاصة وتجوز إمامة ~~الأعرابي والأعمى والعبد وولد الزنا والفاسق كذا في الخلاصة إلا أنها تكره ~~هكذا في المتون إمامة الرجل للمرأة جائزة إذا نوى الإمام إمامتها ولم يكن ~~في الخلوة أما إذا كان الإمام في الخلوة فإن كان الإمام لهن أو لبعضهن ~~محرما فإنه يجوز ويكره كذا في النهاية ناقلا عن شرح الطحاوي ويصح اقتداء ~~المرأة بالرجل في صلاة الجمعة وإن لم ينو إمامتها وكذا في العيدين وهو ~~الأصح كذا في الخلاصة ولا يجوز اقتداء رجل بامرأة هكذا في الهداية ويكره ~~إمامة المرأة للنساء في الصلوات كلها من الفرائض والنوافل إلا في صلاة ~~الجنازة هكذا في النهاية فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن وبقيامها وسطهن لا ~~تزول الكراهة وإن تقدمت عليهن إمامهن لم تفسد صلاتهن هكذا في الجوهرة ~~النيرة وصلاتهن فرادى أفضل هكذا في الخلاصة وإمامة الخنثى المشكل للنساء ~~جائزة إن تقدمهن وإن قام وسطهن فسدت صلاته لوجود المحاذاة إن كان الإمام ~~رجلا كذا في محيط السرخسي وللرجال ولخنثى مثله لا يجوز وإمامة الصبي ~~المراهق لصبيان مثله يجوز كذا في الخلاصة وعلى قول أئمة بلخ يصح الاقتداء ~~بالصبيان في التراويح والسنن المطلقة كذا في فتاوى قاضي خان المختار أنه لا ~~يجوز في الصلوات كلها كذا في الهداية وهو الأصح هكذا في المحيط وهو قول ~~العامة وهو ظاهر الرواية هكذا في البحر الرائق وتجوز صلاة الأخرس إذا صلى ~~منفردا وإن كان قادرا على الاقتداء بالقارئ هكذا في التتارخانية وإمامة ~~الأمي قوما أميين جائزة كذا في السراجية إذا أم أمي أميا وقارئا فصلاة ~~الجميع فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا صلاة ms0155 القارئ وحده وأما ~~إذا صلوا وحدانا فقيل إنه على الخلاف وقيل يصح وهو الصحيح هكذا في شرح مجمع ~~البحرين للمصنف لو افتتح الأمي ثم حضر القارئ قيل تفسد وقال الكرخي لا ولو ~~حضر الأمي على قارئ يصلي فلم يقتد به وصلى اختلفوا فيه الأصح أن صلاته ~~فاسدة القارئ إذا كان على باب المسجد PageV01P085 أو بجوار المسجد والأمي ~~في المسجد يصلي وحده فصلاة الأمي جائزة بلا خلاف إذا كان القارئ في صلاة ~~غير صلاة الأمي جاز للأمي أن يصلي وحده ولا ينتظر فراغ القارئ بالاتفاق ذكر ~~الإمام التمرتاشي يجب أن لا يترك الأمي اجتهاده في آناء ليله ونهاره حتى ~~يتعلم مقدار ما يجوز به الصلاة فإن قصر لم يعذر عند الله تعالى كذا في ~~النهاية ولا يصح اقتداء القارئ بالأمي وبالأخرس وكذا لا يصح اقتداء الأمي ~~بالأخرس والكاسي بالعاري والمسبوق في قضاء ما سبق بمثله كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولا اقتداء اللاحق باللاحق والنازل بالراكب هكذا في الخلاصة لا يصح ~~اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر ومصلي ظهر يومه بمصلي ظهر أمسه وبمصلي ~~الجمعة وكذا عكسه ولا اقتداء المفترض بالمتنفل والناذر بالناذر إلا إذا ~~أنذر أحدهما صلاة صاحبه فاقتدى أحدهما بالآخر فإنه يصح ولا اقتداء من أفسد ~~تطوعه بمن أفسد تطوعه إلا إذا اشتركا في نافلة وأفسدها ثم اقتدى أحدهما ~~بالآخر فإنه يصح ويصح اقتداء الحالف بالحالف ولا يجوز اقتداء الناذر ~~بالحالف ويصح اقتداء الحالف بالناذر هكذا في محيط السرخسي العاري إذا أم ~~العراة واللابسين تجوز صلاة الإمام والعارين ولا تجوز صلاة اللابسين ~~بالإجماع كذا في الخلاصة ولا يصح اقتداء الصحيح الذي ثوبه نجس وتعذر عليه ~~غسله بالمبتلى بالحدث الدائم كذا في التتارخانية ولا يجوز إمامة الألثغ ~~الذي لا يقدر على التكلم ببعض الحروف إلا لمثله إذا لم يكن في القوم من ~~يقدر على التكلم بتلك الحروف فأما إذا كان في القوم من يقدر على التكلم بها ~~فسدت صلاته وصلاة القوم ومن يقف في غير مواضعه ولا يقف في مواضعه لا ms0156 ينبغي ~~له أن يؤم وكذا من يتنحنح عند القراءة كثيرا ومن كان به تمتمة وهو أن يتكلم ~~بالتاء مرارا أو فأفأة وهو أن يتكلم بالفاء مرارا وأما الذي لا يقدر على ~~إخراج الحروف إلا بالجهد ولم يكن له تمتمة أو فأفأة فإذا أخرج الحروف ~~أخرجها على الصحة لا يكره أن يكون إماما هكذا في المحيط في زلة القارئ ~~القارئ إذا اقتدى بالأمي لا يصير شارعا حتى لو كان في التطوع لا يجب القضاء ~~هو الصحيح وكل جواب عرفته في القارئ إذا اقتدى بالأمي ثم أفسده على نفسه ~~فهو الجواب في رجل يقتدي بالمرأة أو الصبي أو المحدث أو الجنب ثم أفسده على ~~نفسه والأصل في هذه المسائل أن حال الإمام إن كان مثل حال المقتدي أو فوقه ~~جازت صلاة الكل وإن كان دون حال المقتدي صحت صلاة الإمام ولا تصح صلاة ~~المقتدي هكذا في المحيط إلا إذا كان الإمام أميا والمقتدي قارئا أو كان ~~أخرس والمقتدي أميا فلا يصح صلاة الإمام أيضا هكذا في فتاوى قاضي خان وذكر ~~الفقيه أبو عبد الله الجرجاني إنما تفسد صلاة الأمي والأخرس عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا علم أن خلفه قارئا أما إذا لم يعلم لا تفسد صلاته كما ~~لو قالا وفي ظاهر الرواية لا فصل بين حالة العلم وحالة الجهل كذا في ~~النهاية رجلان افتتحا الصلاة معا ونوى كل واحد أن يكون إماما لصاحبه ~~فصلاتهما تامة وإن نوى كل أن يأتم بصاحبه فصلاتهما فاسدة كذا في محيط ~~السرخسي لا بأس للرجل أن يؤم الناس وعلى بدنه تصاوير لأنها مستورة بالثياب ~~وكذا لو صلى وفي أصبعه خاتم فيه صورة صغيرة أو صلى ومعه دراهم عليها تماثيل ~~لأنها صغيرة كذا في فتاوى قاضي خان رجل يصلح للإمامة ولا يؤم أهل محلته ~~ويؤم أهل محلة أخرى في شهر رمضان ينبغي أن يخرج إلى تلك المحلة قبل دخول ~~وقت العشاء ولو ذهب بعد دخول وقت العشاء يكره له ذلك كذا في الخلاصة الفاسق ~~إذا كان ms0157 يؤم يوم الجمعة وعجز القوم عن منعه قال بعضهم يقتدى به في الجمعة ~~ولا تترك الجمعة بإمامته وفي غير الجمعة يجوز أن يتحول إلى مسجد آخر ولا ~~يأتم به هكذا في الظهيرية رجل PageV01P086 أم قوما وهم له كارهون إن كانت ~~الكراهة لفساد فيه أو لأنهم أحق بالإمامة يكره له ذلك وإن كان هو أحق ~~بالإمامة لا يكره هكذا في المحيط وكره تطويل الصلاة كذا في التبيين وينبغي ~~للإمام أن لا يطول بهم الصلاة بعد القدر المسنون وينبغي له أن يراعي حال ~~الجماعة هكذا في الجوهرة النيرة رجل أم قوما شهرا ثم قال كنت مجوسيا فإنه ~~يجبر على الإسلام ولا يقبل قوله وصلاتهم جائزة ويضرب ضربا شديدا وكذا لو ~~قال صليت بكم المدة على غير وضوء وهو ماجن لا يقبل قوله وإن لم يكن كذلك ~~واحتمل أنه قال على وجه التورع والاحتياط أعادوا صلاتهم وكذا إذا قال كان ~~في ثوبي قذر كذا في الخلاصة وكذا إذا بان أن الإمام كافر أو مجنون أو امرأة ~~أو خنثى أو أمي أو صلى بغير إحرام أو محدثا أو جنبا هكذا في التبيين # | الفصل الرابع في بيان ما يمنع صحة الاقتداء وما لا يمنع # المانع من الاقتداء ثلاثة أشياء منها طريق عام يمر فيه العجلة والأوقار ~~هكذا في شرح الطحاوي إذا كان بين الإمام وبين المقتدي طريق إن كان ضيقا لا ~~يمر فيه العجلة والأوقار لا يمنع وإن كان واسعا يمر فيه العجلة والأوقار ~~يمنع كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة هذا إذا لم تكن الصفوف متصلة على ~~الطريق أما إذا اتصلت الصفوف لا يمنع الاقتداء ولو كان على الطريق واحد لا ~~يثبت به الاتصال بالثلاث يثبت بالاتفاق وفي المثنى خلاف على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يثبت وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا كذا في المحيط ولو ~~قام الإمام في الطريق واصطف الناس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن ~~بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما يمر ms0158 فيه العجلة جازت صلاتهم ~~وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف كذا في فتاوى قاضي خان ~~والمانع من الاقتداء في الفلوات قدر ما يسع فيه صفين وفي مصلى العيد الفاصل ~~لا يمنع الاقتداء وإن كان يسع فيه الصفين أو أكثر وفي المتخذ لصلاة الجنازة ~~اختلاف المشايخ وفي النوازل جعله كالمسجد كذا في الخلاصة ومنها نهر عظيم لا ~~يمكن العبور عنه إلا بالعلاج كالقنطرة وغيرها هكذا في شرح الطحاوي فإن كان ~~بينه وبين الإمام نهر كبير يجري فيه السفن والزوارق يمنع الاقتداء وإن كان ~~صغيرا لا تجري فيه لا يمنع الاقتداء هو المختار هكذا في الخلاصة وهو الصحيح ~~كذا في جواهر الأخلاطي وكذا لو كان في المسجد الجامع هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن كان على النهر جسر وعليه صفوف متصلة لا يمنع صحة الاقتداء لمن كان ~~خلف النهر وللثلاثة حكم الصف بالإجماع وليس للواحد حكم الصف بالإجماع وفي ~~المثنى اختلاف على ما مر في الطريق إن كان بينهما بركة أو حوض إن كان بحال ~~لو وقعت النجاسة في جانب يتنجس الجانب الآخر لا يمنع الاقتداء وإن كان لا ~~يتنجس يمنع الاقتداء هكذا في المحيط ومنها صف تام من النساء هكذا في شرح ~~الطحاوي إذا كان صف تام من النساء خلف الإمام ووراءهن صفوف من الرجال فسدت ~~صلاة تلك الصفوف كلها استحسانا كذا في المحيط قوم صلوا على ظهر ظلة في ~~المسجد وتحتهم قدامهم نساء أو طريق لا تجوز صلاتهم فإن كن ثلاثا في ظاهر ~~الرواية تفسد صلاة ثلاثة من الرجال إلى آخر الصفوف وتجوز صلاة الباقين وإن ~~كن صفا واحدا تفسد صلاة الكل وإن كان الذين فوق الظلة بحذائهم من تحتهم ~~نساء جازت صلاة من كان على الظلة كذا في فتاوى قاضي خان في فصل مسائل الشك ~~وفي فوائد الشيخ الزاهد أبي الحسن الرستفغني إذا كان في المسجد رف وعلى ~~الرف صف من النساء اقتدين بالإمام وتحت الرف صفوف من الرجال هل تفسد صلاة ~~من وقف خلف النساء ms0159 قال لا تفسد إمام يصلي برجال ونساء وصف النساء بحذاء صف ~~الرجال تفسد صلاة رجل واحد الذي بين PageV01P087 الرجال والنساء وصار ذلك ~~كسترة أو حائط بينهم وبينهن ألا يرى لو كان بين صف النساء وصف الرجال سترة ~~قدر مؤخر الرجل كان ذلك سترة للرجال ولا تفسد صلاة واحد منهم وكذلك لو كان ~~بينهم حائط قدر الذراع وإن كان أقل من ذلك لا يكون سترة فإن كانت النساء من ~~فوق ذلك الحائط الذي هو قدر الذراع فليس بسترة وإن كان قدر قامة فهو سترة ~~لمن كان على الأرض من الرجال ولا يكون سترة لمن كان على الحائط كذا في ~~المحيط إذا كان بينهما حائط لا يصح الاقتداء إن كان كبيرا يمنع المقتدي ~~الوصول إلى الإمام لو قصد الوصول إليه اشتبه عليه حال الإمام أو لم يشتبه ~~كذا في الذخيرة ويصح إن كان صغيرا لا يمنع أو كبيرا وله ثقب لا يمنع الوصول ~~وكذا إذا كان الثقب صغيرا يمنع الوصول إليه لكن لا يشتبه عليه حال الإمام ~~سماعا أو رؤية هو الصحيح وأما إذا كان الحائط صغيرا يمنع ولكن لا يخفي حال ~~الإمام فمنهم من قال يصح الاقتداء وهو الصحيح هكذا في المحيط وإن كان في ~~الحائط باب مسدود قيل لا يصح الاقتداء لأنه يمنعه من الوصول وقيل يصح لأن ~~وضع الباب للوصول فيكون المسدود كالمفتوح هكذا في محيط السرخسي والمسجد وإن ~~كبر لا يمنع الفاصل فيه كذا في الوجيز للكردري ولو اقتدى بالإمام في أقصى ~~المسجد والإمام في المحراب فإنه يجوز كذا في شرح الطحاوي وإن قام على سطح ~~داره المتصل بالمسجد لا يصح اقتداؤه وإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام كذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاصة وهو الصحيح إلا إذا كان على رأس حائط المسجد ~~كذا في محيط السرخسي وإن قام على الجدار الذي بين داره وبين المسجد ولا ~~يشتبه حال الإمام صح الاقتداء ولو قام على دكان خارج المسجد متصل بالمسجد ~~يجوز الاقتداء لكن بشرط اتصال الصفوف كذا ms0160 في الخلاصة ويجوز اقتداء جار ~~المسجد بإمام المسجد وهو في بيته إذا لم يكن بينه وبين المسجد طريق عام وإن ~~كان طريق عام ولكن سدته الصفوف جاز الاقتداء لمن في بيته بإمام المسجد كذا ~~في التتارخانية ناقلا عن الحجة ولو قام على سطح المسجد واقتدى بإمام في ~~المسجد إن كان للسطح باب في المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام يصح الاقتداء ~~وإن اشتبه عليه حال الإمام لا يصح كذا في فتاوى قاضي خان وإن لم يكن له باب ~~في المسجد لكن لا يشتبه عليه حال الإمام صح الاقتداء أيضا وكذا لو قام في ~~المئذنة مقتديا بإمام المسجد كذا في الخلاصة # | الفصل الخامس في بيان مقام الإمام والمأموم # إذا كان مع الإمام رجل واحد أو صبي يعقل الصلاة قام عن يمينه وهو المختار ~~ولا يتأخر عن الإمام في ظاهر الرواية هكذا في المحيط ولو وقف على يساره جاز ~~وقد أساء كذا في محيط السرخسي ولو وقف خلفه جاز ولم يذكر محمد الكراهية نصا ~~واختلف المشايخ فيه قال بعضهم يكره هو الصحيح هكذا في البدائع وإذا كان معه ~~اثنان قاما خلفه وكذلك إذا كان أحدهما صبيا وإن كان معه رجل وامرأة أقام ~~الرجل عن يمينه والمرأة خلفه وإن كان رجلان وامرأة أقام الرجلين خلفه ~~والمرأة وراءهما وإن كان معه رجلان وقام الإمام وسطهما فصلاتهم جائزة رجلان ~~صليا في الصحراء وائتم أحدهما بالآخر وقام عن يمين الإمام فجاء ثالث وجذب ~~المؤتم إلى نفسه قبل أن يكبر للافتتاح حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر طرخال ~~أنه لا تفسد صلاة المؤتم جذبه الثالث إلى نفسه قبل التكبير أو بعده كذا في ~~المحيط وفي الفتاوى العتابية هو الصحيح كذا في التتارخانية رجلان أم أحدهما ~~صاحبه في فلاة من الأرض فجاء ثالث ودخل في صلاتهما فتقدم حتى جاوز موضع ~~سجوده مقدار ما يكون بين الصف الأول وبين الإمام لا تفسد صلاته وإن جاوز ~~موضع سجوده كذا في المحيط ولو اجتمع PageV01P088 الرجال والصبيان والخناثى ~~والإناث والصبيات المراهقات يقوم ms0161 الرجال أقصى ما يلي الإمام ثم الصبيان ثم ~~الخناثى ثم الإناث ثم الصبيات المراهقات كذا في شرح الطحاوي وكره لهن حضور ~~الجماعة إلا للعجوز في الفجر والمغرب والعشاء والفتوى اليوم على الكراهة في ~~كل الصلوات لظهور الفساد كذا في الكافي وهو المختار كذا في التبيين وينبغي ~~للقوم إذا قاموا إلى الصلاة أن يتراصوا ويسدوا الخلل ويسووا بين مناكبهم في ~~الصفوف ولا بأس أن يأمرهم الإمام بذلك كذا في البحر الرائق وينبغي للإمام ~~أن يقف بإزاء الوسط فإن وقف في ميمنة الوسط أو في ميسرته فقد أساء لمخالفة ~~السنة هكذا في التبيين وينبغي أن يكون بحذاء الإمام من هو أفضل كذا في شرح ~~الطحاوي والقيام في الصف الأول أفضل من الثاني وفي الثاني أفضل من الثالث ~~وإن وجد في الصف الأول فرجة دون الصف الثاني يخرق الصف الثاني كذا في ~~القنية وأفضل مكان المأموم حيث يكون أقرب إلى الإمام فإن تساوت المواضع ففي ~~يمين الإمام وهو الأحسن هكذا في المحيط محاذاة المرأة الرجل مفسدة لصلاته ~~ولها شرائط منها أن تكون المحاذية مشتهاة تصلح للجماع ولا عبرة للسن وهو ~~الأصح كذا في التبيين حتى لو كانت صبية لا تشتهى وهي تعقل الصلاة فحاذت لا ~~تفسد صلاته كذا في الكافي ومنها أن تكون الصلاة مطلقة وهي التي لها ركوع ~~وسجود وإن كان يصليان بالإيماء ومنها أن تكون الصلاة مشتركة تحريمة وأداء ~~ونعني بالشركة تحريمة أن يكونا بانيين تحريمتهما على تحريمة الإمام حقيقة ~~ونعني بالشركة أداء أن يكون لهما إمام فيما يؤديان تحقيقا أو تقديرا ~~فالمدرك بان تحريمته على تحريمة الإمام وبان أداءه على أدائه حقيقة واللاحق ~~بان تحريمته على تحريمة الإمام حقيقة وبان أداءه فيما يقضيه على أداء ~~الإمام تقديرا والمسبوق بان في حق التحريمة منفرد فيما يقضيه فلو حاذت ~~الرجل المرأة فيما يقضيان لا تفسد صلاته كذا في التبيين ومنها أن يكونا في ~~مكان واحد حتى لو كان الرجل على الدكان والمرأة على الأرض والدكان مثل قامة ~~الرجل لا تفسد صلاته ومنها ms0162 أن يكونا بلا حائل حتى لو كانا في مكان متحد بأن ~~كانا على الأرض أو على الدكان إلا أن بينهما أسطوانة لا تفسد صلاته هكذا في ~~الكافي وأدنى الحائل قدر مؤخر الرحل وغلظه غلظ الأصبع والفرجة تقوم مقام ~~الحائل وأدناه قدر ما يقوم فيه الرجل كذا في التبيين ومنها أن تكون ممن تصح ~~منها الصلاة حتى أن المجنونة إذا حاذته لا تفسد صلاته كذا في الكافي ومنها ~~أن ينوي الإمام إمامتها أو إمامة النساء وقت الشروع لا بعده ولا يشترط حضور ~~النساء لصحة نيتهن ومنها أن تكون المحاذاة في ركن كامل حتى لو كبرت في صف ~~وركعت في آخر وسجدت في ثالث فسدت صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها من كل ~~صف ومنها أن تكون جهتهما متحدة حتى لو اختلفت لا تفسد ولا يصور اختلاف ~~الجهة إلا في جوف الكعبة أو في ليلة مظلمة وصلى كل بالتحري إلى جهة ~~والمعتبر في المحاذاة الساق والكعب على الصحيح هكذا في التبيين والمرأة ~~تتناول الأجنبية والمحرمة والحليلة والصغيرة والمشتهاة والكبيرة التي ينفر ~~عنها الرجال هكذا في الكفاية ثم المرأة الواحدة تفسد صلاة ثلاثة واحد عن ~~يمينها وآخر عن يسارها وآخر خلفها ولا تفسد أكثر من ذلك هكذا في التبيين ~~وعليه الفتوى كذا في التتارخانية والمرأتان صلاة أربعة واحد عن يمينهما ~~وآخر عن يسارهما واثنان خلفهما بحذائهما وإن كن ثلاثا أفسدت صلاة واحد عن ~~يمينهن وآخر عن يسارهن وثلاثة خلفهن إلى آخر الصفوف وهذا جواب الظاهر هكذا ~~في التبيين PageV01P089 ومحاذاة الخنثى المشكل لا تفسد صلاته كذا في ~~التتارخانية في فصل بيان مقام الإمام والمأموم # | الفصل السادس فيما يتابع الإمام وفيما لا يتابعه # إذا أدرك الإمام في التشهد وقام الإمام قبل أن يتم المقتدي أو سلم الإمام ~~في آخر الصلاة قبل أن يتم المقتدي التشهد فالمختار أن يتم التشهد كذا في ~~الغياثية وإن لم يتم أجزأه ولو تكلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد ~~فإنه يتم التشهد كما لو سلم ولو أحدث الإمام عمدا ms0163 قبل فراغ المقتدي من ~~التشهد تفسد صلاته هكذا في الخلاصة الإمام إذا تشهد وقام من القعدة الأولى ~~إلى الثانية فنسي بعض من خلفه التشهد حتى قاموا جميعا فعلى من لم يتشهد أن ~~يعود ويتشهد ثم يتبع إمامه وإن خاف أن تفوته الركعة كذا في الكفاية ولو سلم ~~الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من الدعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسلم مع الإمام ولو رفع الإمام رأسه من ~~الركوع أو السجود قبل أن يسبح المقتدي ثلاثا الصحيح أنه يتابع الإمام هكذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا رفع المقتدي رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام ~~ينبغي أن يعود ولا يصير ركوعين وسجودين كذا في الخلاصة ولو أطال الإمام ~~السجود فرفع المقتدي رأسه بظن أنه سجد ثانيا فسجد معه إن نوى الأولى أو لم ~~يكن له نية تكون عن الأولى وكذا إن نوى الثانية والمتابعة وإن نوى الثانية ~~لا غير كانت عن الثانية فإن شاركه الإمام فيها جاز كذا في التبيين وإن رفع ~~المقتدي رأسه من السجدة الثانية قبل أن يضع الإمام جبهته على الأرض لا يجوز ~~وكان عليه إعادة تلك السجدة ولو لم يعد تفسد صلاته هكذا في فتاوى قاضي خان ~~والخلاصة ولو أطال المؤتم السجود فسجد الإمام الثانية فرفع المؤتم رأسه وظن ~~أن الإمام في السجدة الأولى فسجد ثانيا يكون عن الثانية وإن نوى الأولى لا ~~غير لأن النية لم تصادف محلها لا باعتبار فعله ولا باعتبار فعل الإمام كذا ~~في محيط السرخسي خمسة أشياء إذا ترك الإمام ترك المقتدي أيضا وتابع تكبيرات ~~العيد والقعدة الأولى وسجدة التلاوة والسهو والقنوت إذا خاف فوت الركوع ~~هكذا في الوجيز للكردري وإن كان لا يخاف يقنت ثم يركع كذا في الخلاصة ~~وأربعة أشياء إذا تعمد الإمام لا يتابعه المقتدي زاد في صلاته سجدة عمدا أو ~~زاد على أقاويل الصحابة رضي الله تعالى عنهم في تكبيرات العيد أو كبر في ~~صلاة الجنازة خمسا أو ms0164 قام إلى الخامسة ساهيا كذا في الوجيز للكردري فإن لم ~~يقيد الخامسة بالسجدة وعاد وسلم سلم المقتدي معه وإن قيد الخامسة بالسجدة ~~سلم المقتدي ولو لم يقعد الإمام على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيا وتشهد ~~المقتدي وسلم ثم قيد الإمام الخامسة بالسجدة فسدت صلاتهم كذا في الخلاصة ~~وتسعة أشياء إذا ترك الإمام أتى بها المؤتم ترك رفع اليدين في التحريمة أو ~~الثناء إن كان الإمام في الفاتحة وإن كان في السورة لا عند محمد رحمه الله ~~تعالى خلافا للثاني وترك تكبيرة الركوع أو السجود أو التسبيح فيهما أو ~~التسميع أو قراءة التشهد أو ترك السلام أو تكبيرات التشريق أتى بالركوع ~~والسجود قبل الإمام في الركعات كلها قضى ركعة بلا قراءة كذا في الوجيز ~~للكردري وإذا سجد قبل الإمام وأدركه الإمام فيها جاز ولكن يكره للمقتدي أن ~~يفعل ذلك كذا في المحيط في صفة الصلاة # | الفصل السابع في المسبوق واللاحق # المسبوق من لم يدرك الركعة الأولى مع الإمام وله أحكام كثيرة كذا في ~~البحر الرائق منها أنه إذا أدرك الإمام في القراءة في الركعة التي يجهر ~~فيها لا يأتي بالثناء كذا في الخلاصة هو الصحيح كذا في التجنيس وهو الأصح ~~هكذا في الوجيز للكردري سواء كان قريبا أو بعيدا PageV01P090 أو لا يسمع ~~لصممه هكذا في الخلاصة فإذا قام إلى قضاء ما سبق يأتي بالثناء ويتعوذ ~~للقراءة كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة والظهيرية وفي صلاة المخافتة يأتي ~~به هكذا في الخلاصة ويسكت المؤتم عن الثناء إذا جهر الإمام هو الصحيح كذا ~~في التتارخانية في فصل ما يفعله المصلي في صلاته وإن أدرك الإمام في الركوع ~~أو السجود يتحرى إن كان أكبر رأيه أنه لو أتى به أدركه في شيء من الركوع أو ~~السجود يأتي به قائما وألا يتابع الإمام ولا يأتي به وإذا لم يدرك الإمام ~~في الركوع أو السجود لا يأتي بهما وإن أدرك الإمام في القعدة لا يأتي ~~بالثناء بل يكبر للافتتاح ثم للانحطاط ثم يقعد هكذا في البحر ms0165 الرائق في صفة ~~الصلاة ومنها أنه يصلي أولا ما أدرك مع الإمام ثم يقضي ما سبق كذا في محيط ~~السرخسي وإذا بدأ بقضاء ما فاته قيل تفسد صلاته وهو الأصح هكذا في الظهيرية ~~وذكر في جامع الفتاوى أنه يجوز عند بعض المتأخرين وعليه الفتوى كذا في ~~المضمرات والأظهر القول بالفساد كذا في البحر الرائق ومنها أنه يقوم قبل ~~السلام بعد قدر التشهد إلا في مواضع إذا خاف المسبوق الماسح زوال مدته أو ~~صاحب العذر خاف خروج الوقت أو خاف المسبوق في الجمعة دخول وقت العصر أو ~~دخول وقت الظهر في العيدين أو في الفجر طلوع الشمس أو خاف أن يسبقه الحدث ~~له أن ينتظر فراغ الإمام ولا سجود السهو أما إذا كان لا تفسد الصلاة بخروج ~~الوقت يتابع وكذا إذا خاف المسبوق أن يمر الناس بين يديه لو انتظر سلام ~~الإمام قام إلى قضاء ما سبق قبل فراغه كذا في الوجيز للكردري ولو قام في ~~غيرها بعد قدر التشهد صح ويكره تحريما كذا في فتح القدير والبحر الرائق وإن ~~قام قبل أن يقعد قدر التشهد لم يجز ولو فرغ المسبوق قبل سلام الإمام وتابع ~~الإمام في السلام قيل تفسد وقيل لا تفسد وبه يفتى هكذا في الخلاصة وفتح ~~القدير ومنها أنه لا يقوم إلى القضاء بعد التسليمتين بل ينتظر فراغ الإمام ~~كذا في البحر الرائق ويمكث حتى يقوم الإمام إلى تطوعه إن كان صلاة بعدها ~~تطوع أو يستدبر المحراب إن لم يكن أو ينتقل عن موضعه أو يمضي من الوقت ~~مقدار ما لو كان عليه سهو لسجد كذا في التمرتاشي في باب صلاة العيد ومنها ~~أن المسبوق ببعض الركعات يتابع الإمام في التشهد الأخير وإذا أتم التشهد لا ~~يشتغل بما بعده من الدعوات ثم ماذا يفعل تكلموا فيه وعن ابن شجاع أنه يكرر ~~التشهد أي قوله أشهد أن لا إله إلا الله وهو المختار كذا في الغياثية ~~والصحيح أن المسبوق يترسل في التشهد حتى يفرغ عند سلام الإمام كذا في ms0166 ~~الوجيز للكردري وفتاوى قاضي خان وهكذا في الخلاصة وفتح القدير ومنها أنه لو ~~سلم ساهيا أو قبله لا يلزمه سجود السهو وإن سلم بعده لزمه كذا في الظهيرية ~~هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي وإن سلم مع الإمام على ظن أن عليه السلام ~~مع الإمام فهو عمد فتفسد كذا في الظهيرية وإذا سلم مع الإمام ناسيا فظن أن ~~ذلك مفسد فكبر ونوى الاستقبال يصير خارجا بخلاف المنفرد إذا شك فكبر ينوي ~~الاستقبال كذا في فتاوى قاضي خان ومنها أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة ~~وآخرها في حق التشهد حتى لو أدرك ركعة من المغرب قضى ركعتين وفصل بقعدة ~~فيكون بثلاث قعدات وقرأ في كل فاتحة وسورة ولو ترك القراءة في إحداهما تفسد ~~ولو أدرك ركعة من الرباعية فعليه أن يقضي ركعة يقرأ فيها الفاتحة والسورة ~~ويتشهد ويقضي ركعة أخرى كذلك ولا يتشهد وفي الثالثة بالخيار والقراءة أفضل ~~هكذا في الخلاصة ولو أدرك ركعتين قضى ركعتين بقراءة ولو ترك في إحداهما ~~فسدت ولو كان الإمام يقضي قراءة تركها في الشفع الأول في الشفع الثاني ~~فأدركه فيه واقتدى به يأتي بالقراءة فيما PageV01P091 يقضي حتى لو تركها ~~فيه تفسد كذا في الوجيز للكردري ومنها أنه منفرد فيما يقضي إلا في أربع ~~مسائل إحداها أنه لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء به فلو اقتدى مسبوق بمسبوق ~~فسدت صلاة المقتدي قرأ أو لم يقرأ دون الإمام كذا في البحر الرائق ولو نسي ~~أحد المسبوقين المتساويين كمية ما عليه فقضى ملاحظا للآخر بلا اقتداء به صح ~~هكذا في الخلاصة ولو ظن الإمام أن عليه سهوا فسجد للسهو فتابعه المسبوق فيه ~~ثم علم أنه لم يكن عليه سهو فأشهر الروايتين أن صلاة المسبوق تفسد لأنه ~~اقتدى في موضع الانفراد قال الفقيه أبو الليث في زماننا لا تفسد هكذا في ~~الظهيرية وإن لم يعلم لا تفسد صلاته في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان هو ~~المختار وبه يفتي أبو حفص الكبير وهو المأخوذ به كذا في الغياثية ولو ms0167 قام ~~الإمام إلى الخامسة فتابعه المسبوق إن قعد الإمام على رأس الرابعة تفسد ~~صلاة المسبوق وإن لم يقعد لم تفسد حتى يقيد الخامسة بالسجدة فإذا قيدها ~~بالسجدة فسدت صلاة الكل هكذا في فتاوى قاضي خان ثانيها أنه لو كبر ناويا ~~للاستئناف يصير مستأنفا قاطعا للأولى بخلاف المنفرد ثالثها أنه لو قام إلى ~~قضاء ما سبق به وعلى الإمام سجدتا سهو قبل أن يدخل معه كان عليه أن يعود ~~فيسجد معه ما لم يقيد الركعة بسجدة فإن لم يعد حتى سجد وعليه أن يسجد في ~~آخر صلاته بخلاف المنفرد لا يلزمه السجود لسهو غيره رابعها أنه يأتي بتكبير ~~التشريق اتفاقا بخلاف المنفرد لا يجب عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في فتح القدير والبحر الرائق ومنها أنه يتابع الإمام في السهو ولا ~~يتابعه في التسليم والتكبير والتلبية فإن تابعه في التسليم والتلبية فسدت ~~وإن تابعه في التكبير وهو يعلم أنه مسبوق لا تفسد صلاته وإليه مال شمس ~~الأئمة السرخسي كذا في الظهيرية والمراد من التكبير تكبير التشريق كذا في ~~البحر الرائق ومنها أن الإمام لو تذكر سجدة تلاوة وعاد إلى قضائها إن لم ~~يقيد المسبوق ركعته بسجدة يرفض ذلك ويتابع فيها ويسجد معه للسهو ثم يقوم ~~إلى القضاء ولو لم يعد فسدت صلاته ولو تابعه بعد تقييدها بالسجدة فيها فسدت ~~رواية واحدة وإن لم يتابعه ففي رواية كتاب الأصل تفسد أيضا كذا في فتح ~~القدير وهكذا في البدائع والتتارخانية ناقلا عن الطحاوي والمضمرات وشرح ~~المبسوط للإمام السرخسي والسراج الوهاج والخلاصة ولو أن الإمام لم يعد إلى ~~سجدة التلاوة فصلاة المسبوق تامة في الأحوال كلها وعليه أن يقضي ما عليه ~~كذا في التتارخانية ولو تذكر الإمام سجدة صلبية وعاد إليها يتابعه وإن لم ~~يتابعه فسدت وإن قيد ركعته بالسجدة تفسد في الروايات كلها عاد أو لم يعد ~~والأصل أنه إذا اقتدى في موضع الانفراد أو انفرد في موضع الاقتداء تفسد كذا ~~في البحر الرائق اللاحق وهو الذي أدرك أولها وفاته ms0168 الباقي لنوم أو حدث أو ~~بقي قائما للزحام أو الطائفة الأولى في صلاة الخوف كأنه خلف الإمام لا يقرأ ~~ولا يسجد للسهو كذا في الوجيز للكردري ولو سجد الإمام للسهو لا يتابعه ~~اللاحق قبل قضاء ما عليه بخلاف المسبوق كذا في الخلاصة اللاحق إذا عاد بعد ~~الوضوء ينبغي له أن يشتغل أولا بقضاء ما سبقه الإمام بغير قراءة يقوم مقدار ~~قيام الإمام وركوعه وسجوده ولو زاد أو نقص فلا يضره هكذا في شرح الطحاوي ~~وإذا كبر مع الإمام ثم نام حتى صلى الإمام ركعة ثم انتبه فإنه يصلي الركعة ~~الأولى وإن كان الإمام يصلي الركعة الثانية هكذا في الذخيرة ولو لم يشتغل ~~بقضاء ما سبقه الإمام ولكن يتابع الإمام أولا ثم قضى ما سبقه الإمام بعد ~~تسليم الإمام جازت صلاته عندنا هكذا في شرح الطحاوي المسافر اللاحق إذا نوى ~~الإقامة في حال أداء ما فاته مع الإمام أو أحدث فدخل مصره يتم صلاة ~~المسافرين خلافا لزفر رحمه الله تعالى PageV01P092 هذا إذا فرغ الإمام من ~~الصلاة أما إذا لم يفرغ بعد يصلي أربعا بالاتفاق كذا في المصفى والإمام إذا ~~ترك القعدة الأولى في ذوات الأربع ناسيا وخلفه لاحق بأن نام فانتبه أو سبقه ~~حدث فذهب وتوضأ ثم جاء وقد سبقه الإمام بركعات لا يقعد في موضع القعود ~~عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى بخلاف المسبوق هكذا في الحصر المسبوق ~~يخالف اللاحق في القضاء في ستة أشياء في محاذاة المرأة والقراءة والسهو ~~والقعدة الأولى إذا تركها الإمام وفي ضحك الإمام في موضع السلام وفي نية ~~الإمام الإقامة إذا قيد المسبوق الركعة بالسجدة كذا في الظهيرية رجل سبق ~~بركعة في صلاة هي من ذوات الأربع ونام خلف الإمام في الثلاث الباقية ثم ~~انتبه يأتي بما عليه في حال نومه ولا يقرأ فيها ثم يقعد متابعة للإمام ثم ~~يقوم ويصلي ركعة بقراءة ويقعد ويتم صلاته ولو نام في ركعتين وشك في ركعة هل ~~أدركها مع الإمام يأتي بالركعة التي هو شاك فيها في آخر ms0169 الصلاة هكذا في ~~الخلاصة # | ومما يتصل بذلك مسائل الاختلاف بين الإمام والمأموم أو بين القوم # لو وقع الاختلاف بين الإمام والقوم فقال القوم صليت ثلاثا وقال الإمام ~~صليت أربعا إن كان الإمام على اليقين لا يعيد الصلاة بقولهم وإن لم يكن على ~~يقين يعيد الصلاة بقولهم ولو اختلف القوم قال بعضهم صلى ثلاثا وقال بعضهم ~~صلى أربعا والإمام مع أحد الفريقين يؤخذ بقول الإمام وإن كان معه واحد كذا ~~في الخلاصة وإذا لم يكن مع الإمام واحد وأعاد الإمام الصلاة وأعاد القوم ~~معه مقتدين به صح اقتداؤهم به كذا في المحيط ولو استيقن واحد من القوم أنه ~~صلى ثلاثا واستيقن واحد أنه صلى أربعا والإمام والقوم في شك ليس على الإمام ~~والقوم شيء كذا في الخلاصة ولا يستحب للإمام الإعادة وعلى المتيقن بالنقصان ~~الإعادة ولو كان الإمام استيقن أنه صلى ثلاثا وواحد استيقن بالتمام كان ~~عليه أن يعيد بالقوم ولا إعادة على الذي تيقن بالتمام هكذا في المحيط ولو ~~استيقن واحد من القوم بالنقصان وشك الإمام والقوم فإن كان ذلك في الوقت ~~أعادوها احتياطا وإن لم يعيدوا فلا شيء عليهم إلا إذا استيقن عدلان ~~بالنقصان وأخبرا بذلك كذا في الخلاصة إمام صلى بقوم وذهب قال بعضهم هي ~~الظهر وقال بعضهم هي العصر فإن كان في وقت الظهر فهي الظهر وإن كان في وقت ~~العصر فهي العصر وإن كان مشكلا جاز للفريقين كذا في الظهيرية # | الباب السادس في الحدث في الصلاة # من سبقه حدث توضأ وبنى كذا في الكنز والرجل والمرأة في حق حكم البناء ~~سواء كذا في المحيط ولا يعتد بالتي أحدث فيها ولا بد من الإعادة هكذا في ~~الهداية والكافي والاستئناف أفضل كذا في المتون وهذا في حق الكل عند بعض ~~المشايخ وقيل هذا في حق المنفرد قطعا وأما الإمام والمأموم إن كانا يجدان ~~جماعة فالاستئناف أفضل أيضا وإن كانا لا يجدان فالبناء أفضل صيانة لفضيلة ~~الجماعة وصحح هذا في الفتاوى كذا في الجوهرة النيرة ثم لجواز البناء شروط ms0170 ~~منها أن يكون الحدث موجبا للوضوء ولا يندر وجوده وأن يكون سماويا لا اختيار ~~للعبد فيه ولا في سببه هكذا في البحر الرائق فإذا أحدث في الصلاة من بول أو ~~غائط أو ريح أو رعاف متعمدا فسدت صلاته ولا يبني وإن لم يتعمد فإن كان ~~الحدث موجبا للغسل فكذلك وإن كان موجبا للوضوء فإن كان بفعل الآدمي فكذلك ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة وإذا ذرعه القيء ملء الفم ~~من غير قصد يتوضأ ويبني ما لم يتكلم وفي التقيؤ لا يبني هكذا في المحيط ~~PageV01P093 ولو أصاب المصلي حدث بغير فعله كما لو أصابته بندقة أو رماه ~~إنسان بحجر أو مدر فشج رأسه أو مس أحد قرحه فأدماه لا يجوز له البناء في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي ولو سقط من ~~السطح مدر أو لوح فشج رأسه إن كان بمرور المار استقبل الصلاة خلافا لأبي ~~يوسف رحمه الله وإن كان لا بمرور المار فمن مشايخنا من قال يبني بلا خلاف ~~ومنهم من قال على الاختلاف وهو الصحيح وكذلك لو كان تحت شجرة فسقطت منها ~~ثمرة فجرحته ولو دخل الشوك في رجل المصلي أو سجد فدخل الشوك في جبهته فسال ~~منه الدم من غير قصده لا يبني وكذلك لو عضه زنبور فسال منه الدم ولو عطس ~~فسبقه الحدث من عطاسه أو تنحنح فخرج بقوته ريح قيل لا يبني وهو الصحيح كذا ~~في الظهيرية ولو سقط من المرأة الكرسف بغير صنعها مبلولا بنت في قولهم ~~جميعا وبتحريكها تبني عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعندهما لا تبني كذا في ~~التبيين وإن سال من دمل به دم توضأ وغسل وبنى ولو عصر الدمل حتى سال أو كان ~~في موضع ركبتيه دمل فانفتح من اعتماده على ركبتيه في سجوده فهذا بمنزلة ~~الحدث العمد فلا يبني على صلاته كذا في المحيط إذا أغمي في صلاته أو جن أو ~~قهقه يتوضأ ويستقبل الصلاة وكذلك إذا نام في صلاته ms0171 واحتلم يستقبل ولا يبني ~~استحسانا وإذا نظر إلى فرج امرأة فأنزل لا يبني أو انتضح البول على ثوب ~~المصلي أكثر من قدر الدرهم فانصرف فغسلها لا يبني في ظاهر الرواية هكذا في ~~شرح الطحاوي ومنها أن ينصرف من ساعته حتى لو أدى ركنا مع الحدث أو مكث ~~مكانه قدر ما يؤدي ركنا فسدت صلاته ولو قرأ ذاهبا تفسد صلاته وآيبا لا وقيل ~~بالعكس والصحيح الفساد فيهما والتسبيح والتهليل لا يمنع البناء في الأصح ~~كذا في التبيين ولو أحدث الإمام وهو راكع فرفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده ~~أو رفع رأسه من السجود وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت صلاة الكل ~~وإن لم يرد به أداء الركن ففيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا ~~في الكافي إمام سبقه الحدث في السجود فرفع رأسه مكبرا فسدت وإن رفع بلا ~~تكبير لا تفسد فيستخلف كذا في الوجيز للكردري ولو أحدث نائما ثم انتبه بعد ~~ساعة يبني وإن مكث يقظان ساعة تفسد كذا في معراج الدراية ومنها أن لا يفعل ~~بعد الحدث فعلا منافيا للصلاة لو لم يكن أحدث إلا ما لا بد منه أو كان من ~~ضرورات ما لا بد منه أو من توابعه وتتماته حتى إذا سبقه الحدث ثم تكلم أو ~~أحدث متعمدا أو قهقه أو أكل أو شرب أو نحو ذلك لا يجوز له البناء وكذا إذا ~~جن أو أغمي عليه أو أجنب هكذا في البدائع أو نظر إلى فرج امرأة فأمنى هكذا ~~في شرح الطحاوي ولو استقى من الإناء أو البئر وهو محتاج إليه فتوضأ جاز له ~~البناء ولو استنجى فإن كان مكشوف العورة بطل البناء وإن استنجى تحت ثيابه ~~بحيث لا تنكشف عورته جاز له البناء هكذا في البدائع المصلي إذا سبقه الحدث ~~فذهب ليتوضأ فانكشفت عورته في الوضوء أو كشفها هو قال القاضي أبو علي ~~النسفي إن لم يجد بدا من ذلك لم تفسد صلاته كذا في النهاية وإذا كشفت ~~المرأة ذراعيها للوضوء ms0172 بطلت صلاتها وهو الصحيح وإذا توضأ يتوضأ ثلاثا ثلاثا ~~ويستوعب رأسه بالمسح ويتمضمض ويستنشق ويأتي بسائر السنن وهو الأصح كذا في ~~التبيين أما لو غسل أربعا أربعا يستقبل الصلاة كذا في التتارخانية إن أحدث ~~والماء بعيد والبئر قريب اختار أقل مؤنة من الأمرين من الذهاب والنزح ~~والصحيح أنه إذا نزح استأنف كذا في المضمرات هو المختار كذا في الخلاصة ~~أحدث وفي منزله ماء فلم يتوضأ وقصد الحوض والبيت أقرب من الحوض إن كان ~~بينهما قليل من قدر صفين لم تفسد PageV01P094 صلاته وإن كان أكثر منه تفسد ~~ولو كان في بيته ماء إن كان عادته التوضؤ من الحوض فنسي الماء الذي في ~~البيت وذهب إلى حوض وتوضأ بنى على صلاته هكذا في الخلاصة ولو وجد في الحوض ~~موضعا للتوضؤ فتجاوز إلى موضع إن كان بعذر كضيق المكان الأول يبني وإلا فلا ~~كذا في الوجيز للكردري ولو توضأ وتذكر أنه لم يمسح برأسه فذهب ومسح جاز له ~~البناء ولو لم يتذكر حتى قام إلى الصلاة ثم تذكر استقبل هكذا في الخلاصة ~~ولو نسي ثوبه فرجع ورفع استقبل الصلاة كذا في التتارخانية إذا سبقه الحدث ~~وفي المسجد ماء في إناء فتوضأ بذلك الماء وحمل الإناء إلى موضع صلاته جاز ~~له البناء إن كان حمل الإناء على يد واحدة كذا في المحيط رجل دخل منزله ~~وبابه مغلق ففتحه وتوضأ فإذا خرج يغلق إن خاف السارق وإلا فلا كذا في ~~التتارخانية وإن ملأ الإناء وحمله بيدين لا يبني وإن حمله بيد واحدة جاز له ~~البناء كذا في الجوهرة النيرة وإن أصابته نجاسة مانعة من جواز الصلاة ~~فغسلها فإن كانت من سبق الحدث منه بنى وإن كانت من خارج لا يبني خلافا لأبي ~~يوسف رحمه الله ولو كانت من خارج ومن سبق الحدث لا يبني وإن كانتا في موضع ~~واحد كذا في التبيين ولو أصابت ثوبه نجاسة إن أمكنه النزع بأن وجد ثوبا آخر ~~فنزع من ساعته أجزأه وإن لم يمكنه النزع من ساعته بأن لم ms0173 يجد ثوبا آخر فإن ~~أدى جزءا من الصلاة مع ذلك الثوب تفسد صلاته بالإجماع وإن لم يؤد جزءا من ~~الصلاة ولكن مكث كذلك لم تفسد وإن طال وإن أمكنه النزع من ساعته بأن كان ~~يجد ثوبا آخر فلم ينزع ولم يؤد جزءا من الصلاة اختلف أصحابنا قال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف رحمهما الله تعالى تفسد صلاته كذا في المحيط ولو سبقه الحدث في ~~الصلاة فانصرف ليتوضأ فأحدث متعمدا لا يجوز له البناء كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومنها أن لا يظهر حدثه السابق بعد الحدث السماوي كذا في البحر الرائق ~~فالماسح على الخفين لو أحدث وذهب ليتوضأ فذهب وقت مسحه في خلال وضوئه ~~يستقبل الصلاة وهو الصحيح كما لو أحدث المتيمم في الصلاة فذهب فوجد الماء ~~لم يبن وكذا المستحاضة إذا أحدثت في الصلاة ثم ذهبت كذا في محيط السرخسي ~~وكذا ماسح الجبيرة إذا برئت جراحته أو صاحب الجرح السائل إذا خرج وقت ~~الصلاة هكذا في التتارخانية ومنها إذا كان مقتديا أن يعود إلى الإمام إن لم ~~يكن فرغ الإمام وكان بينهما حائل يمنع جواز الاقتداء ولو فرغ إمامه لا يعود ~~ولو عاد اختلفوا في فساد صلاته ولو لم يكن بينهما مانع فله الاقتداء من ~~مكانه من غير عود هكذا في البحر الرائق والمنفرد بعد ما توضأ يتخير بين ~~إتمام الصلاة في بيته والرجوع إلى مصلاه والرجوع أفضل هكذا في الكافي ~~والإمام كالمنفرد إن فرغ إمامه وإلا عاد ويتم خلف خليفته كذا في شرح ~~الوقاية ومنها أن لا يتذكر فائتة عليه بعد الحدث السماوي وهو صاحب ترتيب ~~كذا في البحر الرائق ومنها إذا كان إماما أن لا يستخلف من لا يصلح للإمامة ~~فلو استخلف امرأة استقبل كذا في البحر الرائق # | فصل في الاستخلاف # في كل موضع جاز له البناء فللإمام أن يستخلف وما لا يصح له معه البناء ~~فلا استخلاف فيه وكل من يصلح إماما للإمام الذي سبقه الحدث في الابتداء ~~يصلح خليفة له ومن لا يصلح إماما له في ms0174 الابتداء لا يصلح خليفة له كذا في ~~المحيط وصورة الاستخلاف أن يتأخر محدودبا واضعا يده على أنفه يوهم أنه قد ~~رعف ويقدم من الصف الذي يليه ولا يستخلف بالكلام بل بالإشارة وله أن يستخلف ~~ما لم يجاوز الصفوف في الصحراء وفي المسجد ما لم يخرج عنه كذا في التبيين ~~إذا أحدث واستخلف رجلا من خارج المسجد PageV01P095 والصفوف متصلة بصفوف ~~المسجد لم يصح استخلافه وتفسد صلاة القوم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وفي فساد صلاة الإمام روايتان والأصح هو الفساد كذا في ~~فتاوى قاضي خان والأولى للإمام أن لا يستخلف المسبوق وإن استخلفه ينبغي له ~~أن لا يقبل وإن قبل جاز كذا في الظهيرية ولو تقدم يبتدئ من حيث انتهى إليه ~~الإمام وإذا انتهى إلى السلام يقدم مدركا يسلم بهم فلو أنه حين أتم صلاة ~~الإمام قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته وصلاة ~~القوم تامة والإمام الأول إن كان فرغ لا تفسد صلاته وإن لم يفرغ تفسد وهو ~~الأصح كذا في الهداية ولو ترك ركوعا يشير بوضع يده على ركبته أو سجودا يشير ~~بوضعها على جبهته أو قراءة يشير بوضعها على فمه كذا في البحر الرائق وإن ~~بقي عليه ركعة واحدة يشير بأصبع واحد وإن كان اثنتين فبأصبعين ولسجدة ~~التلاوة يضع أصبعه على الجبهة واللسان وللسهو على قلبه كذا في الظهيرية هذا ~~إذا لم يعلم الخليفة ذلك أما إذا علم فلا حاجة كذا في التتارخانية رجل ~~اقتدى بالإمام في ذوات الأربع فأحدث الإمام وقدم هذا الرجل والمقتدي لا ~~يدري أنه كم صلى الإمام وكم بقي عليه فإن المقتدي يصلي أربع ركعات وقعد في ~~كل ركعة احتياطا كذا في فتاوى قاضي خان في فصل المسبوق ولو استخلف لاحقا ~~فللخليفة أن يشير لقوم حتى يؤدي ما عليه من الصلاة ثم يتم بهم الصلاة ولو ~~لم يفعل ذلك ومضى على صلاة الإمام وأخر ما عليه حتى انتهى إلى موضع السلام ~~واستخلف من سلم بهم ms0175 جاز عندنا هكذا في المضمرات والإمام المحدث على إمامته ~~ما لم يخرج من المسجد أو يستخلف رجلا ويقوم الخليفة في مقامه ينوي أن يؤم ~~الناس أو يستخلف القوم غيره حتى لو لم يوجد شيء من ذلك فتوضأ من جانب ~~المسجد والقوم ينتظرونه ورجع إلى مكانه وأتم صلاته بهم أجزأهم وإن لم ~~يستخلف الإمام ولا القوم حتى خرج من المسجد فسدت صلاة القوم ويتوضأ الإمام ~~ويبني لأنه في حق نفسه كالمنفرد كذا في المحيط وإن تقدم رجل من غير تقديم ~~أحد وقام مقام الإمام قبل أن يخرج الإمام من المسجد جاز ولو خرج الإمام من ~~المسجد قبل أن يصل هذا الرجل إلى المحراب ويقوم مقامه فسدت صلاة الرجل ~~والقوم ولا تفسد صلاة الأول هكذا في فتاوى قاضي خان إذا كان خلف الإمام شخص ~~واحد وأحدث الإمام تعين ذلك الواحد للإمامة عينه الإمام بالنية أو لم يعينه ~~ولو قدم الإمام رجلا والقوم رجلا فالإمام من قدمه الإمام إلا أن ينوي القوم ~~أن يأتموا بالأخير قبل أن ينوي ذلك ولو قدم كل طائفة رجلا فالعبرة للأكثر ~~وعند الاستواء تفسد صلاة الكل وإن تقدم رجلا فالسابق إلى مكان الإمام تعين ~~وإن استويا في التقديم واقتدى بعضهم بهذا وبعضهم بهذا فصلاة الذي يأتم به ~~الأكثر صحيحة وصلاة الأقل فاسدة وعند الاستواء لا يمكن الترجيح فتفسد صلاة ~~الطائفتين هكذا في التبيين ولو استخلف من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد إن ~~نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من كان يتقدمه دون صلاة ~~الإمام الأول ومن عن يمينه وشماله في صفه ومن خلفه وإن نوى أن يكون إماما ~~إذا قام مقام الأول وخرج الأول قبل أن يصل الخليفة إلى مكانه وقبل أن ينوي ~~الإمامة فسدت صلاتهم وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى ~~المحراب قبل أن يخرج الإمام من المسجد كذا في البحر الرائق ولو استخلف ~~فاستخلف الخليفة غيره وقال الفضلي إن لم يخرج الأول ولم يأخذ الخليفة مكانه ~~حتى استخلف جاز ms0176 ويصير كأن الثاني تقدم بنفسه أو قدمه الأول وإلا لم يجز ~~هكذا في الخلاصة لو أحدث وليس معه أحد فلم يخرج حتى جاء من أتم به ثم خرج ~~كان PageV01P096 الثاني خليفة الأول عند أصحابنا رحمهم الله تعالى هكذا في ~~الظهيرية إذا حصر عن القراءة له أن يستخلف وهذا إذا لم يقرأ قدر ما تجوز به ~~الصلاة أو اعتراه خجل أو خوف فحصر عن القراءة من غير نسيان أما إذا قرأ ما ~~تجوز به الصلاة فلا يستخلف بل يركع ويمضي على صلاته فلو استخلف فسدت صلاته ~~لأنه لا حاجة إليه هكذا في التبيين وإذا نسي القراءة أصلا لا يجوز ~~الاستخلاف بالإجماع كذا في العيني شرح الهداية مسافر اقتدى بمسافر فأحدث ~~الإمام فاستخلف مقيما لم يلزم المسافر الإتمام ولو استخلف مسافرا فنوى ~~الخليفة الإقامة لم يلزم القوم الإتمام كذا في محيط السرخسي في فصل صلاة ~~المسافر # | ومما يتصل بذلك مسائل # من ظن أنه أحدث فخرج من المسجد ثم علم أنه لم يحدث استقبل الصلاة وإن لم ~~يكن خرج من المسجد يصلي ما بقي كذا في الهداية وهذا بخلاف ما لو ظن أنه ~~افتتح على غير وضوء أو كان ماسحا على الخفين وظن أن مدة مسحه قد انقضت أو ~~كان متيمما فرأى سرابا فظنه ماء أو كان في الظهر فظن أنه لم يصل الفجر أو ~~رأى حمرة في ثوبه فظنها نجاسة فانصرف حيث تفسد صلاته والدار والجبانة ومصلى ~~الجنازة بمنزلة المسجد ومكان الصفوف في الصحراء له حكم المسجد ولو تقدم ~~قدامه ولم يكن له سترة يعتبر قدر الصفوف خلفه وإن كان بين يديه سترة فالحد ~~السترة كذا في التبيين وإن كان يصلي وحده فموضع سجوده ككونه في المسجد ~~وكذلك يمينه وشماله وخلفه كذا في المحيط والمرأة إن نزلت عن مصلاها فسدت ~~صلاتها لأنه بمنزلة المسجد في حق الرجل ولهذا تعتكف فيه كذا في التبيين ولو ~~خاف المصلي سبق الحدث فانصرف ثم سبقه ليس له أن يبني كذا في فتاوى قاضي خان ~~وبطلت الصلاة ms0177 في مسائل إذا طلع الشمس في الفجر أو دخل وقت العصر في الجمعة ~~أو سقطت جبيرته عن برء أو زال عذر المعذور أو استخلف أميا أو قدر مومئ على ~~الركوع والسجود أو كان ماسحا على الخفين فتمت مدة مسحه وكان واجدا للماء ~~وأما إذا لم يكن واجدا له لا تبطل وقيل تبطل أو نزع خفيه بعمل يسير بأن ~~كانا واسعين لا يحتاج فيهما إلى المعالجة في النزع وأما إذا كان النزع بفعل ~~عنيف تمت صلاته بالإجماع أو تعلم أمي سورة بأن تذكرها أو حفظها بالسماع ممن ~~يقرأ من غير اشتغال بالتعلم أما لو تعلم حقيقة تمت صلاته هذا إذا كان ~~منفردا أو إماما حيث تجوز إمامته أما إذا كان يصلي خلف قارئ فعند عامتهم ~~أنها تفسد واختار أبو الليث أنها لا تفسد هكذا في التبيين هو الصحيح كذا في ~~الظهيرية أو وجد عار ثوبا تجوز فيه الصلاة بأن لم يكن فيه نجاسة مانعة من ~~الصلاة أو كانت فيه وعنده ما يزيل به النجاسة أو لم يكن عنده ما يزيل به ~~النجاسة ولكن ربعه أو أكثر منه طاهر وهو ساتر للعورة أو كان المصلي متيمما ~~فقدر على استعمال الماء أو تذكر فائتة عليه ولم يسقط الترتيب بعد فلو كان ~~متوضئا يصلي خلف متيمم فرأى المؤتم الماء أو مؤتما وعلى الإمام فائتة فتذكر ~~المؤتم الفائتة بطلت صلاة المؤتم وحده كذا في التبيين ثم إذا بطلت الصلاة ~~في هذه المسائل لا تنقلب نفلا إلا في ثلاث مسائل وهو ما إذا تذكر فائتة أو ~~طلعت الشمس أو خرج وقت الظهر في يوم الجمعة هكذا في الجوهرة النيرة فهذه ~~اثنتا عشرة مسألة في الروايات المشهورة وقد زيد عليها مسائل منها إذا كان ~~يصلي بالثوب النجس فوجد ما يغسل به ومنها إذا كان يصلي القضاء فدخلت عليه ~~الأوقات المكروهة من الزوال وتغير الشمس للغروب أو طلوعها ومنها إذا صلت ~~الأمة بغير قناع فأعتقت في هذه الحالة ولم تستر عورتها من ساعتها فهذه ~~المسائل كلها إذا عرض ms0178 له واحد منها بعدما قعد قدر التشهد أو في سجود السهو ~~بطلت صلاته وصلاة من كان خلفه لو كان إماما ولو سلم وعليه سجود السهو فعرض ~~له واحد منها PageV01P097 فإن سجد بطلت صلاته وإلا فلا ولو سلم القوم قبل ~~الإمام بعد ما قعد قدر التشهد ثم عرض له واحد منها بطلت صلاته دون القوم ~~وكذا إذا سجد هو للسهو ولم يسجد القوم ثم عرض له هكذا في التبيين # | الباب السابع فيما يفسد الصلاة وما يكره فيها وفيه فصلان # # | الفصل الأول فيما يفسدها # المفسد للصلاة نوعان قول وفعل النوع الأول في الأقوال إذا تكلم في صلاته ~~ناسيا أو عامدا خاطئا أو قاصدا قليلا أو كثيرا تكلم لإصلاح صلاته بأن قام ~~الإمام في موضع القعود فقال له المقتدي اقعد أو قعد في موضع القيام فقال له ~~قم أو لا لإصلاح صلاته ويكون الكلام من كلام الناس استقبل الصلاة عندنا كذا ~~في المحيط هذا إذا تكلم قبل أن يقعد قدر التشهد هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وهذا إذا تكلم على وجه يسمع منه فأما إذا تكلم على وجه لا يسمع منه إن كان ~~بحيث يسمع نفسه تفسد صلاته كذا في المحيط وإن لم يسمع وصحح الحروف لا تفسد ~~كذا في الزاهدي وفي النوازل إذا تكلم في الصلاة وهو في النوم تفسد صلاته ~~وهو المختار كذا في المحيط يفسدها السلام للصلاة عمدا وأما غيره فإن كان ~~على ظن أن الصلاة تامة فغير مفسد وإن كان ناسيا للصلاة فمفسد ولو سلم على ~~رجل تفسد مطلقا كذا في شرح أبي المكارم المسبوق إذا سلم على ظن أن عليه أن ~~يسلم مع الإمام فهو سلام عمد يمنع البناء كذا في الخلاصة في مما يتصل ~~بمسائل الاقتداء مسائل المسبوق وهكذا في فتاوى قاضي خان في فصل فيمن يصح ~~الاقتداء به ولو سلم المسبوق مع الإمام ينظر إن كان ذاكرا لما عليه من ~~القضاء فسدت صلاته وإن كان ساهيا لما عليه من القضاء لا تفسد صلاته لأنه ~~سلام الساهي ms0179 فلا يخرجه عن حرمة الصلاة كذا في شرح الطحاوي في باب سجود ~~السهو رجل صلى العشاء فسلم على رأس الركعتين على ظن أنها ترويحة أو سلم في ~~الظهر على رأس الركعتين على ظن أنها جمعة أو المقيم سلم على رأس الركعتين ~~على ظن أنه مسافر فإنه يستقبل الصلاة ولو سلم على رأس الركعتين على ظن أنها ~~رابعة فإنه يمضي على صلاته ويسجد للسهو كذا في فتاوى قاضي خان والضابط أن ~~السهو عن السلام إن وقع في أصل الصلاة يوجب فسادها وإن وقع في وصف الصلاة ~~لا يوجب الفساد هكذا في المحيط في الفصل السابع عشر في سجود السهو ولو أراد ~~أن يسلم على إنسان ساهيا فلما قال السلام تذكر أنه لا ينبغي له أن يسلم وهو ~~في الصلاة فسكت تفسد صلاته كذا في المحيط ولو صافح بنية السلام تفسد صلاته ~~لأنه كلام معنى ولا يرد بالإشارة ولو أشار يريد به رد السلام أو طلب من ~~المصلي شيئا فأشار بيده أو برأسه بنعم أو بلا لا تفسد صلاته هكذا في ~~التبيين ويكره كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج رجل عطس فقال المصلي ~~يرحمك الله تفسد صلاته كذا في المحيطين ولو قال العاطس يرحمك الله وخاطب ~~نفسه لا يضره كذا في الخلاصة ولو عطس في الصلاة فقال آخر يرحمك الله فقال ~~المصلي آمين تفسد كذا في منية المصلي وهكذا في المحيط ولو عطس فقال له ~~المصلي الحمد لله لا تفسد لأنه ليس بجواب وإن أراد به جوابه أو استفهامه ~~فالصحيح أنها تفسد هكذا في التمرتاشي ولو قال العاطس لا تفسد صلاته وينبغي ~~أن يقول في نفسه والأحسن هو السكوت كذا في الخلاصة فإن لم يحمد فهل يحمد ~~إذا فرغ فالصحيح أنه يحمد فإن كان مقتديا لا يحمد سرا ولا علنا في قولهم ~~كذا في التمرتاشي رجلان يصليان فعطس أحدهما فقال رجل خارج الصلاة يرحمك ~~الله فقالا جميعا آمين تفسد صلاة العاطس ولا تفسد صلاة الآخر PageV01P098 ~~لأنه لم يدع له هكذا ms0180 في الظهيرية وفتاوى قاضي خان في الفتاوى ولو قال له ~~يرحمك الله وقال الآخر آمين لا تفسد صلاة من قال له آمين لأنه لم يدع له ~~هكذا في السراج الوهاج إذا قرأ القرآن أو ذكر الله تعالى يريد خطاب إنسان ~~أمره بشيء أو نهاه عن شيء تفسد صلاته فإن أراد تنبيه من يشغله أنه في ~~الصلاة لا تفسد كذا في التهذيب ولو عرض للإمام شيء فسبح المأموم لا بأس به ~~لأن القصد به إصلاح الصلاة ولا يسبح للإمام إذا قام إلى الأخريين لأنه يجوز ~~له الرجوع إذا كان إلى القيام أقرب فلم يكن التسبيح مفيدا كذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن البدائع ولو فتح على غير إمامه تفسد إلا إذا عنى به ~~التلاوة دون التعليم كذا في محيط السرخسي وتفسد صلاته بالفتح مرة ولا يشترط ~~فيه التكرار وهو الأصح هكذا في فتاوى قاضي خان وإن فتح غير المصلي فأخذ ~~بفتحه تفسد كذا في منية المصلي وإن فتح على إمامه لم تفسد ثم قيل ينوي ~~الفاتح بالفتح على إمامه التلاوة والصحيح أن ينوي الفتح على إمامه دون ~~القراءة قالوا هذا إذا أرتج عليه قبل أن يقرأ قدر ما تجوز به الصلاة أو ~~بعدما قرأ ولم يتحول إلى آية أخرى وأما إذا قرأ أو تحول ففتح عليه تفسد ~~صلاة الفاتح والصحيح أنها لا تفسد صلاة الفاتح بكل حال ولا صلاة الإمام لو ~~أخذ منه على الصحيح هكذا في الكافي ويكره للمقتدي أن يفتح على إمامه من ~~ساعته لجواز أن يتذكر من ساعته فيصير قارئا خلف الإمام من غير حاجة كذا في ~~محيط السرخسي ولا ينبغي للإمام أن يلجئهم إلى الفتح لأنه يلجئهم إلى ~~القراءة خلفه وإنه مكروه بل يركع إن قرأ قدر ما تجوز به الصلاة وإلا ينتقل ~~إلى آية أخرى كذا في الكافي وتفسير الإلجاء أن يردد الآية أو يقف ساكتا كذا ~~في النهاية أرتج على الإمام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر فإن أخذ في ~~التلاوة قبل تمام الفتح ms0181 لم تفسد وإلا تفسد لأن تذكره مضاف إلى الفتح وفتح ~~المراهق كالبالغ ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتحه على إمامه يجب أن ~~يبطل صلاة الكل لأن التلقين من خارج كذا في البحر الرائق ناقلا عن القنية ~~أخبر بما يسوءه فاسترجع أو بما يسره فحمد الله تعالى وأراد به جوابه تفسد ~~صلاته وإن لم يرد جوابه أو أراد به إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد بالإجماع ~~كذا في محيط السرخسي وإذا أخبر بما يعجبه فقال سبحان الله أو لا إله إلا ~~الله أو الله أكبر إن لم يرد به الجواب لا تفسد صلاته عند الكل وإن أراد به ~~الجواب فسدت عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في الخلاصة ولو ~~لدغته عقرب فقال بسم الله تفسد صلاته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في الظهيرية وقيل لا تفسد لأنه ليس من كلام الناس وفي النصاب ~~وعليه الفتوى كذا في البحر الرائق ولو قال عند رؤية الهلال ربي وربك الله ~~تفسد صلاته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو عوذ نفسه بشيء من ~~القرآن للحمى ونحوها تفسد عندهم هكذا في الظهيرية مريض صلى فقال عند قيامه ~~أو عند انحطاطه بسم الله لما يلحقه من المشقة والوجع لا تفسد صلاته وعليه ~~الفتوى هكذا في المضمرات في الجامع الصغير للصدر الشهيد وفي قوله إنا لله ~~وإنا إليه راجعون إذا أراد الجواب تفسد صلاته عند الكل ولو قال اللهم صل ~~على محمد أو قال الله أكبر لا تفسد صلاته بالإجماع إن لم يرد به الجواب أما ~~إذا أراد الجواب قال بعضهم تفسد صلاته عند الكل وهو الظاهر ولو صلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إن لم يكن جوابا لغيره لا تفسد صلاته ~~وإن سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال جوابا له تفسد صلاته ولو قرأ ~~رجل ما كان محمد أبا أحد من رجالكم وصلى عليه رجل في الصلاة لا تفسد صلاته ~~وكذا لو قرأ ms0182 ذكر الشيطان فقال وهو في الصلاة لعنه الله لا تفسد صلاته ~~PageV01P099 ولو نادى رجل فقال اقرءوا الفاتحة لأجل المهمات فقرأ المسبوق ~~تفسد صلاته وبه يفتى هكذا في الخلاصة ولو أنشد شعرا يوجد عينه في القرآن ~~مثل قول الشاعر أرأيت الذي يكذب بالدي ن فذلك الذي يدع اليتيم 2 وقوله ~~ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين وأراد به إنشاد الشعر تفسد هكذا ~~في محيط السرخسي ولو أنشأ شعرا أو خطبة ولم يتكلم بلسانه لا تفسد وقد أساء ~~كذا في منية المصلي في الفتاوى ولو تفكر في صلاته فتذكر حديثا أو شعرا أو ~~خطبة أو مسألة يكره ولا تفسد صلاته هكذا في السراج الوهاج ولو جرى على ~~لسانه نعم فإن كان يعتاد أن يجري في كلامه تفسد صلاته وإلا فلا لأنه يجعل ~~ذلك من القرآن كذا في محيط السرخسي وإن قال بالفارسية آرى فهو بمنزلة نعم ~~إن كان ذلك عادة له تفسد وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان إن دعا بما يستحيل ~~سؤاله من العباد مثل العافية والمغفرة والرزق بأن قال اللهم ارزقني الحج أو ~~اغفر لي لا تفسد ولو دعا بما لا يستحيل سؤاله من العباد مثل قوله اللهم ~~أطعمني أو اقض ديني أو زوجني فإنه يفسد ولو قال اللهم ارزقني فلانة فالصحيح ~~أنه يفسد لأن هذا اللفظ أيضا مستعمل فيما بين الناس ولو قال اللهم اغفر لي ~~ولوالدي لا تفسد لأنه موجود في القرآن ولو قال اللهم اغفر لأخي ذكر الشيخ ~~أبو الفضل البخاري أنه يفسد والصحيح أنه لا يفسد لأنه موجود في القرآن كذا ~~في محيط السرخسي وإن قال اغفر لأمي أو لعمي أو لخالي أو لزيد فسدت صلاته ~~كذا في السراج الوهاج ولو قرأ الإمام آية الترغيب أو الترهيب فقال المقتدي ~~صدق الله وبلغت رسله فقد أساء ولا تفسد صلاته كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا ~~في الظهيرية المصلي كلما يقرأ يا أيها الذين آمنوا رفع رأسه وقال لبيك سيدي ~~فالأحسن أن لا يفعل ولو فعل ms0183 قيل تفسد صلاته كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح ~~كذا في فتاوى قاضي خان في المسائل المتعلقة بقراءة القرآن ولو لبى الحاج في ~~صلاته تفسد كذا في الخلاصة ولو قال في أيام التشريق الله أكبر لا تفسد ~~صلاته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أذن في الصلاة وأراد به الأذان فسدت في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط وإذا سمع الأذان فقال مثل ما ~~يقول المؤذن إن أراد به جوابه تفسد وإلا فلا وإن لم يكن له نية تفسد هكذا ~~في محيط السرخسي ولو وسوسه الشيطان فقال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم إن كان ذلك في أمر الآخرة لا تفسد وإن كان في أمر الدنيا تفسد كذا ~~في التمرتاشي إذا نسي التشهد في آخر الصلاة فسلم ثم تذكر واشتغل بقراءة ~~التشهد فلما قرأ البعض سلم قبل إتمام التشهد فسدت صلاته في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لأن قعوده الأول ارتفض بالعود إلى قراءة التشهد فإذا سلم ~~قبل إتمام التشهد تفسد صلاته وقال محمد رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته لأن ~~قعوده الأول لا يرتفض كله بالعود إلى قراءة التشهد وإنما ارتفض بقدر ما قرأ ~~أو لم يرتفض أصلا لأن محل قراءة التشهد القعدة ولا ضرورة إلى رفضها وعليه ~~الفتوى وعن هذا اختلف المشايخ في مسألة لا رواية لها إذا نسي الفاتحة ~~والسورة حتى ركع فتذكر في ركوعه فانتصب قائما للقراءة ثم ندم فسجد ولم يعد ~~الركوع قال بعضهم تفسد صلاته لأنه لما انتصب قائما للقراءة ارتفض ركوعه ~~فإذا لم يعد الركوع تفسد صلاته وقال بعضهم لا يرتفض كل الركوع أو لم يرتفض ~~أصلا لأن الرفض كان لأجل القراءة فإذا لم يقرأ صار كأنه لم يكن كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو أن في صلاته أو تأوه أو بكى فارتفع بكاؤه فحصل له حروف ~~فإن كان من PageV01P100 ذكر الجنة أو النار فصلاته تامة وإن كان من وجع أو ~~مصيبة فسدت صلاته ولو تأوه لكثرة ms0184 الذنوب لا يقطع الصلاة ولو بكى في صلاته ~~فإن سال دمعه من غير صوت لا تفسد صلاته وتفسير الأنين أن يقول آه آه وتفسير ~~التأوه أن يقول أوه كذا في التتارخانية ولو قال آخ آخ تفسد بالإجماع وإن لم ~~يكن مسموعا لا تفسد ويكره لأنه ليس بكلام كذا في محيط السرخسي ولو نفخ في ~~التراب من موضع سجوده إن كان غير مسموع لا تفسد صلاته كالتنفس لكن إن تعمد ~~يكره وإن كان مسموعا بأن يكون له حروف مهجاة فهو بمنزلة الكلام ويقطع ~~الصلاة هكذا في الخلاصة إذا ساق الدابة بقوله هر أو ساق الكلب بقوله جر ~~يقطع وإن ساقها بما ليس له حروف مهجاة لا يقطع الصلاة وكذا إذا دعا الهرة ~~بما له حروف مهجاة يقطع الصلاة وإذا دعاها بما ليس له حروف مهجاة لا يقطع ~~الصلاة وكذا إذا نفرها بما له حروف مهجاة قطع هكذا في الذخيرة ويفسد الصلاة ~~التنحنح بلا عذر بأن لم يكن مدفوعا إليه وحصل منه حروف هكذا في التبيين ولو ~~لم يظهر له حروف فإنه لا يفسد اتفاقا لكنه مكروه كذا في البحر الرائق وإن ~~كان بعذر بأن كان مدفوعا إليه لا تفسد لعدم إمكان الاحتراز عنه وكذا الأنين ~~والتأوه إذا كان بعذر بأن كان مريضا لا يملك نفسه فصار كالعطاس والجشاء ولو ~~عطس أو تجشأ فحصل منه كلام لا تفسد كذا في محيط السرخسي ولو تنحنح لإصلاح ~~صوته وتحسينه لا تفسد على الصحيح وكذا لو أخطأ الإمام فتنحنح المقتدي ~~ليهتدي الإمام لا تفسد صلاته وذكر في الغاية أن التنحنح لإعلام أنه في ~~الصلاة لا يفسد كذا في التبيين ويفسدها قراءته من مصحف عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال لا يفسد له إن حمل المصحف وتقليب الأوراق والنظر فيه عمل ~~كثير وللصلاة عنه بد وعلى هذا لو كان موضوعا بين يديه على رحل وهو لا يحمل ~~ولا يقلب أو قرأ المكتوب في المحراب لا تفسد ولأن التلقن من المصحف تعلم ~~ليس من أعمال الصلاة ms0185 وهذا يوجب التسوية بين المحمول وغيره فتفسد بكل حال ~~وهو الصحيح هكذا في الكافي ولو كان يحفظ القرآن وقرأه من مكتوب من غير حمل ~~المصحف قالوا لا تفسد صلاته لعدم الأمرين ولم يفصل في المختصر ولا في ~~الجامع الصغير بين ما إذا قرأ قليلا أو كثيرا من المصحف وقال بعض المشايخ ~~إن قرأ مقدار آية تفسد صلاته وإلا فلا وقال بعضهم إن قرأ مقدار الفاتحة ~~تفسد وإلا فلا كذا في التبيين ولو نظر إلى مكتوب هو قرآن وفهمه لا خلاف ~~لأحد أنه يجوز كذا في النهاية وفي الجامع الصغير الحسامي لو نظر في كتاب من ~~الفقه في صلاته وفهم لا تفسد صلاته بالإجماع كذا في التتارخانية إذا كان ~~المكتوب على المحراب غير القرآن فنظر المصلي إلى ذلك وتأمل وفهم فعلى قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تفسد وبه أخذ مشايخنا وعلى قياس قول محمد رحمه ~~الله تعالى تفسد كذا في الذخيرة والصحيح أنها لا تفسد صلاته بالإجماع كذا ~~في الهداية ولا فرق بين المستفهم وغيره على الصحيح كذا في التبيين ولو قرأ ~~من الإنجيل أو التوراة أو الزبور وهو يحسن القرآن أو لا يحسن فسدت صلاته 1 ~~كذا في فتاوى قاضي خان النوع الثاني في الأفعال المفسدة للصلاة العمل ~~الكثير يفسد الصلاة والقليل لا كذا في محيط السرخسي واختلفوا في الفاصل ~~بينهما على ثلاثة أقوال الأول أن PageV01P101 ما يقام باليدين عادة كثير ~~وإن فعله بيد واحدة كالتعمم ولبس القميص وشد السراويل والرمي عن القوس وما ~~يقام بيد واحدة قليل وإن فعل بيدين كنزع القميص وحل السراويل ولبس القلنسوة ~~ونزعها ونزع اللجام هكذا في التبيين وكل ما يقام بيد واحدة فهو يسير ما لم ~~يتكرر كذا في فتاوى قاضي خان والثاني أن يفوض إلى رأي المبتلى به وهو ~~المصلي فإن استكثره كان كثيرا وإن استقله كان قليلا وهذا أقرب الأقوال إلى ~~رأي أبي حنيفة رحمه الله تعالى والثالث أنه لو نظر إليه ناظر من بعيد إن ~~كان لا يشك أنه ms0186 في غير الصلاة فهو كثير مفسد وإن شك فليس بمفسد وهذا هو ~~الأصح هكذا في التبيين وهو أحسن كذا في محيط السرخسي وهو اختيار العامة كذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاصة إن تقلد سيفا أو نزعه لا تفسد صلاته وكذا إذا ~~تردى برداء أو حمل شيئا خفيفا يحمل بيد واحدة أو حمل صبيا 2 أو ثوبا على ~~عاتقه لم تفسد صلاته كذا في فتاوى قاضي خان وإن حمل شيئا بحيث يتكلف بحمله ~~وله مؤنة فسدت صلاته كذا في الظهيرية وإن أكل أو شرب عامدا أو ناسيا تفسد ~~صلاته كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان بين أسنانه شيء من الطعام فابتلعه إن ~~كان قليلا دون الحمصة لم تفسد صلاته إلا أنه يكره وإن كان مقدار الحمصة ~~فسدت كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى وهكذا في التبيين والبدائع ~~وشرح الطحاوي ذكر البقالي وهو الأصح هكذا في البرجندي ولو ابتلع دما بين ~~أسنانه لم تفسد إذا كانت الغلبة للريق كذا في السراج الوهاج في النصاب رجل ~~أكل أو شرب قبل الشروع في الصلاة وبقي في فمه فضل طعام أو شراب فأكل أو شرب ~~ما بقي فيه لا تفسد صلاته وعليه الفتوى وكذا لو كان بين أسنانه شيء وهو في ~~الصلاة فابتلعه لم تفسد صلاته وإن كان مقدار الحمصة وهو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المضمرات ولو ابتلع دما خرج من أسنانه لم ~~تفسد صلاته إذا لم يكن ملء الفم كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة والمحيط ~~ولو أخذ سمسمة من خارج وابتلعها فسدت وهو الأصح ولو أكل شيئا من الحلاوة ~~وابتلع عينها فدخل في الصلاة فوجد حلاوتها في فيه فابتلعها فسدت صلاته ولو ~~أدخل الفانيذ أو السكر في فمه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه ~~تفسد صلاته كذا في الخلاصة وهو المختار كذا في الظهيرية ولو مضغ العلك ~~كثيرا فسدت كذا في محيط السرخسي إذا لاك الفوفلة فلم ينفصل منها شيء إن كثر ~~ذلك ms0187 فسدت من أجل أنه عمل كثير وإن انفصل عنها شيء ودخل حلقه فسدت ولو قل ~~وأما إذا لم يلكها ودخل ريقه لم تفسد ولو وقع في فمه بردة أو قطرة أو ثلج ~~فابتلعه فسدت كذا في السراج الوهاج ولو رفع المصلي الفتيلة في المسرجة لا ~~تفسد صلاته كذا في فتاوى قاضي خان ولو وضع الفتيلة في السراج وهو يصلي لا ~~تفسد صلاته لأنه قليل كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى إذا قاء ملء ~~الفم تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وإن قاء ملء أقل من ملء الفم لا تنتقض ~~طهارته ولا تفسد صلاته وإن قاء ملء الفم وابتلعه وهو يقدر على أن يمنعه ~~تفسد صلاته وإن لم يكن ملء الفم لا تفسد صلاته في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وتفسد في قول محمد رحمه الله تعالى والأحوط قوله كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن تقيأ فإن كان أقل من ملء الفم لم تفسد صلاته وإن كان ملء الفم تفسد ~~صلاته كذا في المحيط المشي في الصلاة إذا كان مستقبل القبلة لا يفسد إذا لم ~~يكن متلاحقا ولم يخرج من المسجد وفي الفضاء ما لم يخرج من الصفوف كذا في ~~المنية وإذا PageV01P102 استدبر القبلة فسدت كذا في الظهيرية ولو مشى في ~~صلاته مقدار صف واحد لم تفسد صلاته ولو كان مقدار صفين إن مشى دفعة واحدة ~~فسدت صلاته وإن مشى إلى صف ووقف ثم إلى صف لا تفسد كذا في فتاوى قاضي خان ~~رفع اليدين لا يفسد الصلاة أما سوق الحمار بمد الرجلين يفسد وبرجل واحدة لا ~~كذا في الخلاصة وإن حرك رجلا واحدة لا على الدوام لا تفسد صلاته وإن حرك ~~رجليه تفسد واعتبر هذا القائل العمل بالرجلين بالعمل باليدين والعمل برجل ~~واحدة وقال بعضهم إن حرك رجليه قليلا لا تفسد صلاته كذا في المحيط وهو ~~الأوجه هكذا في البحر الرائق ولو حول القادر صدره عن القبلة فسدت صلاته ولو ~~حول وجهه دون صدره لا تفسد هكذا في الزاهدي ms0188 هذا إذا استقبل من ساعته كذا في ~~الذخيرة ولو ركب الدابة فسدت صلاته لأنه لا يتم إلا بيدين وإن نزل عن ~~الدابة لم تفسد كذا في فتاوى قاضي خان رجل رفع المصلي من مكانه ثم وضعه من ~~غير أن يحوله عن القبلة لا تفسد صلاته وإن وضعه على الدابة تفسد كذا في ~~السراج الوهاج ولو تقدم على الإمام من غير عذر فسدت صلاته كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي فتاوى الفضلي في الصحراء رجل يصلي فتأخر عن موضع قيامه مقدار ~~سجوده لا تفسد صلاته ويعتبر مقدار سجوده من خلفه وعن يمينه وعن يساره ويعطى ~~هذا القدر حكم المسجد كما في وجه القبلة فما لم يتأخر عن هذا الموضع لم ~~يتأخر عن المسجد ولا يعتبر الخط في هذا الباب حتى لو خط حوله خطا ولم يخرج ~~عن الخط ولكن تأخر عما ذكرناه من المواضعة فسدت صلاته كذا في المحيط في ~~بيان ما يمنع صحة الاقتداء وما لا يمنع ولو كان في الصف فرجة فدخل رجل في ~~تلك الفرجة فتقدم المصلي حتى وسع عليه المكان فسدت صلاته كذا في خزانة ~~الفتاوى وهكذا في القنية رجل صلى المغرب في منزله فجاء رجل واقتدى به يصلي ~~المغرب تطوعا فقام الإمام إلى الرابعة ناسيا ولم يقعد على الثالثة وتابعه ~~المقتدي قالوا فسدت صلاة الإمام والمقتدي كذا في فتاوى قاضي خان في فصل من ~~يصح الاقتداء به قتل العقرب والحية في الصلاة لا يفسد الصلاة سواء حصل ~~بضربة أو بضربات وهو الأظهر وفي مجموع النوازل فإن وقع هذا للمقتدي فأخذ ~~النعل بيده ومشى إليه لا تفسد وإن صار قدام الإمام كذا في الخلاصة ويستوي ~~فيه جميع أنواع الحيات هو الصحيح كذا في الهداية وإنما يباح قتل الحية أو ~~العقرب في الصلاة إذا مر بين يديه وخاف أن يؤذيه فأما إذا كان لا يخاف ~~الأذى فيكره كذا في المحيط ولو رمى ثلاثة أحجار على الولاء أو قتل القملات ~~على الولاء أو نتف ثلاث شعرات على الولاء أو ms0189 اكتحل تفسد صلاته كذا في ~~الظهيرية وفي الحجة قال بعض المشايخ إذا رمى حجرا وبسط ذراعه ومدها بطاقته ~~ورمى نحو الهواء فسدت صلاته بحجر واحد كذا في التتارخانية وعن الحسن رحمه ~~الله تعالى في المصلي على الدابة إذا ضربها لاستخراج السير فسدت صلاته ~~وبعضهم قالوا إن ضربها مرة أو مرتين لا تفسد صلاته وإن ضربها ثلاثا في ركعة ~~واحدة تفسد صلاته يريد إذا ضربها على الولاء كذا في المحيط ولو ضرب إنسانا ~~بيد واحدة أو بسوط تفسد كذا في منية المصلي ولو رمى طائرا بحجر لم تفسد ~~لكنه يكره كذا في الخلاصة ولو خلع الخف وهو واسع لا تفسد كذا في محيط ~~السرخسي ولو لبس الخف فسدت صلاته ولو ألجم دابته أو أسرجها أو نزع السرج ~~فسدت صلاته كذا في فتاوى قاضي خان ولو كتب قدر ثلاث كلمات في صلاته تفسد ~~صلاته وإن كان أقل لا وفي الفتاوى تقدير ثلاث كلمات في مجموع النوازل كذا ~~في الخلاصة وإن كتب على الهواء أو على بدنه شيئا لا يستبين لا تفسد وإن كثر ~~كذا في السراج PageV01P103 الوهاج ولو أغلق الباب لا تفسد صلاته وإن فتح ~~الباب المغلق تفسد كذا في فتاوى قاضي خان صبي مص ثدي امرأة مصلية إن خرج ~~اللبن فسدت وإلا فلا لأنه متى خرج اللبن يكون إرضاعا وبدونه لا كذا في محيط ~~السرخسي وإن مص ثلاث مصات تفسد صلاتها وإن لم ينزل اللبن كذا في فتاوى قاضي ~~خان والخلاصة ولو كانت المرأة في الصلاة فجامعها زوجها بين الفخذين فسدت ~~صلاتها وإن لم ينزل منها بلة وكذا لو قبلها بشهوة أو بغير شهوة أو مسها ~~بشهوة أما لو قبلت المرأة المصلي ولم يشتهها لم تفسد صلاته ولو نظر إلى فرج ~~المطلقة طلاقا رجعيا عن شهوة يصير مراجعا ولا تفسد صلاته في رواية هو ~~المختار كذا في الخلاصة ولو دهن رأسه أو لحيته أو جعل ماء الورد على رأسه ~~فسدت صلاته قيل هذا إذا تناول القارورة فصب الدهن على رأسه ولو ms0190 كان في يده ~~فمسح برأسه أو بلحيته لم تفسد صلاته كذا في فتاوى قاضي خان ولو سرح لحيته ~~تفسد صلاته كذا في محيط السرخسي إذا حك ثلاثا في ركن واحد تفسد صلاته هذا ~~إذا رفع يده في كل مرة أما إذا لم يرفع في كل مرة فلا تفسد ولو كان الحك ~~مرة واحدة يكره كذا في الخلاصة ولو مر مار في موضع سجوده لا تفسد وإن أثم ~~وتكلموا في الموضع الذي يكره المرور فيه والأصح أنه موضع صلاته من قدمه إلى ~~موضع سجوده كذا في التبيين قال مشايخنا إذا صلى راميا بصره إلى موضع سجوده ~~فلم يقع بصره عليه لم يكره وهو الصحيح كذا في الخلاصة وهو الأصح كذا في ~~البدائع وهو الأشبه إلى الصواب كذا في النهاية هذا حكم الصحراء فإن كان في ~~المسجد إن كان بينهما حائل كإنسان أو أسطوانة لا يكره وإن لم يكن بينهما ~~حائل والمسجد صغير كره في أي مكان كان والمسجد الكبير كالصحراء كذا في ~~الكافي ولو كان يصلي في الدكان فإن كانت أعضاء المار تحاذي أعضاء المصلي ~~يكره وإلا فلا كذا في محيط السرخسي ولو مر رجلان متحاذيان فالكراهة تلحق ~~الذي يلي المصلي كذا في السراج الوهاج قالوا حيلة الراكب إذا أراد أن يمر ~~أن يصير وراء الدابة ويمر فتصير الدابة سترة ولا يأثم كذا في النهاية ولو ~~مر اثنان يقوم أحدهما أمامه ويمر الآخر ويفعل الآخر هكذا ويمران كذا في ~~القنية وينبغي لمن يصلي في الصحراء أن يتخذ أمامه سترة طولها ذراع وغلظها ~~غلظ الأصبع ويقرب من السترة ويجعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر والأيمن ~~أفضل هكذا في التبيين وإن تعذر غرز العود لا يلقي كذا في الكافي وصححه ~~جماعة منهم قاضي خان في شرح الجامع الصغير كذا في البحر الرائق وفي الخلاصة ~~هو الأصح وفي القنية هو المختار كذا في شرح أبي المكارم فإن وضعها وضعها ~~طولا لا عرضا كذا في التبيين وإذا لم يكن معه خشبة أو شيء يغرز أو ms0191 شيء يوضع ~~بين يديه هل يخط خطا عامة المشايخ على أنه لا يخط وهو رواية عن محمد وقال ~~بعض مشايخنا يخط وهو رواية عن محمد أيضا والذين قالوا بالخط اختلفوا في ~~كيفية الخط قال بعضهم يخط طولا وقال بعضهم يخط كالمحراب كذا في المحيط ولا ~~بأس بترك السترة إذا أمن المرور ولم يواجه الطريق هكذا في التبيين وسترة ~~الإمام سترة للقوم ويدرأ المار إذا لم يكن بين يديه سترة أو مر بينه وبين ~~السترة بالإشارة أو بالتسبيح كذا في الهداية قالوا هذا في حق الرجال أما ~~النساء فإنهن يصفقن وكيفيته أن يضرب بظهور الأصابع اليمنى على صفحة الكف من ~~اليسرى كذا في البحر الرائق ناقلا عن غاية البيان والجمع بين الإشارة ~~والتسبيح يكره والإشارة بالرأس أو العين أو غيرهما كذا في الكافي إذا زاد ~~في صلاته ركوعا أو سجودا ذكر في ظاهر الرواية أنها لا تفسد وكذلك إذا زاد ~~سجدتين أو أكثر لا تفسد صلاته وكذلك الركوعان وما زاد على ذلك ولو زاد فيها ~~ركعة تامة قبل إتمام صلاته فسدت صلاته لو ركع الإمام PageV01P104 وسجد سجدة ~~ورفع رأسه عنها فجاء رجل ودخل معه وركع وسجد سجدتين فإنها تفسد صلاته لأنه ~~أدخل زيادة ركعة وهو الركوع والسجود وإنها تفسد الصلاة هكذا في المحيط إذا ~~كان يصلي الظهر مثلا فافتتح العصر أو التطوع بتكبيرة جديدة فإن صلاته تفسد ~~لأنه صح شروعه في غير ما هو فيه وهو التطوع فيما إذا نواه أو نوى العصر ~~وكان صاحب ترتيب أو لم يكن بأن سقط الترتيب بكثرة الفوائت أو بضيق الوقت ~~فيخرج عما هو فيه ضرورة وكذا لو كان يصلي التطوع فافتتح الفرض أو كان يصلي ~~الجمعة فافتتح الظهر أو بالعكس يخرج عما هو فيه لما ذكرنا كذا في التبيين ~~ولو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي الاستئناف للظهر بعينه فلا يفسد ما أداه ~~فيحسب بتلك الركعة حتى لو لم يقعد فيما بقي القعدة الأخيرة باعتبارها فسدت ~~الصلاة كذا في البحر الرائق هذا إذا نوى ms0192 بقلبه حتى لو قال نويت أن أصلي ~~الظهر بطل الظهر ولا يحسب بتلك الركعة هكذا في الكافي ولو افتتح منفردا ثم ~~اقتدى به رجل فافتتح ثانيا لأجله فهو على الافتتاح الأول إلا أن يكون ~~الداخل امرأة كذا في النهاية ولو افتتح الظهر ثم كبر ينوي الاقتداء بالإمام ~~فيها بطل الأول ولو صلى الظهر في بيته ثم صلاها بجماعة لم يبطل المؤدى كذا ~~في الكافي إذا صلى الظهر أربعا فلما سلم تذكر أنه ترك سجدة منها ساهيا ثم ~~قام واستقبل الصلاة وصلى أربعا وسلم فسد ظهره لأن نية دخوله في الظهر ثانيا ~~وقع لغوا فإذا صلى ركعة واحدة فقد خلط المكتوبة بالنافلة قبل الفراغ من ~~المكتوبة كذا في البحر الرائق وهكذا في الخلاصة ومن صلى من المغرب ركعتين ~~وقعد قدر التشهد وزعم أنه أتمها فسلم ثم قام فكبر ونوى الدخول في سنة ~~المغرب وقد سجد للسنة أولا فصلاة المغرب فاسدة لأنه صار منتقلا من الفرض ~~إلى النفل قبل فراغها أما إذا سلم وتذكر أنه لم يتم فحسب أن صلاتها فسدت ~~فقام وكبر للمغرب ثانيا وصلى ثلاثا إن صلى ركعة وقعد قدر التشهد أجزأه ~~المغرب وإلا فلا ولو افتتح المغرب وصلى ركعة فظن أنه لم يكبر للافتتاح ~~فافتتحها وصلى ثلاث ركعات جازت صلاته ولو صلى ركعتين فظن أنه لم يفتتح ~~فافتتحها وصلى ثلاث ركعات لا تجوز صلاته وفي كتاب رزين هذا إذا لم يقعد بعد ~~ركعة بعد الافتتاح لأنه ترك القعدة الأخيرة وانتقل إلى النفل قبل تمام ~~الفرض كذا في الخلاصة # | الفصل الثاني فيما يكره في الصلاة وما لا يكره # يكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو لحيته أو جسده وأن يكف ثوبه بأن يرفع ثوبه ~~من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود كذا في معراج الدراية ولا بأس بأن ~~ينفض ثوبه كي لا يلتف بجسده في الركوع ولا بأس بأن يمسح جبهته من التراب ~~والحشيش بعد الفراغ من الصلاة وقبله إذا كان يضره ذلك ويشغله عن الصلاة ~~وإذا كان لا ms0193 يضره ذلك يكره في وسط الصلاة ولا يكره قبل التشهد والسلام كذا ~~في فتاوى قاضي خان والترك أفضل كذا في محيط السرخسي ولا بأس بأن يمسح العرق ~~عن جبهته في الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان كل عمل هو مفيد لا بأس به للمصلي ~~وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلت العرق عن جبهته وكان إذا قام ~~من سجوده نفض ثوبه يمنة أو يسرة وما ليس بمفسد يكره كذا في الخلاصة وهكذا ~~في النهاية ظهر من أنفه ذنين 1 في الصلاة فمسحه أولى من أن يقطر منه على ~~الأرض كذا في القنية ويكره عد الآي والتسبيح باليد وعن أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا بأس بذلك ثم قيل الخلاف في الفرائض ويجوز في النوافل ~~بالإجماع وقيل الخلاف في النوافل PageV01P105 ولا يجوز في الفرائض بالإجماع ~~وإلا ظهر أن الخلاف في الكل كذا في التبيين قال مشايخنا وإن احتاج المرء ~~إلى العد عده إشارة لا إنصاصا ويعمل المضطر بقولهما كذا في النهاية قالوا ~~إن غمز برءوس الأصابع لا يكره كذا في فتاوى قاضي خان واختلفوا في عد ~~التسبيح خارج الصلاة قال في المستصفى لا يكره خارج الصلاة في الصحيح هكذا ~~في التبيين ويكره عد السور لأن ذلك ليس من أعمال الصلاة كذا في الهداية ~~وكره تقليب الحصى إلا أن لا يمكنه من السجود فيسويه مرة أو مرتين وفي ظاهر ~~الرواية يسويه مرة كذا في المنية وتركه أحب إلي كذا في الخلاصة ويكره أن ~~يشبك أصابعه وأن يفرقع كذا في فتاوى قاضي خان والفرقعة خارج الصلاة كرهها ~~كثير من الناس كذا في الزاهدي ويكره عقص شعره وهو جمع الشعر على الرأس وشده ~~بشيء حتى لا ينحل كذا في التبيين واختلف الفقهاء فيه على أقوال فقيل أن ~~يجمعه وسط رأسه ثم يشده وقيل أن يلف ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء وقيل ~~أن يجمعه من قبل القفا ويمسكه بخيط أو خرقة وكل ذلك مكروه كذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن ms0194 غاية البيان ويكره أن يضع يده على خاصرته كذا في فتاوى ~~قاضي خان ويكره التخصر أيضا خارج الصلاة كذا في الزاهدي ويكره أن يلتفت ~~يمنة أو يسرة بأن يحول بعض وجهه عن القبلة فأما أن ينظر بمؤق عينه ولا يحول ~~وجهه فلا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان ويكره أن يرفع بصره إلى السماء كذا ~~في التبيين ويكره أن يقعي في التشهد أو بين السجدتين كذا في فتاوى قاضي خان ~~والإقعاء أن يضع أليتيه على الأرض وينصب ركبتيه نصبا هو الصحيح كذا في ~~الهداية وهو الأصح هكذا في الكافي والنهاية ناقلا عن المبسوط والإقعاء أن ~~يقعد على عقبيه وقيل على أطراف أصابعه وقيل أن يجمع ركبتيه إلى صدره وقيل ~~هذا ويعتمد بيديه على الأرض وهو الأشبه بإقعاء الكلب وكل ذلك مكروه كذا في ~~الزاهدي ويكره رد السلام بيده والتربع بلا عذر هكذا في التبيين ويكره أن ~~يفترش ذراعيه وأن يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع وأن يسدل ~~ثوبه كذا في المنية وهو أن يجعل ثوبه على رأسه أو كتفيه فيرسل جوانبه ومن ~~السدل أن يجعل القباء على كتفيه ولم يدخل يديه كذا في التبيين سواء كان ~~تحته قميص أو لا كذا في النهاية في الخلاصة والنصاب المصلي إذا كان لابس ~~شقة أو فرجي ولم يدخل يديه في الكمين اختلف المتأخرون والمختار أنه لا يكره ~~كذا في المضمرات قالوا ومن صلى في قباء ينبغي أن يدخل يديه في كميه ويشده ~~بالمنطقة مخافة السدل كذا في فتاوى قاضي خان واختلف المشايخ في كراهة السدل ~~خارج الصلاة كما في الدراية وصحح في القنية في باب الكراهة إنه لا يكره كذا ~~في البحر الرائق وتكره الصلاة حاسرا رأسه إذا كان يجد العمامة وقد فعل ذلك ~~تكاسلا أو تهاونا بالصلاة ولا بأس به إذا فعله تذللا وخشوعا بل هو حسن كذا ~~في الذخيرة ولو صلى مع السراويل والقميص عنده يكره كذا في الخلاصة وفي ~~الفتاوى العتابية وتكره الصلاة مع البرنس ولا ms0195 يكره لبسه في الحرب كذا في ~~التتارخانية ولو صلى رافعا كميه إلى المرفقين كره كذا في فتاوى قاضي خان ~~وتكره الصماء وهو أن يشتمل بثوبه فيجلل به جسده كله من رأسه إلى قدمه ولا ~~يرفع جانبا يخرج يده منه كذا في التبيين وتكره لبسة الصماء وهو أن يجعل ~~الثوب تحت الإبط الأيمن ويطرح جانبيه على عاتقه الأيسر كذا في فتاوى قاضي ~~خان ويكره الاعتجار وهو أن يكور عمامته ويترك وسط رأسه مكشوفا كذا في ~~التبيين قال الإمام الولوالجي وهو يكره خارج الصلاة أيضا هكذا في البحر ~~PageV01P106 الرائق وتكره الصلاة في ثياب البذلة كذا في معراج الدراية ~~ويكره التلثم وهو تغطية الأنف والفم في الصلاة والتثاؤب فإن غلبه فليكظم ما ~~استطاع فإن غلبه وضع يده أو كمه على فمه كذا في التبيين ويكره ترك تغطية ~~الفم عند التثاؤب هكذا في خزانة الفقه ثم إذا وضع يده يضع ظهر يده كذا في ~~البحر الرائق ناقلا عن مختارات النوازل ويغطي فاه بيمينه في القيام وفي ~~غيره باليسار كذا في الزاهدي ويكره التمطي وتغميض عينيه وأن يدخل في الصلاة ~~وهو يدافع الأخبثين وإن شغله قطعها وكذا الريح وإن مضى عليها أجزأه وقد ~~أساء ولو ضاق الوقت بحيث لو اشتغل بالوضوء يفوته يصلي لأن الأداء مع ~~الكراهة أولى من القضاء ويكره أن يروح على نفسه بمروحة أو بكمه ولا تفسد به ~~الصلاة ما لم يكثر كذا في التبيين ويكره السعال والتنحنح قصدا وإن كان ~~مدفوعا إليه لا يكره كذا في الزاهدي ويكره أن يبزق في الصلاة وكذا ترك ~~الطمأنينة في الركوع والسجود وهو أن لا يقيم صلبه كذا في المحيط وكذا في ~~القومة التي بينهما وفي الجلسة التي بين السجدتين كذا في شرح منية المصلي ~~لابن أمير الحاج ويكره للمنفرد أن يقوم في خلال صفوف الجماعة فيخالفهم في ~~القيام والقعود وكذا للمقتدي أن يقوم خلف الصفوف وحده إذا وجد فرجة في ~~الصفوف وإن لم يجد فرجة في الصفوف روى محمد بن شجاع وحسن بن زياد ms0196 عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يكره فإن جر أحدا من الصف إلى نفسه وقام معه ~~فذلك أولى كذا في المحيط وينبغي أن يكون عالما حتى لا تفسد الصلاة على نفسه ~~كذا في خزانة الفتاوى وفي الحاوي وإن كانت القبور ما وراء المصلي لا يكره ~~فإنه إن كان بينه وبين القبر مقدار ما لو كان في الصلاة ويمر إنسان لا يكره ~~فههنا أيضا لا يكره كذا في التتارخانية ويكره أن يصلي وبين يديه أو فوق ~~رأسه أو على يمينه أو على يساره أو في ثوبه تصاوير وفي البساط روايتان ~~والصحيح أنه لا يكره على البساط إذا لم يسجد على التصاوير وهذا إذا كانت ~~الصورة كبيرة تبدو للناظر من غير تكلف كذا في فتاوى قاضي خان ولو كانت ~~صغيرة بحيث لا تبدو للناظر إلا بتأمل لا يكره وإن قطع الرأس فلا بأس به ~~وقطع الرأس أن يمحي رأسها بخيط يخاط عليها حتى لم يبق للرأس أثر أصلا ولو ~~خيط بين الرأس والجسد لا يعتبر لأن من الطيور ما هو مطوق وأشدها كراهة أن ~~تكون أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم يمينه ثم يساره ثم خلفه هكذا في الكافي ~~وفي التهذيب ولو كانت على وسادة منصوبة بين يديه يكره ولو كانت ملقاة على ~~الأرض لا يكره كذا في التتارخانية ولا يكره تمثال غير ذي الروح كذا في ~~النهاية ويكره تكرار السورة في ركعة واحدة في الفرائض ولا بأس بذلك في ~~التطوع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كرر آية واحدة مرارا فإن كان في التطوع ~~الذي يصلي وحده فذلك غير مكروه وإن كان في الصلاة المفروضة فهو مكروه في ~~حالة الاختيار وأما في حالة العذر والنسيان فلا بأس هكذا في المحيط ويكره ~~أن يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة الجمعة وكذا في كل صلاة يخافت فيها ~~بالقراءة كذا في الخلاصة في الفصل السادس عشر في السهو ويكره وضع اليد قبل ~~الركبتين إذا سجد ورفعهما قبلهما إذا قام إلا من عذر ms0197 كذا في المنية ويكره ~~للمأموم أن يسبق الإمام بالركوع والسجود وأن يرفع رأسه فيهما قبل الإمام ~~كذا في محيط السرخسي ويكره الجهر بالتسمية والتأمين وإتمام القراءة في ~~الركوع والأذكار بعد تمام الانتقال والاتكاء على العصا من غير عذر في ~~الفرائض دون التطوع على الأصح كذا في الزاهدي صلى وهو حامل صبيا جازت صلاته ~~ويكره ولو لم يكن هناك من يحفظه ويتعهده وهو يبكي فلا يكره هكذا في محيط ~~PageV01P107 السرخسي ويكره نزع القميص والقلنسوة ولبسهما وخلع الخف في ~~الصلاة بعمل يسير كذا في المحيط وإن رفع العمامة من رأسه ووضعها على الأرض ~~أو رفعها من الأرض ووضعها على رأسه لا يفسد ولكنه يكره كذا في السراج ~~الوهاج ويكره أن يسجد على كور عمامته كذا في الذخيرة إنما يكره إذا لم يمنع ~~وجدان حجم الأرض فإنه لو منع ذلك لم يجز أصلا كذا في البرجندي إذا بسط كمه ~~وسجد عليه إن بسط ليقي التراب عن وجهه كره وإن بسط ليقي التراب عن عمامته ~~وثيابه لا يكره كذا في البحر الرائق رجل يصلي على الأرض ويسجد على خرقة ~~وضعوها بين يديه ليقي بها الحر لا بأس به كذا في الظهيرية ولو ستر قدميه في ~~السجدة يكره كذا في الخلاصة ولا بأس للمتطوع المنفرد أن يتعوذ من النار ~~ويسأل الرحمة عند آية الرحمة أو يستغفر وإن كان في الفرض يكره وأما الإمام ~~المقتدى فلا يفعل ذلك في الفرض ولا في النفل كذا في المنية ويكره التمايل ~~على يمناه مرة وعلى يسراه أخرى كذا في الذخيرة ويكره التراوح بين القدمين ~~في الصلاة إلا بعذر وكذا القيام بإحدى القدمين كذا في الظهيرية ويكره تقديم ~~إحدى الرجلين عند النهوض ويستحب الهبوط باليمين والنهوض بالشمال كذا في ~~التبيين ويكره أن يشم طيبا أو ريحانا كذا في الذخيرة ويكره أن يحرف أصابع ~~يديه أو رجليه عن القبلة في السجود وغيره كذا في فتاوى قاضي خان ويكره قيام ~~الإمام وحده في الطاق وهو المحراب ولا يكره سجوده فيه إذا كان ms0198 قائما خارج ~~المحراب هكذا في التبيين وإذا ضاق المسجد بمن خلف الإمام فلا بأس بأن يقوم ~~في الطاق كذا في الفتاوى البرهانية ويكره أن يكون الإمام وحده على الدكان ~~وكذا القلب في ظاهر الرواية كذا في الهداية وإن كان بعض القوم معه فالأصح ~~أنه لا يكره كذا في محيط السرخسي ثم قدر الارتفاع قامة ولا بأس بما دونها ~~ذكره الطحطاوي وقيل إنه مقدر بما يقع به الامتياز وقيل بمقدار الذراع ~~اعتبارا بالسترة وعليه الاعتماد كذا في التبيين وفي غاية البيان هو الصحيح ~~كذا في البحر الرائق تكره الصلاة على سطح الكعبة لما فيه من ترك التعظيم ~~ويكره للإنسان أن يخص لنفسه مكانا في المسجد يصلي فيه كذا في التتارخانية ~~ولو صلى إلى وجه إنسان يكره كذا في المعدن ولو صلى إلى وجه إنسان وبينهما ~~ثالث ظهره إلى وجه المصلي لم يكره كذا في التمرتاشي الاستقبال إلى المصلي ~~مكروه سواء كان المصلي في الصف الأول أو في الصف الأخير كذا في المنية ولو ~~صلى إلى ظهر رجل يتحدث لا يكره وإن كان بالقرب منه إلا إذا رفعوا أصواتهم ~~بحيث يخاف المصلي أن يزل في القراءة فحينئذ يكره هكذا في الخلاصة ويكره أن ~~يصلي وبين يديه نيام كذا في فتاوى قاضي خان ومن توجه في صلاته إلى تنور فيه ~~نار تتوقد أو كانون فيه نار يكره ولو توجه إلى قنديل أو إلى سراج لم يكره ~~كذا في محيط السرخسي وهو الأصح كذا في خزانة الفتاوى ولا بأس بأن يصلي وبين ~~يديه أو فوق رأسه مصحف أو سيف معلق أو ما أشبه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا سمع الإمام حس جاء وهو في الركوع فطول ليدرك الجائي فإن عرف الذي يجيء ~~يكره وإن كان لا يعرفه لا بأس بذلك مقدار تسبيحة أو تسبيحتين كذا في مختار ~~الفتاوى وقيام الإمام في غير محاذاة الصف مكروه هكذا في البحر الرائق ويكره ~~أن يصلي وفي فيه دراهم أو دنانير وإن كان لا يمنعه عن ms0199 القراءة ويكره لو صلى ~~وفي يده مال يمسكه كذا في فتاوى قاضي خان ويكره أن يصلي وقدامه عذرة هكذا ~~في محيط السرخسي ويكره أن يخطو خطوات من غير عذر ووقف بعد كل خطوة وإن كان ~~بعذر لا يكره كذا في المحيط ويكره أن يكبر خلف الصف ثم يلحق به كذا في محيط ~~PageV01P108 السرخسي ويكره أن لا يضع يديه على الركبتين في الركوع أو على ~~الأرض في السجود من غير عذر كذا في فتاوى قاضي خان وتكره القراءة خلف ~~الإمام عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في الهداية ويكره ~~تنكيس الرأس ورفعه ومجاوزة اليدين عن الأذنين ورفع اليدين تحت المنكبين ~~وإلصاق البطن بالفخذين وقيام القوم إلى الصف عند الإقامة والإمام غائب هكذا ~~في خزانة الفقه ويكره أن يعجلهم عن إكمال السنة كذا في المنية في الحجة ~~ويكره أن يذب بيده الذباب والبعوض إلا عند الحاجة بعمل قليل كذا في ~~التتارخانية وكل عمل قليل بغير عذر فهو مكروه كذا في البحر الرائق ولا بأس ~~أن يصلي متقلدا للقوس والجعبة إلا أن يتحركا عليه حركة تشغله فحينئذ مكروه ~~ويجزيه كذا في السراج الوهاج الصلاة في أرض مغصوبة جائزة ولكن يعاقب بظلمه ~~فما كان بينه وبين الله تعالى يثاب وما كان بينه وبين العباد يعاقب كذا في ~~مختار الفتاوى الصلاة جائزة في جميع ذلك لاستجماع شرائطها وأركانها وتعاد ~~على وجه غير مكروه وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة كذا في الهداية ~~فإن كانت تلك الكراهة كراهة تحريم تجب الإعادة أو تنزيه تستحب فإن الكراهة ~~التحريمية في رتبة الواجب كذا في فتح القدير # | ومما يتصل بذلك مسائل # المصلي إذا دعاه أحد أبويه لا يجيب ما لم يفرغ من صلاته إلا أن يستغيث به ~~لشيء لأن قطع الصلاة لا يجوز إلا لضرورة وكذا الأجنبي إذا خاف أن يسقط من ~~سطح أو تحرقه النار أو يغرق في الماء واستغاث بالمصلي وجب عليه قطع الصلاة ~~رجل قام إلى الصلاة فسرق منه شيء قيمته ms0200 درهم له أن يقطع الصلاة ويطلب ~~السارق سواء كانت فريضة أو تطوعا لأن الدرهم مال امرأة تصلي ففار قدرها جاز ~~لها قطع الصلاة لإصلاحها وكذا المسافر إذا ندت دابته أو خاف الراعي على ~~غنمه الذئب ولو رأى أعمى عند البئر فخاف عليه أن يقع فيها قطع الصلاة لأجله ~~كذا في السراج الوهاج ولو جاء ذمي فقال للمصلي اعرض علي الإسلام يقطع وإن ~~كان في الفريضة كذا في الخلاصة ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلا بذكر ~~الخير كذا في محيط السرخسي الصلاة بنية الخصومة لا تفعل كذا في الخلاصة فصل ~~كره غلق باب المسجد وقيل لا بأس بغلق المسجد في غير أوان الصلاة صيانة ~~لمتاع المسجد وهذا هو الصحيح وكره الوطء فوق المسجد والبول والتخلي لا فوق ~~بيت فيه مسجد واختلفوا في مصلى العيد والجنازة الأصح أنه لا يأخذ حكم ~~المسجد وإن كان في حق جواز الاقتداء كالمسجد لكونه مكانا واحدا كذا في ~~التبيين وفناء المسجد له حكم المسجد حتى لو قام في فناء المسجد واقتدى ~~بالإمام صح اقتداؤه وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن إليه أشار ~~محمد رحمه الله تعالى في باب الجمعة فقال يصح الاقتداء في الطاقات والسدد ~~وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا يصح في دار الصيارفة إلا إذا كانت الصفوف ~~متصلة وعلى هذا يصح الاقتداء لمن قام على الدكاكين التي تكون على باب ~~المسجد لأنها من فناء المسجد متصلة بالمسجد كذا في فتاوى قاضي خان ولا يكره ~~نقش المسجد بالجص وماء الذهب كذا في التبيين وهذا إذا فعل من مال نفسه أما ~~المتولي يفعل من مال الوقف ما يرجع إلى أحكام البناء دون ما يرجع إلى النقش ~~حتى لو فعل يضمن كذا في الهداية وإن اجتمعت أموال المسجد وخاف الضياع بطمع ~~الظلمة لا بأس به حينئذ كذا في الكافي وليس بمستحسن كتابة القرآن على ~~المحاريب والجدران لما يخاف من سقوط الكتابة وأن توطأ وفي جمع النسفي مصلى ~~أو بساط فيه أسماء الله تعالى يكره بسطه ms0201 واستعماله في شيء وكذا يكره إخراجه ~~PageV01P109 عن ملكه إذا لم يأمن من استعمال الغير فالواجب أن يوضع في أعلى ~~موضع لا يوضع فوقه شيء وكذا يكره كتابة الرقاع وإلصاقها بالأبواب لما فيه ~~من الإهانة كذا في الكفاية وتكره المضمضة والوضوء في المسجد إلا أن يكون ~~ثمة موضع أعد لذلك ولا يصلي فيه وله أن يتوضأ في إناء كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولا يبزق على حيطان المسجد ولا بين يديه على الحصى ولا فوق البواري ولا ~~تحتها وكذا المخاط ولكن يأخذ بثوبه وإن كان فعل فعليه أن يرفعه كذا في محيط ~~السرخسي فإن اضطر إلى ذلك كان الإلقاء فوق الحصير أهون من الإلقاء تحته لأن ~~البواري ليست بمسجد حقيقة وما تحتها مسجد حقيقة وإن لم يكن فيه البواري ~~يدفنه في التراب ولا يتركه على وجه الأرض كذا في فتاوى قاضي خان ولو مشى في ~~الطين كره أن يمسحه بحائط المسجد أو بأسطوانته وإن مسح بحصير المسجد لا بأس ~~به والأولى له أن لا يفعل وإن مسح بتراب في المسجد فإن كان التراب مجموعا ~~لا بأس به وإن كان منبسطا يكره وهو المختار وإن مسح بخشبة موضوعة في المسجد ~~لا بأس به كذا في محيط السرخسي ولا يحفر في المسجد بئر ماء ولو كانت البئر ~~قديمة تترك كبئر زمزم ويكره غرس الشجر في المسجد لأنه تشبه بالبيعة وتشغل ~~مكان الصلاة إلا أن يكون فيه منفعة للمسجد بأن كانت الأرض نزة لا تستقر ~~أساطينها فيغرس فيه الشجر ليقل النز كذا في فتاوى قاضي خان ولا بأس بأن ~~يتخذ في المسجد بيتا توضع فيه البواري كذا في الخلاصة مسجد بني على سور ~~المدينة قالوا لا يصلى فيه لأن السور حق العامة وينبغي أن يكون الجواب على ~~التفصيل إن كانت البلدة فتحت عنوة وبنى مسجد بإذن الإمام جازت الصلاة فيه ~~لأن للإمام أن يجعل الطريق مسجدا فهذا أولى رجل يمر في المسجد ويتخذ طريقا ~~إن كان بغير عذر لا يجوز وبعذر يجوز ثم إذا ms0202 جاز يصلي في كل يوم مرة لا في ~~كل مرة الخياط إذا كان يخيط في المسجد يكره إلا إذا جلس لدفع الصبيان ~~وصيانة المسجد فحينئذ لا بأس به وكذا الكاتب إذا كان يكتب بأجر يكره وبغير ~~أجر لا وأما المعلم الذي يعلم الصبيان بأجر إذا جلس في المسجد يعلم الصبيان ~~لضرورة الحر أو غيره لا يكره وفي نسخة القاضي الإمام وفي إقرار العيون جعل ~~مسألة المعلم كمسألة الكاتب والخياط كذا في الخلاصة دار فيها مسجد إن كانت ~~الدار إذا أغلقت كان للمسجد جماعة ممن كان في الدار فهو مسجد جماعة تثبت ~~فيها أحكام المسجد من حرمة الدخول للجنب إذا كانوا لا يمنعون الناس من ~~الصلاة فيه وإن كانت الدار إذا أغلقت لم يكن فيها جماعة وإذا فتح بابها كان ~~لها جماعة فليس هذا مسجدا وإن كانوا لا يمنعون الناس من الصلاة فيه كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يحمل الرجل سراج المسجد إلى بيته ويحمل من بيته إلى ~~المسجد كذا في الخلاصة ولا بأس بأن يترك سراج المسجد في المسجد إلى ثلث ~~الليل ولا يترك أكثر من ذلك إلا إذا شرط الواقف ذلك أو كان ذلك معتادا في ~~ذلك الموضع كذا في فتاوى قاضي خان إذا تعلق بثيابه بعض ما يلقى في المسجد ~~من البواري فأخرجه ليس عليه الرد إذا لم يتعمد كذا في الخلاصة رجل بنى ~~مسجدا وجعله لله تعالى فهو أحق الناس بمرمته وعمارته وبسط البواري والحصر ~~والقناديل والأذان والإقامة والإمامة إن كان أهلا لذلك فإن لم يكن فالرأي ~~في ذلك إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولا بأس بالجلوس في المسجد لغير الصلاة ~~لكن لو تلف به شيء يضمن كذا في الخلاصة # | الباب الثامن في صلاة الوتر # عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه في الوتر ثلاث روايات في رواية فريضة ~~وفي رواية سنة مؤكدة وفي PageV01P110 رواية واجب وهي آخر أقواله وهو الصحيح ~~كذا في محيط السرخسي ولو كان سنة تبعا للعشاء لكره تأخيره إلى آخر الليل ms0203 ~~كما يكره تأخير سنتها تبعا لها هكذا في التبيين ولا يجوز أن يوتر قاعدا مع ~~القدرة على القيام وعلى راحلته من غير عذر هكذا في محيط السرخسي ويجب ~~القضاء بتركه ناسيا أو عامدا وإن طالت المدة ولا يجوز بدون نية الوتر كذا ~~في الكفاية ومتى قضي الوتر قضي بالقنوت كذا في المحيط ويستحب تأخيره إلى ~~آخر الليل ولا يكره كما يكره تأخير سنة العشاء تبعا لها هكذا في التبيين ~~والوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام كذا في الهداية والقنوت واجب على ~~الصحيح كذا في الجوهرة النيرة إذا فرغ من القراءة في الركعة الثالثة كبر ~~ورفع يديه حذاء أذنيه ويقنت قبل الركوع في جميع السنة ومقدار القيام في ~~القنوت قدر إذا السماء انشقت هكذا في المحيط واختلفوا أنه يرسل يديه في ~~القنوت أم يعتمد والمختار أنه يعتمد هكذا في فتاوى قاضي خان والمختار في ~~القنوت الإخفاء في حق الإمام والقوم هكذا في النهاية ويخافته المنفرد وهو ~~المختار كذا في شرح مجمع البحرين لابن ملك وليس في القنوت دعاء مؤقت كذا في ~~التبيين والأولى أن يقرأ اللهم إنا نستعينك ويقرأ بعده اللهم اهدنا فيمن ~~هديت ومن لم يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار كذا في المحيط أو يقول اللهم اغفر لنا ويكرر ذلك ثلاثا وهو ~~اختيار أبي الليث كذا في السراجية ولو نسي القنوت فتذكر في الركوع فالصحيح ~~أنه لا يقنت في الركوع ولا يعود إلى القيام هكذا في التتارخانية فإن عاد ~~إلى القيام وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته كذا في البحر الرائق أما إذا ~~رفع رأسه من الركوع ثم تذكر فإنه لا يعود إلى قراءة ما نسي بالاتفاق كذا في ~~المضمرات وإن قرأ الفاتحة وترك السورة فإنه يرفع رأسه ويقرأ السورة ويعيد ~~القنوت والركوع ويسجد للسهو وكذا إذا قرأ السورة وترك الفاتحة فإنه يقرأ ~~الفاتحة ويعيد السورة والقنوت ويعيد الركوع ولو أنه لم يعد الركوع أجزأه ~~كذا في السراج الوهاج ms0204 الإمام إذا تذكر في الركوع في الوتر أنه لم يقنت لا ~~ينبغي أن يعود إلى القيام ومع هذا إن عاد وقنت لا ينبغي أن يعيد الركوع ومع ~~هذا إن أعاد الركوع والقوم ما تابعوه في الركوع الأول وإنما تابعوه في ~~الركوع الثاني أو على القلب لا تفسد صلاتهم كذا في الخلاصة ولا يصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت وهو اختيار مشايخنا كذا في الظهيرية ~~المقتدي يتابع الإمام في القنوت في الوتر فلو ركع الإمام في الوتر قبل أن ~~يفرغ المقتدي من القنوت فإنه يتابع الإمام ولو ركع الإمام ولم يقرأ القنوت ~~ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئا إن خاف فوت الركوع فإنه يركع وإن كان لا ~~يخاف يقنت ثم يركع كذا في الخلاصة ذكر الناطفي في أجناسه لو شك أنه في ~~الأولى أو الثانية أو الثالثة فإنه يقنت في الركعة التي هو فيها ثم يقعد ثم ~~يقوم فيصلي ركعتين بقعدتين ويقنت فيهما احتياطا وفي قول آخر لا يقنت في ~~الكل أصلا والأول أصح لأن القنوت واجب وما تردد بين الواجب والبدعة يأتي به ~~احتياطا كذا في محيط السرخسي المسبوق يقنت مع الإمام ولا يقنت بعده كذا في ~~المنية فإذا قنت مع الإمام لا يقنت ثانيا فيما يقضي كذا في محيط السرخسي في ~~قولهم جميعا كذا في المضمرات وإذا أدركه في الركعة الثالثة في الركوع ولم ~~يقنت معه لم يقنت فيما يقضي كذا في المحيط ولا يقنت في غير الوتر كذا في ~~المتون ولو صلى الوتر بمن يقنت في الوتر بعد الركوع في القومة والمقتدي لا ~~يرى ذلك تابعه فيه هكذا في فتاوى قاضي خان إن قنت الإمام في صلاة الفجر ~~يسكت من خلفه كذا في الهداية PageV01P111 ويقف قائما وهو الصحيح كذا في ~~النهاية # | الباب التاسع في النوافل # سن قبل الفجر وبعد الظهر والمغرب والعشاء ركعتان وقبل الظهر والجمعة ~~وبعدها أربع كذا في المتون والأربع بتسليمة واحدة عندنا حتى لو صلاها ~~بتسليمتين لا يعتد به عن السنة أقوى ms0205 السنن ركعتا الفجر ثم سنة المغرب ثم ~~التي بعد الظهر ثم التي بعد العشاء ثم التي قبل الظهر كذا في التبيين قال ~~مشايخنا العالم إذا صار مرجعا في الفتوى يجوز له ترك سائر السنن لحاجة ~~الناس إلى فتواه إلا سنة الفجر كذا في النهاية ولو صلى ركعتين وهو يظن أن ~~الليل باق فإذا تبين أن الفجر قد كان طلع ذكر القاضي علاء الدين محمود ~~النسفي في شرح المختلفات أنه لا رواية في هذه المسألة وقال المتأخرون يجزيه ~~عن ركعتي الفجر وذكر الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني في شرح كتاب ~~الصلاة ظاهر الجواب أنه يجزيه عن ركعتي الفجر لأن الأداء حصل في الوقت كذا ~~في المحيط ولا يجوز أن يصليها قاعدا مع القدرة على القيام ولهذا قيل إنها ~~قريبة من الواجب كذا في التتارخانية ناقلا عن النافع ولا يجوز أداؤها راكبا ~~من غير عذر كذا في السراج الوهاج السنة لركعتي الفجر أن يقرأ في الأولى ~~الكافرون وفي الثانية الإخلاص وأن يأتي بهما في أول الوقت وفي بيته هكذا في ~~الخلاصة ولا يجوز أداؤهما قبل طلوع الفجر ولو وافق شروعه فيهما طلوع الفجر ~~يجوز ولو شك في الطلوع لا يجوز ولو صلى ركعتين مرتين بعد الطلوع فالسنة ~~آخرهما لأنه أقرب إلى المكتوبة ولم يتخلل بينهما صلاة والسنة ما تؤدي متصلا ~~بالمكتوبة والسنن إذا فاتت عن وقتها لم يقضها إلا ركعتي الفجر إذا فاتتا مع ~~الفرض يقضيهما بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال ثم يسقط هكذا في محيط السرخسي ~~وهو الصحيح هكذا في البحر الرائق وإذا فاتتا بدون الفرض لا يقضى عندهما ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي وأما الأربع قبل الظهر ~~إذا فاتته وحدها بأن شرع في صلاة الإمام ولم يشتغل بالأربع فعامتهم على أنه ~~يقضيها بعد الفراغ من الظهر مادام الوقت باقيا وهو الصحيح هكذا في المحيط ~~وفي الحقائق يقدم الركعتين عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى يقدم الأربع ~~وعليه الفتوى كذا في السراج الوهاج ثم قيل ms0206 لا بأس بترك سنة الفجر والظهر ~~إذا صلى وحده وقيل لا يجوز تركهما بكل حال وهذا أحوط رجل ترك سنن الصلاة إن ~~لم ير السنن حقا فقد كفر لأنه تركها استخفافا وإن رآها حقا فالصحيح أنه ~~يأثم لأنه جاء الوعيد بالترك كذا في محيط السرخسي ولو صلى الأربع قبل الظهر ~~ولم يقعد على رأس الركعتين جاز استحسانا كذا في المحيط وندب الأربع قبل ~~العصر والعشاء وبعدها والست بعد المغرب كذا في الكنز وخير محمد رحمه الله ~~تعالى بين الأربع والركعتين قبل العصر وبعد العشاء والأفضل الأربع في ~~كليهما هكذا في الكافي # | ومن المندوبات صلاة الضحى # وأقلها ركعتان وأكثرها ثنتا عشرة ركعة ووقتها من ارتفاع الشمس إلى زوالها ~~ومنها تحية المسجد وهي ركعتان ومنها ركعتان عقيب الوضوء ومنها صلاة ~~الاستخارة وهي ركعتان ومنها صلاة الحاجة وهي ركعتان ومنها صلاة الليل كذا ~~في البحر الرائق ومنتهى تهجده عليه السلام ثمان ركعات وأقله ركعتان كذا في ~~فتح القدير ناقلا عن المبسوط وأما صلاة التسبيح فذكرها في الملتقط يكبر ~~ويقرأ الثناء ثم يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~PageV01P112 أكبر خمس عشرة مرة ثم يتعوذ ويقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يقرأ ~~هذه الكلمات عشرا وفي الركوع عشرا وفي القيام عشرا وفي كل سجدة عشرا وبين ~~السجدتين عشرا ويتمها أربع ركعات قيل لابن عباس هل تعلم لهذه الصلاة السورة ~~قال نعم ألهاكم التكاثر والعصر وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال ~~المعلى ويصليها قبل الظهر كذا في المضمرات التطوع المطلق يستحب أداؤه في كل ~~وقت كذا في محيط السرخسي وكره الزيادة على أربع في نوافل النهار وعلى ثمان ~~ليلا بتسليمة واحدة والأفضل فيهما رباع لأنه أدوم تحريمة فيكون أكثر مشقة ~~وأزيد فضيلة ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة لا يخرج عنه بتسليمتين ~~وعلى القلب يخرج كذا في التبيين الأفضل في السنن والنوافل المنزل لقوله ~~عليه السلام صلاة الرجل في المنزل أفضل إلا المكتوبة ثم باب المسجد إن كان ~~الإمام ms0207 يصلي في المسجد ثم المسجد الخارج إن كان الإمام في الداخل والداخل ~~إن كان في الخارج وإن كان المسجد واحد فخلف أسطوانة وكره خلف الصفوف بلا ~~حائل وأشدها كراهة أن يصلي في الصف مخالطا للقوم وهذا كله إذا كان الإمام ~~في الصلاة أما قبل الشروع فيأتي بها في المسجد في أي موضع شاء فأما السنن ~~التي بعد الفرائض فيأتي بها في المسجد في مكان صلى فيه فرضه والأولى أن ~~يتخطى خطوة والإمام يتأخر عن مكان صلى فيه فرضه لا محالة كذا في الكافي ~~وذكر الحلواني الأفضل أن يؤدي كله في البيت إلا التراويح ومنهم من قال يجعل ~~ذلك أحيانا في البيت والصحيح أن كل ذلك سواء فلا تختص الفضيلة بوجه دون وجه ~~ولكن الأفضل ما يكون أبعد من الرياء وأجمع للإخلاص والخشوع كذا في النهاية ~~وفي الأربع قبل الظهر والجمعة وبعدها لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ~~في القعدة الأولى ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة بخلاف سائر ذوات الأربع ~~من النوافل كذا في الزاهدي ولو صلى ركعتي الفجر والأربع قبل الظهر واشتغل ~~بالبيع أو الشراء أو الأكل أو الشرب فإنه يعيد السنة أما بأكل لقمة وشربة ~~لا تبطل السنة كذا في الخلاصة ولو تكلم بعد الفريضة هل تسقط السنة قيل تسقط ~~وقيل لا ولكن ثوابه أنقص من ثوابه قبل التكلم كذا في النهاية يقرأ في كل ~~ركعة من التطوع بفاتحة الكتاب وسورة فلو ترك القراءة في ركعة أو ركعتين فسد ~~ذلك الشفع كذا في المضمرات وإن شرع في النافلة على ظن أنها عليه ثم تبين ~~أنها ليست عليه فأفسدها لم يقض كذا في الزاهدي واتفق أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى إن الشروع في التطوع بمطلق النية لا يلزمه أكثر من ركعتين والاختلاف ~~فيما إذا نوى الأربع كذا في الخلاصة نوى أن يتطوع أربعا وشرع فهو شارع في ~~الركعتين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في القنية رجل صلى ~~أربع ركعات تطوعا ولم يقعد على رأس الركعتين ms0208 عامدا لا تفسد صلاته استحسانا ~~وهو قولهما وفي القياس تفسد وهو قول محمد رحمه الله تعالى ولو صلى التطوع ~~ثلاث ركعات ولم يقعد على رأس الركعتين الأصح أنه تفسد صلاته ولو صلى ست ~~ركعات أو ثماني ركعات بقعدة واحدة اختلف المشايخ فيه والأصح أنه على هذا ~~القياس والاستحسان وذكر الإمام الصفار في نسخته من الأصل أنه إن لم يقعد ~~حتى قام إلى الثالثة على قياس قول محمد رحمه الله تعالى يعود ويقعد وعندهما ~~لا يعود ويلزمه السهو كذا في الخلاصة هذا إذا نوى أربعا فإن لم ينو أربعا ~~وقام إلى الثالثة يعود إجماعا وتفسد إن لم يعد كذا في البرجندي والأربع قبل ~~الظهر حكمها حكم التطوع عند محمد رحمه الله تعالى وأما عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ففيه قياس واستحسان في الاستحسان لا تفسد وهو المأخوذ كذا في ~~المضمرات والوتر حكمه حكم التطوع عند محمد رحمه PageV01P113 الله تعالى ~~وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ففيه قياس واستحسان وفي الاستحسان لا ~~يفسد وفي القياس يفسد عنده وهو المأخوذ كذا في الخلاصة وإذا افتتح التطوع ~~على غير وضوء أو في ثوب نجس لم يكن داخلا في صلاته فإذا لم يصح شروعه لا ~~يلزمه القضاء كذا في المحيط ويجوز أن يتنفل القادر على القيام قاعدا بلا ~~كراهة في الأصح كذا في شرح مجمع البحرين لابن الملك وإذا افتتح التطوع ~~قائما ثم أراد أن يقعد من غير عذر فله ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله ~~استحسانا كذا في المحيط إذا تطوع قائما فأعيا لا بأس بأن يتوكأ على عصا أو ~~حائط هكذا في شرح الجامع الصغير الحسامي ولو صلى التطوع بالإيماء من غير ~~عذر لا يجوز ولو شرع في النفل ثم أفسده إن خرج به من التحريمة كما لو أحدث ~~أو تكلم لا يصح بناء الأخريين وإن لم يخرج كما لو ترك القراءة يصح بناء ~~الأخريين عليه كذا في التتارخانية ولو صلى قاعدا في التطوع أو الفريضة وهو ~~لا يقدر على القيام ms0209 فإنه بالخيار إن شاء جلس محتبيا في حالة القراءة وإن ~~شاء جلس متربعا كذا في التتارخانية ناقلا عن شرح الطحاوي والمختار أنه يقعد ~~كما يقعد في حالة التشهد كذا في الهداية ولو افتتح التطوع وأدى البعض قاعدا ~~ثم بدا له أن يقوم فقام وصلى البعض قائما أجزأه عندهم جميعا كذا في المحيط ~~ولا يكره كذا في محيط السرخسي ومن صلى التطوع قاعدا فإذا أراد الركوع قام ~~وركع فالأفضل أن يقرأ شيئا إذا قام فإن قام مستويا ولم يقرأ شيئا وركع ~~أجزأه وإن لم يستو قائما وركع لا يجزيه كذا في الخلاصة وقضى ركعتين لو نوى ~~أربعا وأفسده بعد القعود الأول أو قبله كذا في الكنز وعلى هذا سنة الظهر ~~لأنها نافلة وقيل يقضي أربعا احتياطا لأنها بمنزلة صلاة واحدة كذا في ~~الهداية والكافي وهو الأصح كذا في المضمرات ونص صاحب النصاب على أنه الأصح ~~كذا في البحر الرائق ولو قام المتطوع إلى الثالثة فتذكر أنه لم يقعد يعود ~~وإن كانت سنة الظهر وعن علي البزدوي رحمه الله تعالى أنه لا يعود وإن لم ~~ينو أربعا وقام إلى الثالثة يعود إجماعا وتفسد إن لم يعد كذا في البرجندي ~~ولو قعد في الشفع الأول وسلم أو تكلم لا يلزمه شيء وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه يلزمه قضاء الأخريين ولو نوى أربعا ولم يقرأ فيهن شيئا أو قرأ في ~~إحدى الأخريين فقط يلزمه قضاء الأوليين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله يقضي أربعا ولو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى ~~الأخريين أو قرأ في إحدى الأوليين لا غير فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى يقضي أربعا وعند محمد رحمه الله تعالى يقضي الأوليين ولو ~~قرأ في الأوليين لا غير أو قرأ في الأوليين وإحدى الأخريين فعليه قضاء ~~الأخريين بالإجماع ولو قرأ في الأخريين لا غير أو قرأ في الأخريين وإحدى ~~الأوليين فعليه قضاء الأوليين بالإجماع والأصل فيها عند محمد رحمه الله ~~تعالى أن ms0210 ترك القراءة في الأوليين أو في إحداهما يبطل التحريمة إذا قيد ~~الركعة بالسجدة فلا يصح البناء عليها وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ترك ~~القراءة في الشفع الأول لا يوجب بطلان التحريمة لأن القراءة ركن زائد بدليل ~~وجود الصلاة بدونها في الجملة كصلاة الأمي والأخرس والمقتدي لكن يوجب فساد ~~الأداء وهو لا يزيد على تركه فلا يبطل التحريمة فيصح شروعه في الشفع الثاني ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ترك القراءة في الأوليين يوجب بطلان ~~التحريمة لإجماع الأمة على وجوبها فلا يصح البناء عليه وفي إحداهما مختلف ~~فيه فحكمنا ببطلانها في حق لزوم القضاء وببقائها في حق لزوم الشفع الثاني ~~احتياطا هكذا في التبيين الداخل مع الإمام في الأوليين من التطوع إذا تكلم ~~قبل أن يدخل إمامه في الأخريين لا يلزمه إلا الأوليان عندهما ولو تكلم ~~بعدما قام الإمام إلى الأخريين وقرأ في الأربع PageV01P114 يقضي أربعا ولو ~~اقتدى به في الأخريين وصلاهما مع الإمام قضى الأوليين اقتدى المتطوع بمصلي ~~الظهر في أوله أو آخره ثم تكلم قضى أربعا اقتدى المتطوع بمصلي الظهر ثم ذكر ~~أنه لم يصل الظهر قطعها واستأنف التكبير للظهر ولا قضاء عليه رجل يصلي ~~الظهر فقال آخر لله علي أن أصلي خلف هذا الرجل هذه الصلاة تطوعا ثم ذكر أنه ~~لم يصل الظهر فدخل معه ينوي الظهر أجزأته عن الظهر ولا يلزمه قضاء شيء رجل ~~صلى أربعا تطوعا فاقتدى به رجل في الخامسة ثم أفسدها يقضي المقتدي ستا ولو ~~اقتدى به بعد ما صلى ركعتين فرعف المقتدي فانطلق يتوضأ فصلى إمامه ثلاثا ثم ~~تكلم المقتدي ثم أتم الإمام الصلاة ستا يقضي المقتدي أربعا كذا في محيط ~~السرخسي # | ومما يتصل بذلك مسائل # لو نذر السنن وأتى بالمنذور به فهو السنة وقال تاج الدين أبو صاحب المحيط ~~لا يكون آتيا بالسنة لأنه لما التزمها صارت أخرى فلا تنوب مناب السنة كذا ~~في البحر الرائق لو قال لله علي أن أصلي يوما فعليه ركعتان كذا في القنية ~~ولو نذر صلوات ms0211 شهر فعليه صلوات شهر كالمفروضات مع الوتر دون السنة لكنه ~~يصلي الوتر والمغرب أربعا كذا في البحر الرائق رجل قال لله علي أن أصلي ~~ركعتين بغير وضوء لا يلزمه شيء كذا في السراجية ولو قال بغير قراءة تلزمه ~~صلاة بقراءة عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى ولو قال لله علي أن أصلي ~~نصف ركعة أو ركعة يلزمه ركعتان وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو ~~المختار ولو قال ثلاث ركعات يلزمه أربع ركعات ولو قال لله علي أن أصلي ~~الظهر ثماني ركعات ليس عليه إلا الظهر أربع ركعات هكذا في الخلاصة نذر أن ~~يصلي ركعتين فصلاهما قاعدا جاز وعلى الدابة لا كذا في السراجية ولو نذر أن ~~يصلي قائما يلزمه قائما ويكره الاعتماد على شيء كذا في محيط السرخسي إذا ~~قال لله علي أن أصلي ركعتين اليوم فلم يصلهما قضاهما ولو قال لله لأصلين ~~اليوم ركعتين فلم يصلهما كفر عن يمينه ولا قضاء عليه إذا نذر أن يصلي في ~~المسجد الحرام أو في مسجد بيت المقدس فصلاها في مكان دونه جاز خلافا لزفر ~~رحمه الله تعالى كذا في السراجية # | فصل في التراويح # وهي خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات بتسليمتين كذا في السراجية ولو زاد ~~على خمس ترويحات بالجماعة يكره عندنا هكذا في الخلاصة والصحيح أن وقتها ما ~~بعد العشاء إلى طلوع الفجر قبل الوتر وبعده حتى لو تبين أن العشاء صلاها ~~بلا طهارة دون التراويح والوتر أعاد التراويح مع العشاء دون الوتر لأنها ~~تبع للعشاء هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن الوتر غير تابع للعشاء ~~في الوقت عنده والتقديم إنما وجب لأجل الترتيب وذلك يسقط بعذر النسيان فيصح ~~إذا أدى قبل العشاء بالنسيان بخلاف التراويح فإن وقتها بعد أداء العشاء فلا ~~يعتد بما أدي قبل العشاء وعندهما الوتر سنة العشاء كالتراويح فابتداء وقته ~~بعد أداء العشاء فتجب الإعادة إذا أدي قبل العشاء وإن كان بالنسيان عندهما ~~كالتراويح وبالجملة إعادة الوتر مختلف فيها وأما إعادة التراويح وسائر ms0212 سنن ~~العشاء فمتفق عليها إذا كان الوقت باقيا هكذا في التبيين ويستحب الجلوس بين ~~الترويحتين قدر ترويحة وكذا بين الخامسة والوتر كذا في الكافي وهكذا في ~~الهداية ولو علم أن الجلوس بين الخامسة والوتر يثقل على القوم لا يجلس هكذا ~~في السراجية ثم هم مخيرون في حالة الجلوس إن شاءوا سبحوا وإن شاءوا قعدوا ~~ساكتين وأهل مكة يطوفون أسبوعا ويصلون ركعتين وأهل المدينة يصلون أربع ~~ركعات فرادى كذا في التبيين والاستراحة على خمس تسليمات تكره عند الجمهور ~~كذا في الكافي وهو الصحيح كذا في الخلاصة والمستحب تأخيرها إلى ثلث الليل ~~أو نصفه PageV01P115 واختلفوا في أدائها بعد النصف الأصح أنه لا يكره وهي ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هي سنة عمر رضي الله عنه والأول أصح ~~كذا في جواهر الأخلاطي وهي سنة للرجال والنساء جميعا كذا في الزاهدي ونفس ~~التراويح سنة على الأعيان عندنا كما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقيل تستحب والأول أصح والجماعة فيها سنة على الكفاية كذا في التبيين ~~وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي لو أدى التراويح بغير جماعة أو النساء ~~وحدهن في بيوتهن يكون تراويح كذا في معراج الدراية ولو ترك أهل المسجد كلهم ~~الجماعة فقد أساءوا وأثموا كذا في محيط السرخسي وإن تخلف واحد من الناس ~~وصلاها في بيته فقد ترك الفضيلة ولا يكون مسيئا ولا تاركا للسنة وأما إذا ~~كان الرجل ممن يقتدى به وتكثر الجماعة بحضوره وتقل عند غيبته فإنه لا ينبغي ~~له ترك الجماعة كذا في السراج الوهاج وإن صلى بجماعة في البيت اختلف فيه ~~المشايخ والصحيح أن للجماعة في البيت فضيلة وللجماعة في المسجد فضيلة أخرى ~~فإذا صلى في البيت بجماعة فقد حاز فضيلة أدائها بالجماعة وترك الفضيلة ~~الأخرى هكذا قاله القاضي الإمام أبو علي النسفي والصحيح أن أداءها بالجماعة ~~في المسجد أفضل وكذلك في المكتوبات ولو كان الفقيه قارئا فالأفضل والأحسن ~~يصلي بقراءة نفسه ولا يقتدي بغيره كذا في فتاوى قاضي خان قال الإمام ms0213 إذا ~~كان إمامه لحانا لا بأس بأن يترك مسجده ويطوف وكذلك إذا كان غيره أخف قراءة ~~وأحسن صوتا وبهذا تبين أنه إذا كان لا يختم في مسجد حيه له أن يترك مسجد ~~حيه ويطوف كذا في المحيط لا ينبغي للقوم أن يقدموا في التراويح الخوشخوان 1 ~~ولكن يقدموا الدرشخوان فإن الإمام إذا قرأ بصوت حسن يشغله عن الخشوع ~~والتدبر والتفكر كذا في فتاوى قاضي خان ويوتر بجماعة في رمضان فقط عليه ~~إجماع المسلمين كذا في التبيين الوتر في رمضان بالجماعة أفضل من أدائها في ~~منزله وهو الصحيح هكذا في السراج الوهاج وقال بعضهم الأفضل أن يوتر في ~~منزله منفردا وهو المختار هكذا في التبيين ويكره للرجال أن يستأجروا رجلا ~~يؤمهم في بيتهم لأن استئجار الإمام فاسد 2 ولو صلى التراويح مرتين في مسجد ~~واحد يكره كذا في فتاوى قاضي خان إمام يصلي التراويح في مسجدين في كل مسجد ~~على الكمال لا يجوز كذا في محيط السرخسي والفتوى على ذلك كذا في المضمرات ~~والمقتدي إذا صلاها في مسجدين لا بأس به ولا ينبغي أن يوتر في المسجد ~~الثاني ولو صلى التراويح ثم أرادوا أن يصلوا ثانيا فرادى كذا في ~~التتارخانية لو صلى العشاء والتراويح والوتر في منزله ثم أم قوما آخرين في ~~التراويح ونوى الإمامة كره ولا يكره للقوم ولو لم ينو الإمامة أولا وشرع في ~~الركوع واقتدى به الناس في التراويح لم يكره لواحد منهما كذا في فتاوى قاضي ~~خان والأفضل أن يصلي التراويح بإمام واحد فإن صلوها بإمامين فالمستحب أن ~~يكون انصراف كل واحد على كمال الترويحة فإن انصرف على تسليمة لا يستحب ذلك ~~في الصحيح وإذا جازت التراويح بإمامين على هذا الوجه جاز أن يصلي الفريضة ~~أحدهما ويصلي التراويح الآخر وقد كان عمر رضي الله تعالى عنه يؤمهم في ~~الفريضة والوتر وكان أبي يؤمهم في التراويح كذا في السراج الوهاج وإمامة ~~الصبي العاقل في PageV01P116 التراويح والنوافل المطلقة تجوز عند بعضهم ولا ~~تجوز عند عامتهم كذا في محيط السرخسي ms0214 إذا فاتت التراويح لا تقضى بجماعة ولا ~~بغيرها وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا تذكروا أنه فسد عليهم شفع ~~من الليلة الماضية فأرادوا القضاء بنية التراويح يكره ولو تذكروا تسليمة ~~بعد أن صلوا الوتر قال محمد بن الفضل لا يصلونها بجماعة وقال الصدر الشهيد ~~يجوز أن يصلوها بجماعة كذا في السراج الوهاج إذا سلم الإمام في ترويحة فقال ~~بعض القوم صلى ثلاث ركعات وقال بعضهم صلى ركعتين يأخذ الإمام بما كان عنده ~~في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن لم يكن الإمام على يقين يأخذ بقول من ~~كان صادقا عنده كذا في فتاوى قاضي خان وإذا شكوا في عدد التسليمات اختلف ~~المشايخ في الإعادة وعدمها بجماعة أو فرادى والصحيح أن يعيدوا فرادى هكذا ~~في المحيط صلى العشاء وحده فله أن يصلي التراويح مع الإمام ولو تركوا ~~الجماعة في الفرض ليس لهم أن يصلوا التراويح بجماعة وإذا صلى معه شيئا من ~~التراويح أو لم يدرك شيئا منها أو صلاها مع غيره له أن يصلي الوتر معه هو ~~الصحيح كذا في القنية وإذا فاتته ترويحة أو ترويحتان فلو اشتغل بها يفوته ~~الوتر بالجماعة يشتغل بالوتر ثم يصلي ما فات من التراويح وبه كان يفتي ~~الشيخ الإمام الأستاذ ظهير الدين لو وجد الإمام في الصلاة ولم يدر أنها ~~الفريضة أو التراويح فقال إن كانت العشاء اقتديت به وإن كانت التراويح ما ~~اقتديت به لا يصح الاقتداء سواء كان في العشاء أو في التراويح ولو قال إن ~~كان في العشاء اقتديت به وإن كان في التراويح اقتديت به فظهر أنه في ~~التراويح أو في العشاء صح الاقتداء كذا في الخلاصة ولو صلى التراويح مقتديا ~~بمن يصلي مكتوبة أو وترا أو نافلة الأصح أنه لا يصح الاقتداء به لأنه مكروه ~~مخالف لعمل السلف ولو اقتدى من يصلي التسليمة الأولى بمن يصلي التسليمة ~~الثانية فالصحيح أنه يجوز كما لو اقتدى في الركعتين بعد الظهر بمن يصلي ~~الأربع قبله هكذا في محيط السرخسي لو ms0215 اقتدى من لم يصل السنة بعد العشاء بمن ~~يصلي التراويح ونوى سنة العشاء جاز وهل يحتاج لكل شفع من التراويح أن ينوي ~~التراويح الأصح أنه لا يحتاج 2 لأن الكل بمنزلة صلاة واحدة هكذا في فتاوى ~~قاضي خان فإذا صلى التراويح مع الإمام ولم يجدد لكل شفع نية جاز كذا في ~~السراجية إذا لم يسلم في العشاء حتى بنى عليه التراويح الصحيح أنه لا يصح ~~وهو مكروه وإذا بنى التراويح على سنة العشاء الأصح أنه لا يجوز هكذا في ~~الخلاصة السنة في التراويح إنما هو الختم مرة فلا يترك لكسل القوم كذا في ~~الكافي بخلاف ما بعد التشهد من الدعوات فإنه يتركها إذا علم أنه يثقل على ~~القوم لكن ينبغي أن يأتي بالصلاة على النبي عليه السلام هكذا في النهاية ~~والختم مرتين فضيلة والختم ثلاث مرات أفضل كذا في السراج الوهاج الأفضل ~~تعديل القراءة بين التسليمات فإن خالف لا بأس به أما في التسليمة الواحدة ~~فلا يستحب تطويل القراءة في الركعة الثانية كما لا يستحب في سائر الصلاة ~~ولو طول الأولى على الثانية في القراءة لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان ~~وتستحب التسوية بين الركعتين عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى يطول ~~القراءة في الأولى على الثانية هكذا في محيط السرخسي روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه يقرأ في كل ركعة عشر آيات ونحوها وهو الصحيح كذا ~~في التبيين ويكره الإسراع في القراءة PageV01P117 وفي أداء الأركان كذا في ~~السراجية وكلما رتل فهو حسن كذا في فتاوى قاضي خان والأفضل في زماننا أن ~~يقرأ بما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة لكسلهم لأن تكثير الجمع أفضل ~~من تطويل القراءة كذا في محيط السرخسي والمتأخرون كانوا يفتون في زماننا ~~بثلاث آيات قصار أو آية طويلة حتى لا يمل القوم ولا يلزم تعطيل المساجد ~~وهذا أحسن كذا في الزاهدي وينبغي للإمام إذا أراد الختم أن يختم في ليلة ~~السابع والعشرين كذا في المحيط يكره أن يعجل ختم ms0216 القرآن في ليلة إحدى ~~وعشرين أو قبلها وحكي أن المشايخ رحمهم الله تعالى جعلوا القرآن على ~~خمسمائة وأربعين ركوعا وأعلموا ذلك في المصاحف حتى يحصل الختم في ليلة ~~السابع والعشرين وفي غير هذا البلد كانت المصاحف معملة بعشر من الآيات ~~وجعلوا ذلك ركوعا ليقرأ في كل ركعة من التراويح القدر المسنون كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو حصل الختم ليلة التاسع عشر أو الحادي والعشرين لا تترك ~~التراويح في بقية الشهر لأنها سنة كذا في الجوهرة النيرة الأصح أنه يكره له ~~الترك كذا في السراج الوهاج وإذا غلط في القراءة في التراويح فترك سورة أو ~~آية وقرأ ما بعدها فالمستحب له أن يقرأ المتروكة ثم المقروءة ليكون على ~~الترتيب كذا في فتاوى قاضي خان وإذا فسد الشفع وقد قرأ فيه لا يعتد بما قرأ ~~فيه ويعيد القراءة ليحصل له الختم في الصلاة الجائزة وقال بعضهم يعتد بها ~~كذا في الجوهرة النيرة والناس في بعض البلاد تركوا الختم لتوانيهم في ~~الأمور الدينية ثم بعضهم اختار قل هو الله أحد في كل ركعة وبعضهم اختار ~~قراءة سورة الفيل إلى آخر القرآن وهذا أحسن القولين لأنه لا يشتبه عليه عدد ~~الركعات ولا يشتغل قلبه بحفظها كذا في التجنيس اتفقوا على أن أداء التراويح ~~قاعدا لا يستحب بغير عذر واختلفوا في الجواز قال بعضهم يجوز وهو الصحيح إلا ~~أن ثوابه يكون على النصف من صلاة القائم فإن صلى الإمام التراويح قاعدا ~~بعذر أو بغير عذر واقتدى به قوم قيام قال بعضهم يصح عند الكل وهو الصحيح ~~وإذا صح اقتداء القائم بالقاعد اختلفوا فيما يستحب للقوم قال بعضهم المستحب ~~أن يقعدوا احترازا عن صورة المخالفة كذا في فتاوى قاضي خان في فصل أداء ~~التراويح قاعدا في الفتاوى ولو صلى أربعا بتسليمة ولم يقعد في الثانية ففي ~~الاستحسان لا تفسد وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وإذا لم تفسد قال محمد بن الفضل تنوب الأربع عن تسليمة واحدة وهو ~~الصحيح كذا ms0217 في السراج الوهاج وهكذا في فتاوى قاضي خان وعن أبي بكر الإسكاف ~~أنه سئل عن رجل قام إلى الثالثة في التراويح ولم يقعد في الثانية قال إن ~~تذكر في القيام ينبغي أن يعود ويقعد ويسلم وإن تذكر بعدما سجد للثالثة فإن ~~أضاف إليها ركعة أخرى كانت هذه الأربع عن تسليمة واحدة وإن قعد في الثانية ~~قدر التشهد اختلفوا فيه فعلى قول العامة يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح هكذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا صلى التراويح عشر تسليمات كل تسليمة ثلاث ركعات ولم ~~يقعد في كل ثلاث على رأس الثانية في القياس وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه قضاء التراويح لا غير ~~وأما في الاستحسان ففي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول من قال لا ~~يجوز ذلك عن التراويح عليه قضاء التراويح وهل يلزمه للثالثة شيء على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يلزمه ساهيا كان أو عامدا وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إن كان ساهيا فكذلك وإن كان عامدا فعليه مع التراويح عشرون ~~ركعة أخرى لكل ثالثة قضاء ركعتين وعلى قول من قال يجوز عن التراويح في ~~قولهما هل يلزمه قضاء شيء آخر إن كان PageV01P118 ساهيا لا يلزمه وإن كان ~~عامدا فعليه قضاء عشرين ركعة كذا في الظهيرية وهكذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~صلى ست ركعات أو ثماني ركعات أو عشر ركعات بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين ~~فعلى قول العامة يجوز كل ركعتين عن تسليمة واحدة وهو الصحيح هكذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة إن قعد في كل ركعتين يجوز ~~عند الكل وإن لم يقعد في كل ركعتين وقعد في آخرها ففي الاستحسان على القول ~~الصحيح يجزيه عن تسليمة واحدة كذا في السراج الوهاج وهكذا في فتاوى قاضي ~~خان ويكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم وكذا ~~إذا غلبه النوم يكره أن يصلي مع ms0218 القوم بل ينصرف حتى يستيقظ لأن في الصلاة ~~مع النوم تهاونا وغفلة وترك التدبر كذا في فتاوى قاضي خان رجل شرع في صلاة ~~التراويح مع الإمام فلما قعد الإمام نام هو وسلم الإمام فأتى بالشفع الآخر ~~وقعد للتشهد فانتبه الرجل إن علم ذلك يسلم ويدخل مع الإمام ويوافقه في ~~التشهد فإذا سلم الإمام يقوم ويأتي بالركعتين سريعا ويسلم ويدخل مع الإمام ~~في الشفع الثالث كذا في الخلاصة # | الباب العاشر في إدراك الفريضة # إن صلى ركعة من الفجر أو المغرب فأقيم يقطع ويقتدي وكذا يقطع الثانية ما ~~لم يقيدها بالسجدة وإذا قيدها بها لم يقطعها وإذا أتمها لم يشرع مع الإمام ~~لكراهة النفل بعد صلاة الفجر ولما فيه من الإتيان بالوتر في النفل بعد ~~المغرب أو مخالفة إمامه كذا في التبيين وكل ذلك بدعة فإن شرع أتمها أربعا ~~لأن موافقة السنة أحق من موافقة الإمام هكذا في الكافي وهو مسيء كذا في ~~محيط السرخسي ولو سلم مع الإمام تفسد صلاته فيقضي أربعا لأنها لزمته ~~بالاقتداء كذا في الشمني ولو اقتدى هذا المتنفل بمن يصلي المغرب ولم يقرأ ~~في الثالثة إن قرأ المقتدي تجوز صلاته ولو لم يقرأ فكذلك بتبعية الإمام كذا ~~نقل عن الشيخ الإمام الأستاذ خاني ولو قام الإمام إلى الرابعة على ظن أنها ~~الثالثة فتابعه المقتدي في الرابعة تفسد صلاة المقتدي قعد الإمام على رأس ~~الثالثة أو لم يقعد هو المختار وإن صارت صلاة الإمام نفلا عندهما لكن كانت ~~فرضا ثم صار متنقلا من الفرض إلى النفل فصار كأنه صلى صلاتين بتحريمتين ~~فيصير المقتدي مصليا صلاة واحدة بإمامين من غير عذر الحدث فلا يجوز ولو شرع ~~في النفل ثم أقيمت المختار أنه لا يقطعها قيد الركعة بالسجدة أو لم يقيد ~~وكذا لو شرع في المنذورة أو قضاء الفوائت هكذا في الخلاصة في الاقتداء ~~بالإمام وفيما يفعل المقتدي ومن صلى ركعة من الظهر ثم أقيمت يصلي ركعة ثم ~~يدخل مع الإمام وإن لم يقيد الأولى بالسجدة يقطع ويشرع مع الإمام ms0219 هو الصحيح ~~كذا في الهداية أراد بالإقامة شروع الإمام في الصلاة لا إقامة المؤذن فإنه ~~لو أخذ المؤذن في الإقامة والرجل لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة فإنه يتم ~~بالركعتين بلا خلاف بين أصحابنا كذا في النهاية ولو أقيمت في موضع آخر بأن ~~كان يصلي في البيت مثلا فأقيمت في المسجد أو كان يصلي في مسجد فأقيمت في ~~مسجد آخر لا يقطع مطلقا ولو صلى ثلاثا من الظهر يتم ويقتدي متطوعا بخلاف ما ~~إذا كان في الثالثة بعد ولم يقيدها بالسجدة حيث يقطعها ويتخير إن شاء عاد ~~إلى القعود ليسلم وإن شاء كبر قائما ينوي الشروع في صلاة الإمام ولم يسلم ~~قائما هكذا في التبيين والتخيير هو الأصح هكذا في معراج الدراية وقيل يقطع ~~قائما بتسليمة واحدة وهو الأصح لأن القعدة مشروطة للتحلل وهذا قطع وليس ~~بتحلل فإن PageV01P119 التحلل عن الظهر لا يكون على رأس الركعتين ويكفيه ~~تسليمة واحدة كذا في محيط السرخسي وكذلك في العشاء والعصر غير أنه لا يدخل ~~معهم تطوعا في العصر بعد الفراغ إذا أدرك ركعة من الظهر مع الإمام فإنه لم ~~يصل الظهر بجماعة في قولهم جميعا ويكون مدركا فضل الجماعة في قولهم جميعا ~~وإن أدرك ثلاثا مع الإمام كان مصليا مع الإمام كذا في السراج الوهاج ولو ~~شرع في التطوع ثم أقيمت المكتوبة أتم الشفع الذي فيه ولا يزيد عليه كذا في ~~محيط السرخسي ولو كان في السنة قبل الظهر والجمعة فأقيم أو خطب يقطع على ~~رأس الركعتين يروى ذلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وقد قيل يتمها كذا في ~~الهداية وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح هكذا في السراج الوهاج ~~ومن انتهى إلى الإمام في صلاة الفجر وهو لم يصل ركعتي الفجر إن خشي أن ~~يفوته ركعة ويدرك الأخرى يصلي ركعتي الفجر عند باب المسجد ثم يدخل وإن خشي ~~فوتهما دخل مع الإمام كذا في الهداية ولم يذكر في الكتاب أنه إن كان يرجو ~~إدراك القعدة كيف يفعل فظاهر ما ذكر ms0220 في الكتاب أنه إن خاف أن تفوته ~~الركعتان يدل على أنه يدخل مع الإمام وحكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله ~~تعالى أنه قال على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يصلي ركعتي ~~الفجر لأن إدراك التشهد عندهما كإدراك الركعة كذا في الكفاية وأما بقية ~~السنن فإن أمكنه أن يأتي بها قبل أن يركع الإمام أتى بها خارج المسجد وإن ~~خاف فوت ركعة شرع معه كذا في التبيين ولو أدرك الإمام في الركوع ولم يدر ~~أنه في الركوع الأول أو الثاني يترك السنة ويتابع الإمام كذا في الخلاصة ~~دخل مسجدا قد أذن فيه يكره له أن يخرج حتى يصلي فإن كان رجلا مؤذنا أو إمام ~~مسجد وتتفرق الجماعة بسبب غيبته لا بأس بالخروج هذا إذا لم يصل فإن كان قد ~~صلى مرة ففي العشاء والظهر لا بأس بالخروج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة ~~فإن أخذ في الإقامة لم يخرج حتى قضاهما تطوعا وفي العصر والمغرب والفجر ~~يخرج فإن مكث ولم يدخل معهم يكره كذا في محيط السرخسي ومن انتهى إلى الإمام ~~في ركوعه فكبر ووقف حتى رفع الإمام رأسه من الركوع لا يصير مدركا لتلك ~~الركعة كذا في الهداية سواء تمكن من الركوع أو لم يتمكن وكذا لو انحط ولم ~~يقف لكن رفع الإمام رأسه قبل أن يركع قال المحبوبي دخل المسجد والإمام راكع ~~فقد قال بعض مشايخنا ينبغي أن يكبر ويركع ثم يمشي حتى يلتحق بالصف كي لا ~~يفوته الركوع وعندنا لو مشى ثلاث خطوات متوالية تبطل وإلا يكره وأكثر ~~مشايخنا على أنه لا يكبر لكي لا يحتاج إلى المشي في الصلاة ذكر الجلابي في ~~صلاته أدرك الإمام في الركوع فكبر قائما ثم شرع في الانحطاط وشرع الإمام في ~~الرفع الأصح أن يعتد بها إذا وجدت المشاركة قبل أن يستقيم قائما وإن قل ~~هكذا في معراج الدراية أجمعوا أنه لو انتهى إلى الإمام وهو قائم فكبر ولم ~~يركع مع الإمام حتى ركع الإمام ثم ركع أنه ms0221 يصير مدركا لتلك الركعة وأجمعوا ~~أنه لو اقتدى به في قومة الركوع لم يكن مدركا لتلك الركعة كذا في البحر ~~الرائق أدرك إمامه راكعا يحرم قائما وكبر ويأتي بالثناء وتكبيرات العيد ~~قائما إن غلب على ظنه أنه يدرك الإمام في الركوع وإن خشي أن يفوته الركوع ~~يركع ولا يأتي بالتكبيرات وكبر في ركوعه كذا في الكافي في باب صلاة العيد ~~ومدرك الإمام في الركوع لا يحتاج إلى تكبيرتين خلافا لبعضهم ولو نوى بتلك ~~التكبيرة الواحدة الركوع لا الافتتاح جاز ولغت نيته كذا في فتح القدير ~~المقتدي إذا أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في الركعات كلها يجب عليه أن ~~يصلي ركعة واحدة بغير قراءة ويتم PageV01P120 صلاته وإن ركع مع الإمام وسجد ~~قبله يجب عليه قضاء ركعتين وإن ركع قبل الإمام وسجد معه يجب عليه قضاء أربع ~~ركعات بغير قراءة وإن ركع بعد الإمام وسجد بعده جازت صلاته وإن أدرك الإمام ~~في الركوع والسجود في آخرهما يجوز هكذا في فتاوى قاضي خان ومن أتى مسجدا قد ~~صلى فيه لا بأس بأن يتطوع قبل المكتوبة ما بدا له ما دام في الوقت سعة وإن ~~كان فيه ضيق يتركه قيل هذا في غير سنة الظهر والفجر هكذا في الهداية وهو ~~اختيار شمس الأئمة السرخسي وصاحب المحيط وقاضي خان والتمرتاشي والمحبوبي ~~كذا في الكفاية وهكذا في النهاية وقيل هذا في الجميع كذا في الهداية وهو ~~اختيار صدر الإسلام كذا في الكفاية والأولى أن يتركها في الأحوال كلها كذا ~~في الهداية سواء صلى الفرض بجماعة أو لا إلا إذا خاف فوت فرض الوقت كذا في ~~الكفاية # | الباب الحادي عشر في قضاء الفوائت # كل صلاة فاتت عن الوقت بعد وجوبها فيه يلزمه قضاؤها سواء ترك عمدا أو ~~سهوا أو بسبب نوم وسواء كانت الفوائت كثيرة أو قليلة فلا قضاء على مجنون ~~حالة جنونه لما فاته في حالة عقله كما لا قضاء عليه في حالة عقله لما فاته ~~حالة جنونه ولا على مرتد ما فاته زمن ردته ولا ms0222 على مسلم أسلم في دار الحرب ~~ولم يصل مدة لجهله بوجوبها ولا على مغمى عليه ومريض عجز عن الإيماء ما فاته ~~في تلك الحالة وزادت الفوائت على يوم وليلة ومن حكمه أن الفائتة تقضي على ~~الصفة التي فاتت عنه لعذر وضرورة فيقضي مسافر في السفر ما فاته في الحضر من ~~الفرض الرباعي أربعا والمقيم في الإقامة ما فاته في السفر منها ركعتين ~~والقضاء فرض في الفرض وواجب في الواجب سنة في السنة ثم ليس للقضاء وقت معين ~~بل جميع أوقات العمر وقت له إلا ثلاثة وقت طلوع الشمس ووقت الزوال ووقت ~~الغروب فإنه لا تجوز الصلاة في هذه الأوقات كذا في البحر الرائق رجل صلى ~~فارتد فأسلم في الوقت يعيد كذا في الكافي صبي صلى العشاء ثم نام واحتلم ~~وانتبه قبل طلوع الفجر يقضي العشاء بخلاف الصبية إذا بلغت بالحيض قبل طلوع ~~الفجر لا يلزمها قضاء العشاء لأن الحيض لو طرأ على الوجوب أسقط الوجوب فإذا ~~قارنه أولى أن يمنع وإن بلغت بالسن تلزمها العشاء وإن لم ينتبه حتى طلع ~~الفجر قيل يقضي العشاء كذا في محيط السرخسي في باب ما يتعلق به الوجوب من ~~الوقت هو المختار كذا في فتاوى قاضي خان ومتى قضى الفوائت إن قضاها بجماعة ~~فإن كانت صلاة يجهر فيها يجهر فيها الإمام بالقراءة وإن قضاها وحده يتخير ~~بين الجهر والمخافتة والجهر أفضل كما في الوقت ويخافت فيما يخافت فيه حتما ~~وكذا الإمام كذا في الظهيرية الترتيب بين الفائتة والوقتية وبين الفوائت ~~مستحق كذا في الكافي حتى لا يجوز أداء الوقتية قبل قضاء الفائتة كذا في ~~محيط السرخسي وكذا بين الفروض والوتر هكذا في شرح الوقاية ولو صلى الفجر ~~وهو ذاكر أنه لم يوتر فهي فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو تذكر ~~فائتة في تطوعه لم يفسد تطوعه لأن الترتيب عرف واجبا في الفرض بخلاف القياس ~~فلا يلحق به غيره كذا في محيط السرخسي وفي الفتاوى العتابية الصبي إذا بلغ ~~وصلى صلاة في وقتها ms0223 يصير صاحب ترتيب كالمرأة إذا بلغت ورأت دما صحيحا تصير ~~صاحبة عادة بمرة واحدة كذا في التتارخانية وأما الترتيب في بعض أعمال ~~الصلاة فليس بفرض عندنا كذا في المحيط حتى أن من أدرك الإمام في أول الصلاة ~~ونام خلفه أو سبقه PageV01P121 الحدث فسبقه الإمام ثم انتبه أو توضأ وعاد ~~فعليه أن يقضي أولا ما سبقه الإمام ثم يتابع إمامه إذا أدركه فلو تابع ~~الإمام أولا ثم قضى بعد تسليم الإمام جاز عند علمائنا الثلاثة وكذلك في ~~صلاة الجمعة إذا زاحمه الناس فلم يقدر على أداء الركعة الأولى مع الإمام ~~بعد الاقتداء وبقي قائما وأمكنه أداء الركعة الثانية فأدى أولا الركعة ~~الثانية قبل أن يؤدي الأولى ثم قضى الأولى بعد تسليم الإمام جاز عندنا كذا ~~في شرح الطحاوي في فصل ستر العورة ثم الترتيب يسقط بالنسيان وبما هو في ~~معنى النسيان كذا في المضمرات ولو تذكر صلاة قد نسيها بعد ما أدى وقتيه ~~جازت الوقتية كذا في فتاوى قاضي خان ولو صلى الظهر على ظن أنه متوضئ ثم ~~توضأ وصلى العصر ثم تبين أنه صلى الظهر من غير وضوء يعيد الظهر خاصة لأنه ~~بمنزلة الناسي في حق الظهر بخلاف ما لو صلى الظهر يوم عرفة على ظن أنه ~~متوضئ ثم صلى العصر بوضوء ثم تبين يعيدهما لأن العصر ثمة تبع للظهر كذا في ~~محيط السرخسي وإذا صلى الظهر وهو ذاكر أنه لم يصل الفجر فسد ظهره ثم قضى ~~الفجر وصلى العصر وهو ذاكر للظهر يجوز العصر لأنه لا فائتة عليه في ظنه حال ~~أداء العصر وهو ظن معتبر كذا في التبيين ولو شك في الظهر أنه هل صلى الفجر ~~أم لا فلما فرغ تيقن أنه لم يصل الفجر يعيد الفجر ثم الظهر كذا في محيط ~~السرخسي ومن تذكر صلوات عليه وهو في الصلاة فقد حكي عن الفقيه أبي جعفر ~~رحمه الله تعالى أن مذهب علمائنا رحمهم الله تعالى أن تفسد صلاته قال ولكن ~~لا تفسد حين ذكرها بل يتمها ركعتين ويعدهما ms0224 تطوعا سواء كان قديما أو حديثا ~~كذا في المحيط ولو أن مصلي الجمعة تذكر أن عليه الفجر فإن كان بحيث لو ~~قطعها واشتغل بالفجر تفوته الجمعة ولا يفوته الوقت فعند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى يقطع الجمعة ويصلي الفجر ثم يصلي الظهر وعند محمد ~~رحمه الله تعالى يتم الجمعة ولو كان بحيث إنه إذا قضى الفجر أدرك الجمعة مع ~~الإمام فإنه يشتغل بالفجر إجماعا وإن كان بحيث إذا قطع الجمعة واشتغل ~~بالفجر يفوته الوقت أتم الجمعة إجماعا ثم يصلي الفجر بعدها كذا في السراج ~~الوهاج ويسقط الترتيب عند ضيق الوقت كذا في محيط السرخسي ولو قدم الفائتة ~~جاز وأتم هكذا في النهر الفائق ثم تفسير ضيق الوقت أن يكون الباقي منه ما ~~لا يسع فيه الوقتية والفائتة جميعا حتى لو كان عليه قضاء العشاء مثلا وعلم ~~أنه لو اشتغل بقضائه ثم صلى الفجر تطلع الشمس قبل أن يقعد قدر التشهد صلى ~~الفجر في الوقت وقضى العشاء بعد ارتفاع الشمس كذا في التبيين ويراعى ~~الترتيب وإن كان لا يؤدي الوقتية على وجه الأفضل كما لو ضاق الوقت بحيث لا ~~يمكنه أن يصلي الوقتية إلا مع تخفيفها وقصر القراءة والأفعال فيها فإنه لا ~~بد من الترتيب والاقتصار على أقل ما تجوز به الصلاة كذا في التمرتاشي ثم ~~ضيق الوقت يعتبر عند الشروع حتى لو شرع في الوقتية مع تذكر الفائتة وأطال ~~القراءة حتى ضاق الوقت لا تجوز صلاته إلا أن يقطعها ويشرع فيها ولو شرع ~~ناسيا والمسألة بحالها ثم تذكرها عند ضيق الوقت جازت صلاته ولا يلزمه القطع ~~كذا في التبيين ويعتبر ضيق الوقت في نفس الأمر لا بحسب ظنه هكذا في البحر ~~الرائق حتى لو ظن من عليه العشاء أن وقت الفجر قد ضاق فصلى الفجر ثم تبين ~~أنه كان في الوقت سعة بطل الفجر فإذا بطل ينظر فإن كان الوقت يسعها صلاهما ~~وإلا أعاد الفجر وهكذا يفعل مرة بعد أخرى ولو اشتغل بالعشاء ولم يعد الفجر ~~فطلعت الشمس ms0225 قبل أن يقعد قدر التشهد في العشاء صح فجره هكذا في التبيين ~~وكذا إذا ذكر الفجر في آخر وقت الظهر فوقع على ظنه أن الوقت لا يحتمل ~~الصلاتين فافتتح الظهر فصلاها وقد بقي من وقت الظهر بعضه نظر فيه فإن كان ~~ما بقي من PageV01P122 وقت الظهر ما أمكنه أن يصلي فيه الفجر ثم الظهر لم ~~تجزئه التي صلى وعليه أن يقضي الفجر ثم يعيد الظهر وكذلك إن بقي من الوقت ~~مقدار ما يصلي الفجر ويصلي من الظهر ركعة كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الحجة وإن كانت المتروكة أكثر من واحدة والوقت يسع فيه بعضها مع الوقتية لا ~~تجوز الوقتية ما لم يقض ذلك البعض حتى لو تذكر في وقت الفجر أنه لم يصل ~~العشاء والوتر وبقي من الوقت ما لا يسع فيه إلا خمس ركعات على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقضي الوتر ثم يصلي الفجر ثم يقضي العشاء بعد طلوع ~~الشمس وكذا لو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الفجر والظهر ولم يبق من الوقت ~~إلا ما يسع فيه ثماني ركعات فإنه يقضي الظهر ثم يصلي العصر وإن كان لا يسع ~~فيه إلا ست ركعات فإنه يصلي الفجر ثم العصر ثم الفائتة هكذا في فتاوى قاضي ~~خان والعبرة في العصر لآخر الوقت عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى كذا في التبيين وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في المبسوط ~~إن أمكنه أداء الظهر والعصر قبل تغير الشمس فعليه مراعاة الترتيب وإن كان ~~لا يمكنه أداء الصلاتين قبل غروب الشمس فعليه أداء العصر وإن كان يمكنه ~~أداء الظهر قبل تغير الشمس وتقع العصر كلها أو بعضها بعد تغير الشمس فعليه ~~مراعاة الترتيب إلا على قول حسن بن زياد فإن عنده ما بعد تغير الشمس ليس ~~بوقت العصر كذا في النهاية ولو كان بقي من الوقت المستحب قدر ما لا يسع فيه ~~الظهر سقط الترتيب بالإجماع كذا في التبيين ولو افتتح العصر في أول الوقت ~~وهو ms0226 لا يعلم أن عليه الظهر وأطالها حتى دخل وقت الكراهة ثم تذكر أن عليه ~~الظهر فله أن يمضي على صلاته كذا في الجوهرة النيرة ولو سقط الترتيب لضيق ~~الوقت ثم خرج الوقت لا يعود على الأصح حتى لو خرج في خلال الوقتية لا تفسد ~~على الأصح وهو مؤد على الأصح لا قاض كذا في الزاهدي ولا يظهر حكم الترتيب ~~عند النسيان ما دام ناسيا وإذا تذكر يلزمه هكذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الخلاصة ويسقط الترتيب عند كثرة الفوائت وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي ~~وحد الكثرة أن تصير الفوائت ستا بخروج وقت الصلاة السادسة وعن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه اعتبر دخول وقت السادسة والأول هو الصحيح كذا في الهداية ثم ~~المعتبر فيه أن تبلغ الأوقات المتخللة مذ فاتته ستة وإن أدى ما بعدها في ~~أوقاتها وقيل يعتبر أن تبلغ الفوائت ستا ولو كانت متفرقة وثمرة الاختلاف ~~تظهر فيما إذا ترك ثلاث صلوات مثلا الظهر من يوم والعصر من يوم والمغرب من ~~يوم وهو لا يدري أيتها أولى فعلى الأول يسقط الترتيب لأن المتخللة بين ~~الفوائت كثيرة وعلى الثاني لا يسقط لأن الفوائت بنفسها يعتبر أن تبلغ ستا ~~فيصلي سبع صلوات الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم ~~الظهر والأول أصح كذا في التبيين وهو أوسع وبالثاني قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل وهو أحوط هكذا في فتاوى قاضي خان وكثرة الفوائت كما تسقط ~~الترتيب في الأداء تسقط في القضاء حتى لو ترك صلاة شهر ثم قضى ثلاثين فجرا ~~ثم ثلاثين ظهرا ثم هكذا صح هكذا في محيط السرخسي الترتيب إذا سقط بكثرة ~~الفوائت ثم قضى بعض الفوائت وبقيت الفوائت أقل من ستة الأصح أنه لا يعود ~~هكذا في الخلاصة قال الشيخ الإمام الزاهد أبو حفص الكبير وعليه الفتوى كذا ~~في المحيط حتى لو ترك صلاة شهر فقضاها إلا صلاة واحدة ثم صلى الوقتية وهو ~~ذاكر لها جاز كذا في محيط السرخسي والفوائت ms0227 نوعان قديمة وحديثة فالحديثة ~~تسقط الترتيب اتفاقا وفي القديمة اختلاف المشايخ وذلك كمن ترك صلوات شهر ثم ~~صلى مدة ولم يقض تلك الصلوات حتى لو ترك صلاة ثم صلى أخرى ذاكرا للفائتة ~~الحديثة لم يجز عند البعض وقيل يجوز PageV01P123 وعليه الفتوى كذا في ~~الكافي وإذا أخر الصلاة الفائتة عن وقت التذكر مع القدرة على القضاء هل ~~يكره فالمذكور في الأصل أنه يكره لأن وقت التذكر إنما هو وقت الفائتة ~~وتأخير الصلاة عن وقتها مكروه بلا خلاف كذا في المحيط في الأصل رجل صلى ~~العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر فهو فاسد إلا أن يكون في آخر الوقت لكن ~~إذا فسدت الفريضة لا يبطل أصل الصلاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~وعند محمد رحمه الله يبطل والمسألة معروفة ثم عند أبي حنيفة رحمه الله ~~فرضية العصر تفسد فسادا موقوفا حتى لو صلى ست صلوات أو أكثر ولم يعد الظهر ~~عاد العصر جائزا لا يجب إعادته وعندهما تفسد فسادا باتا لا جواز لها بحال ~~فالأصل أن عند أبي حنيفة رحمه الله مراعاة الترتيب بين الفائتة والوقتية ~~كما تسقط بكثرة الفوائت تسقط بكثرة المؤدى كذا في المحيط رجل نسي صلاة ولا ~~يدريها ولم يقع تحريه على شيء يعيد صلاة يوم وليلة عندنا كذا في الظهيرية ~~قال الفقيه وبه نأخذ كذا في التتارخانية ناقلا عن الينابيع وكذا لو نسي ~~صلاتين من يومين ولا يدري أي صلاتين أعاد صلاة يومين وعلى هذا القياس لو ~~نسي ثلاث صلوات من ثلاثة أيام أو خمس صلوات من خمسة أيام ولو ترك الظهر ~~والعصر من يومين ولا يدري أيتهما ترك أولا تحرى فإن لم يكن له رأي يعيد ما ~~أدى أولا مرة أخرى عند أبي حنيفة رحمه الله إذ يمكنه مراعاة الترتيب بطريق ~~الاحتياط والاحتياط واجب في العبادات وقالوا لا نأمره إلا بالتحري ويسقط ~~عنه الترتيب لعجزه فلا يلزمه الأداء مرتين هكذا في محيط السرخسي فإن بدأ ~~بالظهر ثم بالعصر ثم بالظهر كان أفضل وإن بدأ ms0228 بالعصر ثم بالظهر ثم بالعصر ~~يجوز أيضا مصلي العصر إذا تذكر أنه ترك سجدة واحدة ولا يدري أنها من صلاة ~~الظهر أو من صلاة العصر التي هو فيها فإنه يتحرى فإن لم يقع تحريه على شيء ~~يتم العصر ويسجد سجدة واحدة لاحتمال أنه تركها من العصر ثم يعيد الظهر ~~احتياطا ثم يعيد العصر وإن لم يعد لا شيء عليه كذا في المحيط مسائل متفرقة ~~في اليتيمة سئل والدي عمن شرع في العصر ثم غربت الشمس خلاله ثم اقتدى به ~~إنسان في هذا العصر هل يصح اقتداؤه فقال نعم إن لم يكن الإمام مقيما ~~والمقتدي مسافرا كذا في التتارخانية شافعي المذهب إذا صار حنفي المذهب وقد ~~فاتته صلوات في وقت كان شافعيا أراد أن يقضيها في الوقت الذي صار حنفيا ~~يقضي على مذهب أبي حنيفة رحمه الله كذا في الخلاصة رجل يرى التيمم إلى ~~الرسغ والوتر ركعة ثم رأى التيمم إلى المرفق والوتر ثلاثا لا يعيد ما صلى ~~وإن صلى كذلك عن جهل من غير أن يسأل أحدا ثم سأل وأمر بالثلاث يعيد ما صلى ~~كذا في الذخيرة وفي الصيرفية امرأة تركت صلاة فحاضت وطهرت فصلت مع تذكر ~~الفائتة قال لا يجوز كذا في التتارخانية حربي أسلم في دار الحرب ولم يعلم ~~بالشرائع من الصوم والصلاة ونحوهما ثم دخل دار الإسلام أو مات لم يكن عليه ~~قضاء الصوم والصلاة قياسا واستحسانا ولا يعاقب عليه إذا مات ولو أسلم في ~~دار الإسلام ولم يعلم بالشرائع يلزمه القضاء استحسانا كذا في فتاوى قاضي ~~خان في آخر باب ما يكون إسلاما من الكافر وما لا يكون فإن بلغه رجل في دار ~~الحرب يلزمه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ما لم يخبره رجلان أو رجل ~~وامرأتان لا يلزمه كذا في محيط السرخسي في العتابية عن أبي نصر رحمه الله ~~فيمن يقضي صلوات عمره من غير أن فاته شيء يريد الاحتياط فإن كان لأجل ~~النقصان والكراهة فحسن وإن لم يكن لذلك لا يفعل والصحيح ms0229 أنه يجوز إلا بعد ~~صلاة الفجر والعصر وقد فعل ذلك كثير من السلف لشبهة الفساد كذا في المضمرات ~~ويقرأ في الركعات كلها الفاتحة مع السورة كذا في الظهيرية وفي الفتاوى رجل ~~يقضي PageV01P124 الفوائت فإنه يقضي الوتر وإن لم يستيقن أنه هل بقي عليه ~~وتر أو لم يبق فإنه يصلي ثلاث ركعات ويقنت ثم يقعد قدر التشهد ثم يصلي ركعة ~~أخرى فإن كان وترا فقد أداه وإن لم يكن فقد صلى التطوع أربعا ولا يضره ~~القنوت في التطوع وفي الحجة الاشتغال بالفوائت أولى وأهم من النوافل إلا ~~السنن المعروفة وصلاة الضحى وصلاة التسبيح والصلوات التي رويت في الأخبار ~~فيها سور معدودة وأذكار معهودة فتلك بنية النفل وغيرها بنية القضاء كذا في ~~المضمرات ولا يقضي الفوائت في المسجد وإنما يقضيها في بيته كذا في الوجيز ~~للكردري في الملتقط ولو أمر الأب ابنه أن يقضي عنه صلوات وصيام أيام لا ~~يجوز عندنا كذا في التتارخانية إذا مات الرجل وعليه صلوات فائتة فأوصى بأن ~~تعطى كفارة صلواته يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر وللوتر نصف صاع ولصوم يوم ~~نصف صاع من ثلث ماله وإن لم يترك مالا يستقرض ورثته نصف صاع ويدفع إلى ~~مسكين ثم يتصدق المسكين على بعض ورثته ثم يتصدق ثم وثم حتى يتم لكل صلاة ما ~~ذكرنا كذا في الخلاصة وفي فتاوى الحجة وإن لم يوص لورثته وتبرع بعض الورثة ~~يجوز ويدفع عن كل صلاة نصف صاع حنطة منوين ولو دفع جملة إلى فقير واحد جاز ~~بخلاف كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة الإفطار وفي الولوالجية ولو دفع ~~عن خمس صلوات تسع أمنان لفقير واحد ومنا لفقير واحد اختار الفقيه أنه يجوز ~~عن أربع صلوات ولا يجوز عن الصلاة الخامسة وفي اليتيمة سئل الحسن بن علي ~~رضي الله تعالى عنه عن الفدية عن الصلوات في مرض الموت هل يجوز فقال لا ~~وسئل حمير الوبري وأبو يوسف بن محمد عن الشيخ الفاني هل تجب عليه الفدية عن ~~الصلوات كما تجب عليه عن ms0230 الصوم وهو حي فقال لا كذا في التتارخانية في فتاوى ~~أهل سمرقند رجل صلى خمس صلوات ثم إنه لم يقرأ في الأوليين من إحدى الصلوات ~~الخمس ولا يعلم تلك فإنه يعيد الفجر والمغرب احتياطا ولو تذكر أنه ترك ~~القراءة في ركعة واحدة ولا يدري من أية صلاة تركها قالوا يعيد صلاة الفجر ~~والوتر ولو تذكر أنه ترك القراءة في ركعتين يعيد صلاة الفجر والمغرب والوتر ~~ولو تذكر أنه ترك القراءة في أربع ركعات يعيد صلاة الظهر والعصر والعشاء ~~ولا يعيد الوتر والفجر والمغرب كذا في المحيط تارك الصلاة عمدا لا يقتل كذا ~~في الكافي في باب قضاء الفوائت # | الباب الثاني عشر في سجود السهو # وهو واجب كذا في التبيين هو الصحيح كذا في الهداية والوجوب مقيد بما إذا ~~كان الوقت صالحا حتى إن من عليه السهو في صلاة الصبح إذا لم يسجد حتى طلعت ~~الشمس بعد السلام الأول سقط عنه السجود وكذا إذا سها في قضاء الفائتة فلم ~~يسجد حتى احمرت وكل ما يمنع البناء إذا وجد بعد السلام يسقط السهو كذا في ~~البحر الرائق وفي القنية لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد كذا في ~~النهر الفائق ومحله بعد السلام سواء كان من زيادة أو نقصان ولو سجد قبل ~~السلام أجزأه عندنا هكذا رواية الأصول ويأتي بتسليمتين هو الصحيح كذا في ~~الهداية والصواب أن يسلم تسليمة واحدة وعليه الجمهور وإليه أشار في الأصل ~~كذا في الكافي ويسلم عن يمينه كذا في الزاهدي وكيفيته أن يكبر بعد سلامه ~~الأول ويخر ساجدا ويسبح في سجوده ثم يفعل ثانيا كذلك ثم يتشهد ثانيا ثم ~~يسلم كذا في المحيط ويأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء في ~~قعدة السهو هو الصحيح وقيل يأتي بهما في القعدة الأولى كذا في التبيين ~~والأحوط أن يصلي PageV01P125 في القعدتين كذا في فتاوى قاضي خان وحكم السهو ~~في الفرض والنفل سواء كذا في المحيط قال في الفتاوى القعدة بعد سجدتي السهو ~~ليست بركن وإنما ms0231 أمر بها بعد سجدتي السهو ليقع ختم الصلاة بها حتى لو تركها ~~فقام وذهب لا تفسد صلاته كذا قاله الحلواني كذا في السراج الوهاج وفي ~~الولوالجية الأصل في هذا أن المتروك ثلاثة أنواع فرض وسنة وواجب ففي الأول ~~أمكنه التدارك بالقضاء يقضي وإلا فسدت صلاته وفي الثاني لا تفسد لأن قيامها ~~بأركانها وقد وجدت ولا يجبر بسجدتي السهو وفي الثالث إن ترك ساهيا يجبر ~~بسجدتي السهو وإن ترك عامدا لا كذا التتارخانية وظاهر كلام الجم الغفير أنه ~~لا يجب السجود في العمد وإنما تجب الإعادة جبرا لنقصانه كذا في البحر ~~الرائق ولا يجب السجود إلا بترك واجب أو تأخيره أو تأخير ركن أو تقديمه أو ~~تكراره أو تغيير واجب بأن يجهر فيما يخافت وفي الحقيقة وجوبه بشيء واحد وهو ~~ترك الواجب كذا في الكافي ولا يجب بترك التعوذ والبسملة في الأولى والثناء ~~وتكبيرات الانتقالات إلا في تكبيرة ركوع الركعة الثانية من صلاة العيد ولا ~~يجب بترك رفع اليدين في العيدين وغيرهما ومن ذلك ما لو سلم عن الشمال أولا ~~ساهيا ولو ترك القومة ساهيا بأن انحط من الركوع ساجدا ففي فتاوى قاضي خان ~~أن عليه السجود عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في فتح القدير ~~ثم واجبات الصلاة أنواع منها قراءة الفاتحة والسورة إذا ترك الفاتحة في ~~الأوليين أو إحداهما يلزمه السهو وإن قرأ أكثر الفاتحة ونسي الباقي لا سهو ~~عليه وإن بقي الأكثر كان عليه السهو إماما كان أو منفردا كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن تركها في الأخريين لا يجب إن كان في الفرض وإن كان في النفل أو ~~الوتر وجب عليه كذا في البحر الرائق ولو كررها في الأوليين يجب عليه سجود ~~السهو بخلاف ما لو أعادها بعد السورة أو كررها في الأخريين كذا في التبيين ~~ولو قرأ الفاتحة إلا حرفا أو قرأ أكثرها ثم أعادها ساهيا فهو بمنزلة ما لو ~~قرأها مرتين كذا في الظهيرية ولو قرأ الفاتحة وحدها وترك السورة يجب عليه ~~سجود ms0232 السهو وكذا لو قرأ مع الفاتحة آية قصيرة كذا في التبيين ولو قرأ ~~الفاتحة وآيتين فخر راكعا ساهيا ثم تذكر عاد وأتم ثلاث آيات وعليه سجود ~~السهو كذا في الظهيرية ولو أخر الفاتحة عن السورة فعليه سجود السهو كذا في ~~التبيين ولو قرأ في الأخريين الفاتحة والسورة لا يلزمه السهو وهو الأصح ولو ~~قرأ في ركوعه أو سجوده أو تشهده يلزمه وهذا إذا بدأ بالقراءة ثم بالتشهد ~~وإن بدأ بالتشهد ثم بالقراءة فلا سهو عليه كذا في محيط السرخسي ولو لم يقرأ ~~الفاتحة في الشفع الثاني لا سهو عليه في ظاهر الرواية كذا في السراج الوهاج ~~ناقلا عن الفتاوى ولو لم يقرأ شيئا من القرآن في الشفع الثاني ولم يسبح عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال إن كان متعمدا فقد أساء وإن كان ساهيا ~~كان عليه سجود السهو وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه لا حرج ~~عليه في العمد ولا سجود عليه في السهو وعليه الاعتماد كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومن سها عن فاتحة الكتاب في الأولى أو في الثانية وتذكر بعد ما قرأ بعض ~~السورة يعود فيقرأ بالفاتحة ثم بالسورة قال الفقيه أبو الليث يلزمه سجود ~~السهو وإن كان قرأ حرفا من السورة وكذلك إذا تذكر بعد الفراغ من السورة أو ~~في الركوع أو بعد ما رفع رأسه من الركوع فإنه يأتي بالفاتحة ثم يعيد السورة ~~ثم يسجد للسهو وفي الخلاصة إذا ركع ولم يقرأ السورة رفع رأسه وقرأ السورة ~~وأعاد الركوع وعليه السهو وهو الصحيح كذا في التتارخانية وإذا قرأ في ~~الركعة الأولى سورة وقرأ في الركعة الثانية سورة قبلها فلا سهو عليه كذا في ~~المحيط وفي الولوالجية المصلي إذا تلا آية السجدة ونسي أن PageV01P126 يسجد ~~لها ثم ذكرها وسجدها وجب عليه سجود السهو لأنه تارك للوصل وهو واجب وقيل لا ~~سهو عليه والأول أصح كذا في التتارخانية إذا أراد أن يقرأ في صلاته سورة ~~فأخطأ فقرأ سورة أخرى لا سهو عليه ms0233 كذا في فتاوى قاضي خان ومنها تعيين ~~القراءة في الأوليين كذا في البحر الرائق ومنها رعاية الترتيب في فعل مكرر ~~فلو ترك سجدة من ركعة فتذكرها في آخر الصلاة سجدها وسجد للسهو لترك الترتيب ~~فيه وليس عليه إعادة ما قبلها ولو قدم الركوع على القراءة لزمه السجود لكن ~~لا يعتد بالركوع فيفرض إعادته بعد القراءة كذا في البحر الرائق ومنها تعديل ~~الأركان وهو الطمأنينة في الركوع والسجود وقد اختلف في وجوب السجود بتركه ~~بناء على أنه واجب أو سنة والمذهب الوجوب ولزوم السجود بتركه ساهيا وصححه ~~في البدائع كذا في البحر الرائق ومنها القعدة الأولى حتى لو تركها يجب عليه ~~السهو كذا في التبيين ومنها التشهد فإذا تركه في القعدة الأولى أو الأخيرة ~~وجب عليه سجود السهو وكذا إذا ترك بعضه كذا في التبيين سواء كان في الفرض ~~أو النفل كذا في البحر الرائق ولو قرأ التشهد في القيام إن كان في الركعة ~~الأولى لا يلزمه شيء وإن كان في الركعة الثانية اختلف المشايخ فيه والصحيح ~~أنه لا يجب كذا في الظهيرية ولو تشهد في قيامه قبل قراءة الفاتحة فلا سهو ~~عليه وبعدها يلزمه سجود السهو وهو الأصح لأن بعد الفاتحة محل قراءة السورة ~~فإذا تشهد فيه فقد أخر الواجب وقبلها محل الثناء كذا في التبيين ولو تشهد ~~في الأخريين لا يلزمه السهو كذا في محيط السرخسي وإذا فرغ من التشهد وقرأ ~~الفاتحة سهوا فلا سهو عليه وإذا قرأ الفاتحة مكان التشهد فعليه السهو وكذلك ~~إذا قرأ الفاتحة ثم التشهد كان عليه السهو كذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~في الواقعات الناطفية وذكر هناك إذا بدأ في موضع التشهد بالقراءة ثم تشهد ~~فعليه السهو ولو بدأ بالتشهد ثم بالقراءة فلا سهو عليه ولو قرأ التشهد ~~قائما أو راكعا أو ساجدا لا سهو عليه هكذا في المحيط ولو كرر التشهد في ~~القعدة الأولى فعليه السهو وكذا لو زاد على التشهد الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم كذا في التبيين ms0234 وعليه الفتوى كذا في المضمرات واختلفوا في ~~قدر الزيادة فقال بعضهم يجب عليه سجود السهو بقوله اللهم صل على محمد وقال ~~بعضهم لا يجب عليه حتى يقول وعلى آل محمد والأول أصح ولو كرره في القعدة ~~الثانية فلا سهو عليه كذا في التبيين وإذا نسي قراءة التشهد حتى سلم ثم ~~تذكر عاد وتشهد وعليه السهو في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~كذا في المحيط ويجب إذا قعد فيما يقام أو قام فيما يجلس فيه وهو إمام أو ~~منفرد أراد بالقيام إذا استتم قائما أو كان إلى القيام أقرب فإنه لا يعود ~~إلى القعدة هكذا في فتاوى قاضي خان وسجد للسهو ولو عاد إلى القعود تفسد ~~صلاته على الصحيح كذا في التبيين وإن لم يكن كذلك يقعد ولا سهو عليه كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهو الأصح هكذا في الهداية والتبيين ويعتبر ذلك بالنصف ~~الأسفل من الإنسان إن كان النصف الأسفل مستويا كان إلى القيام أقرب وإلا لا ~~كذا في الكافي وفي رواية إذا قام على ركبتيه لينهض يقعد وعليه السهو ويستوي ~~فيه القعدة الأولى والثانية وعليه الاعتماد وإن رفع أليتيه وركبتاه على ~~الأرض لم يرفعهما لا سهو عليه هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان وكذا إذا سجد في موضع الركوع أو ركع في موضع السجود أو كرر ~~ركنا أو قدم الركن أو أخره ففي هذه الفصول كلها يجب سجود السهو وفي القدوري ~~ومن ترك من صلاته فعلا وضع فيه ذكر فعليه سجود السهو لأن الفعل إذا وضع فيه ~~ذكر فذلك أمارة كونه مقصودا PageV01P127 في نفسه فتمكن بتركه النقص في ~~صلاته فيجب جبره بسجدة السهو وإن كان فعلا لم يوضع فيه ذكر فليس فيه سجود ~~السهو كوضع اليمين على الشمال والقومة التي بين الركوع والسجود وإذا قعد ~~المصلي في صلاته وتشهد ثم شك أنه صلى ثلاثا أو أربعا حتى شغله ذلك عن ~~التسليم ثم استيقن أنه صلى أربعا فأتم صلاته فعليه ms0235 سجدتا السهو وإن شك في ~~ذلك بعدما سلم تسليمة واحدة فلا سهو عليه وإذا أحدث في صلاته وذهب ليتوضأ ~~فوقع له هذا الشك حتى شغله عن الوضوء ساعة فعليه سجدتا السهو كذا في المحيط ~~ومنها القنوت فإذا تركه يجب عليه السهو وتركه يتحقق برفع رأسه من الركوع ~~ولو ترك التكبيرة التي بعد القراءة قبل القنوت سجد للسهو ولأنها بمنزلة ~~تكبيرات العيد كذا في التبيين ومنها تكبيرات العيدين قال في البدائع إذا ~~تركها أو نقص منها أو زاد عليها أو أتى بها في غير موضعها فإنه يجب عليه ~~السجود كذا في البحر الرائق ويستوي في الزيادة والنقصان القليل والكثير فقد ~~روي عن الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله إذا سها الإمام عن تكبيرة واحدة في ~~صلاة العيد يسجد للسهو كذا في الذخيرة وذكر في كشف الأسرار أن الإمام إذا ~~سها عن التكبيرات حتى ركع فإنه يعود إلى القيام بخلاف المسبوق إذا ترك ~~الإمام في الركوع فإنه يأتي بالتكبيرات في الركوع كذا في البحر الرائق ولو ~~ترك تكبيرة الركوع الثاني في صلاة العيد وجب عليه السهو لأنها واجبة تبعا ~~لتكبيرات العيد بخلاف تكبيرة الركوع الأول لأنها ليست ملحقة بها كذا في ~~التبيين السهو في الجمعة والعيدين والمكتوبة والتطوع واحد إلا أن مشايخنا ~~قالوا لا يسجد للسهو في العيدين والجمعة لئلا يقع الناس في فتنة كذا في ~~المضمرات ناقلا عن المحيط ومنها الجهر والإخفاء حتى لو جهر فيما يخافت أو ~~خافت فيما يجهر وجب عليه سجود السهو واختلفوا في مقدار ما يجب به السهو ~~منهما قيل يعتبر في الفصلين بقدر ما تجوز به الصلاة وهو الأصح ولا فرق بين ~~الفاتحة وغيرها والمنفرد لا يجب عليه السهو بالجهر والإخفاء لأنهما من ~~خصائص الجماعة هكذا في التبيين وإن جهر بالتعوذ أو بالتسمية أو بالتأمين لا ~~سهو عليه كذا في فتاوى قاضي خان # | فصل سهو الإمام يوجب عليه وعلى من خلفه السجود # كذا في المحيط ولا يشترط أن يكون مقتديا به وقت السهو حتى لو أدرك ms0236 الإمام ~~بعد ما سها يلزمه أن يسجد مع الإمام تبعا له ولو دخل معه بعدما سجد سجدة ~~السهو يتابعه في الثانية ولا يقتضي الأول وإن دخل معه بعدما سجدهما لا ~~يقضيهما كذا في التبيين سهو المؤتم لا يوجب السجدة ولو ترك الإمام سجود ~~السهو فلا سهو على المأموم كذا في المحيط والمسبوق يتابع الإمام في سجود ~~السهو ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به ولا يعيد في آخر صلاته واللاحق إذا سجد ~~للسهو مع الإمام لا يعتد به ويسجد في آخر صلاته وينبغي للمسبوق أن يمكث ~~ساعة بعد سلام الإمام لجواز أن يكون على الإمام سهو هكذا في محيط السرخسي ~~ولو لم يتابع الإمام في سجود السهو وقام إلى القضاء لا يسقط عنه ويسجد في ~~آخر صلاته ولو سلم الإمام فقام المسبوق ثم تذكر الإمام أن عليه سهوا فسجد ~~له قبل أن يقيد المسبوق الركعة بسجدة فعليه أن يرفض ذلك ويعود إلى متابعته ~~ثم إذا سلم الإمام قام إلى القضاء ولا يعتد بما فعل من القيام والقراءة ~~والركوع ولو لم يعد إلى متابعة الإمام ومضى على قضائه فإنه تجوز صلاته ~~ويسجد للسهو بعد فراغه استحسانا ولو سجد الإمام بعدما قيد هذا المسبوق ~~الركعة بسجدة فإنه لا يعود فإن عاد إلى متابعته فسدت صلاته كذا في السراج ~~الوهاج ولو سها الإمام في صلاة الخوف سجد للسهو تابعه فيه الطائفة الثانية ~~وأما الطائفة الأولى فإنما يسجدون بعد PageV01P128 الفراغ من الإتمام كذا ~~في البحر الرائق واللاحق لا يسجد لسهوه فيما يقضي والمسبوق يسجد لسهوه فيما ~~يقضي ولو سها إمامه ولم يسجد المسبوق معه وسها هو فيما يقضي يكفيه سجدتان ~~والمقيم خلف المسافر حكمه حكم المسبوق في سجدتي السهو الإمام إذا سها ثم ~~أحدث فقدم مسبوقا أتمها إلا السلام فإنه يقدم رجلا أدرك أول الصلاة فيسلم ~~ويسجد للسهو ويسجد معه المسبوق فإن لم يكن فيهم من أدرك أول الصلاة قام كل ~~واحد إلى قضاء ما سبق به ويسجد كل واحد لسهوه في آخر صلاته ms0237 هكذا في محيط ~~السرخسي رجل صلى الظهر خمسا وقعد في الرابعة قدر التشهد إن تذكر قبل أن ~~يقيد الخامسة بالسجدة أنها الخامسة عاد إلى القعدة وسلم كذا في المحيط ~~ويسجد للسهو كذا في السراج الوهاج وإن تذكر بعدما قيد الخامسة بالسجدة أنها ~~الخامسة لا يعود إلى القعدة ولا يسلم بل يضيف إليها ركعة أخرى حتى يصير ~~شفعا ويتشهد ويسلم هكذا في المحيط ويسجد للسهو استحسانا كذا في الهداية وهو ~~المختار كذا في الكفاية ثم يتشهد ويسلم كذا في المحيط والركعتان نافلة ولا ~~تنوبان عن سنة الظهر على الصحيح كذا في الجوهرة النيرة قالوا في العصر لا ~~يضم إليها سادسة وقيل يضم وهو الأصح كذا في التبيين وعليه الاعتماد لأن ~~التطوع إنما يكره بعد العصر إذا كان عن اختيار وأما إذا لم يكن عن اختيار ~~فلا يكره كذا في فتاوى قاضي خان وفي الفجر إذا قام إلى الثالثة بعد ما قعد ~~قدر التشهد وقيدها بالسجدة لا يضم إليها رابعة كذا في التبيين وصرح في ~~التجنيس بأن الفتوى على رواية هشام من عدم الفرق بين الصبح والعصر في عدم ~~كراهة الضم كذا في البحر الرائق وإذا لم يقعد قدر التشهد في الفجر بطل فرضه ~~بترك القعود على الركعتين والتنفل قبل الفجر بأكثر من ركعتي الفجر مكروه ~~بخلاف ما إذا قام إلى الخامسة في العصر قبل أن يقعد في الرابعة وقيدها ~~بالسجدة حيث يضم إليها سادسة لأن التنفل قبل العصر ليس بمكروه هكذا في ~~التبيين وإن لم يقعد على رأس الرابعة حتى قام إلى الخامسة إن تذكر قبل أن ~~يقيد الخامسة بالسجدة عاد إلى القعدة هكذا في المحيط وفي الخلاصة ويتشهد ~~ويسلم ويسجد للسهو كذا في التتارخانية وإن قيد الخامسة بالسجدة فسد ظهره ~~عندنا كذا في المحيط وتحولت صلاته نفلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى ويضم إليها ركعة سادسة ولو لم يضم فلا شيء عليه كذا في الهداية ~~ثم اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في وقت الفساد فقال ms0238 أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى كما وضع رأسه للسجود تفسد صلاته وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لا تفسد صلاته حتى يرفع رأسه من السجود ففرض السجود عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يتأدى بوضع الرأس وعند محمد رحمه الله تعالى بالوضع والرفع كذا في ~~المحيط قال فخر الإسلام في الجامع الصغير والمختار للفتوى قول محمد رحمه ~~الله تعالى كذا في النهاية وفائدة الاختلاف تظهر فيما إذا أحدث في هذه ~~السجدة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يمكنه إصلاحها وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يمكن فيذهب ويتوضأ كذا في المحيط ويقعد ويتشهد ويسلم كذا في فتح ~~القدير والأصح أنه لا يسجد للسهو كذا في النهاية وإن سلم بنية القطع من وجب ~~عليه السهو فهو في الصلاة إن سجد للسهو وإلا لا عندهما وهو الأصح وعند محمد ~~وزفر رحمهما الله تعالى هو فيها وإن لم يسجد فبعد السلام إن اقتدى به رجل ~~صح عند محمد رحمه الله تعالى مطلقا وعندهما صح إن سجد للسهو وإن قهقه انتقض ~~الوضوء عنده خلافا لهما وصلاته تامة إجماعا وسقط عنه سجود السهو ولو نوى ~~الإقامة انقلب فرضه أربعا عنده ويسجد في آخر الصلاة PageV01P129 وعندهما لا ~~ينقلب أربعا وسقط عنه سجود السهو إذ إيجابه يوجب إبطاله كذا في شرح النقاية ~~للشيخ أبي المكارم ومن صلى ركعتين تطوعا فسها فيهما وسجد للسهو ثم أراد أن ~~يصلي أخريين لم يبن كذا في الهداية ولو بنى صح لبقاء التحريمة ويعيد سجود ~~السهو في المختار وكذا المسافر لو نوى الإقامة بعد ما سجد للسهو يلزمه أربع ~~ركعات ويعيد سجود السهو كذا في التبيين رجل صلى العشاء فسها فيها وقرأ سجدة ~~التلاوة فلم يسجدها وترك سجدة من ركعة ثم سلم فالمسألة على أربعة أوجه إن ~~كان ناسيا للكل أو عامدا للكل أو ناسيا للتلاوة وعامدا للصلبية أو على ~~العكس ففي الوجه الأول تفسد صلاته بالاتفاق لأن هذا سلام السهو وسلام السهو ~~لا يخرجه عن حرمة الصلاة وفي الوجه الثاني والثالث تفسد ms0239 صلاته بالاتفاق لأن ~~سلام العمد يخرجه عن حرمة الصلاة وفي الوجه الرابع في ظاهر الرواية تفسد ~~صلاته كذا في المحيط السهو في سجود السهو لا يوجب السهو لأنه يتناهى كذا في ~~التهذيب ولو سها في سجود السهو عمل بالتحري ولو سها في صلاته مرارا يكفيه ~~سجدتان كذا في الخلاصة ولو أم في التطوع في الليل فخافت متعمدا فقد أساءوا ~~إن كان ساهيا فعليه السهو كذا في فتاوى قاضي خان وفي اليتيمة إذا ترك الجهر ~~في الوتر وفي التراويح يلزمه السهو كذا في التتارخانية إذا أحدث الإمام وقد ~~سها فاستخلف رجلا يسجد خليفته للسهو بعد السلام وإن سها خليفته فيما يتم ~~أيضا كفاه سجدتان لسهوه ولسهو الأول كما لو سها الأول مرتين وإن لم يكن ~~الأول سها وإنما سها الخليفة لزم الأول سجود السهو لسهو خليفته ولو سها ~~الأول بعد الاستخلاف لا يوجب سهوه شيئا كذا في الذخيرة وفي الأصل إذا سلم ~~في الرابعة ساهيا بعد قعوده مقدار التشهد ولم يقرأ التشهد فإن عليه أن يعود ~~إلى قراءة التشهد ثم يسلم ويسجد للسهو ثم يتشهد ويسلم كذا في المحيط # | ومما يتصل بذلك مسائل الشك والاختلاف الواقع بين الإمام والمأموم في ~~مقدار المؤدى # من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان ذلك أول ما عرض له ~~استأنف الصلاة كذا في السراج الوهاج ثم الاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن ~~الأول وذلك بالسلام أو الكلام أو عمل آخر مما ينافي الصلاة والسلام قاعدا ~~أولى ومجرد النية يلغو ولا يخرج من الصلاة كذا في التبيين ثم اختلف المشايخ ~~في معنى قوله أول ما عرض له قال بعضهم إن السهو ليس بعادة له لا أنه لم يسه ~~في عمره قط وقال بعضهم معناه أنه أول سهو وقع له في تلك الصلاة والأول أشبه ~~كذا في المحيط وإن كثر شكه تحرى وأخذ بأكبر رأيه كذا في التبيين وإن لم ~~يترجح عنده شيء بعد الطلب فإنه يبني على الأقل فيجعلها واحدة فيما لو شك ms0240 ~~أنها ثانية وثانية لو شك أنها ثالثة وثالثة لو شك أنها رابعة وعند البناء ~~على الأقل يقعد في كل موضع يتوهم أنه محل قعود فرضا كان القعود أو واجبا كي ~~لا يصير تاركا فرض القعدة أو واجبها فإن وقع في رباعي أنها الأولى أو ~~الثانية يجعلها الأولى ثم يقعد ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد ثم يقوم ~~فيصلي ركعة أخرى ويقعد ثم يقوم فيصلي ركعة فيأتي بأربع قعدات قعدتان ~~مفروضتان وهي الثالثة والرابعة وقعدتان واجبتان كذا في البحر الرائق وإذا ~~شك بعد السلام أو قبل السلام لكن بعد ما فرغ من التشهد يحكم بالجواز ولا ~~يعتبر هذا الشك كذا في الخلاصة رجل شك في صلاة أنه صلاها أم لا فإن كان في ~~الوقت فعليه أن يعيد وإن خرج الوقت ثم شك فلا شيء عليه كذا في المحيط ولو ~~شك في صلاة الفجر وهو في القيام أنها الثالثة أو الأولى لا يتم ركعة بل ~~يقعد قدر التشهد ويرفض القيام ثم يقوم فيصلي ركعتين ويقرأ في كل ركعة فاتحة ~~الكتاب وسورة ثم يتشهد ثم يسجد سجدتي السهو PageV01P130 وإن شك وهو ساجد ~~فإن شك في أنها الركعة الأولى أو الثانية فإنه يمضي فيها سواء شك في السجدة ~~الأولى أو الثانية لأنها إن كانت الأولى لزمه المضي فيها وإن كانت الثانية ~~يلزمه تكميلها وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية يقعد قدر التشهد ثم يقوم ~~فيصلي ركعة ولو شك في صلاة الفجر في سجوده أنه صلى ركعتين أو ثلاثا إن كان ~~في السجدة الأولى أمكنه إصلاح صلاته لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام ~~هذه الركعة لأنها ثانية فيجوز ولو كانت ثالثة من وجه لا تفسد صلاته عند ~~محمد رحمه الله تعالى لأنه لما تذكر في السجدة الأولى ارتفعت تلك السجدة ~~وصارت كأنها لم تكن كما لو سبقه الحدث في السجدة الأولى من الركعة الخامسة ~~وهي مسألة زه وإن كان هذا الشك في السجدة الثانية فسدت صلاته ولو شك في ~~الفجر أنها ثانية أم ms0241 ثالثة فإن لم يقع تحريه على شيء فإن كان قائما يقعد في ~~الحال ثم يقوم ويصلي ركعة ويقعد وإن كان قاعدا والمسألة بحالها يتحرى وإن ~~وقع تحريه أنها ثانية مضى على صلاته وإن وقع تحريه أنها ثالثة تحرى في ~~القعدات إن وقع تحريه أنه لم يقعد على رأس الركعتين فسدت صلاته وإن لم يقع ~~تحريه على شيء فسدت صلاته أيضا وكذا في ذوات الأربع إذا شك أنها الرابعة أو ~~الخامسة ولو شك أنها خامسة فعلى ما ذكرنا في الفجر فيعود إلى القعدة ثم ~~يصلي ركعة أخرى ويتشهد ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد ويسجد للسهو ولو شك ~~في الوتر وهو قائم أنها ثانية يتم تلك الركعة ويقنت فيها ويقعد ثم يقوم ~~فيصلي ركعة أخرى ويقنت فيها أيضا هو المختار إلى هنا عبارة الخلاصة ومما لا ~~ينبغي إغفاله أنه يجب سجود السهو في جميع صور الشك سواء عمل بالتحري أو بنى ~~على الأقل كذا في البحر الرائق ناقلا عن فتح القدير وإذا شك في صلاته فلم ~~يدر أثلاثا صلى أم أربعا وتفكر في ذلك كثيرا ثم استيقن أنه صلى ثلاث ركعات ~~فإن لم يكن تفكره شغل عن أداء ركن بأن يصلي ويتفكر فليس عليه سجود السهو ~~وإن طال تفكره حتى شغله عن ركعة أو سجدة أو يكون في ركوع أو سجود فيطول ~~تفكره في ذلك وتغير عن حاله بالتفكر فعليه سجود السهو استحسانا هكذا في ~~المحيط ولو غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو أنه لم يمسح تيقن بذلك لا شك ~~له فيه ثم تيقن أنه لم يحدث أو أنه قد مسح قال أبو بكر إن كان أدى ركنا حال ~~التيقن بالحدث أو بعدم المسح فإنه يستقبل الصلاة وإلا يمضي فيها هكذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو علم أنه أدى ركنا وشك أنه كبر للافتتاح أولا أو هل أحدث ~~أولا أو هل أصابت النجاسة ثوبه أولا أو مسح رأسه أم لا استقبل إن كان أول ~~مرة وإلا مضى ولا يلزم ms0242 الوضوء ولا غسل ثوبه كذا في فتح القدير وفي الفتاوى ~~العتابية لو شك في صلاته أنه مسافر أو مقيم يصلي أربعا ويقعد على الثانية ~~احتياطا كذا في التتارخانية رجل صلى بقوم فلما صلى ركعتين وسجد السجدة ~~الثانية شك أنه صلى ركعة أو ركعتين أو شك في الرابعة والثالثة فلحظ إلى من ~~خلفه ليعلم بهم إن قاموا قام هو معهم وإن قعدوا قعد يعتمد بذلك فلا بأس به ~~ولا سهو عليه كذا في المحيط إذا شك الإمام فأخبره عدلان يأخذ بقولهما رجل ~~صلى وحده أو صلى بقوم فلما سلم أخبره رجل عدل إنك صليت الظهر ثلاث ركعات ~~قالوا إن كان عند المصلي أنه صلى أربع ركعات لا يلتفت إلى قول المخبر كذا ~~في المحيط وفي الظهيرية قال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى أما أنا فأعيد ~~بقول واحد عدل بكل حال كذا في التتارخانية ولو شك المصلي في المخبر أنه ~~صادق أو كاذب روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يعيد الصلاة احتياطا وإن شك ~~في قول رجلين عدلين أعاد صلاته وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله إمام ~~صلى بقوم وذهب فقال بعضهم PageV01P131 هي الظهر وقال بعضهم هي العصر فإن ~~كان في وقت الظهر فهي الظهر وإن كان في وقت العصر فهي العصر لأن الظاهر ~~شاهد لمن يدعي ما يوافقه الوقت وإن كان مشكلا جاز للفريقين في القياس كذا ~~في المحيط # | الباب الثالث عشر في سجود التلاوة # سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر كذا في الهداية في آخر الأعراف عند ~~قوله 1 إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون خطأ 1 ~~والرعد عند قوله 2 ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم ~~بالغدو والآصال خطأ 1 3 والنحل عند قوله ولله يسجد ما في السموات وما في ~~الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون خطأ 1 4 وبني إسرائيل عند قوله إن ~~الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ms0243 ويقولون ~~سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا خطأ 1 5 ومريم عند قوله إذا تتلى عليهم ~~آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا خطأ 1 6 والأولى في الحج عند قوله ألم تر أن ~~الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال ~~والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له ~~من مكرم إن الله يفعل ما يشاء خطأ 1 7 والفرقان عند قوله وإذا قيل لهم ~~اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا خطأ 1 8 ~~والنمل عند قوله ويعلم ما تخفون وما تعلنون خطأ 1 9 والم ( ( ( الم ) ) ) ~~تنزيل خطأ ( ( ( عند ) ) ) 1 قوله إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها ~~خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون خطأ 1 10 وص ( ( ( ص ) ) ) عند ~~قوله فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب خطأ 1 11 وحم السجدة عند قوله لا يسأمون ~~خطأ 1 12 والنجم عند قوله فاسجدوا لله واعبدوا خطأ 1 13 وإذا ( ( ( إذا ) ) ~~) السماء انشقت خطأ ( ( ( عند ) ) ) 1 قوله فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ ~~عليهم القرآن لا يسجدون خطأ 1 14 واقرأ باسم ربك عند قوله واسجد واقترب خطأ ~~( ( ( هكذا ) ) ) 1 في العيني والسجدة واجبة في هذه المواضع على التالي ~~والسامع سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد كذا في الهداية رجل قرأ آية ~~السجدة لا يلزمه السجدة بتحريك الشفتين وإنما تجب إذا صحح الحروف وحصل به ~~صوت سمع هو أو غيره إذا قرب أذنه إلى فمه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قرأ ~~آية السجدة إلا الحرف الذي في آخرها لا يسجد ولو قرأ الحرف الذي يسجد فيه ~~وحده لا يسجد إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة بحرف السجدة وفي مختصر البحر لو ~~قرأ واسجد وسكت ولم يقل واقترب يلزمه السجود كذا في التبيين رجل سمع آية ~~السجدة من قوم من كل واحد منهم حرفا ليس عليه أن يسجد لأنه لم يسمعها من ~~تال ms0244 كذا في فتاوى قاضي خان والأصل في وجوب السجدة أن كل من كان من أهل وجوب ~~الصلاة إما أداء أو قضاء كان أهلا لوجوب سجدة التلاوة ومن لا فلا كذا في ~~الخلاصة حتى لو كان التالي كافرا أو مجنونا أو صبيا أو حائضا أو نفساء أو ~~عقيب الطهر دون العشرة والأربعين لم يلزمهم وكذا السامع كذا في الزاهدي ولو ~~سمع منهم مسلم عاقل بالغ تجب عليه لسماعه ولو قرأ المحدث أو الجنب أو سمعا ~~تجب عليهما وكذا المريض ولا تجب إذا سمعها من طير هو المختار ومن النائم ~~الصحيح أنها تجب وإن سمعها من الصدى لا تجب عليه كذا في الخلاصة النائم إذا ~~أخبر أنه قرأ آية السجدة في حال النوم تجب عليه وفي النصاب هو الأصح كذا في ~~التتارخانية ولو قرأها سكران تجب عليه وعلى من سمعها كذا في محيط السرخسي ~~المرأة إذا قرأت آية السجدة في صلاتها ولم تسجد لها حتى حاضت سقطت عنها ~~السجدة كذا في المحيط مصلي التطوع إذا قرأ آية السجدة وسجد لها ثم فسدت ~~صلاته ووجب عليه قضاؤها لا تلزمه PageV01P132 إعادة تلك السجدة وكذا المسلم ~~إذا قرأ آية السجدة ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم لم تجب عليه تلك السجدة ~~ولا تجب السجدة بكتابة القرآن كذا في فتاوى قاضي خان إذا قرأ آية السجدة ~~بالفارسية فعليه وعلى من سمعها السجدة فهم السامع أولا إذا أخبر السامع أنه ~~قرأ آية السجدة وعندهما إن كان السامع يعلم أنه يقرأ القرآن يلزمه وإلا فلا ~~كذا في الخلاصة وقيل تجب بالإجماع هو الصحيح كذا في محيط السرخسي ولو قرأ ~~بالعربية يلزمه مطلقا لكن يعذر بالتأخير ما لم يعلم وإن تلاها وهو أصم فلم ~~يسمع وجب عليه السجدة كذا في الخلاصة إذا قرأ آية السجدة بالهجاء لم تجب ~~السجدة كذا في السراجية وإذا تلا الإمام آية السجدة سجدها وسجد المأموم معه ~~سواء سمعها منه أم لا وسواء كان في صلاة الجهر أو المخافتة إلا أنه يستحب ~~أن لا يقرأها ms0245 في صلاة المخافتة ولو سمعها من الإمام أجنبي ليس معهم في ~~الصلاة ولم يدخل معهم في الصلاة لزمه السجود كذا في الجوهرة النيرة وهو ~~الصحيح كذا في الهداية سمع من إمام فدخل معه قبل أن يسجد سجد معه وإن دخل ~~في صلاة الإمام بعدما سجدها الإمام لا يسجدها وهذا إذا أدركه في آخر تلك ~~الركعة أما لو أدركه في الركعة الأخرى يسجدها بعد الفراغ كذا في الكافي ~~وهكذا في النهاية وإن تلا المأموم لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود لا في ~~الصلاة ولا بعد الفراغ منها كذا في السراج الوهاج ولو سمع المصلي من أجنبي ~~يسجد بعد الفراغ ولو سجد في الصلاة لا يجزيه ولا تفسد صلاته كذا في التهذيب ~~هو الصحيح كذا في الخلاصة هذا إذا لم يقرأ المصلي السامع غير المؤتم فإن ~~قرأها أولا ثم سمعها فسجدها لم يعدها في ظاهر الرواية وإن سمعها أولا ثم ~~تلاها ففيه روايتان وجزم في السراج بأنه لا يعيدها كذا في النهر الفائق وإن ~~قرأ آية السجدة في الصلاة فإن كانت في وسط السورة فالأفضل أن يسجد ثم يقوم ~~ويختم السورة ويركع ولو لم يسجد وركع ونوى السجدة يجزيه قياسا وبه نأخذ ولو ~~لم يركع ولم يسجد وأتم السورة ثم ركع ونوى السجدة لا يجزيه ولا يسقط عنه ~~بالركوع وعليه قضاؤها بالسجود ما دام في الصلاة وذكر الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده أنه إذا قرأ بعد آية السجدة ثلاث آيات ينقطع الفور ولا ينوب ~~الركوع عن السجدة وقال شمس الأئمة الحلواني لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ~~ثلاث آيات كذا في فتاوى قاضي خان ولو كانت بختم السورة فالأفضل أن يركع بها ~~ولو سجد ولم يركع فلا بد من أن يقرأ شيئا من السورة الأخرى بعدما رفع رأسه ~~من السجود ولو رفع ولم يقرأ شيئا وركع جاز وإن لم يركع ولم يسجد وتجاوز إلى ~~موضع آخر فليس له أن يركع بها وعليه أن يسجد ما دام في الصلاة ولو كانت ~~السجدة ms0246 في آخر السورة وبعدها آيتان أو ثلاث فهو بالخيار إن شاء ركع بها وإن ~~شاء سجد فإذا أراد أن يركع بها جاز له أن يختم السورة ويركع ولو سجد بها ثم ~~قام يختم السورة ويركع فإن وصل إليها شيئا آخر من سورة أخرى فهو أفضل هكذا ~~في المضمرات وإذا سجد وركع لها على حدة على الفور يعود إلى القيام ويستحب ~~أن لا يعقبه بالركوع بل يقرأ آيتين أو ثلاث آيات ثم يركع كذا في شرح منية ~~المصلي لابن أمير الحاج ولو قرأ آية السجدة في الصلاة فأراد أن يركع بها ~~يحتاج إلى النية عند الركوع فإن لم يوجد منه النية عند الركوع لا يجزيه عن ~~السجدة ولو نوى في ركوعه اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يجزيه وقال بعضهم لا ~~يجزيه هكذا في المضمرات والأظهر أنه لا يجوز كذا في شرح أبي المكارم وفي ~~البدائع ولو نوى بعد رفع الرأس من الركوع لا يجزيه بالإجماع كذا في البحر ~~الرائق ولو نواها في الركوع عقيب التلاوة ولم ينوها المقتدي PageV01P133 لا ~~ينوب عنه ويسجد إذا سلم إمامه ويعيد القعدة ولو تركها تفسد صلاته كذا في ~~القنية أجمعوا على أن سجدة التلاوة تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ينو للتلاوة ~~كذا في الخلاصة المصلي إذا نسي سجدة التلاوة في موضعها ثم ذكرها في الركوع ~~أو السجود أو في القعود فإنه يخر لها ساجدا ثم يعود إلى ما كان فيه ويعيده ~~استحسانا وإن لم يعد جازت صلاته كذا في الظهيرية في فصل السهو إذا قرأ ~~الإمام آية السجدة وبعض القوم في الرحبة فكبر الإمام للسجدة وحسب من كان في ~~الرحبة أنه كبر للركوع فركعوا ثم قام الإمام من السجدة فكبر فظن القوم أنه ~~رفع رأسه من الركوع فكبروا ورفعوا رءوسهم إن لم يزيدوا على ذلك لم تفسد ~~صلاتهم المصلي إذا سمع آية السجدة من غيره وسجد مع التالي إن قصد به اتباع ~~التالي تفسد صلاته والمستحب في غير الصلاة أن يسجد السامع مع التالي ولا ~~يرفع ms0247 رأسه قبله كذا في الخلاصة ومن المستحب أن يتقدم التالي ويصف القوم ~~خلفه فيسجدون وذكر أبو بكر أن المرأة تصلح إماما للرجل فيها كذا في البحر ~~الرائق ومن حكم هذه السجدة التداخل حتى يكتفي في حق التالي بسجدة واحدة وإن ~~اجتمع في حقه التلاوة والسماع وشرط التداخل اتحاد الآية واتحاد المجلس حتى ~~لو اختلف المجلس واتحدت الآية أو اتحد المجلس واختلفت الآية لا تتداخل كذا ~~في المحيط ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب عليه ولو تبدل ~~مجلس التالي دون السامع يتكرر الوجوب عليه لا على السامع على قول أكثر ~~المشايخ وبه نأخذ كذا في العتابية والمجلس واحد وإن طال أو أكل لقمة أو شرب ~~شربة أو قام أو مشى خطوة أو خطوتين أو انتقل من زاوية البيت أو المسجد إلى ~~زاوية إلا إذا كانت الدار كبيرة كدار السلطان وإن انتقل في المسجد الجامع ~~من زاوية إلى زاوية لا يتكرر الوجوب وإن انتقل فيه من دار إلى دار ففي كل ~~موضع يصح الاقتداء يجعل كمكان واحد وسير السفينة لا يقطع المجلس بخلاف سير ~~الدابة إذا لم يكن راكبها في الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان وإن اشتغل ~~بالتسبيح أو التهليل أو القراءة لا ينقطع حكم المجلس ولو قرأها ثم ركب على ~~الدابة ثم نزل قبل السير لم ينقطع أيضا ولو قرأها فسجد ثم قرأ القرآن بعد ~~ذلك طويلا ثم أعاد تلك السجدة لا تجب عليه أخرى ولو قرأها في مكان ثم قام ~~فركب الدابة ثم قرأها مرة أخرى قبل أن تسير فعليه سجدة واحدة يسجدها على ~~الأرض ولو سارت ثم تلاها يلزمه سجدتان وكذا إذا قرأها راكبا ثم نزل قبل أن ~~تسير فقرأها فعليه سجدة واحدة يسجدها على الأرض كذا في الجوهرة النيرة ~~واعتبر تبدل المجلس دون الإعراض حتى لو قال لا أقرأ ثانيا ثم قرأ في مجلسه ~~كفته سجدة ويتكرر في تسدية الثوب والدياسة وكرب الأرض هكذا في الكافي وفي ~~الانتقال من غصن إلى غصن في أصح الأقوال ms0248 هكذا في المضمرات ولو قرأها وهو ~~ماش يلزمه بكل قراءة سجدة وكذا إن كان يسبح في الماء في بحر أو نهر عظيم ~~أما إذا كان يسبح في حوض أو غدير له حد معلوم فالصحيح أنه يتكرر وكذا لو ~~قرأها حول الرحى في الطاحونة الصحيح أنه يتكرر هكذا في الخلاصة وإن عمل ~~عملا كثيرا بأن أكل كثيرا أو نام مضطجعا أو باع أو نحوه تجب استحسانا لأن ~~المجلس تبدل بهذه الأعمال اسما فصار مضافا إليها عرفا كذا في محيط السرخسي ~~والسجدة التي وجبت في الصلاة لا تؤدى خارج الصلاة كذا في السراجية وهكذا في ~~الكافي ويكون آثما بتركها هكذا في البحر الرائق هذا إذا لم يفسدها قبل ~~السجود فإن أفسدها قضاها خارجها ولو بعدما سجدها لا يعيدها كذا في القنية ~~ولو قرأ القرآن في الركوع أو السجود لا يلزمه سجود التلاوة قال رضي الله ~~عنه وعندي أنها تجب PageV01P134 ولكن تتأدى فيه كذا في الظهيرية ولو قرأها ~~فسجد ثم افتتح الصلاة مكانه ثم قرأها ثانيا فعليه سجدة أخرى وإن كان لم ~~يسجد للأولى عليه سجدة واحدة حتى لو لم يؤدها تسقط ولو تلاها في ركعة ~~فسجدها ثم أعادها في تلك الركعة لا تجب ثانيا كذا في محيط السرخسي المصلي ~~إذا قرأ آية السجدة في الأولى ثم أعادها في الركعة الثانية والثالثة وسجد ~~للأولى ليس عليه أن يسجدها وهو الأصح كذا في الخلاصة ولو قرأ آية السجدة في ~~الصلاة وسجد ثم قرأها بعد السلام في مكانه مرة أخرى يسجد سجدة أخرى في ظاهر ~~الرواية قيل هذا إذا سلم وتكلم ثم قرأ ولو قرأ آية السجدة في الصلاة ولم ~~يسجد حتى سلم فقرأها مرة أخرى سجد سجدة واحدة وسقطت عنه الأولى كذا في ~~فتاوى قاضي خان قرأ آية السجدة في ركعة ثم أحدث فانصرف فتوضأ ثم عاد وسمعها ~~من غيره عليه سجدتان كذا في محيط السرخسي ولو تلا آية السجدة في الصلاة أو ~~سمعها من غيره فسجد لها ثم أحدث فتوضأ وبنى ثم سمعها ms0249 منه وجبت عليه سجدة ~~أخرى ويسجد إذا فرغ من الصلاة بخلاف ما إذا تلا آية السجدة في الصلاة ثم ~~أحدث فتوضأ وبنى ثم تلا تلك الآية لم تجب عليه سجدة أخرى كذا في الظهيرية ~~ولو تلاها في وقت مباح فسجدها في أوقات مكروهة لم تجز ولو تلاها في أوقات ~~مكروهة فسجد في هذه الأوقات جاز ولو قرأها نازلا ثم أصابه خوف فركب فسجد ~~أجزأه في حالة الخوف ولا يجزيه في حالة الأمن كذا في محيط السرخسي وشرائط ~~هذه السجدة شرائط الصلاة إلا التحريمة وركنها وضع الجبهة على الأرض أو ما ~~يقوم مقامه من الركوع أو الإيماء للمرض أو الركوب على الدابة في السفر وما ~~وجب من السجدة على الأرض لا يجوز على الدابة وما وجب على الدابة يجوز على ~~الأرض ويفسدها ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام والقهقهة وعليه ~~إعادتها كما لو وجدت في سجدة الصلاة إلا أنه لا وضوء عليه في القهقهة وكذا ~~محاذاة المرأة لا تفسدها ولو نام فيها لا تنتقض طهارته على الصحيح كذا في ~~البحر الرائق وسنتها التكبير ابتداء وانتهاء كذا في محيط السرخسي هو الظاهر ~~كذا في التبيين فإذا أراد السجود كبر ولا يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه ~~ولا تشهد عليه ولا سلام كذا في الهداية ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ~~ثلاثا ولا ينقص عن الثلاث كما في المكتوبة كذا في الخلاصة وهو الصحيح هكذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو لم يذكر فيها شيئا يجزيه كما في المكتوبة كذا في ~~الخلاصة ويرفع صوته بالتكبير والمستحب أنه إذا أراد أن يسجد وإذا رفع رأسه ~~من السجود يقوم ثم يقعد كذا في الظهيرية ثم إذا أراد السجود ينويها بقلبه ~~ويقول بلسانه أسجد لله تعالى سجدة التلاوة الله أكبر كذا في السراج الوهاج ~~وفي الغياثية وأداؤها ليس على الفور حتى لو أداها في أي وقت كان يكون مؤديا ~~لا قاضيا كذا في التتارخانية هذا في غير الصلاتية أما الصلاتية إذا أخرها ~~حتى طالت القراءة ms0250 تصير قضاء ويأثم هكذا في البحر الرائق القارئ إذا كان ~~عنده قوم إن كانوا متأهبين للسجود ويقع في قلبه أنه لا يشق عليهم أداء ~~السجدة ينبغي أن يقرأ جهرا وإن كانوا محدثين أو يظن أنهم يسمعون ولا يسجدون ~~أو يشق عليهم أداء السجدة ينبغي أن يقرأ في نفسه سواء كان في الصلاة أو ~~خارج الصلاة كذا في الخلاصة ويكره أن يقرأ السورة ويدع آية السجدة وإن قرأ ~~آية السجدة وحدها في غير الصلاة لا يكره والمستحب أن يقرأ معها آية أو ~~آيتين كذا في فتاوى قاضي خان وإن لم يقرأ معها شيئا لم يضره كذا في الخلاصة # | ومما يتصل بذلك مسائل # سجدة الشكر وسجدة الشكر لا عبرة لها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهي ~~مكروهة عنده لا يثاب عليها وتركها أولى وقال أبو يوسف PageV01P135 ومحمد ~~رحمهما الله تعالى هي قربة يثاب عليها وصورتها عندهما أن من تجددت عنده ~~نعمة ظاهرة أو رزقه الله تعالى ولدا أو مالا أو وجد ضالة أو اندفعت عنه ~~نقمة أو شفي مريض له أو قدم له غائب يستحب له أن يسجد شكرا لله تعالى ~~مستقبل القبلة يحمد الله فيها ويسبحه ثم يكبر أخرى فيرفع رأسه كما في سجدة ~~التلاوة كذا في السراج الوهاج قال في الحجة ولا يمنع العباد من سجدة الشكر ~~لما فيها من الخضوع والتعبد وعليه الفتوى كذا في التتارخانية ويكره أن يسجد ~~شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه النفل ولا يكره في غيره كذا في ~~القنية وأما إذا سجد بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه وما يفعل عقيب الصلوات ~~مكروه لأن الجهال يعتقدونها سنة أو واجبة وكل مباح يؤدي إليه فمكروه هكذا ~~في الزاهدي # | الباب الرابع عشر في صلاة المريض # إذا عجز المريض عن القيام صلى قاعدا يركع ويسجد هكذا في الهداية وأصح ~~الأقاويل في تفسير العجز أن يلحقه بالقيام ضرر وعليه الفتوى كذا في معراج ~~الدراية وكذلك إذا خاف زيادة المرض أو إبطاء البرء بالقيام أو دوران الرأس ms0251 ~~كذا في التبيين أو يجد وجعا لذلك فإن لحقه نوع مشقة لم يجز ترك ذلك القيام ~~كذا في الكافي ولو كان قادرا على بعض القيام دون تمامه يؤمر بأن يقوم قدر ~~ما يقدر حتى إذا كان قادرا على أن يكبر قائما ولا يقدر على القيام للقراءة ~~أو كان قادرا على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائما ~~ويقرأ قدر ما يقدر عليه قائما ثم يقعد إذا عجز قال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى هو المذهب الصحيح ولو ترك هذا خفت أن لا تجوز صلاته كذا في ~~الخلاصة ولو قدر على القيام متكئا الصحيح أنه يصلي قائما متكئا ولا يجزيه ~~غير ذلك لو قدر على أن يعتمد على عصا أو على خادم له فإنه يقوم ويتكئ كذا ~~في التبيين المريض إذا صلى في بيته يستطيع القيام وإذا خرج لا يستطيع اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه المختار أنه يصلي في بيته قائما وبه يفتى ~~هكذا في المضمرات ثم إذا صلى المريض قاعدا كيف يقعد الأصح أن يقعد كيف ~~يتيسر عليه هكذا في السراج الوهاج وهو الصحيح هكذا في العيني شرح الهداية ~~وإذا لم يقدر على القعود مستويا وقدر متكئا أو مستندا إلى حائط أو إنسان ~~يجب أن يصلي متكئا أو مستندا كذا في الذخيرة ولا يجوز له أن يصلي مضطجعا ~~على المختار كذا في التبيين وإن عجز عن القيام والركوع والسجود وقدر على ~~القعود يصلي قاعدا بإيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع كذا في فتاوى قاضي ~~خان حتى لو سوى لم يصح كذا في البحر الرائق وكذا لو عجز عن الركوع والسجود ~~وقدر على القيام فالمستحب أن يصلي قاعدا بإيماء وإن صلى قائما بإيماء جاز ~~عندنا هكذا في فتاوى قاضي خان والمومئ يسجد للسهو بالإيماء كذا في المحيط ~~ويكره للمومئ أن يرفع إليه عودا أو وسادة ليسجد عليه فإن فعل ذلك ينظر إن ~~كان يخفض رأسه للركوع ثم للسجود أخفض من الركوع جازت صلاته كذا في الخلاصة ~~ويكون ms0252 مسيئا هكذا في المضمرات وإن كان لا يخفض رأسه لكن يوضع العود على ~~جبهته لم يجز هو الأصح فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض وكان يسجد عليها ~~جازت صلاته كذا في الخلاصة وإن كان بجبهته جرح لا يستطيع السجود عليه لم ~~يجزئه الإيماء وعليه أن يسجد على أنفه وإن لم يسجد على أنفه وأومأ لم تجز ~~صلاته كذا في الذخيرة وإن تعذر القعود أومأ بالركوع والسجود مستلقيا على ~~ظهره وجعل رجليه إلى القبلة وينبغي أن يوضع تحت PageV01P136 رأسه وسادة حتى ~~يكون شبيه القاعد ليتمكن من الإيماء بالركوع والسجود وإن اضطجع على جنبه ~~ووجهه إلى القبلة وأومأ جاز والأول أولى كذا في الكافي وإن لم يستطع على ~~جنبه الأيمن فعلى الأيسر كذا في السراج الوهاج ووجهه إلى القبلة كذا في ~~القنية ولو شرع صحيح في الصلاة قائما فحدث به مرض يمنعه من القيام صلى ~~قاعدا يركع ويسجد وإن لم يستطع فمومئا قاعدا فإن لم يستطع فمضطجعا كذا في ~~التبيين ومن صلى قاعدا يركع ويسجد ثم صح بنى على صلاته قائما عند الشيخين ~~رحمهما الله تعالى وإن صلى بعض صلاته بالإيماء ثم قدر على الركوع والسجود ~~استأنف عندهم جميعا كذا في الهداية هذا إذا قدر على ذلك بعدما ركع وسجد ما ~~إذا قدر بعد الافتتاح قبل الأداء صح له البناء كذا في الجوهرة النيرة وإذا ~~عجز المريض عن الإيماء بالرأس في ظاهر الرواية يسقط عنه فرض الصلاة ولا ~~يعتبر الإيماء بالعينين والحاجبين ثم إذا خف مرضه هل يلزمه القضاء اختلفوا ~~فيه قال بعضهم إن زاد عجزه على يوم وليلة لا يلزمه القضاء وإن كان دون ذلك ~~يلزمه كما في الإغماء وهو الأصح هكذا في فتاوى قاضي خان والفتوى عليه كذا ~~في الظهيرية وإن مات من ذلك المرض لا شيء عليه ولا يلزمه فدية كذا في ~~المحيط رجل صلى أربع ركعات جالسا فلما قعد في الركعة الرابعة منها قرأ وركع ~~قبل أن يتشهد فهو بمنزلة القيام ويمضي كذا في فتاوى قاضي خان وفي ms0253 الحاوي ~~ويسجد للسهو كذا في التتارخانية ولو كان حين رفع رأسه من السجدة الثانية في ~~الركعة الثانية نوى القيام ولم يقرأ ثم علم يعود ويتشهد كذا في فتاوى قاضي ~~خان مريض صلى جالسا فلما رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الرابعة ظن ~~أنها ثالثة فقرأ وركع وسجد بالإيماء فسدت صلاته ولو كان في الثالثة وظن ~~أنها ثانية فأخذ في القراءة ثم علم أنها ثالثة لا يعود إلى التشهد بل يمضي ~~في قراءته ويسجد للسهو في آخر صلاته هكذا في المحيط وفي التجريد ويفعل ~~المريض في صلاته من القراءة والتسبيح والتشهد ما يفعله الصحيح وإن عجز عن ~~ذلك كله تركه كذا في التتارخانية مفارقة المريض للصحيح فيما هو عاجز عنه ~~فأما فيما يقدر عليه فهو كالصحيح فإن كان يعرف القبلة ولكن لا يستطيع أن ~~يتوجه إلى القبلة ولم يجد أحدا يحوله إلى القبلة في ظاهر الرواية أنه يصلي ~~كذلك ولا يعيد فإن وجد أحدا يحوله إلى القبلة ينبغي أن يأمره حتى يحوله فإن ~~لم يأمره وصلى على غير القبلة لا يجوز وكذلك إذا كان على فراش نجس إن كان ~~لا يجد فراشا طاهرا أو يجده لكن لا يجد أحدا يحوله إلى فراش طاهر يصلي على ~~الفراش النجس وإن كان يجد أحدا يحوله إلى فراش طاهر ينبغي أن يأمره حتى ~~يحوله فإن لم يأمره وصلى على الفراش النجس لا يجوز هكذا في المحيط مريض ~~تحته ثياب نجسة إن كان بحال لا يبسط شيء إلا ويتنجس من ساعته يصلي على حاله ~~وكذا إذا لم يتنجس الثاني لكن يلحقه زيادة مشقة بالتحويل كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومن أغمي عليه خمس صلوات قضى ولو أكثر لا يقضي والجنون كالإغماء وهو ~~الصحيح ثم الكثرة تعتبر من حيث الأوقات عند محمد رحمه الله تعالى وهو الأصح ~~هذا إذا دام الإغماء ولم يفق في المدة أما إذا كان يفيق ينظر فإن كان ~~لإفاقته وقت معلوم مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلا فيفيق قليلا ثم ms0254 ~~يعاوده فيغمى عليه تعتبر هذه الإفاقة فيبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا ~~كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنه يفيق بغتة فيتكلم ~~بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة كذا في التبيين ولو أغمي ~~عليه بفزع من سبع أو آدمي أكثر من يوم وليلة يسقط عنه القضاء بالإجماع ولو ~~شرب الخمر حتى ذهب عقله أكثر من يوم وليلة لا يسقط PageV01P137 ولو شرب ~~البنج أو الدواء حتى ذهب عقله أكثر من يوم وليلة لا يسقط عند الشيخين ~~رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة ولو نام أكثر من يوم وليلة يقضي رجل إن ~~صام في رمضان صلى قاعدا وإن أفطر يصلي قائما يصوم ويصلي قاعدا كذا في محيط ~~السرخسي وإن صلى المريض قبل الوقت عمدا أو خطأ مخافة أن يشغله المرض عن ~~الصلاة لم يجزئه وكذلك لو صلى بغير قراءة أو بغير وضوء لم يجزئه أيضا فإن ~~عجز عن القراءة يومئ إيماء بغير قراءة رجل له عبد مريض لا يقدر على الوضوء ~~فعلى المولى أن يوضئه ولو كان له امرأة مريضة ليس عليه أن يوضئها كذا في ~~المحيط كل من لا يقدر على أداء ركن إلا بحدث يسقط عنه ذلك الركن كذا في ~~فتاوى قاضي خان حتى لو كان به جراحة لا يستطيع أن يسجد إلا وتسيل جراحته ~~وهو صحيح فيما سوى ذلك يقدر على الركوع والقيام والقراءة يصلي قاعدا ويومئ ~~إيماء ولو صلى بالركوع وقعد وأومأ بالسجود أجزأه والأول أفضل هكذا في ~~المحيط وكذا إن صلى قائما سلس بوله أو سال جرحه أو لم يقدر على القراءة ولو ~~صلى قاعدا لم يصبه شيء يصلي قاعدا كذا في السراجية ومن خاف العدو إن صلى ~~قائما أو كان في خباء لا يستطيع أن يقيم صلبه فيه وإن خرج لم يستطع أن يصلي ~~من الطين والمطر يصلي قاعدا المريض إذا فاتته الصلاة فقضاها في حالة الصحة ~~فعل كما يفعل الأصحاء ولو قضاها كما فاتت لا يجوز ms0255 كذا في محيط السرخسي وإن ~~قضى في المرض فوائت الصحة قضاها كما قدر قاعدا أو مومئا كذا في السراجية ~~مصل أقعد عند نفسه إنسانا فيخبره إذا سها عن ركوع أو سجود يجزيه إذا لم ~~يمكنه إلا بهذا كذا في القنية ويستحب للمريض أن يؤخر الصلاة إلى أن يفرغ ~~الإمام من صلاة الجمعة وإن لم يؤخر يكره وهو الصحيح كذا في المضمرات # | الباب الخامس عشر في صلاة المسافر # أقل مسافة تتغير فيها الأحكام مسيرة ثلاثة أيام كذا في التبيين هو الصحيح ~~كذا في جواهر الأخلاطي الأحكام التي تتغير بالسفر هي قصر الصلاة واباحة ~~الفطر وامتداده مدة المسح إلى ثلاثة أيام وسقوط وجوب الجمعة والعيدين ~~والأضحية وحرمة الخروج على الحرة بغير محرم كذا في العتابية والمعتبر السير ~~الوسط كذا في السراجية وهو سير الإبل ومشي الأقدام في أقصر أيام السنة كذا ~~في التبيين وهل يشترط سير كل يوم إلى الليل اختلفوا فيه الصحيح أنه لا ~~يشترط حتى لو بكر في اليوم الأول ومشى إلى الزوال وبلغ المرحلة ونزل وبات ~~فيها ثم بكر في اليوم الثاني كذلك في اليوم الثالث كذلك يصير مسافرا كذا في ~~السراج الوهاج ولا معتبر بالفراسخ هو الصحيح كذا في الهداية ولا يعتبر ~~السير في البر بالسير في البحر ولا السير في البحر بالسير في البر وإنما ~~يعتبر في كل موضع منهما ما يليق بحاله كذا في الجوهرة النيرة وتعتبر المدة ~~من أي طريق أخذ فيه كذا في البحر الرائق فإذا قصد بلدة وإلى مقصده طريقان ~~أحدهما مسيرة ثلاثة أيام ولياليها والآخر دونها فسلك الطريق الأبعد كان ~~مسافرا عندنا هكذا في فتاوى قاضي خان وإن سلك الأقصر يتم كذا في البحر ~~الرائق ولو كان في موضع له طريقان أحدهما في الماء وهو يقطع في ثلاثة أيام ~~والثاني في البر وهو يقطع في يومين فإنه إذا ذهب في طريق الماء يقصر وفي ~~البر لا يقصر ولو كان إذا سار في البر وصل في ثلاثة أيام وإذا سار في البحر ~~وصل ms0256 في يومين قصر في البر ولا يقصر في البحر والمعتبر في البحر ثلاثة أيام ~~في ريح PageV01P138 مستوية غير غالبة ولا ساكنة كما في الجبل يعتبر فيه ~~أيضا ثلاثة أيام وإن كان في السهل تقطع في أقل منها ولو كانت المسافة ثلاثا ~~بالسير المعتاد فسار إليها على الفرس جريا حثيثا فوصل في يومين أو أقل قصر ~~كذا في الجوهرة النيرة وفرض المسافر في الرباعية ركعتان كذا في الهداية ~~والقصر واجب عندنا كذا في الخلاصة فإن صلى أربعا وقعد في الثانية قدر ~~التشهد أجزأته والأخريان نافلة ويصير مسيئا لتأخير السلام وإن لم يقعد في ~~الثانية قدرها بطلت كذا في الهداية وكذا إذا ترك القراءة في الأوليين أو في ~~ركعة منهما تفسد صلاته عندنا كذا في التتارخانية القصر ثابت في حق كل مسافر ~~سفر الطاعة والمعصية في ذلك سواء كذا في المحيط وكذا الراكب والماشي هكذا ~~في التهذيب ولا قصر في السنن كذا في محيط السرخسي وبعضهم جوزوا للمسافر ترك ~~السنن والمختار أنه لا يأتي بها في حال الخوف ويأتي بها في حال القرار ~~والأمن هكذا في الوجيز للكردري قال محمد رحمه الله تعالى يقصر حين يخرج من ~~مصره ويخلف دور المصر كذا في المحيط وفي الغياثية هو المختار وعليه الفتوى ~~كذا في التتارخانية الصحيح ما ذكر أنه يعتبر مجاوزة عمران المصر لا غير إلا ~~إذا كان ثمة قرية أو قرى متصلة بربض المصر فحينئذ تعتبر مجاوزة القرى بخلاف ~~القرية التي تكون متصلة بفناء المصر فإنه يقصر الصلاة وإن لم يجاوز تلك ~~القرية كذا في المحيط وكذا إذا عاد من سفره إلى مصره لم يتم حتى يدخل ~~العمران ولا يصير مسافرا بالنية حتى يخرج ويصير مقيما بمجرد النية كذا في ~~محيط السرخسي ثم المعتبرة المجاوزة من الجانب الذي خرج منه حتى لو جاوز ~~عمران المصر قصر وإن كان بحذائه من جانب آخر أبنية كذا في التبيين وإن كان ~~في الجانب الذي خرج منه محلة منفصلة عن المصر وفي القديم كانت متصلة بالمصر ~~لا ms0257 يقصر الصلاة حتى يجاوز تلك المحلة كذا في الخلاصة ولا بد للمسافر من قصد ~~مسافة مقدرة بثلاثة أيام حتى يترخص برخصة المسافرين وإلا لا يترخص أبدا ولو ~~طاف الدنيا جميعها بأن كان طالب آبق أو غريم أو نحو ذلك ويكفي في ذلك القصد ~~غلبة الظن يعني إذا غلب على ظنه أنه يسافر قصر ولا يشترط فيه التيقن كذا في ~~التبيين ويعتبر أن يكون من أهل النية حتى أن صبيا ونصرانيا إذا خرجا إلى ~~السفر وسارا يومين ثم بلغ الصبي وأسلم النصراني فالصبي يتم والمسلم يقصر ~~كذا في الزاهدي ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلدة أو قرية ~~خمسة عشر يوما أو أكثر كذا في الهداية هذا إذا سار ثلاثة أيام أما إذا لم ~~يسر ثلاثة أيام فعزم على الرجوع أو نوى الإقامة يصير مقيما وإن كان في ~~المفازة ونية الإقامة إنما تؤثر بخمس شرائط ترك السير حتى لو نوى الإقامة ~~وهو يسير لم يصح وصلاحية الموضع حتى لو نوى الإقامة في بر أو بحر أو جزيرة ~~لم يصح واتحاد الموضع والمدة والاستقلال بالرأي هكذا في معراج الدراية قال ~~شمس الأئمة الحلواني عسكر المسلمين إذا قصدوا موضعا ومعهم أخبيتهم وخيامهم ~~وفساطيطهم فنزلوا مفازة في الطريق ونصبوا الأخبية والفساطيط وعزموا فيها ~~على إقامة خمسة عشر يوما لم يصيروا مقيمين لأنها حمولة وليست بمساكن كذا في ~~المحيط اختلف المتأخرون في الذين يسكنون في الخيام والأخبية في المفازات من ~~الأعراب والتراكمة هل صاروا مقيمين بالنية عن أبي يوسف فيه روايتان في ~~إحداهما لا وفي الأخرى قال يصيرون مقيمين وعليه الفتوى كذا في الغياثية وإن ~~نوى الإقامة أقل من خمسة عشر يوما قصر هكذا في الهداية ولو بقي في المصر ~~سنين على عزم أنه إذا قضى حاجته يخرج ولم ينو الإقامة خمسة عشر يوما قصر ~~كذا في التهذيب الحجاج إذا وصلوا بغداد ولم ينووا الإقامة وعزموا أن ~~PageV01P139 لا يخرجوا إلا مع القافلة ويعلمون أن بين هذا الوقت وبين خروج ~~القافلة خمسة عشر ms0258 يوما فصاعدا يتمون أربعا ولو نوى الإقامة خمسة عشر يوما ~~في موضعين فإن كان كل منهما أصلا بنفسه نحو مكة ومنى والكوفة والحيرة لا ~~يصير مقيما وإن كان أحدهما تبعا للآخر حتى تجب الجمعة على سكانه يصير مقيما ~~ولو نوى الإقامة خمسة عشر يوما بقريتين النهار في إحداهما والليل في الأخرى ~~يصير مقيما إذا دخل التي نوى البيتوتة فيها هكذا في محيط السرخسي ولا يصير ~~مقيما بدخوله أولا في القرية الأخرى كذا في الخلاصة ذكر في كتاب المناسك أن ~~الحاج إذا دخل مكة في أيام العشر ونوى الإقامة نصف شهر لا تصح لأنه لا بد ~~له من الخروج إلى عرفات فلا يتحقق الشرط وقيل كان سبب تفقه عيسى بن أبان ~~هذه المسألة وذلك أنه كان مشغولا بطلب الحديث قال فدخلت مكة في أول العشر ~~من ذي الحجة مع صاحب لي وعزمت على الإقامة شهرا فجعلت أتم الصلاة فلقيني ~~بعض أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقال أخطأت فإنك تخرج إلى منى وعرفات ~~فلما رجعت من منى بدا لصاحبي أن يخرج وعزمت على أن أصاحبه وجعلت أقصر ~~الصلاة فقال لي صاحب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخطأت فإنك مقيم بمكة فما ~~لم تخرج منها لا تصير مسافرا فقلت أخطأت في مسألة في موضعين فرحلت إلى مجلس ~~محمد رحمه الله تعالى واشتغلت بالفقه كذا في البحر الرائق حاصر قوم مدينة ~~في دار الحرب أو أهل البغي في دار الإسلام في غير مصر ونووا الإقامة خمسة ~~عشر يوما قصروا لأن حالهم متردد بين قرار وفرار فلا تصح نيتهم وإن نزلوا في ~~بيوتهم كذا في التمرتاشي ولهذا قال أصحابنا رحمهم الله تعالى في تاجر دخل ~~مدينة لحاجة نوى أن يقيم خمسة عشر يوما لقضاء تلك الحاجة لا يصير مقيما ~~لأنه متردد بين أن يقضي حاجته فيرجع وبين أن لا يقضي فيقيم فلا تكون نيته ~~مستقرة وهذا الفصل حجة على من يقول من أراد الخروج إلى مكان ويريد أن يترخص ~~برخص السفر ينوي مكانا أبعد ms0259 منه وهذا غلط كذا في البحر الرائق ناقلا عن ~~معراج الدراية ومن دخل دار الحرب بأمان ونوى الإقامة في موضع الإقامة صحت ~~نيته كذا في الخلاصة إذا أسلم الرجل من أهل الحرب في دارهم فعلموا بإسلامه ~~وطلبوه ليقتلوه فخرج هاربا يريد مسيرة ثلاثة أيام فهو مسافر وإن أقام في ~~موضع مختفيا شهرا أو أكثر لأنه صار محاربا لهم وكذا المستأمن إذا غدر ~~وطلبوه ليقتلوه وإن كان واحد من هؤلاء مقيما بمدينة من دار الحرب فلما ~~طلبوه ليقتلوه اختفى فيها فإنه يتم الصلاة لأنه كان مقيما بهذه البلدة فلا ~~يصير مسافرا ما لم يخرج منها وكذلك لو كان أهل مدينة من أهل الحرب أسلموا ~~فقاتلهم أهل الحرب وهم مقيمون في مدينتهم فإنهم يتمون الصلاة وكذلك إن ~~غلبهم أهل الحرب على مدينتهم فخرجوا منها يريدون مسيرة يوم فإنهم يتمون ~~الصلاة وإن خرجوا يريدون مسيرة ثلاثة أيام قصروا الصلاة فإن عادوا إلى ~~مدينتهم ولم يكن المشركون عرضوا لمدينتهم أتموا فيها الصلاة وإن كان ~~المشركون غلبوا على مدينتهم وأقاموا فيها ثم إن المسلمين رجعوا إليها وخلى ~~المشركون عنها فإن كانوا اتخذوها دارا أو منزلا لا يبرحونها فصارت دار سلام ~~يتمون فيها الصلاة وإن كانوا لا يريدون أن يتخذوها دارا ولكن يقيمون فيها ~~شهرا ثم يخرجون إلى دار الإسلام يقصرون الصلاة فيها كذا في المحيط والأسير ~~في دار الحرب إذا انفلت منهم ووطن على الإقامة خمسة عشر يوما في غار أو ~~نحوه لم يصر مقيما كذا في الخلاصة وفي التجنيس عسكر المسلمين إذا دخلوا دار ~~الحرب وغلبوا في مدينة إن اتخذوها دارا يتمون الصلاة وإن لم يتخذوها دارا ~~ولكن أرادوا الإقامة بها شهرا أو أكثر فإنهم يقصرون كذا في البحر الرائق ~~PageV01P140 وكل من كان تبعا لغيره يلزمه طاعته يصير مقيما بإقامته ومسافرا ~~بنيته وخروجه إلى السفر كذا في محيط السرخسي فيصير الجندي مقيما في الفيافي ~~بنية إقامة الأمير في المصر كذا في الكافي في نواقض الوضوء الأصل أن من ~~يمكنه الإقامة باختياره يصير مقيما بنية ms0260 نفسه ومن لا يمكنه الإقامة ~~باختياره لا يصير مقيما بنية نفسه حتى أن المرأة إذا كانت مع زوجها في ~~السفر والرقيق مع مولاه والتلميذ مع أستاذه والأجير مع مستأجره والجندي مع ~~أميره فهؤلاء لا يصيرون مقيمين بنية أنفسهم في ظاهر الرواية كذا في المحيط ~~ثم المرأة إنما تكون تبعا للزوج إذا أوفاها مهرها المعجل وأما إذا لم يوفها ~~فلا تكون تبعا له قبل الدخول والجندي إنما يكون تبعا للأمير إذا كان يرزق ~~من الأمير كذا في التبيين أما إذا كانت أرزاقهم من أموال أنفسهم فالعبرة ~~لنيتهم كذا في الظهيرية المحبوس بالدين والملازم به يعتبر فيه نية صاحب ~~الدين إن كان المطلوب معسرا أو إن كان موسرا يعتبر فيه نية المطلوب حتى لو ~~عزم أن لا يقضي دينه فهو كالمعسر كذا في المضمرات العبد إذا كان بين ~~الموليين في السفر فنوى أحدهما الإقامة دون الآخر فإن كانا تهايآه في خدمته ~~فالعبد يتم يوم خدمته ويوم خدمة الآخر وإن لم يكونا تهايآه قالوا ينبغي أن ~~يصلي أربعا اعتبارا للأصل ويقعد على رأس الركعتين لا محالة احتياطا كذا في ~~الغياثية إن لم يعلم التبع بإقامة الأصل قيل يصير مقيما وقيل لا يصير مقيما ~~وهو الأصح لأن في لزوم الحكم قبل العلم به حرجا وضررا وهو مدفوع شرعا العبد ~~إذا خرج مولاه سأله فإن لم يخبره أتم صلاته وإن صلى أربعا أياما ولم يقعد ~~في الثانية ثم أخبره مولاه أنه قصد مسيرة سفر حين خرج الأصح أنه لا يعيدها ~~لما بينا كذا في محيط السرخسي إذا أم العبد مولاه ومعه جماعة من المسافرين ~~فلما صلى ركعة ونوى المولى الإقامة صحت نيته في حقه وفي حق العبد ولا يظهر ~~في حق القوم في قول محمد رحمه الله تعالى فيصلي العبد ركعتين ويقدم واحدا ~~من المسافرين ليسلم بالقوم ثم يقوم المولى والعبد ويتم كل واحد منهما صلاته ~~أربعا ثم بماذا يعلم العبد أن المولى نوى الإقامة قال بعضهم يقوم المولى ~~بإزاء العبد فينصب أصبعيه أولا ويشير ms0261 بأصبعيه ثم ينصب أربع أصابع ويشير ~~بأصابعه الأربع كذا في المحيط ولو نوى المسافر الإقامة في الصلاة في الوقت ~~أتمها منفردا كان أو مقتديا مسبوقا كان أو مدركا فإن كان لاحقا فنوى ~~الإقامة بعد فراغ إمامه لم يتمها بخلاف ما لو نوى الإقامة قبل فراغ الإمام ~~فإن تكلم اللاحق بعدما نوى الإقامة صلى أربعا إن كان في الوقت وإن خرج ~~الوقت صلى ركعتين كذا في محيط السرخسي ولو خرج الوقت وهو في الصلاة فنوى ~~الإقامة فإنه لا يتحول فرضه إلى الأربع في حق تلك الصلاة كذا في الخلاصة ~~المسافر إذا نوى الإقامة بعد ما سلم وعليه سهو لم تصح نيته في هذه الصلاة ~~لأنه نوى الإقامة بعد الخروج ويسقط عنه سجود السهو في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى لأنه لو عاد إلى سجود السهو تصح نية الإقامة وينقلب ~~فرضه أربعا وتصير السجدة في خلال الصلاة فيبطل وإن سجد لسهوه ثم نوى ~~الإقامة تصح نيته وتصير صلاته أربعا سواء سجد سجدتين أو سجدة واحدة أو نوى ~~الإقامة في السجدة لأنه لما سجد للسهو عادت حرمة الصلاة فصار كما لو نوى ~~الإقامة فيها ولو كان مسافرا في أول الوقت إن صلى صلاة السفر ثم أقام في ~~الوقت لا يتغير فرضه وإن لم يصل حتى أقام في آخر الوقت ينقلب فرضه أربعا ~~وإن لم يبق من الوقت إلا قدر ما يسع فيه بعض الصلاة وإن أقام بعد الوقت ~~يقضي صلاة السفر كذا في فتاوى قاضي خان رجل صلى الظهر ثم سافر في الوقت ثم ~~صلى العصر في وقته ثم ترك PageV01P141 السفر قبل غروب الشمس ثم ذكر أنه صلى ~~الظهر والعصر بغير وضوء يصلي الظهر ركعتين والعصر أربعا ولو صلى الظهر ~~والعصر وهو مقيم ثم سافر قبل غروب الشمس ثم ذكر أنه صلاهما بغير وضوء يصلي ~~الظهر أربعا والعصر ركعتين كذا في محيط السرخسي مسافر أم قوما مسافرين ~~فأحدث واستخلف مسافرا فنوى الثاني الإقامة لا يتغير فرض من خلفه وإن نوى ms0262 ~~الإمام الإقامة بعدما أحدث قبل أن يخرج من المسجد يصير فرضه وفرض القوم ~~أربعا كذا في الظهيرية مسافر اقتدى بمسافر فأحدث الإمام فاستخلف مقيما لم ~~يلزم المسافر الإتمام كذا في محيط السرخسي وإن اقتدى مسافر بمقيم أتم أربعا ~~وإن أفسده يصلي ركعتين بخلاف ما لو اقتدى به بنية النفل ثم أفسد حيث يلزم ~~الأربع كذا في التبيين وإن صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم وأتم المقيمون ~~صلاتهم كذا في الهداية وصاروا منفردين كالمسبوق إلا أنهم لا يقرءون في ~~الأصح هكذا في التبيين ويستحب للإمام أن يقول أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ~~كذا في الهداية الخليفة إذا سافر يصلي صلاة المسافرين كذا في الذخيرة ولا ~~يكره الخروج للسفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده وإن كان يعلم أنه لا يخرج ~~من مصره إلا بعد مضي الوقت يلزمه أن يشهد الجمعة ويكره له الخروج قبل ~~أدائها كذا في محيط السرخسي ولا تسافر المرأة بغير محرم ثلاثة أيام وما ~~فوقها والصبي الذي لم يدرك ليس بمحرم وكذا المعتوه والشيخ الكبير الذي يعقل ~~محرم هكذا في المحيط في كتاب الاستحسان والكراهة وإذا دخل المسافر مصره أتم ~~الصلاة وإن لم ينو الإقامة فيه سواء دخله بنية الاختيار أو دخله لقضاء ~~الحاجة كذا في الجوهرة النيرة عبارة عامة المشايخ أن الأوطان ثلاثة وطن ~~أصلي وهو مولد الرجل أو البلد الذي تأهل به ووطن سفر وقد سمي وطن إقامة وهو ~~البلد الذي ينوي المسافر الإقامة فيه خمسة عشر يوما أو أكثر ووطن سكنى وهو ~~البلد الذي ينوي الإقامة فيه دون خمسة عشر يوما وعبارة المحققين من مشايخنا ~~أن الوطن وطنان وطن أصلي ووطن إقامة ولم يعتبروا وطن السكنى وطنا وهو ~~الصحيح هكذا في الكفاية ويبطل الوطن الأصلي بالوطن الأصلي إذا انتقل عن ~~الأول بأهله وأما إذا لم ينتقل بأهله ولكنه استحدث أهلا ببلدة أخرى فلا ~~يبطل وطنه الأول ويتم فيهما ولا يبطل الوطن الأصلي بإنشاء السفر وبوطن ~~الإقامة ووطن الإقامة يبطل بوطن الإقامة وبإنشاء السفر وبالوطن الأصلي هكذا ~~في ms0263 التبيين ولو انتقل بأهله ومتاعه إلى بلد وبقي له دور وعقار في الأول قيل ~~بقي الأول وطنا له وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب كذا في ~~الزاهدي ثم تقدم السفر ليس بشرط لثبوت الوطن الأصلي بالإجماع كذا في المحيط ~~وهل من شرط وطن الإقامة تقدم السفر عليه فيه روايتان إحداهما لا يكون إلا ~~بعد السفر ثلاثة أيام والثانية يكون وطنا وإن لم يتقدمه سفر ولم يكن بينه ~~وبين أهله ثلاثة أيام كذا في السراج الوهاج وهو ظاهر الرواية هكذا في البحر ~~الرائق وشرح منية المصلي لابن أمير الحاج المسافر إذا خاف اللصوص أو قطاع ~~الطريق ولا ينتظر الرفقة جاز له تأخير الصلاة لأنه بعذر منه كذا في فتاوى ~~الغرائب # | ومما يتصل بذلك الصلاة على الدابة والسفينة # يجوز التطوع على الدابة خارج المصر ويومئ حيث توجهت الدابة كذا في محيط ~~السرخسي فإن صلى إلى غير ما توجهت الدابة لا يجوز كذا في السراج الوهاج ولا ~~يجوز في المصر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي والصحيح ~~أن المسافر وغير المسافر في ذلك سواء بعد أن يكون خارج المصر حتى أن من خرج ~~إلى ضياعه جاز له أن يصلي التطوع على الدابة وإن لم يكن مسافرا كذا في ~~المحيط تكلموا في حد خارج المصر والأصح أنه PageV01P142 مقدر بما يجوز ~~للمسافر القصر فيه كذا في السراج الوهاج وكيفية الصلاة على الدابة أن يصلي ~~بالإيماء كذا في الخلاصة وفي الحجة يصلي قاعدا على السرج أو الإكاف ويقرأ ~~ويركع ويسجد ويتشهد ويسلم هكذا في التتارخانية ويجعل السجود أخفض من الركوع ~~من غير أن يضع رأسه على شيء سائرة دابته أو واقفة كذا في الخلاصة ولو سجد ~~على شيء وضع عنده أو على سرجه لا يجوز كذا في البحر الرائق ويجوز أن يومئ ~~على أي الدواب شاء كذا في السراج الوهاج ويستوي الجواب عندنا بين أن يفتتح ~~الصلاة مستقبل القبلة وبين أن يفتتحها مستدبر القبلة كذا في المحيط وفي ~~الحجة هو ms0264 المختار كذا في التتارخانية ويصلون فرادى فإن صلوا بجماعة فصلاة ~~الإمام تامة وصلاة القوم فاسدة كذا في الخلاصة وإذا صلى على الدابة خارج ~~المصر هل له أن يسوق الدابة ذكر شيخ الإسلام في شرح السير أن المسألة على ~~التفصيل إن كانت الدابة تنساق بنفسها ليس له أن يسوقها فأما إذا كانت لا ~~تنساق بنفسها فساقها هل تفسد صلاته قال إن كان معه سوط فهيبها ونخسها به لا ~~تفسد لأنه عمل قليل كذا في الذخيرة والسنن الرواتب نوافل حتى تجوز على ~~الدابة كذا في التبيين افتتح التطوع على الدابة خارج المصر ثم دخله قبل ~~الفراغ أكثرهم على أنه ينزل ويتمها نازلا وهو المأخوذ به كذا في الغياثية ~~وإذا افتتح التطوع على الأرض فأتمها راكبا لم يجز ولو افتتحها راكبا فأتمها ~~نازلا جاز كذا في المتون رجلان في محمل اقتدى أحدهما بالآخر في التطوع ~~أجزأهما وكذلك في الفرض حالة الضرورة كذا في السراجية سواء كانا في شق أو ~~شقين لأنه ليس بينهما حائل يمنع صحة الاقتداء فإن كان كل واحد على دابة لم ~~تجز صلاة المقتدي لأن بين الدابتين طريقا مستطرقا وأنه مانع صحة الاقتداء ~~كذا في محيط السرخسي ولا تجوز المكتوبة على الدابة إلا من عذر هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وكذا الواجبات مثل الوتر والمنذور والمشروع الذي أفسده ~~وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة التي تليت على الأرض هكذا في العيني شرح الكنز ~~ومن الأعذار أن يخاف لو نزل عن الدابة على نفسه أو على ثيابه أو دابته لصا ~~أو سبعا أو عدوا أو كانت الدابة جموحا لو نزل عنها لا يمكنه الركوب إلا ~~بمعين أو كان شيخا كبيرا لا يمكنه أن يركب ولا يجد من يركبه أو كان في طين ~~وردغة لا يجد على الأرض مكانا يابسا هكذا في المحيط هذا إذا كان الطين بحال ~~يغيب وجهه فإن لم يكن بهذه المثابة لكن الأرض ندية مبتلة صلى هناك كذا في ~~الخلاصة ولا تلزمه الإعادة إذا استطاع النزول كذا في السراج الوهاج ms0265 المعذور ~~إن أمكنه إيقاف الدابة يوقف ويصلي بالإيماء ولو لم يوقفها لا تجوز كذا في ~~المضمرات وأما الصلاة على العجلة فإن كان طرفها على الدابة وهي تسير أو لا ~~تسير فهي صلاة على الدابة وقد مر حكمها وإن لم يكن فهي بمنزلة السرير وكذا ~~لو ركز تحت المحمل خشبة حتى بقي قراره على الأرض لا على الدابة يكون بمنزلة ~~الأرض كذا في التبيين ولا تضر النجاسة على الدابة وقيل إن كانت على السراج ~~أو الركابين تمنع وقيل إن كانت على الركابين لا تمنع والأصح عدم المنع ~~مطلقا كذا في العيني شرح الكنز أما الصلاة في السفينة فالمستحب أن يخرج من ~~السفينة للفريضة إذا قدر عليه كذا في محيط السرخسي وإذا صلى قاعدا في ~~السفينة وهي تجري مع القدرة على القيام تجوز مع الكراهة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا تجوز ولو كانت السفينة مشدودة لا تجري لا تجوز ~~إجماعا كذا في التهذيب ولو صلى فيها فإن كانت مشدودة على الجد 1 مستقرة على ~~الأرض فصلى قائما أجزأه PageV01P143 وإن لم تكن مستقرة ويمكنه الخروج عنها ~~لم تجز الصلاة فيها كذا في محيط السرخسي وإن كانت موثقة في لجة البحر وهي ~~تضطرب فالأصح أنه إن كانت الريح تحركها تحريكا شديدا فهي كالسائرة وإن ~~حركتها قليلا فهي كالواقفة كذا في التمرتاشي أجمعوا أنه لو كان بحال يدور ~~رأسه لو قام تجوز الصلاة فيها قاعدا كذا في الخلاصة ويلزمه التوجه إلى ~~القبلة عند افتتاح الصلاة كذا في الكافي في باب صلاة المريض وكلما دارت ~~السفينة يحول وجهه إليها ولو ترك تحويل وجهه إلى القبلة وهو قادر عليه لا ~~يجزيه ولو صلى فيها بالإيماء وهو قادر على الركوع والسجود لا يجزيه في ~~قولهم جميعا هكذا في المضمرات في باب صلاة المسافر ولا يصير مقيما بنية ~~الإقامة فيها وكذلك صاحب السفينة والملاح إلا أن تكون السفينة بقرب من ~~بلدته أو قريته فحينئذ يكون مقيما بإقامته الأصلية كذا في المحيط وفي ~~الولوالجية افتتح الصلاة في ms0266 السفينة حالة إقامته في طرف البحر فنقلتها ~~الريح وهو في السفينة فنوى السفر يتم صلاة المقيم عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وفي الحجة الفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى احتياطا وفي ~~العتابية ولو كان مسافرا وشرع في الصلاة في السفينة خارج المصر فجرت ~~السفينة حتى دخل المصر يتم أربعا كذا في التتارخانية ولا يجوز أن يأتم رجل ~~من أهل السفينة بإمام في سفينة أخرى فإن كانت السفينتان مقرونتين يجوز كذا ~~في الخلاصة وفي النوازل إذا كان بحال يقدر أن يثب من إحداهما إلى الأخرى من ~~غير عنف فهما بمنزلة المقرونتين وتجوز صلاة الطائفتين كذا في التتارخانية ~~ومن اقتدى على الجد بإمام في السفينة أو على العكس فإنه ينظر إن كان بينهما ~~طريق أو طائفة من النهر لم يجز الاقتداء وإن كان على العكس يجوز وإذا وقف ~~على الأطلال يقتدي بالإمام في السفينة صح اقتداؤه إلا أن يكون أمام الإمام ~~كذا في المحيط وإذا استوثق السفينة وهو في الصلاة استقبلها لأنه عمل كثير ~~كذا في محيط السرخسي # | الباب السادس عشر في صلاة الجمعة # وهي فرض عين كذا في التهذيب ثم لوجوبها شرائط في المصلي وهي الحرية ~~والذكورة والإقامة والصحة كذا في الكافي والقدرة على المشي كذا في البحر ~~الرائق والبصر هكذا في التمرتاشي حتى لا تجب الجمعة على العبيد والنسوان ~~والمسافرين والمرضى كذا في محيط السرخسي ولا على المقعد بالإجماع كذا في ~~المحيط وإن وجد من يحمله كذا في الزاهدي ولا على الأعمى وإن وجد قائدا كذا ~~في السراجية والشيخ الكبير الذي ضعف ملحق بالمريض فلا تجب عليه والمطر ~~الشديد والاختفاء من السلطان الظالم مسقط كذا في فتح القدير وللمولى أن ~~يمنع عبده عن الجمعة والجماعات والعيد وعلى المكاتب الجمعة وكذلك معتق ~~البعض إذا كان يسعى وليس على العبد المأذون ولا على العبد الذي يؤدي ~~الضريبة جمعة كذا في فتاوى قاضي خان وفي العبد الذي حضر باب الجامع مع ~~مولاه لحفظ الدابة خلاف الأصح أنه يصلي إذا لم ms0267 يخل بحفظ دابته كذا في ~~العيني شرح الهداية وللمستأجر أن يمنع الأجير عن حضور الجمعة وهذا قول ~~الإمام أبي حفص رحمه الله تعالى قال أبو علي الدقاق ليس له أن يمنعه في ~~المصر ولكن يسقط عنه الأجر بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدا وإن كان قريبا ~~لا يحط عنه شيء وليس للأجير أن يطالب من المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة ~~هكذا في المحيط وظاهر المتون يشهد للدقاق كذا في البحر الرائق ومن لا جمعة ~~عليه إن PageV01P144 أداها جاز عن فرض الوقت كذا في الكنز ولأدائها شرائط ~~في غير المصلي منها المصر هكذا في الكافي والمصر في ظاهر الرواية الموضع ~~الذي يكون فيه مفت وقاض يقيم الحدود وينفذ الأحكام وبلغت أبنيته أبنية منى ~~هكذا في الظهيرية وفتاوى قاضي خان وفي الخلاصة وعليه الاعتماد كذا في ~~التتارخانية ومعنى إقامة الحدود القدرة عليها هكذا في الغياثية وكما يجوز ~~أداء الجمعة في المصر يجوز أداؤها في فناء المصر وهو الموضع المعد لمصالح ~~المصر متصلا بالمصر ومن كان مقيما بموضع بينه وبين المصر فرجة من المزارع ~~والمراعي نحو القلع ببخارى لا جمعة على أهل ذلك الموضع وإن كان النداء ~~يبلغهم والغلوة والميل والأميال ليس بشيء هكذا في الخلاصة هكذا روى الفقيه ~~أبو جعفر عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو اختيار شمس الأئمة ~~الحلواني كذا في فتاوى قاضي خان القروي إذا دخل المصر ونوى أن يمكث يوم ~~الجمعة لزمته الجمعة لأنه صار كواحد من أهل المصر في حق هذا اليوم وإن نوى ~~أن يخرج في يومه ذلك قبل دخول الوقت أو بعد الدخول لا جمعة عليه ولو صلى مع ~~ذلك كان مأجورا كذا في فتاوى قاضي خان والتجنيس والمحيط ومن لا تجب عليهم ~~الجمعة من أهل القرى والبوادي لهم أن يصلوا الظهر بجماعة يوم الجمعة بأذان ~~وإقامة والمسافرون إذا حضروا يوم الجمعة في مصر يصلون فرادى وكذلك أهل ~~المصر إذا فاتتهم الجمعة وأهل السجن والمرض ويكره لهم الجماعة كذا في فتاوى ~~قاضي خان وجازت ms0268 بمنى في الموسم للخليفة أو لأمير الحجاز لا لأمير الموسم ~~كذا في الوقاية سواء كان أمير الموسم مقيما أو مسافرا إلا إذا كان مأذونا ~~من جهة أمير العراق أو أمير مكة وقيل إن كان مقيما تجوز وإن كان مسافرا لا ~~تجوز والصحيح الأول هكذا في البدائع ولا تجوز في غير هذه الأيام كذا في ~~محيط السرخسي ولا جمعة بعرفات اتفاقا كذا في الكافي وتؤدى الجمعة في مصر ~~واحد في مواضع كثيرة وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو الأصح ~~وذكر الإمام السرخسي أنه الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه ~~نأخذ هكذا في البحر الرائق إذا أصاب الناس مطر شديد يوم الجمعة فهم في سعة ~~من التخلف كذا في الخلاصة ثم في كل موضع وقع الشك في جواز الجمعة لوقوع ~~الشك في المصر أو غيره وأقام أهله الجمعة ينبغي أن يصلوا بعد الجمعة أربع ~~ركعات وينووا بها الظهر حتى لو لم تقع الجمعة موقعها يخرج عن عهدة فرض ~~الوقت بيقين كذا في الكافي وهكذا في المحيط ثم اختلفوا في نيتها قيل ينوي ~~آخر ظهر عليه وهو الأحسن والأحوط أن يقول نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أصله ~~بعد كذا في القنية وفي فتاوى آهو ينبغي أن يقرأ الفاتحة والسورة في الأربع ~~التي يصلي بعد الجمعة وفي ديارنا كذا في التتارخانية ومنها السلطان عادلا ~~كان أو جائرا هكذا في التتارخانية ناقلا عن النصاب أو من أمره السلطان وهو ~~الأمير أو القاضي أو الخطباء كذا في العيني شرح الهداية حتى لا تجوز ~~إقامتها بغير أمر السلطان وأمر نائبه كذا في محيط السرخسي رجل خطب يوم ~~الجمعة بغير إذن الإمام والإمام حاضر لا يجوز ذلك إلا أن يكون الإمام أمره ~~بذلك كذا في فتاوى قاضي خان مرض الأمير فصلى الشرطي لم تجز إلا بإذنه كذا ~~في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع العبد إذا قلد عمل ناحية فصلى بهم ~~الجمعة جاز كذا في الخلاصة صلاة الجمعة خلف المتغلب الذي لا ms0269 منشور له من ~~الخليفة تجوز إن كانت سيرته سيرة الأمراء يحكم فيما بين رعيته بحكم الولاية ~~المرأة إذا كانت سلطانة يجوز أمرها بإقامة الجمعة لا إقامتها هكذا في فتح ~~القدير الصحيح في زماننا أن صاحب الشرط وهو الذي يسمى شحنة والوالي والقاضي ~~لا يقيمون PageV01P145 الجمعة لأنهم لا يولون ذلك إلا إذا جعل ذلك في عهدهم ~~وكتب في منشورهم كذا في الغياثية والي مصر مات فصلى بهم خليفة الميت أو ~~صاحب الشرط أو القاضي جاز فإن لم يكن ثمة واحد منهم واجتمع الناس على رجل ~~فصلى بهم جاز كذا في السراجية ولو تعذر الاستئذان من الإمام فاجتمع الناس ~~على رجل يصلي بهم الجمعة جاز كذا في التهذيب ولو مات الخليفة وله ولاة ~~وأمراء على أمور المسلمين فهم على ولايتهم يقيمون الجمعة ما لم يعزلوا كذا ~~في محيط السرخسي إذن الأمير في الخطبة إذن في الجمعة وإذنه في الجمعة إذن ~~في الخطبة ولو قال اخطب لهم ولا تصل أجزأه أن يصلي بهم كذا في الزاهدي ولو ~~استعمل صبي أو نصراني على مصر فأسلم هذا أو بلغ ذلك لا يقيمان الجمعة إلا ~~بأمر جديد إلا إذا قال لهما الخليفة إذا أسلمت فصل وإذا بلغت فصل كذا في ~~التهذيب الخليفة إذا سافر وهو في القرى ليس له أن يجمع بالناس ولو مر بمصر ~~من أمصار ولايته فجمع بها وهو مسافر جاز لأن صلاته أولى ولو أن إماما مصر ~~مصرا ثم نفر الناس عنه لخوف عدو أو ما أشبه ذلك ثم عادوا إليه فإنهم لا ~~يجمعون إلا بإذن مستأنف من الإمام الإمام إذا منع أهل المصر أن يجمعوا لم ~~يجمعوا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا إذا نهاهم مجتهدا بسبب من ~~الأسباب وأراد أن يخرج ذلك الموضع من أن يكون مصرا فأما إذا نهاهم متعنتا ~~أو ضرارا بهم فلهم أن يجتمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة كذا في الظهيرية ~~الإمام إذا عزل كان له أن يصلي الجمعة بالناس إلى أن يأتيه الكتاب بعزله ms0270 أو ~~يقدم عليه الأمير الثاني فإذا جاء الكتاب بعزله أو علم بقدوم الأمير فصلاته ~~باطلة كذا في فتاوى قاضي خان ولو افتتح الإمام الجمعة ثم حضروا لآخر فإنه ~~يمضي في صلاته كذا في الخلاصة بلاد عليها ولاة كفار يجوز للمسلمين إقامة ~~الجمعة ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا ~~مسلما كذا في معراج الدراية ومنها وقت الظهر حتى لو خرج وقت الظهر في خلال ~~الصلاة تفسد الجمعة وإن خرج بعدما قعد قدر التشهد فكذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط وليس له أن يبني الظهر عليها لاختلاف الصلاتين ~~كذا في التبيين المقتدي إذا نام في صلاة الجمعة ولم ينتبه حتى خرج الوقت ~~فسدت صلاته ولو انتبه بعد فراغ الإمام والوقت دائم أتمها جمعة كذا في ~~المحيط ومنها الخطبة قبلها حتى لو صلوا بلا خطبة أو خطب قبل الوقت لم يجز ~~كذا في الكافي الخطبة تشتمل على فرض وسنة فالفرض شيئان الوقت وهو بعد ~~الزوال وقبل الصلاة حتى لو خطب قبل الزوال أو بعد الصلاة لا يجوز هكذا في ~~العيني شرح الهداية والثاني ذكر الله تعالى كذا في البحر الرائق وكفت ~~تحميدة أو تهليلة أو تسبيحة كذا في المتون هذا إذا كان على قصد الخطبة أما ~~إذا عطس فحمد الله أو سبح أو هلل متعجبا من شيء لا ينوب عن الخطبة إجماعا ~~كذا في الجوهرة النيرة خطب وحده أو بحضرة النساء الصحيح أنه لا يجوز هكذا ~~في معراج الدراية ولو حضر واحد أو اثنان وخطب وصلى بالثلاثة جاز كذا في ~~الخلاصة ولو خطب والقوم نيام أو صم جازت كذا في العيني شرح الهداية وأما ~~سننها فخمسة عشر أحدها الطهارة حتى كرهت للمحدث والجنب وثانيها القيام هكذا ~~في البحر الرائق ولو خطب قاعدا أو مضطجعا جاز هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وثالثها استقبال القوم بوجهه ورابعها التعوذ في نفسه قبل الخطبة وخامسها أن ~~يسمع القوم الخطبة وإن لم يسمع أجزأه وسادسها البداءة بحمد الله وسابعها ~~الثناء ms0271 عليه بما هو أهله وثامنها الشهادتان وتاسعها الصلاة على النبي عليه ~~الصلاة والسلام PageV01P146 وعاشرها العظة والتذكير والحادي عشر قراءة ~~القرآن وتاركها مسيء هكذا في البحر الرائق ومقدار ما يقرأ فيها من القرآن ~~ثلاث آيات قصار أو آية طويلة كذا في الجوهرة النيرة والثاني عشر إعادة ~~التحميد والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في ~~الخطبة الثانية والثالث عشر زيادة الدعاء للمسلمين والمسلمات والرابع عشر ~~تخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل ويكره التطويل والخامس عشر الجلوس ~~بين الخطبتين هكذا في البحر الرائق ومقدار الجلوس بينهما مقدار ثلاث آيات ~~في ظاهر الرواية هكذا في السراج الوهاج ناقلا عن الفتاوى قال شمس الأئمة ~~السرخسي في تقدير الجلسة بين الخطبتين إنه إذا تمكن في موضع جلوسه واستقر ~~كل عضو منه في موضعه قام من غير مكث ولبث كذا في التتارخانية والمختار ما ~~قاله شمس الأئمة السرخسي كذا في الغياثية والأصح أنه يكون مسيئا بترك ~~الجلسة بين الخطبتين كذا في القنية والقعود قبل الخطبة سنة هكذا في العيني ~~شرح الكنز وأما الخطيب فيشترط فيه أن يتأهل للإمامة في الجمعة كذا في ~~الزاهدي ومن السنة أن يكون الخطيب على منبر اقتداء برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ومن المستحب أن يرفع الخطيب صوته وأن يكون الجهر في الثانية دون ~~الأولى كذا في البحر الرائق وينبغي أن تكون الخطبة الثانية الحمد لله نحمده ~~ونستعينه إلخ وذكر الخلفاء الراشدين والعمين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ~~مستحسن بذلك جرى التوارث كذا في التجنيس ويكره للخطيب أن يتكلم في حال ~~الخطبة إلا أن يكون أمرا بمعروف كذا في فتح القدير ولا ينبغي أن يصلي غير ~~الخطيب كذا في الكافي إذا أحدث الإمام بعد الخطبة فاستخلف رجلا إن شهد ~~الخليفة الخطبة جاز وإلا فلا ولو أحدث بعد الدخول في الصلاة جاز كيفما كان ~~كذا في التهذيب وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام وقالا لا بأس إذا خرج ~~الإمام قبل أن يخطب وإذا فرغ قبل أن يشتغل ms0272 بالصلاة كذا في الكافي سواء كان ~~كلام الناس أو التسبيح أو تشميت العاطس أو رد السلام كذا في السراج الوهاج ~~وأما دراسة الفقه والنظر في كتب الفقه وكتابته فمن أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى من كره ذلك ومنهم من قال لا بأس به وإذا لم يتكلم بلسانه ولكنه أشار ~~بيده أو برأسه أو بعينه نحو أن رأى منكرا من إنسان فنهاه بيده أو أخبر بخبر ~~فأشار برأسه الصحيح أنه لا بأس به هكذا في المحيط وتكره الصلاة على النبي ~~عليه الصلاة والسلام كذا في شرح الطحاوي والنائي عن الإمام في استماع ~~الخطبة كالقريب والإنصات في حقه هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي وهو ~~الأحوط كذا في التبيين وقيل يقرأ القرآن وقيل يسكت وهو الأصح كذا في محيط ~~السرخسي ويحرم في الخطبة ما يحرم في الصلاة حتى لا ينبغي أن يأكل أو يشرب ~~والإمام في الخطبة هكذا في الخلاصة ويستحب للرجل أن يستقبل الخطيب بوجهه ~~هذا إذا كان أمام الإمام فإن كان عن يمين الإمام أو عن يساره قريبا من ~~الإمام ينحرف إلى الإمام مستعدا للسماع كذا في الخلاصة والذي عليه عامة ~~مشايخنا أن على القوم أن يسمعوا الخطبة من أولها إلى آخرها والدنو من ~~الإمام أفضل من التباعد عنه وهو الصحيح من الجواب من مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى هكذا في المحيط ولا يتخطى رقاب الناس للدنو من الإمام وذكر الفقيه ~~أبو جعفر عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا بأس بالتخطي ما لم يأخذ ~~الإمام في الخطبة ويكره إذا أخذ لأن للمسلم أن يتقدم ويدنو من المحراب إذا ~~لم يكن الإمام في الخطبة ليتسع المكان على من يجيء بعده وينال فضل القرب من ~~الإمام فإذا لم يفعل الأول فقد PageV01P147 ضيع ذلك المكان من غير عذر فكان ~~للذي جاء بعده أن يأخذ ذلك المكان وأما من جاء والإمام يخطب فعليه أن يستقر ~~في موضعه من المسجد لأن مشيه وتقدمه عمل في حالة الخطبة كذا في فتاوى قاضي ~~خان فأما تخطي السؤال فمكروه ms0273 بالإجماع في جميع الأحوال كذا في البحر الرائق ~~المختار أن السائل إذا كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى رقاب الناس ولا ~~يسأل الناس إلحافا ويسأل لأمر لا بد منه لا بأس بالسؤال والإعطاء ولا يحل ~~إعطاء سؤال المسجد إذا لم يكونوا على تلك الصفة المذكورة كذا في الوجيز ~~للكردري إذا شهد الرجل عند الخطبة إن شاء جلس محتبيا أو متربعا أو كما تيسر ~~لأنه ليس بصلاة عملا وحقيقة كذا في المضمرات ويستحب أن يقعد فيها كما يقعد ~~في الصلاة كذا في معراج الدراية إن كان في النفل ثم شرع الخطيب في الخطبة ~~يقطع قبل السجدة وبعدها عند الركعتين هكذا في القنية ولو ذكر في الجمعة أن ~~عليه الفجر فإن كان لا يخاف فوت الجمعة يقطعها ويبدأ بالفجر ولو فات الوقت ~~يتم الجمعة لسقوط الترتيب بضيق الوقت أما لو خاف فوت الجمعة لا الوقت ~~فعندهما يبدأ بالفجر وعند محمد يتم الجمعة كذا في معراج الدراية ويكره أن ~~يخطب متكئا على قوس أو عصا كذا في الخلاصة وهكذا في المحيط ويتقلد الخطيب ~~السيف في كل بلدة فتحت بالسيف كذا في شرح الطحاوي ومنها الجماعة وأقلها ~~ثلاثة سوى الإمام كذا في التبيين ولا يشترط كونهم ممن حضر الخطبة كذا في ~~فتح القدير ولو خطب الإمام يوم الجمعة ونفر الناس وجاء آخرون وصلى بهم ~~الجمعة أجزأهم كذا في محيط السرخسي والشرط فيهم أن يكونوا صالحين للإمامة ~~أما إذا كانوا لا يصلحون لها كالنساء والصبيان لا تصح الجمعة كذا في ~~الجوهرة النيرة وتنعقد الجمعة بائتمام العبيد والمسافرين والمرضى وكذا ~~بالأميين والخرس كذا في محيط السرخسي إذا كبر الإمام للجمعة والقوم حضور ~~ولم يشرعوا معه ذكر في الأصل أنهم إذا كبروا قبل رفع الإمام رأسه من الركوع ~~صحت الجمعة وإلا استقبلها ولم يذكر خلافا كذا في الغياثية ولو كبروا مع ~~الإمام ثم نفروا وخرجوا من المسجد ثم جاءوا وكبروا قبل رفع الإمام رأسه من ~~الركوع أجزأتهم الجمعة كذا في محيط السرخسي إذا كبر الإمام ms0274 ومعه قوم ~~متوضئون فلم يكبروا معه حتى أحدثوا ثم جاء آخرون وذهب الأولون جاز استحسانا ~~ولو كانوا محدثين فكبر ثم جاء آخرون استقبل التكبير كذا في فتاوى قاضي خان ~~إن نفروا بعد الافتتاح قبل التقييد بالسجدة لم يجمع عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما كذا في التمرتاشي وإن نفروا بعد ما قيد الركعة ~~بالسجدة صلى الجمعة عند علمائنا الثلاثة كذا في المضمرات ومنها الإذن العام ~~وهو أن تفتح أبواب الجامع فيؤذن للناس كافة حتى أن جماعة لو اجتمعوا في ~~الجامع وأغلقوا أبواب المسجد على أنفسهم وجمعوا لم يجز وكذلك السلطان إذا ~~أراد أن يجمع بحشمه في داره فإن فتح باب الدار وأذن إذنا عاما جازت صلاته ~~شهدها العامة أو لم يشهدوها كذا في المحيط ويكره كذا في التتارخانية وإن لم ~~يفتح باب الدار وأجلس البوابين عليها لم تجز لهم الجمعة كذا في المحيط ~~ويجوز للمسافر والعبد والمريض أن يؤموا في الجمعة كذا في القدوري ومن لا ~~عذر له لو صلى الظهر قبلها كره كذا في الكنز ويستحب للمريض والمسافر وأهل ~~السجن تأخير الظهر إلى فراغ الإمام من الجمعة وإن لم يؤخر يكره في الصحيح ~~كذا في الوجيز للكردري إن أدى الظهر ثم سعى إلى الجمعة فأدركها مع الإمام ~~بطل ظهره سواء كان معذورا كالمسافر والمريض والعبد أو غيره وإن لم يدركها ~~فإن خرج من بيته والإمام فرغ منها لا يبطل إجماعا وإن خرج من بيته والإمام ~~فيها فقبل PageV01P148 أن يصل إليه فرغ منها بطل ظهره عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما وإن خرج لا يريد الجمعة لا يبطل إجماعا كذا في ~~الكافي وإن سعى إلى الجمعة وكان سعيه مقارنا لفراغه لا يبطل هكذا في ~~التبيين ولو صلى الظهر في منزله ثم توجه إليها ولم يؤدها الإمام بعد إلا ~~أنه لا يرجو إدراكها لبعد المسافة بطل ظهره في قول البلخيين وهو الصحيح فإن ~~كان توجه إليها ولم يصل الإمام بعذر أو بغير عذر اختلفوا في بطلان ظهره ms0275 ~~الصحيح أنه لا يبطل واختلفوا فيما إذا توجه إليها والناس فيها إلا أنهم ~~خرجوا قبل إتمامها لنائبه الصحيح أنه يبطل ظهره هكذا في الكفاية ثم المعتبر ~~في السعي الانفصال عن داره فلا يبطل قبله على المختار كذا في فتح القدير ~~ولو كان جالسا في المسجد بعد ما صلى الظهر لا يبطل حتى يشرع مع الإمام ~~اتفاقا كذا في البحر الرائق والمريض إذا وجد خفة بعد ما صلى الظهر في بيته ~~ثم راح إلى الجمعة فصلى الجمعة انتقض ظهره وانقلب نفلا كذا في النهاية ومن ~~أدركها في التشهد أو في السجود أتم جمعة عند الشيخين رحمهما الله تعالى ~~وكره في المصر ظهر المعذور وغيره كالمسجون والمسافر جماعة قبل فراغ الإمام ~~وبعده وكره جماعة الظهر لأهل المصر إذا لم يجمعوا المانع وأما أهل القرى ~~فلهم ذلك بالأذان والإقامة من غير كراهة ذكره قاضي خان وغيره هكذا في شرح ~~مختصر الوقاية لأبي المكارم ويجب السعي وترك البيع بالأذان الأول وقال ~~الطحطاوي يجب السعي ويكره البيع عند أذان المنبر وقال الحسن بن زياد ~~المعتبر هو الأذان على المنارة والأصح أن كل أذان يكون قبل الزوال فهو غير ~~معتبر والمعتبر أول الأذان بعد الزوال سواء كان على المنبر أو على الزوراء ~~كذا في الكافي وسرعة المشي والعدو إلى المسجد لا تجب عندنا وعند عامة ~~الفقهاء واختلف في استحبابه والأصح أن يمشي على السكينة والوقار كذا في ~~القنية وإذا جلس على المنبر أذن بين يديه وأقيم بعد تمام الخطبة بذلك جرى ~~التوارث كذا في البحر الرائق وصلاة الجمعة ركعتان يقرأ في كل ركعة بفاتحة ~~الكتاب وأي سورة شاء ويجهر بالقراءة فيهما كذا في محيط السرخسي وإذا كبر ~~ولم يستطع أن يسجد على الأرض للزحام فإنه ينتظر حتى يقوم الناس فإن وجد ~~فرجة سجد وإن سجد على ظهر رجل آخر أجزأه وإن وجد فرجة ومع هذا سجد على ظهر ~~رجل آخر لم يجزئه هكذا في فتاوى قاضي خان ولو زحمه الناس فلم يستطع السجود ~~فوقف حتى سلم ms0276 الإمام فهو لاحق حتى يمضي في صلاته بغير قراءة كذا في البحر ~~الرائق لو سبق رجل يوم الجمعة ثم قام لقضاء ما فاته كان بالخيار إن شاء جهر ~~وإن شاء خافت كالمنفرد في صلاة الفجر كذا في الخلاصة ويستحب لمن حضر صلاة ~~الجمعة أن يدهن ويمس طيبا إن وجده ويلبس أحسن ثيابه إن كان وتستحب الثياب ~~البيض ويجلس في الصف الأول كذا في معراج الدراية # | الباب السابع عشر في صلاة العيدين # وهي واجبة وهو الأصح هكذا في محيط السرخسي ويستحب يوم الفطر للرجل ~~الاغتسال والسواك ولبس أحسن ثيابه كذا في القنية جديدا كان أو غسيلا كذا في ~~محيط السرخسي ويستحب التختم والتطيب والتبكير وهو سرعة الانتباه والابتكار ~~وهو المسارعة إلى المصلى وأداء صدقة الفطر قبل الصلاة وصلاة الغداة في مسجد ~~حيه والخروج إلى المصلى ماشيا والرجوع في طريق آخر كذا في القنية ولا بأس ~~بالركوب في الجمعة والعيدين والمشي أفضل في حق من يقدر عليه كذا في ~~الظهيرية واستحب في عيد الفطر PageV01P149 أن يأكل قبل الخروج إلى المصلى ~~تميرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر بعد أن يكون وترا وإلا ما شاء ~~من أي حلو كان كذا في العيني شرح الكنز ولو لم يأكل قبل الصلاة لا يأثم ولو ~~لم يأكل بعدها إلى العشاء ربما يعاقب عليه والأضحى كالفطر فيها إلا أنه ~~يترك الأكل حتى يصلي العيد كذا في القنية وفي الكبرى الأكل قبل الصلاة يوم ~~الأضحى هل هو مكروه فيه روايتان والمختار أنه لا يكره لكن يستحب له أن لا ~~يفعل كذا في التتارخانية ويستحب أن يكون أول تناولهم من لحوم الأضاحي التي ~~هي ضيافة الله كذا في العيني شرح الهداية الخروج إلى الجبانة في صلاة العيد ~~سنة وإن كان يسعهم المسجد الجامع على هذا عامة المشايخ وهو الصحيح هكذا في ~~المضمرات وتجوز إقامة صلاة العيد في موضعين وأما إقامتها في ثلاثة مواضع ~~فعند محمد رحمه الله تعالى تجوز وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ms0277 تجوز كذا ~~في المحيط ولا يخرج المنبر إلى الجبانة يوم العيد واختلف المشايخ في بناء ~~المنبر في الجبانة قال بعضهم لا يكره وقال بعضهم يكره كذا في فتاوى قاضي ~~خان والصحيح أنه لا يكره كذا في الغرائب وينبغي أن يخرج ماشيا إلى المصلى ~~على السكينة والوقار مع غض البصر عما لا ينبغي أن يبصر كذا في المضمرات ~~ويكبر في الطريق في الأضحى جهرا يقطعه إذا انتهى إلى المصلى وهو المأخوذ به ~~وفي الفطر المختار من مذهبه أنه لا يجهر وهو المأخوذ به كذا في الغياثية ~~أما سرا فمستحب كذا في الجوهرة النيرة تجب صلاة العيد على كل من تجب عليه ~~صلاة الجمعة كذا في الهداية ويشترط للعيد ما يشترط للجمعة إلا الخطبة كذا ~~في الخلاصة فإنها سنة بعد الصلاة وتجوز الصلاة بدونها وإن خطب قبل الصلاة ~~جاز ويكره كذا في محيط السرخسي ولا تعاد الخطبة بعد الصلاة كذا في فتاوى ~~قاضي خان المستحب أن يصلي أربعا بعد الرجوع إلى منزله كذا في الزاد إذا قضى ~~صلاة الفجر قبل صلاة العيد لا بأس به ولو لم يصل صلاة الفجر لا يمنع جواز ~~صلاة العيد وكذا يجوز قضاء الفوائت القديمة قبلها لكن لو قضاها بعدها فهو ~~أحب وأولى هكذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ووقت صلاة العيدين من حين ~~تبيض الشمس إلى أن تزول كذا في السراجية وكذا في التبيين والأفضل أن يعجل ~~الأضحى ويؤخر الفطر كذا في الخلاصة ويصلي الإمام ركعتين فيكبر تكبيرة ~~الافتتاح ثم يستفتح ثم يكبر ثلاثا ثم يقرأ جهرا ثم يكبر تكبيرة الركوع فإذا ~~قام إلى الثانية قرأ ثم كبر ثلاثا وركع بالرابعة فتكون التكبيرات الزوائد ~~ستا ثلاثا في الأولى وثلاثا في الأخرى وثلاث أصليات تكبيرة الافتتاح ~~وتكبيرتان للركوع فيكبر في الركعتين تسع تكبيرات ويوالي بين القراءتين وهذه ~~رواية ابن مسعود بها أخذ أصحابنا كذا في محيط السرخسي ويرفع يديه في ~~الزوائد ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات كذا في التبيين وبه أفتى ~~مشايخنا كذا في الغياثية ms0278 ويرسل اليدين بين التكبيرتين ولا يضع هكذا في ~~الظهيرية ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين كذا في الجوهرة النيرة ويجلس بينهما ~~جلسة خفيفة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا صعد المنبر لا يجلس عندنا كذا في ~~العيني شرح الهداية ويخطب في عيد الفطر بالتكبير والتسبيح والتهليل ~~والتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كذا في التتارخانية ويستحب ~~أن يفتتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع كذا في الزاهدي ~~ويعلم الناس صدقة الفطر وأحكامها وهي خمسة على من تجب ولمن تجب ومتى تجب ~~وكم تجب ومم تجب كذا في الجوهرة النيرة وفي عيد النحر يكبر الخطيب ويسبح ~~ويعظ الناس ويعلمهم أحكام الذبح والنحر والقربان كذا في PageV01P150 ~~التتارخانية ويعلم تكبير التشريق كذا في الزاد وإذا كبر الإمام بالخطبة ~~يكبر القوم معه وإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الناس في ~~أنفسهم 1 امتثالا للأمر وسنة الإنصات كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ~~إذا اقتدى بمن لا يرى رفع اليدين في تكبيرات العيدين يرفع يديه لأن هذه ~~مخالفة يسيرة فلا تخل بالمتابعة كذا في الغياثية قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع إذا دخل الرجل مع الإمام في صلاة العيد وهذا الرجل يرى تكبيرات ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما فكبر الإمام غير ذلك اتبع الإمام إلا إذا ~~كبر الإمام تكبيرا لم يكبره أحد من الفقهاء فحينئذ لا يتابعه كذا في المحيط ~~لكن هذا إذا كان بقرب الإمام يسمع التكبيرات منه فأما إذا كان ببعد منه ~~يسمع من المكبرين يأتي بجميع ما يسمع وإن خرج من أقاويل الصحابة لجواز أن ~~الغلط من المكبرين فلو ترك شيئا منها ربما كان المتروك ما أتى به الإمام ~~كذا في البدائع قال محمد رحمه الله تعالى في الكبير ولو أن رجلا دخل مع ~~الإمام في صلاة العيد في الركعة الأولى بعدما كبر الإمام تكبير ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما ست تكبيرات فدخل معه وهو في القراءة والرجل يرى ~~تكبيرات ابن مسعود رضي الله ms0279 عنهما فإنه يكبر برأي نفسه في هذه الركعة حال ~~ما يقرأ الإمام وفي الركعة الثانية يتبع رأي الإمام كذا في التتارخانية ولو ~~انتهى رجل إلى الإمام في الركوع في العيدين فإنه يكبر للافتتاح قائما فإن ~~أمكنه أن يأتي بالتكبيرات ويدرك الركوع فعل ويكبر على رأي نفسه وإن لم ~~يمكنه ركع واشتغل بالتكبيرات عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا ~~في السراج الوهاج ولا يرفع يديه إذا أتى بتكبيرات العيد في الركوع كذا في ~~الكافي ولو رفع الإمام رأسه بعدما أدى بعض التكبيرات فإنه يرفع رأسه ويتابع ~~الإمام وتسقط عنه التكبيرات الباقية كذا في السراج الوهاج ولو أدركه في ~~القومة لا يقضي فيها لأنه يقضي الركعة الأولى مع التكبيرات واللاحق يكبر ~~برأي إمامه كمن شرع مع الإمام ونام فانتبه يكبر برأي الإمام لأنه كأنه خلف ~~الإمام بخلاف المسبوق كذا في الكافي إذا أدرك الإمام في صلاة العيد بعد ما ~~تشهد الإمام قبل أن يسلم أو بعدما سلم قبل أن يسجد للسهو أو بعدما سجد ~~للسهو ولم يسلم الإمام فإنه يقوم ويقضي صلاة العيد ومن المشايخ من قال ~~المذكور قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فأما على قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يصير مدركا كصلاة الجمعة ومنهم من قال هذا بلا خلاف وهو ~~الصحيح كذا في الظهيرية في الأنفع تكبيرة الركوع 2 في صلاة العيدين من ~~الواجبات لأنها من تكبيرات العيد وتكبيرات العيد واجبة وفي النافع وكذا تجب ~~رعاية لفظ التكبير في الافتتاح حتى يجب سجود السهو إذا قال الله أجل أو ~~أعظم في صلاة العيد دون غيرها 3 وإذا نسي الإمام تكبيرات العيد حتى قرأ ~~فإنه يكبر بعد القراءة أو في الركوع ما لم يرفع رأسه كذا في التتارخانية ~~وتؤخر صلاة عيد الفطر إلى الغد إذا منعهم من إقامتها عذر بأن غم عليهم ~~الهلال وشهد عند الإمام بعد الزوال أو قبله بحيث لا يمكن جمع الناس قبل ~~الزوال أو صلاها في يوم غيم فظهر أنها وقعت بعد ms0280 الزوال ولا تؤخر إلى بعد ~~الغد والإمام لو صلاها مع PageV01P151 الجماعة وفاتت بعض الناس لا يقضيها ~~من فاتته خرج الوقت أو لم يخرج هكذا في التبيين وإذا حدث عذر يمنع من ~~الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد ولا يصليها بعد ذلك كذا في ~~الجوهرة النيرة ثم العذر ههنا لنفي الكراهة حتى لو أخروها إلى ثلاثة أيام ~~من غير عذر جازت الصلاة وقد أساءوا وفي الفطر للجواز حتى لو أخروها إلى ~~الغد من غير عذر لا يجوز هكذا في التبيين ووقتها من الغد كوقتها من اليوم ~~الأول كذا في التتارخانية إمام صلى بالناس صلاة العيد يوم الفطر على غير ~~وضوء وعلم بذلك قبل الزوال أعاد الصلاة وإن علم بعد الزوال خرج من الغد ~~وصلى فإن لم يعلم حتى زالت الشمس من الغد لم يخرج وإن كان ذلك في عيد ~~الأضحى فعلم بعد الزوال وقد ذبح الناس جاز ذبح من ذبح ويخرج من الغد ويصلي ~~وكذا إن علم في اليوم الثاني صلى بالناس ما لم تزل الشمس فإن علم بعدما ~~زالت في اليوم الثالث لا يصلي بعد ذلك فإن علم يوم النحر قبل الزوال نادى ~~في الناس بالصلاة وجاز ذبح من ذبح قبل العلم ومن ذبح بعد العلم لا يجوز ~~ذبحه حتى تزول الشمس كذا في فتاوى قاضي خان وتقدم صلاة العيد على صلاة ~~الجنازة إذا اجتمعتا وتقدم صلاة الجنازة على الخطبة كذا في القنية والتعريف ~~وهو أن يجتمع الناس يوم عرفة في بعض المواضع تشبها بالواقفين بعرفة ليس ~~بشيء كذا في التبيين # | ومما يتصل بذلك تكبيرات أيام التشريق # الكلام في تكبيرات التشريق في مواضع الأول في صفته والثاني في عدده ~~وماهيته والثالث في شروطه والرابع في وقته أما صفته فإنه واجب وأما عدده ~~وماهيته فهو أن يقول مرة واحدة الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله ~~أكبر ولله الحمد وأما شروطه فإقامة ومصر ومكتوبة وجماعة مستحبة هكذا في ~~التبيين ولا تشترط الحرية والسلطان عند أبي حنيفة ms0281 رحمه الله تعالى على ~~الأصح هكذا في معراج الدراية وأما وقته فأوله عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة ~~وآخره في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عقيب صلاة العصر من آخر ~~أيام التشريق هكذا في التبيين والفتوى والعمل في عامة الأمصار وكافة ~~الأعصار على قولهما كذا في الزاهدي وينبغي أن يكبر متصلا بالسلام حتى لو ~~تكلم أو أحدث متعمدا سقط كذا في التهذيب ولا يكبر عقيب الوتر وعقيب صلاة ~~العيد ومن نسي صلاة من أيام التشريق فذكرها في أيام التشريق من تلك السنة ~~قضاها وكبر كذا في الخلاصة وإذا فاتته صلاة قبل هذه الأيام فقضاها فيها لا ~~يكبر وكذا لو فاتته صلاة في أيام التشريق فقضاها في غير أيام التشريق أو ~~قضاها في أيام التشريق من قابل لا يكبر عقيبها وبالاقتداء يجب على المرأة ~~والمسافر والمرأة تخافت بالتكبير وكذا يجب على المسبوق ويكبر بعدما مضى ما ~~فاته ولو ترك الإمام التكبير يكبر المقتدي وينتظر المقتدي الإمام حتى يأتي ~~بشيء يقطع التكبير وهي الأشياء التي تقطع البناء كالخروج من المسجد والحدث ~~العمد والكلام كذا في التبيين وإذا أحدث الإمام بعد السلام قبل التكبير ~~الأصح أنه يكبر ولا يخرج للطهارة كذا في الخلاصة # | الباب الثامن عشر في صلاة الكسوف # قوله وعقيب صلاة العيد في البحر المجتبى والبلخيون يكبرون عقب صلاة العيد ~~لأنها تؤدي بجماعة فأشبهت الجمعة اه PageV01P152 وهي سنة هكذا في الذخيرة ~~وأجمعوا أنها تؤدى بجماعة واختلفوا في صفة أدائها قال علماؤنا يصلي ركعتين ~~كل ركعة بركوع وسجدتين كسائر الصلوات يقرأ فيهما ما أحب كذا في المحيط ~~والأفضل أن يطول القراءة فيهما كذا في الكافي ويدعو بعد الصلاة حتى تنجلي ~~الشمس كمال الانجلاء كذا في السراج الوهاج ويجوز تطويل القراءة وتخفيف ~~الدعاء وتطويل الدعاء وتخفيف القراءة فإذا خفف أحدهما طول الآخر كذا في ~~الجوهرة النيرة ولا يصلي هذه الصلاة بجماعة إلا الإمام الذي يصلي الجمعة ~~قال شمس الأئمة الحلواني فإن عدم الإمام الذي يصلي الجمعة والعيدين فإنهم ~~يصلون وحدانا في مساجدهم ms0282 إلا إذا كان الإمام الأعظم الذي يصلي الجمعة ~~والعيدين أمرهم بذلك فحينئذ يجوز أن يصلوا بجماعة يؤمهم فيها إمام حيهم في ~~مسجدهم ولا يجهر بالقراءة في صلاة الجماعة في كسوف الشمس في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في المحيط والصحيح قوله كذا في المضمرات وليس في هذه ~~الصلاة خطبة وهذا مذهبنا كذا في المحيط والموضع الذي يصلي فيه الجبانة أو ~~المسجد الجامع ولو صلوا في منزل آخر جاز والأول أفضل ولو صلوا وحدانا في ~~منازلهم جاز ولو اجتمعوا ودعوا من غير أن يصلوا أجزأهم كذا في خزانة ~~المفتين ولا يصعد الإمام المنبر للدعاء كذا في التتارخانية ثم الإمام في ~~هذا الدعاء بالخيار إن شاء جلس مستقبل القبلة ودعا وإن شاء قام ودعا وإن ~~شاء استقبل الناس بوجهه ودعا ويؤمن القوم قال شمس الأئمة الحلواني وهذا ~~أحسن ولو قام واعتمد على عصا له أو على قوس له ودعا ذلك حسنا أيضا كذا في ~~المحيط وإن لم يصل حتى انجلت لم يصل بعد ذلك وإن انجلى بعضها جاز أن يبتدئ ~~الصلاة فإن سترها سحاب أو حائل وهي كاسفة صلى وإن غربت كاسفة أمسك عن ~~الدعاء واشتغل بصلاة المغرب وإن اجتمع الكسوف والجنازة بدأ بالجنازة وإن ~~كسفت في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها لم يصل كذا في الجوهرة النيرة # | ومما يتصل بذلك الصلاة في خسوف القمر # يصلون ركعتين في خسوف القمر وحدانا هكذا في محيط السرخسي وكذلك إذا اشتدت ~~الأهوال والأفزاع كالريح إذا اشتدت والسماء إذا دامت مطرا أو ثلجا أو احمرت ~~والنهار إذا أظلم وكذا إذا عم المرض كذا في السراجية وكذا في الزلازل ~~والصواعق وانتثار 1 الكواكب والضوء الهائل بالليل والخوف الغالب من العدو ~~ونحو ذلك كذا في التبيين وذكر في البدائع أنهم يصلون في منازلهم كذا في ~~البحر الرائق # | الباب التاسع عشر في الاستسقاء # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة ~~كذا في الهداية ولا خطبة فيه ولكنه دعاء واستغفار وإن صلوا ms0283 وحدانا فلا بأس ~~به كذا في الذخيرة وليس فيه قلب رداء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا ~~في التبيين وقالا يخرج الإمام ويصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كذا في ~~العيني شرح الهداية ويخطب خطبتين بعد الصلاة ويستقبل الناس بوجهه قائما على ~~الأرض لا على المنبر ويفصل بين الخطبتين بجلسة وإن شاء خطب خطبة واحدة ~~ويدعو الله ويسبحه ويستغفر PageV01P153 للمؤمنين والمؤمنات وهو متكئ قوسا ~~فإذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه 1 كذا في المضمرات وصفة تقليب الرداء إن ~~كان مربعا جعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن ~~على الأيسر والأيسر على الأيمن ولكن القوم لا يقلبون أرديتهم هكذا في ~~الكافي والمحيط والسراج الوهاج وفي التحفة وإذا فرغ الإمام من الخطبة يجعل ~~ظهره إلى الناس ووجهه إلى القبلة ويقلب رداءه ثم يشتغل بدعاء الاستسقاء ~~قائما والناس قعود مستقبلون ووجوههم إلى القبلة في الخطبة والدعاء فيدعوا ~~الله تعالى ويستغفر للمؤمنين ويجددون التوبة ويستغفرون ثم عند الدعاء إن ~~رفع يديه نحو السماء فحسن وإن ترك ذلك وأشار بأصبعه السبابة فحسن وكذا ~~الناس يرفعون أيديهم أيضا لأن السنة في الدعاء بسط اليدين كذا في المضمرات ~~وينصت القوم لخطبة الاستسقاء كذا في المحيط ثم المستحب أن يخرج الإمام ~~بالناس ثلاثة أيام متتابعات كذا في الزاد ولم ينقل أكثر من ذلك ولا يخرج ~~فيه المنبر ويخرجون مشاة في ثياب خلقة أو غسيلة أو مرقعة متذللين خاشعين ~~متواضعين لله عز وجل ناكسي رءوسهم ثم في كل يوم يقدمون الصدقة قبل الخروج ~~ثم يخرجون كذا في الظهيرية وفي التجريد وإن لم يخرج الإمام أمر الناس ~~بالخروج وإن خرجوا بغير إذنه جاز ولا يخرج أهل الذمة في ذلك مع أهل الإسلام ~~كذا في التتارخانية وإن خرجوا مع أنفسهم إلى بيعهم أو إلى كنائسهم أو إلى ~~الصحراء لم يمنعوا عن ذلك كذا في العيني شرح الهداية وإنما يكون الاستسقاء ~~في موضع لا يكون لهم أودية ولا أنهار وآبار يشربون منها ويسقون مواشيهم أو ~~زروعهم ms0284 أو يكون لهم ولا يكفيهم ذلك فأما إذا كانت لهم أودية وآبار وأنهار ~~فإن الناس لا يخرجون إلى الاستسقاء لأنها إنما تكون عند شدة الضرورة ~~والحاجة كذا في المحيط # | الباب العشرون في صلاة الخوف # لا خلاف أن صلاة الخوف كانت مشروعة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أما ~~بعده فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بقيت مشروعة وهو الصحيح ~~هكذا في الزاد وإذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين طائفة إلى وجه ~~العدو وطائفة خلفه كذا في القدوري وصورة اشتداد الخوف أن يحضر العدو بحيث ~~يرونه فخافوا إن اشتغلوا جميعا بالصلاة يحمل عليهم هكذا في الجوهرة النيرة ~~فلو رأوا سوادا وظنوه عدوا وصلوها فإن تبين كما ظنوا جازت وإن ظهر خلافه لم ~~يجز إلا إذا ظهر بعد ما انصرفت الطائفة من نوبتها في الصلاة قبل أن تتجاوز ~~الصفوف فإن لهم أن يبنوا استحسانا كذا في فتح القدير وهذا كله في حق القوم ~~وأما الإمام فصلاته جائزة بكل حال لعدم المفسد في حقه كذا في البحر الرائق ~~وكيفية صلاة الخوف إن كان الإمام والقوم مسافرين فإن لم يتنازع القوم في ~~الصلاة خلفه فالأفضل للإمام أن يجعل القوم طائفتين فيأمر طائفة ليقوموا ~~بإزاء العدو ويصلي بالطائفة التي معه تمام الصلاة ثم يأمر رجلا من الطائفة ~~التي بإزاء العدو أن يصلي معهم تمام صلاتهم أيضا وإن تنازع كل طائفة فقالوا ~~إنا نصلي معك يجعل القوم طائفتين يقف إحداهما بإزاء العدو ويصلي مع الطائفة ~~التي معه ركعة ثم تذهب هذه الطائفة إلى العدو وتجيء الطائفة التي كانت ~~بإزاء العدو والإمام قاعد ينتظرهم فيصلي بهم الركعة الأخرى ثم يتشهد ويسلم ~~PageV01P154 ولا يسلم معه من خلفه ولكن يذهبون إلى العدو ثم تجيء الطائفة ~~الأولى مكان صلاتهم فيقضون ركعة بغير قراءة فإذا صلوا ركعة قعدوا قدر ~~التشهد ويسلمون ويذهبون إلى العدو ثم تجيء الطائفة الأخرى مكان صلاتهم ~~فيقضون ركعة بقراءة وإن كان الإمام والقوم مقيمين والصلاة من ذوات الأربع ~~تقوم طائفة بإزاء العدو ويفتتح ms0285 الصلاة بالطائفة التي معه فيصلي بهم ركعتين ~~ويقعد قدر التشهد ثم تذهب هذه الطائفة بإزاء العدو وتجيء الطائفة الأخرى ~~التي كانت بإزاء العدو والإمام قاعد ينتظر مجيئهم فيصلي بهم ركعتين ثم ~~يتشهد ويسلم ولا يسلم معه الطائفة الثانية بل يذهبون بإزاء العدو ثم تجيء ~~الطائفة الأولى فيصلون ركعتين بغير قراءة ويسلمون ويقفون بإزاء العدو ثم ~~تجيء الطائفة الثانية فيصلون ركعتين بقراءة وإن كان الإمام مقيما والقوم ~~مسافرين أو مقيمين فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان الكل مقيمين وإن كان ~~الإمام مسافرا والقوم مقيمين صلى بالطائفة التي معه ركعة ثم انصرفوا بإزاء ~~العدو وصلى بالطائفة الثانية ركعة وسلم ثم تجيء الطائفة الأولى فيصلون ثلاث ~~ركعات بغير قراءة لأنهم مدركون فإذا أتمت الطائفة الأولى صلاتهم انصرفوا ~~بإزاء العدو وتجيء الطائفة الثانية إلى مكان صلاتهم فيصلون ثلاث ركعات ~~الأولى بفاتحة الكتاب وسورة لأنهم مسبوقون فيها والأخريين بفاتحة الكتاب ~~وإن كان الإمام مسافرا والقوم مقيمين ومسافرين صلى الإمام بالطائفة الأولى ~~ركعة ثم انصرفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة الثانية وصلى بهم ركعة فمن كان ~~مسافرا خلف الإمام بقي إلى تمام صلاته ركعة ومن كان مقيما بقي إلى تمام ~~صلاته ثلاث ركعات ثم ينصرفون بإزاء العدو وترجع الطائفة الأولى إلى مكان ~~الإمام فمن كان مسافرا يصلي ركعة بغير قراءة لأنه مدرك أول الصلاة ومن كان ~~مقيما يصلي ثلاث ركعات بغير قراءة في ظاهر الرواية فإذا أتمت الطائفة ~~الأولى صلاتهم ينصرفون بإزاء العدو وتجيء الطائفة الثانية إلى مكان صلاتهم ~~فمن كان مسافرا يصلي ركعة بقراءة لأنه مسبوق ومن كان مقيما يصلي ثلاث ركعات ~~الأولى بفاتحة الكتاب وسورة لأنه كان مسبوقا فيها وفي الأخريين بفاتحة ~~الكتاب على الروايات كلها ولا فرق بين أن يكون العدو مستقبل القبلة أو ~~مستدبرها هكذا في المحيط ولو صلى بالأولى ركعة فانصرفوا ثم بالثانية ركعة ~~فانصرفوا ثم بالأولى ركعة فانصرفوا ثم بالثانية ركعة فانصرفوا فصلاة الكل ~~فاسدة وأصله أن الانحراف في غير أوانه مفسد وتركه في أوانه غير مفسد فعلى ~~هذا لو جعلهم ms0286 أربع طوائف فصلى بكل طائفة ركعة فصلاة الأولى والثالثة فاسدة ~~وصلاة الثانية والرابعة صحيحة وإن عادت الطائفة الثانية صلوا الركعة ~~الثالثة والرابعة بغير قراءة ثم يقضون الركعة الأولى بقراءة ثم ترجع ~~الطائفة الرابعة فتصلي ثلاثا بقراءة فيصلون ركعة بالفاتحة وسورة ويقعدون ثم ~~يقومون فيصلون أخرى بالفاتحة وسورة ولا يقعدون ثم يصلون ركعة ثالثة ~~بالفاتحة لا غير ويقعدون ويسلمون كذا في السراج الوهاج ومن دخل في قسم غيره ~~صار حكمه حكم ذلك الغير إلا إذا دخل بعدما فرغ من قسم نفسه فإن صلى الظهر ~~بالطائفة الأولى ركعتين وانصرفوا إلا رجلا بقي حتى صلى الثلاثة ثم انصرف ~~فصلاته تامة لأنه وإن دخل في قسم الثانية لكن لم يصر منها لأنه فرغ من قسمه ~~كذا في محيط السرخسي وفي المغرب يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ~~ركعة ولو أخطأ وصلى بالأولى ركعة فانصرفوا وبالثانية ركعتين فسدت صلاتهم ~~جميعا ولو صلى بالأولى ركعة فانصرفوا ثم بالثانية ركعة فانصرفوا ثم بالأولى ~~الثالثة فصلاة الأولى فاسدة وصلاة الثانية جائزة ويقضون ركعتين إحداهما ~~بغير قراءة والثانية PageV01P155 بقراءة ولو جعلهم في المغرب ثلاث طوائف ~~فصلى بكل طائفة ركعة فصلاة الأولى فاسدة وصلاة الثانية والثالثة جائزة ~~وتقضي الثانية ركعتين الركعة الثانية بغير قراءة والطائفة الثالثة تقضي ~~ركعتين بقراءة كذا في الجوهرة النيرة ثم الخوف من عدو ومن سبع سواء والخوف ~~لا يوجب قصر الصلاة إلا أنه يباح له المشي في الصلاة كذا في المضمرات ولا ~~يقاتلون في حال الصلاة فإن قاتلوا بطلت صلاتهم لأن القتال ليس من أعمال ~~الصلاة وكذا من ركب حال انصرافه كذا في الجوهرة النيرة سواء كان انصرافه عن ~~القبلة إلى العدو أو من العدو إلى القبلة ولا يصلي سابحا في البحر ولا ~~ماشيا كذا في المضمرات وإن كان ماشيا هاربا من العدو فحضرت الصلاة ولم ~~يمكنه الوقوف ليصلي فإنه لا يصلي ماشيا عندنا بل يؤخر وإذا سها في صلاة ~~الخوف وجب عليه سجدتا السهو كذا في المحيط فإن اشتد الخوف صلوا ركبانا ~~فرادى يومئون بالركوع والسجود ms0287 إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه ~~إلى القبلة كذا في الهداية واشتداد الخوف هنا أن لا يدعهم العدو بأن يصلوا ~~نازلين بل يهجموهم بالمحاربة كذا في الجوهرة النيرة ولا يصلون بجماعة ~~ركبانا إلا أن يكون الإمام والمقتدي على دابة فيصح اقتداء المقتدي به وإذا ~~صلى بالإيماء لم تلزمه الإعادة بعد زوال العذر في الوقت وخارج الوقت ~~والراجل يومئ إذا لم يقدر على الركوع والسجود والراكب إذا كان طالبا لا ~~يصلي على الدابة وإن كان مطلوبا لا بأس بأن يصلي على الدابة كذا في المحيط ~~ثم كل من كان يمكنه أن ينزل فصلى راكبا تفسد صلاته عندنا كذا في المضمرات ~~ولو حصل الأمن في وسط الصلاة بأن ذهب العدو لا يجوز أن يتموا صلاة الخوف ~~ولكن يصلون صلاة الأمن ما بقي من صلاتهم ومن حول منهم وجهه عن القبلة بعدما ~~انصرف العدو فسدت صلاته ومن حول منهم وجهه قبل انصراف العدو لأجل الصلاة ثم ~~ذهب العدو بنى على صلاته كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله في ~~الزيادات إمام صلى الظهر بالناس صلاة الخوف وهم مقيمون فلما صلى بطائفة ~~ركعتين انحرفوا إلا واحدا منهم لم تفسد صلاته ولكن لا يستحب له ذلك فإن صلى ~~مع الإمام الركعة الثالثة فعلم أنه أساء فيما صنع وانحرف بعد الثالثة أو ~~بعد الرابعة قبل أن يقعد الإمام قدر التشهد فصلاته صحيحة وكذلك لو انحرف ~~بعدما قعد مع الإمام قدر التشهد قبل التسليم فصلاته تامة فإن افتتح الإمام ~~بهم صلاة الظهر وهم مسافرون فلما صلى ركعة أقبل العدو وانحرفت طائفة من ~~المصلين ووقفوا بإزاء العدو وبقيت طائفة مع الإمام حتى أتموا فصلاتهم تامة ~~أما صلاة من بقي مع الإمام فظاهر وأما صلاة من انحرف فلأن هذا الانحراف في ~~أوانه والضرورة متحققة ولو افتتح الإمام بهم صلاة الظهر وهم مقيمون فأقبل ~~العدو وانحرفت طائفة من المصلين بعد الركعتين لم تفسد صلاتهم وإن انحرفوا ~~بعدما صلوا ركعة فسدت صلاتهم ولو حضر العدو بعد ما صلى ms0288 الظهر ثلاث ركعات ~~وانصرفت طائفة ليقفوا بإزاء العدو لا ذكر لهذا الفصل في الكتاب وقد اختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم لا تفسد صلاتهم لأن بعد أداء الشطر إلى أن يفرغ ~~الإمام أوان الانحراف للطائفة الأولى كذا في المحيط صلاة الخوف تجوز في ~~الجمعة والعيدين كذا في السراجية فإذا قابل الإمام العدو يوم العيد في ~~المصر فأراد أن يصلي بالناس صلاة الخوف يجعل الناس طائفتين ويصلي بكل طائفة ~~ركعة فإن كان الإمام يرى مذهب ابن مسعود تابعته الطائفة الأولى والطائفة ~~الثانية في الركعة الثانية وإن كان رأي كل واحدة من الطائفتين خلاف رأي ~~الإمام إلا إذا تيقن بخطأ الإمام ولم يقل به أحد من الصحابة فإذا فرغ ~~الإمام PageV01P156 من صلاته وانحرفت الطائفة الثانية وجاءت الأولى يقضون ~~الركعة الثانية بغير قراءة فيقفون قدر قراءة الإمام أو أقل أو أكثر ثم ~~يكبرون الزوائد ويركعون بالركعة كما فعله الإمام إذا أتموا انحرفوا وجاءت ~~الطائفة الثانية ويقضون الركعة الأولى بقراءة ويبدءون بالقراءة ثم بالتكبير ~~في رواية الزيادات والجامع والسير الكبير وإحدى روايتي النوادر وهو ~~الاستحسان كذا في المحيط # | الباب الحادي والعشرون في الجنائز وفيه سبعة فصول # # | الفصل الأول في المحتضر # إذا احتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقه الأيمن وهو السنة كذا في الهداية ~~وهذا إذا لم يشق ترك على حاله كذا في الزاهدي وعلامات الاحتضار أن تسترخي ~~قدماه فلا تنتصبان ويتعوج أنفه وينخسف صدغاه وتمتد جلدة الخصية كذا في ~~التبيين وتمتد جلدة وجهه فلا يرى فيها تعطف هكذا في السراج الوهاج ولقن ~~الشهادتين وصورة التلقين أن يقال عنده في حالة النزع قبل الغرغرة جهرا وهو ~~يسمع أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ولا يقال له قل ولا ~~يلح عليه في قولها مخافة أن يضجر فإذا قالها مرة لا يعيدها عليه الملقن إلا ~~أن يتكلم بكلام غيرها كذا في الجوهرة النيرة وهذا التلقين مستحب بالإجماع ~~وأما التلقين بعد الموت فلا يلقن عندنا في ظاهر الرواية كذا في العيني شرح ~~الهداية ms0289 ومعراج الدراية ونحن نعمل بهما عند الموت وعند الدفن كذا في ~~المضمرات ويستحب أن يكون الملقن غير متهم بالمسرة بموته وأن يكون ممن يعتقد ~~فيه الخير كذا في السراج الوهاج قالوا وإذا ظهرت من المحتضر كلمات توجب ~~الكفر لا يحكم بكفره ويعامل معاملة موتى المسلمين كذا في فتح القدير وحضور ~~أهل الخير والصلاح مرغوب فيه ويستحب قراءة سورة يس عنده كذا في شرح منية ~~المصلي لابن أمير الحاج ويحضر عنده من الطيب كذا في الزاهدي ولا بأس بجلوس ~~الحائض والجنب عنده وقت الموت كذا في فتاوى قاضي خان فإذا مات شدوا لحييه ~~وغمضوا عينيه ويتولى أرفق أهله به إغماضه بأسهل مما يقدر عليه ويشد لحياه ~~بعصابة عريضة يشدها في لحيه الأسفل ويربطها فوق رأسه كذا في الجوهرة النيرة ~~ويقول مغمضه بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يسر ~~عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج ~~عنه كذا في التبيين ويلين مفاصله ويرد ذراعيه إلى عضديه ثم يمدهما ويرد ~~أصابع يديه إلى كفيه ثم يمدها ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم ~~يمدها كذا في الجوهرة النيرة ويستحب أن ينزع عنه ثيابه التي مات فيها ويسجى ~~جميع بدنه بثوب ويترك على شيء مرتفع من لوح أو سرير لئلا يصيبه نداوة الأرض ~~فيتغير ريحه ويجعل على بطنه حديدة أو طين رطب لئلا ينتفخ كذا في السراج ~~الوهاج ويستحب أن يعلم جيرانه وأصدقاؤه حتى يؤدوا حقه بالصلاة عليه والدعاء ~~له كذا في الجوهرة النيرة وكره بعضهم النداء في الأسواق والأصح أنه لا بأس ~~به كذا في محيط السرخسي ويستحب أيضا أن يسارع إلى قضاء دينه وإبرائه منه ~~ويبادر إلى تجهيزه ولا يؤخر فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن بموته كذا في ~~الجوهرة النيرة ويكره قراءة القرآن عنده حتى يغسل كذا في التبيين امرأة ~~ماتت والولد يضطرب في بطنها قال محمد رحمه الله تعالى يشق بطنها ويخرج ~~الولد لا يسع إلا ms0290 ذلك كذا في فتاوى قاضي خان PageV01P157 # | الفصل الثاني في الغسل # غسل الميت حق واجب على الأحياء بالسنة واجماع الأمة كذا في النهاية ولكن ~~إذا قام به البعض سقط عن الباقين كذا في الكافي والواجب هو الغسل مرة واحدة ~~والتكرار سنة حتى لو اكتفى بغسلة واحدة أو غمسة واحدة في ماء جار جاز كذا ~~في البدائع ويجرد الميت إذا أريد غسله وهذا مذهبنا كذا في الظهيرية ويوضع ~~على سرير مجمر وترا قبل وضع الميت عليه وكيفيته أن تدار المجمرة حوالي ~~السرير إما مرة أو ثلاثا أو خمسا ولا يزاد عليها هكذا في التبيين والعيني ~~شرح الكنز وكيفية الوضع عند بعض أصحابنا الوضع طولا كما في حالة المرض إذا ~~أراد الصلاة بإيماء ومنهم من اختار الوضع كما يوضع في القبر والأصح أنه ~~يوضع كما تيسر كذا في الظهيرية ويستحب أن يستر الموضع الذي يغسل فيه الميت ~~فلا يراه إلا غاسله أو من يعينه كذا في السراج الوهاج وتستر عورته بخرقة من ~~السرة إلى الركبة كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح كذا في المحيط ظاهر ~~المذهب أن يستر عورته الغليظة دون الفخذين كذا في الخلاصة هو الصحيح كذا في ~~الهداية ويستنجى عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في محيط ~~السرخسي وصورة استنجائه أن يلف الغاسل على يديه خرقة ويغسل السوأة لأن مس ~~العورة حرام كالنظر إليها كذا في الجوهرة النيرة ولا ينظر الرجل إلى فخذ ~~الرجل عند الغسل وكذا المرأة لا تنظر إلى فخذ المرأة كذا في التتارخانية ثم ~~يوضأ وضوءه للصلاة إلا إذا كان صغيرا لا يصلي فلا يوضأ كذا في فتاوى قاضي ~~خان ويبدأ بغسل وجهه لا بغسل اليدين كذا في المحيط ويبدأ بالميامن اعتبارا ~~بما لو اغتسل في حياته ولا يمضمض ولا يستنشق كذا في فتاوى قاضي خان ومن ~~العلماء من قال يجعل الغاسل على أصبعه خرقة رقيقة ويدخل الأصبع في فمه ~~ويمسح بها أسنانه وشفتيه ولهاته ولثته وينقيها ويدخل في منخريه أيضا كذا في ~~الظهيرية قال شمس ms0291 الأئمة الحلواني وعليه عمل الناس اليوم كذا في المحيط ~~واختلفوا في مسح رأسه والصحيح أنه يمسح رأسه ولا يؤخر غسل رجليه كذا في ~~التبيين والغسل بالماء الحار أفضل عندنا كذا في المحيط ويغلى الماء بالسدر ~~أو بالحرض فإن لم يكن فالماء القراح كذا في الهداية ويغسل رأسه ولحيته ~~بالخطمي وإن لم يكن فبالصابون ونحوه لأنه يعمل عمله هذا إذا كان في رأسه ~~شعر اعتبارا بحالة الحياة كذا في التبيين فإن لم يكن فيكفيه الماء القراح ~~كذا في شرح الطحاوي ثم يضجع على شقه الأيسر فيغسل بالماء والسدر حتى يرى أن ~~الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل بالماء ~~والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه لأن السنة هي البداءة ~~بالميامن ثم يجلسه ويسنده إليه ويمسح بطنه مسحا رفيقا تحرزا عن تلويث الكفن ~~فإن خرج منه شيء غسله ولا يعيد غسله ولا وضوءه ثم ينشفه بثوب كي لا تبتل ~~أكفانه ولا يسرح شعر الميت ولا لحيته ولا يقص ظفره ولا شعره كذا في الهداية ~~ولا يقص شاربه ولا ينتف إبطه ولا يحلق شعر عانته ويدفن بجميع ما كان عليه ~~كذا في محيط السرخسي وإن كان ظفره منكسرا فلا بأس بأن يأخذه كذا في المحيط ~~ولا بأس بأن يجعل القطن على وجهه وأن يحشي به مخارقه كالدبر والقبل ~~والأذنين والفم كذا في التبيين الميت إذا وجد في الماء لا بد من غسله لأن ~~الخطاب بالغسل توجه على بني آدم ولم يوجد من بني آدم فعل إلا أن يحركه في ~~الماء بنية الغسل عند الإخراج كذا في التجنيس وهكذا في البدائع ومحيط ~~السرخسي ولو كان الميت متفسخا يتعذر مسحه كفى صب الماء عليه كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن العتابية وحكم المرأة في الغسل كحكم الرجل ولا يرسل ~~شعرها على ظهرها PageV01P158 كذا في التتارخانية ناقلا عن شرح الطحاوي ومن ~~استهل بعد الولادة سمي وغسل وصلي عليه وإن لم يستهل أدرج في خرقة ms0292 ولم يصل ~~عليه ويغسل في غير الظاهر من الرواية وهو المختار كذا في الهداية ~~والاستهلال ما يعرف به حياة الولد من صوت أو حركة ولو شهدت القابلة أو الأم ~~على استهلال الولد فإن قولهما مقبول في جواز الصلاة عليه هكذا في المضمرات ~~السقط الذي لم تتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق الروايات والمختار أن يغسل ~~ويدفن ملفوفا في خرقة كذا في فتاوى قاضي خان ولو وجد أكثر البدن أو نصفه مع ~~الرأس يغسل ويكفن ويصلى عليه كذا في المضمرات وإذا صلي على الأكثر لم يصل ~~على الباقي إذا وجد كذا في الإيضاح وإن وجد نصفه من غير الرأس أو وجد نصفه ~~مشقوقا طولا فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ويلف في خرقة ويدفن فيها كذا في ~~المضمرات ومن لا يدرى أنه مسلم أو كافر فإن كان عليه سيما المسلمين أو في ~~بقاع دار الإسلام يغسل وإلا فلا كذا في معراج الدراية موتى المسلمين إذا ~~اختلطوا بموتى الكفار أو قتلى المسلمين بقتلى الكفار إن كان للمسلمين علامة ~~يعرفون بها يميز بينهم وعلامة المسلمين الختان والخضاب ولبس السود فيصلى ~~عليهم وإن لم تكن علامة إن كانت الغلبة للمسلمين يصلى على الكل وينوى ~~بالصلاة والدعاء للمسلمين ويدفنون في مقابر المسلمين وإن كانت الغلبة ~~للمشركين فإنه لا يصلى على الكل ولكن يغسلون ويكفنون ولكن على وجه غسل موتى ~~المسلمين وتكفينهم ويدفنون في مقابر المشركين وإن كانا سواء فلا يصلى عليهم ~~أيضا واختلف المشايخ في دفنهم قال بعضهم في مقابر المشركين وقال بعضهم في ~~مقابر المسلمين وقال بعضهم يتخذ لهم مقبرة على حدة كذا في المضمرات وإن سبي ~~صبي مع أحد أبويه أو بعده ثم مات لا يغسل حتى يقر بالإسلام وهو يعقل أو ~~يسلم أحدهما وفي الأجداد اختلاف وإن سبي وحده غسل وصلي عليه كذا في الزاهدي ~~ولو مات الرجل في السفينة يغسل ويكفن كذا في المضمرات ويصلى عليه ويثقل ~~ويرمى في البحر كذا في معراج الدراية ومن قتل لبغي وقطع طريق لا يغسلان ms0293 ولا ~~يصلى عليهما وقيل هذا إذا قتلا في حالة المحاربة قبل أن تضع الحرب أوزارها ~~أما إذا قتلا بعد ثبوت يد الإمام عليهما فإنهما يغسلان ويصلى عليهما وهذا ~~حسن أخذ به الكبار من المشايخ رحمهم الله ومن يقتل الناس خنقا لا يغسل ولا ~~يصلى عليه ومشايخنا رحمهم الله تعالى جعلوا حكم المقتولين بالعصبية حكم أهل ~~البغي على هذا التفصيل كذا في محيط السرخسي والمكابرون في المصر بالسلاح ~~بالليل بمنزلة قطاع الطريق كذا في الذخيرة وينبغي أن يكون غاسل الميت على ~~الطهارة كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان الغاسل جنبا أو حائضا أو كافرا جاز ~~ويكره كذا في معراج الدراية ولو كان محدثا لا يكره اتفاقا هكذا في القنية ~~ويستحب للغاسل أن يكون أقرب الناس إلى الميت فإن لم يعلم الغسل فأهل ~~الأمانة والورع كذا في الزاهدي يستحب أن يكون الغاسل ثقة يستوفي الغسل ~~ويكتم ما يرى من قبيح ويظهر ما يرى من جميل فإن رأى ما يعجبه من تهلل وجهه ~~وطيب رائحته وأشباه ذلك يستحب له أن يحدث به الناس وإن رأى ما يكره من سواد ~~وجهه ونتن رائحته وانقلاب صورته وتغير أعضائه وغير ذلك لم يجز له أن يحدث ~~به أحدا كذا في الجوهرة النيرة فإن كان الميت مبتدعا مظهرا لبدعته ورأى ~~الغاسل منه ما يكره فلا بأس بأن يحدث به الناس ليكون زجرا لهم عن البدعة ~~كذا في السراج الوهاج ويستحب أن يكون بقرب الغاسل مجمرة فيها بخور لئلا ~~يظهر من الميت رائحة كريهة فتضعف نفس الغاسل ومن يعينه كذا في الجوهرة ~~النيرة والأفضل أن يغسل الميت مجانا وإن ابتغى الغاسل PageV01P159 الأجر ~~فإن كان هناك غيره يجوز أخذ الأجر وإلا لم يجز هكذا في الظهيرية ويغسل ~~الرجال الرجال والنساء النساء ولا يغسل أحدهما الآخر فإن كان الميت صغيرا ~~لا يشتهى جاز أن يغسله النساء وكذا إذا كانت صغيرة لا تشتهى جاز للرجال ~~غسلها والمجبوب والخصي في ذلك كالفحل ويجوز للمرأة أن تغسل زوجها إذا لم ~~يحدث بعد ms0294 موته ما يوجب البينونة من تقبيل ابن زوجها أو أبيه وإن حدث ذلك ~~بعد موته لم يجز لها غسله وأما هو فلا يغسلها عندنا كذا في السراج الوهاج ~~ولو طلقها رجعيا ثم مات عنها وهي معتدة تغسله كذا في محيط السرخسي فإن مات ~~في آخر عدتها قبل الانقضاء ثم انقضت بعد الوفاة للمرأة أن تغسله كذا في شرح ~~الطحاوي والأصل فيه أن كل من يحل له وطؤها لو كان حيا بالنكاح يحل لها أن ~~تغسله وإلا فلا كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية واليهودية والنصرانية ~~كالمسلمة في غسل زوجها لكنه أقبح كذا في الزاهدي إذا كان للمرأة محرم ~~ييممها باليد وأما الأجنبي فبخرقة على يده ويغض بصره عن ذراعيها وكذا الرجل ~~في امرأته إلا في غض البصر ولا فرق بين الشابة والعجوز كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو ماتت أم ولده أو مدبرته أو مكاتبته أو جاريته لا يغسلها المولى ~~وكذا على العكس ولو مات رجل بين النساء تيممه ذات رحم محرم منه أو زوجته أو ~~أمته بغير ثوب وغيرها بثوب كذا في معراج الدراية ولو مات الرجل في السفر ~~ومعه نساء ورجل كافر فإنهن يعلمنه الغسل ويخلين بينهما حتى يغسله وإن لم ~~يكن معهن رجل وكانت صبية صغيرة لا تشتهي وأطاقت أن تغسله علمنها الغسل ~~ويخلين بينهما حتى تغسله وإن ماتت المرأة في السفر ومعها امرأة كافرة أو ~~صبي لم يبلغ حد الشهوة فإنه يفعل بها كما ذكرنا في حق الرجال هكذا في ~~المضمرات والخنثى المشكل المراهق لا يغسل رجلا ولا امرأة ولم يغسلها رجل ~~ولا امرأة وييمم وراء ثوب كذا في الزاهدي وإن مات الكافر وله ولي مسلم ~~يغسله ويكفنه ويدفنه ولكن يغسل غسل الثوب النجس ويلف في خرقة ويحفر حفيرة ~~من غير مراعاة سنة التكفين واللحد ولا يوضع فيه بل يلقى كذا في الهداية ~~وينبغي أن لا يمكن الأب الكافر من القيام بغسل ابنه المسلم إذا مات بل ~~يفعله المسلمون هكذا في النهاية في فصل الصلاة على ms0295 الميت وإذا مات الرجل في ~~السفر وليس هناك ماء طاهر ييمم ويصلى عليه هكذا في المحيط رجل مات ولم ~~يجدوا ماء فيمموه وصلوا عليه ثم وجدوا ماء غسل وصلي عليه ثانيا في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الثالث في التكفين # وهو فرض على الكفاية كذا في فتح القدير كفن الرجل سنة إزار وقميص ولفافة ~~وكفاية إزار ولفافة وضرورة ما وجد هكذا في الكنز والإزار من القرن إلى ~~القدم واللفافة كذلك والقميص من أصل العنق إلى القدم كذا في الهداية بلا ~~جيب ودخريص وكمين كذا في الكافي وليس في الكفن عمامة في ظاهر الرواية وفي ~~الفتاوى استحسنها المتأخرون لمن كان عالما ويجعل ذنبها على وجهه بخلاف حال ~~الحياة كذا في الجوهرة النيرة وكفن المرأة سنة درع وإزار وخمار ولفافة ~~وخرقة يربط بها ثدياها وكفاية إزار ولفافة وخمار هكذا في الكنز وعرض الخرقة ~~ما بين الثدي إلى السرة هكذا في العيني شرح الكنز والتبيين والأولى أن تكون ~~الخرقة من الثديين إلى الفخذ كذا في الجوهرة النيرة ويكره الاقتصار على ~~ثوبين لها وكذا للرجل على ثوب واحد إلا للضرورة كذا في العيني شرح الكنز ~~والصبي المراهق في التكفين كالبالغ والمراهقة كالبالغة وأدنى ما يكفن به ~~الصبي الصغير ثوب واحد والصبية ثوبان PageV01P160 كذا في التبيين والخنثى ~~يكفن كما تكفن المرأة احتياطا ويجنب الحرير والمعصفر والمزعفر كذا في ~~الجوهرة النيرة ويكفن بكفن مثله وهو أن ينظر إلى مثل ثيابه في الحياة لخروج ~~العيدين وفي المرأة ينظر إلى ما تلبس إذا خرجت إلى زيارة أبويها كذا في ~~الزاهدي ولا بأس بالبرود والكتان والقصب 1 وفي حق النساء بالحرير والإبريسم ~~والمعصفر والمزعفر ويكره للرجال ذلك وأحب الأكفان الثياب البيض هكذا في ~~النهاية والخلق والجديد في التكفين سواء كذا في الجوهرة النيرة وكل ما يباح ~~للرجال لبسه في حال الحياة يباح تكفينه بعد الوفاة وما لا يباح له لبسه حال ~~الحياة لا يباح تكفينه بعد الوفاة كذا في شرح الطحاوي وإن ms0296 كان بالمال كثرة ~~وبالورثة قلة فكفن السنة أولى وإن كان على العكس فكفن الكفاية أولى كذا في ~~الظهيرية وإذا اختلفت الورثة في التكفين فقال بعضهم يكفن في ثوبين وقال ~~بعضهم في ثلاثة كفن في ثلاثة لأنه المسنون كذا في الجوهرة النيرة وكيفية ~~التكفين أن يبسط للرجل اللفافة ثم يبسط عليها إزار ثم يوضع الميت على ~~الإزار ويقمص ويوضع الحنوط في رأسه ولحيته وسائر جسده كذا في المحيط ولا ~~بأس بسائر الطيب غير الزعفران والورس في حق الرجل كذا في الإيضاح ويوضع ~~الكافور على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وقدميه ثم يعطف الإزار عليه قبل ~~اليسار ثم من قبل اليمين ثم اللفافة كذلك كذا في المحيط وإن خيف انتشار ~~الكفن يعقد بشيء كذا في محيط السرخسي وأما المرأة فتبسط لها اللفافة ~~والإزار على نحو ما بينا للرجل ثم توضع على الإزار تلبس الدرع ويجعل شعرها ~~ضفيرتين على صدرها فوق الدرع ثم يجعل الخمار فوق ذلك ثم يعطف الإزار ~~واللفافة كما بينا في الرجل ثم الخرقة بعد ذلك تربط فوق الأكفان فوق ~~الثديين كذا في المحيط وتجمر الأكفان قبل أن يدرج الميت فيها وترا واحدة أو ~~ثلاثا أو خمسا ولا يزاد على ذلك كذا في العيني شرح الكنز وجميع ما يجمر فيه ~~الميت ثلاثة مواضع عند خروج روحه لإزالة الرائحة الكريهة وعند غسله وعند ~~تكفينه ولا يجمر خلفه كذا في التبيين والمحرم وغير المحرم في ذلك سواء يطيب ~~ويغطى وجهه ورأسه وتجمر الأمة كما تجمر الحرة هكذا في المحيط والكفن من ~~ماله إن كان له مال ويقدم على الدين والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم ~~يتعلق بعين ماله حق الغير كالرهن والمبيع قبل القبض والعبد الجاني هكذا في ~~التبيين ومن لم يكن له مال فالكفن على من تجب عليه النفقة إلا الزوج في قول ~~محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب الكفن على ~~الزوج وإن تركت مالا وعليه الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان ولو مات الزوج ms0297 ~~ولم يترك مالا وله امرأة موسرة فليس عليها كفنه بالإجماع كذا في المحيط وإن ~~لم يكن له من تجب عليه نفقته فكفنه في بيت المال فإن لم يكن فعلى المسلمين ~~تكفينه فإن عجزوا سألوا الناس كذا في الزاهدي وفي العتابية وإن لم يوجد ذلك ~~غسل وجعل عليه الإذخر ودفن ويصلى على قبره كذا في التتارخانية رجل مات في ~~مسجد قوم فقام أحدهم وجمع الدراهم ففضل من ذلك شيء إن عرف صاحب الفضل رده ~~عليه وإن لم يعرف كفن به محتاجا آخر وإن لم يقدر على صرفه إلى الكفن يتصدق ~~به على الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان وإن سرق كفنه وهو طري كفن كفنا ثانيا ~~من ماله فإن قسم فعلى الورثة دون الغرماء وأصحاب الوصايا ولو لم تفضل ~~التركة من الدين فإن لم يقبض الغرماء ديونهم بدئ بالكفن وإن قبضوا لا يسترد ~~منهم شيء وإن تفسخ كفاه PageV01P161 ثوب واحد وإن أكله السبع وبقي الكفن ~~عاد إلى التركة ولو كفنه أجنبي أو قريبه من مال نفسه يعود إلى المكفن كذا ~~في معراج الدراية # | الفصل الرابع في حمل الجنازة # سن في حمل الجنازة أربعة من الرجال كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم ~~إذا حملوه على سرير أخذوه بقوائمه الأربع به وردت السنة كذا في الجوهرة ~~النيرة ثم إن في حمل الجنازة شيئين نفس السنة وكمالها أما نفس السنة أن ~~تأخذ بقوائمها الأربع على طريق التعاقب بأن تحمل من كل جانب عشر خطوات وهذا ~~يتحقق في حق الجمع وأما كمال السنة فلا يتحقق إلا في واحد وهو أن يبدأ ~~الحامل بحمل يمين مقدم الجنازة كذا في التتارخانية فيحمله على عاتقه الأيمن ~~ثم المؤخر الأيمن على عاتقه الأيمن ثم المقدم الأيسر على عاتقه الأيسر ثم ~~المؤخر الأيسر على عاتقه الأيسر هكذا في التبيين ويكره حملها بين العمودين ~~بأن يحملها رجلان أحدهما مقدمها والآخر مؤخرها إلا عند الضرورة مثل ضيق ~~المكان وما أشبه ذلك ولا بأس بأن يأخذ السرير بيده أو يضع على المنكب ms0298 ويكره ~~له أن يضع نصفه على المنكب ونصفه على أصل العنق هكذا في شرح الطحاوي وذكر ~~الإسبيجابي أن الصبي الرضيع أو الفطيم أو فوق ذلك قليلا إذا مات فلا بأس ~~بأن يحمله رجل واحد على يديه ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم ولا بأس بأن ~~يحمله على يديه وهو راكب وإن كان كبيرا يحمل على الجنازة كذا في البحر ~~الرائق ويسرع بالميت وقت المشي بلا خبب وحده أن يسرع به بحيث لا يضطرب ~~الميت على الجنازة كذا في التبيين الأفضل للمشيع للجنازة المشي خلفها ويجوز ~~أمامها إلا أن يتباعد عنها أو يتقدم الكل فيكره ولا يمشي عن يمينها ولا عن ~~شمالها كذا في فتح القدير وفي حالة المشي بالجنازة يقدم الرأس كذا في ~~المضمرات واتباع الجنائز أفضل من النوافل إذا كان لجوار أو قرابة أو صلاح ~~مشهور كذا في البحر الرائق ولا بأس بالركوب في الجنازة والمشي أفضل ويكره ~~أن يتقدم الجنازة راكبا كذا في فتاوى قاضي خان ويكره النوح والصياح وشق ~~الجيوب في الجنازة ومنزل الميت فأما البكاء من غير رفع الصوت فلا بأس به ~~والصبر أفضل كذا في التتارخانية ولا يتبع بنار في مجمرة ولا شمع كذا في ~~البحر الرائق ولا ينبغي للنساء أن يخرجن في الجنازة وإذا كان مع الجنازة ~~نائحة أو صائحة زجرت فإن لم تنزجر فلا بأس بأن يمشي معها لأن اتباع الجنازة ~~سنة فلا يتركه لبدعة من غيره ولا يقوم للجنازة إلا أن يريد أن يشهدها كذا ~~في الإيضاح وكذا إذا كان القوم في المصلى وجيء بجنازة قال بعضهم لا يقومون ~~إذا رأوها قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي ~~خان وعلى متبعي الجنازة الصمت ويكره لهم رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن ~~كذا في شرح الطحاوي فإن أراد أن يذكر الله يذكره في نفسه كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا وضعت الجنازة على الأرض عند القبر فلا بأس بالجلوس وإنما يكره قبل ~~أن توضع عن مناكب الرجال كذا في الخلاصة ms0299 والأفضل أن لا يجلس ما لم يسووا ~~عليه التراب كذا في محيط السرخسي وإذا نزلوا به للصلاة يوضع عرضا للقبلة ~~كذا في التتارخانية ويجوز الاستئجار على حمل الجنازة كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الخامس في الصلاة على الميت # الصلاة على الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض واحدا كان أو جماعة ذكرا ~~كان أو أنثى سقط عن الباقين وإذا ترك الكل أثموا هكذا في التتارخانية ~~والصلاة على الجنازة تتأدى بأداء الإمام وحده لأن الجماعة ليست بشرط الصلاة ~~على الجنازة كذا في النهاية وشرطها إسلام PageV01P162 الميت وطهارته ما دام ~~الغسل ممكنا وإن لم يمكن بأن دفن قبل الغسل ولم يمكن إخراجه إلا بالنبش ~~تجوز الصلاة على قبره للضرورة ولو صلى عليه قبل الغسل ثم دفن تعاد الصلاة ~~لفساد الأولى هكذا في التبيين وطهارة مكان الميت ليست بشرط هكذا في ~~المضمرات ويصلى على كل مسلم مات بعد الولادة صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان ~~أو أنثى حرا كان أو عبدا إلا البغاة وقطاع الطريق ومن بمثل حالهم وإن مات ~~حال ولادته فإن كان خرج أكثره صلي عليه وإن كان أقله لم يصل عليه وإن خرج ~~نصفه لم يذكر في الكتاب ويجب أن يكون هذا على قياس ما ذكرنا من الصلاة على ~~نصف الميت كذا في البدائع والصبي إذا وقع في يد المسلم من الجند في دار ~~الحرب وحده ومات هناك صلي عليه تبعا لصاحب اليد كذا في المحيط قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يصلى على كل من يقتل على متاع يأخذه هكذا في الإيضاح ~~ومن قتل أحد أبويه لا يصلى عليه إهانة له كذا في التبيين ومن قتل نفسه خطأ ~~بأن ناول رجلا من العدو ليضربه بالسيف فأخطأ وأصاب نفسه ومات غسل وصلي عليه ~~وهذا بلا خلاف كذا في الذخيرة ومن قتل نفسه عمدا يصلى عليه عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله وهو الأصح كذا في التبيين ومن قتل بحق بسلاح أو غيره كما ~~في القود والرجم يغسل ويصلى ms0300 عليه ويصنع به ما يصنع بالموتى كذا في الذخيرة ~~والذي صلبه الإمام عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان روى أبو ~~سليمان عنه أنه لا يصلى عليه كذا في فتاوى قاضي خان أولى الناس بالصلاة ~~عليه السلطان إن حضر فإن لم يحضر فالقاضي ثم إمام الحي ثم الوالي هكذا في ~~أكثر المتون ذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الإمام الأعظم وهو ~~الخليفة أولى إن حضر فإن لم يحضر فإمام المصر فإن لم يحضر فالقاضي فإن لم ~~يحضر فصاحب الشرط فإن لم يحضر فإمام الحي فإن لم يحضر فالأقرب من ذوي ~~قرابته وبهذه الرواية أخذ كثير من مشايخنا رحمهم الله كذا في الكفاية ~~والنهاية ومعراج الدراية والعناية والأولياء على ترتيب العصبات الأقرب ~~فالأقرب إلا الأب فإنه يقدم على الابن كذا في خزانة المفتين قيل هذا قول ~~محمد رحمه الله تعالى وعندهما الابن أولى والصحيح أنه قول الكل كذا في ~~التبيين وهكذا في الغياثية وفتح القدير ولا حق للنساء في الصلاة على الميت ~~ولا للصغار وللأقرب أن يقدم على الأبعد من شاء فإن غاب الأقرب في مكان تفوت ~~الصلاة بحضوره فالأبعد أولى فإن قدم الغائب غيره بكتاب كان للأبعد أن يمنعه ~~والمريض في المصر بمنزلة الصحيح يقدم من شاء وليس للأبعد أن يمنعه فإن ~~تساوى وليان في درجة فأكبرهم سنا أولى وليس لأحدهما أن يقدم غير شريكه إلا ~~بإذنه فإن قدم كل واحد منهما رجلا كان الذي قدمه الأكبر أولى كذا في ~~الجوهرة النيرة وفي الكبرى الميت إذا أوصى بأن يصلي عليه فلان فالوصية ~~باطلة وعليه الفتوى كذا في المضمرات عبد مات واختصم في الصلاة عليه المولى ~~وأبو العبد أو ابنه وهما حران فالمولى أحق بالصلاة عليه كذا في المحيط ~~وعليه الفتوى كذا في المضمرات ولا ولاية للزوج عندنا لانقطاع الوصلة بالموت ~~كذا في الجامع الصغير لقاضي خان فإن لم يكن للميت ولي فالزوج أولى ثم ~~الجيران أولى من الأجنبي كذا في التبيين ولو ماتت امرأة ولها زوج ms0301 وابن عاقل ~~بالغ منه فالولاية للابن دون الزوج لكن يكره للابن أن يتقدم أباه وينبغي أن ~~يقدمه فإن كان لها ابن زوج آخر فلا بأس بأن يتقدم لأنه هو الولي وتعظيم زوج ~~أمه غير واجب عليه كذا في البدائع ولا يصلى على ميت إلا مرة واحدة والتنفل ~~بصلاة الجنازة غير مشروع كذا في الإيضاح ولا يعيد الولي إن صلى الإمام ~~الأعظم أو السلطان أو الوالي أو القاضي أو إمام الحي لأن هؤلاء PageV01P163 ~~أولى منه وإن كان غير هؤلاء له أن يعيد كذا في الخلاصة وإن صلى عليه الولي ~~لم يجز لأحد أن يصلي بعده ولو أراد السلطان أن يصلي عليه فله ذلك لأنه مقدم ~~عليه ولو صلى عليه الولي وللميت أولياء أخر بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا كذا ~~في الجوهرة النيرة فإن صلى غير الولي أو السلطان أعاد الولي إن شاء كذا في ~~الهداية رجل صلى صلاة الجنازة والولي خلفه ولم يرض به إن تابعه فصلى معه ~~جاز ولا يعيد الولي ولو كان الإمام على غير الطهارة وتعاد وإن كان الإمام ~~على طهارة والقوم على غير طهارة صحت صلاة الإمام ولا تعاد الصلاة عليه كذا ~~في الخلاصة إذا صلى المريض على جنازة قاعدا وهو وليها والقوم خلفه قيام جاز ~~رجل مات في غير بلده ثم جاء أهله فحملوه إلى منزله إن كانت الصلاة بإذن ~~السلطان أو القاضي لا تعاد كذا في فتاوى قاضي خان حضرت وقت صلاة المغرب ~~جنازة تقدم صلاة الجنازة على سنة المغرب كذا في القنية ولا تجوز الصلاة على ~~الجنازة راكبا كذا في المحيط وكل ما يعتبر شرطا لصحة سائر الصلوات من ~~الطهارة الحقيقية والحكمية واستقبال القبلة وستر العورة والنية يعتبر شرطا ~~لصحة صلاة الجنازة هكذا في البدائع فالإمام والقوم ينوون ويقولون نويت أداء ~~هذه الفريضة عبادة لله تعالى متوجها إلى الكعبة مقتديا بالإمام ولو تفكر ~~الإمام بالقلب أنه يؤدي صلاة الجنازة يصح ولو قال المقتدي اقتديت بالإمام ~~يجوز كذا في المضمرات ومن الشروط حضور الميت ووضعه ms0302 وكونه أمام المصلي فلا ~~تصح على غائب ولا على محمول على دابة ولا على موضوع خلفه هكذا في النهر ~~الفائق وتفسد صلاة الجنازة بما تفسد به سائر الصلوات إلا محاذاة المرأة كذا ~~في الزاهدي إذا كان القوم سبعة قاموا ثلاثة صفوف يتقدم واحد وثلاثة بعده ~~واثنان بعدهم وواحد بعدهما كذا في التتارخانية يقوم للرجل والمرأة بحذاء ~~الصدر وهذا أحسن مواقف الإمام من الميت للصلاة عليه وإن وقف في غيره جاز ~~وصلاة الجنازة أربع تكبيرات ولو ترك واحدة منها لم تجز صلاته هكذا في ~~الكافي فيكبر للافتتاح ويقول سبحانك اللهم إلخ ثم يكبر أخرى ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكبر أخرى ويدعو للميت وجميع المسلمين وليس ~~فيها دعاء مؤقت وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول اللهم اغفر ~~لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من ~~أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان فإن كان ~~الميت صغيرا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يقول اللهم اجعله لنا فرطا ~~اللهم اجعله لنا ذخرا وأجرا اللهم اجعله لنا شافعا ومشفعا هذا إذا كان يحسن ~~ذلك فإن كان لا يحسن يأتي بأي دعاء شاء ثم يكبر الرابعة ثم يسلم تسليمتين ~~وليس بعد التكبيرة الرابعة قبل السلام دعاء هكذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان وهو ظاهر المذهب هكذا في الكافي ويخافت في الكل إلا في التكبيرات ~~كذا في التبيين ولا يقرأ فيها القرآن ولو قرأ الفاتحة بنية الدعاء فلا بأس ~~به وإن قرأها بنية القراءة لا يجوز لأنها محل الدعاء دون القراءة كذا في ~~محيط السرخسي ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى في ظاهر الرواية كذا في ~~العيني شرح الكنز والإمام والقوم فيه سواء كذا في الكافي ولا ينوي الميت في ~~التسليمتين بل ينوي بالأولى من عن يمينه وبالثانية من عن شماله كذا في ~~السراج الوهاج وهكذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية ولو كبر الإمام خمسا ~~فالمقتدي لا يتابع ثم ms0303 ماذا يصنع في رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يمكث حتى يسلم معه وهو الأصح هكذا في محيط السرخسي وإذا جاء رجل وقد كبر ~~الإمام التكبيرة الأولى ولم يكن حاضرا انتظره حتى يكبر الثانية ويكبر معه ~~فإذا PageV01P164 فرغ الإمام كبر المسبوق التكبيرة التي فاتته قبل أن ترفع ~~الجنازة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا إن جاء وقد كبر ~~الإمام تكبيرتين أو ثلاثا كذا في السراج الوهاج وإن جاء رجل وقد كبر الإمام ~~أربعا ولم يسلم لا يدخل معه في رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والأصح ~~أنه يدخل وعليه الفتوى كذا في المضمرات ثم يكبر ثلاثا قبل أن ترفع الجنازة ~~متتابعا لادعاء فيها كذا في الخلاصة وفتاوى قاضي خان ولو رفعت بالأيدي ولم ~~توضع على الأكتاف ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يأتي كذا في الظهيرية وإن كان ~~مع الإمام فتغافل ولم يكبر مع الإمام أو كان في النية بعد فأخر التكبير ~~فإنه يكبر ولا ينتظر تكبيرة الإمام الثانية في قولهم لأنه لما كان مستعدا ~~جعل بمنزلة المشارك كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وإن كبر مع الإمام ~~التكبيرة الأولى ولم يكبر الثانية والثالثة يكبرهما ثم يكبر مع الإمام كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو سلم الإمام بعد الثالثة ناسيا كبر الرابعة ويسلم كذا ~~في التتارخانية ولو اجتمعت الجنائز يخير الإمام إن شاء صلى على كل واحد على ~~حدة وإن شاء صلى على الكل دفعة بالنية على الجميع كذا في معراج الدراية وهو ~~في كيفية وضعهم بالخيار إن شاء وضعهم بالطول سطرا واحدا ويقف عند أفضلهم ~~وإن شاء وضعهم واحدا وراء واحد إلى جهة القبلة وترتيبهم بالنسبة إلى الإمام ~~كترتيبهم في صلاتهم خلفه حالة الحياة فيقرب منه الأفضل فالأفضل فيصف الرجال ~~إلى جهة الإمام ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ثم المراهقات ولو كان الكل ~~رجالا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يوضع أفضلهم وأسنهم مما يلي ~~الإمام ولو اجتمع حر وعبد ms0304 فالمشهور تقديم الحر على كل حال كذا في فتح ~~القدير وإذا كبر الإمام على جنازة فجيء بأخرى مضى على صلاته على الأولى ~~فإذا فرغ استأنف على الثانية وإن كان لما وضعوا كبر التكبيرة الأخرى ~~ينويهما فهي للأولى أيضا ولا تكون للثانية وإن كبر الثانية ينوي الثانية ~~وحدها فهي للثانية وقد خرج من الأولى فإذا فرغ أعاد الصلاة على الأولى كذا ~~في السراج الوهاج ولو أحدث الإمام في صلاة الجنازة فقدم غيره جاز هو الصحيح ~~كذا في الظهيرية ولو دفن الميت قبل الصلاة أو قبل الغسل فإنه يصلى على قبره ~~إلى ثلاثة أيام والصحيح أن هذا ليس بتقدير لازم بل يصلى عليه ما لم يعلم ~~أنه قد تمزق كذا في السراجية والصلاة على الجنازة في الجبانة والأمكنة ~~والدور سواء كذا في المحيط وصلاة الجنازة في المسجد الذي تقام فيه الجماعة ~~مكروهة سواء كان الميت والقوم في المسجد أو كان الميت خارج المسجد والقوم ~~في المسجد أو كان الإمام مع بعض القوم خارج المسجد والقوم الباقي في المسجد ~~أو الميت في المسجد والإمام والقوم خارج المسجد هو المختار كذا في الخلاصة ~~ولا تكره بعذر المطر ونحوه هكذا في الكافي تكره في الشارع وأراضي الناس كذا ~~في المضمرات أما المسجد الذي بني لأجل صلاة الجنازة فلا تكره فيه كذا في ~~التبيين ولا ينبغي أن يرجع من جنازة حتى يصلي عليه وبعدما صلى لا يرجع إلا ~~بإذن أهل الجنازة قبل الدفن وبعد الدفن يسعه الرجوع بغير إذنهم كذا في ~~المحيط # | الفصل السادس في القبر والدفن والنقل من مكان إلى آخر # دفن الميت فرض على الكفاية كذا في السراج الوهاج والسنة هو اللحد دون ~~الشق كذا في محيط السرخسي وصفة اللحد أن يحفر القبر بتمامه ثم يحفر في جانب ~~القبلة منه حفيرة فيوضع فيه الميت كذا في المحيط ويجعل ذلك كالبيت المسقف ~~كذا في البحر الرائق فإن كانت الأرض رخوة فلا بأس بالشق كذا في فتاوى قاضي ~~خان وصفة الشق أن PageV01P165 تحفر حفيرة كالنهر وسط ms0305 القبر ويبنى جانباه ~~باللبن أو غيره ويوضع الميت فيه ويسقف كذا في معراج الدراية وينبغي أن يكون ~~مقدار عمق القبر إلى صدر رجل وسط القامة وكلما زاد فهو أفضل كذا في الجوهرة ~~النيرة وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى طول القبر على ~~قدر طول الإنسان وعرضه قدر نصف قامته كذا في المضمرات وحكي عن الشيخ الإمام ~~أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه جوز اتخاذ التابوت في بلادنا ~~لرخاوة الأرض قال ولو اتخذ تابوت من حديد لا بأس به لكن ينبغي أن يفرش فيه ~~التراب ويطين الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين ~~الميت وعلى يساره ليصير بمنزلة اللحد ويكره الآجر في اللحد إذا كان يلي ~~الميت كذا في فتاوى قاضي خان ويكره الدفن في الأماكن التي تسمى فساقى كذا ~~في فتح القدير والشفع كالوتر فيمن دخل كذا في الكافي ويستحب أن يكونوا ~~أقوياء أمناء وصلحاء كذا في التتارخانية وذو الرحم المحرم أولى بإدخال ~~المرأة من غيرهم كذا في الجوهرة النيرة وكذا ذو الرحم غير المحرم أولى من ~~الأجنبي فإن لم يكن فلا بأس للأجانب وضعها كذا في البحر الرائق ولا يدخل ~~أحد من النساء القبر كذا في محيط السرخسي ويدخل الميت مما يلي القبلة وذلك ~~أن يوضع في جانب القبلة من القبر ويحمل الميت منه ويوضع في اللحد فيكون ~~الآخذ له مستقبل القبلة حالة الأخذ كذا في فتح القدير ويقول واضعه بسم الله ~~وعلى ملة رسول الله كذا في المتون ويوضع في القبر على جنبه الأيمن مستقبل ~~القبلة كذا في الخلاصة وتحل العقدة ويسوى اللبن والقصب لا الآجر والخشب ~~ويسجى قبرها لا قبره ويهال التراب كذا في المتون ولا بأس بأن يهيلوا ~~بأيديهم أو بالمساحي وبكل ما أمكن كذا في الجوهرة النيرة ويكره أن يزاد على ~~التراب الذي أخرج من القبر كذا في العيني شرح الكنز ويستحب لمن شهد دفن ~~الميت أن يحثو في قبره ثلاث حثيات من التراب بيديه ms0306 جميعا ويكون من قبل رأس ~~الميت ويقول في الحثية الأولى منها خلقناكم وفي الثانية وفيها نعيدكم وفي ~~الثالثة ومنها نخرجكم تارة أخرى كذا في الجوهرة النيرة ولا بأس بالدفن ~~بالليل ولكنه بالنهار أمكن كذا في السراج الوهاج ويسنم القبر قدر الشبر ولا ~~يربع ولا يجصص ولا بأس برش الماء عليه ويكره أن يبنى على القبر أو يقعد أو ~~ينام عليه أو يوطأ عليه أو تقضى حاجة الإنسان من بول أو غائط أو يعلم ~~بعلامة من كتابة ونحوه كذا في التبيين وإذا خربت القبور فلا بأس بتطيينها ~~كذا في التتارخانية وهو الأصح وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي ومن حفر ~~قبرا لنفسه فلا بأس به ويؤجر عليه كذا في التتارخانية رجل حفر قبرا فأرادوا ~~دفن ميت آخر فيه إن كانت المقبرة واسعة يكره وإن كانت ضيقة جاز ولكن يضمن ~~ما أنفق صاحبه فيه كذا في المضمرات والأفضل الدفن في المقبرة التي فيها ~~قبور الصالحين ويستحب إذا دفن الميت أن يجلسوا ساعة عند القبر بعد الفراغ ~~بقدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها يتلون القرآن ويدعون للميت كذا في الجوهرة ~~النيرة قراءة القرآن عند القبور عند محمد رحمه الله تعالى لا تكره ومشايخنا ~~رحمهم الله تعالى أخذوا بقوله وهل ينتفع والمختار أنه ينتفع هكذا في ~~المضمرات ويكره أن يبنى على القبر مسجد أو غيره كذا في السراج الوهاج ويكره ~~عند القبر ما لم يعهد من السنة والمعهود منها ليس إلا زيارته والدعاء عنده ~~قائما كذا في البحر الرائق ولا يدفن اثنان أو ثلاثة في قبر واحد إلا عند ~~الحاجة فيوضع الرجل مما يلي القبلة ثم خلفه الغلام ثم خلفه الخنثى ثم خلفه ~~المرأة ويجعل بين كل ميتين حاجز من التراب كذا في محيط السرخسي وإن كانا ~~رجلين يقدم في اللحد أفضلهما هكذا في المحيط PageV01P166 وكذا إذا كانتا ~~امرأتين هكذا في التتارخانية ولو بلى الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في ~~قبره وزرعه والبناء عليه كذا في التبيين ويستحب في القتيل والميت دفنه في ms0307 ~~المكان الذي مات في مقابر أولئك القوم وإن نقل قبل الدفن إلى قدر ميل أو ~~ميلين فلا بأس به كذا في الخلاصة وكذا لو مات في غير بلده يستحب تركه فإن ~~نقل إلى مصر آخر لا بأس به ولا ينبغي إخراج الميت من القبر بعد ما دفن إلا ~~إذا كانت الأرض مغصوبة أو أخذت بشفعة كذا في فتاوى قاضي خان إذا دفن الميت ~~في أرض غيره بغير إذن مالكها فالمالك بالخيار إن شاء أمر بإخراج الميت وإن ~~شاء سوى الأرض وزرع فيها كذا في التجنيس ولو وضع الميت لغير القبلة أو على ~~شقه الأيسر أو جعل رأسه موضع رجليه وأهيل عليه التراب لم ينبش ولو سوي عليه ~~اللبن ولم يهل عليه التراب نزع اللبن وروعي السنة كذا في التبيين وإن وقع ~~في القبر متاع فعلم بذلك بعد ما أهالوا عليه التراب ينبش كذا في فتاوى قاضي ~~خان قالوا ولو كان المال درهما كذا في البحر الرائق ويكره قطع الحطب ~~والحشيش من المقبرة فإن كان يابسا لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان والمشي ~~في المقابر بنعلين لا يكره عندنا كذا في السراج الوهاج # | ومما يتصل بذلك مسائل # التعزية لصاحب المصيبة حسن كذا في الظهيرية وروى الحسن بن زياد إذا عزى ~~أهل الميت مرة فلا ينبغي أن يعزيه مرة أخرى كذا في المضمرات ووقتها من حين ~~يموت إلى ثلاثة أيام ويكره بعدها إلا أن يكون المعزي أو المعزى إليه غائبا ~~فلا بأس بها وهي بعد الدفن أولى منها قبله وهذا إذا لم ير منهم جزع شديد ~~فإن رئي ذلك قدمت التعزية ويستحب أن يعم بالتعزية جميع أقارب الميت الكبار ~~والصغار والرجال والنساء إلا أن يكون امرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها ~~كذا في السراج الوهاج ويستحب أن يقال لصاحب التعزية غفر الله تعالى لميتك ~~وتجاوز عنه وتغمده برحمته ورزقك الصبر على مصيبته وآجرك على موته كذا في ~~المضمرات ناقلا عن الحجة وأحسن ذلك تعزية رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0308 إن ~~لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى خطأ ( ( ( ويقال ) ) ) 1 في ~~تعزية المسلم بالكافر أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وفي تعزية الكافر بالمسلم ~~أحسن الله عزاءك وغفر لميتك ولا يقال أعظم الله أجرك وفي تعزية الكافر ~~بالكافر أخلف الله عليك ولا نقص عددك كذا في السراج الوهاج ولا بأس لأهل ~~المصيبة أن يجلسوا في البيت أو في مسجد ثلاثة أيام والناس يأتونهم ويعزونهم ~~ويكره الجلوس على باب الدار وما يصنع في بلاد العجم من فرش البسط والقيام ~~على قوارع الطرق من أقبح القبائح كذا في الظهيرية وفي خزانة الفتاوى ~~والجلوس للمصيبة ثلاثة أيام رخصة وتركه أحسن كذا في معراج الدراية وأما ~~النوح العالي فلا يجوز والبكاء مع رقة القلب لا بأس به ويكره للرجال تسويد ~~الثياب وتمزيقها للتعزية ولا بأس بالتسويد للنساء وأما تسويد الخدود ~~والأيدي وشق الجيوب وخدش الوجوه ونشر الشعور ونثر التراب على الرءوس والضرب ~~على الفخذ والصدر وإيقاد النار على القبور فمن رسوم الجاهلية والباطل ~~والغرور كذا في المضمرات ولا بأس بأن يتخذ لأهل الميت طعام كذا في التبيين ~~ولا يباح اتخاذ الضيافة عند ثلاثة أيام كذا في التتارخانية # | الفصل السابع في الشهيد # وهو في الشرع من قتله أهل الحرب والبغي وقطاع الطريق أو وجد في معركة وبه ~~جرح أو يخرج الدم من عينيه أو أذنه أو جوفه أو به أثر الحرق أو وطئته دابة ~~العدو وهو راكبها أو سائقها أو كدمته أو صدمته بيدها أو برجلها أو نفروا ~~دابته بضرب أو زجر فقتلته أو طعنوه فألقوه في ماء PageV01P167 أو نار أو ~~رموه من سور أو أسقطوا عليه حائطا أو رموا نارا فينا أو هبت بها ريح إلينا ~~أو جعلوها في طرف خشب رأسها عندنا أو أرسلوا إلينا ماء فاحترق أو غرق مسلم ~~أو قتله مسلم ظلما ولم تجب به دية كذا في الكافي وكذا إن قتله أهل الذمة أو ~~المستأمنون هكذا في العيني شرح الهداية ولو وجبت الدية بصلح أو بقتل ms0309 الأب ~~ابنه لا تسقط الشهادة لأن الواجب القصاص لكنه سقط بالصلح أو الشبهة كذا في ~~العيني شرح الكنز ومن قتل مدافعا عن نفسه أو ماله أو عن المسلمين أو أهل ~~الذمة بأي آلة قتل بحديد أو حجر أو خشب فهو شهيد كذا في محيط السرخسي ولو ~~كان المسلمون في سفينة فرماهم العدو بالنار فاحترقوا من ذلك وتعدى إلى ~~سفينة أخرى فيها المسلمون فاحترقوا كلهم شهداء كذا في الخلاصة وحكمه أن لا ~~يغسل ويصلى عليه كذا في محيط السرخسي ويدفن بدمه وثيابه كذا في الكافي ولو ~~كان في ثوب الشهيد نجاسة تغسل كذا في العتابية وينزع عنه ما ليس من جنس ~~الكفن نحو السلاح والجلود والفرو والحشو والخف والقلنسوة والسراويل ولم ~~يذكر محمد رحمه الله تعالى السراويل إلا في السير وكان الشيخ أبو جعفر ~~الهندواني يقول الأشبه أن لا ينزع السراويل ووافقه في ذلك كثير من مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى هكذا في المحيط ويزاد حتى يتم الكفن وينقص إن كان زيادة ~~على سنة الكفن كذا في الكافي ويجعل الحنوط للشهيد كما في الميت كذا في ~~البحر الرائق ويغسل إن قتل جنبا أو صبيا مجنونا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى هكذا في التبيين وكذا تغسل إن قتلت حائضا أو نفساء إن طهرتا وتم ~~الانقطاع فإن لم ينقطع تغسل إن صلح المرئي حيضا في الأصح هكذا في الكافي ~~أما لو رأت يوما أو يومين ثم قتلت لا تغسل بالإجماع كذا في العيني شرح ~~الهداية ويغسل من ارتث وهو من صار خلقا في حكم الشهادة لنيل مرافق الحياة ~~وهو أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يداوى أو ينقل من المعركة حيا إلا إذا حمل ~~من مصرعه كي لا تطأه الخيول ولو آواه فسطاط أو خيمة أو بقي حيا حتى مضى وقت ~~الصلاة وهو يعقل فهو مرتث هكذا في الهداية ومن الارتثاث أن يبيع أو يشتري ~~أو يتكلم بكلام كثير وهذا كله إذا وجد بعد انقضاء الحرب وأما قبل انقضائها ~~فلا يكون مرتثا ms0310 كذا في التبيين ويغسل إن أوصى بأمر دنيوي أو قتل في المصر ~~ولم يعلم أنه قتل بحديدة ظلما كذا في العيني شرح الكنز وكذا لو قام من ~~مكانه أو تحول إلى مكان آخر هكذا في الخلاصة وإن انفلتت دابة مشرك وليس ~~عليها أحد فوطئت مسلما أو رمى مسلم إلى المشركين فأصاب مسلما أو نفرت دابة ~~مشرك فرمته أو هرب المسلمون فألجأهم الكفار إلى نار أو خندق أو جعل ~~المسلمون الحسك حولهم فمشوا عليها وماتوا يغسلون خلافا لأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في محيط السرخسي وإن عثرت دابة رجل من المسلمين في القتال فرمت ~~به فقتلته غسل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو رأت دواب المسلمين رايات ~~المشركين فنفرت من ذلك دابة من غير تنفير المشركين ورمت صاحبها وقتلته غسل ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا لو أن المشركين تحصنوا في ~~مدينة فصعد المسلمون بسورها فمالت رجل إنسان منهم فوقع ومات غسل عندهما ~~وكذلك لو انهزم المسلمون فوطئت دابة مسلم مسلما وصاحبها عليها أو سائق أو ~~قائد غسل وكذلك لو أن المسلمين نقبوا الحائط فوقع عليهم من نقبهم غسلوا لا ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المحيط وكذلك إذا حمل على العدو ~~فسقط عن فرسه كذا في البدائع وإن تراءى الفريقان ولم يتقاتلا غسل من وجد ~~ميتا حتى يعلم أنه قتل بحديدة ظلما كذا في التتارخانية ولو وجد PageV01P168 ~~في المعركة ولم يكن به أثر القتل من جراحة أو خنق أو ضرب أو خروج دم لم يكن ~~شهيدا وكذا لو خرج الدم من موضع يخرج منه من غير آفة في الباطن كالأنف ~~والذكر والدبر وكذا لو خرج من فمه نازلا من رأسه هكذا في البدائع والأصل أن ~~كل من صار مقتولا في قتال ثلاث أهل الحرب أو البغاة أو قطاع الطريق بمعنى ~~مضاف العدو وسواء كان بالمباشرة أو التسبيب كان شهيدا وكل من صار مقتولا ~~بمعنى غير مضاف إلى العدو لا يكون شهيدا كذا في ms0311 المحيط # | الباب الثاني والعشرون في السجدات # مسائله مبنية على أصول منها السجدة متى أديت في محلها تصح بغير النية ~~ومتى فاتت عن محلها لا تصح إلا بالنية ثم إنما تصير فائتة عن محلها إذا ~~تخلل بينها وبين محلها ركعة تامة ومنها متى وقع الشك في ترك الركعة أو ~~السجدة فإنه يجمع بينها ليخرج عما عليه بيقين ويقدم السجدة على الركعة ولو ~~قدم الركعة عليها فسدت صلاته ومنها أن ما تردد به بين الواجب والبدعة يأتي ~~به احتياطا وما تردد به بين البدعة والسنة يترك ومنها أنه ينظر إلى ~~المتروكة من السجدات وإلى المؤداة فأيها أقل فالعبرة له لأن اعتبار الأقل ~~أسهل كذا في محيط السرخسي والظهيرية رجل صلى صلاة الفجر فتذكر في آخرها قبل ~~السلام أو بعده أنه ترك منها سجدة فعليه أن يسجدها ثم يتشهد ويسلم ويسجد ~~للسهو فإن علم أنها من الركعة الأولى وغالب رأيه ذلك ينوي القضاء وكذا لو ~~لم يعلم أنها من الأولى أو الثانية ولم يقع تحريه على شيء وإن علم أنها من ~~الثانية لا ينوي القضاء ولو تذكر أنه ترك منها سجدتين إن علم أنه تركهما من ~~الركعتين أو من الركعة الأخيرة فعليه أن يسجدهما ويتشهد ويسلم ثم يسجد ~~للسهو ولو علم أنه تركهما من الركعة الأولى فعليه أن يصلي ركعة ولو لم يعلم ~~أنه كيف تركهما يسجد سجدتين ينوي القضاء من الأولى ثم يصلي ركعة ومن أدركه ~~في الركوع الثاني لا يكون مدركا لتلك الركعة لأن السجدتين تضمان إلى الركوع ~~الأول هذا في رواية وفي رواية تضمان إلى الركوع الثاني فيصير مدركا على هذه ~~الرواية وإن كان لا يعلم من أيهما ترك فإنه يسجد سجدتين أولا ويتشهد ولا ~~يسلم ثم يقوم ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد للسهو ولو تذكر أنه ترك منها ~~ثلاث سجدات فإنه يسجد سجدة ويصلي ركعة ثم يتشهد ولا ينوي القضاء في السجدة ~~ولو تذكر أنه ترك منها أربع سجدات فإنه يسجد سجدتين ويضم إلى الركوع الأول ~~في رواية وفي ms0312 رواية إلى الركوع الثاني ويصلي ركعة أخرى هكذا في الخلاصة ~~وإذا صلى صلاة المغرب وترك منها سجدة يأتي بالسجدة وحدها وينوي ما عليه ~~ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وإن ترك سجدتين منها يؤمر بالعمل بالتحري ~~إن لم يدر أنهما من ركعتين أو واحدة وإن لم يقع تحريه على شيء يأخذ ~~بالاحتياط ويسجد سجدتين ينوي بهما جميعا ما عليه أو القضاء ويتشهد بعدهما ~~ثم يصلي ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم وإن ~~ترك ثلاث سجدات يؤمر بالتحري على ما بينا وإن لم يقع تحريه على شيء يسجد ~~ثلاث سجدات ويجلس بعدها جلوسا مستحقا لو تركه تفسد صلاته ثم يقوم فيصلي ~~ركعة ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو بعد السلام وإن ترك أربع سجدات ولم ~~يدر كيف تركهن من ركعتين أو ثلاث سجد سجدتين ويجلس جلسة مستحقة ثم يقوم ~~فيصلي ركعة ويتشهد ثم يصلى ركعة أخرى ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وإن ~~ترك خمس PageV01P169 سجدات فالمؤدى سجدة واحدة فيضيف إليها أخرى فتم له ~~ركعة ثم يصلى ركعة ويتشهد ثم يصلى الثالثة ويتشهد ثم يسجد سجدتي السهو قال ~~شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده هذا إذا نوى بها عن الركعة التي قيدها ~~بالسجدة الواحدة حتى لا تلتحق بركوع آخر بعد تلك الركعة أما إذا سجد مطلقا ~~ولم ينو يجب أن تفسد صلاته وحكم ذوات الأربع كحكم ذوات الاثنتين والثلاث ~~ولو ترك واحدة أو اثنتين أو ثلاثة هكذا في الظهيرية وإن ترك أربع سجدات ولا ~~يدري كيف ترك يسجد أربع سجدات ويجلس جلسة مستحقة ولو تركها تفسد صلاته ثم ~~يصلي ركعة ويقعد ويتشهد ثم يقوم ويصلي أخرى ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ~~وإن ترك خمس سجدات يسجد ثلاثا ولا يقعد بعدها ويصلي ركعتين ويقعد بين ~~الركعتين احتياطا وإن ترك ستا سجد سجدتين ثم لا يقعد ثم يصلي ركعتين ثم ~~يقعد يصلي ركعة وإن ترك سبعا سجد سجدة وصلى ثلاث ركعات قالوا هذا إذا نوى ~~بالسجدة الركعة التي قيدها بالسجدة وإن ms0313 سجد بغير نية ساهيا ثم تذكر يأتي ~~بسجدتين وينوي بإحداهما ما عليه حتى تلتحق إحداهما بالركعة الأولى والثانية ~~بالركعة الثانية فصار مصليا ركعتين ثم إذا صلى ثلاثا وتشهد في الثانية من ~~الثلاث ثم صلى الرابعة جازت صلاته ولو ترك ثمان سجدات سجد سجدتين ويصلي ~~ثلاث ركعات ولو صلى الفجر ثلاث ركعات ولم يقعد في الثانية أو قعد وترك سجدة ~~وهو لا يعلم كيف ترك فسدت صلاته ولو ترك سجدتين ففيه قولان والأصح أنها ~~تفسد وكذلك لو ترك ثلاث سجدات ولو ترك أربعا لا تفسد ويسجد سجدتين ثم يقعد ~~ثم يصلي ركعة ولو صلى الظهر خمسا وترك سجدة فسدت وكذا لو ترك سجدتين في ~~الأصح أو ترك ثلاثا أو أربعا أو خمسا ولو ترك ستا لم تفسد وهو كمن صلى ~~الظهر أربعا وترك أربع سجدات كما مر ولو ترك سبعا لم تفسد ويسجد ثلاث سجدات ~~ويصلي ركعتين ولو ترك ثمان سجدات سجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات كذا في محيط ~~السرخسي وإن ترك تسع سجدات يسجد سجدة ثم يصلي ركعة ثم يقعد وهذه القعدة سنة ~~ثم يصلي ركعتين ويقعد مستحقا وإن ترك منها عشر سجدات يسجد سجدتين ثم يصلي ~~ثلاث ركعات ويسجد للسهو هكذا في الظهيرية ولو صلى المغرب أربعا تفسد صلاته ~~ولو ترك سجدتين فيه قولان وكذلك لو ترك ثلاثا أو أربعا ولو ترك خمسا لا ~~تفسد ويسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعة ولو ترك ستا سجد سجدتين ويصلي ركعتين كما ~~لو صلى المغرب ثلاثا وسجد سجدتين كذا في محيط السرخسي # | كتاب الزكاة وفيه ثمانية أبواب # # | الباب الأول في تفسيرها وصفتها وشرائطها # أما تفسيرها فهي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي ولا مولاه بشرط قطع ~~المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى هذا في الشرع كذا في التبيين وأما ~~صفتها فهي فريضة محكمة يكفر جاحدها ويقتل مانعها هكذا في محيط السرخسي وتجب ~~على الفور عند تمام الحول حتى يأثم بتأخيره من غير عذر وفي رواية الرازي ~~على التراخي حتى يأثم ms0314 عند الموت والأول أصح كذا في التهذيب وأما شرط أدائها ~~فنية مقارنة للأداء أو لعزل ما وجب هكذا في الكنز فإذا نوى أن يؤدي الزكاة ~~ولم يعزل شيئا فجعل يتصدق شيئا فشيئا إلى آخر السنة ولم تحضره النية لم يجز ~~عن الزكاة كذا في التبيين إذا كان في وقت التصدق بحال لو سئل عما إذا تؤدي ~~يمكنه أن يجيب من غير فكرة فذلك يكون نية منه ولو قال PageV01P170 ما تصدقت ~~إلى آخر السنة فقد نويت عن الزكاة لم يجز كذا في السراجية إذا وكل في أداء ~~الزكاة أجزأته النية عند الدفع إلى الوكيل فإن لم ينو عند التوكيل ونوى عند ~~دفع الوكيل جاز كذا في الجوهرة النيرة وتعتبر نية الموكل في الزكاة دون ~~الوكيل كذا في معراج الدراية فلو دفع الزكاة إلى رجل وأمره أن يدفع إلى ~~الفقراء فدفع ولم ينو عند الدفع جاز ولو دفعها إلى الذمي ليدفعها إلى ~~الفقراء جاز لوجود النية من الآمر هكذا في محيط السرخسي فإن تجدد للموكل ~~نية أخرى بعد الدفع إلى الوكيل قبل دفع الوكيل إلى الفقير كان عما نوى ~~أخيرا حتى لو دفع إليه دراهم يتصدق بها عن زكاة ماله فلم يدفع المأمور حتى ~~نوى الآمر أن يكون عن نذره وقعت عن ذلك كذا في السراج الوهاج ولو قال إن ~~دخلت هذه الدار فلله علي أن أتصدق بهذه المائة فدخل وهو ينوي عند الدخول أن ~~يتصدق بها عن الزكاة لم يجزئه عن الزكاة كذا في محيط السرخسي وإذا هلكت ~~الوديعة عند المودع فدفع القيمة إلى صاحبها وهو فقير لدفع الخصومة يريد به ~~الزكاة لا يجزيه كذا في فتاوى قاضي خان في فصل أداء الزكاة وإذا دفع إلى ~~الفقير بلا نية ثم نواه عن الزكاة فإن كان المال قائما في يد الفقير أجزأه ~~وإلا فلا كذا في معراج الدراية والزاهدي والبحر الرائق والعيني وشرح ~~الهداية رجل أدى زكاة غيره عن مال ذلك الغير فأجازه المالك فإن كان المال ~~قائما في يد الفقير جاز ms0315 وإلا فلا كذا في السراجية ومن تصدق بجميع نصابه ولا ~~ينوي الزكاة سقط فرضها وهذا استحسان كذا في الزاهدي ولا فرق بين أن ينوي ~~النفل أو لم تحضره النية ولو دفع جميع النصاب إلى الفقير ينوي به عن النذر ~~أو واجب آخر يقع عما نوى ويضمن قدر الواجب ولو وهب بعض النصاب من الفقير ~~يسقط عنه زكاة المؤدي عند محمد رحمه الله تعالى كذا في التبيين وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى مثله وهو الأشبه كذا في الزاهدي ولو كان له دين على ~~فقير فأبرأه عنه سقط عنه زكاته نوى به عن الزكاة أو لا لأنه كالهلاك ولو ~~أبرأه عن البعض سقط زكاة ذلك البعض لما قلنا وزكاة الباقي لا تسقط ولو نوى ~~به إلا الأداء عن الباقي كذا في التبيين ولو كان من عليه الدين غنيا فوهبه ~~منه بعد الحول ففي رواية الجامع يضمن قدر الزكاة وهو الأصح هكذا في محيط ~~السرخسي ولو أمر فقيرا بقبض دين له على آخر ونواه عن زكاة عين عنده جاز كذا ~~في البحر الرائق ولو وهب دينه من فقير ونوى زكاة دين آخر له على رجل آخر أو ~~نوى زكاة عين له لم يجز كذا في الكافي وأداء العين عن العين وعن الدين جائز ~~وأداء الدين عن العين وعن دين يقبض لا يجوز وأداء الدين عن دين لا يقبض ~~يجوز كذا في محيط السرخسي إذا أراد الرجل أداء الزكاة الواجبة قالوا الأفضل ~~الإعلان والإظهار وفي التطوعات الأفضل هو الإخفاء والإسرار كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا أراد الرجل أداء الزكاة الواجبة قالوا الأفضل الإعلان ~~والإظهار وفي التطوعات الأفضل هو الإخفاء والإسرار كذا في فتاوى قاضي خان ~~ومن أعطى مسكينا دراهم وسماها هبة أو قرضا ونوى الزكاة فإنها تجزيه وهو ~~الأصح هكذا في البحر الرائق ناقلا عن المبتغى والقنية وأما شروط وجوبها ~~فمنها الحرية حتى لا تجب الزكاة على العبد وإن كان مأذونا في التجارة وكذا ~~المدبر وأم الولد والمكاتب وأما المستسعى فحكمه حكم ms0316 المكاتب عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في البدائع ومنها الإسلام حتى لا تجب على الكافر كذا ~~في البدائع ثم الإسلام كما هو شرط الوجوب شرط لبقاء الزكاة عندنا حتى لو ~~ارتد بعد وجوبها سقطت كما في الموت فلو بقي على ارتداده سنين فبعد إسلامه ~~لا يجب عليه شيء لتلك السنين كذا في معراج الدراية قال الصيرفي فيما إذا ~~أسلم الكافر في دار الحرب وأقام سنين هناك ثم خرج إلينا لم يكن للإمام ~~الأخذ منه لأنه لم يكن في ولايته وهل تجب عليه الزكاة حتى يفتى PageV01P171 ~~بالدفع إن كان علم بالوجوب وجبت عليه ويفتى بالدفع وإن لم يعلم لا تجب عليه ~~ولا يفتى بالدفع بخلاف الذمي إذا أسلم في دارنا فإنه تجب عليه الزكاة علم ~~أو لم يعلم كذا في السراج الوهاج ومنها العقل والبلوغ فليس الزكاة على صبي ~~ومجنون إذا وجد منه الجنون في السنة كلها هكذا في الجوهرة النيرة فلو أفاق ~~في جزء من السنة بعد ملك النصاب في أولها وآخرها قل ذلك أو كثر يلزمه ~~الزكاة كذا في العيني شرح الهداية وهو ظاهر الرواية هكذا في الكافي قال صدر ~~الإسلام أبو اليسر وهو الأصح كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم هذا في ~~الجنون العارضي بأن جن بعد البلوغ أما في الأصلي بأن بلغ مجنونا فعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يعتبر ابتداء الحول من وقت الإفاقة كذا في الكافي ~~وكذا الصبي إذا بلغ يعتبر ابتداء الحول من وقت بلوغه هكذا في التبيين وتجب ~~على المغمى عليه وإن استوعب الإغماء حولا كاملا كذا في فتاوى قاضي خان ~~ومنها كون المال نصابا فلا تجب في أقل منه هكذا في العيني شرح الكنز رجل ~~أدى خمسة من المائتين بعد الحول إلى الفقير أو إلى الوكيل لأجل الزكاة ثم ~~ظهر فيها درهم ستوقة لم تكن تلك الخمسة زكاة لنقصان النصاب وإذا أراد أن ~~يسترد الخمسة من الفقير ليس له ذلك وله أن يسترد من الوكيل إن لم يتصدق بها ms0317 ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ومنها الملك التام وهو ما اجتمع فيه الملك واليد ~~وأما إذا وجد الملك دون اليد كالصداق قبل القبض أو وجد اليد دون الملك كملك ~~المكاتب والمديون لا تجب فيه الزكاة كذا في السراج الوهاج وأما المبيع قبل ~~القبض فقيل لا يكون نصابا والصحيح أنه يكون نصابا كذا في محيط السرخسي ولا ~~تجب على المولى في عبده المعد للتجارة إذا أبق كذا في شرح المجمع لابن ~~الملك ولا على الزوج لو خالعها على ألف ولم يقبضها سنين هكذا في المضمرات ~~ولا على الراهن إذا كان الرهن في يد المرتهن هكذا في البحر الرائق وأما ~~العبد المأذون إن كان عليه دين يحيط بكسبه فلا زكاة فيه على أحد بالاتفاق ~~وإن لم يكن عليه دين فكسبه لمولاه وعلى المولى زكاته إذا تم الحول كذا في ~~معراج الدراية قيل ينبغي أن يلزمه الأداء قبل الأخذ والصحيح أنه لا يلزمه ~~الأداء قبل الأخذ كذا في محيط السرخسي وعلى ابن السبيل زكاة ماله لأنه قادر ~~على التصرف بنائبه كذا في فتاوى قاضي خان في فصل مال التجارة ومنها فراغ ~~المال عن حاجته الأصلية فليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ~~ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة وكذا طعام أهله وما يتجمل ~~به من الأواني إذا لم يكن من الذهب والفضة وكذا الجوهر واللؤلؤ والياقوت ~~والبلخش والزمرد ونحوها إذا لم يكن للتجارة وكذا لو اشترى فلوسا للنفقة كذا ~~في العيني شرح الهداية وكذا كتب العلم إن كان من أهله وآلات المحترفين كذا ~~في السراج الوهاج هذا في الآلات التي ينتفع بنفسها ولا يبقى أثرها في ~~المعمول وأما إذا كان يبقى أثرها في المعمول كما لو اشترى الصباغ عصفرا أو ~~زعفرانا ليصنع ثياب الناس بأجر وحال عليه الحول كان عليه الزكاة إذا بلغ ~~نصابا وكذا كل من ابتاع عينا ليعمل به ويبقى أثره في المعمول كالعفص والدهن ~~لدبغ الجلد فحال عليه الحول كان عليه الزكاة وإن لم يبق لذلك العين أثر ms0318 في ~~المعمول كالصابون والحرض لا زكاة فيه كذا في الكفاية ومنها الفراغ عن الدين ~~قال أصحابنا رحمهم الله تعالى كل دين له مطالب من جهة العباد يمنع وجوب ~~الزكاة سواء كان الدين للعباد كالقرض وثمن البيع وضمان المتلفات وأرش ~~الجراحة وسواء كان الدين من النقود أو المكيل أو الموزون أو الثياب أو ~~الحيوان وجب بخلع أو صلح عن دم عمد وهو حال أو مؤجل أو لله تعالى كدين ~~الزكاة فإن كان PageV01P172 زكاة سائمة يمنع وجوب الزكاة بلا خلاف بين ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى سواء كان ذلك في العين بأن كان العين قائما أو في ~~الذمة باستهلاك النصاب وإن كان زكاة الأثمان وزكاة عروض التجارة ففيها خلاف ~~بين أصحابنا فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الجواب فيه كالجواب في ~~السوائم ولو كان الدين خراج أرض يمنع وجوب الزكاة بقدره وهذا إذا كان خراجا ~~يؤخذ بحق وكان تمام الحول بعد إدراك الغلة وأما إذا كان قبل إدراكها فلا ~~وما يؤخذ بغير حق لا يمنع وجوب الزكاة ما لم يؤخذ منه قبل الحول وكذلك ~~الأرض العشرية إذا أخرجت طعاما واستهلكه وضمن مثله دينا في الذمة وذلك قبل ~~تمام الحول على الدراهم ثم تم الحول على الدراهم فليس عليه الزكاة هكذا في ~~التتارخانية وكذلك المهر يمنع مؤجلا كان أو معجلا لأنه مطالب به كذا في ~~محيط السرخسي وهو الصحيح على ظاهر المذهب وذكر البزدوي في شرح الجامع ~~الكبير قال مشايخنا رحمهم الله تعالى في رجل عليه مهر مؤجل لامرأته وهو لا ~~يريد أداءه لا يجعل مانعا من الزكاة لعدم المطالبة في العادة وأنه حسن أيضا ~~هكذا في جواهر الفتاوى وأما نفقات الزوجات فما لم تصر دينا إما بفرض القاضي ~~أو بالتراضي لا تمنع وتسقط إذا لم يوجد قضاء القاضي أو التراضي وكذا نفقة ~~المحارم إذا فرضها القاضي في مدة قصيرة نحو ما دون الشهر وأما إذا كانت ~~المدة طويلة فلا تصير دينا بل تسقط كذا في البدائع وهذا كله إذا كان الدين ~~في ms0319 ذمته قبل وجوب الزكاة أما إذا لحقه الدين بعد وجوب الزكاة فلم تسقط ~~الزكاة هكذا في الجوهرة النيرة وأما الدين المعترض في خلال الحول فذكر في ~~العيون أن عند محمد رحمه الله تعالى يمنع وجوب الزكاة وعند أبي يوسف لا ~~يمنع كذا في محيط السرخسي رجل له عبد للتجارة وعلى العبد دين لا يجب عليه ~~زكاة العبد بقدر الدين رجل له على رجل ألف درهم دين وكفل بها رجل بأمر ~~المديون أو بغير أمره ولكل واحد من الأصيل والكفيل ألف درهم فحال الحول على ~~مالهما لا زكاة على واحد منهما ولو اغتصب رجل ألفا من رجل فجاء آخر واغتصب ~~الألف من الغاصب واستهلكها ولكل واحد منهما ألف فحال الحول على مال ~~الغاصبين كان على الغاصب الأول زكاة ألفه ولا زكاة على الغاصب الثاني كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل له ألف درهم وعليه ألف درهم وله دار وخادم لغير ~~التجارة وقيمته عشرة آلاف درهم فلا زكاة عليه لأن الدين مصروف إلى المال ~~الذي في يده فإنه فاضل عن حاجته معد للتقلب والتصرف فكان الدين مصروفا إليه ~~فأما الدار والخادم فمشغولتان بحاجته فلا يصرف الدين إليه ومالك الدار ~~والخادم لا يحرم عليه أخذ الصدقة لأنه لا يزيل حاجته بل يزيد فيها وهو معنى ~~قول الحسن البصري إن الصدقة كانت تحل للرجل وهو صاحب عشرة آلاف درهم قيل ~~وكيف ذلك قال يكون له الدار والخادم والسلاح وكانوا ينهون عن بيع ذلك وعن ~~هذا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى إن الفقيه إذا كان يملك من الكتب ما ~~يساوي مالا عظيما ولكنه محتاج إليها يحل له أخذ الصدقة إلا أن يملك فضلا عن ~~حاجته ما يساوي مائتي درهم هكذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي والفاضل عن ~~حاجته من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث والمختار الأول هكذا في فتح القدير ~~وإذا سقط الدين كأن أبرأ الدائن من عليه الدين اعتبر ابتداء الحول من حين ~~سقوطه وعند محمد رحمه الله تعالى تجب الزكاة عند تمام الحول ms0320 الأول كذا في ~~فتح القدير وهكذا في الكافي وكل دين لا مطالب له من جهة العباد كديون الله ~~تعالى من النذور والكفارات وصدقة الفطر ووجوب الحج لا يمنع كذا في محيط ~~السرخسي وضمان PageV01P173 اللقطة لا يمنع وكذا ضمان الدرك قبل الاستحقاق ~~لا يمنع كذا في التتارخانية وقالوا فيمن ضمن الدرك فاستحق المبيع أنه إن ~~كان في الحول يمنع وإن استحق بعد الحول لا يمنع هكذا في البدائع وإن كان له ~~نصب كما إذا كان له دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم وعليه دين صرف ~~الدين إلى الدراهم والدنانير أولا فإن فضل عنهما صرف إلى العروض فإن فضل ~~عنها فإلى السوائم فإن كانت السوائم أجناسا مختلفة صرف إلى أقلها زكاة وإن ~~استوت فيها صرف إلى أيما شاء هكذا في التبيين وهذا إذا حضر المصدق فإن لم ~~يحضره فالخيار لرب المال إن شاء صرف الدين إلى السائمة وأدى الزكاة من ~~السائمة لأن في حق صاحب المال هما سواء وإنما الاختلاف في حق المصدق فإن له ~~ولاية أن يأخذ من السائمة دون الدراهم فلهذا صرف الدين إلى الدراهم وأخذ ~~الزكاة من السائمة كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي له مائتان ووصيف ~~وتزوج على مثله واستقرض برا لحاجة وبقي لا تجب لأن الدين صرف إلى النقود ~~والمال الفارغ وقال زفر يجب صرف الدين إلى الجنس كذا في الكافي ومنها كون ~~النصاب ناميا حقيقة بالتوالد والتناسل والتجارة أو تقديرا بأن يتمكن من ~~الاستنماء بكون المال في يده أو في يد نائبه وينقسم كل واحد منهما إلى ~~قسمين خلقي وفعلي هكذا في التبيين فالخلقي الذهب والفضة لأنهما لا يصلحان ~~للانتفاع بأعيانهما في دفع الحوائج الأصلية فتجب الزكاة فيهما نوى التجارة ~~أو لم ينو أصلا أو نوى النفقة والفعلي ما سواهما ويكون الاستنماء فيه بنية ~~التجارة أو الإسامة ونية التجارة والإسامة لا تعتبر ما لم تتصل بفعل ~~التجارة أو الإسامة ثم نية التجارة قد تكون صريحا وقد تكون دلالة فالصريح ~~أن ينوي عند عقد التجارة أن يكون المملوك ms0321 للتجارة سواء كان ذلك العقد شراء ~~أو إجارة وسواء كان ذلك الثمن من النقود أو العروض وأما الدلالة فهي أن ~~يشتري عينا من الأعيان بعروض التجارة أو يؤاجر داره التي للتجارة بعرض من ~~العروض فتصير للتجارة وإن لم ينو التجارة صريحا لكن ذكر في البدائع ~~الاختلاف في بدل منافع عين معدة للتجارة ففي كتاب الزكاة من الأصل أنه ~~للتجارة بلا نية وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية فكان في المسألة ~~روايتان ومشايخ بلخ كانوا يصححون رواية الجامع وما ملكه بعقد ليس فيه ~~مبادلة أصلا كالهبة والوصية والصدقة أو ملكه بعقد هو مبادلة مال بغير مال ~~كالمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد وبدل العتق فإنه لا يصح فيه نية ~~التجارة وهو الأصح كذا في البحر الرائق ولو ورثه فنواه للتجارة لا يكون لها ~~كذا في التبيين وفي السائمة ومال التجارة إن نوى الورثة الإسامة أو التجارة ~~بعد الموت تجب وإن لم ينووا قيل تجب وقيل لا تجب كذا في محيط السرخسي ومن ~~اشترى جارية للتجارة ونواها للخدمة بطلت عنها الزكاة كذا في الزاهدي ويشترط ~~أن يتمكن من الاستنماء بكون المال في يده أو يد نائبه فإن لم يتمكن من ~~الاستنماء فلا زكاة عليه وذلك مثل مال الضمار كذا في التبيين وهو كل ما بقي ~~أصله في ملكه ولكن زال عن يده زوالا لا يرجى عوده في الغالب كذا في المحيط ~~ومن مال الضمار الدين المجحود والمغصوب إذا لم يكن عليهما بينة فإن كانت ~~عليهما بينة وجبت الزكاة إلا في غصب السائمة فإنه ليس على صاحبها الزكاة ~~وإن كان الغاصب مقرا ومنه المفقود والآبق والمأخوذ مصادرة والساقط في البحر ~~والمدفون في الصحراء المنسي مكانه وأما المدفون في حرز ولو دار غيره إذا ~~نسيه فليس منه كذا في البحر الرائق وإن كان مدفونا في أرضه أو كرمه قيل تجب ~~الزكاة لأن حفر جميع الأرض المملوكة له ممكن وقيل لا تجب لأن حفر جميعها ~~متعسر بخلاف البيت والدار حتى لو كانت ms0322 الدار عظيمة PageV01P174 لا ينعقد ~~نصابا وإن كان الدين على جاحد وعليه بينة غير عادلة قيل لا تجب والصحيح ~~أنها تجب كذا في الكافي والدين المجحود إذا لم يكن عليه بينة ثم صارت له ~~بينة بعد سنين بأن أقر عند الناس لا تجب عليه الزكاة هكذا في التبيين وإن ~~كان القاضي عالما بالدين فعليه زكاة ما مضى وفي مقر به تجب مطلقا سواء كان ~~مليا أو معسرا أو مفلسا كذا في الكافي وإن كان الدين على مفلس فلسه القاضي ~~فوصل إليه بعد سنين كان عليه زكاة ما مضى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في الجامع الصغير لقاضي خان وإن كان المديون يقر في ~~السر ويجحد في العلانية لم يكن نصابا وإن كان مقرا فلما قدمه إلى القاضي ~~جحد وقامت عليه البينة ومضى زمان في تعديل الشهود ثم عدلوا سقطت عنه الزكاة ~~من يوم جحد عند القاضي إلى أن عدل الشهود كذا في فتاوى قاضي خان ولو هرب ~~غريمه وهو يقدر على طلبه أو التوكيل بذلك فعليه الزكاة وإن لم يقدر فلا ~~زكاة عليه كذا في محيط السرخسي وأما سائر الديون المقر بها فهي على ثلاث ~~مراتب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ضعيف وهو كل دين ملكه بغير فعله لا ~~بدلا عن شيء نحو الميراث أو بفعله لا بدلا عن شيء كالوصية أو بفعله بدلا ~~عما ليس بمال كالمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية وبدل الكتابة لا ~~زكاة فيه عنده حتى يقبض نصابا ويحول عليه الحول ووسط وهو ما يجب بدلا عن ~~مال ليس للتجارة كعبيد الخدمة وثياب البذلة إذا قبض مائتين زكى لما مضى في ~~رواية الأصل وقوي وهو ما يجب بدلا عن سلع التجارة إذا قبض أربعين زكى لما ~~مضى كذا في الزاهدي ومنها حولان الحول على المال العبرة في الزكاة للحول ~~القمري كذا في القنية وإذا كان النصاب كاملا في طرفي الحول فنقصانه فيما ~~بين ذلك لا يسقط الزكاة كذا في ms0323 الهداية ولو استبدل مال التجارة أو النقدين ~~بجنسها أو بغير جنسها لا ينقطع حكم الحول ولو استبدل السائمة بجنسها أو ~~بغير جنسها ينقطع حكم الحول كذا في محيط السرخسي ومن كان له نصاب فاستفاد ~~في أثناء الحول مالا من جنسه ضمه إلى ماله وزكاه المستفاد من نمائه أولا ~~وبأي وجه استفاد ضمه سواء كان بميراث أو هبة أو غير ذلك ولو كان من غير ~~جنسه من كل وجه كالغنم مع الإبل فإنه لا يضم هكذا في الجوهرة النيرة فإن ~~استفاد بعد حولان الحول فإنه لا يضم ويستأنف له حول آخر بالاتفاق هكذا في ~~شرح الطحاوي ثم إنما يضم المستفاد عندنا إلى أصل المال إذا كان الأصل نصابا ~~فأما إذا كان أقل فإنه لا يضم إليه وإن كان يتكامل به النصاب وينعقد الحول ~~عليهما حال وجود النصاب كذا في البدائع ولو كان معه نصاب من السائمة وحال ~~عليه الحول فزكاها ثم باعها بدراهم ومعه نصاب من الدراهم قد مضى عليه نصف ~~الحول فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضم إليه ثمن السائمة بل يستأنف ~~حولا جديدا وعندهما يضمه ويزكيهما جميعا وهذا إذا كان ثمن السائمة يبلغ ~~نصابا بانفراده أما إذا كان لا يبلغ نصابا ضمه بالإجماع كذا في الجوهرة ~~النيرة وأما ثمن الطعام المعشور وثمن العبد الذي أدى صدقة فطره فإنه يضم ~~إجماعا ولو باع الماشية قبل الحول بدراهم أو بماشية ضم الثمن إلى جنسه ~~بالإجماع بأن يضم الدراهم إلى الدراهم والماشية إلى الماشية وإن جعل ~~الماشية بعد ما زكاها علوفة ثم باعها ضم ثمنها إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~وإن كان له أرض فأدى خراجها ثم باعها ضم ثمنها إلى أصل النصاب كذا في ~~البدائع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو أدى زكاة الدراهم ثم اشترى بها ~~سائمة وعنده من جنسها سائمة لم يضمها إليها لأنها بدل مال أديت الزكاة عنه ~~ولو وهب له ألف ثم أفاد ألفا قبل الحول ثم رجع الواهب في PageV01P175 الهبة ~~بقضاء قاض فلا ms0324 زكاة عليه في الألف الفائدة حتى يمضي حول منذ ملكها لأنه بطل ~~حول الأصل وهو الموهوب فيبطل في حق التبع رجل له مائتا درهم فحال عليه ~~ثلاثة أحوال إلا يوما ثم أفاد خمسة يزكي للحول الأول خمسة لا غير لأنه ~~انتقص النصاب في الحول الثاني والثالث بدين الزكاة كذا في محيط السرخسي رجل ~~له غنم للتجارة تساوي مائتي درهم فماتت قبل الحول فسلخها ودبغ جلدها حتى ~~بلغ جلدها نصابا فتم الحول كان عليه الزكاة ولو كان له عصير للتجارة فتخمر ~~قبل الحول ثم صار خلا يساوي نصابا فتم الحول لا زكاة فيه قالوا لأن في ~~الفصل الأول الصوف الذي بقي على ظهر الشاة متقوم فيبقى الحول ببقائه وفي ~~الفصل الثاني هلك كل المال فبطل حكم الحول كذا في فتاوى قاضي خان ويجوز ~~تعجيل الزكاة بعد ملك النصاب ولا يجوز قبله كذا في الخلاصة وإنما يجوز ~~التعجيل بثلاثة شروط أحدها أن يكون الحول منعقدا عليه وقت التعجيل والثاني ~~أن يكون النصاب الذي أدى عنه كاملا في آخر الحول والثالث أن لا يفوت أصله ~~فيما بين ذلك فإذا كان له النصاب من الذهب أو الفضة أو أموال التجارة أقل ~~من المائتين فعجل الزكاة ثم كمل النصاب أو كانت له مائتا درهم أو عروض ~~للتجارة قيمتها مائتا درهم فتصدق بالخمسة عن الزكاة وانتقص النصاب حتى حال ~~عليه الحول والنصاب ناقص أو كان النصاب كاملا وقت التعجيل ثم هلك جميع ~~المال صار ما عجل به تطوعا هكذا في شرح الطحاوي وكما يجوز التعجيل بعد ملك ~~نصاب واحد عن نصاب واحد يجوز عن نصب كثيرة كذا في فتاوى قاضي خان فلو كان ~~عنده مائتا درهم فعجل زكاة ألف فإن استفاد مالا أو ربح صار ألفا ثم تم ~~الحول وعنده ألف فإنه يجوز التعجيل وسقط عنه زكاة الألف وإن تم الحول ولم ~~يستفد شيئا ثم استفاد فالمعجل لا يجزئ عن زكاتها فإذا تم الحول من حين ~~الاستفادة كان له أن يزكي كذا في البحر الرائق ويجوز ms0325 التعجيل لأكثر من سنة ~~لوجود السبب كذا في الهداية ولو عجل زكاة ألفين وله ألف فقال إن أصبت ألفا ~~أخرى قبل الحول فهي عنهما وإلا فهي عن هذه الألف في السنة الثانية أجزأه ~~رجل له أربعمائة درهم فظن أن عنده خمسمائة فأدى زكاة خمسمائة ثم علم فله أن ~~يحسب الزيادة للسنة الثانية كذا في محيط السرخسي رجل له نصابا ذهب وفضة عجل ~~عن أحدهما يقع عنهما لأن التعيين لغو لاتحاد الجنس بدليل الضم وإن هلك ~~أحدهما تعين الآخر كذا في الكافي ولو ملك نصبا من حيوانات مختلفة فعجل زكاة ~~البعض فهلك المؤدى عنه لا يقع عن الباقي كذا في محيط السرخسي ولو عجل أداء ~~الزكاة إلى فقير ثم أيسر قبل الحول أو مات أو ارتد جاز ما دفعه عن الزكاة ~~كذا في السراج الوهاج قال أصحابنا رحمهم الله تعالى إذا مات من عليه الزكاة ~~سقطت الزكاة بموته كذا في المحيط # | الباب الثاني في صدقة السوائم # وفيه خمسة فصول # | الفصل الأول في المقدمة # تجب الزكاة في ذكورها وإناثها ومختلطهما والسائمة هي التي تسام في ~~البراري لقصد الدر والنسل والزيادة في السمن والثمن حتى لو أسيمت للحمل ~~والركوب لا للدر والنسل فلا زكاة فيها كذا في محيط السرخسي وكذا لو أسيمت ~~للحم ولو أسيمت للتجارة ففيها زكاة التجارة دون السائمة هكذا في البدائع ~~فإن كانت تسام في بعض السنة وتعلف في البعض فإن أسيمت في أكثرها فهي سائمة ~~وإلا فلا كذا في محيط السرخسي حتى لو علفها نصف الحول لا تكون سائمة ولا ~~تجب فيها الزكاة كذا في PageV01P176 التبيين وإن كانت للتجارة فرعاها ستة ~~أشهر أو أكثر لم تكن سائمة إلا أن ينوي أن يجعلها سائمة بمنزلة عبد التجارة ~~إذا أراد أن يخدمه سنين فيستخدمه فهو للتجارة على حاله إلا أن ينوي أن ~~يخرجه من التجارة ويجعله للخدمة كذا في الخلاصة وإن أراد صاحب السائمة أن ~~يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال عليه الحول كان فيها زكاة السائمة كذا ~~في فتاوى ms0326 قاضي خان ولو اشتراها للتجارة ثم جعلها سائمة يعتبر الحول من وقت ~~الجعل كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثاني في زكاة الإبل # ليس في أقل من خمس ذود صدقة كذا في الهداية ويجب فيما دون خمس وعشرين في ~~كل خمس شاة هكذا في العيني شرح الكنز والشاة من الغنم ما لها سنة وطعنت في ~~الثانية كذا في الجوهرة النيرة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض وهي ~~التي طعنت في الثانية إلى خمس وثلاثين فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت ~~لبون وهي التي طعنت في الثالثة إلى خمس وأربعين فإذا كانت ستا وأربعين ~~ففيها حقة وهي التي طعنت في الرابعة إلى ستين فإذا كانت إحدى وستين ففيها ~~جذعة وهي التي طعنت في الخامسة إلى خمس وسبعين فإذا كانت ستا وسبعين ففيها ~~بنتا لبون إلى تسعين فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين ~~كذا في الهداية ثم تجب في كل خمس يزيد على مائة وعشرين شاة إلى مائة وخمس ~~وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ثم تجب في كل خمس ~~يزيد على مائة وخمسين شاة إلى مائة وخمس وسبعين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض ~~وفي مائة وست وثمانين ثلاث حقاق وبنت لبون وفي مائة وست وتسعين أربع حقاق ~~إلى مائتين هكذا في العيني شرح الهداية إن شاء أدى عن المائتين أربع حقاق ~~عن كل خمسين حقة وإن شاء أدى خمس بنات لبون عن كل أربعين بنت لبون هكذا في ~~فتاوى قاضي خان ثم تستأنف الفريضة أبدا كما تستأنف في الخمسين التي بعد ~~المائة والخمسين وهذا عندنا والبخت والعراب سواء كذا في الهداية وأدنى السن ~~الذي يتعلق به وجوب الزكاة في الإبل السائمة بنت مخاض فصاعدا في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في شرح الطحاوي ويحسب الصغير والأعمى في ~~العدد ولا يؤخذان في الزكاة ولا يأخذ الربى وهي المربية ولدها والأكولة ~~التي تسمن للأكل والحامل والفحل وخيار السائمة يؤخذ من أوساطها كذا في ms0327 محيط ~~السرخسي وجب مسن ولم يوجد دفع أعلى منها وأخذ الفضل أو دونها ورد الفضل أو ~~دفع القيمة إلا أن في الوجه الأول للمصدق أن لا يأخذ ويطلب عين الواجب أو ~~قيمته لأنه شراء ولا جبر على الشراء وفي الوجه الثاني يجبر حتى يجعل قابضا ~~بالتخلية لأنه لا يبيع بل هو دفع بالقيمة كذا في الكافي # | الفصل الثالث في زكاة البقر # ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقة فإذا كانت ثلاثين سائمة ففيها تبيع ~~أو تبيعة وهي التي طعنت في الثانية كذا في الهداية ثم ليس في الزيادة شيء ~~حتى تبلغ أربعين كذا في شرح الطحاوي وفي أربعين مسن أو مسنة وهي التي طعنت ~~في الثالثة فإذا زادت على الأربعين وجبت في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة وفي الاثنتين ~~نصف عشر مسنة وهذا رواية الأصل ثم في الستين تبيعان أو تبيعتان هكذا في ~~الهداية وبعد الستين يعتبر الأربعينات والثلاثينات فيجب في كل أربعين مسن ~~أو مسنة وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ففي سبعين مسن وتبيع وفي ثمانين ~~مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعتان هكذا في شرح ~~PageV01P177 الطحاوي وإن احتمل تقدير المسنة والتبيعة فهو مخير كمائة ~~وعشرين مثلا إن شاء أدى ثلاث مسنات وإن شاء أدى أربعة أتبعة كذا في التبيين ~~والجاموس كالبقر وعند الاختلاط يجب ضم بعضها إلى بعض لتكميل النصاب ثم تؤخذ ~~الزكاة من أغلبها إن كان بعضها أكثر من بعض وإن لم يكن يؤخذ أعلى الأدنى ~~وأدنى الأعلى كذا في البحر الرائق وفي النافع الذكر والأنثى في هذا الباب ~~سواء وفي الفتاوى العتابية الأفضل في البقر أن يؤدى من الذكر التبيع ومن ~~الأنثى التبيعة كذا في التتارخانية وأدنى السن الذي يتعلق به وجوب الزكاة ~~في البقر تبيع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في شرح ~~الطحاوي # | الفصل الرابع في زكاة الغنم # ليس في أقل من أربعين من الغنم ms0328 السائمة صدقة فإذا كانت أربعين سائمة وحال ~~عليها الحول ففيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى ~~مائتين فإذا زادت ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه ثم ~~في كل مائة شاة هكذا ورد البيان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ~~كتاب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وعليه انعقد الإجماع وأدنى السن ~~الذي يتعلق به وجوب الزكاة في الغنم هو الثني وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في شرح الطحاوي والمتولد بين الغنم والظباء يعتبر ~~فيه الأم فإن كانت غنما وجبت فيه الزكاة ويكمل به النصاب وإلا فلا وكذا ~~المتولد بين البقر الأهلي والوحشي كذا في محيط السرخسي # | الفصل الخامس فيما لا تجب فيه الزكاة # لا شيء في الخيل وهذا عندهما وهو المختار للفتوى إلا أن تكون للتجارة كذا ~~في الكافي فإن كانت للتجارة فحكمها حكم العروض يعتبر أن تبلغ قيمتها نصابا ~~سواء كانت سائمة أو علوفة كذا في المضمرات والحمير والبغال والفهد والكلب ~~المعلم إنما تجب فيها الزكاة إذا كانت للتجارة كذا في السراجية ليس في ~~الحملان والفصلان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو آخر ~~أقواله وهو قول محمد رحمه الله تعالى وإذا كانت فيها واحد من المسان جعل ~~الكل تبعا له في انعقادها نصابا دون تأدية الزكاة كذا في الهداية حتى لو ~~كان له أربعون حملا إلا واحدة مسنة تجب شاة وسط فإن كانت المسنة وسطا أو ~~دونه أخذ وإن هلكت بعد الحول سقطت الزكاة عندهما وكذا لو كان له خمسون ~~فصيلا إلا حقة وسطا تجب هي فإن هلك نصف الفصلان سقط نصف الحقة وبقي نصفها ~~كذا في الكافي ولا يجزيه أخذ واحدة من الصغار كذا في الجوهرة النيرة وليس ~~في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة كذا في الهداية # | الباب الثالث في زكاة الذهب والفضة والعروض # وفيه فصلان # | الفصل الأول في زكاة الذهب والفضة # تجب في كل مائتي درهم خمسة دراهم وفي كل ms0329 عشرين مثقال ذهب نصف مثقال ~~مضروبا كان أو لم يكن مصوغا أو غير مصوغ حليا كان للرجال أو للنساء تبرا ~~كان أو سبيكة كذا في الخلاصة ويعتبر فيهما أن يكون المؤدى قدر الواجب وزنا ~~ولا يعتبر فيه القيمة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى حتى لو ~~أدى عن خمسة دراهم جياد خمسة زيوفا قيمتها أربعة دراهم جياد جاز عندهما ~~ويكره ولو أدى أربعة جيادا قيمتها خمسة رديئة عن خمسة رديئة لا يجوز ولو ~~كان له إبريق فضة وزنه مائتان وقيمته لصياغته ثلثمائة إن أدى من العين يؤدي ~~ربع عشره وهو خمسة قيمتها سبعة ونصف PageV01P178 وإن أدى خمسة قيمتها خمسة ~~جاز ولو أدى من خلاف جنسه يعتبر القيمة بالإجماع كذا في التبيين وكذا في حق ~~الوجوب يعتبر أن يبلغ وزنهما نصابا ولا يعتبر فيه القيمة بالإجماع حتى لو ~~كان له إبريق فضة وزنها مائة وخمسون وقيمتها مائتان لا تجب فيها الزكاة كذا ~~في العيني شرح الكنز وفي الينابيع إن كملت المائتان في العدد ونقصت في ~~الوزن لا تجب فيها الزكاة وإن قل النقصان كذا في التتارخانية ويعتبر في ~~الذهب وزن المثاقيل وفي الدراهم وزن سبعة وتفسيره أن تزن كل عشرة منها سبع ~~مثاقيل كذا في فتاوى قاضي خان والمثقال هو الدينار عشرون قيراطا والدرهم ~~أربعة عشر قيراطا والقيراط خمس شعيرات كذا في التبيين الدراهم إذا كانت ~~مغشوشة فإن كان الغالب هو الفضة فهي كالدراهم الخالصة وإن غلب الغش فليس ~~كالفضة كالستوقة فينظر إن كانت رائجة أو نوى التجارة اعتبرت قيمتها فإن ~~بلغت نصابا من أدنى الدراهم التي تجب فيها الزكاة وهي التي غلبت فضتها وجبت ~~فيها الزكاة وإلا فلا وإن لم تكن أثمانا رائجة ولا منوية للتجارة فلا زكاة ~~فيها إلا أن يكون ما فيها من الفضة يبلغ مائتي درهم بأن كانت كثيرة وتتخلص ~~من الغش فإن كان ما فيها لا يتخلص فلا شيء عليه كذا في كثير من الكتب وحكم ~~الذهب المغشوش كالفضة المغشوشة ولو استويا ففيه اختلاف ms0330 واختار في الخانية ~~والخلاصة الوجوب احتياطا كذا في البحر الرائق والذهب المخلوط بالفضة إن بلغ ~~الذهب نصاب الذهب وجبت فيه زكاة الذهب وإن بلغت الفضة نصاب الفضة وجبت فيه ~~زكاة الفضة وهذا إذا كانت الفضة غالبة وأما إذا كانت مغلوبة فهو كله ذهب ~~لأنه أعز وأعلى قيمة كذا في التبيين وأما الفلوس فلا زكاة فيها إذا لم تكن ~~للتجارة وإن كانت للتجارة فإن بلغت مائتين وجبت الزكاة كذا في المحيط وليس ~~في الزيادة على مائتي درهم وعشرين مثقالا زكاة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ما لم تبلغ الزيادة أربعين درهما أو أربعة مثاقيل كذا في فتاوى قاضي ~~خان ثم في كل أربعين درهما درهم وفي كل أربعة مثاقيل قيراطان كذا في ~~الهداية وتضم قيمة العروض إلى الثمنين والذهب إلى الفضة قيمة كذا في الكنز ~~حتى لو ملك مائة درهم خمسة دنانير قيمتها مائة درهم تجب الزكاة عنده خلافا ~~لهما ولو ملك مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير أو ~~خمسة عشر دينارا أو خمسين درهما تضم إجماعا كذا في الكافي ولو كان له مائة ~~درهم وعشر دنانير قيمتها أقل من مائة درهم تجب الزكاة عندهما وعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى اختلفوا فيه والصحيح أنه تجب كذا في محيط السرخسي ~~ولو فضل من النصابين أقل من أربعة مثاقيل وأقل من أربعين درهما فإنه تضم ~~إحدى الزيادتين إلى الأخرى حتى يتم أربعين درهما أو أربعة مثاقيل ذهبا كذا ~~في المضمرات ولو ضم أحد النصابين إلى الأخرى حتى يؤدي كله من الذهب أو من ~~الفضة لا بأس به لكن يجب أن يكون التقويم بما هو أنفع للفقراء قدرا ورواجا ~~وإلا فيؤدي من كل واحد ربع عشره كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثاني في العروض # الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قيمتها نصابا من ~~الورق والذهب كذا في الهداية ويقوم بالمضروبة كذا في التبيين وتعتبر القيمة ~~عند حولان الحول بعد أن تكون قيمتها في ms0331 ابتداء الحول مائتي درهم من الدراهم ~~الغالب عليها الفضة كذا في المضمرات ثم في تقويم عروض التجارة التخيير يقوم ~~بأيهما شاء من الدراهم والدنانير إلا إذا كانت لا تبلغ بأحدهما نصابا ~~فحينئذ تعين التقويم بما يبلغ نصابا هكذا في البحر الرائق إذا كان له مائتا ~~قفيز حنطة للتجارة تساوي مائتي درهم فتم PageV01P179 الحول ثم زاد السعر أو ~~انتقص فإن أدى من عينها أدى خمسة أقفزة وإن أدى القيمة تعتبر قيمتها يوم ~~الوجوب لأن الواجب أحدهما ولهذا يجبر المصدق على قبوله وعندهما يوم الأداء ~~وكذا كل مكيل أو موزون أو معدود وإن كانت الزيادة في الذات بأن ذهبت رطوبته ~~تعتبر القيمة يوم الوجوب إجماعا لأن المستفاد بعد الحول لا يضم وإن كان ~~النقصان ذاتا بأن ابتلت يعتبر يوم الأداء عندهم كذا في الكافي ويقومها ~~المالك في البلد الذي فيه المال حتى لو بعث عبدا للتجارة إلى بلد آخر فحال ~~الحول تعتبر قيمته في ذلك البلد ولو كان في مفازة تعتبر قيمته في أقرب ~~الأمصار إلى ذلك الموضع كذا في فتح القدير ناقلا عن الفتاوى ويضم بعض ~~العروض إلى بعض وإن اختلف أجناسها وأما اليواقيت واللآلئ والجواهر فلا زكاة ~~فيها وإن كانت حليا إلا أن تكون للتجارة كذا في الجوهرة النيرة ولو اشترى ~~قدورا من صفر يمسكها ويؤاجرها لا تجب فيها الزكاة كما لا تجب في بيوت الغلة ~~ولو دخل من أرضه حنطة تبلغ قيمتها قيمة نصاب ونوى أن يمسكها أو يبيعها ~~فأمسكها حولا لا تجب فيه الزكاة كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن نخاسا يشتري ~~دواب أو يبيعها فاشترى جلاجل أو مقاود أو براقع فإن كان بيع هذه الأشياء مع ~~الدواب ففيها الزكاة وإن كانت هذه لحفظ الدواب بها فلا زكاة فيها كذا في ~~الذخيرة وكذلك العطار لو اشترى القوارير ولو اشترى جوالق ليؤاجرها من الناس ~~فلا زكاة فيها لأنه اشتراها للغلة لا للمبايعة كذا في محيط السرخسي والخباز ~~إذا اشترى حطبا أو ملحا لأجل الخبز فلا زكاة فيه وإذا ms0332 اشترى سمسما يجعل على ~~وجه الخبز ففيه الزكاة كذا في الذخيرة مضارب ابتاع عبدا أو ثوبا له وحمولة ~~زكى الكل بخلاف رب المال حيث لا يزكي الثوب والحمولة لأنه يملك الشراء لغير ~~التجارة كذا في الكافي ولو اشترى المضارب طعاما لنفقة عبيد التجارة وحال ~~عليه الحول وجبت فيه الزكاة والمالك لو اشترى طعاما لنفقة عبيد التجارة لا ~~تجب فيه الزكاة كذا في محيط السرخسي المال الذي تجب فيه الزكاة أدى زكاته ~~من خلاف جنسه أدى قدر قيمة الواجب إجماعا وكذا إذا أدى زكاته من جنسه وكان ~~مما لا يجري فيه الربا وأما إذا أدى من جنسه وكان ربويا فأبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى يعتبران القدر لا القيمة هكذا في شرح الطحاوي # | مسائل شتى # ولو شك رجل في الزكاة فلم يدر أزكى أو لم يزك فإنه يعيدها كذا في المحيط ~~والسراجية والبحر الرائق ناقلا عن الواقعات الزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى في النصاب دون العفو حتى لو هلك العفو وبقي النصاب بقي ~~كل الواجب لأن العفو تبع للنصاب ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصرف ~~الهلاك بعد العفو إلى النصاب الأخير ثم إلى الذي يليه إلى أن ينتهي وإن هلك ~~المال بعد وجوب الزكاة سقطت الزكاة وفي هلاك البعض يسقط بقدره هكذا في ~~الهداية ولو استهلك النصاب لا يسقط هكذا في السراجية واستبدال مال التجارة ~~بمال التجارة ليس استهلاكا بلا خلاف سواء استبدلها بجنسها أو بخلاف جنسها ~~إلا أنه إذا حابى فيه بما لا يتغابن الناس في مثله فإنه يضمن زكاة قدر ~~المحاباة وإقراض النصاب بعد الحول ليس باستهلاك وإن توى المال على المستقرض ~~كذا في البحر الرائق وإن حبس السائمة عن العلف والماء حتى هلكت فقيل هو ~~استهلاك فيضمن وقيل لا يضمن ولو أزال ملك النصاب بعد الحول بغير عوض كالهبة ~~أو بعوض ليس بمال كالأمهار أو ليس بمال الزكاة كعبيد الخدمة صار مستهلكا ~~ضامنا قدر الزكاة بقي العوض في يده أو لم ms0333 يبق ولو رجع في الهبة بقضاء وقبض ~~زال الضمان وكذا بغير قضاء على الأصح كذا في الزاهدي ويؤخذ من سائمة بني ~~تغلب ضعف PageV01P180 ما يؤخذ من المسلمين ولا يؤخذ من فقرائهم ولا من ~~مواليهم إلا الجزية كذا في محيط السرخسي وليس على الصبي من بني تغلب في ~~سائمته شيء وعلى المرأة ما على الرجل منهم كذا في الهداية قال في الكتاب لا ~~يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق كذا في فتاوى قاضي خان فإذا كان لرجل ~~ثمانون شاة تجب فيها شاة ولا يفرق كأنها لرجلين فيؤخذ شاتان وإن كان لرجلين ~~وجبت شاتان ولا يجمع كأنها لرجل واحد فيؤخذ شاة واحدة هكذا في محيط السرخسي ~~الخليطان في المواشي كغير الخليطين فإن كان نصيب كل واحد منهما يبلغ نصابا ~~وجبت الزكاة وإلا فلا سواء كانت شركتهما عنانا أو مفاوضة أو شركة ملك ~~بالإرث أو غيره من أسباب الملك وسواء كانت في مرعى واحد أو في مراع مختلفة ~~فإن كان نصيب أحدهما يبلغ نصابا ونصيب الآخر لا يبلغ نصابا وجبت الزكاة على ~~الذي يبلغ نصيبه نصابا دون الآخر وإن كان أحدهما ممن تجب عليه الزكاة دون ~~الآخر فإنها تجب على من تجب عليه إذا بلغ نصيبه نصابا ولو كان بينه وبين ~~ثمانين رجلا ثمانون شاة كل شاة بينه وبين رجل على حدة فصار له من كل شاة ~~نصفها حتى صار له أربعون شاة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ~~شيء عليه وكذا إذا كان بينه وبين ستين رجلا ستون بقرة كذا في السراج الوهاج ~~وما كان بين الخليطين يتراجعان بالسوية فإذا كان بين الرجلين إحدى وستون من ~~الإبل لأحدهما ست وثلاثون وللآخر خمس وعشرون فأخذ المصدق منهما بنت مخاض ~~وبنت لبون فإن كل واحد يرجع على شريكه بحصة ما أخذ الساعي من ملكه زكاة ~~شريكه هكذا في فتاوى قاضي خان الرجل إذا كان له سوائم فجاءه المصدق يريد ~~أخذ الصدقة فقال ليست هي لي فالقول قوله مع اليمين كذا في ms0334 شرح الطحاوي ولو ~~طلب الإمام الزكاة فمنعه حتى هلك المال لا يضمن وهو الصحيح وعليه عامتهم ~~كذا في التبيين وإذا أخذ الخوارج الخراج وصدقة السوائم لا يثنى عليهم كذا ~~في الهداية وفي التحفة الواجب في الإبل الأنوثة حتى لا يجوز سوى الإناث ولا ~~يجوز الذكور إلا بطريق القيمة كذا في التتارخانية ويؤخذ من زكاة الغنم ~~الذكور والإناث لأن اسم الشاة ينتظمهما بخلاف الإبل لأن الاسم خاص وهو بنت ~~مخاض وبنت لبون كذا في السراج الوهاج ويجوز دفع القيم في الزكاة عندنا وكذا ~~في الكفارات وصدقة الفطر والعشر والنذر كذا في الهداية فلو أدى ثلاث شياه ~~سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز كذا في فتح القدير وإذا ~~كان لرجل مائتا قفيز حنطة قيمتها مائتا درهم فصاحبها بالخيار إن شاء أدى ~~زكاتها من العين وهي خمسة أقفزة حنطة وإن شاء أدى زكاتها من القيمة كذا في ~~شرح الطحاوي إذا باع السائمة فإن كان المصدق حاضرا فهو بالخيار إن شاء أخذ ~~قيمة الواجب من البائع وتم البيع في الكل وإن شاء أخذ الواجب من العين ~~المشتراة وبطل البيع في القدر المأخوذ وإن لم يكن حضر وقت البيع وحضر بعد ~~التفرق عن المجلس فإنه لا يأخذ من المشتري وإنما يأخذ قيمة الواجب من ~~البائع ولو باع طعاما وجب فيه العشر فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ من البائع ~~وإن شاء أخذ من المشتري سواء حضر قبل الافتراق أو بعده كذا في البحر الرائق ~~وشرح الطحاوي رجل آجر أرضه ثلاث سنين كل سنة ثلثمائة درهم فحين مضى ثمانية ~~أشهر ملك مائتي درهم فينعقد عليه الحول فإذا مضى حول بعد ذلك يزكي ثمانمائة ~~إلا ما وجب عليه من زكاة خمسمائة رجل له ألف درهم لا مال له غيرها استأجر ~~بها دارا عشر سنين لكل سنة مائة فدفع الألف ولم يسكنها حتى مضت السنون ~~والدار في يد الآخر يزكي الآجر في السنة الأولى عن تسعمائة وفي الثانية عن ~~ثمانمائة PageV01P181 إلا زكاة السنة ms0335 الأولى ثم سقط لكل سنة زكاة مائة أخرى ~~وما وجب عليه بالسنين الماضية ولا زكاة على المستأجر في السنة الأولى ~~والثانية بنقصان نصابه في الأولى وعدم تمامه في الثانية ويزكي في الثالثة ~~ثلثمائة ثم يزكي لكل سنة مائة أخرى وما استفاد قبلها إلا أنه يرفع عنه زكاة ~~السنين الماضية ولو كان آجر الدار بجارية للتجارة قيمتها ألف والمسألة ~~بحالها فلا زكاة على الآجر لأن عين الجارية صارت مستحقة والاستحقاق بمنزلة ~~الهلاك وعلى المستأجر زكاة كما وصفنا ولو كانت الأجرة مكيلا أو موزونا بغير ~~عينه فهو بمنزلة الدراهم وإن كان بعينه فهو بمنزلة الجارية ولو سلم الدار ~~ولم يقبض الأجرة ينقلب فيصير حكم المستأجر كحكم المؤجر وحكم المؤجر حكم ~~المستأجر كذا في محيط السرخسي رجل اشترى عبدا للتجارة يساوي مائتي درهم ~~بمائتين ونقد الثمن ولم يقبض العبد حتى حال الحول فمات العبد عند البائع ~~كان على البائع زكاة المائتين وكذلك على المشتري وإن كانت قيمة العبد مائة ~~كان على البائع زكاة المائتين ولا زكاة على المشتري كذا في فتاوى قاضي خان ~~باع عبدا للخدمة بألف فحال الحول على الثمن فرد بعيب بقضاء أو رضا زكى ~~الثمن ولو باع بعرض للتجارة فرد بعيب بعد حول بقضاء لم يزك البائع العرض ~~والعبد ولم يزك المشتري العرض وزكى البائع العرض إن رد بلا قضاء لأنه ~~كالبيع الجديد وإن نوى الخدمة ضمن زكاة العرض لأنه استهلك كذا في الكافي ~~ولو أخر زكاة المال حتى مرض يؤدى سرا من الورثة وإن لم يكن عنده مال وأراد ~~أن يستقرض لأداء الزكاة فإن كان في أكبر رأيه أنه إذا استقرض وأدى الزكاة ~~واجتهد لقضاء دينه يقدر على ذلك كان الأفضل له أن يستقرض فإن استقرض وأدى ~~ولم يقدر على قضاء الدين حتى مات يرجى أن يقضي الله تعالى دينه في الآخرة ~~وإن كان أكبر رأيه أنه إذا استقرض لا يقدر على قضاء الدين كان الأفضل له ~~ألا يستقرض لأن خصومة صاحب الدين كان أشد هكذا في محيط السرخسي ms0336 رجل تزوج ~~امرأة على ألف ودفع إليها ولم يعلم أنها أمة فحال الحول عندها ثم علم أنها ~~كانت أمة زوجت نفسها بغير إذن المولى ورد الألف على الزوج روي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا زكاة على واحد منهما وكذلك رجل حلق لحية إنسان فقضى ~~عليه بالدية ودفع الدية فحال الحول ثم نبتت لحيته وردت الدية لا زكاة على ~~واحد منهما وكذلك رجل أقر لرجل بدين ألف درهم ودفع الألف إليه ثم تصادقا ~~بعد الحول أنه لم يكن عليه دين لا زكاة على واحد منهما وكذلك رجل وهب لرجل ~~ألفا ودفع الألف إليه ثم رجع في الهبة بعد الحول بقضاء أو بغير قضاء ~~واستردت الألف لا زكاة على واحد منهما كذا في فتاوى قاضي خان رجل وجبت عليه ~~زكاة المائتين فأفرز خمسة من ماله ثم ضاعت منه تلك الخمسة لا تسقط عنه ~~الزكاة ولو مات صاحب المال بعدما أفرز كانت الخمسة ميراثا عنه كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الظهيرية ولو تزوج امرأة على أربعين شاة سائمة وقبضت ~~وحال عليها الحول ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه زكاة النصف الباقي كذا ~~في فتاوى قاضي خان في فصل مال التجارة وإذا وجبت الزكاة على رجل وهو لا ~~يؤديها لا يحل للفقير أن يأخذ من ماله بغير علمه وإن أخذ كان لصاحب المال ~~أن يسترد إن كان قائما وإن كان هالكا يضمن كذا في التتارخانية السلطان إذا ~~أخذ الجبايات أو مالا بطريق المصادرة ونوى صاحب المال عند الدفع الزكاة ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه تسقط كذا قال الإمام السرخسي هكذا في المضمرات ~~وللبدل حكم المبدل حتى لو تقايضا عبدا بعبد ولم ينويا شيئا فإن كانا ~~للتجارة فهما للتجارة وإن كانا للخدمة فهما للخدمة وإن كان أحدهما للتجارة ~~والآخر للخدمة PageV01P182 فبدل ما كان للتجارة للتجارة وبدل ما كان للخدمة ~~للخدمة تقايضا عبدا بعبد في نصف الحول وهما للتجارة وقيمة أحدهما ألف وقيمة ~~الآخر مائتان وتم حولهما وظهر بالأوكس عيب ينقصه مائة لم يزك ms0337 واحد منهما ~~لعدم كمال النصاب في طرفي الحول فإن تم الحول بعد الشراء زكى سيد الأرفع ~~لأنه بقي في يده ألف حولا ولم يزك الآخر لعدم النصاب فإن رد المعيب بلا ~~قضاء لم يزك الراد وإن حال الحول بعد الشراء وزكى المردود عليه ألفا لأنه ~~بيع جديد فصار مستهلكا وإن رد بقضاء زكى المردود ولو ظهر عيب بالأرفع ينقص ~~مائتين بعد نصف حول من وقت الشراء ولا عيب بالآخر فرد بقضاء أو برضا زكى ~~الراد المردود وزكى المردود عليه المأخوذ كذا في الكافي رجلان دفع كل منهما ~~زكاة ماله إلى رجل ليؤدي عنه فخلط مالهما ثم تصدق ضمن الوكيل مال الدافعين ~~وكانت الصدقة عنه كذا في فتاوى قاضي خان ولو وضع الزكاة على كفه فانتهبها ~~الفقراء جاز ولو سقط ماله من يده فرفعه فقير فرضي به جاز إن كان يعرفه ~~والمال قائم كذا في الخلاصة # | الباب الرابع فيمن يمر على العاشر # وهو من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات ويأمن التجار به من اللصوص ~~وكما يأخذ العاشر صدقات الأموال الظاهرة يأخذ صدقات الأموال الباطنة التي ~~تكون مع التاجر كذا في الكافي ويشترط في العامل أن يكون حرا مسلما غير ~~هاشمي كذا في البحر الرائق ناقلا عن الغاية وإذا مر عليه المسلم بمال ~~التجارة أخذ منه ربع العشر على شرائط الزكاة من النصاب والحول يضعه موضع ~~الزكاة وإن مر عليه الذمي يأخذ منه نصف العشر ويضعه موضع الجزية والخراج ~~ولا يسقط عنه جزية رأسه في تلك السنة ولا يأخذ منه أكثر من مرة في الحول ~~كذا في السراج الوهاج ومن مر على العاشر بأقل من مائتي درهم لم يأخذ منه ~~شيئا مسلما كان أو ذميا أو حربيا علم أن له مالا آخر في منزله أو لم يعلم ~~كذا في محيط السرخسي مر على العاشر بمال فقال لم يحل عليه الحول ولم يكن في ~~يده مال آخر من جنس هذا المال قد حال عليه الحول أو قال علي دين مطالب من ~~العباد ms0338 أو أديتها أنا إلى الفقراء قبل إخراجه إلى السفر أو أديت إلى عاشر ~~آخر وكان في تلك السنة عاشرا آخر وحلف صدق ولم يشترط في الجامع الصغير ~~إخراج البراءة وهو الأصح فإن لم يكن في تلك السنة مصدق آخر لا يصدق وكذا ~~إذا ادعى الأداء إلى الفقراء بعد الإخراج إلى السفر هكذا في الكافي وإذا ~~أتى بالبراءة على خلاف اسم ذلك المصدق يقبل قوله مع يمينه على جواب ظاهر ~~الرواية لأن البراءة ليست بشرط كذا في البدائع وإن حلف أنه أدى إلى ساع آخر ~~فظهر كذبه بعد سنين يؤخذ منه هكذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع ~~وكل شيء صدق فيه المسلم صدق فيه الذمي كذا في الكنز ولا يمكن إجراؤه على ~~عمومه فإن ما يؤخذ من الذمي جزية وفي الجزية لا يصدق إذا قال أديتها أنا ~~لأن فقراء أهل الذمة ليسوا بمصارف لهذا الحق وليس له ولاية الصرف إلى ~~مستحقه وهو مصالح المسلمين ولو قال في السوائم أديت أنا إلى الفقراء في ~~المصر لا يصدق بل يؤخذ منه ثانيا وإن علم الإمام بأدائه والزكاة هو الثاني ~~والأول ينقلب نفلا هو الصحيح هكذا في التبيين وفي جامع أبي اليسر لو أجاز ~~الإمام إعطاءه لم يكن به بأس لأنه لو أذن الإمام في الابتداء أن يعطي ~~الفقراء بنفسه جاز فكذا إذا أجاز بعد الإعطاء كذا في البحر الرائق مر ~~بسوائم أو نقود فقال ليست هي لي صدق كذا في السراج الوهاج مر على العاشر ~~بعروض PageV01P183 فقال ليست هي للتجارة فالقول قوله كذا في شرح الطحاوي ~~ولو مر بمائتي درهم بضاعة لم يعشرها وكذا المضاربة إلا أن يكون في المال ~~ربح يبلغ نصيبه نصابا فيؤخذ منه لأنه مالك له كذا في الهداية وكذا لو مر ~~عبد مأذون بمال فإن كان مال المولى لا يأخذ وإن كان كسبه فكذلك وهو الصحيح ~~وإن كان مولاه معه يأخذ منه إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله كذا في ~~الكافي ولو مر الذمي بالخمر والخنزير ms0339 بنية التجارة وهما يساويان مائتي درهم ~~فصاعدا عشر الخمر من قيمتها ولم يعشر الخنازير في ظاهر الرواية وهو قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في السراج الوهاج ولم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى حكم جلود الميتة إذا مر بها الذمي على العاشر قالوا وينبغي ~~لعاشر أن يعشرها هكذا في المحيط ويأخذ من الحربي العشر إلا أن يأخذوا من ~~تجارنا أكثر أو أقل فيؤخذ منهم كذلك وإن لم يأخذوا منا شيئا لم نأخذ منهم ~~شيئا مجازاة لهم على صنيعهم وإن أخذوا منا جميع المال يؤخذ منهم جميع المال ~~إلا قدر ما يبلغه إلى مأمنه ولا يؤخذ من مكاتبي الحربيين وصبيانهم إلا إذا ~~أخذوا من صبياننا ومكاتبينا كذا في محيط السرخسي ولا يصدق الحربي في شيء ~~إلا أن يدعي في الجواري أنهن أمهات أولاده وفي الغلمان أنهم أولاده لأن ~~إقراره بالنسب وأمومية الولد صحيح فانعدمت صفة المالية فإن قال هم مدبرون ~~لم يصدق لأن التدبير لا يصح منه فإن مر بخمسين درهما لم يؤخذ منه إلا أن ~~يكونوا يأخذون من تجارنا من مثلها وإن لم نعلم هل يعشروننا أم لا أو نعلم ~~ولكن لا نعلم قدر ما يأخذون منا أخذنا منهم العشر كذا في السراج الوهاج وإن ~~مر الحربي على العاشر فعشره ثم مر مرة أخرى لم يعشره حتى يحول الحول وإن ~~عشره فرجع إلى دار الحرب ثم خرج من يومه ذلك عشره أيضا كذا في الهداية ولو ~~مر حربي بعاشر ولم يعلم به العاشر حتى خرج ودخل دار الحرب ثم خرج لم يعشره ~~لما مضى كذا في التبيين ولو مر المسلم والذمي على العاشر ولم يعلم بهما ثم ~~علم في الحول الثاني يأخذ منهما كذا في محيط السرخسي والسراج الوهاج ولو مر ~~عليه بأربعين شاة وقد حال عليها حولان أخذ منه للأول دون الثاني كذا في ~~السراج الوهاج ويؤخذ من بني تغلب نصف العشر والمأخوذ منهم عوض عن الجزية ~~ولو مر صبي أو امرأة من بني تغلب بمال فليس ms0340 على الصبي شيء وعلى المرأة ما ~~على الرجل كذا في السراج الوهاج ومن مر بعاشر الخوارج وعشروه ثم مر على ~~عاشر أهل العدل عشره ثانيا بخلاف ما إذا غلب الخوارج على بلد وأخذوا زكاة ~~سوائمهم فإنه لا شيء عليهم كذا في الكافي مر على العاشر بما يتسارع إليه ~~الفساد كالفواكه والرطاب والبقول واللبن وقيمته نصاب لم يعشره عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يعشره كذا في السراج الوهاج وهكذا في محيط ~~السرخسي والكافي ولو مر بمواش سائمة دون النصاب وفي بيته ما يكمله نصابا ~~أخذ منه الواجب لأن الكل داخل تحت الحماية كذا في السراج الوهاج # | الباب الخامس في المعادن والركاز # ما يخرج من المعادن ثلاثة منطبع بالنار ومائع وما ليس بمنطبع ولا مائع ~~أما المنطبع كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس والصفر ففيه الخمس كذا ~~في التهذيب سواء أخرجه حر أو عبد أو ذمي أو صبي أو امرأة وما بقي فللأخذ ~~والحربي المستأمن إذا عمل بغير إذن الإمام لم يكن له شيء وإن عمل بإذنه فله ~~ما شرط وسواء وجد في أرض عشرية أو خراجية كذا في محيط السرخسي إذا عمل ~~رجلان في طلب PageV01P184 الركاز فأصابه أحدهما كان للواجد وإذا استأجر ~~أجراء للعمل في المعدن فالمصاب للمستأجر كذا في البحر الرائق وأما المائع ~~كالقير والنفط والملح وما ليس بمنطبع ولا مائع كالنورة والجص والجواهر ~~واليواقيت فلا شيء فيها كذا في التهذيب ويجب الخمس في الزئبق كذا في محيط ~~السرخسي ولا يجب فيما وجد في داره وأرضه من المعدن عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقالا يجب كذا في التبيين ومن وجد كنزا في دار الإسلام في أرض غير ~~مملوكة كالفلاة فإن كان على ضرب أهل الإسلام كالمكتوب عليه كلمة الشهادة ~~فهو بمنزلة اللقطة وإن كان على ضرب أهل الجاهلية كالدراهم المنقوش عليها ~~الصليب والصنم ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد كذا في محيط السرخسي ولو ~~اشتبه الضرب بأن لم يكن فيه شيء من العلامات يجعل جاهليا في ظاهر المذهب ~~كذا ms0341 في الكافي ويستوي أن يكون الواجد صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا مسلما أو ~~ذميا وإن كان حربيا مستأمنا لا يعطى له شيء إلا أن يكون الحربي عمل بإذن ~~الإمام وشرطه ومقاطعته فعليه أن يفي بالشرط كذا في المحيط وإن وجد في أرض ~~مملوكة اتفقوا جميعا على وجوب الخمس فيه واختلفوا في أربعة أخماسه قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى هي لصاحب الخطة كذا في شرح الطحاوي وفي الفتاوى ~~العتابية إذا كان صاحب الخطة ذميا فلا شيء له فإن لم يعرف المختط له ولا ~~ورثته يصرف إلى أقصى مالك في الإسلام يعرف له كذا في التتارخانية أو لورثته ~~كذا في البحر الرائق ناقلا عن البدائع وشرح الطحاوي وإلا يكون لبيت المال ~~كذا في محيط السرخسي ولو وجد مسلم ركازا أو معدنا في دار الحرب في أرض غير ~~مملوكة لأحد فهو للواجد ولا خمس فيه ولو وجده في ملك بعضهم فإن دخل عليهم ~~بأمان رده عليهم ولو لم يرد وأخرجه إلى دار الإسلام يكون ملكا له إلا أنه ~~لا يطيب له ولو باعه يجوز بيعه ولكن لا يطيب للمشتري أيضا كذا في شرح ~~الطحاوي وسبيله التصدق به كذا في البحر الرائق وإن دخل بغير أمان يكون له ~~من غير خمس كذا في محيط السرخسي والمتاع من السلاح والآلات وأثاث المنازل ~~والفصوص والقماش في هذا كالكنز حتى يخمس كذا في التبيين ولا شيء فيما ~~يستخرج من البحر كالعنبر واللؤلؤ والسمك كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة ~~ولو أخرج النقدين من البحر لا شيء فيهما كذا في التهذيب وليس في الفيروزج ~~الذي يوجد في الجبال خمس كذا في الهداية # | الباب السادس في زكاة الزرع والثمار # وهو فرض وسببه الأرض النامية بالخارج حقيقة بخلاف الخراج فإن سببه الأرض ~~النامية حقيقة أو تقديرا بالتمكن فلو تمكن ولم يزرع وجب الخراج دون العشر ~~ولو أصاب الزرع آفة لم يجب وركنه التمليك وشرط أدائه ما مر في الزكاة وشرط ~~وجوبه نوعان الأول شرط الأهلية وهو الإسلام فإنه ms0342 شرط ابتداء فلا يبتدأ إلا ~~على مسلم بلا خلاف والعلم بالفرضية وأما العقل والبلوغ فليسا من شرائط ~~الوجوب حتى يجب العشر في أرض الصبي والمجنون لأن فيه معنى المؤنة ولهذا جاز ~~للإمام أن يأخذ جبرا ويسقط عن صاحب الأرض إلا أنه لا ثواب له وكذا لو مات ~~من عليه العشر والطعام قائم يؤخذ منه بخلاف الزكاة وكذا ملك الأرض ليس بشرط ~~للوجوب لوجوبه في الأراضي الموقوفة ويجب في أرض المأذون والمكاتب والنوع ~~الثاني شرط المحلية وهو أن تكون عشرية فلا عشر في الخارج من أرض الخراج ~~ووجود الخارج وأن PageV01P185 يكون الخارج منها مما يقصد بزراعته نماء ~~الأرض هكذا في البحر الرائق فلا عشر في الحطب والحشيش والقصب والطرفاء ~~والسعف لأن الأراضي لا تستنمي بهذه الأشياء بل تفسدها حتى لو استنمت بقوائم ~~الخلاف والحشيش والقصب وغصون النخل أو فيها دلب أو صنوبر ونحوها وكان يقطعه ~~ويبيعه يجب فيه العشر كذا في محيط السرخسي ويجب العشر عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في كل ما تخرجه الأرض من الحنطة والشعير والدخن والأرز وأصناف ~~الحبوب والبقول والرياحين والأوراد والرطاب وقصب السكر والذريرة والبطيخ ~~والقثاء والخيار والباذنجان والعصفر وأشباه ذلك مما له ثمرة باقية أو غير ~~باقية قل أو كثر هكذا في فتاوى قاضي خان سواء يسقى بماء السماء أو سيحا يقع ~~في الوسق أو لا يقع هكذا في شرح الطحاوي ويجب في الكتان وبذره لأن كل واحد ~~منهما مقصود كذا في شرح المجمع ويجب في الجوز واللوز والكمون والكزبرة هكذا ~~في المضمرات ويجب العشر في العسل إذا كان في أرض العشر وكذا لمن إذا أسقط ~~على الشوك الأخضر في أرضه كذا في خزانة المفتين وما يجمع من ثمار الأشجار ~~التي ليست بمملوكة كأشجار الجبال يجب فيها العشر كذا في الظهيرية ولا عشر ~~فيما هو تابع للأرض كالنخل والأشجار وكل ما يخرج من الشجر كالصمغ والقطران ~~لأنه لا يقصد به الاستغلال كذا في البحر الرائق ولا يجب في البذور التي لا ~~تصلح إلا للزراعة ms0343 والتداوي كبذر البطيخ والنانخواه والشونيز كذا في ~~المضمرات ولا يجب في القنب والصنوبر وشجر القطن والباذنجان والكندر والموز ~~والتين هكذا في خزانة المفتين ولو كان في دار رجل شجرة مثمرة لا عشر فيها ~~كذا في شرح المجمع لابن الملك وما سقي بالدولاب والدالية ففيه نصف العشر ~~وإن سقي سيحا وبدالية يعتبر أكثر السنة فإن استويا يجب نصف العشر كذا في ~~خزانة المفتين ووقته وقت خروج الزرع وظهور الثمر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في البحر الرائق فلو عجل عشر أرضه قبل الزرع لا يجوز ولو عجل بعد ~~الزراعة بعد النبات فإنه يجوز ولو عجل بعد الزراعة قبل النبات فالأظهر أنه ~~لا يجوز ولو عجل عشر الثمار إن كان بعد طلوعها يجوز وإن كان قبل طلوعها لا ~~يجوز في ظاهر الرواية هكذا في شرح الطحاوي ويسقط بهلاك الخارج من غير صنعه ~~وبهلاك البعض يسقط بقدره وإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره ~~وإن استهلكه المالك ضمن عشره وصار دينا في ذمته ويسقط بالردة وبموت المالك ~~من غير وصية إذا كان قد استهلكه هكذا في البحر الرائق تغلبي له أرض عشرية ~~عليه العشر مضاعفا وإن اشتراها ذمي من تغلبي فهي على حالها عندهم وكذا إذا ~~اشتراها منه مسلم أو أسلم التغلبي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان ~~التضعيف أصليا أو حادثا ولو كانت الأرض لمسلم باعها من ذمي غير تغلبي ~~وقبضها فعليه الخراج عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن أخذها منه مسلم ~~بالشفعة أو ردت على البائع لفساد البيع فهي عشرية كما كانت وفي أرض الصبي ~~والمرأة التغلبيين ما في أرض الرجل وليس على المجوسي في داره شيء هكذا في ~~الهداية وإن جعل مسلم داره بستانا فمؤنته تدور مع مائه فإن سقاه بماء العشر ~~فهو عشري وإن سقاه بماء الخراج فهو خراجي بخلاف ما إذا جعل الذمي داره ~~بستانا حيث يجب عليه الخراج كيفما كان وداره حرة كذا في التبيين وكذا ~~المقابر كذا في البحر ms0344 الرائق ولو أن المسلم أو الذمي سقاه مرة بماء العشر ~~ومرة بماء الخراج فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كذا في معراج الدراية ~~ثم ماء العشر ماء البئر حفرت في أرض العشر وماء العين التي تظهر في أرض ~~العشر وكذلك ماء السماء وماء البحار العظام PageV01P186 عشري كذا في المحيط ~~وماء أنهار شقها عجم وماء بئر حفرت في أرض خراجية خراجي وأما ماء سيحون ~~ودجلة والفرات فخراجي عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في ~~الكافي ولو آجر أرضا عشرية كان العشر على الآجر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما على المستأجر كذا في الخلاصة ولو هلك الخارج قبل الحصاد لا ~~يجب العشر على الآجر وإن هلك بعد الحصاد لا يسقط عن الآجر وعنده لو هلك قبل ~~الحصاد أو بعده فإنه يهلك بما فيه هكذا في شرح الطحاوي ولو أعارها من مسلم ~~فزرعها فالعشر على المستعير ولو أعارها من كافر فالعشر على المعير عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما على الكافر ولكن عند محمد رحمه الله تعالى ~~عشر واحد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى عشران كذا في محيط السرخسي وفي ~~المزارعة على قولهما العشر عليها بالحصة وعلى قوله على رب الأرض لكن يجب في ~~حصته في عينه وفي حصة المزارع يكون دينا في ذمته كذا في البحر الرائق ولو ~~هلك الخارج سقط العشر عنهما عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قبل ~~الحصاد كذلك وبعده لا يسقط عنه عشر حصة المزارع ويسقط في حصته ولو استهلكه ~~رجل بعد الاستقصاء قبل الحصاد أو سرقه فلا عشر حتى يؤدي المستهلك الضمان ~~فيجب على رب الأرض عشر البدل وعندهما عليهما كذا في محيط السرخسي ولو غصب ~~أرضا عشرية فزرعها إن لم تنقصها الزراعة فلا عشر على رب الأرض وإن نقصتها ~~الزراعة كان العشر على رب الأرض كذا في الخلاصة وإذا باع الأرض العشرية ~~وفيها زرع قد أدرك مع زرعها أو باع الزرع خاصة فعشره على البائع دون ~~المشتري ولو باعها ms0345 والزرع بقل إن فصله المشتري في الحال يجب على البائع ولو ~~تركه حتى أدرك فعشره على المشتري كذا في شرح الطحاوي وإذا باع الطعام ~~المعشور فللمصدق أن يأخذ عشره من المشتري وإن تفرقا وإن شاء أخذه من البائع ~~ولو باعه بأكثر من قيمته ولم يقبضه المشتري فللمصدق أن يأخذ عشر الطعام وإن ~~شاء أخذ عشر الثمن وإن كان البائع حابى فيه بما لا يتغابن الناس فيه فليس ~~للمصدق إلا أخذ عشر الطعام وإن استهلكه أخذ من البائع عشر طعام مثله إلا أن ~~يعطيه مقدار قيمته من الثمن وإن كان المشتري استهلكه فالمصدق بالخيار إن ~~شاء ضمن البائع وإن شاء ضمن المشتري مثل عشره لأن كل واحد منهما متلف حقه ~~ولو باع العنب أخذ العشر من ثمنه وكذلك لو اتخذه عصيرا ثم باعه فعليه عشر ~~ثمن العصير كذا في محيط السرخسي ولا تحسب أجرة العمال ونفقة البقر وكري ~~الأنهار وأجرة الحافظ وغير ذلك فيجب إخراج الواجب من جميع ما أخرجته الأرض ~~عشرا أو نصفا كذا في البحر الرائق ولا يأكل شيئا من طعام العشر حتى يؤدي ~~عشره كذا في الظهيرية وإن أفرز العشر يحل له أكل الباقي وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى ما أكل من الثمرة أو أطعم غيره ضمن عشره كذا في محيط ~~السرخسي في باب ما يحتسب لصاحب الأرض # | الباب السابع في المصارف # منها الفقير وهو من له أدنى شيء وهو ما دون النصاب أو قدر نصاب غير نام ~~وهو مستغرق في الحاجة فلا يخرجه عن الفقير ملك نصب كثيرة غير نامية إذا ~~كانت مستغرقة بالحاجة كذا في فتح القدير التصدق على الفقير العالم أفضل من ~~التصدق على الجاهل كذا في الزاهدي ومنها المسكين وهو من لا شيء له ~~PageV01P187 فيحتاج إلى المسألة لقوته أو ما يواري بدنه ويحل له ذلك بخلاف ~~الأول حيث لا تحل المسألة له فإنها لا تحل لمن يملك قوت يومه بعد سترة بدنه ~~كذا في فتح القدير ومنها العامل وهو من نصبه الإمام لاستيفاء ms0346 الصدقات ~~والعشور كذا في الكافي ويعطيه ما يكفيه وأعوانه بالوسط مدة ذهابهم وأيابهم ~~ما دام المال باقيا إلا إذا استغرقت كفايته الزكاة فلا يزاد على النصف كذا ~~في البحر الرائق وإن حمل رجل زكاة ماله بنفسه إلى الإمام لا يستحق العامل ~~من ذلك كذا في الينابيع وهكذا في محيط السرخسي ولا يحل للعامل الهاشمي ~~تنزيها لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم عن شبهة الوسخ وتحل للغني كذا في ~~التبيين فإن عمل الهاشمي عليها ورزق من غيرها لا بأس به هكذا في الخلاصة ~~ولو هلك المال في يد العامل أو ضاع سقط حقه وأجزأه عن الزكاة عن المؤدين ~~كذا في السراج الوهاج المصدق إذا أراد أن يعجل حق عمالته قبل الوجوب جاز له ~~الأخذ والأفضل أن لا يأخذ كذا في الخلاصة ومنها الرقاب هم المكاتبون ~~ويعاونون في فك رقابهم كذا في محيط السرخسي ويجوز الدفع إلى مكاتب غني علم ~~بذلك أو لم يعلم كذا في الخلاصة ومحيط السرخسي ولا يجوز لمكاتب هاشمي لأن ~~الملك يقع للمولى من وجه والشبهة ملحقة بالحقيقة كذا في محيط السرخسي ومنها ~~الغارم وهو من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو كان له مال على ~~الناس لا يمكنه أخذه كذا في التبيين والدفع إلى من عليه الدين أولى من ~~الدفع إلى الفقير كذا في المضمرات ومنها في سبيل الله وهم منقطعو الغزاة ~~الفقراء منهم عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ~~منقطعو الحاج الفقراء منهم هكذا في التبيين والصحيح قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في المضمرات ومنها ابن السبيل وهو الغريب المنقطع عن ماله كذا في ~~البدائع جاز الأخذ من الزكاة قدر حاجته ولم يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته ~~وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده لأن الحاجة هي المعتبرة ثم ~~لا يلزمه أن يتصدق بما فضل في يده عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى ~~كذا في التبيين والاستقراض لابن ms0347 السبيل خير من قبول الصدقة كذا في الظهيرية ~~فهذه جهات الزكاة وللمالك أن يدفع إلى كل واحد وله أن يقتصر على صنف واحد ~~كذا في الهداية وله أن يقتصر على شخص واحد كذا في فتح القدير والدفع إلى ~~الواحد أفضل إذا لم يكن المدفوع نصابا كذا في الزاهدي ويكره أن يدفع إلى ~~رجل مائتي درهم فصاعدا وإن دفعه جاز كذا في الهداية هذا إذا لم يكن الفقير ~~مديونا فإن كان مديونا فدفع إليه مقدار ما لو قضى به دينه لا يبقى له شيء ~~أو يبقى دون المائتين لا بأس به وكذا لو كان معيلا جاز أن يعطى له مقدار ما ~~لو وزع على عياله يصيب كل واحد منهم دون المائتين كذا في فتاوى قاضي خان ~~وندب الإغناء عن السؤال في ذلك اليوم كذا في التبيين وأما أهل الذمة فلا ~~يجوز صرف الزكاة إليهم بالاتفاق ويجوز صرف صدقة التطوع إليهم بالاتفاق ~~واختلفوا في صدقة الفطر والنذور والكفارات قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يجوز إلا أن فقراء المسلمين أحب إلينا كذا في شرح الطحاوي وأما ~~الحربي المستأمن فلا يجوز دفع الزكاة والصدقة الواجبة إليه بالإجماع ويجوز ~~صرف التطوع إليه كذا في السراج الوهاج ولا يجوز أن يبني بالزكاة المسجد ~~وكذا القناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وكري الأنهار والحج والجهاد وكل ما ~~لا تمليك فيه ولا يجوز أن يكفن بها ميت ولا يقضى بها دين الميت كذا في ~~التبيين ولا يشترى بها عبد يعتق ولا يدفع إلى أصله وإن علا وفرعه وإن سفل ~~كذا في الكافي ولا يعطى للولد المنفي PageV01P188 ولا المخلوق من مائه ~~بالزنا كذا في التمرتاشي ولا يدفع إلى امرأته للاشتراك في المنافع عادة ولا ~~تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية ولا ~~يجوز الدفع إلى عبده ومكاتبه ومدبره وأم ولده ولا إلى معتق البعض عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وصورته أن يعتق مالك الكل جزءا شائعا منه أو يعتقه ~~شريكه فيستسعيه الساكت ms0348 فيكون مكاتبا له أما إذا اختار التضمين أو كان ~~أجنبيا عن العبد جاز له أن يدفع الزكاة إليه لأنه كمكاتب الغير كذا في ~~التبيين لا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا أي مال كان دنانير أو دراهم ~~أو سوائم أو عروضا للتجارة أو لغير التجارة فاضلا عن حاجته في جميع السنة ~~هكذا في الزاهدي والشرط أن يكون فاضلا عن حاجته الأصلية وهي مسكنه وأثاث ~~مسكنه وثيابه وخادمه ومركبه وسلاحه ولا يشترط النماء إذ هو شرط وجوب الزكاة ~~لا الحرمان كذا في الكافي ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من النصاب وإن كان ~~صحيحا مكتسبا كذا في الزاهدي ولا يدفع إلى مملوك غني غير مكاتبه كذا في ~~معراج الدراية ولا يجوز دفعها إلى ولد الغني الصغير كذا في التبيين ولو كان ~~كبيرا فقيرا جاز ويدفع إلى امرأة غني إذا كانت فقيرة وكذا إلى البنت ~~الكبيرة إذا كان أبوها غنيا لأن قدر النفقة لا يغنيها وبغنى الأب والزوج لا ~~تعد غنية كذا في الكافي ويجوز صرفها إلى الأب المعسر وإن كان ابنه موسرا ~~كذا في شرح الطحاوي ويجوز صرفها إلى من لا يحل له السؤال إذا لم يملك نصابا ~~وإن كانت له كتب تساوي مائتي درهم إلا أنه يحتاج إليها للتدريس أو التحفظ ~~أو التصحيح يجوز صرف الزكاة إليه كذا في فتاوى قاضي خان سواء كانت فقها أو ~~حديثا أو أدبا هكذا في محيط السرخسي وكذا لو كان عنده من المصاحف وهو يحتاج ~~إليه وإن كان لا يحتاج إليه وهو يساوي مائتي درهم لا يجوز صرف الزكاة إليه ~~ولا يجوز له أخذها وكذا لو كان له حوانيت أو دار غلة تساوي ثلاثة آلاف درهم ~~وغلتها لا تكفي لقوته وقوت عياله يجوز صرف الزكاة إليه في قول محمد رحمه ~~الله تعالى ولو كان له ضيعة تساوي ثلاثة آلاف ولا تخرج ما يكفي له ولعياله ~~اختلفوا فيه قال محمد بن مقاتل يجوز له أخذ الزكاة ولو كان له دار فيها ~~بستان وهو يساوي ms0349 مائتي درهم قالوا إن لم يكن في البستان ما فيه مرافق الدار ~~من المطبخ والمغتسل وغيره لا يجوز صرف الزكاة إليه وهو بمنزلة من له متاع ~~وجواهر والذي له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أن يأخذ ~~الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل وإن كان الدين غير مؤجل فإن كان من عليه ~~الدين معسرا يجوز له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل ~~وإن كان المديون موسرا معترفا لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إذا كان جاحدا وله ~~على الدين بينة عادلة وإن لم تكن بينة عادلة لا يحل له أخذها ما لم يرفع ~~الأمر إلى القاضي فيحلفه فإذا حلفه وحلف بعد ذلك يحل له أخذها هكذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل له دار يسكنها يحل له الصدقة وإن لم يسكن الكل هو ~~الصحيح كذا في الزاهدي ولا يدفع إلى بني هاشم وهم آل علي وآل عباس وآل جعفر ~~وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب كذا في الهداية ويجوز الدفع إلى من ~~عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب لأنهم لم يناصروا النبي صلى الله عليه ~~وسلم كذا في السراج الوهاج هذا في الواجبات كالزكاة والنذر والعشر والكفارة ~~فأما التطوع فيجوز الصرف إليهم كذا في الكافي وكذا لا يدفع إلى مواليهم كذا ~~في العيني شرح الكنز ويجوز صرف خمس الركاز والمعدن إلى فقراء بني هاشم كذا ~~في الجوهرة النيرة والوكيل إذا أعطى ولده الكبير أو الصغير أو امرأته وهم ~~محاويج جاز ولا يمسك شيئا كذا في الخلاصة إذا شك وتحرى PageV01P189 فوقع في ~~أكبر رأيه أنه محل الصدقة فدفع إليه أو سأل منه فدفع أو رآه في صف الفقراء ~~فدفع فإن ظهر أنه محل الصدقة جاز بالإجماع وكذا إن لم يظهر حاله عنده وأما ~~إذا ظهر أنه غني أو هاشمي أو كافر أو مولى الهاشمي أو الوالدان أو ~~المولودون أو الزوج أو الزوجة فإنه يجوز وتسقط عنه الزكاة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما ms0350 الله تعالى ولو ظهر أنه عبده أو مدبره أو أم ولده أو مكاتبه ~~فإنه لا يجوز عليه أن يعيدها بالإجماع وكذا المستسعى عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي وإذا دفعها ولم يخطر بباله أنه مصرف أم لا ~~فهو على الجواز إلا إذا تبين أنه غير مصرف وإذا دفعها إليه وهو شاك ولم ~~يتحر أو تحرى ولم يظهر له أنه مصرف أو غلب على ظنه أنه ليس بمصرف فهو على ~~الفساد إلا إذا تبين أنه مصرف هكذا في التبيين ويكره نقل الزكاة من بلد إلى ~~بلد إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى قوم هم أحوج إليها من أهل ~~بلده ولو نقل إلى غيرهم أجزأه وإن كان مكروها وإنما يكره نقل الزكاة إذا ~~كان الإخراج في حينها بأن أخرجها بعد الحول أما إذا كان الإخراج قبل حينها ~~فلا بأس بالنقل والأفضل في الزكاة والفطر والنذر الصرف أولا إلى الإخوة ~~والأخوات ثم إلى أولادهم ثم إلى الأعمام والعمات ثم إلى أولادهم ثم إلى ~~الأخوال والخالات ثم إلى أولادهم ثم إلى ذوي الأرحام ثم إلى الجيران ثم إلى ~~أهل حرفته ثم إلى أهل مصره أو قريته كذا في السراج الوهاج ثم المعتبر في ~~الزكاة مكان المال حتى لو كان هو في بلد وماله في بلد آخر يفرق في موضع ~~المال وفي صدقة الفطر يعتبر مكانه لا مكان أولاده الصغار وعبيده في الصحيح ~~كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في المضمرات وأما أخذ ظلمة زماننا من ~~الصدقات والعشور والخراج والجبايات والمصادرات فالأصح أنه يسقط جميع ذلك عن ~~أرباب الأموال إذا نووا عند الدفع التصدق عليهم كذا في التتارخانية في ~~الفصل الثامن من الزكاة ولو قضى دين الفقير بزكاة ماله إن كان بأمره يجوز ~~وإن كان بغير أمره لا يجوز وسقط الدين ولو دفع إليه دارا ليسكنها عن الزكاة ~~لا يجوز كذا في الزاهدي نوى الزكاة بما يدفع لصبيان أقربائه أو لمن يأتيه ~~بالبشارة أو يأتي بالباكورة أجزأه ولو نوى ms0351 الزكاة بما يدفع المعلم إلى ~~الخليفة ولم يستأجره إن كان الخليفة بحال لو لم يدفعه يعلم الصبيان أيضا ~~أجزأه وإلا فلا وكذا ما يدفعه إلى الخدم من الرجال والنساء في الأعياد ~~وغيرها بنية الزكاة كذا في معراج الدراية إذا دفع الزكاة إلى الفقير لا يتم ~~الدفع ما لم يقبضها أو يقبضها للفقير من له ولاية عليه نحو الأب والوصي ~~يقبضان للصبي والمجنون كذا في الخلاصة أو من كان في عياله من الأقارب أو ~~الأجانب الذين يعولونه والملتقط يقبض للقيط ولو دفع الزكاة إلى مجنون أو ~~صغير لا يعقل فدفع إلى أبويه أو وصيه قالوا لا يجوز كما لو وضع على دكان ثم ~~قبضها فقير لا يجوز ولو قبض الصغير وهو مراهق جاز وكذا لو كان يعقل القبض ~~بأن كان لا يرمي ولا يخدع عنه ولو دفع إلى فقير معتوه جاز كذا في فتاوى ~~قاضي خان # | فصل ما يوضع في بيت المال أربعة أنواع # الأول زكاة السوائم والعشور وما أخذه العاشر من تجار المسلمين الذين ~~يمرون عليه ومحله ما ذكرنا من المصارف والثاني خمس الغنائم والمعادن ~~والركاز ويصرف اليوم إلى ثلاثة أصناف اليتامى والمساكين وابن السبيل ~~والثالث الخراج والجزية وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من ~~الصدقة المضاعفة وما أخذه العاشر من المستأمنين وتجار أهل الذمة كذا في ~~السراج الوهاج وتصرف تلك إلى عطايا المقاتلة وسد الثغور وبناء الحصون ثمة ~~وإلى مراصد الطريق PageV01P190 في دار الإسلام حتى يقع الأمن عن قطع اللصوص ~~الطرق وإلى إصلاح القناطر والجسور كذا في محيط السرخسي وإلى كري الأنهار ~~العظام التي لا ملك لأحد فيها كالجيحون والفرات ودجلة كذا في شرح الطحاوي ~~وإلى بناء الرباطات والمساجد وسد البثق 1 وتحصين ما يخاف عليه البثق وإلى ~~أرزاق الولاة وأعوانهم والقضاة والمفتين والمحتسبين كذا في محيط السرخسي ~~والمعلمين والمتعلمين كذا في السراج الوهاج ويصرف إلى كل من تقلد شيئا من ~~أمور المسلمين وإلى ما فيه صلاح المؤمنين كذا في محيط السرخسي والرابع ~~اللقطات هكذا في ms0352 محيط السرخسي وما أخذ من تركة الميت الذي مات ولم يترك ~~وارثا أو ترك زوجا وزوجة وهذا النوع يصرف إلى نفقة المرضى وأدويتهم وهم ~~فقراء وإلى كفن الموتى الذين لا مال لهم وإلى اللقيط وعقل جنايته وإلى نفقة ~~من هو عاجز عن الكسب وليس له من تجب عليه نفقته وما أشبه ذلك كذا في شرح ~~الطحاوي فعلى الإمام أن يجعل بيت المال أربعة لكل نوع بيتا لأن لكل نوع ~~حكما يختص به لا يشاركه مال آخر فيه فإن لم يكن في بعضها شيء فللإمام أن ~~يستقرض عليه مما فيه مال فإن استقرض من بيت مال الخراج فإذا أخذ الخراج ~~يقضي المستقرض من الخراج إلا أن يكون المقاتلة فقراء لأن لهم حظا فيها فلا ~~يصير قرضا وإن استقرض على بيت مال الصدقات من بيت مال الخراج وصرفه إلى ~~الفقراء لا يصير قرضا عليهم لأن الخراج له حكم الفيء والغنيمة وللفقراء حظ ~~فيها وإنما لا يعطى لهم لاستغنائهم بالصدقات كذا في محيط السرخسي والواجب ~~على الأئمة أن يوصلوا الحقوق إلى أربابها ولا يحبسونها عنهم ولا يحل للإمام ~~وأعوانه من هذه الأموال إلا ما يكفيهم وعائلتهم ولا يجعلونها كنوزا وما فضل ~~من هذه الأموال قسم بين المسلمين فإن قصر الأئمة في ذلك فوباله عليهم ~~والأفضل للإمام والمصدق أن لا يتعجل رزقه لشهر ثان بل يأخذ رزقه في كل شهر ~~يدخل كذا في السراج الوهاج ولا شيء لأهل الذمة في بيت المال إلا أن يرى ~~الإمام ذميا يهلك جوعا فعليه أن يعطيه من بيت المال لأنه من أهل دار ~~الإسلام وكان عليه إحياؤه وكذا في محيط السرخسي ومن له حظ في بيت المال ظفر ~~بما هو وجه لبيت المال فله أن يأخذه ديانة وللإمام الخيار في المنع ~~والإعطاء في الحكم كذا في القنية # | الباب الثامن في صدقة الفطر # وهي واجبة على الحر المسلم المالك لمقدار النصاب فاضلا عن حوائجه الأصلية ~~كذا في الاختيار شرح المختار ولا يعتبر فيه وصف النماء ويتعلق بهذا النصاب ~~وجوب ms0353 الأضحية ووجوب نفقة الأقارب هكذا في فتاوى قاضي خان وإنما تجب صدقة ~~الفطر من أربعة أشياء من الحنطة والشعير والتمر والزبيب كذا في خزانة ~~المفتين وشرح الطحاوي وهي نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو تمر ودقيق ~~الحنطة والشعير وسويقهما مثلهما والخبز لا يجوز إلا باعتبار القيمة وهو ~~الأصح وأما الزبيب فقد ذكر في الجامع الصغير نصف صاع عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لأنه يؤكل بجميع أجزائه وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى صاع ~~وهو قولهما ثم قيل يجوز أداؤه باعتبار العين والأحوط أن يراعى فيه القيمة ~~هكذا في محيط السرخسي ثم الدقيق أولى من PageV01P191 البر والدراهم أولى من ~~الدقيق لدفع الحاجة وما سواه من الحبوب لا يجوز إلا بالقيمة وذكر في ~~الفتاوى أن أداء القيمة أفضل من عين المنصوص عليه وعليه الفتوى كذا في ~~الجوهرة النيرة ولو أدى ربع صاع من حنطة جيدة يبلغ قيمته قيمة نصف صاع منها ~~أو نصف صاع من شعير جيد مكان صاع من شعير لا يجوز عن الكل بل يقع عن نفسه ~~وعليه تكميل الباقي وكذا لا يجوز ربع صاع من حنطة عن صاع من شعير هكذا في ~~محيط السرخسي فإن أدى نصف صاع من شعير ونصف صاع من تمر أو نصف صاع من تمر ~~ومنا واحدا من الحنطة أو نصف صاع شعير وربع صاع حنطة جاز عندنا كذا في ~~البحر الرائق والصاع ثمانية أرطال بالبغدادي والرطل البغدادي عشرون أستارا ~~كذا في التبيين والأستار أربعة مثاقيل ونصف مثقال كذا في شرح الوقاية ثم ~~يعتبر نصف صاع من بر أو صاع من غيره بالوزن فيما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله لأن اختلاف العلماء في الصاع بأنه كم رطلا وهو إجماع منهم بأنه ~~معتبر بالوزن كذا في التبيين ووقت الوجوب بعد طلوع الفجر الثاني من يوم ~~الفطر فمن مات قبل ذلك لم تجب عليه الصدقة ومن ولد أو أسلم قبله وجبت ومن ~~ولد أو أسلم بعده لم تجب وكذا ms0354 الفقير إذا أيسر قبله تجب ولو افتقر الغني ~~قبله لم تجب كذا في محيط السرخسي ومن مات بعد طلوع الفجر فهي واجبة عليه ~~وكذا إذا افتقر بعد يوم الفطر كذا في الجوهرة النيرة وإن قدموها على يوم ~~الفطر جاز ولا تفضيل بين مدة ومدة وهو الصحيح وإن أخروها عن يوم الفطر لم ~~تسقط وكان عليهم إخراجها كذا في الهداية ولو عجل صدقة الفطر قبل النصاب ثم ~~ملكه صح كذا في البحر الرائق وفي تجنيس الملتقط من سقط عنه صوم الشهر لكبر ~~أو لمرض لا تسقط عنه صدقة الفطر كذا في المضمرات والمستحب للناس أن يخرجوا ~~الفطرة بعد طلوع الفجر يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى كذا في الجوهرة ~~النيرة وأما وقت أدائها فجميع العمر عند عامة مشايخنا رحمهم الله كذا في ~~البدائع وتجب عن نفسه وطفله الفقير كذا في الكافي والمعتوه والمجنون بمنزلة ~~الصغير سواء كان الجنون أصليا أو عارضيا وهو الظاهر من المذهب كذا في ~~المحيط ثم إذا كان للولد الصغير أو المجنون مال فإن الأب أو وصيه أو جدهما ~~أو وصيه يخرج صدقة فطر أنفسهما ورقيقهما من مالهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ولا يؤدي عن الجنين لأنه لا يعرف حياته هكذا في السراج ~~الوهاج وليس على الأب أن يؤدي الصدقة عن مماليك ابنه الصغير من مال نفسه ~~وكذا المعتوه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وليس على الجد ~~أن يؤدي الصدقة عن أولاد ابنه المعسر إذا كان الأب حيا وكذا لو كان الأب ~~ميتا في ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان والولد بين الأبوين على كل ~~واحد منهما صدقة تامة كذا في الظهيرية وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا ~~أو ميتا فعلى الآخر صدقة تامة ولا صدقة على واحد منهما لأجل أم هذا الولد ~~كذا في الخلاصة زوج ابنته الصغيرة من رجل وسلمها إليه ثم جاء يوم الفطر لا ~~تجب على الأب صدقة الفطر كذا في التتارخانية ويؤدي عن مملوكه ms0355 للخدمة مسلما ~~كان أو كافرا ويجب عن مدبريه وأمهات أولاده عندنا وتجب عليه صدقة عبده ~~المستأجر وعبده المأذون وإن كان العبد دين مستغرق ولو كان العبد موصى ~~بخدمته كان صدقة الفطر على مالك الرقبة وكذا عبد العارية الوديعة والعبد ~~الجاني عمدا أو خطأ لأن ملك المالك إنما يزول بالدفع إلى المجني عليه ~~مقصورا على الحال لا قبله كذا في فتاوى قاضي خان وعن المرهون تجب في ~~المشهور إن فضل بعد الدين قدر النصاب PageV01P192 وكذا بسببه تجب عليه عن ~~نفسه كذا في التبيين ولا تجب عن عبيده للتجارة عندنا ولا عن عبيد عبده ~~المأذون كذا في فتاوى قاضي خان ولا يخرج عن مكاتبه لقصور الملك فيه ولا ~~يخرج المكاتب أيضا عن نفسه لفقره ولا يخرج المولى عن رقيق مكاتبه ولا يخرج ~~المكاتب أيضا عنه وأما المعتق بعضه فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو ~~كالمكاتب فلا يلزم المولى فطرته وعندهما كحر مديون فإن كان غنيا وجبت عليه ~~وإلا فلا كذا في السراج الوهاج وإذا عجز المكاتب ورد في الرق لا تجب على ~~المولى زكاة السنين الماضية ولا صدقة الفطر إذا كان للخدمة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولا تجب عن عبده أو عبيد مشترك بين اثنين ولو كان له عبد آبق أو ~~مأسور أو مغصوب مجحود لا تجب على المولى فطرته ولا تجب عليه أيضا عن نفسه ~~بسببهم كذا في التبيين فإن عاد الآبق عن الإباق أو رد المغصوب عليه بعد ما ~~مضى يوم الفطر كان عليه صدقة ما مضى كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى عبدا ~~بشرط الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا أو شرط الخيار لغيره فمر يوم ~~الفطر في مدة الخيار فإن صدقة الفطر موقوفة إن تم البيع تجب على المشتري ~~وإن فسخ فعلى البائع ولو رده المشتري على البائع بخيار رؤية أو عيب إن رده ~~قبل القبض تجب على البائع وإن رده بعد القبض تجب على المشتري كذا في خزانة ~~المفتين ولو اشتراه بعقد بات ms0356 فمر يوم الفطر قبل القبض فعلى المشتري إن قبض ~~وإن مات العبد قبل القبض فلا تجب على أحد منهما كذا في السراج الوهاج ولو ~~كان العبد مبيعا بيعا فاسدا فمر يوم الفطر قبل قبض المشتري ثم قبضه المشتري ~~وأعتقه فالصدقة على البائع وكذا إذا مر يوم الفطر وهو مقبوض للمشتري ثم ~~استرده البائع وإن لم يسترده البائع وأعتقه المشتري فصدقة الفطر على ~~المشتري كذا في فتاوى قاضي خان وتجب عن عبده المنذور بالتصدق كذا في ~~التتارخانية والعبد المجعول مهرا إن كان بعينه تجب على المرأة قبضته أو لم ~~تقبض لأنها ملكته بنفس العقد وإن طلقها قبل الدخول بها ثم مر يوم الفطر إن ~~لم يكن المهر مقبوضا فلا صدقة على أحد وإن كان مقبوضا فكذلك على الأصح كذا ~~في خزانة المفتين وإن كان بغير عينه فلا صدقة على أحد كذا في التتارخانية ~~ولو قال لعبده إذا جاء يوم الفطر فأنت حر فجاء يوم الفطر عتق العبد وتجب ~~على المولى فطرته قبل العتق بلا فصل كذا في الجوهرة النيرة وفتاوى قاضي خان ~~ولا يؤدي عن زوجته ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله ولو أدى عنهم ~~أو عن زوجته بغير أمرهم أجزأهم استحسانا كذا في الهداية وعليه الفتوى كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولا يجوز أن يعطي عن غير عياله إلا بأمره كذا في المحيط ~~ولا يؤدي عن أجداده وجداته ونوافله كذا في التبيين ولا يلزم الرجل الفطرة ~~عن أبيه وأمه وإن كانا في عياله لأنه لا ولاية له عليهما كالأولاد الكبار ~~كذا في الجوهرة النيرة ولا يجب أن يؤدي عن أخواته الصغار ولا عن قرابته وإن ~~كانوا في عياله كذا في فتاوى قاضي خان والأصل أن صدقة الفطر متعلقة ~~بالولاية والمؤنة فكل من كان عليه ولايته ومؤنته ونفقته فإنه تجب عليه صدقة ~~الفطر فيه وإلا فلا كذا في شرح الطحاوي ويجب دفع صدقة فطر كل شخص إلى مسكين ~~واحد حتى لو فرقه على مسكينين أو أكثر لم يجز ويجوز ms0357 دفع ما يجب على جماعة ~~إلى مسكين واحد كذا في التبيين وإذا مات من عليه زكاة أو فطرة أو كفارة أو ~~نذر لم يؤخذ من تركته عندنا إلا أن يتبرع ورثته بذلك وهم من أهل التبرع فإن ~~امتنعوا لم يجبروا عليه وإن أوصى بذلك يجوز وينفذ من ثلث ماله كذا في ~~الجوهرة النيرة المرأة إذا أمرها زوجها بأداء صدقة الفطر فخلطت حنطته ~~بحنطتها بغير إذن الزوج PageV01P193 فدفعت إلى الفقير جاز عنها لا عن الزوج ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية رجل له أولاد وامرأة فكال ~~الحنطة لأجل كل واحد منهم حتى يعطي صدقة الفطر ثم جمع ودفع إلى الفقير ~~بنيتهم يجوز عنهم ومصرف هذه الصدقة ما هو مصرف الزكاة كذا في الخلاصة # | كتاب الصوم # وفيه سبعة أبواب # | الباب الأول في تعريفه وتقسيمه وسببه ووقته وشرطه # أما تفسيره فهو عبارة عن ترك الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى غروب ~~الشمس بنية التقرب إلى الله كذا في الكافي وأنواعه فرض وواجب ونفل والفرض ~~نوعان معين كرمضان وغير معين كالكفارات وقضاء رمضان والواجب نوعان معين ~~كالنذر المعين وغير معين كالنذر المطلق والنفل كله نوع واحد كذا في التبيين ~~وسببه مختلف ففي المنذور النذر وفي صوم الكفارة أسبابها من الحنث والقتل ~~وسبب القضاء هو سبب وجوب الأداء هكذا في فتح القدير وأما سبب صوم رمضان ~~فذهب القاضي الإمام أبو زيد فخر الإسلام وصدر الإسلام أبو اليسر إلى أنه ~~الجزء الأول الذي لا يتجزأ من كل يوم كذا في الكشف الكبير قال في غاية ~~البيان وهو الحق عندي وصححه الإمام الهندي كذا في النهر الفائق فإذا أفاق ~~في الليلة الأولى ثم أصبح مجنونا واستوعب الشهر كله ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني لا قضاء عليه وهو الصحيح كذا في البحر الرائق وعليه الفتوى هكذا ~~في معراج الدراية وعلى هذا إذا أفاق في ليلة في وسط الشهر ثم أصبح مجنونا ~~لا قضاء عليه كذا في المحيط والبحر الرائق والإفاقة بزوال جميع ما به من ~~الجنون ms0358 فأما إذا أصاب في بعض كلامه فلا كذا في الزاهدي ووقته من حين يطلع ~~الفجر الثاني وهو المستطير المنتشر في الأفق إلى غروب الشمس وقد اختلف في ~~أن العبرة لأول طلوع الفجر الثاني أو لاستطارته وانتشاره فيه قال شمس ~~الأئمة الحلواني القول الأول أحوط والثاني أوسع هكذا في المحيط وإليه مال ~~أكثر العلماء كذا في خزانة الفتاوى في كتاب الصلاة تسحر على ظن أن الفجر لم ~~يطلع وهو طالع أو أفطر على ظن أن الشمس قد غربت ولم تغرب قضاه ولا كفارة ~~عليه لأنه ما تعمد الإفطار كذا في محيط السرخسي إذا شك في الفجر فالأفضل أن ~~يدع الأكل ولو أكل فصومه تام ما لم يتيقن أنه أكل بعد الفجر فيقضي حينئذ ~~كذا في فتح القدير وإن كان أكبر رأيه أنه تسحر والفجر طالع فعليه قضاؤه ~~عملا بغالب الرأي وفيه الاحتياط وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه كذا في ~~الهداية وهو الصحيح كذا في السراج الوهاج هذا إذا لم يظهر له شيء ولو ظهر ~~أنه أكل والفجر طالع يجب عليه القضاء ولا كفارة عليه هكذا في التبيين وإذا ~~شهد اثنان على طلوع الفجر وشهد اثنان على أنه لم يطلع فأفطر ثم ظهر أنه قد ~~طلع عليه القضاء والكفارة بالاتفاق وتقبل الشهادة على الإثبات ولا يعارضها ~~الشهادة على النفي كما في حقوق العباد وإن شهد واحد على طلوع الفجر وشهد ~~آخر أنه لم يطلع فأكل ثم ظهر أنه قد كان طلع لا تجب الكفارة لأن شهادة ~~الواحد على الطلوع ليست بحجة تامة كذا في فتاوى قاضي خان ولو دخل عليه ~~جماعة وهو يتسحر فقالوا الفجر طالع فقال الرجل إذن لم أصر صائما وصرت مفطرا ~~فأكل بعد ذلك ثم ظهر أن أكله الأول كان قبل طلوع الفجر وأكله الثاني بعد ~~طلوع الفجر قال الحاكم أبو محمد رحمه الله تعالى إن كانوا جماعة وصدقهم لا ~~كفارة عليه وإن كان واحدا فعليه الكفارة عدلا كان أو غير عدل PageV01P194 ~~لأن شهادة الواحد لا تقبل في ms0359 مثل هذا كذا في الخلاصة إذا قال الرجل لامرأته ~~انظري أن الفجر طالع أو لا فنظرت ورجعت وقالت لم يطلع فجامعها زوجها ثم ظهر ~~أن الفجر كان طالعا قال بعضهم إن صدقها وهي ثقة لا كفارة عليه والصحيح أنه ~~لا كفارة عليه مطلقا وعلى المرأة الكفارة إن أفطرت مع العلم بالطلوع هكذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاصة ولو شك في غروب الشمس لا يحل له الفطر كذا في ~~الكافي ولو أكل ولم يتبين له شيء فعليه القضاء وفي الكفارة روايتان هكذا في ~~التبيين ومختار الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى لزوم الكفارة هكذا في فتح ~~القدير وإن تبين أنه أكل قبل الغروب تجب عليه الكفارة كذا في التبيين وإن ~~أفطر وأكبر رأيه أن الشمس لم تغرب فعليه القضاء والكفارة لأن النهار كان ~~ثابتا وقد انضم إليه أكبر رأيه فصار بمنزلة اليقين كذا في فتاوى قاضي خان ~~سواء تبين أنه أكل قبل الغروب أو لم يتبين له شيء هكذا في التبيين إذا شهد ~~اثنان أن الشمس غابت وشهد آخران أنها لم تغب فأفطر ثم ظهر أنها لم تغب ~~فعليه القضاء دون الكفارة بالاتفاق كذا في فتاوى قاضي خان ولو أراد أن ~~يتسحر بالتحري فله ذلك إذا كان بحال لا يمكنه مطالعة الفجر بنفسه أو بغيره ~~وذكر الشيخ شمس الأئمة الحلواني أن من تسحر بأكبر الرأي لا بأس به إذا كان ~~الرجل ممن لا يخفى عليه مثل ذلك وإن كان ممن يخفى عليه فسبيله أن يدع الأكل ~~وإن أراد أن يتسحر بصوت الطبل السحري فإن كثر ذلك الصوت من كل جانب وفي ~~جميع أطراف البلدة فلا بأس به وإن كان يسمع صوتا واحدا فإن علم عدالته ~~يعتمد عليه وإن لم يعرف يحتط ولا يأكل وإن أراد أن يعتمد بصياح الديك فقد ~~أنكر ذلك بعض مشايخنا وقال بعضهم لا بأس به إذا كان قد جربه مرارا وظهر له ~~أنه يصيب الوقت وذكر شمس الأئمة الحلواني أن ظاهر مذهب أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى في ms0360 ظاهر الرواية أنه يجوز الإفطار بالتحري كذا في المحيط أما شروطه ~~فثلاثة أنواع شرط وجوبه الإسلام والعقل والبلوغ وشرط وجوب الأداء الصحة ~~والإقامة وشرط صحة الأداء النية والطهارة عن الحيض والنفاس كذا في الكافي ~~والنهاية والنية معرفته بقلبه أن يصوم كذا في الخلاصة ومحيط السرخسي والسنة ~~أن يتلفظ بها كذا في النهر الفائق ثم عندنا لا بد من النية لكل يوم في ~~رمضان كذا في فتاوى قاضي خان والتسحر في رمضان نية ذكره نجم الدين النسفي ~~وكذا إذا تسحر لصوم آخر وإن تسحر على أنه لا يصبح صائما لا يكون نية ولو ~~نوى من الليل ثم رجع عن نيته قبل طلوع الفجر صح رجوعه في الصيامات كلها كذا ~~في السراج الوهاج ولو قال نويت أن أصوم غدا إن شاء الله تعالى صحت نيته هو ~~الصحيح كذا في الظهيرية وإن نوى أن يفطر غدا إن دعي إلى دعوة وإن لم يدع ~~يصم لا يصير صائما بهذه النية فإن أصبح في رمضان لا ينوي صوما ولا فطرا وهو ~~يعلم أنه عن رمضان ذكر شمس الأئمة الحلواني عن الفقيه أبي جعفر عن أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى في صيرورته صائما روايتين والأظهر أنه لا يصير صائما كذا ~~في المحيط إذا نوى الصائم الفطر ولم يحدث شيئا غير النية فصومه تام كذا في ~~إيضاح الكرماني ووقت النية كل يوم بعد غروب الشمس ولا يجوز قبله كذا في ~~محيط السرخسي ولو نوى قبل أن تغيب الشمس أن يكون صائما غدا ثم نام أو أغمي ~~عليه أو غفل حتى زالت الشمس من الغد لم يجز وإن نوى بعد غروب الشمس جاز كذا ~~في الخلاصة جاز صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية ذلك اليوم أو بنية ~~مطلق الصوم أو بنية النفل من الليل إلى ما قبل نصف النهار وهو المذكور في ~~الجامع الصغير وذكر القدوري ما بينه وبين الزوال PageV01P195 والصحيح الأول ~~ولا فرق بين المسافر والمقيم والصحيح والسقيم هكذا في التبيين وإنما تجوز ~~النية قبل الزوال إذا لم ms0361 يوجد قبل ذلك بعد طلوع الفجر ما ينافي الصوم وإذا ~~وجد قبله ما ينافيه من الأكل والشرب والجماع عامدا أو ناسيا فلا تجوز النية ~~بعد ذلك هكذا في شرح الطحاوي وإذا نوى من النهار ينوي أنه صائم من أوله حتى ~~لو نوى أنه صائم من حين نوى لا يصير صائما كذا في الجوهرة النيرة والسراج ~~الوهاج ولو أغمي عليه في ليلة من رمضان أو في يوم منه فإن أفاق قبل الزوال ~~ونوى الصوم أجزأه وكذا المجنون كذا في محيط السرخسي وكذا إذا ارتد رجل عن ~~الإسلام أول اليوم من رمضان ثم رجع إلى الإسلام فنوى الصوم قبل الزوال فهو ~~صائم كذا في فتاوى قاضي خان والأفضل أن يبيت النية في موضع تجوز نيته من ~~النهار هكذا في الخلاصة وأن يعين النية كذا في الاختيار شرح المختار وإذا ~~نوى واجبا آخر في يوم رمضان يقع عن رمضان ولا فرق بين المسافر والمقيم عند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا صام ~~المسافر بنية واجب آخر يقع عنه ولو نوى النفل ففيه روايتان كذا في الكافي ~~والأصح أنه يقع عن رمضان كذا في محيط السرخسي وأما المريض فالصحيح أن صومه ~~يقع عن رمضان كذا في الكافي ولو نوى المسافر والمريض مطلقا يقع عن رمضان ~~كذا في محيط السرخسي النذر المعين إذا صامه بنية واجب آخر كقضاء رمضان ~~والكفارة كان عن الواجب وعليه قضاء ما نذر كذا في السراج الوهاج وهو الأصح ~~كذا في البحر الرائق وشرط القضاء والكفارات أن يبيت ويعين كذا في النقاية ~~وكذا النذر المطلق هكذا في السراج الوهاج ولو اشتبه على المأسور شهر رمضان ~~فصام متحريا جاز إن كان بعده ونوى من الليل سوى يوم العيد وأيام التشريق ~~ولا يجوز قبله كذا في محيط السرخسي ولا تشترط نية القضاء وهو الصحيح لأنه ~~نوى ما عليه من صوم رمضان هكذا في البدائع فإذا وافق صومه شوالا فإن كانا ~~كاملين أو ناقصين فعليه قضاء يوم ms0362 وإن كان رمضان كاملا وشوال ناقصا فعليه ~~قضاء يومين وإن كان رمضان ناقصا وشوال كاملا لم يلزمه شيء ولو وافق صومه ذا ~~الحجة فإن كانا كاملين أو ناقصين فعليه قضاء أربعة أيام وإن كان ناقصا وذو ~~الحجة كاملا فثلاثة أيام وإن كان كاملا وذو الحجة ناقصا فخمسة أيام وإن ~~وافق صومه ذا القعدة أو شهرا آخر فإن كانا كاملين أو ناقصين أو الشهر الآخر ~~كاملا لم يلزمه شيء وإن كان كاملا والآخر ناقصا فيوم هكذا في السراج الوهاج ~~ولو صام رمضان في دار الحرب قبل سنين لا يجوز صوم السنة الأولى بالاتفاق ~~وهل يجوز صوم السنة الثانية قضاء عن الأولى والثالثة قضاء عن الثانية قال ~~الفقيه أبو جعفر إن نوى صوم رمضان مبهما يجوز وإن نوى عن الثانية مفسرا لا ~~يجوز وهو الأصح هكذا في محيط السرخسي إذا وجب عليه قضاء يومين من رمضان ~~واحد ينبغي أن ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان وإن لم يعين ~~الأول يجوز وكذا لو كان عليه قضاء يومين من رمضانين هو المختار ولو نوى ~~القضاء لا غير يجوز وإن لم يعين كذا في الخلاصة إذا أفطر رمضان متعمدا وهو ~~فقير فصام أحدا وستين يوما للقضاء والكفارة ولم يعين اليوم للقضاء جاز كذا ~~ذكره الفقيه أبو الليث كذا في فتاوى قاضي خان ومتى نوى شيئين مختلفين ~~متساويين في الوكادة والفريضة ولا رجحان لأحدهما على الآخر بطلا ومتى ترجح ~~أحدهما على الآخر ثبت الراجح كذا في محيط السرخسي فإذا نوى عن قضاء رمضان ~~والنذر كان عن قضاء رمضان استحسانا وإن نوى النذر المعين والتطوع ليلا أو ~~نهارا أو نوى النذر المعين وكفارة من الليل يقع عن النذر المعين بالإجماع ~~PageV01P196 كذا في السراج الوهاج ولو نوى قضاء رمضان وكفارة الظهار كان عن ~~القضاء استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا نوى قضاء بعض رمضان والتطوع ~~يقع عن رمضان في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا ms0363 في الذخيرة ولو نوى الصوم عن كفارة الظهار والقتل أو عن ~~قضاء رمضان وعن كفارة القتل يقع عن القتل بالاتفاق كذا في محيط السرخسي ولو ~~نوى عن كفارة تطوع جاز عن الواجب استحسانا كذا في الذخيرة ولو نوت المرأة ~~في الحيض ثم طهرت قبل الفجر صح صومها كذا في السراج الوهاج ولو نوى صوم ~~القضاء وكفارة اليمين لم يكن عن واحد منهما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~للتعارض وعند محمد رحمه الله تعالى لمكان التنافي ولكن يصير تطوعا كذا في ~~المحيط وإذا نوى الصوم للقضاء بعد طلوع الفجر حتى لا تصح نيته عن القضاء ~~يصير شارعا في التطوع فإن أفطر يلزمه القضاء كذا في الذخيرة # | الباب الثاني في رؤية الهلال # يجب أن يلتمس الناس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان وقت الغروب فإن ~~رأوه صاموه وإن غم أكملوه ثلاثين يوما كذا في الاختيار شرح المختار وكذا ~~ينبغي أن يلتمسوا هلال شعبان أيضا في حق إتمام العدد وهل يرجع إلى قول أهل ~~الخبرة العدول ممن يعرف علم النجوم الصحيح أنه لا يقبل كذا في السراج ~~الوهاج ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه كذا في معراج الدراية وتكره ~~الإشارة عند رؤية الهلال كذا في الظهيرية وإذا رأوا الهلال قبل الزوال أو ~~بعده لا يصام به ولا يفطر وهو من الليلة المستقبلة هو المختار كذا في ~~الخلاصة إن كان بالسماء علة فشهادة الواحد على هلال رمضان مقبولة إذا كان ~~عدلا مسلما عاقلا بالغا حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى وكذا شهادة ~~الواحد على شهادة الواحد وشهادة المحدود في القذف بعد التوبة في ظاهر ~~الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان وأما مستور الحال فالظاهر أنه لا تقبل ~~شهادته وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تقبل شهادته وهو ~~الصحيح كذا في المحيط وبه أخذ الحلواني كذا في شرح النقاية للشيخ أبي ~~المكارم وتقبل شهادة عبد على شهادة عبد في هلال رمضان وكذا المرأة على ~~المرأة ولا تقبل شهادة ms0364 المراهق ولا يشترط في هذه الشهادة لفظ الشهادة ولا ~~الدعوى ولا حكم الحاكم حتى إنه لو شهد عند الحاكم وسمع رجل شهادته عند ~~الحاكم وظاهره العدالة وجب على السامع أن يصوم ولا يحتاج إلى حكم الحاكم ~~وهل يستفسره في رؤية الهلال قال أبو بكر الإسكاف إنما تقبل إذا فسر بأن قال ~~رأيته خارج المصر في الصحراء أو في البلد بين خلل السحاب وفي ظاهر الرواية ~~أنه تقبل بدون هذا وإذا رأى الإمام أو القاضي هلال رمضان وحده فهو بالخيار ~~بين أن ينصب من يشهد عنده وبين أن يأمر الناس بالصوم بخلاف هلال الفطر ~~والأضحى كذا في السراج الوهاج إذا رأى الواحد العدل هلال رمضان يلزمه أن ~~يشهد بها في ليلته حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى حتى الجارية المخدرة ~~تخرج وتشهد بغير إذن مولاها والفاسق إذا رآه وحده يشهد لأن القاضي ربما ~~يقبل شهادته لكن القاضي يرده كذا في الوجيز للكردري هذا في المصر وأما في ~~السواد إذا رأى أحدهم هلال رمضان يشهد في مسجد قريته وعلى الناس أن يصوموا ~~بقوله بعد أن يكون عدلا إذا لم يكن هناك حاكم يشهد عنده كذا في المحيط رجل ~~رأى هلال PageV01P197 رمضان وحده فشهد ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم ~~وإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة وإن أفطر قبل أن يرد ~~القاضي شهادته فالصحيح أنه لا تجب عليه الكفارة كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~شهد فاسق وقبلها الإمام وأمر الناس بالصوم فأفطر هو وواحد من أهل بلده قال ~~عامة المشايخ تلزمه الكفارة كذا في الخلاصة ولو أكمل هذا الرجل ثلاثين يوما ~~لم يفطر إلا مع الإمام كذا في الكافي وإن لم يكن بالسماء علة لم تقبل إلا ~~شهادة جمع كثير يقع العلم بخبرهم وهو مفوض إلى رأي الإمام من غير تقدير هو ~~الصحيح كذا في الاختيار شرح المختار وسواء في ذلك رمضان وشوال وذو الحجة ~~كذا في السراج الوهاج وذكر الطحاوي أنه تقبل شهادة الواحد ms0365 إذا جاء من خارج ~~المصر وكذا إذا كان على مكان مرتفع كذا في الهداية وعلى قول الطحاوي اعتمد ~~الإمام المرغيناني وصاحب الأقضية والفتاوى الصغرى لكن في ظاهر الرواية لا ~~فرق بين خارج المصر والمصر كذا في معراج الدراية ويلتمس هلال شوال في تاسع ~~وعشرين من رمضان فمن رآه وحده لا يفطر أخذا بالاحتياط في العبادة فإن أفطر ~~قضاه ولا كفارة عليه كذا في الاختيار شرح المختار رجل رأى هلال الفطر وشهد ~~ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم فإن أفطر ذلك اليوم كان عليه القضاء دون ~~الكفارة كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهد هذا الرجل عند صديق له فأكل لا ~~كفارة عليه إن صدقه كذا في فتح القدير ولو رأى الإمام وحده أو القاضي وحده ~~هلال شوال لا يخرج إلى المصلى ولا يأمر الناس بالخروج ولا يفطر لا سرا ولا ~~جهرا كذا في السراج الوهاج وإن كان بالسماء علة لا تقبل إلا شهادة رجلين أو ~~رجل وامرأتين ويشترط فيه الحرية ولفظ الشهادة كذا في خزانة المفتين وإذا ~~أخبر رجلان في هلال شوال في السواد والسماء متغيمة وليس فيه وال ولا قاض ~~فلا بأس للناس أن يفطروا كذا في الزاهدي وتشترط العدالة هكذا في النقاية ~~ولا تشترط الدعوى ولا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب وإن كانت مصحية ~~لا يقبل إلا قول الجماعة كما في هلال رمضان كذا في خزانة المفتين وهكذا في ~~الكافي وذكر شيخ الإسلام أن شهادة الاثنين تقبل أيضا إذا جاءا من مكان آخر ~~هكذا في الذخيرة والأضحى كالفطر في ظاهر الرواية وهو الأصح كذا في الهداية ~~وكذا غيرهما من الأهلة لا تقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول ~~أحرار غير محدودين هكذا في البحر الرائق إذا صاموا بشهادة الواحد وأكملوا ~~ثلاثين يوما ولم يروا هلال شوال لا يفطرون فيما روى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى للاحتياط وعن محمد رحمه الله تعالى أنهم يفطرون كذا في ~~التبيين وفي غاية البيان قول محمد ms0366 أصح كذا في النهر الفائق وقال شمس الأئمة ~~الحلواني هذا الاختلاف فيما إذا لم يروا هلال شوال والسماء مصحية فأما إذا ~~كانت متغيمة فإنهم يفطرون بلا خلاف كذا في الذخيرة وهو الأشبه هكذا في ~~التبيين وإذا شهد على هلال رمضان شاهدان والسماء متغيمة وقبل القاضي ~~شهادتهما وصاموا ثلاثين يوما فلم يروا هلال شوال إن كانت السماء متغيمة ~~يفطرون من الغد بالاتفاق وإن كانت مصحية يفطرون أيضا على الصحيح كذا في ~~المحيط وإذا شهد الشهود على هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين أنهم رأوا ~~الهلال قبل صومكم بيوم إن كانوا في هذا المصر ينبغي أن لا تقبل شهادتهم ~~لأنهم تركوا الحسبة وإن جاءوا من مكان بعيد جازت شهادتهم لانتفاء التهمة ~~كذا في الخلاصة ولا عبرة لاختلاف المطالع في ظاهر الرواية كذا في فتاوى ~~قاضي خان وعليه فتوى الفقيه أبي الليث وبه كان يفتي شمس الأئمة الحلواني ~~قال لو رأى PageV01P198 أهل مغرب هلال رمضان يجب الصوم على أهل مشرق كذا في ~~الخلاصة ثم إنما يلزم الصوم على متأخري الرؤية إذا ثبت عندهم رؤية أولئك ~~بطريق موجب حتى لو شهد جماعة أن أهل بلدة قد رأوا هلال رمضان قبلكم بيوم ~~فصاموا وهذا اليوم ثلاثون بحسابهم ولم ير هؤلاء الهلال لا يباح فطر غد ولا ~~يترك التراويح في هذه الليلة لأنهم لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم ~~وإنما حكوا رؤية غيرهم ولو شهدوا أن قاضي بلدة كذا شهد عنده اثنان برؤية ~~الهلال في ليلة كذا وقضى بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يحكم بشهادتهما لأن ~~قضاء القاضي حجة وقد شهدوا به كذا في فتح القدير إذا صام أهل مصر شهر رمضان ~~على غير رؤية ثمانية وعشرين يوما ثم رأوا هلال شوال إن عدوا شعبان برؤيته ~~ثلاثين يوما ولم يروا هلال رمضان قضوا يوما واحدا وإن صاموا تسعا وعشرين ~~يوما ثم رأوا هلال شوال لا قضاء عليهم فإن عدوا هلال شعبان ثلاثين يوما من ~~غير رؤية هلال شعبان ثم صاموا رمضان قضوا يومين كذا في ms0367 الخلاصة إذا صام أهل ~~المصر تسعة وعشرين يوما للرؤية وفيهم مريض لم يصم فعليه القضاء تسعة وعشرين ~~يوما فإن لم يعلم هذا الرجل ما صنع أهل المصر صام ثلاثين يوما ليخرج عن ~~العهدة بيقين كذا في المحيط # | الباب الثالث فيما يكره للصائم وما لا يكره # يكره مضغ العلك للصائم كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في المتون قال ~~مشايخنا المسألة على التفصيل إن لم يكن العلك ملتئما مصلحا فطره وإن كان ~~مصلحا ملتئما فإن كان أسود فطره وإن كان أبيض لم يفطره إلا أن في الكتاب لم ~~يفصل كذا في المحيط وكره ذوق شيء ومضغه بلا عذر كذا في الكنز ومن العذر في ~~الأول ما لو كان زوج المرأة وسيدها سيئ الخلق فذاقت المرقة ومن العذر في ~~الثاني أن لا تجد من يمضغ الطعام لصبيها من حائض أو نفساء أو غيرهما ممن لا ~~يصوم ولم تجد طبيخا ولا لبنا حليبا كذا في النهر الفائق وذكر في التجنيس أن ~~كراهة الذوق في صوم الفرض وأما التطوع فلا بأس كذا في النهاية ويكره للصائم ~~أن يذوق العسل أو الدهن ليعرف الجيد من الرديء عند الشراء كذا في فتاوى ~~قاضي خان وقيل لا بأس به إذا لم يجد بدا من شرائه أو يخاف الغبن كذا في ~~الزاهدي وتكره له المبالغة في الاستنجاء كذا في السراج الوهاج وكذا ~~المبالغة في المضمضة والاستنشاق قال شمس الأئمة الحلواني وتفسير ذلك أن ~~يكثر إمساك الماء في فمه ويملأ لا أن يغرغر 1 كذا في المحيط ولو فسا الصائم ~~أو ضرط في الماء لا يفسد الصوم ويكره له ذلك هكذا في معراج الدراية وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكره للصائم المضمضة والاستنشاق بغير وضوء وكره ~~الاغتسال وصب الماء على الرأس والاستنقاع في الماء والتلفف بالثوب المبلول ~~وقال أبو يوسف لا يكره وهو الأظهر كذا في محيط السرخسي ويكره للصائم أن ~~يجمع ريقه في فمه ثم يبتلعه كذا في الظهيرية ولا بأس بالسواك الرطب واليابس ~~في الغداة ms0368 والعشي عندنا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكره المبلول بالماء ~~وفي ظاهر الرواية لا بأس بذلك وأما الرطب الأخضر فلا بأس به عند الكل كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولا يكره كحل ولا دهن شارب كذا في الكنز هذا إذا لم يقصد ~~الزينة فإن قصدها كره كذا في النهر الفائق ولا فرق بين أن يكون مفطرا أو ~~صائما كذا في التبيين ولا بأس بالحجامة إن أمن على نفسه PageV01P199 الضعف ~~أما إذا خاف فإنه يكره وينبغي له أن يؤخر إلى وقت الغروب وذكر شيخ الإسلام ~~شرط الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر والفصد نظير الحجامة هكذا في المحيط ~~ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه من الجماع والإنزال ويكره إن لم يأمن ~~والمس في جميع ذلك كالقبلة كذا في التبيين وأما القبلة الفاحشة وهي أن يمص ~~شفتيها فتكره على الإطلاق والجماع فيما دون الفرج والمباشرة كالقبلة في ~~ظاهر الرواية قيل إن المباشرة الفاحشة تكره وإن أمن هو الصحيح كذا في ~~السراج الوهاج والمباشرة الفاحشة أن يتعانقا وهما متجردان ويمس فرجه فرجها ~~وهو مكروه بلا خلاف هكذا في المحيط ولا بأس بالمعانقة إذا لم يأمن على نفسه ~~أو كان شيخا كبيرا هكذا في السراج الوهاج ومن أصبح جنبا أو احتلم في النهار ~~لم يضره كذا في محيط السرخسي التسحر مستحب ووقته آخر الليل قال الفقيه أبو ~~الليث وهو السدس الأخير هكذا في السراج الوهاج ثم تأخير السحور مستحب كذا ~~في النهاية ويكره تأخير السحور إلى وقت يقع فيه الشك هكذا في السراج الوهاج ~~وتعجيل الإفطار أفضل فيستحب أن يفطر قبل الصلاة ومن السنة أن يقول عند ~~الإفطار اللهم لك صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت وصوم الغد من ~~شهر رمضان نويت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت كذا في معراج الدراية في فصل ~~المتفرقات وصوم يوم الشك وهو اليوم الذي شك فيه أنه من رمضان أو من شعبان ~~إن نواه عن رمضان أو عن واجب آخر كره هكذا في ms0369 فتاوى قاضي خان والثاني دون ~~الأول في الكراهة هكذا في الهداية ثم إن ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه في كلا ~~الوجهين وإن ظهر أنه من شعبان كان تطوعا في الوجه الأول وإن أفطر لا قضاء ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وفي الوجه الثاني يصح عما نوى وهو الصحيح هكذا في ~~الكافي وإن لم يظهر في الوجه الثاني أنه من شعبان أو من رمضان لا يقع عما ~~نوى بلا خلاف هكذا في المحيط وإن نوى التطوع فالصحيح أنه لا بأس به فإن ظهر ~~أنه من رمضان كان صائما عنه وإن ظهر أنه من شعبان كان متطوعا فإن أفطر كان ~~عليه القضاء لأنه شرع ملتزما هكذا في فتاوى قاضي خان وإن أطلق النية فهو ~~مكروه فإن ظهر أن هذا اليوم من شعبان كان صومه تطوعا وإن ظهر أنه من رمضان ~~جاز عن رمضان كذا في المحيط وإن ضجع في أصل النية بأن ينوي أن يصوم غدا إن ~~كان من رمضان ولا يصوم إن كان من شعبان ففي هذا الوجه لا يصير صائما وإن ~~ضجع في وصف النية بأن ينوي إن كان الغد من رمضان يصوم عنه وإن كان من شعبان ~~فعن واجب آخر أو ينوي أن يصوم رمضان إن كان الغد منه وعن التطوع إن كان من ~~شعبان فهو مكروه أيضا ثم إن ظهر أنه من رمضان يقع عنه في كلا الوجهين وإن ~~ظهر أنه من شعبان لا يسقط الواجب في الأول وصار تطوعا غير مضمون فيهما كذا ~~في التبيين أما يوم الشك فهو إذا لم ير علامة ليلة الثلاثين والسماء متغيمة ~~كذا في التبيين أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما ~~فأما إذا كانت السماء مصحية ولم ير الهلال أحد فليس بيوم الشك كذا في ~~الزاهدي اختلف العلماء في يوم الشك هل صومه أفضل أو الفطر قالوا إن كان صام ~~شعبان أو وافق صوما كان يصومه فصومه أفضل كذا في الاختيار شرح المختار وكذا ~~إن صام ثلاثة ms0370 أيام من آخر شعبان كذا في التبيين ولو لم يوافق اختلفوا فيه ~~والمختار أن يفتى بالتطوع في حق الخواص كذا في التهذيب ويفتى العوام ~~بالتلوم إلى ما قبل الزوال لاحتمال ثبوت الشهر وبعد ذلك لا صوم كذا في ~~الاختيار شرح المختار وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان والفاصل بين ~~الخاصة PageV01P200 والعامة هو أن كل من يعلم نية الصوم يوم الشك فهو من ~~الخواص وإلا فهو من العوام والنية أن ينوي التطوع من لا يعتاد بصوم ذلك ~~اليوم ولا يخطر بباله إن كان من رمضان فمن رمضان كذا في معراج الدراية رجل ~~أصبح يوم الشك متلوما ثم أكل ناسيا ثم ظهر أنه من رمضان ونوى الصوم ذكر في ~~الفتاوى أنه لا يجوز كذا في الظهيرية باب النية ويكره صوم يوم العيدين ~~وأيام التشريق وإن صام فيها كان صائما عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~قضاء عليه إن شرع فيها ثم أفطر كذا في الكنز هذا في ظاهر الرواية عن ~~الثلاثة وعن الشيخين وجوبه كذا في النهر الفائق ويكره صوم ستة من شوال عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى متفرقا كان أو متتابعا وعن أبي يوسف كراهته ~~متتابعا لا متفرقا لكن عامة المتأخرين لم يروا به بأسا هكذا في البحر ~~الرائق والأصح أنه لا بأس به كذا في محيط السرخسي وتستحب الستة متفرقة كل ~~أسبوع يومان كذا في الظهيرية في فصل الأوقات التي يكره فيها الصوم ويستحب ~~ويكره صوم الوصال وهو أن يصوم السنة كلها ولا يفطر في الأيام المنهي عنها ~~وإذا أفطر في الأيام المنهية المختار أنه لا بأس به كذا في الخلاصة ويكره ~~أن يصوم أياما لا يفطر فيهن ليلا أو نهارا هكذا في السراج والأفضل أن يصوم ~~يوما ويفطر يوما كذا في الخلاصة وأما صوم يوم السبت ويوم الأحد فذكر شمس ~~الأئمة الحلواني لا بأس به إذا كان لا يعتقد تعظيم ذلك اليوم هكذا في ~~الذخيرة ويكره صوم يوم النيروز والمهرجان إذا تعمد ولم يوافق صوما كان ms0371 ~~يصومه قبل ذلك أما الكلام في أفضلية الصوم في هذا اليوم فإن كان يصوم قبله ~~تطوعا فالأفضل له أن يصوم وإلا فالأفضل أن لا يصوم لأنه يشبه تعظيم هذا ~~اليوم وأنه حرام هكذا في الظهيرية وهو المختار هكذا في محيط السرخسي ويكره ~~صوم الصمت وهو أن يصوم ولا يتكلم كذا في فتاوى قاضي خان ويكره أن تصوم ~~المرأة تطوعا بغير إذن زوجها إلا أن يكون مريضا أو صائما أو محرما بحج أو ~~عمرة وليس للعبد والأمة أن يصوما تطوعا إلا بإذن المولى كيفما كان وكذا ~~المدبر والمدبرة وأم الولد فإن صام أحد من هؤلاء للزوج أن يفطر المرأة ~~وللمولى أن يفطر العبد والأمة وتقضي المرأة إذا أذن لها زوجها أو بانت ~~ويقضي العبد إذا أذن له المولى أو أعتق فأما إذا كان الزوج مريضا أو صائما ~~أو محرما لم يكن له منع الزوجة من ذلك ولها أن تصوم وإن نهاها وليس كذلك ~~العبد والأمة فإن للمولى منعهما على كل حال كذا في الجوهرة النيرة وكل صوم ~~وجب على المملوك بسبب باشره كالتطوع إلا صوم الظهار كذا في الخلاصة ولا ~~يصوم الأجير تطوعا إلا بإذن المستأجر إن كان صومه يضر به في الخدمة وإن كان ~~لا يضره فله أن يصوم بغير إذنه كذا في محيط السرخسي وأما بنت الرجل وأمه ~~وأخته فيتطوعن بغير إذنه كذا في السراج الوهاج ويكره للمسافر أن يصوم إذا ~~أجهده الصوم فإن لم يكن كذلك فالصوم أفضل إذا لم يكن رفقاؤه أو عامتهم ~~مفطرين فإن كان رفقاؤه أو عامتهم مفطرين والنفقة مشتركة بينهم فالإفطار ~~أفضل كذا في الظهيرية وإذا أصبح المسافر صائما فدخل مصره أو مصرا آخر فنوى ~~الإقامة كره له أن يفطر كذا في فتاوى قاضي خان ولا يكره صوم التطوع لمن ~~عليه قضاء رمضان كذا في معراج الدراية ويستحب صوم أيام البيض الثالث عشر ~~والرابع عشر والخامس عشر كذا في فتاوى قاضي خان وصوم يوم الجمعة بانفراده ~~مستحب عند العامة كالاثنين والخميس كذا في البحر ms0372 الرائق ويستحب صوم يوم ~~الخميس والجمعة والسبت من كل شهر حرام والأشهر الحرم أربعة ذو القعدة وذو ~~الحجة والمحرم ورجب ثلاثة سرد وواحد فرد ويستحب صوم تسعة أيام من أول ذي ~~الحجة كذا في السراج الوهاج ويكره PageV01P201 صوم عرفة للحاج إن أضعفه كذا ~~في البحر الرائق وكذا صوم يوم التروية لأنه يعجزه عن أفعال الحج المرغوبات ~~من الصيام أنواع أولها صوم المحرم والثاني صوم رجب والثالث صوم شعبان وصوم ~~عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم عند عامة العلماء والصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم كذا في الظهيرية المسنون أن يصوم عاشوراء مع التاسع كذا في فتح ~~القدير ويكره صوم عاشوراء مفردا كذا في محيط السرخسي وصوم أيام الصيف ~~لطولها وحرها أدب كذا في الظهيرية # | الباب الرابع فيما يفسد وما لا يفسد # والمفسد على نوعين النوع الأول ما يوجب القضاء دون الكفارة إذا أكل ~~الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر ولا فرق بين الفرض والنفل كذا في ~~الهداية ولو قيل لرجل يأكل إنك صائم وهو لا يتذكر فالصحيح أنه يفسد صومه ~~هكذا في الظهيرية رجل نظر إلى صائم يأكل ناسيا إن رأى فيه قوة يمكنه أن يتم ~~الصوم إلى الليل فالمختار أنه يكره أن لا يذكره وإن كان يضعف في الصوم بأن ~~كان شيخا كبيرا يسعه أن لا يخبره كذا في الظهيرية في فصل الأعذار المبيحة ~~لو أكل مكرها أو مخطئا عليه القضاء دون الكفارة كذا في فتاوى قاضي خان ~~المخطئ هو الذاكر للصوم غير القاصد للفطر إذا أكل أو شرب هكذا في النهر ~~الفائق والناسي عكسه هكذا في النهاية والبحر الرائق إذا أكل الصائم أو شرب ~~أو جامع ناسيا لم يفطر ولا فرق بين الفرض والنفل كذا في الهداية وإن تمضمض ~~أو استنشق فدخل الماء جوفه إن كان ذاكرا لصومه فسد صومه وعليه القضاء وإن ~~لم يكن ذاكرا لا يفسد صومه كذا في الخلاصة وعليه الاعتماد ولو رمى رجل إلى ~~صائم شيئا فدخل حلقه فسد صومه لأنه بمنزلة المخطئ ms0373 وكذا إذا اغتسل فدخل ~~الماء حلقه كذا في السراج الوهاج النائم إذا شرب فسد صومه وليس هو كالناسي ~~لأن النائم أو ذاهب العقل إذا ذبح لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا ابتلع ما لا يتغذى به ولا يتداوى به عادة كالحجر ~~والتراب لا يوجب الكفارة كذا في التبيين ولو ابتلع حصاة أو نواة أو حجرا أو ~~مدرا أو قطنا أو حشيشا أو كاغدة فعليه القضاء ولا كفارة كذا في الخلاصة ولا ~~كفارة في السفرجل إذا لم يدرك ولم يكن مطبوخا ولا ابتلاع الجوزة الرطبة ~~هكذا في النهر الفائق ولو ابتلع جوزة يابسة أو لوزة يابسة لا كفارة عليه ~~ولو ابتلع بيضة بقشرها أو رمانة بقشرها لا كفارة عليه كذا في الخلاصة ~~والفستق إن كان رطبا فهو بمنزلة الجوز وإن كان يابسا إن مضغه فعليه الكفارة ~~إذا كان فيه لب وإن ابتلعه فلا كفارة عليه عند الكل وإن كان مشقوق الرأس ~~فكذلك عند العامة لا كفارة عليه هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أكل قشر البطيخ ~~إن كان يابسا أو كان بحال يتقذر منه فلا كفارة عليه وإن كان طريا بحال لا ~~يتقذر منه فعليه الكفارة كذا في الظهيرية ولو أكل الأرز والجاورس لا تجب ~~فيه الكفارة كذا في الذخيرة ولا كفارة بأكل العدس والماش هكذا في الزاهدي ~~ولو أكل الطين الذي يغسل به الرأس فسد صومه وإن كان يعتاد أكل هذا الطين ~~فعليه القضاء والكفارة هكذا في الظهيرية وإن أكل ما بين أسنانه لم يفسد إن ~~كان قليلا وإن كان كثيرا يفسد والحمصة وما فوقها كثير وما دونها قليل وإن ~~أخرجه وأخذه بيده ثم أكل ينبغي أن يفسد كذا في الكافي وفي الكفارة أقاويل ~~قال الفقيه رحمه الله تعالى والأصح أنه لا تجب الكفارة كذا في الخلاصة وإذا ~~PageV01P202 ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد صومه لأنه قليل وإن ابتلع من ~~الخارج يفسد وتكلموا في وجوب الكفارة والمختار أنها تجب إذا ابتلعها ولم ~~يمضغها ms0374 كذا في الغياثية وفتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وإن ~~مضغها لا يفسد إلا أن يجد طعمها في حلقه وهذا حسن جدا فليكن الأصل في كل ~~قليل مضغه كذا في فتح القدير ولو مضغ حبة حنطة لا يفسد صومه لأنها تتلاشى ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولا كفارة في الظاهر في ابتلاع اللقمة الممضوغة ~~لغيره كذا في الوجيز للكردري إذا بقيت لقمة السحور في فيه فطلع الفجر ثم ~~ابتلعها أو أخذ كسرة خبز ليأكلها وهو ناس فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها ~~مع ذكر الصوم قال بعضهم إن ابتلعها قبل أن يخرجها فعليه الكفارة وإن أخرجها ~~ثم أعادها لا كفارة عليه وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولو ابتلع بزاق ~~غيره فسد صومه بغير كفارة إلا إذا كان بزاق صديقه فحينئذ تلزمه الكفارة كذا ~~في المحيط وإن ابتلع بزاق نفسه من يده فسد صومه ولا تلزمه الكفارة كذا في ~~الوجيز للكردري ترطبت شفتيه ببزاقه عند الكلام أو غيره فابتلعه لا يفسد ~~للضرورة كذا في الزاهدي ولو سال لعابه من فيه إلى ذقنه من غير أن ينقطع من ~~داخل فمه ثم رده إلى فيه وابتلعه لا يفطره لأنه لا يتم الخروج بخلاف ما إذا ~~انقطع كذا في الظهيرية في المقطعات في الحجة رجل له علة يخرج الماء من فمه ~~ثم يدخل ويذهب في الحلق لا يفسد صومه كذا في التتارخانية ولو بقي بلل بعد ~~المضمضة فابتلعه مع البزاق لم يفطره ولو دخل المخاط أنفه من رأسه ثم استشمه ~~فأدخل حلقه عمدا لم يفطره لأنه بمنزلة ريقه كذا في محيط السرخسي ولو أكل ~~دما في ظاهر الرواية عليه القضاء دون الكفارة لأنه مما يستقذره الطبع كذا ~~في الظهيرية الدم إذا خرج من الأسنان ودخل حلقه إن كانت الغلبة للبزاق لا ~~يضره وإن كانت الغلبة للدم يفسد صومه وإن كانا سواء أفسد أيضا استحسانا ~~صائم عمل عمل الإبريسم فأدخل الإبريسم في فيه وخرجت منه خضرة الصبغ أو ~~صفرته أو ms0375 حمرته واختلط بالريق فصار الريق أخضر أو أصفر أو أحمر فابتلعه وهو ~~ذاكر صومه فسد صومه هكذا في الخلاصة ولو مص الهليلج فدخل البزاق حلقه لم ~~يفسد ما لم يدخل عينه كذا في الظهيرية ولو مص سكرا حتى وصل الماء حلقه ~~فعليه الكفارة كذا في محيط السرخسي وما ليس بمقصود بالأكل ولا يمكن ~~الاحتراز عنه كالذباب إذا وصل إلى جوف الصائم لم يفطره كذا في إيضاح ~~الكرماني ولو أخذ الذباب وأكله يجب عليه القضاء دون الكفارة كذا في شرح ~~الطحاوي ولو تثاءب فرفع رأسه فوقع في حلقه قطرة ماء انصب من ميزاب فسد صومه ~~هكذا في السراج الوهاج والمطر والثلج إذا دخل حلقه يفسد صومه وهو الصحيح ~~كذا في الظهيرية ولو دخل حلقه غبار الطاحونة أو طعم الأدوية أو غبار الهرس ~~وأشباهه أو الدخان أو ما سطع من غبار التراب بالريح أو بحوافر الدواب ~~وأشباه ذلك لم يفطره كذا في السراج الوهاج الدموع إذا دخلت فم الصائم إن ~~كان قليلا كالقطرة والقطرتين أو نحوها لا يفسد صومه وإن كان كثيرا حتى وجد ~~ملوحته في جميع فمه واجتمع شيء كثير فابتلعه يفسد صومه وكذا عرق الوجه إذا ~~دخل فم الصائم كذا في الخلاصة وما يدخل من مسام البدن من الدهن لا يفطر ~~هكذا في شرح المجمع ومن اغتسل في ماء وجد برده في باطنه لا يفطر هكذا في ~~النهر الفائق ولو أقطر شيئا من الدواء في عينه لا يفطر صومه عندنا وإن وجد ~~طعمه في حلقه وإذا بزق فرأى أثر الكحل ولونه في بزاقه عامة المشايخ على أنه ~~لا يفسد صومه كذا في الذخيرة وهو الأصح هكذا في التبيين إذا قاء ~~PageV01P203 أو استقاء ملء الفم أو دونه عاد بنفسه أو أعاد أو خرج فلا فطر ~~على الأصح إلا في الإعادة والاستقاء بشرط ملء الفم هكذا في النهر الفائق ~~وهذا كله إذا كان القيء طعاما أو ماء أو مرة فإن كان بلغما فغير مفسد للصوم ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ms0376 خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا ملأ الفم وقوله هذا أحسن من قولهما هكذا في فتح القدير ومن احتقن أو ~~استعط أو أقطر في أذنه دهنا أفطر ولا كفارة عليه هكذا في الهداية ولو دخل ~~الدهن بغير صنعه فطره كذا في محيط السرخسي ولو أقطر في أذنه الماء لا يفسد ~~صومه كذا في الهداية وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي وإذا أقطر في إحليله ~~لا يفسد صومه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط سواء ~~أقطر فيه الماء أو الدهن وهذا الاختلاف فيما إذا وصل المثانة وأما إذا لم ~~يصل بأن كان في قصبة الذكر بعد لا يفطر بالإجماع كذا في التبيين وفي ~~الإقطار في أقبال النساء يفسد بلا خلاف وهو الصحيح هكذا في الظهيرية وفي ~~دواء الجائفة والآمة أكثر المشايخ على أن العبرة للوصول إلى الجوف والدماغ ~~لا لكونه رطبا أو يابسا حتى إذا علم أن اليابس وصل يفسد صومه ولو علم أن ~~الرطب لم يصل لم يفسد هكذا في العناية وإذا لم يعلم أحدهما وكان الدواء ~~رطبا فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يفطر للوصول عادة وقالا لا لعدم العلم ~~به فلا يفطر بالشك وإن كان يابسا فلا فطر اتفاقا هكذا في فتح القدير ولو ~~طعن برمح أو أصابه سهم وبقي في جوفه فسد وإن بقي طرفه خارجا لا يفسد كذا في ~~التبيين ومن ابتلع لحما مربوطا على خيط ثم انتزعه من ساعته لا يفسد وإن ~~تركه فسد كذا في البدائع ولو ابتلع خشبة وطرفها في يده ثم أخرجها لا يفسد ~~صومه ولو ابتلع كلها فسد صومه كذا في الخلاصة ولو أدخل أصبعه في استه أو ~~المرأة في فرجها لا يفسد وهو المختار إلا إذا كانت مبتلة بالماء أو الدهن ~~فحينئذ يفسد لوصول الماء أو الدهن هكذا في الظهيرية هذا إذا كان ذاكرا ~~للصوم وهذا تنبيه حسن يجب أن يحفظ لأن الصوم إنما يفسد في جميع الفصول إذا ~~كان ذاكرا للصوم وإلا فلا هكذا ms0377 في الزاهدي وإذا خرج دبره وهو صائم ينبغي أن ~~لا يقوم من مقامه حتى ينشف ذلك الموضع بخرقة كي لا يدخل الماء جوفه فيفسد ~~صومه ولهذا قالوا لا يتنفس في الاستنجاء إذا كان صائما كذا في محيط السرخسي ~~في باب الاستجمار والصائم إذا استقصى في الاستنجاء حتى بلغ الماء مبلغ ~~الحقنة يفسد صومه هكذا في البحر الرائق وإذا جامع مكرها في نهار رمضان عليه ~~القضاء دون الكفارة كذا في فتاوى قاضي خان وعليه الفتوى وكذا لو أكرهته ~~المرأة كذا في الخلاصة إذا أولج قبل طلوع الفجر فلما خشي الصبح أخرج وأمنى ~~بعد الصبح لا قضاء عليه وإن بدأ بالجماع ناسيا أو أولج قبل طلوع الفجر أو ~~الناسي تذكر إن نزع نفسه في فوره لا يفسد صومه في الصحيح من الرواية كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن بقي على ذلك فعليه القضاء والكفارة في ظاهر الرواية ~~هكذا في البدائع وإذا نظر إلى امرأة بشهوة في وجهها أو فرجها كرر النظر ~~أولا لا يفطر إذا أنزل كذا في فتح القدير وكذا لا يفطر بالفكر إذا أمنى ~~هكذا في السراج الوهاج وإذا قبل امرأته وأنزل فسد صومه من غير كفارة كذا في ~~المحيط وكذا في تقبيل الأمة والغلام وتقبيلها زوجها إذا رأت بللا وإن وجدت ~~لذة ولم تر بللا فسد عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى كذا في الزاهدي ولو قبل بهيمة فأنزل لا يفسد كذا في المحيط والمس ~~والمباشرة والمصافحة والمعانقة كالقبلة كذا في البحر الرائق ولو مس المرأة ~~ورأى ثيابها فأمنى فإن وجد حرارة جلدها فسد وإلا فلا كذا في معراج ~~PageV01P204 الدراية ولو مست المرأة زوجها حتى أنزل لم يفسد صومه ولو كان ~~يكلف بذلك ففيه اختلاف المشايخ كذا في المحيط وإن مس فرج بهيمة فأنزل لا ~~يفسد صومه كذا في السراج الوهاج وإذا جامع بهيمة أو ميتة أو جامع فيما دون ~~الفرج ولم ينزل لا يفسد صومه وإن أنزل في هذه الوجوه كان عليه القضاء ms0378 دون ~~الكفارة هكذا في فتاوى قاضي خان الصائم إذا عالج ذكره حتى أمنى فعليه ~~القضاء وهو المختار وبه قال عامة المشايخ كذا في البحر الرائق وإذا عالج ~~ذكره بيد امرأته فأنزل فسد صومه كذا في السراج الوهاج ولو جومعت النائمة أو ~~المجنونة جنونا عارضيا بعد نيتها حالة الإفاقة يفسد صومها عند الثلاثة كذا ~~في الخلاصة فإن عملت امرأتان بالسحاق إن أنزلتا أفطرتا وإلا فلا كذا في ~~السراج الوهاج ولا كفارة مع الإنزال كذا في فتح القدير النوع الثاني ما ~~يوجب القضاء والكفارة من جامع عمدا في أحد السبيلين فعليه القضاء والكفارة ~~ولا يشترط الإنزال في المحلين كذا في الهداية وعلى المرأة مثل ما على الرجل ~~إن كانت مطاوعة وإن كانت مكرهة فعليها القضاء دون الكفارة وكذا إذا كانت ~~مكرهة في الابتداء ثم طاوعته بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو مكنت نفسها ~~من صبي أو مجنون فزنى بها فعليها الكفارة بالاتفاق كذا في الزاهدي إذا أكل ~~متعمدا ما يتغذى به أو يتداوى به يلزمه الكفارة وهذا إذا كان مما يؤكل ~~للغذاء أو للدواء فأما إذا لم يقصد لهما فلا كفارة وعليه القضاء كذا في ~~خزانة المفتين فالصائم إذا أكل الخبز أو الأطعمة أو الأشربة أو الأدهان أو ~~الألبان أو أكل إهليلجة أو مسكا أو زعفرانا أو كافورا أو غالية عليه القضاء ~~والكفارة عندنا هكذا في فتاوى قاضي خان وكذا إذا أكل الخل والمرى وماء ~~العصفر وماء الزعفران وماء الباقلاء والبطيخ وماء القثاء والقند وماء ~~الزرجون 1 والمطر والثلج والبرد إذا تعمد ذلك وكذا إذا أكل طينا يؤكل ~~للدواء كالطين الأرمني أو الطين الذي يقلى فيؤكل أو دقيق الذرة إذا لته ~~بسمن أو ابتلع بطيخة صغيرة وكذا إذا أكل لحما غير مطبوخ أو شحما غير مطبوخ ~~على المختار كذا في خزانة المفتين وإن ابتلع شعيرا إن كان مقليا تلزمه ~~الكفارة وإن كان غير مقلي لا تلزمه لأن المقلي يؤكل عادة وغير مقلي لا كذا ~~في محيط السرخسي وفي دقيق الذرة ms0379 إذا لته بالسمن أو الدبس تجب الكفارة وكذا ~~لو أكل الحنطة هكذا في الخلاصة وإن أكل قوائم الذرة قال الزندويسي أرى أن ~~عليه الكفارة لأن فيها حلاوة ويلتذ بها كذا في السراج الوهاج وإن أكل ورق ~~الشجر فإن كان مما يؤكل كورق الكرم فعليه القضاء والكفارة وإن كان مما لا ~~يؤكل كورق الكرم إذا عظم فعليه القضاء دون الكفارة كذا في البحر الرائق ~~وعلى هذا التفصيل النباتات كلها كذا في التبيين ولو أكل حبة عنب إن مضغها ~~فعليه القضاء والكفارة وإن ابتلعها كما هي إن لم يكن معها ثفروقها فعليه ~~القضاء والكفارة بالاتفاق وإن كان معها ثفروقها قال عامة العلماء عليه ~~القضاء والكفارة وقال أبو سهيل لا كفارة وهو الصحيح كذا في الظهيرية ولو ~~ابتلع لوزة رطبة تلزمه الكفارة كذا في محيط السرخسي ولو مضغ لوزة أو جوزة ~~رطبة أو يابسة وابتلعها كفر كذا في معراج الدراية وفي الملح لا تجب الكفارة ~~إلا إذا اعتاد أكله وحده كذا في التبيين ولو أكل الملح تجب PageV01P205 ~~الكفارة هو المختار كذا في الخلاصة قال الصدر الشهيد هو الصحيح كذا في شرح ~~النقاية للشيخ أبي المكارم ومما يتصل بذلك مسائل لو أكل أو شرب أو جامع ~~ناسيا وظن أن ذلك فطره فأكل متعمدا لا كفارة عليه وإن علم أن صومه لا يفسد ~~بالنسيان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تلزمه هو الصحيح هكذا في ~~الخلاصة ولو ذرعه القيء فظن أنه يفطره فأفطر لا كفارة عليه وإن علم أن ذلك ~~لا يفطر فعليه الكفارة كذا في البحر الرائق وإذا احتلم فظن أن ذلك أفطره ~~فأكل بعد ذلك متعمدا لا كفارة عليه هكذا في المحيط وإن علم حكم الاحتلام ~~كفر كذا في الظهيرية ولو احتجم فظن أن ذلك يفطره ثم أكل متعمدا عليه القضاء ~~والكفارة إلا إذا أفتاه فقيه بالفساد ولو بلغه الحديث واعتمده فكذا عند ~~محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى خلاف ذلك وإن عرف ~~تأويله تجب الكفارة كذا في ms0380 الهداية وإذا اكتحل أو دهن نفسه أو شاربه ثم أكل ~~متعمدا فعليه الكفارة إلا إذا كان جاهلا فأفتي له بالفطر فلا تلزمه الكفارة ~~هكذا في فتاوى قاضي خان إذا دخل المسافر مصره قبل الزوال ولم يتناول شيئا ~~ونوى الصوم ثم جامع متعمدا لا كفارة عليه وكذا إذا أفاق المجنون قبل الزوال ~~فنوى الصوم ثم جامع كذا في السراج الوهاج وإذا أصبح غير ناو للصوم ثم نوى ~~قبل الزوال ثم أكل فلا كفارة عليه كذا في الكشف الكبير والصحيح إذا أفطر ثم ~~مرض مرضا لا يستطيع معه الصوم تسقط الكفارة عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهو الأصح هكذا في الظهيرية فالأصل عندنا أنه إذا صار في آخر النهار على ~~صفة لو كان عليها في أول اليوم يباح له الفطر تسقط عنه الكفارة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو استاك فظن أن ذلك أفطره فأكل بعد ذلك متعمدا عليه ~~القضاء والكفارة كذا في الخلاصة ولو اغتاب إنسانا فظن أن ذلك يفطره ثم أكل ~~بعد ذلك متعمدا فعليه الكفارة وإن استفتى فقيها أو تأول حديثا كذا في ~~البدائع وبه قال عامة العلماء كذا في فتاوى قاضي خان ولو أفطرت المرأة ~~متعمدة ثم حاضت أو مرضت يومها ذلك قضت ولا كفارة عليها وكذا لو أفطر ثم ~~أغمي عليه كذا في محيط السرخسي ولو جرح نفسه حتى صار بحال لا يقدر على ~~الصوم قيل لا تسقط الكفارة وهو الصحيح كذا في الظهيرية ولو جامع بهيمة أو ~~ميتة فظن أن ذلك أفطره فأكل متعمدا فعليه الكفارة إن كان عالما وإن كان ~~جاهلا فعليه القضاء دون الكفارة وكذا لو أدخل أصبعه في دبره أو سلكة قد ~~ابتلعها ولم يغيبها من يده ثم أكل بعد ذلك متعمدا ولو نظر إلى محاسن المرأة ~~فظن أن ذلك فطره فأكل بعد ذلك متعمدا فهو كالقيء كذا في الخلاصة وإن أكل ~~ميتة قد تدودت فسد صومه ولا كفارة فإن لم تكن تدودت فعليه القضاء والكفارة ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو ms0381 أن رجلا قدم ليقتل في نهار رمضان فاستسقى رجلا ~~فسقاه فشربه ثم عفا عنه قال الشيخ الإمام ظهير الدين تجب عليه الكفارة إذا ~~جامع امرأته طوعا نهارا متعمدا ثم أكرهه السلطان على السفر في ظاهر الأصول ~~لا تسقط الكفارة هكذا في الظهيرية # | الباب الخامس في الأعذار التي تبيح الإفطار # منها السفر الذي يبيح الفطر وهو ليس بعذر في اليوم الذي أنشأ السفر فيه ~~كذا في الغياثية فلو سافر نهارا لا يباح له الفطر في ذلك اليوم وإن أفطر لا ~~كفارة عليه بخلاف ما لو أفطر ثم سافر كذا في محيط السرخسي ولو أكل في أول ~~النهار متعمدا ثم أكرهه السلطان على السفر لا تسقط عنه الكفارة في ظاهر ~~الرواية ولو PageV01P206 سافر باختياره لا تسقط عنه باتفاق الروايات كذا في ~~الخلاصة ولو سافر في شهر رمضان ثم رجع إلى أهله ليحمل شيئا نسيه فأكل ~~بمنزله ثم خرج القياس أن تجب عليه الكفارة لأنه رفض سفره قال الفقيه وبه ~~نأخذ كذا في الغياثية ومنها المرض المريض إذا خاف على نفسه التلف أو ذهاب ~~عضو يفطر بالإجماع وإن خاف زيادة العلة وامتدادها فكذلك عندنا وعليه القضاء ~~إذا أفطر كذا في المحيط ثم معرفة ذلك باجتهاد المريض والاجتهاد غير مجرد ~~الوهم بل هو غلبة ظن عن أمارة أو تجربة أو بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق ~~كذا في فتح القدير والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض هكذا في ~~التبيين ولو كان له نوبة الحمى فأكل قبل أن تظهر الحمى لا بأس به كذا في ~~فتح القدير ومن كان له حمى غب فلما كان اليوم المعتاد أفطر على توهم أن ~~الحمى تعاوده وتضعفه فأخلفت الحمى تلزمه الكفارة كذا في الخلاصة ومنها حبل ~~المرأة وإرضاعها الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما أفطرتا ~~وقضتا ولا كفارة عليهما كذا في الخلاصة ومنها الحيض والنفاس وإذا حاضت ~~المرأة ونفست أفطرت كذا في الهداية المرأة إذا أفطرت على أنه يوم الحيض ثم ~~إنها لم تحض في ms0382 يومها ذلك الأظهر أن عليها الكفارة كذا في الظهيرية ولو ~~طهرت ليلا صامت الغد إن كانت أيام حيضها عشرة وإن كانت دونها فإن أدركت من ~~الليل مقدار الغسل وزيادة ساعة لطيفة تصوم وإن طلع الفجر مع فراغها من ~~الغسل لا تصوم لأن مدة الاغتسال من جملة الحيض فيمن كانت أيامها دون العشرة ~~كذا في محيط السرخسي ومنها العطش والجوع كذلك إذا خيف منهما الهلاك أو ~~نقصان العقل كالأمة إذا ضعفت عن العمل وخشيت الهلاك بالصوم وكذا الذي ذهب ~~به موكل السلطان إلى العمارة في الأيام الحارة إذا خشى الهلاك أو نقصان ~~العقل كذا في فتح القدير ومنها كبر السن فالشيخ الفاني الذي لا يقدر على ~~الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارة كذا في الهداية ~~والعجوز مثله كذا في السراج الوهاج وهو الذي كل يوم في نقص إلى أن يموت كذا ~~في البحر الرائق ثم إن شاء أعطى الفدية في أول رمضان بمرة وإن شاء أخرها ~~إلى آخره كذا في النهر الفائق ولو قدر على الصيام بعد ما فدى بطل حكم ~~الفداء الذي فداه حتى يجب عليه الصوم هكذا في النهاية ولو كان صوم كفارة ~~اليمين أو صوم كفارة القتل فعجز عنه وصار شيخا فانيا فأراد أن يطعم عنه لم ~~يجز والأصل فيه أن كل صوم إذا كان أصلا بنفسه ولم يكن بدلا عن غيره جاز ~~الإطعام بدلا عنه إذا وقع اليأس عن الصوم وكل صوم كان بدلا عن غيره ولم يكن ~~أصلا بنفسه لم يجز الإطعام عنه وإن وقع اليأس عن صوم كفارة اليمين لأنه بدل ~~عن غيره فلا يجزئ الإطعام عنه وأما في كفارة الظهار وكفارة الإفطار في شهر ~~رمضان إذا عجز عن الإعتاق لفقره وعجز عن الصوم لكبره جاز له أن يطعم ستين ~~مسكينا لأن هذا صار بدلا عن الصيام بالنص كذا في شرح الطحاوي ولو فات صوم ~~رمضان بعذر المرض أو السفر واستدام المرض والسفر حتى مات لا قضاء عليه لكنه ~~إن أوصى ms0383 بأن يطعم عنه صحت وصيته وإن لم تجب عليه ويطعم عنه من ثلث ماله فإن ~~برئ المريض أو قدم المسافر وأدرك من الوقت بقدر ما فاته فيلزمه قضاء جميع ~~ما أدرك فإن لم يصم حتى أدركه الموت فعليه أن يوصي بالفدية كذا في البدائع ~~ويطعم عنه وليه لكل يوم مسكينا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من ~~شعير كذا في الهداية فإن لم يوص وتبرع عنه الورثة جاز ولا يلزمهم من غير ~~إيصاء كذا في فتاوى قاضي خان ولا يصوم عنه الولي كذا في التبيين فإن صح ~~المريض أو أقام المسافر ثم ماتا PageV01P207 لزمهما القضاء بقدر الصحة ~~والإقامة وهذا قولهم جميعا من غير خلاف هذا هو الصحيح كذا في السراج الوهاج ~~وإن جاء الرمضان الثاني ولم يقض الأول قدم الأداء على القضاء كذا في النهر ~~الفائق ذكر الرازي عن أصحابنا أن الإفطار بغير عذر في صوم التطوع لا يحل ~~هكذا في الكافي وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وهو ظاهر الرواية هكذا في ~~النهر الفائق والضيافة فيما روي عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عذر ~~وهو الأظهر هكذا في الكافي قالوا والصحيح من المذهب أنه إن كان صاحب الدعوة ~~ممن يرضى بمجرد حضوره ولا يتأذى بترك الإفطار لا يفطر وإن كان يعلم أنه ~~يتأذى بترك الإفطار يفطر ويقضي وقال الشيخ الأجل شمس الأئمة الحلواني أحسن ~~ما قيل في هذا الباب أنه إن كان يثق من نفسه بالقضاء يفطر دفعا للأذى عن ~~أخيه المسلم وإن كان لا يثق من نفسه بالقضاء لا يفطر وإن كان ترك الإفطار ~~أذى المسلم وهذا إذا كان الإفطار قبل الزوال فأما بعده فلا يفطر إلا إذا ~~كان في ترك الإفطار عقوق الوالدين كذا في المحيط وتكون عذرا في حق المضيف ~~والضيف هكذا في شرح الوقاية الضيافة ليست بعذر في الصوم الواجب هكذا في ~~النهاية المجنون إذا أفاق في بعض الشهر يلزمه قضاء ما مضى وإن استوعب جنونه ~~كل الشهر لم يقضه ms0384 وفي ظاهر الرواية لم يفصل بين الجنون الطارئ على البلوغ ~~والمقارن له كذا في محيط السرخسي ولو أفاق بعد الزوال من اليوم الأخير من ~~شهر رمضان لا يلزمه القضاء هو الصحيح كذا في الكفاية والنهاية ولو أغمي ~~عليه رمضان كله قضاه وهذا بالإجماع كذا في معراج الدراية أغمي عليه أو جن ~~بعد ما غربت الشمس وبقي كذلك أياما لم يقض يوم تلك الليلة لأنه إن كان يعلم ~~أنه نوى الصوم فظاهر وإن لم يعلم فظاهر حاله النية والعمل بظاهر الحال واجب ~~حتى لو كان مسافرا أو متهتكا يعتاد الفطر في رمضان قضاه لأن ظاهر حاله لم ~~يدل على النية ولم ينو كذا في الزاهدي الغازي إذا علم أنه يقاتل العدو في ~~رمضان وهو يخاف الضعف فله أن يفطر كذا في محيط السرخسي فإن لم يتفق القتال ~~فلا كفارة عليه لأن في القتال يحتاج إلى تقديم الإفطار ليتقوى ولا كذلك ~~المرض هكذا في الظهيرية في المقطعات المحترف المحتاج إلى نفقته علم أنه لو ~~اشتغل بحرفته يلحقه ضرر مبيح للفطر يحرم عليه الفطر قبل أن يمرض كذا في ~~القنية # | الباب السادس في النذر # الأصل أن النذر لا يصح إلا بشروط أحدها أن يكون الواجب من جنسه شرعا ~~فلذلك لم يصح النذر بعيادة المريض والثاني أن يكون مقصودا لا وسيلة فلم يصح ~~النذر بالوضوء وسجدة التلاوة والثالث أن لا يكون واجبا في الحال وفي ثاني ~~الحال فلم يصح بصلاة الظهر وغيرها من المفروضات هكذا في النهاية والرابع أن ~~لا يكون المنذور معصية باعتبار نفسه هكذا في البحر الرائق فإذا قال لله علي ~~صوم يوم النحر أفطر وقضى وهذا النذر صحيح لأنه مشروع بنفسه منهي لغيره وهو ~~ترك إجابة دعوة الله تعالى وإن صام فيه يخرج عن العهدة هكذا في الهداية ولا ~~بد من شرط آخر وهو أن لا يكون مستحيل الكون فلو نذر صوم أمس لم يصح نذره ~~كذا في البحر الرائق ولو قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ms0385 ~~فقدم فلان بعدما أكل أو بعدما حاضت لا يجب شيء في قول محمد رحمه الله تعالى ~~كذا في فتاوى قاضي خان وهو المختار كذا في السراجية وإن قدم بعد الزوال لا ~~يلزمه شيء في قول محمد رحمه الله تعالى ولا رواية فيه عن غيره PageV01P208 ~~كذا في الخلاصة ولو قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ~~ليلا لا يلزمه شيء ولو قدم قبل الزوال ولم يأكل صام كذا في محيط السرخسي ~~ولو قال لله علي صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا فقدم فلان في يوم قد ~~أكل فيه لم يلزمه صوم ذلك اليوم ويلزمه صوم كل يوم مثله فيما يستقبل كذا في ~~السراج الوهاج وهكذا في المحيط وإن جعل على نفسه أن يصوم اليوم الذي يقدم ~~فيه فلان وجعل على نفسه أن يصوم اليوم الذي يعافى فيه فلان أبدا فعوفي فلان ~~في اليوم الذي قدم فيه فلان فعليه صوم ذلك اليوم وحده أبدا ولا شيء عليه ~~غير ذلك كذا في المحيط إذا قال لله علي أن أصوم يوما فإنه يلزمه صوم يوم ~~وتعيين الأداء إليه وهو على التراخي بالإجماع ولو قال لله علي صوم نصف يوم ~~لا يصح ولو قال لله علي أن أصوم يومين أو ثلاثة أو عشرة لزمه ذلك ويعين ~~وقتا يؤدي فيه فإن شاء فرق وإن شاء تابع إلا أن ينوي التتابع عند النذر ~~فحينئذ يلزمه متتابعا فإن نوى فيه التتابع وأفطر يوما فيه أو حاضت المرأة ~~في مدة الصوم استأنف واستأنفت كذا في السراج الوهاج ولو أوجب على نفسه ~~متفرقا فصام متتابعا أجزأه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لله علي أن أصوم ~~عشرة أيام متتابعات فصام خمسة عشر يوما وأفطر يوما لا يدري أن يوم الإفطار ~~من الخمسة أو من العشرة فإنه يصوم خمسة أيام أخر متتابعات فيؤخذ عشرة ~~متتابعة كذا في الظهيرية ولو قال لله علي أن أصوم يوما ويوما فعليه صوم يوم ~~واحد إلا أن ينوي بذلك الأبد ms0386 ولو قال لله علي صوم لزمه صوم يوم واحد ولو ~~قال صوم أيام لزمه ثلاثة أيام إلا أن ينوي الأكثر ولو قال صوم أيام كثيرة ~~ولا نية له فعليه صوم عشرة أيام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~سبعة أيام كذا في السراج الوهاج ولو قال لله علي صوم الأيام ولا نية له ~~فعليه صيام عشرة أيام وعندهما سبعة أيام كذا في السراجية ولو قال بضعة عشر ~~يوما فهو على ثلاثة عشر يوما كذا في فتح القدير وكذا لو قال لله علي أن ~~أصوم كذا كذا يوما يلزمه صوم أحد عشر يوما ولو قال كذا وكذا يلزمه صوم أحدا ~~وعشرين كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لله علي صوم جمعة لزمه سبعة أيام إلا ~~أن ينوي يوم الجمعة خاصة والتعيين إليه كذا في السراج الوهاج ولو قال صوم ~~الجمع فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هذا على عشرة جمع وعندهما على جميع ~~جمع العمر ولو قال جمع هذا الشهر فعليه أن يصوم كل يوم جمعة يمر في هذا ~~الشهر قال شمس الأئمة السرخسي هذا هو الأصح كذا في الظهيرية في المقطعات ~~إذا قال لله علي أن أصوم يوم الخميس فهو على أقرب خميس إليه فيجب عليه صومه ~~وحده ولا يجب كل خميس يأتي إلا أن ينوي ذلك ولو قال لله علي أن أصوم يوم ~~السبت ثمانية أيام فعليه أن يصوم سبتين وإن قال سبعة أيام لزمه سبعة سبوت ~~لأن السبت في سبعة أيام لا يتكرر فحمل كلامه على العدد بخلاف الأول كذا في ~~السراج الوهاج إذا نذر أن يصوم كل خميس يأتي عليه فأفطر خميسا واحدا فعليه ~~قضاؤه كذا في المحيط ولو أخر القضاء حتى صار شيخا فانيا أو كان النذر بصيام ~~الأبد فعجز لذلك أو باشتغاله بالمعيشة لكون صناعته شاقة فله أن يفطر ويطعم ~~لكل يوم مسكينا على ما تقدم وإن لم يقدر على ذلك لعسرته يستغفر الله إنه هو ~~الغفور الرحيم ولو لم يقدر لشدة الزمان ms0387 كالحر فله أن يفطر وينتظر الشتاء ~~فيقضي كذا في فتح القدير هذا إذا لم يكن نذره بالأبد هكذا في الخلاصة ولو ~~أراد أن يقول لله علي صوم يوم فجرى على لسانه صوم شهر لزمه صوم شهر لأن ~~النذر يستوي فيه القصد وغيره إذا قال لله علي صوم شهر لزمه ثلاثون يوما ~~وتعيين الشهر إليه ولا يلزمه الأداء عقيب النذر حتى لا يأثم بالتأخير كذا ~~في السراج الوهاج ولو قال لله PageV01P209 علي أن أصوم الشهر فعليه أن يصوم ~~بقية الشهر الذي هو فيه وإذا نوى شهرا فهو على ما نوى كذا في المحيط ولو ~~قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا لزمه التتابع وإن أطلق يخير وإن عين ~~الشهر فأفطر يوما قضاه ولا يستقبل وإن أفطر كله يخير في القضاء بين التفرق ~~والتتابع كذا في الزاهدي ولو قال لله علي صوم شوال وذي القعدة وذي الحجة ~~فصامهن بالأهلة وكان ذو القعدة وذو الحجة ثلاثين ثلاثين وشوال تسعة وعشرين ~~عليه صوم خمسة أيام يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال لله علي صوم ثلاثة أشهر فعين للصوم شوالا وذا القعدة وذا الحجة ~~وكان ذو القعدة وذو الحجة ثلاثين ثلاثين يوما وشوال تسعة وعشرين فعليه قضاء ~~ستة أيام كذا في الخلاصة ولو قال لله علي أن أصوم شهرا مثل شهر رمضان إن ~~نوى المماثلة في التتابع يلزمه صوم شهر متتابع وإن نوى المماثلة في العدد ~~أو لم يكن له نية يلزمه أن يصوم ثلاثين يوما إن شاء صام متفرقا وإن شاء ~~متتابعا كذا في المحيط وفي النوازل وبه نأخذ كذا في التتارخانية وكذا لو ~~أراد مثله في الوجوب له أن يفرق هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لله علي ~~صوم هذه السنة أفطر يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق وقضاها كذا في ~~الهداية هذا إذا قال ذلك قبل يوم الفطر فإن قاله في شوال فليس عليه قضاء ~~يوم الفطر وكذا لو قال بعد أيام التشريق لا يلزمه ms0388 قضاء العيدين وأيام ~~التشريق كذا في فتح القدير ناقلا عن غاية البيان ولو قال لله علي صوم سنة ~~ولم يعين يصوم سنة بالأهلة ويقضي خمسة وثلاثين يوما ثلاثين يوما لرمضان ~~وخمسة أيام قضاء عن يوم الفطر والنحر وأيام التشريق ولو قال لله علي صوم ~~سنة متتابعة فهو كقوله لله علي صوم هذه السنة بعينها لا يلزمه قضاء شهر ~~رمضان لأن السنة المتتابعة لا تخلو عن شهر رمضان كذا في الخلاصة وإذا أوجبت ~~المرأة على نفسها صوم سنة بعينها قضت أيام حيضها لأن تلك السنة قد تخلو عن ~~أيام الحيض فصح الإيجاب كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال دهرا فهو على ستة ~~أشهر أو الدهر فعلى العمر كذا في فتح القدير وهكذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~علق النذر بالصوم بشرط وأداه قبل وجوده لا يجوز إجماعا وإذا كان مضافا إلى ~~وقت وأداه قبل مجيء الوقت بأن قال لله علي أن أصوم رجبا فصام ربيعا الأول ~~مكانه فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يجوز كذا في المحيط ولو قال إن ~~عوفيت صمت كذا لم يجب حتى يقول لله علي وهذا قياس وفي الاستحسان يجب وإن لم ~~يكن تعليق لا يجب عليه قياسا ولا استحسانا كذا في الظهيرية وإذا أوجب على ~~نفسه صوم شهر فمات قبل أن يمضي شهر يلزمه صوم شهر حتى يلزمه أن يوصي بذلك ~~فيطعم عنه لكل يوم نصف صاع من الحنطة سواء كان الشهر بعينه أو بغير عينه نص ~~عليه في باب الاعتكاف المريض لو قال لله علي أن أصوم شهرا فمات قبل أن يصح ~~لا يلزمه شيء ولو صح يوما لزمه أن يوصي بجميع الشهر وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يلزمه الإيصاء بقدر ما صح كذا في الخلاصة ولو قال لله علي أن أصوم ~~يومين متتابعين من أول الشهر وآخره كان عليه أن يصوم الخامس عشر والسادس ~~عشر كذا في ms0389 فتاوى قاضي خان ولو قال لله علي أن أصوم رجبا ثم صام عن كفارة ~~ظهاره شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزأه ويجب عليه قضاء رجب وهو الأصح هكذا ~~في الظهيرية في المقطعات # | الباب السابع في الاعتكاف # لا بد من معرفة تفسيره وتقسيمه وركنه وشروطه وآدابه ومحاسنه ومفسداته ~~ومحظوراته أما تفسيره PageV01P210 فهو اللبث في المسجد مع نية الاعتكاف كذا ~~في النهاية وينقسم إلى واجب وهو المنذور تنجيزا أو تعليقا وإلى سنة مؤكدة ~~وهو في العشر الأخير من رمضان وإلى مستحب وهو ما سواهما هكذا في فتح القدير ~~وأما شروطه فمنها النية حتى لو اعتكف بلا نية لا يجوز بالإجماع كذا في ~~معراج الدراية ومنها مسجد الجماعة فيصح في كل مسجد له أذان وإقامة هو ~~الصحيح كذا في الخلاصة وأفضل الاعتكاف ما كان في المسجد الحرام ثم في مسجد ~~النبي عليه الصلاة والسلام ثم في بيت المقدس ثم في الجامع ثم فيما كان أهله ~~أكثر وأوفر كذا في التبيين والمرأة تعتكف في مسجد بيتها إذا اعتكفت في مسجد ~~بيتها فتلك البقعة في حقها كمسجد الجماعة في حق الرجل لا تخرج منه إلا ~~لحاجة الإنسان كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي ولو اعتكفت في مسجد ~~الجماعة جاز ويكره هكذا في محيط السرخسي والأول أفضل ومسجد حيها أفضل لها ~~من المسجد الأعظم ولها أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها إذا اعتكفت ~~فيه كذا في التبيين ولو لم يكن في بيتها مسجد تجعل موضعا منه مسجدا فتعتكف ~~فيه كذا في الزاهدي ومنها الصوم وهو شرط الواجب منه رواية واحدة وظاهر ~~الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قولهما إن الصوم ليس بشرط في ~~التطوع وليس لأقله تقدير على الظاهر حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف إلى ~~أن يخرج منه صح هكذا في التبيين ولو نذر اعتكاف ليلة أو يوم قد أكل فيه لم ~~يصح ولو قال لله علي أن أعتكف شهرا بغير صوم فعليه أن يعتكف ويصوم كذا في ~~الظهيرية ويشترط وجود ذات ms0390 الصوم لا الصوم بجهة الاعتكاف حتى إن من نذر ~~باعتكاف رمضان صح نذره كذا في الذخيرة فإن صام رمضان ولم يعتكف كان عليه أن ~~يقضي اعتكاف شهر آخر متتابعا ويصوم فيه هكذا في المحيط وإن لم يعتكف حتى ~~دخل رمضان آخر فاعتكف فيه لم يجزئه لأن الصوم صار دينا في ذمته لما فات عن ~~وقته وصار مقصودا بنفسه والمقصود لا يتأدى بغيره حتى لو نذر اعتكاف شهر ثم ~~اعتكف رمضان لا يجزيه ولو أفطر وقضى صوم الشهر مع الاعتكاف أجزأه لأن ~~القضاء مثل الأداء هكذا في محيط السرخسي والخلاصة إذا أصبح الرجل صائما ~~متطوعا ثم قال في بعض النهار لله علي أن اعتكف هذا اليوم فلا اعتكاف في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الاعتكاف الواجب لا يصح إلا بالصوم ~~الواجب والصوم في أول اليوم انعقد تطوعا فلا يمكن جعله واجبا بعد ذلك كذا ~~في المحيط ومنها الإسلام والعقل والطهارة عن الجنابة والحيض والنفاس لأن ~~الكافر ليس من أهل العبادة والمجنون ليس من أهل النية والجنب والحائض ~~والنفساء ممنوعون عن المسجد وأما البلوغ فليس بشرط لصحة الاعتكاف فيصح من ~~الصبي العاقل ولا تشترط الذكورة والحرية فيصح من المرأة والعبد بإذن المولى ~~والزوج إن كان لها زوج كذا في البدائع فإن أذن لها الزوج بالاعتكاف لم يكن ~~له أن يمنعها بعد ذلك وإن منعها لا يصح منعه والمولى إذا منع المملوك بعد ~~الإذن صح منعه ويكون مسيئا في ذلك وللمكاتب أن يعتكف بغير إذن المولى وليس ~~للمولى أن يمنعه كذا في فتاوى قاضي خان وإن نذرت المرأة بالاعتكاف فللزوج ~~أن يمنعها عن ذلك وكذلك العبد والأمة إذا نذرا به فللمولى أن يمنع كذا في ~~المحيط فإذا أعتق فعليه وإن بانت قضت هكذا في فتح القدير ذكر في المنتقى ~~ولو أذن لها في الاعتكاف شهرا فأرادت أن تعتكف متتابعا فللزوج أن يأمرها ~~بالتفريق ولو أذن لها في اعتكاف شهر بعينه فاعتكفت فيه متتابعا ليس له أن ~~يمنعها كذا في محيط ms0391 السرخسي وأما آدابه PageV01P211 فأن لا يتكلم إلا بخير ~~وأن يلازم بالاعتكاف عشرا من رمضان وأن يختار أفضل المساجد كالمسجد الحرام ~~والمسجد الجامع كذا في السراج الوهاج ويلازم التلاوة والحديث والعلم ~~وتدريسه وسير النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم السلام وأخبار ~~الصالحين وكتابة أمور الدين كذا في فتح القدير ولا بأس أن يتحدث بما لا إثم ~~فيه كذا في شرح الطحاوي وأما محاسنه فظاهرة فإن فيه تسليم المعتكف كليته ~~إلى عبادة الله تعالى في طلب الزلفى وتبعيد النفس من شغل الدنيا التي هي ~~مانعة عما يستوجب العبد من القربى واستغراق المعتكف أوقاته في الصلاة إما ~~حقيقة أو حكما لأن المقصد الأصلي من شرعيته انتظار الصلاة بالجماعات وتشبيه ~~المعتكف نفسه بمن لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وبالذين يسبحون ~~الليل والنهار وهم لا يسأمون ومنها اشتراط الصوم في حقه والصائم ضيف الله ~~تعالى هكذا في النهاية وأما مفسداته فمنها الخروج من المسجد فلا يخرج ~~المعتكف من معتكفه ليلا ونهارا إلا بعذر وإن خرج من غير عذر ساعة فسد ~~اعتكافه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط سواء كان الخروج ~~عامدا أو ناسيا هكذا في فتاوى قاضي خان ولا تخرج المرأة من مسجد بيتها إلى ~~المنزل هكذا في محيط السرخسي ولو كانت المرأة معتكفة في المسجد فطلقت لها ~~أن ترجع إلى بيتها وتبني على اعتكافها كذا في التبيين ومن الأعذار الخروج ~~للغائط والبول وأداء الجمعة فإذا خرج لبول أو غائط لا بأس بأن يدخل بيته ~~ويرجع إلى المسجد كما فرغ من الوضوء ولو مكث في بيته فسد اعتكافه وإن كان ~~ساعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو كان بقرب المسجد بيت ~~صديق له لم يلزم قضاء الحاجة فيه وإن كان له بيتان قريب وبعيد قال بعضهم لا ~~يجوز أن يمضي إلى البعيد فإن مضى بطل اعتكافه كذا في السراج الوهاج وإن كان ~~خرج لحاجة الإنسان له أن يمشي على التؤدة كذا في النهاية ms0392 وهكذا في العناية ~~وأما الأكل والشرب والنوم فيكون في معتكفه لأنه يمكنه قضاء هذه الحاجة في ~~المسجد فلا ضرورة في الخروج كذا في الهداية ويخرج للجمعة حين تزول الشمس إن ~~كان معتكفه قريبا من الجامع بحيث لو انتظر زوال الشمس لا تفوته الخطبة ~~والجمعة وإذا كان بحيث تفوته لم ينتظر زوال الشمس لكنه يخرج في وقت يمكنه ~~أن يأتي الجامع فيصلي أربع ركعات قبل الأذان عند المنبر وبعد الجمعة يمكث ~~بقدر ما يصلي أربع ركعات أو ستا على حسب اختلافهم في سنة الجمعة كذا في ~~الكافي فإن مكث يوما وليلة أو أتم اعتكافه لا يفسده ويكره كذا في السراج ~~الوهاج فإن خرج من المسجد بعذر بأن انهدم المسجد أو أخرج مكرها فدخل مسجدا ~~آخر من ساعته لم يفسد اعتكافه استحسانا هكذا في البدائع وكذا لو خاف على ~~نفسه أو ماله فخرج هكذا في التبيين ولو خرج لبول أو غائط فحبسه الغريم ساعة ~~فسد اعتكافه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يفسد قال الإمام ~~السرخسي قولهما أيسر على المسلمين هكذا في الخلاصة ولا يخرج لعيادة المريض ~~كذا في البحر الرائق ولو خرج لجنازة يفسد اعتكافه وكذا لصلاتها ولو تعينت ~~عليه أو لإنجاء الغريق أو الحريق أو الجهاد إذا كان النفير عاما أو لأداء ~~الشهادة هكذا في التبيين وكذا إذا خرج ساعة بعذر المرض فسد اعتكافه هكذا في ~~الظهيرية ولو شرط وقت النذر الالتزام أن يخرج إلى عيادة المريض وصلاة ~~الجنازة وحضور مجلس العلم يجوز له ذلك كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ~~ولو صعد المئذنة لم يفسد اعتكافه بلا خلاف وإن كان باب المئذنة خارج المسجد ~~كذا في البدائع والمؤذن وغيره PageV01P212 فيه سواء هو الصحيح هكذا في ~~الخلاصة وفتاوى قاضي خان ولا بأس أن يخرج رأسه إلى بعض أهله ليغسله كذا في ~~التتارخانية هذا كله في الاعتكاف الواجب أما في النفل فلا بأس بأن يخرج ~~بعذر وغيره في ظاهر الرواية وفي التحفة لا بأس فيه بأن يعود المريض ويشهد ms0393 ~~الجنازة كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم ومنها الجماع ودواعيه فيحرم ~~على المعتكف الجماع ودواعيه نحو المباشرة والتقبيل واللمس والمعانقة ~~والجماع فيما دون الفرج والليل والنهار في ذلك سواء والجماع عامدا أو ناسيا ~~ليلا أو نهارا يفسد الاعتكاف أنزل أو لم ينزل وما سواه يفسد إذا أنزل وإن ~~لم ينزل لا يفسد هكذا في البدائع ولو أمنى بالتفكر والنظر لا يفسد اعتكافه ~~كذا في التبيين وكذا لو احتلم كذا في فتح القدير ثم إن أمكنه الاغتسال في ~~المسجد من غير أن يتلوث المسجد فلا بأس به وإلا فيخرج ويغتسل ويعود إلى ~~المسجد ولو توضأ في المسجد في إناء فهو على هذا التفصيل هكذا في البدائع ~~وفتاوى قاضي خان ومنها الإغماء والجنون نفس الإغماء والجنون لا تفسد بلا ~~خلاف حتى لا ينقطع التتابع وإن أغمي عليه أياما أو أصابه لم يفسد اعتكافه ~~وعليه إذا برئ أن يستقبل فإن تطاول الجنون وبقي سنين ثم أفاق يجب عليه أن ~~يقضي هكذا في البدائع وإن صار معتوها ثم أفاق بعد سنين يجب عليه القضاء كذا ~~في فتاوى قاضي خان وأما محظوراته فمنها الصمت الذي يعتقده عبادة فإنه يكره ~~هكذا في التبيين وأما إذا لم يعتقده قربة فلا يكره كذا في البحر الرائق ~~وأما الصمت عن معاصي اللسان فمن أعظم العبادات كذا في الجوهرة النيرة ولا ~~يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال كذا في الخلاصة إذا أكل المعتكف نهارا ناسيا ~~لا يضره لأن حرمة الأكل لأجل الصوم لا لأجل الاعتكاف كذا في النهاية والأصل ~~أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ما منع عنه لأجله لا لأجل الصوم لا ~~يختلف فيه العمد والسهو والنهار والليل كالجماع والخروج وما كان من محظورات ~~الصوم وهو ما منع عنه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والنهار والليل ~~كالأكل والشرب كذا في البدائع ولا بأس للمعتكف أن يبيع ويشتري الطعام وما ~~لا بد منه وأما إذا أراد أن يتخذ متجرا فيكره له ذلك هكذا في فتاوى قاضي ~~خان والذخيرة ms0394 وهو الصحيح هكذا في التبيين ويجوز للمعتكف أن يتزوج ويراجع ~~كذا في الجوهرة النيرة ويلبس المعتكف ويتطيب ويدهن رأسه كذا في الخلاصة ~~وإذا سكر المعتكف ليلا لم يفسد اعتكافه لأنه تناول محظور الدين لا محظور ~~الاعتكاف كما لو أكل مال الغير كذا في فتاوى قاضي خان وإذا فسد الاعتكاف ~~الواجب وجب قضاؤه فإن كان اعتكاف شهر بعينه إذا أفطر يوما يقضي ذلك اليوم ~~وإن كان اعتكاف شهر بغير عينه يلزمه الاستقبال سواء أفسده بصنعه من غير عذر ~~كالخروج والجماع والأكل في النهار أو بعذر كما إذا مرض فاحتاج إلى الخروج ~~أو بغير صنعه كالحيض والجنون والإغماء الطويل كذا في فتح القدير # | ومما يتصل بذلك مسائل # إذا أراد إيجاب الاعتكاف على نفسه ينبغي أن يذكر بلسانه ولا يكفي لإيجابه ~~النية بالقلب ذكره شمس الأئمة كذا في النهاية وهكذا في الخلاصة وها هنا ~~أصلان أحدهما أنه إذا ذكر الأيام بلفظ الجمع أو التثنية يتناول ما بإزائها ~~من الليالي وكذا الليالي يتناول ما بإزائها من الأيام كذا في الكافي فلو ~~نذر اعتكاف ثلاثة أيام أو أكثر ويومين أو ثلاث ليال أو أكثر أو ليلتين لزمه ~~الأيام بلياليها والليالي بأيامها إن لم يكن له نية فإن نوى بالأيام الأيام ~~خاصة وبالليالي الليالي خاصة صحت نيته ويلزمه في الأيام اعتكاف الأيام دون ~~الليالي ولا شيء عليه في الليالي هكذا في البدائع PageV01P213 ولو نذر ~~اعتكاف يوم لم يدخل الليل هكذا في فتح القدير وثانيهما أنه متى لم يدخل في ~~وجوب اعتكافه الليل جاز له التفريق ومتى دخل الليل والنهار فإنه يلزمه ~~متتابعا هكذا في البدائع فلو نذر اعتكاف شهر بعينه أو بغير عينه أو ثلاثين ~~يوما لزمه متتابعا ومتى شاء إن لم يعين الشهر كذا في الظهيرية ومتى دخل في ~~اعتكافه الليل والنهار فابتداؤه من الليل لأن الأصل أن كل ليلة تتبع اليوم ~~الذي بعدها كذا في الكافي فلو قال لله علي أن اعتكف يومين يدخل المسجد قبل ~~غروب الشمس ويمكث تلك الليلة ويومها والليلة الثانية ms0395 ويومها ويخرج بعد غروب ~~الشمس وكذا في الأيام الكثيرة يدخل قبل غروب الشمس هكذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو نذر اعتكاف يوم العيد قضاه في وقت آخر وعليه كفارة اليمين إن نوى ~~اليمين فلو اعتكف فيه أجزأه وأساء كذا في الخلاصة ولو اعتكف الرجل من غير ~~أن يوجب على نفسه ثم خرج من المسجد لا شيء عليه كذا في الظهيرية ولو نذر ~~اعتكاف يوم أو شهر معين فاعتكف قبله أو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام ~~فاعتكف في غيره فإنه يجوز كذا في البحر الرائق ولو نذر اعتكاف شهر مضى لم ~~يصح نذره هكذا في البحر الرائق في باب النذر بالصوم ولو نذر اعتكاف شهر ثم ~~ارتد ثم أسلم لم يلزمه شيء كذا في محيط السرخسي ولو نذر اعتكاف شهر فمات ~~أطعم لكل يوم نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير إن أوصى كذا في ~~السراجية ويجب عليه أن يوصي هكذا في البدائع وإن لم يوص وأجازت الورثة جاز ~~ذلك ولو نذر اعتكاف شهر وهو مريض فلم يبرأ حتى مات لا شيء عليه وإن صح يوما ~~ثم مات أطعم عنه عن جميع الشهر كذا في السراجية # | المتفرقات # رجل أفطر في شهر رمضان سنة تسعين وخمسمائة فصام شهرا ينوي القضاء عن ~~الشهر الذي عليه وهو يرى أنه رمضان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجزيه وإن صام شهرا ينوي القضاء عن رمضان سنة إحدى وتسعين ~~وخمسمائة وهو يرى أنه أفطر ذلك قال لا يجزيه كذا في الظهيرية في باب النية ~~وهكذا في فتاوى قاضي خان ولو أسلم الكافر في دار الحرب وعلم بوجوب الصوم ~~بعد رمضان لا قضاء عليه ولو علم في خلاله فالظاهر أنه والمجنون فيه سواء ~~كذا في الزاهدي وإن أسلم في دار الإسلام فعليه قضاء ما مضى علم بذلك أو لم ~~يعلم كذا في فتاوى قاضي خان في فصل رؤية الهلال ولو أسلم قبل الزوال ولم ~~يأكل فصام تطوعا في ظاهر الرواية ms0396 لا يصح صومه لعدم الأهلية في أول النهار ~~والصوم لا يتجزأ كذا في محيط السرخسي في باب من يلزمه الإمساك وإن بلغ ~~الصبي قبل الزوال والأكل ونوى التطوع كان متطوعا على الصحيح هكذا في ~~الجوهرة النيرة والسراج الوهاج قال الرازي يؤمر الصبي إذا أطاقه وذكر أبو ~~جعفر اختلاف مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى فيه والأصح أنه يؤمر وهذا إذا لم ~~يضر الصوم ببدنه فإن أضر لا يؤمر به وإذا أمر فلم يصم فلا قضاء عليه وسأل ~~أبو حفص أيضرب ابن عشر سنين على الصوم قال اختلفوا فيه والصحيح أنه بمنزلة ~~الصلاة هكذا في الزاهدي كل من كان له نذر في صوم رمضان في أول النهار مانع ~~من الوجوب أو مبيح للفطر ثم زال عذره وصار بحال لو كان عليه من أول النهار ~~لوجب عليه الصوم كالصبي إذا بلغ في بعض النهار وأسلم الكافر وأفاق المجنون ~~وطهرت الحائض وقدم المسافر مع قيام الأهلية يجب عليه الإمساك بقية اليوم ~~وكذا من وجب عليه الصوم في أول النهار لوجود سبب الوجوب والأهلية ثم تعذر ~~عليه المضي فيه بأن أفطر متعمدا أو أصبح يوم الشك مفطرا ثم تبين أنه من ~~رمضان أو تسحر على ظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه طالع فإنه يجب عليه ~~الإمساك في بقية اليوم PageV01P214 تشبها بالصائمين كذا في البدائع في فصل ~~حكم الصوم المؤقت وكذا الذي أكل وهو يرى أن الشمس قد غابت فظهر أنها لم تغب ~~وكذا من أفطر خطأ أو مكرها هكذا في الخلاصة وقيل الإمساك مستحب لا واجب ~~والصحيح الوجوب كذا في فتح القدير وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه بالصائم ~~على الحائض والنفساء والمريض والمسافر كذا في الخلاصة وهل تأكل الحائض سرا ~~أو جهرا قيل سرا وقيل جهرا وللمسافر والمريض الأكل جهرا رواية واحدة كذا في ~~السراج الوهاج ومن دخل في صوم التطوع ثم أفسده قضاه كذا في الهداية سواء ~~حصل الفساد بصنعه أو بغير صنعه حتى إذا حاضت الصائمة المتطوعة يجب القضاء ~~في ms0397 أصح الروايتين كذا في النهاية اختلف أصحابنا رضي الله تعالى عنهم في ~~الصوم المظنون إذا أفسده بأن شرع في صوم أو صلاة على ظن أنه عليه ثم تبين ~~أنه ليس عليه فأفطر متعمدا قال أصحابنا الثلاثة لا قضاء عليه لكن الأفضل أن ~~يمضي فيه وعلى هذا الخلاف إذا شرع في صوم الكفارة ثم أيسر في خلاله فأفطر ~~متعمدا كذا في البدائع إذا نوى صوم القضاء بعد طلوع الفجر ولم يصح عن ~~القضاء هل يصح عن التطوع قال الإمام النسفي إنه يصح وإن أفطر يلزمه القضاء ~~كذا في الخلاصة ومن لم ينو رمضان كله صوما ولا فطرا فعليه قضاؤه كذا في ~~الهداية ولا كفارة بإفساد صوم غير رمضان كذا في الكنز كفارة الفطر وكفارة ~~الظهار واحدة 1 وهي عتق رقبة مؤمنة أو كافرة فإن لم يقدر على العتق فعليه ~~صيام شهرين متتابعين وإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا كل مسكين صاعا ~~من تمر أو شعير أو نصف صاع من حنطة وإنما يعتبر حال المكفر في جميع ~~الكفارات وقت الأداء لا وقت وجوبها فإن كان وقت الأداء معسرا يجزيه الصيام ~~وإن كان موسرا وقت الوجوب كذا في الخلاصة ولو جامع مرارا في أيام من رمضان ~~واحد ولم يكفر كان عليه كفارة واحدة ولو جامع وكفر ثم جامع عليه كفارة أخرى ~~في ظاهر الرواية كذا في فتح القدير ولو أفطر في يوم فأعتق ثم أفطر في اليوم ~~الثاني فأعتق ثم أفطر في اليوم الثالث فأعتق ثم استحقت الرقبة الأولى فلا ~~شيء عليه وكذا لو استحقت الثانية ولو استحقت الثالثة فعليه إعتاق رقبة ~~واحدة لأن ما تقدم لا يجزئ عما تأخر ولو استحقت الثانية أيضا فعليه إعتاق ~~رقبة واحدة لليوم الثاني والثالث ولو استحقت الأولى أيضا فعليه كفارة واحدة ~~ولو استحقت الأولى والثالثة أعتق رقبة واحدة لليوم الثالث ولو جامع في ~~رمضانين ولم يكفر للأول فعليه لكل جماع كفارة في الظاهر كذا في البدائع إذا ~~لزمت الكفارة على السلطان وهو موسر بماله الحلال ms0398 وليس عليه تبعة لأحد يفتى ~~بإعتاق الرقبة كذا في البحر الرائق شهر رمضان إذا جاء يوم الخميس ويوم عرفة ~~جاء يوم الخميس أيضا كان ذلك اليوم يوم عرفة لا يوم الأضحى حتى لا تجوز ~~التضحية في هذا اليوم اعتمادا على قول علي رضي الله عنه يوم نحركم يوم ~~صومكم لأنه يحتمل أنه أراد به ذلك العام دون الأبد كذا في فتاوى قاضي خان ~~في فصل رؤية الهلال 2 اعلم أن الصيامات اللازمة فرضا ثلاثة عشر سبعة منها ~~يجب فيها التتابع وهي رمضان وكفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة اليمين ~~وكفارة الإفطار في رمضان والنذر المعين وصوم اليمين المعين وستة لا يجب ~~فيها التتابع وهي قضاء رمضان وصوم المتعة وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد ~~وصوم النذر المطلق وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا كذا في البحر ~~الرائق ثم إذا كان مخيرا في قضاء رمضان فالمتابعة مستحقة مسارعة إلى ~~PageV01P215 إسقاطه عن ذمته كذا في السراج الوهاج اعلم أن ليلة القدر يستحب ~~طلبها وهي أفضل ليالي السنة هكذا في معراج الدراية وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنها في رمضان ولا تدرى أية ليلة هي وقد تتقدم وتتأخر وعندهما كذلك ~~إلا أنها متعينة لا تتقدم ولا تتأخر هكذا نقل عنهم في المنظومة وشروحها كذا ~~في فتح القدير في باب الاعتكاف حتى لو قال لعبده أنت حر ليلة القدر فإن قال ~~قبل دخول رمضان عتق إذا انسلخ الشهر وإن قال بعد مضي ليلة منه لم يعتق حتى ~~ينسلخ رمضان من العام القابل عنده لجواز أنها كانت في الشهر الماضي في ~~الليلة الأولى وفي الشهر الآتي في الليلة الأخيرة وعندهما إذا مضى ليلة منه ~~عتق كذا في الكافي وفي ملتقى البحار قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى راجح ~~كذا في معراج الدراية وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي والنذر الذي يقع من ~~أكثر العوام بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء ويرفع ستره قائلا يا سيدي فلان ~~إن قضيت حاجتي فلك مني من الذهب مثلا ms0399 كذا باطل إجماعا نعم لو قال يا الله ~~إني نذرت لك إن شفيت مريضي أو نحوه أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة ~~نفيسة أو نحوها أو أشتري حصيرا لمسجدها أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم ~~بشعائرها مما يكون فيه نفع الفقراء والنذر لله وذكر الشيخ إنما هو محل لصرف ~~النذر لمستحقيه يجوز لكن لا يحل صرفه إلا إلى الفقراء لا إلى ذي علم لعلمه ~~ولا لحاضري الشيخ إلا أن يكون الحاضر واحدا من الفقراء وإذا عرف هذا فما ~~يؤخذ من الدراهم ونحوها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام ~~بالإجماع ما لم يقصد بصرفها الفقراء الأحياء قولا واحدا وقد ابتلي الناس ~~بذلك هكذا في النهر الفائق والبحر الرائق وكره مجاهد أن يقال جاء رمضان ~~وذهب وقال لا أدري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولكنه يقال جاء شهر ~~رمضان وقد قيل بأنه يكره فإن محمدا لم يرد على مجاهد قوله والأصح أنه لا ~~يكره كذا في محيط السرخسي # | كتاب المناسك # وفيه سبعة عشر بابا # | الباب الأول في تفسير الحج وفرضيته ووقته وشرائطه وأركانه وواجباته ~~وسننه وآدابه ومحظوراته # أما تفسيره فهو أنه عبارة عن الأفعال المخصوصة من الطواف والوقوف في وقته ~~محرما بنية الحج سابقا هكذا في فتح القدير وأما فرضيته فالحج فريضة محكمة ~~ثبتت فرضيتها بدلائل مقطوعة حتى يكفر جاحدها وأن لا يجب في العمر إلا مرة ~~كذا في محيط السرخسي وهو فرض على الفور وهو الأصح فلا يباح له التأخير بعد ~~الإمكان إلى العام الثاني كذا في خزانة المفتين فإذا أخره وأدى بعد ذلك وقع ~~أداء كذا في البحر الرائق وعند محمد رحمه الله تعالى يجب على التراخي ~~والتعجيل أفضل كذا في الخلاصة والخلاف فيما إذا كان غالب ظنه السلامة أما ~~إذا كان غالب ظنه الموت أما بسبب الهرم أو المرض فإنه يتضيق عليه الوجوب ~~إجماعا كذا في الجوهرة النيرة وثمرة الخلاف تظهر في حق المأثم حتى يفسق ~~وترد شهادته عند من يقول على الفور ولو حج ms0400 في آخر عمره فليس عليه الإثم ~~بالإجماع ولو مات ولم يحج أثم بالإجماع كذا في التبيين وأما وقته فأشهر ~~معلومات والأشهر المعلومات شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة وإذا عمل شيئا من ~~أعمال الحج من طواف وسعي قبل أشهر الحج لا يجوز وإذا عمل فيها يجوز كذا في ~~الظهيرية وأما شرائط وجوبه فمنها الإسلام حتى لو ملك ما به الاستطاعة حال ~~كفره ثم أسلم بعد ما افتقر لا يجب عليه شيء بتلك PageV01P216 الاستطاعة ~~بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم يحج حتى افتقر حيث يتقرر الحج في ذمته دينا ~~عليه كذا في فتح القدير ولو حج ثم ارتد ثم أسلم لزمه أخرى إذا استطاع كذا ~~في السراجية ومنها العقل فلا يجب على المجنون وفي المعتوه خلاف كذا في ~~البحر الرائق ومنها البلوغ فلا يجب على الصبي كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن ~~الصبي حج إذا قبل البلوغ فلا يكون ذلك عن حجة الإسلام ويكون تطوعا ولو أحرم ~~ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة إن مضى على إحرامه يكون تطوعا وإن جدد التلبية أو ~~استأنف الإحرام بعد الإدراك ثم وقف بعرفة يكون عن حجة الإسلام بالإجماع كذا ~~في شرح الطحاوي وكذا المجنون إذا أفاق والكافر إذا أسلم قبل الوقوف بعرفة ~~فجدد الإحرام كذا في البدائع ولو جاوز الميقات بغير إحرام ثم احتلم بمكة ~~وأحرم من مكة أجزأه عن حجة الإسلام ولم يكن عليه لمجاوزة الميقات بغير ~~إحرام شيء كذا في فتاوى قاضي خان ومنها الحرية فلا حج على عبد ولو مدبرا أو ~~أم ولد مكاتبا أو مبعضا أو مأذونا له في الحج ولو كان بمكة لعدم ملكه كذا ~~في البحر الرائق ولو حج قبل العتق مع المولى لا يجزيه عن حجة الإسلام وعليه ~~حجة الإسلام إذا أعتق ولو أعتق في الطريق قبل الإحرام وأحرم وحج أجزأه عن ~~حجة الإسلام ولو أحرم قبل العتق ثم جدد الإحرام بعد العتق لا يجزيه ذلك عن ~~حجة الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان ومنها القدرة على ms0401 الزاد والراحلة بطريق ~~الملك أو الإجارة دون الإعارة والإباحة سواء كانت الإباحة من جهة من لا منة ~~له عليه كالوالدين والمولودين أو من غيرهم كالأجانب كذا في السراج الوهاج ~~ولو وهب له مال ليحج به لا يجب عليه قبوله سواء كان الواهب ممن تعتبر منته ~~كالأجانب أو لا تعتبر كالأبوين والمولودين كذا في فتح القدير وتفسير ملك ~~الزاد والراحلة أن يكون له مال فاضل عن حاجته وهو ما سوى مسكنه ولبسه وخدمه ~~وأثاث بيته قدر ما يبلغه إلى مكة ذاهبا وجائيا راكبا لا ماشيا وسوى ما يقضي ~~به ديونه ويمسك لنفقة عياله ومرمة مسكنه ونحوه إلى وقت انصرافه كذا في محيط ~~السرخسي ويعتبر في نفقته ونفقة عياله الوسط من غير تبذير ولا تقتير كذا في ~~التبيين والعيال من تلزمه نفقته كذا في البحر الرائق ولا يترك نفقة لما بعد ~~إيابه في ظاهر الرواية كذا في التبيين والراحلة تعتبر في حق كل إنسان ما ~~يبلغه فمن قدر على رأس زاملة وأمكنه السفر عليه وجب وإلا فإن كان مترفها ~~فلا بد من أن يقدر على شق محمل ولا تثبت الاستطاعة بعقبة الأجير وهو أن ~~يكتري رجلان بعيرا واحدا يتعاقبان في الركوب يركب أحدهما مرحلة أو فرسخا ثم ~~يركبه الآخر وكذا لو وجد ما يكتري به مرحلة ويمشي مرحلة لم يكن موسرا كذا ~~في فتاوى قاضي خان وفي الينابيع يجب الحج على أهل مكة ومن حولهما ممن كان ~~بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام إذا كانوا قادرين على المشي وإن لم يقدروا ~~على الراحلة ولكن لا بد أن يكون لهم من الطعام مقدار ما يكفيهم وعيالهم ~~بالمعروف إلى عودهم كذا في السراج الوهاج الفقير إذا حج ماشيا ثم أيسر لا ~~حج عليه هكذا في فتاوى قاضي خان إذا وجد ما يحج به وقد قصد التزوج يحج به ~~ولا يتزوج لأن الحج فريضة أوجبها الله تعالى على عبده كذا في التبيين إذا ~~كان له دار يسكنها وعبد يستخدمه وثياب يلبسها ومتاع يحتاج إليه ms0402 لا تثبت به ~~الاستطاعة وفي التجريد إن كان له دار لا يسكنها وعبد لا يستخدمه فعليه أن ~~يبيعه ويحج به وإن لم يكن له مسكن ولا شيء من ذلك وعنده دراهم يبلغ بها ~~الحج أو يبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت فعليه الحج فإن جعلها في غير الحج ~~أثم كذا في الخلاصة وكذا من كان له ثياب لا يمتهنها كان عليه أن يبيع ويحج ~~بثمنها إن كان بثمنها وفاء بالحج ولو كان له منزل PageV01P217 يكفيه بعضه ~~لا يلزمه بيع الفاضل لأجل الحج كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان له منزل ~~يسكنه ويمكنه أن يبيع ويشتري بثمنه منزلا أدون منه ويحج بالفضل لم يلزمه ~~ذلك كذا في المحيط وإن أخذ به فهو أفضل كذا في الإيضاح ولا يجب بيع مسكنه ~~والاقتصار على السكنى بالإجارة اتفاقا كذا في البحر الرائق قالوا في كتب ~~الفقه إذا كانت لفقيه وهو محتاج إلى استعمالها لا تثبت بها الاستطاعة وإن ~~كانت لجاهل تثبت بها الاستطاعة وإن كانت كتب الطب والنجوم تثبت الاستطاعة ~~سواء كان يحتاج إلى استعمالها والنظر فيها أو لا يحتاج كذا في المحيط قال ~~بعض العلماء إن كان الرجل تاجرا يعيش بالتجارة فملك مالا مقدار ما لو رفع ~~منه الزاد والراحلة لذهابه وإيابه ونفقة أولاده وعياله من وقت خروجه إلى ~~وقت رجوعه ويبقى له بعد رجوعه رأس مال التجارة التي كان يتجر بها كان عليه ~~الحج وإلا فلا وإن كان محترفا يشترط لوجوب الحج أن يملك الزاد والراحلة ~~ذهابا وإيابا ونفقة عياله وأولاده من وقت خروجه إلى رجوعه ويبقى له آلات ~~حرفته وإن كان صاحب ضيعة إن كان له من الضياع ما لو باع مقدار ما يكفي ~~الزاد والراحلة ذاهبا وجائيا ونفقة عياله وأولاده ويبقى له من الضيعة قدر ~~ما يعيش بغلة الباقي يفترض عليه الحج وإلا فلا وإن كان حراثا أكارا فملك ما ~~لا يكفي الزاد والراحلة ذاهبا وجائيا ونفقة عياله وأولاده من خروجه إلى ~~رجوعه ويبقى له آلات الحراثين من البقر ms0403 ونحو ذلك كان عليه الحج وإلا فلا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ومنها العلم بكون الحج فرضا والعلم المذكور يثبت لمن ~~في دار الإسلام بمجرد الوجود فيها سواء علم بالفرضية أو لم يعلم ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون نشأ على الإسلام أو لا فيكون علما حكميا ولمن في دار الحرب ~~بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين ولو مستورين أو واحد عدل وعندهما لا تشترط ~~العدالة والبلوغ والحرية فيه كذا في البحر الرائق ومنها سلامة البدن حتى إن ~~المقعد والزمن والمفلوح ومقطوع الرجلين لا يجب عليهم حتى لا يجب عليهم ~~الإحجاج إن ملكوا الزاد والراحلة ولا الإيصاء في المرض وكذلك الشيخ الذي لا ~~يثبت على الراحلة وكذلك المريض كذا في فتح القدير وهذا ظاهر المذهب عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وهو رواية عنهما وظاهر الرواية عنهما أنه يجب عليهم ~~فإن أحجوا أجزأهم ما دام العجز مستمرا بهم فإن زال فعليهم الإعادة بأنفسهم ~~وظاهر ما في التحفة اختياره فإنه اقتصر عليه وكذا الإسبيجابي وقواه المحقق ~~في فتح القدير كذا في البحر الرائق وألحق بهم المحبوس والخائف من السلطان ~~الذي يمنع الناس من الخروج إلى الحج وكذا لا يجب الإحجاج عنهم كذا في النهر ~~الفائق والأعمى إذا ملك الزاد والراحلة إن لم يجد قائدا لا يلزمه الحج ~~بنفسه في قولهم وهل يجب الإحجاج بالمال فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يجب وعندهما يجب وإن وجد قائدا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب الحج ~~بنفسه وعن صاحبيه فيه روايتان كذا في فتاوى قاضي خان ولو ملك الزاد ~~والراحلة وهو صحيح البدن ولم يحج حتى صار زمنا أو مفلوجا لزمه الإحجاج ~~بالمال بلا خلاف كذا في المحيط ولو تكلف هؤلاء الحج بأنفسهم سقط عنهم حتى ~~لو صحوا بعد ذلك لا يجب عليهم الأداء هكذا في فتح القدير ومنها أمن الطريق ~~قال أبو الليث إن كان الغالب في الطريق السلامة يجب وإن كان خلاف ذلك لا ~~يجب وعليه الاعتماد كذا في ms0404 التبيين قال الكرماني إن كان الغالب في طريق ~~البحر السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب وإلا فلا وهو الأصح وسيحون ~~وجيحون والفرات والنيل أنهار لا بحار كذا في فتح القدير وكذا دجلة هكذا في ~~فتاوى قاضي خان ومنها المحرم للمرأة شابة كانت أو عجوزا PageV01P218 إذا ~~كانت بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام هكذا في المحيط وإن كان أقل من ذلك ~~حجت بغير محرم كذا في البدائع والمحرم الزوج ومن لا يجوز مناكحتها على ~~التأبيد بقرابة أو رضاع أو مصاهرة كذا في الخلاصة ويشترط أن يكون مأمونا ~~عاقلا بالغا حرا كان أو عبدا كافرا كان أو مسلما هكذا في فتاوى قاضي خان ~~والمجوسي إذا كان يعتقد إباحة مناكحتها لا يسافر معها كذا في محيط السرخسي ~~والمراهق كالبالغ وعبد المرأة ليس بمحرم لها كذا في الجوهرة النيرة ولا ~~عبرة للصبي الذي لا يحتلم والمجنون الذي لا يفيق كذا في محيط السرخسي وتجب ~~عليها النفقة والراحلة في مالها للمحرم ليحج بها وعند وجود المحرم كان ~~عليها أن تحج حجة الإسلام وإن لم يأذن لها زوجها وفي النافلة لا تخرج بغير ~~إذن الزوج وإن لم يكن لها محرم لا يجب عليها أن تتزوج للحج كذا في فتاوى ~~قاضي خان ثم تكلموا أن أمن الطريق وسلامة البدن على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ووجود المحرم للمرأة شرط لوجوب الحج أم لأدائه بعضهم جعلوها ~~شرطا للوجوب وبعضهم شرطا للأداء وهو الصحيح وثمرة الخلاف فيما إذا مات قبل ~~الحج فعلى قول الأولين لا تلزمه الوصية وعلى قول الآخرين تلزمه كذا في ~~النهاية ومنها عدم قيام العدة في حق المرأة عدة وفاة كانت أو عدة طلاق ~~والطلاق بائن أو رجعي هكذا في شرح الطحاوي فلا تخرج المرأة إلى الحج في عدة ~~طلاق أو موت وكذا لو وجبت العدة في الطريق في مصر من الأمصار وبينها وبين ~~مكة مسيرة سفر لا تخرج من ذلك المصر ما لم تنقض عدتها كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن لزمتها العدة ms0405 بعد الخروج إلى الحج وهي مسافرة فإن كان الطلاق رجعيا ~~لم تفارق زوجها والأفضل لزوجها أن يراجعها وإن كان الطلاق بائنا فهو ~~كالأجنبي كذا في السراج الوهاج ثم ما ذكر من الشرائط لوجوب الحج من الزاد ~~والراحلة وغير ذلك يعتبر وجودها وقت خروج أهل بلده إلى مكة حتى لو ملك ~~الزاد والراحلة في أول السنة قبل أشهر الحج وقبل أن يخرج أهل بلده إلى مكة ~~فهو في سعة من صرف ذلك إلى حيث أحب وإذا صرف ماله ثم خرج أهل بلده لا يجب ~~عليه الحج فأما إذا جاء وقت خروج أهل بلده فيلزمه التأهب فلا يجوز له صرفه ~~إلى غيره فإن صرفه إلى غير الحج أثم وعليه الحج كذا في البدائع وأما شرائط ~~صحة أدائه فثلاثة الإحرام والمكان والزمان هكذا في السراج الوهاج وأما ركنه ~~فشيئان الوقوف بعرفة وطواف الزيارة لكن الوقوف أقوى من الطواف كذا في ~~النهاية حتى يفسد الحج بالجماع قبل الوقوف ولا يفسد بالجماع قبل طواف ~~الزيارة كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وأما واجباته فخمسة السعي بين ~~الصفا والمروة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق أو التقصير وطواف الصدر ~~كذا في شرح الطحاوي وأما سننه فطواف القدوم والرمل فيه أو في الطواف الفرض ~~والسعي بين الميلين الأخضرين والبيتوتة بمنى في ليالي أيام النحر والدفع من ~~منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس ومن مزدلفة إلى منى قبلها كذا في فتح القدير ~~والبيتوتة بمزدلفة سنة والترتيب بين الجمار الثلاث سنة هكذا في البحر ~~الرائق وأما آدابه فإنه إذا أراد الرجل أن يحج قالوا ينبغي أن يقضي ديونه ~~كذا في الظهيرية ويشاور ذا رأي في سفره في ذلك الوقت لا في نفس الحج فإنه ~~خير وكذا يستخير الله تعالى في ذلك وسنتها أن يصلي ركعتين بسورة الإخلاص ~~ويدعو بالدعاء المعروف للاستخارة عنه عليه السلام ثم يبدأ بالتوبة وإخلاص ~~النية ورد المظالم والاستحلال من خصومه ومن كل من عامله كذا في فتح القدير ~~وقضاء ما قصر في فعله من العبادات ms0406 والندم على تفريطه في ذلك والعزم على عدم ~~العود إلى مثل ذلك كذا في البحر الرائق ويتجرد عن الرياء والسمعة والفخر ~~ولذا كره PageV01P219 بعض العلماء الركوب في المحمل وقيل لا يكره إذا تجرد ~~عن قصد ذلك ويجتهد في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل الحج بالنفقة الحرام مع ~~أنه يسقط الفرض معها وإن كانت مغصوبة كذا في فتح القدير إذا أراد الرجل أن ~~يحج بمال حلال فيه شبهة فإنه يستدين للحج ويقضي دينه من ماله كذا في فتاوى ~~قاضي خان في المقطعات ولا بد له من رفيق صالح يذكره إذا نسي ويصبره إذا جزع ~~ويعينه إذا عجز وكونه من الأجانب أولى من الأقارب تبعدا عن ساحة القطيعة ~~كذا في فتح القدير وفي الينابيع ويترك نفقة عياله ويخرج بنفس طيبة ويتقي ~~الله في طريقه ويكثر ذكر الله ويجتنب الغضب ويكثر الاحتمال عن الناس ~~ويستعمل السكينة والوقار بترك ما لا يعنيه كذا في التتارخانية في تعليم ~~أعمال الحج ويرى المكاري ما يحمله ولا يحمل أكثر منه كذا في فتح القدير ~~ويحترز من تحميلها فوق ما تطيقه ومن تقليل علفها المعتاد بلا ضرورة ولو ~~مملوكة له وتجريد السفر من التجارة أحسن ولو اتجر لا ينقص ثوابه كذا في ~~البحر الرائق ولا يماكس في شراء الأدوات ولا يشارك في الزاد واجتماع الرفقة ~~كل يوم على طعام أحدهم أحل ويستحب أن يجعل خروجه يوم الخميس اقتداء به عليه ~~السلام وإلا فيوم الاثنين في أول النهار والشهر ويودع أهله وأخواته ~~ويستحلهم ويطلب دعاءهم ويأتيهم لذلك وهم يأتونه إذا قدم كذا في فتح القدير ~~ويخرج خروج الخارج من الدنيا ويصلي ركعتين قبل أن يخرج من بيته وكذا بعد ~~الرجوع إلى بيته ويقول في دبر الصلاة حين يخرج اللهم بك انتشرت وإليك توجهت ~~وبك اعتصمت وعليك توكلت اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي اللهم اكفني ما أهمني ~~وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني عز جارك ولا إله غيرك اللهم زودني ~~التقوى واغفر لي ذنوبي ووجهني إلى ms0407 الخير أينما توجهت اللهم إني أعوذ بك من ~~وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء المنظر في الأهل والمال ~~وإذا خرج يقول بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم توكلت على ~~الله اللهم وفقني لما تحب وترضى واحفظني من الشيطان الرجيم ويقرأ آية ~~الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين مرة كذا في الظهيرية الحج راكبا أفضل ~~وعليه الفتوى كذا في السراجية في المتفرقات وفي النوازل والمختارات الطريق ~~إن كان قريبا فالأفضل أن يحج ماشيا وإن كان بعيدا فالأفضل أن يحج راكبا كذا ~~في التتارخانية في المتفرقات ويكره الحج على الحمار والجمل أفضل كذا في ~~فتاوى قاضي خان في المتفرقات وإذا ركب الدابة يقول بسم الله والحمد لله ~~الذي هدانا للإسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس سبحان الذي سخر لنا هذا وما ~~كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين كذا في ~~الظهيرية الأحسن للحاج أن يبدأ بنسكه فإذا قضى نسكه أتى إلى المدينة في ~~الكبرى لو كان غير حجة الإسلام يبدأ بأيما شاء وإن بدأ بالمدينة مع هذا في ~~الأول جاز كذا في التتارخانية في الفصل الثالث من الحج ثم الركن لا يجزئ ~~عنه البدل ولا يتخلص عنه بالدم إلا بإتيان عينه والواجب يجزئ عنه البدل إذا ~~تركه ولو ترك السنن والآداب فلا شيء عليه وقد أساء كذا في شرح الطحاوي وأما ~~محظوراته فنوعان أحدهما ما يفعله في نفسه وذلك ستة الجماع والحلق وقلم ~~الأظفار والتطيب وتغطية الرأس والوجه ولبس المخيط والثاني ما يفعله في غيره ~~وهو التعرض للصيد في الحل والحرم وقطع شجر الحرم كذا في الجامع الصغير ~~لقاضي خان والتحفة وغيرهما كذا في النهاية # | ومما يتصل بذلك مسائل # ويكره الخروج إلى الحج إذا كره أحد أبويه إن كان الوالد محتاجا إلى خدمة ~~الولد وإن كان مستغنيا عن خدمته فلا بأس والأجداد PageV01P220 والجدات عند ~~عدم الأبوين بمنزلة الأبوين كذا في فتاوى ms0408 قاضي خان في المقطعات ذكر في ~~السير الكبير إذا كان لا يخاف عليه الضيعة فلا بأس بالخروج وكذا إن كرهت ~~خروجه زوجته وأولاده أو من سواهم ممن تلزمه نفقته وهو لا يخاف الضيعة عليهم ~~فلا بأس بأن يخرج ومن لا تلزمه نفقته لو كان حاضرا فلا بأس بالخروج مع ~~كراهته وإن كان يخاف الضيعة عليهم كذا في المحيط ذكر في فتاوى الشيخ أبي ~~الليث رحمه الله تعالى إذا كان الولد أمرد صبيح الوجه فللأب أن يمنعه من ~~الخروج حتى يلتحي في الملتقط حج الفرض أولى من طاعة الوالدين وطاعتهما أولى ~~من حج النفل وفي الكبرى لو كان السفر مخوفا مثل البحر لا يخرج إلا بإذن ~~الوالدين كذا في التتارخانية ويكره الخروج إلى الغزو والحج لمن عليه الدين ~~وإن لم يكن عنده مال ما لم يقض دينه إلا بإذن الغرماء فإن كان بالدين كفيل ~~إن كفل بإذن الغريم لا يخرج إلا بإذنهما وإن كفل بغير إذن الغريم لا يخرج ~~إلا بإذن الطالب وحده وله أن يخرج بغير إذن الكفيل كذا في فتاوى قاضي خان ~~في المقطعات # | الباب الثاني في المواقيت # المواقيت التي لا يجوز أن يجاوزها الإنسان إلا محرما خمسة لأهل المدينة ~~ذو الحليفة ولأهل العراق ذات عرق ولأهل الشام جحفة ولأهل نجد قرن ولأهل ~~اليمن يلملم وفائدة التأقيت المنع عن تأخير الإحرام عنها كذا في الهداية ~~فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز وهو الأفضل إذا أمن مواقعة المحظورات ~~وإلا فالتأخير إلى الميقات أفضل كذا في الجوهرة النيرة وكل واحد من هذه ~~المواقيت وقت لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها كذا في التبيين ومن جاوز ~~ميقاته غير محرم ثم أتى ميقاتا آخر فأحرم منه أجزأه إلا أن إحرامه من ~~ميقاته أفضل كذا في الجوهرة النيرة وهذا في غير أهل المدينة لأن أهل ~~المدينة أخص بوقته كذا في السراج الوهاج وكل من قصد مكة من طريق غير مسلوك ~~أحرم إذا حاذى ميقاتا من هذه المواقيت كذا في محيط السرخسي ومن ms0409 حج في البحر ~~فوقته إذا حاذى موضعا من البر لا يتجاوزه إلا محرما كذا في السراج الوهاج ~~وإن سلك بين الميقاتين في البحر أو البر اجتهد وأحرم إذا حاذى ميقاتا منهما ~~وأبعدهما أولى بالإحرام منه كذا في التبيين فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى ~~مرحلتين إلى مكة كذا في البحر الرائق ومن كان أهله في الميقات أو داخل ~~الميقات إلى الحرم فميقاتهم للحج والعمرة الحل الذي بين المواقيت والحرم ~~ولو أخر الإحرام إلى الحرم جاز كذا في المحيط ووقت المكي للإحرام بالحج ~~الحرم وللعمرة الحل كذا في الكافي فيخرج الذي يريد العمرة إلى الحل من أي ~~جانب شاء كذا في المحيط والتنعيم أفضل كذا في الهداية ولا يجوز للآفاقي أن ~~يدخل مكة بغير إحرام نوى النسك أو لا ولو دخلها فعليه حجة أو عمرة كذا في ~~محيط السرخسي في باب دخول مكة بغير إحرام ومن كان داخل الميقات كالبستاني ~~له أن يدخل مكة لحاجة بلا إحرام إلا إذا أراد النسك فالنسك لا يتأدى إلا ~~بالإحرام ولا حرج فيه كذا في الكافي وكذلك المكي إذا خرج إلى الحل للاحتطاب ~~أو الاحتشاش ثم دخل مكة يباح له الدخول بغير إحرام وكذلك الآفاقي إذا صار ~~من أهل البستان كذا في محيط السرخسي # | الباب الثالث في الإحرام # وله ركن وشرط فالركن أن يوجد منه فعل من خصائص الحج وهو نوعان أحدهما قول ~~بأن يقول PageV01P221 لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلخ وهي مرة شرط ~~والزيادة سنة وتلزمه بتركها الإساءة كذا في محيط السرخسي ولو كان مكان ~~التلبية تسبيح أو تحميد أو تهليل أو تمجيد أو ما أشبه ذلك من ذكر الله ~~تعالى ونوى به الإحرام صار محرما سواء كان يحسن التلبية أو لا يحسنها ~~بالإجماع وكذا إذا أتى بلسان آخر أجزأه سواء كان يحسن العربية أو لا يحسنها ~~كذا في شرح الطحاوي والعربية أفضل ولو قال اللهم ولم يزد عليه فمن قال يصير ~~به شارعا في الصلاة يقول يصير محرما وعلى قول من ms0410 قال لا يصير به شارعا في ~~الصلاة لا يصير محرما هكذا في فتاوى قاضي خان والثاني فعل وهو أن يقلد بدنة ~~وإن ساقها وتوجه معها يريد الحج يصير محرما وإن لم يلب سواء قلد بدنة تطوعا ~~أو نذرا أو جزاء صيد أو نحوه وإن بعث بها على يدي رجل ولم يتوجه معها ثم ~~توجه لم يكن محرما حتى يلحقها إلا هدي متعة أو قران فإنه يصير محرما حين ~~توجه قبل أن يلحقها كذا في محيط السرخسي فإذا أدركها وساقها أو أدركها فقد ~~اقترنت نيته بعمل هو من خصائص الإحرام فيصير محرما كما لو ساقها في ~~الابتداء كذا في الهداية ولو اشترك قوم في بدنة وهم يؤمون البيت فقلد أحدهم ~~بأمرهم فقد أحرموا وبغير أمرهم صار هو محرما دونهم وصفة التقليد أن يربط ~~على عنق بدنته قطعة نعل أو عروة مزادة أو لحاء شجر كذا في محيط السرخسي ولو ~~جلل بدنة أو قلد شاة ونوى بهما الإحرام فتوجه معها لم يصر محرما وكذلك إذا ~~أشعر بدنة ونوى به الإحرام في قولهم جميعا كذا في المضمرات ويستحب التجليل ~~والتصدق بالجل والتقليد أحب من التجليل كذا في فتح القدير والبدن من الإبل ~~والبقر كذا في الهداية والإشعار أن يطعن في سنامها من الجانب الأيسر حتى ~~يسيل منه الدم وهو مكروه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا هو حسن ~~كذا في المضمرات والتجليل أن يلبس بدنته الجل هكذا في شرح الطحاوي وأما ~~شرطه فالنية حتى لا يصير محرما بالتلبية بدون نية الإحرام كذا في محيط ~~السرخسي ولا يصير شارعا بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية أو ما يقوم مقامها ~~من الذكر أو سوق الهدي أو تقليد البدنة كذا في المضمرات وإذا أراد الإحرام ~~اغتسل أو توضأ والغسل أفضل إلا أن هذا الغسل للتنظيف حتى تؤمر به الحائض ~~كذا في الهداية ويستحب في حق النفساء والصبي ويستحب كمال التنظيف من قص ~~الأظفار والشارب وحلق الإبطين والعانة والرأس لمن اعتاده من الرجال أو ~~أراده ms0411 وإلا فتسريحه وإزالة الشعث والوسخ عنه وعن بدنه بغسله بالخطمي ~~والأشنان ونحوهما ومن المستحب عند إرادة الإحرام جماع زوجته أو جاريته إن ~~كانت معه ولا مانع من الجماع فإنه من السنة هكذا في البحر الرائق وينزع ~~المخيط والخف ويلبس ثوبين إزارا ورداء جديدين أو غسيلين والجديد أفضل كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو لبس ثوبا واحدا يستر عورته جاز كذا في الاختيار شرح ~~المختار والإزار من السرة إلى ما تحت الركبة والرداء على الظهر والكتفين ~~والصدر ويشده فوق السرة وإن غرز طرفيه في إزاره فلا بأس به ولو خلله بخلال ~~أو مسلة أو شده على نفسه بحبل أساء ولا شيء عليه كذا في البحر الرائق ويدخل ~~الرداء تحت يمينه ويلقيه على كتفه اليسرى ويبقي كتفه الأيمن مكشوفا كذا في ~~خزانة المفتين ويدهن بأي دهن شاء مطيبا كان أو غير مطيب وأجمعوا على أنه ~~يجوز التطيب قبل الإحرام بما لا يبقى عينه بعد الإحرام وإن بقيت رائحته ~~وكذا التطيب بما يبقى عينه بعد الإحرام كالمسك والغالية عندنا لا يكره في ~~الروايات الظاهرة كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح هكذا في المحيط ولا ~~يجوز التطيب في الثوب بما يبقى عينه على قول الكل على PageV01P222 إحدى ~~الروايتين عنهما قالوا وبه نأخذ كذا في البحر الرائق ثم يصلي ركعتين ويقرأ ~~فيهما بما شاء وإن قرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها ~~الكافرون خطأ ( ( ( وفي ) ) ) 1 الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خطأ ~~( ( ( تبركا ) ) ) 1 بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل كذا في ~~المحيط وكثير من علمائنا يقرءون بعد الفراغ من سورة قل يا أيها الكافرون ~~ربنا لا تزغ قلوبنا خطأ ( ( ( الآية ) ) ) 1 وبعد الفراغ من سورة الإخلاص ~~ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا خطأ ( ( ( كذا ) ) ) 1 في ~~خزانة المفتين ولا يصليهما في الوقت المكروه وتجزئه المكتوبة كذا في البحر ~~الرائق ثم إذا فرغ من صلاته يطلب من الله التيسير ويدعو اللهم إني أريد ms0412 ~~الحج فيسره لي وتقبله مني كذا في المحيط ثم يلبي في دبر الصلاة أو بعدما ~~استوت به راحلته والتلبية في دبر الصلاة أفضل عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ~~وصفة التلبية أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك وقوله إن النعمة لك يروى بفتح الألف وبكسرها ~~وبالكسر أصح قال الكرخي يأتي بها ولا ينقص منها كذا في المحيط وإن زاد ~~عليها فهو حسن بأن يقول لبيك إله الخلق لبيك غفار الذنوب لبيك وسعديك ~~والخير كله بيديك والرغباء إليك كذا في محيط السرخسي وأما النقص فمكروه ~~اتفاقا كذا في البحر الرائق ثم إذا لبى صلى على النبي المعلم للخيرات ودعا ~~بما شاء إلا أنه يخفض صوته إذا صلى عليه كذا في فتح القدير ويكثر التلبية ~~ما استطاع في أدبار الصلوات كذا في المحيط وهو ظاهر الرواية وقال الطحطاوي ~~في أدبار المكتوبات دون الفائتات والنافلات هكذا في شرح الطحاوي وكذا كلما ~~لقي ركبا أو علا شرفا أو هبط واديا بالأسحار وحين استيقظ من منامه كذا في ~~المحيط أو استعطف راحلته وعند كل ركوب ونزول كذا في التبيين ويستحب في ~~التلبية كلها رفع الصوت من غير أن يبلغ الجهد في ذلك كذا في فتح القدير # | ومما يتصل بذلك مسائل # وإذا لبى وهو يريد القران أو الإفراد فهو كما نوى وإن لم يتكلم بهما في ~~إحرامه كذا في الإيضاح عن محمد إذا خرج الرجل إلى السفر يريد الحج فأحرم ~~ولم تحضره النية قال هو حج قيل له فإن خرج ولا نية له وأحرم ولم ينو شيئا ~~قال له أن يجعله ما شاء ما لم يطف بالبيت كذا في فتاوى قاضي خان فإذا طاف ~~شوطا واحدا كان إحرامه إحرام عمرة كذا في محيط السرخسي وكذا لو لم يطف حتى ~~جامع أو أحصر كانت عمرة لأن القضاء قد وجب فأوجبنا ما هو الأقل والمتيقن ~~وهو العمرة كذا في الإيضاح وإذا أحرم بحجة وعليه حجة الإسلام ms0413 ولم ينو فرضا ~~ولا تطوعا فهي عن حجة الإسلام تتأدى بمطلق النية كذا في الظهيرية ولو أحرم ~~بحجتين عند الميقات أو عند غيره لزمتاه جميعا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وكذا لو أحرم بعمرتين عند الميقات أو عند غيره لزمتاه ~~كذا في فتاوى قاضي خان أحرم ولم ينو حجة ولا عمرة ثم أحرم بحجة فالأولى ~~عمرة وإن أحرم بعمرة فالأولى حجة وإن لم ينو بالأحرام الثاني شيئا فهو قارن ~~ولو لبى بالحج وهو ينوي العمرة أو لبى بالعمرة وهو ينوي الحج فهو كما نوى ~~ولو لبى بحجة وهو ينوي العمرة والحجة كان قارنا كذا في محيط السرخسي وإذا ~~أحرم الرجل بشيء ونسيه تلزمه حجة وعمرة وإن أحرم بشيئين ونسيهما في ~~الاستحسان تلزمه حجة وعمرة ويحمل أمره على القران كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أحرم بحجة ينصرف إلى حجة هذه السنة كذا في محيط السرخسي ولو أحرم نذرا ~~ونفلا كان نفلا أو نوى فرضا وتطوعا كان تطوعا عنده وكذا عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في الأصح كذا في فتح القدير PageV01P223 # | الباب الرابع فيما يفعله المحرم بعد الإحرام # وإذا أحرم يتقي ما نهى الله تعالى عنه من الرفث والفسوق والجدال والرفث ~~الجماع والفسوق هي المعاصي والخروج عن طاعة الله تعالى والجدال هي المخاصمة ~~مع رفقائه هكذا في محيط السرخسي ولا يقتل صيدا كذا في الهداية ويتقي تعرض ~~الصيد بأخذ أو إشارة أو دلالة أو إعانة ولا يلبس مخيطا قميصا أو قباء أو ~~سراويل أو عمامة أو قلنسوة أو خفا إلا أن يقطع الخف أسفل من الكعبين كذا في ~~فتاوى قاضي خان والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك كذا ~~في التبيين ويتقي ستر الرأس والوجه ولا يغطي فاه ولا ذقنه ولا عارضه ولا ~~بأس بأن يضع يده على أنفه كذا في البحر الرائق ولا يلبس الجوربين كما لا ~~يلبس الخفين كذا في المحيط والحرام من لبس المخيط هو اللبس المعتاد حتى لو ~~اتزر ms0414 بالقميص والسراويل أو وضع القباء على كتفه وأدخل منكبيه ولا يدخل يديه ~~لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان ولا بأس بشد الهميان أو المنطقة للمحرم ~~سواء كان في الهميان نفقته أو نفقة غيره وسواء كان شد المنطقة بالإبريسم أو ~~بالسيور هكذا في البدائع والسراج الوهاج ولا يشد طيلسانه بالزر أو بالخلال ~~لأنه يشبه المخيط ولا يكره لبس الخز والقصب إذا لم يكن مخيطا كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولا يلبس ثوبا مصبوغا بعصفر أو زعفران أو غيره إلا أن يكون غسيلا ~~بحيث لا ينفض فلا بأس به قيل في النفض أن لا يتناثر صبغه على البدن وقيل لا ~~تفوح رائحته وهو الأصح كذا في محيط السرخسي ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه ~~ويستوي في ذلك الحلق بالموسى والنورة والقلع بالأسنان وغيره ولا يقص من ~~لحيته كذا في السراج الوهاج ولا يأخذ من ظفره شيئا كذا في محيط السرخسي ولا ~~يمس طيبا بيده وإن كان لا يقصد به التطيب كذا في فتاوى قاضي خان ولا يدهن ~~كذا في الهداية وليس له أن يختضب بالحناء لأنه طيب كذا في الجوهرة النيرة ~~ولا بأس بأن يكتحل بكحل ليس فيه طيب ولا يقبل المحرم امرأته ولا يمسها ~~بشهوة كذا في فتاوى قاضي خان ولا يغسل رأسه ولا لحيته بالخطمي ولا يحك رأسه ~~وإذا حك فليرفق بحكه خوفا من تناثر الشعر وقتل القمل وهو ممنوع وإن لم يكن ~~على رأسه شعر أو أذى فلا بأس بالحك الشديد كذا في محيط السرخسي ولا بأس بأن ~~يستظل بالبيت والمحمل كذا في الكافي ولا بأس بأن يستظل بالفسطاط كذا في ~~فتاوى قاضي خان وكذا لو دخل تحت ستر الكعبة حتى غطاه والستر لا يصيب رأسه ~~ولا وجهه لا بأس به فإن كان يصيب رأسه أو وجهه كره ذلك لمكان التغطية كذا ~~في المحيط ولا بأس للمحرم أن يحتجم أو يفتصد أو يجبر الكسر أو يختتن كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يقطع شجر الحرم غير الإذخر ms0415 وكذلك الحلال كذا في شرح ~~الطحاوي # | الباب الخامس في كيفية أداء الحج # يستحب أن يغتسل لدخول مكة وهو مستحب للحائض والنفساء ويدخل مكة من الثنية ~~العليا وهي ثنية كداء من أعلى مكة على درب المعلى ولا يضره ليلا دخلها أو ~~نهارا في حجته وكذا في عمرته كذا في التبيين والمستحب أن يدخلها نهارا كذا ~~في فتاوى قاضي خان فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد بعدما حط أثقاله PageV01P224 ~~كذا في الجوهرة النيرة ويستحب أن يكون ملبيا في دخوله حتى يأتي باب بني ~~شيبة فيدخل المسجد الحرام منه متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا جلالة البقعة مع ~~التلطف بالمزاحم كذا في البحر الرائق ويدخل المسجد حافيا إلا أن يتضرر به ~~كذا في الاختيار ويقدم رجله اليمنى في دخوله ويقول بسم الله والحمد لله ~~والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني فيها ~~اللهم إني أسألك في مقامي هذا أن تصلي على سيدنا محمد عبدك ورسولك وأن ~~ترحمني وتقبل عثرتي وتغفر ذنوبي وتضع عني وزري كذا في التبيين فإذا عاين ~~البيت كبر وهلل ويقول لا إله إلا الله والله أكبر اللهم أنت السلام ومنك ~~السلام وإليك يرجع السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد بيتك هذا تعظيما ~~وتشريفا ومهابة وزد من تعظيمه وتشريفه من حجه واعتمره تعظيما وتشريفا ~~ومهابة كذا في السراج الوهاج ويدعو بما بدا له كذا في التبيين ثم يبدأ ~~بالحجر ولا يبدأ بغيره إلا أن يكون القوم في الصلاة فيدخل في الصلاة كذا في ~~الظهيرية ويستقبله ويكبر رافعا يديه كما يكبر للصلاة ثم يرسلهما كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي البدائع وغيره والصحيح أنه يرفع حذاء منكبيه كذا في ~~النهر الفائق ويستلمه وصفة الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويقبله يفعل ذلك ~~إن أمكنه من غير أن يؤذي أحدا ويقول عند الاستلام بسم الله الرحمن الرحيم ~~اللهم اغفر لي ذنوبي وطهر لي قلبي واشرح لي صدري ويسر لي أمري وعافني فيمن ~~عافيت كذا في المحيط وإلا مس الحجر بيده وقبل يده ms0416 وإن لم يستطع ذلك أمس ~~الحجر شيئا في يده من عرجون وغيره ثم قبل ذلك الشيء كذا في الكافي فإن لم ~~يستطع شيئا من ذلك يستقبله ويرفع يديه مستقبلا بباطنهما إياه ويكبر ويهلل ~~ويحمد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كذا في فتح القدير وهذا ~~الاستقبال مستحب وليس بواجب كذا في السراج الوهاج ولا يجعل باطن كفيه إلى ~~السماء كما يفعل في سائر الأدعية كذا في النهاية ويقول الله أكبر الله أكبر ~~اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لنبيك وسنة نبيك أشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله ~~وكفرت بالجبت والطاغوت كذا في المحيط ثم أخذ بما عن يمينه مما يلي باب ~~الكعبة فيطوف سبعة أشواط وقد اضطبع قبل ذلك كذا في الكافي وينبغي أن يبدأ ~~بالطواف من جانب الحجر الذي يلي الركن اليماني فيكون مارا على جميع الحجر ~~بجميع بدنه فيخرج من خلاف من يشترط المرور كذلك عليه وشرحه أن يقف مستقبلا ~~على جانب الحجر بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ثم يمشي كذلك مستقبلا حتى ~~يجاوز الحجر فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت وهذا في الافتتاح خاصة ~~كذا في فتح القدير في فروع تتعلق بالطواف ولو أخذ عن يساره فهو جائز مع ~~الإساءة كذا في السراج الوهاج والاضطباع هو أن يلقي طرف ردائه على كتفه ~~اليسرى ويخرجه تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفه الآخر على كتفه الأيسر وتكون ~~كتفه الأيمن مكشوفة واليسرى مغطاة بطرفي الرداء كذا في التبيين ثم الشوط من ~~الحجر الأسود إلى الحجر الأسود كذا في الكافي وافتتاح الطواف من الحجر ~~الأسود سنة عند عامة مشايخنا حتى لو افتتح الطواف من غير الحجر جاز ويكره ~~كذا في محيط السرخسي ويجعل طوافه من وراء الحطيم حتى لو دخل الفرجة التي ~~بينه وبين البيت لا يجوز كذا في الهداية فيعيد الطواف فإن أعاده على الحطيم ~~وحده أجزأه كذا في الاختيار شرح المختار وكلما مر بالحجر ms0417 في الطواف يستلمه ~~إن استطاع من غير أن يؤذي أحدا وإن لم يستطع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل كذا ~~في فتاوى قاضي خان ويختم الطواف بالاستلام كذا في الهداية وإن افتتح ~~PageV01P225 الطواف باستلام الحجر وختم به وترك الاستلام فيما بين ذلك ~~أجزأه وإذا ترك رأسا فقد أساء كذا في شرح الطحاوي ويستلم الركن اليماني وهو ~~حسن في ظاهر الرواية كذا في الكافي وإن تركه لا يضره ولا يستلم الركن ~~العراقي ولا الشامي كذا في محيط السرخسي ويرمل في الثلاثة الأول من الأشواط ~~ويمشي في الباقي على هينته كذا في الكافي وكذا في كل طواف بعده سعي فإنه ~~يرمل فيه كذا في فتاوى قاضي خان وتفسير الرمل أن يسرع في المشي ويهز كتفيه ~~شبه المبارز يتبختر بين الصفين ويكون الرمل من الحجر إلى الحجر كذا في ~~المحيط فإن زاحمه الناس في الرمل قام فإذا وجد مسلكا رمل كذا في محيط ~~السرخسي ولو ترك الرمل في الشوط الأول لا يرمل إلا في الشوطين بعده ~~وبنسيانه في الثلاثة الأول لا يرمل في الباقي ولو رمل في الكل لم يلزمه شيء ~~كذا في البحر الرائق ولا يرمل في طواف القدوم إن أخر السعي إلى طواف ~~الزيارة كذا في التبيين وهذا الطواف يسمى طواف القدوم والتحية واللقاء وليس ~~على أهل مكة طواف القدوم كذا في الكافي فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى ~~عرفات ووقف بها سقط عنه طواف القدوم كذا في الهداية وإذا فرغ من الطواف ~~يأتي مقام إبراهيم عليه السلام ويصلي ركعتين وإن لم يقدر على الصلاة في ~~المقام بسبب المزاحمة يصلي حيث لا يعسر عليه من المسجد كذا في الظهيرية وإن ~~صلى في غير المسجد جاز كذا في فتاوى قاضي خان وهاتان الركعتان واجبتان ~~عندنا يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون خطأ ( ( ( وفي ) ) ) 1 الثانية ~~قل هو الله أحد خطأ ( ( ( ولا ) ) ) 1 تجزئه المكتوبة عن ركعتي الطواف ~~عندنا كذا في الزاهدي ويستحب له أن يدعو بعد صلاته خلف المقام بما يحتاج ~~إليه ms0418 من أمور الدنيا والآخرة كذا في التبيين ويصلي ركعتي الطواف في وقت ~~يباح له أداء التطوع فيه كذا في شرح الطحاوي ويستحب أن يأتي زمزم بعد ~~الركعتين قبل الخروج إلى الصفا فيشرب منها ويتضلع ويفرغ الباقي في البئر ~~ويقول اللهم إني أسألك رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء ثم يأتي ~~الملتزم قبل الخروج إلى الصفا كذا في فتح القدير ثم إذا أراد أن يسعى بين ~~الصفا والمروة عاد إلى الحجر الأسود فاستلمه كذا في التبيين إن استطاع وإن ~~لم يستطع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل فإن كان لا يريد بعد هذا الطواف السعي ~~بين الصفا والمروة لا يعود إلى الحجر بعد ركعتي الطواف كذا في فتاوى قاضي ~~خان والأصل في كل طواف بعده سعي العود إلى استلام الحجر بعد ركعتي الطواف ~~أما كل طواف ليس بعده سعي فلا عود فيه إلى استلام الحجر كذا في الظهيرية ثم ~~يخرج إلى الصفا والأفضل أن يخرج من باب الصفا وهو باب بني مخزوم وليس ذلك ~~سنة عندنا ولو خرج من غيره جاز كذا في الجوهرة النيرة ويقدم رجله اليسرى في ~~الخروج كذا في التبيين فيبدأ بالصفا فيصعد عليها والصعود على الصفا والمروة ~~سنة حتى يكره أن لا يصعد عليهما كذا في محيط السرخسي وإنما يصعد بقدر ما ~~يصير البيت بمرأى منه كذا في الهداية ويستقبل البيت ويرفع يديه ويكبر ثلاثا ~~كذا في الظهيرية ويهلل ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويدعو الله بحاجته كذا في محيط السرخسي ويرفع يديه عند الدعاء ~~نحو السماء كذا في السراج الوهاج ثم يهبط منها نحو المروة ويمشي على هينته ~~حتى يأتي بطن الوادي فإذا كان عند الميل الأخضر يسعى في بطن الوادي سعيا ~~حتى يجاوز الميل الأخضر فإذا خرج منه يمشي على هينته حتى يأتي المروة فيصعد ~~عليها ويقوم مستقبل القبلة فيحمد الله ويكبر ويهلل ويثني عليه ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل ما فعل على الصفا ويطوف بهما ms0419 هكذا سبعة ~~أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى في بطن الوادي في كل شوط كذا في ~~محيط PageV01P226 السرخسي والسعي من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى ~~الصفا شوط وهو المختار كذا في السراجية وهو الصحيح هكذا في شرح الطحاوي إذا ~~سعى معكوسا بأن بدأ بالمروة فمن أصحابنا من قال يعتد به ولكن يكره والصحيح ~~أنه لا يعتد بالشوط الأول كذا في الذخيرة وشرط السعي أن يكون بعد الطواف ~~حتى لو سعى ثم طاف أعاد السعي إن كان بمكة ولو سعى بعد الإحلال فبالإجماع ~~يجوز وكذا بعد الأشهر والحيض والجنابة لا يمنعان صحة السعي كذا في محيط ~~السرخسي والأصل أن كل عبادة تؤدى لا في المسجد من أحكام المناسك فالطهارة ~~ليست من شرطها كالسعي والوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمار ونحوها وكل ~~عبادة في المسجد فالطهارة من شرطها والطواف يؤدى في المسجد كذا في شرح ~~الطحاوي المفرد بالحج إذا أتى بطواف القدوم فالأفضل أن لا يسعى بعده ولكن ~~يسعى بعد طواف الزيارة وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا أحرم ~~بالحج يوم التروية أو قبله فإن طاف وسعى قبل أن يأتي منى فهو أفضل إلا أن ~~يكون أهل بعد الزوال يوم التروية كذا في محيط السرخسي ولو أقيمت الصلاة ~~والرجل يطوف أو يسعى يترك الطواف والسعي ويصلي ثم يبني بعد الفراغ من ~~الصلاة وإذا أقيمت الجنازة خرج من سعيه إليها فإذا فرغ وعاد يبني على ما ~~كان هكذا في فتح القدير ويكره الحديث في البيع والشراء في الطواف والسعي ~~كذا في التتارخانية وإذا فرغ من السعي يدخل المسجد ويصلي ركعتين ثم يقيم ~~بمكة حراما إلى يوم التروية ولا يحل له شيء من المحظورات فما دام بمكة يطوف ~~بالبيت ما بدا له كل طواف سبعة أشواط كذا في فتاوى قاضي خان لكنه لا يسعى ~~عقيب هذه الأطوفة في هذه المدة كذا في المحيط ويصلي لكل أسبوع ركعتين في ~~الوقت الذي يباح فيه التطوع كذا في شرح الطحاوي ويكره له الجمع ms0420 بين ~~الأسبوعين بغير صلاة بينهما في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى سواء ~~انصرف عن شفع أو وتر كذا في السراج الوهاج وطواف التطوع أفضل من صلاة ~~التطوع للغرباء ولأهل مكة الصلاة أفضل كذا في شرح الطحاوي والبحر الرائق ~~وعند الطواف الذكر أفضل من القراءة كذا في السراجية وإذا كان قبل يوم ~~التروية بيوم خطب الإمام خطبة يعلم فيها الناس الخروج إلى منى والصلاة ~~بعرفات والوقوف والإفاضة وفي الحج ثلاث خطب أولها ما ذكرنا والثانية بعرفات ~~يوم عرفة والثالثة بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبتين بيوم كذا ~~في الهداية كلها خطبة واحدة فلا يجلس في وسطها إلا خطبة يوم عرفة فإنها ~~خطبتان فيجلس بينهما وكلها تخطب بعد الزوال بعدما صلى الظهر إلا يوم عرفة ~~فإنها بعد الزوال قبل أن يصلي الظهر كذا في التبيين ثم يروح مع الناس إلى ~~منى يوم التروية بعد صلاة الفجر وطلوع الشمس كذا في فتاوى قاضي خان وهو ~~الصحيح ولو ذهب قبل طلوع الشمس جاز والأول أولى كذا في البدائع ثم لا يترك ~~التلبية في أحواله كلها في مكة وفي المسجد الحرام وغيره ويلبي عند الخروج ~~من مكة ويدعو بما شاء ويهلل كذا في التبيين ويبيت بمنى ويصلي ثمة صلاة ~~الفجر يوم عرفة بغلس 1 ثم يتوجه إلى عرفات ولو صلى الظهر يوم التروية بمكة ~~ثم خرج منها وبات بمنى لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان ولو بات بمكة وصلى ~~بها الفجر يوم عرفة ثم توجه إلى عرفات ومر بمنى أجزأه ولكن أساء بترك ~~الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو وافق يوم التروية يوم الجمعة ~~له أن يخرج إلى منى قبل الزوال لعدم وجوب الجمعة عليه في ذلك الوقت وبعده ~~لا يخرج ما لم يصلها لوجوبها عليه كذا في التبيين فإذا PageV01P227 انتهى ~~إلى عرفات ينزل في أي موضع شاء كذا في فتاوى قاضي خان وقرب الجبل أفضل كذا ~~في التبيين ولا ينزل على الطريق كي لا يضر ms0421 بالمارة هكذا في المحيط وإذا ~~زالت الشمس اغتسل إن أحب ويصعد الإمام المنبر ويؤذن المؤذن وهو عليه كذا في ~~محيط السرخسي وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح كذا في البحر الرائق ثم يخطب بعد ~~الأذان خطبتين قائما ويجلس بينهما كما في يوم الجمعة كذا في محيط السرخسي ~~وإن خطب قاعدا أجزأه ولكن القيام أفضل وإن ترك أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد ~~أساء كذا في الجوهرة النيرة ويعلم الناس في الخطبة الوقوف بعرفة والمزدلفة ~~والإفاضة ورمي جمرة العقبة في يوم النحر والنحر والحلق وطواف الزيارة وجميع ~~المناسك إلى اليوم الثاني من أيام النحر هكذا في غاية السروجي شرح الهداية ~~ثم ينزل فيصلي الإمام الظهر والعصر في وقت الظهر بأذان وإقامتين ولا يجهر ~~فيهما كذا في محيط السرخسي ولا يتطوع بين الصلاتين غير سنة الظهر فلو تطوع ~~بينهما كره وأعاد أذان العصر في ظاهر الرواية هكذا في الكافي وكذا إذا ~~اشتغل بينهما بعمل آخر من أكل أو شرب هكذا في السراج الوهاج ثم لجواز الجمع ~~أعني تقديم العصر على وقتها وأدائها في وقت الظهر شرائط منها أن تكون مرتبة ~~على ظهر جائز استحسانا كذا في البدائع فلو صلى الظهر قبل الزوال على ظن أن ~~الشمس زالت والعصر بعده أعاد الخطبة والصلاتين استحسانا كذا في محيط ~~السرخسي ومنها الوقت وهو أن يكون يوم عرفة والمكان وهو عرفات كذا في ~~الكفاية ومنها إحرام الحج قالوا ينبغي أن يكون محرما بالحج عند أداء ~~الصلاتين حتى لو كان محرما بالعمرة عند أداء الظهر ومحرما بالحج عند أداء ~~العصر لا يجوز له الجمع كذا في فتاوى قاضي خان ثم لا بد من الإحرام بالحج ~~قبل الزوال في رواية تقديما للإحرام على وقت الجمع وفي أخرى يكتفي بالتقديم ~~على الصلاة لأن المقصود هو الصلاة كذا في الهداية وهو الصحيح هكذا في البحر ~~الرائق ومنها الجماعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ليست بشرط فمن ~~صلى الظهر وحده في رحله صلى العصر في وقته عند أبي حنيفة رحمه ms0422 الله تعالى ~~وقالا يجمع بينهما المنفرد كذا في الهداية والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في الزاد ولو فاتتاه مع الإمام أو فاتته واحدة منهما صلى العصر ~~لوقته ولا يجوز له تقديم العصر على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~شرح الطحاوي ولا يشترط الإمام لجميع أداء الظهر كذا في البحر الرائق فإذا ~~أدرك مع الإمام ركعة واحدة من الصلاتين أو شيئا من الصلاتين جاز الجمع ~~إجماعا كذا في الجوهرة النيرة ولو نفر الناس عن الإمام فصلى وحده الصلاتين ~~جاز ذكره مطلقا لكن إن كان بعد الشروع يجوز بالاتفاق وإن كان قبل الشروع ~~اختلفوا فيه قيل يجوز عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وقيل ~~يجوز عندهم جميعا كذا في محيط السرخسي لو أحدث الإمام في الظهر فاستخلف ~~غيره يجمع المستخلف بينهما ولو جاء الإمام بعدما خرج الخليفة من العصر صلى ~~العصر في وقتها ولا يجوز له الجمع كذا في التبيين ولو أحدث الإمام بعد ما ~~خطب وأمر رجلا بالصلاة والمأمور لم يشهد الخطبة جاز له أن يصلي بهم ~~الصلاتين جميعا ولو لم يأمر أحدا لكن تقدم واحد من الناس وصلى بهم جميعا لم ~~يجز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المذهب عنده أن الإمام أو من ~~يقوم مقامه شرط لجواز الجمع ولو كان المتقدم من ذي سلطان كالقاضي وصاحب ~~الشرطة وغيرهما أجزأهم بالإجماع كذا في شرح الطحاوي ومنها أن يكون الإمام ~~هو الإمام الأعظم أو نائبه وهو شرط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في ~~الجوهرة النيرة PageV01P228 فلو صلى الظهر بجماعة لا مع الإمام والعصر مع ~~الإمام لم يجز العصر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح قوله هكذا في ~~البدائع ولو مات الإمام وهو الخليفة جمع نائبه أو صاحب شرطته ولو لم يكن له ~~نائب ولا صاحب شرطة صلوا كل واحدة منهما في وقتها كذا في التبيين وإذا فرغ ~~الإمام من العصر راح إلى الموقف كذا في المحيط وعرفات ms0423 كلها موقف إلا بطن ~~عرنة كذا في الكنز ويقف في أي موضع شاء كذا في فتاوى قاضي خان والوقوف شرطه ~~شيئان أحدهما كونه في أرض عرفات والثاني أن يكون في وقته وليس القيام من ~~شروطه ولا من واجباته حتى لو كان جالسا جاز وكذا النية ليست من شروطه هكذا ~~في البحر الرائق والأفضل أن يقف مستقبل القبلة هكذا في المحيط وواجبه ~~الامتداد إلى الغروب وأما سننه فالاغتسال والخطبتان والجمع بين الصلاتين ~~وتعجيل الوقوف عقبيهما وأن يكون مفطرا وأن يكون متوضئا وأن يقف على راحلته ~~وأن يكون وراء الإمام بالقرب منه وأن يكون حاضر القلب فارغا عن الأمور ~~الشاغلة عن الدعاء وينبغي أن يجتنب في موقفه طريق القوافل وغيرهم لئلا ~~ينزعج بهم وأن يقف عند الصخرات السود موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وإن تعذر يقرب منه بحسب الإمكان كذا في البحر الرائق ووقوف الحائض والجنب ~~ومن لم يصل الصلاتين يجزيه ولا يلزمه شيء كذا في محيط السرخسي ويرفع الأيدي ~~بسطا ويستقبل كما يستقبل الداعي بيده ووجهه كذا في البدائع ويدعو بعد الحمد ~~والتهليل والتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم الناس ~~المناسك ويجتهد في الدعاء ويلبي في موقفه ساعة فساعة كذا في الكافي ويكثر ~~الاستغفار لنفسه وللوالدين والمؤمنين والمؤمنات هكذا في الظهيرية ولا ~~يزالون في التلبية والتهليل والتسبيح والثناء على الله تعالى بالخشوع ~~والتذلل والإخلاص والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بحوائجهم ~~إلى غروب الشمس كذا في المضمرات وليس عن أصحابنا فيه دعاء مؤقت لأن الإنسان ~~يدعو بما شاء كذا في البدائع وليكن عامة دعائه بعرفات لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو ~~على كل شيء قدير لا نعبد إلا إياه ولا نعرف ربا سواه اللهم اجعل في قلبي ~~نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم ~~هذا مقام المستجير العائذ من النار أجرني ms0424 من النار بعفوك وأدخلني الجنة ~~برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه عني ولا تنزعني ~~عنه حتى تقبضني وأنا عليه كذا في المحيط والسنة أن يخفي صوته بالدعاء كذا ~~في الجوهرة النيرة ثم وقت الوقوف بعرفة بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى ~~طلوع الفجر من أول النحر فمن حصل في هذا الوقت فيها وهو عالم بها أو جاهل ~~أو نائم أو يقظان مفيقا أو مجنونا أو مغمى عليه فوقف بها أو مر مار ولم يقف ~~صار مدركا للحج ولا يجري عليه الفساد بعد ذلك كذا في شرح الطحاوي وإن وقف ~~في غير هذا الوقت لا يكون مدركا إلا إذا اشتبه على الناس هلال ذي الحجة ~~وأكملوا ذا القعدة ثلاثين ثم تبين أن اليوم الذي وقف فيه كان يوم النحر جاز ~~استحسانا والقياس أن لا يجوز كما لو تبين أن يومهم كان يوم التروية كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن لم يدرك عرفات حتى طلع الفجر من أول يوم النحر فقد فاته ~~الحج وسقط عنه أفعال الحج ويتحول إحرامه إلى العمرة فيأتي بأفعال العمرة ~~ويحل ويجب عليه قضاء الحج من قابل كذا في شرح الطحاوي والليالي كلها تابعة ~~للأيام المستقبلة لا للأيام الماضية إلا في الحج فإنها في حكم أيام ماضية ~~لا في حكم أيام مستقبلة ليلة عرفة تابعة ليوم التروية حتى لا يجوز للحاج ~~الوقوف فيها كما لا يجوز في يوم التروية وليلة النحر تابعة ليوم عرفة ~~PageV01P229 حتى يجوز الوقوف فيها كما يجوز في يوم عرفة وكذا لا تجوز ~~التضحية فيها كما لا تجوز في يوم عرفة كذا في محيط السرخسي وإذا غربت الشمس ~~أفاض الإمام والناس معه على هينتهم حتى يأتوا بمزدلفة كذا في الهداية ~~والأفضل أن يمشي على هينته فإذا وجد فرجة أسرع كذا في التبيين وينبغي أن ~~يدفع مع الإمام ولا يتقدم عليه إلا إذا تأخر الإمام عن غروب الشمس فيدفع ~~الناس قبله لدخول الوقت كذا في الاختيار شرح المختار ويكبر ويهلل ويحمد ms0425 ~~ويلبي ساعة فساعة ويكثر الاستغفار في طريقه كذا في التبيين وإن خاف الزحام ~~فتعجل في الذهاب قبل غروب الشمس فلا بأس به إذا لم يخرج من حدود عرفة قبل ~~غروب الشمس كذا في المحيط والأفضل أن يقف في مكانه كي لا يكون آخذا في ~~الأداء وهو الإفاضة قبل أوانه وكيلا يكون مخالفا للسنة كذا في التبيين ولو ~~مكث قليلا بعد غروب الشمس وإفاضة الإمام لخوف الزحام فلا بأس به كذا في ~~الهداية ولو صلى المغرب بعد غروب الشمس قبل أن يأتي المزدلفة فعليه أن ~~يعيدها إذا أتى بمزدلفة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذلك لو ~~صلى العشاء في الطريق بعد دخول وقتها ولو صلى الفجر قبل أن يعيدهما بمزدلفة ~~عادتا إلى الجواز في قولهم جميعا كذا في شرح الطحاوي ولو خشي طلوع الفجر ~~قبل أن يصل المزدلفة فصلاهما في الطريق جاز كذا في التبيين ولو قدم العشاء ~~بمزدلفة على المغرب يصلي المغرب ثم يعيد العشاء فإن لم يعد العشاء حتى ~~انفجر الصبح عاد العشاء إلى الجواز كذا في الظهيرية ويستحب أن يدخل ~~المزدلفة ماشيا كذا في التبيين وإذا أتوا المزدلفة نزلوا حيث شاءوا ولا ~~ينزلون على قارعة الطريق كذا في محيط السرخسي والنزول بقرب الجبل الذي يقال ~~له قزح أفضل كذا في فتاوى قاضي خان فإذا دخل وقت العشاء يؤذن المؤذن ويقيم ~~فيصلي الإمام بهم صلاة المغرب في وقت صلاة العشاء ثم يصلي بهم صلاة العشاء ~~بأذان وإقامة واحدة في قول أصحابنا الثلاثة كذا في البدائع ولا يتطوع ~~بينهما ولو تطوع بينهما أو اشتغل بشيء أعاد الإقامة ولا تشترط الجماعة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في الكافي ومن صلى المغرب أو العشاء وحده ~~أجزأه بخلاف الصلاتين بعرفة على أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى والأفضل أن ~~يصلي مع الإمام بالجماعة كذا في الإيضاح ذكر الإمام المحبوبي ولا يشترط في ~~جمع المزدلفة الخطبة والسلطان والجماعة والإحرام كذا في الكفاية وإذا فرغ ~~من العشاء يبيت ثمة كذا ms0426 في المحيط وينبغي أن يحيي هذه الليلة بالصلاة ~~والقراءة والذكر والدعاء والتضرع كذا في التبيين فإن مر بها مار بعد طلوع ~~الفجر من غير أن يبيت بها فلا شيء عليه ويكون مسيئا بتركه السنة كذا في ~~البدائع فإذا طلع الفجر صلى الإمام بالناس الفجر بغلس ثم وقف ووقف الناس ~~معه كذا في القدوري ويقف الناس وراء الإمام أو حيث شاءوا كذا في محيط ~~السرخسي والأفضل أن يكون وقوفهم خلف الإمام على الجبل الذي يقال له قزح كذا ~~في شرح الطحاوي ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويهلل ويكبر ويلبي ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم كذا في الزاد ويدعو الله بحاجته رافعا يديه إلى ~~السماء كذا في المحيط والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا بلغ بطن محسر أسرع إن كان ماشيا وحرك دابته إن كان راكبا قدر رمية ~~ذكره الكرماني وهو إجماع كذا في غاية السروجي شرح الهداية ثم وقت الوقوف ~~فيها من حين طلوع الفجر إلى أن يسفر جدا فإذا طلعت الشمس خرج وقته ولو وقف ~~فيها في هذا الوقت أو مر بها جاز كما في في الوقوف بعرفة وقبله أو بعده لا ~~يجوز كذا في PageV01P230 التبيين ولو جاوز حد المزدلفة قبل طلوع الفجر ~~فعليه دم لترك الوقوف بها إلا إذا كانت به علة أو مرض أو ضعف فخاف الزحام ~~فدفع منها ليلا فلا شيء عليه كذا في السراج الوهاج فإذا أسفر جدا دفع منها ~~قبل طلوع الشمس والناس معه حتى يأتوا منى كذا في الزاد روي عن محمد عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى أنه حد الأسفار فقال إذا أسفر بحيث لم يبق إلى ~~طلوع الشمس إلا مقدار ما يصلي ركعتين يذهب كذا في المحيط فإن دفع بعد طلوع ~~الشمس أو قبل أن يصلي الناس الفجر فقد أساء ولا شيء عليه كذا في البدائع ثم ~~يأتي جمرة العقبة قبل الزوال فيرميها بسبع حصيات في بطن الوادي من أسفل إلى ~~أعلى مثل حصاة ms0427 الخذف ويكبر مع كل حصاة ولا يرمي يومئذ من الجمار غيرها ولا ~~يقف عندها هكذا في شرح الطحاوي ولو جعل بدل التكبير تسبيحا أو تهليلا جاز ~~ولا يكون مسيئا كذا في البدائع ويقطع التلبية عند أول حصاة يرميها في ~~الصحيح من الرواية كذا في فتاوى قاضي خان ولا فرق بين المفرد والمتمتع ~~والقارن كذا في البحر الرائق والمعتمر يقطع إذا استلم الحجر وفائت الحج إذا ~~تحلل بالعمرة يقطع التلبية حين يأخذ في الطواف فإن كان قارنا يقطع حين يأخذ ~~في الطواف الثاني ويقطع المحصر إذا ذبح هديه ولو حلق الحاج قبل أن يرمي ~~جمرة العقبة قطع التلبية وإن زار البيت قبل الرمي والحلق والذبح قطعها عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي ثم يرجع إلى منى ~~فإن كان معه نسك ذبحه وإن لم يكن فلا يضره لأنه مفرد بالحج ولو كان قارنا ~~أو متمتعا فلا بد له من الذبح ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل كذا في شرح ~~الطحاوي هذا في غير المحصر فأما المحصر فلا حلق عليه كذا في النهر الفائق ~~ثم التخير بين الحلق والتقصير إنما هو عند عدم العذر فلو تعذر الحلق لعارض ~~تعين التقصير أو التقصير تعين الحلق كأن لبده بصمغ فلا يعمل فيه القراض ~~ومتى نفض تناثر بعض شعره لا بالحلق ولا بالتقصير وليس للمحرم إزالة شعره ~~بغيرهما كذا في البحر الرائق والتقصير أن يأخذ الرجل والمرأة من رءوس الشعر ~~ربع الرأس مقدار الأنملة كذا في التبيين وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في ~~التقصير على قدر الأنملة إذ أطراف الشعر غير متساوية عادة فوجب أن يزيد على ~~قدر الأنملة حتى يستوفي قدر الأنملة في التقصير يقينا كذا في غاية السروجي ~~شرح الهداية وحلق الكل أفضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم كذا في ~~الكافي ثم الحلق موقت بأيام النحر هو الصحيح وأفضل هذه الأيام أولها كذا في ~~غاية السروجي شرح الهداية وإذا جاء وقت الحلق ولم يكن على رأسه شعر ms0428 بأن حلق ~~قبل ذلك أو بسبب آخر ذكر في الأصل أنه يجري الموسى على رأسه لأنه لو كان ~~على رأسه شعر كان المأخوذ عليه إجراء الموسى وإزالة الشعر فما عجز عنه سقط ~~وما لم يعجز عنه يلزمه ثم اختلف المشايخ في إجراء الموسى أنه واجب أو مستحب ~~والأصح أنه واجب هكذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى لو كان برأسه ~~قروح لا يستطيع معها أن يمر الموسى على رأسه ولا يصل إلى تقصيره فقد حل ~~بمنزلة من حلق رأسه لأنه عجز عن الحلق والتقصير فسقط عنه والأحسن له أن ~~يؤخر الإحلال إلى آخر الوقت من أيام النحر وإن لم يؤخر لا شيء عليه وإن لم ~~يكن به قروح ولكنه خرج إلى بعض البوادي ولا يجد موسى أو من يحلقه فلا يجزيه ~~إلا الحلق أو التقصير وليس هذا بعذر كذا في محيط السرخسي ولو حلق بالنورة ~~أجزأه كذا في السراج الوهاج ويعتبر في سنة الحلق الابتداء بيمين الحالق لا ~~المحلوق ويبدأ بشقه الأيسر كذا في فتح القدير ويستحب دفن شعره والدعاء عند ~~الحلق وبعد الفراغ مع التكبير وإن رمى الشعر فلا بأس به وكره إلقاؤه في ~~الكنيف PageV01P231 والمغتسل كذا في البحر الرائق ويستحب قص أظفاره وشاربه ~~واستحداده بعد حلق رأسه كذا في غاية السروجي شرح الهداية ولا يأخذ من لحيته ~~شيئا ولو فعل لا يجب عليه شيء كذا في التبيين ثم إذا حلق أو قصر حل له كل ~~شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء كذا في فتاوى قاضي خان وكذا توابع الوطء ~~كاللمس والقبلة لا تحل له كذا في السراج الوهاج ولا يحل الجماع فيما دون ~~الفرج عندنا كذا في الهداية ولو لم يحلق حتى طاف بالبيت لم يحل له شيء حتى ~~يحلق كذا في التبيين ثم يطوف بالبيت في يومه ذلك طواف الزيارة إن استطاع أو ~~من الغد أو بعد الغد ولا يؤخر عن ذلك ويطوف سبعة أشواط وراء الحطيم ويصلي ~~بعد الطواف ركعتين كذا في فتاوى قاضي خان ms0429 وتحل له النساء بالحلق السابق لا ~~بالطواف وإذا طاف منه أربعة أشواط حلت له النساء لأنها هي الركن وما زاد ~~واجب ينجبر بالدم وهو الصحيح هكذا في التبيين ولو لم يطف أصلا لم تحل له ~~النساء وإن طال ومضت سنون وهذا بإجماع كذا في غاية السروجي شرح الهداية ولو ~~طاف طواف الزيارة محدثا أو جنبا خرج عن إحرامه وتحل له النساء حتى لو جامع ~~بعد ذلك لا يفسد حجه كذا في فتاوى قاضي خان وإذا طاف بالبيت منكوسا بأن أخذ ~~عن يسار الكعبة وطاف كذلك سبعة أشواط يعتد بطوافه في حق التحلل وعليه ~~الإعادة ما دام بمكة ولو طاف منكشف العورة قدر ما لا تجوز الصلاة معه أجزأه ~~وإذا طاف طواف الزيارة في ثوب كله نجس فهذا وما لو طاف عريانا سواء فإذا ~~كان من الثوب قدر ما يواري عورته طاهرا والباقي نجسا جاز طوافه ولا شيء ~~عليه كذا في الظهيرية ولو لم يجعل طوافه من وراء الحطيم بل طاف في وسطه في ~~الطواف الواجب فإن كان بمكة أعاد الطواف جميعه ليأتي به على ترتيبه فإن لم ~~يفعل وأعاده على الحطيم أجزأه عندنا كذا في السراج الوهاج وهذا الطواف يسمى ~~طواف الزيارة وطواف الركن وطواف يوم النحر كذا في فتاوى قاضي خان وفي الحجة ~~ويقال له طواف الواجب كذا في التتارخانية فإن كان سعى بين الصفا والمروة ~~عقيب طواف القدوم ولم يرمل في هذا الطواف ولم يسع وإلا رمل وسعى كذا في ~~الكافي والأفضل تأخيرهما لطواف الركن ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كذا في ~~البحر الرائق ثم يعود إلى منى فيقيم بها لرمي الجمار في بقية الأيام ولا ~~يبيت بمكة ولا في الطريق كذا في غاية السروجي شرح الهداية ويكره أن يبيت في ~~غير منى في أيام منى كذا في شرح الطحاوي فإن بات في غيرها متعمدا فلا شيء ~~عليه عندنا كذا في الهداية سواء كان من أهل السقاية أو غيره كذا في السراج ~~الوهاج وعندنا لا خطبة في يوم ms0430 النحر كذا في غاية السروجي شرح الهداية فإذا ~~زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث فيبدأ بالتي ~~تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ثم بما يليها وهو ~~الجمرة الوسطى فيرميها بسبع حصيات كذلك ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها من بطن ~~الوادي بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ولا يقف عندها ويقف عند الجمرة الأولى ~~والوسطى في المقام الذي يقف فيه الناس كذا في الكافي والمقام الذي يقوم فيه ~~الناس أعلى الوادي كذا في المحيط كل رمي بعده رمي فإنه يقف بعده وكل رمي ~~ليس بعده رمي فإنه لا يقف بعده لأن العبادة قد انتهت كذا في الجوهرة النيرة ~~ويطيل القيام ويتضرع كذا في التبيين فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويهلل ~~ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بحاجته ويرفع يديه حذاء ~~منكبيه ويجعل باطن كفيه نحو السماء كما هو السنة في الأدعية وينبغي للحاج ~~أن يستغفر للمؤمنين في دعائه في هذه المواقف كذا في الكافي فإذا كان من ~~PageV01P232 الغد وهو اليوم الثالث من يوم النحر يرمي الجمار الثلاث كذلك ~~حين تزول الشمس ثم ينفر إن أحب في يومه ذلك ويسقط عنه الرمي في اليوم ~~الرابع وإن أحب أن يمكث هناك تلك الليلة فمكث حتى طلع الفجر لا يمكنه أن ~~ينفر في هذا اليوم حتى يرمي بعد الزوال كذلك كذا في فتاوى قاضي خان والكلام ~~في الرمي في مواضع الأول في أوقات الرمي وله أوقات ثلاثة يوم النحر وثلاثة ~~من أيام التشريق أولها يوم النحر ووقت الرمي فيه ثلاثة أنواع مكروه ومسنون ~~ومباح فما بعد طلوع الفجر إلى وقت الطلوع مكروه وما بعد طلوع الشمس إلى ~~زوالها وقت مسنون وما بعد زوال الشمس إلى غروب الشمس وقت مباح والليل وقت ~~مكروه كذا في محيط السرخسي ولو رمى قبل طلوع الفجر لم يصح اتفاقا كذا في ~~البحر الرائق وأما وقت الرمي في اليوم الثاني والثالث فهو ما بعد الزوال ~~إلى طلوع الشمس ms0431 من الغد حتى لا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال إلا أن ما بعد ~~الزوال إلى غروب الشمس وقت مسنون وما بعد الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه ~~هكذا روي في ظاهر الرواية وأما وقته في اليوم الرابع فعند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا أن ما قبل الزوال وقت مكروه ~~وما بعده مسنون كذا في محيط السرخسي الثاني أنه يجوز الرمي بكل ما كان من ~~جنس الأرض بشرط وجود الاستهانة حتى لا يجوز بالفيروزج والياقوت كذا في ~~السراج الوهاج وهكذا في النهاية والعناية ومعراج الدراية ويجوز بالحجر ~~والمدر والطين والمغرة والنورة والزرنيخ والملح الجبلي والكحل وقبضة من ~~تراب بخلاف الخشب والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة هكذا في غاية السروجي شرح ~~الهداية الثالث في مقدار ما يرمي به بالصغار مثل حصى الخذف كذا في المحيط ~~واختلفوا في مقدارها والمختار قدر الباقلاء ولو رمى بحجر أكبر أو أصغر جاز ~~كذا في الاختيار شرح المختار وليس بمستحب كذا في التتارخانية الرابع في صفة ~~المرمي به فنقول ينبغي أن تكون مغسولة كذا في السراج الوهاج ولو رمى ~~بمتنجسة بيقين كره وأجزأه كذا في فتح القدير ويستحب أن يأخذ حصى الجمار من ~~المزدلفة أو من الطريق ولا يرمي بحصاة أخذها من عند الجمرة فإن رمى بها جاز ~~وقد أساء كذا في السراج الوهاج ويكره أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين ~~حجرا صغيرا كما يفعله كثير من الناس اليوم كذا في فتح القدير الخامس في ~~كيفية الرمي وقد اختلف المشايخ فيها قال بعضهم يأخذ الحصى بطرفي إبهامه ~~وسبابته كأنه عاقد ثلاثين ويرميها كذا في المحيط وفي الولوالجية وهو الأصح ~~كذا في التتارخانية قالوا وينبغي أن يكون بينه وبين وقوع الحصى خمسة أذرع ~~فصاعدا وذكر في الأصل لو قام عند الجمرة ووضع الحصى عندها وضعا لا يجزيه ~~ولو طرحها أجزأه لكنه مسيء لمخالفته فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ~~في المحيط السادس في صفة الرامي كل رمي بعده رمي فالأفضل ms0432 أن يكون ماشيا ~~وإلا فراكبا هكذا في المتون السابع في محل الرمي فنقول محل رمي الجمار ~~الثلاث أولاها التي تلي مسجد الخيف والوسطى التي تليها والأخيرة هي جمرة ~~العقبة كذا في المحيط الثامن أنه من أي موضع يرمي فنقول يرمي من بطن الوادي ~~يعني من أسفله إلى أعلاه هكذا في السراج الوهاج ويقذف جانبه الأيمن هكذا في ~~شرح الطحاوي ولو رماها من أعلاه جاز والأول السنة إلا من عذر كذا في غاية ~~السروجي شرح الهداية ويستقبل في الرمي جمرة العقبة يجعل منى عن يمينه ~~والكعبة عن يساره ويقوم حيث يرى موقع حصياته كذا في فتاوى قاضي خان التاسع ~~في موضع وقوع الحصى فنقول ينبغي أن PageV01P233 تقع الحصاة عند الجمرة أو ~~قريبا منها حتى لو وقعت بعيدا منها لم يجز كذا في المحيط ولو وقعت الحصاة ~~على ظهر رجل أو على محمل وثبتت عليه أعادها وإن سقطت عن المحمل أو عن ظهر ~~الرجل في سننها ذلك أجزأه كذا في الظهيرية العاشر في عدد الحصاة فنقول يرمي ~~كل جمرة بسبع حصيات وفي الينابيع يرميها بيمينه كذا في التتارخانية ولو رمى ~~إحدى الجمار بسبع حصيات رمية واحدة فهي بمنزلة حصاة واحدة وكان عليه أن ~~يرمي ستة أخرى كل واحدة برمية على حدة ومن زاد على السبع لم يضره كذا في ~~محيط السرخسي الحادي عشر أنه يكبر عند كل حصاة فيقول بسم الله والله أكبر ~~رغما للشيطان وحزبه ويقول اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا ~~كذا في المحيط الثاني عشر أنه في اليوم الأول يرمي جمرة العقبة لا غير وفي ~~بقية الأيام يرميها يبدأ بالأولى ثم بالوسطى ثم بجمرة العقبة كذا في المحيط ~~وإن بدأ في اليوم الثاني بجمرة العقبة فرماها ثم بالوسطى ثم بالتي تلي ~~المسجد إن أعاد الوسطى والعقبة فحسن كذا في محيط السرخسي رجل رمى في اليوم ~~الثاني الجمرة الوسطى والثالثة ولم يرم الأولى فإن رمى الأولى ثم أعاد على ~~الثانية والثالثة فحسن مراعاة للترتيب وإن رمى الأولى وحدها ms0433 أجزأه عندنا ~~هكذا في التتارخانية فإن رمى كل جمرة بثلاث أتم الأولى بأربع ثم أعاد ~~الوسطى بسبع ثم العقبة بسبع وإن رمى كل واحدة بأربع أتم كل واحدة بثلاث وإن ~~استقبل رميها فهو أفضل وفي مناسك الحسن إذا رمى الجمرة الأولى بحصاة ثم رمى ~~الجمرة الوسطى بحصاة ثم رمى الجمرة الأخيرة بحصاة ثم رجع فرماهن بحصاة حصاة ~~حتى رمى كل واحدة منهن بسبع على ما وصفت لك فقد تم رميه على الجمرة الأولى ~~ورمى أربع حصيات على الجمرة الوسطى فعليه أن يتمها برمي ثلاث حصيات ورمى ~~جمرة العقبة بحصاة فيتمها برمي ست هكذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى ~~لو رمى الجمار الثلاث فإذا في يده أربع حصيات لا يدري من أيتهن هي يرميهن ~~عن الأولى ويستقبل الجمرتين الباقيتين ولو كان ثلاثا أعادها على كل جمرة ~~واحدة وكذلك لو كانت حصاة أو حصاتين أعاد كل حصاة ويجزيه كذا في محيط ~~السرخسي ويكره أن يقدم الرجل ثقله إلى مكة ويقيم حتى يرمي كذا في الهداية ~~ثم يأتي المحصب وهو الأبطح فينزل فيه ساعة والأصح عندنا أنه سنة فيصير ~~مسيئا بتركه يدخل مكة ويطوف للصدر سبعة أشواط ولا رمل فيه كذا في الكافي ~~ويسمى هذا طواف الصدر وطواف الوداع وطواف الإفاضة وطواف آخر عهد بالبيت ~~وطواف الواجب كذا في التبيين وله وقتان وقت الجواز ووقت الاستحباب فالأول ~~أوله بعد طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر حتى لو طاف لذلك ثم أطال ~~الإقامة بمكة ولو سنة ولم ينو الإقامة بها ولم يتخذها دارا جاز طوافه وأما ~~آخره فليس بمؤقت ما دام مقيما حتى لو قام عاما لا ينوي الإقامة فله أن يطوف ~~ويقع أداء والثاني أن يوقعه عند إرادة السفر حتى روي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه لو طاف ثم أقام إلى العشاء فأحب إلي أن يطوف طوافا آخر ~~ليكون توديع البيت آخر عهده عن مورده كذا في البحر الرائق ولا يلزمه شيء ~~بالتأخير عن أيام النحر بالإجماع كذا ms0434 في البدائع وطواف الصدر واجب على ~~الحاج إذا أراد الخروج من مكة فليس على المعتمر طواف الصدر ولا يجب على أهل ~~مكة وأهل المواقيت ومن دونهم كذا في الإيضاح ولا يجب على الحائض والنفساء ~~ولا على فائت الحج كذا في محيط السرخسي كوفي فرغ من أفعال الحج واتخذ مكة ~~دارا فليس عليه طواف الصدر لأنه واجب على من يصدر لا على من يسكن هذا إذا ~~عزم على السكنى قبل أن يحل النفر الأول والنفر الأول بعد يوم النحر بيومين ~~أما إذا عزم بعده فقد لزمه طواف PageV01P234 الصدر لا يبطل باختياره السكنى ~~وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الجامع الصغير ~~للصدر الشهيد حسام الدين كوفي حج واتخذ مكة دارا ثم خرج منها لم يكن عليه ~~طواف الصدر لأنه لما استوطنها صار من أهلها فيلحق بالمكي والمكي إذا خرج من ~~مكة لا يجب عليه طواف الصدر فكذا هذا حائض طهرت قبل أن تخرج من مكة يلزمها ~~طواف الصدر وإن جاوزت بيوت مكة مسيرة سفر وطهرت فليس عليها أن تعود وكذا لو ~~انقطع دمها فلم تغتسل ولم يذهب وقت الصلاة حتى خرجت من مكة لم يلزمها العود ~~وإن خرجت وهي حائض ثم اغتسلت ثم رجعت إلى مكة قبل أن تجاوز الميقات فعليها ~~الطواف كذا في محيط السرخسي ومن نفر ولم يطف للصدر فإنه يرجع ما لم يجاوز ~~الميقات فإن ذكر بعد مجاوزة الميقات لم يرجع فإن رجع رجع بعمرة وإن عاد ~~بعمرة ابتدأ بطوافها فإذا فرغ من عمرته طاف للصدر كذا في السراج الوهاج قال ~~الشيخ الإمام الكرخي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا فرغ من طواف الصدر ~~أتى المقام وصلى عنده ركعتين ثم أتى زمزم فيشرب من مائها كذا في الظهيرية ~~وكيفيته أن يأتي زمزم فيستقي بنفسه الماء فيشربه مستقبل القبلة يتضلع منه ~~ويتنفس فيه مرات ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت ويمسح به وجهه ورأسه ~~وجسده ويصب عليه إن تيسر ويستحب أن يأتي ms0435 البيت الأول ويقبل العتبة ويدخل ~~البيت حافيا ثم يأتي الملتزم كذا في التبيين وهو ما بين الحجر إلى الباب ~~فيضع صدره ووجهه عليه ويرفع يده اليمنى إلى عتبة الباب ويقول السائل ببابك ~~يسألك من فضلك ومغفرتك ويرجو رحمتك كذا في الظهيرية ويلتزمه ساعة يبكي كذا ~~في الكافي ويتشبث بأستار الكعبة إن كانت قريبة بحيث ينالها وإلا وضع يديه ~~فوق رأسه مبسوطتين على الجدار قائمتين هكذا في البحر الرائق ويلصق خده ~~بالجدار إن تمكن من ذلك كذا في الكافي ويكبر ويهلل ويحمد الله تعالى ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بحاجته كذا في فتاوى قاضي خان ثم يستلم ~~الحجر ويكبر الله تعالى فإن أمكنه أن يدخل البيت فحسن 2 وإن لم يدخل أجزأه ~~كذا في محيط السرخسي ثم ينصرف وهو يمشي وراءه ووجهه إلى البيت متباكيا ~~متحسرا على فراق البيت حتى يخرج من المسجد كذا في الكافي وإذا خرج من مكة ~~يخرج من الثنية السفلى من أسفل مكة كذا في فتح القدير والمرأة في جميع ذلك ~~كالرجل غير أنها لا تكشف رأسها وتكشف وجهها ولو سدلت على وجهها شيئا وجافته ~~عنه جاز ولا ترفع صوتها بالتلبية كذا في الهداية بل تسمع نفسها لا غير ~~لإجماع العلماء على ذلك كذا في التبيين ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ولا ~~تحلق رأسها ولكن تقصر كذا في الهداية وتلبس من المخيط ما بدا لها من الدرع ~~والقميص والخمار والخف والقفازين ولكن لا تلبس المصبوغ بورس ولا زعفران ولا ~~عصفر إلا أن يكون قد غسل كذا في الكفاية ولا بأس للمرأة المحرمة أن تلبس ~~المخيط من حرير أو غيره وتلبس الحلي ولا تستلم الحجر إذا كان هناك جمع إلا ~~أن تجد الموضع خاليا كذا في الهداية وفي الحجة وليس عليها أن تصعد الصفا ~~والمروة إلا إذا وجدت خلوة كذا في التتارخانية والخنثى المشكل كالمرأة في ~~جميع ما ذكرنا احتياطا كذا في التبيين # | فصل في المتفرقات # ومن أغمي فأهل عنه رفقاؤه جاز عند أبي ms0436 حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا ~~يجوز ولو أمر إنسانا بأن يحرم عنه إذا أغمي عليه أو نام فأحرم المأمور عنه ~~صح بالإجماع حتى لو أفاق أو استيقظ PageV01P235 وأتى بأفعال الحج جاز كذا ~~في الهداية ولا يلزم النائب التجرد عن المخيط حال إحرامه عن المغمى عليه ~~كذا في البحر الرائق اختلفوا فيما لو استمر مغمى عليه إلى وقت أداء الأفعال ~~هل يجب أن يشهدوا به المشاهد فيطاف به ويسعى ويوقف أو لا بل مباشرة الرفقة ~~لذلك عنه تجزئه فاختار طائفة الأول واختار آخرون الثاني وجعله في المبسوط ~~الأصح كذا في فتح القدير وإن أحرم عنه أو طاف به أو رمى عنه من ليس من ~~رفقته اختلفوا فيه قيل لا يجزيه عنده وقيل يجزيه كذا في محيط السرخسي في ~~المنتقى عيسى بن أبان عن محمد رحمه الله تعالى رجل أحرم بالحج وهو صحيح ثم ~~أصابه عته فقضى به أصحابه المناسك ووقفوا به فلبث كذلك سنين ثم أفاق أجزأه ~~ذلك عن حجة الإسلام قال وكذلك الرجل إذا قدم مكة وهو صحيح أو مريض إلا أنه ~~يعقل فأغمي عليه بعد ذلك فحمله أصحابه وهو مغمى عليه وطافوا به فلما قضوا ~~الطواف أو بعضه أفاق وقد أغمي عليه ساعة من نهار ولم يتم ذلك يوما أجزأه ~~ذلك عن طوافه كذا في المحيط ذكر الإسبيجابي ومن طيف به محمولا أجزأ ذلك ~~الطواف عن الحامل والمحمول جميعا سواء نوى الحامل الطواف عن نفسه وعن ~~المحمول أو لم ينو أو كان للحامل طواف العمرة وللمحمول طواف الحج أو بالعكس ~~ولو كان الحامل ليس بمحرم فللمحمول عما أوجبه إحرامه كذا في البحر الرائق ~~وهكذا في شرح الطحاوي مريض لا يستطيع الطواف فطاف به أصحابه وهو نائم إن ~~كان لم يأمرهم لا يجزيه وإن كان أمرهم ثم نام أجزأه وكذلك إذا دخلوا به ~~الطواف أو وجهوه نحوه فنام فطافوا به أجزأه هكذا في المحيط مريض لا يستطيع ~~الرمي فوضع الحصاة في كفه ليرمي به أو يرمي عنه غيره بأمره ms0437 كذا في محيط ~~السرخسي في صفة الرامي ولو قال لبعض من عنده استأجر لي من يحملني فيطوف بي ~~ثم غلبته عيناه ونام ولم يمض الذي أمره بذلك من فوره بل تشاغل بغيره طويلا ~~ثم استأجر قوما فأتوه فحملوه وهو نائم فطافوا به قال استحسن إذا كان في ~~فوره ذلك أنه يجوز فأما إذا طال ذلك ونام فأتوه واحتملوه وهو نائم لا يجزيه ~~عن الطواف ولكن الأجر لازم كذا في المحيط استأجروا رجالا فحملوا امرأة ~~فطافوا بها ونووا الطواف أجزأهم ولهم الأجرة وأجزأ المرأة وإن نوى الحاملون ~~طلب غريم لهم والمحمول يعقل وقد نوى الطواف أجزأ المحمول دون الحاملين وإن ~~كان مغمى عليه لم يجزئه كذا في فتح القدير كل طواف وجد في وقته يكون عنه ~~وإن نواه تطوعا أو عن غيره فالمحرم بحجة إذا قدم مكة وطاف بها تطوعا كان ~~للقدوم وإن كان محرما بالعمرة فطوافه يكون للعمرة وإن كان قارنا فطوافه ~~أولا للعمرة ثم للحج وكذا لو طاف وقت طواف الزيارة كان للزيارة وإن لم ينو ~~الطواف لذلك ولا بد من النية ولا تعتبر الجهة حتى لو طاف بالبيت طالبا ~~للغريم أو هاربا من العدو لا يعتبر طوافه بخلاف الوقوف بعرفة فإنه يكون ~~واقفا وإن لم ينو هكذا في فتاوى قاضي خان في فصل كيفية أداء الحج الصبي لو ~~أحرم بنفسه أو أحرم عنه صار محرما كذا في التبيين وفي الأصل الصبي الذي يحج ~~به أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار إذا كان صبيا لا يعقل الأداء بنفسه كذا ~~في المحيط ولو ترك الجمار والوقوف بالمزدلفة لا يلزمه شيء كذا في محيط ~~السرخسي وإن كان يعقل الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها يفعل ما يفعله البالغ ~~ولو ترك بعض أعمال الحج نحو الرمي وما أشبه ذلك لم يكن عليه شيء ثم الأب ~~إذا أحرم عن ابنه الصغير وارتكب بعض محظورات الإحرام لم يلزمه شيء كذا في ~~المحيط في الحج عن الغير وينبغي لمن أحرم عن الصبيان أن يجرده ويلبسه ثوبين ~~إزارا ms0438 ورداء ويجنبه ما يجتنبه المحرم في إحرامه فإن فعل شيئا من محظورات ~~الإحرام لا شيء عليه ولا على وليه لأجله ولو أفسده لا قضاء عليه وكذلك ~~PageV01P236 إذا أصاب صيدا في الحرم فلا شيء عليه كذا في شرح الطحاوي وإذا ~~حج الرجل بأهله وولده الصغير قالوا يحرم عن الصغير من كان أقرب إليه حتى لو ~~اجتمع والد وأخ يحرم عنه الوالد دون الأخ كذا في فتاوى قاضي خان في كيفية ~~أداء الحج # | الباب السادس في العمرة # وهي في الشرع زيارة البيت والسعي بين الصفا والمروة على صفة مخصوصة وهي ~~أن تكون مع الإحرام هكذا في محيط السرخسي العمرة عندنا سنة وليست بواجبة ~~ويجوز تكرارها في السنة الواحدة ووقتها جميع السنة إلا خمسة أيام تكره فيها ~~العمرة لغير القارن كذا في فتاوى قاضي خان وهي يوم عرفة ويوم النحر وأيام ~~التشريق والأظهر من المذهب ما ذكرنا ولكن مع هذا لو أداها في هذه الأيام صح ~~ويبقى محرما بها فيها كذا في الهداية في المنتقى بشر عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في الأمالي رجل أهل بعمرة في أول العشرة ثم قدم في أيام التشريق فأحب ~~إلي أن يؤخر الطواف حتى تمضي أيام التشريق ثم يطوف وليس عليه أن يرفض ~~إحرامه ولو طاف لها في تلك الأيام أجزأه ولا دم عليه ولو أهل بعمرة في أيام ~~التشريق فإنه يؤمر بأن يرفضها وإن لم يرفض ولم يطف حتى مضت أيام التشريق ثم ~~طاف لها أجزأه ولا دم عليه كذا في المحيط وأما ركنها فالطواف وأما واجباتها ~~فالسعي بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير كذا في محيط السرخسي وأما ~~شرائطها فشرائط الحج إلا الوقت هكذا في البدائع وأما سننها وآدابها فما هو ~~سنن الحج وآدابه إلى الفراغ من السعي وأما مفسدها فالجماع قبل طواف الأكثر ~~من السبعة كذا في البحر الرائق في باب فوات الحج ناقلا عن البدائع المفرد ~~بالعمرة يحرم للعمرة من الميقات أو قبل الميقات في أشهر الحج أو في غير ~~أشهر الحج ms0439 ويذكر العمرة بلسانه عند التلبية مع قصد القلب فيقول لبيك ~~بالعمرة أو يقصد بقلبه ولا يذكر بلسانه والذكر باللسان أفضل كذا في المحيط ~~ويجتنب المحرم بالعمرة ما يجتنب المحرم بالحج ويفعل في إحرامه وطوافه وسعيه ~~بين الصفا والمروة ما يفعله الحاج فإذا طاف وسعى وحلق يخرج عن إحرام العمرة ~~ويقطع التلبية كلما استلم الحجر في أصح الروايات كذا في الظهيرية # | الباب السابع في القران والتمتع # القارن هو أن يجمع بين إحرامي الحج والعمرة من الميقات أو قبله في أشهر ~~الحج أو قبلها هكذا في معراج الدراية سواء أحرم بهما معا أو أحرم بالحجة ~~وأضاف إليها العمرة أو أحرم بالعمرة ثم أضاف إليها الحجة إلا أنه إذا أحرم ~~بالحجة وأضاف إليها العمرة فقد أساء فيما صنع كذا في المحيط إذا أراد الرجل ~~القران يتأهب للإحرام كما يتأهب المفرد يتوضأ أو يغتسل ويصلي ركعتين ويقول ~~بعد السلام اللهم إني أريد العمرة والحج ثم يلبي فيقول لبيك بعمرة وحجة معا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ويذكرهما بلسانه عند التلبية مع القصد بالقلب أو ~~يقصدهما بالقلب ولا يذكرهما باللسان والذكر باللسان أفضل فإذا لبى على هذا ~~الوجه يصير محرما بإحرامين فيعتمر في أشهر الحج أو قبلها ويحج من عامه ذلك ~~كذا في المحيط في تعليم أعمال الحج ويأتي القارن بأفعال العمرة ثم يأتي ~~بأفعال الحج كذا في محيط السرخسي فيطوف طواف القدوم سبعة أشواط PageV01P237 ~~ويسعى كذا في الهداية ولو طاف للحج والعمرة طوافين متواليين من غير أن يسعى ~~بينهما ثم سعى سعيين جاز وأساء كذا في التبيين إذا طاف القارن لعمرته ثلاثة ~~أشواط وسعى لها ثم طاف لحجته كذلك ثم وقف بعرفة فما طاف للحجة محسوب من ~~طواف العمرة ويقضي شوطا واحدا وأتم طواف العمرة ويعيد السعي لهما للحجة ~~وجوبا وللعمرة استحبابا وهو قارن كذا في محيط السرخسي إن طاف القارن وسعى ~~أولا للحج ثم طاف وسعى للعمرة فالأول للعمرة والثاني للحج كذا في الجوهرة ~~النيرة قارن طاف لعمرته وحجته وسعى ينوي أن يكون ms0440 لحجته كان سعيه عن العمرة ~~كذا في المحيط ولا يحلق بين الحج والعمرة كذا في الهداية إذا رمى جمرة ~~العقبة يوم النحر يذبح دم القران وهذا الدم نسك من المناسك كذا في فتاوى ~~قاضي خان ويتحلل بالحلق عندنا لا بالذبح كذا في الهداية وإن كان القارن ساق ~~الهدي مع نفسه كان أفضل ثم يحلق أو يقصر كذا في فتاوى قاضي خان والمتمتع من ~~يأتي بأعمال العمرة في أشهر الحج أو يطوف أكثر طوافها في أشهر الحج ثم يحرم ~~بالحج ويحج من عامه ذلك قبل أن يلم بأهله بينهما إلماما صحيحا هكذا في ~~فتاوى قاضي خان سواء حل من إحرامه الأول أو لا كذا في محيط السرخسي وليس من ~~شرط التمتع وجود الإحرام بالعمرة في أشهر الحج بل أداؤها فيها أو أداء أكثر ~~طوافها فلو طاف ثلاثة أشواط في رمضان ثم دخل شوال فطاف الأربعة الباقية ثم ~~حج في عامه كان متمتعا هكذا في فتح القدير فلو طاف المتمتع أكثر طواف عمرته ~~قبل أشهر الحج وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا ويكون مفردا بعمرة ومفردا ~~بحجة ولا يجب عليه الهدي كذا في الظهيرية ولا يشترط أن يكون من عام الإحرام ~~بالعمرة بل من عام فعلها حتى لو أحرم في رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال ~~من العام القابل ثم طاف لعمرته من القابل ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا كذا ~~في البحر الرائق والإلمام الصحيح أن يرجع إلى أهله ولا يكون العود إلى مكة ~~مستحقا عليه كذا في المحيط والإلمام الصحيح إنما يكون في المتمتع الذي لا ~~يسوق الهدي أما إذا ساق الهدي فإلمامه فاسد ولا يمنع صحة التمتع كذا في ~~السراج الوهاج وإذا اعتمر في أشهر الحج ثم حل منها ورجع إلى أهله ثم حج من ~~عامه ذلك لم يكن متمتعا وإذا اعتمر في أشهر الحج وطاف لها ثلاثة أشواط وحل ~~ورجع إلى أهله ثم رجع إلى مكة وقضى ما بقي عليه من عمرته وحل وحج من عامه ms0441 ~~ذلك فهو متمتع ولو كان طاف أربعة أشواط ثم رجع والمسألة بحالها لم يكن ~~متمتعا كذا في محيط السرخسي ولو اعتمر في أشهر الحج ثم عاد إلى أهله قبل أن ~~يحل منها وألم بأهله وهو محرم ثم عاد بذلك الإحرام فأتم عمرته ثم حج من ~~عامه ذلك يكون متمتعا بالإجماع وهو ما إذا طاف لعمرته ثلاثة أشواط أو أقل ~~ثم عاد إلى أهله وهو محرم ولو أنه رجع إلى أهله بعدما طاف أكثر الطواف ~~لعمرته أو كله فلم يحل وألم بأهله محرما ثم عاد وأتم بقية عمرته وحج من ~~عامه ذلك فإنه يكون متمتعا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وفي قول محمد رحمه الله تعالى لا يكون متمتعا كذا في الظهيرية والمتمتع على ~~وجهين متمتع يسوق الهدي ومتمتع لا يسوق الهدي وصفة المتمتع الذي لا يسوق ~~الهدي أن يبتدئ من الميقات فيحرم بعمرة ويدخل مكة ويطوف لها ويسعى ويحلق أو ~~يقصر وقد حل من عمرته كذا في السراج الوهاج والإحرام من الميقات ليس بشرط ~~للعمرة ولا للتمتع حتى لو أحرم بها من دويرة أهله أو غيرها جاز وصار متمتعا ~~وكذا الحلق بعد الفراغ منها ليس بحتم بل له الخيار إن شاء تحلل وإن شاء بقي ~~محرما حتى يحرم بالحج كذا في التبيين ويقطع التلبية إذا ابتدأ الطواف وذلك ~~عند استلام الحجر كذا في السراج الوهاج ثم يقيم بمكة حلالا كذا في الهداية ~~وليست الإقامة بمكة PageV01P238 شرطا بل معناه أنه إذا أراد أن يقيم للحج ~~من عامه ذلك فليقم حلالا إلى وقت إحرام الحج ولو أقام بمكة حراما جاز كذا ~~في السراج الوهاج فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج من المسجد والشرط أن ~~يحرم من الحرم أما المسجد فليس بلازم كذا في الهداية والمسجد أفضل ومكة ~~أفضل من غيرها من الحرم هكذا في فتح القدير وهذا الوقت ليس بلازم حتى لو ~~أحرم يوم عرفة جاز كذا في الجوهرة النيرة ولو أحرم قبل يوم التروية جاز وهو ~~أفضل ms0442 كذا في التبيين وكلما عجل فهو أفضل كذا في الجوهرة النيرة ويفعل ما ~~يفعله الحاج المفرد غير أنه لا يطوف طواف التحية ويرمل في طواف الزيارة ~~ويسعى بعده ولو كان هذا المتمتع بعد ما أحرم بالحج طاف طواف القدوم وسعى لم ~~يرمل في طواف الزيارة سواء رمل في طواف القدوم أو لم يرمل ولا يسعى بعده ~~هكذا في النهاية وفتح القدير ويجب الدم على المتمتع شكرا لما أنعم الله ~~تعالى عليه بتيسير الجمع بين العبادتين كذا في فتاوى قاضي خان ولا يحلق ~~رأسه حتى يذبح وإن كان معسرا لا يجد ثمن الهدي فإنه يصوم ثلاثة أيام في ~~الحج وإنما يجوز له أن يصوم ثلاثة أيام بعد إحرام العمرة إلى يوم عرفة ولا ~~يجوز قبل ذلك ولا بعد يوم عرفة والأفضل أن يصوم هذه الأيام الثلاثة يوم ~~عرفة ويوم التروية ويوما قبلها حتى يكون آخرها يوم عرفة كذا في الظهيرية ~~ولا يجوز صومها إلا بنية من الليل كسائر الكفارات وهو مخير في الصوم إن شاء ~~تابعه وإن شاء فرقه كذا في الجوهرة النيرة فإذا فعل ذلك ثم جاء يوم الحلق ~~حلق أو قصر ثم يصوم سبعة أيام بعد ما مضت أيام التشريق عندنا كذا في ~~الظهيرية وإن صامها بمكة بعد فراغه من الحج جاز عندنا كذا في القدوري قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومن لم يصم الثلاثة فليس عليه صوم السبعة كذا في ~~محيط السرخسي ولو قدر على الهدي قبل أن يكمل صوم ثلاثة أيام أو بعد ما كمل ~~قبل أن يحلق أو يحل وهو في أيام الذبح بطل صومه ولا يحل إلا بالهدي ولو وجد ~~الهدي بعد ما حلق وحل قبل أن يصوم سبعة أيام صح صومه ولا يلزمه ذبح الهدي ~~ولو صام ثلاثة أيام ولم يحل حتى مضت أيام الذبح ثم وجد الهدي فصومه ماض ولا ~~شيء عليه هكذا رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ولو لم يصم ~~الأيام الثلاثة لم يجزئه الصوم بعد ذلك ولا ms0443 يجزيه إلا الدم فإن لم يجد هديا ~~وحل فعليه دم للمتعة ودم لإحلاله قبل أن يذبح ولا دم عليه لترك الصوم كذا ~~في الظهيرية وإذا عجز عن الأداء أو مات وأوصى لم تجزئه الفدية إنما يلزمه ~~الدم عنه كذا في التتارخانية ولو صام مع وجود الهدي ينظر فإن بقي الهدي إلى ~~يوم النحر لم يجزئه وإن هلك قبل الذبح جاز كذا في التبيين وحكم القارن كحكم ~~المتمتع في وجوب الهدي إن وجده والصيام إن لم يقدر عليه كذا في الظهيرية ~~فإذا أراد المتمتع أن يسوق الهدي أحرم وساق هديه كذا في القدوري وهو أفضل ~~من الأول الذي لم يسق كذا في الجوهرة النيرة ولو كان ساق الهدي ومن نيته ~~التمتع فلما فرغ من العمرة بدا له أن لا يتمتع كان له ذلك ويفعل بهديه ما ~~شاء كذا في غاية السروجي شرح الهداية القران في حق الآفاقي أفضل من التمتع ~~والإفراد والتمتع في حقه أفضل من الإفراد وهذا هو المذكور في ظاهر الرواية ~~هكذا في المحيط وليس لأهل مكة تمتع ولا قران وإنما لهم الإفراد خاصة كذا في ~~الهداية وكذلك أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة في حكم أهل مكة كذا في ~~السراج الوهاج إذا خرج المكي إلى الكوفة وقرن صح قرانه ولو خرج إلى الكوفة ~~وأهل بالعمرة واعتمر ثم حج لم يكن متمتعا ولو أن المكي خرج إلى الكوفة ~~وأحرم بعمرة وساق الهدي لم يكن متمتعا وصح إلمامه مع سوق الهدي بخلاف ~~الكوفي كذا في المحيط ولو أحرم لعمرة قبل أشهر PageV01P239 الحج فقضاها ~~وتحلل وأقام بمكة فأحرم بعمرة ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا فإن كان حين ~~فرغ من الأولى خرج فجاوز الميقات قبل أشهر الحج فأهل منه لعمرة في أشهر ~~الحج وحج من عامه فهو متمتع وإن كان جاوز الميقات في أشهر الحج لم يكن ~~متمتعا إلا إذا خرج إلى أهله ثم اعتمر ثم حج من عامه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما هو متمتع جاوز ms0444 الميقات قبل أشهر الحج أو بعدها كذا في ~~محيط السرخسي ولو اعتمر كوفي في أشهر الحج وأقام بمكة أو ببصرة وحج من عامه ~~ذلك صار متمتعا هكذا في المتون ولو اعتمر في أشهر الحج ثم أفسدها وأتمها ~~على الفساد وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا ولو قضى العمرة الفاسدة وحج من ~~عامه ذلك إن قضاها قبل أن يرجع إلى الميقات لا يكون متمتعا في قولهم ولو ~~قضى الفاسدة بعد ما رجع إلى الميقات يكون متمتعا ولو لم يقض الفاسدة حتى ~~رجع إلى موضع لأهله المتعة والقران ثم عاد وقضى العمرة الفاسدة وحج من عامه ~~ذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون متمتعا إلا أن يرجع إلى أهله ثم ~~يعود محرما بالعمرة كذا في فتاوى قاضي خان هذا إذا اعتمر في أشهر الحج ~~وأفسدها ولو أنه اعتمر قبل أشهر الحج وأفسدها ثم أتمها على الفساد ولم يخرج ~~من الميقات حتى دخلت أشهر الحج وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك ~~يكون متمتعا بالإجماع ولو عاد إلى غير أهله ولحق بموضع لأهله التمتع ~~والقران ثم عاد وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك ففي قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن رأى هلال شوال خارج الميقات ولحقته أشهر الحج وهو من ~~أهل التمتع ثم عاد وقضى عمرته في أشهر الحج وحج من عامه ذلك يكون متمتعا ~~وإن رأى هلال شوال داخل الميقات ولحقته أشهر الحج وهو ليس من أهل التمتع ~~وتوجه إليه النهي عن التمتع فلا يرتفع عنه النهي حتى يلحق بأهله وعند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكون متمتعا في الوجهين هكذا في شرح الطحاوي ~~ومن اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى وسقط دم المتعة كذا في ~~الهداية ولو تمتع وضحى لم يجزئه عن المتعة كذا في الكنز # | الباب الثامن في الجنايات # وفيه خمسة فصول # | الفصل الأول فيما يجب بالتطيب والتدهن # الطيب كل شيء له رائحة مستلذة ويعده العقلاء ms0445 طيبا كذا في السراج الوهاج ~~قال أصحابنا الأشياء التي تستعمل في البدن على ثلاثة أنواع نوع هو طيب محض ~~معد للتطيب به كالمسك والكافور والعنبر وغير ذلك تجب به الكفارة على أي وجه ~~استعمل حتى قالوا الوادي عينه بطيب تجب عليه الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ~~ولا فيه معنى الطيب ولا يصير طيبا بوجه ما كالشحم فسواء أكل أو دهن أو جعل ~~في شقاق الرجل لا تجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ولكنه أصل للطيب يستعمل ~~على وجه التطيب ويستعمل على وجه الدواء كالزيت والشيرج ويعتبر فيه ~~الاستعمال فإن استعمل استعمال الأدهان في البدن يعطى له حكم الطيب وإن ~~استعمل في مأكول أو شقاق رجل لا يعطى له حكم الطيب كذا في البدائع ولا فرق ~~في المنع بين بدنه وإزاره وفراشه كذا في فتح القدير فإذا استعمل الطيب فإن ~~كان كثيرا فاحشا ففيه الدم وإن كان قليلا ففيه الصدقة كذا في المحيط واختلف ~~المشايخ في الحد الفاصل بين القليل والكثير فبعض مشايخنا اعتبروا الكثرة ~~بالعضو الكبير نحو الفخذ والساق وبعضهم اعتبروا الكثرة بربع العضو الكبير ~~والشيخ الإمام أبو جعفر اعتبر القلة والكثرة في نفس PageV01P240 الطيب إن ~~كان الطيب في نفسه بحيث يستكثره الناس ككفين من ماء الورد وكف من الغالية ~~والمسك بقدر ما استكثره الناس فهو كثير وما لا فلا والصحيح أن يوفق ويقال ~~إن كان الطيب قليلا فالعبرة للعضو لا للطيب حتى لو طيب به عضوا كاملا يكون ~~كثيرا يلزمه دم وفيما دونه صدقة وإن كان الطيب كثيرا فالعبرة للطيب لا ~~للعضو حتى لو طيب به ربع عضو يلزمه دم هكذا في محيط السرخسي والتبيين هذا ~~في البدن وأما الثوب والفراش إذا التزق به طيب اعتبرت فيه القلة والكثرة ~~على كل حال وكان الفارق هو العرف وإلا فما يقع عند المبتلى كذا في النهر ~~الفائق ويستوي في وجوب الجزاء بالتطيب الذكر والنسيان والطوع والكره والرجل ~~والمرأة هكذا في البدائع ولو طيب جميع أعضائه فعليه دم واحد لاتحاد الجنس ~~كذا ms0446 في التبيين وإن طيب كل عضو في مجلس على حدة فعندهما عليه لكل عضو كفارة ~~وعند محمد رحمه الله تعالى إذا كفر للأول فعليه دم آخر للثاني وإن لم يكفر ~~للأول كفاه دم واحد كذا في السراج الوهاج وإن خضب رأسه بحناء يجب الدم وهذا ~~إذا كان مائعا وإن كان ملبدا فعليه دمان دم للتطيب ودم لتغطية الرأس 1 كذا ~~في الكافي ولو خضب رأسه بالوسمة لا شيء عليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا خضب رأسه بالوسمة لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه ~~يغلف رأسه وهذا صحيح كذا في الهداية ولا يغسل رأسه ولحيته بالخطمي فإن غسل ~~فعليه دم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو غسل المحرم بأشنان فيه طيب ~~فإن كان من رآه سماه أشنانا كان عليه الصدقة وإن كان سماه طيبا كان عليه ~~الدم كذا في فتاوى قاضي خان في فصل ما يجب بلبس المخيط ولو مس طيبا فلزق به ~~مقدار عضو كامل وجب الدم سواء قصد التطيب أو لم يقصد وإن كان أقل من ذلك ~~فصدقة وإن لم يلزق به فلا شيء عليه وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن اكتحل ~~بكحل مطيب مرة أو مرتين فعليه صدقة وإن كان مرارا كثيرة فعليه دم كذا في ~~السراج الوهاج ولو كان الطيب في أعضائه متفرقة يجمع ذلك كله فإن بلغ عضوا ~~كاملا فعليه دم وإلا فصدقة ولو داوى قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت قرحة أخرى ~~فداواها مع الأولى فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم تبرأ الأولى 2 كذا في ~~البحر الرائق ولو كان الطيب في طعام طبخ وتغير فلا شيء على المحرم في أكله ~~سواء كان توجد رائحته أو لا كذا في البدائع وإن خلطه بما يؤكل بلا طبخ فإن ~~كان مغلوبا فلا شيء عليه غير أنه إن وجدت معه الرائحة كره وإن كان غالبا ~~وجب الجزاء ولو خلطه بما يشرب فإن كان غالبا فدم وإلا فصدقة إلا أن يشرب ~~مرارا ms0447 فيجب دم هكذا في النهر الفائق وإن أكل عين الطيب غير مخلوط بالطعام ~~فعليه الدم إذا كان كثيرا كذا في البدائع ولو دخل بيتا قد أجمر فعلق بثوبه ~~رائحة فلا شيء عليه لأنه غير منتفع بعينه بخلاف ما لو استجمر ثوبه فعلق ~~بثوبه فإن كان كثيرا فعليه دم وإن كان قليلا فعليه صدقة لأنه منتفع بعينه ~~وإن لم يعلق به شيء منه فلا شيء عليه كذا في محيط السرخسي ولو أدهن بدهن ~~فإن كان الدهن مطيبا كدهن البنفسج وسائر الأدهان التي فيها الطيب فعليه دم ~~إذا بلغ عضوا كاملا وإن كان غير مطيب بأن أدهن بزيت وشيرج فعليه دم في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في البدائع وإذا وجب PageV01P241 الجزاء ~~بالتطيب فلا بد من إزالته من بدنه أو ثوبه فلو لم يزله بعدما كفر له ~~اختلفوا في وجوب دم آخر لبقائه وأظهر القولين الوجوب كذا في البحر الرائق ~~ولا يلزمه شيء بشم الريحان والطيب والثمار الطيبة مع كراهة شمه كذا في غاية ~~السروجي شرح الهداية ولو ربط مسكا أو كافورا أو عنبرا في طرف إزاره لزمته ~~الفدية وإن ربط العود فلا شيء عليه ولو كان يجد رائحته ولا بأس أن يقعد في ~~دكان عطار أو موضع يتبخر فيه إلا أنه يكره إذا كان جلوسه هناك لاستشمام ~~الرائحة ولا بأس بأكل الخبيص للمحرم وهو الحلواء المزعفر كذا في السراج ~~الوهاج ولو تطيب قبل الإحرام ثم انتقل بعده من مكان إلى آخر من بدنه فإنه ~~لا شيء عليه اتفاقا كذا في البحر الرائق # | الفصل الثاني في اللبس # إذا لبس المحرم المخيط على الوجه المعتاد يوما إلى الليل فعليه دم وإن ~~كان أقل من ذلك فصدقة كذا في المحيط سواء لبسه ناسيا أو عامدا عالما أو ~~جاهلا مختارا أو مكرها هكذا في البحر الرائق إذا أدخل منكبيه القباء دون أن ~~يدخل يديه في الكمين لا شيء عليه وكذا إذا لبس الطيلسان من غير أن يزره وإن ~~زر القباء أو الطيلسان يوما ms0448 لزمه دم بخلاف ما لو عقد الرداء أو شد الإزار ~~بحبل يوما كره له ذلك ولا شيء عليه كذا في فتح القدير ولو لبس المحرم ~~المخيط أياما فإن لم ينزعه ليلا ونهارا يكفيه دم واحد بالإجماع وإن ذبح ~~الهدي ودام على لبسه يوما كاملا فعليه دم آخر بالإجماع لأن الدوام عليه لبس ~~مبتدأ ألا ترى أنه لو أحرم وهو مشتمل على المخيط دام على ذلك بعد الإحرام ~~يوما كاملا فعليه دم ولو نزعه وعزم على تركه ثم لبس إن كفر للأول فعليه ~~كفارة أخرى بالإجماع وإن لم يكفر فعليه كفارتان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وإن كان يلبسه بالنهار وينزعه بالليل من غير أن يعزم على ~~تركه فلا يجب عليه إلا دم واحد بالإجماع هكذا في شرح الطحاوي ولو لبس قميصا ~~بعض يومه ثم لبس في يومه سراويل ثم لبس خفين وقلنسوة فعليه كفارة واحدة كذا ~~في محيط السرخسي ولو غطى المحرم رأسه أو وجهه يوما فعليه دم وإن كان أقل من ~~ذلك فعليه صدقة كذا في الخلاصة وكذا إذا غطاه ليلة كاملة سواء غطاه عامدا ~~أو ناسيا أو نائما كذا في السراج الوهاج إذا غطى ربع رأسه فصاعدا يوما ~~فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة هكذا ذكر في المشهور وعن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه قال لا يجب الدم حتى يغطي الأكثر من الرأس والصحيح ما ذكر ~~في المشهور كذا في المحيط ويكره له أن يعصب رأسه أو وجهه بغير علة وإن فعل ~~ذلك يوما كاملا فعليه الصدقة كذا في شرح الطحاوي ولو عصب موضعا آخر من جسده ~~لا شيء عليه وإن كثر لكنه يكره من غير عذر كذا في فتح القدير ولو حمل ~~المحرم شيئا على رأسه فإن كان من جنس ما لا يغطى به الرأس كالطست والأجانة ~~وعدل بر ونحوها فلا شيء عليه وإن كان من جنس ما يغطى به الرأس من الثياب ~~فعليه الجزاء كذا في المحيط وإذا ألبس ms0449 المحرم محرما أو حلالا مخيطا أو ~~مطيبا بطيب فلا شيء عليه بالإجماع كذا في الظهيرية ولو اضطر المحرم إلى لبس ~~ثوب فلبس ثوبين فإن لبسهما على موضع الضرورة فعليه كفارة واحدة وهي كفارة ~~الضرورة بأن اضطر إلى قميص واحد فلبس قميصين أو قميصا وجبة أو اضطر إلى ~~القلنسوة فلبس قلنسوة وعمامة وإن لبسهما على موضع الضرورة وغيره كما إذا ~~اضطر إلى لبس العمامة أو القلنسوة فلبسهما مع القميص أو غير ذلك فعليه ~~كفارتان كفارة الضرورة وكفارة الاختيار ولو لبس ثوبا للضرورة ثم زالت ~~الضرورة فداوم على ذلك يوما أو يومين فما دام في شك من زوال الضرورة لا يجب ~~عليه PageV01P242 إلا كفارة الضرورة وإن تيقن بزوال الضرورة فعليه كفارتان ~~كفارة ضرورة وكفارة اختيار هكذا في البدائع والأصل في جنس هذه المسائل أن ~~الزيادة في موضع الضرورة لا تعتبر جناية مبتدأة بل يجعل الكل للضرورة ~~والزيادة في غير موضع الضرورة تعتبر جناية مبتدأة كذا في المحيط والذخيرة ~~والمحرم إذا مرض أو أصابته الحمى وهو يحتاج إلى لبس الثوب في وقت ويستغني ~~عنه في وقت فعليه كفارة واحدة ما لم تزل عنه تلك العلة وإن زالت عنه تلك ~~الحمى وأصابته حمى أخرى أو زال عنه ذلك المرض وجاء مرض آخر فعليه كفارتان ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي ولو حضر ~~عدو فاحتاج إلى لبس الثياب فلبس ثم ذهب فنزع ثم عاد أو كان العدو لم يبرح ~~مكانه فكان يلبس السلاح فيقاتل بالنهار ويبرح بالليل فعليه كفارة واحدة ما ~~لم يذهب هذا العدو والأصل في هذه المسائل أنه ينظر إلى اتحاد الجهة ~~واختلافها لا إلى صورة اللبس كذا في البدائع # | الفصل الثالث في حلق الشعر وقلم الأظفار # إن حلق رأسه من غير ضرورة فعليه دم لا يجزيه غيره كذا في شرح الطحاوي ~~سواء حلق في الحرم أو غيره في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى في غير الحرم لا ms0450 شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان ~~وكذلك إذا حلق ربع رأسه أو ثلثه يجب عليه الدم ولو حلق دون الربع فعليه ~~الصدقة كذا في شرح الطحاوي وإذا حلق ربع لحيته فصاعدا فعليه دم وإن كان أقل ~~من الربع فصدقة كذا في السراج الوهاج وإن حلق الرقبة كلها فعليه دم كذا في ~~الهداية وإن حلق عانته أو إبطيه أو نتفهما أو أحدهما فعليه دم كذا في ~~السراج الوهاج وإن حلق من إحدى الإبطين أكثرها يجب عليه الصدقة كذا في شرح ~~الطحاوي ولو حلق موضع الحجامة كان عليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإن أخذ من شاربه ينظر إن هذا المأخوذ كم يكون ~~من ربع اللحية فيجب عليه الطعام بحسب ذلك حتى لو كان مثلا مثل ربع الربع ~~يلزمه ربع قيمة الشاة كذا في الهداية وإذا حلق عضوا كاملا فعليه الدم وإن ~~حلق بعضه فعليه الصدقة أراد به الفخذ والساق والإبط دون الرأس واللحية كذا ~~في المحيط وإن نتف من رأسه أو من أنفه أو لحيته شعرات ففي كل شعرة كف من ~~الطعام كذا في فتاوى قاضي خان أصلع وشعره أقل من الربع فعليه صدقة في حلقه ~~وإن بلغ الربع فعليه دم كذا في غاية السروجي شرح الهداية وإذا خبز المحرم ~~فاحترق بعض شعره تصدق له وإذا حك المحرم رأسه أو لحيته فانتثر منها شعر ~~فعليه صدقة كذا في السراج الوهاج إذا حلق رأسه وأخذ لحيته وإبطيه وكل بدنه ~~فإن فعل ذلك في مقام واحد فعليه دم واحد وإن فعل كل شيء من ذلك في مقام ~~فعليه في كل شيء من ذلك دم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وإن حلق رأسه فأراق لذلك دما وهو بعد في مقام واحد ثم حلق لحيته فعليه دم ~~آخر ولو حلق في مجلس واحد ربع رأسه وفي مجلس آخر ربعه ثم وثم حتى حلق كله ~~في أربعة مجالس يلزمه دم واحد اتفاقا ما ms0451 لم يكفر للأول هكذا في فتح القدير ~~حلق رأس محرم أو حلال وهو محرم عليه صدقة سواء كان بأمره أو بغير أمره ~~طائعا كان المحلوق رأسه أو مكرها كذا في غاية السروجي شرح الهداية ولو حلق ~~الحلال رأس محرم بأمره أو بغير أمره كانت الكفارة على المحرم ولا يرجع بذلك ~~على الحالق كذا في فتاوى قاضي خان وعلى الحالق الحلال صدقة كذا في غاية ~~السروجي شرح الهداية وإن أخذه من شارب حلال أو قلم أظفاره أطعم ما شاء كذا ~~PageV01P243 في الهداية من أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم وكذا ~~القارن أو المتمتع إذا أخر الذبح حتى مضت أيام النحر كذا في المحيط قارن ~~حلق قبل الذبح فعليه دمان دم للحلق قبل الذبح ودم للقران عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هكذا في التبيين وليس للمحرم أن يقص أظفاره فإذا قص أظافير ~~يد واحدة أو رجل واحدة عن غير ضرورة فعليه دم وكذلك إذا قلم أظافير يديه ~~ورجليه في مجلس واحد يكفيه دم واحد ولو قلم ثلاثة أظافير من يد واحدة أو ~~رجل واحدة تجب عليه الصدقة ولكل ظفر نصف صاع من حنطة إلا أن يبلغ ذلك دما ~~فينقص ما شاء ولو قلم خمسة أظافير من يد واحدة ولم يكفر ثم قلم أظافير يده ~~الأخرى إن كان في مجلس واحد فعليه دم وإن كان في مجلسين فيلزمه دمان ولو ~~قلم خمسة أظافير من يد واحدة في مجلس واحد وحلق ربع الرأس وطيب عضوا في ~~مجلس واحد أو مجالس مختلفة فعليه بكل جنس دم على حدة ولو قلم خمسة أظافير ~~من الأعضاء الأربعة المتفرقة تجب الصدقة لكل ظفر نصف صاع في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وكذلك لو قلم من كل عضو من الأعضاء الأربعة ~~أربعة أظافير تجب عليه الصدقة وإن كان جملتها ستة عشر في كل ظفر نصف صاع من ~~حنطة إلا إذا بلغت قيمة الطعام دما فينقص منه ما شاء كذا في شرح الطحاوي ~~انكسر ms0452 ظفر المحرم وتعلق فأخذه فلا شيء عليه كذا في الكافي وحكم النتف والقص ~~والاطلاء بالنورة والقلع بالأسنان حكم الحلق كذا في السراج الوهاج مسائل ~~تتعلق بالفصول السابقة في كل موضع إذا فعل مختارا يلزمه الدم كاللبس والحلق ~~والتطيب والقلم إذا فعل ذلك بعلة أو ضرورة فعليه أي الكفارات شاء كذا في ~~شرح الطحاوي وذلك إما النسك أو الصدقة أو الصوم فإن اختار النسك ذبح في ~~الحرم كذا في المحيط وإن ذبح في غير الحرم لا يجوز عن الذبح إلا إذا تصدق ~~بلحمه على ستة مساكين على كل واحد منهم قيمة نصف صاع من الحنطة كذا في شرح ~~الطحاوي وإن اختار الصوم صام ثلاثة أيام في أي مكان شاء كذا في المحيط إن ~~شاء تابع وإن شاء فرق كذا في شرح الطحاوي وإن اختار الصدقة تصدق بثلاث أصوع ~~حنطة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع والأفضل أن يتصدق على فقراء مكة ولو ~~تصدق على غير فقراء مكة جاز كذا في المحيط ويجوز فيه التمليك وطعام الإباحة ~~على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لا يجوز فيه إلا التمليك كذا في البدائع والظهيرية وشرح الطحاوي # | الفصل الرابع في الجماع # الجماع فيما دون الفرج واللمس والقبلة بشهوة لا تفسد الحج والعمرة أنزل ~~أو لم ينزل وعليه دم كذا في محيط السرخسي وكذا لو عانقها بشهوة ولو أتى ~~بهيمة فأولجها فلا شيء عليه إلا إذا أنزل فيجب عليه الدم ولا تفسد حجته ولا ~~عمرته هكذا في شرح الطحاوي في باب الحج والعمرة وإن نظر إلى فرج امرأة ~~بشهوة فأمنى لا شيء عليه كما لو تفكر فأمنى كذا في الهداية وكذا إن أطال ~~النظر أو كرر كذا في غاية السروجي شرح الهداية وكذا الاحتلام لا يوجب شيئا ~~سوى الغسل وإن استمنى بكفه فأنزل فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في السراج الوهاج إذا كان مفردا بحجة وجامع امرأته قبل وقوفه بعرفة ~~وهما محرمان فسدت ms0453 حجتهما إذا التقى الختانان وغابت الحشفة وعليهما المضي ~~والإتمام على الفساد وعلى كل واحد منهما الدم وتجزئ الشاة في ذلك وعليهما ~~قضاء الحجة من قابل ولا تجب عليهما العمرة كذا في شرح الطحاوي ويستوي فيه ~~الوطء عن نسيان وعمد وإكراه ونوم ومن الصبي والمجنون كذا في محيط ~~PageV01P244 السرخسي ولو كان الزوج صبيا يجامع مثله فسد حجها دونه ولو كانت ~~هي صبية أو مجنونة انعكس الحكم كذا في فتح القدير ولو جامع قبل الوقوف ~~بعرفة ثم جامع فإنه ينظر إن كان في مجلس واحد لا يجب إلا دم واحد وإن كان ~~في مجلسين مختلفين فعلى كل واحد منهما دمان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ولو جامع مرة بعد أخرى على وجه الرفض والإحلال فلا يلزمه ~~لذلك أكثر من دم واحد سواء كان في مجلس واحد أو مجالس متعددة كذا في شرح ~~الطحاوي ولو جامع امرأته بعد الوقوف بعرفة لا يفسد حجه جامع ناسيا أو عامدا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ويجب على كل واحد منهما بدنة ولو جامعها مرة أخرى إن ~~كان في مجلس واحد لا تجب عليه إلا بدنة واحدة وإن كان في مجلسين تجب عليه ~~بدنة للأول وشاة للثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا ~~في شرح الطحاوي وإن كان الجماع الثاني على وجه الرفض فلا دم عليه للثاني ~~كذا في المحيط وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة كذا في الكافي ولو جامع بعد ما ~~طاف طواف الزيارة كله أو أكثره لا شيء عليه ولو طاف لها ثلاثة أشواط تجب ~~بدنة وحجته تامة كذا في شرح الطحاوي ولو لم يحلق حتى طاف للزيارة ثم جامع ~~قبل الحلق فعليه شاة كذا في التبيين وإن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة ~~أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإن جامع بعدما طاف أربعة ~~أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته كذا في الهداية وإذا جامع المعتمر ~~مرة بعد أخرى في ms0454 مجلسين فعليه بالثاني شاة وكذلك لو جامع بعد ما فرغ من ~~السعي كذا في الإيضاح هذا إذا كان قبل الحلق وإن كان بعد الحلق فلا شيء ~~عليه هكذا في شرح الطحاوي وإن كان قارنا وجامع قبل أن يطوف لعمرته فسدت ~~عمرته وحجته ويمضي فيهما وعليه حجة وعمرة من قابل وسقط دم القران كذا في ~~المحيط وعليه شاتان كذا في محيط السرخسي وإن جامع بعد ما طاف لعمرته قبل ~~الوقوف فسدت حجته ولم تفسد عمرته وعليه دمان وعليه قضاء الحج من قابل وسقط ~~عنه دم القران وكذلك إذا جامع بعد ما طاف لعمرته أربعة أشواط وإن جامع بعد ~~ما وقف بعرفة لا تفسد عمرته ولا حجته وعليه جزور لحجته وشاة لعمرته ولزم دم ~~القران كذا في المحيط ولو جامعها بعدما طاف طواف الزيارة أو أكثره فلا شيء ~~عليه إلا إذا طاف طواف الزيارة قبل الحلق أو التقصير تجب عليه شاتان لبقاء ~~الإحرام لهما جميعا ولو جامع مرة أخرى فإن كان في المجلس الأول فلا يجب ~~عليه شيء غير ذلك وإن كان في مجلس آخر فعليه دمان وتجزئه شاتان هكذا في شرح ~~الطحاوي وإن كان متمتعا فإن لم يسق الهدي مع نفسه فالجواب فيه كالجواب في ~~المفرد بالحج والمفرد بالعمرة وإن ساق الهدي مع نفسه فهو والقارن سواء في ~~بعض الأحكام وهو سقوط دم المتعة متى جامع قبل الطواف لعمرته أو قبل الوقوف ~~بعرفة ولزوم الدمين متى جامع بعد الوقوف بعرفة هكذا في المحيط والمرأة ~~والرجل في ذلك سواء وكذا إذا جومعت نائمة أو مكرهة أو جامعها صبي أو مجنون ~~كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الخامس في الطواف والسعي والرمل ورمي الجمار # ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة وإن كان جنبا فعليه بدنة وكذا لو ~~طاف أكثره جنبا أو محدثا والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه ~~والأصح أن يعيد في الحدث ندبا وفي الجنابة وجوبا ثم إن أعاده وقد طاف محدثا ~~لا دم عليه وإن أعاده ms0455 بعد أيام النحر وإن أعاده وقد طاف جنبا في أيام النحر ~~لا شيء عليه وإن أعاده بعد أيام النحر يجب الدم عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى بالتأخير كذا في الكافي وتسقط عنه البدنة كذا في السراج الوهاج ولو ~~رجع PageV01P245 إلى أهله وقد طاف جنبا يجب أن يعود ويعود بإحرام جديد وإن ~~لم يعد وبعث بدنة أجزأه إلا أن العود هو الأفضل ولو رجع إلى أهله وقد طاف ~~محدثا إن عاد وطاف جاز وإن بعث بالشاة فهو أفضل كذا في التبيين ومن ترك من ~~طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة فلو رجع إلى أهله أجزأه أن ~~لا يعود ويبعث بشاة كذا في الهداية ولو طاف الأقل من طواف الزيارة محدثا إن ~~رجع إلى أهله تجب عليه الصدقة لكل شوط نصف صاع من حنطة إلا إذا بلغت قيمتها ~~دما فإنه ينقص منها ما شاء ولو طاف أقله جنبا ورجع إلى أهله يجب الدم ~~وتجزئه الشاة وإن كان بمكة فأعاده طاهرا سقط ما وجب عليه وعند أبي حنيفة ~~رحمه الله إن أعاده في أيام النحر سقط وإن أعاده بعدها تجب عليه الصدقة لكل ~~شوط نصف صاع من حنطة هكذا في شرح الطحاوي في باب الحج والعمرة ولو طاف طواف ~~الزيارة وفي ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم أجزأه ولكن مع الكراهة ولا ~~يلزمه شيء كذا في المحيط ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة وهذا هو ~~الأصح وإن طاف أقله محدثا فعليه صدقة في الروايات كلها وتسقط بالإعادة ~~بالإجماع كذا في السراج الوهاج ولو طاف طواف الصدر كله جنبا أو أكثره يجب ~~عليه الدم وتجزئه الشاة إن كان رجع إلى أهله وإن كان بمكة وأعاده سقط ولا ~~يجب عليه للتأخير شيء بالاتفاق ولو طاف أقله جنبا إن رجع إلى أهله تجب عليه ~~الصدقة لكل شوط نصف صاع من الحنطة وإن كان بمكة وأعاده سقط بالإجماع كذا في ~~شرح الطحاوي في باب الحج والعمرة ولو ترك طواف الصدر أو أكثره تجب ms0456 عليه شاة ~~ولو ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه أن يطعم ثلاثة مساكين لكل مسكين ~~نصف صاع من بر كذا في الكافي إذا طاف للزيارة جنبا ووجبت عليه الإعادة فإن ~~طاف للصدر في آخر أيام التشريق على الطهارة وقع طواف الصدر عن طواف الزيارة ~~وصار تاركا طواف الصدر فيجب عليه دم لتركه وهذا بلا خلاف ويجب عليه دم آخر ~~لتأخير طواف الزيارة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو طاف ~~طواف الزيارة محدثا وطواف الصدر في آخر أيام التشريق طاهرا فعليه دم هكذا ~~في التبيين وإن طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطاف طواف الصدر جنبا فعليه ~~دمان في قولهم دم لطواف الزيارة ودم لطواف الصدر وإن ترك كلا الطوافين فهو ~~حرام على النساء أبدا وعليه أن يرجع ويطوف طواف الزيارة وطواف الصدر وعليه ~~دم لتأخير طواف الزيارة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا شيء عليه ~~لتأخير طواف الصدر لأنه غير مؤقت وإذا ترك طواف الزيارة خاصة وطاف طواف ~~الصدر فطواف الصدر يكون للزيارة وعليه لتركه طواف الصدر دم وإن ترك من طواف ~~الزيارة أكثره بأن طاف ثلاثة أشواط وطاف طواف الصدر كانت أربعة أشواط من ~~طواف الصدر لطواف الزيارة وعليه دم للتأخير في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ودم لترك أربعة أشواط من طواف الصدر في قولهم فإن ترك من طواف ~~الزيارة ثلاثة أشواط فعليه صدقة للتأخير وصدقة لترك الثلاثة من طواف ~~الزيارة وإن ترك من كل واحد منهما أربعة أشواط صار الكل للزيارة وهي ستة ~~أشواط وعليه لترك الباقي من طواف الزيارة ولترك طواف الصدر دم وإن طاف لكل ~~واحد منهما أربعة أشواط فإن نقصان طواف الزيارة يجبر بطواف الصدر وعليه ~~لتأخيره صدقة ولنقصان طواف الصدر صدقة وإن طاف للزيارة أربعة أشواط ولم يطف ~~للصدر يجوز حجه عندنا وعليه شاتان شاة لنقصان تمكن في طواف الزيارة وشاة ~~لترك طواف الصدر يبعث بهما فيذبحان في العام الثاني بمنى كذا في فتاوى قاضي ms0457 ~~خان ومن طاف PageV01P246 طواف القدوم محدثا فعليه صدقة وإن كان جنبا فعليه ~~شاة كذا في السراج الوهاج وذكر في غاية البيان إن طاف محدثا وسعى ورمل ~~عقيبه فهو جائز والأفضل أن يعيدهما عقيب طواف الزيارة وإن طاف له جنبا وسعى ~~ورمل عقيبه فإنه لا يعتد به ويجب عليه السعي عقيب طواف الزيارة ويرمل فيه ~~كذا في البحر الرائق إذا طاف للعمرة محدثا أو جنبا فما دام بمكة يعيد ~~الطواف فإن رجع إلى أهله ولم يعد ففي المحدث تلزمه الشاة وفي الجنب تكفيه ~~الشاة استحسانا هكذا في المحيط ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء فما دام ~~بمكة يعيدهما فإذا أعادهما لا شيء عليه فإن رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه ~~دم لترك الطهارة فيه ولا يؤمر بالعود لوقوع التحلل بأداء الركن وليس عليه ~~في السعي شيء وكذا إذا أعاد الطواف ولم يعد السعي في الصحيح كذا في الهداية ~~وإن طاف للزيارة وعورته مكشوفة أعاد ما دام بمكة وإن لم يعد فعليه دم كذا ~~في الاختيار شرح المختار ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه ~~تام كذا في القدوري وإن سعى جنبا أو حائضا أو نفساء فسعيه صحيح وكذا لو سعى ~~بعدما حل وجامع وكذا بعد الأشهر كذا في السراج الوهاج ولو طاف راكبا أو ~~محمولا أو سعى بين الصفا والمروة راكبا أو محمولا إن كان ذلك من عذر يجوز ~~ولا يلزمه شيء وإن كان من غير عذر فما دام بمكة فإنه يعيد وإذا رجع إلى ~~أهله فإنه يريق لذلك دما عندنا كذا في المحيط ومن أفاض من عرفات قبل الإمام ~~وقبل الغروب فعليه دم أما بعد الغروب فلا شيء عليه فإن عاد قبل الغروب سقط ~~عنه الدم على الصحيح وإن عاد بعد الغروب لا يسقط في ظاهر الرواية لا فرق ~~بين أن يفيض باختياره أو ند به بعيره هكذا في السراج الوهاج ومن ترك الوقوف ~~بمزدلفة فعليه دم كذا في الهداية ولو ترك الجمار كلها أو رمى ms0458 واحدة أو جمرة ~~العقبة يوم النحر فعليه شاة وإن ترك أقلها تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن ~~تبلغ قيمته شاة فينقص ما شاء كذا في الاختيار شرح المختار وتجب شاة بتأخير ~~النسك عن مكانه كما إذا خرج من الحرم وحلق رأسه سواء كان الحلق للحج أو ~~للعمرة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجب دمان عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى بتقديم القارن والمتمتع الحلق على الذبح وعندهما يلزمه دم ~~واحد هكذا في البحر الرائق # | الباب التاسع في الصيد # الصيد هو الحيوان الممتنع المتوحش في أصل الخلقة وهو نوعان بري وهو ما ~~يكون توالده وتناسله في البر وبحري وهو ما يكون توالده في الماء لأن المولد ~~هو الأصل والتعيش بعد ذلك عارض فلا يتغير به ويحرم الأول على المحرم دون ~~الثاني كذا في التبيين إن قتل محرم صيدا فعليه الجزاء كذا في المتون ويستوي ~~في ذلك العامد والناسي والخاطئ والمبتدئ بقتل الصيد والعائد إلى قتل صيد ~~آخر هكذا في السراج الوهاج والمبتدئ في الحج والعائد فيه سواء كذا في ~~التبيين والمملوك والمباح سواء كذا في المحيط والجزاء قيمة الصيد بأن يقومه ~~عدلان في المكان الذي قتله فيه في زمان القتل لاختلاف القيم باختلاف ~~الأماكن والأزمنة وإن كان في برية لا يباع فيها الصيد يعتبر أقرب المواضع ~~منه مما يباع فيه هكذا في التبيين ثم هو مخير في القيمة إن شاء اشترى بها ~~هديا وذبحه إن بلغت القيمة هديا وإن شاء اشترى طعاما وتصدق على كل مسكين ~~نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وإن شاء صام كذا في الكافي فإن اختار ~~الصوم قوم PageV01P247 المقتول طعاما وصام عن كل نصف صاع يوما وإن فضل من ~~الطعام أقل من نصف صاع تخير إن شاء صام عنه يوما وإن شاء أخرج طعاما كذا في ~~الإيضاح وإن كان الواجب دون طعام مسكين فإما أن يطعم القدر الواجب أو يصوم ~~يوما كاملا كذا في الكافي وإن اختار الذبح فعليه الذبح ms0459 في الحرم والتصدق ~~بلحمه على الفقراء ويجوز الإطعام في أي موضع شاء وكذا الصوم هكذا في ~~التبيين وإن ذبحه في الحل لم يجزئه عن الهدي وأجزأه عن الطعام إذا تصدق ~~بلحمه على الفقراء على كل فقير قدر قيمة نصف صاع من حنطة إذا بلغ قيمته ~~وإلا فيكمل وإذا سرق لحمه بعد الذبح وقد كان الذبح في الحرم فليس عليه بدله ~~وإن كان الذبح خارج الحرم فعليه بدله هكذا في المحيط وإن اختار الهدي وفضل ~~منه شيء لا يبلغ الهدي فهو بالخيار في الفضل إن شاء صام عن كل نصف صاع من ~~بر يوما وإن شاء تصدق به وآتى كل مسكين نصف صاع وإن شاء تصدق بالبعض ويصوم ~~بالبعض وعلى هذا لو بلغت قيمته هديين كان له الخيار إن شاء ذبحهما أو تصدق ~~بهما أو صام عنهما أو ذبح أحدهما وأدى بالآخر أي الكفارات شاء أو جمع بين ~~الثلاث كذا في التبيين ولو قتل المحرم صيدا في الحرم فعليه ما على المحرم ~~الذي كان خارج الحرم ولا يجب عليه شيء لأجل الحرم كذا في النهاية الحلال ~~إذا قتل صيدا في الحرم فحكمه على ما ذكر إلا أن الصوم لا يجوز فيه والقارن ~~إذا قتل صيدا فعليه جزاءان كذا في شرح الطحاوي ومن قتل ما لا يؤكل لحمه من ~~الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء ولا يتجاوز بقيمته شاة وإن صال السبع ~~على محرم فقتله فلا شيء عليه وكذا إذا صال الصيد كذا في السراج الوهاج ~~المحرم إذا قتل بازيا معلما فإنه تجب عليه قيمته بازيا معلما بالغة ما بلغت ~~لصاحبه وتجب عليه قيمته غير معلم لله تعالى وكذا في كل صيد مملوك قد ألف ~~وعلم فقتله تجب عليه قيمته معلما لصاحبه وغير معلم لله تعالى كذا في شرح ~~الطحاوي وكذا لو أتلف حلال صيدا مملوكا في الحرم معلما هكذا في محيط ~~السرخسي في باب قتل الصيد محرم جرح صيدا فإن مات منه يضمن قيمته وإن برئ ~~منه ولم يبق له أثر لا ms0460 يضمن وإن بقي له أثر يضمن النقصان وإن لم يعلم أنه ~~مات أو برئ في الاستحسان يلزمه جميع القيمة هكذا في محيط السرخسي في قتل ~~المحرم الصيد فإن وجده بعد الجرح ميتا وعلم أن موته كان بسبب آخر ضمن الجرح ~~فقط كذا في النهر الفائق ولو جرح صيدا أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما ~~نقصه ولو نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته ~~كاملة كذا في الهداية محرم كسر بيضة من بيض الصيد فإن كانت مذرة فلا شيء ~~عليه وإن كانت صحيحة ضمن قيمتها عندنا كذا في النهاية وكذا إذا شوى بيض صيد ~~هكذا في المحيط ومحيط السرخسي ولو جرح صيدا فكفر ثم قتله كفر أخرى ولو لم ~~يكفر حتى قتله لزمته كفارة بالقتل ونقصان بالجراحة كذا في المحيط وإن قتل ~~الصيد بعد ما أخرجه من حيز الامتناع هل يجب عليه جزاء آخر قال في الوجيز لا ~~يجب عليه إذا كان قبل أن يؤدي الجزاء كذا في السراج الوهاج حلال جرح صيد ~~الحرم ثم ازدادت قيمته بشعر أو بدن فمات من الجراحة ضمن نقصان الجراحة ~~وقيمته يوم مات وإن انتقصت قيمته بشعر ثم مات ضمن قيمته يوم جرح ولو أدى ~~الجزاء ثم ازدادت قيمته في الحرم بشعر أو بدن ثم مات من الجرح ضمن الزيادة ~~كما قبل التكفير محرم جرح صيدا في الحل ثم حل من الإحرام فزاد شعرا أو بدنا ~~ضمن النقصان وقيمته كاملة يوم مات وإن فدى قبل الزيادة لا يضمنها فإن كان ~~محرما بعد ضمن الزيادة بعد الفداء وإن كان الصيد في يده ففدى ثم مات ضمن ~~قيمته مستقبلة يوم مات حلال PageV01P248 جرح صيد الحرم ولم يخرجه عن ~~الصيدية وجرح حلال آخر مثل ذلك ومات منهما فعلى الأول ما نقصه جرحه وهو ~~صحيح وعلى الثاني ما نقصه جرحه وهو جريح وما بقي من قيمته فعليهما نصفان ~~فإن قطع الأول يده أو رجله وأخرجه من الصيدية ثم قطع الآخر ms0461 يداه أو رجله ~~ضمن الأول قيمته كاملة مات أو لا وضمن الثاني ما نقصه بقطعه فإن مات ضمن ~~الثاني نصف قيمته وبه الجنايتان ولو زاد بينهما ضمن الأول ما نقصته جنايته ~~غير زائدة وقيمته زائدة يوم مات وبه الجناية الثانية وضمن الثاني ما نقصته ~~جنايته زائدة ونصف قيمته يوم مات وبه الجنايتان ولو قتله الثاني أو فقأ ~~عينه ضمن كل قيمته وبه الجناية الأولى ولو جرحه الأول غير مستهلك والثاني ~~قطع يده أو رجله ومات منهما ضمن الأول ما نقصته جنايته صحيحا ونصف قيمته ~~وبه الجنايتان وضمن الثاني قيمته وبه جرح الأول مات أو لا وكذا لو كانا ~~محرمين إلا في تنصيف القيمة كذا في الكافي المحرمان إذا قتلا صيدا في الحل ~~أو في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وكذلك لو اشترك عشرة من المحرمين ~~في قتل صيد فعلى كل واحد منهم جزاء كامل كذا في شرح الطحاوي ولو كان شريك ~~المحرم صبيا أو كافرا لا شيء على الصبي والكافر وعلى المحرم جزاء كامل ~~حلالان قتلا صيدا في الحرم بضربة كان على كل واحد نصف قيمته وكذا لو قتله ~~جماعة يقسم الغرم على عدد الرءوس وإن ضربه أحدهما ثم ضربه الآخر كان على كل ~~واحد منهما ما نقصه ضربه ثم على كل واحد منهما نصف قيمته مضروبا بضربتين ~~ولو كان شريك الحلال محرما كان على المحرم جميع القيمة وعلى الحلال نصف ~~قيمته مضروبا بضربتين حلال اصطاد صيدا في الحرم فقتله في يده حلال كان على ~~كل واحد جزاء كامل ويرجع الآخذ على القاتل بما غرم كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أن حلالا وقارنا قتلا صيدا في الحرم فعلى الحلال نصف الجزاء وعلى ~~القارن جزاءان ولو أن حلالا ومفردا وقارنا اشتركوا في قتل صيد الحرم فعلى ~~الحلال ثلث جزاء وعلى المفرد جزاء كامل وعلى القارن جزاءان وعلى هذا القياس ~~تجري هذه المسائل كذا في شرح الطحاوي ولو بدأ الحلال وثنى المفرد وثلث ~~القارن ومات فعلى الحلال ما نقصته ms0462 جراحته صحيحا من قيمته وثلث قيمته وبه ~~الجراحات الثلاث وعلى المفرد ما نقصته جراحته وبه الجرح الأول وقيمته وبه ~~الجراحات الثلاث وعلى القارن ما نقصته جراحته وبه الأوليان وقيمتان وبه ~~الجراحات ولو كانت الأولى قطع يد أو رجل أو كسر جناح والثانية فقء العينين ~~فعلى الأول قيمته صحيحا وعلى الثاني قيمته وبه الجرح الأول وعلى القارن ~~قيمتان وبه الجنايتان كذا في غاية السروجي شرح الهداية محرم بعمرة جرح صيدا ~~جرحا لا يستهلكه ثم أضاف إليها حجة ثم جرحه أيضا فمات من الكل فعليه للعمرة ~~قيمته صحيحا وقيمته للحج وبه الجرح الأول ولو حل من العمرة ثم أحرم بالحجة ~~ثم جرحه الثانية ضمن للعمرة قيمته وبه الجرح الثاني وللحج قيمته وبه الجرح ~~الأول ولو كان حين حل من العمرة قرن بحجة وعمرة ثم جرح الصيد فمات ضمن ~~للعمرة القيمة وبه الجرح الثاني وضمن للقران قيمتين وبه الجرح الأول فلو ~~كان الجرح الأول استهلاكا بأن قطع يده والمسألة بحالها غرم للأول قيمته ~~صحيحا وغرم للقران قيمتين وبه الجرح الأول ولو كان الثاني أيضا قطع يده ~~فهذا والجرح الأول سواء كذا في محيط السرخسي مفرد بعمرة جرح صيدا وجرحه ~~حلال أيضا ثم أضاف المفرد إلى العمرة حجة فجرحه أيضا فمات الصيد من ذلك كله ~~ضمن للعمرة قيمته وبه جرح الحلال وقيمته للحج وبه الجرحان وضمن الحلال ما ~~نقصه جرحه وبه الجرح الأول ونصف قيمته وبه الجراحات الثلاث ولو حل من عمرته ~~بعد ما جرحه ثم جرحه الحلال ثم قرن ثم PageV01P249 جرحه فمات ضمن للعمرة ~~قيمته وبه الجنايتان الأخريان وللقران قيمتين وبه الجنايتان الأوليان وحكم ~~الحلال لا يختلف ولو كانت الجنايات مستهلكات كقطع يد ورجل وفقء العينين ~~فعليه للعمرة قيمته صحيحا وللقران قيمتان وبه الجنايتان الأوليان وعلى ~~الحلال ما نقصه جرحه مجروحا بالأول ونصف قيمته وبه الجراحات الثلاث كذا في ~~الكافي ثم اعلم أن الجزاء يتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض ~~إحرامه كما صرح به في الأصل صاد المحرم صيدا كثيرا ms0463 على قصد الإحلال والرفض ~~لإحرامه فعليه لذلك كله دم لأنه قاصد إلى تحليل لا إلى جناية على الإحرام ~~وتعجيل الإحلال يوجب دما واحدا كذا في البحر الرائق إذا قتل الصيد تسبيبا ~~فإن كان متعديا في التسبيب يضمن وإلا فلا فإذا نصب شبكة فتعلق بها صيد فمات ~~أو حفر حفرة للماء فوقع فيها صيد ومات لا شيء عليه ولو أعان محرم محرما أو ~~حلالا على صيد ضمن كذا في البدائع كما يحرم على المحرم قتل الصيد يحرم عليه ~~الدلالة على الصيد ويتعلق بها من الجزاء ما يتعلق بالقتل كذا في المحيط ~~وصفة الدلالة الموجبة للجزاء أن لا يكون المدلول عالما بالصيد وأن يصدقه في ~~الدلالة حتى لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على المكذب وأن يبقى الدال على ~~إحرامه حتى يقتله المدلول أما لو تحلل فقتله المدلول بعد ذلك لا شيء عليه ~~ويأثم وأن يأخذ المدلول الصيد قبل أن ينفلت عن مكانه حتى أنه لو انفلت عن ~~مكانه ثم أخذه بعد ذلك فقتله لا شيء على الدال كذا في السراج الوهاج محرم ~~دل محرما على صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل محرم دل حلالا فقتله ~~المدلول فعلى الدال قيمته ولا شيء على الحلال كذا في المحيط حلال دل محرما ~~أو حلالا على صيد الحرم فلا شيء على الدال وعلى القاتل الجزاء كذا في محيط ~~السرخسي ولو أشار إليه فإن كان المشار يرى الصيد أو يعلم به من غير إشارته ~~فلا شيء على المشير إلا أنه يكره ذلك هكذا في البدائع أمر المحرم محرما ~~بقتل الصيد ودله عليه فأمر الثاني ثالثا بقتله فقتله فعلى كل واحد منهم ~~جزاء كامل ولو أخبر محرم محرما بصيد فلم يره حتى أخبره محرم آخر فلم يصدق ~~الأول ولم يكذبه ثم طلب الصيد وقتله كان على كل واحد الجزاء ولو أرسل محرم ~~محرما إلى محرم فقال قل له إن فلانا يقول لك في هذا الموضع صيد فذهب فقتله ~~فعلى الرسول والمرسل والقاتل على كل واحد قيمة ms0464 الصيد وإن كان المرسل إليه ~~يراه ويعلم به فلا شيء على أحد إلا القاتل فإن عليه الجزاء ولو أن محرما ما ~~أشار إلى صيد فقال لرجل خذ ذلك الصيد من وكره والمشير يرى صيدا واحدا ~~فانطلق ذلك الرجل وأخذ ذلك الصيد وصيدا آخر كان في الوكر فإن على الآمر ~~الجزاء في الذي أمر فيه ولا شيء عليه في الآخر ولو رأى محرم صيدا في موضع ~~لا يقدر عليه بوجه من الوجوه إلا أن يرميه فدله محرم على قوس ونشاب ودفع ~~ذلك إليه فرماه وقتله فعلى كل واحد منهما الجزاء هكذا في المحيط وإن استعار ~~من محرم سكينا فقتل بها صيدا فلا جزاء على المحرم ويكره له ذلك هذا إذا قدر ~~على ذبحه بغيره وإن لم يقدر على ذبحه بغيره فإنه يضمن كذا في محيط السرخسي ~~محرمون نزلوا بمكة بيتا وفيه نواهض وحمام فأمر ثلاثة منهم رابعهم بإغلاق ~~الباب فأغلقه وخرجوا إلى منى فلما رجعوا وجدوا طيورا قد ماتت عطاشا فعلى كل ~~واحد منهم الجزاء كذا في غاية السروجي شرح الهداية المحرم إذا أخذ الصيد ~~يجب عليه إرساله سواء كان في يده أو في قفص معه أو في بيته فإن أرسله محرم ~~من يده فلا شيء على المرسل لأن الصائد ما ملك الصيد وإن قتله فعلى كل واحد ~~منهما جزاء وللآخذ أن يرجع بما ضمن على القاتل عند أصحابنا الثلاثة رحمهم ~~الله تعالى ولو أصاب الحلال صيدا ثم أحرم ممسكا إياه بيده فعليه إرساله فإن ~~لم يرسله حتى PageV01P250 هلك في يده يضمن كذا في البدائع ولا يزول ملكه ~~بالإرسال حتى لو أرسله وأخذه إنسان يسترده إذا تحلل من إحرامه كذا في شرح ~~المجمع لابن الملك وإن أرسله إنسان من يده يضمن له قيمته في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن وإن كان الصيد في ~~قفص معه أو في بيته لا يجب عليه إرساله عندنا كذا في البدائع ومن دخل الحرم ~~بصيد فعليه أن ms0465 يرسله فيه إذا كان في يده حقيقة حتى إذا كان في رحله أو قفصه ~~لا يجب عليه الإرسال كذا في الكفاية ولو أحرم وفي يده صيد في قفص أو أحرم ~~وفي قفصه صيد ولم يدخله في الحرم لا يجب عليه إرساله عندنا كذا في شرح ~~الطحاوي ولو أدخل الحرم معه بازيا فأرسله فقتل حمام الحرم فلا شيء عليه ~~هكذا في محيط السرخسي في باب قتل الصيد حلال غصب من حلال صيدا ثم أحرم ~~الغاصب والصيد في يده يلزمه إرساله ويضمن قيمته لمالكه وإن دفعه إلى ~~المغصوب منه برئ من الضمان وقد أساء وعليه الجزاء كذا في محيط السرخسي في ~~فصل إزالة الأمن عن الصيد إذا باع الصيد بعد ما دخل به الحرم يجب رد بيعه ~~إن كان باقيا في يده وإن كان فائتا تجب قيمته كبيع المحرم الصيد ولا فرق في ~~ذلك بين أن يبيعه في الحرم أو بعدما أخرجه منه فباعه خارج الحرم ولو تبايع ~~الحلالان وهما في الحرم والصيد في الحل جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز وكذا إن ذبح الحلال صيد الحرم يتصدق ~~بقيمته ولا يجزئه صوم واختلفوا في جواز الذبح عنه فقيل لا يجزئه وفي ظاهر ~~الرواية يجزئه هكذا في التبيين الحلال إذا ذبح صيدا في الحرم لم يؤكل ~~المحرم إذا ذبح صيدا في الحل أو الحرم يصير ميتة وعلى المحرم الجزاء كذا في ~~السراجية المحرم إذا رمى صيدا فقتله أو أرسل كلبه أو بازيه المعلم فقتله ~~فلا يحل أكله وعليه جزاؤه ولو أكل من صيد ذبح بنفسه إن كان قبل أن يؤدي ~~جزاءه دخل ضمان ما أكل في الجزاء وعليه جزاء واحد وإن أكل بعدما أدى الجزاء ~~فعليه قيمة ما أكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ليس عليه إلا الاستغفار والتوبة وإن أكل منه حلال أو ~~محرم آخر فلا شيء عليه إلا الاستغفار والتوبة بالإجماع كذا في شرح ms0466 الطحاوي ~~ولا بأس بأن يأكل المحرم لحم صيد اصطاده حلال وذبحه إذا لم يدل المحرم عليه ~~ولا أمره بذبحه ولا صيده كذا في الهداية ولو كسر المحرم بيض صيد فأدى جزاءه ~~ثم شواه فأكله لا يلزمه شيء كذا في غاية السروجي ولو رمى صيدا بعضه في الحل ~~وبعضه في الحرم فالعبرة لقوائمه كذا في المحيط فإن كانت قوائمه في الحرم ~~ورأسه في الحل فهو من صيد الحرم وإن كانت في الحل ورأسه في الحرم فهو من ~~صيد الحل ولو كان بعض قوائمه في الحرم وبعضها في الحل فهو من صيد الحرم ~~احتياطا وهذا إذا كان قائما أما إذا كان مضطجعا على الأرض فالعبرة لرأسه لا ~~لقوائمه حتى إذا كان رأسه في الحرم وقوائمه في الحل فهو من صيد الحرم ولو ~~كان رأسه في الحل وقوائمه في الحرم فهو من صيد الحل ولو كان على شجرة أصلها ~~في الحرم وأغصانها في الحل وهو على الأغصان فالعبرة لمكان الصيد لا للشجرة ~~كذا في السراج الوهاج ولو حصل أحد الطرفين في الحرم إما الرامي وإما المرمي ~~يجب عليه الجزاء ولو خلا الطرفان عن الحرم من غير أن يجري السهم في الحرم ~~فلا شيء عليه إذا قتله وهو حلال وكذلك البازي والكلب إذا أرسلهما وفي ~~الولوالجية ولو رماه وهما في الحل فدخل الصيد الحرم بعد ما جرحه فمات فيه ~~لم يكن عليه جزاء ويكره أكله كذا في التتارخانية وإذا أرسل الحلال كلبه على ~~صيد في الحل فاتبعه الكلب وأخذه في الحرم لم يكن على المرسل شيء ولكن لا ~~يؤكل الصيد PageV01P251 ولو رمى الحلال إلى الصيد في الحل فدخل الصيد الحرم ~~وأصابه السهم في الحرم لا يلزمه الجزاء كذا في المحيط وفي الخانية قال عليه ~~الجزاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيما أعلم كذا في التتارخانية ولو ~~أرسل في الحرم كلبا على ذئب وأصاب صيدا أو نصب شبكة للذئب ووقع فيها صيد لا ~~شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو نفر بتنفيره ms0467 فوقع في بئر أو صدم على ~~شيء فعليه الجزاء وكذا لو كان راكبا أو سائقا أو قائدا فأتلفت الدابة بيدها ~~أو رجلها أو فمها صيدا فعليه الجزاء كذا في معراج الدراية ومن أخرج ظبية من ~~الحرم فولدت أولادا فماتت هي وأولادها فعليه جزاؤهن حلال أخرج ظبية من ~~الحرم وجب عليه إرسالها وتكون مضمونة عليه إلى أن تصل إلى الحرم فإن ولدت ~~أو زادت في بدنها أو شعرها قبل وصولها إلى الحرم فماتت قبل التكفير ضمن ~~الكل وبعد التكفير يضمن الأصل دون الزيادة ولو باعها فولدت في يد المشتري ~~أو ازدادت في بدنها أو شعرها ثم مات الكل إن لم يكن البائع أدى جزاءها ضمن ~~الكل وإن كان أدى جزاءها ثم حدث الولد والزيادة ضمن الأصل دون الولد ~~والزيادة كذا في غاية السروجي ومن قتل قملة تصدق بما شاء مثل كف من طعام ~~وهذا إذا أخذ القملة من بدنه أو رأسه أو ثوبه أما إذا أخذها من الأرض ~~فقتلها فلا شيء فيه سواء قتل القملة أو ألقاها على الأرض وإن قتل قملتين أو ~~ثلاثا تصدق بكف من طعام وفي الزيادة على ذلك نصف صاع من حنطة وكما لا يجوز ~~أن يقتل القمل لا يجوز أن يدفعه إلى غيره ليقتله فإن فعل ذلك ضمن وكذا لا ~~يجوز له أن يشير إلى القمل ولا أن يلقي ثيابه في الشمس ليموت القمل ولا أن ~~يغسل ثيابه ليموت القمل فإن ألقى ثيابه في الشمس فمات منه القمل فعليه نصف ~~صاع إذا كان كثيرا فإن ألقى ثيابه في الشمس للتجفيف فمات منه شيء ولم يكن ~~ذلك من نيته لا شيء عليه وإن دفع ثوبه إلى حلال ليقتل قمله فقتله فعلى ~~الآمر الجزاء ولو أشار إلى قملة فقتلها المدلول كان عليه جزاؤها ولا شيء في ~~قتل الكلب العقور والذئب والحدأة والغراب الأبقع وهو ما يأكل الجيف أما ما ~~تأكل الزرع فهو صيد ولا شيء في الحية والعقرب والفأرة والزنبور والنمل ~~والسرطان والذباب والبق والبعوض والبرغوث والقراد والسلحفاة ms0468 ولا شيء في ~~هوام الأرض كالقنفذ والخنفساء كذا في فتاوى قاضي خان وكذا الحلم والوازع ~~وصياح الليل كذا في السراج الوهاج والضبع والثعلب الذي لا يبتدئ بالأذى ~~غالبا فله قتله ولا شيء عليه كذا في غاية السروجي المحرم ممنوع من قتل صيد ~~البر إلا الفواسق وهي التي تبتدئ بالأذى كذا في الجامع الصغير لقاضي خان ~~وللمحرم ذبح شاة وبقرة وبعير ودجاجة وبط أهلي كذا في الكنز # | واعلم أن شجر الحرم أنواع أربعة # ثلاثة منها يحل قطعها والانتفاع بها من غير جزاء وهي كل شجر أنبته الناس ~~وهو من جنس ما ينبته الناس وكل شجر أنبته الناس وهو ليس من جنس ما ينبته ~~الناس وكل شجر ينبت بنفسه وهو من جنس ما ينبته الناس وواحد منها لا يحل ~~قطعه ولا الانتفاع به فإذا قطعه رجل فعليه الجزاء وهو كل شجر نبت بنفسه وهو ~~ليس من جنس ما ينبته الناس ويستوي في هذا الواحد أن يكون مملوكا لإنسان أو ~~لم يكن حتى قالوا في رجل نبت في ملكه أم غيلان فقطعها إنسان فعليه قيمتها ~~لمالكها وعليه قيمة أخرى لحق الشرع هكذا في المحيط إذا قطع شجر الحرم وهو ~~رطب في حد النماء والزيادة فإذا كان القاطع مخاطبا بالشرائع إن اشترى ~~بقيمته طعاما تصدق على الفقراء على كل مسكين نصف صاع من حنطة في أي مكان ~~شاء وإن شاء اشترى بها هديا PageV01P252 ويذبح في الحرم ولا يجوز فيه الصوم ~~سواء كان محرما أو حلالا أو قارنا فإذا أدى قيمته يكره له الانتفاع ~~بالمقلوع ولو باع يجوز بيعه ويتصدق بقيمته وما كان يبس من أشجار الحرم وخرج ~~من حد النماء والزيادة فلا بأس بقطعه والانتفاع به كذا في شرح الطحاوي ولو ~~قطع الشجرة فالمعتبر أصلها دون أغصانها فإن كان أصلها في الحرم وأغصانها في ~~الحل فهي من شجر الحرم وإن كان بعض الأصل في الحرم وبعضه في الحل فهي من ~~شجر الحرم احتياطا ويجوز أخذ الورق من شجر الحرم ولا ضمان فيه إذا كان ms0469 لا ~~يضر بالشجر كذا في السراج الوهاج ولو قلع شجرة في الحرم فغرم قيمتها ثم ~~غرسها مكانها ثم نبتت ثم قلعها ثانيا فلا شيء عليه لأنه ملكها بالضمان كذا ~~في البحر الرائق ولو اشترك في قطع شجرة الحرم محرمان أو حلالان أو محرم ~~وحلال فعليهما قيمة واحدة كذا في غاية السروجي وإن احتش حشيش الحرم وهو رطب ~~وجبت عليه قيمته ولا شيء عليه في أخذ اليابس هكذا في شرح الطحاوي ولا يرعى ~~حشيش الحرم ولا يقطع إلا الإذخر ولا بأس بأخذ الكمأة في الحرم كذا في ~~الكافي # | الباب العاشر في مجاوزة الميقات بغير إحرام # إذا دخل الآفاقي مكة بغير إحرام وهو لا يريد الحج والعمرة فعليه لدخول ~~مكة إما حجة أو عمرة فإن أحرم بالحج أو العمرة من غير أن يرجع إلى الميقات ~~فعليه دم لترك حق الميقات وإن عاد إلى الميقات وأحرم فهذا على وجهين فإن ~~أحرم بحجة أو عمرة عما لزمه خرج عن العهدة وإن أحرم بحجة الإسلام أو عمرة ~~كانت عليه إن كان ذلك في عامه أجزأه عما لزمه لدخول مكة بغير إحرام ~~استحسانا كذا في المحيط وكذا إذا حج من عامه ذلك حجة نذرها هكذا في النهاية ~~وإن تحولت السنة وباقي المسألة بحالها لم يجزئه عما لزمه لدخول مكة بغير ~~إحرام كذا في المحيط في بيان مواقيت الإحرام ومن جاوز الميقات وهو يريد ~~الحج والعمرة غير محرم فلا يخلو إما أن يكون أحرم داخل الميقات أو عاد إلى ~~الميقات ثم أحرم فإن أحرم داخل الميقات ينظر إن خاف فوت الحج متى عاد فإنه ~~لا يعود ويمضي في إحرامه ولزمه دم وإن كان لا يخاف فوات الحج فإنه يعود إلى ~~الوقت وإذا عاد إلى الوقت فلا يخلو إما أن يكون حلالا أو محرما فإن عاد ~~حلالا ثم أحرم سقط عنه الدم وإن عاد إلى الوقت محرما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إن لبى سقط عنه الدم وإن لم يلب لا يسقط وعندهما يسقط في ~~الوجهين ومن ms0470 جاوز وقته غير محرم ثم أتى وقتا آخر أقرب منه وأحرم جاز ولا ~~شيء عليه ولو جاوز الميقات ويريد بستان بني عامر دون مكة فلا شيء عليه كوفي ~~جاوز الميقات بغير إحرام وأهل بعمرة ثم أهل بحجة فهذا على أوجه إما أن يحرم ~~بالعمرة أولا ثم بالحجة أو أحرم بالحجة أولا ثم بالعمرة من الحرم أو قرن ~~بينهما فإن أحرم بالعمرة ثم بالحجة أو قرن بينهما فعليه دم واحد استحسانا ~~وإن أحرم أولا بالحجة ثم بالعمرة من الحرم فعليه دمان أحدهما لترك إحرام ~~الحجة من الوقت والثاني لترك إحرام العمرة من الحل رجل جاوز الميقات فأحرم ~~بحجة فأفسدها أو فاتته الحجة فقضاها سقط عنه الدم الذي وجب للوقت وإذا جاوز ~~العبد الميقات بغير إحرام ثم أذن له مولاه أن يحرم فأحرم لزمه دم الوقت إذا ~~أعتق وأما الكافر يدخل مكة ثم أسلم ثم يحرم فلا شيء عليه وكذلك الغلام ~~يجاوز ثم يحتلم ويحرم بمنزلة الكافر كذا في محيط السرخسي ولو جاوز الميقات ~~قاصدا مكة بغير إحرام مرارا فإنه يجب عليه لكل مرة إما حجة أو عمرة فإن خرج ~~من عامه ذلك إلى الميقات فأحرم بحجة الإسلام PageV01P253 أو غيرها فإنه ~~يسقط عنه ما وجب عليه لأجل المجاوزة الأخيرة ولا يسقط عنه ما وجب عليه لأجل ~~المجاوزة قبلها لأن الواجب قبل الأخيرة صار دينا فلا يسقط إلا بتعيين النية ~~كذا في شرح الطحاوي في باب ذكر الحج والعمرة مكي خرج من الحرم يريد الحج ~~وأحرم ولم يعد إلى الحرم حتى وقف بعرفة فعليه شاة وإن لم يشتغل بأعمال الحج ~~حتى عاد إلى الحرم إن عاد ملبيا سقط عنه الدم بلا خلاف وإن عاد غير ملب لا ~~يسقط عنه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في التتارخانية وإن ~~خرج المكي إلى الحل لحاجة ثم أحرم بالحج من الحل ووقف بعرفة فلا شيء عليه ~~والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم فأحرم بالحج من الحل ووقف بعرفة ~~فعليه دم ms0471 فإن رجع إلى الحرم محرما عندهما ومحرما ملبيا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى سقط عنه الدم وإن رجع إلى الحرم وأهل منه قبل الإحرام فلا شيء ~~عليه بالاتفاق كذا في غاية السروجي شرح الهداية # | الباب الحادي عشر في إضافة الإحرام إلى الإحرام # يجب أن يعلم بأن الجمع بين إحرامي الحج أو إحرامي العمرة بدعة ولكن إذا ~~جمع بينهما لزمتاه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد ~~رحمه الله تعالى تلزمه إحداهما إلا أنه لا بد من رفض إحداهما عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فإذا فرغ من الأولى في فصل الحج يقضي الثانية ~~في العام الثاني وفي فصل العمرة يقضي الثانية في ذلك العام لأن تكرار ~~العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج وكذلك بناء أعمال العمرة على أعمال ~~الحج بدعة وأما بناء إحرام الحج على إحرام العمرة فليس ببدعة حتى أن من ~~أحرم بحجة وطاف لها شوطا ثم أهل بعمرة رفض العمرة هكذا في المحيط ولزمه دم ~~الرفض وقضاء العمرة كذا في النهاية ولو أحرم بحجة ثم أحرم بعمرة قبل أن ~~يطوف للحجة شوطا فإنه لا يرفض العمرة كذا في المحيط قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا أحرم المكي بعمرة وطاف لها شوطا ثم أحرم بالحج فإنه يرفض ~~الحج وعليه لرفضه دم وعليه حجة وعمرة كذا في الهداية ولو أحرم بالعمرة ثم ~~بالحج ولم يأت بشيء من أفعال العمرة فإنه يرفض العمرة اتفاقا هكذا في ~~الكافي فإن طاف لعمرته أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفض الحج بلا خلاف وعليه ~~دم الرفض أيهما رفضه إلا أن في رفض العمرة قضاءها وفي رفض الحج قضاءه وعمرة ~~وإن مضى عليهما أجزأه وعليه دم لجمعه بينهما كذا في الهداية كوفي أحرم ~~بالحج ثم أحرم بعمرة لزمتاه ويصير بذلك قارنا لكنه أساء فلو وقف بعرفات ولم ~~يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته فإن توجه إليها لم ترتفض حتى يقف فإن ~~طاف للحج للتحية ثم أحرم لعمرة لزمتاه ms0472 لو مضى عليهما جاز وعليه دم لجمعه ~~بينهما وهو دم كفارة لا نسك ويستحب أن يرفض عمرته كذا في الكافي وإذا أحرم ~~بحج وفرغ منه ثم أحرم بحج آخر يوم النحر لزمه الثاني ثم إن كان حلق في الحج ~~الأول قبل أن يحرم بالثاني فلا شيء عليه وإن كان لم يحلق بينهما فعليه دم ~~سواء حلق بعد الإحرام الثاني أو لم يحلق كذا في التبيين ومن فرغ من عمرته ~~إلا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لإحرامه قبل الوقت وهو دم جبر وكفارة كذا ~~في الهداية الحاج إذا أهل بعمرة في يوم النحر أو أيام التشريق لزمته ويلزمه ~~رفضها فإن رفضها يجب دم لرفضها وعمرة مكانها وإن مضى عليه جاز وعليه دم ~~كفارة وإذا حلق ثم أحرم لا يرفضها كذا ذكر في الأصل وقال مشايخنا يرفضها ~~وإن فاته الحج ثم أحرم بعمرة رفضها وإن أحرم بحج رفضه أيضا PageV01P254 ~~وإذا رفض لزمه الدم وعليه في العمرة قضاؤها وفي الحجة عمرة وحجة كذا في ~~الكافي # | الباب الثاني عشر في الإحصار # المحصر من أحرم ثم منع عن مضي في موجب الإحرام سواء كان المنع من العدو ~~أو المرض أو الحبس أو الكسر أو القرح أو غيرها من الموانع من إتمام ما أحرم ~~به حقيقة أو شرعا وهذا قول أصحابنا رحمهم الله تعالى كذا في البدائع وحد ~~المرض الذي يثبت به الإحصار عندنا أن يقعده عن الذهاب والركوب إلا لزيادة ~~مرض والعدو ينتظم المسلم والكافر والسبع هكذا في السراج الوهاج لو سرقت ~~نفقته أو هلكت راحلته فإن كان لا يقدر على المشي فهو محصر وإن كان يقدر على ~~المشي فليس بمحصر وإذا أحرمت ولا زوج لها ومعها محرم فمات محرمها أو أحرمت ~~ولا محرم معها ولكن معها زوجها فمات زوجها فإنها محصرة هكذا في البدائع ~~وإذا مات محرم المرأة في الطريق وبينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا ~~فهي بمنزلة المحصر وكذا إذا حجت تطوعا بغير إذن زوجها فمنعها من الذهاب فهي ~~بمنزلة المحصر وكذا ms0473 العبد والأمة إذا أحرما جاز لمولاهما أن يحللهما ~~ويكونان محصرين كذا في السراج الوهاج وإن أحرمت بحجة الإسلام ولا محرم لها ~~ولا زوج فهي محصرة وإن كان لها محرم وزوج ولها استطاعة عند خروج أهل بلدها ~~فليست بمحصرة وإن كان لها زوج ولا محرم معها فمنعها الزوج فهي محصرة وهل ~~للزوج أن يحللها روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن له أن يحللها ثم ~~الإحصار كما يكون عن الحج يكون عن العمرة عند عامة العلماء وأما حكم ~~الإحصار فهو أن يبعث بالهدي أو بثمنه ليشتري به هديا ويذبح عنه وما لم يذبح ~~لا يحل وهو قول عامة العلماء سواء شرط عند الإحرام الإهلال بغير ذبح عند ~~الإحصار أو لم يشترط ويجب أن يواعد يوما معلوما يذبح عنه فيحل بعد الذبح ~~ولا يحل قبله حتى لو فعل شيئا من محظورات الإحرام قبل ذبح الهدي يجب عليه ~~ما يجب على المحرم إذا لم يكن محصرا وأما الحلق فليس بشرط للتحلل في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن حلق فحسن كذا في البدائع المحصر إذا ~~كان لا يجد الهدي ولا ثمنه لا يحل بالصوم عندنا كذا في السراج الوهاج إن حل ~~في يوم وعده على ظن أنه ذبح هديه عنه في ذلك اليوم ثم علم أنه لم يذبحه كان ~~محرما وعليه دم لإحلاله قبل وقته ولو ذبح الهدي قبل يوم الوعد جاز استحسانا ~~كذا في غاية السروجي شرح الهداية ثم إذا تحلل المحصر بالهدي وكان مفردا ~~بالحج فعليه حجة وعمرة من قابل وإن كان مفردا بالعمرة فعليه عمرة مكانها ~~وإن كان قارنا فإنما يتحلل بذبح هديين وعليه عمرتان وحجة كذا في المحيط ولو ~~بعث هديين وهو مفرد فإنه يحل من إحرامه بذبح الأول منهما ويكون الآخر تطوعا ~~وإن كان قارنا لا يحل إلا بذبحهما كذا في البدائع ولو بعث بهدي واحد ليتحلل ~~عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما كذا في التبيين ولو ~~بعث بهديين ولم ms0474 يعين أحدهما للحج أو للعمرة لم يضره كذا في محيط السرخسي ~~وإن دخل قارنا فطاف لعمرته وحجته فخرج فأحصر قبل أن يقف بعرفة فإنه يبعث ~~الهدي ويحل به وعليه حجة وعمرة مكان حجة وليس عليه عمرة مكان عمرة وعليه دم ~~لتقصيره في غير الحرم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى والمحصر إذا ~~قضى حجته في عامه فلا عمرة كذا في غاية السروجي شرح الهداية ولو أحرم بشيء ~~لا ينوي حجة ولا عمرة ثم أحصر يحل بهدي واحد وعليه عمرة استحسانا ولو أحرم ~~PageV01P255 بشيء وسماه فنسيه وأحصر يحل بهدي واحد وعليه حجة وعمرة كذا في ~~البدائع ولو أحرم بحجتين أو عمرتين ثم أحصر يتحلل بدمين عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما بهدي واحد كذا في غاية السروجي شرح الهداية ومن أهل ~~بعمرتين وسار إلى مكة ليؤديهما فإن أحصر يلزمه هدي واحد من عمرة واحدة ولو ~~لم يسر حتى أحصر لزمه هديان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه عمرتان ~~عندهما خلافا لمحمد رحمه الله تعالى محصر بعث بالهدي ثم زال الإحصار فإن ~~علم أنه يدرك الهدي والحج لزمه الذهاب وإن علم أنه لم يدركهما لا يلزمه وإن ~~علم أنه يدرك أحدهما فإن كان يدرك الهدي دون الحج لا يلزمه الذهاب وإن كان ~~يدرك الحج دون الهدي يلزمه الذهاب قياسا ولا يلزمه استحسانا كذا في محيط ~~السرخسي وإذا أدرك هديه صنع به ما شاء كذا في المحيط المفرد بالحج إذا تحلل ~~ثم زال الإحصار عنه فأحرم وحج من عامه فليس عليه نية القضاء ولا عمرة عليه ~~كذا في غاية السروجي شرح الهداية رجل أحصر بحجة أو عمرة فبعث بهدي الإحصار ~~ثم زال الإحصار وحدث إحصار آخر فإن علم أنه يدرك الهدي ونوى أن يكون ~~للإحصار الثاني جاز وحل به وإن لم ينو حتى نحر لم يجزئه كذا في محيط ~~السرخسي ومن وقف بعرفة ثم أحصر لا يكون محصرا ومن أحصر بمكة وهو ممنوع عن ~~الطواف والوقوف فهو محصر هكذا في ms0475 التبيين قال الجصاص هو الصحيح هكذا في ~~البدائع وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر لأنه إذا قدر على الوقوف أمن من ~~الفوات وأما إذا قدر على الطواف فلأن فائت الحج يتحلل به هكذا في التبيين ~~ومن أحصر بعد الوقوف حتى مضت أيام التشريق فعليه لترك الوقوف بمزدلفة دم ~~ولترك الرمي دم ويطوف طواف الزيادة وعليه لتأخيره دم ولتأخير الحلق دم في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ليس لتأخير الحلق والطواف شيء كذا ~~في المحيط هدي الإحصار لا يجوز ذبحه إلا في الحرم عندنا ويجوز ذبحه قبل يوم ~~النحر وبعده عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز وأجمعوا أن هدي ~~الإحصار عن العمرة يجوز ذبحه في أي وقت كان بعد أن كان في الحرم هكذا في ~~السراج الوهاج # | الباب الثالث عشر في فوات الحج # من أحرم بالحج فرضا كان أو منذورا أو تطوعا صحيحا كان أو فاسدا سواء طرأ ~~فساده أو انعقد فاسدا كما إذا أحرم مجامعا وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع ~~الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي من ~~قابل ولا دم عليه كذا في الهداية وإن كان فائت الحج قارنا فإنه يطوف للعمرة ~~ويسعى لها ثم يطوف طوافا آخر لفوات الحج ويسعى له ويحلق أو يقصر وقد بطل ~~عنه دم القران ويقطع التلبية إذا أخذ في الطواف الذي يتحلل به كذا في ~~البدائع وإن كان فائت الحج متمتعا قد ساق الهدي بطل تمتعه ويصنع بهديه ما ~~شاء كذا في المحيط اختلف أصحابنا فيما يتحلل به فائت الحج من الطواف أنه ~~يلزم ذلك بإحرام الحج أو بإحرام العمرة قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى بإحرام الحج وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى بإحرام العمرة وينقلب ~~إحرامه إحرام العمرة كذا في البدائع وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيما إذا ~~أحرم بحجة أخرى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يرفضها حتى لا يصير ~~محرما بحجتين وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ms0476 لا يرفضها بل يمضي فيها كذا في ~~المحيط وليس على فائت الحج طواف الصدر كذا في فتاوى قاضي خان PageV01P256 # | الباب الرابع عشر في الحج عن الغير # الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة كان أو ~~صوما أو صدقة أو غيرها كالحج وقراءة القرآن والأذكار وزيارة قبور الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام والشهداء والأولياء والصالحين وتكفين الموتى وجميع ~~أنواع البر كذا في غاية السروجي شرح الهداية العبادات ثلاثة أنواع مالية ~~محضة كالزكاة وصدقة الفطر وبدنية محضة كالصلاة والصوم ومركبة منهما كالحج ~~والإنابة تجري في النوع الأول في حالتي الاختيار والاضطرار ولا تجري في ~~النوع الثاني وتجري في النوع الثالث عند العجز كذا في الكافي ولجواز ~~النيابة في الحج شرائط منها أن يكون المحجوج عنه عاجزا عن الأداء بنفسه وله ~~مال فإن كان قادرا على الأداء بنفسه بأن كان صحيح البدن وله مال أو كان ~~فقيرا صحيح البدن لا يجوز حج غيره عنه ومنها استدامة العجز من وقت الإحجاج ~~إلى وقت الموت هكذا في البدائع حتى لو أحج عن نفسه وهو مريض يكون مراعى فإن ~~مات أجزأه وإن تعافى بطل وكذا لو أحج عن نفسه وهو محبوس كذا في التبيين فإن ~~أحج الرجل الصحيح عن نفسه رجلا ثم عجز لم تجزئه الحجة كذا في السراج الوهاج ~~وإنما شرط عجز المنوب للحج الفرض لا للنفل كذا في الكنز ففي الحج النفل ~~تجوز النيابة حالة القدرة لأن باب النفل أوسع كذا في السراج الوهاج ومنها ~~الأمر بالحج فلا يجوز حج الغير عنه بغير أمره إلا الوارث يحج عن مورثه بغير ~~أمره فإنه يجزيه ومنها نية المحجوج عنه عند الإحرام والأفضل أن يقول بلسانه ~~لبيك عن فلان ومنها أن يكون حج المأمور بمال المحجوج عنه فإن تطوع الحاج ~~عنه بمال نفسه لم يجز عنه حتى يحج بماله وكذا إذا أوصى أن يحج بماله ومات ~~فتطوع عنه وارثه بمال نفسه كذا في البدائع وإذا دفع إلى رجل مالا للحج عن ~~ميت ms0477 فأنفق المأمور شيئا من مال نفسه فإن كان في ماله وفاء بالنفقة لا يصير ~~مخالفا ويرجع بما أنفق من مال الميت استحسانا ولا يرجع قياسا وإن لم يكن في ~~مال الميت وفاء بالنفقة فأنفق شيئا من ماله ينظر إن كان أكثر النفقة من مال ~~الميت جاز ووقع الحج عن الميت وإلا فلا وهذا استحسان والقياس أن لا يجوز ~~هكذا في محيط السرخسي ومنها أن يحج راكبا حتى لو أمره بالحج فحج ماشيا يضمن ~~النفقة ويحج عنه راكبا كذا في البدائع ثم الصحيح من المذهب فيمن حج عن غيره ~~أن أصل الحج يقع عن المحجوج عنه ولهذا لا يسقط به الفرض عن المأمور وهو ~~الحاج كذا في التبيين والأفضل للإنسان إذا أراد أن يحج رجلا عن نفسه أن يحج ~~رجلا قد حج عن نفسه ومع هذا لو أحج رجلا لم يحج عن نفسه حجة الإسلام يجوز ~~عندنا وسقط الحج عن الآمر كذا في المحيط وفي الكرماني الأفضل أن يكون عالما ~~بطريق الحج وأفعاله ويكون حرا عاقلا بالغا كذا في غاية السروجي شرح الهداية ~~ولو أحج عنه امرأة أو عبدا أو أمة بإذن السيد جاز ويكره هكذا في محيط ~~السرخسي وإذا أمره رجلان كل واحد منهما أن يحج عنه حجة فأهل بحجة واحدة ~~عنهما جميعا فهذه الحجة عن نفسه ولا يقع لواحد منهما ويضمن النفقة ولا ~~يمكنه بعد ذلك جعله عن أحدهما بخلاف ما إذا حج عن أبويه فإن له أن يجعله عن ~~أيهما شاء وإذا أبهم الإحرام فجعله عن أحدهما ولم يعين فإن مضى على ذلك ~~الإبهام صار مخالفا وإن عين أحدهما قبل المضي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~هو مخالف ويقع الحج عن نفسه وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يقع ~~عمن عينه وهذا PageV01P257 بخلاف ما إذا أبهم الإحرام فلم يعين حجة أو عمرة ~~فإن له أن يعين ما شاء هكذا في شرح المجمع للمصنف وإن أطلق بأن سكت عن ذكر ~~المحجوج عنه معينا ومبهما قال في الكافي ms0478 لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين ~~هنا إجماعا لعدم المخالفة كذا في التبيين وإذا أمر غيره بالإفراد بحجة أو ~~عمرة فقرن فهو مخالف ضامن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يجزئ عن الآمر استحسانا وهذا الخلاف فيما إذا قرن ~~عن الآمر وأما لو نوى بأحدهما عن شخص آخر أو عن نفسه فهو مخالف ضامن بلا ~~خلاف ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف في قولهم جميعا كذا في ~~المحيط وفي الخانية ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام كذا في التتارخانية ولو ~~أمره بالعمرة فاعتمر أولا ثم حج عن نفسه لم يكن مخالفا وإن كان حج أولا ثم ~~اعتمر فهو مخالف في قولهم جميعا كذا في المحيط ولو أمره أحدهما بالحج ~~والآخر بالعمرة ولم يأمراه بالجمع فجمع يرد ما لهما وإن أمره بالجمع جاز ~~كذا في محيط السرخسي المأمور بالحج ينفق من مال الآمر ذاهبا وجائيا كذا في ~~السراجية ولو أحج رجلا يؤدي الحج ويقيم بمكة جاز والأفضل أن يحج ويرجع وإذا ~~فرغ المأمور بالحج من الحج ونوى الإقامة خمسة عشر يوما فصاعدا أنفق من مال ~~نفسه ولو أنفق من مال الآمر يضمن فإن أقام بها أياما من غير نية الإقامة ~~قال أصحابنا إنه إن أقام إقامة معتادة مقدار ما يقيم الناس بها عادة ~~فالنفقة في مال المحجوج عنه وإن أقام أكثر من ذلك فالنفقة في ماله وهذا كان ~~في زمانهم فأما في زماننا فلا يمكن الخروج للأفراد والآحاد ولا لجماعة ~~قليلة من مكة إلا مع القافلة فما دام منتظرا خروج القافلة فنفقته في مال ~~المحجوج عنه وكذا في إقامته ببغداد والتعويل في الذهاب والإياب على ذهاب ~~القافلة وإيابهم فإن نوى الإقامة خمسة عشر يوما فصاعدا حتى سقطت نفقته من ~~مال الآمر ثم رجع بعد ذلك هل تعود نفقته في مال الآمر ذكر القدوري في شرح ~~مختصر الطحاوي أن على قول محمد رحمه الله تعالى تعود وهو ظاهر الرواية ms0479 وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تعود هذا إذا لم يكن اتخذ مكة دارا وإن اتخذ ~~مكة دارا ثم عاد لا تعود النفقة في مال الآمر بلا خلاف كذا في البدائع ولو ~~خرج المأمور بالحج قبل أيام الحج ينبغي أن ينفق من مال الآمر إلى بغداد أو ~~إلى الكوفة ثم يقيم بها وينفق من مال نفسه حتى جاء أوان الحج ثم يرتحل ~~وينفق من مال الميت حتى يتحقق السبب وهو الإنفاق في الطريق من مال الميت ~~كذا في محيط السرخسي ولو أن الحاج عن الغير تشاغل بحوائج نفسه حتى فاته ~~الحج ضمن المال فإن حج بمال نفسه عن الميت من عام قابل أجزأه وإن فاته الحج ~~بآفة سماوية أو سقط من البعير قال محمد رحمه الله تعالى لا يضمن النفقة ~~الماضية ونفقته في رجوعه في ماله خاصة كذا في السراج الوهاج والمأمور بالحج ~~إذا أخذ طريقا آخر أبعد وأكثر نفقة فإن كان الحاج يسلكه فله ذلك كذا في ~~محيط السرخسي # | الباب الخامس عشر في الوصية بالحج # من عليه الحج إذا مات قبل أدائه فإن مات عن غير وصية يأثم بلا خلاف وإن ~~أحب الوارث أن يحج عنه حج وأرجو أن يجزئه ذلك إن شاء الله تعالى كذا ذكر ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإن مات عن وصية لا يسقط الحج عنه وإذا حج عنه ~~يجوز عندنا باستجماع شرائط الجواز وهي نية الحج وأن يكون الحج بمال الموصي ~~أو بأكثره لا تطوعا وأن يكون راكبا لا ماشيا ويحج عنه من ثلث ماله سواء قيد ~~الوصية بالثلث بأن أوصى أن PageV01P258 يحج عنه بثلث ماله أو أطلق بأن أوصى ~~بأن يحج عنه هكذا في البدائع فإن لم يبين مكانا يحج عنه من وطنه عند ~~علمائنا وهذا إذا كان ثلث ماله يكفي للحج من وطنه فأما إذا كان لا يكفي ~~لذلك فإنه يحج عنه من حيث يمكن الإحجاج عنه بثلث ماله كذا في المحيط ولو لم ~~يكن له وطن فإنه يحج عنه من ms0480 الموضع الذي مات فيه كذا في شرح الطحاوي وإذا ~~كان له أوطان شتى يحج عنه من أقرب أوطانه إلى مكة بلا خلاف لا من أبعد ~~أوطانه هكذا في التتارخانية وإن أوصى أن يحج عنه من موضع كذا من غير بلده ~~يحج عنه من ثلث ماله من ذلك الموضع الذي بين قرب من مكة أو بعد عنها وما ~~فضل في يد الحاج عن الميت بعد النفقة في ذهابه ورجوعه فإنه يرده على الورثة ~~لا يسعه أن يأخذ شيئا مما فضل هكذا في البدائع ولو أحج عنه من غير وطنه مع ~~إمكان الإحجاج من وطنه من ثلث ماله فإن الوصي يكون ضامنا ويكون الحج له ~~ويحج عن الميت ثانيا إلا إذا كان المكان الذي أحج منه قريبا إلى وطنه من ~~حيث يبلغ إليه ويرجع إلى وطنه قبل الليل فحينئذ لا يكون ضامنا ولو أحج عنه ~~من موضع وفضل عنه من ثلث ماله وتبين أنه كان يبلغ أبعد منه فإن الوصي يكون ~~ضامنا ويحج عنه من حيث يبلغ إلا إذا كان الفضل يسيرا من زاد وكسوة فلا يكون ~~مخالفا ويرد الفضل على الورثة كذا في الظهيرية فإن خرج من بلده إلى بلد ~~أقرب من مكة فإن خرج لغير الحج حج عنه من بلده في قولهم جميعا وإن خرج للحج ~~فمات في بعض الطريق وأوصى أن يحج عنه فكذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يحج من حيث بلغ كذا في ~~البدائع وفي الزاد والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات ~~وإذا خرج للحج وأقام في بعض البلاد حتى تحولت السنة فمات به وأوصى بأن يحج ~~عنه يحج عنه من بلده في قولهم جميعا كذا في غاية السروجي شرح الهداية وإذا ~~أوصى بأن يحج عنه فمات الحاج في طريق الحج يحج عنه من منزله بثلث ما بقي من ~~ماله وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التبيين هذا إذا كان الثلث ms0481 ~~يكفي للحج من منزله فإن لم يكف حج عنه من حيث بلغ استحسانا كذا في النهر ~~الفائق أوصى بحج فأحج الوصي عنه رجلا وهلكت النفقة أو سرقت قبل الخروج أو ~~في الطريق أو في يد الوصي قبل أن يدفع إليه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يحج من ثلث ما بقي من المال كذا في التمرتاشي وهكذا في التتارخانية وإن ~~أوصى بحجج وماله يكفي لحجة واحدة ولا يكفي للثانية يحج عنه واحدة وترد ~~الزيادة إلى الورثة كذا في غاية السروجي شرح الهداية إذا أوصى أن يحج عنه ~~بثلث ماله وثلثه يبلغ حججا فإن قال أحجوا عني بثلث مالي حجة واحدة أو قال ~~حجة ولم يقل واحدة يحج عنه حجة واحدة وإن قال أحجوا عني بثلث مالي لم يزد ~~على هذا يحج عنه حججا إلى أن لا يبقى من ثلث ماله شيء والوصي بالخيار إن ~~شاء أحج عنه حججا في سنة واحدة وإن شاء أحج رجلا في كل سنة مرة والأول أفضل ~~فإن أحج الوصي بالثلث حججا وبقي شيء قليل لا يفي للحج من وطنه ويفي للحج من ~~أقرب المواقيت أو من مكة أو ما أشبه ذلك يأتي بذلك ولا يرد الباقي على ~~الورثة هكذا في المحيط وإن أوصى أن يحج عنه بثلث ماله في كل سنة حجة لم ~~يذكره في الأصل روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه كالثاني هكذا في غاية ~~السروجي شرح الهداية ولو قال الميت للوصي ادفع المال إلى من يحج عني لم يكن ~~للوصي أن يحج بنفسه ولو أوصى الميت أن يحج عنه ولم يزد كان للوصي أن يحج ~~بنفسه فإن كان الوصي وارث الميت أو دفع المال إلى وارث الميت ليحج عن الميت ~~فإن أجازت الورثة وهم كبار جاز وإن لم يجيزوا لا يجوز وإذا أوصى بأن يحج ~~عنه بماله فتبرع عنه PageV01P259 الوارث أو الأجنبي لا يجوز وإذا أوصى ~~الرجل بأن يحج عنه فإن أحج الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع في مال الميت جاز ms0482 ~~وله أن يرجع في مال الميت وكذا الزكاة والكفارة ولو فعل ذلك أجنبي لا يجوز ~~ولو أوصى بأن يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن ~~حجة الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أوصى الميت للحاج بما فضل في يده ~~بعد الرجوع تجوز وصيته له ويحل له الفضل بالوصية وهو الأصح ولو أوصى بأن ~~يحج عنه بمائة درهم فإنه يحج عنه من حيث يبلغ ولو كانت المائة لا تخرج من ~~ثلث ماله فإنه يحج عنه بقدر ثلث ماله من حيث يبلغ ولا تبطل الوصية وكذلك ~~إذا أوصى بأن يحج عنه بهذه المائة بعينها وقد هلك منها درهم أو أكثر فإنه ~~يحج عنه بالباقي ولا تبطل الوصية هكذا في شرح الطحاوي ولو أوصى لرجل بألف ~~وأوصى بألف للمساكين وأوصى بأن يحج عنه بألف حجة الإسلام وثلثه يبلغ ألفي ~~درهم يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم ينظر إلى حصة المساكين فيضاف إلى حجته حتى ~~يكمل فما فضل فهو للمساكين ولو أوصى بأن يحج عنه بألف درهم وذلك النقد لا ~~يروج في الحج فللوصي أن يصرفها إلى الدراهم التي تروج في الحج وإن شاء يدفع ~~الدنانير بقيمتها لو أمر الوصي رجلا أن يحج عن الميت في هذه السنة وأعطاه ~~النفقة فلم يحج حتى مضت السنة وحج من قابل جاز عن الميت ولا يضمن النفقة ~~كذا في محيط السرخسي الحاج عن الميت إذا مات بعد الوقوف بعرفة أجزأه عن ~~الميت ولو لم يمت ورجع قبل طواف الزيادة فهو حرام عن النساء فيرجع بغير ~~إحرام بنفقته ويقضي ما بقي كذا في الذخيرة في فصل المأمور بالحج وإن أفسد ~~حجه بجماع قبل الوقوف رد ما بقي في يده من المال وضمن ما أنفق في الطريق ~~ويقضي الحاج من مال نفسه حجة وعمرة وأما إذا جامع بعد الوقوف لا يفسد حجه ~~ولا يضمن النفقة وعليه الدم في ماله كذا في السراج الوهاج أوصى أن يحج عنه ~~فلان فمات فلان فعن محمد رحمه ms0483 الله تعالى يحج عنه غيره إلا أن يقول لا يحج ~~إلا فلان أو لا يحج غيره ولو مرض المأمور في الطريق فدفع النفقة إلى غيره ~~ليحج عن الميت لم يجز إلا أن يكون الآمر أذن له في ذلك وينبغي للوصي أن ~~يأذن له في أن يحج غيره إذا مرض هكذا في السراج الوهاج في فصل الحج عن ~~الغير الحاج عن الميت إذا مرض وأنفق المال كله فليس على الوصي أن يبعث ~~بالنفقة إليه ليرجع إذا قال الوصي للحاج إن فني المال فاستقرض وعلي قضاء ~~الدين فهو جائز كذا في المحيط ولو أحرم من الميقات أو دونه فضاع المال ~~فأنفق من مال نفسه حتى قضى المناسك ورجع إلى أهله لم يرجع به على الوصي إلا ~~بأمر القاضي في نفقته كذا في غاية السروجي شرح الهداية ولو ضاع مال النفقة ~~بمكة أو بقرب منها أو لم يبق من مال النفقة فأنفق المأمور من مال نفسه كان ~~له أن يرجع في مال الميت كذا في التتارخانية إذا استأجر المأمور بالحج ~~خادما ليخدمه إن كان مثله يخدم نفسه فهو في مال نفسه وإن كان مثله لا يخدم ~~نفسه فهو في مال الميت وللمأمور بالحج أن يدخل الحمام ويعطي أجر الحارس ~~وغير ذلك مما يفعله الحاج الوصي إذا دفع الدراهم إلى رجل ليحج بها عن الميت ~~ثم أراد أن يسترد المال منه كان له ذلك ما لم يحرم فإذا استرد وطلب المأمور ~~نفقة الرجوع إلى بلده ينظر إن استرد المال لخيانة ظهرت منه فالنفقة في ماله ~~خاصة وإن استرد لضعف رأيه أو لجهله بأمور المناسك فالنفقة في مال الميت وإن ~~استرد لا لخيانة ولا تهمة فالنفقة في مال الوصي هكذا في المحيط لو حج عن ~~الميت ثم اعتمر لنفسه لا يضمن النفقة وما دام مشغولا بالعمرة فنفقته في مال ~~نفسه فإذا فرغ منها فنفقته في مال الميت كذا في غاية السروجي شرح الهداية ~~PageV01P260 # | الباب السادس عشر في الهدي # وهو مشتمل على أمور الأول معرفة الهدي ms0484 وهو ما يهدى من النعم إلى الحرم ~~هكذا في التبيين ويكون هديا بجعله هديا صريحا أو دلالة وهي إما بالنية أو ~~بسوق بدنة إلى مكة وإن لم ينو استحسانا كذا في البحر الرائق وهو من ثلاثة ~~أنواع الإبل والبقر والغنم كذا في الهداية وعندنا الأفضل الإبل ثم البقر ثم ~~الغنم كذا في فتح القدير والبدن من الإبل والبقر خاصة كذا في محيط السرخسي ~~والثاني ما يجوز فيه وما لا يجوز لا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا ~~والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين من طاف طواف الزيارة جنبا ومن جامع ~~بعد الوقوف كذا في الهداية والثالث ما يسن وما يكره تقليد الهدي مسنون كذا ~~في محيط السرخسي يقلد هدي التطوع والمتعة والقران وكذا الهدي الذي أوجبه ~~على نفسه بالنذر ولا يقلد دم الإحصار ولا دم الجنايات فلو قلد دم الإحصار ~~ودم الجنايات جاز ولا بأس به كذا في السراج الوهاج ولا يسن تقليد الشاة ~~عندنا هكذا في الهداية والرابع ما يفعل بالهدي وما لا يفعل ولا يركب الهدي ~~إلا في حال ضرورة وكذا الحمل لأن تعظيم الهدي واجب وفي الحمل والركوب ~~استذلاله وابتذاله فينافي التعظيم كذا في محيط السرخسي ولو ركبها أو حمل ~~عليها فنقصت فعليه ضمان ما نقص ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء كذا في ~~البحر الرائق وإن كان لها لبن لم يحلبها وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ~~ينقطع لبنها إن كان قريبا من وقت الذبح فإن كان بعيدا منه ويضر ذلك بالبدنة ~~يحلبها ويتصدق بلبنها وإن صرفه إلى حاجته تصدق بمثله أو بقيمته كذا في ~~الكافي وكذا إذا صرفه إلى غني هكذا في البحر الرائق إن ولدت تصدق به أو ~~ذبحه معها وإن باعه تصدق بثمنه كذا في التبيين فإن استهلك الولد ضمن قيمته ~~وإن اشترى بها هديا فحسن كذا في البحر الرائق ومن ساق هديا فعطب فإن كان ~~تطوعا فليس عليه غيره وإن كان واجبا أقام غيره مقامه وإن أصابه عيب كثير ms0485 ~~يقيم غيره مقامه وصنع بالمعيب ما شاء كذا في الكافي هذا إذا كان موسرا أما ~~إذا كان معسرا أجزأه ذلك المعيب كذا في السراج الوهاج وإذا عطبت البدنة في ~~الطريق فإن كانت تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب صفحة سنامها ولم يأكل ~~هو منها شيئا ولا غيره من الأغنياء بل يتصدق به وذلك أفضل من أن يترك جزرا ~~للسباع وإن كانت واجبة أقام غيرها مقامها وصنع بها ما شاء كذا في الكافي ~~إذا بلغ هدي التطوع الحرم وعطب فيه قبل يوم النحر فإن كان قد تمكن فيها ~~نقصان يمنع أداء الواجب ذبحه وتصدق بلحمه ولا يأكل منه وإن كان النقصان ~~المتمكن يسيرا بحيث لا يمنع أداء الواجب ذبحه وتصدق بلحمه وأكل وهذا بخلاف ~~هدي المتعة أنه لو عطب في الحرم قبل يوم النحر فذبحه لا يجزئه وإذا سرق هدي ~~رجل فاشترى مكانه أخرى فقلدها ووجهها ثم وجد الأول فإن نحرهما فهو أفضل وإن ~~نحر الأول وباع الآخر أجزأه وإن نحر الآخر وباع الأول فإن كان قيمة الآخر ~~مثل قيمة الأول أو أكثر فلا شيء عليه وإن كان أقل يتصدق بفضل ما بينهما كذا ~~في المحيط ويجوز ذبح دم التطوع قبل يوم النحر في الصحيح كذا في الكافي ~~وذبحه يوم النحر أفضل كذا في التبيين ولا يجوز ذبح هدي المتعة والقران إلا ~~في يوم النحر كذا في الهداية حتى لو ذبح قبله لا يجوز إجماعا وبعده كان ~~تاركا للواجب عند الإمام فيلزمه دم هكذا في البحر الرائق ويجوز ذبح بقية ~~الهدايا في أي وقت شاء ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم كذا في ~~PageV01P261 الهداية ويجوز أن يتصدق بها على مساكين الحرم وغيرهم إلا أن ~~مساكين الحرم أفضل إلا أن يكون غيرهم أحوج منهم كذا في الجوهرة النيرة كل ~~دم يجوز له أكله لا يجب عليه التصدق به بعد الذبح بل يستحب أن يتصدق بالثلث ~~وما لا يجوز له أكله يجب عليه التصدق به فلو هلك بعد الذبح لا ضمان عليه ms0486 في ~~الكل وإن استهلكه بعد الذبح إن كان مما يجب عليه الصدقة به يغرم قيمته ~~ويتصدق بها وإن كان مما لا يجب عليه الصدقة به لا يغرم شيئا ويجوز بيعه ~~سواء كان مما يجوز أكله أو لا يجوز وتجب عليه صدقته كذا في السراج الوهاج ~~ويستحب لصاحبه أن يأكل من هدي التطوع إذا بلغ الحرم ومن هدي المتعة والقران ~~هكذا في التبيين ويجوز له أن يطعم الغني ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا ~~كدماء الكفارات والنذور وهدي الإحصار والتطوع إذا لم يبلغ محله كذا في ~~السراج الوهاج ولا يجب تعريف الهدي وهو أن يذهب به إلى عرفات ولو عرف بهدي ~~المتعة والقران فحسن والأفضل في الجزور النحر وفي البقر والغنم الذبح وينحر ~~الإبل قياما وله أن يضجعها والأول أفضل ولا يذبح البقر والغنم قائمين ~~ويضجعهما واستحب الجمهور استقبال القبلة والأولى أن يتولى ذبحها بنفسه إذا ~~كان يحسن ذلك كذا في التبيين ويتصدق بجلالها وخطامها ولم يعط أجرة الجزار ~~منه كذا في الكنز ويجوز أن يتصدق على الجزار منها سوى أجرته عند الأكثر وإن ~~أعطاه شيئا منها لجزارته ضمنه كذا في غاية السروجي في شرح الهداية والخامس ~~النذر بالهدي إن قال لله علي هدي فإن نوى شيئا من الأنواع الثلاثة فهو على ~~ما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى الشاة عندنا وإن قال لله علي بدنة فإن ~~نوى شيئا من النوعين فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا فله أن يختار أي ~~النوعين شاء كذا في المحيط البدنة إذا أوجبها بالنذر فإنه ينحرها حيث شاء ~~إلا إذا نوى أن ينحر بمكة فلا يجوز نحرها إلا بمكة وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أرى أن ينحر البدن ~~بمكة ولو أوجب جزورا فهو من الإبل خاصة كذا في البدائع ولو نذر هديا يختص ~~ذبحه بالحرم اتفاقا ولو نذر جزورا يجوز في غير الحرم اتفاقا كذا في شرح ~~مجمع البحرين لابن الملك ولو قال ms0487 لله علي أن أهدي شاة فأهدى جزورا جاز وإذا ~~أدى مثل ما عينه في نذره أو أفضل منه أو أهدى قيمته أجزأه هكذا في المبسوط ~~للإمام السرخسي # | الباب السابع عشر في النذر بالحج # الحج كما هو واجب بإيجاب الله تعالى ابتداء على من استجمع شرائط الوجوب ~~وهو حجة الإسلام فقد يجب بإيجاب الله تعالى بناء على وجوب سبب الوجوب من ~~العبد وهو بأن يقول لله علي حجة وكذا لو قال علي حجة سواء كان النذر مطلقا ~~أو معلقا بشرط بأن قال إن فعلت كذا فلله علي أن أحج حتى يلزمه الوفاء إذا ~~وجد الشرط ولا يخرج بالكفارة في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في البدائع وإذا علق الحج بشرط ثم علقه بشرط آخر ووجد الشرطان يكفيه ~~حجة واحدة إذا قال في اليمين الثانية فعلي ذلك الحج كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال لله علي إحرام أو قال علي إحرام حج فعليه حجة أو عمرة والتعيين ~~إليه وكذا إذا قال لفظا يدل على التزام الإحرام بأن قال لله علي المشي إلى ~~بيت الله وإلى الكعبة أو إلى مكة جاز وعليه حجة أو عمرة كذا في البدائع وهو ~~الاستحسان هكذا في محيط السرخسي فإن عين حجة أو عمرة كان عليه أن ~~PageV01P262 يحج أو يعتمر ماشيا ثم إذا حج أو اعتمر ماشيا متى يبدأ بالمشي ~~ومتى يترك المشي ففي الحج يترك المشي متى طاف للزيارة وفي العمرة متى طاف ~~وسعى وفي البداءة اختلف المشايخ بعضهم قالوا يمشي من حيث يحرم ومنهم من قال ~~يمشي حين يخرج من بيته كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ~~فلو ركب أراق دما وكذا إذا ركب في أكثره وإن ركب الأقل يجب عليه بحسابه من ~~الدم وفي الأصل خيره بين الركوب والمشي قالوا والصحيح هو الأول كذا في ~~التبيين ولو قال لله علي المشي إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام لم يصح ولم ~~يلزمه شيء في قول أبي حنيفة ms0488 رحمه الله تعالى وعندهما يصح وتلزمه حجة أو ~~عمرة ولو قال إلى الصفا والمروة لا يصح في قولهم جميعا ولو قال علي الذهاب ~~إلى بيت الله أو الخروج أو السفر أو الإتيان لا يصح في قولهم جميعا ولو قال ~~هذه الشاة هدي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى الحرم أو إلى المسجد ~~الحرام أو إلى الصفا والمروة فالجواب فيه كالجواب في قوله لله علي المشي ~~إلى بيت الله أو إلى كذا وكذا على الاتفاق والاختلاف كذا في البدائع ولو ~~قال علي لله حجة الإسلام مرتين لا يلزمه شيء كذا في المحيط ولو قال لله علي ~~حجتان في هذه السنة كان عليه حجتان وكذا لو قال علي عشر حجج في هذه السنة ~~كان عليه عشر حجج في عشر سنين وكذا لو أوجب على نفسه مائة حجة لزمته ولو ~~قال لله علي نصف حجة قال محمد رحمه الله تعالى تلزمه حجة كاملة وكذا لو قال ~~لبيك بحجة لا أطوف فيها طواف الزيارة ولا أقف فيها بعرفة تلزمه حجة كاملة ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لله علي ثلاثون حجة فأحج ثلاثين نفسا في سنة ~~واحدة فإن مات قبل أن يجيء وقت الحج جاز الكل وإن جاء وقت الحج وهو حي قادر ~~على الحج بطلت حجة واحدة وعلى هذا كل سنة تجيء كذا في المحيط ولو قال ~~المريض إن عافاني الله من مرضي هذا فعلي حجة فبرأ لزمته حجة وإن لم يقل علي ~~حجة لله لأن الحجة لا تكون إلا لله ولو قال إن برأت فعلي حجة فبرأ وحج جاز ~~ذلك عن حجة الإسلام ولو نوى غير حجة الإسلام صحت نيته هكذا في الخلاصة # | مسائل شتى # أهل عرفة وقفوا في يوم وشهد قوم أنهم وقفوا قبل يوم الوقوف بأن شهدوا ~~أنهم وقفوا يوم التروية تقبل وعليهم الإعادة ولو شهدوا بأنهم وقفوا بعد يوم ~~الوقوف بأن شهدوا أنهم وقفوا يوم النحر لا تقبل وتجزئهم حجتهم وهذا استحسان ~~وإن شهدوا يوم التروية ms0489 أن هذا اليوم يوم عرفة فإن أمكن للإمام أن يقف مع ~~الناس أو أكثرهم نهارا قبلت شهادتهم قياسا واستحسانا وإن لم يقفوا عشية ~~فاتهم الحج فإن أمكنه أن يقف معهم ليلا لا نهارا فكذلك استحسانا حتى إذا لم ~~يقفوا فاتهم الحج وإن لم يمكنه أن يقف ليلا مع أكثرهم لا تقبل شهادتهم ~~ويأمرهم أن يقفوا من الغد استحسانا والشهود في هذا كواحد من الناس حتى لو ~~وقفوا بما رأوا ولم يقفوا مع الناس فاتهم الحج كذا في التبيين وعليهم أن ~~يحلوا بعمرة وعليهم الحج من قابل الشهود إذا شهدوا في زمان يمكنهم الوقوف ~~بعرفة نهارا تقبل شهادة شاهدين عدلين وإذا شهدوا في زمان لا يمكنهم الوقوف ~~بعرفة نهارا ويحتاجون إلى الوقوف بها ليلا لا تقبل فيه شهادة عدلين لأن ~~الوقوف يتحول بشهادتهم حتى يوقف بالليل مكان النهار فلا يقبل فيه إلا الأمر ~~الظاهر كذا في المحيط والحاصل أن في كل موضع لو قبلت الشهادة لفات الحج على ~~الكل لا يقبل الإمام الشهادة وإن كثر الشهود وفي كل موضع لو قبلت الشهادة ~~لفات الحج على البعض دون البعض قبلت الشهادة كذا في غاية السروجي شرح ~~الهداية إذا أحرمت بغير حجة الإسلام وكان معها محرم فإن لم يكن لها زوج ~~فإنها تمضي على ذلك هكذا في شرح الطحاوي في باب الفدية وإن كان لها زوج ~~فأذن لها في الحج فأحرمت PageV01P263 بالحج قبل أشهر الحج فله أن يحللها ~~وإن أحرمت في أشهر الحج فليس له أن يحللها وإن كانت في بلاد بعيدة ويخرجون ~~منها قبل أشهر الحج فأحرمت في وقت خروج أهل بلادها لم يكن له أن يحللها وإن ~~أحرمت قبل ذلك كان له أن يحللها إلا أن يكون إحرامها قبل ذلك بأيام يسيرة ~~هكذا في المحيط وإن أحرمت بغير إذنه فلزوجها أن يمنعها ويحللها بغير هدي ~~ولا يثبت التحليل بقول الزوج حللتك بل يفعل بها أدنى ما هو من محظورات ~~الإحرام من قص ظفر أو تقصير شعر أو تطبيبها بطيب أو تقبيلها ms0490 أو تعانقها ~~فتحل بذلك وعليها هدي الإحصار وقضاء حجة وعمرة فإذا أذن لها زوجها بالإحرام ~~في عامها ذلك فأحرمت ونوت القضاء أو لم تنو يكون قضاء وسقطت عنها تلك الحجة ~~ولا تجب عليها عمرة ويجب عليها دم لرفض الأول وإن تحولت السنة فلا إلا بنية ~~وعليها حجة وعمرة ودم هكذا في شرح الطحاوي في باب الفدية ولو أحرمت بحج نفل ~~ثم تزوجت فللزوج أن يحللها عندنا بخلاف ما إذا أحرمت بالفرض فليس له أن ~~يحللها إن كان لها محرم وإن لم يكن لها فإن له منعها كذا في البحر الرائق ~~ولو جامع زوجته أو أمته المحرمة ولا يعلم بإحرامها لم يكن تحليلا وفسد حجها ~~وإن علمه كان تحليلا ولو حللها ثم بدا له أن يأن لها بعد مضي السنة كان ~~عليها عمرة مع الحج ولو حللها فأحرمت فحللها فأحرمت هكذا مرارا ثم حجت من ~~عامها أجزأها عن كل التحليلات تلك الحجة الواحدة ولو لم تحج بعد التحليلات ~~إلا من قابل كان عليها لكل تحليل عمرة كذا في فتح القدير العبد والأمة إذا ~~أحرما بغير إذن السيد له أن يمنعهما ويحللهما بغير هدي وعلى كل واحد منهما ~~هدي الإحصار وقضاء حج وعمرة بعد العتق ولو أحصر العبد والأمة بعد ما أذن ~~السيد لهما كان للمولى أن يبعث عنه هديا فيذبح عنه في الحرم فيحل هكذا في ~~شرح الطحاوي في باب الفدية ولو أذن لعبده أو أمته جاز له أن يحللهما مع ~~الكراهة وإذا أراد المولى أن يحل عبده صنع به أدنى ما يحظره الإحرام من قص ~~الظفر أو تقصير شعر أو تطييبه أو غير ذلك ولا يكون محللا له بالنهي فقط ولا ~~بقوله حللتك هكذا في السراج الوهاج إذا أحرم العبد أو الأمة بإذن السيد ثم ~~باعهما يجوز البيع وللمشتري أن يمنعهما ويحللهما عندنا كذا في شرح الطحاوي ~~في باب الفدية ذكر الإسبيجابي أنه لا يجوز الاستئجار على الحج ولا على شيء ~~من الطاعات والمعاصي ولو استؤجر على الحج ودفع إليه ms0491 الأجرة فحج عن الميت ~~فإنه يجوز عن الميت وله من الأجر مقدار نفقة الطريق في الذهاب والمجيء في ~~طعامه وشرابه وثيابه ومركوبه وما لا بد منه نفقة وسط من غير إسراف ولا ~~تقتير فما فضل في يده بعد رجوعه يرد على الورثة ولا يحل له أن يأخذ الفضل ~~لنفسه إلا إذا تبرع الورثة بترك الفضل للحاج وهم من أهل التبرع حل له ~~بتمليك الورثة إياه هكذا في شرح الطحاوي في أوائل كتاب الحج المأمور بالحج ~~عن الميت إذا رجع من الطريق وقال منعت وقد أنفقت من مال الميت في الرجوع لم ~~يصدق وهو ضامن لجميع النفقة إلا أن يكون أمرا ظاهرا يدل على صدق مقالته ~~المأمور بالحج إذا قال حججت عن الميت وأنكر الورثة أو الوصي فالقول قوله مع ~~يمينه إلا أن يكون للميت على المأمور دين فقال حج عني بهذا المال حجة فحج ~~عنه بعد موته فعليه أن يقيم البينة على أنه حج بها كذا في المحيط ولا بأس ~~بإخراج حجارة الحرم وترابه إلى الحل عندنا وكذا إدخال تراب الحل إلى الحرم ~~وأجمعوا على إباحة إخراج ماء زمزم ولا يأخذ شيئا من أستار الكعبة وما سقط ~~منها يصرف إلى الفقراء ثم لا بأس بأن يشتري منهم كذا في غاية السروجي شرح ~~الهداية ولا يجوز اتخاذ المساويك من أراك الحرم وسائر شجره ولا يجوز أخذ ~~شيء من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره ومن أخذ شيئا PageV01P264 منه لزمه ~~رده إليها فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده فمسحه بها ثم أخذه كذا في ~~السراج الوهاج # | خاتمة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم # قال مشايخنا رحمهم الله تعالى إنها أفضل المندوبات وفي مناسك الفارسي ~~وشرح المختار أنها قريبة من الوجوب لمن له سعة والحج إن كان فرضا فالأحسن ~~أن يبدأ به ثم يثني بالزيارة وإن كان نفلا كان بالخيار فإذا نوى زيارة ~~القبر فلينو معه زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أحد المساجد ~~الثلاثة التي تشد ms0492 إليها الرحال وفي الحديث لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد ~~المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى خطأ ( ( ( إذا ) ) ) 1 توجه إلى ~~الزيارة يكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مدة الطريق ~~كذا في فتح القدير ويصلي في طريقه في المساجد التي بين مكة والمدينة وهي ~~عشرون مسجدا ذكر ذلك الكرماني في مناسكه فإذا وقع بصره على أشجار المدينة ~~زاد في الصلاة والتسليم كذا في غاية السروجي شرح الهداية وإذا عاين حيطان ~~المدينة يصلي عليه ويقول اللهم هذا حرم نبيك فاجعله وقاية لي من النار ~~وأمانا من العذاب وسوء الحساب ويغتسل قبل الدخول أو بعده إن أمكنه ويتطيب ~~ويلبس أحسن ثيابه ويدخلها متواضعا عليه السكينة والوقار كذا في الاختيار ~~شرح المختار وما يفعله بعض الناس من النزول بقرب من المدينة والمشي إلى أن ~~يدخلها حسن وكل ما كان أدخل في الأدب والإجلال كان حسنا كذا في فتح القدير ~~وإذا دخل المدينة يقول اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ~~ورب الرياح وما ذرين أسألك خير هذه البلدة وخير أهلها وخير ما فيها وأعوذ ~~بك من شرها وشر ما فيها وشر أهلها اللهم هذا حرم رسولك فاجعل دخولي فيه ~~وقاية لي من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا دخل المسجد فعل ما هو السنة في دخول المساجد من تقديم اليمنى كذا في ~~فتح القدير ويقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي ~~وافتح لي أبواب رحمتك اللهم اجعلني اليوم من أوجه من توجه إليك وأقرب من ~~تقرب إليك وأنجح من دعاك وابتغى مرضاتك كذا في فتاوى قاضي خان ويكون دخوله ~~المسجد من باب جبريل أو غيره كذا في غاية السروجي شرح الهداية ويصلي عند ~~منبره ركعتين يقف بحيث يكون عمود المنبر بحذاء منكبه الأيمن وهو موقفه عليه ~~السلام وهو بين قبره ومنبره ثم يسجد شكرا لله تعالى على ما وفقه ويدعو بما ~~يحب ثم ينهض فيتوجه إلى ms0493 قبره صلى الله عليه وسلم فيقف عند رأسه مستقبل ~~القبلة ثم يدنو منه ثلاثة أذرع أو أربعة ولا يدنو منه أكثر من ذلك ولا يضع ~~يده على جدار التربة فهو أهيب وأعظم للحرمة ويقف كما يقف في الصلاة ويمثل ~~صورته الكريمة البهية كأنه نائم في لحده عالم به يسمع كلامه كذا في ~~الاختيار شرح المختار ثم يقول السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ~~أشهد أنك رسول الله قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في ~~أمر الله حتى قبض روحك حميدا محمودا فجزاك الله عن صغيرنا وكبيرنا خير ~~الجزاء وصلى الله عليك أفضل الصلاة وأزكاها وأتم التحية وأنماها اللهم اجعل ~~نبينا يوم القيامة أقرب النبيين واسقنا من كأسه وارزقنا من شفاعته واجعلنا ~~من رفقائه يوم القيامة اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بقبر نبينا عليه السلام ~~وارزقنا العود إليه يا ذا الجلال والإكرام كذا في المحيط في آخر فصل تعليم ~~أعمال الحج ولا يرفع صوته ولا يقتصد كذا في غاية السروجي شرح الهداية ~~ويبلغه سلام من PageV01P265 أوصاه فيقول السلام عليك يا رسول الله من فلان ~~بن فلان يستشفع بك إلى ربك فاشفع له ولجميع المسلمين ثم يقف عند وجهه ~~مستدبر القبلة ويصلي عليه ما شاء ويتحول قدر ذراع حتى يحاذي رأس الصديق رضي ~~الله تعالى عنه ويقول السلام عليك يا خليفة رسول الله السلام عليك يا صاحب ~~رسول الله في الغار السلام عليك يا رفيقه في الأسفار السلام عليك يا أمينه ~~على الأسرار جزاك الله عنا أفضل ما جزى إماما عن أمة نبيه ولقد خلفته بأحسن ~~خلف وسلكت طريقه ومنهاجه خير مسلك وقاتلت أهل الردة والبدع ومهدت الإسلام ~~ووصلت الأرحام ولم تزل قائلا للحق ناصرا لأهله حتى أتاك اليقين والسلام ~~عليك ورحمة الله وبركاته اللهم أمتنا على حبه ولا تخيب سعينا في زيارته ~~برحمتك يا كريم ثم يتحول حتى يحاذي قبر عمر رضي الله تعالى عنه فيقول ~~السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا مظهر الإسلام ms0494 السلام عليك يا ~~مكسر الأصنام جزاك الله عنا أفضل الجزاء ورضي الله عمن استخلفك فقد نصرت ~~الإسلام والمسلمين حيا وميتا فكفلت الأيتام ووصلت الأرحام وقوي بك الإسلام ~~وكنت للمسلمين إماما مرضيا وهاديا مهديا جمعت شملهم وأغنيت فقيرهم وجبرت ~~كسيرهم فالسلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم يرجع قدر نصف ذراع فيقول السلام ~~عليكما يا ضجيعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفيقيه ووزيريه ومشيريه ~~والمعاونين له على القيام في الدين والقائمين بعده بمصالح المسلمين جزاكما ~~الله أحسن جزاء جئناكما نتوسل بكما إلى رسول الله ليشفع لنا ويسأل ربنا أن ~~يتقبل سعينا ويحيينا على ملته ويميتنا عليها ويحشرنا في زمرته ثم يدعو ~~لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين ثم يقف عند رأسه صلى ~~الله عليه وسلم كالأول ويقول اللهم إنك قلت وقولك الحق ولو أنهم إذ ظلموا ~~أنفسهم جاءوك خطأ ( ( ( الآية ) ) ) 1 وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك ~~مستشفعين بنبيك إليك ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خطأ ( ~~( ( الآية ) ) ) 1 ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة خطأ ( ( ( ~~الآية ) ) ) 1 سبحان ربك رب العزة عما يصفون خطأ ( ( ( إلى ) ) ) 1 آخر ~~السورة ويزيد في ذلك ما شاء وينقص إن شاء ويدعو بما يحضره من الدعاء ويوفق ~~له إن شاء الله تعالى ثم يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط نفسه فيها حتى ~~تاب الله عليه وهي بين القبر والمنبر فيصلي ركعتين ويتوب إلى الله ويدعو ~~بما شاء ثم يأتي الروضة وهي كالحوض المربع وفيها يصلي أمام الموضع اليوم ~~فيصلي فيها ما تيسر له ويدعو ويكثر من التسبيح والثناء على الله تعالى ~~والاستغفار ثم يأتي المنبر فيضع يده على الرمانة التي كان صلى الله عليه ~~وسلم يضع يديه عليها إذا خطب لتناله بركة الرسول صلى الله عليه وسلم ويصلي ~~عليه ويسأل الله ما شاء ويتعوذ برحمته من سخطه وغضبه ثم يأتي الأسطوانة ~~الحنانة وهي التي فيها بقية الجذع الذي حن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~حين تركه وخطب على المنبر فنزل ms0495 صلى الله عليه وسلم واحتضنه فسكن ويجتهد أن ~~يحيي ليله مدة مقامه بقراءة القرآن وذكر الله والدعاء عند المنبر والقبر ~~وبينهما سرا وجهرا كذا في الاختيار شرح المختار ويكثر الصلاة بالمدينة ما ~~دام فيها كذا في المحيط في آخر فصل تعليم أعمال الحج ويستحب أن يخرج بعد ~~زيارته عليه السلام إلى البقيع فيأتي المشاهد والمزارات خصوصا قبر سيد ~~الشهداء حمزة رضي الله تعالى عنه ويزور في البقيع قبة العباس وفيها معه ~~الحسن بن علي وزين العابدين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وقبة أمير ~~المؤمنين عثمان وقبة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من أزواج ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعمته صفية وكثيرا من الصحابة والتابعين رضي الله ~~تعالى عنهم أجمعين ويصلي في مسجد فاطمة PageV01P266 رضي الله تعالى عنها ~~بالبقيع ويستحب أن يزور شهداء أحد يوم الخميس ويقول سلام عليكم بما صبرتم ~~فنعم عقبى الدار سلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ~~ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص ويستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت كذا ~~ورد عنه عليه السلام ويدعو يا صريخ المستصرخين ويا غياث المستغيثين يا مفرج ~~كرب المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين صل على محمد وآله واكشف كربي وحزني ~~كما كشفت عن رسولك كربه وحزنه في هذا المقام يا حنان يا منان يا كثير ~~المعروف ويا دائم الإحسان يا أرحم الراحمين كذا في الاختيار شرح المختار ~~قالوا ليس في هذه المواقف دعاء مؤقت فبأي دعاء دعا جاز كذا في فتاوى قاضي ~~خان ويستحب له مدة مقامه بالمدينة أن يصلي الصلاة كلها بمسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإذا أراد الرجوع إلى بلده استحب له أن يودع المسجد بركعتين ~~ويدعو بما أحب ويأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيد السلام عليه ~~كذا في السراج الوهاج بسم الله الرحمن الرحيم # | كتاب النكاح # وفيه أحد عشر بابا # | الباب الأول في تفسيره شرعا وصفته وركنه وشرطه وحكمه # أما تفسيره فهو عقد يرد على ms0496 ملك المتعة قصدا كذا في الكنز وأما صفته فهو ~~أنه في حالة الاعتدال سنة مؤكدة وحالة التوقان واجب وحالة خوف الجور مكروه ~~كذا في الاختيار شرح المختار وأما ركنه فالإيجاب والقبول كذا في الكافي ~~والإيجاب ما يتلفظ به أولا من أي جانب كان والقبول جوابه هكذا في العناية ~~وأما شروطه فمنها العقل والبلوغ والحرية في العاقد إلا أن الأول شرط ~~الانعقاد فلا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل والأخيران شرطا ~~النفاذ فإن نكاح الصبي العاقل يتوقف نفاذه على إجازة وليه هكذا في البدائع ~~ومنها المحل القابل وهي المرأة التي أحلها الشرع بالنكاح كذا في النهاية ~~ومنها سماع كل من العاقدين كلام صاحبه هكذا في فتاوى قاضي خان ولو عقدا ~~النكاح بلفظ لا يفهمان كونه نكاحا ينعقد وهو المختار هكذا في مختار الفتاوى ~~ومنها الشهادة قال عامة العلماء إنها شرط جواز النكاح هكذا في البدائع وشرط ~~في الشاهد أربعة أمور الحرية والعقل والبلوغ والإسلام فلا ينعقد بحضرة ~~العبيد ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب ولا بحضرة المجانين والصبيان ولا ~~بحضرة الكفار في نكاح المسلمين هكذا في البحر الرائق ولو كان الزوج مسلما ~~والمرأة ذمية فالنكاح ينعقد بشهادة الذميين سواء كانا موافقين لها في الملة ~~أو مخالفين كذا في السراج الوهاج وإسلام الشاهدين ليس بشرط في نكاح ~~الكافرين فينعقد نكاح الزوجين الكافرين بشهادة الكافرين سواء كانا موافقين ~~لهما في الملة أو مخالفين كذا في البدائع ويصح بشهادة الفاسقين والأعميين ~~كذا في فتاوى قاضي خان وكذا بشهادة المحدودين في القذف وإن لم يتوبا كذا في ~~البحر الرائق وكذا يصح بشهادة المحدود في الزنا كذا في الخلاصة وينعقد ~~بحضور من لا تقبل شهادته له أصلا كما إذا تزوج امرأة بشهادة ابنيه منها ~~وكذا إذا تزوج بشهادة ابنيه لا منها أو ابنيها لا منه هكذا في البدائع ~~والأصل في هذا الباب أن كل من يصلح أن يكون وليا في النكاح بولاية نفسه صلح ~~أن يكون شاهدا ومن لا فلا كذا في الخلاصة ويشترط العدد ms0497 فلا ينعقد النكاح ~~بشاهد واحد هكذا في البدائع ولا يشترط وصف الذكورة حتى ينعقد بحضور رجل ~~وامرأتين كذا في الهداية ولا ينعقد بشهادة المرأتين PageV01P267 بغير رجل ~~وكذا الخنثيين إذا لم يكن معهما رجل هكذا في فتاوى قاضي خان ومنها سماع ~~الشاهدين كلامهما معا هكذا في فتح القدير فلا ينعقد بشهادة نائمين إذا لم ~~يسمعا كلام العاقدين كذا في فتاوى قاضي خان وتكلموا في الأصمين اللذين لا ~~يسمعان والصحيح أنه لا ينعقد كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وينعقد ~~النكاح بشهادة المعتقل والأخرس إن كان يسمع كذا في الخلاصة ولو سمعا كلام ~~أحدهما دون الآخر أو سمع أحدهما كلام أحدهما والآخر كلام الآخر لا يجوز ~~النكاح هكذا في البدائع ولو كان بحضرة الرجلين وأحدهما أصم فسمع السميع دون ~~الأصم فصاح السميع أو رجل آخر في أذن الأصم لا يجوز حتى يكون سماعهما معا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي نظم الزندوستي إذا سمع أحد الشاهدين كلام المرأة ~~وسمع الشاهد الآخر كلام الزوج ثم أعادا العقد فالذي سمع كلام الزوج في ~~العقد الأول سمع كلام المرأة في العقد الثاني لا غير والذي سمع كلام المرأة ~~في العقد الأول سمع كلام الزوج في العقد الثاني لا غير فإن كان العقدان في ~~مجلسين مختلفين لا يجوز بالاتفاق وإن كانا في مجلس واحد قال عامة العلماء ~~لا ينعقد وقال بعضهم مثل أبي سهل ينعقد وقال الزندوستي لا نأخذ بقول أبي ~~سهل كذا في الذخيرة وإن سمعا كلام العاقدين ولم يعرفا تفسيره قيل بأنه يصح ~~والظاهر خلافه وعن محمد رحمه الله تعالى إذا تزوج امرأة بحضرة تركيين أو ~~هنديين قال إن أمكنهما أن يعبرا ما سمعا جاز وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي ~~خان وهل يشترط فهم الشاهدين العقد ذكر في الفتاوى أن المعتبر السماع دون ~~الفهم حتى لو تزوج بشهادة الأعجميين جاز قال الظهير والظاهر أنه يشترط ~~الفهم أيضا كذا في السراج الوهاج وهو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة ولو ~~تزوج امرأة بحضرة السكارى ms0498 وهم عرفوا أمر النكاح غير أنهم لا يذكرونه بعد ما ~~صحوا انعقد النكاح هكذا في خزانة المفتين وفي فتاوى أبي الليث رجل قال لقوم ~~اشهدوا أني تزوجت هذه المرأة التي في هذا البيت فقالت المرأة قبلت فسمع ~~الشهود مقالتها ولم يروا شخصها فإن كانت في البيت وحدها جاز النكاح وإن ~~كانت في البيت معها أخرى لا يجوز رجل زوج ابنته من رجل في بيت وقوم في بيت ~~آخر يسمعون ولم يشهدهم إن كان من هذا البيت إلى ذلك البيت كوة رأوا الأب ~~منها تقبل شهادتهم وإن لم يروا الأب لا تقبل كذا في الذخيرة رجل بعث أقواما ~~لخطبة امرأة إلى والدها فقال الأب زوجت وقبل عن الزوج واحد من القوم لا يصح ~~النكاح وقيل يصح النكاح وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي ~~والتجنيس ومن تزوج امرأة بشهادة الله ورسوله لا يجوز النكاح كذا في التجنيس ~~والمزيد امرأة وكلت رجلا ليزوجها من نفسه فقال الوكيل بحضرة الشهود تزوجت ~~فلانة ولم يعرف الشهود فلانة لا يجوز النكاح ما لم يذكر اسمها واسم أبيها ~~وجدها لأنها غائبة والغائبة تعرف بالتسمية كذا في محيط السرخسي وكان القاضي ~~الإمام ركن الإسلام علي السغدي في الابتداء لم يشترط ذكر الجد ثم رجع في ~~آخر عمره وكان يشترطه وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في المضمرات وإن كانت ~~حاضرة متنقبة ولا يعرفها الشهود جاز النكاح وهو الصحيح وإن أراد الاحتياط ~~يكشف وجهها حتى يراها الشهود أو يذكر اسمها واسم أبيها وجدها ولو كان ~~الشهود يعرفونها وهي غائبة فذكر الزوج اسمها لا غير وعرف الشهود أنه أراد ~~به المرأة التي يعرفونها جاز النكاح كذا في محيط السرخسي ومن أمر رجلا أن ~~يزوج صغيرته فزوجها عند رجل والأب حاضر صح وإلا فلا كذا في الكنز قالوا إذا ~~زوج ابنته البكر البالغة بأمرها وبحضرتها ومع الأب شاهد آخر صح PageV01P268 ~~النكاح وإن كانت غائبة لا يصح كذا في محيط السرخسي ولو وكل رجلا أن يزوج ~~عبده فزوج الوكيل العبد امرأة ms0499 بشهادة رجل أو امرأتين والعبد حاضر لا يجوز ~~النكاح كذا في التبيين وإذا أذن الرجل لعبده في النكاح فتزوج العبد بحضرة ~~المولى بشهادة رجل واحد سوى المولى الصواب أنه يجوز عند أصحابنا كذا في ~~التجنيس ولو زوج المولى عبده البالغ امرأة بحضرة رجل واحد والعبد حاضر صح ~~وإن كان العبد غائبا لم يجز وعلى هذا الأمة وقال المرغيناني لا يجوز كذا في ~~التبيين ومن هذا الجنس مسألة ذكرت في مجموع النوازل امرأة وكلت رجلا بأن ~~يزوجها رجلا فزوجها بحضرة امرأتين والموكلة حاضرة قال الإمام نجم الدين ~~يجوز النكاح هكذا في الذخيرة ووقت حضور الشهود وقت الإيجاب والقبول لا وقت ~~الإجازة حتى لو كان العقد موقوفا على الإجازة ولم يحضرا عند العقد لم يجز ~~هكذا في البدائع ومنها رضا المرأة إذا كانت بالغة بكرا كانت أو ثيبا فلا ~~يملك الولي إجبارها على النكاح عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ومنها أن يكون ~~الإيجاب والقبول في مجلس واحد حتى لو اختلف المجلس بأن كانا حاضرين فأوجب ~~أحدهما فقام الآخر عن المجلس قبل القبول أو اشتغل بعمل يوجب اختلاف المجلس ~~لا ينعقد وكذا إذا كان أحدهما غائبا لم ينعقد حتى لو قالت امرأة بحضرة ~~شاهدين زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه الخبر فقال قبلت أو قال رجل بحضرة ~~شاهدين تزوجت فلانة وهي غائبة فبلغها الخبر فقالت زوجت نفسي منه لم يجز وإن ~~كان القبول بحضرة ذينك الشاهدين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولو أرسل إليها رسولا أو كتب إليها بذلك كتابا فقبلت بحضرة شاهدين ~~سمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب جاز لاتحاد المجلس من حيث المعنى وإن لم ~~يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب لا يجوز عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يجوز هكذا في البدائع وإذا بلغها الكتاب وقرأته ولم تزوج نفسها منه ~~في ذلك المجلس وإنما زوجت نفسها منه في مجلس آخر بين يدي الشهود وقد سمع ~~الشهود كلامهما وما في الكتاب يجوز النكاح كذا في الخلاصة ولو ms0500 قالت إن ~~فلانا كتب إلي يخطبني فاشهدوا أني قد زوجت نفسي منه صح النكاح لأن الشهود ~~سمعوا كلامهما بإيجاب العقد وسمعوا كلام الخاطب بإسماعها إياهم هكذا في ~~الذخيرة ولو كتب الإيجاب والقبول لا ينعقد كذا في فتح القدير والحر والعبد ~~والصغير والكبير والعدل والفاسق في الرسالة سواء لأنها تبليغ عبارة المرسل ~~هكذا في الخلاصة ولو عقدا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة لم يجز وإن ~~كانا في سفينة سائرة جاز كذا في البحر الرائق والفور في القبول ليس بشرط ~~عندنا كذا في العيني شرح الهداية ومنها أن لا يخالف القبول الإيجاب فإذا ~~قال لآخر زوجتك ابنتي على ألف درهم فقال الزوج قبلت النكاح ولا أقبل المهر ~~كان باطلا ولو قبل النكاح وسكت عن المهر ينعقد النكاح بينهما ذكره في فتاوى ~~أبي الليث وفي مجموع النوازل عبد تزوج امرأة على رقبته بغير إذن سيده فقال ~~السيد أجزت النكاح ولا أجير على رقبته فالنكاح جائز ولها الأقل من مهر ~~مثلها ومن قيمة العبد يباع فيه كذا في الذخيرة ولو زوجت نفسها منه بألف ~~فقبلها بألفين أو بخمسمائة صح وتوقف لزوم الزيادة على قبولها في المجلس على ~~ما عليه الفتوى كذا في النهر الفائق ومنها أن يضيف النكاح إلى كلها أو ما ~~يعبر به عن الكل كالرأس والرقبة بخلاف اليد والرجل ولو أضاف النكاح إلى ~~ظهرها أو بطنها ذكر الحلواني قال مشايخنا الأشبه من مذهب أصحابنا أنه ينعقد ~~كذا في البحر الرائق ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة PageV01P269 فيه ~~روايتان والصحيح أنه لا يصح كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية وفي التفاريق ~~تزوج نصفها فقد ذكر بعضهم أنه يجوز هو المختار كذا في مختار الفتاوى ومنها ~~أن يكون الزوج والزوجة معلومين فلو زوج بنته وله بنتان لا يصح إلا إذا كانت ~~إحداهما متزوجة فينصرف إلى الفارغة كذا في النهر الفائق جارية سميت في ~~صغرها باسم فلما كبرت سميت باسم آخر قال تزوج باسمها الآخر إذا صارت معروفة ~~باسمها الآخر والأصح عندي أن يجمع ms0501 بين الاسمين كذا في الظهيرية رجل له بنت ~~واحدة اسمها فاطمة قال لرجل زوجت منك ابنتي عائشة ولم تقع الإشارة إلى ~~شخصها ذكر في فتاوى الفضلي أنه لا ينعقد النكاح ولو قال زوجت ابنتي منك ولم ~~يزد على هذا وله بنت واحدة جاز كذا في المحيط ولو كان لرجل بنتان كبرى ~~اسمها عائشة وصغرى اسمها فاطمة وأراد أن يزوج الكبرى وعقد باسم فاطمة ينعقد ~~على الصغرى ولو قال زوجت ابنتي الكبرى فاطمة لا ينعقد على إحداهما كذا في ~~الظهيرية أبو الصغيرة إذا قال زوجت بنتي فلانة من ابن فلان وقال فلان قبلت ~~لابني ولم يسم الابن إن كان له ابنان لا يجوز وإن كان له ابن واحد يصح ولو ~~ذكر أبو البنت اسم الابن فقال زوجت بنتي من ابنك فلان فقال أبو الابن قبلت ~~صح خنثيان صغيران قال أبو أحدهما لأبي الآخر بمحضر من الشهود زوجت ابنتي ~~هذه من ابنك هذا وقبل الآخر ثم ظهر أن الجارية كانت غلاما والغلام كان ~~جارية كان النكاح جائزا كذا في الظهيرية وفتاوى قاضي خان ولو قال أبو ~~الصغيرة لأبي الصغير زوجت ابنتي ولم يزد عليه شيئا وقال أبو الصغير قبلت ~~يقع النكاح للأب هو المختار كذا في مختار الفتاوى وهو الصحيح كذا في ~~الظهيرية وأما أحكامه فحل استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه المأذون فيه ~~شرعا كذا في فتح القدير وملك الحبس وهو صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز ~~ووجوب المهر والنفقة والكسوة عليه وحرمة المصاهرة والإرث من الجانبين ووجوب ~~العدل بين النساء وحقوقهن ووجوب إطاعته عليها إذا دعاها إلى الفراش وولاية ~~تأديبها إذا لم تطعه بأن نشزت واستحباب معاشرتها بالمعروف هكذا في البحر ~~الرائق وتحريم الجمع بين الأختين ومن في معناهما كذا في السراج الوهاج # | الباب الثاني فيما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد به # ينعقد بالإيجاب والقبول وضعا للمضي أو وضع أحدهما للمضي والآخر لغيره ~~مستقبلا كان كالأمر أو حالا كالمضارع كذا في النهر الفائق فإذا قال لها ~~أتزوجك بكذا فقالت قد ms0502 قبلت يتم النكاح وإن لم يقل الزوج قبلت كذا في ~~الذخيرة ولو قال تزوجيني نفسك فقبلت انعقد إن لم يقصد به الاستقبال هكذا في ~~النهر الفائق وكما ينعقد بالعبارة ينعقد بالإشارة من الأخرس إن كانت إشارته ~~معلومة كذا في البدائع ولا ينعقد بالتعاطي كذا في النهاية ولا ينعقد ~~بالكتابة من الحاضرين فلو كتب تزوجتك فكتبت قبلت لم ينعقد هكذا في النهر ~~الفائق وما ينعقد به النكاح فهو نوعان صريح وكناية فالصريح لفظ النكاح ~~والتزويج وما عداهما وهو ما يفيد ملك العين في الحال كناية كذا في النهر ~~الفائق ناقلا عن المبسوط فينعقد بلفظ الهبة هكذا في الهداية ولو قالت وهبت ~~نفسي منك فقال الرجل أخذت قالوا لا يكون نكاحا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال وهبت بنتي لخدمتك وقبل الآخر لا يكون نكاحا كذا في الذخيرة إذا طلب ~~PageV01P270 الرجل من امرأة زنا فقالت وهبت نفسي منك فقال الرجل قبلت لا ~~يكون نكاحا كذا في فتاوى قاضي خان وينعقد بلفظ التمليك والصدقة وبلفظ البيع ~~هو الصحيح هكذا في الهداية وكذا بلفظ الشراء في الصحيح هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وكذا بلفظ الجعل على الصحيح في العيني شرح الكنز والتبيين ولو قال ~~لامرأة كنت لي أو صرت لي فقالت نعم أو صرت لك كان نكاحا كذا في الذخيرة ~~وكذا لو قال كوني امرأتي بمائة فقبلت أو أعطيتك مائة على أن تكوني امرأتي ~~فقبلت كان نكاحا كذا في الوجيز للكردي إذا قال ثبت حقي في منافع بضعك بألف ~~فقالت قبلت صح النكاح كذا في الذخيرة ولو قالت امرأة عرستك نفسي فقال قبلت ~~يكون نكاحا هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قالت المبانة رددت نفسي إليك فقال ~~الزوج قبلت بحضرة الشاهدين يكون نكاحا كذا في محيط السرخسي وفي أجناس ~~الناطفي إذا طلق امرأته ثلاثا أو بائنا ثم قال لها راجعتك على كذا ورضيت ~~المرأة بذلك وكان بمحضر من الشهود كان نكاحا صحيحا وإن لم يذكر المال فإن ~~أجمعا على أن الزوج أراد به ms0503 النكاح كان نكاحا وإلا فلا كذا في الذخيرة ولو ~~قال ذلك لأجنبية لم يكن بينهما نكاح بمحضر من الشهود فقالت المرأة رضيت لا ~~يكون نكاحا كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لامرأة مراباشيدي فقالت المرأة ~~باشيدم لا ينعقد إلا إذا قال لها باشيدي بزنى فقالت باشيدم يكون نكاحا وقيل ~~ينعقد النكاح وهو الظاهر بحكم العرف كذا في الخلاصة إذا قال لغيره دختر ~~خويش مراده فقال دادم ينعقد النكاح وإن لم يقل الخاطب بذير فتم ولو قال ~~مرادادي فقال دادم لا ينعقد النكاح ما لم يقل الخاطب بذير فتم إلا إذا أراد ~~بقوله دادي التحقيق دون السوم فحينئذ ينعقد وإن لم يقل الخاطب بذير فتم وفي ~~مجموع النوازل عن الشيخ الإمام نجم الدين النسفي إن في قوله دختر خويش ~~مراده لا بد أن يقول بزنى ويقول الآخر بزنى دادم فأما بدون ذلك فلا ينعقد ~~النكاح عند بعض مشايخنا وعند بعضهم ينعقد فلا بد من هذه الزيادة لتصير ~~المسألة متفقا عليها كذا في المحيط قيل لامرأة خويشتن رابفلان بزنى دادي ~~فقالت داد وقيل للزوج بذير فتي فقال بذير فت ينعقد النكاح وإن لم تقل ~~المرأة دادم والزوج بزير فتم قيل لامرأة خويشتن رازن من كردي فقالت كردم ~~ينعقد النكاح وكذا لو قال خويشتن رازن من كردانيدي فقالت كردانيدم هكذا في ~~الذخيرة قيل لامرأة هل زوجت نفسك من فلان فقالت لا ثم قالت في أثناء الكلام ~~من ويرا خواستم وقال الرجل قبلت صح النكاح كذا في الخلاصة سئل نجم الدين ~~عمن قال لامرأة خويشتن رابهز اردرم كابين بمن بزني دادي فقالت بالسمع ~~والطاعة قال ينعقد النكاح ولو قالت سياس دارم لا ينعقد لأن الأول إجابة ~~PageV01P271 والثاني وعد كذا في المحيط امرأة قالت لرجل زوجت نفسي منك فقال ~~الرجل بخداوند كاري بذير فتم يصح النكاح ولو لم يقل الرجل ذلك لكنه قال لها ~~شاباش إن لم يقل بطريق الطنز يصح النكاح كذا في الخلاصة ولا ينعقد بلفظ ~~الإجارة في الصحيح والإعارة والإباحة والإحلال ms0504 والتمتع والإجازة والرضا ~~ونحوها كذا في التبيين ولا بلفظ الإقالة والخلع والصلح والبراءة هكذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا بلفظ الشركة والكتابة هكذا في محيط السرخسي ولا بلفظ ~~الإعتاق والولاء والإيداع كذا في غاية السروجي ولا بلفظ الفداء كذا في ~~البحر الرائق ولا ينعقد بلفظ الوصية لأنها توجب الملك مضافا إلى ما بعد ~~الموت كذا في الهداية وهكذا في الكافي وإن قال أوصيت ببضع أمتي للحال بألف ~~درهم وقبل الآخر ينعقد النكاح كذا في النهاية رجل قال لآخر زوج بنتك فلانة ~~مني بكذا فقال أبو الصغير ارفعها واذهب حيث شئت لا ينعقد النكاح كذا في ~~الخلاصة امرأة قالت لرجل زوجت نفسي منك وأرادت أن تقول بمائة دينار فقبل إن ~~قالت المرأة بمائة دينار قال الزوج قبلت لا ينعقد النكاح كذا في الذخيرة ~~رجل بعث جماعة إلى رجل ليخطبوا ابنته فقالوا دختر خويشتن فلانة رابما دادي ~~فقال دادم وقالوا بذير فتيم لا ينعقد النكاح لأنهم لم يضيفوا إلى الخاطب ~~رجل وامرأة أقرا بالنكاح بين يدي الشهود وقالا بالفارسية مازن وشوئيم لا ~~ينعقد النكاح بينهما هو المختار كذا في الخلاصة ولو قال إين زن من است ~~بمحضر من الشهود وقالت المرأة إين شوي من است ولم يكن بينهما نكاح سابق ~~اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يكون نكاحا كذا في الظهيرية وفي شرح ~~الجصاص المختار أنه ينعقد إذا قضى بالنكاح أو قال الشهود لهما جعلتما هذا ~~نكاحا فقالا نعم ينعقد هكذا في مختار الفتاوى وفي اليتيمة سئل علي السغدي ~~عن رجل سلم على امرأة فقال سلام عليك يا زوجتي فقالت وعليك السلام يا زوجي ~~وسمع ذلك الشاهدان قال لا ينعقد كذا في التتارخانية قيل لرجل دختر خويشتن ~~رابه بسر من أرزاني داشتي فقال داشتم لا ينعقد النكاح بينهما كذا في ~~الذخيرة إذا قال أبو الصغيرة اشهدوا أني زوجت بنت فلان الصغيرة ابني فلانا ~~بمهر كذا فقيل لأبي الصغيرة أليس هكذا فقال أبو الصغيرة هكذا ولم يزد على ~~ذلك فالأولى أن يجدد النكاح ms0505 وإن لم يجدد جاز هكذا في فتاوى قاضي خان ~~والظهيرية ولو قال بالفارسية خويشتن رابزني دادم بتو بهز اردرم فقالت بذير ~~فتم لا ينعقد النكاح لأن لفظة بزني بالفارسية لا تقع على الرجل كذا في ~~التجنيس وإذا قال لأبي البنت زوجتني ابنتك وقال أبو البنت زوجت أو قال نعم ~~لا يكون نكاحا إلا أن يقول الرجل بعد ذلك قبلت لأن قوله زوجتني استخبار ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وفي لفظ القرض والرهن اختلاف المشايخ والصحيح عدم ~~الانعقاد كذا في فتاوى قاضي خان وقيل بلفظ القرض ينعقد على قياس قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن نفس القرض تمليك عندهما وهو المختار كذا ~~في مختار الفتاوى وبلفظ السلم قيل ينعقد وقيل لا وكذا الصرف فيه قولان كذا ~~في العيني شرح الكنز النكاح المضاف كقوله زوجتكها غدا غير صحيح أما ~~PageV01P272 المعلق فإن كان على أمر مضى صح لأنه معلوم الحال فلو خطبت بنته ~~فأخبر أنه زوجها من فلان قبل هذا فكذبه فقال إن لم أكن زوجتها منه فقد ~~زوجتها من ابنك وقبل أبو الابن عند الشهود فبان أنه لم يكن زوجها من أحد صح ~~النكاح كذا في النهر الفائق وإن قال لامرأة بحضرة الشاهدين تزوجتك على كذا ~~إن أجاز أبي أو رضي فقالت قبلت لا يصح رجل تزوج امرأة على أنها طالق أو على ~~أن أمرها في الطلاق بيدها ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع أنه يجوز ~~النكاح والطلاق باطل ولا يكون الأمر بيدها وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى هذا إذا بدأ الزوج فقال تزوجتك على أنك طالق وإن ابتدأت المرأة فقالت ~~زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت ~~فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها وكذا المولى إذا ~~زوج أمته من عبده إن بدأ العبد فقال زوجني أمتك هذه على ألف على أن أمرها ~~بيدك تطلقها كلما شئت فزوجها منه يصح النكاح ولا يكون الأمر ms0506 بيد المولى ولو ~~ابتدأ المولى فقال زوجتك أمتي على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد فقال ~~العبد قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد المولى ولو قال العبد لمولاه إذا ~~تزوجتها فأمرها بيدك أبدا ثم تزوجها يكون الأمر بيد المولى ولا يمكن إخراجه ~~أبدا كذا في فتاوى قاضي خان ذكر شمس الأئمة السرخسي إذا تزوج امرأة على ألف ~~إلى الحصاد والدياس اختلف مشايخنا في هذه المسألة والمختار عندي أنه ينعقد ~~ويثبت هذا الأجل في المهر كذا في مختار الفتاوى ولا يثبت في النكاح خيار ~~الرؤية والعيب والشرط سواء جعل الخيار للزوج أو المرأة أو لهما ثلاثة أيام ~~أو أقل أو أكثر حتى أنه إذا فعل ذلك فالنكاح جائز والشرط باطل إلا إذا كان ~~العيب هو الجب والخصاء والعنة فإن المرأة بالخيار وهذا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي فإذا شرط أحدهما لصاحبه ~~السلامة عن العمى والشلل والزمانة أو شرط صفة الجمال أو شرط الزوج عليها ~~صفة البكارة فوجد بخلاف ذلك لا يثبت له الخيار هكذا في التتارخانية رجل ~~تزوج امرأة على أنه مدني فإذا هو قروي يجوز النكاح إن كان كفئا ولا خيار ~~لها كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى أبي الليث تزوج امرأة على أن أباه ~~بالخيار صح النكاح ولا خيار كذا في الذخيرة # | الباب الثالث في بيان المحرمات # وهي تسعة أقسام # | القسم الأول المحرمات بالنسب # وهن الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ~~فهن محرمات نكاحا ووطئا ودواعيه على التأبيد فالأمهات أم الرجل وجداته من ~~قبل أبيه وأمه وإن علون وأما البنات فبنته الصلبية وبنات ابنه وبنته وإن ~~سفلن وأما الأخوات فالأخت لأب وأم والأخت لأم وكذا بنات الأخ والأخت وإن ~~سفلن وأما العمات فثلاث عمة لأب وأم وعمة لأب وعمة لأم وكذا عمات أبيه ~~وعمات أجداده وعمات أمه وعمات جداته وإن علون وأما عمة العمة فإنه ينظر إن ~~كانت العمة القربى عمة لأب وأم أو لأب فعمة العمة حرام ms0507 وإن كانت القربى عمة ~~لأم فعمة العمة لا تحرم وأما الخالات فخالته لأب وأم وخالته لأب وخالته لأم ~~وخالات آبائه وأمهاته وأما خالة الخالة فإن كانت الخالة القربى خالة لأب ~~وأم أو لأم فخالتها تحرم عليه وإن كانت القربى خالة لأب فخالتها لا تحرم ~~عليه PageV01P273 هكذا في محيط السرخسي # | القسم الثاني المحرمات بالصهرية # وهي أربع فرق الأولى أمهات الزوجات وجداتهن من قبل الأب والأم وإن علون ~~والثانية بنات الزوجة وبنات أولادها وإن سفلن بشرط الدخول بالأم كذا في ~~الحاوي القدسي سواء كانت الابنة في حجره أو لم تكن كذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان وأصحابنا ما أقاموا الخلوة مقام الوطء في حرمة البنات ~~هكذا في الذخيرة في نوع ما يستحق به جميع المهر والثالثة حليلة الابن وابن ~~الابن وابن البنت وإن سفلوا دخل بها الابن أم لا ولا تحرم حليلة الابن ~~المتبنى على الأب المتبني هكذا في محيط السرخسي والرابعة نساء الآباء ~~والأجداد من جهة الأب أو الأم وإن علوا فهؤلاء محرمات على التأبيد نكاحا ~~ووطئا كذا في الحاوي القدسي وتثبت حرمة المصاهرة بالنكاح الصحيح دون الفاسد ~~كذا في محيط السرخسي فلو تزوجها نكاحا فاسدا لا تحرم عليه أمها بمجرد العقد ~~بل بالوطء هكذا في البحر الرائق وتثبت بالوطء حلالا كان أو عن شبهة أو زنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان فمن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وإن علت وابنتها وإن ~~سفلت وكذا تحرم المزني بها على آباء الزاني وأجداده وإن علوا وأبنائه وإن ~~سفلوا كذا في فتح القدير ولو وطئها فأفضاها لا تحرم عليه أمها لعدم تيقن ~~كونه في الفرج إلا إذا حبلت وعلم كونه منه كذا في البحر الرائق وكما تثبت ~~هذه الحرمة بالوطء تثبت بالمس والتقبيل والنظر إلى الفرج بشهوة كذا في ~~الذخيرة سواء كان بنكاح أو ملك أو فجور عندنا كذا في الملتقط قال أصحابنا ~~الربيبة وغيرها في ذلك سواء هكذا في الذخيرة والمباشرة عن شهوة بمنزلة ~~القبلة وكذا المعانقة وهكذا في فتاوى قاضي خان ms0508 وكذا لو عضها بشهوة هكذا في ~~الخلاصة فإن نظرت المرأة إلى ذكر الرجل أو لمسته بشهوة أو قبلته بشهوة ~~تعلقت به حرمت المصاهرة كذا في الجوهرة النيرة ولا تثبت بالنظر إلى سائر ~~الأعضاء إلا بشهوة ولا بمس سائر الأعضاء لا عن شهوة بلا خلاف كذا في ~~البدائع والمعتبر النظر إلى الفرج الداخل هكذا في الهداية وعليه الفتوى ~~هكذا في الظهيرية وجواهر الأخلاطي قالوا لو نظر إلى فرجها وهي قائمة لا ~~تثبت حرمة المصاهرة وإنما يقع النظر في الداخل إذا كانت قاعدة متكئة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو نظر إلى فرج امرأة بشهوة وراء ستر رقيق أو زجاج يستبين ~~فرجها تثبت حرمة المصاهرة ولو نظر في مرآة ورأى فيها فرج امرأة فنظر عن ~~شهوة لا تحرم عليه أمها وابنتها لأنه لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها ولو ~~كانت المرأة على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى فرجها فنظر ~~عن شهوة لا تثبت الحرمة كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح كذا في الخلاصة ~~ولو كانت المرأة في الماء فرأى الرجل فرجها ونظر عن شهوة تثبت الحرمة كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا نظر الرجل فرج ابنته بغير شهوة فتمنى أن يكون له ~~جارية مثلها فوقعت منه شهوة مع وقوع بصره قالوا إن كانت الشهوة وقعت على ~~ابنته حرمت عليه امرأته وإن كانت الشهوة وقعت على التي تمناها لا تحرم لأن ~~نظره في هذه الصورة إلى فرج ابنته لم يكن عن شهوة كذا في فتاوى قاضي خان ~~والذخيرة ثم لا فرق في ثبوت الحرمة بالمس بين كونه عامدا أو ناسيا أو مكرها ~~أو مخطئا كذا في فتح القدير أو نائما هكذا في معراج الدراية فلو أيقظ زوجته ~~ليجامعها فوصلت يده إلى بنته منها فقرصها بشهوة وهي ممن تشتهى يظن أنها ~~أمها حرمت عليه الأم حرمة مؤبدة كذا في فتح القدير ولو مس شعرها بشهوة إن ~~مس ما اتصل برأسها تثبت وإن مس ما استرسل لا يثبت ms0509 وأطلق PageV01P274 ~~الناطفي إطلاقا من غير هذا التفصيل كذا في الظهيرية وهكذا في وجيز الكردري ~~والسراج الوهاج ولو مس ظفرها بشهوة تثبت كذا في الخلاصة ثم المس إنما يوجب ~~حرمة المصاهرة إذا لم يكن بينهما ثوب أما إذا كان بينهما ثوب فإن كان صفيقا ~~لا يجد الماس حرارة الممسوس لا تثبت حرمة المصاهرة وإن انتشرت آلته بذلك ~~وإن كان رقيقا بحيث تصل حرارة الممسوس إلى يده تثبت كذا في الذخيرة وكذا لو ~~مس أسفل الخف إلا إذا كان منعلا لا يجد لين القدم كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا قبل الرجل المرأة وبينهما ثوب فإن كان يجد برد الثنايا أو برد الشفة ~~فهو تقبيل ولمس كذا في المحيط والدوام على المس ليس بشرط لثبوت الحرمة حتى ~~قيل إذا مد يده إلى امرأة بشهوة فوقعت على أنف ابنتها فازدادت شهوته حرمت ~~عليه امرأته وإن نزع يده من ساعته كذا في الذخيرة ويشترط أن تكون المرأة ~~مشتهاة كذا في التبيين والفتوى على أن بنت تسع محل الشهوة لا ما دونها كذا ~~في معراج الدراية وقال الفقيه أبو الليث ما دون التسع سنين لا تكون مشتهاة ~~وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر رحمه ~~الله تعالى أنه كان يقول ينبغي للمفتي أن يفتي في السبع والثمان أنه لا ~~تحرم إلا إن بالغ السائل أنها عبلة ضخمة جسيمة فحينئذ يفتي بالحرمة كذا في ~~الذخيرة والمضمرات فلو جامع صغيرة لا تشتهى لا تثبت الحرمة كذا في البحر ~~الرائق ولو كبرت المرأة حتى خرجت عن حد المشتهاة يوجب الحرمة لأنها دخلت ~~تحت الحرمة فلم تخرج بالكبر ولا كذلك الصغيرة كذا في التبيين وكذا تشترط ~~الشهوة في الذكر حتى لو جامع ابن أربع سنين زوجة أبيه لا تثبت به حرمة ~~المصاهرة كذا في فتح القدير ووطء الصبي الذي يجامع مثله بمنزلة وطء البالغ ~~في ذلك قالوا والصبي الذي يجامع مثله أن يجامع ويشتهي وتستحيي النساء من ~~مثله كذا في فتاوى قاضي خان ms0510 والشهوة تعتبر عند المس والنظر حتى لو وجدا ~~بغير شهوة ثم اشتهى بعد الترك لا تتعلق به الحرمة وحد الشهوة في الرجل أن ~~تنتشر آلته أو تزداد انتشارا إن كانت منتشرة كذا في التبيين وهو الصحيح كذا ~~في جواهر الأخلاطي وبه يفتى كذا في الخلاصة فمن انتشرت آلته فطلب امرأته ~~وأولجها بين فخذي ابنتها لا تحرم عليه أمها ما لم تزدد انتشارا كذا في ~~التبيين هذا الحد إذا كان شابا قادرا على الجماع فإن كان شيخا أو عنينا فحد ~~الشهوة أن يتحرك قلبه بالاشتهاء إن لم يكن متحركا قبل ذلك ويزداد الاشتهاء ~~إن كان متحركا كذا في المحيط وحد الشهوة في النساء والمجبوب هو الاشتهاء ~~بالقلب والتلذذ به إن لم يكن وإن كان فازدياده كذا في شرح النقاية للشيخ ~~أبي المكارم ووجود الشهوة من أحدهما يكفي وشرطه أن لا ينزل حتى لو أنزل عند ~~المس أو النظر لم تثبت به حرمة المصاهرة كذا في التبيين قال الصدر الشهيد ~~وعليه الفتوى كذا في الشمني شرح النقاية ولو مس فأنزل لم تثبت به حرمة ~~المصاهرة في الصحيح لأنه تبين بالإنزال أنه غير داع إلى الوطء كذا في ~~الكافي ولو نظر إلى دبر المرأة لا تثبت به حرمة المصاهرة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وكذا لو وطئ في دبرها لا تثبت الحرمة كذا في التبيين وهو الأصح هكذا في ~~المحيط وعليه الفتوى هكذا في جواهر الأخلاطي وإذا جامع ميتة لا تثبت به ~~الحرمة كذا في فتاوى قاضي خان # | ومما يتصل بذلك مسائل # لو أقر بحرمة المصاهرة يؤاخذ به ويفرق بينهما وكذلك إذا أضاف ذلك إلى ما ~~قبل النكاح بأن قال لامرأته كنت جامعت أمك قبل نكاحك يؤاخذ به ويفرق بينهما ~~ولكن لا يصدق في حق المهر حتى يجب المسمى دون العقد والإصرار على هذا ~~الإقرار ليس بشرط حتى لو رجع عن ذلك وقال كذبت فالقاضي PageV01P275 لا ~~يصدقه ولكن فيما بينه وبين الله تعالى إن كان كاذبا فيما أقر لا تحرم عليه ~~امرأته وذكر ms0511 محمد رحمه الله تعالى في كتاب النكاح إذا قال الرجل لامرأة هذه ~~أمي من الرضاعة ثم أراد أن يتزوجها بعد ذلك فقال أخطأت في ذلك فله أن ~~يتزوجها استحسانا ووجه الفرق بينهما أنه هاهنا أخبر عن فعله والخطأ فيما هو ~~فعله نادر فلا يصدق فيه وأما في الرضاع فما أخبر عن فعل نفسه في زمان ~~يتذكره وهو إنما سمع من غيره والخطأ فيه ليس بنادر كذا في التجنيس والمزيد ~~وإذا قبلها ثم قال لم يكن عن شهوة أو لمسها أو نظر إلى فرجها ثم قال لم يكن ~~بشهوة فقد ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في التقبيل يفتى بثبوت الحرمة ~~ما لم يتبين أنه قبل بغير شهوة وفي المس والنظر إلى الفرج لا يفتى بالحرمة ~~إلا إذا تبين أنه فعل بشهوة لأن الأصل في التقبيل الشهوة بخلاف المس والنظر ~~كذا في المحيط هذا إذا كان المس على غير الفرج وأما إذا كان على الفرج فلا ~~يصدق أيضا كذا في الظهيرية وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني ~~يفتي بالحرمة في القبلة في الفم والخد والرأس وإن كان على مقنعة وكان يقول ~~لا يصدق في أنه لم يكن بشهوة وفي البقالي ويصدق إذا أنكر الشهوة في المس ~~إلا أن تقوم آلته منتشرة فيعانقها كذا في المحيط ولو أخذ ثديها وقال ما كان ~~عن شهوة لا يصدق لأن الغالب خلافه وكذا لو ركب معها على دابة بخلاف ما إذا ~~ركب على ظهرها وعبر بها الماء كذا في الوجيز للكردري وتقبل الشهادة على ~~الإقرار بالمس والتقبيل بشهوة كذا في جواهر الأخلاطي وهل تقبل الشهادة على ~~نفس اللمس والتقبيل بشهوة المختار أنه تقبل وإليه ذهب فخر الإسلام علي ~~البزدوي كذا في التجنيس والمزيد وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في نكاح ~~الجامع لأن الشهوة مما يوقف عليها في الجملة إما بتحرك العضو من الذي يتحرك ~~عضوه أو بآثار أخر ممن لا يتحرك عضوه كذا في الذخيرة وهو المعمول كذا في ~~جواهر الأخلاطي سئل القاضي ms0512 علي السغدي عن سكران باشر ابنته وقبلها وقصد أن ~~يجامعها فقالت الابنة أنا ابنتك فتركها هل تحرم أمها قال نعم كذا في ~~التتارخانية قيل لرجل ما فعلت بأم امرأتك قال جامعتها قال تثبت حرمة ~~المصاهرة قيل إن كان السائل والمسئول هازلين قال لا يتفاوت ولا يصدق أنه ~~كذب كذا في المحيط رجل له جارية فقال قد وطئتها لا تحل لابنه وإن كانت في ~~غير ملكه فقال قد وطئتها لابنه أن يكذبه ويطأها لأن الظاهر يشهد له ولو ~~تسرى جارية ميراث أبيه يسعه أن يطأها حتى يعلم أن الأب وطئها كذا في محيط ~~السرخسي رجل تزوج امرأة على أنها عذراء فلما أراد وقاعها وجدها قد افتضت ~~فقال لها من افتضك فقالت أبوك إن صدقها الزوج بانت منه ولا مهر لها وإن ~~كذبها فهي امرأته كذا في الظهيرية لو ادعت المرأة أن مس ابن الزوج إياها ~~كان عن شهوة لم تصدق والقول قول ابن الزوج كذا في السراج الوهاج رجل قبل ~~امرأة أبيه بشهوة أو قبل الأب امرأة ابنه بشهوة وهي مكرهة وأنكر الزوج أن ~~يكون بشهوة فالقول قول الزوج وإن صدقه الزوج وقعت الفرقة ويجب المهر على ~~الزوج ويرجع بذلك على الذي فعل إن تعمد الفاعل الفساد وإن لم يتعمد لا يرجع ~~وفي الوطء لا يرجع وإن تعمد بالوطء الفساد لأنه وجب الحد والمال مع الحد لا ~~يجتمع تزوج بأمة رجل ثم إن الأمة قبلت ابن زوجها قبل الدخول بها فادعى ~~الزوج أنها قبلته بشهوة وكذبه المولى فإنها تبين من زوجها لإقرار الزوج ~~أنها قبلت بشهوة ويلزمه نصف المهر بتكذيب المولى إياه أنها قبلته بشهوة ولا ~~يقبل قول الأمة في ذلك لو قالت قبلته بشهوة كذا في المحيط ولو أخذت ذكر ~~الختن في الخصومة وقالت كان عن غير شهوة صدقت كذا في خزانة الفتاوى ذكر ~~PageV01P276 محمد رحمه الله تعالى في نكاح الأصل أن النكاح لا يرتفع بحرمة ~~المصاهرة والرضاع بل يفسد حتى لو وطئها الزوج قبل التفريق لا يجب عليه الحد ms0513 ~~اشتبه عليه أم لم يشتبه كذا في الذخيرة وإذا فجر بامرأة ثم تاب يكون محرما ~~لابنتها لأنه حرم عليه نكاح ابنتها على التأبيد وهذا دليل على أن المحرمية ~~تثبت بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة كذا في فتاوى قاضي خان لا ~~بأس بأن يتزوج الرجل امرأة ويتزوج ابنه ابنتها أو أمها كذا في محيط السرخسي ~~وفي الفتاوى الصغرى إذا لف ذكره في خرقة وجامعها كذلك إن كانت خرقة لا تمنع ~~وصول الحرارة إلى ذكره تحل المرأة للزوج الأول وإن كانت تمنع كالمنديل فلا ~~تحل كذا في الخلاصة # | القسم الثالث المحرمات بالرضاع # كل من تحرم بالقرابة والصهرية تحرم بالرضاع على ما عرف في كتاب الرضاع ~~كذا في محيط السرخسي # | القسم الرابع المحرمات بالجمع # وهو نوعان الجمع بين الأجنبيات والجمع بين ذوات الأرحام أما الجمع بين ~~الأجنبيات فإنه لا يحل للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة كذا في محيط ~~السرخسي ولا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من ثنتين كذا في البدائع المكاتب ~~والمدبر وابن أم الولد في هذا كالعبد كذا في الكفاية ويجوز للحر أن يتسرى ~~من الإماء ما شاء من العدد وإن كثرن وليس للعبد أن يتسرى وإن أذن له مولاه ~~فيه كذا في الحاوي وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء كذا في الهداية ~~وللعبد أن يتزوج اثنتين حرتين كانتا أو أمتين كذا في البحر الرائق وإذا ~~تزوج الحر خمسا على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول ولا يجوز نكاح الخامسة ~~وإن تزوج خمسا في عقدة فسد نكاح الكل وكذا العبد إذا تزوج ثلاثا ولو تزوج ~~الحربي خمسا ثم أسلمن إن تزوجهن على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول ويفرق ~~بينه وبين الخامسة عند الكل وإن تزوجهن جملة فرق بينه وبين الكل في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإذا تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح ~~الواحدة لا غير كذا في فتاوى قاضي خان رجل تزوج امرأة في عقدة وثنتين في ~~عقدة وثلاثا في عقدة ولا يعلم ms0514 أما الأولى فصح نكاحها على كل حال ولها ~~المسمى وأما الفريقان فالبيان إلى الزوج حال حياتهما أو موتهما فعلا أو ~~قولا فمن ظهر فسادها لا مهر لها ولا ميراث كذا في التتارخانية ولو تزوجت ~~امرأة زوجين في عقد واحد فإن كان لأحدهما أربع نسوة جاز نكاح الآخر هكذا في ~~محيط السرخسي وأما الجمع بين ذوات الأرحام فإنه لا يجمع بين أختين بنكاح ~~ولا بوطء بملك يمين سواء كانتا أختين من النسب أو من الرضاع هكذا في السراج ~~الوهاج والأصل أن كل امرأتين لو صورنا إحداهما من أي جانب ذكرا لم يجز ~~النكاح بينهما برضاع أو نسب لم يجز الجمع بينهما هكذا في المحيط فلا يجوز ~~الجمع بين امرأة وعمتها نسبا أو رضاعا وخالتها كذلك ونحوها ويجوز بين امرأة ~~وبنت زوجها فإن المرأة لو فرضت ذكرا حلت له تلك البنت بخلاف العكس وكذا ~~يجوز بين امرأة وجاريتها إذ عدم حل النكاح على ذلك الفرض ليس لقرابة أو ~~رضاع كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم فإن تزوج الأختين في عقدة واحدة ~~يفرق بينهما وبينه فإن كان قبل الدخول فلا شيء لهما وإن كان بعد الدخول يجب ~~لكل واحدة منهما الأقل من مهر مثلها ومن المسمى كذا في المضمرات وإن ~~تزوجهما في عقدتين فنكاح الأخيرة فاسد ويجب عليه أن يفارقها ولو علم القاضي ~~بذلك يفرق بينهما فإن فارقها قبل الدخول لا يثبت شيء من الأحكام وإن ~~PageV01P277 فارقها بعد الدخول فلها المهر ويجب الأقل من المسمى ومن مهر ~~المثل وعليها العدة ويثبت النسب ويعتزل عن امرأته حتى تنقضي عدة أختها كذا ~~في محيط السرخسي ولو تزوجهما في عقدتين ولا يدري أيتهما أسبق فإنه يؤمر ~~الزوج بالبيان فإن بين فعلى ما بين وإن لم يبين فإنه لا يتحرى في ذلك ويفرق ~~بينه وبينهما كذا في شرح الطحاوي ولهما نصف المهر إذا كان مهراهما متساويين ~~وهو المسمى في العقد وكان الطلاق قبل الدخول وإن كانا مختلفين يقضي لكل ~~واحدة منهما بربع مهرها وإن لم يكن ms0515 مسمى في العقد تجب متعة واحدة لهما بدل ~~نصف المهر وإن كانت الفرقة بعد الدخول يجب لكل واحدة المهر كاملا كذا في ~~التبيين وقال أبو جعفر الهندواني معنى المسألة إذا ادعت كل واحدة الأولية ~~ولا حجة لهما فيقضي بنصف المهر لهما أما إذا قالتا لا ندري أي العقدين أول ~~فلا يقضي بشيء حتى يصطلحا كذا في غاية السروجي وصورة الاصطلاح هي أن يقولا ~~عند القاضي لنا عليه المهر وهذا الحق لا يعدونا فنصطلح على أخذ نصف المهر ~~فيقضي القاضي كذا في النهاية وإذا برهنت كل واحدة على السبق فعليه نصف ~~المهر بينهما بالاتفاق في رواية كتاب النكاح وهو ظاهر الرواية كذا في ~~الكافي وكل هذه الأحكام المذكورة بين الأختين ثابتة بين كل من لا يجوز جمعه ~~من المحارم كذا في فتح القدير وإن أراد أن يتزوج إحداهما بعد التفريق فله ~~ذلك إن كان التفريق قبل الدخول وإن كان بعد الدخول فليس له ذلك حتى تنقضي ~~عدتهما وإن انقضت عدة إحداهما دون الأخرى فله أن يتزوج المعتدة دون الأخرى ~~ما لم تنقض عدتها وإن دخل بإحداهما فله أن يتزوجها دون الأخرى ما لم تنقض ~~عدتها وإن انقضت عدتها جاز له أن يتزوجها بأيتهما شاء كذا في التبيين ولا ~~يجوز الجمع بين الأختين استمتاعا كما لا يجوز الجمع بينهما نكاحا وإذا ملك ~~أختين كان له أن يستمتع بأيتهما شاء فإذا استمتع بإحداهما فليس له أن ~~يستمتع بالأخرى بعد ذلك وكذلك لو اشترى جارية فوطئها ثم اشترى أختها كان له ~~أن يطأ الأولى وليس له أن يطأ الأخرى بعد ذلك ما لم يحرم الأولى على نفسه ~~وتحريمه إياها إما بالتزويج من رجل أو بالإخراج عن ملكه إما بإعتاق أو هبة ~~أو بيع أو صدقة أو كتابة كذا في شرح الطحاوي وإعتاق البعض كإعتاق الكل وكذا ~~تمليك البعض كتمليك الكل كذا في التبيين ولو قال هي علي حرام لا تحل له ~~الأخرى كالحيض والنفاس والإحرام والصيام كذا في غاية السروجي وإن وطئهما ~~ليس له ms0516 أن يطأ واحدة منهما حتى يحرم فرج الأخرى بما قلنا وإن باع واحدة ~~منهما أو زوج أو وهب ثم ردت إليه المبيعة بعيب أو رجع في الهبة أو طلق ~~المنكوحة زوجها وانقضت عدتها لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى على نفسه ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوج جارية فلم يطأها حتى اشترى أختها فليس له ~~أن يستمتع بالمشتراة لأن الفراش يثبت لها بنفس النكاح فلو وطئ التي اشتراها ~~كان جامعا بينهما في الفراش كذا في شرح الطحاوي فإن تزوج أخت أمة له قد ~~وطئها صح النكاح وإذا جاز لا يطأ الأمة وإن كان لم يطأ المنكوحة ولا يطأ ~~المنكوحة إلا إذا حرم الموطوءة على نفسه بسبب من الأسباب فحينئذ يطأ ~~المنكوحة ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة كذا في الهداية ولو تزوج ~~أخت أمته نكاحا فاسدا لم تحرم عليه أمته الموطوءة إلا إذا دخل بالمنكوحة ~~فحينئذ تحرم الموطوءة هكذا في البحر الرائق أختان قالت كل واحدة منهما لرجل ~~واحد قد زوجت نفسي منك بكذا وخرج الكلامان منهما معا فقبل الزوج نكاح ~~إحداهما فهو جائز ولو بدأ الزوج فقال قد زوجتكما كل واحدة منكما بألف درهم ~~فقالت إحداهما رضيت وأبت PageV01P278 الأخرى أن ترضى فنكاحهما باطل كذا في ~~الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة ~~ووكل رجلا آخر بمثل ذلك فزوجه كل واحد منهما امرأة بغير أمرها وهما أختان ~~من الرضاعة وخرج الكلامان معا فهما باطلان وكذلك لو كان أحد النكاحين برضا ~~المرأة وكان كلامهما برضاهما كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى رجلان ~~لم يوكلا بنكاح وكانا فضوليين زوجا رجلا أختين في عقدتين متفرقتين برضا ~~الأختين وخاطب عن كل واحدة منهما خاطب ووقع العقدان معا فبلغ ذلك الزوج ~~وأجاز نكاح إحداهما جاز ولو أنهما زوجاه في عقدة بأن قال كل واحد منهما ~~زوجت فلانة وفلانة وخاطب عنهما رجلان لا يجوز شيء من ذلك كذا في الذخيرة ~~تزوج أختين وإحداهما معتدة ms0517 الغير أو منكوحته يصح نكاح الفارغة كذا في محيط ~~السرخسي ولا يحل أن يتزوج أخت معتدته سواء كانت العدة عن طلاق رجعي أو بائن ~~أو ثلاث أو عن نكاح فاسد أو عن شبهة وكما لا يجوز أن يتزوج أختها في عدتها ~~فكذا لا يجوز أن يتزوج واحدة من ذوات المحارم التي لا يجوز الجمع بين ~~اثنتين منهن وكذا لا يجوز أن يتزوج أربعا سواها عنده هكذا في الكافي ولو ~~أعتق أم ولده لم يحل له تزوج أختها حتى تنقضي عدتها ويحل أربع سواها عنده ~~وعندهما تحل الأخت أيضا كذا في فتح القدير فإن قال الزوج أخبرتني أن عدتها ~~انقضت فإن كان ذلك في مدة لا تنقضي في مثلها العدة لا يقبل قوله ولا قولها ~~إن أخبرت إلا أن تفسره بما هو محتمل من إسقاط سقط مستبين الخلق أو نحوه وإن ~~كان ذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة إن صدقته أو كانت ساكتة أو غائبة فله ~~أن يتزوج أخرى أو أختها إن شاء ذلك وكذلك إن كذبته في قول علمائنا كذا في ~~المبسوط ويجوز لزوج المرتدة إذا لحقت بدار الحرب تزوج أختها قبل انقضاء ~~عدتها كما إذا ماتت فإن عادت مسلمة فإما بعد تزوج الأخت أو قبله ففي الأول ~~لا يفسد نكاح الأخت لعدم عود العدة وفي الثاني كذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لأن العدة بعد سقوطها لا تعود بلا سبب جديد وعندهما ليس له تزوج ~~الأخت وعودها مسلمة يصير شرعا لحاقها كالغيبة ألا يرى أنه يعاد إليها مالها ~~وتعود معتدة كذا في فتح القدير ولا يجوز الجمع بين امرأتين كل منهما عمة ~~للأخرى ولا بين امرأتين كل منهما خالة للأخرى وصورة ذلك أن يتزوج كل من ~~رجلين أم الآخر ويولدها بنتا فيكون كل واحدة من البنتين عمة للأخرى ولو ~~تزوج كل من رجلين بنت الآخر وأولدها كانت بنت كل واحد منهما خالة للأخرى ~~كذا في الهداية وحل تزوج المضمومة إلى محرمة وصورته أن يتزوج امرأتين ~~إحداهما لا ms0518 يحل له نكاحها بأن كانت محرمة له أو ذات زوج أو وثنية والأخرى ~~يحل نكاحها صح نكاح من تحل وبطل نكاح الأخرى والمسمى كله للتي جاز نكاحها ~~وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التبيين ولو دخل بالتي لا تحل ~~فالمذكور في الأصل أن لها مهر المثل بالغا ما بلغ والمسمى كله للمحللة قال ~~في المبسوط وهو الأصح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في القدير # | القسم الخامس الإماء المنكوحة على الحرة أو معها # لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ولا معها كذا في محيط السرخسي وكذا المدبرة ~~وأم الولد كذا في فتح القدير ولو جمع بين الأمة والحرة في عقدة واحدة صح ~~نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة وهذا إذا كان يصح نكاح الحرة وحدها فإن لم يصح ~~فضمها إلى الأمة لا يوجب بطلان نكاح الأمة كذا في الخلاصة ولو نكح الأمة ثم ~~الحرة صح نكاحهما كذا في فتاوى قاضي خان فإن تزوج أمة على حرة في عدة من ~~طلاق بائن أو ثلاث لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى PageV01P279 ~~وعندهما يجوز وإن كانت معتدة عن طلاق رجعي لم يجز بالاتفاق كذا في الكافي ~~ولو تزوج أمة وحرة والحرة في عدة عن نكاح فاسد أو عن وطء بشبهة ذكر الحسن ~~أنه على الخلاف بينه وبينهما وغيره قال يجوز نكاح الأمة هاهنا بالاتفاق وهو ~~الأظهر والأشبه وإذا تزوج الرجل حرة في عدة أمة عن طلاق رجعي ثم راجع الأمة ~~فجاز هكذا في الذخيرة عبد تزوج حرة ودخل بها بغير إذن مولاه ثم تزوج أمة ~~بغير إذن مولاه فأجاز المولى نكاحهما يجوز نكاح الحرة دون الأمة كذا في ~~محيط السرخسي في فصل نكاح العبيد والإماء ولو تزوج أمة بغير إذن مولاها ولم ~~يدخل بها ثم تزوج حرة ثم أجاز المولى لم يجز ولو تزوج ابنتها وهي حرة قبل ~~الإجازة جاز كذا في محيط السرخسي رجل له بنت كبيرة وأمة كبيرة فقال لرجل قد ~~زوجتكهما كل واحدة منهما ms0519 بكذا فقبل الزوج نكاح الأمة كان باطلا فإن قبل بعد ~~ذلك نكاح الحرة جاز كذا في المحيط ويجوز تزوج الأمة مسلمة كانت أو كتابية ~~وإن قدر على حرة كذا في الكافي ويكره نكاح الأمة مع طول الحرة هكذا في ~~البدائع ولو تزوج أربعا من الإماء وخمسا من الحرائر في عقد صح نكاح الإماء ~~كذا في محيط السرخسي # | القسم السادس المحرمات التي يتعلق بها حق الغير # لا يجوز للرجل أن يتزوج زوجة غيره وكذلك المعتدة كذا في السراج الوهاج ~~سواء كانت العدة عن طلاق أو وفاة أو دخول في نكاح فاسد أو شبهة نكاح كذا في ~~البدائع ولو تزوج بمنكوحة الغير وهو لا يعلم أنها منكوحة الغير فوطئها تجب ~~العدة وإن كان يعلم أنها منكوحة الغير لا تجب حتى لا يحرم على الزوج وطؤها ~~كذا في فتاوى قاضي خان ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها كذا في محيط السرخسي ~~هذا إذا لم يكن هناك مانع آخر سوى العدة كذا في البدائع وقال أبو حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز أن يتزوج امرأة حاملا من الزنا ولا يطؤها حتى ~~تضع وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يصح والفتوى على قولهما كذا في ~~المحيط وكما لا يباح وطؤها لا تباح دواعيه كذا في فتح القدير وفي مجموع ~~النوازل إذا تزوج امرأة قد زنى هو بها وظهر بها حبل فالنكاح جائز عند الكل ~~وله أن يطأها عند الكل وتستحق النفقة عند الكل كذا في الذخيرة رجل تزوج ~~امرأة فجاءت بسقط قد استبان خلقه فإن جاءت به لأربعة أشهر جاز النكاح وإن ~~جاءت به لأقل من ذلك لم يجز لأن خلقه لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما ~~كذا في الظهيرية وحبلى ثابت النسب لا يجوز نكاحها إجماعا وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن كان الحمل من حربي كالمهاجرة والمسبية يجوز نكاحها ولا ~~يطؤها حتى تضع حملها رواها أبو يوسف رحمه الله تعالى عنه واعتمدها الطحطاوي ~~والمنع رواية محمد رحمه الله تعالى واعتمدها الكرخي ms0520 وهو الأصح المعتمد عليه ~~هكذا في التبيين رجل زوج أم ولده وهي حامل منه فالنكاح باطل وإن لم تكن ~~حاملا صح نكاحها كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ومن وطئ جاريته ثم ~~زوجها جاز النكاح إلا أن عليه أن يستبرئها صيانة لمائه كذا في الهداية وهذا ~~الاستبراء على المولى بطريق الاستحباب دون الحتم هكذا في شرح الهداية وإذا ~~جاز النكاح فللزوج أن يطأها قبل الاستبراء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا أحب له أن يطأها حتى يستبرئها كذا ~~في الهداية وقال الفقيه أبو الليث قول محمد رحمه الله تعالى أقرب إلى ~~الاحتياط وبه نأخذ كذا في النهاية وهذا الخلاف فيما إذا زوجها المولى قبل ~~أن يستبرئها فلو استبرأها قبل أن يزوجها جاز وطء الزوج بلا PageV01P280 ~~استبراء اتفاقا كذا في فتح القدير وإذا رأى امرأة تزني فتزوجها حل وطؤها ~~قبل أن يستبرئها عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى لا أحب له أن يطأها ما ~~لم يستبرئها كذا في الهداية الأب إذا تزوج بجارية ابنه يجوز عندنا كذا في ~~التتارخانية ويجوز نكاح المسبية لغير السابي إذا سبيت وحدها دون زوجها ~~وأخرجت إلى دار الإسلام بالإجماع ولا عدة عليها وكذلك المهاجرة يجوز نكاحها ~~ولا عدة عليها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى عليها العدة ولا يجوز نكاحها ولا خلاف في أنه لا يحل ~~وطؤها قبل الاستبراء بحيضة كذا في البدائع # | القسم السابع المحرمات بالشرك # لا يجوز نكاح المجوسيات ولا الوثنيات وسواء في ذلك الحرائر منهن والإماء ~~كذا في السراج الوهاج ويدخل في عبدة الأوثان عبدة الشمس والنجوم والصور ~~التي استحسنوها والمعطلة والزنادقة والباطنية والإباحية وكل مذهب يكفر به ~~معتقده كذا في فتح القدير ولا يطأ المشركة والمجوسية بملك اليمين ويجوز ~~للمسلم نكاح الكتابية الحربية والذمية حرة كانت أو أمة كذا في محيط السرخسي ~~والأولى أن لا يفعل ولا تؤكل ذبيحتهم إلا لضرورة كذا في فتح القدير ms0521 ثم إذا ~~تزوج المسلم الكتابية فله منعها من الخروج إلى البيعة والكنيسة كذا في ~~السراج الوهاج ومن اتخاذ الخمر في منزله كذا في النهر الفائق ولا يجبرها ~~على الغسل من دم الحيض والنفاس والجنابة كذا في السراج الوهاج وإذا تزوج ~~المسلم كتابية في دار الحرب جاز ويكره فإن خرج بها إلى دار الإسلام بقيا ~~على النكاح كذا في فتاوى قاضي خان وإن خرج وتركها في دار الحرب وقعت الفرقة ~~بتباين الدارين كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي والمبيض إذا تزوج مبيضة ~~بشهود وولي ثم أسلما جميعا وتركا ما كان يعتقدانه من النفاق في باطنهما ~~وكان الزوج خلا بها ولم يكن دخل بها ثم إن المرأة تزوجت بزوج آخر بعد ~~إسلامها قبل أن تقع الفرقة بينهما وبين زوجها الأول قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانا يظهران الإسلام ويعتقدان الكفر ~~كان نكاحهما جائز ولا يجوز نكاح المرأة الزوج الثاني وإن كانا يظهران الكفر ~~أو أحدهما كانا بمنزلة المرتدين لم يصح نكاحهما ويصح نكاح المرأة الثاني ~~كذا في فتاوى قاضي خان وكل من يعتقد دينا سماويا وله كتاب منزل كصحف ~~إبراهيم عليه السلام وشيث وزبور داود عليه السلام فهو من أهل الكتاب فتجوز ~~مناكحتهم وأكل ذبائحهم كذا في التبيين وأما الصابئيات فتجوز للمسلم عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وتكره ولا تجوز عندهما وكذلك ذبائحهم وهذا الاختلاف ~~بناء على أنه وقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنهم قوم من النصارى ~~يقرءون الزبور ويعظمون بعض الكواكب كتعظيمنا القبلة وهما جعلا تعظيمهم لبعض ~~الكواكب عبادة منهم لها فكانوا كعبدة الأوثان كذا في الكافي وهكذا في أكثر ~~شروح الهداية ومن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا كان حكمه حكم أهل ~~الكتاب كذا في البدائع ولو تزوج المسلم كتابية فتمجست حرمت عليه وانفسخ ~~نكاحها وإن تزوج يهودية فتنصرت أو نصرانية فتهودت لا يفسد نكاحها ولو ~~تصابأت فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يفسد وعندهما يفسد كذا في ~~الجوهرة ms0522 النيرة قال الخجندي والأصل في هذا أن PageV01P281 أحد الزوجين إذا ~~صار إلى حال لو استأنف العقد لا يجوز فالجائز يبطل ثم إذا فسد النكاح ~~بالتمجس إن كان من قبلها فإنه يحصل التفريق ولا شيء لها من الصداق ولا متعة ~~إن كان قبل الدخول بها وإن جاء من قبله إن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ~~إن كان مسمى وإن لم يكن مسمى فتجب المتعة وإن كان بعد الدخول يجب جميع ~~المهر كذا في السراج الوهاج ولا يجوز للمرتد أن يتزوج مرتدة ولا مسلمة ولا ~~كافرة أصلية وكذلك لا يجوز نكاح المرتدة مع أحد كذا في المبسوط ولا يجوز ~~تزوج المسلمة من مشرك ولا كتابي كذا في السراج الوهاج وتحل الوثنية ~~والمجوسية لكل كافر إلا للمرتد هكذا في فتاوى قاضي خان ويجوز نكاح أهل ~~الذمة بعضهم ببعض وإن اختلفت شرائعهم كذا في البدائع ويجوز نكاح الكتابية ~~على المسلمة والمسلمة على الكتابية وهما في القسم سواء لاستوائهما في محلية ~~النكاح كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان # | القسم الثامن المحرمات بالملك # لا يجوز للمرأة أن تتزوج عبدها ولا العبد المشترك بينها وبين غيرها وإذا ~~اعترض ملك اليمين على النكاح يبطل النكاح بأن ملك أحد الزوجين صاحبه أو ~~شقصا منه كذا في البدائع إذا تزوج الرجل أمته أو مكاتبته أو مدبرته أو أم ~~ولده أو أمة يملك بعضها لم يكن ذلك نكاحا كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لا ~~يجوز النكاح بجارية له فيها حق ملك كجارية من أكساب مكاتبه أو أكساب عبده ~~المأذون والمديون كذا في محيط السرخسي قالوا في هذا الزمان الأولى أن يتزوج ~~جارية نفسه حتى لو كانت حرة كان الوطء حلالا بحكم النكاح كذا في السراجية ~~المأذون والمدبر إذا اشتريا منكوحتهما لا يبطل النكاح وكذا المكاتب إذا ~~اشترى منكوحته لا يفسد النكاح ولو اشترى المكاتب أمة فتزوجها لا يصح كذا في ~~فتاوى قاضي خان وأما المعتق بعضه فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو في حكم ~~المكاتب فإذا اشترى ms0523 زوجته لا يفسد نكاحها وعلى قولهما هو حر عليه دين فيفسد ~~كذا في السراج الوهاج ولو اشترى الحر امرأته بشرط الخيار لا يبطل نكاحه في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمكاتب إذا تزوج مولاته لا يصح فإن وطئها ~~كان عليه العقر وكذا الرجل إذا نكح مكاتبته لا يصح فإن وطئها كان عليه ~~العقر ولو أعتق المكاتب بعدما تزوج مولاته لا ينقلب النكاح جائزا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو تزوج المكاتب أو العبد بنت مولاه بإذنه جاز النكاح فإن ~~مات المولى فسد نكاح العبد فأما نكاح المكاتب فلا يفسد بموت المولى عندنا ~~كذا في المبسوط وبعد ذلك إن أعتق المكاتب يتقرر النكاح وإن عجز ورد في الرق ~~يبطل نكاح البنت ويسقط كل المهر إن كان قبل الدخول وإن كان بعد الدخول ~~فبقدر حصتها من رقبة الزوج يسقط المهر وتبقى حصة غيرها من الورثة ولو تزوج ~~المكاتب ابنة المولى بعد موت المولى لا ينعقد كذا في فتاوى قاضي خان # | القسم التاسع المحرمات بالطلقات # لا يحل للرجل أن يتزوج حرة طلقها ثلاثا قبل إصابة الزوج الثاني ولا أمة ~~طلقها ثنتين وكما لا يجوز له نكاحها لا يحل له وطؤها بملك اليمين كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو تزوج أمة ثم طلقها ثنتين ثم اشتراها وأعتقها لا يحل له ~~أن يتزوجها حتى تتزوج غيره ويطأها ويطلقها وتنقضي عدتها كذا في السراج ~~الوهاج # | ومما يتصل بذلك مسائل # نكاح المتعة باطل لا يفيد الحل ولا يقع عليها طلاق ولا إيلاء ولا ظهار ~~ولا يرث أحدهما من صاحبه هكذا في فتاوى قاضي خان في ألفاظ PageV01P282 ~~النكاح وهو أن يقول لامرأة خالية من الموانع أتمتع بك كذا مدة عشرة أيام ~~مثلا أو يقول أياما أو متعيني نفسك أياما أو عشرة أيام أو لم يذكر أياما ~~بكذا من المال كذا في فتح القدير والنكاح المؤقت باطل كذا في الهداية ولا ~~فرق بين طول المدة وقصرها على الأصح ولا بين المدة المعلومة والمجهولة كذا ~~في النهر الفائق قال ms0524 الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني وكثير من ~~مشايخنا قالوا إذا سميا ما يعلم يقينا أنهما لا يعيشان إليه كألف سنة ينعقد ~~ويبطل الشرط كما لو تزوجها إلى قيام الساعة أو خروج الدجال أو نزول عيسى ~~عليه السلام وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ~~ولو تزوجها مطلقا وفي نيته أن يقعد معها مدة نواها فالنكاح صحيح كذا في ~~التبيين ولو تزوجها على أن يطلق بعد شهر فإنه جائز كذا في البحر الرائق ولا ~~بأس بتزوج النهاريات وهو أن يتزوجها على أن يقعد معها نهارا دون الليل كذا ~~في التبيين ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام وكذا تزويج ~~الولي المحرم موليته ومن ادعت عليه امرأة نكاحها وأقامت بينة فجعلها القاضي ~~امرأته ولم يكن تزوجها وسعها المقام معه وأن تدعه يجامعها وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا وفي قوله ~~الآخر وهو قول محمد رحمه الله تعالى لا يسعه أن يطأها كذا في الهداية ثم ~~يجعل قضاء القاضي إنشاء ولهذا يشترط أن تكون المرأة محلا للإنشاء حتى لو ~~كانت ذات زوج أو في عدة غيره أو مطلقة منه ثلاثا لا ينفذ قضاؤه ويشترط حضور ~~الشهود عند القضاء في قول العامة هكذا في التبيين وكذا لو ادعى عليها ~~النكاح فحكمه كذلك وكذلك لو قضى بالطلاق بشهادة الزور مع علمها حل لها ~~التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد تزوجها وحرمت على الأول وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا تحل للأول ولا للثاني وعند محمد رحمه الله تعالى تحل ~~للأول ما لم يدخل بها الثاني فإذا دخل بها حرمت عليه لوجوب العدة وأما ~~الثاني فلا تحل له أبدا كذا في البحر الرائق ادعى رجل على امرأة نكاحا ~~فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا المال لازم وهذا ~~الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح فإن كان بمحضر من الشهود صح النكاح ووسعها ~~المقام مع زوجها فيما بينها وبين ms0525 ربها وإلا لا ينعقد النكاح ولا يسعها ~~المقام مع زوجها هو الصحيح كذا في المحيط الباب # | الرابع في الأولياء # تثبت الولاية بأسباب أربعة بالقرابة والولاء والإمامة والملك كذا في ~~البحر الرائق وأقرب الأولياء إلى المرأة الابن ثم ابن الابن وإن سفل ثم ~~الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا كذا في المحيط فإذا كان للمجنونة أب وابن أو ~~جد وابن فالولاية للابن عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى للأب كذا في ~~السراج الوهاج والأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف كذا ~~في شرح الطحاوي ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن ~~الأخ لأب وإن سفلوا ثم العم لأب وأم ثم العم لأب ثم ابن العم لأب وأم ثم ~~ابن العم لأب وإن سفلوا ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم بنوهما على ~~هذا الترتيب ثم عم الجد لأب وأم ثم عم الجد لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب ~~ثم رجل هو أبعد العصبات إلى المرأة وهو ابن عم بعيد كذا في التتارخانية وكل ~~هؤلاء لهم ولاية الإجبار على البنت والذكر في حال صغرهما وحال كبرهما إذا ~~جنا كذا في البحر الرائق ثم مولى العتاقة يستوي فيه الذكر والأنثى ثم عصبة ~~المولى كذا في التبيين وعند عدم العصبة كل قريب PageV01P283 يرث الصغير ~~والصغيرة من ذوي الأرحام يملك تزويجهما في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ولاية لذوي الأرحام وقول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى مضطرب والأقرب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأم ثم ~~البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن ثم بنت بنت البنت ثم ~~الأخت لأب وأم ثم الأخت لأب ثم الأخ والأخت لأم ثم أولادهم هكذا في فتاوى ~~قاضي خان وبعد أولاد الأخوات العمات ثم الأخوال ثم الخالات ثم بنات الأعمام ~~ثم بنات العمات والجد الفاسد أولى من الأخت عند أبي حنيفة رحمه ms0526 الله تعالى ~~كذا في فتح القدير ثم مولى الموالاة ثم السلطان ثم القاضي ومن نصبه القاضي ~~كذا في المحيط القاضي إنما يملك إنكاح من يحتاج إلى الولي إذا كان ذلك في ~~عهده ومنشوره وإن لم يكن ذلك في عهده لم يكن وليا فإن زوجها القاضي ولم ~~يأذن السلطان له بذلك ثم أذن له بذلك فأجاز القاضي ذلك النكاح جاز استحسانا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي القاضي إذا زوج ~~صغيرة من نفسه فهو نكاح بغير ولي لأنه رعية في حق نفسه وإنما الحق للذي هو ~~فوقه وهو الوالي وهو في حق نفسه أيضا رعية وكذلك الخليفة في حق نفسه رعية ~~كذا في المحيط ويجوز لابن العم أن يزوج ابنة عمه من نفسه كذا في الحاوي ~~والقاضي إذا زوج الصغيرة من ابنه لا يجوز بخلاف سائر الأولياء كذا في ~~التجنيس والمزيد الوصي لا ولاية له في إنكاح الصغير والصغيرة سواء أوصى ~~إليه الأب أو لم يوص إلا إذا كان الوصي وليهما فحينئذ يملك الإنكاح بحكم ~~الولاية لا بحكم الوصاية كذا في المحيط ولو كان الصغير والصغيرة في حجر رجل ~~يعولهما كالملتقط ونحوه فإنه لا يملك تزويجهما كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~ولاية للمملوك على أحد ولا للمكاتب على ولده كذا في محيط السرخسي ولا ولاية ~~لصغير ولا مجنون ولا لكافر على مسلم ومسلمة كذا في الحاوي ولا لمسلم على ~~كافر وكافرة كذا في المضمرات قالوا وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد ~~أمة كافرة أو سلطانا كذا في البحر الرائق وللكافر ولاية على مثله كذا في ~~التبيين ولا ولاية للمرتد على أحد لا على مسلم ولا على كافر ولا على مرتد ~~مثله كذا في البدائع والفسق لا يمنع الولاية كذا في فتاوى قاضي خان وإذا جن ~~الولي جنونا مطبقا تزول ولايته وإن كان يجن ويفيق لا تزول ولايته وتنفذ ~~تصرفاته في حالة الإفاقة كذا في الذخيرة وقدر الإمام الإطباق في رواية بشهر ~~وبه يفتى ms0527 كذا في الوجيز للكردري وهكذا في البحر الرائق وإذا بلغ الابن ~~معتوها أو مجنونا تبقى ولاية الأب عليه في ماله ونفسه كذا في فتاوى قاضي ~~خان وفي فتاوى أبي الليث رجل زوج ابنه الكبير امرأة فلم يجز حتى جن جنونا ~~مطبقا فأجاز الأب ذلك النكاح يجوز وذكر الفقيه أبو بكر في غير هذه الصورة ~~خلافا فقال الابن إذا بلغ عاقلا ثم جن أو عته فعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا تعود ولاية الأب قياسا حتى لو تصرف في ماله أو زوجه امرأة لا يجوز ~~بل تعود الولاية إلى القاضي وعلى قول محمد رحمه الله تعالى الولاية إلى ~~الأب استحسانا قال الفقيه أبو بكر الميداني تعود ولاية الأب عند علمائنا ~~الثلاثة كذا في الذخيرة والأب إذا جن أو عته لا تثبت للابن الولاية في ماله ~~وفي حق التزويج تثبت عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في ~~الوجيز للكردري وهو الصحيح هكذا في الغياثية وإذا اجتمع للصغير والصغيرة ~~وليان مستويان كالأخوين والعمين فأيهما زوج جاز عندنا كذا في فتاوى قاضي ~~خان سواء أجاز الآخر أو فسخ بخلاف الجارية بين الاثنين زوجها أحدهما لا ~~يجوز إلا بإجازة الآخر قال في الفتاوى والجارية بين الاثنين إذا جاءت بولد ~~فادعياه حتى ثبت PageV01P284 النسب من كل واحد منهما ينفرد كل واحد منهما ~~بالتزويج كذا في السراج الوهاج زوجاها على التعاقب جاز الأول دون الثاني ~~وإن زوجها كل واحد منهما من رجل آخر فوقعا معا أو لا يعلم أيهما أول بطل ~~العقدان كذا في فتاوى قاضي خان وإن زوج الصغير أو الصغيرة أبعد الأولياء ~~فإن كان الأقرب حاضرا وهو من أهل الولاية توقف نكاح الأبعد على إجازته وإن ~~لم يكن من أهل الولاية بأن كان صغيرا أو كان كبيرا مجنونا جاز وإن كان ~~الأقرب غائبا غيبة منقطعة جاز نكاح الأبعد كذا في المحيط والأمة إذا غاب ~~مولاها ليس للأقارب التزويج كذا في السراج الوهاج ثم قدر الغيبة بمسافة ~~القصر وهو اختيار أكثر ms0528 المتأخرين وعليه الفتوى وقال شمس الأئمة السرخسي ~~ومحمد بن الفضل الأصح أنه مقدر بفوات الكفء الحاضر الخاطب إلى استطلاع رأيه ~~وهذا أحسن كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي حتى لو كان ~~مختفيا في البلدة لا يوقف عليه يكون غيبة منقطعة كذا في شرح مجمع البحرين ~~فإن كان الأقرب جوالا لا يوقف على أثره أو كان مفقودا لا يعرف مكانه أو ~~مختفيا في البلد لا يوقف عليه قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي يكون ~~هو بمنزلة الغائب غيبة منقطعة فإن كان زوجها الأبعد ثم ظهر أنه كان مختفيا ~~في المصر جاز نكاح الأبعد كذا في فتاوى قاضي خان ولو زوجها الأبعد حل قيام ~~الأقرب حتى توقف على إجازة الأقرب ثم غاب الأقرب وتحولت الولاية إلى الأبعد ~~لا يجوز ذلك النكاح الذي باشره الأبعد إلا بإجازة منه بعد تحول الولاية ~~إليه هكذا في الظهيرية واختلف مشايخنا في ولاية الأقرب أنها تزول بالغيبة ~~أم بقيت قال بعضهم إنها باقية إلا أنه حدث للأبعد ولاية بغيبة الأقرب فتصير ~~كأن لها وليين مستويين في الدرجة كالأخوين والعمين وقال بعضهم تزول ولايته ~~وتنتقل إلى الأبعد وهو الأصح كذا في البدائع فلو زوجها حيث هو لا رواية فيه ~~وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ولايته كذا في محيط السرخسي وإن زوجها الأقرب ~~حيث هو اختلفوا فيه والظاهر هو الجواز كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية فإن ~~وقع عقد الأقرب والأبعد معا فلا يجوز كلاهما وكذلك إذا كان لا يدرى السابق ~~من اللاحق هكذا في شرح الطحاوي وتبطل ولاية الأبعد بمجيء الأقرب لا ما عقده ~~لأنه حصل بولاية تامة كذا في التبيين وأجمعوا أن الأقرب إذا عضل تنتقل ~~الولاية إلى الأبعد كذا في الخلاصة غاب الولي أو عضل أو كان الأب أو الجد ~~فاسقا فللقاضي أن يزوجها من كفء كذا في الوجيز للكردري لولي الصغير ~~والصغيرة أن ينكحهما وإن لم يرضيا بذلك كذا في البرجندي سواء كانت بكرا أو ~~ثيبا كذا في العيني شرح الكنز ms0529 المعتوه والمعتوهة والمجنون والمجنونة ~~كالصغير والصغيرة فللولي إنكاحهما إذا كان الجنون مطبقا في النهر الفائق ~~وإذا زوج غير الأب والجد الصغيرة فالاحتياط أن يعقد مرتين مرة بمهر مسمى ~~ومرة بغير مهر مسمى لأمرين أحدهما أنه لو كان في التسمية نقصان لا يصح ~~النكاح الأول ويصح الثاني بمهر المثل والثاني أن الزوج لو كان حلف بطلاق ~~امرأة يتزوجها بلفظ أن أتزوج أو بلفظة كل امرأة أتزوجها ينعقد الثاني بمهر ~~المثل وتحل وإن كان أبا أو جدا فكذلك عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى للوجه الثاني كذا في التجنيس والمزيد فإن ~~زوجهما الأب والجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما وإن زوجهما غير الأب والجد ~~فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ وهذا ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويشترط فيه القضاء بخلاف خيار العتق ~~كذا في الهداية فإن اختار الصغير أو الصغيرة بعد البلوغ فلم يفرق القاضي ~~بينهما حتى مات أحدهما توارثا ويحل للزوج أن PageV01P285 يطأها ما لم يفرق ~~القاضي بينهما كذا في المبسوط وإن زوج القاضي أو الإمام يثبت الخيار هو ~~الصحيح وعليه الفتوى كذا في الكافي سئل القاضي بديع الدين عن صغيرة زوجت ~~نفسها من كفء ولا ولي لها ولا قاضي في ذلك الموضع قال ينعقد ويتوقف على ~~إجازتها بعد بلوغها كذا في التتارخانية وإذا زوجت الصغيرة نفسها فأجاز الأخ ~~الولي جاز ولها الخيار إذا بلغت كذا في محيط السرخسي ويبطل هذا الخيار في ~~جانبها بالسكوت إذا كانت بكرا ولا يمتد إلى آخر المجلس حتى لو سكتت كما ~~بلغت وهي بكر بطل الخيار وإن كانت ثيبا في الأصل أو كانت بكرا إلا أن الزوج ~~قد بنى بها ثم بلغت عند الزوج لا يبطل خيارها بالسكوت ولا بقيامها عن ~~المجلس وإنما يبطل خيارها إذا رضيت بالنكاح صريحا أو يوجد منها فعل يستدل ~~به على الرضا كالتمكين من الجماع أو طلب النفقة أو ما أشبه ذلك أما ms0530 لو أكلت ~~طعامه أو خدمته كما كانت فهي على خيارها وإذا علمت بالعقد ساعة ما بلغت لكن ~~جهلت بثبوت الخيار فسكتت بطل خيارها أما إذا لم تعلم بالعقد ساعة ما بلغت ~~كان لها الخيار إذا علمت وإذا بلغت وسألت عن اسم الزوج أو عن المهر المسمى ~~أو سلمت على الشهود بطل خيار البلوغ كذا في المحيط ولو اجتمع لها حقان ~~الشفعة وخيار البلوغ تقول أطلب الحقين ثم تبدأ في التفسير باختيار النفس ~~كذا في السراج الوهاج ولا يبطل خيار الغلام ما لم يقل رضيت أو يجئ منه ما ~~يعلم أنه رضي ولا يبطل بالقيام في حق الغلام وإنما يبطل بالرضا هكذا في ~~الهداية وإذا أدركت بالحيض لا بأس بأن تختار نفسها مع رؤية الدم وإن رأت ~~الدم في الليل تقول فسخت النكاح وتشهد إذا أصبحت وتقول إنما رأيت الدم الآن ~~لأنها لا تصدق أن تقول رأيت الدم في الليل وفسخت ذكره في مجموع النوازل قال ~~رضي الله عنه وإن كان هذا كذبا لكن الكذب في بعض المواضع مباح كذا في ~~الخلاصة قال هشام سألت محمدا رحمه الله عن الصغيرة التي زوجها عمها إذا ~~حاضت فقالت الحمد لله قد اخترت فهي على خيارها فإن بعثت خادمها حين حاضت ~~تدعو الشهود لتشهدهم فلم تقدر على الشهود وهي في موضع منقطع عن الناس فمكثت ~~أياما لا تقدر على الشهود قال ألزمها النكاح ولم يجعل هذا عذرا كذا في ~~المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا اختارت نفسها وأشهدت على ذلك ~~ولم تتقدم إلى القاضي شهرين فهي على خيارها ما لم تمكنه من نفسها كذا في ~~الذخيرة ولو وقع الاختلاف في خيار البلوغ فقالت المرأة اخترت نفسي ورددت ~~النكاح كما بلغت وقال الزوج لا بل سكت وسقط خيارك فالقول قول الزوج كذا في ~~المحيط الصغير والصغيرة المرقوقان إذا زوجهما المولى ثم أعتقهما ثم بلغا ~~فإنه لا يثبت لهما خيار البلوغ لأن خيار العتق يغني عنه حتى لو أعتق أمته ~~الصغيرة أولا ثم ms0531 زوجهما ثم بلغت فإن لها خيار البلوغ كما ذكره الإسبيجابي ~~كذا في البحر الرائق ارتد مسلم والتحق بدار الحرب وخلف امرأته وابنته ~~الصغيرة في دار الإسلام وزوج العم الجارية مسلما فالنكاح جائز ولها الخيار ~~إذا بلغت فإن لم تبلغ حتى لحقت الأم والبنت والزوج مرتدين بدار الحرب ~~فالنكاح بحاله فإن سبي الكل وأسلموا فإن الجارية والأم مملوكتان والزوج ~~والأب حران فإن بلغت الجارية لا خيار لها ولها خيار العتق إذا أعتقت كذا في ~~محيط السرخسي ثم الفرقة بخيار البلوغ ليست بطلاق لأنها فرقة يشترك في سببها ~~الرجل والمرأة وكذا الفرقة بخيار العتق ليست بطلاق وبخلاف المخيرة كذا في ~~السراج الوهاج والضابطة أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب الزوج فهي ~~فسخ كخيار العتق والبلوغ وكل فرقة جاءت من قبل الزوج فهي طلاق كالإيلاء ~~والجب والعنة كذا في PageV01P286 النهر الفائق وإذا وقعت الفرقة بخيار ~~البلوغ إن لم يكن الزوج دخل بها فلا مهر لها وقعت الفرقة باختيار الزوج أو ~~باختيار المرأة وإن دخل بها فلها المهر كاملا وقعت الفرقة باختيار الزوج أو ~~باختيار المرأة كذا في المحيط معتوهة زوجها غير الأب والجد ثم علقت فلها ~~الخيار وإن زوجها أبوها أو جدها ثم علقت فلا خيار لها كذا في محيط السرخسي ~~ولو زوجها الابن فهو كالأب بل أولى كذا في الخلاصة واختلفوا في وقت الدخول ~~بالصغيرة فقيل لا يدخل بها ما لم تبلغ وقيل يدخل بها إذا بلغت تسع سنين كذا ~~في البحر الرائق وأكثر المشايخ على أنه لا عبرة للسن في هذا الباب وإنما ~~العبرة للطاقة إن كانت ضخمة سمينة تطيق الرجال ولا يخاف عليها المرض من ذلك ~~كان للزوج أن يدخل بها وإن لم تبلغ تسع سنين وإن كانت نحيفة مهزولة لا تطيق ~~الجماع ويخاف عليها المرض لا يحل للزوج أن يدخل بها وإن كبر سنها وهو ~~الصحيح وإذا نقد الزوج المهر وطلب من القاضي أن يأمر أبا المرأة بتسليم ~~المرأة فقال أبوها إنها صغيرة لا تصلح للرجال ms0532 ولا تطيق الجماع وقال الزوج ~~بل هي تصلح وتطيق ينظر إن كانت ممن تخرج أخرجها وأحضرها وينظر إليها فإن ~~صلحت للرجال أمر بدفعها إلى الزوج وإن لم تصلح لم يأمره وإن كانت ممن لا ~~تخرج أمر من يثق بهن من النساء أن ينظرن إليها فإن قلن إنها تطيق الجماع ~~وتحتمل الرجال أمر الأب بدفعها إلى الزوج وإن قلن لا تحتمل الرجال لا يؤمر ~~بتسليمها إلى الزوج كذا في المحيط نفذ نكاح حرة مكلفة بلا ولي عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في ظاهر الرواية كذا في التبيين سئل شيخ ~~الإسلام عطاء بن حمزة عن امرأة شافعية بكر بالغة زوجت نفسها من حنفي بغير ~~إذن أبيها والأب لا يرضى ورده هل يصح هذا النكاح قال نعم وكذلك لو زوجت ~~نفسها من شافعي كذا في الظهيرية لا يجوز نكاح أحد على بالغة صحيحة العقل من ~~أب أو سلطان بغير إذنها بكرا كانت أو ثيبا فإن فعل ذلك فالنكاح موقوف على ~~إجازتها فإن أجازته جاز وإن ردته بطل كذا في السراج الوهاج ولو ضحكت البكر ~~عند الاستئمار أو بعدما بلغها الخبر فهو رضا هكذا ذكر القدوري وشيخ الإسلام ~~كذا في المحيط وهكذا في الكافي وقالوا إن ضحكت كالمستهزئة لما سمعت لا يكون ~~رضا كذا في المبسوط للإمام السرخسي والكافي وعليه الفتوى كذا في البحر ~~الرائق وإن تبسمت فهو رضا هو الصحيح من المذهب ذكره شمس الأئمة الحلواني ~~كذا في المحيط وإن بكت اختلفوا فيه والصحيح أن البكاء إذا كان بخروج الدمع ~~من غير صوت يكون رضا وإن كان مع الصوت والصياح لا يكون رضا كذا في فتاوى ~~قاضي خان وهو الأوجه وعليه الفتوى كذا في الذخيرة وإن استأذن الولي البكر ~~البالغة فسكتت فذلك إذن منها وكذا إذا مكنت الزوج من نفسها بعدما زوجها ~~الولي فهو رضا وكذا لو طالبت بصداقها بعد العلم فهو رضا هكذا في السراج ~~الوهاج وإذا قال لها الولي أريد أن أزوجك من فلان بألف فسكتت ثم زوجها ms0533 ~~فقالت لا أرضى أو زوجها ثم بلغها الخبر فسكتت فالسكوت منها رضا في الوجهين ~~جميعا إذا كان المزوج هو الولي وإن كان لها ولي أقرب من المزوج لا يكون ~~السكوت منها رضا ولها الخيار إن شاءت رضيت وإن شاءت ردت وإن بلغها الخبر من ~~رجل واحد إن كان ذلك الرجل رسول الولي يكون سكوتها رضا سواء كان الرسول ~~عدلا أو غير عدل كذا في المضمرات وإن كان المخبر فضوليا شرط فيه العدد أو ~~العدالة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في الكافي وقال بعض ~~مشايخنا PageV01P287 رحمهم الله تعالى إن كان المخبر أجنبيا ليس بولي أو ~~رسول عنه إن كان المخبر رجلا واحدا غير عدل فإن صدقته في ذلك ثبت النكاح ~~وإن كذبته لا يثبت وإن ظهر صدق المخبر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما يثبت النكاح إذا ظهر صدق المخبر كذا في الذخيرة ولو بلغها الخبر ~~فتكلمت بكلام أجنبي فهو سكوت هاهنا فيكون إجازة هكذا في البحر الرائق بكر ~~بلغها خبر النكاح فأخذها العطاس أو السعال فلما ذهب عنها قالت لا أرضى جاز ~~الرد إذا قالت متصلا به وكذلك إذا أخذ فمها ثم ترك فقالت لا أرضى جاز الرد ~~في هذا الموضع أيضا كذا في الذخيرة وتعتبر في الاستئمار تسمية الزوج على ~~وجه تقع به المعرفة كذا في الهداية حتى لو قال لها أريد أن أزوجك من رجل ~~فسكتت لا يكون رضا ولو قال لها أزوجك من فلان أو فلان وذكر جماعة فسكتت فهو ~~رضا يزوجها الولي من أيهم شاء فإن قال من جيراني أو بني عمي إن كانوا جماعة ~~يحصون فهو رضا وإلا فلا كذا في التبيين وهذا كله إذا لم تفوض الأمر إليه ~~أما إذا قالت أنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله إن أقواما يخطبونك أو زوجني ~~ممن تختاره ونحوه فهو استئذان صحيح وقيل يشترط ذكر المهر وهو قول المتأخرين ~~وفي فتح القدير وهو الأوجه كذا في البحر الرائق فإن استأمرها الأب قبل ms0534 ~~النكاح فقال أزوجك ولم يذكر المهر ولا الزوج فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولها ~~أن ترد بعد ذلك وإن ذكر الزوج والمهر في الاستئمار فسكتت كان سكوتها رضا ~~وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فسكتت قالوا إن وهبها من رجل نفذ نكاحه لأنها ~~رضيت بنكاح لا تسمية فيه والظاهر هو النكاح بمهر المثل والنكاح بلفظ الهبة ~~يوجب مهر المثل وإن زوجها الولي بمهر مسمى لا ينفذ نكاح الولي لأنها ما ~~رضيت بتسمية الولي فلا ينفذ نكاح الولي إلا بإجازة مستقبلة وإن زوجها الولي ~~بغير استئمار ثم أخبرها بعد النكاح فسكتت إن أخبرها بالنكاح ولم يذكر الزوج ~~والمهر اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون رضا وإن ذكر الزوج والمهر فسكتت ~~كان رضا وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فهو على التفصيل الذي تقدم في ~~الاستئمار قبل النكاح وإن ذكر المهر ولم يذكر الزوج فسكتت لم يكن السكوت ~~رضا استأمرها قبل النكاح أو أخبرها بعد النكاح كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~زوجها وليها فقالت لا أرضى ثم رضيت في المجلس لم يجز كذا في محيط السرخسي ~~ولو زوجها الولي فردت ثم قال لها في مجلس آخر إن أقواما ما يخطبونك فقالت ~~أنا راضية بما تفعل فزوجها الولي من الأول فأبت أن تجيز نكاحه كان لها ذلك ~~كذا في فتاوى قاضي خان سئل الشيخ الإمام الفقيه أبو نصر عن رجل زوج وليته ~~فلما بلغها الخبر قالت هو دميم لا أرضى به أو قالت هو دباغ لا أرضى به قال ~~هذا كلام واحد فلا يضرها ما قدمت وبطل النكاح كذا في المحيط وإذا استأمرها ~~الولي في نكاح رجل فأبت ثم زوجها الولي منه فسكتت كان رضا كذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان ولو زوجها الولي بحضرتها فسكتت اختلف المشايخ فيه ~~والأصح أنه رضا ولو زوجها وليان متساويان كل واحد منهما من رجل فأجازتهما ~~معا بطلا لعدم الأولوية وإن سكتت بقيا موقوفين حتى تجيز أحدهما كذا في ~~التبيين وهو ظاهر الجواب كذا في ms0535 البحر الرائق وإذا استأمر البكر الولي في ~~التزويج من رجل فقالت غيره أولى لم يكن ذلك إذنا ولو أخبرها به بعد العقد ~~فقالت ذلك كان إجازة كذا في الذخيرة بالغة زوجها أبوها فبلغها الخبر فقالت ~~لا أريد أو قالت لا أريد فلانا فالمختار أنه يكون ردا في الوجهين كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن العتابية ولو قال لها وليها إني أريد أن أزوجك من ~~فلان فقالت يصلح فلما خرج قالت لا أرضى ولم يعلم الولي بقولها حتى ~~PageV01P288 زوجها من فلان صح ولو زوجها الولي فقالت نعم ما صنع فالأصح أنه ~~إجازة ولو قالت أحسنت أو أصبت أو بارك الله لك أو لنا أو قبلت التهنئة فهو ~~رضا وقال ابن سلام رحمه الله تعالى إذا قال لها الولي أزوجك من فلان فقالت ~~باكي نيست أنه يكون رضا ولو قالت لا حاجة لي إلى النكاح أو كنت قلت لك لا ~~أريد فهو رد للنكاح المباشر وكذا لو قالت لا أرضى أو لا أصبر أو أنا كارهة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه رد وأما قولها لا يعجبني أو لا أريد ~~الازدواج فلا يكون ردا حتى لو رضيت بعد ذلك يصح ولو قالت لا أريد فلانا فهو ~~رد كذا في الظهيرية وهو الأظهر والأقرب إلى الصواب هكذا في المحيط ولو قالت ~~أنت أعلم أو بالفارسية توبة داني لم يكن ذلك رضا ولو قالت ذلك إليك فهو رضا ~~كذا في الظهيرية بكر زوجها ابن عمها من نفسه وهي بالغة فبلغها الخبر فسكتت ~~ثم قالت لا أرضى كان لها ذلك لأن ابن العم كان أصيلا في نفسه فضوليا في ~~جانب المرأة فلم يتم العقد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلا ~~يعمل الرضا ولو استأمرها في التزويج من نفسه فسكتت ثم زوجها من نفسه جاز ~~إجماعا كذا في فتاوى قاضي خان قال الأب للبكر البالغة إن فلانا يذكرك بمهر ~~كذا فوثبت من مكانها مرتين وهي ساكنة فزوجها جاز كذا في غاية السروجي ولو ms0536 ~~زوجها الولي بغير استئمار ثم اختلفا فقال الزوج بلغك النكاح فسكتت وقالت لا ~~بل رددت كان القول قولها كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان فإن أقام ~~الزوج البينة على سكوتها حين بلغها الخبر فهي امرأته وإلا فلا نكاح بينهما ~~ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما عليها اليمين كذا ~~في المحيط وعليه الفتوى كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم فإذا نكلت ~~يقضي عليها بالنكول وإن أقام الزوج بينة على سكوتها حين بلغها الخبر وأقامت ~~بينة على الرد فبينتها أولى كذا في المحيط وإذا قال الشهود كنا عندها ولم ~~نسمعها تتكلم ثبت سكوتها بذلك كذا في فتح القدير ولو أقام الزوج البينة ~~أنها أجازت العقد حين أخبرت وأقامت البينة أنها ردت حين أخبرت كانت البينة ~~بينة الزوج كذا في السراج الوهاج ولو كانت البكر قد دخل بها زوجها ثم قالت ~~لم أرض لم تصدق على ذلك وكان تمكينها إياه من الدخول بها رضا إلا إذا دخل ~~بها وهي مكرهة فحينئذ لا يثبت الرضا فإن أقامت بينة على الرد في هذه الصورة ~~ذكر في فتاوى الفضلي أنها تقبل وقيل الصحيح أنها لا تقبل لأن التمكين منها ~~بمنزلة الإقرار بالرضا ولو أقرت بالرضا ثم ادعت الرد لا تصح دعواها ولا ~~تقبل بينتها فكذا هذا كذا في المحيط ولا يقبل عليها قول وليها بالرضا لأنه ~~يقر عليها بثبوت الملك للزوج وإقراره عليها بالنكاح بعد بلوغها غير صحيح ~~كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي رجل زوج ابنته البالغة ولم يعلم الرضا ~~والرد حتى مات زوجها فقال ورثة الزوج إنها زوجت بغير أمرها ولم تعلم ~~بالنكاح ولم ترض فلا ميراث وقالت زوجني أبي بأمري كان القول قولها ولها ~~الميراث وعليها العدة وإن قالت زوجني أبي بغير أمري فبلغني الخبر فرضيت فلا ~~مهر لها ولا ميراث هكذا في فتاوى قاضي خان ولو استأذن الثيب فلا بد من ~~رضاها بالقول وكذا إذا بلغها الخبر هكذا في الكافي وكما يتحقق رضاها بالقول ~~كقولها ms0537 رضيت وقبلت وأحسنت وأصبت وبارك الله لك أو لنا ونحوه يتحقق بالدلالة ~~كطلب مهرها ونفقتها وتمكينها من الوطء وقبول التهنئة والضحك بالسرور من غير ~~استهزاء كذا في التبيين والثيب PageV01P289 إذا زوجت فقبلت الهدية بعد ~~التزويج فذلك ليس برضا وكذلك لو أكلت من طعامه أو خدمته كما كانت تخدمه قبل ~~ذلك ولو خلا بها برضاها هل يكون إجازة لا رواية لهذه المسألة قال وعندي أن ~~هذه إجازة كذا في الظهيرية وإن زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراحة أو ~~تعنيس فهي في حكم الأبكار وإن زالت بكارتها بزنا فكذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يكتفى بسكوتها فإن أخرجت وأقيم عليها الحد فالصحيح ~~أنه لا يكتفى بسكوتها وكذا إن صار الزنا عادة لها كذا في الكافي وإذا مات ~~زوج البكر بعد ما خلا بها قبل أن يدخل بها تزوج كما تزوج الأبكار وكذا لو ~~وقعت الفرقة بين العنين وامرأته وكذا لو زالت بكارتها بخزف الاستنجاء ولو ~~زالت بكارتها بنكاح فاسد أو جومعت بشبهة تزوج كما تزوج الثيب هكذا في ~~الخلاصة # | الباب الخامس في الأكفاء # الكفاءة معتبرة في الرجال للنساء للزوم النكاح كذا في محيط السرخسي ولا ~~تعتبر في جانب النساء للرجال كذا في البدائع فإذا تزوجت المرأة رجلا خيرا ~~منها فليس للولي أن يفرق بينهما فإن الولي لا يتعير بأن يكون تحت الرجل من ~~لا يكافئوه كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي الكفاءة تعتبر في أشياء منها ~~النسب فقريش بعضهم أكفاء لبعض كيف كانوا حتى أن القرشي الذي ليس بهاشمي ~~يكون كفئا للهاشمي وغير القرشي من العرب لا يكون كفئا للقرشي والعرب بعضهم ~~أكفاء لبعض الأنصاري والمهاجري فيه سواء كذا في فتاوى قاضي خان وبنو باهلة ~~ليسوا بأكفاء لعامة العرب والصحيح أن العرب كلهم أكفاء كذا ذكره أبو اليسر ~~في مبسوطه كذا في الكافي والموالي وهم غير العرب لا يكونون أكفاء للعرب ~~والموالي بعضهم أكفاء لبعض كذا في العتابية قالوا الحسيب كفء للنسيب حتى أن ~~الفقيه يكون كفئا للعلوية ms0538 ذكره قاضي خان والعتابي في جوامع الفقه وفي ~~الينابيع والعالم كفء للعربية والعلوية والأصح أنه لا يكون كفئا للعلوية ~~كذا في غاية السروجي ومنها إسلام الآباء من أسلم بنفسه وليس له أب في ~~الإسلام لا يكون كفئا لمن له أب واحد في الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان ومن ~~له أب واحد في الإسلام لا يكون كفئا لمن له أبوان فصاعدا في الإسلام كذا في ~~البدائع والذي أسلم بنفسه لا يكون كفئا للتي لها أبوان أو ثلاثة في الإسلام ~~ويكون كفئا لمثله هذا إذا كان في موضع قد تباعد عهد الإسلام وطال وأما إذا ~~كان العهد قريبا بحيث لا يعير ولا يكون ذلك عيبا فإنه يكون كفئا كذا في ~~السراج الوهاج ومن له أبوان في الإسلام كان كفئا لامرأة لها ثلاثة آباء في ~~الإسلام أو أكثر كذا في المحيط رجل ارتد والعياذ بالله ثم أسلم فهو كفء لمن ~~لم تجر عليه ردة كذا في القنية ومنها الحرية فالمملوك كيف كان لا يكون كفئا ~~للحرة وكذا المعتق أبوه لا يكون كفئا للحرة الأصلية كذا في فتاوى قاضي خان ~~والمعتق يكون كفئا لمثله كذا في شرح الطحاوي والمعتق أبوه لا يكون كفئا ~~للمرأة التي لها أبوان في الحرية كذا في فتاوى قاضي خان والذي هو حر مسلم ~~في الأصل بأبيه وجده بأن ولد جده حرا مسلما كفء لمن لها آباء أحرار مسلمون ~~ولو كان جده معتقا أو كافرا أسلم لا يكون كفئا لها والمعتق لا يكون كفئا ~~لامرأة أمها حرة الأصل وأبوها معتق وقيل لا رواية لهذه المسألة كذا في ~~العتابية ومولاة أشرف القوم لا تكون كفئا لمولى الوضيع لأن الولاء بمنزلة ~~النسب حتى أن مولاة PageV01P290 بني هاشم إذا زوجت نفسها من مولى العرب كان ~~لمعتقها حق التعرض هكذا في شرح الطحاوي ومولاة الهاشمي لا تكافئ مولى ~~القرشي كذا في التمرتاشي ومعتقة أشرف القوم تكون كفئا للمولى كذا في ~~الذخيرة وتعتبر الكفاءة في الحرية والإسلام في حق العجم لأنهم كانوا ~~يفتخرون بهما ms0539 دون النسب هكذا في التبيين أما في حق العرب فإسلام الأب ليس ~~بشرط كذا في المحيط فلو تزوج عربي له أب كافر بعربية لها آباء في الإسلام ~~فهو كفء وأما الحرية فهي لازمة للعرب لأنه لا يجوز استرقاقهم كذا في البحر ~~الرائق ومنها الكفاءة في المال وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وهو ~~المعتبر في ظاهر الرواية حتى أن من لا يملكهما أو لا يملك أحدهما لا يكون ~~كفئا كذا في الهداية موسرة كانت المرأة أو معسرة هكذا في التجنيس والمزيد ~~ولا تعتبر الزيادة على ذلك حتى أن من كان قادرا على المهر والنفقة كان كفئا ~~لها وإن كانت هي صاحبة أموال كثيرة هو الصحيح من المذهب وإن كان يقدر على ~~نفقتها بالكسب ولا يقدر على المهر اختلف المشايخ فيه عامتهم على أنه لا ~~يكون كفئا كذا في المحيط والمراد بالمهر المعجل وهو ما تعارفوا تعجيله ولا ~~يعتبر الباقي ولو كان حالا كذا في التبيين قال أبو نصر يعتبر في النفقة قوت ~~سنة وكان نصير رحمه الله تعالى يقول يعتبر قوت شهر وهو الأصح هكذا في ~~التجنيس والمزيد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان قادرا على المهر ~~ويكسب كل يوم ما ينفق عليها كان كفئا وهو الصحيح كذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان والأحسن في المحترفين ما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان ثم إنما تعتبر القدرة على النفقة إذا كانت المرأة كبيرة أو ~~صغيرة تصلح للجماع أما إذا كانت صغيرة لا تصلح للجماع فلا تعتبر القدرة على ~~النفقة لأنه لا نفقة لها في هذه الصورة ويكتفى بالقدرة على المهر كذا في ~~الذخيرة رجل تزوج امرأة وهو فقير فتركت له المهر لا يكون كفئا إلا أنه إنما ~~يعتبر حالة العقد كذا في التجنيس والمزيد رجل زوج أخته الصغيرة من صبي له ~~طاقة النفقة وليس له طاقة المهر فقبل الأب النكاح وهو غني جاز لأنه يعد ~~غنيا بغنى الأب في حق المهر دون ms0540 النفقة لأن العادة جرت فيما بين الناس أنهم ~~يتحملون مهور الأبناء الصغار دون النفقة كذا في الذخيرة ولو كان عليه دين ~~بقدر المهر كان كفئا لأن له أن يقضي أي الدينين شاء كذا في النهر الفائق ~~ومنها الديانة تعتبر الكفاءة في الديانة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وهو الصحيح كذا في الهداية فلا يكون الفاسق كفئا للصالحة ~~كذا في المجمع سواء كان معلن الفسق أو لم يكن كذا في المحيط وذكر السرخسي ~~أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الكفاءة من حيث الصلاح غير ~~معتبرة كذا في السراج الوهاج رجل زوج ابنته الصغيرة من رجل على ظن أنه صالح ~~لا يشرب الخمر فوجده الأب شريبا مدمنا وكبرت الابنة فقالت لا أرضى بالنكاح ~~إن لم يعرف أبوها بشرب الخمر وغلبة أهل بيته الصالحون فالنكاح باطل أي يبطل ~~وهذه المسألة بالاتفاق كذا في الذخيرة وإنما الخلاف بين أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وصاحبيه فيما إذا زوجها من رجل عرفه غير كفء فعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجوز لأن الأب كامل الشفقة وافر الرأي فالظاهر أنه تأمل ~~غاية التأمل ووجد غير الكفء أصلح من الكفء كذا في المحيط ثم الكفاءة تعتبر ~~عند ابتداء النكاح ولا يعتبر استمرارها بعد ذلك حتى لو تزوجها وهو كفء ثم ~~صار فاجرا داعرا لا يفسخ النكاح كذا في السراج الوهاج ومنها الحرفة ~~PageV01P291 في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تعتبر الحرفة ~~ويكون البيطار كفئا للعطار وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى ~~الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى صاحب الحرفة الدنيئة كالبيطار ~~والحجام والحائك والكناس والدباغ لا يكون كفئا للعطار والبزاز والصراف هو ~~الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وكذا الحلاق لا يكون كفئا لهم هكذا في السراج ~~الوهاج والمروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الحرف متى تقاربت لا يعتبر ~~التفاوت وتثبت الكفاءة فالحائك يكون كفئا للحجام والدباغ يكون كفئا للكناس ~~والصفار ms0541 يكون كفئا للحداد والعطار يكون كفئا للبزاز قال شمس الأئمة ~~الحلواني وعليه الفتوى كذا في المحيط والجمال لا يعد في الكفاءة كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال صاحب الكتاب النصيحة أن يراعي الأولياء المجانسة في ~~الحسن والجمال كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة واختلفوا في العقل قال ~~بعضهم لا يعتبر كذا في فتاوى قاضي خان ثم المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء ~~صح النكاح في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى آخرا وقول محمد رحمه الله تعالى آخرا أيضا حتى أن قبل ~~التفريق يثبت فيه حكم الطلاق والظهار والإيلاء والتوارث وغير ذلك ولكن ~~للأولياء حق الاعتراض وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن النكاح ~~لا ينعقد وبه أخذ كثير من مشايخنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط والمختار ~~في زماننا للفتوى رواية الحسن وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رواية ~~الحسن أقرب إلى الاحتياط كذا في فتاوى قاضي خان في فصل شرائط النكاح وفي ~~البزازية ذكر برهان الأئمة أن الفتوى في جواز النكاح بكرا كانت أو ثيبا على ~~قول الإمام الأعظم وهذا إذا كان لها ولي فإن لم يكن صح النكاح اتفاقا كذا ~~في النهر الفائق ولا يكون التفريق بذلك إلا عند القاضي أما بدون فسخ القاضي ~~فلا ينفسخ النكاح بينهما وتكون هذه فرقة بغير طلاق حتى لو لم يكن الزوج دخل ~~بها فلا شيء لها من المهر كذا في المحيط وإن دخل بها أو خلا بها خلوة صحيحة ~~يلزمه كل المسمى ونفقة العدة وعليها العدة كذا في السراج الوهاج والذي يلي ~~المرافعة إلى القاضي المحارم عند بعض المشايخ وعند بعضهم المحارم وغير ~~المحارم في ذلك على السواء حتى تثبت ولاية المرافعة لابن العم ومن أشبهه ~~وهو الصحيح كذا في المحيط ولا تثبت هذه الولاية لذوي الأرحام وإنما تثبت ~~للعصبات كذا في الخلاصة في جنس خيار البلوغ وإذا تزوجت المرأة غير كفء ودخل ~~بها وفرق القاضي بينهما بخصومة ms0542 الولي وألزمه المهر وألزمها العدة ثم تزوجها ~~في عدتها بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول بها كان لها عليه المهر ~~الثاني كاملا وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي وإذا زوجت نفسها من غير كفء بغير رضا ~~الولي فقبض الولي مهرها وجهزها فهذا منه رضا وتسليم ولو قبضه ولم يجهزها ~~فقد اختلف المشايخ والصحيح أنه يكون رضا وتسليما للعقد وإذا لم يقبض مهرها ~~ولكن خاصم زوجها في نفقتها وتقدير مهرها عليه بوكالة منها كان ذلك منه رضا ~~وتسليما للعقد استحسانا وهذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل ~~مخاصمة الولي إياه في المهر والنفقة فأما إذا لم يكن عدم الكفاءة ثابتا قبل ~~ذلك عند القاضي فلا يكون رضا بالنكاح قياسا واستحسانا كذا في الذخيرة وسكوت ~~الولي عن المطالبة بالتفريق لا يبطل حقه في الفسخ وإن طال الزمان ~~PageV01P292 حتى تلد كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان أما إذا ولدت منه ~~فليس للأولياء حق الفسخ لكن ذكر في مبسوط شيخ الإسلام وإذا زوجت نفسها من ~~غير كفء فعلم الولي بذلك فسكت حتى ولدت أولادا ثم بدا له أن يخاصم في ذلك ~~فله أن يفرق بينهما كذا في النهاية وإذا زوجت نفسها من غير كفء ورضي به أحد ~~الأولياء لم يكن لهذا الولي ولا لمن مثله أو دونه في الولاية حق الفسخ ~~ويكون ذلك لمن فوقه كذا في فتاوى قاضي خان وكذا إذا زوجها أحد الأولياء ~~برضاها كذا في المحيط وإن زوجها الولي من غير كفء فدخل بها ثم بانت من ~~زوجها بالطلاق ثم زوجت نفسها هذا الزوج بغير ولي كان للولي أن يفسخ كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو طلقها طلاقا رجعيا وراجعها بغير رضا الولي لا يكون حق ~~التفريق كذا في الخلاصة في المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~امرأة تحت رجل هو ليس بكفء لها خاصم أخوها في ذلك وأبوها غائب عنها غيبة ~~منقطعة أو ms0543 خاصمه ولي آخر وغيره أولى منه وهو غائب غيبة منقطعة فادعى الزوج ~~أن الولي الأولى زوجه يؤمر بإقامة البينة فإن أقام بينة على ذلك قبلت بينته ~~وأخذ به على الولي الأولى وإلا فرق بينهما هكذا في الذخيرة في المنتقى بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل زوج أمة له وهي صغيرة من رجل ثم ادعى أنها ~~ابنته يثبت النسب والنكاح على حاله إن كان الزوج كفئا فإن لم يكن كفئا فهو ~~في القياس لازم لأنه هو الذي زوج وهو ولي ولو باعها من رجل ثم ادعى المشتري ~~أنها بنته فكذلك إذا كان الزوج كفئا وإن كان الزوج غير كفء فالقياس كذلك ~~لأنه زوجها ولي مالك وفي نكاح الأصل عبد تزوج امرأة بإذن مولاه ولم يخبر ~~وقت العقد أنه حر أو عبد ولم تعلم المرأة أيضا ولا أولياؤها أنه حر أو عبد ~~ثم ظهر أنه عبد فإن كانت المرأة هي التي باشرت عقد النكاح فلا خيار لها ~~ولكن للأولياء الخيار وإن كان الأولياء هم الذين باشروا عقد النكاح عليها ~~وباقي المسألة بحالها فلا خيار للمرأة ولا للأولياء وبمثله لو أخبر الزوج ~~أنه حر وباقي المسألة بحالها كان لهم الخيار فهذه المسألة دليل على أن ~~المرأة إذا زوجت نفسها من رجل ولم تشترط الكفاءة ولم تعلم أنه كفء أو غير ~~كفء ثم علمت أنه غير كفء لا خيار لها ولكن للأولياء الخيار وإن كان ~~الأولياء هم الذين باشروا عقد النكاح برضاها ولم يعلموا أنه كفء أو غير كفء ~~فلا خيار لواحد منهما وأما إذا شرط الكفاءة أو أخبرهم بالكفاءة ثم ظهر أنه ~~غير كفء كان لهم الخيار وسئل شيخ الإسلام عن مجهول النسب هل هو كفء لامرأة ~~معروفة النسب قال لا كذا في المحيط ولو انتسب الزوج لها نسبا غير نسبه فإن ~~ظهر دونه وهو ليس بكفء فحق الفسخ ثابت للكل وإن كان كفئا فحق الفسخ لها دون ~~الأولياء وإن كان ما ظهر فوق ما أخبر فلا فسخ لأحد كذا في ms0544 الظهيرية ولو ~~كانت هي التي غرت الزوج وانتسبت إلى غير نسبها لا خيار للزوج وهي امرأته إن ~~شاء أمسكها وإن شاء طلقها كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو تزوج ~~امرأة على أنه فلان بن فلان فإذا هو أخوه لأبيه أو عمه لأبيه كان لها حق ~~الفسخ كذا في فتاوى قاضي خان رجل تزوج امرأة مجهولة النسب ثم أعادها رجل من ~~بني قريش وأثبت القاضي نسبها منه وجعلها بنتا له وزوجها حجام فلهذا الأب أن ~~يفرق بينها وبين زوجها ولو لم يكن كذلك لكن أقرت بالرق لرجل لم يكن لمولاها ~~أن يبطل النكاح بينهما كذا في الذخيرة المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء هل ~~لها أن تمنع نفسها حتى يرضى الأولياء أفتى الفقيه أبو الليث أن لها ذلك وإن ~~كان خلاف ظاهر الرواية وكثير من مشايخنا أفتوا بظاهر الرواية ليس لها أن ~~تمنع كذا في الخلاصة ولو تزوجت المرأة ونقصت من مهر مثلها PageV01P293 ~~فللولي الاعتراض عليها حتى يتم لها مهرها أو يفارقها وإذا فارقها قبل ~~الدخول فلا مهر لها وإن فارقها بعده فلها المسمى وكذا إذا مات أحدهما قبل ~~التفريق وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ليس له الاعتراض هكذا في ~~التبيين ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي وما لم يقض القاضي بالفرقة ~~بينهما فحكم الطلاق والظهار والإيلاء والميراث باق كذا في السراج الوهاج ~~السلطان إذا أكره رجلا ليزوج موليته من كفء بأقل من مهر مثلها ورضيت المرأة ~~بذلك ثم زال الإكراه فللولي حق الخصومة مع الزوج حتى يبلغ مهر مثلها أو ~~يفرق القاضي بينهما وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا حق للولي ~~في ذلك وكذلك في مسألة إذا كانت المرأة مكرهة ثم زال الإكراه على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حق الخصومة للمرأة مع الولي وعلى قولهما حق الخصومة ~~للمرأة لا غير كذا في المحيط فيما يتصل بفصل معرفة الأولياء وإذا أكرهت ~~المرأة على أن تزوج نفسها من كفء بمهر ms0545 المثل ثم زال الإكراه فلا خيار لها ~~وأما إذا أكرهت على أن تزوج نفسها من غير كفء أو بأقل من مهر المثل ثم زال ~~الإكراه فلها الخيار كذا في المحيط وإذا أكرهت المرأة على النكاح ففعلت ~~فإنه يجوز العقد ولا ضمان على المكره بحال ثم ينظر إن كان الزوج كفئا ~~والمسمى أكثر من مهر المثل أو مثله جاز وإن كان أقل من مهر المثل وطلبت ~~التبليغ إلى مهر مثلها يقال له إما أن تبلغ إليه وإلا فارقها فإن بلغ فبها ~~ونعمت وإن فارقها قبل الدخول لا يلزمه شيء وإن دخل بها وهي مكرهة فهذا رضا ~~منه للتبليغ إلى مهر المثل وإن دخل بها طائعة فهذا رضا منها بالمسمى إلا أن ~~للأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ليس لهم ~~ذلك هذا إذا كان الزوج كفئا أما إذا كان غير كفء فللأولياء أن يفرقوا ~~بينهما فإن دخل بها إن كانت مكرهة لزمه مهر المثل وحق الاعتراض لعدم ~~الكفاءة باق وإن دخل بها طائعة يلزمه المسمى ولا يزاد عليه ويكون هذا رضا ~~منها بالنكاح لأن تمكينها من نفسها إجازة للعقد كقولها رضيت ويسقط الخياران ~~الثابتان لها التفريق لعدم الكفاءة وإتمام مهر المثل وبقي الخيار للأولياء ~~في التفريق لعدم الكفاءة ولنقصان المهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لهما الخيار لعدم الكفاءة لا غير ولو فرق بينهما قبل الدخول لا ~~يلزمه شيء كذا في السراج الوهاج في كتاب الإكراه ولو زوج ولده الصغير من ~~غير كفء بأن زوج ابنه أمة أو ابنته عبدا أو زوج بغبن فاحش بأن زوج البنت ~~ونقص من مهرها أو زوج ابنه وزاد على مهر امرأته جاز وهذا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في التبيين وعندهما لا تجوز الزيادة والحط إلا بما ~~يتغابن الناس فيه قال بعضهم فأما أصل النكاح فصحيح والأصح أن النكاح باطل ~~عندهما هكذا في الكافي والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~المضمرات وأجمعوا على أنه لا ms0546 يجوز ذلك من غير الأب والجد ولا من القاضي كذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاف فيما إذا لم يعرف سوء اختيار الأب مجانة أو فسقا ~~أما إذا عرف ذلك منه فالنكاح باطل إجماعا وكذا إذا كان سكران لا يصح تزويجه ~~لها إجماعا كذا في السراج الوهاج وإن كانت الزيادة والنقصان بحيث يتغابن ~~الناس في مثله يجوز بالاتفاق وكذلك الجواب في غير الأب والجد من سائر ~~الأولياء كذا في المحيط والذي يتغابن فيه الناس ما دون نصف المهر وقيل ما ~~دون العشر كذا في السراج الوهاج # | الباب السادس في الوكالة بالنكاح وغيرها # يصح التوكيل بالنكاح وإن لم يحضره الشهود كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~خواهر زاده امرأة قالت PageV01P294 لرجل زوجني ممن شئت لا يملك أن يزوجها ~~من نفسه كذا في التجنيس والمزيد رجل وكل امرأة أن تزوجه فزوجت نفسها منه لا ~~يجوز كذا في محيط السرخسي وإذا وكل رجلا أن يزوجه امرأة بعينها ببدل سماه ~~فزوجها الوكيل لنفسه بذلك البدل جاز النكاح للوكيل كذا في المحيط وكلت رجلا ~~بأن يتصرف في أمورها فزوجها من نفسه فقالت المرأة أردت البيوع والأشرية لا ~~يجوز النكاح لأنه لو وكلته بتزويجها لا يملك أن يزوجها من نفسه فهذا أولى ~~كذا في التجنيس والمزيد امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من نفسه فقال زوجت ~~فلانة من نفسي يجوز وإن لم تقل قبلت كذا في الخلاصة أمر رجلا أن يزوجه ~~فزوجه ابنته الصغيرة أو بنت أخيه الصغيرة وهو وليها لا يجوز وكذلك كل من ~~يلي أمرها بغير أمرها ولو زوجه ابنته الكبيرة برضاها ذكر في الأصل أن على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز إلا أن يرضى بها الزوج وعلى قولهما ~~يجوز ولو زوجه أخته الكبيرة برضاها جاز بلا خلاف كذا في المحيط الوكيل من ~~قبل المرأة إذا زوجها من أبيه أو ابنه لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان الابن صغيرا لا يجوز بلا خلاف كذا ms0547 في ~~المحيط الوكيل بالنكاح من قبل المرأة إذا زوجها ممن ليس بكفء لها قال بعضهم ~~لا يصح على قول الكل وهو الصحيح وإن كان كفئا إلا أنه أعمى أو مقعد أو صبي ~~أو معتوه فهو جائز وكذا إذا كان خصيا أو عنينا ولو وكل رجلا أن يزوجه امرأة ~~فزوجه امرأة عمياء أو شلاء أو رتقاء أو مجنونة أو صغيرة تجامع أو لا تجامع ~~حرة أو أمة ليست بكفء له مسلمة أو كتابية جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو زوجه الوكيل أمة نفسه لا يجوز إجماعا كذا ~~في النهاية ولو زوجه شوهاء أو فوهاء لها لعاب سائل وعقل زائل وشق مائل فهو ~~على هذا الاختلاف كذا في الظهيرية وعلى هذا الخلاف إذا زوجه مقطوعة اليدين ~~أو مفلوجة هكذا في النهاية أمره أن يزوجه بيضاء فزوجه سوداء أو على العكس ~~لا يصح ولو عمياء فزوجه بصيرة يصح كذا في الوجيز للكردري أمره بأن يزوجه ~~أمة فزوجه حرة لا يجوز وإن زوجه مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد جاز كذا في ~~الخلاصة الوكيل بالنكاح الفاسد إذا زوجه نكاحا جائزا لم يجز كذا في محيط ~~السرخسي ولو وكله أن يزوجه امرأة فزوجه الوكيل امرأة جعلها الزوج طالقا إن ~~تزوجها فالنكاح جائز والطلاق واقع كذا في المحيط رجل وكل رجلا أن يزوجه ~~امرأة فزوجه امرأة قد أبانها الموكل قبل التوكيل جاز إذا لم يكن الموكل شكا ~~إليه من سوء خلقها ونحو ذلك ولو زوجه الوكيل امرأة فارقها الموكل بعد ~~التوكيل لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان في كتاب الوكالة وإذا قال الرجل ~~لغيره زوجني امرأة فإذا فعلت ذلك فأمرها بيدها فزوجه الوكيل امرأة ولم ~~يشترط لها ذلك كان الأمر بيدها ولو قال زوجني امرأة واشترط لها علي أني إذا ~~تزوجتها فأمرها بيدها فزوجه امرأة لم يكن الأمر بيدها إلا أن يشترط الوكيل ~~ولو وكلت رجلا بالنكاح فشرط الوكيل على الزوج أنه إذا تزوجها يكون الأمر ~~بيدها ms0548 ثم زوجها منه جاز النكاح ويكون الأمر بيدها حين زوجها زوجه امرأة كان ~~الموكل آلى منها أو كانت في عدة الموكل جاز نكاح الوكيل ولو زوجه الوكيل ~~امرأة هي في نكاح الغير أو في عدة الغير وهو يعلم بذلك أو لم يعلم فدخل ~~الموكل بها ولم يعلم بذلك فرق بينهما وعليه الأقل من المسمى ومن مهر المثل ~~ولا يرجع الزوج بذلك على الوكيل وكذا لو زوجه أم امرأته ولو وكل رجلا أن ~~يزوجه فلانة أو فلانة فأيتهما زوجه جاز ولا يبطل التوكيل بهذه الجهالة وإن ~~زوجهما جميعا في عقدة لم تجز واحدة منهما كذا في فتاوى قاضي خان ~~PageV01P295 أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين في عقدة لا يلزمه واحدة ~~منهما وهو الصحيح هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان فإن أجاز نكاحهما أو ~~نكاح إحداهما نفذ كذا في البحر الرائق ولو زوجه في عقدتين لزمه الأولى ~~ونكاح الثانية موقوف على الإجازة كذا في العيني شرح الهداية ولو وكله أن ~~يزوجه امرأة بعينها فزوجه تلك وأخرى معها لزمته تلك ولو وكله أن يزوجه ~~امرأتين في عقدة فزوجه واحدة جاز وكذا إذا وكله أن يزوجه هاتين المرأتين في ~~عقدة فزوجه إحداهما وتفريق العقدة ليس بخلاف ولو قال لا تزوجني إلا اثنتين ~~في عقدة واحدة فزوجه امرأة لم يلزمه وكذلك في العينين إذا ألحق بآخر كلامه ~~ولا تزوجني واحدة منهما دون الأخرى فزوجه إحداهما لا يجوز كذا في المحيط ~~ولو قال زوجني هاتين الأختين تجوز إحداهما إلا أن يقول في عقدة ولو قال ~~هاتين في عقدة وهما أختان جاز التفريق إلا أن ينهاه عن التفريق كذا في ~~التتارخانية ولو وكل رجلا أن يزوجه فلانة فإذا كان لها زوج فمات عنها أو ~~طلقها وانقضت عدتها ثم زوجها الوكيل إياه جاز كذا في فتاوى قاضي خان وكله ~~أن يزوجه من قبيلته فزوجه من قبيلة أخرى لم يجز كذا في الخلاصة وكل رجلا ~~ليزوجه فلانة فتزوجها الوكيل صح نكاح الوكيل فلو أن الوكيل أقام مع ms0549 المرأة ~~شهرا ودخل بها ثم طلقها انقضت عدتها فزوجها من الموكل جاز تزويجها إياه كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو لم يتزوجها الوكيل لكن تزوجها الموكل بنفسه ثم ~~أبانها فزوجها الوكيل إياه لم يجز كذا في الخلاصة في كتاب الوكالة إذا وكل ~~رجلا بأن يزوجه امرأة بعينها فزوجها إياه بأكثر من مهر مثلها إن كانت ~~الزيادة بحيث يتغابن الناس في مثلها يجوز بلا خلاف وإن كانت الزيادة بحيث ~~لا يتغابن الناس في مثلها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا ~~يجوز وكل رجلا أن يزوجه امرأة بألف درهم فزوجه بالزيادة إن كانت الزيادة ~~مجهولة ينظر إلى مهر مثلها إن كان ألفا أو أقل جاز النكاح ويجب لها ذلك وإن ~~كان أكثر لا يجوز ما لم يجزه الزوج وإن زاد شيئا معلوما لا يجوز ما لم يجز ~~الزوج كذا في المحيط ولو وكل رجلا بأن يزوجه فلانة بألف درهم فزوجها إياه ~~بألفين إن أجاز الزوج جاز وإن رد بطل وإن لم يعلم الزوج بذلك حتى دخل بها ~~فالخيار باق إن أجاز كان عليه المسمى لا غير وإن رد بطل النكاح فيجب مهر ~~المثل إن كان أقل من المسمى وإلا يجب المسمى وإن لم يرض الزوج بالزيادة ~~فقال الوكيل أنا أغرم الزيادة وألزمكما النكاح لم يكن له ذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن كان المأمور ضمن لها مسمى فأخبرها بأنه أمره بذلك ثم أنكر ~~الزوج الأمر بالزيادة على الألف فإنكار الأمر بالزيادة إنكار للأمر بالنكاح ~~ولا مهر على الزوج ولها أن تطالب المأمور بالمهر وبعد هذا نقول في رواية ~~كتاب النكاح وبعض روايات الوكالة إن المرأة تطالب المأمور بنصف المهر وفي ~~بعض روايات كتاب الوكالة تطالبه بجميع المهر واختلف المشايخ رحمهم الله فيه ~~والصحيح أنه إنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع ما ذكر في كتاب ~~النكاح أن القاضي فرق بينهما لطلبها ذلك حتى لا تبقى معلقة فسقط نصف المهر ~~عن الأصل بزعمها لكون الفرقة جاءت من قبل الزوج قبل ms0550 الدخول وموضوع ما ذكر ~~في بعض روايات كتاب الوكالة أنها لم تطلب التفريق لكن قالت اصبر حتى يقر ~~زوجي بالنكاح أو أجد بينة على الأمر بالنكاح فبقي عليه جميع المهر بزعمها ~~على الأصيل فكذا على الكفيل كذا في المحيط وكل رجلا بأن يزوج امرأة بمائة ~~على أن المعجل عشرون والمؤجل ثمانون فجعل الوكيل المعجل ثلاثين لا يصح ~~العقد ويكون موقوفا على الإجازة فإن أقدم الزوج على الوطء ولم يعلم بما صنع ~~الوكيل لا ينعقد PageV01P296 العقد وإن أقدم مع العلم بذلك يكون إجازة أمرت ~~رجلا أن يزوجها على ألفين فزوجها على ألف فدخل بها ولم تعلم فلها أن ترد ~~النكاح ولها مهر مثلها بالغا ما بلغ كذا في خزانة المفتين وكل رجلا بأن ~~يزوجه امرأة بألف درهم فأبت المرأة حتى زادها الوكيل ثوبا من ثياب نفسه ~~فالنكاح موقوف على إجازة الزوج لأنه خالف أمره وفي هذا الخلاف مضرة للزوج ~~لأنه إذا استحق هذا الثوب تجب قيمته على الزوج لا على الوكيل لأن الوكيل ~~متبرع فلا يجب عليه الضمان فلو لم يعلم الزوج بأن الوكيل زاد في المهر حتى ~~دخل بها فهو بالخيار ولا يكون الدخول بها رضا بما خالف به الوكيل إن شاء ~~أقام معها وإن شاء فارقها فإذا فارقها فلها الأقل مما سمى لها الوكيل ومن ~~مهر المثل هكذا في التجنيس والمزيد وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه الوكيل ~~امرأة على عبد للوكيل أو عرض له صح التزويج ونفذ ولزم الوكيل تسليمه وإذا ~~سلم لا يرجع على الزوج بشيء وإن لم تقبض المرأة العبد الممهور حتى هلك لا ~~ضمان على الوكيل وترجع المرأة بقيمة العبد على الزوج ولو زوجه الوكيل امرأة ~~بألف درهم من ماله بأن قال زوجتك هذه المرأة بألف من مالي أو قال زوجتك هذه ~~المرأة بألفي هذه جاز النكاح والمال على الزوج ولا يطالب الوكيل بالألف ~~المشار إليه كذا في الذخيرة ولو زوجه على عبد للزوج جاز وعلى الزوج قيمة ~~عبده استحسانا كذا في محيط السرخسي والعبد ms0551 لا يصير مهرا ما لم يرض به الزوج ~~كذا في المحيط وكله أن يزوجه امرأة فزوجها إياه وضمن لها عنه المهر جاز ذلك ~~ولم يرجع به الوكيل على الزوج كذا في المبسوط وكله أن يزوجه امرأة على ألف ~~درهم فإن أبت فما بين الألف إلى ألفين فأبت المرأة أن تزوج نفسها فزوجها ~~بألفين ذكر في الأصل أن ذلك جائز لازم للزوج كذا في المحيط وكلت رجلا بأن ~~يزوجها من رجل بمهر أربعمائة درهم فزوجها الوكيل وأقامت المرأة مع الزوج ~~سنة ثم زعم الزوج أن الوكيل زوجها منه بدينار وصدقه الوكيل ينظر إن أقر ~~الزوج أن المرأة لم توكله بدينار فالمرأة بالخيار إن شاءت اختارت النكاح ~~وليس لها غير ذلك وإن شاءت ردت ولها عليه مهر مثلها بالغا ما بلغ ولا نفقة ~~لها في العدة وإن أنكر الزوج ذلك فكذلك كذا في محيط السرخسي هذا إذا كان ~~المهر مذكورا أما إذا لم يكن بأن وكل رجل رجلا آخر بأن يزوجه امرأة فزوجه ~~امرأة بأكثر من مهر المثل لا يتغابن الناس فيه أو وكلت رجلا بأن يزوجها من ~~رجل فزوجها بأقل من مهر المثل بما لا يتغابن الناس فيه جاز عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في الخلاصة وكله بأن يزوجه امرأة بألف درهم ~~فزوجه امرأة بخمسين دينارا بإذنها أو لا بإذنها ثم جدده بألف بإذنها أو لا ~~بإذنها بطل الأول بالثاني ولو كان الأول بألف بلا إذنها والثاني بخمسين ~~دينار بلا أمرها لا ينتقض الأول وإن كان الثاني بأمرها بطل الأول كذا في ~~الكافي وكله أن يزوجها منه غدا بعد الظهر فزوجه قبل الظهر أو بعد الغد لا ~~يجوز ولو وكلته بالتزويج على أن يأخذ حظا فزوج ولم يأخذ حظ المهر صح كذا في ~~الوجيز للكردري رجل قال لغيره زوج ابنتي هذه رجلا يرجع إلى علم ودين بمشورة ~~فلان فزوجها رجلا على هذه الصفة من غير مشورة فلان جاز لأن غرضه من المشورة ~~أن يكون النكاح ممن كان ms0552 بهذه الصفة فإذا حصل الغرض فلا حاجة إلى المشورة ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل أرسل رجلا ليخطب له فلانة فزوجها له جاز سواء ~~كان بمهر مثل أو غبن فاحش كذا في السراجية وكل رجلا أن يخطب له ابنة فلان ~~فجاء الوكيل إلى أبي المرأة وقال هب ابنتك مني فقال الأب وهبت ثم ادعى ~~الوكيل أني أردت النكاح لموكلي إن كان القول من الخاطب وهو الوكيل على وجه ~~الخطبة PageV01P297 ومن الأب على وجه الإجابة لا على وجه العقد لا ينعقد ~~النكاح بينهما أصلا وإن كان على وجه العقد ينعقد النكاح للوكيل لا للموكل ~~وكذا إذا قال الوكيل قبلت لفلان لأن الوكيل لما قال هب ابنتك مني وقال الأب ~~وهبت تم العقد بينهما وأما إذا قال الوكيل هب ابنتك من فلان فقال الأب وهبت ~~لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل قبلت فإذا قال قبلت لفلان أو قال قبلت ~~مطلقا ففي الوجهين ينعقد العقد للموكل هكذا في المحيط وإن قال أبو البنت ~~بعدما جرى بينه وبين الوكيل مقدمات النكاح للموكل زوجت ابنتي على صداق كذا ~~ولم يقل من الخاطب أو من موكله فقال الخاطب قبلت يصح النكاح للخاطب كذا في ~~التتارخانية الوكيل بالتزويج ليس له أن يوكل غيره فإن فعل فزوج الثاني ~~بحضرة الأول جاز كذا في فتاوى قاضي خان في كتاب الوكالة إذا وكلت المرأة ~~رجلا أن يزوجها وقالت ما صنعت من شيء فهو جائز جاز للوكيل أن يوكل غيره ~~بتزويجها فحضر الوكيل الموت وأوصى بالوكالة إلى رجلين بالتزويج فزوجها ~~الوكيل الثاني بعد موت الأول يجوز كذا في المحيط إذا وكلت المرأة أو الرجل ~~رجلين بالتزويج ففعل أحدهما لم يجز هكذا في فتاوى قاضي خان وكل رجلا أن ~~يزوجه امرأة بعينها ووكل آخر أيضا ووكلت امرأة وكيلين كذلك فالتقى وكيلي ~~الزوج ووكيلا المرأة فزوج أحد الوكيلين بألف وقبل وكيل من جانبها وزوج آخر ~~بمائة دينار وقبل الآخر من جهتها ووقع العقدان معا أو جهلا واختلف في ~~السابق صح بمهر المثل ms0553 كذا في الكافي ولو وكل رجلا ليزوجه امرأة فزوجه امرأة ~~ثم اختلف الزوج والوكيل فقال الزوج زوجتني هذه وقال الوكيل بل زوجتك هذه ~~الأخرى كان القول قول الزوج إذا صدقته المرأة في ذلك لأنهما تصادقا على ~~النكاح فثبت النكاح بتصادقهما وهذه المسألة دليل على أن النكاح يثبت ~~بالتصادق كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكلته بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت ~~بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم الوكيل بذلك أو لم يعلم ولو أخرجته عن ~~الوكالة ولم يعلم الوكيل بذلك لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ~~ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو ~~ابنتها خرج الوكيل عن الوكالة كذا في المحيط امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من ~~إنسان فزوجت نفسها بنكاح فاسد قبل نكاح الوكيل قال بعض مشايخ بخارى ينعزل ~~الوكيل عن الوكالة وهو اختيار الإمام برهان الدين المرغيناني وبه يفتي ~~القاضي برهان الدين وفتوى بعض مشايخ بخارى أنه لا ينعزل كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن فتاوى آهو ولو وكله بأن يزوجه امرأة بعينها فارتدت والعياذ بالله ~~ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وأسلمت فزوجها إياه جاز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى مريض كل لسانه فقال له رجل أكون لك وكيلا في تزويج ابنتك فلانة ~~فقال المريض بالفارسية آري آري ولم يزد على هذا فزوجها لم يصح كذا في ~~الظهيرية رجل له ابن ولابنه ابنة فأكره الأب ابنه على أن يوكله بتزويج ~~ابنته فقال له الابن من ازتووا زفر زندىء تو بيزارم هرجه خواهي بكن فذهب ~~الأب وزوج ابنة الابن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى لا يصح هذا النكاح كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل رجلا أن يزوجه ~~امرأة وتحته أربع نسوة انصرفت الوكالة إلى حالة يملك PageV01P298 الزوج ذلك ~~وهو أن تبين واحدة من نسائه كذا في محيط السرخسي أجمع أصحابنا أن الواحد ~~يصلح وكيلا في النكاح من الجانبين ووليا من الجانبين ووليا ms0554 من جانب أصيلا ~~من جانب ووكيلا من جانب أصيلا من جانب ووليا من جانب وكيلا من جانب أما ~~الواحد فهل يصلح فضوليا من الجانبين أو وليا من جانب فضوليا من جانب أو ~~أصيلا من جانب فضوليا من جانب أو وكيلا من جانب فضوليا من جانب حتى يتوقف ~~العقد على الإجازة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يصلح كذا في ~~شرح الجامع الصغير لقاضي خان كل عقد صدر من الفضولي وله قابل يقبل سواء كان ~~ذلك القابل فضوليا آخر أو وكيلا أو أصيلا انعقد موقوفا هكذا في النهاية ~~وشطر العقد يتوقف على القبول في المجلس ولا يتوقف على ما وراء المجلس كذا ~~في السراج الوهاج رجل قال اشهدوا أني تزوجت فلانة فبلغها الخبر فأجازت فهو ~~باطل وكذا لو قالت المرأة بين يدي الشهود اشهدوا أني زوجت نفسي من فلان ~~الغائب فبلغه الخبر فأجاز لا يجوز ولو قبل فضولي عن الغائب في الفصلين ~~يتوقف على إجازة الغائب في قول أصحابنا كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ~~وتثبت الإجازة لنكاح الفضولي بالقول والفعل كذا في البحر الرائق رجل زوج ~~رجلا امرأة بغير إذنه فبلغه الخبر فقال نعم ما صنعت أو بارك الله لنا فيها ~~أو قال أحسنت أو أصبت كان إجازة كذا في فتاوى قاضي خان وهو المختار اختاره ~~الشيخ أبو الليث كذا في المحيط وإذا علم أنه أراد به الاستهزاء بسوق الكلام ~~على وجه الاستهزاء فحينئذ لا يكون إجازة ولو هنأه القوم فقبل التهنئة كان ~~إجازة هكذا في فتاوى قاضي خان وفي الحجة قال الفقيه وبه نأخذ كذا في ~~التتارخانية زوج رجل امرأة بغير إذنها فقالت لم يعجبني ما فعل أو قالت ~~مراخوش نيا مداين كار لا يكون ردا حتى لو رضيت بعد ذلك ينفذ النكاح كذا في ~~الفصول العمادية قبول المهر إجازة وقبول الهدية ليس بإجازة كذا في فتح ~~القدير وفي فوائد صاحب المحيط لو قال للفضولي بئس ما صنعت يكون إجازة في ~~النكاح كذا عن محمد رحمه ms0555 الله تعالى وفي ظاهر الرواية يكون ردا وعليه ~~الفتوى والإجازة بالفعل سوق المهر إليها وهل يشترط وصول المهر إليها قال ~~ظهير الدين يشترط وقال مولانا والقاضي الإمام فخر الدين لا يشترط ولو خلا ~~بها هل يكون إجازة قال مولانا يكون وقال بعضهم نفس الخلوة لا تكون إجازة ~~هكذا في الفصول العمادية رجل زوج امرأة من رجل بغير أمرها فبلغها الخبر ~~فقالت باك نيست فهذا إجازة هكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وكان ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يفتى به كذا في الذخيرة ولو زوجه الفضولي ~~أربعا في عقدة وثلاثا في عقدة فطلق واحدة من فريق كان إجازة لنكاح ذلك ~~الفريق كذا في فتح القدير فضولي زوج رجلا عشرا في عقود وبلغهن فأجزن جاز ~~نكاح التاسعة والعاشرة وعلى هذا عشرة رجال زوج كل واحد ابنته من رجل وهن ~~مدركات فاخترن جميعا جاز نكاح التاسعة والعاشرة وإن كانوا أحد عشر رجلا ~~فنكاح الثلاث الأخيرة جائز وإن كانوا اثني عشر فنكاح الأربع جائز وإن كانوا ~~ثلاثة عشر فنكاح الأخيرة وحدها جائز كذا في غاية السروجي فضولي زوج رجلا ~~خمس نسوة في عقود متفرقة فللزوج أن يختار أربعا منهن ويفارق الأخرى كذا في ~~الظهيرية ولو تزوج رجل أربعا بغير إذنهن ثم أربعا ثم ثنتين توقف ثنتان كذا ~~في العتابية قال محمد رحمه الله تعالى رجل زوج امرأة بغير إذنها بألف درهم ~~وخاطب عن الرجل رجل آخر PageV01P299 بغير إذنه فكانا فضوليين ثم أنهما جددا ~~النكاح بخمسين دينارا بغير إذنهما حتى توقف النكاحان على إجازتهما ثم إن ~~المرأة أجازت أحد النكاحين وأجاز الزوج أحدهما أيضا فإن أجاز الزوج النكاح ~~الذي أجازته المرأة بأن أجازت النكاح بألف درهم وأجاز الزوج ذلك أيضا جاز ~~النكاح بألف درهم وإن أجاز الزوج النكاح الآخر بأن أجاز النكاح بخمسين ~~دينارا فإنه لا يجوز فإن أجمعا بعد ذلك على إجازة الثاني لا يجوز وإن أجمعا ~~على إجازة الأول كان جائزا وكذلك لو أن المرأة بدأت وأجازت النكاح الثاني ~~كان ms0556 ذلك فسخا منها للأول حتى لو أجمعا على الثاني يجوز ولو أجمعا على الأول ~~لا يجوز وكذلك لو بدأ الزوج بالإجازة وأجاز أحد النكاحين بطل الآخر هذا ~~الذي ذكرنا إذا علم المجاز أولا من المجاز آخرا أما إذا نسيا المجاز الأول ~~ثم أجمعا بعد ذلك على أحد النكاحين وتصادقا على ذلك بأن قالا تذكرنا أن هذا ~~هو المجاز أولا جاز هذا النكاح فإن لم يتذكرا المجاز أولا وأجمعا على أحد ~~النكاحين من غير تذكر المجاز أولا لم يجز واحد منهما أبدا ولو قالت المرأة ~~ابتداء أجزت النكاحين كان للزوج أن يجيز أيهما شاء إما النكاح بألف وإما ~~النكاح بخمسين ويجوز ذلك ويلزم الزوج المسمى فيه ولو أجاز أحدهما النكاح ~~بالدراهم والآخر بالدنانير وخرج الكلامان منهما معا فإنه ينتقض النكاحان ~~جميعا وإن أجاز كل واحد النكاحين جميعا وخرج الكلامان منهما معا فالجواب ~~فيه كالجواب فيما إذا أجاز كل واحد منهما النكاحين ولم يخرج الكلامان معا ~~بل على التعاقب فينفذ أحد النكاحين لا محالة وإن أجاز أحدهما نكاحا لا ~~بعينه بأن قال الزوج مثلا أجزت أحد النكاحين أو قال أجزت هذا أو هذا فإجازة ~~المرأة في هذه المسألة لا تخلو من أربعة أوجه أما إن قالت أجزت ما أجازه ~~الزوج وخرج الكلامان معا ففي هذا الوجه يجوز أحد النكاحين وأما إن قالت ~~أجزت غير ما أجازه الزوج وخرج الكلامان معا انتقض النكاحان جميعا وأما إن ~~قالت أجزت النكاحين فالجواب فيه كالجواب فيما إذا قالت أجزت ما أجاز الزوج ~~يجوز أحد النكاحين وأما إن قالت أجزت أحدهما أو قالت أجزت هذا وهذا مثل ما ~~قاله الزوج وخرج الكلامان معا ذكر أنهما لم يجيزا نكاحا بعد ولهما أن ~~يجتمعا على أحد النكاحين أيهما شاءا وإن شاءا فسخا كلا العقدين كذا في ~~الذخيرة ولو قال أجزت أحدهما وقال الآخر بعده أجزت أحدهما جاز النكاح عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي فضولي زوج عبدا امرأتين في ~~عقدة ثم زوجه امرأتين في عقدة ms0557 وذا برضا النسوة فعتق له أن يجيز نكاح ثنتين ~~أما الأوليين أو الأخريين أو إحدى الأوليين وإحدى الأخريين ولو أجاز نكاح ~~الثلاث بطل ولو أجاز نكاح الرابعة جاز ولو كانت الأنكحة وقعت في عقدة لم ~~تلحقها الإجازة أبدا كذا في الكافي وإذا تزوج العبد ثلاثا بعقود بغير إذن ~~المولى فأجاز المولى الكل صحت الثالثة كذا في العتابية والأصل أن الإجازة ~~بمنزلة العقد في حق المحل فإن كان المحل بحال لا يصح اجتماعه في إنشاء ~~العقد لا يصح اجتماعه في الإمضاء والإجازة وإن صح اجتماعه في الإنشاء يصح ~~في الإجازة رجل زوج رجلا بغير إذنه صغيرتين في عقدة بغير إذن أبويهما وخاطب ~~عنهما خاطب فأرضعتهما امرأة ثم بلغ الزوج فأجاز نكاح إحداهما وأجاز أبوها ~~لا يجوز ولو أرضعت إحداهما وماتت ثم أرضعت الأخرى فأجاز نكاحهما فأجاز ~~أبوها جاز ولو كان نكاح الصغيرتين من وليين في عقدتين ثم صارتا أختين وأجاز ~~نكاح إحداهما جاز صغيرتان بنتا عم PageV01P300 زوجهما عمهما في عقدتين من ~~رجل بغير أمره فأرضعتها امرأة فأجاز الزوج نكاح إحداهما لم يجز ولو كان لكل ~~واحدة عم هو وليها والمسألة بحالها فأجاز نكاح إحداهما جاز ولو تزوج أمتين ~~في عقدة برضاهما بغير إذن المولى فأعتق المولى إحداهما بعينها فبلغ المولى ~~النكاح فأجاز نكاح الأمة لا يجوز وكذلك لو زوج رجل رجلا أمتين في عقدة ~~بإذنهما وإذن مولاهما فأعتق المولى إحداهما ثم بلغ الزوج فأجاز نكاح الأمة ~~لا يجوز وإن أجاز نكاح الحرة جاز ولو أن المولى أعتقهما معا فأجاز نكاح ~~إحداهما أو كليهما جاز ولو قال فلانة حرة وفلانة حرة أو أعتق إحداهما وسكت ~~ثم أعتق الأخرى ثم بلغ الزوج فأجاز نكاحهما معا أو متعاقبا صح نكاح المعتقة ~~الأولى دون الأخرى ولو كان النكاح في عقدتين فإن كانتا لموليين فأعتق ~~أحدهما إحداهما له إجازة نكاح أيتهما شاء وإن كانتا لرجل واحد يجوز نكاح ~~الحرة دون الأمة كذا في محيط السرخسي إذا كانت تحت رجل حرة وزوجه فضولي أمة ~~فماتت الحرة أو ms0558 زوجه أخت امرأته فماتت امرأته ليس له أن يجيز وكذا لو كان ~~تحته أربع نسوة فزوجه خامسة ثم ماتت إحداهن ليس له أن يجيز في الخامسة ولو ~~زوجه خمسا دفعة واحدة ليس له أن يجيز في بعضهن هكذا في السراج الوهاج حر ~~تحته امرأة زوجه رجل أربع نسوة بغير أمره فبلغه ذلك فأجاز نكاح بعضهن لم ~~يجز ولو زوجه أربع نسوة في عقود متفرقة فأجاز نكاح بعضهن جاز فإن أجاز ~~نكاحهن في هذه الصورة لم يجز وبطل نكاح الكل حتى لو أجاز بعد ذلك نكاح ~~بعضهن لا يجوز ولو ماتت امرأته قبل الإجازة في العقد الواحد أو في العقود ~~المتفرقة ثم أجاز نكاح الكل لم يجز كذا في المحيط لو أن رجلا زوج ابنته ~~البالغة من رجل غائب وقبل عن الزوج فضولي فمات أبو المرأة قبل إجازة الغائب ~~لا يبطل نكاح الأب بموته رجل زوج ابنه البالغ امرأة بغير إذنه فجن الأب قبل ~~الإجازة قالوا ينبغي للأب أن يقول أجزت النكاح على ابنه كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا زوج رجل بنت أخيه من ابنه وهما صغيران ولابنة أخيه أب ثم مات ~~أبوها قبل إجازة النكاح فأجاز العم هذا النكاح قبل بلوغهما صحت الإجازة ~~ونفذ النكاح وكذلك إذا زوج الرجل ابنه البالغ امرأة بغير إذن الابن فلم ~~يبلغ حتى صار معتوها فأجاز الأب ذلك النكاح جاز وكذلك العبد إذا تزوج بغير ~~إذن المولى ثم خرج عن ملكه إلى ملك غيره فأجاز الثاني النكاح صحت إجازته ~~ونفذ العقد وكذلك الأمة إذا زوجت نفسها بغير إذن المولى فخرجت عن ملكه إلى ~~ملك غيره بالبيع أو بالهبة أو بالإرث فإن لم يحل فرجها للمالك الثاني بأن ~~ورثها جماعة أو ورثها ابنه وكان الميت وطئها أو باعها أو وهبها من جماعة أو ~~من ابنه وكان الأب وطئها فللوارث الإجازة وإذا كانت الجارية تحل للثاني في ~~هذه الصورة بأن وهبها من أجنبي أو باعها من أجنبي أو من ابنه ولم يكن الأب ~~وطئها أو ورثها ms0559 ابنه ولم يكن الميت وطئها فإنه لا تصح الإجازة من الثاني ~~ولا يصح النكاح بإجازة الثاني كذا في المحيط # | ومما يتصل بذلك مسائل الفسخ # العاقدون في الفسخ أربعة الأول عاقد لا يملك الفسخ لا بالقول ولا بالفعل ~~وهو الفضولي فإذا زوج رجلا امرأة بغير إذنه ثم قال فسخت العقد لا ينفسخ ~~وكذا لو زوجه أخت تلك المرأة يتوقف النكاح الثاني ولا يكون فسخا للأول ~~الثاني عاقد يفسخ بالقول ولا يفسخ بالفعل وهو الوكيل رجل وكل رجلا ليزوجه ~~امرأة بعينها فزوجه تلك المرأة وخاطب عنها فضولي فإن هذا الوكيل يملك الفسخ ~~بالقول ولو زوجه أخت تلك المرأة PageV01P301 لا ينفسخ العقد الأول هكذا في ~~فتاوى قاضي خان فإن أنكحها الوكيل بعينها نكاحا آخر ينتقض الأول كذا في ~~محيط السرخسي الثالث عاقد يملك الفسخ بالفعل ولا يملك بالقول وصورته رجل ~~زوج رجلا امرأة بغير أمره ثم إن الزوج وكله بأن يزوجه امرأة بغير عينها ~~فزوجه أخت تلك المرأة ينفسخ نكاح الأولى ولو فسخ ذلك العقد بالقول لا يصح ~~فسخه الرابع عاقد يملك الفسخ بالقول والفعل جميعا وصورته رجل وكل رجلا ~~ليزوجه امرأة بغير عينها فزوجه امرأة خاطب عنها فضولي فإن فسخ الوكيل هذا ~~العقد صح فسخه ولو زوجه أخت تلك المرأة ينفسخ العقد الأول هكذا في فتاوى ~~قاضي خان فالفضولي في باب النكاح لا يملك الرجوع قبل الإجازة والوكيل في ~~باب النكاح الموقوف يملك الرجوع قولا وفعلا كذا في الظهيرية ولو زوج له ~~فضولي امرأة ثم وكل رجلا بأن يزوج له امرأة فأجاز ذلك ثم نقضه لم يصح نقضه ~~على رواية الجامع ولو زوجه أختها بأمرها بطل نكاح الأولى أحد الوكيلين ~~بالنكاح المطلق لا يملك نقض ما باشره الوكيل الآخر موقوفا قصدا ويملك نقضه ~~بنكاح أختها أو بتجديد الأول بمهر آخر كذا في العتابية ولو تزوج امرأة بغير ~~إذنها ثم وكل رجلا بأن يزوجه امرأة فنقض بلسانه ما فعل الزوج لم يصح فإن ~~زوجه أختها ينتقض الأول ولو زوجه الوكيل امرأتين في عقدة ms0560 إحداهما أخت ~~الأولى أو أربعا في عقدة لم ينتقض نكاح الأولى كذا في محيط السرخسي # | الباب السابع في المهر # وفيه سبعة عشر فصلا # | الفصل الأول في بيان أدنى مقدار المهر وبيان ما يصلح مهرا وما لا يصلح ~~مهرا # أقل المهر عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة حتى يجوز وزن عشرة تبرا وإن ~~كانت قيمته أقل كذا في التبيين وغير الدراهم يقوم مقامها باعتبار القيمة ~~وقت العقد في ظاهر الرواية حتى لو تزوجها على ثوب أو مكيل أو موزون وقيمته ~~يوم العقد عشرة فصارت يوم القبض أقل ليس لها الرد وفي العكس لها ما نقص كذا ~~في النهر الفائق ولو انتقض الثوب لفوات جزء منه قبل القبض فلها الخيار إن ~~شاءت أخذته وإن شاءت أخذت عشرة دراهم هكذا في محيط السرخسي المهر إنما يصح ~~بكل ما هو مال متقوم والمنافع تصلح مهرا غير أن الزوج إذا كان حرا وقد ~~تزوجها على خدمته إياها جاز النكاح ويقضي لها بمهر المثل عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في الظهيرية ولو تزوجها على خدمة حر آخر ~~فإن لم يكن بأمره ولم يجزه وجب قيمتها وإن كان بأمره فإن كانت خدمة معينة ~~تستدعي مخالطة لا يؤمن معها الانكشاف والفتنة وجب أن تمنع وتعطي هي قيمتها ~~أو لا تستدعي ذلك وجب تسليمها وإن كانت غير معينة بل تزوجها على منافع ذلك ~~الحر متى تصير أحق بها لأنه أجير وحد فإن صرفته في الأول فكالأول وفي ~~الثاني فكالثاني هكذا في فتح القدير ولو تزوجها على خدمة عبده أو أمته صح ~~كذا في النهر الفائق ولو كان الزوج عبدا فلها خدمته بالإجماع كذا في محيط ~~السرخسي ولو تزوج امرأة على أن يعلمها القرآن كان لها مهر مثلها كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو تزوجها على أن يرعى غنمها أو يزرع أرضها في رواية لا ~~يجوز وفي رواية جاز كذا في محيط السرخسي والأول رواية الأصل والجامع وهو ~~الأصح هكذا في النهر الفائق والصواب أن يسلم ms0561 لها إجماعا استدلالا بقصة موسى ~~وشعيب عليهما السلام وشريعة من قبلنا تلزمنا إذا قص الله تعالى أو رسوله ~~بلا إنكار كذا في الكافي PageV01P302 وإذا تزوج على تعليم الحلال والحرام ~~من الأحكام أو على الحج والعمرة ونحوهما من الطاعات لا تصح التسمية عندنا ~~ثم الأصل في التسمية أنها إن صحت وتقررت يجب المسمى ثم ينظر إن كان المسمى ~~عشرة فصاعدا فليس لها إلا ذلك وإن كان دون العشرة يكمل عشرة عند أصحابنا ~~الثلاثة وإذا فسدت التسمية أو تزلزلت يجب مهر المثل وإذا تزوجها على أن لا ~~يخرجها من بلدها أو على أن لا يتزوج عليها لا تصح التسمية فإن المذكور ليس ~~بمال وكذا لو تزوج المسلم المسلمة على ميتة أو دم أو خمر أو خنزير لم تصح ~~التسمية ولو تزوجها على منافع سائر الأعيان من سكنى داره وركوب دابته ~~والحمل عليها وزراعة أرضه ونحو ذلك من منافع الأعيان مدة معلومة صحت ~~التسمية كذا في البدائع ولو تزوج العبد على رقبته بإذن مولاه أمة أو مدبرة ~~أو أم ولد جاز ولو تزوج عليها حرة أو مكاتبة لا يجوز ولا ينفذ بقيمته كذا ~~في غاية السروجي ولو تزوج امرأة على طلاق امرأة له أخرى أو على دم عمد له ~~عليها أو على أن يحج بها كان لها مهر مثلها كذا في فتاوى قاضي خان رجل له ~~على امرأة ألف درهم ثمن مبيع فتزوجها على إن أخر ذلك عنها كان لها مهر ~~مثلها والتأخير باطل كذا في الظهيرية رجل تزوج على الألف التي له على فلان ~~جاز النكاح ولها الخيار إن شاءت أخذت الزوج بألف وإن شاءت اتبعت المديون ~~وتأخذ الزوج حتى يوكلها بقبض الدين من المديون ولو تزوج امرأة على الألف ~~التي له على فلان إلى سنة فرضيت بذلك فتزوجها على ذلك كان لها الخيار إن ~~شاءت أخذت الزوج بالمال وإن شاءت اتبعت المديون فإن اختارت أخذ الزوج أخذته ~~بالمال إلى سنة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تزوجها على هذا العبد وهو ms0562 ملك ~~الغير أو على هذه الدار وهي ملك الغير فالنكاح جائز والتسمية صحيحة فبعد ~~ذلك ينظر إن أجاز صاحب الدار وصاحب العبد ذلك فلها عين المسمى وإن لم يجز ~~المستحق لا يبطل النكاح ولا التسمية حتى لا يجب مهر المثل وإنما تجب قيمة ~~المسمى كذا في المحيط رجل تزوج امرأة على عيب عبد اشتراه منها جاز فإن كانت ~~قيمة العيب عشرة فلها ذلك وإن كانت أقل من عشرة وجب تكميل العشرة كذا في ~~الظهيرية قد قالوا إن نكاح الشغار منعقد والشرط باطل ولكل واحدة من ~~المرأتين مهر مثلها وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الزوج أخته أو ~~أمه على أن يكون بضع كل واحدة منهما صداق الأخرى كذا في الجوهرة النيرة ~~وإذا سمى في العقد ما هو معدوم في الحال بأن تزوجها على ما يثمر نخيله ~~العام أو على ما تخرج أرضه العام أو على ما يكتسب غلامه لا تصح التسمية ~~وكان لها مهر المثل وكذا إذا سمى ما ليس بمال للحال من كل وجه بأن تزوجها ~~على ما في بطون غنمه أو على ما في بطن جاريته لا تصح التسمية وكان لها مهر ~~المثل كذا في المحيط وإذا تزوجها على حكمها أو حكمه أو حكم أجنبي كانت ~~التسمية فاسدة ثم إن كان التزوج على حكم الزوج ينظر إن حكم بمهر مثلها أو ~~أكثر فلها ذلك وإن حكم بأقل من مهر مثلها فلها مهر مثلها إلا أن ترضى ~~بالأقل وإن كان التزوج على حكمها فإن حكمت بمهر مثلها أو أقل فلها ذلك وإن ~~حكمت بأكثر من مهر مثلها لم تجز الزيادة إلا إذا رضي الزوج بالزيادة وإن ~~كان التزوج على حكم الأجنبي فإن حكم بمهر المثل جاز وإن حكم بأكثر من مهر ~~المثل يتوقف على رضا الزوج وإن حكم بأقل من مهر المثل يتوقف على رضا المرأة ~~كذا في البدائع # | الفصل الثاني فيما يتأكد به المهر والمتعة # والمهر يتأكد بأحد معان ثلاثة الدخول والخلوة الصحيحة وموت أحد الزوجين ms0563 ~~سواء كان مسمى أو مهر المثل حتى لا يسقط منه شيء بعد ذلك إلا بالإبراء ~~PageV01P303 من صاحب الحق كذا في البدائع وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو ~~تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها وكذا إذا ~~ماتت هي فإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها المتعة ولو فرض القاضي لها مهرا ~~أو فرض الزوج بعد العقد ففي حال التأكيد يتأكد كما يتأكد مهر المثل وإن ~~طلقها قبل الدخول تجب المتعة ولا يتنصف المفروض في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في السراج الوهاج ولا تجب المتعة إلا إذا حصلت ~~الفرقة من جهته كالطلاق والفرقة بالإيلاء واللعان والجب والعنة وردته ~~وإبائه الإسلام وتقبيله أمها وابنتها بشهوة وإن جاءت الفرقة من جهتها فلا ~~تجب كردتها وإبائها الإسلام وتقبيلها ابن الزوج بشهوة والرضاع وخيار البلوغ ~~وخيار العتق وعدم الكفاءة وكذا لو اشترى زوجته من المولى أو اشتراها وكيله ~~منه ولو باعها المولى من رجل ثم اشتراها الزوج منه تجب المتعة وكل موضع لا ~~تجب المتعة فيه عند عدم التسمية لا يجب نصف المسمى عند وجودها كذا في ~~التبيين وفي كل محل أوجب العقد مهر المثل ففي الطلاق قبل الدخول تجب المتعة ~~فحسب كذا في التهذيب المتعة ثلاثة أثواب قميص وملحفة ومقنعة وسط لا جيد ~~غاية الجودة ولا رديء غاية الرداءة كذا في المحيط هذا في عرفهم وأما في ~~عرفنا فيعتبر عرفنا كذا في الخلاصة ولو أعطاها قيمة الأثواب دراهم أو ~~دنانير تجبر على القبول كذا في البدائع ثم لا تزاد على نصف مهر مثلها ولا ~~تنقص من خمسة دراهم كذا في الكافي ويعتبر فيها حالها لقيامها مقام مهر ~~المثل على قول الكرخي كذا في التبيين فإن كانت من السفلة يمتعها من الكرباس ~~وإن كانت من الوسطى يمتعها من القز وإن كانت مرتفعة الحال يمتعها من ~~الإبريسم وهو الأصح كذا في الينابيع والصحيح أنه يعتبر حاله كذا في الهداية ~~والكافي وقيل يعتبر بحالهما حكاه ms0564 صاحب البدائع وهذا القول أشبه بالفقه كذا ~~في التبيين قال الولوالجي وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في النهر الفائق ولا ~~متعة للمتوفى عنها زوجها سمى لها مهرا أو لم يسم دخل بها زوجها أو لم يدخل ~~وكذلك كل نكاح فاسد فرق القاضي فيه بينهما قبل الدخول بها وقبل الخلوة أو ~~بعد الخلوة والزوج منكر للدخول فلا متعة فيها والعبد بمنزلة الحر في وجوب ~~المتعة إذا كان النكاح بإذن المولى كذا في المحيط المتعة عندنا على ثلاثة ~~أوجه متعة واجبة وهي للمطلقة قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ومستحبة وهي ~~للمطلقة بعد الدخول ولا واجبة ولا مستحبة وهي للمطلقة قبل الدخول وقد سمى ~~لها مهرا كذا في السراج الوهاج والخلوة الصحيحة أن يجتمعا في مكان ليس هناك ~~مانع يمنعه من الوطء حسا أو شرعا أو طبعا كذا في فتاوى قاضي خان والخلوة ~~الفاسدة أن لا يتمكن من الوطء حقيقة كالمريض المدنف الذي لا يتمكن من الوطء ~~ومرضها ومرضه سواء هو الصحيح كذا في الخلاصة أما المرض فالمراد به ما يمنع ~~الجماع أو يلحق به ضرر والصحيح أن مرضه لا يخلو عن تكسر وفتور فكان مانعا ~~سواء لحقه ضرر أم لا هذا التفصيل في مرضها كذا في الكافي إذا خلا بامرأته ~~وأحدهما محرم بفرض أو نفل أو في صوم فرض أو صلاة فرض لا تصح الخلوة وفي صوم ~~القضاء والنذر والكفارة روايتان والأصح أنه لا يمنع الخلوة وصوم التطوع لا ~~يمنع في ظاهر الرواية وصلاة التطوع لا تمنع والحيض والنفاس يمنعان ولو كان ~~معهما نائم أو أعمى لا تصح الخلوة ولو كان معهما صغير لا يعقل أو مغمى عليه ~~لا يمنع الخلوة وإن كان معهما صغير يعقل بأن أمكنه أن يعبر ما يكون بينهما ~~أو كان معهما أصم أو أخرس لا PageV01P304 تصح هكذا في فتاوى قاضي خان ~~والمجنون والمعتوه كالصبي فإن كانا يعقلان فليست بخلوة وإن كانا لا يعقلان ~~فهي خلوة كذا في السراج الوهاج وإن كان معهما جارية للمرأة اختلفوا فيه ms0565 ~~والفتوى على أنها تصح كذا في الجوهرة النيرة وجارية الرجل لا تمنع الخلوة ~~كذا في معراج الدراية وكان محمد رحمه الله تعالى أولا يقول لو كان ثمة أمته ~~تصح بخلاف ما لو كان ثمة أمتها ثم رجع وقال لا تصح وهو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في المحيط والذخيرة وفتاوى قاضي خان وإن كان ~~معهما زوجته الأخرى تمنع صحة الخلوة وإن كان معهما كلب عقور يمنع وإن لم ~~يكن عقورا فإن كان للمرأة فكذلك وإن كان للزوج صحت الخلوة كذا في التبيين ~~ولو دخلت على زوجها وهو نائم وحده صحت الخلوة علم بدخولها أو لم يعلم وهذا ~~الجواب محمول على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده للنائم حكم ~~اليقظان كذا في الظهيرية المرأة إذا دخلت على الزوج ولم يكن معه أحد ولم ~~يعرفها الزوج فمكثت ساعة ثم خرجت أو الزوج دخل عليها ولم يعرفها لا يكون ~~هذا خلوة ما لم يعرفها هكذا اختار الشيخ الإمام الفقيه أبو الليث كذا في ~~المحيط وفي الحجة وبه نأخذ كذا في التتارخانية ويصدق أنه لم يعرفها كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو عرفها هو ولم تعرفه هي تصح الخلوة كذا في التبيين ولا ~~تصح خلوة الغلام الذي لا يجامع مثله ولا الخلوة بصغيرة لا يجامع مثلها ~~والكافر إذا خلا بامرأته بعد ما أسلمت صحت الخلوة لو أسلم الكافر وامرأته ~~مشركة فخلا بها لا تصح كذا في فتاوى قاضي خان ومن الموانع لصحة الخلوة أن ~~تكون المرأة رتقاء أو قرناء أو عفلاء أو شعراء كذا في التبيين ولو ظاهر ~~منها ثم خلا بها قبل التكفير لم تصح لحرمة وطئها عليه كذا في البحر الرائق ~~وإن خلا بها ولم تمكنه من نفسها اختلف المتأخرون فيه قال بعضهم لا تصح ~~الخلوة وقال بعضهم تصح كذا في السراج الوهاج وخلوة المجبوب خلوة صحيحة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وخلوة العنين والخصي خلوة صحيحة كذا في الذخيرة ~~والمكان الذي تصح فيه الخلوة ms0566 أن يكونا آمنين من اطلاع الغير عليهما بغير ~~إذنهما كالدار والبيت كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولا تصح الخلوة ~~في الصحراء ليس بقربهما أحد إذا لم يأمنا مرور إنسان وكذا لو خلا على سطح ~~ليس على جوانبه ستر أو كان الستر رقيقا أو قصيرا بحيث لو قام إنسان يقع ~~بصره عليهما لا تصح الخلوة إذا خافا هجوم الغير فإن أمنا صحت الخلوة كذا في ~~الظهيرية ولو خلا بها في الطريق إن كانت جادة لا تصح وإن لم تكن صحت هكذا ~~في السراج الوهاج ولا تصح الخلوة في المسجد والحمام فإن حملها إلى الرستاق ~~إلى فرسخ أو فرسخين وعدل بها عن الطريق كان خلوة في الظاهر كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو خلا بها في خيمة في مفازة صحت الخلوة كذا في الظهيرية ولو حج ~~بها فنزل في مفازة من غير خيمة فليست خلوة صحيحة وكذا في الجبل كذا في ~~التبيين وفي بستان لا باب له يغلق ليست بخلوة فإن كان له باب وغلق فهو خلوة ~~كذا في الخلاصة ولو خلا بها في محمل عليه قبة مضروبة ليلا أو نهارا إن ~~أمكنه الوطء صحت الخلوة ولو خلا بها في بيت غير مسقف أو في كرم صحت في ظاهر ~~الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وهو محمول على ما إذا كان للكرم حيطان كذا ~~في الظهيرية ولو خلا بها في حجلة أو قبة فأرخى الستر عليه فهو خلوة صحيحة ~~كذا في البدائع ولو كان ستر في البيت بينه وبين من في البيت من النساء يكون ~~خلوة وفي المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أو كان الستر من ثوب رقيق ~~يرى منه أو كان قصيرا بحيث لو قام إنسان يراهما لا يكون خلوة هكذا في ~~الخلاصة وفي البيوتات الثلاثة أو الأربعة واحد بعد واحد إذا خلا بامرأته في ~~البيت القصوى إن PageV01P305 كانت الأبواب مفتوحة من أراد أن يدخل عليهما ~~من غير استئذان لا تصح الخلوة وكذا لو خلا بها في ms0567 بيت من دار وللبيت باب ~~مفتوح في الدار إذا أراد أن يدخل عليهما غيرهما من المحارم أو الأجانب يدخل ~~لا تصح الخلوة كذا في فتاوى قاضي خان وفي مجموع النوازل سئل شيخ الإسلام ~~عمن تزوج امرأة فأدخلتها أمها عليه وخرجت وردت الباب إلا أنها لم تغلقه ~~والبيت في خان يسكنها أناس كثيرة ولهذا البيت طوابق مفتوحة والناس قعود في ~~ساحة الخان ينظرون من بعيد هل تصح هذه الخلوة قال إن كانوا ينظرون في ~~الطوابق يترصدون لهما وهما يعلمان بذلك لا تصح وأما النظر من بعيد والقعود ~~في الساحة فغير مانع من صحة الخلوة فإنهما يقدران أن ينتقلا في البيت إلى ~~زاوية لا تقع أبصارهم عليهما كذا في الذخيرة تجب العدة في الخلوة سواء كانت ~~الخلوة صحيحة أم فاسدة استحسانا لتوهم الشغل وذكر القدوري أن المانع إن كان ~~شرعيا تجب وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب وأصحابنا أقاموا الخلوة ~~الصحيحة مقام الوطء في حق بعض الأحكام دون البعض فأقاموها مقامه في حق تأكد ~~المهر وثبوت النسب والعدة والنفقة والسكنى في هذه العدة وحرمة نكاح أختها ~~وأربع سواها وحرمة نكاح الأمة على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ومراعاة وقت الطلاق في حقها ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان وحرمة ~~البنات وحلها للأول والرجعة والميراث وأما في حق وقوع طلاق آخر ففيه ~~روايتان والأقرب أن يقع كذا في التبيين ولا تقام الخلوة مقام الوطء في حق ~~زوال البكارة حتى لو خلا ببكر ثم طلقها تزوج كالأبكار كذا في الوجيز ~~للكردري وإذا تأكد المهر لم يسقط وإن جاءت الفرقة من قبلها بأن ارتدت أو ~~طاوعت ابن زوجها بعدما دخل بها أو خلا بها وقبل ذلك يسقط جميع المهر لمجيء ~~الفرقة من قبلها كذا في المحيط ولا خلاف في أن أحد الزوجين إذا مات حتف ~~أنفه قبل الدخول في نكاح فيه تسمية أنه يتأكد المسمى سواء كانت المرأة حرة ~~أو أمة وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله أجنبي أو قتل أحدهما ms0568 صاحبه أو قتل ~~الزوج نفسه فأما إذا قتلت المرأة نفسها فإن كانت حرة لا يسقط عن الزوج شيء ~~من المهر بل يتأكد الكل عندنا كذا في البدائع وإن كانت أمة فقتلت نفسها روى ~~الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يسقط مهرها وروى عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه لا يسقط وهو قولهما وإن قتلها مولاها قبل الدخول يسقط مهرها ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يسقط وهذا إذا كان المولى بالغا ~~عاقلا أما إذا كان صبيا أو مجنونا لا يسقط إجماعا كذا في الجوهرة النيرة ~~وإذا قتل السيد زوجها لا يسقط إجماعا كذا في السراج الوهاج وإذا مات أحد ~~الزوجين في نكاح لا تسمية فيه فإنه يتأكد مهر المثل عند أصحابنا كذا في ~~البدائع ومهر مثلها يعتبر بقوم أبيها إذا استويا سنا وجمالا وبلدا وعصرا ~~وعقلا ودينا وبكارة وكذا يشترط أن تستويا في العلم والأدب وكمال الخلق وأن ~~لا يكون لهما ولد كذا في التبيين وإنما يعتبر حالها في السن والجمال حالة ~~التزوج كذا في المحيط وقالوا يعتبر حال الزوج أيضا بأن يكون زوج هذه كأزواج ~~أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمهما وكذا في فتح القدير وقوم أبيها ~~أخواتها لأبيها وأمها أو لأبيها وعماتها وبنات عمها ولا يعتبر مهرها بمهر ~~أمها إلا أن تكون أمها من قوم أبيها بأن كانت بنت عم أبيها كذا في المحيط ~~فإن لم يوجد فمن الأجانب من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها كذا في التبيين وفي ~~المنتقى ويشترط أن يكون المخبر بمهر المثل رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط ~~لفظ الشهادة فإن لم يوجد على ذلك شهود عدول فالقول قول الزوج مع يمينه كذا ~~PageV01P306 في الخلاصة زوجت نفسها بمهر أمها جاز وفي الذخيرة هو الصحيح ~~كذا في غاية السروجي # | الفصل الثالث فيما سمى مالا وضم إليه ما ليس بمال # إذا تزوجها على ألف درهم وعلى طلاق فلانة وقع الطلاق على فلانة بنفس ~~العقد كذا في المحيط وللمرأة المسمى فقط كذا ms0569 في البحر الرائق بخلاف ما إذا ~~تزوجها على ألف وعلى أن يطلق فلانة فإنه لا يقع الطلاق ما لم يطلق ثم إذا ~~شرط التطليق ولم يطلق فلانة كان لها تمام مهر مثلها كما لو تزوجها على ألف ~~درهم وكرامتها أو تزوجها على ألف درهم وعلى أن يهدي لها هدية فلم يف بالشرط ~~وكذلك في كل شرط لها فيه منفعة إذا لم يف الزوج بالمشروط كذا في المحيط هذا ~~إذا كان مهر مثلها أكثر من المسمى ولو كان المسمى مثل مهر المثل أو أكثر ~~منه ولم يوف بما وعد فليس لها إلا المسمى فإن وفى بما شرط لها فلها المسمى ~~ولو شرط مع المسمى منفعة للأجنبي ولم يوف فليس لها إلا المسمى هكذا في ~~البحر الرائق ولو تزوج مسلم مسلمة وسمى لها في عقدة النكاح ما يحل وما لا ~~يحل مثل أن يتزوجها على مهر صحيح وأرطال من خمر فالمهر ما سمى لها إذا كان ~~عشرة فصاعدا ويبطل الحرام وليس لها إتمام مهر مثلها لأن الخمر لا منفعة ~~فيها للمسلمين كذا في السراج الوهاج ولو تزوجها على ألف درهم وعلى طلاق ~~ضرتها فلانة على إن ردت عليه عبدا وقع الطلاق بنفس العقد وانقسم الألف ~~والطلاق على بعضهما وعلى العبد فإن كانت قيمة العبد وقيمة البضع سواء كان ~~نصف الألف ونصف الطلاق عوضا عن العبد ثمنا ونصف الألف ونصف الطلاق عوضا عن ~~البضع صداقا لها وانقسم البضع والعبد على الطلاق والألف أيضا وصار بمقابلة ~~الطلاق نصف العبد ونصف البضع وبمقابلة الألف نصف العبد ونصف البضع ويكون ~~طلاق فلانة في هذه الصورة بائنا فإن استحق العبد أو هلك قبل التسليم رجع ~~بخمسمائة حصة العبد ورجع بنصف قيمة العبد أيضا وإن كان تزوجها على ألف وعلى ~~أن يطلق ضرتها فلانة على إن ردت عليه عبدا فهاهنا لا يقع الطلاق على الضرة ~~ما لم يطلقها وصار نصف الألف صداقا لها والنصف ثمن العبد إذا كانت قيمة ~~البضع وقيمة العبد على السواء فبعد ذلك ينظر إن ms0570 وفى لها بالشرط بأن طلق ~~فلانة فلها الخمسمائة لا غير وإن لم يطلق ضرتها فله تمام مهر مثلها كذا في ~~المحيط ولو تزوجها على ألف وأن يطلق ضرتها على أن ترد المرأة عليه عبدا ثم ~~طلقها اعلم بأن هذه عقود ثلاثة نكاح وبيع وطلاق بجعل فانقسم ما في جانبه ~~وهو الألف وطلاق الضرة على ما في جانبها وهو البضع والعبد فصار نصف الألف ~~بإزاء العبد فيكون ثمنا ونصفها بإزاء البضع فيكون مهرا وطلاق الضرة نصفه ~~بإزاء العبد فيكون خلعا ونصفه بإزاء البضع فلا يصير مهرا لأنه ليس بمال ~~ولكن يعتبر حقا للمرأة فإذا طلقها فلا يخلو إما أن يطلقها قبل الدخول أو ~~بعده وكل وجه لا يخلو إما أن يطلق الزوج الضرة أو لم يطلق فإذا طلقها قبل ~~الدخول ولم يطلق الضرة وقيمة العبد ومهر المثل سواء ترد على الزوج مائتين ~~وخمسين وله نصف العبد وإن طلق الضرة والمسألة بحالها فللزوج مائتان وخمسون ~~وكل العبد وإن طلقها بعد الدخول وطلق الضرة فالألف لها والعبد له وإن لم ~~يطلق الضرة فلها مهر مثلها فإن استحق العبد وقد طلق الزوج الضرة يرجع عليها ~~بخمسمائة حصة العبد من الألف وبنصف قيمته وإن استحق العبد ولم يطلق الضرة ~~يرجع بالخمسمائة التي كانت ثمن العبد ولا يرجع بنصف قيمة العبد كذا في محيط ~~السرخسي # | الفصل الرابع في الشروط في المهر # لو تزوجها على ألف وشرط عليها ثوبا بعينه قسم الألف على قيمة الثوب وعلى ~~مهر مثلها فحصة الثوب ثمنه وحصة البضع مهرها كذا في العتابية ولو تزوج ~~امرأة على ألف PageV01P307 إن لم يكن له امرأة وعلى ألفين إن كانت له امرأة ~~أو تزوجها على ألف إن لم يخرجها من بلدها وعلى ألفين إن أخرجها منها ~~وتزوجها على ألف إن كانت مولاة وعلى ألفين إن كانت عربية وما أشبه ذلك فلا ~~شك أن النكاح جائز وأما المهر فالشرط الأول جائز بلا خلاف فإن وقع الوفاء ~~به فلها ما سمى على ذلك الشرط وإن لم يقع الوفاء ms0571 به فإن كان على خلاف ذلك ~~أو فعل خلاف ما شرط فلها مهر مثلها لا ينقص من الأقل ولا يزاد على الأكثر ~~وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~الشرطان جائزان كذا في البدائع ولو تزوجها على ألفين إن كانت جميلة وعلى ~~ألف إن كانت قبيحة صح والشرطان جائزان بلا خلاف كذا في الخلاصة ولو تزوجها ~~بأزيد من مهر مثلها على أنها بكر فإذا هي ثيب لا تجب الزيادة كذا في القنية ~~رجل تزوج امرأة على أنها بكر فدخل بها فوجدها غير بكر فالمهر واجب بكماله ~~كذا في التجنيس والمزيد ولو تزوجها على ألف حالة أو على ألف إلى سنة فعند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يحكم مهر المثل فإن كان مهر مثلها ألفا أو أكثر ~~لها ألف حالة وإن كان أقل من الألف لها الألف إلى سنة ولو تزوجها على ألف ~~حالة أو على ألفين إلى سنة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان مهر ~~مثلها ألفي درهم أو أكثر فلها الخيار إن شاءت أخذت ألفي درهم إلى سنة وإن ~~شاءت أخذت ألفا حالة وإن كان مهر مثلها أقل من الألف فالخيار له يعطيها أي ~~المالين شاء وإن كان مهر مثلها أكثر من ألف وأقل من ألفين فلها مهر مثلها ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الكافي وفي الطلاق قبل الدخول يجب ~~نصف الأقل بالإجماع كذا في العتابية وفي المنتقى إذا قال لامرأة أتزوجك على ~~ألف درهم على أن تزوجيني فلانة بمهر من عندك تعطينه إياها فتزوجها على ذلك ~~كان النكاح بحصتها من الألف إذا قسم على مهرها وليس عليها أن تزوج فلانة ~~ولو قال أتزوجك على ألف على أن تزوجيني فلانة بألف فقبلت ذلك وتزوجت فهذه ~~امرأة قد تزوجت بغير مهر مسمى فلها مهر مثل نسائها كرجل تزوج امرأة على ألف ~~على أن ترد عليه ألف درهم ولو أن المرأة التي شرط نكاحها زوجت نفسها منه ~~بخمسمائة جاز ms0572 ونكاح الأولى على ما وصفت لك بغير مهر مسمى ولو تزوج امرأة ~~على أن يهب لأبيها ألف درهم فهذا الألف لا يكون مهرا ولا يجبر على أن يهب ~~فلها مهر مثلها وإن سلم الألف فهو للواهب وله أن يرجع فيها إن شاء ولو قال ~~على أن أهب له عنك ألف درهم فالألف مهر فإن طلقها قبل الدخول وقد وقعت ~~الهبة رجع عليه بنصف ذلك وهي الواهبة كذا في المحيط ولو تزوج امرأة على ~~جارية على أن له خدمتها ما عاش أو ما في بطنها له كانت الجارية وخدمتها وما ~~في بطنها للمرأة إن كان مهر مثلها مثل قيمة الخادم أو أكثر وإن كان مهر ~~مثلها أقل من قيمة الخادم كان لها مهر المثل إلا أن يسلم الزوج الخادم ~~إليها باختياره بغير خدمة كذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوج امرأة على جارية ~~بعينها واستثنى ما في بطنها فلها الجارية وما في بطنها ذكره الكرخي ~~والطحاوي من غير خلاف كذا في البدائع ولو تزوج امرأة على غنم بعينها على أن ~~أصوافها لي كان له الصوف استحسانا كذا في الظهيرية ولو قال تزوجتك على أن ~~تعطيني هذا الثوب لها مهر المثل ولا يلزمها الثوب ولو تزوجها على ألفين على ~~أن ألفا لله أو للرحم أو للمساكين أو قالت تركت ألفا لله أو للرحم أو ~~للمساكين أو للجلساء فالمهر ألف استحسانا سواء كان هذا القول من الزوج أو ~~من المرأة ولو قال على أن ألفا منهما لأبيها أو لفلان بعينه فليس بشيء لأنه ~~شرط فيه هبة باطلة وعليه تمام مهر المثل إن كان أكثر من الألف كذا في ~~العتابية ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل PageV01P308 تزوج امرأة ~~على ألفين ألف لها وألف لأبيها أو قالت المرأة زوجت نفسي منك على ألفين ألف ~~لي وألف لأبي فذلك جائز والألفان لها كذا في المحيط ولو قال لامرأة أتزوجك ~~على أن أهب لك ألف درهم أو على أن أهب لك عبدي فتزوجها على ذلك ms0573 قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن دفع إليها ما سمى فهو مهرها وإن أبى أن يدفع لا ~~يجبر وكان عليه مهر مثلها لا يزاد على الألف ولا على قيمة العبد وهو قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان في نوادر هشام عن محمد ~~رحمه الله تعالى أولياء المرأة إذا قالوا للذي يريد أن يتزوجها زوجناك على ~~ألف درهم على أن مائة منها لك فهو جائز والمهر تسعمائة ولو قالوا زوجناك ~~على ألف درهم على أن لنا خمسين دينار فالدراهم والدنانير كلها للمرأة كذا ~~في المحيط ولو تزوجها على أربعمائة دينار على أن يعطيها بكل مائة خادما ~~بغير عينه فالشرط باطل ولها مهر مثلها لا يزاد على أربعمائة دينار ولا ينقص ~~عن أربعة خدام وسط ولو كان الخدم بأعيانها فالشرط جائز ولها أربعة خدام وسط ~~كأنه تزوجها على ذلك كذا في محيط السرخسي ولو تزوجها على مائة درهم على أن ~~يسوق بذلك إليها عشرا من الإبل الأوساط فيجوز استحسانا كذا في فتاوى قاضي ~~خان ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى امرأة زوجت نفسها من رجل على أن ~~يبرئ فلانا مما له عليه من الدين برئ فلان منه ولها على الزوج مهر مثلها ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي إذا زوج ابنته على أن يبرئه من ~~الدين الذي له عليه أو زوجت المرأة نفسها على أن يبرئها من الدين الذي له ~~عليها وهو كذا فالبراءة جائزة ولها مهر مثلها كذا في المحيط رجل تزوج امرأة ~~بألف على أن لا ينفق عليها ومهر مثلها مائة كان لها الألف والنفقة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لأمته أعتقتك عن أن تتزوجيني ويكون العتق صداقك ~~فقبلت عتقت ثم إن وفت بالشرط وزوجت نفسها منه فلا شيء عليها وإلا يجب عليها ~~قيمة نفسها ولو قالت لعبدها أعتقتك على أن تتزوجني بألف أو على أن تعطيني ~~ألفا فقبل عتق فإن أبى أن يتزوجها فعليه قيمة نفسه وإن تزوجها ms0574 بألف قسم ~~الألف على قيمة نفسه وعلى مهر مثلها فما أصاب الرقبة فثمنه وما أصاب المهر ~~فمهرها يتنصف بالطلاق قبل الدخول كذا في العتابية # | الفصل الخامس في المهر تدخله الجهالة # المهر المسمى أنواع ثلاثة نوع هو مجهول الجنس والوصف كما لو تزوجها على ~~ثوب أو دابة أو دار فلها مهر المثل وكذا لو تزوجها على ما في بطن جاريته أو ~~غنمه أو على ما يثمر نخيله العام ونوع هو معلوم الجنس مجهول الوصف كما لو ~~تزوجها على عبد أو فرس أو بقر أو شاة أو ثوب هروي يجب الوسط إن شاء أدى ~~عينه وإن شاء أدى قيمته كذا في الظهيرية وهذا إذا ذكر العبد أو الثوب مطلقا ~~غير مضاف إلى نفسه فأما إذا ذكره مضافا إلى نفسه بأن قال تزوجتك على عبدي ~~أو ثوبي فليس له أن يعطي القيمة لأن الإضافة من أسباب التعريف كالإشارة كذا ~~في المحيط وتعتبر قيمة الوسط بقدر غلاء السعر والرخص عند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وهو الصحيح في الكافي وعليه الفتوى كذا في غاية السروجي ~~ولو صالحا على أكثر من قيمة عبد وسط لا يجوز وبأقل يجوز كذا في العتابية ~~ونوع هو معلوم الجنس والصفة كما لو تزوجها على مكيل أو موزون موصوف في ~~الذمة صحت التسمية ويلزمه تسليمه هكذا في الظهيرية ولو تزوج على كر حنطة ~~مطلقة ولم يصفه فإن شاء أعطى كرا وسطا وإن شاء أعطى قيمته كذا في محيط ~~السرخسي والجواب في سائر المكيلات والموزونات نظير الجواب في الحنطة كذا في ~~المحيط ولو تزوجها على هذا العبد أو على هذا الألف حكم مهر المثل وكذا إذا ~~تزوجها على هذا العبد PageV01P309 أو على هذا العبد وأحدهما أوكس حكم مهر ~~مثلها فإن كان مهر مثلها أرفعهما أو أكثر فلها الأرفع لرضاها به وإن كان ~~مثل أوكسهما أو أقل فلها الأوكس لرضاها به وإن كان بينهما فلها مهر مثلها ~~وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لها الأوكس في ذلك كله وعلى ms0575 هذا ~~الخلاف لو تزوجها على ألف أو ألفين كذا في التبيين ولو طلقها قبل الدخول ~~لها نصف الأوكس بالإجماع كذا في العتابية وإن كان نصف الأوكس أقل من المتعة ~~فحينئذ تكون لها المتعة هكذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوج على بيت ينظر إن ~~كان الرجل بدويا فلها بيت شعر وإن كان الرجل بلديا قال محمد رحمه الله ~~تعالى لها بيت وسط أراد به أثاث البيت إلا أنه كنى عن الأثاث بالبيت لاتصال ~~بينهما قالوا وهذا في عرفهم فأما في عرفنا فإنه لا ينصرف إلى المتاع لأنه ~~لا يراد به المتاع في عرفنا وإنما يراد به البيت المبني من المدر وإنه لا ~~يصلح مهرا إذا لم يكن عينا كذا في محيط السرخسي ويجب مهر المثل كما لو ~~تزوجها على دار بغير عينها يجب مهر المثل ولو تزوجها على بيت بعينه فلها ~~هكذا في شرح الطحاوي وفي المنتقى قال محمد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~إذا تزوج امرأة على ما له من الحق في هذه الدار قال أفرض لها مهر المثل لا ~~أجاوز به قيمة الدار وفي قولنا لها ما كان له من الحق في الدار لا غير وقال ~~لها مهر المثل لا غير إذا بلغ ذلك عشرة كذا في المحيط ولو تزوج على نصيبه ~~من هذه الدار قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لها الخيار إن شاءت أخذت ~~النصيب وإن شاءت أخذت مهر مثلها لا يزاد على قيمة الدار وإن كان مهر مثلها ~~أكثر وعلى قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لها النصيب من الدار إن كان النصيب ~~يساوي عشرة دراهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوجها على ألف مطلق ينصرف إلى ~~ما هو أقرب إلى مهر مثلها من الذهب والفضة كذا في العتابية تزوج امرأة على ~~ألف درهم وفي البلدة نقود مختلفة ينصرف إلى الغالب منها فإن لم يكن ينظر ~~إلى مهر مثلها وإلى تلك النقود فأي ذلك وافق مهر مثلها يحكم لها به كذا في ~~التتارخانية وفي ms0576 نكاح الفتاوى رجل تزوج امرأة على ألف درهم فكسدت الدراهم ~~وصار النقد غيرها تجب قيمة تلك الدراهم يوم كسدت هو المختار ذكره الصدر ~~الشهيد والانقطاع كالكساد والكاسدة أن لا تروج في جميع البلدان أما إذا ~~كانت تروج في بعض البلدان فلا تكون كاسدة في العيون فلو لم تكسد ولم تنقطع ~~ولكن رخصت أو غلت لا يعتبر هذا إذا كانت رائجة وقت العقد فإن كانت كاسدة ~~تجب تلك الدراهم إذا ساوت عشرة دراهم كذا في الخلاصة وإن تزوجها بكذا من ~~العدليات وهي كاسدة قالوا يجب لها مهر المثل لأنها إذا كانت كاسدة كانت ~~سلعة وزنية وهي إنما تعرف بالإشارة أو بذكر الوزن وهو ما ذكر الوزن إنما ~~ذكر العدد كذا في المحيط وإذا تزوجها على مثل هذا الزنبيل حنطة أو بوزن هذا ~~الحجر ذهبا أو على قدر مهر فلانة أو قيمة هذا العبد أو قيمة عبد يجب مهر ~~المثل ولا يزاد على المسمى والقول قول الزوج في مقدار المسمى عند فوت ما ~~ذكر ولو ذكر دراهم أو على ناقة من هذه الإبل ولا يزاد أو على ثوب قيمته ~~عشرة أو قال بجميع ما أملك وبنصف مهر المثل أو على سكنى دار موقوفة أو على ~~أن يرد آبقها يجب مهر المثل هكذا في العتابية وإذا تزوجها على ألف رطل خل ~~فإن كان الغالب في ذلك البلد خل التمر فهو عليه وإن كان الغالب خل الخمر ~~فهو عليه وكذلك لو تزوجها على كذا رطل لبن فهو الغالب من ذلك فإن لم يكن ~~واحد منها غالبا فلها مهر المثل كذا في المحيط ولو تزوجها على دينار وشيء ~~يجب مهر المثل ولا يزاد على دينار إن ساوى عشرة الدراهم كذا في غاية ~~السروجي رجل تزوج امرأة على عشرة دراهم وثوب ولم يصف PageV01P310 الثوب كان ~~لها عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم إلا أن تكون ~~متعتها أكثر فيكون لها ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تزوجها على ثوب ~~وخمسة دراهم ms0577 لها مهر المثل ولو طلقها قبل الدخول فلها الخمسة ولو قال على ~~ما في يدي وفيها عشرة دراهم إن شاءت أخذتها وإن شاءت أخذت مهر المثل كذا في ~~غاية السروجي وإن تزوج امرأتين على ألف قسمت على مهر مثلهما فإن طلقهما قبل ~~الدخول كان لهما نصف الألف على قدر مهريهما كذا في محيط السرخسي فإن قبلت ~~إحداهما دون الأخرى جاز النكاح في التي قبلت ويقسم الألف على قدر مهر ~~مثلهما فما أصاب حصة التي قبلت فلها ذلك القدر والباقي يعود إلى الزوج كذا ~~في البدائع وإن لم يصح نكاح إحداهما فكل الألف للأخرى عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولو دخل بالتي لم يصح نكاحها فلها مهر المثل عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي ولو أن أخا وأختا ورثا دارا من ~~أبيهما فتزوج الأخ امرأة ببيت بعينه من تلك الدار ثم مات الأخ ولم ترض ~~الأخت بذلك قالوا تقسم الدار بين الأخ والأخت فإن وقع ذلك البيت في نصيب ~~الأخ كان البيت للمرأة بمهرها وإن وقع في نصيب الأخت فللمرأة قيمة البيت في ~~تركة الزوج كذا في فتاوى قاضي خان وإن تزوجها على عبد من عبيده أو قميص من ~~قمصانه أو عمامة من عمائمه يصح ويجب الوسط من ذلك أو القرعة كذا في غاية ~~السروجي ولو تزوجها على جهاز بنت فلها وسط ما يجهز به النساء كذا في ~~التتارخانية # | الفصل السادس في المهر الذي يوجد على خلاف المسمى # إن تزوج مسلم امرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر فلها مهر مثلها عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر يجب مهر ~~المثل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الهداية ولو تزوجها ~~على هذا الدن من الخمر فإذا هو خل أو على هذا الحر فإذا هو عبد أو هذه ~~الميتة فإذا هي ذكية فلها المشار إليه في الأصح عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ms0578 وبه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هكذا في فتح القدير ولو قال على ~~هذا الحر فإذا هو عبد غيره تجب قيمته ولو كان عبدها يجب مهر المثل كذا في ~~العتابية وإذا تزوج امرأة على عبد بعينه فإذا هي جارية أو على ثوب مروي ~~بعينه فإذا هو هروي فإن عليه عبدا يعدل قيمة الجارية وثوبا مرويا بقيمة ~~الهروي كذا في الذخيرة ولو تزوجها على هذا العبد فظهر مدبرا أو مكاتبا أو ~~على هذه الأمة فظهرت أم ولد تجب في ذلك كله بالاتفاق كذا في غاية السروجي ~~سواء كانت المرأة تعلم بحال العبد أم لا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تزوج ~~امرأة وسمى لها شيئا وأشار إلى شيء والمشار إليه ليس من جنس المسمى قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن كانا حلالين فلها مثل الذي سمى وإن كانا حرامين ~~أو كان المشار إليه حراما كان لها مهر المثل أو كان ذلك مشكلا وقت العقد لا ~~يدري كما لو تزوج امرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو طلاء فلها مثل الدن ~~من الخل وإن كان فيها خمر فلها مهر المثل وإن كان المسمى حراما والمشار ~~إليه حلالا اختلفت الروايات فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح ما ~~رواه أبو يوسف رحمه الله تعالى عنه أنه إذا أشار إلى حلال كان لها المشار ~~إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوج على هذين العبدين أو على هذين الدنين ~~من خل فإذا أحدهما حر أو خمر فلها العبد والخل الباقي لا غير عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي ولو تزوجها على هذا الزق من السمن ~~فإذا لا شيء فيه كان لها ذلك الزق سمنا إن كان يساوي PageV01P311 عشرة وإن ~~تزوجها على ما في الزق من السمن فإذا لا شيء فيه كان لها مهر المثل وكذا لو ~~كان في الزق شيء آخر من خلاف الجنس كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى عن ~~محمد رحمه الله تعالى ms0579 إذا تزوج امرأة على أرض وحددها على أن فيها عشرة ~~أجربة فقبضتها المرأة فإذا هي ستة أجربة وكان ذلك قبل أن تزرعها فلها ~~الخيار إن شاءت أخذت الأرض ولا شيء لها غيرها وإن شاءت ردت الأرض وأخذت ~~قيمتها في ذلك الموضع لو كانت عشرة أجربة فإن كانت المرأة قد باعت هذه ~~الأرض أو وهبتها وسلمتها ثم علمت أنها ستة أجربة فلا شيء لها غير الأرض ~~وكذلك اللؤلؤة إذا انتقصت من وزنها والثياب إذا انتقصت من ذرعها ولو لم تكن ~~باعتها ولا وهبتها ولكن غلب عليها دجلة أو نحوها من الأنهار فجرى فيها ~~وصارت مستهلكة ثم علمت أنها ستة أجربة رجعت على الزوج بتمام قيمة الأرض ~~وكذلك إذا تزوجها على عشرة أثواب هروية بأعيانها على أن كل ثوب منها عشاري ~~فوجدت كلها سباعيا فهي بالخيار إن شاءت أخذتها وإن شاءت ردتها وأخذت قيمتها ~~لو كانت عشارية على مثل حالها التي هي عليه فإن وجدت كلها عشارية إلا واحدة ~~منها فإنها سباعية فهي بالخيار إن شاءت أخذت الثياب ولا شيء لها غيرها وإن ~~شاءت أخذت الثياب العشارية وردت الثوب الذي وجدته سباعيا وأخذت قيمته لو ~~كان عشاريا على مثل رقعته وجودته كذا في المحيط ولو تزوجها على عصير بعينه ~~فتخمر قبل القبض روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لها عصير مثله إن قدر ~~عليه وإن عجز فقيمته كذا في محيط السرخسي ولو تزوج امرأة على هذه الأثواب ~~العشرة فإذا هي تسعة قال محمد رحمه الله تعالى لها التسعة وتمام مهر مثلها ~~إن كان مهر مثلها أكثر من قيمة التسعة وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لها التسعة لا غير إذا كانت قيمة التسعة عشرة دراهم ولو كانت الثياب ~~أحد عشر قال محمد رحمه الله تعالى يعطيها عشرة منها أي عشرة شاء وفي قياس ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان مهر مثلها مثل العشرة إذا عزل أخسها ~~يعزل الأخس ولها الباقي وليس لها غير ذلك وإن كان مهر ms0580 مثلها مثل العشرة ~~الباقية إذا عزل الأجود يعزل الأجود ولها العشرة الباقية لا غير وإن كان ~~مهر مثلها أكثر من قيمة الأثواب إذا عزل الأجود وأقل من قيمة الأثواب إذا ~~عزل الأخس كان لها مهر المثل والفتوى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تزوجها على هذه الأثواب العشرة الهروية فإذا هي ~~تسعة فلها تسعة وثوب آخر هروي وسط بالإجماع كذا في محيط السرخسي رجل تزوج ~~امرأة على حنطة بعينها على أنها عشرة أكرار فإذا هي تسعة أكرار كان لها ~~التسعة وكر آخر مثل التسعة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تزوج امرأة على أرض ~~على أن فيها ألف نخلة وحددها أو تزوجها على دار وحددها على أنها مبنية ~~بالآجر والجص والساج فإذا الأرض لا نخل فيها وإذا الدار لا بناء فيها فهي ~~بالخيار إن شاءت أخذت الدار والأرض ولا شيء لها غير ذلك وإن شاءت أخذت مهر ~~مثلها وإن طلقها قبل أن يدخل بها لم يكن لها إلا نصف الأرض ونصف الدار على ~~ما وجدتها عليه إلا أن تكون متعتها أكثر من ذلك فيكون الخيار للمرأة إن ~~شاءت أخذت نصف الأرض أو نصف الدار ولا شيء لها غير ذلك وإن شاءت أخذت ~~المتعة كذا في المحيط # | الفصل السابع في الزيادة في المهر والحط عنه فيما يزيد وينقص # الزيادة في المهر صحيحة حال قيام النكاح عند علمائنا الثلاثة كذا في ~~المحيط فإذا زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة كذا في السراج الوهاج ~~هذا إذا قبلت المرأة الزيادة سواء كانت من جنس المهر أو لا من زوج أو من ~~ولي كذا في النهر الفائق PageV01P312 والزيادة إنما تتأكد بأحد معان ثلاثة ~~إما بالدخول وإما بالخلوة الصحيحة وإما بموت أحد الزوجين فإن وقعت الفرقة ~~بينهما من غير هذه المعاني الثلاثة بطلت الزيادة وتنصف الأصل ولا تتنصف ~~الزيادة كذا في المضمرات وفي فتاوى الشيخ الإمام الفقيه أبي الليث رحمه ~~الله تعالى أن الزيادة بعد هبة المهر صحيحة ms0581 وفي إكراه شيخ الإسلام خواهر ~~زاده رحمه الله تعالى أن الزيادة في المهر بعد الفرقة باطلة وهكذا روى بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وصورة ما روى بشر إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ~~الدخول بها أو بعده ثم زادها في المهر لم تصح وكذلك إذا انتقضت عدة المطلقة ~~طلاقا رجعيا ثم زادها في المهر بعد ذلك لا تصح الزيادة وفي القدوري أن ~~الزيادة في المهر بعد موت المرأة جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا تجوز كذا في المحيط المطلقة الرجعية إذا قال لها زوجها زدت في ~~مهرك لم تصح لأنها مجهولة ولو قال لها راجعتك بمهر ألف درهم إن قبلت جاز ~~وإلا فلا لأنه زيادة في المهر فتتوقف على قبولها وهل يشترط قبول الزيادة في ~~المجلس الأصح أنه يشترط كذا في الظهيرية امرأة وهبت مهرها من زوجها ثم إن ~~الزوج أشهد أن لها عليه كذا من مهرها تكلموا فيه والمختار عند الفقيه أبي ~~الليث أن إقراره جائز إذا قبلت المرأة كذا في الخلاصة والأشبه أن لا يصح ~~ولا يجعل زيادة بلا قصد الزيادة كذا في الوجيز للكردري ولو تزوج امرأة بألف ~~درهم ثم جدد النكاح بألفين اختلفوا فيه ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر ~~زاده رحمه الله تعالى في كتاب النكاح أن على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا تلزمه الألف الثانية ومهرها ألف درهم وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى تلزمه الألف الثانية وبعضهم ذكر الخلاف على عكس هذا قال بعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى المختار عندنا أن لا تلزمه الألف الثانية كذا في ~~الظهيرية وفتوى القاضي الإمام على أنه لا يجب بالعقد الثاني شيء إلا إذا ~~عنى بالزيادة في المهر فحينئذ يجب المهر الثاني كذا في الخلاصة وقيل لو ~~وهبت مهرها ثم جدد المهر لا يجب الثاني بالاتفاق وقيل على الاختلاف كذا في ~~معراج الدراية وإن جدد النكاح للاحتياط لا تلزمه الزيادة بلا نزاع كذا في ~~الوجيز للكردري إبراهيم عن محمد رحمهما ms0582 الله تعالى زوج أمته من رجل على مهر ~~معلوم ثم أعتقها ثم زادها الزوج في المهر شيئا معلوما فالزيادة للمولى وروى ~~ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الزيادة لها ولا أجبر الزوج على ~~دفع الزيادة إلى المولى وإن باعها فالزيادة للمشتري ولا أجبر الزوج على دفع ~~الزيادة إلى المولى قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع حر تزوج أمة بغير ~~إذن مولاها على مائة درهم فقال الزوج للمولى أجز النكاح فقال المولى أجزته ~~على أن تزيد في الصداق خمسين درهما فإن رضي الزوج بذلك صح وتثبت الزيادة ~~وإن لم يرض به لم تثبت الإجازة وفيه أيضا أمة منكوحة أعتقت حتى يثبت لها ~~الخيار وقال لها زوجها زدتك في صداقك خمسين درهما على أن تختاريني ففعلت صح ~~الاختيار وتثبت الزيادة وتكون الزيادة للمولى وبمثله لو قال لها لك علي ~~خمسون درهما على أن تختاريني ففعلت فلا شيء لها وبطل خيارها وفي نكاح ~~المنتقى ادعى نكاح امرأة وهي تجحد ثم إن الزوج مع المرأة اصطلحا على أن ~~أعطاها ألف درهم إن أجازت له النكاح الذي ادعى فهو جائز وكذلك إذا قال لها ~~أزيدك مائة على أن تقري بالنكاح ففعلت فإن وجدت بينة على أصل النكاح الأول ~~لم يكن له أن يرجع في المائة لأنها بمنزلة زيادة في المهر كذا في المحيط ~~وإن حطت عن مهرها صح الحط كذا في الهداية ولا بد في صحة حطها من الرضا حتى ~~لو كانت مكرهة لم يصح ومن أن تكون مريضة مرض الموت هكذا في البحر الرائق ~~PageV01P313 وإذا تزوج الرجل امرأة على عبد أو جارية أو على عين من الأعيان ~~فزاد المهر ثم ورد الطلاق قبل الدخول فإن كانت الزيادة قبل القبض وكانت ~~متصلة متولدة من الأصل كالسمن والكبر والحسن والجمال أو كانت بيضاء إحدى ~~العينين فانجلى البياض أو كان أخرس فتكلم أو أصم فاستمع أو كانت نخيلا ~~فأثمرت أو أرضا فزرع فيها أو منفصلة متولدة من الأصل كالولد والأرش والعقر ~~والوبر إذا ms0583 جز والصوف والشعر إذا أزيلا والتمر إذا جز والزرع إذا حصد فإن ~~الأصل والزيادة يتنصفان بالإجماع هكذا في شرح الطحاوي ولو قبضت المرأة ~~الأصل مع الزيادة المتولدة ثم طلقها قبل أن يدخل بها يتنصف الأصل والزيادة ~~كذا في المبسوط وإن كانت متصلة غير متولدة من الأصل كما إذا صبغ الثوب أو ~~بنى في الدار بناء صارت المرأة بذلك قابضة فلا يتنصف ويجب عليها نصف القيمة ~~يوم حكم بالقبض وإن كانت منفصلة غير متولدة منه كالهبة والكسب والغلة فإن ~~الأصل يتنصف والزيادة كلها للمرأة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~الأصل والزيادة كلاهما يتنصفان هكذا في شرح الطحاوي ولو كان الزوج آجره ~~فالأجرة له ويتصدق بها كذا في محيط السرخسي وإن كانت بعد القبض وكانت متصلة ~~متولدة من الأصل فإنها تمنع التنصيف وللزوج عليها نصف القيمة يوم سلمه ~~إليها وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله ~~تعالى لا تمنع التنصيف هكذا في شرح الطحاوي وإن كانت الزيادة متصلة غير ~~متولدة من الأصل فإنها تمنع التنصيف وعليها نصف قيمة الأصل هكذا في البدائع ~~وإن كانت منفصلة متولدة من الأصل تمنع التنصيف بالإجماع وإن كانت منفصلة ~~غير متولدة فالزيادة للمرأة والأصل بينهما نصفان هذا كله إذا حدثت الزيادة ~~ثم ورد الطلاق قبل الدخول بها وأما إذا ورد الطلاق أولا ثم ظهرت الزيادة ~~فإما أن يكون بعد القضاء بالنصف للزوج أو قبل القضاء قبل القبض أو بعده فإن ~~كان قبل القبض فالزيادة والأصل بينهما نصفان وجد القضاء أو لم يوجد وإن كان ~~بعد القبض وكان بعد القضاء بالنصف للزوج فكذلك الجواب وإن كان قبل أن يقضي ~~بالنصف للزوج فالمهر في يدها كالمقبوض بحكم عقد فاسد هكذا في شرح الطحاوي ~~ولو ارتدت أو قبلت ابن زوجها قبل الدخول بها بعد ما حدثت الزيادة في يد ~~المرأة فذلك كله لها وعليها رد قيمة الأصل يوم قبضت كذا في البدائع وإذا ~~انتقص المهر في يد الزوج ثم طلقها قبل الدخول ms0584 بها فهذا على وجوه أحدها أن ~~يكون النقصان بآفة سماوية وإنه على وجهين إن كان النقصان يسيرا كان لها نصف ~~الخادم معيبا من غير ضمان النقصان ليس لها غير ذلك وإن كان النقصان فاحشا ~~فلها الخيار إن شاءت تركت المهر على الزوج وضمن نصف قيمته يوم العقد وإن ~~شاءت أخذت نصف الخادم معيبا من غير أن يضمن الزوج ضمان النقصان الوجه ~~الثاني أن يكون النقصان بفعل الزوج وأنه على وجهين أيضا إن كان النقصان ~~يسيرا فإنها تأخذ نصف الخادم ويضمن الزوج نصف قيمة النقصان وليس لها أن ~~تترك الخادم على الزوج وتضمنه نصف قيمة الخادم وإن كان النقصان فاحشا إن ~~شاءت أخذت نصف قيمة الخادم يوم العقد وتركت الخادم وإن شاءت أخذت نصف ~~الخادم وضمنت الزوج نصف قيمة النقصان الوجه الثالث أن يكون النقصان بفعل ~~المرأة وفي هذا الوجه لها نصف الخادم لا شيء لها غير ذلك ولا خيار لها سواء ~~كان النقصان يسيرا أو فاحشا الوجه الرابع أن يكون النقصان بفعل الصداق ففي ~~ظاهر الرواية هذا كالنقصان بآفة سماوية الوجه الخامس أن يكون النقصان بفعل ~~الأجنبي وإنه على وجهين إن كان يسيرا فإنها تأخذ نصف الخادم وتضمن الأجنبي ~~PageV01P314 نصف قيمة النقصان ليس لها غير ذلك وإن كان فاحشا إن شاءت أخذت ~~نصف الخادم واتبعت الأجنبي بنصف قيمة النقصان وإن شاءت تركت الخادم على ~~الزوج وأخذت من الزوج نصف قيمة الخادم يوم العقد ثم الزوج يتبع الجاني ~~بجملة النقصان هذا إذا حصل النقصان في يد الزوج وإن حصل النقصان في يد ~~المرأة ثم طلقها قبل الدخول بها فإن كانت بآفة سماوية والنقصان يسيرا أخذ ~~الزوج نصف المهر معيبا ليس له غير ذلك وإن كان النقصان فاحشا إن شاء أخذ ~~النصف كذلك معيبا من غير ضمان النقصان وإن شاء ترك ذلك على المرأة وضمنها ~~نصف قيمته صحيحا يوم القبض وإن كان هذا النقصان في يد المرأة بعد الطلاق ~~عامة المشايخ رحمهم الله تعالى على أن الزوج يأخذ نصفها مع نصف النقصان ms0585 ~~وهكذا ذكر القدوري في شرحه وهو الصحيح وإن كان النقصان قبل الطلاق أو بعد ~~الطلاق بفعل المرأة فهذه وما لو كان النقصان بآفة سماوية سواء وإن كان ~~النقصان بفعل المهر فكذلك الجواب أيضا وإن كان النقصان قبل الطلاق بفعل ~~الأجنبي ينقطع حق الزوج عن المهر وعليها نصف القيمة للزوج يوم قبضته لأن ~~الأجنبي قد ضمن الأرش فتصير هذه الزيادة منفصلة إلا أن تكون هي أبرأت ~~الجاني عن الجناية أو هلك الأرش في يدها قبل الطلاق فحينئذ يتنصف لزوال ~~المانع وإن كان هذا النقصان بعد الطلاق ذكر الحاكم الشهيد أن هذا وما لو ~~حصل النقصان قبل الطلاق سواء وذكر القدوري في شرحه أن الزوج يأخذ نصف الأصل ~~وهو بالخيار في الأرش إن شاء اتبع الجاني وأخذ منه نصف الأرش وإن شاء أخذ ~~من المرأة وإن كان النقصان قبل الطلاق بفعل الزوج فهذا وما لو كان النقصان ~~بفعل الأجنبي سواء وإن هلك الصداق في يد الزوج ثم طلقها قبل الدخول بها ~~فلها على الزوج نصف القيمة يوم العقد وإن هلك في يد المرأة ثم طلقها قبل ~~الدخول بها فله على المرأة نصف القيمة يوم القبض كذا في المحيط وليس للمرأة ~~خيار الرؤية في المهر ولا ترده إلا بعيب فاحش وإنما لا يرد المهر بالعيب ~~اليسير إذا لم يكن مكيلا أو موزونا أما إذا كان مكيلا أو موزونا فيرد ~~بالعيب اليسير كذا في الظهيرية ولو تزوج امرأة على أمة بعينها فماتت في ~~يدها ثم علمت أنها عمياء رجعت عليه بنقصان العمى كما في البيع وإن لم تكن ~~الأمة معينة فالمرأة تضمن قيمتها عمياء ويضمن الزوج قيمة خادم وسط فيتقاصان ~~ويرد عليها فضل ذلك وإن كانت قيمتها عمياء أكثر من قيمة خادم وسط لم يرجع ~~واحد منهما على صاحبه بشيء كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثامن في السمعة # إذا تزوج امرأة على صداق في السر وسمع في العلانية بأكثر من ذلك فالمسألة ~~على وجهين الأول أن يتواضعا في السر على مهر ثم تعاقدا في ms0586 العلانية بأكثر ~~فإن كان ما تعاقدا عليه في العلانية من جنس ما تواضعا عليه في السر إلا أنه ~~أكثر مما تواضعا عليه في السر فإن اتفقا على المواضعة أو أشهد الرجل عليها ~~أو على وليها أن المهر هو المسمى في السر والزيادة سمعة فالمهر ما تواضعا ~~عليه في السر وإن اختلفا فادعى الزوج المواضعة في السر على ألف وأنكرت ~~المرأة المواضعة على ذلك فالمهر هو المسمى في العقد ويكون القول قول المرأة ~~إلا أن يقوم للزوج بينة وإن كان ما تعاقدا عليه في العلانية من خلاف جنس ما ~~تواضعا عليه فإن لم يتفقا على المواضعة فالمهر هو المسمى في العقد وإن ~~اتفقا على المواضعة ينعقد النكاح بمهر المثل وإذا تواضع الرجل والمرأة في ~~السر أن المهر دنانير ويتزوجها في العلانية على أن لا مهر لها كان مهرها ~~الدنانير التي تواضعا عليها في السر وإن تزوجها في العلانية على أن لا تكون ~~الدنانير مهرا لها أو تزوجها في العلانية وسكت عن المهر ينعقد النكاح بمهر ~~المثل في الوجهين جميعا الوجه الثاني أن يتعاقدا PageV01P315 في السر على ~~مهر ثم أقرا في العلانية بأكثر من ذلك فإن اتفقا على ما تواضعا في السر ~~وأشهدا أن الزيادة في العلانية سمعة فالمهر هو المذكور عند العقد في السر ~~فأما إذا لم يشهدا أن الزيادة في العلانية سمعة ففي شرح مختصر الطحاوي على ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أن المهر هو مهر العلانية ويكون هذا ~~زيادة على المهر الأول سواء كان من جنسه أو من خلاف جنسه غير أنه إذا كان ~~خلاف جنسه فجميعه يكون زيادة على المهر الأول وإن كان من جنسه فبقدر ~~الزيادة على المهر الأول يكون زيادة وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~أنهما إذا تعاقدا في السر بألف وأظهر في العلانية خلاف ذلك ثم اختلفا فقال ~~الزوج ما أقررت به في العلانية هزل وقالت المرأة لا بل جد فالقول قول ~~المرأة والمهر هو المذكور في العلانية إلا أن يقوم للزوج ms0587 بينة على ما ادعى ~~هكذا في الذخيرة # | الفصل التاسع في هلاك المهر واستحقاقه # لو تزوجها على شيء بعينه وهلك قبل التسليم أو استحق فإن كان ذلك من ذوات ~~الأمثال رجعت على الزوج بالمثل وإلا فبالقيمة كذا في المحيط وكذلك لو وهبت ~~العين الممهورة للزوج ثم استحقت ترجع عليه بقيمتها كذا في الظهيرية ولو ~~استحق نصف الدار الممهورة إن شاءت أخذت الباقي ونصف القيمة وإن شاءت أخذت ~~كل القيمة فإن طلقها قبل الدخول بها فليس لها إلا النصف الباقي كذا في محيط ~~السرخسي ولو تزوج امرأة على أبيها عتق فإن استحق الأب ثم ملكه الزوج قبل ~~القضاء بالقيمة لها لم يكن لها إلا الأب ولو ملكه الزوج بالقيمة لها فليس ~~لها أن تأخذ الأب وإذا ملكه الزوج في الفصل الأول لا تملكه المرأة إلا ~~بالقضاء أو بتسليم الزوج إليها ويجوز تصرف الزوج فيه قبل القضاء للمرأة ~~والتسليم إليها كذا في الظهيرية ولو تزوجها على عبد الغير أو على عبد نفسه ~~ثم استحق تجب قيمة العبد إن لم يجز المستحق ولو وصل العبد إليه بسبب قبل ~~القضاء عليه بالقيمة يؤمر بتسليم عينه كذا في العتابية # | الفصل العاشر في هبة المهر # للمرأة أن تهب مالها لزوجها من صداق دخل بها زوجها أو لم يدخل وليس لأحد ~~من أوليائها أب ولا غيره الاعتراض عليها كذا في شرح الطحاوي وليس للأب أن ~~يهب مهر ابنته عند عامة العلماء كذا في البدائع وللمولى أن يهب صداق أمته ~~من زوجها وكذلك مدبرته وأم ولده وأما المكاتبة فالمهر لها وهبة المولى لا ~~تصح ولا يبرأ الزوج بدفعه إلى المولى كذا في شرح الطحاوي امرأة الميت إذا ~~وهبت المهر من الميت جاز ولو وهبت حالة الطلق ثم ماتت لا تصح كذا في ~~السراجية ولو وهبت من ورثته يجوز ولو وهبت مهرها بشرط فإن وجد الشرط يجوز ~~وإن لم يوجد يعود المهر كما كان هكذا في التتارخانية فإن تزوجها على ألف ~~فقبضتها ووهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها يرجع ms0588 عليها بخمسمائة وكذا إذا ~~كان المهر مكيلا أو موزونا آخر في الذمة لعدم تعينها فإن لم تقبض الألف حتى ~~وهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ولو ~~قبضت خمسمائة ثم وهبت الألف كلها المقبوض وغيره أو وهبت الباقي ثم طلقها ~~قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما بشيء على صاحبه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو كانت وهبت أقل من النصف وقبضت الباقي فعنده يرجع عليها إلى تمام ~~النصف كذا في الهداية في المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى ولو دفع ~~الألف كلها إليها ثم اختلعت فيه بألف قبل أن يدخل بها رجع عليها في القياس ~~بخمسمائة وفي الاستحسان لا يرجع عليها بشيء كذا في المحيط ولو تزوجها على ~~ما يتعين بالتعيين كالعروض فوهبت له نصفه أو كله قبضت أو لم تقبض ثم طلقها ~~قبل الدخول لم PageV01P316 يرجع عليها بشيء ولو تزوجها على حيوان أو عرض في ~~الذمة فكذا الجواب في الكافي سواء قبضت أو لم تقبض هكذا في الكفاية وإذا ~~وهبت الصداق من أجنبي وسلطته على القبض فقبض ثم طلقها قبل الدخول بها رجع ~~عليها بنصفه ولو قبضت الصداق ووهبته من الأجنبي ثم وهبه من الزوج ثم طلقها ~~قبل الدخول بها رجع عليها بالنصف الدين والعين فيه سواء كذا في المحيط إذا ~~باعته المرأة أو وهبته على عوض ثم طلقها رجع عليها بمثل نصفها فيما له مثل ~~أو بنصف القيمة فيما لا مثل له ثم إن كانت باعت قبل القبض فعليها نصف ~~القيمة يوم البيع وإن كانت قبضت ثم باعت فعليها نصف القيمة يوم القبض كذا ~~في البدائع رجل قال لمطلقته لا أتزوجك ما لم تهبيني ما لك علي من المهر ~~فوهبت مهرها على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها فالمهر باق على الزوج تزوج ~~أو لم يتزوج كذا في الخلاصة سئل عمن قال لامرأته أبرئيني من مهرك حتى أهب ~~لك كذا فقالت أبرأتك ثم أبى الزوج أن يعطيها شيئا ms0589 فالمهر بحاله كذا في ~~الحاوي امرأة أقرت بأنها مدركة ووهبت مهرها من زوجها قالوا ينظر إلى قدها ~~فإن كان قدها قد المدركات صح إقرارها حتى لو قالت بعد ذلك ما كنت مدركة لم ~~يقبل قولها وإن لم يكن قدها قد المدركات لا يصح إقرارها قال رضي الله تعالى ~~عنه وينبغي للقاضي أن يحتاط في ذلك ويسألها عن سنها ويقول لها بماذا عرفت ~~ذلك كما قالوا في غلام أقر بالبلوغ إن القاضي يسأله عن وجهه ويحتاط في ذلك ~~كذا في فتاوى قاضي خان اختلفا في هبة المهر فقالت وهبته لك بشرط أن لا ~~تطلقني فقال بغير شرط فالقول قولها كذا في القنية # | الفصل الحادي عشر في منع المرأة نفسها بمهرها والتأجيل في المهر وما ~~يتعلق بهما # في كل موضع دخل بها أو صحت الخلوة وتأكد كل المهر لو أرادت أن تمنع نفسها ~~لاستيفاء المعجل لها ذلك عنده خلافا لهما وكذا لا يمنع من الخروج والسفر ~~والحج التطوع عنده إلا إذا خرجت خروجا فاحشا وقبل تسليم النفس لها ذلك ~~بالإجماع وكذا إذا دخل بها وهي صغيرة أو مكرهة أو مجنونة فللأب حبسها حتى ~~يوفي لها المعجل كذا في العتابية ولو دخل الزوج بها أو خلا بها برضاها فلها ~~أن تمنع نفسها عن السفر بها حتى تستوفي جميع المهر على جواب الكتاب والمعجل ~~في عرف ديارنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ليس له ذلك وكان الشيخ ~~الإمام الفقيه الزاهد أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى يفتي في السفر ~~بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي منع النفس بقولهما واستحسن بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى اختياره كذا في المحيط وإذا أوفاها مهرها نقلها إلى حيث ~~شاء وكثير من المشايخ على أنه ليس للزوج أن يسافر بها في زماننا وإن أوفاها ~~المهر ولكن ينقلها إلى القرى أين أحب وعليه الفتوى وله أن ينقلها من القرية ~~إلى المصر ومن القرية إلى القرية كذا في الكافي زوج ابنته البكر البالغة ~~فأراد أبوها التحول إلى بلد ms0590 آخر بعياله فله أن يحملها معه وإن كره الزوج ~~ذلك إذا لم يكن أعطاها المهر وإن كان قد أعطاها المهر فليس له ذلك إلا برضا ~~الزوج كذا في المحيط فإن أعطاها المهر إلا درهما واحدا فلها أن تمنعه عن ~~نفسها وليس له استرجاع ما قبضت كذا في السراج الوهاج صغيرة زوجت فذهبت إلى ~~زوجها قبل قبض الصداق كان لمن له حق إمساكها قبل النكاح أن يردها إلى منزله ~~ويمنعها من الزوج حتى يدفع الزوج مهرها إلى من له حق القبض كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا زوج العم بنت أخيه وهي صغيرة بصداق مسمى وسلمها إلى الزوج ~~قبل قبض جميع الصداق فالتسليم فاسد وترد إلى بيتها كذا في التجنيس والمزيد ~~ولا يشترط إحضار المرأة لاستيفاء الأب مهر ابنته ولو طالب الزوج الأب ~~بتسليم المرأة PageV01P317 فإن كانت في منزله فعليه تسليمها إليه وإن لم ~~تكن ولا يقدر على تسليمها فليس له قبض الصداق وإن كانت في منزله ولكن اتهمه ~~الزوج في تسليمها فالقاضي يأمر الأب بأن يعطيه كفيلا بالمهر ويأمر الزوج ~~بدفع المهر إليه ولو كانت الخصومة في المهر بالكوفة والبنت بالبصرة لا يكلف ~~الأب بنقل البنت إلى الكوفة ولكن يقال للزوج ادفع المهر إلى الأب واخرج معه ~~إلى البصرة وتأخذ المرأة هناك كذا في محيط السرخسي وإن بينوا قدر المعجل ~~يعجل ذلك وإن لم يبينوا شيئا ينظر إلى المرأة وإلى المهر المذكور في العقد ~~أنه كم يكون المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر فيجعل ذلك معجلا ولا ~~يقدر بالربع ولا بالخمس وإنما ينظر إلى المتعارف وإن شرطوا في العقد تعجيل ~~كل المهر يجعل الكل معجلا ويترك العرف كذا في فتاوى قاضي خان ولو باعها ~~بالمهر متاعا فلها أن تمنع نفسها منه حتى تقبض المتاع وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى وإذا قبضت المهر فإذا هو زيوف أو دراهم لا تنفق فلها أن تمنع ~~نفسها منه حتى يبدلها ولو كان دخل بها برضاها ثم وجدت المهر المقبوض زيوفا ~~أو ms0591 ما أشبه ذلك أو كان متاعا اشترت منه وقبضته فاستحق بعدما دخل بها فليس ~~لها أن تمنع نفسها منه كذا في المحيط في المنتقى إذا كان المهر حالا فأحالت ~~عليه غريما لها بالمهر فلها أن تمنع نفسها منه حتى يأخذ غريمها المهر ولو ~~كان الزوج أحالها بالمعجل على غريم له على إن أبرأته من المهر ففي ~~الاستحسان ليس له أن يدخل بها حتى تأخذ المهر هكذا في الذخيرة وإذا كان ~~المهر مؤجلا أجلا معلوما فحل الأجل ليس لها أن تمنع نفسها لتستوفي المهر ~~على أصل أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في البدائع تزوج امرأة على ~~ألف إلى سنة فأراد الزوج الدخول بها قبل السنة قبل أن يعطيها شيئا فإن شرط ~~الزوج الدخول بها في العقد قبل السنة فله ذلك وليس لها المنع عنه بلا خلاف ~~كذا في جواهر الأخلاطي وإن لم يشترط قال محمد رحمه الله تعالى له ذلك ~~كالبيع وبه كان يفتي الإمام الأستاذ ظهير الدين وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى ليس له ذلك وبه كان يفتي الصدر الشهيد كذا في الخلاصة ولو شرط عليها ~~أن يدخل بها قبل إيفاء المعجل صح الشرط ولو كان المهر مؤجلا ثم عجل عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لها أن تمنع كذا في العتابية ولو كان بعضه عاجلا ~~وبعضه آجلا فاستوفت العاجل وكذلك لو أجلته بعد العقد مدة معلومة ليس لها أن ~~تحبس نفسها وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لها أن تحبس نفسها إلى ~~استيفاء البدل عند الأجل كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو قال نصفه ~~معجل ونصفه مؤجل كما جرت العادة في ديارنا ولم يذكر الوقت للمؤجل اختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز الأجل ويجب حالا وقال بعضهم يجوز ويقع ذلك ~~على وقت وقوع الفرقة بالموت أو بالطلاق وروى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ما يؤيد هذا القول كذا في البدائع لا خلاف لأحد أن تأجيل المهر إلى غاية ~~معلومة نحو شهر ms0592 أو سنة صحيح وإن كان لا إلى غاية معلومة فقد اختلف المشايخ ~~فيه قال بعضهم يصح وهو الصحيح وهذا لأن الغاية معلومة في نفسها وهو الطلاق ~~أو الموت ألا يرى أن تأجيل البعض صحيح وإن لم ينصا على غاية معلومة كذا في ~~المحيط وبالطلاق الرجعي يتعجل المؤجل ولو راجعها لا يتأجل كذا أفتى الإمام ~~الأستاذ كذا في الخلاصة ولو ارتدت والعياذ بالله تعالى ثم أسلمت وأجبرت على ~~النكاح هل لها أن تطالبه ببقية المهر فيه اختلاف المشايخ كذا في المحيط في ~~المنتقى ولو تزوج امرأة على ثوب موصوف إلى أجل فلما حل الأجل غصبت من الزوج ~~ثوبا على تلك الصفة فهو قصاص كذا في الذخيرة رجل تزوج امرأة على ثياب ~~معلومة موصوفة الطول والعرض والرقعة مؤجلة فأعطاها قيمة PageV01P318 الثياب ~~كان لها أن لا تقبل القيمة وإن لم يكن لها أجل لم يكن لها أن تمنع عن أخذ ~~القيمة كذا في الظهيرية رجل تزوج امرأة بألف على أن ينقدها ما تيسر له ~~والبقية إلى سنة كان الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم المرأة البينة أنه تيسر ~~له منها شيء أو كله فتأخذه كذا في فتاوى قاضي خان امرأة زوجت بنتها وهي ~~صغيرة وقبضت صداقها ثم أدركت فإن كانت الأم وصيتها فلها أن تطالب أمها ~~بالصداق دون زوجها وإن لم تكن الأم وصيتها لها أن تطالب زوجها والزوج يرجع ~~على الأم وكذا في غير الأب والجد من الأولياء رجل قبض مهر ابنته من الزوج ~~ثم ادعى عليه الرد ثانيا إن كانت المرأة بكرا لم يصدق إلا ببينة وإن كانت ~~ثيبا صدق كذا في محيط السرخسي في باب إنكاح الصغير والصغيرة وللأب والجد ~~والقاضي قبض صداق البكر صغيرة كانت أو كبيرة إلا إذا نهت وهي بالغة صح ~~النهي وليس لغيرهم ذلك والوصي يملك ذلك على الصغيرة وفي البنت البالغة حق ~~القبض لها دون غيرها ولو أقر الأب أنه قبض صداقها في صغرها وهي صغيرة وقت ~~الإقرار يصدق وإن كانت بالغة حين أقر ms0593 لا يصدق ولم يضمن الأب للزوج شيئا ~~لأنه صدقه إلا أن يقبض بشرط أن تبرأ بنته كذا في العتابية في الفصل الثاني ~~فيمن لا يجوز نكاحها بالمحرمية وغيرها من كتاب النكاح رجل تزوج بالغة ودفع ~~إلى أبيها بمهرها ضيعة فلما بلغها الخبر قالت لا أرضى بما فعل الأب فهذا ~~على وجهين إما إن كان ذلك في بلد لم يجر التعارف بدفع الضيعة بالمهر أو في ~~بلد جرى التعارف ففي الوجه الأول لم يجز بكرا كانت أو ثيبا وفي الوجه ~~الثاني جاز هذا إذا كانت المرأة بالغة وإن كانت صغيرة فأخذ الأب مكان المهر ~~المسمى ضيعة لا تساوي المهر فإن كان في بلد لم يجر التعارف أنهم يأخذون ~~الضيعة بأضعاف قيمتها لم يجز وإن كان في بلد جرى التعارف أنهم يأخذون ~~الضيعة بالمهر بأضعاف قيمتها جاز صغيرة لا يستمتع بها زوجها فللأب أن يطالب ~~الزوج بمهرها كذا في التجنيس والمزيد # | الفصل الثاني عشر في اختلاف الزوجين في المهر # إذا اختلف الزوجان في قدر المهر حال قيام النكاح عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يحكم مهر المثل فإن شهد لأحدهما كان القول قوله مع ~~اليمين على دعوى الآخر فإن قال الزوج المهر ألف وقالت هي ألفان ومهر مثلها ~~ألف أو أقل كان القول قوله مع اليمين بالله ما تزوجها بألفي درهم فإن نكل ~~تثبت الزيادة وإن حلف لا تثبت وأيهما أقام البينة قضي له وإن أقاما جميعا ~~يقضى ببينتها وإن كان مهر مثلها ألفين أو أكثر كان القول قولها مع اليمين ~~بالله ما تزوجت بألف فإن نكلت يثبت الألف وإن حلفت فلها ألفان ألف بالتسمية ~~لا خيار للزوج فيها وألف بحكم مهر المثل له الخيار فيها إن شاء أدى من ~~الدراهم وإن شاء من الدنانير وأيهما أقام البينة يقضى ببينته وإن أقاما ~~جميعا يقضى ببينة الزوج وإن كان مهر مثلها ألفا وخمسمائة تحالفا فإن نكل ~~الزوج لزمه ألفان بطريق التسمية وإن نكلت هي يقضى بألف وإن حلفا جميعا يقضى ~~بألف وخمسمائة ms0594 ألف بطريق التسمية وخمسمائة بحكم مهر المثل ويخير الزوج في ~~الخمسمائة وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما يقضى بألف وخمسمائة ألف ~~بطريق التسمية وخمسمائة بطريق مهر المثل كذا في فتاوى قاضي خان ذكر أبو بكر ~~الرازي رحمه الله تعالى أن التحالف في فصل واحد وهو ما إذا لم يكن مهر ~~المثل شاهدا لأحدهما أما إذا كان مهر المثل شاهدا لأحدهما كان القول قول من ~~شهد له مهر المثل مع يمينه ولا يتحالفان وهو الصحيح كذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان وذكر الكرخي إذا لم تكن لهما بينة فإنهما يتحالفان أولا ~~فإذا حلفا يحكم مهر المثل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما PageV01P319 الله ~~تعالى قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي وهو الأصح هكذا في المحيط ~~وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي وإن كان المهر دينا موصوفا في الذمة بأن ~~تزوجها على مكيل موصوف أو موزون موصوف أو مذروع موصوف فاختلفا في قدر الكيل ~~والوزن والذرع فهو كالاختلاف في قدر الدراهم والدنانير وإن كان الاختلاف في ~~جنس المسمى بأن قال الزوج تزوجتك على عبد وقالت على جارية أو قال الزوج ~~تزوجتك على كر شعير وقالت على كر حنطة أو على ثياب هروية أو قال على ألف ~~درهم وقالت على مائة دينار أو في نوعه كالتركي مع الرومي والدنانير الصورية ~~مع المصرية أو في صفته كالجودة مع الرداءة فالاختلاف فيه كالاختلاف في ~~العينين إلا الدراهم والدنانير فإن الاختلاف فيهما كالاختلاف في الألف ~~والألفين لأن كل واحد من الجنسين والنوعين والموصوفين لا يملك إلا بالتراضي ~~بخلاف الدراهم والدنانير فإنهما وإن كانا جنسين مختلفين لكنهما في باب مهر ~~المثل جعلا كجنس واحد لأن مهر المثل يقضى من جنس الدراهم والدنانير فجاز أن ~~يستحق مائة دينار من غير تراض هذا إذا كان المهر دينا فأما إذا كان عينا ~~فإن اختلفا في قدره فإن كان مما يتعلق العقد بقدره بأن تزوجها على طعام ~~بعينه فاختلفا في قدره فقال الزوج تزوجتك على هذا الطعام بشرط أنه ms0595 كر وقالت ~~المرأة تزوجتني عليه بشرط أنه كران فهو مثل الاختلاف في الألف والألفين وإن ~~كان مما لا يتعلق العقد بقدره بأن تزوجها على ثوب بعينه كل ذراع منه يساوي ~~عشرة دراهم فاختلفا فقال الزوج تزوجتك على هذا الثوب بشرط أنه ثمانية أذرع ~~فقالت إنه عشرة أذرع لا يتحالفان ولا يحكم مهر المثل والقول قول الزوج ~~بالإجماع وإن اختلفا في جنسه وعينه كالعبد والجارية بأن قال الزوج تزوجتك ~~على هذا العبد وقالت المرأة على هذه الجارية فهو مثل الاختلاف في الألف ~~والألفين إلا في فصل واحد وهو ما إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو ~~أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها بخلاف ما إذا اختلفا في الدراهم والدنانير ~~فقال الزوج تزوجتك على مائة دينار أو أكثر فلها مائة دينار كما مر كذا في ~~البدائع ولو أنهما تصادقا على المهر وهو عين كالعبد والعروض ونحوهما فهلك ~~عند الزوج ثم اختلفا في قيمته فالقول قول الزوج بالإجماع كذا في شرح ~~الطحاوي ولو قال تزوجتك على عبدي الأسود وقيمته ألف وقد مات في يدي وقالت ~~المرأة لا بل تزوجتني على عبدك الأبيض وقيمته ألفا درهم وقد مات في يدك ~~فإنه يحكم مهر المثل ويتحالفان إن كان مهر المثل بين الدعويين ولو تزوجها ~~على كر بعينه فهلك فاختلفا في مقداره أو صفته أو تزوجها على ثوب بعينه أو ~~نقرة فضة بعينها أو إبريق فضة بعينه فهلك واختلفا في الذرعين أو الوصف أو ~~الوزن ففي كل ما ذكرنا أن القول قول الزوج قبل الهلاك كان القول قوله أيضا ~~بعد الهلاك كذا في المحيط ولو اختلفا في الوصف والقدر جميعا فالقول للزوج ~~في الوصف والقول للمرأة في القدر إلى تمام مهر مثلها كذا في الظهيرية ولو ~~قالت المرأة تزوجتني على عبدك هذا وقال الزوج تزوجتك على أمتي هذه وهي أم ~~المرأة وأقاما البينة فالبينة بينة المرأة وتعتق الأمة على الزوج بإقراره ~~ولو أقام الزوج البينة أنه تزوجها بألف درهم وأقامت المرأة البينة على أنه ~~تزوجها ms0596 بمائة دينار وأقام أبو المرأة وهو عبد الزوج أنه تزوجها على رقبته ~~فالبينة بينة الأب فإن أقامت أمها وهي أمة الزوج مع ذلك أنه تزوج ابنتها ~~على رقبتها فالبينة بينة الأب والأم ونصفهما جميعا مهر لها ويسعى الوالدان ~~للزوج في نصف قيمتها ولو لم يكن كذلك ولكن أقامت المرأة البينة أنه تزوجها ~~بمائة دينار وأقام الزوج البينة أنه تزوجها بألف درهم فقضى ببينة المرأة ~~بالنكاح PageV01P320 بمائة دينار ثم إن أبا المرأة وهو عبد الزوج أقام ~~البينة أنه تزوج المرأة على رقبته فإن القاضي يبطل القضاء الأول ويقضي بأن ~~الأب هو المهر ولو كان الزوج يدعي أنه تزوجها على أبيها وصدقه الأب في ذلك ~~فأقاما البينة وادعت المرأة أنه تزوجها على مائة دينار ولم تقم البينة فقضى ~~القاضي ببينة الأب والزوج وجعل الأب صداقا وأعتقه من مالها وجعل ولاءه لها ~~ثم أقامت المرأة البينة أنه كان تزوجها بمائة دينار كانت البينة بينة ~~المرأة ويقضي القاضي لها على الزوج بمائة دينار ويجعل أباها حرا من مال ~~الزوج وأبطل الولاء الذي كان قضى به للمرأة كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~اختلفا بعد الطلاق فإن كان بعد الدخول أو قبل الدخول بعد الخلوة فالجواب ~~فيه كالجواب فيما لو اختلفا حال قيام النكاح وإن كان قبل الدخول بها وقبل ~~الخلوة فإن كان المهر دينا فاختلفا في الألف والألفين فالقول قول الزوج ~~ويتنصف ما يقول الزوج ولم يذكر الخلاف ذكر الكرخي وحكى الإجماع وقال نصف ~~الألف في قولهم وذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع وقال ينبغي أن يكون ~~القول قول المرأة إلى متعة مثلها والقول قول الزوج في الزيادة على قياس أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح هو الأول وقيل لا خلاف بين الروايتين في ~~الحقيقة وإنما اختلفت لاختلاف وضع المسألة فوضع المسألة في كتاب النكاح في ~~الألف والألفين فلا وجه لتحكيم المتعة ووضعها في الجامع الكبير في العشرة ~~والمائة بأن قال الزوج تزوجتك على عشرة دراهم وقالت المرأة تزوجتني على ~~مائة درهم ومتعة ms0597 مثلها عشرون وإن كان المهر عينا كما في مسألة العبد ~~والجارية فلها المتعة إلا أن يرضى الزوج أن يأخذ نصف الجارية كذا في ~~البدائع ولو كان الاختلاف في أصل المسمى بأن نفاه أحدهما وادعاه الآخر يجب ~~مهر المثل وهذا بالاتفاق كذا في التبيين ولا يزاد على ما ادعت المرأة لو ~~كانت هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو كان هو المدعي لها ~~كذا في البحر الرائق ولو كان الاختلاف بعد الطلاق قبل الدخول تجب المتعة ~~بالاتفاق كذا في فتح القدير وإن كان الاختلاف بعد موت أحدهما فالجواب فيه ~~كالجواب في حياتهما حال قيام النكاح في الأصل أو في المقدار كذا في الإيضاح ~~شرح الكنز وإن مات الزوجان ووقع الاختلاف بين الورثة في مقدار المسمى ~~فالقول قول ورثة الزوج ولا يستثنى المستنكر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في التبيين وللمستنكر تفسيران أحدهما أن يدعي أنه تزوجها بأقل من ~~عشرة وبه أخذ بعض مشايخنا والثاني أن يدعي أنه تزوجها بما لا يتزوج مثل تلك ~~المرأة بمثل المهر وبه أخذ عامة المشايخ وهو الصحيح كذا في المحيط وإن وقع ~~الاختلاف بين ورثتهما في أصل التسمية كان القول قول منكر التسمية ولا يقضى ~~لها بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يقضى بمهر المثل قالوا ~~والفتوى على قولهما كذا في فتاوى قاضي خان وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~هذا كله إذا لم تسلم المرأة نفسها فإن سلمت نفسها ثم وقع الاختلاف في حال ~~الحياة أو بعد الممات فإنه لا يحكم مهر المثل لأنا نعلم أن المرأة لا تسلم ~~نفسها من غير أن تستعجل شيئا من مهرها عادة فيقال لا بد أن تقري بما ~~استعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا كذا في ~~محيط السرخسي إذا مات الزوج وقد سمى لها مهرا ثبت ذلك بالبينة أو بتصادق ~~الورثة فلورثتها أن يأخذوا ذلك من ميراث الزوج هذا إذا علم أن الزوج مات ~~أولا أو علم ms0598 أنهما ماتا معا أو لم تعلم الأولية وأما إذا علم أنها ماتت ~~أولا فيسقط منه نصيب الزوج كذا في فتح القدير ولو اتفقت الورثة على عدم ~~تسمية المهر في العقد يقضى بمهر المثل على قول صاحبيه وعليه الفتوى كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولو أبرأت زوجها PageV01P321 من مهرها أو وهبته إياه ثم ~~ماتت بعد مدة فقالت الورثة أبرأته في مرض موتها وأنكر الزوج فالقول قوله ~~كذا في التبيين امرأة ادعت على زوجها بعد موته أن لها عليه ألف درهم من ~~مهرها فالقول قولها إلى تمام مهر مثلها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في محيط السرخسي قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن امرأة ادعت أن هذا ~~الرجل تزوجها بالكوفة منذ سنة على ألفين وأقامت على ذلك بينة وأقام الزوج ~~بينة أنه تزوجها بالبصرة منذ سنتين على ألف قال البينة بينة المرأة قلت وإن ~~كان معها ولد لأكثر من سنتين قال وإن كان كذا في الذخيرة الزوج إذا أبى أن ~~يكتب خط المهر لا يجبر ولو كان في خط المهر دنانير والعقد بالدراهم تجب ~~الدراهم ولا تجب الدنانير بالخط قال رضي الله تعالى عنه تأويله بينه وبين ~~الله تعالى أما القاضي فيجبره على الدنانير إلا إذا علم أن العقد بالدراهم ~~كذا في التتارخانية ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت هو هدية وقال هو من ~~المهر فالقول قوله في غير المهيأ للأكل كالشواء واللحم المطبوخ والفواكه ~~التي لا تبقى فإن القول قولها فيه استحسانا بخلاف ما إذا لم يكن مهيأ للأكل ~~كالعسل والسمن والجوز واللوز هكذا في التبيين وذكر الفقيه أبو الليث ~~المختار أن القول قوله في متاع لم يكن واجبا على الزوج كالخف والملاءة ~~ونحوه وفي متاع كان واجبا عليه كالخمار والدرع ومتاع الليل فليس له أن ~~يحتسب من المهر كذا في محيط السرخسي ثم إذا كان القول قول الزوج ترد عليه ~~المتاع إن كان قائما وترجع بمهرها لأنه بيع بالمهر ولا يتغرر به الزوج ~~بخلاف ما إذا كان ms0599 من جنس المهر وإن كان هالكا لا ترجع ولو قالت هي من المهر ~~وقال هو وديعة فإن كان من جنس المهر فالقول قولها وإن كان من خلافه فالقول ~~قوله كذا في التبيين أعطاها مالا وقال من المهر وقالت من النفقة فالقول ~~للزوج إلا أن تقيم هي البينة كذا في فتح القدير رجل بعث إلى امرأته متاعا ~~وبعث أبو المرأة إلى الزوج متاعا أيضا ثم قال الزوج الذي بعثته كان صداقا ~~كان القول قول الزوج مع يمينه فإن حلف إن كان المتاع قائما كان للمرأة أن ~~ترد المتاع لأنها لم ترض بكونه مهرا وترجع على الزوج بما بقي من المهر وإن ~~كان المتاع هالكا إن كان شيئا مثليا ردت على الزوج مثل ذلك وإن لم يكن ~~مثليا لا ترجع على الزوج بما بقي من المهر وأما الذي بعث أبو المرأة إن كان ~~هالكا فلا ترجع على الزوج بشيء وإن كان قائما وكان الأب بعث ذلك من مال ~~نفسه يسترد من الزوج وإن بعث الأب ذلك من مال الابنة البالغة برضاها فلا ~~رجوع فيه كذا في فتاوى قاضي خان سئل علي بن أحمد عمن أرسل إلى أهل خطيبته ~~دنانير ثم اتخذوا له ثيابا كما هو العادة ثم بعد ذلك يقول هو نقدتها من ~~المهر هل يكون القول قوله فقال القول قول الباعث قيل له لو دفع إليهم ~~دنانير فقال أنفقوا البعض إلى أجرة الحائك والبعض إلى ثمن الشاة للشراء ~~والبعض إلى الجوزقة كما هو العادة ثم فعلوا ذلك فزفت إليه ثم بعد ذلك يدعي ~~أني بعثت الدنانير لأجل المهر يقبل قوله قال إذا صرح بالقول لا يقبل قوله ~~في التعيين وسئل أبو حامد عن رجل خطب لابنه خطيبة وبعث إليها دراهم ثم مات ~~الأب وطلب سائر الورثة الميراث من هذا المال المبعوث فقال إن تمت الوصلة ~~بينهما فهو ملك لابنه وإن لم تتم فهو ميراث وإن كان الأب حيا يرجع إلى ~~بيانه وسئل والدي عمن بعث إلى الخطيبة سكرا وجوزا ولوزا وتمرا ms0600 وغيرها ثم ~~بدا لهم فتركوا المعاقدة هل لهذا الخاطب أن يرجع عليهم باسترداد ما دفع ~~فقال إن فرق ذلك على الناس بإذن الدافع ليس له حق الرجوع وإن لم يأذن في ~~ذلك فله ذلك كذا في التتارخانية PageV01P322 تزوج امرأة وبعث إليها هدايا ~~وعوضت المرأة على ذلك عوضا ثم زفت إليه ثم فارقها وقال إنما بعثت إليك ~~عارية وأراد أن يسترد ذلك وأرادت المرأة أن تسترد العوض فالقول له في الحكم ~~وإذا استرد ذلك من المرأة كان للمرأة أن تسترد منه ما عوضته عليه كذا في ~~المحيط قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى إن صرحت حين بعثت أنها عوض ~~فكذلك وإن لم تصرح بذلك لكنها حسبت ونوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها ~~وبطلت نيتها كذا في فتاوى قاضي خان في الحجة ولو أرسل إلى المرأة نافجة مسك ~~أو طيبا ثم قال كان من المهر فالقول قوله وفي الحاوي فإن وجهت هي إليه عوضا ~~لذلك الطيب وحسبت أن زوجها وجه الطيب إليها هدية فلما ظهر الخلاف أرادت ~~الرجوع في العوض هل لها ذلك قال ليس لها ذلك ثم ينظر إن كان الطيب قائما ~~يسترده الزوج إذا لم ترض بذلك مهرا وإن كان هالكا وله مثل يسترد المثل وإن ~~لم يكن له مثل فحينئذ تصير قيمته قصاصا بمهرها كذا في التتارخانية امرأة ~~ماتت فاتخذت أمها مأتما وبعث إلى أم المرأة بقرة فذبحت البقرة وأنفقتها في ~~أيام المأتم ثم أراد الزوج أن يرجع بقيمة البقرة قالوا إن اتفقا أنه بعث ~~إليها لتذبح وتطعم من اجتمع عندها في المأتم ولم يذكر القيمة لا يرجع وإن ~~اتفقا أنه بعث إليها وذكر القيمة كان له أن يرجع عليها وإن اختلفا في ذكر ~~القيمة كان القول قول أم المرأة مع يمينها قال رضي الله تعالى عنه وينبغي ~~أن يكون القول قول الزوج كذا في فتاوى قاضي خان وفي مجموع النوازل بعث إلى ~~امرأته أيام العيد دراهم فقال عيدي أو قال سيم شكر ثم ادعى أنه ms0601 من المهر لا ~~يصدق كذا في المحيط # | الفصل الثالث عشر في تكرار المهر # رجل قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق فتزوجها في يوم واحد ثلاث مرات ~~ودخل بها في كل مرة فإنه يقع عليها طلاقان ويلزمه مهران ونصف مهر في قياس ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأنه لما تزوجها أولا وقع عليها ~~طلاق واحد ولزمه نصف مهر بالطلاق قبل الدخول فإذا دخل بها فهذا دخول عن ~~شبهة لأن على قول الشافعي رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق المعلق بالتزوج ~~فيجب عليها العدة فإذا تزوجها ثانيا وهي في العدة يقع عليها طلاق آخر وهو ~~طلاق يعقب الرجعة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما ~~إذا تزوج المعتدة ثم طلقها قبل الدخول كان ذلك طلاقا بعد الدخول حكما وإن ~~كانت العدة بالدخول عن شبهة والطلاق بعد الدخول يعقب الرجعة ويوجب كمال ~~المهر فيجب عليه المسمى في النكاح الثاني فيجتمع عليه مهران ونصف ولم يصح ~~النكاح الثالث لأنها في عدته عن طلاق رجعي فلا يعتبر النكاح الثالث فلا يجب ~~المهر الثالث ولا يجب عليه المهر بالدخول بعد النكاح الثالث لأنه وطئ ~~المنكوحة ولو قال كلما تزوجتك فأنت طالق بائن فتزوجها ثلاث مرات ودخل بها ~~في كل مرة بانت منه بثلاث وعليه خمسة مهور ونصف في قياس قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى نصف مهر بالنكاح الأول ومهر مثل بالدخول الأول ومهر ~~بالنكاح الثاني ومهر مثل بالدخول الثاني لأنه وطئها عن شبهة ومهر مثل ~~بالنكاح الثالث ومهر بالدخول الثالث لأنه وطئ عن شبهة فيجتمع عليه خمسة ~~مهور ونصف وإذا تزوج امرأة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة ثم ~~طلقها قبل الدخول بها في النكاح الثاني كان عليه مهر النكاح الأول ومهر ~~كامل بالنكاح الثاني في قول PageV01P323 أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وعليها استقبال العدة عندهما ولو لم يطلقها في النكاح الثاني حتى ~~بانت من زوجها قبل الدخول بفعل من قبلها ms0602 كالردة ومطاوعة ابن الزوج عندهما ~~يجب عليه مهر كامل وإذا كانت أمة فأعتقت بعد النكاح الثاني واختارت نفسها ~~قبل الدخول عندهما يجب عليه مهر كامل للنكاح الثاني وإذا تزوجت المرأة من ~~غير كفء فدخل بها فرفع الولي الأمر إلى القاضي وفرق بينهما ووجب المهر ~~والعدة ثم تزوجها هذا الرجل بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول في ~~النكاح الثاني يجب لها مهر كامل ويلزمها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى رجل تزوج صغيرة زوجها وليها ودخل بها ثم بلغت ~~واختارت نفسها وفرق بينهما ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها ~~عندهما عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة رجل تزوج صغيرة ودخل بها ثم طلقها ~~تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة فبلغت واختارت نفسها وفرق بينهما كان عليه ~~مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتدت ~~والعياذ بالله ثم أسلمت فتزوجها في العدة ثم ارتدت قبل الدخول بها وعلى هذا ~~رجل تزوج أمة ودخل بها ثم أعتقت واختارت نفسها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها ~~قبل الدخول بها وعلى هذا رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ففرق بينهما ~~ثم تزوجها في العدة نكاحا جائزا ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه مهر كامل ~~وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو وطئ جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ امرأة في النكاح ~~الفاسد مرارا فعليه مهر واحد كذا في الظهيرية الأصل أن الوطء متى حصل عقيب ~~شبهة الملك مرارا لم يجب إلا مهر واحد لأن الوطء الثاني صادف ملكه ومتى حصل ~~الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا يجب لكل وطء مهر على حدة لأن كل وطء صادف ~~ملك الغير ولو وطئ الابن جارية الأب مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه بكل وطء ~~مهر وكذا لو وطئ جارية امرأته ولو وطئ مكاتبته مرارا فعليه مهر واحد ولو ~~وطئ أحد الشريكين ms0603 الجارية المشتركة مرارا فعليه بكل وطء نصف مهر ولو وطئ ~~مكاتبة بينه وبين غيره مرارا فعليه في نصفه نصف مهر واحد وعليه في نصف ~~شريكه بكل وطء نصف المهر وذلك كله للمكاتبة رجل زنى بامرأة فتزوجها وهو على ~~بطنها فعليه مهران مهر مثل بالزنا ومهر آخر وهو المسمى بالنكاح هكذا في ~~محيط السرخسي إذا قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق حين أخلو بك أو قال ~~إذا خلوت بك فخلا بها وجامعها فعليه مهر ونصف مهر مهر بالدخول ونصف مهر ~~بالطلاق قبل الدخول ولا أثر للخلوة في هذه الصورة لأن المهر إنما يتأكد ~~بالخلوة إذا كان فيها مدة يمكنه الدخول فيها وإن لم يكن جامعها بعد الخلوة ~~فعليه نصف المهر وإذا قال لأجنبية إذا تزوجتك وخلوت بك ساعة فأنت طالق ~~فتزوجها وخلا بها ودخل بها وقع الطلاق عليها ولها مهران مهر بالخلوة ومهر ~~بالدخول إذا كان الدخول بعد الخلوة بساعة وإن كان الدخول مع الخلوة لم يكن ~~عليه إلا مهر واحد كذا في المحيط ولو وطئ المعتدة عن الطلقات الثلاث وادعى ~~الشبهة قيل إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهذا ظن في موضعه ~~فيلزمه مهر واحد وإن ظن أن الطلقات واقعة لكن ظن أن وطأها حلال فهذا الظن ~~في غير موضعه فيلزمه بكل وطء مهر كذا في الخلاصة إذا اشترى جارية ووطئها ~~مرارا ثم استحقت كان عليه مهر واحد وإن استحق نصفها كان عليه نصف المهر ~~للمستحق كذا في فتاوى قاضي خان ولو وطئ منكوحته مرارا ثم ظهر أنه حلف ~~بطلاقها PageV01P324 يلزمه مهر واحد كذا في محيط السرخسي غلام ابن أربع ~~عشرة سنة جامع امرأة وهي نائمة لا تدري إن كانت ثيبا ليس عليه حد ولا عقر ~~وإن كانت بكرا وافتضها يلزمه مهر مثلها وكذا لو كانت أمة إن كانت ثيبا لا ~~شيء عليه وإن كانت بكرا وافتضها عليه مهرها وكذا المجنون كذا في فتاوى قاضي ~~خان الصبي إذا زنى بصبية فعليه المهر وإن أقر بذلك لا ms0604 مهر عليه وإذا زنى ~~الصبي بامرأة حرة بالغة فأذهب عذرتها إن كانت مكرهة ضمن الصبي المهر وإن ~~كانت طائعة دعته إلى نفسها فلا مهر عليه والصبية إذا دعت صبيا إلى نفسها ~~وأذهب عذرتها فعليه المهر لأن أمرها لم يصح في إسقاط حقها بخلاف البالغة ~~والأمة إذا دعت صبيا فزنى بها لزمه المهر لأن أمرها لم يصح في حق المولى ~~كذا في المحيط والمراد من المهر العقر وتفسير العقر الواجب بالوطء في بعض ~~المواضع وتقديره قال الشيخ الإمام نجم الدين سألت القاضي الإمام الإسبيجابي ~~عن ذلك بالفتوى فكتب هو العقر أنه ينظر بكم تستأجر للزنا لو كان حلالا يجب ~~ذلك القدر كذا نقل عن مشايخنا كذا في الخلاصة وفي الحجة روي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى قال تفسير العقر هو ما يتزوج به مثلها وعليه الفتوى كذا في ~~التتارخانية رجل وقع على امرأته فلما خالطها طلقها وهو على تلك الحال ثم ~~أتم جماعه بعد الطلاق وقضى حاجته وتنحى قال محمد رحمه الله تعالى وهو إحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس عليه حد ولا مهر لأن الكل فعل ~~واحد فإذا كان أوله وآخره حلالا لا يجب الحد ولا المهر إلا إذا أخرج ثم ~~أدخل بعد الطلاق أما إذا لم يفعل ذلك ولكنه عالج بعد الطلاق حتى أنزل فلا ~~مهر عليه ولو كان الطلاق رجعيا على قول محمد رحمه الله تعالى وإحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصير مراجعا وإذا قال لأمته بعد ~~التقاء الختانين أنت حرة ثم أتم الجماع لا عقر عليه في قول محمد رحمه الله ~~تعالى إلا إذا أخرج بعد العتق ثم أدخل كذا في فتاوى قاضي خان رجل تزوج ~~امرأة وتزوج ابنه بنتها فزفت امرأة كل واحد منهما إلى الآخر فوطئا على ~~التعاقب فعلى الواطئ الأول جميع مهر الموطوءة ونصف مهر امرأته ولا يلزم ~~الواطئ الأخير مهر امرأته فإن وطئا معا فلا شيء على واحد منهما لامرأته رجل ~~وابنه تزوجا أجنبيتين وزفت ms0605 كل واحدة منهما إلى زوج صاحبتها فوطئا كان على ~~كل واحد منهما عقر التي وطئها وليس على كل واحد منهما مهر امرأته أخوان ~~تزوج أحدهما امرأة والآخر أمها فزفت كل واحدة منهما إلى غير زوجها فوطئا ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بانت على كل واحد منهما امرأته وعلى كل واحد ~~منهما لامرأته نصف مهرها وعليه للتي وطئها عقرها وليس لأحدهما أن يتزوج ~~امرأته بعد ذلك ولزوج الأم أن يتزوج البنت التي وطئها وليس لزوج البنت أن ~~يتزوج الأم وكذلك لو لم يكن بين الزوجين قرابة فالحكم لا يختلف كذا في ~~الظهيرية رجل زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها ولا يرجع على ~~الزاف فإن كانت أم امرأته حرمت المرأة وللمرأة نصف المهر قبل الدخول زفت ~~امرأة الأب قبل الدخول إلى الابن ودخل بها لم يرجع الأب على الابن بنصف ~~المهر لأنه وجب على الابن مهر المثل ولو قبلها بشهوة لعمده الفساد رجع الأب ~~على الابن بنصف المهر لأنه لا مهر على الابن وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى مريض وهب من مريض جاريته ووطئها الموهوب له وعقرها مائة ~~وقيمتها ثلثمائة ثم وهبها الموهوب له من الواهب ثم ماتا من مرضهما فلا عقر ~~على الموهوب له قال محمد رحمه الله تعالى في مريض وهب جاريته من رجل ثم ~~وطئها عند الموهوب له وعليه دين مستغرق ثم مات المريض لا عقر عليه ولو قطع ~~الواهب PageV01P325 يدها فلا شيء عليه خلاف الصحيح إذا وطئها ثم رجع في ~~هبته يلزمه العقر كذا في محيط السرخسي مريض وهب جاريته لإنسان وعليه دين ~~مستغرق ثم إن الموهوب له وطئ الجارية ثم مات الواهب ونقضت الهبة لمكان ~~الدين يضمن الموهوب له عقر الجارية كذا في الظهيرية في نوادر المعلى عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل غصب امرأة وجامعها فيما دون الفرج وجاءت بولد فإن ~~كانت بكرا فعليه المهر وإن كانت ثيبا فلا مهر عليه كذا في التتارخانية # | الفصل الرابع عشر في ms0606 ضمان المهر # زوج ابنته الصغيرة أو الكبيرة وهي بكر أو مجنونة رجلا وضمن عنه مهرها صح ~~ضمانه ثم هي بالخيار إن شاءت طالبت زوجها أو وليها إن كانت أهلا لذلك ويرجع ~~الولي بعد الأداء على الزوج إن ضمن بأمره هكذا في التبيين زوج ابنته من رجل ~~على ألفي درهم وأشهد على نفسه أنه زوج فلانة من فلان بألفي درهم على أن ألف ~~درهم من مالي وعلى فلان ألف درهم فقبل الزوج فالمهر كله على الزوج والأب ~~ضامن عنه ألف درهم فإن أخذت المرأة ذلك من أبيها أو من ميراثه كان للأب أو ~~لورثته أن يرجع بذلك على الزوج كذا في المحيط وإذا زوج ابنه الصغير امرأة ~~وضمن عنه المهر وكان ذلك في صحته جاز إذا قبلت المرأة الضمان وإذا أدى الأب ~~ذلك إن كان الأداء في حالة الصحة لا يرجع على الابن بما أدى استحسانا إلا ~~إذا كان بشرط الرجوع في أصل الضمان كذا في الذخيرة ثم للمرأة أن تطالب ~~الولي بالمهر وليس لها أن تطالب الزوج ما لم يبلغ فإذا بلغ تطالب أيهما ~~شاءت كذا في التبيين إذا ضمن الأجنبي بأمر الأب يرجع وكذا الوصي لو أدى ~~مهره يرجع فإن مات الأب قبل أن يؤدي فالمرأة بالخيار إن شاءت أخذت من الابن ~~وإن شاءت من تركة الأب ثم بعد ذلك ترجع الورثة على الابن عند أصحابنا ~~الثلاثة رحمهم الله تعالى كذا في الخلاصة فإن كان الضمان في حالة الصحة ~~والأداء في حالة المرض ذكر الخصاف في أدب القاضي أنه لا يكون متبرعا عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجب ذلك من ميراث الابن كذا في الذخيرة ~~وفي البقالي إذا قال الأب اشهدوا بأني قد زوجت ابنتي فلانة لم يلزمه إلا أن ~~يؤدي فيكون صلة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة ولو كان الابن ~~كبيرا وضمن الأب عنه بغير أمره في صحته ثم مات الأب وأخذت المرأة من تركته ~~لم ترجع ورثته بالإجماع والمجانين كالصبيان في ms0607 ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ~~هذا كله إذا حصل الضمان في حالة الصحة وإذا حصل الضمان في مرض الموت فهو ~~باطل لأنه قصد بهذا الضمان إيصال النفع إلى الوارث والمريض محجور عن ذلك ~~فلا يصح كذا في الذخيرة وإذا خطبها وضمن لها المهر وقال أمرني الزوج بذلك ~~فزوجت نفسها ثم حضر الزوج وصدق الرسول في الرسالة والأمر بالضمان صح النكاح ~~وصح الضمان إذا كان الرسول من أهل الضمان وإذا أدى الضمان رجع بذلك على ~~الزوج وإن كذبه في الأمر بالضمان وصدقه في الرسالة صح النكاح وصح الضمان ~~فيما بين المرأة والرسول لا في حق المرسل حتى كان للمرأة أن ترجع على ~~الرسول بالصداق ولا يرجع الرسول على الزوج بما أدى وإن كذبه في الرسالة ~~والأمر بالضمان ولا بينة له على ذلك فالنكاح باطل ولا مهر على الزوج ولها ~~أن تطالب الرسول بالمهر وبعد هذا اختلفت الروايات ذكر في نكاح الأصل وفي ~~بعض روايات كتاب الوكالة أن المرأة تطالب الرسول ببعض الصداق وذكر في بعض ~~روايات كتاب الوكالة أنها تطالب الرسول بجميع المهر فقيل في المسألة ~~روايتان وقيل اختلاف الجواب لاختلاف الموضوع وهو الصحيح وقد ذكرنا في فصل ~~الوكالة PageV01P326 كذا في المحيط ولو قال يأمرني الزوج بشيء لكني أزوجك ~~منه وأضمن المهر ولعله يجيز ففعلت وأنكر الزوج الرسالة بطل ذلك كله كذا في ~~العتابية في فصل من لا يجوز نكاحه بالمحرمية والوكيل بالتزويج إذا ضمن لها ~~المهر وأدى إن كان بأمره يرجع عليه وإلا فلا كذا في الخلاصة في فصل الوكالة ~~بالنكاح # | الفصل الخامس عشر في مهر الذمي والحربي # ما صلح مهرا في نكاح المسلمين فإنه يصلح مهرا في نكاح أهل الذمة وما لا ~~يصلح مهرا في نكاح المسلمين لا يصلح مهرا في نكاحهم أيضا إلا الخمر ~~والخنزير كذا في البدائع ولو نكح ذمي ذمية بميتة أو دم أو نكحها بغير مهر ~~إما نفياه أو سكتا عنه وذلك العقد جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبل الوطء أو ~~مات الذمي عنها ms0608 لا مهر لها في الصورتين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في العيني شرح الكنز سواء أسلما أو رفع أحدهما الأمر إلينا أو ترافعا وهذا ~~إذا لم يدينوا بمهر المثل بالنفي هكذا في فتح القدير وكذا الحربيان إن ~~تعاقدا على ميتة أو دم أو على أن لا مهر لها في دار الحرب لا مهر لها ~~بالاتفاق بين أصحابنا الثلاثة كذا في العيني شرح الكنز سواء أسلما أو ~~ترافعا هكذا في فتح القدير فإن تزوج ذمي ذمية على خمر أو خنزير ثم أسلما أو ~~أسلم أحدهما فإن كان الخمر أو الخنزير بعينه ولم تقبض فليس لها إلا المعين ~~وإن كان بغير عينه بأن كان في الذمة فلها في الخمر القيمة وفي الخنزير مهر ~~مثلها وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لها مهر مثلها سواء كان بعينه أو بغير عينه وقال محمد رحمه الله تعالى لها ~~القيمة سواء كان بعينه أو بغير عينه ولا خلاف في أن الخمر أو الخنزير إذا ~~كان دينا في الذمة ليس لها غير ذلك هذا كله إذا لم يكن المهر مقبوضا قبل ~~الإسلام فإن كان مقبوضا فلا شيء للمرأة كذا في البدائع ولو طلقها قبل ~~الدخول ففي المعين لها نصف المعين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي غير ~~المعين في الخمر لها نصف القيمة أو في الخنزير لها المتعة كذا في الكافي # | الفصل السادس عشر في جهاز البنت # لو جهز ابنته وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداد منها وعليه الفتوى ~~ولو أخذ أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده لأنه رشوة كذا في ~~البحر الرائق وإذا بعث الزوج إلى أهل زوجته أشياء عند زفافها منها ديباج ~~فلما زفت إليه أراد أن يسترد من المرأة الديباج ليس له ذلك إذا بعث إليها ~~على جهة التمليك كذا في الفصول العمادية جهز بنته وزوجها ثم زعم أن الذي ~~دفعه إليها ماله وكان على وجه العارية عندها وقالت هو ملكي ms0609 جهزتني به أو ~~قال الزوج ذلك بعد موتها فالقول قولهما دون الأب وحكى عن علي السغدي أن ~~القول قول الأب وذكر مثله السرخسي وأخذ به بعض المشايخ وقال في الواقعات إن ~~كان العرف ظاهرا بمثله في الجهاز كما في ديارنا فالقول قول الزوج وإن كان ~~مشتركا فالقول قول الأب كذا في التبيين قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى ~~وهذا التفصيل هو المختار للفتوى كذا في النهر الفائق وإذا كان القول للزوج ~~وأقام الأب بينة قبلت بينته والبينة الصحيحة أن يشهد عند التسليم إلى ~~المرأة أني إنما سلمت هذه الأشياء بطريق العارية أو يكتب نسخة معلومة وتشهد ~~الابنة على إقرارها أن جميع ما في هذه النسخة ملك والدي عارية في يدي منه ~~لكن هذا يصلح للقضاء لا للاحتياط كذا في البحر الرائق ولو زوج ابنته ~~البالغة وجهزها بأمتعة معينة ولم يسلمها إليها ثم فسخ العقد وزوجها من آخر ~~فليس لها مطالبة الأب بذلك الجهاز ولو كان لها على أبيها دين فجهز لها ~~أبوها ثم قال جهزتها بدينها علي وقالت بمالك فالقول للأب ولو دفع إلى أم ~~ولده شيئا لتتخذه جهازا لبنت ففعلته وسلمته إليها لا يصح تسليمها إليها ما ~~لم يسلمها PageV01P327 أبوها صغيرة نسجت جهازا بمال أمها وأبيها وسعيها حال ~~صغرها وكبرها فماتت أمها فسلم أبوها جميع الجهاز إليها فليس لإخوتها دعوى ~~نصيبهم من جهة الأم امرأة نسجت في بيت أبيها أشياء كثيرة من إبريسم كان ~~يشتريه أبوها ثم مات الأب فهذه الأشياء لها باعتبار العادة ولو دفعت الأم ~~في تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وكان ساكتا وزفت إلى ~~الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من بنته وكذا لو أنفقت الأم في جهازها ما هو ~~معتاد والأب ساكت لا تضمن هكذا في القنية تزوجها وأعطاها ثلاثة آلاف دينار ~~بدست بيمان وهي بنت موسر ولم يعطها الأب جهازا أفتى الإمام جمال الدين ~~وصاحب المحيط بأنه يتمكن من مطالبة الجهاز من الأب على قدر العرف والعادة ~~وإن لم يجهز له ms0610 طلب دست بيمان قال وهذا اختيار الأئمة غر رجلا وقال أزوج ~~بنتي منك بجهاز عظيم وأرد عليك دست بيمان كذا دينارا فأخذ دست بيمان وأعطاه ~~بلا جهاز لا رواية فيه إلا أن صدر الإسلام برهان الأئمة ومشايخ بخارى ~~أجابوا بأنه إن لم يجهزها يسترد ما زاد على دست بيمان مثلها وقدر الجهاز ~~بدست بيمان صدر الإسلام وعماد الدين النسفي لكل دينار من دست بيمان ثلاثة ~~دنانير أو أربعة دنانير من الجهاز فإن لم يفعل هذا القدر استرد منه دست ~~بيمان وقال الإمام المرغيناني الصحيح أنه لا يرجع على أبي المرأة بشيء لأن ~~المال في النكاح غير مقصود كذا في الوجيز للكردري رجل جهز لابنة له فمات ~~قبل التسليم إليها وطلب بقية الورثة نصيبهم من الجهاز فإن كانت الابنة ~~بالغة وقت التجهيز فلباقي الورثة نصيبهم هكذا ذكر وهو الصحيح لأنها إذا ~~كانت بالغة ولم يسلم إليها لا يصح القبض والملك بخلاف ما إذا كانت صغيرة ~~حيث لا نصيب للباقين لأنها إذا كانت صغيرة كان الأب قابضا لها كذا في جواهر ~~الفتاوى امرأة دفعت متاعا لها إلى الزوج وقالت أين رافروش ودر كتخدائي خرج ~~كن ففعل هل عليه قيمته لها نعم كذا في فتاوى الخجندي رجل أنفق على معتدة ~~الغير على طمع أن يتزوجها إذا انقضت عدتها فلما انقضت عدتها أبت أن تتزوج ~~إن شرط في الإنفاق التزوج يرجع عليها بما أنفق زوجت نفسها أم لا ذكره الصدر ~~الشهيد والصحيح أنه لا يرجع لو زوجت نفسها وإن لم يشترط لكن أنفق على هذا ~~الطمع اختلف المشايخ والأصح أنه لا يرجع كذا قال الصدر الشهيد رحمه الله ~~تعالى وقال الشيخ الإمام الأستاذ رحمه الله تعالى الأصح أنه يرجع زوجت ~~نفسها منه أو لم تزوج لأنها رشوة وهكذا اختاره في المحيط وهذا إذا دفع ~~الدراهم إليها لتنفق على نفسها أما إذا كانت معه لا يرجع عليها بشيء ولو ~~عمل في كرم رجل على طمع أن يزوج بنته منه فلم يزوج يرجع بأجر المثل شرط ms0611 ~~التزوج أم لا إذا علم أنه يعمل لهذا الغرض قال الأستاذ ظهير الدين خالي ~~رحمه الله تعالى لا يرجع كذا في الخلاصة رجل خطب ابنة رجل فقال أبو البنت ~~بلى إن كنت تنقد المهر إلى ستة أشهر أو إلى سنة أزوجها منك ثم إن الرجل بعد ~~ذلك بعث بهدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر فلم يزوج ابنته ~~منه هل له أن يسترد ما بعث للمهر قالوا ما بعث للمهر وهو قائم أو هالك ~~يسترد وكذا كل ما بعث هدية وهو قائم فأما الهالك والمستهلك فلا شيء له من ~~ذلك امرأة لها مماليك قالت لزوجها أنفق عليهم من مهري ففعل فقالت لا أحسب ~~من مهري لأنك استخدمتهم قال أبو القاسم ما أنفق PageV01P328 عليهم بالمعروف ~~يكون مهرا كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل السابع عشر في اختلاف الزوجين في متاع البيت # قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا اختلف الزوجان في متاع موضوع ~~في البيت الذي كانا يسكنان فيه حال قيام النكاح أو بعد ما وقعت الفرقة بفعل ~~من الزوج أو من المرأة فما يكون للنساء عادة كالدرع والخمار والمغازل ~~والصندوق وما أشبه ذلك فهو للمرأة إلا أن يقيم الزوج البينة على ذلك وما ~~يكون للرجال كالسلاح والقباء والقلنسوة والمنطقة والقوس ونحو ذلك فهو للرجل ~~إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك وما يكون للرجال والنساء كالعبد والخادم ~~والفرش والشاة والثور فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا مات أحدهما ثم وقع الاختلاف بين الباقي وورثة الميت ~~فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ما يصلح للرجال فهو للرجل إن ~~كان حيا ولورثته إن كان ميتا وما يصلح للنساء فهو على هذا وما يصلح لهما ~~فعلى قول محمد رحمه الله تعالى هو للرجل إن كان حيا ولورثته إن كان ميتا ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى المشكل للباقي منهما وما كان من متاع ~~التجارة والرجل معروف بتلك فهو ms0612 للرجل كذا في المحيط وإن كان أحدهما حرا ~~والآخر مملوكا محجورا كان أو مأذونا أو مكاتبا كان المتاع كله للحر منهما ~~أيهما كان وقالا إن كان المملوك محجورا فكذلك وإن كان مأذونا أو مكاتبا ~~فالجواب فيه كالجواب في الحرين ولو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا فهذا وما ~~لو كانا مسلمين سواء ولو كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا أو كانا صغيرين ذكر ~~في بعض الروايات أنهما سواء كذا في فتاوى قاضي خان وإن كانا مملوكين أو ~~مكاتبين فالقول في المتاع على ما وصف كذا في المحيط ولا فرق في هذه الوجوه ~~بين ما إذا كان البيت الذي يسكنان فيه ملك الزوج أو ملك المرأة ولو كان غير ~~الزوجة في عيال أحد بأن كان الابن في عيال الأب أو الأب في عيال الولد ونحو ~~ذلك كان المتاع عند الاشتباه للذي يعول كذا في فتاوى قاضي خان وإن كانت له ~~نسوة ووقع الاختلاف بينه وبينهن في المتاع فإن كن في بيت واحد فمتاع النسوة ~~بينهن على السواء وإن كانت كل واحدة في بيت على حدة فما كان في بيت كل ~~امرأة فهو بينها وبين زوجها على ما وصفت ولا يشارك بعضهن بعضا كذا في ~~المحيط ولو أقرت المرأة بمتاع أنها اشترته من زوجها كان المتاع للزوج ~~وعليها البينة وإن اختلفا في البيت الذي يسكنان فيه يدعي كل واحد أنه له ~~فالقول للزوج فإن أقامت البينة أو أقاما يقضى ببينة المرأة ولو كانت الدار ~~في يد رجل وامرأة فأقامت البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل ~~البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم دفع إليها ولم يقم ~~بينة أنه حر فإنه يقضى بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما وإن أقام ~~البينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضى بحرية الرجل وبنكاح المرأة ويقضى ~~بالدار للمرأة كذا في فتاوى قاضي خان ولو اختلفا في متاع من متاع النساء ~~وأقاما البينة يقضى به للزوج هكذا في المحيط إذا غزلت المرأة قطن زوجها ثم ms0613 ~~اختلفا في الغزل قبل الفرقة أو بعدها فإن أذن لها بالغزل بأن قال اغزليه لي ~~كان الغزل للزوج ولا أجر لها عليه فإن ذكر لها أجرا معلوما كان لها ذلك وإن ~~ذكر أجرا مجهولا أو شرط أن يكون الغزل والكرباس لهما كان الغزل للزوج ولها ~~أجر مثلها وإن اختلفا في الأجر فقالت غزلت بأجر وقال بغير أجر فالقول للزوج ~~مع يمينه ولو قال اغزليه لنفسك كان الغزل لها ولا شيء عليها وإن اختلفا ~~فقال أذنت لك لتغزليه لي وقالت لا بل قلت اغزليه لنفسك كان القول قول الزوج ~~مع اليمين ولو قال اغزليه PageV01P329 ليكون الغزل لنا فالغزل له ولها أجر ~~المثل ولو قال اغزليه ولم يزد عليه فالغزل له وإن نهاها عن الغزل فغزلت كان ~~الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن لزوجها وإن اختلفا فقال صاحب القطن غزلت ~~بإذني وقالت غزلت بغير إذنك فالقول قوله وإن حمل قطنا إلى بيته ولم يقل ~~شيئا فغزلته إن كان الزوج بياع القطن كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن ~~وإن لم يكن يباع القطن إن كان الزوج يدعي الإذن كان القول قوله كما لو طبخت ~~طعاما من اللحم الذي جاء به فإن الطعام يكون للزوج وكذا لو اختلفا في ~~الكرباس فقال للمرأة دفعت إلى الحائك لينسجه بإذني وقالت دفعت بغير إذنك ~~فالقول للزوج كذا في فتاوى قاضي خان وفي نكاح فتاوى أبي الليث امرأة غزلت ~~قطن زوجها بإذنه وكانا يبيعان من ذلك الكرباس ويشتريان بالثمن أمتعة لحاجة ~~بيتهما واتخذا ببعض الكرباس ثياب البيت فجميع ذلك من الكرباس وما اشترى به ~~للرجل إلا الأشياء التي اشترى الزوج لها أو علم عادة أنه اشترى لها فللمرأة ~~ذلك وفي بيوع فتاوى أبي الليث رجل كان يدفع إلى امرأته ما تحتاج إليه وكان ~~يدفع إليها أحيانا دراهم ويقول اشتري بها قطنا واغزلي فكانت تشتري وتغزل ثم ~~تبيع وتشتري بثمنها أمتعة البيت كانت الأمتعة لها كذا في الذخيرة غزلت ~~القطن باسم الزوج لتجعل له منديلا فماتت قبل النسج ms0614 فهو لصاحب القطن رجل ~~قوام على امرأته ينفق عليها ويشتري لها من الجوزقة فهي تغزلها ويدفع الرجل ~~غزلها إلى الحائك فينسجه أثوابا ثم وقعت الفرقة فإن كان نسجها ليباع أو ~~يتخذ الثياب له فهي له وإن كان لها فهي لها كذا في القنية # | الباب الثامن في النكاح الفاسد وأحكامه # إذا وقع النكاح فاسدا فرق القاضي بين الزوج والمرأة فإن لم يكن دخل بها ~~فلا مهر لها ولا عدة وإن كان قد دخل بها فلها الأقل مما سمى لها ومن مهر ~~مثلها إن كان ثمة مسمى وإن لم يكن ثمة مسمى فلها مهر المثل بالغا ما بلغ ~~وتجب العدة ويعتبر الجماع في القبل حتى يصير مستوفيا للمعقود عليه وتعتبر ~~العدة من حين يفرق بينهما عند علمائنا الثلاثة كذا في المحيط وفي مجموع ~~النوازل الطلاق في النكاح الفاسد يكون متاركة ولا ينتقص من عدد الطلاق كذا ~~في الخلاصة والمتاركة في الفاسد بعد الدخول لا تكون إلا بالقول كخليت سبيلك ~~أو تركتك ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة أما لو أنكر وقال أيضا اذهبي ~~وتزوجي كان متاركة لكن لا ينتقص من عدد الطلاق وبعدم مجيء أحدهما إلى الآخر ~~بعد الدخول لا تحصل المتاركة وقال صاحب المحيط وقبل الدخول أيضا لا تتحقق ~~إلا بالقول ولكل فسخه بغير محضر صاحبه وبعده لا إلا بمحضر صاحبه كذا في ~~الوجيز للكردري وعلم غير المتارك شرط لصحة المتاركة هو الصحيح حتى لو لم ~~يعلمها لا تنقضي عدتها كذا في القنية والصحيح أن علمها بالمتاركة لا يشترط ~~في الطلاق وعدة الوفاة لا تجب في النكاح الفاسد ولا نفقة وإن صالح على ~~النفقة في النكاح الفاسد لا يجوز كذا في الوجيز للكردري ويثبت نسب الولد ~~المولود في النكاح الفاسد وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول عند محمد رحمه ~~الله تعالى وعليه الفتوى قاله أبو الليث كذا في التبيين والنكاح الفاسد لا ~~حكم له قبل الدخول حتى لو تزوج امرأة نكاحا فاسدا بأن مس أمها بشهوة ثم ~~تركها له أن يتزوج ms0615 الأم كذا في الخلاصة الحر إذا اشترى امرأته يفسد النكاح ~~بخلاف العبد المأذون إذا اشترى امرأته كذا في السراجية وبالدخول في النكاح ~~الفاسد لا يصير PageV01P330 محصنا ولو وطئها بعد التفريق يحد كذا في معراج ~~الدراية وإذا تزوجها نكاحا فاسدا وخلا بها وجاءت بولد وأنكر الزوج الدخول ~~فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان في رواية قال يثبت النسب ويجب المهر ~~والعدة وفي رواية قال لا يثبت النسب ولا يجب المهر ولا العدة وإن لم يخل ~~بها لا يلزمه الولد كذا في المحيط غاب عن زوجته البكر سنين فتزوجت وجاءت ~~بأولاد أو سبيت امرأة فتزوجها حربي وأتت بأولاد أو ادعت الطلاق واعتدت ~~وتزوجت بآخر وولدت أو نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت بآخر فولدت فالولد عند ~~الإمام للأول نفاه الأول أو ادعاه أو ادعاه الثاني أو نفاه لأقل من ستة ~~أشهر أو أكثر من سنتين وللزوج الثاني أن يدفع الزكاة إليهم وتقبل شهادتهم ~~له كذا في الوجيز للكردري وروى عبد الكريم الجرجاني عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أن الأولاد للزوج الثاني ورجع إلى هذا القول وعليه الفتوى كذا في ~~التجنيس وهكذا في فتاوى قاضي خان والسراجية وبه أفتى الصدر الشهيد وقال ~~الإمام ظهير الدين الفتوى على أنه للأول لأن الولد للفراش بالنص ولو كان ~~الأول حاضرا أو المسألة بحالها فالولد للأول كذا في الوجيز للكردري رجل ~~تزوج امرأة فأسقطت سقطا قد استبان خلقه لأربعة أشهر من وقت النكاح جاز ولو ~~كان لأربعة أشهر إلا يوما لا يجوز المطلقة إذا تزوجت ثم قالت كنت معتدة ~~ينظر إن كان بين طلاق الأول وبين تزوج الثاني أقل من شهرين صدقت وفسد ~~النكاح وإن كان شهران فصاعدا لا تصدق وصح النكاح كذا في الخلاصة # | الباب التاسع في نكاح الرقيق # نكاح القن والمكاتب والمدبر والأمة وأم الولد بلا إذن السيد موقوف إن ~~أجاز نفذ وإن رد بطل فإن نكحوا بالإذن فالمهر عليهم وبيع القن فيه لا ~~الآخران بل يسعيان كذا في الوقاية وكذا ولد أم الولد ms0616 ومعتق البعض لا يباعان ~~فيه بل يسعيان هكذا في التبيين وكذا المكاتبة لا تملك تزويج نفسها بدون إذن ~~المولى وكذا المأذون لأنه إنما له في التجارة والنكاح ليس منها وكذا ~~المدبرة لا تزوج نفسها كذا في السراج الوهاج ثم إذا بيع العبد مرة ولم يف ~~الثمن بالمهر لا يباع ثانيا بل يطالب بعد العتق لأنه بيع بجميع المهر بخلاف ~~النفقة حيث يباع لها مرة بعد أخرى ولو مات العبد سقط المهر والنفقة كذا في ~~التبيين وما يجب على العبد بغير إذن المولى من المهر يؤاخذ به بعد العتق ~~كذا في فتاوى قاضي خان باع عبده بعد ما زوجه امرأة فالمهر في رقبة الغلام ~~يدور معه أينما دار هو الصحيح كدين الاستهلاك زوج عبده حرة ثم أعتقه تخير ~~في تضمين المولى أو العبد يضمن الأقل من قيمته ومن مهرها زوج مدبره امرأة ~~ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤاخذ إذا أعتق كذا في القنية رجل زوج ~~عبده امرأة بألف درهم ثم باعه منها بتسعمائة درهم بعد ما دخل العبد بها ~~فإنها تأخذ التسعمائة بمهرها ويبطل النكاح ولا ترجع المرأة بالمائة الباقية ~~على العبد وإن عتق ولو كان على العبد لرجل آخر دين ألف درهم فأجاز الغريم ~~بيع العبد من المرأة كانت التسعمائة بين الغريم وبين المرأة يضرب فيها ~~الغريم بألف والمرأة بألف ولا تتبعه المرأة بذلك ويتبعه الغريم بما بقي من ~~دينه إذا عتق كذا في فتاوى قاضي خان ويملك المولى إجبار جميع مماليكه إلا ~~المكاتب والمكاتبة كذا في العتابية فهما لا يجبران على النكاح وإن كانا ~~صغيرين وهذا من أغرب المسائل حيث اعتبر فيه رأي الصغير PageV01P331 ~~والصغيرة في تزويجهما حتى قالوا زوجهما المولى بغير إذنهما توقف على ~~إجازتهما فإن أديا المال وعتقا لا يعتبر رأيهما ما داما صغيرين بل يتفرد به ~~المولى أو الولي هكذا في التبيين ولو رضيت المكاتبة الصغيرة قبل الأداء ثم ~~عتقت لا خيار لها للحال لأنها صغيرة ولها خيار العتق إذا بلغت كذا في ~~الكافي ms0617 ولو أن هذه المكاتبة لم ترض بالنكاح ولم تنقضه حتى عجزت وردت في ~~الرق بطل النكاح حتى لو أجازه لم تعمل إجازته ولو كان مكان المكاتبة مكاتب ~~صغير وقد زوجه المولى امرأة بغير رضاه ثم عجز ورد رقيقا لم يبطل نكاحه بل ~~يبقى موقوفا على إجازة المولى في المحيط والإذن بالنكاح يتناول الفاسد أيضا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يتناول إلا الصحيح كذا في التبيين ~~فإذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ثم أراد أن يتزوج أخرى نكاحا صحيحا ليس له ذلك ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الإذن انتهى بالنكاح الفاسد كذا في ~~البدائع وإذا أذن لعبده في النكاح مطلقا فتزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ~~لزمه المهر في الحال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو ~~أذن له بنكاح فاسد نصا ودخل بها يلزمه المهر في الحال في قولهم جميعا كذا ~~في البدائع أذن لعبده في النكاح مطلقا فتزوج امرأتين في عقدة لم يجز تزوج ~~واحدة منهما إلا إذا اقترن به ما يدل على التعميم بأن قال تزوج ما شئت من ~~النساء أو ما أشبهه فحينئذ يعم ويتزوج ثنتين فإن قال المولى عنيت به ~~امرأتين جاز نكاحهما كذا في المحيط ولو تزوج العبد والأمة بغير إذن المولى ~~ثم أجاز قبل الدخول أو بعده يجب مهر واحد وهو المسمى وإن طلقها العبد قبل ~~الإجازة بطل التوقف كذا في العتابية كل ما وجب من مهر الأمة فهو للمولى ~~سواء وجب بالعقد أو بالدخول وسواء كان المهر مسمى أو مهر المثل وسواء كانت ~~الأمة قنة أو مدبرة أو أم ولد إلا المكاتبة والمعتق بعضها فإن المهر لهما ~~كذا في البدائع زوج أمته أو تزوجت بإذنه ثم عتقت فلها الخيار والمهر للمولى ~~كذا في التمرتاشي إذا زوج أمته ثم أعتقها ثم زاد الزوج في مهرها فالزيادة ~~للمولى رواه ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أن الزيادة لها وكذلك لو ms0618 باعها ثم زاده فالزيادة للمشتري كذا في ~~المحيط إذا تزوج العبد بغير إذن المولى وقال له المولى طلقها رجعية يكون ~~إجازة كذا في التبيين ولو قال له المولى طلقها أو قال له فارقها لم يكن ~~إجازة كذا في البدائع ثم الأصل فيه أن إذن السيد يثبت بالتصريح كقوله أجزت ~~أو رضيت به أو أذنت فيه ويثبت أيضا بالدلالة قولا أو فعلا مثل أن يقول عند ~~سماعه هذا حسن أو صواب أو نعم ما صنعت أو بارك الله فيها أو لا بأس بها أو ~~يسوق إليها مهرها أو شيئا منه بخلاف الهدية قال الفقيه أبو القاسم لا يكون ~~شيء من هذه الأقوال إجازة الأول اختيار أبي الليث وبه كان يفتي الصدر ~~الشهيد إلا إذا أعلم أنه قاله على وجه الاستهزاء والإذن في النكاح لا يكون ~~إجازة فإن أجاز العبد ما صنع جاز استحسانا كالعبد إذا زوجه فضولي فأذن له ~~مولاه في التزويج فأجاز ما صنعه الفضولي كذا في التبيين نكحت أمة بغير إذن ~~مولاها على مائة درهم فقال المولى للزوج أجزت على أن تزيد لي خمسين درهما ~~وأبى الزوج ذلك فليس هذا بإجازة ورد وللمولى أن يجيز وكذا لو قال لا أجيز ~~حتى تزيد لي خمسين أو إلا بزيادة خمسين وإن قبل صارت الزيادة مع الأصل مهرا ~~ولو قال لا أجيزه ولكن زد لي خمسين أو قال لا أجيز النكاح وأجيزه إن زدتني ~~عشرة فهو رد وبطل النكاح الأول ولو قال أجزت بخمسين دينارا ورضي الزوج صح ~~النكاح بخمسين دينارا كذا في الكافي قال الزوج للمعتقة لك خمسون درهما على ~~أن تختاريني لزم العقد ولا شيء لها ولو قال اختاريني ولك خمسون زيادة على ~~PageV01P332 صداقك صحت وتجب الزيادة للمولى كذا في محيط السرخسي ولو تزوجت ~~بغير شهود حتى أجاز المولى بحضرتهم لا يصح كذا في الكافي الأب والجد والوصي ~~والقاضي والمكاتب والشريك المفاوض يملكون تزويج الأمة ولا يملكون تزويج ~~العبد والعبد المأذون والصبي المأذون والمضارب والشريك شركة عنان لا يملكون ~~تزويج ms0619 الأمة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو زوج الأب أو الوصي ~~أمة الصبي من عبده لا يجوز كذا في الخلاصة وإذا زوج أمته من عبده لا مهر ~~لها عليه كذا في المحيط زوج أمته من عبده على أن أمرها بيده إن ابتدأ ~~المولى فقال زوجتها منك على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد وقبل العبد صح ~~وصار الأمر بيده وإن ابتدأ العبد وقال زوجني أمتك على أن أمرها بيدك تطلقها ~~كلما تريد فزوجها لم يصر الأمر بيده كذا في الوجيز للكردري ولو زوج الأب ~~جارية ابنه من عبد ابنه جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لزفر رحمه ~~الله تعالى لأنه لا يتعلق المهر برقبة العبد ولا يكون فيه ضرر فيملك الأب ~~كذا في محيط السرخسي وإذا تزوج العبد أو المكاتب أو المدبر أو ابن أم الولد ~~بغير إذن المولى ثم طلقها ثلاثا قبل إجازة المولى فهذا الطلاق متاركة ~~النكاح وليس بطلاق على الحقيقة حتى لا ينقص من عدد الطلاق ولو وطئها بعد ~~الطلاق يلزمه الحد فإن أجاز المولى هذا النكاح بعد ذلك لا تعمل إجازته وإن ~~أذن له أن يتزوجها بعد هذا الطلاق كرهت له أن يتزوجها ولم أفرق بينهما إن ~~فعل كذا في المحيط ولو زوج أحد الموليين أمته ودخل بها الزوج فللآخر النقض ~~فإن نقض فله نصف مهر المثل وللمزوج الأقل من نصف مهر المثل ومن المسمى كذا ~~في الظهيرية مجهولة النسب أقرت بالرق لأبي الزوج وقال الزوج هي حرة الأصل ~~ثم مات الأب انفسخ النكاح كذا في العتابية أمة تزوجت بلا إذن المولى فباعها ~~فأجاز المشتري النكاح إن كان دخل بها الزوج صح وإلا فلا لأن الحل البات إذا ~~طرأ على الموقف أبطله حتى لو كان المشتري ممن لا يحل له وطؤها يجوز مطلقا ~~كذا في الوجيز للكردري وكذا المكاتبة إذا تزوجت بغير إذن المولى فمات ~~المولى فأجاز الوارث نكاحها صحت إجازته كذا في فتاوى قاضي خان ويجوز نكاح ~~المكاتب بإذن الوارث كذا ms0620 في العتابية إذا أذن الرجل لعبده أن يتزوج على ~~رقبته فتزوج على رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد بإذن مولاهن جاز النكاح وصار ~~العبد لمولاهن وإن تزوج حرة على رقبته لا يجوز وكذلك لو تزوج مكاتبة على ~~رقبته كان النكاح باطلا هذا إذا أذن له أن يتزوج على رقبته امرأة أما إذا ~~أذن له أن يتزوج امرأة ولم يقل على رقبتك فتزوج امرأة حرة أو مكاتبة أو ~~مدبرة أو أم ولد على رقبته جاز النكاح بقيمته استحسانا كذا في المحيط هذا ~~إذا كانت قيمته مثل مهر المثل أو أكثر مما يتغابن فيه فإن كان مما لا ~~يتغابن فيه فلا يجوز حتى إذا دخل بها في ذلك لم يتبع في المهر حتى يعتق كذا ~~في الكافي وإذا أمر مكاتبه أو مدبره أن يتزوج على رقبته فتزوج على رقبته ~~أمة أو مدبرة أو أم ولد جاز وكذا إذا تزوج حرة أو مكاتبة وإذا صح النكاح ~~يجب على المكاتب والمدبر قيمتهما يسعيان في ذلك عبد تزوج حرة أو أمة أو ~~مكاتبة أو أم ولد أو مدبرة على رقبته بغير إذن المولى فبلغ المولى ذلك ~~فأجازه فإن كان تزوج أمة أو مدبرة أو أم ولد عملت إجازته وصح وإن كان تزوج ~~حرة أو مكاتبة لا تعمل إجازته وإن كان قد تزوج على رقبته حرة وقد دخل بها ~~لزمه الأقل من قيمتها ومن مهر المثل وبعد ذلك ينظر إن دخل بها بعدما أجاز ~~المولى النكاح يكون ذلك دينا في PageV01P333 رقبته يباع فيه إلا أن يفديه ~~المولى وإن دخل بها قبل إجازة المولى النكاح يؤاخذ بما لزمه بعد العتق وإن ~~كان تزوج على رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد وقد دخل بها إن دخل بها بعد ~~إجازة المولى النكاح لا يجب إلا المسمى وهو رقبة العبد لمولاهن وإن دخل بها ~~قبل إجازة المولى النكاح فكذلك الجواب لا يجب إلا المسمى وهو رقبة العبد ~~للمولى بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا ما ذكر جواب الاستحسان ms0621 كذا في ~~المحيط عبد تزوج أمة بغير إذن المولى ثم تزوج حرة فأجاز المولى نكاحهما جاز ~~نكاح الحرة ولو تزوج حرة ثم أمة وأجاز نكاحهما جاز نكاح الحرة عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك عبد تزوج امرأة ثم امرأة ثم امرأة فبلغ المولى ~~فأجاز الكل ولم يدخل بهن جاز نكاح الثالثة وإن دخل بهن فسد نكاحهن كذا في ~~الظهيرية ولو تزوج بغير إذن سيده أمة ثم حرة ثم أمة أجاز السيد نكاحهن تجوز ~~الأمة الأخيرة ولو تزوج حرتين ودخل بإحداهما ثم تزوج أمة فأجاز المولى كله ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز نكاح الحرتين ولو تزوج أمتين في عقدة ~~ودخل بإحداهما ثم تزوج حرتين في عقدة ودخل بإحداهما ثم أجاز المولى نكاح ~~أحد الفريقين لم يجز نكاح شيء منهن كذا في محيط السرخسي عبد تزوج حرة وأمة ~~ثم حرة وأمة فأجاز المولى الكل جاز نكاح الحرتين وإن دخل بهن فنكاحهن فاسد ~~عبد تزوج حرة فقال العبد لم يأذن لي المولى وقد نقض النكاح هو وقالت المرأة ~~قد أذن يفرق بينهما لإقراره أن النكاح فاسد ويلزمه كمال المهر إن كان دخل ~~بها ونصف المهر إن لم يدخل بها ولها نفقة العدة كذا في الظهيرية وكذا إذا ~~قالت لا أدري أذن أم لا كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع ومن زوج ~~عبدا مأذونا له مديونا امرأة جاز والمرأة أسوة للغرماء إن كان النكاح بمهر ~~المثل أو أقل فلو زوجه منها بأكثر طولب بالزيادة بعد استيفاء الغرماء كدين ~~الصحة مع دين المرض كذا في فتح القدير ولو باعها المولى من الزوج سقط المهر ~~لأن الفرقة من قبل المولى قبل الدخول كالحرة ترتد أو تقبل ابن زوجها قبل ~~الدخول كذا في التمرتاشي وكذا يسقط المهر لو أعتقها قبل الدخول فاختارت ~~الفرقة ولو باعها وذهب بها المشتري من المصر أو غيبها بموضع لا يصل إليه ~~الزوج تسقط المطالبة بالمهر حتى لو أحضرها بعده فله المهر هكذا في البحر ~~الرائق ولو باعها من ms0622 آخر ثم اشتراها الزوج فعلى الزوج نصف المهر للمولى ~~الأول كذا في التمرتاشي ولو تزوجت بغير إذن مولاها فوطئها المولى فقد انفسخ ~~وكذا لو قبلها بشهوة علم به أو لم يعلم كذا في العتابية ولو اشترى جارية ثم ~~زوجها قبل القبض إن تم البيع كان النكاح جائزا وإن انتقض البيع بطل النكاح ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى وبقول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يفتى كذا في الظهيرية وحق الملك يمنع ابتداء النكاح ولا ~~يمنع البقاء كحق الاسترداد في البيع الفاسد يمنع البائع من النكاح ولو ~~زوجها ابنه ثم مات الأب حتى ثبت حق الاسترداد للابن لا يفسد النكاح حتى ~~يستردها كذا في العتابية ولو تزوجها الابن بعد موت الأب لا يصح وكذا إذا ~~تقايضا عبدا بأمة فقبضها بائع الغلام وزوجها من بائعها ثم هلك الغلام قبل ~~قبضه لم يفسد النكاح ولو تزوج ابتداء بعد هلاك الغلام لم يجز كذا في الكافي ~~وإذا اشترى المكاتب زوجته أو زوجة المولى لا يفسد النكاح ولو أبانها ثم ~~أراد أن يتزوجها لا يجوز وكذا لو مات الأب وبنته تحت مكاتبه أو عبده الموصى ~~بعتقه وكان على الميت دين مستغرق لم يفسد نكاح البنت وكذا الوصية بعتق ~~أحدهما غير معين تمنع فساد نكاح PageV01P334 البنت في حق العبد الذي تحته ~~ولو كانت تحتها بنتان لا رواية لهذا ولو أوصى له بزوجته لم يفسد حتى يقبل ~~بعد موته ولو كان على العبد دين للبنت أو لغيرها يفسد النكاح لأن دين العبد ~~لا يمنع الإرث كذا في العتابية ومن زوج أمته لا يجب عليه تبوئتها فتخدمه ~~ويطؤها الزوج إن ظفر بها وكذا إن اشترط التبوئة لا يجب عليه شيء لأنه لا ~~يقتضيه العقد فإن بوأها معه منزلا فلها النفقة والسكنى ولو بدا له أن ~~يستخدمها بعد التبوئة فله ذلك فلو طلقها بائنا بعد التبوئة تجب لها النفقة ~~والسكنى وقبلها وبعد الاسترداد لا تجب والمكاتبة في هذا كالحرة كذا في ~~التبيين وإذا زوج ms0623 الرجل مدبرته أو أم ولده وبوأها بيتا مع زوجها ثم بدا له ~~أن يستخدمها ويردها إلى منزله فله ذلك لو كان شرط ذلك للزوج كان الشرط ~~باطلا لا يمنعه ذلك من استخدامها كذا في المحيط وقد قالوا في الأمة إذا ~~بوأها فكانت تخدم مولاها في بعض الأوقات من غير أن يستخدمها لم تسقط نفقتها ~~وكذا المدبرة وأم الولد كذا في السراج الوهاج زوج أمته رجلا فالإذن في ~~العزل إلى المولى كذا في الكافي العزل ليس بمكروه برضا امرأته الحرة أو ~~برضا مولى امرأته الأمة وفي الأمة المملوكة بغير رضاها قالوا وكذلك المرأة ~~يسعها أن تعالج لإسقاط الحبل ما لم يستبن شيء من خلقه وذلك ما لم يتم له ~~مائة وعشرون يوما ثم إذا عزل وظهر بها حبل هل يجوز نفيه قالوا إن لم يعد ~~إلى وطئها أو عاد بعد البول ولم ينزل جاز له نفيه وإلا فلا كذا في التبيين ~~لو أعتقت أمة أو مكاتبة خيرت ولو زوجها حر كذا في الكنز ولا فرق في هذا بين ~~أن يكون النكاح برضاها أو بغير رضاها كذا في التبيين ثم الكلام في خيار ~~العتق في فصول أحدها أن خيار العتق يثبت للأنثى دون الذكر والثاني أن خيار ~~العتق لا يبطل بالسكوت ويبطل بقول أو فعل يدل على اختيارها النكاح والثالث ~~أنه يبطل بالقيام عن المجلس والرابع أن الجهل بخيار العتق عذر حتى لو علمت ~~بالعتق ولم تعلم بالخيار لا يبطل خيارها وإن قامت عن المجلس على ما عليه ~~إشارات الجامع وهو قول الكرخي وجماعة من مشايخنا رحمهم الله تعالى خلافا ~~لما قاله القاضي الإمام أبو طاهر الدباس والخامس أن الفرقة بخيار العتق لا ~~يحتاج فيها إلى قضاء القاضي كذا في المحيط والعبد إذا تزوج بغير إذن مولاه ~~ثم أعتق صح نكاحه ولا خيار له وكذلك لو باعه فأجاز المشتري وكذلك لو أجاز ~~وارثه بعد موته هكذا في السراج الوهاج وإذا زوجت الأمة نفسها بغير إذن ~~المولى وأجاز فالمهر للمولى أعتقها بعد ذلك ms0624 أو لم يعتقها والدخول حصل بعد ~~الإعتاق أو قبله وإن لم يجز حتى أعتقها جاز العقد ولا خيار لها إلا أنه ~~ينظر إن لم يكن دخل بها الزوج فالمهر لها وإن كان دخل بها قبل العتق فالمهر ~~للمولى هذا إذا كانت كبيرة وأما إذا كانت صغيرة فأعتقها فإنه عندنا يتوقف ~~على إجازة المولى إن لم يكن لها عصبة سواه وإن كانت لها عصبة غير المولى ~~فإذا أجاز العقد جاز وإذا أدركت بعد ذلك فلها خيار الإدراك إلا إذا كان ~~مجيز العقد أباها أو جدها فإنه لا خيار لها كذا في شرح الطحاوي فإن كانت ~~تزوجت بغير إذنه على ألف ومهر مثلها مائة فدخل بها الزوج ثم أعتقها مولاها ~~فالمهر للمولى وإن لم يدخل بها فالمهر لها كذا في السراج الوهاج ولو تزوجت ~~مدبرة ثم مات المولى وقد خرجت من الثلث جاز النكاح وإن لم تخرج لم يجز حتى ~~تؤدى السعاية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز كذا في الظهيرية ~~أم ولد تزوجت بغير إذن مولاها ثم أعتقها مولاها أو مات عنها إن لم يدخل بها ~~الزوج قبل العتق لم يجز النكاح وإن دخل بها جاز كذا في الخلاصة ولو طرأ ~~الرق على النكاح فهو كالمقارن في حق ثبوت خيار العتق عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وذلك نحو PageV01P335 الحربية إذا تزوجت ثم سبيت فأعتقت ~~والمسلمة إذا تزوجت ثم ارتدت مع زوجها ولحقا بدار الحرب ثم سبيا ثم أعتقت ~~فلها الخيار في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ~~أنه لا يثبت لها الخيار قال القدوري قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز أن ~~يثبت خيار العتق مرة بعد أخرى نحو أن تعتق فتختار زوجها ثم ترتد مع الزوج ~~ثم تسبى فتعتق فتختار نفسها وقال محمد رحمه الله تعالى يثبت خيار واحد وإذا ~~اختارت المعتقة نفسها قبل الدخول بها فلا مهر لها أصلا وإن اختارت بعد ~~الدخول بها وجب المسمى لسيدها ولو اختارت زوجها كان ms0625 المسمى لسيدها دخل بها ~~أو لم يدخل بها كذا في المحيط ولو أعتقها فضولي ثم زوجها ودفعت المهر ~~للمولى ثم أجاز المولى العتق نفذ العتق والنكاح ولها أن تسترد المهر من ~~المولى ولو باعها الفضولي ثم زوجها ثم أجاز المولى البيع فللمشتري أن يجيز ~~النكاح أو يفسخ كذا في العتابية في المنتفى ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى عبد تزوج حرة بغير إذن مولاه ودخل بها ثم تزوج بأمة لم يكن تزوجه ~~الأمة في عدة الحرة ردا لنكاح الحرة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو رد ولو تزوج حرة فدخل بها ثم تزوج ~~أختها لم يكن ذلك ردا لنكاح الأولى وفي نوادر بشر بن الوليد عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى عبد تزوج بغير إذن مولاه أمة رجل بإذنه ثم قال لا حاجة لي ~~في نكاحها فهذا رد له ولو لم يقل ذلك حتى دخل بها ثم تزوج بعض من لا يصح له ~~نكاحها في عدتها لم يكن ذلك نقضا للنكاح وفي المنتقى إذا تزوج العبد حرة ~~بإذن المولى على غير مهر ثم جعل المولى العبد لامرأته بمهرها وقبلت ذلك ~~انتقض النكاح وعليها أن ترد العبد إن لم يكن دخل بها قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الجامع رجل زوج أمته برضاها من رجل بغير أمر الزوج والزوج بالغ ~~عاقل خاطب عنه أبوه أو أجنبي بغير أمره حتى توقف النكاح على إجازة الزوج ~~فأعتق المولى الأمة قبل أن يجيز الزوج النكاح بقي النكاح كذلك موقوفا على ~~إجازة الزوج وأي من الأمة أو الزوج شاء نقض هذا النكاح ثم نقضها صحيح وإن ~~لم يعلم به الزوج ولو أراد المولى أن ينقض هذا العقد بعد العتق قبل إجازة ~~الزوج لم يذكر هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه ~~والصحيح أنه ليس له ذلك وإن أجاز الزوج النكاح بعدما عتقت حتى نفذ النكاح ~~لم يكن لها خيار العتق ms0626 ويكون المهر للمعتقة فلو كان المولى زوجها بغير ~~رضاها وباقي المسألة بحالها ثم إن الأمة بعدما عتقت نقضت النكاح قبل إجازة ~~الزوج أو بعد إجازة الزوج فإنه يعمل نقضها في الحالين كذا في المحيط وإن ~~زوجت الأمة بغير الإذن ومن جانب الزوج فضولي فنقضت قبل إجازة الزوج بعد ~~العتق أو قبله لم يصح نقضها وإذا عتقت وأجاز الزوج لا ينفذ إلا بإجازتها ~~لأن الإجازة بمنزلة الإنشاء كذا في العتابية رجلان شهدا على رجل أنه أعتق ~~جاريته هذه وهو يجحد فقضى القاضي بالعتق ثم رجعا عن شهادتهما ثم تزوج ~~أحدهما الجارية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن تزوجها قبل القضاء بالقيمة ~~عليهما يفرق بينهما وبعد القضاء جاز نكاحه مسلم أذن لعبده النصراني في ~~التزوج فأقامت المرأة شهودا من النصارى أنه تزوجها تقبل ولو كان العبد ~~مسلما والمولى نصرانيا لم يجز كذا في الظهيرية تزوج أمة ابنه فولدت لم تصر ~~أم ولد له وعليه المهر وعتق الولد على أخيه بالقرابة تزوج أمة أبيه فولدت ~~لم تصر أم ولد له وعتق الولد على أبيه كذا في التمرتاشي وإذا استولد الأب ~~أمة ابنه بنكاح فاسد أو وطء بشبهة فعندنا لا تصير أم ولد له كذا في المبسوط ~~PageV01P336 حرة تحت عبد قالت لسيده اعتقه عني بألف ففعل عتق العبد وفسد ~~النكاح وسقط المهر وعليها للمولى ألف وكذا لو قال رجل تحته أمة لمولاها ~~اعتقها عني بألف ففعل عتقت الأمة وفسد النكاح وللمولى على الزوج ألف ولو ~~قالت اعتقه عني ولم تسم مالا فأعتقه لم يفسد النكاح والولاء للمعتق عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الكافي # | الباب العاشر في نكاح الكفار # كل نكاح جائز بين المسلمين فهو جائز بين أهل الذمة وما لا يجوز بين ~~المسلمين فهو أنواع منها النكاح بغير شهود إذا تزوج الذمي ذمية بغير شهود ~~وهم يدينون ذلك فهو جائز حتى لو أسلما يقران على ذلك عند علمائنا الثلاثة ~~وكذلك إذا لم يسلما ولكن طلبا من القاضي حكم الإسلام ms0627 أو طلب أحدهما ذلك ~~فالقاضي لا يفرق بينهما ومنها نكاح معتدة الغير إذا تزوج الذمي بامرأة هي ~~معتدة الغير إن وجبت العدة من مسلم كان النكاح فاسدا بالإجماع ويتعرض لهم ~~في ذلك قبل الإسلام وإن كانوا يدينون جواز النكاح في حالة العدة وإن وجبت ~~العدة من كافر وهم يدينون جواز النكاح في حالة العدة فما داموا على الكفر ~~لا يتعرض لهم بالإجماع كذا في المحيط إذا تزوج الكافر في عدة كافر وهذا في ~~دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~الهداية وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقران عليه والصحيح قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات ولا يفرق القاضي بينهما على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أسلما أو أسلم أحدهما ترافعا أو رافع أحدهما ~~هكذا في المحيط في المبسوط أن الخلاف بينهم فيما إذا كانت المرافعة أو ~~الإسلام والعدة قائمة أما إذا كان بعد انقضائها فلا يفرق بالإجماع كذا في ~~فتح القدير ومنها نكاح المحارم لو كانت منكوحة الكافر محرما له بأن كانت ~~أمه أو أخته هل لهذه الأنكحة حكم الصحة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي ~~صحيحة بينهم حتى يترتب عليها وجوب النفقة ولا يسقط إحصانه بالدخول بها بعد ~~العقد وقيل عنده هي فاسدة وهو قولهما والصحيح الأول وعلى هذا الخلاف ~~المطلقة ثلاثا والجمع بين المحارم أو الخمس كذا في التبيين ولا يتوارثان به ~~بالإجماع كذا في الظهيرية فإن أسلما أو أسلم أحدهما يفرق بينهما بالإجماع ~~وكذلك إذا لم يسلما ولكن رفعا الأمر إلى القاضي كذا في المحيط وإن رفع ~~أحدهما الأمر إلى القاضي وطلب حكم الإسلام لم يفرق بينهما إذا كان الآخر ~~يأبى ذلك وعندهما يفرق بينهما كذا في الكافي وما داموا على الكفر ولم ~~يترافعوا إلينا لا يتعرض لهم بالاتفاق إذا كانوا يدينون ذلك كذا في المحيط ~~وهكذا في العتابية واتفقوا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لو تزوج ~~أختين ms0628 في عقدة واحدة ثم فارق إحداهما قبل الإسلام ثم أسلم أن الباقية ~~نكاحها على الصحة حتى يقرا عليه كذا في الكفاية إذا طلق الذمي امرأته ~~الذمية ثلاثا ثم أقام عليها كقيامه عليها قبل الطلاق قبل أن يتزوج بها آخر ~~وقبل أن يحدث عقد النكاح عليها أو خالع امرأته ثم أقام عليها قبل تجديد ~~النكاح فإنه يفرق بينهما وإن لم يترافعا إلى القاضي ولو طلقها ثلاثا ثم جدد ~~عقد النكاح عليها غير أنها لم تتزوج بزوج آخر فإنه لا يفرق بينهما كذا في ~~السراج الوهاج ذمي تزوج مسلمة يفرق وإن أسلم وقالت تزوجتني وأنا مسلمة وقال ~~بل مجوسية فالقول لها ويفرق لدعواها التحريم كذا في التتارخانية إذا زوجت ~~صبية من صبي وهما PageV01P337 من أهل الذمة فأدركا فإن كان المزوج أبا فلا ~~خيار لهما وإن كان المزوج غير الأب والجد فلهما الخيار عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ولو أسلم أحد الزوجين عرض الإسلام على ~~الآخر فإن أسلم وإلا فرق بينهما كذا في الكنز وإن سكت ولم يقل شيئا فالقاضي ~~يعرض الإسلام عليه مرة بعد أخرى حتى يتم الثلاث احتياطا كذا في الذخيرة ثم ~~لا فرق بين أن يكون المصر صبيا مميزا أو بالغا حتى يفرق بينهما بإبائه وهذا ~~على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو كان أحدهما صغيرا غير مميز ~~ينتظر عقله كذا في التبيين فإذا عقل عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا يفرق ~~ولا ينتظر بلوغه وإن كان مجنونا يعرض على أبويه الإسلام فإن أسلما أو أسلم ~~أحدهما وإلا فرق بينهما كذا في الكافي فإن أسلم الزوج وأبت المرأة لم تكن ~~الفرقة طلاقا وإن أسلمت المرأة وأبى الزوج وفرق تكون الفرقة طلاقا عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي ثم إذا وقعت الفرقة ~~بينهما بالإباء فإن كان بعد الدخول فلها المهر كله وإن كان قبل الدخول فإن ~~كان بإبائه فلها نصف المهر وإن كان بإبائها فلا مهر لها كذا في ms0629 التبيين ولو ~~أسلم زوج الكتابية بقي نكاحهما كذا في الكنز وإذا أسلم أحد الزوجين في دار ~~الحرب ولم يكونا من أهل الكتاب أو كانا والمرأة هي التي أسلمت فإنه يتوقف ~~انقطاع النكاح بينهما على مضي ثلاث حيض سواء دخل بها أو لم يدخل بها كذا في ~~الكافي فإن أسلم الآخر قبل ذلك فالنكاح باق ولو كانا مستأمنين فالبينونة ~~إما بعرض الإسلام على الآخر أو بانقضاء ثلاث حيض كذا في العتابية وهذه ~~الحيض لا تكون عدة ولهذا يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها ثم إذا ~~وقعت الفرقة قبل الدخول بذلك فلا عدة عليها وإن كان بعد الدخول والمرأة ~~حربية فكذلك وإن كانت هي المسلمة فكذلك الجواب عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في الكافي ولو كانت لا تحيض لصغر أو كبر لا تبين إلا بمضي ثلاثة ~~أشهر كذا في البحر الرائق ولو أسلمت المرأة وخرج الزوج مستأمنا لا تبين إلا ~~بمضي ثلاث حيض وكذلك لو صار ذميا بعدما خرج مستأمنا حتى لو خرجت المرأة ~~يعرض الإسلام عليه فإن أسلم لم يفرق بينهما وكذلك لو أسلم الزوج ثم خرجت ~~الزوجة ذمية لم تبن حتى تحيض ثلاث حيض فإذا وقعت الفرقة بمضي ثلاث حيض ذكر ~~في السير الكبير أنها فرقة بطلاق عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~كذا في محيط السرخسي وتباين الدارين سبب الفرقة لا السبي حتى لو خرج أحد ~~الزوجين مسلما أو ذميا من دار الحرب إلى دار الإسلام وقعت الفرقة كذا في ~~التبيين حربي خرج إلينا بأمان ثم قبل الذمة بانت امرأته وإن سبي أحدهما ~~وقعت البينونة بينهما لتباين الدارين وإن سبيا معا لم تقع البينونة كذا في ~~السراج الوهاج ولو خرج الحربي مستأمنا أو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا لم ~~تقع الفرقة بينه وبين امرأته كذا في الكافي وكذا الخروج من منعة أهل البغي ~~إلى منعة أهل العدل أو بالعكس لا تقع به الفرقة كذا في التبيين مسلم تزوج ~~حربية كتابية في دار الحرب فخرج عنها ms0630 الزوج وحده بانت عندنا ولو خرجت ~~المرأة قبل الزوج لم تبن كذا في الظهيرية وتنكح المهاجرة الحائلة بلا عدة ~~خرجت من دار الحرب إلى دار الإسلام مسلمة أو ذمية وكذا أسلمت في دار ~~الإسلام أو صارت ذمية وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا تجب العدة ~~هكذا في التبيين ولو سبي وتحته أختان أو أربع أو خمس فسبين معه بطل نكاح ~~الكل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى سواء كان بعقود أو بعقدة ~~ولو كان تحت كافر أختان أو خمس فأسلمن معا فإن كان بعقود صح نكاح الأخت ~~الأولى PageV01P338 والأربع الأول وبطل الباقي فإن تزوجهن بعقدة فإن كانوا ~~من أهل الذمة بطل الكل بلا خلاف بيننا إلا إذا ماتت واحدة أو بانت قبل ~~إسلامه صح نكاح الأربع الباقية وإن كانوا من أهل الحرب فكذلك في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في العتابية وإن سبيت معه ثنتان لم ~~يفسد نكاحهما وفسد نكاح اللتين بقيتا في دار الحرب كذا في السراجية ولو كان ~~الحربي تزوج أما وبنتا ثم أسلم فإن كان تزوجهما في عقدة واحدة فنكاحهما ~~باطل وإن كان تزوجهما متفرقا فنكاح الأولى جائز ونكاح الأخرى باطل في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهذا إذا لم يكن دخل بواحدة منهما ~~ولو أنه كان دخل بهما جميعا فنكاحهما جميعا باطل بالإجماع وإن كان دخل ~~بإحداهما فإن كان دخل بالأولى ثم تزوج الثانية فنكاح الأولى جائز ونكاح ~~الثانية باطل بالإجماع كذا في البدائع ولو لم يدخل بالأولى ولكن دخل ~~بالثانية فإن كانت الأولى بنتا والثانية أما فنكاحهما باطل بالاتفاق وإن ~~تزوج الأم أولا ولم يدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها فنكاحهما باطل في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إلا أنه يحل له أن يتزوج البنت ولا ~~يحل له أن يتزوج الأم كذا في السراج الوهاج ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ~~وقعت الفرقة بغير طلاق في الحال قبل الدخول وبعده ثم ms0631 إن كان الزوج هو ~~المرتد فلها كل المهر إن دخل بها ونصفه إن لم يدخل بها وإن كانت هي المرتدة ~~فلها كل المهر إن دخل بها وإن لم يدخل بها فلا مهر لها وإن ارتدا معا ثم ~~أسلما معا فهما على نكاحهما استحسانا ولو أسلم أحدهما بعد ارتدادهما معا ~~وقعت الفرقة بينهما كذا في الكافي وإن لم يعرف سبق أحدهما في الارتداد يجعل ~~في الحكم كأنهما وجدا معا كذا في الظهيرية ولو أجرت كلمة الكفر على لسانها ~~مغايظة لزوجها أو إخراجا لنفسها عن حبالته أو لاستيجاب المهر عليه بنكاح ~~مستأنف تحرم على زوجها فتجبر على الإسلام ولكل قاض أن يجدد النكاح بأدنى ~~شيء ولو بدينار سخطت أو رضيت وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها قال الهندواني ~~آخذ بهذا قال أبو الليث وبه نأخذ كذا في التمرتاشي فإن أسلم الزوج وتحته ~~كتابية ثم ارتد بانت كذا في محيط السرخسي والولد يتبع خير الأبوين دينا كذا ~~في الكنز هذا إذا لم تختلف الدار بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب ~~أو كان الصغير في دار الإسلام وأسلم الوالد في دار الحرب لأنه من أهل دار ~~الإسلام حكما وأما إذا كان الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام ~~فأسلم فلا يتبعه ولده ولا يكون مسلما كذا في التبيين والمجوسي شر من ~~الكتابي كذا في الكنز ولو كان أحد الزوجين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد ~~كتابي تجوز للمسلم مناكحته وتحل له ذبيحته كذا في غاية السروجي مسلم تزوج ~~نصرانية ثم تمجسا معا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تقع الفرقة وقال محمد ~~رحمه الله تعالى لا تقع كذا في الظهيرية ولو كانت تحت مسلم نصرانية فتهودا ~~جميعا وقعت الفرقة بينهما بالاتفاق لأن سبب الفرقة جاء من قبل الزوج خاصة ~~كذا في السراج الوهاج ولو تزوج مسلم صبية لها أبوان مسلمان فارتدا لم تبن ~~الصغيرة من زوجها وإن لحقا بها بدار الحرب بانت ولو مات أحد الأبوين في ~~دارنا مسلما أو مرتدا ثم ms0632 ارتد الآخر ولحق بها بدار الحرب لم تبن من زوجها ~~كذا في الظهيرية صبية نصرانية تحت مسلم تمجس أبوها وقد ماتت الأم نصرانية ~~لم تبن كذا في محيط السرخسي مسلم تزوج صبية نصرانية زوجها أبوها وأبواها ~~نصرانيان ثم تمجس أحد أبويها وبقي الآخر على النصرانية فالابنة لا تبين من ~~زوجها ولو كان الأبوان تمجسا والجارية صبية على حالها بانت من زوجها وإن لم ~~يدخلاها دار الحرب وليس لها من المهر قليل PageV01P339 ولا كثير وكذلك ~~الجواب فيما إذا بلغت معتوهة لأنها إذا بلغت معتوهة بقيت تابعة للأبوين ~~والدار في الدين لأنه ليس للمعتوهة إسلام نفسها حقيقة فكانت بمنزلة الصغيرة ~~من هذا الوجه امرأة بالغة مسلمة صارت معتوهة ولها أبوان مسلمان زوجها أبوها ~~وهي معتوهة حتى جاز النكاح ثم ارتدا الأبوان والعياذ بالله تعالى ولحقا بها ~~بدار الحرب لم تبن من زوجها والصغيرة إذا عقلت الإسلام ووصفته ثم صارت ~~معتوهة كانت بمنزلة هذه مسلم تزوج نصرانية صغيرة ولها أبوان نصرانيان فكبرت ~~وهي لا تعقل دينا من الأديان ولا تصفه وهي معتوهة فإنها تبين من زوجها ~~وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة وهي لا تعقل الإسلام ولا تصفه وهي ~~غير معتوهة بانت من زوجها كذا في المحيط ولا مهر لها قبل الدخول وبعده يجب ~~المسمى ويجب أن يذكر الله تعالى بجميع صفاته عندها ويقال لها أهو كذلك فإن ~~قالت نعم حكم بإسلامها فإن قالت أعرفه وأقدر على وصفه ولا أصفه بانت ولو ~~قالت لا أقدر على وصفه اختلف فيه ولو عقلت الإسلام ولم تصفه لم تبن وإن ~~وصفت المجوسية بانت عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وهي مسألة ارتداد الصبي كذا في الكافي رجل ارتد مرارا وجدد ~~الإسلام في كل مرة وجدد النكاح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تحل له ~~امرأته من غير إصابة الزوج الثاني ولزوج المرتدة أن يتزوج بأربع سواها إذا ~~لحقت بدار الحرب رجل تزوج امرأة فغاب عنها قبل الدخول فأخبره ms0633 مخبر أنها قد ~~ارتدت والمخبر حر أو مملوك أو محدود في قذف وهو ثقة عنده وسعه أن يصدقه ~~ويتزوج أربعا سواها وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق وإن كان أكبر ~~رأيه أنه كاذب لا يتزوج أكثر من ثلاث وإن أخبرت المرأة أن زوجها قد ارتد ~~لها أن تتزوج بآخر بعد انقضاء العدة في رواية الاستحسان وفي رواية السير ~~ليس لها أن تتزوج قال شمس الأئمة السرخسي الأصح رواية الاستحسان كذا في ~~فتاوى قاضي خان في باب الردة إن ارتد السكران الذاهب العقل لم تبن منه ~~امرأته في الاستحسان كذا في السراج الوهاج في فصل الردة # | الباب الحادي عشر في القسم # ومما يجب على الأزواج للنساء العدل والتسوية بينهن فيما يملكه والبيتوتة ~~عندها للصحبة والمؤانسة لا فيما لا يملك وهو الحب والجماع كذا في فتاوى ~~قاضي خان والعبد كالحر في هذا كذا في الخلاصة فيسوي بين الجديدة والقديمة ~~والبكر والثيب والصحيحة والمريضة والرتقاء والمجنونة التي لا يخاف منها ~~والحائض والنفساء والحامل والحائل والصغيرة التي يمكن وطؤها والمحرمة ~~والمولى منها والمظاهر منها كذا في التبيين وكذا بين المسلمة والكتابية كذا ~~في السراج الوهاج والزوج الصحيح والمريض والمجبوب والخصي والعنين والبالغ ~~والمراهق والمسلم والذمي في القسم سواء كذا في فتاوى قاضي خان ولو كانت ~~إحداهما حرة مسلمة أو ذمية والأخرى أمة أو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد فإنه ~~يجعل للحرة يومين وليلتين وللأمة يوما وليلة كذا في الخلاصة ولو أقام عند ~~الأمة يوما فأعتقت يقيم عند الحرة يوما وكذا لو أقام عند الحرة ثم أعتقت ~~الأمة ينتقل إلى العتيقة لأن المقتضى قد زال كذا في التبيين ولا قسم ~~للمملوكات بملك اليمين كذا في البدائع وعماد القسم الليل ولا يجامع المرأة ~~في غير يومها ولا يدخل بالليل على التي لا قسم لها ولا بأس أن يدخل عليها ~~بالنهار لحاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها فإن ثقل مرضها فلا بأس أن ~~يقيم عندها حتى تشفى أو تموت PageV01P340 كذا في الجوهرة ms0634 النيرة والاختيار ~~في مقدار الدور إلى الزوج لأن المستحق هو التسوية دون طريقته كذا في ~~التبيين ولو أمره القاضي بالقسم والتسوية فخان فرافعته إلى القاضي أوجعه ~~القاضي عقوبة لارتكابه المحظور ويأمره بالعدل ولو أقام عند إحدى امرأتيه ~~شهرا قبل الخصومة أو بعدها ثم خاصمته الأخرى في ذلك أمره القاضي بالتسوية ~~بينهما في المستقبل وما مضى كان هدرا ليس لها أن تطلب أن يقيم عندها مثل ~~ذلك ولو أقام عند إحدى امرأتيه زيادة بإذن الأخرى جاز وكان لها أن ترجع عن ~~ذلك ولا يكون الإذن لازما كذا في فتاوى قاضي خان ولو وهبت إحدى المرأتين ~~القسم لصاحبتها جاز ولها أن ترجع متى شاءت كذا في السراج الوهاج وإن رضيت ~~إحدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز ولها أن ترجع في ذلك كذا في الجوهرة ~~النيرة ولو تزوج امرأتين على أن يقيم عند إحداهما أكثر أو أعطت لزوجها مالا ~~أو جعلت على نفسها جعلا على أن يزيد قسمها أو حطت من المهر لكي يزيد قسمها ~~فالشرط والجعل باطل ولها أن ترجع في ما لها كذا في الخلاصة وكذلك لو بذل ~~الزوج للواحدة مالا على أن تبذل نوبتها لصاحبتها أو بذلت هي المال لصاحبتها ~~لتترك نوبتها لا يجوز والمال يسترد كذا في التتارخانية ولو كان للرجل امرأة ~~واحدة وهو يقوم بالليل ويصوم بالنهار أو يشتغل بصحبة الإماء فتظلمت المرأة ~~إلى القاضي أمره القاضي أن يبيت معها أياما ويفطر لها أحيانا وكان أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى أولا لا يجعل لها يوما وليلة وللزوج ثلاثة أيام ~~ولياليها ثم رجع فقال يؤمر الزوج أن يراعيها فيؤنسها بصحبته أياما وأحيانا ~~من غير أن يكون في ذلك شيء مؤقت كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح هكذا في ~~البحر الرائق وفي المنتقى ولو كانت عنده امرأتان وله أمهات أولاد وسراري ~~أقام عند كل واحدة منهما يوما وليلة ويقيم في يومين وليلتين عند من شاء من ~~السراري ولو كان عنده أربع نسوة أقام عند كل واحدة منهن يوما وليلة ms0635 ولم يكن ~~عند السراري إلا وقفة شبيهة المار كذا في فتاوى قاضي خان وله أن يسافر ببعض ~~نسائه دون البعض والأولى أن يقرع بينهن تطييبا لقلوبهن وإذا قدم من السفر ~~ليس للأخرى أن تطلب من الزوج أن يسكن عندها مثل ما كان عند التي سافر بها ~~وإذا كانت له امرأة وأراد أن يتزوج عليها أخرى وخاف أن لا يعدل بينهما لا ~~يسعه ذلك وإن كان لا يخاف وسعه ذلك والامتناع أولى ويؤجر بترك إدخال الغم ~~عليها كذا في السراجية والمستحب أن يسوي بينهن في جميع الاستمتاعات من ~~الوطء والقبلة وكذا بين الجواري وأمهات الأولاد ولا يجب شيء كذا في فتح ~~القدير # | ومما يتصل بذلك مسائل # لا يجوز أن يجمع بين ضرتين أو الضرائر في مسكن واحد إلا برضاهن للزوم ~~الوحشة ولو اجتمعت الضرائر في مسكن واحد بالرضا يكره أن يطأ إحداهما بحضرة ~~الأخرى حتى لو طلب وطأها لم تلزمها الإجابة ولا تصير في الامتناع ناشزة ولا ~~خلاف في هذه المسائل وله أن يجبرها على الغسل من الجنابة والحيض والنفاس ~~إلا أن تكون ذمية وله جبرها على التطييب والاستحداد كذا في البحر الرائق ~~وله أن يمنعها من أكل ما يتأذى من رائحته ومن الغزل وعلى هذا له أن يمنعها ~~من التزيين بما يتأذى بريحه كأن يتأذى برائحة الحناء الأخضر ونحوه وله ~~ضربها بترك الزينة إذا كان يريدها وترك الإجابة وهي طاهرة والصلاة وشروطها ~~كذا في فتح القدير رجل له امرأة لا تصلي له أن يطلقها وإن لم يقدر على ~~إيفاء مهرها فإن أرادت أن تخرج إلى مجلس العلم بلا إذنه لم يكن لها ذلك فإن ~~وقعت لها نازلة وزوجها عالم بها أو جاهل لكنه يسأل عالما لا تخرج وإلا فلها ~~أن تخرج وإن كان لها أب زمن وليس له من PageV01P341 يقوم عليه وزوجها ~~يمنعها من الخروج إليه لها أن تعصي زوجها وتطيع الوالد مؤمنا كان أو كافرا ~~رجل له أم شابة تخرج إلى الوليمة والمصيبة وليس لها زوج لا يمنعها ابنها ms0636 ما ~~لم يتحقق عنده أنها تخرج لفساد فحينئذ يرفع الأمر إلى القاضي فإذا أمره ~~القاضي بالمنع له أن يمنعها لقيامه مقامه كذا في الكافي تزوج أربع نسوة ~~بالكوفة ثم طلق إحداهن بغير عينها ثم تزوج مكية ثم طلق إحدى نسائه ثم تزوج ~~بالطائف أخرى ثم مات ولم يدخل بواحدة منهن فللطائفية مهر كامل وللمكية سبعة ~~أثمان المهر وللكوفيات ثلاثة أصدقة وثمن صداق بينهن سواء تزوج امرأة في ~~عقدة وامرأتين في عقدة وثلاثا في عقدة ولم يعلم أيتهن أولى فنكاح الواحدة ~~صحيح بيقين والقول قول الزوج في الثلاث والثنتين أيتهن الأولى وأي الفريقين ~~مات والزوج حي فقال هي الأولى ورثهن وأعطي مهورهن وفرق بينه وبين الأواخر ~~وإن كان دخل بهن كلهن ثم قال في صحته أو عند موته لأحد الفريقين هو الأول ~~فهو الأول ويفرق بينه وبين الأواخر ولكل واحدة الأقل من مهر مثلها ومما سمى ~~لها وإن قال الزوج لا أدري أيتهن الأولى حجب عنهن إلا عن الواحدة فإن مات ~~قبل أن يبين فللواحدة ما سمى لها من المهر بكماله وللثلاث مهر ونصف بينهن ~~وللثنتين مهر واحد بينهما كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي تزوج امرأة ~~وابنتيها في ثلاثة عقود ولا تدري الأولى منهن ومات قبل الوطء والبيان فلهن ~~مهر واحد وكمال ميراث النساء هذا بالاتفاق ثم اختلفوا في كيفية القسمة فقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى للأم النصف من كل من المهر والميراث وقالا يقسم ~~بينهن أثلاثا ولو تزوج الأم في عقدة والبنتين في عقدة كان الكل للأم ~~بالاتفاق ولو تزوج امرأة وأمها وابنتها أو امرأة وأمها وأخت أمها كان المهر ~~والميراث بينهن أثلاثا بالاتفاق وهو الصحيح كذا في فتح القدير ولو تزوج ~~ثلاثا في عقدة وواحدة في عقدة وواحدة في عقدة ولا يدري أيتهن أولى فللثلاث ~~مهر ونصف وللمنفردتين مهر ونصف بينهما نصفان وإذا تزوج واحدة في عقدة ~~وثنتين في عقدة وثلاثا في عقدة وأربعا في عقدة ثم مات ولا يعرف أيتهن أولى ~~فلهن ثلاثة مهور ونصف فأما ms0637 النصف فللأربع ثلاثة أرباعه وللثلاث ربعه وأما ~~مهر واحد فللأربع منه سدسان ونصف وللثلاث سدسان ونصف وللثنتين سدس وأما ~~المهران فاستوت في ذلك منازعة الفرق الثلاث فكان بينهن أثلاثا لكل فريق ~~ثلثا مهر فما أصاب الأربع فبينهن سواء ولا مزاحمة للواحدة معهن ولكن تأخذ ~~من الثلاث ثمن ما أصابهن والباقي بينهن سواء ومن الثنتين سدس ما أصابهما ~~والباقي بينهما سواء وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى للأربع مهر وثلث مهر وللثنتين ثلثا مهر وللواحدة نصف مهر ~~وإذا تزوج أربع نسوة في عقدة وثلاثا في عقدة ثم طلق إحدى نسائه ثم مات قبل ~~أن يبين فلهن ثلاثة مهور هكذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي # | كتاب الرضاع # قليل الرضاع وكثيره إذا حصل في مدة الرضاع تعلق به التحريم كذا في ~~الهداية قال في الينابيع والقليل مفسر بما يعلم أنه وصل إلى الجوف كذا في ~~السراج الوهاج ووقت الرضاع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مقدر بثلاثين ~~شهرا وقالا مقدر بحولين هكذا في فتاوى قاضي خان لو فطم الرضيع في مدة ~~الرضاع ثم سقي بعد ذلك في المدة فهو رضاع على قول من يرى الرضاع في تلك ~~المدة لوجود الإرضاع في المدة وهو الظاهر PageV01P342 من المذهب كذا في ~~المحيط وفي الينابيع وعليه الفتوى كذا في التتارخانية وإذا مضت مدة الرضاع ~~لم يتعلق بالرضاع تحريم كذا في الهداية وأجمعوا على أن مدة الرضاع في ~~استحقاق أجرة الرضاع مقدر بحولين حتى أن المطلقة إذا طالبته بعد الحولين ~~بأجرة الرضاع فأبى الأب أن يعطي لا يجبر ويجبر في الحولين كذا في فتاوى ~~قاضي خان وهذه الحرمة كما تثبت في جانب الأم تثبت في جانب الأب وهو الفحل ~~الذي نزل اللبن بوطئه كذا في الظهيرية يحرم على الرضيع أبواه من الرضاع ~~وأصولهما وفروعهما من النسب والرضاع جميعا حتى أن المرضعة لو ولدت من هذا ~~الرجل أو غيره قبل هذا الإرضاع أو بعده أو أرضعت رضيعا أو ولد لهذا ms0638 الرجل ~~من غير هذه المرأة قبل هذا الإرضاع أو بعده أو أرضعت امرأة من لبنه رضيعا ~~فالكل إخوة الرضيع وأخواته وأولادهم أولاد إخوته وأخواته وأخو الرجل عمه ~~وأخته عمته وأخو المرضعة خاله وأختها خالته وكذا في الجد والجدة وتثبت حرمة ~~المصاهرة في الرضاع حتى أن امرأة الرجل حرام على الرضيع وامرأة الرضيع حرام ~~على الرجل وعلى هذا القياس إلا في المسألتين كذا في التهذيب إحداهما أن لا ~~يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب ويجوز في الرضاع لأن أخت ابنه من ~~النسب إن كانت منه فهي ابنته وإن لم تكن منه فهي ربيبته وهذا المعنى لا ~~يتأتى في الرضاع حتى أن في النسب لو لم يوجد أحد هذين المعنيين بأن كانت ~~جارية بين الشريكين جاءت بولد فادعياه حتى ثبت النسب منهما ولكل واحد منهما ~~بنت من امرأة أخرى جاز لكل واحد من الموليين أن يتزوج بابنة شريكه وإن حصل ~~كل واحد من الموليين متزوجا بأخت ابنه من النسب والمسألة الثانية لا يجوز ~~لرجل أن يتزوج أم أخته من النسب ويجوز في الرضاع لأن في النسب إن كانا ~~أخوين لأم فأم الأخ أمه وإن كانا أخوين لأب فأم الأخ امرأة أبيه وهذا ~~المعنى معدوم في الرضاع كذا في المحيط وتحل أخت أخيه رضاعا كما تحل نسبا ~~مثل الأخ لأب إذا كانت له أخت من أمه يحل لأخيه من أبيه أن يتزوجها كذا في ~~الكافي وتحل أم أخيه وأم عمه وعمته وأم خاله وخالته من الرضاع هكذا في شرح ~~الوقاية وكذا يجوز له أن يتزوج بأم حفدته وبجدة ولده من الرضاع ولا يحل ذلك ~~من النسب كذا في التبيين وكذا يجوز له أن يتزوج بعمة ولده من الرضاع كذا في ~~السراج الوهاج وكذا أم أخت ابنه وبنت أخت ولده وبنت عمة ولده وبنت عمة ولده ~~هكذا في النهر الفائق وكذا المرأة يجوز لها أن تتزوج بأبي أختها وبأخي ~~ابنها وبأبي حفدتها وبجد ولدها وبخال ولدها من الرضاع ولا يجوز ذلك كله ms0639 من ~~النسب كذا في التبيين إذا طلق الرجل امرأته ولها لبن فتزوجت بزوج آخر بعد ~~ما انقضت عدتها ووطئها الثاني أجمعوا أنها إذا ولدت من الثاني فاللبن من ~~الثاني وينقطع من الأول وأجمعوا على أنها إذا لم تحبل من الثاني فاللبن من ~~الأول وإذا حبلت من الثاني ولكن لم تلد منه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~اللبن يكون من الأول حتى تلد من الثاني كذا في المحيط رجل تزوج امرأة ولم ~~تلد منه قط ثم نزل لها لبن فأرضعت صبيا كان الرضاع من المرأة دون زوجها حتى ~~لا يحرم على الصبي أولاد هذا الرجل من غير هذه المرأة رجل زنى بامرأة فولدت ~~منه فأرضعت بهذا اللبن صغيرة لا يجوز لهذا الزاني ولا لأحد من آبائه ~~وأولاده نكاح هذه الصبية كذا في فتاوى قاضي خان ولعم الزاني وخاله أن يتزوج ~~بهذا الولد كالمولود من الزنا كذا في التبيين ولو وطئ امرأة بشبهة فحبلت ~~منه فأرضعت صبيا فهو ابن الواطئ من الرضاع وعلى هذا كل من ثبت نسبه من ~~الواطئ ثبت منه الرضاع وفي كل موضع لا يثبت نسب الولد منه ثبت الرضاع من ~~الأم كذا في PageV01P343 المضمرات رجل تزوج امرأة فولدت منه ولدا فأرضعت ~~ولدها ثم يبس لبنها ثم در لها لبن بعد ذلك فأرضعت صبيا كان لهذا الصبي أن ~~يتزوج أولاد هذا الرجل من غير المرضعة كذا في فتاوى قاضي خان بكر لم تتزوج ~~لو نزل لها لبن فأرضعت صبيا صارت أما للصبي وتثبت جميع أحكام الرضاع بينهما ~~حتى لو تزوجت البكر رجلا ثم طلقها قبل الدخول بها لهذا الزوج أن يتزوج ~~الصبية وإن طلقها بعد الدخول لا يكون له أن يتزوجها كذا في خزانة المفتين ~~ولو أن صبية لم تبلغ تسع سنين نزل لها اللبن فأرضعت به صبيا لم يتعلق به ~~تحريم وإنما يتعلق التحريم به إذا حصل من بنت تسع سنين فصاعدا كذا في ~~الجوهرة النيرة وكذا لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه تحريم ms0640 هكذا ~~في فتح القدير المرأة إذا جعلت ثديها في فم الصبي ولا تعرف أمص اللبن أم لا ~~ففي القضاء لا تثبت الحرمة بالشك وفي الاحتياط تثبت دخل في فم الصبي من ~~الثدي مائع لونه أصفر تثبت حرمة الرضاع لأنه لبن تغير لونه كذا في خزانة ~~المفتين إذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لا تثبت به حرمة الرضاع كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا نزل للخنثى لبن إن علم أنه امرأة تعلق به التحريم وإن ~~علم أنه رجل لم يتعلق به التحريم وإن أشكل إن قالت النساء إنه لا يكون على ~~غزارته إلا للمرأة تعلق به التحريم احتياطا وإن لم يقلن ذلك لا يتعلق به ~~تحريم كذا في الجوهرة النيرة ولبن الحية والميتة سواء في التحريم كذا في ~~الظهيرية وإذا ارتضع الصبيان من لبن بهيمة لا يثبت به الرضاع كذا في فتاوى ~~قاضي خان والرضاع في دار الإسلام ودار الحرب سواء حتى إذا رضع في دار الحرب ~~وأسلموا أو خرجوا إلى دارنا تثبت أحكام الرضاع فيما بينهم كذا في الوجيز ~~للكردري وكما يحصل الرضاع بالمص من الثدي يحصل بالصب والسعوط والوجور كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولا يثبت بالإقطار في الأذن والحقنة والإحليل والدبر ~~والآمة والجائفة وإن وصل إلى الجوف والدماغ وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت ~~بالحقنة كذا في التهذيب والأول ظاهر الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~اختلط اللبن بالطعام فإن كانت النار قد مست اللبن وأنضجت الطعام حتى تغير ~~فلا يحرم سواء كان اللبن غالبا أو مغلوبا وإن كانت النار لم تمسه فإن كان ~~الطعام غالبا لم تثبت الحرمة به أيضا وإن كان اللبن غالبا فكذلك عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأنه إذا خلط المائع بالجامد صار المائع تبعا فخرج ~~من أن يكون مشروبا حتى قالوا لو كان الطعام قليلا وبقي اللبن مشروبا تثبت ~~به حرمة الرضاع وقيل هذا إذا كان لا يتقاطر اللبن من الطعام عند حمل اللقمة ~~وأما إذا كان يتقاطر منه اللبن ms0641 تثبت به الحرمة عنده لأن القطرة من اللبن ~~إذا دخلت حلق الصبي تكفي لثبوت الحرمة والأصح أنها لا تثبت بكل حال عنده ~~كذا في الكافي وهو الصحيح لأن التغذي بالطعام هكذا في الهداية ولو خلط لبن ~~الآدمي بلبن الشاة ولبن الآدمي غالب تثبت الحرمة وكذا لو ثردت خبزا في ~~لبنها وتشرب الخبز اللبن أو لتت سويقا بلبنها إن كان يوجد منه طعم اللبن ~~تثبت الحرمة هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة فإن حسا حسوا تثبت الحرمة في ~~قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو خلط لبن المرأة بالماء أو بالدواء أو بلبن ~~البهيمة فالعبرة للغالب كذا في الظهيرية وكذا بكل مائع أو جامد كذا في ~~النهر الفائق وتفسير الغلبة أن يرى منه طعمه ولونه وريحه أو أحد هذه ~~الأشياء وقيل الغلبة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى تغير اللون والطعم وعند ~~محمد رحمه الله تعالى إخراجه من اللبنية كذا في السراج الوهاج ولو استويا ~~وجب ثبوت الحرمة لأنه غير مغلوب كذا في البحر الرائق وإذا اختلط لبن ~~امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى تعلق بهما ~~كيفما كان وهو رواية عن PageV01P344 أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو أظهر ~~وأحوط هكذا في التبيين قيل الأصح قول محمد رحمه الله تعالى كذا في شرح مجمع ~~البحرين لابن الملك ولو استويا تعلق التحريم بهما إجماعا كذا في النهر ~~الفائق ولو جعل اللبن مخيضا أو رائبا أو شيرازا أو أقطا أو مصلا فتناوله ~~الصبي لا يثبت التحريم لأن اسم الرضاع لا يقع عليه كذا في البدائع في ملتقط ~~الملخص صبية أرضعها بعض أهل القرية لا يدرى من أرضعتها منهن فتزوجها رجل من ~~أهل تلك القرية فهو في سعة من المقام معها في الحكم كذا في المضمرات وإن ~~تنزهوا عن ذلك فهو أفضل كذا في الذخيرة في كتاب الاستحسان والواجب على ~~النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة وإن فعلن ذلك فليحفظن أو يكتبن كذا ~~سمعت من مشايخي رحمهم الله ms0642 تعالى كذا في المضمرات ولا فرق في التحريم بين ~~الرضاع الطارئ والمتقدم كذا في المحيط فلو أن رجلا تزوج صغيرة فجاءت أم ~~الزوج من النسب أو من الرضاع أو أخته أو بنته فأرضعت الصغيرة حرمت عليه ~~ويجب لها عليه نصف المهر ويرجع به على المرضعة إن تعمدت الفساد وإن لم ~~تتعمد لم يرجع كذا في السراج الوهاج وإذا أرضعت أجنبيتان لهما لبن من رجل ~~واحد صغيرتين تحت رجل حرمتا على زوجهما ولم تغرما شيئا وإن تعمدت الفساد ~~كذا في فتح القدير ولو تزوج صغيرتين رضيعتين فجاءت امرأة أجنبية فأرضعتهما ~~معا أو على التعاقب حرمتا عليه ويجوز أن يتزوج إحداهما أيتهما شاء فإن كن ~~ثلاثا فأرضعتهن جميعا حرمن عليه وله أن يتزوج واحدة منهن أيتهن شاء وإن ~~أرضعتهن على التعاقب واحدة بعد واحدة حرمت عليه الأوليان وكانت الثالثة ~~امرأته وكذا إذا أرضعت الثنتين معا ثم الثالثة حرمتا والثالثة امرأته ولو ~~أرضعت الأولى ثم الثنتين معا حرمن جميعا كذا في البدائع يجب عليه لكل واحدة ~~منهن نصف المهر ويرجع به على المرضعة إن كانت تعمدت الفساد كذا في المضمرات ~~فإن كن أربع صبايا فأرضعتهن معا أو واحدة بعد أخرى فسد نكاح الجميع كذا في ~~السراج الوهاج وكذا لو أرضعت واحدة واحدة ثم الثلاث معا حرمن هكذا في فتح ~~القدير ولو أرضعت الثلاث منهن معا ثم أرضعت الرابعة لا تحرم الرابعة كذا في ~~المحيط وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على ~~الزوج ثم إن لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها وللصغيرة نصف المهر ويرجع به ~~الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد وإن لم تتعمد فلا شيء عليها وإن ~~علمت أن الصغيرة امرأته كذا في الهداية وتعمده بأن تعلم قيام النكاح وأن ~~الرضاع منها مفسد وتتعمده لدفع الجوع أو الهلاك عند خوف ذلك فلو لم تعلم ~~النكاح أو علمته ولم تعلمه مفسدا أو علمته مفسدا ولكن خافت الهلاك أو قصدت ~~دفع الجوع لا يرجع والقول قول الكبيرة في ذلك مع ms0643 يمينها وعن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يرجع في الوجهين ما إذا قصدت الفساد وما إذا لم تقصده والصحيح ~~ظاهر الرواية عنه وهو قولهما كذا في فتح القدير وإن كانت مجنونة لا يرجع ~~عليها وللمجنونة نصف الصداق إن كان قبل الدخول كذا في فتاوى قاضي خان وكذا ~~المعتوهة هكذا في المحيط وكذا المكرهة هكذا في فتح القدير وكذا الصغيرة إذا ~~جاءت إلى الكبيرة وهي نائمة فأخذت ثديها وارتضعت منها بانتا منه ولكل واحدة ~~منهما نصف الصداق ولا يرجع به على أحد كذا في السراج الوهاج ثم الكبيرة ~~حرمتها مؤبدة وكذا الصغيرة إن كان دخل بالأم أو كان اللبن منه وإن لم يكن ~~جاز له أن يتزوج بها ثانيا كذا في النهر الفائق ولو كانت تحته صغيرة وكبيرة ~~فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة بانتا وكذلك لو أرضعتها أخت الكبيرة ولو أرضعتها ~~عمة الكبيرة أو خالتها لم تبن واحدة منهما كذا في المحيط ولو أخذ رجل لبن ~~PageV01P345 الكبيرة فأوجر صبيتين يغرم الزوج لكل واحدة منهما نصف الصداق ~~ثم يرجع الزوج على الرجل بذلك إذا تعمد الفساد وهو الصحيح رجل وطئ امرأة ~~بنكاح فاسد ثم تزوج صبية فأرضعتها أم الموطوءة بانت الصبية رجل تزوج صبية ~~ثم عمتها لا يصح نكاح العمة فإن أرضعت أم العمة الصبية لا تحرم الصبية على ~~زوجها كذا في فتاوى قاضي خان ولو تزوج كبيرة وصغيرتين فأرضعتهما الكبيرة ~~فإن أرضعتهما معا حرمن عليه ولا يجوز له أن يتزوج الكبيرة أبدا ولا يجوز له ~~أن يجمع بين الصغيرتين نكاحا أبدا ويجوز أن يتزوج بإحداهما إن كان لم يدخل ~~بالكبيرة وإن كان قد دخل بها لا يجوز كما في النسب وإن أرضعتهما على ~~التعاقب واحدة بعد أخرى فقد حرمت الكبيرة مع الصغيرة الأولى وأما الصغيرة ~~الثانية فإنها أرضعتها بعدما بانت الكبيرة فلم يصر جامعها لكنها ربيبته من ~~الرضاع فإن كان قد دخل بأمها تحرم عليه وإلا فلا ولا يجوز نكاح الكبيرة بعد ~~ذلك ولا الجمع بين الصغيرتين ولو تزوج كبيرة وثلاث صبيات ms0644 فأرضعتهن على ~~التعاقب واحدة بعد أخرى حرمن جميعا لأنها لما أرضعت الأولى صارت بنتا لها ~~فحصل الجمع بين الأم والبنت فحرمتا عليه فلما أرضعت الثانية فقد أرضعتها ~~والكبيرة والصغيرة مبانتان فلا تحرم بسبب الجمع لعدم الجمع ولكن ينظر إن ~~كان قد دخل بالكبيرة تحرم عليه للحال لأنها ربيبته وقد دخل بأمها وإن كان ~~لم يدخل بها لا تحرم عليه للحال حتى ترضع الثالثة فإذا أرضعت الثالثة حرمتا ~~عليه لأنهما صارتا أختين والحكم في تزوج الكبيرة بعد ذلك والجمع بين ~~الصغيرتين وتزوج الصغائر على نحو ما ذكرنا كذا في البدائع وإذا تزوج كبيرة ~~وثلاث رضيعات وأرضعت واحدة ثم ثنتين معا حرمن جميعا وإن أرضعت ثنتين معا ثم ~~الثالثة حرمت الكبيرة والأوليان ولا تحرم الثالثة هكذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو تزوج كبيرتين وصغيرتين ولم يدخل بالكبيرتين بعد حتى عمدت الكبيرتان إلى ~~إحدى الصغيرتين وهي زينب فأرضعتاها إحداهما بعد الأخرى ثم أرضعتا الصغيرة ~~الثانية وهي عمرة إحداهما بعد الأخرى بانت الكبيرتان والصغيرة الأولى وهي ~~زينب والصغيرة الثانية وهي عمرة امرأته ولو أن إحدى الكبيرتين أرضعت ~~الصغيرتين واحدة بعد أخرى ثم أرضعت الكبيرة الأخرى الصغيرتين واحدة بعد ~~أخرى فإن كانت الكبيرة الثانية بدأت بالتي بدأت بها الكبيرة الأولى وهي ~~زينب بانت الكبيرتان والصغيرة الأولى وهي زينب والصغيرة الأخرى وهي عمرة ~~امرأته ولو بدأت الكبيرة الثانية بالصغيرة الأخرى حرمن عليه جملة كذا في ~~المحيط رجل له امرأتان كبيرة وصغيرة ولابنه امرأتان صغيرة وكبيرة فأرضعت ~~امرأة الأب امرأة الابن وامرأة الابن امرأة الأب واللبن منهما فقد بانت ~~الصغيرتان ونكاح الكبيرتين ثابت وكذا لو كان مكانهما أخوان ولو كان رجل ~~وعمه فنكاح امرأة الابن ثابت وتبين امرأة العم الصغيرة منه كذا في البحر ~~الرائق ولو تزوج صغيرة فطلقها ثم تزوج كبيرة فأرضعت هذه الكبيرة تلك ~~الصغيرة بلبنه أو بلبن غيره حرمت عليه لأنها أم امرأته كذا في المحيط ولو ~~طلق رجل امرأته ثلاثا ثم أرضعت المطلقة قبل انقضاء عدتها امرأة له صغيرة ~~بانت الصغيرة لأنها صارت ms0645 بنتا لها فحصل الجمع في حالة العدة والجمع في حال ~~قيام العدة كالجمع في حال قيام النكاح كذا في البدائع ولو طلق امرأته ثلاثا ~~ثم إن أخت المعتدة أرضعت امرأة له صغيرة قبل انقضاء عدة المطلقة بانت ~~الصغيرة كذا في الظهيرية ولو زوج رجل أم ولده مملوكا له صغيرا فأرضعته بلبن ~~السيد حرمت على زوجها وعلى مولاها كذا في البدائع رجل له أم ولد فزوجها من ~~صبي ثم أعتقها فاختارت نفسها ثم تزوجت بآخر فولدت فجاءت إلى الصبي فأرضعت ~~بانت من زوجها لأنها PageV01P346 صارت امرأة ابنه من الرضاع كذا في ~~التتارخانية الرضاع يظهر بأحد أمرين أحدهما الإقرار والثاني البينة كذا في ~~البدائع ولا يقبل في الرضاع إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول كذا في ~~المحيط ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي كذا في النهر الفائق وإذا شهد ~~رجلان عدلان أو رجل وامرأتان وفرق بينهما فإن كان قبل الدخول بها فلا شيء ~~لها وإن كان بعد الدخول بها يجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل ولا تجب ~~النفقة والسكنى كذا في البدائع ولو شهد رجلان عدلان أو رجل وامرأتان بعد ~~النكاح عندها لا يسعها المقام مع الزوج لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي ~~يثبت الرضاع فكذا إذا قامت عندها كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان المخبر ~~واحدا ووقع في قلبه أنه صادق فالأولى أن يتنزه ويأخذ بالثقة وجد الإخبار ~~قبل العقد أو بعده ولا يجب عليه ذلك كذا في المحيط ولو تزوج امرأة فقالت ~~امرأة أرضعتكما فهو على أربعة أوجه إن صدقاها فسد النكاح ولا مهر لها إن لم ~~يدخل بها وإن كذباها فالنكاح بحاله لكن إذا كانت عدلا فالتنزه أن يفارقها ~~كذا في التهذيب وإذا فارقها فالأفضل له أن يعطيها نصف المهر إن كان قبل ~~الدخول والأفضل لها أن لا تأخذ شيئا منه وإن كان بعد الدخول بها فالأفضل ~~للزوج أن يعطيها كمال المهر والنفقة والسكنى والأفضل لها أن تأخذ الأقل من ~~مهر مثلها ومن المسمى ولا ms0646 تأخذ النفقة والسكنى وإن لم يطلقها فهو في سعة من ~~المقام معها كذا في البدائع وكذلك إذا شهدت امرأتان أو رجل وامرأة أو رجلان ~~غير عدلين أو رجل وامرأتان غير عدول كذا في السراج الوهاج وإن صدقها الرجل ~~وكذبتها المرأة فسد النكاح والمهر بحاله وإن صدقتها وكذبها الرجل فالنكاح ~~بحاله ولكن لها أن تحلفه ويفرق إذا نكل كذا في التهذيب ولو تزوج امرأة ثم ~~قال بعد النكاح هي أختي من الرضاعة أو ما أشبهه ثم قال أوهمت ليس الأمر كما ~~قلت لا يفرق بينهما استحسانا ولو ثبت على هذا المنطق وقال هو حق كما قلت ~~فرق بينهما ولو جحد بعد ذلك لا ينفعه جحوده كذا في المحيط وإن كانت المرأة ~~صدقته فلا مهر لها وإن كذبته فلها نصف المهر وإن كان قد دخل بها فلها جميع ~~المهر والنفقة والسكنى إن كذبته وإن صدقته فلها الأقل من المسمى ومن مهر ~~مثلها ولا شيء لها من النفقة والسكنى كذا في المضمرات ولو أقر الزوج بهذا ~~قبل النكاح فقال هذه أختي من الرضاع أو أمي من الرضاع ثم قال أوهمت أو ~~أخطأت جاز له أن يتزوجها ولو قال هو حق كما قلت لم يجز أن يتزوجها ولو ~~تزوجها فرق بينهما ولو جحد الإقرار فشهد اثنان على الإقرار فرق بينهما كذا ~~في السراج الوهاج وإذا أقرت المرأة أن هذا أبي من الرضاعة أو أخي من ~~الرضاعة أو ابن أخي وأنكر الرجل ثم أكذبت المرأة نفسها وقالت أخطأت فتزوجها ~~فالنكاح جائز وكذلك لو تزوجها قبل أن تكذب نفسها ولو قالت المرأة بعد ~~النكاح قد كنت أقررت قبل النكاح أنك أخي وقد قلت إن ما أقررت به حق حين ~~أقررت بذلك وقد وقع النكاح فاسدا فإنه لا يفرق بينهما ولو كان هذا القول من ~~الزوج يفرق بينهما ولو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا أخطأنا ثم ~~تزوجها كان النكاح جائزا كذا في الذخيرة وإذا قالت هذا ابني رضاعا وأصرت ~~عليه جاز له أن يتزوجها لأن ms0647 الحرمة ليست إليها قالوا وبه يفتى في جميع ~~الوجوه كذا في البحر الرائق ولو أقر بالنسب فقال هذه أختي من النسب أو أمي ~~أو ابنتي وليس لها نسب معروف وتصلح أن تكون أما له أو بنتا له فإنه يسأل ~~مرة أخرى فإن قال أوهمت أو أخطأت أو غلطت فهما على النكاح في الاستحسان وإن ~~قال هو كما قلت فإنه يفرق بينهما كذا في السراج PageV01P347 الوهاج وإذا ~~كان مثلها لا يولد لمثله لم يثبت النسب ولا يفرق بينهما كذا في المبسوط ولو ~~قال لامرأته هذه ابنتي من نسب وثبت عليه ولها نسب معروف لم يفرق بينهما ~~وكذا لو قال هذه أمي وله أم معروفة وثبت على ذلك لا يفرق بينهما كذا في ~~المحيط # | كتاب الطلاق # وفيه خمسة عشر بابا # | الباب الأول في تفسيره وركنه وشرطه وحكمه ووصفه وتقسيمه وفيمن يقع ~~طلاقه # وفيمن لا يقع طلاقه أما تفسيره شرعا فهو رفع قيد النكاح حالا أو مآلا ~~بلفظ مخصوص كذا في البحر الرائق وأما ركنه فقوله أنت طالق ونحوه كذا في ~~الكافي وأما شرطه على الخصوص فشيئان أحدهما قيام القيد في المرأة نكاح أو ~~عدة والثاني قيام حل محل النكاح حتى لو حرمت بالمصاهرة بعد الدخول بها حتى ~~وجبت العدة فطلقها في العدة لم يقع لزوال الحل وإذا طلقها ثم راجعها يبقى ~~الطلاق وإن كان لا يزيل الحل والقيد في الحال لأنه يزيلهما في المآل حتى ~~انضم إليه ثنتان كذا في محيط السرخسي وأما حكمه فوقوع الفرقة بانقضاء العدة ~~في الرجعي وبدونه في البائن كذا في فتح القدير وزوال حل المناكحة متى تم ~~ثلاثا كذا في محيط السرخسي وأما وصفه فهو أنه محظور نظرا إلى الأصل ومباح ~~نظرا إلى الحاجة كذا في الكافي وأما تقسيمه فإنه نوعان سني وبدعي وكل واحد ~~منهما نوعان نوع يرجع إلى العدد ونوع يرجع إلى الوقت أما الطلاق السني في ~~العدد والوقت فنوعان حسن وأحسن فالأحسن أن يطلق امرأته واحدة رجعية في طهر ~~لم يجامعها فيه ثم يتركها ms0648 حتى تنقضي عدتها أو كانت حاملا قد استبان حملها ~~والحسن أن يطلقها واحدة في طهر لم يجامعها فيه ثم في طهر آخر أخرى ثم في ~~طهر آخر أخرى كذا في محيط السرخسي والسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها ~~وغير المدخول بها في الوقت تثبت في حق المدخول بها خاصة وغير المدخول بها ~~يطلقها في حالة الطهر والحيض كذا في الهداية والمرأة التي خلا بها زوجها في ~~حق مراعاة وقت الطلاق بمنزلة المدخولة كذا في المحيط المسلمة والكتابية ~~والأمة في وقت طلاق السنة سواء كذا في التتارخانية قيل يؤخر الطلقة الأولى ~~إلى آخر الطهر كي لا تتضرر بتطويل العدة وقيل يطلقها عقيب الطهر كي لا ~~يبتلى بالإيقاع عقيب الوقاع وهو الأظهر كذا في التبيين ثم الطهر الذي لم ~~يجامعها فيه إنما يكون وقتا للطلاق السني إذا لم يجامعها ولم يطلقها في ~~الحيضة التي سبقت على هذا الطهر فإن الجماع في حالة الحيض والطلاق في حالة ~~الحيض يخرج كل واحد منهما الطهر الذي عقيبه من أن يكون محلا للطلاق السني ~~نص عليه في الزيادات وهذا إذا لم يراجعها من طلاقها في حالة الحيض فأما إذا ~~راجعها فقد ذكر في الأصل أنها إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء وهذا ~~إشارة إلى أن بالمراجعة لا يعود الطهر الذي عقيب الحيض محلا للطلاق السني ~~وذكر الطحطاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة وهذا إشارة إلى أنه ~~يعود محلا للطلاق السني قال أبو الحسن رحمه الله تعالى ما ذكره الطحطاوي ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وما ذكر في الأصل قولهما ولو طلقها في حالة ~~الحيض ثم تزوجها ثم أراد أن يطلقها في الطهر الذي يلي هذه الحيضة فهذا ~~الطلاق يكون سنيا بالاتفاق كذا في الذخيرة ولو PageV01P348 أبانها في طهر ~~لم يجامعها فيه ثم تزوجها فله أن يطلقها في ذلك الطهر بالإجماع كذا في ~~البدائع وإذا طلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه واحدة ثم راجعها في ذلك ~~الطهر بالقول فله ms0649 أن يطلقها ثانيا في ذلك الطهر وكان سنيا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون سنيا وعن محمد رحمه ~~الله تعالى روايتان كذا في الذخيرة وكذلك الاختلاف إذا راجعها باللمس أو ~~بالقبلة أو بالنظر إلى فرجها بشهوة كذا في السراج الوهاج فإذا كان آخذا بيد ~~امرأته عن شهوة فقال لها أنت طالق ثلاثا للسنة يقع عليها ثلاث تطليقات في ~~الحال يتبع بعضها بعضا لأن كلما وقع عليه تطليقة صار مراجعا لها فتقع أخرى ~~كذا في المبسوط ولو راجعها بالجماع ليس له ذلك بالإجماع كذا في السراج ~~الوهاج هذا إذا راجعها بالجماع فلم تحبل منه فإن حبلت منه فله أن يطلقها ~~أخرى في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في البدائع وأما البدعي ~~فنوعان بدعي لمعنى يعود إلى العدد وبدعي لمعنى يعود إلى الوقت فالذي يعود ~~إلى العدد أن يطلقها ثلاثا في طهر واحد أو بكلمات متفرقة أو يجمع بين ~~التطليقتين في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمتين متفرقتين فإذا فعل ذلك وقع ~~الطلاق وكان عاصيا والبدعي من حيث الوقت أن يطلق المدخول بها وهي من ذوات ~~الأقراء في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه وكان الطلاق واقعا ويستحب له ~~أن يراجعها والأصح أن الرجعة واجبة هكذا في الكافي والطلاق البائن ليس بسني ~~في ظاهر الرواية والخلع سني كان في حالة الحيض أو في غير حالة الحيض وفي ~~المنتقى ولا بأس بأن يخير امرأته في الحيض ولا بأس لها أن تختار نفسها في ~~الحيض وفيه أيضا إذا أدركت واختارت نفسها فلا بأس للقاضي أن يفرق بينهما في ~~حالة الحيض هكذا في المحيط والأمة إذا أعتقت فلا بأس بأن تختار نفسها وهي ~~حائض وكذلك إذا مضى أجل العنين وهي حائض كذا في شرح الطحاوي المدخولة ~~وغيرها سواء في هذه المسائل هكذا في السراج الوهاج وإذا كانت المرأة لا ~~تحيض من صغر أو كبر أو لا لهما بأن بلغت بالسن ولم تر دما ms0650 أصلا فأراد أن ~~يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر طلقها أخرى ~~ثم إن كان الطلاق وقع في أول الشهر وهو أن يقع في أول ليلة رئي فيها الهلال ~~تعتبر الشهور بالأهلة اتفاقا في التفريق والعدة وإن كان وقع في وسطه ~~فبالأيام في تفريق الطلاق بالاتفاق فلا يطلقها الثانية في اليوم الموفي ~~ثلاثين من الطلاق الأول بل في الحادي والثلاثين فما بعده وفي حق العدة كذلك ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتبر بالإيام وهو رواية عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فلا تنقضي عدتها إلا بمضي تسعين يوما ويجوز أن يطلق التي لا ~~تحيض من صغر أو كبر ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان وبه قالت الأئمة ~~الثلاثة كذا في فتح القدير قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى كان ~~شيخنا يقول هذا إذا كانت المرأة صغيرة لا يرجى منها الحيض والحبل وأما فيمن ~~يرجى فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بشهر هكذا في الذخيرة وطلاق الحامل ~~يجوز عقيب الجماع ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الهداية إذا قال لامرأته ~~المدخولة وهي من ذوات الأقراء أنت طالق للسنة وقع تطليقة للحال إن كانت ~~طاهرة من غير جماع وإن كانت حائضا أو كانت في طهر جامعها فيه لم يقع ~~PageV01P349 للحال شيء حتى يأتي وقت السنة ولو قال لامرأته المدخولة وهي من ~~ذوات الأقراء أنت طالق ثلاثا للسنة فهو على وجوه إن نوى أن يقع عند كل طهر ~~تطليقة فهو على ما نوى وكذلك إن لم ينو شيئا فهي طالق عند كل طهر تطليقة ~~وإن نوى أن يقع الثلاث جملة للحال صحت نيته لأن وقوع الثلاث جملة عرف ~~بالسنة وإن نوى أن يقع عند رأس كل شهر تطليقة فهو على ما نوى ولو كانت آيسة ~~أو صغيرة مدخولة فقال لها أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت في الحال واحدة وطئها ~~للحال أو لم يطأها ويقع ms0651 بعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى كذا في المحيط وإن نوى ~~أن يقع الثلاث الساعة جملة كان كما نوى كذا في محيط السرخسي وكذلك الحامل ~~إن لم تكن له نية أو نوى كذلك كذا في التبيين ولو قال لها قبل الدخول أنت ~~طالق ثلاثا للسنة تقع واحدة ساعة تكلمه فإن تزوجها وقعت أخرى ساعة تزوجها ~~وكذا الثالثة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في السراج الوهاج وكذلك لو ~~كانت حاملا فقال لها أنت طالق ثلاثا للسنة حتى وقعت واحدة ساعة ما تكلم به ~~ووقعت الأخرى لو وضعت حملها بعد ذلك بيوم وتزوجها كذا في الذخيرة ولو قال ~~أنت طالق للسنة ولم يقل ثلاثا إن كانت من ذوات الأقراء تقع عليها تطليقة ~~إذا صادف الوقت ووقته طهر لا جماع فيه ولو لم يصادف الوقت لا يقع إلى أن ~~يصادف الوقت فإذا صادف الوقت نفذ ولو كانت من ذوات الأشهر أو كانت حاملا ~~تقع عليها تطليقة حال ما تلفظ به كذا في شرح الطحاوي ولو نوى ثلاثا جملة أو ~~متفرقا على الأطهار صح هكذا ذكره شمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام وصاحب ~~الإسرار وذكر فخر الإسلام والصدر الشهيد وجماعة منهم صاحب الهداية أنه لا ~~تصح نية الجملة فيه كذا في التبيين حتى لا يقع أكثر من واحدة كذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان ولو قال أنت طالق للسنة فأراد به واحدة بائنة لم ~~تكن بائنة كذا في محيط السرخسي ولو أراد ثنتين لم تكن ثنتين ولو أراد بقوله ~~طالق واحدة بقوله للسنة أخرى لم يقع إلا واحدة كذا في التتارخانية وإذا قال ~~لامرأته أنت طالق كل شهر للسنة فإن كانت قد أيست من الحيض تعتد بالشهور فهي ~~طالق ثلاثا عند كل شهر واحدة وإن كانت تعتد بالحيض فهي طالق واحدة إلا أن ~~ينوي ثلاثا عند كل شهر واحدة فيكون ثلاثا كذا في المحيط ولو قال لها وهي ~~ممن لا تحيض أنت طالق للشهور فهي طالق عند رأس كل شهر واحدة ولو ms0652 قال أنت ~~طالق للحيض وهي ممن تحيض وقعت عند كل حيض تطليقة وإن كانت ممن لا تحيض لم ~~يقع شيء كذا في محيط السرخسي ولو قال مع ذلك للسنة تقع واحدة في الحال إن ~~كانت طاهرة من غير جماع ثم عند كل شهر وعند كل حيض إذا طهرت في قوله للحيض ~~كذا في الظهيرية ولو قال أنت طالق ثنتين للسنة وقع عند كل طهر لم يجامعها ~~فيه تطليقة كذا في البدائع ذكر المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال ~~لامرأته أنت طالق تطليقتين أولاهما للسنة فإن كانت طاهرة من غير جماع وقعت ~~عليها التي هي للسنة أولا ثم تتبعها الأخرى فإن كانت حائضا تأخرت ~~التطليقتان جميعا حتى تطهر ثم تقعان التي للسنة قبل الأخرى ولو قال لها أنت ~~طالق ثنتين إحداهما للسنة والأخرى للبدعة أو قال أنت طالق واحدة للسنة ~~والأخرى للبدعة فإن كان الوقت وقت السنة تقعان جميعا تقع السنة أولا ~~وتتبعها البدعة وإن لم يكن الوقت وقت السنة تقع البدعة وتتأخر السنة وإن ~~بدأ بالبدعة والوقت ليس وقت السنة تقع البدعة وتتأخر السنة كذا في المحيط ~~ولو قال لامرأته أنت طالق ثنتين للسنة إحداهما بائن فله أن يجعل البائن ~~أيتهما شاء وإن لم يبين حتى حاضت وطهرت بانت بتطليقتين كذا PageV01P350 في ~~الظهيرية ولو قال أنت طالق بعد السنة يقع بعد الحيض والطهر ولو قال كلما ~~ولدت ولدا فأنت طالق للسنة فولدت ثلاثة أولاد من بطن واحد لا يقع عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما النفاس من الولد الأول فإذا ~~طهرت من النفاس تقع واحدة ثم في كل طهر أخرى ولو قال أنت طالق مع كل واحدة ~~واحدة للسنة يقع الثلاث بصفة السنة ولو قال للبدعة يقع الثلاث للحال كذا في ~~العتابية وإذا قال لامرأته أنت طالق غدا للسنة وهي ممن لا يقع عليها طلاق ~~السنة في الغد لا يقع عليها الطلاق إلا في وقت السنة كذا في المحيط ولو قال ~~أنت طالق ms0653 للسنة وهي طاهرة من غير جماع من الزوج لكن وطئها غيره زنا وقع ~~الطلاق في هذا الطهر وإن كان بشبهة لم يقع في هذا الطهر كذا في الظهيرية ~~وإذا ظاهر من امرأته ثم طلقها طلاق السنة في وقته قبل أن يكفر عن الظهار ~~وقع ولم تمنع حرمة الظهار وقوع الطلاق السني وكذلك لو تزوج بأخت امرأته ~~ودخل بها وفرق بينهما وطلق امرأته للسنة في عدة الأخت وكذلك لو طلق امرأته ~~للسنة وهي حبلى من فجور امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت بزوج آخر ودخل بها ~~هذا الزوج ثم قدم زوجها الأول وفرق بينها وبين الزوج الثاني حتى وجبت العدة ~~من الثاني فطلقها الأول للسنة في عدتها من الثاني لم يقع في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ويقع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان الأول ~~طلقها ثلاثا للسنة قبل أن تتزوج بالثاني فحاضت وطهرت فلزمها تطليقة ثم ~~تزوجت الثاني ودخل بها الثاني وفرق بينهما لم يقع عليها ما بقي من طلاق ~~السنة ما دامت تعتد من الثاني في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وفي قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يلزمه الطلاق ولو قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة بألف ~~درهم إن شئت أو قدم المشيئة على الطلاق فإن كانت هذه المقالة في حالة الحيض ~~فالمشيئة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تكون حتى تطهر من الحيض ~~وإن كانت هذه المقالة في طهر جامعها فيه حتى تحيض حيضة أخرى فتطهر هكذا في ~~المحيط ولو طلقها وهي صغيرة ثم حاضت وطهرت قبل مضي الشهر فله أن يطلقها ~~أخرى بالإجماع ولو طلقها وهي من ذوات الأقراء ثم أيست فله أن يطلقها أخرى ~~حين تيأس كذا في محيط السرخسي وفي نوادر أبي سليمان عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى رجل قال لامرأته وقد أيست من الحيض أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت واحدة ~~حين تكلم به ثم إذا حاضت بعد ذلك وطهرت بطلت تلك التطليقة الأولى ولزمها ~~تطليقة ms0654 عند الطهر من الحيض يريد به إذا كان جامعها بعد الإياس قبل هذه ~~المقالة فإن أيست بعد هذه الحيضة واستبان أيامها وقعت التطليقتان الباقيتان ~~بالشهور ذكر في المنتقى إذا قال لها أنت طالق للسنة فقالت أنا طاهرة وقال ~~الزوج وقعت عليك في الحيض أو بعده فالقول قول المرأة ولو قالت أنا حامل ~~وقال هو لست بحامل لن تصدق المرأة في ادعاء الحمل وفي نوادر هشام عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق واحدة للسنة ~~فقالت المرأة قد كنت حضت وطهرت قبل هذا قبل أن تتكلم بهذا الكلام وتكلمت به ~~وأنا طاهرة ولم تقربني وقال الزوج قد كنت قربتك بعد الطهر قبل هذا الكلام ~~فالقول قول الزوج ولو قال الزوج قد كنت قربتك في الحيض وكذبته المرأة ~~فالقول قول المرأة وكذلك لو قالت لم تكن دخلت بي قط فالقول قولها قال ~~القدوري رجل قال لامرأته وهي أمة أنت طالق للسنة وهي الساعة ممن لا يقع ~~عليها طلاق السنة ثم اشتراها ثم جاء وقت السنة لم يقع عليها شيء فإن أعتقها ~~ثم جاء وقت السنة لم يقع عليها شيء فإن أعتقها ثم جاء وقت السنة يقع الطلاق ~~كذا في المحيط ولو كان الزوج عبدا والمرأة حرة PageV01P351 فقال لها أنت ~~طالق للسنة ثم اشترته وقع الطلاق إذا جاء وقت السنة وفي الظهيرية وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يقع وفي العتابية والفتوى على هذا كذا من ~~التتارخانية رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة وهي طاهرة بطهر جامعها ~~فيه ثم اشتراها ثم أعتقها مكانه فإنها تعتد بحيضتين فإذا طهرت من الحيضة ~~الأولى وقع بها تطليقة وتبين بالحيضة الأخرى فلا يقع طلاق آخر ولو كانت ~~حائضا حينما قال لها هذه المقالة ثم اشتراها وأعتقها في تلك الحيضة ثم طهرت ~~من تلك الحيضة لا يقع عليها الطلاق من قبل أنه قد وقعت الفرقة بينهما بفساد ~~النكاح ولا يقع طلاق السنة بعد فرقة كانت بين الزوج وامرأته إلا ms0655 بعد شهر أو ~~بعد حيضة وكذا المعتقة إذا اختارت نفسها في حالة الحيض وقد كان الزوج قال ~~لها أنت طالق للسنة لم يقع عليها الطلاق إذا طهرت من هذه الحيضة كذا في ~~المحيط وذكر في الزيادات لو أمر رجلا أن يطلق امرأته للسنة وهي مدخول بها ~~فقال لها الوكيل أنت طالق للسنة أو قال إذا حضت وطهرت فأنت طالق فحاضت ~~وطهرت لم يقع شيء حتى لو حاضت وطهرت ثم قال لها الوكيل أنت طالق طلقت ولو ~~قال له طلق امرأتي ثلاثا للسنة فطلقها ثلاثا للسنة للحال وقعت واحدة وينبغي ~~أن يطلقها أخرى في طهر آخر ثم يطلقها أخرى في طهر آخر كذا في محيط السرخسي ~~ولو كان الزوج غائبا وأراد أن يطلقها للسنة واحدة فإنه يكتب إليها إذا جاءك ~~كتابي هذا ثم حضت وطهرت فأنت طالق وإن أراد أن يطلقها ثلاثا للسنة يكتب ~~إليها إذا جاءك كتابي هذا ثم حضت وطهرت فأنت طالق ثم إذا حضت وطهرت فأنت ~~طالق ثم إذا حضت وطهرت فأنت طالق كذا في شرح الطحاوي وفي المبسوط وإن شاء ~~أوجز فكتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثلاثا للسنة فيقع بهذه الصفة وإن ~~كانت لا تحيض كتب إذا جاءك كتابي هذا ثم أهل شهر أنت طالق أو فأنت طالق ~~ثلاثا للسنة كذا في البحر الرائق ألفاظ طلاق السنة على ما روي عن بشر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى للسنة وفي السنة وعلى السنة وطلاق سنة والعدة ~~وطلاق عدة وطلاق العدل وطلاقا عدلا وطلاق الدين أو الإسلام وأحسن الطلاق ~~وأجمله وطلاق الحق أو القرآن أو الكتاب كل هذه تحمل على أوقات السنة بلا ~~نية ولو قال أنت طالق في كتاب الله أو بكتاب الله أو معه فإن نوى طلاق ~~السنة وقع في أوقاتها والأوقع في الحال لأن الكتاب يدل على الوقوع للسنة ~~والبدعة فيحتاج إلى النية ولو قال على الكتاب أو به أو على قول القضاة أو ~~الفقهاء أو طلاق القضاة أو الفقهاء فإن نوى السنة ms0656 دين وفي القضاء يقع في ~~الحال ولو قال عدلية أو سنية وقع عند أبي يوسف رحمه الله تعالى للسنة ولو ~~قال حسنة أو جميلة يقع في الحال وقال محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~الكبير يقع في الحال في كليهما ولو قال طالق للبدعة أو طلاق البدعة ونوى ~~الثلاث في الحال يقع وكذا الواحدة في الحيض والطهر الذي فيه جماع وإن لم ~~تكن له نية فإن كانت في طهر فيه جماع أو في حالة الحيض أو النفاس وقعت ~~واحدة من ساعته وإن كانت في طهر لا جماع فيه لا يقع للحال حتى تحيض أو ~~يجامعها في ذلك الطهر كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق تطليقة حقا طلقت ~~الساعة ولو قال أنت طالق تطليقة بالسنة أو مع السنة أو بعد السنة كان للسنة ~~هكذا في محيط السرخسي وألفاظ طلاق البدعة نحو أن يقول أنت طالق للبدعة ~~PageV01P352 أو طلاق البدعة أو طلاق الجور أو طلاق المعصية أو طلاق الشيطان ~~فإن نوى ثلاثا فهي ثلاث هكذا في البدائع # | فصل فيمن يقع طلاقه وفيمن لا يقع طلاقه # يقع طلاق كل زوج إذا كان بالغا عاقلا سواء كان حرا أو عبدا طائعا أو ~~مكرها كذا في الجوهرة النيرة وطلاق اللاعب والهازل به واقع وكذلك لو أراد ~~أن يتكلم بكلام فسبق لسانه بالطلاق فالطلاق واقع كذا في المحيط وفي الجامع ~~الأصغر سئل راشد عمن أراد أن يقول زينب طالق فجرى على لسانه عمرة ففي ~~القضاء تطلق التي سمى وفيما بينه وبين الله تعالى لا تطلق واحدة منهما وإذا ~~قال الرجل لامرأته أنت طالق ولا يعلم معنى قوله أنت طالق فإنه يقع الطلاق ~~وإذا قال لامرأته أنت طالق ولا يعلم أن هذا القول طلاق طلقت في القضاء ولا ~~تطلق فيما بينه وبين الله تعالى هكذا في الذخيرة ولا يقع طلاق الصبي وإن ~~كان يعقل والمجنون والنائم والمبرسم والمغمى عليه والمدهوش هكذا في فتح ~~القدير وكذلك المعتوه لا يقع طلاقه أيضا وهذا إذا كان في حالة ms0657 العته أما في ~~حالة الإفاقة فالصحيح أنه واقع هكذا في الجوهرة النيرة طلق النائم فلما ~~انتبه قال لها طلقتك في النوم لا يقع وكذا لو قال أجزت ذلك الطلاق ولو قال ~~أوقعت ذلك يقع ولو قال أوقعت الذي تلفظته في النوم لا يقع طلق المبرسم فلما ~~صحا قال قد طلقت امرأتي ثم قال إنما قلته لأني توهمت وقوع الطلاق الذي ~~تكلمت به في البرسام إن كان في ذكره وحكايته صدق وإلا لا كذا في الوجيز ~~للكردري ولو طلق الصبي ثم بلغ فقال أجزت ذلك الطلاق لا يقع ولو قال أوقعته ~~وقع لأنه ابتداء الإيقاع كذا في البحر الرائق ولو أن رجلا طلق امرأة الصبي ~~فقال الصبي بعد بلوغه أوقعت الطلاق الذي أوقعه فلان يقع ولو قال أجزت ذلك ~~لا يقع شيء كذا في المحيط ولو كان الصبي وكيلا بالتطليق من قبل رجل فطلق ~~الصبي صح كذا في التتارخانية حكى يمين رجل فلما بلغ إلى ذكر الطلاق خطر ~~بباله امرأته إن نوى عند ذكر الطلاق عدم الحكاية واستئناف الطلاق وكان ~~موصولا بحيث يصلح للإيقاع على امرأته يقع لأنه أوقع وإن لم ينو شيئا لا يقع ~~لأنه محمول على الحكاية كذا في الفتاوى الكبرى وطلاق السكران واقع إذا سكر ~~من الخمر أو النبيذ وهو مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط ولو ~~أكره على شرب الخمر أو شرب الخمر لضرورة وسكر وطلق امرأته اختلفوا فيه ~~والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا ينفذ تصرفه كذا في فتاوى ~~قاضي خان أجمعوا أنه لو سكر من البنج أو لبن الرماك ونحوه لا يقع طلاقه ~~وعتاقه كذا في التهذيب ومن سكر من البنج يقع طلاقه ويحد لفشو هذا الفعل بين ~~الناس وعليه الفتوى في زماننا كذا في جواهر الأخلاطي وإن شرب من الأشربة ~~المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل إذا طلق أو أعتق اختلفوا فيه قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى الصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا ينفذ تصرفه كذا ms0658 ~~في فتاوى قاضي خان ومن شرب من الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل فسكر وطلق ~~لا يقع عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى ويفتى بقول محمد رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا شرب النبيذ ولم يوافقه فارتفع وصدع فزال عقله بالصداع لا ~~بالشرب فطلق لا يقع ولو زال عقله بالضرب أو ضرب هو على رأسه حتى زال عقله ~~وطلق لا يقع طلاقه كذا في فتاوى قاضي خان وأجمعوا على أنه لو أكره على ~~الإقرار بالطلاق لا ينفذ إقراره كذا في PageV01P353 شرح الطحاوي رجل أكرهه ~~السلطان ليوكل بطلاق امرأته فقال لمخافة الضرب والحبس أنت وكيلي ولم يزد ~~على ذلك فطلق الوكيل امرأته ثم قال الموكل لم أوكله بطلاق امرأتي قالوا لا ~~يسمع منه ويقع الطلاق كذا في البحر الرائق ولو وكل رجلا ليطلق امرأته فشرب ~~الوكيل الخمر فطلق امرأته قال بعض المشايخ لا يقع وأكثر المشايخ على أنه ~~يقع كذا في التتارخانية ويقع طلاق الأخرس بالإشارة يريد بالأخرس الذي ولد ~~وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة كذا في المضمرات ~~سواء قدر على الكتابة أم لا كذا في معراج الدراية وفتح القدير وإن لم تكن ~~له إشارة معروفة يعرف ذلك منه أو يشك فيه فهو باطل كذا في المبسوط وإن طرأ ~~عليه الخرس ولم يدم لم تعتبر إشارته وطلاقه المفهوم بالإشارة إذا كان دون ~~الثلاث فهو رجعي كذا في المضمرات وفي آخر النهاية عن التمرتاشي تقديره بسنة ~~وعن الإمام أنه لا بد أن يدوم إلى الموت قالوا وعليه الفتوى كذا في النهر ~~الفائق وإذا كان الأخرس يكتب كتابا يجوز به طلاقه كذا في الهداية في مسائل ~~شتى سئل بعضهم عن سكران قال لامرأته أي سرخ لبك بماه ما ندرويت كدبا نوى من ~~طلاق داده شويت قال ينظر إن كانت المرأة ثيبا وكان قبل هذا لها زوج طلقها ~~ثم تزوجها هذا فإنه لا يقع الطلاق ms0659 بهذا اللفظ إن لم تكن له نية الطلاق وإن ~~لم يكن لها قبل هذا زوج يقع الطلاق نوى أو لم ينو كذا في التتارخانية وإذا ~~ارتد الزوج ولحق بدار الحرب لم يقع على المرأة طلاقه فإن عاد إلى دار ~~الإسلام وهي في العدة وقع الطلاق عليها ولو ارتدت المرأة ولحقت بدار الحرب ~~لم يقع طلاق الزوج عليها فإن عادت قبل الحيض لا يقع طلاق الزوج عليها عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقع كذا في ~~الذخيرة ولو اشترى امرأته وطلقها لم يقع الطلاق عليها وكذا إذا ملكته أو ~~شقصا منه لا يقع ولو اشترت زوجها ثم أعتقته ثم طلقها وقع طلاقه عليها وعلى ~~هذا لو اشترى زوجته ثم أعتقها ثم طلقها وهي في العدة وقع طلاقه لزوال ~~المانع كذا في التبيين وإذا تزوج العبد امرأة يقع طلاقه ولا يقع طلاق مولاه ~~على امرأته كذا في الهداية واعتبار الطلاق بالنساء عندنا حتى يكون طلاق ~~الأمة ثنتين حرا كان زوجها أو عبدا وطلاق الحرة ثلاثا حرا كان زوجها أو ~~عبدا كذا في الكافي # | الباب الثاني في إيقاع الطلاق وفيه سبعة فصول # # | الفصل الأول في الطلاق الصريح # وهو كأنت طالق ومطلقة وطلقتك وتقع واحدة رجعية وإن نوى الأكثر أو الإبانة ~~أو لم ينو شيئا كذا في الكنز ولو قال لها أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق ~~لم يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى والمرأة كالقاضي لا يحل لها ~~أن تمكنه إذا سمعت منه ذلك أو شهد به شاهد عدل عندها ولو قال لها أنت طالق ~~عند وثاق لم يقع في القضاء شيء وكذا لو قال أنت طالق من هذا القيد ولو نوى ~~بقوله أنت طالق الطلاق من العمل لم يصدق ديانة وقضاء ولو قال أنت طالق من ~~عمل كذا أو من هذا العمل دين ديانة ولا يدين قضاء كذا في التبيين ولو قال ~~أنت طالق من غل أو من قيد ذكر هذه المسألة في ms0660 المنتقى في الموضعين وأجاب في ~~أحد الموضعين أنه لا يقع الطلاق في القضاء وأجاب في الموضع الآخر أنه يقع ~~الطلاق في القضاء وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا قال ~~لامرأته أنت طالق من PageV01P354 هذا القيد أو من هذا الغل طلقت ولم يدن في ~~القضاء كذا في المحيط ولو قال أنت طالق ثلاثا من هذا العمل طلقت ثلاثا ولا ~~يصدق قضاء أنه لو لم ينو الطلاق كذا في الاختيار شرح المختار رجل قال ~~لامرأته يا مطلقة إن لم يكن لها زوج قبل أو كان لها زوج لكن مات ذلك الزوج ~~ولم يطلق وقع الطلاق عليها وإن كان لها زوج قبله وقد كان طلقها ذلك الزوج ~~إن لم ينو بكلامه الإخبار طلقت وإن قال عنيت به الإخبار دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى وهل يدين في القضاء اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه يدين ولو ~~قال نويت به الشتم دين فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء ولو قال لها ~~أطلقتك إن نوى به الطلاق يقع وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت ~~مطلقة أو يا مطلقة بتسكين الطاء والتخفيف لا يكون طلاقا إلا بالنية كذا في ~~السراج الوهاج وإن قال أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا ~~فإن لم تكن له نية أو نوى واحدة أو ثنتين فهي واحدة رجعية وإن نوى ثلاثا ~~فثلاث ولو قال أنت طالق يقع الطلاق به ولا يحتاج فيه إلى النية ويكون رجعيا ~~وتصح نية الثلاث ولا تصح نية الثنتين فيها كذا في الهداية هذا إذا كانت حرة ~~أما إذا كانت أمة فتقع ثنتان أو يكون قد تقدم على الحرة واحدة فتقع ثنتان ~~إذا نواهما مع الأولى كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت طالق الطلاق وقال ~~عنيت بقولي طالق واحدة وبقولي الطلاق أخرى يصدق فتقع رجعيتان إن كانت ~~مدخولا بها وإلا لغا الكلام الثاني كذا في الكافي وفي المنتقى رجل قال ~~لامرأته لك الطلاق ms0661 قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن نوى الطلاق فهي طالق ~~وإن لم تكن له نية فلا شيء عليه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن نوى ~~الطلاق فهو طلاق وإلا فالأمر بيدها ولو قال عليك الطلاق فهي طالق إذا نوى ~~ولو قال لها طلاقي عليك واجب وقع وكذا إذا قال لها الطلاق عليك واجب ذكره ~~البقالي في فتاواه ولو قال طلاقك علي لا يقع ولو قال طلاقك علي واجب أو ~~لازم أو فرض أو ثابت ذكر الشيخ الإمام الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في ~~فتاواه خلافا بين المتأخرين منهم من قال تقع واحدة رجعية نوى أو لم ينو ~~ومنهم من قال لا يقع نوى أو لم ينو منهم من قال في قوله واجب يقع بدون ~~النية وفي قوله لازم لا يقع وإن نوى والفارق العرف وعلى هذا الخلاف إذا قال ~~لها إن فعلت كذا فطلاقك علي واجب أو قال لازم أو قال ثابت ففعلت واختيار ~~الصدر الشهيد الوقوع في الكل كذا في المحيط وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي ~~وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني رحمه الله ~~تعالى يفتي بعدم الوقوع في الكل كذا في المحيط وفي الفتاوى الكبرى للخصي ~~المختار أنه يقع في الكل كذا في فتح القدير روى ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى فيمن قال لامرأته كوني طالقا أو اطلقي قال أراه واقعا ولو قال ~~لها أنت طالق طالق أو أنت طالق أنت طالق أو قال قد طلقتك قد طلقتك أو قال ~~أنت طالق وقد طلقتك تقع ثنتان إذا كانت المرأة مدخولا بها ولو قال عنيت ~~بالثاني الإخبار عن الأول لم يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولو قال لامرأته أنت طالق فقال له رجل ما قلت فقال طلقتها أو قال قلت ~~هي طالق فهي واحدة في القضاء كذا في البدائع وإذا قال لامرأته أنت طالق ~~وطالق ولم يعلقه بالشرط إن كانت مدخولة طلقت ثلاثا وإن كانت ms0662 غير مدخولة ~~طلقت واحدة وكذا إذا قال أنت طالق فطالق فطالق أو ثم طالق ثم طالق أو طالق ~~طالق كذا في السراج الوهاج رجل قال لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق ~~PageV01P355 فقال عنيت بالأولى الطلاق وبالثانية والثالثة إفهامها صدق ~~ديانة وفي القضاء طلقت ثلاثا كذا في فتاوى قاضي خان متى كرر لفظ الطلاق ~~بحرف الواو أو بغير حرف الواو يتعدد الطلاق وإن عنى بالثاني الأول لم يصدق ~~في القضاء كقوله يا مطلقة أنت طالق أو طلقتك أنت طالق ولو ذكر الثاني بحرف ~~التفسير وهو حرف الفاء لا تقع أخرى إلا بالنية كقوله طلقتك فأنت طالق كذا ~~في الظهيرية ولو قال أنت طالق واعتدي أو أنت طالق اعتدي أو أنت طالق فاعتدي ~~فإن نوى واحدة تقع واحدة وإن نوى ثنتين تقع ثنتان وإن لم تكن له نية إن قال ~~أنت طالق فاعتدي تقع واحدة وإن قال اعتدي أو واعتدي تقع ثنتان كذا في محيط ~~السرخسي ولو طلقها ثم قال لها طلاق دادمت تقع أخرى ولو قال طلاق داده است ~~لا تقع أخرى ولو قال أنت طالق واحدة واحدة تقع واحدة ولو قال أنت طالق وأنت ~~تقع ثنتان وفي الفتاوى واحدة كذا في الظهيرية ولو قال لها أنت طالق ثم قال ~~لها يا مطلقة لا تقع أخرى روى ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رجل له امرأتان لم يدخل بواحدة منهما فقال امرأتي طالق امرأتي ~~طالق ثم قال أردت واحدة منهما لا أصدقه وأبينهما منه وكذلك لو قال امرأتي ~~طالق وامرأتي طالق ولو كان دخل بهما وباقي المسألة بحالها فله أن يوقع ~~الطلاقين على إحداهما كذا في الذخيرة امرأة قالت لزوجها طلقني وطلقني ~~وطلقني فقال الزوج قد طلقتك طلقت ثلاثا نوى الزوج الثلاث أو لم ينو ولو ~~قالت بغير حرف الواو طلقني طلقني طلقني فقال الزوج قد طلقتك فإن نوى الثلاث ~~طلقت ثلاثا وإن نوى واحدة أو لم ينو شيئا تقع واحدة كذا في المحيط قال ms0663 أبو ~~القاسم الصفار إذا قال الرجل لامرأته طلقتك غير مرة طلقت ثنتين وفي واقعات ~~الناطفي رجل قال لامرأته أنت طالق كذا كذا تقع ثلاث كأنه قال أنت طالق أحد ~~عشر كذا في التتارخانية امرأة قالت لزوجها طلقني فقال لها لست لي بامرأة ~~قالوا هذا جواب يقع به الطلاق ولا يحتاج إلى النية امرأة قالت لزوجها طلقني ~~فقال لها أنت واحدة طلقت واحدة رجل طلق امرأته واحدة أو ثنتين فدخلت عليه ~~أم امرأته فقالت طلقتها ولم تحفظ حق أبيها وعاتبته في ذلك فقال الزوج هذه ~~ثانية أو قال الزوج هذه ثالثة تقع أخرى ولو عاتبته ولم تذكر الطلاق فقال ~~الزوج هذه المقالة لا تقع الزيادة إلا بالنية كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~المنتقى امرأة قالت لزوجها طلقني فقال الزوج قد فعلت طلقت فإن قالت زدني ~~فقال فعلت طلقت أيضا روى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى قيل لرجل أطلقت ~~امرأتك ثلاثا قال نعم واحدة قال القياس أن يقع عليها ثلاث تطليقات ولكنا ~~نستحسن ونجعلها واحدة وفيه إذا قالت المرأة طلقني ثلاثا فقال الزوج قد ~~أبنتك فهذا جواب وهي ثلاث كذا في المحيط ولو قالت طلقني ثلاثا فقال أنت ~~طالق أو فأنت طالق فهي واحدة ولو قال قد طلقتك فهي ثلاث كذا في السراج ~~الوهاج ولو قالت أنا طالق فقال نعم طلقت ولو قاله في جواب طلقني لا تطلق ~~وإن نوى قيل لرجل ألست طلقت امرأتك فقال بلى تطلق كأنه قال طلقت لأنه جواب ~~الاستفهام بالإثبات ولو قال نعم لا تطلق لأنه جواب الاستفهام بالنفي كأنه ~~قال ما طلقت كذا في الخلاصة ولو حذف القاف من طالق فقال أنت PageV01P356 ~~طال فإن كسر اللام وقع بلا نية وإلا فإن كان في مذاكرة الطلاق أو الغضب ~~فكذلك وإلا توقف على النية وإن حذف اللام فقط فقال أنت طاق لا يقع وإن نوى ~~وإن حذف اللام والقاف بأن قال أنت طا وسكت أو أخذ إنسان فمه لا يقع وإن نوى ~~كذا في البحر الرائق ms0664 رجل قال لامرأته ترا تلاق هاهنا خمسة ألفاظ تلاق وتلاغ ~~وطلاغ وطلاك وتلاك عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى أنه يقع وإن تعمد وقصد أن لا يقع ولا يصدق قضاء ويصدق ديانة إلا إذا ~~أشهد قبل أن يتلفظ به وقال إن امرأتي تطلب مني الطلاق ولا ينبغي لي أن ~~أطلقها فأتلفظ بها قطعا لقيلها وتلفظ بها وشهدوا بذلك عند الحاكم لا يحكم ~~بالطلاق بينهما وكان في الابتداء يفرق بين العالم والجاهل كما هو جواب شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ثم رجع إلى ما قلنا وعليه الفتوى كذا في ~~الخلاصة قال الشيخ الإمام أبو بكر رحمه الله تعالى هذا استفتيت في تركي قال ~~لامرأته ترا تلاك بالتاء والكاف وهو عندهم بالتركي الطحال فقال أردت به ~~الطحال وما أردت به الطلاق وأفتيت أنه لا يصدق في القضاء كذا في الذخيرة ~~رجل قال لغيره أطلقت امرأتك فقال نعم بالهجاء أو قال بلى بالهجاء ولم يتكلم ~~به يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال لها ابتداء أنت ط ا ل ق يعني ~~طالق يقع كذا في الخلاصة ولو قال نساء أهل الدنيا أو الري طوالق وهو من أهل ~~الري لا تطلق امرأته إلا إن نواها رواه هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى ولا فرق بين ذكر لفظ جميع وعدمه في الأصح وفي نساء أهل السكة ~~أو الدار وهو من أهلها ونساء هذا البيت وهي فيه تطلق كذا في فتح القدير ولو ~~قال نساء هذه البلدة أو هذه القرية طوالق وفيها امرأته طلقت كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال أنت بثلاث وقعت ثلاث إن نوى ولو قال لم أنو لا يصدق إذا ~~كان في حال مذاكرة الطلاق والإصداق ومثله بالفارسية توبسه على ما هو ~~المختار للفتوى ولو قال أنت أطلق من فلانة وفلانة مطلقة أو غير مطلقة فإن ~~عنى به الطلاق وقع وإلا فلا وهذا بخلاف ما إذا قالت له مثلا فلان ms0665 طلق زوجته ~~فقال لها ذلك فإنه يقع وإن لم ينو كذا في فتح القدير ولو قال لامرأته أنت ~~مني ثلاثا إن نوى الطلاق طلقت وإن قال لم أنو الطلاق لم يصدق إن كان في حال ~~مذاكرة الطلاق ولو قالت لزوجها طلقني فأشار بثلاث أصابع وأراد بذلك ثلاث ~~تطليقات لا يقع ما لم يقل بلسانه هكذا كذا في الظهيرية وفي المنتقى ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل زينب امرأته طالق فخاصمته ~~زينب إلى القاضي في الطلاق فقال لي امرأة أخرى ببلدة كذا اسمها زينب فإياها ~~عنيت ولم يقم على ذلك بينة فإن القاضي يطلق هذه المرأة ويبينها منه إن كان ~~الطلاق بائنا وإن أحضرت تلك واسمها زينب وعرفها القاضي بذلك فإنه يوقع ~~الطلاق عليها ويرد إليه الأولى ويبطل طلاقها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فيمن قال امرأته طالق وله امرأة معروفة فقال لي امرأة أخرى وجاءت امرأة ~~أخرى وادعت أنها امرأته وصدقها الزوج في ذلك فقال إياها عنيت أو قال اخترت ~~أن أوقع الطلاق على هذه فإن أقام البينة على التزوج بالمجهولة قبل الطلاق ~~صرف الطلاق عن المعروفة وإن لم يقم له بينة على ذلك وقضى بطلاق المعروفة ثم ~~قامت له بينة على التزوج بالمجهولة قبل الطلاق وقبل أن يقضي القاضي بطلاق ~~المعروفة وقال الزوج عنيت بالطلاق المجهولة PageV01P357 فالقاضي يبطل ما ~~قضى به من طلاق المعروفة ويردها إليه ويوقع الطلاق على المجهولة وكذلك لو ~~كانت المعروفة قد تزوجت وفيه أيضا إذا تزوج امرأتين إحداهما نكاحا صحيحا ~~والأخرى نكاحا فاسدا واسمهما واحد فقال فلانة طالق ثم قال عنيت التي نكاحها ~~فاسد لم يصدق قضاء وكذلك إذا قال إحدى امرأتي طالق ثم قال عنيت التي نكاحها ~~فاسد لم يصدق قضاء كذا في المحيط في الفصل الثاني عشر ولو قال فلانة طالق ~~ولم ينسبها أو أنسبها إلى أبيها أو أمها أو أختها أو ولدها وامرأته بذلك ~~الاسم والنسب فقال عنيت أخرى أجنبية لا يصدق في القضاء ولو قال هذه ms0666 المرأة ~~التي عنيت امرأتي وصدقته في ذلك وقع الطلاق عليها ولم يصدق في إبطال الطلاق ~~عن المعروفة إلا أن يشهد الشهود على نكاحها قبل أن يتكلم بالطلاق أو على ~~إقرارهما به قبل ذلك أو تصدقه المرأة المعروفة كذا في فتح القدير رجل قال ~~طلقت امرأة أو قال امرأة طالق ثم قال لم أعن امرأتي يصدق ولو قال عمرة طالق ~~وامرأته عمرة وقال لم أعن امرأتي لم يصدق قضاء كذا في المحيط ولو قال ~~امرأته طالق وله امرأتان كلتاهما معروفتان كان له أن يصرف الطلاق إلى ~~أيتهما شاء كذا في فتاوى قاضي خان قال في الجامع الكبير ولو قال كنت طلقت ~~امرأة كانت لي أو قال كنت طلقت امرأة تزوجتها أو قال كانت لي امرأة فطلقتها ~~وادعت المعروفة أنها هي وقال الزوج كانت لي امرأة أخرى غير المعروفة وإياها ~~طلقت فالقول قول الزوج لأن الزوج لم يقر بالإيقاع في الحال في هذه الصورة ~~حتى تتعين المعروفة هكذا في الذخيرة ولو قال كانت لي امرأة فاشهدوا أنها ~~طالق فادعت المعروفة أنها هي فالقول قول المعروفة لأن قوله فاشهدوا إشهاد ~~للحال فيكون قوله أنها طالق إنشاء الطلاق للحال فلو قال طلقت امرأتي أو قال ~~امرأة لي طالق أو قال امرأة من نسائي طالق وباقي المسألة بحالها يقع الطلاق ~~على المعروفة في الحكم لأن هذا الكلام إيقاع للحال كذا في المحيط رجل له ~~امرأتان اسم إحداهما زينب واسم الأخرى عمرة فقال لعمرة أنت زينب فقالت نعم ~~فقال أنت طالق إذن لا تطلق في الأصل رجل له امرأتان زينب وعمرة فقال يا ~~زينب فأجابته عمرة فقال أنت طالق ثلاثا طلقت المجيبة ولو قال نويت زينب ~~طلقتا هذه بالإشارة وتلك بالاعتراف كذا في الخلاصة ولو قال يا زينب أنت ~~طالق فلم يجبه أحد طلقت زينب ولو قال لامرأته ينظر إليها ويشير إليها يا ~~زينب أنت طالق فإذا هي امرأة له أخرى اسمها عمرة يقع الطلاق على عمرة تعتبر ~~الإشارة وتبطل التسمية كذا في فتاوى قاضي خان ms0667 ولو قال يا زينب أنت طالق ولم ~~يشر إلى شيء غير أنه رأى شخصا ظنه زينب وهي غيرها طلقت زينب قضاء لا ديانة ~~كذا في التتارخانية قال امرأته عمرة بنت صبيح طالق وامرأته عمرة بنت حفص ~~ولا نية له لا تطلق امرأته فإن كان صبيح زوج أم امرأته وكانت تنسب إليه وهي ~~في حجره فقال ذلك وهو يعلم نسب امرأته أو لا يعلم طلقت امرأته ولا يصدق ~~قضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لا يقع إن كان يعرف نسبها وإن كان لا يعرف ~~يقع أيضا فيما بينه وبين الله تعالى وإن نوى امرأته في هذه الوجوه طلقت ~~امرأته في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى كذا في خزانة المفتين ولو قال ~~امرأته الحبشية طالق ولا نية له في طلاق امرأته وامرأته ليست بحبشية لا يقع ~~عليها وعلى هذا إذا سمى بغير اسمها ولا نية له في طلاق امرأته فإن نوى طلاق ~~امرأته في هذه الوجوه طلقت امرأته كذا في الذخيرة ولو كانت له امرأة بصيرة ~~فقال امرأته هذه العمياء طالق وأشار إلى البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر ~~PageV01P358 التسمية والصفة مع الإشارة كذا في خزانة المفتين ولو قال فاطمة ~~الهمدانية أو العوراء طالق وامرأته فاطمة وليست بهمدانية ولا عوراء لم تطلق ~~ولو ذكر نسبها طلقت وإن وصفها بصفة ليست فيها لأن الغائب يعرف بالاسم ~~والنسب كذا في العتابية لو قال يا حجازية أنت طالق وهو يشير إليها طلقت كذا ~~في محيط السرخسي إن سمى امرأته باسمها وباسم أبيها بأن قال امرأتي عمرة بنت ~~صبيح بن فلان أو قال أم هذا الرجل التي في وجهها الخال طالق طلقت امرأته ~~سواء كان في وجهها الخال أو لم يكن كذا في المحيط وكذا لو قال امرأتي بنت ~~صبيح أو بنت فلان التي في وجهها خال طالق ولم يكن بها خال طلقت كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال امرأتي عمرة أم ولدي هذه الجالسة طالق ولا نية له والجالسة ~~غيرها وليست بامرأته لم تطلق كذا ms0668 في البحر الرائق امرأة قالت لرجل اسمي ~~فلانة بنت فلان الفلانية فتزوجها ثم قال كل امرأة لي طالق ثلاثا إلا فلانة ~~بنت فلان الفلانية وكانت غيرها طلقت في القضاء لا فيما بينه وبين الله ~~تعالى كذا في الظهيرية ولو قال لها أقرضتك طلاقك لا يقع واختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى في قوله رهنتك طلاقك والصحيح أنه لا يقع رجل قال لامرأته ~~خذي طلاقك فقالت أخذت يقع الطلاق وفي العيون شرط النية والأصح أنها ليست ~~بشرط رجل قال لامرأته طلقك الله تعالى تطلق وإن لم ينو كذا في الخلاصة وهو ~~الأصح هكذا في المحيط وفي المنتقى لو قال لامرأته قد شاء الله تعالى طلاقك ~~أو قضى الله تعالى طلاقك أو قد شئت طلاقك لم يكن طلاقا إلا أن ينوي ولو قال ~~هويت طلاقك أو أحببت طلاقك أو رضيت طلاقك أو أردت طلاقك لا تطلق وإن نوى ~~هكذا في الخلاصة ولو قال برئت من طلاقك اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا ~~يقع كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنا بريء من طلاقك أو برئت من طلاقك ~~فالصحيح أنه لا يقع وإن نوى كذا في محيط السرخسي ولو قال برئت من طلاقك ~~اختلف المشايخ رحمهم الله فيه إذا نوى وإن لم ينو لا يقع والأصح أنه يقع ~~كذا في الخلاصة رجل قال لامرأته وهبت لك تطليقك يكون تفويضا إن طلقت نفسها ~~في المجلس يقع وإلا فلا رجل قال لامرأته أنت طالق وأنا بالخيار ثلاثة أيام ~~يقع الطلاق ويبطل الخيار رجل سمى امرأته مطلقة فقال سميتك مطلقة لا يقع ~~الطلاق عليها لا فيما بينه وبين الله تعالى ولا في القضاء كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا قال وهبت لك طلاقك فهذا صريح حتى يقع الطلاق قضاء وإن لم ينو ~~الطلاق وإذا قال نويت أن يكون الطلاق في يدها لا يصدق قضاء ويصدق ديانة ولو ~~أراد أن يطلقها فقالت هب لي طلاقي أي أعرض عنه فقال وهبت لك طلاقك صدق في ~~القضاء ولو قال ms0669 أعرضت عن طلاقك ينوي الطلاق لم تطلق كذا في المحيط ولو قال ~~تركت طلاقك يريد به الطلاق تطلق ولو قال ما نويت به الطلاق صدق في القضاء ~~كذا في الخلاصة ولو قال خليت سبيل طلاقك ينوي الطلاق يقع كذا في الظهيرية ~~رجل قال لامرأته أنت طالق وسكت ثم قال ثلاثا إن كان السكوت لانقطاع النفس ~~يقع الثلاث وإن كان لا لانقطاع النفس لا يقع الثلاث ولو قال أنت طالق فقيل ~~له بعد ما سكت كم قال ثلاثا يقع الثلاث كذا في الخلاصة سئل كم طلقها فقال ~~ثلاثا ثم زعم أنه كاذبا لا يصدق في القضاء كذا في التتارخانية ولو قال أنت ~~طالق وهو يريد أن يقول ثلاثا فقبل أن يقول ثلاثا أمسك غيره فمه أو مات تقع ~~واحدة كذا في محيط السرخسي في باب التشكيك والتخيير ولو أخذ إنسان فمه ثم ~~قال ثلاثا فثلاث وهو PageV01P359 محمول على ما إذا قال على الفور عند رفع ~~اليد من فمه كذا في الظهيرية ولو قالت لزوجها طلقني ثلاثا فأراد أن يطلقها ~~فأخذ إنسان فمه بيده فلما رفع يده قال دادم فإنها تطلق ثلاثا هكذا حكى فتوى ~~شمس الإسلام كذا في الذخيرة ولو أضاف الطلاق إلى جملتها أو إلى ما يعبر به ~~عن الجملة وقع الطلاق وذلك مثل أن يقول أنت طالق أو يقول رقبتك طالق أو ~~عنقك طالق أو روحك طالق أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو رأسك أو وجهك كذا في ~~الهداية وكذا إذا قال نفسك كذا في السراج الوهاج ولو أضاف إلى جزء لا يعبر ~~به عن جميع البدن كما لو قال يدك أو رجلك أو أصبعك طالق لا يقع كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال يدك طالق وأراد به العبارة عن جميع البدن طلقت كذا في ~~السراج الوهاج وكذا إذا قال سرتك طالق وكذا اللسان والأنف والأذن والساق ~~والفخذ كذا في الجوهرة النيرة والأصح أنه لا يقع في الظهر والبطن والبضع ~~كذا في الكافي وإن أضاف إلى جزء شائع ms0670 نحو أن يقول نصفك طالق أو ثلثك طالق ~~أو ربعك طالق أو جزء من ألف جزء منك يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~قال دمك طالق فيه روايتان والصحيحة منهما أنه يقع كذا في السراج الوهاج ~~والمختار في الدم أن لا يقع كذا في الخلاصة ولو قال شعرك طالق أو ظفرك أو ~~ريقك لم تطلق بالإجماع كذا في السراج الوهاج وكذا السن والعرق والحمل هكذا ~~في فتح القدير ولو قال الرأس منك طالق أو الوجه أو وضع يده على الرأس أو ~~العنق وقال هذا العضو طالق لم يقع في الأصح كذا في التبيين ولو قال هذا ~~الرأس طالق وأشار إلى رأس امرأته الصحيح أنه يقع كما لو قال رأسك هذا طالق ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال دبرك طالق لا يقع ولو قال استك طالق يقع قال ~~المرغيناني لو قال قبلك طالق لا رواية فيه وينبغي أن يقع كذا في غاية ~~السروجي ولو قال نصفك الأعلى طالق واحدة ونصفك الأسفل طالق ثنتين فلا رواية ~~لهذه المسألة عن المتقدمين وعن المتأخرين رحمهم الله تعالى وقد صارت هذه ~~المسألة واقعة ببخارى فأفتى بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى بوقوع الواحدة ~~بالإضافة إلى النصف الأعلى لأن الرأس في النصف الأعلى فيصير مضيفا الطلاق ~~إلى رأسها وأفتى بعضهم بوقوع الثلاث بالإضافتين لأن الرأس في النصف الأعلى ~~والفرج في النصف الأسفل فيصير مضيفا الطلاق إلى رأسها بالإضافة إلى النصف ~~الأعلى وإلى فرجها بالإضافة إلى النصف الأسفل كذا في المحيط ولو قال أنت ~~طالق نصف تطليقة تقع واحدة كاملة ولو قال أنت طالق نصفي تطليقة فهي كواحدة ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال ثلاثة أنصاف تطليقة يقع ثنتان هو الصحيح وكذا ~~أربعة أنصاف تطليقة كذا في العتابية ولو قال أنت طالق نصف تطليقتين تقع ~~واحدة ولو قال نصفي تطليقتين يقع ثنتان ولو قال ثلاثة أنصاف تطليقتين فهي ~~ثلاث ولو قال أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة يقع ثلاث لأنه ~~أضاف كل جزء ms0671 إلى تطليقة منكرة والنكرة إذا كررت كانت الثانية غير الأولى ~~ولو قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها تقع واحدة فإن جاوز مجموع الإجزاء تطليقة ~~بأن قال أنت طالق نصف تطليقة وثلثها وربعها قيل تقع واحدة وقيل تقع ثنتان ~~وهو المختار كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح كذا في الظهيرية إذا قال لها ~~أنت طالق نصف ثلاث تطليقات تقع طلقتان وإذا قال أنت طالق نصفي ثلاث تطليقات ~~طلقت ثلاثا كذا في الذخيرة PageV01P360 ولو قال أنت طالق واحدة ونصفا أو ~~قال واحدة وربعا أو ما أشبه ذلك تقع ثنتان ولو قال واحدة ونصفها أو قال ~~واحدة وربعها تقع واحدة كذا في المحيط وهكذا في البدائع وهذا قول بعضهم ~~والمختار أنه يقع ثنتان كذا في السراج الوهاج والجوهرة النيرة وإذا طلقها ~~ثلاثة أرباع طلقة أو أربعة أرباع تقع واحدة في المعرف وثلاث في المنكر ولو ~~قال خمسة أرباع يقع ثنتان في المعرف وثلاث في المنكر وعلى هذا في كل جزء ~~سماه كالأخماس والأعشار كذا في التبيين ولو طلق امرأته واحدة ثم قال للأخرى ~~أشركتك في طلاقها طلقت واحدة ولو قال للثالثة قد أشركتك في طلاقهما طلقت ~~ثنتين ولو قال للرابعة أشركتك في طلاقهن طلقت ثلاثا ولو كان الطلاق على ~~الأولى بمال مسمى ثم قال للثانية قد أشركتك في طلاقها طلقت ولم يلزمها ~~المال ولو قال قد أشركتك في طلاقها على كذا من المال فإن قبلت لزمها الطلاق ~~والمال وإلا فلا كذا في الظهيرية ولو قال فلانة طالق ثلاثا وفلانة معها أو ~~قال أشركت فلانة معها في الطلاق طلقتا ثلاثا كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~لثلاث نسوة له أنتن طوالق ثلاثا أو طلقتكن ثلاثا يقع على كل واحدة ثلاث ولا ~~ينقسم بخلاف ما لو قال أوقعت بينكن ثلاثا فإنها تقسم بينهن فتقع على كل ~~واحدة طلقة كذا في غاية السروجي ولو قال أشركتكن في تطليقة فهذا وما لو قال ~~بينكن تطليقة سواء كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لأربع نسوة أنتن طالقات ~~ثلاثا ms0672 يقع على كل واحدة ثلاث ولو قال لامرأته أنت طالق خمس تطليقات فقالت ~~ثلاث تكفيني فقال ثلاث لك والباقي على صواحبك وقع الثلاث عليها ولم يقع شيء ~~على غيرها لأن الباقي بعد الثلاث صار لغوا فقد صرف اللغو إلى صواحبها فلا ~~يقع شيء كذا في المحيط السرخسي ولو قال لأربع أنتن طوالق ثلاثا ينوي أن ~~الثلاث بينهن فهو مدين فيما بينه وبين الله تعالى فتطلق كل واحدة واحدة كذا ~~في فتح القدير ولو كانت له امرأتان فقال بينكما تطليقتان طلقت كل واحدة ~~طلقة وكذا إذا قال أشركت بينكما في طلقتين وليس كذلك إذا طلق امرأته ~~تطليقتين ثم قال لأخرى قد أشركتك في طلاقها فإنه يقع عليها طلقتان أيضا كذا ~~في السراج الوهاج ولو طلق إحداهن واحدة والأخرى ثنتين ثم قال للثالثة ~~أشركتك معهما يقع الثلاث عليها مدخولة كانت أو غير مدخولة ولو طلقهن على ~~التفاوت ثم أشرك غيرهن مع إحداهن غير عين يخير كذا في العتابية وفي البقالي ~~إذا طلق امرأته ثلاثا ثم قال لامرأة له أخرى جعلت لك في هذا الطلاق نصيبا ~~فإن نوى واحدة فواحدة وإن نوى نصيبا في كل واحدة من الثلاث فثلاث وفي ~~المنتقى إذا طلق امرأة له ثم تزوجها ثم قال لامرأة أخرى له قد أشركتك في ~~طلاق فلانة طلقت ولو قال أشركتك في طلاق فلانة ولم يكن طلقها أو كانت فلانة ~~تحت زوج آخر قد طلقها أو لم يطلقها ففي امرأة الغير لا يلزم امرأته طلاق إن ~~كان طلقها أو لم يطلقها نوى الزوج طلاقا أو لم ينو وفي امرأة يملكها لا ~~تطلق الثانية إذا لم يكن طلق تلك ولا يكون هذا إقرار بطلاق تلك رواه بشر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وأبو سليمان عن محمد رحمه الله تعالى مطلقا وزاد ~~في البقالي ولا يكون هذا إقرارا بطلاق تلك لا أن يقول أشركتك في طلاق فلانة ~~التي طلقتها وفي البقالي أيضا لو أشركها في طلاق امرأة الغير لا يصح إلا أن ~~يقول أنا ms0673 أوقع طلاقه الذي أوقع عليها على امرأتي وروى بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في أمة أعتقت واختارت نفسها فقال زوجها لامرأة أخرى له قد كنت ~~أشركتك في طلاق هذه لا يقع عليها الطلاق وكذلك كل فرقة بغير طلاق ولو قال ~~قد أشركتك في فرقة هذه أو قال قد أشركتك في بينونة ما بيني PageV01P361 ~~وبينها لزمها تطليقة بائنة وإن نوى ثلاثا فثلاث وإن قال لم أنو الطلاق لم ~~يدن في القضاء ويدين فيها بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط ولو قال ~~لأربع نسوة له بينكن تطليقة طلقت كل واحدة واحدة وكذا إذا قال بينكن ~~تطليقتان أو ثلاث أو أربع إلا إذا نوى أن كل تطليقة بينهن جميعا فيقع في ~~التطليقتين على كل منها تطليقتان وفي الثلاث ثلاث ولو قال بينكن خمس ~~تطليقات ولا نية له طلقت كل تطليقتين وكذا ما زاد إلى ثمان فإن زاد على ~~الثمان فقال تسع طلقت كل ثلاثا كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق وأنت ~~يقع ثنتان وفي الفتاوى واحدة ولو قال وأنت لامرأة أخرى يقع عليها ولو قال ~~أنت طالق وأنتما للأولى والثانية يقع على الأولى ثنتان وعلى الثانية واحدة ~~ولو قال أنت طالق أولا بل أنت تقع واحدة ولو قال ثانيا أنت للأخرى لا يقع ~~بدون النية فأما وأنت فيقع كقوله هذه طالق وهذه يقع عليهما ولو قال هذه ~~طالق هذه لم يقع على الأخرى بدون النية ولو قال هذه وهذه طالق طلقتا ولو ~~قال هذه هذه طالق لم تطلق الأولى إلا أن يقول طالقان ولو قال لهن أنت ثم ~~أنت ثم أنت طالق طلقت الأخيرة وكذا بحرف الواو ولو قال طوالق طلقن ولو قدم ~~الطلاق طلقن كذا في الظهيرية وهكذا في العتابية وكذا لو كان له أربع نسوة ~~فقال لواحدة أنت ثم أنت للمرأة الأخرى ثم أنت للمرأة الأخرى ثم أنت طالق ~~للرابعة طلقت الرابعة كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق وأنت وأنت لا ~~طلقت الأوليان ms0674 فقط ولو قال أنت طالق ثلاثا وهذه معك أو مثلك أو قال وهذه ~~الأخرى معك وعنى به جالسة معك لم يصدق وطلقتا ثلاثا فأما قوله إن طلقتك ~~فهذه مثلك أو معك فطلق الأولى ثلاثا فيقع على الأخرى واحدة لأن قوله إن ~~طلقتك يتناول طلقة واحدة ولو قال ابتداء هذه طالق معك لم يقع على المخاطبة ~~إلا بالنية كذا في العتابية ذكر في الأصل فيمن كان له ثلاث نسوة قال هذه ~~طالق أو هذه وهذه طلقت الثالثة في الحال ويخير الزوج بين الأولى والثانية ~~كذا في المحيط له أربع نسوة قال أنت طالق أو هذه وهذه أو هذه فله الخيار في ~~إحدى الأوليين وإحدى الأخريين كذا في محيط السرخسي ولو قال هذه طالق أو هذه ~~وهذه وهذه طلقت الثالثة والرابعة وله الخيار في الأوليين ولو قال هذه طالق ~~وهذه أو هذه وهذه طلقت الأولى والرابعة وله الخيار في الثانية والثالثة كذا ~~في المحيط ولو قال أنت طالق لا بل هذه أو هذه لا بل هذه طلقت الأولى ~~والأخيرة وله الخيار بين الثانية والثالثة ولو قال عمرة طالق أو زينب إن ~~دخلت الدار فدخلها خير في إيقاعه على أيتهما شاء ولو قال أنت طالق ثلاثا أو ~~فلانة علي حرام وعنى به اليمين لم يجبر على البيان حتى تمضي أربعة أشهر ~~فإذا مضت ولم يقر بها يجبر على أن يوقع طلاق الإيلاء أو طلاق التصريح ولو ~~قال امرأته طالق أو عبده حر فمات قبل البيان فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى عتق العبد وسعى في نصف قيمته وبطل الطلاق وللمرأة نصف الميراث وثلاثة ~~أرباع الصداق وإن كانت غير مدخولة ولا ميراث لها من السعاية كذا في محيط ~~السرخسي وفي المنتقى إذا قال لها أنت طالق لا بل طالق فهي طالق ثنتين وكذا ~~لو قال أنت طالق واحدة لا بل واحدة وكذلك لو قال أنت طالق واحدة لا بل طالق ~~واحدة وفيه أيضا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لها أنت طالق ms0675 لا بل ~~أنت فهي طالق واحدة بالكلام الأول ولا يلزمه بالكلام الثاني شيء إلا أن ~~ينوي ولو قال أنت طالق لا بل أنتما لزم الأولى تطليقتان والأخرى واحدة وفي ~~الأصل لو قال لها كنت طلقتك أمس واحدة لا بل ثنتين وقعت ثنتان كذا في ~~المحيط ولو قال للمدخولة أنت طالق واحدة لا بل ثنتين يقع PageV01P362 ~~الثلاث ولو قال ذلك لغير المدخولة تقع واحدة ولو قال أنت طالق وطالق لا بل ~~هذه طلقت الأخيرة واحدة والأولى ثلاثا ولو قال لثلاث نسوة أنت طالق وأنت لا ~~بل أنت طلقن جميعا كذا في محيط السرخسي ولو قال لها وهي غير مدخول بها هذه ~~طالق واحدة وواحدة وواحدة لا بل هذه الأخرى فالأخرى تطلق ثلاثا والأولى ~~واحدة وإن كانت مدخولة فثلاث كذا في العتابية في فصل الكنايات رجل قال ~~لامرأته أنت طالق واحدة لا بل غدا طلقت للحال واحدة فإذا انشق الفجر من ~~الغد وهي في العدة تقع أخرى كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال أنت طالق رجعي ~~والأخرى بائن لا بل هذه فعلى الأولى ثنتان وعلى الأخرى واحدة ولو قال أنت ~~طالق ثلاثا لا بل هذه طلقتا ثلاثا ولو قال لا بل هذه طالق طلقت الثانية ~~واحدة كذا في العتابية في فصل الكنايات ولو قال لامرأته أنت طالق واحدة أو ~~لا أو لا شيء لا يقع شيء وقال محمد رحمه الله تعالى تقع واحدة رجعية ولو ~~قال أنت طالق أو لا أو لا شيء أو غير طالق لا يقع شيء اتفاقا كذا في الكافي ~~ولو قال ثلاثا أو لا قيل على الخلاف والأصح أنه لا يقع كذا في العتابية في ~~فصل الكنايات في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا شك في أنه ~~طلق واحدة أو ثلاثا فهي واحدة حتى يستيقن أو يكون أكبر ظنه على خلافه فإن ~~قال الزوج عزمت على أنها ثلاث أو هي عندي على أنها ثلاث أضع الأمر على أشده ~~فأخبره عدول حضروا ذلك المجلس وقالوا ms0676 كانت واحدة قال إذا كانوا عدولا ~~أصدقهم وآخذ بقولهم كذا في الذخيرة في الحادي عشر ولو قال أنت طالق واحدة ~~أو اثنتين فالبيان إليه ولو قال ذلك لغير المدخولة تقع واحدة ولا يخير ~~الزوج كذا في الظهيرية ذكر القدوري إذا ضم إلى امرأته ما لا يقع عليه ~~الطلاق مثل الحجر والبهيمة وقال إحداكما طالق أو قال هذه طالق أو هذه طلقت ~~امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو جمع بين منكوحته ~~وبين رجل وقال إحداكما طالق أو قال هذه طالق أو هذا لم يقع الطلاق على ~~منكوحته إلا بالنية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ضم إلى امرأته ~~امرأة أجنبية وقال إحداكما طالق أو قال هذه طالق أو هذه لا تطلق امرأته إلا ~~بالنية لأن الأجنبية محل لذلك خبرا وإن لم تكن محلا له إنشاء وهذه الصيغة ~~بحقيقتها إخبار ولو قال في هذه الصورة طلقت إحداكما طلقت امرأته من غير نية ~~ذكره في طلاق الأصل ذكر هشام في نوادره عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال ~~لامرأته ولأجنبية إحداكما طالق واحدة والأخرى ثلاثا وقعت الواحدة على ~~امرأته قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل له امرأتان رضيعتان فقال ~~إحداكما طالق ثلاثا طلقت إحداهما والبيان إليه فلو أنه لم يبين الطلاق في ~~إحداهما حتى جاءت امرأة فأرضعتهما معا أو على التعاقب بانتا جميعا كذا في ~~المحيط ولو جمع بين امرأتيه الحية والميتة وقال إحداكما طالق لا تطلق الحية ~~كذا في فتاوى قاضي خان قال في الزيادات رجل تحته حرة وأمة وقد دخل بهما ~~فقال إحداكما طالق ثنتين ثم أعتقت الأمة ثم بين الزوج الطلاق في المعتقة ~~قال تحرم حرمة غليظة ولو كانتا أمتين فقال الزوج إحداكما طالق ثنتين ثم ~~أعتقهما جميعا ثم مرض وبين الطلاق في إحداهما فإنها تحرم حرمة غليظة ~~والميراث بينهما نصفين لأن البيان في حق الميراث كالمعدوم كذا في المحيط ~~رجل تحته أمتان لرجل فقال المولى إحداكما حرة ثم قال الزوج ms0677 التي أعتقها ~~المولى طالق ثنتين أمر المولى بالبيان دون الزوج فإذا بين العتق في إحداهما ~~طلقت هي ثنتين ولا تحرم حرمة غليظة وتعتد بثلاث حيض وإن مات PageV01P363 ~~المولى قبل البيان شاع العتق فيهما فالزوج الآن يؤمر بالبيان فإن بين الزوج ~~في إحداهما تحرم حرمة غليظة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنها مستسعاة ~~وطلاقها ثنتان وعدتها حيضتان وإن لم يمت المولى ولكنه غاب لا يؤمر الزوج ~~بالبيان فإن بدأ الزوج وقال إحداكما طالق ثنتين ثم قال المولى التي طلقها ~~الزوج فهي حرة يؤمر الزوج هنا بالبيان فإذا بين الزوج في إحداهما الطلاق ~~طلقت وعتقت عقيب الطلاق فتحرم حرمة غليظة وتعتد بثلاث حيض وفي بعض النسخ ~~بحيضتين كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع إذا كان للرجل ~~امرأتان وقد دخل بهما فقال لهما أنتما طالقان طلقت كل واحدة منهما تطليقة ~~رجعية فإن لم يراجع واحدة منهما حتى قال لهما إحداكما طالق ثلاثا كان له ~~البيان فإن لم يبين حتى انقضت عدة إحداهما تعينت الباقية للثلاث وإن انقضت ~~عدتهما معا لم تقع الثلاث على واحدة منهما قالوا أراد به أنه لا تقع الثلاث ~~على واحدة منهما بعينها إما يقع الثلاث على واحدة منهما لا بعينها ثم قال ~~وليس له أن يوقع الطلاق على واحدة منهما بعينها قالوا أراد بذلك أنه ليس له ~~أن يوقع الطلاق على واحدة منهما بعينها مقصودا بالبيان إما له ذلك حكما ~~للنكاح بأن يتزوج إحداهما بعد انقضاء العدة فلو انقضت عدتهما ثم أراد أن ~~يتزوجهما معا لم يجز ولو تزوج بإحداهما جاز وتتعين الأخرى للطلقات الثلاث ~~ولو لم يتزوج واحدة منهما حتى تزوجت إحداهما زوجا آخر ودخل بها ثم فارقها ~~أو مات عنها فانقضت عدتها ثم نكحهما الأول جميعا جاز وكذلك لو انقضت عدتهما ~~ثم ماتت إحداهما فتزوج الثانية جاز نكاحها لأنه لم يوجد في الميتة ما يوجب ~~تعيينها بالواحدة حتى تتعين الحية بالثلاث بخلاف ما إذا كانتا حيتين وتزوج ~~بإحداهما لأن النكاح لا يصح ms0678 إلا في المطلقة بواحدة فتعينت المتزوجة للواحدة ~~قال في الزيادات رجل تحته أمتان لرجل لم يدخل بهما فقال إحداكما طالق ثنتين ~~ثم اشترى إحداهما تعينت الأخرى للطلاق كما لو ماتت إحداهما ولو اشتراهما ~~معا يبقى الطلاق بينهما مجملا ولا يملك الزوج البيان في إحداهما ولو وطئ ~~إحداهما بملك اليمين تعينت الأخرى للطلاق لأن حمل أمره على الصلاح واجب ~~وذلك بحمل وطئها على الحلال وذلك بانتفاء الطلاق عنها لأن الأمة المطلقة ~~بتطليقتين كما لا تحل بملك للنكاح لا تحل بملك اليمين ولو قال لامرأتين له ~~وقد دخل بهما إحداكما طالق واحدة والأخرى ثلاثا ولا نية له في واحدة منهما ~~فله أن يوقع الثلاث على أيتهما شاء ما دامتا في العدة وإذا انقضت عدتهما ~~ليس له أن يوقع الثلاث على إحداهما بعينها وإن انقضت عدة إحداهما بانت هي ~~بواحدة والأخرى طالق ثلاثا وإن لم يكن دخل بهما وباقي المسألة بحالها فليس ~~له أن يوقع الثلاث على إحداهما بعينها فإن تزوج بإحداهما في هذه الصورة جاز ~~وليس له أن يتزوج الأخرى كذا في المحيط ولو طلق إحدى نسائه الأربع ثلاثا ثم ~~اشتبهت وأنكرت كل واحدة أن تكون هي المطلقة لا يقرب واحدة منهن لأنه حرمت ~~عليه إحداهن ويجوز أن تكون كل واحدة وقد قال أصحابنا رحمهم الله تعالى كل ~~ما لا يباح عند الضرورة لا يجوز التحري فيه والفروج من هذا الباب ولهذا ~~قالوا إذا اختلطت الميتة بالمذبوحة أنه يتحرى لأن الميتة تباح عند الضرورة ~~وإن استعدين عليه إلى الحاكم في النفقة والجماع أعدى عليه وحبسه حتى يبين ~~التي طلقها منهن وتلزمه نفقتهن وينبغي أن يطلق كل واحدة طلقة واحدة فإذا ~~تزوجن بغيره جاز له التزوج بهن وإن لم يتزوجن فالأفضل أن لا يتزوج بواحدة ~~ولو تزوج بالثلاث صح نكاحهن وتعينت الرابعة للطلاق وكذا قالوا في الوطء لا ~~يقربهن احتياطا فإن قرب PageV01P364 الثلاث تعينت الرابعة للطلاق وليس له ~~أن يتزوج بالكل قبل أن يتزوجن بزوج آخر فإن تزوجت واحدة منهن بزوج ودخل بها ms0679 ~~ثم تزوج الكل ذكر في الجامع أنه لا يجوز نكاح الكل ولو ادعت كل واحدة أنها ~~المطلقة ثلاثا يحلف الزوج فإن نكل وقع على كل واحدة الثلاث وإن حلف لهن ~~فالحكم كما قلنا قبل اليمين كذا في الاختيار شرح المختار وكذا إذا كانتا ~~اثنتين فتزوج إحداهما تعينت الأخرى للطلاق هذا إذا كان الطلاق ثلاثا فإن ~~كان بائنا ينكحهن جميعا نكاحا جديدا ولا يحتاج إلى الطلاق وإن كان رجعيا ~~يراجعهن جميعا وإذا كان الطلاق ثلاثا فماتت واحدة منهن قبل البيان فالأحسن ~~أن لا يطأ الباقيات إلا بعد بيان المطلقة وإن وطئهن قبل البيان جاز كذا في ~~البدائع ولو قال لامرأتين له إحداكما طالق ولم يبين حتى ماتت إحداهما طلقت ~~الباقية وكذا لو لم تمت ولكن جامع إحداهما أو قبلها أو حلف بطلاقها أو ظاهر ~~منها أو طلقها تعينت الأخرى للطلاق ولو ماتت إحداهما فقال عنيت إياها لم ~~يرثها وطلقت الباقية كذا في الخلاصة في جنس ألفاظ الطلاق ولو طلق واحدة ~~بعينها ثم قال أردت بهذا الطلاق التعيين كان القول قوله كذا في الظهيرية ~~ولو قال أنت طالق من واحدة إلى اثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين فهي واحدة ~~ولو قال من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث فهي ثنتان وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية ولو نوى واحدة في قوله من واحدة ~~إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث يدين ولا يصدق في القضاء كذا في غاية ~~السروجي ولو قال من واحدة إلى عشر يقع ثنتان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في التبيين ولو قال أنت طالق ما بين واحدة إلى أخرى ومن واحدة إلى ~~واحدة فهي واحدة كذا في السراج الوهاج روى هشام عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه لو قال أنت طالق ما بين واحدة وثلاث فهي واحدة كذا في المحيط ولو ~~قال ثنتان إلى ثنتين فثنتان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في العتابية ~~ولو ms0680 قال أنت طالق إلى الليل أو قال إلى شهر أو قال إلى سنة فهو على ثلاثة ~~أوجه إما أن ينوي الوقوع للحال ويجعل الوقت للامتداد وفي هذا الوجه يقع ~~الطلاق للحال وإما أن ينوي الوقوع بعد الوقت المضاف إليه وفي هذا الوجه يقع ~~الطلاق بعد مضي الوقت المضاف إليه وإن لم يكن له نية أصلا لا يقع الطلاق ~~إلا بعد مضي الوقت المضاف إليه عندنا ولو قال لها أنت طالق إلى الصيف أو ~~قال لها إلى الشتاء فهذا وما لو قال إلى الليل أو إلى الشهر سواء وكذلك إذا ~~قال إلى الربيع أو قال إلى الخريف كذا في المحيط ولو قال أنت طالق إلى حين ~~أو إلى زمان فإن نوى وقتا دون وقت فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا فهو على ~~ستة أشهر ولو قال أنت طالق إلى قريب ولم ينو شيئا فهو على شهر إلا يوما كذا ~~في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو قال أنت طالق من هنا إلى الشام فهي ~~واحدة يملك الرجعة كذا في الهداية ولو قال أنت طالق واحدة في ثنتين فإن نوى ~~واحدة وثنتين وهي مدخول بها وقعت ثلاث ولو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة ~~وإن نوى معنى مع وقعت ثلاث مدخولة كانت أو غير مدخولة هكذا في فتح القدير ~~وإن نوى الظرف تقع واحدة لأن الطلاق لا يصلح ظرفا فيلغو ذكر الثاني كذا في ~~السراج الوهاج وكذلك إذا قال واحدة في ثلاث ونوى واحدة وثلاثا أو نوى واحدة ~~مع ثلاث يقع الثلاث وكذلك إذا قال أنت طالق ثنتين في ثنتين ونوى ثنتين ~~وثنتين أو ثنتين مع ثنتين يقع الثلاث وإن لم تكن له نية أو نوى الضرب ~~والحساب ففي قوله واحدة في ثنتين تقع واحدة لا غير وفي قوله واحدة في ثلاث ~~كذلك وفي قوله ثنتين يقع ثنتان لا غير كذا في المحيط ولو قال أنت طالق ~~PageV01P365 بمكة أو في مكة فهي طالق في الحال في كل البلاد وكذلك قوله ms0681 أنت ~~طالق في الدار وإن عنى به إذا أتيت مكة يصدق ديانة لا قضاء ولو قال أنت ~~طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة ولو قال في دخولك الدار يتعلق ~~بالفعل كذا في الهداية وإن قال أنت طالق في الشمس وهي في الظل كانت طالقا ~~مكانها وإن قال أنت طالق في صلاتك لم تطلق حتى تركع وتسجد سجدة وإن قال في ~~صومك كانت طالقا حين يطلع الفجر كذا في السراج الوهاج ولو قال في مرضك أو ~~وجعك لم تطلق حتى تمرض كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق طلقة فيها دخولك ~~الدار فإنه يقع في الحال كذا في غاية السروجي ولو قال لها أنت طالق في حيضك ~~أو مع حيضك فحين رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم إلى ثلاثة أيام ولو ~~قال أنت طالق في حيضتك أو مع حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق ولو كانت ~~حائضا في هذه الفصول كلها لا تطلق ما لم تطهر من هذه الحيضة وتحيض مرة أخرى ~~كذا في البدائع وشرح الطحاوي ولو قال أنت طالق بدخولك الدار أو بحيضتك لم ~~تطلق حتى تدخل أو تحيض كذا في البحر الرائق ولو قال أنت طالق في ثوب كذا ~~وعليها غيره طلقت للحال وكذا إذا قال أنت طالق وأنت مريضة وإن قال عنيت إذا ~~لبست وإذا مرضت دين فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء كذا في فتح ~~القدير ولو قال لها أنت طالق في ذهابك إلى مكة أو في لبسك ثوب كذا لم تطلق ~~حتى تفعل ذلك الفعل كذا في المحيط ولو قال لها أنت طالق في علمي أو حسابي ~~أو رأيي يقع الطلاق بخلاف قوله أنت طالق فيما أعلم كذا في الظهيرية # | الفصل الثاني في إضافة الطلاق إلى الزمان وما يتصل بذلك # لو قال لها أنت طالق في الغد أو قال غدا ولا نية له يقع الطلاق حين يطلع ~~الفجر من الغد وإن قال نويت به الوقوع في ms0682 آخر الغد فإنه يصدق فيما بينه ~~وبين الله تعالى في الفصلين وهل يصدق قضاء أجمعوا على أنه لا يصدق في قوله ~~غدا واختلفوا في قوله في الغد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصدق وقالا لا ~~يصدق وعلى هذا إذا قال أنت طالق رمضان أو في رمضان أو قال أنت طالق شهرا أو ~~في شهر ولو قال أنت طالق في رمضان فهو على أول رمضان يأتي وكذلك إذا قال ~~لها أنت طالق في يوم الخميس فهو على أول خميس يأتي ولو قال عنيت رمضان ~~الثاني لا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى هكذا في المحيط ~~في الفصل الثالث عشر ولو قال لها يوم الخميس أنت طالق يوم الخميس أو في يوم ~~الخميس فهو على يوم الخميس القائم كذا في الذخيرة وفي مجموع النوازل إذا ~~قال لها أنت طالق يوم الجمعة وهو في يوم الجمعة فإنه يقع الطلاق ولا يكون ~~على الجمعة الآتية إلا أن ينوي كذا في المحيط رجل قال في شعبان أنت طالق في ~~رمضان تطلق حين تغرب الشمس من آخر يوم من شعبان ولو قال أنت طالق في الصيف ~~أو في الشتاء أو في الربيع أو في الخريف لا يقع الطلاق إلا في الوقت ~~المذكور كذا في فتاوى قاضي خان رجل حلف وقال لامرأته في النصف من رمضان أنت ~~طالق ليلة القدر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق ما لم يمض ~~رمضان من السنة المستقبلة وعلى قولهما إذا مضى النصف من شهر رمضان الثاني ~~يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان في باب الاعتكاف والحالف لو كان من ~~العوام يحنث في ليلة السابع والعشرين من رمضان الذي حلف فيه لكثرة عرفهم ~~كذا في الحاوي ولو قال أنت طالق بعد ستة تطلق بعدما غربت الشمس من اليوم ~~السابع بعرف الناس كذا في التتارخانية ولو قال أنت طالق اليوم غدا أو غدا ~~اليوم يؤخذ بأول الوقتين الذي تفوه به فيقع PageV01P366 في الأول في اليوم ms0683 ~~وفي الثاني في الغد كذا في الهداية ولو قال أنت طالق اليوم وغدا تطلق في ~~الحال واحدة ولا تطلق غيرها وإن قال غدا واليوم فإنها تطلق اليوم واحدة ~~وغدا أخرى كذا في السراج الوهاج ولو قال لها أنت طالق اليوم وإذا جاء غد ~~تقع للحال واحدة وإذا جاء غد وهي في العدة تقع أخرى كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد فهي طالق غدا حين يطلع الفجر كذا في ~~الذخيرة وإذا قال لها في الليل أنت طالق في ليلك ونهارك يقع عليها الطلاق ~~ساعة ما قال هذه المقالة ثم لا يقع في النهار شيء هذا إذا لم تكن له نية ~~وإن نوى أن يقع لكل وقت تطليقة كان كما نوى وإذا قال لها في الليل أنت طالق ~~نهارك وليلك تقع واحدة ساعة ما قال هذه المقالة وتقع أخرى إذا طلع الفجر ~~ولو قال لها ليلا أنت طالق في ليلك وفي نهارك أو قال لها نهارا أنت طالق في ~~نهارك وفي ليلك طلقت في كل وقت تطليقة وإذا قال لها أنت طالق في أكلك وشربك ~~أو في قيامك وقعودك لم يقع ما لم يوجد أو لو قال في أكلك وفي شربك أو في ~~قيامك وفي قعودك فأيهما وجد يقع فإن نوى طلقة واحدة في قوله في ليلك وفي ~~نهارك دين فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى ما يحتمله لفظه وفي نوادر ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته أنت طالق بالنهار ~~والليل إن قال ذلك نهارا طلقت واحدة وإن قال ذلك ليلا طلقت ثنتين كذا في ~~المحيط ولو قال لامرأته في وسط النهار أنت طالق أول هذا اليوم وآخره فهي ~~واحدة ولو قال آخر هذا اليوم وأوله طلقت ثنتين لأن الطلاق الواقع في أول ~~اليوم يكون واقعا في آخره فلا تقع إلا واحدة أما إذا بدأ بآخر اليوم ~~والطلاق آخر اليوم لا يكون واقعا في أوله فيقع طلاقان كذا في فتاوى ms0684 قاضي ~~خان في فصل الكنايات وإذا قال أنت طالق الساعة غدا يقع عليها في الحال وإن ~~قال عنيت بهذه الساعة الساعة من الغد فإنه لا يصدق في القضاء ويدين فيما ~~بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط وفي المنتقى أنت طالق غدا وبعد غد يقع ~~في الغد فقط ولو قال أمس واليوم فواحدة فأما اليوم وأمس فثنتان ولو ذكر معه ~~وأول من أمس فثلاث كذا في العتابية في الفصل الثاني فيما يكون شرطا معنى ~~وفي الإضافات ولو قال أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتين في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق غدا ~~أو بعد غد يقع بعد غد لأنه جعل أحد الوقتين ظرفا والأصل أنه متى أضاف ~~الطلاق إلى أحد الوقتين يقع بآخرهما كذا في الكافي ولو قال أنت طالق اليوم ~~وغدا وبعد غد ولا نية له تقع واحدة كذا في محيط السرخسي فإن نوى ثلاثا ~~متفرقة على ثلاثة أيام وقعن كذلك كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق ~~تطليقة تقع عليك غدا تطلق حين يطلع الفجر ولو قال تطليقة لا تقع إلا غدا ~~طلقت للحال كذا في محيط السرخسي وإذا قال أنت طالق رأس كل شهر فإنها تطلق ~~ثلاثا في رأس كل شهر واحدة ولو قال لها أنت طالق كل شهر فإنها تطلق واحدة ~~كذا في الذخيرة ولو قال لها أنت طالق كل جمعة فإن كانت نيته على كل يوم ~~جمعة فهي طالق في كل يوم جمعة حتى تبين بثلاث وإن كانت نيته على كل جمعة ~~تمر بأيامها على الدهر فهي طالق واحدة وإن لم تكن له نية طلقت واحدة كذا في ~~البحر الرائق ولو قال أنت طالق كل يوم أو أبدا أو طالق الأيام أو قال أنت ~~طالق اليوم وغدا أو بعد غد فهي واحدة وكذلك لو قال أنت طالق اليوم ورأس ~~الشهر ولو نوى في كل يوم يقع ولو قال أنت طالق في كل ms0685 يوم تطليقة تقع كل يوم ~~تطليقة ولو قال أنت طالق في كل يوم أو عند كل يوم أو كلما مضى يوم طلقت ~~ثلاثا في كل يوم تطليقة كذا في محيط السرخسي روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى PageV01P367 إذا قال لامرأته أنت طالق بعد أيام فإنما يقع بعد سبعة ~~أيام وروى المعلى عنه إذا قال لها إذا كان ذو القعدة فأنت طالق وقد مضى ~~بعضه قال هي طالق ساعة ما تكلم وإذا قال أنت طالق في مجيء يوم إن قال ذلك ~~ليلا طلقت كما طلع الفجر من اليوم الجائي وإن قال ذلك في ضحوة من النهار ~~طلقت إذا جاءت الساعة التي حلف فيها من اليوم الثاني ولو قال أنت طالق في ~~مضي يوم إن قال ذلك ليلا طلقت إذا غربت الشمس من الغد وإن قال ذلك في ضحوة ~~من النهار طلقت إذا جاءت الساعة التي حلف فيها من اليوم الثاني ولو قال أنت ~~طالق في مجيء ثلاثة أيام إن قال ذلك ليلا طلقت كما طلع الفجر من اليوم ~~الثالث وإن قال ذلك في ضحوة من النهار طلقت إذا طلع الفجر من اليوم الرابع ~~ولو قال أنت طالق في مضي ثلاثة أيام فإن قال ذلك ليلا طلقت إذا غربت الشمس ~~من اليوم الثالث إذ به يتم الشرط هكذا وقع في بعض نسخ الجامع ووقع في بعضها ~~لا تطلق حتى يجيء مثل تلك الساعة التي حلف فيها من الليلة الرابعة وهكذا ~~ذكر القدوري في شرحه كذا في المحيط ولو قال أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم ~~لم يقع شيء ولو تزوجها أول من أمس وقع الساعة ولو قال أنت طالق قبل أن ~~أتزوجك لم يقع شيء كذا في الهداية ولو قال أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن ~~أتزوجك أو أنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك أو إذا تزوجتك فأنت طالق قبل ~~أن أتزوجك ففي الصورتين الأوليين يقع عند التزوج اتفاقا وفي الثالثة لا يقع ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ms0686 تعالى هكذا في فتح القدير ولو قال لامرأته ~~أنت طالق قبل دخولك الدار بشهر أو قال لها أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر ~~فدخلت الدار أو قدم فلان قبل تمام الشهر من وقت اليمين لا تطلق ولو دخلت ~~الدار أو قدم فلان لتمام الشهر من وقت اليمين يقع الطلاق ومن قال لامرأته ~~أنت طالق قبل هذا الشهر تطلق في الحال ثم عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله ~~يقع الطلاق مقارنا للدخول ويقتصر الوقوع على وقت الدخول والقدوم حتى لو ~~خالعها في وسط الشهر ثم دخلت الدار أو قدم فلان لتمام الشهر وهي في العدة ~~لا يظهر بطلان الخلع هكذا في المحيط ولو قال أنت طالق قبل موت فلان بشهر ~~فإن مات فلان لتمام الشهر طلقت مستندا إلى أول الشهر وهذا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما تطلق بعد الموت ولو مات فلان قبل تمام الشهر لا ~~تطلق إجماعا ولو قال أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر يقع في أول شعبان اتفاقا ~~ولو قال أنت طالق ثلاثا أو بائنا قبل موت فلان بشهر ثم خالعها في أثناء ~~الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر إن كانت في العدة يقع الثلاث مستندا أو يبطل ~~الخلع ويرد الزوج بدل الخلع إلى المرأة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما يقع الثلاث ولا يبطل الخلع ويصير مع الخلع ثلاثا وإن مات فلان بعد ~~العدة بأن وضعت حملها ولم تكن مدخولا بها ولم تجب العدة لا يقع الثلاث ولا ~~يبطل الخلع بالإجماع كذا في السراج الوهاج وإذا قال أنت طالق قبل موتي بشهر ~~أو قبل موتك ثم مات الزوج أو المرأة عنده يقع الطلاق قبل الموت في آخر جزء ~~من أجزاء حياته مستندا وعندهما لا يقع كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت ~~طالق قبل موت فلان وفلان بشهر فمات أحدهما قبل تمام الشهر لم تطلق بهذه ~~اليمين أبدا وإن مضى شهر من وقت اليمين ثم مات أحدهما طلقت ولا ينتظر موت ~~الآخر ولو قال أنت ms0687 طالق قبل قدوم فلان وفلان بشهر فقدم أحدهما لتمام الشهر ~~من وقت اليمين ثم قدم الآخر بعد ذلك طلقت لأن وجود القدومين ممتنع عادة ~~فسقط اعتباره ولو قال لامرأته أنت طالق قبل يوم الأضحى والفطر بشهر فإنها ~~تطلق إذا أهل هلال رمضان لأن الفطر مع الأضحى لا يوجدان معا فتعلق وقوع ~~الطلاق بصفة التقدم PageV01P368 واعتبر اتصال الشهر بأحدهما دون الآخر كذا ~~في المحيط ولو قال أنت طالق قبل يوم الأضحى يقع الطلاق في الحال وكذا لو ~~قال أنت طالق تطليقة قبلها يوم الأضحى يقع الطلاق في الحال هكذا في الذخيرة ~~ولو قال أنت طالق قبل أن تحيضي بشهر فمكثت شهرا ثم رأت يوما أو يومين دما ~~لم تطلق حتى تراه ثلاثا فإذا استمر ثلاثا قيل هي طالق قبل ذلك بشهر عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أنها تطلق للحال كذا في محيط السرخسي وفي ~~المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته أنت طالق قبيل غد أو قبيل ~~قدوم فلان فهو قبيل ذلك طرفة عين قال الحاكم أبو الفضل رحمه الله تعالى هذا ~~الجواب في قوله قبيل قدوم فلان غير مستقيم والصحيح أنه يقع الطلاق إذا قدم ~~فلان كذا في المحيط ولو قال أنت طالق بعد يوم الأضحى تطلق حين يمضي الليل ~~ولو قال بعدها يوم الأضحى طلقت للحال ولو قال مع يوم الأضحى طلقت حين يطلع ~~فجره ولو قال معها يوم الأضحى طلقت للحال كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت ~~طالق مع موتي أو مع موتك لا يقع شيء كذا في الكافي وإذا قال أنت طالق قبل ~~يوم قبله يوم الجمعة أو قال بعد يوم بعده يوم الجمعة يقع الطلاق عليها يوم ~~الجمعة في المسألتين جميعا ولو قال أنت طالق بشهر غير هذا اليوم أو سوى هذا ~~اليوم كان كما قال وكانت طالقا بعد مضي ذلك اليوم ولا يشبه هذا قوله إلا ~~هذا اليوم فإن هناك تطلق حين تكلم كذا في المحيط والأصل إذا علق بفعلين ms0688 يقع ~~عند آخرهما لأنه إن وقع عند أولهما صار متعلقا بأحدهما وإن علق بأحد ~~الفعلين يقع عند أولهما وإن علق بالفعل والوقت يقع لكل واحد تطليقة لأنهما ~~مختلفان وإن علقه بوقت أو بفعل فإن سبق الفعل وقع ولم ينتظر الوقت وإن سبق ~~الوقت لم يقع حتى يوجد الفعل ويجعل كأنهما وقتان أضيف الطلاق إلى أحدهما ~~ولو قال إذا جاء فلان وإذا جاء فلان فأنت طالق لا يقع إلا بعد مجيئهما ~~جميعا ولو قدم الجزاء فقال أنت طالق إذا جاء فلان وإذا جاء فلان فأيهما جاء ~~طلقت وكذلك لو توسط الجزاء كذا في محيط السرخسي ولا يقع بالثاني شيء إلا ~~إذا نوى ذلك كذا في المحيط ولو قال أنت طالق إذا جاء غد وبعد غد يقع في ~~آخره ولو قال وهي مضطجعة أنت طالق في قيامك وقعودك لم تطلق حتى تفعلهما فإن ~~كانت قاعدة فدامت ثم قامت أو كانت قائمة فدامت ثم قعدت طلقت ولو قال أنت ~~طالق في قيامك وفي قعودك طلقت بأيهما وجد ولو وجدا لم يقع إلا واحدة ولو ~~قال أنت طالق إذا جاء فلان أو إذا جاء فلان فأيهما وجد طلقت واحدة وكذلك لو ~~قال أنت طالق إذا جاء رأس الشهر أو إذا قدم فلان فأيهما وجد وقع ولو قال ~~أنت طالق رأس الشهر أو إذا قدم فلان إن وجد القدوم أولا يقع وإن جاء رأس ~~الشهر أولا لا يقع حتى يقدم فلان كذا في محيط السرخسي وإن قال أنت طالق رأس ~~الشهر وإذا قدم فلان تعلق بكل واحد طلاق فيقع في الوقت الموصوف واحدة وعند ~~الشرط أخرى كذا في الكافي في آخر فصل الطلاق قبل الدخول وإذا قال لامرأته ~~الأمة إذا جاء غد فأنت طالق ثنتين وقال لها المولى إذا جاء غد فأنت حرة في ~~الغد لم تحل حتى تنكح زوجا غيره وعدتها ثلاث حيض وهذا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الهداية ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق وإذا ~~لم أطلقك ms0689 فأنت طالق ولم يطلق حتى مات وقع تطليقتان ولو قال إذا لم أطلقك ~~فأنت طالق وإذا طلقتك فأنت طالق فمات قبل أن يطلق وقع تطليقة واحدة كذا في ~~التبيين ولو قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك ~~وسكت طلقت باتفاق العلماء فلو قال موصولا أنت طالق بر حتى لو قال متى لم ~~أطلقك فأنت طالق ثلاثا ثم وصل قوله أنت PageV01P369 طالق قال أصحابنا بر ~~ووقعت واحدة ولو قال حين لم أطلقك ولا نية له فهي طالق حين سكت وكذا زمان ~~لم أطلقك وحيث لم أطلقك ويوم لم أطلقك وإن قال زمان لا أطلقك أو حين لا ~~أطلقك لا تطلق حتى تمضي ستة أشهر إن لم تكن له نية كذا في فتح القدير ولو ~~قال يوم لا أطلقك لم تطلق حتى يمضي يوم كذا في العتابية في الفصل الثاني ~~فيما يكون شرطا معنى ومن قال لامرأته يوم أتزوجك فأنت طالق فتزوجها ليلا ~~طلقت ولو قال عنيت به بياض النهار خاصة دين في القضاء كذا في الهداية وإذا ~~قال ليلة أتزوجك فأنت طالق يقع الطلاق إذا تزوجها ليلا كذا في السراج ~~الوهاج ولو قال يوم أتزوجك فأنت طالق قال ذلك ثلاث مرات فتزوجها يقع الثلاث ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وسكت يقع الثلاث ~~متتابعا ولا يقع جملة حتى لو كانت غير مدخول بها وقعت عليها واحدة لا غير ~~كذا في التبيين ولو قال إذا لم أطلقك فأنت طالق أو إذا ما لم أطلقك فأنت ~~طالق فإنه يرجع إلى نيته فإن قال نويت به الإيقاع في الحال طلقت من ساعته ~~وإن قال نويت به في آخر العمر فهو بمنزلة قوله إن لم أطلقك فأنت طالق فإن ~~لم تكن له نية فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق حتى يموت ~~أحدهما وقالا طلقت حين ما سكت كذا في المضمرات ولو قال أنت طالق إذا لم ~~أطلقك أو إذا ms0690 ما لم أطلقك لم تطلق حتى يموت أحدهما إن عنى به الشرط وإن عنى ~~به متى وقع الطلاق كما سكت وإن لم تكن له نية فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا تطلق حتى يموت أحدهما وعندهما كما سكت يقع كذا في الكافي رجل قال ~~كلما قعدت عندك فامرأته طالق فقعد عنده ساعة طلقت ثلاثا ولو قال كلما ضربتك ~~فأنت طالق فضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين وإن ضربها بكف واحد لا تطلق إلا ~~واحدة وإن وقعت الأصابع متفرقة رجل قال لامرأته كلما طلقتك فأنت طالق ~~فطلقها واحدة يقع طلاقان طلاق بالتطليق وطلاق بقوله كلما طلقتك فأنت طالق ~~ولو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا كذا في ~~فتاوى قاضي خان # | الفصل الثالث في تشبيه الطلاق ووصفه # إذا قال أنت طالق مثل عدد كذا لشيء لا عدد له كالشمس والقمر وما أشبه ذلك ~~فهي واحدة بائنة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا قال عدد ما في يدي من ~~الدراهم وليس في يده شيء تقع طلقة واحدة وكذا إذا قال عدد ما في الحوض من ~~السمك وليس في الحوض سمك كذا في المحيط ولو أضاف الطلاق إلى عدد معلوم ~~النفي كعدد شعر بطن كفي أو مجهول النفي والإثبات كعدد شعر إبليس ونحوه تقع ~~واحدة أو من شأنه الثبوت لكنه زائل وقت الحلف بعارض كعدد شعر ساقي أو ساقك ~~وقد تنور لا يقع لعدم الشرط كذا في فتح القدير ولو قال بعدد الشعر الذي على ~~فرجك وقد كانت طلت وليس عليه شعر قال محمد رحمه الله تعالى لا يقع كما لو ~~قال بعدد الشعر الذي على ظهر كفي وقد طلي كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~أنت طالق عدد شعر رأسي وقد طلي لا يقع شيء ولو قال أنت طالق عدد ما في هذه ~~القصعة من الثريد إن قال ذلك قبل صب المرقة عليه فهو ثلاث وإن قال بعد صب ~~المرقة فواحدة كذا في مختار الفتاوى ولو ms0691 قال أنت طالق كألف أو مثل ألف فإن ~~نوى ثلاثا فهو ثلاث بالإجماع وإن نوى واحدة أو لم تكن له نية فهي واحدة ~~بائنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإذا قال أنت طالق ~~واحدة كألف فهي واحدة بائنة في قولهم جميعا وإذا قال لها أنت طالق كعدد ~~الألف أو كعدد ثلاث أو مثل عدد ثلاث فهي ثلاث في القضاء وفيما بينه وبين ~~الله تعالى ولو نوى غير ذلك فنيته باطلة هكذا في البدائع ولو PageV01P370 ~~قال أنت طالق كثلاث فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة أو لم تكن له نية ~~فهي واحدة بائنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال كالنجوم فواحدة عند محمد رحمه الله تعالى إلا أن ينوي ~~العدد فثلاث كذا في الاختيار شرح المختار وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال ~~أنت طالق كعدد النجوم يقع ثلاث كذا في التبيين رجل قال لامرأته أنت طالق ~~عدد النجوم أو عدد التراب أو عدد البحار طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق واحدة ~~مثل الثلاث تقع واحدة بائنة ولو قال أنت طالق مثل الأساطين أو مثل الجبال ~~أو مثل البحار تقع واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كعظم الجبل فهي واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا ~~فثلاث كذا في فتاوى قاضي خان في فصل الكنايات وإن قال أنت طالق عدد الرمل ~~فهي ثلاث إجماعا هكذا في السراج الوهاج ولو قال أنت طالق ملء البيت فهي ~~واحدة بائنة إلا أن ينوي ثلاثا كذا في الهداية وإذا قال أنت طالق ملء الدار ~~أو ملء الجب فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة أو ثنتين أو لم تكن له نية ~~فهي بائنة وإذا قال أنت طالق واحدة مثل الدار أو قال بملء الدار فهي واحدة ~~بائنة كذا في المحيط ولو قال أنت طالق مثل عظم السمسم أو عظم حبة أو عظم ~~خردلة ms0692 كان بائنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا عندهما كذا في محيط ~~السرخسي ثم الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه متى شبه الطلاق بشيء ~~يقع بائنا صغيرا كان أو كبيرا سواء ذكر العظم أم لا وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إن ذكر العظم يكون بائنا وإلا يكون رجعيا سواء كان المشبه به ~~صغيرا أم كبيرا ومحمد رحمه الله تعالى قيل مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقيل مع أبي يوسف رحمه الله تعالى وبيان ذلك إذا قال أنت طالق مثل عظم رأس ~~الإبرة كان بائنا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو قال ~~مثل رأس الإبرة أو مثل حبة الخردلة فهو بائن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ورجعي عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن قال مثل الجبل كان بائنا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون رجعيا ولو قال ~~مثل عظم الجبل كان بائنا إجماعا وإن نوى بهذه الألفاظ كلها ثلاثا كانت ~~ثلاثا كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت طالق كالثلج فهو بائن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إن أراد به البياض فهو رجعي وإن أراد به ~~البرد فهو بائن ولو قال أنت طالق مثل سنجة دانق فواحدة كذا في الظهيرية ولو ~~قال أنت طالق نصف درهم أو مثل سنجة نصف درهم أو مثل سنجة درهم أو مثل سنجة ~~خمسة دراهم أو مثل خمسة دوانق تقع واحدة ويكون بائنا عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولو قال مثل سنجة دانق ونصف أو مثل سنجة دانقين فثنتان ~~وكذا مثل ثلاثة دراهم لأن له سنجتين ولو قال مثل سنجة دانقين ونصف أو مثل ~~سنجة ثلاثة أرباع درهم تقع الثلاث كذا في العتابية ولو قال مثل سنجة ثلثي ~~درهم يقع ثنتان لأن له سنجتين ولو قال مثل سنجة ألف درهم تقع واحدة كذا في ~~محيط السرخسي والحاصل أن التعويل على عدد السنجات المتعارفة فيما ms0693 بين الناس ~~كذا في المحيط ولو قال أنت طالق هكذا وأشار بأصبع واحدة فهي واحدة وإن أشار ~~بأصبعين فهي ثنتان وإن أشار بثلاث فثلاث ويعتبر في الأصابع المنشورة دون ~~المضمونة كذا في فتاوى قاضي خان وهذا هو المعتمد كذا في البحر الرائق في ~~باب التعليق وإن قال عنيت الكف أو المضمومة لا يصدق قضاء ولو قال أنت طالق ~~مثل هذا وأشار بثلاث أصابع ونوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة كذا في ~~PageV01P371 فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق مثل هذا وهذا وهذا وأشار ~~بثلاث أصابع فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة بائنة وكذا إذا لم ~~تكن له نية كذا في البدائع ولو قال أنت طالق بائن أو ألبتة أو أفحش الطلاق ~~أو طلاق الشيطان أو البدعة أو أشد الطلاق أو كالجبل أو تطليقة شديدة أو ~~عريضة أو طويلة فهي واحدة بائنة إن لم ينو ثلاثا ولو نوى بقوله أنت طالق ~~واحدة وبقوله بائن ونحوه أخرى تقع ثنتان ويكون بائنا الأصل أنه متى وصف ~~الطلاق إن كان وصفا لا يوصف به الطلاق يلغو الوصف ويقع رجعيا مثل أن يقول ~~أنت طالق طلاقا لم يقع عليك أو على أني بالخيار ومتى وصفه بصفة يوصف بها ~~الطلاق فلا يخلو إما أن لا تنبئ عن زيادة كقوله أحسن الطلاق أو أفضله أو ~~أسنه أو أجمله أو أعدله أو خيره أو تنبئ عن زيادة كقوله أشد الطلاق ونحوه ~~فالأول رجعي والثاني بائن على أصولهم ولو قال أنت طالق أقبح الطلاق أو ~~أفحشه أو أخبثه أو أسوأه أو أغلظه أو أشره أو أطوله أو أكبره أو أعرضه أو ~~أعظمه ولم ينو شيئا أو نوى واحدة أو ثنتين في غير الأمة كانت واحدة بائنة ~~وإن نوى ثلاثا فثلاث كذا في التبيين ولو قال أنت طالق طوله وعرضه كذا فهي ~~واحدة بائنة وإن نوى الثلاث لا يقع كذا في محيط السرخسي رجل قال لامرأته ~~أنت طالق عامة الطلاق أو جل الطلاق يقع طلاقان ولو قال ms0694 أنت طالق أكثر ~~الطلاق ذكر في الأصل أنه يقع ثلاث ولو قال أقل الطلاق تقع واحدة ولو قال ~~أنت طالق كل التطليقة طلقت واحدة ولو قال أنت طالق كل تطليقة طلقت ثلاثا ~~دخل بها أو لم يدخل وكذا لو قال أنت طالق بعد كل تطليقة أو مع كل تطليقة أو ~~قال أنت مع كل تطليقة طالق طلقت ثلاثا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~لامرأته أنت طالق لا قليل ولا كثير تقع الثلاث هو المختار وقال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى يقع ثنتان وهو الأشبه ولو قال لا كثيرا ولا تقع واحدة ~~كذا في الخلاصة ولو قال كل الطلاق فهي واحدة ولو قال كثير الطلاق فهي ثنتان ~~ولو قال أنت طالق الطلاق كله فهي ثلاث ولو قال عددا من الطلاق فهي ثنتان ~~وكذلك إذا قال عدد الطلاق ولو قال عدة الطلاق فهي ثلاث ولو قال أنت طالق ~~وأخرى فهي واحدة ولو قال أنت طالق واحدة وأخرى فهي ثنتان ولو قال أنت طالق ~~غير واحدة فهي ثنتان ولو قال أنت طالق غير ثنتين فهي ثلاث كذا في المحيط ~~ولو قال أنت طالق واحدة تكون ثلاثا أو تصير ثلاثا أو تعود ثلاثا أو تتم ~~ثلاثا أو تستكمل ثلاثا فهي ثلاث كذا في التمرتاشي ولو قال أنت طالق تمام ~~ثلاث أو ثالث ثلاث فهي ثلاث ولو قال أنت طالق آخر ثلاث تطليقات فهي واحدة ~~ولو قال طلقتك آخر ثلاث تطليقات طلقت ثلاثا كذا في المحيط رجل قال لامرأته ~~أنت طالق أكثر من واحدة وأقل من ثنتين قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى القياس أن يقع ثنتان لكن ذكر في اختلاف العلماء أنه ~~يقع الثلاث كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة ~~كانت طالقا يملك رجعتها حائضا كانت أو غير حائض ولم تكن هذه التطليقة للسنة ~~كذا في فتح القدير ولو قال لامرأته أنت طالق ما لا يجوز عليك من الطلاق ms0695 أو ~~ما لا يقع أو على أني بالخيار ثلاثة أيام تقع واحدة وبطل الخيار وكذلك لو ~~قال أنت طالق تطليقة تطير في الهواء كذا في الظهيرية وإن قال أنت طالق على ~~أن لا رجعة لي عليك يلغو ويملك الرجعة كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت ~~طالق لونين من الطلاق فهي ثنتان ولو قال ألوانا من الطلاق فهي طالق ثلاثا ~~فإن قال نويت ألوان الحمرة والصفرة فإنه يدين فيما بينه وبين الله تعالى ~~وكذلك إذا قال أنواعا أو ضروبا أو وجوها PageV01P372 فهي ثلاث هكذا في ~~المحيط ولو قال أنت طالق أطلق الطلاق لا يقع بدون النية كذا في العتابية في ~~فصل الكنايات رجل طلق امرأته بعد الدخول واحدة ثم قال بعد ذلك جعلت تلك ~~التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثا اختلفت الروايات فيه والصحيح أن على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصير بائنا أو ثلاثا وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا تصير بائنا ولا ثلاثا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح ~~جعلها بائنا ولا يصح جعلها ثلاثا ولو طلق امرأته بعد الدخول واحدة ثم قال ~~في العدة ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك التطليقة أو قال ألزمتها تطليقتين ~~بتلك التطليقة فهو على ما قال ولو طلقها واحدة ثم راجعها ثم قال جعلت تلك ~~التطليقة بائنة لا تصير بائنة ولو قال لها بعد الدخول إذا طلقتك واحدة فهي ~~بائن أو هي ثلاث فطلقها واحدة فإنه يملك الرجعة ولا يكون بائنا ولا ثلاثا ~~لأنه قدم القول قبل نزول الطلاق ولو قال إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال ~~جعلت هذه التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثا قال هذه المقالة قبل دخول ~~الدار لا تلزمه هذه المقالة كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الرابع في الطلاق قبل الدخول # إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها وقعن عليها فإن فرق الطلاق ~~بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة وذلك مثل أن يقول أنت طالق طالق ~~طالق وكذا إذا قال أنت طالق ms0696 واحدة وواحدة وقعت واحدة كذا في الهداية والأصل ~~في هذه المسائل أن الملفوظ به أولا إن كان موقعا أولا وقعت واحدة وإذا كان ~~الملفوظ به أولا موقعا آخرا وقعت ثنتان فلو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة ~~وقعت واحدة وكذا إذا قال واحدة بعدها واحدة وقعت واحدة وإن قال واحدة قبلها ~~واحدة وقعت ثنتان وإن قال واحدة بعد واحدة يقع ثنتان وكذا إذا قال واحدة مع ~~واحدة أو معها واحدة وفي المدخول بها يقع ثنتان في الوجوه كلها هكذا في ~~السراج الوهاج ولو قال واحدة تقدمها ثنتان فثلاث كقوله واحدة مع ثنتين أو ~~معها ثنتان وكذا واحدة قبلها ثنتان أو واحدة بعد ثنتين فثلاث كذا في ~~العتابية ولو قال أنت طالق ثنتين مع طلاقي إياك فطلقها واحدة تقع واحدة ولو ~~قال أنت طالق وبعده طالق إن دخلت الدار تقعان بالدخول كذا في الظهيرية ولو ~~قال لها ولم يدخل بها أنت طالق إحدى وعشرين تقع الثلاث عند علمائنا الثلاثة ~~ولو قال أحد عشر تقع الثلاث في قولهم ولو قال واحدة وعشرا وقعت واحدة ولو ~~قال واحدة ومائة أو واحدة وألفا كانت واحدة في رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تقع الثلاث كذا في المحيط ~~وفي المنتقى إذا طلق امرأته ولم يدخل بها ثنتين ثم قال كنت طلقتها واحدة ~~قبل الثنتين فإني لا أبطل عنها الثنتين وألزمها التي أقر بها ولا تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره كذا في الذخيرة وإن قال واحدة ونصفا وقع ثنتان في قولهم ~~جميعا وإن قال نصفا وواحدة وقع ثنتان عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند ~~محمد رحمه الله تعالى واحدة وهو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة ولو قال أنت ~~طالق واحدة وأخرى يقع ثنتان كذا في البحر الرائق وإذا قال أنت طالق ثلاثا ~~أو نحوه من العدد فماتت بعد قوله أنت طالق قبل قوله ثلاثا ونحوه لم يقع شيء ~~كذا في التبيين ولو قال أنت طالق ألبتة ms0697 أو طالق بائن فماتت قبل أن يقول ~~ألبتة أو بائن لا يقع شيء كذا في البحر الرائق ولو قال أنت طالق اشهدوا ~~ثلاثا فواحدة ولو قال فاشهدوا فثلاث كذا في العتابية وإن قال لها إن دخلت ~~الدار فأنت طالق واحدة وواحدة فدخلت الدار وقع عليها واحدة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما ثنتان وأما إذا خرج يقع ثنتان إجماعا كذا في ~~PageV01P373 الجوهرة النيرة وإن علق الطلاق بالشرط إن كان الشرط مقدما فقال ~~إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق وهي غير مدخولة بانت بواحدة عند وجود ~~الشرط في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولغا الباقي وعندهما يقع الثلاث ~~وإن كانت مدخولة بانت بثلاث إجماعا إلا أن على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يتبع بعضها بعضا في الوقوع وعندهما يقع الثلاث جملة واحدة وإن كان ~~الشرط مؤخرا فقال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار أو ذكره بالفاء فدخلت ~~الدار بانت بثلاث إجماعا سواء كانت مدخولة أو غير مدخولة هذا كله إذا ذكره ~~بحرف العطف فإن ذكره بغير حرف العطف إن كان الشرط مقدما فقال إن دخلت الدار ~~فأنت طالق طالق طالق وهي غير مدخولة فالأول بالشرط والثاني يقع للحال ~~والثالث لغو ثم إذا تزوجها ودخلت الدار ينزل المعلق وإن دخلت بعد البينونة ~~قبل التزوج حنث ولا يقع شيء وإن كانت مدخولة فالأول معلق بالشرط والثاني ~~والثالث يقعان في الحال وإن أخر الشرط فقال أنت طالق طالق إن دخلت الدار ~~وهي غير مدخولة فالأول ينزل للحال ولغا الباقي وإن كانت مدخولة ينزل الأول ~~والثاني للحال ويتعلق الثالث بالشرط كذا في السراج الوهاج ولو عرف بحرف ~~الفاء فقال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق فدخلت ~~فهو على الخلاف فيما ذكر الكرخي فعنده تبين بواحدة ويسقط ما بعدها وعندهما ~~يقع الثلاث وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه تقع واحدة بالاتفاق ~~وهو الأصح ولو عطف بثم وأخر بالشرط كأنت طالق ثم طالق ثم طالق إن ms0698 دخلت ~~الدار فإن كانت مدخولا بها فعنده يقع في الحال ثنتان وتتعلق الثالثة بالشرط ~~وإن كانت غير مدخول بها وقعت واحدة في الحال وتلغو الثانية وإن قدم الشرط ~~فقال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق وهي مدخول بها تعلقت الأولى ووقعت ~~الثانية والثالثة وإن لم تكن مدخولا بها تعلقت الأولى ووقعت الثانية ولغت ~~الثالثة وعندهما تعلق الكل بالشرط قدمه أو أخره إلا أن عند وجود الشرط يقع ~~الثلاث إن كانت مدخولا بها في غير المدخول بها تطلق واحدة قدمه أو أخره كذا ~~في فتح القدير ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار فماتت قبل قوله إن دخلت لم ~~تطلق ولو قال أنت طالق وأنت طالق إن دخلت الدار فماتت المرأة عند الأول أو ~~في الثاني لا يقع كذا في البحر الرائق ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق ~~وطالق إن دخلت الدار بانت بالأولى ولم تتعلق الثانية بالدخول وفي المدخولة ~~تقع واحدة في الحال وتتعلق الثانية بالدخول إن دخلت في العدة وقعت كذا في ~~الظهيرية وفي المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رجل قال لامرأته ولم ~~يدخل بها أنت طالق واحدة بعدها واحدة إن دخلت الدار بانت بالأولى ولم ~~يلزمها اليمين لأن هذا منقطع ولو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة إن دخلت ~~الدار لم تطلق حتى تدخل فإذا دخلت طلقت واحدة ولو قال أنت طالق واحدة قبلها ~~واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة إن دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل وإذا دخلت ~~وقع عليها ثنتان ولو قال أنت طالق واحدة وبعدها واحدة أخرى إن دخلت الدار ~~لم تطلق حتى تدخل وإذا دخلت وقع عليها ثنتان كذا في المحيط # | الفصل الخامس في الكنايات # لا يقع بها الطلاق إلا بالنية أو بدلالة حال كذا في الجوهرة النيرة ثم ~~الكنايات ثلاثة أقسام ما يصلح جوابا لا غير أمرك بيدك اختاري اعتدي وما ~~يصلح جوابا وردا لا غير اخرجي اذهبي اعزبي قومي تقنعي استتري تخمري وما ~~يصلح جوابا وشتما ms0699 خلية برية بتة بتلة بائن حرام PageV01P374 والأحوال ثلاثة ~~حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق بأن تسأل هي طلاقها أو غيرها يسأل طلاقها ~~وحالة الغضب ففي حالة الرضا لا يقع الطلاق في الألفاظ كلها إلا بالنية ~~والقول قول الزوج في ترك النية مع اليمين وفي حالة مذاكرة الطلاق يقع ~~الطلاق في سائر الأقسام قضاء إلا فيما يصلح جوابا وردا فإنه لا يجعل طلاقا ~~كذا في الكافي وفي حالة الغضب يصدق في جميع ذلك لاحتمال الرد والسب إلا ~~فيما يصلح للطلاق ولا يصلح للرد والشتم كقوله اعتدي واختاري وأمرك بيدك ~~فإنه لا يصدق فيها كذا في الهداية وألحق أبو يوسف رحمه الله تعالى بخلية ~~وبرية وبتة وبائن وحرام أربعة أخرى ذكرها السرخسي في المبسوط وقاضي خان في ~~الجامع الصغير وآخرون وهي لا سبيل لي عليك لا ملك لي عليك خليت سبيلك ~~فارقتك ولا رواية في خرجت من ملكي قالوا هو بمنزلة خليت سبيلك وفي الينابيع ~~ألحق أبو يوسف رحمه الله تعالى بالخمسة ستة أخرى وهي الأربعة المتقدمة وزاد ~~خالعتك والحقي بأهلك هكذا في غاية السروجي وفي قوله حبلك على غاربك لا يقع ~~الطلاق إلا بالنية كذا في فتاوى قاضي خان وانتقلي وانطلقي كالحقي وفي ~~البزازية وفي الحقي برفقتك يقع إذا نوى كذا في البحر الرائق تطلق واحدة ~~رجعية في اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة فلا يقع في هذه الثلاثة إلا واحدة ~~رجعية ولو نوى ثلاثا أو ثنتين وفي غيرها بائنة وإن نوى ثنتين وتصح نية ~~الثلاث ولا تصح نية الثلاث في قوله اختاري كذا في التبيين وبابتغي الأزواج ~~تقع واحدة بائنة إن نواها أو اثنتين وثلاث إن نواها هكذا في شرح الوقاية ~~وكذا صحت نية الثنتين في الأمة كذا في النهر الفائق ولو طلق منكوحته الحرة ~~واحدة ثم قال لها أنت بائن ونوى ثنتين كانت واحدة حتى لو نوى الثلاث تقع ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال فسخت النكاح ونوى الطلاق يقع وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن نوى ثلاثا فثلاث كذا ms0700 في معراج الدراية ولو قال لامرأته ~~لست لي بامرأة أو قال لها ما أنا بزوجك أو سئل فقيل له هل لك امرأة فقال لا ~~فإن قال أردت به الكذب يصدق في الرضا والغضب جميعا ولا يقع الطلاق وإن قال ~~نويت الطلاق يقع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال لم أتزوجك ونوى ~~الطلاق لا يقع الطلاق بالإجماع كذا في البدائع ولو قال ما لي امرأة لا يقع ~~وإن نوى وكذا لو قال علي حجة إن كانت لي امرأة وهذا بالإجماع ذكره الإمام ~~السرخسي في نسخته والشيخ الإمام نجم الدين في شرح الشافي كذا في الخلاصة قد ~~اتفقوا جميعا أنه لو قال والله ما أنت لي بامرأة أو لست والله لي بامرأة ~~فإنه لا يقع شيء وإن نوى ولو قال لا حاجة لي فيك ينوي الطلاق فليس بطلاق ~~ولو قال افلحي ينوي الطلاق كان طلاقا كذا في السراج الوهاج إذا قال لا ~~أريدك أو لا أحبك أو لا أشتهيك أو لا رغبة لي فيك فإنه لا يقع وإن نوى في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في البحر الرائق ولو قال ما أنت لي ~~بامرأة أو لست لك بزوج ونوى الطلاق يقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يقع ولو قال أنا منك بائن أو أنا عليك حرام ونوى الطلاق يقع ولو ~~قال أنا بائن أو حرام ولم يقل منك أو عليك لا يقع وإن نوى كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال في حال مذاكرة الطلاق باينتك أو أبنتك أو أبنت منك أو لا ~~سلطان لي عليك أو سرحتك أو وهبتك لنفسك أو خليت سبيلك أو أنت سائبة أو أنت ~~حرة أو أنت أعلم بشأنك فقالت اخترت نفسي يقع الطلاق وإن قال لم أنو الطلاق ~~لا يصدق قضاء ولو قال لها لا نكاح بيني وبينك أو قال لم يبق بيني وبينك ~~نكاح يقع الطلاق إذا نوى ولو قالت المرأة لزوجها لست لي بزوج فقال الزوج ~~صدقت ms0701 ونوى به الطلاق يقع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى ~~قاضي خان PageV01P375 روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا قال ~~وهبتك لأهلك أو لأبيك أو لأمك أو للأزواج فهو طلاق إذا نوى وإن قال وهبتك ~~لأخيك أو لخالك أو لعمك أو لفلان الأجنبي لم يكن طلاقا كذا في السراج ~~الوهاج ولو قال لها وهبت نفسك منك فهو من جملة الكنايات إن نوى به الطلاق ~~يقع وإلا فلا ولو قال لها أبحتك لا يقع وإن نوى كذا في المحيط ولو قال صرت ~~غير امرأتي في رضا أو سخط تطلق إذا نوى كذا في الخلاصة ولو قال لم يبق بيني ~~وبينك شيء ونوى به الطلاق لا يقع وفي الفتاوى لم يبق بيني وبينك عمل ونوى ~~يقع كذا في العتابية ولو قال أنا بريء من نكاحك يقع الطلاق إذا نوى ولو قال ~~ابعدي عني ونوى الطلاق يقع كذا في فتاوى قاضي خان ومن الكنايات تنحي عني ~~ونجوت مني كذا في فتح القدير رجل قال لامرأته أربعة طرق عليك مفتوحة لا يقع ~~بهذا شيء وإن نوى إلا إذا قال خذي أي طريق شئت وقال نويت الطلاق ولو قال ما ~~نويت صدق ولو قال لها اذهبي أي طريق شئت لا يقع بدون النية وإن كان في حال ~~مذاكرة الطلاق وفي المنتقى لو قال لها اذهبي ألف مرة ونوى الطلاق يقع ~~الثلاث وفي مجموع النوازل لو قال لها اذهبي إلى جهنم ونوى الطلاق يقع كذا ~~في الخلاصة ولو قال أعتقتك طلقت بالنية كذا في معراج الدراية وكوني حرة أو ~~اعتقي مثل أنت حرة كذا في البحر الرائق ولو قال بعت طلاقك فقالت اشتريت فهو ~~رجعي ولو قال بمهرك فهو بائن وكذلك في قوله بعت نفسك امرأة قال لها زوجها ~~أنا أستنكف عنك فقالت المرأة كالبزاق في الفم فإن كنت تستنكف عنها فارم بها ~~فقال الزوج تف تف ورمى بالبزاق وقال رميت ونوى به الطلاق لا تطلق كذا في ~~الظهيرية ms0702 ظن الزوج أن نكاح امرأته وقع فاسدا فقال تركت هذا النكاح الذي ~~بيني وبين امرأتي فظهر أن نكاحها كان صحيحا لا تطلق امرأته ولو قال لامرأته ~~أنا بريء من ثلاث تطليقاتك قال بعضهم يقع الطلاق إذا نوى وقال بعضهم لا ~~يكون طلاقا وإن نوى وهو الظاهر ولو قال لها أنت السراج فهو كما قال لها أنت ~~خلية كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال لها أبرأتك عن الزوجية يقع الطلاق من ~~غير نية في حالة الغضب وغيره كذا في الذخيرة في مجموع النوازل امرأة قالت ~~لزوجها أنا بريئة منك فقال الزوج أنا بريء منك أيضا فقالت انظر ماذا تقول ~~فقال ما نويت الطلاق لا يقع الطلاق لعدم النية كذا في المحيط ولو قال صفحت ~~عن طلاقك ونوى الطلاق لم تطلق وكذا كل لفظ لا يحتمل الطلاق لا يقع به ~~الطلاق وإن نوى مثل قوله بارك الله عليك أو قال لها أطعميني أو اسقيني ونحو ~~ذلك ولو جمع بين ما يصلح للطلاق وبين ما لا يصلح له بأن قال اذهبي وكلي أو ~~قال اذهبي وبيعي الثوب ونوى الطلاق بقوله اذهبي ذكر في اختلاف زفر ويعقوب ~~أن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون طلاقا وفي قول زفر يكون طلاقا ~~كذا في البدائع ولو قال لها اذهبي فتزوجي تقع واحدة إذا نوى فإن نوى الثلاث ~~تقع الثلاث وفي الفتاوى لو قال اذهبي فبيعي الثوب أو اذهبي فتقنعي أو قومي ~~فكلي وأراد بقوله اذهبي الطلاق لا يقع كذا في الخلاصة ولو قال تزوجي زوجا ~~ليحلك لي فهو إقرار بالثلاث ولو قال تزوجي ونوى الطلاق أو الثلاث صح وإن لم ~~ينو شيئا لم يقع كذا في العتابية رجل قال لآخر إن كنت تضربني لأجل فلانة ~~التي تزوجتها فإني تركتها فخذها ونوى الطلاق تقع واحدة بائنة كذا في ~~الخلاصة ولو قال اعتدي اعتدي اعتدي فهذه المسألة تحتمل وجوها أن ينوي بكل ~~من هذه الألفاظ طلاقا أو بالأولى طلاقا لا غير أو بالأولى حيضا ms0703 لا غير أو ~~بالأوليين طلاقا لا غير PageV01P376 أو بالأولى والثالثة طلاقا لا غير أو ~~بالثانية والثالثة طلاقا وبالأولى حيضا ففي هذه الوجوه الستة تطلق ثلاثا أو ~~ينوي بالثانية طلاقا لا غير أو بالأولى طلاقا وبالثانية حيضا لا غير أو ~~بالأولى طلاقا وبالثالثة حيضا لا غير أو بالأخريين طلاقا لا غير أو ~~بالأوليين حيضا لا غير أو بالأولى والثالثة حيضا لا غير أو بالأولى ~~والثانية طلاقا وبالثالثة حيضا أو بالأولى والثالثة طلاقا وبالثانية حيضا ~~أو بالأولى والثانية حيضا وبالثالثة طلاقا أو بالأولى والثالثة حيضا ~~والثانية طلاقا أو بالثانية حيضا لا غير ففي هذه الأحد عشر وجها تطلق ثنتين ~~أو ينوي بكل منها حيضا أو بالثالثة طلاقا لا غير أو بالثالثة حيضا لا غير ~~أو بالثانية طلاقا وبالثالثة حيضا لا غير أو بالثانية والثالثة حيضا ~~وبالأولى طلاقا أو بالأخريين حيضا لا غير ففي هذه الوجوه الستة تطلق واحدة ~~أو لم ينو بكل منها شيئا فلا يقع في هذا الوجه شيء كذا في فتح القدير رجل ~~قال لامرأته اعتدي اعتدي اعتدي وقال نويت بالكل تطليقة واحدة دين فيما بينه ~~وبين الله تعالى وفي القضاء تطلق ثلاثا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~اعتدي ثلاثا وقال نويت ب اعتدي طلاقا ونويت بثلاث ثلاث حيض فهو كما قال في ~~القضاء كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان في المبسوط قال لها اعتدي ~~فاعتدي أو اعتدي واعتدي أو قال اعتدي واعتدي ونوى الطلاق يقع ثنتان في ~~القضاء كذا في غاية السروجي في المنتفى إذا قال لها اعتدي يا مطلقة وعنى ~~بقوله اعتدي الطلاق فهي طالق تطليقتين إحداهما بقوله اعتدي والثانية بقوله ~~يا مطلقة وإن قال نويت أنها مطلقة بما لزمها من الطلاق ب اعتدي يدين فيما ~~بينه وبين الله تعالى ولو قال لها بيني فأنت طالق فهي واحدة إذا لم ينو ~~بقوله بيني طلاقا ولو قال حرمت نفسي عليك فاستتري ونوى بهما طلاقا فهي ~~واحدة بائنة لأنه لا يقع على بائن بائن وكذلك إذا قال ms0704 نويت بقولي حرمت نفسي ~~واحدة وبقولي استتري ثلاثا فهي واحدة ولو قال لم أنو بقولي حرمت نفسي شيئا ~~وأردت بقولي فاستتري واحدة أو ثلاثا فهو كما نوى كذا في المحيط ولو قالت ~~لزوجها طلقني فقال اعتدي ثم قال لم أنو الطلاق لم يصدق كذا في التتارخانية ~~الطلاق الصريح يلحق الطلاق الصريح بأن قال أنت طالق وقعت طلقة ثم قال أنت ~~طالق تقع أخرى ويلحق البائن أيضا بأن قال لها أنت بائن أو خالعها على مال ~~ثم قال لها أنت طالق وقعت عندنا والطلاق البائن يلحق الطلاق الصريح بأن قال ~~لها أنت طالق ثم قال لها أنت بائن تقع طلقة أخرى ولا يلحق البائن البائن ~~بأن قال لها أنت بائن ثم قال لها أنت بائن لا يقع إلا طلقة واحدة بائنة ~~لأنه يمكن جعله خبرا عن الأول وهو صادق فيه فلا حاجة إلى جعله إنشاء لأنه ~~اقتضاء ضروري حتى لو قال عنيت به البينونة الغليظة ينبغي أن يعتبر وتثبت به ~~الحرمة الغليظة إلا إذا كان البائن معلقا بأن قال إن دخلت الدار فأنت بائن ~~ثم قال أنت بائن ثم دخلت الدار وهي في العدة تطلق كذا في العيني شرح الكنز ~~ولو قال لها أنت بائن أو خالعها ثم قال لها إن دخلت الدار فأنت بائن ونوى ~~الطلاق فدخلت وهي في العدة لا يقع الطلاق ولو قال لامرأته والله لا أقربك ~~ثم قال لها قبل مضي أربعة أشهر أنت بائن ونوى به الطلاق أو خالعها يقع ~~الطلاق ثم إذا مضت أربعة أشهر ولم يقر بها يقع الطلاق أيضا ولو خالعها أولا ~~ثم قالها أنت بائن لا يقع شيء كل حكم عرفته في الطلاق الصريح فكذلك في قوله ~~أنت واحدة واعتدي واستبرئي رحمك كذا في السراج الوهاج فلو أبانها أو خالعها ~~ثم قال لها في العدة اعتدي ناويا وقع الثاني في ظاهر الرواية كذا في البحر ~~الرائق رجل طلق امرأته على جعل بعد الخلع في العدة وقع الطلاق ولم يجب ~~المال أما PageV01P377 وقوع ms0705 الطلاق فلأنه صريح فيلحق ولو طلقها على مال أو ~~خالعها بعد الطلاق الرجعي يصح ولو طلقها بمال ثم خالعها في العدة لا يصح ~~ولو قال لها بعد البينونة خالعتك ينوي الطلاق لا يقع شيء كذا في الخلاصة في ~~الجنس السادس في بدل الخلع إذا قال لها أنت بائن غدا ونوى به الطلاق ثم ~~أبانها اليوم ثم جاء الغد تقع عليها تطليقة بالشرط عندنا قال مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى وينبغي على قياس هذه المسألة أنه إذا قال لها إن دخلت الدار ~~فأنت بائن ينوي به الطلاق ثم قال لها إن كلمت فلانا فأنت بائن ينوي به ~~الطلاق ثم دخلت الدار وقع عليها تطليقة واحدة ثم كلمت فلانا بعد ذلك تقع ~~عليها تطليقة أخرى كذا في الذخيرة ولو قال للمبانة أنت طالق بائن فإنه ~~يلحقها ولو قال أنت بائن لا يقع ولو قال لها أبنتك بتطليقة لا يقع كذا في ~~الخلاصة في جنس فيمن يكون محلا للطلاق كل فرقة توجب حرمة مؤبدة كحرمة ~~المصاهرة والرضاع فإن الطلاق لا يلحقها وإن كانت في العدة وكذلك لو اشترى ~~امرأته بعدما دخل بها لا يلحقها الطلاق لأنها ليست بمعتدة كذا في البدائع # | الفصل السادس في الطلاق بالكتابة # الكتابة على نوعين مرسومة وغير مرسومة ونعني بالمرسومة أن يكون مصدرا ~~ومعنونا مثل ما يكتب إلى الغائب وغير موسومة أن لا يكون مصدرا ومعنونا وهو ~~على وجهين مستبينة وغير مستبينة فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط ~~والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته وغير المستبينة ما يكتب على الهواء ~~والماء وشيء لا يمكن فهمه وقراءته ففي غير المستبينة لا يقع الطلاق وإن نوى ~~وإن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة إن نوى الطلاق يقع وإلا فلا وإن كانت ~~مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو ثم المرسومة لا تخلو أما إن أرسل الطلاق ~~بأن كتب أما بعد فأنت طالق فكلما كتب هذا يقع الطلاق وتلزمها العدة من وقت ~~الكتابة وإن علق طلاقها بمجيء الكتاب بأن كتب إذا جاءك كتابي هذا ms0706 فأنت طالق ~~فما لم يجئ إليها الكتاب لا يقع كذا في فتاوى قاضي خان وإن كتب إذا جاءك ~~كتابي هذا فأنت طالق فكتب بعد ذلك حوائج فجاءها الكتاب فقرأت الكتاب أو لم ~~تقرأ يقع الطلاق كذا في الخلاصة رجل كتب إلى امرأته بحوائج وكتب في آخره ~~أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فبدا له فمحا كتابة الطلاق فجاء ~~الكتاب تطلق ولو محا كتابة الحوائج وترك كتابة الطلاق ثم بعث به إليها لم ~~تطلق لأنه إذا محا الحوائج بطل الكتاب فلم يتحقق الشرط وإن كتب في أول ~~الكتاب أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم كتب الحوائج في آخره ثم ~~محا الطلاق وبقي ما بعده لم تطلق وإن محا ما بعده وترك الطلاق طلقت كذا في ~~الظهيرية ولو كتب الطلاق في وسط الكتاب وكتب قبله وبعده حوائج ثم محا ~~الطلاق وبعث بالكتاب إليها وقع الطلاق كان الذي قبل الطلاق أقل أو أكثر كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو كتب إليها أما بعد فأنت طالق ثلاثا إن شاء الله ~~تبارك وتعالى موصولا بكتابته لا تطلق وإن كان مفصولا تطلق كذا في الظهيرية ~~ولو كتب إلى امرأته إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ووصل الكتاب إلى أبيها ~~فأخذ الأب ومزق الكتاب ولم يدفعه إليها إن كان الأب متصرفا في جميع أمورها ~~فوصل الكتاب إلى أبيها في بلدها وقع الطلاق وإن لم يكن كذلك لا يقع الطلاق ~~ما لم يصل إليها وإن أخبرها الأب بوصول الكتاب إليه فإن دفع الأب الكتاب ~~إليها وهو ممزق إن كان يمكن فهمه وقراءته وقع الطلاق عليها وإلا فلا كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا كتب الطلاق واستثنى بلسانه أو طلق بلسانه واستثنى ~~بالكتابة هل يصح لا رواية لهذه المسألة PageV01P378 وينبغي أن يصح كذا في ~~الظهيرية رجل أكره بالضرب والحبس على أن يكتب طلاق امرأته فلانة بنت فلان ~~بن فلان فكتب امرأته فلانة بنت فلان بن فلان طالق لا تطلق امرأته كذا في ~~فتاوى قاضي ms0707 خان ولو قال لآخر اكتب إلى امرأتي كتابا إن خرجت من منزلك فأنت ~~طالق فكتب فخرجت المرأة بعدما كتب قبل قراءته عليه ثم قرأ عليه وبعث به إلى ~~المرأة لم تطلق بالخروج الأول وكذا لو كتب الكتاب على هذا فلما قرأه على ~~الزوج قال للكاتب قد شرطت إن خرجت إلى شهر أو بعد شهر كان إلحاق هذا الشرط ~~جائزا ذكره في الجامع كذا في محيط السرخسي ولو كتب إلى امرأته كل امرأة لي ~~غيرك وغير فلانة فهي طالق ثم محا اسم الأخيرة ثم بعث الكتاب لا تطلق كذا في ~~الظهيرية في المنتقى لو كتب كتابا في قرطاس وكان فيه إذا أتاك كتابي هذا ~~فأنت طالق ثم نسخه في كتاب آخر أو أمر غيره أن يكتب نسخة ولم يملل هو ~~فأتاها الكتابان طلقت تطليقتين في القضاء إذا أقر أنهما كتاباه أو قامت به ~~بينة وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيقع عليها تطليقة واحدة بأيهما أتاها ~~ويبطل الآخر لأنهما نسخة واحدة وفيه أيضا رجل استكتب من رجل آخر إلى امرأته ~~كتابا بطلاقها وقرأه على الزوج فأخذه وطواه وختم وكتب في عنوانه وبعث به ~~إلى امرأته فأتاها الكتاب وأقر الزوج أنه كتابه فإن الطلاق يقع عليها وكذلك ~~لو قال لذلك الرجل ابعث بهذا الكتاب إليها أو قال له اكتب نسخة وابعث بها ~~إليها وإن لم تقم عليه البينة ولم يقر أنه كتابه لكنه وصف الأمر على وجهه ~~فإنه لا يلزمه الطلاق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى وكذلك كل ~~كتاب لم يكتبه بخطه ولم يمله بنفسه لا يقع به الطلاق إذا لم يقر أنه كتابه ~~كذا في المحيط والله أعلم بالصواب # | الفصل السابع في الطلاق بالألفاظ الفارسية # والأصل الذي عليه الفتوى في زماننا هذا في الطلاق بالفارسية أنه إذا كان ~~فيها لفظ لا يستعمل إلا في الطلاق فذلك اللفظ صريح يقع به الطلاق من غير ~~نية إذا أضيف إلى المرأة وما كان بالفارسية من الألفاظ ما يستعمل في الطلاق ~~وفي ms0708 غيره فهو من كنايات الفارسية فيكون حكمه حكم كنايات العربية في جميع ~~الأحكام كذا في البدائع إذا قال الرجل لامرأته بهشتم ترا اززني فاعلم بأن ~~هذه اللفظة استعملها أهل خراسان وأهل عراق في الطلاق وأنها صريحة عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى حتى كان الواقع بها رجعيا ويقع بدون النية وفي ~~الخلاصة وبه أخذ الفقيه أبو الليث وفي التفريد وعليه الفتوى كذا في ~~التتارخانية وإذا قال بهشتم ترا ولم يقل اززني فإن كان في حالة غضب ومذاكرة ~~الطلاق فواحدة يملك الرجعة وإن نوى بائنا أو ثلاثا فهو كما نوى وقول محمد ~~رحمه الله تعالى في هذا كقول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو ~~قال الرجل لامرأته ترا جنك باز داشتم أو بهشتم أو يله كردم ترا أو باي ~~كشاده كردم ترا فهذا كله تفسير قوله طلقتك عرفا حتى يكون رجعيا ويقع بدون ~~النية كذا في الخلاصة وكان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله ~~تعالى يفتي في قوله بهشتم بالوقوع بلا نية ويكون الواقع رجعيا ويفتي فيما ~~سواها باشتراط النية ويكون الواقع بائنا كذا في الذخيرة رجل قال لامرأته ~~بيك طلاق دست باز داشتمت يقع الطلاق بائنا ولو قال بيك PageV01P379 طلاق ~~دست باز داشتم يقع رجعي كذا في التجنيس والمزيد امرأة قالت لزوجها مرا طلاق ~~ده فقال الزوج داده كيرو كرده كير أو قال داده باد وكرده بادان نوى يقع ~~ويكون رجعيا وإن لم ينو لا يقع ولو قال داده است أو كرده است يقع نوى أو لم ~~ينو ولا يصدق في ترك النية قضاء ولو قال داده إنكار أو كرده إنكار لا يقع ~~وإن نوى ولو قال لها بعدما طلبت الطلاق داده كير وبر ولا تقع أخرى إلا إذا ~~نوى اثنتين ولو قالت لا اكتفى بالواحدة فقال دو كيران نوى به الاثنتين من ~~الطلاق طلقت ثلاثا ولو قال لها بعدما طلبت منه الطلاق كفته كير لا يقع وإن ~~نوى كذا في الخلاصة ولو قالت دست از ms0709 من بازدار فقال باز داشته كير يقع ~~الطلاق إذا نوى ويكون بائنا كذا في المحيط ولو قالت مرا مدار فقال الزوج ~~ناداشته كير يقع الطلاق إذا نوى ويكون بائنا كذا في الذخيرة ولو قالت مرا ~~طلاق ده فقال لا أفعل فقالت اكربدهي بروم شوى كنم كفت بكن خواهي يكي خواهي ~~ده لا يقع كذا في العتابية امرأة قالت مرا سه طلاق ده فقال الزوج دايم ~~بالياء فإن كان هذا لغة أهل بلدة من البلدان ولم يكن لغة أهل بلدة الزوج لا ~~يصدق أنه لم يرد به الجواب وإن لم يكن لغة أهل بلدة من البلدان لم يكن ~~جوابا كذا في محيط السرخسي ولو قال ترايك طلاق وأين طلاق أولين وآخرين است ~~تقع واحدة كذا في الخلاصة ولو قال لها تو سه ده ونوى الطلاق يقع كذا في ~~خزانة المفتين رجل قال لامرأته دست ازمن بازدار فقالت المرأة باز داشتم بسه ~~طلاق فقال الزوج من نيزاز تو باز داشتم إن نوى الواحدة فواحدة وإن نوى ~~الثلاث فثلاث وإن لم ينو شيئا لا يقع شيء رجل قال لامرأته مرا بكار نيستي ~~ونوى به الطلاق لا يقع رجل قال لامرأته هزار طلاق ترا وقع الثلاث رجل قال ~~لامرأته في حال مذاكرة الطلاق هزار طلاق بدامنت دركردم طلقت ثلاثا ولو قال ~~ما نويت به إيقاع الطلاق فالقول قوله مع يمينه رجل قال لامرأته تو سه طلاق ~~باش إن نوى إيقاع الثلاث يقع وإلا فلا كذا في الظهيرية ولو قالت طلقني فقال ~~سه طلاق بدا من تو در نهادم برو يقع الثلاث كذا في العتابية ولو قال ~~بالفارسية تو طلاقي يقع كما لو قال لها تو طالقي وكذا لو قال لها تو طلاق ~~باش اوسه طلاق باش اوسه طلاقه باش اوسه طلاقه شو تطلق من غير نية وبه كان ~~يفتي الإمام الأستاذ ظهير الدين خالي رحمه الله تعالى وفي باب السنن لا ~~تطلق من غير PageV01P380 نية كذا في الخلاصة رجل شاجر مع امرأته فقال لها ms0710 ~~بالفارسية هزار طلاق ترا ولم يزد على وقع هذا عليها ثلاث تطليقات امرأة قال ~~لها زوجها أنت طالق واحدة فقالت له المرأة هزار فقال الزوج هزار فهذه على ~~وجهين إما أن ينوي شيئا أو لم ينو ففي الوجه الأول هو على ما نوى وفي الوجه ~~الثاني لا يقع امرأة قالت لزوجها كيف لا تطلقني فقال الزوج لها بالفارسية ~~تو از سر تابا طلاق كرده يسأل الزوج عن مراده امرأة سألت زوجها الطلاق فقال ~~الزوج بالفارسية يك طلاق دادمت ودو طلاق دادمت تطلق ثلاثا رجل قال لامرأته ~~ترا بسيار طلاق ولم تكن له نية يقع تطليقتان رجل قال لآخر تزوجت امرأة أخرى ~~فقال نعم فقال لم طلقت المرأة الأولى فقال بالفارسية ازبراي ترا ولم يكن ~~تزوج امرأة أخرى ولم يطلق الأولى ولم يرد بذلك الطلاق لا تطلق رجل قال ~~لامرأته من طلاق ترا دادم فهذا على ثلاثة أوجه إن نوى الإيقاع أو التفويض ~~أو لم ينو شيئا ففي الوجه الأول يقع وفي الوجه الثاني لا يقع وفي الوجه ~~الثالث يقع كذا في التجنيس والمزيد ولو قال دست باز داشتم بيكن ففيه اختلاف ~~الشيخين لكن على نحو ما ذكرنا في قوله بهشتم في فتاوى النسفي إذا قالت دست ~~بازداشتى مرا فقال داشتم فهو بمنزلة ما لو قال دست باز داشتم وإذا قالت مرا ~~در كار خداي كن فقال الزوج ترادر بهذيانات سقط كتخدائيته أو قالت مرا بخداي ~~بخش فقال الزوج بخشيدم إن نوى الطلاق يقع وإن لم ينو لا يقع كذا في الذخيرة ~~قالت له طلقني فقال ترا كدام طلاق مانده است يا كدام نكاح فهو إقرار ~~بالثلاث كذا في القنية سئل نجم الدين عمن قالت له امرأة طلقني فقال لها نه ~~ترا طلاق مانده است نه نكاح برخيز وره كير قال هذا إقرار أنه قد طلقها ~~ثلاثا كذا في المحيط رجل قال لامرأته دست باز داشتمت بيك طلاق فقالت المرأة ~~بازكوبي تاكواهان بشنوند فقال الزوج دست باز داشتمت بيك طلاق فلما ms0711 افترقا ~~قالت له أجنبية زن رادست بازداشتي فقال دست باز داشتمش بيك طلاق قالوا لو ~~قال في المرة الثانية والثالثة دست باز داشتم يكون إنشاء فتطلق ثلاثا إذا ~~قال عنيت بالثانية والثالثة الإخبار ولو قال دست باز داشته أم يكون إخبارا ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال جهار راه بر تو كشاده است لا يقع الطلاق وإن ~~نوى ما لم يقل خذي أيما شئت عند أكثر المشايخ وإنه منقول عن محمد رحمه الله ~~تعالى وإذا قال لها جهار راه بر تو كشادم يقع الطلاق إذا نوى وإن لم يقل ~~خذي أيما شئت وفي مجموع النوازل لو قالت دست ازمن بدار فقال لها اذهبي إلى ~~جهنم يقع الطلاق سئل نجم الدين عمن قال لامرأته PageV01P381 دادمت طلاق سر ~~خويش كير وروزيء خويش طلب كن قال الطلاق الأول رجعي فإن لم ينو بقوله ~~سرخويش كير طلاقا آخر بقي الأول رجعيا ولا يقع بهذا القول شيء وإن نوى به ~~الطلاق كان طلاقا بائنا ويصير الأول مع الثاني بائنا كذا في الذخيرة ولو ~~قالت كران بخريدي بعيب بازده فقال بعيب بازدادمت ونوى يقع به الطلاق ولو ~~قال بعيب بازدادم بغير التاء لا يقع وإن نوى كذا في الخلاصة ولو قال أبو ~~المرأة لزوجها كران خريدة ازمن بمن بازده فقال بتو بازدادم يقع الطلاق إذا ~~نوى كذا في الظهيرية ولو قالت سوكندخور بطلاق من كه فلان كارنكنم فقال خور ~~ده كير حكي فتوى شيخ الإسلام الأوزجندي رحمه الله تعالى أنها لا تطلق امرأة ~~قالت لزوجها من بيكسوى تو بيكسوى فقال الزوج همجنين كير لا تطلق امرأة قالت ~~لزوجها تو بر من جرا آمده كه من زن تو نه أم فقال ني كير لا تطلق رجل دعا ~~امرأته إلى الفراش فأبت فقال لها اخرجي من عندي فقالت طلقني حتى أذهب فقال ~~الزوج اكرا رزوي تو جنين است جنين كير فلم تقل شيئا وقامت لا تطلق كذا في ~~المحيط رجل تزوج امرأة فقيل له جرا كردي فقال ms0712 كرده ناكرده كيراونا كرده ترى ~~كير يقع إذا نوى وقيل لا يقع وإن نوى وبه يفتي كذا في الخلاصة رجل أكل خبزا ~~أو شرب خمرا فقال نان خورديم ونبيذ زنان مابسه ثم قال له رجل بعد ما سكت ~~بسه طلاق فقال الرجل بسه طلاق لا تطلق امرأته كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~الفتاوى رجل قال لامرأته اكر تو زن مني سه طلاق مع حذف الياء لا يقع إذا ~~قال لم أنو الطلاق لأنه لما حذف لم يكن مضيفا إليها امرأة طلبت الطلاق من ~~زوجها فقال لها سه طلاق بر دارو رفتي لا يقع ويكون هذا تفويض الطلاق إليها ~~وإن نوى يقع ولو قال لها سه طلاق خود بر دارو رقتي يقع بدون النية ولو قالت ~~طلقني فضربها وقال لها اينك طلاق لا يقع ولو قال اينكت طلاق يقع وفي مجموع ~~النوازل سئل شيخ الإسلام عمن ضرب امرأته فقال دار طلاق قال لا تطلق وسئل ~~الإمام أحمد القلانسي رحمه الله تعالى عمن وكز امرأته وقال اينك يك طلاق ثم ~~وكزها ثانيا وقال اينك دو طلاق وكذا الثالث قال تطلق ثلاثا فشيخ الإسلام ~~يقول سمى الضرب طلاقا فيبطل والإمام أحمد يقول سمى الطلاق فيقع سكران هربت ~~منه امرأته فتبعها ولم يظفر بها فقال بالفارسية بسه طلاق إن قال عنيت ~~امرأتي يقع وإن لم يقل شيئا لا يقع كذا في الخلاصة ولو قال لها دار طلاق لا ~~يقع في جنس الإضافة إذا لم ينو لعدم الإضافة إليها وقيل يقع من غير نية وهو ~~الأشبه لأن قوله دار في العادة وقوله خذ سواء PageV01P382 ولو قال لها خذي ~~طلاقك يقع من غير نية كذا ههنا كذا في المحيط سئل شمس الأئمة الأوزجندي ~~رحمه الله تعالى عن امرأة قالت لزوجها لو كان الطلاق بيدي لطلقت نفسي ألف ~~تطليقة فقال الزوج من نيزهزاردادم ولم يقل دادم ترا قال يقع الطلاق امرأة ~~قالت لزوجها طلقني ثلاثا فقال الزوج اينك هزار لا تطلق من غير نية رجل طلق ms0713 ~~امرأته فقيل له في ذلك فقال دادمش هزارديكر تطلق ثلاثا من غير نية امرأة ~~قالت لزوجها من بر تو سه طلاقه أم فقال الزوج بيشي أو قال سه طلاقه بيشي أو ~~قال سه مكوجه صدكو فهذا كله إقرار عنه بالثلاث فيقع عليها ثلاث تطليقات سئل ~~الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى عمن قال لامرأته هزار طلاق تو يكي كردم قال ~~يقع ثلاث تطليقات وكذلك إذا قال هزار طلاق ترايكي كنم ونوى الطلاق يقع ~~ثلاثا كذا في الذخيرة سئل نجم الدين رحمه الله تعالى عمن قال لامرأته نجدد ~~النكاح بيننا احتياطا فقالت بين وجه الحرمة ونازعته في ذلك فقال سزاي أين ~~زنكان أين است كه هجمين حرام ميداري قال يكون إقرارا بالحرمة ولو قال سزاي ~~أين زنكان آنست كه حرام داري ولم يقل هجمين لا يكون إقرارا بحرمة هذه لعدم ~~الإضافة بخلاف الأول لأن قوله أين زنكان وهجمين تحقيق الحرمة منه كذا في ~~الخلاصة في جنس المتفرقات سئل شيخ الإسلام الفقيه أبو نصر عن سكران قال ~~لامرأته أتريدين أن أطلقك قالت نعم فقال بالفارسية اكر تو زن مني يك طلاق ~~دو طلاق سه طلاق قومي واخرجي من عندي وهو يزعم أنه لم يرد به الطلاق فالقول ~~قوله كذا في المحيط سئل أبو بكر عن سكران قال لامرأته بيزارم بيزارم بيزارم ~~تؤمر أجيزي نباشي فقالت المرأة إلى متى تقول فإني أخاف لم يبق بيني وبينك ~~شيء فقال الزوج جنين خواهم فلما صحا قال لم أذكر شيئا من ذلك فقال أرجو ~~أنها لا تطلق وهي امرأته كذا في التتارخانية في فتاوى النسفي رجل قال آن زن ~~كه مرا بخانه است بسه طلاق وليست امرأته في بيته وقت الطلاق تطلق امرأته ~~ولو قال أين زن كه مرا باينخانه اندراست بسه طلاق وليست هي في هذا البيت ~~وقت الطلاق لا تطلق كذا في الخلاصة والمحيط في فتاوى النسفي إذا قال ~~لامرأته المدخول بها ترايك طلاق ترايك طلاق فهما بمنزلة قوله أنت طالق أنت ~~طالق كذا ms0714 في الذخيرة ولو قالت مرا طلاق ده ومرا طلاق ده ومرا طلاق ده فقال ~~دادم تقع ثلاث ولو قالت مرا طلاق ده مرا طلاق ده مرا طلاق فقال دادم تقع ~~واحدة ولو قالت مرا طلاق كن PageV01P383 مرا طلاق كن مرا طلاق كن فقال كردم ~~كردم كردم تطلق ثلاثا وهو الأصح ولو قالت لزوجها مرا طلاق ده فقال أين ~~نيزداده وآن يقع إذا نوى ولا يقع بدون النية كذا في الفصول العمادية في ~~الفصل الثاني والعشرين في الخلع امرأة قالت لزوجها من وكيل تو هستم فقال ~~هستي فقالت طلقت نفسي ثلاثا فقال الزوج تو بر من حرام كشتي ما راجدا بايد ~~بود إن نوى بالتوكيل الطلاق دون العدد تقع واحدة رجعية وإن نوى المفارقة ~~دون العدد تقع واحدة بائنة وهذا عندهما وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فينبغي أن لا يقع كالوكيل بالواحدة إذا طلق ثلاثا في الخلاصة وعليه الفتوى ~~سئل نجم الدين رحمه الله تعالى عمن خالع امرأته ثم قال لها في عدتها دادمت ~~سه طلاق ولم يزد عليه قال إن نوى ثلاث تطليقات طلقت ثلاثا وإلا فلا زن ~~راكفت ترا طلاق دادم مردمان ملامت مردند كفت ديكر دادم نكفت ويرا ونكفت ~~طلاق قال يقع إذا كان في العدة كذا في الفصول العمادية في الفصل الثاني ~~والعشرين رجل قيل له أين فلانة زن نوهست فقال هست ثم قيل له أين زن تو سه ~~طلاقه هست فقال هست وهو يزعم أنه لم يسمع قوله سه طلاقه وإنما سمع أين زن ~~تو هست قالوا لا يصدق قضاء وهذا إذا قال زن تو سه طلاقه هست بصوت جهير أما ~~إذا لم يكن كذلك صدق قضاء رجل قال لغيره زن از تو سه طلاق كه أين كارنكرده ~~فقال هزار طلاقه يكون جوابا حتى لو لم يكن هذا الشخص فعل ذلك الأمر لا يقع ~~الطلاق كذا في الظهيرية قالت لزوجها من باتو نميباشم فقال الزوج مباش فقالت ~~طلاق بدست تو است مرا طلاق كن ms0715 فقال الزوج طلاق ميكنم طلاق ميكنم وكرر ثلاثا ~~طلقت ثلاثا بخلاف قوله كنم لأنه استقبال فلم يكن تحقيقا بالتشكيك في المحيط ~~لو قال بالعربية أطلق لا يكون طلاقا إلا إذا غلب استعماله للحال فيكون ~~طلاقا وفي إيمان مجموع النوازل سئل نجم الدين عن امرأة قالت لزوجها من بر ~~تو سه طلاقه أم فقال الزوج هلا هل تطلق ثلاثا قال لا إلا أن ينويها ولو ~~قالت لزوجها حلال خدا بر توحرام فقال آري حرمت عليه بتطليقة سئل نجم الدين ~~عن رجل قال لامرأته اذهبي إلى بيت أمك فقالت طلاق ده تابروم فقال تو برو من ~~طلاق دمادم فرستم قال لا تطلق لأنه وعد كذا في الخلاصة ولو قال لها ترا ~~طلاق أو طلاق ترا فهي طلاق ولا فرق بين التقديم والتأخير كذا في خزانة ~~المفتين سئل شيخ الإسلام نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى عمن قال ~~PageV01P384 لامرأته وكانت له امرأتان سه طلاق آن ديكر ترا دادم تواين سه ~~طلاق بوى ده زن كفت أين سه طلاق بوى دادم وميدانم كه أين زن سه طلاق شدد ~~يكركه خطاب باوي كرد طلاق شوديانه فقال نه أين طلاق شودونه آن رجل من عادته ~~أن يقول إذا رأى صبيا أي ما درت شش طلاقه فسكر من الخمر فأتاه ابنه فظنه ~~صبيا أجنبيا فقال رواى ما درت شش طلاقه ولم يعلم أنه ابنه طلقت امرأته ~~ثلاثا رجل طلق امرأته ثنتين فقيل له بياتا آشتى كنمت فقال ميان ماد يوا ~~رآهنى ميبايد لا تطلق امرأته ثلاثا ولا يكون هذا إقرار بالطلقات الثلاث ~~امرأة قالت لزوجها من بر تو سه طلاقه أم فقال توجه سه طلاقه وجه هزار طلاقه ~~لا تطلق امرأته كذا في الظهيرية سئل نجم الدين رحمه الله تعالى عمن قالت له ~~امرأته مرا برك باتو باشيدن نيست مرا طلاق ده فقالت الزوج جون توروي طلاق ~~داده شد وقال لم أنو الطلاق هل يصدق قال نعم ووافقه في هذا الجواب بعض ~~الأئمة كذا في الذخيرة رجل ms0716 اتهم امرأته برجل ثم رأى ذلك الرجل في بيته فغضب ~~وقال زن غررا طلاق دادم قيل يقع الطلاق إذا نوى وقيل بالوقوع من غير نية ~~رجل جمع الأصدقاء وأمر امرأته أن تتخذ لهم طعاما فلم تفعل وذهبت عن بيت ~~الزوج فقال الزوج زنيكه دوست ودشمن مرا نبوذا زمن بسه طلاق ذكر في مجموع ~~النوازل أنه تطلق امرأته رجل قال لخدمه وهم يذكرون امرأته بسوء جندان كرديد ~~كه بسه طلاق كرديدش أو جندان كرديد كه سه طلاقه كرديدش يقع الطلاق عليها ~~كذا في المحيط ولو قال لها دادمت يك طلاق وسكت ثم قال ودو طلاق وسه طلاق ~~تقع الثلاث ولو قال ترايك طلاق وسكت ثم قال ودو يقع الثلاث ولو قال دو بغير ~~الواو إن نوى العطف تقع الثلاث وإن لم ينو تقع واحدة كذا في الخلاصة ولو ~~قال ترا طلاق دادم خريدي كفت خريدم وخويش راسه طلاق دادم شوى كفت رستى إن ~~عنى بقوله رستى الإجازة وقع الطلقات الثلاث وإلا فواحدة رجعية كذا في ~~العتابية ولو قال لها ازتو بيزار شدم لا يقع بدون النية ولو قالت بيزار ~~شوازمن ودست باز دارا زمن فقال بيزارشدم تشترط النية وبقولها هذا لا يصير ~~حال مذاكرة الطلاق ولو قال لها مرا باتو كاري نيست وترا با من ني أعطيني ما ~~كان لي عندك واذهبي حيث شئت لا يقع بدون النية كذا في الخلاصة سئل نجم ~~الدين رحمه الله تعالى عمن قال لامرأته PageV01P385 برخيز وبخانه مادر ~~رووسه ماه عدة من بدار ثم قال دادمت يكي طلاق ثم قال أين سخن آخرين بدان ~~كفتم كه نبايد كه معنى سخن أول ندانسته باشي هل له أن يتزوجها بعد ذلك قال ~~لا وقد طلقت ثلاثا كذا في الظهيرية ولو قال لها نواز من جنان دوري جنامكه ~~مكه ازمدينه لا يقع الطلاق بدون النية رجل قال لآخر زن تو برتو هزار طلاقه ~~است فقال له الآخر زن توبر تونيز هزار طلاقه است أفتى الشيخ الإمام النسفي ~~أنه تطلق ms0717 امرأته قال رحمه الله تعالى ولكن هذا في رواية ابن سماعة وفي ظاهر ~~الرواية لا تطلق ولو قال لامرأته تو مر انشايي تاقيامت أوهمه عمر لا يقع ~~الطلاق بدون النية ولو قال ويراشوى حلال مي بايد صارت مطلقة الثلاث كذا في ~~الخلاصة ولو قال لها توحيله خوبشتن كن لا يكون إقرارا منه بالثلاث ولو قال ~~حيلة زنان كن يكون إقرارا بالثلاث إذا نوى ولو قال ميان ما راه نيست إن نوى ~~الثلاث فثلاث وإلا فلا شيء ولو قال أين ساعت ميان ما راه نيست ليس بشيء بلا ~~نية لو قال ميان ماد يوار آهنين مي بايد لا يقع كذا في الوجيز للكردري قالت ~~مرا طلاق ده هرسه ثم قالت دادي فقال دادم نه إن قال مثقلا فإنه يدل على ~~الرد لا يقع وإن قال مخففا يقع وكذلك لو قال دادم ولم يقل نه كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الحجة في مجموع النوازل امرأة قالت لزوجها أخرزن توام ~~فقال الزوج نه توونه زنى تو لا يقع بهذا شيء كذا في المحيط ولو قال توزن من ~~نيي لا يقع وإن نوى هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي سئل الدبوسي عمن قال ~~لامرأته هشته هشته حرامي حرامي قال لا يصدق في أنه لم يرد به الطلاق وطلقت ~~ثلاثا كذا في الحاوي في النسفية سئل عن امرأة قالت لزوجها باتونمي باشم قال ~~ناباشيده كير فقالت أين جه سخن بودآن كن كه خدا يتعالى ورسول خدا فرمود ~~نيكوبكو طلاق تابروم فقال طلاق كرده كير برو هل يقع الطلاق إن نوى الإيقاع ~~تقع واحدة قيل أليس قوله طلاق كرده كير واحدة وقوله برو واحدة فقال يراد ~~بهما الواحدة إلا أن ينوي ثنتين فتصح كذا في التتارخانية سئل شيخ الإسلام ~~عطاء بن حمزة عمن طلق امرأته طلقتين ولا يدري من حيث الظاهر وقوع الثلاث ~~عليها فقيل له لم لا تتزوجها فقال وي مرا نشايد تار وي ديكري نه بيند ثم ~~يقول عنيت به وجه أبيها وأمها ولم ms0718 أطلق ثلاثا قال أين إقرار بودبسه طلاقه ~~شدكي آن زن بحكم كذا في الظهيرية في PageV01P386 فتاوى النسفي رجل قال ~~لامرأته بعد ما قالت له في خصومة وقعت بينهما من با تو نميباشم اكر نباشي ~~بس أنت طالق واحدة وثنتين وثلاثا فقالت ميباشم يقع الثلاث وعلى هذا رجل ~~لامه أبوه لأجل امرأته فقال الابن اكر ترا خوش نيست بس دادمش سه طلاق فقال ~~الأب مرا خوش است وهو نظير مسألة الشتم والمجازاة حتى لو لم يقل بس يكون ~~تعليقا والمسألتان لا تشبهان قوله لها اكر مرا نخواهي ترا طلاق فقالت ~~ميخواهم لا تطلق لأن هذا تعليق بالإرادة وأنها أمر باطن لا يوقف عليه ~~فيتعلق بالاختيار وأما قوله بس دادمش فتحقيق كذا في الخلاصة ولو قال ~~لامرأته دور باش از من يقع إذا نوى ولو قال بيزارم اززن وخواسته آن إن نوى ~~طلاقا يكون طلاقا وإلا فلا هكذا في التتارخانية والله أعلم بالصواب # | الباب الثالث في تفويض الطلاق # وفيه ثلاثة فصول # | الفصل الأول في الاختيار # إذا قال لامرأته اختاري ينوي بذلك الطلاق أو قال لها طلقي نفسك فلها أن ~~تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك وإن تطاول يوما أو أكثر ما لم تقم منه أو ~~تأخذ في عمل آخر وكذا إذا قام هو من المجلس فالأمر في يدها ما دامت في ~~مجلسها وليس للزوج أن يرجع في ذلك ولا ينهاها عما جعل إليها ولا يفسخ كذا ~~في الجوهرة النيرة إذا قامت عن مجلسها قبل أن تختار نفسها وكذا إذا اشتغلت ~~بعمل آخر يعلم أنه كان قاطعا لما قبله كما إذا دعت بطعام لتأكله أو نامت أو ~~نشطت أو اغتسلت أو اختضبت أو جامعها زوجها أو خاطبت رجلا بالبيع والشراء ~~فهذا كله يبطل خيارها كذا في السراج الوهاج ولو شربت ماء لا يبطل خيارها ~~لأنها تشرب لتتمكن من الخصومة وكذلك إذا أكلت شيئا يسيرا من غير أن تدعو ~~بطعام كذا في التبيين إن نامت قاعدة أو لبست ثيابا من غير أن تقوم ms0719 أو فعلت ~~فعلا قليلا يعلم أنه ليس بإعراض لم يبطل خيارها ولو قالت ادعوا لي شهودا ~~أشهدهم على اختياري أو ادعوا لي أبي لأستشيره أو كانت قائمة فاتكأت أو قعدت ~~فهي على خيارها وكذا إذا كانت قاعدة فاتكأت فهي على خيارها على الأصح وإن ~~اضطجعت فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان إحداهما يبطل خيارها وبه قال ~~زفر رحمه الله تعالى والثانية لا يبطل وإن كانت قائمة فركبت بطل خيارها ~~وكذا إذا كانت على دابة فركبت على دابة أخرى كذا في السراج الوهاج ولو كانت ~~متكئة فاستوت قاعدة لا يبطل خيارها كذا في الظهيرية ولو كانت راكبة فنزلت ~~أو على العكس بطل خيارها كذا في الخلاصة وإن كانت تسير على دابة أو في محمل ~~فوقفت فهي على خيارها وإن سارت بطل خيارها إلا أن تختار مع سكوت الزوج لأن ~~سير الدابة ووقوفها مضافان إليها فإذا سارت كان كمجلس آخر كذا في الاختيار ~~شرح المختار ولو كانت على دابة واقفة فسارت بطل خيارها وإن كانت واقفة ~~فأجابت ثم سارت أو كانت سائرة فأجابت كما سمعت في خطوتها تلك PageV01P387 ~~بانت منه وكذلك الجواب إن كانت ماشية وإن سبقت خطوتها جوابها لم تبن منه ~~وإن كانت الدابة سائرة فوقفتها بقي خيارها ولو كانت في بيت فمشت من جانب ~~إلى جانب بقي خيارها والسفينة كالبيت لا كالدابة قال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى سواء كان على الدابتين أو على دابة واحدة أو كانت هي على ~~دابة وهو يمشي أو كانا في سفينتين أو في سفينة واحدة أو في محملين أو في ~~محمل واحد حتى لو كانا على عاتق رجل واحد واختارت نفسها في خطوتها تلك بانت ~~منه وإلا فلا كذا في الفصول العمادية في الفصل الثالث والعشرين وفي المحمل ~~يقوده الجمل وهما فيه لا يبطل كذا في العتابية وإن كانت محتبية فتربعت أو ~~كانت متربعة فاحتبت لا يبطل خيارها كذا في الظهيرية رجل خير امرأته فقبل أن ~~تختار نفسها أخذ الزوج بيدها فأقامها ms0720 أو جامعها طوعا أو كرها خرج الأمر من ~~يدها في مجموع النوازل وفي الأصل من نسخة الإمام خواهر زاده مخيرة إذا قامت ~~لتدعو الشهود بأن لم يكن عندها أحد يدعو الشهود لا يخلو إما أن تتحول عن ~~موضعها أو لم تتحول فإن لم تتحول لا يبطل الخيار بالاتفاق وإن تحولت عن ~~موضعها اختلفت المشايخ رحمهم الله تعالى بناء على أن المعتبر في بطلان ~~الخيار إعراضها أو تبدل المجلس عند البعض أيهما وجد وعند البعض الإعراض ~~وهذا أصح حتى لو قالت المرأة خويشتن خريدم فقام الزوج وجاء إليها ومشى خطوة ~~أو خطوتين وقال فروختم صح الخلع وهذا يوافق قول البعض كذا في الخلاصة وإن ~~ابتدأت الصلاة بطل خيارها فرضا كانت الصلاة واجبة أو نفلا فإن خيرها وهي في ~~الصلاة فأتمتها فإن كانت في صلاة الفرض أو الواجب كالوتر لا يبطل خيارها ~~حتى تخرج من الصلاة وإن كانت في صلاة التطوع فإن سلمت على رأس الركعتين فهي ~~على خيارها وإن زادت على الركعتين بطل خيارها ولو خيرت وهي في الأربع قبل ~~الظهر فأتمت ولم تسلم على رأس الركعتين اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يبطل ~~خيارها كما في التطوع المطلق وقال بعضهم لا يبطل وهو الصحيح كذا في البدائع ~~وإن سبحت أو قرأت شيئا يسيرا لم يبطل خيارها وإن طال بطل كذا في الجوهرة ~~النيرة ولو قالت اعطني كذا إن كنت تطلقني بطل حتى لو طلقت لا يقع ولو قالت ~~لم لا تطلقني بلسانك ثم طلقت نفسها يقع ذكره في الفتاوى وإذا خيرها وأخبرت ~~بالشفعة ينبغي أن تقول اخترتهما كذا في العتابية ولو خيرها فلم تسمع أو ~~كانت غائبة فلها الخيار في مجلس علمها ولو قال الزوج علمت في مجلس القول ~~وأنكرت المرأة فالقول لها كذا في محيط السرخسي ثم لا بد من النية في قوله ~~اختاري فإن اختارت نفسها في قوله اختاري كانت واحدة بائنة ولا تكون ثلاثا ~~وإن نوى الزوج ذلك كذا في الهداية فإذا اختارت نفسها فأنكر قصد الطلاق ~~فالقول ms0721 له مع يمينه أما إذا خيرها بعد مذاكرة الطلاق فاختارت نفسها ثم قال ~~لم أنو الطلاق لم يصدق في القضاء وكذا إذا كانا في غضب وإذا لم يصدق في ~~القضاء لا يسع المرأة أن تقيم معه إلا بنكاح مستقبل كذا في فتح القدير وفي ~~المحيط لا بد من ذكر النفس أو التطليقة أو الاختيار في أحد الكلامين لوقوع ~~الطلاق بأن قال الزوج اختاري نفسك أو اختاري تطليقة أو اختاري اختيارة أو ~~قالت المرأة اخترت نفسي أو اخترت تطليقة أو اختيارة وقع الطلاق بذلك أما لو ~~قال اختاري فقالت اخترت فلم يقع شيء ولو قال لها اختاري فقالت فعلت فكذا ~~PageV01P388 ولا يقع شيء بخلاف ما لو قال اختاري نفسك فقالت فعلت حيث يقع ~~كذا في غاية السروجي ويشترط ذكر النفس متصلا وإن انفصل فإن كان المجلس صح ~~وإلا فلا وتكرار قوله اختاري يقوم مقام ذكر النفس وكذا قولها أختار أبي أو ~~أمي أو أهلي أو الأزواج يغني عن ذكر النفس كذا في التبيين بخلاف قولها ~~اخترت قومي أو ذا رحم محرم لا يقع وينبغي أن يحمل على ما إذا كان لها أب أو ~~أم أما إذا لم يكن ولها أخ فينبغي أن يقع ولو قال اختاري فقالت اخترت نفسي ~~لا بل زوجي يقع ولو قدمت زوجي لا يقع ولو قالت اخترت نفسي أو زوجي لم يقع ~~ولو عطفت بالواو فالاعتبار للمقدم ويلغو ما بعده ولو خيرها ثم جعل لها ألفا ~~على أن تختاره فاختارته لا يقع ولا يجب المال كذا في فتح القدير ولو قال ~~لها اختاري فقالت اخترت ثم قالت عنيت نفسي إن كان ذلك في المجلس طلقت وصدقت ~~وإن قالت بعد القيام عن المجلس لا تطلق ولا يقبل قولها كذا في فتاوى قاضي ~~خان في فصل الطلاق الذي يكون من الوكيل أو من المرأة ولو قال لها اختاري ~~فقالت أنا أختار نفسي فهي طالق استحسانا كذا في الهداية ولو قال لها اختاري ~~فقالت أبنت نفسي أو حرمت نفسي أو ms0722 طلقت نفسي كان جوابا ويقع به الطلاق بائنا ~~كذا في السراج الوهاج وإن كان التفويض مقرونا بذكر الطلاق بأن قال لها ~~اختاري الطلاق فقالت اخترت الطلاق فهي واحدة رجعية وإن ذكر الثلاث في ~~التخيير بأن قال لها اختاري ثلاثا فقالت اخترت يقع الثلاث كذا في البدائع ~~ولو قال لها اختاري اختاري اختاري فقالت اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة ~~أو اختيارة وقع الثلاث بلا نية وكذا لا يحتاج فيه إلى ذكر النفس هذا في ~~رواية الجامع وفي رواية الزيادات تشترط النية وإن كرر قوله اختاري ثم وقوع ~~الثلاث بقولها اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما تطلق واحدة ولو قالت اخترت اختيارة أو الاختيار أو مرة أو ~~بمرة أو دفعة أو بدفعة أو بواحدة أو اختيارة واحدة تقع ثلاث في قولهم جميعا ~~ولا فرق بين أن يذكر الآخرين بواو أو فاء أو ثم أو لم يذكر كذا في التبيين ~~ولو قالت طلقت نفسي أو قالت أنا طالق فهو جواب للكل وتطلق ثلاثا كذا في ~~المحيط ولو قال لها اختاري ثلاث مرات فقالت اخترت التطليقة أو اخترت ~~التطليقة الأولى تقع واحدة بالإجماع كذا في الظهيرية ولو قال لها اختاري ~~اختاري اختاري أو ذكر التخييرين بحرف الفاء فقالت قد طلقت نفسي واحدة أو ~~اخترت نفسي تطليقة فهي واحدة بائنة هكذا في البدائع ولو قالت اخترت نفسي ~~قبل تكرار الزوج بطل ما بعده كذا في العتابية وإذا قال لها اختاري اختاري ~~اختاري فقالت قد أبطلت واحدة بطل ذلك كله كذا في المحيط وإن قال لها اختاري ~~اختاري اختاري فاختارت نفسها فقال الزوج نويت بالأول الطلاق وأردت ~~بالأخيرين أن أفهمها لم يصدق في القضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ~~كذا في السراج الوهاج ولو قال اختاري اختاري اختاري بألف فقالت اخترت جميع ~~ذلك وقعت الأوليان بلا شيء والثالثة بألف وكذا لو قالت اخترت نفسي اختيارة ~~أو واحدة أو بواحدة كذا في معراج الدراية وإن قالت اخترت نفسي ms0723 بالأولى أو ~~الوسطى أو الأخيرة فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إن اختارت ~~بالأولى والوسطى تقع واحدة بلا شيء وإن اختارت بالثالثة تقع بألف كذا في ~~الكافي ولو قالت طلقت نفسي بواحدة أو اخترت نفسي بتطليقة فهي واحدة بائنة ~~فبعد ذلك تسأل المرأة عن ذلك PageV01P389 فإن قالت عنيت الأولى والثانية ~~وقعتا بلا شيء أو الثالثة بانت بألف كذا في فتح القدير وإن قال اختاري ~~واختاري واختاري بألف فقالت اخترت أو اخترت واحدة أو بواحدة يقع الثلاث ~~بألف إجماعا وإن قالت بالأولى أو الوسطى أو الأخيرة فكذلك عنده وعندهما لا ~~يقع شيء كذا في الكافي ولو قال اختاري واختاري بألف فقالت اخترت تطليقة أو ~~طلقت نفسي لم يقع شيء إجماعا هكذا في محيط السرخسي ولو قالت طلقت واحدة لم ~~يقع عندهم ولو ذكر لكل تخيير مالا على حدة اختارت ما شاءت كذا في العتابية ~~ولو قال لها اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت فلها اختيار واحدة أو ثنتين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا غير وعندهما تملك أن تطلق نفسها ثلاثا كذا في ~~فتح القدير وإذا قال لها اختاري فقالت لا أختارك أو قالت لا أريدك أو قالت ~~لا حاجة لي فيك فهذا كله باطل ولو قالت لا أختار الطلاق فهذا رد الأمر وإن ~~قالت هويت زوجي أو أحببته فهي على خيارها وإن قالت كرهت فراق زوجي فقد ~~اختارته وإن قالت اخترت أن لا أكون امرأتك فقد بانت منه كذا في المحيط ولو ~~قال اختاري تطليقة فقالت اخترتها تقع رجعية ولو قال اختاري تطليقتين ~~فاختارت واحدة تقع ولو قال لرجل خير امرأتي فما لم يخيرها لم يكن الخيار ~~لها ولو قال أخبرها بالخيار فقبل أن يخبرها سمعت الخبر فاختارت نفسها وقع ~~كذا في محيط السرخسي وإذا قال لها اختاري نفسك اليوم أو هذا الشهر أو شهرا ~~أو سنة فلها أن تختار نفسها ما دام الوقت باقيا سواء أعرضت عن المجلس أو ~~اشتغلت بعمل آخر أو لم تعرض فهو ms0724 سواء ويكون لها الخيار في ذلك الوقت الموقت ~~ولو قال اختاري اليوم أو هذا الشهر فلها الخيار فيما بقي من اليوم أو الشهر ~~لا يزاد على ذلك ولو قال يوما فهو من ساعة تكلم إلى مثلها من الغد ولو قال ~~شهرا فهو من الساعة التي تكلم فيها إلى أن يستكمل ثلاثين يوما والخيار إذا ~~كان موقتا يبطل بمضي الوقت سواء علمت أو لم تعلم بخلاف ما إذا كان غير موقت ~~كذا في السراج الوهاج ولو قال اختاري اليوم واختاري غدا فردت في اليوم لا ~~يبطل في الغد ولو قال اختاري في اليوم وغدا فردت في اليوم يبطل أصلا كذا في ~~محيط السرخسي # | الفصل الثاني في الأمر باليد # الأمر باليد كالتخيير في جميع مسائله من اشتراط ذكر النفس أو ما يقوم ~~مقامه ومن عدم ملك الزوج الرجوع وغير ذلك سوى نية الثلاث فإنها تصح ههنا لا ~~في التخيير كذا في فتح القدير إذا قال لامرأته أمرك بيدك ينوي الطلاق فإن ~~كانت تسمع فأمرها بيدها ما دامت في مجلسها وإن لم تسمع فأمرها بيدها إذا ~~علمت أو بلغها كذا في المحيط وإن كانت غائبة فهو على وجهين إن أطلق الكلام ~~فلها الخيار في المجلس الذي يبلغها فيه وأما إذا جعل الأمر إليها موقتا ~~بوقت فإن بلغها مع بقاء شيء من الوقت فلها الخيار في بقية الوقت وإن مضى ~~الوقت قبل أن تعلم ثم علمت فلا خيار لها كذا في السراج الوهاج وإن قال لها ~~أمرك بيدك ينوي ثلاثا فقالت قد اخترت نفسي بواحدة فهي ثلاث كذا في الهداية ~~ولو قال أمرك بيدك ونوى الثلاث وطلقت نفسها ثلاثا كان ثلاثا وإن نوى اثنتين ~~فهي واحدة وكذا إذا قالت طلقت نفسي واخترت نفسي ولم تذكر الثلاث فهي ثلاث ~~وكذا إذا قالت أبنت نفسي أو حرمت نفسي وغير ذلك من الألفاظ التي تصلح جوابا ~~ولو قالت طلقت نفسي واحدة أو اخترت نفسي بتطليقة فهي واحدة بائنة كذا في ~~البدائع إذا جعل أمرها بيدها فاختارت نفسها ms0725 في مجلس علمها بانت بواحدة وإن ~~كان الزوج أراد ثلاثا فثلاث وإن نوى ثنتين أو واحدة أو لم تكن له نية في ~~العدد فهي واحدة كذا في PageV01P390 المحيط إذا قال أمرك بيدك في تطليقة ~~فهي تطليقة رجعية وفي المنتقى إذا قال أمرك بيدك في ثلاث تطليقات فطلقت ~~نفسها واحدة أو ثنتين فهي رجعية كذا في الذخيرة رجل قال لامرأته أمر ثلاث ~~تطليقاتك بيدك فقالت المرأة لم لا تطلقني بلسانك لم يكن ذلك ردا وكان لها ~~أن تطلق نفسها كذا في فتاوى قاضي خان وإذا جعل أمرها بيدها فقالت قبلت نفسي ~~طلقت وكذا إذا جعل أمرها بيدها فقالت قبلتها طلقت كذا في فصول الأسروشني ~~ولو قال أمرك في يدك أو في كفك أو في يمينك أو في شمالك أو جعلت الأمر بيدك ~~أو فوضت الأمر بيدك أو فوضت الأمر كله في يدك ونوى الطلاق صح ولو قال في ~~عينك أو رجلك أو رأسك أو نحوها لم يصح إلا بالنية ولو نوى بالأمر باليد ~~واحدة ثم نوى ثلاثا لم يصح وكذا لا يصح نية الثنتين إلا في الأمة كذا في ~~العتابية ولو قال أمرك في فمك أو لسانك فهذا كقوله أمرك بيدك ولو قال لها ~~أمرك بيدك المختار أن هذا كقوله أمرك بيدك كذا في الخلاصة ولو لم يرد الزوج ~~بالأمر باليد طلاقا فليس الأمر بشيء إلا أن يكون في حالة الغضب أو في حالة ~~مذاكرة الطلاق ولا يدين في الحكم أنه لم يرد به الطلاق في الحالتين وإن ~~ادعت المرأة نية الطلاق أو أنه كان في غضب أو مذاكرة الطلاق فالقول قوله مع ~~اليمين وتقبل بينة المرأة في إثبات حالة الغضب ومذاكرة الطلاق ولا تقبل ~~بينتها في نية الطلاق إلا أن تقيم البينة على إقرار الزوج بذلك كذا في ~~الظهيرية وإذا جعل أمرها بيدها وطلقت نفسها وقال الزوج إنما طلقت نفسك بعد ~~اشتغالك بكلام أو بعمل وقالت بل طلقت نفسي في ذلك المجلس من غير أن أشتغل ~~بكلام آخر وبشيء آخر ms0726 فالقول قولها ووقع الطلاق كذا في فصول الأسروشني دعوى ~~المرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها لا تسمع أما لو طلقت المرأة نفسها ~~بحكم الأمر ثم ادعت وقوع الطلاق ووجوب المهر بناء على الأمر فإنه يسمع وليس ~~للمرأة أن ترفع الأمر إلى القاضي حتى يجبر الزوج على أن يجعل أمرها بيدها ~~كذا في الخلاصة جعل أمرها بيدها إن قام فقام وطلقت نفسها فادعى أنها لم ~~تطلق نفسها في مجلس علمها وادعت الإيقاع في مجلس العلم فالقول لها وذكر ~~الحاكم قال جعلت أمرك بيدك أمس فلم تطلقي نفسك فقالت اخترت فالقول له كذا ~~في الوجيز للكردري سئل جدي رحمه الله تعالى عمن جعل أمر امرأته بيدها اكر ~~قمار كند ثم قامر فطلقت المرأة نفسها ثم ادعى الزوج أنك قد علمت مذ ثلاثة ~~أيام ولم تطلقي في مجلس علمك وقالت المرأة لا بل علمت الآن فطلقت نفسي على ~~الفور فالقول لمن أجاب أن القول للمرأة كذا في الفصول العمادية في الفصل ~~الثالث والعشرين رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت للزوج أنت علي حرام أو أنت ~~مني بائن أو أنا عليك حرام أو أنا منك بائن فهذا كله طلاق ولو قالت أنت ~~حرام ولم تقل علي أو قالت أنت بائن ولم تقل مني فهو باطل ولو قالت أنا حرام ~~ولم تقل عليك أو قالت أنا بائن ولم تقل منك فهذا كله طلاق كذا في المحيط ~~رجل جعل أمر امرأته بيدها في الطلاق فقالت لزوجها طلقتك كان باطلا كما لو ~~أضاف الزوج الطلاق إلى نفسه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لها أمرك بيدك ~~اليوم وبعد الغد لم يدخل فيه الليل حتى لو اختارت نفسها في الليل لا يقع ~~وإن ردت الأمر في يومها بطل أمر ذلك اليوم وكان لها الأمر بعد الغد كذا في ~~الذخيرة وكذا لو قالت في اليوم أبطلت كل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~لها أمرك بيدك PageV01P391 اليوم وغدا دخلت الليلة تحت الأمر وإن ردت الأمر ms0727 ~~في يومها ذلك لم يكن لها الأمر في الغد كذا في الذخيرة وفي الولوالجية ~~وعليه الفتوى كذا في التتارخانية رجل قال لامرأته أمرك بيدك اليوم وغدا ~~وبعد غد فردت في اليوم بطل كله وليس لها أن تختار نفسها بعد ذلك وهو الصحيح ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الإملاء أنه لو ~~قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران حتى إذا اختارت زوجها اليوم ~~ثم جاء الغد صار الأمر بيدها وهو الصحيح كذا في الكافي ولو اختارت نفسها ~~اليوم فطلقت ثم تزوجها قبل مجيء الغد فأرادت أن تختار نفسها فلها ذلك وتطلق ~~أخرى إذا اختارت نفسها كذا في البدائع ولو قال أمرك بيدك يوم يقدم فلان فهو ~~على اليوم دون الليل ولو قدم فلان ولم تعلم بقدومه حتى غربت الشمس خرج ~~الأمر من يدها كذا في العتابية ولو قال لها أمرك بيدك اليوم غدا فردت في ~~اليوم بطل الأمر كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو ~~سنة أو قال اليوم أو الشهر أو السنة أو قال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه ~~السنة لا يتقيد بالمجلس ولها الأمر في الوقت كله تختار نفسها فيما شاءت منه ~~ولو قامت من مجلسها أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل خيارها ما بقي شيء من ~~الوقت بلا خلاف غير أنه إن ذكر اليوم أو الشهر أو السنة منكرا فلها الأمر ~~من الساعة التي تكلم فيها إلى مثلها من الغد والشهر والسنة ويكون الشهر ~~ههنا بالأيام وإن ذكر معرفا فلها الخيار في بقية اليوم وفي بقية الشهر وفي ~~بقية السنة ويعتبر الشهر ههنا بالهلال ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس ~~لها أن تختار نفسها مرة أخرى ولو قالت اخترت زوجي أو لا أختار الطلاق ذكر ~~في بعض المواضع أن على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يخرج الأمر ~~من يدها في جميع الوقت حتى لا تملك أن تختار نفسها ms0728 بعد ذلك وإن بقي الوقت ~~كذا في البدائع ولو قال لها أمرك بيدك في هذا الشهر فاختارت زوجها خرج ~~الأمر من يدها في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يبطل الأمر في ذلك المجلس لا في مجلس آخر وفي بعض الروايات ~~ذكر الخلاف على عكس هذا والصحيح هو الأول كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي ~~خان ولو قال أمر امرأتي بيد فلان شهرا فهو على الشهر الذي يليه ويبطل بمضيه ~~بلا علم كذا في الكافي ولو قال أمرك بيدك أبدا فردته مرة يبطل ذكر بكر أمرك ~~بيدك اليوم أو شهرا فردته لم يبطل خيارها فيما بقي من المدة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هكذا في التمرتاشي ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~إذا قال لها أمرك بيدك رأس الشهر كان الأمر بيدها الليلة التي يهل فيها ~~الهلال ومن الغد إلى الليل ولو قال لها أمرك بيدك في رأس الشهر كان لها ~~مجلسها حتى تغرب الشمس قال ألا ترى أنه لو قال لها أمرك بيدك غدا كان لها ~~الغد كله ولو قال في غد كان على المجلس حتى تغرب الشمس من الغد وذكر ~~إبراهيم ما يخالف هذا فقد روي عنه إذا قال أمرك بيدك رمضان أو قال في رمضان ~~فهما سواء والأمر في يدها رمضان كله وكذلك إذا قال أمرك بيدك غدا أو في غد ~~فهما سواء كذا في المحيط ولو قال أمرك بيدك اليوم فهو على اليوم كله ولو ~~قال في هذا اليوم فهو على مجلسها وهو صحيح موافق لقوله أنت طالق غدا أو أنت ~~طالق في الغد كذا في محيط السرخسي ولو قال لها أمرك بيدك إلى عشرة أيام ~~فأمرها في يدها من هذا الوقت إلى مضي عشرة أيام ويحفظ انقضاء العشرة ~~بالساعات ولو أراد الزوج أن يكون الأمر بيدها بعد مضي عشرة أيام دين فيما ~~بينه وبين الله تعالى ولم يدن في القضاء كذا في الظهيرية رجل ms0729 PageV01P392 ~~قال لآخر أمر امرأتي بيدك إلى سنة صار الأمر بيده إلى سنة حتى لو أراد أن ~~يرجع لا يملك وإذا تمت خرج الأمر من يده كذا في التجنيس والمزيد وفي فتاوى ~~الصغرى لو قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع ~~قال في المحيط وهو الأصح كذا في الخلاصة المفوض إليه إن كان يسمع فالأمر ~~بيده ما دام في ذلك المجلس وإن لم يسمع أو كان غائبا فإنما يصير الأمر بيده ~~إذا علم أو بلغه الخبر ويكون الأمر في يده ما دام في مجلس العلم والقبول في ~~المجلس ليس بشرط ولكن إذا رد المفوض إليه ذلك يرتد برده كذا في الذخيرة رجل ~~قال لغيره قل لامرأتي أمرك بيدك لا يصير الأمر بيدها ما لم يقل المأمور لها ~~ذلك لأن هذا أمر بالتفويض ولو قال لغيره قل لامرأتي إن أمرها بيدها يصير ~~الأمر بيدها قبل الإخبار كذا في الظهيرية ولو قال لغيره طلق امرأتي فقد ~~جعلت ذلك إليك فهو تفويض يقتصر على المجلس وللزوج أن يرجع عنه وإذا طلقها ~~في المجلس تقع واحدة رجعية وكذا لو قال جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر ~~ويكون رجعيا ولو قال لغيره طلق امرأتي وقد جعلت أمرها بيدك أو قال جعلت ~~أمرها بيدك وطلقها كان الثاني غير الأول لأن الواو للعطف فأما حرف الفاء في ~~هذه المواضع فيكون لبيان السبب فلا يملك إلا واحدة وإذا ذكر بحرف الواو ~~فطلقها الوكيل في المجلس تبين بتطليقتين لأن الواقع بحكم الأمر يكون بائنا ~~فإذا كان أحدهما بائنا كان الآخر بائنا ضرورة أنه لا يملك الرجعة فإن طلقها ~~الوكيل بعد القيام من المجلس تقع واحدة رجعية وكذا لو قال أمرها بيدك ~~فطلقها كذا في فتاوى قاضي خان في الجامع إذا قال لرجل أمر امرأتي بيدك ~~فطلقها فطلقها الوكيل قبل أن يقوم عن المجلس فهي واحدة بائنة إلا أن ينوي ~~الزوج ثلاثا فيكون ثلاثا ولو قام الرجل عن مجلسه قبل أن يطلقها بطل الأمر ~~وكذلك لو قال طلقها ms0730 فأمرها بيدك كان هذا وما تقدم سواء كذا في المحيط وفي ~~مجموع النوازل لو قال للصكاك اكتب لها خط الأمر على أني متى سافرت بغير ~~إذنها فهي تطلق نفسها واحدة كلما شاءت فقالت لا أريد الواحدة وطلبت الثلاث ~~وأبى الزوج ولم يتفقا وخرجا يصير الأمر بيدها في تطليقة واحدة كذا في ~~الفصول العمادية في الفصل الثالث والعشرين ولو جعل أمر امرأته بيدها أو بيد ~~أجنبي ثم جن الزوج جنونا مطبقا لا يبطل الأمر باليد ولو جعل أمر امرأته بيد ~~صبي أو مجنون أو عبد أو كافر فهو في يده قبل أن يقوم من ذلك المجلس كما لو ~~فوض ذلك إلى المرأة ولو قال لامرأته وهي صغيرة أمرك بيدك ينوي الطلاق فطلقت ~~نفسها صح ووقع الطلاق كذا في فصول الأسروشني ولو جعل أمر امرأته بيد معتوه ~~صح ويقتصر على المجلس إلا أن يقول طلقها متى شاءت أو تطلق نفسها متى شاءت ~~ولو جعل أمرها بيد رجلين لا ينفرد أحدهما فإن قالا كنا طلقنا في المجلس ~~فأنكر الزوج حلف بالله ما يعلم أن الأمر كذلك ولو نوى الثلاث فطلقها أحدهما ~~واحدة والآخر ثنتين أو ثلاثا وقعت واحدة لاتفاقهما عليها كذا في العتابية ~~ولو قال أمر امرأتي بيدي وبيدك أو قال جعلت أمرها بيدي وبيدك فطلقها ~~المخاطب لم يجز طلاقه إلا أن يجيز الزوج كذا في المحيط ولو قال أمر امرأتي ~~بيد الله ويدك أو قال جعلت أمرها بيد الله ويدك يريد به الطلاق فطلقها ~~المخاطب يقع كذا في الكافي في المنتقى رجل أمر امرأته بيد أبيها فقال أبوها ~~قد قبلتها طلقت كذا في المحيط ذكر في أجناس الناطفي شهد رجلان على رجل ~~وقالا نشهد أن فلانا أمرنا أن نبلغ امرأته أنه جعل أمرها بيدها وبلغناها ~~وقد طلقت نفسها بعد ذلك جازت شهادتهما ولو قالا نشهد أن فلانا قال لنا ~~اجعلا أمر امرأتي PageV01P393 بيدها فجعلنا أمرها بيدها لم يجز كذا في فصول ~~الأسروشني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو كان له امرأتان ms0731 فقال أمركما ~~بأيديكما لم تطلق واحدة منهما إلا باجتماعهما ولو قال لامرأته أمرك بيدك ~~وأمر امرأتي هذه بيدك فطلقت فلانة ثم طلقت نفسها يقع ولو قال لها أمر نسائي ~~بيدك أو طلقي أي نسائي شئت فليس لها أن تطلق نفسها كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال أمر امرأة من نسائي في يدك ينوي الطلاق فطلقت واحدة فقال الزوج عنيت ~~أخرى لم يصدق قضاء كذا في الفتاوى الصغرى ولو قال أمرك بيدك أو أمر هذه ~~بيدها فإن طلقت في المجلس بطلت الأخرى ولو طلقتا معا طلقت إحداهما والبيان ~~إليه كذا في العتابية فضولي قال لامرأة الغير جعلت أمرك بيدك فقالت المرأة ~~قد اخترت نفسي فبلغ الزوج ذلك فأجاز ذلك كله لا يقع الطلاق باختيارها لكن ~~يصير الأمر بيدها في مجلس علمها بإجازة الزوج وكذلك لو قالت المرأة بنفسها ~~قد جعلت أمري بيدي واخترت نفسي فأجاز الزوج ذلك كله لا يقع الطلاق ولكن ~~يصير الأمر بيدها ولو قالت جعلت أمري بيدي وطلقت نفسي فأجاز الزوج ذلك تقع ~~واحدة رجعية للحال ويصير الأمر بيدها حتى لو اختارت نفسها تقع تطليقة أخرى ~~بائنة ولو قالت المرأة اخترت نفسي وقال الزوج أجزت لا يقع وإن نوى الطلاق ~~ولو قالت أبنت نفسي وقال الزوج أجزت يقع إذا نوى ولو قالت حرمت نفسي عليك ~~فقال الزوج أجزت يصير الزوج موليا لأن تحريم الحلال إيلاء لكن في عرفنا صار ~~طلاقا فتطلق كذا في الظهيرية وإذا قالت المرأة لزوجها قد طلقت نفسي فقال ~~الزوج قد أجزت ذلك فهذا جائز وتقع عليها تطليقة رجعية ولا تشترط نية الطلاق ~~من الزوج عند قوله أجزت لوقوع الطلاق ولو نوى الزوج الثلاث عند قوله أجزت ~~لا تصح نيته ولو قالت المرأة جعلت أمري بيدي فقال الزوج أجزت ذلك وهو يريد ~~الطلاق صار أمرها بيدها ولو قالت جعلت الخيار إلي فقال الزوج أجزت ذلك وهو ~~يريد الطلاق صار الخيار إليها كذا في المحيط في الفصل الثامن في الطلاق ~~الذي يكون من غير الزوج أخبر ms0732 أن فلانا طلق امرأتك فقال نعم ما صنع أو بئس ~~ما صنع قيل في الأول يقع وفي الآخر لا يقع هو الظاهر والمأخوذ به كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولو قالت كنت جعلت أمس أمري بيدي فاخترت نفسي وقال الزوج ~~صدقت وأجزت ذلك صار بيدها الآن واختيارها قبل ذلك باطل ولو قالت قلت أمس ~~أمري بيدي اليوم فقال أجزت لم يصح لأن اليوم قد مضى كذا في العتابية ولو ~~قال امرأة زيد طالق فقال زيد أجزت أو رضيت أو ألزمته نفسي لزمه الطلاق كذا ~~في المحيط في الفصل الثامن ولو قال لها بعت منك أمرك بيدك بألف درهم إن ~~اختارت نفسها في المجلس وقع الطلاق ولزمها المال كذا في خزانة المفتين ولو ~~قال لها أمرك بيدك وأمرك بيدك أو قال جعلت أمرك بيدك كانا تفويضين وكذلك لو ~~قال أمرك بيدك فأمرك بيدك ولو قال جعلت أمرك بيدك فأمرك بيدك فهو تفويض ~~واحد كذا في محيط السرخسي وإذا جمع الزوج بين ألفاظ التفويض وهي قوله أمرك ~~بيدك اختاري طلقي فإن ذكرها بغير حرف صلة يجعل كل واحد كلاما مبتدأ ولو ~~ذكرها بحرف الفاء فالمذكور بحرف الفاء يجعل تفسيرا إن صلح تفسيرا ولفظة ~~الاختيار تصلح تفسيرا للأمر باليد والأمر باليد لا يصلح تفسيرا للاختيار ~~والطلاق يصلح تفسيرا للأمر والاختيار والأمر لا يصلح تفسيرا للأمر وكذلك ~~الاختيار لا يصلح تفسيرا للاختيار لأن الشيء لا يصلح تفسيرا لنفسه وإذا لم ~~يصلح تفسيرا يجعل علة لما تقدم وإن تعذر جعله علة يحمل على العطف ولو ذكرها ~~PageV01P394 بحرف الواو فهو للعطف والمعطوف لا يصلح تفسيرا للمعطوف عليه ~~وإذا عطف البعض على البعض فالتفسير المذكور في آخره يجعل تفسيرا للكل كذا ~~في المحيط وإذا كرر الخيار والأمر باليد بغير واو وذكر في آخره تفسيرا كان ~~ذلك تفسيرا لما يليه دون ما قبله كذا في غاية السروجي وإذا قال لها أمرك ~~بيدك طلقي نفسك أو قال لها اختاري طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي فقال الزوج ~~لم أرد الطلاق كان ms0733 مصدقا ولا يقع عليها شيء ولو قال لها أمرك بيدك فاختاري ~~فطلقي نفسك فقالت اخترت نفسي وقال الزوج لم أرد بشيء من ذلك الطلاق فإنه لا ~~يصدق على ذلك وتقع تطليقة بائنة بقوله أمرك بيدك مع يمينه بالله ما أراد به ~~الثلاث ولو قال لها اختاري فأمرك بيدك فطلقي نفسك فقالت قد اخترت نفسي أو ~~قالت طلقت نفسي فهي طالق تطليقة بائنة بقوله أمرك بيدك كذا في المحيط وإذا ~~قال أمرك بيدك فطلقي نفسك أو قال اختاري فطلقي نفسك فقالت طلقت نفسي أو ~~اخترت نفسي تقع واحدة بائنة ولو قال أمرك بيدك وطلقي نفسك أو قال اختاري ~~وطلقي نفسك فقالت اخترت نفسي لا يقع شيء إذا لم ينو الزوج الطلاق ولو قالت ~~طلقت نفسي تقع طلقة رجعية بالصريح إلا أن يكون قد نوى الثلاث بقوله وطلقي ~~نفسك ولو قال أمرك بيدك واختاري وطلقي نفسك فاختارت نفسها لم يقع شيء كذا ~~لو قال أمرك بيدك واختاري فاختاري أو قال اختاري وأمرك بيدك فأمرك بيدك ولو ~~قال أمرك بيدك واختاري فطلقي نفسك فاختارت نفسها طلقت ثنتين مع يمينه أنه ~~لم يرد الثلاث بالأمر وكذا لو قال اختاري واختاري فطلقي نفسك أو قال أمرك ~~بيدك أمرك بيدك فطلقي نفسك كذا في غاية السروجي وإذا قال قد جعلت أمرك بيدك ~~فأمرك بيدك فطلقي نفسك فالأمر واحد والثالث صار تفسيرا للأمر كذا في ~~العتابية وإن قال اختاري فاختاري فطلقي نفسك فقالت اخترت نفسي تقع بائنتان ~~وكذا لو قال أمرك بيدك فأمرك بيدك فطلقي نفسك وإن قال اختاري فطلقي نفسك ~~وأمرك بيدك فقالت اخترت تقع بائنتان ولو قال أمرك بيدك فاختاري فطلقي نفسك ~~فاختارت نفسها أو قال اختاري فطلقي نفسك فأمرك بيدك فاختارت تقع واحدة ~~بائنة كذا في الكافي ولو قال اختاري فأمرك بيدك وطلقي نفسك فاختارت نفسها ~~لا يقع شيء وإن طلقت تقع واحدة هكذا في محيط السرخسي وإن قال أمرك بيدك ~~فاختاري واختاري وطلقي نفسك أو فطلقي نفسك فقالت اخترت نفسي تقع واحدة ~~بائنة ms0734 ولا يصدق الزوج في ترك النية وإن قال طلقي نفسك فأمرك بيدك أو جعلت ~~الخيار بيدك فطلقي نفسك أو طلقي نفسك فقد جعلت الخيار بيدك فطلقت نفسها فهي ~~واحدة بائنة وإن قال طلقي نفسك فاختاري فقالت اخترت نفسي تقع واحدة بائنة ~~وإن قالت طلقت نفسي تقع بائنتان وإن قال أمرك بيدك اختاري اختاري اختاري ~~فطلقي نفسك ولم ينو شيئا فقالت اخترت نفسي تقع واحدة بائنة ولو قال أمرك ~~بيدك وسكت ثم قال طلقي نفسك ما يحبسك أن تطلقي نفسك ولم ينو بالأمر شيئا ~~فقالت اخترت نفسي لا يقع حتى لو قالت طلقت نفسي تقع واحدة رجعية وإن قال ~~أمرك بيدك فاختاري واختاري أو قال اختاري فأمرك بيدك وأمرك بيدك أو قال ~~أمرك بيدك اختاري فاختاري أو قال اختاري أمرك بيدك فأمرك بيدك أو قال أمرك ~~بيدك اختاري واختاري ولم ينو شيئا لا يقع في الوجوه كلها ولو قال جعلت أمرك ~~بيدك فأمرك بيدك فاختارت نفسها تقع واحدة بائنة بالنية أو بالقرينة بأن ~~يكون في حال مذاكرة الطلاق وإن نوى الثلاث يكون ثلاثا ولو قال جعلت أمرك ~~بيدك وأمرك بيدك PageV01P395 فاختارت نفسها تقع بائنتان ولو قال طلقي نفسك ~~طلاقا أملك الرجعة فقد جعلت أمرك بيدك في ثلاث تطليقات بوائن فاختارت نفسها ~~أو طلقت يقع الثلاث كذا في الكافي ولو قال طلقي نفسك واختاري فاختارت تقع ~~بائنة وإن طلقت يقع ثنتان كذا في محيط السرخسي ولو قال لامرأته أمرك بيدك ~~لكي تطلقي نفسك أو حتى تطلقي نفسك فطلقت نفسها فهو بائن كذا في فصول ~~الأسروشني ولو قال لامرأته أنت طالق أو أمرك بيدك لم تطلق حتى تختار نفسها ~~في مجلسها فحينئذ يخير الزوج إن شاء أوقع بتطليقه وإن شاء أوقع باختيارها ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال أمرك بيدك فاختاري أو قال اختاري فأمرك فالحكم ~~للأمر باليد حتى لو نوى الثلاث يصح وإن أنكرها وأقر بواحدة يحلف كذا في ~~غاية السروجي ولو قال لامرأته أمرك بيدك فطلقي نفسك غدا فقوله طلقي نفسك ms0735 ~~غدا مشورة فلها أن تطلق نفسها في الحال كذا في الفصول العمادية في الفصل ~~الثالث والعشرين إن قال أمرك بيدك فطلقي نفسك ثلاثا للسنة أو قال إذا جاء ~~غد فلها أن تطلق نفسها ثلاثا في مجلسها والسنة أو الشرط لغو منه وإن قال ~~أمرك بيدك طلقي نفسك ثلاثا للسنة أو إذا جاء غد ولم ينو بالأمر شيئا لغا ~~الأمر وصح غيره فلها أن تطلق نفسها ثلاثا للسنة أو إذا جاء غد كذا في ~~الكافي التفويض المعلق بشرط إما أن يكون مطلقا عن الوقت وإما أن يكون موقتا ~~فإن كان مطلقا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك فقدم فلان فأمرها بيدها إذا ~~علمت في مجلسها الذي قدم فيه وإن كان موقتا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك ~~بيدك يوما أو قال اليوم الذي يقدم فيه فإذا قدم فلها الخيار في ذلك الوقت ~~كله إذا علمت بالقدوم غير أنه إذا ذكر اليوم منكرا يقع على يوم تام وإن ~~عرفه يقع على بقية اليوم الذي يقدم فيه ولا يبطل بالقيام عن المجلس وليس ~~لها أن تختار نفسها في الوقت كله إلا مرة واحدة ولو لم تعلم بقدومه حتى مضى ~~الوقت ثم علمت فلا خيار لها بهذا التفويض أبدا هكذا في البدائع ولو قال أمر ~~امرأتي بيد فلان شهرا فهو على الشهر الذي يليه ويبطل بمضيه وإن لم يعلم ~~فلان ولو قال إذا مضى هذا الشهر فأمرها بيد فلان فمضى الشهر فأمرها بيده في ~~مجلس علمه وإن علم بعد شهرين لأن التفويض معلق بمضي الشهر والمعلق بالشرط ~~يصير مرسلا عند وجود الشرط ولو أرسل التفويض بعد مضي الشهر يقتصر على مجلس ~~علمه فكذا هذا ولو قال أمر امرأتي بيد فلان وفلان إذا مضى شهر ثم مضى شهر ~~ثم علم أحدهما فقام قبل الطلاق بطل الأمر فإن طلق فهو موقوف حتى يعلم الآخر ~~فإن طلق في مجلس العلم يقع وإلا بطل كذا في محيط السرخسي قال لمديونه إن لم ~~تقض حقي إلى شهر فأمر ms0736 امرأتك يكون بيدي فقال المديون وليكن كذلك ووجد الشرط ~~له أن يطلقها كذا في الوجيز للكردري ولو قال إذا جاء شهر كذا فأمرك بيدك ~~يوما منه أو قال من ساعة من يوم الجمعة ولم تكن له نية فليس بشيء إلا أن ~~يبين ذلك اليوم والساعة في المجلس كذا في العتابية في المنتقى إذا قال لها ~~إذا أهل الهلال فأمرك بيدك فإن علمت أن الهلال قد أهل ولم تختر نفسها في ~~ذلك المجلس خرج الأمر من يدها وإن جاءت بعد الهلال بأيام وقالت لم أعلم به ~~فإن جاءت بأمر أرى أنها فيه صادقة حلفتها على ذلك وقبلت قولها والأمر بيدها ~~وإن جاءت بأمر أرى أنها كاذبة فيه لم أقبل قولها كذا في المحيط وإذا قال ~~لامرأته إذا تزوجت عليك امرأة فأمر تلك المرأة بيدك ثم خالعها أو طلقها ~~بائنا أو ثلاثا ثم تزوج امرأة أخرى لا يصير أمرها بيدها وإذا قال لها إذا ~~تزوجت امرأة فأمر تلك المرأة بيدك ولم يقل عليك ثم إنه طلقها بائنا أو ~~ثلاثا أو خالعها ثم تزوج امرأة أخرى يصير PageV01P396 الأمر بيدها وإذا قال ~~لها إن تزوجت عليك في هذا النكاح فأمرك بيدك أو قال فأمرها بيدك ثم إنه ~~طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها ثم تزوج امرأة أخرى لا يصير الأمر بيدها كذا ~~في الذخيرة ولو قال إن تزوجت عليك ما دمت في نكاحي أو ما كنت في نكاحي ~~فأمرك بيدك ثم طلقها بائنا أو خالعها ثم تزوجها ثم تزوج عليها ففي قوله ما ~~دمت في نكاحي لا يصير الأمر بيدها وفي قوله ما كنت في نكاحي كذلك على رواية ~~أيمان مختصر الكرخي فإنه ذكر فيه أن قوله ما دمت أو ما كنت سواء وفرق في ~~مجموع النوازل بين قوله ما كنت وبين قوله ما دمت وأشار إلى أن في قوله ما ~~كنت يصير أمرها بيدها لو تزوج عليها بعدما تزوجها بعد الخلع لأنه يثبت كون ~~بعد كون ولا تثبت ديمومة بعد ديمومة كذا في فصول ms0737 الأسروشني جعل أمر امرأته ~~بيدها إن تزوج عليها امرأة ثم إنها ادعت على الزوج أنك تزوجت علي فلانة ~~وفلانة حاضرة تقول زوجت نفسي منه وشهد الشهود على النكاح يصير الأمر بيدها ~~ولو كانت غائبة عن المجلس وأقامت هذه بينة أنك تزوجت علي فلانة بنت فلان بن ~~فلان وصار أمري بيدي هل تسمع فيه روايتان والأصح أنها لا تسمع لأنها ليست ~~بخصم في إثبات النكاح عليها كذا في الفصول العمادية ولو قال لها إن دخلت ~~الدار فأمرك بيدك ثم طلقها واحدة بائنة أو ثنتين بائنتين لا يبطل الأمر حتى ~~لو تزوجها ثم دخلت الدار صار الأمر بيدها سواء تزوجها في العدة أو بعدما ~~انقضت عدتها مدخولة كانت أو غير مدخولة حتى لو تزوجها فطلقت نفسها يقع كذا ~~في الخلاصة إذا قال لامرأته إن دخلت دار فلان فأمرك بيدك فدخلت دار فلان ثم ~~طلقت نفسها إن طلقت نفسها قبل أن تزايل المكان الذي فيه سميت داخلة طلقت ~~وإن مشت خطوتين ثم طلقت نفسها لا تطلق كذا في المحيط في المنتقى لو قال ~~لامرأته إن غبت عنك فمكثت في غيبتي يوما أو يومين فأمرك بيدك قال إذا مكث ~~يوما فأمرها بيدها وهذا على أول الأمرين رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه ~~إن غاب عنها كذا مدة تطلق نفسها متى شاءت فغاب عنها إلى آخر المدة ثم حضر ~~في اليوم الأخير من تلك المدة فإذا هي غيبت نفسها حتى تمت المدة أفتى الشيخ ~~الإمام الأستاذ رضي الله تعالى عنه أنه يبقى الأمر في يدها وأفتى القاضي ~~الإمام فخر الدين رحمه الله تعالى أنه إن كان لا يعلم بمكانها لا يصير ~~الأمر بيدها قال وهذا إذا كانت مدخولة فأما قبل أن يدخل بها لو غاب عنها ~~تلك المدة فلا يصير الأمر بيدها ولو كانت مدخولة فغاب عنها تلك المدة لكنه ~~في المصر لا يجيء إلى بيتها يصير الأمر بيدها قال هكذا أفتى الشيخ القاضي ~~الإمام ولو قال إن غبت عن كورة بخارى فأمرها بيدها ms0738 فإذا خرج عن الكورة إلى ~~الرستاق يصير الأمر في يدها كذا في الخلاصة ذكر في فتاوى القاضي الإمام ~~الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى لو جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ~~غاب عنها عن بخارى من المكان الذي يسكنان فيه شهرين فهي تطلق نفسها متى ~~شاءت فغاب عن بخارى شهرين وذلك قبل أن يبني بها وطلقت المرأة نفسها قبل ~~بنائها لا تطلق لأنه لم يغب عنها من مكان يسكنان فيه إذ يراد بالمكان الذي ~~يسكنان فيه مكان السكنى والازدواج كذا في فصول الأسرشني ولو قال إن غبت عن ~~بخارى فاسم بخارى ينطلق على القصبة على قول أكثر المشايخ قال الإمام ~~السرخسي باسم بخارى من كرمينة إلى فربر كذا في الخلاصة جعل أمرها بيدها متى ~~شاءت في الطلاق إن خرج من بلدة بخارى بلا إذنها فخرج إلى كوك سراي ومكث ~~فيها يومين لا تطلق كذا في الوجيز للكردري سئل نجم الدين النسفي عمن قال ~~لغيره إن غبت من هذه البلدة ومضى على غيبتي ستة أشهر فأمر امرأتي ~~PageV01P397 بيدك حتى تخلعها ببقية مهرها ونفقة عدتها فغاب ولم يحضر حتى ~~مضت المدة قال هو توكيل مطلق حتى لا يبطل بالقيام عن المجلس وغيره من مشايخ ~~سمرقند وبخارى أفتوا بأنه تمليك حتى يبطل بالقيام عن المجلس وهو الصحيح كذا ~~في الظهيرية رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه إن لم يعطها كذا في وقت كذا ~~فهي تطلق نفسها متى شاءت فمضى ذلك الوقت وطلقت نفسها ثم اختلفا فقال الزوج ~~أعطيتها في ذلك الوقت وأنكرت المرأة ذلك فالقول قول الزوج في حق الطلاق حتى ~~لا يحكم بوقوع الطلاق عليها أصل المسألة مسألة ذكرها في المنتقى وصورتها ~~رجل قال لأبي امرأته إن لم آتك إلى أربعين يوما فأمر امرأتي بيدك فإذا مضى ~~أربعون يوما بلياليها من الساعة التي تكلم فيها فأمرها بيده ما دام في ~~مجلسه ذلك فإن قال الزوج بعد ذلك قد أتيتك وقال أبو المرأة لم تأتني فالقول ~~قول الزوج كذا في الذخيرة ms0739 ولو جعل أمرها بيدها على أنه إن غاب عنها ثلاثة ~~أشهر ولم تصل نفقته إليها فهي تطلق متى شاءت نفسها فبعث إليها خمسين درهما ~~قال إن لم يكن هذا قدر نفقتها هذه المدة صار أمرها بيدها ولو كانت النفقة ~~مفروضة فوهبت النفقة من زوجها فمضت المدة ولم تصل إليها النفقة لا يصير ~~الأمر بيدها وترتفع اليمين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلو لم ~~تهب النفقة ولكن الزوج قال بعثت النفقة إليها ووصلت إليها وأنكرت هي ينبغي ~~أن يكون القول قوله وقال هكذا سمعت من القاضي الإمام الأستاذ فخر الدين ~~رحمه الله تعالى ثم رجع بعد مدة وقال لا يكون القول قوله وكذا في كل موضع ~~يدعى إيفاء حق وفي فصول الأسروشني ويكون القول قولها وهو الأصح كذا في ~~الخلاصة ذكر في الذخيرة وأحاله إلى المنتقى إذا قال لامرأته إن لم أرسل ~~إليك هذا الشهر بنفقتك فأنت طالق أو قال إن لم أرسل إليك بنفقة هذا الشهر ~~فأنت طالق فأرسل على يدي إنسان فضاعت من يد الرسول لا يحنث لأنه قد أرسل ~~كذا في فصول الأسروشني جعل أمرها بيدها متى شاءت بطلاق إن لم يرسل إليها ~~النفقة إلى أن يمضي الشهر هذا فأرسلها إليها بيد رجل ولم يجد الرسول منزلها ~~وأعطاها بعد مضي الشهر أجاب القاضي الأسروشني بأنها تملك الإيقاع وفيه نظر ~~لأن النفقة إذا ضاعت في يد الرسول لا يصير الأمر بيدها لأن الشرط عدم ~~الإرسال وقد أرسلها إليها قال لها إن لم أرسل إليك خمسة دنانير بعد عشرة ~~أيام فأمرك بيدك في الطلاق متى شئت فمضت الأيام ولم يرسل إليها النفقة إن ~~كان الزوج أراد له الفور لها الإيقاع وإن لم يرد به الفور لا تملك الإيقاع ~~حتى يموت أحدهما كذا في الوجيز للكردري رجل أراد أن يغيب عن امرأته من ~~سمرقند فطالبته بالنفقة فقال إن لم أبعث بنفقتك من كش إلى عشرة أيام فأمرك ~~بيدك لتطلقي نفسك متى شئت فبعث إليها نفقتها قبل انقضاء عشرة أيام ms0740 لكن من ~~موضع آخر هل يصير أمرها بيدها في فتاوى ظهير الدين ما يدل على أنه يصير ~~الأمر بيدها فإنه ذكر فيها لو قال إن لم أبعث نفقتك من كرمينة إلى عشرة ~~أيام فأنت طالق فبعث من موضع آخر قبل انقضاء عشرة أيام يحنث في يمينه كذا ~~في الفصول العمادية إن لم تصل إليك نفقة عشرة أيام فأمرك بيدك فنشزت بأن ~~ذهبت إلى أبيها بلا إذنه في تلك الأيام ولم تصل إليها النفقة لا يقع كذا في ~~البحر الرائق إن غبت عنك فأمرك بيدك فأسره الظالم لا يصير الأمر بيدها وقال ~~الشيخ إن أجبره على الذهاب فذهب بنفسه صار بيدها كذا في الوجيز للكردري إذا ~~جعل أمرها بيدها أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها فضربها ثم اختلفا ~~فقال الزوج ضربتها PageV01P398 بجناية فالقول قول الزوج كذا في الذخيرة رجل ~~جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها متى ~~شاءت فخرجت من البيت بغير إذن الزوج فضربها هل يصير الأمر بيدها فقد قيل لا ~~يصير الأمر بيدها إن أوفى صداقها المعجل وإن لم يوفها ذلك فلها أن تذهب إلى ~~بيت أبيها من غير إذنه وتمنع نفسها لاستيفاء المعجل فلا يكون الخروج جناية ~~وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى يفتي بأن ~~الأمر لا يصير في يدها من غير تفصيل وكان يقول خروجها من البيت جناية مطلقا ~~والأول أصح كذا في المحيط قال لها إن لم أعطك دينارين إلى شهر فأمرك بيدك ~~فاستدانت وأحالت على زوجها إن أدى الزوج المال إلى المحتال قبل مضي المدة ~~ليس لها إيقاع الطلاق وإن لم يؤد ملكت الإيقاع أمرك بيدك إن خرجت من البلدة ~~إلا بإذنك فخرج من البلد وخرجت في مشايعته لا يكون إذنا ولو استأذنها ~~فأشارت لم يذكر حكمه كذا في الوجيز للكردري سئل جدي رحمه الله تعالى عمن ~~جعل أمر امرأته بيدها اكر قمار كند ثم قامر فطلقت المرأة نفسها ثم ادعى ~~الزوج أنك ms0741 قد علمت مذ ثلاثة أيام ولم تطلقي في مجلس علمك وقالت المرأة لا ~~بل علمت الآن فطلقت نفسي على الفور لمن يكون أجاب أن القول للمرأة كذا في ~~الفصول العمادية ولو جعل أمرها بيدها إن شرب المسكر أو غاب عنها فوجد أحد ~~الأمرين وطلقت نفسها ثم وجد الآخر لا يكون لها أن تطلق نفسها مرة أخرى ولو ~~جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها أو غاب عنها فإن شاءت طلقت نفسها ~~واحدة وإن شاءت ثنتين وإن شاءت ثلاثا فإن طلقت نفسها واحدة بعد وجود الشرط ~~هل لها أن تطلق نفسها أخرى في ذلك المجلس قال ليس لها ذلك كذا في فصول ~~الأسروشني إن غبت عنك ستة أشهر ولم تصل بك نفسي ونفقتي في هذه المدة فأمر ~~طلاقك بيدك ثم غاب عنها ولم تصل إليها نفسه ووصلت نفقته كان الأمر بيدها ~~لأن الطلاق ههنا معلق بعدم الفعلين في المدة ولم يوجد ذلك فيحنث أما إذا ~~علقه بوجود الفعلين فلا يحنث ما لم يوجد كلاهما حتى لو قال والله لأدخلن ~~هاتين الدارين أو قال إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق قدم الطلاق ~~أو أخر لا تطلق إلا بدخول الدارين كذا في جواهر الأخلاطي جعل أمرها بيدها ~~وهي صغيرة على أنه متى غاب عنها سنة تطلق نفسها بلا خسران يلحق الزوج فوجد ~~الشرط فأبرأته عن المهر ونفقة العدة وأوقعت طلاقها يقع الرجعي ولا يسقط ~~المهر والنفقة كذا في الوجيز للكردري رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ~~ضربها بغير جناية تطلق نفسها فطلبت النفقة وألحت ولازمته فهذا ليس بجناية ~~أما إذا شتمته أو مزقت ثيابه أو أخذت لحيته فهذه جناية ولو قالت لزوجها يا ~~حمار أو أبله أو خدايت مرك دهاد فهذه جناية منها ولو جعل أمرها بيدها على ~~أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها فكشفت وجهها عن غير محرم أفتى ~~الشيخ الإمام الأستاذ رحمه الله تعالى أنه يكون جناية وقال القاضي الإمام ~~فخر الدين رحمه الله ms0742 تعالى لا يكون جناية قال وهذا موافق لما قال القدوري ~~إن وجهها وكفيها ليست بعورة كذا في الخلاصة والصحيح أنها إن كشفت وجهها عند ~~من يتهم بها فهو جناية كذا في الظهيرية ولو أسمعت صوتها أجنبيا يكون جناية ~~بأن كلمت أجنبيا أو تكلمت عامدة ليسمع أجنبي أو شاغبت مع الزوج فسمع صوتها ~~أجنبي كذا في الخلاصة PageV01P399 ولو شتمت أجنبيا كان جناية كذا في البحر ~~الرائق جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية فجنت جناية شرعية حتى استحقت ~~الضرب فلم يضربها ثم بعد أيام جنت جناية غير شرعية فضربها وطلقت المرأة ~~نفسها بحكم الأمر فقال الزوج إني ضربتك لأجل الجناية الأولى فليس لك أن ~~تطلقي نفسك وقالت بل ضربتني لأجل الجناية الثانية ولي أن أطلق نفسي فالقول ~~قول الزوج هكذا في العتابية ولو جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها بغير ~~جناية فهي تطلق نفسها فلعنها الزوج ثم لعنته المرأة فضربها تكلموا فيه ~~بعضهم قالوا هذا ليس بجناية وعامة المشايخ على أنه جناية وهو الصحيح وكذلك ~~إذا قذف الزوج أم امرأته ثم قذفت المرأة أم زوجها كذا في الظهيرية ولو جعل ~~الأمر بيدها إن ضربها بغير جناية شرعية فقالت له وقت الخصومة يا ابن الأجير ~~أو يا ابن الأعرابي فضربها وإنه كما قال لها أن تطلق نفسها ولو قالت له يا ~~ابن النساج إن كان كما قالت فلا معتبر بهذا ولا يكون جناية كذا في البحر ~~الرائق ولو قال لها أي بليد فقالت له مثل ذلك يكون جناية وهذا إذا صرحت بما ~~قال الزوج وإن قالت تؤتى ففيه اختلاف المشايخ والأصح أنه جناية وصار كأنها ~~قالت الإقليدس خود بليدي كذا في خزانة المفتين ولو جعل أمر امرأته بيدها ~~على أنه متى ضربها بغير جناية منها فهي تطلق نفسها متى شاءت فخاصمت المرأة ~~إلى القاضي وقالت إنه ضربني بغير جناية فطلقت نفسي وطلبته بقية المهر فسأل ~~القاضي الزوج لماذا ضربتها فقال الزوج بقصد نزدم فقالت المرأة للقاضي إنه ~~أقر بالضرب وأقر بشرط ms0743 صحة إيقاع الطلاق فمره بتسليم بقية المهر إلي فجاء ~~الزوج بعد ذلك عند القاضي وادعى أنه ضربها بجناية كانت منها وأقام على ذلك ~~بينة فاستفتوا عن صحة دعواه فاتفقت الأجوبة على فساده لمكان التناقض كذا في ~~الذخيرة رجل جعل الأمر بيد زوجته بتطليقة لو ضربها بغير جناية فصعدت السطح ~~من غير ملاءة تكون هذه جناية إذا صعدت للنظارة وإلا فلا ولو جعل الأمر ~~بيدها إن ضربها بغير جناية ثم قال لها أعطيني البطيخ فألقته إليه على هيئة ~~الإهانة فضربها يكون جناية وإن لم تلقه على طريق الإهانة لا يكون جناية ولو ~~جعلت في أمر هو معصية فقال لها لا تفعلي هذا فقالت مجيبة له طابت نفسي به ~~ثم ضربها كان هذا القول منها جناية وإن جعلت في أمر ليس بمعصية لا يكون ~~جناية كذا في جواهر الأخلاطي ولو جعل أمر امرأته بيدها إن ضربها فأمر غيره ~~فضربها هل يصير أمرها بيدها فهذه مسألة الحلف على أن لا يضرب امرأته فأمر ~~غيره فضربها فيه اختلاف المشايخ قال بعضهم يحنث كما إذا حلف لا يضرب عبده ~~فأمر غيره فضربه يحنث وقيل لا يحنث ولو أوجعها وقرصها أو مد شعرها أو عضها ~~أو خنقها فآلمها يصير الأمر بيدها وهذا إذا لم يكن في حالة المزاح أما في ~~حالة المزاح لو فعل ذلك ممازحة فإنه لا يصير الأمر بيدها وإن أوجعها وكذا ~~إذا أصاب رأسه أنفها في حالة المزاح فأدماها لا يحنث وهو الصحيح كذا في ~~فصول الأسروشني وإعطاؤها شيئا من بيته بلا إذنه حيث لم تجر العادة ~~بالمسامحة به جناية وكذا دعاؤها عليه وكذا قولها أزواج النساء رجال وزوجي ~~لا ولو دعاها إلى أكل الخبز المجرد فغضبت لا يكون جناية كذا في البحر ~~الرائق جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية ثم قال لها أذنتك أن تذهبي في ~~كل عشرة أيام إلى بيت أبويك فمضت عشرة أيام أو أزيد ولم تذهب إليهما فزارها ~~أبوها ثم PageV01P400 ذهبت بلا إذنه فضربها صار الأمر بيدها جاءت ms0744 أم المرأة ~~إلى بيت الزوج فقال جاءت أمك الكلبة فقالت الكلبة أمك وأختك فضربها لا يصير ~~الأمر بيدها كذا في الوجيز للكردري ولو جاء ضيف فأمر الزوج المرأة أن تبسط ~~للضيف الطنفسة لأجل أن ينام فلم تفعل فضربها صار أمرها بيدها ولو ضربها ~~لترك غسل الثياب أو ترك الطبخ فهذا ضرب بغير جناية كذا في خزانة المفتين ~~ولو جعل أمرها بيدها على أنه متى شتمها فهي تطلق نفسها فقال لا تمزقي حرك ~~أو لا تأكلي العذرة أو كلي أو اضربي رأسك على الجدار لا يصير الأمر بيدها ~~كذا في الخلاصة جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها تطلق نفسها على وجه لا ~~يكون بينهما خصومة الأزواج فطلقت نفسها بعد وجود الشرط يجب المهر ولو قال ~~بغير خسران لا يجب المهر كذا في الوجيز للكردري رجل قال لامرأته أمرك بيدك ~~كلما شئت فلها أن تختار نفسها كلما شاءت في ذلك المجلس أو في مجلس آخر حتى ~~تبين بثلاث إلا أنها لا تطلق نفسها في ذلك المجلس أكثر من واحدة فلو شاءت ~~طلقة واحدة تقع واحدة ولو شاءت أخرى وهي في العدة تقع أخرى وكذا لو شاءت ~~الثالثة وهي في العدة ولكن إذا وقع الثلاث وتزوجت بزوج آخر وعادت إليه ~~وشاءت لم يقع عندنا شيء وقد بطلت اليمين بوقوع الثلاث ولو شاءت واحدة حتى ~~وقعت عليها وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول عادت بثلاث ~~تطليقات عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو شاءت بثلاث تطليقات ثلاث ~~مرات وقع عليها ثلاث تطليقات واحدة بعد أخرى كذا في فصول الأسروشني في ~~الفصل الحادي والعشرين ولو شاءت مرة واحدة فطلقت ثم تزوجها بعد العدة كان ~~لها المشيئة فيما بي من الثلاث كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لها أمرك ~~بيدك إذا شئت أو متى شئت فلها أن تختار نفسها مرة واحدة في ذلك المجلس ~~وغيره في أي وقت شاءت ولو اختارت زوجها خرج الأمر من يدها وكذلك في قوله ~~أمرك بيدك ms0745 إذا ما شئت أو متى شئت كذا في فصول الأسروشني ولو ردت الأمر لم ~~يكن ردا ولو قامت عن مجلسها أو أخذت في عمل آخر أو كلام آخر فلها أن تطلق ~~نفسها إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها إلا واحدة كذا في البدائع وإن قال ~~أمرك بيدك كيف شئت تقتصر مشيئتها على المجلس وكذا في قوله إن شئت أو ما شئت ~~أو كم شئت أو أين شئت أو أينما شئت وكذا لو قال لامرأته أمرك بيدك حيث شئت ~~يقتصر على المجلس هكذا في الفصول العمادية ولو قال لها اختاري إذا شئت أو ~~أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها فاختارت نفسها عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى تطلق ثانيا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تطلق ~~ثانيا قال شمس الأئمة السرخسي قوله ضعيف كذا في الخلاصة قال لامرأته أمر ~~فلانة بيدك لتطلقيها متى شئت فهذا مشورة والأمر بيدها في ذلك المجلس ذكره ~~في المنتقى كذا في المحيط ولو جعل أمرها بيدها ثم طلقها طلاقا بائنا خرج ~~الأمر من يدها في ظاهر الرواية ولو طلقها واحدة رجعية بقي الأمر على حاله ~~قالوا هذا إذا كان الأمر منجزا أما إذا كان معلقا بأن قال اكر ترا بزنم أو ~~ما أشبه ذلك فأمرك بيدك ثم إنه خالعها أو طلقها طلاقا بائنا لم يبطل الأمر ~~حتى لو تزوجها ثم ضربها صار الأمر بيدها سواء تزوجها في العدة أو بعدما ~~انقضت العدة كذا في الذخيرة لو قال لها أمرك بيدك ما دمت امرأتي فهذا على ~~النكاح ويبطل بإبانتها بخلاف ما إذا طلقها PageV01P401 رجعيا وبخلاف ما إذا ~~جعل أمرها بيدها مطلقا ولم يقل ما دمت امرأتي ثم أبانها ثم تزوجها حيث يكون ~~الأمر بحاله في أظهر الروايتين وعليه الفتوى كذا في الغياثية رجل جرى بينه ~~وبين امرأته كلام فقالت المرأة اللهم نجني منه فقال الزوج إن كنت تريدين ~~النجاة مني فأمرك بيدك وعنى الطلاق ولم ينو الثلاث فقالت طلقت نفسي ثلاثا ms0746 ~~فقال الزوج نجوت لم يقع عليها شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~التجنيس والمزيد امرأة قالت لزوجها تريد أن أطلق نفسي فقال الزوج نعم فقالت ~~المرأة طلقت إن كان الزوج نوى تفويض الطلاق إليها تطلق واحدة وإن عنى بذلك ~~طلقي نفسك إن استطعت لا تطلق رجل قال لغيره أتريد أن أطلق امرأتك ثلاثا ~~فقال الزوج نعم فقال الرجل طلقت امرأتك ثلاثا قالوا تطلق ثلاثا والصحيح أن ~~هذا وما تقدم سواء إنما يقع الطلاق إذا أراد الزوج تفويض الطلاق إليه كذا ~~في فتاوى قاضي خان قال لامرئ زوجني ابنتك على أن أمر امرأتي بيدك إن شئت ~~طلقها وإن شئت لم تطلقها فزوج الرجل ابنته ثم طلق امرأته قال إن طلقها في ~~ذلك المجلس طلقت وإن قام لم تطلق كذا في الحاوي ولو قال أمرك بثلاث تطليقات ~~بيدك إن أبرأتني عن مهرك فقالت وكلني حتى أطلق نفسي فقال أنت وكيلي لتطلقي ~~نفسك فإذا أبرأته عن المهر أولا ثم طلقت في المجلس يقع وإن لم تبرئه لا يقع ~~ولو قالت لزوجها تركت مهري عليك على أن جعلت أمري بيدي ففعل ذلك فمهرها ~~قائم ما لم تطلق كذا في محيط السرخسي لو أكره أن يجعل أمر امرأته في يدها ~~ففعل صح وعن أبي نصر لو أكره أن يكتب على القرطاس امرأته طالق أو أمرها ~~بيدها لم يصح إلا إذا نوى كذا في العتابية عبد قال لمولاه زوجني أمتك هذه ~~على أن أمرها بيدك فزوجها لم يصر الأمر بيده وإن بدأ المولى فقال زوجتها ~~منك على أن أمرها بيدي فقبل العبد صار الأمر بيده كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثالث في المشيئة # إذا قال لها طلقي نفسك سواء قال لها إن شئت أو لا فلها أن تطلق نفسها في ~~ذلك المجلس خاصة وليس له أن يعزلها وكذا إذا قال لرجل طلق امرأتي وقرنه ~~بالمشيئة فهو كذلك وإن لم يقرنه بالمشيئة كان توكيلا ولم يقتصر على المجلس ~~ويملك العزل عنه كذا في ms0747 الجوهرة النيرة ولو قال لها طلقي نفسك فليس له أن ~~يرجع عنه ولو قال لها طلقي ضرتك لا يقتصر على المجلس لأنه توكيل هكذا في ~~الكافي قال لامرأته طلقي نفسك ونوى الثلاث فطلقت نفسها ثلاثا مجتمعا أو ~~متفرقا أو قالت طلقت نفسي فثلاث ولو طلقت واحدة أو ثنتين وقعت ولو طلقت ~~واحدة وسكتت ثم ثنتين وقعت واحدة كذا في التمرتاشي وإن نوى ثنتين تقع واحدة ~~إلا إذا كانت أمة كذا في السراج الوهاج وإن نوى واحدة لم يقع شيء بإيقاع ~~الثلاث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقع واحدة ولو طلقت واحدة ~~ولا نية للزوج أو نوى واحدة فهي رجعية وكذا لو قالت أبنت نفسي أو أنا حرام ~~أو بائن أو بتة أو بريئة كذا في التمرتاشي ولو قالت اخترت نفسي لم تطلق ~~وخرج الأمر من يدها هكذا في فتح القدير إن قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت ~~واحدة فهي واحدة ولو قال لها طلقي نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لا يقع في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا عندهما يقع كذا في الهداية إذا قال ~~لها طلقي نفسك واحدة فقالت طلقت نفسي واحدة واحدة واحدة تقع واحدة وتلغو ~~الزيادة ولو قال لها طلقي نفسك تطليقة رجعية فطلقت بائنة أو قال لها ~~PageV01P402 طلقي نفسك تطليقة بائنة فطلقت رجعية يقع ما أمر به الزوج لا ما ~~أتت به كذا في البدائع ولو قال لامرأتين له طلقا أنفسكما ثلاثا وقد دخل ~~بهما فطلقت كل واحدة منهما نفسها وصاحبتها على التعاقب طلقت كل واحدة منهما ~~ثلاثا بتطليق الأولى لا بتطليق الأخرى لأن تطليق الأخرى بعد ذلك نفسها ~~وصاحبتها باطل ولو بدأت الأولى فطلقت صاحبتها ثلاثا ثم طلقت نفسها طلقت ~~صاحبتها دون نفسها لأنها في حق نفسها مالكة والتمليك يقتصر على المجلس فإذا ~~بدأت بطلاق صاحبتها خرج الأمر من يدها وبتطليقها نفسها لا يبطل تطليقها ~~الأخرى بعد ذلك لأنها في حق الأخرى وكيلة والوكالة لا تقتصر على المجلس كذا ~~في الظهيرية في ms0748 المنتقى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيمن قال لامرأتيه ~~طلقا أنفسكما ثم قال بعده لا تطلقا أنفسكما فلكل واحدة منهما أن تطلق نفسها ~~ما دامت في ذلك المجلس ولم يكن لها أن تطلق صاحبتها بعد النهي كذا في محيط ~~السرخسي في الفصل الرابع من باب الطلاق بالمشيئة إذا قال لامرأتين له طلقا ~~أنفسكما ثلاثا إن شئتما فطلقت إحداهما نفسها وصاحبتها ثلاثا في المجلس لم ~~تطلق واحدة منهما فإن طلقت الأخرى نفسها وصاحبتها بعد ذلك ثلاثا قبل القيام ~~عن المجلس طلقتا ثلاثا ولو طلقت إحداهما لم يقع الطلاق ولو قامتا عن المجلس ~~ثم طلقت كل واحدة منهما نفسها وصاحبتها ثلاثا لم تطلق واحدة منهما كذا في ~~المحيط ولو قال طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت نفسها واحدة أو ثنتين لا يقع ~~شيء في قولهم جميعا كذا في البدائع ولو قالت في هذه المسألة شئت واحدة ~~وواحدة وواحدة فإن كان بعضها متصلا ببعض طلقت ثلاثا دخل بها أو لم يدخل كذا ~~في التبيين ولو قال لها طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت نفسها ثلاثا لم يقع ~~شيء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقع واحدة كذا في الكافي وإن ~~قال لها طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق في المجلس وبعده ولها المشيئة مرة ~~واحدة وكذا قوله متى ما شئت وإذا ما شئت ولو قال كلما شئت كان ذلك لها أبدا ~~حتى يقع ثلاثا كذا في السراج الوهاج ولو قال طلقي نفسك كيف شئت لها أن تطلق ~~كما شاءت بائنا أو رجعيا واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ويختص بالمجلس كذا في ~~التهذيب ولو قال طلقي نفسك إن شئت وطلقي فلانة امرأة له أخرى إن شئت فقالت ~~فلانة طالق وأنا طالق أو قالت أنا طالق وفلانة طالق طلقتا جميعا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لها طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فقالت أنا طالق لا يقع ~~شيء إلا أن تقول أنا طالق ثلاثا كذا في التتارخانية ولو قال لها طلقي ms0749 نفسك ~~إن شئت فقالت قد شئت أن أطلق نفسي كان باطلا رجل قال لامرأته طلقي نفسك إذا ~~شئت ثم جن الرجل جنونا مطبقا ثم طلقت المرأة نفسها قال محمد رحمه الله ~~تعالى كل شيء يملك الزوج أن يرجع عن كلامه يبطل بالجنون وكل شيء لم يكن له ~~أن يرجع عن كلامه لا يبطل بالجنون كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لها طلقي نفسك واحدة بائنة متى شئت ثم قال ~~لها طلقي نفسك واحدة أملك الرجعة متى شئت فقالت بعد أيام أنا طالق فهي طالق ~~واحدة يملك الرجعة ويصير قولها جوابا للكلام الآخر كذا في المحيط رجل قال ~~لامرأته طلقي نفسك عشرا إن شئت فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع شيء كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لها طلقي نفسك إن شئت فقالت شئت لا يقع كذا في ~~البدائع في الزيادات إذا قال لامرأته إذا جاء غد فطلقي نفسك بألف درهم ثم ~~رجع قبل مجيء الغد لا يعمل رجوعه ولو كانت المرأة قالت إذا جاء غد فطلقني ~~على ألف درهم ثم رجعت قبل مجيء الغد يعمل رجوعها PageV01P403 كذا في ~~التتارخانية ولو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت يقع ويختص بالمجلس كذا ~~في التهذيب إذا قال أنت طالق إن أردت أو رضيت أو هويت أو أحببت فقالت شئت ~~أو أردت في المجلس يقع الطلاق كذا في الحاوي وإذا قال لها أنت طالق إن ~~أعجبك أو وافقك فقالت شئت وقع كذا في التتارخانية ولو قال أنت طالق إن شئت ~~فقالت أحببت لا يقع كذا في غاية السروجي ولو قال لها شائي الطلاق ونواه ~~فقالت قد شئت يقع استحسانا وإن لم تكن له نية لا يقع ولو قال شائي طلاقك ~~يقع بلا نية ولو قال إن شئت فأنت طالق فقالت نعم أو قبلت أو رضيت لا يقع ~~ولو قال أنت طالق إن قبلت فقالت شئت حكي عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه ms0750 يقع ~~الطلاق هكذا في محيط السرخسي ولو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت ~~فقال الزوج شئت ينوي الطلاق بطل الأمر حتى لو قال شئت طلاقك يقع إذا نوى ~~كذا في الهداية إن قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن كان كذا فهو على ~~وجهين أما إن علقت مشيئتها بشيء ماض قد وجد ففي هذا الوجه يقع الطلاق وأما ~~إن علقت مشيئتها بشيء لم يوجد بعد وفي هذا الوجه لا يقع الطلاق ويخرج الأمر ~~من يدها وعن هذا قلنا إذا قالت شئت إن شاء أبي كان ذلك باطلا وإن قال الأب ~~بعد ذلك شئت لا يقع الطلاق هكذا في المحيط رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ~~إن شئت فقالت أنا طالق فهو باطل وإن قالت أنا طالق ثلاثا فهو ثلاث كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت ثلاثا لا يقع ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقع واحدة كذا في محيط السرخسي قال ~~أنت طالق ثلاثا إن شئت فشاءت واحدة لم يقع ولو شاءت واحدة وواحدة وواحدة ~~طلقت ثلاثا دخل بها أو لا ولو شاءت واحدة وسكتت فقد أعرضت حتى لو شاءت ~~بعدها لم يقع كذا في التمرتاشي رجل قال لامرأته أنت طالق إن شئت وشئت وشئت ~~فقالت شئت لا يقع شيء حتى تقول ثلاث مرات شئت كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال أنت طالق واحدة إن شئت فقالت قد شئت نصف واحدة لا تطلق كذا في محيط ~~السرخسي داود بن رشيد عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته أنت طالق ~~واحدة إن شئت أنت طالق اثنتين إن شئت فقالت قد شئت واحدة قد شئت اثنتين قال ~~إذا وصلت فهي طالق ثلاثا كذا في المحيط رجل قال لامرأته أنت طالق إن شئت ~~واحدة وإن شئت اثنتين فقالت قد شئت طلقت ثلاثا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال إن تزوجت فلانة فهي طالق إن ms0751 شاءت فتزوجها فلها المشيئة في مجلس العلم ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال لها أنت طالق إن شاء فلان يتقيد بمجلس علم ~~فلان فإذا شاء في مجلس علمه وقع الطلاق وكذلك إذا كان غائبا فبلغه الخبر ~~يقتصر على مجلس علمه كذا في البدائع ولو قال لامرأته أنت طالق وطالق وطالق ~~إن شاء زيد فقال زيد قد شئت تطليقة واحدة لا يقع شيء وكذلك لو قال شئت ~~أربعا كذا في محيط السرخسي رجل قال لامرأته إن شئت وإن لم تشائي فأنت طالق ~~فهذه المسألة على وجوه منها إذا قدم المشيئة فقال إن شئت وإن لم تشائي فأنت ~~طالق أو قدم الطلاق فقال أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي أو وسط الطلاق فقال ~~إن شئت فأنت طالق وإن لم تشائي وكل ذلك على وجهين أحدهما إذا أعاد كلمة ~~الشرط فقال إن شئت وإن لم تشائي فأنت طالق أو لم يعد وذكر حرف العطف فقال ~~إن شئت ولم تشائي فأنت طالق والألفاظ ثلاثة المشيئة والإباء والكراهة فإن ~~لم يعد كلمة الشرط وعطف لا يقع الطلاق في الوجوه الثلاثة قدم الطلاق على ~~المشيئة أو أخر أو وسط وإن أعاد كلمة الشرط إن قدم المشيئة PageV01P404 ~~فقال إن شئت وإن لم تشائي فأنت طالق لا يقع الطلاق أبدا وكذا لو قال إن شئت ~~وإن أبيت فأنت طالق أو ذكر الكراهة مكان الإباء وإن قدم الطلاق على المشيئة ~~فقال أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي فقالت في مجلسها شئت طلقت وكذا لو قامت ~~عن مجلسها قبل أن تقول شيئا طلقت لعدم المشيئة وإن وسط الطلاق فقال إن شئت ~~فأنت طالق وإن لم تشائي فهو بمنزلة ما لو قدم الطلاق على الشرطين وإن ذكر ~~الإباء وقدم الطلاق على الشرط فقال أنت طالق إن شئت وإن أبيت وقالت شئت أو ~~قالت أبيت يقع الطلاق وإن قامت عن مجلسها قبل أن تقول شيئا لا يقع والكراهة ~~بمنزلة الإباء وإن وسط الطلاق فقال إن شئت فأنت طالق وإن أبيت ms0752 فهو بمنزلة ~~ما لو قدم الطلاق قال محمد رحمه الله تعالى هذا إذا لم ينو شيئا فإن نوى ~~وقوع الطلاق دون التعليق يقع الطلاق في الوجوه كلها قدم الطلاق على الشرط ~~أو أخر أو وسط كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لها أنت طالق إن شئت أو لم ~~تشائي إن شاءت في المجلس طلقت بحكم المشيئة وإن قامت عن مجلسها طلقت أيضا ~~وإذا قال لها أنت طالق إن شئت أو أبيت فهو على أحد الأمرين في مجلسها إن ~~شاءت في المجلس طلقت وإن قالت في المجلس أبيت طلقت أيضا وإن قامت قبل أن ~~تشاء أو تأبى لا تطلق ولا يكون الإباء إلا بكلامها هذا إذا لم تكن للزوج ~~نية فإن نوى إيقاع الطلاق عليها على كل حال فهو على ما نوى فيقع الطلاق ~~عليها لا محالة هكذا في المحيط ولو قال إن شئت فأنت طالق وإن لم تشائي فأنت ~~طالق طلقت للحال ولو قال إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق وإن كنت تبغضين ~~فأنت طالق لا تطلق ولو قال أنت طالق إن أبيت أو كرهت طلاقك فقالت أبيت تطلق ~~ولو قال إن لم تشائي طلاقك فأنت طالق ثم قالت لا أشاء لا تطلق كذا في محيط ~~السرخسي إن قال لها إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت أنا أحبك أو ~~أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت وهذا الجواب إنما يكون ~~على المجلس ولو قال لها إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت أنا أحبك وهي ~~كاذبة طلقت عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في السراج ~~الوهاج ولو قال أنت طالق واحدة فإن كرهت فثنتان فإن كرهت يقع الثلاث إحداها ~~بالأول وثنتان بالتعليق فإن سكتت فواحدة كذا في العتابية بشر بن الوليد عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي ~~واحدة فقامت من مجلسها قبل أن تشاء شيئا طلقت ثلاثا وإن شاءت واحدة قبل أن ms0753 ~~تقوم لزمتها تطليقة واحدة وكذلك لو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تريد واحدة ~~أو إلا أن تهوي واحدة أو إلا أن تحبي واحدة وكذلك لو قال لها أنت طالق ~~ثلاثا إلا أن يشاء فلان واحدة أو إلا أن يهوى فلان واحدة أو إلا أن يحب ~~فلان واحدة أو إلا أن يريد واحدة فهو مثل ذلك وإن لم يكن فلان حاضرا فله ~~ذلك إذا علم به في المجلس الذي يعلم فيه كذا في المحيط ولو قال لها أنت ~~طالق ثلاثا إلا أن يرى فلان غير ذلك فهذا على المجلس فإن قام فلان عن ~~المجلس قبل أن يرى غير ذلك طلقت المرأة ثلاثا وهذا وما لو قال لها أنت طالق ~~ثلاثا إن لم ير فلان غير ذلك سواء وذلك يقتصر على المجلس ولو قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا أن أرى غير ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس حتى لو قال بعدما قام ~~عن المجلس رأيت غير ذلك لا يقع الثلاث وكذلك إذا قال إلا أن أشاء أنا غير ~~ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس وإذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وإن ~~أحب أو إن رضي أو إن هوى أو إن أراد فبلغ فلانا فله مجلس علمه بخلاف ما إذا ~~قال إن شئت أنا أو أحببت لا يقتصر على المجلس وإذا لم يقتصر على المجلس في ~~حق الزوج إذا PageV01P405 قال إن شئت أنا فالزوج كيف يقول حتى يقع الطلاق ~~لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في شيء من الكتب قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى وينبغي أن يقول شئت الذي جعلته إلي ولا تشترط نية الطلاق ~~عند قوله شئت ولا يشترط أن يقول شئت طلاقك ولو قال لها أنت طالق إن لم يشأ ~~فلان فقال فلان في المجلس لا أشاء طلقت ولو قال ذلك لنفسه ثم قال لا أشاء ~~لا تطلق حتى يموت كذا في الذخيرة ولو قال لامرأتيه إن شئتما فأنتما طالقان ~~فشاءت إحداهما لا يقع ولو قال ms0754 لرجلين إن شئتما فهي طالق ثلاثا فشاء أحدهما ~~واحدة والآخر ثنتين لا يقع ولو قال لامرأته إن شئت فأنت طالق ثم قال لأخرى ~~طلاقك مع طلاق هذه يقع عليهما بمشيئته الأولى إن أراد به الطلاق وإن لم يرد ~~به الطلاق يصدق كذا في محيط السرخسي ولو قال إن شئت وشاء فلان تعلق ~~بمشيئتهما كذا في الكافي ولو قال أنت طالق إذا شئت وشاء فلان فقالت قد شئت ~~إن شاء فلان فقال فلان شئت لا يقع كذا في محيط السرخسي وإذا قال لها أنت ~~طالق غدا إن شئت فلها المشيئة في الغد ولو قال إن شئت فأنت طالق غدا فلها ~~المشيئة في الحال ولم يذكر في المسألة خلافا قالوا وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن لها المشيئة في ~~الغد في المسألتين جميعا وعلى هذا إذا قال لها اختاري غدا إن شئت اختاري إن ~~شئت غدا أمرك بيدك غدا إن شئت أمرك بيدك إن شئت غدا فالمشيئة في الغد في ~~الحالين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى هذا إذا قال لها طلقي نفسك غدا ~~إن شئت طلقي نفسك إن شئت غدا إن شئت فطلقي نفسك غدا لم يكن لها أن تطلق ~~نفسها حتى يجيء غد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إن قدم المشيئة فلها أن تطلق نفسها في الحال فتقول طلقت ~~نفسي غدا كذا في المحيط ولو قال أنت طالق غدا إن شئت فقالت شئت الساعة لا ~~يقع فإن شاءت بعد ذلك في الغد يقع كذا في محيط السرخسي ولو قال لها إن شئت ~~الساعة فأنت طالق غدا أو نوى ذلك ولم يقل الساعة فقالت شئت أن أكون غدا ~~طالقا وقع الطلاق في الغد ولو قالت شئت أن يقع الطلاق في اليوم فإنه لا يقع ~~الطلاق اليوم ويخرج الأمر من يدها كذا في المحيط ولو قال أنت طالق أمس إن ~~شئت فلها المشيئة ms0755 في الحال كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت طالق رأس الشهر ~~إن شئت كانت المشيئة لها رأس الشهر رجل قال لامرأته أنت طالق إن لم يشأ ~~فلان طلاقك اليوم فقال فلان لا أشاء لا تطلق لأن له أن يشاء في اليوم كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال لها إذا جاء غد فأنت طالق إن شئت كان لها ~~المشيئة في الغد كذا في المحيط ولو قال لها أنت طالق إذا شئت إن شئت أو أنت ~~طالق إن شئت إذا شئت فهما سواء تطلق نفسها متى شاءت وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إن أخر قوله إن شئت فكذلك وإن قدمه تعتبر المشيئة في الحال فإن ~~شاءت في المجلس تطلق نفسها بعد ذلك إذا شاءت ولو قامت من المجلس قبل أن ~~تقول شيئا بطل وقال شمس الأئمة في إن شئت فأنت طالق إذا شئت هنا مشيئتان ~~الأولى على المجلس والأخرى معلقة بالمؤقتة فمتى شاءت بعد هذا طلقت قال وإن ~~لم تقل شئت حتى قامت عن المجلس فلا مشيئة لها ولا فرق بين أن يقول إن شئت ~~الساعة أو لم يذكر الساعة هكذا في فتح القدير ولو قال لها أنت طالق متى شئت ~~أو متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فلها أن تشاء في المجلس وبعد ~~القيام عن المجلس ولو ردت لم يكن ردا ولا تطلق نفسها إلا واحدة كذا في ~~الكافي ولو قال أنت طالق زمان شئت أو حين شئت فهو بمنزلة قوله إذا شئت فلا ~~يقتصر على المجلس كذا في غاية السروجي PageV01P406 ولو قال لها أنت طالق ~~كلما شئت فلها ذلك أبدا كلما شاءت في المجلس وغيره واحدة بعد واحدة حتى ~~تطلق ثلاثا كذا في المحيط ولو طلقت نفسها ثلاثا جملة لا يقع شيء عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقع واحدة ولا يرتد بالرد وإذا قال لها أنت ~~طالق كلما شئت فطلقت نفسها ثلاثا وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه وطلقت نفسها ~~لا ms0756 يقع ولو طلقت نفسها طلقة أو طلقتين ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول ~~يملك عليها الثلاث عندهما ولها أن تطلق واحدة وواحدة إلى أن توقع الثلاث ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى كذا في التبيين ولو قال لها كلما شئت فأنت ~~طالق ثلاثا فشاءت واحدة فذلك باطل كذا في المحيط ولو قال أنت طالق حيث شئت ~~أو أين شئت لم تطلق حتى تشاء وإن قامت عن مجلسها فلا مشيئة لها وإن قال لها ~~أنت طالق كيف شئت طلقت تطليقة يملك الرجعة قبل المشيئة فإن قالت شئت واحدة ~~بائنة أو ثلاثا وقال الزوج نويت ذلك فهو كما قال أما إذا أرادت ثلاثا ~~والزوج واحدة بائنة أو على القلب فيقع واحدة رجعية وإن لم تحضره النية ~~تعتبر مشيئتها فيما قالوا جريا على موجب التخيير كذا في الهداية وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يقع شيء ما لم تشأ فإن شاءت أوقعت ~~واحدة رجعية أو بائنة أو ثلاثا بشرط مطابقة إرادته وما قاله أولى وثمرة ~~الخلاف تظهر في موضعين فيما إذا قامت عن المجلس قبل المشيئة وفيما إذا كان ~~ذلك قبل الدخول فإنه تقع عنده طلقة رجعية وعندهما لا يقع شيء والرد كالقيام ~~هكذا في التبيين وإن قال لها أنت طالق كم شئت أو ما شئت طلقت نفسها ما شاءت ~~واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ما لم تقم من مجلسها أو تأخذ في عمل آخر ويتعلق ~~أصل الطلاق بمشيئتها فإن ردت الأمر كان ردا ولو قال لها طلقي نفسك من ثلاث ~~ما شئت أو اختاري من ثلاث ما شئت فلها أن تطلق نفسها واحدة أو ثنتين وليس ~~لها أن تطلق نفسها ثلاثا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لها أن تطلق ~~نفسها ثلاثا أيضا كذا في الكافي وعلى هذا الخلاف لو قال طلق من نسائي من ~~شئت فليس له أن يطلق جميع نسائه وعندهما له ذلك كذا في غاية السروجي ولو ~~قال طلق من نسائي من شاءت فشئن ms0757 كلهن له أن يطلقهن كذا في فتح القدير أولياء ~~المرأة إذا طلبوا من الزوج أن يطلقها فقال الزوج لأبيها ماذا تريد مني أفعل ~~ما تريد وخرج ثم طلقها أبوها لم تطلق إن لم يرد الزوج التفويض ويكون القول ~~قوله إنه لم يرد به التفويض كذا في الخلاصة وإذا قال لرجل طلق امرأتي فله ~~أن يطلقها في المجلس وبعده وله أن يرجع كذا في الهداية إن قال لها طلقي ~~نفسك وصاحبتك فلها أن تطلق نفسها في المجلس لأنه تفويض في حقها ولها أن ~~تطلق صاحبتها في المجلس وغيره لأنه توكيل في حقها وإن قال لرجلين طلقا ~~امرأتي إن شئتما فليس لأحدهما التفرد بالطلاق ما لم يجتمعا عليه وإن قال ~~طلقا امرأتي ولم يقرنه بالمشيئة كان توكيلا وكان لأحدهما أن يطلقها كذا في ~~الجوهرة النيرة إذا وكل رجلين بالطلاق كان لكل واحد منهما أن يطلقها إذا لم ~~يكن الطلاق بمال ولو وكلهما بالطلاق وقال لا يطلقها أحدكما بدون صاحبه ~~فطلقها أحدهما فطلقها الآخر أو طلق أحدهما وأجاز الآخر لا يقع شيء ولو قال ~~لرجلين طلقاها جميعا ثلاثا فطلقها أحدهما واحدة ثم طلقها الآخر تطليقتين لا ~~يقع شيء حتى يجتمعا على الثلاث كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لرجلين ~~طلقاها ثلاثا ينفرد كل واحد منها بالطلاق وكذا يملك أحدهما واحدة والآخر ~~ثنتين كذا في العتابية ولو قال لغيره أنت وكيلي في طلاق امرأتي إن شئت فشاء ~~في المجلس فهو جائز وإن قام الوكيل عن المجلس قبل أن يشاء بطل التوكيل كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا PageV01P407 قال لغيره طلق امرأتي ثلاثا إن شاءت لا ~~يصير وكيلا ما لم تشأ ولها المشيئة في مجلس علمها وإذا شاءت في مجلس علمها ~~حتى صار وكيلا لو طلقها الوكيل في ذلك المجلس يقع ولو قام عن مجلسه بطل ~~التوكيل ولا يقع طلاقه بعد ذلك قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى ينبغي أن يحفظ هذا فإن البلوى فيه تعم فإن عامة كتب الطلاق ms0758 ~~التي يكتبها الزوج من الغربة يكون فيها كتبت إليك هذا الكتاب سل امرأتي هل ~~تشاء الطلاق فإن شاءت فطلقها ثم إن الوكلاء كثيرا ما يؤخرون الإيقاع عن ~~مجلس مشيئتها ولا يدرون أن الطلاق لا يقع وإذا قال لغيره أنت وكيلي في ~~طلاقها على أني بالخيار أو على أنها بالخيار أو على أن فلانا بالخيار ~~فالوكالة جائزة والخيار باطل وإذا قال لغيره طلق إحدى نسائي وطلق واحدة ~~منهن بعينها صح وليس للزوج أن يصرف الطلاق إلى غيرها وكذا إذا طلق واحدة ~~منهن لا بعينها صح ويكون الخيار للزوج كذا في المحيط رجل قال لآخر وكلتك في ~~جميع أموري فطلق الوكيل امرأته اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يقع ولو قال ~~وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة في البياعات ~~والأنكحة وكل شيء كذا في فتاوى قاضي خان وكله بأن يطلق امرأته تطليقة ~~فطلقها ثنتين لا يجوز عنده وعندهما تقع واحدة كذا في الفتاوى الصغرى رجل ~~وكل غيره بالطلاق فطلقها الوكيل ثلاثا إن كان الزوج نوى بالتوكيل التوكل ~~بالثلاث طلقت ثلاثا وإن لم ينو الثلاث لا يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى رجل قال لغيره طلق امرأتي رجعية فقال لها الوكيل طلقتك بائنا ~~تقع واحدة رجعية ولو قال الوكيل أبنتها لا يقع شيء ولو قال للوكيل طلقها ~~تطليقة بائنة فقال لها الوكيل أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحدة بائنة رجل ~~قال لغيره طلق امرأتي بين يدي أخي فلان فطلقها بغير محضر من الأخ وقع ~~الطلاق كما لو قال طلقها بين يدي الشهود فطلقها بغير محضر من الشهود يقع ~~رجل قال لغيره لا أنهاك عن طلاق امرأتي لم يكن ذلك توكيلا ولو رأى إنسانا ~~يطلق امرأته فلم ينهه لا يصير المطلق وكيلا ولا يقع الطلاق كذلك ههنا كذا ~~في فتاوى قاضي خان قال لغيره طلق امرأتي بائنا للسنة وقال لآخر طلقها رجعيا ~~للسنة فطلقاها في طهر واحد طلقت واحدة وللزوج الخيار في تعيين الواقع كذا ~~في البحر ms0759 الرائق ولو وكل غائبا بطلاق امرأته فطلقها الوكيل قبل أن يعلم ~~بالوكالة فطلاقه باطل لأن الوكالة بطلاقه لا تثبت قبل العلم كذا في فتاوى ~~قاضي خان من قال لامرأته انطلقي إلى فلان حتى يطلقك فذهبت فطلقها فلان صح ~~ويصير فلان وكيلا بالتطليق وإن لم يعلم بوكالته وذكر في الزيادات ما يدل ~~على أنه لا يصير وكيلا بالتطليق قبل العلم قيل في المسألتين روايتان وقيل ~~ما ذكر في الزيادات قياس وما ذكر في الأصل استحسان ثم على رواية الأصل وهو ~~وجوب الاستحسان إذا صار وكيلا وإن لم يعلم لو أن الزوج نهى المرأة عن ~~الانطلاق إلى فلان لا يصير فلان معزولا بنهي المرأة قبل العلم بالنهي وصار ~~الجواب فيه نظير الجواب فيمن وكل رجلا أن يطلق امرأته ثلاثا ثم قال للمرأة ~~نهيت فلانا أن يطلقك فإن فلانا لا ينعزل ما لم يعلم بالنهي لأنه لو انعزل ~~انعزل بالنهي مقصودا لا تبعا لنهي المرأة عن شيء وما فوض إليها شيئا حتى ~~يصح نهي الغائب بطريق التبعية وتعذر القول بانعزاله مقصودا بالنهي قبل ~~العلم فلهذا لا ينعزل قبل العلم هذا إذا نهى المرأة قبل الانطلاق إلى ذلك ~~الرجل أما إذا نهاها بعد الانطلاق إلى ذلك الرجل فلا يصير فلان معزولا وإن ~~علم بالعزل وقبل الانطلاق يصير معزولا إذا علم بالنهي والعزل وهذا بخلاف ما ~~لو قال لأجنبي انطلق إلى فلان وقل له حتى يطلق امرأتي ثم نهاه PageV01P408 ~~بعد ذلك صح النهي ولو نهى المرأة عن الانطلاق لا يصح وهذا بخلاف ما لو قال ~~لغيره إن جاءتك امرأتي فطلقها أو قال إن خرجت إليك امرأتي فطلقها ثم إنه ~~نهى الوكيل عن الإيقاع بعد مجيء المرأة إليه وبعد خروجها إليه يصح النهي ~~إذا علم كما قبل المجيء والخروج كذا في المحيط رجل وكل رجلا بطلاق امرأته ~~فطلقها الوكيل في سكره اختلفوا فيه والصحيح أنه يقع رجل وكل رجلا بطلاق ~~امرأته ثم طلقها الموكل بائنا أو رجعيا ثم طلقها الوكيل فطلاق الوكيل واقع ~~ما دامت في ms0760 العدة ولا ينعزل بإبانة الموكل إذا لم يكن طلاق الوكيل بمال فإن ~~لم يطلقها الوكيل حتى تزوجها الموكل قبل انقضاء العدة ثم طلقها الوكيل يقع ~~طلاقه عليها وإن كان الموكل تزوجها بعد انقضاء العدة ثم طلقها الوكيل لا ~~يقع طلاق الوكيل وكذا لو ارتد الزوج أو المرأة والعياذ بالله تعالى ثم ~~طلقها الوكيل فطلاق الوكيل واقع ما دامت في العدة وإن لحق الموكل بدار ~~الحرب مرتدا وقضى القاضي بلحاقه بطلت الوكالة حتى لو عاد مسلما وتزوجها ثم ~~طلقها الوكيل لا يقع طلاق الوكيل ولو ارتد الوكيل والعياذ بالله كان على ~~الوكالة وإن لحق بدار الحرب إلا أن يقضي القاضي بلحاقه كذا في فتاوى قاضي ~~خان الوكيل بالطلاق ليس له أن يوكل غيره وإذا وكل صبيا عاقلا أو عبدا ~~بالطلاق صح كذا في السراجية ولو وكله فرد ثم طلق لم يقع ولو سكت بلا قبول ~~ثم طلق وقع ولو قال له طلقها غدا فقال الوكيل أنت طالق غدا كان باطلا ولو ~~قال له طلقها فقال الوكيل أنت طالق إن دخلت الدار فدخلت لم يقع وإذا قال ~~لغيره طلق امرأتي ثلاثا فطلقها ألفا لا يصح وكذا لو قال لغيره طلق امرأتي ~~نصف تطليقة فطلقها الوكيل تطليقة لا يقع شيء كذا في البحر الرائق الوكيل ~~بالطلاق المنجز إذا علق لا يصح كذا في القنية في كتاب الوكالة رجل أراد ~~السفر فوكل رجلا بطلاق امرأته ثم عزله بغير محضر من المرأة إن لم يكن ~~التوكيل بطلب المرأة يصح عزله وإن كان التوكيل بطلب المرأة لم يصح عزله إلا ~~بمحضر منها قال شمس الأئمة السرخسي والصحيح أنه يملك عزل الوكيل بالطلاق ~~وإن كان بطلب المرأة ولو وكل رجلا بالطلاق وقال كلما عزلتك فأنت وكيلي قال ~~بعضهم لا يصح هذا التوكيل وقال بعضهم يصح التوكيل ولا يملك عزله بتجدد ~~الوكالة قال الشيخ شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه يملك العزل ثم اختلفوا في ~~طريق العزل قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى إذا قال عزلتك عن جميع ~~الوكالات ms0761 ينعزل وينصرف ذلك إلى المعلق والمنجز وقال بعضهم يقول عزلتك كما ~~وكلتك وقال بعضهم يقول رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن الوكالة المطلقة ~~كذا في التتارخانية ولو قال لغيره طلق امرأتي فأبنها أو قال أبنها فطلقها ~~فهو توكيل لا يقتصر على المجلس وللزوج أن يرجع عنه وإذا طلقها الوكيل تقع ~~واحدة بائنة وليس لهذا الوكيل أن يوقع أكثر من واحدة كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال طلقها على أن لا تخرج من البيت شيئا فقال لها طلقتك على أن لا ~~تخرجي من البيت شيئا فقبلت طلقت أخرجت أو لم تخرج ولو قال طلقتك بشرط أن لا ~~تخرجي من البيت فإن أخرجت لا تطلق وإن اختلفا فالقول قول الزوج لأنه منكر ~~كذا في العتابية رجل قال لغيره طلق امرأتي هذه فقبل الوكيل وغاب الموكل لا ~~يجبر الوكيل على الطلاق ولو جعل طلاق امرأته بيد رجل فجن المجعول إليه فطلق ~~قال محمد رحمه الله تعالى إن كان لا يعقل ما يقول لم يقع طلاقه ولو جن ~~الموكل بالطلاق إن جن ساعة ثم أفاق فالوكيل على وكالته ولو جن زمانا دائما ~~بطلت وكالته إذا قال لغيره طلق امرأتي إذا حاضت وطهرت فقال لها الوكيل إذا ~~حضت وطهرت فأنت طالق كان باطلا كذا في فتاوى قاضي خان PageV01P409 قال لآخر ~~زوجني فلانة وطلقها ثلاثا ثم ظهر أن الآخر قد تزوجها قبل الأمر أو بعده ~~بنفسه ينبغي أن يبقى وكيلا بالطلاق كذا في القنية في كتاب الوكالة الوكيل ~~في الطلاق والرسول سواء كذا في التتارخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق ~~امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها ~~فيقع عليها الطلاق كذا في البدائع وفي فوائد نظام الدين أمر بدست زن نهادكه ~~أكر فلان كار كنم توباي خودرا كشاده كنى هركاه كه خواهي آن كار كردوبيس ~~أزباي كشاده كردن باشوي خلع كردبس أزان باي تواند كشاده كردن ياني أجاب ~~رحمه الله تعالى تواندوا كرعدة كذشته باشد باز نكاح كند تواند ياني ms0762 قال ني ~~ذكر في الزيادات في الباب الأول إذا أمر رجلا أن يطلق امرأته بألف ثم ~~أبانها بنفسه ليس للوكيل أن يطلقها وكذلك إن جدد النكاح ولو طلق امرأته ~~بائنا ثم وكل رجلا بأن يطلق امرأته على مال فطلقها على مال وقبلت ولا يجب ~~المال ولو جدد النكاح في العدة فطلقها الوكيل وقبلت طلقت ويجب المال ولو ~~انقضت العدة ثم جدد النكاح فطلقها وقبلت لا يقع في فوائد جدي رحمه الله ~~تعالى قال لامرأته أكرزبرتوزن خواهم أمروى بدست تونهادم فثبت حرمة المصاهرة ~~بينه وبين امرأته لمسه أمها هل يبقى الأمر في يدها بعد ثبوت الحرمة حتى لو ~~تزوج امرأة لها أن تطلقها قال يبقى الأمر في يدها لتصور قضاء القاضي به ~~فإنه لو قضى بجواز نكاح التي زنى بأمها أو ابنتها نفذ عند محمد رحمه الله ~~تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الفصول العمادية جعل أمرها ~~بيدها برانكه أكركا بين بخشى بأي خود كشاده كنى متى شئت وكانت وهبت مهرها ~~له قبل أن يجعل الأمر بيدها قال شيخ الإسلام نظام الدين وبعض أصحابنا لها ~~أن تطلق نفسها وبعضهم قالوا ليس لها أن تطلق نفسها كذا في الوجيز للكردري ~~مردى بسفر ميرفت زن راكفت كه كريكماه أزرفتن من بر آيد ومن برتونه آمده ~~باشم ونفقه من بتونر سيده باشد أمر تو بدست تونهادم تاهرجه وقت بايدت بأي ~~خود كشاده كنى بيش ازكذشتن بكماه نفقه رسيد أما مردنه آمد أمر زن بدست زن ~~نشود شرط أمر كه بدست زن شودد وجيزا ست نا آمدن ونفقه نار سيدن يكى ازين ~~دويا فتم ويكى ني بخلاف قوله من ونفقه من نرسد ويكي رسيدا مر بدست وى شود ~~رأيت فتوى أجاب عنها شيخ الإسلام علاء الدين محمود الحارثي المروزي وصورتها ~~رجل قال لامرأته إن غبت عنك شهرا فأمرك بيدك أين مردرا كافرا سير برد نعوذ ~~بالله هل يصير أمرها بيدها أجاب PageV01P410 ني وكان والدي يقول إن أجبره ~~على الذهاب فذهب بنفسه ينبغي ms0763 أن يتحقق الشرط وهو الغيبة لأن الإتيان مكرها ~~أو ناسيا أو عامدا سواء في تحقق الحنث كذا في الخلاصة وفي مستفتيات صاحب ~~المحيط قال لها اكرده روزازتو غائب شوم ونفقه من بتونر سد أمر تو بدست ~~تونهادم ده روز كذشت واختلفا في وصول النفقة شوى ميكو يدكه رسانيده أم وزن ~~منكرا ست أجاب رحمه الله تعالى قول قول زن باشدتا أمر بدست وى باشدواين ~~رواية أصل است ورواية منتقى بر عكس أين است كذا في الفصول العمادية قال ~~الآخر اكرسيم من ندهى إلى وقت كذا أمر بدست من نهادي طلاق زن خواستني ~~رافقال نهادم فلم يعطه المال حتى مضى ذلك الوقت وقد تزوج امرأة فليس لصاحب ~~المال أن يطلقها ولو كان قال اكرسيم من ندهى إلى وقت كذا أمر بدست أمن ~~نهادي طلاق زنى راكه بخواهي وباقي المسألة بحالها فله أن يطلقها كذا في ~~المحيط رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت دست بازداشتم ولم تقل خويشتن وإلا ~~تبين ولو قالت عنيت نفسي إن كان المجلس قائما تصدق وإلا فلا وبعض مشايخنا ~~قالوا ينبغي أن يقع كذا في الظهيرية ولو قالت افكندم وقالت ما نويت طلاقا ~~صدقت ولو قالت نويت طلقت ولو قالت طلاق افكندم يقع بدون النية كذا في ~~الخلاصة ذكر شيخ الإسلام قال لها أمر بدست تونهادم شش ماه رافا لأمر بيدها ~~عند تمام ستة أشهر كذا في الوجيز للكردري وفي فوائد صدر الإسلام طاهر بن ~~محمود رحمه الله تعالى مردي مرزن خودرا كفت كه اكردد روز نفقه تواز من ~~بتونر سد بعد ازان باي خودرا كشاده كن ثم إنها صارت ناشرة حتى مضت المدة ~~فينبغي أن لا تطلق نفسها وقد وقع الاستفتاء عمن قال لامرأته اكريكماه نفقة ~~تونر سانم بتوامر تو بدست تو بعد ازين زن بيد ستوري شوي بخانة بدر بخشم رفت ~~ويكماه باشيد واين مرد نفقه نفر ستاد ينبغي أن لا يصير أمرها بيدها وقد ~~وردت الفتوى عمن قال لامرأته اكر بعد ازده روز ينج دينارزر ms0764 بتونر سانم ~~فأمرك بيدك لتطلقي نفسك متى شئت ده روز كذشت وآن زرنر سانيد هل لها أن تطلق ~~نفسها قلت نعم اكرمراد شوى آن بوده است كه اكربر فورده روز تمام شدن نرسانم ~~باي خودرا كشاده كرداند وإن لم يرد به الفور ليس PageV01P411 لها ذلك ما لم ~~يمت أحدهما واستصوب والدي هذا الجواب كذا في فصول الأسروشني سئل بعض ~~أساتذتنا عمن قال لامرأته اكرازين شهر بيد ستوري توبروم امر بدست تونهادم ~~تاباي خود كشاده كنى هروقت كه خواهي أين مرد كوك سرار فت دو شبانروز باشيد ~~بيد ستوري زن باي كشاده كردن تواند ياني أجاب ني والله أعلم واقعة الفتوى ~~رجل غاب عن امرأته بعد ازسه ماه نامه آمدا زين مردد ران نامه نوشته بودكه ~~اكراز وقت غيبت من دوماه بر آيدوتن من درين مدت بتونر سد باي خود كشاده كنى ~~هركاه كه خواهي ومعلوم شد كه أين مرداين نامه رابعد ازان نوشته كه يكماه ~~بيش بر غيبت أو نيامده بوده است أما آرنده نامه درراه ديرمانده است درين ~~صورت أين زن باي خود تواند كشادن ياني جون ماه كذشته واين زن را علم نبوده ~~است قيل في باب ما يجعل فيه أمر امرأته إلى غيره بالوقت في آخر أيمان ~~الجامع أنه يصير الأمر بيدها وفي فوائد شيخ الإسلام برهان الدين أمر بدست ~~زن نهادكه ويرابى جنايت شرعي نرنذبس ازان أين زن راكفت كه هرده روزي تراد ~~ستوري دادم تابخانه يدرو مادر روى ده روز كذشت دوازده وزشد يدر روماد ~~آمدندو با ايشان بدين جنايت بيد ستورى رفتن بزدهل يصير أمرها بيدها أجاب ~~نعم يصير والله أعلم ورأيت فتوى أجاب عنها عمي نظام الدين رحمه الله تعالى ~~وصورتها جعل أمر امرأته بيدها إن ضربها بغير جناية شرعية بس مادرزن بخانة ~~أين مرد آمد مرد كفت زن راكه أين مادر ماده سك است جرا آمده است زن كفت ~~مادرتست وخواهر تومر دزن رابزد امر بدست زن نشود كذا أجاب رحمه الله ms0765 تعالى ~~كذا في الفصول العمادية جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية فهي ~~تطلق نفسها ثم قال لها الزوج لعنت برتوباد فقالت لعنت خودبر توباد تكلموا ~~فيه بعضهم قالوا هذا ليس بجناية منها لأنها بانية وليست ببادئة وعامتهم على ~~أن هذا جناية منها وهو الأصح وعلى هذا إذا قال لها أي مادرت سياهة فقالت ~~امرأة ما درتست سياهه فعلى قول الأولين هذا ليس بجناية والعامة تكلموا فيما ~~بينهم قال بعضهم إن كانت أم الزوج حية فهذا ليس بجناية منها في حقه وإن ~~كانت أمه ميتة PageV01P412 فهذا جناية منها في حقه وبعضهم قالوا لا يصير ~~الأمر بيدها سواء كانت أم الزوج حية أو ميتة فلو قالت له خدايت مرك دهاد ~~فهذا جناية منها وكذلك إذا قالت له خدانا ترس كافر فهذا جناية منها ولو ~~قالت له أي بدخوى فإن كان كذلك فهذا ليس بجناية وإن لم يكن كذلك فهو جناية ~~ولو قال لها لا تفعلي هكذا فقالت خوش مى أرم إن كانت قالت ذلك في فعل هو ~~معصية فهذا منها جناية وإن كانت قالت في فعل هو ليس بمعصية فهو ليس بجناية ~~في المنتقى وإذا قالت لزوجها طلقني فقال الزوج من طلاق توبدست تونهادم ~~فقالت من خودرا طلاق دادم وقال الزوج من نبزترا طلاق دادم يقع تطليقتان كذا ~~في المحيط ولو قالت أي بي مزه يكون في حق الشريف جناية كذا ذكره في العدة ~~وسئل والدي عمن أمر بدست زن نهادكه بي جناية نزند زن دربيش زنان ديكر كفت ~~اكرشويان شمامر دانند شوي من بارى مرديست فضربها الزوج أجاب لا يصير الأمر ~~بيدها وهذا جناية منها والله أعلم ذكر في فتاوى الديناري أمر بدست زن ~~نهادكه أورابهيج كناه نزنم مكركه بخانة فلان برودبيد ستوري من زن بيد ستوري ~~شوي بخانة فلان رفت وشوي با اوجنك كردوشوي رادشنام داد شوي آن زن رازدزن ~~كفت من بحكم أمر خودباي كشاده كردم شوي كفت من بدان سبب زده أم كه بخانة ~~فلان ms0766 رفته بيد ستوري من قال القول قول الزوج وذكر في طلاق فتاوى الديناري ~~قالت لزوجها بطلاق من سوكند خورده كه مرابيكناه نزني وزدي من برتو طلاقم ~~مرد كفت كه من بيكناه شرعي نزده أم قال القول قول الزوج فلو قال الزوج بعد ~~ذلك من ترا كفته بودم كه بخانة خواهرت مروو مرا ازانجا سخت مى آيدا كنون ~~رفتى وبدان سبب زذه أم زن منكر است مر رفتن خانة خواهررا قول قول كه باشد ~~كواه بركه بود قال القول قول الزوج ولا تسمع البينة في هذا رجل قال لآخر في ~~مجلس شرب الخمر هرزني راكه خواسته أم براي توخواسته أم داشتن ورها كردن ~~بدست توبوده است فقال ذلك الرجل اكرجنين است دادم زن ترا طلاق ود وطلاق وسه ~~طلاق هل يقع قال لا لأن قوله دردست توبوده است إخبار عن كون الأمر بيده في ~~الزمان الماضي وليس من ضرورة كونه في يده بقاؤه بل الأمر المطلق مقتصر على ~~المجلس وقد تبدل PageV01P413 فيبطل حتى لو قال دردست تواست فهو إقرار بقيام ~~الأمر في يده فيصح التطليق هكذا في فصول الأسروشني في فوائد جدي رحمه الله ~~تعالى أمر بدست زن نهادا كريكماه رادود ينار بتونر سانم بايت كشاده كن زن ~~صراوام خواهي بودبوي حواله كردباي تواند كشاديس از كذشتن مدت أجابني والله ~~أعلم إن أداه إلى المحتال قبل مضي المدة وإن لم يؤد تواند وفي فوائده أمر ~~بدست زن نهادكه بيد ستوري تواز شهر نروم مرداز شهر بيرون رفت وزن أو ~~رامشايعت كرد هل يكون إذنا قال لا واقعة الفتوى أمر بدست زن نهادكه بي ~~دستوري وى كنيزك نحرد فذهبت مع زوجها إلى النخاس واختارت جارية فاشتراها ~~الزوج أين بسنديدن زن دستوري بود أجاب بعض أهل زماننا وإن كان ليس لذلك ~~أهلا بود حتى لا يصير الأمر بيدها وقد أجبت يصير الأمر بيدها كذا في الفصول ~~العمادية وفي مجموع النوازل امرأة قالت لزوجها يك سخن كويم رواداشتي أو ~~قالت يك كاركنم رواداشتي فقال ms0767 الزوج داشتم فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع ~~شيء والقول قول الزوج إنه لم يرد الطلاق كذا في المحيط علق الطلاق بالضرب ~~بغير جناية فخرجت المرأة من البيت إلى الرقيقة تا آتش درخانة آرد وكان في ~~الرقيقة رجل أجنبي ولم يكن قصد المرأة رؤية الأجنبي فضربها الزوج لا تطلق ~~لأنه ضرب بالجناية كذا في خزانة المفتين يكي ديكرى راجنين كفت كه هركاه كه ~~بي دستوري من ازشهر بروي أمر زن خويشتن بدست من نهادي كفت نهادم يكبار ~~دستوري دادبس ازان تواند رفتن بي دستوري وى أجاب علاء الدين رحمه الله ~~تعالى تواندجه هركاه وقت است وهروقت يكبار فراز كيرد هكذا كتبت عن فوائده ~~قال لامرأته اكر بعد سرهرشش ما هي ترابشهر مادرو بدر نبرم أمر توبدست ~~تونهادم باي خود بيكطلاق بائن بكشايي هركاه كه خواهي وزن قول كرد تفويض ~~رادر مجلس بس ازين يكسال كذشت واين شوي أين زن رابخانة بدرو مادر نبرد هل ~~لها أن تطلق نفسها كانت مسألة واقعة الفتوى بمرغينان فأرسل أهلها إلينا ~~بالفتوى فكتبت نعم لها ذلك ووافقني أهل الإفتاء بسمرقند يومئذ في الجواب في ~~فوائد جدي رحمه الله تعالى بكى جنين كفت كه من سيكى نخورم وفما رنكنم وزنا ~~نكنم اكر يكنم زن از من بسه طلاق اكريكي ازين PageV01P414 كارها بكندزنش ~~طلاق شود ثم قال ولا خلاف في النفي واختلفوا في الإثبات وهو ما إذا قال ~~اكرمن سيكي خورم وقماركنم وزنا كنم أمر زن بدست وى نهادم ثم فعل واحد منها ~~لا يصير الأمر بيدها عند بعضهم ويصير بيدها عند الآخرين وقال رحمه الله ~~تعالى الغرض من مثل هذه الألفاظ منع النفس وزجرها عن ارتكاب المحظور وكل ~~واحد من هذه الأفعال بانفراده يصلح غرضا له فينبغي أن لا يتوقف على الكل ~~وإن كان اللفظ للجمع كذا ذكر شيخ الإسلام برهان الدين وفي فوائد العلامة ~~مردى مرزن خودرا كفت كه اكرمن سيكى خورم وجوشيده وعصير وبكني أمر بدست ~~تونهادم تاباي خود بكشائي هركاه كه خواهي زن ms0768 قبول كردمرد بكني خوردود ~~يكرهاني أمر بدست زن شود بخوردن بكني ياني أجاب شود كه معلق بهر يكيست جد ~~أنه بجمله هكذا أجاب معللا ووافقه الباقون من أهل زمانه أمر بدست زن نهادكه ~~اكراورابزند جناية باي خود بكشايد هركاه كه خواهد وزن قبول كرد بعد ازين ~~مرد مراين زن وابزد بجناية زن تواند باي كشاده كرد ياني أجبت تواند قلت وما ~~اختار الشيخان الإمامان جدي والعلامة السمرقندي رحمهما الله تعالى وأهل ~~زمانهما فيما ذكرناه هو اختيار الشيخ الكبير أبي بكر محمد بن الفضل البخاري ~~رحمه الله تعالى كذا في الفصول العمادية # | الباب الرابع في الطلاق بالشرط ونحوه وفيه أربعة فصول # # | الفصل الأول في ألفاظ الشرط # ألفاظ الشرط إن وإذا وإذما وكل وكلما ومتى ومتى ما ففي هذه الألفاظ إذا ~~وجد الشرط انحلت اليمين وانتهت لأنها تقتضي العموم والتكرار فبوجود الفعل ~~مرة تم الشرط وانحلت اليمين فلا يتحقق الحنث بعده إلا في كلما لأنها توجب ~~عموم الأفعال فإذا كان الجزاء الطلاق والشرط بكلمة كلما يتكرر الطلاق ~~بتكرار الحنث حتى يستوفي طلاق الملك الذي حلف عليه فإن تزوجها بعد زوج آخر ~~وتكرر الشرط لم يحنث عندنا كذا في الكافي ولو دخلت كلمة كلما على نفس ~~التزوج بأن قال كلما تزوجت امرأة فهي طالق أو كلما تزوجتك فأنت طالق يحنث ~~بكل مرة وإن كان بعد زوج آخر هكذا في غاية السروجي ولو قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق فتزوج نسوة طلقن ولو تزوج امرأة واحدة مرارا لم تطلق إلا ~~مرة واحدة كذا في المحيط ولو نوى بعض النساء صحت نيته ديانة لا قضاء وقال ~~الخصاف تصح نيته في القضاء أيضا والفتوى على ظاهر المذهب وإن أخذ بقول ~~الخصاف إذا كان الحالف مظلوما فلا بأس به كذا في البحر الرائق ومن جملة ~~ألفاظ الشرط لو ومن وأي وأيان وأين وأنى كذا في التبيين ومنها في إذا دخل ~~على الفعل كقوله أنت طالق في دخولك الدار يعني إن دخلت الدار هكذا في ~~العتابية والألفاظ التي ms0769 للشرط بالفارسية PageV01P415 اكر وهمي وهميشة ~~وهركاه وهرزمان وهربار فالأول بمعنى قوله إن فلا يحنث إلا مرة والثاني ~~بمعنى متى فلا يحنث إلا مرة والثالث كالثاني ومعناها واحد وفي الرابع ~~والخامس يحنث مرة لأنه بمعنى كل وهو الصحيح والسادس بمعنى كلما فيحنث كل ~~مرة كذا في محيط السرخسي في كتاب الأيمان أما لفظه كه بأن قال لامرأته طالق ~~ثلاثا كه اينكار ميكند فإن لم يتعارفوا التعليق بقوله كه يقع للحال لأنه ~~تحقيق وإن لم يتعارفوا التعليق إلا به لا تطلق ما لم يوجد الشرط وإن ~~تعارفوا التعليق بهذا وبصريح الشرط ذكر الفضلي في فتاواه أنه يقع الطلاق ~~للحال وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يقع وهو الأصح كذا في المحيط ~~وزوال الملك بعد اليمين بأن طلقها واحدة أو ثنتين لا يبطلها فإن وجد الشرط ~~في الملك انحلت اليمين بأن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت وهي ~~امرأته وقع الطلاق ولم تبق اليمين وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين بأن ~~قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فطلقها قبل وجود الشرط ومضت العدة ثم ~~دخلت الدار تنحل اليمين ولم يقع شيء كذا في الكافي ولو قال لامرأته إن دخلت ~~الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها واحدة أو ثنتين قبل دخول الدار فتزوجت بزوج ~~آخر ودخل بها ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت الدار طلقت ثلاثا في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في البدائع تنجيز الطلقات الثلاث ~~يبطل تعليق الثلاث وما دونها فلو علق الثلاث أو ما دونها ثم نجز الثلاث قبل ~~وجود الشرط ثم عادت إليه بعد التحليل ثم وجد الشرط لا يقع شيء أصلا كذا في ~~شرح النقاية للبرجندي وكما يبطل التعليق بتنجيز الثلاث يبطل بلحاقه بدار ~~الحرب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما حتى لو دخلت الدار بعد ~~لحاقه وهي في العدة لا تطلق خلافا لهما وفائدة الخلاف فيما إذا جاء تائبا ~~مسلما فتزوجها ثانيا لا ينتقص من عدد الطلاق شيء ms0770 عنده وينتقص عندهما كذا في ~~فتح القدير # | الفصل الثاني في تعليق الطلاق بكلمة كل وكلما # لو قال كلما دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وله أربع نسوة فدخلها أربع مرات ~~ولم يعن واحدة منهن بعينها يقع بكل دخلة واحدة إن شاء فرقها عليهن وإن شاء ~~جمعها على واحدة ولو قال كلما دخلت هذه الدار فكلما كلمت فلانا فأنت طالق ~~فاليمين الثانية تصير معلقة بالدخول فإذا دخلت الدار انعقدت اليمين الثانية ~~فإذا كلمت ثلاث مرات بعد ذلك طلقت ثلاثا كذا في البحر الرائق إذا قال الرجل ~~لرجلين كلما أكلت عندكما طعاما فامرأته طالق وتغدى عند أحدهما اليوم وتغدى ~~عند الآخر من الغد طلقت امرأته ثلاثا لأنه لما تغدى عند الأول وأكل ثلاث ~~لقمات أو أكثر كأنه أكل عنده ثلاث مرات وإذا تغدى عند الآخر فكأنه أكل عنده ~~أيضا ثلاث مرات فقد وجد الأكل عندهما ثلاث مرات والأكل عندهما في كل مرة ~~شرط وقوع التطليقة وكذلك إذا قال لأحدهما كلما أكلت عندك ثم أكلت عند هذا ~~فامرأته طالق كان الجواب كما قلنا كذا في المحيط رجل قال لامرأته كلما ~~تكلمت كلاما حسنا فأنت طالق ثم قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر طلقت واحدة ولو قال سبحان الله والحمد لله لا إله إلا الله الله ~~أكبر طلقت ثلاثا كذا في الخلاصة في جنس من حلف لا يكلم فلانا ولو قال ~~لامرأتيه وقد دخل بهما أو لم يدخل بإحداهما دون الأخرى كلما حلفت بطلاقكما ~~فواحدة منكما طالق أو قال فإحداكما طالق وكرر مرتين لا يقع شيء ولم يذكر في ~~الكتاب أنه لو قال ذلك في المرة الثالثة وقالوا لا يقع إلا إذا عنى ~~بالواحدة في المرة الثالثة غير الواحدة في المرة الثانية فحينئذ يصير حالفا ~~PageV01P416 بطلاقهما فيحنث في اليمين الأولى ولو قال كلما حلفت بطلاق ~~واحدة منكما فهي طالق كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما طالق تقع ~~واحدة وإليه البيان ولو قال كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما ms0771 طالق ~~كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق وقع التطليقتان وله الخيار إن شاء ~~جعلهما على واحدة وإن شاء عليهما ولو قال لهما وقد دخل بإحداهما دون الأخرى ~~كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان قاله ثلاث مرات انعقدت الأولى وانحلت ~~بالثانية ويقع على كل واحدة واحدة والثالثة انعقدت في حق المدخولة ولا تنحل ~~الثانية بالثالثة لعدم تمام الشرط وهو الحلف بطلاقهما فلو تزوج غير ~~المدخولة وقال لها إن دخلت الدار فأنت طالق تنحل الثانية والأولى ويقع على ~~كل واحدة تطليقتان لأن بعض الشرط كان موجودا بالحلف بطلاق المدخولة في ~~المرة الثالثة والآن تم الشرط فتبين كل واحدة بثلاث ولو لم يتزوج غير ~~المدخولة ولكن قال لها إن تزوجتك ودخلت الدار فأنت طالق صحت اليمين وانحلت ~~الأولى والثانية إلا أن المدخولة ليست في ملكه فلغا في حقها وتنحل اليمين ~~الأولى والثانية لا إلى جزاء إلا أن اليمين منعقدة بكلمة كلما فلا يظهر أثر ~~الانحلال فبقيتا فإذا تزوجها بعد ذلك وحلف بطلاقها يقع عليها تطليقتان ولو ~~قال للمدخولة إذا تزوجتك فأنت طالق لا يصح لأنها مبانة إلا إذا قال إن ~~تزوجتك بعدما تزوجت بزوج آخر فأنت طالق فحينئذ تصح اليمين لأنه أضاف إلى ~~الملك كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو قال لواحدة منهن كلما حلفت ~~بطلاقك فالبواقي طوالق ثم قال للثانية مثل ذلك ثم للثالثة طلقت الثالثة ~~والرابعة ثلاثا ثلاثا والثانية ثنتين والأولى واحدة لأن بالكلام الثاني صار ~~حالفا بطلاق الأولى وبالكلام الثالث صار حالفا بطلاق الأولى والثانية ولو ~~كان مكان كلما إذا طلقت الثالثة والرابعة كل واحدة تطليقتين والأولى ~~والثانية كل واحدة واحدة كذا في العتابية ولو قال كل امرأة من نسائي تدخل ~~الدار فهي طالق وفلانة طلقت فلانة للحال ولو دخلت الدار وهي في العدة طلقت ~~أخرى هكذا ذكره في المنتقى قال أبو الفضل هذا خلاف ما في الجامع كذا في ~~الذخيرة وفي النوازل قال نصير سألت حسن بن زياد عن رجل قال لامرأته كلما ~~دخلت هذه الدار دخلة فأنت ms0772 طالق كلما دخلت هذه الدار دخلتين فأنت طالق فدخل ~~الدار دخلتين قال تطلق ثلاثا كذا في التتارخانية ولو قال لامرأتين كلما ~~تزوجتكما فأنتما طالقان فتزوج إحداهما مرة والأخرى مرتين طلقتا واحدة إلا ~~إذا تزوج الأولى مرة أخرى طلقتا أخرى ولو قال كلما تزوجت امرأتين فهما ~~طالقان فتزوج ثلاثا طلقن لأنه وجد في كل واحدة الشرط وهو تزوج امرأتين ولو ~~قال كلما أكلت عندكما فامرأته طالق فأكل عند كل واحدة ثلاث لقمات طلقت ~~ثلاثا كذا في العتابية ولو قال كل امرأة لي وكلما تزوجت امرأة لي ثلاثين ~~سنة فهي طالق إن دخلت الدار وفي ملكه امرأة ثم تزوج امرأة أخرى ثم طلقهما ~~جميعا ثم تزوجهما ثانيا ثم دخل الدار طلقت كل واحدة منهما ثلاثا واحدة ~~بالإيقاع وثنتان بالحلف ولو كان حين طلقهما لم يتزوجهما حتى دخل الدار ثم ~~تزوجهما طلقت كل واحدة واحدة بالحنث كذا في المحيط وإذا قال كلما دخلت هذه ~~الدار وكلمت فلانا أو فكلمت فلانا فامرأة من نسائي طالق فدخل الدار دخلات ~~وكلم فلانا مرة واحدة لم تطلق إلا مرة واحدة ولو قال كلما دخلت هذه الدار ~~فإن كلمت فلانا فأنت طالق فدخل الدار ثلاثا وكلم فلانا مرة طلقت ثلاثا ولو ~~قال كلما تزوجت امرأة فدخلت الدار فهي طالق فتزوجها ثلاث مرات ثم دخل الدار ~~PageV01P417 مرة تقع طلقة واحدة ولو دخلها مرة أخرى طلقت أخرى ولو دخلها ~~ثلاثا طلقت ثلاثا ونظيره لو قال لامرأته كلما أكلت تمرة وجوزة فأنت طالق ~~فأكل ثلاث تمرات وجوزة واحدة لا يقع إلا واحدة ولو أكل جوزة أخرى طلقت أخرى ~~ولو أكل جوزة ثالثة طلقت ثلاثا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير قال ابن ~~سماعة سمعت أبا يوسف رحمه الله تعالى قال ولو قال كلما دخلت هذه الدار ~~فكلما كلمت فلانا فأنت طالق قال فهذا عليهما ويكون الفاء جزاء فإن بدأت ~~فدخلت الدار ثلاث دخلات ثم كلمت فلانا مرة طلقت ثلاثا ولو دخلت الدار دخلة ~~ثم كلمت فلانا ثلاث مرات طلقت ثلاثا كذا ms0773 في البدائع في كتاب الأيمان ولو ~~قال كلما دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا فدخل الدار مرارا ثم كلمه ~~مرارا يحنث في الأيمان كلها ولو قال كلما تزوجت امرأة فهي طالق إن دخلت ~~الدار فتزوجها مرارا ودخلت مرة طلقت ثلاثا كذا في البحر الرائق رجل قال كل ~~امرأة أتزوجها أبدا في قرية كذا فهي طالق ثم أخرج امرأة من تلك القرية ~~فتزوجها لا تطلق وكذا لو لم يخرجها من تلك القرية وتزوجها في غير تلك ~~القرية لا يحنث ولو قال كل امرأة أتزوجها من قرية كذا فتزوج امرأة من تلك ~~القرية حنث حيثما تزوجها كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كل امرأة لي تكون ~~ببخارى فهي طالق ثلاثا الصحيح أنه يراد به طلاق امرأة يتزوجها ببخارى وعن ~~هذا قالوا لو تزوج امرأة في غير بخارى ثم نقلها إلى بخارى ويكون هو معها ~~فيه لا تطلق وهو الصحيح كذا في الخلاصة في كتاب الأيمان في الجنس الثالث في ~~المنكوحة رجل له امرأة لم يدخل بها فقال كل امرأة لي وكل امرأة أتزوجها إلى ~~ثلاثين سنة فهي طالق إن دخلت الدار فتزوج امرأة وطلقها وطلق التي كانت عنده ~~ثم تزوجهما في الثلاثين سنة ثم دخل الدار طلقت القديمة تطليقتين باليمين ~~سوى التطليقة التي أوقع عليها بالتنجيز فتطلق ثلاثا وأما الجديدة فتطلق ~~واحدة باليمين سوى ما أوقع عليها بالتنجيز فتطلق تطليقتين ولو أن الزوج حين ~~طلقها أول مرة لم يتزوجهما حتى دخل الدار ثم تزوجهما طلقت القديمة واحدة ~~بالحنث في يمين التزوج بنفس التزوج وإن كان المنعقد في حقها يمينين يمين ~~التزوج ويمين الكون فأما الجديدة فلا يقع عليها بالحنث شيء كذا في المحيط ~~ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق وفلانة لامرأة له أو كل امرأة من نسائي ~~تدخل الدار فهي طالق وفلانة طلقت فلانة للحال ولا ينتظر التزوج والدخول فإن ~~تزوجها بعد ذلك أو دخلت الدار وهي في العدة طلقت أخرى كذا في الظهيرية ولو ~~قال كل امرأة أتزوجها ms0774 أبدا أو قال إلى ثلاثين سنة فهي طالق إن كلمت فلانا ~~فتزوج امرأة قبل الكلام وتزوج امرأة بعده طلقت كل امرأة يتزوجها في تلك ~~المدة فإن لم تكن اليمين موقتة بأن قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا إن ~~كلمت فلانا فتزوج امرأة قبل الكلام وتزوج امرأة بعده طلقت التي تزوجها قبل ~~الكلام ولا تطلق التي تزوجها بعد الكلام ولو قال إن كلمت فلانا فكل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق لا يقع الطلاق على التي تزوجها قبل الكلام كانت اليمين ~~مطلقة أو موقتة فإن نوى وقوع الطلاق على التي تزوجها قبل الكلام صحت نيته ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كل امرأة أتزوجها إن دخلت الدار فهي طالق ~~قدم المؤخر فمن تزوج قبل الدخول لم تطلق ومن تزوج بعده طلقت ويجعل الدخول ~~شرط الانعقاد وصار الشرط الأول شرط الحنث وتقديره إن دخلت الدار فكل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق ولو قال كل امرأة أملكها فهي طالق إن دخلت الدار أو قدم ~~الدخول يتناول من في ملكه لا من سيملك وإن عنى الاستقبال صدق في التغليظ ~~فتطلق من PageV01P418 كانت في ملكه باعتبار الظاهر ومن سيملك بإقراره كذا ~~في الكافي في كتاب الأيمان في باب اليمين بالعتق والطلاق في نوادر ابن ~~سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن قال كل امرأة أتزوجها تشرب السويق ~~فهي طالق أو قال كل امرأة أتزوجها تلبس المعصفر فهي طالق فهذا على أن تشرب ~~السويق وتلبس المعصفر بعد التزوج إلا أن تكون نيته على ما قبله كذا في ~~الذخيرة في آخر متفرقات باب التعليق ولو قال لامرأة كل امرأة أتزوجها ما ~~دامت حية فهي طالق فتزوج تلك المرأة بعينها لا يحنث وهذا على غير تلك ~~المرأة وكذا لو قال هذا لامرأته ثم طلقها بائنا ثم تزوجها لا تطلق كذا في ~~فصول الأسروشني في الفصل العشرين فيما يبطل من العقود بالشرط ولو قال كل ~~امرأة أتزوجها باسمك فهي طالق فطلق هذه ثم تزوجها لا تطلق وإن كان نواها ms0775 ~~عند اليمين كما لو قال كل امرأة أتزوجها غيرك فهي طالق لا تدخل هي في ~~اليمين وإن نواها رجل له أربع نسوة قال كل امرأة لي طالق إذا دخلت هذه ~~الدار ثم طلق واحدة بعينها تطليقة بائنة ثم دخلت الدار وهي في العدة طلقن ~~جميعا رجل قال كل امرأة لي طالق وينوي بذلك من كانت في نكاحه ومن يستفيدها ~~بعد ذلك لا يقع على من يستفيدها كذا في فتاوى قاضي خان لو قال كل امرأة لي ~~طالق إن فعلت كذا وليست له امرأة ونوى امرأة يتزوجها بعد ذلك صحت كما إذا ~~قال كل امرأة تكون لي وإلى هذا ذهب شمس الإسلام محمود وقال نجم الدين رحمه ~~الله تعالى لا تصح وقال السيد الإمام رحمه الله تعالى بالقول الأول نأخذ ~~كذا في فصول الأسروشني روي عن محمد رحمه الله تعالى ولو قال لوالديه كل ~~امرأة أتزوجها ما دمتما حيين فهي طالق فمات أحدهما بطلت اليمين وهو الصحيح ~~كذا في محيط السرخسي 500 ولو قال كل امرأة تدخل في نكاحي فهي طالق فهذا ~~بمنزلة ما لو قال كل امرأة أتزوجها وكذا لو قال كل امرأة تصير حلالا لي كذا ~~في الخلاصة في الفصل الرابع في اليمين بالنكاح رجل يعلم أنه كان حلف بطلاق ~~كل امرأة تزوجها ولا يدري أنه كان بالغا وقت اليمين أو لم يكن فتزوج امرأة ~~لم يحنث لأنه شك في صحة اليمين فلا يحنث بالشك كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال كل امرأة أتزوجها ما لم أتزوج فاطمة فهي طالق فماتت فاطمة أو غابت ~~فتزوج غيرها طلقت في الغيبة ولا تطلق في الموت ولو قال لامرأته كل امرأة ~~أتزوجها فقد بعت طلاقها منك بدرهم ثم تزوج امرأة فقالت التي كانت عنده حين ~~علمت نكاح غيرها قبلت أو قالت طلقتها أو قالت اشتريت طلاقها طلقت التي ~~تزوجها وإن قالت التي كانت عنده قبل أن يتزوج أخرى قبلت لا يصح قبولها لأن ~~ذلك قبول قبل الإيجاب كذا في البحر الرائق ms0776 إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي ~~طالق فتزوج نكاحا فاسدا ثم تزوجها نكاحا صحيحا طلقت كذا في الفتاوى الكبرى ~~في الملتقط ولو قال كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق يعني على رقبتك 500 لا ~~يحنث إذا تزوج امرأة أخرى كذا في التتارخانية إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي ~~طالق فزوجه فضولي وأجاز بالفعل 500 بأن ساق المهر ونحوه لا تطلق بخلاف ما ~~إذا وكل به لانتقال العبارة إليه في المنتقى إن تزوجت فلانة فهي طالق وإن ~~أمرت من يزوجنيها فهي طالق فأمر إنسانا فزوجها منه طلقت ولو تزوجها من غير ~~أن يأمر أحدا لا تطلق وإن أمر بعد ذلك رجلا فقال زوجني فلانة وهي امرأته ~~على حالها طلقت ولو قال إن تزوجت PageV01P419 فلانة أو أمرت إنسانا أن ~~يزوجنيها فهي طالق فأمر غيره فزوجه تلك المرأة لم تطلق وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه قال إن تزوجت فلانة أو خطبتها فهي طالق فخطبها فتزوجها لا ~~تطلق حتى لو تزوج قبل الأمر في المسألة التي قبلها وقبل الخطبة في هذه ~~المسألة وقع بأن قال ابتداء بحضرة رجلين تزوجتك بألف فقبلت طلقت هكذا في ~~فتح القدير # | الفصل الثالث في تعليق الطلاق بكلمة إن وإذا وغيرهما # إذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح نحو أن يقول لامرأة إن ~~تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق وكذا إذا قال إذا أو متى ~~وسواء خص مصرا أو قبيلة أو وقتا أو لم يخص وإذا أضافه إلى الشرط وقع عقيب ~~الشرط اتفاقا مثل أن يقول لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ولا تصح إضافة ~~الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك والإضافة إلى سبب الملك ~~كالتزوج كالإضافة إلى الملك فإن قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق ثم ~~نكحها فدخلت الدار لم تطلق كذا في الكافي ولو قال كل امرأة أجتمع معها في ~~فراش فهي طالق فتزوج امرأة لا تطلق ولو قال نصف المرأة التي تزوجنيها طالق ~~فزوجه امرأة بأمره ms0777 أو بغير أمره لا تطلق ولو تزوج امرأة على أنها طالق ولم ~~تطلق كذا في فتح القدير التعليق بصريح الشرط وهو أن يذكر حرف الشرط يؤثر في ~~المرأة المعينة وغير المعينة والتعليق بمعنى الشرط يعمل في غير المعينة كما ~~لو قال المرأة التي أتزوجها فهي طالق ولا يعمل في المعينة بأن قال هذه ~~المرأة التي أتزوجها فهي طالق فتزوجها لا تطلق كذا في معراج الدراية ثم ~~الشرط إن كان متأخرا عن الجزاء فالتعليق صحيح وإن لم يذكر حرف الفاء إذا لم ~~يتخلل بين الجزاء وبين الشرط سكوت ألا ترى أن من قال لامرأته أنت طالق إن ~~دخلت الدار يتعلق الطلاق بالدخول وإن لم يذكر حرف الفاء لما لم يتخلل ~~بينهما سكوت وإن كان الشرط مقدما على الجزاء فإن كان الجزاء اسما فإنما ~~يتعلق بالشرط إذا ذكر الجزاء بحرف الفاء حتى إن قال لامرأته إن دخلت الدار ~~فأنت طالق يتعلق الطلاق بالدخول ولو قال إن دخلت الدار أنت طالق يقع الطلاق ~~للحال إلا إذا قال عنيت به التعليق فحينئذ يدين فيما بينه وبين الله تعالى ~~ولا يدين في القضاء وإذا كان الجزاء فعلا إما فعل مستقبل أو فعل ماض ~~فالجزاء يتعلق بالشرط بدون حرف الفاء ويبتنى على هذا الأصل ما إذا قال لها ~~إن دخلت الدار وأنت طالق فإنها تطلق للحال وإن قال عنيت التعليق لا يدين ~~أصلا هكذا ذكر في الجامع وبعض مشايخنا قالوا يسأل الزوج كيف نويت إن قال ~~بإضمار حرف الفاء لا تصح نيته أصلا وإن كان بالتقديم والتأخير تصح نيته ~~فيما بينه وبين الله تعالى وكذلك إذا قال لها فإن دخلت الدار أنت طالق تطلق ~~للحال وإن عنى التعليق دين فيما بينه وبين الله تعالى وكذلك إذا قال لها ~~أنت طالق وإن دخلت الدار فإنها تطلق للحال وإن عنى التعليق لا يدين أصلا لا ~~في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى ما إذا ~~نوى به بيان الحال معناه أنت طالق في ms0778 حال دخولك الدار وحكي عن أبي الحسن ~~الكرخي رحمه الله تعالى أنه قال يجب أن تصح نيته لأن الواو في مثل هذا يذكر ~~للحال كذا في المحيط ولو قال أنت طالق إن ولم يزد عليه تطلق في الحال في ~~قول محمد رحمه الله تعالى ولا تطلق في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا ~~لو قال أنت طالق ثلاثا لولا أو قال وإلا وقال إن كان أو قال وإن لم يكن لا ~~تطلق في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وبه أخذ محمد بن سلمة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال أنت طالق دخلت تنجز لعدم التعليق ولو قال أنت طالق أن ~~دخلت بفتح الهمزة وقع في الحال وهو PageV01P420 قول الجمهور وبقوله ادخلي ~~الدار وأنت طالق يتعلق بالدخول لأن الحال شرط مثل أدي إلي ألفا وأنت طالق ~~لا تطلق حتى تؤدي كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق ثم إن دخلت الدار ~~فإنه يقع الطلاق ولو نوى التعليق لا تصح نيته أصلا وأما إذا نوى المقارنة ~~بأن نوى وقوع الطلاق مقارنا لدخول الدار فعامة مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~على أنه لا تصح كذا في المحيط ولو قال لامرأته أنت طالق إن كانت السماء ~~فوقنا أو قال أنت طالق إذا كان هذا نهارا أو كان هذا ليلا وهما في الليل أو ~~في النهار يقع الطلاق للحال لأن هذا تحقيق وليس تعليقا بشرط لأن الشرط ما ~~يكون معدوما على خطر الوجود وهذا موجود ولو قال إن دخل الجمل في سم الخياط ~~فأنت طالق لا يقع الطلاق لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال كذا ~~في البدائع رجل قال لامرأته إن لم تردي علي الدينار الذي أخذته من كيسي ~~فأنت طالق فإذا الدينار في كيسه لا تطلق امرأته كذا في فتاوى قاضي خان ~~سكران طرق الباب فلم يفتح له فقال إن لم تفتحي الباب الليلة فأنت طالق ولم ~~يكن في الدار أحد فمضت الليلة ولم يفتح لا تطلق كذا ms0779 في النهر الفائق ناقلا ~~عن القنية إذا قال لامرأته وهي حائض إن حضت أو قال لها وهي مريضة إن مرضت ~~فأنت طالق فهذا على الحيض والمرض في المستقبل فإن نوى ما يحدث من هذا الحيض ~~أوهذا المرض فهو على ما نوى ولو قال لها إن حضت غدا فأنت طالق وهو يعلم ~~أنها حائض فهذا على هذه الحيضة فإذا دام حتى أسفر الفجر من الغد طلقت بعد ~~أن تكون تلك الساعة تمام الثلاث أو زائدا عليه فإن كان لا يعلم بحيضها فهذا ~~على حدوث الحيضة في الغد وكذلك إذا قال لها إن حممت وهي محمومة أو قال إن ~~صدعت وهي مصدوعة فهذا على التفسير الذي قلنا في الحيض والمرض ولو قال لها ~~وهي صحيحة إن صححت فأنت طالق وقع الطلاق حين سكت يعني في الحال وكذلك إذا ~~قال إن بصرت إن سمعت فأنت طالق وهي بصيرة وسميعة وقع للحال قال وأما القيام ~~والقعود والركوب والسكنى فهو على أن يمكث ساعة بعد اليمين وأما الدخول فلا ~~يكون إلا على دخول مستقبل وكذلك الخروج لا يكون إلا على خروج مستقبل وكذلك ~~الحبل إذا قال للحبلى إن حبلت فهذا على حبل مستقبل وكذلك الضرب والأكل على ~~الحادث بعد اليمين كذا في المحيط ولو قال لامرأته أنت طالق ما لم تحيضي أو ~~ما لم تحبلي وهي حائض أو حبلى في حال الحلف فهي طالق حين سكت فإن كان يعني ~~ما هي فيه من الحيض دين فيما بينه وبين الله تعالى فأما في الحبل فلا يصدق ~~كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت طالق إذا صمت يوما طلقت حين تغيب الشمس ~~في اليوم الذي تصوم فيه كذا في الكافي وإذا قال إذا صمت فصامت ساعة مقرونة ~~بالنية طلقت هكذا في النهاية إذا قال إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع ~~الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا فإذا تمت ~~ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت كذا في الهداية ولو ms0780 قال إذا حضت حيضة ~~فأنت طالق لم تطلق حتى ينقطع الحيض وتدخل في الطهر وذلك بالانقطاع على ~~العشرة أو بمضي العشرة مع استمراره أو بالانقطاع والاغتسال أو بالانقطاع ~~وبما يقوم مقام الاغتسال إذا كان دون العشرة كذا في غاية السروجي ولو قالت ~~بعد عشرة حضت وطهرت وكذبها تطلق ولو قالت بعد مضي شهر إني حضت وطهرت ثم حضت ~~حيضة أخرى وأنا الآن حائض لا يقبل خبرها ولكن إذا طهرت يقع لأنها أخرت ~~الإخبار عن أوانه فصارت متهمة كذا في الكافي وإذا قال لها إن حضت نصف حيضة ~~فأنت طالق لا تطلق ما لم تحض وتطهر وكذا إذا قال إذا حضت سدس PageV01P421 ~~حيضة أو ثلث حيضة وكذلك إذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق وإذا حضت نصفها ~~الآخر فأنت طالق لا يقع الطلاق ما لم تحض وتطهر فإذا حاضت وطهرت تقع طلقتان ~~كذا في البدائع قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضة فأنت طالق ~~فإنها تطلق تطليقتين معا إذا حاضت وطهرت كذا في الجامع الكبير ولو قال إن ~~حضت نصف يوم يقع بنصفه كذا في العتابية ولو قال إذا حضت حيضتين فأنت طالق ~~فحاضت الأولى في غير ملك والثانية في ملك طلقت وكذلك إن تزوجها قبل أن تطهر ~~من الحيضة الثانية بساعة أو بعد ما انقطع عنها الدم قبل أن تغتسل وأيامها ~~دون العشرة فإذا اغتسلت أو مضى عليها وقت طلاق طلقت كذا في البحر الرائق ~~إذا قال لامرأته إذا حضت حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت ~~حيضتين وقع عليها تطليقتان وكانت الحيضة الأولى كمال الشرط في اليمين ~~الأولى وبعض الشرط في الثانية ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم إذا حضت ~~حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضة وقع عليها الطلاق باليمين الأولى ولا يقع ~~الطلاق باليمين الثانية ما لم تحض بعد ذلك حيضتين أخريين عملا بكلمة ثم فإن ~~قال عنيت به الأولى صدق ديانة لا قضاء في البقالي إذا قال لها إذا حضت ms0781 فأنت ~~طالق ثم قال كلما حضت حيضتين فأنت طالق وقع بأول الحيضة طلاق وبانقضائها ~~وحيضة أخرى بعدها يقع تطليقة أخرى كذا في المحيط 500 وإن اختلفا في وجود ~~الشرط فالقول له إلا إذا برهنت وما لا يعلم إلا منها فالقول لها في حقها ~~كأن حضت فأنت طالق وفلانة أو إن كنت تحبيني فأنت طالق وفلانة فقالت حضت أو ~~أحبك طلقت هي فقط وإنما يقبل قولها إذا أخبرت والحيض قائم فإذا انقطع لا ~~يقبل قولها ولو قال لها إن حضت حيضة يقبل في الطهر الذي يلي الحيضة لأنه ~~الشرط فلا يقبل قبله ولا بعده هذا إذا كذبها الزوج وأما إذا صدقها فتطلق ~~ضرتها أيضا كذا في التبيين وهذا أيضا إذا لم يعلم وجود الحيض منها أما إذا ~~علم طلقت فلانة أيضا كذا في الجوهرة النيرة لو قال إن حضت فعبدي حر وضرتك ~~طالق فقالت حضت وكذبها الزوج لا يقع الطلاق والعتق فإن صدقها الزوج وتمادى ~~الدم ثلاثة أيام عتق وطلقت من حين رأت ويمنع الزوج عن وطء المرأة واستخدام ~~العبد في الثلاثة وكذا لو تزوجت الضرة بزوج آخر وهي غير موطوءة وتمادى الدم ~~ثلاثة أيام جاز نكاحها وقبل ثلاثة أيام القول قولها في انقطاع الدم وبقائه ~~حتى لو قالت في الثلاثة انقطع دمي وصدقها لم يعتق ولم تطلق ضرتها وظهر ~~بطلان نكاح الضرة وإن قالت بعد مضي الثلاث انقطع دمي في الثلاث وصدقها ~~الزوج وكذبها العبد والضرة فالقول للعبد والضرة وصح نكاح الضرة فإن قالت ~~حضت وصدقها الزوج ثم قالت كان الطهر قبل الدم عشرة أيام لم تصدق ولو قالت ~~رأيت الدم ثم قالت الطهر قبل الدم عشرة أيام صدقت وإن قال الزوج كان طهرك ~~قبل الدم عشرة أيام وقالت لا بل كان عشرين يوما فالقول لها كذا في الكافي ~~ولو قال لامرأتيه إذا حضتما فأنتما طالقان فقالتا جميعا قد حضنا إن صدقهما ~~طلقتا جميعا وإن كذبهما لم تطلقا وإن صدق واحدة وكذب الأخرى طلقت المكذبة ~~ولم تطلق المصدقة لوجود كمال ms0782 الشرط في المكذبة لأن كل واحدة منهما مخبرة عن ~~نفسها شاهدة على صاحبتها وهي مصدقة على نفسها مكذبة في حق غيرها فإذا صدق ~~إحداهما وجد الشرط في حق المكذبة وهو إخبارها عن نفسها وتصديقه لصاحبتها ~~وأما المصدقة فقد وجد فيها أحد الشرطين ولو قال PageV01P422 لهما إذا حضتما ~~حيضة فأنتما طالقان أو إذا ولدتما ولدا فأنتما طالقان كان ذلك على حيضة ~~واحدة تكون من إحداهما أو على ولد يكون من إحداهما ثم إذا قالت إحداهما حضت ~~إن صدقها طلقتا جميعا وإن كذبها طلقت هي وحدها دون صاحبتها وإن قالت كل ~~واحدة منهما حضت طلقتا جميعا سواء صدقهما أو كذبهما كذا في السراج الوهاج ~~وإن كن ثلاثا فقال إن حضتن فأنتن طوالق فقلن حضنا لم تطلق واحدة منهن إلا ~~أن يصدقهن وكذا إن صدق واحدة منهن فإن صدق ثنتين وكذب واحدة طلقت المكذبة ~~ولو كن أربعا والمسألة بحالها لم يطلقن إلا أن يصدقهن وكذا إن صدق واحدة أو ~~ثنتين وإن صدق ثلاثا وكذب واحدة طلقت المكذبة وحدها دون المصدقات كذا في ~~التبيين قال لنسائه الأربع إذا حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت واحدة حضت حيضة ~~وصدقها الزوج طلقن ولو قال كلما حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت واحدة حضت ~~حيضة وصدقها الزوج طلقن ولو قال كلما حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت كل واحدة ~~حضت حيضة فإن كذبهن طلقت كل واحدة تطليقة وإن صدق واحدة دون الثلاث طلقت كل ~~واحدة من الثلاث ثنتين والمصدقة واحدة وإن صدق ثنتين طلقت كل مصدقة ثنتين ~~وكل مكذبة ثلاثا وإن صدق ثلاثا طلقت كل واحدة ثلاثا لثبوت ثلاث حيض في حق ~~المصدقات وأربع حيض في حق المكذبة كذا في البحر الرائق قال لامرأته ~~المدخولة كلما حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضتين تقع واحدة ثم إذا حاضت ~~أخريين تقع أخرى فإن حاضت أخريين لم يقع شيء لأن العدة انقضت بالحيضة ~~الأولى من الشرط الثالث ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم قال كلما حضت ~~فأنت طالق فإن رأت الدم ms0783 طلقت واحدة وإذا طهرت تقع أخرى كذا في محيط السرخسي ~~في كتاب الأيمان في باب يقع الطلاق بالحيض ولو قال لها إن لم أجامعك في ~~حيضتك حتى تطهري فأنت طالق ثم قال لها بعد ما طهرت كنت قد جامعتك في الحيض ~~فالقول قوله ولا يقع عليها شيء كذا في التتارخانية ولو قال فإذا حضت فأنت ~~طالق فقالت حضت ثم ولدت فإن ولدت لستة أشهر وقبل تمام ثلاثة أيام لا يقع ~~لأنه ظهر أنها كانت حاملا قبل تمام ثلاثة أيام وإن كانت لستة أشهر من بعد ~~ثلاثة أيام بانت ولزمه الولد ولو كانت حائضا فقال إن طهرت فأنت طالق فقالت ~~طهرت وكذبها الزوج تصدق في حق نفسها دون ضرتها فإن صدقها وطلقت الضرة ثم ~~ادعت معاودة الدم في العشرة لا تصدق وكذا لو قال إن طلقتك للسنة ففلانة ~~طالق ثم قال أنت طالق للسنة فحاضت وطهرت فقال الزوج جامعتك في الحيض أو ~~طلقتك لا يقع على الضرة ويقع عليها وكذا لو علق طلاقها تقع أخرى وإن قال ~~الزوج ذلك في أيام حيضها لا يقع الطلاق عليها أيضا كذا في العتابية إذا قال ~~لها إن كنت تحبين أن يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق وفلانة طالق وفلانة ~~وعبدي حر فقالت أحب طلقت ولم تطلق فلانة ولم يعتق العبد وهو بمنزلة قوله إن ~~كنت تحبيني أو تبغضيني وإن قال لها إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت ~~أحبك وهي كاذبة طلقت قضاء وديانة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وإذا قال لامرأته أنت طالق إن كنت أنا أحب كذا ثم قال لست أحب وهو ~~كاذب فيه فهي امرأته ويسعه أن يطأها فيما بينه وبين الله تعالى ثم اعلم أن ~~التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض لا يفترقان إلا في شيئين أحدهما أن ~~التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا حتى لو قامت وقالت أحبك لا ~~تطلق والتعليق بالحيض لا يبطل بالقيام كسائر التعليقات وثانيهما أنها إذا ~~كانت كاذبة في PageV01P423 الإخبار تطلق في التعليق ms0784 بالمحبة وفي التعليق ~~بالحيض لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى كذا في التبيين ولو قال لهما إذا ~~ولدتما أو قال لهما ولدتما ولدين فأنتما طالقان فولدت إحداهما ولدا لا تطلق ~~واحدة منهما ما لم تلد كل واحدة منهما ولدا وكذلك في قوله إن حضتما حيضتين ~~وإذا قال لهما إذا ولدتما ولدين فأنتما طالقان فولدت إحداهما ولدين أو قال ~~إذا حضتما حيضتين فأنتما طالقان فحاضت إحداهما حيضتين لا تطلق واحدة منهما ~~ولو حاضت كل واحدة منهما حيضة أو ولدت كل واحدة منهما ولدا طلقتا ولا تشترط ~~ولادة كل واحدة منهما ولدين كذا في المحيط ولو قال لامرأته إذا ولدت فأنت ~~طالق فقالت ولدت وكذبها الزوج ولم يكن الزوج أقر بالحبل ولا كان ظاهرا ~~وشهدت القابلة على الولادة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى بشهادة ~~القابلة وعندهما يقضى بوقوع الطلاق بشهادة القابلة كذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان في باب ما يثبت به النسب وما لا يثبت إن قال إذا ولدت ~~فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت كذا في الجوهرة النيرة قال الحاكم في ~~الكافي إذا قال لها إذا ولدت فأنت طالق فأسقطت سقطا قد استبان بعض خلقه ~~طلقت فإن لم يستبن خلقه لم يقع به الطلاق كذا في غاية البيان ولو قال إن ~~ولدت ولدين فأنت طالق فولدت أحدهما في ملكه والثاني في غير ملكه ثم عادت ~~إليه لم تطلق ولو ولدت الأول في غير ملكه والثاني في ملكه تطلق كذا في محيط ~~السرخسي إذا قال إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة وإن ولدت جارية فأنت طالق ~~ثنتين فولدت غلاما وجارية ولم يدر الأول تلزمه طلقة واحدة قضاء وفي ~~الاحتياط ثنتان تنزها وقد انقضت العدة حتى لو طلقها واحدة غيرها أو كانت ~~أمة لا يردها إلا بعد زوج آخر لاحتمال تقدم الجارية ولادة والعدة منقضية ~~هذا إذا لم يعلما أيهما أول وإن علما الأول منهما فلا إشكال فيه وإن اختلفا ~~فالقول قول الزوج لأنه منكر كذا في ms0785 التبيين فإن ولدت خنثى وقعت واحدة ووقعت ~~الأخرى حتى تبين حاله كذا في البحر الزاخر وإن ولدت غلاما وجاريتين ولا ~~يدري الأول منهم تقع ثنتان في القضاء وفي التنزه ثلاث ولو ولدت غلامين ~~وجارية لزمته واحدة في القضاء وفي التنزه ثلاث ولو قال إن كان حملك غلاما ~~فأنت طالق واحدة وإن كان جارية فثنتين فولدت غلاما وجارية لم تطلق لأن ~~الحمل اسم للكل فما لم يكن الكل جارية أو غلاما لم تطلق وكذا إن قال إن كان ~~ما في بطنك غلاما والمسألة بحالها لأن كلمة ما عامة ولو قال إن كان في بطنك ~~والمسألة بحالها وقع ثلاث كذا في التبيين ولو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق ~~فولدت ولدين في بطن واحد بأن كان بينهما أقل من ستة أشهر طلقت بالأول ~~وانقضت عدتها بالثاني ولا يقع طلاق آخر ولو ولدت ثلاثة أولاد وقع ثنتان ولو ~~ولدت ثلاثة بين كل ولدين ستة أشهر وقع ثلاث وتعتد بثلاث حيض ولو قال ~~لامرأتيه كلما ولدتما ولدا فأنتما طالقان فولدت إحداهما ثم الأخرى ثم ~~الأولى آخر ثم الأخرى آخر في بطن واحد حتى ولدت كل واحدة ولدين طلقت الأولى ~~ثنتين وانقضت عدتها بولدها الثاني والأخرى ثلاثا وانقضت عدتها بولدها ~~الثاني ولو كان بين ولدي كل واحدة ستة أشهر فأكثر إلى سنتين طلقت الأولى ~~ثنتين وانقضت عدتها بالولد الثاني ويثبت نسب الولدين وطلقت الأخرى واحدة ~~وانقضت عدتها بالولد الأول ولا يثبت نسب الثاني ولو قال لامرأته الحامل إذا ~~ولدت فأنت طالق ثنتين ثم قال إن كان الولد الذي تلدينه غلاما فأنت طالق ~~فولدت غلاما طلقت ثلاثا ولو قال إن كان الولد الذي في بطنك غلاما والمسألة ~~بحالها طلقت واحدة لأن شرط اليمين كونه في بطنها PageV01P424 وبالولادة ~~تبين كون الغلام في بطنها فتبين أن الطلاق من ذلك الوقت لا عند الولادة وقد ~~انقضت العدة بوضع الحمل فلا يقع بالولادة كذا في محيط السرخسي وفي الأصل ~~إذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق وقال لها إذا ولدت ms0786 غلاما فأنت طالق فولدت ~~غلاما فإنه يقع عليها تطليقتان باليمين كذا في المحيط ولو علق طلاقها ~~بحبلها لم تطلق حتى تلد لأكثر من سنتين من وقت اليمين ويندب أن يستبرئها ~~قبل أن يطأها لتصور حدوثه كذا في النهر الفائق لو قال إن لم تكوني حاملا ~~فأنت طالق ثلاثا فجاءت بولد لأقل من سنتين منذ وقت اليمين لا تطلق في الحكم ~~وإن جاءت لأكثر من سنتين بيوم طلقت وإن حاضت بعد اليمين لا يقربها لاحتمال ~~أن لا تكون حاملا وكذا إذا لم تحض لا ينبغي أن يقربها حتى تضع كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال لامرأة إن خطبتك أو تزوجتك فأنت طالق فخطبها أولا ثم ~~تزوجها لا تطلق فإن تزوجها قبل الخطبة بأن زوجها منه فضولي فبلغها فأجازت ~~طلقت كذا في الخلاصة في كتاب الأيمان روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~رجل قال لامرأتين لا يملكهما إن خطبتكما أو تزوجتكما فأنتما طالقان فخطبهما ~~ثم تزوجهما لم تطلقا ولو تزوجهما من غير خطبة في عقدة أو عقدتين طلقتا ولو ~~خطب واحدة وتزوجها ثم خطب الأخرى وتزوجها لم تطلقا ولو خطب واحدة ثم ~~تزوجهما طلقتا ولو تزوج واحدة فطلقها ثم تزوجهما طلقتا كذا في المحيط فإن ~~عقد يمينه بالفارسية بأن قال اكر فلانة رابخواهم أو قال هرزني راكه بخواهم ~~ففي كل موضع يكون هذا اللفظ منهم تفسيرا للخطبة لا تنعقد اليمين وفي كل ~~موضع يريدون بهذا اللفظ التزوج تنعقد اليمين إذا كان مراده هذا ويقع الطلاق ~~إذا تزوجها وفي عرف ديارنا قولهم بخواهم تفسير قولهم نكحت أو تزوجت فتنعقد ~~اليمين ولا يحنث بالخطبة فإذا تزوجها يقع الطلاق ولو كان الرجل عارفا ~~بحقيقة هذه اللفظة أنها للخطبة فقال عنيت بها الخطبة لا يصدق قضاء ويصدق ~~ديانة كذا في الذخيرة ولو قال اكر فلانة راخوا هندكى كنم فعلى الخطبة ولو ~~قال اكرزن كنم هذا بمنزلة قوله إن تزوجت امرأة ولو قال اكرزن آرم اختلف ~~المشايخ فيه والفتوى على أنه على الزفاف ولو ms0787 قال اكردختر فلان مراد هندويرا ~~طلاق فتزوجها لا تطلق ولو قال اكروير ابزني دهند بمن أو قال داده شود ~~والمسألة بحالها المختار أنها لا تطلق أيضا وفي فتاوى النسفي اكر فلان ~~كاركنم هرزني كه بخواهم خواستن ازمن بطلاق ففعل ذلك الفعل ثم تزوج لا تطلق ~~وفي الفتاوى الصغرى لو قال لمنكوحته إن تزوجتك أو قال بالفارسية اكر ~~ترابزني كنم فأنت طالق فهذا ينصرف إلى العقد ولا ينصرف إلى الوطء وكذا لو ~~قال بالفارسية اكرترا نكاح كنم فإذا تزوجها لم تطلق فإذا فارقها ثم تزوجها ~~طلقت أما إذا قال لمنكوحته أو لامرأة لا يحل نكاحها إن نكحتك فأنت طالق ~~فينصرف إلى الوطء حتى لو طلق امرأته ثم تزوجها لا تطلق كذا في الخلاصة في ~~كتاب الأيمان رجل قال إن تزوجت امرأة كان لها زوج فهي طالق تطلق امرأته ~~تطليقة بائنة فتزوجها لم تطلق كذا في التجنيس والمزيد ولو قال إن زنيت ~~بفلانة أو خاطبتها فقال إن زنيت بك فكل امرأة أتزوجها فهي طالق فزنى بها ثم ~~تزوج بالمزنية لا تطلق كذا في الخلاصة ولو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة ~~فهي طالق ثلاثا فزوجاه PageV01P425 امرأة بغير أمره لا تطلق كذا في فتح ~~القدير ولو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة فهي طالق فزوجاه امرأة بأمره ~~قالوا لا تصح هذه اليمين ولا تطلق وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى تصح وتطلق وهو الصحيح رجل قال إن تزوجت امرأة من بنات فلان ~~فهي طالق وليس لفلان بنت ثم ولدت له بنت فتزوجها الحالف قالوا لا يحنث في ~~يمينه ويشترط قيام البنت وقت اليمين ولا يدخل في اليمين ما يحدث بعد اليمين ~~رجل قال إن تزوجت امرأة ما دمت في الكوفة فهي طالق ففارق الكوفة ثم عاد ~~إليها فتزوج امرأة لا تطلق كذا في فتاوى قاضي خان قال إن تزوجت فلانة أبدا ~~فهي طالق فتزوجها مرة فطلقت ثم إذا تزوجها أخرى لا يقع قال لأجنبية ما دمت ~~في نكاحي فكل امرأة ms0788 أتزوجها فهي طالق ثم تزوجها فتزوج عليها امرأة لا يقع ~~ولو قال إن تزوجتك ما دمت في نكاحي فكل امرأة أتزوجها والمسألة بحالها يقع ~~كذا في الوجيز للكردري رجل له مطلقة فقال إن تزوجتها فحلال الله علي حرام ~~فتزوجها تطلق ولو قال لامرأته إن تزوجت عليك ما عشت فحلال الله علي حرام ثم ~~قال إن تزوجت عليك فالطلاق علي واجب ثم تزوج عليها يقع على كل منهما تطليقة ~~باليمين الأولى وتقع أخرى على واحدة منهما باليمين الثانية يصرفها إلى ~~أيتهما شاء كذا في فتح القدير رجل قال إن تزوجت امرأة إلى خمس سنين فهي ~~طالق فتزوج في السنة الخامسة تطلق كذا في التجنيس والمزيد ولو قال إن ~~تزوجتك فأنت طالق قبله ثم نكحها يوقعه أبو يوسف وقالا لا يقع كذا في فتح ~~القدير ولو قال إن تزوجت عليك فالتي أتزوج طالق فطلق امرأته طلاقا بائنا ثم ~~تزوج امرأة أخرى في عدتها لا تطلق ولو قال رجل إن تزوجت زينب بعد عمرة فهما ~~طالقان فتزوجهما كذلك أو قال مع عمرة فتزوجهما معا أو قال على عمرة فتزوج ~~زينب بعد تزوج عمرة وعمرة في نكاحه طلقتا في هذه الوجوه ولو تزوجهما على ~~خلاف ما ذكر لم تطلقا ولو قال إن تزوجت زينب قبل عمرة فهما طالقان فتزوج ~~زينب طلقت ولا يتوقف على تزوج عمرة إذا نكحها ولو قال قبيل عمرة فنكح زينب ~~لا تطلق ما لم يتزوج عمرة بعده على الفور لكن إن تزوج عمرة بعده على الفور ~~لا تطلق عمرة وطلقت زينب رجل تزوج أمة غيره ثم قال لها إن مات مولاك فأنت ~~طالق ثنتين فمات المولى والزوج وارثه وقع الطلاق ولم تحل له حتى تنكح زوجا ~~غيره عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في الكافي وفي ~~المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو قال إن تزوجت امرأة بعد امرأة فهي ~~طالق فتزوج امرأة ثم امرأتين في عقدة طلقت واحدة من الأخريين والخيار إليه ~~ولو تزوج امرأتين ms0789 في عقدة ثم امرأة طلقت الأخيرة ولو قال إن تزوجت امرأتين ~~في عقدة ثم امرأة فهما طالقان فتزوج ثلاثا طلقت ثنتان منهن والبيان إليه ~~كذا في محيط السرخسي رجل له ثلاث نسوة فقال لإحداهن إن طلقتك فالأخريان ~~طالقان ثم قال للثانية مثل ذلك ثم طلق الأولى واحدة طلقت كل واحدة من ~~الأخريين واحدة ولو لم يطلق الأولى لكن طلق الوسطى تقع على الأولى تطليقة ~~وعلى الوسطى والأخيرة على كل واحدة منهما تطليقتان ولو طلق الأخيرة تقع على ~~الأخيرة ثلاث وعلى الوسطى ثنتان وعلى الأولى واحدة ولو كان له أربع نسوة ~~فقال لواحدة منهن إن لم أبت عندك الليلة فالثلاث طوالق ثم قال للثانية مثل ~~ذلك ثم قال للثالثة مثل ذلك ثم قال للرابعة مثل ذلك ثم بات عند الأولى وقع ~~عليها ثلاث ويقع على كل واحدة مما لم يبت عندهن تطليقتان ولو بات مع ~~الثنتين وقع على كل واحدة منهما تطليقتان وعلى الأخريين PageV01P426 على كل ~~واحدة تطليقة ولو بات مع الثلاث وقعت على كل واحدة منهن يمين واحدة ولا يقع ~~على هذه التي لم يبت عندها شيء رجل له أربع نسوة فقال كل امرأة لم أجامعها ~~منكن الليلة فالأخريان طوالق فجامع واحدة منهن فطلع الفجر طلقت المجامعة ~~ثلاثا وسائرهن طلقت كل واحدة منهن ثنتين كذا في الفتاوى الكبرى ولو كان له ~~ثلاث نسوة فدخل بهن فارتددن ثم أسلمن فقال إن تزوجت امرأة فهي طالق وإن ~~تزوجت امرأتين فهما طالقان وإن تزوجت ثلاثا فهن طوالق فتزوجهن في العدة ~~بعقود طلقت الأولى ثلاثا لأنها دخلت في الأيمان الثلاث وطلقت الثانية ثنتين ~~لأنه حين تزوجها كانت اليمين الأولى منحلة فبقيت داخلة في اليمينين وطلقت ~~الثالثة واحدة لأنه حين تزوجها كانت اليمين الأولى والثانية منحلتين كذا في ~~العتابية وإذا قال إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها فهي طالق وفلانة هذه ~~وأشار إلى المرأة التي في نكاحه فدخل الدار حتى وقع الطلاق على فلانة ثم ~~تزوج فلانة طلقت وإذا قال الرجل إن فعلت كذا ما ms0790 لم أتزوج فاطمة فكل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق ففعل ذلك الفعل ثم تزوجها تطلق كذا في الذخيرة إذا كان ~~الشرط ذا وصفين بأن قال لها إن دخلت دار زيد ودار عمرو أو قال لها إن كلمت ~~أبا عمرو وأبا يوسف فأنت طالق يشترط لوقوع الطلاق أن يكون آخرهما في الملك ~~حتى لو طلقها بعدما علق طلاقها بشرطين وانقضت عدتها ثم وجد أحد الشرطين وهي ~~مبانة ثم تزوجها فوجد الشرط الآخر وقع عليها الطلاق المعلق وقال زفر رحمه ~~الله تعالى لا تطلق وتنقسم هذه المسألة عقلا إلى أربعة أقسام إما أن يوجد ~~الشرطان في الملك فيقع بالاتفاق أو يوجدا في غير الملك فلا يقع بالاتفاق أو ~~يوجد الأول في الملك والثاني في غير الملك فلا يقع أو يوجد الأول في غير ~~الملك والثاني في الملك وهي الخلافية المذكورة فيما تقدم كذا في التبيين ~~قال لها إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق أو قال أنت طالق إن دخلت ~~هذه الدار وهذه الدار أو قال إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وهذه الدار لا ~~يقع الطلاق إلا عند دخول الدارين جميعا وكذلك إذا كان العطف بحرف الفاء بأن ~~قال إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت طالق أو قال أنت طالق إن دخلت هذه ~~الدار فهذه الدار أو قال إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فهذه الدار فهذا كله ~~سواء فلا يقع الطلاق إلا عند دخول الدارين جميعا كما في الفصل الأول إلا أن ~~هناك لا يراعى الترتيب في دخول الدارين وههنا يراعى وهو أن تدخل الدار ~~الثانية بعد دخولها الأولى وكذلك إن كان العطف بكلمة ثم بأن قال إن دخلت ~~هذه الدار فأنت طالق ثم هذه الدار فهذه والفاء سواء يراعى الترتيب في ~~الدخول في كل واحدة منهما إلا أن ههنا لا بد أن يكون دخول الدار الثانية ~~متراخيا عن دخول الأولى كذا في البدائع قال إن دخلت هذه الدار فأنت طالق إن ~~دخلت هذه الأخرى فأبانها وانقضت عدتها فدخلت ms0791 الأولى ثم تزوجها فدخلت الأخرى ~~لم تطلق لأن دخول الأولى معتبر ولم يوجد كذا في التمرتاشي ولو قال لامرأتيه ~~إن دخلتما هذه الدار فأنتما طالقان لم تطلق واحدة حتى تدخلا كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال لهما إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان فدخلت إحداهما ~~دارا ودخلت الأخرى الدار الأخرى طلقت كل واحدة منهما استحسانا وكذا إذا قال ~~لهما إن دخلتما الدار وهذه الدار الأخرى فأنتما طالقان فدخلت إحداهما دارا ~~ودخلت الأخرى الدار الأخرى وهذا استحسان ولو قال لهما إن دخلتما هذه الدار ~~ودخلتما هذه الدار فأنتما طالقان لا تطلق واحدة منهما ما لم تدخلا هذه ~~الدار وتدخلا هذه الدار الأخرى قياسا واستحسانا كذا في المحيط PageV01P427 ~~وإن قال لهما إن أكلتما هذا الرغيف فأنتما طالقان لا يقع الطلاق ما لم ~~تأكلا جميعا فإن أكلت إحداهما أكثر من الأخرى طلقتا لأن الشرط أكل واحدة ~~منهما البعض مطلقا حتى لو أكلت إحداهما مقدارا لا ينطلق عليه اسم البعض بأن ~~أكلت كسرة خبز لا يقع عليهما شيء هكذا في الذخيرة ولو قال إن دخلتما هذه ~~الدار أو كلمتما فلانا أو لبستما هذا الثوب أو ركبتما هذه الدابة أو أكلتما ~~من هذا الطعام أو شربتما من هذا الشراب فما لم يوجد منهما جميعا لا يقع ~~الطلاق كذا في التتارخانية ولو قال إن دخلت هذه الدار وخرجت منها فأنت طالق ~~فحملها إنسان وأدخلها مكرهة ثم خرجت ثم دخلت طلقت وكذلك لو قال لها إن ~~توضأت وصليت فأنت طالق فصلت وهي على وضوء ثم توضأت طلقت وكذلك القيام ~~والقعود والصوم والإفطار ونحو ذلك كذا في محيط السرخسي في كتاب الأيمان في ~~باب عطف الشروط بعضها على بعض ولو قال لها إن غزلت ثوبا ونسجته فأنت طالق ~~فنسجت ثوبا من غزل غيرها ثم غزلت ثوبا ولم تنسجه لا تطلق ما لم تغزل وتنسج ~~ذلك الغزل كذا في الذخيرة رجل قال إن دخلت الدار إن دخلت الدار فأنت طالق ~~قال ذلك في دار واحدة فدخلت الدار مرة واحدة ms0792 طلقت استحسانا كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال إن تزوجت فلانة إن تزوجت فلانة فهي طالق تعلق الطلاق ~~بالشرط الثاني ولغا الأول وكذلك لو قال أنت طالق إن تزوجتك لغا الثاني ولو ~~وسط الجزاء فقال إن تزوجتك فأنت طالق إن تزوجتك انعقدت اليمين بالأول ولغا ~~الثاني ولو قال إذا تزوجتك فأنت طالق إن تزوجتك انعقدت اليمين بالثاني ولغا ~~الأول كذا في محيط السرخسي في كتاب الأيمان في باب الشرط إذا اعترض على ~~الشرط وإن كرر بحرف العطف فقال إن تزوجتك وإن تزوجتك أو قال إن تزوجتك فإن ~~تزوجتك أو إذا تزوجتك ومتى تزوجتك لا يقع الطلاق حتى يتزوجها مرتين ولو قدم ~~الطلاق فقال أنت طالق إن تزوجتك وإن تزوجتك فهذا على تزوج واحد ولو قال إن ~~تزوجتك فأنت طالق وإن تزوجتك طلقت بكل واحد من التزوجين كذا في البدائع ولو ~~قال أنت طالق إن تزوجتك فإن تزوجتك أو وسط الجزاء لم يقع حتى يتزوجها مرتين ~~لأن الفاء للتعقيب وذلك إنما يتحقق في شيئين فتعذر جعل الثاني إعادة للشرط ~~الأول ولو قال أنت طالق إن تزوجتك ثم تزوجتك فهو على التزوج الأول ولو قال ~~إن تزوجتك ثم تزوجتك فأنت طالق انعقدت على الأخير لأن ثم للفصل فانفصل ~~الشرط الثاني عن الجزاء كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وإن قال أنت طالق ~~إن أكلت وإن شربت أو قال إن أكلت فأنت طالق وإن شربت فأيهما وجد نزل الجزاء ~~ولا تبقى اليمين وكذا قوله أنت طالق في أكلك وفي شربك ولو قال إن أكلت فأنت ~~طالق وإن شربت فأنت طالق تلك التطليقة قال الطلقة الواحدة تعلقت بكل واحد ~~وإن لم يقل تلك التطليقة فتطليقتان وإن قال إن أكلت وإن شربت فأنت طالق لم ~~يحنث إلا بهما ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا يعتبر الكلام ~~بعد دخول الدار هكذا في العتابية ولو قال أنت طالق إن دخلت هذه الدار وإن ~~دخلت هذه الدار الأخرى أو وسط الجزاء فقال إن ms0793 دخلت هذه الدار فأنت طالق وإن ~~دخلت هذه الدار طلقت بدخول أي الدارين وبطلت اليمين وإن أخر الجزاء فقال إن ~~دخلت هذه الدار وإن دخلت هذه الدار فأنت طالق لا تطلق حتى تدخل الدارين كذا ~~في فتاوى الكرخي ولو قال لها إن كلمت فلانا فأنت طالق وقال لها أيضا إن ~~كلمت إنسانا فأنت طالق فكلم فلانا طلقت تطليقتين وكذلك لو قال لامرأته إذا ~~تزوجت فلانة فهي طالق ثم قال كل امرأة أتزوجها PageV01P428 فهي طالق ثم ~~تزوج فلانة طلقت تطليقتين كذا في المحيط ولو قال امرأتي طالق إن دخلت الدار ~~وعبدي حر وعلي المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانا فالطلاق على الدخول والعتق ~~والمشي على الكلام كذا في التتارخانية في الفتاوى لو قال لامرأته إن تركتني ~~أدخل دارك فلم أشتر لك حليا فأنت طالق فتركته فدخل فلم يشتر الحلي على ~~الفور فبين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيه اختلاف والمختار أنه يحنث ~~قال رضي الله عنه ومن هذا الجنس صارت واقعة صورتها لو قال لامرأته إن بعت ~~بقرتك فلم أقبله فأنت طالق فباعت البقرة فلم يقبله على الفور أفتوا على ~~أنها لا تطلق وفي الزيادات رجل قال امرأتي طالق إن لم أخبر فلانا بما فعلت ~~حتى يضربك فأخبر فلانا فلم يضربه بر الحالف واليمين على الخبر خاصة كذا في ~~الخلاصة قال لها أنت طالق إن دخلت هذه السكة فدخل دارا في تلك السكة من ~~طريق السطح ولم يخرج إلى السكة لا يحنث قال لأخي امرأته إن لم تدخل بيتي ~~كما كنت فامرأتي طالق فإن كان بينهما كلام يدل على الفور فهو على الفور لأن ~~الحال أوجب التقييد وإلا كانت اليمين على الأبد وتقع اليمين على الدخول ~~المعتاد قبل اليمين حتى لو امتنع الأخ مرة كما كان معتادا يحنث كذا في ~~خزانة المفتين إذا قال إن لم أدخل هاتين الدارين اليوم فامرأته طالق أو قال ~~إن لم أضرب فلانا سوطين اليوم فامرأته طالق فدخل إحدى الدارين وضرب أحد ~~السوطين ولم ms0794 يضرب الآخر ولم يدخل الأخرى حتى مضى اليوم حنث في يمينه لأن ~~شرط البر دخول الدارين وضرب السوطين ولم يوجد ففات شرط البر وعند فوات شرط ~~البر يتعين الحنث وكذا إذا قال إن لم أكلم فلانا وفلانا اليوم فعبده حر ~~وكلم أحدهما دون الآخر حتى مضى اليوم حنث في يمينه فصار الأصل أن اليمين ~~متى عقدت على عدم الفعل في محلين ينظر فيهما إلى شرط البر وعند فوات شرط ~~البر يتعين الحنث ولو قال إن لم أدخل الليلة المدينة ولم ألق فلانا فامرأته ~~طالق فدخل فلم يصادفه في منزله ولم يلقه إلى أن أصبح فإن كان عالما بأنه ~~غائب عن المنزل وقت الحلف يحنث في يمينه وإن لم يكن عالما بذلك وقت الحلف ~~لا يحنث في يمينه هكذا ذكر في فتاوى أبي الليث وعلى قياس المسألة المتقدمة ~~ينبغي أن يحنث في يمينه ههنا أيضا لما ذكرنا من المعنى فتأمل عند الفتوى ~~وفي القدوري عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته إن دخلت هذه ~~الدار ولم تعطني ثوب كذا فأنت طالق فدخلت الدار قبل إعطاء الثوب طلقت أعطته ~~الثوب بعد ذلك أو لم تعطه ولو أعطته ثم دخلت لم تطلق لأن الواو في مثل هذا ~~للحال كقوله إن دخلت الدار وأنت راكبة ولو قال إن لم تعطني هذا الثوب ودخلت ~~الدار لم يقع الطلاق حتى يجتمع أمران دخول الدار وعدم الإعطاء وعدم الإعطاء ~~إنما يتحقق بموت أحدهما أو بهلاك الثوب فأما إذا مات أحدهما أو هلك الثوب ~~ودخلت الدار فقد اجتمع الأمران فتطلق كذا في الذخيرة أراد أن يشتري جارية ~~فقال لامرأته إن اشتريت الجارية فتدخل غيرة من ذلك عليك فأنت طالق ثلاثا ~~فاشترى ودخلت عليها الغيرة فإن دخلت عقيب الشراء وقع عليها الطلاق وإن دخلت ~~بعد الشراء بزمان لا يقع وهذا إذا ظهرت الغيرة منها بلسانها بكلمة قبيحة أو ~~لجاج أما إذا دخلت في قلبها ولم تتكلم بها فلا تطلق كذا في الفتاوى الكبرى ~~ولو قال لامرأته إن ms0795 دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق إن كلمت فلانا ~~فالطلاق الأول والثاني يتعلقان بالدخول والطلاق الثالث يتعلق بالشرط الثاني ~~ولو دخلت الدار طلقت ثنتين ولو كلمت فلانا طلقت واحدة كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو خلل الشرط فقال أنت طالق إن دخلت الدار أنت طالق إن دخلت الدار أنت ~~طالق إن دخلت الدار أو قدم الشرط PageV01P429 ما لم تدخل لا يقع الطلاق ~~فإذا دخلت وقعت ثلاث تطليقات بالاتفاق كذا في الخلاصة رجل قال لغيره إن إن ~~لم آتك غدا إن استطعت فامرأته طالق ولم يمرض ولم يمنعه سلطان ولا غيره ولم ~~يجئ أمر لا يقدر معه على إتيانه فلم يأت حنث في يمينه وهذا إذا لم تكن له ~~نية أو نوى الاستطاعة من حيث الأسباب وإن نوى الاستطاعة الحقيقية التي تحدث ~~مع الفعل وهي الاستطاعة من حيث القضاء والقدر يصدق فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولا يصدق قضاء وفي رواية أخرى يصدق قضاء أيضا كذا في الجامع الصغير ~~لقاضي خان ولو قال إن لم أخرج من هذه الدار اليوم فامرأته طالق فقيد الحالف ~~ومنع من الخروج أياما يحنث الحالف وهو الصحيح ولو حلف أن لا يسكن هذه الدار ~~فقيد ومنع من الخروج لا يحنث كذا في خزانة المفتين إذا قال لامرأته إن أكلت ~~من القدر التي تطبخين أنت فأنت طالق فإن أوقدت هي النار فهي طابخة سواء حصل ~~الإيقاد بعدما وضعت القدر على الكانون أو في التنور أو قبل ذلك وسواء حصل ~~وضع القدر على الكانون منها أو من غيرها وإن أوقد النار غيرها فهي ليست ~~بطابخة حصل الإيقاد بعدما وضعت هي القدر على الكانون أو قبل ذلك وإليه أشار ~~في القدوري حيث قال الطابخة التي توقد النار دون التي تنصب القدر وتصب ~~الماء وتلقي الأبازير واختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنها تكون ~~طابخة إذا وضعت القدر في التنور أو على الكانون بعد إيقاد النار وإن حصل ~~الإيقاد من غيرها قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في واقعاته ms0796 وعليه ~~الفتوى كذا في المحيط رجل قال لامرأته إنك تفسدين كل طعام فإن أدخلت عليك ~~طعاما إلى شهر فأنت طالق فأدخل الحالف لحما للأجراء لتحمل إليهم لا يحنث في ~~يمينه لأن يمينه وقعت على الإدخال لمنفعة البيت دلالة كذا في الظهيرية في ~~فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى إذا أراد الرجل أن يجامع امرأته فقال لها ~~إن لم تدخلي معي في البيت فأنت طالق فدخلت بعد ما سكنت شهوته وقع الطلاق ~~عليها وإن دخلت قبل ذلك لا تطلق كذا في المحيط حلف الرجل أنه يطأ امرأته ~~الليلة كالدر فسئل محمد فقال لا أدري هذا وقال أبو يوسف هذا على المبالغة ~~في الجماع فإن بالغ بر في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان قال لامرأته أنت ~~طالق إن لم أجامع فلانة ألف مرة فاليمين على كثرة العدد لا على كمال الألف ~~ولا تقدير فيه وقالوا سبعون كثير كذا في الفتاوى الكبرى قال لامرأته إن لم ~~أشبعك من الجماع فأنت طالق قال لا يعرف ذلك إلا بقولها وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى والشيخ الإمام أبو حفص البخاري إنه إن جامعها ودام ~~على ذلك حتى أنزلت فقد أشبعها ولا تطلق وقال الفقيه وبه نأخذ كذا في المحيط ~~رجل قال لامرأته اكرامشب نزديك من نيائي فأنت طالق فجاءت إلى الباب ولم ~~تدخل تطلق ولو دخلت البيت وهو نائم لا تطلق والشرط أن تجيء إليه بحيث لو مد ~~يده إليها تصل إليها كذا في الخلاصة في الفصل الثامن عشر من الأيمان امرأة ~~نامت في فراشها فدعاها زوجها إلى فراشه فأبت فقال لها إن لم تجيئ إلى فراشي ~~الليلة فأنت طالق فجاء بها الزوج كرها إلى فراشه من غير أن تضع قدمها على ~~الأرض فنامت معه الليلة لا تطلق رجل غاب عن داره ساعة ثم رجع يظن أن المرأة ~~غائبة عن الدار فقال إن لم آت بامرأتي إلى داري الليلة فهي طالق ثلاثا فلما ~~أصبح قالت المرأة كنت في هذه الدار لم يحنث كذا ms0797 في خزانة المفتين رجل قال ~~PageV01P430 لامرأته إن نمت على ثوبك فأنت طالق فاضطجع على وسادة لها أو ~~وضع رأسه على مرفقة لها أو اضطجع على فراشها أو وضع جنبه أو أكثر بدنه على ~~ثوب من ثيابها حنث لأنه يعد نائما ولو اتكأ على وسادة لها أو جلس عليها لم ~~يحنث ما لم يضع جنبه أو أكثر جسده رجل كان مع نفر على سطح فأراد أن يذهب ~~فأرادوا منعه ووضع رجله على ناحية السطح وقال إن بت الليلة أو أكلت ههنا ~~فامرأته طالق ويريد به الموضع الذي وضع الرجل عليه فنام أو أكل في غير ذلك ~~الموضع من السطح تطلق امرأته قضاء ولا تطلق ديانة كذا في الخلاصة في الفصل ~~السادس والعشرين من الأيمان رجل قال لامرأته إن لم أبت معك الليلة مع قميصك ~~هذا فأنت طالق ثلاثا وقالت المرأة إن بت معك مع قميصي هذا فجاريتي حرة فلبس ~~الرجل قميصا وباتا لا يحنثان لأن شرط الحنث في جانب المرأة أن تبيت معه وهي ~~لابسة قميصها وشرط البر في جانب الرجل أن يبيت معها وهو لابس قميصها وقد ~~وجد رجل قال لامرأته إن لم أطأك مع هذه المقنعة فأنت طالق ثلاثا ثم قال إن ~~وطئتك مع هذه المقنعة فأنت طالق ثلاثا فالحيلة في ذلك أن يطأها بغير مقنعة ~~فلا يحنث ما دامت المقنعة قائمة وهما حيان وإن مات أحدهما أو هلكت المقنعة ~~حنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال لها إن لم أجامعك على رأس هذا ~~الرمح فأنت طالق فالحيلة في ذلك أن يثقب السقف ويخرج رأس الرمح من السطح ~~ويجامعها عليه ولو قال لها إن لم أجامعك وسط النهار وسط السوق فأنت طالق ~~فالحيلة في ذلك أن يحملها في العماري ويدخل في السوق ويفعل ذلك الفعل وإذا ~~قال لامرأته إن بت الليلة إلا في حجري فأنت طالق فباتت في فراشه ولم يأخذها ~~في حجره حقيقة لا يقع الطلاق ولو قال بالفارسية بكنار من اندر وباقي ~~المسألة بحالها ms0798 يجب أن تطلق كذا في المحيط امرأة قالت لزوجها إنك نمت مع ~~هذه الجارية وقال الزوج إن نمت مع هذه الجارية فأنت طالق ثلاثا فقالت ~~المرأة إن كان في يمينك هذه معنى فأنا طالق فقال الزوج نعم فإن لم يعن ~~الزوج معنى سوى ما نطق به لم تطلق وإلا طلقت كذا في الفتاوى الكبرى رجل قال ~~لامرأته إن وطئتك مادمت معي فأنت طالق ثلاثا ثم أراد الحيلة قال محمد رحمه ~~الله تعالى يطلقها بائنة ثم يتزوجها من ساعته فيطؤها لا يحنث كذا في فتاوى ~~قاضي خان رجل قال لجاره إن امرأتي كانت عندك البارحة فقال الجار إن كانت ~~امرأتك عندي البارحة فامرأته طالق ثم قال بعد ما سكت ولا غيرها ثم تبين أنه ~~كانت عنده امرأة أخرى قال نصير يحنث وقال محمد بن سلمة لا يحنث وهذا بناء ~~على أن الحالف متى ألحق الشرط مع اليمين المعقودة إن كان الشرط له لا يلتحق ~~باليمين بالإجماع وإن كان عليه فعلى هذا الخلاف وما قاله نصير أقرب إلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن عنده الشرط الفاسد يلتحق بالبياعات التامة ~~والمختار قول محمد بن سلمة وعليه الفتوى لأن تخلل السكتات يمنع تعلق الجزاء ~~بالأولى فلأن يمنع الثاني أولى قال رضي الله تعالى عنه والإمام خالي يفتي ~~بقول محمد بن سلمة كذا في الخلاصة في الفصل الثالث عشر في اليمين في الشرب ~~قال لها إن غسلت ثيابي فأنت طالق فغسلت كمه أو ذيله لا تطلق كذا في التجنيس ~~قال لها إن لم تكوني غسلت هذه القصعة فأنت طالق وكانت المرأة أمرت خادمها ~~بغسل القصعة فغسلها فإن كان من عادة المرأة أنها تغسل بنفسها لا غير وقع ~~الطلاق وإن كان من عادة المرأة أنها PageV01P431 لا تغسل إلا بخادمها وعرف ~~الزوج ذلك لا يقع وإن كان من عادتها أنها تغسل بنفسها وبخادمها فالظاهر أنه ~~يقع إلا إذا عنى الزوج الأمر للخادم بالغسل فلا يقع حينئذ كذا في الفتاوى ~~الكبرى رجل قال إن غسلت امرأته ms0799 ثيابه فهي طالق فغسلت لفافته قالوا لا يكون ~~حانثا إلا إذا نوى ذلك رجل قال لامرأته إن اشتريت لك الماء فأنت طالق فدفع ~~إلى سقاء درهما ليصب الماء في الخابية هل يحنث في يمينه قيل ينظر إن كان ~~الماء في الكيزان عند دفع الدرهم إلى السقاء يحنث لأن الماء متى كان في ~~الكيزان عند دفع الدرهم إليه يصير مشتريا أما إذا لم يكن فيصير مستأجرا كذا ~~في الظهيرية رجل قال لامرأته إن شكوت مني إلى أخيك فأنت طالق فجاء أخوها ~~وعندها صبي لا يعقل فقالت المرأة يا صبي إن زوجي فعل بي كذا وكذا حتى يسمع ~~أخوها لا تطلق لأنها خاطبت الصبي دون الأخ ولو قال لامرأته إن لم تسكتي ~~فأنت طالق فقالت لا أسكت ثم سكتت لا يحنث ألا ترى أنه لو قال لها إن صخبت ~~فأنت طالق فقالت إني أصخب وهي ساكتة لا يحنث وقولها أصخب ليس بشيء إذا تركت ~~ذلك وكذا لو قال لها وقد كلمته في إنسان إن أعدت علي ذكر فلان فأنت طالق ~~فقالت لا أعيد عليك ذكر فلان أو قالت لما نهيتني عن ذكر فلان لا أذكر فلانا ~~لا يحنث لأن هذا القدر مستثنى عن اليمين ولو قالت لما نهيتني عن ذكر فلان ~~أو إن نهيتني عن ذكر فلان فقد ذكرته يحنث ولو ذكرت اسم فلان بالهجاء لا ~~يحنث هكذا في الخلاصة في الفصل التاسع في اليمين في الكلام في الفتاوى سئل ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى إذا قالت المرأة لزوجها لا طاقة لي بالكون معك ~~جائعة فقال لها إن كنت جائعة في بيتي فأنت طالق قال إذا لم يكن كذلك في غير ~~الصوم لا تطلق كذا في المحيط رجل خلع امرأته ثم قال في العدة إن أنت امرأتي ~~فأنت طالق ثلاثا ولم يرد بهذا الكلام الإيقاع لا يقع لأنها ليست بامرأته ~~مطلقا كذا في التتارخانية في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى إذا قال لها ~~بالفارسية اريوفردازن من باشى فأنت طالق ثلاثا فخالعها ms0800 بعد ما طلع الفجر من ~~الغد ينظر إن كان مراد الزوج من كلامه السابق منع كونها امرأة له في شيء من ~~الغد فإذا أخر الخلع إلى ما بعد طلوع الفجر طلقت ثلاثا وإن لم تكن له نية ~~إذا خالعها قبل غروب الشمس من الغد لا تطلق بحكم اليمين فإن خالعها قبل ~~غروب الشمس من الغد ثم تزوجها قبل غروب الشمس طلقت بحكم اليمين ولو خالعها ~~قبل غروب الشمس ثم تزوجها في اليوم الجائي لا تطلق بحكم اليمين كذا في ~~المحيط رجل حلف لا يطلق امرأته فخالعها رجل عنه بغير أمره وعلمه فبلغه ~~الخبر وأجاز فإن أجاز باللسان بأن قال أجزت حنث وإن أجاز بالفعل ولم يقل ~~بلسانه شيئا ولكن أخذ بدل الخلع وقع الطلاق ولم يحنث كذا في التجنيس ~~والمزيد رجل قال لامرأته إن قلت لك أنت طالق فأنت طالق فقال قد طلقتك تطلق ~~أخرى في القضاء وإن عنى طلاقا بذلك القول دين فيما بينه وبين الله تعالى ~~كذا في فتاوى قاضي خان في باب تعليق الطلاق رجل قال لامرأته ليلا بالفارسية ~~اكرترا امشب دارم توسه طلاق فطلقها في الليل طلاقا بائنا فمضى الليل ثم ~~تزوجها بنكاح جديد لم تطلق وكذا لو قال اكرترا جزا مروزدارم فطلقها بائنا ~~في هذا اليوم كذا في التجنيس والمزيد رجل ذكر عنده فقيه من فقهاء البلدة ~~فقال إن كان هو فقيها فامرأتي طالق إن أراد به ما يسميه الناس فقيها في ~~العرف أو لم يرد به شيئا PageV01P432 وقع الطلاق وإن أراد به الفقيه حقيقة ~~فكذا في القضاء أما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يقع لأنه ليس بفقيه ~~حقيقة لما روي عن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه أن رجلا سماه فقيها فقال ~~له الحسن وهل رأيت فقيها قط إنما الفقيه الزاهد عن الدنيا أي المعرض عن ~~الدنيا والراغب في الآخرة البصير بعيوب نفسه كذا في الفتاوى الكبرى رجل قال ~~إن بلغ ولدي الختان ولم أختنه فامرأتي طالق فوقت الختان عشر سنين فإن نوى ms0801 ~~أول الوقت لا يحنث ما لم يبلغ سبع سنين وإن نوى آخر الوقت قال الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى المختار أنه اثنتا عشرة سنة يعني أقصاه كذا في الخلاصة رجل ~~قال إن بلغ ولدي الختان فلم أختنه فامرأته طالق قال أبو الليث إذا أخر ~~الختان عن عشر سنين ينبغي أن يحنث وغيره من المشايخ قال لا يحنث ما لم يؤخر ~~الختان عن اثنتي عشرة سنة وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان قال لها إن ~~لم أعامل معك على الخدمة كما كنت أعامل فأنت طالق إن كانت له خدمة يقيد بها ~~وإلا يرجع إلى نيته كذا في البزازية رجل قال إن كنت أخاف من السلطان ~~فامرأته طالق إن لم يكن به ساعة حلف خوف من السلطان ولا سبيل من أن يخاف من ~~السلطان بجناية جناها لم يحنث رجل اتهم بصبي فقيل له إن فلانا يقول رأيته ~~يسر معه فقال إن رآني أسر معه فامرأته طالق وقد رآه قد ساره في أمر آخر ~~رجوت أن لا يحنث رجل قال إن كان في بيته نار فامرأته طالق وفي بيته سراج إن ~~حلف لأجل أن بعض جيرانه طلب منه النار ليستوقد منها نارا تطلق وإن كانت ~~اليمين لأجل أنهم طلبوا الخبز أو نحوه أو لم يكن هناك سبب لا يحنث كذا في ~~الخلاصة اتهم بصبي فقال بالفارسية كرمن باوى ناحفاظي كنم فامرأته طالق وقد ~~كان نظر إلى هذا الصبي وقبله طلقت امرأته كذا في الفتاوى الكبرى إن اشتريت ~~أمة أو تزوجت عليك امرأة فأنت طالق واحدة قالت لا أرضى بواحدة فقال فأنت ~~طالق ثلاثا إن لم ترضي بواحدة قال هذا الكلام يراد به هذا الشرط يعني لا ~~يقع في الحال شيء قال لها إن كان الله يعذب الموحدين فأنت كذا قال لا يحنث ~~ما لم يتبين قال الفقيه لأن من الموحدين من يعذب ومن لا يعذب فاشتبه الأمر ~~فلا يقضى بالشك كذا في الحاوي رجل قال إن كان الله يعذب المشركين فامرأته ~~طالق ms0802 قالوا لا تطلق امرأته لأن من المشركين من لا يعذب فلا يحنث كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال لامرأته إن دخلت دار فلان ما دام فلان فيها فأنت طالق ~~ثم إن فلانا تحول عن تلك الدار زمانا ثم عاد إليها قيل لا يحنث وهو مأخوذ ~~الفقيه أبي الليث وقيل يحنث والصحيح أنه لا يقع كذا في جواهر الأخلاطي في ~~فصل الخلع إذا قال لامرأته في حالة الغضب إن فعلت كذا إلى خمس سنين تصيري ~~مطلقة مني وأراد بذلك تخويفها ففعلت ذلك الفعل قبل انقضاء المدة التي ذكرها ~~فإنه يسأل الزوج هل كان حلف بطلاقها فإن أخبر أنه كان حلف يعمل بخبره ويحكم ~~بوقوع الطلاق عليها وإن أخبر أنه لم يحلف به قبل قوله كذا في المحيط سكران ~~دعا امرأته إلى فراشه فأبت فقال لها إن امتثلت وساعدتني وإلا فأنت طالق ~~فساعدته بعدما دعاها في المستقبل بعد اليمين لا يحنث وإن دعاها في المستقبل ~~ولم تساعده حنث قال مولانا وينبغي أن يحنث إذا لم تساعده وإن لم يجدد ~~الدعاء لأن الناس يريدون بهذا الامتثال للأمر السابق سكران أعطى امرأته ~~درهما فقالت المرأة إنك إذا صحوت تأخذ مني فقال إن أخذت منك فأنت ~~PageV01P433 طالق فأخذ وهو سكران لا يحنث في يمينه لأن شرط الحنث بعد ~~الإفاقة سكران قال لامرأته وهبت داري هذه لك ثم قال إن لم أقل هذا من قلبي ~~فأنت طالق ثلاثا ثم أفاق ولا يذكر شيئا من ذلك قالوا لا تطلق امرأته لأن ~~الظاهر أن ما يقول في تلك الحالة يقول بقلبه كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال ~~لامرأته إن دخلت دار فلان فأنت طالق فمات فلان فصارت الدار ميراثا فدخلت إن ~~لم يكن على الميت دين مستغرق لا يحنث وإن كان عليه دين مستغرق قال الفقيه ~~أبو الليث لا يحنث أيضا وعليه الفتوى رجل جالس في بيت من المنزل فقال إن ~~دخلت هذا البيت فامرأته طالق فاليمين على دخول ذلك البيت هذا في العربية ~~أما لو عقد ms0803 اليمين بالفارسية وقال اكرمن باين خانه اندر وآيم فامرأته طالق ~~فاليمين على دخول المنزل فإن قال عنيت دخول ذلك البيت صدق ديانة لا قضاء ~~فلو أشار إلى ذلك البيت فالحكم كذلك بكل حال كذا في الخلاصة في الفصل ~~السابع عشر رجل قال لامرأته إن دخلت دار أخي فأنت طالق فسكن أخو الحالف ~~دارا أخرى ودخلت المرأة الدار الحديثة قال بعضهم إن كانت يمينه بغيظ الحقد ~~من تلك الدار الأولى لا يحنث في يمينه وإن كانت يمينه لأجل الأخ حنث في ~~يمينه وإن لم تكن له نية حنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن ~~دخلت المرأة الدار التي كانت لأخيه وقت اليمين إن كانت الدار في ملك الأخ ~~إلا أنه لا يسكن فيها حنث في يمينه وإن خرجت تلك الدار عن ملك الأخ بعد ~~اليمين ببيع أو هبة أو غير ذلك لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كرتو ~~كرد آستانه فلان اكردى فأنت طالق فقال عنيت به الدخول وهي تحوم حومهم ولا ~~تدخل دارهم تطلق ولو قال لامرأته بخانة فلان اندرآيي ترا طلاق ولم يقل اكرو ~~لاجون تطلق في الحال رجل قال لامرأته إن دخلت الدار فنسائي طوالق فدخلت ~~الدار وقع الطلاق عليها وعلى غيرها قال رضي الله عنه والاعتماد على هذا كذا ~~في الخلاصة في الفصل السابع عشر رجل اتهم امرأته برجل فدخل الزوج داره فوجد ~~الرجل المتهم جالسا في موضع من الدار والمرأة نائمة في ناحية أخرى من الدار ~~فلما خرج الزوج والرجل المتهم حلف السلطان زوج المرأة أنك لم تأخذ فلانا مع ~~امرأتك فحلف الرجل بطلاق امرأته أنه لم يأخذ فلانا مع امرأته لا يحنث في ~~يمينه رجل قال لامرأته إذا رفعت من شعيري وبعثت به إلى الفامي فأنت طالق ~~وكانت في منزله دابة تربى بالشعير وفي معلفها شعير وقد فضل منها مقدار كف ~~فبعثت المرأة بذلك الشعير مع شعير لها إلى الفامي فإن كان الزوج لا يكره ~~ذلك لا يحنث في ms0804 يمينه لأن ذلك القدر في اليمين لا يراد عادة وإن كان يظن ~~بذلك يحنث في يمينه والصحيح أنه لا يحنث إذا خلطته بشعيرها ثم بعثت به عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية رجل اتهمته امرأته بالحرام فقال ~~لامرأته اكرتا يكسال حرام كنم فأنت طالق فهذا على الجماع بمعاينتها بتداخل ~~الفرجين وتعرف أنها ليست بمملوكة ولا بزوجة له أو يشهد غيرها على ذلك أربعة ~~نفر أو يقر مرة لأن هذا على الزنا والزنا لا يثبت إلا بهذا فإن جحد عند ~~الحاكم أنه لم يفعل وليس لامرأته بينة حلفته عند الحاكم فإن حلف وسعها ~~المقام معه ولو قال لها اكرتو باكسي PageV01P434 حرام كنى فأنت طالق ثلاثا ~~فأبانها فجامعها في العدة طلقت عندهما لأنهما يعتبران عموم اللفظ وأبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يعتبر الغرض فعلى قياس قوله لا تطلق وعليه الفتوى ولو قال ~~لها إن قبلت أحدا فأنت طالق ثلاثا فقبلته تطلق كذا في الخلاصة رجل قال ~~لامرأته إن حللت التكة بحرام منذ أنت امرأتي فأنت طالق فقالت أخذني رجل ~~فجامعني كرها قالوا إن كانت بحال لا تقدر على المنع لا يحنث وإن قدرت حنث ~~إذا صدقها الزوج في ذلك رجل قال إن اغتسلت من الحرام فامرأته طالق فعانق ~~أجنبية فأمنى واغتسل قالوا يرجى أن لا يكون حانثا ويمينه تكون على الجماع ~~رجل قال إن أدخلت فلانا بيتي فامرأته طالق لا يحنث في يمينه ما لم يدخل ~~فلان بأمر الحالف ولو قال إن دخل فلان بيتي فدخل فلان بإذن الحالف أو بغير ~~إذنه بعلمه أو بغير علمه كان الحالف حانثا في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا قال إن ضرطت فامرأتي طالق فخرج منه الضراط من غير قصده لا تطلق وهو ~~نظير ما لو حلف أن لا يدخل فأدخل مكرها أو حلف أن لا يخرج فأخرج مكرها كذا ~~في المحيط ولو قال لامرأته إن سررتك فأنت طالق فضربها فقالت سرني لا تطلق ~~لأنا نعلم أنها كاذبة ولو أعطاها ألف ms0805 درهم فقالت لم يسرني فالقول قولها ~~لأنه يحتمل أنها طلبت ألفين فلا يسرها ألف كذا في محيط السرخسي في باب ~~الحلف على الشتم والضرب رجل قال لامرأته إن دخل قريبك داري فأنت طالق فدخل ~~فيها قريب المرأة والرجل قيل بأنه يحنث لأن القرابة لا تتجزأ فيكون قريبا ~~لكل واحد منهما وقيل ينظر إن كان دخل لعمل يختص به لا يحنث وإن كان دخوله ~~لعمل يختص بها حنث امرأة حملت ثوبا من ثياب زوجها فقال لها الزوج إن لم ~~تردي الثوب اليوم فأنت طالق فذهبت لترد فلحقها زوجها وهي تأخذ من العيبة ~~لترد على الزوج فأخذ الزوج من العيبة أو منها قبل أن تدفع إليه لا يحنث ~~استحسانا وبه أخذ الشيخ الفقيه الزاهد أبو الليث رحمه الله تعالى كذا في ~~الظهيرية رجل قال لامرأته إن لم يكن فرجي أحسن من فرجك فأنت طالق وقالت ~~المرأة إن لم يكن فرجي أحسن من فرجك فجاريتي حرة قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانا قائمين عند المقالة برت المرأة وحنث ~~الزوج وإن كانا قاعدين بر الزوج وحنثت المرأة لأن فرجها حاله القيام أحسن ~~من فرج الزوج وحاله القعود الأمر على العكس وإن كان الرجل قائما والمرأة ~~قاعدة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا أعلم هذا قال وينبغي أن يحنث ~~كل واحد منهما لأن شرط البر في كل يمين أن يكون فرج أحدهما أحسن وعند ~~التعارض لا يكون أحدهما أحسن فيحنث كل واحد منهما سكران قال لامرأته إن لم ~~يكن فلان أوسع دبرا منك فأنت طالق قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى هذا ~~شيء غير معلوم ولا مقدور فلا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لامرأتين ~~له أوسعكما فرجا هي طالق يقع على أعجفهما وقال الشيخ الإمام ظهير الدين يقع ~~على أرطبهما كذا في الخلاصة رجل وامرأة تشاجرا فقالت المرأة من بار خداي ~~توام فقال الزوج إن كان كذلك فأنت طالق إن لم تكن ms0806 أفضل منه لم يقع لأن ~~العلو والتفوق إنما يكون باعتبار الفضل والعلم والحسب والنسب كذا في محيط ~~السرخسي رجلان قال كل واحد منهما لصاحبه إن لم يكن رأسي أثقل من رأسك ~~فامرأته طالق قالوا طريق معرفة ذلك أنهما إذا ناما دعيا فأيهما PageV01P435 ~~كان أسرع جوابا فرأس الآخر يكون أثقل منه كذا في فتاوى قاضي خان في باب ~~التعليق في كتاب رزين رجل قال لامرأته إن لم يكن ذكري أشد من الحديد فأنت ~~طالق لا تطلق لأنه لا ينتقص بالاستعمال كذا في الخلاصة في كتاب الطلاق رجل ~~اتخذ ضيافة فدخل رجل من قرية أخرى فقال إن لم أذبح على وجه هذا القادم بقرة ~~من بقوري فامرأته طالق إن ذبح بقرة قبل أن يرجع هذا القادم بر في يمينه ~~وإلا حنث فإن ذبح بقرة امرأته لم يبر في يمينه إلا إذا جرى بينه وبين ~~امرأته من الانبساط والألفة ما لا يميز كل واحد منهما ماله من مال صاحبه ~~ولا يجري بينهما مجادلة فيما يتناول كل واحد منهما من مال صاحبه قط فحينئذ ~~رجوت أن يبر وإن ذبح بقرة نفسه لأجله لكن ما أضافه بعد الذبح بلحمها فإن ~~كانت القرية التي انتقل منها هذا القادم قريبة من هذه القرية بر لأن شرط ~~البر قد تحقق وإن كانت بعيدة مما يعد سفرا أخاف أن لا يبر لأن مثل هذا إذا ~~قدم يتخذون الضيافة لأجله فتقع اليمين على الضيافة بعد الذبح كذا في ~~الفتاوى الكبرى وإذا قال إن تركت فلانا يدخل هذه الدار فامرأتي طالق فإن ~~كان الحالف يملك هذه الدار فشرط بره أن يمنعه عن الدخول بالقول والفعل هكذا ~~ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في واقعاته وفي النوازل شرط بره ملك ~~المنع ولم يتعرض لملك الدار فقال إن كان الحالف يملك منعه عن الدخول فهو ~~على النهي والمنع جميعا وإن كان لا يملك منعه فهو على النهي دون المنع وكان ~~الشيخ الإمام ظهير الدين رحمه الله تعالى يعتبر ملك المنع وعليه الفتوى ~~وإذا ms0807 قال لامرأته أنت طالق إن جامعتك إلا من عذر أو بلية أو ضرورة وكان بعد ~~ذلك يأتيها فيما دون الفرج فأخطأ فخالطها فهذا عذر إذا كان معه على الخطأ ~~وهو لا يريد ذلك كذا في الذخيرة امرأة قالت لزوجها إنك تغيب ولا تخلف لي ~~النفقة فغضب الزوج فقالت المرأة لم يكن هذا كلاما عظيما يحتاج إلى الغضب ~~فقال الزوج إن لم يكن كلاما عظيما فأنت طالق فإن أراد به المجازاة طلقت ~~للحال وإن أراد به التعليق دون المجازاة قالوا إن كان الرجل محترما ذا قدر ~~يكون مثل هذه الشكاية إهانة لا تطلق وإن لم يكن محترما ذا قدر طلقت رجل قال ~~لامرأته إن لم تقومي الساعة وتجيئي إلى دار والدي فأنت طالق فقامت من ~~ساعتها قبل خروج الزوج ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج لا ~~يحنث ولو ابتدرها البول فبالت ثم لبست الثياب للخروج لا يحنث ولو بقيا في ~~التشاجر وطال الكلام بينهما لا ينقطع الفور ولو خافت فوت الصلاة فصلت قال ~~نصير رحمه الله تعالى حنث وقال بعضهم لا يحنث كذا في الظهيرية وبه يفتى كذا ~~في الفتاوى الكبرى رجل قال لامرأته إن لم تصلي اليوم ركعتين فأنت طالق ~~فحاضت قبل أن تشرع في الصلاة أو بعد ما صلت ركعة حكي عن الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه كان يقول إن كان من وقت الحلف إلى وقت ~~الحيض مقدار ما يمكنها أن تصلي ركعتين تنعقد اليمين عند الكل وتطلق وإذا ~~كان أقل من ذلك لا تنعقد اليمين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا ~~تطلق وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تنعقد اليمين وتطلق والصحيح أن ~~اليمين تنعقد عند الكل على كل حال ويقع الطلاق كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الذخيرة قال لامرأته إنك تسرقين من دراهمي فقالت تبت فقال الرجل لو رفعت من ~~دراهمي فأنت طالق فوجدت المرأة صرة مطروحة حين كنست الدار فرفعتها ووضعتها ~~في ناحية وأخبرت زوجها إن ms0808 رفعت لا لتحبس عنه أرجو أن لا تطلق قال لها إن ~~رفعت من كيسي دراهم فأنت طالق فحلت رأس الكيس وأمرت ابنتها فرفعت قال في ~~الكتاب أخاف أن تطلق PageV01P436 اتهم امرأة برفع دراهمه فقال لها ~~بالفارسية اكرازدرم من توبرداري فأنت طالق ثلاثا ثم إنها وجدت دراهم زوجها ~~في منديل فرفعت وأعطت امرأة وقالت لها ارفعي منها شيئا فرفعت المأمورة بعض ~~الدراهم ودفعته إلى الآمرة وقع الطلاق قال لها إن سرقت من دراهمي إلى سنة ~~فأنت طالق ثم دفع إليها دراهم لتنظر إليها فرفعت من ذلك شيئا بغير علم ~~الزوج ثم قال لها الزوج أرفعت من هذه الدراهم شيئا فقالت نعم لا على وجه ~~السرقة وردت على الزوج إن ردت بعدما فارقته طلقت وإن ردت قبل أن تفارقه لا ~~تطلق وإن أنكرت طلقت أيضا امرأة رفعت من كيس زوجها درهما واشترت لحما وخلط ~~اللحام الدرهم بدراهمه فقال لها الزوج إن لم تردي علي ذلك الدرهم اليوم ~~فأنت طالق ثلاثا فمضى اليوم وقع الثلاث والحيلة في ذلك أن تأخذ المرأة كيس ~~اللحام فتسلمه إلى الزوج فقد بر في يمينه كذا في الفتاوى الكبرى قال لها ما ~~فعلت بالدرهم قالت اشتريت اللحم قال إن لم تردي علي ذلك الدرهم فأنت طالق ~~وقد غاب الدرهم من يد القصاب قال ما لم يعلم أن ذلك الدرهم أذيب أو سقط في ~~البحر لا يحنث سرقت من دراهم زوجها من كيسه فخلطتها بدراهم غيره فقال الزوج ~~إن لم تردي الدراهم بعينها فأنت كذا فإن ترد عليه واحدا واحدا فقد ردت ~~بعينها كذا في الحاوي وضع دراهمه على يدي امرأته فاتهمها عند الاسترداد ~~فقال لها بالفارسية اكرتودرم برداشتي سه طلاق هستي على وجه الاستفهام فقالت ~~المرأة هستم ثم بان أنها كانت رفعت فإن نوى الزوج به الإيقاع عند الحنث يقع ~~الطلاق وإن نوى مجرد تخويفها لكي تقر لا يقع كذا في الفتاوى الكبرى رجل قال ~~لابنه إن سرقت من مالي شيئا فأمك طالق فسرق من دار الأب آجرة ms0809 روي عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذه فقال إن كان الأب يبخل بذلك على الابن ~~طلقت امرأته وسئل محمد رحمه الله تعالى عن هذه فلم يجبه فقيل له إن أبا ~~يوسف أجاب كذلك فقال ومن يحسن مثل هذا إلا أبو يوسف رجل قال لامرأته إن ~~أعطيتك درهما تشترين به شيئا فأنت طالق فدفع إليها درهما وأمرها أن تعطي ~~فلانا ليشتري به شيئا للمرأة ثم تذكر الرجل يمينه فاسترد الدرهم منها فإن ~~كانت المرأة تشتري الأشياء بنفسها لا يحنث وإن كانت لا تشتري بنفسها يحنث ~~رجل قال لامرأته إن بعثت من هذه الدار إلى تلك الدار شيئا فأنت طالق ثم إن ~~الحالف أمر جاريته أن تعطي أهل تلك الدار كلما طلبوا فجاء إنسان من تلك ~~الدار فطلب شيئا فأعطت الجارية فعلم المولى بذلك فكره وغضب فقالت امرأة ~~الحالف للجارية اذهبي واحملي من دار المولى بأجود من ذلك إلى تلك الدار ~~فحملت الجارية قالوا إن علم بالدليل أنها فعلت ذلك لأجل المولى لا طاعة ~~لمولاتها لا يحنث وإن علم أنها فعلت ذلك طاعة لمولاتها حنث الحالف وإن لم ~~يكن هناك دليل تسأل الجارية ويقبل قولها أنها فعلت ذلك طاعة لمولاتها أو ~~لأجل المولى هكذا ذكر في الكتاب قال مولانا رضي الله عنه ويحتمل أن تكون ~~صورة المسألة إذا سأل أهل تلك الدار من الجارية شيئا فأبت ولم تعط فأخبر ~~المولى بذلك فكره فقالت امرأة الحالف للجارية ارفعي من دار المولى أجود من ~~ذلك واحملي إلى تلك الدار المسألة إلى آخرها كذا في فتاوى قاضي خان قصار ~~ذهب عن حانوته ثوب لغيره فاتهم القصار أجيره فحلف الأجير PageV01P437 ~~بالفارسية فقال اكرمن ترازيان كرده أم فامرأتي طالق ثلاثا وقد كان رفعه ~~يحنث رجل حلفه اللصوص بثلاث تطليقات أنه ليس معه دراهم غير الذي أخذوا منه ~~فحلف فإن كان معه الأقل من ثلاثة دراهم لا يحنث وإن كان معه ثلاثة أو أكثر ~~فإن كانت اليمين بالطلاق وقع الطلاق وإن لم يعلم فإن ms0810 كانت اليمين بالله لا ~~كفارة عليه لأنه إن علم فهو غموس وإن لم يعلم فهو لغو ولو حلف بالفارسية ~~بقوله اكربا من درمي هست فأنت طالق إن كان معه درهم أو أكثر فالجواب فيه ما ~~مر من التفصيل ولو قال اكر بامن سيم است إن كان معه ما لو علموا بذلك أخذوا ~~منه يحنث وإلا فلا يحنث سلبه اللصوص ثم حلفوه بالطلاق أن لا يخبر أحدا ~~بخبرهم فاستقبله القافلة فقال لهم على الطريق ذئاب ففهم القافلة فانصرفوا ~~إن أراد بالذئاب نفوس اللصوص حنث وإن أراد حقيقة الذئاب ليرجعوا لم يحنث ~~ولو قال دخلت علي الليلة جماعة وذهبوا بكل شيء وحلفوني أن لا أخبر بأسمائهم ~~وهم معي في السكة ولو كتب يحنث فالحيلة في ذلك أن يكتب أسامي جيرانه فتعرض ~~عليه فيقال هل كان هذا فيقول لا حتى ينتهي إليهم فيسكت أو يقول لا أقول ~~فيظهر ولا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى رجل كان له ثوب فسرق منه سارق أو غصب ~~منه غاصب ثم إن رب الثوب حلف وقال إن كان له ثوب وأشار إلى ذلك فامرأتي ~~طالق فالمسألة على ثلاثة أوجه إن عرف أنه قائم تطلق امرأته وإن عرف أنه ~~هالك لا وإن لم يعرف أحد الأمرين تطلق أيضا لأن القيام أصل كذا في التجنيس ~~والمزيد ولو قال بالفارسية اكركسي رانبيذدهم فامرأته كذا فاليمين على ما ~~نوى فإن نوى السقى لا يحنث بالإهداء وإن نوى الإهداء لا يحنث بالسقى وإن لم ~~ينو شيئا فإن دفع أو سقى كان حانثا كذا في خزانة المفتين في كتاب الأيمان ~~في اليمين على الشرب وفي الفتاوى رجل عابته امرأته في شرب الشراب فقال إن ~~تركت شربها أبدا فأنت طالق إن كان يعزم أن لا يترك شربها لا يحنث وإن كان ~~لا يشربها كذا في الخلاصة في الفصل الثالث عشر طلق المبرسم فلما صحا قال قد ~~طلقت امرأتي ثم قال إنما قلته لأني توهمت وقوع الذي تكلمت به في البرسام إن ~~كان في ذكره وحكايته ms0811 صدق وإلا لا صبي قال في صباه إن شربت سكرا فامرأته ~~طالق فشرب في صباه لا يقع الطلاق ولو سمع صهره وقال حرمت عليك بنتي بتلك ~~اليمين فقال نعم حرمت فهذا إقرار بالحرمة والقول قوله في أنه واحد أو ثلاث ~~وأفتى الإمام ظهير الدين وغيره فيه وفي مسألة البرسام أنه لا يقع لأنه بني ~~على غير الواقع كذا في الوجيز للكردري ولو حلف إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ~~فغضبت المرأة وتهيأت للخروج فقال الزوج دعوها تخرج ولا نية له لم يكن إذنا ~~ولو نوى الإذن يثبت بالدلالة ولو قال لها في غضبه اخرجي ولا نية له كان على ~~الإذن إلا إذا نوى اخرجي حتى تطلقي كذا في الخلاصة لو قال لها إن خرجت من ~~الدار إلا بإذني فأنت طالق ثم سمع سائلا يسأل فقال أعطي للسائل هذه الكسرة ~~فإن كان السائل بحيث لا تقدر المرأة على الدفع إليه إلا بخروجها من الدار ~~لا تطلق بالخروج وإن كانت تقدر تطلق فإن كان السائل حين أذن الزوج بذلك ~~بحال تقدر المرأة على دفع ذلك إليه من غير خروج فخرج السائل إلى الطريق ~~فخرجت إليه المرأة يحنث قال لها إن خرجت من هذه الدار بغير إذني فأنت طالق ~~فقالت امرأته له تريد أن أخرج حتى أصير مطلقة فقال الزوج نعم فخرجت تطلق ~~لأن هذا تهديد لا إذن فإن قامت على أسكفة PageV01P438 الباب وبعض قدمها ~~بحيث لو أغلق الباب كان ذلك خارجا فإن كان اعتمادها على البعض الداخل أو ~~عليهما لا تطلق وإن كان اعتمادها على البعض الخارج طلقت كذا في الفتاوى ~~الكبرى وإذا قال لها إن خرجت من هذه الدار من غير إذني فأنت طالق فأذن لها ~~بالعربية وهي لا تعرف العربية فخرجت تطلق ونظير هذا ما لو أذن لها وهي ~~نائمة أو غائبة هكذا ذكر في النوازل وفي أيمان الأصل إذا أذن لها من حيث لا ~~تسمع لم يكن إذنا وإن خرجت بعد ذلك طلقت في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ms0812 ~~الله تعالى وفي المنتقى إذا قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بأمري فالأمر ~~أن يسمعها الأمر بنفسه أو رسوله فإن أشهد قوما على ذلك لم يكن أمرا فلو أن ~~هؤلاء الذين أشهدهم الزوج على الأمر بلغوها أن الزوج قد أمرها بالخروج إن ~~لم يأمرهم أن يبلغوها فخرجت فهي طالق وإن أمرهم أن يبلغوها فخرجت بعد ذلك ~~لا تطلق وفي الإرادة والهوى والرضا لا يشترط سماعها رضاه وإرادته حتى لو ~~خرجت بعد ما قال رضيت أردت هويت لا تطلق وإن لم تسمع هي ذلك بلا خلاف وفي ~~النوازل إذا قال لها إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فاستأذنته للخروج إلى بعض ~~أهلها فأذن لها فلم تخرج إلى ذلك لكنها تكنس الدار فخرجت إلى باب الدار وقع ~~الطلاق فإن تركت الخروج ثم خرجت في وقت آخر إلى بعض أهلها الذي أذن لها في ~~الخروج قال أخاف أن يقع الطلاق عليها لأن هذا إذن في الخروج في هذا الوقت ~~عادة كذا في المحيط إذا حلف أن لا يخرج من المصر فإن خرج فامرأته عائشة كذا ~~واسم امرأته فاطمة لا تطلق إذا خرج كذا في الوجيز للكردري ولو أذن لها ~~بالخروج إلى بعض أهلها فأهلها أبواها فإن لم يكونا في الأحياء فأهلها كل ذي ~~رحم محرم منها فإن كان لها أبوان لكل واحد منهما منزل على حدة بأن تزوجت ~~الأم وتزوج الأب فالأهل منزل الأب كذا في الخلاصة قال لها إن خرجت يقع ~~الطلاق فخرجت لم يقع الطلاق لتركه الإضافة لها كذا في القنية في باب فيما ~~يكون تعليقا أو تنجيزا قال لها إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق فوقع ~~فيها غرق أو حرق غالب فخرجت لا يحنث كذا في القنية في باب اليمين في الفعل ~~ولو قال لامرأته إن خرجت من هذا البيت بغير إذني فأنت طالق وقد كانت رهنت ~~محدودا لها فاستأذنت للخروج فقال لها اذهبي وارفعي الدراهم واقبضي الرهن ~~فخرجت وذهبت فلم تجده واحتاجت إلى الخروج مرارا لا ms0813 تطلق كذا أفتى الإمام ~~النسفي رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة إذا قال لامرأته أنت طالق إن خرجت ~~من هذه الدار إلا بإذني أو قال إلا برضائي أو قال إلا بعلمي أو قال لها أنت ~~طالق إن خرجت من هذه الدار بغير إذني فهما سواء لأن كلمة إلا وغير ~~للاستثناء فالجواب فيهما أن بالإذن مرة لا تنتهي اليمين حتى لو أذن لها ~~بالخروج مرة وخرجت ثم خرجت بعد ذلك بغير إذنه طلقت وهو نظير ما لو قال لها ~~إن خرجت من هذه الدار إلا بملحفة فأنت طالق فخرجت بغير ملحفة طلقت كذا في ~~المحيط لو أذن لها مرة فقبل أن تخرج نهاها عن الخروج ثم خرجت بعد ذلك يحنث ~~كذا في البدائع إذا نوى في إلا بإذني الإذن مرة لا يصدق قضاء على ما عليه ~~الفتوى لأنه خلاف الظاهر كذا في الوجيز للكردري والحيلة في عدم الحنث أن ~~يقول أذنت لك بالخروج في كل مرة أو يقول أذنت لك كلما خرجت فحينئذ لا يحنث ~~وكذا إذا قال كلما شئت الخروج فقد أذنت لك أو أذنت لك بالخروج أبدا أو أذنت ~~لك الدهر كله فإن نهاها بعد ذلك نهيا عاما فعند محمد رحمه الله تعالى يصح ~~نهيه كذا في السراج الوهاج وهو اختيار الفضلي وعليه الفتوى وإن قال أذنت لك ~~عشرة أيام تخرج فيها ما شاءت وإن قال إن فعلت كذا فقد PageV01P439 أذنت لا ~~يكون إذنا كذا في الوجيز للكردري ولو قال أنت طالق إن خرجت من هذه الدار ~~حتى آذن لك أو آمر أو أرضى أو أعلم فجوابها أن ذلك على الإذن مرة واحدة حتى ~~لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن لا يحنث فإن أراد بقوله حتى ~~آذن في كل مرة فهو على ما نوى في قولهم جميعا هكذا في البدائع ولو قال لها ~~أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك فهذا وما لو قال حتى آذن لك ~~سواء حتى تنتهي ms0814 اليمين بالإذن مرة كذا في المحيط ولو حلف بطلاق امرأته على ~~جاريته أن لا تخرج فقال للجارية اشتري بهذه الدراهم لحما فهذا إذن بالخروج ~~كذا في الخلاصة ولو قال لها إن خرجت إلى أحد إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته ~~في الخروج إلى أبيها فأذن لها فخرجت إلى أخيها طلقت كذا في خزانة المفتين ~~وفي المنتقى إذا قالت امرأة لزوجها ائذن لي في الخروج إلى بيت أبي فقال إن ~~أذنت لك في ذلك فأنت طالق ثم قال لها أذنت لك في الخروج ولم يقل إلى أين لا ~~يحنث في يمينه وهذا بخلاف ما لو استأذن الغلام مولاه في تزوج أمة رجل فقال ~~له المولى إن أذنت لك في تزوجها فامرأته طالق ثم قال بعد ذلك قد أذنت في ~~تزوج النساء أو قال أذنت لك في التزوج حنث في يمينه وإذا قال لعبده إن ~~اشتريت هذا العبد بإذني فامرأتي طالق ثم أذن له في التجارة فاشترى هذا ~~العبد طلقت امرأة المولى ولو قال له أذنت لك في شراء البر فاشترى هذا العبد ~~لا تطلق امرأة المولى رجل قال امرأتي طالق إن دخلت هذه الدار إلا أن يأمرني ~~فلان فهذا على الأمر مرة واحدة ولو قال إلا أن يأمرني به فلان فلا بد من ~~الأمر في كل مرة ولو قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق ~~ثم قال لها أطيعي فلانا في جميع ما أمرك به فأمرها فلان بالخروج فخرجت طلقت ~~من قبل أن الزوج لم يأذن لها بالخروج وكذلك لو قال الزوج لرجل ائذن لها في ~~الخروج فأذن لها فخرجت طلقت وكذلك لو قال ذلك الرجل إن زوجك قد أذن لك ~~وكذلك لو قال لها الزوج ما أمرك به فلان فقد أمرتك ثم أذن لها فلان بالخروج ~~فخرجت طلقت ولو قال الزوج لرجل قد أذن لها بالخروج فبلغها ذلك ثم خرجت لم ~~تطلق كذا في المحيط في فتاوى الأصل إذا قال لامرأته لا تخرجي من الدار بغير ~~إذني ms0815 فإني قد حلفت بالطلاق فخرجت من الدار بغير إذن لا تطلق كذا في ~~التتارخانية قال لها إن خرجت من هذه الدار إلا من أمر لا بد منه فأنت طالق ~~فأرادت تدعي حقا إن قدرت على أن توكل يحنث لو خرجت وإن لم تقدر على أن توكل ~~لم يحنث حلف بطلاق امرأته أن لا تخرج امرأته بغير علمه فخرجت وهو يراها ~~فمنعها أو لم يمنعها لم يحنث اتهم امرأته بجار له فقال لها إن خرجت من ~~المنزل بغير إذني فأنت طالق ثم قال لها أذنت لك فيما يبدو لك إلا من باطل ~~فخرجت ودخلت منزل الجار الذي به اتهمت فإن لم تكن نوت عند الخروج دخول ذلك ~~المنزل ولا أمرا باطلا سواه لا يحنث وإن وجد منها بعد ذلك أمر باطل لأنها ~~لم تخرج لأمر باطل وإن كانت نوت دخول ذلك البيت عند الخروج لأمر باطل حنث ~~كذا في الفتاوى الكبرى ولو حلف على امرأته بطلاقها أن لا تخرج من الدار إلا ~~بإذني أو حلف السلطان رجلا بطلاق امرأته أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه أو ~~حلف صاحب الدين مديونه أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه فاليمين مقيدة بحال ~~قيام الزوجية والسلطنة والدين فإن بانت المرأة وعزل السلطان وسقط الدين ~~سقطت اليمين ثم لا تعود أبدا وإن عادت الولاية للزوج والسلطان وعاد الدين ~~رجل خرج مع الولي وحلف بالطلاق أن لا يرجع إلا بإذنه وسقط منه شيء ورجع ~~لذلك لا تطلق ولو قال امرأته طالق إن خرجت من الدار إلا بإذن PageV01P440 ~~فلان فمات فلان قبل الإذن بطلت اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في المحيط رجل قال لامرأته إن خرجت في غير حق فأنت طالق فخرجت في ~~جنازة والدها أو أخ لا تطلق وكذلك كل ذي رحم محرم وكذلك خروجها إلى العروس ~~أو خروجها فيما يجب عليها كذا في البدائع تشاجر مع امرأته فقال لها إن خرجت ~~من هنا اليوم فإن رجعت إلى سنة فأنت ms0816 طالق ثلاثا فخرجت اليوم إلى الصلاة أو ~~إلى غيرها من حاجة ثم رجعت فإن كان سبب اليمين خروج الانتقال أو السفر لا ~~تطلق لأن اليمين مقيدة بذلك النوع من الخروج كذا في الفتاوى الكبرى قال ~~لامرأته إن تركت هذا الصبي حتى يخرج من الدار فأنت طالق فغفلت عنه وخرج أو ~~قامت تصلي فخرج فإنها لم تتركه فلا تطلق كذا في التتارخانية رجل هو ببغداد ~~فقال امرأته طالق ما لم يخرج إلى الكوفة فمكث ساعة إلا أنه يماكس في تلك ~~الساعة مع المكاري في الكراء قالوا لا يحنث في يمينه وعليه الفتوى ولو ~~اشتغل بالوضوء للصلاة المكتوبة ونحوها فهو عذر ولصلاة التطوع والأكل والشرب ~~فليس بعذر فيكون حانثا كذا في الظهيرية قال لامرأته إن خرجت إلى منزل ~~والديك فأنت طالق ثلاثا فهو على الخروج عن قصد وصلت أو لم تصل ولو قال إن ~~أتيت فهو على الوصول قصدت الخروج إلى المنزل أو لم تقصد كذا في الفتاوى ~~الكبرى قال محمد بن سلمة الذهاب بمنزلة الخروج وهو الصحيح وهذا إذا لم ينو ~~شيئا وإن نوى به الإتيان أو الخروج صحت نيته كذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان سئل أبو القاسم رحمه الله تعالى عن امرأة خرجت إلى ضيافة فقال ~~الزوج لها إن مكثت هناك أكثر من ثلاثة أيام فأنت طالق فرجعت في اليوم ~~الثالث إلى قرية زوجها ولم تدخل قرية زوجها ثم رجعت ومكثت هناك أياما قال ~~لا أفتي بالطلاق غير أن الاحتياط فيه أولى وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى إن دخلت عمران قرية زوجها ثم رجعت لا تطلق وإن لم تدخل ينبغي أن تطلق ~~كذا في المحيط إن خرجت من بيتي فأنت كذا فخرجت إلى الدار فقط يقع ولو إن ~~خرجت فقط لا إلا بالخروج إلى المحلة والفتوى على أنه لا يحنث إلا بالخروج ~~إلى المحلة فيهما ولو فارسيا وعليه الفتوى كذا في الوجيز للكردري ولو قال ~~لامرأته إن خرجت من باب هذه الدار فأنت طالق فصعدت السطح ms0817 فنزلت دار الجار ~~لا يحنث هو الأصح كذا في الخلاصة رجل قال لامرأته إن ارتقيت هذا السلم أو ~~وضعت رجلك عليه فأنت طالق فوضعت إحدى قدميها على السلم ثم تذكرت فرجعت طلقت ~~ولو قال إن وضعت قدمي في هذه الدار فأنت طالق فوضع إحدى قدميه في الدار لا ~~يحنث لأن وضع القدم في الدار صار كناية عن الدخول بخلاف ما تقدم كذا في ~~الظهيرية ولو قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق أو وضعت رجلك في ~~السكة فأنت طالق فوضعت القدم في السكة حنث رجل قال لامرأته إن صعدت هذا ~~السطح فأنت طالق فارتقت بعض السلم لا يحنث هو المختار PageV01P441 لأنها لم ~~تصعد السطح كذا في التجنيس والمزيد امرأة تخرج من دارها إلى سطح جارها فغضب ~~الرجل فقال إن خرجت من هذه الدار إلى سطح دار الجار أو إلى الباب فأنت طالق ~~فخرجت إلى سطح جار آخر لم يحنث ولو لم تتقدم هذه المقدمة حنث لأن اللفظ عام ~~كذا في الفتاوى الكبرى امرأة كانت تبكي في بيتها فقال زوجها لصهره إن لم ~~تخرج ابنتك من هذا البيت وتبكي هناك فهي طالق فخرجت المرأة ثم دخلت وبكت ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان يسمع بكاءها في البيت أحد ~~طلقت إذا بكت لأنه إنما منعها عن البكاء لأجل ذلك وإن لم يكن كذلك فلا يحنث ~~ببكائها بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي خان في النوازل سئل أبو جعفر عن رجل حلف ~~بطلاق امرأته أن لا تخرج من هذه الدار وكانت بجنب داره خربة مفتحها إلى ~~الشارع وقد سد باب الخربة وأخذت خوخة إلى داره بمرافقها فخرجت المرأة من ~~الخوخة هل يحنث قال إن كانت الخربة أصغر من الدار رجوت أن لا يحنث كذا في ~~التتارخانية قال لها إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فدخلت كرما في الدار ~~إن كان الكرم يعد من الدار بأن يفهم الكرم بذكر الدار لا يحنث وإن كان لا ~~يعد ولا يفهم ms0818 حنث لأن في الوجه الأول الكرم في الدار وفي الثاني لا وإنما ~~يعد من الدار ويفهم بذكرها إذا لم يكن كبيرا أو لم يكن مفتحه إلى غير الدار ~~كذا في الفتاوى الكبرى امرأة ذهبت إلى منزل والدها في قرية أخرى فتبعها ~~زوجها وسألها العود إلى منزله فأبت فحلف الزوج بطلاقها إن لم تذهب إلى ~~منزله تلك الليلة فخرجت معه وذهب بها إلى منزله قبل انفجار الصبح قالوا إن ~~كان أكثر الليلة في تلك القرية يخالف عليه الحنث وإن ذهبت قبل أن يمضي أكثر ~~الليلة يرجى أن لا يكون حانثا والصحيح أنه لا يحنث إذا ذهبت معه قبل مضي ~~الليلة امرأة كانت مع زوجها في منزل والدها فقال لها الزوج اذهبي معي فأبت ~~فقال الزوج إن لم تذهبي معي فأنت طالق ثلاثا فخرج الزوج وخرجت هي على أثره ~~وبلغت المنزل قبله قالوا إن خرجت بعده بحيث لا يعد ذلك خروجا معه حنث رجل ~~قال لامرأته عند خروجها إن رجعت إلى منزلي فأنت طالق ثلاثا فجلست ولم تخرج ~~زمانا ثم خرجت ثم رجعت فقال الزوج كنت نويت الفور قال بعضهم لا يصدق قضاء ~~وقال بعضهم يصدق وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان دعا امرأته إلى الوقاع ~~فأبت فقال متى يكون فقالت غدا فقال إن لم تفعلي هذا المراد غدا فأنت طالق ~~ثم نسياه حتى مضى الغد لا يحنث ولو قال لها في منزل والدها إن لم تحضري ~~منزلي الليلة فأنت طالق فمنعها الوالد من الحضور تطلق هو المختار كذا في ~~البحر الرائق رجل بين يديه امرأة متلففة فقيل له هذه المتلففة امرأتك ثم ~~قيل له احلف بثلاث تطليقات إن لم تكن لك امرأة سوى هذه فحلف بثلاث تطليقات ~~أن ليس له امرأة سوى هذه وكانت المرأة المتلففة أجنبية اختلفوا فيه والفتوى ~~على أنه تطلق امرأته قضاء وكذا لو تزوج امرأة ببلخ فذهبت المرأة بغير علمه ~~إلى ترمذ PageV01P442 ثم حلف إن كانت له امرأة بترمذ فهي طالق تطلق امرأته ~~كذا في فتاوى ms0819 قاضي خان رجل أراد أن يتزوج امرأة فأبى أهل المرأة أن يزوجوها ~~منه لما أن له امرأة أخرى فذهب الخاطب بامرأته الأولى إلى المقبرة وأجلسها ~~هنالك ثم قال لأهل هذه المرأة كل امرأة لي سوى التي في المقبرة فهي طالق ~~ثلاثا فحسبوا أن ليست له امرأة في الأحياء فزوجوا منه هذه المرأة صح النكاح ~~ولا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال لامرأته إن لم تجيئيني غدا بكذا ~~فأنت طالق فبعثت به غدا على يد إنسان إن نوى الوصول إليه لا يحنث وإن نوى ~~حملها أو لم ينو شيئا يحنث كذا في التمرتاشي رجل قال لمديونه امرأتك طالق ~~إن لم تقض ديني فقال المديون ناعم فقال له الرجل قل نعم فقال نعم وأراد ~~جوابه فاليمين لازمة وإن دخل بينهما انقطاع كذا في خزانة المفتين رجل ادعى ~~على غيره ألف درهم فقال المدعى عليه امرأتي طالق إن كان لك علي ألف درهم ~~فقال المدعي إن لم يكن لي عليك ألف درهم فامرأتي طالق فأقام المدعي البينة ~~على حقه وقضى القاضي به فرق بين المدعى عليه وبين امرأته وهذا قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى فإن ~~أقام المدعى عليه البينة بعد ذلك أنه كان أوفاه ألف درهم قبل دعواه يبطل ~~تفريق القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته وتطلق امرأة المدعي إن كان ~~المدعي يزعم أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا ألف درهم وإن أقام المدعي ~~البينة على إقرار المدعى عليه بألف درهم قالوا لم يفرق القاضي بين المدعى ~~عليه وبين امرأته قال مولانا رضي الله عنه وهذا مشكل لأن الثابت بالبينة ~~كالثابت عيانا ولو عاين إقرار المدعى عليه على نفسه بألف درهم للمدعي فرق ~~القاضي بينه وبين امرأته والله أعلم كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لها إن ~~شتمتني فأنت طالق وإن لعنتني فأنت طالق فلعنته تقع تطليقة واحدة كذا في ~~الفتاوى الكبرى وفي النوازل قال الفقيه أبو الليث وبه ms0820 نأخذ كذا في ~~التتارخانية ولو قالت له لا بارك الله فيك لا تطلق وكذلك لو قالت له يا ~~جاهل يا حمار يا أبله لا تطلق لأن هذا ليس بشتم كذا في المحيط ولو قال لها ~~إن شتمتني فأنت طالق فلعنته طلقت امرأته كذا في الظهيرية قال لها إن شتمت ~~أمي أو ذكرتها بسوء فأنت طالق ثم قال لها كانت أمك سلام عليك فقالت المرأة ~~لا بل أمك فإن كان الحلف ببلخ أو ببلدة يسمون السائل سلام عليك حنث أما في ~~بلاد ما وراء النهر وبلاد لا يعرفون هذا اللفظ شتما ولا ذكرا بسوء لا يحنث ~~جرى بينه وبين امرأته تشاجر من قبل أخته فقال لها إن سببت أختي بين يدي ~~فأنت طالق ثلاثا ثم دخل الزوج عليها وهي تشاجر مع أخته وتسبها فسمع الزوج ~~أن سبتها وهي تراه طلقت لأنها سبتها بين يديه كذا في الفتاوى الكبرى رجل ~~قال إن شتمت أحدا فامرأته طالق فشتم ميتا طلقت امرأته رجل قال لامرأته إن ~~قذفتك فأنت طالق ثم قال لها يا ابنة الزانية تطلق لأن هذا في العرف يعد ~~قذفا للمرأة وإن كان في الحقيقة PageV01P443 قذفا لأمها كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو قال إن قذفتني فأنت طالق فقالت له يا ابن الزانية لا يحنث قال ~~الفقيه لكن في زماننا يحنث كذا في التتارخانية قالت له امرأته يا سفلة فقال ~~لها إن كنت سفلة فأنت طالق وأراد به التعليق لا تطلق ما لم يكن سفلة ~~فتكلموا في معنى السفلة روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المسلم لا ~~يكون سفلة إنما السفلة هو الكافر وعليه الفتوى هكذا في الفتاوى الكبرى وروي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال وما قيل ~~له وعليه الفتوى هكذا في التجنيس والمزيد قالت له يا كشخان فقال الزوج إن ~~أنا كشخان فأنت طالق ونوى التعليق قال أبو عصمة الكشخان من سمع أن أحدا من ~~الرجال مد يده إلى امرأته ms0821 بسوء ولا يبالي أما لو ضربها فليس بكشخان امرأة ~~قالت لزوجها يا بغاك أو قالت يا قلتبان فقال إن أنا بغاك أو قال إن أنا ~~قلتبان فأنت طالق ثلاثا ينوي الزوج إن أراد المكافأة بما قالت ونوى ~~بالفارسية خشم راندن وقع الطلاق كما قال هذه المقالة سواء كان الزوج كما ~~قالت أو لم يكن وإن أراد التعليق لم يقع ما لم يكن الرجل كذلك البغاك ~~والقلتبان كل واحد منهما أن يكون الرجل عالما بفجور امرأته راضيا بذلك وإن ~~لم يكن له نية فمنهم من حمله على المكافأة ومنهم من حمله على التعليق ومنهم ~~من قال وهو المختار إن كان في حالة الغضب يحمل على المكافأة لأنه هو الظاهر ~~وإن كان في غير حالة الغضب يحمل على التعليق لأنه هو الظاهر قالت له إنك ~~قرطبان فقال الزوج إن علمت أني قرطبان فأنت طالق ثلاثا لا تطلق ما لم تقل ~~علمت أنك قرطبان كذا في الفتاوى الكبرى امرأة قالت لزوجها يا كوسج فقال إن ~~كنت كوسجا فأنت طالق وأراد به التعليق فالمختار أنه إن كانت لحيته خفيفة ~~غير متصلة تطلق وإلا فلا لأنه هو الكوسج في متعارف الناس كذا في محيط ~~السرخسي وتكلموا في تفسير الكوسج والأصح أنه إن كانت لحيته خفيفة فهو كوسج ~~كذا في الخلاصة ووجيز الكردري وروى المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو ~~قال لامرأته إن لم تكوني أسفل مني فأنت طالق فهذا على الحسب فإن كان أحسب ~~منها لا يحنث وإن كانت أحسب منه تطلق وإن كان الأمر مشكلا فالقول قول الزوج ~~أنا أحسب منها مع يمينه كذا في محيط السرخسي في باب الحلف على الشتم والضرب ~~ولو قال لها إن شتمتني فأنت طالق فقالت المرأة لولدها الصغير منه أي بلاية ~~بجه ينظر إن قالت ذلك لكراهة عن الولد لا يقع الطلاق وإن قالت ذلك لكراهة ~~عن الوالد تطلق كذا في المحيط امرأة قالت لولدها أي بلاية زاده فقال الزوج ~~إن كان هو بلاية زاده فأنت ms0822 طالق ثلاثا فهذا ثلاثة أوجه إما أن يريد به ~~المجازاة أو لم يرد به شيئا أو أراد التعليق PageV01P444 فالكلام في الوجه ~~الأول والثاني قد مر وأما في الوجه الثالث فلم تطلق في الحكم لعدم الشرط ~~وإن علمت المرأة أنه من الزنا وقع عليها الطلاق لأنه وجد الشرط في حقها ولا ~~يسعها المقام معه لأنها مطلقة الثلاث كذا في التجنيس وإن قالت ذلك لشيء ~~كرهته منه لا يقع هكذا في محيط السرخسي رجل قال لامرأته إن لم أقل عند أخيك ~~بكل قبح في الدنيا عنك فأنت طالق فهذا يقع على ثلاثة أنواع من القبح ~~والفواحش فلما قال ذلك عند الأخ تحقق شرط البر فينبغي أن يقول للأخ من ~~ساعته إنما قلت ذلك لأجل اليمين وهي برية من هذه الأشياء كذا في الخلاصة ~~وفي النوازل ولو قال له قبل ذلك لا يجوز لأنه لا يكون بعد ذلك قول قبيح كذا ~~في التتارخانية رجل تشاجر مع أخيه وأخته فقال لهما بالفارسية اكرمن شمارا ~~بكون خراندر نكنم تكلموا في ذلك والأصح أنه يراد بهذا القهر والغلبة فلا ~~يحنث حتى يموتا أو يموت الحالف كذا في فتاوى قاضي خان في باب الحلف على ~~الشتم وقيل يحنث للحال وعليه الفتوى كما في مس السماء كذا في محيط السرخسي ~~ومنهم من قال يحنث للحال لأن العجز يتحقق إلا أن ينوي به القهر والغلبة ~~والتضييق عليهما فحينئذ تصح النية ولا يحنث حتى يموت الحالف أو المحلوف ~~عليه قبل أن يفعل ما نوى وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى والمحيط ~~والتجنيس وفتاوى قاضي خان في باب التعليق والخلاصة قال لامرأته إن أغضبتك ~~فأنت طالق فضرب صبيا لها فغضبت ينظر إن ضربه في شيء ينبغي أن يضرب ويؤدب ~~عليه لا تطلق وإن ضربه في شيء لا ينبغي أن يضرب ويؤدب عليه تطلق كذا في ~~المحيط سئل والدي عمن قال لامرأته في حالة الغضب إن لم أكسر عظامك وأشج ~~لحومك فأنت طالق ثلاثا فقال لو ضربها حتى لا تكاد تبرح عن ms0823 مكانها لا يحنث ~~ويكون هذا مجازا عن الضرب الشديد وسئل أيضا عمن قال لامرأته إن لم أزن منك ~~السنجات فأنت طالق ثلاثا فقال لو آذاها أذى بليغا وناقشها في كل أمر لا ~~يحنث كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة رجل قال لامرأته إن لم أضرب ~~اليوم ولدك حتى ينشق نصفين طلقت ثلاثا ثم ضربه على الأرض فلم ينشق طلقت ~~ثلاثا كذا في محيط السرخسي في باب الحلف بالشتم والضرب ولو قال لامرأته إن ~~لم أضربك حتى أتركك لا حية ولا ميتة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا على ~~أن يضربها ضربا موجعا شديدا فإذا فعل ذلك بر في يمينه وقوله حتى تبولي أو ~~تشتكي أو حتى تستغيثي ما لم يوجد حقيقة هذه الأشياء لم يبر ولو قال لها إن ~~ضربتك بغير جرم فأنت طالق فوضعت القصعة على المائدة ومالت وصبت على رجله ~~فتضرر فضربها لا يحنث وإن كان بغير قصد لأنها مؤاخذة بالخطأ في الأحكام ~~الدنيوية PageV01P445 غير أن الإثم ساقط كذا في الخلاصة في الفصل الحادي ~~والعشرين في اليمين في الضرب رجل ضرب رجلا ضربا وجيعا فقال المضروب اكر من ~~سزاي وى نكنم فامرأته كذا فمضى زمان ولم يجاز قالوا هذا لا يقع على ~~المجازاة الشرعية من القصاص أو الأرش أو التعزير أو نحوه إنما يقع على ~~الإساءة بأي وجه يكون فإن نوى الفور فهو على الفور وإن لم ينو يكون مطلقا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي مجموع النوازل بهذه العبارة لو قال اكر من نكنم ~~باتو امر وزآنكه مي بايد كردن فامرأته طالق فمضى اليوم ولم يصنع في حقه ~~شيئا لا الإحسان ولا الإساءة لا يحنث لأنه فعل في حقه ما ينبغي وهو العفو ~~إلا إذا قال عنيت به الضرب أو الشتم فإذا لم يفعل يحنث ولو قال لامرأته اكر ~~ترابخون اندر نكنم فأنت طالق فضرب أنفها حتى خرج الدم وتلطخت ثيابها بر في ~~يمينه إن كان مراده هذا القدر لأن الظاهر أن الكمال غير مراد ولو ms0824 قال اكر ~~أين كوى راتركستان نكنم فأنت طالق بماذا يبر قال إن سلط عليهم أتراكا كثيرة ~~بر في يمينه ولو قال اكرا فردا من باتو جنان نكنم كه سك با انبان آردكند ~~فامرأته طالق قال يمزق بعض ثيابه ويجره ويلقيه على الأرض حتى يبر كذا في ~~الخلاصة في الفصل الحادي والعشرين من كتاب الأيمان قال المعلى سألت محمدا ~~رحمه الله تعالى عن رجل حلف بطلاق امرأته ليضربنها حتى يقتلها أو حتى ترفع ~~ميتة ولا نية له قال إن ضربها ضربا شديدا كأشد الضرب بر في يمينه كذا في ~~البدائع ولو قال لامرأته إذا دنوت مني فأنت طالق فضرب ابنه فدنت منه لتدفع ~~الضرب عنه إذا كانت بحالة لو مدت يدها فرقت بينهما حنث كذا في الخلاصة قال ~~لعبده إن لقيتك فلم أضربك فامرأتي طالق فرأى العبد من قدر ميل أو على ظهر ~~بيت لا يصل إليه لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى سئل الشيخ أبو الحسن عن رجل ~~كان يضرب امرأته فأرادت الجماعة من النساء منعه فقال اكرمر ابازدا ريداززدن ~~فهي طالق ثلاثا فمنعنه ولم يمتنع وهو يمنعهن قال طلقت ثلاثا وإنه صحيح كذا ~~في المحيط قال لها إن أذيتك فأنت طالق فاشترى جارية وتسراها فإن كان عند ~~اليمين ما يصرف معنى الإيذاء إليه سوى ما فعل لا تطلق لأن اليمين انصرفت ~~إلى ذلك وإلا طلقت لأن المرأة تعد هذا أذى حتى لو لم تعده لا يقع قال لست ~~تحبيني فقالت إن لم أحبك فأنت طالق ثلاثا فقال لها الزوج بالفارسية خود ~~نوئى إن قالت لا أحبك قبل أن تفارقه وقع الطلاق فإن فارقته قبل أن تقول ~~شيئا لم يقع لأن قوله خود نوئى ينصرف إلى ما ذكرت من الطلاق PageV01P446 ~~المعلق بالشرط فصار قائلا بل أنت طالق ثلاثا إن لم تحبيني دعا امرأته إلى ~~الفراش فقالت المرأة ما تصنع بي وتكفيك فلانة لامرأة أجنبية فقال الزوج إن ~~كنت أحبها فأنت طالق تكلموا فيه والمختار أن لا تطلق ما لم يقل ms0825 الزوج أحبها ~~وإن كان يحبها لأن الطلاق معلق بالإخبار عن المحبة قال لها إن لم تكوني ~~أهون علي من التراب فأنت طالق ثلاثا إن استهان بها استهانة يعد إفراطا فيها ~~لا يحنث لأنها أهون عليه من التراب كذا في الفتاوى الكبرى سئل أبو القاسم ~~عن النساء يجتمعن ويغزلن لأنفسهن ولغيرهن أيضا فغضب زوج امرأة فقال لها إن ~~غزلت لأحد أو غزل لك أحد فأنت طالق ثم إن امرأة منهن وجهت إلى بيت هذه ~~المرأة قطنا لتغزله فغزلته أمها قال إن كان من عادة أولئك النسوة أن كل ~~واحدة تغزل بنفسها لا تطلق ما لم تغزل هي بنفسها كذا في المحيط رجل قال ~~لامرأته اكرر يسمان توبكار برم يابكار ايد مرا فأنت طالق فاستبدل غزلها ~~بغزل آخر أو كرباسا نسج من غزلها بكرباس آخر فلبس ذلك قال أبو بكر البلخي ~~لا يحنث في يمينه كذا في الظهيرية وإن اتخذ منه شبكة فاصطاد فالصحيح أنه ~~يكون حانثا لأنه استعمله فيما يليق كذا في خزانة المفتين في كتاب الأيمان ~~ولو قال ارريسمان توبكار برم فلبس ثوبا من غزلها قال أبو بكر لا يحنث في ~~يمينه فقيل اكربكار آيد قال أخاف أن يكون حانثا رجل قال اكررشته تو برتن من ~~آيد فأنت طالق فوضع يده على غزلها أو خاط بغزلها ثوبا ولبس أو اتكأ على ~~مرفقة من غزلها أو نام على فراش من غزلها قالوا يمينه تقع على اللبس خاصة ~~ولا يحنث في هذه الوجوه ولو قال اكراين جامه برتن من آيد فامرأته طالق وكان ~~ذلك قميصا فحمله على عاتقه قالوا تقع يمينه على اللبس المعتاد في ذلك الثوب ~~كذا في الظهيرية اكرريسمان توبكار ايديا بسود وزيان من اندر آيد فكذا فباعت ~~غزلها واشترت بثمنه فقاعا وسقت زوجها لا يحنث في يمينه لأنه لم يدخل عين ~~الغزل ولا ثمنه في سودزيانه لأن الدخول في سودزيانه عبارة عن الدخول في ~~ملكه ولم يوجد كذا في فتاوى قاضي خان قال لها بالفارسية اكررشته توبا كاردة ~~توبسودزيان ms0826 من در آيد فأنت طالق ثلاثا فغزلت وألبست نفسها وصبيانها لا تطلق ~~فإن قضت دينا على زوجها لم تطلق أيضا لأنه لم يدخل في ملك الزوج وإن عملت ~~المرأة في البيت من الخبز والطبخ وأشباه ذلك لا تطلق أيضا لعدم شرط الحنث ~~كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال اكر من ترابيوشا نم ازكار PageV01P447 كرده ~~خويش فأنت طالق ثم إن المرأة رفعت إلى زوجها كرباسا لينسجه لها بأجر فأخذ ~~الأجر ونسج فلبست لا يحنث لأن هذا مكسوب المرأة لا مكسوب الزوج وإن كان ~~القطن من الزوج فكذلك لأن شرط الحنث الإلباس ولم يوجد وكذا لو كان الثوب ~~للرجل فلبست بغير أمره لا يكون حانثا لعدم الإلباس كذا في فتاوى قاضي خان ~~في فصل الحلف باللبس ولو قال لامرأته إن وضعت يدك على الدوك فأنت طالق ~~فوضعت يدها على الدوك ولم تغزل لا تطلق ولو قال لامرأته وهو لابس من غزلها ~~آن جامه كه بوشيده أم دريد وكذشت إن لبست من غزلك فأنت طالق فلم ينزع ما ~~كان لابسا تطلق امرأته أما لو قال اكر جزأين بيوشم فكذا فلم ينزع لا يحنث ~~كذا في الخلاصة ولو قال إن بعت غزلك فأنت طالق فباع غزلا للناس فيه غزلها ~~حنث وإن لم يعلم بذلك كذا في الفتاوى الصغرى امرأة تريد أن تقطع لزوجها ~~قباء فقال الزوج بالفارسية اكر أين قباكه تومبيرى اكنون من بيوشم فأنت طالق ~~فقطعت بعد ذلك بسنة فلبس طلقت لأنه ليس بفور كذا في خزانة المفتين امرأة ~~كانت ترفع من مال زوجها وتدفع إلى امرأة لتغزل لها القطن فقال لها الزوج إن ~~رفعت من مالي شيئا فأنت طالق فرفعت من ماله شيئا واشترت من الفامي شيئا من ~~حوائج البيت أو أقرضت رغيفا أو كانت الجارة تخبز في بيتها فاحتاجت إلى شيء ~~من الدقيق فأعطتها والزوج لم يكن يكره ذلك منها وإنما يكره ما تدفع للغزل ~~فإن لم تكن هي تتولى شراء الحوائج بمال الزوج بإذنه عادة حنث الزوج وإن ~~كانت تتولى ms0827 لم يحنث لأن هذا إنفاق كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال إن انتفعت ~~بهذه الحنطة فامرأته طالق فباعها وانتفع بثمنها لا يحنث في يمينه كذا في ~~خزانة المفتين رجل اشترى منا من اللحم فقالت امرأته هذا أقل من من وحلفت ~~عليه فقال الزوج إن لم يكن منا فأنت طالق فإنه يطبخ قبل أن يوزن فلا يحنث ~~الرجل ولا المرأة كذا في الخلاصة في اليمين في الأكل رجل قال إن عمرت في ~~هذا البيت فامرأته طالق فخرب حائط بين هذا البيت وبين جار له فعمره وقصد به ~~عمارة بيت الجار لا عمارة هذا البيت قالوا يحنث في يمينه وقصده باطل رجل ~~قال إن كذبت فامرأتي طالق فسئل عن أمر فحرك رأسه بالكذب لا يحنث في يمينه ~~ما لم يتكلم كذا في فتاوى قاضي خان حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب المسكر فصب ~~في حلقه ودخل جوفه إن دخل جوفه بغير صنعه لا يحنث ولو أمسكه في فيه ثم شربه ~~بعد ذلك يحنث ولو قال إن شربت الخمر فأنت طالق فشهد على شرب الخمر رجل ~~وامرأتان لا تقبل في حق الحد ولا في حق الطلاق وقيل في حق الطلاق وهو ~~PageV01P448 المختار للفتوى كذا في خزانة المفتين رجل حلف أن لا يشرب ~~المسكر إلى سنة فشرب في غير مجلس الشراب ورأوه سكران وهو يجحد شرب المسكر ~~فشهدوا عند القاضي فلم يقض القاضي قال أبو القاسم للقاضي أن يحتاط ولا يقبل ~~شهادة من لا يعاين الشرب وعلى المرأة أن تحتاط لنفسها في المفارقة بالغداء ~~رجل قال لإنسان شيئا تقول هذا من السكر فقال امرأتي طالق إن قلت هذا من ~~السكر ولست بسكران قالوا إن كان كلامه مختلطا ويعد سكران عند الناس يحنث في ~~يمينه رجل قال لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق ثلاثا وغاب فلان ~~فأقامت امرأة الحالف البينة أن الغائب طلق امرأته بعد يمين زوجها قال أبو ~~نصر الدبوسي لا تقبل هذه البينة وهو الصحيح رجل قال لامرأته اذهبي إلى فلان ~~واستردي ms0828 منه كذا واحمليه إلي الساعة فإن لم تحمليه فأنت طالق فذهبت ولم ~~تقدر على الاسترداد ثم استردت منه في اليوم الثاني وحملته إليه قالوا يحنث ~~في يمينه لأن قوله احمليه إلي الساعة تنصيص به على الفور سكران ضرب امرأته ~~فخرجت من داره فقال إن لم تعودي إلي فأنت طالق وكان ذلك عند العصر فعادت ~~إليه عند العشاء قالوا يحنث في يمينه لأن يمينه تقع على الفور وإن قال لم ~~أنو الفور لا يصدق قضاء وفي المرأة إذا قامت لتخرج فقال الزوج إن خرجت فأنت ~~طالق فجلست ثم خرجت بعد ذلك بساعة لا يحنث في يمينه رجل قال إن كنت فعلت ~~كذا أين زن كه مرا بخانه است طلاق وقد كان فعل إلا أن امرأته لم تكن في ~~بيته وقت اليمين حنث في يمينه لأن المراد من هذا الكلام هو المنكوحة ولو ~~قال أين زن كه مرا درين خانه است كذا وليست امرأته في البيت الذي عينه لا ~~تطلق امرأته لأن عند تعيين البيت لا يراد به المنكوحة صبي قال إن شربت فكل ~~امرأة أتزوجها فهي طالق فشرب وهو صبي فتزوج وهو بالغ فظن صهره أن الطلاق ~~واقع فقال هذا البالغ آرى حرام است بر من قالوا هذا إقرار منه بالحرمة ~~فتحرم امرأته ابتداء وقال بعضهم لا تحرم امرأته وهو الصحيح رجل قال لامرأته ~~بالفارسية اكر توامشب بدين خانه درباشي فأنت كذا فخرجت مع زوجها من ساعتها ~~وباتت معه في منزله قالوا إن أراد بذلك أن تنتقل بمتاعها وقماشها يحنث إن ~~تركت قماشها ثمة وإن أراد النقل بنفسها لا غير لا يحنث وإن أشكل على المرأة ~~حلفته فإن حلف فحسابه على الله تعالى وهذا ظاهر فيما إذا وقت فقال اكر أين ~~دروروزا ينجاباشي وإن وقت بسنة كان ذلك على الانتقال بنفسها ومتاعها ~~وقماشها وإن لم يوقت ولم تكن له نية وقت اليمين يحمل على الانتقال بنفسها ~~رجل أراد PageV01P449 السفر فحلفه صهره وقال إن غبت بعد هذا عن امرأتك فلم ~~ترجع إليها ms0829 عند رأس الشهر فامرأتك طالق فقال الختن بالفارسية هست ولم يزد ~~على ذلك ثم غاب أكثر من شهر طلقت امرأته لأنه أجاب كلام الصهر والجواب ~~يتضمن إعادة ما في السؤال فتطلق امرأته كذا في فتاوى قاضي خان رجل وضع لقمة ~~في فيه فقال له رجل إن أكلتها فامرأته طالق فقال له آخر إن أخرجتها فعبدي ~~حر قالوا يأكل بعضها ويلقي بعضها فلا يحنث أحدهما كذا في خزانة المفتين ولو ~~قال لامرأته اكر مرغ داري فأنت طالق فدعت إلى غيرها ليمسك إن حلف لأجل ~~اللوث لا يحنث وإن حلف لاشتغالها بالطيور يحنث كذا في الخلاصة في الفصل ~~الرابع والعشرين ولو قال لامرأته زينب أنت طالق إذا طلقت عمرة ثم قال لعمرة ~~أنت طالق إذا طلقت زينب ثم طلق زينب يقع على عمرة ولا يقع على زينب ولو لم ~~تطلق زينب ولكن طلقت عمرة تقع على زينب واحدة وعلى عمرة أخرى قيل في الصورة ~~الأولى وجب أن تقع على زينب أخرى وفي الثانية يجب أن لا تقع على عمرة أخرى ~~وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي إذا قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لم ~~تطلق حتى تدخل كذا في المحيط ولو قال أنت طالق لو حسن خلقك سوف أراجعك وقع ~~الطلاق الساعة وهذا ليس بيمين وإنما هو عدة كذا في فتاوى الكرخي ولو قال ~~أنت طالق لا دخلت الدار فهذا مثل قوله أنت طالق إن دخلت الدار فلا تطلق حتى ~~تدخل لأن لا حرف نفي أكده بالحلف فكأنه نفى دخولها ولذلك يتعلق الطلاق ~~بدخولها كذا في البدائع رجل قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لطلقتك فهو ~~حلف بطلاقها إن لم يطلقها إذا دخلت الدار كأنه قال إذا دخلت الدار أطلقك ~~فإن لم أطلقك فأنت طالق فإن دخلت الدار يلزمه أن يطلقها فإن لم يطلقها حتى ~~يموت الزوج أو تموت المرأة يقع الطلاق وهو بمنزلة ما لو قال إن دخلت الدار ~~فعبدي حر إن لم أضربك رجل قال لامرأته ادخلي الدار ms0830 وأنت طالق فدخلت الدار ~~طلقت لأن جواب الأمر بحرف الواو كجواب الشرط بحرف الفاء كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل قال أية امرأة أتزوجها فهي طالق فهذا على امرأة واحدة إلا أن ينوي ~~جميع النساء وهذا بالعربية ولو قال بالفارسية هر كدام زن كه بزنى كنم يقع ~~كل امرأة قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى والمختار أنه يقع على امرأة ~~واحدة ولو قال أية امرأة زوجت نفسها مني فهي طالق يتناول جميع النساء ولو ~~قال هرجه زن بزنى كنم يقع على كل امرأة مرة واحدة إلا أن ينوي التكرار ولو ~~قال هرجه كاه زن بزنى كنم يقع PageV01P450 على امرأة مرة واحدة ثم تنحل ولو ~~قال ازين روزتاهزا رسال هرزنى كه ويراست فهي طالق وليست له امرأة فتزوج ~~امرأة لا تطلق كذا في الخلاصة ولو قال أية نسائي كلمتك فهي طالق فكلمنه ~~طلقن ولو قال أية نسائي كلمتها فهي طالق فكلمهن معا طلقت واحدة والخيار إلى ~~الزوج في البيان كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري قال لامرأتين له أيتكما ~~أكلت هذه الرمانة فهي طالق فأكلتا منها جميعا لم تطلق واحدة منهما كذا في ~~خزانة المفتين إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق يا زانية إن دخلت الدار تعلق ~~الطلاق بالدخول ولا يجب حد ولا لعان لأن قوله يا زانية نداء والنداء ليس ~~بفاصل كما لو قال أنت طالق يا زينب إن دخلت الدار وكذا لو قال أنت طالق يا ~~زانية بنت الزانية إن دخلت الدار ولو قدم النداء فقال يا زانية أنت طالق إن ~~دخلت الدار فهو قاذف لها حين تكلم به يلاعنها وإذا صح القذف ينظر إن لاعنها ~~أولا ثم دخلت الدار وهي في العدة طلقت لبقاء المحلية وإن دخلت الدار أولا ~~ثم خاصمته في القذف إن كان الطلاق رجعيا يلاعنها وإن كان بائنا لا ولو قال ~~أنت طالق يا طالق إن دخلت الدار لم تطلق في الحال ويتعلق ولو قال يا زانية ~~بنت الزانية أنت طالق إن دخلت الدار يصير ms0831 قاذفا لها ولأمها في الحال وتعلق ~~الطلاق بالدخول هكذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو بدأ بالنداء بالطلاق ~~فقال يا طالق أنت طالق إن دخلت الدار وقع طلاق بقوله يا طالق وتعلق طلاق ~~آخر بدخول الدار إذا أتى بالنداء في آخر الكلام بأن قال أنت طالق إن دخلت ~~الدار يا زانية فإن الطلاق يتعلق بالدخول لأنه علق الطلاق بالدخول ثم ~~ناداها بعد ذلك فصار قاذفا وفي قوله أنت طالق إن دخلت الدار يا طالق تعلق ~~الأول بالدخول ووقع بقوله يا طالق طلاق هكذا في البدائع رجل قال لامرأته ~~واسمها عمرة إن دخلت الدار يا عمرة فأنت طالق ويا زينب فدخلت عمرة الدار ~~طلقت ويسأل عن نيته في زينب فإن قال نويت طلاقها طلقت أيضا ولو قال ذلك ~~بغير واو فقال نويت طلاقها مع عمرة طلقا جميعا ولو قدم الطلاق فقال يا عمرة ~~أنت طالق إن دخلت الدار يا زينب فدخلت عمرة الدار طلقتا جميعا ولو قال لم ~~أنو طلاق زينب لا يقبل قوله ولو قال أنت يا عمرة طالق ويا زينب لم تطلق ~~زينب إلا أن ينويها ألا ترى أنه لو قال لك فلان على ألف درهم ويا فلان كان ~~المال للأول ولو قدم المال فقال لك ألف درهم علي يا زيد ويا سالم كان المال ~~لهما جميعا ولو قال يا عمرة أنت طالق يا زينب فعمرة طالق دون زينب إلا أن ~~ينويها ولو قال أنت طالق يا عمرة يا زينب لا تطلق إلا أن ينويهما ولو قدم ~~اسمهما فقالت يا عمرة يا زينب أنت طالق لم تطلق الأولى إلا أن ينويها كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال أول امرأة أتزوجها PageV01P451 فهي طالق فتزوج ~~امرأة طلقت تزوج بعدها أخرى أو لم يتزوج كذا في المحيط ولو قال أول امرأة ~~أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأتين ثم امرأة لا يقع ولو تزوج امرأتين في عقد ~~إحداهما نكاح فاسد تطلق التي نكاحها صحيح ولو قال آخر امرأة أتزوجها فهي ~~طالق فتزوج امرأة ms0832 ثم امرأة لا يقع على الأخيرة حتى يموت الزوج وإذا مات ~~الزوج يقع الطلاق عليها من حين التزوج عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى ~~لو دخل بها لزمه مهر ونصف نصف بالطلاق قبل الدخول ومهر بالدخول بناء على ~~عقد فاسد وتعتد بثلاث حيض وعندهما يقع مقصورا على الحال وعليه مهر مثل ~~وعليها عدة الوفاة والطلاق عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى عليها عدة الطلاق كذا في محيط السرخسي قال في الجامع إذا قال ~~الرجل آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج عمرة ثم تزوج زينب ثم طلق عمرة قبل ~~الدخول بها ثم تزوج عمرة ثانيا ثم مات الحالف طلقت زينب ولا تطلق عمرة ولو ~~نظر إلى عشر نسوة وقال آخر امرأة أتزوجها منكن طالق فتزوج واحدة منهن ثم ~~تزوج أخرى ثم طلق الأولى ثم تزوجها ثم مات فالطلاق واقع على التي تزوجها ~~مرة دون التي تزوجها مرتين وهذه المسألة والمسألة الأولى سواء فيما إذا مات ~~الزوج بعد تزوج الثانية وإنما تفترقان فيما إذا لم يمت الزوج حتى تزوج ~~العاشرة بأن تزوج مثلا أربعا وفارقهن ثم تزوج أربعا أخرى وفارقهن ثم تزوج ~~التاسعة ثم تزوج العاشرة تطلق كما تزوجها مات الزوج أو لم يمت وفي المسألة ~~الأولى لو تزوج عشر نسوة على التفاريق فالعاشرة لا تطلق ما لم يمت الزوج ~~ولو قال آخر تزوج أتزوجه فالتي أتزوج طالق فتزوج امرأة وطلقها ثم تزوج أخرى ~~ثم تزوج التي طلقها ثانيا فمات الزوج طلقت التي تزوجها مرتين لا التي ~~تزوجها مرة وكذلك لو نظر إلى عشر نسوة وقال آخر تزوج أتزوجه منكن فالتي ~~أتزوج طالق فتزوج واحدة وطلقها ثم تزوج أخرى ثم تزوج التي طلقها ثم مات ~~الزوج طلقت التي تزوجها مرتين ولو تزوج العاشرة لم تطلق العاشرة حتى يموت ~~الزوج كذا في المحيط ولو قال أول امرأة أتزوجها فهي طالق فأقر بعد اليمين ~~بتزوج امرأة فادعت الطلاق وادعت أنها الأولى فقال قد تزوجت فلانة قبلك ~~وصدقته فلانة ms0833 أو كذبته لم يصدق في القضاء على التي أقر بنكاحها أو تزوجها ~~معاينة وطلقها لأنه أقر بوجود الشرط وهو الأولية في التزوج فكان مقرا بوقوع ~~الطلاق والطلاق لا يقع إلا على المنكوحة وقد ظهر نكاحها دون نكاح غيرها ~~فكان مقرا بوقوع الطلاق عليها ظاهرا فإذا ادعى صرفه عنها إلى غيرها لا يصدق ~~في الصرف حتى لو أقام البينة على ما ادعاه قبلت بينته وطلقت تلك دون ~~المعروفة لأنها هي الأولى وتطلق الأخرى أيضا لإقراره على نفسه بحرمتها ثم ~~الأخرى إن صدقته فلها نصف المهر وإن كذبته في النكاح فلا شيء لها وإن صدقته ~~المعروفة أن المجهولة كانت هي الأولى لا يقع على المعروفة في ظاهر الرواية ~~PageV01P452 ولو قال تزوجتها وفلانة في عقدة واحدة وكذبته المرأة فالقول ~~قوله ولا تطلق واحدة منهما ونكاح فلانة إن صدقته يثبت وإلا فلا ولو قال إن ~~كانت فلانة أول امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوجها فادعت الطلاق فقال تزوجت ~~قبلها أخرى فالقول قوله مع يمينه ولو قال لامرأتين أول امرأة منكما أتزوجها ~~فهي طالق أو قال إن تزوجت إحداكما قبل صاحبتها فهي طالق فتزوج إحداهما ~~فادعت الطلاق فقال تزوجت الأخرى قبلها لم يصدق إلا ببينة ولو قال تزوجتهما ~~في عقدة فالقول قوله ولا يقع الطلاق ولو قال إن تزوجت عمرة قبل زينب فهي ~~طالق فتزوج عمرة فادعت الطلاق فقال تزوجت زينب قبلك فالقول قوله ولو قال إن ~~تزوجت إحداكما قبل الأخرى فهي طالق فتزوج إحداهما وقال تزوجت الأخرى قبلها ~~لا يصدق ولو قال تزوجتهما معا فالقول قوله كذا في شرح الجامع الكبير ~~للحصيري ولو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة مرتين ثم مات لم ~~تطلق ولو قال آخر تزوج أتزوجه فهي طالق والمسألة بحالها طلقت كذا في محيط ~~السرخسي ولو تزوج امرأة ثم طلقها ثم تزوج أخرى ثم تزوج التي طلق ثم أضاف ~~الطلاق إلى الفعل الماضي فقال آخر امرأة تزوجتها طالق ولا نية له طلقت التي ~~تزوجها مرة ولو قال آخر تزوج تزوجته ms0834 فالتي تزوجتها طالق طلقت التي تزوجها ~~مرتين كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري رجل له امرأتان عمرة وزينب فقال ~~عمرة طالق الساعة أو زينب طالق الساعة أو زينب طالق إذا دخلت الدار لم يقع ~~الطلاق على إحداهما حتى يدخل الدار فإذا دخل خير في إيقاعه على أيتهما شاء ~~رجل قال لامرأته أنت طالق أو لست برجل أو أنا غير رجل فهي طالق لأنه رجل ~~وهو كاذب في كلامه ولو قال أنت طالق أو أنا رجل كان صادقا ولم تطلق امرأته ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار لا بل ~~هذه للمرأة الأخرى فاليمين على دخول الأولى فإن دخلت الأولى الدار طلقتا ~~وإن دخلت الثانية لا تطلق واحدة منهما وإن نوى الرجوع عن شرط صحت فإن دخلت ~~الثانية طلقت الأولى ديانة وقضاء وإن دخلت الأولى طلقت الأولى ديانة وقضاء ~~أيضا وتطلق الثانية قضاء وكذا لو قال أنت طالق إن شئت لا بل هذه فهو على ~~مشيئة الأولى ولا يشترط مشيئتهما طلاقهما حتى لو شاءت طلاق نفسها دون ~~صاحبتها طلقت هي خاصة ولو شاءت طلاق صاحبتها طلقت صاحبتها خاصة ولو شاءت ~~طلاقهما جميعا طلقتا ولو قال عنيت صرف المشيئة إلى الثانية دين فيما بينه ~~وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء في حق التخفيف كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري ولو قال أنت طالق إن دخلت لا بل فلانة طالق تنجيز طلاق ~~الأخرى وطلقت حين تكلم واحدة دون طلاق الأولى فإنه بقى معلقا بالدخول ولو ~~أخر الشرط وقال أنت طالق لا بل فلانة طالق إن دخلت ينعكس الحكم فيقع طلاق ~~الأولى في الحال ويبقى طلاق الأخرى معلقا كذا في شرح تلخيص PageV01P453 ~~الجامع الكبير ولو قال إن دخلت هذه لا بل هذه الدار فأنت طالق لم تطلق حتى ~~تدخل الدار الثانية بخلاف ما لو قال إن دخلت هذه الدار فأنت طالق لا بل هذه ~~الدار فأيتهما دخلت طلقت كذا في محيط السرخسي ولو قال لامرأته أنت ms0835 طالق إن ~~دخل فلان هذه الدار لا بل فلان فأيهما دخل طلقت ولو دخلا لم تطلق إلا واحدة ~~وإن عنى رد الجزاء يكون على ما عنى فإن دخل الثاني لم تطلق فيما بينه وبين ~~الله تعالى وطلقت في القضاء وكذا لو قال أنت طالق إن دخلت هذه الدار لا بل ~~فلان ولو قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لا بل فلانة والثانية امرأته فإنها ~~لا تطلق الساعة لأن الكلام الثاني غير مستقل فتعلق بالشرط كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا لا بل فلانة ~~فدخلت الأولى الدار طلقت كل واحدة منهما ثلاثا ولو قال في هذه المسألة لا ~~بل فلانة طالق طلقت الثانية في الحال واحدة وتعلق الثلاث في حق الأولى ولو ~~قال إن دخلت فأنت حرام لا بل فلانة طلقت كل واحدة طلاقا بائنا بدخول الأولى ~~ولو قال لا بل فلانة طالق طلقت الثانية في الحال رجعيا والأولى عند الدخول ~~بائنا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير وفي القدوري إذا قال لها إن دخلت ~~الدار فأنت طالق وطالق وطالق لا بل هذه فدخلت الأولى الدار طلقتا ثلاثا ولو ~~قال لامرأته أنت طالق واحدة لا بل ثلاثا إن دخلت الدار طلقت واحدة للحال ~~ووقع طلاقان عند دخول الدار إن كانت المرأة مدخولا بها ولو قال لها إن دخلت ~~الدار فأنت طالق واحدة لا بل ثلاثا لم تطلق شيئا حتى تدخل الدار وإذا دخلت ~~الدار طلقت ثلاثا سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن كذا في المحيط # | الفصل الرابع في الاستثناء # إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى متصلا به لم يقع الطلاق وكذا ~~إذا ماتت قبل قوله إن شاء الله تعالى كذا في الهداية بخلاف ما إذا مات ~~الزوج بعد قوله أنت طالق قبل قوله إن شاء الله تعالى وهو يريد الاستثناء ~~حيث يقع الطلاق وإنما يعلم ذلك فيما إذا قال قبل الإيقاع إني أطلق امرأتي ~~وأستثني كذا في الكفاية ولو ms0836 قال أنت طالق إلا أن يشاء الله تعالى وإذا شاء ~~الله فهو مثل إن شاء الله كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت طالق ما شاء ~~الله كان وكذا لو قال أنت طالق إلا ما شاء الله لا يقع شيء كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا قال أنت طالق فيما شاء الله لم يقع الطلاق إذا كان متصلا كذا ~~في فتح القدير ولو قال أنت طالق ما لم يشأ الله لا يقع إلا أن يوقته بأن ~~يقول اليوم فمضى اليوم تطلق بحكم اليمين كذا في العتابية ولو قال لها أنت ~~طالق ما لم يشأ الله لا يقع شيء كذا في الاختيار شرح المختار ولو قال لها ~~أنت طالق كيف شاء الله طلقت للحال كذا في محيط السرخسي في المنتقى إذا قال ~~لها أنت طالق ثلاثا إلا ما شاء الله أنها تطلق واحدة قال ثمة وأجعل ~~الاستثناء على الأكثر وذكر بعد ذلك مسائل أنت طالق PageV01P454 ثلاثا إلا ~~ما شاء الله وأنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء الله وذكر أنه لا يقع الطلاق أصلا ~~كذا في المحيط ولو قال إن أحب الله أو رضي أو أراد أو قدر لا يقع الطلاق ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادته أو بمحبته ~~أو برضاه لا يقع لأنه إبطال أو تعليق بما لا يوقف عليه كقوله إن شاء الله ~~لأن حرف الباء للإلصاق وفي التعليق إلصاق الجزاء بالشرط وإن أضافه إلى ~~العبد كان تمليكا منه فيقتصر على المجلس كقوله إن شاء فلان وإن قال بأمره ~~أو بحكمه أو بقضائه أو بإذنه أو بعلمه أو بقدرته يقع في الحال سواء أضافه ~~إلى الله تعالى أو إلى العبد لأنه يراد به التنجيز عرفا في مثله كقوله أنت ~~طالق بحكم القاضي وإن قال بحرف اللام يقع في الوجوه كلها سواء أضافه إلى ~~الله تعالى أو إلى العبد وإن ذكر بحرف في إن أضافه إلى الله تعالى لا يقع ~~في الوجوه كلها إلا ms0837 في العلم فإنه يقع الطلاق فيه للحال لأنه يذكر للمعلوم ~~وهو واقع ولا يلزم القدرة لأن المراد بالقدرة ههنا التقدير فيقدر شيئا وقد ~~لا يقدر حتى لو أراد به حقيقة قدرة الله تعالى يقع في الحال وإن أضافه إلى ~~العبد كان تمليكا في الأربع الأول تعليقا في غيرها كذا في التبيين ولو قال ~~إن أعانني الله أو بمعونة الله يريد به الاستثناء فهو مستثن فيما بينه وبين ~~الله تعالى كذا في السراج الوهاج وإن علق الطلاق بمشيئة من لا يوقف على ~~مشيئته نحو أن يقول إن شاء جبريل والملائكة أو الجن أو الشياطين فهو بمنزلة ~~التعليق بمشيئة الله تعالى ولو جمع بين مشيئة الله وبين مشيئة العباد وقال ~~إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد لم يقع الطلاق لأنه علق بشرطين لم يعلم وجود ~~أحدهما والمعلق بشرطين لا ينزل عند وجود أحدهما كذا في البدائع ولو قال ~~الرجل طلق امرأتي إن شاء الله وشئت أو ما شاء الله وشئت وطلقها المخاطب لا ~~يقع ولو قال له طلق امرأتي بما شاء الله وشئت فطلقها على مال يجوز لأن ههنا ~~دخلت المشيئة على البدل لا على الطلاق فيلغى ذكر البدل ويبقى الأمر بالطلاق ~~مطلقا كذا في المحيط وإذا علق الطلاق بمشيئة الحائط لم تطلق هكذا في النهر ~~الفائق رجل طلق امرأته ثلاثا وقال إن شاء الله وهو لا يدري أي شيء إن شاء ~~الله لا يقع الطلاق كذا في التجنيس والمزيد وهو المختار للفتوى كذا في ~~مختار الفتاوى ولو قال أنت طالق إلا أن يشاء فلان غير ذلك أو إلا أن يريد ~~فلان غير ذلك أو إلا أن يحب فلان غير ذلك أو إلا أن يرضى أو يهوى أو يرى ~~فلان غير ذلك أو إلا أن يبدو لفلان غير ذلك ينزل الطلاق بعدم المشيئة أو ~~غيرها من أخواتها من فلان في مجلس علم فلان والعبرة للخبر دون الضمير ~~لبطونه حتى لو قال فلان شئت غير ذلك أو أردت غير ذلك لم يقع ms0838 الطلاق وإن لم ~~يشأ أو لم يرد غير ذلك بقلبه ولو شاء بقلبه غير ذلك ولم يخبر بلسانه تطلق ~~ولو استثنى بإلا إلا أن فعل نفسه بأن قال أنت طالق إلا أن أشاء غيره أو ~~أريد غيره ينزل الطلاق بعدم ذلك في عمره لا بالعدم في المجلس وكذا أخواتهما ~~وهي المحبة والرضا والهوى وغيرها مما ذكر فلو مات قبل أن يشاء غيره طلقت ~~آخر الحياة PageV01P455 لتحقق العدم ولا ترث غير المدخولة وإن فر لعدم ~~العدة كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير قال المعلى قال محمد رحمه الله تعالى ~~إذا قال لامرأته أنت طالق لولا دخولك الدار أو أنت طالق لولا مهرك أو أنت ~~طالق لولا شرفك فهذا كله استثناء ولا يقع الطلاق وكذا لو قال لولا الله كذا ~~في شرح الجامع الكبير للحصيري في مجموع النوازل لو قال لها أنت طالق لولا ~~أبوك أو لولا حسنك أو لولا جمالك أو لولا أني أحبك لا تطلق والكل استثناء ~~كذا في الخلاصة التعليق بمشيئة الله تعالى إعدام وإبطال عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو تعليق بشرط إلا ~~أن الشرط لا يوقف عليه فلا يقع كما لو علقه بمشيئة غائب ولهذا شرط أن يكون ~~متصلا كسائر الشروط وقيل الخلاف بالعكس بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وثمرة الخلاف تظهر في مواضع منها إذا قدم الشرط ولم يأت بالفاء في ~~الجواب بأن قال إن شاء الله تعالى أنت طالق فعندهما لا يقع وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يقع وكذا لو قال إن شاء الله وأنت طالق أو قال كنت طلقتك ~~أمس إن شاء الله لا يقع عندهما ويقع عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ومنها ~~إذا جمع بين يمينين بأن قال أنت طالق إن دخلت الدار وعبدي حر إن كلمت زيدا ~~إن شاء الله تعالى ينصرف إلى الجملة الثانية عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعندهما ينصرف إلى الكل ولو أدخله في الإيقاعين بأن ms0839 قال أنت طالق وعبدي حر ~~إن شاء الله ينصرف إلى الكل بالإجماع ومنها أنه إذا حلف أنه لا يحلف ~~بالطلاق أو باليمين يحنث بذلك عند أبي يوسف رحمه الله تعالى للشرط وعندهما ~~لا يحنث كذا في التبيين وذكر في أيمان الجامع أن إن شاء الله تعالى ينصرف ~~إلى اليمينين في ظاهر الرواية كذا في غاية السروجي ولو قال إن شاء الله ~~فأنت طالق لا تطلق في قولهم ولو قدم الطلاق فقال أنت طالق وإن شاء الله أو ~~أنت طالق فإن شاء الله لم يكن مستثنيا كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت ~~طالق إن شاء الله إن دخلت الدار لا يتعلق الطلاق بدخول الدار والاستثناء ~~فاصل هكذا في الوجيز للكردري ولو قال أنت طالق إن شاء الله أنت طالق ~~فالاستثناء ينصرف إلى الأول ويقع الثاني عندنا وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا ~~إن شاء الله أنت طالق وقعت واحدة في الحال كذا في البحر الرائق ولو قال أنت ~~طالق واحدة إن شاء الله وأنت طالق ثنتين إن لم يشأ الله قالوا لا يقع شيء ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي النوازل إذا قال لامرأته أنت طالق اليوم واحدة ~~إن شاء الله وإن لم يشأ الله فثنتين فمضى اليوم ولم يطلقها وقع ثنتان وإن ~~طلقها واحدة قبل مضي اليوم لا يقع عليها إلا تلك الواحدة كذا في المحيط ولو ~~قال أنت طالق إن شاء الله لا بل هذه فالاستثناء عليهما ولا مشيئة للأخرى ~~لأنه جعل رجوعه عنه كأنه قال أنت طالق إن شاء الله لا بل هذه طالق إن شاء ~~الله فإن نوى الرجوع عن الشرط وهو المشيئة صحت نيته لأنه محتمل كلامه وفيه ~~تغليظ عليه كذا في شرح الجامع الصغير للحصيري PageV01P456 وإن قال لها أنت ~~طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين ولو قال إلا ثنتين طلقت واحدة كذا في ~~الهداية ذكر المصنف في زياداته أن استثناء الكل من الكل إنما لا يصح إذا ~~كان بعين ذلك اللفظ وأما إذا استثنى ms0840 بغير ذلك اللفظ فيصح وإن كان استثناء ~~الكل من الكل من حيث المعنى فإنه لو قال كل نسائي طوالق إلا كل نسائي لا ~~يصح الاستثناء بل يطلقن كلهن ولو قال كل نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وبكرة ~~وسلمى لا تطلق واحدة منهن وإن كان هو استثناء الكل من الكل كذا في العناية ~~ولو قال نسائي طوالق إلا هؤلاء وليس له نساء غيرهن فإنه يصح الاستثناء ولا ~~تطلق واحدة منهن كذا في البدائع ولو قال نسائي طوالق فلانة وفلانة وفلانة ~~إلا فلانة فالاستثناء جائز ولو قال فلانة طالق وفلانة طالق وفلانة طالق إلا ~~فلانة لا يصح الاستثناء وكذا إذا قال هذه وهذه وهذه إلا هذه كان الاستثناء ~~باطلا كذا في المحيط ولو قال نساؤه طوالق إلا زينب لم تطلق وإن لم يكن له ~~غيرها كذا في غاية السروجي ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وواحدة وواحدة ~~بطل الاستثناء ووقع الثلاث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقع ~~ثنتان وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أرجح فكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يرى توقف صحة الأولى إلى أن يظهر أنه مستغرق أولا وهما يريان اقتصار صحته ~~على الأولى كذا في فتح القدير ولو قال أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا ~~ثلاثا يقع الثلاث ويبطل الاستثناء في قولهم جميعا كذا في البدائع ولو قال ~~أنت طالق واحدة وثنتين إلا ثنتين أو ثنتين وواحدة إلا ثنتين يقع الثلاث ~~وكذا ثنتين وواحدة إلا واحدة كذا في فتح القدير ولو قال لها أنت طالق واحدة ~~وثنتين إلا واحدة يقع ثنتان كذا في الذخيرة ولو قال أنت طالق ثنتين وأربعا ~~إلا خمسا وقع الثلاث كذا في الظهيرية ولو قال للمدخولة أنت طالق أنت طالق ~~أنت طالق إلا واحدة يقع الثلاث كذا في البحر الرائق وفي المنتفى إذا قال ~~لها أنت طالق ثلاثا وثلاثا إلا أربعا فهي ثلاث في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى ويصير قوله وثلاثا ثانيا ms0841 فاصلا ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أنها تطلق ثنتين وهو الظاهر من قول محمد ~~رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو قال أنت طالق ثنتين وثنتين إلا ثنتين إن ~~نوى الاستثناء من إحدى الثنتين لا يصح وإن نوى واحدة من الأولى وواحدة من ~~الأخرى يصح وإن لم تكن له نية يصح الاستثناء ووقع الثنتان كذا في الظهيرية ~~وغاية السروجي ولو قال أنت طالق ثنتين وثنتين إلا ثلاثا طلقت ثلاثا ولو قال ~~أنت طالق أربعا إلا ثلاثا تقع واحدة ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ~~وثنتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال يقع الثلاث وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يقع ثنتان يصح استثناء الواحدة ويبطل الباقي كذا في فتاوى ~~قاضي خان ويبطل الاستثناء PageV01P457 أن يزيد المستثنى على المستثنى منه ~~كقوله أنت طالق ثلاثا إلا أربعا وأن يستثني بعض التطليقة كقوله أنت طالق ~~إلا نصفها هكذا في الخلاصة ولو قال ثنتين ونصفا لا يصح الاستثناء ويقع ~~الثلاث ولو قال أنت طالق ثنتين ونصفا إلا ثنتين ونصفا عند محمد رحمه الله ~~تعالى تقع واحدة لأن بعد الاستثناء يبقى نصف تطليقة ولو قال واحدة ونصفا ~~إلا واحدة تقع واحدة كذا في العتابية ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ~~ونصفا يقع عليه ثنتان كذا في البدائع رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ~~نصفها يقع ثنتان ولو قال إلا أنصافهن يقع الثلاث كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف تطليقة وقع الثلاث وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وهو المختار كذا في فتح القدير ولو قال أنت بائن إلا بائنا فإن نوى ~~بالأولى ثلاثا وبالأخرى واحدة يصح الاستثناء ويقع ثنتان وكذا أنت طالق ~~واحدة ألبتة إلا واحدة ينوي بالبتة ثلاثا كذا في العتابية رجل قال لامرأته ~~أنت بائن ينوي بذلك ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين بائنتين وكذا لو قال أنت ~~طالق ثلاثا بوائن إلا واحدة طلقت ثنتين بائنتين ولو قال أنت طالق ثلاثا ~~بائنة ms0842 إلا واحدة أو قال ثلاثا ألبتة إلا واحدة يقع رجعيتان وكذا لو قال أنت ~~طالق ثلاثا إلا واحدة بائنة أو واحدة بتة يقع تطليقتان رجعيتان كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق ثنتين بائنتين إلا واحدة فالواقع بائن كذا ~~في الكافي ولو قال لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة بائنة أو إلا واحدة ألبتة ~~طلقت تطليقتين رجعيتين قال في الزيادات إذا قال أنت طالق اثنتين ألبتة إلا ~~واحدة فهي طالق واحدة بائنة وكذلك إذا قال لها أنت طالق ثنتين إلا واحدة ~~ألبتة فهي طالق واحدة بائنة أو قال إلا واحدا بائنا فهي طالق واحدة رجعية ~~قال في الكتاب إلا أن ينوي أن يكون البائن صفة للثنتين فحينئذ تطلق واحدة ~~بائنة لأنه نوى ما يحتمله لفظه كذا في المحيط ولو قال أنت طالق بائن وأنت ~~طالق غير بائن إلا ذلك البائن لا يصح الاستثناء كذا في الظهيرية ولو قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو ثنتين طولب بالبيان فإن مات قبله طلقت واحدة ~~في رواية ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وهو الصحيح كذا في فتح القدير ولو قال ثلاثا إلا شيئا يقع ثنتان وكذا ~~إلا بعضها ولو قال ثنتين إلا نصف طلقة أو إلا شيئا يقع ثنتان عند محمد رحمه ~~الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى استثناء النصف استثناء الواحدة ~~كذا في العتابية وفي المنتقى إذا قال لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو لا ~~شيء فهذا لم PageV01P458 يستثن شيئا وطلقت ثلاثا كذا في المحيط قال لها أنت ~~طالق أربعا إلا واحدة قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يقع ثلاث وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أنه يقع ثنتان والأول أصح كذا في الحاوي ولو قال ~~لامرأته أنت طالق أربعا إلا ثلاثا تقع واحدة أو خمسا إلا واحدة يقع الثلاث ~~كذا في فتح القدير ولو قال خمسا إلا ثلاثا يقع ثنتان كذا في العتابية وإذا ~~قال أنت طالق ms0843 عشرا إلا تسعا تقع واحدة وإذا قال إلا ثمانيا يقع اثنتان وإذا ~~قال إلا سبعا يقع ثلاث وكذلك لو قال إلا ستا أو خمسا أو أربعا أو ثلاثا أو ~~ثنتين أو واحدة يقع ثلاث كذا في البدائع ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين ~~إلا واحدة يقع ثنتان كذا في الظهيرية ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~واحدة وقعت واحدة لأنه يجعل كل استثناء مما يليه فإذا استثنى الواحدة من ~~الثلاث بقي ثنتان يستثنيهما من الثلاث فتبقى واحدة كذا في الجوهرة النيرة ~~وإذا قال أنت طالق عشرا إلا تسعا إلا ثمانيا فاستثنى ثمانيا من تسع تبقى ~~واحدة استثناها من العشر فكأنه قال أنت طالق تسعا فتطلق ثلاثا وإن قال عشرا ~~إلا تسعا إلا واحدة فاستثنى واحدة من التسع يبقى ثمان استثناها من العشر ~~يبقى اثنتان كذا في السراج الوهاج عن ابن سماعة فيمن قال لها أنت طالق ~~أربعا إلا ثلاثا إلا اثنتين قال يقع الثلاث كأنه قال أنت طالق أربعا إلا ~~واحدة كذا في الحاوي ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة يقع ثنتان ~~والاستثناء الأخير باطل كذا في غاية السروجي إن قال ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~اثنتين إلا واحدة يقع واحدة ولو قال عشرا إلا تسعا إلا ثمانيا إلا سبعا ~~يبقى ثنتان كذا في الاختيار شرح المختار ولو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ~~غير ثلاث غير ثنتين قال محمد رحمه الله تعالى يقع ثنتان كذا في فتاوى قاضي ~~خان في الخانية رجل قال لامرأته أنت طالق أبدا ما خلا اليوم طلقت للحال ~~كأنه قال أنت طالق تطليقة لا تقع عليك اليوم كذا في التتارخانية ولو قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا غير واحدة فالمستثنى ثنتان كذا في العتابية ولو قال ~~لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا إلا أن يقدم فلان ينزل الطلاق بكلامها قبل ~~قدوم فلان قدم فلان أو لم يقدم ولا ينزل بكلامها بعد قدومه ولو قال لها أنت ~~طالق إلا أن يقدم فلان ينزل ms0844 الطلاق بفوت قدوم فلان في العمر يعني أنه لو لم ~~يقدم حتى مات ينزل الطلاق في آخر أجزاء حياته وإن قدم فلان لم تطلق كذا في ~~شرح تلخيص الجامع الكبير وإذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا واحدة غدا أو ~~قال إلا واحدة إن كلمت فلانا لا يقع شيء قبل مجيء الغد والكلام وعند الكلام ~~ومجيء الغد يقع ثنتان رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يكلم فلانا إلا ناسيا ~~فكلمه ناسيا ثم كلمه ذاكرا كان حانثا ولو قال لامرأته أنت طالق إن كلمت ~~فلانا إلا أن أنسى فكلمه ناسيا ثم ذاكرا لا يكون حانثا لأن كلمة إلا أن ~~للغاية رجل قال لغيره لأجيئنك إلى عشرة أيام إلا أن أموت ونوى بقلبه إن لم ~~يمت أبدا فإن كانت يمينه بالله PageV01P459 لا يحنث وإن كانت بطلاق أو عتاق ~~لا يصدق قضاء رجل قال لامرأته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا لا يقعن عليك ~~إلا بعد كلام فلان فدخلت الدار طلقت ثلاثا وكلام فلان باطل كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إن حضت وطهرت أو إن دخلت الدار ~~فالشرط انصرف إلى المستثنى منه كأنه قال أنت طالق ثلاثا إن فعلت كذا إلا ~~واحدة يتعلق بالشرط ثنتان كذا هذا كذا في شرح الزيادات للعتابي في ~~الولوالجية لو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة للسنة كانت طالقا ثنتين للسنة ~~عند كل طهر تطليقة واحدة كذا في البحر الرائق وشرط الاستثناء أن يتكلم ~~بالحروف سواء كان مسموعا أو لم يكن عند الشيخ الإمام الفقيه أبي الحسن ~~الكرخي وكان الشيخ الإمام الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقول إنه لا بد ~~وأن يسمع نفسه وبه كان يفتي الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل كذا ~~في المحيط والصحيح ما ذكره الفقيه أبو جعفر كذا في البدائع ويصح استثناء ~~الأصم كذا في فتاوى قاضي خان وفي الملتقط المرأة إذا سمعت الطلاق ولم تسمع ~~الاستثناء لا يسعها أن تمكن من الوطء كذا ms0845 في التتارخانية وشرط صحة ~~الاستثناء أن يكون موصولا بما قبله من الكلام عند عدم الضرورة حتى لو حصل ~~الفصل بينهما بسكوت أو غير ذلك من غير ضرورة لا يصح فأما إذا كان لضرورة ~~التنفس فلا يمنع الصحة ولا يعد ذلك فصلا إلا أن يكون سكتة هكذا روى هشام عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى هكذا في البدائع ولو عطس أو تجشأ أو كان بلسانه ~~ثقل فطال تردده ثم قال إن شاء الله صح الاستثناء كذا في الاختيار شرح ~~المختار قال أنت طالق فجرى على لسانه بلا قصد الاستثناء لا يقع كذا في ~~الوجيز للكردري وهو الظاهر من المذهب كذا في فتح القدير رجل حلف بالطلاق ~~وأراد أن يقول في آخرها إن شاء الله فأخذ إنسان فمه فإن ذكر الاستثناء ~~بعدما رفع يده عن فمه موصولا يصح الاستثناء كما لو تخلل بين الطلاق وبين ~~الاستثناء عطاس أو جشاء كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق ثلاثا ~~وثلاثا إن شاء الله أو ثلاثا وواحدة إن شاء الله أو قال أنت طالق وطالق ~~وطالق وطالق إن شاء الله لا يصح الاستثناء وطلقت ثلاثا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما صح ولم تطلق كذا في محيط السرخسي لو قال أنت طالق واحدة ~~وثلاثا إن شاء الله صح بالإجماع وكذلك أنت طالق وطالق وطالق إن شاء الله ~~لأنه لم يتخلل بينهما كلام لغو كذا في الاختيار شرح المختار قال أنت طالق ~~أربعا إن شاء الله كان الاستثناء صحيحا في قولهم كذا في المحيط ولو قال أنت ~~طالق ثلاثا بوائن أو قال ثلاثا ألبتة إن شاء الله لا يصح الاستثناء كذا في ~~غاية السروجي وفي المجتبى من الأيمان لو قال أنت طالق رجعيا إن شاء الله ~~يقع ولو قال بائنا لا يقع كذا في البحر الرائق رجل قال لامرأته أنت طالق ~~ثلاثا فاعلمي إن شاء الله صح الاستثناء ولو قال أنت طالق ثلاثا اعلمي إن ~~شاء الله أو قال اذهبي إن شاء الله ms0846 طلقت ثلاثا PageV01P460 وبطل الاستثناء ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت طالق يا عمرة إن شاء الله لا يقع الطلاق ~~كذا في البدائع وفي المنتقى إذا قال أنت طالق ثلاثا يا عمرة بنت عبد الله ~~إن شاء الله لا تطلق ولو قال أنت طالق ثلاثا يا عمرة بنت عبد الله بن عبد ~~الرحمن إن شاء الله تطلق كذا في المحيط ولو قال أنت طالق ثلاثا يا طالق إن ~~شاء الله لم تطلق ولو قال يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله تعلق ~~الاستثناء بالثلاث وتقع واحدة في الحال وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ~~في قوله أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله يقع الثلاث والأول هو الصحيح ~~ذكره الإمام فخر الإسلام كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير ولو قال يا زانية ~~أنت طالق إن شاء الله يكون الاستثناء عن الطلاق خاصة ويلاعنها كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري ولو قال أنت طالق يا زانية إن شاء الله يصح ~~الاستثناء كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لها أنت طالق يا زانية بنت ~~الزانية إن شاء الله فالاستثناء عن الكل حتى لا يقع الطلاق ولا يلزمه حد ~~ولا لعان كذا في التتارخانية ولو قال أنت طالق ثلاثا يا فلانة إلا واحدة ~~تقع ثنتان ولا يكون قوله يا فلانة فاصلا كذا في الفتاوى الصغرى ولو قال أنت ~~طالق حتى يطيب قلبك إن شاء الله يكون فاصلا فيقع الطلاق ولا يصح الاستثناء ~~كذا في فتاوى قاضي خان طلق أو خالع ثم ادعى الاستثناء أو الشرط ولا منازع ~~لا إشكال في أن القول قوله كذا في فتح القدير إذا ادعت المرأة الطلاق فقال ~~الزوج كنت قلت لها أنت طالق إن شاء الله وكذبته المرأة في الاستثناء ذكر في ~~الروايات الظاهرة أن القول قول الزوج كذا في فتاوى قاضي خان فإن شهد الشهود ~~بخلع أو طلاق بغير الاستثناء بأن قالوا نشهد أنه خالع بغير استثناء أو ~~قالوا طلق بغير استثناء ms0847 أو قالوا طلق ولم يستثن لا يقبل قول الزوج فإن ~~قالوا لم نسمع منه كلمة غير كلمة الخلع والطلاق كان القول للزوج ولا يفرق ~~القاضي بينهما إلا أن يظهر منه ما يكون دليلا على صحة الخلع من قبض البدل ~~أو سبب آخر فحينئذ يكون القول لها كذا في الفتاوى الصغرى عن نجم الدين ~~النسفي عن شيخ الإسلام أبي الحسن أن مشايخنا استحسنوا في دعوى الاستثناء في ~~الطلاق أنه لا يصدق إلا ببينة لأنه خلاف الظاهر وقد فسدت أحوال الزمان فلا ~~يؤمن من التلبيس والكذب كذا في الفتاوى الغياثية ولو قال الزوج طلقتك أمس ~~فقلت إن شاء الله في ظاهر الرواية يكون القول قول الزوج وذكر في النوازل ~~خلافا بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فقال على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يقبل قول الزوج ولا يقع الطلاق وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ~~يقع الطلاق ولا يقبل قوله وعليه الاعتماد والفتوى احتياطا رجل طلق امرأته ~~ثلاثا فشهد عنده عدلان أنك استثنيت موصولا وهو لا يذكر ذلك قالوا إن كان ~~الرجل في الغضب ويصير بحال يجري على لسانه ما لا يريد ولا يحفظ ما يجرى جاز ~~له أن يعتمد على قولهما وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان PageV01P461 # | الباب الخامس في طلاق المريض # قال الخجندي الرجل إذا طلق امرأته طلاقا رجعيا في حال صحته أو في حال ~~مرضه برضاها أو بغير رضاها ثم مات وهي في العدة فإنهما يتوارثان بالإجماع ~~وكذا إذا كانت المرأة كتابية أو مملوكة وقت الطلاق فأسلمت في العدة أو ~~أعتقت في العدة فإنها ترث كذا في السراج الوهاج ولو طلقها طلاقا بائنا أو ~~ثلاثا ثم مات وهي في العدة فكذلك عندنا ترث ولو انقضت عدتها ثم مات لم ترث ~~وهذا إذا طلقها من غير سؤالها فأما إذا طلقها بسؤالها فلا ميراث لها كذا في ~~المحيط ولو أكرهت على سؤال طلاقها ترث كذا في معراج الدراية ويعتبر وجود ~~الأهلية ههنا وقت الطلاق ودوامها إلى وقت الموت ms0848 كذا في البدائع في المبسوط ~~لو كانت المرأة أمة أو كتابية حين أبانها في مرضه ثم أعتقت الأمة وأسلمت ~~الكتابية فلا ميراث لها كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو طلق المريض ~~امرأته ثلاثا ثم ارتدت ثم أسلمت ثم مات الزوج وهي معتدة لا ترث كذا في محيط ~~السرخسي وإذا ارتد الرجل والعياذ بالله تعالى فقتل أو لحق بدار الحرب أو ~~مات في دار الإسلام على الردة ورثته امرأته وإن ارتدت المرأة ثم ماتت أو ~~لحقت بدار الحرب إن كانت الردة في الصحة لا يرثها الزوج وإن كانت في المرض ~~ورثها زوجها استحسانا وإن ارتدا معا ثم أسلم أحدهما ثم مات أحدهما إن مات ~~المسلم منهما لا يرثه المرتد وإن مات المرتد إن كان الذي مات مرتدا هو ~~الزوج ورثته المسلمة وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كانت ردتها في المرض ~~ورثها الزوج المسلم وإن كانت في الصحة لم يرث كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~جامعها ابن المريض مكرهة لم ترث قال في الأصل إلا أن يكون الأب أمر الابن ~~بذلك فينتقل فعل الابن إلى الأب في حق الفرقة كأنه باشر بنفسه فيصير فارا ~~كذا في المحيط ولو طلق المريض امرأته ثلاثا ثم جامعها ابنه أو قبلها بشهوة ~~ورثت كذا في محيط السرخسي ولو طلقها ثلاثا وهو مريض ثم قبلت ابن زوجها ثم ~~مات وهي في العدة لها الميراث كذا في المحيط إذا طاوعت المرأة ابن زوجها ~~وهي مريضة ثم ماتت في العدة ورثها الزوج استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا طلقها بائنا في مرضه ثم صح ثم مات لا ترث كذا في النهاية وإن قالت ~~طلقني للرجعة فطلقها ثلاثا أو واحدة بائنة ورثته كذا في غاية السروجي وإذا ~~قال لها في مرضه أمرك بيدك واختاري فاختارت نفسها أو قال لها طلقي نفسك ~~ثلاثا ففعلت أو اختلعت من زوجها ثم مات الزوج وهي في العدة لا ترث كذا في ~~البدائع وإذا طلقت نفسها ثلاثا فأجاز ترث لأن المبطل ms0849 للإرث إجازته كذا في ~~التبيين قالوا فيمن طلق زوجته في مرضه ودام به المرض أكثر من سنتين فمات ثم ~~جاءت بولد بعد موته لأقل من ستة أشهر إنه لا ميراث لها في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في البدائع إنما يثبت حكم الفرار إذا تعلق ~~حقهما بماله وإنما يتعلق به بمرض يخاف منه الهلاك غالبا PageV01P462 بأن ~~يكون صاحب فراش وهو الذي لا يقوم بحوائجه في البيت كما يعتاده الأصحاء وإن ~~كان يقدر على القيام بتكلف والذي يقضي حوائجه في البيت وهو يشتكي لا يكون ~~فارا لأن الإنسان قلما يخلو عنه والصحيح أن من عجز عن قضاء حوائجه خارج ~~البيت فهو مريض وإن أمكنه القيام بها في البيت إذ ليس كل مريض يعجز عن ~~القيام بها في البيت كالقيام للبول والغائط كذا في التبيين والمرأة إذا ~~كانت مريضة بحيث لا يمكنها القيام للصعود على السطح كانت مريضة وإلا فلا ~~وقد ثبت حكم الفرار بما هو في معنى المرض في توجه الهلاك الغالب فإن كان ~~الغالب من حاله السلامة كان كالصحيح ولا يكون فارا فمن كان محصورا أو في صف ~~القتال أو نازلا في مسبعة أو راكب سفينة أو محبوسا بقود أو رجم فهو سليم ~~البدن عيانا والغالب من حاله السلامة إذ الحصن لدفع بأس العدو وكذا المنعة ~~وقد يتخلص عن الحبس والمسبعة بنوع من الحيل وإن خرج للمبارزة أو قدم ليقتل ~~في قتل مستحق عليه أو انكسرت السفينة فبقي على لوح أو بقي في فم سبع ~~فالغالب منه الهلاك فيتحقق منه الفرار والمقعد المفلوج ما دام يزداد ما به ~~كالمريض فإن صار قديما ولم يزدد فهو كالصحيح في الطلاق وغيره كذا في الكافي ~~وكذلك المدقوق على هذا وبه أخذ بعض المشايخ وبه كان يفتي الصدر الكبير ~~برهان الأئمة والصدر الشهيد حسام الأئمة كذا في المحيط صاحب السل إذا طال ~~به ذلك فهو في حكم الصحيح إلا إذا تغير حاله من ذلك التغير فيكون حال ~~التغير من مرض الموت ms0850 وكذا الزمن ويابس الشق كذا في البدائع فسر أصحابنا ~~التطاول بالسنة فإذا بقي على هذه العلة سنة فتصرفه بعد سنة كتصرفه حال صحته ~~كذا في التمرتاشي صاحب الجرح والوجع الذي لم يجعله صاحب فراش فهو كالصحيح ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو رجع المبارز بعد ~~المبارزة إلى الصف صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برئ من مرضه كذا في ~~البدائع ولو كان الزوج مكرها في الطلاق فإن كان بوعيد تلف لا يصير فارا وإن ~~كان بحبس أو قيد يصير فارا كذا في العتابية وإذا طلقها في مرضه ثلاثا ثم ~~قتل أو مات بغير ذلك المرض غير أنه لم يصح فلها الإرث كذا في الكافي ولو ~~طلقها في مرضه ثم قتلته لم ترث لأنه لا ميراث للقاتل كذا في محيط السرخسي ~~المرأة كالرجل حتى لو باشرت سبب الفراق من خيار البلوغ والعتق وتمكين ابن ~~الزوج والارتداد ونحو ذلك بعدما حصل لها ما ذكرنا من المرض وغيره يرثها ~~الزوج لكونها فارة والحامل لا تكون فارة إلا إذا جاءها الطلق كذا في ~~التبيين ولو فرق بين المريضة وزوجها لعنة بأن كان الزوج عنينا فأجل سنة فلم ~~يصل إليها فخيرت وهي مريضة فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة أو لجب بأن طلق ~~امرأته بائنا بعد ما دخل بها ثم جب فتزوجها في العدة فعلمت بذلك وهي مريضة ~~فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة لم يرثها الزوج في المسألتين كذا في شرح ~~تلخيص الجامع الكبير وإذا قذفها PageV01P463 فالتعنا وهي مريضة وفرق القاضي ~~بينهما وماتت وهي في العدة لا يرثها الزوج كذا في السراج الوهاج وإذ كانت ~~المطلقة في المرض مستحاضة وكان حيضها مختلفا ففي الميراث نأخذ بالأقل وإن ~~كان حيضها معلوما فانقطع الدم عنها وكانت أيامها أقل من عشرة فإن مات قبل ~~أن تغتسل أو قبل أن يذهب وقت الصلاة ترث وكذلك إن اغتسلت وبقي عضو لم يصبه ~~الماء كذا في الظهيرية فرق بالعنة والجب في مرض الزوج ومات ms0851 في عدتها لم ~~ترثه لرضاها بالفرقة كذا في التمرتاشي ولو قذف امرأته في المرض ولاعنها في ~~المرض ورثت في قولهم جميعا وإن كان القذف في الصحة واللعان في المرض ورثت ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في البدائع وإذا آلى ~~منها في المرض فانقضت مدة الإيلاء في المرض ورثت ما دامت في العدة وإن كان ~~الإيلاء في الصحة ومضت المدة في المرض لم ترث لو قال لها في مرضه كنت طلقتك ~~ثلاثا في صحتي وانقضت عدتك فصدقته ثم أقر لها بدين أو أوصى لها بوصية فلها ~~الأقل من ذلك ومن الميراث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز ~~إقراره ووصيته وإن طلقها ثلاثا في مرضه بأمرها ثم أقر لها بدين أو أوصى لها ~~بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث في قولهم جميعا كذا في السراج الوهاج ~~وإنما يكون لها الأقل منهما عندنا لو مات الزوج وهي في العدة أما إذا مات ~~بعد انقضائها فلها جميع ما أقر لها به كذا في الفصول العمادية وإذا مات ~~الرجل فقالت امرأته قد كان طلقني ثلاثا في مرض موته ومات وأنا في العدة ولي ~~الميراث وقالت الورثة طلقك في صحته ولا ميراث لك فالقول لها كذا في الذخيرة ~~ولو قالت الورثة كنت أمة وأعتقت بعد موته وهي تقول ما زلت حرة فالقول لها ~~كذا في غاية السروجي لو كانت المرأة أمة قد أعتقت ومات زوجها فادعت المرأة ~~العتق في حياة الزوج وادعت الورثة أنه كان بعد موته كان القول قول الورثة ~~فإن قال مولى الأمة كنت أعتقتها في حياة زوجها لا يقبل قول المولى وكذا لو ~~كانت المرأة كتابية تحت مسلم فأسلمت ومات زوجها فقالت أسلمت في حياة الزوج ~~وقالت الورثة لا بل بعد موت الزوج كان القول قول الورثة كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو قالت طلقني وهو نائم وقالت الورثة طلقك في اليقظة كان القول قولها ~~كذا في التتارخانية ولو قال لامرأته في مرضه قد كنت ms0852 طلقتك ثلاثا في صحتي أو ~~قال جامعت أم امرأتي أو ابنة امرأتي أو قال تزوجتها بغير شهود أو كان بيننا ~~رضاع قبل النكاح أو قال تزوجتها في العدة وأنكرت المرأة ذلك بانت منه ولها ~~الميراث فإن صدقته فلا ميراث لها كذا في الفصول العمادية وإذا طلق امرأته ~~ثلاثا في مرض موته ومات وهي تقول لم تنقض عدتي قبل قولها مع اليمين وإن ~~تطاولت المدة فإذا حلفت أخذت الميراث وإن نكلت فلا ميراث لها كما لو أقرت ~~بانقضاء العدة ثم أنكرت وإن لم تقل شيئا ولكنها تزوجت بزوج آخر في مدة ~~تنقضي في مثلها العدة ثم قالت لم تنقض عدتي من الأول فإنها PageV01P464 لا ~~تصدق على الثاني وهي امرأة الثاني ولا ميراث لها من الأول وجعل إقدامها على ~~التزوج إقرارا منها بانقضاء عدتها دلالة ولو لم تتزوج ولكن قالت آيست من ~~الحيض واعتدت ثلاثة أشهر ثم مات الزوج وحرمت عن الميراث ثم تزوجت بعد ذلك ~~بزوج وجاءت بولد أو حاضت فلها الميراث من الأول ونكاح الآخر فاسد كذا في ~~المحيط إذا قال الرجل لامرأته وهو صحيح إذا جاء رأس الشهر وإذا دخلت الدار ~~أو إذا صلى فلان الظهر أو دخل فلان الدار فأنت طالق وكانت هذه الأشياء ~~والزوج مريض لم ترث وإن كان القول في المرض ورثته إلا في قوله إذا دخلت ~~الدار كذا في الهداية إن علق الطلاق بالشرط إن علقه بفعل نفسه فإنه يعتبر ~~وقت الحنث إن كان مريضا وهي في العدة ورثت سواء كان التعليق في الصحة أو ~~المرض كان له منه بد أو لم يكن وإن علقه بفعل أجنبي يعتبر فيه وقت الحنث ~~واليمين جميعا إن كان مريضا في الحالين ورثت وإلا فلا سواء كان له منه بد ~~أو لم يكن كما إذا قال إذا قدم فلان كذا في السراج الوهاج وكذلك الجواب إذا ~~حصل التعليق بفعل سماوي نحو مجيء رأس الشهر وما أشبهه كذا في المحيط وإن ~~علقه بفعل المرأة إن كان لها بد من ذلك ms0853 لم ترث سواء كان التعليق والفعل ~~كلاهما في المرض أو التعليق في الصحة والفعل في المرض وإن كان فعلا لا بد ~~لها منه كالأكل والشرب والنوم والصلاة والصوم وكلام الأبوين والاقتضاء من ~~الغريم فإن كان التعليق والفعل كلاهما في المرض ورثت إجماعا وإن كان ~~التعليق في الصحة والفعل في المرض فكذلك أيضا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كما إذا علق الطلاق بفعل نفسه كذا في السراج الوهاج إذا ~~قال في صحته لامرأته إن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم يأتها حتى مات ~~ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج ورثها ولو قال إن لم تأت البصرة فأنت طالق ~~ثلاثا فلم تأتها حتى مات ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها كذا في ~~البدائع ولو طلق المريض امرأته بعد الدخول طلاقا بائنا ثم قال لها إذا ~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم تزوجها في العدة طلقت ثلاثا فإن مات وهي في ~~العدة فهذا موت في عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى فبطل حكم ذلك الفرار بالتزوج وإن وقع الطلاق بعد ذلك إلا أن التزوج ~~حصل بفعلها فلا يكون فارا كذا في فتاوى قاضي خان مريض قال لامرأته وهي أمة ~~أنت طالق ثلاثا غدا وقال المولى أنت حرة غدا فجاء الغد وقع الطلاق والعتاق ~~معا ولا ميراث لها وكذلك لو كان المولى تكلم بالعتق أولا ثم قال الزوج بعد ~~ذلك أنت طالق غدا ولو قال إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا كان فارا فإن قال لها ~~المولى أنت حرة غدا أو قال الزوج أنت طالق ثلاثا بعد غد فإن كان يعلم ~~بمقالة المولى فهو فار وإن لم يعلم فليس بفار كذا في الظهيرية رجل قال ~~لامرأته إذا مرضت فأنت طالق ثلاثا فمرض ومات في ذلك المرض وهي في العدة ~~ورثته المرأة وقال PageV01P465 أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا ترث ~~والصحيح هو الأول كذا في فتاوى قاضي خان أمة تحت عبد قال لهما المولى أنتما ms0854 ~~حران غدا وقال الزوج أنت طالق ثلاثا غدا لم يكن لها الميراث وإن قال لها ~~أنت طالق ثلاثا بعد غد في القياس لا ميراث لها وفي الاستحسان إذا كان يعلم ~~بمقالة المولى فلها الميراث وإن لم يعلم فلا ميراث لها امرأة ادعت على ~~زوجها المريض أنه طلقها ثلاثا فجحد وحلفه القاضي فحلف ثم صدقته المرأة ومات ~~الزوج إن رجعت إلى تصديقه بعد موت الزوج لا يصح تصديقها مريض قال لامرأتين ~~له إن دخلتما الدار فأنتما طالقان ثلاثا فدخلتا الدار معا ثم مات وهما في ~~العدة ورثتا فإن دخلت إحداهما قبل الأخرى ورثت الأولى دون الثانية رجل قال ~~لامرأته في صحته إذا شئت أنا وفلان فأنت طالق ثلاثا ثم مرض فشاء الزوج ~~والأجنبي الطلاق معا أو شاء الزوج ثم الأجنبي ثم مات الزوج لا ترث وإن شاء ~~الأجنبي أولا ثم الزوج ترث كذا في الظهيرية إذا قال المسلم المريض لامرأته ~~الكتابية إذا أسلمت فأنت طالق ثلاثا فأسلمت ثم مات الزوج يكون فارا كذا في ~~فتاوى قاضي خان لو كانت المرأة حرة كتابية فقال لها أنت طالق ثلاثا غدا ثم ~~أسلمت قبل الغد أو بعده فلا ميراث لها ولو أسلمت ثم طلقها ثلاثا وهو لا ~~يعلم بإسلامها فلها الميراث وإذا أسلمت امرأة الكافر ثم طلقها ثلاثا وهو ~~مريض ثم أسلم ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها وكذا العبد إذا طلق امرأته ~~في مرضه ثم أعتق وأصاب مالا فلا ميراث لها ولو قال إذا أعتقت فأنت طالق ~~ثلاثا فهو فار ولو كانت المرأة أمة أيضا فقال في مرضه إذا أعتقت أنا وأنت ~~فأنت طالق ثلاثا ثم أعتقها فلها الميراث ولو قال أنت طالق غدا ثلاثا ثم ~~أعتقا اليوم فلا ميراث لها كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري رجل أعتق أمته ~~وهي تحت الزوج ثم طلقها الزوج ثلاثا في مرضه وهو يعلم بعتقها أو لا يعلم ~~كان فارا كذا في فتاوى قاضي خان أمة تحت حر أعتقت ووهب لها مال فاختارت ~~نفسها ms0855 وهي مريضة ثم ماتت في العدة ورث زوجها رجل قال لامرأتيه في مرضه وقد ~~دخل بهما طلقا أنفسكما ثلاثا فطلقت كل واحدة نفسها وصاحبتها على التعاقب ~~طلقتا ثلاثا بتطليق الأولى وتطليق الأخرى بعد ذلك نفسها وصاحبتها باطل ~~وورثته الثانية دون الأولى بخلاف ما إذا بدأت الأولى فطلقت صاحبتها دون ~~نفسها حيث يقع الطلاق على صاحبتها ولا يقع عليها وورثتا وكذا لو ابتدأت كل ~~واحدة بتطليق صاحبتها وإن طلقت كل واحدة نفسها وصاحبتها معا طلقتا ولم ترثا ~~وإن طلقت إحداهما بأن قالت إحداهما طلقت نفسي وقالت الأخرى طلقت صاحبتي ~~وخرج الكلامان معا طلقت تلك الواحدة ولا ترث وإن طلقت إحداهما نفسها ثم ~~طلقتها صاحبتها طلقت ولا ترث وعلى العكس ترث هذا كله إذا كانتا في مجلسهما ~~ذلك فإن قامتا من مجلسهما ثم طلقت كل واحدة نفسها وصاحبتها ثلاثا معا أو ~~على التعاقب أو طلقت كل واحدة صاحبتها ورثتا ولو طلقت كل واحدة منهما نفسها ~~لم تطلق واحدة PageV01P466 منهما ولو قال في مرضه طلقا أنفسكما ثلاثا إن ~~شئتما فطلقت إحداهما نفسها وصاحبتها لا تطلق واحدة منهما حتى تطلق الأخرى ~~نفسها وصاحبتها فلو طلقت الأخرى بعد ذلك نفسها وصاحبتها ثلاثا طلقتا وورثت ~~الأولى دون الثانية ولو خرج الكلامان منهما معا بانتا وورثتا ولو قامتا عن ~~المجلس ثم طلقت كل واحدة كلتيهما متعاقبا أو معا لا يقع ولو قال في مرضه ~~أمركما بأيديكما يريد به الطلاق يصير طلاقهما مفوضا إليهما بطريق التمليك ~~حتى لا تنفرد إحداهما بالطلاق ويقتصر على المجلس كما في التعليق بالمشيئة ~~إلا أنهما يفترقان في حكم واحد وهو أنهما إذا اجتمعتا على طلاق واحدة منهما ~~فهنا يقع في قوله إن شئتما لا يقع ولو قال طلقا أنفسكما بألف درهم فقالت كل ~~واحدة منهما طلقت نفسي وصاحبتي بألف معا أو متعاقبا بانتا بألف ويقسم على ~~مهريهما ولم ترثا بحال ولو طلقت بحصتها من الألف لم ترث وإن قامتا من ~~المجلس بطل الأمر في حق نفسها كذا في الكافي قال محمد رحمه الله ms0856 تعالى رجل ~~قال لامرأتين له دخل بهما إحداكما طالق ثلاثا ثم بين في مرض موته في ~~إحداهما لا تحرم عن الميراث وصار الزوج فارا بالبيان فإن كانت له امرأة ~~أخرى غيرهما كان لها نصف الميراث فإن ماتت التي بين الطلاق فيها قبل موت ~~الزوج فلا ميراث لها وصح البيان فيها وكان الميراث للأخرى ولو كانت له ~~امرأة أخرى كان بينهما نصفان فإن ماتت الأخرى وبقيت التي بين الطلاق فيها ~~ثم مات الزوج كان لها نصف الميراث لأن البيان صح فيها في حق النصف الذي لم ~~يكن لها ولم يصح في حق النصف الذي كان لها فكانت منكوحة من وجه فلا تستحق ~~إلا النصف حتى لو كانت معها امرأة أخرى فالربع لها وثلاثة الأرباع للمرأة ~~الأخرى فإن ماتت إحداهما قبل موت الزوج وقبل بيانه تعينت الأخرى للطلاق ولا ~~ميراث لها فإن لم يمت الزوج ولم يبين حتى ولدت إحداهما لأقل من سنتين ~~ولأكثر من ستة أشهر ولدا من وقت الطلاق فهذا ليس ببيان والزوج على خياره ~~فإن نفى الزوج هذا الولد يؤمر بالبيان فإن قال عنيت عند الإيقاع التي لم ~~تلد يلاعن بينه وبين التي ولدت ويقطع نسب الولد منه ويلحق بالأم وإن قال ~~عنيت التي ولدت يجب الحد والنسب ثابت وإن قال لم أعن عند الإيقاع واحدة ~~منهما ولكن أعني بالمبهم التي ولدت فههنا لا حد ولا لعان والنسب ثابت وإن ~~ولدت لأكثر من سنتين من وقت الإيقاع تعينت الأخرى للطلاق لأنا تيقنا بالوطء ~~بعد الطلاق ههنا وتعينت التي ولدت للنكاح فإن نفى الولد يجرى اللعان ولا ~~يقطع النسب لأنه لما حكم الشرع بالعلوق منه وبالنسب وعلق به حكما وهو كون ~~الوطء منه بيانا فهذا يكون مانعا من قطع النسب وإن ولدت إحداهما لأقل من ~~سنتين من وقت الإيقاع والأخرى ولدت لأكثر من سنتين تعينت للطلاق صاحبة ~~الأقل فإذا أوقع الطلاق على صاحبة الأقل فحكم عدتها ينظر إن كان بين ~~ولادتها وبين ولادة صاحبة الأكثر بعدها أقل من ستة أشهر ms0857 فعدتها تنقضي بوضع ~~الحمل وإن كان بينهما ستة PageV01P467 أشهر فصاعدا فعدة صاحبة الأقل بالحيض ~~وإن أقر الزوج بوطء صاحبة الأقل أولا طلقت صاحبة الأكثر بإقراره ولا يصدق ~~في صرف الطلاق عن صاحبة الأقل فطلقتا ولو جاءت كل واحدة بولد لأكثر من ~~سنتين من وقت الإيقاع وبين الولادتين يوم أو أكثر فولادة الأولى تكون بيانا ~~للطلاق في الأخرى فإذا جاءت الأخرى بعده بولد فالطلاق الواقع فيها لا يتحول ~~إلى غيرها وصار كما لو جامع إحداهما ثم الأخرى وقع الطلاق على المجامعة ~~آخرا كذا ههنا وتنقضي عدة المطلقة بالولادة ويثبت نسب الولد كذا في شرح ~~الزيادات للعتابي ولو ماتت إحداهما قبل البيان فقال الزوج إياها عنيت لم ~~يرثها وطلقت الثانية وكذلك إذا ماتتا جميعا إحداهما بعد الأخرى ثم قال عنيت ~~التي ماتت أولا لم يرث منهما ولو ماتتا جميعا معا بأن سقط عليهما حائط أو ~~غرقتا يرث من كل واحدة منهما نصف ميراثها وكذلك إذا ماتت إحداهما بعد ~~الأخرى لكن لا يعرف التقدم والتأخر فهذا بمنزلة موتهما معا ولو ماتتا معا ~~ثم عين إحداهما بعد موتهما وقال إياها عنيت لا يرث منها ولا يرث من الأخرى ~~نصف ميراث زوج ولو ارتدتا جميعا قبل البيان فانقضت عدتهما وبانتا لم يكن له ~~أن يبين الطلاق الثلاث في إحداهما كذا في البدائع ولو فوض طلاق امرأته إلى ~~أجنبي في الصحة فطلقها الأجنبي في المرض إن كان التفويض على وجه لا يملك ~~عزله عنه لم ترث مثل أن يملكه الطلاق وإن كان التفويض على وجه يمكنه العزل ~~مثل أن يوكله بالطلاق فطلق في المرض ورثت كذا في السراج الوهاج # | الباب السادس في الرجعة وفيما تحل به المطلقة وما يتصل به # الرجعة إبقاء النكاح على ما كان ما دامت في العدة كذا في التبيين وهي على ~~ضربين سني وبدعي فالسني أن يراجعها بالقول ويشهد على رجعتها شاهدين ويعلمها ~~بذلك فإذا راجعها بالقول نحو أن يقول لها راجعتك أو راجعت امرأتي ولم يشهد ~~على ذلك أو أشهد ولم ms0858 يعلمها بذلك فهو بدعي مخالف للسنة والرجعة صحيحة وإن ~~راجعها بالفعل مثل أن يطأها أو يقبلها بشهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة فإنه ~~يصير مراجعا عندنا إلا أنه يكره له ذلك ويستحب أن يراجعها بعد ذلك بالإشهاد ~~كذا في الجوهرة النيرة ألفاظ الرجعة صريح وكناية فالصريح راجعتك في حال ~~خطابها أو راجعت امرأتي حال غيبتها وحضورها أيضا ومن الصريح ارتجعتك ورجعتك ~~ورددتك وأمسكتك ومسكتك بمنزلة أمسكتك فهذه يصير مراجعا بها بلا نية ~~والكناية أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا بالنية كذا في ~~فتح القدير ولو قال لها أي رفته باز أو ردمت إن عنى به الرجعة يصير مراجعا ~~كذا في الخلاصة وإن راجعها بلفظ PageV01P468 التزويج جاز عند محمد رحمه ~~الله تعالى وعليه الفتوى وكذا إذا تزوجها صار مراجعا لها هو المختار كذا في ~~الجوهرة النيرة ولو قال لها نكحتك كان رجعة في ظاهر الرواية كذا في البدائع ~~ولو قال راجعتك بمهر ألف درهم إن قبلت المرأة ذلك صح وإلا فلا لأن هذه ~~زيادة في المهر فيشترط قبولها وهذا بمنزلة ما لو جدد النكاح كذا في المحيط ~~وكما تثبت الرجعة بالقول تثبت بالفعل وهو الوطء واللمس عن شهوة كذا في ~~النهاية وكذا التقبيل عن شهوة على الفم بالإجماع فإن كان على الخد أو الذقن ~~أو الجبهة أو الرأس اختلفوا فيه وظاهر ما أطلقه في العيون القبلة في أي ~~موضع كانت توجب حرمة المصاهرة وهو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة النظر إلى ~~داخل فرجها بشهوة رجعة كذا في فتح القدير ولا يكون بالنظر إلى شيء من بدنها ~~سوى الفرج رجعة كذا في التبيين كل ما تثبت به حرمة المصاهرة تثبت به الرجعة ~~كذا في التتارخانية ويكره التقبيل واللمس بغير شهوة إذا لم يرد به المراجعة ~~وكذا يكره أن يراها متجردة بغير شهوة كذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى كذا ~~في البدائع إذا كان اللمس والنظر من غير شهوة لم يكن رجعة بالإجماع كذا في ~~السراج الوهاج لا ms0859 فرق بين كون القبلة والنظر واللمس منها أو منه في كونه ~~رجعة إذا كان ما صدر منها بعلمه ولم يمنعها اتفاقا فإن كان اختلاسا منها ~~بأن كان نائما مثلا لا بتمكينه أو فعلته وهو مكره أو معتوه ذكر شيخ الإسلام ~~وشمس الأئمة على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تثبت الرجعة هذا ~~إذا صدقها الزوج في الشهوة فإن أنكر لا تثبت الرجعة وكذا إذا مات فصدقها ~~الورثة ولا تقبل البينة على الشهوة كذا في فتح القدير وإن شهدوا على الجماع ~~جاز إجماعا كذا في السراج الوهاج إذا أدخلت فرجه في فرجها وهو نائم أو ~~مجنون كان رجعة اتفاقا كذا في فتح القدير ولو قالت للزوج راجعتك لم يصح كذا ~~في البدائع الخلوة بالمعتدة ليست برجعة لأنها لا تختص بالملك وكل فعل لا ~~يختص بالملك إذا فعل الزوج بالمعتدة لا يكون رجعة كذا في المحيط إذا قال ~~لامرأته إذا جامعتك فأنت طالق ثلاثا فجامعها فلما التقى الختانان فطلقت ~~ولبث ساعة لم يجب عليه المهر وإن أخرجه ثم أدخله وجب عليه المهر وإن كان ~~الطلاق رجعيا يصير مراجعا باللبث عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى ولو نزع ثم أولج صار مراجعا بالإجماع هكذا في الهداية وإذا ~~قال لها إن لمستك فأنت طالق فلمسها فإذا رفع يده عنها ثم أعادها فلمسها ~~ثانيا فهو رجعة إذا قال لمنكوحته إذا راجعتك فأنت طالق تنصرف يمينه إلى ~~الرجعة الحقيقية لا إلى العقد حتى لو طلقها ثم تزوجها لا تطلق ولو راجعها ~~تطلق لو قال لأجنبية إن راجعتك تنصرف يمينه إلى العقد قال لمطلقته طلاقا ~~رجعيا إن راجعتك فأنت طالق ثلاثا فانقضت عدتها ثم تزوجها لا تطلق ولو كان ~~الطلاق بائنا تطلق كذا في المحيط وإن نظر إلى دبرها بشهوة لا يكون رجعة ~~إجماعا كذا في الجوهرة النيرة اختلفوا في الوطء في الدبر قيل إنه ليس برجعة ~~PageV01P469 وإليه أشار القدوري والفتوى على أنه رجعة كذا في التبيين رجعة ~~المجنون بالفعل ولا ms0860 تصح بالقول كذا في فتح القدير تصح الرجعة مع الإكراه ~~والهزل واللعب والخطأ كالنكاح وفي القنية إن أجاز مراجعة الفضولي صح كذا في ~~البحر الرائق قال الحاكم الشهيد إذا كتمها الطلاق ثم راجعها وكتمها الرجعة ~~فهي امرأته غير أنه قد أساء فيما صنع وإنما قال قد أساء لترك الاستحباب وهو ~~الإشهاد والإعلام كذا في غاية البيان ولا يجوز تعليق الرجعة بالشرط بأن ~~يقول إذا جاء غد فقد راجعتك وإذا دخلت الدار وإذا فعلت كذا فهذا لا يكون ~~رجعة إجماعا كذا في الجوهرة النيرة ولو شرط الخيار في الرجعة لا يصح ولو ~~قال الزوج بعد الطلاق راجعتك غدا أو رأس شهر كذا لم تصح الرجعة في قولهم ~~جميعا هكذا في البدائع ولو قال أبطلت رجعتي أو لا رجعة لي عليك كان له ~~الرجعة كذا في النهر الفائق وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو ~~تطليقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بذلك أو لم ترض كذا في الهداية وإن ~~ادعى الزوج الدخول بها وقد خلا بها فله الرجعة وإن لم يكن خلا بها فلا رجعة ~~له كذا في المحيط في الروضة لو اتفقا على انقضاء العدة واختلفا في الرجعة ~~فالصحيح أن القول قولها وعليه الجمهور كذا في غاية السروجي ولا يمين عليها ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية وإن كانت العدة باقية فالقول ~~قوله في الصحيح كذا في غاية السروجي ولو أقام بينة بعد العدة أنه قال في ~~عدتها قد راجعتها أو أنه قال قد جامعتها كان رجعة كذا في البحر الرائق وإذا ~~انقضت العدة فقال كنت راجعتها في العدة فصدقته فهي رجعة كذا في الهداية ولو ~~اتفقا على الرجعة يوم الجمعة وقالت انقضت عدتي يوم الخميس وقال الزوج يوم ~~السبت فهل يصدق بيمينه أم هي أم السابق بالدعوى فيه ثلاثة أوجه الصحيح ~~الأول كذا في معراج الدراية ذكر في شرح الطحاوي لو قال لها راجعتك فقالت ~~المرأة موصولا بكلام الزوج انقضت عدتي لم تصح الرجعة في قول ms0861 أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما تصح الرجعة كذا في النهاية والصحيح قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المضمرات هذا مقيد بما إذا كانت المدة تحتمل الانقضاء ~~فلو لم تحتمله تثبت الرجعة كذا في النهر الفائق وتستحلف المرأة هنا ~~بالإجماع على أن عدتها كانت منقضية حال إخبارها كذا في فتح القدير أجمعوا ~~على أنها إذا سكتت ساعة ثم قالت انقضت عدتي تصح الرجعة ولو بدأت المرأة ~~بالكلام فقالت انقضت عدتي فقال الزوج مجيبا لها موصولا بكلامها راجعتك لا ~~تصح الرجعة كذا في النهاية إذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها قد كنت ~~راجعتك وصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقالا القول قول المولى كذا في الهداية والصحيح قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المضمرات ولو كان على القلب بأن كذبه المولى وصدقته ~~الأمة فالقول قول المولى ولا تثبت الرجعة PageV01P470 إجماعا في الصحيح كذا ~~في التبيين ولو صدقه المولى والأمة تثبت الرجعة اتفاقا ولو كذباه لم تثبت ~~اتفاقا كذا في النهر الفائق وإن قالت قد انقضت عدتي فقال المولى والزوج لم ~~تنقض فالقول قولها كذا في الهداية ولو قالت انقضت العدة بالولادة لا يقبل ~~إلا ببينة أو أسقطت سقطا مستبين بعض الخلق فللزوج أن يطلب يمينها على أنها ~~أسقطت بهذه الصفة بالاتفاق ولا فرق في هذا بين الأمة والحرة هكذا في فتح ~~القدير المولى لو قال للزوج أنت قد راجعتها فأنكر الزوج لم يقبل قول المولى ~~عليه كذا في الجوهرة النيرة إن قالت قد انقضت عدتي ثم قالت لم تنقض بعد فله ~~رجعتها ولو راجعها ولم يعلم بها حتى انقضت عدتها وتزوجت بغيره فهي امرأته ~~دخل بها الثاني أو لم يدخل ويفرق بينها وبين الثاني وفي المغني هذا هو ~~الصحيح كذا في غاية السروجي وتنقطع الرجعة إن حكم بخروجها من الحيضة ~~الثالثة إن كانت حرة والثانية إن كانت أمة لتمام عشرة أيام مطلقا وإن لم ~~ينقطع الدم كذا في البحر الرائق ms0862 وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع حتى ~~تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة كذا في الهداية فإن كان الطهر في آخر الوقت ~~فهو ذلك الزمن اليسير الذي تقدر فيه على الاغتسال والتحريمة لا ما دونه وإن ~~كان في أوله لم يثبت هذا حتى يخرج جميعه لأن الصلاة لا تصير دينا إلا بذلك ~~كذا في البحر الرائق أما إذا بقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه الاغتسال أو ~~يسع الاغتسال لا غير فلا يحكم بطهارتها بمضي ذلك الوقت حتى تغتسل أو يمضي ~~وقت صلاة كاملة أخرى كذا في شاهان شرح الهداية ولو طهرت في وقت مهمل كوقت ~~الشروق لا تنقطع الرجعة إلى دخول وقت العصر كذا في البحر الرائق التي كانت ~~عادتها مرة خمسا ومرة ستا ثم استحيضت تؤخذ بالأقل في انقطاع الرجعة ~~وبالأكثر في حق التزوج بزوج آخر كذا في العتابية وإذا كانت المطلقة كتابية ~~فقد قالوا إن الرجعة تنقطع عنها بنفس انقطاع الدم كذا في البدائع ولو ~~راجعها بعد هذا الغسل الذي قلنا إن به تنقطع الرجعة ثم عاودها ولم يجاوز ~~العشرة صحت رجعته وكذا الكلام في التيمم كذا في النهر الفائق وإن لم تغتسل ~~ولم يمض عليها وقت صلاة كاملة بل تيممت بأن كانت مسافرة لم تنقطع الرجعة ~~بمجرد التيمم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ~~وتنقطع إذا تيممت وصلت فرضا أو نفلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى كذا في فتح القدير فلو شرعت به في الصلاة لا يحكم بانقطاع الرجعة ~~عندهما ما لم تفرغ من الصلاة وهو الصحيح من مذهبهما كذا في المحيط ولو ~~تيممت وقرأت القرآن أو مست المصحف أو دخلت المسجد قال الكرخي تنقطع به ~~الرجعة وقال أبو بكر الرازي لا تنقطع الرجعة كذا في غاية السروجي ولو ~~اغتسلت بسؤر الحمار انقطعت الرجعة بنفس الاغتسال بالإجماع ولكنها لا تحل ~~للأزواج ولا تصلي بذلك الغسل ما لم تتيمم كذا في البدائع وإن اغتسلت ونسيت ms0863 ~~شيئا من PageV01P471 بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا كاملا فما فوقه لم ~~تنقطع الرجعة وإن كان أقل من عضو انقطعت قال في الينابيع وذلك قدر أصبع أو ~~أصبعين وهذا استحسان كذا في السراج الوهاج وكذا بعض الساعد والعضد والعضو ~~الكامل كاليد والرجل كذا في فتح القدير وإذا اغتسلت عن الحيضة الثالثة فيما ~~دون العشرة لكنها تركت المضمضة أو الاستنشاق ففي قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى روايتان في رواية هشام لا تنقطع الرجعة وفي رواية أخرى تنقطع كذا في ~~غاية البيان وقال محمد رحمه الله تعالى تبين من زوجها ولكنها لا تحل ~~للأزواج كذا في البدائع إن كان الباقي أحد المنخرين فالرجعة باقية بالاتفاق ~~كذا في المحيط ولو جاءت بولد قال محمد رحمه الله تعالى إذا خرج نصف الولد ~~غير الرأس يعني من العجز إلى المنكبين انتقضت العدة ولا تصح الرجعة في هذه ~~الحالة كذا في السراج الوهاج خلا بامرأته ثم طلقها وقال لم أجامعها فصدقته ~~أو كذبته لا رجعة له فإن راجعها مع ذلك ثم ولدت لأقل من سنتين بيوم قبل أن ~~تخبر بانقضاء العدة صحت تلك الرجعة كذا في التمرتاشي ولو طلق امرأته وهي ~~حامل أو بعد ما ولدت في عصمته وقال لم أجامعها فله الرجعة لأن الحبل متى ~~ظهر في مدة يتصور أن يكون منه بأن ولدته لستة أشهر فصاعدا من يوم التزوج ~~جعل منه وكذا إذا ولدت في عصمته في مدة يتصور أن يكون منه بأن ولدت لستة ~~أشهر فصاعدا من يوم التزوج جعل منه حتى يثبت نسبه منه في الموضعين ولو قال ~~لامرأته إن ولدت فأنت طالق فولدت ثم ولدت ولدا آخر بعد ستة أشهر من وقت ~~الولادة الأولى صارت مراجعة وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تقر بانقضاء ~~عدتها بخلاف ما إذا كان بين الولدين أقل من ستة أشهر حيث لا تكون مراجعة ~~كذا في التبيين المطلقة طلاقا رجعيا إذا جاءت بالولد لأكثر من سنتين كان ~~رجعة وإن جاءت لأقل من ms0864 سنتين لا يكون رجعة كذا في المحيط قال كلما ولدت ~~فأنت طالق فولدت ثلاثة فإن كان بين كل ولدين ستة أشهر طلقت بالأول وبعلوق ~~الثاني صار مراجعا وبولادته طلقت أخرى وبعلوق الثالث صار مراجعا وبولادته ~~طلقت أخرى فتعتد بها هكذا في التمرتاشي المطلقة الرجعية تتشوف وتتزين ~~ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يؤذنها أو يسمعها خفق نعليه إذا لم يكن ~~من قصده المراجعة وليس له أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها كذا في الهداية ~~وكذا لا يحل إخراجها إلى ما دون السفر كذا في النهر الفائق وكما يكره السفر ~~بها تكره الخلوة وقال السرخسي إنما تكره الخلوة إذا لم يأمن من غشيانها كذا ~~في فتح القدير والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء حتى لو وطئها لا يغرم العقر ~~كذا في الكفاية لو طلق امرأته الأمة رجعية ثم تزوج حرة كان له أن يراجع ~~الأمة كذا في البحر الرائق # | فصل فيما تحل به المطلقة وما يتصل به # إذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في العدة PageV01P472 ~~وبعد انقضائها وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة وثنتين في الأمة لم تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها كذا في ~~الهداية ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة مدخولا بها أو غير مدخول بها كذا ~~في فتح القدير ويشترط أن يكون الإيلاج موجبا للغسل وهو التقاء الختانين ~~هكذا في العيني شرح الكنز أما الإنزال فليس بشرط للإحلال وإذا وطئها إنسان ~~بالزنا أو بشبهة لا تحل لزوجها لعدم النكاح وكذا إذا وطئها المولى بملك ~~اليمين بأن حرمت أمته المنكوحة على زوجها حرمة غليظة وانقضت عدتها فوطئها ~~المولى لا تحل لزوجها هكذا في البدائع ولو وطئها الزوج الثاني في حيض أو ~~نفاس أو إحرام أو صوم حلت للأول كذا في محيط السرخسي ولو جامع المفضاة لا ~~يحللها ما لم تحمل ولو صغيرة لا يجامع مثلها لا يحللها وإن كان مثلها يجامع ~~حلت وإن أفضاها كذا ms0865 في النهر الفائق وفي الأنفع الصبي المراهق في التحليل ~~كالبالغ إذا جامعها قبل البلوغ وطلقها بعد البلوغ لأن الطلاق منه قبل ~~البلوغ غير واقع كذا في التتارخانية فسر المراهق في الجامع الصغير فقال ~~غلام لم يبلغ ومثله يجامع جامع امرأته وجب الغسل عليها وأحلها للزوج الأول ~~ومعنى هذا الكلام أن تتحرك آلته ويشتهي كذا في الهداية ولو كان الزوج ~~الثاني مجنونا حلت للأول كذا في الخلاصة ولو كان الزوج الثاني عبدا أو ~~مدبرا أو مكاتبا فتزوجها بإذن المولى ودخل بها حلت للزوج الأول كذا في ~~المحيط ولو تزوجت عبدا بغير إذن سيده فدخل بها ثم أجاز السيد النكاح فلم ~~يطأها بعد ذلك حتى طلقها لا تحل للأول حتى يطأها بعد الإجازة كذا في فتح ~~القدير لو كان مجبوبا لا تحل للأول فإن حلت للأول فصارت محصنة عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي ولو كان مسلولا حلت للأول كذا في ~~المحيط وفي الفتاوى الصغرى إذا لف ذكره بخرقة وأدخله فرجها فإن وجد الحرارة ~~تحل وإلا فلا كذا في الخلاصة ولو أولج الشيخ الكبير الذي لا يقدر على ~~الجماع بقوته بل بمساعدة اليد لا تحل للأول إلا أن تنتشر آلته وتعمل كذا في ~~البحر الرائق وإذا كانت النصرانية تحت مسلم طلقها ثلاثا فتزوجت نصرانيا ~~ودخل بها حلت للمسلم الذي طلقها ثلاثا وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فتزوجت ~~بزوج آخر وطلقها الزوج الثاني ثلاثا قبل الدخول بها تزوجت بثالث ودخل بها ~~حلت للزوجين الأولين فأيهما تزوج صح كذا في المحيط ولو ارتدت المطلقة ثلاثا ~~ولحقت بدار الحرب ثم استرقها أو طلق زوجته الأمة ثنتين ثم ملكها ففي هاتين ~~لا يحل له الوطء إلا بعد زوج آخر كذا في النهر الفائق وإذا طلقها ثلاثا ثم ~~قالت قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ~~ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة كذا في الهداية ~~واختلف أصحابنا في تلك المدة قال أبو ms0866 حنيفة رحمه الله تعالى لا تصدق في أقل ~~من ستين يوما إذا كانت حرة PageV01P473 ممن تحيض وقالا بأنها تصدق في أقل ~~من تسعة وثلاثين يوما ولو كانت حاملا فوقع عليها الطلاق عقيب الولادة فقالت ~~قد انقضت عدتي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تصدق في أقل من خمسة ~~وثمانين يوما على رواية محمد رحمه الله تعالى وفي رواية الحسن عنه لا تصدق ~~في أقل من مائة يوم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تصدق في أقل من خمسة ~~وستين يوما وقال محمد رحمه الله تعالى لا تصدق في أقل من أربعة وخمسين يوما ~~وساعة هذا إذا كانت المطلقة حرة أما إذا كانت أمة وهي من ذوات الحيض فعند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تصدق في أقل من أربعين يوما في رواية محمد ~~رحمه الله تعالى عنه وفي رواية الحسن لا تصدق في أقل من خمسة وثلاثين وأما ~~على قولهما فلا تصدق في أقل من واحد وعشرين يوما وإن وقع عليها الطلاق عقيب ~~الولادة فإنها لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما على رواية محمد رحمه الله ~~تعالى وعلى رواية الحسن لا تصدق في أقل من خمسة وسبعين يوما وأما على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى فلا تصدق في أقل من سبعة وأربعين يوما وأما على ~~قول محمد رحمه الله تعالى فإنها لا تصدق في أقل من ستة وثلاثين يوما وساعة ~~وإن كانت المطلقة من ذوات الأشهر وهي حرة فإنها لا تصدق في أقل من ثلاثة ~~أشهر وإن كانت أمة لا تصدق في أقل من شهر ونصف بالإجماع كذا في المضمرات في ~~مجموع النوازل المطلقة بثلاث تطليقات إذا جاءت بعد أربعة أشهر وقد كانت ~~تزوجت فيما بين ذلك بزوج آخر وقالت قد انقضت عدتي من الزوج الثاني وأرادت ~~أن تعود إلى الزوج الأول هل تصدق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أجاب الشيخ ~~الإمام الزاهد نجم الدين عمر النسفي أنها لا تصدق وهو الصحيح كذا في ms0867 ~~الذخيرة ولو قالت للأول حللت لك فتزوجها ثم قالت إن الثاني لم يكن دخل بي ~~فإن كانت عالمة بشرائط الحل للأول لم تصدق وإلا فتصدق كذا في النهاية هذا ~~إذا لم يسبق منها إقرار أن الزوج الثاني دخل بها كذا في التتارخانية ولو ~~قالت له حللت لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها لاختلاف الناس كذا في ~~الذخيرة قال رضي الله عنه وهو الصواب كذا في القنية في نكاح الأجناس لو ~~أخبرت المرأة أن زوجها الثاني جامعها وأنكر الزوج الجماع حلت للأول ولو كان ~~على القلب بأن أنكرت وأقر الزوج الثاني لا تحل ولو قالت وطئني الزوج الثاني ~~وقال الزوج الأول بعد ما تزوجها ما وطئك الثاني فرق بينهما وعليه لها نصف ~~المهر المسمى في الفتاوى لو قالت بعد ما تزوجها الأول ما تزوجت بآخر وقال ~~الزوج تزوجت بآخر ودخل بك لا تصدق المرأة ولو قال الزوج الثاني النكاح وقع ~~فاسدا بيننا لأني جامعت أمها إن صدقته المرأة لا تحل للزوج الأول وإن كذبته ~~تحل كذا أجاب القاضي الإمام كذا في الخلاصة ولو تزوج امرأة نكاحا فاسدا ~~وطلقها ثلاثا جاز له أن يتزوجها ولو لم تنكح زوجا غيره كذا في السراج ~~الوهاج رجل تزوج امرأة ومن نيته التحليل ولم يشترطا ذلك تحل للأول بهذا ولا ~~يكره PageV01P474 وليست النية بشيء ولو شرطا يكره وتحل عند أبي حنيفة وزفر ~~رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة وهو الصحيح هكذا في المضمرات وإذا طلق ~~امرأته طلقة أو طلقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم طلقها ~~وانقضت عدتها ثم تزوجها الأول عادت إليه بثلاث تطليقات ويهدم الزوج الثاني ~~الطلقة والطلقتين كما يهدم الثلاث كذا في الاختيار شرح المختار وهو الصحيح ~~كذا في المضمرات في النوازل إذا شهد عند المرأة شاهدان أن زوجها طلقها ~~ثلاثا إذا كان زوجها غائبا يسعها أن تتزوج وإن كان حاضرا إلا كذا في ~~الخلاصة علق الطلاق الثلاث بشرط ووجد الشرط وتخاف أنه لو عرضت عليه أنكره ~~واستفتت المرأة ms0868 فأفتوا بوقوع الثلاث وتخاف أنه لو علم أنكر الحلف لها أن ~~تتزوج بآخر وتحلل نفسها سرا منه إذا غاب في سفر فإذا رجع التمست منه تجديد ~~النكاح لشك خالج قلبها لا لإنكار الزوج للطلاق كذا في الوجيز للكردري سئل ~~شيخ الإسلام يوسف بن إسحاق الخطي عمن طلق امرأته ثلاثا وكتم عنها وجعل ~~يطؤها فمضت ثلاث حيض ثم أخبرها بذلك هل يجوز لها أن تتزوج بزوج آخر قال لا ~~لأن الوطء جرى بينهما بشبهة النكاح وأنه موجب للعدة إلا إذا كان من آخر ~~وطئها جرت ثلاث حيض قيل له فإن كانا عالمين بالحرمة مقرين بوقوع الحرمة ~~الغليظة ولكن يطؤها فحاضت ثلاث حيض ثم أرادت أن تتزوج بزوج آخر قال يجوز ~~نكاحها لأنهما إذا كان مقرين بالحرمة كان الوطء زنا والزنا لا يوجب العدة ~~ولا يمنع من أن تتزوج وبه نأخذ إلا إذا كانت حبلى على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى حتى تضع حملها وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز ~~كذا في التتارخانية وسئل شيخ الإسلام أبو القاسم رحمه الله تعالى عن امرأة ~~سمعت من زوجها أنه طلقها ثلاثا ولا تقدر أن تمنع نفسها منه هل يسعها أن ~~تقتله قال لها أن تقتله في الوقت الذي يريد أن يقربها ولا تقدر على منعه ~~إلا بالقتل وهكذا كان فتوى شيخ الإسلام أبي الحسن عطاء بن حمزة والإمام أبي ~~شجاع وكان القاضي الإمام الإسبيجابي يقول ليس لها أن تقتله كذا في المحيط ~~وفي الملتقط وعليه الفتوى قال الشيخ الإمام نجم الدين يحكى به جواب السيد ~~الإمام أبي شجاع يقول لها أن تقتله فقال إنه رجل كبير وله مشايخ أكابر لا ~~يقول ما يقول إلا عن صحة فالاعتماد على قوله كذا في التتارخانية وإذا شهد ~~عند المرأة شاهدان عدلان أن زوجها طلقها ثلاثا وهو يجحد ذلك ثم ماتا أو ~~غابا قبل أن يشهدا عند القاضي لم يسعها أن تقوم معه وأن تدعه يقربها فإن ~~حلف الزوج على ذلك والشهود قد ماتوا ms0869 فردها القاضي عليه لا يسعها المقام معه ~~وينبغي لها أن تفتدي بمالها أو تهرب منه فإن لم تقدر على ذلك قتلته متى ~~علمت أنه يقربها لكن ينبغي أن تقتله بالدواء وليس لها أن تقتل نفسها وإذا ~~هربت منه لم يسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر قال الشيخ شمس الأئمة الحلواني ~~في شرح كتاب الاستحسان هذا جواب PageV01P475 الحكم فأما فيما بينها وبين ~~الله تعالى إذا هربت فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر كذا في المحيط في ~~النسفية سئل عن امرأة حرمت على زوجها ولا يتخلص عنها الزوج ولو غاب عنها ~~سحرته فردته إليها هل له أن يحتال في قتلها بالسم ونحوه ليتخلص منها قال لا ~~يحل ويبعد عنها بأي وجه قدر كذا في التتارخانية من لطائف الحيل فيه أن ~~تتزوج المطلقة من عبد صغير تتحرك آلته ثم تملكه بسبب من الأسباب بعدما ~~وطئها فينفسخ النكاح بينهما كذا في التبيين رجل قال إن تزوجت امرأة فهي ~~طالق ثلاثا فالحيلة في ذلك أن يعقد الفضولي عقد النكاح بينهما فيجيز بالفعل ~~ولا يحنث ولو أجاز بالقول يحنث والاعتماد على هذا كذا في الظهيرية وإن خافت ~~المرأة أن لا يطلقها المحلل فقالت زوجتك نفسي على أن أمري بيدي أطلق نفسي ~~كلما أردت فقبل جاز النكاح وصار الأمر بيدها كذا في التبيين إذا أرادت ~~المرأة أن تقطع طمع المحلل تقول لا أطاوعك حتى تحلف بثلاث طلقاتي أنك لا ~~تخالفني فيما أطلب منك فإذا حلف مكنته فإذا قربها مرة طلبت منه الطلاق فإن ~~طلقها طلقت وإلا فكذلك كذا في السراجية # | الباب السابع في الإيلاء # الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين بالله أو غيره ~~من طلاق أو عتاق أو صوم أو حج أو نحو ذلك مطلقا أو مؤقتا بأربعة أشهر في ~~الحرائر وشهر في الإماء من غير أن يتخللها وقت يمكنه قربانها فيه من غير ~~حنث كذا في فتاوى قاضي خان فإن قربها في المدة حنث وتجب الكفارة في الحلف ~~بالله سواء كان الحلف بذاته ms0870 أو بصفة من صفاته يحلف بها عرفا وفي غيره ~~الجزاء ويسقط الإيلاء بعد القربان وإن لم يقربها في المدة بانت بواحدة كذا ~~في البرجندي شرح النقاية فإن كان حلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين وإن ~~كان حلف على الأبد بأن قال والله لا أقربك أبدا أو قال والله لا أقربك ولم ~~يقل أبدا فاليمين باقية إلا أنه لا يتكرر الطلاق قبل التزوج فإن تزوجها ~~ثانيا عاد الإيلاء فإن وطئها وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر طلقة أخرى ويعتبر ~~ابتداء هذا الإيلاء من وقت التزوج فإن تزوجها ثالثا عاد الإيلاء ووقعت بمضي ~~أربعة أشهر طلقة أخرى إن لم يقربها كذا في الكافي فإن تزوجها بعد زوج آخر ~~لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية فإن وطئها كفر عن يمينه كذا في ~~الهداية ولو بانت بالإيلاء مرة أو مرتين وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول ~~عادت إليه بثلاث تطليقات وتطلق كلما مضى أربعة أشهر حتى تبين منه بثلاث ~~تطليقات فكذا في الثاني والثالث إلى ما لا يتناهى كذا في التبيين ولو آلى ~~الذمي باسم من أسماء الله أو بصفة من صفات ذاته فهو مول عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما ليس بمول وأما إذا حلف بطلاق أو عتاق فهو مول إجماعا ~~PageV01P476 وإن حلف بحج أو عمرة أو صوم أو صدقة فليس بمول إجماعا وكذا إذا ~~قال إن قربتك فأنت علي كظهر أمي لم يكن موليا ثم إذا صح إيلاء الذمي فهو في ~~أحكامه كالمسلم إلا أنه إذا وطئ واليمين بالله لم تلزمه كفارة كذا في ~~السراج الوهاج الألفاظ التي يقع بها الإيلاء نوعان صريح وكناية أما الصريح ~~فكل لفظ يسبق إلى الفهم معنى الوقاع منه لقوله لا أقربك لا أجامعك لا أطؤك ~~لا أباضعك لا أغتسل منك من جنابة لأن المباضعة المضافة إليها يراد بها ~~الوقاع عادة والاغتسال من الجنابة منها لا يكون إلا من الجماع في الفرج ~~وكذلك لو قال لا أفتضك وهي بكر لأن الافتضاض لا يكون إلا بالمجامعة ms0871 كذا في ~~محيط السرخسي ولو قال لا وطئتك في الدبر أو فيما دون الفرج لم يصر موليا ~~ولو قال لا جامعتك إلا جماع سوء سئل عن نيته فإن قال أردت الوطء في الدبر ~~صار موليا وإن قال أردت جماعا ضعيفا لا يزيد على نحو التقاء الختانين فليس ~~بمول وكذا إن لم تكن له نية وإن قال أردت دون ذلك فهو مول كذا في فتح ~~القدير وفي الينابيع في هذه الألفاظ لا يصدق في القضاء لأنه لم يرد به ~~الجماع ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى كذا في التتارخانية وأما الكناية ~~فكل لفظ لا يسبق إلى الفهم معنى الوقاع منه ويحتمل غيره فما لم ينوي لا ~~يكون إيلاء كقوله لا أمسها لا آنيها لا أدخل بها لا أغشاها لا يجمع رأسها ~~ورأسي لا أبيت معك في فراش لا أصاحبها لا يقرب فراشها أو ليسوءنها أو ~~ليغيظنها كذا في محيط السرخسي ولو قال إن نمت معك فأنت طالق ثلاثا ولا نية ~~له فهو إيلاء ووقع على الجماع عرفا كذا في الظهيرية ومنها الإصابة ~~والمضاجعة والدنو كذا في العيني شرح الكنز في الينابيع وينعقد الإيلاء بكل ~~لفظ تنعقد به اليمين كقوله والله وبالله وجلال الله وعظمة الله وكبرياء ~~الله وسائر الألفاظ التي تنعقد بها اليمين ولا تنعقد بكل لفظ لا تنعقد به ~~اليمين كقوله وعلم الله لا أقربك أو قال علي غضب الله أو سخط الله أو ما ~~أشبهه مما لا تنعقد به اليمين وفي المنافع وأهل الإيلاء من كان أهل الطلاق ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما من كان أهلا لوجوب الكفارة كذا في ~~التتارخانية ولا يكون موليا إلا بالحلف على الجماع في الفرج فإن كان يحنث ~~بدون الجماع في الفرج لا يكون موليا رجل قال لامرأته والله لا يمس جلدي ~~جلدك لا يكون موليا لأنه يحنث في يمينه بالمس بدون الجماع في الفرج ولو قال ~~لا يمس فرجي فرجك يكون موليا لأنه يراد بهذا الكلام الجماع ولو قال ~~أكرباتوخيم فأنت ms0872 طالق ولم ينو شيئا يكون موليا مراد الناس من هذا الجماع ~~فإن نوى المضاجعة لا يكون موليا فإن ضاجعها ولم يجامعها كان حانثا ولو قال ~~اكرمن دست بزن فراز كنم تايكسال فعلى كذا ولم يقربها أربعة أشهر تبين ~~بتطليقة لأنه PageV01P477 يراد به في العرف الجماع ولهذا لو جامعها في ~~السنة فيما دون الفرج لا يحنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنا ~~منك مول فإن عنى به الخبر كذبا فليس بمول فيما بينه وبين الله تعالى ولا ~~يصدق في القضاء وإن عنى به الإيجاب فهو مول في القضاء وفيما بينه وبين الله ~~تعالى كذا في فتح القدير ولو قال إذا قربتك فعلي صلاة لا يكون موليا كذا في ~~الكافي ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لله علي أن أعتق ~~عبدي هذا عن ظهاري إن قربت امرأتي فلانة وهو مظاهر أو ليس بمظاهر لا يكون ~~موليا ولو قال عبدي هذا حر عن ظهاري إن قربت امرأتي فهو مول مظاهرا كان أو ~~غير مظاهر ويجزي عن ظهاره يريد به إذا كان مظاهرا وقد قربها ثم قال كل شيء ~~يعتق إذا قرب امرأته فهو مول وكل شيء لا يعتق إلا بفعل آخر لا يكون موليا ~~كذا في المحيط ولو قال لامرأته إن قربتك أو دعوتك إلى فراشي فأنت طالق لا ~~يكون موليا كذا في فتاوى قاضي خان قال لها إن اغتسلت من جنابتي ما دمت ~~امرأتي فأنت طالق ثلاثا وأعاد هذا القول ولم يعلم هذا القول وكانت المرأة ~~حاملا ولم يجامعها قبل وضع الحمل فوضعت حملها بعد هذه المقالة بأربعة أشهر ~~فصاعدا وقع عليها واحدة بائنة بمضي الأربعة الأشهر وانقضت عدتها بوضع الحمل ~~فإن تزوجها بعد ذلك جاز ولا يحنث بعد ذلك كذا في الفتاوى الكبرى ولو حلف ~~بأن يقول إن قربتك فعلي حجة أو عمرة أو صدقة أو صيام أو هدي أو اعتكاف أو ~~يمين أو كفارة يمين فهو مول ولو قال فعلي اتباع ms0873 جنازة أو سجدة تلاوة أو ~~قراءة القرآن أو الصلاة في بيت المقدس أو تسبيحة فليس بمول وتجب صحة ~~الإيلاء فيما لو قال فعلي مائة ركعة ونحوه مما يشق عادة ولو قال فعلي أن ~~أتصدق على هذا المسكين بهذا الدرهم أو مالي هبة في المساكين لا يصح إلا أن ~~ينوي التصدق به ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق يصير موليا عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتح القدير ولو قال إن قربتك فعلي ~~صوم شهر كذا فإن كان ذلك الشهر يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر لم يكن موليا ~~وإن كان لا يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر فهو مول كذا في البدائع ولو قال إن ~~قربتك فعلي إطعام مسكين أو صوم يوم فهو مول بالاتفاق كذا في المبسوط ~~للسرخسي حلف لا يقربها في زمان أو في مكان معين لا يكون موليا حلف لا ~~يقربها وهي حائض لا يكون موليا كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت علي مثل ~~امرأة فلان وقد كان فلان آلى من امرأته فإن نوى الإيلاء كان موليا وإلا فلا ~~ولو قال أنت علي كالميتة ونوى اليمين يكون موليا ولو قال لامرأته إن قربتك ~~فأنت علي حرام ونوى اليمين يصير موليا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يصير موليا حتى يقربها ولو آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى ~~أشركتك في إيلائها لا يصير موليا وذكر الشيخ الكرخي لو قال لامرأته أنت علي ~~حرام ثم قال لامرأة له أخرى قد أشركتك معها كان موليا منهما وفرق بينهما ~~كذا PageV01P478 في الظهيرية إن قال لا أقربكما كان موليا منهما فإذا مضت ~~أربعة أشهر ولم يقربهما بانتا جميعا وإن قرب واحدة منهما بطل إيلاؤها ~~وإيلاء الباقية على حاله ولا تجب عليه كفارة وإن قربهما جميعا بطل إيلاؤهما ~~ووجبت كفارة يمين وإن ماتت إحداهما قبل مضي أربعة أشهر بطل إيلاؤهما ولا ~~تجب كفارة اليمين وإن قرب بعد ذلك بالاتفاق وإن طلق إحداهما لا يبطل ~~الإيلاء كذا ms0874 في السراج الوهاج قال لنسائه الأربع والله لا أقربكن صار موليا ~~منهن للحال حتى لو لم يقربهن حتى مضت المدة أربعة أشهر بن جميعا وهذا قول ~~أصحابنا الثلاثة وهو استحسان كذا في البدائع ولو قال لأربع نسوة لا أقربكن ~~إلا فلانة أو فلانة فإنه لا يكون موليا منهما جميعا حتى لا يحنث إن قربهما ~~ولا تقع الفرقة بينه وبينهما بمضي المدة من غير قربان كذا في الفصول ~~العمادية ولو آلى من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد تقع طلقة واحدة عندهما ~~استحسانا وفي مجلسين يتعدد كذا في الظهيرية إذا قال والله لا أقرب إحداكما ~~فإنه يصير موليا من إحداهما حتى لو وطئ إحداهما لزمته الكفارة وبطل الإيلاء ~~ولو ماتت إحداهما أو طلق إحداهما ثلاثا أو بانت بالردة تعينت الثانية ~~للإيلاء لزوال المزاحمة ولو لم يقرب إحداهما حتى مضت المدة بانت إحداهما ~~بغير عين وله أن يختار الطلاق على أيتهما شاء ولو أراد أن يعين الإيلاء في ~~إحداهما قبل مضي أربعة أشهر لا يملك ذلك حتى لو عين إحداهما ثم مضت أربعة ~~أشهر لم يقع الطلاق على المعينة بل يقع على إحداهما بغير عينها ويخير في ~~ذلك فلو لم يقع على واحدة منهما حتى مضت أربعة أشهر أخرى وقعت تطليقة على ~~أخرى وبانت كل واحدة منهما بتطليقة في ظاهر الرواية كذا في البدائع ولو ~~بانتا بمضي المدتين ثم تزوجهما معا يكون موليا من إحداهما ولو تزوجهما ~~متعاقبا صار موليا من إحداهما ولا تتعين الأولى لا بالسبق ولا بالتعيين إلا ~~أنه إذا مضت مدة الإيلاء من يوم تزوجها أو لا بانت الأولى بسبق مدة إيلائها ~~فإذا مضت أربعة أشهر أخرى منذ بانت الأولى بانت الأخرى كذا في الكافي وإن ~~قال لا أقرب واحدة منكما صار موليا منهما فإذا مضت أربعة أشهر ولم يقربهما ~~بانتا وإن قرب واحدة منهما بطل إيلاؤهما وتجب الكفارة كذا في السراج الوهاج ~~ولو حلف لا يقرب زوجته وأمته أو زوجته وأجنبية لا يصير موليا ما لم يقرب ~~الأجنبية ms0875 أو أمته فإذا قربهما صار موليا لأنه لا يمكنه قربانها بعد ذلك إلا ~~بالكفارة كذا في الاختيار شرح المختار رجل قال لامرأته وأمته والله لا أقرب ~~إحداكما لم يكن موليا إلا أن يعني امرأته فإن قرب إحداهما حنث فإن أعتق ~~الأمة ثم تزوجها لم يكن موليا أيضا ولو قال والله لا أقرب واحدة منكما فهو ~~مول من الحرة استحسانا كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري لو كان له امرأتان ~~حرة وأمة فقال والله لا أقربكما صار موليا منهما جميعا فإذا مضى شهران ولم ~~يقربهما بانت الأمة وإذا مضى شهران آخران بانت الحرة أيضا ولو قال والله لا ~~أقرب PageV01P479 إحداكما يكون موليا من إحداهما بغير عينها ولو أراد أن ~~يعين إحداهما قبل مضي الشهرين ليس له ذلك وإذا مضى شهران ولم يقربهما بانت ~~الأمة واستؤنفت مدة الإيلاء على الحرة فإذا مضت أربعة أشهر ولم يقربهما ~~بانت الحرة ولو ماتت الأمة قبل مضي الشهرين تعينت الحرة للإيلاء من وقت ~~اليمين كذا في البدائع ولو عتقت الأمة قبل المدة صارت مدتها كمدة الحرة ~~فإذا مضت أربعة أشهر من حين حلف طلقت إحداهما وإليه التعيين ولو عتقت بعدما ~~بانت ثم تزوجها بانت الحرة بمضي أربعة أشهر منذ بانت الأمة ومدة الحرة من ~~حين بانت المعتقة بالإيلاء قبل ذلك ولو اشتراها قبل الشهرين بانت الحرة ~~بمضي أربعة أشهر من حين حلف فإن أعتقها ثم تزوجها كان موليا من إحداهما إلا ~~أنه إذا مضت المدة منذ حين حلف بانت الحرة فإن ماتت الحرة قبل المدة بانت ~~المعتقة بمضي المدة منذ تزوجها فإن لم تمت ولكن أبانها ولم تمض عدتها حتى ~~مضت المدة منذ حلف بانت بأخرى كذا في الكافي وإذا بانت الحرة بالإيلاء ~~تعينت المعتقة للإيلاء في المستقبل وتعتبر المدة من حين بانت الحرة ولو ~~انقضت عدتها أو كان طلقها ثلاثا فإذا مضت أربعة أشهر من حين تزوج المعتقة ~~بانت بالإيلاء لتعينها من ذلك الوقت كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وإن ~~قال إن قربت إحداكما ms0876 فالأخرى علي كظهر أمي فهو مول من إحداهما فإذا مضى ~~شهران بانت الأمة وبطل إيلاء الحرة ولو كانتا حرتين فقال إن قربت إحداكما ~~فالأخرى علي كظهر أمي فهو مول من إحداهما فإن مضت أربعة أشهر بانت إحداهما ~~بالإيلاء وإليه التعيين فإن لم يعين الطلاق في إحداهما أو عين في إحداهما ~~ومضت أربعة أشهر أخرى لم يقع شيء ولو قال إن قربت إحداكما فهي علي كظهر أمي ~~بقي الإيلاء وكذا لو قال إن قربت إحداكما فإحداكما علي كظهر أمي كذا في ~~الكافي ولو قال إن قربت إحداكما فإحداكما علي كظهر أمي وبانت الأمة بمضي ~~شهرين يبقى موليا من الحرة حتى لو مضت أربعة أشهر من حين بانت الأمة بانت ~~الحرة ولو قال لامرأتيه وإحداهما حرة والأخرى أمة إن قربت إحداكما فالأخرى ~~طالق يصير موليا فإذا مضى شهران بانت الأمة ولا يسقط الإيلاء عن الحرة ~~وتعتبر المدة في حقها من حين بانت الأمة حتى لو مضت أربعة أشهر من حين بانت ~~الأمة وهي في العدة بانت الحرة لأنه لا يمكنه قربان الحرة إلا بطلاق الأمة ~~وإن انقضت عدة الأمة قبل ذلك سقط الإيلاء عن الحرة لأنه يمكنه قربانها من ~~غير شيء يلزمه لبطلان مخلية الأمة للطلاق ولو كانتا حرتين بانت إحداهما ~~بمضي أربعة أشهر ويخير الزوج في البيان ويصير موليا من الباقية فإن مضت ~~أربعة أشهر والأولى في العدة طلقت الثانية وإلا فلا وإن لم يبين حتى مضت ~~أربعة أشهر أخرى بانتا ولو قال لحرة وأمة إن قربت إحداكما فإحداكما طالق ~~فهو مول من إحداهما وبانت الأمة بمضي شهرين فإذا مضت أربعة أشهر منذ بانت ~~الأمة بانت الحرة سواء كانت الأمة في العدة أم لم تكن لأنه PageV01P480 لا ~~يمكنه قربان الحرة إلا بشيء يلزمه لأن الجزاء طلاق إحداهما وقد تعين طلاق ~~من بقي محلا إذا انقضت عدة الأولى وكذا لو كانتا حرتين إلا أن المدة أربعة ~~أشهر ولو قال إن قربت واحدة منكما فالأخرى طالق فهو مول منهما وطلقت الأمة ~~بعد شهرين ms0877 فإن مضى شهران آخران والأمة في العدة طلقت الحرة وإن انقضت عدة ~~الأمة قبل ذلك لم يقع على الحرة شيء ولو كانتا حرتين بانتا بعد مضي أربعة ~~أشهر ولو قال إن قربت واحدة منكما فواحدة منكما طالق فهو مول منهما وبانت ~~الأمة بعد مضي شهرين فإذا مضى شهران آخران بانت الحرة سواء كانت الأمة في ~~العدة أم لم تكن وإن كانتا حرتين بانت كل واحدة بتطليقة بمضي أربعة أشهر ~~ولو قرب إحداهما حنث ولكن لا تقع إلا تطليقة واحدة على الإبهام وبطلت ~~اليمين إلا إذا قال إن قربت واحدة منكما فهي طالق فإنه إذا قرب إحداهما يقع ~~الطلاق عليها ولا تبطل اليمين حتى لو قرب الأخرى طلقت أيضا كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري قال والله لا أقرب هذه أو هذه فمضت المدة بانتا ~~جميعا كذا في الفصول العمادية ولو قال إن قربت هذه وهذه فهو كقوله إن ~~قربتكما يصير موليا منهما ولو قال إن قربت هذه ثم هذه لم يصر موليا كذا في ~~معراج الدراية رجل آلى من امرأته ثم طلقها تطليقة بائنة إن مضت أربعة أشهر ~~من وقت الإيلاء وهي في العدة طلقت أخرى بالإيلاء وإن انقضت عدتها ثم تمت ~~مدة الإيلاء لا يقع الطلاق بالإيلاء رجل آلى من امرأته ثم طلقها ثم تزوجها ~~إن تزوجها قبل انقضاء العدة كان الإيلاء على حاله حتى لو تمت أربعة أشهر من ~~وقت الإيلاء تقع عليها تطليقة أخرى بحكم الإيلاء وإن تزوجها بعدما طلقها ~~بعد انقضاء العدة كان موليا لكن تعتبر مدة الإيلاء من وقت التزوج رجل آلى ~~من امرأته بعد ما طلقها تطليقة بائنة لا يكون موليا كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا فإن انقضت عدتها قبل انقضاء مدة ~~الإيلاء سقط الإيلاء كذا في السراج الوهاج ولو آلى من امرأته ثم لحق مرتدا ~~بدار الحرب ثم مضت أربعة أشهر لا تبين للإيلاء لزوال الملك ووقوع البينونة ~~بالردة وفي بطلان الإيلاء والظهار بالردة روايتان والمختار ms0878 هذا حلف بطلاق ~~امرأته أن لا يطلق امرأته فآلى منها فمضت المدة حنث ووقع عليها طلاق ~~بالإيلاء وطلاق بالحلف ولو حلف وهو عنين ففرق القاضي بينهما لا يقع هو ~~المختار كذا في التتارخانية عبد آلى من امرأته الحرة ثم ملكته الحرة لا ~~يبقى الإيلاء ولو باعته أو أعتقته فتزوجها ثانيا يعود الإيلاء كذا في ~~الظهيرية ولو قال والله لا أقربك شهرين وشهرين كان موليا وكذا إذا قال لا ~~أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين فهو مول ولو قال والله لا أقربك شهرين ~~ومكث يوما وقال والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لم يكن موليا ~~وكذا إذا قال والله لا أقربك شهرين ومكث ساعة ثم قال والله لا أقربك شهرين ~~لم يكن موليا لو قال والله لا أقربك شهرين ولا شهرين PageV01P481 لا يكون ~~موليا كذا في السراج الوهاج وفي المنتقى إذا قال والله لا أطؤك أربعة أشهر ~~بعد أربعة أشهر فهو مول بمنزلة ما لو قال والله لا أطؤك ثمانية أشهر ولو ~~قال والله لا أقربك شهرين قبل شهرين فهو مول وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رجل قال والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما ثم قال من ~~ساعته والله لا أقربك ذلك اليوم فهو مول كذا في المحيط ولو قال لامرأته أنت ~~طالق قبل أن أقربك بشهر لم يكن موليا حتى يمضي شهر فإذا مضى شهر ولم يقربها ~~كان إيلاء حينئذ لقيام مكنة الجماع قبل الشهر فلا شيء يلزمه فإن قربها بعد ~~مضي شهر قبل تمام مدة الإيلاء طلقت بالحنث وإن تركها أربعة أشهر ولم يقربها ~~بانت بتطليقة بالإيلاء وكذا الحكم إذا جعل إن قربتك رديفا له وقال أنت طالق ~~قبل أن أقربك بشهر إن قربتك كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير وفي شرح ~~الطحاوي لو قال أنت طالق قبيل أن أقربك فإنه يصير موليا فإن قربها وقع ~~الطلاق بعد القربان بلا فصل ولو تركها حتى مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء ~~كذا في التتارخانية ms0879 ولو قال لامرأتين له أنتما طالقان ثلاثا قبل أن أقربكما ~~بشهر لم يكن موليا منهما حتى يمضي شهر فإذا مضى شهر صار موليا منهما فإن ~~تركهما أربعة أشهر بانتا وإن قربهما بانت كل واحدة بثلاث ولو قرب إحداهما ~~قبل مضي الشهر أو قربهما بطل الإيلاء ولو قرب إحداهما بعد شهر سقط الإيلاء ~~عنها ويصير موليا من الباقية فإن قرب الباقية طلقتا ثلاثا وكذا لو قال ~~أنتما طالقان ثلاثا قبل أن أقربكما بشهر إن قربتكما كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري وإذا حلف على قربان امرأته بعتق عبد له ثم باعه سقط الإيلاء ~~ثم إذا عاد إلى ملكه قبل القربان انعقد الإيلاء وإن دخل في ملكه بعد ~~القربان لا ينعقد ولو قال إن قربتك فعبداي هذان حران فمات أحدهما أو باع ~~أحدهما لا يبطل الإيلاء ولو ماتا جميعا أو باعهما جميعا معا أو على التعاقب ~~بطل الإيلاء ولو دخل أحدهما في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان انعقد ~~الإيلاء ثم إذا دخل الآخر في ملكه انعقد الإيلاء من وقت دخول الأول وإن قال ~~إن قربتك فعلي نحر ولدي فهو مول كذا في السراج الوهاج ولو آلى بعتق أحد ~~العبدين بغير عينه فباع أحدهما ثم اشتراه ثم باع الآخر فالمدة من حين اشترى ~~ما باع أولا ولو باع الثاني قبل اشتراء الأول سقط الإيلاء ولو قال إن قربتك ~~فعبدي حر برأس شهر أو قال فكل مملوك اشتريته فهو حر صار موليا فأما لو قال ~~فهذا العبد حر إن اشتريته أو فلانة طالق إن تزوجتها أو قال كل امرأة ~~أتزوجها من العرب أو كل امرأة مسلمة أو قال فهذه الدراهم صدقة إن ملكتها لا ~~يصير موليا لأنه بمانع من القربان كذا في العتابية رجل قال لامرأته إن ~~قربتك فعبدي هذا حر فمضت أربعة أشهر وخاصمته إلى القاضي ففرق القاضي بينهما ~~ثم أقام العبد بينة أنه حر الأصل فإن القاضي يقضي بحريته ويبطل الإيلاء ~~وترد المرأة إلى زوجها لأنه تبين أنه لم يكن موليا ms0880 فإنه يمكنه قربانها من ~~PageV01P482 غير شيء يلزمه كذا في الظهيرية في الينابيع لو قال والله لا ~~أقربك فمضى يوم ثم قال ك والله لا أقربك فمضى يوم آخر ثم قال والله لا ~~أقربك فإنه يكون ثلاث إيلاءات وثلاث أيمان فإن لم يقربها حتى مضت أربعة ~~أشهر بانت منه بتطليقة واحدة فإذا مضى يوم بانت منه بتطليقة أخرى فإذا مضى ~~آخر بانت منه بثلاث تطليقات ثم لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن ~~قربها بعد ذلك لزمته ثلاث كفارات كذا في التتارخانية ولو آلى من امرأته في ~~مجلس واحد ثلاث مرات فقال والله لا أقربك والله لا أقربك والله لا أقربك إن ~~أراد التكرار فالإيلاء واحد واليمين واحدة فإن لم تكن له نية فالإيلاء واحد ~~واليمين ثلاث وإن أراد التشديد والتغليظ فالإيلاء واحد واليمين ثلاث في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ثم الإيلاء على أربعة أوجه إيلاء ~~واحد ويمين واحدة كقوله والله لا أقربك وإيلاءان ويمينان وهو إذا آلى من ~~امرأته في مجلسين أو قال إذا جاء غد فوالله لا أقربك وإذا جاء بعد غد ~~فوالله لا أقربك وإيلاء واحد ويمينان وهي مسألة الخلاف إذا قال في مجلس ~~واحد والله لا أقربك والله لا أقربك وأراد به التغليظ فالإيلاء واحد ~~واليمين ثنتان عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى حتى إذا مضت ~~أربعة أشهر ولم يقربها بانت بواحدة وإن قربها وجب كفارتان وإيلاءان ويمين ~~واحدة وهو إذا قال لامرأته كلما دخلت هذين الدارين فوالله لا أقربك فدخلت ~~إحداهما دخلتين أو دخلتهما جميعا دخلة واحدة فهو إيلاءان ويمين واحدة ~~فالأول منعقد عند الدخلة الأولى والثاني عند الدخلة الثانية كذا في السراج ~~الوهاج لو قال والله لا أقربك سنة إلا بنقصان يوم يصرف اليوم إلى آخر السنة ~~بالاتفاق ويكون موليا رجل قال لامرأته والله لا أقربك سنة فلما مضى الأربعة ~~الأشهر فبانت ثم تزوجها ثم مضى أربعة أشهر بانت أيضا فإن تزوجها ثالثا لا ~~يقع لأنه ms0881 بقي من السنة بعد التزوج أقل من أربعة أشهر كذا في غاية البيان ~~ولو قال والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا للحال في قول أصحابنا ~~الثلاثة وعند زفر يكون موليا للحال حتى لو مضت السنة ولم يقربها يوما لا ~~كفارة عليه عندنا فإن قال ذلك ثم قربها يوما ينظر إن بقي من السنة أربعة ~~أشهر فصاعدا صار موليا وإن بقي أقل من ذلك لم يصر موليا وعلى هذا الخلاف ~~إذا قال والله لا أقربك سنة إلا مرة غير أن في قوله إلا يوما إذا قربها وقد ~~بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا لا يصير موليا ما لم تغرب الشمس من ذلك ~~اليوم ويعتبر ابتداء المدة من وقت غروب الشمس من ذلك اليوم وفي قوله إلا ~~مرة يصير موليا عقيب القربان بلا فصل ويعتبر ابتداء المدة من وقت فراغه من ~~القربان كذا في البدائع لو أطلق بأن قال لا أقربك إلا يوما لا يكون موليا ~~حتى يقربها فإذا قربها صار موليا ولو قال سنة إلا يوما أقربك فيه لا يكون ~~موليا أبدا وكذا لو أطلق مع هذا الاستثناء كذا في فتح القدير ولو قال ~~لامرأتيه والله لا أقربكما إلا يوما أقربكما PageV01P483 فيه لم يكن موليا ~~بهذه اليمين أبدا فإن جامعهما في يومين حنث حين تغرب الشمس من اليوم الثاني ~~ولو قال والله لا أقربكما إلا يوما أو إلا في يوم أو إلا يوما واحدا ~~أقربكما فيه أو إلا في يوم واحد أقربكما فيه لم يكن موليا حتى يقربهما في ~~يوم فإذا مضى ذلك اليوم صار موليا منهما لوجود علامة الإيلاء ولو قربهما في ~~يومين متفرقين بأن قرب إحداهما يوم الخميس والأخرى يوم الجمعة حنث وسقطت ~~اليمين وكذا لو قربهما في يوم الخميس ثم قربهما في يوم الجمعة فإن قربهما ~~في يوم الخميس ثم قرب إحداهما يوم الجمعة فهو مول من التي لم يقربها في يوم ~~الجمعة وسقط الإيلاء من الأخرى ولو قرب إحداهما يوم الخميس ثم قربهما في ms0882 ~~يوم الجمعة كان موليا من التي لم يقربها يوم الخميس إذا غربت الشمس من يوم ~~الجمعة ولا يكون موليا من التي قربها يوم الخميس فإن قرب التي قربها في يوم ~~الخميس بعد ذلك لا يحنث وإن قرب الأخرى حنث وسقط الإيلاء عنهما ولو قرب ~~إحداهما يوم الأربعاء ثم قربهما يوم الخميس تعين يوم الخميس للاستثناء ثم ~~إذا قرب الثانية يوم الجمعة حنث وسقطت اليمين لوجود قربانهما في غير يوم ~~الاستثناء ولو قرب يوم الجمعة التي كان قربها يوم الأربعاء لم يحنث لأن ~~الشرط قربانهما قربا لأن إحداهما وقد قرب إحداهما مرتين والإيلاء باق في حق ~~التي لم يقربها يوم الأربعاء رجل قال لامرأتيه والله لا أقربكما إلا يوم ~~الخميس لا يكون موليا حتى يمضي يوم الخميس ثم هو مول ولو قال إلا يوم خميس ~~لم يكن موليا أبدا كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الاستثناء من ~~اليمين التي تقع على الواحد وعلى الجماعة ولو قال وهو بالبصرة والله لا ~~أدخل الكوفة وامرأته بها لم يكن موليا كذا في الهداية ولو جعل للإيلاء غاية ~~إن كان لا يرجى وجودها في مدة الإيلاء كان موليا كما إذا قال والله لا ~~أقربك حتى أصوم المحرم وهو في رجب أو لا أقربك إلا في مكان كذا وبينه وبينه ~~مسيرة أربعة أشهر فصاعدا فإنه يكون موليا وإن كان أقل من ذلك لم يكن موليا ~~وكذا إذا قال حتى تفطمي طفلك وبينها وبين الفطام أربعة أشهر فصاعدا وإن كان ~~أقل من ذلك لم يكن موليا وإن قال لا أقربك حتى تطلع الشمس من مغربها أو حتى ~~تخرج الدابة أو الدجال كان القياس أن لا يكون موليا وفي الاستحسان يكون ~~موليا وكذا إذا قال حتى تقوم الساعة أو حتى يلج الجمل في سم الخياط فإنه ~~يكون موليا وإن كان يرجى وجودها في المدة لا مع بقاء النكاح فإنه يكون ~~موليا أيضا مثل أن يقول والله لا أقربك حتى تموتي أو أموت أو حتى أقتل أو ms0883 ~~تقتلي أو حتى تقتليني أو أقتلك أو حتى أطلقك ثلاثا فإنه يكون موليا ~~بالاتفاق وكذا إذا كانت أمة فقال لا أقربك حتى أملكك أو أملك شقصا منك فإنه ~~يكون موليا ولو قال حتى أشتريك لا يكون موليا أيضا ولا يفسد النكاح وإن ~~يرجى وجودها مع بقاء النكاح إن كان مما يحلف به وينذر وأوجبه على نفسه كان ~~موليا مثل أن يقول إن قربتك فعبدي حر كذا في السراج الوهاج ولو قال والله ~~لا أقربك حتى أشتريك لنفسي الصحيح أنه لا يصير موليا حتى يقول PageV01P484 ~~أشتريك لنفسي وأقبضك كذا في غاية السروجي ولو قال والله لا أقربك حتى يأذن ~~لي فلان أو حتى يقدم فلان لم يكن موليا ويكون يمينا حتى لو قربها بعد ذلك ~~لزمته الكفارة إلا أن يموت فيصير موليا إلا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعندهما تبطل اليمين حتى لو قربها بعد ذلك لا يحنث وإذا بطلت اليمين لم يكن ~~موليا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير وإذا قال والله لا أقربك حتى أعتق ~~عبدي فلانا أو حتى أطلق امرأتي فلانة أو حتى أصوم شهرا يصير موليا في جواب ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قال لا أقربك حتى أقتل عبدي أو حتى ~~أضرب عبدي أو حتى أقتل فلانا أو أضرب فلانا أو أشتم فلانا وما أشبه ذلك لم ~~يكن موليا لأنه لا يحلف بهذه الأشياء عرفا وعادة كذا في البدائع ولو قال ~~لصغيرة أو آيسة والله لا أقربك حتى تحيضي فهو مول إن علم أنها لا تحيض إلى ~~أربعة أشهر كذا في محيط السرخسي وإذا قال لها والله لا أقربك ما دمت امرأتي ~~فأبانها ثم تزوجها لم يكن موليا منها ويقربها ولا يحنث ولو قال والله لا ~~أقربك وأنت امرأتي فأبانها ثم تزوجها كان موليا منها ولو حلف لا يقربها حتى ~~يفعل شيئا يعلم أنه لا يقدر عليه نحو مس السماء فهو مول كذا في التتارخانية ~~ولو قال لا أقربك ما دام هذا النهر يجري ms0884 فإن كان مما لا ينقطع ماؤه فهو مول ~~وإلا فلا كذا في الظهيرية ولو جن المولى ووطئها انحلت اليمين وسقط الإيلاء ~~كذا في فتح القدير الإيلاء متى كان مرسلا وكان المولى صحيحا وقت الإيلاء ~~قادرا على الجماع ففيؤه بالجماع لا باللسان هكذا في محيط السرخسي ولو قبلها ~~بشهوة أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة أو جامع فيما دون الفرج لا ~~يكون فيئا كذا في التتارخانية وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الوطء أو ~~كانت مريضة ففيؤه أن يقول فئت إليها فإن قال ذلك فهو كالفيء بالوطء في ~~إبطال حكم البر ما دام مريضا كذا في الكافي إذا كان فيؤه بالقول فقال فئت ~~إليها لا يقع الطلاق عليها بمضي المدة أما اليمين إذا كانت مطلقة فهي على ~~حالها إذا وطئها لزمته الكفارة وإن كانت اليمين موقتة بأربعة أشهر وفاء ~~فيها ثم وطئها بعد الأربعة الأشهر لا كفارة عليه كذا في السراج الوهاج في ~~جوامع الفقه ولو عجز عن جماعها لرتقها أو قرنها أو صغرها أو بالجب أو العنة ~~أو كان أسيرا في دار الحرب أو لكونها ممتنعة أو كانت في مكان لا يعرفها وهي ~~ناشزة أو بينهما أربعة أشهر لأسرع ما يكون من السير له دون غيره أو حال ~~القاضي بينهما بشهادة الطلاق الثلاث ففيؤه باللسان بأن يقول فئت إليها أو ~~رجعت أو ارتجعتها أو أبطلت إيلاءها بشرط دوام العجز إلى تمام المدة ومثله ~~في البدائع قال أو كان محبوسا وقال القاضي في شرح مختصر الطحاوي لو آلى ~~منها وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينهما أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو ~~أو السلطان يمنعه عن ذلك لا يكون فيؤه باللسان قال ويمكن أن يوفق بين ~~القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن أحدهما يمكنه PageV01P485 ~~الوصول إلى السجن ومنع العدو أو السلطان نادر على شرف الزوال والحبس بحق لا ~~يعتبر في الفيء باللسان وبظلم يعتبر كالغائب كذا في غاية السروجي هل يكفي ~~الرضا ms0885 بالقلب من المريض قيل نعم حتى إن صدقته كان فيئا وقيل لا وهو أوجه ثم ~~هذا إذا كان عاجزا من وقت الإيلاء إلى أن تمضي أربعة أشهر حتى لو آلى منها ~~وهو قادر فمكث قدر ما يمكنه جماعها ثم عرض له العجز بمرض أو بعد مسافة أو ~~حبس أو جب أو أسر ونحو ذلك أو كان عاجزا حين آلى وزوال العجز في المدة لم ~~يصح فيؤه باللسان كذا في فتح القدير ولو كان المانع شرعيا بأن كان محرما ~~بينه وبين الحج أربعة أشهر ففيؤه بالجماع لا غير والفيء باللسان لا يصح كذا ~~في التتارخانية المريض المولي إذا جامع امرأته فيما دون الفرج لا يكون ذلك ~~منه فيئا وإن قربها في حالة الحيض يكون فيئا كذا في الظهيرية الزوج إذا كان ~~مريضا حين آلى ثم مرضت المرأة ثم صح الزوج قبل مضي أربعة أشهر ففيؤه ~~باللسان عند زفر رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون ~~فيؤه إلا بالجماع كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وإن كان الإيلاء معلقا ~~بالشرط فإنه يعتبر الصحة والمرض في حق جواز الفيء باللسان حال وجود الشرط ~~لا حالة وجود التعليق ولو قال المريض لامرأته لا أقربك أبدا ولم يفئ حتى ~~بانت ثم صح بعد البينونة ثم مرض ثم تزوجها يكون فيؤه بالجماع عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي مريض قال لامرأته والله لا ~~أقربك فمكث عشرة أيام ثم قال والله لا أقربك يصير موليا إيلاءين وانعقدت ~~مدتان مدة من اليمين الأولى ومدة من الثانية فإن فاء بالقول قبل مضي ~~المدتين صح وارتفعت المدتان كما لو جامعها فإن دام المرض حتى تمت المدتان ~~تأكد ذلك الفيء وإن صح قبل مضي المدة الأولى بطل ذلك الفيء يكون فيؤه ~~بالجماع وإن لم يفئ بالقول وقع طلاقان بمضي المدتين واحدة بمضي أربعة أشهر ~~من اليمين الأولى وأخرى بمضي عشرة أيام بعده وإن جامع يحنث في اليمينين ~~وتلزمه كفارتان وإن لم يبرأ ms0886 من مرضه ولم يفئ بالقول حتى مضت المدة من ~~الإيلاء الأول بانت بتطليقة فإن صح في العشرة الباقية من الإيلاء الثاني ~~بالجماع وإن لم يقدر على الجماع أبدا وإن لم يصح في العشرة الباقية من ~~الإيلاء الثاني إن فاء بلسانه في العشرة الباقية بطل الإيلاء الثاني وإن لم ~~يفئ بانت بتطليقة أخرى فإن فاء بلسانه في المدة الأولى صح في حق الأول حتى ~~لا يقع الطلاق بمضي المدة الأولى فإن صح في العشرة بطل حكم ذلك الفيء ويكون ~~فيؤه بالجماع ولو لم يفئ بالجماع حتى بانت ثم تزوجها وهو مريض فهو مول ~~بالإيلاء الثاني ولو قربها حنث في اليمينين ولزمته كفارتان كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري وإنما يعتبر الفيء باللسان في حق المريض حال قيام ~~الزوجية لا بعد البينونة حتى إن المريض إذا آلى من امرأته ومضت أربعة أشهر ~~ولم يفئ إليها حتى بانت منه بتطليقة ثم فاء إليها بلسانه بعد ذلك لا يبطل ~~الإيلاء حتى لو تزوجها وهو مريض على حاله PageV01P486 ثم مضت أربعة أشهر ~~ولم يفئ إليها بانت بتطليقة أخرى وأما الفيء بالجماع فكما يعتبر حال قيام ~~الزوجية يعتبر بعد البينونة حتى إن الصحيح إذا آلى من امرأته ومضت أربعة ~~أشهر وبانت منه بتطليقة ثم جامعها بعد ذلك يبطل الإيلاء حتى لو تزوجها بعد ~~ذلك ومضت أربعة أشهر أخرى من غير جماع لا يقع عليها طلاق آخر كذا في المحيط ~~ولو اختلفا في المدة فالقول قول الزوج غير أنه لا يسع المرأة أن تقيم معه ~~إذا كانت تعلم كذبه بل تهرب أو تفدي بمالها فرارا عن المعصية وإن اختلفا ~~بعد مضي المدة وادعى الزوج أنه جامعها في الأربعة الأشهر لم يصدق إلا أن ~~تصدقه المرأة كذا في التتارخانية ولو قال إن قربتك فوالله لا أقربك يصير ~~موليا عند القربان كذا في محيط السرخسي ولو قال إن شئت فوالله لا أقربك فإن ~~شاءت في المجلس صار موليا وكذا إن شاء فلان فهو على مجلسه كذا في العتابية ~~إذا ms0887 قال الرجل لامرأته أنت علي حرام وذلك في غير حال مذاكرة الطلاق إن نوى ~~به الطلاق كان طلاقا بائنا وإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى ثنتين لا يصح إلا ~~إذا كانت أمة وإن نوى الظهار كان نوى ظهارا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وإن نوى اليمين أو لم ينو شيئا فهو إيلاء وإن نوى الكذب فهو كذب ~~في ظاهر الرواية وعلى هذا لو قال لها حرمتك علي أو لم يقل علي أو أنت محرمة ~~علي أو حرام علي أو لم يقل علي أو قال أنا عليك حرام أو محرم أو حرمت نفسي ~~عليك ويشترط ذكر قوله عليك في تحريم نفسه حتى لو قال حرمت نفسي ولم يقل ~~عليك ونوى الطلاق لا تطلق وكذا في البينونة بخلاف نفسها قال وهذا جواب ~~المتقدمين كذا في الخلاصة في الفصل الثاني من الكنايات وإذا قال لامرأته ~~أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال أردت الكذب فهو كما قال وقيل لا يصدق في ~~القضاء لأنه يمين ظاهرة وإن قال أردت الطلاق فهو تطليقة بائنة إلا أن يقول ~~نويت به الثلاث فهو ثلاث وإن قال أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين ~~يصير به موليا ومن المشايخ من يصرفه إلى الطلاق من غير نيته للعرف قال صاحب ~~الكتاب يأتي في الأيمان وعليه الفتوى كذا في غاية السروجي قال لامرأته أنت ~~علي كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير أو كالخمر سئل عن نيته فإن نوى كذبا ~~فهو كذب وإن نوى التحريم فهو إيلاء وإن نوى الطلاق فهو طلاق كذا في السراج ~~الوهاج ولو قال إن قربتك فأنت علي حرام فإن نوى به الطلاق فهو مول عندهم ~~جميعا وإن نوى اليمين فهو مول للحال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يكون موليا ما لم يقربها هكذا في ~~البدائع ولو قال إن قربتك فأنت طالق فمضت المدة فقال كنت قربتها في المدة ~~لم يصدق ووقع ms0888 طلاق آخر بإقراره كذا في العتابية ولو قال أنتما علي حرام ~~يكون موليا من كل واحدة منهما ويحنث بوطئها كذا في فتح القدير قال لامرأتيه ~~أنتما علي حرام ونوى لإحداهما الثلاث وللأخرى واحدة فهما طالقان ثلاثا في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله PageV01P487 تعالى ~~هو كما نوى ويجب أن يكون هذا على قول محمد رحمه الله تعالى أيضا والفتوى ~~على قولهما ولو قال نويت الطلاق لإحداهما واليمين للأخرى عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يقع الطلاق عليهما وعلى قولهما يجب أن يكون كما نوى ولو قال ~~لثلاث نسوة أنتن علي حرام ونوى لإحداهن طلاقا وللثانية يمينا وللثالثة ~~الكذب طلقن جميعا هكذا ذكر في الكتاب وهذا يجب أن يكون على قياس قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وأما على قياس قولهما فهو كما نوى كذا في الفتاوى ~~الكبرى في الفصل الأول في ألفاظ التحريم ولو قال أنت علي حرام قاله مرتين ~~نوى بالأولى الطلقة وبالثانية اليمين فهو كما نوى في قولهم ولو قال أنت علي ~~كمتاع فلان لا تحرم وإن نوى كذا في محيط السرخسي إذا قالت لزوجها إنه علي ~~حرام أو قالت أنا عليك حرام كان يمينا وإن لم تنو كما في جانب الزوج حتى لو ~~مكنت زوجها حنثت في يمينها ولزمتها الكفارة كذا في الذخيرة # | الباب الثامن في الخلع وما في حكمه # وفيه ثلاثة فصول # | الفصل الأول في شرائط الخلع وحكمه وما يتعلق به # الخلع إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع كذا في فتح القدير وقد يصح بلفظ ~~البيع والشراء وقد يكون بالفارسية كذا في الظهيرية وشرطه شرط الطلاق وحكمه ~~وقوع الطلاق البائن كذا في التبيين وتصح نية الثلاث فيه ولو تزوجها مرارا ~~وخلعها في كل عقد عندنا لا يحل له نكاحها بعد الثلاث قبل الزوج الثاني كذا ~~في شرح الجامع الصغير لقاضي خان حضرة السلطان ليست بشرط لجواز الخلع عند ~~عامة العلماء والصحيح قولهم هكذا في البدائع إذا تشاق الزوجان وخافا أن لا ms0889 ~~يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به فإذا فعلا ذلك ~~وقعت تطليقة بائنة ولزمها المال كذا في الهداية إن كان النشوز من قبل الزوج ~~فلا يحل له أخذ شيء من العوض على الخلع وهذا حكم الديانة فإن أخذ جاز ذلك ~~في الحكم ولزم حتى لا تملك استرداده كذا في البدائع وإن كان النشوز من ~~قبلها كرهنا له أن يأخذ أكثر مما أعطاها من المهر ولكن مع هذا يجوز أخذ ~~الزيادة في القضاء كذا في غاية البيان لو قال خلعت نفسك مني بكذا فقالت ~~خلعت قيل يصح وقيل لا يصح مطلقا والمختار أنه لا يصح إلا إذا أراد به ~~التحقيق لأنه سوم ظاهرا كذا في محيط السرخسي لو قال خلعتك بكذا فقالت نعم ~~فليس بشيء كأنها قالت نعم خلعتني ولو قالت رضيت أو أجزت صح وكذا لو قالت ~~طلقني بكذا فقال نعم فليس بشيء لأنه وعد بخلاف قولها أنا طالق بألف فقال ~~نعم يقع كأنه قال نعم أنت طالق بألف كذا في غاية السروجي ويسقط الخلع ~~والمبارأة كل حق لكل واحد على الآخر مما يتعلق بالنكاح كذا في كنز الدقائق ~~والطلاق على مال فيه روايتان والصحيح أنه لا يوجب البراءة كذا في الخلاصة ~~إذا كان الخلع بلفظ الخلع PageV01P488 هل تقع البراءة عن دين آخر غير المهر ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقع البراءة في ظاهر الرواية وهو الصحيح ~~كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك المبارأة هل توجب البراءة عن سائر الديون فيه ~~اختلاف المشايخ والصحيح أنها لا توجب ولفظة البيع والشراء اختلف المشايخ ~~فيها والصحيح أنها كالخلع والمبارأة كذا في الفتاوى الصغرى ولا تقع البراءة ~~عن نفقة العدة في الخلع والمبارأة والطلاق بمال إلا بالشرط في قولهم وكذا ~~لا تقع البراءة عن نفقة الولد والرضاع من غير شرط فإن شرط البراءة عن ذلك ~~فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا وإذا جازت البراءة عند بيان الوقت والشرط ~~فإن مات الولد قبل تمام الوقت كان ms0890 للزوج أن يرجع عليها بحصة الأجر إلى تمام ~~المدة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا خالعها على مال مسمى معروف سوى الصداق ~~فإن كانت المرأة مدخولا بها والمهر مقبوضا فإنها تسلم إلى الزوج بدل الخلع ~~ولا يتبع أحدهما صاحبه بعد الطلاق بشيء وإن كان المهر غير مقبوض فالمرأة ~~تسلم إلى الزوج بدل الخلع ولا ترجع على الزوج بشيء من المهر عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أما إذا كانت المرأة غير مدخول بها والمهر مقبوضا فإن ~~الزوج يأخذ منها بدل الخلع ولا يرجع عليها بنصف المهر بسبب الطلاق قبل ~~الدخول عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن لم يكن المهر مقبوضا يأخذ الزوج ~~منها بدل الخلع وهي لا ترجع على زوجها بنصف المهر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وأما إذا بارأها بمال معلوم سوى المهر فالجواب فيه عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كالجواب في الخلع عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في المحيط إن خالعها على مهرها فإن كانت المرأة مدخولا بها وقد ~~قبضت مهرها يرجع الزوج عليها بمهرها وإن لم يكن مقبوضا سقط عن الزوج جميع ~~المهر ولا يتبع أحدهما صاحبه بشيء وإن لم تكن مدخولا بها فإن كانت قبضت ~~مهرها وهو ألف درهم رجع الزوج عليها في الاستحسان بألف وإن لم تكن قبضت في ~~الاستحسان يسقط المهر عن الزوج ولا يرجع عليها بشيء وإن خالعها على عشر ~~مهرها ومهرها ألف درهم فإن كانت المرأة مدخولا بها والمهر مقبوضا رجع الزوج ~~عليها بمائة ويسلم لها الباقي في قولهم جميعا وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط ~~عن الزوج كل المهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن لم تكن المرأة ~~مدخولا بها فإن كان المهر مقبوضا رجع الزوج بعشر نصف المهر وذلك خمسون لأن ~~مهرها عند الطلاق نصف المهر فيرجع عليها بعشر نصف المهر ويسلم لها الباقي ~~وإن لم يكن المهر مقبوضا برئ الزوج عن جميع مهرها في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ms0891 كذا في الظهيرية هذا إذا خالعها على جميع مهرها أو بعض مهرها ~~وإن بارأها على جميع مهرها أو على بعض مهرها فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى الجواب فيه كالجواب في الخلع على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط رجل خلع امرأته بما لها عليه من المهر ثم ظهر أنه ~~لم يكن لها عليه شيء PageV01P489 كان عليها رد المهر كما لو قال خلعتك على ~~عبدك الذي في يدي أو على متاعك الذي في يدي ثم ظهر أنه لم يكن لها في يده ~~شيء كان الخلع بمهرها إن كان المهر على الزوج يسقط وإن كانت قبضت مهرها من ~~الزوج ردت على الزوج ما قبضت ولو خالعها على مهر أو طلقها تطليقة بمهرها ~~الذي عليه فقبلت والزوج يعلم أنه لا مهر لها عليه تقع تطليقة بائنة بغير ~~شيء في الخلع وفي الطلاق بمهرها تقع تطليقة رجعية كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قبضت بعض المهر ووهبت منه بعضا ثم اختلعت بشيء مجهول أخذ الزوج ما قبضت ~~لا غير كذا في محيط السرخسي رجل خالع امرأته على أن ترد على الزوج جميع ما ~~قبضت منه وكانت المرأة باعت ما قبضت منه أو وهبت من إنسان ودفعت إليه حتى ~~تعذر عليها رد ذلك على الزوج كان عليها قيمة المقبوض إن كان من ذوات القيم ~~وإن كان من ذوات الأمثال كان عليها مثل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان رجل تزوج ~~امرأة على مهر مسمى ثم طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها ثانيا على مهر آخر ثم ~~اختلعت منه على مهرها برئ الزوج من المهر الثاني دون الأول كذا في السراج ~~الوهاج خالعها قبل الدخول وكان لم يسم لها مهرا تسقط المتعة بلا ذكر كذا في ~~الوجيز للكردري رجل خلع امرأته على مال ثم زادت في بدل الخلع فالزيادة ~~باطلة كذا في التجنيس والمزيد خالعها على أن تزوجه امرأة وتمهر عنه فعليها ~~أن ترد عليه المهر الذي أعطاها لا غير كذا ms0892 في الحاوي القدسي لو خالعها على ~~مهرها ورضاع ابنه حولين جاز وتجبر المرأة على الرضاع فإن لم تفعل أو مات ~~الولد قبل الحولين فعليها قيمة الرضاع كذا في محيط السرخسي امرأة اختلعت مع ~~زوجها على مهرها ونفقة عدتها وعلى أن تمسك ولدها منه ثلاث سنين أو عشر سنين ~~بنفقتها صح الخلع وتجبر على ذلك وإن كان مجهولا فإن تركته على زوجها وهربت ~~فللزوج أن يأخذ قيمة النفقة منها ولها أن تطالبه بكسوة الصبي أما لو اختلعت ~~على إمساك الولد بنفقتها وكسوتها فليس لها أن تطالبه بالكسوة وإن كانت ~~الكسوة مجهولة وسواء كان الولد رضيعا أو فطيما كذا في الخلاصة لو اختلعت ~~على دراهم ثم استأجرها ببدل الخلع على إرضاع الرضيع جاز ولو استأجرها به ~~على إمساك الفطيم بنفقته وكسوته لا يجوز كذا في فتح القدير ولو اختلعت على ~~أن تمسك الولد إلى وقت البلوغ صح وهذا إذا كان أنثى أما في الابن فلا يصح ~~لأنه يحتاج إلى معرفة آداب الرجال والتخلق بأخلاقهم فإذا طال مكثه مع الأم ~~يتخلق بأخلاق النساء وفي ذلك من الفساد ما لا يخفى فإن تزوجت الأم فللأب أن ~~يأخذ الولد منها وإن اتفقا لا يترك عندها لأن هذا حق الولد وينظر إلى أجر ~~مثل إمساك الولد في تلك المدة ويرجع الزوج عليها بذلك وإنما يصح الخلع على ~~إمساك الولد إذا بين المدة فإن لم يبين لا يصح سواء كان الولد رضيعا أو ~~فطيما وفي المنتقى إن كان الولد رضيعا صح وإن لم يبين المدة وترضع الحولين ~~كذا في الخلاصة ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في امرأة ~~PageV01P490 اختلعت من زوجها بما لها عليه من المهر وبرضاع ولده الذي هي ~~حامل به إذا ولدت إلى سنتين جاز فإن مات أو لم يكن في بطنها ولد ترد قيمة ~~الرضاع ولو مات بعد سنة ترد قيمة الرضاع سنة وكذا إذا ماتت هي عليها قيمته ~~ولو كانت قالت عشر سنين رجع عليها بأجرة الرضاع سنتين ونفقة باقي السنين ms0893 ~~إلا إن قالت عند الخلع إن مات أو ماتت فلا شيء علي فهو على ما شرطت قاله ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير خلعها على نفقة ولده عشر سنين ~~وهي معسرة فطالبته بنفقة يجبر عليها وما شرط عليها دين وعليه الاعتماد كذا ~~في غاية السروجي رجل خلع امرأته وبينهما ولد صغير على أن يكون الولد عند ~~الأب سنين معلومة صح الخلع ويبطل الشرط لأن كون الولد الصغير عند الأم حق ~~الولد فلا يبطل بإبطالهما وكذا لو طلق الرجل امرأته على أن تمسك المرأة ~~الولد بنفقتها إلى بلوغ الولد وعلى أن تترك المرأة مهرها عليها فقبلت ثم ~~إنها أبت أن تمسك الولد فإنها تجبر على ذلك وإن لم تفعل كان عليها أجر ~~إمساك الولد إلى بلوغه امرأة اختلعت على أنها بريئة من النفقة والسكنى تم ~~الخلع ويبرأ عن النفقة ولا تبطل السكنى وإن اختلعت على أن مؤنة السكنى ~~عليها كان عليها أن تكتري بيتا من زوجها أو من غيره فتعتد فيه امرأة اختلعت ~~من زوجها على نفقة ولد له منها ما عاش قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليها ~~أن ترد المهر الذي قبضت امرأة اختلعت من زوجها على أن جعلت صداقها لولدها ~~أو على أن تجعل صداقها لفلان الأجنبي قال محمد رحمه الله تعالى الخلع جائز ~~والمهر للزوج ولا شيء للولد ولا للأجنبي كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي منك وأجاز الزوج جاز بغير مال وقال الإمام ~~الثاني إذا قال لها اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي لا يكون إلا بمال إلا أن ~~ينوى بغير مال ولو قال لغيره اخلع امرأتي ليس له أن يخلعها بلا مال كذا في ~~الوجيز للكردري ولو قال لها اخلعي نفسك فقالت طلقت نفسي لزمها المال إلا أن ~~ينوى بغير مال كذا في محيط السرخسي امرأة قالت لزوجها اخلعني على ألف درهم ~~فقال الزوج أنت طالق اختلفوا فيه قال بعضهم كلام الزوج يكون جوابا ويتم ~~الخلع وقال ms0894 بعضهم يقع الطلاق ولا يكون خلعا والمختار أن يجعل جوابا وإن قال ~~بعد ذلك لم أعن به الجواب كان القول قوله ويقع الطلاق بغير شيء وكذا لو ~~قالت المرأة لزوجها اختلعت منك فقال لها طلقتك قال بعضهم هو جواب ويتم ~~الخلع بينهما وقال بعضهم تقع واحدة رجعية وقال بعضهم يسأل الزوج عن النية ~~فإن قال نويت به الجواب يكون جوابا في المسألة الأولى ينبغي أن يسأل الزوج ~~عن النية أيضا كذا في فتاوى قاضي خان قالت اخلعني بكذا فقال في جوابها ~~طلقتك بالسنة فهو ابتداء بلا خلاف كذا في غاية السروجي امرأة قالت لزوجها ~~اخلعني أو قالت خويشتن خريدم فقال الزوج مجيبا لها أنت PageV01P491 طالق ~~صار بمنزلة قوله خلعت هكذا ذكر في النوازل والفتوى على أنه إن أراد به ~~الجواب يكون جوابا ولو قال فر وختم بيك طلاق يكون جوابا بدون النية قال ~~الإمام الأستاذ ظهير الدين قوله أنت طالق أو بيك طلاق بأي كشاده كردم يكون ~~جوابا بدون النية قال في المحيط وهكذا في فتوى شمس الإسلام الأوزجندي وهو ~~الصحيح كذا في الخلاصة وهل يبرأ الزوج عن المهر اختلفوا فيما بينهم قال ~~بعضهم لا يبرأ وهو الأصح كذا في الذخيرة إذا قال الرجل لامرأته ابتعت مني ~~أو قال اشتريت مني ثلاث تطليقات بمهرك ونفقة عدتك فقالت اشتريت الصحيح أنه ~~لا يقع الطلاق ما لم يقل الزوج بعد كلامها بعت كذا في فتاوى قاضي خان إلا ~~إذا أراد به التحقيق دون المساومة كذا في محيط السرخسي ولو قال لها اشتري ~~ثلاث تطليقات بمهرك ونفقة عدتك فقالت اشتريت يتم الخلع بينهما كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال لامرأته بعت منك ثلاث تطليقات بمهرك ونفقة عدتك فقالت ~~امرأته مجيبة له بعت ولم تقل اشتريت قال الفقيه أبو الليث لا يقع وعليه ~~الفتوى ولو قالت بعت منك مهري ونفقة عدتي فقال الزوج اشتريت خيرزو وقامت ~~وذهبت الظاهر أنها لا تطلق لكن الأحوط أن يجدد النكاح إن لم يكن قبل ذلك ~~طلاقان ولو ms0895 قال لها بعت منك تطليقة بمهرك ونفقة عدتك فقالت بالفارسية بجان ~~خريدم يقع الطلاق كذا في الفتاوى الكبرى امرأة قالت لزوجها بعت طلاقي أو ~~وهبت أو قالت ملكتك فقال الزوج قبلت ونوى به الطلاق لا يقع شيء رجل قال ~~لامرأته بعت منك تطليقة بمهرك ونفقة عدتك بمثل ما جاء جبريل عليه السلام ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت قبلت قالوا إن كانت طاهرة ولم يجامعها ~~في ذلك الطهر طلقت كذا في فتاوى قاضي خان لو قال بعت منك طلاقا بمهرك فقالت ~~طلقتك يعني بانت منه بمهرها بمنزلة قوله اشتريت وقيل يقع رجعيا والأول أصح ~~ولو قال بعت منك تطليقة فقالت اشتريت يقع الطلاق رجعيا مجانا لأنه صريح كذا ~~في محيط السرخسي ولو قال بعت نفسك منك فقالت اشتريت يقع طلاق بائن كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل قال لامرأته بعت منك تطليقة بثلاثة آلاف درهم قال ذلك ~~ثلاث مرات وقالت المرأة بعد كل كلام اشتريت ثم قال الزوج أردت التكرار ~~والإخبار عن الأولى بالثانية والثالثة لا يصدق قضاء فيقع ثلاث تطليقات ~~ويلزمها ثلاثة آلاف كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في الخلاصة والوجيز ~~للكردري وبه أخذ الفقيه كذا في العتابية لو قال لها قد خلعتك ونوى الطلاق ~~فهي واحدة ولو قال لها قد خلعتك على ما لك علي من المهر قال ذلك ثلاث مرات ~~فقالت المرأة قبلت أو رضيت طلقت ثلاثا لأنه لم يقع إلا بقولها PageV01P492 ~~ولو قال قد بارأتك قد بارأتك قد بارأتك ولم يسم شيئا فقالت قد رضيت أو أجزت ~~فهي ثلاث بغير شيء لو قالت قد خلعت نفسي منك بألف قد خلعت نفسي منك بألف قد ~~خلعت نفسي منك بألف فقال الزوج أجزت أو رضيت كان ثلاثا بثلاثة آلاف درهم ~~كذا في الخلاصة رجل قال لامرأته بعت منك أمرك بألف درهم فقالت في المجلس ~~اخترت نفسي يقع الطلاق بألف درهم رجل باع من امرأته تطليقة بجميع مهرها ~~وجميع ما لها في البيت غير ما عليها من ms0896 القميص فقالت اشتريت وعليها حلي ~~وثياب كثيرة يقع طلاق بائن بما يكون في البيت وجميع ما يكون عليها من ~~الثياب والحلي يكون للمرأة رجل باع من امرأته تطليقة بما لها عليه من المهر ~~والزوج يعلم أنه لا مهر لها عليه تقع واحدة رجعية كذا في فتاوى قاضي خان ~~امرأة قالت لزوجها اشتريت نفسي منك بما أعطيت وأرادت به الإيجاب دون العدة ~~فقال الزوج أعطيت يقع الطلاق هذا إذا قالت أشتري نفسي بالعربية أما إذا ~~قالت بالفارسية إن قالت خرمى والمسألة بحالها يصح ولا تنوي المرأة وإن قالت ~~خرم لا يصح ولا تنوي لأن في الفارسية للإيجاب لفظا وهو قولها خرمى وللعدة ~~لفظا وهو قولها خرم فلا تنوي فأما في العربية فلهما لفظ واحد وهو قولها ~~أشتري نفسي فتنوي امرأة قالت لزوجها وهبت لك مهري ثم قالت عوضني فقال الزوج ~~عوضتك بثلاث تطليقات طلقت ثلاثا كذا في التجنيس والمزيد رجل أمر امرأته أن ~~تشتري رأسا مشويا فاشترت فقال الزوج لها شر خريدي وزعمت أنه يسأل عن الرأس ~~المشوي فقالت خريدم وقال الزوج فروختم لا يصح الخلع ولكن إن نوى الطلاق يقع ~~كذا في الخلاصة الجلساء إذا قالوا للمرأة اشتريت نفسك بتطليقة بكل حق يكون ~~للنساء على الرجال من المهر ونفقة العدة فقالت نعم اشتريت فقيل للزوج بعت ~~أنت فقال نعم يصح الخلع ويبرأ الزوج وإن لم يقولوا لها اشتريت نفسك منه لأن ~~شراءها نفسها لا يكون إلا من الزوج كذا في الفتاوى الكبرى وبه يفتى كذا في ~~الخلاصة لو أرادت أن تختلع نفسها من زوجها واجتمع القوم وقالوا أولا للمرأة ~~اشتريت نفسك بجميع الحقوق التي لك عليه فقالت اشتريت ثم قالوا للزوج بعت ~~فقال بعت وكان في ضميره أنه باع متاعا من متاع البيت فالطلاق واقع في الحكم ~~خلع امرأته بتطليقة واحدة فقال له رفقاؤه لم فعلت هكذا فقال بالفارسية روسه ~~بار لا يقع بهذا الكلام شيء لأن هذا ليس بإيجاب خالع امرأته فقيل له كم ~~نويت قال ما تشاء إن ms0897 لم ينو الزوج شيئا تطلق واحدة قالت لزوجها اخلعني ~~وقالت بالفارسية سه خواهم فقال سه بار ثم خلعها بعد ذلك بتطليقة تقع واحدة ~~لأنه لم يقع شيء بقوله سه بار هكذا في الفتاوى الكبرى PageV01P493 # | الفصل الثاني فيما جاز أن يكون بدلا عن الخلع وما لا يجوز # ما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع كذا في الهداية وإذا وقعت ~~المخالعة على خمر أو خنزير أو ميتة أو دم وقبل الزوج ذلك منها تثبت الفرقة ~~ولا شيء على المرأة من جعل ولا ترد من مهرها شيئا كذا في الحاوي القدسي ولو ~~خلعها على عبد نفسه أو طلقها عليه لا يلزمها شيء لكن لا بد من القبول لوقوع ~~الطلاق ثم في كل موضع لم يجب المال وكان بلفظ الخلع أو البيع كان بائنا وفي ~~كل موضع كان بلفظ الطلاق يكون رجعيا بعد الدخول كما لو طلقها على خمر أو ~~على براءتها من دين لها عليه غير المهر أو على براءتها عنه من كفالة نفس أو ~~على تأخير دين لها عليه صحت البراءة والتأخير إن كان إلى وقت معلوم ويكون ~~الطلاق رجعيا كذا في العتابية إن سمى في الخلع ما احتمل أن يكون مالا وأن ~~لا يكون مالا بأن اختلعت على ما في بيتها أو على ما في يدها من شيء ينظر إن ~~كان في يدها أو في بيتها في تلك الساعة شيء فذلك للزوج وإن لم يكن في بيتها ~~ولا في يدها شيء فلا شيء للزوج وكذلك إذا اختلعت على ما في بطون غنمها أو ~~جاريتها ولم تنص على الولد وإذا سمت في الخلع ما هو مال إلا أنه ليس بموجود ~~في الحال وإنما يوجد في الثاني بأن اختلعت على ما يثمر نخيلها العام أو على ~~ما تكتسب العام وجب عليها رد ما قبضت من المهر وجد ذلك أم لا إذا سمت في ~~الخلع ما هو مال لا يتعلق وجوده بالزمان إلا أنه مجهول لا يوقف على قدره ~~بأن ms0898 اختلعت على ما في بيتها أو في يدها من المتاع أو اختلعت على ما في ~~نخيلها من الثمار أو اختلعت على ما في بطون غنمها من ولد أو على ما في ضروع ~~غنمها من لبن إن كان هناك ما سمت في الخلع فللزوج ذلك وإن لم يكن هناك شيء ~~لزمها رد ما قبضت من المهر إذا سمت في الخلع ما هو مال أو له مقدار معلوم ~~بأن اختلعت على ما في يدها من دراهم أو دنانير أو فلوس فإن أقل ما يطلق ~~عليه اسم الدراهم ثلاثة فكان مقداره معلوما إن كان في يدها ثلاثة دراهم ~~فصاعدا فللزوج ذلك وإن لم يكن في يدها شيء من ذلك فله ثلاثة وزنا من ~~الدراهم أو الدنانير وعددا من الفلوس وإن كان في يدها درهمان تؤمر بإتمام ~~ثلاثة دراهم إذا سمت في الخلع ما هو مال وأشارت إلى ما ليس بمال بأن اختلعت ~~على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر إن علم الزوج بكونه خمرا فلا شيء له وإن ~~لم يعلم رجع عليها بالمهر الذي أعطاها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في المحيط لو خلعها على عبد بعينه ثم ظهر أنه حر أو ميت ردت ما أعطاها ~~وإن استحق تلزمها قيمته وإن ظهر حلال الدم فقيل يرجع بقيمته عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما بالنقصان ولو خلعها على عبد بعينه قيمته ألف على ~~أن يرد الزوج إليها ألفا ثم استحق العبد يرجع الزوج عليها بألف درهم ونصف ~~قيمة العبد لأن نصف العبد بيع بألف فإذا استحق يرجع بثمنه وهو ألف ونصف ~~العبد بدل الخلع فيرجع بقيمته كذا في العتابية اختلعت مع زوجها على مهرها ~~ونفقة عدتها على أن الزوج يرد عليها عشرين درهما صح ولزم PageV01P494 على ~~الزوج عشرون درهما كذا في الوجيز للكردري إن اختلعت على عبد لها آبق على ~~أنها بريئة من ضمانه لم تبرأ وعليها تسليم عينه إن قدرت أو تسليم قيمته إن ~~عجزت كذا في السراج ms0899 الوهاج لو خالعها على حيوان موصوف نحو الفرس والبغل ~~والحمار وغير ذلك فالخلع جائز وله الوسط من ذلك وهي بالخيار إن شاءت دفعت ~~إليه الوسط وإن شاءت دفعت إليه قيمته وإن خالعها على حيوان غير موصوف وقع ~~الطلاق ويجب عليها أن ترد ما استحقت عليه بالنكاح كذا في الينابيع لو ~~خالعها على دراهم معينة فوجدها ستوقة يرجع بالجياد وكذلك الثوب على أنه ~~هروي فإذا هو ماري يرجع بهروي وسط كذا في محيط السرخسي قال خلعتك فقالت ~~قبلت لا يسقط شيء من المهر ويقع الطلاق البائن بقوله إذا نوى ولا دخل ~~لقبولها حتى إذا نوى الزوج الطلاق ولم تقبل المرأة يقع البائن وإن قال لم ~~أرد الطلاق لا يقع ويصدق ديانة وقضاء لو خالعها ولم يذكر العوض الصحيح أنه ~~يبرأ كل من صاحبه وإن لم يكن على الزوج مهر ترد ما ساق إليها من المهر لأن ~~المال مذكور بذكر الخلع عرفا كذا في الوجيز للكردري وهكذا في الخلاصة لو ~~قال خلعتك على كذا وسمى مالا معلوما لا يقع الطلاق ما لم تقبل وإن قال ~~الزوج بعد قبول المرأة لم أنو به الطلاق لا يصدق قضاء كذا في فتاوى قاضي ~~خان إن اختلعت بحكمه أو بحكمها أو بحكم أجنبي فهو جائز كما في الصداق إلا ~~أن هناك المعيار مهر المثل وهنا المعيار ما أعطاها فإن اختلعت بحكمه فحكم ~~الزوج عليها بمقدار ما أعطاها أو بأقله فذلك صحيح وإن حكم بأكثر من ذلك لم ~~تلزمها الزيادة إلا أن ترضى به وإن كان بحكمها فإن حكمت بما أعطاها الزوج ~~أو أكثر جاز وإن حكمت بأقل من ذلك لم يثبت النقصان إلا أن يرضى الزوج بذلك ~~كذا في المبسوط وإن كان الحكم إلى الأجنبي فإن حكم بقدر المهر جاز وإن حكم ~~بزيادة أو نقصان لم تجز الزيادة إلا برضا المرأة والنقصان إلا برضا الزوج ~~كذا في البدائع إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن تعتق أباه ففعلت فالعتق ~~عنها والأب مولى لها ولو اختلعت على ms0900 أن تعتق أباه عنه ففعلت فالعتق عن ~~الزوج ثم في الفصل الأول هل يرجع عليها بما ساق إليها اختلف المشايخ رحمهم ~~الله تعالى قال بعضهم يرجع والأصح أنه لا يرجع عليها بشيء كذا في ~~التتارخانية # | الفصل الثالث في الطلاق على المال # إن طلقها على مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا كذا ~~في الهداية طلقها قبل الدخول على ألف ولها عليه ثلاثة آلاف مهر يسقط الألف ~~وخمسمائة بالطلاق قبل الدخول وبقي عليه ألف وخمسمائة وتقاصا بألف ولا ترجع ~~عليه بخمسمائة عند البلخي وترجع عند غيره وعليه الفتوى كذا في الوجيز ~~للكردري ولو جعل مهرها أثلاثا فطلقها تطليقة على ثلث مهرها وطلقها ثانيا ~~وثالثا كذلك يقع الثلاث ويسقط ثلث المهر ويضمن الزوج ثلثي مهرها كذا ~~PageV01P495 في الفتاوى الكبرى لو قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة ~~فعليها ثلاثة آلاف ولو قالت طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء ~~عليها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويملك الرجعة لو قال الزوج طلقي نفسك ~~ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لا يقع شيء كذا في الهداية امرأة ~~قالت لزوجها طلقني ثلاثا بألف وقد كان الزوج طلقها ثنتين فطلقها واحدة يجب ~~الألف كذا في الظهيرية امرأة قالت لزوجها طلقني واحدة بألف فقال لها الزوج ~~أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة يقع الثلاث واحدة بألف وثنتان بغير شيء عند ~~الكل كذا في فتاوى قاضي خان قال أنت طالق أربعا بألف فقبلت طلقت ثلاثا بألف ~~ولو قبلت الثلاث بألف لم يقع لو قالت طلقني أربعا بألف فطلقها ثلاثا فهي ~~بالألف ولو طلقها واحدة فبثلث الألف كذا في فتح القدير لو قالت لزوجها ~~طلقني واحدة بألف درهم أو على ألف درهم فقال أنت طالق ثلاثا ولم يذكر الألف ~~طلقت مجانا عنده وعندهما طلقت ثلاثا وعليها الألف بإزاء الواحدة لو قالت ~~طلقني واحدة بألف أو على ألف فقال أنت طالق ثلاثا بألف لا يقع عنده شيء ما ~~لم تقبل المرأة وإذا قبلت الكل يقع الثلاث ms0901 بألف وعندهما إن لم تقبل المرأة ~~فهي طالق واحدة ولا تقع الثنتان الباقيتان وإن قبلت فهي طالق ثلاثا إحداهن ~~بألف واثنتان بغير شيء كذا في الكافي حكى أبو الحسن عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذه المسألة ~~وهكذا ذكره في الجامع كذا في غاية السروجي ولو قال لها أنت طالق على ألف ~~فقبلت طلقت وعليها الألف وهو كقوله أنت طالق بالألف ولا بد من القبول في ~~الوجهين كذا في الهداية لو قال أنت طالق وعليك ألف فقبلت أو قالت طلقني ولك ~~ألف فطلقها طلقت بلا مال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما بالمال كذا ~~في محيط السرخسي ولو زاد الزوج على حرف الجواب فقال طلقتك ثلاثا بألف عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتوقف على قبولها فإن قبلت يقع الثلاث ويلزمها ~~ألف وإن لم تقبل بطل وعلى قولهما يقع الثلاث بألف قبلت أم لا كذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان ولو قالت طلقني ولك ألف فقال طلقتك على الألف التي ~~سميتها إن قبلت يقع الطلاق ويجب المال وإن لم تقبل لم يقع ولم يجب المال ~~عنده وعندهما يجب ويقع كذا في محيط السرخسي لو قالت طلقني بألف فقال أنت ~~طالق وعليك ألف يقع بألف ولو قال أنت طالق ثلاثا بألف فقالت قبلت واحدة ~~بألف وقع الثلاث بألف وإن قالت قبلت بألفين وقع ولم يلزمها الألف ولو قال ~~إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فأعطته ألفين طلقت وكذا لو قالت قبلت بألفين كذا ~~في غاية السروجي قال لأجنبية أنت طالق على ألف إن تزوجتك وقبلت ثم تزوجها ~~لا يعتبر القبول إلا بعد التزوج كذا في النهر الفائق لو قالت طلقني ثلاثا ~~بألف درهم PageV01P496 طلقني ثلاثا بمائة دينار فطلقها ثلاثا طلقت بمائة ~~دينار ولو كان الإيجاب من الزوج بمالين يلزمها المالان كذا في الظهيرية ms0902 ~~قالت المرأة لزوجها طلقني وضرتي على ألف درهم فطلق ضرتها أو طلقها يجب نصف ~~الألف إذا كان مهر مثلهما على السواء كما لو قالت طلقني وضرتي بألف درهم ~~وإن كان مهر مثلهما على التفاوت تجب حصة المطلقة من الألف من المشايخ من ~~قال هذا على قولهما وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجب شيء ~~ومنهم من قال هذا على قول الكل والأصح الأول وإذا كان للرجل امرأتان ~~فسألتاه أن يطلقهما على ألف درهم أو بألف درهم فطلق إحداهما لزم المطلقة ~~حصتها من الألف فإن طلق الأخرى لزمها حصتها أيضا إن كان طلقها في المجلس ~~كذا في الذخيرة وإن افترقوا قبل أن يطلق واحدة منهما بطل إيجابهما ~~بالافتراق فإن طلقهما بعد ذلك كان الطلاق واقعا بغير بدل كذا في المبسوط ~~وإذا قال لامرأته أنت طالق واحدة بألف درهم فقالت قبلت نصف هذه التطليقة ~~طلقت واحدة بألف بلا خلاف ولو قالت قبلت نصفها بخمسمائة كان باطلا ولو قالت ~~المرأة لزوجها طلقني واحدة بألف درهم فقال الزوج أنت طالق نصف تطليقة طلقت ~~واحدة بألف درهم ولو قال أنت طالق نصف تطليقة بخمسمائة طلقت واحدة بخمسمائة ~~كذا في المحيط ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم وهي طاهرة وقعت ~~واحدة بثلث الألف ثم الثانية في الطهر الثاني بغير شيء إلا إذا تزوجها قبله ~~ثم الثالثة هكذا ولو قال ثلاثا للسنة إحداهن بألف فالألف بالثالثة وإن كان ~~قبل الدخول تقع واحدة بغير شيء ثم إذا تزوجها لم تقع ولو قال أنت طالق بعد ~~غد بألف وغدا بألف واليوم بألف فقبلت يقع في الحال بألف فإذا جاء غد لا يقع ~~إلا إذا تزوجها قبله فتقع أخرى بألف وكذا بعد غد ولو قال أنت طالق ثنتين ~~إحداهما بألف تقع واحدة في الحال وتتعلق الأخرى بالقبول ولو قالت إن طلقتني ~~فلك ألف أو قال الزوج إن جئتني بألف أو أعطيتني أو أديتني ألف درهم فأنت ~~كذا فهو على المجلس كذا في العتابية لو قال ms0903 لها أنت طالق ثلاثا إذا أعطيتني ~~ألفا أو متى أعطيتني ألفا فهي امرأته على حالها حتى تعطيه ذلك ومتى أعطته ~~في المجلس أو بعده فالطلاق واقع عليها وليس للزوج أن يمتنع منه إذا أتته به ~~لا أنه يجبر على القبول ولكن إذا وضعته بين يديه طلقت وهو استحسان كذا في ~~المبسوط الأصل أنه متى ذكر طلاقين وذكر عقيبهما مالا يكون مقابلا بهما إلا ~~إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون المال حينئذ مقابلا بالثاني وإن ~~شرط وجوب المال على المرأة حصول البينونة فلو قال لها أنت طالق الساعة ~~واحدة وغدا أخرى بألف أو على أنك طالق غدا أخرى بألف أو قال اليوم واحدة ~~وغدا أخرى رجعية بألف فقبلت تقع واحدة بخمسمائة في الحال وغدا أخرى بغير ~~شيء إلا أن يعود ملكه قبله كذا في فتح القدير لو قال لها أنت طالق الساعة ~~واحدة أملك الرجعة PageV01P497 على أنك طالق غدا أخرى بألف درهم فقبلت وقع ~~عليها واحدة للحال بغير شيء فإذا جاء الغد تقع عليها تطليقة أخرى بألف درهم ~~ولو قال لها أنت طالق اليوم تطليقة بائنة على أنك طالق غدا أخرى بألف درهم ~~وقعت في الحال واحدة بغير شيء ثم إذا جاء الغد تقع عليها أخرى بغير شيء فإن ~~تزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد تقع تطليقة أخرى بالألف ولو قال لها أنت ~~طالق واحدة وأنت طالق أخرى بألف درهم فقبلت وقعت الطلقتان بألف وانصرف ~~البدل إليهما وكذلك لو قال أنت طالق اليوم واحدة وغدا أخرى بألف درهم فقبلت ~~وقعت الطلقتان في اليوم واحدة بنصف الألف وغدا أخرى بنصف الألف إن تخلل ~~التزوج ولو قال لها أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة وغدا أخرى أملك ~~الرجعة بألف درهم أو قال أنت طالق الساعة بائنة وغدا أخرى بائنة بألف درهم ~~أو قال أنت طالق الساعة واحدة بغير شيء وغدا أخرى بغير شيء بألف درهم ~~فالبدل ينصرف إليهما ويكون تطليقة بنصف الألف فتقع واحدة في الحال بنصف ~~الألف وغدا أخرى ms0904 مجانا إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد فحينئذ ~~يقع أخرى بنصف الألف ولو قال لها أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة أو قال ~~بائنة أو قال بغير شيء وغدا أخرى بألف درهم فالبدل ينصرف إلى التطليقة ~~الثانية ولو قال أنت طالق اليوم واحدة وغدا أخرى أملك الرجعة بألف درهم ~~ينصرف البدل إليهما كذا في المحيط لو كانت له امرأتان فقال إحداكما طالق ~~بألف درهم والأخرى بخمسمائة فقبلتا طلقتا وعلى كل واحدة خمسمائة لأن ما ~~وراءه مشكوك على كل واحدة ولو قال والأخرى بمائة دينار لا شيء عليهما لوقوع ~~الشك في كل واحدة منهما كذا في العتابية لو طلقها على أن تبرئه عن كفالة ~~نفس فلان فالطلاق رجعي لو طلقها على أن تبرئه عن الألف التي كفلها لها عن ~~فلان فالطلاق بائن كذا في التتارخانية طلقني على أن أؤخر مالي عليك فطلقها ~~فإن كانت للتأخير غاية معلومة صح التأخير وإن لم تكن لا يصح والطلاق رجعي ~~على كل حال كذا في الخلاصة ويصح التأجيل في بدل الخلع مع جهالة مستدركة ~~كالحصاد والدياس لا الفاحشة كالعطاء وهبوب الريح والميرة وحيث لا يصح ~~التأجيل يجب المال حالا فيجوز اختلاعها على زراعة أرضها وركوب دابتها ~~وخدمتها على وجه لا يلزمه خلوته بها أو خدمة أجنبي كذا في فتح القدير ~~ويعتبر الخلع من جانبه تعليقا للطلاق بقبولها حتى لم يصح رجوعه عنه ولم ~~يبطل بقيامه عن المجلس ويصح إذا كانت غائبة وإذا بلغها فلها الخيار في ~~مجلسها ويصح تعليقه بالشرط والإضافة إلى الوقت كقولنا إذا جاء غد أو إذا ~~قدم فلان فقد خالعتك على ألف فالقبول إليها بعد مجيء الغد والقدوم وفي ~~جانبها يعتبر تمليكا بعوض كالبيع PageV01P498 حتى يصح رجوعها قبل قبوله ~~ويبطل بقيامها عن المجلس ولا يتوقف حال الغيبة ولا يجوز التعليق بشرط ~~والإضافة إلى وقت كذا في محيط السرخسي صح شرط الخيار في الخلع لها لا له ~~كذا في كنز الدقائق والطلاق على مال بمنزلة الخلع في أحكامه إلا أن ms0905 البدل ~~إذا بطل بقي الطلاق بائنا وعوض الطلاق إذا بطل يقع رجعيا وإذا وجب يقع ~~بائنا كذا في محيط السرخسي قال لامرأته أنت طالق على ألف على أني بالخيار ~~ثلاثة أيام فقبلت بطل الخيار ووقع الطلاق ولو قال لامرأته أنت طالق على ألف ~~على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقالت قبلت إن ردت الطلاق في الأيام الثلاثة ~~بطل الطلاق وإن اختارت الطلاق في الأيام الثلاثة وقع الطلاق ويجب الألف ~~للزوج كذا في الكافي لو اختلعا وهما يمشيان إن كان كلام كل واحد منهما ~~متصلا بالآخر صح الخلع وإن لم يكن متصلا لا يصح ولا يقع الطلاق أيضا كذا في ~~الخلاصة قالت سألتك ثلاثا بألف فطلقتني واحدة وقال الزوج سألت واحدة فالقول ~~لها والبينة له ومن قال لامرأته طلقتك أمس على ألف درهم فلم تقبلي فقالت ~~كنت قبلت فالقول قول الزوج مع يمينه هكذا في غاية السروجي لو قال بعت طلاقك ~~أمس بألف فلم تقبلي فقالت قبلت فالقول قولهما لأن الإقرار بالبيع إقرار ~~بالقبول لأنه شطره كذا في العتابية لو قالت سألتك أن تطلقني بمائة درهم ~~وقال الزوج بل بألف فالقول قولها وإن أقاما البينة فالبينة بينة الزوج ~~وكذلك لو قالت خلعتني بغير شيء وقال الزوج بل بألف فالقول قولها وإن أقاما ~~البينة فالبينة بينة الزوج هكذا في المبسوط إذا قالت لزوجها سألتك أن ~~تطلقني ثلاثا بألف فلم تطلقني إلا واحدة وقال بل طلقتك ثلاثا فإن كانا في ~~المجلس فالقول قوله وإن كانا قد افترقا فالقول قولها وله عليها ثلث الألف ~~ويقع عليها ثلاث تطليقات إن كانت في العدة وكذا إذا قالت سألتك أن تطلقني ~~وصاحبتي بألف فطلقتني وحدي فقال الزوج بل طلقتكما جميعا فإن كانا في المجلس ~~الذي وقع فيه الإيجاب فالقول قوله وإن افترقا من المجلس فالقول قولها وعلى ~~المرأة حصتها من الألف لاعترافها بذلك كذا في السراج الوهاج وكذلك إن قالت ~~لم تطلقني ولا صاحبتي في ذلك المجلس فالقول قولها مع يمينها وعلى الزوج أن ~~يثبت المال بالبينة ولكن ms0906 الطلاق واقع عليها بإقرار الزوج كذا في المبسوط ~~المرأة إذا اختلعت مع زوجها على مال ثم أقامت البينة على زوجها أنه طلقها ~~ثلاثا أو بائنا قبل الخلع تقبل ويسترد بدل الخلع والتناقض لا يمنع قبول ~~البينة ههنا كذا في الخلاصة لو أقامت بينة أن زوجها المجنون خالعها في صحته ~~وأقام وليه أو هو بعد الإفاقة بينة أنه خالعها في جنونه فبينة المرأة أولى ~~كذا في القنية لو قال طلقتها ثلاثا بألف درهم فقالت المرأة هذا منك إقرار ~~ماض وقد كنت قبلته منك وقال الزوج كان هذا مني إقرارا مستقبلا حين تكلمت ~~فلم تقبلي فالقول قول الزوج وإن أقاما البينة أخذت ببينة المرأة كذا في ~~PageV01P499 التتارخانية لو قال أنت طالق غدا على عبدك هذا فقبلت في الحال ~~وباعت العبد ثم جاء غد فعليها قيمته ولو طلقها ثلاثا قبل مجيء الغد بطل ذلك ~~كذا في العتابية سئل شيخ الإسلام علي بن محمد الإسبيجابي عن رجل وامرأة ~~اختلعا قيل للزوج كم كان بينكما من الخلع فقال كان بيننا مرتين فقالت ~~المرأة بل الخلع بيننا ثلاث مرات قال القول قول الزوج قال نجم الدين النسفي ~~رحمه الله تعالى فسئلت عن هذه المسألة فقلت إن كان هذا بعد نكاح جرى بينهما ~~وقالت المرأة النكاح لم يصح لأن النكاح كان بعد الخلع الثالث وقال الزوج هو ~~صحيح لأنه كان بعد الخلعين فالقول قول الزوج أما إذا كان الاختلاف بينهما ~~بعد انقضاء عدتها قبل النكاح فلا يجوز النكاح بينهما ولا يحل للناس أن ~~يحملوها على النكاح ويعقدوا بينهما كذا في الظهيرية طلبت من زوجها أن ~~يخلعها على مال فأشهد الرجل عدلين أن امرأته إذا قالت من ازتو خويشتن خريدم ~~بآوندى أقول لها فروفتم ولا أقول فروختم ثم اجتمعوا عند القاضي للاختلاع ~~وفعلا ذلك عند القاضي وسمع القاضي ذلك ثم يقول الزوج بعد ذلك إني لم أقل ~~فروختم وإنما قلت فروفتم والشاهدان يشهدان على ذلك إن سمع القاضي فروختم ~~يحكم بصحة الخلع ولا يلتفت إلى شهادة الشاهدين ولا ms0907 عبرة لذلك الإشهاد وأما ~~إذا قال القاضي لا أتيقن أنه تكلم بالخاء أو بالفاء وشهد الشاهدان أنه تكلم ~~بالفاء تسمع شهادتهما ويبطل الخلع ولو شهد بعض من شهد المجلس أنه قال ~~فروختم فإنه يقضي بشهادتهم ويحكم بصحة الخلع كذا في الفصول العمادية إذا ~~وقع الخلع على بدل مسمى دفعت المرأة إليه مقدار المسمى وقالت إنه بدل الخلع ~~وقال الزوج قبضت بجهة كذا غير جهة الخلع فقد قيل القول قول الزوج وبه كان ~~يفتي ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى وقيل القول للمرأة لأن التمليك ~~صدر من المرأة فيكون القول قولها في بيان جهة التمليك وهذا الأصل كثير في ~~الشرع كذا في المحيط لو اختلفا في جنس ما وقع عليه الخلع أو نوعه أو قدره ~~أو صفته فالقول قول المرأة وعلى الزوج البينة كذا في البدائع وكذا لو قالت ~~اختلعت بغير شيء فالقول قولها والبينة بينة الزوج كذا في فتح القدير لو ~~اختلفا فقالت المرأة الخلع بيننا صحيح وقال قمت ثم خلعت القول قوله وهو ~~إنكار الخلع كذا في الخلاصة إذا خلع امرأته بالفارسية خريدم وفروختم فقال ~~الزوج كان في ضميري أني بعت رأس الشاة أو قال قلت فروختم من الإيقاد أو ~~قالت قلت فروفتم بالفاء فقد قيل القول في ذلك قوله مع اليمين إلا إذا كان ~~قبض بدل الخلع فحينئذ لا يقبل قوله لأن الظاهر يكذبه وقد قيل لا يقبل قوله ~~قضاء وإن كان لم يقبض بدل الخلع لأن كلامه خرج جوابا والجواب يتقيد بالسؤال ~~والسؤال عن تمليك النفس فينصرف الجواب إليه وعلى هذا إذا قال كان في ضميري ~~أني بعت بند قبائي PageV01P500 لا يقبل قوله أيضا عند بعض المشايخ رحمهم ~~الله تعالى وعليه الفتوى ولو أشار الزوج عند قوله فروختم إلى رأس الشاة أو ~~إلى بند قبائه فعلى قول هؤلاء هذا ليس بشيء والخلع صحيح إلا إذا صرح فقال ~~بند قبا فروختم فحينئذ لا يصح الخلع ولو أقام الزوج بينة أنه باع رأس الشاة ~~وشهدت بينة أنه قال بعت ms0908 رأس الشاة قبلت بينته وكذا إذا أقام بينة أنه قال ~~فروختم من الإيقاد قبلت بينته ولو أقامت المرأة البينة بمعارضته أنه باع ~~نفسها أو أنه باعها فبينتها أولى هكذا قيل وفيه نظر وعندي ينبغي أن تكون ~~بينة الزوج أولى كذا في المحيط لو قال لرجل اخلع امرأتي لا يكون له أن ~~يخلعها إلا بمال وهو الصحيح هكذا في العتابية امرأة وكلت رجلا بأن يخلعها ~~من زوجها بألف درهم فإن أرسل الوكيل البدل بأن قال خالع امرأتك على ألف ~~درهم أو قال على هذه الألف أو أضاف البدل إلى نفسه إضافة ملك أو إضافة ضمان ~~بأن قال خالع امرأتك على ألف درهم من مالي أو قال على ألف على أني ضامن يتم ~~الخلع بقبول الوكيل وبانت المرأة فإن كان البدل مرسلا فهو عليها وهي ~~المطالبة به وإن كان البدل مضافا إلى الوكيل إضافة ملك أو إضافة ضمان ~~فالوكيل هو المطالب بالبدل دون المرأة ويرجع الوكيل بما أدى على المرأة ~~وإذا وكلت رجلا بأن يخلعها من زوجها فخلعها على عرض له أي للوكيل وهلك ~~العرض في يد الوكيل قبل التسليم إلى الزوج فإن الوكيل يضمن قيمة ذلك للزوج ~~كذا في المحيط لو قال لغيره طلق امرأتي فخالعها على مال أو طلقها على مال ~~فالصحيح أنه إن كانت مدخولا بها لا يجوز وإن لم تكن مدخولا بها جاز فعلى ~~هذا الوكيل بالخلع إذا طلق مطلقا ينبغي أن يجوز قيل هو الأصح لأن الخلع ~~بعوض وبغير عوض متعارف فيصير وكيلا بهما كذا في الظهيرية وهكذا في محيط ~~السرخسي وكلت رجلا بالخلع ثم رجعت لا يعمل رجوعها إذا لم يعلم الوكيل ذلك ~~وإن أرسلت بالخلع رسولا إلى زوجها ثم رجعت قبل تبليغ الرسالة صح رجوعها وإن ~~لم يعلم الرسول رجوعها قال لرجلين اخلعا امرأتي على غير جعل فخلعها أحدهما ~~لم يقع الطلاق ولو أمر رجلين أن يخلعا امرأته بألف فقال أحدهما خلعتها بألف ~~وقال الآخر قد أجزت ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ms0909 يجوز ولو قال ~~أحدهما خلعتها بألف وقال الآخر خلعتها بألف فهو جائز كذا في فتاوى قاضي خان ~~لو وكلا رجلا بالخلع على كذا فقال الوكيل خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز ~~وإن لم يكن هو بحضرتها وذكر بعد هذا أنه لا يجوز أن يكون الواحد وكيلا من ~~الجانبين وهذه المسألة دليل على أنه يجوز قال الحاكم أبو الفضل وهو الموافق ~~لرواية الأصل وهو الصحيح كذا في العتابية رجل وكل رجلا أن يخلع امرأته إذا ~~أعطت قباءه ودفعت القباء إلى الوكيل وجرى الخلع بينهما فلما رأى القباء إذا ~~لا بطانة له فالخلع غير صحيح وكذا إذا كان له بطانة ولكن ليس له كمان فأما ~~إذا لم يكن له أحد الكمين فالخلع صحيح كذا في الخلاصة ولو أن رجالا جاءوا ~~إلى رجل زعموا أن امرأته وكلتهم PageV01P501 باختلاعها منه فخالعها معهم ~~على ألفي درهم فأنكرت المرأة التوكيل فإن كانوا قد ضمنوا المال للزوج ~~فالطلاق واقع والبدل عليهم وإن كانوا لم يضمنوا فإن لم يدع الزوج أنها ~~وكلتهم لم يقع الطلاق وإن ادعى الزوج أنها وكلتهم فإنه يقع الطلاق لكن لا ~~يجب المال هذا إذا خلع الزوج فإن باع منهم تطليقة بألفي درهم قال أبو بكر ~~الإسكاف فهذا والخلع سواء وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى في الأصل إذا ~~قال لغيره اخلع امرأتي فإن أبت فطلقها فأبت المرأة الخلع فطلقها الوكيل ثم ~~قالت أنا أختلع فخالعها جاز إن كان الطلاق رجعيا كذا في المحيط رجل قال ~~لرجل اخلع امرأتك على هذا العبد أو هذه الألف أو هذه الدار ففعل فالقبول ~~إلى المرأة فإن قبلت الخلع طلقت وعليها تسليم البدل المسمى فإن استحق البدل ~~ضمنت ولو قال اخلعها على عبدي هذا أو داري هذه أو ألفي هذه ففعل وقع الخلع ~~ولا يحتاج إلى قبول المرأة ثم يتم الخلع بقول الزوج خلعت ولا يحتاج إلى أن ~~يقول الأجنبي قبلت امرأة قالت لزوجها اخلعني على دار فلان أو على عبد فلان ~~ففعل وقع الخلع معها ولا ms0910 يحتاج إلى قبول صاحب الدار والعبد وعليها تسليم ~~الدار والعبد إلى الزوج فإن تعذر كان عليها القيمة فإن ابتدأ الزوج بأن قال ~~قد طلقتك أو خالعتك على دار فلان كان القبول إليها لا إلى صاحب الدار ولو ~~خاطب الزوج صاحب العبد والمرأة حاضرة فقال خالعت امرأتي على عبدك هذا وقبلت ~~المرأة لم يقع الخلع حتى يقبله صاحب العبد ولو كانت البداءة من الأجنبي ~~والبدل لغير المخاطب بأن قال اخلع امرأتك على عبد فلان هذا أو دار فلان هذه ~~أو على ألف فلان هذه فالقبول إلى صاحب العبد والدار والألف لا إلى المرأة ~~الأجنبي إذا قال اخلع امرأتك على ألف درهم على أن فلانا ضامن لها ففعل كان ~~القبول إلى الضمين لا إلى المخاطب ولا إلى المرأة في هذا قبول ولو كانت ~~المرأة هي المخاطبة بأن قالت اخلعني على ألف على أن فلانا ضامن فخلعها كان ~~الخلع واقعا معها فإن ضمن فلان المال أخذ الزوج أيهما شاء وإن أبى الضمان ~~أخذ المرأة بالمال ولو قال لرجل اخلع امرأتك على هذا العبد فقال خلعت فإذا ~~العبد لرجل آخر فقبل مولى العبد لا يلتفت إلى قبوله ويكون القبول إلى ~~المرأة كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري إذا وكل أحد الزوجين صبيا أو ~~معتوها أو مملوكا بالقيام مقامه بالخلع والاختلاع جاز ذلك كذا في المبسوط ~~ولو قال اخلعي نفسك أو قال اختلعي فالمسألة على وجوه ثلاثة أحدها أن يقول ~~اخلعي نفسك بمال ولم يقدر فقالت خلعت نفسي منك بألف ففي هذا الوجه لا يقع ~~الطلاق ما لم يقل الزوج أجزت كذا في فتاوى قاضي خان وهو ظاهر الرواية وروى ~~ابن سماعة أنه يصح الخلع وبه أخذ بعض مشايخنا كذا في الفصول العمادية ~~والثاني أن يقول اخلعي نفسك بألف درهم فقالت خلعت في رواية يتم الخلع بألف ~~درهم وإن لم يقل الزوج أجزت وهو الصحيح والوجه الثالث أن يقول لها اخلعي ~~نفسك ولم يزد عليه فقالت PageV01P502 اختلعت ذكر في المنتقى عن أبي يوسف ~~رحمه الله ms0911 تعالى أنه لا يكون خلعا وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~إذا قال لها اختلعي نفسك فقالت اختلعت يقع طلاق بائن بغير بدل كأنه قال لها ~~أبيني نفسك وبه أخذ أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى وإن كان الخطاب من قبل ~~المرأة فقالت اخلعني أو بارئني فقال الزوج فعلت فهذا وما إذا كان الخطاب من ~~قبل الزوج في الوجوه سواء كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لها اخلعي نفسك ~~بغير مال فقالت خلعت تم الخلع بقولها قالت اخلعني بغير مال إذا قال الزوج ~~خلعت يقع الطلاق هكذا في المحيط لو قال لها اختلعي نفسك بكذا ثم لقنها ~~بالعربية حتى قالت اختلعت وهي لا تعلم بذلك فالصحيح أنه لا يتم الخلع ما لم ~~تعلم المرأة ذلك كذا في محيط السرخسي لو ادعى رجل الرسالة من امرأة الرجل ~~إليه أن يطلقها أو يمسكها فقال الزوج لا أمسكها بل أطلقها فقال الرسول ~~أبرأتك عن جميع ما لها عليك فطلقها فأنكرت المرأة أمره بالإبراء والرسول ~~يدعيه فإن ادعى الزوج رسالتها أو وكالتها إياه كذلك وقع وهي على حقها وإن ~~لم يدع فإن كان الرسول قال أبرأتك من حقها على أن تطلقها فالطلاق غير واقع ~~وإن لم يقل على أن تطلقها فالطلاق واقع وهي على حقها كذا في فتح القدير لو ~~قال فضولي طلقها على ألف فقال طلقت يتوقف فإن أجازت يقع الطلاق وإلا فلا ~~كذا في العتابية رجل خلع ابنته من زوجها إن كانت البنت كبيرة وضمن الأب بدل ~~الخلع تم الخلع كذا في فتاوى قاضي خان رجل خالع ابنته الكبيرة على صداقها ~~بإذنها جاز عليها ولو بلا إذن ولم تجز أيضا فإن لم يضمن الأب المهر لا يجوز ~~ولا يقع وإن أجازت وقع وبرئ من الصداق وإن ضمن وقع الطلاق فإذا بلغ الخبر ~~إليها فأجازت نفذ عليها وبرئ الزوج وإن لم تجز رجعت عليه بمهرها والزوج ~~يرجع على الأب بحكم الضمان هكذا في الوجيز للكردري من خلع ابنته وهي صغيرة ~~بمالها ms0912 لم يجز عليها فلا يسقط المهر ولا يستحق مالها وهل يقع الطلاق فيه ~~روايتان والأصح أنه يقع كذا في الهداية إن خلعها على ألف وهي صغيرة على أن ~~الأب ضامن للألف فالخلع واقع والألف على الأب وإن شرط الألف عليها يتوقف ~~على قبولها إن كانت أهلا للقبول بأن تقف بأن الخلع شرع سالبا والنكاح شرع ~~جالبا فإن قبلت وقع الطلاق اتفاقا ولكن لا يجب المال وإن قبل الأب عنها صح ~~في رواية وفي رواية لا يصح وهذا أصح كذا في الكافي إذا خلع الصغيرة ولم ~~يضمن المهر توقف على قبولها فإن قبلت طلقت ولا يسقط المهر وإن قبل الأب ~~عنها فعلى الروايتين وإن ضمن الأب المهر وهو ألف درهم طلقت ويلزمه خمسمائة ~~استحسانا كذا في الهداية هذا إذا لم يدخل بها وإن دخل بها فلها جميع المهر ~~والأب يضمنه للزوج كذا في الفصول العمادية وإن كان الخلع بين الزوج وأم ~~الصغيرة إن أضافت الأم البدل إلى مال نفسها أو ضمنت يتم الخلع كما لو كان ~~الخلع مع الأجنبي وإن لم تضف ولم تضمنه هل يقع الطلاق كما يقع في خلع الأب ~~لا رواية فيه والصحيح أنه لا يقع وإن كان PageV01P503 العاقد أجنبيا ولم ~~يضمن البدل هل يتوقف الخلع قال بعضهم إن كانت تعقل العقد وتعبر يتوقف الخلع ~~على قبولها وقال بعضهم لا يتوقف ولو اختلعت الصغيرة التي تعقل وتعبر من ~~زوجها على صداقها يقع طلاق بائن ولا يسقط الصداق ولو وكلت الصغيرة وكيلا ~~بالخلع ففعل الوكيل ففيه روايتان في رواية يصح التوكيل ويتم الخلع بقبول ~~الوكيل كما يتم بقبول الصغيرة وفي رواية إذا لم يضمن الوكيل البدل لا يقع ~~الطلاق كما لو كان الخلع من الأجنبي إذا خالع الأب على ابنه الصغير لا يصح ~~ولا يتوقف على إجازته كذا في فتاوى قاضي خان خلع السكران والمكره جائز ~~عندنا وخلع الصبي باطل والمعتوه والمغمى عليه من مرض بمنزلة الصبي في ذلك ~~هكذا في المبسوط الأمة إذا اختلعت من زوجها أو طلقها ms0913 على جعل فإنه يقع ~~الطلاق ولا تؤاخذ بالجعل في الحال وإنما تؤاخذ به بعد العتق وإن اختلعت ~~بإذن المولى تؤاخذ به في الحال وتباع فيه إلا أن يفديها المولى والمدبرة ~~وأم الولد في ذلك كالأمة إلا أنها لا تحتمل البيع فتؤدي البدل من كسبها إذا ~~التزمت بإذن المولى والمكاتبة لا تؤاخذ ببدل الخلع إلا بعد العتق سواء ~~اختلعت بغير إذن المولى أو بإذنه وإذا اختلعت الأمة من زوجها بمهرها بغير ~~إذن مولاها يقع الطلاق ولكن لا يسقط المهر كذا في المحيط إذا خلع الأمة ~~مولاها على رقبتها وزوجها حر فالخلع واقع بغير شيء ولو كان الزوج مكاتبا أو ~~عبدا أو مدبرا جاز الخلع فصارت الأمة لسيد العبد والمدبر وثبت للمكاتب فيها ~~حق الملك أمتان تحت حر خلعهما المولى على رقبة إحداهما بعينها بطل الخلع ~~فيها وصح في الأخرى ويقسم الثمن على مهرهما فما أصاب مهر التي صح خلعها فهو ~~للزوج من رقبة الأخرى ولو خلع كل واحدة منهما على رقبة الأخرى وقع الطلاقان ~~البائنان بغير شيء ولو طلق كل واحدة منهما على رقبة صاحبتها يقع رجعيا كذا ~~في الاختيار شرح المختار أمة تحت عبد خلعها مولاها على عبد في يده وقبل ~~العبد ذلك جاز سواء كان بإذن المولى أو بغير إذنه ولا يشترط قبول الأمة فلو ~~استحق العبد الذي جعل بدلا في الخلع فالخلع ماض ولا ضمان على المولى وكانت ~~قيمته في رقبة الأمة تباع فيها إلا أن يفديها المولى وإن ضمن المولى الدرك ~~للعبد يرجع عليه بحكم الضمان فإن كان على الأمة دين كان قبل الخلع تباع ~~ويقضى به دين الغرماء فإن بقي من ثمنها شيء كان لمولى الزوج وإن كان ما بقي ~~من ثمنها لا يفي بقيمة العبد المستحق ضمنت الأمة تمام القيمة إذا أعتقت ولو ~~أن الغرماء أبرؤها عن الدين قبل البيع أو بعده تؤاخذ بقيمة العبد كما قبل ~~الإبراء ولا تسلم رقبتها لمولى الزوج ولو ضمن مولاها الدرك في العبد بيعت ~~هي في دينها وضمن المولى ms0914 قيمة العبد المستحق لمولى العبد ولا ضمان على ~~الأمة وإن أعتقت ولو أن المولى خلعها على رقبتها ولا دين عليها ولم يضمن ~~المولى سلمت لمولى الزوج وإن كان عليها دين بيعت في الدين فإن فضل شيء أخذه ~~مولى الزوج ولا ضمان على المولى إن لم يف الفاضل بقيمتها فإن أبرأ الغرماء ~~الأمة عن الدين قبل البيع سلمت الرقبة لمولى الزوج PageV01P504 ولا شيء ~~لمولاها وإن كان الإبراء بعد البيع سلم الثمن لمولى الزوج فإن كان في الثمن ~~فضل على القيمة فالفضل له وإن كان فيه نقصان فالنقصان على مولى الأمة إن ~~كان ضمن الدرك وإن لم يضمن فعلى الأمة تؤاخذ به بعد العتق كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري إذا اختلعت في مرضها بمهرها الذي كان لها على زوجها ~~ثم ماتت في العدة فله الأقل من ميراثه منها ومن المهر إن كان يخرج من ثلث ~~مالها وإن لم يكن لها مال سوى ذلك فله الأقل من ميراثه منها ومن الثلث وإن ~~ماتت بعد انقضاء العدة فله المهر من ثلث مالها وإن كان لم يدخل بها فاختلعت ~~منه في مرضها بمهرها فنقول أما نصف المهر فقد سقط عن الزوج بالطلاق قبل ~~الدخول لا من جهتها والنصف الباقي له من ثلث مالها وكذلك إن كانت اختلعت ~~منه بأكثر من مهرها فنصف المهر سقط بالطلاق قبل الدخول والنصف الباقي مع ~~الزيادة للزوج من ثلث مالها فإن برئت من مرضها فله جميع المهر المسمى وإن ~~اختلعت وهي صحيحة والزوج مريض فالخلع جائز بالمسمى قل أو كثر ولا ميراث لها ~~منه قال إن تبرع أجنبي في مرضه باختلاعها من الزوج بمال ضمنه للزوج فهو ~~جائز من ثلثه إذا مات من ذلك المرض وإن كان الزوج مريضا حين فعل الأجنبي ~~هذا بغير رضاها فلها الميراث إذا مات الزوج قبل انقضاء عدتها كذا في ~~المبسوط إن كان الزوج ابن عم لها والمرأة مدخولا بها فإن كان لا يرث منها ~~بحق القرابة بأن كانت عصبة أخرى أقرب منه فهذا ms0915 وما لو كان الزوج أجنبيا ~~سواء وإن كان يرث منها بحق القرابة وقد ماتت بعد انقضاء العدة فإنه ينظر ~~إلى بدل الخلع وإلى قدر ميراثه منها بحق القرابة فإن كان بدل الخلع قدر ~~ميراثه أو أقل يسلم للزوج ذلك وإن كان أكثر فالزيادة على ميراثه منها لا ~~تسلم له إلا بإجازة باقي الورثة وإن كانت المرأة غير مدخول بها فإن نصف ~~المهر يسلم للزوج بالطلاق قبل الدخول فلم تعتبر المرأة متبرعة في ذلك النصف ~~وإنما تعتبر متبرعة في النصف الآخر وقد صارت متبرعة على الوارث فينظر إلى ~~ذلك النصف وإلى قدر ميراثه منها فيسلم للزوج الأقل منها هذا إذا ماتت من ~~مرضها وإن برئت منه سلم للزوج جميع ما سمت له بمنزلة ما لو وهبت له شيئا ثم ~~برئت من مرضها كذا في المحيط امرأة لها ابنا عم وهما وارثاها تزوجت أحدهما ~~ودخل بها ثم خلعت بمهرها في مرض موتها ولا مال لها غيره وماتت في العدة ~~فالمهر بينهما ولو طلقها على مهرها وماتت في العدة فهو طلاق رجعي فله النصف ~~بالزوجية والباقي بينهما نصفان كذا في الكافي # | الباب التاسع في الظهار # الظهار هو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل ~~النظر إليه من المحرمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية كذا في فتح القدير ~~سواء كانت الزوجة حرة أو أمة أو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد أو كتابية ~~PageV01P505 كذا في السراج الوهاج وشرطه في المرأة كونها زوجة وفي الرجل ~~كونه من أهل الكفارة فلا يصح ظهار الذمي كالصبي والمجنون كذا في فتح القدير ~~فإن تزوج امرأة بغير أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت النكاح فالظهار باطل ولو ~~أن العبد أو المدبر أو المكاتب ظاهر من امرأته صح ظهاره كذا في السراج ~~الوهاج فلو ظاهر من أمته موطوءة كانت أو غير موطوءة لا يصح كذا في فتح ~~القدير وكذا لو شبهها بالمحرمة حرمة موقتة كالمطلقة ثلاثا لا يصح الظهار ~~هكذا في ملخص ms0916 المحيط ركن الظهار هو قوله لامرأته أنت علي كظهر أمي أو ما ~~يقوم مقامه في إفادة معناه كذا في النهاية إذا قال لها رأسك علي كظهر أمي ~~أو وجهك أو رقبتك أو فرجك يصير مظاهرا وكذا إذا قال لها بدنك علي كظهر أمي ~~أو ربعك أو نصفك ونحو ذلك من الأجزاء الشائعة كذا في البدائع إذا ذكر جزءا ~~لا يعبر به عن جميع البدن كاليد والرجل لم يثبت الظهار كذا في محيط السرخسي ~~إن قال ظهرك علي كظهر أمي أو كبطنها أو كفرجها لا يكون ظهارا كذا في ~~الجوهرة النيرة لو قال أنت علي كركبة أمي في القياس يكون مظاهرا ولو قال ~~لها فخذك علي كفخذ أمي يكون ظهارا كذا في فتاوى قاضي خان إذا شبهها بعضو من ~~أمه لا يجوز له النظر إليه فهو كتشبيهه بظهرها وكذا إذا شبهها بمن لا يحل ~~له مناكحتها على التأبيد من ذوات محارمه مثل أخته أو عمته أو أمه من الرضاع ~~أو أخته من الرضاع كذا في الجوهرة النيرة إن شبهها بما يحل النظر إليه ~~كالشعر والوجه والرأس واليد والرجل لا يكون ظهارا كذا في فتاوى قاضي خان لو ~~قال أنت علي كظهر أمك كان مظاهرا سواء كانت مدخولا بها أو لا ولو قال كظهر ~~بنتك إن كانت مدخولا بها كان مظاهرا وإلا فلا كذا في السراج الوهاج إن ~~شبهها بامرأة الأب أو الابن يكون ظهارا دخل بها أو لم يدخل بها الأب أو ~~الابن ولو شبهها بامرأة زنى بها أبوه أو ابنه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يكون ظهارا وهو الصحيح ولو شبهها بأم امرأة أو ابنة امرأة قد زنى بها يكون ~~ظهارا كذا في الظهيرية لو قبل أجنبية بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة ثم شبه ~~زوجته بابنتها لم يكن مظاهرا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يشبه ~~هذا الوطء كذا في المحيط وحكم الظهار حرمة الوطء والدواعي إلى غاية الكفارة ~~كذا في فتاوى قاضي خان إن وطئها ms0917 قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء ~~عليه غير الكفارة الأولى ولا يعاود حتى يكفر كذا في السراج الوهاج لو ظاهر ~~منها ثم طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها لا يحل له وطؤها والاستمتاع بها حتى ~~يكفر وكذا إذا كانت زوجته أمة فظاهر منها ثم اشتراها حتى بطل النكاح بملك ~~اليمين وكذا لو كانت حرة فارتدت عن الإسلام ولحقت بدار الحرب فسبيت ثم ~~اشتراها وكذا إذا ظاهر منها ثم ارتد عن الإسلام في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وكذا إذا طلقها ثلاثا فتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى PageV01P506 الأول ~~لا يحل له وطؤها بدون تقديم الكفارة عليه كذا في البدائع ولو ارتدا معا ثم ~~أسلما فهما على الظهار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي ~~خان هذا كله في الظهار المطلق والمؤبد أما في المؤقت كما إذا ظاهر مدة ~~معلومة كاليوم والشهر والسنة فإنه إن قربها في تلك المدة تلزمه الكفارة وإن ~~لم يقربها حتى مضت المدة سقطت عنه الكفارة وبطل الظهار كذا في الجوهرة ~~النيرة للمرأة أن تطالب المظاهر بالوطء وعليها أن تمنعه من الاستمتاع بها ~~حتى يكفر كذا في فتح القدير المظاهر إذا لم يكفر ورفع أمره إلى القاضي ~~يحبسه القاضي حتى يكفر أو يطلق كذا في الظهيرية إن قال كفرت صدق ما لم يعرف ~~بالكذب كذا في النهر الفائق لو قال لامرأته أنت علي كظهر أمي كان مظاهرا ~~سواء نوى الظهار أو لا نية له أصلا وكذا إذا نوى الكرامة والمنزلة أو ~~الطلاق أو تحريم اليمين لا يكون إلا ظهارا ولو قال أردت به الإخبار عما مضى ~~كذبا لا يصدق في القضاء ولا يسع المرأة أن تصدقه كما لا يسع القاضي ويصدق ~~فيما بينه وبين الله تعالى وكذا إذا قال أنا منك مظاهر أو ظاهرتك فهو مظاهر ~~نوى الظهار أو لا نية له وأي شيء نوى لا يكون إلا ظهارا وإن أراد به الخبر ~~عن الماضي كاذبا لا يصدق قضاء ويصدق ديانة ms0918 وكذا لو قال أنت علي كبطن أمي أو ~~كفخذ أمي أو كفرج أمي فهذا وقوله أنت علي كظهر أمي على السواء كذا في ~~البدائع إن قال أنت مني كظهر أمي أو عندي أو معي فهو مظاهر كذا في الجوهرة ~~النيرة لو قال لها أنت أمي لا يكون مظاهرا وينبغي أن يكون مكروها ومثله أن ~~يقول يا ابنتي ويا أختي ونحوه ولو قال لها أنت مثل أمي أو كأمي ينوي فإن ~~نوى الطلاق وقع بائنا وإن نوى الكرامة أو الظهار فكما نوى هكذا في فتح ~~القدير وإن لم تكن له نية فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء ~~حملا للفظ على معنى الكرامة كذا في الجامع الصغير والصحيح قوله هكذا في ~~غاية البيان وإن نوى التحريم اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه يكون ظهارا ~~عند الكل قال لها أنت مثل أمي ولم يقل علي ولم ينو شيئا لا يلزمه في قولهم ~~كذا في فتاوى قاضي خان لو قال إن وطئتك وطئت أمي فلا شيء عليه كذا في غاية ~~السروجي إذا قال لها أنت علي حرام كأمي ونوى الطلاق أو الظهار أو الإيلاء ~~فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا يكون ظهارا في قول محمد رحمه الله تعالى ~~وذكر الخصاف الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما قال محمد رحمه ~~الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت علي حرام كظهر أمي ونوى ~~طلاقا أو إيلاء لم يكن إلا ظهارا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~يكون طلاقا وإن نوى التحريم أو لا نية له فهو ظهار بالإجماع لو قال لامرأته ~~أنت علي كظهر أبي أو القريب أو كظهر رجل أجنبي لم يكن مظاهرا كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال كفرج أبي أو كفرج ابني كان مظاهرا ولا تكون المرأة مظاهرة ~~من زوجها عند محمد رحمه الله تعالى والفتوى عليه PageV01P507 وهو الصحيح ~~هكذا في السراج الوهاج وشرط الظهار أن يكون الزوج من أهل الكفارة ms0919 فلا يصح ~~ظهار الذمي كالصبي والمجنون ولو ظاهر فجن ثم أفاق فهو على حكم الظهار ولا ~~يكون عائدا بالإفاقة هكذا في فتح القدير ومن الشرائط أن لا يكون معتوها ولا ~~مدهوشا ولا مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما فلا يصح ظهار هؤلاء وكونه جادا ~~ليس بشرط لصحة الظهار حتى يصح ظهارا لهازل وكذا كونه طائعا أو عامدا ليس ~~بشرط عندنا فيصح ظهار المكره والخاطئ كما يصح طلاقه وكذا الخلو عن شرط ~~الخيار ليس بشرط عندنا فيصح ظهار شارط الخيار هكذا في البدائع وظهار ~~السكران لازم وظهار الأخرس بكتابة أو إشارة تعرف وهو ينوي لازم كالطلاق كذا ~~في التتارخانية أسلم زوج المجوسية فظاهر منها قبل عرض الإسلام عليها صح ~~لأنه من أهل الكفارة كذا في البحر الرائق الظهار لا يوجب نقصان العدد ولا ~~يوجب البينونة وإن طالت المدة كذا في التتارخانية يصح الظهار من الصغيرة ~~والرتقاء والقرناء والحائض والنفساء والمجنونة وغير المدخول بها كذا في ~~غاية السروجي لو طلق امرأته طلاقا رجعيا ثم ظاهر منها في عدتها صح ظهاره ~~كذا في السراج الوهاج لا يصح الظهار من المطلقة ثلاثا ولا من المبانة ~~والمختلعة وإن كانت في العدة كذا في البدائع ولو طلق المظاهر امرأته موصولا ~~بالظهار لا كفارة عليه إجماعا لانتفاء العود كذا في الغياثية إذا قال لها ~~أنت علي كظهر أمي غدا أو بعد غد فهو ظهار واحد وإذا قال أنت علي كظهر أمي ~~غدا وإذا جاء بعد غد فهما ظهاران فإن كفر اليوم لم يجز عن الظهار الذي وقع ~~بعد الغد كذا في المحيط إن قال أنت علي كظهر أمي كل يوم فهو ظهار واحد يبطل ~~بكفارة واحدة ولو قال أنت علي كظهر أمي في كل يوم يتجدد الظهار بتجدد كل ~~يوم فإذا مضى اليوم بطل ظهار ذلك اليوم وكان مظاهرا في اليوم الآخر ظهارا ~~جديدا وله أن يقربها في الليل كذا في الكافي أنت علي كظهر أمي كل يوم ظهارا ~~يتعدد الظهار فيكون مظاهرا في كل يوم ويتجدد ms0920 بتجدد اليوم فإذا مضى اليوم ~~بطل ظهار ذلك اليوم وكان مظاهرا في اليوم الآخر ظهارا جديدا وله أن يقربها ~~في الليل فإن كفر في يوم بطل ظهار ذلك اليوم وعاد في الغد إذا قال أنت علي ~~كظهر أمي كلما جاء يوم فإنه يكون مظاهرا منها إذا جاء يوم ولا ينتهي ظهار ~~هذا اليوم بمضيه وكذلك كلما جاء يوم صار مظاهرا ظهارا آخر مع بقاء الأول لا ~~يبطله إلا الكفارة هكذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في المنتقى إذا قال لها ~~أنت علي كظهر أمي رمضان كله ورجبا كله فكفر في رجب سقط عنه ظهار رجب وظهار ~~رمضان استحسانا والظهار واحد وإن كفر في شعبان لم يجز قال أرأيت لو قال لها ~~أنت علي كظهر أمي أبدا إلا يوم الجمعة ثم كفر إن كفر في يوم الاستثناء لم ~~يجز وإن كفر في اليوم الذي هو مظاهر فيه أجزأه عن الكل إذا PageV01P508 ~~ظاهر الرجل من امرأته ثم قال رجل لامرأته أنت علي مثل امرأة فلان فهو مظاهر ~~منها كذا في المحيط ولو ظاهر من امرأته ثم أشرك أخرى معها أو قال أنت علي ~~مثل هذه ينوي الظهار صح وكذا بعد موتها وبعد التكفير كذا في العتابية ولو ~~قال للثالثة أشركتك في ظهارهما فهو مظاهر من الثالثة ظهارين كذا في التهذيب ~~إن قال لنسائه أنتن علي كظهر أمي صار مظاهرا منهن وعليه لكل واحدة كفارة ~~كذا في الكافي لو ظاهر من امرأته مرارا في مجلس أو مجالس فعليه لكل ظهار ~~كفارة إلا أن ينوي به الأول كما ذكر الإسبيجابي وغيره وقيل فرق بين المجلس ~~والمجالس والمعتمد هو الأول هكذا في البحر الرائق يصح ظهار زوجته تعليقا ~~بأن قال إن دخلت الدار أو إن كلمت فلانا فأنت علي كظهر أمي كذا في البدائع ~~لو قال لأجنبية إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي فتزوجها يكون مظاهرا ولو قال ~~إذا تزوجتك فأنت طالق ثم قال إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي فتزوجها يلزمه ~~الطلاق والظهار جميعا ms0921 لأنهما يقعان في حالة واحدة وكذا لو قال إذا تزوجتك ~~فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق فتزوجها لزماه جميعا ولو قال إذا تزوجتك فأنت ~~طالق وأنت علي كظهر أمي فتزوجها يقع الطلاق ولا يلزمه الظهار عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي ~~إن دخلت الدار لا يصح حتى لو تزوجها فدخلت الدار لا يصير مظاهرا بالإجماع ~~إذا علق الظهار بشرط ثم أبانها قبل وجود الشرط ثم وجد الشرط وهي في العدة ~~لا ينزل الظهار كذا في البدائع لو قال أنت علي كظهر أمي إن شاء الله تعالى ~~لا يكون ظهارا ولو قال أنت علي كظهر أمي إن شاء فلان أو قال أنت علي كظهر ~~أمي إن شئت فهو على المشيئة في المجلس كذا في فتاوى قاضي خان لو قال إن ~~قربتك فأنت علي كظهر أمي كان موليا إن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء وإن ~~قربها في الأربعة الأشهر لزمه الظهار وإذا بانت بالإيلاء ثم تزوجها فقربها ~~فهو مظاهر كذا في المبسوط # | الباب العاشر في الكفارة # الكفارة إنما تجب على المظاهر إذا قصد وطأها بعد الظهار وإن رضي أن تكون ~~محرمة عليه بالظهار ولا يعزم على وطئها لم تجب عليه الكفارة أما إذا عزم ~~على وطئها ووجبت عليه الكفارة فيجبر على التكفير فإن عزم بعد ذلك أن لا ~~يطأها سقطت عنه الكفارة وكذا لو مات أحدهما بعد العزم كذا في الينابيع ~~كفارة الظهار عتق رقبة كاملة الرق في ملكه مقرونا بنية الكفارة وجنس ما ~~ينبغي من المنافع قائم بلا بدل كذا في الجوهرة النيرة ويستوي فيه الكافر ~~والمسلم والذكر والأنثى والصغير والكبير كذا في شرح النقاية للبرجندي إذا ~~أعتق نصف الرقبة ثم أعتق نصفها الآخر قبل أن يجامعها جاز عن الكفارة وبعد ~~PageV01P509 ما جامعها لا يجوز عنها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان ~~عبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه عن كفارته لا يجوز عنها عند أبي حنيفة ~~رحمه ms0922 الله تعالى سواء كان موسرا أو معسرا إذا أعتق عبده ولم ينو عن كفارته ~~أو نوى بعد الإعتاق لا يجزيه عنها كذا في السراج الوهاج لو أعتق نصف رقبتين ~~بأن كان بينه وبين شريكه عبدان لا يجوز هكذا في المبسوط ويجوز الأصم عن ~~كفارة الظهار إذا كان يسمع شيئا وإن كان لا يسمع شيئا لا يجوز هو المختار ~~كذا في غاية البيان ولا يجوز تحرير الأخرس لفوات جنس المنفعة وهو التكلم ~~كذا في الكافي إذا اختلت المنفعة فهو غير مانع حتى تجوز العوراء ومقطوعة ~~إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلاف بخلاف ما إذا كانتا مقطوعتين من جانب ~~واحد حيث لا يجوز كذا في الهداية أشل اليدين لا يجزئ لفوات جنس المنفعة كذا ~~في المبسوط ويجوز المجبوب ولا يجوز تحرير الأعمى ومن قطع يداه أو رجلاه ولا ~~يجوز تحرير المدبر وأم الولد لأنهما حران من وجه ولا يجوز تحرير مكاتب أدى ~~بعض بدل الكتابة فإن أعتق مكاتبا لم يؤد شيئا جاز كذا في الكافي ولو عجز عن ~~أداء بدل الكتابة ثم أعتقه فإنه يجوز سواء أدى من بدل الكتابة شيئا أو لم ~~يؤد كذا في شرح الطحاوي ويجزئ الخصي ومقطوع الأذنين ومقطوع المذاكير عندنا ~~ولا يجوز مقطوع إبهام اليدين وكذلك إذا كان من كل يد ثلاث أصابع مقطوعة لم ~~يجز كذا في النهاية يجوز مقطوع أصبعين غير الإبهام من كل يد لإسقاط الأسنان ~~العاجز عن الأكل كذا في فتح القدير وجازت الرتقاء والقرناء والعمشاء ~~والبرصاء والرمداء أو الخنثى ومقطوع الأنف كذا في البحر الرائق وجازت ~~العشواء والمخرومة والعنين هكذا في غاية السروجي ويجوز ذاهب الحاجبين وشعر ~~اللحية وكذا يجوز مقطوع الشفتين إذا كان يقدر على الأكل ولا يجوز المجنون ~~والمعتوه فإن كان يجن ويفيق يجوز إذا أعتقه في حال إفاقته وكذا المريض الذي ~~في حد مرض الموت لا يجزئ فإذا كان يرجى ويخاف عليه يجوز والمرتد يجوز عند ~~بعض المشايخ وعند بعضهم لا يجوز والمرتدة تجوز بلا خلاف كذا في المحيط ms0923 وروى ~~إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى إذا أعتق عبدا حلال الدم قد قضى بدمه عن ~~ظهاره ثم عفى عنه لم يجز كذا في فتح القدير والنهاية وذكر الكرخي في ~~المختصر أنه لو أعتق عبدا حلال الدم عن الظهار أجزأه كذا في شرح المبسوط ~~للسرخسي إذا أعتق عبدا على جعل بنية الكفارة لم يجز عن الكفارة وإن أسقط ~~الجعل ويجوز إعتاق الآبق إذا علم أنه حي كذا في المحيط ولا يجزئ الهرم ~~العاجز والغائب المنقطع الخبر هكذا في غاية السروجي لو أعتق طفلا رضيعا عن ~~كفارته جاز ولو أعتق ما في بطن جاريته PageV01P510 لا يجوز عن الكفارة كذا ~~في السراج الوهاج ولا يجوز المفلوج اليابس الشق ولا الزمن ولا المقعد وإذا ~~أعتق عبده عن كفارته وهو مريض لا يخرج من ثلث ماله فمات من ذلك المرض لا ~~يجوز عن كفارته وإن أجازه الورثة ولو أنه برئ من مرضه جاز كذا في ~~التتارخانية إن أعتق عبدا حربيا في دار الحرب لم يجزئه عن الظهار فإن أعتقه ~~في دار الإسلام أجزأه كذا في شرح المبسوط للسرخسي ولو دخل ذو رحم محرم منه ~~في ملكه بلا صنع منه كما إذا ورثه فإنه لا يجوز عن كفارته بالإجماع وإن دخل ~~بصنعه إن نوى عن كفارته وقت وجود الصنع جاز عندنا كذا في السراج الوهاج لو ~~أعتق عبدا قد غصبه أحد جاز عن الكفارة إذا وصل إليه ولو ادعى الغاصب أنه ~~وهبه منه فأقام بينة زور وحكم له الحاكم بالعبد لم يجز عتقه عن الكفارة كذا ~~في البحر الرائق لو أعتق المديون جاز عن الكفارة وإن كانت عليه السعاية في ~~الدين وكذلك لو أعتق المرهون جاز عن الكفارة وإن كان الراهن معيرا سعى ~~العبد في الدين كذا في شرح المبسوط للسرخسي لو أعتق رجل عبده عن كفارة غيره ~~بغير أمره لم يجز بالاتفاق ويقع العتق عن المعتق فإن كان أمره بذلك فإن قال ~~له أعتق عبدك عني من غير ذكر عوض وقع عن المعتق عند ms0924 أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وإن قال أعتقه عني على ألف وقع عن الآمر كذا في السراج الوهاج ~~ولو وكل رجلا بأن يشتري له أباه فيعتقه بعد شهر عن ظهاره فاشتراه الوكيل ~~يعتق كما لو اشتراه ويجزي عن ظهار الآمر كذا في فتاوى قاضي خان في فصل ~~العتق ودعوى النسب من وجبت عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن ~~أحدهما بعينها جاز عنهما وكذا إن صام أربعة أشهر أو أطعم مائة وعشرين ~~مسكينا جاز فإن أعتق عنهما رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن ~~أيهما شاء وإن أعتق عن ظهار وقتل لم يجز عن واحد منهما كذا في الهداية هذا ~~إذا كانت الرقبة مؤمنة فإن كانت كافرة صح عن الظهار كذا في فتح القدير إذا ~~ظاهر من أربع نسوة له فأعتق رقبة ليس له غيرها ثم صام أربعة أشهر متتابعة ~~ثم مرض فأطعم ستين مسكينا ولم ينو في ذلك واحدة بعينها أجزأه عنهن استحسانا ~~وإذا بانت من المظاهر امرأته ثم كفر عنها وهي تحت زوج أو مرتدة لاحقة بدار ~~الحرب جازت الكفارة عنه وإذا ارتد الزوج والعياذ بالله ثم أعتق عبدا له عن ~~ظهاره ثم أسلم أجزأه عنه وهذا أصح كذا في شرح المبسوط لو قال لعبد إن ~~اشتريتك فأنت حر ثم اشتراه ينوي كفارة الظهار لا يجوز عن الظهار ولو قال ~~عند اليمين عن كفارة ظهاري جاز ولو قال لعبد إن اشتريتك فأنت حر عن كفارة ~~يميني أو قال تطوعا ثم اشتراه ناويا عن ظهاره لم يكن عن ظهاره وكذلك إذا ~~قال إن اشتريته فهو حر تطوعا ثم قال إن اشتريته فهو حر عن ظهاري ثم اشتراه ~~فهو حر تطوعا ويقع العتق عن PageV01P511 الجهة التي عينها أولا ولا يلحقه ~~الفسخ وعلى هذا إذا قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر عن ظهاري ثم قال إن ~~اشتريت فهو حر عن يميني ثم اشتراه فهو حر عن الظهار وكذلك إذا قال إن ~~اشتريته فهو حر ms0925 عن ظهاري من فلانة ثم قال لامرأة أخرى ثم اشتراه فهو حر عن ~~ظهار الأولى كذا في المحيط إذا ظن أنه ظاهر منها فكفر عنها ثم تبين أنه ~~ظاهر من أخرى لم يجزئه عنها كذا في العتابية إذا لم يجد المظاهر ما يعتق ~~فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ~~ولا أيام التشريق كذا في غاية البيان لو جامع امرأته التي ظاهر منها ~~بالنهار ناسيا وبالليل عامدا أو ناسيا فإنه يستقبل الصوم عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ولو جامعها بالنهار عامدا استأنف بالاتفاق كذا في ~~شرح الطحاوي وإذا جامع غير التي ظاهر منها فإن كان وطؤها يفسد الصوم ويقطع ~~التتابع يلزمه الاستئناف بالاتفاق وإن لم يفسد الصوم بأن وقع بالنهار ناسيا ~~أو بالليل كيف كان لا يلزمه الاستئناف بالاتفاق كذا في غاية البيان إذا كفر ~~بالصيام وأفطر يوما بعذر مرض أو سفر فإنه يستأنف الصوم وكذا لو جاء يوم ~~الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستأنف الصوم فإن صام هذه الأيام ~~ولم يفطر فإنه يستأنف أيضا كذا في الجوهرة النيرة إذا صام المظاهر شهرين ~~بالأهلة أجزأه وإن كان كل شهر تسعة وعشرين يوما وإن صام بغير الأهلة ثم ~~أفطر لتمام تسعة وخمسين يوما فعليه الاستقبال فإن صام خمسة عشر يوما ثم صام ~~شهرا بالأهلة تسعة وعشرين ثم خمسة عشر يوما أجزأه وهذا بناء على قولهما ~~فأما أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجزيه كذا في المبسوط إن صام رمضان في ~~السفر عن ظهاره مع شعبان أجزأه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~التتارخانية إن أكل في صوم الظهار ناسيا لصومه لم يضره كذا في النهاية لو ~~صام شهرين متتابعين ثم قدر على الإعتاق قبل غروب الشمس في آخر ذلك اليوم ~~يجب عليه العتق ويكون صومه تطوعا والأفضل له أن يتم صوم هذا اليوم ولو أنه ~~لم يتمه وأفطر لا يجب عليه القضاء عندنا ولو قدر على الإعتاق ms0926 بعد غروب ~~الشمس في آخر ذلك اليوم جاز صومه عن كفارته كذا في شرح الطحاوي المعتبر في ~~يسار المكفر وإعساره وقت التكفير لا وقت الظهار حتى لو ظاهر وهو غني وكان ~~وقت التكفير معسرا أجزأه الصوم ولو كان على العكس لم يجزئه كذا في السراج ~~الوهاج من ملك رقبة لزمه العتق وإن كان يحتاج إليها وكذلك من ملك ثمن رقبة ~~من النقدين ولا اعتبار بالمسكن وما فيه من الثياب التي لا بد منها إنما ~~يعتبر الفضل كذا في المحيط معسر له دين على الناس إذا لم يقدر على أخذه من ~~مديونه فقد عجز عن التكفير بالمال فيجزيه الصوم أما إذا قدر على أخذه منه ~~لم يجزئه الصوم وإن كان له مال ووجب عليه دين مثله يجزيه الصوم بعد ما قضى ~~دينه هكذا في البحر الرائق لم يجز للعبد ولو مكاتبا أو مستسعى إلا الصوم ~~ولو أعتق عنه المولى أو أطعم ولو بأمره لم يجز كذا PageV01P512 في النهر ~~الفائق بخلاف الفقير إذا أعتق عنه غيره أو أطعم فإنه يجوز كذا في البدائع ~~فإن عتق قبل أن يكفر فملك مالا فكفارته بالعتق كذا في المبسوط وليس للمولى ~~منعه من هذا الصوم كذا في النهر الفائق بخلاف صيام النذر وكفارة اليمين لأن ~~له أن يمنعه من ذلك كذا في البدائع صوم العبد مقدر بالشهرين المتتابعين ~~هكذا في التبيين في شرح المبسوط للسرخسي إذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ~~ستين مسكينا كذا في السراج الوهاج الفقير والمسكين سواء فيها كذا في البحر ~~الرائق ولا يجزيه أن يعطي من هذه الكفارة من لا يجزيه أن يعطيه من زكاة ~~المال إلا فقراء أهل الذمة فإنه يعطيهم من هذه الكفارة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وفقراء أهل الإسلام أحب إلينا ولا يجزيه أن يعطي ~~فقراء أهل الحرب وإن كانوا مستأمنين في دارنا كذا في شرح المبسوط لو دفع ~~بتحر فبان أنه ليس بمصرف أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا ~~في البحر ms0927 الرائق وإن أمر غيره أن يطعم عنه من ظهاره ففعل جاز ولا يكون ~~للمأمور أن يرجع على الآمر في ظاهر الرواية لأنه يحتمل القرض أو الهبة فلا ~~يرجع بالشك كذا في الكافي وإن قال الآمر على أن ترجع علي رجع المأمور على ~~الآمر كذا في التتارخانية لو تصدق عنه بغير أمره لم يجزئه كذا في شرح ~~المبسوط يطعم كل مسكين نصف صاع بر أو صاع تمر أو شعير أو قيمته وإن أعطى ~~منا من بر ومنوين من تمر أو شعير جاز لحصول المقصود كذا في الكافي دقيق ~~البر وسويقه مثله في اعتبار نصف الصاع ودقيق الشعير وسويقه مثله كذا في ~~الجوهرة النيرة ولو أدى نصف صاع من تمر جيد يبلغ نصف صاع من حنطة لا يجوز ~~وكذا لو أدى أقل من نصف صاع حنطة يبلغ صاعا من تمر أو شعير لا يجوز والأصل ~~فيه أن كل جنس هو منصوص عليه من الطعام لا يكون بدلا عن جنس آخر هو منصوص ~~عليه وإن كان في القيمة أكثر ولو أدى ثلاثة أمناء من الذرة يبلغ قيمتها ~~منوين من الحنطة جاز قال هشام إنما يجوز إذا أراد أن يجعل الذرة بدلا عن ~~الحنطة أما إذا أراد أن يجعل الحنطة بدلا عن الذرة فلا يجوز كذا في المحيط ~~لو أعطى عن كفارة ظهاره مسكينا واحدا ستين يوما كل يوم نصف صاع جاز كذا في ~~الفتاوى السراجية ولو أعطى مسكينا واحدا كله في يوم واحد لا يجزيه إلا عن ~~يومه ذلك وهذا في الإعطاء بدفعة واحدة وإباحة واحدة من غير خلاف أما إذا ~~ملكه بدفعات فقد قيل يجزيه وقيل لا يجزيه إلا عن يومه ذلك وهو الصحيح كذا ~~في التبيين لو أعطى ثلاثين مسكينا كل مسكين صاعا من حنطة لا يجوز إلا عن ~~ثلاثين وعليه أن يعطي ثلاثين مسكينا أيضا كل مسكين نصف صاع من حنطة كذا في ~~السراج الوهاج إذا أعطى ستين مسكينا كل مسكين مدا من حنطة لم يجزئه وعليه ~~أن يعيد مدا ms0928 آخر على مسكين فإن لم يجد الأولين فأعطى ستين آخرين كل مسكين ~~مدا لا يجزيه كذا في المحيط لو أدى إلى المكاتبين مدا مدا ثم ردوا ~~PageV01P513 إلى الرق ومواليهم أغنياء ثم كوتبوا ثانيا ثم أعاد عليهم لم ~~يجزئه لأنهم صاروا بحال لا يجوز الأداء إليهم فصاروا كجنس آخر كذا في البحر ~~الرائق لو أطعم ستين مسكينا كل مسكين صاعا من بر عن ظهارين في امرأة أو ~~امرأتين لم يجز إلا عن أحدهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~كذا في الكافي لو أعطاه نصف الصاع عن إحدى الكفارتين ثم أعطى النصف الآخر ~~إياه عن الكفارة الأخرى جاز بالاتفاق كذا في غاية البيان لو كانت الكفارتان ~~من جنسين مختلفين فإنه يجوز بالإجماع لو أعتق نصف رقبة وصام شهرا وأطعم ~~ثلاثين مسكينا لا يجوز عن كفارته كذا في شرح الطحاوي فإن غداهم وعشاهم ~~وأشبعهم جاز سواء حصل الشبع بالقليل أو الكثير كذا في شرح النقاية لأبي ~~المكارم فلو غداهم يومين أو عشاهم كذلك أو غداهم وسحرهم أو سحرهم يومين ~~أجزأه كذا في البحر الرائق وأوفقها وأعدلها الغداء والعشاء كذا في غاية ~~البيان لو غدى ستين وعشى ستين غيرهم لا يجزيه إلا أن يعيد على أحد الستينين ~~منهم غداء وعشاء كذا في التبيين والمستحب أن يكون الغداء والعشاء بخبز ~~وإدام كذا في شرح النقاية لأبي المكارم ولا بد من الإدام في خبز الشعير ~~والذرة ليمكنه الاستيفاء إلى الشبع بخلاف خبز البر ولو كان فيمن أطعمهم صبي ~~فطيم لم يجزئه وكذا لو كان بعضهم شبعان قبل الأكل كذا في التبيين إذا كانوا ~~غلمانا يعتمل مثلهم يجوز كذا في المحيط ولو أطعم مسكينا واحدا ستين يوما كل ~~يوم أكلتين مشبعتين جاز ولو أطعم مائة وعشرين مسكينا دفعة واحدة فعليه أن ~~يطعم أحد الفريقين أكلة مشبعة أخرى كذا في السراج الوهاج إذا غداهم وأعطاهم ~~قيمة العشاء أو عشاهم وأعطاهم قيمة الغداء يجوز هكذا ذكر في الأصل وفي ~~البقالي إذا غداه وأعطاه مدا فيه روايتان ms0929 كذا في المحيط يجب تقديم الإطعام ~~على القربان وإن قربها في خلاله لم يستأنف كذا في فتح القدير # | الباب الحادي عشر في اللعان # اللعان عندنا شهادات مؤكدات بالأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب ~~قائمة مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنا في حقها كذا في الكافي إذا قذف ~~امرأته مرات فعليه لعان واحد كذا في المبسوط وأجمعوا أنه لا تلاعن بين ~~الزوجين إلا مرة واحدة كذا في التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري ولا يحتمل ~~العفو والإبراء والصلح وكذا لو عفت عنه قبل المرافعة أو صالحته على مال لم ~~يصح وعليها رد PageV01P514 بدل الصلح ولها أن تطالبه باللعان بعد ذلك ولا ~~تجزئ فيه النيابة حتى لو وكل أحد الزوجين باللعان لا يصح التوكيل فأما ~~التوكيل بالبينة فجائز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في ~~البدائع سببه قذف الرجل امرأته قذفا يوجب الحد في الأجانب فيجب به اللعان ~~بين الزوجين كذا في النهاية إذا قال لها يا زانية أو أنت زنيت أو رأيتك ~~تزنين فإنه يجب اللعان في السراج الوهاج إذا قذف الرجل امرأته بالزنا وهي ~~ممن لا يحد قاذفها لا يجري بينهما اللعان بأن كانت وطئت بشبهة أو كانت ظهر ~~زناها بين الناس قبل ذلك أو لها ولد من غير أب معروف كذا في غاية البيان لو ~~قال لها جومعت جماعا حراما أو قال وطئت حراما فلا لعان ولا حد ولو قذفها ~~بعمل قوم لوط فلا لعان ولا حد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~البدائع شرطه أن يكونا زوجين وأن يكون النكاح بينهما صحيحا سواء دخل بها أم ~~لم يدخل حتى لو قذفها ثم طلقها ثلاثا أو بائنا فلا حد ولا لعان وكذا إذا ~~كان النكاح فاسدا لا يجب اللعان لأنه ليس بزوج مطلقا كذا في غاية البيان ~~ولو تزوجها بعد الطلاق فطالبته بذلك القذف فلا حد ولا لعان كذا في السراج ~~الوهاج لو طلقها طلاقا رجعيا لا يسقط اللعان كذا في الظهيرية لو طلق ms0930 امرأته ~~طلاقا بائنا أو ثلاثا ثم قذفها بالزنا لا يجب اللعان لعدم الزوجية ولو ~~طلقها طلاقا رجعيا ثم قذفها يجب اللعان ولو قذف امرأته بعد موتها لم يلاعن ~~عندنا كذا في البدائع أهله عندنا من كان أهلا للشهادة حتى أن اللعان لا ~~يجري بين الزوجين عندنا إذا كانا محدودين في القذف أو أحدهما أو كانا ~~رقيقين أو أحدهما أو كافرين أو أحدهما أو أخرسين أو أحدهما أو صبيين أو ~~أحدهما أو مجنونين أو أحدهما ويجري فيما عدا ذلك كذا في المحيط لو قذف رجلا ~~فضرب بعض الحد ثم قذف امرأة نفسه لم يكن عليه لعان وعليه تمام الحد لذلك ~~الرجل كذا في المبسوط لو كانا فاسقين أو أعميين يجب اللعان لأنهما من أهل ~~الشهادة في الجملة كذا في المضمرات قذف الأصم امرأته يوجب اللعان كذا في ~~العتابية متى سقط اللعان لمعنى الشهادة ينظر إن كان من جانب الزوج فعليه ~~الحد وإن كان من جانب المرأة فلا حد ولا لعان كذا في شرح الطحاوي لو كانا ~~محدودين في قذف فعليه الحد كذا في الهداية إذا كان الزوج عبدا والمرأة ~~محدودة فعلى العبد إذا قذف حد القذف إن أقرت المرأة بالزنا فقد خرجت من أن ~~تكون أهلا للعان كذا في المبسوط حكمه حرمة الوطء والاستمتاع لما فرغ من ~~اللعان ولكن لا تقع الفرقة بنفس اللعان حتى لو طلقها في هذه الحالة طلاقا ~~بائنا يقع وكذا لو أكذب الرجل نفسه حل الوطء من غير تجديد النكاح كذا في ~~النهاية قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الفرقة الواقعة في اللعان ~~فرقة بتطليقة بائنة فيزول ملك النكاح وتثبت حرمة الاجتماع PageV01P515 ~~والتزويج ما دام على حالة اللعان كذا في البدائع يشترط طلبها فإن امتنع ~~عنها حبسه الحاكم حتى يلاعن أو يكذب نفسه كذا في الهداية فيحد حد القذف كذا ~~في السراج الوهاج فإذا لاعن وجب عليها اللعان فإن امتنعت حبسها الحاكم حتى ~~تلاعن أو تصدقه كذا في الهداية الأفضل للمرأة أن تترك الخصومة والمطالبة ~~فإن ms0931 لم تترك وخاصمته إلى القاضي يستحسن للقاضي أن يدعوها إلى الترك فيقول ~~لها اتركي وأعرضي عن هذا فإن تركت وانصرفت ثم بدا لها أن تخاصمه فلها ذلك ~~وإن تقادم العهد لأن ذلك حقها وحق العبد لا يسقط بالتقادم كذا في البدائع ~~صفة اللعان أن يبتدئ القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ويقول في الخامسة لعنة ~~الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا يشير إليها في جميع ~~ذلك ثم تشهد المرأة أربع مرات تقول في كل مرة أشهد بالله إنه لمن الكاذبين ~~فيما رماني به من الزنا وتقول في المرة الخامسة غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين فيما رماني به من الزنا كذا في الهداية وقيامها وقت اللعان ليس ~~بشرط إلا أنه يندب هكذا في البدائع اللعان يقف على لفظ الشهادة عندنا حتى ~~لو قال أحلف بالله إني لمن الصادقين أو قالت هي ذلك لم يصح اللعان كذا في ~~السراج إذا التعنا فرق الحاكم بينهما ولا تقع الفرقة حتى يقضي بالفرقة على ~~الزوج فيفارقها بالطلاق فإن امتنع فرق القاضي بينهما وقبل أن يفرق الحاكم ~~لا تقع الفرقة والزوجية قائمة يقع طلاق الزوج عليها وظهاره وإيلاؤه ويجري ~~التوارث بينهما إذا مات أحدهما ولو أنهما امتنعا من اللعان بعد ثبوته أو ~~امتنع أحدهما أجبرهما الحاكم عليه ولو أنها جنت بعدما التعن الزوج قبل أن ~~تلتعن هي سقط اللعان ولا حد ولو أنهما لما فرغا من اللعان سألا القاضي أن ~~لا يفرق بينهما لم يجبهما إلى ذلك ويفرق بينهما كذا في الجوهرة النيرة إذا ~~فرق القاضي بينهما بعد اللعان يلزم الولد أمه وروى بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه لا بد أن يقول القاضي فرقت بينكما وقطعت نسب هذا الولد منه ~~حتى لو لم يقل ذلك لا ينتفي النسب عنه كذا في المبسوط فإن أخطأ القاضي ففرق ~~قبل تمام اللعان ينظر إن كان كل ms0932 واحد منهما قد التعن أكثر اللعان نفذ ~~التفريق وإن لم يلتعنا أكثر اللعان أو كان أحدهما لم يلتعن أكثر اللعان لم ~~ينفذ بينهما كذا في البدائع لو فرق بينهما بعد لعان الزوج قبل لعان المرأة ~~نفذ حكمه لكونه مجتهدا فيه كذا في الظهيرية ولو أخطأ الحاكم فبدأ بالمرأة ~~قبل الرجل فإنه يعيد اللعان على المرأة فإن لم يفعل وفرق بينهما وقعت ~~الفرقة كذا في فتاوى الكرخي وقد أساء كذا في الينابيع ولو التعنا عند ~~الحاكم ولم يفرق PageV01P516 حتى عزل أو مات فإن الحاكم الثاني يستقبل ~~اللعان بينهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى ~~الكرخي لو حدث بهما أو بأحدهما بعد اللعان ما يمنع منه قبل تفريق الحاكم ~~بطل اللعان وذلك بأن خرسا بعدما فرغا من اللعان أو خرس أحدهما أو ارتد ~~أحدهما أو أكذب أحدهما نفسه أو قذف أحدهما إنسانا فحد في القذف أو وطئت ~~المرأة حراما بطل اللعان ولا حد ولا يفرق بينهما ولو جن أحدهما بعدما فرغ ~~من اللعان فرق القاضي بينهما كذا في السراج الوهاج رجل وامرأته التعنا ولم ~~يفرق القاضي بينهما حتى عته أحدهما فإنه يفرق القاضي وإن كان العته يخل ~~بأهلية اللعان لو التعن الرجل ولم تلتعن المرأة حتى عتهت أو عتهت قبل ~~فراغها من اللعان أو عته الرجل بعدما فرغ قبل أن تلتعن المرأة لا يفرق ~~بينهما ولا يأمر المرأة باللعان لو تلاعنا ثم وكل الرجل أو المرأة وكيلا ~~بالفرقة وغاب يفرق القاضي بينهما لأن بعد تمام اللعان الحاجة إلى التفريق ~~وأنه مما تجري فيه النيابة كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري لو تلاعنا ثم ~~غاب ثم وكل وكيلا بالفرقة فرق بينهما كذا في السراج الوهاج رجل قذف امرأة ~~رجل فقال الرجل صدقت هي كما قلت كان قاذفا حتى تلاعن ولو قال صدقت مطلقا من ~~غير زيادة لم يكن قاذفا كذا في الظهيرية لو قال أنت طالق ثلاثا يا زانية ~~يجب الحد دون اللعان ولو قال يا زانية ms0933 أنت طالق ثلاثا فلا حد ولا لعان كذا ~~في غاية السروجي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو قال لامرأته ولم يدخل ~~بها أنت طالق يا زانية ثلاثا فهي ثلاث ولا حد ولا لعان كذا في البدائع في ~~كتاب الأيمان إن قال يا زانية فقالت أنت أزنى مني فعليه اللعان لأن كلامها ~~ليس بقذف له فإن معناه أنت أقدر على الزنا مني ولهذا لو قذف الأجنبي بهذا ~~اللفظ لا يلزمه الحد وكذلك لو قال الزوج لزوجته أنت أزنى من فلانة أو أنت ~~أزنى الناس فلا حد ولا لعان كذا في المبسوط لو قال لها يا زاني فهو قذف لأن ~~التاء قد تحذف بخلاف قولها للزوج يا زانية لم يصح لو قال يا زانية بنت ~~الزانية فهو قذف لها ولأمها كذا في العتابية فإن اجتمعتا جميعا على مطالبة ~~الحد بدأ بالحد لأجل الأم وسقط اللعان وإن لم تطالبه الأم وطالبته المرأة ~~يلاعن بينهما ويجب حد القذف للأم إن طالبته بعد ذلك في ظاهر الرواية وكذا ~~لو كانت الأم ميتة فقال لها يا زانية بنت الزانية كانت لها المطالبة فإن ~~طالبت وخاصمت في القذفين جميعا يحد للأم حتى يسقط اللعان بينهما ولو لم ~~تخاصم في قذف أمها ولكن خاصمت في قذف نفسها يجب اللعان كذا في شرح الطحاوي ~~قذف أجنبية ثم تزوجها فقذف وطلبت اللعان والحد يحد ولا يلاعن ولو طلبت ~~اللعان دون الحد فلاعن بينهما ثم طلبت الحد يحد لأن الجمع بين الحد واللعان ~~مشروع كذا في محيط السرخسي لو كان له أربع نسوة فقذفهن جميعا في كلام واحد ~~أو قذف كل PageV01P517 واحدة بالزنا بكلام على حدة فإن كان الزوج وهن من ~~أهل اللعان يلاعن في كل قذف مع كل واحدة على حدة وإن لم يكن الزوج من أهل ~~اللعان يحد حد القذف فيكفي حد واحد عن الكل وإن كان الزوج من أهل اللعان ~~والبعض منهن ليس من أهل اللعان يلاعن من كانت منهن من أهل اللعان لا غير ~~كذا في ms0934 البدائع ولو قذف الحر امرأته الذمية أو الأمة ثم أسلمت أو أعتقت لم ~~يكن عليه حد ولا لعان وإذا أعتقت المرأة الأمة ثم قذفها الزوج فعليه اللعان ~~لبقاء النكاح بينهما عندما أعتقت فإن اختارت نفسها بطل اللعان ولا مهر عليه ~~إن لم يكن دخل بها وإن لم تكن اختارت حتى يلاعنها ويفرق بينهما فعليه نصف ~~المهر وكذلك لو كان دخل بها ثم فرق بينهما باللعان فلها النفقة والسكنى في ~~العدة كذا في المبسوط زوجان كافران أسلمت المرأة ولم يسلم الزوج فلم يعرض ~~القاضي عليه الإسلام حتى قذفها بالزنا أو نفى نسب ولدها فإنه يجب عليه الحد ~~فإن أقيم عليه بعض الحد ثم أسلم فقذفها ثانيا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~أقيم عليه بقية الحد ثم تلاعنا كذا في الينابيع إذا علق القذف بشرط لم يجب ~~حد ولا لعان وكذلك إذا قال إذا تزوجتك فأنت زانية أو أنت زانية إن شاء فلان ~~فهو باطل لو قال لامرأته قد زنيت قبل أن أتزوجك أو رأيتك تزنين قبل أن ~~أتزوجك فهو قاذف اليوم وعليه اللعان بخلاف ما لو قال قذفتك بالزنا قبل أن ~~أتزوجك فإنه يجب عليه الحد لأنه ظهر بإقراره قذف قبل التزوج فهو كما لو ثبت ~~ذلك بالبينة وإن قال لها فرجك زان أو جسدك زان أو بدنك زان فهو قذف بخلاف ~~اليد والرجل وبأي لغة رماها بالزنا فهو قذف لو قذف بنت تسع فعليه الحد ~~والمطالبة إذا بلغت وبدون تسع يعزر كذا في العيني لو قال لزوجته لم أجدك ~~بكرا لا حد ولا لعان عند الجمهور وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم وهو ~~الأصح هكذا في غاية السروجي وإذا قال وجدت معها رجلا يجامعها لم يكن قاذفا ~~وإن قال زنيت مستكرهة أو زنى بك صبي لم يكن قاذفا كذا في المبسوط ولو قال ~~لها زنيت وأنت صبية أو مجنونة وجنونها معهود فلا حد ولا لعان ولا يجعل ~~قاذفا في الحال كذا في غاية السروجي وإن قال لها زنيت وهذا الحمل ms0935 من الزنا ~~تلاعنا لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحا ولم ينف القاضي الحمل كذا في ~~الهداية إذا قال الزوج ليس حملك مني فلا لعان وهذا قول أبي حنيفة وزفر ~~رحمهما الله تعالى وقالا إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لاعن وإن جاءت ~~لأكثر فلا لعان وهو الصحيح هكذا في المضمرات وهكذا في المتون وإذا نفى ~~الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي يقبل التهنئة ويبتاع آلة ~~الولادة صح نفيه ولاعن به وإن نفاه بعد ذلك لاعن ويثبت PageV01P518 النسب ~~ولو كان غائبا عن امرأته ولم يعلم بالولادة حتى قدم له النفي عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى مقدار ما تقبل التهنئة وقالا في مقدار مدة النفاس بعد ~~القدوم لأن النسب لا يلزم إلا بعد العلم به فصارت حالة القدوم كحالة ~~الولادة كذا في الكافي إذا أقر بالولد صريحا أو دلالة لا يصح النفي بعد ذلك ~~سواء كان بحضرة الولادة أو بعدها والصريح أن يقول الولد مني أو يقول هذا ~~ولدي والدلالة أن يسكت إذا هنئ لكنه يلاعن كذا في غاية البيان رجل له امرأة ~~فجاءت بولد فنفاه وقال هذا الولد ليس مني أو قال هذا الولد من الزنا وسقط ~~اللعان بوجه من الوجوه فإنه لا ينتفي النسب سواء وجب عليه الحد أو لم يجب ~~وكذلك إذا كان من أهل اللعان فلم يتلاعنا فإنه لا ينتفي النسب كذا في شرح ~~الطحاوي ولو نفى ولد زوجته الحرة فصدقته فلا حد ولا لعان وهو ابنهما لا ~~يصدقان على نفيه كذا في الاختيار شرح المختار لو نفى ولد زوجته وهما في حال ~~لا لعان بينهما لم ينتف وكذلك لو كان العلوق في حال لا لعان بينهما ثم صارا ~~بحالة يتلاعنان نحو إن كانت أمة أو كتابية حال العلوق فأعتقت أو أسلمت فإنه ~~لا يلاعن ولا ينتفي النسب كذا في محيط السرخسي لو جاءت بولد فمات ثم نفاه ~~الزوج يلاعن ويلزمه الولد وكذلك لو جاءت بولدين أحدهما ميت فنفاهما يلاعن ~~ويلزمه الولدان وكذلك ms0936 لو جاءت بولد فنفاه الزوج ثم مات الولد قبل اللعان ~~يلاعن الزوج ويلزمه الولد كذا في البدائع امرأة ولدت ولدين في بطن واحد ~~فأقر الزوج بالأول ونفى الثاني لزمه الولدان ويلاعنها وإن نفى الأول وأقر ~~بالثاني لزماه وعليه حد القذف فإن نفاهما ثم مات أحدهما قبل اللعان لاعن ~~على الحي وهما ولداه وكذا فيما إذا ولدت ولدين أحدهما ميت فنفاهما لزماه ~~ولاعن على الحي منهما كذا في فتاوى قاضي خان إن ولدت ولدا فنفاه ولاعن به ~~ثم ولدت من الغد ولدا آخر لزمه الولدان جميعا واللعان ماض فإن قال هما ~~ابناي كان صادقا ولا حد عليه وإن قال ليسا بابني كانا ابنيه ولا حد عليه ~~ولو قال كذبت باللعان وفيما قذفتها به كان عليه الحد كذا في المبسوط ويشترط ~~تصديقها أربع مرات لإباحة النكاح أما في سقوط الحد واللعان فمرة واحدة تكفي ~~كذا في السراج الوهاج لو طلق امرأته طلاقا رجعيا فجاءت بولد لأقل من سنتين ~~بيوم فنفاه ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين بيوم فأقر به فقد بانت منه ولا حد ~~ولا لعان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو كان الطلاق ~~بائنا والمسألة بحالها حد ويثبت نسب الولدين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في الإيضاح وذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أن في امرأة جاءت بثلاث أولاد في بطن واحد فأقر الزوج بالأول ونفى الثاني ~~وأقر بالثالث يلاعن وهم بنوه وإن نفى الأول والثالث وأقر بالثاني يحد وهم ~~بنوه وكذلك في ولد واحد إذا أقر به ثم نفاه ثم أقر يلاعن ويلزمه وإن نفاه ~~ثم أقر به فإنه يحد ويلزمه كذا في محيط السرخسي إذا تزوج الرجل امرأة ولم ~~يدخل بها ولم يرها حتى جاءت بولد PageV01P519 فنفاه فإنه يلاعنها ويلزم ~~الولد أمه وعلى الزوج المهر كاملا كذا في التحرير شرح تلخيص الجامع الكبير ~~للحصيري إذا قال لامرأتيه وقد دخل بهما إحداكما طالق ثلاثا ولم يبين حتى ~~ولدت إحداهما ms0937 لأكثر من سنتين من وقت الطلاق تعينت الأخرى للطلاق وتعينت ~~التي ولدت للنكاح فإن نفى الولد لاعن القاضي بينهما لوجود سببه ولا ينقطع ~~نسب الولد لو ولدت وزوجها غائب ففطمت ولدها بعد مدة الرضاع وطلبت من القاضي ~~أن يفرض النفقة لها ولولدها وأقامت البينة ففرض ثم حضر الزوج ونفى الولد ~~لاعن القاضي بينهما وقطع النسب وإن كان النسب محكوما به لاعن القاضي بحكومة ~~لو ولدت ولدا فانقلب هذا الولد على الرضيع فمات الرضيع وقضى بالدية على ~~عاقلة أبيه ثم نفى الأب نسبه لاعن القاضي بينهما ولا يقطع النسب كذا في ~~التنوير شرح تلخيص الجامع الكبير رجل تزوج امرأة فجاءت بولد لتمام ستة أشهر ~~من وقت النكاح فإن القاضي يقضي بالنسب والدخول حتى يقضي لها القاضي بكمال ~~المهر ونفقة العدة فلو أنه نفى هذا الولد فإنه يلاعن بينهما ويقطع النسب ~~وإن حكم بكونه منه حيث قضى بكمال المهر ونفقة العدة وكذا المطلقة طلاقا ~~رجعيا إذا ولدت لأكثر من سنتين تكون رجعة فإن نفاه لاعن القاضي بينهما ~~وألحق الولد بأمه كذا في التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري إن كان القذف ~~بولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه صورة هذا اللعان أن يأمر الحاكم الرجل ~~فيقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من نفي الولد وكذا في ~~جانبها فتقول أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من نفي الولد ولو ~~قذفها بالزنا ونفي الولد ذكر في اللعان أمرين يقول الزوج أشهد بالله إني ~~لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ونفي الولد وتقول المرأة أشهد بالله ~~إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ونفي الولد كذا في الكافي وإذا ~~فرق القاضي بينهما بعد اللعان يلزم الولد أمه وروى بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه لا بد أن يقول القاضي فرقت بينكما وقطعت نسب هذا الولد منه ~~حتى لو لم يقل ذلك لا ينتفي النسب عنه وهذا صحيح كذا في المبسوط وهكذا في ~~النهاية ثم ينفي القاضي نسب الولد ms0938 ويلحقه بأمه وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أن القاضي يفرق ويقول ألزمته أمه وأخرجته من نسب الولد حتى لو لم يقل ~~ذلك لا ينتفي النسب كذا في الكافي وفي المبسوط هذا هو الصحيح كذا في شرح ~~مجمع البحرين لابن الملك متى وجد منهما أو من أحدهما بعد اللعان ما يمنع من ~~اللعان قبل ذلك لم يبقيا متلاعنين فيحل له أن يتزوجها وذلك مثل أن يكذب ~~نفسه فيحد أو تكذب نفسها أو قذف أحدهما إنسانا فأقيم عليه الحد أو خرس ~~أحدهما أو جنت المرأة أو وطئت وطئا حراما PageV01P520 أو ارتد أحدهما ثم ~~أسلم فإنه متى وجد أحد ما ذكرنا حل له أن يتزوجها عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في الينابيع وهكذا في السراج الوهاج لو فرق بينهما ~~ثم عتهت لا يجوز له نكاحها لبقاء أهلية اللعان في العته هكذا في التحرير ~~شرح الجامع الكبير للحصيري لا يشرع اللعان بنفي الولد في المجبوب والخصي ~~كذا في البحر الرائق ولد الملاعنة في حق بعض الأحكام ألحق بالنسب حتى قالوا ~~بأن شهادة ولد الملاعنة لأبيه لا تقبل وكذلك شهادة الرجل لولد الملاعنة لا ~~تقبل وكذلك لو وضع الرجل زكاته في ولد الملاعنة أو وضع ولد الملاعنة زكاة ~~ماله في أبيه لا يجوز وكذلك لو كان لولد الملاعنة ابن وللزوج ابنة من امرأة ~~أخرى فتزوج هذا الابن هذه الابنة أو كان لولد الملاعنة بنت وللزوج ابن من ~~امرأة أخرى فتزوج هذا الابن هذه الابنة لا يجوز وكذلك إذا ادعى إنسان هذا ~~الولد لا يصح وإن صدقه الولد في ذلك وفي حق بعض الأحكام ألحق بالأجانب حتى ~~قيل لا يرث كل واحد منهما من صاحبه ولا يستحق كل واحد منهما النفقة على ~~صاحبه كذا في الذخيرة إن خاصمته وادعت عليه أنه قذفها بالزنا فجحد الزوج لا ~~يقبل منها في إثبات القذف إلا شهادة رجلين عدلين ولا تقبل شهادة النساء ولا ~~الشهادة على الشهادة ولا كتاب القاضي إلى القاضي كما لا تقبل في ms0939 إثبات ~~القذف على الأجنبي كذا في البدائع ولو أقامت شاهدين ثم إن الزوج أقام رجلين ~~أو رجلا وامرأتين على تصديقها سقط اللعان ولا حد عليه ولو لم تكن لها بينة ~~فأرادت أن تحلف الزوج عليه ليس لها ذلك كذا في شرح الطحاوي إن ادعى الزوج ~~أنها صدقته وأراد يمينها لم يكن عليها يمين كذا في المبسوط لو أقام أربعة ~~من الشهود على المرأة بالزنا لا يجب اللعان ويقام عليها حد الزنا ولو شهد ~~أربعة وأحدهم الزوج فإن لم يكن من الزوج قذف قبل ذلك تقبل شهادتهم ويقام ~~عليها الحد عندنا فإن كان الزوج قذفها أولا ثم جاء بثلاثة سواه فهم قذفة ~~يحدون وعلى الزوج اللعان فإن جاء هو وثلاثة شهدوا أنها قد زنت فلم يعدلوا ~~فلا حد عليها ولا حد عليهم ولا لعان على الزوج كذا في البدائع لو شهد مع ~~الزوج ثلاثة من العميان عليها بالزنا يحد العميان ويلاعنها الزوج كذا في ~~المبسوط وإذا شهد للمرأة ابناها على زوجها أنه قذفها لم تجز شهادتهما وكذلك ~~لو شهد أبو المرأة وابن لها وإن شهد أحد الشاهدين أنه قذفها بالزنا وشهد ~~الآخر أنه قال لولدها هذا من الزنا لم يجز لو شهد أحدهما أنه قذفها ~~بالعربية والآخر أنه قذفها بالفارسية لا تقبل ولو شهد أحدهما أنه قال لها ~~زنى بك فلان فشهد الآخر أنه قال لها زنى بك فلان رجل آخر فعليه اللعان ولو ~~كان قذفها برجل واحد وجاء ذلك الرجل يطلب حده جلد الحد ودرئ اللعان وإذا ~~شهد شاهدان على الزوج بالقذف حبسه حتى يسأل عن الشاهدين ولم يكفله فإن قالا ~~نشهد أنه قذف امرأته وأمته PageV01P521 في كلمة واحدة لم تجز الشهادة وإن ~~شهد ابناه من غيرها على قذفه إياها وأمها عنده لم يجز شهادتهما إلا أن الأب ~~إذا كان عبدا أو محدودا في قذف فتجوز شهادتهما عليه بضرب الحد ولو شهد عليه ~~شاهدان بقذف امرأته فعدلا ثم ماتا أو غابا قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما ~~فإنه يحكم باللعان فإن ms0940 الموت والغيبة لا يقدحان في عدالتهما بخلاف ما لو ~~عميا أو ارتدا أو فسقا كذا في المبسوط إن أقامت أربعا من الشهود فشهد ~~شاهدان أنه قذفها يوم الخميس وشهد آخران أنه قذفها يوم الجمعة تلاعنا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في التتارخانية إن ادعى الزوج ~~أنها كانت أمة أو ذمية يوم قذفها لا يجب اللعان إلا إذا كانت معروفة الحرية ~~والإسلام عند القاضي وإن أقام الزوج بينة على رقبتها وكفرها يومئذ وأقامت ~~هي على إسلامها وحريتها فبينتها أولى إلا أن يثبت بشهود الزوج ردتها بعد ~~الإسلام كذا في العتابية أقام الرجل القاذف شاهدين على إقرار المرأة بالزنا ~~يسقط اللعان عن الزوج ولا يلزمها حد الزنا كما لو أقرت مرة واحدة ولو شهد ~~عليها رجل وامرأتان بذلك درأت اللعان أيضا استحسانا وإن ادعى الزوج أنها ~~زانية أو قد وطئت وطئا حراما فعليه اللعان فإن ادعى الزوج أن له بينة على ~~أنها كما قال أجل إلى قيام القاضي فإن أحضر بينة وإلا لاعن وإن قال الزوج ~~قذفتها وهي صغيرة وادعت أنه قذفها بعدما أدركت فالقول قوله وإن أقام البينة ~~فالبينة بينة المرأة وإن ادعت قذفا متقادما أو أقامت عليه شهودا جاز فإن ~~أقام الزوج البينة أنه طلقها بعد ذلك طلاقا رجعيا وخطبها وتزوجها فلا لعان ~~بينهما ولا حد كذا في المبسوط # | الباب الثاني عشر في العنين # هو الذي لا يصل إلى النساء مع قيام الآلة فإن كان يصل إلى الثيب دون ~~الأبكار أو إلى بعض النساء دون البعض وذلك لمرض به أو لضعف في خلقه أو لكبر ~~سنه أو سحر فهو عنين في حق من لا يصل إليها كذا في النهاية إذا أولج الحشفة ~~فليس بعنين وإن كان مقطوعها فلا بد من إيلاج بقية الذكر في البحر الرائق ~~إذا رفعت المرأة زوجها إلى القاضي وادعت أنه عنين وطلبت الفرقة فإن القاضي ~~يسأله هل وصل إليها أو لم يصل فإن أقر أنه لم يصل أجله سنة سواء كانت ~~المرأة ms0941 بكرا أم ثيبا وإن أنكر وادعى الوصول إليها فإن كانت المرأة ثيبا ~~فالقول قوله مع يمينه أنه وصل إليها كذا في البدائع فإن حلف بطل حقها وإن ~~نكل يؤجل سنة كذا في الكافي وإن قالت أنا بكر نظر إليها النساء وامرأة تجزئ ~~والاثنتان أحوط وأوثق فإن قلن إنها ثيب فالقول قول الزوج مع يمينه كذا في ~~السراج الوهاج فإن حلف لا حق لها وإن نكل يؤجله سنة كذا في الهداية وإن قلن ~~هي بكر فالقول قولها من غير يمين وإن وقع للنساء شك في أمرها فإنها تمتحن ~~PageV01P522 قال بعضهم تؤمر حتى تبول على الجدار فإن أمكنها أن ترمي على ~~الجدار فهي بكر وإلا فهي ثيب وقال بعضهم تمتحن ببيضة الديك فإن وسعتها فهي ~~ثيب وإن لم تسعها فهي بكر كذا في السراج الوهاج إن شهد البعض بالبكارة ~~والبعض بالثيوبة يريها غيرهن وإذا ثبت عدم الوصول إليها أجله القاضي سنة ~~طلب الرجل التأجيل أو لم يطلب ويشهد على التأجيل ويكتب لذلك تاريخا في ~~فتاوى قاضي خان ابتداء التأجيل من وقت المخاصمة كذا في المحيط لا يكون هذا ~~التأجيل إلا عند قاضي مصر أو مدينة فإن أجلته المرأة أو أجله غير القاضي لا ~~يعتبر ذلك في فتاوى قاضي خان في التأجيل تعتبر السنة القمرية في ظاهر ~~الرواية كذا في التبيين وهو الصحيح كذا في الهداية روى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه تعتبر سنة شمسية وهي لا تزيد على القمرية بأيام وذهب ~~شمس الأئمة السرخسي في شرح الكافي إلى رواية الحسن أخذا بالاحتياط وكذلك ~~صاحب التحفة وهذا هو المختار عندي كذا في غاية البيان وهو اختيار شمس ~~الأئمة في المبسوط واختيار الإمام قاضي خان والإمام ظهير الدين في التأجيل ~~أنه يقدر بسنة شمسية أخذا بالاحتياط كذا في الكفاية وعليه الفتوى كذا في ~~الخلاصة عن شمس الأئمة الحلواني الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع ~~يوم وجزء من مائة وعشرين جزءا من اليوم والقمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون ~~يوما كذا في الكافي وفي ms0942 المجتبى إذا كان التأجيل في أثناء الشهر تعتبر ~~السنة بالأيام إجماعا كذا في البحر الرائق ويحتسب في هذه السنة أيام حيضها ~~وشهر رمضان كذا في الجامع الكبير لقاضي خان لا يحتسب بمرضه ومرضها كذا في ~~الهداية فإن مرض في تلك السنة يؤجل أيضا مقدار مرضه عند محمد رحمه الله ~~تعالى وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى إن حج أو غاب احتسب عليه بخلاف ~~ما إذا حجت هي أو غابت حيث لا يحتسب عليه من المدة كذا في التبيين لو كانت ~~محرمة حين خاصمته لم يؤجله القاضي حتى تفرغ من الحج كذا في النهاية قال ~~محمد رحمه الله تعالى إن خاصمته وهو محرم يؤجل سنة بعد الإحلال وإن خاصمته ~~وهو مظاهر فإن كان يقدر على الإعتاق أجل سنة من حين الخصومة وإن كان لا ~~يقدر على ذلك أجل أربعة عشر شهرا فإن أجل سنة وليس بمظاهر ثم ظاهر في السنة ~~لم يزد على المدة بشيء كذا في البدائع ولو وجدت المرأة زوجها مريضا لا يقدر ~~على الجماع لا يؤجل ما لم يصح وإن طال المرض والمعتوه إذا زوجه وليه امرأة ~~فلم يصل إليها أجله القاضي سنة بحضرة خصم عنه كذا في فتاوى قاضي خان إن حبس ~~الزوج وامتنعت من المجيء إلى السجن لم يحتسب عليه وإن لم تمتنع وكان له ~~موضع خلوة احتسب عليه وإن لم يكن له موضع خلوة لم يحتسب عليه وعلى هذا ~~التفصيل إذا حبس على مهرها كذا في التبيين لو حبست المرأة بحق وكان الزوج ~~يصل إليها وتمكنه الخلوة والمبيت معها تحتسب تلك المدة PageV01P523 وإلا ~~فلا كذا في فتاوى قاضي خان جاءت المرأة إلى القاضي بعد مضي الأجل وادعت أنه ~~لم يصل إليها وادعى الزوج الوصول فإن كانت ثيبا في الأصل كان القول قوله مع ~~اليمين فإن حلف بطل حقها وإن نكل خيرها القاضي وإن قالت المرأة أنا بكر نظر ~~إليها النساء والواحدة تكفي والثنتان أحوط فإن قلن هي ثيب كان القول قوله ~~مع اليمين وإن قلن ms0943 هي بكر أو أقر الزوج أنه لم يصل إليها خيرها القاضي في ~~الفرقة كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان فإن اختارت زوجها أو قامت عن ~~مجلسها أو أقامها أعوان القاضي أو قام القاضي قبل أن تختار شيئا بطل خيارها ~~كذا في المحيط وهكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الواقعات إن اختارت الفرقة أمر القاضي أن يطلقها طلقة ~~بائنة فإن أبى فرق بينهما هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل كذا في ~~التبيين والفرقة تطليقة بائنة كذا في الكافي ولها المهر كاملا وعليها العدة ~~بالإجماع إن كان الزوج قد خلا بها وإن لم يخل بها فلا عدة عليها ولها نصف ~~المهر إن كان مسمى والمتعة إن لم يكن مسمى كذا في البدائع إن مضت السنة من ~~وقت الأجل ولم تخاصمه زمانا لا يبطل حقها وإن طاوعته في المضاجعة في تلك ~~المدة كذا في فتاوى قاضي خان وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى سأل الزوج ~~القاضي أن يؤجله سنة أخرى أو شهرا أو أكثر فإنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك ~~إلا برضا المرأة فإن رضيت ثم رجعت فلها ذلك ويبطل الأجل فتخير كذا في ~~النهاية إذا مضت السنة فمات القاضي أو عزل قبل أن يخير المرأة وولي غيره ~~فقدمته إلى القاضي الثاني وأقامت البينة إن فلانا القاضي كان أجله في أمرها ~~سنة وإن السنة قد مضت فإن القاضي الثاني يبني الأمر على الأول كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو شهد شاهدان بعد تفريق القاضي على إقرار المرأة قبل تفريق ~~القاضي أنه كان وصل إليها بطل تفريق القاضي ولو أقرت بعد تفريق القاضي أنه ~~كان وصل إليها لم تصدق كذا في الظهيرية ولو وصل إليها مرة ثم عجز لا خيار ~~لها كذا في التبيين إن علمت المرأة وقت النكاح أنه عنين لا يصل إلى النساء ~~لا يكون لها حق الخصومة وإن لم تعلم وقت النكاح وعلمت بعد ذلك كان لها حق ~~الخصومة ms0944 ولا يبطل حقها بترك الخصومة وإن طال الزمان ما لم ترض بذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان العنين إذا فرق القاضي بينه وبين امرأته ثم تزوج هذه المرأة ~~ثانيا لم يكن لها خيارها ولو تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بحالها ذكر في ~~الأصل أنه لا خيار لها وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي والصحيح أن ~~للثانية حق الخصومة إذا لم يصل إليها كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في غاية ~~السروجي ولو تزوجها ووصل إليها مرة ثم عن ففارقته وتزوجته ولم يصل إليها ~~فلها الخيار كذا في محيط السرخسي رجل تزوج امرأة وكان يأتيها فيما دون ~~الفرج حتى ينزل وتنزل ولا يصل إليها في فرجها وأقامت معه كذلك زمانا وهي ~~بكر أو ثيب ثم خاصمته إلى القاضي أجله سنة كذا في فتاوى قاضي خان ~~PageV01P524 لا يخرج عن العنة بإدخاله في دبرها كذا في معراج الدراية لو لم ~~يكن له ماء ويجامع فلا ينزل لا يكون لها حق الخصومة كذا في النهاية إن وجدت ~~كبيرة زوجها الصغير عنينا ينتظر بلوغه ولو كانت صغيرة لا يفرق وليها ولو ~~وجدت زوجها المعتوه عنينا يخاصم عنه وليه ويؤجل سنة كذا في الكافي إذا كان ~~زوج الأمة عنينا فالخيار إلى المولى في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى كما يؤجل العنين يؤجل الخصي وكذا الشيخ ~~الكبير وإن قال لا أرجو أن أصل إليها كذا في فتاوى قاضي خان الخنثى إذا كان ~~يبول من مبال الرجال فهو رجل يجوز له أن يتزوج امرأة فإن لم يصل إليها أجل ~~كما أجل العنين كذا في المبسوط حكم الخنثى المشكل كحكم العنين يعني إذا ~~وجدت زوجها خنثى مشكلا كذا في السراج الوهاج إن كانت امرأة العنين رتقاء أو ~~قرناء لا يؤجل كذا في البدائع لو وجدت المرأة زوجها مجبوبا خيرها القاضي ~~للحال ولا يؤجل كذا في فتاوى قاضي خان ويلحق بالمجبوب من كان ذكره صغيرا ~~جدا كالزر لا من كانت آلته قصيرة لا ms0945 يمكن إدخالها داخل الفرج كذا في البحر ~~الرائق إن قالت وجدته مجبوبا فقال الزوج ما أنا بمجبوب وقد وصلت إليها ~~فالقاضي يريه رجلا فإن علم بالمس والجس من وراء الثوب من غير كشف عورته لا ~~يكشف عورته وإن لم يمكن إلا بالكشف والنظر أمر غيره أن ينظر للضرورة وإن ~~وصل إليها ثم جب ذكره فلا خيار لها كذا في غاية السروجي إن كانت امرأة ~~المجبوب عالمة بذلك وقت النكاح فلا خيار لها كذا في شرح الطحاوي إن كان ~~الزوج مجبوبا ولم تعلم بحاله فجاءت بولد فادعاه وأثبت القاضي نسبه ثم علمت ~~بحاله وطلبت الفرقة فلها ذلك لأن الولد لزمه بغير جماع كذا في المحيط إذا ~~فرق القاضي بين المجبوب وبين امرأته بعد الخلوة ثم جاءت بولد إلى سنتين ~~يثبت النسب منه ولا يبطل تفريق القاضي وفي العنين يثبت النسب ويبطل تفريق ~~القاضي إذا كان الزوج يدعي الوصول إليها كذا في الظهيرية إذا وجدت زوجها ~~الصغير مجبوبا فالقاضي يفرق بينهما بخصومتها في الحال ولا ينتظر البلوغ ~~ويؤهل الصبي للطلاق ومنهم من جعله فرقة بغير طلاق والأول أصح لكن القاضي لا ~~يفرق بينهما ما لم يكن عنه خصم كالأب ووصيه فإن لم يكن له ولي ولا وصي ~~فالجد ووصيه خصم فيه فإن لم يكن فالقاضي ينصب عنه خصما فإن جاء ببينة يبطل ~~حق المرأة مثل رضاها بحاله أو ببينة على علمها به عند العقد لم يفرق بينهما ~~وإن طلب يمينها تحلف فإن نكلت لم يفرق وإن حلفت فرق كذا في غاية السروجي لو ~~كانت المرأة صغيرة زوجها أبوها فوجدت زوجها مجبوبا لا يفرق بينهما بخصومة ~~الأب حتى تبلغ ولو كانت المرأة بالغة والمسألة بحالها فوكلت المرأة رجلا ~~بالخصومة مع زوجها وهي غائبة هل يفرق بينهما بخصومة الوكيل لم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا ~~يفرق بل PageV01P525 ينتظر حضورها وبعضهم قالوا يفرق بينهما كذا في المحيط ~~زوج الأمة إذا كان مجبوبا فالخيار إلى ms0946 المولى في ذلك في قول أبي حنيفة وزفر ~~رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان لو أن معتوها لا ترجى صحته زوجه ~~وليه امرأة كبيرة فإذا هو مجبوب فالقاضي يفرق بينهما للحال بمحضر وليه ولو ~~لم يكن مجبوبا إلا أنه لا يصل إليها فالقاضي ينصب عنه خصما إن لم يكن له ~~ولي ويؤجله فإن لم يصل إليها فرق القاضي بينهما كذا في الذخيرة إذا كان ~~بالزوجة عيب فلا خيار للزوج وإذا كان بالزوج جنون أو برص أو جذام فلا خيار ~~لها كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى إن كان الجنون حادثا يؤجله سنة ~~كالعنة ثم يخير المرأة بعد الحول إذا لم يبرأ وإن كان مطبقا فهو كالجب وبه ~~نأخذ كذا في الحاوي القدسي # | الباب الثالث عشر في العدة # هي انتظار مدة معلومة يلزم المرأة بعد زوال النكاح حقيقة أو شبهة المتأكد ~~بالدخول أو الموت كذا في شرح النقاية للبرجندي رجل تزوج امرأة نكاحا جائزا ~~فطلقها بعد الدخول أو بعد الخلوة الصحيحة كان عليها العدة كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو كان النكاح فاسدا ففرق القاضي إن فرق قبل الدخول لا تجب العدة ~~وكذا لو فرق بعد الخلوة وإن فرق بعد الدخول كان عليها الاعتداد من وقت ~~التفريق وكذا لو كانت الفرقة بغير قضاء كذا في الظهيرية لا تجب العدة ~~بالوطء في نكاح الفضولي كذا في محيط السرخسي لا تجب العدة على الزانية وهذا ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في شرح الطحاوي رجل قال كل ~~امرأة أتزوجها فهي طالق ونسي ما قال ثم تزوج امرأة ودخل بها تطلق ويجب مهر ~~ونصف مهر وتجب العدة ويثبت النسب من الزوج كذا في الخلاصة رجل تزوج امرأة ~~ودخل بها ثم قال كنت حلفت إن تزوجت ثيبا فهي طالق ثلاثا ولم أعلم أنها ثيب ~~يقع الطلاق بإقراره ثم إن صدقته المرأة كان لها نصف المهر بالطلاق قبل ~~الدخول ومهر المثل بالدخول وعليها العدة بهذا الوطء ولا نفقة لها وإن ms0947 كذبته ~~المرأة في اليمين فلها مهر واحد ولها النفقة والسكنى كذا في فتاوى قاضي خان ~~أربع من النساء لا عدة عليهن المطلقة قبل الدخول والحربية دخلت دارنا بأمان ~~تركت زوجها في دار الحرب والأختان تزوجهما في عقد واحد فيفسخ بينهما والجمع ~~بين أكثر من أربع نسوة فيفسخ بينهن كذا في التتارخانية ناقلا عن الخزانة ~~العدة بالنساء بالإجماع كذا في التمرتاشي إذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ~~أو رجعيا أو ثلاثا أو وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق وهي حرة ممن تحيض ~~فعدتها ثلاثة أقراء سواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية كذا في السراج الوهاج ~~والعدة لمن لم تحض لصغر أو كبر أو بلغت بالسن ولم تحض ثلاثة أشهر كذا في ~~النقاية وكذا لو رأت PageV01P526 دما يوما ثم لم تر فعدتها بالشهور هو ~~الصحيح ولو رأت ثلاثة دما ثم انقطع فعدتها بالحيض وإن طال إلى أن تيأس كذا ~~في العتابية وفي جوامع الفقه فيما دون الثلاثة تعتد بالشهور وهو الصحيح وفي ~~الثلاثة بالحيض كذا في غاية السروجي وكذا إذا كانت صغيرة تعتد بالشهور ~~فحاضت بطل حكم الشهور واستقبلت العدة بالحيض كذا في السراج الوهاج إذا وجبت ~~العدة بالشهور في الطلاق والوفاة فإن اتفق ذلك في غرة الشهر اعتبرت الشهور ~~بالأهلة وإن نقص العدد عن ثلاثين يوما وإن اتفق ذلك في خلاله فعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر ~~في ذلك عدد الأيام تسعون يوما في الطلاق وفي الوفاة يعتبر مائة وثلاثون ~~يوما كذا في المحيط لو طلق امرأته وقت العصر من أول يوم من الشهر وهي ممن ~~تعتد بالأشهر تعتبر عدتها بالأهلة ومضى بعض اليوم لا يوجب تكملة بالأيام ~~بخلاف اليوم الثاني والثالث كذا في الفتاوى الصغرى إذا طلق امرأته في حالة ~~الحيض كان عليها الاعتداد بثلاث حيض كوامل ولا تحتسب هذه الحيضة من العدة ~~كذا في الظهيرية عدة الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة في الطلاق والفسخ ~~قرآن وإن كانت لا تحيض فعدتها شهر ms0948 ونصف في الطلاق وانفسخ كذا في الكافي ~~والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما كالحرة كذا في ~~السراج الوهاج إذا دخل الرجل بامرأة على وجه شبهة أو نكاح فاسد فعليه المهر ~~وعليها العدة ثلاث حيض إن كانت حرة وحيضتان إن كانت أمة وسواء مات عنها أو ~~فرق بينهما وهي حية فإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فعدة الحرة ثلاثة أشهر ~~وعدة الأمة شهر ونصف كذا في غاية البيان لو اشترى زوجته وقد دخل بها فسد ~~نكاحه ولا عدة في حقه حتى لا يحرم عليه وطؤها وهي كالمعتدة في حق غيره حتى ~~لا يزوجها من الغير ما لم تحض حيضتين هكذا في محيط السرخسي إذا اشترى زوجته ~~ولها منه ولد فأعتقها فعليها ثلاث حيض حيضتان تجتنب فيهما ما تجتنب ~~المنكوحة وحيضة من العتق لا تجتنب فيها ما تجتنب المنكوحة كذا في الظهيرية ~~لو اشترى زوجته وحاضت حيضة ثم أعتقها تكمل العدة بحيضتين بعد العتق وتجتنب ~~ما تجتنب الحرة ولو أبانها واحدة ثم اشتراها حل له وطؤها بملك اليمين بخلاف ~~ما لو أبانها ثنتين لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن حاضت حيضتين ثم ~~أعتقها فلا عدة عليها من النكاح لكن تجب عليها عدة العتق لا حداد فيها إذا ~~كان له منها ولد كذا في العتابية مكاتب اشترى منكوحته لا يفسد النكاح فإن ~~عجز المكاتب بقيا على النكاح وإن أدى الكتابة فعتق يفسد النكاح ولا عدة ~~عليها كذا في فتاوى قاضي خان إذا اشترى المكاتب زوجته ثم مات وترك وفاء ~~فأديت الكتابة فسد النكاح قبل الموت بلا فصل ووجبت PageV01P527 عليها العدة ~~في فساد النكاح حيضتان إذا كانت لم تلد منه وقد دخل بها فإن كانت ولدت ~~فعليها تمام ثلاث حيض فإن لم يترك وفاء ولم تلد منه فعدتها شهران وخمسة ~~أيام دخل بها أو لم يدخل فإن كانت ولدت منه سعت وسعى ولدها على نجومه وإن ~~عجزا فعدتها شهران وخمسة أيام فإن أديا عتقت وعتق المكاتب فإن ms0949 كان الأداء ~~في العدة فعليها ثلاث حيض مستأنفة من يوم عتقها تستكمل فيها شهرين وخمسة ~~أيام من يوم مات المكاتب كذا في البدائع لو تزوج المكاتب بنت مولاه بإذنه ~~ثم مات المكاتب بعد موت المولى عن وفاء فعدتها أربعة أشهر وعشر دخل بها أو ~~لم يدخل ولها الصداق والإرث لأنه مات حرا وإن مات لا عن وفاء فسد نكاحها ~~لأن المرأة ملكته في آخر حياته فإن كان دخل بها سقط المهر بقدر ما ملكته ~~منه وتعتد بثلاث حيض وإن لم يكن دخل بها فلا صداق ولا عدة كذا في محيط ~~السرخسي المعتدة بالحيض إن كان حيضها عشرة أيام فوقت اغتسالها ليس من الحيض ~~وإن كان دون العشرة فهو من الحيض وإن كانت كافرة فليس هو من الحيض في ~~الفصلين ويحل للزوج وطؤها ويحل لها أن تتزوج بآخر إذا كانت في آخر العدة ~~كذا في السراج الوهاج ولو كانت المعتدة بالحيض أيامها عشرة فوقت اغتسالها ~~ليس من الحيض وبنفس الانقطاع في الحيضة الثالثة تبطل الرجعة ويحل لزوجها أن ~~يقربها إن لم يكن طلقها ويجوز لها أن تتزوج بآخر إن كان قد طلقها وإن كانت ~~أيامها أقل من عشرة فما لم تغتسل أو يمض عليها وقت صلاة كامل لا تبطل ~~الرجعة ولا يجوز لها أن تتزوج بآخر هذا إذا كانت مسلمة أما إذا كانت كتابية ~~فبنفس الانقطاع تبطل الرجعة ويحل لزوجها وطؤها ويجوز لها أن تتزوج بآخر ~~سواء كانت أيام حيضها عشرة أو أقل كذا في السراج الوهاج وعدة الحامل أن تضع ~~حملها كذا في الكافي سواء كانت حاملا وقت وجوب العدة أو حبلت بعد الوجوب ~~كذا في فتاوى قاضي خان وسواء كانت المرأة حرة أو مملوكة قنة أو مدبرة أو ~~مكاتبة أو أم ولد أو مستسعاة مسلمة أو كتابية كذا في البدائع وسواء كانت عن ~~طلاق أو وفاة أو متاركة أو وطء بشبهة كذا في النهر الفائق وسواء كان الحمل ~~ثابت النسب أم لا ويتصور ذلك فيمن تزوج حاملا بالزنا كذا ms0950 في السراج الوهاج ~~لو حدث الحمل في العدة بعد الموت ذكر الكرخي أنه يتعلق بانقضاء العدة ~~والصحيح أنه لا يتعلق وتأويله أن العلوق يضاف إلى ما قبل الموت ولهذا يثبت ~~النسب من الميت أما إذا حدث بعد موته فلا يتعلق به بلا خلاف كذا في ~~العتابية وليس للمعتدة بالحمل مدة سواء ولدت بعد الطلاق أو الموت بيوم أو ~~أقل كذا في PageV01P528 الجوهرة النيرة وذكر في الأصل أنها لو ولدت والميت ~~على سريره انقضت به العدة وشرط انقضاء هذه العدة أن يكون ما وضعت قد استبان ~~خلقه فإن لم يستبن خلقه رأسا بأن أسقطت علقة أو مضغة لم تنقض العدة كذا في ~~البدائع إذا كانت المعتدة حاملا فولدت ولدين انقضت العدة بآخرهما كذا في ~~المحيط إن خرج منها أكثر الولد قالوا إن كان الطلاق رجعيا ينقطع حق الرجعة ~~ولا يحل لها أن تتزوج احتياطا كذا في فتاوى قاضي خان روى هشام عن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا طلقها وهي حامل فإذا خرج الولد من قبل الرجلين أو من قبل ~~الرأس النصف من البدن سوى الرجلين أو سوى الرأس فقد انقضت العدة قال محمد ~~رحمه الله تعالى والبدن هو من أليتيه إلى منكبيه كذا في الذخيرة لو كانت ~~آيسة وهي حرة فعدتها ثلاثة أشهر كذا في فتاوى قاضي خان إن كانت آيسة فاعتدت ~~بالشهور ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها وعليها أن تستأنف العدة بالحيض ~~ومعناه إذا رأت الدم على العادة لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح كذا في ~~الهداية ذكر الصدر الشهيد أن المرئي بعد الحكم بالإياس إذا كان دما خالصا ~~فهو حيض وانتقض الحكم بالإياس لكن فيما يستقبل من الزمان لا فيما مضى عليها ~~من الأحكام وإن كان المرئي كدرة أو خضرة لا يكون حيضا ويحمل على فساد ~~المنبت وهذا القول هو المختار وعليه الفتوى وهل يشترط حكم الحاكم بالإياس ~~لعدم بطلان ما مضى أو لا يشترط إذا بلغت مدة الإياس ولم تر الدم فيه اختلاف ~~المشايخ والأولى ms0951 أن يشترط كذا في السراج الوهاج في مجموع النوازل الآيسة ~~إذا اعتدت بالأشهر وتزوجت ثم رأت الدم يكون النكاح فاسدا عند البعض أما إذا ~~قضى القاضي بجواز النكاح ثم رأت الدم فلا يكون النكاح فاسدا والأصح أن ~~النكاح جائز ولا يشترط القضاء وفي المستقبل العدة بالحيض كذا في الخلاصة ~~الآيسة إذا اعتدت ببعض الشهور ثم حبلت تستكمل العدة بوضع الحمل هكذا في ~~فتاوى قاضي خان عدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت ~~مدخولا بها أو لا مسلمة أو كتابية تحت مسلم صغيرة أو كبيرة أو آيسة وزوجها ~~حر أو عبد حاضت في هذه المدة أو لم تحض ولم يظهر حبلها كذا في فتح القدير ~~هذه العدة لا تجب إلا في نكاح صحيح كذا في السراج الوهاج المعتبر عشر ليال ~~وعشرة أيام عند الجمهور كذا في معراج الدراية إذا كانت المنكوحة أمة فمات ~~عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام وكذا الحكم في المدبرة والمكاتبة وأم ~~الولد والمستسعاة على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في غاية البيان ~~امرأة الغائب إذا أخبرها رجل بموته وأخبر رجلان بحياته فإن كان الذي أخبرها ~~بموته شهد أنه عاين موته أو جنازته وكان عدلا وسعها أن تعتد وتتزوج هذا إذا ~~لم يؤرخا أما إذا أرخا وتاريخ شهود الحياة متأخر فشهادتهما أولى كذا ~~PageV01P529 في فتاوى قاضي خان سئل عن امرأة لها زوج غائب فجاء رجل إليها ~~وأخبرها بموت زوجها ففعلت هي وأهل البيت ما تفعل أهل المصيبة من إقامة ~~التعزية واعتدت وتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم جاء رجل آخر وأخبرها أن زوجها ~~حي وقال أنا رأيته في بلد كذا كيف حال نكاحها مع الثاني وهل يحل لها أن ~~تقوم معه وماذا تفعل هي وهذا الثاني فقال إن كانت صدقت المخبر الأول لم ~~يمكنها أن تصدق المخبر الثاني ولا يبطل النكاح بينهما ولهما أن يقرا على ~~النكاح كذا في التتارخانية والبحر الرائق ناقلا عن النسفية الرجل إذا طلق ~~إحدى امرأتيه بعينها بعدما دخل ms0952 بهما وهما من ذوات الحيض ثم مات ولا تعرف ~~المطلقة يجب على كل واحدة منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض وكذا لو ~~طلق إحدى امرأتيه ثلاثا بغير عينها في صحته ثم مات قبل البيان تجب على كل ~~واحدة منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~قال لامرأته إن لم أدخل الدار اليوم فأنت طالق ثلاثا ثم مات بعد مضي اليوم ~~ولا يدري أدخل أو لم يدخل فعليها عدة الوفاة وليس عليها العدة بالحيض كذا ~~في المبسوط لو مات الصبي عن امرأته فظهر بها حبل بعد موته اعتدت بالأشهر ~~ولو مات وهي حامل تعتد بوضعه استحسانا كذا في محيط السرخسي ولا يثبت نسب ~~الولد في الوجهين كذا في الهداية إنما يعرف قيام الحبل من يوم الموت بأن ~~تلد لأقل من ستة أشهر من يوم مات الصبي وإنما يعرف حدوثه بعد الموت بأن تلد ~~لستة أشهر فصاعدا من يوم الموت كذا في الجامع الصغير إذا مات الخصي عن ~~امرأته وهي حامل أو حدث الحمل بعد الموت فعدتها أن تضع حملها وأما المجبوب ~~إذا مات عنها وهي حامل أو حدث بعد موته ففي إحدى الروايتين كالفحل في ثبوت ~~النسب منه وانقضاء العدة بالوضع وفي الرواية الثانية هو كالصبي كذا في ~~الجوهرة النيرة إن مات المجنون عن امرأته كان حكمه في العدة والولد حكم ~~الرجل الصحيح كذا في البحر الرائق إذا طلق امرأته ثم مات فإن كان الطلاق ~~رجعيا انتقلت عدتها إلى الوفاة سواء طلقها في حالة المرض أو الصحة وانهدمت ~~عدة الطلاق وإن كان بائنا أو ثلاثا فإن لم ترث بأن طلقها في حالة الصحة لا ~~تنتقل عدتها وإن ورثت بأن طلقها في حالة المرض ثم مات قبل أن تنقضي العدة ~~فورثت اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام فيها ثلاث حيض حتى إنها لو لم توف ~~المدة الأربعة الأشهر والعشر ثلاث حيض تكمل بعد ذلك وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في البدائع لو ms0953 قتل المرتد على ردته حتى ورثته ~~امرأته فعدتها أبعد الأجلين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا مات ~~مولى أم الولد عنها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض هذا إذا لم تكن معتدة ولا ~~تحت زوج ولا نفقة لها في العدة وإن كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وإن ~~مات عن أمة كان PageV01P530 يطؤها أو مدبرة كان يطؤها أو أعتقها لم يكن ~~عليها شيء كذا في السراج الوهاج لو زوج أم ولده ثم مات عنها وهي تحت زوج أو ~~في عدة من زوج فلا عدة عليها بموت المولى فإن أعتقها المولى ثم طلقها الزوج ~~فعليها عدة الحرائر ولو طلقها الزوج أولا ثم أعتقها المولى فإن كان الطلاق ~~رجعيا تتغير عدتها إلى عدة الحرائر وإن كان بائنا لا تتغير فإن انقضت عدتها ~~ثم مات المولى فعليها بالموت ثلاث حيض فإن مات المولى والزوج فإن علم أن ~~الزوج مات أولا وعلم أن بين موتيهما أكثر من شهرين وخمسة أيام فعليها شهران ~~وخمسة أيام مدة عدة الأمة في وفاة الزوج فإن مات المولى فعليها ثلاث حيض ~~وإن كان بين موتيهما أقل من شهرين وخمسة أيام فكذلك عليها شهران وخمسة أيام ~~مدة عدة وفاة الزوج فإذا مات المولى لا شيء عليها كذا في البدائع إذا مات ~~زوج أم الولد ومولاها ولا يعلم أيهما مات أولا وبين موتيهما أقل من شهرين ~~وخمسة أيام فعليها أربعة أشهر وعشر من آخرهما موتا احتياطا ولا معتبر ~~بالحيض فيها وإن علم أن بين موتيهما شهرين وخمسة أيام أو أكثر فعدتها أربعة ~~أشهر وعشر يستكمل فيها ثلاث حيض فأما إذا لم يعلم كم بين موتيهما ولا أيهما ~~مات أولا فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أربعة أشهر وعشر لا حيض فيها ~~وعندهما يستكمل فيها ثلاث حيض وكذلك لو كان الزوج طلقها تطليقة رجعية في ~~هذه الوجوه ولا ميراث لها من الزوج كذا في المبسوط في أدب القاضي طلقت وهي ~~صغيرة لم تحض وقد دخل بها ومثلها يجامع فعدتها ثلاثة ms0954 أشهر قال أبو علي ~~النسفي هذا إذا لم تكن مراهقة فإن كانت مراهقة قال أبو الفضل لا تنقضي ~~عدتها بالأشهر بل توقف حالها إلى أن يظهر أنها حبلت بذلك الوطء أم لا كذا ~~في التمرتاشي صغيرة طلقها زوجها فمضت ثلاثة أشهر إلا يوما ثم حاضت فما لم ~~تحض ثلاث حيض لا تنقضي عدتها رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا فاعتدت بثلاث حيض ~~إلا يوما فمات الزوج يلزمها أربعة أشهر وعشر كذا في غاية البيان إذا اعتدت ~~المطلقة بحيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تخرج من العدة ما لم تيأس فإذا ~~أيست تستقبل العدة بالأشهر كذا في فتاوى قاضي خان الأمة المنكوحة إذا طلقها ~~زوجها رجعيا ثم أعتقها مولاها في عدتها تحولت عدتها إلى عدة الحرائر من وقت ~~الطلاق فعليها أن تعتد بثلاث حيض إن كانت ممن تحيض وبثلاثة أشهر إن كانت ~~ممن لا تحيض أما إذا طلقها زوجها طلاقا بائنا أو ثلاثا أو مات عنها ثم ~~أعتقت في العدة لم تتحول عدتها إلى عدة الحرائر فعليها أن تعتد بحيضتين أو ~~شهر ونصف أو شهرين وخمسة أيام على حسب اختلاف أحوالها كذا في غاية البيان ~~أمة صغيرة طلقت بعد الدخول فعدتها شهر ونصف فلما تقارب الانقضاء بلغت ~~فانتقلت عدتها إلى الحيض فتعتد بحيضتين فلما تقارب الانقضاء أعتقت فصارت ~~عدتها بثلاث حيض فلما تقارب الانقضاء مات الزوج لزمتها العدة بأربعة أشهر ~~وعشر كذا في العتابية ابتداء العدة في الطلاق عقيب PageV01P531 الطلاق وفي ~~الوفاة عقيب الوفاة فإن لم تعلم بالطلاق أو الوفاة حتى مضت مدة العدة فقد ~~انقضت عدتها كذا في الهداية وإن شكت في وقت موته فتعتد من حين تستيقن بموته ~~كذا في العتابية والعدة في النكاح الفاسد عقيب التفريق أو عزم الواطئ على ~~ترك وطئها كذا في الهداية إذا أقر الرجل أنه طلق امرأته منذ كذا صدقته ~~المرأة في الإسناد أو كذبته أو قالت لا أدري فالعدة من وقت الإقرار ولا ~~يصدق في الإسناد هو المختار وجواب محمد رحمه الله تعالى ms0955 في الكتاب أن في ~~التصديق العدة من وقت الطلاق إلا أن المتأخرين اختاروا وجوب العدة من وقت ~~الإقرار حتى لا يحل له التزويج بأختها وأربع سواها زجرا له حيث كتم طلاقها ~~ولكن لا تجب لها النفقة والسكنى وعلى الزوج المهر ثانيا بالدخول لإقراره ~~وتصديقها إياه بذلك كذا في غاية البيان ناقلا عن اليتيمة والفتاوى الصغرى ~~لو طلقها ثلاثا وهو يقيم معها فإن كان مقرا بالطلاق تنقضي العدة وإن كان ~~منكرا تجب العدة من وقت الإقرار زجرا لهما هو المختار كذا في العتابية طلق ~~امرأته ثلاثا وكتم طلاقها عن الناس فلما حاضت حيضتين وطئها فحبلت ثم أقر ~~بطلاقها كان لها النفقة ما لم تضع الولد لأن عدتها إنما تنقضي بوضع الحمل ~~كذا في الفتاوى الكبرى رجل قال لامرأته المدخولة كلما حضت وطهرت فأنت طالق ~~فحاضت ثلاث حيض كانت العدة من وقت الطلاق الأول كذا في فتاوى قاضي خان ~~الرجل إذا طلق امرأته ثم أنكر الطلاق فأقيمت عليه البينة وقضى القاضي ~~بالتفريق فإن العدة من وقت الطلاق لا من وقت القضاء كذا في الخلاصة العدتان ~~تنقضيان بمدة واحدة عندنا كانتا من جنس واحد أو من جنسين صورة الأولى ~~المطلقة إذا حاضت حيضة ثم تزوجت بزوج آخر ووطئها الثاني وفرق بينهما وحاضت ~~حيضتين بعد التفريق كان لهذا الزوج الثاني أن يتزوجها لانقضاء عدة الأول ~~وليس لغيره أن يتزوجها حتى تحيض ثلاث حيض من وقت التفريق لقيام عدة الثاني ~~في حق الغير وإن كان طلاق الأول رجعيا كان للأول أن يراجعها قبل أن تحيض ~~حيضتين بعد تفريق الثاني وإن حاضت ثلاث حيض من وقت تفريق الثاني تنقضي ~~العدتان جميعا وصورة الثانية المتوفى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة تنقضي ~~العدة الأولى بأربعة أشهر وعشر والثانية بثلاث حيض تراها في الأشهر كذا في ~~فتاوى قاضي خان لو طلقها بتطليقة بائنة أو بتطليقتين بائنتين ثم وطئها في ~~العدة مع الإقرار بالحرمة كان عليها أن تستقبل العدة استقبالا بكل وطأة ~~وتتداخل مع الأولى إلا أن تنقضي الأولى فإذا ms0956 انقضت الأولى وبقيت الثانية ~~والثالثة كانت الثانية والثالثة عدة الوطء حتى لو طلقها في هذه الحالة لا ~~يقع طلاق آخر فالأصل أن المعتدة بعدة الطلاق يلحقها الطلاق والمعتدة بعدة ~~الوطء لا يلحقها الطلاق وأما المطلقة ثلاثا إذا جامعها زوجها في العدة مع ~~علمه أنها حرام عليه ومع إقراره بالحرمة لا تستأنف العدة ولكن يرجم الزوج ~~والمرأة كذلك PageV01P532 إذا قالت علمت بالحرمة ووجدت شرائط الإحصان ولو ~~ادعى الشبهة بأن قال ظننت أنها تحل لي تستأنف العدة بكل وطأة وتتداخل مع ~~الأولى إلا أن تنقضي الأولى فإذا انقضت الأولى وبقيت الثانية والثالثة كانت ~~هذه عدة لوطء لا تستحق النفقة في هذه الحالة وهذا الذي ذكرنا إذا جامعها ~~مقرا بطلاقها وأما إذا جامعها منكرا لطلاقها فإنها تستقبل العدة كذا في ~~الذخيرة رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجت من ساعتها رجلا ودخل بها الثاني ثم ~~فرق بينهما كان عليها الاعتداد بثلاث حيض منهما ونفقتها وسكناها على الأول ~~كذا في فتاوى قاضي خان لو تزوجت في عدة الوفاة فدخل بها الثاني ففرق بينهما ~~فعليها بقية عدتها من الأول تمام أربعة أشهر وعشر وعليها ثلاث حيض من الآخر ~~ويحتسب بما حاضت بعد التفريق من عدة الوفاة كذا في معراج الدراية خالعها ~~بمال أو بغيره ثم وطئها في العدة عالما بالحرمة تستأنف العدة لكل وطأة ~~وتتداخل العدة إلى أن تنقضي الأولى وبعده تكون الثانية والثالثة عدة الوطء ~~لا الطلاق حتى لا يقع فيها طلاق ولا تجب فيها نفقة كذا في الوجيز للكردي ~~الكتابية إذا كانت تحت مسلم فعليها ما على المسلمة الحرة كالحرة والأمة ~~كالأمة وإن كانت تحت ذمي فلا عدة عليها في موت ولا فرق عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا كان ذلك في دينهم وعندهما عليها العدة كذا في السراج الوهاج # | الباب الرابع عشر في الحداد # على المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إذا كانت بالغة مسلمة الحداد في عدتها ~~كذا في الكافي والحداد الاجتناب عن الطيب والدهن والكحل والحناء والخضاب ~~ولبس المطيب والمعصفر والثوب الأحمر وما ms0957 صبغ بزعفران إلا إن كان غسيلا لا ~~ينفض ولبس القصب والخز والحرير ولبس الحلي والتزين والامتشاط كذا في ~~التتارخانية قال شمس الأئمة المراد من الثياب المذكورة ما كان جديدا منها ~~تقع به الزينة أما إذا كان خلقا لا تقع به الزينة فلا بأس به كذا في المحيط ~~إن امتشطت بالطرف الذي أسنانه منفرجة لا بأس به وإنما يكره الامتشاط بالطرف ~~الآخر لأن ذلك يكون للزينة كذا في فتاوى قاضي خان وإنما يلزمها الاجتناب في ~~حالة الاختيار أما في حالة الاضطرار فلا بأس بها إن اشتكت رأسها أو عينها ~~فصبت عليها الدهن أو اكتحلت لأجل المعالجة فلا بأس به ولكن لا تقصد به ~~الزينة كذا في المحيط لو اعتادت الدهن فخافت وجعا يحل بها لو لم تفعل فلا ~~بأس به إذا كان الغالب هو الحلول كذا في الكافي ولا تلبس الحرير لأن فيه ~~زينة إلا لضرورة مثل أن يكون بها حكة أو قملة ولا يحل لها لبس الممشق وهو ~~المصبوغ بالمشق ولا بأس بلبس المصبوغ أسود كذا في التبيين إذا كانت المرأة ~~فقيرة وليس لها إلا ثوب واحد مصبوغ فلا بأس بأن تلبسه من غير إرادة ~~PageV01P533 الزينة كذا في شرح الطحاوي ولا يجب الحداد على الصغيرة ~~والمجنونة الكبيرة والكتابية والمعتدة من نكاح فاسد والمطلقة طلاقا رجعيا ~~وهذا عندنا كذا في البدائع لو أسلمت الكافرة في العدة لزمها الإحداد فيما ~~بقي من العدة كذا في الجوهرة النيرة على الأمة الحداد إذا كانت منكوحة في ~~الوفاة والطلاق البائن وكذا المدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة وليس ~~في عدة أم الولد عن وفاة سيدها أو إعتاقها حداد كذا الموطوءة بشبهة كذا في ~~فتح القدير لا يجوز للأجنبي خطبة المعتدة صريحا سواء كانت مطلقة أو متوفى ~~عنها زوجها كذا في البدائع أجمعوا على منع التعريض في الرجعي وكذا في ~~البائن عندنا وإنما التعريض في المتوفى عنها زوجها كذا في غاية السروجي ~~صورة التعريض أن يقول لها إني أريد النكاح أو أحب امرأة من صفتها كذا ~~فيصفها ms0958 بالصفة التي هي فيها أو يقول إنك لحسنة أو جميلة أو تعجبيني أو ليس ~~لي مثلك أو إني أرجو أن يجمع الله بيني وبينك أو إن قضى الله لي أمرا كان ~~كذا في السراج الوهاج إن كانت معتدة من نكاح صحيح وهي حرة مطلقة بالغة ~~عاقلة مسلمة والحالة حالة الاختيار فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا سواء كان ~~الطلاق ثلاثا أو بائنا أو رجعيا كذا في البدائع المتوفى عنها زوجها تخرج ~~نهارا وبعض الليل ولا تبيت في غير منزلها كذا في الهداية المعتدة بالنكاح ~~الفاسد لها أن تخرج إلا إن منعها الزوج هكذا في البدائع إن كانت المعتدة ~~أمة فلها أن تخرج لخدمة المولى في الوفاة والخلع والطلاق سواء كان الطلاق ~~رجعيا أم بائنا فإن أعتقت في العدة تلزمها فيما بقي من العدة ما يلزم الحرة ~~المبانة وفي القدوري إذا كان المولى بوأ الأمة لم تخرج ما دامت على ذلك إلا ~~أن يخرجها المولى والمدبرة وأم الولد والمكاتبة كالأمة في إباحة الخروج كذا ~~في المحيط والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فأما ~~الكتابية فإنه يحل لها الخروج بإذن الزوج ولا يحل لها الخروج بغير إذن ~~الزوج سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا أو ثلاثا في العدة وكذلك عدة الوفاة ~~لها أن تبيت في غير منزلها هكذا في المبسوط فإن أسلمت في العدة لزمها فيما ~~بقي من العدة ما يلزم الحرة المسلمة والحرة المسلمة لا تخرج بإذن الزوج ولا ~~بغير إذنه وأما الصبية فإن كان الطلاق رجعيا فلها أن تخرج بإذن الزوج وليس ~~لها أن تخرج بغير إذنه كما قبل الطلاق وإن كان الطلاق بائنا فلها أن تخرج ~~بإذن الزوج وبغير إذنه إلا إذا كانت مراهقة فحينئذ لا تخرج بغير إذن الزوج ~~كذا اختاره المشايخ رحمهم الله تعالى كذا في المحيط المولى إذا أعتق أم ~~ولده فلها أن تخرج كذا في الظهيرية المجنونة والمعتوهة تخرجان كالكتابية ~~كذا في غاية السروجي المجوسية إذا أسلم زوجها وأبت الإسلام حتى وقعت الفرقة ms0959 ~~ووجبت العدة بأن كان الزوج قد دخل بها لها أن تخرج إلا إذا أراد الزوج ~~منعها من الخروج لتحصين مائه فإذا طلب منها ذلك يلزمها ولو قبلت المسلمة ~~ابن زوجها حتى وقعت الفرقة ووجبت PageV01P534 العدة إذا كان بعد الدخول ~~فليس لها أن تخرج من منزلها كذا في البدائع امرأة اختلعت من زوجها على نفقة ~~عدتها واحتاجت إلى الخروج لأجل النفقة تكلموا فيه قال بعضهم لها أن تخرج ~~بمنزلة المتوفى عنها زوجها وقال بعضهم ليس لها ذلك وهو المختار كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا في محيط السرخسي على المعتدة أن تعتد في ~~المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت كذا في الكافي لو ~~كانت زائرة أهلها أو كانت في غير بيتها لأمر حين وقوع الطلاق انتقلت إلى ~~بيت سكناها بلا تأخير وكذا في عدة الوفاة كذا في غاية البيان إن اضطرت إلى ~~الخروج من بيتها بأن خافت سقوط منزلها أو خافت على مالها أو كان المنزل ~~بأجرة ولا تجد ما تؤديه في أجرته في عدة الوفاة فلا بأس عند ذلك أن تنتقل ~~وإن كانت تقدر على الأجرة لا تنتقل وإن كان المنزل لزوجها وقد مات فلها أن ~~تسكن في نصيبها إن كان ما يصيبها من ذلك ما يكتفى به في السكنى وتستتر عن ~~سائر الورثة ممن ليس بمحرم لها كذا في البدائع وإن كان نصيبها من دار الميت ~~لا يكفيها فأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت كذا في الهداية لو أسكنوها في ~~نصيبهم بأجرة وهي تقدر على أدائها لا تنتقل كذا في شرح مجمع البحرين لابن ~~الملك وإذا انتقلت لعذر يكون سكناها في البيت الذي انتقلت إليه بمنزلة ~~كونها في المنزل الذي انتقلت منه في حرمة الخروج عنه كذا في البدائع لو ~~كانت بالسواد قد دخل عليها الخوف من سلطان أو غيره كانت في سعة من التحول ~~إلى المصر كذا في المبسوط المعتدة إذا كانت في منزل ليس معها أحد وهي لا ~~تخاف من اللصوص ولا من ms0960 الجيران ولكنها تفزع من أمر المبيت إن لم يكن الخوف ~~شديدا ليس لها أن تنتقل من ذلك الموضع وإن كان الخوف شديدا كان لها أن ~~تنتقل كذا في فتاوى قاضي خان إذا انهدم بيت العدة فالتدبير في اختيار ~~المنزل في الوفاة وفي الطلاق البائن إذا كان الزوج غائبا إليها وفي الطلاق ~~الرجعي والطلاق البائن إذا كان الزوج حاضرا إلى الزوج كذا في المحيط إذا ~~طلقها ثلاثا أو واحدة بائنة وليس له إلا بيت واحد فينبغي له أن يجعل بينه ~~وبينها حجابا حتى لا تقع الخلوة بينه وبين الأجنبية فإن كان فاسقا يخاف ~~عليها منه فإنها تخرج وتسكن منزلا آخر وإن خرج الزوج وتركها فهو أولى وإن ~~أراد القاضي أن يجعل معها امرأة حرة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن كذا في ~~المحيط إذا طلق امرأته بالبادية وهي معه في خيمة والزوج ينتقل إلى موضع آخر ~~للكلأ والماء هل يسعه أن يتحول بها ينظر إن كان يدخل عليه ضرر بين في نفسها ~~ومالها بتركها في ذلك الموضع فله أن يتحول وإلا فلا كذا في الظهيرية ~~المعتدة لا تسافر لا للحج ولا لغيره ولا يسافر بها زوجها عندنا وإن سافر ~~بها وهو لا يريد الرجعة لا يصير مراجعا كذا في فتاوى قاضي خان للمعتدة أن ~~تخرج من بيتها إلى صحن الدار وتبيت في أي منزل شاءت إلا أن يكون في الدار ~~منازل لغيره فلا تخرج من بيتها إلى تلك المنازل ولو سافر بها ثم طلقها ~~بائنا PageV01P535 أو ثلاثا أو مات عنها وبينها وبين مصرها ومقصدها أقل من ~~السفر إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت سواء كانت في المصر أو غيره معها محرم أو ~~لم يكن إلا أن الرجوع أولى ليكون الاعتداد في منزل الزوج وإن كان أحد ~~الطرفين سفرا والآخر دونه اختارت ما دونه وإن كان كل واحد منهما سفرا فإن ~~كانت في المفازة مضت إن شاءت أو رجعت بمحرم أو غير محرم ولكن الرجوع أولى ~~فإن كانت في مصر لم تخرج ms0961 بغير محرم وإن كان معها محرم لم تخرج عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا تخرج وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أولا ~~وقوله الآخر أظهر وإن طلقها رجعيا تبعت زوجها سار أو مضى ولم تفارقه كذا في ~~الكافي # | الباب الخامس عشر في ثبوت النسب # قال أصحابنا لثبوت النسب ثلاث مراتب الأولى النكاح الصحيح وما هو في ~~معناه من النكاح الفاسد والحكم فيه أنه يثبت النسب من غير عودة ولا ينتفي ~~بمجرد النفي وإنما ينتفي باللعان فإن كانا ممن لا لعان بينهما لا ينتفي نسب ~~الولد كذا في المحيط والثانية أم الولد والحكم فيها أن يثبت النسب من غير ~~دعوة وينتفي بمجرد النفي كذا في الظهيرية وذكر في النهاية معزيا إلى ~~المبسوط إنما يملك نفيه ما لم يقض القاضي به أو لم يتطاول ذلك فأما إذا قضى ~~القاضي به فقد لزمه على وجه لا يملك إبطاله وكذا بعد التطاول كذا في ~~التبيين في باب الاستيلاد قالوا وإنما يثبت نسب ولد أم الولد بدون الدعوة ~~إن كان يحل للمولى وطؤها أما إذا كان لا يحل فلا يثبت النسب بدون الدعوة ~~كأم ولد كاتبها مولاها أو أمة مشتركة بين اثنين استولدها أحدهما ثم جاءت ~~بولد بعد ذلك لا يثبت النسب بدون الدعوة كذا في الظهيرية وكذا لو حرم وطؤها ~~عليه بعد ذلك بوطء أبيه أو ابنه أو بوطئه أمها أو بنتها لم يثبت نسب ما ~~تلده بعد ذلك إلا بالدعوة كذا في الاختيار شرح المختار الثالثة الأمة إذا ~~جاءت بولد لا يثبت النسب بدون الدعوة عندنا كذا في الظهيرية وحكم المدبرة ~~كحكم الأمة في أنه لا يثبت النسب منه بدون دعوة المولى كذا في النهاية وإن ~~كان يطأ الأمة ولا يعزل عنها لا يحل له نفيه فيما بينه وبين الله تعالى ~~ويلزمه أن يعترف به وإن كان يعزل عنها ولم يحصنها جاز له النفي لتعارض ~~الظاهرين كذا في الاختيار شرح المختار زوج أمته من رضيع ثم جاءت بولد ~~فادعاه المولى يثبت ms0962 النسب منه لأنه عبده وليس له نسب فلو كان الزوج مجبوبا ~~لم يثبت النسب من المولى لأنه عبده لكن له نسب معلوم كذا في الفتاوى الكبرى ~~وإذا تزوج الرجل امرأة فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها لم يثبت ~~نسبه وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا يثبت نسبه منه اعترف به الزوج أو سكت ~~فإن جحد الولادة تثبت بشهادة امرأة واحدة تشهد بالولادة كذا في الهداية ولو ~~ولدت أحد الولدين لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح PageV01P536 بيوم والآخر ~~بعده بيوم لم يثبت نسب واحد منهما كذا في العتابية الأصل في هذا أن كل ~~امرأة لم تجب عليها العدة فإن نسب ولدها لا يثبت من الزوج إلا إذا علم ~~يقينا أنه منه وهو أن يجيء لأقل من ستة أشهر وكل امرأة وجبت عليها العدة ~~فإن نسب ولدها يثبت من الزوج إلا إذا علم يقينا أنه ليس منه وهو أن يجيء ~~لأكثر من سنتين فإذا عرفنا هذا فنقول رجل طلق امرأته قبل الدخول بها ثم ~~جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق يثبت النسب فإن جاءت به لستة ~~أشهر فصاعدا لا يثبت النسب ولو قال لامرأة أجنبية إذا تزوجتك فأنت طالق ثم ~~تزوجها وقع الطلاق ثم إذا جاءت بولد لتمام ستة أشهر من وقت النكاح يثبت ~~النسب ولو جاءت لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت ولو طلقها بعد ~~الدخول ثم جاءت بولد يثبت النسب إلى سنتين وتنقضي العدة به ولو جاءت به ~~لأكثر من سنتين إن كان الطلاق رجعيا يثبت النسب ويصير مراجعا لها وإن كان ~~الطلاق بائنا لا يثبت النسب ما لم يدع الزوج فإذا ادعى الزوج يثبت منه وهل ~~يحتاج إلى تصديقها أم لا فيه روايتان رواية يحتاج وفي رواية لا يحتاج هذا ~~إذا طلقها ولو مات عنها قبل الدخول أو بعده ثم جاءت بولد من وقت الوفاة إلى ~~سنتين يثبت النسب منه وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت الوفاة لا ms0963 يثبت ~~النسب هذا كله إذا لم تقر بانقضاء العدة وإن أقرت وذلك في مدة تنقضي في ~~مثلها العدة الطلاق والوفاة سواء ثم جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الإقرار يثبت النسب وإلا فلا هذا كله إذا كانت كبيرة سواء كانت ممن تحيض أو ~~ممن لا تحيض وأما إذا كانت صغيرة طلقها زوجها إن كان قبل الدخول فجاءت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق يثبت النسب وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ~~لا يثبت النسب وإذا طلقها بعد الدخول فإن ادعت الحبل ففي الطلاق الرجعي ~~يثبت النسب إلى سبعة وعشرين شهرا وفي الطلاق البائن إلى سنتين ولو أقرت ~~بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت النسب ~~وإن جاءت به لأكثر من ذلك لا يثبت النسب ولو سكتت عن الدعوى فعند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى سكوتها بمنزلة الإقرار وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كدعوى الحبل كذا في شرح الطحاوي امرأة قالت في عدة الوفاة لست بحامل ~~ثم قالت من الغد أنا حامل كان القول قولها وإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة ~~أيام لست بحامل ثم قالت أنا حامل لا يقبل قولها إلا أن تأتي بولد لأقل من ~~ستة أشهر من موت زوجها فيقبل قولها ويبطل إقرارها بانقضاء العدة كذا في ~~فتاوى قاضي خان الصغيرة إذا توفي عنها زوجها فإن أقرت بالحبل فهي كالكبيرة ~~يثبت نسبه منه إلى سنتين لأن القول قولها في ذلك وإن أقرت بانقضاء عدتها ~~بعد أربعة أشهر وعشر ثم ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يثبت النسب منه وإن لم ~~تدع حبلا ولم تقر بانقضاء العدة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إن ~~ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة PageV01P537 أيام يثبت النسب وإلا لم يثبت ~~كذا في التبيين المبتوتة إن جاءت بولدين أحدهما لأقل من سنتين والآخر لأكثر ~~من سنتين وبين الولادتين يوم قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى ~~يثبت نسبهما كذا في ms0964 الظهيرية ولو خرج بعض الولد لأقل من سنتين وباقيه لأكثر ~~من سنتين لا يلزمه حتى يكون الخارج لأقل من سنتين نصف بدنه أو يخرج من قبل ~~الرجلين أكثر البدن لأقل والباقي لأكثر ذكره محمد رحمه الله تعالى كذا في ~~فتح القدير وإن كانت معتدة من طلاق بائن أو من وفاة فجاءت بولد إلى سنتين ~~فأنكر الزوج الولادة أو الورثة بعد وفاته وادعت هي فإن لم يكن الزوج أقر ~~بالحبل ولا كان الحبل ظاهرا لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان الزوج قد أقر بالحبل أو ~~كان الحبل ظاهرا فالقول قولها في الولادة وإن لم تشهد لها قابلة في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإن كانت معتدة من طلاق رجعي فكذلك كذا في البدائع ~~ولو قال الزوج الذي ولدته غير هذا لم يقبل منه هذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في غاية السروجي وإن كانت معتدة عن وفاة وصدقتها الورثة في ~~الولادة ولم يشهد على الولادة أحد فهو ابنه عندهم ويرثه وهذا في حق الإرث ~~ظاهر لأنه خالص حقهم وفي حق النسب إن كانوا من أهل الشهادة بأن صدقها رجلان ~~أو رجل وامرأتان منهم وجب الحكم بإثبات نسبه حتى شارك المصدقين والمنكرين ~~ويشترط لفظ الشهادة في مجلس الحكم عند البعض والصحيح أنه لا يشترط لفظ ~~الشهادة كذا في الكافي وإذا تزوجت المعتدة بزوج آخر ثم جاءت بولد إن جاءت ~~به لأقل من سنتين منذ طلقها الأول أو مات ولأقل من ستة أشهر منذ تزوجها ~~الثاني فالولد للأول وإن جاءت به لأكثر من سنتين منذ طلقها الأول أو مات ~~ولستة أشهر فصاعدا منذ تزوجها الثاني فهو للثاني والنكاح جائز وإن جاءت به ~~لأكثر من سنتين منذ طلقها الأول أو مات ولأقل من ستة أشهر منذ تزوجها ~~الثاني لم يكن للأول ولا للثاني وهل يجوز نكاح الثاني في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى جائز هذا إذا لم ms0965 يعلم قبل التزويج أنها تزوجت في ~~عدتها فإن علم ذلك ووقع النكاح الثاني فاسدا فجاءت بولد فإن النسب يثبت من ~~الأول إن أمكن إثباته بأن جاءت به لأقل من سنتين منذ طلقها الأول أو مات ~~ولستة أشهر فصاعدا منذ تزوجها الثاني لأن نكاح الثاني فاسد ومهما أمكن ~~إحالة النسب إلى الفراش الصحيح كان أولى وإن لم يكن إثباته منه وأمكن ~~إثباته من الثاني فالنسب يثبت من الثاني بأن جاءت به لأكثر من سنتين منذ ~~طلقها الأول أو مات ولستة أشهر فصاعدا منذ تزوجها الثاني لأن نكاح الثاني ~~وإن كان فاسدا لكن لما تعذر إثبات النسب من النكاح الصحيح فإثباته من ~~الفاسد أولى من الحمل على الزنا هكذا في البدائع رجل تزوج امرأة فجاءت بسقط ~~قد استبان خلقه فإن جاءت لأربعة أشهر جاز النكاح ويثبت النسب من الزوج ~~الثاني وإن جاءت PageV01P538 لأربعة أشهر إلا يوما لم يجز النكاح كذا في ~~البحر الرائق رجل تزوج امرأة وجاءت بولد فاختلفا فقال الزوج تزوجتك منذ شهر ~~وقالت المرأة لا بل منذ سنة فالولد ثابت النسب من الزوج كذا في الظهيرية ~~ويجب أن يستحلف عندهما خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الكافي وإن ~~تصادقا على أنه تزوجها منذ شهر لم يثبت النسب منه فإن قامت البينة بعد ~~التصادق على تزوجه إياها منذ سنة قبلت وهذا الجواب صحيح مستقيم فيما إذا ~~أقام الولد البينة بعدما كبر أما إذا كان قيام البينة حال صغر الولد فقد ~~اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا تقبل البينة ما لم ينصب ~~القاضي خصما عن الصغير وقال بعضهم لا حاجة إلى هذا التكلف والقاضي يسمع ~~البينة من غير أن ينصب عنه خصما كذا في الظهيرية رجل تزوج امرأة فولدت ولدا ~~لخمسة أشهر فقال الزوج الولد ولدي بسبب أوجب أن يكون الولد لي وقالت المرأة ~~لا بل هو من الزنا في رواية القول قول الرجل وفي رواية القول قولها وإن ~~جاءت بالولد لأكثر من سنتين من وقت النكاح ms0966 والمسألة بحالها كان القول قول ~~الزوج كذا في التتارخانية ولو نكح أمة فطلقها فاشتراها فولدت لأقل من ستة ~~أشهر من وقت الشراء لزمه وإلا لا إلا بالدعوة وهذا إذا كان بعد الدخول ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق بائنا أو رجعيا وإن كان قبل الدخول فإن جاءت ~~به لأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لا يلزمه وإن كان لأقل منه لزمه إذا ~~ولدته لتمام ستة أشهر أو أكثر من وقت التزوج وإن كان لأقل لا يلزمه وكذا ~~إذا اشترى زوجته قبل أن يطلقها فيما ذكرنا من الأحكام كذا في التبيين وإن ~~طلقها ثنتين حتى حرمت عليه حرمة غليظة يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ~~ولو اشترى زوجته الموطوءة ثم أعتقها فولدت لأكثر من ستة أشهر منذ اشتراها ~~لا يثبت النسب إلا أن يدعيه الزوج وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت النسب ~~منه إلى سنتين من يوم الشراء بلا دعوة وكذا لو لم يعتقها ولكن باعها فولدت ~~لأكثر من ستة أشهر منذ باعها فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يثبت النسب ~~وإن ادعاه إلا بتصديق المشتري وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت بلا تصديق ~~كذا في الكافي أم الولد إذا مات عنها مولاها أو أعتقها يثبت نسب ولدها إلى ~~سنتين من وقت العتق كذا في العتابية من قال لأمته إن كان في بطنك ولد فهو ~~مني فشهدت امرأة على الولادة فهي أم ولده قالوا هذا فيما إذا ولدت لأقل من ~~ستة أشهر من وقت الإقرار فإن ولدت لستة أشهر أو لأكثر لا يلزمه ولكن ينبغي ~~لك أن تعرف أنه فيما إذا قال إن كان في بطنك ولد أو قال إن كان لها حبل فهو ~~مني بلفظ التعليق أما إذا قال هذه حامل مني يلزمه الولد وإن جاءت به لأكثر ~~من ستة أشهر إلى سنتين حتى ينفيه وبه صرح في الأجناس في كتاب العتاق كذا في ~~غاية البيان رجل قال لغلام هذا ابني ثم مات ثم جاءت ms0967 أم الغلام وهي حرة ~~وقالت أنا امرأته فهي امرأته ويرثانه وذكر في النوادر أن PageV01P539 هذا ~~استحسان وهذا إذا علم أنها حرة فأما إذا لم يعلم بذلك فزعم الورثة أنها أم ~~ولد الميت وهي تدعي النكاح لم ترث كذا في الجامع الصغير لقاضي خان ولو ~~طلقها ثلاثا ثم تزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره فجاءت منه بولد ولا يعلمان ~~بفساد النكاح فالنسب ثابت وإن كانا يعلمان بفساد النكاح يثبت النسب أيضا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية ناقلا عن تجنيس الناصري ~~رجل تحته امرأة وفي يدها ولد والولد ليس في يد الزوج فقالت المرأة تزوجتني ~~بعدما ولدت هذا الولد من زوج قبلك فقال الزوج لا بل ولدته في ملكي فهو ابن ~~الزوج ولو كان الولد في يد الزوج دون المرأة فقال هو ابني من غيرك فقالت هو ~~ابني منك فالقول قول الزوج ولا تصدق المرأة كذا في الظهيرية وإذا كان الولد ~~في يدي رجل وامرأته فقال الزوج هذا الولد من زوج كان لك من قبلي وقالت ~~المرأة بل هو منك فهو منه كذا في المحيط ولو زنى بامرأة فحملت ثم تزوجها ~~فولدت إن جاءت به لستة أشهر فصاعدا ثبت نسبه وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر ~~لم يثبت نسبه إلا أن يدعيه ولم يقل إنه من الزنا أما إن قال إنه مني من ~~الزنا فلا يثبت نسبه ولا يرث منه كذا في الينابيع رجل اشترى أمة فولدت منه ~~ثم أقام رجل البينة أنها امرأته زوجها منه مولاها تجعل المرأة له ويجعل ~~الولد ولد الزوج وعتق الولد بدعوة المولى صبي في يد امرأة قال رجل للمرأة ~~هذا ابني منك من نكاح وقالت هو ابنك من زنا لم يثبت نسبه منه وإن قالت بعد ~~ذلك هو ابنك من نكاح يثبت نسبه منها رجل مسلم تزوج بمحارمه فجئن بأولاد ~~يثبت نسب الأولاد منه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما بناء على ~~أن النكاح فاسد عند أبي حنيفة رحمه ms0968 الله تعالى باطل عندهما كذا في الظهيرية ~~ولو خلا بامرأته خلوة صحيحة ثم طلقها صريحا وقال لم أجامعها فصدقته أو ~~كذبته وجبت عليها العدة ولها كمال المهر فإن قال لها راجعتك لم تصح ~~المراجعة وإن جاءت بولد لأقل من سنتين ولم تعترف بانقضاء العدة يثبت نسبه ~~وصحت تلك المراجعة ويجعل واطئا لها قبل الطلاق كذا في السراج الوهاج أم ولد ~~إذا نكحت نكاحا فاسدا ودخل بها الزوج وجاءت بولد يثبت النسب من الزوج وإن ~~ادعاه المولى كذا في خزانة المفتين النسب يثبت بالإيماء مع قدرته على النطق ~~كذا في النهاية رجل زوج ابنه وهو صغير امرأة لا يتأتى من مثله وقاع ولا ~~إحبال فجاءت بولد لا يلزمه الولد ولا ترد ما أنفق أبو الزوج عليها من ابنه ~~وإن أقرت أنها تزوجت ردت على الزوج نفقة ستة أشهر مقدار مدة الحمل كذا في ~~الظهيرية الصبي المراهق إذا جاءت امرأته بولد يثبت النسب كذا في السراجية ~~ولد المهاجرة لا يلزم الحربي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~التمرتاشي أكثر مدة الحمل سنتان وأقل مدة الحمل ستة أشهر كذا في الكافي ~~أجمعوا على أنه تعتبر المدة من وقت النكاح في الصحيح منه وقال بعضهم لا ~~يشترط الدخول في النكاح الصحيح لكن لا بد من الخلوة هكذا في فتاوى قاضي خان ~~PageV01P540 # | الباب السادس عشر في الحضانة # أحق الناس بحضانة الصغير حال قيام النكاح أو بعد الفرقة الأم إلا أن تكون ~~مرتدة أو فاجرة غير مأمونة كذا في الكافي سواء لحقت المرتدة بدار الحرب أم ~~لا فإن تابت فهي أحق به كذا في البحر الرائق وكذا لو كانت سارقة أو مغنية ~~أو نائحة فلا حق لها هكذا في النهر الفائق ولا تجبر عليها في الصحيح ~~لاحتمال عجزها إلا أن يكون له ذو رحم محرم غيرها فحينئذ تجبر على حضانته كي ~~لا يضيع بخلاف الأب حيث يجبر على أخذه إذا امتنع بعد الاستغناء عن الأم كذا ~~في العيني شرح الكنز وإن لم يكن له ms0969 أم تستحق الحضانة بأن كانت غير أهل ~~للحضانة أو متزوجة بغير محرم أو ماتت فأم الأم أولى من كل واحدة وإن علت ~~فإن لم يكن للأم أم فأم الأب أولى ممن سواها وإن علت كذا في فتح القدير ذكر ~~الخصاف في النفقات إن كانت للصغيرة جدة من قبل أبيها وهي أم أبي أمها فهذه ~~ليست بمنزلة من كانت من قرابة الأم من جهة أمها كذا في البحر الرائق فإن ~~ماتت أو تزوجت فالأخت لأب وأم فإن ماتت أو تزوجت فالأخت لأم فإن ماتت ~~أوتزوجت فبنت الأخت لأب وأم فإن ماتت أو تزوجت فبنت الأخت لأم لا تختلف ~~الرواية في ترتيب هذه الجملة إنما اختلفت الروايات بعد هذا في الخالة ~~والأخت لأب ففي رواية كتاب النكاح الأخت لأب أولى من الخالة وفي رواية كتاب ~~الطلاق الخالة أولى وبنات الأخوات لأب وأم أو لأم أولى من الخالات في قولهم ~~واختلفت الروايات في بنات الأخت لأب مع الخالة والصحيح أن الخالة أولى ~~وأولى الخالات الخالة لأب وأم ثم الخالة لأم ثم الخالة لأب وبنات الإخوة ~~أولى من العمات والترتيب في العمات على نحو ما قلنا في الخالات كذا في ~~فتاوى قاضي خان ثم يدفع إلى خالة الأم لأب وأم ثم لأم ثم لأب ثم إلى عماتها ~~على هذا الترتيب وخالة الأم أولى من خالة الأب عندنا ثم خالات الأب وعماته ~~على هذا الترتيب كذا في فتح القدير والأصل في ذلك أن هذه الولاية تستفاد من ~~قبل الأمهات فكانت جهة الأم مقدمة على جهة الأب كذا في الاختيار شرح ~~المختار بنات العم والخال والعمة والخالة لا حق لهن في الحضانة كذا في ~~البدائع وإنما يبطل حق الحضانة لهؤلاء النسوة بالتزوج إذا تزوجن بأجنبي فإن ~~تزوجن بذي رحم محرم من الصغير كالجدة إذا كان زوجها جدا لصغير أو الأم إذا ~~تزوجت بعم الصغير لا يبطل حقها كذا في فتاوى قاضي خان ومن سقط حقها بالتزوج ~~يعود إذا ارتفعت وإذا كان الطلاق رجعيا لا يعود حقها ms0970 حتى تنقضي عدتها لقيام ~~الزوجية كذا في العيني شرح الكنز ولو تزوجت الأم بزوج آخر وتمسك الصغير ~~معها أو الأم في بيت الراب فللأب أن يأخذها منها صغيرة عند جدة تخون حقها ~~فلعمتها أن تأخذها منها إذا ظهرت خيانتها PageV01P541 كذا في القنية وإن ~~ادعى الزوج أن الأم تزوجت بزوج آخر وأنكرت فالقول قولها وإن أقرت أنها ~~تزوجت بزوج آخر ولكن ادعت أنه طلقها وعاد حقها فإن لم تعين الزوج فالقول ~~قولها وإن عينت الزوج لا يقبل قولها في دعوى الطلاق حتى يقر به ذلك الزوج ~~وإذا وجب الانتزاع من النساء أو لم يكن للصبي امرأة من أهله يدفع إلى ~~العصبة فيقدم الأب ثم أبو الأب وإن علا ثم لأخ الأب وأم ثم لأب ثم ابن الأخ ~~لأب وأم ثم ابن الأخ لأب وكذا من سفل منهم ثم العم لأب وأم ثم لأب فأما ~~أولاد الأعمام فإنه يدفع إليهم الغلام فيبدأ بابن العم لأب وأم ثم بابن ~~العم لأب والصغيرة لا تدفع إليهم ولو كان للصغير إخوة أو أعمام فأصلحهم ~~أولى فإن تساووا فأسنهم كذا في الكافي قال في تحفة الفقهاء وإن لم يكن ~~للجارية من عصباتها غير ابن العم فالاختيار إلى القاضي إن رآه أصلح يضمها ~~إليه وإلا فيضعها عند أمينة كذا في غاية البيان وإذا لم يكن للصغيرة عصبة ~~تدفع إلى الأخ لأم ثم إلى ولده ثم إلى العم لأم ثم إلى الخال لأب وأم ثم ~~لأب ثم لأم كذا في الكافي أبو الأم أولى من الخال ومن الأخ لأم كذا في ~~السراج الوهاج ويدفع الذكر إلى مولى العتاقة ولا تدفع الأنثى كذا في الكافي ~~ولا حق للأمة وأم الولد في الحضانة ما لم تعتقا فالحضانة لمولاه إن كان ~~الصغير في الرق ولا يفرق بينه وبين الأب إن كانا في ملكه وإن كان حرا ~~فالحضانة لأقربائه الأحرار وإذا أعتقتا كان لهما حق الحضانة في أولادهما ~~الأحرار والمكاتبة أحق بولدها المولود في الكتابة بخلاف المولود قبلها كذا ~~في العيني شرح ms0971 الكنز المدبرة كالقنة كذا في التبيين لا حق لغير المحرم في ~~حضانة الجارية ولا للعصبة الفاسق على الصغيرة كذا في الكفاية ولا حضانة لمن ~~تخرج كل وقت وتترك البنت ضائعة كذا في البحر الرائق والأم والجدة أحق ~~بالغلام حتى يستغني وقدر بسبع سنين وقال القدوري حتى يأكل وحده ويشرب وحده ~~ويستنجي وحده وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين والفتوى على الأول والأم ~~والجدة أحق بالجارية حتى تحيض وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~بلغت حد الشهوة فالأب أحق وهذا صحيح هكذا في التبيين الصغيرة إذا لم تكن ~~مشتهاة ولها زوج لا يسقط حق الأم في حضانتها ما دامت لا تصلح للرجال كذا في ~~القنية وبعدما استغنى الغلام وبلغت الجارية فالعصبة أولى يقدم الأقرب ~~فالأقرب كذا في فتاوى قاضي خان ويمسكه هؤلاء إن كان غلاما إلى أن يدرك فبعد ~~ذلك ينظر إن كان قد اجتمع رأيه وهو مأمون على نفسه يخلى سبيله فيذهب حيث ~~شاء وإن كان غير مأمون على نفسه فالأب يضمه إلى نفسه ويوليه ولا نفقة عليه ~~إلا إذا تطوع كذا في شرح الطحاوي والجارية إن كانت ثيبا وغير مأمونة على ~~نفسها لا يخلى سبيلها ويضمها إلى نفسه وإن كانت مأمونة على نفسها فلا حق له ~~فيها ويخلى سبيلها وتنزل حيث أحبت كذا في البدائع وإن كانت البالغة بكرا ~~فللأولياء حق الضم وإن كان لا يخاف عليها الفساد إذا كانت حديثة السن وأما ~~PageV01P542 إذا دخلت في السن واجتمع لها رأيها وعفتها فليس للأولياء الضم ~~ولها أن تنزل حيث أحبت لا يتخوف عليها كذا في المحيط وإن لم يكن لها أب ولا ~~جد ولا غيرهما من العصبات أو كان لها عصبة مفسد فللقاضي أن ينظر في حالها ~~فإن كانت مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى سواء كانت بكرا أو ثيبا وإلا وضعها ~~عند امرأة أمينة ثقة تقدر على الحفظ لأنه جعل ناظرا للمسلمين كذا في العيني ~~شرح الكنز لو أن امرأة جاءت بالصبي تطلب النفقة من أبيه فقالت هذا ms0972 ابن بنتي ~~منك وقد ماتت أمه فأعطني نفقته فقال الأب صدقت هذا ابني من ابنتك فأما أمه ~~فلم تمت وهي في منزلي وأراد أخذ الصبي منها لم يكن له ذلك حتى يعلم القاضي ~~أمه وتحضر هي فتأخذه فإن أحضر الأب امرأة فقال هذه ابنتك وهذا ابني منها ~~وقالت الجدة ما هذه ابنتي وقد ماتت ابنتي أم هذا الصبي فالقول في هذا قول ~~الرجل والمرأة التي معه ويدفع الصبي إليه وكذلك الجدة لو حضرت وقالت هذا ~~ابن ابنتي من هذا الرجل وقد ماتت أمه وقال الرجل هذا ابني من غير ابنتك من ~~امرأة لي فالقول قوله ويأخذ الصبي منها ولو أحضر الأب امرأة وقال هذا ابني ~~من هذه لا من ابنتك وقالت الجدة ما هذه أمه بل أمه ابنتي وقالت التي أحضرها ~~الرجل صدقت ما أنا بأمه وقد كذب هذا الرجل ولكني امرأته فإن الأب أولى به ~~ويأخذه كذا في الظهيرية ذكر في السراجية لأن الأم تستحق أجرة على الحضانة ~~إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه وتلك الأجرة غير أجرة إرضاعه كذا في ~~البحر الرائق وإذا كان الأب معسرا وأبت الأم أن تربي إلا بأجرة وقالت العمة ~~أنا أربي بغير أجرة فإن العمة أولى هو الصحيح كذا في فتح القدير الولد متى ~~كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه وعن تعاهده كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الحاوي # | فصل مكان الحضانة مكان الزوجين # مكان الحضانة مكان الزوجين إذا كانت الزوجية بينهما قائمة حتى لو أراد ~~الزوج أن يخرج من البلد فأراد أخذ ولده الصغير ممن له الحضانة من النساء ~~ليس له ذلك حتى يستغني عنها وإن أرادت المرأة أن تخرج من المصر الذي هو فيه ~~إلى غيره فللزوج أن يمنعها من الخروج سواء كان معها ولد أو لم تكن وكذلك ~~إذا كانت معتدة لا يجوز لها الخروج مع الولد وبدونه ولا يجوز للزوج إخراجها ~~كذا في البدائع وإذا وقعت الفرقة بين الرجل وامرأته فأرادت أن تخرج بالولد ~~عند ms0973 انقضاء عدتها إلى مصر فإن كان النكاح وقع في مصرها فلها ذلك وإن كان ~~وقع النكاح في غير مصرها فليس لها ذلك إلا أن يكون بين موضع الفرقة وبين ~~مصرها قرب بحيث لو خرج الأب لمطالعة الولد يمكنه الرجوع إلى منزله قبل ~~الليل فحينئذ هذه بمنزلة محال مختلفة في مصر ولها أن تتحول من محله ولو ~~أرادت أن تنتقل ببلد ليس ببلدها ولم يقع فيه النكاح PageV01P543 فليس لها ~~ذلك إلا إذا كان بين البلدين قرب على التفصيل الذي قلنا كذا في المحيط ولو ~~انتقلت من مصر إلى مصر ليس بقريب ولم يكن مصرها لكن أصل العقد كان بها ليس ~~لها ذلك على رواية المبسوط وهو الصحيح كذا في الفتاوى الكبرى وإذا كانت ~~المرأة والزوج من أهل السواد وأرادت أن تنقل الولد إلى قريتها وقد وقع ~~النكاح فيها فلها ذلك وإن كان وقع في غيرها فليس لها نقله إلى قريتها ولا ~~إلى القرية التي وقع فبها النكاح إذا كانت بعيدة وإن تقاربا بحيث يمكن للأب ~~نظر الصبي ويعود قبل الليل فلها ذلك كذا في السراج الوهاج وإن كان الأب ~~متوطنا في المصر وأرادت نقل الولد إلى القرية فإن تزوجها فيها وهي قريتها ~~فلها ذلك وإن كانت بعيدة من المصر وإن لم تكن قريتها فإن كانت قريبة ووقع ~~أصل النكاح فيها فلها ذلك كما في المصر وإن كان لم يقع النكاح فيها فليس ~~لها ذلك وإن كانت قريبة من المصر كذا في البدائع وإن أرادت أن تنقله من ~~قرية إلى مصر جامع وليس ذلك مصرها ولا وقع النكاح فيه فليس لها ذلك إلا أن ~~المصر يكون قريبا من القرية على التفسير الذي قلنا كذا في المحيط وليس ~~للمرأة أن تنقل ولدها إلى دار الحرب وإن كان قد تزوجها هناك وإن كانت حربية ~~بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا وإن كان كلاهما فلها ذلك كذا في البدائع ~~وإن ماتت الأم حتى وصلت الحضانة إلى الجدة أم الأم فليس لها أن تنقل الولد ms0974 ~~إلى مصرها وإن كان أصل العقد فيه وكذا أم الولد إذا أعتقت لا تخرج الولد من ~~المصر الذي أبوه فيه كذا في غاية البيان غير الجدة كالجدة كذا في البحر ~~الرائق وفي المنتقى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل تزوج امرأة ~~بالبصرة ولدت له ولدا ثم إن هذا الرجل أخرج ولده الصغير إلى الكوفة وطلقها ~~فخاصمته في ولدها وأرادت رده عليها قال إن كان الزوج أخرجه إليها بأمرها ~~فليس عليه أن يرده ويقال لها اذهبي إليه وخذيه قال وإن كان أخرجه بغير ~~أمرها فعليه أن يجيء به إليها ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~رجل خرج مع المرأة وولدها من البصرة إلى الكوفة ثم رد المرأة إلى البصرة ثم ~~طلقها فعليه أن يرد ولدها فيؤخذ بذلك لها كذلك في الظهيرية وإذا أخذ المطلق ~~ولده من حاضنته لزواجها له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه هكذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن الفتاوى السراجية والله أعلم بالصواب # | الباب السابع عشر في النفقات # وفيه ستة فصول # | الفصل الأول في نفقة الزوجة # تجب على الرجل نفقة امرأته المسلمة والذمية والفقيرة والغنية دخل بها أو ~~لم يدخل كبيرة كانت المرأة أو صغيرة يجامع مثلها كذا في فتاوى قاضي خان ~~سواء كانت حرة أو مكاتبة كذا في الجوهرة النيرة تكلموا في تفسير البلوغ ~~مبلغ الجماع والمختار أنها ما لم تبلغ تسعا لم تبلغ مبلغ الجماع ~~PageV01P544 وعليه الفتوى هكذا في التتارخانية والصحيح أنه لا عبرة للسن ~~وإنما العبرة للاحتمال والقدرة كذلك في الكافي المرأة إن كانت صغيرة مثلها ~~لا يوطأ ولا يصلح للجماع فلا نفقة لها عندنا حتى تصير إلى الحالة التي تطيق ~~الجماع سواء كانت في بيت الأب هكذا في المحيط الكبيرة إذا طلبت النفقة وهي ~~لم تزف إلى بيت الزوج فلها ذلك إذا لم يطأها الزوج بالنقلة ومن مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى من قال لا تستحقها إذا لم تزف إلى بيته والفتوى على الأول ~~كذا في ms0975 الفتاوى الغياثية فإن كان الزوج قد طالبها بالنقلة فإن لم تمتنع عن ~~الانتقال إلى بيت الزوج فلها النفقة فأما إذا امتنعت عن الانتقال فإن كان ~~الامتناع بحق بأن امتنعت لتستوفي مهرها فلها النفقة وأما إذا كان الامتناع ~~بغير الحق بأن كان أوفاها المهر أو كان المهر مؤجلا أو وهبته منه فلا نفقة ~~لها كذا في المحيط وإن نشزت فلا نفقة لها حتى تعود إلى منزله والناشزة هي ~~الخارجة عن منزل زوجها المانعة نفسها منه بخلاف ما لو امتنعت عن التمكن في ~~بيت الزوج لأن الاحتباس قائم حتى ولو كان المنزل ملكها فمنعته من الدخول ~~عليها لا نفقة لها إلا أن تكون سألته أن يحولها إلى منزله أو يكتري لها ~~منزلا وإذا تركت النشوز فلها النفقة ولو كان يسكن في أرض الغصب فامتنعت منه ~~لها النفقة كذا في الكافي وإن كانت سلمت نفسها ثم امتنعت لاستيفاء المهر لم ~~تكن ناشزة قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان رجل يسكن ~~أرض المملكة يريد أرض السلطان ويأخذ المال من السلطان فقالت المرأة لا أقعد ~~معك في أرض المملكة ولا آكل من مالك قالوا ليس لها ذلك وأثمت بالامتناع عن ~~ذلك وتصير ناشزة وسئل بعض العلماء عن امرأة لها زوج لا يصلي والمرأة تأبى ~~أن تكون معه قال ليس لها ذلك كذا في الظهيرية إذا تغيبت المرأة عن زوجها أو ~~أبت أن تتحول معه حيث يريد من البلدان وقد أوفاها مهرها فلا نفقة لها عليه ~~وإن لم يعطها مهرها وباقي المسألة عليه فلها النفقة هذا إذا لم يدخل بها ~~وإن دخل بها فكذلك الجواب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما لا ~~نفقة لها سواء أوفاها المهر أم لا قال الشيخ الإمام أبو القاسم الصفار هذا ~~في زمانهم أما في زماننا فلا يملك الزوج أن يسافر بها وإن أوفى صداقها كذا ~~في المحيط إذا حبست المرأة في دين فلا نفقة لها قال الكرخي ذا حبست في دين ~~لا ms0976 تقدر على أدائه فلها النفقة وإن كانت تقدر فلا نفقة لها والفتوى على أنه ~~لا نفقة لها في الوجهين كذلك في الجوهرة النيرة وهذا إذا كان الزوج لا يقدر ~~على الوصول إليها في المجلس وإن وجد ثمة مكانا يصل إليها قالوا تجب لها ~~النفقة كذا في فتاوى قاضي خان ولو غصبها غاصب أو هرب بها أو حبست ظلما ذكر ~~الخصاف أنها لا تستحق قال الصدر الشهيد حسام الدين وعليه الفتوى كذا في ~~الغياثية ولو حبس الزوج وهو يقدر على أداء الدين أو لم يقدر أو هرب فلها ~~النفقة هكذا في غاية السروجي وإن حبس في سجن PageV01P545 السلطان ظلما ~~اختلفوا فيه والصحيح أنها تستحق النفقة كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان ~~الزوج في بلدة أخرى قدر سفر فبعث إليها الحمولة والزاد حتى تنتقل إليه ولم ~~تجد محرما ولم تذهب تستحق النفقة كذا في الوجيز للكردري والأصل في هذه ~~المسائل أنه ينظر للمرأة إن كانت لا تصلح للجماع فلا نفقة لها سواء كان ~~الزوج يطيق الجماع أو لا وإن كانت المرأة تطيق الجماع فلها النفقة سواء كان ~~الزوج يطيق الجماع أو لا يطيق كذا في المحيط وإن كان الزوج صغيرا والمرأة ~~كبيرة فلها النفقة لوجود التسليم كذلك إذا كان الزوج مجبوبا أو عنينا أو ~~مريضا لا يقدر على الجماع أو خارجا للحج فلها النفقة لوجود التسليم كذا في ~~البدائع وإن كانا صغيرين ولا يقدران على الجماع فلا نفقة لها للعجز من ~~قبلها فصار كالمجبوب والعنين إذا كانت تحته صغيرة كذا في التبيين ولو كانت ~~المرأة مريضة قبل النقلة مرضا يمنع عن الجماع فنقلت وهي مريضة فلها النفقة ~~بعد النقلة وقبلها أيضا إذا طلبت النفقة فلم ينقلها الزوج وهي لا تمتنع من ~~النقلة لو طالبها الزوج وإن كانت تتمنع فلا نفقة لها كالصحيحة كذا ذكر في ~~ظاهر الرواية وإن نقلت وهي صحيحة ثم مرضت في بيت الزوج مرضا لا تسطيع معه ~~الجماع لم تبطل نفقتها بلا خلاف كذا في البدائع ولو مرضت ms0977 الزوجة بعد الدخول ~~فانتقلت إلى دار أبيها قالوا إن كانت بحال يمكنها النقل إلى بيت الزوج في ~~محفة أو نحوها فلم تنتقل فلا نفقة لها وإن كان لا يمكن نقلها فلها النفقة ~~كذلك في فتاوى قاضي خان المرأة إذا كانت رتقاء أو قرناء أو صارت مجنونة أو ~~أصابها بلاء يمنع عن الجماع أو كبرت حتى لا يمكن وطؤها بحكم كبرها كان لها ~~النفقة سواء أصابتها هذه العوارض بعدما انتقلت إلى بيت الزوج أو قبل ذلك ~~إذا لم تكن مانعة نفسها بغير حق كذا في المحيط ولو حجت المرأة حجة فريضة ~~فإن كان ذلك قبل النقلة فإن حجت بلا محرم ولا زوج فهي ناشز وإن حجت مع محرم ~~لها دون الزوج فلا نفقة لها في قولهم جميعا وإن كانت انتقلت إلى بيت الزوج ~~فقد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لها النفقة وقال محمد رحمه الله تعالى لا ~~نفقة لها كذا في البدائع وهو الأظهر في السراج الوهاج وأما إذا حج الزوج ~~معها فلها النفقة إجماعا وتجب عليه نفقة الحضر دون السفر ولا يجب الكراء ~~أما إذا حجت للتطوع فلا نفقة لها إجماعا إذا لم يكن الزوج معها هكذا في ~~الجوهرة النيرة وإن حجت مع زوجها حجا نفلا كانت لها نفقة الحضر لا نفقة ~~السفر هكذا في فتاوى قاضي خان أجمعوا على أن الصوم والصلاة لا يسقطان ~~النفقة كذا في غاية السروجي رجل اتهم بامرأة بها حبل فزوجها أبوها منه ~~والزوج ينكر أن يكون الحبل منه جاز النكاح ولا نفقة على الزوج لأنه ممنوع ~~من استمتاعها بمعنى من قبلها كذا في محيط السرخسي وأما إذا أقر الزوج أن ~~الحبل منه فالنكاح صحيح بالاتفاق وهو غير ممنوع من وطئها فتستحق النفقة عند ~~الكل كذا في المحيط وإذا كان PageV01P546 لرجل نسوة بعضهن حرائر مسلمات ~~وبعضهن إماء ذميات فهن في النفقة سواء كذا في التتارخانية كل من وطئت بشبهة ~~فلا نفقة لها كذا في الخلاصة قال ولا نفقة في النكاح الفاسد ولا في العدة ms0978 ~~منه ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر ففرض القاضي لها النفقة وأخذت ذلك ~~شهرا ثم ظهر فساد النكاح بأن شهد الشهود أنها أخته من الرضاعة وفرق القاضي ~~بينهما رجع الزوج على المرأة بما أخذت وأما إذا أنفق عليها الزوج مسامحة من ~~غير فرض القاضي لها النفقة لم يرجع عليها بشيء كذا ذكر الصدر الشهيد رحمه ~~الله تعالى في شرح أدب القاضي كذا في الذخيرة وأجمعوا أن النكاح بغير شهود ~~تستحق النفقة كذا في الخلاصة ولو آلى منها أو ظاهر منها فلها النفقة ولو ~~تزوج أخت امرأته أو عمتها أو خالتها ولم يعلم بذلك حين دخل بها وفرق بينهما ~~ووجب عليه أن يعتزل عنها مدة عدة أختها فلامرأته النفقة ولا نفقة لأختها ~~وإن وجبت عليه العدة كذا في البدائع إذا كان زوج المرأة موسرا ولها خادم ~~فرض عليه نفقة الخادم هذا إذا كانت حرة فإن كانت أمة لا تستحق نفقة الخادم ~~فإن كان لها خادمان أو أكثر لا يفرض لأكثر من خادم عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وقالوا إن الزوج الموسر يلزمه من نفقة الخادم ما يلزم ~~المعسر من نفقة امرأته وهو أدنى الكفاية كذا في الكافي واختلفوا في هذا ~~الخادم فقيل هي جارية مملوكة لها وإن كانت غير مملوكة لها لا تستحق النفقة ~~في ظاهر الرواية ولو كان الزوج معسرا لا تجب عليه نفقة خادمها وإن كان لها ~~الخادم فيما رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الأصح هكذا في ~~التبيين وإذا قال الزوج لامرأته لا أنفق على أحد من خدمك لكن أعطي لك خادما ~~من خادمي ليخدمك وأبت المرأة ذلك لم يكن للزوج ذلك ويجبر على نفقة خادم ~~واحد من خدم المرأة امرأة لها مماليك فقالت لزوجها أنفق عليهم من مهري ~~فأنفق عليهم فقالت المرأة لا أجعل النفقة محسوبة لأنك استخدمتهم فما أنفق ~~عليهم بالمعروف فهو محسوب عليها هكذا بالفتاوى الكبرى وإذا طلبت المرأة من ~~القاضي أن يفرض لها النفقة على الزوج فإن كان ms0979 حاضرا صاحب مائدة فالقاضي لا ~~يفرض لها النفقة وإن طلبت إلا إذا ظهر للقاضي أنه يضر بها ولا ينفق عليها ~~فحينئذ يفرض لها النفقة وإن لم يكن صاحب مائدة فالقاضي يفرض لها النفقة في ~~كل شهر ويأمره أن يعطيها كذلك في المحيط ولا يقدر نفقتها بالدراهم ~~والدنانير على أي سعر كانت يقدر بها على حسب اختلاف الأسعار غلاء ورخصا ~~رعاية للجانبين كذا في البدائع ولو فرضت لها النفقة مشاهرة يدفع إليها كل ~~شهر فإن لم يدفع وطلبت كل يوم كان لها أن تطالب عند المساء كذا في الفتاوى ~~الكبرى وإذا أراد الفرض والزوج موسر يأكل الخبز الحواري واللحم المشوي ~~والمرأة معسرة أو على العكس اختلفوا فيه والصحيح أنه يعتبر حالهما كذلك في ~~الفتاوى الغياثية وعليه الفتوى حتى كان لها نفقة PageV01P547 اليسار إن ~~كانا موسرين ونفقة العسار إن كانا معسرين وإن كانت موسرة وهو معسر لها فوق ~~ما يفرض لو كانت معسرة فيقال له أطعمها خبز البر وباجة أو باجتين وإن كان ~~الزوج موسرا مفرط اليسار نحو أن يأكل الحلواء واللحم المشوي والباجات وهي ~~فقيرة كانت تأكل في بيتها خبز الشعير لا يجب عليه أن يطعمها ما يأكل بنفسه ~~ولا ما كانت تأكل في بيتها ولكن يطعمها خبز البر وباجة أو باجتين وفي ظاهر ~~الرواية يعتبر حال الزوج في اليسار والإعسار كذا في الكافي وبه جمع كثير من ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وقال في التحفة إنه الصحيح كذا في فتح القدير ~~وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى والمستحب للزوج إذا كان موسرا مفرط اليسار ~~والمرأة فقيرة أن يأكل معها ما يأكل بنفسه قال في الكتاب وكل جواب عرفته في ~~فرض النفقة من اعتبار حال الزوج أو اعتبار حالهما فهو الجواب في الكسوة كذا ~~في الذخيرة إذا كان معسرا وهي موسرة سلم لها قدر نفقة المعسرات في الحال ~~والزائد يبقى دينا في ذمته كذا في التبيين وإن قال أنا معسر وعلي نفقة ~~المعسرين كان القول قوله إلا أن تقيم المرأة البينة على يساره ms0980 فإن أقامت ~~المرأة البينة أنه موسر قضي عليه بنفقة الموسرين وإن أقاما البينة كانت ~~البينة بينة المرأة وإن لم تكن لها بينة وطلبت من القاضي أن يسأل عن حال ~~الرجل لا يجب عليه السؤال وإن سأل كان حسنا فإن أخبره عدل أنه موسر لا يقبل ~~القاضي ذلك وإن أخبره عدلان أنه موسر قضى القاضي بنفقة الموسرين وإن لم ~~يتلفظا بلفظ الشهادة يشترط العدل والعدالة في هذا الخبر ولا يشترط فيه لفظ ~~الشهادة وإن قالا سمعنا أنه موسر وبلغنا ذلك لا يقبل القاضي ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا قضى القاضي بنفقة الإعسار ثم أيسر الموسر فخاصمته تمم ~~لها نفقة الموسر كذا في الكافي وإن قالت لا أطبخ ولا أخبز قال في الكتاب لا ~~تجبر على الطبخ والخبز وعلى الزوج أن يأتيها بطعام مهيإ أو يأتيها بمن ~~يكفيها عمل الطبخ والخبز قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن امتنعت ~~المرأة عن الطبخ والخبز إنما يجب على الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ إذا كانت ~~من بنات الأشراف لا تخدم بنفسها في أهلها وإن لم تكن من بنات الأشراف لكن ~~بها علة تمنعها من الطبخ والخبز أما إذا لم تكن كذلك فلا يجب على الزوج أن ~~يأتيها بطعام مهيأ كذا في الظهيرية قالوا إن هذه الأعمال واجبة عليها ديانة ~~وإن كان لا يجبرها القاضي كذا في البحر الرائق ولو استأجرها للطبخ والخبز ~~لم يجز لها ولا يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك كذا في البدائع ويجب عليه آلة ~~الطحن وآنية الأكل والشرب مثل الكوز والجرة والقدر والمغرفة وأشباه ذلك كذا ~~في الجوهرة النيرة ثم على ظاهر الرواية فرق بين نفقة المرأة وبين خادمها ~~فإن خادمها إذا امتنعت PageV01P548 عن هذه الأعمال لا تستحق النفقة على زوج ~~مولاتها كذا في الذخيرة والنفقة الواجبة المأكول والملبوس والسكنى أما ~~المأكول فالدقيق والماء والملح والحطب والدهن كذا في التتارخانية وكما يفرض ~~لها قدر الكفاية من الطعام كذلك من الآدام كذا في فتح القدير ويجب لها ما ms0981 ~~تنظف به وتزيل الوسخ كالمشط والدهن وما تغسل به من السدر والخطمي وما تزيل ~~به الدرن كالأشنان والصابون على عادة أهل البلد وأما ما يقصد به التلذذ ~~والاستمتاع مثل الخضاب والكحل فلا يلزمه بل هو على اختياره إن شاء هيأه لها ~~وإن شاء تركه فإذا هيأه لها فعليها استعماله وأما الطيب فلا يجب عليه منه ~~إلا ما يقطع به السهوكة لا غير ويجب عليه ما يقطع به الصنان ولا يجب الدواء ~~للمرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة كذا في السراج الوهاج وعليه ~~من الماء ما تغسل به ثيابها وبدنها من الوسخ كذا في الجوهرة النيرة وفي ~~فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى ثمن ماء الاغتسال على الزوج وكذا ماء ~~وضوئها عليه غنية كانت أو فقيرة وفي الصيرفية وعليه فتوى مشايخ بلخ وفتوى ~~الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وهو اختيار قاضي خان كذا في التتارخانية في ~~باب الغسل وأجرة القابلة عليها حين استأجرتها ولو استأجرها الزوج فعليه وإن ~~حضر بلا إجارة فلقائل أن يقول على الزوج لأنه مؤنة الوطء وجوز أن يقال ~~عليها كأجرة الطبيب كذا في الوجيز للكردري رجل ذهب للقرية وتركها في البلد ~~فللقاضي أن يفرض النفقة مع غيبته ولا يشترط غيبة سفر كذا في القنية ناقلا ~~عن فتاوى قاضي خان وصاحب المحيط امرأة جاءت إلى القاضي وقالت أنا فلانة بنت ~~فلان بن فلان وإن زوجي فلان بن فلان بن فلان غاب عني ولم يخلف لي نفقة ~~وطلبت من القاضي أن يفرض لها النفقة إن كان للغائب مال حاضر في منزله من ~~جنس النفقة كالدراهم والدنانير أو الطعام أو الثياب التي تكون من جنس ~~الكسوة والقاضي يعلم إنها منكوحة الغائب فإن القاضي يأمر أن تنفق على نفسها ~~بالمعروف من ذلك المال من غير سرف أو تقتير بعد ما يحلفها القاضي بالله ما ~~أستوفيت النفقة ولم يكن بينكما سبب يمنع النفقة كالنشوز وغيرها ويأخذ منها ~~كفيلا كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح هكذا في المحيط وإن لم ms0982 يكن له مال ~~حاضر لا يفرض بطريق الاستدانة عند أصحابنا الثلاثة وإن كان له مال حاضر ولم ~~يعلم القاضي بالنكاح وأقامت المرأة البينة على النكاح لا تقبل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى تقبل ويفرض النفقة وإن لم يقض بالنكاح وإن حضر وأنكر ~~كلفها القاضي بإعادة البينة وإن لم تعد يسترد النفقة كذا في الخلاصة اليوم ~~القضاة يفرضون النفقة بمذهب زفر والإمام الثاني لحاجة الناس كذا في الوجيز ~~للكردري وإذا غاب الرجل وله مال في يد يعترف به وبالزوجية فرض القاضي في ~~ذلك المال نفقة زوجة الغائب وكذا إذا علم القاضي بذلك ولم يعترف ~~PageV01P549 فإنه يقضي بذلك سواء كان المال أمانة في يده أو دينا أو مضاربة ~~ويأخذ منها كفيلا بها وكذا أيضا يحلفها القاضي بالله ما أعطاها النفقة ولم ~~يكن بينكما سبب يسقط النفقة من نشوز أو غيره كذا في الجوهرة النيرة وإن علم ~~القاضي أحدهما إما الزوجية أو المال يحتاج إلى الإقرار بما ليس بمعلوم وهو ~~الصحيح ولو لم يقر الذي في يده المال بذلك ولم يعلم القاضي فأرادت المرأة ~~إثبات المال أو الزوجية أو مجموعهما بالبينة ليقضي لها في مال الغائب أو ~~لتؤمر بالاستدانة لا يقضي لها بذلك لأنه قضاء على الغائب وقال زفر رحمه ~~الله تعالى يسمع بينتها ولا يقضي بالنكاح وتعطى النفقة من مال الزوج وإن ~~كان له مال لا تؤمر بالاستدانة وبه قال الثلاثة وعليه عمل القضاة اليوم وبه ~~يفتى كذلك في العيني شرح الكنز ثم إذا رجع الزوج ينظران فإن لم يعجل لها ~~النفقة فقد مضى الأمر وإن كان قد عجل وأقام البينة على ذلك أو لم تقم له ~~بينة واستحلفها فنكلت فهو بالخيار إن شاء أخذ من المرأة وإن شاء أخذ من ~~الكفيل ولو أقرت المرأة أنها كانت قد عجلت النفقة من الزوج فإن الزوج يأخذ ~~منها ولا يأخذ من الكفيل كذا في البدائع وإن رجع الغائب وأنكر النكاح ~~فالقول قوله مع حلفه فإذا حلف فإن كان المال وديعة فله أن يأخذ ms0983 من أيهما ~~شاء إن شاء أخذ من المرأة وإن شاء أخذ من المودع وأما في الدين يأخذ من ~~الغريم ثم يرجع الغريم على المرأة كذا في التتارخانية وإذا رجع الزوج وأقام ~~البينة على الطلاق وانقضاء العدة ضمن القابض ولا يضمن الدافع إلا إذا قالت ~~بينة الزوج إن الدافع كان يعلم بالطلاق وانقضاء العدة كذا في العتابية وإن ~~قال الدافع كنت أعلم بالزوجية ولا أعلم طلاقها لا يضمن ويحلف أنه لم يكن ~~يعلم طلاقها كذا في غاية السروجي الوديعة أولى من الدين في البداءة ~~بالإنفاق عليها وبعد ما أمر القاضي المديون أو المودع إذا قال المودع دفعت ~~المال إليها لأجل النفقة قبل قوله ولا يقبل في قول المديون إلا بينة كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا كانت الوديعة والمال الذي في بيت الزوج من خلاف جنس ~~حقها فليس لها أن تبيع شيئا من ذلك في نفقة نفسها وكذلك القاضي لا يبيع ذلك ~~في نفقتها عند الكل قال وينفق عليها من غلة الدار والعبد الذي هو للغائب ~~كذا في المحيط المفقود بمنزلة الغائب كذا في فتاوى قاضي خان في كل موضع كان ~~للقاضي أن يقضي لها بالنفقة في مال الزوج فلها أن تأخذ من مال الزوج ما ~~يكفيها بالمعروف بغير قضاء وإذا طلبت المرأة من القاضي أن يفرض لها النفقة ~~على زوجها وكان للزوج على المرأة دين فقال احسبوا لها نفقتها منه كان له ~~ذلك كذا في المحيط ولو قضى القاضي بالنفقة فغلا الطعام أو رخص فإن القاضي ~~يغير ذلك الحكم كذا في الظهيرية ولا يفرق بعجزه عن النفقة وتؤمر بالاستدانة ~~عليه كذا في الكنز ظهور العجز عن النفقة إنما يكون إذا كان الزوج حاضرا ~~وأما إذا غاب الرجل عن امرأته غيبة منقطعة ولم يخلف PageV01P550 نفقة لهذه ~~المرأة فرفعت المرأة إلى القاضي فكتب إلى عالم يرى في التفريق بالعجز عن ~~النفقة ففرق بينهما فهل تقع الفرقة قال شيخ الإسلام نعم إذا تحقق العجز عن ~~النفقة قال صاحب الذخيرة الصحيح أنه لا يصح ms0984 قضاؤه فإن رفع هذا القضاء إلى ~~قاض آخر فأجاز قضاءه فالصحيح أنه لا ينفذ لأن هذا القضاء ليس في مجتهد فيه ~~لما ذكرنا أن العجز لم ينبت كذا في النهاية إذا خاصمت المرأة زوجها في نفقة ~~ما مضى من الزمان قبل أن يفرض القاضي لها النفقة وقبل أن يتراضيا عن شيء ~~فإن القاضي لا يقضي لها نفقة ما مضى عندنا كذا في المحيط استدانت على الزوج ~~قبل الفرض والتراضي فاتفقت لا ترجع بذلك على زوجها بل تكون متطوعة بالإنفاق ~~سواء كان الزوج غائبا أو حاضرا ولو أنفقت من مالها بعد الفرض أوالتراضي لها ~~أن ترجع على الزوج وكذا إذا استدانت على الزوج سواء كانت استدانتها بإذن ~~القاضي أو بغير إذنه غير أنها إن كانت بغير إذن القاضي كانت المطالبة عليها ~~خاصة ولم يكن للغريم أن يطالب الزوج بما استدانت وإن كانت بإذن القاضي لها ~~أن تحيل الغريم على الزوج فيطالبه بالدين هكذا في البدائع وإذا فرض القاضي ~~لها على الزوج كل شهر كذا أو تراضيا على نفقة كل شهر فمضت أشهر ولم يعطها ~~شيئا من النفقة وقد كانت استدانت فأنفقت أو أنفقت من مال نفسها ثم مات أو ~~ماتت المرأة سقط ذلك كله عندنا وكذلك لو طلقها في هذا الوجه يسقط ما اجتمع ~~عليه من النفقات بعد فرض القاضي هذا الذي ذكرنا إذا فرض لها القاضي النفقة ~~ولم يأمرها بالاستدانة وأما إذا أمرها بالاستدانة على الزوج فاستدانت ثم ~~مات أحدهما فلا يبطل ذلك هكذا ذكر الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في ~~المختصر وهو الصحيح وكذلك في مسألة الطلاق يجب أن يكون الجواب هكذا في ~~المحيط ولا ترد النفقة المعجلة ولو قائمة لموت أحدهما أو تطليقه إياها عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى هكذا في النهر الفائق ~~وعلى هذا الكسوة هكذا في السراج الوهاج ولو أعطى النفقة للتي طلقها ثلاثة ~~في عدة المحلل ليتزوجها بعد انقضاء العدة فلم تزوج نفسها منه قال الإمام ~~أبو بكر محمد بن ms0985 الفضل رحمه الله تعالى إن أعطاه دراهم كان له أن يرجع إلا ~~أن يكون على وجه الصلة وقال غيره من المشايخ إن أعطى النفقة وشرط فقال أنفق ~~عليك على أن تتزوجيني فزوجت نفسها منه أو لم تزوج كان له أن يرجع عليها وإن ~~لم يذكر ذلك على كل حال لأنه رشوة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان حال ~~الزوج في العسر معلوما للقاضي فالقاضي لا يحبسه هذا في المحيط وإن لم يعلم ~~القاضي أنه معسر وسألت المرأة حبسه بالنفقة لا يحبسه القاضي في أول مرة ~~ولكن يأمره القاضي بالإنفاق ويخبره أن يحبسه إن لم ينفق عليها فإن عادت ~~المرأة بعد ذلك مرتين أو ثلاثة حبسه القاضي وكذا في دين آخر PageV01P551 ~~غير النفقة وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عنه وفي بعض المواضع ذكر ~~أربعة أشهر والصحيح أنه ليس بمقدر بل هو مفوض إلى رأي القاضي إن كان في ~~أكبر رأيه أنه لو كان له مال لضجر ويؤدي الدين يخلى سبيله ولا يمن الطالب ~~عن ملازمته بل للطالب أن يدور معه أينما دار ولا يقعد في مكان ولا يمنعه عن ~~التصرف وإن كان غنيا لا يخرجه حتى يؤدي الدين والنفقة إلا برضا الطالب كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو فرض الحاكم النفقة على الزوج فامتنع من دفعها وهو ~~موسر وطلبت المرأة حبسه له أن يحبسه إلا أنه لا ينبغي أن يحبسه في أول مرة ~~تقدم عليه بل يؤخر الحبس إلى مجلسين أو ثلاثة يغيظه في كل مجلس تقدم عليه ~~فإن لم يدفع حبسه حينئذ كما في سائر الديون هكذا في البدائع وإذا حبسه لا ~~تسقط عنه النفقة وتؤمر بالاستدانة حتى ترجع على الزوج إذا ظهر له مال فإن ~~قال الزوج للقاضي احبسها معي فإن لي موضعا في الحبس خاليا فإن القاضي لا ~~يحبسها معه ولكنها تصير في منزل الزوج ويحبس الزوج لها كذا في المحيط وإذا ~~حبس للنفقة فما كان من جنس النفقة سلمه القاضي إليها بغير رضاه بالإجماع ms0986 ~~وما كان من خلاف الجنس لا يبيع عليه شيئا من ذلك ولكن يأمره أن يبيع بنفسه ~~وكذا في سائر الديون في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يبيع عليه كذا في البدائع ثم إذا ثبت للقاضي ولاية البيع ~~عندهما يبدأ بالعروض بالدين والنفقة يشتغل ببيع العقار كذا في الذخيرة رجل ~~له عمامة واحدة يجبر على بيعها في النفقة لأنه لا يجبر على ثياب البدن في ~~سائر الديون فكذلك في النفقة كذا في فتاوى قاضي خان ولو اختلفا في قدر ~~الوقت الماضي من فرض القاضي فالقول قول الزوج والبينة بينتها كذلك في ~~الوجيز للكردري وإذا فرض النفقة للمرأة على الزوج ولها على الزوج بقية ~~المهر فأعطاها شيئا ثم اختلفا فقال الزوج هو من المهر وقالت المرأة لا بل ~~هو من النفقة فالقول قول الزوج قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شيخ الإسلام ~~خواهر زاده هذا إذا كان المؤدى شيئا يعطى في المهر عادة أما إذا كان شيئا ~~لا يعطى في المهر عادة كقطعة ثريد ورغيف وطبق فاكهة وما أشبه ذلك فلا يقبل ~~قول الزوج كذا في المحيط وإذا اختلفا فيما وقع الصلح عليه أو الحكم به من ~~النفقة في الجنس أو القدر فالقول قول الزوج والبينة بينة المرأة وإذا بعث ~~إليها بثوب وقالت هو هدية وقال الزوج هو من الكسوة فالقول قول الزوج مع ~~يمينه إلا أن تقيم المرأة البينة أنه بعث به هدية وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة الزوج وكذلك إن أقام كل واحد منهما البينة على إقرار الآخر بما ادعاه ~~وكذلك إن بعث بالدراهم فقال هي نفقة وقالت المرأة هي هدية فالقول قوله هكذا ~~في المبسوط وإذا ادعى الزوج الإنفاق وأنكرت المرأة فالقول قولها مع اليمين ~~كذا في المحيط امرأة قالت PageV01P552 إن زوجي يريد أن يغيب عني وطلبت ~~كفيلا بالنفقة قال أبو حنيفة رحمه الله عليه ليس لها ذلك وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى أخذ كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى ms0987 ولو علم ~~أنه يمكث في السفر أكثر من شهر يأخذ الكفيل بأكثر من شهر عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى كذا في الخلاصة رجل ضمن لامرأة غير النفقة والمهر عن زوجها قال ~~ضمان النفقة باطل إلا أن يسمى لكل شهر ومعناه أن الزوج مع المرأة اصطلحا ~~على شيء مقدر لنفقة كل شهر ثم يضمنه كذا في الذخيرة وإن كفل للمرأة رجل ~~بنفقة كل شهر لم يكن كفيلا إلا بنفقة شهر واحد ولو قال الكفيل كفلت لك عن ~~زوجك بنفقة سنة كان كفيلا بنفقة السنة وكذا لو قال كفلت لك بالنفقة أبدا أو ~~ما عشت كان كفيلا بالنفقة ما دامت في نكاحه وإذا كفل إنسان بنفقة شهر أو ~~سنة فطلقها زوجها بائنا أو رجعيا يؤخذ الكفيل بنفقة العدة رجل خاصمته ~~المرأة إلى القاضي في النفقة فقال لها أبو الزوج أنا أعطيك النفقة أعطاها ~~مائة درهم ثم طلقها الزوج لم يكن للأب أن يسترد منها ما أعطاها من النفقة ~~كذا في فتاوى قاضي خان المرأة إذا أبرأت الزوج عن النفقة بأن قالت أنت بريء ~~من نفقتي أبدا ما كنت امرأتك فإن لم يفرض لها القاضي النفقة فالبراءة باطلة ~~وإن كان فرض لها القاضي كل شهر عشرة دراهم يصح الإبراء من نفقة الشهر الأول ~~ولم يصح من نفقة ما سوى ذلك الشهر ولو قالت بعد ما مكثت شهرا أبرأتك من ~~نفقة ما مضى وما يستقبل يبرأ من نفقة ما مضى ومن نفقة ما يستقبل بقدر نفقة ~~شهر ولا يبرأ زيادة على ذلك كذا في الفتاوى الكبرى وهكذا في التجنيس ~~والمزيد ولو قالت أبرأتك من نفقة سنة لا يبرأ إلا من شهر إلا أن يكون فرض ~~لها كل سنة كذا في فتح القدير وإذا صالحت المرأة زوجها من نفقتها على ثلاثة ~~دراهم كل شهر فهو جائز ثم الأصل في جنس مسائل الصلح عن النفقة أن الصلح على ~~النفقة من الزوجين متى حصل بشيء يجوز للقاضي أن يفرض على الزوج في نفقتها ~~بحال يعتبر الصلح ms0988 بينهما تقديرا للنفقة ولا يعتبر معاوضة سواء كان هذا ~~الصلح بعد فرض القاضي لها النفقة وقبل تراضي الزوجين على شيء لكل شهر أو ~~كان هذا الصلح بعد فرض القاضي لها النفقة أو بعد تراضيهما على شيء لكل شهر ~~وإذا وقع الصلح على شيء لا يجوز للقاضي أن يفرض على الزوج في نفقتها بحال ~~لو وقع الصلح على عبد أو ثوب ينظر إن كان الصلح بينهما قبل قضاء القاضي لها ~~بالنفقة وقبل تراضيهما على شيء لكل شهر يعتبر الصلح بينهما تقديرا للنفقة ~~وأيضا إن كان الصلح بعد فرض القاضي أو بعد تراضيهما على شيء لكل شهر يعتبر ~~هذا الصلح بينهما معاوضة وفائدة اعتبار التقدير أن تجوز الزيادة على ذلك ~~PageV01P553 والنقصان عنه فعلى هذا الأصل يخرج جنس هذه المسائل وإذا صالحت ~~المرأة زوجها على ثلاثة دراهم لكل شهر فقالت المرأة لا يكفيني هذا القدر ~~كان لها أن تخاصمه حتى يزيدها مقدار ما يكفيها إذا كان الزوج موسرا وإذا ~~صالحت المرأة زوجها على ثلاثة دراهم نفقة كل شهر ثم قال الزوج لا أطيق ذلك ~~فإنه لا يصدق في ذلك ويلزمه جميع ذلك قال في الكتاب إلا أن يبرأ منه القاضي ~~يريد به إلا أن يتعرف القاضي عن حاله بالسؤال من الناس فإذا أخبروا أنه لا ~~يطيق ذلك نقص عنه وأوجب عن قدر طاقته قال فإن لم يمض شيء من الشهر حتى ~~صالحها من هذه الثلاثة الدراهم على شيء إن كان شيئا يجوز للقاضي أن يفرض ~~لها في نفقتها بحال نحو ما أصلح من هذه الثلاثة دراهم على الثلاثة مخاتيم ~~بعينها أو بغير عينها يعتبر هذا الصلح تقديرا للنفقة وإن كان شيئا لا يجوز ~~للقاضي أن يفرض في نفقتها بحال يعتبر الصلح الثاني معاوضة والذي ذكرنا من ~~الجواب في الصلح عن النفقة فكذلك في الصلح عن الكسوة وإذا صالح امرأته من ~~كسوتها على درع يهودي وملحفة زطي وخمار شامي جاز كذا في الذخيرة وإذا صالح ~~امرأته عن نفقة سنة على ثوب ودفع إليها فهو ms0989 جائز فإن استحق الثوب بعد ذلك ~~ينظر إن وقع الصلح على الثوب بعد ما فرض القاضي لها النفقة أو بعد ما ~~اصطلحا على شيء لنفقة كل شهر ثم وقع الصلح عن ذلك عن هذا الثوب فإنها ترجع ~~بما فرض لها القاضي من النفقة وبما وقع عليه الصلح أول مرة وأما إذا وقع ~~الصلح ابتداء على الثوب فإنها ترجع بقيمة الثوب وهو نظير ما وقع الصلح عن ~~نفقة المرأة على وصيف وسط لم يجعل له أجلا أو جعل له أجلا فإن كان قبل فرض ~~القاضي وقبل اصطلاحهما جاز وإن كان هذا الصلح بعد فرض القاضي أو بعد ~~اصطلاحهما لا يجوز كذا في المحيط وإذا كان للرجل امرأتان إحداهما حرة ~~والأخرى أمة بوأها المولى بيتا فصالحهما عن النفقة وقد شرط للأمة أكثر مما ~~شرط للأخرى فإن كان المولى لا يبوئها بيتا فصالحت زوجها عن النفقة لم يجز ~~هذا الصلح وكان له أن يرجع بذلك وكذلك إذا صالح الرجل امرأته عن نفقتها ~~ونكاحها فاسد ولا يجوز في الذخيرة ولو صالحته على الأكثر من النفقة والكسوة ~~وإن كان قدر ما لا يتغابن الناس فالزيادة مردودة وتلزمه نفقة مثلها كذا في ~~الخلاصة العبد إذا تزوج بإذن المولى كان عليه نفقة المرأة يباع فيها مرة ~~بعد أخرى كذا في فتاوى قاضي خان وللمولى أن يفديه فلو مات العبد سقطت وكذا ~~إذ قتل في الصحيح كذا في الجوهرة النيرة وإن تزوج مدبر بإذن سيده فالنفقة ~~تتعلق بكسبه وكذا المكاتب ما لم يعجز فإن عجز بيع فإن تزوج هؤلاء بغير إذن ~~المولى فلا نفقة عليهم ولا مهر كذا في الكافي فإن عتق واحد منهم جاز نكاحه ~~حين عتق وجب عليه المهر والنفقة في المستقبل ومعتق البعض عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى PageV01P554 بمنزلة المكاتب كذا في المحيط وإن زوج أمته من ~~عبده فنفقتها على المولى بوأها أو لا كذا في الكافي فإن قال المولى لا أنفق ~~عليها يجبر على نفقتها كذا في التتارخانية ولو زوج ابنته من عبده ms0990 فلها ~~النفقة على العبد كذا في البدائع المنكوحة إذا كانت أمة إن بوأها المولى ~~بيتا فلها النفقة وإلا فلا وكذا المدبرة وأم الولد والتبوئة أن يخلي بينها ~~وبين زوجها ولا يستخدمها المولى وإن بوأها المولى بيتا ثم بدا له أن ~~يستخدمها كان له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولا نفقة على الزوج مدة ~~الاستخدام ولو بوأها بيت الزوج وكانت تجيء في أوقات مولاها فتخدمه من غير ~~أن يستخدمها قالوا لا تسقط نفقتها كذا في البدائع ولو جاءت في بيت المولى ~~في وقت والمولى ليس في البيت واستخدمها أهل المولى ومنعوها من الرجوع إلى ~~بيته فلا نفقة لها كذا في المحيط المكاتبة إذا تزوجت بإذن المولى فهي ~~كالحرة لا تحتاج إلى التبوئة كذا في فتاوى قاضي خان سئل والدي رحمه الله ~~تعالى عن أمة زوجها مولاها من إنسان وهي مشغولة بخدمة السيد بطول اليوم ~~وتشتغل بخدمة الزوج من الليل فقال نفقة اليوم على المولى ونفقة الليل على ~~الزوج كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمية وإذا تزوج العبد أو المدبر أو ~~المكاتب امرأة بإذن المولى فولدت امرأته أولادا لا يجبر على نفقة الأولاد ~~سواء كانت أمهم حرة أو أمة أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة ففيما إذا كانت ~~المرأة مكاتبة فنفقة الأولاد عليها وفيما إذا كانت المرأة مدبرة أو أم ~~ولدها فأولادها بمنزلتها فتكون نفقتهم على مولاها وهو مولى أم الولد ~~والمدبرة وفيما إذا كانت أمة لرجل آخر فنفقة الأولاد على مولى الأمة وفيما ~~إذا كانت المرأة حرة فنفقة الأولاد على الأم إن كان للأم مال وإن لم يكن ~~لها مال فنفقة الأولاد على من يرث الأولاد الأقرب فالأقرب وكذلك الحر إذا ~~تزوج أمة أو مكاتبة أو أم ولد أو مدبرة فالجواب فيه كالجواب في العبد ~~والمدبر والمكاتب كذا في الذخيرة وإن كان مولى الأمة وأم الولد والمدبر ~~فقيرا أو أبو الأولاد غنيا هل يؤمر الأب بالإنفاق عليهم كذا في المحيط ثم ~~يرجع الأب على المولى كذا في فتاوى قاضي ms0991 خان رجل كاتب عبده وأمته فزوجها ~~منه فولدت ولدا فنفقة الولد على الأم دون الأب وهذا بخلاف ما لو وطئ ~~المكاتب أمة نفسه فولدت له له ولدا فإن نفقة ذلك الولد على المكاتب وإذا ~~تزوج المكاتب أمة رجل فولدت منه ولدا ولم تلد حتى اشتراها المكاتب فولدت ~~ولدا فنفقة الأولاد على المكاتب كذا في المحيط الكسوة واجبة عليه بالمعروف ~~بقدر ما يصلح لها عادة صيفا وشتاء كذا في التتارخانية ناقلا عن الينابيع ~~وإنما نفرض الكسوة في السنة مرتين في كل ستة أشهر مرة كذا في المبسوط ولو ~~فرض لها الكسوة مدة ستة أشهر ليس لها غيرها حتى تمضي المدة PageV01P555 فإن ~~تخرقت قبل مضيها إن كانت بحيث لو لبستها لبسا معتادا لم تتخرق لم يجب عليه ~~وإلا وجب وإن بقي الثوب بعد المدة كان بقاؤه لعدم اللبس أو للبس ثوب غيره ~~أوللبسه يوما دون يوم فإن يفرض لها كسوة أخرى وإلا فلا كذا في الجوهرة ~~النيرة ولو ضاعت الكسوة أو النفقة أو سرقت لم يجدد غيرها حتى يمضي الفصل ~~بخلاف المحارم كذا في غاية السروجي ويجب عليه أن يعطيها ما يفترش للقعود ~~عليه على قدر حال الزوج فإن كان موسرا وجب عليه طنفسة في الشتاء ونطع في ~~الصيف وعلى الفقير حصير في الصيف ولبد في الشتاء ولا تكون الطنفسة والنطع ~~إلا بعد أن يبسط حصير كذا في السراج الوهاج قال في الكتاب وفي كل موضع يفرض ~~القاضي نفقة الخادم على الزوج بفرض الكسوة للخادم أيضا والكسوة للخادم على ~~المعسر في الشتاء قميص كرباس وإزار وكساء كأرخص ما يكون في الصيف قميص مثل ~~ذلك وإزار وعلى الموسر في الشتاء قميص زطي وإزار كرباس وكساء رخيص وفي ~~الصيف مثل ذلك فقد أوجب لها في الشتاء من الكسوة أكثر مما يجب عليه في ~~الصيف ثم لم يفرض لخادمتها الخمار قال في الكتاب ولخادم المرأة الكعب والخف ~~بحسب ما يكفيها قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ما ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الكتاب من بيان ms0992 الخام وكسوتها فهو بناء على عاداتهم وذلك يختلف باختلاف ~~الأمكنة في شدة الحر والبرد وباختلاف العادات في كل وقت فعلى القاضي اعتبار ~~الكفاية في نفقة الخادم فيما يفرض في كل وقت ومكان إلا أنه لا يبلغ كسوة ~~الخادم كسوة المرأة كذا في المحيط والله أعلم بالصواب # | الفصل الثاني في السكنى # تجب السكنى لها عليه في بيت خال عن أهله وأهلها إلا أن تختار ذلك كذا في ~~العيني شرح الكنز وإن أسكنها في منزل ليس معها أحد فشكت إلى القاضي أن ~~الزوج يضر بها ويؤذيها وسألت القاضي أن يأمره أن يسكنها بين قوم صالحين ~~يعرفون إحسانه وإساءته فإن علم القاضي أن الأمر كما قالت زجره عن ذلك ومنعه ~~عن التعدي وإن لم يعلم ينظر إن كان جيران هذه الدار قوما صالحين أقرها هناك ~~ولكن يسأل الجيران عن صنعه فإن ذكروا مثل الذي ذكرت زجره عن ذلك ومنعه عن ~~التعدي في حقها وإن ذكروا أنه لا يؤذيها فالقاضي يتركها ثمة وإن لم يكن في ~~جواره من يوثق به أو كانوا يميلون إلى الزوج فالقاضي يأمر الزوج أن يسكنها ~~في قوم صالحين ويسأل عن ذلك ويبني الأمر على خبرهم كذا في المحيط امرأة أبت ~~أن تسكن مع ضرتها أو مع أحمائها كأمه وغيرها فإن كان في الدار بيوت فرغ لها ~~بيتا وجعل لبيتها غلقا على حدة ليس لها أن تطلب من الزوج بيتا آخر فإن لم ~~يكن فيها إلا بيت واحد فلها ذلك وإن قالت لا أسكن مع أمتك ليس لها ذلك ~~وكذلك لو قالت لا أسكن مع أم ولدك كذا في الظهيرية وبه أفتى برهان الأئمة ~~كذا في الوجيز للكردري وإذا أراد الزوج أن يمنع أباها أو أمها أو أحدا من ~~أهلها من PageV01P556 الدخول عليه في منزله اختلفوا في ذلك قال بعضهم لا ~~يمنع من الأبوين من الدخول عليها للزيارة في كل جمعة وإنما يمنعهم من ~~الكينونة عندها وبه أخذ مشايخنا رحمهم الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~فتاوى قاضي خان وقيل ms0993 لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين في كل جمعة مرة ~~وعليه الفتوى كذا في غاية السروجي وهل يمنع غير الأبوين عن الزيارة في كل ~~شهر وقال مشايخ بلخ في كل سنة وعليه الفتوى وكذا لو أرادت المرأة أن تخرج ~~لزيارة المحارم كالخالة والعمة والأخت فهو على هذه الأقاويل كذا في فتاوى ~~قاضي خان وليس للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من النظر إليها ~~وكلامها في أي وقت اختاروا هكذا في الهداية في مجموع النوازل فإن كانت ~~قابلة أو غسالة أو كان لها حق على آخر أو لآخر عليها حق تخرج بالإذن وبغير ~~الإذن على هذا وما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا يأذنها ~~ولا تخرج ولو أذن وخرجت كانا عاصيين وتمنع من الحمام كذا في فتح القدير ولو ~~أذن لها في الخروج في مجلس الوعظ الخالي عن البدع لا بأس به ولا تسافر مع ~~عبدها ولو خصيا ولا مع ابنها المجوسي ولا بأخيها رضاعا في زماننا ولا ~~بامرأة أخرى ولا بالغلام المحرم الذي لم يحتلم إلا أن يكون مراهقا ابن ثنتي ~~عشر سنة أو ثلاث عشر والصغيرة التي لا تشتهي لا تسافر بلا محرم تسافر مع ~~زوج بنتها وابن زوجها وزوج أمها كذا في الوجيز للكردري وليس لها أن تعطي ~~شيئا من بيته بغير إذنه ولا تصوم غير فرض كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الثالث في نفقة المعتدة # المعتدة عن الطلاق تستحق النفقة والسكنى كان الطلاق رجعيا أو بائنا أو ~~ثلاثا حاملا كانت المرأة أو لم تكن كذا في فتاوى قاضي خان الأصل أن الفرقة ~~متى كانت من جهة الزوج فلها النفقة وإن كانت من جهة المرأة إن كانت بحق لها ~~النفقة وإن كانت بمعصية لا نفقة لها وإن كانت بمعنى من جهة غيرها فلها ~~النفقة فللملاعنة النفقة والسكنى والمبانة بالخلع والإيلاء وردة الزوج ~~ومجامعة الزوج أمها تستحق النفقة وكذا امرأة العنين إذا اختارت الفرقة وكذا ~~أم الولد والمدبر إذا أعتقا وهما عند زوجيهما وقد ms0994 بوأهما المولى بيتا ~~واختارتا الفرقة وكذا الصغيرة إذا أدركت اختارت نفسها وكذا الفرقة لعدم ~~الكفاءة بعد الدخول كذا في الخلاصة وإن ارتدت أو طاوعت ابن زوجها أو أباه ~~أو لمسته بشهوة فلا نفقة لها استحسانا ولها السكنى وإن كانت مستكرهة فلا ~~تسقط نفقتها كذا في البدائع فإن أسلمت المرتدة والعدة باقية فلا نفقة لها ~~بخلاف ما لو نشزت فطلقها ثم تركت النشوز فلها النفقة كذا في محيط السرخسي ~~والأصل في هذه أن كل امرأة لم تبطل نفقتها بالفرقة ثم بطلت في العدة بعارض ~~منها ثم زال العارض في العدة تعود نفقتها وكل من بطلت بالفرقة لا تعود ~~النفقة إليها في العدة وإن زال سبب الفرقة PageV01P557 كذا في البدائع وإن ~~طلقها ثلاثا ثم ارتدت والعياذ بالله سقطت نفقتها إلا لعين الردة ولكن لأنها ~~تحبس حتى تتوب فلا تكون في بيت زوجها حتى لو ارتدت ولم تحبس بعد بل هي في ~~بيت زوجها فلها النفقة فإن تابت ورجعت إلى بيته فلها النفقة لزوال العارض ~~وهو الحبس وهذا إذا كان الطلاق ثلاثا أو بائنا فأما المعتدة عن طلاق رجعي ~~إذا ارتدت فحبست أولا فلا نفقة لها كذا في الكافي ولو طاوعت زوجها أو أباه ~~في العدة أو لمسته بشهوة فإن كانت معتدة عن طلاق وهو رجعي فلا نفقة لها وإن ~~كان الطلاق بائنا أو كانت معتدة عن فرقة بغير طلاق فلها النفقة والسكنى ~~بخلاف ما إذا ارتدت في العدة ولحقت بدار الحرب ثم عادت وأسلمت أو سبيت ~~وأعتقت أو لم تعتق فلا نفقة لها كذا في البدائع لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ~~سواء كانت حاملا أو حائلا إلا إذا كانت أم ولد وهي حامل فلها نفقة من جميع ~~المال كذا في السراج الوهاج ولو وجبت العدة على المرأة ثم حبست بحق عليها ~~تسقط النفقة والمعتدة إذا كانت لا تلزم بيت العدة بل تسكن زمانا وتبرز ~~زمانا لا تستحق النفقة كذا في الظهيرية ولو طلقها وهي ناشزة فلها أن تعود ~~إلى بيت زوجها وتأخذ ms0995 النفقة وإن طالت العدة بارتفاع الحيض كان لها النفقة ~~إلى أن تسير آيسة وتنقضي عدتها بالأشهر وإن أنكرت المرأة انقضاء العدة ~~بالحيض كان القول قولها مع اليمين فإن أقام الزوج البينة على إقرارها ~~بانقضاء العدة سقطت نفقتها ولو وجبت العدة على المرأة فادعت أنها حامل كان ~~لها النفقة من وقت الطلاق إلى سنتين فإن مضت السنتان وقالت كنت أظن أني ~~حامل ولم أحض إلى هذه المدة وطلبت النفقة كان لها النفقة إلى أن تنقضي ~~عدتها بالحيض أو تصير آيسة فتنقضي عدتها بالأشهر كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~حاضت في الأشهر الثلاثة واستقبلت عدتها بالحيض فلها النفقة وكذلك لو كانت ~~صغيرة يجامع مثلها فطلقها بعد ما دخل بها أنفق عليها ثلاثة أشهر فإن حاضت ~~فيها واستقبلت عدة الأقراء أنفق عليها حتى تنقضي عدتها كذا في البدائع وإذا ~~خرج أحد الزوجين الحربيين مسلما إلى دار الإسلام ثم خرج الآخر لا نفقة ~~للمرأة وكما تستحق المعتدة نفقة العدة تستحق الكسوة كذا في فتاوى قاضي خان ~~ويعتبر في هذه النفقة ما يكفيها وهو الوسط من الكفاية وهي غير مقدرة لأن ~~هذه النفقة نظير نفقة النكاح فيعتبر فيها ما يعتبر في نفقة النكاح للمعتدة ~~إذا لم تخاصم في نفقتها ولم يفرض القاضي شيئا حتى انقضت العدة فلا نفقة لها ~~كذا في المحيط وإذا فرض القاضي نفقة المعتدة في عدتها وقد استدانت على ~~الزوج أو لم تستدن ثم انقضت عدتها قبل أن تقبض شيئا من الزوج فإن ~~PageV01P558 استدانت بأمر القاضي كان لها الرجوع بذلك على الزوج وإن ~~استدانت بغير أمر القاضي أو لم تستدن أصلا قيل تسقط وهو الصحيح هكذا في ~~جواهر الأخلاطي رجل غاب عن امرأته فتزوجت بزوج آخر ودخل بها فعاد الزوج ~~الأول فرق القاضي بينها وبين الزوج الثاني وكان عليها العدة ولا نفقة لها ~~في عدتها لا على الأول ولا على الثاني رجل طلق امرأته ثلاثا بعد الدخول ~~فتزوجت بآخر قبل انقضاء العدة ودخل بها الثاني ثم فرق القاضي بينهما كان ~~لها ms0996 النفقة والسكنى على الزوج الأول في قول أبي حنيفة رضي الله تعالى ~~منكوحة الرجل إذا تزوجت برجل آخر ودخل بها الثاني فعلم القاضي وفرق بينهما ~~ثم علم الزوج الأول فطلقها ثلاثا وجب عليها العدة ولا نفقة لها على أحد كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو طلق امرأته وهي أمة طلاقا بائنا وقد كان المولى ~~بوأها مع زوجها بيتا حتى وجبت النفقة ثم أخرجها المولى لخدمته حتى سقطت ~~النفقة ثم أراد أن يعيدها إلى الزوج ويأخذ النفقة كان له ذلك وإن لم يكن ~~المولى بوأها بيتا حتى طلقها الزوج ثم أراد أن يبوئها مع الزوج في العدة ~~لتجب النفقة فإنها لا تجب والأصل في هذا أن كل امرأة كان لها النفقة يوم ~~الطلاق ثم صارت إلى حال لا نفقة لها لها أن تعود وتأخذ النفقة وكل امرأة لا ~~نفقة لها يوم الطلاق فليس لها النفقة إلا الناشزة كذا في البدائع رجل تزوج ~~أمة ولم يبوئها بيتا حتى طلقها طلاقا رجعيا كان لمولاها أن يأمر الزوج ~~ليتخذ لها بيتا وينفق عليها وإن كان الطلاق بائنا ليس للمولى أن يخلي بينها ~~وبين زوجها وليس له أن يطلب النفقة وهو الصحيح لأنها ما كانت تستحق النفقة ~~قبل الطلاق البائن قبل التبوئة فلا تستحق بعد الطلاق البائن كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو طلقها الزوج طلاقا رجعيا ثم أعتقها المولى كان لها أن تطلب من ~~الزوج حتى يبوئها بيتا وينفق عليها لأنها ملكت أمر نفسها وإن كان الطلاق ~~بائنا فالزوج لا يخلو بها في مكان واحد هي لا تأخذ بالسكنى وهل لها صحيح أن ~~تأخذه بالنفقة والصحيح أنه ليس لها ذلك وإذا أعتق أم ولده لا نفقة لها في ~~العدة وكذلك لو مات المولى حتى عتقت أم الولد بموته لا نفقة لها في تركة ~~الميت ولكن إذا كان لها ولد فنفقتها تكون في نصيب الولد كذا في المحيط قال ~~الخصاف رحمه الله تعالى في نفقاته ولو أن رجلا قدمته امرأته للقاضي وطالبته ~~بالنفقة وقال الرجل ms0997 للقاضي كنت طلقتها من سنة وانقضت عدتها في هذه المدة ~~وجحدت المرأة الطلاق فإن القاضي لا يقبل قوله فإن شهد له شاهد بذلك والقاضي ~~لا يعرفهما فإنه يأمره بالنفقة عليها فإن عدلت الشهود أو أقرت أنها حاضت ~~ثلاث حيض في هذه السنة فلا نفقة لها عليه فإن أخذت منه شيئا ردت عليه كذا ~~في الذخيرة فإن قالت لم أحض في هذه السنة فالقول قولها ولها النفقة قال ~~الزوج قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت لم يقبل قوله في إبطال نفقتها كذا في ~~البدائع ولو شهد شاهدان على رجل أنه طلق PageV01P559 امرأته ثلاثا وهي تدعي ~~الطلاق أو تنكر فإنه ينبغي للقاضي أن يمنع الزوج من الدخول عليها والخلوة ~~معها ما دام القاضي مشغولا بتزكية الشهود ولا يخرجها القاضي في هذا الوجه ~~من منزل زوجها نص عليه في الجامع ولكن يجعل معها امرأة أمينة تمنع الزوج من ~~الدخول عليها وإن كان الزوج عدلا ونفقة الأمينة هاهنا في بيت المال فإن ~~طلبت المرأة من القاضي النفقة وهي تقول طلقني أو تقول لم يطلقني أو تقول لا ~~أدري أطلقني أم لم يطلقني فهذا على وجهين إن لم يكن الزوج دخل بها فالقاضي ~~لا يقضي لها بالنفقة وإن كان قد دخل بها فالقاضي يقضي لها بمقدار نفقة ~~العدة إلى أن يسأل عن الشهود فإن تطاولت المسألة عن الشهود حتى انقضت العدة ~~لم يزدها القاضي عن نفقة العدة شيئا وبعد هذا إن زكيت الشهود وفرق بينهما ~~سلم لها ما أخذت من النفقة وإن لم تزك الشهود وجب عليها أن ترد على الزوج ~~ما أخذت من النفقة كذا في المحيط وإن أعطاه الزوج على سبيل الإباحة لا يرجع ~~بشيء كذا في التتارخانية امرأة أقامت بينة على رجل بالنكاح فلا نفقة لها في ~~مدة المسألة عن الشهود ولو أراد القاضي أن يفرض لها النفقة لما رأى من ~~المصلحة ينبغي أن يقول لها إن كنت امرأته فقد فرضت لك عليه كل شهر كذا وكذا ~~ويشهد على ذلك فإذا مضى ms0998 شهر وقد استدانت وعدلت البينة أخذته بنفقتها منذ ~~فرض لها وإن ادعى الزوج النكاح وهي تجحد فأقام عليها بينة لا نفقة لها ~~أختان ادعت كل واحدة منهما أن هذا الرجل تزوجها وهو يجحد فأقامتا البينة ~~على النكاح والدخول فلهما نفقة امرأة واحدة في مدة المسألة على الشهود نص ~~عليه الخصاف امرأة أخذت نفقتها من زوجها شهرا ثم شهد شاهدان أنها أخته من ~~الرضاع يفرق بينهما ويرجع الزوج عليها بما أخذت كذا في الظهيرية والله أعلم ~~بالصواب # | الفصل الرابع في نفقة الأولاد # نفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كذا في الجوهرة النيرة ~~الولد الصغير إذا كان رضيعا فإن كانت الأم في نكاح الأب والصغير يأخذ لبن ~~غيرها لا تجبر الأم على الإرضاع وإن لم يأخذ الولد لبن غيرها قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية لا تجبر أيضا وقال شمس ~~الأئمة السرخسي تجبر ولم يذكر فيه خلافا وعليه الفتوى وإن لم يكن للأب ولا ~~للولد مال تجبر الأم على الإرضاع عند الكل كذا في الفتاوى قاضي خان وهو ~~الصحيح إرضاع الصغير إذا كان يوجد من ترضعه إنما يجب على الأب إذا لم يكن ~~للصغير مال وأما إذا كان له مال فتكون مؤنة الرضاع في مال الصغير كذا في ~~المحيط ويستأجر الأب من ترضعه عند الأم وهذا إذا ما وجدت من ترضعه أما إذا ~~لم توجد من ترضعه فتجبر الأم على الإرضاع وقيل لا تجبر الأم في ظاهر ~~الرواية وإلى الأول مال القدوري وشمس الأئمة السرخسي كذا في الكافي وليس ~~على الظئر أن تمكث عند الولد في بيت أمه إذا لم يشترط عليها ذلك ويستغني ~~الولد عنها PageV01P560 في تلك الساعة وإذا أبت الظئر أن ترضعه عند الأم ~~ولم يشترط في عقد الإجارة الإرضاع عند الأم كان لها أن تحمل الولد فترضعه ~~أو تقول أخرجوه فأرضعه في فناء دار الأم ثم يدخل الولد عند الأم وإن شرطوا ~~في عقد الإجارة أن تكون الظئر عند الأم يلزمها الوفاء ms0999 بما شرطته كذا في شرح ~~الجامع الصغير القاضي خان وإذا ولدت أمته منه أو أم ولده فله أن يجبرها على ~~إرضاع الولد لبنها ومنافعها له ولو أراد أن يسلم الولد إلى غيرها وأرادت هي ~~إرضاعه فله ذلك كذا في السراج الوهاج وعن محمد رحمه الله تعالى استأجر ظئرا ~~للصبي شهرا فلما انقضت المدة أبت إرضاعه وهو لا يأخذ لبن غيرها تجبر على ~~إبقاء الإجارة بالإرضاع كذا في الوجيز للكردري وإن استأجرها وهي زوجته أو ~~معتدته عن طلاق رجعي لم يجز كذا في الكافي المعتدة عن طلاق بائن أو طلقات ~~ثلاث في رواية ابن زياد تستحق أجر الرضاعة وعليه الفتوى هكذا في جواهر ~~الأخلاطي وإن مضت عدتها فاستأجرها لإرضاع ولدها جاز فإن قال الأب لا ~~أستأجرها وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية أو بغير أجر فهي أولى ~~به وإن التمست زيادة لم يجبر عليها الزوج كذا في الكافي وإن استأجرها وهي ~~منكوحته أو معتدته لإرضاع ابن له من غيرها جاز كذا في الهداية وإن صالحت ~~المرأة زوجها عن أجرة الرضاع على شيء إن كان الصلح حال القيام بالنكاح أو ~~في العدة عن طلاق رجعي لا يجوز وإن كان الصلح في العدة عن طلاق أو طلقات ~~ثلاث جاز على إحدى الروايتين فإذا صالحها على شيء بغير عينه لا يجوز إلا أن ~~يدفع ذلك في المجلس وفي كل موضع جاز الاستئجار ووجبت النفقة لا تسقط بموت ~~الزوج لأنها أجرة وليست بنفقة هكذا في الذخيرة وبعد الفطام يفرض القاضي ~~نفقة الصغار على قدر طاقة الأب وتدفع إلى الأم حتى تنفق على الأولاد فإن لم ~~تكن الأم ثقة تدفع إلى غيرها لينفق على الولد امرأة طلقها زوجها ولها أولاد ~~صغار فأقرت أنها قبضت نفقتهم لخمسة أشهر ثم قالت بعد ذلك كنت قبضت عشرين ~~ونفقة مثلهم في تلك المدة مائة درهم ذكر في المنتقى أن هذا على نفقة مثلهم ~~وأنها لا تصدق أن قبضت عشرين وإن قالت بعد إقرارها بقبض النفقة ضاعت النفقة ~~فإنها ترجع ms1000 على أبيهم بنفقة مثلهم رجل معسر له ولد صغير إن كان الرجل يقدر ~~على الكسب يجب عليه أن يكتسب وينفق على ولده كذا في فتاوى قاضي خان فإن أبى ~~أن يكتسب وينفق عليهم يجبر على ذلك ويحبس كذا في المحيط وإن كان لا يقدر ~~على الكسب يفرض القاضي عليه النفقة ويأمر الأم حتى تستدين على زوجها ثم ~~ترجع بذلك على الأب إذا أيسر وكذا إذا كان الأب يجد نفقة الولد يمتنع من ~~الإنفاق يفرض القاضي عليه النفقة ثم ترجع الأم عليه بذلك وكذا لو فرض ~~القاضي على الأب نفقة الولد فتركه الأب بلا نفقة واستدانت وأنفقت بأمر ~~القاضي كان لها أن ترجع بذلك على الأب ويحبس الأب بنفقة PageV01P561 الولد ~~وإن كان لا يحبس بسائر ديونه ولو فرض القاضي النفقة على الأب فلم تستدن ~~الأم وأكل الولد بمسألة الناس لا ترجع على الأب بشيء وإن حصل له بمسألة ~~الناس نصف الكفاية يسقط نصف النفقة على الأب وتصح النفقة بالنصف الباقي ~~وكذا لو فرضت عليه نفقة المحارم فأكلوا من مسألة الناس لا يرجع على الذي ~~فرضت عليه النفقة بشيء كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان القاضي بعد ما فرض ~~نفقة الأولاد أمرها بالاستدانة فاستدانت حتى يثبت لها حق الرجوع على الأب ~~فمات الأب قبل أن يؤدي هذه النفقة هل لها أن تأخذ من ماله إن ترك مالا ذكر ~~في الأصل أن لها ذلك وهو الصحيح وأما إذا لم يأمرها بالاستدانة فاستدانت ثم ~~مات الزوج قبل أن يؤدي إليها ذلك لها أن تأخذ من ماله إن ترك مالا بالاتفاق ~~كذا في الذخيرة ونفقة الصبي بعد الفطام إذا كان له مال في ماله هكذا في ~~المحيط وإن كان مال الصغير غائبا أمر بالإنفاق عليه ويرجع في ماله فإن أنفق ~~عليه بغير أمره لم يرجع إلا أن يكون أشهد أنه يرجع ويسعه فيما بينه وبين ~~الله تعالى أن يرجع وإن لم يشهد إذا كانت نيته يوم دفع أنه يرجع وأما في ~~القضاء فلا يرجع ms1001 إلا أن يشهد كذا في السراج الوهاج وإن كان للصغير عقار أو ~~أردية أو ثياب واحتيج إلى ذلك للنفقة كان للأب أن يبيع ذلك كله وينفق عليه ~~كذا في الذخيرة صغير له أب معسر وجد أبو الأب موسر وللصغير مال غائب يؤمر ~~الجد بالإنفاق عليه ويكون ذلك دينا له على الأب ثم يرجع الأب بذلك في مال ~~الصغير وإن لم يكن للصغير مال كان ذلك دينا على الأب كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهكذا في القدوري والصحيح من المذهب أن الأب الفقير ملحق بالميت في حق ~~استحقاق النفقة على الجد هكذا في الذخيرة وإن كان زمنا وليس للصغير مال ~~يقضي بالنفقة على الجد ولا يرجع الجد بذلك على أحد وكذا لو كان للصغير أم ~~موسرة وأب معسر أمرت أن تنفق على الصغير ويكون ذلك دينا على الأب وإن لم ~~يكن الأب زمنا وإن كان زمنا لا شيء عليه ويجبر الكافر على نفقة ولده المسلم ~~وكذا المسلم على نفقة ولده الكافر الزمن كذا في فتاوى قاضي خان الأم أولى ~~بالتحمل من سائر الأقارب حتى لو كان الأب معسرا أو الأم موسرة وللصغير جد ~~موسر تؤمر الأم بالإنفاق من مال نفسها ثم ترجع على الأب ولا يؤمر الجد بذلك ~~كذا في الذخيرة وإن أعطت الأولاد نصف الكفاية ترجع بذلك القدر كذا في ~~الخلاصة وإذا كان للأب المعسر أخ موسر يؤمر الأخ بالإنفاق على الصغير ثم ~~يرجع على الأب كذا في محيط السرخسي الذكور من الأولاد إذا بلغوا حد الكسب ~~ولم يبلغوا في أنفسهم يدفعهم الأب إلى عمل ليكسبوا أو يؤاجرهم وينفق عليهم ~~من أجرتهم وكسبهم وأما الإناث فليس للأب أن يؤاجرهن في عمل أو خدمة كذا في ~~الخلاصة ثم في الذكور إذا سلمهم في عمل فاكتسبوا أموالا فالأب يأخذ كسبهم ~~وينفق عليهم وما فضل من نفقتهم يحفظ PageV01P562 ذلك عليهم إلى وقت بلوغهم ~~كسائر أملاكهم فإن كان الأب مبذرا مسرفا لا يؤمن على ذلك فالقاضي يخرج ذلك ~~من يده ويجعله في يد أمين ms1002 ويحفظ لهم فإذا بلغوا أسلم إليهم كذا في المحيط ~~وقال الإمام الحلواني إذا كان الابن من أبناء الكرام ولا يستأجره الناس فهو ~~عاجز وكذا طلبة العلم إذا كانوا عاجزين عن الكسب لا يهتدون إليه لا تسقط ~~نفقتهم عن آبائهم إذا كانوا مشتغلين بالعلوم الشرعية لا بالخلافيات الركيكة ~~وهذيان الفلاسفة ولهم رشد وإلا لا تجب كذا في الوجيز للكردري ونفقة الإناث ~~واجبة مطلقا على الآباء ما لم يتزوجن إذا لم يكن لهن مال كذا في الخلاصة ~~ولا يجب على الأب نفقة الذكور الكبار إلا أن الولد يكون عاجزا عن الكسب ~~لزمانة أو مرض ومن يقدر على العمل لكن لا يحسن العمل فهو بمنزلة العاجز كذا ~~في فتاوى قاضي خان ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو زمنا ~~لأنه من كفاية الصغير وذكر في المبسوط لا يجبر الزوج على نفقة زوجة الابن ~~كذا في الاختيار شرح المختار الرجل البائع إن كان زمنا أو مقعدا أو أشل ~~اليدين لا ينتفع بهما أو معتوها أو مفلوجا فإن كان له مال تجب النفقة في ~~ماله وإن لم يكن له مال وكان له أب موسر وأم موسرة تجب النفقة على الأب إذا ~~طلب من القاضي أن يفرض له النفقة على الأب أجابه القاضي إلى ذلك ويدفع ما ~~فرض لهم إليهم كذا في المحيط وإن صالحت المرأة زوجها عن نفقة الأولاد ~~الصغار سواء كان الأب معسرا أو موسرا فبعد ذلك ينظر إن كان ما وقع الصلح ~~عليه أكثر من نفقتهم فإن كانت الزيادة مما يتغابن الناس فيه بأن كانت ~~الزيادة زيادة تدخل تحت تقدير المقدرين في مقدار كفايتهم فإنها تكون عفوا ~~وإن كانت الزيادة بحيث لا تدخل تقدير المقدرين فإنها تطرح عنه وإن كان ~~المصالح عليه أقل من نفقتهم بأن كان لا يكفيهم يبلغ إلى مقدار كفايتهم كذا ~~في الذخيرة إذا كان الرجل غائبا وله مال حاضر فإن كان القاضي لا يأمر أحدا ~~بالنفقة من ماله إلا الأبوين الفقيرين وأولاده الصغار الفقراء الذكور ~~والإناث ms1003 والكبار الذكور الفقراء العجزة عن الكسب والإناث والفقيرات والزوجة ~~ثم إن كان المال حاضرا عند هؤلاء وكان النسب معروفا أو علم القاضي بذلك ~~أمرهم بالنفقة منه وإن لم يعلم بالنسب فطلب بعضهم أن يثبت ذلك عند القاضي ~~بالبينة لا تسمع منه البينة وكذلك إذا كان له مال وديعة عند إنسان وهو مقر ~~بها أمرهم القاضي بالإنفاق منها وكذلك إذا كان له دين على إنسان وهو مقر به ~~وإن كان صاحب اليد أو المديون منكرا فأرادوا أن يقيموا البينة لم يلتفت ~~القاضي إلى ذلك هذا إذا كان المال من جنس النفقة من الدراهم والدنانير ~~والطعام ونحوها كذا في البدائع وإذا كان للغائب عن الوالدين أو الولد أو ~~الزوجة مال من جنس حقوقهم فأنفقوا على أنفسهم جاز ولم يضمنوا فإن كان عندهم ~~غيرهم وأعطاهم بأمر القاضي حتى أنفقوا على أنفسهم لم يضمن صاحب اليد وإن ~~كان أعطاهم بغير أمر القاضي PageV01P563 كان ضامنا هذا إذا كان ما تركه ~~الغائب من جنس حقهم فأما إذا لم يكن من جنس حقهم فأرادوا أن يبيعوا شيئا من ~~مال الغائب لنفقتهم أجمعوا على أن سوى الولد المحتاج لم يملك بيع عقار ~~الغائب ولا بيع عروضه بالنفقة وأما الأب المحتاج فيملك بيع المنقول بالنفقة ~~استحسانا ولا يملك بيع العقار إلا إذا كان الولد الغائب صغيرا وهذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في كتاب المفقود وأجمعوا على أن حال حضرة من تجب ~~عليه النفقة ليس لأحد ممن يستحق النفقة بيع العروض والعقار كذا في المحيط ~~وإن كان الأب قد مات وترك أموالا وترك أولادا صغارا كانت نفقة الأولاد من ~~أنصبائهم وكذا كل ما يكون وارثا فنفقته في نصيبه وكذلك امرأة الميت تكون ~~نفقتها في حصتها من الميراث حاملا كانت أو حائلا بعد هذا ينظر إن كان الميت ~~قد أوصى إلى رجل فالوصي ينفق على الصغار من أنصبائهم وإن كان لم يوص إلى ~~أحد فالقاضي يفرض لكل واحد من الصغار في نصيبه بقدر ما يحتاج إليه من ~~النفقة على ms1004 قدر سعة أموالهم وضيقها ويشتري للصغير خادما إن كان يحتاج إلى ~~الخادم لأنه من جملة مصالحه وكذا كل ما كان من المصالح فالقاضي يشتري ذلك ~~للصغير من نصيبه فإن كان الميت لم يوص إلى أحد وله أولاد كبار وصغار فنفقة ~~كل واحد منهم تكون في نصيبه كما ذكرنا وينصب القاضي وصيا في ماله فإن لم ~~يكن في البلدة قاض فأنفق الكبار على الصغار من أنصباء الصغار كانوا ضامنين ~~في هذه النفقة وهذا في الحكم فأما فيما بينهم وبين الله تعالى فلا ضمان ~~عليهم كذا في الذخيرة قال مشايخنا رحمهم الله تعالى في رجلين كانا في سفر ~~فأغمي على أحدهما فأنفق الآخر على المغمى عليه لم يضمن استحسانا وكذا إذا ~~مات فجهزه صاحبه من ماله وكذا العبيد المأذونون في التجارة إذا كانوا في ~~البلاد فمات مولاهم فأنفقوا في الطريق وأما في الحكم فيضمن كذا في الخلاصة ~~ولو كان الكبار أنفقوا على الصغار ثم لم يقروا بذلك وأقروا ببقية أنصباء ~~الصغار ويرجى أن لا يكون عليهم شيء في ذلك وكذا لو مات الرجل ولم يوص إلى ~~أحد وله أولاد صغار ووديعة عند آخر ففي الحكم ليس للمودع أن ينفق منها ~~عليهم ويحتسبه من مال الميت ولو فعل وحلف على أن لا مال عليه للميت رجوت أن ~~لا يؤاخذ كذا في الوجيز للكردري والله أعلم بالصواب # | الفصل الخامس في نفقة ذوي الأرحام # قال ويجبر الولد الموسر على نفقة الأبوين المعسرين مسلمين كانا أو ذميين ~~قدرا على الكسب أو لم يقدرا بخلاف الحربيين المستأمنين ولا يشارك الولد ~~الموسر أحدا في نفقة أبويه المعسرين كذا في العتابية اليسار مقدر بالنصاب ~~فيما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى والنصاب نصاب حرمان ~~الصدقة هكذا في الهداية وإذا اختلطت الذكور والإناث فنفقة الأبوين عليهما ~~على السوية في ظاهر الرواية وبه أخذ الفقيه أبو الليث وبه يفتى كذا في ~~الوجيز للكردري PageV01P564 وإن كان للفقير ابنان أحدهما فائق في الغنى ~~والآخر يملك نصابا كانت النفقة عليهما على ms1005 السواء ولو كان أحدهما مسلما ~~والآخر ذميا كانت النفقة عليهما على السواء كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة قال مشايخنا رحمهم الله تعالى إنما تكون النفقة ~~عليهما على السواء إذا تفاوتا في اليسار تفاوتا يسيرا وأما إذا تفاوتا ~~تفاوتا فاحشا فيجب أن يتفاوتا في قدر النفقة كذا في الذخيرة ثم إذا قضى ~~القاضي بالنفقة عليهما فأبى أحدهما أن يعطي الأب ما يجب عليه فالقاضي يأمر ~~الآخر بأن يعطي كل النفقة ثم يرجع على الآخر بحصته وإن كان للرجل المعسر ~~زوجة ليست أم ابنه الكبير لم يجبر الابن على أن ينفق على امرأة أبيه وكذلك ~~أم ولده وأمته لا يجبر الابن على نفقة هؤلاء إلا أن يكون بالأب علة لا يقدر ~~على خدمة نفسه ويحتاج إلى خادم يقوم بشأنه ويخدمه فحينئذ يجبر الابن على ~~نفقة خادم الأب منكوحة كانت أو أمة كذا في المحيط الأب إذا كان فقيرا معسرا ~~أو له أولاد صغار محاويج وابن كبير موسر يجبر الابن على نفقة أبيه ونفقة ~~أولاده الصغار كذا في محيط السرخسي والأم إذا كانت فقيرة فإنه يلزم الابن ~~نفقتها وإن كان معسرا أو هي غير زمنة وإذا كان الابن يقدر على نفقة أحد ~~أبويه ولا يقدر عليهما جميعا فالأم أحق وإن كان للرجل أب وابن صغير وهو لا ~~يقدر إلا على نفقة أحدهما فالابن أحق وإن كان له أبوان وهو لا يقدر على ~~نفقة أحد منهما يأكلان معه ما أكل وإن احتاج الأب إلى زوجة والابن موسر وجب ~~عليه أن يزوجه أو يشتري له جارية وإن كان للأب زوجتان أو أكثر لم يلزم ~~الابن إلا نفقة واحدة ويدفعها إلى الأب وهو يوزعها عليهن كذا في الجوهرة ~~النيرة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا كان الابن فقيرا كسوبا والأب زمنا ~~يشارك الابن في القوت بالمعروف لأنه إذا لم يشاركه يخشى على الأب التلف ذكر ~~الخصاف في أدب القاضي إن كان الأب فقيرا ولم يكن كسوبا فقال الأب للقاضي إن ms1006 ~~ابني يكتسب ما يقدر أن ينفق علي فالقاضي ينظر في كسب الابن فإن كان فيه فضل ~~عن قوته يجبر الابن على نفقة منه وإن لم يكن فيه فضل عن قوته فلا شيء عليه ~~بالحكم ولكن يؤمر من حيث الديانة هذا إذا كان الأب وحده وإن كان له زوجة ~~وأولاد صغار يجبر الابن على أن يدخل الأب في قوته ويجعله كأحد من عياله ولا ~~يجبره على أن يعطي شيئا على حدة فإن كان الأب كسوبا هل يجبر الابن على ~~الكسب والنفقة اختلفوا فيه قيل يجبر وقيل لا يجبر كذا في محيط السرخسي ~~ويعتبر في حق الجد لاستحقاق النفقة الفقر لا غير على ما هو في ظاهر الرواية ~~كما في حق الأب والجد من قبل الأم كالجد من قبل الأب وكذا تفرض نفقة الجدات ~~من قبل الأم ونفقة الجدات من قبل الأب ويعتبر في حق الجدات ما يعتبر في ~~الأجداد أيضا كذا في المحيط والنفقة لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا ~~أو كانت امرأة بالغة فقيرة أو كان ذكرا فقيرا زمنا أو أعمى PageV01P565 ~~ويجب ذلك على قدر الميراث ويجبر كذا في الهداية وتعتبر أهلية الإرث لا ~~حقيقته كذا في النقاية لا يقضي بنفقة أحد من ذوي الأرحام إذا كان غنيا أما ~~الكبار الأصحاء فلا يقضي لهم بنفقتهم على غيرهم وإن كانوا فقراء وتجب نفقة ~~الإناث الكبار من ذوي الأرحام وإن كن صحيحات البدن إذا كان بهن حاجة إلى ~~النفقة كذا في الذخيرة ولا يشارك الزوج في نفقة زوجته أحد حتى لو كان لها ~~زوج معسر وابن موسر من غير هذا الزوج أو أب موسر أو أخ موسر فنفقتها على ~~الزوج لا على الأب والابن والأخ لكن يؤمر الأب أو الابن أو الأخ بأن ينفق ~~عليها ثم يرجع على الزوج إذا أيسر كذا في البدائع وإذا كان للفقير والد ~~وابن ابن موسران فالنفقة على الوالد وإذا كان له بنت وابن ابن فالنفقة على ~~البنت خاصة وإن كان الميراث بينهما وإن كان ms1007 له بنت بنت أو ابن بنت وله أخ ~~لأب وأم فالنفقة على ولد البنت ذكرا كان أو أنثى وإن كان الميراث للأخ لا ~~لولد البنت ولو كان له والد وولد وهما موسران فالنفقة على ولده وإن استويا ~~في القرب إلا أن الابن يرجع باعتبار التأويل الثابت له في مال ولده ولو كان ~~له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما على الجد السدس والباقي ~~على ابن الابن وإذا كان للرجل الفقير بنت وأخت لأب وأم وهما موسرتان ~~فالنفقة على البنت وإن كانتا تستويان في الإرث وكذا إذا كان للفقير ابن ~~نصراني وله أخ مسلم وهما موسران فالنفقة على الابن وإن كان الميراث للأخ ~~وكذا إذا كان للفقير بنت ومولى عتاقة وهما موسران فالنفقة على البنت وإن ~~كانا يستويان في الميراث وكذا المعسرة إذا كانت لها بنت وأخت لأب وأم ~~فالنفقة على ابنتها وإن كانتا تشتركان في الميراث كذا في المحيط ولو كان له ~~أم وجد فإن نفقته عليهما أثلاثا على قدر مواريثهما الثلث على الأم والثلثان ~~على الجد وكذلك إذا كان له أم وأخ لأب وأم أو ابن أخ لأب وأم أو عم لأب وأم ~~أو واحد من العصبة فإن النفقة عليهما أثلاثا على قدر مواريثهما ولو كان له ~~جد وجدة فالنفقة عليهما أسداسا ولو كان له عم لأب وأم وعمة لأب وأم فالنفقة ~~على العم دون العمة وكذلك لو كان له عمة لأب وأم فالنفقة على العم دون ~~العمة وكذلك لو كان له عم لأب وأم وخال لأب وأم فالنفقة على العم ولو كان ~~له عمة لأب وأم وخال لأب وأم فالنفقة عليهما أثلاثا ثلثاها على العمة ~~وثلثها على الخال وكذلك لو كان خال وخالة من قبل الأب والأم فإن النفقة ~~عليهما أثلاثا ولو كان له خال من قبل الأب والأم وابن عم لأب وأم فالنفقة ~~على الخال والميراث لابن العم لأن شرط وجوب النفقة هو أن يكون ذو الرحم ~~المحرم من أهل الميراث ولو كان رحما غير ms1008 محرم نحو ابن عم وهو أخوه من ~~الرضاع لا تجب النفقة كذا في شرح الطحاوي ولو كانت له ثلاثة إخوة متفرقين ~~فالنفقة على الأخ لأب وأم وعلى الأخ لأم على قدر الميراث أسداسا ولو كان له ~~عم وعمة وخالة فالنفقة على العم وإن كان العم معسرا فالنفقة عليهما والأصل ~~في هذا أن كل PageV01P566 من كان يحرز جميع الميراث وهو معسر يجعل كالميت ~~وإذا جعل كالميت كانت النفقة على الباقين على قدر مواريثهم وكل من كان يحرز ~~بعض الميراث لا يجعل كالميت فكانت النفقة على قدر مواريث من كان يرث معه ~~بيان هذا الأصل رجل معسر عاجز عن الكسب وله ابن معسر عاجز عن الكسب أو هو ~~صغير وله ثلاثة إخوة متفرقين فنفقة الأب على أخيه لأبيه وأمه وعلى أخيه ~~لأمه أسداسا سدس من النفقة على الأخ لأم وخمسة أسداسها على الأخ لأب وأم ~~ونفقة الولد على الأخ لأب وأم خاصة ولو كان للرجل ثلاث أخوات متفرقات كانت ~~نفقته عليهن أخماسا ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم وخمس على الأخت لأب ~~وخمس على الأخت لأم على قدر مواريثهن ونفقة الابن على عمته لأب وأم ولو كان ~~مكان الابن بنت والمسألة بحالها فنفقة الأب في الإخوة المتفرقين على أخيه ~~لأبيه وأمه في الأخوات المتفرقات على أخته لأبيه وأمه وكذلك نفقة البنت على ~~العم لأب وأم أو على العمة لأب وأم كذا في البدائع الأب مع الابن إذا ~~اختلفا في اليسار قال الابن هو غني وليس علي نفقته وقال الأب أنا معسر ذكر ~~في المنتقى أن القول قول الابن والبينة بينة الأب ولم يقبل قول الأب إنه ~~معسر وإن كان الظاهر شاهدا له وإن كان أقر الابن أنه كان عبدا ثم عتق فعليه ~~النفقة ولو أنفق على نفسه من مال الابن ثم خاصمه الابن فقال أنفقته وأنت ~~موسر وقال الأب فعلته وأنا معسر قال انظر إلى حال الأب يوم الخصومة إن كان ~~معسرا فالقول قوله استحسانا في نفقة مثله وإن كان موسرا فالقول ms1009 قول الابن ~~ولو أقاما البينة فالبينة بينة الابن هذا في إطلاق المنتقى كذا في الخلاصة ~~إذا فرض على الابن نفقة الأب وكسوته وأعطى نفقة شهر وكسوة سنة وقال الأب ~~ضاعت إن علم أنه صادق يجبر ثانيا وكذا سائر المحارم كذا في التتارخانية إذا ~~كان الأب محتاجا وأبى الابن أن ينفق عليه وليس ثمة قاض يرفع الأمر إليه له ~~أن يسرق مال ابنه وبوجود قاض ثمة يأثم بسرقة ماله وبإعطاء الابن مالا يكفيه ~~يجوز له أن يأخذ إلى أن تقع الكفاية وبسرقة فوق الكفاية يأثم وكذا إذا لم ~~يكن محتاجا ولم تكن نفقته عليه لا يجوز له أن يسرق مال ابنه كذا في البحر ~~الرائق وإن كان للأب مسكن أو دابة فالمذهب عندنا أن تفرض النفقة على الابن ~~إلا أن يكون في المسكن فضل نحو أن يكفيه أن يسكن في ناحية منه فحينئذ يؤمر ~~الأب ببيع الفضل والإنفاق على نفسه فإذا آل الأمر إلى الناحية التي يسكنها ~~الأب تفرض نفقته على الابن حينئذ وكذا إذا كانت للأب دابة نفيسة يؤمر أن ~~يبيع ويشتري الأوكس وينفق الفضل على نفسه فإذا آل الأمر إلى الأوكس تفرض ~~النفقة على الابن ويستوي في هذا الوالدان والمولودون وسائر المحارم وهو ~~الصحيح من المذهب كذا في الذخيرة ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا ~~للزوجة والأبوين والأجداد والولد وولد الولد ولا تجب على النصراني نفقة ~~أخيه المسلم وكذلك لا تجب على المسلم نفقة PageV01P567 أخيه النصراني كذا ~~في الهداية ولا يجبر المسلم والذمي على نفقة والديه من أهل الحرب وإن كانا ~~مستأمنين في دار الإسلام وكذلك الحربي الذي دخل علينا بأمان لا يجبر على ~~نفقة والديه إذا كانا مسلمين أو كانا من أهل الذمة كذا في المحيط أهل الذمة ~~فيما بينهم في النفقة كأهل الإسلام وإن اختلفت مللهم كذا في محيط السرخسي ~~وإذا أسلم الذمي وامرأته من غير أهل الكتاب وأبت الإسلام وفرق بينهما فلا ~~نفقة لها في العدة وإن كانت المرأة هي التي أسلمت فأبى الزوج أن ms1010 يسلم ففرق ~~بينهما كانت عليه النفقة والسكنى ما دامت في العدة كذا في المبسوط وإذا خرج ~~الحربي وامرأته إلينا بأمان فطلبت النفقة فالقاضي لا يفرض لها ذلك قال في ~~السير الكبير لو فرض القاضي نفقة الزوجة والوالدين والولد في مال مسلم أسير ~~في دار الحرب فقامت بينة على ردة الأسير قبل فرض القاضي نفقة المرأة ضمنت ~~ما أخذت من النفقة فإن قالت حاسبوني من نفقة عدتي يقول لها الحاكم لا نفقة ~~لك كذا في المحيط الذمي إذا تزوج بمحارمه وذلك نكاح في دينهم وطلبت منه ~~نفقة النكاح فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يفرض لها نفقة النكاح ~~وأجمعوا على أن في النكاح بغير شهود تستحق هي النفقة كذا في الذخيرة والله ~~أعلم بالصواب # | الفصل السادس في نفقة المماليك # على المولى أن ينفق على عبده وأمته سواء العبد أو الأمة قنا أو مدبرا أو ~~أم ولد صغيرا كان أوكبيرا زمنا أو صحيحا أو أعمى أو بصيرا مرهونا أو ~~مستأجرا كذا في السراج الوهاج فإن أبى المولى عن الإنفاق فكل من يصلح ~~للإجارة يؤاجر وينفق عليه من أجرته كذا في المحيط وإن لم يف كسبهما ~~بنفقتهما فالباقي على المولى وإن زاد فالزيادة له كذا في السراج الوهاج ومن ~~لا يصلح لذلك لعذر الصغر أو ما أشبه ذلك ففي العبد والأمة يؤمر المولى ~~لينفق عليهما أو يبيعهما وفي المدبر وأم الولد يجبر المولى على الإنفاق لا ~~غير كذا في المحيط وإذا كانت جارية لا يؤاجر مثلها بأن كانت حسنة يخشى من ~~ذلك الفتنة أجبر على الإنفاق أو البيع كذا في فتح القدير قدر النفقة للرقيق ~~كفاية من غالب قوت البلد وإدامه وكذلك الكسوة لا يجوز الاقتصار فيها على ~~ستر العورة فإن تنعم السيد في الطعام والإدام والكسوة لم يجب عليه أن يدفع ~~إلى الرقيق مثله بل يستحب ذلك وإن كان السيد يأكل ويلبس دون المعتاد شحا أو ~~رياضة لزمه رعاية الغالب للرقيق على الأصح وإذا كان له عبيد يستحب أن يسوي ms1011 ~~بينهم في الطعام والإدام والكسوة وقيل له أن يفضل النفيس عن الخسيس والأول ~~أصح والجواري كذلك وإذا ولى رقيقه إصلاح طعامه وجاء به فينبغي أن يجلسه ~~ليأكل معه فإن امتنع العبد تأدبا فينبغي لسيده أن يطعمه منه وإجلاسه معه ~~أفضل ندبا إلى التواضع ومكارم الأخلاق كذا في السراج الوهاج ويزيد الجارية ~~التي للاستمتاع في الكسوة للعرف كذا في السروجي ويجب على المولى شراء الماء ~~للطهارة لرقيقه كذا PageV01P568 في الجوهرة النيرة ولا تجب على المولى نفقة ~~مكاتبه وكذا معتق البعض كذا في البدائع رجل له عبد لا ينفق عليه إن كان ~~قادرا على الكسب فليس له أن يأكل من مال مولاه من غير رضاه وإن كان عاجزا ~~فله أن يأكل وإن كان قادرا ولكن منعه من الكسب يقول العبد له إما أن تأذن ~~لي في الكسب وإما أن تنفق علي فإذا لم يأذن فله أن ينفق على نفسه من مال ~~مولاه هكذا في التتارخانية ناقلا عن الولوالجية ونفقة العبد المبيع قبل ~~القبض على البائع ما دام في يده وهو الصحيح وفي بيع الخيار تكون على ما ~~يصير له الملك وقيل على البائع وقيل تستدان فيرجع على من يصير له الملك كذا ~~في شرح النقاية للبرجندي نفقة عبد الوديعة على المودع ونفقة عبد العارية ~~على المستعير كذا في البدائع ولو أن رجلا غصب عبدا كانت نفقته عليه إلى أن ~~يرده على المولى فإن طلب من القاضي أن يأمره بالنفقة أو بالبيع لا يجيبه ~~إلا أن يكون الغاصب مخوفا يخاف منه على العبد فحينئذ يأخذه القاضي ويبيعه ~~ويمسك الثمن ولو أودع عبدا أو غاب فجاء المودع إلى القاضي وطلب منه أن ~~يأمره بالنفقة أو بالبيع فإن للقاضي أن يأمره بأن يؤاجر العبد وينفق عليه ~~من أجره وإن رأى أن يبيعه فعل والعبد الرهن إذا ثبت كونه رهنا يفعل به ما ~~يفعل الوديعة كذا في فتاوى قاضي خان عبد صغير في يد رجل فقال لغيره هذا ~~عبدك وديعة عندي فأنكر يستحلف بالله ما أودعه ms1012 ويقضي بنفقته على ذي اليد ولو ~~كان كبيرا لم يستحلف والنفقة تجب على من له المنفعة مالكا كان أو غير مالك ~~كذا في غاية السروجي العبد الموصى برقبته لإنسان بخدمته لآخر فالنفقة على ~~صاحب PageV01P569 الخدمة لأن المنفعة له فإن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة ~~فنفقته على صاحب الرقبة حتى يبلغ الخدمة ثم على المخدوم لأنه ملك منفعة ~~بغير عوض فإن مرض في يد صاحب الخدمة ينظر إن كان مرضا لا يستطيع معه الخدمة ~~من زمانة أو غيرها فنفقته على الموصى له بالرقبة وإن كان مرضا يستطيع معه ~~الخدمة فنفقته على الموصى له بالخدمة فإن تطاول المرض فرأى القاضي أن يأمره ~~ببيعه باعه واشترى بثمنه عبدا يقوم مقامه في الخدمة وتكون رقبته لصاحب ~~الرقبة ولو أوصى بالأمة لرجل وبما في بطنها لآخر فنفقة الأمة على الموصى له ~~برقبتها كذا في محيط السرخسي ولو كان المملوك بين الشريكين فنفقته عليهما ~~على قدر ملكيهما وكذلك لو كان في أيديهما كل واحد منهما يدعي أنه له ولا ~~بينة لهما فنفقته عليهما وقالوا في الجارية المشتركة بين اثنين إذا أتت ~~بولد فادعاه الموليان أن نفقة هذا الولد عليهما وعلى الولد إذا كبر نفقة كل ~~واحد منهما كذا في البدائع ولو كان عبد بين رجلين فغاب أحدهما وأنفق الآخر ~~بغير إذن القاضي وبغير إذن صاحبه فهو متطوع كذا في فتح القدير عبد بين ~~رجلين غاب أحدهما وتركه عند الشريك فرفع الشريك الأمر إلى القاضي وأقام ~~البينة على ذلك كان القاضي بالخيار إن شاء قبل هذه البينة وإن شاء لم يقبل ~~وإذا قبل يأمره بالنفقة ويكون الحكم كما هو الحكم في الوديعة كذا في فتاوى ~~قاضي خان أعتق عبد صغير أو أمة صغيرة لا تجب النفقة على المعتق وإنما ينفق ~~عليه من بيت المال إذا لم يكن له مال وعلى هذا نفقة الشيخ الكبير والزمن ~~والمريض على بيت المال إذا لم يكن له مال ولا قرابة كذا في المضمرات ولو ~~PageV01P570 أعتق عبده وكان بالغا صحيحا فنفقته في ms1013 كسبه هكذا في البدائع ~~رجل وجد عبدا آبقا فأخذه ليرده على مولاه فأنفق عليه بغير أمر القاضي كان ~~متطوعا لا يرجع كذا في فتاوى قاضي خان رجل أخذ عبدا آبقا وطلب صاحبه فلم ~~يقدر عليه فجاء إلى القاضي وأخبره بالقصة وطلب من القاضي أن يأمره بالإنفاق ~~فالقاضي لا يلتفت إلى قوله قبل إقامة البينة وبعد ما أقام البينة كان ~~القاضي بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل كما في اللقيط واللقطة وبعد ما ~~قبل القاضي البينة إن كان الإنفاق أصلح لصاحبه أمره بذلك وإن كان ترك ~~الإنفاق أصلح بأن خاف أن تأكله النفقة أمره ببيعه وإمساك الثمن كذا في ~~الذخيرة ولو شهد الشهود على أمة في يد رجل أنها حرة قبلت البينة وإن لم ~~يعرفهم القاضي بالعدالة يسأل عن حالهم ويفرض لها النفقة في مدة المسألة عن ~~الشهود ويجبره على إعطاء النفقة ويضعها على يد امرأة عدل وتكون أجرة ~~الأمينة في بيت المال فإن طالت المسألة عند الشهود فإن أعطى المدعى عليه ~~النفقة ثم عدلت البينة وقضى بحريتها رجع المدعى عليه بما أخذت من النفقة ~~سواء ادعت أنها حرة الأصل أو ادعت الإعتاق على المولى أو لم تدع الحرية ~~لأنه ظهر أنها أخذت من النفقة بغير حق وكذا لو أكلت شيئا من ماله بغير إذنه ~~وإن ردت البينة ردت الجارية على المولى ولا يرجع المولى عليها بشيء ولا ~~يرجع أيضا بما أخذت من ماله بغير إذنه وكذلك رجل في يده أمة شكت عند القاضي ~~أنه لا ينفق عليها أو يبيعها فإن أجبره القاضي على النفقة فأعطاها النفقة ~~ثم أقامت البينة أنها حرة الأصل وقضى القاضي بالحرية يرجع المولى ~~PageV01P571 عليها بتلك النفقة وبما أخذت من ماله بغير إذنه ولا يرجع بما ~~أكلت بإذنه رجل ادعى أمة في يد رجل أنها له فأنكر المدعى عليه فأقام المدعي ~~البينة على ما ادعى يضعها القاضي على يدي عدل حتى يسأل عن الشهود فيأمر ~~المدعى عليه بالإنفاق عليها لقيام الملك من حيث الظاهر فإن ms1014 أنفق عليها ثم ~~ردت البينة بقيت الجارية للمدعى عليه ولا شيء عليها وإن عدلت البينة فقضى ~~القاضي للمدعي لم يرجع المدعى عليه بما أنفق لأنه ظهر أنها كانت مغصوبة ~~أكلت من مال الغاصب وجناية المغصوب على الغاصب هدر هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وإن كان مكان الجارية عبد وباقي المسألة بحالها فالقاضي لا يضع العبد على ~~يدي العدل إلا إذا كان المدعى عليه لا يجد كفيلا بنفسه وكفيلا بالعبد وكان ~~المدعي لا يقدر على ملازمته وإن كان المدعى عليه مخوفا على ما في يده ~~بالإتلاف فحينئذ يضعه القاضي على يدي عدل بخلاف الأمة وكذا إذا كان المدعى ~~عليه فاسقا معروفا بالفجور مع الغلمان فالقاضي يضعه على يدي العدل وهذا لا ~~يختص بالدعوى والبينة بل في كل موضع كان صاحب الغلام معروفا بالفجور مع ~~الغلمان فالقاضي يخرج الغلام عن يده ويضعه على PageV01P572 يدي عدل بطريق ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإذا وضع القاضي العبد على يدي عدل أمره ~~أن يكسب وينفق على نفسه إذا كان قادرا على الكسب بخلاف الأمة لأنها عاجزة ~~عن الكسب حتى ولو كانت الأمة قادرة على الكسب ومعروفة كذلك بأن كانت خبازة ~~أو غسالة تؤمر بالكسب أيضا هكذا قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي والفقيه ~~أبو إسحاق الحافظ رحمهما الله تعالى فإن كان العبد عاجزا عن الكسب لمرضه أو ~~لصغره يؤمر المدعى عليه بالإنفاق قال فإن كان مكان العبد دابة والمدعى عليه ~~لا يجد كفيلا وهو مخوف على ما في يده والمدعي لا يقدر على ملازمته فالقاضي ~~يقول للمدعي أنا لا أجبر المدعى عليه على الإنفاق ولكن إن شئت أن أضعها على ~~يدي عدل فينفق عليها وإلا فلا أضع على يدي عدل بخلاف العبد والأمة كذا في ~~المحيط ومن ملك بهيمة لزمه علفها وسقيها فإن امتنع عن ذلك لم يجبر عليه ولا ~~يجبر على بيعها إلا أنه يؤمر ديانة فيما بينه وبين الله تعالى على طريق ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إما بالإنفاق وإما بالبيع وهو الأصح ms1015 ويكره ~~الاستقصاء في حلب البهيمة إذا كان مضرا بها لقلة العلف ويكره ترك الحلب ~~أيضا ويستحب أن يقص الحالب أظفاره لئلا يؤذيها ويستحب أن لا يأخذ من لبنها ~~إلا ما فضل من ولدها ما دام لا يأكل غيره ويكره تكليف الدابة ما لم تطقه من ~~تثقيل الحمل وإدامة السير وغيرهما كذا في الجوهرة النيرة دابة بين رجلين ~~امتنع أحدهما عن الإنفاق وطلب الآخر من القاضي أن يأمره بالنفقة حتى لا ~~يصير متطوعا PageV01P573 فالقاضي يقول للآبي إما أن تبيع نصيبك أو تنفق ~~عليها هكذا ذكره الخصاف رحمه الله تعالى في نفقاته كذا في المحيط وإذا كان ~~له نحل يستحب أن يبقي لها في كوارتها شيئا من العسل ويستحب أن يكون ذلك في ~~الشتاء أكثر وإن قام شيء لغذائها مقام العسل لم يتعين عليه إبقاء العسل كذا ~~في الجوهرة النيرة والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب PageV01P574 بسم ~~الله الرحمن الرحيم # | كتاب العتاق # وفيه سبعة أبواب # | الباب الأول في تفسيره شرعا وركنه وحكمه وأنواعه وشرطه وسببه وألفاظه ~~وفي العتق بالملك وغيره # أما تفسيره شرعا فهو أنه قوة حكمية تحدث في المحل من المالكية وأهلية ~~الولايات والشهادات هكذا في محيط السرخسي حتى يصير به قادرا على التصرف في ~~الأغيار وعلى دفع تصرف الأغيار في نفسه هكذا في التبيين وأما ركنه فاللفظ ~~الذي جعل دلالة على العتق في الجملة أو ما يقوم مقامه كذا في البدائع وأما ~~حكمه فهو زوال الملك والرق عن الرقيق في الدنيا ونيل المثوبة في الآخرة إذا ~~أعتق لوجه الله تعالى كذا في محيط السرخسي وأما أنواعه فأربعة واجب ومندوب ~~ومباح ومحظور أما الواجب فالإعتاق في كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار ~~إلا أنه في باب القتل والظهار والإفطار واجب مع التعيين عند القدرة عليه ~~وفي باب اليمين واجب مع التخيير وأما المندوب فالإعتاق لوجه الله تعالى من ~~غير إيجاب وأما المباح فهو الإعتاق من غير نية وأما المحظور فهو الإعتاق ~~لوجه الشيطان كذا في البحر الرائق فمن أعتق عبده للشيطان أو ms1016 للصنم عتق إلا ~~أنه يكفر هكذا في السراج الوهاج وأما شرطه فهو أن يكون المعتق حرا بالغا ~~عاقلا مالكا ملك اليمين هكذا في النهاية الصبي والمجنون ليسا من الأهل ~~ولهذا لو أضافاه إلى تلك الحالة بأن قالا أعتقته وأنا صبي أو مجنون وجنونه ~~معهود لم يعتق وكذا إذا قال في حال صباه أو جنونه إذا بلغت أو أفقت فهو حر ~~لم ينعقد كذا في التبيين الأصل أنه إذا أضاف الإعتاق إلى حال معلوم الكون ~~وهو ليس من أهل الإعتاق فيها يصدق ولو قال أعتقته وأنا مجنون ولم يعلم ~~جنونه لا يصدق كذا في البدائع والذي يجن ويفيق فهو في حال إفاقته عاقل وفي ~~حال جنونه مجنون وكذا في البحر الرائق وعتق المكره والسكران واقع في ~~الهداية ومن شرط PageV02P002 المعتق أن لا يكون معتوها ولا مدهوشا ولا ~~مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما حتى لا يصح الإعتاق من هؤلاء ولو قال رجل ~~أعتق عبدي وأنا نائم كان القول قوله ولو قال أعتقته قبل أن أخلق أو قبل أن ~~يخلق لا يعتق وأما لكونه طائعا فليس بشرط عندنا وكونه جادا ليس بشرط ~~بالإجماع حتى يصح إعتاق الهازل وكذا كونه عامدا حتى يصح إعتاق الخاطئ وكذا ~~الخلو من شرط الخيار بشرط في الإعتاق بعوض وبغير عوض إذا كان الخيار للمولى ~~حتى يقع ويبطل الشرط وإن كان الخيار للعبد فخلوة عن خياره شرط لصحته حتى لو ~~رد العبد العقد في هذه الحالة ينفسخ العقد وكذا إسلام المعتق ليس بشرط فيصح ~~الإعتاق من الكافر إلا أن إعتاق المرتد لا ينفذ في الحال في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله بل هو موقوف وعندهما نافذا وإعتاق المرتدة نافذ بلا خلاف وكذا ~~صحة المعتق فيصح إعتاق المريض مرض الموت إلا أن الإعتاق من المريض يعتبر من ~~الثلث وكذا التكلم باللسان ليس بشرط فيصح الإعتاق بالكتابة المستبينة ~~والإشارة المفهمة هكذا في البدائع ولو قال العبد لمولاه وهو مريض أحر أنا ~~فحرك رأسه أي نعم لا يعتق كذا في السراج ms1017 الوهاج رجل له عبد في يده قيل له ~~أعتقت هذا العبد فأومأ برأسه نعم لا يعتق لأنه قادر على العبارة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يشترط أن يكون عالما بأنه مملوكه حتى لو قال الغاصب ~~للمالك أعتق هذا العبد فأعتقه المشتري ولم يعلم أنه عبده عتق ولا يرجع على ~~الغاصب بشيء وكذا لو قال البائع للمشتري أعتق هذا وأشار إلى المبيع فأعتقه ~~المشتري ولم يعلم أنه عبده صح إعتاقه ويجعل قبضا ويلزمه الثمن كما في الكشف ~~الكبير كذا في البحر الرائق قال أبو بكر لو قال لرجل قل كل عبيدي أحرار ~~فقال وهو لا يحسن العربية عتق عبيده قال الفقيه وعندي أنهم لا يعتقون ولو ~~قال له قل أنت حر وهو لا يعلم بأن هذا عتق عتق في القضاء ولا يعتق فيما ~~بينه وبين الله تعالى كذا في الينابيع ومن شرطه النية في أحد نوعي الإعتاق ~~وهو الكناية دون الصريح كذا في البدائع وأما سببه المثبت له فقد يكون دعوى ~~النسب وقد يكون نفس الملك في القريب وقد يكون الإقرار بحرية إنسان حتى لو ~~ملكه عتق وقد يكون بالدخول في دار الحرب بأن كان الحربي اشترى عبدا مسلما ~~فدخل به إلى دار الحرب ولم يشعر به عتق عند أبي حنيفة رحمه الله وكذا زوال ~~يده عنه بأن هرب من مولاه الحربي إلى دار الإسلام كذا في فتح القدير وإن ~~أسلم عبد الحربي ولم يخرج إلينا لا يعتق فإن أسلم مولاه ثم ظهر المسلمون ~~على دارهم فعبده يكون عبدا له ولو أسلم عبد الحربي فباعه مولاه من مسلم في ~~دار الحرب عتق العبد قبل أن يقبضه المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~خلافا لصاحبيه وكذا لو باعه من ذمي ولو عاد الحربي إلى دار الحرب وخلف أم ~~ولده أو مدبرا دبره في دار الإسلام حكم بعتقهما كذا في فتاوى قاضي خان وأما ~~ألفاظه فثلاثة أنواع صريح وملحق به وكتابة فالصريح كلفظ الحرية والعتق ~~والولاء وما اشتق منها وأنه لا ms1018 يفتقر إلى النية وصفه به أو أخبر أو نادى ~~كقوله لعبده أو أمته أنت حر أو معتق أو عتيق أو محررا أو قد حررتك أو ~~أعتقتك أو يا حر أو يا عتيق أو هذا مولاي ولو نوى بهذه الألفاظ غير العتق ~~لا يصدق قضاء كذا في الحاوي القدسي ولو نوى أنه كان حرا إن كان مسبيا يصدق ~~ديانة لا قضاء وإن كان مولدا لا يصدق أصلا ولو قال أنت حر من هذا العمل أو ~~قال أنت حر اليوم من هذا العمل عتق العبد في القضاء كذا في محيط السرخسي ~~رجل قال لعبده أنت حر ألبتة فمات العبد قبل أن يقول ألبتة فإنه يموت عبدا ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل أشهد أن اسم عبده حر ثم دعاه يا حر لا يعتق كذا ~~في الفتاوى الكبرى فإنه أراد به الإنشاء يعتق هكذا في الاختيار PageV02P003 ~~شرح المختار ولو دعاه بالفارسية يا آزاد يعتق ولو سماه آزاد ثم دعاه يا ~~آزاد لم يعتق ولو دعا بالعربية يا حر يعتق كذا في الفتاوى الكبرى رجل بعث ~~غلامه إلى بلدة وقال له إذا استقبلك أحد فقل أنا حر فاستقبله رجل فقال ~~العبد أنا حر إن كان المولى قال له حين بعثه سميتك حرا فإذا استقبلك أحد ~~فقل أنا حر لا يعتق وإن لم يكن المولى قال له سميتك حرا وإنما قال له إذا ~~استقبلك أحد فقل أنا حر فقال العبد لمن استقبله أنا حر يعتق قضاء وما لم ~~يقل العبد أنا حر لا يعتق كما لو قال لعبده قل أنا حر لا يعتق ما لم يقل ~~أنا حر ولو قال لغيره قل لغلامي إنك حر أو قال إنه حر عتق للحال ولو قال ~~للمأمور وقل لغلامي أنت حر لا يعتق ما لم يقل المأمور له ذلك هكذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو دعا عبده سالما فقال يا سالم فأجابه مرزوق فقال أنت حر ولا ~~نية له عتق الذي أجابه ولو قال عنيت سالما عتقا في ms1019 القضاء وأما بينه وبين ~~الله تعالى فإنما يعتق الذي عناه خاصة ولو قال يا سالم أنت حر فإذا هو عبد ~~آخر له أو لغيره عتق سالم كذا في البدائع رجل قال لغيره أليس هذا حرا وأشار ~~إلى عبد نفسه عتق في القضاء كذا في الظهيرية في فتاوى أبي الليث إذا قال ~~لعبده أنت حرة أو لأمته أنت حر عتق كذا في المحيط والفتاوى الكبرى ولو قال ~~لعبده العتاق عليك يعتق كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال عتقك علي واجب لا ~~يعتق كذا في فتاوى قاضي خان قال لعبده عتقك واجب لا يعتق كذا في الفتاوى ~~الكبرى ولو قال أنت عتق يعتق وإن لم ينو كذا في محيط السرخسي إن قال لعبده ~~أنت حر أولا لا يعتق إجماعا كذا في السراج الوهاج وإذا قال لعبده أنت أعتق ~~من فلان يعني به عبدا آخر وعنى به أنت أقدم في ملكي دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى ولم يدين في القضاء ويعتق ولو قال أنت أعتق من هذا في ملكي أو ~~قال في السن لم يعتق أصلا وكذا إذا قال أنت عتيق السن كذا في المحيط ولو ~~قال أنت حر يعني في الحسن لا يدين في القضاء ولو قال أنت عتيق وقال عنيت به ~~في الملك لا يدين في القضاء رجل قال لعبده أعتقك الله عتق وإن لم ينو هو ~~المختار كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت حر السن أو حر الحسن أو حر لوجه ~~جمالا وحسنا لم يعتق ولو قال أنت حر النفس يعني في أخلاقك لم يعتق كذا في ~~محيط السرخسي قال في الأجناس لو قال يا حر النفس عتق في القضاء كذا في غاية ~~البيان في المنتقى رجل له عبد قد حل دمه بالقصاص فقال له قد أعتقتك ثم قال ~~عنيت العتق عن الدم فإنه في القضاء على الرق ويلزمه العفو بإقراره لأنه ~~عناه ولو لم يقل عنيت العتق عن القتل لم يلزمه العفو لو قال أعتقته لوجه ms1020 ~~الله عن القصاص بالدم كان كما قال كذا في المحيط رجل قال لعبده نسبك حر أو ~~قال أصلك حر إن علم أنه سبي لا يعتق وإن لم يعلم أنه سبي فهو حر ولو قال ~~أبواك حران لا يعتق لاحتمال أنهما عتقا بعد ما ولد رجل له عبد ولعبده ابن ~~فقال المولى لعبده ابنك حر عتق الابن ولا يعتق الأب ولو قال ابنك ابن حر ~~عتق الأب ولا يعتق الابن كذا في فتاوى قاضي خان ولو أضاف العتق إلى جزء ~~يعبر به عن جميع البدن كقوله رأسك أو رقبتك أو لسانك حر عتق ولو أضافه إلى ~~جزء معين لا يعبر به عن جميع البدن لم يعتق كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~فرجك حر قال للعبد أو للأمة عتق بخلاف الذكر في ظاهر الرواية ولو قال لأمته ~~فرجك حر من الجماع عن أبي يوسف رحمه الله أنها تعتق في القضاء كذا في فتاوى ~~قاضي خان والأصح في الدبر والاست أنه يعتق كذا في النهر الفائق وقيل لا ~~يعتق وهو الأصح ولو قال عنقك حر قيل يعتق كما في الرقبة وقيل لا يعتق فإنه ~~لم يستعمل ذكر العتق عبارة عن البدن كما في الدبر كذا في PageV02P004 محيط ~~السرخسي لو قال رأسك رأس حر أو وجهك وجه حر أو بدنك بدن حر بالإضافة لا ~~يعتق وكذا إذا قال له مثل رأس حر أو مثل وجه حر أو مثل بدن حر بالإضافة لا ~~يعتق وإن قال رأسك رأس حر أو وجهك وجه حر أو بدنك بدن حر بالتنوين عتق وكذا ~~إذا قال فرجك فرج حر بالتنوين عتقت كذا في السراج الوهاج ولو قال أنت مثل ~~الحر لم يعتق بلا نية كذا في المجمع وهكذا في الكافي رجل قال عبيد أهل بلخ ~~أحرار أو قال عبيد أهل بغداد أحرار ولم ينو عبيده وهو من أهل بغداد أو قال ~~كل عبد أهل بلخ حر أو قال كل عبد أهل بغداد حر أو قال كل عبد في ms1021 الأرض أو ~~قال كل عبد في الدنيا قال أبو يوسف رحمه الله لا يعتق عبده وقال محمد رحمه ~~الله يعتق والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله ولو قال كل عبد في هذه السكة ~~حر وعبده فيها أو قال كل عبد في المسجد الجامع حر فهو على هذا الخلاف ولو ~~قال كل عبد في هذه الدار حر وعبيده فيها عتق عبيده في قولهم ولو قال ولد ~~آدم كلهم أحرار لا يعتق عبيده في قولهم في فتاوى قاضي خان ولو قال لعبده ما ~~أنت إلا حر عتق كذا في الهداية ولو قال لامرأة حرة أنت حرة مثل هذه وأراد ~~بقوله هذه أمته فإن أمته تعتق ولو قال لم أرد العتاق لم يصدق في القضاء قال ~~لأمته أنت حرة مثل هذه لأمة الغير تعتق كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع ~~الجوامع رجل قال لأمته أنت مثل هذه لامرأة حرة لا تعتق أمته إلا أن ينوي ~~العتق وكذا لو قال لحرة أنت مثل هذه لأمته لا تعتق أمته إلا أن ينوي العتق ~~كذا في فتاوى قاضي خان قال أبو يوسف رحمه الله رجل قال لثوب خاطه مملوكه ~~هذه خياطة حر أو قال لدابة مملوكه هذه دابة حر أو قال لمشي عبده هذه مشية ~~حر أو لكلامه هذا كلام حر لم يعتق إلا بالنية كذا في محيط السرخسي رجل قال ~~حر فقيل له ما عنيت فقال عبدي عتق عبده كذا في فتاوى قاضي خان الملحق ~~بالصريح كقوله وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك أو بعت نفسك منك عتق به قبل ~~العبد أولا نوى أو لم ينو كذا في الحاوي القدسي وكذلك إذا قال وهبت لك ~~رقبتك فقال لا أريد عتق كذا في المحيط وهو الأصح هكذا في شرح أبي المكارم ~~للنقاية وإذا قال بعت نفسك بكذا فإنه يتوقف على القبول كذا في فتح القدير ~~ولو قال تصدقت عليك بنفسك عتق نوى العتق أو لم ينو قبل العبد أو لم يقبل ~~ولو قال وهبت ms1022 لك عتقك وقال عنيت به الإعراض عن العتق في إحدى الروايتين عن ~~أبي حنيفة لا يعتق ولو قال أنت مولى فلان أو قال أنت عتيق فلان عتق قضاء ~~ولو قال أعتقك فلان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يعتق كذا في فتاوى ~~قاضي خان وأما كنايات العتق فكقوله لا ملك لي عليك ولا سبيل لي عليك أو قد ~~خرجت عن ملكي أو خليت سبيلك إن نوى به الحرية عتق وإن لم ينو لم يعتق كذا ~~في الحاوي القدسي وإذا قال لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء يعتق في القضاء ~~ولا يصدق أنه أراد به غير العتق ولو قال إلا سبيل الموالاة دين في القضاء ~~كذا في البدائع رجل قال لعبده لا رق لي عليك إن نوى العتق عتق وإلا فلا ~~هكذا في فتاوى قاضي خان قال لغلامه أنت لله لا يعتق في قول الإمام وإن نوى ~~هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي ولو قال جعلتك لله خالصا روي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يعتق وإن نوى وعنهما أنه يعتق كذا في فتح القدير ~~رجل قال لعبده في مرضه أنت لوجه الله تعالى فهو باطل ولو قال جعلتك لله ~~تعالى في صحته أو في مرضه أو في وصيته وقال لم أنو العتق أو لم يقل شيئا ~~حتى مات فإنه يباع وإن نوى العتق فهو حر كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنت ~~عبد الله لا يعتق بلا خلاف كذا في الغياثية ولو قال لعبده أو أمته أنا عبدك ~~يعتق إذا نوى كذا في الوجيز للكردي روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~قال إذا قال لأمته أطلقتك يريد به العتق تعتق ولو قال طلقتك يريد العتق ~~PageV02P005 لا تعتق عندنا كذا في البدائع ولو قال لها فرجك علي حرام ونوى ~~العتق لا تعتق ولو قال لعبده بالهجاء أنت حر إن نوى العتق عتق وإلا فلا ولو ~~قال لعبده لا سلطان لي عليك أو قال اذهب ms1023 حيث شئت أو قال توجه أين شئت لا ~~يعتق وإن نوى ولو قال لأمته أنت طالق أو أنت بائن أو بنت مني أو حرمتك أو ~~أنت خلية أو بريئة أو اختاري فاختارت أو قال اخرجي أو استبرئي ففعلت ذلك لا ~~تعتق عندنا وإن نوى العتق وكذا لو قال لست بأمة لي أو قال لا حق لي عليك لا ~~تعتق كذا في فتاوى قاضي خان ولا يعتق بصريح الطلاق وكناياته وإن نوى كذا في ~~محيط السرخسي ولو قال له أمرك بيدك أو قال له اختر وقف على النية ولو قال ~~له أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك بيدك أو قال له اختر العتق أو خيرتك في عتقك ~~أو في العتق لا يحتاج في ذلك كله إلى النية لأنه صريح لكن لا بد من اختيار ~~العبد العتق ويقف على المجلس كذا في البدائع رجل عاتبته امرأته في جارية له ~~فقال لامرأته أمرها بيدك فأعتقتها المرأة فإن نوى المولى العتق عتقت وإلا ~~فلا فإن هذا يكون على البيع ولو قال لها أمرك فيها جائز فهذا على العتق ~~وغيره كذا في فتاوى قاضي خان إن قال لأمته أعتقي نفسك فقالت اخترت نفسي كان ~~باطلا كذا في المبسوط رجل قال لعبده افعل في نفسك ما شئت فإن أعتق نفسه قبل ~~أن يقوم عن مجلسه عتق ولو قام قبل أن يعتق نفسه لم يكن له أن يعتق نفسه بعد ~~قيامه عن المجلس وله أن يهب نفسه وأن يبيع نفسه وأن يتصدق بنفسه على من ~~يشاء كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لعبده أنت غير مملوك فهذا لا يكون عتقا ~~منه ولكن ليس له أن يدعيه وإن مات لا يرثه بالولاء وإن قال المملوك بعد ذلك ~~إني مملوك له فصدقه كان مملوكا له رواه إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى ~~كذا في المحيط رجل قال لعبده هذا ابني أو قال لجاريته هذه ابنتي إن كان ~~المملوك يصلح والدا له وهو مجهول النسب يثبت النسب ويعتق العبد ms1024 سواء كان ~~العبد أعجميا جليبا أو مولدا وإن كان العبد يصلح ولدا له لكنه معروف النسب ~~يعتق العبد في قولهم ولا يثبت النسب وإن كان العبد لا يصلح ولدا له لا يثبت ~~النسب ويعتق العبد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهو الصحيح كذا في الزاد ولو قال لعبده هذا أبي أو قال لجاريته هذه أمي ~~ومثلها يلد مثله عتق وإن لم يكن له أبوان معروفان وصدقاه يثبت النسب منهما ~~وإلا فلا قال بعض مشايخنا في دعوى البنوة أيضا لا يثبت النسب إلا بتصديق ~~الغلام والصحيح أنه لا يشترط تصديقه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لعبده ~~هذا أبي ومثله لا يلد لمثله عتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا ~~يعتق كذا في الجوهرة النيرة ولو قال لصبي صغير هذا جدي قيل هو على هذا ~~الخلاف وقيل لا يعتق بالإجماع كذا في الهداية ولو قال هذا عمي ذكر في بعض ~~الروايات أنه يعتق والصحيح أنه لا يعتق كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال هذا ~~عمي أو خالي يعتق وهو المختار كذا في الغياثية ولو قال لغلامه هذه ابنتي أو ~~قال لجاريته هذا ابني فإنه لا يعتق ومن مشايخنا من قال هذه المسألة على ~~الخلاف أيضا ومنهم من قال لا بل تلك المسألة على الاتفاق وهو الأظهر كذا في ~~المحيط وإن قال هذا أخي أو أختي لا يعتق في ظاهر الرواية وهي رواية الأصل ~~إلا بالنية كذا في غاية السروجي ولو قال هذا أخي لأبي أو قال لأمي يعتق ~~عليه كذا في المحيط ولو قال لعبد غيره هذا ابني من الزنا ثم اشتراه عتق ~~عليه ولا يثبت كذا في السراج الوهاج ولو قال لأمته هذه خالتي أو عمتي من ~~زنا عتقت وكذا لو قال هذا ابني أو أخي أو أختي من زنا كذا في محيط السرخسي ~~ولو قال يا ابني أو يا أخي لم يعتق وهو الصحيح كذا في الكافي وهو ms1025 الظاهر ~~إلا أن ينوي PageV02P006 ذكره في التحفة كذا في غاية السروجي ولو قال لعبده ~~يا بني أو قال لأمته يا بنية لا يعتق وإن نوى كما لو قال يا ابن أو قال يا ~~ابنة ولم يضف إلى نفسه فإنه لا يعتق وإن نوى كذا في فتاوى قاضي خان في ~~نوادر ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى لو قال يا أبي يا جدي يا خالي يا ~~عمي أو قال لجاريته يا عمتي أو يا خالتي أو يا أختي لا يعتق في جميع ذلك ~~زاد في تحفة الفقهاء إلا بالنية كذا في النهر الفائق حكي عن ابن القاسم ~~الصفار أنه سئل عن رجل جاءت جاريته بسراج فوقفت بين يديه فقال لها المولى ~~ما أصنع بالسراج ووجهك أضوأ من السراج يا من أنا عبدك قال هذا كله لطف لا ~~تعتق هذا إذا لم ينو العتق فإن نوى عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لعبده يا سيد أو قال يا سيدي أو قال لأمته ~~يا سيدة أو قال لها يا سيدتي فإن نوى العتق في هذه المسائل ثبت العتق بلا ~~خلاف وإن لم ينو العتق اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه واختار الفقيه ~~أبو الليث أنه لا يعتق كذا في الذخيرة إذا قال يا آزاد مرد أو قال لها يا ~~آزادزن أو قال لها ياكدباني من أو ياكدبانو فإن نوى العتق في هذه المسائل ~~ثبت العتق بلا خلاف وإن لم ينو العتق اختلف المشايخ فيه واختار الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى أنه لا يعتق ولو قال لغلامه يا زاد مرد بدون الألف ~~لا يعتق وإن نوى العتق هكذا حكي عن الفقيه أبي بكر كذا في المحيط قال ~~لجاريته يا مولى زاده لا تعتق كذا في الفتاوى الكبرى رجل قال لعبده يا نيم ~~آزاد قالوا هذا بمنزلة ما لو قال لعبده نصفك حر رجل قال لعبده تاتو بئده ~~بودي بعذاب تواندر بودم أكنون كه نسيتي ms1026 بعذاب تواندرم قالوا هذا إقرار منه ~~بعتقه فيعتق في القضاء رجل قال لعبده توآزا دتراز منىء إن نوى العتق عتق ~~وإلا فلا عبد قال لمولاه آزادىء من بيداكن فقال المولى آزادىء تو بيداكردم ~~ولم ينو العتق لا يعتق كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال له يا مالكي لا يعتق ~~بلا نية كذا في الكافي رجل له عبد واحد فقال أعتقت عبدي يعتق كذا في محيط ~~السرخسي رجل قال لآخر أنا مولى أبيك أعتق أبوك أبي وأمي لم يكن القائل عبدا ~~للمقر له وكذا لو قال أنا مولى أبيك ولم يقل أعتقني أبوك فإنه يكون حرا ولو ~~قال أنا مولى أبيك أعتقني فهو مملوك إذا جحد الوارث إعتاق الأب إلا أنه ~~يأتي المقر ببينة رجل أعتق عبده وله مال فماله لمولاه إلا ثوبا يواري العبد ~~أي ثوب شاءه المولى كذا في فتاوى قاضي خان قال لثلاثة أعبد له أنتم أحرار ~~إلا فلانا وفلانا وفلانا عتقوا جميعا كذا في الفتاوى الكبرى رجل له خمسة ~~عبد فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار عتقوا جميعا ولو قال مماليكي ~~العشرة أحرار إلا واحدا عتق أربعة كذا في فتاوى قاضي خان ويستحب أن يعتق ~~الرجل العبد والمرأة الأمة ليتحقق مقابلة الأعضاء بالأعضاء كذا في الظهيرية ~~ويستحب للرجل إذا استخدم عبده سبع سنين أن يعتقه أو يبيعه من غيره لعله ~~يعتقه كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ويستحب للمعتق أن يكتب للعبد ~~كتابا ويشهد عليه شهود توثقا وصيانة عن التجاحد والتنازع فيه كذا في محيط ~~السرخسي والله أعلم بالصواب فصل في العتق بالملك وغيره من ملك ذا رحم محرم ~~منه عتق عليه صغيرا كان المالك أو كبيرا صحيح العقل PageV02P007 أو مجنونا ~~كذا في غاية البيان وصفة ذي الرحم المحرم أن يكون قريبا حرم نكاحه أبدا ~~فالرحم عبارة عن القرابة والمحرم عبارة عن حرمة التناكح فالمحرم بلا رحم ~~نحو أن يملك زوجة ابنه أو أبيه أو بنت عمه وهي أخته رضاعا لا يعتق وكذا ~~الرحم بلا ms1027 محرم كبني الأعمام والأخوال لا يعتق كذا في الكافي ولو ملك محرما ~~له برضاع أو مصاهرة لم يعتق عليه ولو ملك أحد الزوجين صاحبه لم يعتق عليه ~~في المبسوط ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام ~~وكذا لا فرق إذا كان المملوك مسلما أو كافرا كذا في غاية البيان فإذا ملك ~~الحربي ذا رحم منه في دار الحرب لم يعتق كذا في الجوهرة النيرة ولو ملك ~~الحربي قريبه ودخل إلينا بأمان عتق عليه في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ~~المملوك ولده لا يعتق كذا في الجوهرة النيرة اشترى العبد المأذون ذا رحم ~~محرم من سيده وليس عليه دين محيط عتق وإن كان دين محيط لم يعتق عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولو اشترى المكاتب ابن مولاه لم يعتق في قولهم جميعا ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة ولو اشترى المكاتب من لا يملك بيعهم ~~كالوالدين والمولودين وغيرهم فأعتقهم مولاه عتقوا كذا في المضمرات الوكيل ~~بشراء العبد لو اشترى قريبه لا يعتق كذا في السراجية رجل أقر في مرضه لابنه ~~بألف درهم وليس له وارث سواه لم يدع مالا إلا مملوكا هو أخو الابن لأمه ~~وقيمة المملوك مثل الدين قال محمد رحمه الله تعالى يعتق المملوك لأن ~~الإقرار في المرض وصية فإذا ملك أخاه عتق عليه ولو كان الإقرار في الصحة لا ~~يعتق لأنه لم يملك المملوك لإحاطة الدين بالتركة وبهذا تبين أن دين الوارث ~~في التركة يمنع ملك الوارث في التركة كذا في الظهيرية ولو اشترى أمة وهي ~~حبلى من أبيه والأمة لغير الأب جاز الشراء وعتق ما في بطنها ولا تعتق الأمة ~~ولا يجوز بيعها قبل أن تضع وله أن يبيعها إذا وضعت كذا في البدائع إن أعتق ~~حاملا عتق حملها ولو أعتق الحمل خاصة عتق دونها ولو أعتق الحمل على مال صح ~~ولا يجب المال وإنما يعرف قيام الحمل وقت العتق إذا جاءت به لأقل من ستة ~~أشهر منه كذا في ms1028 الهداية فلو جاءت به لستة أشهر فصاعدا من وقت العتق لا ~~يعتق إلا أن يكون حملها توأمين جاءت بأولهما لأقل من ستة أشهر ثم جاءت ~~بالثاني لستة أشهر أو أكثر أو تكون هذه الأمة معتدة عن طلاق أو وفاة فولدت ~~لأقل من سنتين من وقت الفراق وإن كان لأكثر من ستة أشهر من وقت الإعتاق ~~حينئذ فيعتق كذا في فتح القدير ولد الأمة من مولاها حر وولدها من زوجها ~~مملوك لسيدها بخلاف ولد المغرور وولد الحرة حر على كل حال لأن جانبها راجح ~~فيتبعها في وصف الحرية كما يتبعها في المملوكية والمرقوقية والتدبير ~~وأمومية الولد والكتابة كذا في الهداية إذا قال لأمته الحامل أنت حرة وقد ~~خرج منها بعض الولد إن كان الخارج أقل يعتق وإن كان الخارج أكثر لا يعتق ~~وذكر هشام والمعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن قال لأمته الحبلى وقد ~~خرج منها نصف بدن الولد أنت حرة قال إن كان الخارج النصف سوى الرأس فهو ~~مملوك وإن كان الخارج النصف من جانب الرأس ومعناه أن يكون الخارج من البدن ~~مع الرأس نصفا فالولد حر كذا في المحيط في المنتقى لو قال لأمته أكبر ولد ~~في بطنك فهو حر فولدت ولدين في بطن فأولهما خروجا أكبرهما وهو حر ولو قال ~~لأمته العلقة والمضغة التي في بطنك حر يعتق ما في بطنها كذا في محيط ~~السرخسي رجل أعتق جارية إنسان فأجاز المولى إعتاقه بعد ما ولدت لا يعتق ~~الولد ولو قال لأمته كل مملوك لي غير حر لا يعتق حملها رجل قال لأمته ~~الحامل في صحته أنت حرة أو ما في بطنك فولدت من الغد غلاما ميتا استبان ~~خلقه عتقت الجارية في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو لم تلد ~~PageV02P008 حتى ضرب إنسان بطنها فألقت من الغد جنينا ميتا استبان خلقه فهو ~~بالخيار إن أعتق الأم يعتق الجنين بعتقها وإن لم تكن حاملا عتقت الجارية ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لأمته الحامل أنت ms1029 حرة أو ما في بطنك فمات ~~المولى قبل البيان فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا استبان خلقه قال في ~~الجنين غرة حرة ويعتق نصف الأمة وتسعى في نصف قيمتها ولا سعاية على الجنين ~~كذا في محيط السرخسي ولو أعتق الحربي عبده الحربي في دار الحرب لا ينفذ ~~إعتاقه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه ولو أعتق عبده ~~المسلم في دار الحرب صح إعتاقه في قولهم جميعا ويكون الولاء للحربي إذا مات ~~الحربي أو قتل أو أسر لا يعتق مكاتبه ويكون بدل الكتابة لورثته إذا مات ~~المولى رجل دخل دار الهند ثم خرج إلى دار الإسلام ومعه هندي يقول أنا عبده ~~ثم أسلم الهندي قالوا إن خرج الهندي من دار الحرب مع المسلم غير مكره يكون ~~حرا وقول الهندي أنا عبدك يكون باطلا وأخرجه مكرها كان عبدا له كذا في ~~فتاوى قاضي خان الحربي لو عرض عبده المسلم على البيع يعتق وإن لم يبعه قال ~~بعض مشايخنا هذا هو الصحيح كذا في شرح المجمع والله أعلم بالصواب # | الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه # من أعتق بعض عبده سواء كان ذلك البعض معينا كربعك حر أو لا كبعضك أو جزء ~~منك أو شقص غير أنه يؤمر بالبيان لم يعتق كله عند الإمام وقال لا يعتق كله ~~ويسعى فيما بقي من قيمته لمولاه عنده كذا في النهر الفائق والصحيح قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في المضمرات وأما سهمك حر فالسدس عنده وكذا ~~الشيء كذا في العتابية ومعتق البعض كالمكاتب في توقف عتق كله على أداء ~~البدل وكونه أحق بمكاسبه ولا يد ولا استخدام وكون الرق كاملا هكذا في النهر ~~الفائق ولا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يتزوج إلا اثنتين كذا في ~~التتارخانية ولا يجوز له التزوج إلا بإذن المولى ولا يهب ولا يتصدق إلا ~~الشيء اليسير ولا يتكفل ولا يقرض إلا أنه إذا عجز لا يرد إلى الرق كذا في ~~غاية البيان ويجب إزالة الملك ms1030 عن الباقي بالاستسعاء أو الإعتاق وإذا أزال ~~كل ملكه يعتق حينئذ كله كذا في الكافي وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق ~~أحدهما نصيبه عتق فإن كان موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن ~~شريكه وإن شاء استسعى العبد كذا في الهداية وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه ~~من العبد لم يكن للآخر أن يبيع نصيبه ولا يهبه ولا يمهره لأنه صار بمنزلة ~~المكاتب كذا في المبسوط للإمام السرخسي وفي التحفة للشريك خمس خيارات إن ~~كان المعتق موسر إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء دبره وإن شاء كاتبه وإن شاء ~~استسعاه وإن شاء ضمن شريكه المعتق غير أنه إذا دبره يصير نصيبه مدبرا أو ~~يجب عليه السعاية للحال فيعتق ولا يجوز له أن يؤخر عتقه إلى ما بعد الموت ~~كذا في غاية السروجي وإن كان معسرا فكذلك إلا أنه يضمن كذا في خزانة ~~المفتين وليس للشريك الساكت خيار الترك على حاله كذا في البدائع واختياره ~~أن يقول اخترت أن أضمنك أو يقول أعطني حقي أما إذا اختاره بالقلب فذاك ليس ~~بشيء كذا في النهاية والولاء بينهما في الإعتاق والكتابة والتدبير والسعاية ~~من شريكه وفي التضمين والولاء كله للمعتق في محيط السرخسي ولا يرجع ~~المستسعى على المعتق بما أدى بالإجماع كذا في الجوهرة النيرة وإذا ضمن الذي ~~أعتق فالمعتق بالخيار إن شاء أعتق ما بقي وإن شاء دبر وإن شاء كاتب وإن شاء ~~استسعى كذا في البدائع وإن أبرأه الشريك عن الضمان فله أن يرجع PageV02P009 ~~على العبد والولاء للمعتق وبطل استسعاء الساكت على العبد كذا في العتابية ~~ولو باع الساكت نصيبه من المعتق أو وهب على العوض فالقياس أنه يجوز ~~كالتضمين وفي الاستحسان لا كذا في النهاية وإذا اختار الساكت ضمان المعتق ~~إذا كان المعتق موسرا ثم أراد أن يرجع عن ذلك ويستسعي العبد فله ذلك ما لم ~~يقبل المعتق الضمان أو يحكم به الحاكم وهذه رواية ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى ذكر في الأصل إذا اختار التضمين لم ms1031 يكن له اختيار السعاية من ~~غير تفصيل ولو اختار استسعاء العبد لم يكن له اختيار التضمين بعد ذلك رضي ~~العبد بالسعاية أو لم يرض باتفاق الروايات كذا في المحيط إلا إذا مات العبد ~~في العتابية والخيار في هذا عند السلطان وغيره سواء كذا في المبسوط لشمس ~~الأئمة السرخسي ولو أن المعتق رجع على العبد بما لزمه من الضمان ثم أحال ~~الساكت عليه ووكله بقبض السعاية منه اقتضاء من حقه كان جائزا والولاء كله ~~للمعتق وإن لم يختر شيئا حتى جرحه كان الأرش عليه للعبد ولا تكون جنايته ~~اختيارا منه للسعاية وكذلك لو اغتصب منه مالا فيه وفاء بنصف قيمته أو أقرضه ~~العبد أو بايعه كان ذلك عليه للعبد كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي ~~المعتبر في اليسار كونه مالكا مقدار قيمته نصيب شريكه عند الشيباني وهو ~~الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وذكر في العيون والمختار أن الموسر في زمان ~~العتق من يملك ما يساوي نصف المعتق سوى المنزل والخادم ومتاع البيت وثياب ~~الجسد كذا في الكافي ولو كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ~~ألفان أعتق أحدهما نصيبه وعند المعتق ألف درهم فهو معسر رواه ابن رستم عن ~~محمد رحمه الله تعالى ولو كان عنده أقل من ألف ضمن أقلهما قيمة ولو كان بين ~~اثنين غلام قيمته ألف وبينه وبين الآخر غلام قيمته خمسمائة أعتقهما وله ~~خمسمائة فهو معسر ولو كان له أقل من خمسمائة فهو موسر لصاحب خمس المائة كذا ~~في الظهيرية ويعتبر قيمة العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق حتى لو علمت ~~قيمته يوم أعتقه ثم ازدادت أو انتقضت أو كانت أمة فولدت لم يلتفت إلى ذلك ~~كذا في البدائع ولو كان في يوم الإعتاق صحيحا ثم عمي يجب نصف قيمته صحيحا ~~ولو كان أعمى يوم العتق فانجلى بياض عينيه يجب نصف قيمته أعمى كذا في فتح ~~القدير وكذلك يعتبر يسار المعتق وإعسار يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر ~~ثم أعسر لا يبطل حق التضمين ms1032 ولو أعتق وهو معسر ثم أيسر لا يثبت لشريكه حق ~~التضمين ولو اختلفا في قيمة العبد يوم العتق فإن كان العبد قائما يقوم ~~العبد للحال وإن كان العبد هالكا فالقول قول المعتق وإن اتفقا على أن ~~الإعتاق سابق على الاختلاف فالقول قول المعتق سواء كان العبد قائما أو ~~هالكا وإن اختلفا في الوقت والقيمة فقال المعتق أعتقته يوم كذا وقيمته مائة ~~وقال الساكت أعتقه للحال وقيمته مئتان يحكم بالعتق للحال وكذلك على التفصيل ~~لو اختلف الساكت والعبد في قيمته كذا في محيط السرخسي والجواب فيما إذا وقع ~~الاختلاف بين ورثة الساكت والمعتق في قيمة العبد نظر الجواب فيما إذا وقع ~~الاختلاف بين الساكت والمعتق في قيمة العبد كذا في المحيط ولو اختلفا في ~~اليسار والإعسار فإن كان اختلافهما في حال الإعتاق فالقول قول المعتق ~~والبينة بينة الآخر كذا في البدائع وإن اختلفا في يسار المعتق وإعساره ~~والعتق متقدم على الخصومة إن كانت مدة يختلف فيها اليسار والإعسار فالقول ~~قول المعتق وإن كانت لا يختلف يعتبر للحال فإن علم يسار المعتق للحال فلا ~~معنى للاختلاف وإن لم يعلم فالقول للمعتق كذا في محيط السرخسي معتق البعض ~~إذا كوتب فإن كاتبه على الدراهم أو الدنانير فإن كانت PageV02P010 المكاتبة ~~على قدر قيمته جازت وإن كاتبه على أقل من قيمته تجوز أيضا وإن كان كاتبه ~~على أكثر من قيمته فإن كانت الزيادة مما يتغابن الناس في مثلها جازت أيضا ~~وإن كانت مما لا يتغابن الناس في مثلها يطرح عنه الفضل وإن كانت المكاتبة ~~على العروض جازت بالقليل والكثير وإن كانت على الحيوان جازت كذا في البدائع ~~وإن كاتبه على عروض وعجز عن الكتابة سقط عنه التزامه من العروض ويجبر على ~~السعاية في نصف القيمة كما كان قبل الكتابة ولا يكون له أن يضمن الشريك ~~شيئا كذا في المبسوط ولو كان شريك المعتق في العبد صبيا أو مجنونا له أب أو ~~جد أو وصي فوليه أو وصيه بالخيار إن شاء ضمن المعتق وإن شاء استسعى ms1033 العبد ~~وإن شاء كاتبه وليس له أن يعتق أو يدبر وكذلك لو كان الشريك مكاتبا أو ~~مأذونا عليه دين فإنه يتخير بين الضمان والسعاية والمكاتبة إلا أنهما لا ~~يملكان الإعتاق وإن لم يكن على العبد دين فالخيار للمولى فإن اختار الشريك ~~السعاية ففي الصبي والمجنون الولاء لهما وفي المكاتب والمأذون الولاء ~~للمولى كذا في البدائع وإن لم يكن للصبي أب ولا وصي الأب وله وصي وكان ~~العبد مما ورثه الصغير عن الأم لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في ~~الكتاب وقد حكي عن الحاكم أبي محمد رحمه الله أنه قال سألت أستاذي الفقيه ~~أبا بكر البلخي رحمه الله عن ذلك فقال إذا كان له وصي أم وليس له وصي غيره ~~فله أن يضمن المعتق وله استسعاء العبد أيضا وإن كان الاستسعاء في معنى ~~الكتابة وليس لوصي الأم أن يكاتب كذا في المحيط وإن لم يكن للصغير والمجنون ~~ولي ولا وصي فإن كان هناك حاكم نصب الحاكم من يختار لهما أصلح الأمور من ~~التضمين والاستسعاء والمكاتبة وإن لم يكن هناك حاكم وقف الأمر حتى يبلغ ~~الصبي ويفيق المجنون فيستوفيان حقوقهما من الخيارات الخمس كذا في البدائع ~~وإذا مات العبد قبل أن يختار الساكت شيئا والمعتق موسر فأراد تضمين المعتق ~~فله ذلك في المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر شيخ الإسلام في شرحه ~~إذا مات العبد وترك كسبا اكتسبه بعد العتق فللساكت تضمين المعتق بلا خلاف ~~وهل له أن يأخذ السعاية من كسب العبد اختلف المشايخ فيه منهم من قال له ذلك ~~وإليه مال الحاكم أبو نصر رحمه الله تعالى وعامة المشايخ على أنه ليس له ~~ذلك وإليه أشار محمد رحمه الله في الأصل هذا إذا مات العبد قبل أن يختار ~~الساكت شيئا أو المعتق موسرا أما إذا كان المعتق معسرا وباقي المسألة ~~بحالها فللساكت أن يأخذ السعاية من كسب العبد إن ترك العبد كسبا اكتسبه بعد ~~العتق بلا خلاف وإن لم يترك العبد كسبا اكتسبه بعد العتق ms1034 بقيت السعاية دينا ~~على العبد إلى أن يظهر له مال أو تبرع منه متبرع بأداء ما عليه أو يبرئه ~~الساكت كذا في المحيط وإذا ضمن المعتق يرجع على المعتق بما ضمنه في تركة ~~العبد إن كان له تركة وإن لم تكن له فهو دين عليه كذا في البدائع وإن كان ~~العبد ترك مالا قد اكتسب بعضه قبل العتق وبعضه بعد العتق فما اكتسبه قبل ~~العتق بين الموليين نصفين وما اكتسب بعد العتق فهو تركة العبد فيرجع فيه ~~الساكت أو المعتق إذا ضمن وما بقي ميراث للمعتق وإن اختلفا فيه فقال أحدهما ~~هذا مما اكتسبه قبل العتق وهو بيننا وقال الآخر اكتسبه بعده فهو بمنزلة ما ~~لو اكتسبه بعده ومن ادعى فيه تاريخا سابقا لا يصدق إلا بحجة كذا في المبسوط ~~وإذا مات الساكت فلورثته أن يختاروا الإعتاق أو الضمان أو السعاية كذا في ~~محيط السرخسي فإن ضمنوا المعتق فالولاء كله للمعتق وإن اختاروا الإعتاق أو ~~الاستسعاء فالولاء في هذا النصيب للذكور أولاد الميت دون الإناث وإن اختار ~~بعضهم السعاية وبعضهم الضمان فلكل واحد PageV02P011 منهم ما اختار من ذلك ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه ليس لهم ذلك إلا أن يجتمعوا على ~~التضمين أو الاستسعاء وهذا هو الأصح كذا في المبسوط وإن مات المعتق فإن كان ~~الإعتاق في حال صحته يؤخذ نصف قيمة العبد من تركته بلا خلاف وإن كان في حال ~~مرضه لم يضمن شيئا حتى يؤخذ من تركته وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله كذا في ~~البدائع ويسعى العبد للمولى عند أبي حنيفة رحمه الله هكذا في المحيط وإذا ~~كان العبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه فأراد الساكت أن يضمن شريكه نصف ~~نصيبه ويستسعى العبد في النصف الآخر هل له ذلك قال أبو الليث لا رواية في ~~هذه المسألة فلقائل أن يقول له ذلك ولقائل أن يقول ليس له ذلك كذا ذكره في ~~الزيادات في كتاب الغصب كذا في الظهيرية في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله ms1035 ~~عبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو معسر حتى وجبت السعاية على العبد فأبى أن ~~يسعى فهو بمنزلة حر عليه دين إلى أن يقضيه والحكم في حق هذا أنه إن كان ممن ~~يعقل ويعمل بيديه أو له عمل معروف أنه يؤاجر من رجل ويؤخذ أجره ويقضي منه ~~دينه وفيه أيضا عبد صغير بين رجلين فأعتقه أحدهما وهو معسر فأراد الآخر أن ~~يؤاجره فإن كان العبد يعقل ورضي بذلك جاز عليه وكان الأجر للذي لم يعتق ~~قصاصا من حقه هكذا في الذخيرة ولو أعتق أحدهما نصيبه بإذن صاحبه فلا ضمان ~~عليه وإنما له الاستسعاء في ظاهر الرواية كذا في البحر الرائق المضارب ~~بالنصف إذا اشترى برأس المال وهي ألف عبدين قيمة كل ألف فأعتقهما رب المال ~~عتقا وضمن نصيب المضارب موسرا كان أو معسرا كذا في الكافي قال أبو يوسف ~~رحمه الله في عبدين بين رجلين قال أحدهما أحدهما حر وهو فقير ثم استغنى ثم ~~اختار إيقاع العتق على أحدهما ضمن نصف قيمته بعد العتق وكذلك لو مات قبل أن ~~يختار وقد استغنى قبل الموت ضمن ربع قيمة كل واحد منهما وقال محمد رحمه ~~الله يعتبر القيمة يوم تكلم بالعتق كذا في الإيضاح وإذا كان العبد بين ~~جماعة أعتق أحدهم نصيبه واختار بعض الساكتين السعاية في نصيبه وبعضهم ~~الإعتاق وبعضهم الضمان فلكل واحد ما اختار في نصيبه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في عبد بين ثلاثة ~~أعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الآخر بعده فللساكت أن يضمن المعتق الأول إن كان ~~موسرا وإن شاء أعتق أو دبر أو كاتب أو استسعى وليس له أن يضمن المعتق ~~الثاني وإن كان موسرا فإن اختار تضمين الأول فللأول أن يعتق وإن شاء دبر ~~وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى وليس له أن يضمن المعتق الثاني كذا في البدائع ~~وإن أعتق أحدهم وكاتب الآخر ودبر الثالث معا فليس لواحد الرجوع وإذا دبر ~~أحدهم أولا ثم أعتق الثاني ms1036 ثم كاتب الآخر ثبت للمدبر الرجوع على المعتق ~~بقيمة نصيبه ولا يرجع المكاتب على أحدهم فإن دبر ثم كاتب ثم أعتق فحكم ~~المدبر والمعتق ما ذكرنا وأما المكاتب إن عجز العبد يرجع على المعتق بقيمة ~~نصيبه وإن كاتب أولا ثم دبر أعتق فإن لم يعجز العبد عتق عليه ولا ضمان عليه ~~وإن عجز يرجع على المدبر بثلث قيمته لا على المعتق كذا في محيط السرخسي وإن ~~كان العبد بين ثلاثة نفر فدبره أحدهم ثم أعتقه الثاني وهما موسران عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تدبير المدبر يقتصر على نصيبه والإعتاق من الثاني صحيح ثم ~~للساكت أن يضمن المدبر ثلث قيمته وليس له أن يضمن المعتق وإن شاء استسعى ~~العبد في ثلث قيمته وإن شاء أعتقه وإذا ضمن المدبر فللمدبر أن يرجع بذلك ~~على العبد فيسعى له فيه كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي إذا كان المدبر ~~معسرا فللساكت الاستسعاء دون التضمين ثم الساكت إذا اختار تضمين المدبر كان ~~ثلثا PageV02P012 الولاء للمدبر والثلث للمعتق وإن اختار سعاية العبد كان ~~الولاء بينهم أثلاثا كذا في غاية البيان وللمدبر أيضا أن يضمن الذي أعتق ~~ثلث قيمته مدبرا وليس له أن يضمن المعتق ما أدى إلى الساكت من قيمة نصيبه ~~ويكون الولاء بين المدبر والمعتق أثلاثا ثلثاه للمدبر وثلثه للمعتق كذا في ~~المبسوط لشمس الأئمة السرخسي وإن شاء المدبر أعتق نصيبه الذي دبره وإن شاء ~~استسعى العبد فإن اختار الضمان كان للمعتق أن يستسعي العبد كذا في البدائع ~~أما إذا كان المعتق معسرا فللمدبر استسعاء العبد دون التضمين كذا في غاية ~~البيان ولو ضمن الساكت المدبر نصيبه ثم أعتقه كان للمدبر أن يضمن المعتق ~~ثلثي قيمته مدبرا وثلثه قنا كذا في النهاية ناقلا عن التمرتاشي وقيمة ~~المدبر ثلثا قيمته لو كان قنا وقيل نصفها لو كان قنا وإليه مال الصدر ~~الشهيد وعليه الفتوى كذا في الكافي إذا كان العبد بين ثلاثة رهط فأعتق ~~أحدهم نصيبه ودبر الآخر وكاتب الآخر ولا يعلم أيهم أول فنقول على ms1037 قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى عتق المعتق في نصيبه نافذ ولا ضمان على أحد وتدبير ~~المدبر في نصيبه أيضا نافذ وهو مخير إن شاء استسعى العبد في ثلث قيمته ~~مدبرا أو يرجع على المعتق بسدس قيمته ويستسعى العبد في سدس قيمته استحسانا ~~فأما المكاتب فإن مضى العبد على كتابته يؤدي إليه مال الكتابة والولاء ~~بينهم أثلاثا وإن عجز كان للمكاتب أن يضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه نصفين ~~إذا كانا موسرين ويرجعان على العبد بما ضمنا ويكون ولاؤه بينهما نصفين كذا ~~في المبسوط وإن شاء أعتقه وإن شاء استسعاه كذا في الينابيع وإن كان العبد ~~بين خمسة رهط فأعتق أحدهم ودبر الآخر وكاتب الثالث نصيبه وباع الرابع نصيبه ~~وقبض الثمن وتزوج الخامس على نصيبه ولم يعلم أيهم أول فنقول على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حكم العتق والتدبير ما بينا في الفصل الأول إلا أن ~~التضمين والاستسعاء هناك في الثلث وهنا في الخمس فأما في البيع فإن تصادقا ~~أنه كان بعد العتق والتدبير أو قال البائع كان قبل العتق والعبد في يده ~~وقال المشتري كان بعده فالبيع باطل وإن تصادقا أنه كان قبل العتق والتدبير ~~فالمشتري بالخيار إن شاء نقض البيع وإن شاء أمضاه وأعتق نصيبه أو استسعاه ~~فيكون ولاؤه له وإن شاء ضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه إن كانا موسرين ~~ويرجعان به على العبد وأما المرأة فإن تصادقا أن التزويج كان بعد العتق أو ~~التدبير فالنكاح صحيح ولها خمس قيمته على الزوج وإن تصادقا أن التزويج كان ~~قبل العتق والتدبير فلها الخيار إن شاءت تركت المسمى وضمنت الزوج خمس قيمته ~~وإن شاءت أجازت وأعتقت أو استسعت العبد في خمس قيمته وولاء خمسه لها وإن ~~شاءت ضمنت المعتق والمدبر خمس قيمته نصفين ثم لا تصدق هي بالزيادة إن كانت ~~بخلاف المشتري فأما نصيب المكاتب فهو على ما ذكرنا إن أدى البدل إليه عتق ~~من قبله وإن عجز كان له أن يضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه نصفين إذا كانا ~~موسرين ms1038 ولو كان في العبد شريك سادس وهب نصيبه لابن له صغير لا يعلم قبل ~~العتق كان أو بعده فالقول فيه قول الأب فإن قال الهبة بعد العتق فهو باطل ~~وإن قال الهبة قبل العتق فالهبة جائزة ثم يقوم الأب في نصيب الابن مقام ~~الابن أن لو كان بالغا في التضمين أو الاستسعاء وليس له حق الإعتاق فإن كان ~~المعتق والمدبر موسرين ضمنهما سدس قيمته للابن بينهما نصفين وإن شاء استسعى ~~العبد في سدس قيمته للابن كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي هشام عن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا كان المملوك بين ثلاثة لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللآخر ~~سدسه فأعتق صاحب النصف والثلث ضمنا نصيب صاحب السدس نصفين ولصاحب النصف نصف ~~الولاء بنصيبه ونصف سدس الولاء بما ضمن PageV02P013 ولصاحب الثلث ثلث ~~الولاء بنصيبه ونصف سدس الولاء بما ضمن كذا في محيط السرخسي ولو ملك رجل ~~ابنه مع رجل آخر بالشراء أو الهبة أو الصدقة أو الوصية أو الإمهار أو الإرث ~~عتق نصيب الأب ولا فرق في ذلك بين أن يعلم الآخر أنه ابن شريكه أو لم يعلم ~~ولم يضمن الأب نصيب شريكه كذا في العيني شرح الكنز موسرا كان الأب أو معسرا ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن الينابيع ولشريكه أن يعتق نصيبه إن شاء أو ~~يستسعي العبد في قيمة نصيبه وليس له غير ذلك هذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقالا يضمن الأب في غير الإرث إن كان موسرا وإن كان معسرا استسعى ~~الابن في نصيبه كذا في العيني شرح الكنز وأجمعوا على أنه لو ورثاه لا يضمن ~~وكذا في كل قريب يعتق كذا في فتح القدير وإن بدأ الأجنبي فاشترى نصفه ثم ~~اشترى الأب نصفه الآخر وهو موسر فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب وإن شاء ~~استسعى الابن في نصف قيمته وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~الهداية وإن شاء أعتقه كذا في غاية البيان ولو باع رجل نصف عبده أو وهبه من ~~قريبه لم يضمن ms1039 من عتق عليه لشريكه علم شريكه بذلك أو لم يعلم وسعى العبد في ~~نصيبه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي أجمع أصحابنا على ~~أن أحد الشريكين لو باع نصيبه من قريب العبد كان لشريكه أن يضمن المشتري ~~إذا كان موسرا وليس له تضمين البائع كذا في غاية السروجي وسعى العبد إن كان ~~معسرا بالإجماع كذا في الينابيع أخوان ورثا عبدا من أبيهما فقال أحدهما هو ~~أخي لأبي وجحد الآخر لم يضمن المقر ويسعى العبد في نصيبه وإن قال هو أخي ~~لأمي وليس أخوه معروفا لأمه ضمن نصيبه كذا في محيط السرخسي وإذا أعتق أمة ~~بينه وبين آخر ثم ولدت فللشريك أن يضمن المعتق قيمة نصيبه يوم أعتق ولا ~~يضمنه شيئا من قيمة الولد كذا في المبسوط ولو أعتق أحد شريكي الأمة ما في ~~بطنها فولدت توأما ميتا لا ضمان عليه ولو ولدت توأما حيا يضمن كذا في البحر ~~الرائق وإذا أعتق أحد الشريكين الجارية وهي حامل ثم أعتق الآخر ما في بطنها ~~ثم أراد أن يضمن شريكه نصف قيمة الأم لم يكن له ذلك وهو اختيار منه للسعاية ~~ولو أعتقا جميعا ما في بطنها ثم أعتق أحدهما الأم وهو موسر كان لصاحبه أن ~~يضمنه نصف قيمتها إن شاء والحبل نقصان في بنات آدم فإنما يضمنه نصف قيمتها ~~حاملا كذا في المبسوط ولو علق أحد الشريكين عتق العبد المشترك بينهما بفعل ~~فلان غدا بأن قال إن دخل زيد الدار غدا فأنت حر وعكس الآخر بأن قال إن لم ~~يدخل زيد الدار فأنت حر ومضى الغد ولم يدر أدخل زيد الدار أم لا عتق نصف ~~العبد ويسعى العبد في نصف قيمته للشريكين وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى سواء كانا موسرين أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا وكذا عند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانا معسرين كذا في العيني شرح الكنز قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى في عبدين بين رجلين قال أحدهما لأحد العبدين ms1040 أنت حر ~~إن لم يدخل فلان هذه الدار اليوم وقال الآخر للعبد الآخر إن دخل فلان هذه ~~الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم وتصادقا أنهما لا يعلمان دخل أو لم يدخل ~~فإن هذين العبدين يعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته ~~بين الموليين نصفين وقال محمد رحمه الله تعالى قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أن يسعى كل واحد في جميع قيمته بينهما نصفين كذا في البدائع إذا ~~قال أحد الشريكين للعبد إن دخلت الدار اليوم فأنت حر وقال الآخر إن لم تدخل ~~الدار فأنت حر فمضى اليوم ولا يدري أدخل أم لا عتق نصفه ويسعى في النصف ~~بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى موسرين كانا أو معسرين كذا في محيط ~~السرخسي ولو أن عبدا بين رجلين PageV02P014 حلف أحدهما بعتقه أنه قد دخل ~~الدار وحلف الآخر أنه لم يدخل فقد عتق نصف العبد وسعى العبد في نصف قيمته ~~بينهما موسرين كانا أو معسرين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~الإيضاح عبد بين رجلين قال أحدهما لصاحبه إن كنت اشتريت منك نصيبك أمس فهو ~~حر وقال الآخر إن لم أكن بعتك نصيبي أمس فهو حر فإن العبد يعتق لأن كل واحد ~~يزعم أن صاحبه حانث فيقال لمدعي البيع أقم البينة فإن أقام قضي بالبيع ~~والثمن وعتق العبد على المشتري بغير سعاية وإن لم يكن له بينة وأراد أن ~~يحلف المشتري فله ذلك فإن نكل المشتري فكذلك وإن حلف لا يترك رقيقا ثم عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يسعى العبد في نصف قيمته للمنكر سواء كانا ~~موسرين أو معسرين أو كان المدعي للبيع موسرا أو معسرا وعندهما إن كانا ~~معسرين أو كان مدعي البيع معسرا فكذلك وإن كانا موسرين أو كان مدعي البيع ~~موسرا لا يسعى وأما مدعي البيع فقد ذكر في رواية أبي حفص أن العبد لا يسعى ~~له سواء كانا موسرين أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا عندهم وهو ms1041 ~~الصحيح ثم إذا حلف منكر الشراء كان له أن يحلف البائع إذا كان موسرا فإن ~~نكل لزمه وإن حلف كان الجواب كالسعاية على ما ذكرنا وليس للقاضي أن يحلفه ~~إلا بطلب منكر الشراء وإذا قال البائع إن كنت بعتك نصيبي من هذا العبد فهو ~~حر وقال المشتري إن لم تكن بعتني نصيبك فهو حر يؤمر مدعي الشراء بإقامة ~~البينة فإن أقام فالعبد رقيق وإن لم يكن له بينة حكي عن الفقيه أبي إسحاق ~~أنه لا يجبر على الحلف لكن لو حلف لا يمنعه وإذا حلف المدعى عليه لم يثبت ~~البيع فيسعى العبد في كل القيمة بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~موسرين كانا أو معسرين وعندهما إن كانا معسرين يسعى لهما وإن كانا موسرين ~~أو مدعي الشراء موسرا يسعي في نصف قيمته لمدعي الشراء وإن قال أحدهما ~~اشتريت نصيبك إن لم أكن اشتريته فهو حر والآخر ما بعت نصيبي منك وإنما ~~اشتريت منك نصيبك إن كنت بعته فهو حر يأمرهما القاضي بالبينة فإن أقام ~~البينة ظهر أن كل واحد منهما بار في يمينه وبقي العبد رقيقا بينهما وإن ~~أقام أحدهما البينة فالعبد كله رقيق له وإن لم يقيما البينة لا يحلفهما ~~القاضي لكن لو حلف جاز فإن نكلا بقي العبد رقيقا بينهما كما لو أقاما ~~البينة وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه فيقضي بالعبد للذي حلف وإن حلفا جميعا ~~يخرج العبد عن السعاية بالعتق كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وفي الجامع ~~الكبير إن أحد الشريكين إذا قال لصاحبه إن ضربت العبد الذي بيننا فهو حر ~~فضربه حتى عتق على الحالف نصيبه يضمن الحالف إن كان موسرا نصيب الضارب كذا ~~في غاية البيان عبد بينهما قال أحدهما لصاحبه إن ضربته فهو حر وقال الآخران ~~لم أضربه اليوم فهو حر فضربه فإن الحالف الأول يضمن نصيب الضارب كذا في ~~التمرتاشي وإذا قال كل مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر فملك مملوكا مع غيره ~~لا يعتق فإن اشترى نصيب شريكه عتق وإن ms1042 باع نصيبه أولا ثم اشترى نصيب شريكه ~~لم يعتق ولو قال لمملوك بعينه إذا ملكتك فأنت حر فاشترى نصفه ثم باع ثم ~~اشترى النصف الباقي عتق كذا في المبسوط وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في عبد بين رجلين زعم أحدهما أن صاحبه أعتقه منذ سنة وأنه هو ~~أعتقه اليوم وقال شريكه لم أعتقه وقد أعتقت أنت اليوم فاضمن لي نصف القيمة ~~بعتقك فلا ضمان على الذي زعم أن صاحبه أعتقه منذ سنة وكذا لو قال أنا ~~أعتقته أمس وأعتقه صاحبي منذ سنة وإن لم يقر بإعتاق نفسه لكن قامت عليه ~~بينة أنه أعتقه أمس فهو ضامن لشريكه كذا في البدائع ولو قال أعتقه شريكي ~~منذ شهر وأنا منذ يومين لم يضمن PageV02P015 لأنه لم يقر على نفسه بالضمان ~~كذا في الظهيرية أمة بين اثنين زعم أحدهما أنها أم ولد صاحبه وأنكر ذلك ~~صاحبه فهي موقوفة يوما وتخدم للمنكر يوما ولا سعاية عليها للمنكر ولا سبيل ~~للمقر عليها كذا في الكافي ونصف ولائها ونصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ~~ونفقتها في كسبها فإن لم يكن فنصفه على المنكر ولا يضمن للمقر ولو مات ~~المنكر عتقت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لزعم المقر وتسعى في نصيب ~~المنكر لورثته ولو أقر كل واحد على صاحبه بالاستيلاد وصاحبه ينكر فإنها ~~توقف ولا سبيل لواحد منهما على صاحبه ولا على الأمة فإن مات أحدهما عتقت ~~وولاؤهما موقوف كذا في التمرتاشي ولو قال أعتقت هذا العبد أنا وأنت أو عكسه ~~أو قال أعتقنا فإن صدقه عتق منهما وإن كذبه فمن الأول كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن جامع الجوامع وإذا شهد أحد الشريكين على الآخر بإعتاق بأن كان ~~العبد بين رجلين فشهد أحدهما على صاحبه بجواز إقراره على نفسه ولم يجز على ~~صاحبه ولا يعتق نصيب الشاهد ولا يضمن لصاحبه ويسعى العبد في قيمته بينهما ~~موسرين كانا أو معسرين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن أعتق كل واحد ~~منهما بعد ذلك نصيبه ms1043 قبل الاستسعاء جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لأن نصيب المنكر على ملكه وكذلك نصيب الشاهد عنده لأن الإعتاق يتجزأ فإذا ~~أعتقا فقد جاز عتقهما والولاء بينهما وكذلك إن استسعى وأدى السعاية فالولاء ~~لهما كذا في البدائع وإذا وجبت السعاية لهما لو شهد أحدهما على صاحبه أنه ~~استوفى السعاية من العبد لا تقبل شهادته وكذلك إذا استوفى في أحدهما نصيبه ~~من السعاية ثم شهد على صاحبه باستيفاء نصيبه لا تقبل كذا في المحيط ولو شهد ~~أحد الشريكين مع الآخر على شريكه باستيفاء السعاية لم تجز شهادته عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك لو شهد له عليه بغصب أو جراحة أو شيء يجب له ~~عليه مال فشهادته مردودة كذا في المبسوط وإن شهد كل واحد منهما على صاحبه ~~وأنكر الآخر يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه وإذا تحالفا سعى العبد لكل ~~واحد منهما نصف قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا فرق عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى بين حال اليسار والإعسار كذا في البدائع وهو الصحيح ~~كذا في المضمرات والولاء لهما كذا في الهداية ولو اعترفا أنهما أعتقاه معا ~~أو على التعاقب وجب أن لا يضمن كل للآخر إن كانا موسرين ولا يستسعى العبد ~~ولو اعترف أحدهما وأنكر الآخر فإن المنكر يجب أن يحلف كذا في فتح القدير ~~وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر شهد اثنان منهم على صاحبه أنه أعتق نصيبه ~~وأنكر المشهود عليه فالعبد يسعى بينهم أثلاثا وإذا استوفى أحدهم شيئا من ~~السعاية كان للآخرين أن يأخذا منه ثلثي ما أخذ كذا في المحيط ولو كان ~~الشركاء ثلاثة فشهد كل اثنين أنه أعتق لم تقبل كذا في فتح القدير وإذا شهد ~~أحد الشركاء على أحد شريكيه أنه أعتق نصيبه وشهد الشريك الآخر على الشاهد ~~الأول أنه أعتق نصيبه فالقاضي لا يقضي على واحد منهما بالعتق كذا في المحيط ~~وإن شهد اثنان منهم على الآخر أنه استوفى منه حصته لم تجز شهادتهما وكذلك ms1044 ~~إن شهد أنه استوفى في المال كله بوكالة منهما لم تجز شهادتهما عليه وبرئ ~~العبد من حصتهما ويستوفي المشهود عليه حصته من العبد ولا يشركه في ذلك ~~الشاهدان كذا في المبسوط أمة بين رجلين شهد رجلان على أحدهما بعينيه أنه ~~أعتقها وكذبته الأمة وادعت على الآخر العتق وجحد الآخر وحلف عند القاضي أنه ~~ما أعتقها فإنها تعتق بشهادة الشهود وإن لم يوجد منها الدعوى كذا في ~~الذخيرة وإذا كانت أمة بين رجلين فشهد ابن أحدهما على الشريك أنه أعتقها ~~PageV02P016 فشهادتهما باطلة ولو شهدا على أبيهما أنه أعتقها جاز ذلك فإن ~~كان الأب موسرا ثم ماتت الخادمة وتركت مالا وقد ولدت بعد العتق ولدا فأراد ~~الشريك أن يستسعي الولد فليس له ذلك كما في حياة الأم لم يكن له سبيل على ~~استسعاء الولد فكذلك بعد موتها إذا خلفت مالا ولكن له أن يضمن الشريك كما ~~كان يضمنه في حياتها ثم يرجع الشريك بما يضمن في تركتها كما كان يرجع عليها ~~لو كانت حية فما بقي فهو ميراث للابن وإن لم تدع مالا يرجع بذلك على الابن ~~وإذا لم تمت فاختار الشريك أن يستسعيها فهي بمنزلة المكاتبة في تلك السعاية ~~كذا في المبسوط وإذا كان العبد بين رجلين شهد شاهدان على أحدهما أنه أقر ~~أنه أعتق وهو موسر فالقاضي يقضي بعتقه وكان لشريكه أن يضمنه كذا في المحيط ~~ويرجع به على الغلام والولاء له وإن كان جاحدا للعتق كذا في المبسوط ولو ~~شهدوا عليه أنه أقر أنه حر الأصل فالقاضي يقضي بحريته ولا ولاء عليه وليس ~~للشريك أن يضمنه ولو شهدوا على إقراره أن الذي باعه قد كان أعتقه قبل أن ~~يبيعه عتق من مال المشهود عليه كذا في المحيط وولاؤه موقوف لأن كل واحد ~~منهما ينفيه عن نفسه فإن البائع يقول أنا ما أعتقته وإنما عتق بإقرار ~~المشتري فله ولاؤه والمشتري يقول بل أعتقه البائع فالولاء له فلهذا توقف ~~ولاؤه على أن يرجع أحدهما إلى تصديق صاحبه فيكون الولاء له وإن ms1045 شهدوا على ~~إقراره بأن البائع كان دبره أو كانت أمة وأقر أن البائع كان استولدها قبل ~~البيع فإنه يخرج كل واحد منهما من ملكه ولا يرجع على البائع بالثمن ولا ~~يعتقان حتى يموت البائع فإذا مات عتقا إذا كان المدبر يخرج من ثلث مال ~~البائع والجناية عليهما كالجناية على مملوكين قبل موت البائع وتوقف ~~جنايتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المبسوط إذا أقر أحد ~~الشريكين أن صاحبه أقر عليه بعتق نافذ فإنه يحرم عليه استرقاق العبد كذا في ~~محيط السرخسي إذا كان العبد بين ثلاثة غاب أحدهم فشهد الحاضران على الغائب ~~أنه أعتق حصته من هذا العبد فإنه يحال بين العبد وبين الحاضرين وإذا حضر ~~الغائب يقال للعبد أعد البينة وإذا أعاد البينة عليه يقضي بعتق نصيبه كذا ~~في المحيط وإذا شهد شاهدان على أحد الشريكين أن شريكه الغائب أعتق نصيبه من ~~هذا العبد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل هذه الشهادة كذا في ~~الظهيرية ولكن يحال بينه وبين هذا الحاضر أن يسترقه ويوقف حتى يقدم الغائب ~~استحسانا وإذا حضر الغائب فلا بد من إعادة البينة عليه للحكم بعتقه فإن ~~كانا غائبين فقامت البينة على أحدهما بعينه أنه أعتق العبد لم تقبل هذه ~~الشهادة إلا بخصومة تقع من قبل قذف أو جناية أو وجه من الوجوه فحينئذ تقبل ~~البينة إذا قامت على أن الموليين أعتقاه وأن أحدهما أعتقه واستوفى الآخر ~~السعاية منه كذا في المبسوط إذا كان العبد بين ثلاثة نفر ادعى أحدهم أنه ~~أعتق نصيبه على كذا وقال العبد أعتقني بغير شيء وشهد الشريكان أنه أعتقه ~~على كذا فشهادتهما جائزة وكذلك إن شهد أبو الشريكين أو ابنهما وإذا أعتق ~~بعض الشركاء العبد وفي يد العبد أموال اكتسبها ولا يدري متى اكتسبها واختلف ~~فيه الشركاء والعبد قال الشركاء اكتسبها قبل العتق وقال العبد اكتسبتها بعد ~~العتق فالقول قوله كذا في المحيط والله أعلم بالصواب # | الباب الثالث في عتق أحد العبدين # العتق إذا أضيف إلى المجهول ms1046 صح وثبت للمولى اختيار التعيين سواء قال ~~أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا PageV02P017 أو سمى فقال سالم حر أو بزيغ ~~كذا في الإيضاح ولو قال هذا حر وإلا فهذا فكقوله أحدكما حر كذا في خزانة ~~المفتين وإذا خاصم العبدان إلى الحاكم أجبره على البيان كذا في محيط ~~السرخسي وإن لم يخاصماه واختار إيقاع العتق على أحدهما وقع عليه حين اختار ~~وهما قبل ذلك بمنزلة العبدين ما دام خيار المولى باقيا وهذا على أصل أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله هكذا في السراج الوهاج وللمولى أن يستخدمهما ~~قبل الاختيار وله أن يستغلهما ويستكسبهما وتكون الغلة والكسب للمولى ولو ~~جنى عليهما قبل الاختيار فإن كانت الجناية من المولى فإن كانت على ما دون ~~النفس بأن قطع يدي العبدين فلا شيء عليه سواء قطعهما معا أو على التعاقب ~~وإن كانت الجناية على النفس فإن قتلهما على التعاقب فالأول عبد والثاني حر ~~فإذا قتله قتل حرا فعليه الدية وتكون لورثته ولا يكون للمولى من ذلك شيء ~~وإن قتلهما معا بضربة واحدة فعليه نصف دية كل واحد منهما لورثته وإن كانت ~~الجناية من الأجنبي فإن كانت فيما دون النفس بأن قطع إنسان يدي العبدين ~~فعليه أرش العبد وذلك نصف قيمة كل واحد منهما لكن يكون أرشهما للمولى سواء ~~قطعهما معا أو على التعاقب وإن كانت في النفس فالقاتل لا يخلو إما أن يكون ~~واحدا وإما أن يكون اثنين فإن كان واحدا فإن قتلهما معا فعلى القاتل نصف ~~قيمة كل واحد منهما وتكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما وتكون ~~لورثتهما وإن قتلهما على التعاقب يجب على القاتل قيمة الأول للمولى ودية ~~الثاني لورثته وإن كان القاتل اثنين فقتل كل واحد منهما رجلا فإن وقع قتل ~~كل واحد منهما معا فعلى كل واحد من القاتلين القيمة نصفها للورثة ونصفها ~~للمولى وإن وقع قتل كل واحد منهما على التعاقب فعلى قاتل الأول القيمة ~~للمولى وعلى قاتل الثاني الدية للورثة كذا في البدائع ولو قال ms1047 لأمتيه ~~إحداكما حرة فولدت كل واحدة منهما ولدا أو ولدت إحداهما فإنه يعتق ولد التي ~~اختار المولى إيقاع العتق عليها ولو ماتت الأمتان معا أو قتلتا معا خير ~~المولى في أن يوقع العتق على أي الولدين شاء ولا يرث الابن المعتق شيئا ~~يريد به أن الابن الذي عينه المعتق بعد قتل الأمتين معا لا يرث من بدل الأم ~~شيئا كذا في الظهيرية فإن مات أحد الولدين حال حياة الأمتين لم يلتفت إلى ~~ذلك بخلاف ما إذا مات أحد الولدين بعد موت الأمتين كذا في المحيط ولو وطئت ~~الأمتان بشبهة قبل اختيار المولى يجب عقر أمتين ويكون للمولى كذا في ~~البدائع ولو جنت إحداهما جناية قبل أن يختار المولى ثم اختار إيقاع العتق ~~عليها بعد علمه بالجناية كان مختارا للجناية وإن مات المولى قبل البيان عتق ~~من كل واحدة منهما نصفها وسعت كل واحدة منهما في نصف قيمتها لورثة المولى ~~وكان على المولى قيمة التي جنت في ماله كما لو أعتق الجانية قبل أن يعلم ~~بالجناية كذا في المبسوط ولو باعهما صفقة واحدة بطل البيع فيهما كذا في ~~الإيضاح ولو باعهما من رجل صفقة واحدة وسلمهما إليه فأعتقهما المشتري أجبر ~~البائع على البيان فإذا عين البائع العتق في أحدهما تعين الملك الفاسد في ~~الآخر وعتق الآخر على المشتري بالقيمة فإذا مات البائع قبل البيان يقال ~~للورثة بينوا فإذا بينوا عتق الآخر على المشتري بالقيمة ولا يشيع العتق ~~فيهما كذا في المحيط فإن لم يعتق المشتري حتى مات البائع لم ينقسم العتق ~~فيهما حتى يفسخ القاضي البيع فإذا فسخه انقسم وعتق من كل واحد منهما نصفه ~~ولو وهبهما قبل الاختيار أو تصدق بهما أو تزوج عليهما يجبر فيختار العتق في ~~أيهما شاء ويجوز الهبة والصدقة والأمهار في الآخر وإن مات المولى قبل أن ~~يعين العتق في أحدهما بطلت الهبة والصدقة فيهما وبطل إمهاره كذا في ~~PageV02P018 البدائع ولو أسرهما أهل الحرب كان للمولى أن يوقع العتق على ~~أحدهما ويكون الآخر لأهل الحرب فإن ms1048 لم يعين المولى حتى مات بطل ملك أهل ~~الحرب فيهما لأن الحرية قد شاعت فيهما ولو اشتراهما من أهل الحرب فللمولى ~~أن يوقع على أيهما شاء ويأخذ الآخر بحصته من الثمن فإن اشترى رجل أحدهما من ~~أهل الحرب فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء فإن أخذه بالثمن الذي اشتراه ~~به عتق الآخر ولو أسر أهل الحرب أحدهما لم يعتق كذا في الظهيرية وإن اشترى ~~المولى أحدهما من الكافر فالآخر حر كذا في خزانة المفتين رجل قال في صحته ~~أحدكما حر ثم مرض مرض الموت فصرف ذلك إلى أحدهما عتق ذلك من جميع المال وإن ~~كانت قيمته أكثر من الثلث كذا في شرح الطحاوي البيان أنواع ثلاثة نص ودلالة ~~وضرورة أما النص فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا إياك عنيت أو نويت أو ~~أردت بذلك اللفظ الذي ذكرت أو اخترت أو تكون حرا باللفظ الذي قلت أو بذلك ~~اللفظ الذي قلت أو بذلك الإعتاق أو أعتقتك بالعتق السابق وغير ذلك من ~~الألفاظ فلو قال أنت حر أو أعتقتك ولم يقل بذلك اللفظ أو بالعتق السابق فإن ~~أراد به عتقا مستأنفا عتقا جميعا هذا بالإعتاق المستأنف وذلك باللفظ السابق ~~وإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي أحدكما حر يصدق في القضاء ويحمل قوله ~~أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك وأما الدلالة فهو أن يخرج أحدهما من ~~ملكه بالبيع أو يرهن أحدهما أو يؤاجر أو يكاتب أو يدبر أو يستولد بأن كانت ~~أمة كذا في البدائع وإذا باع أحدهما أو باع بشرط الخيار لنفسه أو للمشتري ~~أو باع بيعا فاسدا ولم يسلم أو سلم أو ساوم أو أوصى به أو زوج أحدهما أو ~~حلف على أحدهما بالحرية إن فعل شيئا فهذا كله اختيار للعتق في الآخر كذا في ~~المحيط لو قال لأمتيه إحداكما حرة ثم جامع إحداهما ولم تعلق لم تعتق الأخرى ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما لو علقت عتقت الأخرى اتفاقا كذا في فتح ~~القدير وحل وطؤهما على مذهبه ms1049 إلا أنه لا يفتى به هكذا في الهداية ولو قال ~~لأمتيه إحداكما حر فاستخدم إحداهما لم يكن اختيارا في قولهم جميعا كذا في ~~الظهيرية وأما الضرورة فنحو أن يموت أحد العبدين قبل الاختيار فيعتق الآخر ~~وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله المولى أو أجنبي غير أن القتل إن كان من ~~المولى فلا شيء عليه وإن كان من الأجنبي فعليه قيمة العبد المقتول للمولى ~~وإذا اختار المولى عتق المقتول لا يرتفع العتق عن الحي ولكن قيمة المقتول ~~تكون لورثته فإن قطعت يد أحدهما لا يعتق الآخر سواء كان القطع من المولى أو ~~من أجنبي فإن قطع أجنبي يد أحدهما ثم بين المولى العتق فإن بينه في غير ~~المجني عليه فالأرش للمولى بلا شبهة وإن بينه في المجني عليه ذكر القدوري ~~في شرحه أن الأرش للمولى أيضا ولا شيء للمجني عليه من الأرش وذكر القاضي في ~~شرح مختصر الطحاوي أن الأرش يكون للمجني عليه وهكذا ذكر القاضي فيما إذا ~~قطع المولى ثم بين العتق أنه إن بينه في المجني عليه يجب أرش الأحرار ويكون ~~للعبد وإن بينه في غير المجني عليه فلا شيء على المولى كذا في البدائع روى ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى فيمن قال أحد هذين ابني أو إحدى هاتين ~~أم ولدي فمات أحدهما لم يتعين القائم للحرية والاستيلاد كذا في الإيضاح ولو ~~قال عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق فإن قال لي عبد آخر وإياه عنيت لم ~~يصدق في القضاء إلا ببينة تقوم على أن له عبدا آخر ويصدق فيما بينه وبين ~~الله تعالى كذا في البدائع ولو قال أحد عبدي حر أو أحد عبيدي حر وليس له ~~إلا عبد واحد عتق ذلك العبد كذا في المبسوط ولو قال لعبديه أحدكما حر فقيل ~~له أيهما نويت فقال لم أعن PageV02P019 هذا عتق الآخر فإن قال بعد ذلك لم ~~أعن هذا عتق الأول أيضا كذا في الاختيار شرح المختار ولو كان لرجل ثلاث ~~أعبد فقال هذا حر ms1050 أو هذا وهذا عتق الثالث ويؤمر بالبيان في الأولين ولو قال ~~هذا حر وهذا أو هذا عتق الأول ويؤمر بالبيان في الآخرين ولو اختلط حر بعبد ~~كرجل له عبد فاختلط بحر ثم كل واحد منهما يقول أنا حر والمولى يقول أحدكما ~~عبدي كان لكل واحد منهما أن يحلفه بالله تعالى ما يعلم أنه حر فإن حلف ~~لأحدهما ونكل للآخر فالذي نكل له حر دون الآخر وإن نكل لهما فهما حران وإن ~~حلف لهما فقد اختلط الأمر فالقاضي يقضي بالاحتياط ويعتق من كل واحد منهما ~~نصفه بغير شيء ونصفه بنصف القيمة وكذلك لو كانوا ثلاثة يعتق من كل واحد ~~منهم ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته وكذلك لو كانوا عشرة فهو على هذا الاعتبار ~~كذا في البدائع وإذا جمع بين عبده وبين ما لا يقع عليه العتق كالبهيمة ~~والحائط وقال عبدي حر وهذا أو قال أحدكما حر عتق عبده عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط نوى أو لم ينو كذا في البدائع ولو قال لعبده وعبد ~~غيره أحدكما حر لم يعتق عبده إجماعا إلا بالنية وكذا إذا جمع بين أمة حية ~~وأمة ميتة فقال أنت حرة أو هذه أو إحداكما حرة لم تعتق أمته ولو جمع بين ~~عبده وحر فقال أحدكما حر لا يعتق عبده إلا بالنية كذا في السراج الوهاج في ~~فتاوى أهل سمرقند رحمهم الله إذا قال أمة وعبد من رقيقي حران ولم يبين حتى ~~مات وله عبدان وأمة عتقت الأمة ومن كل واحد من العبدين نصفه ويسعى كل واحد ~~في نصفه ولو كان ثلاثة أعبد وأمة عتقت الأمة ومن كل واحد من العبيد ثلثه ~~ويسعى كل واحد منهم في ثلثيه ولو كان له ثلاثة أعبد وثلاث إماء عتق من كل ~~واحد من العبيد والإماء الثلث ويسعون في الباقي ولو كان له ثلاثة أعبد ~~وأمتان عتق من كل أمة نصفها وسعت في النصف وعتق من كل عبد ثلثه وسعى في ~~الثلثين وعلى هذا القياس يخرج جنس هذه ms1051 المسائل كذا في المحيط وإذا قال ~~لعبديه أحدكما حر لا ينوي أحدهما بعينيه ثم مات قبل البيان يعتق من كل واحد ~~نصفه ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته كذا في البدائع ولا يقوم الوارث ~~مقامه في البيان كذا في محيط السرخسي رجل له ثلاث أعبد دخل عليه اثنان فقال ~~أحدكما حر ثم خرج أحدهما ودخل عليه الثالث فقال أحدكما حر فما دام حيا يؤمر ~~بالبيان فإن عنى بالكلام الأول الثابت عتق الثابت وبطل الكلام الثاني وإن ~~عنى بالكلام الأول الخارج عتق الخارج بالكلام الأول ويؤمر ببيان الكلام ~~الثاني هذا إذا بدأ بالكلام الأول فإن بدأ بالكلام الثاني وقال عنيت به ~~الثابت عتق الخارج بالكلام الأول ولا يبطل الإيجاب وإن قال عنيت بالكلام ~~الثاني الداخل عتق الداخل ويؤمر ببيان الكلام الأول وإن لم يبين المولى ~~شيئا ومات أحدهم فالموت بيان أيضا فإن مات الخارج يعتق الثابت بالإيجاب ~~الأول وبطل الإيجاب الثاني وإن مات الثابت يعتق الخارج بالإيجاب الأول ~~والداخل بالإيجاب الثاني وإن مات الداخل خير في الإيجاب الأول فإن عنى به ~~الخارج يعتق الثابت بالإيجاب الثاني وإن عنى به الثابت بطل الإيجاب الثاني ~~وإن لم يمت واحد منهم ولكن مات المولى قبل البيان شاع العتق بينهم على ~~اعتبار الأحوال فيعتق من الخارج نصفه ومن الداخل ومن الثابت ثلاثة أرباعه ~~وإن كان القول منه في المرض فإن كان له مال يخرج قدر العتق من الثلث وذلك ~~رقبة وثلاثة أرباع رقبة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أو لم ~~يخرج ولكن أجازت الورثة فالجواب كما ذكرنا وإن لم يكن له مال سوى العبيد ~~ولم يجز الورثة قسم الثلث بينهم كما وصفنا وبيانه أن يقال حق الخارج في ~~النصف وحق PageV02P020 الثابت في ثلاثة الأرباع وحق الداخل في النصف أيضا ~~فيحتاج إلى مخرج له نصف وربع وأقله أربعة فحق الخارج في سهمين وحق الثابت ~~في ثلاثة وحق الداخل في سهمين فبلغت سهام العتق سبعة فيجعل ثلث المال سبعة ~~وإذا صار ثلث المال ms1052 سبعة صار ثلثا المال أربعة عشر وهي سهام السعاية وصار ~~جميع المال أحدا وعشرين وماله ثلاثة أعبد فيصير كل عبد سبعة فيعتق من ~~الخارج سهمان ويسعى في خمسة ويعتق من الداخل سهمان ويسعى في خمسة ويعتق من ~~الثابت ثلاثة ويسعى في أربعة فبلغت سهام الوصايا سبعة وسهام السعاية أربعة ~~عشر فاستقام الثلث والثلثان كذا في الكافي رجل له ثلاثة أعبد سالم وبزيغ ~~ومبارك فقال في صحته سالم حر أو سالم وبزيغ حران أو سالم وبزيغ ومبارك ~~أحرار فإن أوقع على سالم عتق وحده وإن أوقع على بزيغ عتق سالم وإن أوقع على ~~مبارك عتقوا وكذا لو قال اخترت الكلام الأول أو الثاني أو الثالث وإن لم ~~يبين حتى مات لا يخير الوارث فنقول عتق كل سالم ونصف بزيغ وثلث مبارك لأن ~~أحوال الإصابة حالة واحدة وأحوال الحرمان أحوال وإن كان القول في المرض إن ~~كان له مال غيرهم حتى يخرج رقبة وخمسة أسداس رقبة من ثلثه فكذلك الجواب وإن ~~لم يكن له مال غيرهم وأجازت الورثة فكذلك وإن لم يجيزوا ضربوا بقدر حقوقهم ~~في الثلث وطريقه أن يجعل ثلث مال الميت على ستة لحاجتنا إلى النصف والثلث ~~فيضرب سالم في كله ستة وبزيغ في نصفه ثلاثة ومبارك في ثلثه اثنان فيصير أحد ~~عشر فيجعل ثلث المال أحد عشر وثلثا المال ضعف ذلك اثنان وعشرون فيصير جميع ~~المال ثلاثة وثلاثين وما لنا ثلاثة أعبد فصار كل عبد أحد عشر يعتق من سالم ~~ستة ويسعى في خمسة ومن بزيغ ثلاثة ويسعى في ثمانية ومن مبارك سهمان ويسعى ~~في تسعة فبلغ سهام الوصايا أحد عشر وسهام السعاية ضعف ذلك اثنان وعشرون ~~فاستقام الثلث والثلثان ولو قال سالم حر أو بزيغ وسالم حران أو مبارك وسالم ~~حران يخير وقيل له أوقع على أيهم شئت فعلى أيهم أوقع عتق من تناوله ذلك ~~الإيجاب وإن مات قبل البيان عتق كل سالم وثلث كل واحد من الآخرين وإن كان ~~القول في المرض ويخرج رقبة وثلثا رقبة من ms1053 ثلث ماله أو لم يخرج وأجازت ~~الورثة فكذلك وإن لم يجيزوا يضاربوا بحقوقهم في الثلث فحق سالم في كل ~~الرقبة وحق بزيغ في ثلثه وكذا حق مبارك وأقل حساب له ثلث ثلاثة فصار حق ~~سالم في ثلاثة وحق كل واحد منهما في سهم فبلغت سهام العتق خمسة فهي ثلث ~~المال والمال كله خمسة عشر كل رقبة خمسة يعتق من سالم ثلاثة ويسعى في سهمين ~~ومن بزيغ سهم ويسعى في أربعة وكذا مبارك فبلغت سهام العتق خمسة وسهام ~~السعاية عشرة هكذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو قال سالم حر أو بزيغ ~~وسالم أو مبارك وسالم قدر الخبر معادا بعد اسم أو وهو بزيغ ومبارك وكانت ~~إيجابات مختلفة وكلمة في الإيجابات المختلفة توجب التخيير فسالم يعتق على ~~كل حال وكل واحد من بزيغ ومبارك يعتق في حال ولا يعتق في حالين فيعتق سالم ~~وثلث الآخرين وقيل سالم ثانيا مبتدأ وآخر معطوف عليه فيعتق هو به والآخران ~~بالتعيين لكن جواز العتق قبل العطف يمنع العتق به ولو قال سالم حر أو سالم ~~وبزيغ أو سالم ومبارك عتقوا لأن أو لغت لاتحاد الاسم والخبر لكنه كالسكوت ~~لا يمنع العطف ومنهم من قال إن المذكور هنا قولهما أما عنده فلا يعتق بزيغ ~~ومبارك والأصح الأول ولو قال لسالم وبزيغ أحدكما حر أو سالم عتق ثلاثة ~~أرباع سالم وربع بزيغ ولو قال سالم حر أو بزيغ أو سالم عتق نصفهما لأن ~~الثالث عين الأول فلغا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير رجل له أربعة عبيد ~~سالم وبزيغ وفرقد ومبارك PageV02P021 وقيمتهم على السواء فقال في صحته سالم ~~وبزيغ حران أو بزيغ وفرقد حران أو فرقد ومبارك حران صح الإيجابات الثلاث ~~فيجيز المولى فأي إيجاب اختار يعتق من تناوله ذلك الإيجاب وبطل الباقي وإن ~~مات قبل البيان عتق من سالم ثلثه ويسعى في ثلثيه وكذلك مبارك وأما بزيغ ~~فيعتق في حالين لأنه داخل تحت الإيجابين الأول والثاني فيعتق ثلثاه ويسعى ~~في ثلثه وكذلك فرقد لأنه داخل تحت ms1054 الإيجاب الثاني والثالث وأحوال الإصابة ~~أحوال في رواية هذا الكتاب وإن كان القول في المرض وخرجوا من الثلث أو لم ~~يخرجوا وأجازت الورثة فكذلك الجواب وأما إذا لم يخرجوا ولم يجز الورثة قسم ~~الثلث على قدر سهامهم فحق سالم في سهم وكذلك حق مبارك وحق بزيغ وفرقد كل ~~واحد منهما في سهمين ولو قال لثلاثة أعبد قيمتهم على السواء سالم أو بزيغ ~~حر أو بزيغ ومبارك حران يخير فأي إيجاب اختار عتق من تناوله ذلك الإيجاب ~~وإن مات قبل البيان عتق من سالم ثلثه وكذلك مبارك ويعتق من بزيغ ثلثاه وإن ~~لم يكن له مال سواهم ولم يجز الورثة قسم الثلث على قدر سهامهم ولو قال ~~لاثنين سالم حر أو بزيغ حر أو هما حران ومات قبل البيان عتق من كل واحد ~~ثلاثة أرباعه وإن لم يكن له مال سواهما فالثلث بينهما نصفان ولو قال لثلاثة ~~منهم سالم حر أو بزيغ حر أو مبارك أو بزيغ وسالم أحرار يخير فأي إيجاب ~~اختار عتق من تناوله ذلك الإيجاب وإن مات قبل البيان عتق من مبارك ثلثه ~~وعتق من سالم وبزيغ من كل واحد ثلثاه وإن لم يكن له مال آخر سواهم ولم يجز ~~الورثة قسم الثلث على قدر سهامهم كذا في شرح الزيادات للعتابي ولو كان له ~~عبدان فقال سالم حر أو سالم وبزيغ حران ثم مات من غير بيان عتق كل سالم ~~ونصف بزيغ وإن كان القول في المرض ولا مال له غيرهما ضربا في الثلث بقدر ~~حقهما وحق سالم في الرقبة وحق بزيغ في نصفه فصار حق سالم في سهمين وحق بزيغ ~~في سهم فصار ثلاثة فهو ثلث المال وجميع المال تسعة كل رقبة أربعة ونصف عتق ~~من سالم سهمان ويسعى في سهمين ونصف ومن بزيغ سهم ويسعى في ثلاثة ونصف كذا ~~في شرح الجامع الكبير للحصيري وإن قال لثلاثة أعبد أنت حر أو أحدكما لغيره ~~أو أحدكم ومات قبل البيان عتق أربعة أتساع الأول وتسعان ونصف من الآخرين ms1055 ~~وإن قال أنت حر أو أحدكما وهو منهما أو أحدكم عتق خمسة أتساع الأول ونصف ~~تسعه وتسعا الثاني ونصف تسعة وتسع الثالث وإن قال أنت حر أو أنت لغيره أو ~~أحدكم عتق أربعة أتساع كل وتسع الثالث كذا في الكافي وإن قال أنت يا سالم ~~حر وأنت يا بزيغ حر أو أنت يا مبارك حر يخير فإن جمع بين سالم وبزيغ وقال ~~أحدكما عبد خرج أحدهما من البين وبقي العتق دائرا بين مبارك وبين أحدهما ~~يبين في أيهما شاء وإن مات قبل البيان عتق من مبارك نصفه والنصف الآخر بين ~~سالم وبزيغ لكل واحد الربع لاستوائهما وذكر في الجامع أن قوله أحدكما عبد ~~لغو وإن لم يقل أحدكما عبد ولكن قال أحدكما مدبر صار أحدهما مدبرا والعتق ~~البات يكون دائرا بين أحدهما وبين مبارك فإن مات قبل البيان عتق نصف مبارك ~~ويسعى في نصف قيمته ومن سالم وبزيغ من كل واحد الربع بالإيجاب البات وصار ~~نصف كل واحد مدبرا أيضا ويعتبر من الثلث وإن كان له مال آخر يخرج رقبة من ~~الثلث عتق من كل واحد ثلاثة أرباع الربع بالعتق البات والنصف بالتدبير ~~ويسعى كل واحد في ربعه وإن لم يكن له مال آخر كان الثلث بينهما نصفين ومال ~~الميت عند الموت رقبتان فثلثه ثلثا الرقبة بينهما ما لكل واحد الثلث فيحتاج ~~إلى حساب له ثلث وربع وأقله اثنا عشر جعلنا كل عبد اثني عشر عتق من مبارك ~~نصفه ستة بالإيجاب البات ويسعى في نصف قيمته وهو ستة ومن سالم وبزيغ من ~~PageV02P022 كل واحد الربع بالإيجاب البات ثلاثة والثلث بالتدبير أربعة ~~ويسعى كل واحد في خمسة فبلغت سهام الوصايا ثمانية وسهام السعاية ستة عشر ~~فاستقام التخريج فإن جمع بين سالم وبزيغ فقال اخترت أن يكون أحدكما عبدا ثم ~~جمع بين بزيغ ومبارك فقال اخترت أن يكون أحدكما عبدا ومات بطل اختياره ~~الأول فكان العتق دائرا بين سالم وأحدهما فأصاب سالما نصفه والنصف الآخر ~~بينهما كذا في شرح الزيادات للعتابي وإن ms1056 قال لأربعة أحدكم حر ثم قال لسالم ~~وبزيغ أحدكما عبد ثم قال لبزيغ وفرقد أحدكما عبد ثم قال لفرقد ومبارك ~~أحدكما عبد ومات قبل البيان فالاختيار الأخير ناسخ لما قبله وخرج من فرقد ~~ومبارك أحدهما من البين ودار العتق بين سالم وبزيغ وأحد الآخرين فعتق ثلث ~~سالم وثلث بزيغ وسدس فرقد وسدس مبارك وصار كل عبد ستة ولو قال في صحته ~~لامرأته وعبده أنت طالق أو هو حر وهي غير مدخول بها ومات بلا بيان عتق نصف ~~العبد وسعى في نصف قيمته ولها كل المهر والإرث وهذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في الكافي ولو قال لسالم وبزيغ أحدكما حر أو سالم حر يقال ~~له أوقع فإن اختار الإيجاب الأول يؤمر بالبيان ثانيا فإن مات قبل البيان ~~عتق ثلاثة أرباع سالم وربع بزيغ وإن مات قبل البيان ولا مال له غيرهما ضربا ~~بحقهما في الثلث وحق أحدهما في ثلاثة الأرباع وحق الآخر في الربع فاجعل كل ~~ربع سهما فصار حق أحدهما في ثلاثة وحق الآخر في سهم فيصير أربعة فهو ثلث ~~المال وجميع المال اثنا عشر كل رقبة ستة فعتق من سالم ثلثه ويسعى في ثلثيه ~~ومن بزيغ سهم ويسعى في خمسة كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وإن أضاف ~~صيغة العتاق إلى أحدهما بعينه ثم نسبه بلا خلاف في أن أحدهما حر قبل البيان ~~والأحكام المتعلقة به ضربان ضرب يتعلق في حال حياة المولى وضرب يتعلق به ~~بعد موته وأما الأول فنقول إذا أعتق إحدى جاريتيه بعينها ثم نسيها أو أعتق ~~إحدى جواريه العشر بعينها ثم نسي المعتقة فإنه يمنع من وطئهن واستخدامهن ~~ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري والحيلة في أن يباح له وطؤهن أن يعقد ~~عليهن عقد النكاح فتحل له الحرة منهن بالنكاح والرقيقة بملك اليمين ولو ~~خاصم العبدان المولى إلى القاضي وطلبا منه البيان أمره القاضي بالبيان ولو ~~امتنع حبسه ليبين كذا ذكر الكرخي ولو ادعى كل واحد منهما أنه الحر ولا بينة ms1057 ~~له وجحد المولى وطلبا يمينه استحلفه القاضي لكل واحد منهما بالله عز وجل ما ~~أعتقته ثم إن نكل لهما عتقا وإن حلف لهما يؤمر بالبيان وذكر القاضي في شرح ~~مختصر الطحاوي أن المولى لا يجبر على البيان في الجهالة الطارئة إذا لم ~~يذكر ثم البيان في هذه الجهالة نوعان نص ودلالة أو ضرورة أما النص فهو أن ~~يقول المولى لأحدهما عينا هذا الذي كنت أعتقته ونسيت وأما الدلالة أو ~~الضرورة فهي أن يفعل أو يقول ما يدل على البيان نحو أن يتصرف في أحدهما ~~تصرفا لا صحة له بدون الملك من البيع والهبة والصدقة والوصية والإعتاق ~~والإيجارة والرهن والكتابة والتدبير والاستيلاد إذا كانتا جاريتين وإن كن ~~عشرا فوطئ إحداهن تعينت الموطوءة للرق وتعينت الباقيات لكون المعتقة فيهن ~~دلالة أو ضرورة فتعين بالبيان نصا أو دلالة وكذا لو وطئ الثانية والثالثة ~~إلى التاسعة فتعين الباقية وهي العاشرة للعتق والأحسن أن لا يطأ واحدة منهن ~~فلو أنه وطئ فحكمه ما ذكرنا ولو ماتت واحدة منهن قبل البيان فالأحسن أن لا ~~يطأ الباقيات قبل البيان فلو أنه وطئهن قبل البيان جاز ولو كانتا اثنتين ~~فماتت واحدة منهما لا تتعين الباقية للعتق وتوقف تعينها للعتق على البيان ~~نصا أو دلالة ولو قال المولى هذا مملوكي وأشار إلى أحدهما فتعين ~~PageV02P023 الآخر للعتق دلالة أو ضرورة ولو كانوا عشرة فباعهم صفقة واحدة ~~يفسخ البيع في الكل ولو باعهم على الانفراد جاز البيع في التسعة وتعين ~~العاشر للعتق عشرة نفر لكل واحد منهم جارية فأعتق واحد منهم جاريته ولا ~~يعرف العين فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته وأن يتصرف فيها تصرف الملاك ولو ~~دخل الكل في ملك أحدهم صار كأن الكل كن في ملكه فأعتق واحدة منهن ثم جهلها ~~وأما الثاني فهو أن المولى إذا مات قبل البيان يعتق من كل واحد منهما نصفه ~~مجانا بغير شيء ونصفه بالقيمة ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته للورثة لما ~~ذكرنا في الجهالة الأصلية كذا في البدائع رجل أعتق ms1058 العبد الذي هو قديم ~~الصحبة تكلموا فيه والمختار أن تكون صحبته سنة كذا في التجنيس والمزيد في ~~باب التدبير ولو قال أنت حرة أو حملك فمات المولى بعد الولادة فالولد حر ~~وعتق نصف الأم كذا في خزانة المفتين رجل قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه ~~غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية ولم يدر أيهما أول مع تصادقهما به عتق ~~نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد وإن ادعت الأم أن الغلام أول والبنت ~~صغيرة فأنكر المولى ذلك وقال البنت هي الأولى فالقول للمولى مع يمينه ويحلف ~~على علمه فإن حلف لم تعتق واحدة منهما إلا أن تقيم الأم البينة بعد ذلك على ~~أنها ولدت الغلام أولا وإن نكل عتقت الأم والبنت وإن وجد التصادق بأولية ~~الغلام تعتق الأم والبنت ويرق الغلام وإن وجد التصادق بأولية البنت لم يعتق ~~أحد وإن ادعت الأم أولية الغلام ولم تدع البنت شيئا وهي كبيرة يحلف المولى ~~فإن حلف لم يثبت شيء وإن نكل عتقت الأم دون البنت وإن ادعت البنت وهي كبيرة ~~أولية الغلام دون الأم تعتق البنت دون الأم هكذا في الكافي ولو قال لها إن ~~كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر ولو كانت جارية فأنت حرة فولدت غلامين ~~وجاريتين فإن علم أن الغلام أول ما ولدت فهو حر والباقون أرقاء وإن علم أن ~~الجارية أول ما ولدت فهي مملوكة والباقون مع الأم أحرار وإن لم يعلم أيهم ~~أول يعتق من الأم نصفها ويعتق ثلاثة أرباع كل واحد من الغلامين ويسعى في ~~ربع قيمته ويعتق من كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى كل واحدة في ثلاثة ~~أرباع القيمة وإن تصادق الأم والمولى على أن هذا الغلام أول عتق ما تصادقا ~~عليه والباقون أرقاء وإن اختلفا فيه فالقول قول المولى مع يمينه وإنما ~~يستحلف على العلم بالله ما يعلم أنها ولدت الجارية أولا وإذا قال لها إن ~~كان حملك غلاما فأنت حرة فإن كان جارية فهي حرة فكان حملها غلاما وجارية لم ~~يعتق ms1059 أحد وكذلك قوله إن كان ما في بطنك ولو قال في الكلامين إن كان في بطنك ~~عتق الجارية والغلام وإذا قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وإن ~~كانت جارية فهي حرة فولدتهما جميعا فإن علم أن الغلام أول عتقت هي مع ~~ابنتها والغلام رقيق وإن علم أن الجارية ولدت أولا عتقت الجارية والأم مع ~~الغلام رقيقان وإن لم يعلم واتفق الأم والمولى على شيء فكذلك قالا لا ندري ~~فالغلام رقيق والابنة حرة ويعتق نصف الأم كذا في المبسوط وإن ادعت الأم سبق ~~الغلام فالقول للمولى مع اليمين كذا في التمرتاشي ولو قال لأمته إن ولدت ~~غلاما ثم جارية فأنت حرة وإن ولدت جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدت غلاما ~~وجارية فإن كان الغلام أولا عتقت الأم والغلام والجارية رقيقان وإن كانت ~~الجارية أول عتق الغلام والأم والجارية رقيقان وإن لم يعلم أيهما أول ~~واتفقا على أنهما لا يعلمان ذلك فالجارية رقيقة وأما الغلام والأم فإنه ~~يعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته وإن اختلفا فالقول قول ~~المولى مع يمينه على علمه هذا إذا ولدت غلاما وجارية فأما إذا ولدت غلامين ~~وجاريتين والمسألة بحالها فإن ولدت غلامين ثم جاريتين عتقت الأم وعتقت ~~PageV02P024 الجارية الثانية بعتقها وبقي الغلامان والجارية الأولى أرقاء ~~وإن ولدت غلاما ثم جاريتين ثم غلاما عتقت الأم والجارية الثانية والغلام ~~الثاني بعتق الأم وإن ولدت غلاما ثم جارية ثم غلاما ثم جارية عتقت الأم ~~والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وبقي الغلام الأول والجارية ~~الأولى أرقاء وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول لا غير وبقي من ~~سواه رقيقا وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلامين ثم جارية عتق الغلام الأول لا ~~غير وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلاما ثم جارية ثم غلاما عتق الغلام الأول لا ~~غير وإن لم يعلم فإن اتفقوا على أنه لم يعلم الأول يعتق من الأولاد من كل ~~واحد ربعه وأما الأم فيعتق منها نصفها وتسعى في نصف ms1060 قيمتها وإن اختلفوا ~~فالقول قول المولى مع يمينه على علمه كذا في البدائع ولو قال أول ولد ~~تلدينه فهو حر فولدت ميتا ثم حيا عتق الحي ولو قال فأنت حرة مع ذلك عتقت ~~بالميتة كذا في خزانة المفتين وإذا قال الرجل لأمتين له ما في بطن إحداكما ~~حر فله أن يوقع العتق على أيهما شاء فإن ضرب بطن إحداهما رجل فألقت جنينا ~~ميتا لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالعتق فهو رقيق ويتعين الآخر للعتق ولو ~~ضرب رجلان كل واحد منهما بطن إحداهما وألقت كل واحدة جنينا لأقل من ستة ~~أشهر منذ تكلم بالعتق كان في كل واحد منهما مثل ما في بطن جنين الأمة كذا ~~في المحيط ولو قال لثلاث إماء ما في بطن هذه حر وما في بطن هذه أو ما في ~~بطن هذه عتق ما في بطن الأولى وهو مخير في الباقيين كذا في الظهيرية ولو ~~قال إن كان ما في بطن جاريتي غلاما فأعتقوه وإن كانت جارية فأعتقوها ثم مات ~~وكان في بطنها غلام وجارية فعلى الوصي أن يعتقهما من ثلثه وإن قال إن كان ~~أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وإن كانت جارية ثم غلاما فهما حران فولدت ~~غلاما وجاريتين لا يعلم أيهما أول عتق نصف الأم ونصف الغلام أيضا ويعتق من ~~كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها قال أبو عصمة ~~رحمه الله تعالى وهذا غلط بل الصحيح أنه يعتق من كل واحدة منهما ثلاثة ~~أرباعها وتسعى في الربع ومن أصحابنا رحمه الله تعالى من تكلف لتصحيح جواب ~~الكتاب وقال إحدى الجاريتين مقصودة بالعتق في حالة فلا يعتبر مع هذا جانب ~~التبعية فيها وإذا سقط اعتبار التبعية فإحداهما تعتق في حال دون حال فيعتق ~~نصفها ثم هذا النصف بينهما ولكن هذا يكون مخالفا في التخريج للمسائل ~~المتقدمة فالأصح ما قاله أبو عصمة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط وإذا شهد ~~رجلان على رجل أنه أعتق أحد عبديه فالشهادة باطلة عند أبي ms1061 حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو شهدا أنه أعتق إحدى أمتيه لا تقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وإن لم تكن الدعوى شرطا فيه وهذا كله إذا شهد في صحته أنه أعتق أحد عبديه ~~وأما إذا شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته أو شهدا على تدبيره في صحته ~~أو في مرضه وأداء الشهادة في مرض موته أو بعد الوفاة تقبل استحسانا ولو ~~شهدا بعد موته أنه قال في صحته أحدكما حر قد قيل لا تقبل وقيل تقبل كذا في ~~الهداية والأصح أن تقبل كذا في الكافي ولو شهدا أنه أعتق أحدهما بعينه إلا ~~أنا نسيناه لم تقبل ولو شهدا أن أحد هذين الرجلين أعتق عبده لم تقبل كذا في ~~التمرتاشي ولو شهدا أنه أعتق عبده سالما ولا يعرفون سالما وله عبد واحد ~~اسمه سالم عتق ولو كان له عبدان كل واحد اسمه سالم والمولى يجحد لم يعتق ~~واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير ولو شهدا ~~بعتقه وحكم بشهادتهما ثم رجعا عنه فضمنا قيمته ثم شهد آخران أن المولى كان ~~أعتقه بعد شهادتهما لم يسقط عنهما الضمان اتفاقا وإن شهدا أنه أعتقه قبل ~~شهادتهما لم تقبل أيضا ولم يرجعا بما ضمنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في الكافي PageV02P025 في الجامع إذا قال الرجل لعبدين له إذا جاء غد ~~فأحدكما حر ثم مات أحدهما اليوم أو أعتقه أو باعه أو وهبه وقبضه الموهوب له ~~ثم جاء الغد يعتق الثاني فإن قال المولى قبل مجيء الغد اخترت أن يقع العتق ~~إذا جاء غد على هذا العبد بعينه كان باطلا وفي الجامع أيضا إذا قال الرجل ~~لعبدين له إذا جاء غد فأحدكما حر ثم باع أحدهما ثم اشتراه قبل مجيء الغد ثم ~~جاء الغد عتق أحدهما والبيان إليه ولو باع أحدهما ثم اشتراه قبل مجيء الغد ~~ثم باع الآخر ولم يشتره حتى جاء الغد عتق الذي في ملكه عند مجيء الغد ولا ~~يبطل ms1062 اليمين بالبيع ولو باع نصف أحدهما ثم جاء الغد عتق الكامل ولو باع نصف ~~كل واحد منهما ثم جاء الغد عتق أحدهما والبيان إليه كذا في المحيط رجل له ~~أربعة أعبد أسودان وأبيضان فقال هذان الأبيضان حران أو هذان الأسودان وكذا ~~لو أضافه إلى الوقت بأن قال هذان الأبيضان حران أو هذان الأسودان إذا جاء ~~غد فمات أحد الأبيضين أو باعه ثم جاء غد عتق الأسودان ولا خيار له ولو مات ~~أحد الأبيضين وأحد الأسودين ثبت له الخيار ولو مات الأبيضان عتق الأسودان ~~كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو قال هذا حر وهذا عتقا ولو قال هذا ~~هذا حر عتق الثاني ولو قال هذا حر هذا إن دخل الدار عتق الأول في الحال ~~والثاني عند الشرط كذا في الظهيرية ولو قال أحدكما حر إذا جاء غد أحدكما حر ~~فجاء غد عتقا ولو مات أحدهما أو باعه ثم جاء غد عتق الباقي وكذا لو باع بعض ~~أحدهما كذا في خزانة المفتين ولو جمع بين عبدين وحر فقال اثنان منكم حران ~~يصرف أحدهما إلى الحر والآخر إلى العبد فيعتق أحد العبدين لا غير كأنه يقول ~~أحد العبدين حر فيؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان عتق من كل واحد منهما ~~نصفه كذا في شرح الطحاوي # | الباب الرابع في الحلف بالعتق # رجل قال إذا دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ فهو حر وليس له مملوك فاشترى ~~مملوكا ثم دخل عتق ولو كان في ملكه يوم حلف عبد فبقي على ملكه حتى دخل عتق ~~سواء دخلها ليلا أو نهارا ولو لم يقل يومئذ لا يعتق الذي ملكه بعد اليمين ~~كذا في الكافي ولو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه قبل دخول الدار ~~يبطل اليمين ولو لم يدخل حتى اشتراه ثانيا فدخل الدار عتق لأن اليمين لا ~~يبطل بزوال الملك كذا في البدائع روى خالد بن صبيح عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رجل قال كلما دخلت هذه الدار فعبدي حر وله ms1063 عبيد فدخلها أربع مرات ~~وجب عليه لكل دخلة عتق يوقعه على أيهم شاء واحدا بعد واحد كذا في المحيط ~~ولو قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة فأعتقها ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ~~فسبيت وملكها ودخلت الدار لم تعتق عندنا كذا في الينابيع قال لعبده إن دخلت ~~الدار اليوم فأنت حر فقال بعد مضي اليوم دخلت فأنكر المولى فالقول قول ~~المولى وإذا قال أدخل الدار فأنت حر فهو بمنزلة قوله إذا دخلت الدار فأنت ~~حر كذا في السراجية ولو قال لعبده إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فباعه قبل ~~دخول الدارين فدخل إحدى الدارين ثم اشتراه فدخل الدار الأخرى عتق عندنا ولو ~~قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر إن كلمت فلانا يعتبر قيام الملك عند ~~الدخول أيضا كذا في البدائع قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا قال أول ~~عبد يدخل علي فهو حر فأدخل عبد ميت ثم حي عتق الحي ولم يذكر فيه خلافا منهم ~~من قال هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومنهم من قال هذا قولهم وهو ~~الصحيح كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحلف بعتق ما في البطن ~~وإن أدخل عليه عبدان حيان جميعا معا لم يعتق واحد منهما فإن أدخل بعدهما ~~عبد آخر لم يعتق PageV02P026 كذا في المبسوط ولو قال لعبده أنت حر إن دخلت ~~الدار لا بل فلان لعبد له آخر لا يعتق الثاني إلا بعد دخول الدار كذا في ~~شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث الذي يقع به الطلاق على الأولى ثم ~~الأخرى ولو قال كل امرأة لي تدخل هذه الدار فهي طالق وعبد من عبيدي حر ~~فدخلت امرأتان طلقتا ولا يعتق إلا عبد واحد وإليه خيار التعيين ولو قال ~~كلما دخلت امرأة لي الدار فهي طالق وعبد من عبيدي حر فدخلت امرأتان أو ~~واحدة مرتين طلقتا وعتق عبدان رجل له جوار ولهن أولاد وله عبيد فقال كل ~~جارية لي تدخل هذه الدار فهي حرة وابنها وعبد ms1064 من عبيدي حر فدخلن عتقن ~~وأولادهن وعبد واحد ثم لا يعتق لكل جارية إلا ولد واحد ولو كان العبيد ~~أزواجا للإماء فقال كل جارية لي تدخل هذه الدار فهي حرة وزوجها وولدها ~~فدخلن عتقن وأزواجهن وأولادهن ولو قال كلما دخلت جارية لي هذه الدار فهي ~~وزوجها وولدها وعبد من عبيدي أحرار فدخلن عتقن وأزواجهن وأولادهن وعتق بعدد ~~كل جارية عبد وفي شرح الكرخي لو قال كلما دخلت هذه الدار وكلمت فلانا أو ~~تكلمت مع فلان فعبد من عبيدي حر فدخل الدار دخلات وكلم مرة لا يعتق إلا ~~واحد كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يقع على ~~مرة أو مرتين وإن قال لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار أو هذه الدار فأيهما ~~دخل عتق ولو قال هذه الدار وهذه الدار لم يعتق حتى يدخلهما جميعا وإن قال ~~أنت حر اليوم إن دخلت هذه الدار لا يعتق حتى يدخل الدار كذا في الحاوي ~~القدسي ولو قال كل مملوك اشتريته إذا دخلت الدار فهو حر فهذا على ما يشتري ~~بعد الدخول كذا في الإيضاح رجل قال إن دخلت هذه الدار فعبدي حر أو إن كلمت ~~فلانا فامرأتي طالق فإن دخل الدار أولا عتق عبده ولم ينتظر كلام فلان وإن ~~كلم فلانا أولا طلقت امرأته ولم ينتظر الدخول فإذا أنزل أحدهما بطل الآخر ~~ولو وجد الشرطان معا نزل أحدهما والتعيين إليه كذا في شرح الجامع الكبير ~~للحصيري رجل له جاريتان فقال إن دخلت واحدة منكما هذه الدار فهي حرة فباع ~~واحدة منهما فدخلت الدار ثم دخلت التي بقيت عنده لم تعتق وإن دخلت التي ~~عنده قبل المبيعة عتقت كذا في الظهيرية رجل قال إن دخلت الدار فامرأته طالق ~~وعبده حر إن كلمت فلانا فهما يمينان أيهما وجد شرط نزل جزاؤه ولو ذكر في ~~آخره إن شاء الله فالاستثناء عليهما وكذا إذا علق بمشيئة فلان ينصرف إلى ~~اليمينين أيضا فإن قال فلان لا أشاء بطلت اليمينان وكذا إن ms1065 لم يشأ أحدهما ~~وإن شاء في المجلس صح اليمينان فبعد ذلك إن دخل الدار طلقت المرأة وإن كلم ~~عتق العبد رجل قال إن دخلت الدار فامرأتي طالق وعبدي حر لم يقع شيء إلا ~~بدخول الدار فإذا دخل وقعا وكذا لو قدم الجزاء بأن قال امرأته طالق وعبده ~~حر إن دخلت الدار أو وسط الشرط بأن قال امرأته طالق إن دخلت الدار وعبده حر ~~ولو قال إن دخلت الدار فامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الله وعبده حر إن ~~كلمت فلانا ولا نية له فالمشي والطلاق على الدخول والعتاق على كلام فلان ~~ولو قال امرأته طالق إن دخلت الدار وعبده حر إن شاء الله كان يمينا واحدة ~~والاستثناء عليها وكذا لو قال إن شاء فلان رجل قال إن دخلت الدار إن كلمت ~~فلانا أو إذا كلمت أو متى كلمت فلانا أو إذا قدم فلان فعبدي حر ولا نية له ~~فاليمين على دخول الدار بعد كلام فلان وبعد قدوم فلان فإن دخل ثم كلم لا ~~يعتق وإن كلم ثم دخل يعتق ولو قدم الجزاء على الشرطين فقال عبدي حر إن دخلت ~~الدار إن كلمت فلانا يشترط أن يكون الدخول بعد الكلام هكذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين التي يكون فيها الوقت بعد الوقت ولو ~~نوى في قوله PageV02P027 إن دخلت الدار إن كلمت فلانا فأنت حر أن يكون ~~الدخول مقدما ويكون هو شرطا للانعقاد والكلام مؤخرا صحت نيته وكذا في صورة ~~تقديم الجزاء إن نوى أن يكون الكلام آخرا صحت نيته إلا إذا كان فيما نوى ~~نفع له بأن يكون فيه تخفيف له فترد نيته قضاء للتهمة وإذا قال في دارين إن ~~دخلت هذه الدار إن دخلت هذه الدار الأخرى فأنت حر يكون شرط الحنث دخول ~~الأخرى أولا فلو دخل الأولى قبل الأخرى لم يحنث ولو دخلها بعد دخول الأخرى ~~حنث ولو قال في دار واحدة إن دخلت هذه الدار إن دخلت هذه الدار ودخلها مرة ~~حنث سواء ms1066 كان الجزاء مقدما أو مؤخرا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير ~~للحصيري وأما إذا وسط الجزاء بأن قال إن دخلت الدار فعبدي حر إن كلمت فلانا ~~أو قال إن كلمت فلانا فعبدي حر إذا قدم فلان فاليمين على أن يفعل الفعل ~~الأول ثم يكون الفعل الثاني كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو قال كل ~~مملوك لي ذكر فهو حر وله جارية حامل فولدت ذكرا لم يعتق وإن ولدته لأقل من ~~ستة أشهر من وقت اليمين كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان رجل قال كل ~~مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر إلا أوسطهم فاشترى عبدا عتق ساعة ملكه فإن ~~اشترى آخر لا يعتق فإن لم يشتر حتى مات عتق فإن اشترى ثالثا لا يعتق واحد ~~منهما كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري فإذا ملك عبدا رابعا يعتق العبد ~~الثاني وكذا يعتق الرابع حين يملك ثامنا وهلم جرا على هذا القياس كذا في ~~شرح تلخيص الجامع الكبير والحاصل أنه إذا اشترى من العبيد عددا هو زوج فكل ~~من وقع في النصف الأول يعتق في الحال لأنه لا يتصور أن يصير أوسط وكل من ~~وقع في النصف الثاني فحكمهم موقوف حتى لو اشترى ستة أعبد واحدا بعد واحد ~~عتق الثلاثة الأول وحكم الباقين موقوف فإن اشترى آخر لا يعتق الرابع لأن ما ~~تأخر منه مثل ما تقدم فيكون مستثنى فإن مات وقد ملك من العبيد ستة عتقوا ~~ولو ملك وترا عتقوا إلا الأوسط ولم يذكر أنهم يعتقون من وقت الشراء أو قبيل ~~الموت وكان الفقيه أبو جعفر يذكر عن الشيخ أبي بكر بن سعيد رحمه الله تعالى ~~أن على قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعتق قبيل الموت بلا فصل ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتق من وقت الشراء وقال بعضهم الأصح أن ~~هناك يعتق مقصورا عندهم لأن شرط خروجه من الاستثناء انتفاء صفة الوساطة ~~وإنما ينعدم ذلك بشراء ما بعده فيقتصر الحكم عليه ولو ملك عبدا ثم ms1067 عبدا ثم ~~عبدين معا عتقوا ولو قال كل عبد أشتريه فهو حر إلا أولهم فاشترى عبدا لا ~~يعتق وما سواه كيفما اشترى ولو اشترى أولا عبدين معا عتقا ولو قال إلا ~~آخرهم فاشترى عبدا عتق ولو اشترى عبدا آخر لا يعتق ولو اشترى آخر عتق ~~الثاني على هذا القياس ولو اشترى عبدا ثم عبدين عتقوا كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري ولو قال كل مملوك أملكه فهو حر وله مملوك فاشترى مملوكا عتق ~~من كان في ملكه ولا يعتق من يملكه بعد اليمين إلا إذا عنى فيعتق كلاهما ولا ~~يصدق في صرف العتق عما كان في ملكه وقت اليمين كذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان ولو قال كل مملوك أملكه الساعة فهو على ما كان في ملكه ولا يعتق ~~ما استفاد من ساعته فإن عنى به الساعة الزمانية التي يذكرها المنجمون يصدق ~~في إدخال ما يستفيده بعد الكلام ولا يصدق في صرف العتق عما كان في ملكه كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإن قال كل مملوك أملكه رأس الشهر فهو حر فكل مملوك جاءه ~~رأس الشهر وهو يملكه في ليلة رأس الشهر ويومها فهو حر في قول محمد رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو على ما يستفيده في تلك الليلة ~~ويومها كذا في المحيط ولو قال كل مملوك أملكه غدا فهو PageV02P028 حر ولم ~~ينو شيئا قال محمد رحمه الله تعالى يعتق من كان في ملكه للحال ومن ملكه إلى ~~الغد وغدا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعتق ما يستفيد في الغد لا غير ولو ~~قال كل مملوك أملكه يوم الجمعة فهو حر يعتق من يملكه يوم الجمعة في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولو قال كل مملوك لي فهو حر يوم الجمعة يدخل فيه من ~~كان في ملكه للحال ويعتق يوم الجمعة ولو قال كل مملوك أملكه فهو حر إذا جاء ~~غد فهو على ما كان في ملكه للحال في قولهم ولو قال ms1068 كل مملوك أملكه إلى ~~ثلاثين سنة فهو حر يدخل فيه ما يستفيد في الثلاثين من حين حلف ولا يدخل فيه ~~من كان في ملكه وقت المقالة وعلى هذا إذا قال إلى سنة أو أبدا أو إلى أن ~~أموت يدخل ما يستفيد في تلك المدة دون ما كان في ملكه ولو قال أردت بقولي ~~سنة من يبقى في ملكي سنة لا يدين في القضاء ويدين فيما بينه وبين الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كل مملوك أملكه حر بعد غد أو قال كل ~~مملوك لي فهو حر بعد غد وله مملوك آخر ثم جاء بعد غد عتق من كان في ملكه ~~منذ حلف لا من ملكه بعد الحلف كذا في الكافي ولو قال كل مملوك أملكه أو قال ~~كل مملوك لي فهو حر بعد موتي وله مملوك فاشترى آخر فالذي كان عنده وقت ~~اليمين مدبر والآخر ليس بمدبر فإن مات عتق من الثلث كذا في الهداية هذا إذا ~~لم يكن له نية وأما إذا نوى فيتناول الكل لأنه نوى التشديد على نفسه فيصدق ~~كذا في التبيين رجل قال كل عبد اشتريته فهو حر إلى سنة فاشترى عبدا لا يعتق ~~حتى يأتي عليه سنة من وقت الشراء كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال لعبده أنت ~~حر اليوم أو غدا لا يعتق ما لم يجئ الغد إلا إذا نوى مولاه العتق عليه ~~اليوم بقوله أنت حر اليوم أو غدا يعتق اليوم ولو قال أنت حر اليوم غدا يعتق ~~اليوم ولو قال أنت حر غدا اليوم يعتق غدا كذا في التتارخانية ولو قال تصبح ~~غدا حرا أو تصبح تشرب الماء حرا يعتق غدا وإن لم يشرب وكذا تقوم حرا أو ~~تقعد حرا يعتق للحال ولو قال أنت حر أمس وإنما ملكه اليوم عتق وكذا قوله ~~أنت حر قبل أن أشتريك عتق ولو قال كلما مضى يوم فأحدكما حر فمضى يومان عتقا ~~كذا في العتابية ولو قال عبده حر إن لم ms1069 يكن فلان دخل هذه الدار أمس وامرأته ~~طالق إن كان دخل ولا يدري أنه دخل أم لا وقع العتق والطلاق لأنه في اليمين ~~الأولى أقر بدخول الدار وأكده باليمين فيكون إقرارا منه بالطلاق وفي ~~الثانية أنكر الدخول وأكده بها فيكون إقراره بالعتق كذا في شرح تلخيص ~~الجامع الكبير في باب اليمين تنقض صاحبتها ولو قال لعبده أنت حر قبل موت ~~فلان وفلان بشهر فمات أحدهما لتمام شهر من وقت هذه المقابلة عتق العبد كذا ~~في المحيط رجل قال لعبده أنت حر قبل الفطر والأضحى بشهر يعتق في أول رمضان ~~كذا في فتاوى قاضي خان في الجامع إذا قال العبد المأذون أو المكاتب كل ~~مملوك أملكه فيما يستقبل فهو حر فملك مملوكا بعد ما عتق لا يعتق عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يعتق وعلى هذا الخلاف إذا قال كل مملوك ~~أشتريه فهو حر فاشترى مملوكا بعد ما عتق وأجمعوا على أنه إذا قال إذا أعتق ~~فكل مملوك أملكه فهو حر أو قال إذا أعتقت فكل مملوك أشتريه فهو حر فملك ~~مملوكا بعد العتق أو اشترى مملوكا بعد العتق يعتق وأجمعوا على أنه إذا قال ~~كل مملوك لي فهو حر أو قال كل مملوك أملكه فهو حر فملك مملوكا بعد العتق لا ~~يعتق كذا في المحيط وإذا قال الحربي كل مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر ~~فخرج إلينا وأسلم واشترى عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما يعتق ولو قال إن أسلمت فكل مملوك أملكه فهو حر ثم أسلم واشترى ~~مملوكا عتق بالإجماع كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في ملك ~~العبد والمكاتب ولو قال رجل لحرة إذا ملكتك فأنت حرة PageV02P029 فارتدت ~~ولحقت ثم سبيت فاشتراها لا تعتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال إذا ~~ارتددت وسبيت فاشتريتك فأنت حرة فكان ذلك عتقت إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~ولو قال أنت حر إن شئت تعلق بمشيئته في المجلس وإن قال إن شاء ms1070 فلان تعلق ~~بمشيئته في المجلس إن كان حاضرا أو بمجلس علمه إن كان غائبا كذا في ~~الينابيع ولو قال أنت حر إن لم يشأ فلان فإن قال فلان شئت في مجلس علمه لا ~~يعتق وإن قال لا أشاء يعتق لكنه لا يقول لا أشاء لأن له أن يشاء في المجلس ~~بل يبطلان المجلس بإعراضه واشتغاله بشيء آخر كذا في البدائع ولو علق بمشيئة ~~نفسه فقال أنت حر إن شئت فإن لم يشأ في عمره لا يعتق ولا يقتصر على المجلس ~~ولو قال إن لم أشأ فإن قال شئت لا يقع وإن قال لا أشاء لا يقع أيضا لأن له ~~أن يشاء بعد ذلك حتى يموت كذا في السراج الوهاج فإذا مات تحقق العدم فيعتق ~~قبل موته بلا فصل ويعتبر من ثلث المال كذا في البدائع ولو قال لأمة من ~~إمائه أنت حرة وفلانة إن شئت فقالت قد شئت عتق نفسي لا تعتق قال محمد رحمه ~~الله تعالى في الجامع إذا قال الرجل لغيره من شئت عتقه من عبيدي فأعتقه ~~فشاء المخاطب عتقهم جميعا معا عتقوا جميعا إلا واحدا منهم عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى والخيار إلى المولى وعندهما يعتقون جميعا هكذا ذكر المسألة ~~في رواية أبي سليمان وذكر في رواية أبي حفص فأعتقهم المأمور جميعا معا ~~عتقوا إلا واحدا منهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح رواية أبي حفص ~~رحمه الله تعالى لأن المعلق بمشيئة المأمور الإعتاق دون العتق وعلى هذا ~~الاختلاف إذا قال من شئت عتقه من عبيدي فهو حر فشاء عتقهم جميعا عتقوا ~~عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتق الكل إلا واحدا منهم وأجمعوا ~~على أنه لو قال من شئت عتقه من عبيدي فأعتقه فأعتقهم جميعا عتقوا جميعا ولو ~~قال لأمتين له أنتما حرتان إن شئتما فشاءت إحداهما فهو باطل ولو قال لهما ~~أيتكما شاءت العتق فهي حرة فشاءتا جميعا عتقتا ولو شاءت إحداهما عتقت التي ~~شاءت ولو شاءتا فقال المولى أردت إحداهما صدق ms1071 ديانة لا قضاء كذا في المحيط ~~رجل قال لغيره جعلت عتق عبدي إليك فليس له أن ينهاه وهو إليه في مجلس وكذلك ~~إذا قال أعتق أي عبدي هذين شئت قال وكذلك العتاق بجعل ولو قال لرجل في صحة ~~أو مرض إذا مت فأعتق عبدي هذا إن شئت أو قال إذا مت فأمر عبدي هذا في العتق ~~بيدك أو قال جعلت عتق عبدي هذا بيدك بعد موتي فلم يقبل الذي جعل إليه ذلك ~~في مجلسه حتى قام منه كان له أن يعتقه بعد ذلك من ثلثه وكذلك لو قال عبدي ~~هذا حر بعد موتي إن شئت كان حرا بعد موته إن شاء ذلك الذي جعل إليه بعد ~~الموت فإن قام من مجلسه بعد موت المولى قبل أن يقول شيئا ثم قال بعد ذلك قد ~~شئت وجبت الوصية ولا يعتق العبد حتى يعتقه الورثة أو الوصي أو القاضي ولو ~~نهاه عنه قبل موته جاز نهيه كذا في الذخيرة ولو قال إذا جاء غد فأنت حر إن ~~شئت كانت المشيئة إليه بعد طلوع الفجر من الغد كذا في فتاوى قاضي خان فإن ~~شاء في الحال لا يعتق ما لم يشأ في الغد ولو قال أنت حر إن شئت غدا ~~فالمشيئة إليه في الحال فإذا شاء في الحال عتق غدا كذا في البدائع في الأصل ~~إذا قال لعبده أنت حر متى شئت أو إذا شئت أو كلما شئت فقال العبد لا أشاء ~~ثم باعه ثم اشتراه ثم شاء العتق فهو حر ولو قال له أنت حر حيث شئت فقام من ~~ذلك المجلس بطل العتق ولو قال له أنت حر كيف شئت فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يعتق من غير مشيئة وعلى قولهما لا يعتق من غير مشيئة كذا في ~~المحيط والله أعلم بالصواب PageV02P030 # | الباب الخامس في العتق على جعل # حرر عبده على مال فقبل عتق مثل أن يقول أنت حر على ألف درهم أو بألف درهم ~~أو على أن تعطيني ألفا أو ms1072 على أن تؤدي إلي ألفا أو على أن تجيئني بألف أو ~~على أن لي عليك ألفا أو على ألف تؤديها إلي أو قال بعت نفسك منك على كذا أو ~~وهبت نفسك على أن تعوضني كذا وما شرط دين عليه حتى تصح الكفالة له به وكما ~~تصح به الكفالة جاز أن يستبدل به ما شاء يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بد ~~من القبول فإن كان حاضرا اعتبر مجلس الإيجاب وإن كان غائبا اعتبر مجلس علمه ~~ولا بد أن يقبل في الكل فلو قال لعبده أنت حر بألف فقال قبلت في النصف فإنه ~~لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز ويعتق كله بجمع المال ~~كذا في البحر الرائق وولاؤه يكون للمولى في البدائع ويلزمه الوسط في تسمية ~~الحيوان والثوب بعد بيان جنسهما من الفرس والحمار والثوب الهروي فلو أتاه ~~بالقيمة أجبر المولى على القبول كما في المشهور ولو لم يسم الجنس بأن قال ~~على ثوب أو حيوان أو دابة فقبل عتق ولزمه قيمة نفسه ولو أدى إليه العبد ~~العرض فاستحق إن كان بغير عينه في العقد فعلى العبد مثله وإن كان معينا بأن ~~قال أعتقتك على هذا العبد أو هذا الثوب أو بعتك نفسك بهذه الجارية فقبل ~~وعتق وسلمه فاستحق رجع على العبد بقيمة نفسه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ولو اختلفا في المال جنسه أو مقداره بأن قال المولى ~~أعتقتك على عبد وقال العبد على كر حنطة أو على ألف وقال العبد على مائة ~~فالقول للعبد مع يمينه وكذا لو أنكر أصل المال كان القول له والبينة بينة ~~المولى كذا في فتح القدير ولو قال المولى أعتقتك أمس بألف درهم فلم تقبل ~~فقال العبد قبلت فالقول قول المولى مع يمينه كذا في البدائع ولو قال لمولاه ~~أعتقني على ألف فأعتق نصفه يعتق نصفه بغير شيء ولو قال أعتقني بألف فأعتق ~~نصفه يعتق نصفه بخمسمائة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى عبد بين رجلين ms1073 قال ~~أحدهما أنت حر بألف فقبل عتق نصفه بخمسمائة إلا إذا أجاز الآخر فيجب الألف ~~بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال أعتقه نصيبي بألف فقبل العبد ~~لزمه الألف للمعتق لا يشاركه الساكت ولو قال أحدهما إذا أديت إلي ألفا فأنت ~~حر فاكتسب وأدى عتق نصيبه وللآخر أن يشاركه فيه لأنه اكتسب في حالة رقه ثم ~~لا يرجع المعتق على العبد لأنه سلم له شرطه ولو قال إذا أديت إلي ألفا ~~فنصيبي حر يرجع المعتق على العبد بما أخذه منه الشريك كذا في محيط السرخسي ~~ولو قال لعبده أنت حر على ألف درهم فقبل أن يقبل قال حر بمائة دينار فقال ~~قبلت بالمالين عتق ويلزمه المالان جميعا هذا إذا قال قبلت بالمالين أو قال ~~قبلت على الإبهام ولو قال قبلت أحد المالين الدراهم أو الدنانير لا يعتق ~~كذا في شرح الطحاوي ولو قال لعبده أنت حر وأد إلي ألف درهم فالعبد حر من ~~غير شيء كذا في الظهيرية وإذا قال لعبده أد إلي ألف درهم وأنت حر ذكره ~~بالواو فإنه لا يعتق ما لم يؤد الألف ولو قال أد إلي ألف درهم فأنت حر ذكره ~~بالفاء فإنه يعتق في الحال كذا في الذخيرة ولو قال أد إلي ألفا أنت حر يعتق ~~للحال أدى أو لم يؤد كذا في البدائع ولو قال أنت حر وعليك ألف درهم عتق في ~~الحال ولم يلزمه الألف قبل أو لم يقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ~~إن قبل عتق ولزمه الألف وإن لم يقبل لم يعتق كذا في الينابيع ولو قال لعبده ~~أعتق عني عبدا وأنت حر أو لم يقل عني أو قال إذا أعتقت عني عبدا فأنت حر صح ~~فينصرف إلى الوسط وصار العبد مأذونا في التجارة فلو أعتق عبدا رديئا أو ~~مرتفعا لا يجوز فإن أعتق عبدا وسطا عتقا بلا سعاية إن قاله في صحته وإن ~~قاله في PageV02P031 مرضه ولا مال له غيرهما قسم الثلث بينهما على قدر ~~سهامهما ms1074 فإن كانت قيمة المأمور ستين دينارا أو قيمة الوسط أربعين دينارا ~~عتق ثلث المأمور بلا سعاية لأنه بعوض فلا يكون وصية وبقي ثلثه بلا عوض وكان ~~مال الميت جميع البدل وثلث المأمور فجملته ستون دينارا فثلثه وهو عشرون ~~دينارا يقسم بينهما على قدر حقهما ثلثه للمأمور وذلك ستة وثلثان فيعتق بلا ~~سعاية ويسعى في ثلاثة عشر وثلث وعتق من البدل ثلاثة عشر وثلث ويسعى في ~~الباقي وهو ستة وعشرون وثلثان فبلغت سهام الوصية عشرين وسهام السعاية ~~أربعين فاستقام الثلث والثلثان ولو كانت قيمة البدل مثل قيمة سهام المأمور ~~أو أكثر عتق كل المأمور بلا سعاية والبدل يعتق من الثلث وإن قال أعتق عني ~~عبدا بعد موتي وأنت حر فهذا وما تقدم سواء إلا أنه إذا أعتق عبدا وسطا هنا ~~لا يعتق المأمور إلا بإعتاق الوارث أو الوصي أو القاضي وفيما تقدم يعتق ~~المأمور من غير إعتاق إذا أعتق عنه عبدا وسطا فإن قالت الورثة للعبد ~~المأمور بعد الموت أعتق عبدا وإلا بعناك لم يكن لهم ذلك لكن القاضي يؤجله ~~ثلاثة أيام أو أكثر بحسب رأيه كذا في الكافي فإن أعتق المأمور عبدا وسطا في ~~المدة التي أمهله القاضي أعتقه وإلا رده إلى الورثة وأمرهم ببيعه وقضى ~~بإبطال وصيته ولو كان المولى قال لورثته إذا أعتق عني عبدا بعد موتي ~~فأعتقوه فهذا وما لو قال لعبده أعتق عني عبدا بعد موتي وأنت حر سواء كذا في ~~المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى لو قال لعبده قد بعتك نفسك وهذه ~~الألف التي في يدك بألف درهم قال هو حر يأخذ المولى ما في يد العبد وليس ~~عليه شيء آخر وكذلك لو قال له عبده بعني نفسي وهذه ألف بمائة درهم أخذ ~~المولى جميع الألف وعتق العبد بغير شيء ولو قال لعبده بعتك نفسك وهذه ~~المائة الدينار بألف درهم فقبله العبد وقيمة العبد بثمن المائة الدينار ~~سواء خمسمائة منها بالعبد وخمسمائة بالدينار فإن نقد العبد الألف قبل أن ~~يفترقا كانت الدنانير ms1075 للعبد وعتق وإن افترقا قبل أن يقبضهما بطل من الألف ~~بحصة الدينار فكانت الدنانير للمولى والخمسمائة التي عتق بها دين على العبد ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى لو قال العبد لمولاه بعني نفسي وقال قد فعلت ~~عتق وسعى في قيمته كذا في محيط السرخسي ولو أعتق عبده بمال على الأجنبي ~~وقبل الأجنبي ذلك لا يلزمه المال كذا في المبسوط في باب عتق ما في البطن ~~وإذا قال الرجل لغيره أعتق عبدك عن نفسك بألف علي فأعتق فإنه لا يلزم الآمر ~~المال وإذا أدى كان له استرداده كذا في الذخيرة ذمي أعتق عبده على خمر ~~وخنزير يعتق بالقبول ويلزمه قيمة المسمى فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر ~~فعندهما على العبد قيمته وعند محمد رحمه الله تعالى قيمة الخمر كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال إذا أديت إلي ألفا فأنت حر أو إذا ما أديت أو متى أديت فهو ~~صحيح ولا يقتصر على المجلس ولو قال إن أديت إلي ألفا فأنت حر يقتصر على ~~المجلس ويصير العبد مأذونا في هذه الوجوه كلها وإذا أدى المال عتق ثم ~~ينظران كان ذلك من مال اكتسبه قبل هذا الكلام فهو حر والمال كله لمولاه ~~وعليه ألف أخرى في ذمته وإن كان من مال اكتسبه بعد ذلك عتق والكسب كله إلى ~~حين ما عتق لمولاه وليس عليه شيء من الألف كذا في الينابيع وللمولى بيعه ~~قبل الأداء ولو أدى البعض يجبر المولى على القبول إلا أنه لا يعتق ما لم ~~يؤد الكل فإن أبرأه المولى عن البعض أو عن الكل لا يبرأ أو لا يعتق كذا في ~~السراج الوهاج العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من قبضه وخلى بينه ~~وبين المال أجبره الحاكم ونزله قابضا لذلك وحكم بعتق العبد قبض أو لا ~~PageV02P032 كذا في التبيين ولو قال لأجنبي إذا أديت إلي ألفا فعبدي هذا حر ~~فجاء الأجنبي بالألف ووضعها بين يديه لا يجبر المولى على القبول ولا يعتق ~~العبد ولو حلف المولى ولو حلف ms1076 المولى أنه لم يقبض من فلان ألفا لا يحنث كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا قال لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر فقال العبد ~~للمولى خذ مني مكانها مائة دينار فأخذها المولى لا يعتق إلا أن يقول للعبد ~~عند طلبه ذلك إن أديت إلي هذا فأنت حر فحينئذ يعتق باليمين الثانية كما لو ~~قال له إن أديت إلي ألف درهم فأنت حر ثم قال له إن أديت إلي خمسمائة فأنت ~~حر فأدى إليه خمسمائة يعتق باليمين الثانية كذا في المحيط ولو مات المولى ~~فهو رقيق يورث عنه مع أكسابه أو العبد فما تركه لمولاه ولا يؤدي منه عنه ~~كذا في النهر الفائق ولو قال إن أديت إلي ألفا فأنت حر ثم باعه ثم اشتراه ~~أو رد عليه بعيب أو خيار رؤية أو شرط ثم أتى بألف لا يجبر المولى على ~~القبول ولو قبل يعتق كذا في شرح الزيادات للعتابي وإذا قال لعبده إذا أديت ~~إلي ألفا فأنت حر فاستقرض العبد من رجل ألفا ودفعها إلى مولاه عتق العبد ~~ورجع غريم العبد على المولى فيأخذ منه الألف كذا في الذخيرة ولو قال لعبده ~~إذا أديت إلي كذا من العروض فأنت حر فأداها إليه عتق إلا أنه إن كان ذلك ~~شيئا يصلح أن يكون عوضا في الكتابة يجبر المولى على قبوله بمنزلة الألف وإن ~~كان لا يصلح عوضا في الكتابة لا يجبر على قبوله ولكن إن قبله يعتق كذا في ~~المبسوط ولو قال إن أديت إلي ثوبا فأنت حر وقال إن أديت إلي دراهم فأنت حر ~~فأتى بثوب أو بثلاثة دراهم أو أكثر لا يجبر على القبول ولو قبل المؤدي عتق ~~لوجود الشرط كذا في الكافي ولو قال إذا قدم فلان فأديت إلي ألفا فأنت حر ~~فقدم فلان فأدى إليه ألفا يجبر على القبول ثم ينظران كان المؤدى من مال ~~اكتسبه قبل القدوم وعتق العبد ولكن يرجع عليه المولى بألف آخر كذا في شرح ~~الزيادات للعتابي وإذا قال له إذا أديت ms1077 إلي عبدا فأنت حر ولم يضف العبد إلى ~~قيمته ولا إلى جنس فهو جائز وإذا وجد القبول ثبت العبد دينا في الذمة فإن ~~أتى العبد بعد ذلك بعبد وسط يجبر المولى على القبول وكذلك إن أتى العبد بما ~~هو أرفع يجبر على القبول وإن أتى بعبد رديء لا يجبر على القبول ولكن إن قبل ~~يعتق ولو جاء العبد بقيمة عبد وسط لا يجبر المولى على القبول وإذا رضي بها ~~وقبلها لا يعتق ولو قال له إذا أديت إلي عبدا وسطا أو قال إذا أديت كر حنطة ~~وسطا فأنت حر فجاء بعبد مرتفع أو بكر مرتفع لا يجبر المولى على القبول وإذا ~~قبل لا يعتق كذا في المحيط ولو قال إذا أديت ألفا في كيس أبيض فأنت حر فأدى ~~إليه في غير كيس أبيض لم يعتق كذا في السراجية ولو قال لأمته إذا أديت إلي ~~ألفا كل شهر مائة فأنت حرة فقبلت ذلك فليس هذا بمكاتبة وله أن يبيعها ما لم ~~تؤد وإن كسرت شهرا لم تؤد إليه ثم أدت له في غير ذلك الشهر لم تعتق كذا ذكر ~~في رواية أبي حفص والدليل على أن الصحيح هذه الرواية إذا قال لها إذا أديت ~~إلي ألفا في هذا الشهر فأنت حرة فلم تودها في ذلك الشهر وأدتها في غيره لم ~~تعتق كذا في البدائع وإذا قال أعتقتك على ما في هذا الصندوق من الدراهم ~~فقبل العبد عتق وعليه القيمة كذا في السراجية ولو قال اخدمني وولدي سنة ثم ~~أنت حر أو إذا خدمتني وإياه سنة فأنت حر فمات المولى قبل مضي السنة لم يعتق ~~به وكذلك إن مات الولد فقد فات شرط العتق بموته فلا يعتق بعد ذلك كذا في ~~المبسوط وإن قال لعبده أنت حر على أن تخدمني أربع سنين فقبل عتق وعليه أن ~~يخدمه أربع سنين فإن مات المولى قبل الخدمة بطلت الخدمة وعلى العبد قيمة ~~نفسه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن كان قد خدمه ms1078 سنة ثم ~~مات فعندهما عليه ثلاثة أرباع قيمة نفسه وكذا لو مات PageV02P033 العبد ~~وترك مالا يقضى في ماله بقيمة نفسه لمولاه عندهما كذا في السراج الوهاج ولو ~~قال إن خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة أو أعطاه مالا عوض خدمته لم ~~يعتق ولو قال إن خدمتني وأولادي سنة فمات بعض أولاده لم يعتق كذا في غاية ~~السروجي وإذا قال لأمته عند وصيته إذا خدمت ابني وابنتي حتى استغنيا فأنت ~~حرة فإن كانا صغيرين تخدمهما حتى يدركا وإن أدرك أحدهما دون الآخر تخدمهما ~~جميعا فإن كانا كبيرين تخدم البنت حتى تزوج والابن حتى يحصل للابن ثمن ~~جارية وإذا زوجت الابنة وبقي الابن تخدمهما جميعا وإن مات أحدهما كبيران أو ~~صغيران بطلت الوصية كذا في المحيط وإذا قال لأمته إذا أديت لي ألفا فأنت ~~حرة فولدت ولدا ثم أدت لم يعتق ولدها معها وإن أدت الألف من مال مولاها ~~عتقت لوجود الشرط وللمولى أن يرجع عليها بمثله ولو كان المولى مريضا حين ~~قال لها إذا أديت لي ألفا فأنت حرة فاكتسبت وأدت ثم مات المولى من مرضه ~~فإنها تعتق من ثلثه في القياس وفي الاستحسان تعتق من جميع ماله وإذا قال ~~متى أديت إلي ألفا فأنت حرة فمات المولى قبل الأداء بطل هذا القول كذا في ~~المبسوط رجل قال لآخر أعتق أمتك هذه على ألف درهم على أن تزوجنيها فأعتقها ~~فأبت أن تتزوجه فالعتق واقع من المالك ولا شيء على الآمر ولو قال أعتق أمتك ~~عني على ألف درهم والمسألة بحالها قسم الألف على قيمتها ومهر مثلها فما ~~أصاب قيمتها فعلى الآمر وما أصاب مهر المثل بطل عنه فلو زوجت نفسها منه فما ~~أصاب قيمتها سقط في الوجه الأول وهي للمولى في الوجه الثاني وما أصاب مهر ~~المثل كان مهرا لها في الوجهين كذا في الكافي ولو أعتق أم ولده على أن تزوج ~~نفسها منه فقبلت عتقت فإن أبت أن تزوج نفسها منه لا سعاية عليها ولو أعتق ~~أمته على ms1079 أن تزوج نفسها منه فأبت أن تزوج نفسها منه كان عليها السعاية في ~~قيمتها كذا في فتاوى قاضي خان امرأة قالت لعبدها أعتقتك على ألف على أن ~~تزوجني على عشرة فقبل ذلك ثم أبى أن يتزوجها فعليه الألف فإن كانت قيمته ~~أكثر من الألف سعى في تمام القيمة وإن قالت أعتقتك على أن تزوجني وتمهرني ~~ألفا فقبل ثم أبى ذلك عتق وعليه أن يسعى في قيمته ولو تزوجها على مائة ~~ورضيت بذلك فلا سعاية عليه ولو دعاها العبد على أن يتزوجها على ألف فأبت ~~المرأة فلا سعاية عليه كذا في محيط السرخسي وإذا قال لعبدين له إذا أديتما ~~إلي ألف درهم فأنتما حران يعتبر أداؤهما ولو أداها أحدهما من عند نفسه بأن ~~قال خمسمائة عني وخمسمائة أتبرع بها عن صاحبي لا يعتقان إلا أن يقول ~~خمسمائة من عندي وخمسمائة بعث بها صاحبي فحينئذ يعتقان ولو أداهما أجنبي لم ~~يعتقان إلا أن يقول أؤدي الألف بعتقهما أو قال على أنهما حران فإذا قبل ~~عتقا وكان للمؤدي أن يأخذ المال من المولى كذا في المحيط من قال لعبديه ~~أحدكما حر بألف درهم لا يعتق واحد منهما حتى يقبلا في المجلس فإن لم يقبلا ~~حتى قاما عن المجلس بطل وإن قبل أحدهما ولم يقبل الآخر لا يعتق فإن قبلا ~~وقال كل واحد منهما قبلت بخمسمائة درهم لا يعتق واحد منهما وإن قال كل واحد ~~منهما قبلت بالألف أو لم يقل بالألف أو قال أحدهما قبلت بألف درهم يقال ~~للمولى بين فإذا أوقع العتق على أحدهما عتق ولزمه الألف وإن مات قبل البيان ~~انقسمت تلك الرقبة بينهما نصفين فيعتق من كل واحد نصفه بخمسمائة ويسعى في ~~نصف قيمته كذا في شرح الطحاوي رجل قال لعبديه أحدكما حر بألف فقالا قبلنا ~~ثم قال أحدكما حر بخمسمائة فقبلا صح الإيجاب الأول وبطل الثاني إذا صح ~~الكلام الأول فما دام حيا يرجع في بيانه إليه فإن مات قبل البيان شاع العتق ~~فيهما وشاع المال تبعا لشيوع PageV02P034 العتق ms1080 فيعتق نصف كل واحد بخمسمائة ~~ويسعى كل واحد في نصف قيمته وإن قال أحدكما حر بألف درهم فلم يقبلا حتى قال ~~أحدكما حر بمائة دينار ثم قبلا صح الإيجابان وإذا صحا فإذا قبلا انصرف ~~قبولهما إلى الكلامين وخير المولى إن شاء أوقع العتق عليهما بالمالين وإن ~~شاء أوقع العتق على أحدهما بالمالين وإن مات قبل البيان عتق ثلاثة أرباع كل ~~واحد بنصف المالين وسعى كل واحد منهما في ربع قيمته كذا في الكافي ولو قال ~~لعبد له بعينه أنت حر على ألف درهم فقبل أن يقبل جمع بين عبد له آخر وبينه ~~فقال أحدكما حر بمائة دينار فقال قبلنا يخير المولى فإن شاء صرف اللفظين ~~إلى المعين وعتق بالمالين جميعا وإن شاء صرف أحد اللفظين إلى الآخر وعتق ~~المعين بألف درهم وغير المعين بمائة دينار فإن مات قبل البيان عتق المعين ~~كله وأما غير المعين فإنه يعتق نصفه بنصف المائة هذا إذا عرف المعين من غير ~~المعين فإن لم يعرف وقال كل واحد منهما أنا المعين يعتق من كل واحد منهما ~~ثلاثة أرباعه بنصف المالين وهو نصف الألف ونصف المائة الدينار ويسعى في ربع ~~قيمته ولو قال لعبديه أحدكما حر على ألف والآخر على خمسمائة فإن قالا قبلنا ~~جميعا أو قال كل واحد منهما قبلت أنا بالمالين أو قال كل واحد منهما قبلت ~~أكثر المالين عتقا جميعا فيلزم كل واحد منهما خمسمائة ولو قبل أحدهما بأقل ~~المالين والآخر بأكثر المالين عتق الذي قبل العتق بأكثر المالين فيلزمه ~~خمسمائة كذا في البدائع ولو قبل كل واحد بأقل المالين لا يعتقان كذا في شرح ~~الطحاوي وإن قال أحدكما حر بألف درهم والآخر بألفين فقال أحدهما قبلت مطلقا ~~أو قال قبلت بألفين عتق وإن قال قبلت بألف لا يعتق وإن كان المالان مختلفين ~~جنسا بأن قال أحدكما حر بألف درهم والآخر بمائة دينار فقال أحدهما قبلت ~~العتق بألف درهم لا يعتق وإن قال قبلت مطلقا أو قال قبلت بالإيجابين عتق ~~ويخير العبد في ms1081 التزام أيهما شاء كذا في شرح الزيادات للعتابي ولو قال ~~أحدكما حر بألف والآخر حر بغير شيء فإن قبلا جميعا عتقا ولا شيء عليهما وإن ~~قبل أحدهما بألف ولم يقبل الآخر يقال للمولى اصرف اللفظ الذي هو إعتاق بغير ~~بدل إلى أحدهما فإن صرفه إلى غير القابل عتق غير القابل بغير شيء وعتق ~~القابل بألف وإن صرفه إلى القابل عتق القابل بغير شيء ويعتق الآخر بالإيجاب ~~الذي هو يبدل إذا قبل في المجلس وكذا لو لم يقبل واحد منهما حتى صرف ~~الإيجاب الذي هو بغير بدل إلى أحدهما يعتق هو ويعتق الآخر إن قبل البدل في ~~المجلس وإلا فلا وإن مات المولى قبل البيان عتق القابل كله وعليه خمسمائة ~~وعتق نصف الذي لم يقبل ويسعى في نصف قيمته كذا في البدائع ولو قال أحدكما ~~بألف والآخر بمائة دينار فقبلا عتقا ولا شيء عليهما وإن قال أحدكما حر بغير ~~شيء أحدكما حر بألف دينار فقبلا عتق أحدهما مجانا وخيار التعيين إليه وبطل ~~الإيجاب الثاني وكذا لو قال أحدكما حر بألف فقبلا ثم قال أحدكما حر بغير ~~شيء صح الأول وخير فيه وبطل الثاني وإن قال أحدكما حر بألف أحدكما بغير شيء ~~فقبلا عتقا ولا شيء عليهما لأن من عليه البدل مجهول كذا في الكافي ولو قال ~~لعبديه يا ميمون أنت حر يا مبارك على ألف فالمال على الأخير ولو قال يا ~~مبارك قد كاتبتك على ألف يا ميمون كان على الأول لأنه تم الكلام قبل أن ~~يدعوا بالآخر رجل له ثلاثة أعبد فقال أحدكم حر على مائة درهم والآخر على ~~مائتين والآخر على ثلثمائة فقبلوا ذلك في المائة ومات قبل البيان وكان ذلك ~~في الصحة عتقوا وسعى كل واحد منهم في ثلثي قيمته وفي ثلث المائة ولو قبلوا ~~ذلك في المائتين سعى كل واحد منهم في ثلثي قيمته وثلث المائتين ولو قبلوا ~~في ثلثمائة لا غير عتق من كل واحد ثلثه وسعى في ثلثي قيمته وفي مائة درهم ~~ولو قال PageV02P035 لأحد ms1082 العبدين أنت حر على حصتك من الألف إذا قسمت عليك ~~وعلى قيمة الآخر فقبل يعتق وعليه جميع قيمته عندهما وعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يجاوز الألف كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت حر بعد موتي بألف ~~فالقبول بعد موته وإذا قبل بعد موت المولى لم يعتق في الأصح إلا بإعتاق ~~الوصي أو الوارث أو القاضي عند امتناع الوارث والولاء للميت ولو أعتقه ~~الوارث عن كفارة الميت لا يصح عن الكفارة بل عن الميت كذا في النهر الفائق ~~ثم الوصي يملك عتقه تحقيقا لا تعليقا حتى أنه لو قال أنت حر إذا دخلت الدار ~~فإنه لا يعتق والوارث يملك عتقه تحقيقا وتعليقا حتى أنه لو علقه بدخول ~~الدار عتق بدخولها كذا في غاية البيان ولو قال إذا مت فأنت حر على ألف وكذا ~~إذا أديت إلي ألفا بعد موتي فأنت حر فأدى إلى وارثه استحق الإعتاق كذا في ~~التمرتاشي ولو قال لعبده حج عني بعد موتي وأنت حر ولا مال له سواه يحج عنه ~~حجة وسطا ثم يعتقه الورثة ويسعى في ثلثي قيمته فإن أوصى الميت مع هذا الرجل ~~بثلث ماله قسم الثلث بين العبد والموصى له على أربعة ثلاثة أرباعه منها ~~ويسعى للموصى له في ثلث ربع رقبته وللورثة في ثلثي رقبته كذا في محيط ~~السرخسي إن قال لعبده ادفع إلى وصيي بعد موتي قيمة حجة يحج بها عني وأنت حر ~~انصرف إلى قيمة الحجة الوسط وإذا أدى الحجة الوسط وجب إعتاقه ولا يتوقف ~~تنفيذ العتق على أداء الحج وإذا عتق ينظر إن كان قيمة الوسط مثل قيمته أو ~~أكثر فلا سعاية عليه ثم الوصي يحج عن الميت بثلث المؤدى من حيث يبلغ وإن ~~كان أوصى لرجل بثلث ماله مع ذلك فثلثا قيمة الحجة للورثة والثلث يقسم بين ~~الموصى له بالثلث وبين الحجة أرباعا فثلاثة أرباعه للحجة وربع الثلث للموصى ~~له فإن كان قيمة الحجة الوسط مثل ثلثي قيمة العبد صار ثلث العبد وصية للعبد ~~أيضا فيقسم الثلث ms1083 بين العبد وبين الموصى له بالثلث والحجة أرباعا سهم للعبد ~~وسهم للموصى له وسهمان للحجة يحج بذلك من حيث يبلغ كذا في شرح الزيادات ~~للعتابي إن قال لعبده ادفع إلى وصيي قيمة حج فإذا دفعتها إليه وحج بها عني ~~فأنت حر فهنا لا ينفذ العتق إلا بعد الحج ولو أتى بقيمة حج وسط لا يجبر ~~الوصي على القبول فإذا أدى وحج وجب تنفيذ العتق وإذا أعتق سعى في ثلثي ~~قيمته للورثة قلت قيمة الحج أو كثرت ولا يأخذ الورثة شيئا مما أداه العبد ~~إلى الوصي ولا يستسعون العبد قبل الحج وإن أوصى مع ذلك لرجل بثلث ماله يحج ~~الوصي بكل ما أدى العبد ثم يعتق العبد ويسعى للورثة في ثلثي قيمته ويسعى ~~للموصى له في ربع الثلث كذا في الكافي ولو قال لعبده حج عني بعد موتي حجة ~~وأنت حر فمات المولى في شوال فأراد العبد أن يخرج إلى الحج فللورثة أن ~~يمنعوه في هذه السنة بل يؤخر الحج إلى السنة القابلة فيوفي حقهم في ثلثي ~~الخدمة ثم يحج بثلثه حتى لو مات المولى قبل وقت الذهاب للحج بأربعة أشهر ~~ومسافة الحج في الذهاب والرجوع شهران يخدم الورثة أربعة أشهر ويصرف إلى ~~نفسه شهرين للحج ليستقيم الثلث والثلثان فإذا مات المولى في شوال فقالت ~~الورثة للعبد اخرج وإلا بعناك فلم يخرج لا تبطل وصيته إلا برضاه وإن قال ~~المولى حج عني في هذه السنة وأنت حر فمات المولى في شوال فللورثة أن يمنعوه ~~في هذه السنة لحقهم في ثلثي الخدمة فإذا منعوه بطلت وصيته لفوات شرط العتق ~~وهو أداء الحج في هذه السنة ولو قال لعبده حج عني بعد موتي بخمس سنين وأنت ~~حر فإنه يخدم الورثة إلى أن تجيء تلك السنة فإذا جاءت تلك السنة يخرج ويحج ~~فإذا حج يجب إعتاقه ويسعى للورثة في ثلثي قيمته وإن قال أد إلي ألفا أحج ~~بها فأنت حر يتعلق العتق بأداء الألف دون الحج بخلاف قوله إذا أديت إلي ~~ألفا أحج بها ms1084 فأنت حر لا يعتق ما لم يحج كذا في شرح الزيادات للعتابي ~~PageV02P036 سئل الفقيه أبو جعفر عن الرجل قال لعبده صم عني يوما وأنت حر ~~أو قال صل عني ركعتين وأنت حر قال عتق العبد صام أو لم يصم صلى أو لم يصل ~~كذا في الذخيرة ولو قال لورثته إذا أدى إليكم عبدي فلان بعد موتي كر بر فهو ~~حر أو قال فأعتقوه فأتى بالرديء وقبل الوارث لا يعتق ولو أدى الوسط لا يعتق ~~إلا بإعتاق الورثة أو الوصي أو القاضي كذا في الكافي والله أعلم بالصواب # | الباب السادس في التدبير # التدبير على نوعين مطلق ومقيد فالمطلق ما علق عتقه بموته من غير انضمام ~~شيء آخر إليه كذا في الينابيع وله ألفاظ قد يكون بصريح اللفظ مثل أن يقول ~~أنت مدبر أو دبرتك وقد يكون بلفظ التحرير والإعتاق نحو أن يقول أنت حر بعد ~~موتي أو حررتك بعد موتي أو أنت معتق أو عتيق بعد موتي وقد يكون بلفظ اليمين ~~بأن يقول إن مت فأنت حر أو يقول إذا مت أو متى مت أو متى ما مت أو إن حدث ~~لي حدث أو متى حدث لي وكذا إذا ذكر في هذه الألفاظ مكان الموت الوفاة أو ~~الهلاك وقد يكون بلفظ الوصية وهو أن يوصي لعبده بنفسه أو برقبته أو بعتقه ~~أو بوصية يستحق من جملتها رقبته أو بعضها نحو أن يقول أوصيتك بنفسك أو ~~رقبتك أو بعتقك أو كل ما يعبر به عن جميع البدن وكذا لو قال أوصيت لك بثلث ~~مالي كذا في البدائع ولو أوصى لعبده بسهم من ماله عتق بموته ولو أوصى له ~~بجزء من ماله لم يعتق كذا في السراج الوهاج ولو قال لعبده أنت مدبر بعد ~~موتي يصير مدبرا للحال وكذا لو قال أعتقتك فأنت حر بعد موتي أو عن دبر موتي ~~أو أنت حر في موتي أو مع موتي كذا في محيط السرخسي وحكم المطلق إذا كان حيا ~~لا يجوز بيعه ولا هبته ولا ms1085 التزوج عليه ولا التصدق به ولا رهنه وله إعتاقه ~~وكتابته كذا في السراج الوهاج فإن باعه وقضى القاضي بجواز بيعه نفذ قضاؤه ~~ويكون فسخا للتدبير حتى لو عاد إليه يوما من الدهر بوجه من الوجوه ثم مات ~~لا يعتق كذا في الظهيرية وللمولى أن يستخدمه ويؤجره وإن كانت أمة وطئها وله ~~أن يزوجها كذا في الكافي وأكسابه مهر المدبرة وأرشها للمولى في الينابيع ~~فإن مات المولى عتق المدبر من ثلث ماله حتى لو لم يكن له مال غيره سعى في ~~ثلثيه كذا في الكافي وإذا كان على المولى دين مستغرق لرقبة المدبر يسعى في ~~جميع قيمته لغرماء المولى كذا في غاية البيان وولاء المدبر لمدبره ولا ~~ينتقل عنه وإن عتق من جهة غيره وصورته المدبرة إذا كانت بين اثنين جاءت ~~بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه وغرم شريكه والولاء بينهما وكذا المدبر بين ~~شريكين أعتقه أحدهما وهو موسر فضمن عتق ولم يتغير الولاء كذا في الإيضاح ~~أما المقيد فهو أن يعلق عتق عبده بموته موصوفا بصفة أو بموته وشرط آخر نحو ~~أن يقول إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت حر ونحو ذلك مما يحتمل أن ~~يكون موته على تلك الصفة ويحتمل أن لا يكون وكذا إذا ذكر مع موته شرطا آخر ~~يحتمل الوجود والعدم فهو مدبر مقيد كذا في البدائع وحكمه إذا مات على تلك ~~الصفة كما في المطلق وفي الحياة للمولى أن يتصرف فيه بجميع التصرفات من ~~البيع والتمليك وغيرهما كذا في السراج الوهاج وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا قال إن مت ودفنت أو غسلت أو كفنت فأنت حر فليس بمدبر وإن ~~مات وهو في ملكه استحب له أن يعتق من الثلث كذا في الينابيع ومن المقيد أن ~~يقول إن مت إلى سنة أو إلى عشر سنين كذا في الهداية ولو وقته بوقت لا يعيش ~~مثله إليه بأن قال إن مت إلى مائة سنة فأنت حر ومثله لا يعيش إلى مائة سنة ms1086 ~~فهو مدبر مطلق عند الحسن بن زياد وهو المختار هكذا في التبيين وإذا قال ~~لعبده أنت PageV02P037 حر يوم أموت ولم ينو النهار كان مدبرا مطلقا وإن نوى ~~النهار دون الليل كان مدبرا مقيدا كذا في الظهيرية وإن قال أنت حر قبل موتي ~~بشهر فمضى شهر فمات يعتق بالإجماع لكن من الثلث عند أبي بكر الإسكاف وقال ~~أبو القاسم من جميع المال وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال أبو الليث ~~وهو الصحيح كذا في الغياثية وإن مات قبل مضي الشهر لا يعتق كذا في شرح ~~الطحاوي ولو قال أنت حر بعد موتي بيوم لا يكون مدبرا وله أن يبيعه ولو مات ~~المولى وهو في ملكه يعتق من الثلث إذا مضى يوم بعد موته ولا يعتق إلا ~~بإعتاق الوارث كذا في فتاوى قاضي خان ويؤمر الورثة بإعتاقه استحسانا هكذا ~~في التهذيب ولو قال أنت حر بعد موتي وموت فلان أو قال بعد موت فلان وموتي ~~فهذا لا يكون مدبرا مطلقا في الحال فإن مات فلان أولا والغلام في ملك ~~المولى الآن يصير مدبرا مطلقا وإن مات المولى قبل موت فلان لا يصير مدبرا ~~وكان للورثة أن يبيعوه كذا في المحيط ولو قال أنت حر الساعة بعد موتي يعتق ~~العبد بعد الموت كذا في الظهيرية رجل قال لعبده لا سبيل لأحد عليك بعد موتي ~~قالوا يصير مدبرا كذا في فتاوى قاضي خان روى الحسن عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لو قال أنت مدبر عن فلان فهو مدبر عن نفسه كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال أوصيت برقبتك لك فقال لا أقبل فهو مدبر وليس رده بشيء كذا في خزانة ~~المفتين رجل قال لعبدين له أحدكما حر بعد موتي وله وصية مائة ثم مات عتقا ~~ولهما وصية مائة درهم بينهما ولو قال لكل واحد منكما مائة درهم بطلت إحدى ~~المائتين لأن أحدهما عبد فلا يصح الوصية له كذا في الظهيرية ولو قال إن ~~ملكتك فأنت مدبر فملك بعضه لم يصر مدبرا ms1087 كذا في العتابية ولو قال لأمة لا ~~يملكها إذا اشتريتك فأنت حرة بعد موتي أو قال إن اشتريتك ومت فأنت حرة ~~فاشتراها تصير مدبرة فإن أعتقها ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت ~~فاشتراها لم تكن مدبرة حتى لو مات لا تعتق كذا في شرح الجامع الكبير ~~للحصيري ولو قال لأمة إن ملكتك فأنت حرة بعد موتي فولدت ثم اشتراها تصير ~~الأم مدبرة دون الولد ولو قال المولى ولدت قبل التدبير وقالت بل بعده ~~فالقول للمولى مع يمينه على علمه والبينة لها ولو قال لأمتين إن ملكتكما ~~فأنتما حرتان بعد موتي بشهرين فملك إحداهما وولدت عنده ثم ملك الأخرى عتقتا ~~عن دبره وولد الأولى رقيق كذا في محيط السرخسي ولو قال أنت حر بعد كلامك ~~فلانا وبعد موتي فكلم فلانا كان مدبرا وكذلك قوله إذا كلمت فلانا فأنت حر ~~بعد موتي فكلمه صار مدبرا كذا في البدائع رجل قال لعبده أنت حر بعد موتي إن ~~لم تشرب الخمر فأقام أشهرا بعد موت المولى ولم يشرب الخمر ثم شرب الخمر قبل ~~أن يعتق بطل عتقه فإن رفع الأمر إلى القاضي بعد موت المولى قبل أن يشرب ~~الخمر فأمضى فيه العتق ثم شرب الخمر بعد ذلك لم يرد إلى الرق كذا في ~~الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا قال أنت حر بعد موتي إن ~~شئت الساعة فشاء العبد من ساعته فهو حر من الثلث بعد موت المولى فإن نوى ~~بالمشيئة بعد الموت فليس للعبد مشيئة حتى يموت المولى فإن مات فشاء عند ~~موته عتق من الثلث بغير تدبير كذا في الينابيع وكان الشيخ أبو بكر الرازي ~~يقول الصحيح أنه لا يعتق إلا بإعتاق من الورثة أو الوصي وبه جزم الحاكم في ~~مختصره كذا في النهر الفائق ثم في ظاهر الجواب تعتبر المشيئة بعد موت ~~المولى في المجلس كذا في غاية السروجي ولو قال لعبده أنت حر إن شئت بعد ~~موتي فمات المولى وقام العبد من مجلسه الذي علم فيه ms1088 بموت المولى أو أخذ في ~~عمل آخر فإن ذلك لا يبطل شيئا مما جعله إليه كذا في البدائع وإذا قال لغيره ~~دبر عبدي فأعتقه المأمور لا يصح وإذا جعل الرجل أمر PageV02P038 عبده إلى ~~صبي فقال دبره إن شئت فدبره فهو جائز سواء كان الصبي يعقل أو لا يعقل كذا ~~في المحيط قال لرجلين دبرا عبدي فدبره أحدهما جاز ولو جعل أمره في التدبير ~~إليهما بأن قال جعلت أمره إليكما في التدبير فدبر أحدهما لا يجوز كذا في ~~فتح القدير رجل قال في مرضه أعتقوا عني فلانا بعد موتي إن شاء الله أو قال ~~هو حر بعد موتي إن شاء الله تعالى في الاستحسان يصح الاستثناء في قوله هو ~~حر إن شاء الله ولا يصح في الأمر بالإعتاق كذا في فتاوى قاضي خان ذكر في ~~الزيادات ومن دبر عبده على ألف فقبل فهو مدبر ولا شيء عليه كذا في محيط ~~السرخسي عبد بين رجلين دبر أحدهما فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يقتصر التدبير على نصيب المدبر وللشريك الساكت في نصيبه خيارات خمسة إن كان ~~المدبر موسرا إن شاء دبر نصيبه كما دبر وكان مدبرا بينهما فإذا مات أحدهما ~~عتق نصيبه من الثلث ويسعى في نصف قيمته للثاني إلا إذا مات الآخر قبل أخذ ~~السعاية بطلت السعاية وإن شاء أعتق فإذا أعتق صح عتقه وللمدبر أن يرجع على ~~المعتق بنصف القيمة مدبرا والولاء بينهما وللمعتق أن يرجع على العبد بما ~~ضمن وإن شاء المدبر أعتق وإن شاء استسعى العبد وإن شاء استسعاه فيعتق إذا ~~أدى ذلك النصف وللمدبر أن يرجع على العبد فيستسعيه فإذا أدى عتق وإن مات ~~المدبر قبل أن يأخذ السعاية بطلت السعاية وعتق ذلك النصف ثلث ماله وإن شاء ~~تركه كذلك فإذا مات يكون نصيبه موروثا عنه للورثة فيكون الخيار للورثة في ~~العتق والسعاية ونحوه وإن مات المدبر عتق ذلك النصف من الثلث ولغير المدبر ~~أن يستسعي العبد في نصف قيمته والولاء بينهما وإن شاء ضمن المدبر ms1089 قيمة ~~نصيبه إذا كان موسرا فالولاء كله للمدبر وللمدبر أن يرجع بما ضمن على العبد ~~وإن لم يرجع حتى مات عتق نصيبه من ثلث المال وسعى للنصف الآخر كاملا للورثة ~~وخيارات أربعة إن كان المدبر معسرا وليس له حق تضمين المدبر كذا في ~~التتارخانية عبد بين شريكين دبراه معا فقال كل واحد قد دبرتك أو قال كل ~~واحد نصيبي منك مدبر أو قال كل واحد إذا مت فأنت حر أو قال كل واحد إذا مت ~~فأنت حر بعد موتي أو قال كل واحد أنت حر بعد موتي وخرج الكلام منهما معا ~~صار مدبرا لهما كذا في شرح الطحاوي فإذا مات أحدهما عتق نصيبه من الثلث ~~والآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى وليس له أن يتركه ~~على حاله فإذا مات الباقي منهما قبل أخذ السعاية بطلت السعاية وعتق إن كان ~~يخرج من الثلث وإن قالا إذا متنا فأنت حر أو أنت حر بعد موتنا وخرج كلامهما ~~معا لا يصير مدبرا إلا إذا مات أحدهما يصير نصيب الباقي منهما مدبرا وصار ~~نصيب الميت ميراثا لورثته ولهم الخيارات إن شاءوا أعتقوا وإن شاءوا دبروا ~~وإن شاءوا كاتبوا وإن شاءوا استسعوا وإن شاءوا ضمنوا الشريك إن كان موسرا ~~وإذا مات الآخر عتق نصيبه من الثلث مدبرة بين رجلين جاءت بولد ولم يدعه ~~أحدهما فهو مدبر بينهما كأمه فإن ادعاه أحدهما ففي الاستحسان يثبت نسبه ~~وصار نصف الجارية أم ولد ونصفها مدبرا على حالها للشريك ويغرم المدعي نصف ~~العقر لشريكه ونصف قيمة الولد مدبرا ولا يضمن نصف قيمة الأم فإن مات المدعي ~~أولا عتق نصيبه بغير شيء ولا يضمن للساكت شيئا وتسعى في نصيب الآخر في ~~قولهم جميعا فإن مات الآخر قبل أن يأخذ السعاية عتق كلها إن خرجت من ثلث ~~ماله وبطلت السعاية عنها في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن مات ~~الذي لم يدع أولا عتق نصيبه من الثلث ولا تسعى في نصيب الآخر في قول ms1090 أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في البدائع ولو لم يمت واحد منهما حتى ولدت ولدا ~~آخر فادعاه الثاني ثبت النسب PageV02P039 استحسانا ولا يضمن لشريكه شيئا من ~~الولد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه ولد للشريك وولد أم الولد لا ~~قيمة له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما ويضمن نصف العقر وإن ~~ادعى الأول الثاني أيضا يضمن نصف قيمته مدبرا وعليه نصف العقر بالوطء ~~الثاني كذا في محيط السرخسي المدبرة بين رجلين إن جاءت بولد ادعياه جميعا ~~يثبت نسبه منهما جميعا وصارت الجارية أم ولد لهما جميعا ويبطل التدبير كذا ~~في البدائع رجل كتب في كتاب الوصية أن عبده فلانا حر بعد موته ولم يسمع منه ~~أحد ثم مات وجحدت الورثة لما وجد في كتاب الوصية فهو مملوك لأنهم أنكروا ~~إعتاقه وإن ادعى العبد علم الورثة فالقول قول الورثة مع أيمانهم على علمهم ~~كذا في الفتاوى الكبرى إذا دبر الرجل ما في بطن جاريته فهو جائز فإن ولدت ~~بعد ذلك لأقل من ستة أشهر فهو مدبر وإن ولدت لأكثر من ذلك لا يكون مدبرا ~~كذا في الظهيرية دبر ما في بطن أمته لا يبيعها ولا يهبها ولا يمهرها حتى ~~تضع حملها كذا في محيط السرخسي ولو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر ~~والثاني لأكثر منها بيوم فهما مدبران كذا في الينابيع ولو دبر ما في بطن ~~أمته ثم كاتب الأمة يجوز فإن وضعت بعد هذا القول ولدا لأقل من ستة أشهر فهو ~~مدبر مقصود بالتدبير من جهة المولى ومكاتب تبعا للأم فإن أدت الأم بدل ~~الكتابة إلى المولى عتقا بالكتابة وإن لم تؤد حتى مات المولى عتق الولد ~~بالتدبير وتبقى الأم مكاتبة على حالها وإن لم يمت المولى لكن ماتت الأم سعى ~~الولد فيما على الأم على نجوم الأم فإن مات المولى بعد ذلك فإن كان الولد ~~يخرج من ثلث ماله يعتق بحكم التدبير وتبقى الأم مكاتبة على حالها وإن لم ~~يمت المولى لكن ماتت الأم ms1091 سعى الولد فيما على الأم على نجوم الأم فإن مات ~~المولى بعد ذلك فإن كان الولد يخرج من ثلث ماله يعتق بحكم التدبير ويبرأ عن ~~بدل الكتابة وإن كان لا يخرج من ثلث ماله يعتق بقدر ما يخرج من ثلث ماله ~~بغير سعاية بجهة التدبير ويلزم السعاية في الباقي من رقبته بجهة التدبير ~~وبعد هذا يخير إن شاء مضى في الكتابة وإن شاء مضى في السعاية بجهة التدبير ~~وإن كان بدل الكتابة أو أكثرها وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا ~~كانت الأمة بين اثنين دبر أحدهما ما في بطنها فهو جائز فإن ولدت بعد هذا ~~لأقل من ستة أشهر صار نصيبه مدبرا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويكون ~~للساكت في نصيبه خيارات خمسة إن كان المدبر موسرا إن جاءت بالولد لأكثر من ~~ستة أشهر لا يصير نصيبه مدبرا وإذا كانت الأمة بين اثنين قال أحدهما ما في ~~بطنك حر بعد موتي وقال الآخر للأمة أنت حرة بعد موتي فولدت بعد هذه المقالة ~~لأقل من ستة أشهر فالولد كله يصير مدبرا بينهما ولا ضمان لواحد منهما على ~~صاحبه في الولد وأما في الأم فللذي لم يدبر الأم في نصيبه خيارات خمسة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان موسرا وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت ~~هذه المقالة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصير نصف الجارية مدبرا للذي ~~دبرها ويصير نصف الولد مدبرا تبعا للجارية فإن اختار الساكت بعد ذلك تضمين ~~المدبر قيمة نصيبه من الجارية فلا ضمان له على المدبر بسبب الولد وإن اختار ~~الساكت استسعاء الجارية في نصف قيمتها ليس له أن يستسعي الولد بعد ذلك وإن ~~صار نصف الولد مدبرا لأنه صار مدبرا تبعا وإذا كان تبعا في التدبير يكون ~~تبعا في السعاية أيضا كذا في المحيط ولو أن جارية بين رجلين وهي حامل فدبر ~~أحدهما ما في بطنها وأعتق الآخر الأم فالذي دبر له أن يضمن المعتق نصف قيمة ~~الأم وليس ms1092 للمدبر تضمين الحمل كذا في الينابيع تدبير الصبي عبده لا يصح ~~ويستوي فيه التنجيز والتعليق ببلوغه حتى إذا قال الصبي لعبده إذا أدركت ~~فأنت حر بعد موتي اسقاط لايصح وكذلك المجنون والمعتوه الغالب لا يصح ~~PageV02P040 تدبيرهما ويصح تدبير السكران وكذلك المكره على التدبير إذا دبر ~~يصح تدبيره والمكاتب إذا دبر مملوكا من كسبه لا يصح وكذا العبد المأذون له ~~في التجارة إذا دبر لا يصح تدبيره كذا في المحيط رجل دبر عبده ثم ذهب عقله ~~فالتدبير على حاله بخلاف ما إذا أوصى برقبته لإنسان ثم جن ثم مات حيث تبطل ~~الوصية كذا في خزانة المفتين دبر الذمي عبده ثم أسلم يعتق بالسعاية فإن مات ~~المولى قبل الفراغ من السعاية عتق وبطلت السعاية فلو صالحه المولى من غير ~~حكم على أكثر من قيمته وعجز ينتقض الصلح في حق الفضل ويسعى في مقدار قيمته ~~حربي دخل دارنا بأمان فدبر عبده ثم أسر الحربي يعتق المدبر ولو دبر عبده في ~~دار الحرب وخرج إلينا فأسلم العبد يجبر على بيعه ارتد العبد المدبر ولحق ~~بدار الحرب أو أسره أهل الحرب ثم أخذه المسلمون فأسلم رد على مولاه ويكون ~~مدبرا كذا في محيط السرخسي من قال لعبده أنت حر أو مدبر فإنه يؤمر بالبيان ~~فإن قال عنيت به الحرية يعتق وإن قال عنيت التدبير صار مدبرا وإن مات قبل ~~البيان والقول في الصحة فإنه يعتق نصفه مجانا من جميع المال ونصفه بالتدبير ~~إن خرج عتق وإن لم يكن له مال غيره عتق النصف مجانا ويسعى في ثلثي النصف ~~وهو ثلث الكل ولو كانا عبدين فقال أحدكما مدبر أو حر ومات قبل البيان ولا ~~مال له غيرهما والقول في الصحة عتق ربع كل واحد منهما مجانا من جميع المال ~~وربع كل واحد بالتدبير من الثلث ويسعى كل واحد في نصف قيمته على كل حال ولو ~~قال أنتما حران أو مدبران والمسألة بحالها عتق نصف كل واحد بالعتق البات ~~ونصف كل واحد بالتدبير هذا إذا كان القول ms1093 في الصحة وإن كان القول في المرض ~~يعتبر ذلك من الثلث كذا في شرح الطحاوي ولو قال في صحته لعبده ومدبره ~~أحدكما مدبر والآخر حر ولا مال له غيرهما ومات قبل البيان عتق القن من كل ~~المال والمدبر من الثلث ولو عكس فقال أحدكما حر والآخر مدبر فكذلك عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لأنه إخبار تقدم أو تأخر وعند محمد رحمه الله تعالى ~~يعتق نصف كل واحد من كل المال والنصف بالتدبير من الثلث وكذا لو قال أحدكما ~~حر والآخر مدبر يعتق القن والمدبر مدبر بحاله وهذا قولهم كذا في الكافي ولو ~~قال لمدبرين له أحدكما حر فخرج من عنده فرد من هذين المدبرين ودخل عليه عبد ~~فقال للمدبر الثابت وللعبد الداخل أحدكما مدبر عتق المدبر الذي خرج بعد ~~قوله أحدكما حر والعبد الداخل على حاله لا يعتق شيء منه وبقي المدبر الثابت ~~مدبرا وإن قال لمدبرين ولقن له في صحته أحدكم مدبر وأحد الباقين حر ومات ~~قبل البيان كان للقن نصف العتق البات فيعتق من العبد نصفه ويسعى في النصف ~~الباقي ونصف العتق بين المدبرين فيعتق من كل واحد منهما ربعه من جميع المال ~~بالعتق البات وثلاثة الأرباع من الثلث بالتدبير وكذا لو عكس المسألة بأن ~~قدم الحرية وقال أحدكم حر وأحد الآخرين مدبر يكون نصف العتق البات للقن ~~ونصفه للمدبر لكل واحد الربع وهي رواية الزيادات وذكر الإمام قاضي خان ~~الصحيح ما ذكره في الزيادات كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير ولو قال أحدكم ~~مدبر والباقيان حران عتق القن ونصف كل مدبر بالإعتاق ولو قدم العتق فقال ~~أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ثلث كل واحد بالإعتاق ولو قال لمدبر وقنين ~~أحدكم مدبر والباقيان حران عتق القنان من كل المال والأول خبر ولو قال ~~أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ثلث كل واحد بالإعتاق وثلثا كل واحد منهم من ~~الثلث بالتدبير وكذا لو كانوا عبيدا فقال أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ~~ثلث كل واحد من كل المال والباقي بالتدبير ms1094 ولو عكس فقال أحدكم مدبر ~~والباقيان حران عتق كل واحد ثلثاه من كل المال وما بقي من الثلث كذا في ~~PageV02P041 الكافي لو قال لثلاثة أعبد أحدهم مدبر اثنان منكم حران أو ~~مدبران ومات قبل البيان وكان القول منه في حالة الصحة عتق من كل واحد ثلثه ~~بالإيجاب البات وبقي ثلثا المدبر مدبرا كما كان وصار ربع كل واحد من ~~العبدين مدبرا أيضا بالتدبير فإن كان له مال يخرج رقبة وسدس من الثلث عتق ~~المدبر المعروف كله وعتق من كل واحد من العبدين ثلاثة أسداس ونصف سدس الثلث ~~بالعتق البات والربع بالتدبير وإن لم يكن له مال قسم الثلث على قدر سهامهم ~~وحق المدبر المعروف في الثلثين وحق العبدين في النصف وأقل حساب له ثلث ونصف ~~ستة وحق المدبر المعروف في أربعة وحق العبدين في ثلاثة فبلغ سهام الوصية ~~سبعة وهو ثلث المال والكل أحد وعشرون وصار ثلثا كل عبد سبعة لأن الباقي بعد ~~العتق البات من كل عبد ثلثاه وإذا صار ثلثا العبد سبعة فكان العبد التام ~~عشرة ونصفا فانكسر فضعفناه فصار كل عبد أحدا وعشرين فنقول عتق من المدبر ~~المعروف بالإيجاب البات الثلث سبعة وعتق منه بالتدبير بعد التضعيف ثمانية ~~ويسعى في ستة وهو قدر سبعيه وعتق من كل واحد من العبدين بالعتق البات الثلث ~~وبالتدبير بعد التضعيف من كل واحد ثلاثة ويسعى كل واحد في أحد عشر وهو قدر ~~ثلاثة أسباعه وثلثي سبعه فبلغ سهام الوصايا أربعة عشر وسهام السعاية ثمانية ~~وعشرين فاستقام التخريج فإن مات المولى قبل البيان ثم مات واحد من العبيد ~~ينظر إن مات المدبر المعروف صار مستوفيا وصيته ثمانية وتوى ما عليه من ~~السعاية ستة فيكون التوى على الورثة وعلى الموصى لهم على الشركة وإنما يكون ~~هكذا أن لو قسم الباقي على السهام التي كانت قبل التوى فنقول حق الورثة في ~~ثمانية وعشرين وحق العبدين في ستة فجملته أربعة وثلاثون فصار ثلثا كل رقبة ~~من العبدين الباقيين سبعة عشر عتق من كل واحد بالتدبير ms1095 ثلاثة ويسعى كل واحد ~~في أربعة عشر وقد صار المدبر المعروف مستوفيا وصيته ثمانية فبلغ سهام ~~الوصايا أربعة عشر وسهام السعاية ثمانية وعشرين فاستقام الثلث والثلثان فإن ~~لم يمت المدبر ولكن مات أحد العبدين صار مستوفيا وصيته ثلاثة وتوى ما عليه ~~من السعاية فيكون التوى على الكل وذلك بأن يقسم الباقي على قدر حق الورثة ~~ثمانية وعشرين وعلى حق المدبر ثمانية وعلى قدر حق العبد الباقي ثلاثة فيكون ~~جملة السهام تسعة وثلاثين فصار ثلثا كل رقبة من المدبر والعبد الباقي تسعة ~~عشر ونصفا عتق من المدبر ثمانية ويسعى في أحد عشر ونصف وعتق من العبد ~~الباقي ثلاثة ويسعى في ستة عشر ونصف والعبد صار مستوفيا وصيته ثلاثة فبلغ ~~سهام الوصايا أربعة عشر وسهام السعاية ثمانية وعشرين فاستقام التخريج فإن ~~مات العبدان وبقي المدبر صارا مستوفيين وصيتهما ستة وتوى ما عليهما من ~~السعاية فيكون التوى على الكل وذلك بأن يقسم الباقي على قدر سهام الورثة ~~ثمانية وعشرين وعلى قدر حق المدبر ثمانية فتكون الجملة ستة وثلاثين فصار ~~ثلثا رقبة المدبر ستة وثلاثين عتق منه ثمانية ويسعى في ثمانية وعشرين ~~والعبدان الميتان صارا مستوفيين وصيتهما ستة فبلغ سهام الوصايا أربعة عشر ~~وسهام السعاية ثمانية وعشرين فاستقام التخريج فإن لم يمت المولى حتى مات ~~أحد العبدين ثم مات المولى بعده فنقول إذا مات المدبر قبل موت المولى زالت ~~مزاحمته في العتق وبقي العتق البات بين العبدين فإذا مات المولى شاع فيهما ~~وعتق من كل واحد نصفه بالإيجاب البات وصار ربع كل واحد مدبرا بالتدبير فإن ~~كان له مال يخرج نصف الرقبة من الثلث عتق من كل واحد ثلاثة أرباعه النصف ~~بالعتق البات والربع بالتدبير ويسعى كل واحد في ربع قيمته وإن لم يكن له ~~مال قسم الثلث بينهما نصفين وماله عند الموت رقبة PageV02P042 واحدة فثلثه ~~ثلث الرقبة بينهما عتق من كل واحد ثلثاه النصف بالعتق البات والسدس ~~بالتدبير ويسعى كل واحد في ثلث قيمته وإن لم يمت المدبر ولكن مات أحد ~~العبدين ثم ms1096 مات المولى زالت مزاحمته وصار العتق البات بين العبد الباقي ~~وبين المدبر عتق من كل واحد نصفه بالعتق البات وصار نصف كل واحد منهما ~~مدبرا وإن كان له مال يخرج رقبة واحدة من الثلث عتقا وإن لم يكن قسم الثلث ~~بينهما نصفين عتق من كل واحد ثلثاه ويسعى كل واحد في ثلث قيمته على ما مر ~~وإن قال اثنان منكم حران أو مدبران وكان القول في المرض فهنا يعتبر كلامهما ~~من الثلث وقسم الثلث على قدر سهامهم فحق المدبر المعروف في جميع الرقبة ~~وذلك ستة وحق العبدين بحكم التدبير في النصف ثلاثة وبحكم العتق البات في ~~الثلثين أربعة فبلغ سهام وصية العبدين سبعة وسهام وصية المدبر ستة فبلغ ~~سهام الوصية ثلاثة عشر فهو ثلث المال والكل تسعة وثلاثون وصار كل عبد ثلاثة ~~عشر فنقول عتق من المدبر ستة ويسعى في سبعة وعتق من العبدين سبعة من كل ~~واحد ثلاثة ونصف ويسعى كل واحد في تسعة ونصف فبلغ سهام الوصية ثلاثة عشر ~~وسهام السعاية ستة وعشرين فاستقام التخريج وإن مات المدبر بعد موت المولى ~~توى ما عليه من السعاية فيكون التوى على الكل وذلك بأن يقسم الباقي على قدر ~~سهام العبدين سبعة وعلى قدر سهام الورثة ستة وعشرين فتكون الجملة ثلاثة ~~وثلاثين وصار كل عبد ستة عشر ونصفا عتق من كل واحد ثلاثة ونصف ويسعى كل ~~واحد في ثلاثة عشر وقد صار المدبر مستوفيا وصيته ستة فبلغ سهام الوصية ~~ثلاثة عشر وسهام السعاية ستة وعشرين فاستقام التخريج فإن مات أحد العبدين ~~توى ما عليه من السعاية والتوى على الكل وذلك بأن يقسم الباقي على قدر حق ~~الورثة ستة وعشرين وعلى حق العبد الباقي ثلاثة ونصف وحق المدبر ستة فتكون ~~الجملة خمسة وثلاثين ونصفا فصار كل عبد سبعة عشر وثلاثة أرباع سهم عتق من ~~المدبر ستة ويسعى في أحد عشر وثلاثة أرباع سهم وعتق من العبد الباقي ثلاثة ~~ونصف ويسعى في أربعة عشر وربع سهم وقد صار العبد الميت مستوفيا وصيته ثلاثة ms1097 ~~ونصفا فبلغ سهام الوصية ثلاثة عشر وسهام السعاية ستة وعشرين فاستقام ~~التخريج وإن مات العبدان وبقي المدبر توى ما عليهما من السعاية فيقسم ~~الباقي على قدر سهام الورثة ستة وعشرين وعلى سهام المدبر ستة فتكون الجملة ~~اثنين وثلاثين عتق من المدبر ستة ويسعى في ستة وعشرين والعبدان الميتان ~~صارا مستوفيين وصيتهما سبعة فبلغ سهام الوصية ثلاثة عشر وسهام السعاية ستة ~~وعشرين فاستقام التخريج فإن مات المدبر مع أحد العبدين توى ما عليهما من ~~السعاية فيقسم الباقي على قدر حق الورثة ستة وعشرين وعلى قدر حق العبد ~~الباقي ثلاثة ونصف فتكون الجملة تسعة وعشرين ونصفا عتق منه ثلاثة ونصف ~~ويسعى في ستة وعشرين والمدبر والعبد الميت مستوفيا وصيتهما تسعة ونصفا فبلغ ~~سهم الوصية ثلاثة عشر وسهام السعاية ستة وعشرين فاستقام التخريج فإن مات ~~المدبر قبل موت المولى زالت مزاحمته في الإيجاب البات وصار عتق رقبة ونصف ~~بين العبدين فإن كان له مال يخرج رقبة ونصف عتق من كل واحد ثلاثة أرباعه ~~ويسعى في ربعه وإن لم يكن له مال آخر صار ثلث المال وهو ثلثا رقبة بينهما ~~يعتق من كل واحد ثلثه ويسعى كل واحد في ثلثيه فإن مات أحد العبدين قبل موت ~~المولى زالت مزاحمته وبقي الإيجاب البات بين العبد الباقي وبين المدبر لكل ~~واحد النصف وصار نصف العبد الباقي مدبرا أيضا فإن كان له مال يخرجان من ~~الثلث عتقا بغير شيء وإن لم يكن له مال كان ثلث المال وهو ثلثا رقبة ~~PageV02P043 بينهما على ما ذكرنا وإن قال في صحته أنتم أحرار أو أنتم ~~مدبرون ومات قبل البيان فقوله أنتم أحرار صحيح في حق الكل وقوله أو أنتم ~~مدبرون وقع لغوا في حق المدبر المعروف وصحيحا في حق العبدين كأنه قال أو ~~هذان العبدان مدبران فثبت بالإيجاب البات عتق رقبة ونصف بينهم لكل واحد نصف ~~ويثبت بالإيجاب الثاني تدبير رقبة بين العبدين صار نصف كل واحد مدبرا ونصف ~~المدبر المعروف مدبر فإن كان له مال يخرج رقبة ونصف من ms1098 الثلث عتقوا وإن لم ~~يكن قسم ثلث ماله وماله عند الموت رقبة ونصف فثلثه وهو نصف رقبة بينهم لكل ~~واحد السدس عتق من كل واحد ثلثاه النصف بإيجاب البات والسدس بالتدبير ويسعى ~~كل واحد في ثلثه وإن كان الإيجاب في المرض عتقوا من الثلث على نحو ما ذكرنا ~~وكذلك إذا قال كل واحد منكم حر أو أنتم مدبرون فهو بمنزلة قوله أنتم أحرار ~~أو أنتم مدبرون وكذلك إذا قال أنتم أحرار أو هذا وهذا وهذا مدبرون فهو ~~كقوله أو أنتم مدبرون إن لم يكن فيهم مدبر فقال أنتم أحرار أو هذا وهذا ~~وهذا مدبرون صح الإيجابان فيثبت نصف ما يقتضيه كل كلام فعتق نصف كل واحد ~~بالإيجاب البات وصار نصف كل واحد مدبرا أيضا بالتدبير والتدبير يعتبر من ~~الثلث وإن كان الإيجاب في المرض عتقوا من الثلث على نحو ما ذكرنا وإن كان ~~فيهم مدبرا فقال أنتم أحرار أو أحدكم مدبر فهو باطل لأن قوله أحدكم مدبر ~~وقع لغوا بقي الكلام الآخر إيجابا في حال دون حال فلا يكون إعتاقا بالشك ~~وإن قال كل واحد منكم حر أو مدبر فالكلامان بطلا في حق المدبر وصحا في ~~العبدين لأنه أفرد كل واحد في الإيجاب كأنه قال لكل واحد أنت حر أو مدبر ~~فيبطل في حق المدبر ويصح في العبدين فثبت نصف ما يقتضيه كل كلام فيعتق من ~~كل واحد من العبدين نصفه بالإيجاب البات وصار نصف كل واحد مدبرا بالتدبير ~~والتدبير يعتبر من الثلث وإن كان القول في المرض عتقوا من الثلث على ما مر ~~وإن قال أنتم أحرار أو هذا مدبر للمدبر المعروف وهذا وهذا ومات قبل البيان ~~صاروا مدبرين لأن الملتزم أحد الإيجابين وقد قام دلالة اختياره التدبير وهو ~~عطف الثاني والثالث على التدبير لأن العطف يقتضي المشاركة بين المعطوف ~~والمعطوف عليه في الوصف المذكور ولا يثبت المشاركة في صفة التدبير إلا على ~~اعتبار اختياره إيجاب التدبير في المعطوف عليه وإن لم يكن فيهم مدبر فقال ~~أنتم أحرار أو ms1099 هذا مدبر وهذا وهذا صاروا مدبرين وكذلك لو قال أنتم أحرار أو ~~هذا مدبر وهذا بطل الإيجاب الأول وصار العبد الذي تناوله التدبير والذي عطف ~~عليه مدبرين وبقي الثالث قنا لما ذكرنا ولو قال أنتم أحرار وهذان مدبران ~~وليس فيهم مدبر صح الإيجابان فثبت بالإيجاب الأول عتق رقبة ونصف بينهم ~~ويثبت بالإيجاب الثاني تدبير رقبة بين اللذين أضاف التدبير إليهما وأنه ~~يعتبر من الثلث كذا في شرح الزيادات للعتابي ولو قال لعبيده أنتم أحرار أو ~~هذا وهذان مدبران ثبت كل إيجاب عند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى فثبت ~~بالكلام الأول عتق رقبة بين الكل وبالكلام الثاني ثلث العتق للمفرد فصار له ~~ثلثا رقبة وبالكلام الثالث تدبير ثلثي رقبة للآخرين فصار ثلث كل واحد مدبرا ~~أيضا كذا في الكافي فإن كان له مال يخرج ثلثا رقبة من الثلث عتق من كل واحد ~~ثلثان ويسعى في ثلثه وإن لم يكن صار ثلث ماله عند الموت بينهما نصفين وماله ~~عند الموت رقبة وثلثا رقبة فثلثه خمسة أتساع رقبة بينهما لكل واحد تسعان ~~ونصف فعتق من كل واحد منهما بالعتق البات ثلاثة أتساع وبالتدبير تسعان ونصف ~~ويسعى كل واحد منهما في ثلاثة أتساع ونصف وسعاية المفرد في ثلثه فبلغ سهام ~~الوصايا خمسة وسهام السعاية عشرة واستقام التخريج كذا في شرح PageV02P044 ~~الزيادات للعتابي والله أعلم بالصواب # | الباب السابع في الاستيلاد # إذا ولدت الأمة من مولاها فقد صارت أم ولد له سواء كان الولد حيا أو ميتا ~~أو ساقطا قد استبان خلقه أو بعض خلقه إذا أقر به فهو بمنزلة الولد الحي ~~الكامل الخلق في كون الأمة أم ولد له وأما إذا لم يستبن شيء من خلقه بأن ~~ألقت مضغة أو علقة أو قطعة فادعاه المولى فإنها لا تكون أم ولد له كذا في ~~السراج الوهاج ولا يجوز بيع أم الولد وكذلك كل تصرف يوجب بطلان حق الحرية ~~الثابت بالاستيلاد لا يجوز كالهبة والصدقة والوصية والرهن وما لا يوجب ~~بطلان هذا الحق فهو جائز كالإيجارة والاستخدام ms1100 والاستكساب والاستغلال ~~والاستمتاع والوطء والأجرة والكسب والغلة والعقر والمهر للمولى كذا في ~~البدائع ولو قضى القاضي بجواز بيعها لا ينفذ قضاؤه بل يتوقف على قضاء قاض ~~آخر إمضاء وإبطالا كذا في الذخيرة للمولى أن يزوجها ولا ينبغي أن يزوجها ~~حتى يستبرئها بحيضة كذا في البدائع وإن زوجها قبل الاستبراء فولدت لأقل من ~~ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فالنسب ~~ثابت من الزوج فإن ادعاه المولى عتق بإقراره ونسبه ثابت من الزوج كذا في ~~المبسوط وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمه لا يجوز للسيد بيعه ولا هبته ~~ولا رهنه ولا يسعى لأحد ويعتق بموته من كل المال واستخدامه وإجارته إلا أنه ~~إذا كان جارية لا يستمتع بها وهذه إجماعية فإن كان النكاح فاسدا فإنه يلحق ~~بالصحيح في حق الأحكام كذا في فتح القدير زوج أمته من عبده فولدت فادعى ~~المولى لا يثبت النسب إلا من العبد ويعتق بإقراره بالحرية وتصير الجارية أم ~~ولد وإذا مات مولى أم الولد عتقت سواء زوجها مولاها من رجل أم لم يزوجها ~~لكن عتقها يعتبر من جميع المال سواء خرجت من الثلث أو لم تخرج ولم تلزم ~~السعاية عليها لا لغريم ولا لوارث كذا في غاية البيان يستوي فيه الموت ~~الحقيقي والحكمي بالردة واللحوق بدار الحرب وكذا الحربي المستأمن إذا اشترى ~~جارية في دار الإسلام واستولدها ثم رجع إلى دار الحرب فاسترق الحربي عتقت ~~الجارية كذا في البدائع وإذا عتقت بموته يكون ما في يدها من المال للمولى ~~إلا إذا أوصى لها به كذا في البحر الرائق ناقلا عن فتاوى قاضي خان عتق أم ~~الولد يتكرر بتكرر الملك كعتق المحارم وتفصيله أم الولد إذا أعتقها مولاها ~~وارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت واشترى المولى فإنها تعود أم ولد وكذا لو ~~ملك ذات رحم محرم وعتقت عليه ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فاشتراها ~~عتقت وكذلك ثانيا وثالثا وكذلك أم الولد كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ms1101 أسلمت ~~أم ولد النصراني فعرض الإسلام على مولاها فأبى فإنها يخرجها القاضي عن ~~ولايته بأن يقدر قيمتها فينجمها عليها وتصير مكاتبة إلا أنها لا ترد إلى ~~الرق ولو عجزت نفسها فإن أسلم عند العرض فهي على حالها بالاتفاق بخلاف ما ~~لو أسلم بعدها وإذا مات مولاها النصراني عتقت وسقطت عنها السعاية كذا في ~~فتح القدير وإذا قضى القاضي عليها بالقيمة ثم ماتت ولها ولد ولدته في ~~السعاية سعى الولد فيما عليها كذا في محيط السرخسي الجارية إذا ولدت ولدا ~~من غير المولى بنكاح أو وطء بشبهة ثم ملكها يثبت نسب ولدها منه وتصير أم ~~ولد له كذا في فتاوى قاضي خان ثم عندنا تصير أم ولد له من وقت ملكها لا من ~~وقت العلوق كذا في النهر الفائق ولو استولدها بملك اليمين فاستحقت ثم ملكها ~~تصير أم ولد له عندنا كذا في الكافي إذا استولدها بالزنا ثم ملكها في ~~الاستحسان لا تصير أم ولد له وهو قول علمائنا الثلاثة كذا في الذخيرة ويعتق ~~PageV02P045 الولد ويجوز له بيع الأم هكذا في الاختيار شرح المختار ولو قال ~~تزوجت بهذه الجارية وولدت مني ولا يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر ذلك المولى ~~الذي هي له فإذا ملكها الذي أقر بهذا فإنها تصير أم ولد له عند علمائنا ~~الثلاثة وإذا أقر في صحته أن أمته قد ولدت منه فإنها تصير أم ولد له عند ~~علمائنا الثلاثة ويكون عتقها من جميع المال سواء كان معها ولد أو لم يكن ~~كذا في الذخيرة ولو قال لأمته في مرضه ولدت مني فإن كان هناك ولد أو حبل ~~تعتق من جميع المال وإلا فمن الثلث كذا في محيط السرخسي جارية حبلى أقر ~~مولاها أن حملها منه فإنها تكون أم ولد له وكذا إذا قال إن كانت حبلى فهو ~~مني فولدت ولدا أو أسقطت سقطا استبان خلقه أو بعض خلقه وأقر بها فإنها تصير ~~أم ولد له إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر فإذا أنكر المولى الولادة فشهدت ~~عليها ms1102 امرأة جاز ذلك وثبت النسب وتصير الجارية أم ولد له كذا في الظهيرية ~~فإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لم يلزم ولم تصر الجارية أم ولد له كذا في ~~البدائع ولو قال حمل هذه الجارية مني أو قال ما في بطنها من ولد فهو مني ثم ~~قال بعد ذلك كان ريحا ولم يكن ولدا فصدقته الأمة في ذلك أو كذبته كانت أم ~~ولد له ولو قال ما في بطنها مني ولم يقل من حمل أو ولد ثم قال كان ريحا ~~فصدقته الأمة لم تكن أم ولد له كذا في فتاوى قاضي خان وإن كذبته وادعت أنه ~~كان حملا وقد أسقطت سقطا مستبين الخلق فالقول قولها وهي أم ولد له كذا في ~~محيط السرخسي رجل أقر أن أمته حبلى منه ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين وشهدت ~~امرأة على الولادة وقالت الأمة هذا الولد ذلك الحبل وجحد المولى أن يكون ~~هذا ذلك الحبل فالأمة أم ولده ولا يثبت نسبه منه وإن أقر المولى أنه ذلك ~~الحبل وأنه منه وقد جاءت به بعد عشر سنين فهو ابنه وقوله من ذلك الحبل باطل ~~ولو شهد عليه شاهدان في أمته فشهد أحدهما أنه قال قد ولدت مني وشهد الآخر ~~أنه قال هي حبلى مني فهي أم ولد له فقد أجمعا عليه وكذلك لو شهد أحدهما أنه ~~أقر أنها ولدت غلاما وشهد الآخر أنها ولدت جارية كذا في المحيط رجل قال ~~لجاريته إن كان في بطنك غلام فهو مني وإن كان جارية فليس مني ثبت نسب الولد ~~منه غلاما كان أو جارية ولو قال إن كان ما في بطنك ولد فهو مني إلى سنتين ~~فولدت لأقل من ستة أشهر ثبت نسب الولد منه وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر لا ~~يثبت والتوقيت باطل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اشترى أمة لها ثلاثة أولاد ~~فادعى أحدهم فإن كانوا ولدوا في بطن واحد ثبت نسبهم جميعا منه وإن كانوا في ~~بطون مختلفة لم يثبت إلا نسب ms1103 الذي ادعاه والباقيان رقيقان ويبيعهما إن شاء ~~ولو ولدوا في ملكه بأن ولدت أمة رجل ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فإن ادعى ~~الأصغر فإنه يثبت نسب الأصغر منه وله أن يبيع الآخرين بالاتفاق وإن ادعى ~~الأكبر يثبت نسب الأكبر منه والأوسط والأصغر بمنزلة الأم ليس له أن يبيعهما ~~ولا يثبت نسبهما منه كذا في المبسوط رجل له جارية وطئها وعزل عنها فغابت ~~زمانا ثم عادت وولدت لستة أشهر منذ غابت قالوا إن ذهبت إلى من كان متهما ~~بها وكان أكبر رأيه أنها فجرت فهو في سعة من نفي الولد وإن لم يظهر منها ~~فجور وأكبر رأيه أنها عفيفة لا ينبغي له أن ينفي هذا الولد وينبغي أن يشهد ~~أنها أم ولد له كي لا يسترق ولده بعد موته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وطئ ~~أمته ولم يعزل عنها وحصنها فجاءت بولد لم يحل له فيما بينه وبين الله تعالى ~~أن يبيعه ويجب أن يعترف به وإن عزل عنها ولم يحصنها جاز له أن ينفيه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في السراج الوهاج وإن صارت أم الولد محرمة ~~على المولى على التأبيد بأن وطئها ابن المولى أو أبوه أو وطئ المولى أمها ~~أو ابنتها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يثبت نسب الولد الذي أتت به بعد ~~التحريم من غير PageV02P046 دعوته وإن ادعى يثبت النسب لأن الحرمة لا تزيل ~~الملك كذا في البدائع ولو أن أمة غرت رجلا من نفسها فزعمت أنها حرة فتزوجها ~~وولدت ولدا ثم استحقها رجل فإنه يقضى له بها وبقيمة الولد والعقر على ~~الواطئ ثم إذا عتقت رجع عليها الأب بقيمة الولد فإن اشترى أبو الولد نصفها ~~من مولاها صارت أم ولد له ويضمن نصف قيمتها لمولاها كذا في المبسوط رجل ~~اشترى أمة هي أم ولد الغير من رجل أجنبي ولا علم له بحالها فولدت منه ولدا ~~ثم استحقها مولاها وقضي له بها فعلى أبي الولد وهو المشتري قيمة الولد ~~لمولى أم الولد ms1104 بسبب الغرور كذا في الظهيرية إن قال لغلام له لا يولد مثله ~~لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهل تصير أمه أم ~~ولد الأصح أنه إقرار بأمومية الولد كذا في السراج الوهاج استولد موطوءة ~~الأب ثبت نسبه منه كذا في القنية وإذا وطئ الأب جارية ابنه فجاءت بولد ~~فادعاه ثبت نسبه منه وصارت أم ولد له سواء صدقه الابن أو كذبه ادعى الأب ~~شبهة أم لم يدع كذا في السراج الوهاج وعليه قيمتها لا عقرها ولا قيمة ولدها ~~كذا في الكافي وشرط صحة هذا الاستيلاد أن تكون الجارية في ملك الابن من وقت ~~العلوق إلى وقت الدعوة وأن يكون الأب صاحب ولاية من ذلك الوقت إلى الدعوة ~~أيضا فلو باع الابن الجارية ثم عادت إليه بشراء أو ردت وولدت لأقل من ستة ~~أشهر مذ باعها فادعاه الأب لم تصح دعوته إلا أن يصدقه الابن كما إذا ادعى ~~الأجنبي ذلك وصدقه وكذا لو كان الأب كافرا ثم أسلم أو عبدا فعتق أو مجنونا ~~فأفاق فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من الإسلام والعتق والإفاقة إلى الدعوة ~~فادعاه لا يصلح لعدم الولاية إلا أن يصدقه كذا في فتح القدير فإن صدقه ~~الابن يثبت نسبه منه ولا يملك الجارية ويعتق الولد على الابن بزعمه أنه ملك ~~أخاه كذلك في التبيين وأما المعتوه لو ادعاه عند إفاقته وقد جاءت به لأقل ~~من ستة أشهر من إفاقته ففي القياس لا يصلح لعدم ولايته عند العلوق وفي ~~الاستحسان يصح لأن العته لا يبطل الحق والولاية بل يعجز عن العمل كذا في ~~فتح القدير ولو أن الابن زوجها من الأب فولدت منه لم تصر أم الولد ولا قيمة ~~عليه وعليه المهر وولدها حر كذا في الاختيار شرح المختار ولو كانت الجارية ~~مدبرة أو أم ولد الابن بحيث لا تنتقل إلى الأب بالقيمة فدعوته باطلة كذا في ~~الكفاية أبو الأب إذا وطئ جارية ابن ابنه فادعى ولدها لا يثبت النسب وكذا ~~إذا كان ms1105 الأب حيا لأن ولاية الجد منقطعة مع وجود الأب فإذا مات الأب فادعى ~~بعد ذلك ثبت النسب وكذا إذا كان الأب حيا ولا ولاية له مثل أن يكون عبدا أو ~~كافرا أو مجنونا فالولاية للجد فتصح دعوته فإن عادت ولاية الأب بأن أسلم أو ~~أعتق أو أفاق قبل الدعوة لم تقبل دعوة الجد بعد ذلك ولو كان الأب مرتدا ~~فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى دعوته موقوفة فإن أسلم الأب لم تصح دعوة ~~الجد وإن مات على الردة أو لحق وقضي بلحاقه تصح ولو باع المولى الجارية وهي ~~حامل ثم عادت إليه بشراء أو بالرد بعيب أو بخيار شرط أو فساد في البيع ~~وولدت لأقل من ستة أشهر منذ باعها لم تصح دعوة الجد ولا دعوة الأب إلا إذا ~~صدقه الابن فحينئذ يثبت النسب وصارت الجارية أم ولد بالقيمة ويعتق الولد ~~مجانا هكذا في غاية البيان ولو وطئ جارية امرأته أو جارية والده أو جده ~~فولدت وادعاه لا يثبت النسب ويندرئ عنه الحد فإن قال أحلها لي المولى لا ~~يثبت النسب إلا أن يصدقه المولى في الإحلال وفي أن الولد منه فإن صدقه في ~~الأمرين جميعا يثبت النسب وإلا فلا وإن كذبه المولى ثم ملك الجارية يوما من ~~الدهر يثبت النسب كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه ~~فجاءت بولد فادعاه فإن صدقه المكاتب يثبت PageV02P047 نسب الولد منه وعليه ~~عقرها وقيمة ولدها ولا تصير الجارية أم ولد وإن كذبه المكاتب في النسب لم ~~يثبت كذا في الهداية ولو ملك المولى يوما ولد جارية المكاتب الذي ادعاه ~~وكان لم يثبت نسبه عند الدعوة بسبب تكذيب المكاتب يثبت نسبه عند ملكه إياه ~~وذكر في المبسوط وإذا ملك المولى الجارية في صورة التصديق يوما من الدهر ~~صارت أم ولد له كذا في النهاية وإذا كاتب الرجل أمته فجاءت بولد ليس له نسب ~~معروف فادعاه المولى يثبت نسبه منه صدقته أم كذبته وسواء جاءت بولد لستة ~~أشهر أم لأكثر أم لأقل ms1106 فإن نسب الولد يثبت على كل حال إذا ادعاه وعتق الولد ~~ولا ضمان عليه فيه ثم إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فعليه العقر ~~والمكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على كتابتها وإن شاءت عجزت كذا في البدائع ~~وذكر في المأذون أن العبد المأذون إذا اشترى جارية فولدت فادعى الولد يثبت ~~نسبه ولو كان محجورا لم يصح إلا أن يدعي شبهة كذا في العتابية ولو اشترى ~~جارية قد ولدت منه مع ابنة لها من غيره تصير الجارية أم ولد له وليس له أن ~~يبيعها وله أن يبيع البنت فإن زوج الجارية رجلا فولدت بنتا من الزوج ليس له ~~أن يبيع هذه البنت فإن أعتقهن ثم اشتراهن بعد السبي والارتداد عدن كما كن ~~في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحرم عليه بيع الأم والبنت الثانية ولا ~~يحرم بيع البنت الأولى وقال محمد رحمه الله تعالى يحرم بيع الأم ولا يحرم ~~بيع البنتين كذا في الظهيرية ولو أن الجارية بين اثنين علقت في ملكهما ~~فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه وصارت الجارية كلها أم ولد بالضمان ~~وهو نصف قيمة الجارية ويستوي في هذا الضمان اليسار والإعسار ويغرم نصف ~~العقر لشريكه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا وإن ادعياه جميعا فهو ابنهما ~~والجارية أم ولدهما تخدم لهذا يوما ولذلك يوما ولا يضمن واحد منهما من قيمة ~~الأم لصاحبه شيئا ويضمن كل واحد منهما نصف العقر فيكون قصاصا كذا في ~~البدائع ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ويرثان منه ميراث أب ~~واحد كذا في الهداية وإن أعتقها أحدهما أو مات عنها عتق كلها في قولهم ولا ~~سعاية عليها ولا ضمان على المعتق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان أمة بين اثنين لأحدهما عشرها ولآخر تسعة أعشارها جاءت بولد ~~فادعياه معا فإنه ابنهما ابن هذا كله وابن ذاك كله فإن مات ورثاه نصفين وإن ~~جنى عقل عواقلهما نصفين وإن جنت الأمة فعلى صاحب العشر ms1107 عشر موجب الجناية ~~وعلى الآخر تسعة أعشار موجبها وكذا ولاؤها لهما كذا في الظهيرية ولو كانت ~~الجارية بين ثلاثة أو أربعة أو خمسة فادعوه جميعا يثبت نسبه منهم وتصير ~~الجارية أم ولد لهم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كانت الأنصباء ~~مختلفة بأن كان لأحدهم السدس ولآخر الربع ولآخر الثلث وما بقي لآخر يثبت ~~نسبه منهم ويصير نصيب كل واحد منهم من الجارية أم ولد له ولا يتعدى إلى ~~نصيب صاحبه حتى تكون الخدمة والكسب والغلة على قدر أنصبائهم كذا في البدائع ~~أمة بين رجلين جاءت بولدين في بطن واحد فادعى أحدهما الأكبر والآخر الأصغر ~~فهما ولدا مدعي الأكبر وإن كان في بطنين فالأكبر لمدعيه وصارت الجارية أم ~~ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا ~~لأنه علق حرا ويثبت نسب الولد الأصغر لمن يدعيه استحسانا ويضمن جميع قيمة ~~الولد للأول كذا في العتابية وإذا كانت الأمة بين رجلين فقال أحدهما إن كان ~~ما في بطنها غلاما فهو مني وإن كانت جارية فليست مني وقال الآخر إن كان ما ~~في بطنها جارية فهو مني وإن كان غلاما فليس مني فهذا على وجهين الأول أن ~~يخرج PageV02P048 الكلامان منهما معا وفي هذا الوجه ما ولدت من ولد في ذلك ~~البطن فهو لهما جميعا سواء ولدت جارية أو غلاما فإن سبق أحدهما بمقالته ثم ~~ولدت غلاما لأقل من ستة أشهر من وقت المقالتين جميعا فهو ولد للذي سبق بهذه ~~المقالة غلاما كان أو جارية وإن جاءت بالولد لستة أشهر من وقت المقالة ~~الأولى ولأقل من ستة أشهر من وقت المقالة الثانية فهو ولد الثاني وإن جاءت ~~به لستة أشهر من وقت المقالتين لم يثبت نسبه من واحد منهما إلا أن يجدد ~~الدعوى كذا في المحيط ولدت جارية مشتركة بين الشريكين لستة أشهر مذ ملكاها ~~فادعى أحد الشريكين الأم وادعى الشريك الآخر الولد ويولد لكل واحد مثل الذي ~~ادعاه وخرج الكلامان معا فدعوة الولد أولى لأنها ms1108 أسبق على دعوة الأم تقديرا ~~لأنها دعوة استيلاد ودعوة الأم دعوة تحرير ودعوة الاستيلاد تستند ودعوة ~~التحرير تقتصر وعلى مدعي الولد نصف قيمة الأم ونصف عقرها ولا يبرأ مدعي ~~الولد عن ضمان نصيب الشريك بزعمه حيث كان في زعمه أنها ابنته وإن ولدت لأقل ~~من ستة أشهر مذ ملكاها صحت دعوة كل من الشريكين لعدم المرجح لأن دعوة كل ~~منهما دعوة تحرير فلم يكن لإحداهما سبق على الأخرى وثبت نسب الولد من مدعي ~~الولد وثبت نسب الجارية من مدعيها ثم مدعي الولد لا يغرم لشريكه شيئا في ~~الولد بالاتفاق ولا غرم على مدعي الجارية في أم الولد عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لأنه بدعوة الجارية صار كأنه أعتق أم ولد الشريك ورق أم الولد ~~غير متقوم عنده ولا عقر على مدعي الولد ولو ولدت لستة أشهر مذ ملكاها بنتا ~~وولدت بنتها بنتا أخرى فادعى كل واحد من الشريكين بنتا صحت الدعوتان وعلى ~~مدعي الأولى نصف قيمة الجارية المشتركة وهي أم الأولى وجدة الثانية إلا إذا ~~قتلت الجدة قبل الدعوة وأخذ القيمة من القاتل فإن مدعي الأولى لا يضمن ~~حينئذ لشريكه شيئا من قيمة الجدة ولا يجب عليه قيمة الأولى التي ادعاها ~~أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وللأولى العقر على مدعي الثانية بتمامه ~~وإن ولدت لأقل من ستة أشهر مذ ملكاها بنتا ثم ولدت هذه البنت بنتا أخرى ~~والمسألة بحالها فالدعوة دعوة البنت الثانية ولا تصح دعوة البنت لأنها أسبق ~~للاستناد لأن دعوة الثانية دعوة استيلاد ودعوة الأولى دعوة تحرير لأن ~~علوقها لم يكن في ملكها ويغرم مدعي الثانية لمدعي الأولى نصف قيمة الأولى ~~ونصف عقرها ولا غرم على مدعي الأولى في الجدة إن كانت ميتة للشريك كما يغرم ~~في المسألة الأولى كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب دعوى أحد ~~الشريكين أمة بين رجلين ولدت من آخر فقال المستولد زوجتماني وصدقه أحدهما ~~وقال الآخر بعناكها فنصفها أم ولد موقوفة ولا تخدم لأحد ونصفها رقيق للمقر ~~بالتزويج ms1109 ولا يحل للمستولد وطؤها لأن المقر بالنكاح والمستولد قد تصادقا ~~على النكاح في النصف وذلك لا يفيد الحل ويعتق نصف الولد حصة المقر بالبيع ~~ويسعى الولد في نصفه الآخر وليس للمقر بالنكاح تضمين المستولد ولا تضمين ~~المقر بالبيع وعلى الواطئ العقر لهما فيأخذ المقر بالبيع نصفه ثمنا ويأخذ ~~المقر بالنكاح نصفه مهرا ويقال للمقر بالبيع خذه من الوجه الذي تدعيه فإن ~~مات المستولد سعت الجارية في نصف قيمتها للمقر بالنكاح ولو قال الموليان ~~بعناكها فالمستولد لا يضمن قيمتها ويضمن العقر لهما ولو كانت الجارية ~~مجهولة لا يعرف مولاها فقال المستولد زوجتماني وقالا بعناكها فهي أم ولد ~~وابنها حر ويلزمه القيمة ولا يضمن قيمة الولد وهل يضمن العقر لهما لم يذكره ~~في الكتاب واختلف المشايخ فيه قيل يضمن وقيل لا يضمن فإن ادعى الواطئ الهبة ~~وهما ادعيا البيع وهي مجهولة أو قالا غصبتها فقال صدقتما فهي أم ولد وعليه ~~قيمتها لهما جميعا وإن صدقتهم الأمة صدقت في PageV02P049 حقها حتى ردت ~~رقيقة لهما ولو ادعى المستولد الشراء والمولى التزويج يثبت النسب ولا يعتق ~~الولد وهذا إذا علم أنها للمقر وإن لم يعلم يعتق الولد كذا في محيط السرخسي ~~أمة بين رجلين فجاءت بولدين في بطن واحد أحدهما حي والآخر ميت فادعى أحدهما ~~الميت ونفى الحي لزمه الحي ولا يمكن نفيه بعد ذلك وكذلك لو ادعى كل واحد ~~منهما الميت أو ادعى كل واحد منهما الولدين يثبت النسب منهما جميعا كذا في ~~المبسوط وإن كانت الجارية بين رجل وابنه وجده فجاءت بولد وادعوه كلهم فالجد ~~أولى كذا في الظهيرية ولو كانت الجارية مشتركة بين الأب والابن فادعياه معا ~~فالأب أولى استحسانا ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ويضمن الابن نصف عقرها ~~فيلتقيان قصاصا كذا في السراج الوهاج وإذا كان أحد الشريكين مسلما والآخر ~~ذميا فادعياه معا فالمسلم أولى هذا إذا لم يسلم الذمي قبيل الدعوة أما إذا ~~أسلم الذمي ثم ولدت الأمة فادعياه معا يثبت نسبه منهما لاستواء حالهما ولو ~~كانت الدعوى بين ذمي ms1110 ومرتد فالولد للمرتد وغرم كل واحد لصاحبه نصف العقر ~~كذا في غاية البيان ولو كانت بين كتابي ومجوسي فالكتابي أولى ولو كانت بين ~~عبد ومكاتب فالمكاتب أولى ولو كانت بين عبد مسلم وبين حر كافر فالحر أولى ~~ولو سبق أحدهما في الدعوى فالسابق أولى كائنا من كان كذا في السراج الوهاج ~~عن محمد رحمه الله تعالى في رجلين اشتريا زوجة أحدهما فجاءت بولد بعد شهر ~~يثبت النسب من الزوج ولا يضمن قيمة الولد ولو اشترى أخوان أمة حاملا فجاءت ~~بولد فادعاه أحدهما فعليه نصف قيمة الولد ولا يعتق على العم بالقرابة لأن ~~الدعوة قد تقدمت فيضاف الحكم إلى الدعوة دون القرابة كذا في الظهيرية وإذا ~~ولدت الأمة من الرجل ثم اشتراها هو وآخر فهي أم ولد له ويضمن لصاحبه نصف ~~قيمتها موسرا كان أو معسرا كذلك إن ورثاها فإن ورثا معها الولد وكان الشريك ~~ذا رحم محرم من الولد عتق عليهما جميعا وإن كان الشريك أجنبيا عتق نصيب ~~الأب وسعى للشريك في نصيبه وكذلك إن اشتريا أو وهب لهما عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى عرف الأجنبي أن شريكه أبوه أو لم يعرف أمة بين رجلين قد ولدت من ~~زوج فاشترى الزوج حصة أحدهما من الأم والولد وهو موسر فهو ضامن لنصيب شريكه ~~من الأم وشريكه في الولد بالخيار إن شاء ضمنه وإن شاء استسعاه وإن شاء ~~أعتقه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط أمة بين رجلين قالا ~~في صحتهما هي أم ولد أحدنا ثم مات أحدهما يؤمر الحي بالبيان دون الورثة فإن ~~قال هي أم ولدي فهي أم ولده وضمن نصف قيمتها ولم يغرم من العقر شيئا لأنه ~~ما أقر بوطئها بعد ملكها فلعله استولدها بنكاح قبل ملكها وإن قال هي أم ولد ~~الميت عتقت صدقته الورثة أو لا ولا سعاية للحي وكذا للورثة وإن كان ذلك في ~~المرض وقالت الورثة عناك لم تسمع فإن قالوا عنى أبونا نفسه ولكنا لا نصدقه ~~فللحي نصف قيمتها ms1111 في التركة وهي تعتق من الثلث كذا في الكافي وإن ولدت ~~الجارية في ملكهما وأقر كل واحد منهما أنه ولد أحدهما ثم مات أحدهما فالولد ~~حر والبيان إلى الحي فإن قال هو ولدي يثبت النسب وتصير الجارية أم ولده ~~ويضمن نصف قيمة الأم ونصف العقر للشريك وسواء في هذا الصحة والمرض فإن قال ~~في الصحة وهو ولد شريكي لم يثبت نسب الولد من واحد منهما وعتق الولد بلا ~~شيء وكذلك عتقت الأم بلا شيء وإن كان القول منهما في مرض الشريك الميت فإن ~~قالت الورثة هي أم ولد الحي عتقا ولا سعاية ولا ضمان وإن قالوا أقر أبونا ~~أنه ولده ولكن نحن لا نصدقه فالجارية والولد حران وعلى الورثة نصف قيمتها ~~ونصف عقرها للحي في التركة ولا سعاية عليها لأحد ويثبت نسب الولد من الميت ~~استحسانا كذا في محيط السرخسي PageV02P050 # | كتاب الأيمان # وفيه اثنا عشر بابا # | الباب الأول في تفسيرها شرعا وركنها وشرطها وحكمها # أما تفسيرها شرعا فاليمين في الشريعة عبارة عن عقد قوي به عزم الحلف على ~~الفعل أو الترك كذا في الكفاية وهي نوعان يمين بالله تعالى أو صفته ويمين ~~بغيره وهي تعليق الجزاء بالشرط كذا في الكافي أما اليمين بغير الله فنوعان ~~أحدهما اليمين بالآباء والأنبياء والصوم والصلاة وسائر الشرائع والكعبة ~~والحرم وزمزم ونحو ذلك ولا يجوز الحلف بشيء من ذلك والثاني الشرط والجزاء ~~وهذا النوع ينقسم إلى قسمين يمين بالقرب ويمين بغير القرب أما اليمين ~~بالقرب فهو أن يقول إن فعلت كذا فعلي صوم أو صلاة أو حجة أو عمرة أو بدنة ~~أو هدي أو عتق رقبة أو صدقة أو نحو ذلك وأما اليمين بغير القرب فهي الحلف ~~بالطلاق والعتاق هكذا في البدائع وأما ركن اليمين بالله فذكر اسم الله أو ~~صفته وأما ركن اليمين بغيره فذكر شرط صالح وجزاء صالح كذا في الكافي والشرط ~~الصالح ما يكون معدوما على خطر الوجود والجزاء الصالح ما يكون متيقن الوجود ~~أو غالب الوجود عند وجود الشرط وذلك بأن ms1112 يكون مضافا إلى الملك أو إلى سببه ~~وأن يكون الجزاء مما يحلف به حتى لو لم يكن كذلك لا يكون يمينا كالوكالة ~~والإذن في التجارة فإنه إذا قال إن فعلت كذا فقد وكلتك أو أذنت لك في ~~التجارة لا يكون يمينا كذا ذكره الإمام خواهر زاده هكذا في شرح تلخيص ~~الجامع الكبير وأما شرائطها في اليمين بالله تعالى ففي الحلف أن يكون عاقلا ~~بالغا فلا يصح يمين المجنون والصبي وإن كان عاقلا ومنها أن يكون مسلما فلا ~~يصح يمين الكافر حتى لو حلف الكافر على يمين ثم أسلم فحنث لا كفارة عليه ~~عندنا كذا في البدائع ويبطل اليمين بالردة فلو أسلم بعدها لا يلزمه حكمه ~~كذا في الاختيار شرح المختار وأما الحرية فليست بشرط فتصح يمين المملوك إلا ~~أنه لا يجب عليه للحال الكفارة بالمال لأنه لا ملك له وإنما يجب عليه ~~التكفير بالصوم وللمولى أن يمنعه من الصوم وكذا كل صوم وجب لمباشرة سبب ~~الوجوب من العبد كالصوم المنذور به ولو أعتق قبل أن يصوم يجب عليه التكفير ~~بالمال وكذا الطواعية ليست بشرط عندنا فتصح من المكره وكذا الجد والعمد ~~فتصح من الخاطئ والهازل عندنا وأما الذي يرجع إلى المحلوف عليه فهو أن يكون ~~متصور الوجود حقيقة عند الحلف وهو شرط انعقاد اليمين فلا تنعقد على ما هو ~~مستحيل الوجود حقيقة ولا تبقى إذا صار بحال يستحيل وجوده وهذا قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله وأما كونه متصور الوجود عادة بعد أن كان لا يستحيل ~~وجوده حقيقة فقد قال أصحابنا الثلاثة ليس بشرط حتى تنعقد على ما يستحيل ~~وجوده عادة بعد أن كان لا يستحيل وجوده حقيقة وأما في نفس الركن فخلوه عن ~~الاستثناء نحو أن يقول إن شاء الله أو إلا أن شاء الله أو ما شاء الله أو ~~إلا أن يبدو لي غير هذا أو إلا أن أرى أو إلا أن أحب غير هذا أو قال إن ~~أعانني الله أو يسر الله أو قال بمعونة الله أو ms1113 تيسيره ونحو ذلك فإن قال ~~شيئا من ذلك موصولا لم ينعقد اليمين وإن كان مفصولا انعقدت وأما في اليمين ~~بغير الله ففي الحالف كل ما هو شرط جواز الطلاق والعتاق فهو شرط انعقاد ~~اليمين بهما وما لا فلا وفي المحلوف عليه أن يكون أمرا في المستقبل فلا ~~يكون التعليق بأمر كائن يمينا بل تنجيزا حتى لو قال لامرأته أنت طالق وإن ~~كانت السماء فوقنا يقع الطلاق في الحال وفي المحلوف بطلاقه وعتاقه قيام ~~الملك أو الإضافة إلى الملك أو سبب الملك وفي نفس الركن ما ذكرنا في اليمين ~~بالله تعالى ولو قال إن أعانني الله أو بمعونة الله وأراد به الاستثناء ~~يكون مستثنيا فيما PageV02P051 بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء ~~ومنها أن لا يدخل بين الشرط والجزاء حائل فإذا دخل لم يكن يمينا وتعليقا بل ~~تنجيزا هكذا في البدائع اليمين بالله ثلاثة أنواع غموس وهو الحلف على إثبات ~~شيء أو نفيه في الماضي أو الحال يتعمد الكذب فيه فهذه اليمين يأثم فيها ~~صاحبها وعليه فيها الاستغفار والتوبة دون الكفارة ولغو وهو أن يحلف على أمر ~~في الماضي أو في الحال وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه بأن يقول والله ~~قد فعلت كذا وهو ما فعل وهو يظن أنه فعل أو ما فعلت كذا وقد فعل وهو يظن ~~أنه ما فعل أو رأى شخصا من بعيد فقال والله إنه لزيد وظنه زيدا وهو عمرو أو ~~طائرا فقال والله إنه لغراب وظنه غرابا وهو حدأة فهذه اليمين نرجو أن لا ~~يؤاخذ بها صاحبها واليمين في الماضي إذا كان لا عن قصد لا حكم له في الدنيا ~~والآخرة عندنا ومنعقدة وهو أن يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا ~~يفعله وحكمها لزوم الكفارة عند الحنث كذا في الكافي والمنعقدة في وجوب ~~الحفظ أربعة أنواع نوع منها يجب إتمام البر فيها وهو أن يعقد على فعل طاعة ~~أمر به أو امتناع عن معصية وذلك فرض عليه قبل اليمين وباليمين ms1114 يزداد وكادة ~~ونوع لا يجوز حفظها وهو أن يحلف على ترك طاعة أو فعل معصية ونوع يتخير فيه ~~بين البر والحنث والحنث خير من البر فيندب فيه إلى الحنث ونوع يستوي فيه ~~البر والحنث في الإباحة فيتخير بينهما وحفظ اليمين أولى كذا في المبسوط ~~لشمس الأئمة السرخسي وأما الحلف بالطلاق والعتاق وما أشبه ذلك فما يكون على ~~أمر في المستقبل فهو كاليمين المعقود وما يكون على أمر في الماضي فلا يتحقق ~~اللغو والغموس ولكن إذا كان يعلم خلاف ذلك أو لا يعلم فالطلاق واقع وكذلك ~~الحلف ينذر لأن هذا تحقيق وتنجيز كذا في الإيضاح ولو قال إن لم يكن هذا ~~فلانا فعلي حجة ولم يكن وكان لا يشك أنه فلان لزمه ذلك كذا في الخلاصة ومن ~~فعل المحلوف عليه عامدا أو ناسيا أو مكرها فهو سواء وكذا من فعله وهو مغمى ~~عليه أو مجنون كذا في السراج الوهاج ولا يصح يمين النائم كذا في الاختيار ~~شرح المختار اليمين بالله تعالى لا تكره ولكن تقليله أولى من تكثيره ~~واليمين بغير الله مكروهة عند البعض وعند عامة العلماء لا تكره لأنه يحصل ~~بها الوثيقة في العهود خصوصا في زماننا كذا في الكافي # | الباب الثاني فيما يكون يمينا وما لا يكون يمينا وفيه فصلان # # | الفصل الأول في تحليف الظلمة وفيما ينوي الحالف غير ما ينوي المستحلف # اليمين بالله تعالى أو باسم آخر من أسماء الله كالرحمن والرحيم وجميع ~~أسامي الله تعالى في ذلك سواء تعارف الناس الحلف به أو لم يتعارفوا هو ~~الظاهر من مذهب أصحابنا وهو الصحيح أو بصفة من صفاته التي يحلف بها عرفا ~~كعزة الله وجلاله وكبريائه وهو اختيار مشايخ ما وراء النهر كذا في الكافي ~~والأصح أن المعتبر في ذكر الصفات هو العرف كذا في شرح النقاية للبرجندي ولو ~~قال وربي أو ورب العرش أو ورب العالمين كان حالفا كذا في البدائع لا خلاف ~~أنه لو قال والحق لا أفعل كذا أنه يمين كذا في المبسوط ولو قال بالحق ms1115 لا ~~أفعل كذا يكون يمينا ولو قال حقا لا أفعل كذا فالصحيح أنه إن أراد به اسم ~~الله تعالى يكون يمينا ولو قال بحق الله لا أفعل كذا يكون يمينا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال وحق الله لا يكون يمينا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو الصحيح ~~وحرمة الله قال شمس الأئمة الحلواني هذا بمنزلة قوله وحق الله كذا في ~~الخلاصة ولو قال وعظمة الله أو قال وملكوته وقدرته ونوى PageV02P052 اليمين ~~أو لم ينو يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال وجبروت الله فهو يمين ~~كذا في السراج الوهاج ولو قال وقوة الله وإرادته ومشيئته ومحبته وكلامه ~~يكون حالفا كذا في البدائع ولو قال وأمانة الله يكون يمينا وذكر الطحاوي ~~أنه لا يكون يمينا وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو قال وعهد ~~الله أو قال وذمة الله يكون يمينا ولو قال أشهد أن لا أفعل كذا أو أشهد ~~بالله أو قال أحلف أو أحلف بالله أو أقسم أو أقسم بالله أو أعزم أو أعزم ~~بالله أو قال عليه عهد أو عليه عهد الله أن لا يفعل كذا أو قال عليه ذمة ~~الله أن لا يفعل كذا يكون يمينا وكذا لو قال عليه يمين أو يمين الله أو قال ~~لعمر الله أو قال عليه نذر أو قال عليه نذر الله أن لا يفعل كذا ويكون ~~يمينا كذا في فتاوى قاضي خان بسم الله لا أفعل كذا في المختار أنه لا يكون ~~يمينا إلا إذا نوى كذا في الفتاوى العتابية ولو قال وبسم الله يكون يمينا ~~كذا في الخلاصة ولو قال وأيم الله لا أفعل كذا يكون يمينا وكذا أيمن الله ~~وإيم الله بكسر الهمزة ومن الله ومن الله ومن الله وبميم واحدة في ~~الإعرابات الثلاث كذا في الظهيرية ولو قال وميثاقه يكون يمينا كذا في ~~الكافي وكذلك إذا قال علي يمين الله وكذلك ms1116 إذا قال علي ميثاقه كذا في ~~الإيضاح ولو قال الطالب والغالب لا أفعل كذا فهو يمين وهو متعارف أهل بغداد ~~كذا في المحيط ولو قال بالله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو نصبها أو رفعها ~~يكون يمينا ولو قال الله لا أفعلن كذا وسكن الهاء أو نصبها لا يكون يمينا ~~لانعدام حرف القسم إلا أن يعربها بالكسر فيكون يمينا لأن الكسر يقتضي سبق ~~حرف الخافض وهو حرف القسم ولو قال بله لا أفعل كذا قالوا لا يكون يمينا ~~لأنه لم يذكر اسم الله إلا إذا أعربها بالكسر وقصد اليمين كذا في فتاوى ~~قاضي خان وقوله الله الله يمين كذا في العتابية ولو قال لله يكون يمينا في ~~الأجناس إذا قال والله إن دخلت الدار كان يمينا كذا في المحيط ولو قال أنا ~~شر من المجوس إن فعلت كذا فهو يمين وكذا لو قال أنا شريك اليهود أو شريك ~~الكفار إن فعلت كذا كذا في الخلاصة روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه إذا ~~قال إذا آليت كذا وعزمت لا أفعل كذا فهو يمين كذا في الإيضاح في التجريد ~~قال محمد رحمه الله تعالى حلف لا يحلف فقوله إن قمت أو قعدت فأنت طالق يمين ~~كذا في الخلاصة من حلف بغير الله لم يكن حالفا كالنبي عليه السلام والكعبة ~~كذا في الهداية والبراءة عنه يمين كذا في الاختيار شرح المختار قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الأصل لو قال والقرآن لا يكون يمينا ذكره مطلقا والمعنى ~~فيه وهو أن الحلف به ليس بمتعارف فصار كقوله وعلم الله وقد قيل هذا في ~~زمانهم أما في زماننا فيكون يمينا وبه نأخذ ونأمر ونعتقد ونعتمد وقال محمد ~~بن مقاتل الرازي لو حلف بالقرآن قال يكون يمينا وبه أخذ جمهور مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى كذا في المضمرات ولو قال أنا بريء من النبي والقرآن فإنه ~~يكون يمينا كذا في الكافي سئل عبد الكريم بن محمد عمن قال أنا بريء من ~~الشفاعة إن فعلت كذا قال ms1117 يكون يمينا وقال غيره لا يكون يمينا وهو الصحيح ~~كذا في الظهيرية ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من القرآن أو القبلة أو ~~الصلاة أو صوم رمضان فالكل يمين هو المختار وكذا البراءة عن الكتب الأربعة ~~وكذا كل ما يكون البراءة عنه كفرا كذا في الخلاصة ولو قال أنا بريء من ~~المصحف لا يكون يمينا ولو قال أنا بريء مما في PageV02P053 المصحف يكون ~~يمينا كذا في الكافي ولو رفع كتاب الفقه أو دفتر الحساب فيه مكتوب بسم الله ~~الرحمن الرحيم وقال أنا بريء مما فيه إن فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة ~~كما لو قال أنا بريء من بسم الله الرحمن الرحيم كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال أنا بريء من المغلظة أو مما في المغلظة ليس بيمين إلا إذا عرف أن فيها ~~بسم الله الرحمن الرحيم وعنى به البراءة عنها كذا في الخلاصة ولو قال أنا ~~بريء من المؤمنين قالوا يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنا بريء ~~من هذه الثلاثين يوما يعني شهر رمضان إن فعلت كذا إن نوى البراءة عن ~~فرضيتها يكون يمينا كما لو قال أنا بريء من الأيمان إن فعلت كذا وإن نوى ~~البراءة عن أجرها لا يكون يمينا لأنه غيب وإن لم تكن له نية لا يكون يمينا ~~في الحكم لمكان الشك وفي الاحتياط يكفر وإن قال إن فعلت كذا فأنا بريء من ~~حجتي التي حججت فهذا لا يكون يمينا بخلاف ما إذا قال إن فعلت كذا فأنا بريء ~~من القرآن الذي تعلمت حيث يكون يمينا ولو قال أنا بريء عن الحجة وعن الصلاة ~~كان يمينا كذا في المحيط ولو قال أنا بريء من صومي وصلاتي أو مما صليت وصمت ~~لا يكون يمينا كذا في العتابية ولو قال إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو ~~مجوسي أو بريء من الإسلام أو كافر أو يعبد من دون الله أو يعبد الصليب أو ~~نحو ذلك مما يكون اعتقاده كفرا فهو ms1118 يمين استحسانا كذا في البدائع حتى لو ~~فعل ذلك الفعل يلزمه الكفارة وهل يصير كافرا اختلف المشايخ فيه قال شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى والمختار للفتوى أنه إن كان عنده أنه يكفر ~~متى أتى بهذا الشرط ومع هذا أتى يصير كافرا لرضاه بالكفر وكفارته أن يقول ~~لا إله إلا الله محمد رسول الله وإن كان عنده أنه إذا أتى بهذا الشرط لا ~~يصير كافرا لا يكفر وهذا إذا حلف بهذه الألفاظ على أمر في المستقبل أما إذا ~~حلف بهذه الألفاظ على أمر في الماضي بأن قال هو يهودي أو نصراني أو مجوسي ~~إن كان فعل كذا أمس وهو يعلم أنه قد كان لا شك أنه لا يلزمه الكفارة عندنا ~~لأنه يمين غموس وهل يصير كافرا اختلف المشايخ فيه قال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى والمختار للفتوى أنه كان عنده أن هذا يمين ولا يكفر متى ~~حلف به لا يكفر وإن كان عنده أنه يكفر متى حلف به يكفر لرضاه بالكفر وأما ~~إذا قال يعلم الله أنه قد فعل كذا وهو يعلم أنه لم يفعل أو قال يعلم الله ~~أنه لم يفعل كذا وقد علم أنه فعل اختلف المشايخ فيه عامتهم على أنه يصير ~~كافرا كذا في الذخيرة ولو قال بصفة الله لا أفعل كذا لا يكون يمينا ولو قال ~~وعلم الله لا أفعل كذا عندنا لا يكون يمينا ولو قال ورحمة الله لا أفعل كذا ~~لا يكون يمينا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قال وعذاب ~~الله أو سخطه أو غضبه أو قال ورضا الله وثوابه أو قال وعبادة الله لا يكون ~~يمينا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال شهد الله أنه لا إله إلا هو لا يكون ~~يمينا كذا في الخلاصة فإن قال ووجه الله على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يكون يمينا قال ابن شجاع في حكاية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو من ~~أيمان السفلة يعني الجهلة الذين ms1119 يذكرونه بمعنى الجارحة وهذا دليل على أنه ~~لم يجعله يمينا كذا في المبسوط ولو قال عليه لعنة الله إن فعل كذا أو قال ~~عليه عذاب الله أو قال أمانة الله إن فعل كذا لا يكون يمينا كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن قال إن فعلت كذا فعلي غضب الله أو سخط الله فليس بحالف كذا في ~~الهداية وإذا قال وسلطان الله لا أفعل كذا فالصحيح من الجواب في هذا الفصل ~~أنه إذا أراد بالسلطان القدرة فهو يمين كقوله وقدرة الله كذا في المبسوط ~~ولو قال ودين الله لا يكون يمينا PageV02P054 وكذا إذا قال وطاعته وشريعته ~~أو حلف بعرشه وحدوده لم يكن حالفا وكذا إذا قال وبيت الله أو بالحجر الأسود ~~أو بالمشعر الحرام أو بالصفا والمروة أو بالمنبر أو بالقبر أو بالروضة أو ~~بالصيام أو بالحج لم يكن حالفا في جميع ذلك وكذا إذا قال وحمد الله وعبادة ~~الله فليس بيمين وكذا لو حلف بالسموات والأرض والشمس والقمر والنجوم لم يكن ~~حالفا كذا في السراج الوهاج ولو قال بحق الرسول أو بحق الإيمان أو بحق ~~القرآن أو بحق المساجد أو بحق الصوم أو بحق الصلاة لا يكون يمينا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال بحق محمد عليه السلام لا يكون يمينا لكن حقه عظيم ~~كذا في الخلاصة ولو قال عذبه بالنار أو حرم عليه الجنة إن فعل كذا فشيء من ~~هذا لا يكون يمينا كذا في المبسوط ولو قال لا إله إلا الله لأفعلن كذا فليس ~~بيمين إلا أن ينوي يمينا وكذلك سبحان الله والله أكبر لأفعلن كذا كذا في ~~السراج الوهاج ولو قال عصيت الله إن فعلت كذا أو عصيته في كل ما افترض علي ~~فليس بيمين كذا في الإيضاح ولو قال إن فعلت كذا فأنا زان أو سارق أو شارب ~~خمر أو آكل ربا فليس بحالف هكذا في الكافي عن ابن سلام أنه قال لو قال إن ~~فعلت كذا فهو يعقد الزنا على نفسه كما يعقد النصارى ms1120 أنه يكون يمينا كذا في ~~الظهيرية ولو قال عبده حر إن حلف بطلاق امرأته ثم قال لامرأته أنت طالق إن ~~شئت لم يعتق عبده وليس هذا بيمين وكذلك إذا قال إذا حضت حيضة لم يعتق عبده ~~كذا في المبسوط ولو قال إن فعلت كذا فلا إله في السماء وهو يمين ولا يكفر ~~كذا في العتابية ولو قال ما قال الله كذب إن فعلت كذا يكون يمينا ولو قال ~~الله تعالى كذب إن فعلت كذا يكون يمينا ولو قال إن فعلت كذا فاشهدوا علي ~~بالنصرانية يكون يمينا ولو قال ما فعلت من صوم وصلاة لم يكن حقا إن فعلت ~~كذا يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال اللهم أنا عبدك أشهدك وأشهد ~~ملائكتك أن لا أفعل كذا ثم فعل لا كفارة ويستغفر الله كذا في الخلاصة رجل ~~قال لآخر والله لا أجيء إلى ضيافتك فقال رجل للحالف ولا تجيء إلى ضيافتي ~~أيضا قال نعم يصير حالفا في حق الثاني بقوله نعم حتى لو ذهب إلى ضيافة ~~الأول أو إلى ضيافة الثاني حنث في يمينه كذا في المحيط تحريم الحلال يمين ~~كذا في الخلاصة فمن حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر محرما ثم إذا فعل ~~مما حرمه قليلا أو كثيرا حنث ووجبت الكفارة كذا في الهداية إن كان في يده ~~دراهم فقال هذه الدراهم حرام علي ينظر إن اشترى بها شيئا يحنث في يمينه وإن ~~وهبها أو تصدق بها لا يحنث في يمينه وفي البقالي لو حرم طعاما أو ما نحوه ~~فهو يمين على ما تناوله المعتاد أكلا في المأكول ولبسا في الملبوس إلا أن ~~يعني غيره قال وكذا سائر التصرفات في الأشياء قال لا يعتبر استيعاب الطعام ~~بالأكل ولو قال لا يحل لي أن أفعل كذا فإن نوى تحريمه عليه فهو يمين ولو ~~قال هذا الثوب علي حرام إن لبسته فلبسه ولم ينزعه حنث في يمينه امرأة قالت ~~لزوجها أنت علي حرام أو قالت حرمتك على نفسي ms1121 فهذا يمين حتى لو طاوعته في ~~الجماع كان عليها الكفارة وكذلك لو أكرهها على الجماع يلزمها الكفارة ولو ~~قال هو يأكل الميتة إن فعل كذا لا يكون يمينا وكذلك إذا قال هو يستحل ~~الميتة أو يستحل الخمر والخنزير لا يكون يمينا وكان يجب أن يكون يمينا لأن ~~استحلال الحرام كفر والحاصل أن كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط ~~حرمته بحال من الأحوال كالكفر وأشباه ذلك فاستحلاله معلقا بالشرط يكون ~~يمينا وكل شيء هو حرام بحيث تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك ~~فاستحلاله معلقا بالشرط لا يكون يمينا كذا في المحيط ولو قال كل علي حرام ~~فهو على الطعام والشراب إلا أن ينوي PageV02P055 غير ذلك والقياس أن يحنث ~~كما فرغ ولا يتناول المرأة إلا بالنية وإذا نواها كان إيلاء ولا يخرج عن ~~اليمين الطعام والشراب وهذا كله جواب ظاهر الرواية والفتوى على أنه يقع به ~~الطلاق بلا نية لغلبة الاستعمال في إرادة الطلاق وكذا في قوله حلال بروى ~~حرام أو حلال الله أو حلال المسلمين وإن قال لم أنو الطلاق لم يصدق قضاء ~~وفي قوله هرجه بدست راست كيرم بروى حرام قيل يجعل طلاقا بلا نية وهو اختيار ~~مشايخ سمرقند وقال بعض مشايخنا رحمه الله تعالى لم يتضح لي عرف الناس في ~~هذا فالصحيح أن نقيد الجواب ونقول إن نوى الطلاق يكون طلاقا وأما من غير ~~دلالة فالاحتياط أن يتوقف المرء فيه ولا يخالف المتقدمين ولو قال هرجه بدست ~~جب كيرم بروى حرام لا يكون طلاقا إلا بالنية ولو قال هرجه بدست كيرم قيل لا ~~يكون طلاقا إلا بالنية وقيل لا يشترط النية ولو قال حلال الله علي حرام وله ~~امرأتان يقع الطلاق على واحدة وإليه البيان في الأظهر كذا في الكافي سئل ~~أبو بكر عمن قال هذه الخمر علي حرام ثم شربها قال في هذا خلاف بين أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قال أحدهما يحنث وقال الآخر لا يحنث ~~والمختار للفتوى أنه إن أراد ms1122 به التحريم تجب الكفارة وإن أراد الإخبار أو ~~لم تكن له نية لا تجب الكفارة كذا اختاره الصدر الشهيد كذا في الظهيرية ~~اليمين بالله مما يحتمل التعليق نحو أن يقول إذا جاء غد فو الله لا أدخل ~~هذه الدار ويحتمل التأقيت أيضا كاليمين بغير الله نحو أن يقول والله لا ~~أدخل هذه الدار إلى سنة ينتهي اليمين بمضي السنة رجل قال لغيره لا أكلمك ~~يوما ويوما فهو كقوله والله لا أكلمك يومين ينتهي اليمين بمضي يومين كذا في ~~فتاوى قاضي خان ويدخل فيهما الليلة المتخللة كذا في المحيط ولو قال والله ~~لا أكلمك يوما ويومين فهو كقوله لا أكلمك ثلاثة أيام ولو قال والله لا أكلم ~~فلانا اليوم ولا غدا ولا بعد غد كان له أن يكلمه في الليالي لأنها أيمان ~~ثلاث ولو قال والله لا أكلم فلانا اليوم وغدا وبعد غد لا يكلمه في الليل ~~لأنها يمين واحدة بمنزلة قوله لا أكلمك ثلاثة أيام فيدخل فيه الليالي كذا ~~في المبسوط إذا قال لرجل والله والرحمن لا أفعل كان يمينين حتى إذا حنث بأن ~~فعل ذلك الفعل كان عليه كفارتان في ظاهر الرواية والأصل في جنس هذه المسائل ~~أن الحالف بالله إذا ذكر اسمين وبنى عليهما الحلف فإن كان الاسم الثاني ~~نعتا للاسم الأول ولم يذكر بينهما حرف العطف كانا يمينا واحدة باتفاق ~~الروايات كلها كما في قوله والله الرحمن لا أفعل كذا وإن كان الاسم الثاني ~~يصلح نعتا للاسم الأول وذكر بينهما حرف العطف كانا يمينين في ظاهر الرواية ~~بيانه في قوله والله والرحمن لا أفعل كذا كذا في المحيط وأكثر المشايخ على ~~ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان الاسم الثاني لا يصلح نعتا ~~للأول فإن ذكر بينهما حرف العطف كما في قوله والله والله لا أفعل كذا كانا ~~يمينين في ظاهر الرواية وهو الصحيح وإن لم يذكر بينهما حرف العطف كانتا ~~يمينا واحدة باتفاق الروايات هكذا ذكر شيخ الإسلام كذا في المحيط وإن نوى ~~به ms1123 يمينين يكون يمينين ويصير قوله الله ابتداء يمين بحذف حرف القسم وأنه ~~قسم صحيح هكذا في البدائع ولو قال والله والرحمن لا أفعل كذا ففعل فعليه ~~الكفارتان في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف الرجل على أمر لا يفعله ~~أبدا ثم حلف في ذلك المجلس ومجلس آخر لا أفعله أبدا ثم فعله كانت عليه ~~كفارة يمينين وهذا إذا نوى يمينا أخرى أو نوى التغليظ أو لم يكن له نية ~~وإذا نوى بالكلام PageV02P056 الثاني اليمين عليه كفارة واحدة وروي عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال هذا إذا كانت يمينه ~~بحجة أو عمرة أو صوم أو صدقة فأما إذا كانت يمينه بالله فلا يصح نيته وعليه ~~كفارتان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا أحسن ما سمعناه منه وإذا كان ~~إحدى اليمينين بحجة والأخرى بالله فعليه كفارة وحجة كذا في المبسوط في ~~النوازل رجل قال لآخر والله لا أكلمه يوما والله لا أكلمه شهرا والله لا ~~أكلمه سنة إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان وإن كلمه بعد الغد فعليه ~~يمينان وإن كلمه بعد الشهر فعليه يمين واحدة وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه ~~كذا في الخلاصة ولو قال أنا بريء من الله تعالى إن كنت فعلت أمس وقد كان ~~فعل وهو يعلم به اختلف المشايخ فيه والمختار للفتوى أنه إن كان في زعمه أنه ~~كفر يكفر ولو قال إن كنت فعلت أمس فإنه بريء من القرآن وقد كان فعل وعلم به ~~فالجواب المختار فيه كالجواب فيما إذ قال فهو بريء من الله هكذا في المحيط ~~ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله ورسوله وحنث فهو يمين واحدة يلزمه ~~كفارة واحدة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله تعالى وبريء من رسوله ~~يمينان إن حنث يلزمه كفارتان ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله تعالى ~~وبريء من رسوله والله ورسوله بريئان منه ففعل يلزمه أربع كفارات ms1124 وعن محمد ~~رحمه الله تعالى لو قال هو يهودي إن فعل كذا وهو نصراني إن فعل كذا فهما ~~يمينان ولو قال هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا فهو يمين واحدة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من الكتب الأربعة فهو يمين واحدة ~~وكذلك إذا قال إن فعلت كذا فأنا بريء من القرآن والزبور والتوراة والإنجيل ~~فحنث لزمه كفارة واحدة لأنها يمين واحدة ولو قال أنا بريء من القرآن وبريء ~~من التوراة وبريء من الإنجيل فهو أربعة أيمان إذا حنث يلزمه أربع كفارات ~~كذا في المحيط ولو قال أنا بريء مما في المصحف فهو يمين واحدة وكذا لو قال ~~هو بريء من كل آية في المصحف فهو يمين واحدة كذا في فتاوى قاضي خان سئل شمس ~~الإسلام عمن قال والله أكراين كاركنم قال اختيار أستاذي أنه لا يكون يمينا ~~ثم رجع وقال يكون يمينا كذا في الخلاصة رجل قال سوكند خورم كه أينكارنكنم ~~قال بعضهم لا يكون يمينا وقال بعضهم يكون يمينا ولو قال سوكند ميخورم كه ~~اينكارنكنم يكون يمينا لأن هذا الكلام يذكر للتحقيق دون الوعد كقول الرجل ~~كواهي ميدهم ولو قال سوكند خورم بطلاق كه أين كارنكنم لا يكون يمينا لأنه ~~وعد وتخويف ولو قال سوكند خورمي يكون يمينا بمنزلة قوله سوكند ميخورم كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال مراسوكند بطلاق آست كه شراب تخورم فشرب طلقت ~~امرأته وإن لم يكن حلف ولكن قال قلت ذلك لدفع تعرضهم لا يصدق قضاء كذا في ~~الكافي وإن قال سوكند خورده أم إن كان صادقا كان يمينا وإن كان كاذبا فلا ~~شيء عليه كذا في المحيط لو قال برمن سوكند أست كه إينكارنكنم فهو إخبار إن ~~اقتصر على هذا إقرار باليمين وإن زاد على هذا فقال برمن سوكند أست بطلاق ~~يلزمه ذلك فإن قال ذلك كذبا دفعا لتعرض الجلساء وغير ذلك لا يصدق قضاء ولو ~~قال بالله العظيم كه بزركتراز بالله العظيم نسيت كه ms1125 أينكارنكنم يكون يمينا ~~كما لو قال بالله العظيم الأعظم PageV02P057 وهذه الزيادات تكون للتأكيد ~~فلا يصير فاصلا كذا في فتاوى قاضي خان في الفتاوى لو قال سوكند ميخورم ~~بطلاق ليس بتطليق لأن الناس لم يتعارفوه يمينا بالطلاق وفي التجريد ولو قال ~~مراسوكند خانة است تطلق امرأته ولم يشترط فيه نية المرأة وهو الأصح في ~~الفتاوى ولو قال بالله كه بزر كترازين نامي نيست أوبزركترا زين سوكند نيست ~~أوبزركترين ناميست كه أفعل أو لا أفعل يمين وقال بزركترازين لا يجعل فاصلا ~~وفي مجموع النوازل سئل شيخ الإسلام عمن يقول ما حلفت أن لا أفعل بل حلفت أن ~~هذا أعظم الأيمان وأنه لا أعظم من هذه اليمين علي قال لا يصدق لأنه وصل به ~~نفي الفعل وما ذكر من الاقتصار على الكلام الأول خلاف الظاهر كذا في ~~الخلاصة ولو قال مصحف خدابدست وي سوخته اكراينكاركند لا يكون يمينا ولو قال ~~هراميدي كه بخدادرام ناأميدم اكراينكار نكنم يكون يمينا ولو قال مسلماني ~~نكرده أم خداي رااكراينكاركنم ففعل قال الفقيه أبو الليث إن أراد بذلك أن ~~الذي فعل من العبادات لم يكن حقا يكون يمينا وإلا فلا ولو قال هرجه مسلماني ~~كرده أم بكافر إن دادم اكرينكاركنم ففعل لا يصير كافرا ولا يلزمه كفارة ولو ~~قال والله كه فلان سخن نكويم يكر وزونه دوروز فهو يمين واحدة تنتهي بمضي ~~اليومين كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال حرام است باتوسخن كفتين يكون يمينا ~~كذا في الظهيرية سئل الشيخ القاضي الإمام علي بن حسين السغدي عمن قال ~~بذيرفتم كه جنين نكنم ولم ينو شيئا قال يكون يمينا كذا في الخلاصة رجل قال ~~بذيرفتم خداري راكه فلان كارنكنم يكون يمينا كما لو قال نذرت أن لا أفعل ~~كذا ولو قال خداري راوبيغمبر رايذبرفتم كه فلان كارنكنم لا يكون يمينا لأن ~~قوله يغمبررابذيرفتم لا يكون يمينا فإذا تخلل بين ذكر الله تعالى وبين ~~الشرط ما لا يكون يمينا يصير فاصلا فلا يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان ms1126 ~~سئل نجم الدين عمن قال أكر فلان كاركندا زمغ بدتراست فقال هو يمين موجبة ~~للكفارة إذا حنث فيها ولو قال ازسيصد وشصت آية قرآن بيزاراست أكراينكا ~~رنكند فهو يمين واحدة ولو قال أكروي أين كاركند ويرامغ خوانيد وجهود خوانيد ~~وسنكساركنيد ثم فعل لا يلزمه شيء ولو قال هرجه مغان كرده اند وجهودان جهودي ~~كرده أنددركردن كه أينكارنكر نكرده است وقد فعل ذلك لا يلزمه شيء ولو قال ~~أكروي أين كاركند كافر بروي شرف دارد لا يكون يمينا كذا في الظهيرية ولو ~~قال أزهزار مغ وترسابد ترم إن فعلت كذا فهو يمين كذا في PageV02P058 المحيط ~~امرأة قالت لزوجها اترك اللعب بالشطرنج فقال نعم فقالت أنا منك طالق إن كنت ~~تلعب بالشطرنج فقال الزوج إن كنت ألعب بالشطرنج فقالت أيش هذا فقال الزوج ~~همان كه نتوميكوبي ثم لعب بعد ذلك لا يقع الطلاق كذا في الخلاصة سئل نجم ~~الدين عمر النسفي عمن قال هرجه بدست راست كرفت بروي حرام كه فلان كارنكند ~~وكرد لا يحنث لأن العرف في قوله هرجه بدست راست كيرد ولا عرف في قوله هرجه ~~بدست راست كرفت كذا في الظهيرية وإذا قال يزيذفتم باخداكه ازخر يدة نوكه ~~بياري نخورم فقد قيل إنه يكون يمينا إذا نوى اليمين والأصح أنه يمين بدون ~~النية كذا في الذخيرة # | فصل في تحليف الظلمة وفيما نوى الحالف غير ما ينوي المستحلف # ذكر في فتاوى أهل سمرقند سلطان أخذ رجلا فحلفه بايزد فقال الرجل مثل ذلك ~~ثم قال كه روز آنية بيابي فقال الرجل مثل ذلك فلم يأت هذا الرجل يوم الجمعة ~~لا يلزمه شيء لأنه لما قال بايزد وسكت ولم يقل قل بايزدان لم أفعل كذا لم ~~ينعقد اليمين ذكر عن إبراهيم النخعي أنه قال اليمين على نية الحالف إذا كان ~~مظلوما وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف وبه أخذ أصحابنا مثال الأول إذا ~~أكره الرجل على بيع عين في يده فحلف المكره بالله أنه دفع هذا الشيء إلى ~~فلان يعني به بائعه ms1127 حتى يقع عند المكره أن ما في يده ملك غيره فلا يكرهه ~~على بيعه يكون كما نوى ولا يكون ما حلف يمين غموس لا حقيقة ولا معنى ومثال ~~الثاني إذا ادعى عينا في يدي رجل أني اشتريت منك هذا العين بكذا وأنكر الذي ~~في يديه الشراء وأراد المدعي أن يحلف المدعى عليه بالله ما وجب عليك تسليم ~~هذا العين إلى هذا المدعي فحلف المدعى عليه على هذا الوجه ويعني التسليم في ~~هذا المدعى بالهبة والصدقة لا بالبيع فهذا وإن كان صادقا فيما حلف ولم يكن ~~ما حلف يمين غموس حقيقة لأنه نوى ما يحتمله لفظه فهو يمين غموس معنى لأنه ~~قطع بهذه اليمين حق امرئ مسلم فلا تعتبر نيته قال الشيخ الإمام الزاهد شيخ ~~الإسلام المعروف بخواهر زاده وهذا الذي ذكرنا في اليمين بالله فأما إذا ~~استحلف بالطلاق أو العتاق وهو ظالم أو مظلوم فنوى خلاف الظاهر بأن نوى ~~الطلاق عن الوثائق أو نوى العتاق عن عمل كذا أو نوى الإخبار فيه كاذبا فإنه ~~يصدق فيما بينه وبين الله تعالى حتى لا يقع الطلاق ولا العتاق فيما بينه ~~وبين الله تعالى إلا أنه إن كان مظلوما لا يأثم إثم الغموس وإذا كان ظالما ~~يأثم إثم الغموس وإن كان ما نوى صادقا حقيقة قال القدوري في كتابه ما نقل ~~عن إبراهيم أن اليمين على نية المستحلف إن كان الحالف ظالما فهو صحيح في ~~الاستحلاف على الماضي لأن الواجب باليمين كافر بالإثم ومتى كان ظالما فهو ~~آثم في يمينه وإن نوى ما يحتمله لفظه لأنه يوصل بهذه اليمين إلى ظلم غيره ~~وهذا المعنى لا يتأتى في اليمين على أمر في المستقبل فيعتبر نية الحالف على ~~كل حال كذا في المحيط في الفتاوى رجل مر على رجل فأراد الرجل أن يقوم فقال ~~المار والله كه نخيزي فقام لا يلزم المار شيء في نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى قال لغيره دخلت دار فلان أمس فقال نعم فقال له السائل ~~والله ms1128 لقد دخلتها فقال نعم فهذا حالف وكذا لو قال والله ما دخلت فقال نعم ~~روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال الآخر إن كلمت فلانا فعبدك حر ~~فقال الآخر إلا بإذنك فهو مجيب إن كلم بغير إذنه يحنث كذا في الخلاصة ~~PageV02P059 رجل قال لآخر والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو استحلاف المخاطب ~~ولا مباشرة اليمين على نفسه فلا شيء على واحد منهما إذا لم يفعل المخاطب ~~ذلك وإن نوى القائل الحلف بذلك يكون حالفا وكذا لو قال بالله لتفعلن كذا ~~وكذا ولو قال والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو شيئا فهو الحالف وإن أراد ~~الاستحلاف فهو استحلاف ولا شيء على واحد منهما كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~قال لآخر والله لتفعلن كذا والله لتفعلن كذا فقال الآخر نعم إن أراد ~~المبتدئ الحلف وأراد المجيب الحلف يكون كل واحد منهما حالفا وإن نوى ~~المبتدئ الاستحلاف ونوى المجيب الحلف فالمجيب حالف وإن لم ينو كل واحد شيئا ~~ففي قول الله الحالف هو المجيب وفي قوله والله مع الواو الحالف هو المبتدئ ~~وإن أراد المبتدئ أن يكون مستحلفا وأراد المجيب أن لا يكون عليه يمين ويكون ~~قوله نعم على ميعاد من غير يمين فهو كما نوى ولا يمين على واحد منهما كذا ~~في الخلاصة وهكذا في الوجيز للكردري ومحيط السرخسي ولو قال الرجل لغيره ~~أقسمت لتفعلن كذا أو قال أقسمت بالله أو قال أشهد بالله أو قال أحلف بالله ~~لتفعلن كذا وقال في جميع ذلك أقسمت عليك أو أشهد عليك أو لم يقل عليك ~~فالحالف في هذه الفصول الثلاثة هو المبتدئ ولا يمين على المجيب وإن نويا ~~جميعا أن يكون المجيب هو الحالف إلا أن يكون المبتدئ أراد الاستفهام بقوله ~~أحلف ونحو ذلك فإن أراد ذلك فلا يكون يمينا على المبتدئ رجل قال لآخر عليك ~~عهد الله إن فعلت كذا فقال الآخر نعم فلا شيء على القائل وإن نوى به اليمين ~~ويكون هذا على استحلاف المجيب رجل قال لامرأته إنك ms1129 فعلت كذا وكذا فقالت لم ~~أفعل فقال إن كنت فعلت أنت فأنت طالق فقالت المرأة إن كنت فعلت فأنا طالق ~~قالوا إن أراد به يمين المرأة لا تطلق المرأة جماعة من الفساق اجتمعوا وكان ~~يصفع بعضهم بعضا فقال واحد منهم من صفع بعد هذا صاحبه فامرأته طالق ثلاثا ~~فقال واحد منهم بالفارسية بعد ذلك هلا فصفعه رجل بعد قوله هلا ثم صفع هو ~~صاحبه قالوا لا تطلق امرأة القائل هلا لأن هذا كلام فاسد ليس بيمين رجل قال ~~علي المشي إلى بيت الله تعالى وكل مملوك لي حر وكل امرأة لي طالق إن دخلت ~~هذه الدار فقال رجل آخر وعلي مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت هذا الدار فدخل ~~الثاني الدار يلزمه المشي إلى بيت الله ولا يقع الطلاق والعتاق كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل حلفه أعوان السلطان أن لا يعمل غدا عملا ما لم يأت فلان ~~فأصبح الحالف ولبس خفيه فدخل على ميت وحول رأسه عن مكانه قبل أن يأتي فلان ~~قال محمد بن سلمة أرجو أن لا يحنث فيمينه تكون على غير هذا العمل رجل خرج ~~مع الأمير في السفر فحلفه الأمير أن لا يرجع إلا بإذنه فسقط ثوبه أو كيسه ~~فرجع لذلك لا يحنث لأن يمينه لم تقع على هذا الرجوع رجل ساع يضر بالناس ~~بالسعايات والجبايات فحلف وقال إن سعيت أحدا في الزيادة على عشر دراهم ~~فامرأته طالق فسعى امرأته في الزيادة على العشرة ذكر الشيخ الإمام نجم ~~الدين النسفي رحمه الله تعالى أنه لا تطلق امرأته كذا في الظهيرية السلطان ~~إذا قال لرجل مال فلان أمير بنزديك نست فأنكر فحلفه بالطلاق ليس عندك مال ~~فلان فحلف وكان عند الحالف أموال بعثتها امرأة فلان الأمير إليه والذي جاء ~~بالمال زعم أن المال مال امرأة فلان ويجوز أن يكون مثل تلك الأموال لتلك ~~المرأة ثم زعمت امرأة الأمير أن المال كان مال زوجها لا تطلق امرأة الحالف ~~حتى يقر الحالف بذلك أو يقضي القاضي بالبينة ms1130 بعد دعوى صحيحة فيصير الحالف ~~حانثا رجل جلب عشرين شاة PageV02P060 من بلد إلى بلد وأدخل جملة الغنم في ~~بلده غير أنه أظهر عشرة في حانوته فحلفه أمير الحظيرة أنه ما جاء إلا بعشرة ~~وما ترك خارج البلد شيئا فحلف ونوى ما جاء إلا بعشرة أي في السوق وما ترك ~~شيئا في الخارج أي خارج السوق قالوا لا يحنث في يمينه لأنه نوى ما يحتمله ~~لفظه لكن لا يصدق قضاء رجل مات وخلف وارثا ودينا على رجل فخاصم الوارث ~~الغريم في الدين فحلف الغريم أنه ليس للمدعي عليه شيء قالوا إن كان لا يعلم ~~الغريم بموت المورث نرجو أن لا يكون حانثا وإن علم بموت المورث فالصحيح أنه ~~يحنث في يمينه رجل قال لغيره كم أكلت من تمري فقال أكلت خمسة وحلف وقد كان ~~أكل من تمره عشرة لا يكون حانثا وكاذبا ولو كانت يمينه بطلاق أو عتاق لا ~~يقع شيء وكذا لو قال لرجل بكم اشتريت هذا العبد فقال بمائة وقد كان اشتراه ~~بمائتين لا يكون كاذبا ولو حلف على ذلك بطلاق أو عتاق لا يلزمه شيء وهو ~~نظير ما قال في الجامع إذا حلف أن لا يشتري هذا الثوب بعشرة فاشتراه باثني ~~عشر حنث في يمينه رجل هرب في دار رجل فحلف صاحب الدار أنه لا يدري أين هو ~~وأراد بأنه لا يدري في أي مكان هو من داره لا يحنث في يمينه السلطان إذا ~~حلف رجلا أنه لا يعلم بأمر كذا فحلف ثم تذكر أنه كان علم بذلك إلا أنه نسي ~~وقت اليمين قالوا نرجو أن لا يكون حانثا لأنه ما كان عالما وقت اليمين رجل ~~حلف بطلاق امرأته أنه ليس في منزله الليلة مرقة وقد كان في منزله مرقة ~~قالوا إن كانت المرقة قليلة بحيث لو علم بذلك لا يقول عندنا مرقة لا يحنث ~~في يمينه وإن كانت كثيرة إلا أنها فاسدة بحيث لا يتناولها أحد لا يحنث أيضا ~~في يمينه لأنه لا يراد باليمين هذه المرقة ms1131 وإن كانت بحال يأكلها البعض دون ~~البعض حنث في يمينه رجل زرع أرض امرأته قطنا ثم قال حلال بروي حرام ~~اكرازغلة أين زمين بخانه وي درآيد ثم إن امرأته رفعت من ذلك القطن على ~~رأسها لتذهب إلى الحلاج ودخلت البيت والقطن على رأسها ثم خرجت حنث الحالف ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل طلبه السلطان ليأخذه بتهمة فأخذ رجلا وأراد ~~استحلافه بأنك لا تعلم من غرمائه وأقربائه ليأخذ منهم شيئا بغير حق وفيه ~~ضرر كثير بالمسلمين لا يسعه أن يحلف وهو يعلم ولكن الحيلة أن يذكر اسم ~~الرجل الذي يطلبه السلطان وينوي غيره وهذا صحيح عند الخصاف وإن لم يصح في ~~ظاهر الروايات فإن كان الحالف مظلوما يفتى بقول الخصاف وفي الطلاق الفتاوى ~~رجل ادعى على إنسان مالا فحلفه القاضي ماله عليك كذا بعد ما أنكر فحلف ~~وأشار بأصبعه في كمه إلى رجل آخر أنه ليس له عليه شيء صدق ديانة لا قضاء ~~كذا في الخلاصة في الفصل الخامس والعشرين من كتاب الأيمان # | الفصل الثاني في الكفارة # وهي أحد ثلاثة أشياء إن قدر عتق رقبة يجزئ فيها ما يجزئ في الظهار أو ~~كسوة عشرة مساكين لكل واحد ثوب فما زاد وأدناه ما يجوز فيه الصلاة أو ~~إطعامهم والإطعام فيها كالإطعام في كفارة الظهار هكذا في الحاوي للقدسي وعن ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إن أدنى الكسوة ما يستر عامة بدنه ~~حتى لا يجوز السراويل وهو صحيح كذا في الهداية فإن لم يقدر على أحد هذه ~~الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات وهذه كفارة المعسر والأولى كفارة ~~الموسر وحد اليسار في كفارة اليمين أن يكون له فضل على كفافه مقدار ما يكفر ~~عن يمينه وهذا إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه أما إذا كان في ملكه ~~عين المنصوص عليه وهو أن يكون في ملكه عبد أو كسوة أو طعام عشرة لا يجوز أن ~~يصوم PageV02P061 سواء كان عليه دين أو لم يكن وأما إذا لم يكن في ملكه ms1132 عين ~~المنصوص عليه فحينئذ يعتبر اليسار والإعسار كذا في السراج الوهاج ثم اعتبار ~~الفقر والغنى عندنا عند إرادة التكفير فلو كان موسرا عند الحنث ثم أعسر عند ~~التكفير أجزأه الصوم عندنا وبعكسه لا يجزئه كذا في فتح القدير والكفاف منزل ~~يسكنه وثياب يلبسها ويستر عورته وقوت يومه كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان ~~له مال غائب أو له دين على الناس ولا يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا يطعم ~~أجزأه الصوم هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى قالوا تأويله في مسألة الدين ~~إذا كان الدين على معسر لا يقدر على الأداء أما إذا كان على مليء يقدر على ~~الأداء وإن تقاضاه قدر عليه لم يجزئه الصوم كذا روى ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى وكذلك قالوا في المرأة إذا لزمتها الكفارة ولا مال لها ولها على ~~الزوج المهر وزوجها قادر على الأداء إذا آخذته بذلك لم يجزئها الصوم ولو ~~كان له مال وعليه ديون كثيرة مثل ماله أو أكثر جاز الصوم بعد ما يقضي دينه ~~من ذلك المال هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل وهو ظاهر فأما قبل ~~قضاء الدين فهل يجزئه الصوم اختلف المشايخ فيه كذا في المحيط والأصح أنه ~~يجزئه التكفير بالصوم كذا في المبسوط إذا أعطى كل مسكين نصف ثوب أو أعطى ~~ثوبا عشرة مساكين عن كفارة يمينه لم يجزئه عن الكسوة فإذا لم يجزئه عن ~~الكسوة هل يجزئ عن الطعام إذا كانت تبلغ قيمته قيمة طعام عشرة مساكين ذكر ~~شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده أن في ظاهر رواية أصحابنا يجزئه نوى أن ~~يكون بدلا عن الطعام أو لم ينو كذا في الظهيرية القلنسوة والخف عن الكسوة ~~لا يجوز ويجوز عن طعام وفي الثوب يعتبر حال القابض إن كان يصلح للقابض يجوز ~~وإلا فلا وقال بعض مشايخنا إن كان يصلح لأوساط الناس يجوز قال شمس الأئمة ~~السرخسي هذا أشبه بالصواب كذا في الخلاصة إن أعطى كل واحد منهم عمامة فإذا ~~كانت تبلغ ms1133 قميصا أو رداء أجزأته وإلا لم تجزئ عن الكسوة ولكن تجزئه عن ~~الطعام إذا كانت قيمتها تساوي قيمة الطعام كذا في المبسوط ولو أعطى عشرة ~~مساكين ثوبا واحدا بينهم كثير القيمة يصيب كل مسكين منهم أكثر من قيمة ثوب ~~لم يجزئه عن الكسوة وأجزأه عن الطعام إذ الكسوة منصوص عليها فلا تكون بدلا ~~عن نفسها ويصلح بدلا عن غيرها كما لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك ~~يساوي صاعا من تمر لا يجوز عن الطعام وإن كان من حنطة يساوي ثوبا يجزئ عن ~~الكسوة كذا في البدائع من عليه كفارة اليمين إذا أعطى ثوبا خلقا عن كفارة ~~اليمين قالوا لا يجزئه عن القيمة لكن ينظر إن كان بحال يمكن الانتفاع به في ~~نصف مدة الجديد لا يجوز وإن علم أنه ينتفع بالجديد ستة أشهر وبهذا الثوب ~~أربعة أشهر أكثر مدة الجديد يجوز ولا يعتبر القيمة كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أعطى مسكينا واحدا عشرة أثواب في مرة واحدة لم يجزئه كما في الطعام وإن ~~أعطاه في كل يوم ثوبا حتى استكمل عشرة أثواب في عشرة أيام أجزأه كما في ~~الطعام وإن أعطى مساكين عبدا أو دابة قيمته تبلغ عشرة أثواب وبلغت قيمة ~~الطعام أجزأه عن الكسوة باعتبار القيمة كما لو أدى الدراهم وإن لم تبلغ ~~قيمته عشرة أثواب وبلغت قيمة الطعام أجزأه عن الطعام ولو أقام رجل البينة ~~عليه أنه ملكه وأخذه فعليه استقبال التكفير ولو كسا عن رجل بأمره عشرة ~~مساكين أجزأه عنه وإن لم يعط عنه ثمنا ولو كساهم بغير أمره ورضي به لم يجزئ ~~عنه ولو أعطى عن الكفارة أيمانه في أكفان الموتى أو في بناء مسجد أو في ~~قضاء دين ميت أو في عتق رقبة لم يجزئ عنه وإن أعطى عنها ابن السبيل منقطعا ~~به أجزأه ولو كان عليه يمينان فكسا عشرة مساكين كل مسكين ثوبين عنهما أجزأه ~~عن يمين واحدة في قول PageV02P062 أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وإذا كسا مسكينا ms1134 عن كفارة يمينه ثم مات المسكين فورثه هذا منه واشتراه في ~~حياته أو وهبه له لم يفسد ذلك عليه كذا في المبسوط وإن اختار الطعام فهو ~~على نوعين طعام تمليك وطعام إباحة طعام التمليك أن يعطي عشرة مساكين كل ~~مسكين نصف صاع من حنطة أو دقيق أو سويق أو صاعا من شعير كما في صدقة الفطر ~~فإن أعطى عشرة مساكين كل مسكين مدا مدا إن أعاد عليهم مدا مدا جاز وإن لم ~~يعد استقبل الطعام وكذا الرجل إذا أوصى أن يطعم عشرة مساكين كفارة ليمينه ~~فغدى الوصي عشرة مساكين فمات المساكين قبل أن يعشيهم يلزمه الاستقبال ولا ~~يضمن الوصي رجل أعطى كفارة يمينه مسكينا واحدا خمسة أصوع لم يجز إلا إذا ~~أعطى مسكينا واحدا في عشرة أيام فيقوم عدد الأيام مقام عدد المساكين وإن ~~أعطى مسكينا حنطة ومسكينا شعيرا جاز في ظاهر الرواية ولو أطعم خمسة مساكين ~~وكسا خمسة مساكين فإن كان الطعام طعام تمليك جاز ويكون الأغلى منهما بدلا ~~عن الأرخص أيهما كان أغلى وإن كان الطعام طعام الإباحة إن كان الطعام أرخص ~~جاز وإن كان أغلى لا يجوز لأن في الكسوة تمليكا وليس في الإباحة تمليك فإذا ~~كان الطعام أرخص جاز أن يجعل الكسوة بدلا عن الطعام بخلاف ما إذا كان على ~~العكس وإن اختار التكفير بطعام الإباحة يجوز عندنا وطعام الإباحة أكلتان ~~مشبعتان غداء وعشاء أو غداءان أو عشاءان أو عشاء وسحور والمستحب أن يكون ~~غداء وعشاء بخبز وإدام ويعتبر الإشباع دون مقدار الطعام ولو قدم ثلاثة ~~أرغفة بين يدي عشرة مساكين فأكلوا وشبعوا جاز يروى ذلك عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فإن كان واحد من العشرة شبعان اختلفوا فيه قال بعضهم إن أكل من ~~ذلك مقدار ما أكل غيره جاز وقال بعضهم لا يجوز لأن الواجب إشباع العشرة وإن ~~غداهم وعشاهم وفيهم صبي فطيم لم يجز وعليه أن يطعم مسكينا آخر مكانه كذا في ~~فتاوى قاضي خان فإن أطعمهم بغير إدام إن كان من خبز ms1135 الحنطة أجزأه وإن كان ~~من غيره فلا بد من الإدام فإن أطعمهم خبزا وتمرا أو سويقا وتمرا أو سويقا ~~لا غير أجزأه إذا كان من طعام أهله وإن أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام غداء ~~وعشاء أجزأه وإن لم يأكل إلا رغيفا واحدا في كل يوم أكلة ولو غدى عشرة وعشى ~~عشرة غيرهم لم يجزئ وكذا إذا غدى مسكينا وعشى آخر عشرة أيام لم يجزئ ولو ~~فرق حصة المسكين على مسكينين لا يجوز ولو غدى مسكينا وأعطاه قيمة العشاء ~~فلوسا أو دراهم أجزأه وكذا إذا فعل ذلك في عشرة مساكين فغداهم وأعطاهم قيمة ~~عشائهم فلوسا أو دراهم فإنه يجوز ولو غدى عشرة في يوم ثم أعطاهم مدا مدا من ~~حنطة أجزأه قال هشام عن محمد رحمه الله تعالى لو غدى مسكينا عشرين يوما أو ~~عشاه في رمضان عشرين ليلة أجزأه ولو صام عن كفارة يمينه وفي ملكه طعام أو ~~عبد قد نسيه ثم تذكر بعد ذلك لم يجزئه الصوم بالإجماع كذا في السراج الوهاج ~~ولو أطعم خمسة مساكين ثم افتقر كان عليه أن يستقبل الصيام كذا في المبسوط ~~إذا أعطى كفارة اليمين عشرة مساكين كل مسكين مدا مدا ثم استغنوا ثم افتقروا ~~ثم أعاد عليهم مدا مدا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك كما لو أدى ~~إلى مكاتب مدا ثم رد الرق ثم كوتب ثانيا ثم أعطاه مدا لا يجوز ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو أعطى الرجل عشرة مساكين كل مسكين ألف من من الحنطة عن ~~كفارة الأيمان لا يجوز إلا عن كفارة واحدة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى كذا في الخلاصة من عليه كفارة اليمين إذا وضع خمسة أصوع من طعام ~~بين يدي عشرة مساكين فاستلبوها انتهبوها أجزأه عن مسكين واحد لا غير كذا في ~~PageV02P063 الظهيرية لا يجوز صرف الكفارة إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه ~~كالوالدين والمولودين وغيرهم إلا أنه يجوز صرفها إلى فقراء أهل الذمة بخلاف ~~الزكاة هذا عند ms1136 أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يجوز صرفها إلى ~~فقراء أهل الحرب بالإجماع كذا في السراج الوهاج لا يجزئ الصوم في هذا في ~~أيام التشريق كذا في المبسوط الحانث في يمينه إذا كان معسرا فصام يومين ~~ومرض في اليوم الثالث فأفطر لزمه الاستئناف وكذلك المرأة إذا حاضت في ~~الأيام الثلاثة كذا في الظهيرية إن وجبت عليه كفارات أيمان متفرقة فأعتق ~~رقابا بعددهن ولم ينو لكل يمين رقبة بعينها أو نوى في كل رقبة عنهن أجزاه ~~استحسانا وكذلك لو أعتق عن إحداهن وأطعم عن الأخرى وكسا عن الثالثة لأن كل ~~نوع من هذه الأنواع تتأدى به الكفارة مطلقا فيكون الحكم في كلها سواء كفارة ~~المملوك بالصوم ما لم يعتق ولا يجزئ أن يعتق عنه مولاه أو يطعم أو يكسو كذا ~~في المبسوط ولو كفر بالمال بإذن السيد لم يجزئ كذا في السراجية والمكاتب ~~والمدبر وأم الولد في هذا بمنزلة القن والمستسعى في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذلك لأنه بمنزلة المكاتب إذا صام المكفر يومين ثم وجد في اليوم ~~الثالث ما يطعم أو يكسو لم يجزئ الصوم وعليه الكفارة بالإطعام أو الكسوة ~~وإن صام المعسر يومين ثم وجد في اليوم الثالث ما يعتق فعليه التكفير بالمال ~~والأولى أن يتم صوم يومه وإن أفطر فلا قضاء كذا في المبسوط لشمس الأئمة ~~السرخسي المرأة إذا كانت معسرة فلزوجها منعها من الصوم كذا في الجوهرة ~~النيرة إن صام العبد عن كفارة يمينه فعتق قبل أن يفرغ منه وأصاب مالا لم ~~يجزئه الصوم ولو صام رجل ستة أيام عن يمينين أجزأه وإن لم ينو ثلاثة أيام ~~لكل واحدة وإن كان عنده طعام إحدى الكفارتين فصام لأحدهما ثم أطعم للأخرى ~~لم يجزئه الصوم عليه أن يعيد الصوم بعد التكفير بالطعام ولا يجوز صوم أحد ~~عن أحد حي أو ميت في كفارة أو غيرها كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي ~~ولو أن رجلا وجب عليه كفارة يمين فلم يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا ms1137 يطعم ~~عشرة مساكين وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم ولا مطمع له فيه فأرادوا أن ~~يطعموا عنه عن صوم كل يوم مسكينا أو مات فأوصى أن يقضى ذلك عنه لم يجز أن ~~يطعموا عنه ولا يجزئه إلا أن يطعم عشرة مساكين وإن لم يوص وأحبوا أن يكفروا ~~عنه لم يجزئهم أقل من إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يجوز لهم أن يعتقوا ~~عنه كذا في السراج الوهاج رجل أعتق رقبة عن كفارة يمين ينوي ذلك بقلبه ولم ~~يتكلم بلسانه وقد تكلم بالعتق أجزأه كذا في المبسوط رجل حلف أن لا يفعل كذا ~~فنسي أنه كيف حلف بالله أو بالطلاق أو بالصوم قالوا لا شيء عليه أن يتذكر ~~كذا في فتاوى قاضي خان سئل محمد بن شجاع عن رجل يقول كنت حلفت بالطلاق ولا ~~أدري أكنت مدركا حالة اليمين أو غير مدرك قال لا حنث عليه ما لم يعلم أنه ~~مدرك إذ ذاك رجل قذف امرأة رجل فقال الزوج هي طالق ثلاثا إن لم يتبين زناها ~~اليوم فمضى اليوم ولم يتبين لم يقع الطلاق والتبين إنما يكون بأربعة شهود ~~أو بإقرارها رجل أخذ ثوب امرأته وذهب به إلى الصباغ ليصبغه فقالت امرأته ~~إنما ذهبت به لتبيعه فغضب الزوج وقال إن صبغته فأنت طالق ثم صبغ الصباغ بعد ~~ذلك لا يحنث كذا في الظهيرية في المقطعات ومن مات أو قتل وعليه كفارة يمين ~~لا تسقط وكفارة الظهار كذلك حكي عن الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى كفارة الظهار تسقط بخلاف كفارة ~~اليمين كذا في المحيط إن قدم الكفارة على الحنث لم يجزئه ثم لا يسترد من ~~المسكين لوقوعه صدقة كذا في الهداية PageV02P064 ومما يتصل بذلك مسائل ~~النذر من نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به كذا في الهداية ولو جعل عليه حجة ~~أو عمرة أو صوما أو صلاة أو صدقة أو ما أشبه ذلك مما هو طاعة إن فعل كذا ~~ففعل لزمه ذلك الذي ms1138 جعله على نفسه ولم تجب كفارة اليمين فيه في ظاهر ~~الرواية عندنا وقد روي عن محمد رحمه الله تعالى قال إن علق النذر بشرط يريد ~~كونه كقوله إن شفى الله مريضي أو رد غائبي لا يخرج عنه بالكفارة كذا في ~~المبسوط ويلزمه عين ما سمى كذا في فتاوى قاضي خان وإن علق بشرط لا يريد ~~كونه كدخول الدار أو نحوه يتخير بين الكفارة وبين عين ما التزمه وروي أن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى رجع إلى التخيير أيضا وبهذا كان يفتي إسماعيل ~~الزاهد قال رضي الله تعالى عنه وهو اختياري أيضا كذا في المبسوط وهذا ~~التفصيل هو الصحيح كذا في الهداية إذا قال لله علي أن أصلي لزمه ركعتان ~~وكذا إن قال أصلي صلاة أو قال نصف ركعة فإن قال ثلاث ركعات لزمه أربع كذا ~~في الحاوي للقدسي نذر صلاة بغير وضوء لا يلزمه شيء ولو نذر أن يصلي بغير ~~قراءة أو عريانا يلزمه الصلاة ولو نذر أن يصلي الظهر ثمان ركعات أو قال إن ~~رزقني الله مائتي درهم فعلي زكاتها عشرة لم يلزمه إلا الظهر وإلا خمسة ~~دراهم كذا في محيط السرخسي اختلف أصحابنا رحمهم الله تعالى فيمن نذر صوما ~~أو صلاة في موضع بعينه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى له أن يصوم ~~في أي موضع شاء كذا في السراج الوهاج ومن أوجب على نفسه صلاة في غد فصلى ~~اليوم أجزأه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن وجب أن يتصدق ~~غدا بدراهم فتصدق بها اليوم أجزأه في قولهم كذا في الحاوي للقدسي التزم ~~بالنذر بأكثر مما يملك لزمه ما يملك في المختار كمن قال إن فعلت كذا فعليه ~~ألف صدقة وليس له إلا مائة كذا في الوجيز للكردري وإن كان عنده عروض أو ~~خادم يساوي مائة فإنه يبيع ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم ~~يكن عنده شيء فلا شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لله علي أن أهدي ms1139 ~~هذه الشاة وهي مملوكة الغير لا يصح النذر ولا يلزمه شيء وإن عني اليمين ~~تنعقد يمينا ويلزمه الكفارة بالحنث ولو قال والله لأهدين هذه الشاة وهي ~~مملوكة الغير لا يصح النذر ولا يلزمه شيء وإن عني اليمين تنعقد يمينا ~~وتلزمه الكفارة بالحنث ولو قال والله لأهدين هذه الشاة ينعقد يمينه هكذا في ~~المحيط وكذا لو قال لأهدين هذه الشاة والمسألة بحالها يلزمه هكذا في الوجيز ~~للكردري وإن نذر بما هو معصية لا يصح فإن فعله يلزمه الكفارة ولو نذر ذبح ~~ولده يلزمه الشاة استحسانا ولو نذر بلفظ القتل لا يصح ولو نذر ذبح العبد ~~عند محمد رحمه الله تعالى يصح وعندهما لا يصح وفي ذبح الوالد والوالدة عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان والأصح أنه لا يصح النذر كذا في محيط ~~السرخسي وإن نذر بذبح ابن ابنه ففيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~في إحدى الروايتين لا يلزمه شيء وهو الأظهر وإذا حلف بالنذر فإن نوى شيئا ~~من حج أو عمرة فعليه ما نوى وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين وإن حلف ~~على معصية بالنذر فعليه كفارة يمين إذا حلف بالنذر وهو ينوي صياما ولم ينو ~~عددا فعليه صيام ثلاثة أيام إذا حنث وكذلك إذا نوى صدقة ولم ينو عددا فعليه ~~إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الحنطة كذا في المبسوط رجل قال ~~هزاردردم ازمال بدرويشان داده وهو يريد أن يقول إن فعلت كذا فأمسك إنسان ~~فمه قالوا يتصدق احتياطا وإن كان ذلك طلاقا أو عتاقا لا يقع شيء رجل قال إن ~~كفلت كفالة بمال أو نفس فلله علي أن أتصدق بفلس ثم كفل بمال أو نفس يلزمه ~~التصدق بفلس رجل قال مالي صدقة على فقراء مكة إن فعلت كذا فحنث PageV02P065 ~~وتصدق على فقراء بلخ أو بلدة أخرى جاز ويخرج عن النذر رجل قال إن نجوت من ~~هذا الغم الذي أنا فيه فعلي أن أتصدق بعشرة دراهم خبزا فتصدق بعين الخبز أو ~~بثمنه ms1140 يجزئه رجل قال إن زوجت ابنتي فألف درهم من مالي صدقة لكل مسكين درهم ~~فزوج ابنته ودفع الألف جملة إلى مسكين واحد جاز رجل قال إن برئت من مرضي ~~هذا ذبحت شاة فبريء لا يلزمه شيء إلا أن يقول إن برئت فلله علي أن أذبح شاة ~~رجل قال إن اتجرت برأس مالي وهي ألف درهم فرزقني الله تعالى فيها ربحا أخرج ~~حاجا لله تعالى فاتجر ولم يفضل له كثير شيء قالوا بهذا النذر لا يلزمه شيء ~~رجل قال إن فعلت كذا فلله علي أن أضيف جماعة قرابتي فحنث لا يلزمه شيء ولو ~~قال لله علي أن أطعم كذا وكذا يلزمه ذلك رجل قال مالي هبة في المساكين لا ~~يصح ذلك إلا أن ينوي الصدقة كذا في فتاوى قاضي خان إن رزقني الله تعالى ~~امرأة موافقة فلله علي صوم كل خميس قالوا فالموافقة هي القانعة الراضية بما ~~ينفق عليها الباذلة ما يريد منها من التمتع كذا في الوجيز للكردري نذر أن ~~يتصدق بدينار على أغنياء ينبغي أن لا يصح وقيل ينبغي أن يصح إذا نوى ابن ~~السبيل كذا في جواهر الأخلاطي إذا جعل الرجل لله على نفسه طعام مساكين فهو ~~على ما نوى من عدد المساكين وكيل الطعام وإن لم يكن له نية فعليه إطعام ~~عشرة مساكين لكل نصف صاع من حنطة كذا في المبسوط ولو قال لله علي إطعام ~~مسكين في الاستحسان يلزمه نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر أو شعير ولو قال ~~لله علي أن أطعم عشرة مساكين ولم يسم مقدار الطعام فأطعم خمسة لم يجزئ ولو ~~قال لله علي أن أطعم هذا المسكين هذا الطعام فأطعم هذا الطعام مسكينا آخر ~~أجزأه ولو قال لله علي أن أطعم هذا المسكين شيئا ولم يعين ذلك فلا بد أن ~~يطعم ذلك المسكين ولو قال لله علي إطعام عشرة مساكين وهو لا ينوي عشرة ~~وإنما ينوي أن يعطي واحدا ما يكفي عشرة أجزأه ولو قال لله علي إطعام العشرة ~~لم ms1141 يجزئ إلا أن يصرف إلى عشرة كذا في المحيط نذر بالتصدق على ألف مسكين ~~فتصدق على مسكين بالقدر الذي ألزم يخرج عن العهدة كذا في التتارخانية ناقلا ~~عن الحجة ولو نذر بهذا الدرهم فتصدق بغيره عن نذر جاز كذا في فتح القدير ~~ولو قال لله علي أن أعتق هذه الرقبة وهو يملكها فعليه أن يفي بذلك ولو لم ~~يف يأثم لكن لا يجبره القاضي كذا في الخلاصة في المنتقى إذا قال لله علي ~~عتق نسمة فأعتق رقبة عمياء لم يجزئ ولو قال ولله أن أعتق نسمة فأعتق عمياء ~~بر في يمينه كذا في المحيط ولو قال لله علي أن أذبح جزورا وأتصدق بلحمه ~~فذبح مكانه سبع شياه جاز كذا في الخلاصة سئل عبد العزيز بن أحمد الحلواني ~~عن رجل قال إن صليت ركعة فلله علي أن أتصدق بدرهم وإن صليت ركعتين فلله علي ~~أن أتصدق بدرهمين وإن صليت ثلاث ركعات فلله علي أن أتصدق بثلاث دراهم وإن ~~صليت أربع ركعات فلله علي أن أتصدق بأربعة دراهم فصلى أربع ركعات قال يلزمه ~~عشرة دراهم كذا في اليتيمية ذكر عيسى بن أبان في نوادره وابن سماعة في ~~الوصايا عن محمد رحمه الله تعالى فمن نذر بعتق عبده بعينه وباعه فإن قدر ~~على شرائه عليه أن يشتريه ويعتقه فإن فاته ولم يقدر على شرائه فليس عليه ~~شيء ويستغفر الله ولا يجزئه أن يتصدق بقيمته أو بثمنه قال في الجامع إذا ~~قال الرجل إن كان ما في يدي دراهم إلا ثلاثة فجميع ما في يدي صدقة في ~~المساكين فإذا في يده خمسة دراهم أو أربعة لا يلزمه التصدق بشيء ولو كان ~~ستة فصاعدا لزمه التصدق بجميع ما في يده ولو قال إن كان ما في يدي من ~~الدراهم إلا ثلاثة فجميع ما في يدي صدقة في المساكين فإذا في يده خمسة ~~دراهم أو أربعة لزمه التصدق بجميع ما في يده ولو قال إن كان PageV02P066 ما ~~في يدي من الدراهم إلا ثلاثة فجميع ما في ms1142 يدي صدقة لمساكين فإذا في يده ~~خمسة دراهم أو أربعة دراهم لا يلزمه التصدق بشيء ولو قال إن كان في يدي ~~أكثر من ثلاثة دراهم فهي في المساكين صدقة فإذا في يده خمسة دراهم أو أربعة ~~لزمه التصدق بجميع ما في يده كذا في المحيط ولو قال كل بذر أبذره أو رميته ~~في البحر فهو صدقة فإن كان الذي بذره ملكه يوم حلف صح النذر ويتصدق بمثله ~~أو بقيمته بخلاف كل ثوب أحرقه لأن بالإحراق لا يبقى ولو قال إن أجرت عبدي ~~هذا فأجره صدقة فأكل الأجر يتصدق بمثله والحيلة أن يبيعه ثم يؤاجره بأمر ~~المشتري فينحل اليمين ثم يشتريه ويؤاجره لا يلزمه شيء وكذا لو قالت إن لبست ~~هذا الثوب أو هذا الحلي في بيتك أو ما دمت عندك فهو هدي فالحيلة أن تهبه ثم ~~تلبسه فينحل اليمين ثم ترجع في الهبة كذا في العتابية قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى في رجل قال إن بعت عبدي هذا فقيمته صدقة في المساكين فباعه ووجد ~~المشتري بالعبد عيبا وكان ذلك قبل أن يتقابضا فرده فليس على البائع أن ~~يتصدق به ولو كانا تقابضا ثم رد العبد بذلك والثمن دراهم أو دنانير كان ~~عليه أن يتصدق بمثله وإن كان الثمن عرضا فإن كان الرد بحكم لم يتصدق بشيء ~~وإن كان بغير حكم تصدق بقيمته ولو كان المشتري قد قبض العبد إلا أنه لم ~~يسلم الثمن حتى رد العبد بالعيب بقضاء فليس على البائع أن يتصدق بشيء من أي ~~جنس كان الثمن وإن كان رده بغير قضاء تصدق بمثله ولو كان البائع قبض الثمن ~~والثمن عرض ولم يسلم المشتري حتى هلك العبد في يده رد الثمن على المشتري ~~ولم يتصدق بشيء وإن كان الثمن دراهم أو دنانير تصدق بمثلها ولو استحق العبد ~~قبل القبض أو بعده رد الثمن بعينه من أي جنس كان وليس عليه أن يتصدق بشيء ~~منها ولو نذر عتق هذا العبد عن الكفارة فكفر بالإطعام بطل النذر وكذلك لو ms1143 ~~نذر أن يهدي هذه البدنة عن جزاء الصيد الذي عليه ثم صام أو أطعم أو نذر أن ~~يكسوها بهذه الأثواب عن كفارته فأطعمهم بطل النذر وإن كان الطعام لا يبلغ ~~قيمتها تصدق بالفضل كذا في المحيط ولو قال إن بعتك بهذه الدراهم وبهذا الكر ~~فهما صدقة فباعه بهما تصدق بالكر إذا قبض ولا يتصدق بالدراهم لأن البيع ليس ~~سبب ملك هذه الدراهم إلا إذا كانت الدراهم في يد البائع يملكها بلفظ البيع ~~فيلزمه التصدق ولو قال إن اشتريت بهذه الدراهم أو وهبتك هذه الدراهم فاشترى ~~بها أو وهبها وهي في يده يلزمه التصدق بها أو بمثلها إن سلمها لأنها كانت ~~في ملكه وقت الحنث حتى لو كانت في يد البائع وقت الشراء أو في يد الموهوب ~~له وقت الهبة لا يلزمه شيء كذا في العتابية ولو عقد يمينه على الشراء بأن ~~قال إن اشتريت هذا العبد بهذا الكر وبهذه الألف فهما صدقة في المساكين ~~فاشترى بهما لزمه التصدق بالألف ولم يلزمه التصدق بالكر وفي المنتقى إذا ~~أراد الرجل أن يشتري عبدا من رجل بألف درهم فدفع ألف درهم إلى صاحب العبد ~~ثم حلف وقال إن اشتريت هذا العبد بهذه الألف الدرهم وأشار إلى الألف ~~المدفوعة فهذه الألف في المساكين صدقة وقال صاحب العبد إن بعت هذا العبد ~~بهذه الألف فهي في المساكين صدقة وأشار إلى تلك الألف ثم إن صاحب العبد باع ~~العبد بتلك الألف فعلى البائع أن يتصدق بها دون المشتري كذا في المحيط ~~والله أعلم بالصواب PageV02P067 # | الباب الثالث في اليمين على الدخول والسكنى وغيرهما # الأصل أن الألفاظ المستعملة في الأيمان مبنية على العرف عندنا كذا في ~~الكافي ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو ~~دخل الكعبة أو حماما أو دهليزا أو ظلة باب دار لا يحنث وقيل الجواب المذكور ~~في مسألة الدهليز في دهليز يكون خارج باب الدار فإن كان داخل البيت ويمكن ~~فيه البيتوتة يحنث والصحيح ما أطلق في ms1144 الكتاب لأن الدهليز لا يبات فيه عادة ~~سواء كان خارج الباب أو داخله كذا في البدائع وإن دخل صفة يحنث وقيل هذا ~~إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفافهم وقيل الجواب يجري على ~~إطلاقه وهو الصحيح كذا في الهداية ولو حلف لا يدخل هذا المسجد فانهدم فبني ~~دارا ثم انهدم فبني مسجدا فدخل لم يحنث بخلاف ما لو حلف لا يدخل هذا المسجد ~~فدخل بعد ما انهدم أو بعد ما بني مسجدا آخر حنث كذا في شرح الجامع الكبير ~~للحصيري ولو حلف لا يدخل دار جاره هذه فزيد في الدار المحلوف عليها من دار ~~أخرى فدخل الزيادة حنث وقيل لا يحنث ولو كان قال دارا حنث بالإجماع ولو حلف ~~لا يدخل مسجدا فزيد فيه فدخل تلك الزيادة حنث ولو قال مسجد بنى فلان أو ~~أشار إلى مسجد فزيد بعد الحلف لا يحنث كذا في العتابية رجل حلف لا يدخل هذا ~~المسجد فزيد فيه طائفة من دار بجنب المسجد فدخل الزيادة لا يحنث ولو حلف لا ~~يدخل مسجد بنى فلان والمسألة بحالها يحنث وكذا لو حلف لا يدخل هذه الدار ~~فزيد فيها فدخل الزيادة لا يحنث وإن قال لا يدخل دار فلان فدخل الزيادة حنث ~~كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية حلف لا يدخل مسجدا فقام على سطحه المختار ~~أن لا يحنث بالقيام عليه إذا كان الحالف أعجميا وعليه الفتوى كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث ~~ولو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت أخرى فدخلها يحنث وإن جعلت مسجدا ~~أو حماما أو بستانا أو بني بيتا فدخله لم يحنث وكذا إذا دخلها بعد انهدام ~~الحمام وأشباهه كذا في الهداية ولو حلف لا يدخل دارا فدخل بعد الهدم لا ~~يحنث وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فدخله لم يحنث وكذلك لو كانت دارا ~~صغيرة فجعلها بيتا واحدا وأشرع بابا إلى الطريق أو إلى دار أخرى أو ms1145 جعلت ~~دارا أخرى بعدما جعلها بستانا أو صارت بحرا أو نهرا لا يحنث كذا في محيط ~~السرخسي ولو حلف لا يدخل هذا البيت أو بيتا فدخله ولا بناء فيه لا يحنث ولو ~~بني بيتا آخر فدخله لا يحنث أيضا في المعين وفي غير المعين يحنث ولو انهدم ~~السقف وحيطانه قائمة فدخله يحنث في المعين ولا يحنث في المنكر كذا في ~~البدائع رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار فدخلها راكبا أو ماشيا أو محمولا ~~بأمره حنث كذا في الظهيرية وإن كانت الدابة قد انفلتت وهو راكبها لا يستطيع ~~إمساكها فدخلت الدار فإنه لا يحنث في يمينه هكذا في المحيط وإن احتمله غيره ~~فأدخله بغير أمره لم يحنث سواء كان راضيا بذلك بقلبه أو ساخطا وسواء كان ~~قادرا على الامتناع أو لم يكن قادرا عليه عند عامة مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى وهو الصحيح وسواء أدخلها من بابها أو من غيره كذا في البدائع ولو حلف ~~لا يدخل هذه الدار فقام على حائط من حيطانها حنث في يمينه وكذا لو قام على ~~سطح الدار وقيل هذا في عرفهم أما في عرفنا فالصعود على السطح والحائط لا ~~يسمى دخولا فلا يحنث فيه والصحيح جواب الكتاب كذا في شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان لو حلف أن لا يدخل PageV02P068 هذه الدار فنزل من سطحها أو صعد ~~شجرة وأغصانها في الدار فقام على غصن لو سقط لسقط في الدار حنث وكذا لو قام ~~على حائط منها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان الحائط ~~مشتركا بينه وبين جاره لا يكون حانثا وهذا إذا كانت اليمين بالعربية وإن ~~كانت بالفارسية فارتقى شجرة أغصانها في الدار أو قام على حائط منها أو صعد ~~السطح لا يحنث في يمينه وهو المختار لأن هذا لا يعد دخولا في العجم كذا في ~~فتاوى قاضي خان العلو إذا لم يكن طريقه في سفله وإنما كان في دار أخرى تحت ~~سفله فهو من الدار التي طريقه فيها كذا في المحيط ms1146 وإن وقف في طاق الباب ~~بحيث إذا أغلق الباب يبقى خارجا لم يحنث كذا في الكافي ولو قام على كنيف أو ~~على شارع أو ظلة شارعة إن كان مفتح الكنيف أو الظلة في الدار كان حانثا وإن ~~قام على أسكفة بابها تحت الطاق إن كانت الأسكفة بحيث لو أغلق الباب كانت ~~الأسكفة خارجة لا يكون حانثا وإن كانت داخلة كان حانثا ولو أدخل إحدى رجليه ~~لا يكون حانثا قيل هذا إذا كان الداخل والخارج متساويين فإن كان داخل الدار ~~منهبطا فأدخل إحدى رجليه كان حانثا لأن أكثره يصير داخلا وقال الشيخ الإمام ~~شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان هذا ~~إذا كان يدخل قائما أما إذا كان مستلقيا على ظهره أو بطنه أو جنبه فتدحرج ~~حتى صار بعض بدنه داخل الدار إن صار الأكثر داخل الدار يصير داخلا وإن كان ~~ساقاه خارج الدار هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى ولو أدخل رأسه ولم يدخل ~~قدميه لا يحنث وكذلك لو تناول شيئا بيده كذا في المحيط ولو أدخل رأسه وإحدى ~~قدميه حنث ولو جاء إلى بابها وهو يشتد في المشي أي يعدو فانعثر وانزلق فوقع ~~في الدار اختلفوا فيه الصحيح أنه لا يحنث وإن دفعته الريح وأوقعته في الدار ~~اختلفوا فيه الصحيح أنه لا يحنث إن كان لا يستطيع الامتناع وإن أدخله إنسان ~~مكرها فخرج منها ثم دخل بعد ذلك مختارا اختلفوا فيه والفتوى على أنه يحنث ~~كذا في الظهيرية ولو حلف لا يدخل هذه الدار إلا مختارا قال ابن سماعة روي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه إن دخل وهو لا يريد الجلوس فإنه لا يحنث ~~وإن دخل يعود مريضا ومن شأنه الجلوس عنده حنث فإن دخل لا يريد الجلوس ثم ~~بدا له بعدما دخل فجلس لا يحنث وذكر في الأصل لا يدخل هذه الدار إلا عابر ~~سبيل فدخلها ليقعد فيها أو ليعود مريضا أو ليطعم فيها ولم يكن له نية حين ms1147 ~~حلف فإنه لا يحنث ولكن إن دخلها مجتازا ثم بدا له فقعد فيها لم يحنث لأن ~~عابر السبيل هو المجتاز فإذا دخلها بغير اجتياز حنث قال إلا أن ينوي لا ~~يدخلها يريد النزول فيها فإن نوى ذلك فإنه يسعه كذا في البدائع إذا حلف لا ~~يدخل من باب هذه الدار من غير الباب لم يحنث وإن ثقب بابا آخر فدخله حنث ~~ولو عين ذلك الباب في اليمين لم يحنث في غيره وهذا ظاهر ولو لم يعينه ولكن ~~نوى ذلك لا يدين في القضاء كذا في المحيط ولو حلف لا يدخل هذه الدار أو دار ~~فلان وحفر سردابا تحت تلك الدار فدخله أو دخل القناة لا يحنث ولو كانت ~~القناة موضعها مكشوفا في الدار إن كان الانكشاف كثيرا بحيث يستسقي أهل ~~الدار منها فإذا بلغ ذلك الموضع يحنث وإن كان يسيرا لا ينتفع به أهل الدار ~~إنما هو لضوء القناة لا يحنث كذا في الخلاصة ولو قال الرجل عبده حر إن دخل ~~هذه الدار إلا أن ينسى فكذا فدخلها ناسيا ثم دخلها ذاكرا لا يحنث ولو قال ~~إن دخل هذه الدار إلا ناسيا فكذا ثم دخلها ذاكرا يحنث كذا في البدائع ولو ~~حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها فمكث فيها أياما لم يحنث حتى يخرج ثم يدخل ~~استحسانا كذا في الكافي قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل قال ~~عبدي حر إن دخلت هذه PageV02P069 الدار دخلة إلا أن يأمرني فلان فأمره فلان ~~مرة واحدة فإنه لا يحنث إن دخل هذه الدخلة ولا بعدها وقد سقطت اليمين ولو ~~قال إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني بها فلان فأمره فلان فدخل ثم دخل ~~بعد ذلك بغير إذنه فإنه يحنث ولا بد ههنا من الأمر في كل مرة كذا في ~~البدائع في شرح الكرخي روى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل ~~قال لآخر والله لا يدخل دارك هذه أحد اليوم فهذا على غير رب ms1148 الدار إن دخل ~~رب الدار لا يحنث وإن دخل غيره حنث وإن دخلها الحالف أيضا كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يكون على الحالف وما يكون ~~على غيره ولو حلف لا يطأ هذه الدار بقدمه فدخلها راكبا يحنث ولو حلف لا يضع ~~قدمه في هذه الدار فدخلها راكبا حنث فإن كان نوى أن لا يضع قدمه ماشيا فهو ~~على ما نوى حقيقة وكذلك إذا دخلها ماشيا وعليه حذاء أو لا حذاء عليه كذا في ~~البدائع إذا قال إن وضعت قدمي في دار فلان فكذا فوضع إحدى رجليه في دار ~~فلان لا يحنث على ما هو ظاهر الرواية كذا في المحيط رجل حلف أن لا يدخل ~~محلة كذا فدخل دارا لها بابان أحدهما مفتوح في تلك المحلة والآخر مفتوح في ~~محلة أخرى حنث في يمينه رجل حلف لا يدخل بلخا فهو على المصر دون القرى ولو ~~حلف لا يدخل مدينة بلخ فاليمين على المدينة وربضها لأن الربض يعد من ~~المدينة وإن أراد الحالف المدينة خاصة فهو على ما نوى ولو حلف لا يدخل قرية ~~كذا فدخل أراضي القرية لا يحنث ويكون اليمين على عمرانها وكذا لو حلف لا ~~أدخل بلدة كذا يكون اليمين على العمران لأن البلد اسم لما هو داخل الربض ~~ولو حلف أن لا يدخل بغداد فمن أي الجانبين دخل حنث ولو حلف أن لا يدخل ~~مدينة السلام لا يحنث ما لم يدخل من ناحية الكوفة لأن اسم بغداد يتناول ~~الجانبين ومدينة السلام لا ولو حلف لا يدخل الري ذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى في شرح الإجارات أن الري في ظاهر الرواية يتناول المدينة ~~والنواحي قال محمد رحمه الله تعالى أما سمرقند وأوزجند فاسم للمدينة خاصة ~~والسغد وفرغانة وفارس اسم للأمصار والقرى رجل حلف أن لا يدخل الفرات فركب ~~سفينة في الفرات أو كان على الفرات جسر فمر على الجسر لا يحنث ما لم يدخل ~~الماء كذا في فتاوى قاضي خان ms1149 ولو حلف لا يدخل البصرة فدخل شيئا من قراها ~~يحنث إن حلف لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة قال محمد رحمه الله تعالى يحنث ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي ~~ولو حلف لا يدخل كورة كذا أورستاق كذا فدخل في أرضها حنث وقد قيل بأن ~~الكورة اسم للعمران أيضا وهو الأظهر واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في ~~بخارى والفتوى على أنها اسم للعمران وأما شام فاسم للولاية وكذا خراسان ~~وكذلك الأرمينية حتى لو حلف على واحدة من هذه المواضع لا يدخلها فدخل قرية ~~من قراها يحنث وكذلك تركستان فهو اسم للولاية كذا في المحيط إذا حلف لا ~~يدخل في هذه السكة فدخل دارا في تلك السكة من طريق السطح ولم يخرج إلى ~~السكة قال الفقيه أبو بكر الإسكاف هذا إلى عدم الحنث أقرب وقال الفقيه أبو ~~الليث هذا إلى الحنث أقرب وفي الولوالجية وعليه الفتوى وفي الظهيرية ~~والصحيح أنه لا يحنث إذا لم يخرج إلى السكة كذا في التتارخانية ولو حلف لا ~~يدخل سكة فلان فدخل مسجدا في تلك السكة ولم يدخل السكة لا يحنث وهو المختار ~~كذا في الخلاصة ولو حلف لا يدخل دار فلان ولم ينو شيئا فدخل دارا يسكنها ~~بإجارة أو بإعارة ذكر الناطفي أنه يحنث في يمينه وإن دخل دارا مملوكة لفلان ~~وفلان لا يسكنها حنث أيضا وكذا لو حلف لا يدخل بيتا لفلان فدخل PageV02P070 ~~بيتا وفلان فيه ساكن بإعارة أو بإجارة كان حانثا كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~حلف لا يدخل دارا لفلان فدخل دارا له قد آجرها لغيره قال محمد رحمه الله ~~تعالى يحنث فإن قال لا أدخل حانوتا لفلان فدخل حانوتا له قد آجره فإن كان ~~فلان ممن له حانوت يسكنه فإنه لا يحنث بدخوله هذا الحانوت وإن كان المحلوف ~~عليه لا يعرف بسكنى حانوت يحنث لأنا نعلم أنه أراد إضافة الملك لا إضافة ~~السكنى وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا ms1150 بين فلان وبين آخر فإن كان فلان ~~فيها ساكنا حنث وإن لم يكن ساكنا لا يحنث كذا في البدائع ولو حلف لا يدخل ~~بيت فلان ولا نية له فدخل صحن داره لا يحنث حتى يدخل البيت قالوا هذا على ~~عرف ديارهم فأما في عرف ديارنا فالدار والبيت واحد فإذا دخل صحن الدار يحنث ~~وعليه الفتوى رجل جالس في بيت من المنزل فحلف أن لا يدخل هذا البيت فاليمين ~~على ذلك البيت الذي كان جالسا فيه لأن ما وراء ذلك يسمى منزلا ودارا هذا ~~إذا كانت اليمين بالعربية أما إذا كانت بالفارسية فاليمين على ذلك المنزل ~~وتلك الدار فإن قال عنيت ذلك البيت الذي كنت جالسا فيه صدق ديانة لا قضاء ~~لأن في الفارسية خانة اسم للكل والبيت اسم خاص كقوله تابخانة وكاشانة ~~وزمستاني هذا إذا لم يشر إلى بيت بعينه فإن أشار إلى بيت فالعبرة للإشارة ~~رجل حلف لا يدخل دارا يشتريها فلان فاشترى فلان دارا وباعها من الحالف فدخل ~~الحالف لا يحنث ولو اشترى فلان دارا فوهبها من الحالف فدخل الحالف يحنث لأن ~~حكم الشراء الأول مرتفع بالشراء الثاني ولا يرتفع بالهبة كذا في فتاوى قاضي ~~خان حلف لا يدخل دار فلان وله دار يسكنها ودار غلة فدخل دار الغلة لا يحنث ~~إذا لم يدل الدليل على دار الغلة وغيرها كذا في محيط السرخسي لو حلف لا ~~يدخل دار فلان هذه فباع فلان الدار فدخل الحالف لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة امرأة حلفت أن لا يدخل زوجها دارها ~~فباعت دارها فدخل الزوج إن كانت نوت أن لا يدخل دارا تسكنها المرأة لا يبطل ~~اليمين بالبيع وإن لم يكن لها نية فاليمين على دار مملوكة لها فإذا باعت لا ~~يبقى اليمين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو حلف لا يدخل ~~دار فلان فباع فلان نصف الدار وهو فيها فدخل الحالف كان حانثا وإن تحول ~~فلان عن الدار لا ms1151 يحنث في قولهما وكذا لو حلف أن لا يدخل دار فلان فباع ~~فلان داره وتحول عنها فدخل الحالف لا يحنث في قولهما وكذا لو حلف أن لا ~~يدخل دار امرأته فباعت هي دارها من رجل فاستأجرها الحالف من المشتري إن ~~كانت اليمين لمعنى من المرأة لا يحنث وإن كانت الكراهة لأجل الدار حنث رجل ~~حلف لا يدخل دار فلان الأجيزي شكفت بود فنزلت بهم بلية من قتل أو هدم أو ~~حرق أو موت فدخل الحالف لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف لا يدخل دار ~~فلان فاستعار المحلوف عليه دارا لاتخاذ الوليمة فدخلها الحالف لا يحنث إلا ~~أن ينتقل المعير من تلك الدار ويسلمها إلى المستعير والمستعير نقل متاعه ~~إليها فإذا دخلها الحالف حينئذ يحنث في يمينه كذا في المحيط قال ابن رستم ~~قال محمد رحمه الله تعالى في رجل حلف لا يدخل دار رجل بعينه مثل دار عمر بن ~~حريث وغيرها من الدور المشهورة بأربابها فدخل الرجل وقد كان باعها عمر بن ~~حريث أو غيره ممن نسبت قبل اليمين إليه ثم دخلها الحالف بعد ذلك حنث وإن ~~كانت اليمين على دار من هذه الدور التي ليست لها نسبة تعرف PageV02P071 بها ~~لم يحنث في يمينه كذا في البدائع رجل حلف لا يدخل دار فلان وفلان يسكن مع ~~أبيه في الدار بالغلة والأب هو الذي استأجر الدار يحنث قياسا على ما إذا ~~حلف لا يدخل دار فلان فدخل دار امرأة فلان وفلان ساكن فيها إن لم يكن لفلان ~~دار أخرى تنسب إليه سوى هذه الدار حنث وكذا لو حلف لا أدخل دار فلانة فدخل ~~دار زوج فلانة وهي ساكنة فيها إن لم يكن للزوجة دار أخرى يحنث وإن كان لها ~~دار أخرى لا يحنث كذا في الخلاصة في النوادر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخل حانوتا مشرعا من دار فلان إلى الطريق الأعظم ~~وليس للحانوت باب في الدار حنث في يمينه رجل ms1152 حلف أن لا يدخل الحمام أزبهر ~~سرشيتن فدخل الحمام لا لأجل ذلك بل ليسلم على الحمامي ثم غسل رأسه في ~~الحمام لا يحنث وعن بعض المشايخ إذا حلف الرجل أن لا يدخل الحمام فدخل بيت ~~السلخ لا يحنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان رجل له دار فيها بستان حلف ~~أن لا يدخل هذه الدار فدخل بستانها وباب البستان إلى بيوت هذه الدار وليس ~~للبستان طريق آخر وعلى الدار والبستان حائط واحد يحيط بهما قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يحنث الحالف بدخول البستان سواء كان البستان أصغر من الدار ~~أو أكبر وإن كان في وسط الدار وحول البستان بيوت الدار حنث الحالف بدخول ~~البستان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد ~~رحمه الله تعالى وفي رواية يحنث وإن لم يكن البستان في وسط الدار كذا في ~~الظهيرية ولو قال إن أدخلت فلانا بيتي فامرأتي طالق فهو على أن يدخل بأمره ~~ولو قال إن تركت فلانا فامرأته طالق فهو على الدخول بعلم الحالف فمتى علم ~~ولم يمنع فقد ترك حتى دخل وإن قال لو دخل فهو على الدخول أمر الحالف به أو ~~لم يأمر علم به أو لم يعلم كذا في محيط السرخسي ولو قال إن دخل داري هذه ~~أحد فعبده حر والدار له أو لغيره فدخلها هو لم يحنث ولو قال إن دخل الدار ~~أحد يحنث إذا دخل هو سواء كانت الدار له أو لغيره رجل قال لأمنعن فلانا من ~~دخول داري فمنعه مرة بر في يمينه فإذا رآه مرة ثانية ولم يمنعه لا شيء عليه ~~كذا في البحر الرائق رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار فاشترى صاحب الدار بجنب ~~الدار بيتا وفتح باب البيت إلى هذه الدار وجعل طريقه فيها وسد الباب الذي ~~كان للبيت قبل ذلك فدخل الحالف هذا البيت من غير أن يدخل هذه الدار قال ~~محمد رحمه الله تعالى يكون حانثا لأن البيت صار من الدار رجل ms1153 قال لغيره إن ~~دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن عبد الله الذي يدخل الدار ~~طالق فقال محمد بن عبد الله اشهدوا علي بذلك فدخل الدار قالوا يلزمه الطلاق ~~رجل قال والله لا أدخل هذه الدار وهذه الحجرة ثم خرج عن الدار ثم دخل الدار ~~ولم يدخل الحجرة فإنه لا يحنث حتى يدخل الحجرة ويكون اليمين عليهما جميعا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يدخل دار فلان وهما في سفر قال في ~~الفسطاط والخيمة والقبة وفي كل منزل ينزلان إلا أن يعني واحدا من هذه ~~الثلاثة يصدق ديانة لا قضاء كذا في محيط السرخسي ولو حلف لا يدخل في هذا ~~الفسطاط وهو مضروب في موضع فقلع وضرب في موضع آخر فدخل فيه حنث وكذا القبة ~~من العيدان وكذلك درج من عيدان أو منبر لأن الاسم بهذه الأشياء لا يزول ~~بنقلها من مكان إلى مكان كذا في البدائع ولو حلف لا يدخل هذا الخباء ~~فالعبرة للعيدان وللبد وقد قيل العبرة للعيدان وقيل العبرة PageV02P072 ~~للبد فعلى القول الثاني إذا استبدل اللبد والعيدان على حالها فدخله يحنث ~~ولو كان على العكس لا يحنث وعلى القول الثالث إذا استبدل اللبد والعيدان ~~على حالها لا يحنث ولو كان على العكس يحنث والأول أصح كذا في المحيط ولو ~~حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وفلان فيه ولم ينو الدخول عليه لا ~~يحنث رجلان حلف كل واحد منهما أن لا يدخل على صاحبه فدخلا في المنزل معا لا ~~يحنثان كذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف لا يدخل على فلان فقد ذكر شيخ ~~الإسلام في شرحه أن الدخول على فلان متى أطلق يراد به في العرف الدخول على ~~فلان لأجل الزيارة والتعظيم له في مكان ينزل فيه يعني مكانا يجلس فيه لدخول ~~الزائرين عليه وإلى هذا أشار القدوري في كتابه فإنه قال لو دخل عليه في ~~مسجد أو ظلة أو دهليز لم يحنث وكذلك لو دخل عليه في فسطاط ms1154 أو خيمة إلا أن ~~يكون من أهل البادية والمعتبر في ذلك العادة فأما في عرفنا إذا دخل عليه في ~~المسجد يحنث في يمينه ولو دخل عليه ولم يقصده بالدخول أو لم يعلم أنه فيه ~~لم يحنث وفي القدوري إذا دخل على قوم وهو فيهم ولم يقصده لم يحنث فيما بينه ~~وبين الله تعالى إلا أنه لا يصدق في القضاء وفيه أيضا الدخول عليه أن يقصده ~~بالدخول سواء كان بيته أو بيت غيره ولو حلف لا يدخل على فلان في هذه الدار ~~فدخل الدار وفلان في بيت منها لا يحنث وإن كان في صحن الدار حنث لأنه لا ~~يكون داخلا عليه إلا إذا شاهده وكذلك إذا حلف لا يدخل على فلان في هذه ~~القرية لم يحنث إلا إذا دخل بيته كذا في المحيط رجل حلف لا يدخل على فلان ~~فدخل عليه بعد الموت لم يحنث كذا في السراجية رجل قال كلما دخلت واحدة من ~~هاتين الدارين فوالله لا أضربك فدخلهما ثم ضربها لم يحنث إلا مرة ولو قال ~~فعلي يمين إن ضربتك فدخلها أو واحدة مرتين ثم ضرب يلزمه بكل دخلة كفارة رجل ~~قال لامرأته كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك فدخلها فهو مول فإن ~~جامعها بعد الدخول حنث وبطلت اليمين حتى لو دخل الدار ثانيا لا يكون موليا ~~حتى لو جامعها ثانيا لا يلزمه كفارة أخرى ولو مضت أربعة أشهر من الدخلة ~~الثانية لا تبين فإن لم يجامعها حتى دخلها ثانيا فهو مول فإذا مضت أربعة ~~أشهر من الدخلة الأولى بانت وإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية وهي في ~~العدة بانت بواحدة أخرى ولو قال فعلي يمين إن قربتك فدخلها دخلتين فهو مول ~~إيلاءين فإن جامعها بعد كل دخلة فعليه كفارتان وإن تركها حتى مضت أربعة ~~أشهر من الدخلة الأولى بانت فإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية وهي في ~~العدة بانت بأخرى ولو قال كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا إن قربتك ~~فدخلها دخلتين فهو مول ms1155 بكل دخلة في حق البر فإن قربها في المدة طلقت ثلاثا ~~وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة وإذا مضت أربعة أشهر من ~~الدخلة الثانية بانت بأخرى لكن لا يلزمه أكثر من ثلاث وكذلك لو قال كلما ~~دخلت هذه الدار فلله علي عتق هذا العبد إن قربتك أو قال فهذا العبد حر إن ~~قربتك فدخلها دخلتين فهو مول بكل دخلة وإن قربها حنث في يمين واحدة وكذلك ~~لو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن قربتك ثم قال لها بعد ذلك بيوم أنت طالق ~~ثلاثا إن قربتك فهما إيلاءان في حق البر وإن قربها حنث في يمين واحدة فيقع ~~الثلاث ولو قال كلما دخلت هذه الدار فإن قربتك فعلي حجة أو فعلي يمين أوعلي ~~نذر فدخلها دخلتين وقربها بعد كل دخلة فعليه يمينان أو حجتان وكذا لو أخر ~~القربان عن الحجة ولو قال كلما دخلت هذا الدار فقربتك فعلي حجة فدخل ثم قرب ~~ثم دخل ثم قرب يلزمه حجتان ولو دخل الدار مرارا وقربها مرة لم يلزمه إلا ~~إيلاء واحد ولو قال PageV02P073 كلما دخلت هذه الدار لم أقربك والله فهذا ~~وقوله لا أقربك سواء لا يحنث إلا مرة واحدة ولو قال والله لا أقربك كلما ~~دخلت هذه الدار فهذا وقوله كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك سواء ولو ~~قال إن قربتك فأنت طالق كلما دخلت هذه الدار فليس بمول وكلما دخلت الدار ~~بعد ما قربها طلقت تطليقة هكذا في شرح الجامع الكبير ولو جعل كلمة أو بين ~~نفيين بأن قال والله لا أدخل هذه الدار أو لا أدخل هذه الدار الأخرى فدخل ~~إحدى الدارين حنث وإن لم يدخلهما حتى مات لم يحنث ولو جعل كلمة أو بين ~~إثباتين بأن قال والله لأدخلن هذه الدار أو لأدخلن هذه الدار الأخرى فدخل ~~إحداهما بر في يمينه وإن لم يدخلهما حتى مات حنث ولو أدخل أو بين نفي ~~وإثبات بأن قال والله لا أدخل هذه الدار أبدا أو لأدخلن هذه الدار ms1156 الأخرى ~~اليوم إن دخل الدار الثانية بر في يمين الإثبات وسقط يمين النفي وإن فاته ~~دخول الدارين جميعا حنث في يمين الإثبات وسقط يمين النفي وإن دخل الدار ~~الأولى حنث في يمين النفي وسقط يمين الإثبات وتنحل اليمين في هذه المسائل ~~بحنثه مرة واحدة حتى لو باشر شرط الحنث ثانيا لم يتكرر عليه الحنث وكذا ~~الجواب في الحلف الذي بدأ فيه بالإثبات بأن قال لأدخلن هذه اليوم أو لا ~~أدخل هذه أبدا إلا أنه يبر في يمين الإثبات بدخول الأولى اليوم ويحنث في ~~يمين النفي بدخول الثانية هكذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب اليمين ~~فيها التخيير ولو قال والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل هذه الدار الأخرى ~~فإن دخل الأولى قبل أن يدخل الأخرى حنث وإن دخل الأخرى أولا سقط اليمين فإن ~~عنى التخيير ذكر في الأصل أنه على ما نوى فكانت اليمين منعقدة في إحداهما ~~أما في الأولى فبالنفي وأما في الثانية فبالإثبات هذا قول عامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى وإليه ذهب أبو عبد الله الزعفراني وهو الأصح ولو قال ~~والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل إحدى الدارين الأخريين ولا نية له فإن دخل ~~إحدى الدارين الأخريين أولا بر في يمينه وسقط اليمين وإن دخل الأولى قبل أن ~~يدخل إحدى الأخريين حنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين من ~~الأيمان التي يقع فيها التخيير والتي لا يقع ولو قال لأتركن دخول هذه اليوم ~~أو لأدخلن هذه غدا فترك دخول الأول اليوم بر وبطلت الأخرى ولو حلف لا أدخل ~~هذه فإن لم أدخل هذه يعني الأولى دخلت هذه الأخرى فالاستثناء باطل هكذا في ~~العتابية حلف لا يدخل الدار ما دام فلان فيها فخرج فلان بأهله ثم عاد فدخل ~~الحالف لم يحنث وكذلك لو قال مادام علي هذا الثوب أو ما كان هذا الثوب أو ~~لا أدخل هذه الدار وأنت ساكنها فخرج منها ثم عاد إليها أو نزع الثوب ثم ~~لبسه ثم دخل حنث ms1157 كذا في محيط السرخسي إذا حلف لا يسكن هذه الدار فإن لم يكن ~~فيها ساكنا فالسكنى فيها أن يسكنها بنفسه وينقل إليها من متاعه ما يتأثث به ~~ويستعمله في منزله فإذا فعل ذلك فهو ساكن وحانث في يمينه كذا في البدائع ~~رجل حلف أن يسكن هذه الدار فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه فيها إن كان الحالف ~~في عيال غيره كالابن الكبير يسكن في دار الأب والمرأة تسكن في دار زوجها ~~ونحوهما لا يحنث في يمينه وإن لم يكن الحالف في عيال غيره لا يبرأ إلا أن ~~يدخل في النقلة من ساعته لأن الدوام على السكنى سكنى ثم عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يشترط للبر نقل الأهل وكل المتاع حتى لو بقي فيها وتد أو مكنسة ~~كان حانثا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا نقل الأهل وأكثر المتاع ~~بر في يمينه والفتوى على قوله وعلى قول محمد رحمه الله تعالى إذا نقل الأهل ~~وما يقوم به الكتخدائية صار بارا كذا في فتاوى قاضي خان قالوا هذا أحسن ~~وبالناس أرفق وعليه الفتوى كذا في النهر الفائق اتفقوا PageV02P074 على أن ~~نقل الأهل والخدم شرط للبر فإن نقل الكل إلى السكة أو إلى المسجد ولم يسلم ~~الدار إلى غيره اختلفوا فيه الصحيح أنه يكون حانثا ما لم يتخذ مسكنا آخر ~~وإن سلم الدار إلى غيره بأن أجر داره المملوكة أو كان ساكنا في الدار ~~بإجارة أو إعارة فردها على مالكها ولم يتخذ منزلا آخر لا يكون حانثا رجل ~~حلف أن لا يسكن هذه الدار فأراد نقل الأهل والمتاع فأبت المرأة أن تخرج كان ~~عليه أن يجتهد في إخراجها فإذا صارت غالبة وعجز عن إخراجها فخرج الحالف ~~وسكن دارا أخرى لا يحنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان حلف لا يسكن هذه ~~الدار فأراد الخروج فوجد الباب مغلقا بحيث لا يمكنه الفتح أو قيد ومنع عن ~~الخروج منهم من قال يحنث في الوجه الأول وفي الثاني لا والمختار أنه لا ~~يحنث ms1158 فيهما كذا في الغياثية وإذا قدر على الخروج بطرح بعض الحائط لا يحنث ~~وليس عليه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال أكرمن أين شب باين شهر باشم ~~فكذا فأصابه حمى وصار بحال لا يمكنه الخروج حتى يصبح يحنث لأنه يمكنه أن ~~يستأجر من ينقله عن البلد والمقيد لا يمكنه ذلك لأن الذي قيده يمنعه حتى لو ~~لم يمنعه كان المقيد كالمريض وهو الصحيح كذا في المحيط عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال لامرأته إن سكنت هذه الدار فأنت كذا وكان باب الدار مغلقا ~~وللدار حائط فهي معذورة حتى يقع باب الدار وليس لها أن تتثور الدار قال ~~الفقيه رحمه الله تعالى وبه نأخذ كذا في الغياثية إن كان في طلب مسكن آخر ~~فترك أمتعته فيها لا يحنث في الصحيح لأن طلب المنزل من عمل النقل وصار مدة ~~الطلب مستثنى بحكم العرف إذا لم يفرط في الطلب كذا في شرح مجمع البحرين رجل ~~حلف أن لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه واشتغل بطلب دار أخرى لينقل إليها ~~الأهل والمتاع فلم يجد دارا أخرى أياما ويمكنه أن يضع المتاع خارج الدار لا ~~يكون حانثا وكذا لو خرج واشتغل بطلب دابة لينقل عليها المتاع فلم يجد أو ~~كانت اليمين في جوف الليل ولم يمكنه الخروج حتى الصبح أو كانت الأمتعة ~~كثيرة فخرج وهو ينقل الأمتعة بنفسه ويمكنه أن يستكري الدواب فلم يستكر لا ~~يحنث في جميع ذلك هذا إذا نقل الأمتعة بنفسه كما ينقل الناس فإن نقل لا كما ~~ينقل الناس يكون حانثا قالوا هذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن حلف ~~بالفارسية وقال من بدين خانة أندرنباشم فخرج بنفسه على قصد أن لا يعود لا ~~يحنث في يمينه وإن خرج على قصد أن يعود يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا قال لامرأته إنه إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكانت اليمين بالليل ~~فإنها معذورة ولو قال ذلك في حق نفسه لم يكن معذورا لأنه لا يخاف بالليل ~~حتى ms1159 لو تحقق الخوف في حقه أيضا من جهة اللصوص أو ما أشبه ذلك كان معذورا ~~كذا في الذخيرة إذا حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فشق عليه نقل المتاع ~~فإنه يبيع المتاع ممن يثق به ويخرج بنفسه وأهله ثم يشتري المتاع منه في وقت ~~يتيسر عليه التحويل كذا في السراجية في كتاب الحيل وإذا كان رجل ساكنا مع ~~رجل في دار فحلف أحدهما لا يساكن صاحبه فإن أخذ في النقلة وهي ممكنة في ~~الحال وإلا حنث فإن وهب الحالف متاعه للمحلوف عليه أو أودعه إياه أو أعاره ~~ثم خرج في طلب منزل فلم يجد منزلا أياما ولم يأت الدار التي فيها صاحبه قال ~~محمد رحمه الله تعالى إن كان قد وهب المتاع وقبضه منه أو أودعه إياه أو ~~أعاره إياه وخرج من ساعته لا يريد العود إليه فليس بمساكن له كذا في السراج ~~الوهاج حلف أن لا يسكن PageV02P075 هذا المصر فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه ~~فيه لا يحنث وإن كانت اليمين على سكنى القرية فهي بمنزلة المصر وهو الصحيح ~~والسكة والمحلة بمنزلة الدار ولو حلف وقال أأدرين ده نباشم فخرج بأهله ~~ومتاعه ثم عاد وسكن كان حانثا وكذلك كل فعل يمتد لا يبطل اليمين فيه بالبر ~~كذا في خزانة المفتين قالوا هذا إذا عاد للسكنى والقرار وأما إذا عاد ~~للزيارة أو ليسكن أياما لينقل متاعه لا للسكنى والقرار لا يحنث في يمينه ~~وإذا عاد للسكنى والقرار يكتفي بسكنى ساعة للحنث ولا يشترط الدوام عليه كذا ~~في المحيط ولو قال أكرمن امسال أأدرين دية باشم فامرأته كذا فسكنها إلا ~~يوما من بقية السنة أو حلف أن لا يسكن هذه الدار شهرا فسكن ساعة لا يحنث ما ~~لم يسكن كل الشهر كذا في خزانة المفتين حلف أن لا يساكن فلانا فنزل الحالف ~~وهو مسافر منزل فلان فسكنا يوما أو يومين لا يحنث ولا يكون مساكنا فلانا ~~حتى يقيم معه في منزله خمسة عشر يوما كذا في فتاوى قاضي خان حلف أن ms1160 لا يسكن ~~الكوفة فمر بها مسافرا ونوى الإقامة بها أربعة عشر يوما لا يحنث وإن نوى ~~خمسة عشر يوما كان حانثا ولو حلف لا يساكن فلانا فدخل فلان دار الحالف غصبا ~~فأقام الحالف معه حنث علم بذلك الحالف أو لم يعلم وإن خرج الحالف بأهله ~~وأخذ في النقلة حين نزل الغاصب لم يحنث كذا في خزانة المفتين ولو سافر ~~الحالف فسكن فلان مع أهل الحالف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يحنث وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث وعليه الفتوى وفي المنتقى لو خرج المحلوف ~~عليه على مسيرة ثلاث أو أكثر وسكن الحالف مع أهل المحلوف عليه لا يحنث في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن كان أقل من ذلك حنث كذا في الظهيرية ولو ~~حلف لا يساكن فلانا بالكوفة فهو على المساكنة في دار بالكوفة حتى لو سكن ~~الحالف في دار والمحلوف عليه في دار أخرى لا يحنث إلا إذا نوى أن لا يسكن ~~هو والمحلوف عليه بالكوفة فحينئذ على ما نوى وكذلك إذا حلف لا يساكن فلانا ~~في هذه القرية فهو على أن لا يساكنه في تلك القرية في دار واحدة وكذلك إذا ~~حلف لا يساكنه بخراسان وكذلك إذا حلف لا يساكنه في الدنيا ولو حلف لا ~~يساكنه فساكنه في سفينة مع كل واحد أهله ومتاعه واتخذها منزلا لا يحنث في ~~يمينه وهذا مساكنة في حق الملاحين وكذلك أهل البادية إذا جمعتهم خيمة واحدة ~~فإن تفرقت الخيام لا يحنث وإن تقاربت كذا في الذخيرة وإذا حلف أن لا يساكن ~~فلانا فساكنه في عرصة دار أو بيت أو غرفة حنث كذا في البدائع وإذا حلف لا ~~يساكن فلانا ولم ينو شيئا فساكنه في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة ~~لا يحنث وإنما تتحقق المساكنة إذا سكنا بيتا واحدا أو في دار كل واحد منهما ~~في بيت منها بمتاعه وأهله وثقله إن كان له أهل وأما إذا كان في الدار ~~مقاصير فكل مقصورة مسكن على ms1161 حدة فلا يحنث وإن نوى بالمساكنة أن لا يسكن هذا ~~في المقصورة حنث وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا كانت الدار كبيرة ~~نحو دار الوليد بالكوفة ودار نوح ببخارى لأن هذه الدار بمنزلة المحلة فأما ~~إذا لم تكن بهذه الصفة يحنث من غير نية سواء كانت الدار مشتملة على البيوت ~~أو على المقاصير ولو حلف لا يساكن فلانا فساكنه في مقصورة واحدة أو في بيت ~~واحد من غير أهل ومتاع لا يحنث عندنا ولو حلف لا يساكن فلانا في دار وسمى ~~دارا بعينها فاقتسماها وضربا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما لنفسه بابا ~~ثم سكن الحالف في طائفة والأخرى في طائفة حنث الحالف ولو حلف أن ~~PageV02P076 لا يساكن فلانا في دار ولم يسم دارا بعينها ولم ينو فساكنه في ~~دار قد قسمت وضرب بينهما حائط لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان حلف لا يساكنه ~~ولم يسم دارا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى فإن ساكنه في حانوت في السوق ~~يعملان فيه عملا أو يبيعان تجارة فإنه لا يحنث وإنما اليمين على المنازل ~~التي إليها المأوى وفيها الأهل والعيال إلا أن ينويها أو يكون بينهما كلام ~~قبل اليمين يدل عليها فيكون اليمين على ما تقدم من كلامهما ومعانيهما فإن ~~جعل السوق مأواه وقيل إنه يسكن السوق فإن كان هناك دلالة تدل على أنه أراد ~~باليمين ترك المساكنة في السوق حملت اليمين على ذلك وإن لم يكن هناك دلالة ~~فقال نويت المساكنة في السوق أيضا فقد شدد على نفسه هكذا في البدائع ولو ~~حلف أن يسكن دارا بعينها فهدمت وبنيت بناء آخر فسكنها يحنث وهذا بخلاف ما ~~لو حلف لا يسكن بيتا بعينه فهدم حتى ترك صحراء ثم بنى بيتا آخر في ذلك ~~الموضع فسكنه لم يحنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار بعينها فجعلت بستانا فدخل ~~لم يحنث وإذا حلف لا يسكن دار فلان أو دار الفلان ولم يسم دارا بعينها ولم ~~ينوها فسكن دارا له قد باعها ms1162 بعد يمينه لم يحنث وأما إذا سكن دارا كانت ~~مملوكة لفلان من وقت اليمين إلى وقت السكنى فهو حانث بالاتفاق وإن سكن دارا ~~اشتراها فلان بعد يمينه حنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن ~~حلف لا يسكن دار الفلان فسكن دارا بينه وبين آخر لم يحنث قل نصيب الآخر أو ~~كثر كذا في المبسوط ولو حلف لا يسكن دار فلان هذه فباعها فلان فسكنها ~~الحالف إن كان نوى باليمين عين الدار فإنه يحنث وإن كان نوى باليمين ~~الإضافة لا يحنث وإن لم يكن له نية قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ~~تعالى لا يحنث كذا في الذخيرة وإذا حلف الرجل لا يسكن دارا اشتراها فلان ~~فاشترى فلان دارا لغيره فسكن الحالف فيها يحنث فإن كان قال نويت دارا ~~اشتراها فلان لنفسه فإن كانت اليمين بالله تعالى فهو مصدق وإن كانت اليمين ~~بطلاق أو عتاق لا يصدق في القضاء كذا في المحيط إن حلف لا يسكن بيتا ولا ~~نية له فسكن بيتا من شعر أو فسطاطا أو خيمة لم يحنث إذا كان من أهل الأمصار ~~وحنث إذا كان من أهل البادية كذا في المبسوط وإذا حلف لا يبيت مع فلان أو ~~لا يبيت في مكان كذا فالمبيت بالليل حتى يكون فيه أكثر من نصف الليل وإن ~~كان أقل لم يحنث وسواء نام في الموضع أو لم ينم كذا في البدائع ولو حلف لا ~~يبيت في هذا المنزل فخرج بنفسه وبات خارج المنزل وأهله ومتاعه في المنزل لا ~~يحنث وهذه اليمين تكون على نفسه لا على المتاع ولو حلف لا يبيت الليلة على ~~سطح البيت وعلى البيت غرفة فأرض الغرفة سطح البيت يحنث إن بات عليه ولو حلف ~~لا يبيت على سطح فبات على هذا لا يحنث ولو قال والله لا أبيت في منزل فلان ~~غدا فهو باطل إلا أن ينوي الليلة الجائية ولو قال لا أكون غدا في منزل فلان ~~فهو على ساعة من الغد كذا في ms1163 الظهيرية إذا حلف لا يأوي مع فلان أو لا يأوي ~~في مكان أو دار أو بيت فالإواية الكون ماكثا في المكان أو مع فلان في مكان ~~قليلا كان المكث أو كثيرا ليلا كان أو نهارا وهو قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الآخر وقول محمد رحمه الله تعالى إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك يوما ~~أو أكثر فيكون على ما نوى وروى ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ~~قال إن آواني وإياك بيت أبدا أنه على طرفة عين في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الآخر وقولنا إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك يوما أو أكثر وقال ابن ~~سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا حلف لا يؤوي فلانا وقد كان المحلوف ~~عليه في عيال الحالف ومنزله لا يحنث إلا أن يعيد المحلوف عليه مثل ما كان ~~عليه وإن لم يكن المحلوف عليه PageV02P077 في عيال الحالف ومنزله فهذا على ~~نية الحالف إن نوى أن لا يعوله فهو كما نوى وكذا إذا نوى أن لا يدخل عليه ~~بيته فإذا دخل المحلوف عليه بغير إذنه فرآه فسكت لم يحنث كذا في البدائع ~~رجل خرج في سفر ومعه آخر وهو يريد موضعا قد سماه فحلف أن لا يصحب هذا في ~~غير هذا السفر فلما سارا بعض الطريق بدا لهما فعادا إلى مكان آخر سوى السفر ~~الذي أراده قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه لأنه على السفر ~~الأول رجل حلف أن لا يمشي اليوم إلا ميلا فخرج من منزله ومشى ميلا ثم انصرف ~~إلى منزله قال محمد رحمه الله تعالى حنث في يمينه لأنه يمشي ميلين رجل قال ~~والله لا أصاحب فلانا فإن كان الحالف يسير في قطار والمحلوف عليه في قطار ~~قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون مصاحبا وإن كانا في قطار واحد فهو مصاحب ~~وإن كان أحدهما في أوله والآخر في آخره وكذلك إذا كانا في سفينة هذا في باب ~~وهذا ms1164 في باب ولكل واحد منهما طعام على حدة لأن دخولهما وخروجهما واحد ولو ~~قال والله لا أرافق فلانا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان طعامهما ~~واحدا في مكان وهم يسيرون في جماعة كانت مرافقة وإن كانا في سفينة وطعامهم ~~ليس بمجتمع لا يأكلان على خوان واحد لم تكن مرافقة وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا حلف أن لا يرافقه فخرجا في سفر فإن كانا في محمل أو كان كريهما ~~واحدا أو قطارهما واحدا فهو مرافق وإن كان كريهما مختلفا لم يكن مرافقا وإن ~~كان سيرهما واحدا كذا في فتاوى قاضي خان # | الباب الرابع في اليمين على الخروج والإتيان والركوب وغير ذلك # من حلف لا يخرج من المسجد أو الدار أو البيت أو غير ذلك فأمر إنسانا ~~فحمله فأخرجه حنث كما لو ركب دابة فخرجت به فإنه يحنث كذا في فتح القدير ~~حلف لا يخرج فحمل مكرها وأخرج لم يحنث وكذا هذا في يمين الدخول كذا في ~~التمرتاشي وإذا خرج مكرها هل تنحل اليمين حتى لو خرج بعد ذلك بنفسه لا يحنث ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه لا تنحل فيحنث بالخروج بعد ذلك وإن حمله غيره بغير ~~أمره فأخرجه وهو قادر على الامتناع ولم يمتنع ورضي بقلبه اختلفوا فيه ~~والصحيح أنه لا يحنث كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو أكره على أن ~~يخرج أو يدخل برجله ففعل حنث كذا في التمرتاشي ولو حلف لا يخرج لا يحنث إلا ~~بالخروج إلى السكة كذا في الخلاصة رجل حلف أن لا يخرج من داره فخرج من باب ~~داره ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج من منزله ثم رجع قبل أن يخرج من ~~باب الدار لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يخرج من داره إلا إلى ~~جنازة فخرج منها يريد الجنازة ثم أتى حاجة أخرى لم يحنث كذا في الكافي ولو ~~حلف لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج من الري يريد مكة وطريقه على ms1165 الكوفة ~~قال محمد رحمه الله تعالى إن كان نوى حين خرج من الري أن يمر بالكوفة فهو ~~حانث وإن كان نوى أن لا يمر بها ثم بدا له بعد ما خرج وصار إلى الموضع الذي ~~يقصر فيه الصلاة فمر بالكوفة لا يحنث وإن كانت نيته حين حلف أن لا يخرج إلى ~~الكوفة خاصة ثم بدا له في الحج فخرج من الري ونوى أن يمر بالكوفة لم يحنث ~~فيما بينه وبين الله تعالى ولو حلف لا يخرج من الدار إلا إلى المسجد فخرج ~~يريد المسجد ثم بدا له بعد ذلك إلى غير المسجد لا يحنث كذا في المحيط قال ~~القدوري الخروج من الدار المسكونة أن يخرج بنفسه ومتاعه وعياله والخروج من ~~البلدة والقرية أن يخرج ببدنه خاصة زاد في المنتقى إذا خرج ببدنة فقد بر ~~أراد سفرا أو لم PageV02P078 يرده كذا في الذخيرة ولو قال والله لا أخرج ~~وهو في بيت من الدار فخرج إلى صحن الدار لم يحنث إلا أن ينوي فإن نوى ~~الخروج إلى مكة أو خروجا من البلد لم يصدق قضاء ولا ديانة كذا في البحر ~~الرائق ولو حلف لا يخرج من بيته يعني هذا البيت الذي هو فيه فخرج إلى صحن ~~الدار حنث قال المتأخرون من مشايخنا هذا الجواب بناء على عرفهم فأما في ~~عرفنا فصحن الدار يسمى بيتا فلا يحنث ما لم يخرج إلى السكة وعليه الفتوى ~~وإذا حلف لا يخرج عن هذه الدار فأخرج إحدى رجليه من الدار لا يحنث في يمينه ~~هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى المسألة في الأصل وبعض مشايخنا قالوا إذا ~~كان خارج الدار أسفل يحنث في يمينه وبعضهم قالوا إذا كان الاعتماد على ~~الرجل الخارجة يحنث وإن لم يكن خارج الدار أسفل إلا أن في ظاهر الرواية عن ~~أصحابنا لا يحنث على كل حال وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي وشمس الأئمة ~~الحلواني هذا إذا كان يخرج قائما بالقدم وأما إذا كان قاعدا فأخرج قدميه ~~وبدنه في البيت لا يحنث في ms1166 يمينه إلا إذا قام على قدميه فحينئذ يحنث وأما ~~إذا كان مستلقيا على ظهره أو على بطنه أو على جنبه فتدحرج حتى صار بعض بدنه ~~خارج الدار إن صار الأكثر خارج الدار يصير خارجا وإن كان ساقاه في الدار ~~إذا حلف لا يخرج من هذه الدار وفي الدار شجرة أغصانها خارج الدار فارتقى ~~تلك الشجرة حتى توسط الطريق وصار بحال لو سقط سقط في الطريق لا يحنث سواء ~~كان حالفا من بلاد العرب أو كان من بلاد العجم كذا في المحيط وإذا حلف لا ~~تخرج امرأته من هذه الدار فخرجت من أي موضع خرجت إما من باب الدار وإما من ~~فوق الحائط وإما من نقب نقبه يحنث في يمينه وأما إذا حلف لا يخرج من باب ~~هذه الدار فمن أي باب خرج حنث سواء خرج من باب قديم أو من باب حديث أحدثه ~~بعد ذلك وإن خرج من فوق الحائط أو من نقب نقبه لا يحنث في يمينه هكذا ذكر ~~بعض مشايخنا في شرح أيمان الأصل وذكر في الحيل إذا حلف لا يخرج من باب هذه ~~الدار فخرج من السطح إلى دار بعض الجيران أو فتح بابا آخر لهذه الدار وخرج ~~من ذلك الباب لا يحنث في يمينه قال أبو نصر الدبوسي الصحيح أنه يحنث لأن ~~الكل باب هذه الدار وإذا حلف لا يخرج من هذه الدار من هذا الباب فخرج من ~~باب آخر غير الباب الذي عينه ذكر في أيمان الأصل أنه لا يحنث وفي فتاوى ~~سمرقند إذا حلف لا يخرج من باب هذه الدار وهو ينوي باب الخشب فوقع الباب ثم ~~خرج من ذلك الموضع لا يحنث ولو لم يرد باب الخشب يحنث كذا في الذخيرة ولو ~~حلف عليها لا تخرج من المنزل إلا في كذا فخرجت كذلك مرة فيه ثم خرجت في ~~غيره حنث فإن كان عنى لا تخرج هذه المرة إلا في كذا فخرجت فيه ثم خرجت في ~~غيره لم يحنث وإن حلف عليها أن لا ms1167 تخرج مع فلان من المنزل فخرجت مع غيره أو ~~خرجت وحدها ثم لحقها فلان لم يحنث وإن حلف عليها أن لا تخرج من الدار فدخلت ~~بيتا أو كنيفا في علوها شارعا إلى الطريق الأعظم لم يكن هذا خروجا من الدار ~~كذا في المبسوط ولو حلف لا يخرج إلى مكة أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم ~~رجع حنث ويشترط للحنث أن يجاوز عمرانات مصره على نية الخروج إلى مكة حتى لو ~~رجع قبل أن يجاوز عمرانات مصره لا يحنث وإن كان على هذه النية كذا في ~~الكافي ولو حلف لا يخرج إلى مكة ماشيا فخرج من عمران مصره ماشيا ثم ركب حنث ~~ولو خرج راكبا ثم نزل ومشى لا يحنث كذا في الخلاصة ولو حلف ليأتين مكة ولم ~~يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته حلف ليأتينه غدا إن استطاع ~~فلم يمنع عنه مانع من مرض أو سلطان أو عارض آخر فلم يأته حنث كذا في الكافي ~~ولو حلف لا يأتي بغداد ماشيا فركب حتى PageV02P079 دنا منها فدخلها ماشيا ~~يحنث كذا في الخلاصة في المنتقى إذا حلف الرجل أن لا تأتي امرأته عرس فلان ~~فذهبت قبل العرس وكانت ثمة حتى مضى العرس لا يحنث ولو حلف لا يأتي فلانا ~~فهذا على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه وإن أتى مسجده لم يحنث ~~وفي المنتقى رجل لزم رجلا وحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتاه في الموضع الذي ~~لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله فإن كان لزمه في منزله فحلف ليأتينه غدا ~~وتحول الطالب من منزله إلى منزل آخر فأتى الحالف المنزل الذي كان فيه ~~الطالب فلم يجده لا يبر حتى يأتي المنزل الذي تحول إليه ولو قال إن لم آتك ~~غدا في موضع كذا فعبدي حر فأتاه فلم يجده فقد بر بخلاف ما لو قال إن لم ~~أوافك غدا في موضع كذا فعبدي حر فأتى الحالف في ذلك الموضع فلم يجده حيث ~~يحنث وفيه ms1168 أيضا إذا حلف ليعودن فلانا أو ليزورنه فأتى بابه فلم يؤذن له ~~فرجع ولم يصل إليه لا يحنث في يمينه وإن أتى بابه ولم يستأذن قال يحنث في ~~يمينه ما لم يصنع من ذلك ما يصنع العائد والزائر كذا في المحيط ولو حلف أن ~~لا يزوره حيا ولا ميتا إن شيع جنازته حنث وإن أتى قبره لا يحنث إلا أن ينوي ~~ولو حلف لا أذهب إلى الليلة من ههنا حتى ألقاه فتوارى عنه فبات عند بابه لم ~~يحنث وكذا لو حلف إن لم أحمل هذا إليه فحمل إليه ولم يجده كذا في العتابية ~~وإذا حلف لا يركب دابة فركب فرسا أو حمارا أو بغلا يحنث في يمينه ولو ركب ~~بعيرا لا يحنث في يمينه استحسانا فإن نوى جميع ذلك فهو على ما عنى وإن عنى ~~نوعا من الأنواع بأن نوى الخيل وحده أو الحمار وحده دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى ولا يدين في القضاء لأنه نوى التخصيص من اللفظ العام ولو قال لا ~~أركب فيمينه على ما يركبه الناس من الفرس والبغل ولو ركب ظهر إنسان بعد ~~اليمين لا يحنث وفي فتاوى أبي الليث لو قال لا أركب ونوى الخيل أو الحمار ~~لا يدين فيما بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط ولو حلف لا يركب فرسا ~~فركب برذونا لا يحنث وكذا لو حلف أن يركب برذونا فركب فرسا لأن الفرس اسم ~~للعربي والبرذون للعجمي وهذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن حلف بالفارسية ~~اسب برننشيند حنث على كل حال كذا في فتاوى قاضي خان إن حلف لا يركب الخيل ~~فركب برذونا أو فرسا حنث كذا في البدائع إن حلف أن لا يركب دابة فحمل عليها ~~مكرها لم يحنث كذا في غاية البيان ولو حلف لا يركب دابة فركب دابة بسرج أو ~~إكاف أو ركب عريانا يحنث كذا في المحيط حلف لا يركب مركبا فركب سفينة في ~~الفتاوى حنث رواه هشام وقال الحسن في المجرد لا يحنث وعليه الفتوى كذا ms1169 في ~~الفتاوى الغياثية ولفظ ستور لا يتناول الإبل إلا إذا كان في موضع يركب ~~الإبل أيضا كذا في الوجيز للكردري ولو حلف لا يركب هذا السراج فزاد شيئا أو ~~نقص فركب حنث ولو بدل الحناء لا يحنث والمعتبر في السرج هو الحناء كذا في ~~الخلاصة إذا حلف ليركبن هذه الدابة اليوم فأوثق وحبس ولم يقدر على ركوبها ~~اليوم حنث كذا في فتاوى قاضي خان حلف لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فدام ~~عليها حنث حلف لا يركب دابة فلان هذه فباع فلان دابته تلك فركبها لم يحنث ~~حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة بين فلان وغيره لا يحنث حلف لا يركب دواب ~~فلان فركب PageV02P080 ثلاثا منها حنث كذا في السراجية من حلف لا يركب دابة ~~فلان فركب دابة عبد مأذون له مديون أو غير مديون لم يحنث عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إلا أنه إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى وإن كان ~~الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه كذا في الهداية ~~حلف لا يركب سفينة إلى بغداد فركبها حتى سار فراسخ ثم خرج لم يحنث كذا في ~~الحاوي في مجموع النوازل رجل قال كلما ركبت دابة فلله علي أن أتصدق بها ~~فركب دابة يلزمه التصدق بها فإن تصدق بها ثم اشتراها فركب مرة أخرى لزمه ~~التصدق بها مرة أخرى ثم وثم كذا في الخلاصة ولو قال إن ذهبت إلى قرية كذا ~~فمر بضياعها لم يحنث كذا في العتابية ولو قال له رجل اجلس فتغد عندي فقال ~~إن تغديت فعبدي حر فخرج إلى منزله فتغدى لم يحنث بخلاف ما إذا قال إن تغديت ~~اليوم كذا في الهداية ولو حلف لا يمشي على الأرض فمشى عليها بنعل أو خف ~~يحنث ولو مشى على بساط لم يحنث ولو مشى على ظهر إجار حافيا أو منتعلا يحنث ~~كذا في الخلاصة # | الباب الخامس في اليمين على الأكل والشرب وغيرهما # الأكل هو إيصال ما ms1170 يحتمل المضغ بفيه إلى جوفه هشمه أو لم يهشمه مضغه أو ~~لم يمضغه كالخبز واللحم والفاكهة ونحوها والشرب إيصال ما لا يحتمل المضغ من ~~المائعات إلى الجوف كالماء والنبيذ واللبن والعسل المخوض والسويق المخوض ~~وغير ذلك فإن وجد ذلك يحنث وإلا فلا إلا إذا كان يسمى ذلك أكلا أو شربا في ~~العرف والعادة فيحنث كذا في البدائع والذوق معرفة الشيء بفيه من غير إدخال ~~عينه في حلقه كذا في الكافي لو حلف لا يأكل هذه الجوزة أو هذه البيضة ~~فابتلعها حنث كذا في السراج الوهاج ولو حلف على أكل شيء لا يتأتى فيه المضغ ~~بنفسه فأكل مع غيره فإن كان مما يؤكل كذلك حنث في يمينه نحو أن حلف أن لا ~~يأكل اللبن فأكله بخبز أو تمر أو حلف لا يأكل العسل فأكله كذلك يحنث في ~~يمينه وإن صب على ذلك ماء فشرب لم يحنث كذا في المحيط رجل حلف أن لا يأكل ~~هذا اللبن فشربه لا يحنث ولو حلف أن لا يشرب فأثرد فيه وأكله لا يكون حانثا ~~وعلى هذا أكل السويق وغير ذلك مما يؤكل ويشرب قالوا هذا إذا كانت اليمين ~~بالعربية فإن كانت بالفارسية فأكل أو شرب كان حانثا وعليه الفتوى كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل هذا الخبز فجففه ودققه وصب فيه الماء ثم ~~شربه لم يحنث ولو أكله مبلولا حنث كذلك في الخلاصة ولو حلف لا يأكل لبنا ~~فطبخ به أرزا فأكله قال أبو بكر البلخي لا يحنث وإن لم يجعل فيه ماء وإن ~~كان يرى عينه كذا في الحاوي ولو حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا فدلت بسمن ولا ~~نية له ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أن أجزاء السمن إذا كانت تستبين ~~ويوجد طعمه يحنث وإن كان لا يوجد طعمه ولا يرى مكانه لم يحنث كذا في ~~البدائع رجل حلف أن لا يأكل ربا فأكل عصيدة جعل فيها الرب قالوا لا يكون ~~حانثا في يمينه إلا أن يكون الرب ms1171 قائما بعينه على العصيدة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو حلف لا يأكل زعفرانا فأكل كعكا على وجهه زعفران يحنث كذا في ~~فتح القدير ولو حلف لا يأكل سكرا فأخذ سكرا في الفم ومصه حتى ذاب فابتلعه ~~لم يحنث كذا في الخلاصة حلف أن لا يأكل خلا فأكل سكباجة لا يكون حانثا لأنه ~~لا يسمي خلا كذا في فتاوى PageV02P081 قاضي خان وإذا عقد يمينه على ما هو ~~مأكول بعينه ينصرف إلى أكل عينه وإذا عقد على ما ليس بمأكول بعينه أو على ~~ما يؤكل بعينه إلا أنه لا يؤكل كذلك عادة ينصرف إلى أكل المتخذ منه كذا في ~~الوجيز للكردري حلف لا يأكل من هذه النخلة أو الكرم فأكل من رطبها أو تمرها ~~أو جمارها أو طلعها أو بسرها أو دبس يخرج من تمرها أو عنبه أو عصيره حنث ~~لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة حادثة حتى لا يحنث بالنبيذ والناطف والخل ~~والدبس المطبوخ كذا في الكافي ولو أكل من عين النخلة لا يحنث هو الصحيح كذا ~~في النهر الفائق ولو حلف لا يأكل من هذه القدر شيئا فهو على ما يطبخ فيها ~~كذا في محيط السرخسي ولو حلف لا يأكل من هذه القدر وقد اغترف منها قبل ~~يمينه قصعة فأكل ما في القصعة لا يحنث كذا في الخلاصة رجل حلف لا يأكل ~~البطيخ فأكل حدجة قالوا لا يحنث في يمينه منهم الشيخ الإمام محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى وهذا إذا كان بحال لا يسمى بطيخا لو حلف لا يأكل هذه ~~الحدجة فأكلها بعدما تبطخت اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون حانثا حلف أن ~~لا يأكل من هذه المبطخة فأكل منها حدجة أو بطيخا كان حانثا كما لو حلف أن ~~لا يأكل من هذه الشجرة فأكل مما يخرج منها كذا في فتاوى قاضي خان ولو لم ~~يكن للشجرة ثمرة تنصرف اليمين إلى ثمنها كذا في التبيين ولو حلف لا يأكل من ~~هذه الشجرة فأخذ غصنا من أغصانها ووصله بشجرة ms1172 أخرى فأدرك ذلك الغصن وأثمر ~~فأكل من ذلك الثمر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يحنث وقال بعضهم لا يحنث ~~والمسألة في السير الكبير ولو حلف لا يأكل من هذه الشجرة فوصل بها غصن شجرة ~~أخرى بأن حلف على شجرة التفاح فوصل بها غصن شجرة الكمثرى ينظر إن سمى ~~الشجرة باسم ثمرها مع الإشارة إليها في اليمين بأن قال لا آكل من هذه ~~الشجرة التفاح لا يحنث وإن اقتصر على الإشارة وتسمية الشجرة ولم يتعرض ~~لثمرها بأن قال لا آكل من هذه الشجرة وباقي المسألة بحالها يحنث وعلى قياس ~~ما تقدم يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ كذا في الظهيرية حلف لا يأكل هذا ~~الطلع فصار بسرا أو البسر فصار رطبا أو الرطب فصار تمرا أو العنب فصار ~~زبيبا أو عصيرا أو اللبن فصار شيرازا أو زبدا أو سمنا أو أقطا أو مصلا ~~فأكله لم يحنث كذا في التمرتاشي إذا حلف لا يأكل لحم هذا الحمل فصار كبشا ~~فأكله حنث كذا في الجوهرة النيرة رجل حلف أن لا يأكل هذا اللبن فجعله جبنا ~~وأكله لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي أكل ما يتخذ منه كذا في فتاوى قاضي خان ~~والأصل في جنس هذه المسائل أنه إذا عقد اليمين على عين موصوفة بصفة فإن ~~كانت الصفة داعية إلى اليمين تقيد اليمين ببقائها وإلا فلا كذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان حلف لا يأكل من زهر هذه الشجرة فأكل بعد ما صار ~~لوزا أو مشمشا لم يحنث كذا في محيط السرخسي ولو حلف لا يأكل جوزا فأكل منه ~~رطبا أو يابسا حنث وكذلك اللوز والفستق والتين وأشباه ذلك وإن حلف لا يأكل ~~خبيصا فأكل منه يابسا أو رطبا حنث كذا في المبسوط ولو حلف لا يأكل رطبا ولا ~~بسرا أو لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا حنث في يمينه وهذه المسألة على ~~أربعة أوجه إذا حلف لا يأكل بسرا فأكل بسرا مذنبا وهو الذي عامته بسر وفيه ~~شيء من الرطب ms1173 حنث في يمينه في قولهم وكذلك إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل رطبا ~~مذنبا وهو الذي عامته رطب وفيه شيء من البسر حنث في قولهم ولو حلف لا يأكل ~~بسرا فأكل رطبا فيه شيء من البسر يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى والرابعة إذا حلف لا يأكل ~~رطبا فأكل بسرا فيه شيء من PageV02P082 الرطب حنث عندهما والحاصل أن الغلبة ~~إذا كانت للمعقود عليه حنث عند الكل وإن كانت الغلبة لغير المعقود عليه ~~يحنث عندهما هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو أكل البسر المذنب أو ~~الرطب المذنب جزءا فجزءا منفردا بأن ميز الرطب المذنب أجزاء فأكل كل جزء ~~منهما منفردا يحنث بالاتفاق كذا في التتارخانية ولو حلف لا يأكل عسلا فأكل ~~شهدا يحنث ولو حلف لا يأكل شهدا فأكل عسلا لا يحنث كذا في المحيط ولو حلف ~~على البقل فهو على الرطاب كلها من الخضراوات وإن أكل يابسا من ذلك لا يحنث ~~ولو أكل بصلا لا يحنث إلا أن ينويه كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة سئل ~~شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن الفضل عمن حلف لا يأكل عنبا فأكل حثرا هل يحنث ~~أم لا قال يحنث وإن حلف لا يأكل حثرا فأكل عنبا لم يحنث والحثر الحصرم هكذا ~~في الظهيرية ولو حلف لا يأكل من هذه الشاة ينصرف إلى اللحم دون ما يخرج ~~منها وكذا في كل مأكول كذا في الخلاصة ولو قال مما يخرج من هذه الشاة أو من ~~نزلها حنث في اللبن والمخيض والزبد دون السمن والشيراز كذا في العتابية ~~وكذا لو قال لا يأكل من نزل هذه البقرة فأكل من مخيضها الذي يقال له ~~بالفارسية دوغ زده يحنث لأنه من نزلها ولو أكل من مرقة تتخذ من مخيضها يقال ~~له بالفارسية دوغ آبه لا يحنث لأنه صار شيئا آخر كذا في الخلاصة ولو حلف لا ~~يأكل دهنا يحنث بأكل دهن الكراع ولو حلف ms1174 لا يأكل من حلو هذا الكرم وحامضه ~~فأكل من بسره وعنبه يحنث ولو حلف لا يأكل من هذا المسلوخ فأذيبت ألية هذا ~~المسلوخ حتى صارت دهنا فأكل لا يحنث كذا في الخلاصة ولو حلف لا يأكل من ~~السمسم فأكل من دهنه لا يكون حانثا وكذا لو حلف لا يأكل من هذه الدجاجة ~~فأكل من بيضها أو فرخها لا يكون حانثا وكذا لو حلف لا يأكل من هذه البيضة ~~فأكل من فرخها لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان وإن حلف لا يأكل لحما ~~فأي لحم أكل من جميع الحيوانات غير السمك حنث سواء أكله طبيخا أو مشويا أو ~~قديدا وسواء كان حلالا أو حراما كالميتة ومتروك التسمية وذبيحة المجوسي ~~وصيد المحرم فأما السمك وما يعيش في الماء فلا يحنث وإن نوى السمك يحنث ~~هكذا في الاختيار شرح المختار قالوا لو كان الحالف خوارزميا فأكل السمك ~~يحنث لأنهم يسمونه لحما كذا في محيط السرخسي وإن أكل لحم الخنزير أو لحم ~~إنسان يحنث والصحيح أنه لا يحنث بلحم الخنزير والآدمي لأن أكله ليس بمتعارف ~~ومبنى الأيمان على العرف وذكر الزاهد العتابي أنه لا يحنث وعليه الفتوى كذا ~~في الكفاية ولا يحنث بأكل النيء وبه قال أبو بكر الإسكاف وهو الأظهر وعليه ~~الفتوى كذا في الوجيز للكردري ولو أكل ما يكون في الحشو من الكرش والكبد ~~والطحال يحنث في يمينه وهذا بناء على عرف أهل الكوفة فإن هذه الأشياء في ~~عرفهم كانت تباع مع اللحم وتستعمل استعمال اللحم فأما في عرفنا فلا يحنث في ~~يمينه كذا في المحيط وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي ولو أكل الرأس ~~والأكارع يحنث ولا يحنث بأكل الشحم والألية إلا إذا نواه في اللحم بخلاف ~~شحم الظهر حنث به بلا نية كذا في فتح القدير ولو أكل الحمرة التي في وسط ~~الألية حنث كذا في الخلاصة حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز يحنث قال ~~الفقيه أبو الليث لا يحنث مصريا كان الحالف أو قرويا وعليه ms1175 الفتوى كذا في ~~فتح القدير قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع إذا حلف الرجل لا يأكل لحم ~~دجاج فأكل لحم الديك يحنث في يمينه الأصل في جنس هذه المسائل أن اليمين متى ~~أضيفت إلى اسم جنس يدخل تحت اليمين الذكر والأنثى من ذلك الجنس ومتى أضيفت ~~إلى اسم ذكر على الخصوص لا يدخل تحت اليمين PageV02P083 الأنثى وكذلك إذا ~~أضيفت إلى اسم الأنثى على الخصوص لا يدخل تحت اليمين الذكر وكون الاسم خاصا ~~للأنثى لا يعرف بعلامة الهاء لا محالة لأن ذلك مشترك لأنه قد يكون للتأنيث ~~وقد يكون للإفراد وإنما يعتبر فيه الوضع وأنه يتلقى من قبل النقل فلو حلف ~~لا يأكل لحم دجاجة فأكل لحم الديك لا يحنث وكذلك إذا حلف لا يأكل لحم ديك ~~فأكل لحم دجاجة لا يحنث قال وإذا حلف لا يأكل لحم جمل أو حلف لا يأكل لحم ~~بعير أو حلف لا يأكل لحم إبل أو حلف لا يأكل لحم جزور دخل تحت اليمين الذكر ~~والأنثى وكذلك يدخل تحت اليمين البختي والعرابي ولو حلف لا يأكل لحم بختي ~~فأكل لحم عرابي أو حلف لا يأكل لحم عرابي فأكل لحم بختي لا يحنث في يمينه ~~ولو حلف لا يأكل لحم ناقة فأكل لحم الذكر من العراب أو البخت لا يحنث ولو ~~حلف لا يأكل لحم بقر فأكل لحم الأنثى منه أو لحم الذكر يحنث في يمينه وكذلك ~~إذا حلف لا يأكل لحم بقرة فأكل لحم ثور يحنث لأن البقرة اسم جنس والتاء ~~فيها للإفراد ولو حلف لا يأكل لحم ثور فأكل لحم أنثى لا يحنث ولو حلف لا ~~يأكل لحم بقر فأكل لحم جاموس لا يحنث في يمينه هكذا ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الجامع وفي الحاوي أنه يحنث بخلاف ما لو حلف لا يأكل لحم جاموس ~~فأكل لحم البقر حيث لا يحنث والجاموس اسم نوع والصحيح ما ذكر في الجامع كذا ~~في المحيط قال رضي الله عنه وينبغي أن لا يحنث في الفصلين ms1176 لأن الناس يفرقون ~~بينهما كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل من هذا اللحم شيئا فأكل من ~~مرقته لا يحنث إن لم يكن له نية المرقة كذا في الخلاصة رجل حلف أن لا يأكل ~~من اللحم الذي يجيء به فلان فجاء فلان بلحم فشواه ووضع تحته خبزا وجعله ~~جوذابا فأكل الحالف من الجوذاب الذي أصابه دسم اللحم كان حانثا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال كلما أكلت لحما فعبد من عبيدي حر فأكل لحما لزمه ~~بكل لقمة عتق عبد كذا في الظهيرية ولو حلف لا يأكل شحما فأكل شحم البطن حنث ~~وإن أكل شحم الظهر وهو الذي خالطه لحم لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو الصحيح كذا في الكافي ولو عزل شحم الظهر وأكله لا رواية في هذا ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولقائل أن يقول عنده لا يحنث وفي الخلاصة ~~الخانية هذا إذا حلف بالعربية وإن حلف بالفارسية فأكل شحم الظهر قالوا لا ~~يحنث لأن اسم بيه لا يتناول شحم الظهر كذا في التتارخانية ولو حلف لا يأكل ~~شحما فأكل ألية لم يحنث لأن الألية غير اللحم والشحم اسما ومعنى وعرفا هكذا ~~في الكافي ولو حلف لا يأكل طعاما فإن ذلك يقع على ما يؤكل على سبيل الإدام ~~مع الخبز ولا يقع على الهليلج والسقمونيا كذا في البدائع ولو حلف ليأكلن ~~هذا الطعام إن لم يوقته بوقت فهلك ذلك الطعام أو أكله غيره أو مات الحالف ~~حنث في يمينه وإن وقته بوقت فقال ليأكلن هذا الطعام اليوم فمات الحالف قبل ~~مضي اليوم لا يحنث بالإجماع وإن هلك ذلك الطعام قبل مضي اليوم لا يحنث قبل ~~مضي اليوم بالإجماع حتى لا تلزمه الكفارة ولو عجلها لا يجوز وإذا مضى اليوم ~~اختلفوا فيه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تلزمه الكفارة كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل طعاما ينوي طعاما بعينه أو حلف لا يأكل ~~لحما ينوي لحما بعينه ms1177 فأكل غير ذلك لم يحنث كذا في المبسوط روي عن أبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى فيمن حلف لا يأكل طعاما فاضطر إلى ميتة فأكل منها لم ~~يحنث وقال الكرخي وهو عندي قول محمد رحمه الله تعالى وروى ابن رستم عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يحنث كذا في البدائع ولو حلف لا يأكل الطعام فأكل منه ~~شيئا يسيرا حنث وكذلك لو حلف لا يشرب الماء فإن عنى الماء كله أو الطعام لم ~~يحنث بهذا كذا في المبسوط PageV02P084 الأصل أن كل شيء يأكله الرجل في مجلس ~~أو يشربه في شربة فالحلف على جميعه ولا يحنث بأكل بعضه لأن المقصود ~~الامتناع عن كله وكل شيء لا يطاق أكله في مجلس ولا شربه في شربة يحنث بأكل ~~بعضه لأن المراد باليمين الامتناع عن أصله لا عن جميعه لأن ما يمتنع فعله ~~في الغالب لا يقصد باليمين حلف لا يأكل ثمر هذا البستان أو ثمر هاتين ~~النخلتين أو من هذين الرغيفين أو من لبن هاتين الشاتين أو من هذا الغنم ~~فأكل بعضه يحنث ولو حلف لا يأكل سمن هذه الخابية فأكل بعضه حنث ولو حلف لا ~~يأكل هذه البيضة لا يحنث حتى يأكل كلها وكذلك لو حلف لا يأكل هذا الطعام ~~فإن كان يقدر على أكل كله دفعة واحدة لا يحنث حتى يأكل كله وإن لم يقدر حنث ~~بأكل بعضه وفي رواية إن كان الشيء يمكنه أن يأكله في جميع عمره لا يحنث ما ~~لم يأكل كله والأول أصح وهو المختار لمشايخنا وعن محمد رحمه الله تعالى لو ~~حلف لا يأكل لحم هذا الجزور فهو على بعضه لأنه لا يمكنه استيعابه دفعة كذا ~~في محيط السرخسي إذا حلف لا يأكل هذه الرمانة فأكلها إلا حبة أو حبتين حنث ~~استحسانا وإن ترك أكثر من ذلك ما لم يجر العرف أن يتركه الآكل لا يحنث ~~وكذلك لو حلف لا يأكل هذا الشعير فأكله إلا حبة أو حبتين يتركهما فإنه يحنث ~~في يمينه كذا في المحيط حلف ms1178 لا يأكل هذا الرغيف فأكل إلا قليلا منه يحنث ~~إلا إذا نوى الكل وهل يصدق قضاء فيه روايتان كذا في الوجيز للكردري ولو قال ~~إن أكلت هذا الرغيف فامرأته طالق ثم قال إن لم آكله فعبده حر فالحيلة في ~~ذلك حتى لا يعتق عبده ولا تطلق امرأته أن يأكل النصف ويترك النصف كذا في ~~المحيط ولو حلف ليأكلن هذا الرغيف فأكله إلا كسرة كان بارا إلا أن ينوي أن ~~لا يترك شيئا من الرغيف كذا في فتاوى قاضي خان والصحيح في قوله هذا الرغيف ~~عليه حرام أن لا يحنث بأكل البعض قال لغيره والله لا آكل من طعامك فإن أكلت ~~منه فهو علي حرام فأكل لقمة حنث في اليمين الأولى فإن عاد فأكل حنث في ~~اليمين الثانية أيضا ويلزمه كفارتان كذا في الوجيز للكردري ولو قال لعبديه ~~أيكما أكل هذا الرغيف اليوم فهو حر فأكلاه لم يعتقا ولو كان بحال لا يطيق ~~أحدهما أكله فأكلاه عتقا بدلالة الحال كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في ~~باب اليمين التي تقع على الواحد أو على الجماعة ولو قال لامرأتيه إن أكلتما ~~هذين الرغيفين فعبدي حر فأكلت كل واحدة منهما رغيفا عتق العبد وكذلك لو ~~أكلت إحداهما الرغيفين إلا شيئا وأكلت الباقي الأخرى يحنث كذا في محيط ~~السرخسي ذكر في الأصل إذا قال لنسائه أيتكن أكلت من هذا الطعام فهي طالق ~~فأكلن جميعا طلقن ولو قال أيتكن أكلت هذا الطعام ولم يقل من الطعام فأكلن ~~ينظر إن كان الطعام كثيرا بحيث لا يقدر الواحد على أكله طلقن وإن كان ~~الطعام قليلا بحيث يقدر الواحد على أكله لا يقع الطلاق عليهن إذا أكلن كذا ~~في المحيط في الفصل السابع إن حلف طائعا أو مكرها أن لا يأكل شيئا سماه ~~فأكره حتى أكله حنث وكذلك إن أكله وهو مغمى عليه أو مجنون وإن أوجر أو صب ~~في حلقه مكرها وقد حلف لا يشربه لا يحنث ولكن لو شرب منه بعد هذا حنث كذا ~~في المبسوط ms1179 حلف أن لا يأكل ملحا فأكل طعاما إن لم يكن مالحا لا يكون حانثا ~~وهو المختار وإن كان مالحا كان حانثا كما لو حلف أن لا يأكل الفلفل فأكل ~~طعاما فيه فلفل إن كان يوجد طعمه كان حانثا وإلا فلا وقال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يأكل عين الملح مع الخبز أو مع شيء آخر ~~وعليه الفتوى فإن كان في يمينه ما يدل على أنه أراد به الطعام المالح فهو ~~على ذلك كذا في فتاوى قاضي خان سئل شيخ الإسلام الزاهد رحمه الله تعالى عمن ~~حلف لا يأكل لحما وحلف الآخر لا يأكل بصلا PageV02P085 وآخر لا يأكل فلفلا ~~فاتخذ محشوا جعل فيه هذه الأشياء كلها فأكلها الحالفون كلهم لم يحنث أحد ~~إلا صاحب الفلفل لأن الفلفل لا يؤكل إلا هكذا فانصرفت يمينه إليه ولو حلف ~~لا يأكل من طعام امرأته فأدخلت عليه الطعام فقالت له دار بخور فأكل لا يحنث ~~لأنه صار ملكا له ولو لم تقل دار بخور وباقي المسألة بحالها يحنث رجل له ~~فاليز أمر رجلا أن يحفظ هذا الفاليز فأباح له أن يأكل منه ما يشاء فحلف هذا ~~الحافظ بطلاق امرأته أن لا يأكل من فاليزه أي فاليز نفسه وليس له فاليز ملك ~~ولا مستأجر ولا مستعار فأكل من هذا الفاليز الذي أمر بحفظه لا تطلق امرأته ~~إلا إذا كان يضاف إليه الفاليز عرفا فأما بدون ذلك فلا يحنث كذا في ~~الظهيرية إذا حلف لا يأكل تمرا فأي نوع من التمر أكله يحنث ولو أكل حيسا ~~يحنث لأن الحيس اسم لتمر يلقى في اللبن حتى ينتفخ فيؤكل وكذلك إذا أكل ~~عصيدة اتخذت من التمر يحنث كذا في الذخيرة ولو حلف لا يأكل هذه التمرة ~~فاختلطت بتمر فأكل ذلك التمر كله حنث كذا في المبسوط ولو حلف لا يأكل تمرا ~~ولا نية له فأكل قسبا لا يحنث وكذلك إذا أكل بسرا مطبوخا أو رطبا لأن ذلك ~~لا يسمى تمرا في العرف إلا أن ms1180 ينوي ذلك كذا في البدائع حلف لا يأكل من هذا ~~الدقيق فأكل من خبزه أو اتخذ خبيصا أو خبزا لقطائف يحنث كذا في جواهر ~~الأخلاطي وإن أكل عين الدقيق أو عجينه لم يذكر في الكتاب والصحيح أنه لا ~~يحنث كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وإن عنى أكل الدقيق بعينه لم يحنث ~~بأكل الخبز كذا في الكافي وإذا حلف لا يأكل من هذه الحنطة وهو ينوي أن لا ~~يأكل حبها صحت نيته حتى لو أكل من خبزها لا يحنث وإن نوى أن لا يأكل مما ~~يتخذ منها صحت نيته أيضا حتى لا يحنث بأكل عينها وإن لم يكن له نية فأكل من ~~خبزها لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يحنث ولو أكل من ~~عينها حنث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة وإن أكل من سويقها ~~لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو الظاهر من قول محمد ~~رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل من هذه الحنطة ~~فزرعها وأكل من غلتها لم يحنث كذا في الجوهرة النيرة وإذا حلف لا يأكل خبزا ~~ولا نية له فهذا على خبز الحنطة والشعير وعلى ما يتعارف الناس في ذلك البلد ~~اتخاذ الخبز منه حتى لو تصور موضع لا يأكل أهله خبز الشعير لا يحنث بأكل ~~خبز الشعير أيضا ولو أكل خبز الأرز فإن كان من أهل بلد خبزهم ذلك تنصرف ~~يمينه إليه وما لا فلا كذا في المحيط حلف لا يأكل خبزا فأكل قرصا يقال له ~~بالفارسية كليجة أو جوزينجا أو ميسرا فارسيته نوالة قال محمد بن سلمة لا ~~يحنث في الوجوه الثلاثة والمختار ما قاله الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~أن في الجوزينج لا يحنث لأنه لا يسمى خبزا مطلقا وصار كما يقال بالفارسية ~~نان زردالو أما في القرص والميسر يحنث لأن القرص خبز مطلق والميسر خبز ~~وزيادة كذا في الفتاوى الكبرى وإن أكل خبز القطائف ms1181 لا يحنث إلا إذا نواه ~~كذا في الهداية إذا حلف لا يأكل خبز فلانة فالخابزة هي التي تضرب الخبز في ~~التنور دون التي تعجنه وتهيؤه للضرب فإن أكل من خبز التي ضربته حنث وإلا ~~فلا كذا في الظهيرية رجل حلف أن لا يأكل خبزا فأكل ثريدا لا يحنث في يمينه ~~وكذا لو أكل لاكشة لا يحنث في يمينه رجل حلف أن لا يأكل مرقة فأكل سبوس آب ~~أولطه لا يكون حانثا لو حلف أن لا يأكل هذا الخبز فأكله بعد ما تفتت لا ~~يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكل العصيدة أو التتماج لا يحنث ولو حلف لا ~~يأكل خبزا فأكل سنبوسقا يقال بالفارسية سنبوسه قال محمد رحمه الله تعالى ~~ينبغي أن يحنث كذا في الخلاصة سئل PageV02P086 الخجندي رحمه الله تعالى عمن ~~حلف لا يأكل خبزا وتمرا فأكل أحدهما فقال لا يحنث ما لم يأكلها كذا في ~~اليتيمية ولو حلف لا يأكل الشواءة ولا نية له يقع على اللحم دون الباذنجان ~~والجزر المشوي إلا أن ينوي كل ما يشوى من بيض وغيره فتعمل نيته كذا في ~~الكافي إن حلف أن لا يأكل رأسا فإن نوى الرءوس كلها من السمك والغنم ~~وغيرهما فأي ذلك أكل حنث وإن لم يكن له نية فهو على الغنم والبقر خاصة في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~اليمين اليوم على رءوس الغنم خاصة كذا في البدائع وهذا اختلاف عصر وزمان ~~لأن العرف في زمنه فيهما وفي زمنهما في الغنم خاصة وفي زماننا يفتى على حسب ~~العادة كذا في الهداية ولا يدخل في اليمين رءوس الجراد والسمك والعصافير ~~بالإجماع وكذا رءوس الإبل لا تدخل بالإجماع ولو حلف لا يأكل بيضا ولا نية ~~له فهو على بيض الطير كله الأوز والدجاج وغيره ولا يحنث في بيض السمك إلا ~~أن ينويه كذا في السراج الوهاج حلف أن لا يأكل طبيخا إن نوى جميع المطبوخات ~~فهو على ما نوى وإن لم ms1182 ينو شيئا فهو على اللحم المطبوخ استحسانا قالوا هذا ~~إذا طبخ اللحم بالماء أما القلية اليابسة فلا تسمى طبيخا وإن طبخ اللحم ~~بالماء فأكل المرقة مع الخبز ولم يأكل اللحم كان حانثا كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو حلف لا يأكل من طبيخ فلانة فسخنت له قدرا طبخها غيرها لم يحنث وإذا ~~قال أكرازديك كردهء توبخورم فكذا فسخنت قدرا طبخها غيرها لا يحنث لأن قوله ~~كرم كردهء تويرادبه عرفابخنهء تو كذا في المحيط ولو حلف لا يأكل الحلواء ~~فالأصل في هذا أن الحلواء عندهم كل الحلو ليس من جنسه حامض وما كان من جنسه ~~حامض فليس بحلو والمرجع فيه إلى العرف فحنث بأكل الخبيص والعسل والسكر ~~والناطف والرب والتمر وأشباه ذلك وكذا روى المعلى عن محمد رحمه الله تعالى ~~إذا أكل تينا رطبا أو يابسا لأنه ليس من جنسها حامض فيخلص معنى الحلاوة فيه ~~ولو أكل عنبا حلوا أو بطيخا حلوا أو رمانا حلوا أو أجاصا حلوا لم يحنث لأن ~~من جنسه ما ليس بحلو فلم يخلص معنى الحلاوة فيه وكذا الزبيب ليس من حلو لأن ~~من جنسه ما هو حامض وكذا لو حلف لا يأكل حلاوة فهو مثل الحلواء ولو حلف لا ~~يأكل حبا فأي حب أكل من سمسم أو غيره مما يأكله الناس عادة يحنث فإن عني ~~شيئا من ذلك بعينه أو سماه حنث فيه ولم يحنث في غيره ولا يحنث إذا ابتلع ~~لؤلؤة كذا في البدائع في الفتاوى رجل حلف لا يأكل حراما فاشترى بدرهم غصبه ~~طعاما فأكله لا يحنث وهو آثم ولو أكل خبزا أو لحما غصبه ولو باع الخبز أو ~~اللحم بزيت فأكله لم يحنث ولو أكل لحم كلب أو قرد أو حدأة قال أسيد بن عمرو ~~رحمه الله تعالى لا يحنث وقال نصير وبه نأخذ وقال الحسن كله حرام وقال ~~الفقيه أبو الليث ما كان فيه اختلاف العلماء لا يكون حراما مطلقا ثم قال ~~صاحب الكتاب ما أحسن ما قال أبو الليث ولو اضطر ms1183 فأكل الحرام أو الميتة ~~اختلف المشايخ فيه والمختار أنه يحنث لأن الحرمة باقية إلا أن الإثم موضوع ~~وفي فوائد شمس الأئمة الحلواني لو أكل من الكرم الذي دفع معاملة وهو قد حلف ~~لا يأكل حراما ما لم يحنث كذا في الخلاصة إن غصب حنطة فطبخها إن أعطاه ~~مثلها قبل أن يأكل لا يحنث في يمينه وإن أكلها قبل أداء الضمان وقبل قضاء ~~القاضي عليه حنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل هذا العنب ~~أو هذه الرمانة فجعل يمضغه ويرمي بتفله ويبتلع ماء لم يحنث لأن هذا لا يسمى ~~أكلا وإنما يسمى مصا ولو عصر ماء العنب أو ماء الرمانة ولم يشربه وأكل قشره ~~وحصرمه حنث PageV02P087 في يمينه ولو مضغه وابتلعه كذلك يصير آكلا بابتلاع ~~القشر والحصرم لا بابتلاع الماء وفي العيون قال إذا حلف لا يأكل هذا العنب ~~ولاكه ورمى بقشره وحصرمه وابتلع ماءه لم يحنث ولو رمى بقشره وابتلع ماءه ~~وحبه حنث وعلل الصدر الشهيد في وقعاته فقال لأن العنب اسم لهذه الأشياء ~~الثلاثة ففي الوجه الأول أكل الأقل فلا يكون أكلا للعنب وفي الوجه الثاني ~~أكل الأكثر وللأكثر حكم الكل كذا في المحيط ولو حلف لا يأكل فاكهة فأكل ~~عنبا أو رمانا أو رطبا لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يحنث هكذا في الهداية قال الفقيه أبو الليث ~~بقولهما نأخذ للفتوى لأنه أظهر ثم الخلاف إذا لم ينو شيئا وأما إذا نواها ~~يحنث بالاتفاق كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم والتين والمشمش ~~والتفاح والخوخ والفستق والإجاص والعناب والكمثرى والسفرجل فاكهة إجماعا ~~رطبها ويابسها ونيئها ونضيجها إلا الخيار والقثاء والجزر بالإجماع والتوت ~~فاكهة وعد الإمام القدوري البطيخ من الفواكه ولم يعده الإمام الحلواني منها ~~قال الإمام السمسم والباقلاء ليسا من الثمار والحاصل أن كل ما يعد فاكهة ~~عرفا ويؤكل تفكها فهو فاكهة وما لا فلا كذا في الوجيز للكردري واللوز ~~والجوز فاكهة ذكره في ms1184 الأصل من جملة الفواكه اليابسة قالوا هذا في عرفهم ~~فأما في عرفنا فلا يعد ذلك من جملة الفواكه اليابسة وقال محمد رحمه الله ~~تعالى بسر السكر والبسر الأحمر فاكهة كذا في محيط السرخسي والزبيب والتمر ~~وحب الرمان إذا يبس لا يكون فاكهة كذا في فتاوى قاضي خان وهذا بالإجماع ~~هكذا في البدائع وعن محمد رحمه الله تعالى إذا حلف لا يأكل من فاكهة العام ~~فإن كان في أيام الفاكهة الرطبة فهو على الرطب ولا يحنث بأكل اليابس وإن ~~كانت اليمين في غير وقت الرطب فهو على اليابس استحسانا وبه أخذ الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن فضل رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان من حلف ~~لا يأتدم فكل شيء اصطبغ به فهو إدام كالخل والزيت والعسل واللبن والزبد ~~والسمن والمرق والملح ما لم يصبغ الخبز مما له جرم كجرم الخبز وهو يحنث ~~يؤكل وحده ليس بإدام كاللحم والبيض والتمر والزبيب وهذا التفصيل عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى فما يؤكل مع ~~الخبز غالبا فهو إدام وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتح ~~القدير وبقول محمد رحمه الله تعالى أخذ الفقيه أبو الليث في الاختيار وهو ~~المختار عملا بالعرف وفي المحيط وهو الأظهر قال القلانسي في تهذيبه وعليه ~~الفتوى كذا في النهر الفائق والحاصل أن ما يصبغ به كالخل وما ذكرنا إدام ~~بالإجماع وما يؤكل وحده غالبا كالبطيخ والعنب والتمر والزبيب وأمثالها ليس ~~إداما بالإجماع على ما هو الصحيح في البطيخ والعنب أما البقول فليست بإدام ~~بالاتفاق كذا في فتح القدير وهذا الخلاف فيما إذا لم يكن له نية فإن نوى ~~فعلى ما نوى إجماعا كذا في التبيين والفاكهة ليست بإدام إجماعا كذا في ~~السراج الوهاج وإذا حلف لا يأكل من كسب فلان فورث المحلوف عليه شيئا وأكله ~~الحالف لا يحنث ولو اشترى شيئا أو وهب له شيء أو تصدق عليه بشيء وقبل فأكله ~~الحالف حنث في يمينه ms1185 ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فاشترى شيئا الحالف من ~~المحلوف عليه مما اكتسبه المحلوف عليه أو وهب المحلوف عليه ذلك من الحالف ~~وأكله لا يحنث ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فاكتسب المحلوف عليه مالا ومات ~~وورثه رجل فأكله الحالف حنث في يمينه وكذلك لو ورثه الحالف فأكل يحنث بخلاف ~~ما لو انتقل إلى غيره بغير الميراث بشراء أو وصية لا يحنث كذا في الذخيرة ~~ولو حلف لا يأكل من ميراث فلان شيئا فمات فلان PageV02P088 فأكل من ميراثه ~~حنث فإن مات وارثه فأورث ذلك الميراث فأكل منه الحالف لا يحنث كذا في ~~البدائع ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فأوصى له إنسان فأكل الحالف يحنث ولو ~~وهب المحلوف عليه طعاما للحالف وقبضه ثم أكل لم يحنث وكذلك لو أوصى له ~~والمهر من كسب المرأة وكذا أرش الجراحات كذا في الخلاصة رجل معه دراهم فحلف ~~أن لا يأكلها فاشترى بها دنانير أو فلوسا ثم اشترى بعد ذلك بالدنانير أو ~~الفلوس طعاما فأكله قال محمد رحمه الله تعالى يكون حانثا في يمينه وإن حلف ~~لا يأكل هذه الدراهم أو الدنانير فاشترى بها عرضا ثم باع العرض بطعام فأكله ~~لا يكون حانثا وكذا لو اشترى بالدراهم شعيرا ثم اشترى بالشعير طعاما فأكله ~~لا يكون حانثا قال إذا حلف على ما لا يؤكل أن لا يأكله فاشترى بها شيئا مما ~~يؤكل وأكله حنث وإن حلف على ما يؤكل أن لا يأكله فاشترى بها ما يؤكل فأكله ~~لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان حلف أن لا يطعم فلانا من ميراث والده ~~فورث طعاما فأطعمه أو دراهم فاشترى بها طعاما وأطعمه يحنث وإن بدل الطعام ~~بطعام آخر وأطعمه لا حلف لا يأكل من ميراث والده شيئا فمات والده وورث ماله ~~فاشترى به طعاما فأكله لا يحنث في القياس ويحنث في الاستحسان لأن المواريث ~~هكذا تؤكل في العادة وإن اشترى بالميراث شيئا ثم اشترى بذلك الشيء طعاما ~~وأكل لا يحنث حلف ms1186 لا يأكل من زروع فلان فأكل منه ما هو عند المزارع أو عند ~~المشتري منه يحنث وإن اشترى منه آخر وبذره فأكل من ذلك الخارج لا يحنث كذا ~~في الوجيز للكردري إذا حلف لا يأكل من ملك فلان أو مما ملكه فلان فخرج شيء ~~من ملكه إلى ملك غيره وأكله الحالف لا يحنث كذا في المحيط إذا حلف لا يأكل ~~مما اشترى فلان أو مما يشتري فاشترى المحلوف عليه لنفسه أو لغيره فأكل منه ~~الحالف حنث فإن باعه المحلوف عليه من غيره بأمر المشتري له ثم أكل منه ~~الحالف لم يحنث كذا في البدائع وإذا حلف الرجل لا يأكل لحما اشتراه فلان ~~فاشترى فلان سخلة وذبحها فأكل الحالف لا يحنث كذا في المحيط رجل حلف لا ~~يأكل طعام فلان هذا فباع فلان المحلوف عليه ثم أكل الحالف لم يحنث عندهما ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يحنث هكذا في شرح الزيادات للعتابي وإذا حلف لا ~~آكل من طعام يصنعه فلان أو من خبز يخبزه فلان ثم صنعه وباعه وأكل منه يحنث ~~ولو حلف لا يأكل من طعام فلان وفلان بائع الطعام فاشترى منه وأكل يحنث ولو ~~قال لا آكل طعامك هذا فأهداه له فأكله لم يحنث في قياس قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى وإذا حلف لا يأكل من غلة أرضه فأكل من ثمن الغلة ~~حنث وإذا نوى أكل نفس ما يخرج منها دين في القضاء وفيما بينه وبين الله ~~تعالى كذا في الذخيرة رجل حلف أن لا يأكل من طعام فلان ولا نية له فاشترى ~~الحالف منه الطعام أو وهبه فلان من غيره فاشترى الحالف من ذلك وأكل لا يحنث ~~في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان في الأصل لو حلف لا يأكل من طعام اشتراه ~~فلان فأكل من طعام اشترى له فلان مع غيره حنث إلا إذا نوى شراءه وحده كذا ~~في الخلاصة ولو حلف لا يأكل من طعام فلان فأكل من طعام مشترك بينه وبين ~~غيره ms1187 يحنث وكذلك لو حلف لا يأكل من خبز فلان فأكل من خبز مشترك بينه وبين ~~غيره بخلاف ما لو حلف لا يأكل من رغيف فلان فأكل من رغيف بينه وبين آخر لا ~~يحنث لأن بعض الرغيف لا يسمى رغيفا وبعض الخبز يسمى خبزا إذا حلف لا يأكل ~~من مال ابنه وكان بينه وبين الأب الحالف حب من خل فأكل منه يحنث لأنه أكل ~~من مال الابن كذا في المحيط ولو حلف لا يأكل طعام فلان فأكل من طعام مشترك ~~بين فلان وبين الحالف لا يحنث كذا في الظهيرية رجل حلف أن لا يأكل شيئا من ~~أشياء ولده فتناول في بيت ولده PageV02P089 كسرة خبز ملقاة قال الشيخ أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وقال القاضي الإمام ~~أبو علي النسفي يكون حانثا في يمينه وقال الفقيه أبو بكر البلخي إن كانت ~~الكسرة بحال يتصدق على الفقير بمثلها كان حانثا وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي ~~خان حلف لا يأكل طعام فلان فإنه يقع على الطعام الموجود والذي سيحدث كذا في ~~السراجية ولو حلف لا آكل من رمان اشتراه فلان فاشترى فلان مع غيره فأكل حنث ~~ولو قال من رمانة اشتراها فلان لم يحنث ولو حلف لا يأكل من ثمن غزل فلانة ~~فاشترى غزل فلانة أو وهبته له فباعه وأكل ثمنه لا يحنث ولو باعت بنفسها ~~فدفعت الثمن إليه فأكل منه حنث ولو وهبت الثمن لابنها أو لأجنبي ثم وهبه ~~لزوجها فاشترى به شيئا لا يحنث كذا في محيط السرخسي ولو حلف لا يأكل من ~~طبيخ فلان فطبخ هو وآخر فأكل الحالف منه حنث لأن كل جزء منه يسمى طبيخا ~~وكذلك من خبز فلان فخبز هو وآخر ولو قال من قدر طبخها فلان فأكل ما طبخاه ~~لم يحنث لأن كل جزء من القدر لا يسمى قدرا كذا في الاختيار شرح المختار حلف ~~بالفارسية لا يأكل من جيز فلان فتناول من ماء جمد المحلوف عليه لا يحنث لأن ms1188 ~~أوهام الناس لا تسبق إلى هذا ألا يرى أنه لو أكل من قشر بطيخه أو من كسرة ~~خبزه بالفارسية نان ريزه وجد على باب داره لم يحنث كذا في الفتاوى الكبرى ~~حلف أن لا يأكل شيئا مما حمل فلان يعني أورده فلان فأكل من جمد حمله فلان ~~قالوا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يأكل من مال ختنه شيئا ~~فدفع إليه عجينا من عجين ختنه فجعل في عجين آخر فخبزه وأكل لا يحنث وكذا لو ~~حلف لا يشرب من شرابه أو لا يأكل من ملحه فأخذ ماء وملحا وجعلهما في العجين ~~لا يحنث كذا في الخلاصة لا يأكل من خبز ختنه فسافر الختن وخلف لامرأته ~~بالنفقة فأكل منه إن كان الختن أفرز لها النفقة لا يحنث وإن لم يفرز فقال ~~كلي من طعامي ما يكفيك فأكل منه يحنث كذا في الوجيز للكردري ولو حلف لا ~~يأكل من مال أبيه فمات الأب فورثه الحالف وأكل لا يحنث الحالف وهو الصحيح ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو زاد بعد موته يحنث كذا في الوجيز للكردري إذا ~~حلفت المرأة أن لا تأكل من أطعمة ابنها وقد كان الابن بعث إليها من الأطعمة ~~قبل اليمين فأكلت ذلك لا يلزمها الحنث قيل هذا إذا لم يكن لها نية فإذا نوت ~~ذلك الطعام الذي بعثه قبل اليمين تحنث بأكله لأنها نوت الإضافة باعتبار ما ~~قد كان كذا في المحيط رجل حلف أن لا يأكل مع فلان طعاما فأكل هذا من إناء ~~وهذا من إناء آخر لا يكون حانثا ما لم يأكلا من إناء واحد كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا حلف لا يأكل من مال فلان فتناهدا وفارسيته سيم برا فكندند ~~وجيزي خريدند وخوردند لا يحنث في يمينه لأنه في العرف يسمى آكل مال نفسه ~~هكذا ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى كذا في الكافي رجل حلف أن لا ~~يأكل من شيء فلان فجعل فلفل فلان في قدر طبخت امرأته ms1189 وأكل الحالف قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى حنث في يمينه إلا أن يكون ~~بينهما سبب يدل على غير هذا حلف أن لا يأكل من كرم فلان شيئا هذه السنة ~~قالوا تقع يمينه على اثني عشر شهرا قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن تكون ~~على بقية السنة التي هو فيها كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال والله لا آكل ~~ما يجيء به فلان يعني ما يجيء به من طعام أو لحم أو غير ذلك مما يؤكل فدفع ~~الحالف إلى المحلوف عليه لحما ليطبخه فطبخه وألقى فيه PageV02P090 قطعة من ~~كرش بقر ثم فار القدر به فأكل الحالف من المرق قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~أراه يحنث إذا ألقى فيه من اللحم ما لا يطبخ وحده ويتخذ منه مرقة لقلته وإن ~~كان مثل ذلك يطبخ ويكون له مرقة فإنه يحنث وقد قال محمد رحمه الله تعالى ~~فيمن قال لا آكل مما يجيء به فلان بلحم فشواه وجعل تحته أرزا للحالف فأكل ~~الحالف من جوذابه حنث وكذلك لو جاء المحلوف عليه بحمص فطبخه فأكل الحالف من ~~مرقة وفيه طعم الحمص حنث وكذلك لو جاء برطب فسال منه رب فأكل منه أو جاء ~~بزيتون فعصر فأكل من زيته حنث كذا في البدائع إن حلف لا يأكل طعاما ما من ~~طعام فلان فأكل من خله أو زيته أو ملحه أو أخذ منه شيئا فأكله بطعام نفسه ~~حنث وإن أخذ من نبيذه أو مائه فأكل به خبزا لم يحنث كذا في الجوهرة النيرة ~~إذا حلف على حنطة لا يأكلها فأكلها مع غيرها من الحبات أو حلف على شعير ~~فأكله مع غيره من الحبات إن أكل حفنة حفنة فإن كانت الغلبة للمحلوف عليه ~~يحنث وإن كانت الغلبة لغير المحلوف عليه لا يحنث وإن كانا سواء فالقياس أن ~~يحنث وفي الاستحسان لا يحنث وإن أكل حبة حبة حنث على كل حال كذا في الذخيرة ~~وإذا حلف لا يأكل طعاما أو ms1190 حلف لا يشرب إلا بإذن فلان فأذن له فهذا على ~~شربة أو لقمة كذا في المحيط في الفصل السابع والعشرين في المتفرقات إذا حلف ~~لا يأكل طعاما ولا يشرب فذاق من ذلك ولم يدخله حلقه لم يحنث ومتى عقد يمينه ~~على فعل فأتى بما هو دونه لم يحنث وإن أتى بما هو فوقه حنث كذا في المبسوط ~~إذا حلف لا يذوق طعاما أو شرابا فأدخله في فيه حنث فإن قال أردت بقولي لا ~~أذوقه لا آكله أو لا أشربه دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في ~~القضاء كذا في البدائع وإن قال لا أذوق طعاما وشرابا فذاق أحدهما حنث وكذلك ~~لو قال لا آكل كذا ولا كذا وكذلك لو أدخل حرف أو بينهما كذا في المبسوط ولو ~~قال والله لا أذوق طعاما ولا شرابا فذاق أحدهما لا يحنث قال أبو القاسم ~~الصفار يحنث في يمينه وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ينوي في ذلك ~~فإن لم ينو شيئا لا يحنث بأحدهما وعليه الفتوى رجل حلف أن لا يذوق الخمر ~~فأكل خبزا عجن بخمر قال شداد رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه كما لو حلف ~~أن لا يذوق الزيت فأكل خبزا عجن بزيت لا يحنث ولو حلف أن لا يذوق في منزل ~~فلان طعاما ولا شرابا فذاق فيه شيئا فأدخله فمه ولم يصل إلى جوفه كان حانثا ~~وهو على الذوق وإن كان قال له رجل تغد عندي اليوم فحلف أن لا يذوق في منزله ~~طعاما ولا شرابا فإن هذا يكون على الأكل لا على الذوق كذا في فتاوى قاضي ~~خان حلف أن لا يذوق الماء فتمضمض للصلاة لا يحنث كذا في الخلاصة إذا حلف لا ~~يذوق هذه الخمر فصارت خلا فشرب منه لم يحنث فإن نوى ما يكون من ذلك حنث ~~هكذا في الجوهرة النيرة إذا حلف لا يتغدى فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى ~~الظهر والعشاء من صلاة الظهر إلى نصف الليل كذا في الهداية ms1191 حلف أن لا يتغدى ~~اليوم فأكل بعد نصف النهار لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~الخجندي هذا في عرفهم أما في عرفنا فوقت العشاء من بعد صلاة العصر ثم ~~الغداء والعشاء عبارة عن الأكل الذي يقصد به الشبع في العادة في كل بلد في ~~غالب عاداتهم فما كان عندهم غداء انعقدت عليه اليمين وإلا فلا ولهذا قالوا ~~في أهل الحضر إذا حلفوا على ترك الغداء فشربوا اللبن لم يحنثوا ولو حلف ~~البدوي لا يتغدى فشرب اللبن حنث قال أبو الحسن إذا حلف لا يتغدى فأكل غير ~~الخبز من تمر أو أرز أو فاكهة أو غير ذلك حتى شبع لم يحنث ولم يكن ذلك غداء ~~وكذلك لو أكل لحما بغير خبز لم يحنث وغداء كل بلد ما يتعارفونه ويشترط في ~~الغداء أن يكون أكثر من نصف الشبع PageV02P091 حتى لو قال لأمته إن لم تتعش ~~الليلة فعبدي حر فأكلت لقمة أو لقمتين فليس هذا بعشاء ولا يبر حتى تأكل ~~أكثر من نصف شبعها كذا في السراج الوهاج حلف في رمضان أن لا يتعشى الليلة ~~فأكل بعد انتصاف الليلة لا يحنث كذا في الوجيز للكردري لو حلف أن لا يتسحر ~~فيحنث بالأكل من نصف الليل إلى الفجر كذا في شرح مجمع البحرين المساء ~~مساءان أحدهما بعد الزوال والآخر ما بعد غروب الشمس فأيهما نوى صحت نيته ~~وعلى هذا لو حلف بعد الزوال لا يفعل كذا حتى يمسي ولا نية له فهو على ~~غيبوبة الشمس لأنه لا يمكن حمله اليمين على المساء الأول فيحمل على المساء ~~الثاني وهو ما بعد الغروب كذا في فتح القدير ذكر المعلى عن محمد رحمه الله ~~تعالى قوله ليأتينه ضحوة فهو من وقت طلوع الشمس من الساعة التي تحل فيها ~~الصلاة إلى نصف النهار كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى ولو ~~حلف لا يصبح فالتصبيح عندي ما بين طلوع الشمس وبين ارتفاع الضحى الأكبر ~~فإذا ارتفع الضحى الأكبر ذهب وقت التصبيح كذا في ms1192 البدائع ليغدينه اليوم ~~بألف أو إن لم أعتق عبدا أشتريه بألف أو إن لم تغزلي اليوم قطنا بألف ~~فأشتري ما يساوي درهما بألف فغداه أو أعتقه أو غزلته بر كذا في الوجيز ~~للكردري ولو قال إن تغديت برغيفين فعبدي حر فتغدى اليوم برغيف والغد برغيف ~~القياس أن يحنث عملا بإطلاق اللفظ كما في المعين بأن قال إن تغديت بهذين ~~الرغيفين وهناك إذا تغدى اليوم بأحد الرغيفين والغد بالرغيف الآخر يحنث في ~~يمينه وفي الاستحسان لا يحنث في يمينه وإن نوى التفرق في هذا كان كما نوى ~~ولو قال إن أكلت رغيفين أو إن أكلت هذين الرغيفين فعبدي حر فأكلهما معا أو ~~متفرقا حنث في يمينه قياسا واستحسانا كذلك في المحيط في باب اليمين ما يقع ~~على البعض وما يقع على الجماعة ولو عقد اليمين على الغداء واستثنى منه ~~الخبز فما يؤكل تبعا للخبز ولا يؤكل مقصودا كالخل والزيت والملح يصير ~~مستثنى باستثنائه وإن كان يؤكل مقصودا ولا يؤكل تبعا عادة كالخبيص والأرز ~~يحنث ولا يصير مستثنى وإن كان يؤكل مقصودا ويؤكل تبعا للخبز عادة كالسمك ~~واللحم واللبن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يصير مستثنى تبعا للخبز ولا ~~يحنث وقال محمد رحمه الله تعالى لا يصير مستثنى ويحنث إذا عرفنا هذا قال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل إن أكلت اليوم إلا رغيفا فعبده حر فأكل ~~رغيفا ثم أكل بعده فاكهة أو تمرا أو خبيصا أو أرزا يحنث فإن قال عنيت ~~الاستثناء من الخبز صدق ديانة لا قضاء ثم يحنث بأكل الفاكهة والتمر سواء ~~أكلها بعد الرغيف أو معه وكذا لو قال إن تغديت إلا برغيف فتغدى برغيف ثم ~~أكل فاكهة أو تمرا حنث وكذا إن أكل خبيصا قال مشايخنا إنما يحنث بأكل هذه ~~الأشياء بعد الرغيف إذا أكل هذه الأشياء في فور أكل الرغيف أما إذا أكلها ~~وحدها بعد انقطاع فور الرغيف لا يحنث لأنه لا يسمى متغديا بها ولا يتعارف ~~أكلها تغديا فإن نوى الخبز خاصة صدق ms1193 ديانة لا قضاء كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين التي تكون من ذلك الصنف ومن غيره ~~فإن كان قبل ذلك كلام يستدل به على يمينه بأن قيل له إنك تأكل اليوم رغيفين ~~فقال عبده حر إن أكل اليوم إلا رغيفا فهو على الرغيف خاصة حتى لو أكل ~~الرغيف ويأكل بعده تمرا لا يحنث في يمينه ويقيد يمينه بالأرغفة ولو قال إن ~~أكلت اليوم أكثر من رغيف فعبدي حر فهذا على الخبز حتى لو أكل بعد الرغيف ~~تمرا أو فاكهة لا يحنث وصار تقدير يمينه إن أكلت اليوم من جنس الرغيف أكثر ~~من رغيف فعبدي حر ولو قال هكذا كان يمينه على الخبز خاصة فههنا كذلك والذي ~~ذكرنا في قوله إلا رغيفا فكذا في قوله غير رغيف وسوى رغيف PageV02P092 كذا ~~في المحيط في باب الاستثناء رجل قال إن لبست أو أكلت أو شربت فامرأتي طالق ~~وقال عنيت طعاما دون طعام لم يصدق في القضاء ولا في غيره وهو الصحيح وظاهر ~~الرواية ولو قال إن لبست ثوبا أو أكلت طعاما وقال عنيت به طعاما دون طعام ~~أو ثوبا دون ثوب دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء هكذا في ~~شرح الجامع الصغير لقاضي خان إذا حلف لا يشرب من دار فلان فأكل منها شيئا ~~قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في واقعاته المختار عندي أنه لا يحنث إلا ~~أن ينوي جميع المأكولات والمشروبات كذا في المحيط قال بالفارسية ازخانه ~~فلان هيج جيزتخورم يتناول المأكول والمشروب كذا في فتاوى قاضي خان إن حلف ~~لا يشرب مع فلان شرابا فشربا في مجلس واحد من شراب واحد حنث وإن كان الإناء ~~الذي يشربان فيه مختلفا وكذا لو شرب الحالف من شراب وشرب الآخر من شراب ~~غيره وقد ضمهما مجلس واحد فإن نوى شرابا واحدا أو من إناء واحد يصدق قضاء ~~كذا في البدائع رجل حلف أن لا يشرب في ضيافة فلان أكثر من مرة فشرب في داره ms1194 ~~مرة وفي بستانه مرة قالوا إن كانت الضيافة واحدة كان حانثا رجل حلف أن لا ~~يشرب ماء فشرب ماء القلية لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان رجل حلف أن ~~لا يشرب لبن بقرة فلان فماتت بقرته ولها عجول فكبرت فشرب من لبنها لا يحنث ~~كذا في الخلاصة حلف لا يشرب الماء ولا نية له يحنث بأي قدر شرب وإن نوى ~~الكل صح ولا يحنث أبدا كذا في المحيط إذا حلف لا يشرب شرابا ولا نية له فأي ~~شراب شربه من ماء أو غيره يحنث هكذا ذكر في أيمان الأصل وفي حيل الأصل إذا ~~حلف لا يشرب الشراب ولا نية له فهو على الخمر قال شمس الأئمة الحلواني فإذا ~~في المسألة روايتان كذا في الذخيرة قال الشيخ الإمام السرخسي هذا بالعربية ~~فأما بالفارسية فيقع على الخمر قال رضي الله تعالى عنه المختار للفتوى ما ~~قاله في الحيل كذا في الخلاصة ولو قال لا أشرب اليوم يحنث بكل شيء شربه حتى ~~الخل والسمن كذا في الوجيز للكردري ولو حلف لا يشرب لبنا فصب الماء في ~~اللبن فالأصل في هذه المسألة وأجناسها أن الحالف إذا عقد يمينه على مائع ~~فخلط ذلك المائع بمائع آخر من خلاف جنسه إن كانت الغلبة للمحلوف عليه يحنث ~~وإن كانت الغلبة لغير المحلوف عليه لا يحنث وإن كانا سواء فالقياس أن يحنث ~~وفي الاستحسان لا يحنث وفسر أبو يوسف رحمه الله تعالى الغلبة فقال أن ~~يستبين لون المحلوف عليه ويوجد طعمه وقال محمد رحمه الله تعالى تعتبر ~~الغلبة من حيث الأجزاء هذا إذا اختلط الجنس بغير الجنس أما إذا اختلط الجنس ~~بالجنس كاللبن يختلط بلبن آخر فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا والأول ~~سواء يعني يعتبر الغالب غير أن الغلبة من حيث اللون والطعم لم يمكن ~~اعتبارها ههنا فيعتبر بالقدر وعند محمد رحمه الله تعالى يحنث ههنا بكل حال ~~قالوا هذا الاختلاف فيما يمتزج ويختلط أما ما لا يمتزج ولا يختلط كالدهن ~~وكان الحلف بالدهن ms1195 فيحنث بالاتفاق وفي القدوري إذا حلف على قدر من ماء زمزم ~~لا يشرب منه شيئا فصب في ماء آخر حتى صار مغلوبا وشرب منه يحنث عند محمد ~~رحمه الله تعالى ولو صبه في بئر أو حوض فشرب منه لا يحنث كذا في الظهيرية ~~ولو حلف أن لا يشرب من هذا الماء العذب فصبه في ماء مالح فغلب المالح فشربه ~~لا يحنث وكذا لو حلف على المالح فصبه على العذب كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~حلف لا يشرب خمرا فمزجها بغير جنسها كالبكنى والأخسمة وشرب يعتبر ذلك ~~بالغالب كذا في الخلاصة حلف PageV02P093 لا يشرب النبيذ فالمختار أنه يقع ~~على المسكر من ماء العنب نيئا كان أو مطبوخا كذا في الوجيز للكردري إذا حلف ~~سيكي نخورم فالصحيح أن اسم سيكي يقع على المسكر من ماء العنب لا غير نيئا ~~كان أو مطبوخا كذا في المحيط وفي الخانية وعليه الفتوى كذا في التتارخانية ~~ولو قال مي نخورم وبدست نكيرم وحلف عليه فأخذ بيده ونقل إلى مكان آخر إن لم ~~ينو عند اليمين الشرب يحنث في الصحيح كذا في الوجيز للكردري أما اسم الخمر ~~وفارسيته مي الصحيح أن هذا على النيء من ماء العنب لا غير وإذا قال مستكره ~~نخورم فقد قيل إن يمينه لا تقع على المتخذ من الحبوب والصحيح أنه يعتبر فيه ~~العرف إن كان في العرف يسمى الشراب المتخذ من هذه الأشياء مستكره يحنث في ~~يمينه وما لا فلا إذا حلف لا يشرب نبيذ زبيب فشرب نبيذ كشمش يحنث في يمينه ~~إذا حلف لا يشرب شرابا يسكر منه فصب شرابا يسكر منه في شراب لا يسكر منه ~~فشرب منه ذكر في فتاوى أهل سمرقند أن هذا المخلوط إن كان بحال لو شرب منه ~~الكثير يسكر منه يحنث وإذا عقد يمينه على شرب ما لا يشرب ويخرج منه ما يشرب ~~فيمينه على شرب ما يخرج منه بيانه فيما ذكر في المنتقى إذا حلف لا يشرب من ~~هذا التمر فشرب من نبيذه ms1196 يحنث في يمينه وهذا هو الأصل في تخريج جنس هذه ~~المسائل كذا في المحيط رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب المسكر فصب في حلقه ~~ودخل جوفه قالوا إن دخل جوفه بغير فعله لا يكون حانثا فإن شرب بعد ذلك كان ~~حانثا ولو صب في فيه فأمسكه ثم شربه بعد ذلك حنث كذا في فتاوى قاضي خان حلف ~~لا يشرب من قدح فلان فصب الماء الحالف من قدح فلان على يده وشرب لم يحنث ~~كذا في الذخيرة حلف لا يشرب من ماء فلان وكان الحالف يجلس في حانوت المحلوف ~~عليه فاشترى الحالف كوزا ووضعه في حانوت المحلوف عليه ليلا فاستقى أجير ~~المحلوف عليه الماء من النهر في ذلك الكوز ووضعه في حانوت المحلوف عليه ~~ليلا فلما أصبح الحالف دعا بالكوز وشرب الماء فإن كان الحالف اشترى الكوز ~~لهذا احتيالا منه كي لا يحنث أرجو أن لا يحنث لأنه حينئذ يصير الأجير عاملا ~~للحالف فيصير شاربا ماء نفسه كذلك في الخلاصة رجل حلف أن لا يشرب الخمر في ~~هذه القرية فشرب الخمر في كرومها أو ضياعها قالوا إن شرب في عمران القرية ~~أو كروم متصلة بالقرية حنث وإلا فلا كذا في الظهيرية قال إن شربت أو قامرت ~~فعبدي كذا يحنث بأحدهما وينتهي اليمين وفي قوله والله أكر شراب نخورم وقمار ~~بكنم يحنث بفعل أحدهما ولو قال تأكل سرخ نه نبيذ شراب نخورد ينصرف إلى وقت ~~الورد الأحمر إذا لم ينو حقيقة الرؤية حلف لا يشرب دواء فشرب لبنا أو عسلا ~~لم يحنث حلف لا يشرب من هاتين الشاتين فشرب من أحدهما حنث كذا في السراجية ~~رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب الخمر مادام ببخارى فخرج إلى قصر المجوس ~~ثم عاد وشرب قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن ~~نوى بقوله مادام ببخارى إقامة السكنى وكانت السكنى ببخارى كان حانثا وإن ~~نوى إقامته ببدنه فإذا خرج إلى قصر المجوس لا يبقى اليمين وإن لم تكن له ms1197 ~~نية فخرج بنفسه كفاه كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال إن شربت المسكر تصير ~~امرأته مطلقة ويصير عبدي حرا فشرب المسكر بعد ذلك طلقت امرأته وعتق عبده ~~ولا يصدق أنه لم يرد به الطلاق والعتاق وإنما أراد دفع أصحابه عن نفسه حلف ~~أن لا يشرب المسكر PageV02P094 ثلاثة أشهر فقالت له امرأته أربعة أشهر فقال ~~الزوج أربعة أشهر كثير فقد قيل تصير المدة أربعة أشهر وقيل لا تصير المدة ~~أربعة أشهر وهذا بناء على الحالف إذا عطف على يمينه بعد سكوته ما يشدد على ~~نفسه أنه يلتحق بيمينه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وإذا عطف على يمينه ~~بعد سكوته ما يوسع على نفسه لا يلتحق بيمينه ثم اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في هذه الصورة أن في ذكر المدة الثانية تشديدا عليه أو توسعة عليه ~~فقيل تشديد من حيث إنه يقع الطلاق بالشرب في الشهر الرابع وهو الأصح كذا في ~~المحيط والذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الكبير إذا حلف لا ~~يشرب من الفرات أبدا فشرب منه اغترافا أو من إناء لا يحنث في يمينه عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حتى يكرع من الفرات كرعا وعندهما يحنث وعندهما إذا ~~شرب كرعا هل يحنث لم يذكر هذه المسألة في الكتاب وقد اختلف المشايخ فيه ~~بعضهم قالوا لا يحنث وبعضهم قالوا يحنث في يمينه وهذا إذا لم تكن له نية ~~وإن نوى الكرع صحت نيته على قولهما في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ~~وإن نوى الاغتراف صحت نيته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيما بينه وبين ~~ربه تعالى لكن لا يصدقه القاضي هذا إذا شرب من الفرات كرعا أو اغترافا فأما ~~إذا شرب من نهر آخر يأخذ الماء من الفرات كرعا أو اغترافا فلا يحنث في ~~يمينه عندهم جميعا في ظاهر الرواية كذا في الذخيرة ولو حلف لا يشرب من ماء ~~الفرات فشرب من نهر يأخذ من الفرات كرعا أو اغترافا يحنث عندهم كذا في شرح ms1198 ~~الجامع الكبير للحصيري ولو حلف لا يشرب ماء من دجلة ولا نية له فشرب منها ~~بإناء لم يحنث حتى يضع فاه في الدجلة ولو حلف لا يشرب من ماء المطر فسال ~~ماء المطر في الدجلة لم يحنث بشربه فإن شرب من ماء واد سال من المطر لم يكن ~~فيه ماء مثل ذلك أو شرب من ماء مطر مستنقع في قاع حنث كذا في السراج الوهاج ~~ولو حلف لا يشرب من نهر يجري ذلك النهر إلى دجلة فأخذ من دجلة من ذلك الماء ~~فشربه لم يحنث كذا في البحر الرائق ولو حلف لا يشرب ماء فراتا أو من ماء ~~فرات فشرب ماء عذبا من دجلة أو من نحوها كان حانثا كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال أيكم شرب ماء هذا النهر فهو حر فشربوه عتقوا ولو قال أيكم يشرب ماء ~~هذا الكوز وكان الماء بحال يمكن شربه لواحد دفعة أو دفعتين فشربوا جميعا لم ~~يعتقوا كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو حلف لا يشرب من هذا الكوز فصب ~~الماء الذي فيه في كوز آخر فشرب منه لا يحنث بالإجماع ولو قال من ماء هذا ~~الكوز فصب في كوز آخر فشرب فحنث بالإجماع وكذا لو قال من هذا الحب أو من ~~ماء هذا الحب فنقل إلى حب آخر ولو قال لا يشرب من ماء هذا الحب فشرب منه ~~بإناء حنث إجماعا كذا في فتح القدير ولو حلف لا يشرب من هذا الإناء فهو على ~~الشرب بعينه كذا في الاختيار شرح المختار من قال إن لم أشرب الماء الذي في ~~الكوز اليوم فامرأته طالق وليس في الكوز ماء لم يحنث فإن كان فيه ماء ~~فأهريق قبل الليل لم يحنث وهذا عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى سواء ~~علم وقت الحلف أن فيه ماء أو لم يعلم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى حنث في ~~ذلك كله إذا أمضى اليوم وعلى هذا الخلاف إذا كان اليمين بالله تعالى كذا في ~~فتح ms1199 القدير ولا فرق في الوقت بين أن يكون اليوم أو الشهر أو الجمعة كذا في ~~البحر الرائق ولو كانت اليمين مطلقة ففي الوجه الأول لا يحنث عندهما رحمهما ~~الله تعالى وعند أبي PageV02P095 يوسف رحمه الله تعالى يحنث في الحال وفي ~~الوجه الثاني يحنث في قولهم جميعا كذا في الهداية إذا قال إن لم أشرب ما في ~~هذا الكوز أو ما في هذا الكوز الآخر من الماء اليوم فامرأتي طالق فأهريق ~~أحدهما بقي اليمين على الآخر في قولهم وإذا بقي اليمين عندهم فإن شرب الماء ~~الذي في الكوز الباقي قبل الليل بر عندهم وإن لم يشرب قبل الليل حنث عندهم ~~ولو كان أحد الكوزين لا ماء فيه فيمينه في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى على الكوز الذي فيه الماء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يمينه ~~عليهما يريد به على أحدهما فإن شرب الماء بر في يمينه ولو لم يشرب حنث ~~عندهم كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الإيلاء في الغاية إن حلف ~~أن لا يشرب من هذا الحب فإن كان مملوءا فهذا يقع على الكرع لا غير عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما على الكرع والاغتراف جميعا وإن كان مملوء ~~فعلى الاغتراف بالإجماع ولو حلف لا يشرب من هذه البئر أو من ماء هذه البئر ~~فهو على الاغتراف حتى لو استسقى منها فشرب حنث كذا في السراج الوهاج وإن ~~تكلف في هذه الصور وكرع من أسفل البئر أو من أسفل الحب فالصحيح أنه لا يحنث ~~رجل حلف ليشربن من وسط الدجلة فشرب من موضع لا يقع عليه اسم الشط وذلك ~~مقدار الثلث أو الربع كان بارا سئل عمن حلف لا يشرب خمرا ولا مثلثا ولا كذا ~~من الأشربة فشرب واحدا منها قال يحنث كذا في التتارخانية ولو حلف لا يشرب ~~من هذا الماء فانجمد فأكله لا يحنث وإن ذاب فشرب حنث كذا في الخلاصة حلف لا ~~يشرب بغير إذن فلان فأعطاه فلان بيده وناوله ms1200 ولم يأذن له باللسان وشرب ~~ينبغي أن يحنث لأنه ليس بإذن ولو قال الرجل إن لم أذهب بك الليلة إلى منزل ~~فلان ولم أسقك خمرا فامرأته كذا فذهب به إلى منزل فلان ولم يسقه الخمر حنث ~~وسئل الشيخ الإمام نجم الدين رحمه الله تعالى عمن قال أنا أتخذ أعناب هذا ~~الكرم خمرا في هذا الخريف وأشربها مع أصحابي ولا أذهب بها إلى منزلي وإن ~~ذهبت بها إلى منزلي فامرأته كذا فاتخذ الأعناب كلها خمرا وشرب بعضها مع ~~أصحابه هناك وحمل غيره بغير أمره بقيتها إلى بيته قال إن كان مراده أن لا ~~يحمل كلها إلى بيته بنفسه لا يحنث بحمل البعض بنفسه ولا بحمل غيره بغير ~~أمره وإن كان مراده أن يشرب الكل هناك ولا يترك شيئا للحمل إلى بيته يحنث ~~وإن لم يكن له نية فكذلك يحنث رجل عوتب على شرب الخمر فحلف أن لا يشرب مما ~~يخرج من هذا الكرم فهو على شرب الخمر اعتبارا لمعاني كلام الناس كذا في ~~الظهيرية رجل حلف أن لا يشرب عصيرا فعصر حبة عنب أو عنقودا في حلقه لا يكون ~~حانثا ولو عصره في كفه ثم حساه كان حانثا ولو قال لا يدخل العصير في حلقي ~~كان حانثا في الوجهين قال مولانا رضي الله عنه وهذا في عرفهم أما في عرفنا ~~فينبغي أن لا يكون حانثا لأن ماء العنب لا يسمى عصيرا في أول ما يعصر رجل ~~قال لامرأته في يدها قدح من ماء إن شربت هذا الماء أو وضعته أو صببته أو ~~أعطيته إنسانا فأنت طالق قالوا ترسل فيه ثوبا أو قطنا حتى ينشف الماء قال ~~مولانا رضي الله عنه وهذا إذا قال في يمينه أو شيئا منه وإن لم يقل أو شيئا ~~منه فشربت البعض وصبت البعض لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان إذا عقد ~~يمينه على شرب مشروب بعينه وهو يقدر على شربه بدفعة واحدة لم يحنث بشرب ~~بعضه وإن كان لا يقدر على شربه بدفعة واحدة ms1201 فيمينه على شرب بعضه كذا في ~~المحيط حلف لا يشرب دواء فشرب لبنا أو عسلا لم يحنث كذا في السراجية قال في ~~المنتقى والحاصل أنه ينتظر في هذا إلى تسمية الناس فكل شيء يسميه الناس ~~دواء إذا نظروا إليه فيمينه تقع عليه وما لا يسميه الناس دواء لا تقع عليه ~~PageV02P096 وإن تداوى به الحالف كذا في المحيط في فصل الأكل حلف بالله ~~لأمسن السماء أو لأطيرن في الهواء أو لأحولن هذا الحجر ذهبا فلما فرغ حنث ~~وهو آثم أيضا لأنه حلف بما لا يقدر على فعله غالبا فكان معرضا الاسم للتهتك ~~كذا في التمرتاشي أما إذا وقت اليمين فقال لأصعدن السماء غدا لم يحنث حتى ~~يمضي ذلك الوقت حتى لو مات قبله لا كفارة عليه إذ لا حنث كذا في فتح القدير # | الباب السادس في اليمين على الكلام # لو حلف لا يكلم فلانا فهو على المستقبل مفصولا عن يمينه حتى لو قال إن ~~كلمتك فعبده حر فاذهب من عندي موصولا أو قال يا فلان موصولا لم يحنث كذا في ~~العتابية قال إن كلمتك فأنت طالق فاذهبي أو فقومي لا يحنث بقوله فاذهبي أو ~~فقومي لأنه متصل باليمين وهذا لأن قوله لا يكلمه أو إن كلمتك يقع على ~~الكلام المقصود باليمين وهو ما يستأنف بعد تمام الكلام الأول وقوله فاذهبي ~~أو فقومي وإن كان كلاما حقيقة فليس بمقصود باليمين فلا يحنث به كذا إذا قال ~~واذهبي فإن أراد به كلاما مستأنفا يصدق وإن أراد بقوله فاذهبي الطلاق فإنها ~~تطلق بقوله ويقع عليها تطليقة أخرى باليمين لأنه لما نوى به الطلاق فقد صار ~~كلاما مبتدأ فيحنث كذا في البدائع ولو قال اذهب حنث ولو قال عقيب اليمين ~~وأنت طالق حنث ولا يحنث بالكتابة والرسالة والإشارة وكذا إذا سلم عن الصلاة ~~وفلان على جنبه كذا في العتابية ولو حلف لا يكلم إلا بإذنه فأذن له ولم ~~يعلم بالإذن حتى كلمه حنث كذا في الكافي ولو حلف لا يتكلم ولا نية له فصلى ~~وقرأ ms1202 فيها أو سبح أو هلل لم يحنث استحسانا وأما إذا قرأ خارج الصلاة وسبح ~~وهلل فيحنث في يمينه عند علمائنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن عقد يمينه بالفارسية لا يحنث بالقراءة ~~والتسبيح خارج الصلاة أيضا للعرف فإنه يسمى قارئا ومسبحا لا متكلما وعليه ~~الفتوى كذا في الكافي لو حلف أن لا يتكلم وكبر في الصلاة أو دعا لا يحنث ~~وإن كبر أو دعا خارج الصلاة حنث إن كانت اليمين بالعربية وإن كانت ~~بالفارسية لا يحنث في الصلاة ولا في غيرها هكذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف ~~لا يكلم فلانا فاقتدى الحالف بالمحلوف عليه فسها عليه فسبح له الحالف لم ~~يحنث كذا في المحيط ولو أم الحالف قوما فيهم المحلوف عليه فسلم في آخر ~~الصلاة لا يحنث بالتسليمة الأولى ولا بالثانية هو المختار هذا إذا كان ~~الحالف إماما فإن كان الحالف مؤتما قالوا لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى ولو كان المحلوف عليه إماما والحالف مقتديا به ففتح ~~على الإمام لا يحنث في يمينه ولو علمه القرآن في غير الصلاة حنث في عرفهم ~~كذا في فتاوى قاضي خان حلف لا يكلم فلانا فقرأ عليه كتابا فكتبه قال إن قصد ~~الإملاء عليه فإني أخاف عليه الحنث كذا في الحاوي لو حلف لا يكلم فلانا ~~فناداه الحالف من بعيد فإن كان بحيث لا يسمع صوته لا يحنث وإن كان البعد ~~بحيث يسمع صوته يحنث وكذا لو كان المحلوف عليه نائما فناداه الحالف فإن ~~أيقظه حنث وإن لم يوقظه ذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى الصحيح أنه لا يحنث هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وهو الذي ~~عليه مشايخنا رحمهم الله تعالى وهو المختار كذا في النهر الفائق ولو مر ~~الحالف على جماعة فيهم المحلوف عليه فسلم الحالف عليهم حنث وإن لم يسمع ~~المحلوف عليه كذا في فتاوى قاضي خان فإن نوى القوم دونه لم ms1203 يحنث فيما بينه ~~وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء كذا في البدائع ولو سلم على قوم ~~PageV02P097 فلان فيهم حنث وإن لم يعلم ولو استثناه بأن قال السلام عليكم ~~إلا على فلان لم يحنث ولو قال إلا على واحد وعناه صدق كذا في العتابية حلف ~~لا يكلم فلانا فقرع فلان الباب فقال الحالف كيست أو قال كيست أين أو قال ~~كيست آن قال بعضهم لا يحنث إلا أن يقول كئى تو هو المختار كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا حلف لا يكلم فلانا ثم إن المحلوف عليه ناداه فقال لبيك أو قال ~~لبي يحنث في يمينه كذا في المحيط في التجريد لو قال من هذا بعد ما دق الباب ~~يحنث ولو قال له مانده شدى فقال خوب آست أو نعم أو آرى يحنث هكذا في ~~الخلاصة في الفتاوى حلف لا يكلم فلانا فنادى فلان رجلا آخر فقال الحالف ~~لبيك يحنث وكذا لو قال بالفارسية لبي بغير كاف كما هو عرف العامة كذا في ~~الغياثية في مجموع النوازل إذا حلف لا يتكلم فجاءته امرأته وهو يأكل الطعام ~~فقال لها ها حنث في يمينه كذا في المحيط حلف لا يكلم امرأته فدخل الدار ~~وليس فيها غيرها فقال من وضع هذا أو أين هذا حنث وإن كان غيرها فيها ولو ~~قال ليت شعرى من فعل كذا لم يحنث وإن لم يكن في الدار غيرها كذا في الخلاصة ~~من حلف لا يكلم فلانا وكلم بعبارة لم يعرفه فلان يلزمه الحنث كذا في المحيط ~~شتم المحلوف عليه إنسانا فأراد الحالف أن يمنعه فلما قال الحالف مك تذكر ~~يمينه فسكت لا يحنث لأن هذا القدر غير مفهوم فلا يكون كلاما شتم المحلوف ~~عليه أبا الحالف فقال الحالف لا بل أنت حنث كذا في فتاوى قاضي خان قالوا ~~فيمن حلف لا يكلم فلانا فكلم غيره وهو يقصد أن يسمعه لم يحنث كذا في خزانة ~~المفتين حلف لا يكلم فلانا فكلم مع الجدار وقال يا حائط كذا وكذا ms1204 لا يحنث ~~وإن كان غرضه إسماع فلان وبه يفتى كذا في الفتاوى الصغرى قال محمد رحمه ~~الله تعالى رجل قال امرأته طالق إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد أو كلمت ~~الرجال أو الناس فتزوج امرأة أو كلم رجلا أو اشترى عبدا يحنث ولو قال لا ~~أكلم المساكين أو الفقراء فكلم واحدا منهم يحنث ولو نوى جميع الرجال أو ~~النساء يصدق ولا يحنث أبدا ولو قال إن تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا أو كلمت ~~رجالا لا يحنث إلا بشراء ثلاثة أعبد ونحوه ولو نوى جنس العبيد والنساء يصدق ~~ويحنث بشراء عبد واحد كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري وله نية ما زاد على ~~الثلاث ولا يكون له نية المثنى كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب ~~الحنث بالبعض والجملة ولو حلف لا يكلم بني آدم فكلم واحدا منهم يحنث وإن ~~عنى به الكل لا يحنث أبدا ويكون مصدقا فيمينه بينه وبين الله تعالى وفي ~~القضاء أيضا كذا في البدائع قال لا أكلم عبد فلان هذا فباع فلان عبده فكلم ~~الحالف لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان لو حلف لا يكلم عبد فلان فإن نوى عبدا بعينه فهذا ~~وقوله عبد فلان هذا سواء وإن لم يكن له نية فإن تكلم مع عبد فلان وكان ~~موجودا وقت اليمين ووقت الحنث حنث بالإجماع وإن كلم مع عبد فلان وكان ~~موجودا وقت اليمين دون الحنث لا يحنث في قولهم جميعا وإن كان موجودا وقت ~~الحنث دون وقت اليمين حنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~شرح الطحاوي قال أبو بكر حلف أن لا يكلم عبد فلان فكلم عبد المضاربة فيه ~~ربح أو لا لا يحنث إجماعا هكذا في الحاوي رجل حلف أن لا يكلم صديق فلان أو ~~زوجة فلان أو ابن فلان أو نحوهم ممن يضاف لا بحكم الملك فتزوج فلان بعد ~~اليمين PageV02P098 أو ولد له ولد بعد ms1205 اليمين فكلمه الحالف لا يحنث كذا في ~~فتاوى قاضي خان وذكر في الجامع الصغير من حلف لا يكلم امرأة فلان وليس ~~لفلان امرأة ثم تزوج امرأة فكلمها الحالف حنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى وفي الحجة الفتوى على ~~قولهما كذا في التتارخانية وإن كلم امرأة أبانها فلان بعد يمينه أو كلم ~~رجلا عاداه فلان بعد يمينه لا يحنث الحالف في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وإن كان الحالف قال في يمينه زوجة فلان هذه أو صديق فلان ~~هذا فكلم بعد زوال الزوجية والصداقة حنث في قولهم حلف لا يكلم عبيد فلان ~~فهو على الثلاثة فيما ذكره في ظاهر الرواية إذا كلم ثلاثة من عبيده العشرة ~~حنث وإن كلم اثنين منهم لا يحنث ولا بد من الجمع كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~نوى الجمع صدق هو الصحيح كذا في العتابية في فصل المأكول والمشروب ولو حلف ~~لا يكلم زوجات فلان أو لا يكلم أصدقاء فلان لا يحنث في يمينه ما لم يكلم ~~الكل ممن سمى كذا في المحيط ولو حلف لا يكلم إخوة فلان أو بني فلان لم يحنث ~~ما لم يكلم الكل كذا في فتاوى قاضي خان قال لا أكلم إخوة فلان والأخ واحد ~~فإن كان يعلم يحنث إذا كلم ذلك الواحد وإن كان لا يعلم لا يحنث كذا في ~~الفتاوى الكبرى رجل حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فكلمه بعدما باع ~~الطيلسان حنث بالإجماع وإن كلم مشتري الطيلسان لا يحنث كذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان ولو قال إن كلمت فلانا فعلي من الأيمان ما شاء فلان فكلم ~~فلانا وشاء الرجل أن يلزمه من الأيمان ثلاثة أو أقل أو أكثر لم يلزمه ذلك ~~كذا في المحيط لو حلف لا يحوم حوم فلان بالفارسية بكردوى نكردم هذا بمنزلة ~~قوله لا أكلم فلانا كذا في الخلاصة روي عن محمد رحمه الله تعالى لو قال إن ~~كلمت فلانا فهو ms1206 حر أو هذا فكلمه قال هو مخير في إيقاعه على أيهما شاء ولو ~~قال إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه أو أمة أملكها حر فكلمه قال هو عليهما ~~يعتق كل عبد يملكه وكل أمة يملكها ولو قال إن كلمت فلانا فعلي حجة أو عمرة ~~فهو مخير كذا في المحيط رجل حلف أن لا يكلم صهرته فدخل على امرأته وشاجرها ~~وقالت له الصهرة مالك لا تفعل هكذا فقال الزوج خورش مي آرم ونوش مي آرم ثم ~~قال لم أرد به جواب الصهرة وإنما عنيت امرأتي قال هو يصدق والصحيح أنه لا ~~يصدق قضاء كذا في الظهيرية ولو قال إن كلمت أبي فجميع ما أملكه صدقة ~~فالحيلة أن يبيع جميع أملاكه ممن يثق به بثوب ملفوف بخرقة ثم يكلم أباه لا ~~يلزمه شيء ثم يرد البيع بخيار الرؤية كذا في الخلاصة روى بشر عن يوسف رحمه ~~الله تعالى رجل قال لآخر إن كلمت فلانا فعبدك حر فقال الآخر إلا بإذنك ~~فبهذا يحنث إن كلم بغير إذنه كذا في التتارخانية ولو حلف لا يكلم فلانا ~~فجاء فلان يطوف باللحم فقال الحالف يا لحم يحنث ولو عطس فلان فقال له ~~الحالف له يرحمك الله يحنث كذا في الخلاصة ولو مر الحالف في السوق فقال ~~كوشت والمحلوف عليه هناك لا يحنث كذا في الوجيز للكردري ولو قال كلما كلمت ~~واحدا من هذين الرجلين فواحدة من نسائي طالق فكلمهما بكلام واحد وقعت ~~الطلقتان بوقعهما عليهما أو على واحدة كذا في الكافي رجل قال لامرأته إن ~~تكلمت بطلاق فعبدي حر ثم قال لها إن شئت فأنت طالق فقالت لا أشاء قال بعضهم ~~يعتق عبده كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو قال إن تكلمت بالشرك ثم قال إن ~~الشرك لظلم عظيم وقال الحسن ينوي في جميع ذلك وله ما نوى فإن قال لم أنو ~~شيئا فلا أراه حانثا قال PageV02P099 الفقيه أبو الليث القول الأول أحب إلي ~~وبعضهم اختاروا قول الحسن كذا في التتارخانية سئل أسيد بن عمرو ms1207 عمن قال ~~لامرأته إن تكلمت بقذفك فعبدي حر ثم قال أنت زانية إن شاء الله تعالى يحنث ~~هكذا في الخلاصة في الفصل الثالث في اليمين بالطلاق ولو قال ثلاثا لامرأته ~~قبل الوطء إن كلمتك فأنت طالق حنث للحلف الأول الحلف الثاني وينعقد الحلف ~~الثاني عندنا وتنحل اليمين بالثالثة بلا جزاء ولا ينعقد الثالث ولو لم يحلف ~~بالثالثة حتى تزوجها ثم كلمها طلقت باليمين الثانية عندنا كذا في الكافي ~~قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمت أحدهما دون الآخر فإن كان نوى ~~أن لا يحنث ما لم تكلمهما جميعا أو لم ينو شيئا لم يحنث فإن نوى إن كلمت ~~أحدهما يحنث فإن كان في موضع كان العرف في إرادة الانفراد دون الجمع كان ~~ذلك نية من الحالف حلف لا يكلم فلانا وفلانا فإن لم يكن له نية أو نوى أن ~~لا يحنث إلا بكلامهما لم يحنث بكلام واحد منهما وإن نوى أن يحنث بكلام ~~أحدهما فهو على ما نوى وقال أبو القاسم الصفار إذا لم ينو شيئا فكذلك يحنث ~~بكلام أحدهما لكن المختار أنه لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال لا ~~أكلم هذين الرجلين أو قال بالفارسية باين وتن سخن نكويم لا يحنث بكلام ~~أحدهما فإن نوى أن يحنث بكلام أحدهما قالوا لا تصح نيته قال رضي الله عنه ~~وينبغي أن تصح لأن المثنى يذكر ويراد به الواحد فإذا نوى ذلك وفيه تغليظ ~~على نفسه تصح كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في الخلاصة ولو قال كلام هؤلاء ~~القوم أو كلام أهل بغداد علي حرام وكلم إنسانا حنث وهذا مخالف لما قلنا في ~~قوله والله لا أكلم هذين الرجلين أو قال بالفارسية باين دوتن سخن نكويم فإن ~~ثمة قلنا لا يحنث بالاتفاق وهو الذي اخترناه للفتوى كذا في الفتاوى الكبرى ~~في الفصل التاسع قال كلام فلان وفلان علي حرام فكلم أحدهما يحنث وقيل لا ~~يحنث إلا أن ينوي الكلام مع كل منهما هو المختار للفتوى كذا في جواهر ms1208 ~~الأخلاطي ولو حلف لا يكلم فلانا أو فلانا وفلانا فكلم أحدهما حنث وكذا لو ~~قال فلانا ولا فلانا كذا في الخلاصة لو قال والله لا أكلم فلانا أو فلانا ~~حنث بكلام الأول والآخرين ولو قال والله لا أكلم فلانا وفلانا حنث بكلام ~~الأولين والآخر ولو كلم الأول وحده والثاني وحده لم يحنث كذا في الكافي رجل ~~قال إن خرجت من هذا الدار حتى أكلم الذي هو فيها فامرأته طالق وليس في ~~الدار رجل فخرج لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى ~~قاضي خان في فصل اليمين المؤقتة قال كلما كلمت واحدة منكن فواحدة منكن ~~سواها حرة ثم كلم الأربع في الصحة فمات قبل البيان عتقن كذا في الكافي قال ~~لامرأته اكراين سخن بافلان كوئي فأنت طالق ثم إن المرأة آن سخن بافلان كفت ~~ولكن بعبارتي كه آن فلان ندانست طلقت امرأته كمن حلف لا يكلم فلانا فكلم ~~بعبارة لم يعرفها فلان فهناك يلزمه الحنث كذا هنا كذا في المحيط في الحجة ~~ولو حلف أن لا يكلم شيئا وكلم بعض الجمادات والحيوانات التي لا نطق بها لا ~~يحنث ولو كلم الأخرس والأصم يحنث ولو كلم الأطفال إن كانوا يفهمون يحنث وإن ~~كانوا لا يفهمون لا يحنث كذا في التتارخانية سئل شمس الإسلام الأوزجندي عمن ~~حلف لا يكلم أحدا فجاء كافر يريد الإسلام قال يبين صفة الإسلام والذي يصير ~~الكافر به مسلما ولا يكلمه فلا يحنث في يمينه كذا في PageV02P100 المحيط ~~رجل رأى امرأته تكلم أجنبيا فغاظه ذلك فقال لها إن كلمت بعد هذا رجلا ~~أجنبيا فأنت طالق فكلمت بعدها تلميذا لزوجها ليس من محارمها أو رجلا يسكن ~~في دارها بينهما معرفة إلا أنه لا محرمية بينهما أو كلمت رجلا من ذوي ~~أرحامها وليس من محارمها تطلق كذا في الظهيرية إذا حلف لا يكلم رجلا وكلم ~~رجلا وقال عنيت غيره لا يحنث بخلاف ما إذا حلف لا يكلم الرجل كذا في المحيط ~~إذا حلف لا يكلم هذا ms1209 الشاب فكلمه بعد ما صار شيخا يحنث كذا في الحاوي إذا ~~حلف الرجل لا يكلم صبيا فكلم شيخا لا يحنث في يمينه كذا في المحيط ولو حلف ~~لا يكلم رجلا فكلم صبيا يحنث كذا في الظهيرية إن كلم امرأة فعبده حر وكلم ~~صبية لم يحنث ولو قال إن تزوجت امرأة فتزوج صبية حنث لأن الصبا مانع من ~~هجران الكلام فلا تراد الصبية في اليمين المعقودة على الكلام عادة ولا كذلك ~~التزويج كذا في البحر الرائق إذا حلف الرجل لا يكلم صبيا أو لا يكلم غلاما ~~أو لا يكلم شابا أو لا يكلم كهلا فنقول في الشرع الغلام اسم لمن لم يبلغ ~~فإذا بلغ صار شابا وفتى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الشاب من خمسة عشر ~~إلى ثلاثين ما لم يغلب عليه الشمط والكهل من ثلاثين إلى خمسين والشيخ ما ~~زاد على خمسين فأما ما دون خمسة عشر ليس بشاب وما دون ثلاثين ليس بكهل وما ~~دون خمسين ليس بشيخ وفيما بين ذلك يعتبر الشمط في الشعر وفي القدوري عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن الشاب من خمسة عشر إلى خمسين إلا أن يغلب عليه ~~الشمط قبل ذلك والكهل من ثلاثين إلى آخر عمره والشيخ ما زاد على خمسين فعلى ~~هذه الرواية جعل أبو يوسف رحمه الله تعالى الكهل والشيخ سواء فيما زاد على ~~الخمسين وفي وصايا النوازل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى من كان ابن ثلاثين ~~فهو كهل وعنه من كان ابن ثلاث وثلاثين فصاعدا فهو كهل فإذا بلغ خمسين فهو ~~شيخ وفي نوادر ابن سماعة الكهل من ثلاثين إلى أربعين والشيخ من زاد على ~~الخمسين وإن لم يشب وإن زاد على الأربعين وشيبه أكثر فهو شيخ فإن كان ~~السواد أكثر فليس بشيخ وعن محمد رحمه الله تعالى الغلام من كان له أقل من ~~خمس عشرة سنة والشاب والفتى من بلغ خمس عشرة سنة وفوق ذلك والكهل إذا بلغ ~~أربعين وزاد عليه إلى ستين إلا أن ms1210 يكون الشيب قد غلب عليه فيكون شيخا وإن ~~لم يبلغ الخمسين إلا أنه لا يكون كهلا حتى يبلغ الأربعين ولا شيخا حتى ~~يجاوز الأربعين وإذا حلف لا يكلم يتامى من بني فلان أو حلف لا يكلم أرامل ~~بني فلان أو حلف لا يكلم ثيب بني فلان أو حلف لا يكلم أيامى بني فلان فنقول ~~اليتيم اسم لمن مات أبوه وهو صغير لم يبلغ بعد فأما بعد البلوغ فلا يسمى ~~يتيما هكذا ذكر محمد رحمه الله في الكتاب وقوله حجة في اللغات وأما الأرملة ~~فهي اسم لامرأة بالغة فقيرة محتاجة فارقها زوجها دخل بها زوجها أو لم يدخل ~~فهذا الاسم لا ينطلق إلا على المرأة ولا ينطلق إلا على البالغة التي فارقها ~~زوجها ولا ينطلق إلا على الفقيرة المحتاجة هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الكتاب وقوله في اللغات حجة والأيم لكل امرأة جومعت بنكاح جائز أو فاسد ~~أو فجور وقد فارق زوجها غنية كانت أو فقيرة صغيرة كانت أو كبيرة هكذا ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الكتاب والثيب اسم لكل امرأة جومعت بحلال أو حرام ~~لها زوج أو ليس لها زوج صغيرة كانت أو بالغة غنية كانت أو فقيرة هكذا ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الذخيرة في الفصل السابع والعشرين في معرفة صفات ~~الإنسان ولو قال إن كلمتك إلا أن تكلمني أو إلى أن تكلمني أو حتى تكلمني ~~فسلما معا حنث الحالف في قول محمد رحمه الله تعالى ولا يحنث في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو خرج إلى مكة فحلف لا يتكلم ~~معه PageV02P101 حتى يرجع من مكة فرجع من الطريق فكلمه حنث وهو على الرجوع ~~بعد إتيان إلا أن يكون بينهما مرافعة أو شيء كذا في العتابية ولو قال رجل ~~لصاحبه عبده حر إن ابتدأتك بكلام أو بتزوج فالتقيا فسلم كل واحد على صاحبه ~~معا أو تزوجا معا لم يحنث كذا في الكافي وسقط اليمين عن الحالف بهذا الكلام ~~حتى ms1211 لا يحنث أبدا بحكم هذه اليمين لوقوع اليأس عن كلامه بصفة البداءة لأن ~~كل كلام يوجد من الحالف بعد هذا فإنما يوجد بعد كلام المحلوف عليه إذا قال ~~لامرأته إن ابتدأتك بكلام فأنت طالق وقالت المرأة له إن ابتدأتك بكلام ~~فجاريتي حرة ثم إن الزوج كلمها بعد ذلك لا يحنث في يمينه ولا تحنث في ~~يمينها لأنها ما ابتدأت بالكلام وإن كانت اليمين منهما معا فينبغي أن يكلم ~~كل واحد منهما صاحبه معا ولا يحنث واحد منهما وكذلك إذا قال لغيره إن كلمتك ~~قبل أن تكلمني فعبدي حر فالتقيا فسلم كل واحد منهما على صاحبه وخرج ~~الكلامان معا لا يحنث في يمينه كذا في المحيط جماعة كانوا يتحدثون في مجلس ~~فقال رجل منهم من تكلم بعد هذا فامرأته طالق ثم تكلم الحالف طلقت امرأته ~~كذا في فتاوى قاضي خان في الخزانة ولو قال من كلم غلام عبد الله فكذا واسم ~~الحالف عبد الله والغلام غلامه فكلمه حنث كذا في الخلاصة رجل قال والله لا ~~أكلم فلانا أستغفر الله إن شاء الله قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون ~~مستثنيا ولا يحنث ديانة كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى ~~رجل قال والله لا أكلم أحدا إلا فلانا أو فلانا فله أن يكلمهما أو أحدهما ~~كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين التي يكون الاستثناء فيها ~~على جميع ما استثنى أو على بعضه ولو قال لا أكلم أحدا إلا رجلا بصريا أو ~~رجلا كوفيا فكلم رجلا كوفيا أو رجلا بصريا أو كليهما لا يحنث في يمينه ~~وكذلك لو كلم رجال الكوفة أو رجال البصرة أو جميع رجال الكوفة والبصرة لا ~~يحنث في يمينه وكذلك لو قال والله لا أكلم أحدا من الناس إلا أحد هذين ~~الرجلين فالمستثنى أحدهما فإن كلم أحدهما لا يحنث وإن كلمهما يحنث وكذلك ~~إذا قال لا أكلم أحدا من الناس إلا واحدا من هذين الرجلين ولو قال لا أكلم ~~أحدا أبدا إلا ms1212 أحد الرجلين كوفيا أو بصريا أو قال لا أكلم أحدا أبدا إلا ~~واحدا من هذين الرجلين كوفيا وبصريا فكلم أحدهما أو كليهما جميعا لا يحنث ~~في يمينه كذا في المحيط في الفصل التاسع عشر في اليمين التي تكون ~~بالاستثناء ولو قال والله لا أكلم أحدا إلا رجلا واحدا من أهل الكوفة فكلم ~~رجلين من أهل الكوفة يحنث ولو قال إلا رجلا من أهل الكوفة فكلم الكل لا ~~يحنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين التي يكون الاستثناء ~~فيها على جميع ما استثنى أو على بعضه زيد وعمرو ادعيا نسب ولد جارية بينهما ~~وقضى القاضي لهما بالنسب فقال رجل إن كلمت ابن زيد فامرأته طالق وقال رجل ~~آخر إن كلمت ابن عمرو فعبده حر فكلما هذا الابن حنثا جميعا كذا في فتاوى ~~قاضي خان سئل نجم الدين عمن قال إن كلمت فلانا فهو شريك الكفار فيما قالوا ~~على الله مما لا يليق به فكلمه ماذا يجب عليه قال كفارة اليمين كذا في ~~الظهيرية في فصل ما يكون يمينا بالعربية ولو حلف لا يكلم فلانا فأخبره ~~المحلوف عليه بخبر يسره فقال الحمد لله أو بخبر يسوءه فقال إنا لله لا يحنث ~~هكذا في التتارخانية ناقلا عن الملتقط ولو قال أجارنا الله وإياك يحنث كذا ~~في الخلاصة ولو قال إن كلمتك فدخول الدار علي حرام وكلام فلان ثم دخل وكلم ~~الآخر حنث بيمين ولو قال وكلام فلان حرام حنث بيمينين كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن جمع الجوامع ولو قال لامرأته إن كلمت فلانة فأنت طالق ثم إن ~~المرأة المحلوف بطلاقها غسلت يوما ثيابها فقالت لها فلانة PageV02P102 ماند ~~مشدي وهي تعلم أنها فلانة أو لم تعلم فقالت خوب أست أو قالت آرى فهذا كله ~~كلام فتطلق كذا في الظهيرية الأصل أن الكلام والحديث والخطاب على المشافهة ~~كذا في العتابية قال في الجامع إذا قال الرجل لغيره إن أخبرتني أن فلانا ~~قادم فامرأتي طالق أو قال فعبدي حر فأخبره بذلك كاذبا حنث ms1213 في يمينه وعتق ~~العبد وهذا بخلاف ما لو قال إن أخبرتني بقدوم فلان فأخبره بذلك كاذبا حنث ~~لا يعتق عبده ولو قال لغيره إن أخبرتني إن امرأتي في الدار فكذا فأخبره ~~بذلك كاذبا يحنث ولو قال إن أخبرتني بمكان امرأتي في الدار لا يحنث في ~~يمينه ولو قال إن بشرتني أن فلانا قدم أو قال إن بشرتني بقدوم فلان فكذا ~~فبشره بذلك كاذبا لا يحنث في يمينه ولو قال إن أعلمتني أن فلانا قد قدم أو ~~قال إن أعلمتني بقدوم فلان فكذا فأخبره بذلك كاذبا لا يحنث وإن أخبره بذلك ~~صادقا ولكن بعد ما علم الحالف به لا يحنث أيضا بخلاف ما لو قال إن أخبرتني ~~فأخبره به ما علم الحالف فإنه يحنث في يمينه وإن عني بقوله أعلمتني أخبرتني ~~حنث الحالف وإن كان الأخبار بعد ما حصل العلم للحالف بما أخبر به وينبغي أن ~~تصح نيته ديانة وقضاء ولو قال له إن كتبت إلي أن فلانا قد قدم فكذا فكتب ~~إليه بذلك كاذبا يحنث وصل الكتاب إليه أو لم يصل ولو قال إن كتبت إلي بقدوم ~~فلان فكذا فكتب إليه كاذبا لا يحنث ولو كتب إليه في هذه الصورة إن فلانا قد ~~قدم وقد كان فلان قدم قبل الكتابة إلا أن الكاتب لم يعلم بذلك حنث الحالف ~~في يمينه قال في الزيادات إذا حلف الرجل لا يظهر سر فلان لفلان أبدا فأخبره ~~بكتاب كتبه إليه أو بكلام أو سأله فلان أكان سر فلان كذا فأشار برأسه أي ~~نعم حنث في يمينه وكذلك لو حلف لا يفشي سر فلان إلى فلان أو حلف لا يعلم ~~فلانا بسر فلان أو بمكان فلان أو حلف ليكتمن سره أو ليخفينه أو ليسترنه أو ~~حلف لا يدل على فلان ففعل شيئا من ذلك حنث في يمينه وإن عنى في هذه الوجوه ~~كلها الإخبار بالكلام والكتابة والرسالة دون الإشارة ذكر في الكتاب أنه ~~يدين ولم يزد على هذا ولا شك أنه يدين فيما بينه وبين ms1214 الله تعالى وهل يصدق ~~في القضاء وعامة المشايخ على أنه لا يصدق ثم إذا حلف بهذه الأشياء وطلب ~~الحيلة والمخرج عن ذلك فالحيلة أن يقال إنا نذكر أماكن وأشياء من السر مما ~~ليس بمكان فلان ولا بسره فقل فإذا تكلمنا بسره أو مكانه فاسكت فإذا فعل ذلك ~~واستدلوا على سره ومكانه لا يحنث في يمينه وإذا حلف لا يستخدم فلانة فأومأ ~~إليها بخدمته فقد استخدمها والاستخدام بالإشارة متعارف خصوصا من الملوك ~~والأكابر ويستوي إن خدمته فلانة أو لم تخدمه وإذا حلف لا يخبر فلانا بسر ~~فلان أو بمكانه ففعل ذلك بكتاب أو رسالة حنث في يمينه وكذلك لو حلف لا يبشر ~~فلانا بكذا ففعل ذلك بكتاب أو رسالة يحنث في يمينه ولو قيل له أكان الأمر ~~كذا أفلان في موضع كذا فأومأ برأسه أي نعم فهذا ليس بأخبار ولا بشارة فلا ~~يحنث في يمينه وإن عنى بالإخبار أو بالبشارة الإشارة بالرأس وغير ذلك صدق ~~ديانة وقضاء إذا حلف لا يقر لفلان بمال فقيل له ألفلان عليك كذا وكذا فأشار ~~برأسه أي نعم لا يحنث في يمينه وإذا حلف أن لا يتكلم بسر فلان لا يحنث ~~بالكتاب والرسالة والإشارة ولو قيل له أكان سر فلان كذا أو قيل له أفلان ~~بمكان كذا فقال نعم حنث في يمينه الجواب في قوله لا يحدث بسر فلان نظير ~~الجواب في قوله لا يتكلم بسر فلان ولو حلف على هذا الأيمان كلها ثم خرس ~~الحالف فصار بحيث لا يقدر على التكلم كانت يمينه على الإشارة والكتابة إلا ~~في PageV02P103 خصلة واحدة أنه إذا حلف لا يتكلم بسر فلان أو حلف لا يحدث ~~بسر فلان لم يحنث بالإشارة والكتابة وإن كانت الإشارة والكتابة بعد الخرس ~~وكل ما ذكرنا أنه يحنث بالإشارة إذا قال أشرت وأنا لا أريد الذي حلفت عليه ~~فإن كان جوابا لشيء سئل عنه لم يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله ~~تعالى وإن قال لا أقول لفلان كذا لم يذكر محمد رحمه الله ms1215 تعالى هذه المسألة ~~في الجامع ولا في الزيادات وروي عنه في النوادر أنه مثل الخير والبشارة حتى ~~يحنث بالكتابة والرسالة ولو حلف لا يدعو فلانا فدعاه بكتابة أو رسالة حنث ~~في ظاهر الرواية وروي عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر أن التبليغ ~~بمنزلة الإخبار يحصل بالكتاب والرسول وكذلك الذكر يحصل بالكتاب والرسول ولو ~~قال أي عبيدي بشرني بكذا فهو حر فبشروه معا عتقوا ولو بشره واحد بعد واحد ~~عتق الأول خاصة ولو أرسل إليه أحدهم رسولا فإن أضاف الرسول إلى المرسل عتق ~~ولو أخبره الرسول ولم يضف إلى العبد لم يعتق هكذا في المحيط ولو قال إن ~~أخبرتني أن هذا الحجر ذهب أو هذا الرجل امرأة فأخذه حنث لوجود الشرط ولو ~~قال إن أعلمتني أو بشرتني لا يحنث كذا في التتارخانية ولو حلف لا يكتب إلى ~~فلان فأمر غيره فكتب فقد روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال سألني ~~هارون الرشيد عن هذا فقلت إن كان سلطانا فأمر بالكتاب ولا يكاد هو يكتب ~~فإنه يحنث كذا في البدائع حلف لا يقرأ سورة من القرآن فنظر فيها حتى أتى ~~إلى آخرها لا يحنث بالاتفاق كذا في الفتاوى الكبرى ولو حلف لا يقرأ كتاب ~~فلان فنظر في كتابه وفهم ما فيه لا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لعدم القراءة وعليه الفتوى ولو حلف أن لا يقرأ كتاب فلان فقرأ سطرا من كتاب ~~فلان حنث وفي نصف السطر لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يقرأ ~~سورة فترك منها حرفا حنث ولو ترك آية طويلة لم يحنث كذا في البدائع وإذا ~~حلف لا يتمثل بشعر فتمثل بنصف بيت لا يحنث وإن كان نصف البيت بيتا من شعر ~~آخر لا يحنث وعن محمد رحمه الله تعالى في رجل فارسي حلف لا يقرأ سورة الحمد ~~بالعربية فقرأها بلحن لا يحنث ولو كان رجلا فصيحا حنث وفي المنتقى إذا حلف ~~لا يقرأ كتابا فهذا على كتاب يبين ms1216 في بياض أو غير ذلك وإن نوى كتاب الناس ~~في القرطاس دين فيما بينه وبين الله تعالى ولم يدن في القضاء كذا في المحيط ~~رجل حلف أن لا يقرأ القرآن اليوم فقرأ في الصلاة أو في غيرها حنث وكذا لو ~~حلف أن لا يركع ولا يسجد ففعل في الصلاة أو في غير الصلاة حنث وإن قرأ ~~الحالف بسم الله الرحمن الرحيم إن نوى ما في سورة النمل حنث وإن لم ينو ما ~~في سورة النمل أو نوى غيرها لا يحنث لأن الناس يقرءون بسم الله الرحمن ~~الرحيم للتبرك لا للقراءة وقراءتها إلا على وجه القراءة جائزة كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا حلف على هذا الوجه فالحيلة أن يصلي الفرائض بالجماعة ولا ~~يحنث في يمينه فإن فاتته ركعة وقضاها يحنث والمرأة إذا حلفت على ذلك تقتدي ~~بزوجها أو بغيره من محارمها كذا في المحيط وإن أراد الوتر في غير رمضان ~~ينبغي أن يقتضي بوتر كي لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يقرأ ~~القرآن فقرأ الفاتحة على قصد الثناء والدعاء لا يحنث كذا في الظهيرية ولو ~~قال إن قرأت كل سورة من القرآن فعلي أن أتصدق بدرهم قال محمد رحمه الله ~~تعالى هذا على جميع القرآن كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال علي يمين إن شئت ~~فقال شئت لزمه هذا مثل قوله علي يمين إن كلمت فلانا كذا في المحيط سئل نجم ~~الدين عمن حلفه أقرباء امرأته بطلاقها كه بروي جرم ننهى وويرا يجيزي تهمت ~~نسكنى PageV02P104 فحلف على ذلك قال لها خداداندتا توجه كردهء هل تطلق بهذا ~~امرأته فقال لا هكذا في الظهيرية رجل قال لامرأته أكربخانه فلان رومي وباوي ~~سخن كويم فأنت كذا فلم يذهب إلى بيته ولكن كلمه في موضع آخر لا يحنث في ~~يمينه ولو قال أكر بخانة فلان نروم وباوي سخن نكويم فأنت طالق وباقي ~~المسألة بحالها في يمينه وطلقت امرأته هكذا حكى فتوى شمس الأئمة الحلواني ~~وفتوى ركن الإسلام علي السغدي ms1217 رحمه الله تعالى كذا في المحيط رجل حلف فقال ~~لا آمر أخي أمرا واكرويرا كارى فرمايم فكذا فبعث عينا إلى أخيه على يد رجل ~~فقال قل لأخي حتى يبيعها ينظر إن قال الرجل للأخ قال أخوك بعها أو يأمرك ~~أخوك يحنث رجل قال لامرأته أكرامي وزنكويى كه فلان باتوجه كرده آست فأنت ~~طالق فتكلمت على وجه لا يسمع لا تطلق ولو قال أكرنكويي بامن امروز تطلق كذا ~~في الخلاصة ولو حلف الرجل بطلاق امرأته كه من عيب توباكسي تكفته أم وقد كان ~~قال مع امرأته قد كان فلان يشرب الخمر ويبيعها ويفعل أفعالا لا طائل تحتها ~~إلا أنه الآن تاب وأناب تطلق امرأته كذا في الظهيرية لو حلف لا يكلم شهرا ~~يقع على ثلاثين يوما بلياليها ولو حلف لا يكلم الشهر يقع على بقية الشهر ~~كذا في السراج الوهاج ولو حلف لا يكلمه السنة يقع على بقية السنة كذا في ~~البدائع حلف لا يكلمه شهرا فهو من حين حلف وكذا لو قال إن تركت كلامه شهرا ~~فإنه يتناول شهرا من حين حلف كذا في الكافي ولو قال لا أكلم أشهرا يقع على ~~ثلاثة أشهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في شرح الطحاوي ولو حلف لا ~~يكلمه الشهور فهو على عشرة أشهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا الجواب ~~عنده في الجمع والسنين كذا في الهداية ولو قال لا أكلمك سنين فهو على ثلاث ~~سنين في قولهم جميعا كذا في البدائع من حلف لا يكلمه حينا أو زمانا أو ~~الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر في النفي وكذا في الإثبات نحو لأصومن ~~حينا أو الحين أو الزمان أو زمانا كل هذا إذا لم ينو مقدارا معينا من ~~الزمان فإن نوى مقدارا صدق وكذلك الدهر عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يعني المنكر ينصرف إلى ستة أشهر إذا لم تكن له نية في مقدار من ~~الزمان فإن كانت عمل بها اتفاقا وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ms1218 الدهر لا ~~أدري ما هو هذا الاختلاف في المنكر هو الصحيح كذا في فتح القدير وأما ~~المعرف بالألف واللام فيراد به الأبد بالإجماع كذا في التبيين ولو حلف لا ~~يكلم الأحايين أو الأزمنة فهو على عشر مرات ستة أشهر عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وذلك ستون شهرا كذا في السراج الوهاج ولو قال دهورا يقع على ~~ثلاث مرات ستة أشهر قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في شرح ~~الطحاوي ولو حلف لا يكلمه العمر يقع على جميع عمره عند عدم النية ولو قال ~~عمرا فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية على ستة أشهر كالحين وهو ~~الأظهر ولو حلف لا يكلمه حقبا يقع على ثمانين سنة كذا في السراج الوهاج في ~~الأصل أول الشهر قبل أن يمضي نصفه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال لو ~~قال لا أكلم فلانا آخر يوما من أول الشهر وأول يوم من آخر الشهر يتناول ~~الخامس عشر والسادس عشر كذا في الخلاصة وعن ابن مقاتل فيمن حلف لا يكلم أمة ~~ثلاث سنين والحلف PageV02P105 بالطلاق قال ينبغي أن يرسل إليها ويطلب منها ~~أن ترضى عنه وتجعله في حل كذا في الحاوي في فتاوى النسفي لو قال كلمت فلانا ~~خداي رابر من يكساله روزه مع الهاء لا يلزمه شيء إن كلمه ولو قال يكسال ~~بدون الهاء يلزمه كذا في الخلاصة في التجريد عن محمد رحمه الله تعالى فيمن ~~قال لا أكلم اليوم سنة أو شهرا فعليه أن يدع الكلام في ذلك اليوم كلما دار ~~في الشهر أو السنة كذا في التتارخانية رجل حلف أن لا يكلم فلانا عامنا هذا ~~فاليمين من حين حلف إلى غرة محرم لا على سنة كاملة من حين حلف كذا في فتاوى ~~قاضي خان في مجموع النوازل إذا قال لامرأته إنه إن كلمتك إلى سنة فأنت طالق ~~اذهبي يا عدوة الله طلقت كذا في المحيط في المنتقى لو قال والله لا أكلمك ~~شهرا بعد شهر فهو بمنزلة ms1219 قوله شهرين وكذلك إذا قال والله لا أكلمك سنة بعد ~~سنة فهو بمنزلة قوله سنتين ولو قال والله لا أكلمك شهرا بعد هذا الشهر فله ~~أن يكلمه في هذا الشهر كذا في الذخيرة في الجامع إذا قال والله لا أكلمك في ~~اليوم الذي يقدم فيه فلان وكلمه في أوله وقدم فلان في آخر ذلك اليوم حنث في ~~يمينه ولو قدم فلان في أول اليوم وكلمه في آخر ذلك اليوم فعامة المشايخ على ~~أنه لا يحنث كذا في المحيط وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لا ~~أكلم فلانا في الشهر الذي قبل قدوم فلان فكلمه في أول الشهر وقدم فلان ~~لتمام الشهر حنث في يمينه ولو قال والله لا أكلمك شهرا قبل قدوم فلان وكلمه ~~بعد اليمين ثم قدم فلان بعد خمسة أيام لا يحنث في يمينه كذا في المحيط ولو ~~قال والله لا أكلمك شهرا إلا يوما أو غير يوم فإنه على ما نوى وإن لم تكن ~~له نية فله أن يتحرى أي يوم شاء لأنه استثنى يوما منكرا ولو قال إلا نقصان ~~يوم فهذا على تسعة وعشرين يوما لأن نقصان الشيء لا يكون إلا من آخره كذا في ~~شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الاستثناء من اليمين الذي يقع على الواحد ~~وعلى الجماعة في آخر أيمان القدوري إذا حلف لا يكلم فلانا وفلانا هذه السنة ~~إلا يوما فإن جمع كلامهما في يوم لم يحنث ولو كلم أحدهما في يوم والآخر في ~~يوم حنث ولو كلم أحدهما ثم كلمهما في يوم لم يحنث ولو استثنى يوما معرفا ~~فكلم أحدهما فيه والآخر في الغد لم يحنث ولو حلف لا يكلمهما شهرا إلا يوما ~~فإن نوى يوما بعينه فهو على ما نوى وإن لم تكن له نية فهو على أي يوم شاء ~~كذا في المحيط ولو قال يوم أكلم فلانا فأنت طالق فهو على الليل والنهار حتى ~~لو كلم ليلا أو نهارا حنث فإن نوى النهار خاصة يصدق في ms1220 قضاء كذا في الكافي ~~وإن قال ليلة أكلم فلانا أو ليلة يقدم فلان فأنت طالق فكلمه نهارا أو قدم ~~نهارا لا تطلق لأن الليلة في اللغة اسم لسواد الليل ولا عرف هنا يصرف اللفظ ~~عن مقتضاه لغة حتى لو ذكر الليالي حملت على الوقت لأنهم تعارفوا استعمالها ~~في الوقت المطلق كذا في البدائع ولو قال إن كلمت فلانا فأنت طالق إلا أن ~~يقدم فلان أو حتى يقدم فلان أو إلا أن يأذن فلان فكلمه قبل القدوم أو قبل ~~الإذن حنث ولو كلمه بعد القدوم أو الإذن لا يحنث وكذا لو قال أنت طالق إن ~~كلمت فلانا إلا أن يقدم فلان وإن مات فلان سقط اليمين عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ولو حلف لا يكلم رجلا يوما بعينه كانت ~~يمينه على ذلك اليوم لا ليلة معه كذا في شرح الطحاوي إن حلف لا يكلمه ~~الأيام فهو على عشرة أيام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية ~~ولو حلف لا يكلمه أياما ذكر في الجامع أنه على ثلاثة أيام ولم يذكر فيه ~~الخلاف وهو الصحيح ولو حلف لا يكلمه أياما كثيرة فهو على عشرة أيام في قياس ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في البدائع ولو قال كل يوم أكلمك فعلي ~~كذا وكلمه في PageV02P106 يومين حنث في يومين ولو قال كل يومين حنث مرة كذا ~~في التتارخانية ولو حلف لا يكلم فلانا أيامه هذه قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى هو على ثلاثة أيام ولو قال لا أكلمه أيامه فهو على العمر كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لا أكلمك اليوم عشرة أيام وهو في يوم السبت فهذا ~~على سبتين لأنه لا يدور في عشرة أيام أكثر من سبت واحد وكذا لو قال لا ~~أكلمك يوم السبت يومين كان على سبتين لأن السبت لا يكون يومين ولا يدور ~~سبتان في يومين فعلم أن المراد به مرتان وكذلك لو قال لا أكلمك يوم السبت ms1221 ~~ثلاثة أيام كان كلها يوم السبت لما بينا كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ~~في باب الحنث في اليمين ما يقع على الأبد وما يقع على الساعة ولو قال لا ~~أكلمه يوما أو سنة يوما فإن نوى يوما بعينه فعلى ذلك اليوم في جميع السنة ~~وإن لم ينو شيئا فعلى يوم في كل جمعة حتى لو كلمه جمعة حنث كذا في العتابية ~~ولو قال لا أكلمك يوما ما أو لا أكلمك يوم السبت يوما فله أن يجعله أي يوم ~~شاء كذا في البدائع ولو حلف لا يكلم فلانا إلى عشرة أيام كان اليوم العاشر ~~داخلا في اليمين كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لا أكلمه اليوم أو غدا ~~فكلمه اليوم أو غدا حنث ولو قال لأتركن كلامه اليوم أو غدا فترك كلامه ~~اليوم بر وبطلت اليمين في الغد كذا في العتابية ولو قال والله لا أكلمه ~~اليوم ولا غدا فاليمين على بقية اليوم وعلى غد ولا تدخل الليلة التي بينهما ~~في اليمين كذا في البدائع لا يكلمه اليوم وغدا وبعد غد فهذا على كلام واحد ~~ليلا كان أو نهارا ولو قال في اليوم وفي غد وفي بعد غد لا يحنث حتى يكلمه ~~كل يوم سماه ولو كلمه ليلا لا يحنث في يمينه كذا في الوجيز للكردري عن محمد ~~رحمه الله تعالى فيمن قال لا أكلم فلانا يوما بين يومين ولا نية له فهذا ~~بمنزلة قوله والله لا أكلمه يوما كذا في المحيط ولو قال في الليل لا أكلمه ~~يوما فمن ذلك الوقت إلى أن تغيب الشمس كذا في العتابية ولو كلمه بعد اليمين ~~قبل طلوع الفجر فالصحيح أنه يحنث كذا في المحيط ولو قال في النهار لا أكلمه ~~ليلة فمن حين حلف إلى أن يطلع الفجر كذا في العتابية ولو حلف في بعض النهار ~~لا يكلمه يوما فاليمين على بقية اليوم والليلة المستقبلة إلى مثل تلك ~~الساعة التي حلف فيها من الغد وكذا إذا حلف ليلا لا يكلمه ليلة ms1222 فاليمين من ~~تلك الساعة إلى أن يجيء مثلها من الليلة المقبلة فيدخل النهار الذي بينهما ~~في ذلك كذا في البدائع ولو قال والله لا أكلمك يوما ويوما فهذا وما لو قال ~~لا أكلمك يومين سواء تدخل فيهما الليلة المتخللة ولو قال لا أكلمك يوما ~~ويومين تنقضي اليمين بمضي اليوم الثالث ولو قال لا أكلمك يوما ولا يومين ~~فهذا على يومين إن كلمه في اليوم الثالث لم يحنث وفي المنتقى إذا قال في ~~نصف الليل أو يومه والله لا أكلمك ليلتين يترك كلامه إلى تلك الساعة من بعد ~~الغد وإذا حلف لا يكلم فلانا ثلاثين يوما وكان الحلف ليلا ترك كلامه من تلك ~~الساعة إلى أن تغيب الشمس من اليوم الثلاثين كذا في المحيط ولو قال في بعض ~~اليوم والله لا أكلمه اليوم فهو على باقي اليوم ولو حلف ليلا أن لا يكلمه ~~هذا اليوم فإنه يحنث بالكلام في تلك الليلة إلى أن تغيب الشمس من الغد كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو حلف نهارا لا يكلم هذه الليلة لم يدخل ما بقي من ~~اليوم في يمينه إنما الحلف على الليل خاصة ذكر في المنتقى إذا قال في أول ~~الليل لا أكلم اليوم ولا نية له فهذا باطل ولو قال ذلك في آخر الليل فهو ~~على اليوم المستقبل إذا حلف وقال والله لأكلمن فلانا أحد يومي أو قال ~~لأخرجن أحد يومي أو أحد اليومين أو أحد أيامي فهذا على أقل من عشرة أيام ~~يدخل في ذلك الليل والنهار حتى لو كلمه أو خرج قبل مضي العشرة ليلا أو ~~نهارا بر في يمينه وإن لم يكلمه أو لم يخرج حتى مضت العشرة يحنث في يمينه ~~ولو قال أحد يومي هذين فهذا على يومه ذلك وعلى PageV02P107 الغد كذا في ~~المحيط ولو حلف لا أكلمه ثلاثة أيام إلا هذا اليوم وما خلا هذا اليوم فهو ~~على يومين بعده ولو غير هذا اليوم أو سوى فهو على ثلاثة بعده كذا في ~~العتابية في العيون إذا ms1223 حلف لا يكلم فلانا ما دام في هذه الدار فخرج بمتاعه ~~وأثاثه ثم عاد وكلمه لا يحنث كذا في المحيط في الفصل الرابع في اليمين إذا ~~جعل لها غاية وكذا لو قال ما كان فيها فلان كذا في الإيضاح ولو قال لا ~~أكلمك ما دمت ببغداد فخرج بنفسه لا تبقى اليمين كذا في فتاوى قاضي خان في ~~القدوري إذا قال والله لا أكلم فلانا ما دام عليه هذا الثوب أو ما كان عليه ~~فنزعه ثم لبسه وكلمه لا يحنث ولو قال لا أكلم فلانا وعليه هذا الثوب فنزعه ~~ثم لبسه وكلمه حنث كذا في المحيط في الفصل الرابع في اليمين إذا جعل لها ~~غاية ولو قال لامرأته والله لا أكلمك ما دام أبواك حيين فكلمها بعدما مات ~~أحدهما لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن ~~قال لرجل قائم والله لا أكلم هذا الرجل ينوي ما دام قائما ولم يتكلم ~~بالقيام كانت نيته باطلة ولو حلف لا يكلم هذا القائم يعني ما دام قائما دين ~~فيما بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط في الفصل السادس في الرجل يحلف ~~وينوي التخصيص إذا حلف ليكلمنه الأبد فهو على أن لا يمتنع من كلامه إذا ~~التقيا ولو حلف لا يكلمه الأبد فإن كلمه حنث وإن عنى به أن لا يكلمه كلام ~~الأبد لم يدن في القضاء كذا في الإيضاح في فتاوى أبي الليث إذا حلف الرجل ~~لا يكلم فلانا إلى قدوم الحاج فقدم واحد منهم انتهت اليمين وكذلك لو حلف لا ~~يكلم فلانا إلى الحصاد فحصد واحد من أهل بلدته انتهت اليمين وإذا حلف لا ~~يكلم فلانا تابرف نيفتد فإن نوى حقيقة وقوع الثلج لا يكلمه ما لم يقع الثلج ~~حقيقة على الأرض ويشترط الوقوع في البلد الذي الحالف فيه لا في بلد آخر حتى ~~لو كان الحالف في بلد لا يقع الثلج هناك كانت اليمين باقية أبدا وحقيقة ~~وقوع الثلج أن يحتاج إلى كنسه ولا ms1224 يعتبر ما طار في الهواء وما لا يستبين ~~على الأرض إلا على رأس حائط أو حشيش وإن نوى وقت وقوع الثلج لا يكلمه ما لم ~~يدخل وقته وهو أول الشهر الذي يقال له بالفارسية آذار وإن لم تكن له نية لم ~~يذكر هذا الوجه في هذه المسألة وإنما ذكره في مسألة أخرى وقال يمينه على ~~وقت الوقوع وإذا حلف لا يكلم فلانا إلى الموسم قال محمد رحمه الله تعالى ~~يكلمه إذا أصبح يوم النحر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا زالت الشمس ~~يوم عرفة كذا في المحيط في الفصل الرابع في اليمين إذا جعل لها غاية ذكر في ~~أيمان الواقعات لا يكلم فلانا إلى الصيف أو إلى الشتاء تكلموا في معرفة ~~الصيف والشتاء والمختار أنه إن كان الحالف في بلد لهم حساب يعرفون الصيف ~~والشتاء بحساب مستمر ينصرف إليه وإلا فأول الشتاء ما يحتاج الناس إلى لبس ~~الحشو والفرو وآخر ذلك ما يستغني الناس فيه عنهما والفاصل بين الشتاء ~~والصيف إذا استثقلت ثياب الشتاء واستخفت ثياب الصيف فإذا الربيع من آخر ~~الشتاء إلى أول الصيف والخريف من آخر الصيف إلى أول الشتاء لأن معرفة هذا ~~أيسر للناس ولو ذكر نوروز بالفارسية فهو على نيروز المسلمين كذا في الفتاوى ~~الكبرى ليلة القدر على السابع والعشرين من رمضان إن عاميا وإن عارفا ~~لاختلافهم فعند الإمام تتقدم وتتأخر وعندهما لا وثمرة الخلاف فيمن حلف لا ~~يكلمه حتى تمضي ليلة القدر وقد مضى يوم من رمضان لا يكلمه حتى يمضي كل ~~الرمضان الثاني وعندهما يكلمه إذا مضى يوم من رمضان الثاني وإن حلف قبل ~~رمضان يكلمه بعد انقضاء رمضان والفتوى على قول الإمام كذا في الوجيز ~~للكردري إن كلمت فلانا PageV02P108 فكل مملوك أملكه يوم الجمعة أو يوم ~~الخميس حر فهو على ما يملكه في اليومين جميعا كذا في المحيط في الفصل ~~الخامس في الأيمان التي يقع فيها التخيير والتي لا يقع فيها التخيير ولو ~~قال لا يكلمه جمعة ولا نية له فهو على ms1225 أيام الجمعة ولو قال جمعتين فهو على ~~أيام الجمعتين ولو قال على ثلاث جمع فعليه أن يستكمل أحدا وعشرين يوما من ~~يوم الحلف وإن نوى الجمع خاصة لا يدين في القضاء كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~قال والله لا أكلمك الجمع فله أن يكلمه في غير يوم الجمعة كما لو قال والله ~~لا أكلمك الأخمسة أو الآحاد أو الأثانين هذا إذا لم تكن له نية وإن نوى ~~أيام الجمعة يعني الأسبوع فهو على ما نوى كذا في المحيط في الفصل العشرين ~~في الأوقات ذكر في الجامع إذا قال والله لا أكلمك الجمعة فله أن يكلمه في ~~غير يوم الجمعة لأن يوم الجمعة اسم ليوم مخصوص فصار كما لو قال لا أكلمك ~~يوم الجمعة وكذا لو قال جمعا له أن يكلمه في غير يوم الجمعة ثم إذا قال ~~والله لا أكلمك جمعا فهو على ثلاث جمع كذا في البدائع ولو حلف لا يكلم ~~فلانا إلى كذا إن نوى شيئا من الأوقات من الواحد إلى العشرة من الساعات أو ~~من الأيام أو من الشهور أو من السنين فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف ~~إلى يوم واحد ولو قال لا أكلمه إلى كذا وكذا إن نوى شيئا من الساعات أو من ~~الشهور فهو على أحد عشر مما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى يوم وليلة ولو ~~قال لا أكلم إلى كذا وكذا إن نوى شيئا مما ذكرنا ينصرف إلى أحد وعشرين من ~~ذلك وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى يوم وليلة كذا في فتاوى قاضي خان في الفصل ~~التاسع عشر في الأيمان التي تكون مع الاستثناء إذا حلف لا يكلم فلانا أبدا ~~أو لم يقل أبدا فهو على الأبد في أي وقت كلمه حنث وإن نوى شيئا دون شيء بأن ~~نوى يوما أو يومين أو ثلاثة أو نوى بلدا أو منزلا وما أشبه ذلك لم يدن في ~~القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى كذا في الذخيرة إذا ms1226 حلف لا يكلم ~~فلانا أبدا وكلمه بعدما مات لا يحنث في يمينه كذا في المحيط في الفصل ~~الثاني والعشرين ولو قال لا أكلمه مليا أو طويلا إن نوى شيئا فهو على ما ~~نوى وإن لم ينو شيئا فهو على شهر ويوم كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لا ~~أكلمك قريبا فهو على أقل من شهر بيوم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولم ~~يحك عن غيره بخلافه وإن نوى أكثر من شهر ذكر في أيمان الأصل عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه يدين في القضاء ولو قال إلى بعيد فهو أكثر من شهر في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر ~~المنسوب إلى المعلى إذا قال سريعا فهو على شهر غير يوم إذا لم تكن له نية ~~فهو وإن كانت له نية على ما نواه ولو قال عاجلا فهو على أقل من شهر ولو قال ~~آجلا فهو على شهر فصاعدا ولو قال بضعة عشر يوما فهو على ثلاثة عشر وفي جامع ~~الجوامع وإن نوى أكثر إلى تسعة عشر صدق كذا في التتارخانية إن قال لا أكلم ~~مولاك وله موليان أعلى وأسفل ولا نية له حنث أيهما كلم وكذلك لو قال لا ~~أكلم جدك وله جدان من قبل أبيه وأمه كذا في المبسوط في المنتقى لو قال لآخر ~~لا أكلمك قريبا من سنة لا يكلمه ستة أشهر ويوما كذا في الخلاصة رجل قال ~~لآخر يا فلان والله لا أكلمك عشرة أيام والله لا أكلمك تسعة أيام والله لا ~~أكلمك ثمانية أيام فقد حنث مرتين وعليه اليمين الثالثة إن كلمه في الثمانية ~~الأيام حنث أيضا وإن قال والله لا أكلمك ثمانية أيام والله لا أكلمك تسعة ~~أيام والله لا أكلمك عشرة فقد حنث مرتين وعليه اليمين الثالثة إن كلمه في ~~العشرة الأيام حنث أيضا كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى رجل قال ~~كلما كلمت فلانا يوما فلله علي أن أتصدق ms1227 بدرهم كلما كلمت فلانا يومين فلله ~~علي أن أتصدق بدرهمين كلما كلمت فلانا ثلاثة أيام فلله علي أن أتصدق بثلاثة ~~دراهم كلما كلمت فلانا أربعة أيام فلله علي أن أتصدق بأربعة دراهم كلما ~~كلمت فلانا خمسة PageV02P109 أيام فلله علي أن أتصدق بخمسة دراهم ثم كلمه ~~في اليوم الرابع والخامس يلزمه التصدق بثلاثين درهما ولو كلمه في اليوم ~~الأول أو غيره من الأيام مرتين يلزمه ثلاثون درهما ولو قال في كل يوم أكلم ~~فيه فلانا فلله علي أن أتصدق بدرهم كل يومين أكلم فيهما فلانا فلله علي أن ~~أتصدق بدرهمين حتى قال ذلك إلى خمسة أيام ثم كلمه في اليوم الرابع والخامس ~~فعليه اثنان وعشرون درهما لأنه عقد خمسة أيمان وجعل جزاء اليمين الأولى ~~التصدق بدرهم وجزاء اليمين الثانية التصدق بدرهمين وضرب لكل يمين مدة وسمت ~~الفقهاء كل مدة دورا فمدة اليمين الأولى يوم يدور ويتجدد في كل يوم ودور ~~اليمين الثانية يومان فيتجدد في كل يومين ودور اليمين الثالثة ثلاثة أيام ~~ودور اليمين الرابعة أربعة أيام ودور اليمين الخامسة خمسة أيام ولا يحنث في ~~كل دور إلا مرة واحدة لأنه عقد بكلمة كل وأنها لا توجب التكرار إذ التكرار ~~قضية عموم الفعل لا قضية عموم الوقت فكل يوم وجد بعد اليمين فهو جميع مدة ~~اليمين الأولى وبعض مدة سائر الأيمان فإذا كلمه في اليوم الرابع فاليوم ~~الدور الرابع من اليمين الأولى وهو بعينه تتمة الدور الثاني من اليمين ~~الثاني وهو بعينه اليوم الأول من الدور الثاني لليمين الثالثة وهو بعينه ~~تتمة الدور الأول من اليمين الرابعة وهو بعينه اليوم الرابع من الدور الأول ~~لليمين الخامسة ولم يحنث في هذه الأدوار أصلا والشرط الواحد يصلح شرط ~~الأيمان فيحنث في الأيمان كلها فيلزمه باليمين الأولى درهم وبالثانية ~~درهمان وبالثالثة ثلاثة وبالرابعة أربعة وبالخامسة خمسة وجملته خمسة عشر ~~فإذا كلمه في اليوم الخامس يحنث في اليمين الأولى والثانية والرابعة ولا ~~يحنث في الثالثة والخامسة لأن اليوم الخامس الدور الخامس لليمين الأولى ولم ~~يحنث ms1228 في هذا الدور فيحنث واليوم الأول من الدور الثالث لليمين الثانية ولم ~~يحنث فيه واليوم الأول من الدور الثاني لليمين الرابعة ولم يحنث فيه فيحنث ~~فتلزمه سبعة أخرى فيصير اثنين وعشرين ولا يحنث في الثالثة والخامسة لأنه ~~اليوم الثاني من الدور الثاني لليمين الثالثة وقد حنث فيه وتتمة الدور ~~الأول لليمين الخامسة وقد حنث فيه فلا يحنث ثانيا فالحاصل أن تجدد الدور ~~وعدمه لا أثر له في الكلام في المرة الأولى حتى لو كلمه بعد هذه الأيمان في ~~أي يوم كلمه في عمره يلزمه خمسة عشر درهما وإنما آثره في الكلام في المرة ~~الثانية حتى لو كلمه في اليوم الأول والثاني يلزمه بالكلام الأول خمسة عشر ~~درهما وبالثاني درهم لا غير لأنه لم يتجدد إلا دور اليمين الأولى ولو كلمه ~~في اليوم الأول والثالث ولم يكلمه في اليوم الثاني أو كلمه في اليوم الثاني ~~والثالث يلزمه بالأول خمسة عشر ولم يلزمه بالثاني إلا ثلاثة دراهم لأنه لم ~~يتجدد إلا دور اليمين الأولى والثانية هذا إذا لم يخاطبه أما إذا خاطبه بأن ~~قال كلما كلمتك يوما فلله علي أن أتصدق بدرهم كلما كلمتك يومين فلله علي أن ~~أتصدق بدرهمين إلى خمسة يلزمه عشرون درهما لأن الجزاء في اليمين الأول ~~التصدق بدرهم وشرطه الكلام معه وباليمين الثانية كلم معه فيلزمه جزاؤه وهو ~~درهم وبقيت اليمين منعقدة بحالها لأنها عقدت بكلمة كلما وانعقدت اليمين ~~الثانية فإذا خاطبه باليمين الثالثة وجد شرط انحلال اليمينين فيلزمه ~~بالأولى درهم وبالثانية درهمان وبقيت اليمينان منعقدتين وانعقدت الثالثة ~~فلما خاطبه باليمين الرابعة وجد شرط انحلال الأيمان فانحلت الأيمان كلها ~~فيلزمه بالأولى درهم وبالثانية درهمان وبالثالثة ثلاثة وبقيت الأيمان ~~منعقدة بحالها وانعقدت الرابعة فلما خاطبه باليمين الخامسة انحلت الأيمان ~~كلها فيلزمه بالأولى درهم وبالثانية درهمان وبالثالثة ثلاثة وبالرابعة ~~أربعة وجملته عشرون ولا يحنث في اليمين الخامسة لعدم الشرط وهو الكلام حتى ~~لو كلمه بعد اليمين الخامسة PageV02P110 يحنث في الأيمان كلها فيلزمه خمسة ~~وثلاثون درهما ولو قال كل يوم أكلمك ms1229 فيه فلله علي أن أتصدق بدرهم هكذا إلى ~~خمسة أيام وسكت فعليه عشرة دراهم فلو كلمه في اليوم الثاني يلزمه ستة أخرى ~~ولو كلمه في الثالث لزمه ثلاثة دراهم ولو كلمه في اليوم الرابع يلزمه أربعة ~~دراهم ولو كلمه في اليوم الخامس وجب عليه سبعة دراهم ولو كلمه في اليوم ~~الأول بعد الأيمان يلزمه خمسة دراهم باليمين الخامسة لا غير كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري في باب الأيمان التي يوجب بها الرجل على نفسه الصدقة ~~والله تعالى أعلم بالصواب # | الباب السابع في اليمين في الطلاق والعتاق # لو قال أول عبد أشتريه فهو حر فالأول الواحد المنفرد الذي ليس قبله غيره ~~فإذا اشترى بعد يمينه عبدا عتق ولو اشترى عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل ~~ولو اشترى عبدين لم يعتق واحد منهما وما يشترى بعدهما لا يعتق أيضا ولو قال ~~آخر عبد أشتريه فهو حر فالآخر اسم لمنفرد تأخر عن غيره في الزمان وإنما ~~يثبت هذا الاسم بموت الحالف فإذا اشترى عبيدا ثم مات الحالف عتق الآخر ~~واختلفوا في وقت العتق قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يثبت العتق مستندا ~~إلى حين الشراء حتى أنه يعتبر من جميع المال إذا كان الشراء في الصحة ولو ~~قال أوسط عبد أشتريه فهو حر فالأوسط اسم للفرد المتخلل بين العددين ~~المتساويين وهذا إنما يعرف أيضا بموت الحالف فنقول إذا مات الحالف فإن كان ~~الذين اشتراهم شفعا لم يكن فيهم الأوسط وإن كانوا خمسا أو سبعا أو ما أشبه ~~ذلك كان الأوسط الفرد المتخلل بين الشفعين وكل من حصل منهم في النصف الأول ~~خرج من أن يكون أوسط كذا في الإيضاح ولو قال أول عبد أملكه أو قال أول عبد ~~أشتريه وحده فهو حر فملك عبدين ثم عبدا عتق الثالث ولو قال أول عبد أملكه ~~واحدا لا يعتق الثالث إلا إذا عنى وحده كذا في الكافي ولو قال أول عبد ~~أشتريه بالدنانير فهو حر فاشترى عبدا بالدراهم أو بالعروض ثم اشترى عبدا ~~بالدنانير فإنه ms1230 يعتق وكذلك لو قال أول عبد أشتريه أسود فهو حر فاشترى عبيدا ~~بيضا ثم أسود فإنه يعتق كذا في البحر الرائق ولو قال كل عبد بشرني بولادة ~~فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الأول بخلاف ما إذا بشروه معا حيث ~~يعتق الجميع قال الحاكم الشهيد وإن قال عنيت واحدا لم يدن في القضاء وأما ~~بينه وبين الله عز وجل فيسعه أن يختار منهم واحدا فيمضي عتقه ويمسك البقية ~~كذا في غاية البيان ولو قال إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر ثم حلف أن ~~لا يطلق أو لا يعتق ثم دخل الدار لا يحنث في اليمين الثانية وطلقت وعتق ولو ~~حلف لا يطلق أو لا يعتق ثم قال إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر ودخل ~~حنث في اليمينين ولو قال لامرأته طلقي نفسك أو قال لعبده اعتق نفسك أو وكل ~~رجلا بذلك ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق ثم فعل العبد والمرأة والوكيل حنث ~~ولو قال أنت طالق إن شئت أو أنت حر إن شئت ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق ~~فشاءت المرأة والعبد لا يحنث كذا في الكافي في المتفرقات من حلف لا يتزوج ~~أو لا يطلق أو لا يعتق فوكل بذلك حنث ولو قال عنيت أن لا أتكلم به لم يدن ~~في القضاء خاصة كذا في الهداية ولو قال عبده حر إن دخلت هذه الدار فقال ~~الآخر علي مثل ذلك إن دخلت هذه الدار فدخل الثاني لم يعتق عبده ولو قال ~~الأول لله علي عتق نسمة إن دخلت فقال الثاني فعلي مثل ذلك إن دخلت لزم ~~الأول والثاني كذا في الإيضاح ولو قال عبده حر إن كان في البيت إلا رجل ~~فإذا في البيت رجل وصبي أو رجل PageV02P111 وامرأة حنث ولو كان رجل ودابة ~~أو متاع لم يحنث ولو قال إن كان في البيت إلا شاة فإذا فيه دابة غير الشاة ~~حنث ولو قال إن كان في البيت إلا ثوب حنث بإنسان ms1231 ودابة كذا في الكافي في ~~المتفرقات من قال كل مملوك لي حر يعتق أمهات أولاده ومدبروه وعبيده ويدخل ~~الإماء والذكور ولو نوى الذكور فقط صدق ديانة لا قضاء ولو نوى السود دون ~~غيرهم لا يصدق قضاء ولا ديانة ولو نوى النساء وحدهن لا يصدق ديانة ولا قضاء ~~ولو قال لم أنو المدبرين في رواية يصدق ديانة لا قضاء وفي رواية لا يصدق ~~قضاء ولا ديانة كذا في فتح القدير ويدخل تحته عبد الرهن الوديعة والآبق ~~والمغصوب والمسلم والكافر ولا يدخل فيه المكاتب إلا أن يعنيه وإن عنى ~~المكاتبين عتقوا كذا لا يدخل فيه العبد الذي أعتق بعضه ويدخل عبده المأذون ~~سواء كان عليه دين أو لم يكن وأما عبيد عبده المأذون إذا لم يكن عليه دين ~~فهل يدخلون قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى إن نواهم عتقوا ولا ~~يدخل فيه مملوك بينه وبين أجنبي كذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لأن بعض ~~المملوك لا يسمى مملوكا حقيقة وإن نواه عتق استحسانا وهل يدخل فيه الحمل إن ~~كانت أمه في ملكه يدخل ويعتق بعتقها وإن كان في ملكه الحمل دون الأمة بأن ~~كان موصى له بالحمل لم يعتق كذا في البدائع في كتاب العتاق رجل حلف أن لا ~~يكاتب عبده فكاتبه غيره بغير أمره فأجاز الحالف حنث في يمينه كما يحنث ~~بالتوكيل رجل حلف أن لا يعتق عبده فأدى العبد مكاتبته عتق فإن كانت الكتابة ~~بعد اليمين حنث الحالف وإن كانت قبل اليمين لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ~~في فصل اليمين على التزويج من قال إن تسريت جارية فهي حرة فتسرى جارية كانت ~~في ملكه عتقت وإن اشترى جارية فتسراها لم تعتق كذا في الهداية ولو قال إن ~~تسريت أمة فأنت طالق أو عبدي حر فتسرى من في ملكه أو من اشتراها بعد ~~التعليق فإنها تطلق ويعتق العبد ولو قال لأمة إن تسريت بك فعبدي حر ~~فاشتراها فتسرى بها فعتق عبده الذي كان في ملكه وقت ms1232 الحلف ولا يعتق من ~~اشترى بعده كذا في البحر الرائق وإذا قال لأمته إذا باعك فلان فأنت حرة ~~فباعها من فلان ثم اشتراها منه لم تعتق لأن الشرط بيع فلان إياها وبيع فلان ~~من الحالف سبب لزوال ملكه فأما وقوع الملك للحالف فبشرائه لا بيع فلان وإن ~~قال إن وهبك فلان لي فأنت حرة فوهبها وهو قابض لها عتقت وكذلك قوله إذا ~~باعك فلان مني فأنت حرة كذا في المبسوط رجل قال لغيره إن بعثت إليك فلم ~~تأتني فعبدي حر فبعث إليه فأتاه ثم بعث إليه ثانيا فلم يأته حنث ولا تبطل ~~اليمين بالبر حتى يحنث مرة فحينئذ تبطل اليمين وكذا لو قال إن بعثت إلي فلم ~~آتك ولو قال إن أتيتني فلم آتك أو قال إن زرتني فلم أزرك فهو على الأبد رجل ~~قال لامرأته إن لم تطلقي نفسك فعبدي حر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو ~~على المجلس وهو إذن لها في الطلاق إذا طلقت نفسها في المجلس طلقت وكذا لو ~~قال لغيره إن لم تبع عبدي هذا فعبدي الآخر هذا حر فهو إذن له في البيع وهو ~~على الأبد ولو قال إن دخلت الكوفة ولم أتزوج فعبدي حر فهو على أن يتزوج قبل ~~الدخول وإن قال فلم أتزوج فهو على أن يتزوج حين يدخل ولو قال ثم لم أتزوج ~~فهو على الأبد بعد الدخول رجل قيل له تزوج فلانة فقال إن تزوجت أبدا فعبدي ~~حر فتزوج غير فلانة حنث رجل قال إن تركت أن أمس السماء فعبدي حر لا يحنث ~~رجل قال عبدي حر إن لم أمس السماء حنث من ساعته كذا في فتاوى قاضي خان في ~~فصل فيما يكون اليمين على الفور أو على الأبد والله أعلم بالصواب ~~PageV02P112 # | الباب الثامن في اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك # لو حلف لا يشتري أو لا يبيع أو لا يؤاجر فوكل من فعل ذلك لم يحنث إلا أن ~~ينوي أن لا يأمر غيره فحينئذ شدد الأمر على ms1233 نفسه بنيته أو يكون الحالف ممن ~~لا يباشر هذه العقود بنفسه فحينئذ يحنث بالتفويض فإن كان يباشر تارة ويفوض ~~أخرى يعتبر الغالب كذا في الكافي ولو حلف لا يبيع ولا يشتري يحنث بالفاسد ~~قبل القبض وبالذي فيه الخيار للبائع أو للمشتري وبالبيع بطريق الفضول ~~وبالهبة بشرط العوض عند التقابض ولا يحنث بالبيع الباطل وبيع المدبر وأم ~~الولد والمكاتب وكذا بالإقالة بعد البيع أما لو تبايعا بلفظ الإقالة ابتداء ~~فيحنث ولا يحنث بالرد بالعيب بالتراضي ولا يحنث بدون قبول المشتري كذا في ~~العتابية من حلف لا يبيع فباع الفضولي ماله فأجاز لا يحنث إلا أن يكون ممن ~~لا يتولى البيع بنفسه كذا في الفتاوى الصغرى ولو حلف لا يشتري فاشترى شيئا ~~من الفضولي أو الخمر يحنث كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير سئل أبو بكر عمن ~~حلف أن يبيع عبده فسرق منه قال لا يحنث ما لم يستيقن بموته كذا في الخلاصة ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير إذا قال إن لم أبع هذا العبد ~~فكذا فأعتق العبد أو دبره حنث في يمينه ولو كانت هذه المقالة للجارية وباقي ~~المسألة بحالها فالصحيح أنه يحنث كذا في التتارخانية قال لأمته إن لم أبعك ~~فأنت حرة فاستولدها عتقت في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة ~~حلف لا يبيع هذا العبد ولا يهبه قال نصير يهب ويبيع نصفه فلا يحنث سئل ~~الشيخ الإمام الرازي رحمه الله تعالى عمن حلف ليبيعن جاريته ولا يوقت حتى ~~ولدت منه فقال لا يحنث المولى استحسانا وسئل أبو نصر الدبوسي عمن قال ~~لجاريته إن لم أبعك إلى شهر فأنت حرة ثم ظهر بها حبل منه قال يحل له أن ~~يطأها بعد الشهر إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى حنث ولا يحل له أن يطأها بعد الشهر وإذا جاءت به لأكثر من ستة ~~أشهر لا يحل له أن يطأها بعد الشهر إجماعا كذا في الحاوي رجل قال ms1234 والله ~~لأبيعن أم ولد فلان أو قال والله لأبيعن هذا الرجل الحر قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهو على البيع الفاسد إن باعهما بيعا فاسدا بر في يمينه كذا في ~~فتاوى قاضي خان لو أن رجلا قال لو بعت هذا المملوك من زيد فهو حر فقال زيد ~~قد أجزت ذلك أو رضيت ثم اشترى لم يعتق ولو قال إن اشترى زيد مني هذا العبد ~~فهو حر قال زيد نعم ثم اشتراه عتق عليه العبد كذا في الإيضاح روى هشام عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل قال والله لا أبيعك هذا الثوب بعشرة حتى ~~تزيدني فباعه بتسعة لا يحنث في القياس يحنث وفي الاستحسان يحنث وبالقياس ~~أخذ كذا في البدائع ولو حلف لا يبيعه بعشرة إلا بأكثر أو بزيادة فباعه بأحد ~~عشر لا يحنث ولو باعه بعشرة يحنث وكذا لو باعه بتسعة ودينار في القياس وفي ~~الاستحسان لا يحنث ولو قال المشتري عبده حر إن اشتراه بعشرة حتى ينقصه إن ~~اشتراه بعشرة يحنث وإن اشتراه بأحد عشر يحنث أيضا وإن اشتراه بتسعة لم يحنث ~~وإن اشتراه بتسعة ودينار لم يحنث قيل هذا جواب القياس أما على جواب ~~الاستحسان فيحنث ولو قال عبده حر إن اشتراه بعشرة إلا بالأقل أو بالأنقص ~~فاشتراه بعشرة أو بأكثر يحنث وإن اشتراه بتسعة ودينار أو بتسعة وثوب ~~فالقياس أن لا يحنث وفي الاستحسان يحنث ولو قال البائع لا أبيعك بعشرة حتى ~~تزيدني فباعه بتسعة ودينار قيمته خمسة لا يحنث كذا في شرح الجامع الكبير ~~للحصيري في باب الحنث في اليمين في التساوم في الزيادة والنقصان رجل حلف أن ~~لا يبيع داره فأعطاها امرأته في صداقها حنث قال PageV02P113 الصدر الشهيد ~~هذا إذا تزوجها بالدراهم ثم أعطاها الدار عوضا عن تلك الدراهم أما إذا ~~تزوجها على الدار لم يحنث كذا في الخلاصة حلف لا يبيع هذا الفرس فأخذ رجل ~~ذلك الفرس وأعطاه بدله ورضي صاحب الفرس بذلك لا يحنث وعليه الفتوى كذا في ~~جواهر الأخلاطي ms1235 اشترى بالتعاطي ثم حلف أنه ما اشترى أجاب الإمام علم الهدى ~~الماتريدي أنه لا يحنث واختاره ظهير الدين وكذا لو باع بالتعاطي ثم حلف أنه ~~لم يبع لا يحنث وكذا روي عن الإمام الثاني وقال الإمام الفضلي لا يحل لمن ~~علم أنه كان بالتعاطي أن يشهد على البيع بل يشهد على التعاطي كذا في الوجيز ~~للكردري الأصل أن من عقد يمينه على فعل في محل وذكر اللام ينظر إن ذكر ~~اللام مقرونا بمحل الفعل فيمينه على فعل ما حلف عليه في ملك المحلوف عليه ~~حتى إذا فعل الحالف ذلك الفعل في ملك المحلوف عليه حنث سواء فعل بأمره أو ~~بغير أمره وسواء كان الفعل مما تجري فيه الوكالة أو لا تجري وإن ذكر اللام ~~مقرونا بالفعل إن كان فعلا تجري فيه الوكالة وله حقوق يرجع الوكيل فيه ~~بعهدة ما لحقه من الحقوق على الموكل كالبيع ونحوه فيمينه على الوكالة ~~والأمر حتى إذا فعل ذلك الفعل في محله بأمر المحلوف عليه يحنث سواء كان محل ~~الفعل ملك المحلوف عليه أو ملك غيره وإن كان فعلا لا تجري فيه الوكالة أصلا ~~كالأكل والشرب أو تجري فيه الوكالة إلا أنه ليس فيه حقوق يرجع الوكيل بها ~~على الموكل كالضرب ونحوه فيمينه على فعل ما حلف عليه في ملك المحلوف عليه ~~حتى لو فعل ذلك الفعل في ملك المحلوف عليه يحنث في يمينه فعل بأمره أو بغير ~~أمره ولو فعل ذلك الفعل في ملك غير المحلوف عليه لا يحنث وإن فعل ذلك الفعل ~~بأمر المحلوف عليه قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لغيره إن بعت لك ~~ثوبا فعبدي حر ولا نية له فدفع المحلوف عليه ثوبا إلى رجل وأمره أن يدفعه ~~إلى الحالف ليبيعه فجاء المتوسط بالثوب إلى الحالف وقال بع هذا الثوب لفلان ~~يعني المحلوف عليه أو قال بع هذا الثوب ولم يقل لفلان إلا أن الحالف يعلم ~~أنه رسول المحلوف عليه فباع يحنث في يمينه ولو قال المتوسط هذا الثوب ms1236 لي أو ~~قال بعه ولم يعلم الحالف أنه رسول المحلوف عليه فباع لا يحنث وأما إذا قال ~~إن بعت ثوبا لك وباقي المسألة بحالها يحنث على كل حال سواء قال له المتوسط ~~بعه لفلان أو قال بعه لي أو قال بعه ولم يزد عليه إذا كان الثوب مملوكا ~~للمحلوف عليه فإن نوى في الفصل الأول أن يبيع ثوبا هو ملك المحلوف عليه ~~ونوى في الفصل الثاني أن يبيع بأمر المحلوف عليه فهو على ما نوى فيما بينه ~~وبين الله تعالى إلا أن في الفصل الأول يصدقه القاضي وفي الفصل الثاني لا ~~يصدقه كذا في الذخيرة في الفصل التاسع عشر في المنتقى ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى حلف لا يبيع لفلان ثوبا ثم باع الحالف ثوبا للمحلوف عليه ~~فأجاز المحلوف عليه البيع يحنث ولو باعه الحالف لنفسه لا للمحلوف عليه لا ~~يحنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث فيما يفعله الرجل ~~لصاحبه أو لغيره ولو حلف لا يبيع لك شيئا من متاعك فباع وسادة فيها صوف ~~المحلوف عليه لم يحنث كذا في العتابية إذا ساوم الرجل رجلا بعبد فأراد ~~البائع ألفا وسأله المشتري بخمسمائة فقال البائع هو حر إن حططت عنك من ~~الألف شيئا ثم قال بعد ذلك بعتك بخمسمائة فقبل المشتري البيع أو لم يقبل ~~حنث البائع وعتق العبد ولو كان البائع قال عند المساومة إن حططت من ثمنه ~~شيئا فهو حر وباقي المسألة بحالها لا يعتق العبد ولو حط من ثمنه شيئا بعد ~~ذلك انحلت اليمين ولكن لا يعتق العبد لأنه زائل عن ملكه حتى لو كان المعلق ~~طلاق امرأته أو عتق عبد آخر تطلق المرأة ويعتق العبد وكذلك لو وهب له بعض ~~الثمن في هذه الصور قبل قبض الثمن أو PageV02P114 بعده حنث في يمينه ولو حط ~~عنه جميع الثمن أو وهب منه جميع الثمن لا يحنث ولو أبرأه عن بعض الثمن إن ~~كان قبل قبض الثمن حنث في يمينه وإن كان بعد قبض ms1237 الثمن لا يحنث في يمينه ~~كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى رجل ساوم رجلا ثوبا فأبى البائع أن ~~ينقصه من اثني عشر فقال المشتري عبده حر إن اشتراه باثني عشر فاشتراه ~~بثلاثة عشر أو باثني عشر ودينار أو باثني عشر وثوب حنث في يمينه ولو اشتراه ~~بأحد عشر ودينار أو بأحد عشر وثوب لم يحنث ولو قال البائع عبده حر إن باعه ~~بعشرة فباعه بأحد عشر أو بعشرة ودينار أو بتسعة ودينار لا يحنث كذا في شرح ~~الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين في المساومة في الزيادة ~~والنقصان باع أشياء بدراهم ثم حلف أنه لا يأخذ ثمنه فأخذ بها حنطة حنث كذا ~~في الوجيز للكردري في الشراء ولو حلف لا أبيع هذا من أحد فباعه من اثنين ~~حنث كذا في العتابية حلف لا يشتري ثوبا ولا نية له فاشترى كساء خز أو ~~طيلسانا أو فروا أو قباء يحنث ولو اشترى مسحا أو بساطا أو قلنسوة أو طنفسة ~~لا يحنث وكذا لو اشترى خرقة لا تساوي نصف ثوب ولو بلغ النصف أو أكثر منه ~~يحنث ولو اشترى قدر ما تجوز به الصلاة يحنث هكذا في الوجيز للكردري حلف لا ~~يشتري لها ثوبا فاشترى لها الخمار لا يحنث كذا في الجواهر الأخلاطي ولو حلف ~~لا يشتري كتانا فهو في عرفنا ثوب الكتان كذا في فتاوى قاضي خان رجل حلف أن ~~لا يشتري من فلان فأسلم الحالف إليه في ثوب حنث كذا في الظهيرية رجل حلف أن ~~لا يشتري لأمته ثوبا جديدا فالجديد في العرف ما لا يكون غسيلا كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو حلف لا يشتري طعاما فاشترى حنطة حنث في قول علمائنا رحمهم ~~الله تعالى كذا في الحاوي ولو حلف لا يشتري بهذه الدراهم خبزا لا يحنث ما ~~لم يدفع هذه الدراهم إلى الخباز أولا ثم يقول ادفع بهذه الدراهم خبزا ولو ~~قال قبل الدفع إلى الخباز لا يحنث وفي الجامع يحنث إذا أضاف العقد إلى ms1238 ~~الدراهم قبل الدفع أو بعده كذا في الوجيز للكردري ولو حلف أن لا يشتري ~~شعيرا فاشترى حنطة فيها حبات شعير لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف ~~لا يشتري آجرا أو خشبا أو قصبا فاشترى دارا لم يحنث ولو حلف لا يشتري ثمر ~~نخل فاشترى أرضا فيها نخل وفي النخل ثمرة وشرط المشتري الثمرة يحنث كذا لو ~~حلف لا يشتري بقلا فاشترى أرضا فيها بقل واشترط المشتري البقل يحنث لدخول ~~البقل في البيع مقصودا لا تبعا ولو حلف لا يشتري لحما فاشترى شاة حية لا ~~يحنث وكذا لو حلف لا يشتري زيتا فاشترى زيتونا وعلى هذا قالوا فيمن حلف لا ~~يشتري قصبا ولا خوصا فاشترى بوريا أو زبيلا من خوص لم يحنث وكذا لو حلف لا ~~يشتري جديا فاشترى شاة حاملا بجدي أو حلف لا يشتري مملوكا صغيرا فاشترى أمة ~~حاملا كذا في البدائع ولو حلف لا يشتري شجرا فاشترى أرضا فيها شجر لا يحنث ~~كذا في الظهيرية ولو حلف لا يشتري حائطا فاشترى دارا مبنية كان حانثا ~~استحسانا رجل حلف أن لا يشتري نخلا فاشترى حائطا فيه نخل حنث ولو حلف لا ~~يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف لا يكون حانثا وكذا لو اشتراها بصوف ~~مجزوز في ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وفي الصوف لا يحنث بشراء إهاب ~~عليه صوف وعن محمد رحمه الله تعالى يحنث بالإهاب كذا في العتابية ولو حلف ~~لا يشتري لبنا فاشترى شاة في ضرعها لبن لا يكون حانثا وكذا لو اشتراها بلبن ~~من جنسه في ظاهر الرواية هذا وبيع الشاة باللحم سواء في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى يجوز على كل حال ولا يكون حانثا في يمين أن لا ~~يشتري لبنا ولو حلف لا يشتري ألية فاشترى شاة مذبوحة كان حانثا كذا في ~~فتاوى قاضي خان والأصل أن المحلوف عليه إذا دخل في الشراء تبعا PageV02P115 ~~لغير المحلوف عليه لا يقع به الحنث وإن دخل مقصودا يقع ms1239 كذا في الذخيرة ولو ~~حلف لا يشتري لحما فاشترى رأسا لا يحنث كذا في الخلاصة ولو حلف لا يشتري ~~رأسا فهذا على رأس البقر والغنم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما على ~~رأس الغنم وهذا اختلاف عصر وزمان وإذا حلف لا يشتري شحما فاشترى شحم البطن ~~يحنث ولو اشترى شحم الظهر وهو الشحم الذي يخالط اللحم لم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى هذه المسألة في الأصل وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه لا يحنث كذا ~~في المحيط رجل قال لا يشتري بهذه الدراهم إلا لحما فاشترى ببعضها لحما ~~وببعضها غير لحم لا يكون حانثا حتى يشتري بكلها غير لحم ولو قال والله لا ~~أشتري بهذه الدراهم غير لحم فاشترى ببعضها غير لحم في القياس لا يكون حانثا ~~وفي الاستحسان يكون حانثا ولو حلف لا يشتري صوفا أو شعرا فهو على غير ~~المعمول ولا يحنث بشراء المسح والجوالق كذا في فتاوى قاضي خان إن حلف لا ~~يشتري دهنا فهو على دهن جرت عادة الناس أن يدهنوا به فإن كان مما ليس في ~~العادة أن يدهنوا به مثل الزيت والبرز ودهن الخروع ودهن الأكارع لم يحنث ~~ولو اشترى زيتا مطبوخا ولا نية له حين حلف يحنث كذا في البدائع ولو حلف أن ~~لا يشتري بنفسجا أو خطيما ذكر في الكتاب أنه على الدهن دون الورق قالوا في ~~عرفنا لا يحنث بشراء دهن البنفسج كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يشتري ~~لفلان فاشترى لابنه الصغير أو لعبده المأذون بأمره لم يحنث كذا في العتابية ~~حلف ليشترين له هذا الشيء فاشتراه له ثم أنه دفع ذلك الشيء إلى البائع بر ~~في يمينه كذا في الوجيز للكردري إذا قال الرجل إن اشتريت فلانا فهو حر ~~فاشترى لغيره هل تنحل يمينه لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في ~~شيء من الكتب وحكي عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه قال لقائل أن يقول لا تنحل ~~يمينه وهو الأشبه كذا في الوجيز ولو حلف ms1240 لا يشتري عبد فلان فأجر داره من ~~فلان بعبده لا يحنث كذا في الظهيرية ولو حلف لا يشتري هذا العبد ولا يأمر ~~أحدا يشتري له هذا العبد فإن الحالف يشتري عبدا آخر فيأذن له في التجارة ~~فيشتري المأذون العبد المحلوف عليه ثم يحجر عليه فيصير العبد له ولا يحنث ~~لعدم شرط الحنث كذا في الخلاصة ولو حلف لا يشتري امرأة فاشترى جارية صغيرة ~~لا يحنث كذا في الظهيرية رجل نظر إلى عشر جوار وقال إن اشتريت جارية من هذه ~~الجواري فهي حرة فاشترى جارية لغيره منهن ثم اشترى لنفسه لا تعتق ولو اشترى ~~جاريتين صفقة واحدة إحداهما لنفسه والأخرى لغيره لم تعتق واحدة منهما كذا ~~في الظهيرية في فصل التعليقات من كتاب العتاق في المنتقى حلف لا يشتري ~~جارية فاشترى عجوزا أو رضيعة حنث ولو حلف لا يشتري غلاما من السند فهو على ~~ذلك الجنس ولو قال من خراسان فاشترى خراسانيا بغير خراسان لا يحنث حتى ~~يشتريه من خراسان كذا في الخلاصة اشترى ثلاث دواب بمائة وخمسة دراهم ثم حلف ~~أنه اشترى واحدا بخمسة وثلاثين يحنث ثمانون شاة بينهما حلف أحدهما أنه لا ~~يملك أربعين يحنث وتلزمه الزكاة ولو اشترى عبدا فحلف أنه لا يملك أربعين لا ~~يحنث ولا تلزمه الزكاة كذا في الوجيز للكردري في المنتقى إذا أراد الرجل أن ~~يشتري عبدا من رجل بألف درهم فدفع ألف درهم إلى صاحب العبد ثم حلف فقال إن ~~اشتريت هذا العبد بهذه الألف الدرهم وأشار إلى ألف مدفوعة فهذه الألف في ~~المساكين صدقة فقال صاحب العبد إن بعت هذا العبد بهذه الألف فهي في ~~المساكين صدقة وأشار إلى تلك الألف أيضا ثم إن صاحب العبد باع العبد بتلك ~~الألف فعلى البائع أن يتصدق بها دون المشتري كذا في التتارخانية ولو قال إن ~~ملكت عبدا فهو حر فاشترى نصف PageV02P116 عبد ثم باعه ثم اشترى النصف ~~الباقي لم يعتق هذا النصف عليه ولو قال إن اشتريت عبدا والمسألة بحالها عتق ~~النصف وهذا في ms1241 غير المعين وأما في المعين لو قال إن ملكت هذا العبد فهو ~~كالشراء عتق عليه هذا النصف وكذا في الدراهم لو قال إن ملكت مائتي درهم ~~فلله علي أن أتصدق بها فملك مائة درهم ثم ملك مائة أخرى لم يجب التصدق وفي ~~المعين يجب وفي مسألة الشراء لو قال عنيت به الجملة لم يصدق قضاء وصدق ~~ديانة كذا في الخلاصة قال لرجلين إن اشتريتما أو ملكتما عبدا فعبد من عبيدي ~~حر فملكا عبدا بينهما أو اشترى أحدهما وباع من الآخر يحنث إن كنت ملكت إلا ~~خمسين درهما ولا يملك إلا عشرة دراهم لم يحنث وإن ملك خمسين درهما وعشرة ~~دنانير أو سائمة أو شيئا للتجارة حنث وإن ملك مع الخمسين عرضا للتجارة أو ~~رقيقا أو دارا لم يحنث لأن مراده في العرف أنه لا يملك من المال إلا خمسين ~~ومطلق اسم المال ينصرف إلى مال الزكاة كذا في الوجيز للكردري رجل حلف أن لا ~~يشتري الذهب أو الفضة يدخل فيه التبر والمصوغ والدراهم والدنانير في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا تدخل فيه الدراهم ~~والدنانير ولو اشترى خاتم فضة حنث وكذا لو اشترى سيفا محلى بفضة ولا يشبه ~~الذهب والفضة ما سواهما إذا كان الذهب والفضة في سيف أو منطقة فقد اشتراه ~~مع السيف إن كان الثمن ذهبا أو فضة وإن كان ثمن حنطة أو غير ذلك لا يكون ~~حانثا رجل حلف أن لا يشتري حديدا يدخل فيه المعمول وغير المعمول والسلاح في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يدخل فيه ما يسمى ~~بائعه حدادا ولا يدخل فيه السلاح كالسيف والسكين الأبيض والدرع ولا يدخل ~~فيه الإبر والمسال قالوا في عرف ديارنا لا يحنث في المسامير والأقفال ~~والصفر والشبه بمنزلة الحديد إذا حلف لا يشتري صفرا يدخل فيه المعمول وغيره ~~والفلوس في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ~~تدخل فيه الفلوس ولو حلف ms1242 أن لا يشتري حديدا فاشترى بابا بحديد أقل مما فيه ~~ذكر في النوادر أنه لا يجوز وإن اشتراه بأكثر مما فيه جاز البيع ويكون ~~حانثا في يمينه رجل حلف أن لا يشتري فصا فاشترى خاتما فيه فص كان حانثا وإن ~~كان ثمنه أقل من ثمن الحلقة رجل حلف أن لا يشتري ياقوتة فاشترى خاتما فصه ~~ياقوتة كان حانثا ولو حلف أن لا يشتري زجاجا فاشترى خاتما فصه من زجاج إن ~~كان الفص لا يزيد على ثمن الحلقة لا يكون حانثا وإن كان يزيد عليه كان ~~حانثا كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يشتري بابا من الساج فاشترى دارا ~~لها باب من الساج حنث كذا في الخلاصة فصل حلف أن لا يتزوج هذه المرأة ~~فتزوجها نكاحا فاسدا ولو حلف أن لا يتزوج هذه المرأة فتزوجها نكاحا فاسدا ~~إما بغير شهود أو في عدة غيره أو نحو ذلك فإنه لا يحنث كذا في السراج ~~الوهاج قال عبده حر إن كان تزوج امرأة وقد فعل ذلك على وجه الجواز أو ~~الفساد حنث وهذا استحسان فإن نوى نكاحا صحيحا في الماضي صدق ديانة وقضاء ~~وإن كان فيه تخفيف وإن نوى الفاسد في المستقبل صدق قضاء وإن نوى المجاز لأن ~~فيه تغليظا ويحنث بالجائز أيضا هكذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو زوج ~~الحالف فضولي فإن كان عقد الفضولي قبل اليمين فأجاز الحالف بعد اليمين ~~بالقول أو الفعل لا يحنث وإن كان عقد الفضولي بعد اليمين لم يحنث ما لم يجز ~~فإذا أجاز فإن أجاز بالقول حنث هو المختار وإن أجاز بالفعل كسوق مهر أو ما ~~أشبه ذلك روى ابن سماعة عن محمد أنه يحنث وعليه أكثر المشايخ رحمهم الله ~~تعالى وعليه الفتوى ولو زوجه الفضولي نكاحا فاسدا بعد اليمين فأجاز الحالف ~~بالقول أو الفعل لا يحنث ولا تنحل اليمين حتى لو تزوج بعد ذلك نكاحا جائزا ~~يحنث في يمينه PageV02P117 وكذا لو وكل الحالف رجلا بالنكاح فزوج الوكيل ~~امرأة نكاحا فاسدا لا يحنث ms1243 الموكل لو حلف أن لا يتزوج امرأة فأكره على ~~النكاح فتزوج حنث في يمينه هكذا في فتاوى قاضي خان في نوادر هشام عن محمد ~~رحمه الله تعالى فيمن حلف بطلاق امرأته ثلاثا أن لا يزوج بنتا له صغيرة ~~فزوجها رجل والأب حاضر ساكت وقبل الزوج أجاز الأب لا يحنث وكذا لو حلف على ~~أمته وفي التجريد عن محمد رحمه الله تعالى فيمن تزوج امرأة بغير إذنها حلف ~~لا يتزوجها فرضيت لم يحنث والمرأة إذا حلفت أن لا تزوج نفسها فزوجها رجل ~~بأمرها أو بغير أمرها فأجازت أو كانت بكرا فزوجها المولى فسكتت فهي حانثة ~~وهذه الرواية مخالفة للرواية المتقدمة كذا في الخلاصة ولو حلفت البكر أن لا ~~تأذن أحدا حتى يزوجها فزوجها رجل وبلغها الخبر فسكتت فلا رواية في هذا ~~الفصل عن محمد رحمه الله تعالى وإنما الرواية في الرجل لو حلف لا يأذن ~~لعبده في التجارة فرآه يبيع ويشتري فسكت فهو حانث وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه لا يحنث في المسألتين كذا في المحيط وفي مجموع النوازل لو حلفت ~~لا تأذن في تزويجها وهي بكر فزوجها أبوها فسكت تم النكاح ولا تحنث كذا في ~~الخلاصة ولو قال لأخته من الرضاعة أو لامرأة لا يحل له نكاحها أبدا وقد علم ~~بذلك إن تزوجتك فعبدي حر فتزوجها حنث كذا في الجامع الكبير ولو حلف لا ~~يتزوج فحن فزوجه أبوه لا يحنث وفي التجريد عن محمد رحمه الله تعالى لو حلف ~~لا يتزوج فصار معتوها فزوجه أبوه يحنث كذا في الخلاصة حلف لا يتزوج النساء ~~فتزوج امرأة يحنث كذا في محيط السرخسي ولو حلف أن لا يتزوج امرأة كان لها ~~زوج وطلق امرأته تطليقة بائنة ثم تزوجها قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ~~في يمينه لأن يمينه تنصرف إلى غيرها كذا في الظهيرية حلف لا يتزوج إلا على ~~أربعة دراهم فتزوجها عليها فأكمل القاضي عشرة لا يحنث وكذا لو زاد بعد ~~العقد في مهرها كذا في الوجيز للكردري ولو ms1244 حلف لا يتزوج بالزيادة على دينار ~~فتزوج بالفضة أكثر من حيث القيمة بأن يتزوج بمائة نقرة لا يحنث كذا في ~~الخلاصة حلف لا يتزوج بنت فلان فولدت له بنت أخرى فتزوجها لم يحنث ولو حلف ~~لا يتزوج بنتا من بنات فلان أو بنتا لفلان فإنه يحنث في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في محيط السرخسي في باب الحلف على ما يضيفه إلى ملك فلان في ~~الفتاوى رجل قال والله لا أتزوج من أهل هذه الدار أو من بنات فلان وليس في ~~الدار أهل ثم سكنها قوم ثم تزوج منها أو ولد لفلان بنت فتزوجها لم يحنث لكن ~~هذا قول محمد رحمه الله تعالى والمختار أنه يحنث وهو قولهما ولو حلف لا ~~يتزوج من أهل الكوفة فتزوج امرأة لم تكن ولدت يوم حلف يحنث عند الكل ولو ~~حلف لا يتزوج من نزاد فلان فتزوج بنت بنته حنث ولو قال من أهل بيت فلان لا ~~يحنث إلا إذا تزوج بنت ابنه كذا في الخلاصة ولو حلف لا يتزوج من نساء أهل ~~الكوفة أو البصرة فتزوج امرأة كانت ولدت بالبصرة ونشأت بالكوفة وتوطنت بها ~~يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه كان يقول هذا على المولود وهو ~~المختار لأن المعتبر في ذلك الولادة كذا في محيط السرخسي من حلف أن لا ~~يتزوج امرأة بالكوفة فتزوج امرأة بالكوفة بغير رضاها فبلغها الخبر وهي ~~بالبصرة فأجازت نكاحها حنث في يمينه وإن كان تمام النكاح بالإجازة والإجازة ~~في البصرة كذا في المحيط ولو حلف لا يتزوج امرأة على وجه الأرض ونوى امرأة ~~بعينها دين فيما بينه وبين الله عز وجل لا في القضاء وإن نوى كوفية أو ~~PageV02P118 بصرية لا يدين أصلا وكذا لو نوى امرأة عوراء أو عمياء ولو نوى ~~عربية أو حبشية فيما بينه وبين الله عز وجل كذا في الظهيرية عبد حلف أن لا ~~يتزوج امرأة فزوجه المولى كرها منه لا يحنث ولو أكرهه المولى عليه وتزوج ~~بنفسه يحنث وهو ms1245 ظاهر الرواية وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي حلف الرجل ~~أن لا يزوج عبده فزوجه غيره فأجاز المولى بالقول حنث كذا في فتاوى قاضي خان ~~رجل حلف ليتزوجن سرا فإن أشهد شاهدين فهو سر وإن أشهد ثلاثة فهو علانية كذا ~~في محيط السرخسي لو حلف لا يؤاجر هذه الدار وقد أجرها قبل الحلف وتركها ~~وتقاضى أجرها كل شهر لا يحنث ولو سأله أجر شهر لم يسكنها بعد يحنث إذا ~~أعطاه الأجر ولو كانت معدة للغلة فتركها عليها لا يحنث سئل نجم الدين رحمه ~~الله تعالى عمن حلف لا يتجر مع فلان فجاء فلان بعبد إليه واستأجره ليعلمه ~~حرفة كذا قال لا يحنث كذا في الخلاصة رجل حلف أن لا يصالح فلانا من حق ~~يدعيه فوكل الحالف رجلا فصالح الوكيل يحنث عند محمد رحمه الله تعالى لأنه ~~لا عهدة في الصلح وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان وفي الصلح عن ~~دم العمد يحنث الحالف بصلح الوكيل ولو حلف لا يخاصم فلانا فوكل بخصومته ~~وكيلا لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان سئل شمس الإسلام الأوزجندي عمن وهب من ~~آخر شيئا في حالة السكر وحلف أن لا يرجع في هذه الهبة ولا يأخذ منه ثم أن ~~الموهوب له وهب ذلك الشيء من آخر فأخذه الواهب الحالف منه قال لا يحنث في ~~يمينه كذا في المحيط ولو حلف لا يهب لفلان هبة فلو وهب ولم يقبل أو قبل ولم ~~يقبض حنث عندنا وكذا لو وهب غير مقسومة حنث عندنا وكذا لو أعمره أو نحله أو ~~بعث بها إليه مع رسوله أو أمر غيره حتى وهب حنث الحالف ولا يحنث بالصدقة في ~~يمين الهبة عندنا ولو حلف لا يهب فأعار لا يحنث ولو حلف أن لا يتصدق أو لا ~~يقرض فلانا فتصدق أو أقرض ولم يقبل فلان حنث في يمينه ولو حلف لا يستقرض ~~واستقرض ولم يقرضه حنث في يمينه ولو حلف أن لا يهب عبده لفلان فوهبه غيره ~~بغير أمره فأجاز ms1246 الحالف حنث في يمينه كما يحنث إذا وكل غيره بالهبة ولو حلف ~~لا يهب لفلان فوهبه على عوض حنث في يمينه رجل حلف أن لا يكاتب عبده فكاتبه ~~غيره بغير أمره فأجاز الحالف حنث في يمينه كما يحنث بالتوكيل كذا في فتاوى ~~قاضي خان الفتاوى إذا حلف لا يستعير من فلان شيئا فأردفه على دابته لا يحنث ~~كذا في محيط السرخسي في فصل حلف لا يهب عبده ولو حلف لا يعمل مع فلان في ~~قصارة فعمل مع شريك فلان حنث ولو عمل مع عبده المأذون لا يحنث ولو حلف لا ~~يشارك فلانا في هذه البلدة ثم خرجا منها وعقدا عقد شركة ثم دخلا وعملا فيها ~~إن كان الحالف نوى في يمينه أن لا يعقد عقد الشركة في البلدة لا يحنث وإن ~~نوى أن لا يعمل بشركة فلان حنث وإن دفع أحدهما إلى صاحبه مالا مضاربة فهذا ~~والأول سواء ولو حلف أن لا يشارك فلانا فشاركه بمال ابنه الصغير لا يحنث ~~ولو حلف لا يشارك فلانا ثم إن الحالف دفع إلى رجل مالا بضاعة وأمره أن يعمل ~~فيه برأيه فشارك المدفوع إليه المال الرجل الذي حلف رب المال أن لا يشاركه ~~يحنث الحالف رجل قال لأخيه إن شاركتك فحلال الله علي حرام ثم بدا لهما أن ~~يشتركا قالوا إن كان للحالف ابن كبير ينبغي أن يدفع الحالف ماله إلى ابنه ~~مضاربة ويجعل لابنه شيئا يسيرا من الربح ويأذن لابنه أن يعمل فيه برأيه ثم ~~أن الابن يشارك عمه فإذا فعل الابن ذلك كان للابن ما شرط له الأب والفاضل ~~على ذلك إلى النصف يكون للأب ولا يحنث ولو كان مكان الابن أجنبي فالجواب ~~كذلك كذا في الظهيرية ولو حلف لا يأخذ من فلان ثوبا هرويا PageV02P119 فأخذ ~~منه جرابا هرويا فيه ثوب هروي قد دسه فيه وهو لا يعلم حنث قضاء وكذا لو حلف ~~لا يأخذ منه درهما فأعطاه فلوسا في كيس ودس فيها درهما فقبضها الحالف ولا ~~يعلم حنث كذا في ms1247 الخلاصة في الفصل التاسع عشر ولو قبض الحالف منه قفيز دقيق ~~فيه درهم ولم يعلم به لا يحنث وكذا لو أخذ ثوبا فيه دراهم مصرورة ولم يعلم ~~به الحالف لا يحنث ولو حلف لا يأخذ من فلان درهما هبة لا يحنث في جميع ذلك ~~علم بالدرهم أو لم يعلم ولو حلف أن لا يأخذ منه درهما وديعة وأخذ درهما ~~فيما قلنا فهو بمنزلة الهبة وكذا الصدقة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا حلف لا ~~يكفل بكفالة فكفل بنفس حر أو عبد أو بثوب أو دابة أو بدرك في بيع فهو حانث ~~كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي ولو حلف لا يكفل عن إنسان بشيء فكفل ~~بنفس رجل لا يحنث لأن صلة عن لا تستعمل إلا في الكفالة بالمال كذا في ~~الظهيرية ولو حلف لا يكفل له فكفل لغيره والدراهم أصلها له لم يحنث وكذلك ~~لو كفل لعبده وإن كفل لفلان وأصل الدراهم لغيره حنث وإن حلف لا يكفل عنه ~~فضمن عنه حنث وإن كان عنى باسم الكفالة أن لا يكفل ولكن يضمن دين فيما بينه ~~وبين الله تعالى لأنه نوى حقيقة لفظه ولكنه نوى الفصل بين الضمان والكفالة ~~وهذا خلاف الظاهر فلا يصدق في القضاء ولو حلف لا يكفل عن فلان وأحال فلان ~~عليه بمال له عليه لم يحنث إذا لم يكن للمحتال له دين على المحيل ولو كان ~~للمحتال له دين على المحيل فإنه بقبول الكفالة صار كفيلا فيحنث وكذلك إن ~~ضمنه له ولو كان للمحتال له على المحيل مال ولم يكن للمحيل مال على المحتال ~~عليه حنث كذا في المبسوط ولو حلف لا يضمن لفلان شيئا فضمن له بنفس أو مال ~~فهو حانث وكذلك لو كفل له أو قبل الحوالة ولو اشترى شيئا بأمره فهذا ليس ~~بضمان ولو ضمن لعبده أو لوكيله أو لمضاربه أو لشريك له مفاوض أو عنان لم ~~يحنث ولو ضمن لرجل فمات المضمون له فورثه المحلوف عليه لم يحنث ولو حلف لا ~~يضمن لأحد ms1248 شيئا فضمن لإنسان ما أدركه من درك في دار اشتراها أو عبد اشتراه ~~حنث ولو ضمن لرجل غائب لم يخاطبه عنه أحد لم يحنث عندهما خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ولو خاطبه عنه مخاطب حنث في قولهم جميعا وكذلك العبد ~~المحجور عليه يحلف أن لا يضمن فضمن شيئا لا بإذن مولاه فهو حانث كذا في ~~الظهيرية والله أعلم بالصواب # | الباب التاسع في اليمين في الحج والصلاة والصوم # إذا حلف لا يحج فهو على صحيح دون الفاسد وإذا حلف لا يحج أو لا يحج حجة ~~فأحرم بالحج لم يحنث حتى يقف بعرفة رواه ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~وروى بشر عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه لا يحنث حتى يطوف أكثر طواف ~~الزيارة ولو حلف لا يعتمر أو لا يعتمر عمرة لم يحنث حتى يحرم بالعمرة ويطوف ~~أربعة أشواط رواه بشر عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط المنتقى ~~ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى رجل قال والله لا أحج حتى أعتمر وأحرم ~~بعمرة وحجة ثم مضى فيهما حتى قضاهما فإنه لا يحنث لأنه قد اعتمر قبل الحج ~~فتحقق شرط البر كذا في محيط السرخسي ولو قال لعبده إن لم أحج في هذه السنة ~~فأنت حر ثم قال حججت وشهد شاهدان على أنه ضحى العام بالكوفة لم تقبل ~~الشهادة ولا يعتق كذا في التبيين ولو قال علي المشي إلى مدينة النبي عليه ~~الصلاة والسلام أو إلى المسجد الأقصى لا يلزمه شيء ولو قال علي المشي إلى ~~بيت الله ينوي مسجد بيت المقدس أو مسجدا آخر لا يلزمه شيء ولو قال علي ~~إحرام إن فعلت كذا فحنث يلزمه حجة أو عمرة في PageV02P120 قولهم ولو قال ~~أنا أحرم وأنا محرم أو أهدي أو أمشي إلى بيت الله إن فعلت كذا فهو على ~~ثلاثة وجوه إن نوى الإيجاب أو لم ينو شيئا يلزمه ما ذكر وإن نوى العدة لا ~~يلزمه شيء كذا في فتاوى قاضي خان إذا ms1249 حلف لا يصلي فصلى صلاة فاسدة بأن صلى ~~بغير طهارة مثلا لا يحنث في يمينه استحسانا ولو نوى الفاسدة صدق ديانة ~~وقضاء ولو كان عقد يمينه على الماضي بأن قال إن كنت صليت فهذا على الجائز ~~والفاسد جميعا وإن نوى الجائز في الماضي خاصة صحت نيته فيما بينه وبين الله ~~تعالى وفي القضاء كذا في الذخيرة ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع لم يحنث ~~وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث كذا في الهداية ثم إن محمدا رحمه الله تعالى لم ~~يذكر أنه متى يحنث واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم يحنث ~~برفع الرأس منها كذا في التبيين ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث حتى يصلي ~~ركعتين كذا في البدائع ولو حلف لا يصلي صلاة فصلى ركعتين ولم يقعد قدر ~~التشهدان عقد يمينه على النفل لا يحنث في يمينه وإن عقد يمينه على الفرض ~~وهي من ذوات المثنى فكذلك وإن عقد يمينه على الفرض وهي من ذوات الأربع يحنث ~~في يمينه وهو الأظهر والأشبه ولو حلف لا يصلي فقام وركع وسجد ولم يقرأ فقد ~~قيل لا يحنث وقد قيل يحنث ولو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث حتى يتشهد بعد ~~الأربع وكذلك إن حلف لا يصلي الفجر لم يحنث حتى يتشهد بعد الركعتين وكذلك ~~إذا حلف لا يصلي المغرب لم يحنث حتى يتشهد بعد الثلاث كذا في المحيط ولو ~~قال عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدركه في التشهد ودخل معه حنث ولو ~~حلف لا يصلي الجمعة مع الإمام فأدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام ~~وأتم هو الثانية لا يحنث ولو افتتح الصلاة مع الإمام ثم نام أو أحدث فذهب ~~يتوضأ فجاء وقد سلم الإمام فاتبعه في الصلاة حنث وإن لم يوجد أداء الصلاة ~~مقارنا لأن كلمة مع ههنا لا يراد بها حقيقة القران بل كونه تابعا مقتديا ~~ولو نوى حقيقة المقارنة صدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء كذا في ~~البدائع ms1250 ولا يصدق قضاء فيما إذا نوى المتابعة لا على سبيل المقارنة هكذا في ~~المحيط في النوازل لو حلف أن لا يسجد أو حلف أن لا يركع ففعل ذلك في الصلاة ~~أو في غير الصلاة فإنه يحنث وفي فتاوى آهو حلف لا يصلي اليوم الجماعة ~~فاقتدى بواحد أو أم واحدا يحنث وإن كان المأموم صبيا كذا في التتارخانية ~~رجل حلف أن لا يؤم أحدا فافتتح الصلاة لنفسه ونوى أن لا يؤم أحدا فجاء قوم ~~واقتدوا به حنث قضاء لا ديانة إذا ركع وسجد وكذا لو صلى هذا الحالف بالناس ~~يوم الجمعة ونوى أن يصلي الجمعة بنفسه جازت الجمعة له ولهم استحسانا وحنث ~~قضاء لا ديانة ولو أشهد في غير الجمعة قبل أن يدخل في الصلاة أنه يصلي ~~لنفسه والمسألة بحالها لم يحنث ديانة وقضاء ولو افتتح الصلاة ثم أحدث فقدم ~~رجلا حنث كذا في الخلاصة ولو أم الناس في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ولا ~~يحنث لأن يمينه تنصرف إلى الصلاة المطلقة وهي المكتوبة أو النافلة وصلاة ~~الجنازة ليست بصلاة مطلقة ولو حلف أن لا يؤم فلانا لرجل بعينه فصلى ونوى أن ~~يؤم الناس فصلى ذلك الرجل مع الناس خلفه حنث الحالف وإن لم يعلم به كذا في ~~فتاوى قاضي خان لا يصلي خلف فلان فقام بجنبه وصلى يحنث وإن نوى حقيقة الحلف ~~لا يصدق قضاء والله لا أصلي معك فصليا خلف إمام يحنث إلا إذا نوى أن يصلي ~~معه بحيث لا يكون معهما ثالث كذا في الوجيز للكردري حلف ليصلين هذا اليوم ~~الصلوات الخمس بالجماعة ويجامع امرأته ولا يغتسل فيه فصلى الفجر والظهر ~~والعصر بجماعة ثم جامع امرأته ثم اغتسل بعد غروب الشمس فصلى المغرب والعشاء ~~بجماعة لا يحنث لأن غسله وقع ليلا لا نهارا PageV02P121 كذا في الفتاوى ~~الكبرى في مجموع النوازل حلف لا يصلي بأهل هذا المسجد ما دام فلان حيا يصلي ~~فيه فمرض فلان ثلاثة أيام ولم يصل فيه أو كان صحيحا ولم يصل فيه ثلاثة أيام ~~فإنه لم ms1251 يحنث الحالف إذا صلى بهم كذا في الخلاصة حلف لا يصلي في هذا المسجد ~~فزيد فيه فصلى في موضع الزيادة لا يحنث ولو حلف لا يصلي في مسجد بني فلان ~~فزيد فيه فصلى في موضع الزيادة لا يحنث كذا في الذخيرة ما أخرت صلاة عن ~~وقتها وقد كان نام حتى خرج وقت الصلاة ثم قضاها فالصحيح أنه إن كان نام قبل ~~دخول الوقت وانتبه بعد خروجه لا يحنث وإن كان نام بعد دخول الوقت يحنث كذا ~~في الوجيز للكردري حلف لا ينام حتى يصلي كذا كذا ركعة فنام جالسا لم يحنث ~~كذا في السراجية ولو قال لعبده إن صليت فأنت حر فقال صليت وأنكر المولى لا ~~يعتق كذا في محيط السرخسي إذا حلف أن لا يتوضأ من الرعاف فرعف ثم بال ثم ~~توضأ أو بال ثم عرف وتوضأ فالوضوء منهما جميعا ويحنث في يمينه كذا في ~~المحيط المنتقى ولو حلف والله لا أغتسل من امرأته هذه من جنابة وأصاب هذه ~~ثم امرأة أخرى أو على العكس حنث لأن اليمين وقعت على الجماع ولو نوى حقيقة ~~الاغتسال فكذلك الجواب لأن الاغتسال وقع عنها كذا في الفتاوى الكبرى المرأة ~~إذا حلفت أن لا تغتسل من جنابة أو من حيض فأصابها زوجها وحاضت فاغتسلت فهو ~~اغتسال منهما وتحنث في يمينها كذا في الظهيرية في الفصل الثالث في مسائل ~~الوضوء والغسل ولو حلف لا يغسل فلانا أو حلف لا يغسل رأس فلان فغسله بعد ~~الموت يحنث كذا في المحيط ولو حلف لا يغتسل من الحرام فهذا على الجماع حتى ~~لو جامعها ولم يغتسل أو تيمم يحنث ولو عانقها فأنزل فاغتسل لا يحنث كذا في ~~الخلاصة حلف لا يقرب امرأته فاستلقى على قفاه فجاءت وقضت حاجتها منه ذكر في ~~حدود النوازل أنه يحنث حتى لو كانا أجنبيين يجب عليهما الحد وعليه الفتوى ~~فإن كان نائما لا يحنث كذا في محيط السرخسي في باب الحلف على الوطء حلف لا ~~يجامع فلانة أو لا يقبلها فهذا على ms1252 الحياة دون الممات كذا في السراجية ولو ~~قال إن جامعتك أو باضعتك فهو على الجماع في الفرج ولو قال إن أتيتك فكذا ~~ينوي فإن نوى الجماع أو الزيارة فهو على ما نوى فإن نوى به الزيادة فوطئها ~~حنث بخلاف ما إذا نوى الجماع فزارها فإنه لم يحنث وإن لم تكن له نية حكي عن ~~الحاكم بن نصير بن مهرويه أنه قال إن أتاها للزيارة ولم يجامعها لا يحنث ~~وإن جامعها مع ذلك يحنث إذا قال إن أصبتك فكذا لا يقع على الجماع إلا ~~بالنية وإن لم تكن له نية فهو على قياس ما حكي عن الحاكم كذا في شرح تلخيص ~~الجامع الكبير ولو حلف لا يصوم اليوم أو يوما أو صوما فأصبح صائما ثم أفطر ~~لم يحنث ولو حلف لا يصوم ثم فعل ما وصفنا حنث كذا في الجامع الكبير قال ~~محمد رحمه الله تعالى رجل قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ~~فقدم فلان في يوم قد أكل فيه الحالف أو قدم بعد الزوال فلا شيء عليه ولو ~~قال والله لأصومن اليوم الذي يقدم فيه فلان قبل الزوال والأكل فإن صام فيه ~~لا تلزمه الكفارة وإن لم يصم تلزمه الكفارة وإن قدم بعد الزوال أو قبله بعد ~~الأكل تلزمه الكفارة أيضا للحال كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب ~~الحنث في الوقت الذي يكون فيه الفعل الذي يحلف عليه ولو قال بعد ما أكل أو ~~بعد ما زالت الشمس والله لأصومن هذا اليوم يكون بارا بالإمساك بقية اليوم ~~وكذا لو أضاف اليمين بالصوم إلى الليل وقال والله لأصومن هذه الليلة تكون ~~بارا بمجرد الإمساك كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب الحنث في وقت ~~قبل الفعل المحلوف عليه إذا حلف الرجل ليصومن PageV02P122 حينا فإن نوى ~~شيئا فهو على ما نوى وإن لم تكن له نية فهو على ستة أشهر وصار تقدير ~~المسألة ليصومن ستة أشهر وكذلك إذا ذكر الحين مع اللام وكذلك إذا قال ms1253 صمت ~~حينا أو إن صمت الحين ولا نية له فهو على ستة أشهر ولا يحنث إلا بصوم ستة ~~أشهر كما لو قال إن صمت ستة أشهر ولا يتعين الوقت الذي يلي اليمين ولو قال ~~إن صمت زمانا أو الزمان فإن نوى شيئا فهو كما نوى هكذا ذكر في الجامع ~~الصغير وسوى بين الحين والزمان وذكر في الجامع الكبير أنه إن نوى شهرين ~~فصاعدا إلى ستة أشهر فهو على ما نوى والصحيح ما ذكر في الجامع الكبير فقد ~~أجمع أهل اللغة أن الزمان من شهرين إلى ستة أشهر وإن لم تكن له نية فهو على ~~ستة أشهر وإذا قال عمرا فهو مثل الحين والزمان ذكره القدوري كذا في المحيط ~~في الفصل العشرين في الأوقات ولو قال لله علي صوم العمر ولا نية له يقع على ~~الأبد كذا في غاية البيان ولو قال إن صمت الأبد أو إن صمت الدهر فكذا فحنثه ~~يكون بصوم جميع عمره بأن لا يفطر يوما فإن أفطر يوما بر في يمينه فإن لم ~~يفطر حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته فلو كان الجزاء العتق يعتبر من ~~الثلث ولو قال إن صمت أبدا بدون اللام فالحنث بصوم ساعة كذا في شرح تلخيص ~~الجامع الكبير في باب اليمين على الأبد والساعة ولو قال إن صمت دهرا فعبدي ~~حر فإن نوى شيئا فهو على ما نوى وإن لم ينوي شيئا قال أبو حنيفة لا أدري ما ~~الدهر وعندهما إذا صام ستة أشهر في عمره مجتمعا أو متفرقا حنث في يمينه وإن ~~لم يصم ستة أشهر حتى مات لم يحنث ولو قال إن صمت أزمنة أو دهورا أو أحيانا ~~فهو على ثلاثة منها وهي ثمانية عشر شهرا إلا أن في الصوم يشترط الاستيعاب ~~كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يقع على الأبد ~~وما يقع على الساعة وإذا قال إن صمت الشهر لا يحنث ما لم يصم جميع الشهر ~~كذا في المحيط ولو ms1254 قال إن لم أصم شهرا فعبدي حر فاليمين على صوم شهر متفرق ~~أو متتابع ولا يتعين الشهر الذي يليه فإن مات قبل أن يصوم شهرا حنث ولو قال ~~إن تركت الصوم شهرا ينصرف إلى الشهر الذي يليه فإن صام يوما أو ساعة قبل ~~مضي الشهر لم يحنث ما لم يترك الصوم في جميع ذلك الشهر كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يقع على الأبد وما يقع على ~~الساعة ولو قال إن تركت صوم شهر أو قال إن صمت شهرا انصرف إلى جميع العمر ~~كذا في البحر الرائق قال لعبده صم عني يوما وأنت حر أو قال صل عني ركعتين ~~وأنت حر عتق العبد صام أو لم يصم صلى أو لم يصل ولو قال حج عني حجة وأنت حر ~~لا يعتق حتى يحج والفرق بينهما أن النيابات تجري في الحج وهي لا تجري في ~~الصوم والصلاة كذا في الظهيرية ولو حلف لا يصوم شهر رمضان بالكوفة فحلفه ~~يقع على صوم شهر رمضان كاملا بالكوفة حتى لو صام يوما فيها وخرج منها أو ~~كان بالكوفة مريضا فلم يصم لم يحنث ولو حلف لا يفطر بالكوفة فحلفه يقع على ~~كونه بالكوفة يوم عيد الفطر فيحنث به وإن لم يأكل شيئا من المطعومات ولم ~~يشرب كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب الحنث في الصيام ولم يذكر في ~~الكتاب إذا نوى من الليل أن يصوم يوم الفطر ولم يأكل هل يحنث واختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه يحنث لأنه لما كان المراد من ~~الإفطار الدخول في يوم الفطر وقد وجد فيجب أن يحنث كذا في شرح الجامع ~~الكبير للحصيري في باب الحنث في المساكنة والصيام والفطر ورؤية الهلال ~~والأضحى والنكاح والطلاق ولو حلف لا يفطر عند فلان فحلفه يقع على حقيقة ~~الإفطار عنده حتى لو شرب الحالف في بيته ثم أكل العشاء عند فلان لم يحنث ~~ولو حلف لا يرى هلال رمضان بالكوفة فحلفه يقع ms1255 على كونه في الكوفة وقت ~~PageV02P123 رؤية الهلال حتى يحنث به وإن لم ير الهلال بالبصر إلا أن يطلق ~~اللفظ في مسألتي الإفطار ورؤية الهلال بأن حلف لا يفطر أو لا يرى هلال ~~رمضان من غير الإضافة فإن حلفه حينئذ يقع على حقيقة الإفطار وحقيقة الرؤية ~~بالبصر أو إلا أن ينوي الحقيقة في المسألتين بأن ينوي بقوله لا يفطر ~~بالكوفة حقيقة الخروج من الصوم بشيء من المفطرات وبقوله لا يرى الهلال ~~بالكوفة رؤيته بالبصر فيصدق فيهما إلا أن الفرق أنه لو نوى الحقيقة في رؤية ~~الهلال يصدق قضاء وديانة بخلاف الفطر فإنه إذا نوى الحقيقة يصدق فيما بينه ~~وبين الله تعالى ولا يصدقه القاضي كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب ~~الحنث في الصيام ولو كان بالكوفة حين أهل الهلال لكن لا يعلم به هل يحنث ~~قال بعضهم يحنث وقال بعضهم لا يحنث ولو قال عبده حر إن ضحى العام بالكوفة ~~وكان فيها يوم الأضحى ولم يضح لم يحنث ولو نوى الكينونة بالكوفة في ذلك ~~الوقت فهو على ما نوى كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في ~~المساكنة والصيام والفطر والأضحى والنكاح والطلاق اتهمته بالغلمان فحلف لا ~~يأتي حراما لا يحنث بالقبلة والمس بشهوة ويحنث بالجماع فيما دون الفرج وإن ~~لاط بها فالفتوى على أنه يحنث حلف لا يزني فلاط يحنث كذا في الوجيز للكردري ~~في أيمان القدوري إذا حلف لا يطأ امرأة وطئا حراما فوطئ امرأته الحائض أو ~~وطئها وهو مظاهر منها لم يحنث إلا أن ينوي ذلك ولو حلفت المرأة بهذه ~~العبارة كه بالله كه حرام نكردستم وعنت أنها لم تحرم الزنا إنما الله عز ~~وجل هو الذي حرم الزنا وقد كانت فعلت ذلك لم تحنث وإن كان الحالف رجلا وحلف ~~بالله عز وجل فكذلك الجواب وإن كان حلف بالطلاق والعتاق صدق ديانة لا قضاء ~~ولو حلف لا يرتكب حراما فهذا على الزنا فإن كان الحالف خصيا أو مجبوبا فهو ~~على القبلة الحرام وما أشبهها ms1256 كذا في الظهيرية في الفصل الثامن في الوقاع ~~والأفعال المحرمة # الباب العاشر في اليمين في لبس الثياب والحلى وغير ذلك # من قال لامرأته إن لبست من غزلك فهو هدي فغزلت من قطن مملوك له وقت الحلف ~~فلبسه فهو هدي اتفاقا فإذا لم يكن في ملكه قطن أو كتان أو كان فلم تغزل منه ~~بل غزلت من قطن اشتراه بعد الحلف فلبسه فهي مسألة الكتاب فعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هو هدي كذا في فتح القدير ومعنى الهدي التصدق به بمكة كذا ~~في الهداية وإذا حلف لا يلبس من غزل فلانة ولا نية له فلبس ثوبا نسج من غزل ~~فلانة يحنث في يمينه فإن كان نوى عين الغزل لا يحنث بلبس الثوب ولو لبس عين ~~الغزل لا يحنث إلا أن يعينه كذا في المحيط ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من ~~غزلها فلبس ثوبا من غزلها ومن غزل غيرها لا يكون حانثا وإن كان غزل غيرها ~~جزءا من مائة جزء وسواء كان غزلهما مختلطا أو كان غزل كل واحدة منهما في ~~طرف وهذا كما لو حلف أن لا يلبس ثوب فلان فلبس ثوبا بين فلان وبين غيره لا ~~يكون حانثا ولو حلف أن لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره ~~كان حانثا ولو قال ثوبا من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره إن كان ~~ثوبا ينسجه واحد فنسجه اثنان لا يكون حانثا ولو كان ثوبا لا ينسجه إلا ~~اثنان فلبسه كان حانثا ولو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزل ~~فلانة وغزل غيرها كان حانثا وإن كان غزل فلانة مثلا خيطا PageV02P124 واحدا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يلبس ثوبا من نسج فلان فنسجه غلمانه فإن ~~كان فلان يعمل بيده لم يحنث وإن كان لا يعمل حنث كذا في الإيضاح حلف لا ~~يلبس ثوبا من غزل فلان فلبس ثوبا من غزل وقطن كان في ملكه وقت اليمين يحنث ms1257 ~~وكذلك إن لم يكن في ملكه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط ~~السرخسي ولو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا خيط بغزل فلانة لا يكون ~~حانثا وكذا لو لبس ثوبا فيه سلكة من غزلها ولو لبس تكة من غزلها حنث في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يحنث في قول محمد رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى ولو كانت العروة أو الزرة من غزلها لا يكون حانثا في يمين اللبس ولو ~~كانت اللبنة من غزلها لا يكون حانثا وكذا الزيق عند البعض والرقعة التي ~~يقال لها بالفارسية سبان إذا كان من غزلها وروي عن محمد رحمه الله تعالى ~~أنه يكون حانثا وإذا كان حانثا في الرقعة كان حانثا في اللبنة والزيق أيضا ~~وكذا الرقعة التي تكون على الجيب ولو أخذ الحالف خرقة من غزلها قدر شبرين ~~ووضع على عورته لا يكون حنثا ولو لبس من غزلها قلنسوة أو شبكة يقال لها ~~بالفارسية كلوته كان حانثا وكذا الجورب كذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف لا ~~يلبس ثوبا من غزل فلانة فقطع بعضه فلبسه فإن بلغ ما قطع إزارا أو رداء حنث ~~وإلا فلا وإن قطعه سراويل فلبسه حنث وكذا المرأة إذا حلفت لا تلبس ثوبا ~~فلبست خمارا أو مقنعة لم تحنث إذا كان لم يبلغ مقدار الإزار وإن كان يبلغ ~~ذلك حنثت وإن لم يستر به العورة وكذلك إن لبس الحالف عمامة لم يحنث إلا أن ~~يلف فيكون قدر إزار أو رداء أو يقطع من مثلها سن قميص أو سراويل فحينئذ ~~يحنث كذا في الإيضاح وإن لم يقل ثوبا فتعمم بغزلها كان حانثا ولو حلف أن لا ~~يلبس ثوبا من غزلها فلما بلغ الثوب السرة ولم يدخل يديه في كميه ورجلاه بعد ~~تحت اللفاف كان حانثا ولو حلف أن لا يلبس السراويل أو الخفين فأدخل إحدى ~~رجليه في السراويل أو لبس إحدى خفيه لا يكون حانثا ولو حلف أن لا يلبس هذا ~~الثوب فألقي ms1258 عليه وهو نائم ثم رفع وهو نائم قال البلخي رحمه الله تعالى لا ~~يكون حانثا قال الفقيه أبو الليث هو القياس وبه نأخذ وإن ألقي عليه وهو ~~نائم فلما انتبه ألقاه من نفسه لا يكون حانثا وإن تركه حتى استقر عليه كان ~~حانثا ولو ألقي عليه وهو منتبه حنث علم بذلك أو لم يعلم كذا قال أبو نصر ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لا ألبس ثوبا من غزل فلانة فنسج ثوب من ~~غزلها وغزل غيرها إلا أن غزل غيرها في آخر الثوب أو في أوله فقطع غزلها من ~~ذلك ولبس القطعة التي من غزل المحلوف عليها فإن كانت تبلغ إزارا أو رداء ~~حنث وإن كانت لا تبلغ ذلك لا يحنث وإن قطعه سراويل ولبسه يحنث وإن لبس ذلك ~~الثوب قبل أن يقطع منه ما نسج من غزل غيرها لا يحنث كذا في المحيط ولو حلف ~~لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس كساء من غزلها حنث وإن كان من الصوف كذا في ~~محيط السرخسي وإذا حلف لا يلبس ثوبا فيمينه على كل ملبوس يستر العورة وتجوز ~~الصلاة فيه حتى لو لبس مسحا أو بساطا أو طنفسة لا يحنث لو لبس كساء خز أو ~~طيلسانا يحنث لأنه مما يلبس وكذا لو لبس فروا يحنث ولو لبس قلنسوة لا يحنث ~~هكذا في المحيط وكذا الجلد والحصير والخف والجورب هكذا في التتارخانية ولو ~~سمى ثوبا بعينه ولبس منه طائفة أكثر من نصفه حنث كذا في المبسوط حلف لا ~~يلبس سراويل فلبس ثياب رجل طويل وهو عليه سراويل وهو على تقطيع سراويل إلا ~~أنه لا يحنث وكذلك لو حلف لا يلبس ثيابا فلبس سراويل رجل قصير وهو عليه ~~ثياب فلبسه حنث كذا في محيط السرخسي في الخلاصة ما لا يصلح لستر العورة لا ~~يسمى ثوبا كذا في التتارخانية إذا حلف لا يلبس قميصا PageV02P125 فلبس ~~قميصا ليس له كمان ولم تكن له نية حين حلف فإنه يحنث كذا في المحيط في ~~الملتقط إذا حلف ms1259 لا يلبس فلبس مكرها لا يحنث فإن قدر على نزعه فلم ينزعه ~~فهو لابس كذا في التتارخانية ولو حلف لا يلبس قميصا فعلى ما يلبس القميص ~~عادة ويعتبر الأكثر بعد أن خرج رأسه من الجيب كذا في العتابية إذا حلف لا ~~يلبس سراويل أو قميصا أو رداء فاتزر بالسراويل أو القميص أو الرداء لم يحنث ~~وكذا إذا اعتم بشيء من ذلك ولو حلف أن لا يلبس هذا القميص أو هذا الرداء أو ~~هذا السراويل فعلى أي حال لبس ذلك حنث وإن اتزر بالرداء أو ارتدى بالقميص ~~أو اغتسل فلف القميص على رأسه وكذا لو حلف لا يلبس هذه العمامة فألقاها على ~~عاتقه حلف لا يلبس قميصين فلبس قميصا ثم نزعه ثم لبس آخر لا يحنث حتى ~~يلبسهما معا ولو قال والله لا ألبس هذين القميصين فلبس أحدهما ثم نزعه ولبس ~~الآخر حنث لأن اليمين ههنا وقعت على عين فاعتبر فيه الاسم دون اللبس ~~المعتاد كذا في البدائع حلف لا يكسو فلانا فأعاره كسوة أو كفنه بعد موته لم ~~يحنث إلا إذا أراد به الستر دون التمليك حلف لا يلبس هذا الثوب حتى يأذن له ~~فلان فمات فلان سقطت اليمين ولو قال إلا أن يأذن له فلان فأذن له مرة انتهت ~~اليمين كذا في السراجية رجل حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فلبس قباء ظهارته ~~من غزلها وبطانته من غزل غيرها كان حانثا كذا في فتاوى قاضي خان وإن حلف لا ~~يكسوه ثوبا فأعطاه دراهم فاشترى بها ثوبا لم يحنث فلو أرسل إليه بثوب كسوة ~~حنث فإن نوى أن يعطيه من يده إلى يده لم يحنث كذا في المبسوط عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى حلف لا يلبس السواد فهذا على الثياب ولو لبس قلنسوة أو ~~خفين أو نعلين أسودين أو فروة سوداء لا يحنث كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~لا ألبس شيئا من السواد فإنه يحنث في قلنسوة والخفين الأسودين والفرو ~~الأسود وغيرها كذا في خزانة المفتين ولو ms1260 حلف لا يلبس حريرا فلبس مضمنا ~~فالعبرة للحمة دون السدى ولو حلف لا يلبس قطنا فلبس ثوب قطن حنث ولو لبس ~~قباء ليس بقطن وحشوه قطن لم يحنث إلا أن ينوي كذا في الإيضاح وإذا حلف لا ~~يلبس إبريسما فلبس ثوبا لحمته خز وسداه إبريسم لا يحنث في يمينه ولو حلف لا ~~يلبس ثوب كتان فلبس ثوبا من قطن وكتان لا يحنث في يمينه سواء كان الكتان ~~سدى أو لحمة وإذا حلف لا يلبس ثوب إبريسم فلبس ثوبا من إبريسم وقطن يحنث في ~~يمينه إذا كانت لحمته إبريسما كذا في المحيط رجل حلف أن لا يلبس خزا فلبس ~~ثوبا خالصا من خز أو كان سداه من القطن أو الإبريسم ولحمته من الخز كان ~~حانثا ولو حلف لا يلبس ثوب خز من غزلها فلبس ثوبا سداه إبريسم ولحمته من ~~غزلها كان حانثا ولو حلف لا يلبس طيلسان صوف فلبس طيلسانا لحمته صوف وسداه ~~إبريسم أو قطن لا يحنث في يمينه ولا يشبه الطيلسان غيره كذا في فتاوى قاضي ~~خان المنتقى هشام عن محمد رحمه الله تعالى لو حلف ليقطعن هذا الثوب قميصين ~~فقطع منه قميصا واحدا وخاطه ثم فتقه ثم خاطه مرة أخرى قال يحنث ولو حلف ~~ليخيطن منه قميصين لم يحنث ولو قال لأقطعن منه قميصين فقطع منه قميصا فخاطه ~~ثم فتقه ثم قطعه قميصا آخر غير ذلك التقطيع قال لا يحنث كذا في محيط ~~السرخسي ولو حلف على قميص ليقطعن منه قباء وسراويل فلبسه أو لم يلبسه ثم ~~قطع من القباء سراويل فإنه قد حنث في يمينه حين قطع القميص وفي الزيادات ~~عبده حر إن لم يجعل من هذا الثوب قباء وسراويل ولا نية له فجعل كله قباء ~~وخاطه ثم نقض القباء وخاطه سراويل لا يحنث إلا أن يكون عنى أن يجعل من بعضه ~~هذا ومن بعضه هذا وهو على الحالة الأولى كذا في البدائع ولو حلف أن لا يلبس ~~PageV02P126 هذا القميص ونقضه ثم استأنف خياطته ولبسه ذكر القدوري ms1261 رحمه ~~الله تعالى أنه يحنث في يمينه وهكذا ذكر في النوادر وكذا القباء والجبة لأن ~~اسم القميص والقباء والجبة لا يزول بنقض الخياطة يقال قميص مفتوق وكذا لو ~~حلف أن لا يركب هذه السفينة فنقضت وصارت خشبا ثم أعيدت سفينة فركبها ذكر في ~~النوادر أنه لا يكون حانثا وذكر في الجامع أنه لا يحنث لأنه لا يعود قميصا ~~ولا قباء ولا سفينة إلا بصنعة حادثة ولو حلف لا يلبس هذه الجبة وهي محشوة ~~فنزع حشوها وجعل لها حشوا آخر ولبس كان حانثا وكذا لو كانت الجبة مبطنة ~~فنزع بطانتها وجعل لها بطانة أخرى ولبس كان حانثا لأن اسم الجبة لا يزول ~~عنها بنزع الحشو والبطانة رجل حلف لا ينام على هذا الفراش فأخرج منه الحشو ~~ونام عليه قالوا لا يكون حانثا لأن الفراش الذي ينام عليه لا يكون بدون ~~الحشو ولو أخرج ما فيه من الصوف أو القطن ونام على ذلك الصوف أو المحلوج لا ~~يحنث في يمينه لأن مجرد الحشو لا يسمى فراشا كذا في فتاوى قاضي خان امرأة ~~حلفت أن لا تلبس هذه المقنعة فاتخذ منها علم للغزاة ثم نقض ورد عليها ~~فتقنعت تحنث كذا في خزانة المفتين قال في الجامع وإذا حلفت المرأة لا تلبس ~~هذه الملحفة فخيط جانباها وجعلت درعا وجعلت لها جيبا وكمين فلبستها لا تحنث ~~في يمينها ولو قطعت الخياطة ونزع عنها الكمان والجيب حتى عادت ملحفة ~~فلبستها حنثت في يمينها لأنه عاد الاسم بسبب جديد قائم بالعين وهذا بخلاف ~~ما لو قطعت الملحفة وخيطت قميصا ثم نقضت الخياطة والتركيب وخيط بعضها ببعض ~~حتى عادت ملحفة ولبستها لا تحنث في يمينها في القدوري حلف على شقة خز ~~بعينها لا يلبسها فنقضت وغزلت وجعلت شقة أخرى فلبسها لم يحنث إذا حلف لا ~~يجلس على هذا البساط فخيط جانباه وجعل خرجا فجلس عليه لا يحنث في يمينه فإن ~~فتقت الخياطة حتى عاد بساطا فجلس عليه حنث في يمينه ولو كان قطع البساط ~~وجعل خرجين ثم فتقهما ms1262 وخاط القطع وجعلهما بساطا ثانيا ثم جلس لم يحنث وإن ~~عاد الاسم قال مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا إذا كان الخرجان بحيث لو فتق ~~كل واحد منهما لا يسمى بساطا على الانفراد فأما إذا كان كل واحد منهما يسمى ~~بساطا فإذا فتقهما وخاط أحدهما بالآخر وجلس عليه يحنث في يمينه كذا في ~~المحيط ولو حلف لا يجلس على الأرض لا يحنث إلا أن يجلس عليها وليس بينه ~~وبينها غير ثيابه فإن كان بينه وبين الأرض حصير أو بوري أو بساط أو كرسي لم ~~يحنث ولو حلف لا يجلس على هذا الفراش أو هذا الحصير أو هذا البساط فجعل ~~عليه مثله ثم جلس عليه لم يحنث كذا في البدائع حلف لا ينام على هذا الفراش ~~فجعل فوقه فراشا آخر عليه لا يحنث كذا في البحر الرائق وأجمعوا على أنه لو ~~حلف لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه قراما ومحبسا حنث ولو حلف لا يجلس ~~على هذا السرير أو على هذا الدكان أو لا ينام على هذا السطح فجعل فوقه مصلى ~~أو فراشا أو بساطا ثم جلس فيه حنث فلو جعل فوق السرير سريرا أو بنى فوق ~~الدكان دكانا أو فوق السطح سطحا آخر لم يحنث كذا في البدائع من حلف لا يلبس ~~حليا فلبس خاتم ذهب يحنث ولو لبس عقد لؤلؤ غير مرصع يحنث عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحنث ومتى كان ~~فيه ترصيع يحنث اتفاقا وعلى الخلاف إذا لبس عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع ~~وقولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى بقولهما لأن التحلي به على الانفراد ~~معتاد ولو لبس خلخالا أو دملوجا أو سوارا يحنث سواء كان من ذهب أو فضة كذا ~~في الكافي ولو حلفت المرأة أن لا تلبس حليا فلبست خاتم فضة لا تحنث وهذا هو ~~ظاهر الرواية وقالوا هذا إذا كان مصوغا على هيئة PageV02P127 خاتم الرجال ~~أما إذا كان مصوغا على هيئة خاتم النساء مما له ms1263 فص تحنث وهو الأصح كذا في ~~المحيط وتاج الملك ليس بحلي وتاج النساء حلي والقلب والقلادة حلي كذا في ~~التمرتاشي حلفت المرأة لا تلبس المكعب فلبست اللالك فقد قيل أنه سمي اللالك ~~في العرف والعادة مكعبا يلزمها الحنث وإلا فلا كذا في المحيط رجل حلف أن لا ~~يلبس حليا فلبس سيفا محلى أو منطقة مفضضة لا يكون حانثا وهو على حلي النساء ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يلبس درعا ولا نية له فلبس درع حديد أو ~~درع امرأة حنث فإن نوى أحدهما لا يحنث بالآخر كذا في محيط السرخسي إذا حلف ~~لا يلبس سلاحا فتقلد سيفا أو تنكب قوسا أو ترسا لم يحنث قالوا إذا كانت ~~اليمين بالفارسية بأن قال سلاح نبوشم يحنث في هذه الأشياء فلو لبس درعا من ~~حديد يحنث كذا في المحيط الأصل في اللباس أن اسم الثوب لا يتناول ما دون ~~الإزار والسلاح الدرع والسيف والقوس دون السكين وحديد غير مصنوع كذا في ~~العتابية والله أعلم بالصواب # | الباب الحادي عشر في اليمين في الضرب والقتل وغيره # لو حلف أن لا يضرب رجلا فضربه بعد ما مات لا يحنث كذا في شرح الطحاوي رجل ~~حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه المأمور حنث وإن نوى الحالف أن لا يلي ~~ذلك بنفسه دين في القضاء ولا يحنث ولو حلف على حر لا يضربه فأمر غيره فضربه ~~المأمور لا يحنث إلا أن يكون الحالف قاضيا أو سلطانا كذا في الظهيرية ولو ~~حلف لا يضرب ولده فأمر غيره حتى يضربه لم يحنث الأب كذا في المحيط وإذا حلف ~~الرجل ليضربن عبده مائة سوط ولا نية له فضربه مائة سوط فخفف فإنه يبر في ~~يمينه قالوا هذا إذا ضربه ضربا يتألم به أما إذا ضربه بحيث لا يتألم به لا ~~يبر ولو ضربه بسوط واحد شعبتان خمسين مرة كل مرة تقع الشعبتان على بدنه بر ~~في يمينه وإن جمع الأسواط جمعا وضربه بها ضربة أو ضربتين بعرض ms1264 الأسواط لا ~~يبر وإن ضرب برأس الأسواط ينظر إن كان قد سوى رءوس الأسواط قبل الضرب حتى ~~إذا ضربه ضربة أصابه رأس كل سوط بر في يمينه وأما إذا اندس بعض الأسواط في ~~البعض فإنما يقع البر بقدر ما أصابه وما اندس من الأسواط لا يقع به البر ~~وعليه عامة المشايخ رحمهم الله تعالى وعليه الفتوى كذا في الذخيرة رجل حلف ~~بالله أن يضرب ابنته الصغيرة عشرين سوطا فإنه يضربها بعشرين شمراخا وهو ~~السعف وهو ما صغر من أغصان النخل كذا في الظهيرية رجل قال والله لو أخذت ~~فلانا لأضربنه مائة سوط فأخذه وضربه سوطا واحدا أو سوطين قال هذا على الأبد ~~ولا يحنث في يمينه في الحال كذا في الذخيرة رجل حلف أن لا يضرب امرأته ~~فقرصها أو عضها أو خنقها أو مد شعرها فأوجعها حنث في يمينه قالوا هذا إذا ~~لم يكن في الملاعبة وإن كان في الملاعبة لا يحنث وهو الصحيح وكذا لو أصاب ~~رأسه رأسها في الملاعبة فأدماها لا يحنث وقيل هذا إذا كانت اليمين بالعربية ~~فإن كانت بالفارسية لا يحنث في جميع ذلك والصحيح أنه يكون حانثا إذا كان ~~على وجه الغضب وإن نتف شعرها تكلموا فيه والصحيح أنه يكون حانثا إذا كان في ~~الغضب وإن دفعها ولم يوجعها لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف العربي ~~بالفارسية بذلك ينبغي أن يسأل العربي فإن أراد به ما يريد بالضرب العربي ~~ووضع زدن موضع لفظ الضرب فهو كما لو حلف بالعربية وإن أراد به ما يريد به ~~الفارسي فهو كما لو PageV02P128 حلف بالفارسي وإن لم يعلم حينئذ تعتبر ~~اللغة التي حلف بها وكذلك لو حلف فارسي بالعربية كذا في الذخيرة وإذا قال ~~إن ضربتك فأنت طالق فضرب أمته فأصابها ذكر في مجموع النوازل أنه يحنث هكذا ~~كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى وقيل بأنه لا ~~يحنث هكذا ذكر البقالي رحمه الله تعالى في فتاواه وهو الأظهر والأشبه وإذا ~~حلف لا ms1265 يضربها فنفض ثوبه فأصاب وجهها فأوجعها ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه ~~الله تعالى أنه لا يحنث كذا في المحيط رجل قال لامرأته إن لم أضربك حتى ~~أتركك لا حية ولا ميتة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا على أن يضربها ~~ضربا موجعا شديدا فإذا فعل ذلك بر في يمينه رجل حلف ليضربن عبده بالسياط ~~حتى يموت أو حتى يقتل فهو على المبالغة في الضرب كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~حلف ليضربنه حتى يغشى عليه أو يبول أو حتى يبكي أو حتى يستغيث فما لم توجد ~~حقيقة هذه الأشياء لا يبر كذا في محيط السرخسي ولو قال لأضربنه بالسيف حتى ~~يموت لا يبر حتى يموت كذا في الخلاصة وإذا قال لأضربنك بالسيف ولا نية له ~~فضربه بعرض السيف بر في يمينه وإن كانت نيته على الحدة فهو على الضرب ~~بالحدة وإن ضربه في غمده ولا نية له لم يبر في يمينه وإن قطع السيف غمده ~~وخرج الحدة وجرح المحلوف عليه بر في يمينه وإذا حلف لا يضرب فلانا بالفأس ~~فضربه بمقبض الفأس فارسيته دستهء تبر لا يحنث كذا في الذخيرة ولو قال لا ~~أضربك بالسوط أو بالسيف فضربه بسوط أو بسيف وقال نويت سيفا أو سوطا غير هذا ~~يدين في القضاء لأنه نوى ما يحتمله كلامه والأمر بينه وبين ربه كذا في محيط ~~السرخسي في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لغلامه إن لم أضربك ~~مائة سوط فأنت حر فمات الغلام قبل أن يضربه ذلك مات حرا وعنه إذا قال والله ~~لأضربن فلانا خمسين اليوم وهو يعني سوطا بعينه فضربه بغيره ومضى الوقت قال ~~بأي شيء ضربه فقد خرج عن اليمين ونيته باطلة كذا في المحيط ولو حلف على ~~الضرب بالسوط فضرب وقد لفه في ثوب لا يبر لا يضربه بنصل هذه الشفرة أو بزج ~~هذا الرمح فنزع النصل والزج وجعل آخر وضربه به لا يحنث لا أمس شعره فحلق ثم ~~نبت آخر فمسه أو لا ms1266 أمس سنه فنبت آخر حنث كذا في الوجيز للكردري ولو قال إن ~~ضربتك الأبد أو أبدا أو الدهر ففعل ذلك ساعة يحنث ولو قال إن لم أضربك شهرا ~~فعبدي حر فهذا على ترك هذا الفعل بوصف الامتداد من حين حلف إلى أن يمضي ~~الشهر فإن فعل ساعة من الشهر لم يحنث وإن تركه شهرا من حين حلف حنث هكذا في ~~شرح الجامع الكبير للحصيري ولو قال لامرأته إن لم أضربك اليوم فأنت طالق ~~وأراد أن يضربها فقالت إن مس عضوك عضوي فعبدي حر فضربها الرجل بخشب من غير ~~أن يضع يده عليها لم يحنث ولو قالت إن ضربتني فعبدي حر فالحيلة في ذلك أن ~~تبيع المرأة عبدها ممن تثق به ثم يضربها الزوج ضربا خفيفا في اليوم فيبر ~~الزوج وتنحل يمين المرأة لا إلى جزاء كذا في الظهيرية وإن قال إن لم أضرب ~~ولدك اليوم على الأرض حتى ينشق نصفين وبالغ في ضربه فالأصح أنه لا يحنث كذا ~~في الينابيع رجل قال لغيره إن مت فلم أضربك فكل مملوك لي حر فمات ولم يضربه ~~لم يعتقوا ولو قال إن لم أضربك فمات قبل الضرب حنث في آخر جزء من أجزاء ~~حياته ولو قال لعبده إن لم أضربك حتى أموت أو فيما بيني وبين أن أموت فلم ~~يضربه حتى مات لا يعتق العبد رجل أراد أن يضرب ولده فحلف أن لا يمنعه أحد ~~عن ضربه فمنعه إنسان بعد ما ضربه خشبة أو خشبتين وهو يريد أن يضربه أكثر من ~~ذلك قالوا حنث في يمينه لأن مراده أن لا يمنعه PageV02P129 أحد حتى يضربه ~~إلى أن يطيب قلبه فإذا منعه عن ذلك حنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ~~والأصل أن حتى للغاية فتحمل عليها ما أمكن بأن يكون ما قبلها قابلا ~~للامتداد ويكون مدخولها مقصودا ومؤثرا في إنهاء المحلوف عليه فإن تعذر تحمل ~~على لام السبب إن أمكن بأن يكون العقد على فعلين أحدهما من جهته والآخر من ~~جهة غيره ليصلح ms1267 أحدهما جزاء للآخر فإن تعذر تحمل على العطف ومن حكم الغاية ~~أن يشترط وجودها للبر فإن أقلع عن الفعل قبل الغاية يحنث ومن حكم لام السبب ~~أن يشترط وجود ما يصلح سببا لا وجود المسبب ومن حكم العطف أن يشترط وجودهما ~~للبر هكذا في المحيط ولو قال رجل لآخر إن لم أخبر فلانا بما صنعت حتى يضربك ~~فعبدي حر فأخبره ولم يضربه بر وكذا لو قال إن لم آتك حتى تغديني أو إن لم ~~أضربك حتى تضربني فأتاه ولم يغده أو ضربه فلم يضربه بر وإن قال إن لم ~~ألازمه حتى يقتضيني حقي أو إن لم أضربه حتى يدخل الليل أو حتى يصبح أو حتى ~~يشفع زيد أو حتى ينهاني أو حتى يشتكي يدي فشرط البر الملازمة والضرب إلى ~~وقت وجود الغاية فإذا لم توجد بأن ترك الملازمة قبل القضاء أو ترك الضرب ~~قبل وجود هذه الأشياء حنث لأن حتى ههنا للغاية لأن الملازمة مما يمتد وكذا ~~الضرب بطريق التكرار ولو نوى الجزاء صدق ديانة لا قضاء لأنه نوى المجاز ولو ~~كان الفعلان من واحد بأن قال إن لم آتك اليوم حتى أتغدى عندك أو حتى أضربك ~~أو قال إن لم تأتني اليوم حتى تتغدى عندي فعبدي حر فشرط البر وجودهما حتى ~~إذا أتاه فلم يتغد ثم تغدى من بعد بلا تراخ فقد بر وإن لم يتغد أصلا حنث ~~لتعذر الحمل على الغاية كذا في الكافي ولو قال لامرأته كلما ضربتك فأنت ~~طالق فضربها بكفه فوقعت الأصابع متفرقة لا تطلق إلا واحدة وإن ضربها بيديه ~~جميعا طلقت ثنتين كذا في محيط السرخسي رجل قال لعبده إن لقيتك فلم أضربك ~~فامرأتي طالق فرأى العبد من قدر ميل أو على ظهر بيت لا يصل إليه لا يحنث ~~كذا في الفتاوى الكبرى إن رأيت فلانا لأضربنه فالرؤية على القرب والبعد ~~والضرب في أي وقت شاء إلا إذا عنى به الفوز كذا في المحيط في مسائل الرؤية ~~ولو قال إن رأيتك فلم أضربك فرآه ms1268 والحالف مريض لا يقدر على الضرب حنث كذا ~~في الظهيرية ولو شاجرته امرأته لأجل الجارية فقال إن وضعت يدي على رأسها ~~فضرب يده على رأسها في الغضب لم يحنث كذا في العتابية إذا حلف ليضربن غلامه ~~في كل حق وباطل ولا نية له فمعنى هذا أن يضرب كلما شكا إليه بحق أو باطل ~~ولا يحمل الضرب في هذا على حال وجود الشكاية ولو نوى الحال فهو على ما نوى ~~ولو شكا إليه فضربه ثم شكا إليه في ذلك الشيء مرة أخرى فليس عليه أن يضربه ~~للشكاية الثانية كذا في المحيط رجل حلف ليضربن فلانا ألف مرة فهذا على أن ~~يضربه مرارا كثيرة ولو حلف ليقتلن فلانا ألف مرة فهو على شدة القتل كذا في ~~فتاوى قاضي خان حلف ليضربن فلانا أو ليكلمن فلانا وفلان ميت فإن كان لا ~~يعلم بموته فلا يحنث عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان يعلم ~~بموته تنعقد يمينه ويحنث من ساعته بالإجماع كذا في المحيط رجل قال لغيره إن ~~ضربتني ولم أضربك فهذا علي أن يضرب الحالف قبل المحلوف عليه فإن نوى بعده ~~فهو على الفور كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال الرجل لغيره أي عبيدي ضربته ~~يا فلان فهو حر فضربهم جميعا لا يعتق إلا واحد منهم ولو قال أي عبيدي ضربك ~~يا فلان فهو حر فضربوه جميعا عتقوا ثم في المسألة الأولى إذا كان يعتق واحد ~~من العبيد ينظر إن كان الضرب بصفة التعاقب يعتق الأول وإن كان بدفعة واحدة ~~عتق واحد منهم وكان اختيار التعيين للمولى إذا قال كل عبيدي PageV02P130 ~~ضربته فهو حر فضرب الكل عتق الكل ولو ضرب البعض عتق البعض كذا في المحيط في ~~الفصل السابع والعشرين في المتفرقات ولو قال من ضربته من عبيدي فهو حر ~~فضربهم جميعا عتقوا جميعا عندهما وإلا واحدا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في فصل اليمين تقع على الواحد لو قال إن ~~ضرب هذا ms1269 العبد أحد فامرأته طالق فاليمين على الحالف وغيره ولو قال إن ضرب ~~رأسي هذا أحد فاليمين على غير الحالف رجل أراد ضرب إنسان فقال رجل إن ضربته ~~فعبدي حر فترك ضربه ثم ضربه بعد ذلك لم يحنث وإنما يقع هذا على الفور كذا ~~في السراجية قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لعبديه إن ضربتكما إلا ~~يوما واحدا أو إلا في يوم واحد أو إلا يوما واحدا أضربكما فيه أو إلا يوما ~~أو إلا في يوم فله أن يضربهما في أي يوم شاء مجتمعا أو متفرقا فإن ضرب ~~أحدهما يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم يحنث حتى تغرب الشمس من يوم الجمعة ~~لأنه ضربهما في يوم الاستثناء يوم يجتمع ضربهما فيه فإن لم تغرب الشمس حتى ~~عاد فضرب الأول لم يحنث فإن ضربهما بعد ذلك في يوم واحد أو في يومين أو ضرب ~~الذي ضربه يوم الجمعة حنث ساعة ضربه لأنه ضربهما في غير يوم الاستثناء حيث ~~ضرب الأول يوم الخميس والثاني يوم السبت فوجد ضربهما في غير يوم الاستثناء ~~وأما إذا ضربهما في يوم واحد فلأن المستثنى يوم واحد يضربهما فيه وقد ~~ضربهما في يوم واحد فمضى المستثنى فبقي ما وراءه غير المستثنى ولو لم يضرب ~~بعد ذلك إلا الذي ضربه يوم الخميس لا يحنث لأنه تكرار نصف الشرط ولو لم ~~يضرب بعد ذلك إلا الذي ضربه يوم الخميس وحده لا يحنث ولو قال إن ضربتكما ~~إلا في يوم أضربكما فيه أو إلا يوما أضربكما فيه أو إلا يوم أضربكما فيه ~~فكل يوم يجتمع فيه ضربهما فذلك اليوم مستثنى ولا يحنث فإن ضربهما في يومين ~~متفرقين يحنث حين تغيب الشمس من اليوم الثاني فإن عاد وضرب الأول في اليوم ~~الثاني لم يحنث لأنه صار يوم الاستثناء وإن ضرب الذي ضربه أخيرا يحنث حين ~~تغرب الشمس كذا في الجامع الكبير للحصيري ولو قال إن لم أقتل فلانا فامرأته ~~طالق وفلان ميت وهو عالم به تنعقد يمينه لتصور البر ثم ms1270 يحنث للحال للعجز ~~عادة كمسألة صعود السماء وإن لم يكن عالما بموته لا يحنث عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كما في مسألة الكوز إلا أنه لا فرق في تلك المسألة ~~بين أن يعلم أن الكوز لا ماء فيه أو لا يعلم في الصحيح كذا في الكافي حلف ~~ليقتلن فلانا غدا فمات اليوم لم يحنث هكذا في التبيين ولو قال إن قتلت ~~فلانا أو مسسته فتعمد غيره فأصابه حنث كذا في محيط السرخسي ولو قال لغيره ~~إن قتلتك يوم الجمعة فعبدي حر فضربه بعد اليمين يوم الخميس ومات يوم الجمعة ~~يحنث في يمينه ولو ضربه يوم الجمعة ومات يوم السبت لا يحنث ولو كان ضربه ~~قبل اليمين بأن كان ضربه يوم الأربعاء ثم حلف يوم الخميس وقال إن قتلتك يوم ~~الجمعة فعبدي حر فمات المضروب يوم الجمعة لا يحنث في يمينه كذا في المحيط ~~رجل حلف أن لا يقتل فلانا بالكوفة فضربه بالسواد ومات بالكوفة حنث ويعتبر ~~فيه مكان الموت وزمانه لا مكان الجرح وزمانه كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال ~~لغيره إن شتمتك في المسجد فعبدي حر فشتمه والحالف في المسجد والمشتوم خارج ~~المسجد يحنث ولو كان على العكس لا يحنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ~~في باب الحنث في الشتيمة إذا قال لغيره إن قتلتك في المسجد أو إن شججتك في ~~المسجد أو إن ضربتك في المسجد فعبدي حر فقتله أو شجه أو ضربه والمقاتل ~~والضارب والشاج في المسجد والمقتول والمضروب والمشجوج خارج المسجد لا يحنث ~~في يمينه ولو كان على العكس يحنث في PageV02P131 يمينه وإذا قال لغيره إن ~~مت من هذه الشجة فكذا فمات منها ومن غيرها يحنث في يمينه كذا في المحيط ولو ~~حلف لا يرمي حجرا فرمى إلى غيره فنفر عنه فأصابه لم يحنث ولو رمى إليه ولم ~~يصبه حنث إلا إذا نوى الإصابة كذا في العتابية وإذا قال لغيره إن رميت إليك ~~في المسجد فعبدي حر يعتبر المكان في حق الحالف ms1271 ولو قال إن رميتك في المسجد ~~فعبدي حر يعتبر المكان في حق المحلوف عليه كذا في الذخيرة وإذا قال إن لم ~~أحبس فلانا غدا عريانا جائعا فامرأته طالق فحبسه عريانا جائعا في الغد فجاء ~~آخر وأطعمه حنث كذا في الفتاوى الكبرى وهكذا في الخلاصة وإذا حلف لا يعذب ~~فلانا فحبسه لم يحنث إلا أن ينوي ذلك هكذا ذكر في الفتاوى وهذا لأن الحبس ~~تعذيب قاصر فلا يدخل تحت اليمين وفي الفتاوى أيضا إذا دعا امرأته إلى ~~الفراش فأبت فقالت إنك تعذبني فقال إن عذبتك فأنت طالق ثم جاءت إلى الفراش ~~فجامعها إن جامعها على كره منها فقد عذبها فتطلق وإن كانت طائعة لا تطلق ~~كذا في الذخيرة رجل قال لامرأته إن لم أضربك أو قال إن لم أسؤك فأنت طالق ~~ثلاثا فغاب عنها أشهرا لم ينفق عليها وتزوج عليها فقال لها أهلها قد أساءك ~~زوجك وأضر بك فقالت ما أساءني ما أضر بي فالقول قول المرأة ولا حنث عليه ~~ولو قال إن أضررتك أو قال إن أسأت إليك فأنت طالق ففعل ذلك قاصدا إضرارها ~~حنث كذا في محيط السرخسي في فصل رجل حلف لا يقذف اكرمر اسرزنش كني فكذا ~~يحنث بالملامة مشافهة اكرمر ابرسرزني ينصرف إلى المنة إذا احتملت القرينة ~~وإلا فعلى الضرب على الرأس لا يؤذي امرأته فأصابت النجاسة ثوبه فقال اغسليه ~~فأبت فقال زهره دران بشوي قيل لا يحنث وقال القاضي يحنث وبه يفتي كذا في ~~الوجيز للكردري وفي القدوري عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته ~~أنت طالق أو والله لأضربن الخادم اليوم فضربه في يومه فقد بر في يمينه ولم ~~يقع الطلاق فإن مضى اليوم قبل الضرب حنث فيتخير بين أن يوقع الطلاق أو يلزم ~~نفسه اليمين ولو قال في ذلك اليوم اخترت أن أوقع الطلاق لزمه وبطلت اليمين ~~ولو قال في ذلك اخترت التزام اليمين وإبطال الطلاق فإن الطلاق لا يبطل ولو ~~مات الخادم قبل الضرب فهو مخير بين الطلاق والكفارة ولو كان ms1272 الرجل هو الميت ~~فقد وقع الحنث أو الطلاق وقد مات قبل أن يبين فلا يقع الطلاق ولها الميراث ~~قال وهذا التخيير من حيث التدين يعني فيما إذا مات الخادم ولا يجبره القاضي ~~على ذلك لأنه لما كان مخيرا بين الكفارة والطلاق وأحدهما لا يدخل في الحكم ~~لم يلزمه القاضي ذلك حتى لو كان مكان الكفارة طلاق امرأة أخرى يجبره القاضي ~~حتى يبين لأن الواقع طلاق لا محالة وأنه يدخل في الحكم كذا في المحيط في ~~الفصل الخامس رجل قال لغيره إن شتمتك فعبده حر ثم قال له لا بارك الله فيك ~~لا يعتق ولو قال ولا أنت ولا أهلك ولا مالك يعتق وهذا شتم كذا في الظهيرية ~~رجل حلف لا يتهم امرأته بشيء ثم قال لها خدادند كه توجه كردهء لا يحنث كذا ~~في الخلاصة رجل حلف أن لا يقذف فلانا فقال له يا ابن الزانية حنث في يمينه ~~هو المختار للفتوى لأن في زماننا وديارنا يعد هذا قذفا له وإن حلف أن لا ~~يقذف أو لا يشتم أحدا فقذف ميتا أو شتم ميتا حنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~حلف أني خير منه والحالف لص أو شريب وذلك من أهل الصلاح والعلم عند الناس ~~حنث في القضاء كذا في العتابية رجل دفن ماله في منزله ثم طلبه فلم يجده ~~فحلف أنه ذهب ماله ثم وجده بعد ذلك إن لم يكن أخذ إنسان ذلك المال ثم أعاده ~~يكون حانثا إلا أن ينوي بذلك أنه طلبه فلم يجده كذا PageV02P132 في فتاوى ~~قاضي خان في مسائل الأخذ والسرقة ولو حلف أنه لم يسرق شيئا سماه ولم يره ~~وقد كان رأى ذلك الشيء قبل ذلك فالمختار أنه لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى ~~أكار أو وكيل حلف أن لا يسرق وهو يحمل العنب والفواكه المشتركة بينه وبين ~~صاحب الكرم إلى بيته قالوا إن كان ما يحمل الأكار والوكيل للأكل لا يكون ~~سرقة وأما ما يكون من الحبوب إذا أخذ شيئا ليتفرد به ms1273 لا للحفظ فهو سرقة ~~وأما غير الأكار والوكيل إذا أخذ شيئا على وجه الخفية فهو سرقة وأما الأكار ~~والوكيل إذا أخذ شيئا لو رآهما صاحبه لا يضمنه بل يرضى به فالجواب كذلك وإن ~~لم يكن ينبغي أن يحنث كذا في الظهيرية رجل غاب فرسه عن خان فقال أكراين اسب ~~من برده باشند فوالله لا أسكن ههنا قالوا يرجع إلى الحالف إن نوى بقوله ~~أنيجانباشم الحجرة أو الخان أو البلدة فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا ~~تنصرف يمينه إلى الخان امرأة لها ابن يسكن مع أجنبي فقال لها زوجها إن لم ~~يأت ابنك فلان بيتنا ويسكن معنا فمتى أعطيته شيئا قليلا من مالي فأنت كذا ~~فجاء فسكن معهما سنة ثم غاب فقالت المرأة إني كنت أعطيت ابني شيئا من مالك ~~وحنثت في يمينك إن كذبها الزوج كان القول قوله وإن صدقها الزوج فإن كانت ~~أعطته قبل أن يجيء الابن ويسكن معهما طلقت كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى ~~على آخر أنه سرق ثوبه فأخذ المدعى عليه ثوب المدعي وقال امرأته طالق كه من ~~جامهء تونبرداشته أم فقد قيل لا تطلق امرأته إن لم يكن سرق ثوبه وقد قيل ~~تطلق قضاء اعتبارا للصورة والأول أظهر رجل سرق من رجل ثوبا ثم أن السارق ~~دفع دراهم إلى المسروق منه فجحده المسروق منه وحلف قال الفقيه أبو القاسم ~~الصفار إن كان الثوب قد ذهب من يد السارق فلا شك أن المسروق منه لا يحنث ~~وإن كان قائما فلا أقول بأنه حانث قالوا إذا كان الثوب قائما فلا شك أنه ~~حانث وإن كان قد ذهب من يد السارق ففيما ذكر من الجواب نوع إشكال رجل حلف ~~وقال سرق فلان ثيابي أو قال خرق فلان ثيابي وفلان ما سرق إلا ثوبا واحدا ~~وما خرق إلا ثوبا واحدا قال لا يحنث في يمينه وقيل يحنث والأول أظهر كذا في ~~المحيط سكران صحا فقال لأصحابه كان في جيبي خمسة وأربعون درهما فأخذتموها ~~مني فأنكروا فحلف ms1274 وقال أكرامر وزدر جيب من جهل وينجدرهم نبوده است جهل ~~غطريفي وينج عد لي فامرأته كذا وقد كان في جيبه في ذلك اليوم أربعون عدلية ~~وخمسة غطارفة فأصاب في الإجمال وأخطأ في التفصيل قالوا إن وصل التفسير حنث ~~وإن فصل التفسير لا يحنث وإن كان في جيبه غطارفة وعدليات لو ضمت قيمة ~~العدليات إلى الغطارفة تصير أربعين غطريفيا فجمع وقال أكردر جيب من جهل ~~غطريفي نبوده آست جندين غطريفي وجندين عدلي فصدق في المبلغ وأخطأ في ~~التفصيل قالوا إن عنى عين الغطارفة كان حانثا أصاب التفسير أو أخطأ وصل أو ~~فصل كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف أن لا يغصب فلانا شيئا ثم دخل الحالف ~~على المحلوف عليه ليلا فسرق متاعه ولم يعلم المحلوف عليه أو جاءه الحالف في ~~الصحراء وسرق رداءه من تحت رأسه ولم يعلم المحلوف عليه أو طر صرة دراهم في ~~كمه أو دخل عليه ليلا فكابره وضربه وأخرج متاعه وذهب به فإنه لا يكون غاصبا ~~بل يكون سارقا يقطع فيه كذا في خزانة المفتين وإذا حلف PageV02P133 لا يسرق ~~منه وكابره حنث ولو حلف لا يغصب منه أو لا يسرق منه فقطع الطريق عليه حنث ~~في الغصب دون السرقة كذا في المحيط قال لآخر من درمال توخيانت نكرده أم وقد ~~خانت امرأته بإجازته ورضاه لا يحنث قال ساع اكر يبش أزين كس رازيان أزده ~~درم كنم فامرأته طالق زن خودرازيان زيادة كد فالصحيح أنها تطلق أنها كذا في ~~الوجيز للكردري والله أعلم بالصواب # | الباب الثاني عشر في اليمين في تقاضي الدراهم # إذا حلف ليأخذن من فلان حقه أو قال ليقبضن فأخذ بنفسه أو أخذ وكيله فقد ~~بر في يمينه وإن عنى أن يباشر ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء وكذلك لو أخذها من ~~وكيل المطلوب فقد بر في يمينه وكذلك لو أخذها من رجل كفل بالمال بأمر ~~المديون أو من رجل أحاله المديون عليه فقد بر في يمينه كذا في الذخيرة ولو ~~قبض من رجل بغير أمر ms1275 المطلوب أو كانت الكفالة أو الحوالة بغير أمره حنث في ~~يمينه قالوا إذا اشترى بدينه عبدا بيعا فاسدا وقبضه فلان كان في قيمته وفاء ~~بالحق فهو قابض لدينه ولا يحنث وإن لم يكن فيه وفاء حنث ولو غصب الحالف ~~مالا بمثل دينه وكذا لو استهلك له دنانير أو عروضا كذا في البدائع ولو حلف ~~الطالب ليقبضن ولم يوقت فأبرأه من المال أو وهبه حنث في يمينه ولو وقت في ~~ذلك وقتا فأبرأه قبل الوقت سقطت اليمين ولم يحنث إذا جاء ذلك الوقت في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قبض الدين فوجده زيوفا أو نبهرجة ~~فهو قبض ويبر في يمينه سواء وقع الحلف على القبض أو على الدفع فأما إذا كان ~~ستوقة فليس هذا بقبض لحقه ولو أخذ ثوبا بإمكان حقه ثم وجد به عيبا فرده أو ~~استحق كان قد بر في يمينه كذا في الإيضاح فإذا حلف الرجل لا يقبض ماله على ~~غريمه فأحال الطالب رجلا ليس له على الطالب شيء على غريمه وقبض ذلك الرجل ~~حنث في يمينه لأنه وكيل الطالب في القبض وإن كانت الحوالة قبل اليمين فقبض ~~المحتال عليه بعد اليمين لا يحنث وعلى هذا إذا وكل رجلا يقبض الدين من ~~المديون ثم حلف أن لا يقبض ماله عليه فقبض الوكيل بعد اليمين لا يحنث في ~~يمينه وقد قيل ينبغي أن يحنث في يمينه كذا في المحيط قال في الأصل إذا حلف ~~لا يفارق غريمه حتى يستوفي ما عليه فلزمه ثم أن الغريم فر منه لا يحنث ولو ~~كان حلف أن لا يفارق غريمه وباقي المسألة بحالها يحنث وإذا حلف لا يفارق ~~غريمه حتى يستوفي ما عليه فقعد مقعدا عليه حيث يراه حتى لا يفوته ويحفظه ~~فليس بمفارق له وإن حال بينهما سترة أو عمود من أعمدة المسجد فليس بمفارق ~~له وكذلك إذا جلس أحدهما خارج المسجد والآخر داخل المسجد والباب مفتوح بحيث ~~يراه فليس بفارق وإذا توارى عنه بحائط المسجد والآخر داخل فهو ms1276 مفارق وكذلك ~~إذا كان بينهما باب مغلق والمفتاح بيد الحالف والحالف خارج الباب قاعد على ~~هذا الباب هذه الجملة من المنتقى وفي الحيل إذا نام الطالب أو غفل عن ~~المطلوب أو شغله إنسان بالكلام فهرب المطلوب لا يحنث في يمينه ولو لم ينم ~~ولم يغفل عنه فذهب ولم يذهب معه الطالب ولم يمنعه مع الإمكان يحنث في يمينه ~~وفيه أيضا لو منعه من الملازمة حتى يقر المطلوب لا يحنث في يمينه وإذا حلف ~~لا يفارق غريمه حتى يستوفي منه فأخذ به رهنا أو كفيلا حنث إلا إذا هلك ~~الرهن قبل الافتراق وقيمته مثل الدين أو أكثر فحينئذ لا يحنث كذا في ~~الذخيرة رجل جاء إلى باب مديونه PageV02P134 وحلف أن لا يذهب من هذا الموضع ~~حتى يأخذ حقه من هذا فجاء المديون ونحاه عن ذلك الموضع ثم ذهب بنفسه قبل أن ~~يأخذ حقه فقد قيل يحنث وقد قيل إن نحاه بحيث وقع في مكان آخر من غير أن ~~يكون منه خط بالإقدام ثم ذهب بنفسه لا يحنث كذا في الظهيرية في المقطعات ~~ولو حلف المديون ليعطين فلانا حقه فأمر غيره بالأداء أو أحاله وقبض بر في ~~يمينه وإن قضى عنه متبرع لا يبر وإن عنى أن يكون ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء ~~ولو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه على أحد هذه الوجوه حنث وإن عنى أن لا ~~يعطيه بنفسه لم يدن في القضاء كذا في الذخيرة رجل قال لآخر والله لا أعطيك ~~مالك حتى يقضي علي قاض فوكل وكيلا خاصمه إلى القاضي فقضى على وكيل الحالف ~~فهو قضاء على الحالف ولا يحنث بعد ذلك رجل قال لغريمه والله لا أفارقك حتى ~~استوفي منك حقي ثم إنه اشترى من مديونه عبدا بذلك الدين قبل أن يفارقه ولم ~~يقبض الدين حتى فارقه قال محمد رحمه الله تعالى على قول من لا يجعله حانثا ~~إذا وهب الدين منه قبل المفارقة وقبل المديون ثم فارقه لا يحنث وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ms1277 وعلى قول من يجعله حانثا في الهبة وهو قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يكون حانثا هذا إذا فارقه فقبل أن يقبض المبيع وإن لم ~~يفارقه حتى مات العبد عند البائع ثم فارقه حنث ولو باعه المديون عبدا لغيره ~~بذلك الدين ثم فارقه الحالف بعد ما قبض العبد ثم إن مولى العبد استحقه ولم ~~يجز البيع لا يحنث الحالف ولو باعه المديون عبدا على أنه بالخيار فيه وقبضه ~~الحالف ثم فارقه حنث ولو كان الدين على امرأة فحلف لا يفارقها حتى يستوفي ~~حقه منها فتزوجها الحالف على ما كان له من الدين عليها فهو استيفاء بما ~~عليها من الدين ولو باع المديون بما عليه عبدا أو أمة فإذا هو مدبر أو ~~مكاتب أو أم ولد له أو كان المدبر وأم الولد لغير المديون ثم فارقه الطالب ~~بعد ما قبضه لا يحنث الحالف ولو وهب الطالب الألف من الغريم فقبلها منه أو ~~أحال الطالب رجلا له عليه مال بماله على مديونه أو أحال المطلوب الطالب على ~~رجل وأبرأ الطالب المطلوب الأول لا يحنث الحالف في هذا كله كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا حلف لا يحبس من حقه شيئا ولا نية له ينبغي له أن يعطيه ساعة ~~حلف يريد به أن يشتغل بالإعطاء حتى لو لم يشتغل به كما فرغ من اليمين حنث ~~في يمينه طلب منه أو لم يطلب وإن نوى الحبس بعد الطلب أو غيره من المدة كان ~~كما نوى وإن حاسبه وأعطاه كل شيء كان له لديه وأقر بذلك الطالب ثم لقيه بعد ~~أيام وقال قد بقي لي عندك كذا وكذا من قبل كذا وكذا فتذكر المطلوب وقد كانا ~~جميعا نسياه لم يحنث إن أعطاه ساعتئذ كذا في الظهيرية لو حلف أن لا يحبس ~~إذا حل الأجل فإنه لا يؤخر إذا حل فإن نوى عمره فكما نوى كذا في العتابية ~~حلف ليعطينه في أول الشهر فأدى في النصف الأول بر وإلا حنث ولو حلف ليقضين ~~دينه رأس الشهر ms1278 أو إذا أهل الهلال فله ليلة الهلال ويومه كله ولو حلف ~~ليقضين حقه في أول الشهر وآخره يقضي اليوم الخامس عشر والسادس عشر حلف ~~ليقضين حقه صلاة الظهر فالمعتبر وقت الظهر كله حلف ليعطين حقه إذا صلى ~~الظهر فله وقت الظهر كله حلف ليعطينه رأس الشهر فأعطاه قبله أو أبرأه أو ~~مات الطالب سقطت اليمين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن مات ~~المطلوب لا يحنث بالإجماع وكذلك إذا قال ليقضين فلانا ماله وفلان مات قبله ~~ولا يعلم لا يحنث وإن كان يعلم يحنث وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث ~~علم أو لم يعلم كذا في محيط السرخسي ولو حلف ليقضين دين فلان إذا صلى ~~الأولى فله وقت الظهر إلى آخره كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال عند طلوع ~~الشمس أو حين تطلع الشمس فله من حين PageV02P135 تطلع إلى أن تبيض ولو قال ~~وقت الضحوة فمن حين تبيض إلى أن تزول كذا في المحيط حلف غريمه أن لا يذهب ~~من البلد حتى يقضي دينه أو ماله فذهب قبل قضاء الدين كله يحنث كما لو حلف ~~أن لا يقضي دينه أو ماله فقضاه الأقل لا يحنث كذا في الوجيز للكردري ولو ~~قال والله لا أقبض مالي عليك اليوم فتزوج الحالف أمة المطلوب على ذلك المال ~~في اليوم ودخل بها لم يحنث وكذا لو شج المطلوب شجة موضحة فيها قصاص وصالحه ~~على خمسمائة كانت قصاصا ولا يحنث كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا قال الرجل لغريمه وله عليه مائة درهم إن أخذتها منك اليوم درهما ~~دون درهم فعبدي حر فأخذ منه خمسين ولم يأخذ الباقي حتى غابت الشمس لم يحنث ~~وكذا لو قبض المائة دفعة واحدة فإن أخذ منه في أول النهار خمسين وفي آخره ~~خمسين يحنث فإن وجد في الدراهم المقبوضة زيفا أو نبهرجة فالحنث على حاله لا ~~يرتفع سواء رد واستبدل أو لم يرد ولم يستبدل أو رد ولم يستبدل وكذا لو ~~وجدها ms1279 مستحقة ولو كانت ستوقة أورصاصا ورد واستبدل في اليوم يحنث حين استبدل ~~وإن لم يستبدل لم يحنث ولو قال عبده حر إن أخذت منها اليوم درهما دون درهم ~~فأخذ في ذلك اليوم خمسين حنث حين أخذها وهذا استحسان فإن لم يأخذ شيئا في ~~ذلك اليوم لم يحنث ولو لم يوقت بأن قال عبده حر إن قبضت منها درهما دون ~~درهم فقبض خمسين حنث حين قبضها ولو قال إن قبضتها درهما دون درهم فوزن له ~~خمسين فدفعها إليه ثم وزن له خمسين في ذلك المجلس ففي الاستحسان وهو قول ~~علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى لا يحنث ما دام في عمل الوزن فإن اشتغل ~~بعمل آخر قبل أن يزن الباقي يحنث ولو قال والله لا آخذ مالي عليك إلا ضربة ~~أو دفعة فوزن له درهما درهما ويعطيه بعد أن يفرق في وزنها لم يحنث وإن أخذ ~~بعمل غير الوزن في ذلك المجلس حنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري ولو ~~قال إن قبضت مالي على فلان شيئا دون شيء فهو في المساكين صدقة يعني ماله ~~على فلان فقبض منه تسعة فوهبها لرجل ثم قبض الدرهم الباقي يلزمه التصدق ~~بالدرهم الباقي وكذا إذا قال إن لم أقبض مالي عليك ولو قال إن لم أقبض ~~الدراهم التي لي عليك فقبض بها دنانير أو عرضا لم يحنث ويضمن مثل ما وهب ~~ويتصدق بالضمان كذا في الظهيرية ولو قال إن لم أقبض منك دراهم قضاء بمالي ~~عليك فكذا فقبض بها عرضا أو دنانير حنث في يمينه هكذا في المحيط ولو قال إن ~~لم أتزن مالي عليك فقبض شيئا من خلاف جنس حقه مما يوزن أو مما لا يوزن لا ~~يكون بارا إلا أنه إذا قيده بالوزن سقط اعتبار عموم اللفظ فينصرف إلى أخص ~~الخصوص وهو قبض عين الحق وكذا لو قال إن لم أقبض مالي عليك في كيس فقضاه ~~مكان الدراهم دنانير أو عرضا كان حانثا لما ذكرنا أنه لما بطل عموم اللفظ ~~ينصرف إلى قبض ms1280 عين الحق فإن نوى بالوزن لاستيفاء دين فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولا يصدق قضاء كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان إذا قال إن لم ~~أقبض منك دراهم قضاء بمالي عليك فكذا ثم إن المطلوب استقرض من الطالب درهما ~~وقضاه ثم استقرض منه ثانيا وقضاه ثم وثم حتى صار مستوفيا منه دراهم كلها ~~بالدرهم الواحد حنث ولو استقرض منه ثلاثة دراهم فقضاه إياها ثم استقرضها ~~مرة أخرى ثم وثم حتى أوفى ماله كله بثلاثة دراهم فقد بر في يمينه ولو حلف ~~ليتزنن ما عليه فأعطاه إياه غير موزون حنث ولو اتزن وكيل الطالب بر في ~~يمينه وكذا لو حلف المطلوب ليتزنن ماله عليه فاتزن وكيله بر في يمينه وكذلك ~~لو حلف الطالب والمطلوب على ما قلنا ثم وكل كل واحد منهما بما دخل تحت ~~اليمين كأن فعل وكيل كل واحد منهما كفعله بنفسه وكذلك لو كان التوكيل ~~PageV02P136 من كل واحد منهما قبل اليمين ثم فعل الوكيلان وذلك بعد اليمين ~~فقد خرج كل واحد منهما عن يمينه لأن التوكيل من كل واحد فعل مستدام ~~فاستدامته من كل واحد منهما بعد اليمين بمنزلة إنشائه بعد اليمين هذه ~~الجملة في آخر الجامع وهذه المسألة تؤيد قول من يقول فيما إذا وكل الطالب ~~رجلا ليقبض دينه ثم حلف أن لا يقبضه فقبضه الوكيل بعد اليمين ينبغي أن يحنث ~~الحالف في يمينه كذا في المحيط مديون قال لصاحب دينه والله لأقضين دينك إلى ~~يوم الخميس فلم يقض حتى طلع الفجر من يوم الخميس حنث في يمينه لأنه جعل يوم ~~الخميس غاية والغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية إذا لم تكن غاية إخراج ~~ولو قال لأقضين دينك إلى خمسة أيام لا يحنث ما لم تغرب الشمس من اليوم ~~الخامس كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يقبض دينه من غريمه اليوم فاشترى ~~الطالب من الغريم شيئا في يومه وقبض المبيع اليوم حنث وإن قبض المبيع غدا ~~لا يحنث ولو اشترى منه شيئا بعد ms1281 اليمين في يومه شراء فاسدا وقبضه فإن كانت ~~قيمته مثل الدين أو أكثر حنث وإن كانت قيمته أقل من الدين لا يحنث وإن ~~استهلك شيئا من ماله اليوم فإن كان المستهلك من ذوات الأمثال لا يحنث وإن ~~كان من ذوات القيم فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث لكن يشترط أن يغصب ~~أولا ثم يستهلك فإن استهلكه ولم يغصبه بأن أحرقه لا يحنث كذا في الظهيرية ~~مديون قال لرب الدين إن لم أقضك مالك غدا فعبدي حر فغاب رب الدين قالوا هذا ~~يدفع الدين إلى القاضي فإذا دفع لا يحنث ويبرأ من الدين وهو المختار وإن ~~كان في موضع لم يكن هناك حنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان رب الدين حاضرا ~~لكنه لم يقبل إن وضعه بين يديه بحيث لو أراد أن يقبض تصل يده إليه لا يحنث ~~وبرئ وكذا لو حلف لا يقبض المغصوب ففعل الغاصب هكذا برئ ولا يحنث كذا في ~~الخلاصة في المنتقى ابن سماعة قال سمعت أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول في ~~رجل قال لغريمه والله لا أفارقك حتى تعطيني حقي اليوم ونيته أن لا يترك ~~لزومه حتى يعطيه حقه فمضى اليوم ولم يفارقه ولم يعطه حقه لا يحنث وإن فارقه ~~بعد مضي اليوم يحنث وكذلك إذا قال لا أفارقك حتى أقدمك إلى السلطان اليوم ~~أو حتى يخلصك السلطان مني فمضى اليوم ولم يفارقه ولم يقدمه إلى السلطان ولم ~~يخلصه السلطان فهو سواء لا يحنث إلا بتركه ولو قدم اليوم فقال لا أفارقك ~~اليوم حتى تعطيني حقي ومضى اليوم ولم يفارقه ولم يعطه حقه لم يحنث وإن ~~فارقه بعد مضي اليوم لا يحنث كذا في المحيط في الفصل الرابع إذا حلف لا ~~يتقاضى فلانا فلزمه ولم يتقاضاه لا يحنث كذا في الظهيرية لو حلف رب الدين ~~فقال إن لم آخذ ما لي عليك غدا فامرأتي طالق وحلف المديون أيضا أن لا يعطي ~~غدا فأخذ منه جبرا فلا يحنثان فإن لم يمكنه يجره ms1282 إلى باب القاضي فإذا خاصمه ~~بر في يمينه رجل حلف المديون ليوفين حقه يوم كذا وليأخذن بيده ولا ينصرف ~~بغير إذنه فجاء الحالف وقضى الدين في ذلك اليوم إلا أنه لم يأخذه بيده ~~وانصرف بغير إذنه لم يحنث المديون ولو قال لا أدع مالي عليك وحلف عليه ~~وقدمه إلى القاضي فحبسه أو حلفه بر في يمينه كذا في الخلاصة وكذلك لو لم ~~يقدمه إلى القاضي ولازمه إلى الليل بر كذا في محيط السرخسي إن حلف ليعطينه ~~مع حل المال أو عند حله أو حين يحل المال أو حيث يحل ولا نية له فهذا على ~~أن يعطيه ساعة يحل فإن أخره أكثر من ذلك حنث كذا في المبسوط حلف ليقضينه ~~يوم كذا فأداه قبل اليوم أو وهبه له أو أبرأه عنه وجاء الوقت وليس عليه شيء ~~لم يحنث عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو مات الدائن وقضاه إلى ~~ورثته أو وصيته بر في يمينه وإلا فهو حانث كذا في الوجيز للكردري رجل حلف ~~بطلاق PageV02P137 امرأته أن يعطيها كل يوم درهما فربما يدفع إليها عند ~~الغروب وربما يدفع إليها عند العشاء قال إذا لم يخل يوم وليلة عن دفع درهم ~~بر في يمينه كذا في البحر الرائق حلف لا يؤخر عن فلان الحق الذي عليه شهرا ~~فسكت عن تقاضيه حتى مضى الشهر لا يحنث لأنه لم يؤخر كذا في الفتاوى الكبرى ~~في فتاوى النسفي لو حلف مديونه كه ازمن رونبوشي ولم يوقت وقتا إذا طلبه وهو ~~عالم بالطلب ولم يظهر له حنث ولو دخل السوق مختفيا لا يحنث ولو طلب هو وهو ~~لم يعلم فلم يظهر لا يحنث ولو كان رب الدين اثنين حلفاه هكذا وقضي دين ~~أحدهما لم تبق اليمين في حقه كذا في الخلاصة سئل الأوزجندي عمن قال لصاحب ~~الدين إن لم أقض حقك يوم العيد فكذا فجاء يوم العيد إلا أن قاضي هذه البلدة ~~لم يجعله عيدا ولم يصل فيه صلاة العيد لدليل عنده وقاضي بلدة أخرى ms1283 جعله ~~عيدا وصلى فيه قال إذا حكم قاضي بلدة بكونه عيدا يلزم ذلك أهل بلدة أخرى ~~إذا لم تختلف المطالع كما في الحكم بالرمضانية كذا في المحيط وإن حلف ~~ليعطينه كل شهر درهما ولا نية له وقد حلف في أول الشهر فهذا الشهر يدخل في ~~يمينه وينبغي أن يعطيه فيه درهما قبل أن يخرج وكذلك لو حلف في آخر الشهر ~~وكذلك لو قال في كل شهر وكذلك لو كان المال عليه نجوما عند انسلاخ كل شهر ~~فحلف ليعطينه النجوم في كل شهر كان له ذلك الذي حلت فيه النجوم فمتى أعطاه ~~في آخر ذلك الشهر فقد بر في يمينه كذا في المبسوط رجل حلف ليجهدن في قضاء ~~ما عليه لفلان فإنه يبيع ما كان القاضي يبيع عليه إذا رفع الأمر إليه كذا ~~في الظهيرية # | مسائل متفرقة # من حلف فقال عبده حر إن كان يملك إلا مائة درهم فكان يملك دونها لم يحنث ~~وكذا إذا كان يملك مائة درهم لا غير لم يحنث أيضا ولم يعتق عبده وإن كان ~~يملك زيادة على المائة من الدراهم حنث وإن لم يكن له مائة درهم وكان له ~~دنانير حنث وكذا لو كان له عبد للتجارة أو عرض للتجارة أو سوائم من جنس ما ~~تجب فيه الزكاة يحنث في يمينه سواء كان نصابا كاملا أو لم يكن ولو ملك عبدا ~~للخدمة أو ما ليس من جنس الزكاة كالدور والعقار والعروض لغير التجارة لا ~~يحنث كذا في السراج الوهاج رجل مات وخلف وارثا وللميت دين على رجل فجاء ~~وارث الميت فخاصم الغريم فحلف الغريم أن ليس له علي شيء إن لم يعلم بموت ~~المورث أرجو أن لا يحنث وإن علم يحنث هو المختار كذا في الخلاصة في الأصل ~~إذا حلف أن لا مال له وله دين على رجل مفلس أو مليء لم يحنث وكذلك لو غصب ~~ماله رجل واستهلكه وأقر به أو جحده وهو قائم بعينه ولو كان الغاصب مقرا ~~والمغصوب قائم بعينه فقد اختلف المشايخ ms1284 رحمهم الله تعالى فيه ولو كان له ~~وديعة عند إنسان والمودع مقر بها حنث ولو كان عنده ذهب أو فضة قليل أو كثير ~~حنث وكذلك إذا كان عنده مال التجارة ومال السائمة وإن كان له عرض وحيوان ~~غير السائمة لم يحنث استحسانا كذا في المحيط لو حلف لا يصالح رجلا في حق ~~يدعيه فوكل رجلا فصالحه لم يحنث وكذلك لو حلف لا يخاصمه فوكل بخصومة لم ~~يحنث ولو قال والله لا أصالح فلانا فأمر غيره فصالحه حنث في القضاء فإن ~~الصلح لا عهدة فيه كذا في محيط السرخسي في باب الحلف على الفعل لغيره بأمره ~~أو بغير أمره لا ينفق هذا الألف فقضى به دينه لا يحنث لأنه ليس بإنفاق عرفا ~~وقيل يحنث وإن نواه حنث وفاقا لأنه عليه لكن لا يصدق في العرف كذا في ~~الوجيز للكردري حلف لا يستدين فتزوج امرأة لا يحنث وإن أخذ الدراهم في سلم ~~يحنث كذا في الخلاصة في الفصل الثامن إذا حلف لا يفعل كذا تركه أبدا كذا في ~~الهداية وإن حلف ليفعلن كذا يبر PageV02P138 بالفعل مرة واحدة سواء كان ~~مكرها فيه أو ناسيا أصيلا أو وكيلا عن غيره فإذا لم يفعل لا يحكم بوقوع ~~الحنث حتى يقع اليأس عن الفعل بموت الحالف قبل الفعل فيجب عليه أن يوصي ~~بالكفارة أو يفوت محل الفعل كما لو حلف ليضربن زيدا أو ليأكلن هذا الرغيف ~~فمات زيد وأكل الرغيف قبل أكله يحنث هذا إذا كانت اليمين مطلقة ولو كانت ~~مقيدة مثل لآكلنه في هذا اليوم سقطت لفوات محل الفعل قبل مضي الوقت عندهما ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير حلف لا يفعل حراما ما ~~لم يحنث بالنكاح الفاسد وكذا بوطء البهيمة إلا إذا دلت الدلالة بأن كان ~~الحالف من جهال الرساتيق يمشي خلف الدواب والبهيمة كذا في السراجية حلف لا ~~يوصي بوصية فوهب في مرض الموت لا يحنث وكذا لو اشترى أباه في مرضه فعتق ~~عليه ولو حلف ليهبنه اليوم مائة ms1285 درهم فوهبه مائة على آخر وأمره بقبضها بر ~~ولو مات الواهب قبل قبض الموهوب له لا يتمكن من قبضه لأنها صارت ملكا ~~للورثة كذا في فتح القدير حلف أن يطيعه فيما يأمره به وينهاه عنه فنهاه بعد ~~ذلك عن جماع امرأته فجامع لم يحنث إن لم يكن هناك سبب يدل عليه حلف لا يخدم ~~فلانا فخاط له قميصا بأجر لم يحنث وإن خاطه بلا أجر يخاف الحنث كذا في ~~الفتاوى الكبرى ولو قال كل مال لي هدي فقال آخر وعلي مثل ذلك لزم الثاني أن ~~يهدي جميع ماله سواء كان أقل من مال الأول أو مثله أو أكثر إلا أن يعني به ~~مثل قدره فيلزمه ذلك القدر ولو قال كل مال أملكه إلى سنة فهو هدي فقال ~~الآخر مثل ذلك لم يلزمه شيء كذا في الإيضاح إذا حلف الرجل لا يعرف هذا ~~الرجل وهو يعرفه بوجهه دون اسمه لم يحنث هكذا ذكر المسألة في الأصل قال إلا ~~إذا نوى معرفة وجهه فإن عنى ذلك فقد شدد الأمر على نفسه واللفظ يحتمله وهذا ~~إذا كان للمحلوف عليه اسم فإن لم يكن له اسم بأن ولد من رجل فرأى الولد ~~جاره ولكن لم يسم بعد فحلف الجار أنه لا يعرف هذا الولد فهو حانث لأنه يعرف ~~وجهه وليس له اسم خاص ليشترط معرفته كذا في المحيط والظهيرية لو حلف لا ~~يفعل مادام فلان في هذه البلدة فخرج ففعل ثم رجع فلان ففعله ثانيا لا يحنث ~~كذا في فتح القدير حلف لا يعمل يوم الجمعة وكان عنده كرباس وأراد به القميص ~~فحمله إلى خياط وأمره أن يخيطه لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى في الفصل ~~الثاني عشر في مجموع النوازل رجل أهدى إلى رجل شيئا فقال المهدى إليه إن لم ~~أعطك هذا القباء بهذه الهدية فكذا ومضى زمان ثم أعطاه عشرة دراهم فصالحا عن ~~ذلك يحنث وقال القاضي الإمام لا يحنث مادام الإباء باقيا والحالف حيا لو ~~أعطي القباء بعد ذلك بر في ms1286 يمينه كذا في الخلاصة إن حلف لا يكتب بهذا القلم ~~فكسر ثم براه مرة أخرى فكتب به لم يحنث وكذا إن حلف لا يقطع بهذا السكين ~~فكسره ثم أعاده كذا في الحاوي حلف لا ينظر إلى وجه فلانة فنظر إليها في ~~النقاب قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يكن الأكثر من الوجه مكشوفا ~~حلف لا ينظر إلى فلان فرأى من خلف ستر أو زجاجة يستبين وجهه من خلفها حنث ~~بخلاف ما لو نظر في مرآة فرأى وجهه حيث لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى في ~~الفصل الثاني عشر رجل قال إن رأيت فلانا فلم أضربه فرآه من قدر ميل أو أكثر ~~قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث لأنه لم يره رجل قال لغيره إن لقيتك فلم ~~أسلم عليك ينبغي أن يكون السلام ساعة يلقاه فإن لم يفعل حنث وكذا لو قال إن ~~استعرت دابتك فلم تعرني ينبغي أن يكون مع الفعل فإن نوى غير ذلك لا يدين في ~~القضاء كذا في فتاوى قاضي خان في فصل اليمين على الفور في المنتقى إذا حلف ~~لا ينظر إلى فلان فنظر إلى يده أو رجله أو رأسه قال محمد رحمه الله ~~PageV02P139 تعالى إن نظر إلى رجله أو يده فلم يره وإنما الرؤية على الوجه ~~والرأس وأعلى البدن فإن رأى أعلى رأسه فلم يره قال محمد رحمه الله تعالى إن ~~رآه وهو لا يعرفه فقد رآه وإن رآه مسجى بثوب يستبين منه الرأس والجسد حتى ~~يصفه الثوب فقد رآه وإن لم يستبن منه جسده ولا رأسه فلم يره وإن نظر إلى ~~ظهره فقد رآه وإن نظر إلى صدره وبطنه فقد رآه وإن رأى أكثر بطنه وصدره فقد ~~رآه وإن رأى منه شيئا قليلا أقل من النصف فلم يره وإن حلف على امرأة أن لا ~~يراها ورآها جالسة أو قائمة متنقبة فقد رآها إلا أن ينوي أن يكون على وجهها ~~فيدين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء إلا ms1287 أن يكون قبل ذلك ~~كلام يدل عليه فيدين فيه ولو قال إن رأيت فلانا فعبدي حر فرآه ميتا أو ~~مكفنا وقد غطى وجهه قال محمد رحمه الله تعالى يحنث لأن الرؤية على الحياة ~~والممات جميعا والرؤية بعد الموت كالرؤية في حال الحياة كذا في المحيط رجل ~~قال لآخر إن رأيت فلانا فلم أعلمك فعبدي حر فرآه مع هذا الرجل فإنه لا يحنث ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يعتق عبده ولو قال إن رأيت ~~فلانا فلم آتك به فعبدي حر والمسألة بحالها لا يعتق كذا في فتاوى قاضي خان ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى لو قال والله لا أشهد فلانا في المحيا ~~والممات قال أما المحيا فأن لا يشهده في فرح أو حزن وأما الممات فأن لا ~~يشهد جنازته وموته رجل قال إن لم أكن رأيت فلانا على حرام فامرأته طالق ~~فرآه قد خلا بأجنبية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحنث لأن ذلك ليس بحرام ~~بل هو مكروه كذا في الظهيرية رجل قال هزاردرم ازمال من بدريشان داده وهو ~~يريد أن يقول إن فعلت كذا فأمسك إنسان فمه قالوا يتصدق احتياطا وإن كان ذلك ~~طلاقا أو عتاقا لا يقع شيئا كذا في فتاوى قاضي خان في فصل اليمين بالصوم ~~والصدقة في فوائد شمس الإسلام رجل دفع ثوبه إلى قصار وأنكر القصار فحلف ~~الرجل إن لم أكن دفعت إليك فكذا وقد دفع إلى ابنه أو تلميذه قال إن كان ~~الابن أو التلميذ في عياله لا يحنث إلا إذا عنى الدفع إليه عينا كذا في ~~الخلاصة في فصل قضاء الدين رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يدع فلانا يمر على ~~هذه القنطرة فمنعه بالقول يكون بارا رجل قال لابنه إن تركتك تعمل مع فلان ~~فامرأته كذا فإن كان الابن بالغا لا يقدر على منعه بالفعل فمنعه بالقول ~~يكون بارا وإن كان الابن صغيرا كان شرط بره المنع بالقول والفعل جميعا رجل ~~ادعى أرضا في يد صهره وقال ms1288 إن تركت هذه الدعوى حتى آخذها فامرأته كذا قالوا ~~إن خاصمه في كل شهر مرة ولم يترك الخصومة شهرا كاملا لا يكون حانثا ولو قال ~~والله لا أدعه يخرج من الكورة فخرج وهو لا يعلم بذلك لا يحنث وإن رآه يخرج ~~فتركه حنث وإن لازمه فلم يقدر عليه حتى ذهب لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا حلف فقال إن كانت هذه الجملة حنطة فامرأته كذا فإذا هي حنطة وتمر لا ~~يحنث وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قال إن كانت هذه ~~الجملة إلا حنطة فكذا وكانت حنطة وتمرا حنث وإن كان الكل حنطة لم يحنث في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث في ~~الفصلين كذا في الإيضاح ولو قال إن كانت هذه الجملة سوى حنطة أو غير حنطة ~~فهو مثل قوله إلا حنطة كذا في البدائع في المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه ~~الله تعالى فيمن قال إن لم أسافر سفرا طويلا ففلانة حرة قال إن كانت نيته ~~على ثلاثة أيام فصاعدا فهو على ما نوى وإن لم تكن له نية فهو على سفر شهر ~~كذا في المحيط في فتاوى ما وراء النهر سئل أبو نصر الدبوسي عمن حلف ونسي ~~أنه حلف بالله أو بالصيام أو بالطلاق قال حلفه بالطلاق إلا أن PageV02P140 ~~يذكره كذا في التتارخانية ولو حلف الرجل على خادم كان يخدمه أن لا يستخدمه ~~فهذه المسألة على وجهين الأول أن يكون الخادم مملوكا للحالف وأنه مشتمل على ~~فصول أربعة أحدها أن يطلب منه الخدمة بعد اليمين نصا وصريحا بأن قال اخدمني ~~ففي هذا الوجه يحنث وأنه ظاهر والفصل الثاني أن يخدمه بعد اليمين بغير أمره ~~وتركه حتى خدمه وقد كان يخدمه قبل اليمين بأمره وفي هذا الوجه يحنث أيضا ~~والفصل الثالث أن يخدمه بغير أمره وقد كان خدمه بغير أمره وفي هذا الوجه ~~يحنث أيضا الفصل الرابع أن يخدمه بعد اليمين بغير أمره وكان لا يخدمه قبل ms1289 ~~اليمين أصلا وفي هذا الوجه يحنث أيضا الوجه الثاني إذا كان الخادم مملوكا ~~لغيره وأنه يشتمل على فصول أربعة أيضا على نحو ما بينا يحنث في الفصلين ~~الأولين ولا يحنث في الفصلين الأخيرين ولو حلف لا يستخدم خادما لفلان ~~فسألها وضوءا أو شرابا أومأ بذلك إليها ولم تكن له نية حين حلف حنث إن فعل ~~خادم فلان ذلك أو لم يفعل فإن كان نوى في يمينه أن يستخدمه فيخدمه دين فيما ~~بينه وبين الله تعالى دون القضاء ولو حلف لا يخدمه خادم فلان فجلس الحالف ~~مع فلان على مائدة يطعمون وذلك الخادم يقوم عليهم في طعامهم وشرابهم حنث ~~والخدمة على كل شيء من أعمال داخل البيت وأما كل شيء من أعمال خارج البيت ~~كالبيع والشراء فذلك يعد تجارة ولا يعد خدمة واسم الخادم يطلق على الغلام ~~والجارية والصغير الذي يقدر على الخدمة والكبير كذا في الظهيرية حلف أن لا ~~يكون من أكرة فلان وهو من أكرته أو قال لا يكون مزارعا لفلان وأرضه في يده ~~وفلان غائب لا يمكن نقض ما بينهما من ساعته حنث لأن شرط الحنث كونه من أكرة ~~فلان وقد وجد وليس بمعذور فيه ولو خرج إلى رب الأرض مناقضة لا يحنث وإن كان ~~رب الأرض خارج مصر لأن هذا القدر مستثنى عن اليمين فصار بمنزلة ما لو حلف ~~لا يسكن هذه الدار فلم يجد المفتاح ليخرج إلا بعد ساعة لا يحنث مادام في ~~طلب المفتاح كذا هنا وإن اشتغل بعمل آخر غير طلب صاحب الأرض ليرد الأرض ~~عليه حنث وفي المسألة التي تقدمت غير طلب المفتاح يحنث لأن هذا العمل غير ~~مستثنى عن اليمين ولو منعه إنسان عن الخروج إلى صاحب الأرض أو كان في المصر ~~فمنعه عن طلبه إنسان لا يحنث لأن شرط الحنث كونه مزارعا لفلان وذلك لا ~~يتحقق مع المنع على ما مر حتى لو قال إن لم أترك مزارعة فلان يجب أن تكون ~~المسألة على القولين كما مرت في مسألة السكنى كذا ms1290 في الفتاوى الكبرى سئل ~~نجم الدين عن محترف حلف على آلات حرفته أن لا يعمل بها فقال اكردست ~~براينهانهم فكذا فمسها لا للعمل هل يحنث قال لا كذا في الخلاصة رجل قال ~~بالفارسية اكرمن هركز كشت كنم في هذه القرية فامرأته طالق فإن زرع بزر ~~البطيخ أو القطن يحنث وإن سقى زرعا زرعه غيره أو كرب أو حصد لا يحنث ولو ~~دفع إلى غيره مزارعة أو استأجر أجيرا فزرع أجيره لا يحنث إذا كان ذلك لرجل ~~ممن يلي ذلك بنفسه لأنه غير مزارع فإن نوى أن لا يأمر غيره حنث لأنه نوى ما ~~يحتمله لفظه وفيه تغليظ فإن زرع غلامه أو أجيره له وقد كان يأمر له قبل ذلك ~~يحنث إلا أن يعني نفسه كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال رب الأرض والمزارع ~~اكرين كشت مرابكا صرآيد فامرأته طالق فباع نصيبه أو أقرض أو وهب يحنث ولو ~~استهلكه رجل فضمنه المال وأخذه فأنفقه في حاجته لا يحنث كذا في الخلاصة ولو ~~قال إن كفلت لفلان بعدلية أو بنصف عدلية فامرأته كذا ثم كفل بعشرة دراهم ~~غطريفية لا يحنث ولو حلف أن لا يعمل لفلان وهو PageV02P141 خفاف فاشترى من ~~صاحب الدكان آلات الخف وخرز ثم باعه من المحلوف عليه لا يحنث كذا في خزانة ~~المفتين سئل شيخ الإسلام عن رجل له مستغلات حلف بطلاق امرأته كه أين ~~مستغلها رابغله ندهد فآجرت امرأته المستغلات وقبضت الأجرة وأنفقتها أو أعطت ~~زوجها لا يحنث فإن كان الزوج قال للمستأجرين اقعدوا في هذه المنازل فهذا ~~الفصل لم ينقل عن شيخ الإسلام وقيل ينبغي أن يكون هذا إجارة ويحنث في يمينه ~~وكذا إذا تقاضى منهم أجرة شهر لم يسكنوا فيها فهذا منه إجارة ويحنث في ~~يمينه وإن تقاضى أجرة شهر قد سكنوا فيها فهذا ليس بإجارة ولا يحنث في يمينه ~~كذا في المحيط ولو حلف لا يمس الذهب والفضة فمس المضروب حنث كذا في محيط ~~السرخسي ولو حلف لا يمس خشبا فمس ساق الشجرة لا يحنث ms1291 بخلاف قوله لا يمس ~~جذعا أو عودا ولو حلف لا يمس شعرا فمس مسحا لا يحنث لا يمس صوفا فمس لبدا ~~لا يحنث كذا في خزانة المفتين ولو حلف لا يمس وتدا فمس حبلا لا يحنث كذا في ~~المبسوط إذا حلف لا يمشي على الأرض فمشى على الأرض بخف أو نعل يحنث ولو مشى ~~على بساط بسط على الأرض لم يحنث كذا في الظهيرية في الفصل السادس في الجلوس ~~إن حلف على نعل لا يلبسها فقطع شراكها وشركها بغيره ثم لبسها حنث هكذا في ~~خزانة المفتين لو قال إن مس رأسي هذا أحد أو لا يضيف إلى نفسه فقال إن مس ~~هذا الرأس أحد فبكذا فمسه الحالف لا يحنث قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الرقيات لو حلف لا يمس اليوم شعرا فمس رأسه لا يحنث ولو مس رأس غيره يحنث ~~كذا في الخلاصة قبيل الفصل الخامس من كتاب الأيمان ولو حلف لا يقامر دست ~~عاريت داد يحنث واكرمجاهري نمود لا يحنث علي المختار كذا في خزانة المفتين ~~ولو حلف لا يسلم الشفعة فسكت ولم يخاصم حتى بطلت شفعته لا يحنث وإن وكل ~~وكيلا بالتسليم حنث كذا في الظهيرية في فصل اليمين على العقود التي ليست ~~لها حقوق رجل يستأجر أجراء يعملون له فحلف أجير أن لا يعمل معه ثم بدا له ~~أن يعمل قال يشتري ذلك الشيء الذي يعمل فيه ثم يبيعه إذا فرغ من العمل وكذا ~~لو قال النساج اكر كرباس كسي بكيرم وببافم إلى سنة وحلف عليه فلو اشترى ~~الغزل ثم وهب منه لا يحنث ولو نسج الخمار من غير أن يشتري الغزل لا يحنث ~~لأنه اختص باسم على حدة وفي فتاوى النسفي رجل حلف من يبش كدخدائي فلان نكنم ~~ووكيلئى وى نكنم ليكن اكركاري فرمايدبكنم فحلف عليه فنصب الموكل غيره على ~~ما عين الحالف ثم أمره الموكل بأن يعمل له ففعل يحنث كذا في الخلاصة في ~~الفصل الثالث والعشرين لو قال إن عمرت في هذا البيت ms1292 عمارة فامرأتي طالق ~~فخرب حائطا بينه وبين جاره في هذا البيت فبنى الحائط وقصد به عمارة بيت ~~الجار كان حانثا في يمينه كذا في خزانة المفتين في العقود التي ليس لها ~~حقوق سئل شيخ الإسلام الأوزجندي عمن قال إن لم أخرب بيت فلان غدا فعبدي حر ~~فقيد ومنع حتى لم يخرب بيت فلان غدا قال فيه اختلاف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى والمختار للفتوى الحنث كذا في الذخيرة # | كتاب الحدود # وفيه ستة أبواب # | الباب الأول في تفسيره شرعا وركنه وشرطه وحكمه # والحد في الشريعة العقوبة المقدرة حقا لله تعالى حتى لا يسمى القصاص حدا ~~لما أنه حق العبد ولا التعزير PageV02P142 لعدم التقدير كذا في الهداية ~~وركنه إقامة الإمام أو نائبه في الإقامة وشرطه كون من يقام عليه صحيح العقل ~~سليم البدن من أهل الاعتبار والانتذار حتى لا يقام على المجنون والسكران ~~والمريض وضعيف الخلقة إلا بعد الصحة والإفاقة كذا في محيط السرخسي وحكمه ~~الأصلي الانزجار عما يتضرر به العباد وصيانة دار الإسلام عن الفساد والطهر ~~من الذنب ليست بحكم أصلي لإقامة الحد لأنها تحصل بالتوبة لا بإقامة الحد ~~ولهذا يقام الحد على الكافر ولا طهرة له كذا في التبيين # | الباب الثاني في الزنا # وهو قضاء الرجل شهوته محرما في قبل المرأة الخالي عن الملكين وشبهتهما ~~وشبهة الاشتباه أو تمكين المرأة لمثل هذا الفعل هكذا في النهاية حتى إن وطء ~~المجنون والصبي العاقل لا يكون زنا لأن فعلهما لا يوصف بالحرمة كذا في محيط ~~السرخسي وكذا إذا وطئ الرجل جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو جارية عبده ~~المأذون المديون أو الجارية من المغنم بعد الإحراز في دار الإسلام في حق ~~الغازي لا يكون زنا لشبهة ملك اليمين وكذا إذا وطئ امرأة تزوجها بغير شهود ~~أو أمة تزوجها بغير إذن مولاها أو وطئ عبد امرأة تزوجها بغير إذن مولاه أو ~~وطئ الرجل أمة تزوجها على حرة لشبهة ملك النكاح وكذا إذا وطئ الابن جارية ~~أبيه على أنها تحل له لشبهة الاشتباه هكذا في ms1293 النهاية وركنه التقاء ~~الختانين ومواراة الحشفة لأن بذلك يتحقق الإيلاج والوطء وشرطه العلم ~~بالتحريم حتى لو لم يعلم بالحرمة لم يجب الحد للشبهة كذا في محيط السرخسي ~~ويثبت الزنا عند الحاكم ظاهرا بشهادة أربعة يشهدون عليه بلفظ الزنا لا بلفظ ~~الوطء والجماع كذا في التبيين إذا شهد أربعة على رجل بالزنا في مجلس واحد ~~فالقاضي يسألهم عن الزنا ما هو وأين يزني فإذا بينوا ما هو زنا حقيقة ~~وقالوا رأيناه أدخل كالميل في المكحلة الآن يسألهم عن كيفية الزنا ثم إذا ~~بينوا كيفية الزنا يسألهم عن الوقت ثم إذا بينوا وقتا لا يصير العهد به ~~متقادما يسألهم عن المزني بها ثم يسألهم عن المكان ثم إذا بينوا المكان ~~والقاضي يعرفهم بالعدالة يسأل المشهود عليه عن إحصانه فإن قال أنا محصن أو ~~يشهد الشهود على إحصانه إن أنكر سأله الحاكم عن الإحصان فإذا وصفه على ~~الوجه رجمه وإن لم يصفه وقد ثبت إحصانه بالبينة سأل الشهود عن الإحصان فإذا ~~وصفوه عن الوجه يجب رجمه وإن قال أنا غير محصن ولم يشهد الشهود على إحصانه ~~جلد وإن لم يعرفهم القاضي بالعدالة حبس المشهود عليه إلى أن تظهر عدالتهم ~~كذا في المحيط الأربعة إذا شهدوا عليه بالزنا فسئلوا عن كيفيته وماهيته ~~قالوا لا نزيد لك على هذا لم تقبل شهادتهم ولكن لا حد عليهم لتكامل عددهم ~~فإن تكامل عدد الشهود مانع من وجوب الحد كما لو شهد عليه أربعة من النساء ~~وكذلك إن وصف بعضهم دون بعض فلا يقام عليه الحد ولا على الشهود أيضا كذا في ~~المبسوط ويثبت الزنا بإقراره كذا في البحر الرائق ولا يعتبر إقراره عند غير ~~القاضي ممن لا ولاية له في إقامة الحدود ولو كان أربع مرات حتى لا تقبل ~~الشهادة عليه بذلك كذا في التبيين ولا بد أن يكون الإقرار صريحا ولا يظهر ~~كذبه فلا يحد الأخرس لو أقر بكتابة أو إشارة كذا لا تقبل الشهادة عليه ~~لاحتمال أن يدعي شبهة كذا في النهر الفائق ولو أقر ms1294 أنه زنى بخرساء أو هي ~~أقرت بأخرس لا حد على كل واحد منهما كذا في فتح القدير وكذا لو أقر فظهر ~~مجبوبا أو أقرت فظهرت رتقاء بأن تخبر النساء بأنها رتقاء قبل الحد ولا بد ~~أيضا أن لا يكذبه الآخر حتى لو أقر بالزنا فكذبته أو هي فكذبها فلا حد ~~عليهما عند الإمام كذا في النهر الفائق ولا بد أن يكون الإقرار في حالة ~~PageV02P143 الصحو حتى لو أقر في حالة السكر لا يحد هكذا في البحر الرائق ~~والإكراه يمنع صحة الإقرار ويوجب شبهة في حق المرأة كذا في خزانة المفتين ~~والإقرار أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس ~~المقر كذا في الهداية وقال بعضهم يعتبر مجالس القاضي والأول أصح كذا في ~~السراج الوهاج وهو الصحيح هكذا في شرح الطحاوي واختلاف مجالس المقر بالزنا ~~شرط عندنا كذا في الشمني فإن أقر أربع مرات في مجلس واحد فهو بمنزلة إقرار ~~واحد كذا في الجوهرة النيرة ولو أقر كل يوم مرة أو كل شهر مرة فإنه يحد كذا ~~في الظهيرية والاختلاف بأن يرده القاضي كلما أقر فيذهب حتى يغيب عن بصر ~~القاضي ثم يجيء فيقر كذا في الكافي وينبغي للإمام أن يزجر المقر عن الإقرار ~~ويظهر الكراهة ويأمر بتنحيته كذا في المحيط فإذا أقر أربع مرات نظر في حاله ~~فإن عرف أنه صحيح العقل وأنه ممن يجوز إقراره يسأل عن الزنا بما هو وكيف هو ~~وبمن زنى وأين زنى لاحتمال الشبهة في ذلك كذا في محيط السرخسي قيل لا يسأله ~~عن الزمان لأن تقادم العهد يمنع الشهادة دون الإقرار والأصح أنه يسأل ~~لاحتمال أنه زنى في صباه فإذا بين ذلك وظهر زناه سأله عن الإحصان فإذا قال ~~إنه محصن سأله عن الإحصان ما هو فإن وصفه بشرائطه حكم برجمه كذا في التبيين ~~وإن قال المقر لست بمحصن وشهد عليه الشهود بالإحصان رجمه الإمام كذا في ~~المحيط وندب تلقينه لعلك قبلت أو لمست أو وطئت بشبهة وقال في الأصل ms1295 لعلك ~~تزوجتها أو وطئتها بشبهة والمقصود أن يلقنه ما يكون دارئا كائنا ما كان كذا ~~في البحر الرائق وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فأقر مرة حد عند محمد رحمه ~~الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يحد وهو الأصح كذا في الكافي ~~هذا إذا كان الإقرار بعد القضاء أما إذا كان قبل القضاء فيسقط الحد اتفاقا ~~هكذا في فتح القدير أربعة شهدوا على رجل بالزنا فأقر الرجل بعد شهادتهم ثم ~~أنكر ولم يقر أربع مرات لا حد عليه كذا في فتاوى قاضي خان إذا شهد عليه ~~أربعة بالزنا وقضي بذلك عليه ثم أقر أربعا أقيم عليه الحد هكذا في الحاوي ~~القدسي ولو رجع يصح رجوعه وبه أخذ الطحاوي كذا في الغياثية ولو أقر بالزنا ~~بعد الشهادة لا يحد هؤلاء الشهود وإن كانوا أقل من أربع كذا في العتابية ~~وإن رجع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد أو في وسطه قبل رجوعه وخلي سبيله ~~كذا في الهداية والمرأة والرجل في قبول الرجوع سواء كذا في السراج الوهاج ~~وكذا في ظهور الزنا عند القاضي بالبينة والإقرار كذا في فتح القدير ولو هرب ~~رجل ولم يرجع لم يتعرض له ولو ثبت على الزنا ورجع عن الإحصان قبل منه ولم ~~يرجم وجلد كذا في الإيضاح وإذا ثبت حد الزنا على رجل بشهادة الشهود وهو ~~محصن أو غير محصن فلما أقيم عليه بعضه هرب فطلبه الشرط فأخذوه في فوره أقيم ~~عليه بقية الحد كذا في المبسوط وإن كان بعد أيام سقط كذا في العتابية ~~والذمي والعبد في الإقرار بالزنا كالحر المسلم مأذونا كان أو محجورا كذا في ~~المبسوط ولا تشترط حضرة المولى في الإقرار وتشترط في الشهادة لأن له طعن ~~الشهود هكذا في خزانة المفتين وإن أقر الخصي بالزنا أو شهدت عليه الشهود حد ~~وكذا العنين كذا في فتاوى قاضي خان الأعمى إذا أقر بالزنا حد ولو أقر أنه ~~زنى بمجنونة أو صبية يجامع مثلها فعليه الحد ولو أقرت أنها زنت بمجنون ms1296 أو ~~صبي فلا حد عليها كذا في الإيضاح وإذا أقر أنه زنى بامرأة لا يعرفها حد ~~وكذا إذا أقر أنه زنى بفلانة وهي غائبة يحد استحسانا كذا في فتح القدير قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل أقر أربع مرات أنه زنى بفلانة ~~وفلانة تقول تزوجني أو أقرت المرأة بالزنا بفلان أربع مرات وفلان يقول ~~تزوجتها فلا حد على PageV02P144 واحد منهما وعليه المهر كذا في المحيط وعلم ~~القاضي ليس بحجة في الحدود بإجماع الصحابة وإن كان القياس يقتضي اعتباره ~~كذا في الكافي # | الباب الثالث في كيفية الحد وإقامته # إذا وجب الحد وكان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت ويخرجه إلى أرض ~~فضاء كذا في الهداية وإحصان الرجم أن يكون حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج ~~من امرأة حرة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان كذا في الكافي فلا ~~يكون محصنا بالخلوة الموجبة للمهر والعدة ولا يكون محصنا بالجماع في النكاح ~~الفاسد ولا بالجماع في النكاح الصحيح إذا كان قال لها إن تزوجتك فأنت طالق ~~لأنها تطلق بنفس العقد فجماعه إياها بعد ذلك يكون زنا إلا أنه لا يجب به ~~الحد لشبهة اختلاف العلماء وكذا إن تزوج المسلم مسلمة بغير شهود فدخل بها ~~هكذا في المبسوط والمعتبر في الدخول الإيلاج في القبل على وجه يوجب الغسل ~~وشرط صفة الإحصان فيهما عند الدخول حتى إن المملوكين إذا كان بينهما وطء ~~بنكاح صحيح في حالة الرق ثم عتقا لم يكونا محصنين وكذا الكافران وكذا الحر ~~إذا تزوج أمة أو صغيرة أو مجنونة ووطئها وكذا المسلم إذا تزوج كتابية ~~ووطئها وكذا لو كان الزوج موصوفا بإحدى هذه الصفات وهي حرة عاقلة بالغة ~~مسلمة بأن أسلمت قبل أن يطأها الزوج ثم وطئها الزوج الكافر قبل أن يفرق ~~بينهما فإنها لا تكون محصنة بهذا الدخول كذا في الكافي ولو دخل بها بعد ~~الإسلام والعتق والإفاقة يصير محصنا ولا تشترط العفة عن الزنا في هذا ~~الإحصان كذا في المبسوط للإمام السرخسي ولو كانت ms1297 تحته حرة مسلمة وهما ~~محصنان فارتدا معا والعياذ بالله بطل إحصانهما فإذا أسلما لا يعود إحصانهما ~~حتى يدخل بها بعد الإسلام كذا في فتح القدير وإذا ارتد بعد وجوب الحد ثم ~~أسلم يجلد ولا يرجم وكذا لا يجلد إذا كان الواجب هو الجلد كذا في العتابية ~~ولو زال الإحصان بعد ثبوته بالجنون والعته يعود محصنا إذا أفاق وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يعود حتى يدخل بامرأته بعد الإفاقة كذا في البحر ~~الرائق ويثبت الإحصان بالإقرار أو بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين كذا في ~~خزانة المفتين وإن أنكر الدخول بعد وجود سائر الشرائط فإذا جاءت امرأته ~~بولد في مدة يتصور أن يكون منه جعل واطئا شرعا هكذا في التبيين الشهادة على ~~الإحصان كالشهادة على المال يثبت بالشهادة على الشهادة كذا في الإيضاح ~~الزاني لو كان عبدا مسلما لذمي فشهد ذميان أنه أعتقه قبل الزنا وقد استجمع ~~سائر شرائط الإحصان لا تقبل شهادتهما كذا في الكافي امرأة الرجل إذا أقرت ~~أنها أمة هذا الرجل فزنى الرجل يرجم وإن أقرت بالرق قبل أن يدخل بها ثم زنى ~~الرجل بها لا يرجم استحسانا رجل تزوج امرأة بغير ولي فدخل بها قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يكونا بذلك محصنين لأن هذا النكاح غير صحيح قطعا ~~لاختلاف العلماء والأخبار فيه كذا في محيط السرخسي وينبغي للقاضي أن يسأل ~~الشهود عن الإحصان ما هو فإن قالوا فيما وصفوا تزوج امرأة حرة ودخل بها ~~فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يكتفى بقولهم دخل بها ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى وأجمعوا على أنه لا يكتفى بقولهم مسها أو ~~لمسها وأجمعوا على أنه يكتفى بقولهم جامعها وباضعها وفي البقالي أنه يكتفى ~~بقولهم اغتسل منها كذا في المحيط ولو قال أتاها أو قربها لا يكتفى بذلك كذا ~~في المبسوط وفي المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى لو خلا رجل ~~بامرأته ثم طلقها فقال الزوج وطئتها وقالت المرأة لم يطأني فإن الزوج يكون ~~محصنا ms1298 بإقراره والمرأة لا تكون محصنة لإنكارها وكذلك لو دخل بها وطلقها ~~وقال هي حرة مسلمة وقالت المرأة كنت نصرانية كذا في المحيط وإن PageV02P145 ~~أتى امرأة في دبرها لا يكون محصنا كذا في المضمرات ويستحب للإمام أن يأمر ~~جماعة من المسلمين أن يحضروا لإقامة الرجم كذا في الشمني وينبغي للناس أن ~~يصفوا عند الرجم كصفوف الصلاة وكلما رجم قوم تأخروا وتقدم غيرهم فرجموا ~~هكذا في البحر الرائق والسراج الوهاج ولا بأس لكل من يرمي أن يتعمد مقتله ~~إلا إذا كان ذا رحم محرم منه فإنه لا يستحب له أن يتعمد مقتله كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا وجب الرجم بالشهادة يجب البداءة من الشهود ثم من الإمام ثم من ~~الناس حتى لو امتنع الشهود عن الابتداء سقط الحد عن المشهود عليه ولا يحدون ~~لأن امتناعهم ليس صريحا في رجوعهم كذا في فتح القدير وكذا إذا امتنع واحد ~~منهم كذا في التبيين وموت الشهود أو أحدهم مسقط وكذا إذا غابوا أو غاب ~~أحدهم في ظاهر الرواية وكذا يسقط الحد باعتراض ما يخرج عن أهلية الشهادة ~~كما لو ارتد أحدهم أو عمي أو خرس أو فسق أو قذف فحد ولا فرق في ذلك بين ~~كونه قبل القضاء أو بعده قبل إقامة الحد ولو كان بعضهم مقطوع الأيدي أو ~~مريضا لا يستطيع الرمي وحضروا يرمي القاضي ولو قطعت بعد الشهادة امتنعت ~~الإقامة كذا في فتح القدير وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى آخرا موتهم ~~وغيبتهم لا يبطل الحد وبه نأخذ كذا في الحاوي القدسي إذا كان المشهود عليه ~~غير محصن فقد قال الحاكم الشهيد في الكافي أقيم عليه الحد في الموت والغيبة ~~ويبطل فيما سواهما هكذا في غاية البيان وأجمعوا على أن في سائر الحدود سوى ~~الرجم لا تجب البداءة لا من الشهود ولا من الإمام كذا في الذخيرة القاضي ~~إذا أمر الناس برجم الزاني وسعهم أن يرجموه وإن لم يعاينوا أداء الشهادة ~~وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال هذا ms1299 إذا كان القاضي فقيها ~~عدلا أما إذا كان فقيها غير عدل لا غير فقيه لا يسعهم أن يرجموه حتى ~~يعاينوا أداء الشهادة كذا في الظهيرية وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس ~~ويغسل ويكفن ويصلى عليه وإن كان غير محصن فحده مائة جلدة إن كان حرا وإن ~~كان عبدا جلده خمسين بأمر الإمام يضربه بسوط لا عقد عليه ضربا متوسطا بين ~~الجرح المبرح وغير المؤلم ولا يجوز التعدي عن حد قدره الشرع كذا في الكافي ~~وينبغي أن يقيم الحد من يعقل وينظر كذا في الإيضاح الرجل والمرأة في ذلك ~~سواء فإن كان كل منهما محصنا رجم أولا فعلى كل الجلد أو أحدهما محصنا فعلى ~~المحصن الرجم وعلى الآخر الجلد وكذلك في ظهور الزنا عند القاضي بالبينة أو ~~الإقرار كذا في فتح القدير ويجرد الرجل في الحد والتعزير ويضرب في إزار ~~واحد وكذا في حد الشرب في ظاهر الرواية ولا يجرد في حد القذف ولكن ينزع عنه ~~الحشو والفرو كذا في فتاوى قاضي خان ولا تجرد المرأة إلا عن الفرو والحشو ~~كذا في الاختيار شرح المختار فإن لم يكن عليها غير ذلك لا ينزع كذا في ~~العتابية وتضرب جالسة وإن حفر لها في الرجم جاز وإن تركه لا يضر كذا في ~~الاختيار شرح المختار لكن الحفر أحسن ويحفر إلى الصدر ولا يحفر للرجل وهذا ~~في ظاهر الرواية كذا في غاية البيان ويضرب الرجل قائما في جميع الحدود كذا ~~في الاختيار شرح المختار ولا يمد في شيء من الحدود ولا يمسك ولا يربط لكنه ~~يترك قائما إلا أن يعجزهم فيشد كذا في محيط السرخسي قد قيل المد أن يلقى ~~على الأرض ويمد كما يفعل في زماننا وقيل أن يمد بالسوط فيرفعه الضارب فوق ~~رأسه وقيل أن يمد بعد الضرب وذلك كله لأنه زيادة على المستحق كذا في ~~الهداية ويضرب متفرقا على جميع أعضائه ما خلا الفرج والوجه والرأس كذا في ~~العتابية ولا يجمع بين جلد ورجم ولا بين جلد ونفي في البكر ms1300 وإن رأى الإمام ~~في ذلك مصلحة غرب بقدر ما يرى وذلك تعزير وسياسة لا حد ولا يختص بالزنا بل ~~يجوز في كل جناية والرأي فيه إلى الإمام كذا PageV02P146 في الكافي وفسر ~~التغريب في النهاية بالحبس وهو أحسن وأسكن للفتنة من نفيه إلى إقليم آخر ~~كذا في البحر الرائق وهكذا في التبيين والمريض إذا وجب عليه الحد إن كان ~~الحد رجما يقام عليه للحال وإن كان جلدا لا يقام عليه حتى يماثل أي يبرأ ~~ويصح إلا إذا كان مريضا وقع اليأس من برئه فحينئذ يقام عليه كذا في ~~الظهيرية ولو كان المرض لا يرجى زواله كالشلل أو كان خداجا ضعيف الخلقة ~~فعندنا يضرب بعثكال فيه مائة شمراخ فيضربه دفعة ولا بد من وصول كل شمراخ ~~إلى بدنه ولذا قيل لا بد حينئذ أن تكون مبسوطة كذا في فتح القدير والنفساء ~~في إقامة الحد عليها بمنزلة المريضة والحائض بمنزلة الصحيحة حتى لا ينتظر ~~خروجها من الحيض كذا في الظهيرية الحامل إذا زنت لا تحد حالة الحمل سواء ~~كان حدها جلدا أو رجما لكن تحبس الحامل إن كان ثبت زناها بالبينة إلى أن ~~تلد ثم إذا ولدت ينظر إن كانت محصنة ترجم حين تضع ولدها وهذا ظاهر الرواية ~~وإن كانت غير محصنة تركت حتى تخرج من نفاسها ثم يقام عليها الحد كذا في ~~غاية البيان وإن ثبت الحد بالإقرار لا تحبس لكن يقال لها إذا وضعت فارجعي ~~فإذا وضعت ورجعت فإنها يقام الرجم عليها إذا كان للولد من يقوم بإرضاعه وإن ~~لم يكن ينظر إلى أن ينفطم ولدها كذا في الظهيرية ولو أطالت في التأخير ~~وتقول لم أضع بعد أو شهدوا على امرأة بالزنا فقالت أنا حبلى ترى النساء ولا ~~يقبل قولها فإن قلن هي حامل أجلها حولين فإن لم تلد رجمها كذا في فتح ~~القدير إذا شهدوا عليها بالزنا فادعت أنها عذراء أو رتقاء فنظرت إليها ~~النساء فقلن هي كذلك يدرأ عنها الحد ولا حد على الشهود أيضا وكذلك المجبوب ~~ويقبل على ms1301 العذراء والرتقاء والأشياء التي يعمل فيها بقول النساء قول امرأة ~~واحدة قال في الفتاوى الولوالجية والمثنى أحوط كذا في غاية البيان ولا يقيم ~~المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام كذا في الهداية ولا يقام الحد في ~~الحر الشديد والبرد الشديد كذا في التتارخانية وكذا لا يقام القطع عند شدة ~~الحر والبرد كذا في السراج الوهاج رجل أتى بفاحشة ثم تاب وأناب إلى الله ~~تعالى فإنه لا يعلم القاضي بفاحشته كذا في الظهيرية # | الباب الرابع في الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه # الوطء الموجب للحد هو الزنا كذا في الكافي فإن تمحض حراما يجب الحد وإن ~~تمكنت فيه الشبهة لا يجب الحد كذا في فتاوى قاضي خان والشبهة ما يشبه ~~الثابت وليس بثابت وهي أنواع شبهة في الفعل وتسمى شبهة اشتباه وهي أن يظن ~~غير دليل الحل دليلا وهو يتحقق في حق من اشتبه عليه دون من لم يشتبه عليه ~~ولا بد من الظن ليتحقق الاشتباه فإن ادعى أنه ظن أنها حلال له لم يحد وإن ~~لم يدع حد وشبهة في المحل وتسمى شبهة حكمية وذا لقيام دليل الحل في المحل ~~وامتنع عمله لمانع فتعتبر شبهة في حق الكل ولا يتوقف ثبوتها على ظن الجاني ~~ودعواه الحل فالحد يسقط بالنوعين والنسب يثبت في الثاني إن ادعى الولد ولا ~~يثبت في الأول وإن ادعاه ويجب مهر المثل في النوع الأول وشبهة العقد فإن ~~العقد إذا وجد حلالا كان أو حراما متفقا على تحريمه أو مختلفا فيه علم ~~الواطئ أنه محرم أو لم يعلم لا يحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~إذا نكح نكاحا مجمعا على تحريمه فليس ذلك بشبهة ويحد إن علم بالتحريم وإلا ~~لا كذا في الكافي PageV02P147 قال الإمام الإسبيجابي الأصل أنه متى ادعى ~~شبهة وأقام البينة عليها سقط الحد فبمجرد الدعوى يسقط أيضا إلا أن الإكراه ~~لا يسقط الحد حتى يقيم البينة على الإكراه كذا في البحر الرائق والشبهة في ~~الفعل في وطء المطلقة ثلاثا في ms1302 العدة ولو طلقها ثلاثا ثم راجعها ثم وطئها ~~بعد مضي المدة يحد إجماعا وأم الولد إذا أعتقها سيدها والمختلعة والمطلقة ~~على مال في العدة بمنزلة المطلقة ثلاثا في العدة لثبوت الحرمة إجماعا ووطء ~~أمة أبيه وأمه كذا في الكافي وكذا وطء جارية جده وجدته وإن عليا هكذا في ~~فتح القدير وفي وطء أمة زوجته وسيده وفي وطء المرهونة في حق المرتهن في ~~رواية كتاب الحدود كذا في الكافي وهو المختار كذا في التبيين والمستعير ~~للرهن في هذا بمنزلة المرتهن كذا في فتح القدير وإن ادعى أحدهما الظن ولم ~~يدع الآخر ذلك لم يحدا حتى يقرا أنهما علما بالحرمة كذا في الكافي ولو كان ~~أحدهما غائبا فقال الحاضر علمت أنها علي حرام حد الحاضر كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن وطئ أمة أخيه أو عمه وقال ظننت أنها تحل لي حد وكذا في سائر ~~المحارم سوى الولاد كذا في الكافي وكذا إذا وطئ جارية ذات محرم من امرأته ~~كذا في السراج الوهاج ولو وطئ الجارية المستعارة يلزمه الحد وإن قال ظننت ~~أنها تحل لي كذا في محيط السرخسي وكذا لو وطئ الجارية المستأجرة للخدمة ~~وجارية الوديعة هكذا في السراج الوهاج وكذا الرجل إذا زنى بامرأة الأب أو ~~الجد يحد وإن قال ظننت أنها تحل لي كذا في فتاوى قاضي خان والمرأة لو مكنت ~~من عبدها تحد وكذا رب الدين وطئ جارية المديون من التركة كذا في العتابية ~~والشبهة في المحل في وطء أمة ولده وولد ولده كذا في الكافي سواء كان ولده ~~حيا أو ميتا هكذا في العتابية ثم إن حبلت يثبت النسب من الأب ولا يجب العقر ~~وإن لم تحبل فعلى الأب العقر ولا يثبت الملك فيها والجد كالأب ولكن لا يثبت ~~نسبه عند قيام الأب وفي وطء المعتدة بالكنايات ووطء الأمة المبيعة في حق ~~البائع قبل التسليم كذا في الكافي وكذا في وطء جارية مكاتبه أو عبده ~~المأذون له وعليه دين يحيط بماله ورقبته ووطء الجارية الممهورة قبل التسليم ms1303 ~~في حق الزوج ووطء الجارية المشتركة بينه وبين غيره هكذا في التبيين إذا ~~أعتق أحد الشريكين الجارية فإن ضمن لشريكه ثم وطئها لا يحد وإن وطئها ~~الشريك يحد وإن سعت فإن وطئها المعتق يحد وإن وطئها الشريك الآخر لا يحد ~~كذا في خزانة المفتين وكذلك الجواب فيما إذا كان جميع الأمة له وقد أعتق ~~نصفها ثم وطئ بعد ذلك لا حد عليه في قولهم جميعا كذا في المحيط وإذا أعتق ~~أمته وهو يطؤها ثم نزع وعاد في ذلك المجلس لا يحد كذا في خزانة المفتين ولو ~~ارتدت المرأة والعياذ بالله وحرمت عليه أو حرمت بجماع أمها أو ابنتها أو ~~بمطاوعة ابن الزوج ثم جامعها وقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه وكذا لو ~~تزوج خمسا في عقدة أو تزوج الخامسة في نكاح الأربع أو تزوج بأخت امرأته أو ~~بأمها فجامعها وقال علمت أنها علي حرام أو تزوجها متعة لا يجب الحد في هذه ~~الوجوه وإن قال علمت أنها علي حرام كذا في فتاوى قاضي خان ولو وطئ رجل من ~~الغانمين جارية من المغنم قبل القسمة بعد أن خرجت الغنائم إلى دار الإسلام ~~فلا حد عليه وإن قال علمت أنها علي حرام وكذلك إن كان في دار الحرب أيضا ~~كذا في السراج الوهاج والشبهة في العقد في وطء محرم تزوجها فإنه لا حد عليه ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكن يوجع عقوبة إن علم بذلك وعندهما يحد إن ~~علم بالحرمة وإن لم يعلم فلا حد عليه كذا في الكافي وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في المضمرات قال الإسبيجابي ~~والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في النهر الفائق ومنكوحة الغير ~~ومعتدته ومطلقة PageV02P148 الثلاث بعد التزوج كالمحرم وإن كان النكاح ~~مختلفا فيه كالنكاح بلا شهود أو بلا ولي فلا حد عليه اتفاقا لتمكن الشبهة ~~عند الكل وكذا إذا تزوج أمة على حرة أو تزوج مجوسية أو أمة بلا إذن سيدها ~~أو تزوج العبد ms1304 بلا إذن سيده فلا حد عليه اتفاقا كذا في الكافي إذا كان ~~الوطء بملك النكاح أو بملك يمين والحرمة بعارض أمر فذلك لا يوجب الحد نحو ~~الحائض والنفساء والصائمة والمحرمة والموطوءة بشبهة والتي ظاهر منها أو آلى ~~منها وكذلك الأمة المملوكة إذا كانت محرمة عليه بسبب الرضاع أو الصهرية أو ~~باعتبار أنها ذات محرم منه في نكاحه أو هي مجوسية أو مرتدة فلا حد عليه وإن ~~علم بالحرمة كذا في المحيط استأجر امرأة ليزني بها أو ليطأها أو قال خذي ~~هذه الدراهم لأطأك أو قال مكنيني بكذا ففعلت لم يحد وزاد في النظم ولها مهر ~~مثلها ويوجعان عقوبة ويحبسان حتى يتوبا وقال لا يحدان كما لو أعطاها مالا ~~بغير شرط بخلاف ما إذا قال خذي هذه الدراهم لأتمتع بك لأن المتعة كانت سبب ~~الإباحة في الابتداء فبقيت شبهة كذا في التمرتاشي ولو قال أمهرتك كذا لأزني ~~بك لم يجب الحد كذا في الكافي جارية الرجل إذا جنت جناية عمدا ثم زنى بها ~~ولي الجناية لا حد عليه عند الكل وإن كانت الجناية خطأ فزنى بها ولي ~~الجناية قال أبو حنيفة رحمة الله تعالى عليه الحد اختار مولاها الدفع أو ~~الفداء وقال صاحباه إن اختار الدفع لا حد عليه وإن اختار الفداء عليه الحد ~~إذا قبل الرجل أجنبية عن شهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة ثم تزوج بأمها أو ~~ابنتها فدخل بها لا حد عليه وإن قال علمت أنها علي حرام في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا يبطل إحصانها بهذا الوطء حتى يحد قاذفه كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا قبل الرجل أم امرأته أو بنتها أو قبلت المرأة ابن زوجها أو ~~أباه حتى حرمت عليه ثم إن زوجها وطئها لا حد عليه وإن قال علمت أنها علي ~~حرام هكذا في التتارخانية في الأصل لا يؤخذ الأخرس بحد الزنا ولا بشيء من ~~الحدود وإن أقر به بإشارة أو كتابة أو شهدت به الشهود عليه والذي يجن ويفيق ~~إذا زنى ms1305 في حال إفاقته أخذ بالحد فإن قال زنيت في حال جنوني لا يحد كالبالغ ~~إذا قال زنيت وأنا صبي كذا في المحيط من زنى في دار الحرب أو في دار البغي ~~ثم خرج إلينا لا يقام عليه الحد كذا في الهداية ولو دخلت سرية دار الحرب ~~فزنى رجل منهم لم يحد وكذا أمير العسكر لا يقيم الحدود والقصاص كذا في ~~الكافي وإن كان الخليفة قد غزا بنفسه أو أمير مصر كان يقيم الحد على أهله ~~غزا بجنده يقيم الحدود والقصاص في دار الحرب وهذا إذا زنى بالعسكر فأما إذا ~~لحق بأهل الحرب وفعل ذلك لا يقام عليه الحد قالوا إنما يقيم هذا الأمير ~~الحد في عسكره إذا كان يأمن على الذي يقيم عليه الحد أن لا يرتد ولا يلحق ~~بالكفار وأما إذا كان يخاف عليه الارتداد واللحاق فإنه لا يقيم عليه الحد ~~حتى ينفصل عن دار الحرب ويصير في دار الإسلام كذا في الظهيرية الذمي إذا ~~زنى بحربية مستأمنة يجب الحد على الذمي بالإجماع كذا في الغياثية وهكذا لو ~~زنى بها مسلم يحد كذا في فتاوى قاضي خان لا حد على المستأمن والمستأمنة عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا حد القذف ولو مكنت مسلمة أو ذمية من ~~مستأمن فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تحد المسلمة والذمية وعند محمد رحمه ~~الله تعالى لا حد على واحد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى حدوا جميعا كذا ~~في العتابية الذمي إذا زنى ثم أسلم إن ثبت ذلك عليه بإقراره أو بشهادة ~~المسلمين لا يدرأ عنه الحد وإن ثبت بشهادة أهل الذمة فأسلم لا يقام عليه ~~الحد كذا في البحر الرائق وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد ~~الرجل خاصة وهذا بالإجماع كذا في الهداية وكذا إذا زنى بنائمة يجب عليه ~~الحد هكذا في محيط السرخسي إذا زنى صبي PageV02P149 أو مجنون بامرأة عاقلة ~~وهي مطاوعة فلا حد على الصبي والمجنون بلا خلاف وهل تحد المرأة فعلى قول ~~علمائنا رحمهم ms1306 الله تعالى لا تحد وإذا زنى بصبية فلا حد عليهما وعليه المهر ~~ولو أقر الصبي بذلك لا يلزمه شيء بإقراره ولو زنى صبي بامرأة بالغة فأذهب ~~عذرتها وهي مكرهة فإنه يضمن المهر بخلاف ما إذا كانت مطاوعة وأما الصبية ~~إذا دعت صبيا إلى نفسها فأذهب عذرتها فعليه المهر والأمة إذا دعت صبيا فزنى ~~بها ضمن المهر كذا في الذخيرة ولو مكنت نفسها من النائم لا يجب عليها الحد ~~كذا في محيط السرخسي من أكرهه السلطان حتى زنى فلا حد عليه وكان أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى أولا يقول يحد ثم رجع فقال لا يحد وإن أكرهه غير السلطان ~~قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحد كذا في فتح القدير وعليه ~~الفتوى كذا في السراجية المرأة لو أكرهت فمكنت لم تحد بالإجماع ومعنى ~~المكرهة أن تكون مكرهة إلى وقت الإيلاج أما لو أكرهت حتى اضطجعت ثم مكنت ~~قبل الإيلاج كانت مطاوعة كذا في خزانة الفتاوى ولو زنى مكره بمطاوعة تحد ~~المطاوعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير ثم الأصل أن ~~الحد متى سقط عن أحد الزانيين للشبهة سقط عن الآخر للشركة كما إذا ادعى ~~أحدهما النكاح والآخر ينكر ومتى سقط لقصور الفعل فإن كان القصور من جهتها ~~سقط الحد عنها ولم يسقط عن الرجل كما إذا كانت صغيرة يجامع مثلها أو مجنونة ~~أو مكرهة أو نائمة وإن كان القصور من جهته سقط عنهما جميعا كذا في السراج ~~الوهاج إذا وطئ الرجل أم ولد ابنه فقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه ولو ~~تزوج الرجل بامرأة أبيه بعد موت الأب فولدت منه قال الفقيه أبو بكر البلخي ~~إن أقر بالوطء أربع مرات في مجالس مختلفة حدا جميعا ولا يثبت نسب الولد ~~وقال الفقيه أبو الليث هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه نأخذ ~~رجل زنى بامرأة ميتة اختلفوا فيه قال أهل المدينة حد وقال أهل البصرة يعزر ~~ولا يحد وقال الفقيه أبو الليث ms1307 رحمه الله تعالى وبه نأخذ رجل زنى بجارية ~~مملوكة وقتلها بالجماع ذكر في الأصل أن عليه قيمتها ولم يذكر فيه خلافا ~~وذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~عليه القيمة والحد أيضا وقال أبو يوسف رحمة الله تعالى عليه القيمة ولا حد ~~عليه وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولو زنى بالحرة فقتلها به يجب الحد ~~مع الدية بالإجماع كذا في التبيين ولو زنى رجل بحرة ثم قتلها خطأ حتى وجبت ~~الدية يجب الحد لأنهما وجبا بسببين مختلفين كذا في الظهيرية إن وطئ أجنبية ~~فيما دون الفرج لا يحد لعدم الزنا ويعزر ولو وطئ امرأة في دبرها أو لاط ~~بغلام لم يحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويعزر ويودع في السجن حتى يتوب ~~وعندهما يحد حد الزنا فيجلد إن لم يكن محصنا ويرجم إن كان محصنا ولو فعل ~~هذا بعبده أو أمته أو بزوجته بنكاح صحيح أو فاسد لا يحد إجماعا كذا في ~~الكافي ولو اعتاد اللواطة قتله الإمام محصنا كان أو غير محصن كذا في فتح ~~القدير لا حد على واطئ البهيمة عندنا كذا في الكافي ومن زفت إليه امرأته ~~وقالت النساء إنها زوجتك فوطئها لا حد عليه وعليه المهر لأن الإنسان لا ~~يميز بين امرأته وبين غيرها في أول الوهلة إلا بالإخبار وخبر الواحد يكفي ~~في أمور الدين وفي المعاملات ولهذا إذا جاءت جارية وقالت بعثني مولاي إليك ~~هدية يحل وطؤها اعتمادا على قولها ويثبت نسب الولد إن جاءت به المزفوفة ~~وتجب عليها العدة ولا يحد قاذفه هكذا في غاية البيان رجل وجد على فراشه في ~~ليلة مظلمة امرأة وله امرأة قديمة فجامع التي وجدها في فراشه وقال ظننتها ~~سقط أنها PageV02P150 امرأتي قالوا لا يقبل قوله وعليه الحد كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو أن رجلا وجد في بيته امرأة ~~فوطئها وقال ظننت أنها امرأتي فعليه الحد ولو كان أعمى كذا في ms1308 السراج ~~الوهاج ولو أن الأعمى دعا امرأته فأجابته امرأة غيرها فجامعها قال محمد ~~رحمه الله تعالى عليه الحد ولو أجابت فقالت أنا فلانة تعني امرأته فجامعها ~~لا يحد ولو كان بصيرا لا يصدق على ذلك كذا في فتاوى قاضي خان رجل أحل ~~جاريته لغيره فوطئها ذلك لا حد عليه كذا في محيط السرخسي السكران إذا زنى ~~يحد إذا صحا هكذا في السراجية إذا كان البيع فاسدا فوطئها المشتري قبل ~~القبض أو بعده لا حد عليه ولو باع جارية على أنه بالخيار ووطئها المشتري أو ~~كان الخيار للمشتري فوطئها البائع فإنه لا يحد علم بالحرمة أو لم يعلم كذا ~~في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا غصب جاريته وزنى ~~بها ثم ضمن قيمتها فلا حد عليه عندهم جميعا ولو زنى بها ثم غصبها وضمن ~~قيمتها فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يسقط الحد كذا في ~~المحيط رجل استلقى على قفاه فجاءت امرأة وقعدت عليه حتى قضت حاجتها وجب ~~عليهما الحد كذا في الظهيرية إذا زنى بأمة ثم اشتراها ذكر في ظاهر الرواية ~~أنه يحد عندهم جميعا وكذلك إذا زنى بحرة ثم تزوجها هكذا ذكر شيخ الإسلام في ~~شرح كتاب الحدود وإذا زنى بامرأة ثم قال اشتريتها لا حد عليه سواء كانت حرة ~~أو أمة وإذا زنى بأمة ثم قال اشتريتها وصاحبها فيها بالخيار وقال مولاها ~~كذب لم أبعها قال لا حد عليه وكذلك لو قال اشتريتها بوصف إلى أجل كذا في ~~المحيط والحرة إذا زنت بعبد ثم اشترته فإنهما يحدان جميعا كذا في فتاوى ~~قاضي خان زنى بأمة ثم ادعى أنه اشتراها شراء أو وهبها له وكذبه صاحبها أو ~~شهد الشهود أنه أقر بالزنا ثم ادعى عند القاضي هبة أو بيعا درئ عنه الحد ~~كذا في محيط السرخسي ولو زنى بكبيرة فأفضاها فإن كانت مطاوعة له من غير ~~دعوى شبهة فعليهما الحد ولا شيء عليه في الإفضاء لرضاها به ولا مهر لها ~~لوجوب ms1309 الحد وإن كانت مع دعوى شبهة فلا حد عليه ولا شيء عليه في الإفضاء ~~ويجب العقر وإن كانت مكرهة من غير دعوى شبهة فعليه الحد دونها ولا مهر لها ~~ثم ينظر في الإفضاء فإن لم تستمسك بولها فعليه دية المرأة كاملة وإن كانت ~~تستمسك بولها حد وضمن ثلث الدية وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما ثم إن ~~كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية ويجب المهر في ظاهر الرواية وإن لم ~~يستمسك فعليه الدية كاملة ولا يجب المهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وإن كانت صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة فيما ذكرنا إلا في حق ~~سقوط الأرش برضاها وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإن كانت تستمسك بولها ~~لزمه ثلث الدية والمهر كاملا ولا حد عليه وإن كانت لا تستمسك ضمن الدية ولا ~~يضمن المهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في التبيين لو ~~أذهب بصر أمة بالوطء لا يجب الحد بلا خلاف ولو كسر فخذها بالوطء يجب الحد ~~ونصف القيمة وإن كانت حرة يجب الحد والدية بلا خلاف هكذا في العتابية كل ~~شيء صنعه الإمام الذي ليس فوقه إمام مما يجب به الحد كالزنا والشرب والقذف ~~لا يؤاخذ به إلا القصاص والمال فإنه إذا قتل إنسانا أو أتلف مال إنسان ~~يؤاخذ به وإن احتاج إلى المنعة فالمسلمون منعة فيقدر على استيفائه فأفاد ~~الوجوب كذا في الكافي # | الباب الخامس في الشهادة على الزنا والرجوع عنها # ولا تقبل الشهادة على الزنا إلا شهادة أربعة أحرار مسلمين كذا في شرح ~~الطحاوي إن شهد على الزنا أقل PageV02P151 من أربعة بأن شهد واحد أو اثنان ~~أو ثلاثة لا تقبل الشهادة ويحد الشاهد حد القذف عند علمائنا رحمهم الله ~~تعالى وإذا حضر أربع مجلس القاضي ليشهدوا على رجل بالزنا فشهد واحد أو ~~اثنان أو ثلاثة وامتنع الباقي فإن الذي شهد يحد حد القذف عند علمائنا رحمهم ~~الله تعالى كذا في المحيط ولو شهد ثلاثة منهم على الزنا والرابع ms1310 قال ~~رأيتهما في لحاف واحد فإنه لا يحد المشهود عليه ويحد الشهود الثلاثة حد ~~القذف والشاهد الرابع لا حد عليه إلا إذا كان قال في الابتداء أشهد أنه قد ~~زنى بها ثم فسر الزنا على ما ذكرنا حينئذ يحد كذا في شرح الطحاوي واتحاد ~~المجلس لصحة الشهادة عندنا حتى لو شهدوا متفرقين لا تقبل شهادتهم ويحدون حد ~~القذف كذا في الكافي وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كانوا قعودا في موضع ~~الشهود فقام واحد بعد واحد وشهد فالشهادة جائزة وإن كانوا خارجين من المسجد ~~فدخل واحد وشهد وخرج ثم دخل آخر وشهد إذا دخل واحد بعد واحد وشهد لا تقبل ~~شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا شهد شاهدان على رجل بالزنا وشهد آخران ~~على إقرار الرجل بالزنا لا حد على المشهود عليه ولا على الشهود وإن شهد ~~ثلاثة بالزنا وشهد الرابع على الإقرار بالزنا فعلى الثلاثة الحد كذا في ~~الظهيرية وإن شهدوا أنه زنى بامرأة لا يعرفونها لم يحد كذا في الهداية فلو ~~قال المشهود عليه المرأة التي رأيتموها معي ليست زوجتي ولا أمتي لم يحد ~~أيضا لأن الشهادة وقعت غير موجبة للحد وهذا اللفظ منه ليس إقرارا كذا في ~~فتح القدير أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بامرأة لا نعرفها ثم قالوا بفلانة ~~لا يحد الرجل ولا الشهود أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بهذه المرأة فشهد ~~اثنان منهم أنه زنى بها بالبصرة وشهد اثنان منهم أنه زنى بها بالكوفة لا حد ~~على الرجل ولا على المرأة في قولهم ولا يحد الشهود عندنا استحسانا ولو شهد ~~أربعة على رجل أنه زنى بهذه المرأة فشهد اثنان منهم أنه زنى بهذه المرأة في ~~هذا البيت من الدار وشهد آخرون منهم أنه زنى بها في هذا البيت الآخر من ~~الدار لا تقبل شهادتهم ولو شهد أربعة على رجل بالزنا فشهد اثنان منهم أنه ~~زنى بها يوم الجمعة وشهد آخران منهم أنه زنى بها يوم السبت أو شهد اثنان ~~منهم أنه زنى ms1311 بها في علو هذه الدار وشهد آخران أنه زنى بها في سفل هذه ~~الدار أو شهد اثنان منهم أنه زنى بها في دار فلان هذا وشهد آخران أنه زنى ~~بها في دار الرجل الآخر فإنه لا حد على المشهود عليه في هذه المسائل ولا ~~على الشهود عندنا كذا في فتاوى قاضي خان إذا شهد أربعة أنه زنى بها بالبصرة ~~وقت طلوع الشمس في اليوم الفلاني من الشهر الفلاني من السنة الفلانية ~~وأربعة على أنه زنى بها بالكوفة في الوقت المذكور بعينه فلا حد عليهما كذا ~~في النهر الفائق ولو شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية هذا البيت وشهد آخران ~~أنه زنى بها في زاوية أخرى منه حد الرجل والمرأة استحسانا وهذا لأنه يحتمل ~~أن يكون ابتداء الزنى في زاوية وانتهاؤها في أخرى وهذا إذا كان البيت صغيرا ~~بحيث يحتمل ما قلنا أما إذا كان كبيرا فلا فإن شهد أربعة على رجل بالزنا ~~فشهد كل واحد منهم أنه زنى بفلانة تقبل شهادتهم وتحمل شهادة كل واحد منهم ~~على الزنا الذي شهد به صاحبه كذا في الكافي ولو شهد شاهدان أنه زنى بها في ~~ساعة من النهار وشهد آخران أنه زنى بها في ساعة أخرى فإنه لا تقبل هذه ~~الشهادة قالوا وهذا إذا شهد الآخران على ساعة أخرى لا يمكن التوفيق بينهما ~~بأن شهد اثنان أنه زنى بها في ساعة من يوم الخميس وشهد آخران أنه زنى بها ~~في ساعة من يوم الجمعة أو شهد الآخران على ساعة أخرى من يوم الخميس بحيث لا ~~يمتد الزنا إلى تلك الساعة أما إذا ذكر الآخران ساعة يمتد الزنا إلى تلك ~~الساعة فتقبل الشهادة قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل أربعة PageV02P152 ~~شهدوا على رجل بالزنا فشهد اثنان أنه استكرهها وشهد اثنان أنها طاوعته قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى أدرأ عنهم جميعا يعني الرجل والمرأة والشهود ولو ~~شهد أربعة على رجل أنه زنى بهذه المرأة شهد ثلاثة أنها طاوعته وشهد الرابع ~~أنه استكرهها ms1312 فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقام الحد على أحدهم ~~هكذا في المحيط ولو شهد ثلاثة على الاستكراه وواحد على المطاوعة فلا حد على ~~واحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي إذا شهد أربعة على ~~رجل بالزنا واختلفوا في المرأة المزني بها أو في المكان أو في الوقت بطلت ~~شهادتهم ولكن لا حد على الشهود عندنا كذا في المبسوط وإن اختلفوا في الثوب ~~الذي كان عليه أو عليها حين الزنا أو في لونه أو في طول المزني بها وقصرها ~~أو في سمنها أو هزلها لم يضر لأنهم اختلفوا فيما لا يحتاجون إلى ذكره وكذا ~~لو شهد اثنان أنه زنى ببيضاء وآخران أنه زنى بسمراء لأن اللونين يتشابهان ~~فلم يكن اختلافا في الشهادة بخلاف البيضاء والسوداء شهد اثنان أنه زنى ~~بحبشية وآخران بخرسانية أو اثنان بكوفية وآخران ببصرية أو اثنان بحرة ~~وآخران بأمة أو اثنان ببالغة وآخران بالتي لم تبلغ لم تقبل كذا في ~~التمرتاشي وإذا شهد أربعة أنه زنى يوم النحر بمكة بفلانة وشهد أربعة أنه ~~قتل يوم النحر بالكوفة فلانا لم يقبل واحد من الشاهدين ولا حد على شهود ~~الزنا فإن حضر أحد الفريقين وشهدوا فحكم الحاكم بشهادتهم ثم شهد الآخران ~~فشهادة الآخران باطلة ولا يقام الحد على شهود الزنا وإن كانوا هم الفريق ~~الثاني كذا في المبسوط إن شهدوا على رجل أنه زنى بفلانة وهي غائبة فإنه يحد ~~كذا في فتح القدير إن شهد أربعة على امرأة بالزنا فنظر إليها النساء فقلن ~~هي بكر لا حد عليهما ولا على الشهود كذا في الكافي وكذا إذا قلن هي رتقاء ~~أو قرناء كذا في فتح القدير وإذا شهدوا على رجل بالزنا وهو مجبوب فإنه لا ~~يحد ولا يحد الشهود أيضا كذا في التبيين أربعة شهدوا على رجل بالزنا فوجدوه ~~مجبوبا بعد الرجم فالدية على الشهود ولا حد وإن كانت امرأة فنظر إليها ~~النساء بعد الرجم فقلن عذراء أو رتقاء فلا ضمان على الشهود ولا ms1313 حد عليهم ~~أربعة شهدوا بزنا رجل فشهد أربعة على الشهود أنهم هم الذين زنوا بها لا ~~تقبل شهادة أحدهم ولا يقام الحد على أحد للشبهة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما يحد الشهود الأولون لثبوت زناهم بحجة وهي شهادة أربعة عدول ~~فصاروا فسقة ولو قال الفريق الثاني إنهم زنوا بها وسكتوا يجب عليهم الحد ~~لأنهم شهدوا بزنا آخر لا بالزنا الذي شهد به الفريق الأول كذا في محيط ~~السرخسي ولو شهد أربعة على رجل وامرأة بالزنا وشهد أربعة آخرون على الشهود ~~بأنهم هم الذين زنوا بها وشهد أيضا أربعة على الفريق الثاني من الشهود ~~بأنهم هم الذين زنوا بها لا حد على الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما يحد الرجل والمرأة والفريق الأوسط من الشهود حد الزنا كذا في ~~التبيين ولو لم يشهد الشهود بعضهم على بعض بالزنا ولكن شهد بعضهم على بعض ~~بأنهم محدودون في قذف والمسألة بحالها يحد الرجل والمرأة بالشهادة الأولى ~~كذا في محيط السرخسي ولو شهدوا على الزنا والشهود عبيد أو كفار أو محدودون ~~في القذف أو عميان فإنه لا يجب على المشهود عليه الحد ويجب على الشهود حد ~~القذف كذا في شرح الطحاوي وإن شهد أربعة على رجل بالزنا وأحدهم عبد أو ~~محدود في قذف فإنهم يحدون ولا يحد المشهود عليه هكذا في الهداية ولو أعتق ~~العبد فأعادوا حدوا ثانيا وكذا العبيد إذا شهدوا وحدوا ثم أعتقوا وأعادوا ~~حدوا ثانيا بخلاف الكفار إذا شهدوا على مسلم ثم أعادوا عن محمد رحمه الله ~~تعالى لو ضرب PageV02P153 بعض الحد فوجد أحدهم عبدا فشهد أربعة أخرى لا يحد ~~لأن ذلك الحد قد بطل كذا في العتابية ولو كان أحد الشهود الأربعة مكاتبا أو ~~صبيا أو أعمى حدوا جميعا سوى الصبي فإن علم ذلك بعد أن أقيم الرجم على ~~المشهود عليه لم يحدوا والدية في بيت المال وإن كان الحد جلدا ضربوا الحد ~~إن طلب المشهود عليه وأما أرش الضرب فهو هدر في قول أبي حنيفة ms1314 رحمه الله ~~تعالى هكذا في الإيضاح معتق البعض كالمكاتب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا شهادة للمكاتب كذا في المبسوط إن شهدوا وهم فساق أو ظهر أنهم فساق لم ~~يحدوا كذا في الكافي ولو ادعى المشهود عليه أن أحد الشهود عبد فالقول له ~~حتى يثبت أنه حر كذا في التتارخانية رجل قذف رجلا بالزنا ثم شهد القاذف مع ~~ثلاثة نفر أنه زان ينظر إن كان المقذوف قدمه إلى القاضي ثم شهد لم تقبل وإن ~~كان لم يقدمه قبلت شهادته كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع الصغير أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهو غير محصن وضربه الإمام ثم ~~ظهر أن الشهود كانوا عبيدا أو كفارا أو محدودين في قذف وقد مات من الجلد أو ~~جرحته السياط قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ضمان على القاضي ولا في بيت ~~المال كذا في المحيط إذا حد بشهادة شهود جلد فجرحه الحد أو مات منه لعدم ~~احتماله إياه ثم ظهر أن بعض الشهود عبد أو محدود في قذف أو كافر فإنهم ~~يحدون بالاتفاق قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليهم ولا على بيت ~~المال كذا في فتح القدير أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهو محصن أو شهدوا ~~عليه بالزنا والإحصان فرجمه الإمام ثم وجد أحد الشهود عبدا أو مكاتبا أو ~~محدودا في قذف فديته على القاضي ويرجع القاضي بذلك في مال بيت المال ~~بالإجماع ولو ظهر أن الشهود فساق فلا ضمان على القاضي أربعة شهدوا على رجل ~~بالزنا فزكاهم نفر وقالوا إنهم أحرار مسلمون عدول ثم ظهر أنهم عبيد أو كفار ~~أو محدودون في القذف إن بقي المزكون على تزكيتهم ولم يرجعوا عنها ولكن ~~قالوا أخطأنا فلا ضمان عليهم عندهم جميعا ويجب الضمان في بيت المال عندهم ~~جميعا فأما إذا رجعوا عن التزكية وقال كنا عرفناهم عبيدا أو كفارا أو ~~محدودين في القذف إلا أنا تعمدنا التزكية مع هذا اختلفوا فيه قال أبو حنيفة ~~رحمه ms1315 الله تعالى يجب الضمان على المزكين ولا يجب في بيت المال وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ضمان على المزكين ويجب في بيت المال وهذا ~~إذا ظهر أن الشهود عبيد أو كفار أو محدودون في القذف فأما إذا ظهر أنهم ~~فسقة ورجعوا عن التعديل وقالوا عرفناهم فسقة إلا أنا تعمدنا التعديل فإنهم ~~يضمنون وهذا إذا قال المزكون هم أحرار مسلمون عدول فأما إذا قالوا عدول لا ~~غير ثم ظهر أن الشهود عبيد لا ضمان عليهم كذا في المحيط ولا فرق في هذا بين ~~ما إذا شهدوا بلفظ الشهادة فقالوا نشهد أنهم أحرار أو أخبروا بأن قالوا هم ~~أحرار كذا في النهاية لا ضمان على الشهود ولا يحدون حد القذف كذا في الكافي ~~أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثم أقروا عند القاضي أنهم شهدوا بالباطل فعليهم ~~الحد فإن لم يحدهم القاضي حتى شهد أربعة غيرهم على ذلك الرجل بالزنا جازت ~~شهادتهم وأقيم الحد على المشهود عليه بشهادتهم ويدرأ عن الفريق الأول حد ~~القذف كذا في المبسوط إذا رجع الشهود بعد الجرح بالجلد أو الموت بالجلد لا ~~يضمنون عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أصلا لا ضمان الأرش ولا ضمان النفس ~~وعندهما يضمنون أرش الجراحة إذا لم يمت المحدود والدية إن مات كذا في غاية ~~البيان أربعة شهدوا على غير محصن فجلده القاضي فجرحه الجلد ثم رجع أحدهم لا ~~يضمن الراجع أرش الجراحة وكذا إن مات من الجلد لا ضمان على أحد عند أبي ~~PageV02P154 حنيفة رحمه الله تعالى لا على الراجع ولا على بيت المال ~~وعندهما يضمن الراجع كذا في السراج الوهاج لو كان حده الجلد بشهادتهم ثم ~~رجع واحد منهم حد الراجع وحده بالإجماع كذا في التبيين إذا ضرب وبقي سوط ~~فرجع واحد من الشهود ضربوا جميعا حد القذف ويدرأ عن المشهود عليه ما بقي من ~~الحد ولو رجمه الناس والشهود فلم يمت حتى رجع بعضهم حد الشهود حد القذف كذا ~~في فتاوى قاضي خان إن شهد أربعة على ms1316 شهادة أربعة على رجل بالزنا لم يحد فإن ~~جاء الأصول وشهدوا على ذلك الزنا بعينه لم يحد أيضا ولا يحد الفروع والأصول ~~كذا في الكافي وكذا لا تقبل شهادة غيرهم كذا في خزانة المفتين إن شهد أربعة ~~على رجل بالزنا بفلانة وأربعة أخرى شهدوا على زناه بامرأة أخرى فرجم ~~الفريقان ضمنوا ديته إجماعا والقذف عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى كذا في الكافي لو شهد أربعة بالزنا والإحصان ثم رجع واحد إن رجع قبل ~~القضاء حد الراجع في قولهم حد القذف ويحد الباقون عندنا وإن رجع بعد القضاء ~~قبل الإمضاء حد الراجع في قولهم وحد الباقون عند أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر ~~وإن رجع بعد القضاء والإمضاء حد الراجع ولا حد على الباقين في قولهم وعلى ~~الراجع ربع الدية في ماله في سنة واحدة في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ~~وكذا كلما رجع واحد حد وغرم ربع الدية كذا في الكافي ولو رجعوا جميعا بعد ~~القضاء والإمضاء حدوا جميعا عندنا والدية في أموالهم كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قذف رجل هذا المرجوم لا يحد القاذف لما ذكرنا أن رجوع الشاهد بعد ~~القضاء لا يعمل في حق غيره كذا في المحيط شهدوا بالعتق والزنا فرجم ثم ~~رجعوا ضمنوا القيمة للمولى والدية للورثة وحدوا كذا في التتارخانية ولو ~~رجعوا عن العتق لم يضمنوا شيئا لأن شهود الإحصان لا يضمنوا بالرجوع كذا في ~~خزانة المفتين إن كان الشهود خمسة ثم رجع واحد أمضي الحد على المشهود عليه ~~بشهادة من بقي كذا في الإيضاح إن شهد خمسة على رجل بالزنا والإحصان فرجم ثم ~~رجع واحد فلا شيء عليه فإن رجع آخر غرما ربع الدية ويحدان جميعا كذا في ~~المبسوط وكلما رجع واحد بعدهما غرم ربع الدية وإن رجع الخمسة معا غرموا ~~أخماسا كذا في الحاوي القدسي في المنتقى خمسة شهدوا على رجل بالزنا وهو غير ~~محصن فجلده القاضي الحد ثم وجد أحد الخمسة محدودا في القذف أو عبدا ثم رجع ms1317 ~~الشهود الأربعة يحد هؤلاء الشهود ولا يحد الذي وجد عبدا أو محدودا في القذف ~~لأنه قاذف وقد شهد على المقذوف أربعة بالزنا وحد وفيه أيضا شهد أربعة رجال ~~وأربع نسوة على رجل بالزنا وهو غير محصن وضرب الحد ثم رجعوا جميعا ضرب ~~الرجال ولم تضرب النساء فلو رجعوا قبل أن يضرب الحد حد الرجال والنساء ~~جميعا كذا في المحيط ولو رجم بشهادة ستة فرجع اثنان فلا شيء عليهما فلو رجع ~~ثالث غرموا ربع الدية ويحد الراجعون في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى فلو شهد الراجعون على رق أحد الباقين يجب ربع آخر من الدية في ~~بيت المال فإن رجع اثنان من الستة وشهدا على رق اثنين من الباقين جاز وربع ~~الدية على الراجعين وربع في بيت المال ولو شهدا على رق ثلاثة لم يجز ولو ~~رجم بشهادة ثمانية نفر بزنا واحد أو كل أربعة بزنا على حدة ثم رجع أربعة ~~منهم فلا ضمان ولا حد فإن رجع الخامس غرموا ربع الدية بينهم ويحدون في ~~قولهما كذا في خزانة المفتين والعتابية ولو رجمه القاضي بثلاثة أو برجل ~~وامرأتين فإن قال ظننت أنه يجوز فعلى بيت المال وإن قال علمت أنه لا يجوز ~~فعليه ولو رجمه بالإقرار مرة لا يضمن بكل PageV02P155 حال كذا في العتابية ~~إن قال الشهود للرجل والمرأة في غير مجلس القاضي نشهد أنكما زانيان ~~وقدموهما إلى القاضي وشهدوا به عليهما وقالا إنهم قد قالوا لنا هذه المقالة ~~قبل أن يرفعونا إليك ولنا بذلك بينة لم تقبل شهادتهما على ذلك ولم تسقط ~~شهادتهم به وحد الرجل والمرأة كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع الصغير رجل شهد عليه أربعة من بنيه أو إخوانه أو بني عمه بالزنا وهو ~~محصن والشهود عدول فقضى القاضي عليه بالرجم فإنه يأمر الشهود إذا أراد رجمه ~~أن يبدءوا بالرمي فإن رجم هؤلاء الأولاد أباهم فلم يصيبوا مقتله ورجم الناس ~~بعد ذلك وأصابوا مقتله ثم رجع واحد من الشهود عن ms1318 شهادته غرم الراجع ربع ~~الدية ويكون ذلك في ماله ويكون ذلك في ثلاث سنين ويكون ذلك بين ورثة ~~المرجوم وبين هذا الراجع فرفع عنه قدر حصته ويغرم الباقي إن كان نصيبه لا ~~يفي بربع الدية قالوا إنما يغرم الراجع ربع الدية إذا قال له الذين لم ~~يرجعوا إن أبانا زنى كما شهدنا رأينا ذلك ولم تره فشهدت بباطل وكان الضمان ~~واجبا في هذه الحالة باتفاق الكل وأما إذا قال له الباقون رأيت معنا زنا ~~الأب وكذبت في الرجوع لا يغرم الراجع ويجب حد القذف على هذا الراجع عند ~~علمائنا الثلاثة إلا الذين شهدوا معه ينكرون وجوب حد القذف على ابنه الراجع ~~فلا يكون لهم أن يخاصموه في ذلك فبعد ذلك ينظر إن كان للمرجوم والد أو جد ~~أو ولد آخر غير الشهود كان له أن يخاصم الراجع في الحد وإن لم يكن للمرجوم ~~ولد آخر ولا والد ولا جد وكان لبعض الشهود ولد ينظر إن كان ذلك ولد الراجع ~~لم يكن له أن يخاصم أباه في الحد وإن كان الولد ولد واحد من الذين لم ~~يرجعوا كان له حق استيفاء الحد من الراجع الذي ذكرنا إذا كان الشهود رجموا ~~المشهود عليه ولم يقتلوه فأما إذا رجموه وقتلوه ثم رجع واحد منهم عن شهادته ~~ولا وارث للميت غير هؤلاء الشهود فالمسألة على ثلاثة أوجه أما إن قال ~~الباقون للراجع كذبت في رجوعك وصدقت في شهادتك أو قالوا كان الأب زانيا ~~ولكنك لم تر زناه أو لا تدري أنك رأيت زناه أم لا وقد شهدت بالباطل أو ~~قالوا لم يزن الأب وقد كذبت في قولك إنه زان ففي الوجه الأول لم يغرم ~~الراجع شيئا من دية الأب ولا يحرم عن الميراث وفي الوجه الثاني غرم الراجع ~~ربع الدية ويحرم عن الميراث ولا حد عليه وإن أقر على نفسه بحد القذف إلا أن ~~الباقين صدقوه عن القذف والحق لهم لم يعدوهم حتى لو كان سواهم ممن ذكرنا ~~قبل هذا لاستوفي الحد منه ولا ms1319 يغرم الباقون شيئا من الدية ولا يحد الثلاثة ~~الباقون على الشهادة وفي الوجه الثالث يغرمون جميعا ويحرمون عن الميراث ~~وتكون الدية لأقرب الناس من المقتول بعدهم ويحدون حد القذف رجل له امرأتان ~~وله من إحداهما خمس بنين فشهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم ~~فهذا لا يخلو إما أن كان دخل بها أبوهم أو لم يدخل وإما أن كانت أم هؤلاء ~~الشهود حية أو كانت ميتة وإما أن صدقهم الأب أو كذبهم وإما أن شهدوا أنها ~~طاوعته في الزنا أو شهدوا أنها كانت مكرهة من قبل الأخ المشهود عليه بالزنا ~~فأما إذا شهدوا أن أخاهم زنى بها وهي مطاوعة له وكان ذلك قبل الدخول بها ~~فإن كانت أم الشهود حية لا تقبل هذه الشهادة صدقهم الأب في ذلك أو كذبهم ~~جحدت الأم أم ادعت فإن كانت الأم ميتة إن كان الأب يدعي ذلك لا تقبل ~~الشهادة وإن كان الأب يجحد ذلك تقبل وإن كان قد دخل بها أبوهم فإن كانت ~~مطاوعة وكانت أمهم حية فشهادتهم لا تقبل ادعى الأب ذلك أم جحدت ادعت الأم ~~أم جحدت فإن كانت أمهم قد ماتت فإن ادعى الأب لا تقبل الشهادة وإن جحد تقبل ~~وهذا كله إذا شهدوا أن أخاه زنى بها وهي طائعة فأما إذا شهدوا أنها كانت ~~مكرهة فإن كانت أمهم ميتة قبلت الشهادة PageV02P156 بكل حال ادعى الأب ذلك ~~أم جحد دخل بها الأب أم لم يدخل بها فإن كانت أمهم حية فإن ادعى الأب قبلت ~~شهادتهم وإن جحد لا تقبل جحدت الأم ذلك أم ادعت وفي كل موضع تقبل شهادتهم ~~يقام حد الزنا على الأخ المشهود عليه وعلى المرأة إذا كانت مطاوعة كذا في ~~المحيط إذا شهد أربعة نصارى على نصرانيين بالزنا فقضى القاضي بشهادتهم ثم ~~أسلم الرجل أو المرأة قال يبطل الحد عنهما جميعا فإن أسلم الشهود بعد ذلك ~~لم ينفع أعادوا الشهادة أو لم يعيدوها وإن كانوا شهدوا على رجلين وامرأتين ~~فلما حكم الحاكم بذلك أسلم أحد ms1320 الرجلين أو إحدى المرأتين درئ الحد عن الذي ~~أسلم وعن صاحبه ولا يدرأ عن الآخر كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى ~~إذا جاء المشهود عليه بالزنا بشاهدين يشهدان على شاهد من الذين شهدوا عليه ~~بالزنا أنه محدود في القذف فالقاضي يسأل الشاهدين من حده وذلك لأن إقامة حد ~~القذف إن حصلت من السلطان أو نائبه تبطل شهادته وإن حصلت من واحد من ~~الرعايا بغير إذن الإمام فإنها لا تبطل شهادته فلا بد من السؤال عن الذي ~~حده وإن قالا حده قاضي كورة كذا وسموه فقال المشهود عليه بحد القذف أنا ~~أقيم البينة على إقرار ذلك القاضي أنه لم يحدني ولم توقت واحدة من البينتين ~~وقتا فإن القاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يمتنع القاضي من القضاء ~~بكونه محدودا في قذف بسبب بينة الإقرار فإن كان الشهود قد وقتوا في ضربه ~~وقتا بأن شهدوا بأن قاضي بلد كذا حده حد القذف سنة سبع وخمسين وأربعمائة ~~مثلا فأقام المشهود عليه البينة أن ذلك القاضي قد مات سنة خمس وخمسين ~~وأربعمائة أو أقام البينة أنه قد كان غائبا في أرض كذا سنة سبع وخمسين ~~وأربعمائة فإن القاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يلتفت إلى بينته إلا ~~أن يكون أمرا مشهورا من ذلك فحينئذ لا يقضي بكونه محدودا في قذف بأن كان ~~موت القاضي قبل الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه مستفيضا ظاهرا فيما ~~بين الناس علمه كل صغير وكبير عالم وجاهل وكان كون القاضي في أرض كذا في ~~الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه ظاهرا مستفيضا عرفه كل صغير وكبير ~~وكل عالم وجاهل فحينئذ لا يقضي بكون الشاهد محدودا في قذف ويقضي على ~~المشهود عليه بحد الزنا كذا في المحيط إذا ادعى المشهود عليه بالزنا أن هذا ~~الشاهد محدود في القذف وأن عنده بينة بذلك أمهله ما بينه وبين أن يقوم عن ~~مجلسه من غير أن يخلي عنه بالبينة وإلا أقام عليه الحد فإن أقر أن شهوده ms1321 ~~ليسوا بحضور في المصر وسأله أن يؤجله أياما لم يؤجله وإن لم يدع المشهود ~~عليه شيئا ولكن أقام رجل البينة على بعض الشهود أنه قذفه فإنه يحبسه ويسأل ~~عن شهود القذف فإذا زكوا وزكي شهود الزنا بدأ بحد القذف ودرأ عنه حد الزنا ~~وكذلك لو قذف رجل من شهود الزنا رجلا من المسلمين بين يدي القاضي فإن حضر ~~المقذوف وطالبه بحده أقيم عليه حد القذف وسقط عنه حد الزنا وإن لم يأت ~~المقذوف ليطالب بحده يقام حد الزنا وإذا أقيم حد الزنا ثم جاء المقذوف وطلب ~~حده يحد له أيضا وكذلك لو كان مكان الرامي سارق أو كانت الشهادة بشيء آخر ~~من حقوق العباد كذا في المبسوط وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فقتله رجل ~~عمدا أو خطأ بعد الشهادة قبل التعديل يجب القود في العمد والدية في الخطأ ~~على عاقلته وكذا إذا قتله بعد التزكية قبل القضاء بالرجم كذا في الكافي ~~وكما يجب ضمان نفسه في هذين الفصلين يجب ضمان أطرافه حتى لو قطع إنسان يده ~~أو فقأ عينه ضمنه كذا في المحيط وإن قضي برجمه فقتله رجل عمدا أو خطأ لا ~~شيء عليه كذا في الكافي وكما لا يجب ضمان نفسه في هذا الفصل لا يجب ضمان ~~أطرافه ولو رجع PageV02P157 الشهود عن شهادتهم بعد ما قتله في هذه الصورة ~~فلا شيء على القاتل كذا في المحيط وإن قتله عمدا بعد القضاء ثم وجد الشهود ~~عبيدا أو كفارا أو محدودين في القذف فالقياس أن يجب القصاص وفي الاستحسان ~~تجب الدية في ماله في ثلاث سنين فإن كان هذا الرجل قتله رجما ثم وجدوا ~~عبيدا فالدية في بيت المال لأنه فعل ما فعل بأمر الإمام بخلاف ما إذا قتله ~~بالسيف لأنه لم يمتثل أمر الإمام كذا في الكافي إن شهد الشهود على رجل ~~فقالوا نشهد أنه وطئ هذه المرأة ولم يقولوا زنى بها فشهادتهم باطلة وكذا لو ~~شهدوا أنه جامعها أو باضعها ولا حد على الشهود كذا في المبسوط إذا ms1322 شهدوا ~~على رجل بالزنا قالوا تعمدنا للنظر قبلت شهادتهم كذا في الهداية ولو قالوا ~~تعمدنا النظر للتلذذ لا تقبل إجماعا كذا في فتح القدير أربعة شهدوا على رجل ~~بالزنا فأراد الإمام أن يحده فافترى رجل من الشهود على بعضهم فخاف المقذوف ~~إن طلب حقه في القذف أن تبطل شهادته فلم يطالب قال تجوز شهادتهم على الزنا ~~ويحد المشهود عليه كذا في المبسوط أربعة شهدوا على رجل بالزنا وشهد رجلان ~~عليه بالإحصان فقضى القاضي بالرجم ورجم ثم وجد شاهد الإحصان عبدين أو رجعا ~~عن شهادتهما وقد جرحت الحجارة إلا أنه لم يمت بعد فالقياس أن يقام عليه ~~مائة جلدة وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي الاستحسان يدرأ ~~عنه الجلد وما بقي من الرجم ولا يضمن الشاهدان شيئا من جراحته ولا يكون في ~~بيت المال أيضا أربعة شهدوا على رجل بالزنا ولم يشهد عليه بالإحصان أحد ~~فأمر القاضي بجلده ثم شهد شاهدان عليه بالإحصان بعد كمال جلده فالقياس على ~~الأول في هذا أن يرجم وفي الاستحسان أن لا يرجم وعلماؤنا أخذوا بالاستحسان ~~في هذه المسألة وبالقياس في الأولى وهذا الذي ذكرنا إذا أكمل الجلد فأما ~~إذا لم يكمل حتى شهد شاهدان عليه بالإحصان لا يمتنع من إقامة الرجم كذا في ~~المحيط ولو شهد أربعة بالزنا على رجل فادعى الشبهة بأن قال ظننتها امرأتي ~~أو جاريتي لا يسقط عنه الحد وإن قال هي امرأتي أو جارتي فلا حد عليه ولا ~~على الشهود كذا في السراج الوهاج ولو شهدوا أنه زنى بامرأة فقال كنت ~~اشتريتها شراء فاسدا أو بشرط الخيار للبائع أو ادعى هبة أو صدقة أو قال ~~تزوجتها وقال الشهود أقر أنه لا ملك له فيها درئ عنه الحد للشبهة وكذا روي ~~في الحرة إذا قال اشتريتها درئ الحد وكذا لو قال الشهود أعتقها وزنى بها ~~وهو ينكر العتق كذا في العتابية إذا شهد الشهود على رجل وامرأة فادعت ~~المرأة أنه أكرهها ولم تشهد الشهود بذلك ولكن شهدوا أنها طاوعته ms1323 فعليها كذا ~~في المبسوط شهدوا بحد متقادم سوى حد القذف لم يحد كذا في الكنز وإن شهدوا ~~بزنا متقادم اختلفوا فيه قال بعضهم حد الشهود حد القذف وقال بعضهم لا يحدون ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولا بد أن يكون التقادم بغير عذر فإن كان به كمرض أو ~~بعد مسافة أو خوف طريق قبلت وحد كذا في النهر الفائق ثم التقادم كما يمنع ~~قبول الشهادة في الابتداء يمنع الإقامة بعد القضاء عندنا حتى لو هرب بعد ما ~~ضرب بعض الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان لا يقام عليه الحد اختلفوا في حد ~~التقادم عن محمد أنه قدره بشهر وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وهو الأصح كذا في الهداية والتقادم مقدر بشهر بالاتفاق في غير ~~شرب الخمر أما فيه فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وعندهما يقدر بزوال ~~الرائحة هكذا في فتح القدير وإن أقر بالحد المتقادم حد إلا في الشرب كذا في ~~شرح الوقاية ومن أقر بالزنا بامرأة بعينها أو بغير عينها أربع مرات ثم حضرت ~~المرأة فلا يخلو إما أن تحضر قبل إقامة الحد على الرجل أو بعد الإقامة فإن ~~كان بعد الإقامة PageV02P158 وأقرت بمثل ما أقر الرجل تحد أيضا وإن أنكرت ~~وادعت على الرجل حد القذف لا يحد الرجل لإحاطة علمنا أنه لا يجب عليه حدان ~~وقد أقمنا عليه أحدهما فلا يقام عليه الآخر وإن كان قبل إقامة الحد فإن ~~أنكرت المرأة الزنا وادعت النكاح يسقط الحد عنهما ويجب العقر على الرجل وإن ~~لم تدع النكاح وأنكرت وادعت على الرجل حد القذف يسقط الحد عن الرجل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك لو كانت المرأة هي المقرة والرجل غائب فحكم ~~الرجل كحكم المرأة كذا في شرح الطحاوي وإن جاءت المرأة بعدما حد الرجل ~~فادعت النكاح وطلبت المرأة المهر لم يكن لها المهر كذا في المبسوط في ~~المنتقى رجل أقر بالزنا وهو محصن فأمر القاضي برجمه فذهبوا به ليرجموه عما ~~أقر به ms1324 فقتله رجل لا شيء عليه ما لم يبطل القاضي عنه الرجم فإن أبطل عنه ~~الرجم ثم قتله رجل قتل به كذا في محيط السرخسي ذكر في الأصل عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فيمن أقر بالزنا وادعت المرأة الاستكراه قال يحد الرجل ولا ~~تحد المرأة كذا في الإيضاح الذي أسلم في دار الحرب إذا أقر أنه كان زنى في ~~دار الحرب قبل أن يسلم فلا حد عليه كذا في المحيط وإذا دخل المسلم دار ~~الحرب بأمان وزنى هناك بمسلمة أو ذمية ثم خرج إلى دار الإسلام فأقر به لم ~~يحد وهذا عندنا كذا في المبسوط إذا قال العبد بعدما عتق زنيت وأنا عبد لزمه ~~حد العبد ويقام الحد على العبد إذا أقر بالزنا أو بغيره مما يوجب الحد وإن ~~كان مولاه غائبا وكذلك القطع والقصاص كذا في المحيط ولو أقر بالزنا مرتين ~~وشهد بالزنا شاهدان لا يحد كذا في التمرتاشي # | الباب السادس في حد الشرب # من شرب الخمر فأخذ وريحها موجود أو جاءوا به سكران فشهد الشهود عليه بذلك ~~فعليه الحد وكذلك إذا أقر وريحها موجود معه شرب من الخمر قليلا كان أو ~~كثيرا وإن أقر بعد ذهاب ريحها لم يحد هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وكذا إذا شهدوا عليه بعد ما ذهب ريحها والسكر لم يحد عندهما ~~أيضا فإن أخذه الشهود وريحها معه أو سكران فذهبوا من مصر إلى مصر فيه ~~الإمام فانقطع ذلك قبل أن ينتهوا به حد إجماعا كذا في السراج الوهاج لا يحد ~~السكران بإقراره على نفسه كذا في الهداية اختلفوا في معرفة السكران قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى من لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة ~~وقال صاحباه إذا اختلط كلامه فصار غالب كلامه الهذيان فهو سكران والفتوى ~~على قولهما وإذا شهد الشهود عند القاضي بشرب الخمر على رجل يسألهم القاضي ~~عن الخمر ما هي ثم يسألهم كيف شرب لاحتمال أنه كان مكرها ثم يسألهم متى شرب ~~لاحتمال ms1325 التقادم ثم يسألهم أنه أين شرب لاحتمال أنه شرب في دار الحرب كذا ~~في فتاوى قاضي خان فإذا بينوا ذلك حبسه القاضي حتى يسأل عن العدالة ولا ~~يقضي بظاهر العدالة والمشهود عليه بشربها لا بد أن يكون عاقلا بالغا مسلما ~~ناطقا فلا حد على صبي ولا مجنون ولا كافر وفي الخانية ولا يحد الأخرس سواء ~~شهد الشهود عليه أو أشار بإشارة معهودة يكون ذلك إقرار منه في المعاملات ~~ويحد الأعمى كذا في البحر الرائق ولو شرب في دار الإسلام وقال علمت أنها ~~حرام حد كذا في السراجية ولو قال المشهود عليه بشرب الخمر ظننتها لبنا أو ~~قال لا أعلم أنها خمر لا يقبل ذلك وإن قال ظننتها نبيذا قبل منه كذا في ~~البحر الرائق يثبت الشرب بشهادة شاهدين وبالإقرار مرة واحدة ولا تقبل فيه ~~شهادة النساء مع الرجال كذا في الهداية ولو شهد الشهود على السكران لا يقام ~~عليه الحد حتى يصحوا فإذا أفاق يقام عليه PageV02P159 الحد سواء ذهبت رائحة ~~الخمر عنه أو لم تذهب المسلم إذا تقيأ الخمر فإنه لا يحد لجواز أنه شرب ~~مكرها ولا يحد المسلم لوجود ريح خمر منه حتى يشهد الشهود عليه بشربها أو ~~يقر ولو أشهد أحدهما أنه شربها والآخر أنه قاءها لا يحد وكذلك لو شهدا على ~~الشرب والريح يوجد منه لكنهما اختلفا في الوقت وكذلك لو شهد أحدهما أنه ~~شربها وشهد الآخر بإقراره بشربها وكذلك لو شهد أحدهما أنه سكر من الخمر ~~وشهد الآخر أنه سكر من السكر كذا في الظهيرية إذا سكر من البنج اختلفوا في ~~وجوب الحد عليه والصحيح أنه لا يحد والسكران مما سوى الخمر من الأشربة ~~المتخذة من التمر والعنب والزبيب يحد النيء من ماء العنب إذا غلا واشتد ولم ~~يقذف بالزبد فشربه إنسان وسكر لا يحد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وحكمه حكم العصير عنده وأما المتخذ من الحبوب والفواكه كالحنطة والشعير ~~والذرة والإجاص ونحوها ما دام حلوا يحل شربه كذا في فتاوى قاضي خان ms1326 من سكر ~~من النبيذ حد ولا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وشربه طوعا كذا ~~في الهداية من شرب دردي الخمر حتى يسكر ومن شرب المنصف أو المثلث وسكر حد ~~ولو سكر من نبيذ العسل أو المزر أو الجمع أو لبن الرماك لم يحد كذا في ~~السراجية فإن خلط الخمر بشيء من المائعات مثل الماء واللبن والدهن وغير ذلك ~~وشرب إن كانت الخمر غالبة وشرب منها قطرة حد وإن كانت مغلوبة لا يحل شربها ~~ولا يحد ما لم يسكر كذا في فتاوى قاضي خان وحد السكر والخمر ولو شرب قطرة ~~ثمانون سوطا كذا في الكنز ويفرق على بدنه كما في الزنا ويجتنب فيه الوجه ~~والرأس كما في الزنا ويجرد في المشهور وإن كان عبد فحده أربعون سوطا ومن ~~أقر بشرب الخمر والسكر ثم رجع لم يحد كذا في السراج الوهاج لا حد على الذمي ~~في شيء من الأشربة وإذا أتي الإمام برجل شرب خمرا وشهد به عليه شاهدان فقال ~~إنما أكرهت عليها أقيم عليه الحد ولا يلتفت إلى ما قاله فرق بين هذا وبين ~~ما إذا ادعى المشهود عليه بالزنا أنه نكحها فإنه لا يحد لأن هناك ينكر ما ~~هو السبب الموجب للحد لأن الفعل يخرج من أن يكون زنى بالنكاح وهنا بعذر ~~الإكراه لا ينعدم السبب وهو حقيقة شرب الخمر إنما هذا عذر مسقط فلا يثبت ~~إلا ببينة يقيمها على ذلك في الظهيرية # | الباب السابع في حد القذف والتعزير # القذف في الشرع الرمي بالزنا إذا قذف الرجل رجلا محصنا أو امرأة محصنة ~~بصريح الزنا بأن قال زنيت أو يا زاني وطالب المقذوف بالحد حده الحاكم ~~ثمانين سوطا إن كان القاذف حرا وإن كان عبدا أربعين سوطا كذا في فتح القدير ~~ولا ينزع عنه الثياب غير الفرو والحشو ويفرق على بدنه كما في الزنا كذا في ~~شرح النقاية للشيخ أبي المكارم ويثبت بإقراره مرة واحدة وبشهادة رجلين كما ~~في سائر الحقوق كذا في الاختيار شرح المختار ولا يثبت ms1327 بشهادة النساء مع ~~الرجال ولا بالشهادة على شهادة ولا بكتاب القاضي إلى القاضي كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل رجوعه كذا في الكافي إنما يجب الحد ~~على القاذف بشرط أن يكون المقذوف محصنا وشرائطه خمسة أن يكون حرا بالغا ~~عاقلا مسلما عفيفا لم يكن PageV02P160 وطئ امرأة بالزنا أو بالشبهة أو ~~بنكاح فاسد في عمره كذا في شرح الطحاوي فيبطل إحصانه بكل وطء حرام في غير ~~الملك صغيرة كانت الموطوءة أو كبيرة أو أمة استحقت أو معتدة عن ثلاث أو ~~بائن أو وطئ أمة ثم ادعى شراءها أو نكاحها أو وطئ أمة مشتركة أو امرأة ~~مكرهة أو مزفوفة أو زنى في كفره أو في دار الحرب أو في جنونه أو وطئ أمته ~~المحرمة على التأبيد برضاع هكذا في خزانة المفتين وهو الصحيح هكذا في ~~التبيين ولو اشترى أمة وطئها أبوه أو وطئ أمها ووطئها فقذفه إنسان فلا حد ~~على القاذف بالإجماع ولو اشترى أمة لمس أمها أو بنتها بشهوة أو نظر إلى فرج ~~أمها أو بنتها بشهوة أو نظر أبوه أو ابنه إلى فرجها بشهوة ووطئها قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يزول إحصانه وحد قاذفه وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يزول إحصانه ولا يحد قاذفه وكذلك على هذا الخلاف إذا ~~تزوج امرأة بهذه الصفة ووطئها كذا في الظهيرية ولو قذف رجلا أتى أمته وهي ~~مجوسية أو مزوجة أو مشتراة شراء فاسدا أو امرأته وهي حائض أو مظاهر منها أو ~~صائمة صوم فرض وهو عالم بصومها أو مكاتبته فعليه الحد كذا في فتح القدير في ~~المنتقى تزوج خامسة بعد الأربع ووطئها فلا حد على قاذفها ولو وطئ المسلم ~~جاريته المرتدة حد قاذفها وفيه أيضا لو وطئ أمته في عدة زوج لها فإني أحد ~~قاذفه كذا في المحيط إذا تزوج أمة على حرة أو تزوج أختين أو امرأة وعمتها ~~في عقد فالوطء بحكم هذه العقود الفاسدة يسقط الإحصان وكذلك إذا تزوج امرأة ~~فوطئها ms1328 ثم علم أنها كانت محرمة بالمصاهرة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في المبسوط رجل وطئ جارية ابنه فأحبلها أو لم يحبلها فإنه ~~يحد قاذفه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى كل من درأت الحد عنه وجعلت عليه ~~المهر وأثبت نسب الولد منه فإني أحد قاذفه وكذلك لو تزوج أمة رجل بغير إذنه ~~ودخل بها فإني أحد قاذفه كذا في الظهيرية إن تزوج امرأة بغير شهود أو امرأة ~~وهو يعلم أن لها زوجا أو في عدة من زوج أو ذات رحم محرم منه وهو يعلم ~~فوطئها فلا حد على قاذفه وإن أتى شيئا من ذلك بغير علم قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يحد قاذفه كذا في الجواهر النيرة الذمي إذا تزوج امرأة مستحلة ~~في دينه كنكاح ذات رحم محرم منه ثم أسلم فقذفه إن كان قد دخل بها بعد ~~الإسلام فلا حد على قاذفه وإن كان الدخول حصل في حالة الكفر فكذلك على ~~قولهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب الحد على قاذفه كذا في شرح ~~الطحاوي إن ملك أختين فوطئهما حد قاذفه كذا في المبسوط إذا قذف امرأة وقد ~~حدت عن الزنا فلا حد على قاذفها أو يكون معها علامة الزنا وهو أن يكون ~~القاضي لاعن بينهما وقطع النسب من الأب وألحق النسب بها أو جاءت امرأة ~~ومعها ولد لا يعرف له أب فلا حد على قاذفها فإن قذف الولد يجب الحد على ~~قاذفه ولو كان لاعن بغير الولد أو كان مع الولد إلا أنه لم يقطع النسب أو ~~قطع نسبه إلا أن الزوج عاد وأكذب نفسه وألحق النسب بالأب فقذف رجل المرأة ~~فإنه يجب الحد على قاذفها كذا في شرح الطحاوي إذا قال لامرأته يا زانية ~~فقالت لا بل أنت حدت المرأة ولا لعان بينهما ولو قال لأجنبية يا زانية ~~فقالت زنيت بك لا يحد الرجل وتحد المرأة ولو قال لامرأته يا زانية فقالت ~~المرأة زنيت بك فلا حد ولا لعان وكذلك لا ms1329 حد على المرأة ولو قالت المرأة ~~لزوجها ابتداء زنيت بك ثم قذفها بعد ذلك لم يكن على واحد منهما كذا في ~~المحيط ولو قال زنى بك زوجك قبل أن يتزوجك فهو قاذف ولو قال زنى بك بإصبعه ~~لم يكن عليه حد كذا في التتارخانية ولو قال أشهد أنك زان وقال آخر وأنا ~~شاهد أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول أنا أشهد بما PageV02P161 شهدت به ~~كذا في العتابية قال لرجلين أحدكما زان فقيل له هذا لأحدكما بعينه فقال لا ~~حد عليه ولو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق ولو ~~قال صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو قال هو ~~كما قلت حد الثاني أيضا كذا في محيط السرخسي ولو قال يا ابن القحبة يا ~~خليلة فلان يا دعي يا ابن الدعية لا حد ولو قال جامعك فلان حراما أو فجر بك ~~فلان أو قال فلان يقول إنك زان أو أنت تزني أو ما رأيت زانيا خيرا منك أو ~~أنت أزنى الناس أو أنت أزنى مني أو أنت أزنى من الزناة أو زنيت فيما دون ~~الفرج أو زنى فخذك أو رجلك أو يا لوطي أو عملت عمل قوم لوط أو لطت أو زنيت ~~وأنت مكرهة أو نائمة أو مجنونة لا حد وكذا لا يجب بالتعريض وبقذف الأخرس ~~والرتقاء وفي دار الحرب وعسكر أهل البغي ولا يجب بقذف الصبي والمجنون جنونا ~~مطلقا فإن كان يجن ويفيق يجب وكذا لا يجب بقذف المجبوب وأما بقذف الخصي ~~والعنين فيجب كذا في خزانة المفتين ولو قال يا ولد الزنا أو قال يا ابن ~~الزنا وأمه محصنة حد لأنه قذفها بالزنا كذا في التمرتاشي إذا قذف غلاما ~~مراهقا فادعى الغلام البلوغ بالسن أو الاحتلام لم يحد القاذف بقوله كذا في ~~المحيط ولو قال لرجل يا زانية فإنه لا يجب الحد عليه وهذا قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في ms1330 شرح الطحاوي وهو الاستحسان هكذا في ~~المحيط ولو قال لامرأة يا زاني بغير الهاء فإنه يجب الحد على القاذف ~~بالإجماع ولو قال لرجل زنأت يجب الحد على القاذف كذا في شرح الطحاوي من قال ~~لغيره زنأت في الجبل وقال عنيت صعود الجبل والحالة حالة الغضب لا يصدق ويحد ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتح القدير ولو لم يعن ~~به الصعود يجب الحد إجماعا كذا في التبيين ولو قال زنأت على الجبل لم يحد ~~بالإجماع كذا في المضمرات ولو قال زنأت على جبل في حالة الغضب قيل لا يحد ~~وقيل يحد وهو الأوجه كذا في فتح القدير ولو قال زنيت في الجبل يحد بالاتفاق ~~كذا في شرح الطحاوي ولو قال يا زانئ بالهمزة ذكر في الأصل أنه إذا قال عنيت ~~الصعود على شيء لا يصدق ويحد من غير ذكر خلاف كذا في المحيط إبراهيم عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل دعا بجاريته فأجابته امرأة حرة وهو لا يراها فقال ~~يا زانية ثم قال ظننتها أمتي قال نحده ولا نصدقه كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما ولو قال عنيت وفلان معك شاهد لا ~~يصدق كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال يا ابن الزانية وهذا معها فهو قاذف ~~للثاني وكذلك إذا قال للثاني وإنك معها كذا في المحيط ولو قال وفلان معك لم ~~يكن قذفا ولو قال زنيت وهذا معك أو لم يقل معك فهو قذف لهما كذا في خزانة ~~المفتين ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى إذا قال لآخر يا ابن ~~الزانية وهذا معك قال ذلك بكلام واحد فهو ليس بقاذف للثاني ولو قال لرجل يا ~~زاني وهذا معك كان قاذفا لهما وروى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال ~~لآخر يا ابن الزانية وهذا ولم يقل معك فهو قاذف للثاني كذا في المحيط من ~~قذف الزاني بالزنا فلا حد عليه سواء قذفه بذلك الزنا بعينه ms1331 أو بزنا آخر كذا ~~في المبسوط ولو قال زنيت بإحدى هاتين أو هاتين يحد كذا في العتابية رجل قال ~~لغيره قل لفلان يا زاني فإن قال الرسول للمرسل إليه إن فلان يقول لك يا ~~زاني لا حد على أحد لا على الرسول ولا على المرسل ولو أن الرسول لم يخبره ~~عن المرسل ولكن قال للمرسل إليه يا زاني حد الرسول كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال لرجل يا ابن ماء السماء لا يحد ولو قال لعربي يا نبطي أو لست بعربي ~~لا يحد كذا في الكافي رجل قال لغيره لست أنت من بني فلان PageV02P162 ~~لقبيلته لا حد عليه رجل قال لمسلم أنت لأبيك وأبواه كافران لا يحد رجل قال ~~لعبد لست لأبيك وأبواه مسلمان وقد عتقا لا حد على المولى وإن عتق العبد بعد ~~ذلك كذا في فتاوى قاضي خان إن قال لست لأمك فليس بقاذف وكذا إذا قال لست ~~لأبويك لم يكن قاذفا وإن قال لست لأبيك وأمه حرة وأبوه عبد لزمه الحد لأمه ~~وإن كانت أمه أمة وأبوه حرا لم يحد ويعزر ولو قال لغيره لست لأبيك أو لست ~~بابن فلان في غضب حد كذا في الكنز وإن قال لست بابن فلان يعني جده لا يحد ~~كذا في الكافي نسب رجلا إلى غير أبيه في غير غضبه لم يحد فإن كان في غضب حد ~~ولو نسبه إلى جده لم يحد لأن الجد أب وكذا لو نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج ~~أمه لأنهم يسمون آباء مجازا كذا في التمرتاشي ولو قال لست من ولادة فلان ~~فهذا ليس بقذف إذا قال لغيره لست لأب لم يلدك أبوك فهذا كله قذف لأمه وكذلك ~~إذا قال لست للرشدة كذا في الظهيرية ولو قال لآخر جدك زان فلا حد عليه كذا ~~في الإيضاح ولو قال يا أخا الزاني فهو قذف لأخيه فإن كان له أخ واحد ~~فالخصومة له ولو قالا يا أخا الزاني فقال لا بل أنت يحد الثاني والخصومة ms1332 مع ~~الأول لأخي الثاني كذا في العتابية ولو قال يا ابن الزانيتين وكانت أمه ~~الدنيا مسلمة فعليه الحد ولا يبالي إن كانت الجدة مسلمة أم لا وإن كانت ~~الجدة مسلمة والأم كافرة فلا حد عليه لأن الإضافة إلى الولادة إنما تتناول ~~الأقرب فالأقرب ولو قال يا ابن ألف زانية يحد كذا في السراج الوهاج ولو قال ~~لرجل يا ابن الزاني والزانية يكون قذفا لأبيه وأمه إن كانا حيين كان طلب ~~الحد لهما وإن كانا ميتين فطلب الحد يكون له كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال ~~لامرأة أجنبية زنيت ببعير أو بثور أو بحمار لا حد عليه ولو قال زنيت بناقة ~~أو ببقرة أو بثوب أو بدرهم فعليه الحد ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ~~ما أشبه ذلك لا حد عليه فإن قال بأمة أو دار أو ثوب فعليه الحد كذا في ~~الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في رجل قال لغيره أنت تزني لا حد عليه ~~لأن هذا للاستقبال ولو قال أنت تزني وأضرب أنا فلا حد عليه لأن هذا يذكر ~~على طريق الاستفهام والتعبير ومعناه كيف يجوز أن يعاقب غير الفاعل كذا في ~~الإيضاح ولو قال زنيت قبل أن تخلقي أو قال قبل أن تولدي فلا حد عليه كذا في ~~المحيط إذا قذف امرأة زنت في نصرانيتها أو رجلا في نصرانيته فإنه لا يحد ~~والمراد قذفها بعد الإسلام بزنا كان في نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة ~~وكذا لو قال لمعتق زنى وهو عبد زنيت وأنت عبد لا يحد كما لو قال قذفتك ~~بالزنا وأنت كتابية أو أمة فلا حد عليه كذا في فتح القدير إن قال لرجل يا ~~ابن الأقطع أو يا ابن المقعد أو يا ابن الحجام وأبوه ليس كذلك فليس عليه ~~الحد وكذلك لو قال يا ابن الأزرق أو يا ابن الأشقر أو الأسود وأبوه ليس ~~كذلك ولو قال يا ابن السندي أو يا ابن الحبشي لا يكون قاذفا له لو قال ~~لعربي ms1333 يا عبد أو يا مولى لا حد عليه وكذلك لو قال لعربي يا دهقان لا حد ~~عليه ولو قال يا بني لا حد عليه وكذلك لو قال لرجل أنت عبدي أو مولاي فهذا ~~دعوى الرق والولاء عليه فليس من القذف في شيء فإن قال يا يهودي أو يا ~~نصراني أو يا مجوسي أو يا ابن اليهودي لا حد عليه ولكنه يعزر كذا في ~~المبسوط ولو قال يا ابن الحائك لا حد عليه كذا في فتح القدير إذا قال لست ~~بعربي أو يا ابن الخياط أو يا ابن الأعور وأبوه ليس كذلك لم يكن قذفا ولو ~~قال لست بابن آدم أو لست بإنسان أو لست لرجل أو ما أنت بإنسان لم يكن قذفا ~~وإن قال لست حلالا فهو قذف كذا في الجوهرة النيرة ولو قال يا ابن الأصفر ~~وأبوه ليس كذلك لا يحد كذا في شرح الطحاوي قيل فلان الميت كان صالحا لم ~~يشرب ولم يزن فقال آخر فعل كله أو فعل هذا PageV02P163 كله لا يكون قذفا ~~ولو قال إنه فعل كله فهو قذف كذا في الوجيز للكردري في الآثار عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا قال لغيره يا نعل فعليه الحد لأنه بلغة عمان يا زاني ~~وفي مختصر الجصاص عن إبراهيم النخعي أنه قال إذا قال لامرأته أي دوسي يجب ~~الحد وعلى هذا إذا قال لها أي سياهه أو قال أي غر أو قال أي جلب أو ما شاكل ~~ذلك يجب الحد لأن هذه العبارات كلها منبئة عن كونها زانية عرفا هكذا ذكر في ~~الأصل كذا في الذخيرة ولو قذف رجلا فقال يا ابن الزانية ثم ادعى القاذف أن ~~أم المقذوف أمة أو نصرانية والمقذوف يقول هي حرة مسلمة فالقول قول القاذف ~~وعلى المقذوف البينة وكذلك لو قذف في نفسه ثم ادعى القاذف أن المقذوف عبد ~~فالقول قول القاذف ولا يكتفى بحرية الأصل وكذلك لو قال القاذف أنا عبد وعلي ~~حد العبيد وقال المقذوف أنت حر فالقول قول القاذف ms1334 كذا في الإيضاح إن وطئ ~~جارية ابنه أو أحد أبويه أو أخته ثم ادعى أن مولاها باعها منه ولم تكن له ~~بينة فلا حد على قاذفه وكذلك إن أقام شاهدا واحدا على الشراء كذا في ~~المبسوط ولو قذف رجلا ولم يكن للمقذوف بينة على أنه قذفه وأراد استحلافه ~~بالله ما قذفه فإن الحاكم لا يستحلفه عندنا كذا في الجوهرة النيرة إذا ادعى ~~على إنسان قذفا فإن كان ذلك بإقرار القاذف أو ببينة قامت عليه يقال له أقم ~~البينة على صحة قذفك وإلا أقيم عليه الحد قال وإذا ضرب بعض الحد ثم أقام ~~القاذف البينة على صدقه سمعت بينته وإذا سمعت البينة سقط بعض الجلدات ولا ~~تبطل شهادته ولا يلزمه سمة الفسق كذا في الإيضاح قال محمد رحمه الله تعالى ~~إذا ادعى رجل على رجل أنه قذفه وجاء بشاهدين ليشهدا أن هذا قذف هذا فالقاضي ~~يسأل من الشاهدين عن القذف ما هو وكيف هو فإن قالا نشهد أنه قال له يا زاني ~~قبلت شهادتهما ويحد القاذف إن كانا عدلين وإن كان القاضي لا يعرف الشهود ~~بالعدالة حبس القاذف حتى يتعرف عن عدالة الشاهدين والعدالة هي الانزجار عن ~~تعاطي ما يعتقده الإنسان محظور دينه فإن شهد أحدهما أنه قال يا زاني يوم ~~الجمعة وشهد آخر أنه قال يا زاني يوم الخميس قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~تقبل الشهادة ويحد القاذف وقالا لا تقبل كذا في الظهيرية وما قاله أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى أولى كذا في المحيط ولو شهد رجلان على رجل بالقذف ~~واختلفا في المكان الذي قذف فيه وجب الحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجب ولو شهد أحدهما أنه قذفه يوم ~~الخميس وشهد الآخر أنه أقر أنه قذفه يوم الخميس فلا حد عليه في قولهم كذا ~~في فتاوى الكرخي ولو اختلفوا في اللغة التي وقع القذف بها في العربية ~~والفارسية وغيرهما بطلت شهادتهم كذا في فتح القدير ولو أن جماعة ms1335 قالوا ~~رأينا فلانا يزني بفلانة فيما دون الفرج لا حد على المقذوف ولا على الجماعة ~~ولو أن الجماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة وقطعوا الكلام ثم قالوا فيما ~~دون الفرج كان عليهم حد القذف كذا في فتاوى قاضي خان ولو ادعى قذفا على أحد ~~وأقام على ذلك شاهدا واحدا فالقاضي لا يحد القاذف وهل يحبسه ينظر إن كان ~~الشاهد فاسقا لا يحبسه وإن كان عدلا وقال لي شاهد آخر في المصر القياس أن ~~لا يحبسه وفي الاستحسان يحبسه يومين أو ثلاثة أيام وإذا ادعى أن له شاهدا ~~آخر خارج المصر فكذلك لا يحبسه وهذا إذا كان المكان الذي فيه الشاهد بعيدا ~~من المصر بحيث لا يمكنه الإحضار في مدة ثلاثة أيام وإذا كان قريبا بحيث ~~يمكنه الإحضار في مدة ثلاثة أيام فإنه يحبسه كذا في الظهيرية في تجنيس ~~الناصري إذا ادعى القاذف أن المقذوف زان PageV02P164 وأن له البينة أجل ~~لإقامة البينة فإن أقام وإلا حد فإن لم يجد أحدا يبعث إلى الشهود بعثه مع ~~شرط يحفظونه فإن لم يجد حد وإن أقام بعد ذلك قبلت شهادتهم كذا في ~~التتارخانية ولو قذف رجلا فجاء بأربعة فسقة أنه كما قال يدرأ الحد عن ~~القاذف وعن المقذوف وعن الشهود كذا في الظهيرية في المقطعات إذا كان ~~المقذوف حيا فلا خصومة لأحد سواء حاضرا كان أو غائبا ولو مات المقذوف قبل ~~أن يطالب أو بعدما طالب أو أقيم عليه بعض الحد بطل ما بقي منه وإن كان سوطا ~~واحدا كذا في فتاوى الكرخي وإن رجع الغائب فقدمه إلى الحاكم وضرب القاذف ~~بعض الحد ثم غاب لم يتم إلا وهو حاضر لأن المطالبة شرط في كله كذا في غاية ~~البيان قذف ميتا محصنا فللوالدين والمولودين علوا أو سفلوا أن يخاصموا سواء ~~الوارث وغيره كالكافر والقاتل والرقيق والأقرب والأبعد وإن ترك بعضهم ~~فللباقين أن يخاصموا كذا في التمرتاشي ولا يطالب بحد القذف للميت إلا أن ~~يقع القدح في نسبه بقذفه كذا في الهداية وولد الابن وولد ms1336 البنت سواء في ~~ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان ولا يثبت لأبي الأم ولا لأم الأم كذا ~~في المحيط أما الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات فليس ~~لهم حق الخصومة كذا في شرح الطحاوي وليس للولد أن يطالب بحد القذف إذا كان ~~القاذف أباه وجده وإن علا ولا أمه ولا جدته كذا في الإيضاح وإن قذف أباه أو ~~أمه أو أخاه أو عمه فعليه الحد رجل قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ~~ولها ابن من غيره فجاء يطلب الحد يضرب القاذف الحد وكذلك إن كان للميت ~~المقذوف ابنان فصدق أحدهما كان للآخر أن يأخذ بالحد وإن لم يكن للمقذوف إلا ~~ابن واحد فصدقه في القذف ثم أراد أن يأخذه بالحد ليس له كذا في المبسوط قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل له عبد وله أم حرة مسلمة وقد ~~ماتت فقذف المولى أم العبد فليس للعبد أن يأخذ المولى بحدها كذا في المحيط ~~ولو أن رجلين استبا فقال أحدهما أما أنا فلست بزان ولا أمي بزانية قال لا ~~حد في هذا ولو قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال رجل أنا قلت فلا ~~حد على المبتدئ كذا في فتاوى الكرخي ولو قال لعبد يا زاني فقال لا بل أنت ~~يحد العبد دون الحر ولو كانا حرين يحدان جميعا كذا في خزانة المفتين ولو ~~قذف أجنبي أجنبية محصنة وأقيم عليه الحد ثم قذفها غيره يقام عليه الحد أيضا ~~كذا في المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في الرقيات أربعة شهدوا ~~على رجل أنه زنى بفلانة بنت فلان الفلانية امرأة معروفة سموها ووصفوا الزنا ~~وأثبتوه والمرأة غائبة فرجم الرجل ثم إن رجلا قذف تلك المرأة الغائبة ~~فخاصمته إلى القاضي الذي قضى على الرجل بالرجم قال القياس أن يحد لكني ~~أستحسن أن لا أحد قاذفها كذا في الظهيرية في جمع الجوامع وإن خاصمت إلى قاض ~~آخر يحد إلا إن أقام الشاهد بينة على قضاء الأول ms1337 كذا في التتارخانية من قذف ~~غير مرة أو زنى غير مرة أو شرب غير مرة فهو لذلك كله كذا في الكافي ولو قذف ~~جماعة بكلمة واحدة أو قذف كل واحد منهم بكلام على حدة أو في أيام متفرقة ~~فخاصموا ضرب لهم حدا واحدا وكذا إذا خاصم بعضهم دون بعض فحد فالحد يكون لهم ~~جميعا وكذا إذا حضر واحد منهم فإنما على القاذف حد واحد لا غير فإن حضر بعد ~~ذلك من لم يخاصم في قذفه بطل الحد في حقه ولم يحد له مرة أخرى لو حد القاذف ~~وفرغ من حده ثم قذف رجلا آخر فإنه يحد للثاني حدا آخر وإنما يسقط حد القذف ~~ما قبله ولا يسقط ما بعده كذا في السراج الوهاج لو ضرب للزنا أو للشرب بعض ~~الحد فهرب ثم زنى أو شرب ثانيا حد حدا مستأنفا PageV02P165 ولو كان ذلك في ~~القذف ينظر فإن حضر الأول إلى القاضي يتمم الأول ولا شيء للثاني وإن حضر ~~الثاني وحده يجلد جلدا مستأنفا للثاني وبطل الأول وإن اجتمعت على واحد ~~أجناس مختلفة بأن قذف وزنى وسرق وشرب يقام عليه الكل ولا يوالى بينهما خيفة ~~الهلاك بل ينتظر حتى يبرأ من الأول فيبدأ بحد القذف أولا لأن فيه حق العبد ~~ثم الإمام بالخيار إن شاء بدأ بحد الزنا وإن شاء بالقطع ويؤخذ حد الشرب ولو ~~كان مع هذا جراحة توجب القصاص بدأ بالقصاص ثم حد القذف ثم الأقوى فالأقوى ~~كذا في التبيين لو قال كلكم زان إلا واحدا حد لأن أصل القذف كان موجبا فكان ~~لكل واحد منهم أن يدعي ما لم يعين المستثنى كذا في الفتاوى الكبرى عبد قذف ~~حرا فأعتق فقذف آخر فاجتمعا ضرب ثمانين ولو جاء الأول فضرب أربعين ثم جاء ~~به الآخر تمم له الثمانين ولو قذف آخر قبل أن يأتي به الثاني فالثمانون ~~تكون لهما ولا يضرب الثمانين مستأنفا لأن ما بقي تمامه حد الأحرار فجاز أن ~~يدخل فيه الأحرار كذا في فتح القدير إذا حد المسلم ms1338 في قذف سقطت شهادته على ~~التأبيد عندنا وإن تاب لا تقبل إلا في العبادات كذا في شرح الطحاوي إذا حد ~~الكافر في قذف لم تجز شهادته على أهل الذمة فإن أسلم قبلت شهادته عليهم ~~وعلى المسلمين وإن ضرب سوطا في قذف ثم أسلم ثم ضرب ما بقي جازت شهادته وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ترد شهادته والأقل تابع للأكثر والأول أصح ~~كذا في الهداية إن قذف في حالة الكفر فحد في حالة الإسلام بطلت شهادته على ~~التأبيد ولو حد العبد حد القذف ثم أعتق وتاب لا تقبل شهادته على التأبيد ~~ولو قذف حالة الرق ثم أعتق فإنه يقام عليه حد العبيد كذا في شرح الطحاوي ~~ولو ضرب المسلم بعض الحد ثم هرب قبل تمامه ففي ظاهر الرواية تقبل شهادته ما ~~لم يضرب جميعه كذا في السراج الوهاج في المبسوط الصحيح من المذهب عندنا أنه ~~إذا أقام أربعة من الشهود على صدقه بعد الحد تقبل شهادته كذا في فتح القدير ~~إذا زنى المقذوف قبل أن يقام الحد على القاذف أو وطئ وطئا حراما غير مملوك ~~فقد سقط الحد عن القاذف وكذلك إذا ارتد المقذوف وإن أسلم بعد ذلك فلا حد ~~على القاذف وكذلك إن كان معتوها ذاهب العقل كذا في المبسوط ويسقط الحد عن ~~القاذف بتصديق المقذوف أو بأن يقيم أربعة على زنا المقذوف سواء أقامها قبل ~~الحد أو في خلاله على إحدى الروايات كذا في السراج الوهاج ولا يقبل منه أقل ~~من أربعة شهود فإن جاء بهم فشهدوا على المقذوف بزنا متقادم درأت عنه الحد ~~استحسانا وإن جاء بثلاثة فشهدوا عليه وقال القاذف أنا رابعهم لم يلتفت إلى ~~كلامه ويقام عليه وعلى الثلاثة الحد وإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على ~~إقرار المقذوف بالزنا يدرأ الحد عن القاذف وعن الثلاثة كذا في المبسوط إذا ~~مات المكاتب وترك وفاء وأديت مكاتبته وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته ~~وقسم الباقي بين ورثته الأحرار ثم قذفه رجل لا يحد ms1339 كذا في المحيط من دخل ~~إلينا بأمان من أهل الحرب فقذف رجلا مسلما يجب عليه الحد وهو قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى الآخر وهو قولهما كذا في شرح الطحاوي حد القذف يفارق حد ~~الزنا فإن حد القذف لا يسقط بالتقادم وحد الزنا والشرب يسقط ولا يقام حد ~~القذف إلا بطلب المقذوف ولا تقبل البينة عليه إلا بعد الدعوى ولا يسقط هذا ~~الحد بعد العفو والإبراء بعد ثبوته وكذا إذا عفى قبل الرفع إلى القاضي وكذا ~~لو صالح عن القذف على مال يكون باطلا يرد المال عليه وله أن يطالبه بالحد ~~بعد ذلك عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ويقيمه القاضي بعلمه إذا علم في أيام ~~قضائه وكذا لو قذفه بحضرة القاضي حده وإن علمه القاضي قبل أن يستقضي ثم ولي ~~القضاء ليس له أن يقيمه PageV02P166 حتى يشهد به عنده كذا في فتح القدير ~~ولو ترك المقذوف المطالبة فذلك حسن وكذلك يستحسن من الحاكم إذا رفعه إليه ~~أن يقول للمدعي قبل أن يثبت أعرض عن هذا كذا في الإيضاح ويجوز التوكيل ~~بإثبات الحدود من الغائب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~والإجماع على أنه لا يصح باستيفاء الحد كذا في فتح القدير # | فصل في التعزير # وهو تأديب دون الحد ويجب في جناية ليست موجبة للحد كذا في النهاية وينقسم ~~إلى ما هو حق الله وحق العبد والأول يجب على الإمام ولا يحل له تركه إلا ~~فيما إذا علم أنه انزجر الفاعل قبل ذلك ويتفرع عليه أنه لا يجوز إثباته ~~بمدع شهد به فيكون مدعيا شاهدا إذا كان معه آخر كذا في النهر الفائق قالوا ~~لكل مسلم إقامة التعزير حال مباشرة المعصية وأما بعد المباشرة فليس ذلك ~~لغير الحاكم قال في القنية رأى غيره على فاحشة موجبة للتعزير بغير المحتسب ~~فللمحتسب أن يعزر المعزر إن عزره بعد الفراغ منها كذا في البحر الرائق سئل ~~الهندواني رحمه الله تعالى عن رجل وجد مع امرأته رجلا أيحل له قتله قال إن ms1340 ~~كان يعلم أنه ينزجر عن الزنا بالصياح والضرب بما دون السلاح لا يحل وإن علم ~~أنه لا ينزجر إلا بالقتل حل له القتل وإن طاوعته المرأة حل له قتلها أيضا ~~كذا في النهاية المكابر بالظلم وقطاع الطريق وصاحب المكس وجميع الظلمة ~~والأعوان والسعاة يباح قتل الكل ويثاب قاتلهم كذا في النهر الفائق وهكذا في ~~التمرتاشي والمجتبى وللمولى أن يعزر عبده وأمته عند إساءة الأدب والحاجة ~~إليه كذا في محيط السرخسي والتعزير الذي يجب حقا للعبد بالقذف ونحوه فإنه ~~لتوقفه على الدعوى لا يقيمه إلا الحاكم إلا أن يحكما فيه كذا في فتح القدير ~~يجري فيه الإبراء والعفو والشهادة على الشهادة واليمين كسائر حقوقه هكذا في ~~فتاوى قاضي خان ويثبت التعزير بشهادة رجلين وامرأتين لأنه من جنس حقوق ~~العباد كذا في التبيين وهكذا في الكافي والمحيطين رجل ادعى قبل إنسان شتيمة ~~فاحشة أو ادعى أنه ضربه وقال لي بينة في المصر وطلب منه كفيلا بنفسه فإنه ~~يؤخذ منه كفيل بنفسه إلى ثلاثة أيام وإن أقام على ذلك شاهدين أو رجلا ~~وامرأتين أو شاهدين على شهادة رجلين يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن ~~الشهود فإذا عدل الشهود يضرب كذا في فتاوى قاضي خان التعزير قد يكون بالحبس ~~وقد يكون بالصفع وتعريك الأذن وقد يكون بالكلام العنيف وقد يكون بالضرب وقد ~~يكون بنظر القاضي إليه بنظر عبوس كذا في النهاية وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يجوز التعزير للسلطان بأخذ المال وعندهما وباقي الأئمة الثلاثة لا ~~يجوز كذا في فتح القدير ومعنى التعزير بأخذ المال على القول به إمساك شيء ~~من ماله عنده مدة لينزجر ثم يعيده الحاكم إليه لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو ~~لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد ~~بغير سبب شرعي كذا في البحر الرائق في الشافي التعزير على مراتب تعزير أشرف ~~الأشراف وهم العلماء والعلوية بالإعلام وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك ~~تفعل كذا فينزجر به وتعزير الأشراف وهم ms1341 الأمراء والدهاقين بالإعلام والجر ~~إلى باب القاضي والخصومة في ذلك وتعزير الأوساط وهم السوقية بالإعلام والجر ~~والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله وبالضرب كذا في النهاية وأكثره تسعة وثلاثون ~~سوطا وأقله ثلاث جلدات وذكر مشايخنا أن أدناه على ما يراه الإمام يقدر بقدر ~~ما يعلم أنه ينزجر به كذا في الهداية وينبغي أن ينظر القاضي في سببه فإن ~~كان من جنس ما يجب به الحد ولم يجب بعارض يبلغ التعزير أقصى غاياته ~~PageV02P167 ومثاله إذا قال لأمة الغير أو لأم ولد الغير يا زانية يجب عليه ~~أقصى غايات التعزير لأن الحد لا يجب ههنا لعدم إحصان المقذوف وهذا من جنس ~~ما يجب به الحد وإن كان من جنس ما لا يجب به الحد نحو أن يقول لغيره يا ~~خبيث حتى وجب التعزير فالتعزير مفوض إلى الإمام كذا في المحيط وصح حبسه بعد ~~الضرب إذا كان فيه مصلحة كذا في العيني شرح الكنز وتقديره مدة الحبس راجع ~~إلى الحاكم كذا في البحر الرائق أشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم حد الشرب ~~ثم حد القذف ومن حد أو عزر فمات بسبب ذلك فدمه هدر بخلاف الزوج إذا عزر ~~زوجته لترك الزينة أو الإجابة إذا دعاها إلى فراشه أو لأجل ترك الصلاة أو ~~الخروج عن البيت فماتت ضمن كذا في النهر الفائق ويضرب في التعزير قائما ~~عليه ثيابه وينزع منه الحشو والفرو ولا يمد في التعزير ويفرق الضرب على ~~الأعضاء إلا الرأس والفرج في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى ~~قاضي خان هكذا ذكر في حدود الأصل وذكر في أشربة الأصل بضرب التعزير في موضع ~~واحد وليس في المسألة اختلاف رواية وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع ~~فموضوع الأول إذا بلغ التعزير أقصاه وموضوع الثاني إذا لم يبلغ كذا في ~~التبيين الأصل في وجوب التعزير أن كل من ارتكب منكرا أو آذى مسلما بغير حق ~~بقوله أو بفعله يجب التعزير إلا إذا كان الكذب ظاهرا في قوله كما إذا قال ~~يا كلب ms1342 أو يا خنزير أو نحوه فإنه لا يجب التعزير كذا في شرح الطحاوي وهو ~~الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان وقيل إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء ~~والعلوية يعزر وإن كان من العامة لا يعزر وهذا حسن كذا في الهداية من قذف ~~مسلما بيا فاسق وهو ليس بفاسق أو يا ابن فاسق يا كافر يا يهودي يا نصراني ~~يا ابن النصراني يا خبيث يا سارق وهو ليس بسارق يا فاجر يا منافق يا لوطي ~~يا من يعمل عمل قوم لوط يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ~~ديوث يا مخنث يا خائن يا ابن قحبة يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزواني يا ~~مأوى اللصوص عزر ولو قال يا تيس يا حية يا ذئب يا حجام يا بغاء يا مؤاجر يا ~~ولد الحرام يا عيار يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا كشحان يا ضحكة يا موسوس يا ~~ابن الموسوس وأبوه ليس كذلك يا رستاقي وهو ليس كذلك يا مقعد لا يعزر كذا في ~~الكافي ولو قال يا ابن الفاجرة يا ابن الفاسقة فعليه التعزير لأنه ألحق نوع ~~الشين به كذا في غاية البيان ولو قال لفاسق يا فاسق أو لشارب يا شارب أو ~~لظالم يا ظالم لا يجب فيه شيء كذا في العتابية ولو قال لرجل صالح ذي مروءة ~~يا لص يا مشرك يا كافر عزر كذا في غاية البيان إن قال يا بليد عزر كذا في ~~الواقعات وإن قال يا سفلة عزر كذا في الجوهرة النيرة ولو قال لآخر يابي ~~نماذ يعزر هكذا في السراجية ولو قال لصالح يا سفيه عزر هكذا في التمرتاشي ~~رجل قال لصالح يا معفوج يا ابن قرطبان ذكر الناطفي أنه عليه التعزير ولو ~~قال يا قرد يا مقامر ففي هذا كله لا يجب التعزير كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~الصدر الشهيد يجب التعزير في قوله يا مقامر كذا في الخلاصة ولو قال يا ~~معفوج فإنه يعزر ولا يجب ms1343 الحد في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حتى ~~يضيف إلى السبيل وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الله تعالى لا يكون ~~قاذفا بحال وعليه التعزير لأنه ألحق به الشين والمعفوج المضروب في الدبر ~~كذا في الظهيرية ولو قال يا أبله أو قال يا لا شيء أو قال يا ستور لا شيء ~~عليه ولو قال يا قذر يجب فيه التعزير كذا في الفتاوى الكبرى إذا أخذ رجل في ~~حادثة فتوى العلماء وجاء إلى خصمه فقال أنا لا أعمل به أو قال ليس كما ~~أفتوا وهو جاهل إن ذكر أهل PageV02P168 العلم بالتحقير وجب عليه التعزير ~~وإذا قذف بالتعريض وجب التعزير كذا في الحاوي القدسي الأولى للإنسان فيما ~~إذا قيل له ما يوجب الحد والتعزير أن لا يجيبه قالوا ولو قال يا خبيث ~~الأحسن أن يكف عنه ولو رفع إلى القاضي ليؤدبه يجوز ولو أجاب مع هذا فقال بل ~~أنت لا بأس كذا في البحر الرائق عن أصحابنا رحمهم الله تعالى فيمن اعتاد ~~الفسق بأنواع الفساد يهدم عليه بيته كذا في السراجية قال فخر الإسلام إن ~~اعتاد سرقة أبواب المساجد يجب أن يعزر ويبالغ فيه ويحبس حتى يتوب كذا في ~~البحر الرائق من موجبات التعزير كتابة الصكوك والخطوط بالتزوير ومنها ~~الممازحة في أحكام الشريعة ومما يوجب التعزير ما ذكر ابن رستم فيمن قطع ذنب ~~برذون أو حلق شعر جاريته ومنها لو أكره السلطان رجلا على قتل مسلم بغير حق ~~وأوعده بقتله فقتله فالقصاص على السلطان والتعزير على القاتل عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ومنها إذا أكره الرجل غيره فزنى يجب على الذي ~~أكرهه التعزير ومن موجبات التعزير الزهد البارد كذا في التتارخانية إذا أتى ~~بهيمة أو وطئ بشبهة أو لطم مسلما أو رفع منديله في السوق على رأسه عزر هكذا ~~في السراجية إذا وجد شهود التعزير عبيد أو كفار بعد ما عزر فمات أو جرحته ~~السياط أو رجع الشهود لا ضمان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا ms1344 لهما ~~كذا في محيط السرخسي في القنية قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت بالبينة ~~فسقه ليدفع التعزير عن نفسه لا تسمع بينته ولو أراد فسقه ضمانا لا تصح فيه ~~الخصومة كجرح الشهود إذا قال رشوته بكذا فعليه رده تقيل البينة كذا هذا ~~وهذا إذا شهدوا على فسقه ولم يبينوا وأما إذا بينوه بما يتضمن إثبات حق ~~الله تعالى والعبد فإنها تقبل كما إذا قال له يا فاسق فلما رفع إلى القاضي ~~ادعى أنه رآه يقبل أجنبية وعانقها أو خلا بها أو نحو ذلك ثم أقام رجلين ~~شهدا أنهما رأياه فعل ذلك فلا شك في قبولها وسقوط التعزير عن القائل كذا في ~~البحر الرائق إذا ادعى شخص على شخص بدعوى توجب التكفير وعجز المدعي عن ~~إثبات ما ادعاه لا يجب عليه شيء أصلا إذا صدر الكلام على وجه الدعوى عند ~~حاكم الشرع أما إذا صدر عنه على وجه السب أو الإنقاص فإنه يعزر على ما يليق ~~به كذا في النهر الفائق ناقلا عن السراجية حنفي ارتحل إلى مذهب الشافعي ~~رحمه الله تعالى يعزر كذا في جواهر الأخلاطي ضرب غيره بغير حق وضربه ~~المضروب أيضا يعزران ويبدأ بإقامة التعزير بالبادئ منهما كذا في البحر ~~الرائق يعزر من شهد شرب الشاربين والمجتمعون على شبه الشرب وإن لم يشربوا ~~ومن معه ركوة خمر يعزر ويحبس والمسلم يبيع الخمر أو يأكل الربا يعزر ويحبس ~~وكذا المغني والمخنث والنائحة يعزرون ويحبسون حتى يحدثوا توبة كذا في النهر ~~الفائق في الخانية المقيم إذا أفطر في رمضان متعمدا يعزر ويحبس بعد ذلك إذا ~~كان يخاف منه عودة إلى الإفطار ثانيا كذا في التتارخانية رجل قبل حرة ~~أجنبية أو أمة أو عانقها أو مسها بشهوة يعزر وكذا لو جامعها فيما دون الفرج ~~فإنه يعزر كذا في فتاوى قاضي خان ولو مكنت المرأة قدرا من نفسها كان حكمها ~~كإتيان الرجل البهيمة كذا في الجوهرة النيرة في باب حد الزنا من يتهم ~~بالقتل والسرقة وضرب الناس يحبس ويخلد في ms1345 السجن إلى أن تظهر التوبة كذا في ~~فتاوى قاضي خان سئل علي بن أحمد عمن كان له دعوى على رجل PageV02P169 فلم ~~يجده فأوقع أهل عشيرته في أيدي الظلمة بغير حق وبغير كفالة فقيدوهم وحبسوهم ~~في السجن وضربوهم ضربا شديدا وغصبوا منهم أعيانا كثيرة بغير حق فلو أنهم ~~صححوا هذه الأمور عند القاضي هل يجب التعزير على هذا الموقع فقال نعم يعزر ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة رجل خدع امرأة رجل أو ابنته وهي صغيرة ~~وأخرجها وزوجها من رجل قال محمد رحمه الله تعالى أحبسه بهذا أبدا حتى يردها ~~أو يموت كذا في الفتاوى الكبرى رجل سقى ابنا صغيرا له خمرا يعزر كذا في ~~التتارخانية الاستمناء حرام وفيه التعزير ولو مكن امرأته أو أمته من العبث ~~بذكره فأنزل فإنه مكروه ولا شيء عليه كذا في السراج الوهاج قال أبو النصر ~~الدبوسي فيمن قطع يد عبده أو قتله إن عليه التعزير كذا في الحاوي في الفصل ~~الثالث في الجنايات عبد يطلب البيع من مولاه وهو مقر أنه يحسن صحبته يعزر ~~لأنه متعنت كذا في الفتاوى الكبرى # | كتاب السرقة # وفيه أربعة أبواب # | الباب الأول في بيان السرقة وما تظهر به # وهي في الشرع أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا أو ما قيمته نصاب ملكا للغير ~~لا شبهة له فيه على وجه الخفية كذا في الاختيار شرح المختار ثم إن كانت ~~السرقة نهارا اعتبرت الخفية ابتداء وانتهاء وإن كانت ليلا اعتبرت ابتداء ~~فقط كذا في النهر الفائق حتى لو نقب البيت على سبيل الخفية والاستتار ليلا ~~ثم أخذ المال على سبيل المغالبة والمكابرة جهارا من المالك بأن استيقظ ~~المالك ودخل عليه بالسلاح وقاتل معه لما منعه من أخذ المال فإنه يقطع أما ~~لو كابره نهارا نقب البيت على سبيل الخفية ودخل البيت ثم أخذ المال مكابرة ~~ومغالبة لا يقطع كذا في محيط السرخسي أقل النصاب في السرقة عشرة دراهم ~~مضروبة بوزن سبعة جياد كذا في العتابية فإذا سرق تبرا وزنه عشرة دراهم أو ~~متاعا ms1346 قيمته عشرة دراهم غير مضروبة فإنه لا قطع فيه على الصحيح ولو سرق نصف ~~دينار قيمته النصاب عندنا ولو سرق دينارا قيمته أقل من النصاب لا يقطع كذا ~~في البحر الرائق ولو سرق عشرة مغشوشة والفضة غالبة لا يقطع في ظاهر الرواية ~~هو الأصح كذا في العتابية ولو سرق زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة فلا قطع إلا أن ~~تكون كثيرة تبلغ قيمتها نصابا من الجياد كذا في البحر الرائق وإذا وجب ~~تقويم المسروق بعشرة دراهم أيقوم بأعز النقود أو بنقد البلد الذي يروج بين ~~الناس في الغالب روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يقوم ~~بعشرة دراهم بنقد البلد الذي يروج بين الناس في الغالب وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يقوم بعشرة دراهم أعز النقود حتى لا يجب القطع ~~بالشك كذا في المحيط وهو المختار عند البعض كذا في خزانة المفتين ولا يقطع ~~بتقويم الواحد ولا عند اختلاف المقومين كذا في المحيط وتثبت القيمة بقول ~~رجلين عدلين لهما معرفة بالقيم كذا في التبيين وإنما يعتبر كمال النصاب في ~~حق PageV02P170 السارق ولذلك إذا سرق عشرة دراهم من عشرة أنفس من كل نفس ~~درهم من بيت واحد يقطع كذا في المحيط ويشترط أن يكون الحرز واحدا فلو سرق ~~نصابا من منزلين مختلفين فلا قطع والبيوت من دار واحدة بمنزلة بيت واحد حتى ~~لو سرق من عشرة أنفس في دار كل واحد في بيت على حدة من كل واحد منهم درهما ~~قطع بخلاف ما إذا كانت الدار عظيمة وفيها حجر كذا في البحر الرائق ولا بد ~~أن يخرجه مرة واحدة فلو أخرج بعضه ثم دخل وأخرج باقيه لا يقطع كذا في النهر ~~الفائق ولا بد أن يخرجه ظاهرا حتى لو ابتلع دينارا في الحرز وخرج لا يقطع ~~ولا ينتظر أن يتغوطه بل يضمن مثله كذا في البحر الرائق في السرقة يقطع ~~الردء والمباشر في ظاهر الرواية كذا في الظهيرية ولو كانوا جمعا والسارق ~~بعضهم قطعوا إن ms1347 أصاب كلا منهم نصاب وهذا استحسان سواء خرجوا معه من الحرز ~~أو بعده في فوره أو خرج هو بعدهم في فورهم ولو كان فيهم صغير أو مجنون أو ~~معتوه أو ذو رحم محرم من المسروق منه لم يقطع أحد كذا في النهر الفائق ولو ~~سرق رجل من رجل عشرة دراهم ثم مات المسروق منه فورثه عشرة نفر كان لهم أن ~~يقطعوا السارق في سرقته فإن غاب بعضهم لم يقطع السارق حتى يحضروا جميعا ولو ~~وكل رجلا بطلب كل حق له فأخذ سارقا قد أقر بسرقة عشرة دراهم من موكله له أن ~~يطالب بما أقر به من المال ولا أقطعه ولو حضر الموكل بعد القضاء للوكيل ~~عليه بالعشرة لم أقطعه كذا في محيط السرخسي العبد والحر سواء في القطع كذا ~~في الهداية السرقة إنما تظهر بأحد الأمرين إما بالبينة أو بالإقرار فإن كان ~~ظهورها بالإقرار فالقاضي يسأله عن ماهية السرقة فإن بين ذلك فالقاضي يسأله ~~عن المسروق إذا لم يكن مالا لا يجب القطع بسرقته فإن بين جنس المال يسأله ~~عن مقدار المال وهذا إذا كان المسروق غائبا عن مجلس القضاء فإن كان حاضرا ~~في مجلس القضاء ويدعيه المسروق منه فأقر السارق فالقاضي لا يحتاج إلى ~~السؤال عن المسروق وعن مقداره ولكن ينظر إلى المسروق فإن أمكن إيجاب القطع ~~بسرقته أوجبه وما لا فلا ثم يسأله كيف سرق ثم يسأله عن المكان ولا يسأله عن ~~الوقت وإن احتمل تقادم العهد ثم يسأله عن المسروق منه فإذا بين ذلك الآن ~~يقضي القاضي عليه بالقطع ويكتفي بالإقرار مرة واحدة عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ويستحب للإمام أن يلقن حتى لا يقر بالسرقة ~~كذا في الظهيرية وينبغي أن يلقن المقر الرجوع احتيالا للدرء وإذا رجع عن ~~الإقرار صح في القطع ولا يصح في المال كذا في الاختيار شرح المختار ولو أقر ~~فقال سرقت من هذا مائة درهم ثم قال وهمت إنما سرقت من الآخر لا يقطع لواحد ~~منهما ويرد ms1348 المال إلى الأول ويضمن مثله للثاني كذا في محيط السرخسي ولو أقر ~~بسرقة ثم رجع ثم أقر ببعض المال فلا يقطع كذا في الغياثية في القدوري إذا ~~أقر بسرقة فقال سرقت هذه الدراهم ولا أدري لمن هي أو قال لا أعرف صاحبها لم ~~يقطع كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجلان أقرا ~~بسرقة مائة درهم ثم قال أحدهما هو مالي لا يقطع واحد منهما ويستوي إن قال ~~أحدهما هذه المقالة قبل القضاء بالقطع أو بعد القضاء قبل الاستيفاء نص عليه ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل وهذا لأن للاستيفاء في باب الحدود شبها ~~بالقضاء ولو أقر أحدهما فقال سرقت أنا وفلان هذا الثوب الذي في أيديهما ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الأصل وجعلها على وجهين إما أن صدقه ~~الآخر وفي هذا الوجه يقطعان بالإجماع أو أن كذبه الآخر فهو على وجهين الأول ~~أن يقول لم أسرق أنا والثوب ثوبنا وفي هذا الوجه PageV02P171 لا قطع على ~~واحد منهما بالإجماع وإما أن يقول لم أسرق ولا أعرف الثوب وفي هذا الوجه ~~اختلفوا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يقطع المقر والمنكر لا يقطع ~~إجماعا كذا في المحيط ولو صدقه فلان ثم رجع سقط بالاتفاق القطع عن المقر ~~هكذا في العتابية ولو قال أحدهما سرقنا هذا الثوب من فلان فقال الآخر كذبت ~~لم نسرقه ولكنه لفلان قطع المقر ولم يقطع المنكر عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو ادعى رجل على رجل سرقة فأنكر يستحلف فإن أبى أن يحلف لم يقطع ~~ويضمن المال ولو أقر بذلك إقرارا ثم رجع عن إقراره وأنكر لم يقطع ويضمن ~~المال كذا في السراج الوهاج ولو أقر بالسرقة فقال الآخر بل سرقتها أنا دونه ~~يقطع من صدقه المسروق منه فإن صدق الأول ثم الثاني فلا قطع ولا ضمان لأن ~~تصديق الثاني هذا تكذيب لذلك كذا في العتابية فإن قال المسروق منه ما صدق ~~الأول لم يسرقها الأول وسرقها الثاني ms1349 لا يقطع واحد منهما ولا يقضى بالمال ~~على الأول ويقضى به على الثاني كذا في محيط السرخسي ولو صدق الأول ثم أقر ~~الثاني فصدقه ضمن الثاني ولو أقر بالسرقة فادعى المالك الغصب وعلى العكس ~~فلا قطع وضمن كذا في العتابية ولو قال لا وسكت ثم قال بل غصبته مني لا يقضى ~~بالمال وإذا أقر أنه سرق مع هذا الصبي أو مع الأخرس لا يقطع كذا في محيط ~~السرخسي ولو أقر أربعة بسرقة فرجع اثنان فلا قطع وكذا لو أقر اثنان فرجع ~~أحدهما هكذا في العتابية من أقر أنه سرق هذا الثوب من فلان فأقر المسروق ~~منه بنصف ذلك الثوب للسارق فقال نصف الثوب لك وأنكر السارق ذلك لم يقطع كذا ~~في المحيط وإذا قال السارق سرقته من فلان وأودعته إلى هذا الذي في يده أو ~~وهبته منه أو غصب مني وكذبه ذو اليد قطع ولم يصدق عليه كذا في العتابية ولو ~~أقر أنه سرق هو وفلان من فلان ألف درهم قطع المقر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في الآخر وهو قولهما ولا ينتظر حضور شريكه كذا في الظهيرية في نوادر ~~بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال السارق سرقت تسعة دراهم لا بل ~~عشرة لا قطع عليه في قياس قول أبو حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط في ~~المتفرقات المنتقى رجل قال سرقت من مال فلان مائة درهم لا بل العشرة ~~الدنانير يقطع في العشرة دنانير ويضمن مائة درهم يريد به إذا ادعى المقر له ~~المالين فهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال سرقت مائة لا بل ~~مائتين قطع ولا يضمر يريد به إذا ادعى المقر له المائتين كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال سرقت مائتين بل مائة لم يقطع ويضمن المائتين لأنه أقر ~~بسرقة مائتين ورجع عنها فوجب الضمان ولم يجب القطع ولم يصح الإقرار بالمائة ~~إذا كان لا يدعيها المسروق منه ولو أنه صدقه في الرجوع إلى المائة لا ضمان ~~كذا في ms1350 فتح القدير إذا قال سرقت من هذا عشرة دراهم لا بل سرقت من هذا عشرة ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أضمنه للأول عشرة وأقطعه للثاني وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يقطع حتى يقر للثاني مرة أخرى ثم رجع إلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي في المنتقى لو قال سرقت من هذا ~~عشرة دراهم لا بل سرقتها من هذا قال أضمنه لكل واحد منهما عشرة ولا يقطع ~~كذا في الظهيرية ولو قال سرقت هذا الثوب منه وهو يساوي مائة ثم قال لا ولكن ~~سرقت هذا الآخر لم يقطع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الأول ويقطع ~~في الثاني كذا في محيط السرخسي ولا يصح إقرار الصبي بالسرقة فإن احتلم أو ~~أحبل أو كانت امرأة فحبلت أو حاضت ثم أقرت صح الإقرار كذا في المحيط إذا ~~أقر بالسرقة طائعا ثم قال المتاع متاعي أو قال استودعته أو قال أخذته ~~PageV02P172 رهنا بدين لي عليه درئ عنه القطع كما لو ثبتت السرقة عليه ~~بالبينة وإذا قضى القاضي على السارق بالقطع ببينة أو بإقرار ثم قال المسروق ~~منه هذا متاعه لم يسرق مني إنما كنت استودعته أو قال شهد شهودي بزور أو أقر ~~هو بالباطل أو ما أشبه ذلك سقط عنه القطع كذا في المحيط إذا أقر بالسرقة ~~مكرها فإقراره باطل ومن المتأخرين من أفتى بصحته كذا في الظهيرية المدعى ~~عليه بالسرقة إذا أنكر السرقة حكي عن الفقيه أبي بكر الأعمش أن الإمام يعمل ~~فيه بأكبر رأيه فإن كان أكبر رأيه أنه سارق وأن المال عنده عذبه ويجوز له ~~ذلك وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى على أن للإمام أن يعزره كما لو رآه ~~الإمام يمشي مع السراق كذا في الذخيرة ادعى على آخر سرقة كان على المدعي ~~البينة وعلى المدعى عليه اليمين والضرب خلاف الشرع ولا يفتى به لأن فتوى ~~المفتي يجب أن تطابق الشرع ادعى على آخر سرقة فقدمه إلى السلطان وطلب من ~~السلطان ms1351 أن يضربه حتى يقر بالسرقة فضرب مرة أو مرتين ثم أعيد إلى السجن من ~~غير أن يعذب فخاف المحبوس فصعد خوفا من التعذيب فسقط فمات وقد لحقه من هذا ~~الحبس غرامة والسرقة ظهرت على يد غيره كان لورثته أن يأخذوا صاحب السرقة ~~بدية أبيهم وبالغرامة التي أدى إلى السلطان لأن الكل حصل بتسبيبه وهو متعد ~~في هذا التسبيب كذا في الفتاوى الكبرى إذا أقر بالسرقة ثم هرب لا يتبع وإن ~~كان في فوره بخلاف ما إذا شهد عليه الشهود بالسرقة ثم هرب فإنه يتبع في ~~فوره ويقطع كذا في المحيط إذا قال الرجل أنا سارق هذا الثوب فنون القاف ~~ونصب الباء لا يقطع ولو قال أنا سارق هذا الثوب بالإضافة يقطع كذا في ~~الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى عبد لرجل في يديه عشرة دراهم أقر أنه ~~سرقها من هذا الرجل فإن كان العبد مأذونا له في التجارة أو مكاتبا وأقر ~~بسرقة مستهلكة أو بسرقة قائمة يصح إقراره في حق القطع والمال فيقطع يد ~~العبد ويرد المسروق على المسروق منه إن كان المسروق قائما وإن كان العبد ~~محجورا عليه فإن أقر بسرقة مستهلكة صح إقراره في حق القطع وإن أقر بسرقة ~~مال قائم بعينه في يده فإن صدقه المولى يقطع ويرد المال على المسروق منه ~~وإن كذبه المولى في المال وقال المال مالي فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يصح في حق القطع والمال جميعا فيقطع العبد ويرد المال على المسروق ~~منه هكذا في الذخيرة وإذا كان ظهور السرقة بالشهادة فإنه يشترط شهادة رجلين ~~عدلين ولا يكتفى بشهادة النساء بانفرادهن لا في حق القطع ولا في حق المال ~~وأما شهادة النساء مع الرجال فهي مقبولة في حق المال عندنا غير مقبولة في ~~حق القطع وكذا الشهادة على الشهادة تقبل على المال ولا تقبل على القطع وإذا ~~شهد رجلان عدلان بذلك فالقاضي يقبل الشهادة على المال والقطع جميعا ويسأل ~~الشاهدين عن ماهية السرقة ثم يسألهما عن المسروق عن جنسه وعن ms1352 مقداره إذا لم ~~يكن حاضرا في المجلس فأما إذا كان حاضرا في المجلس فلا يسألهما عن المسروق ~~جنسا وقدرا ولكن ينظر إلى السرقة على نحو ما قلنا في فصل الإقرار ثم ~~يسألهما كيف سرق ويسألهما عن المكان والوقت والمسروق منه أيضا فإذا نهينا ~~جملة ذلك وعرف القاضي الشهود بالعدالة قضى عليه بالقطع وإن لم يعرف الشهود ~~بالعدالة فإنه لا يقضي بالقطع ما لم يتعرف عن حال الشهود بالسؤال من المزكى ~~ويحبس السارق إلى أن تظهر عدالة الشهود فإن عدلت الشهود بعدما حبس المشهود ~~عليه إن كان المسروق منه حاضرا يقضي القاضي بالقطع وإن كان غائبا لا يقضي ~~بالقطع فإن كان حاضرا فقضى عليه بالقطع ثم غاب قبل استيفاء القطع لم يذكر ~~محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى PageV02P173 فيه بعضهم قالوا يجب أن يكون لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فيه قولان على قوله الأول لا يستوفي القطع وعلى قوله الآخر يستوفي ومنهم من ~~قال غيبة المسروق منه تمنع الاستيفاء على قوله الأول والآخر جميعا وإذا شهد ~~شاهدان على سرقة ثم غابا بعد ما ظهرت عدالتهما أو ماتا قبل القضاء أو بعد ~~القضاء قبل الإمضاء ففي الوجهين جميعا القاضي لا يقضي ولا يمضي في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الأول وفي قوله الآخر يقضي ويمضي وأما إذا فسقا أو ~~عميا أو ارتدا أو ذهب عقولهما فإن كان ذلك قبل القضاء منع القضاء وإن حدثت ~~هذه العوارض بعد القضاء قبل الإمضاء فإنه منع الإمضاء وإذا شهد شاهدان على ~~رجلين أنهما سرقا من فلان وبينا السرقة وأحد المشهود عليهما غائب لم يوجد ~~ولم يقدر عليه فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر وهو قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يقطع الحاضر فإن جاء الغائب فقدمه رب المال إلى ~~القاضي فالقاضي يأمره بإعادة البينة هكذا في المحيط ولو أمر الإمام بقطع ~~سارق فعفا المسروق منه كان عفوه باطلا كذا في الإيضاح وإذا شهد كافران ms1353 على ~~كافر ومسلم بسرقة لا يقطع الكافر كما لا يقطع المسلم وإذا شهد شاهدان على ~~رجل أنه سرق بقرة واختلفا في لونها فقال أحدهما بيضاء وقال الآخر سوداء ~~قبلت الشهادة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما قال الكرخي هذا ~~الاختلاف في لونين يتشابهان كالحمرة والصفرة وأما ما لا يتشابهان كالسواد ~~والبياض فلا تقبل الشهادة إجماعا والصحيح أن الكل على الخلاف ولو شهد ~~أحدهما أنه سرق ثورا وشهد الآخر أنه سرق بقرة لا تقبل الشهادة إجماعا ولو ~~شهد أنه سرق ثوبا وقال أحدهما إنه هروي وقال الآخر إنه مروي ذكر في نسخ أبي ~~سليمان أنه على الخلاف وذكر في نسخ أبي حفص أنه لا تقبل الشهادة إجماعا ~~وإذا قال المشهود عليه بالسرقة هذا متاعي كنت استودعته فجحدني أو اشتريته ~~منه أو أقر لي بهذا درئ الحد عنه في جميع ذلك كذا في المحيط وإذا شهد اثنان ~~أنه سرق هذا المال هذا الرجل وشهد آخران أنه سرق هذا هذا الآخر والمسروق ~~منه يدعي السرقة على الأول فإنه لا يقطع الأول كذا في محيط السرخسي وإذا ~~شهد الشهود على عبد مأذون له بسرقة عشرة دراهم أو أكثر والعبد يجحد فإن كان ~~مولاه حاضرا قطع عندهم جميعا وهل يضمن إن كان استهلكها لا يضمن وإن كانت ~~قائمة ردها على المسروق منه وإن كان المولى غائبا لا يقطع العبد عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن السرقة وإن كان الشهود شهدوا بسرقة ~~أقل من عشرة دراهم قضى القاضي بالمال ولا يقضي بالقطع سواء كان المولى ~~حاضرا أو غائبا وإن كان الشهود شهدوا على إقرار المأذون بسرقة عشرة دراهم ~~فالقاضي يقضي بالمال ولا يقضي بالقطع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولو شهدوا على عبد محجور عليه بسرقة عشرة أو أكثر فإن كان غائبا ~~فالقاضي لا يقضي عليه بشيء لا بالقطع ولا بالمال عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وإن كان الشهود شهدوا على إقرار العبد المحجور بالسرقة ~~فالقاضي لا ms1354 يقبل هذه البينة أصلا سواء كان المولى حاضرا أو غائبا حتى لا ~~يقطع العبد ولا يؤاخذ المولى ببيعه لأجل المال ولكن يؤاخذ العبد به بعد ~~العتق كذا في الذخيرة في فصل المتفرقات اللص إذا دخل دار رجل وأخذ المتاع ~~وأخرجه فله أن يقتله وفي نوادر ابن سماعة قال محمد رحمه الله تعالى اللص ~~إذا كان ينقب البيت فرآه صاحب البيت صاح به فإن ذهب وإلا فله قتله وقال ~~محمد رحمه الله تعالى في نوادر ابن رستم إذا رآه ينقب بيته فقتله يغرم ديته ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يسعه قتله ولا يغرم ديته ذكر في المجرد وفي ~~نوادر PageV02P174 ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في اللص إذا دخل دار ~~رجل فعلم به صاحب الدار وعلم أنه لا يقدر أن يأخذ بيده له قتله سواء دخل ~~عليه مكابرة أو غير مكابرة وهو يريد أن يسرق ماله فقتله فلا قود عليه ولا ~~دية كذا في محيط السرخسي في فتاوى أهل سمرقند سارق حفر جدار رجل ولم ينفذ ~~الحفرة حتى علم صاحب البيت فألقى عليه حجرا فقتله فعلى عاقلته الدية وعليه ~~الكفارة كذا في الذخيرة وفي فتاوى أبي الليث رجل اطلع على حائط رجل وعلى ~~حائطه ملاءة فخاف صاحب الحائط أنه إن صاح به يأخذ الملاءة ويذهب هل يحل له ~~أن يرميه قال يسعه ذلك إن كانت الملاءة تساوي عشرة دراهم فصاعدا قال الفقيه ~~أبو الليث أصحابنا لم يقدروا هذا التقدير بل أطلقوا أن له أن يرميه وفي ~~جنايات الجامع الصغير رجل دخل على رجل ليلا فسرقه ثم أخرج السرقة من الدار ~~فاتبعه الرجل وقتله فلا شيء عليه قالوا أراد بهذا إذا كان لا يقدر على ~~استرداد السرقة إلا بالقتل إذا كانت الحالة هذه يباح القتل ولا ضمان على ~~القاتل وفي المنتقى إذا كان مع رجل رغيف فأراد رجل أن يأخذ منه وسعه أن ~~يقاتل بالسيف إذا كان يخاف على نفسه الجوع وكذلك الماء لشربه كذا في المحيط ~~لص معروف بالسرقة ms1355 وجده رجل يذهب في حوائجه غير مشغول بالسرقة لا يجوز له أن ~~يقتله ولكنه يأخذه ويأتي به إلى الإمام حتى يستتيبه بالحبس كذا في الظهيرية ~~السارق إذا صاح به رب المال فهرب لا يحل لصاحب المال أن يتبعه ويضربه إلا ~~إذا ذهب بماله فحينئذ يحل له أن يتبعه ويضربه بالسلاح حتى يلقى ماله كذا في ~~المحيط يستحب للمدعي أن يدعي بلفظ الأخذ دون السرقة وكذا يستحب للشهود أن ~~يشهدوا بلفظ الأخذ دون السرقة أو يقولوا هذا المال للطالب درءا للحد ادعى ~~أنه سرق منه كذا فقال كرفته أم ضمن المال ولا يقطع ولو أقر بعد ذلك بالسرقة ~~أيضا كذا في السراجية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيمن ادعى على سرقة ~~وأنكر المدعى عليه يستحلف وإن نكل يقضى عليه بالمال دون القطع كذا في ~~الظهيرية وكذا لو رجع عن الإقرار وكذا في الشهادة بعد حين لا يقطع وضمن كذا ~~في العتابية شهدا فقطع ثم قالا لا بل آخر لا يقطع وضمنا الدية للأول ولو ~~شهد آخران على رجوعهما لا تقبل شهادتهما ويقطع شهدا على إقراره وهو ساكت أو ~~منكر لا يقطع شهد أربعة فرجع اثنان وشهدا على آخر لا يقطعان ويقضي بالمال ~~على الأول كذا في التتارخانية # | الباب الثاني فيما يقطع فيه وما لا يقطع فيه وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في القطع # لا قطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والحشيش والقصب ~~والسمك والزرنيخ والمغرة والنورة ويدخل في السمك المالح والطري كذا في ~~الهداية وهكذا في الكافي والاختيار ويقطع بالساج والقنا والأبنوس والصندل ~~بالفصوص الخضر والياقوت والزبرجد كذا في الكافي ويقطع في الجوا هر كلها كذا ~~في الغياثية فأما الذهب والفضة واللؤلؤ والفيروزج فقد روى هشام عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه إذا سرقها على الصورة التي توجد مباحة وهو المختلط ~~بالحجر والتراب لا يجب القطع وفي ظاهر الرواية يجب القطع على كل حال وإن ~~جعل من الخشب الذي لا قطع فيه بابا أو كرسيا أو سريرا ms1356 يجب القطع بسرقته وفي ~~الحشيش والقصب والبوري كما لم يوجب القطع قبل العمل لم يوجب بعد ~~PageV02P175 العمل حتى لو اتخذ منهما حصير وسرق لا يقطع كذا في المحيط وإذا ~~غلبت الصنعة على الأصل في الحصير كما في الحصير البغدادية والجرجانية قالوا ~~يقطع أيضا كذا في الكافي وإنما يقطع في الأبواب إذا كانت في الحرز وكانت ~~خفيفة لا يثقل حملها على الواحد لأنه لا يرغب في سرقة الثقيل من الأبواب ~~وإن كانت مركبة على الباب لا يقطع فيها كذا في التبيين ولا يقطع فيما ~~يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة كذا في الهداية أما ~~الفاكهة اليابسة التي تبقى في أيدي الناس كالجوز واللوز فإنه يقطع فيها إذا ~~كانت محرزة ولا قطع في الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد وإذا قطعت ~~الفاكهة بعد استحكامها وحصدت الحنطة وجعلت في حظيرة وعليها باب مغلق قطع ~~فيها كذا في السراج الوهاج ولا فرق في عدم القطع باللحم بين كونه مملوحا ~~قديدا أو غيره كذا في فتح القدير إذا سرق من آخر طعاما والسنة سنة قحط لا ~~يجب القطع بسرقته سواء كان طعاما يتسارع إليه الفساد أو لا يتسارع وسواء ~~كان محرزا أو لم يكن وإن كانت السنة سنة خصب إن كان طعاما يتسارع إليه ~~الفساد فكذلك الجواب وإن كان طعاما لا يتسارع إليه الفساد وهو محرز قطع قال ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى والجواب في الثمار على هذا التفصيل أيضا إذا كانت ~~السنة سنة قحط لا يجب القطع في سرقة الثمار سواء كان ثمرا يتسارع إليه ~~الفساد أو لا يتسارع وسواء كان الثمر على رأس الشجر أو كان محرزا وإن كانت ~~السنة سنة خصب إن كان ثمرا يتسارع إليه الفساد لا يجب القطع سواء كان محرزا ~~أو لم يكن وإن كان ثمرا لا يتسارع إليه الفساد وهو محرز ففيه القطع كذا في ~~الذخيرة ويقطع في الحبوب كلها والأدهان والطيب والعود والمسك وكذا إذا سرق ~~قطنا أو كتانا أو صوفا قطع وكذا إذا سرق حنطة ms1357 أو شعيرا أو دقيقا أو سويقا ~~أو سمنا أو تمرا أو زبيبا أو زيتا فإنه يقطع وكذا في الأمتعة الملموسة ~~والمفروشة وجميع الأواني من الحديد والصفر والرصاص والخشب والإدام ~~والقراطيس والسكاكين والمقاريض والموازين والأرسان ولا قطع في الحجارة كذا ~~في السراج الوهاج ولا يقطع في الرخام ولا في القدور من الحجارة والملح كذا ~~في التبيين وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قطع في القرون معمولة كانت ~~أو غير معمولة ولو سرق نخلة بأصلها أو شجرة بأصلها من البستان وهي تساوي ~~عشرة لا قطع فيها كذا في السراج الوهاج وفي الخل والعسل يقطع اتفاقا كذا في ~~شرح مجمع البحرين سرق باغ من تاجر أهل العدل بينهم لا يقطع كذا في ~~التتارخانية ويقطع في السكر إجماعا كذا في الهداية روي عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه لا يقطع في العاج ما لم يعمل منه شيء وقال أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى يجب أن لا يقطع في معمول العاج وغير معموله لأنه يختلف في كونه مالا ~~وقالوا يجب أن يكون هذا الجواب في العاج الذي هو من عظام الجمال ولا يقطع ~~في غير معموله لأنه يوجد مباحا ويقطع في معموله لأن الصنعة تغلب عليه فصار ~~كالخشب إذا عمل كذا في الإيضاح وظاهر الرواية في الزجاج أنه لا يقطع كذا في ~~فتح القدير ولا قطع في سرقة الصيد وحشيا كان أو غير وحشي سواء كان صيد البر ~~أو صيد البحر كذا في التتارخانية في فصل شرائط القطع ولا قطع في الحناء ولا ~~في البقول والريحان والرطب ولا قطع في التين والماء والنوى ولا في جلود ~~السباع المذبوحة إلا أنه يجعل بساطا أو مصلى ولا في الإناء وقدر فيه طعام ~~كذا في العتابية ولا قطع في سرقة الخمر والخنزير من الذمي ولا قطع في ~~البازي والصقر وسائر الطيور ولا في الوحوش ولا في الكلب والفهد ولا في ~~الدجاج والبط والحمام كذا في التمرتاشي # | الأشربة في القطع على ثلاث مراتب # والأشربة على ثلاث مراتب حلال كالفقاع ms1358 ونحوه ففيه القطع وشراب نقيع التمر ~~والزبيب والصحيح أن فيه PageV02P176 القطع والخمر لا يجب فيها القطع ويقطع ~~في الدبس ولا قطع في الطنبور والدف والمزمار وكل شيء للملاهي كذا في السراج ~~الوهاج لا قطع في الطبل والبربط هذا إذا كان طبل لهو وأما إذا كان طبل ~~الغزاة فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وجوب القطع بسرقته إذا كان ~~يساوي عشرة واختار الصدر الشهيد رحمه الله تعالى أنه لا يجب القطع كذا في ~~المحيط وهو الأصح وفي الولوالجية وهو المختار كذا في النهر الفائق ولا يقطع ~~في الثريد والخبز كذا في السراج الوهاج في نوادر أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لا قطع في الرب والجلاب كذا في العيني شرح الكنز ولو سرق ذمي من ذمي خمرا ~~لم يقطع كذا في الإيضاح ولا في سرقة الشطرنج وإن كان من ذهب والنرد كذلك في ~~المحيط ولا قطع في سرقة المصحف وإن كان عليه حلية تساوي ألف درهم وكذا لا ~~قطع في كتب الفقه والنحو واللغة والشعر كذا في السراج الوهاج ولو سرق الجلد ~~والأوراق قبل الكتابة يقطع كذا في محيط السرخسي ويقطع في سرقة دفاتر الحساب ~~كذا في المحيط المراد بذلك دفاتر قد مضى حسابها وأما إذا لم يمض لم يقطع ~~أما دفاتر التجار ففيها القطع لأن المقصود الورق كذا في السراج الوهاج ولا ~~قطع في قصب النشاب ولو اتخذه نشابا ثم سرقه قطع كذا في الذخيرة لا قطع في ~~صليب الذهب والفضة وكذا الصنم من الذهب والفضة وأما الدراهم التي عليها ~~التماثيل فإنه يقطع فيها لأنها ليست معدة للعبادة كذا في الجوهرة النيرة ~~ويقطع في الزعفران والورس والعنبر والوسمة والكتم كذا في العتابية ولا يقطع ~~بعبد كبير أي مميز يعبر عن نفسه ولو نائما أو مجنونا أو أعجميا لأنه ليس ~~سرقة بل إما غصب أو خداع كذا في النهر الفائق ويقطع في سرقة العبد الصغير ~~الذي ليس بمميز ولا معبر عن نفسه بالإجماع كذا في فتح القدير في المنتقى ~~إذا سرق ms1359 عبدا صغيرا قيمته خمسة دراهم وفي أذنه لؤلؤة تساوي خمسة دراهم ~~قطعته كذا في المحيط من كان له على غريمه عشرة دراهم فسرق من بيته مثلها إن ~~كان دينه حالا لم يقطع وإن كان مؤجلا فالقياس أن يقطع وفي الاستحسان لا ~~يقطع ولا فرق بين أن يكون الذي أخذه بقدر ماله أو أكثر أو أقل وإن سرق منه ~~عروضا تساوي عشرة قطع وأما إذا قال أخذته رهنا بحقي أو قضاء وصرح بذلك درئ ~~عنه الحد بالإجماع وإن أخذ صنفا من الدراهم أجود من حقه أو أردأ لم يقطع ~~كذا في السراج الوهاج وإن سرق من خلاف جنس حقه نقدا لا يقطع في الصحيح هكذا ~~في التبيين وإن سرق حليا من فضة وعليه دراهم أو حليا من ذهب وعليه دنانير ~~فإنه يقطع وإن كان المتاع أو الحلي قد استهلكه السارق فوجب عليه قيمته وهو ~~مثل الذي عليه من الدين فإنه يقطع أيضا كذا في السراج الوهاج ولو سرق ~~المكاتب أو العبد من غريم المولى قطع إلا أن يكون المولى وكلهما بالقبض ~~فحينئذ لا يجب القطع ولو سرق من غريم أبيه أو غريم ولده الكبير أو غريم ~~مكاتبه قطع ولو سرق من غريم ابنه الصغير لا يقطع كذا في غاية البيان لو سرق ~~من غريم عبده المأذون الذي عليه دين قطع وإن لم يكن على العبد دين فالملك ~~فيه له فلا يقطع فيه إذا كان من جنس حقه كذا في الإيضاح إذا وقعت السرقة ~~على شيئين أحدهما ما يجب القطع فيه والآخر ما لا يجب فيه الأصل أن ما هو ~~المقصود بالسرقة إذا كان مما يجب فيه القطع ويبلغ نصابا يقطع بالإجماع وإن ~~كان ما هو المقصود بالسرقة مما لا قطع فيه لا يقطع وإن كان معه غيره مما ~~يقطع فيه ويبلغ نصابا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~المحيط ولو سرق إناء فضة قيمته مائة وفيه نبيذ أو طعام لا يبقى أو لبن لا ~~يقطع وإنما ينظر ms1360 إلى ما في الإناء ولا قطع على سارق الصبي الحر وإن كان ~~عليه حلية وهذا قولهما رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~PageV02P177 يقطع إذا كان عليه حلية وهو نصاب والخلاف في الصبي الذي يمشي ~~ولا يتكلم كي لا يكون في يد نفسه أما إذا كان يتكلم ويمشي فلا قطع على ~~سارقه بالإجماع وإن كان عليه حلية كثيرة كذا في السراج الوهاج في المنتقى ~~إذا سرق كلبا في عنقه طوق قيمته مائة درهم لم أقطعه وإن سرق حمارا قيمته ~~تسعة وعليه إكاف قيمته درهم قطع وإن سرق كوزا فيه عسل قيمة الكوز تسعة ~~دراهم وقيمة العسل درهم قطع وفي الأصل إذا سرق خابية من خمر والظرف يساوي ~~عشرة فلا قطع قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرحه إذا شرب ~~الخمر في الحرز ثم أخرج الظرف والظرف مما يقطع في سرقته قطع كذا في الذخيرة ~~سرق قمقمة وفيها ماء يساوي عشرة لا يقطع ولو شرب الماء الذي في الإناء في ~~الدار ثم أخرجه فارغا قطع كذا في الغياثية قال القدوري إذا سرق منديلا فيه ~~صرة دراهم فعليه القطع يريد به المنديل الذي يشد فيه الدراهم عادة كذا في ~~المحيط ولو سرق ثوبا لا يساوي عشرة دراهم ووجد في جيبه عشرة دراهم مضروبة ~~ولم يعلم بها لم أقطعه وإن كان يعلم بها فعليه القطع ولو سرق جرابا فيه مال ~~أو جوالقا فيها مال أو كيسا فيه مال قطع كذا في المبسوط ولو سرق فسطاطا إن ~~كان منصوبا لا يقطع وإن كان ملفوفا يقطع كذا في السراج الوهاج لا قطع على ~~خائن ولا خائنة ولا منتهب ولا مختلس ولا قطع على النباش هذا عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الهداية ولو سرق من القبر دراهم أو دنانير ~~أو شيئا غير الكفن لم يقطع بالإجماع كذا في السراج الوهاج اختلف مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى فيما إذا كان القبر في بيت مقفل والأصح أنه لا يقطع سواء ~~نبش ms1361 الكفن أو سرق مالا آخر من ذلك البيت وكذا إذا سرق الكفن من تابوت في ~~القافلة لا يقطع في الأصح كذا في الكافي ولو سرق ما اشتراه من يد البائع في ~~مدة الخيار فلا قطع عليه ولو أوصى له بشيء قبل موت الموصي قطع وإن سرقه بعد ~~موت الموصي وقبل القبول لم يقطع كذا في السراج الوهاج ولا قطع على من سرق ~~من الغنائم ولا على من سرق من بيت مال المسلمين حرا كان أو عبدا كذا في ~~النهاية ولا يقطع في مال للسارق فيه شركة كذا في التبيين وإذا قطعت يد ~~السارق ورد المتاع على صاحبه ثم سرقه مرة أخرى لم يقطع عندنا استحسانا كذا ~~في المبسوط وكذا لو سرقه منه سارق آخر لم يكن له ولا لرب المال أن يقطع ~~السارق الثاني كذا في محيط السرخسي الأصل أنه إذا لم تتبدل العين وكان ~~بحاله لا يقطع ثانيا عندنا وإن تبدلت عينه قطع كما لو كان قطنا فصار غزلا ~~أو كان غزلا فصار ثوبا فإنه يقطع بالإجماع كذا في شرح الطحاوي ولو سرق مائة ~~فقطعت يده فيها وردت إلى مالكها ثم سرق ثانيا لم يقطع وإن سرقها مع مائة ~~أخرى تقطع رجله سواء كانتا مخلوطتين أو متميزتين كذا في الظهيرية إذا سرق ~~ذهبا أو فضة فقطع فيها ورد العين على صاحبها فجعل المسروق منه آنية أو كانت ~~آنية فضربها دراهم ثم عاد فسرقها لا يقطع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال يقطع كذا في شرح الطحاوي في كفاية البيهقي سرق ثوبا فخاطه ثم رده فنقض ~~فسرق المنقوض لا يقطع كذا في النهر الفائق ولو سرق بقرة وقطع فيها ثم ردها ~~على المالك فولدت في يد المالك ولدا ثم سرق الولد قطع ولو قطع في عين ورد ~~العين على المالك وباعه من إنسان اشتراه فعاد السارق وسرقه ثانيا لم يذكر ~~محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الكتب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيها فالعراقيون من مشايخنا يقولون ms1362 لا يقطع ومشايخ ما وراء النهر ~~يقولون يقطع كذا في الظهيرية وكذا إذا باعه من السارق ثم اشتراه منه هكذا ~~في النهر الفائق أفرز زكاة ماله ليؤدي إلى الفقراء فسرقها غني أو فقير ~~PageV02P178 قطع لبقائه على ملكه هو المختار كذا في الغياثية ولا يقطع ~~السارق من مال الحربي المستأمن من عندنا استحسانا رجل من أهل العدل أغار في ~~عسكر أهل البغي ليلا فسرق من رجل منهم مالا فجاء به إلى الإمام العدل قال ~~لا تقطعه لأن لأهل العدل أن يأخذوا مال أهل البغي على أي وجه يقدرون على ~~ذلك ويمسكوه إلى أن يتوبوا أو يموتوا فيرد على ورثتهم فتمكنت الشبهة في ~~أخذه بهذا الطريق وكذلك لو أغار رجل من أهل البغي في عسكر أهل العدل لم ~~يقطع أيضا لأن أهل البغي يستحلون أموال أهل العدل وتأويلهم وإن كان فاسدا ~~فإذا انضم إليه المنعة كان بمنزلة تأويل صحيح ولو أن رجلا من أهل دار العدل ~~سرق مالا من آخر وهو ممن يشهد عليه بالكفر ويستحل ماله ودمه قطعته لأن ~~التأويل ههنا تجرد عن المنعة ولا معتبر بالتأويل بدون المنعة ولهذا لا يسقط ~~الضمان به فكذلك القطع وهذا لأنه تحت حكم أهل العدل فيتمكن إمام أهل العدل ~~من استيفاء القطع عنه بخلاف الذي هو في عسكر أهل البغي فإن يد الإمام العدل ~~لا تصل إليه كذا في المبسوط # | الفصل الثاني في الحرز والأخذ منه # الحرز على ضربين حرز لمعنى فيه كالبيوت والدور ويسمى هذا حرزا بالمكان ~~وكذلك الفساطيط والحوانيت والخيم كل هذه الأشياء تكون حرزا وإن لم يكن فيها ~~حافظ سواء سرق من ذلك وهو مفتوح الباب أو لا باب له لأن البناء يقصد به ~~الإحراز إلا أنه لا يجب القطع إلا بالإخراج بخلاف الحرز بالحافظ حيث يجب ~~القطع فيه بمجرد الأخذ وحرز بالحافظ كمن جلس في الطريق أو في الصحراء أو في ~~المسجد وعنده متاعه فهو محرز به هذا إذا كان الحافظ قريبا منه وأما إذا بعد ~~فليس بحافظ وحد القرب ms1363 أن يكون بحيث يراه ويحفظه ولا فرق بين أن يكون الحافظ ~~مستيقظا أو نائما والمتاع تحته أو عنده هو الصحيح كذا في السراج الوهاج لو ~~جمع متاعه في الصحراء ولم ينم على متاعه وإنما نام عنده فسرق منه يقطع إذا ~~نام حيث يراه ويحفظه كذا في محيط السرخسي قال مشايخنا رحمهم الله تعالى كل ~~شيء معتبر بحرز مثله كما إذا سرق الدابة من الإصطبل أو الشاة من الحظيرة ~~فإنه يقطع وإذا سرق الدرهم أو الحلي من هذه المواضع لا يقطع وفي الكرخي ما ~~كان حرزا لنوع فهو حرز لكل نوع حتى جعلوا شريجة البقال وقواصر التمر حرزا ~~للدراهم والدنانير واللؤلؤ قال وهو صحيح كذا في السراج الوهاج قال شمس ~~الأئمة هذا هو المذهب عندنا كذا في الظهيرية وفي المحرز بالمكان لا يعتبر ~~الإحراز بالحافظ هو الصحيح كذا في الهداية إذا سرق من الحمام ليلا قطع ~~وبالنهار لا وأما ما اعتادها الناس من دخول الحمام بعض الليل فهو كالنهار ~~كذا في الاختيار شرح المختار وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن سرق ثوبا من ~~تحت رجل في الحمام يقطع كما لو سرق من المسجد متاعا وصاحبه عنده وعندهما لا ~~يقطع وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى كذا في الكافي ما كان محرزا بالبينة ~~فأذن له في دخوله فسرق هذا المأذون في الدخول شيئا لم يقطع ولم يكن حرزا في ~~حقه وإن كان ثمة حافظ أو كان صاحب المنزل نائما عليه وما كان من هذه ~~الأبنية يدخل بلا إذن متى شاء ولا يمنع فهذا والفناء في البرية واحد يصير ~~محرزا بحافظ وذلك كالمساجد والطرق كذا في الإيضاح إن شق الحمل فسرق منه أو ~~أدخل يده في صندوق فأخذ المال قطع كذا في التبيين ولو سرق الإبل من الطريق ~~مع حملها لا يقطع سواء كان صاحبها عليها أو لا هذا مال ظاهر غير محرز وكذا ~~لو سرق الجوالق بعينها لم يقطع ولو شق الجوالق فأخرج ما فيها إن كان صاحبها ~~هناك قطع وإلا فلا ms1364 فإن كانت PageV02P179 الجوالق موضوعة على الأرض فسرق ~~الجوالق مع المتاع إن كان صاحبه هناك بحيث يكون حافظا له قطع سواء كان ~~نائما أو يقظان كذا في السراج الوهاج إذا سرق من القطار بعيرا لا يقطع ~~ويستوي أن يكون معه سائق أو قائد يسوقه أو يقوده أو لم يكن فلم يجعل القطار ~~محرزا بالسائق والقائد وإن كانا حافظين له لأن المال إنما يصير محرزا ~~بالحافظ إذا كان قصده الحفظ وأما إذا كان قصده شيئا آخر والحفظ يحصل بطريق ~~التبعية فلا حتى لو كان مع القطار من يتبعه للحفظ يقطع كذا في الذخيرة ولو ~~أخذ السارق في الحرز قبل أن يخرجه وقد حمله أو لم يحمله فلا قطع عليه ولو ~~رمى إلى صاحب له خارج الحرز فأخذ المرمي إليه فلا قطع على واحد منهما ولو ~~نال صاحبه من وراء الجدار ولم يخرج هو به قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~قطع على واحد منهما قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقطع الداخل ولا ~~يقطع الخارج إذا كان الخارج لم يدخل يده إلى الحرز ولو كان الخارج أدخل يده ~~في الحرز فأخذها من الداخل فلا قطع على واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقطعها كذا في فتاوى الكرخي ولو ~~وضع الداخل المال عند النقب ثم خرج وأخذه لم يذكره محمد رحمه الله تعالى ~~والصحيح أنه لا يقطع ولو كان في الدار نهر جار فرمى المتاع في النهر ثم خرج ~~وأخذه إن خرج بقوة الماء لا يقطع وإن خرج بتحريكه الماء قطع ذكره الإمام ~~التمرتاشي ولكن ذكر في المبسوط في إخراج الماء بقوة جريه الأصح أنه يلزمه ~~القطع كذا في النهاية وإن ألقاه في الطريق ثم خرج فأخذه فهذا على وجهين إن ~~رمى به في الطريق بحيث يراه ثم خرج فأخذه قطع وإن رمى به بحيث لا يراه فلا ~~قطع عليه وإن خرج وأخذه إذا حمله على حمار وساقه فأخرجه يقطع بذلك كذا ms1365 في ~~السراج الوهاج من سرق سرقة فلم يخرجها من الدار لم يقطع وهذا إذا كانت ~~الدار صغيرة بحيث لا يستغني أهل البيوت عن الانتفاع بصحن الدار وإن كانت ~~كبيرة وفيها مقاصير أي حجر ومنازل وفي كل مقصورة سكان ويستغني أهل المنازل ~~عن الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فسرق الرجل من ~~مقصورة وأخرجها إلى صحن الدار ولو سرق بعض أهل المقاصير من مقصورة شيئا ~~يقطع كذا في الكافي ولو نقب البيت ثم خرج ولم يأخذ شيئا ثم جاء في ليلة ~~أخرى فدخل وأخذ شيئا إن كان صاحب البيت قد علم بالنقب ولم يسده أو كان ~~النقب ظاهرا يراه الطارق وبقي كذلك فلا قطع عليه كذا في السراج الوهاج سارق ~~دخل مع حمار منزلا فجمع الثياب وحملها ثم خرج من المنزل وذهب إلى منزله ~~فخرج الحمار بعد ذلك وجاء إلى منزله لم يقطع وكذا لو علق على طائر شيئا ~~وترك في المنزل فطار إلى منزله بعد ذلك فأخذ منه كذا في الفتاوى السراجية ~~ولو سرق مالا من حرز فدخل آخر الحرز وحمل السارق والمال معه قطع المحمول ~~خاصة ولو أخرج نصابا من حرز دفعتين فصاعدا إن تخلل بينهما اطلاع المالك ~~فأصلح النقب أو أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى ولا يجب القطع إذا ~~كان المخرج في كل دفعة دون النصاب وإن لم يتخلل ذلك قطع كذا في السراج ~~الوهاج ولو سرق من السطح ما يساوي نصابا يقطع رجل نقب حائطا بغير إذن ~~المالك ثم غاب فدخل سارق البيت وسرق شيئا المختار أنه لا يضمن الناقب ما ~~سرقه السارق كذا في الخلاصة ولو سرق ثوبا بسط في السكة لا يقطع وكذا لو سرق ~~ثوبا بسط على خص إلى السكة وإن بسط على الحائط إلى الدار أو على الخص إلى ~~السطح قطع كذا في الظهيرية وإن نقب البيت وأدخل يده فيه فأخذ شيئا لم يقطع ~~وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ومن أصحابنا من قال هذه ~~المسألة PageV02P180 هذا محمول ms1366 على البيت الكبير الذي يمكن الدخول فيه من ~~النقب أما إذا كان صغيرا لا يمكن دخوله من النقب فأدخل يده فيه وأخذ المال ~~قطع إجماعا وإن أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كم غيره فأخذ المال قطع ~~كذا في السراج الوهاج جماعة نزلوا خانا أو بيتا فسرق بعضهم من بعض متاعا ~~وصاحب المتاع يحفظه أو هو تحت رأسه لم يقطع كذا في السراجية وإذا طر صرة ~~خارجة من الكم وأخذ الدراهم لم يقطع وإن أدخل يده في الكم فطرها قطع ولو حل ~~الرباط يقطع في الوجه الأول وفي الوجه الثاني لا يقطع كذا في الكافي في ~~المنتقى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال في الفشاش وهو الذي يهيئ ~~لغلق البيت ما يفتحه به إذا فش نهارا وليس في البيت ولا في الدار أحد وأخذ ~~المتاع لا يقطع وإن كان فيها أحد من أهلها فأخذ المتاع وهو لا يعلم قطع ~~وكذلك إذا فش بابا في السوق لم يقطع والقفاف لا يقطع وهو الذي يعطى الدراهم ~~لينظر إليها فيأخذ منها وصاحبه لا يعلم في الحاوي إذا كان باب الدار مردودا ~~غير مغلق فدخلها السارق خفية وأخذ المتاع خفية قطع ولو كان باب الدار ~~مفتوحا فدخل نهارا وسرق لا يقطع ولو دخل ليلا من باب الدار وكان الباب ~~مفتوحا مردودا بعدما صلى الناس العتمة وسرق خفية أو مكابرة ومعه سلاح أو لا ~~وصاحب الدار يعلم به أو لا قطع ولو دخل اللص دار إنسان ما بين العشاء ~~والعتمة والناس يذهبون ويجيئون فهو بمنزلة النهار وإذا كان صاحب الدار يعلم ~~بدخول اللص واللص لا يعلم أن فيها صاحب الدار أو يعلم به اللص وصاحب الدار ~~لا يعلم قطع ولو علما لا يقطع ولو لم يعلما قطع ولو كابر إنسانا ليلا حتى ~~سرق متاعه قطع ولو كابره نهارا فنقب بيته سرا وأخذ متاعه مغالبة لا يقطع ~~والقياس أن لا يقطع في الفصلين لكنا استحسنا في الفصل الأول وقلنا بوجوب ~~القطع كذا في ms1367 المحيط ولو أخرج شاة من الحرز فتبعها أخرى ولم تكن الأولى ~~نصابا فلا قطع عليه كذا في السراج الوهاج وإذا سرق شاة أو بقرة أو فرسا من ~~المرعى لا يقطع هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل قال شيخ الإسلام ~~إلا أن يكون عليها راع يحفظها وفي البقالي أنه لا قطع في المواشي في المرعى ~~وإن كان معها الراعي لأن الراعي ينصب لأجل الرعي لا لأجل الحفظ فلا تصير ~~محرزة بالراعي فإن كان معها سوى الراعي من يحفظها يجب القطع وعليه الفتوى ~~وإن كانت الغنم تأوي إلى بيت بالليل قد بني لها عليه باب مغلق فكسره ودخل ~~فسرق منه شاة قطع وفي البقالي وقيل لا يعتبر الغلق إذا كان الباب مردودا ~~إلا أن يكون منفردا في الصحراء كذا في الذخيرة يأوي بالليل إلى حائط قد بني ~~لها عليه الباب وهناك من يحفظها وكسر الباب ليلا وسرق بقرة فقادها أو ساقها ~~أو ركبها حتى أخرجها قطع اتخذ حظيرة من حجر أو شوك وجمع فيها الأغنام وهو ~~نائم عندها يقطع سارقها قال محمد رحمه الله تعالى إذا جمع الغنم في حظيرة ~~أو في غير حظيرة وعليها حافظ أو ليس عليها حافظ بعد أن جمعها في موضع قطع ~~سارقها كذا في الحاوي وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى على أنه إذا جمعها في ~~مكان أعد لحفظها فسرق رجل منها فعليه القطع سواء كان معها حافظ أو لم يكن ~~كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في الذخيرة من سرق من أبويه وإن عليا أو ~~ولده وإن سفل أو ذي رحم محرم منه كالأخ والأخت والعم والخال والعمة والخالة ~~لا يقطع ولو سرق من بيت ذي الرحم المحرم متاع غيره لا يقطع ولو سرق مال ذي ~~الرحم من بيت غيره يقطع كذا في فتح القدير ولو سرق من أمه أو أخته رضاعا ~~يقطع كذا في الكافي وإذا سرق أحد الزوجين من الآخر لم يقطع وكذلك إذا سرق ~~أحد الزوجين من حرز خاص للآخر لا يسكنان ms1368 فيه كذا في غاية البيان ولو سرقت ~~المرأة من زوجها أو سرق هو منها ثم طلقها ولم يدخل بها فبانت بغير عدة لا ~~يقطع واحد PageV02P181 منهما لو سرق من امرأته المبتوتة أو المختلعة إن ~~كانت في العدة لم يقطع سواء كان طلقة أو طلقتين أو ثلاثا وكذا إذا سرقت هي ~~من بيت زوجها وهي في العدة فلا قطع عليها كذا في السراج الوهاج ولو أبانها ~~بعد السرقة وانقضت عدتها ثم رفع الأمر إلى القاضي لا يقطع كذا في التبيين ~~إذا سرق من أجنبية أو سرقت من أجنبي ثم تزوجها قبل المرافعة إلى الإمام ثم ~~ترافعا الأمر إلى الإمام وأقر السارق فالقاضي لا يقطع كذا في الذخيرة وإن ~~تزوجها بعد القضاء لم يقطع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~السراج الوهاج إذا سرق من امرأة قد حرمت عليه بتقبيل أمها أو ابنتها قطع ~~كذا في المحيط ولو سرق من بيت الأصهار أو الأختان لم يقطع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يقطع والخلاف فيما إذا كان البيت للختن أما إذا ~~كان للبنت فلا قطع اتفاقا وكذا في مسألة الصهر إذا كان البيت للزوجة لا ~~يقطع إجماعا كذا في الجوهرة النيرة الختن زوج كل ذي رحم محرم منه كزوج ~~البنت والأخت وكل ذي محرم من الختن والصهر من حرم عليه بالمصاهرة كأم ~~المرأة وابنتها وكامرأة الأب وكل ذي رحم محرم من أولادها كذا في المحيط ولو ~~سرق العبد من مولاه لا يقطع وكذلك لو سرق من أبي مولاه أو أمه أو ذوي رحم ~~محرم منه أو من امرأة مولاه وكل ما لا يقطع المولى بالسرقة منه فعبده ~~بمنزلته كذا في محيط السرخسي ولا فرق بين أن يكون العبد مدبرا أو مكاتبا أو ~~مأذونا أو أم ولد سرقت من مولاها كذا في السراج الوهاج وكذلك المولى إذا ~~سرق من مال مكاتبه أو عبده المأذون ويقطع بالسرقة من العبد لأنه بمنزلة ~~المودع فيما في يده ويقطع السارق من المودع كذا ms1369 في محيط السرخسي ولا قطع ~~على الضيف إذا سرق ممن أضافه كذا في الهداية ولا قطع على خادم القوم إذا ~~سرق متاعهم ولا على أجير سرق من موضع أذن له في دخوله وإذا آجر داره من رجل ~~فسرق المؤجر من المستأجر أو المستأجر من المؤجر وكل واحد منهما في منزل على ~~حدة قطع السارق منهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا سرق ~~المؤجر من المستأجر فلا قطع وإن سرق المستأجر من المؤجر قطع بالإجماع إذا ~~كانت في بيت مفرد كذا في السراج الوهاج # | الفصل الثالث في كيفية القطع وإثباته # تقطع يمين السارق من الزند وتحسم وثمن الزيت وكلفة الحسم على السارق ~~عندنا كذا في البحر الرائق فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى وإن سرق ثالثا ~~لم يقطع وخلد في السجن حتى يتوب هذا استحسان ويعزر أيضا ذكره المشايخ رحمهم ~~الله تعالى كذا في الهداية وللإمام أن يقتله سياسة لسعيه في الأرض بالفساد ~~كذا في السراجية وإن كان السارق أشل اليد اليسرى أو أقطع أو مقطوع الرجل ~~اليمنى لم يقطع وكذا إذا كانت رجله اليمنى شلاء وكذلك إن كانت إبهامه ~~اليسرى مقطوعة أو شلاء أو الإصبعان منها سوى الإبهام وإن كانت أصبع واحد ~~سوى الإبهام مقطوعة أو شلاء قطع كذا في الهداية ولو كانت يده اليمنى شلاء ~~أو ناقصة الأصابع يقطع في ظاهر الرواية كذا في التبيين وإذا كان للسارق ~~كفان في معصم واحد قال بعضهم تقطعان جميعا وقال بعضهم إن تميزت الأصلية ~~وأمكن الاقتصار على قطعها لم تقطع الزائدة وإن لم يمكن قطعتا جميعا وهذا هو ~~المختار فإن كان يبطش بإحداهما قطعت الباطشة كذا في الجوهرة النيرة وإن ~~كانت رجله اليمين مقطوعة الأصابع فإن كان يستطيع القيام والمشي عليها قطعت ~~يده وإن كان لا يستطيع أن يمشي عليها لم تقطع كذا في المبسوط ومن وجب عليه ~~القطع في السرقة فلم يقطع حتى قطع قاطع يمينه فإن كان قبل الخصومة فعلى ~~قاطعه القصاص في العمد والأرش في الخطأ وتقطع ms1370 رجله PageV02P182 اليسرى في ~~السرقة وإن كان بعد الخصومة قبل القضاء فكذا الجواب إلا أنه لا تقطع رجله ~~اليسرى وإن كان بعد القضاء فلا ضمان على القاطع وناب قطعه عن السرقة حتى لا ~~يجب الضمان على السارق فيما استهلك من مال السرقة كذا في شرح الطحاوي وإن ~~لم تقطع يده اليمنى ولكن قطعت يده اليسرى لا تقطع يده اليمنى بسبب السرقة ~~كي لا يؤدي إلى تفويت جنس منفعة البطش ولو لم تقطع يده اليسرى ولكن قطعت ~~رجله اليمنى سقط عنه القطع بسبب السرقة فإن لم تقطع رجله اليمنى ولكن قطعت ~~رجله اليسرى قطعت يده اليمنى كذا في المحيط إذا قال الحاكم للجلاد اقطع ~~يمين هذا السارق في سرقة سرقها فقطع يساره عمدا فلا شيء عليه عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولكن يؤدب كذا في فتح القدير والخلاف فيما إذا قطع يساره ~~عمدا ولو قطعه خطأ لا يضمن إجماعا سواء أخطأ في الاجتهاد بأن اجتهد وقال ~~اليد مطلق في النص فقطع اليسرى أو في معرفة اليمين واليسار هو الصحيح كذا ~~في المصفى ولو قال له اقطع يد هذا فقطع اليسار لا يضمن بالاتفاق ولو أن ~~السارق أخرج يساره وقال هذه يميني فقطعها لا يضمن وإن كان عالما بأنها ~~يساره بالاتفاق كذا في فتح القدير ولو قطع غير الجلاد يساره لا يضمن أيضا ~~وهو الصحيح هكذا في الهداية وإن حكم عليه بالقطع فقطع رجل يده اليمنى من ~~غير إذن الإمام فلا شيء عليه لكن يؤدبه على ذلك كذا في المبسوط وإن قطع ~~الجلاد رجله اليمنى ضمن الجلاد ديتها وضمن السارق السرقة وإن قطع رجله ~~اليسرى ضمن الجلاد ديتها وقطعت من السارق يده اليمنى وإن قطع يديه جميعا ~~صارت اليمنى بالسرقة وضمن الجلاد للسارق يده اليسرى كذا في المحيط ولو قطع ~~يديه ورجليه ضمن اليسرى والرجلين ولو كانت يمين السارق معدومة قطعت رجله ~~اليسرى كذا في العتابية وإذا حكم عليه بالقطع بشهود في السرقة ثم انفلت أو ~~لم يكن حكم عليه حتى انفلت ms1371 فأخذ بعد زمان لم يقطع وإن اتبعه الشرط فأخذوه ~~من ساعته قطعت يده كذا في المبسوط ولو سرق من رجلين لم يقطع بغيبة أحدهما ~~كذا في العتابية رجل سرق من جوزجانيات فرفع إلى قاضي بلخ فله أن يقطعه فإن ~~غلب رجل على جوزجانيات من أهل البغي من غير تقليد من جهة والي خراسان لم ~~يكن لقاضي بلخ أن يقيم وهو نظير ما لو سرق في خوارزم فرفع إلى قاضي بخارى ~~كذا في المحيط وإذا ثبتت السرقة في البرد الشديد والحر الشديد الذي يتخوف ~~عليه الموت إن قطع حبس حتى ينكشف الحر والبرد وإذا كان لا يتخوف عليه الموت ~~إن قطع لم يؤخر وإن حبس إلى فتور الحر والبرد فمات في السجن فضمان المسروق ~~دين في تركته كذا في المبسوط ولا يقطع السارق إلا أن يحضر المسروق منه ~~فيطالب بالسرقة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقطعه والصحيح ظاهر الرواية ~~كذا في زاد الفقهاء ولا فرق بين الشهادة والإقرار عندنا وكذا إن غاب عند ~~القطع عندنا كذا في الهداية وللمستودع والغاصب وصاحب الربا والمستعير ~~والمستأجر والمضارب والمستبضع والقابض على سوم الشراء والمرتهن وكل من له ~~يد حافظة سوى المالك كالأب والوصي أن يقطعوا السراق منهم ويقطع بخصومة ~~المالك في السرقة من هؤلاء إلا أن الراهن إنما يقطع بخصومته حال قيام الرهن ~~بعد قضاء الدين كذا في الكافي إن قطع سارق بسرقة فسرقت منه لم يكن له ولا ~~لرب السرقة أن يقطع السارق الثاني وللأول ولاية الخصومة في الاسترداد في ~~رواية ولو سرق الثاني قبل أن يقطع الأول أو بعد ما درئ الحد بشبهة يقطع ~~بخصومة الأول كذا في الهداية في نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله تعالى ~~عن رجل سرق من رجل ألف درهم ثم إن رجلا آخر له على هذا المسروق منه ألف ~~درهم غصب PageV02P183 الألف المسروق من السارق قال أدرأ القطع عن السارق ~~الأول كذا في المحيط من سرق سرقة وردها على المالك قبل الارتقاء إلى الحاكم ~~لم ms1372 يقطع فإن ردها بعد سماع البينة والقضاء يقطع وقبل القضاء يقطع استحسانا ~~ولو رده على ولده أو ذي رحمه إن لم يكن في عيال المسروق منه يقطع وإن كان ~~في عياله لا يقطع وكذا لو رد على امرأته أو عبده أو أجيره مشاهرة أو مسانهة ~~ولو دفع إلى والده أو جده أو والدته أو جدته وليسوا في عياله لا يقطع ولو ~~دفع إلى عيال هؤلاء يقطع ولو دفع إلى مكاتبه لا يقطع لأنه عبده ولو سرق من ~~مكاتب ورده إلى سيده لا يقطع ولو سرق من العيال ورد إلى من يعولهم لا يقطع ~~كذا في الكافي إذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبها له المالك وسلمها ~~إليه أو باعها منه لا يقطع كذا في فتح القدير ولو غصبه منه رجل وضمن الغاصب ~~سقط القطع كذا في العتابية ويعتبر أن تكون قيمته يوم السرقة عشرة دراهم ~~وكذلك يوم القطع ولو كانت قيمته يوم السرقة عشرة دراهم وانتقص بعد ذلك إن ~~كان نقصان القيمة لنقصان العين يقطع وإن كان نقصان القيمة لنقصان السعر لا ~~يقطع في ظاهر الرواية كذا في المحيط إذا أقر العبد بسرقة عشرة دراهم إن كان ~~مأذونا فإنه يصح إقراره وتقطع يده والمال يرد إلى المسروق منه إن كان قائما ~~وإن كان هالكا لا ضمان عليه سواء صدقه مولاه أو كذبه كذا في السراج الوهاج ~~وإن كان محجورا والمال قائم إن صدقه مولاه يقطع ويرد المال المسروق منه وإن ~~كذبه مولاه فقال الدراهم مالي فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى القطع والرد ~~إلى المسروق منه وإن كان المال هالكا صح إقراره بالحد في قول أصحابنا جميعا ~~ولا ضمان عليه سواء صدقه مولاه أو كذبه وهذا إذا كان العبد كبيرا وقت ~~الإقرار وأما إذا كان صغيرا فلا قطع عليه أصلا لكنه إذا كان مأذونا يرد ~~المال إلى المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا يضمن وإن كان محجورا فإن ~~صدقه المولى يرد المال إلى المسروق منه إن كان ms1373 قائما أما إذا كان هالكا فلا ~~ضمان عليه لا في الحال ولا بعد العتق كذا في غاية البيان ولو أقر العبد ~~بسرقة ما دون عشرة لم يقطع ثم ينظر إن كان مأذونا صح إقراره ويرد المال إلى ~~المسروق منه وإن كان هالكا يضمن صغيرا كان أو كبيرا وإن كان محجورا إن صدقه ~~مولاه فكذلك وإن كذبه فالمال للمولى ويضمن العبد بعد العتق إن كان كبيرا ~~وقت الإقرار وإن كان صغيرا لا ضمان عليه كذا في السراج الوهاج إذا قطع ~~السارق والعين قائمة في يده ردت على صاحبها لبقائها على ملكه كذا في ~~الهداية وإن كانت هالكة لم يضمنها وكذا إذا كانت مستهلكة في المشهور لأنه ~~لا يجمع بين الضمان والقطع عندنا كذا في السراج الوهاج وهذا إذا كان بعد ~~القطع وإن كان الهلاك والاستهلاك قبل قطع يده إن قال المالك أنا أضمنه لا ~~يقطع عندنا وإن قال أنا أختار القطع يقطع ولا ضمان عندنا هكذا في المحيط ~~ولو قطعت يمين السارق ثم استهلكه غيره كان للمسروق منه أن يضمن المستهلك ~~قيمته ولو أودعه السارق عند غيره فهلك في يده لا يضمن المودع كذا في السراج ~~الوهاج وإذا ملك السارق المسروق من رجل ببيع أو هبة أو ما أشبه ذلك قبل ~~القطع أو بعده فتمليكه باطل ويرد المسروق على المسروق منه ويرجع المشتري ~~على السارق بالثمن الذي دفعه إليه وإن كان هلك في يد المشتري أو في يد ~~الموهوب له فلا ضمان على المشتري ولا على السارق هكذا روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وإن كان المشتري أو الموهوب له استهلكه فللمالك أن يضمنه ثم ~~يرجع المشتري على السارق بالثمن الذي دفعه ولا يرجع عليه بالقيمة كذا في ~~المحيط ولو غصب إنسان من السارق فهلك في يد الغاصب بعد القطع فلا ضمان ~~للسارق PageV02P184 ولا ضمان للمالك أيضا كذا في الإيضاح قال محمد رحمه ~~الله تعالى في رجل سرق غير مرة فحد حدا واحدا فهو لذلك كله لأن الحدود ~~الخالصة لله ms1374 تعالى متى اجتمعت تداخلت إذا كان الجنس واحدا لأن المقصود من ~~إقامة الحد الزجر عن مباشرة سببه بخلاف ما لو أقيم الحد مرة ثم سرق ثانيا ~~لأنا تيقنا أن الزجر لم يحصل بالأول وأجمعوا على أنه لو حضر أرباب السرقات ~~وخاصموا وأثبتوا عليه السرقات لا يضمن لهم شيئا من السرقات إذا هلكت ~~الأموال في يده أو استهلكها وأما إذا حضر واحد منهم أو اثنان وخاصم ~~والباقون غيب فقطع القاضي السارق بخصومة الذي حضر ثم حضر الباقون فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن لهم شيئا إذا هلكت الأموال عنده أو ~~استهلكها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يضمن قيمة سرقات الغائبين ~~ولا يضمن لمن كان حاضرا وقت الخصومة قيمة سرقته إجماعا فإن كانت السرقات ~~قائمة ردها الإمام على أربابها والقطع لا يمنع رد السرقة كذا في المحيط ~~وإذا سرق النصب من واحد مرارا فخوصم في بعض النصب لا يضمن باقي النصب عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في غاية البيان ولو أقر بالسرقة ~~والمسروق منه غائب فاجتهد الحاكم وقطع يده فيها لا يضمن للمسروق منه شيئا ~~وإن حضر فصدقه كذا في المبسوط # | الباب الثالث فيما يحدث السارق في السرقة # إذا سرق ثوبا فشقه في الدار نصفين ثم أخرجه فإن كان لا يساوي عشرة دراهم ~~بعدما شقه لم يقطع بالاتفاق بخلاف ما لو شقه بعد الإخراج فانتقصت قيمته من ~~النصاب بذلك وإذا شق في الحرز ثم أخرجه وهو يساوي عشرة فإن كان هذا التعييب ~~يمكن نقصانا يسيرا فعليه القطع بالاتفاق وأما إذا كان النقصان فاحشا فإن ~~اختار رب الثوب أخذ الثوب وتضمين النقصان فعليه القطع وإن اختار أن يضمنه ~~قيمة الثوب وسلم له الثوب فلا قطع وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يقطع ~~في الوجهين جميعا كذا في المبسوط واختلفوا في الفرق بين الفاحش واليسير ~~والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت ~~به شيء من المنفعة بل ms1375 تعيب به فقط كذا في البحر الرائق وإذا كان الشق ~~إتلافا فله تضمين جميع القيمة من غير خيار ويملك السارق الثوب ولا يقطع وحد ~~الإتلاف أن ينقص أكثر من نصف القيمة كذا في التبيين إن سرق شاة فذبحها ثم ~~أخرجها لم يقطع ولو ساوت نصابا بعد الذبح لكنه يضمن قيمتها للمسروق منه كذا ~~في فتح القدير وإن سرق ذهبا أو فضة يجب فيه القطع فصنعه دراهم أو دنانير ~~قطع فيه ويرد الدراهم والدنانير إلى المسروق منه هذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال لا سبيل للمسروق منه عليها كذا في الهداية وعلى هذا الخلاف ~~إذا اتخذه حليا أو آنية كذا في التبيين ولو سرق حديدا أو نحاسا أو صفرا أو ~~ما أشبه ذلك فجعله أواني إن كان بعد الصناعة يباع وزنا فعلى الاختلاف وإن ~~كان يباع عددا يكون للسارق بالإجماع ولو سرق ثوبا وخاطه يكون له بعد القطع ~~ولا ضمان بالإجماع كذا في الغياثية ولكن لا يحل له أن ينتفع به بوجه ما ~~ويضمن فيما بينه وبين الله تعالى كذا في التمرتاشي إذا قطعت يد السارق وقد ~~قطع الثوب قميصا ولم يخطه يرد على المسروق منه كذا في المبسوط من سرق ثوبا ~~فصبغه أحمر فقطعت يده لم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن قيمة الثوب وهذا عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ولو صبغه PageV02P185 بعد ~~القطع يرده كذا في البحر الرائق وهكذا في الاختيار شرح المختار وإن صبغه ~~السارق أسود ثم قطع أو قطع ثم صبغه أسود يؤخذ منه عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا والأول سواء كذا في ~~فتح القدير وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قطع السارق ~~وقد صبغ الثوب حتى لم يكن لصاحب الثوب أن يأخذ الثوب أو خاطه قميصا أفتى ~~للسارق أن يبيع الثوب ويأخذ من ثمنه ما زاد الصبغ فيه ويتصدق بالفضل وكذلك ~~يبيع القميص ويأخذ منه قيمة ms1376 خيوطه ويتصدق بالفضل وكذلك الحنطة يأخذ منها ~~مقدار نفقته عليها كذا في المحيط فإن كان المسروق دراهم فسبكها أو صاغها ~~قلبا كان للمسروق منه أن يأخذها فإن كانت السرقة صفرا فجعله قمقمة أو حديدا ~~فجعله درعا يأخذه وكذلك كل شيء من العروض وغيرها إذا كان قد غير عن حاله ~~فإن كان التغيير بالنقصان فللمسروق منه أن يأخذه وإن كانت السرقة شاة فولدت ~~أخذهما جميعا المسروق منه كذا في المبسوط ولو سرق حنطة فطحنها تكون للسارق ~~بعد القطع ولو سرق سويقا فلته بسمن أو بعسل فهو مثل الاختلاف في الصبغ كذا ~~في شرح الطحاوي إذا اجتمع في يده قطع في السرقة والقصاص بدئ بالقصاص وضمن ~~السرقة فإن قضى بالقصاص فعفا عنه صاحبه أو صالحه قطعت يده في السرقة وإن لم ~~يصالحه حتى مضى زمان وهما يتراضيان فيه على الصلح ثم صالحه درأت القطع في ~~السرقة لتقادم العهد وإن كان القصاص في الرجل اليسرى بدئ بالقصاص ثم حبس ~~حتى يبرأ ثم تقطع يده في السرقة وكذلك إن كان القصاص في شجة في رأسه كذا في ~~المبسوط # | الباب الرابع في قطاع الطريق # اعلم أن لقطاع الطريق الذين لهم أحكام مخصوصة شرائط إحداها أن يكون لهم ~~شوكة ومنعة بحيث لم يمكن للمارة المقاومة معهم وقطعوا عليهم الطريق سواء ~~كان بالسلاح أو بالعصا الكبير أو الحجر أو غيرها والثانية أن يكون خارج ~~الأمصار بعيدا عنها وفي الينابيع لا يكون بين القريتين ولا بين المصرين ولا ~~بين المدينتين ويكون بينهم وبين المصر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها هكذا في ~~ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان بينهم وبين المصر أقل ~~من مسيرة سفر أو قطعوا الطريق في المصر ليلا أجري عليهم حكم قطاع الطريق ~~وعليه الفتوى والثالثة أن يكون ذلك في دار الإسلام والرابعة أن يوجد جميع ~~ما شرط في السرقة الصغرى ويشترط أن يكون القطاع كلهم أجانب في حق أصحاب ~~الأموال من أهل وجوب القطع والخامسة أن يظفر بهم الإمام قبل التوبة ورد ms1377 ~~الأموال إلى أربابها كذا في التتارخانية إذا خرج جماعة ممتنعين أو واحد ~~يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ويقتلوا ~~نفسا حبسهم الإمام حتى يتوبوا بعدما يعزرون وإن أخذوا معصوما بأن يكون مال ~~مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم ~~فصاعدا أو ما يبلغ قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ولو قطعوا ~~الطريق على المستأمنين لم يحدوا فإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم حدا حتى ~~لو عفا الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم وإن قتلوا وأخذوا المال إن شاء ~~الإمام قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم وصلبهم وإن شاء قتلهم من غير ~~قطع وإن شاء صلبهم وإذا أراد الصلب ففي ظاهر الرواية يصلب حيا ويبعج بطنه ~~PageV02P186 برمح ليموت وعن الطحاوي رحمه الله تعالى لا يصلب حيا بل يقتل ~~ثم يصلب والأول أصح وبه قال الكرخي والصحيح أنه يترك مصلوبا بثلاثة أيام ثم ~~يخلى بينه وبين أهله لينزلوه ويدفنوه كذا في الكافي وإذا قتل قاطع الطريق ~~أو قطع فليس عليه ضمان المال كذا في المحيط وكذا لا يضمن ما قتل وما جرح ~~كذا في التبيين إن باشر القتل واحد منهم أجري الحد على الكل كذا في ~~الاختيار شرح المختار إن لم يقتل القاطع ولم يأخذ مالا وقد جرح اقتص منه ~~مما فيه القصاص وأخذ الأرش مما فيه الأرش وذلك إلى الأولياء كذا في الهداية ~~وإن أخذوا المال وجرحوا قطعوا من خلاف ويبطل حكم الجراحات سواء كان عمدا أو ~~خطأ كذا في السراج الوهاج وإن أخذ بعد ما تاب وقد قتل عمدا فإن شاء ~~الأولياء قتلوه وإن شاءوا عفوا عنه ويجب الضمان إذا هلك في يده أو استهلكه ~~كذا في الهداية إن أخذوا قبل التوبة وقد قتلوا أو جرحوا عمدا ولكن ما أخذوه ~~من الأموال شيء تافه ولا يصيب كل واحد منهم نصاب فالأمر في القصاص بين ~~النفس وغيرها إلى الأولياء إن شاءوا استوفوا وإن شاءوا عفوا كذا ms1378 في النهاية ~~وإذا أخذ المال ولم يصنع شيئا غيره فإن جاء تائبا قبل أن يؤخذ فعليه أن يرد ~~ما أخذوا وضمانه إن هلك كذا في السراجية وإذا قطع الطريق وأخذ المال ثم ترك ~~ذلك وأقام في أهله زمانا لم يقم الإمام عليه الحد استحسانا كذا في المبسوط ~~وإن كان من القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد ~~عن الباقين كذا في الكافي وكذا إذا كان فيهم أخرس هكذا في المحيط وإذا ~~قطعوا الطريق على قافلة عظيمة فيها مسلمون ومستأمنون أقيم عليهم الحد إلا ~~أن يكون القتل وأخذ المال وقع على أهل الحرب خاصة فحينئذ لا يجب الحد كما ~~لو لم يكن معهم غيرهم كذا في النهاية وإذا قطع بعض القافلة الطريق على ~~البعض لم يجب الحد هكذا في الهداية روى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى في ~~قوم قطعوا الطريق وقتلوا ثم ولوا وذهبوا هل يتبعونهم قال إن كان فيهم ولي ~~القتيل فلهم أن يتبعوهم وما لا فلا وإن أخذوا متاعا لرجل فلهم أن يتبعوهم ~~وإن لم يتبعهم صاحب المتاع وإن كان المتاع مستهلكا ليس لهم أن يتبعوهم لأنه ~~صار دينا عليهم كذا في المحيط فإن كان فيهم عبد فالحكم فيه كالحكم في ~~الرجال الأحرار والمرأة كذلك في ظاهر الرواية هكذا في المبسوط ولو اشترك ~~النساء والرجال في قطع الطريق لا قطع عليهم في ظاهر الرواية كذا في خزانة ~~المفتين ولو كان منهم امرأة فقتلت وأخذت المال دون الرجال لم تقتل المرأة ~~وقتل الرجال هو المختار عشر نسوة قطعن الطريق وقتلن وأخذن المال قتلن وضمن ~~المال كذا في السراجية يثبت قطع الطريق بالإقرار مرة واحدة ويقبل رجوع ~~القاطع كما في السرقة الصغرى فيسقط الحد ويؤخذ بالمال إن كان أقر به معه ~~وبالبينة بشهادة اثنين على معاينة القطع والإقرار فلو شهد أحدهما بالمعاينة ~~والآخر على إقرارهم به لا تقبل الشهادة بالقطع على أبي الشاهد وإن علا ~~وابنه وإن سفل ولو قالا قطعوا علينا وعلى أصحابنا ms1379 وأخذوا مالنا لا يقبل ولو ~~شهدوا أنهم قطعوا على رجل من عرض الناس وله ولي يعرف أو لا يعرف لا يقيم ~~الحد عليهم إلا بمحضر من الخصم ولو قطعوا في دار الحرب على تجار مستأمنين ~~أو في دار الإسلام في موضع غلب عليه أهل البغي ثم أتى بهم إلى الإمام لا ~~يمضى عليهم الحد ولو رفعوا إلى قاض يرى تضمينهم المال فضمنهم وسلمهم إلى ~~أولياء القود فصالحوهم على الديات ثم رفعوا بعد زمان إلى قاض آخر لم يقم ~~عليهم الحد وإذا قضى القاضي عليهم بالقتل وحبسهم لذلك فذهب أجنبي فقتلهم لا ~~شيء عليه وكذا لو قطع أيديهم كذا في فتح القدير وإذا قتله رجل في حبس ~~الإمام قبل أن PageV02P187 يثبت عليه شيء ثم قامت البينة بما صنع فعلى ~~قاتله القود إلا أن يكون القاتل هو ولي المقتول الذي قتله هذا في قطع ~~الطريق فحينئذ لا يلزمه شيء كذا في المبسوط لو أن لصوصا أخذوا متاع قوم ~~فاستغاثوا بقوم وخرجوا في طلبهم إن كان أرباب المتاع معهم حل قتلهم وكذا ~~إذا غابوا والخارجون يعرفون مكانهم ويقدرون على رد المتاع عليهم وإن كانوا ~~لا يعرفون مكانهم ولا يقدرون على الرد عليهم لا يجوز لهم أن يقاتلوهم ولو ~~اقتتلوا مع قاطع فقتلوه لا شيء عليهم لأنهم قتلوه لأجل مالهم فإن فر منهم ~~إلى موضع لو تركوه لا يقدر على قطع الطريق عليهم فقتلوه كان عليهم الدية ~~لأنهم قتلوه لا لأجل مالهم ولو فر رجل من القطاع فلحقوه وقد ألقى نفسه إلى ~~مكان لا يقدر معه على قطع الطريق فقتلوه كان عليهم الدية لأن قتلهم إياه لا ~~لأجل الخوف على الأموال ويجوز للرجل أن يقاتل دون ماله وإن لم يبلغ نصابا ~~ويقتل من يقاتله عليه كذا في فتح القدير من خنق رجلا حتى قتله فالدية على ~~عاقلته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن خنق في المصر غير مرة قتل سياسة ~~كذا في الكافي # | كتاب السير # وهو مشتمل على عشرة أبواب # | الباب الأول في ms1380 تفسيره شرعا وشرطه وحكمه # أما تفسيره فالجهاد هو الدعاء إلى الدين الحق والقتال مع من امتنع وتمرد ~~عن القبول إما بالنفس أو بالمال وأما شرط إباحته فشيئان أحدهما امتناع ~~العدو عن قبول ما دعي إليه من الدين الحق وعدم الأمان والعهد بيننا وبينهم ~~والثاني أن يرجو الشوكة والقوة لأهل الإسلام باجتهاده أو باجتهاد من يعتقد ~~في اجتهاده ورأيه وإن كان لا يرجو القوة والشوكة للمسلمين في القتال فإنه ~~لا يحل له القتال لما فيه من إلقاء نفسه في التهلكة وأما حكمه فسقوط الواجب ~~عن ذمته في الدنيا ونيل المثوبة والسعادة في الآخرة كما في العبادات كذا في ~~محيط السرخسي قال بعضهم الجهاد قبل النفير تطوع وبعد النفير يصير فرض عين ~~وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى قالوا الجهاد فرض على كل حال غير أنه قبل ~~النفير فرض كفاية وبعد النفير فرض عين وهو الصحيح ومعنى النفير أن يخبر أهل ~~مدينة أن العدو قد جاء يريد أنفسكم وذراريكم وأموالكم فإذا أخبروا على هذا ~~الوجه افترض على كل من قدر على الجهاد من أهل تلك البلدة أن يخرج للجهاد ~~وقبل هذا الخبر كانوا في سعة من أن يخرجوا ثم بعد مجيء النفير العام لا ~~يفترض الجهاد على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا فرض عين وإن بلغهم النفير ~~وإنما يفرض فرض عين على من كان يقرب من العدو وهم يقدرون على الجهاد أما ~~على من وراءهم ممن يبعد من العدو فإنه يفترض فرض كفاية لا فرض عين حتى ~~يسعهم تركه فإذا احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع ~~العدو أو تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين ثم وثم إلى ~~أن يفرض على جميع أهل الأرض شرقا وغربا على هذا الترتيب ثم يستوي أن يكون ~~المستنفر عدلا أو فاسقا يقبل خبره في ذلك وكذا منادي السلطان يقبل خبره ~~عدلا كان أو فاسقا قال أبو الحسن الكرخي في مختصره ولا ينبغي أن يخلى ثغر ~~من ثغور المسلمين ms1381 ممن يقاوم العدو في قتالهم وإن ضعف أهل ثغر من الثغور عن ~~المقاومة مع العدو وخيف عليهم فعلى من وراءهم من المسلمين أن ينفروا إليهم ~~PageV02P188 الأقرب فالأقرب وأن يمدوهم بالكراع والسلاح ليكون الجهاد أبدا ~~قائما كذا في المحيط قتال الكفار الذين لم يسلموا وهم من مشركي العرب أو لم ~~يسلموا ولم يعطوا الجزية من غيرهم واجب وإن لم يبدؤنا كذا في فتح القدير ~~ويجب على كل راجل عاقل صحيح حر قادر وهكذا في الاختيار شرح المختار ولا يجب ~~على صبي ولا عبد ولا امرأة ولا أعمى ولا مقعد ولا أقطع كذا في الهداية وإذا ~~أراد الرجل أن يخرج للجهاد وله أب أو أم فلا ينبغي له أن يخرج إلا بإذنه ~~إلا من النفير العام وإن كان له أبوان وأذن له أحدهما في الخروج ولم يأذن ~~له الآخر فليس له أن يخرج لحق الآخر فإذا كره الوالدان أو أحدهما الخروج لا ~~يباح له الخروج سواء كان يخاف عليهما الضيعة بأن كانا معسرين وكانت نفقتهما ~~عليه أو لا يخاف عليهما الضيعة وهذا الذي ذكرنا إذا كان أبواه مسلمين فإذا ~~كان أبواه كافرين أو أحدهما وكرها خروجه إلى الجهاد أو كره الكافر فعليه أن ~~يتحرى في ذلك فإن وقع تحريه على أنهما إنما كرها خروجه مما يلحقهما من ~~التفجيع والمشقة لأجل ما يخافان عليه من القتل لا يخرج وإن وقع تحريه على ~~أنهما كرها خروجه كراهة أن يقاتل مع أهل ملته وأهل دينه فله أن يخرج من غير ~~رضاهما إلا أن يخاف الضيعة عليهما فحينئذ لا يخرج ولم يذكر في الكتاب ما ~~إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء بل شك في ذلك ولم يترجح أحد الظنين على ~~الآخر قالوا وينبغي أن لا يخرج وإن كرها خروجه لكراهة قتاله مع أهل دينه ~~ولأجل الخوف والمشقة عليه أيضا لا يخرج ولو كان له أبوان فأذنا له في ~~الخروج وله جدان أو جدتان فكرها خروجه فليخرج ولا يلتفت إلى كراهة الجد ~~والجدة وإن كان له ms1382 أبوان ميتين وله أبو الأب وأم الأم لا يخرج إلا بإذنهما ~~وإن كان له أبو الأب وأبو الأم وأم الأم فالإذن إلى أبي الأب وأم الأم هذا ~~إذا أراد الخروج للجهاد وإن أراد الخروج للتجارة إلى أرض العدو بأمان فكرها ~~خروجه فإن كان أميرا لا يخاف عليه منه وكانوا قوما يوفون بالعهد يعرفون ~~بذلك وله في ذلك منفعة فلا بأس بأن يعصيهما وإن كان يخرج في تجار أرض العدو ~~مع عسكر من عساكر المسلمين فكره ذلك أبواه أو أحدهما فإن كان ذلك العسكر ~~عظيما لا يخاف عليهم من العدو بأكبر الرأي فلا بأس بأن يخرج وإن كان يخاف ~~على أهل العسكر من العدو بغالب الرأي لا يخرج كذلك إن كانت سرية أو جريدة ~~خيل لا يخرج إلا بإذنهما لأن الغالب هو الهلاك هذا الذي ذكرنا في الوالدين ~~والأجداد والجدات أما من سواهم من ذوي الرحم المحرم كبناته وبنيه وإخوته ~~وعماته وأخواله وخالاته وكل ذي رحم محرم منهم إذا كرهوا خروجه للجهاد وكان ~~يشق ذلك عليهم فإن كان يخاف عليهم الضيعة بأن كانت نفقتهم عليه بأن لم يكن ~~لهم مال وكانوا صغارا أو صغائر أو كن كبائر إلا أنه لا أزواج لهن أو كانوا ~~كبارا زمنى لا حرفة لهم فإنه لا يخرج بغير إذنهم وإن كان لا يخاف عليهم ~~الضيعة بأن لم تكن نفقتهم عليه بأن كان لهم مال أو لم يكن لهم مال إلا أنهم ~~كبار أصحاء أو كبائر إلا أن لهن أزواجا كان له أن يخرج بغير إذنهم أما ~~امرأته فإن كان يخاف عليها الضيعة فإنه لا يخرج إلا بإذنها وإن كان لا يخاف ~~عليها الضيعة يخرج من غير إذنها وإن كان يشق عليها ذلك كذا في الذخيرة ~~المرأة إذا منعت ابنها من الجهاد فإن كان قلبها لا يحتمل ضرر الفراق ويتضرر ~~بالإطلاق كان لها أن تمنعه من الجهاد ولا إثم عليها كذا في فتاوى قاضي خان ~~قال محمد رحمه الله تعالى لا يعجبنا أن تقاتل النساء المسلمات مع ms1383 الرجال ~~إلا أن يضطر المسلمون إلى ذلك فإن اضطر المسلمون إلى ذلك بأن جاء النفير ~~وكان في خروجهن حاجة وضرورة فلا بأس بخروجهن للقتال ولهن أن يخرجن في هذه ~~الحالة من غير إذن آبائهن PageV02P189 وأزواجهن وليس لهم منعهن عن الخروج ~~ويأثمون بالمنع عن الخروج وكذا إذا لم يضطر المسلمون إلى خروجهن ولكن ~~أمكنهن القتال من بعيد من حيث الرمي فلا بأس بذلك ولا تخرج الشواب لمداواة ~~الجرحى وسقي الماء والطبخ والخبز لأجل الغزاة أما العجائز اللاتي دخلن في ~~السن فلا بأس أن يخرجن في الصوائف ونحوها من الجنود العظام ويداوين المرضى ~~والجرحى ويسقين الماء ويخبزن ويطبخن ولكن لا يقاتلن والجواب في الصبي ~~المراهق الذي لم يبلغ إذا أطاق القتال كالجواب في البالغ قبل مجيء النفير ~~لا يخرج بغير إذنهما ولا يأثم الأب بإذنه وإن كان يعلم أنه ربما يقتل في ~~ذلك كالبالغ كذا في المحيط وإذا أراد المديون أن يغزو وصاحب الدين غائب فإن ~~كان عنده وفاء بما عليه من الدين فلا بأس بأن يغزو ويوصي إلى رجل ليقضي ~~دينه من تركته إن حدث به حدث وإن لم يكن عنده وفاء بالدين فالأولى أن يقيم ~~فيتمحل بقضاء دينه فإن غزا مع ذلك بغير إذن رب الدين فذلك مكروه فإن أذن له ~~صاحب الدين في الغزو ولم يبرأ من المال فالمستحب أيضا له أن يتمحل بقضاء ~~الدين وإن غزا به في هذه الحالة لم يكن به بأس وكذلك لو كان الدين مؤجلا ~~وهو يعلم بطريق الظاهر أنه يرجع قبل أن يحل الأجل كذا في الذخيرة وإن كان ~~أحال غريمه على رجل آخر فإن كان للمحيل على المحتال عليه مثل ذلك المال فلا ~~بأس بأن يغزو وإن لم يكن للمحيل على المحتال عليه مثل ذلك فالمستحب أن لا ~~يخرج فإن أذن له في الخروج المحتال عليه ولم يأذن له المحتال فلا بأس بأن ~~يخرج وإن كان لم يحل غريمه ولكن ضمن عنه لغريمه رجل المال بغير أمره على أن ~~أبرأ غريمه المديون ms1384 فلا بأس بأن يغزو ولا يستأمر واحدا منهما ولو كان كفل ~~عنه بالدين كفيل بأمره وليس يشترط براءته فليس له أن يخرج حتى يستأمر ~~الأصيل والكفيل وإن كانت الكفالة بغير أمره فعليه أن يستأمر الطالب وليس له ~~أن يستأمر الكفيل وكذلك الكفالة بالنفس إن كان كفل بنفسه بأمره فليس ينبغي ~~له أن يغزو إلا بأمر الكفيل وإن كفل بغير أمره فلا بأس بأن يخرج ولا يستأمر ~~الكفيل وإن كان المديون مفلسا وهو لا يقدر أن يتمحل لدينه إلا بالخروج في ~~التجارة مع الغزاة في دار الحرب فلا بأس بأن يخرج ولا يستأمر صاحبه فإن قال ~~أخرج للقتال لعلي أصيب ما أقضي به ديني من النفل أو السهام لم يعجبني أن ~~يخرج جعلا بإذن صاحب الدين وهذا كله إذا لم يكن النفير عاما أما إذا كان ~~النفير عاما فلا بأس للمديون بأن يخرج سواء كان عنده وفاء أو لم يكن أذن له ~~صاحب الدين في ذلك أو منعه عنه فإذا انتهى إلى الموضع الذي استقر إليه ~~المسلمون فإن كان أمرا يخاف على المسلمين منه فليقاتل وإن كان أمرا لا يخاف ~~على المسلمين منه فلا ينبغي له أن يقاتل إلا بإذن غريمه كذا في المحيط عالم ~~ليس في البلدة أحد أفقه منه ليس له أن يغزو لما يدخل عليهم من الضياعة كذا ~~في السراجية وإن كان عند الرجل ودائع أربابها غيب فإن أوصى إلى رجل أن يدفع ~~الودائع إلى أربابها كان له أن يخرج إلى الجهاد كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~ينبغي للعبد أن يخرج بغير إذن مولاه ما لم يكن النفير عاما كذا في محيط ~~السرخسي إذا وقع النفير من قبل أهل الروم فعلى كل من يقدر على القتال أن ~~يخرج للغزو إذا ملك الزاد والراحلة ولا يجوز التخلف إلا بعذر بين كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا دخل المشركون أرض المسلمين فأخذوا الأموال وسبوا ~~الذراري والنساء فعلم المسلمون بذلك وكانت لهم عليهم قوة كان عليهم أن ~~يتبعوهم PageV02P190 حتى يستنقذوا ms1385 ذلك من أيديهم ما داموا في دار الإسلام ~~وإذا دخلوا أرض الحرب فكذلك في حق النساء والذراري ما لم يبلغوا بذلك ~~حصونهم وحرزهم ولو كان المأخوذ هو المال وسعهم أن لا يتبعوهم بعد ما دخلوا ~~دار الحرب وإذا بلغوا حرزهم ومأمنهم من دار الحرب فأتاهم المسلمون ~~ليقاتلوهم لذلك فذلك فضل أخذوا به وإن تركوا أو لم يتبعوهم رجوت أن يكونوا ~~في سعة من ذلك وذراري أهل الذمة وأموالهم في ذلك بمنزلة ذراري المسلمين ~~وأموالهم ثم إنما يفترض على كل من قدر من المسلمين اتباعهم إذا طمعوا ~~إدراكهم قبل أن يبلغوا حصونهم ومأمنهم أما إذا كان أكبر رأيهم أنهم لا ~~يدركونهم كانوا في سعة من أن يقوموا فلا يتبعونهم كذا في المحيط قال محمد ~~رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تكره الجعائل ما دام ~~للمسلمين قوة فإذا لم تكن فلا بأس بأن يقوي بعضهم بعضا فإذا وقعت الحاجة ~~إلى تجهيز الجيش فإن كان للمسلمين قوة القتال بأن كان في بيت المال مال فلا ~~ينبغي للإمام أن يحكم على أرباب الأموال فيأخذ شيئا من مالهم عن غير طيب ~~أنفسهم فأما إذا أراد أرباب الأموال إعطاء الجعل بطيب أنفسهم فذلك لا يكون ~~مكروها بل يكون حسنا مرغوبا فيه سواء كان في بيت المال مال أم لم يكن وإن ~~لم تكن لهم قوة القتال بأن لم يكن في بيت المال مال فلا بأس بأن يحكم ~~الإمام على أرباب الأموال بقدر ما يقوى به الذين يخرجون للجهاد ثم من كان ~~قادرا على الجهاد بنفسه وماله فعليه أن يجاهد بنفسه وماله ومن عجز عن ~~الخروج بنفسه وله مال ينبغي أن يبعث غيره عن نفسه بماله فيصير أحدهما ~~مجاهدا بنفسه والآخر بماله ومن قدر على الخروج بنفسه إلا أنه لا مال له فإن ~~كان في بيت المال مال فالإمام يعطي كفاية من بيت المال فإذا أعطاه الإمام ~~قدر كفايته لا ينبغي له أن يأخذ من غيره جعلا وإن لم يكن في بيت المال مال ms1386 ~~أو كان إلا أنه لا يعطيه الإمام فله أن يأخذ الجعل من غيره هكذا في الذخيرة ~~وإذا دفع الرجل إلى غيره جعلا للغزو عنه فإن قال له صاحب الجعل حين دفع ~~الجعل إليه اغز بهذا المال عني فلا يكون له أن يصرفه في غير الغزو حتى لا ~~يقضي به دين نفسه ولا يترك نفقة لأهله وإن قال له حين دفع إليه هذا لك اغز ~~به كان للمدفوع إليه أن يصرفه إلى غير الغزو كما كان له أن يصرفه إلى الغزو ~~ذكر هذا شيخ الإسلام في شرح السير الكبير وشمس الأئمة السرخسي في شرح السير ~~الصغير وذكر شيخ الإسلام في شرح السير الصغير أن للمدفوع إليه أن يترك بعض ~~الجعل لنفقة عياله على كل حال لأنه لا يتهيأ له الخروج للجهاد إلا بهذا ~~فكان من أعمال الجهاد معنى وإذا دفع الرجل إلى غيره جعلا للغزو عنه ثم عرض ~~للمدفوع إليه عارض من مرض أو غيره ولم يخرج بنفسه فأراد أن يدفع إلى غيره ~~أقل مما أخذ ليغزو به فإن كان مراده أن لا يمسك الفضل لنفسه بل يرده على ~~بيت المال فلا بأس له وإن كان مراده أن يمسك الفضل لنفسه فإن كان صاحب ~~الجعل قال للمدفوع إليه اغز بهذا المال عني فليس له أن يمسك الفضل لنفسه ~~وإن كان قال له هذا المال لك اغز به كان له أن يمسك الفضل ألا يرى أن له أن ~~يمسك جميع المال لنفسه في هذا الوجه ولا يغزو به وإذا شرط مسلم لمسلم جعلا ~~ليقتل كافرا حربيا فقتله فلا بأس بذلك قال محمد رحمه الله تعالى واجب ~~للشارط أن يفي بما شرط ولكن لا يجبر عليه ومن مشايخنا رحمهم الله تعالى من ~~قال ما ذكر في الكتاب قول محمد رحمه الله تعالى خاصة أما على قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فلا يجوز هذا الشرط ومنهم من قال هذا يجوز ~~بالإجماع كذا في المحيط ولو استأجر أمير العسكر أجيرا بأكثر من ms1387 أجر المثل ~~بما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة فالزيادة PageV02P191 ~~باطلة ولو قال أمير العسكر أو القاضي إني استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي ~~فالأجر كله في ماله ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس ~~فلك مائة درهم فقتله لا شيء له ولو كانوا قتلى فقال الأمير من قطع رءوسهم ~~فله أجر عشرة دراهم جاز وحمل رءوس الكفار إلى دار الإسلام مكروه كذا في ~~المضمرات على الإمام أن يحسن ثغور المسلمين ويعين جيوشا على باب الثغور ~~ليمنعوا الكفار عن الوقوف في بلاد المسلمين ويقهروهم كذا في خزانة المفتين ~~وإذا بعث جيشا ينبغي أن يؤمر عليهم أميرا وإنما يؤمر عليهم من يكون صالحا ~~لذلك بأن يكون حسن التدبير في أمر الحرب ورعا مشفقا عليهم سخيا شجاعا وإذا ~~أمر عليهم بهذه الصفة فينبغي أن يوصيه بهم كذا في المبسوط وبعد ما اجتمع ~~شرائط الإمارة في إنسان فللإمام أن يؤمره قرشيا كان أو عربيا أو نبطيا من ~~الموالي كذا في المحيط ويجوز أن يولي الإمام الفاسق إذا كان له تدبير في ~~أمر الحرب كذا في العتابية قال محمد رحمه الله تعالى وإذا أمر الأمير ~~العسكر بشيء كان على العسكر أن يطيعوه في ذلك إلا أن يكون المأمور به معصية ~~بيقين ثم هذه المسألة على ثلاثة أوجه إن علم أهل العسكر أنهم ينتفعون بما ~~أمرهم به بيقين بأن أمرهم أن لا يقاتلوا في الحال مثلا وعلموا أنهم ينتفعون ~~بترك القتال في الحال بأن علموا بيقين أنهم لا يطيقون أهل الحرب وعلموا أن ~~لهم مددا يلحقهم في الثاني متى كانت الحالة هذه كان ترك القتال في هذه ~~الحالة منتفعا به في حق أهل العسكر بيقين فيطيعونه فيه وإن علموا أنهم ~~يتضررون بترك القتال في الحال بيقين بأن علموا أن أهل الحرب لا يطيقونهم في ~~الحال وعسى أن يلحقهم مدد يتقوون به على قتال المسلمين لا يطيعونه فيه وإن ~~شكوا في ذلك لا يعلمون أنهم ينتفعون به أو يتضررون به ms1388 واستوى الطرفان ~~فعليهم أن يطيعوه وكذلك إذا أمرهم بالقتال مع العدو إن علموا أنهم ينتفعون ~~به بيقين أو شكوا فيه واستوى الطرفان أطاعوه في ذلك وإن علموا أنهم لا ~~ينتفعون به بيقين بل يتضررون لا يطيعونه في ذلك وإن كان الناس مختلفين منهم ~~من يقول فيه الهلكة ومنهم من يقول فيه النجاة وشكوا في ذلك ولم يترجح أحد ~~الظنين على الآخر كان عليهم إطاعته وإذا أمر الأمير أهل العسكر بشيء فعصى ~~في ذلك واحد من أهل العسكر فالأمير لا يؤدبه في أول الوهلة ولكن ينصحه حتى ~~لا يعود إلى مثل ذلك إبلاء للعذر فإن عصاه بعد ذلك أدبه إلا أن يبين في ذلك ~~عذرا فحينئذ يخلي سبيله ولكن يحلف بالله تعالى لقد فعلت هذا بعذر لأنه يدعي ~~ما يمنع وجوب التعزير عليه ولا يعرف ذلك إلا بقوله فلا يصدق إلا بيمين وإذا ~~جعل الإمام الساقة على قوم معينين والميمنة كذلك والميسرة كذلك فشد العدو ~~على الساقة فلا بأس لأهل الميمنة والميسرة أن يعينوهم إذا خافوا عليهم وهذا ~~إذا كان ذلك لا يخل بمراكزهم فأما إذا كان يخل ذلك بمراكزهم فلا ينبغي لهم ~~أن يعينوا أهل الساقة وإن أمرهم الأمير أن لا يبرحوا عن مراكزهم ونهى أن ~~يعين بعضهم بعضا فلا ينبغي لهم أن يعينوا أهل الساقة وإن أمنوا من ناحيتهم ~~وخافوا على أهل الساقة وإذا نهى الإمام أهل العسكر عن الخروج للعلافة لا ~~ينبغي لهم أن يخرجوا أهل المنعة وغيرهم في ذلك على السواء إلا أنه ينبغي ~~للإمام إذا نهاهم عن الخروج أن يبعث قوما من الجيش للعلافة ويؤمر عليهم ~~أميرا يعتلفون للجيش فلو أن الإمام لم يبعث أحدا وأصاب الجيش ضرورة من ~~العلف وخافوا على أنفسهم أو على ظهورهم ولم يجدوا ما يشترون فلا بأس بأن ~~يخرجوا وإن كان فيه عصيان الأمير وإذا قال الأمير لا يخرجن أحد إلى العلف ~~إلا تحت لواء فلان فينبغي لهم أن يراعوا شرطه ولا يخرجون إلا تحت لوائه ~~وكذلك لو قال الأمير من ms1389 أراد الخروج للعلف فليخرج تحت لواء فلان فلا ينبغي ~~لهم PageV02P192 أن يخرجوا إلا تحت لواء فلان كذا في المحيط يجوز القتال في ~~الأشهر الحرم والنهي عن القتال فيها منسوخ وإن كان عدد المسلمين نصف عدد ~~المشركين لا يحل لهم الفرار وهذا إذا كان معهم أسلحة وأما من لا سلاح له ~~فلا بأس بأن يفر ممن معه السلاح وكذا لا بأس بأن يفر ممن يرمي إذا لم تكن ~~معه آلة الرمي وعلى هذا لا بأس بأن يفر الواحد من الثلاثة كذا في محيط ~~السرخسي وإذا كان عددهم اثني عشر ألفا أو أكثر لا يحل لهم الفرار إن كان ~~عدد الكفار أضعاف عددهم وهذا إذا كانت كلمتهم واحدة فإذا تفرقت كلمتهم ~~يعتبر الواحد بالاثنين وفي زماننا تعتبر الطاقة ومن فر من موضع يقصده أهل ~~الحصن بالمنجنيق وأشباهه ومن موضع يرمى بالسهام والحجارة فلا بأس به كذا في ~~المحيط قال محمد رحمه الله تعالى ولا بأس للإمام أن يبعث الرجل الواحد أو ~~الاثنين أو الثلاثة سرية إذا كان يطيق ذلك كذا في الذخيرة ومن توابع الجهاد ~~الرباط وهو الإقامة في مكان يتوقع هجوم العدو فيه لقصد دفعه واختلف في محله ~~فإنه لا يتحقق في كل مكان والمختار أن يكون في موضع لا يكون وراءه إسلام ~~وجزم به في التجنيس كذا في البحر الرائق # | الباب الثاني في كيفية القتال # ينبغي للإمام إذا أراد الدخول في دار الحرب أن يعرض العسكر ليعرف عددهم ~~فارسهم وراجلهم فيكتب أساميهم كذا في شرح الطحاوي وإذا دخل المسلمون دار ~~الحرب فحاصروا مدينة أو حصنا دعوهم إلى الإسلام فإن أجابوا كفوا عن قتالهم ~~وإن امتنعوا دعوهم إلى أداء الجزية كذا في الهداية فإن قبلوا فلهم ما لنا ~~وعليهم ما علينا كذا في الكنز وهذا في حق من تقبل منه الجزية أما من لا ~~تقبل منه فلا ندعوهم إلى أداء الجزية كذا في التبيين الكفار أصناف صنف لا ~~يجوز أخذ الجزية منهم ولا إعطاء الذمة لهم وهم المشركون من العرب ممن ms1390 لا ~~كتاب لهم فإذا ظهرنا عليهم لا نقبل من رجالهم إلا السيف أو الإسلام ونساؤهم ~~وصبيانهم فيء وصنف يجوز أخذ الجزية منهم بالإجماع وهم أهل الكتاب من اليهود ~~والنصارى من العرب وغيرهم كذلك يجوز أخذ الجزية من المجوسي بالإجماع عربيا ~~كان أو غير عربي وصنف اختلفوا في جواز أخذ الجزية منهم وهم قوم من المشركين ~~غير العرب وغير أهل الكتاب والمجوس يجوز أخذ الجزية منهم عندنا هكذا في ~~المحيط ولا يجوز أن يقاتل من لا تبلغه الدعوة إلى الإسلام إلا أن يدعوه كذا ~~في الهداية ولو قاتلوهم بغير دعوة كانوا آثمين في ذلك لكنهم لا يضمنون شيئا ~~مما أتلفوا من الدماء والأموال كما في النساء والوالدان منهم كذا في ~~المبسوط ويستحب أن يدعو من بلغته الدعوة مبالغة في الإنذار ولا يجب ذلك كذا ~~في الهداية وإنما تستحب الدعوة مرة أخرى للتأكد بشرطين أحدهما أن لا يكون ~~في تقديم الدعوة ضرر على المسلمين أما إذا كان في تقديم الدعوة ضرر على ~~المسلمين بأن علموا أنهم لو قدموا الدعوة يستعدون للقتال أو يحتالون بحيلة ~~أو يتحصنون فلا يستحب تقديم الدعوة والشرط الثاني أن يطمع فيهم ما يدعون ~~إليه أما إذا كان لا يطمع فيهم ما يدعون إليه فلا يشتغلون بالدعوة كذا في ~~المحيط ولا بأس أن يغيروا عليهم ليلا أو نهارا بغير دعوة وهذا في أرض ~~بلغتهم الدعوة كذا في محيط السرخسي فإن أبوا عن الإسلام والجزية استعانوا ~~بالله تعالى عليهم وحاربوهم كذا في الاختيار شرح المختار ونصبوا عليهم ~~المجانيق وحرقوهم وأرسلوا عليهم الماء وقطعوا شجرهم وأفسدوا زرعهم كذا في ~~الهداية ولا بأس بأن يخربوا PageV02P193 حصونهم ويغرقونها ويخربون البنيان ~~وكان الحسن بن زياد يقول هذا إذا علم أنه ليس في ذلك الحصن أسير مسلم وأما ~~إذا لم يعلم ذلك فلا يحل التحريق والتغريق ولكنا نقول لو منعناهم عن ذلك ~~يتعذر عليهم قتال المشركين والظهور عليهم والحصون قلما تخلو عن أسير ولكنهم ~~يقصدون المشركين بذلك كذا في المبسوط ولا بأس برميهم وإن كان ms1391 فيهم مسلم ~~أسير أو تاجر وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكفوا عن رميهم ~~ويقصدون بالرمي الكفار وما أصابوه منهم لا دية عليهم ولا كفارة ولا بأس ~~بإخراج النساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان العسكر عظيما يؤمن عليهم ويكره ~~إخراج ذلك في سرية لا يؤمن عليها ولو دخل مسلم عليهم بأمان لا بأس بأن يحمل ~~معه المصحف إذا كانوا قوما يوفون بالعهد كذا في الهداية وإن كان العسكر ~~عظيما فلا بأس بإخراج العجائز للخدمة أما الشواب منهن فقرارهن في البيت ~~أسلم والأولى أن لا تخرج النساء أصلا خوفا من الفتن وإن لم يكن لهم بد من ~~الإخراج للمباضعة فالإماء دون الحرائر كذا في التبيين قوم من الصلحاء ~~يريدون الغزو ومعهم قوم من أهل الفساد يخرجون إلى الغزو ومعهم مزامير فإن ~~أمكن للصلحاء الخروج بدونهم لا يخرجون معهم وإن لم يمكن الخروج إلا معهم ~~يخرجون معهم كذا في فتاوى قاضي خان وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا ولا يغلوا ~~ولا يمثلوا كذا في الهداية ولا يقتلوا امرأة ولا صبيا ولا مجنونا ولا شيخا ~~فانيا ولا أعمى ولا مقعدا إلا أن يكون أحد هؤلاء ممن له رأي في الحرب أو ~~تكون المرأة ملكة وكذلك إذا كان ملكهم صبيا صغيرا وأحضروه معهم الوقعة وكان ~~في قتله تفريق جمعهم فلا بأس بقتله كذا في الجوهرة النيرة وإذا كانت المرأة ~~ذات مال تحث الناس على القتال بمالها تقتل هكذا في المحيط وكذا يقتل من ~~قاتل من هؤلاء غير أن الصبي والمجنون يقتلان ما داما يقاتلان وغيرهما لا ~~بأس بقتله بعد الأسر وإن كان يجن ويفيق فهو في حال إفاقته كالصحيح كذا في ~~الهداية ولا يقتل مقطوع اليد والرجل من خلاف ولا مقطوع اليد اليمنى خاصة ~~إذا كانوا لا يقاتلون بمال ولا رأي هكذا في المحيط ولا يقتل يابس الشق فإن ~~قاتل لا بأس بقتله كذا الأعمى والمقعد والشيخ الفاني إذا حضروا وحرضوا على ~~القتال ومن قتل واحدا من هؤلاء فليس عليه شيء هكذا في فتاوى ms1392 قاضي خان أما ~~أقطع اليد اليسرى أو أقطع إحدى الرجلين فهو ممن يقاتل فيقتل وكذا الأخرس ~~والأصم هكذا في المحيط أما الصبي والمعتوه ما داما يحرضان فلا بأس بقتلهما ~~وبعد ما صارا في أيدي المسلمين لا ينبغي أن يقتلوهما وإن كانا قتلا غير ~~واحد كذا في فتاوى قاضي خان لا بأس بأن يقتل الرجل من المسلمين كل ذي رحم ~~محرم من المشركين يبتدئ به إلا الوالد والوالدة والأجداد من قبل الرجال أو ~~النساء والجدات وهذا إذا لم يضطره الوالد إلى ذلك فأما إذا اضطره إلى ذلك ~~فلا بأس بقتله إذا لم يمكنه الهرب منه وإذا ظفر الابن بأبيه في الصف لا ~~ينبغي أن يقصده بالقتل ولا ينبغي أن يمكنه من الرجوع حتى لا يعود حربا على ~~المسلمين ولكنه يلجئه إلى موضع ويستمسك به حتى يجيء غيره فيقتله كذا في ~~المحيط ولا يقتل الراهب في صومعته إلا أن يخالط الناس كذا في فتاوى قاضي ~~خان فإن كان بالمسلمين قوة على حمل من لا يقتل وإخراجهم إلى دار الإسلام ~~ولا ينبغي لهم أن يتركوا في دار الحرب امرأة ولا صبيا ولا معتوها ولا أعمى ~~ولا مقعدا ولا مقطوع اليد والرجل من خلاف ولا مقطوع اليد اليمنى لأنهم يولد ~~لهم ففي تركهم عون على المسلمين أما الشيخ الفاني الذي لا يلقح فإن شاء ~~أخرجه وإن شاء تركه كذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا ممن لا يصيبون ~~النساء وكذلك العجوز التي لا يرجى ولدها كذا في PageV02P194 البحر الرائق ~~ناقلا عن البدائع قال القدوري في كتابه الكفار على نوعين منهم من يجحد ~~الباري عز وجل ومنهم من يقر به إلا أنه ينكر وحدانيته كعبدة الأوثان فمن ~~أنكره إذا أقر به يحكم بإسلامه ومن أقر وجحد وحدانيته إذا أقر بوحدانيته ~~بأن قال لا إله إلا الله يحكم بإسلامه ومن أقر بوحدانية الله تعالى وجحد ~~رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا أقر برسالته صلى الله عليه وسلم يحكم ~~بإسلامه كذا في المحيط الوثني أو الذي لا ms1393 يقر بوحدانية الله تعالى لو قال ~~الله لا يصير مسلما ولو قال أنا مسلم يصير مسلما فإن قال أردت به أني على ~~الحق لم يكن مسلما واليهودي أو النصراني إذا قال لا إله إلا الله لا يصير ~~مسلما ما لم يقل محمد رسول الله قالوا واليهود والنصارى اليوم بين ظهراني ~~المسلمين إذا قال واحد منهم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ عن دينه إن كان نصرانيا يقول أنا بريء من ~~النصرانية وإن كان يهوديا يقول أنا بريء من اليهودية ومع ذلك يقول دخلت في ~~دين الإسلام ولو قال اليهودي أو النصراني أنا مسلم أو قال أسلمت لا يحكم ~~بإسلامه لأنهم يقولون المسلم من كان منقادا للحق مستسلما ونحن على الحق ~~فإذا قال أنا مسلم يسأل عنه إن قال أردت به ترك دين النصرانية أو اليهودية ~~والدخول في دين الإسلام يكون مسلما حتى لو رجع بعد ذلك يقتل فإن قال أردت ~~به أني مستسلم وأنا على الحق لم يكن مسلما فإن لم يسأل عنه حتى صلى بجماعة ~~مع المسلمين كان مسلما وإن مات قبل أن يسأل وقبل أن يصلي بجماعة فليس بمسلم ~~ولو قال اليهودي أو النصراني لا إله إلا الله محمد رسول الله تبرأت عن ~~اليهودية ولم يقل مع ذلك دخلت في الإسلام لا يحكم بإسلامه حتى لو مات لا ~~يصلى عليه فإن قال مع ذلك دخلت في الإسلام فحينئذ يحكم بإسلامه هكذا في ~~فتاوى قاضي خان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا كانت شهادة الكتابي ~~برسالة محمد صلى الله عليه وسلم جوابا كان دخولا في الإسلام وعن بعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى إذا قيل للنصراني أمحمد رسول الله بحق قال نعم ~~إنه لا يصير مسلما وهو الصحيح وكذلك إذا قيل له أمحمد رسول الله بحق إلى ~~العرب والعجم فقال نعم لا يصير مسلما وقعت في زماننا أنه قيل لنصراني أدين ~~الإسلام حق فقال نعم فقيل له أدين النصرانية باطل ms1394 فقال نعم فأفتى بعض ~~المفتين بأنه لا يصير مسلما وأفتى بعضهم أنه يصير مسلما وكذلك إذا قال ~~النصراني أو اليهودي أنا على دين الحنيفية لا يصير مسلما هكذا في المحيط عن ~~بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إذا قال اليهودي دخلت في الإسلام يحكم ~~بإسلامه وإن لم يقل تبرأت عن اليهودية وأما المجوسي إذا قال أسلمت أو قال ~~أنا مسلم فيحكم بإسلامه لأنهم لا يدعون لأنفسهم وصف الإسلام بل يعدونه ~~شتيمة كذا في فتاوى قاضي خان إذا صلى الكتابي أو واحد من أهل الشرك في ~~جماعة حكم بإسلامه عندنا وإن صلى وحده فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يحكم بإسلامه وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يحكم بإسلامه ~~فمن مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال لا خلاف في الحقيقة فإن ما ذكره أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى تأويله إذا صلى وحده بغير أذان وإقامة وعند ذلك لا ~~يحكم بإسلامه وتأويل ما قالا إذا صلى وحده بأذان وإقامة وعند ذلك يحكم ~~بإسلامه بلا خلاف وفي الأجناس إذا شهدوا أنا رأيناه يصلي سنة ولم يقولوا ~~بجماعة فقال صليت صلاتي لا يكون إسلاما حتى يقولوا صلى صلاتنا واستقبل ~~قبلتنا كذا في المحيط وإن شهدوا أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما كان الأذان ~~في السفر أو في الحضر وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد بشيء حتى يقولوا هو ~~مؤذن فإذا قالوا ذلك فهو مسلم لأنهم إذا قالوا إنه مؤذن كان ذلك عادة فيكون ~~مسلما كذا في البحر الرائق ناقلا عن البزازية وإن صام أو حج أو أدى الزكاة ~~PageV02P195 لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية وروى داود بن رشيد عن محمد ~~رحمه الله تعالى إن حج البيت على الوجه الذي يفعله المسلمون بأن رأوه تهيأ ~~للإحرام ولبى وشهد المناسك مع المسلمين يكون مسلما وإن لم يشهد المناسك أو ~~شهد المناسك ولم يحج لم يكن مسلما ولو شهد واحد فقال رأيته يصلي في المسجد ~~الأعظم في جماعة وشهد آخر رأيته يصلي في مسجد ms1395 كذا تقبل شهادتهما ويجبر على ~~الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان ولم يقتل كذا في المحيط عن الحسن بن زياد ~~إذا قال الرجل لذمي أسلم فقال أسلمت كان إسلاما كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا حمل مسلم على مشرك ليقتله فلما ~~رهقه قال أشهد أن لا إله إلا الله فإن كان الكافر من قوم لا يقولون هذا ~~فعلى المسلم أن يكف عنه وإن أخذه وجاء به إلى الإمام فهو حر مسلم إن كان ~~تكلم بكلمة التوحيد قبل أن يقهره المسلم وإن قال بعد ما قهره المسلم فهو ~~فيء ولكن لا يقتل فإن قال ما أردت الإسلام بما قلت بل إنما أردت الدخول في ~~اليهودية أو أردت التعوذ لئلا يقتلني لم يلتفت إلى قوله ولو كان حين قال لا ~~إله إلا الله كف عنه فانفلت ولحق بالمشركين ثم عاد يقاتل فحمل عليه الرجل ~~فلما رهقه قال لا إله إلا الله فإن كان له فئة يلجأ إليها فلا بأس بأن ~~يقتله وإن تفرقت الفئة فليس له أن يقتله ولكنه يؤدبه على ما صنع وإن كان ~~هذا الرجل ممن يقول لا إله إلا الله ولكن لا يقر برسالة محمد صلى الله عليه ~~وسلم وباقي المسألة بحالها فلا بأس بأن يقتله وإن تكلم بهذه الكلمة وإن قال ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فعليه أن يكف عنه فإذا أكره ~~على الإسلام فأسلم صح الإسلام استحسانا وفي نوادر ابن رستم أن إسلام ~~السكران إسلام كذا في المحيط وإذا قال الوثني أشهد أن محمدا رسول الله يكون ~~مسلما كذا لو قال أنا على دين محمد صلى الله عليه وسلم أو أنا على الحنيفية ~~أو على الإسلام يحكم بإسلامه ولو مات يصلى عليه كافر لقن كافرا آخر الإسلام ~~لم يكن مسلما كذا إذا علمه القرآن كذا إذا قرأ القرآن كذا في فتاوى قاضي ~~خان # | الباب الثالث في الموادعة والأمان ومن يجوز أمانه # إذا رأى الإمام ms1396 أن يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم وكان ذلك مصلحة ~~للمسلمين فلا بأس به وإن رأى الإمام موادعة أهل الحرب وأن يأخذ على ذلك ~~مالا فلا بأس به لكن هذا إذا كان بالمسلمين حاجة أما إذا لم تكن فلا يجوز ~~والمأخوذ من المال يصرف مصارف الجزية إذا لم ينزلوا بساحتهم بل أرسلوا ~~رسولا أما إذا أحاط الجيش بهم ثم أخذوا المال فهو غنيمة يخمسها ويقسم ~~الباقي بينهم كذا في الهداية ولو وادعهم فريق من المسلمين بغير إذن الإمام ~~فالموادعة جائزة على جماعة المسلمين لأنها أمان وأمان الواحد كأمان الجماعة ~~كذا في السراج الوهاج ولو أن مسلما وادع أهل الحرب سنة على ألف دينار جازت ~~موادعته فإن لم يعلم الإمام ذلك حتى مضت موادعته أخذ المال وجعله في بيت ~~المال وإن علم بموادعته قبل مضي السنة فإنه ينظر إن كانت المصلحة في ~~إمضائها أمضاها وأخذ المال فإن رأى المصلحة في إبطالها رد المال إليهم ثم ~~نبذ إليهم وقاتلهم فإن مضى نصف السنة يرد كله استحسانا كذا في محيط السرخسي ~~ولو قال المسلم وادعتكم بألف دينار ثم نبذ الإمام إليهم بعد ما مضى من ~~السنة بعضها وبقي البعض كان للأمير المال بحساب ما مضى من السنة ورده بحساب ~~ما بقي هكذا في المحيط فإن كان وادعهم ثلاث سنين كل سنة بألف درهم وقبض ~~المال كله ثم أراد الإمام نقض الموادعة بعد مضي السنة فإنه يرد عليهم ~~الثلثين لأنه فرق العقود بتفريق التسمية بخلاف الأول لأن هناك العقد واحد ~~في السنة والمال مذكور بحرف على وهو حرف الشرط كذا في محيط السرخسي ~~PageV02P196 وتجوز الموادعة أكثر من عشر سنين على ما يراه الإمام من ~~المصلحة كذا في الاختيار شرح المختار ولو حاصر العدو المسلمين وطلبوا ~~الموادعة على مال يدفعه المسلمون إليهم لا يفعل الإمام إلا إذا خاف الهلاك ~~كذا في الهداية وإذا طلبوا من الإمام الموادعة سنين معلومة على أن يؤدوا ~~إلى المسلمين كل سنة شيئا معلوما على أن لا يجري عليهم أحكام الإسلام ms1397 في ~~بلادهم لم يفعل ذلك إلا أن يكون خيرا للمسلمين فإن كان ذلك خيرا للمسلمين ~~ووقع الصلح على أن يؤدوا إليهم كل سنة مائة رأس فهذا على وجهين أما إن ~~صالحوا على مائة رأس بغير أعيانهم أو بأعيانهم فإن كان الصلح على مائة رأس ~~بغير أعيانهم فإن كانت المائة المشروطة من أنفسهم وأولادهم لم يجز ذلك وإن ~~كانت المائة المشروطة من أرقائهم جاز وإن كان الصلح على مائة رأس بأعيانهم ~~من أنفسهم وأولادهم بأن قالوا أول السنة آمنوا على أن هؤلاء لكم ونصالحكم ~~لثلاث سنين مستقبلة على أن نعطيكم مائة رأس من رقيقنا فهو جائز كذا في ~~المحيط وإن شرطوا في الموادعة أن يرد عليهم من جاءنا مسلما منهم بطل الشرط ~~ولم يجب الوفاء به كذا في الكافي ولو صالحهم الإمام ثم رأى نقض الصلح أصلح ~~نبذ إليهم وقاتلهم ويكون النبذ على الوجه الذي كان الأمان فإن كان منتشرا ~~يجب أن يكون النبذ كذلك وإن كان غير منتشر بأن أمنهم واحد من المسلمين سرا ~~يكتفي بنبذ ذلك الواحد ثم بعد النبذ لا يجوز قتالهم حتى يمضي عليهم زمان ~~يتمكن فيه ملكهم من إنفاذ الخبر إلى أطراف مملكته وإن كانوا أخرجوا من ~~حصونهم وتفرقوا في البلاد وفي عساكر المسلمين أو خربوا حصونهم بسبب الأمان ~~فحتى يعودوا كلهم إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم مثل ما كانت توقيا عن الغدر ~~وهذا إذا صالحهم مدة فرأى نقضه قبل مضي المدة أما إذا مضت المدة فيبطل ~~الصلح بمضيها فلا ينبذ إليهم كذا في التبيين ولا ينبغي للمسلمين أن يغيروا ~~عليهم ولا على أطراف بلادهم ما دام الصلح باقيا كذا في السراج الوهاج وإن ~~بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم كذا في الهداية ~~ولو خرج من دار الموادعة جماعة لا منعة لهم وقطعوا الطريق في دار الإسلام ~~فليس هذا نقض العهد وإن خرج قوم لهم منعة بغير أمر ملكهم ولا أمر أهل ~~مملكته فالملك وأهل مملكته على موادعتهم وهؤلاء الذين قطعوا الطريق لا ms1398 بأس ~~بقتلهم واسترقاقهم وإن كانوا خرجوا بإذن ملكهم فهذا نقض العهد في حق الكل ~~كذا في فتاوى الكرخي وإذا كانت الموادعة قائمة بيننا وبينهم فخرج منهم رجل ~~إلى بلد آخر ليس بيننا وبينهم موادعة فغزا المسلمون ذلك البلد فأخذوا ذلك ~~الرجل فهو آمن لا سبيل عليه ولا على ماله وأهله ورقيقه وحيث مضى أهل البلد ~~الذين وادعناهم وحيث رحلوا من البلاد فهم آمنون وإن غزا المسلمون دارا غير ~~دار الموادعين فأسروا منها رجلا من الموادعين كان أسيرا في الدار التي ~~غزاها المسلمون كان فيئا كذا في السراج الوهاج وأهل الذمة إذا نقضوا العهد ~~كالمشركين في الموادعة ويجوز أخذ المال منهم لأنه يجوز تركهم بالجزية هكذا ~~في الاختيار شرح المختار ويصالح المرتدين الذين يغلبون وصارت دارهم دار ~~الحرب عند الخوف لو خيرا بلا أخذ مال منهم وإن أخذ المال منهم لم يرد لأن ~~مالهم فيء للمسلمين إذا ظهروا بخلاف ما لو أخذ من أهل البغي حيث يرد عليه ~~بعد وضع الحرب أوزارها ليس فيئا إلا قبله لأنه إعانة لهم كذا في النهر ~~الفائق وهكذا في فتح القدير عبدة الأوثان من العرب كالمرتدين في الموادعة ~~لأنه لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ويكره لأمير الجيش أو قائد من قواد ~~المسلمين أن يقبل هدية أهل الحرب فيختص بها بل يجعلها فيئا للمسلمين ويكره ~~بيع السلاح والكراع من PageV02P197 أهل الحرب وتجهيزه إليهم قبل الموادعة ~~وبعدها كذلك الحديد وكل ما هو أصل في آلات الحرب ولا يكره إدخال ذلك على ~~أهل الذمة كذا في الاختيار شرح المختار ولو جاء حربي بسيف فاشترى مكانه ~~قوسا أو رمحا أو ترسا لم يترك أن يخرج كذا في المبسوط وإن باعه بدراهم ثم ~~اشترى غيره يمنع مطلقا كذا في التبيين طلب ملك منهم الذمة على أن يترك أن ~~يحكم في أهل مملكته ما شاء من قتل أو ظلم لا يصح في الإسلام لا يجاب إلى ~~ذلك ولو كان له أرض فيها قوم من أهل مملكته هم عبيده يبيع ms1399 منهم ما شاء ~~فصالح وصار ذمة فهم عبيد له كما كانوا يبيعهم إن شاء كذا في فتح القدير فإن ~~ظفر عليهم عدوهم ثم استنقذهم المسلمون من أيدي أولئك فإنهم يردون إلى هذا ~~الملك بغير شيء قبل القسمة وبالقيمة بعد القسمة بمنزلة سائر أموال أهل ~~الذمة وعلى هذا لو أسلم الملك وأهل أرضه أو أسلم أهل أرضه دونه فهم عبيد له ~~كما كانوا كذا في المبسوط فصل في الأمان إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا ~~أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يكن لأحد من المسلمين قتالهم ~~إلا أن يكون في ذلك مفسدة فينبذ إليهم كما إذا أمن الإمام بنفسه ثم رأى ~~المصلحة في النبذ ولو حاصر الإمام حصنا وأمن واحد من الجيش وفيه مفسدة ينبذ ~~الأمان ويؤدبه الإمام كذا في الهداية ويبطل أمان ذمي إلا إذا أمره أمير ~~العسكر أن يؤمنهم فيجوز أمانه كذا في التبيين ويصح أمان المكاتب ولا يجوز ~~أمان المسلم التاجر في دار الحرب ولا أمان المسلم الأسير في أيديهم ولا ~~أمان الذي أسلم في دار الحرب كذا في فتاوى قاضي خان العبد إذا أمن إن كان ~~مأذونا في القتال في جهة المولى يصح أمانه بلا خلاف وإن كان محجورا عن ~~القتال فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح أمانه وعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى يصح وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى قالوا هذا الخلاف في العبد المحجور إذا لم يجئ النفير أما ~~إذا جاء النفير فيصح أمانه بلا خلاف وبعضهم قالوا الكل على الخلاف هكذا في ~~المحيط والجواب في الأمة كالجواب في العبد إن كانت تقاتل بإذن المولى ~~فأمانها صحيح وإن كانت لا تقاتل فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح ~~أمانها كذا في الذخيرة إن أمن الصبي وهو لا يعقل لا يصح كالمجنون وإن كان ~~يعقل الإسلام ويصفه وهو محجور عن القتال لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ms1400 ويصح عند محمد رحمه الله تعالى وإن كان مأذونا له في القتال فالأصح ~~أنه يصح بالاتفاق بين أصحابنا هكذا في فتح القدير ومختلط العقل الذي يعقل ~~الإسلام ويصفه بمنزلة الصبي الذي يعقل كذا في التبيين وإن كبر الغلام وبلغ ~~وهو لا يصف الإسلام ولا يعقله ويعقل أمر معيشته فأمانه لا يصح لأنه بمنزلة ~~المرتد وكذلك الجارية حرة كانت أو أمة كذا في المحيط إذا أمن الرجل من ~~المسلمين أناسا من المشركين فأغار عليهم قوم آخرون من المسلمين فقتلوا ~~الرجال وأصابوا النساء والأموال واقتسموا ذلك وولد لهم منهن الأولاد ثم ~~علموا بالأمان فعلى القاتلين دية من قتلوا وترد النساء والأموال إلى أهلها ~~ويغرمون للنساء أصدقتهن بما أصابوا من فروجهن والأولاد أحرار بغير قيمة ~~مسلمون تبعا لآبائهم لا سبيل عليهم لكن إنما ترد النساء بعد مضي ثلاث حيض ~~وفي زمان الاعتداد يوضعن على يدي عدل والعدل امرأة عجوز ثقة لا الرجل هكذا ~~في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى وإذا نادى المسلمون أهل الحرب بالأمان ~~فهم آمنون جميعا إذا سمعوا صوتهم بالأمان بأي لسان كانوا نادوهم ويستوي في ~~ذلك إن عرفوا وفهموا بالأمان أو لم يعرفوا ولم يفهموا منه الأمان بأن ~~نادوهم بالعربية وهم روم لا يحسنون العربية أو نادوهم بالنبطية وهم قوم لا ~~يعرفون النبطية PageV02P198 وأمثال ذلك وإن لم يسمعوا صوتهم بالأمان فلا ~~أمان لهم ويحل قتلهم وسبيهم ولو نادوهم من موضع يسمعون إلا أن العلم قد ~~أحاط بأنهم لم يسمعوا بأن كانوا نياما أو مشغولين بالحرب فذلك أمان وأراد ~~بالعلم غالب الرأي لا حقيقة العلم وسماع الكل للأمان ليس بشرط لثبوت الأمان ~~في حق الكل بل سماع الأكثر يكفي ويقوم ذلك مقام سماع الكل وإذا قالوا لحربي ~~لا تخف أو قالوا له أنت آمن أو قالوا له لا بأس عليك فهذا كله أمان ولو ~~قالوا له لك أمان الله كان أمانا كذلك إذا قالوا لك عهد الله أو لك ذمة ~~الله أو قالوا تعالى تسمع كلام الله أو قالوا أجرناك ms1401 ولو أن الأمير قال ~~لجماعة من أهل الحرب معينين وهم في الحصن محصورون اخرجوا إلينا نراودكم على ~~الصلح وأنتم آمنون أو لم يقل وأنتم آمنون فخرجوا فهم آمنون ولو قال لهم ~~اخرجوا إلينا ولم يزد على هذا فخرجوا فلا أمان ولو قال لهم انزلوا إلينا ~~كان أمانا ولو قال اخرجوا إلينا فبيعونا واشتروا منا كان أمانا ولو أن رجلا ~~من المسلمين أشار إلى رجل من المشركين وهم في حصن أو منعة أن تعال أو أشار ~~إلى أهل الحصن أن افتحوا الحصن ففتحوا أو أشار إلى السماء فظن المشركون أن ~~ذلك أمان ففعلوا ذلك الذي أمر به الرجل وقد كان هذا الذي صنع الرجل معروفا ~~بين المسلمين وبين أهل الحرب من أهل تلك الدار أنهم إذا صنعوا كان أمانا أو ~~لم يكن ذلك معروفا فهو أمان جائز وإذا أشار إلى العدو بأصبعه بإشارة يفهم ~~منه الدعاء إلى نفسه والأمر بالمجيء إليه ويقول بلسانه مع ذلك إن جئت قتلتك ~~فجاءه فهو آمن هذا إذا فهم الكافر الإشارة وعرفها أمانا ولم يسمع قول ~~المشير إن جئت قتلتك أو سمع ولكن لم يفهمه فأما إذا سمع وفهمه لم يكن ذلك ~~أمانا وعلى هذا إذا قال المسلم للكافر تعال حتى أقتلك فسمع الكافر أول ~~الكلام وفهمه ولم يسمع آخر الكلام أو سمعه إلا أنه لم يفهمه كان أمانا ولو ~~سمع آخر الكلام وفهمه لا يكون أمانا وعلى هذا إذا قال المسلمون له تعال إن ~~كنت تريد القتال تعال إن كنت رجلا فسمع أول الكلام وفهمه ولم يسمع آخر ~~الكلام أو سمع آخر الكلام ولم يفهمه فجاءه كان أمانا ولو سمع أول الكلام ~~وآخره وفهمه فجاءه لا يكون أمانا وعلى هذا إذا قال له تعال حتى ترى ما أصنع ~~بك هكذا في الذخيرة والمحيط ولو أن جماعة من الكفار قالوا للمسلمين أمنونا ~~على ذرارينا فأمنوهم على ذلك فهم آمنون وأولادهم وأولاد أولادهم وإن سفلوا ~~من أولاد الرجال ولا يدخل أولاد البنات كذا ذكره في السير الكبير ms1402 كذا في ~~الظهيرية وإذا قال أمنوني على أولادي فأمنوه على ذلك فهو آمن وأولاده ~~الصلبية وأولاده من قبل الرجال أما أولاد البنات فلا يدخلون ولو قال أمنوني ~~على أولادي ذكر شيخ الإسلام والقاضي الإمام ركن الإسلام علي السغدي أن هذه ~~المسألة على الروايتين وذكر شمس الأئمة السرخسي أن هذه الصورة بنو البنات ~~يدخلون رواية ولو قال أمنوني على آبائي وله أب وأم دخلا في الأمان وإن لم ~~يكن أب وأم وإنما له جد وجدة فلا أمان لهما قال محمد رحمه الله تعالى فإن ~~كان لسانهم الذي يتكلمون به أن الجد والد كما أن ابن الابن ابن فالجد ~~بمنزلة ابن الابن يدخل في الأمان كذا في المحيط ولو قالوا أمنونا على ~~أبنائنا ولهم بنون وبنات فهم آمنون فإن لم يكن لهم ذكر وإنما لهم بنات خاصة ~~فهو فيء جميعا وإن قالوا أمنونا على بناتنا وأخواتنا فهذا على الإناث دون ~~الذكور كذا في الظهيرية ولو قال أمنوني على إخوتي وله إخوة وأخوات دخل الكل ~~في الأمان ولو كان له أخوات لاذكر معهن يدخلن في الأمان كذا في المحيط ولو ~~قالوا أمنونا على أبنائنا ولهم أبناء وأبناء أبناء فالأمان على الفريقين ~~فإن لم يكن لهم أبناء ولكن لهم أبناء أبناء فهم آمنون أيضا وإن قالوا ~~أمنونا على آبائنا وليس لهم آباء ولهم أجداد فليس PageV02P199 يدخل الأجداد ~~في ذلك وكذلك لو قالوا أمنونا على أمهاتنا وليس لهم أمهات لكن لهم جدات ~~فإنهن لا يدخلن في الأمان ولو قال أمنوني على موالي وليس له إلا الموليات ~~ولا ذكر فيهن فهن آمنات معه استحسانا كذا في الظهيرية إذا قال واحد من أهل ~~الحصن أمنوني على متاعي فأمنوه فهو آمن ومتاعه سالم ولم يدخل في المتاع ~~دراهم ولا دنانير ولا ذهب ولا فضة ولا حلي ولا جواهر ولا كراع ولا سلاح ~~ويدخل ما سوى ذلك من الثياب والفراش وجميع متاع البيت في البيوت يدخل تحت ~~اسم المتاع وهو استحسان كذا في المحيط إن قال أمنوني مع عشرة ms1403 فالعشرة سواه ~~والخيار في تعيين العشرة إلى الإمام ولو قال أمنوني في عشرة من أهل بيتي أو ~~في عشرة من أهل حصني فالأمان له وتسعة سواه ولو قال أمنوني في عشرة من ~~إخواني فهو آمن وعشرة سواه من إخوانه وكذلك لو قال في عشرة من ولدي ولو قال ~~أمنوا عشرة من إخواني أنا فيهم أو عشرة من ولدي أنا فيهم فالأمان لعشرة ~~سواه ولو قال عشرة من أهل بيتي أنا فيهم أو عشرة من أهل حصني أنا فيهم ~~فالأمان لعشرة هو أحدهم ولو قال أمنوني في موالي وله موال أعتقوه وموال ~~أعتقهم فالأمان لا يتناول الفريقين وإنما يتناول الأمان أحد الفريقين ويكون ~~الأمان على ما نواه المستأمن فإن قال ما نويت شيئا فهم جميعا آمنون ~~استحسانا وإن حاصر المسلمون حصنا فأشرف عليهم رأس الحصن فقال أمنوني على ~~عشرة من أهل الحصن على أن أفتحه لكم فقالوا لك ذلك ففتح الحصن فهو آمن ~~وعشرة معه ثم الخيار في تعيين العشرة إلى رأس الحصن ولو قال اعقدوا لي ~~الأمان على أهل حصني على أن تدخلوه فتصلوا فيه فعقدوا له الأمان على ذلك ~~فليس لهم قليل ولا كثير من النفوس ولا من الأموال كذا في خزانة المفتين إذا ~~استأمن الرجل من أهل الحرب إلى أهل الإسلام فخرج معه بامرأة وقال هذه ~~امرأتي وخرج معه بأطفال صغار وقال هؤلاء أولادي ولم يكن ذكرهم في أمانه ~~وإنما قال أمنوني حتى أخرج إليكم أو إلى دار الإسلام أو إلى عسكركم في دار ~~الحرب فإن القياس في هذا أن يكون الكل فيئا غيره ولكن هذا قبيح فنجعلهم ~~آمنين بأمانه وعلى هذا القياس والاستحسان إذا كان معه سبي كثير فقال هؤلاء ~~رقيقي وصدقوه في ذلك أو كانوا صغارا لا يعبرون عن أنفسهم حتى لا يحتاج في ~~ذلك إلى تصديقهم فإنه يصدق في ذلك مع يمينه استحسانا والقياس أن يكون جميع ~~ذلك فيئا كذلك الدواب والأجراء الذين معه على هذا القياس والاستحسان وإن ~~كان معه رجال فقال هؤلاء أولادي ms1404 وصدقوه في ذلك فهم فيء قياسا واستحسانا وإن ~~كان معه صغار وهم يعبرون عن أنفسهم فقال هؤلاء أولادي وصدقوه في ذلك ~~فالقياس أن يكونوا فيئا وفي الاستحسان لا يصيرون فيئا وإن كذبوه فهم فيء ~~للمسلمين ولو كان معه نساء قد بلغن فقال هؤلاء بناتي فصدقنه فالقياس أن يكن ~~فيئا وفي الاستحسان هن آمنات وصار الأصل في جنس هذه المسائل أن كل من ~~يستأمن لنفسه في الغالب بنفسه لا يجعل تابعا لغيره في الأمان وكل من لا ~~يستأمن لنفسه في الغالب بنفسه يجعل تابعا لغيره في الأمان فعلى هذا أمه ~~وجدته وإخوته وعماته وخالاته وكل ذات رحم منه من النساء يدخلن في أمان ~~المستأمن تبعا للمستأمن فأما أبوه وجده وأخوه فلا يدخل في أمان المستأمن ~~قال وكل من كان آمنا بأمان من المستأمن فعلم أنه كما قال أو ادعى ذلك وصدقه ~~الذي خرج معه فهو سواء وهو آمن بأمانه وإن كذبه كان فيئا وإن كذبه أولا ثم ~~صدقه كان فيئا وإن صدقه أولا ثم كذبه فرقيقه وأولاده الصغار الذين يعبرون ~~عن أنفسهم آمنون فأما أجيره والمرأة الكبيرة بتصديقه أول مرة فما أقرا على ~~أنفسهما بالرق فإن المستأمن لم يدع عليهما الرق فبقوا أحرارا فإذا كذبوه ~~بعد PageV02P200 ذلك فقد أقروا على أنفسهم بالرق والحربي إذا أقر على نفسه ~~بالرق يصح إقراره بالرق ذكره في مسألة المحصور إذا استأمن على أن ينزل إلى ~~المسلمين أنه يدخل في الأمان لباسه وسلاحه الذي لبسه ومركبه وما خرج به معه ~~من ورق أو دنانير نفقته في حقوقه استحسن ذلك وما عدا ذلك فيء ثم إنما يدخل ~~في الأمان من سلاحه وثيابه سلاح مثله وثياب مثله حتى لو تنكب بقسي أو تقلد ~~بسيوف أو ظاهر بين الأقبية أو العمائم حتى جعلها كالكارة على رأسه فإن ~~الزيادة لا تكون له كذا في المحيط إذا أرسل أمير العسكر رسولا إلى أمير حصن ~~في حاجة فذهب الرسول وهو مسلم فلما بلغ الرسالة قال إنه أرسل على لساني ~~إليك الأمان لك ms1405 ولأهل مملكتك فافتح الباب وأتاه بكتاب زوره وافتعله على ~~لسان الأمير أو قال ذلك قولا وحضر المقالة ناس من المسلمين فلما فتح الباب ~~ودخل المسلمون وجعلوا يسبون فقال أمير الحصن إن رسولكم أخبرنا أن أميركم ~~أمننا وشهد أولئك المسلمون على مقالته فالقوم آمنون يرد عليهم ما أخذ منهم ~~وإن كان الذي أتاهم بهذه الرسالة رجلا ليس برسول ولكنه افتعل من تلقاء نفسه ~~كتابا فيه أمانهم ودخل به إليهم أو قال ذلك لهم قولا وقال إني رسول الأمير ~~ورسول المسلمين فهم فيء وللإمام أن يقبل مقالتهم كذا في الظهيرية لو أن ~~رسول الأمير حين بلغ رسالة الأمير لحاجة فقال إن فلانا القائد قد أمنكم ~~وأرسلني بذلك وإن المسلمين إلى باب الأمير أمنوكم وإني كنت أمنتكم قبل أن ~~أدخل عليكم وناديتكم وشهد على هذه المقالة قوم من المسلمين فهم فيء أجمعون ~~إذا كان ما أخبر به كذبا ولو أرسله رجل من المسلمين في حاجة فقضى حاجته ثم ~~أخبرهم أن من أرسله أمنهم فهو باطل كذا في محيط السرخسي الإمام أو واحد من ~~المسلمين إذا أمر الذمي أن يؤمنهم فإن قال له أمنهم فقال لهم الذمي أمنتكم ~~أو قال إن فلانا أمنكم فهو سواء وصاروا آمنين وإن قال له قل إن فلانا أمنكم ~~فقال لهم الذمي إن فلانا أمنكم فهم آمنون وإن قال لهم قد أمنتكم فهو باطل ~~هكذا في الذخيرة ولو حاصر المسلمون حصنا فقال أميرهم لأهل الحصن متى أمنتكم ~~فأماني باطل أو فلا أمان لكم أو قد نبذت إليكم ثم أمنهم فأمانه باطل ولو ~~أمر الأمير مناديا فناي في العسكر من أمن منكم أهل الحصن فأمانه باطل ثم ~~أمنهم مسلم فأمانه جائز ولو أمر بأن ينادى أهل الحصن أو كتب أو أرسل إليهم ~~إن أمنكم واحد من المسلمين فلا تعتمدوا بأمانه فإن أمانه باطل ثم أمنهم رجل ~~فنزلوا على أمانه فهم فيء ولو قال لهم لا أمان لكم إن أمنكم رجل مسلم حتى ~~أؤمنكم أنا ثم أتاهم مسلم وقال إني رسول ms1406 الأمير إليكم فقد أمنكم فنزلوا على ~~ذلك فهم آمنون وإن كان الرجل كاذبا في ذلك ولو قال لهم الأمير لا أمان لكم ~~إن أمنكم مسلم أو أتاكم برسالة مني حتى أؤمنكم بنفسي والمسألة بحالها فهم ~~فيء وإن كان الأمير أرسل إليهم رسولا ليبلغهم ففعل فهم آمنون ولو قال لهم ~~إذا أمنتكم فأماني باطل ثم أمنهم كان ذلك أمانا صحيحا كذا في محيط السرخسي ~~إذا حاصر المسلمون حصنا أو مدينة من أهل الحرب فطلبوا من المسلمين أن ~~ينزلوهم على حكم الله تعالى فلا ينبغي لهم أن ينزلوا على ذلك كذا في المحيط ~~فإن أنزلوهم على حكم الله تعالى مع أنه ليس لهم ذلك فللإمام أن يعرض ~~الإسلام عليهم فإن أسلموا كانوا أحرارا يسلم لهم أموالهم ونسائهم وذراريهم ~~وتصير دارهم دار الإسلام ويكون في أرضهم العشر فإن أبوا الإسلام جعلهم ذمة ~~وجعل عليهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج ولا يسترقون ولا يقتلون ولا يردون ~~إلى مأمنهم ولو نزلوا على حكم واحد من المسلمين بعينه جاز فإن حكم ذلك ~~الرجل فيهم بقتل أوسبي أو أن يصيروا ذمة جاز ذلك الحكم وإن حكم بالرد لا ~~يجوز فإن مات فلان أو قتل قبل أن يحكم صاروا كما نزلوا على حكم الله تعالى ~~فإن أخرج PageV02P201 نفسه من الحكومة يخرج فإن حكم فلان بالرد ثم حكم ~~بالقتل لا يصح استحسانا كذا في محيط السرخسي إن كان الحكم رجلا مسلما إلا ~~أنه لا تجوز شهادته لفسقه أو لأنه محدود في قذف فحكمه جائز إن حكم عليها ~~بقتل أوسبي أو غير ذلك كذا في المحيط وفي النوازل لو نزلوا على حكم محدود ~~في القذف أو أعمى لا يجوز كذا في التتارخانية وإن حكموا عبدا أو صبيا حرا ~~قد عقل لم يجز حكمه فإن نزلوا مع ذلك على حكمه بجعل ذمة كما لو نزلوا على ~~حكم الله تعالى وإن حكموا ذميا فحكم بقتلهم وسبي ذراريهم أو غير ذلك جاز ~~هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير فإن أسلموا قبل ms1407 أن يحكموا ~~الذمي عليهم بشيء لم يجز حكمه عليهم بذلك بقتل أو سبي أو غيره ولكن يجعلهم ~~الإمام في هذه الصورة أحرارا لا سبيل عليهم ولو حكموا امرأة جاز حكمها في ~~جميع ما حكمت إلا أن تحكم بقتل هكذا ذكر في الزيادات ولا يصلح للحكومة أسير ~~من المسلمين في أيديهم وكذلك تاجر من المسلمين معهم في دارهم وكذلك رجل ~~منهم أسلم وهو في دارهم كذلك رجل منهم هو في عسكر المسلمين وفي السير ~~الكبير إذا شرطوا أن ينزلوا على حكم فلان على أنه إن حكم بينهم بشيء فقد ~~مضى الحكم فإن لم يحكم بينهم بشيء ردوا إلى مأمنهم أو شرطوا أنا ننزل على ~~حكم فلان على أنه إن حكم فينا أن تبلغونا إلى مأمننا أمضيتم ذلك فلا ينبغي ~~للمسلمين أن ينزلوهم على هذا الشرط وإذا أنزلوهم على هذا الشرط فلا ينبغي ~~للحكم أن يحكم بردهم إلى مأمنهم ومع هذا لو أنزلوهم على هذا الشرط وحكم ~~الحاكم بالرد إلى مأمنهم أمضينا حكمه ونردهم إلى مأمنهم وفي نوادر ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أمير العسكر إذا أمن قوما من أهل الحصن على ~~أن يكونوا عبيدا لفلان ورضوا بذلك ونزلوا عليه فهم فيء لمن غنمهم من ~~المسلمين ولم يكونوا عبيدا لفلان وإن سألوا الأمان على أن يعرض عليهم ~~الأمان فإن قبلوا وإلا ردوا إلى مأمنهم فعلى الإمام ذلك ولو نزلوا على أن ~~يعرض عليهم الإسلام فعرض فأبوا فلهم اللحاق بحصنهم وليس للمسلمين قتلهم ~~وسبي نسائهم وذراريهم ولو رضوا بأداء الخراج لزمهم ولا يجلون بعد ذلك وإن ~~خرج بعضهم على أن يحكم فيهم فلان فافتتحت القلعة بعد انفصالهم منها وقتل من ~~في القلعة فمن نزل فعلى ما نزل فإن كانوا شرطوا ردهم إلى الحصن إن لم يرضوا ~~وقد هدمت القلعة ردوا إلى أدنى موضع يأمنون فيه فإن كان أهل الحصن قد ~~أجمعوا على نزول هؤلاء بهذا الصلح لم يقتل المسلمون أهل القلعة فإن فعلوا ~~فلا شيء عليهم وقد أساءوا وإذا نزلوا على ms1408 أن يحكم الوالي بنفسه فيهم فهو ~~كرجل من أهل العسكر ولو نزلوا على حكم الله وحكم فلان فهذا وما لو نزلوا ~~على حكم الله سواء ولو نزلوا على حكم فلان وفلان فمات أحدهما لم يجز حكم ~~الآخر بعد ذلك قال في المنتقى إلا أن يرضى الفريقان بحكمه قال ثمة وكذلك ~~إذا اختلفا في الحكم وهما حيان إلا أن يرضى الفريقان بحكم أحدهما ولو حكم ~~أحد الحكمين بقتل المقاتلة وسبي ذراريهم وحكم الآخر بسبي الكل فإنهم لا ~~يقتلون ويكونون فيئا الرجال والنساء جميعا ولو حكما جميعا بقتل مقاتليهم ~~وسبي نسائهم وذراريهم كان الإمام فيهم بالخيار إن شاء قتل المقاتلة وسبى ~~ذراريهم وإن شاء جعل الكل فيئا وإذا نزلوا على حكم رجل ولم يسموه فذلك إلى ~~الإمام يتخير أفضلهم وإن أسلموا بعد التحكيم قبل إمضاء الحكم فهم أحرار وإن ~~صيرهم الحكم ذمة قبل الإسلام فالأرض لهم خراجية وإن حكم الحاكم بقتل قواد ~~منهم يخاف غدرهم وسبى الباقي من الرجال والنساء فهو جائز وإن حكم بقتل ~~الرجال وسبي النساء والذراري فقتل الرجال وسبى النساء والذراري فالأرض فيء ~~إن شاء الإمام خمسها وقسم أربعة الأخماس بين الغانمين وإن شاء تركها على ~~حالها في يد الوالي ودعا PageV02P202 إليها من يعمرها ويؤدي خراجها كما ~~يعمل في معطل أرض أهل الذمة وإن مات الحكم بعد نزولهم قبل الحكم ردوا إلى ~~مأمنهم ما خلا المسلمين فإن الأحرار منهم ينزعون مجانا والعبيد بالقيمة ~~وكذلك أهل ذمتنا عندهم وكذلك إن أسلم منهم في أيديهم إذا استعانوا ~~بالمسلمين ثم في كل موضع وجب ردهم فإنما يردون إلى الموضع الذي خرجوا منه ~~إلينا ولا يردون إلى ما أحصن منه ولا إلى جيش أكثر منهم كذا في المحيط قال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا قال المسلمون لرجل من أهل الحصن إن دللتنا على ~~كذا كذا فأنت آمن أو قالوا أمناك فلم يدلهم فالإمام بالخيار إن شاء قتله ~~وإن شاء سباه ولو قال له أمناك على أن تدلنا على كذا كذا ولم يزيدوا على ms1409 ~~هذا فلم يدلهم لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب والجواب ~~فيه أنه على أمانه لا يحل للإمام قتله ولا أسره وإذا دخل عسكر من المسلمين ~~دار الحرب فمروا ببعض حصونهم أو مدائنهم ولم يكن للمسلمين بهم طاقة وأرادوا ~~أن ينفروا إلى غيرهم فقال لهم أهل المدينة أعطونا على أن لا تشربوا من ماء ~~نهرنا هذا حتى ترتحلوا عنا على أن لا نقاتلكم ولا نتبعكم إذا ارتحلتم فإن ~~كان في الإعطاء منفعة للمسلمين أعطوهم وبعد ما أعطوهم لا ينبغي لهم أن ~~يشربوا وأن يسقوا دوابهم إذا كان ذلك يضر في مائهم بيقين أو كان لا يدري ~~أنه يضر بهم وإن احتاج المسلمون إلى الماء فينبغي أن ينبذوا إليهم ويعلموهم ~~بالنبذ وإن كان ذلك لا يضر في مائهم بيقين بأن كان الماء كثيرا فللمسلمين ~~أن يشربوا ويسقوا دوابهم من غير أن ينبذوا إليهم والجواب في الكلأ نظير ~~الجواب في الماء وإن قالوا أعطونا على أن لا تتعرضوا لشيء من زروعنا ~~وأشجارنا وأثمارنا فأعطوهم على ذلك ثم احتاج المسلمون إليها فليس ينبغي لهم ~~أن يتعرضوا لها ما لم ينبذوا إليهم ويعلموهم بالنبذ أضر ذلك بهم أو لم يضر ~~وإن قالوا أعطونا على أن لا تحرقوا زروعنا وكلأنا فأعطيناهم على ذلك فإن ~~علينا أن نفي به فلا نحرق زروعهم وكلأهم ولا بأس بأن نأكل من ذلك ونعلف ~~دوابنا ويمثله لو قال أعطونا على أن لا تأكلوا زروعنا وكلأنا فأعطيناهم على ~~ذلك فإنه لا ينبغي لنا أن نأكل من ذلك وأن نعلف دوابنا وأن نحرق ذلك والأصل ~~في جنس هذه المسائل أن الأمان على الشيء أمان على مثله وعلى ما فوقه ضرر أو ~~لا يكون أمانا على ما دونه ضررا ولهذا إن قالوا أعطونا على أن لا تحرقوا ~~زروعنا فلا ينبغي لنا أن نغرقها كذا في الذخيرة وإن قال لهم أهل المدينة ~~أعطونا على أن لا تمروا في هذا الطريق على أن لا نقتل منكم أحدا ولا نأسره ~~فإن كان الإعطاء ms1410 خيرا للمسلمين فلا بأس بأن يعطوا ذلك ويأخذوا في طريق وإن ~~كان الطريق الآخر أبعد وأشق على المسلمين وإن أراد المسلمون بعد ذلك أن ~~يمروا في ذلك الطريق ولا يمرون في طريق آخر ليس لهم ذلك حتى ينبذوا إليهم ~~ويعلموهم بالنبذ ولا يقتل المسلمون أحدا منهم ولا يأسرون ويكون الأمان على ~~المرور في الطريق الذي عينوه أمانا على القتل والأسر وإن شرطوا علينا أن لا ~~نخرب قراهم فلا بأس بأن نأخذ ما وجدنا في قراهم من متاع أو غير ذلك مما ليس ~~ببناء والأمان على التخريب لا يكون أمانا على أخذ المتاع والطعام وإن شرطوا ~~أن لا نقتل أساراهم إذا أصبناهم فلا بأس بأن نأسرهم ولو شرطوا علينا أن لا ~~نأسر منهم فلا ينبغي لنا أن نقتلهم ولا أن نأسرهم كذا في المحيط ولو قالوا ~~أمنونا حتى نفتح لكم الحصن فتدخلون على أن تعرضوا علينا الإسلام فنسلم ثم ~~أبوا أن يسلموا فهم آمنون وعلى المسلمين أن يخرجوا من حصنهم ثم ينبذون ~~إليهم فإن شرط المسلمون عليهم إن أبيتم الإسلام فلا أمان بيننا وبينكم ~~ورضوا بذلك والمسألة بحالها فلا بأس باسترقاقهم وقتل مقاتلهم إن أبوا ~~الإسلام وإن أسلم بعضهم وأبى البعض فمن أسلم فهو حر ومن أبى فهو فيء فإن ~~جعله الإمام فيئا بعد PageV02P203 ما عرض عليه الإسلام فأبى ثم أسلم لم ~~يقتله ولكن يجعله فيئا فإن عرض الإسلام عليه فأبى ولم يحكم عليه بأنه فيء ~~حتى أسلم فهو حر استحسانا وإن قال حين أراد النزول أمنوني على أن تعرضوا ~~علي الإسلام فإن أسلمت إلى ثلاثة أيام وإلا فلا أمان لي ثم عرضوا عليه ~~الإسلام فله مهلة ثلاثة أيام ولياليها من حين عرضوا عليه الإسلام فإن مضت ~~المدة قبل الإسلام كان فيئا من غير حكم الحاكم وإن قال أسلمت إلى ثلاثة ~~وإلا كنت عبدا لكم أو قال ذلك جميع أهل الحصن فهم ذمة للمسلمين كما التزموا ~~بالشرط ولو قال أنت آمن على أن تنزل فتسلم فهو آمن بعد النزول قبل أن ms1411 يسلم ~~فيجب تبليغه مأمنه إن لم يسلم كذلك لو قال أنت آمن على أن تنزل فتعطينا ~~مائة دينار فقبل ذلك ونزل ثم أبى أن يعطيهم لأن هذا الأمان معلق بشرط أداء ~~الدنانير وفي الأول معلق بشرط القبول فإذا نزل وقبل كان آمنا وكانت ~~الدنانير عليه فإن أبى أن يعطيها حبس ليؤديها ولا يكون فيئا لأجل الأمان ~~الثابت له فمتى ما أعطى الدنانير وجب تخلية سبيله حتى يلتحق بمأمنه ولا ~~يسقط عنه إلا بالإسلام أو بعقد الذمة وكذلك لو صالحهم على أن يعطيهم رأسا ~~فعليه وسط أو قيمته وإن قال للمسلمين أمنوني على أن أنزل إليكم فأعطيكم ~~مائة دينار فإن لم أعطكم فلا أمان لي أو قال إن نزلت إليكم فأعطيتكم مائة ~~دينار فأنا آمن ثم نزل فطلبوه فأبى أن يعطيهم يكون فيئا قياسا ولا يكون ~~فيئا استحسانا حتى يرفع إلى الإمام فيأمره بالأداء فإن أبى يجعله فيئا ولو ~~قال رجل من المحصورين أمنوني حتى أنزل إليكم على أن أدلكم على مائة رأس من ~~السبي في موضع فأمنوه على ذلك فلما نزل أتى بهم ذلك الموضع فإذا ليس فيه ~~أحد فقال قد كانوا هنا فذهبوا ولا أدري أين ذهبوا يرد إلى مأمنه ولو قال ~~أسير في أيدينا أمنوني على أن أدلكم على مائة رأس والمسألة بحالها ثم لم ~~يدلهم فللإمام أن يقتله وإن قال المحصور على أني إن لم أدلكم كنت لكم فيئا ~~أو رقيقا ثم لم يف بالشرط فهو فيء للمسلمين ولا يحل لهم قتله وإن قال ~~أمنوني على أن أنزل فأدلكم على قرية فيها مائة رأس فقد أصابها المسلمون أو ~~علموا بها قبل دلالته ولم يصيبوها فليست هذه بدلالة ويكون فيئا ولو دلهم ~~على الطريق فساروا فيه حتى عرفوا مكانها قبل أن ينتهي إليها أو وصف لهم ~~مكانا ولم يذهب معهم فذهبوا بصفته حتى أصابوا فهذه دلالة وكذلك لو قال ~~أمنوني على أن أدلكم على طريق بأهله وولده فإن لم أفعل فلا أمان فلما نزل ~~وجد المسلمين قد أصابوا ms1412 بطريق فقال هذا هو الذي أردت أن أدلكم عليه فليس ~~هذا بشيء فإن قال على أن أدلكم بطريق هذا الحصن وأنه قد نزل هاديا من الحصن ~~فلما نزل وجد المسلمين قد أصابوا بذلك الطريق فهو آمن وعلى هذا لو التزم أن ~~يدلهم على حصن أو مدينة أو على هذا الحصن أو هذه المدينة كذا في محيط ~~السرخسي # | الباب الرابع في الغنائم وقسمتها وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في الغنائم # الغنيمة اسم لمال مأخوذ من الكفرة بالقهر والغلبة والحرب قائمة قبل ~~الإحراز بدار الإسلام فأما ما أخذ لا على القهر والغلبة بل بالمهاداة ~~والهبة منهم أو بالسرقة أو الخلسة منهم لا يكون غنيمة ويكون للأخذ خاصة في ~~PageV02P204 لسان الفقهاء ومتعارف الشرع وكذلك ما خصه الإمام ببعض الغزاة ~~تحريضا له على القتال لزيادة قوة وجراءة منهم بأن قال لسرية ما أصبتم فهو ~~لكم أو قال لواحد معين ما أصبت فهو لك كذا في محيط السرخسي والفيء ما أخذ ~~منهم من غير قتال كالخراج والجزية وفي الغنيمة خمس دون الفيء كذا في غاية ~~البيان وما يؤخذ منهم هدية أو سرقة أو خلسة أو هبة فليس بغنيمة وهو للآخذ ~~خاصة كذا في خزانة المفتين قال محمد رحمه الله تعالى وإذا أسلم أهل مدينة ~~من مدائن أهل الحرب قبل ظهور المسلمين عليهم كانوا أحرارا لا سبيل عليهم ~~ولا على أولادهم ونسائهم ولا على أموالهم ويوضع على أراضيهم العشر دون ~~الخراج وكذلك إذا صاروا ذمة قبل الظهور عليهم إلا أن ههنا على أراضيهم ~~الخراج ويوضع على رءوسهم الجزية أيضا وإن ظهر المسلمون عليهم ثم أسلموا ~~فالإمام فيهم بالخيار إن شاء قسم رقابهم وأموالهم بين الغانمين وإذا أراد ~~القسمة بعد ما أسلموا رفع الخمس أولا وجعله لليتامى والمساكين وأبناء ~~السبيل وقسم أربعة أخماس بين الغانمين قسمة الغنائم ويضع على الأرض العشر ~~وإن شاء من عليهم يسلم لهم رقابهم وذراريهم وأموالهم ويضع على أراضيهم ~~العشر وإن شاء وظف الخراج وإن ظهر المسلمون عليهم فلم يسلموا فالإمام ~~بالخيار إن ms1413 شاء استرقهم وقسمهم وأموالهم بين الغانمين فإذا أراد القسمة أخذ ~~الخمس من جميع ذلك فيجعله في موضع الخمس وقسم الباقي بين الغانمين ويضع على ~~الأراضي العشر وإن شاء قتل الرجال وقسم النساء والأموال والذراري بين ~~الغانمين على نحو ما قلنا وإن شاء من عليهم برقابهم ونسائهم وذراريهم ~~وأموالهم ووضع على رءوسهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج كذا في المحيط ويستوي ~~فيه الماء العشري نحو ماء السماء والعيون والآبار والخراجي نحو ماء الأنهار ~~التي حفرتها الأعاجم كذا في غاية البيان وإن من عليهم برقابهم وأراضيهم ~~وقسم النساء والذراري وسائر الأموال بين المسلمين فهو جائز ولكنه مكروه إلا ~~إذا ترك في أيديهم من الأموال ما يمكنهم الزراعة به كذلك إذا من عليهم ~~برقابهم ونسائهم وذراريهم وأراضيهم وقسم سائر الأموال بين الغانمين فهو ~~جائز ولكنه مكروه فإن ترك في أيديهم ما يمكنهم الزراعة به يجوز من غير ~~كراهة وإن من عليهم برقابهم خاصة وقسم الأراضي بين المسلمين مع سائر ~~الأموال لم يجز وكذلك إذا لم يكن لهم الأراضي فأراد أن يمن عليهم برقابهم ~~لم يجز كذا في المحيط وإن شاء قسم الكل وترك الأراضي وجعلها بمنزلة الوقف ~~على المقاتلة وإن شاء نقل إليها قوما آخرين من أهل الذمة وجعلها خراجية ~~خراج مقاسمة أو مقاطعة فينصرف خراجها إلى المقاتلة كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن شرح الطحاوي وإذا نقض أهل الذمة العهد وغلبوا على دارهم أو على ~~دار من ديار المسلمين وصارت الدار دار حرب بالاتفاق ثم ظهر عليهم المسلمون ~~وثبت الخيار فيهم للإمام فإن شاء من عليهم برقابهم وأراضيهم ونسائهم ~~وذراريهم وأموالهم ووضع على أراضيهم الخراج وإن شاء وضع العشر وهذا تسمية ~~وفي الحقيقة خراج ولهذا يصرف هذا العشر مصرف الخراج وإن شاء جعل عليها ~~العشر مضاعفا كما فعل عمر رضي الله عنه ببني تغلب وإن قتل الرجال وقسم ~~النساء والذراري والأموال وبقيت الأراضي بلا ملاك فنقل إليها قوما من ~~المسلمين ليكونوا ردءا للمسلمين وجعل الأراضي لهم ليؤدوا المؤنة عنها جاز ~~ولكن يفعل برضا أولئك ms1414 الذين يريد الإمام نقلهم إليها وإذا نقل إليها قوما ~~من المسلمين وصارت الأراضي مملوكة لهم جعل عليها العشر إن شاء وإن شاء جعل ~~عليها الخراج ولو أن قوما من المسلمين ارتدوا وغلبوا على دارهم أو على دار ~~من ديار المسلمين وصارت دارهم دار حرب بالاتفاق ثم ظهر عليهم المسلمون فإنه ~~لا يقبل من PageV02P205 رجالهم إلا السيف أو الإسلام فإن أبوا أن يسلموا ~~قتلوا وقسم نساءهم وذراريهم ويجبرون على الإسلام وقسمت الأموال والأراضي ~~بين الغانمين أيضا ويوضع على الأراضي العشر وإن رأى الإمام أن يقتل الرجال ~~ويقسم النساء والذراري بين الغانمين دون الأراضي ورأى ذلك خيرا للمسلمين ~~فعل ذلك فإن رأى بعد ذلك أن ينقل إلى الأراضي قوما من أهل الذمة ليؤدوا ~~الخراج عن أنفسهم وعن الأراضي فعل ذلك فإذا فعل ذلك صارت الأراضي مملوكة ~~لهم يتوارثونها ويؤدون الخراج عنها فقد ذكر ههنا نقل أهل الذمة لأنه لا ~~يلحقهم الغيظ بقتل المرتدين ولا كذلك ما تقدم فإن أسلم المرتدون بعد ما ظهر ~~عليهم الإمام كانوا أحرارا لا سبيل عليهم وأما نساؤهم وذراريهم وأموالهم ~~فالإمام فيها بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين وجعل على الأراضي العشر ~~وإن شاء من عليهم بالنساء والذراري والأموال والأراضي ووضع على أراضيهم ~~الخراج إن شاء وإن شاء وضع عليها العشر وإن رأى الإمام أن يجعل ما كان من ~~أراضيهم عشريا على حاله وما كان خراجيا على حاله فله ذلك وإذا أراد الإمام ~~أن يجعل أهل الحرب والناقضين العهد أهل ذمة يؤدون الخراج وقد أصاب منهم ~~مالا في الحرب قبل أن يظهر عليهم فإنه لا يرد عليهم ذلك ولا يفعل ذلك إلا ~~بعذر والعذر أن لا يقدروا على عمارة الأراضي وزراعتها إلا بذلك المال فأما ~~ما بقي في أيديهم فإن احتاجوا إليها لعمارة الأراضي وزراعتها لم يأخذ ~~الإمام منهم وإن استغنوا عنها فإن شاء أخذ منهم وقسمها بين الغانمين ولكن ~~الأولى أن يتركها في أيديهم تأليفا لهم حتى يقفوا على محاسن الإسلام ~~فيسلموا وكذلك ما أخذ من نسائهم ms1415 وذراريهم قبل الظهور عليهم لا يرد وما بقي ~~في أيديهم بعد الظهور عليهم لا يؤخذ منهم وإذا فتح الإمام بلدة من بلاد أهل ~~الحرب وقسمها وأهلها بين الغانمين ثم أراد أن يمن عليهم برقابهم وأراضيهم ~~فليس له ذلك كذلك إذا من بها عليهم ثم أراد القسمة ليس له ذلك كذا في ~~المحيط الإمام بالخيار في الأسرى إن شاء قتلهم وإن شاء استرقهم إلا مشركي ~~العرب والمرتدين وإن شاء تركهم أحرارا ذمة للمسلمين إلا مشركي العرب ~~والمرتدين وليس فيمن أسلم منهم إلا الاسترقاق كذا في التبيين ولا يجوز أن ~~يردهم إلى دار الحرب ولا تجوز مفاداة أساراهم بأسارانا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في الكافي وهكذا في المتون والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في الزاد قال محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير لا بأس بأن ~~يفادي أسراء المسلمين بأسراء الكافرين الذين في أيدي المسلمين من الرجال ~~والنساء هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو أظهر الروايتين عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط وبها قال العامة هكذا في النهر ~~الفائق ثم في المفاداة يشترط رضا أهل العسكر لأن فيه إبطال حقهم عن العين ~~ولو أبى أهل العسكر ذلك فيما عدا الرجال ليس للأمير أن يفاديهم وفي الرجال ~~إن كان قبل القسمة فله أن يفاديهم وبعد القسمة ليس له ذلك إلا برضاهم وإذا ~~جاء رسول ملكهم يطلب المفاداة بالأسارى في مكان فأخذوا على المسلمين عهدا ~~بأن يؤمنوهم على ما يأتوا به من الأسارى حتى يفرغوا من أمر الفداء وإن لم ~~يتفق رجعوا بمن معهم من أسراء المسلمين فإنه ينبغي أن يوفوا بعهدهم وأن ~~يفادوهم كما شرطوا لهم شرطوا مالا أو غير ذلك إلا أنهم إن لم يتفق بينهم ~~التراضي بالمفاداة وأرادوا الانصراف بأسراء المسلمين وللمسلمين عليهم قوة ~~فإنه لا يسعهم أن يدعوهم حتى يرد الأسراء إلى بلادهم ويحق عليهم ترك الوفاء ~~بهذا الشرط ونزع الأسراء من أيديهم من غير أن يتعرضوا لهم ms1416 بشيء سوى ذلك كذا ~~في المحيط أما المفاداة بمال نأخذه من أهل الحرب فلم تجز في المشهور من ~~المذهب ولو أسلم الأسير في أيدينا لا يفادى بمسلم أسير في PageV02P206 ~~أيديهم إلا إذا طابت نفسه به وهو مأمون على إسلامه ولا يجوز المن على ~~الأسارى وهو أن يطلقهم مجانا كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى ~~والصبيان من المشركين إذا سبوا ومعهم الآباء والأمهات فلا بأس بالمفاداة ~~بهم وأما إذا سبي الصبي وحده وأخرج إلى دار الإسلام فإنه لا تجوز المفاداة ~~به بعد ذلك وكذلك إن قسمت الغنيمة في دار الحرب فوقع في سهم رجل أو بيعت ~~الغنائم فقد صار الصبي محكوما له بالإسلام تبعا لمن تعين ملكه فيه بالقسمة ~~أو الشراء كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى الخيل والسلاح إذا أخذنا ~~منهم فطلبوا مفاداته بالمال لم يجز أن يفعل ذلك وإن طلبوا أن يعطونا رجلا ~~مشركا عوضا عن أسيرهم أو رجلين مشركين عوضا عنه لم يجز لنا ذلك ويجوز أن ~~يفادي أسارى المسلمين الذين في دار الحرب بالدراهم والدنانير وما ليس له ~~قوة في أمر الحرب كالثياب وغيرها ولا يفادون بالسلاح ولا بالخيل كذا في ~~السراج الوهاج قال محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا أسر الحر من ~~المسلمين أو من أهل الذمة فقال لمسلم أو ذمي مستأمن فيهم افتد لي من أهل ~~الحرب أو اشترني منهم ففعل ذلك وأخرجه إلى دار الإسلام فهو حر لا سبيل عليه ~~والمال الذي فداه به المأمور دين له على الآمر فيرجع عليه بجميع ما أدى في ~~فدائه إلى مقدار الدية فإن كان فداه بأكثر من الدية فإنما يرجع على الآمر ~~بقدر الدية دون الزيادة وقيل ينبغي في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أن يرجع بجميع ما أدى قل أو كثر والأصح أن هذا قولهم جميعا وعلى هذا لو كان ~~المأسور قال افتد لي منهم بألف درهم فلم يتمكن المأمور من ذلك حتى زاد ~~فإنما يرجع عليه بالألف ms1417 خاصة كذا في الذخيرة ولو كان المأسور قال للمأمور ~~افتد لي منهم بما رأيت أو بما شئت أو أمرك جائز فيما تفديني به فإنه يرجع ~~عليه بما فدى به قل أو كثر فإن كان المأسور عبدا أو أمة فأمر مستأمنا فيهم ~~أن يشتريه أو يفديه منهم ففعل ذلك بمثل قيمته أو أقل أو أكثر فهو جائز وهو ~~عبد لهذا المشتري ولو قال العبد اشترني لنفسي فإن اشتراه بقيمته أو بغبن ~~يسير وأخبرهم أن يشتريه لنفسه فالعبد حر لا سبيل عليه ثم للمأمور أن يرجع ~~بالفداء على العبد كذا في المحيط ولو أن مكاتبا أمر رجلا أن يفديه ففداه ~~فإنه يرجع عليه بما فداه فإن عجز المكاتب فهو دين في رقبته ولو أن المكاتب ~~أمره بأن يفديه بخمسة آلاف درهم وقيمته ألف درهم جاز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولا يجوز في قولهما إلا بقدر الألف ما لم يعتق ولو أمره المأذون ~~أن يفديه فإنه لا يجوز على مولاه ويلزمه إذا أعتق ولو أن أجنبيا أمر رجلا ~~بأن يشتري أسيرا في دار الحرب فإن قال له اشتره لي أو قال اشتره من مالي ~~فإن المأمور يرجع على الآمر فإن لم يقل من مالي ولا لي فإنه لا يرجع إلا أن ~~يكون خليطا كذا في الظهيرية وفي الفتاوى إذا وكل المأسور رجلا بأن يفديه ~~فقال الوكيل لرجل آخر اشتره لي جاز وكذا لو قال اشتره لي بمالي وكان له أن ~~يرجع على الآمر ولو قال الوكيل الأول للثاني اشتره ولم يقل لي ولا بمالي ~~ففعل الوكيل الثاني صار متطوعا حتى لا يرجع الثاني على أحد ولا رجوع للأول ~~على الآمر كذا في المحيط قوم من المسلمين جمعوا مالا ودفعوه إلى رجل ليدخل ~~دار الحرب ويشتري أسارى المسلمين منهم فإن هذا المأمور يسأل التجار في دار ~~الحرب فكل من أخبر أنه حر أسير في أيديهم يشتريه المأمور به ولا يجاوز قيمة ~~الحر لو كان عبدا في ذلك الموضع وإنما يشتريه بقدر ms1418 قيمته أو بغبن يسير ولو ~~أراد المأمور أن يشتري أسيرا فقال له الأسير اشتر لي فاشتراه المأمور ~~بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع به على الأسير ولو أن ~~هذا المأمور بشراء الأسير قال للأسير بعد ما قال له الأسير اشتر لي بكذا ~~اشتريتك بالمال المدفوع إلي حسبة فاشتراه كان مشتريا PageV02P207 لأصحاب ~~الأموال كذا في التتارخانية ولو أن رجلا أمر رجلا أن يشتري حرا من دار ~~الحرب بعينه بمال سماه فاشتراه لم يكن له على الحر الذي اشتراه من ذلك شيء ~~وكان للمأمور أن يرجع على الذي أمره إن كان ضمن له الثمن أو قال اشتره لي ~~فإن كان قال له اشتره لنفسه واحتسب منه لم يرجع عليه بشيء كذا في المحيط ~~رجل دخل دار الحرب وعنده من المال ما يمكنه شراء أسير واحد فشراء العالم ~~أفضل من شراء الجاهل كذا في السراجية وإذا أراد الإمام العود ومعه مواش ولم ~~يقدر على نقلها إلى دار الإسلام لا يعقرها ولا يتركها بل يذبحها ويحرقها ~~ويحرق الأسلحة أيضا وما لا يحترق منها كالحديد يدفن في موضع لا يقف عليه ~~الكفار كذا في الكافي ويكسر كل شيء من آنيتهم وأثاثهم بحيث لا ينتفع به بعد ~~الكسر ويراق جميع المائعات والأدهان على وجه لا ينتفعون به فيفعل هذا كله ~~مغايظة لهم وأما السبي إذا لم يقدروا على نقلهم فإنه يقتل الرجال منهم إذا ~~لم يسلموا ويترك النساء والصبيان والشيوخ في أرض مضيعة ليهلكوا جوعا وعطشا ~~لأن قتلهم متعذر للنهي ولا وجه إلى إبقائهم ولهذا إذا وجد المسلمون حية أو ~~عقربا في دار الحرب فإنهم يقطعون ذنب العقرب ويكسرون أنياب الحية ولا ~~يقتلونهما قطعا لضرر المسلمين ما داموا فيها وإبقاء لنسلهما كذا في السراج ~~الوهاج الغنائم لا تملك قبل الإحراز بدار الإسلام كذا في محيط السرخسي ~~ويبتنى على هذا الأصل مسائل منها أن واحدا من الغانمين لو وطئ أمة من السبي ~~فولدت فادعاه لا يثبت النسب ويجب العقر وتقسم الأمة والولد والعقر بين ~~الغانمين ms1419 ومنها إذا مات واحد قبل الإحراز بالدار لا يورث نصيبه ومنها ما لو ~~أتلف واحد من الغزاة شيئا من الغنيمة لا يضمن عندنا ومنها ما لو قسم الإمام ~~الغنيمة لا عن اجتهاد ولا لحاجة الغزاة لا يصح عندنا هكذا في التبيين هذا ~~إذا كان غير متصل بدار الإسلام وإن كان متصلا بدار الإسلام ففتحها وأجرى ~~عليها حكم الإسلام فلا بأس بالقسمة كذا في شرح الطحاوي وإذا قسم في دار ~~الحرب مجتهدا أو قسم لحاجة الغانمين فصحيحة ومن مات بعد إخراج الغنيمة إلى ~~دار الإسلام فنصيبه لورثته كذا في الهداية وإذا لحقهم مدد في دار الحرب ~~شاركوهم فيها وإنما تنقطع شركتهم بالإحراز بدار الإسلام أو بالقسمة في دار ~~الحرب أو ببيع الإمام الغنيمة فيها ولو فتح العسكر بلدا من دار الحرب ~~واستظهروا عليه ثم لحقهم مدد لم يشاركوهم لأنه صار من بلاد الإسلام وليس ~~للسوقية سهم إلا أن يقاتلوا ويعتبر حاله عند القتال فارسا أو راجلا كذا في ~~الاختيار شرح المختار وكذا من أسلم في دار الحرب ولحق بالعسكر والمرتد إذا ~~تاب ولحق بالعسكر والتاجر الذي دخل بأمان إذا لحق بالعسكر إذا قاتلوا ~~استحقوا وإلا فلا شيء لهم كذا في فتح القدير الردء والمقاتل في العسكر سواء ~~كذا في الهداية إن كان الأجير مع العسكر قال محمد رحمه الله تعالى إن ترك ~~خدمة صاحبه وقاتل استحق السهم وإن لم يترك الخدمة فلا شيء له والأصل أن من ~~دخل للقتال استحق السهم قاتل أو لم يقاتل ومن دخل لغير القتال لم يستحق إلا ~~أن يقاتل وهو من أهل القتال ومن دخل مقاتلا مع العسكر فقاتل أو لم يقاتل ~~لمرض أو غيره فله سهمه إن كان فارسا ففارس أو راجلا فراجل ومن دخل مقاتلا ~~ثم أسر ثم تخلص قبل إخراج الغنيمة فله سهمه كذا في السراج الوهاج إذا احتاج ~~الإمام إلى حمل الغنيمة وفي الغنيمة دواب فإنه يحمل الغنيمة عليها وينقلها ~~إلى دار الإسلام وإن لم يكن في الغنيمة دواب ولكن مع الإمام ms1420 فضل حمولة من ~~مال بيت المال فإنه يحمل عليها وإن لم يكن مع الإمام فضل حمولة إلا أن مع ~~كل واحد من الغانمين فضل حمولة إن طابت أنفسهم يحمل ذلك عليها بأجر أما إذا ~~لم تطب أنفسهم بذلك PageV02P208 فلا يكرههم على ذلك بأجر هكذا في السير ~~الصغير وذكر في السير الكبير له أن يكرههم على ذلك بأجر المثل وإن لم يكن ~~مع كل واحد منهم فضل حمولة ولكن مع البعض منهم فضل حمولة إن طابت نفس ~~المالك بأن يحمل عليها بأجر جاز ذلك وإن لم تطب على رواية السير الصغير لا ~~يكرهه وعلى رواية السير الكبير يكرهه على ذلك كذا في المحيط لا بأس بأن ~~يعلف العسكر في دار الحرب ويأكلون ما وجدوه من الطعام وهذا كالخبز واللحم ~~وما يستعمل فيه كالسمن والعسل والزيت والخل ويدهنون بالدهن المأكول مثل ~~السمن والزيت والخل ولا بأس أن يدهن به ويوقح به دابته وما لا يؤكل من ~~الأدهان مثل البنفسج والخيري وهو دهن الورد وما أشبههما فليس له أن يدهن ~~وكل شيء لا يؤكل ولا يشرب فإنه لا ينبغي لأحد من الجيش أن ينتفع بشيء منه ~~قل أو كثر ولو دخل التجار مع العسكر لا يريدون القتال لم يجز لهم أن يأكلوا ~~شيئا من الطعام ولا يعلفوا دوابهم إلا بالثمن فإن أكل شيئا من ذلك أو علف ~~فلا ضمان عليه وإن كان بقي منه شيء في يده أخذه منه أما العسكر فلا بأس أن ~~يطعموا عبيدهم إذا دخلوا معهم ليعينوهم على سفرهم وكذلك نساؤهم وصبيانهم ~~وأما الأجير للخدمة فلا يأكل وإذا دخلت النساء لمداواة المرضى والجرحى أكلن ~~وعلفن وأطعمن رقيقهن كذا في السراج الوهاج ولا فرق في الطعام بين أن يكون ~~مهيأ للأكل وبين أن لا يكون حتى يجوز لهم ذبح المواشي من البقر والغنم ~~والجزور ويردون جلودها في الغنيمة كذا أكل الحبوب والسكر والفواكه الرطبة ~~واليابسة وكل شيء هو مأكول عادة وهذا الإطلاق في حق من له الغنيمة أو يرضخ ~~منها غنيا ms1421 كان أو فقيرا ولا يطعم الأجير ولا التاجر إلا أن يكون خبزا لحنطة ~~أو طبيخ اللحم فلا بأس به حينئذ كذا في التبيين إذا أخذ العسكر العلف لأجل ~~دوابهم والطعام لمأكلهم والحطب للاستعمال والدهن للادهان والسلاح للقتال ~~فلا يجوز أن يبيعوا شيئا من ذلك ولا يجوز تمولهم وهو صيانة ذلك وادخاره إلى ~~وقت الحاجة فإن باعوا ردوا الثمن إلى الغنيمة كذا في غاية البيان وإن ~~أصابوا سمسما أو بصلا أو بقلا أو فلفلا أو غير ذلك من الأشياء التي تؤكل ~~عادة للتعيش فلا بأس بالتناول منه ولا يجوز أن يتناولوا شيئا من الأدوية ~~والطيب وهذا كله إذا لم ينههم الإمام عن الانتفاع بالمأكول أو المشروب وأما ~~إذا نهاهم عن ذلك فلا يباح لهم الانتفاع به وإذا احتاجوا إلى الوقود إما ~~للطبخ أو للاصطلاء لبرد أصابهم فلا بأس بأن يوقد ما وجد من خشبهم وقصبهم ~~إذا كان معدا للوقود فإن كان غير معد لذلك بل هو معد لاتخاذ القصاع ~~والأقداح وله قيمة لا يباح استعماله ولا بأس بأن يعلف الدابة الحنطة إذا ~~كان لا يجد الشعير وإن وجد في دار الحرب صابونا أو حرضا محرزا فليس له أن ~~ينتفع به إلا عند الضرورة وإن كان الحرض نابتا في أرض العدو فأخذ من ذلك ~~شيئا إن كان للمأخوذ قيمة لا يباح الانتفاع إلا عند الضرورة وإن لم تكن له ~~قيمة جاز الانتفاع من غير ضرورة ولو أن رجلا من أهل العسكر استأجر رجلا ~~ليعتلف له فذهب الرجل إلى بعض المطامير وأتاه بالعلف ثم قال له بدا لي أن ~~أعطيك هذا ولكني آخذه لنفسي وأرد عليك أجرك وأبى المستأجر إلا أن يأخذه منه ~~فإن أقر الأجير أنه جاء له على الإجارة أجبر على دفعه إلى المستأجر إن كانا ~~محتاجين إليه أو غنيين عنه وإن كانا الأجير محتاجا إلى ذلك والمستأجر غنيا ~~عنه فله أن يمنعه منه ولكن لا أجر له عليه ولو كان المستأجر استأجره ليحتش ~~له حشيشا والمسألة بحالها فللمستأجر PageV02P209 أن يأخذ ms1422 منه وإن كان هو ~~غنيا عنه والأجير محتاجا إليه إذا أقر أنه احتشه له كذا في الظهيرية وإن ~~أصابوا شجرا في أرض العدو وأخذوا منه خشبا فإن كان له قيمة في ذلك المكان ~~ليس لهم أن ينتفعوا إلا للوقود لطبخ المطعوم أو لاصطلاء به لبرد أصابهم وإن ~~لم تكن له قيمة في ذلك المكان لكن أحدثوا فيه صنعة صار له قيمة بسبب تلك ~~الصنعة فلا بأس بالانتفاع به وإن خرجوا به إلى دار الإسلام وأراد الإمام ~~قسمة الغنائم إن كان لغير المعمول من ذلك قيمة في ذلك المكان الذي أراد ~~الإمام القسمة فيه فالإمام فيه بالخيار إن شاء أخذ المصنوع منهم وأعطاهم ~~قيمة ما زادت الصنعة فيه ويرد المصنوع إلى الغنيمة وإن شاء باع وقسم الثمن ~~على قيمته معمولا وغير معمول فما أصاب حصة العمل يعطى العامل وما أصاب غير ~~المعمول يرد في الغنيمة ولا ينقطع حق الغانمين بما أحدثوا من الصنعة وإن لم ~~تكن له قيمة في دار الإسلام ولا في دار الحرب سلم لهم كذا في المحيط إذا ~~أصاب رجل من الجند في دار طعاما كثيرا فاستغنى عن بعضه وأراد حمله إلى منزل ~~آخر وطلب ذلك منه بعض المحاويج مكن أهل العسكر إلى ذلك فإن كان يعلم أنه لا ~~يصيب في ذلك المنزل طعاما فلا بأس بأن يمنعه من هذا الطالب ويستصحبه مع ~~نفسه إلى منزل آخر وإلا فلا يحل له منعه فإن أخذه الطالب منه مع حاجة الأول ~~إلى ذلك فخاصمه الأول إلى الإمام قبل أن يأكل وقد عرف الإمام حاجة الأول ~~إلى ذلك رده الإمام عليه وإن كان الثاني محتاجا إليه دون الأول لم يسترده ~~منه الإمام أما إذا كانا غنيين عنه فالإمام يأخذه من الثاني ولا يدفعه إلى ~~الأول بل يدفعه إلى غيرهما وهذا الحكم الذي ذكرناه يكون في كل ما يكون ~~المسلمون فيه شرعا سواء كالنزول في الرباطات والجلوس في المساجد لانتظار ~~الصلاة والنزول بمنى وعرفات للحج حتى إذا أخذ موضعا من المسجد فهو ms1423 أحق به ~~وإذا بسط إنسان حصيرا إن بسطه بأمر غيره فهو وما لو بسطه الآمر بنفسه سواء ~~وإن كان بسط بغير أمره كان للذي بسط أن يعطي ذلك الموضع من شاء وكذلك إذا ~~ضرب رجل فسطاطا في مكان بمنى وعرفات وقد كان ذلك المكان ينزل فيه غيره قبل ~~ذلك وكان معروفا بذلك فالذي بدر إلى ذلك المنزل أحق به وليس للآخر أن يحوله ~~عنه فإن أخذ من ذلك موضعا واسعا فوق ما يحتاج إليه فلغيره أن يأخذ منه ~~ناحية هو لا يحتاج إليها فينزلها معه ولو طلب ذلك منه رجلان كل واحد منهما ~~يحتاج إلى أن ينزل فيه فأراد الذي بدر إليه أي سبق أن يعطيه أحدهما دون ~~الآخر كان له ذلك ولو بدر إليه أحدهما فنزله فأراد الذي كان أخذه في ~~الابتداء وهو عنه غني أن يزعجه عنه وينزله محتاجا آخر لم يكن له ذلك فإن ~~قال إنما كنت أخذته لهذا الآخر بأمره لا لنفسي استحلف على ذلك وبعد الحلف ~~له أن يزعجه وهذا هو الحكم في الطعام والعلف إذا قال أخذته لفلان بأمره ولو ~~أن رجلين من أهل العسكر أصاب أحدهما شعيرا والآخر قصبا فتبادلا وكل واحد ~~منهما محتاج إلى ما اشترى فلكل واحد منهما أن يتناول ما اشترى من صاحبه ~~وليس هذا بيع بينهما لأن لكل واحد منهما أن يصيب من العلف مقدار حاجته إلا ~~أن قيام حاجة صاحبه يمنعه من الإصابة منه بغير رضاه فيسترضي كل واحد منهما ~~صاحبه بهذه المبايعة ثم يتناول بأصل الإباحة بمنزلة الأضياف على المائدة ~~يمنع كل واحد من الأضياف من مد يده إلى ما بين يدي غيره بغير رضاه فبعد ~~وجود الرضا من صاحبه يتناول كل واحد منهما على ملك المضيف باعتبار الإباحة ~~منه وإن كان كل واحد منهما محتاجا إلى ما أعطاه صاحبه وصاحبه يحتاج إلى ذلك ~~أيضا فإن أراد أحدهما نقض ما صنعه ليس له ذلك وإن كان البائع محتاجا إلى ما ~~أعطاه والمشتري يستغني عنه فللبائع أن يأخذ ms1424 ما أعطى ويرد ما أخذ فإن كان ~~حين قصد البائع الاسترداد PageV02P210 من صاحبه أعطاه صاحبه رجلا آخر ~~محتاجا إليه لم يكن له أن يأخذه كذا في الظهيرية ولو تبايعا وهما غنيان أو ~~محتاجان أو أحدهما غني والآخر محتاج فلم يتقابضا حتى بدا لأحدهما ترك ذلك ~~فله أن يتركه ولو أقرض أحدهما صاحبه شيئا على أن يعطيه مثله فإن كان كل ~~واحد منهما غنيا عن ذلك أو محتاجا إليه فليس على المستقرض شيء إذا استهلكه ~~فإن لم يستهلكه بعد فالمقرض أحق به إذا أراد استرداده وإن كان الآخذ محتاجا ~~إليه والمعطي غني عنه فليس له أن يأخذه منه وإن كانا غنيين عنه حين أقرضه ~~ثم احتاجا إليه قبل الاستهلاك فالمعطي أحق به وإن احتاج إليه الآخذ أولا ثم ~~احتاج إليه المعطي أو لم يحتج إليه فلا سبيل له على الآخذ وإن اشترى أحدهما ~~حنطة من صاحبه مما هو غنيمة بدراهم من مال المشتري فدفع الدراهم وقبض ~~الحنطة فهو أحق بها من غيره إذا كان إليها محتاجا فإن أراد أحدهما نقض ~~البيع والحنطة قائمة بعينها فله ذلك فيرد المشتري الحنطة ويأخذ دراهمه إن ~~كانا غنيين عنها أو كان البائع محتاجا إليها والمشتري غنيا وإن كان المشتري ~~هو المحتاج إليها فعلى البائع أن يرد عليه الثمن والحنطة سالمة للمشتري فإن ~~كان المشتري قد استهلكها فعلى البائع رد الثمن عليه وما استهلكه المشتري ~~سالم له على كل حال فإن ذهب المشتري ولم يقدر عليه البائع ليرد عليه ~~الدراهم فهي في يده بمنزلة اللقطة إلا أنها مضمونة في يده فإن رفع أمرها ~~إلى صاحب المغانم والمقاسم فقال قد أجزت بيعك فهات الثمن جاز له أن يدفع ~~الثمن إلى صاحب المغانم فإن جاء صاحب الدراهم بعد ذلك نظر فإن كان قد ~~استهلك الحنطة قبل أن يجيز صاحب المغانم البيع فالدراهم مردودة عليه وإن ~~كان لم يستهلكها إلا بعد الإجازة فالدراهم في الغنيمة فإن قال المشتري قد ~~كنت أكلت الحنطة قبل أن تجيز البيع فرد علي الدراهم ms1425 وحلف على ذلك لم يصدق ~~ولم يرد عليه الدراهم حتى يقيم البينة أنه كان استهلكها قبل إجازة البيع ~~ولو أن رجلين أصاب أحدهما حنطة والآخر ثوبا فأرادا أن يتبايعا فليس لهما ~~ذلك فإن فعلا واستهلك كل واحد ما أخذ من صاحبه في دار الحرب فلا ضمان على ~~كل واحد منهما إلا أن بائع الثوب مسيء في البيع وكذلك المشتري وإن لم ~~يستهلكا ذلك حتى دخلا دار الإسلام فقد وجب على كل واحد منهما رد ما في يده ~~وإن استهلكه كان ضامنا وإن كانا في دار الحرب بعد ولم يستهلكا ذلك فعلى ~~الذي قبض الثوب أن يرده في الغنيمة كما لو كان هو الذي أصابه ابتداء وأما ~~الذي قبض الحنطة فالحكم في حقه ما هو الحكم في الفصل الأول من اعتبار ~~حاجتهما أو غنائهما أو حاجة الآخذ دون المعطي أو حاجة المعطي دون الآخذ وإن ~~كان المشتري للحنطة قد ذهب بها ولا يوقف على أثره أخذ صاحب المغانم الثوب ~~ممن في يده كما لو كان هو الذي أخذه ابتداء وإن كان الآخذ للثوب هو الذي لم ~~يقف عليه فإن صاحب المغانم لا يتعرض لمشتري الحنطة بشيء ما داموا في دار ~~الحرب بمنزلة ما لو كان هو الذي أصابه ابتداء فإن أخرجها قبل أن يأكلها ~~أخذها منه صاحب المغانم ويجعلها في الغنيمة كذا في المحيط من ركب فرسا أو ~~لبس ثوبا أو رفع سلاحا قبل القسمة فلا بأس به إذا احتاج إليه فإذا فرغ من ~~الحرب رده إلى الغنيمة ولو تلف قبل الرد فلا ضمان عليه ولو لم تكن له حاجة ~~ولكن ركب ليصون فرسه أو لبس الثوب ليصون ثيابه يكره ذلك ولا ضمان عليه إذا ~~هلك كذا في شرح الطحاوي ويكره الانتفاع بالثياب والمتاع قبل القسمة بلا ~~حاجة لاشتراك الجماعة إلا أنه يقسم الإمام بينهم في دار الحرب إذا احتاجوا ~~إلى الثياب والدواب والسلاح والمتاع فالحاصل أنه إذا احتاج واحد يباح له ~~الانتفاع بها وإن احتاج الكل يقسم وهذا بخلاف ما ms1426 إذا احتاجوا إلى السبي ~~فإنه لا يقسم لأن الحاجة إلى PageV02P211 السبي للوطء أو الخدمة وذا من ~~فضول الحاجة كذا في الكافي ولو أجمعوا وطلبوا القسمة من الإمام في دار ~~الحرب فإن الإمام يعطيهم وإذا لم يقبلوا عطيته قسمها بينهم مخافة الفتنة ~~كذلك إذا لم يكن مع الإمام حمولة يحمل الغنيمة عليها فإنه يقسمها بينهم حتى ~~يتكلف كل واحد في حمل نصيبه كذا في المحيط وإذا خرج المسلمون من دار الحرب ~~لم يجز أن يعلفوا الدواب من الغنيمة ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو ~~طعام رده إلى الغنيمة إذا لم تقسم وبعد القسيمة تصدق به إن كان غنيا وانتفع ~~به إن كان فقيرا وإن انتفع به بعد الإحراز رد قيمته إلى المغنم إن لم يقسم ~~وإن قسمت فالغني يتصدق بقيمته ولا شيء على الفقير كذا في الكافي ومن أسلم ~~من أهل الحرب في دار الحرب أحرز بإسلامه نفسه وأولاده الصغار هذا إذا أسلم ~~قبل أن يأخذه المسلمون وإن أسلم بعده فهو عبد وكذا لو أسلم بعد ما أخذ ~~أولاده الصغار وماله ولم يؤخذ هو حتى أسلم أحرز بإسلامه نفسه فحسب وكذا ~~أحرز كل مال معه أو وديعة عند مسلم أو ذمي دون ولده الكبير وزوجته وحملها ~~وعقاره وعبده المقاتل وما كان غصبا في يد حربي أو وديعة ويكون فيئا كذلك ~~إذا كان في يد مسلم أو ذمي غصبا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان ~~مسلما أو ذميا دخل دار الحرب بأمان فأصاب مالا ثم ظهر المسلمون على الدار ~~فحكمه حكم من أسلم في دارهم في جميع ما ذكرنا إلا في حق مال في يد حربي في ~~رواية أبي سليمان وفي رواية أبي حفص يكون فيئا وقالوا رواية أبي سليمان أصح ~~وهذا كله إذا ظهر المسلمون على دارهم أما إذا أغاروا عليها ولم يظهروا ~~فكذلك الحكم عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصير ~~جميع ماله فيئا إلا نفسه وأولاده الصغار وحكم من أسلم ms1427 في دار الحرب وخرج ~~إلينا على هذا التفصيل ذكره في المحيط هكذا في التبيين والله أعلم بالصواب # | الفصل الثاني في كيفية القسمة # يقسم الإمام الغنيمة فيخرج الخمس ويقسم الأربعة الأخماس بين الغانمين ثم ~~للفارس سهمان وللراجل سهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا للفارس ~~ثلاثة أسهم كذا في الهداية أمير الجند في هذا بمنزلة رجل من الجند كذا في ~~السراجية قال الإسبيجابي في شرح الطحاوي ولا يسهم إلا لفرس واحد في ظاهر ~~الرواية ويستوي الفرس العربي والنجيب والبرذون والهجين وغيرها مما يقع عليه ~~اسم الخيل فأما من كان له جمل أو بغل أو حمار فهو والراجل سواء كذا في غاية ~~البيان ومن دخل دار الحرب فارسا فنفق فرسه استحق سهم فارس سواء استعاره أو ~~استأجره للقتال فحضر به فإنه يسهم له وإن غصبه وحضر به استحق سهمه من وجه ~~محظور فيتصدق به وسواء بقي فرسه معه حتى حصلت الغنيمة أو مات الفرس حين دخل ~~به أو أخذه العدو أو كسر أو عرج قبل حصول الغنيمة أو بعدها فإنه يستحق سهم ~~فارس وسواء كان مكتوبا في الديوان فارسا أو راجلا كذا في السراج الوهاج ولو ~~دخل دار الحرب راجلا ثم اشترى فرسا أو استعار أو وهب له وقاتل فارسا فله ~~سهم راجل كذا في فتاوى قاضي خان الأصل أن المعتبر عندنا حالة المجاوزة ولو ~~دخل فارسا ثم باع فرسه أو رهنه أو أجره أو وهبه أو أعاره ففي ظاهر الرواية ~~يبطل سهم الفرس ويأخذ سهم راجل كذا في السراج الوهاج ولو باعه بعد الفراغ ~~من القتال لم يسقط سهم الفرسان بالاتفاق كذا في فتح القدير ولو باعه في ~~حالة القتال سقط سهم الفرسان في الأصح كذا في الكافي وإن غصبه غاصب وضمنه ~~القيمة فهو راجل كذا في فتاوى قاضي خان ولو PageV02P212 دخل فارسا وقاتل ~~راجلا لضيق المكان والمشجرة كان له سهم الفرسان ومن جاوز الدرب بفرس لا ~~يستطيع القتال عليه إما لكبره أو صغره بأن كان مهرا لا يركب عليه ms1428 لا يستحق ~~سهم الفرسان وإن كان مريضا بحيث لا يستطاع القتال عليه بأن أصابه رهصة أو ~~صلع فجاوز الدرب به ثم زال المرض وبرأ وصار بحال يقاتل عليه وكان ذلك قبل ~~إصابة الغنائم في الاستحسان يسهم له كذا في المحيط ولو جاوز على مغصوب أو ~~مستعار أو مستأجر ثم استرد المالك فشهد الواقعة راجلا ففيه روايتان كذا في ~~فتح القدير والفارس في السفينة في البحر يستحق سهمين وإن لم يمكنه القتال ~~على الفرس في السفينة كذا في البحر الرائق وإذا وهب الفرس من رجل وسلمه ~~إليه ودخل الموهوب له بالفرس دار الحرب مريدا القتال عليه ودخل صاحب الفرس ~~معهم أيضا ثم رجع في الهبة واسترد الفرس فإن الموهوب له يضرب بسهم الفارس ~~فيما أصيب قبل الرجوع وبسهم الراجل فيما أصيب بعده وصاحب الفرس راجل في ~~الغنائم كلها ولو باع فرسه في دار الإسلام بيعا فاسدا وسلمه إلى المشتري ~~وأدخله في دار الحرب مع العسكر ودخل معهم بائع الفرس أيضا ثم استرد الفرس ~~بحكم الفاسد فالبائع يكون راجلا فيما أصيب قبل الاسترداد وبعده والمشتري ~~يكون فارسا فيما أصيب قبل الاسترداد وراجلا فيما أصيب بعده رجل أدخل فرسه ~~في دار الحرب ليقاتل عليه فاستحقه رجل من يده بالبينة فإن المستحق راجل في ~~الغنائم كلها والمستحق عليه فارس فيما أصيب قبل استرداد الفرس منه وراجل ~~فيما أصيب بعد استرداد الفرس رجلان لأحدهما فرس وللآخر بغل تبايعا البغل ~~بالفرس ودخلا بهما دار الحرب ثم وجد أحدهما بما اشتراه عيبا ورده على بائعه ~~واسترد منه ما كان له في الأصل فمشتري البغل راجل في الغنائم كلها ومشتري ~~الفرس فارس فيما أصيب قبل أن يترادا البيع راجل فيما أصيب بعد ما ترادا ~~البيع ولو رهن فرسا في دار الإسلام من رجل بدين له عليه ثم دخل الراهن ~~والمرتهن دار الحرب وأدخل المرتهن الفرس مع نفسه ليقاتل عليه فقضى الراهن ~~المرتهن ماله في دار الحرب وأخذ منه الفرس فإن الراهن راجل فيما أصيب من ~~الغنائم وفيما يصاب ms1429 بعد ذلك وكذلك المرتهن يكون راجلا في الغنائم كلها ولو ~~باع فرسه في دار الحرب ثم اشترى فرسا آخر فهو فارس على حاله استحسانا ولو ~~قتل رجل من المسلمين فرس رجل من المسلمين وضمن صاحب الفرس القيمة وأخذها ~~فلم يشتر بها فرسا آخر يسهم له سهم الفرسان فيما أصيب من الغنائم ومن باع ~~فرسه في دار الحرب مكرها لا يبطل سهم فرسه وإذا باع الغازي فرسه في دار ~~الحرب بعد ما أصيب الغنائم بدارهم ثم استأجر فرسا آخر أو استعار ثم أصيب ~~غنائم أخر كان راجلا فيما أصيب بعد البيع ولا يقوم المستأجر والمستعار مقام ~~المشترى بخلاف ما إذا اشترى فرسا آخر على جواب الاستحسان ولو باع فرسه ثم ~~وهب له فرس آخر وسلم إليه كان فارسا لأن الموهوب مملوك رقبة فكان مثل ~~المشتري وإذا كان الأول بإجارة أو إعارة فاسترد من يده فاشترى آخر فالثاني ~~يقوم مقام الأول وإذا كان الأول بإجارة والثاني كذلك أو كان الأول بعارية ~~والثاني كذلك فالثاني يقوم مقام الأول وإن كان الأول بإجارة والثاني عارية ~~فالثاني لا يقوم مقام الأول وإن كان الأول عارية والثاني إجارة فالثاني ~~يقوم مقام الأول ثم المستعير في دار الحرب إذا استعار فرسا آخر بعد ما ~~استرد الأول من يده إنما يعتبر فارسا ويقوم الثاني مقام الأول في حق ~~استحقاق سهم الفرسان فيما يصيبون من الغنائم بعد ذلك إذا كان للمعير الثاني ~~فرس آخر سوى هذا الفرس الذي أعاره فأما إذا لم يكن فرس بعد آخر فلا يستحق ~~المستعير سهم الفرسان فيما يصيبون ذلك فالمعير الثاني يستحق سهم ~~PageV02P213 الفرسان بهذا الفرس المستعار فلو استحق المستعير سهم الفرسان ~~بهذا الفرس المستعار أدى أن يستحق رجلان من غنيمة واحدة بسبب فرس واحد كل ~~واحد منهما سهما كاملا وأنه لا يجوز ولو اشترى فرسا في دار الإسلام ولم ~~يتقابضا حتى دخلا دار الحرب ثم قبض المشتري الفرس ونقد الثمن فالبائع ~~والمشتري راجلان ولو كان الثمن مؤجلا أو كان حالا إلا أن المشتري ms1430 نقده قبل ~~دخول دار الحرب ودخلا دار الحرب وقبض المشتري الفرس فالمشتري فارس استحسانا ~~ولو دخل رجلان بفرس بينهما دار الحرب ليقاتل عليه هذا تارة وشريكه أخرى ~~فهما راجلان كذلك إذا دخلا بفرسين كل فرس بينهما نصفان فهما راجلان إلا إذا ~~أجر أحدهما نصيبه من صاحبه قبل دخولهما دار الحرب فحينئذ المستأجر فارس وإن ~~طيب كل واحد منهما صاحبه على أن يركب أي الفرسين شاء نظر إن كان هذا التطيب ~~قبل دخول دار الحرب فهما فارسان وإن كان بعد دخول دار الحرب فهما راجلان ~~ولا يجبران على التهايؤ على الركوب لأجل القتال وأما التهايؤ لا لأجل ~~القتال فعلى قول محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يجبران عليه وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجبران عليه ولكن إن ~~اصطلحا على ذلك بأنفسهما أمضاه القاضي كذا في المحيط لا يسهم لمملوك ولا ~~امرأة ولا صبي ولا ذمي ولكن يرضخ لهم على حسب ما يرى الإمام والمكاتب ~~بمنزلة العبد ثم العبد إنما يرضخ له إذا قاتل والمرأة يرضخ لها إذا كانت ~~تداوي الجرحى وتقوم على المرضى والذمي إنما يرضخ له إذا قاتل أو دل على ~~الطريق ولم يقاتل إلا أنه يزاد على السهم في الدلالة إذا كانت فيها منفعة ~~عظيمة ولا يبلغ بها السهم إذا قاتل كذا في الهداية والغلام المراهق الذي لم ~~يبلغ والمعتوه إذا قاتلا يرضخ لهما كذا في غاية البيان ثم الرضخ عندنا من ~~الغنيمة قبل إخراج الخمس كذا في فتح القدير أما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهم ~~سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل يدخل فقراء ذوي القربى ويقدمون ~~ولا يدفع إلى أغنيائهم فأما ذكر الله تعالى في الخمس فإنه لافتتاح الكلام ~~تبركا باسمه وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بموته كما سقط الصفي والصفي ~~شيء كان صلى الله عليه وسلم يصطفيه لنفسه من الغنيمة مثل درع أو سيف أو ~~جارية كذا في الهداية وإن صرف الخمس إلى صنف واحد من ms1431 الأصناف الثلاثة جاز ~~عندنا كذا في فتاوى قاضي خان إذا قسم الإمام الغنائم بين المسلمين وكانت ~~الغنائم رقيقا ومتاعا وغير ذلك فأعطى بعضهم رءوسا وبعضهم دواب وبعضهم دراهم ~~أو دنانير وبعضهم خيلا أو سلاحا على سهام الخيل والرجالة فذلك جائز فعل ~~برضا الغانمين أو بغير رضاهم فعل ذلك في دار الحرب أو في دار الإسلام وإذا ~~قسم الإمام الغنائم وأخذ كل ذي حق حقه فأصاب رجل من المسلمين جارية من ~~المغنم وتفرق الجند ثم إن الجارية التي أصابها ذلك الرجل ادعت أنها جارية ~~حرة من أهل الذمة سباها المشركون وأقامت على ذلك شاهدين عدلين مسلمين ~~فالإمام يقضي بحريتها وإذا قضى الإمام بحريتها هل تنقض القسمة والقياس أن ~~تنقض وفي الاستحسان لا تنقض إذا كان المستحق قليلا بأن كان جارية أو ~~جاريتين أو ثلاثة وقد تفرق الجند إلى منازلهم وأما إذا لم يتفرق الجند إلى ~~منازلهم أو تفرقوا إلا أن المستحق كان كثيرا بأن كان زيادة على الثلاث فإنه ~~تنقض القسمة قياسا واستحسانا وعلى هذا إذا قسم الإمام الغنائم بين الجند ~~وقبض كل واحد نصيبه فتفرقوا إلى منازلهم ثم جاء رجل وادعى أنه كان شهد ~~الوقعة معهم وأقام على ذلك شاهدين وقضى له بذلك فالقياس أن تنقض القسمة وفي ~~الاستحسان لا تنقض ويعوض من بيت المال قيمة نصيبه وإذا انتقضت القسمة فيما ~~PageV02P214 إذا كان المستحق كثيرا بعد هذا اختلفت الروايات ذكر في بعضها ~~أن الإمام يقول للمستحق عليه نصيبه ائت بمن قدرت عليه من الجند وفي بعض ~~الروايات الإمام يتولى جمعهم بنفسه وأي الأمرين اختار الإمام فهو جائز وبعد ~~هذا ينظر إلى الغنيمة فإن كانت الغنيمة عروضا أو مكيلا أو موزونا من أصناف ~~مختلفة فإن الإمام يأمر المستحق عليه حتى يأخذ من يد الذي قدر عليه ما يخصه ~~لو قسم ما في يده بينه وبين جميع الجند كأنه ليس مع ما في يده غنيمة أخرى ~~وإذا كانت الغنيمة كلها مكيلا أو موزونا من صنف واحد فإنه يأخذ من يد الذي ~~قدر ms1432 عليه نصف ما في يده قال محمد رحمه الله إذا أصاب المسلمون غنائم وكان ~~فيما أصابوا مصحف فيه شيء من كتب اليهود والنصارى لا يدري أن فيه توراة أو ~~زبورا أو إنجيلا أو كفرا فإنه لا ينبغي للإمام أن يقسم ذلك في مغانم ~~المسلمين ولا ينبغي أن يحرق بالنار وإذا كره إحراقه ينظر بعد هذا إن كان ~~لورقه قيمة وينتفع به بعد المحو والغسل بأن كان مكتوبا على جلد مدبوغ أو ما ~~أشبه ذلك فإنه يمحى ويجعل الورق في الغنيمة وإن لم تكن لورقه قيمة ولا ~~ينتفع به بعد المحو بأن كان مكتوبا على القرطاس يغسل وهل يدفن وهو على حاله ~~إن كان موضعا لا يتوهم وصول يد الكفرة إليه يدفن وإن كان موضعا يتوهم وصول ~~يد الكفرة إليه لا يدفن وإن أراد الإمام بيعه من رجل مسلم فإن كان الذي ~~يريد شراءه ممن يخاف عليه أن يبيعه من المشركين رغبة منه في المال يكره ~~بيعه منه وإن كان موثوقا به ويعلم أنه لا يبيعه من المشركين فلا بأس ببيعه ~~منه قال مشايخنا رحمهم الله تعالى والجواب في بيع كتب الكلام على هذا ~~التفصيل إن كان الذي يريد شراءها ممن يخاف عليه الإضلال والفتنة يكره ~~للإمام أن يبيعها منه وإن كان موثوقا به لا يخاف عليه الإضلال والفتنة لا ~~يكره بيعها منه قال وإن وجدوا في الغنيمة قلائد ذهب أو فضة فيها الصليب ~~والتماثيل فإنه يستحب كسرها قبل القسمة وإن أراد بيعها من رجل إن كان الذي ~~يريد شراءها موثوقا به لا يخاف عليه بيعها من المشركين فإنه لا بأس بالبيع ~~منه وإن كان غير موثوق به ويخاف عليه بيعها من المشركين فإنه يكره بيعها ~~منه وإن كان الصليب والتماثيل في الدراهم المضروبة والدنانير المضروبة ~~فأراد بيعها من غيره قبل الكسر أو أراد قسمتها قبل الكسر فلا بأس به وما ~~أصيب مما له ثمن نحو كلب الصيد وسائر الجوارح من البزاة والصقور فإنه غنيمة ~~تقسم بين الغانمين كغيرها من الأموال ms1433 وكذلك ما أصيب من صيود البر والمعادن ~~والكنوز وما استخرج الغواصون المسلمون من بحارهم فهو فيء كله يرفع عنه ~~الخمس ويقسم الباقي بين الغانمين والسمك وسائر الصيود التي تصاد مما يؤكل ~~لحمها فالحكم فيها كالحكم في سائر المأكولات ويكره الاصطياد بصقر الغنيمة ~~وبازيها وكلابها وتجوز قسمة الهرة وإن وجد المسلمون فرسا عليه مكتوبا حبس ~~في سبيل الله فهذا والذي يوجد غير مكتوب عليه شيء سواء ثم تجعل هذه ~~للمسلمين أو لأهل الحرب يستدل على ذلك بالمكان الذي وجد فيه فإن وجد في ~~مكان الغالب فيه المسلمون أو كان بقرب المسلمين فإنه يجعل للمسلمين ويكون ~~لقطة فيفعل به ما يفعل بسائر اللقطات ولو وجد في مكان الغالب فيه المشركون ~~أو كان يقرب من المشركين فإنه يجعل لأهل الحرب ويكون غنيمة فيفعل به ما ~~يفعل بسائر الغنائم ولو أخذه المسلمون من المشركين فشهد قوم من المسلمين ~~أنه من خيل الجيش وقد قسمه الإمام في الغنائم أو باعه أو لم يقسمه ولم يبعه ~~وحضره صاحبه الذي كان في يده أخذه صاحبه بغير شيء وجده قبل القسمة أو بعد ~~القسمة وكان الجواب فيه كالجواب في المدبر وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في المحيط إذا أخذ المسلمون غنيمة فلم يحرزوها حتى غلب ~~PageV02P215 عليهم العدو وأخذوا الغنائم من المسلمين ثم جاء عسكر آخر ~~وأخذوها من العدو كانت الغنيمة للآخرين دون الأولين ولو كان ذلك بعد ~~الإحراز بدار الإسلام وجب على الآخرين ردها على الأولين الإمام إذا قسم ~~الغنائم ودفع أربعة الأخماس إلى الجند وهلك الخمس في يده سلم للجند ما كان ~~في أيديهم وكذا لو دفع الخمس إلى أهله وهلك الأربعة الأخماس في يده سلم ~~الخمس لأهله ولو أن الإمام أودع بعض الغنيمة إلى بعض الجند قبل قسمة ~~الغنائم فلم يبين ما فعل حتى مات لا يضمن شيئا كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~في السير الكبير ولو أن رجلا أو رجلين أو ثلاثة أو من لا منعة له من ~~المسلمين أو ms1434 من أهل الذمة دخلوا دار الحرب بغير إذن الإمام فأصابوا غنائم ~~فأخرجوها إلى دار الإسلام كان ذلك كله لهم ولا خمس فيه فإن كان الإمام أذن ~~لهم خمس ما أصابوا وكان ما بقي على سهام الغنيمة كذا في غاية البيان وإن ~~دخل جماعة لهم منعة فأخذوا شيئا خمس وإن لم يأذن لهم الإمام كذا في الهداية ~~قال أبو الحسن الكرخي إذا التقى الفريقان في دار الحرب فريق دخل بإذن ~~الإمام وفريق بغير إذنه ولا منعة لهم مجتمعين فما أصاب المأذون لهم فيه ~~الخمس والباقي بينهم ولا شيء للآخرين منه وما أصاب غير المأذون لهم فلكل ~~واحد منهم ما أصاب لا يشاركه فيه أصحابه ولا غيرهم أما إذا اشترك المأذون ~~لهم وغير المأذون لهم في أخذ شيء واحد فهو بينهم على عدد الآخذين فما أصاب ~~المأذون لهم خمس وكان الباقي بينهم على سهام الغنيمة فيشتركون جميعا الآخذ ~~وغير الآخذ وما أصاب الذين لم يؤذن لهم فهو لهم على عدد الآخذين له ولا شيء ~~لبقيتهم فيه ممن لم يأخذه ولا خمس عليهم فيه فإن التقى الفريقان جميعا ~~المأذون لهم وغير المأذون وكانوا باجتماعهم لهم منعة فما أصاب واحد من ~~الجماعة فهو بينهم على سهام الغنيمة بعد الخمس وكذا ما أصاب إحدى الطائفتين ~~قبل الاجتماع أو بعده فذلك سواء ففيه الخمس والباقي على سهام الغنيمة ولو ~~كان الذين دخلوا بإذن الإمام لهم منعة وأصابوا الغنيمة ثم لحق لص أو لصان ~~لا منعة لهم بغير إذن بعد ما أصاب أهل العسكر الغنائم وأصابوا بعد ذلك ~~غنائم وقد أصاب اللص غنيمة قبل أن يلحقهم وبعد ذلك فإنهم جميعا شركاء وفيما ~~أصابوه الخمس وما بقي فبينهم على سهام الغنيمة إلا ما أصاب العسكر قبل أن ~~يلحق بهم اللص أو اللصان فإن هذا اللص لا يشارك أهل العسكر فيما أصابوه قبل ~~أن يلقاهم ولكن أهل العسكر يشاركون اللص فيما أصاب كذا في السراج الوهاج ~~إذا قسم الإمام الغنائم وأعطى كل ذي حق حقه وبقي منها شيء يسير ms1435 لا يستقيم ~~لكثرة الجند وقلة ذلك الشيء في نفسه تصدق بها الإمام على المساكين ولو لم ~~يتصدق بها ووضعها في بيت المال لنائبه تقع للمسلمين فله ذلك أيضا ولو أن ~~قوما من الجند أتوا أمير الجند وقالوا إن منازلنا بعيدة ولا نقدر على ~~المقام فأعطنا حقنا من الغنيمة على الحزر والظن بذلك وأنت في حل فأعطاهم ~~ومضوا ثم أعطى الباقين حصتهم بقدر ذلك فازدادت أنصباء الباقين على أنصباء ~~الذين مضوا لا يتصدق به ولكن يمسكه حولا ويخبر به المسلمين ولا يصير ذلك ~~للإمام بقولهم وأنت في حل فلو أن الأمير تصدق بذلك ثم جاء أصحابه كان لهم ~~أن يضمنوا الأمير ذلك من ماله ولا يرجع في مال بيت المال ولا في الخمس بذلك ~~وكذلك الجواب في الإمام إذا تصدق بالفضل بأن غزا الإمام الأعظم بنفسه ثم ~~جاء أصحاب الفضل كان لهم أن يضمنوا الإمام ذلك ويكون ذلك في ماله ولا يرجع ~~به على أحد كما لو كان المتصدق أمير العسكر إلا أن يكون الإمام رأى أن ~~يستقرض ذلك للمساكين ويقسمه فيما بينهم لحاجتهم إلى ذلك حتى إذا جاء ~~مستحقوه لم يجيزوا صدقته فإنه يعطيهم مثل ذلك من أموال الفقراء والمساكين ~~قالوا وههنا ثلاثة نفر الإمام PageV02P216 الأكبر وأمير الجند وصاحب ~~المقاسم وهو الذي فوض إليه أمر قسمة الغنيمة فصاحب المقاسم لا يملك التصدق ~~بالفضل وأمير الجند له أن يتصدق بالفضل وليس له أن يستقرض على بيت مال ~~الفقراء والمساكين والإمام الأعظم له أن يتصدق وله أن يستقرض على بيت مال ~~المسلمين ولو أن جندا عظيما أصابوا غنائم وأخرجوها إلى دار الإسلام فلم ~~يقسم حتى تفرق الناس وذهبوا إلى منازلهم ولا يعرف منازلهم وبقي البعض منهم ~~أعطى الإمام الباقين أنصباءهم ويمسك حصة الغيب فإذا مضى سنة ولم يجيء لها ~~طالب تصدق بها ولو غل رجل شيئا من المغانم ولم يأت به إلا بعد ما قسمت ~~الغنائم وتفرق أهلها فللإمام أن يصدقه فيما قال ويأخذه منه ويخمسه ويصرف ~~الخمس إلى الفقراء ويمسك الباقي ms1436 حتى يجيء مستحقوه فإن لم يطمع في مجيء ~~مستحقيه تصدق به وإن شاء كذبه فيما قال وأخذ منه خمس ما جاء به وترك أربعة ~~الأخماس عليه ولو لم يأت الغال بذلك إلى الإمام ولكنه تاب يمسكه إلى أن ~~يطمع في مجيء مستحقه وإذا انقطع طمعه في ذلك تصدق به إن شاء بشرط الضمان ~~إذا حضر المستحق ولم يجز صدقته ولكن الأحسن أن يدفع ذلك إلى الإمام كذا في ~~المحيط # | الفصل الثالث في التنفيل # ويستحب التنفيل للإمام وأمير العسكر فإن نفل الإمام أو أمير العسكر وجعل ~~له شيئا من الغنيمة التي وقعت في أيدي الغانمين لا يجوز التنفيل بما كان ~~قبل الإصابة وإذا نفل الإمام فقال من أصاب شيئا فهو له فأصاب واحد منهم ~~شيئا في دار الحرب كان له خاصة لا يجب فيه الخمس ولا يشاركه غيره في ذلك ~~وإن مات في دار الحرب فما أصاب يكون ميراثا عنه كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ بأن يقول للعسكر كل ما أصبتم فهو لكم فإن ~~دخل الإمام دار الحرب مع الجيش وبعث سرية ونفل لهم ما أصابوا جاز وإن بعث ~~سرية من دار الإسلام لا ينبغي أن ينفل السرية ما أصابوا ولا ينفل بعد إحراز ~~الغنيمة بدار الإسلام إلا من الخمس كذا في الكافي ولو نفل بعد الإصابة قبل ~~القسمة لبعض من كان له عناء أو بلاء على وجه الاجتهاد منه بأن يحول رأيه ~~إلى ذلك ثم رفع إلى إمام لا يرى التنفيل بعد الإصابة لا يكون له أن ينقض ما ~~صنع الأول قال محمد رحمه الله تعالى ولا يستحق القاتل سلب المقتول بنفس ~~القتل ما لم ينفل الإمام قبل القتل فيقول من قتل قتيلا فله سلبه وهذا مذهب ~~علمائنا رحمهم الله تعالى وكما يجوز التنفيل بعد رفع الخمس بأن بعث الإمام ~~سرية وقال لهم ما أصبتم فلكم الثلث بعد الخمس أو قال فلكم الربع بعد الخمس ~~ثم أنتم شركاء الجيش فيما بقي يجوز مطلقا ms1437 بأن بعث الإمام سرية وقال لهم ما ~~أصبتم من شيء فلكم الثلث أو قال فلكم الربع ثم أنتم شركاء الجيش فيما بقي ~~وإن كان فيه إبطال حق الفقراء في الخمس وبعد هذا ينظر إن كان نفلهم ثلثا أو ~~ربعا مطلقا أعطاهم الثلث أو الربع من جملة الغنيمة أولا ثم يرفع الخمس عن ~~الباقي ثم يقسم الباقي بين جميع العسكر على سهام الغنيمة السرية من جملتهم ~~وإن نفلهم الربع أو الثلث بعد الخمس رفع الخمس أولا من جملة الغنيمة ثم ~~أعطى السرية نفلهم مما بقي ثم قسم الباقي بين جميع العسكر على سهام الغنيمة ~~قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال الإمام لأهل العسكر جميع ما أصبتم فهو ~~لكم نفلا بالسوية بعد الخمس فهذا باطل كذا في المحيط إذا لم يجعل السلب ~~للقاتل فهو من جملة الغنيمة القاتل وغيره فيه سواء والسلب مركبه وما على ~~القتيل من ثيابه وسلاحه وما على مركبه من السرج والآلة وما معه على الدابة ~~من ماله في حقيبته أو على وسطه لا عبده وما معه ودابته وما عليها وما في ~~بيته كذا في الكافي ولو قال الأمير من قتل قتيلا فله فرسه فقتل رجل راجلا ~~ومع غلامه فرسه قائم بجنبه بين الصفين يكون فرسه للقاتل لأن PageV02P217 ~~مقصود الإمام قتل من كان متمكنا من القتال فارسا وهذا متمكن بخلاف ما إذا ~~لم يكن بجنبه كذا في التبيين ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين فأما الملك ~~فإنما يثبت بعد الإحراز بدارنا كسائر الغنائم فلو قال الإمام من أصاب أمة ~~فهي له فأصابها مسلم واستبرأها وهي في دار الحرب لم يجز له وطؤها وبيعها ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ولا ينبغي للإمام ~~أن ينفل يوم الهزيمة ويوم الفتح وكذلك لا ينبغي له أن ينفل قبل الهزيمة ~~والفتح مطلقا من غير استثناء يوم الهزيمة والفتح بأن يقول من قتل قتيلا فله ~~سلبه من أخذ أسيرا فهو له ولكن من قتل قتيلا قبل الفتح والهزيمة ms1438 فله سلبه ~~ومع هذا لو أطلق التنفيل قبل الفتح والهزيمة إطلاقا يبقى التنفيل يوم الفتح ~~والهزيمة حتى من قتل قتيلا يوم الهزيمة ويوم الفتح كان له سلبه كذا في ~~المحيط قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه ~~فجرح الكافر رجل وقتله آخر فإن كان الأول جرحه جرحا لا يعيش من مثله ولم ~~يبقى للمجروح قوة في قتل أو عون بيد أو مشورة بكلام كان سلبه للأول وإن كان ~~الأول قد جرحه جرحا يعيش من مثله أو يعين معه بيد أو كلام فالسلب للثاني ثم ~~الإمام إن نفل السلب بعد الخمس بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه بعد الخمس ~~يخمس السلب وإن نفل السلب مطلقا بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه لا يخمس ~~السلب هذا هو المذهب لعلمائنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط ولو قال ~~الأمير للعسكر في دار الحرب وقد لقوا العدو من قتل قتيلا فله سلبه ثم قتل ~~الأمير فله سلبه استحسانا ولو قال من قتلته أنا فلي سلبه فإنه لا يستحق ~~السلب ولو قال من قتل منكم قتيلا فله سلبه فقتل الأمير رجلا فلا شيء له ولو ~~قال إن قتلت قتيلا فلي سلبه ثم لم يقتل قتيلا حتى قال من قتل منكم قتيلا ~~فله سلبه ثم قتل الأمير قتيلا فله سلبه ولو قال الأمير للقوم إن قتل رجل ~~منكم قتيلا فله سلبه فقتل رجلان قتيلا فلهما سلبه استحسانا وكذا لو قال من ~~قتل قتيلا فله سلبه وإن قتله الثلاثة فلا شيء لهم استحسانا ولو قال من قتل ~~قتيلا فله سلبه فضرب مسلم مشركا فرماه من الفرس فجره الضارب إلى عسكر ~~المسلمين وأخذ سلبه فعاش أياما ثم مات قبل قسمة الغنيمة فللضارب سلبه وإن ~~مات بعد القسمة في دار الإسلام فلا شيء له ولو أخذ المشركون المجروح حين ~~ضربه المسلم وأخذ الضارب سلبه ثم اختلف الضارب والغانمون فقال الضارب مات ~~قبل القسمة وقال الغانمون مات بعد القسمة فالقول قول الغانمين ms1439 ولا تقبل ~~عليهم بينة الضارب إلا بينة مسلم ولو احتمل رجل من المسلمين رجلا من ~~المشركين عن فرسه فجاء به إلى الصف أو إلى العسكر فذبحه فلا شيء له ويكره ~~له ذلك إلا إذا كان بعد ما أتى الصف يقاتل معه فقلنا بأنه يستحق السلب كذا ~~في محيط السرخسي إن كان الأمير قال إن قتل رجل منكم وحده قتيلا فله سلبه ~~فقتل رجلان قتيلا لا يستحقان سلبه وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا قال الأمير لمسلم إن قتلت هذا الكافر فلك سلبه فقتل هو ورجل ~~آخر من المسلمين فالسلب كله له ولا شيء للآخر منه في المنتقى إذا قال ~~الإمام لعشرة من المسلمين إن قتلتم هذه العشرة خاصة أو قال لعشرة من ~~المسلمين إن أصبتم أهل قرية كذا فلكم كذا الشيء بغير عينه فشاركهم غيرهم ~~بغير إذن الإمام كانوا شركاء في الغنيمة قال ولا يشبه هذا الشيء بعينه كذا ~~في المحيط لو قال الأمير لرجل منهم إن قتلت قتيلا فلك سلبه فقتل رجلين كان ~~له سلب الأول خاصة ولو قال لجميع أهل العسكر إن قتل رجل منكم قتيلا فله ~~سلبه فقتل رجل منهم عشرة استحق أسلابهم جميعا وهذا استحسان ولو قال لرجل ~~بعينه إن قتلت قتيلا فلك سلبه فقتل قتيلين معا فله سلب أحدهما والخيار إلى ~~القاتل لا إلى الإمام كذا في الظهيرية وكذلك لو PageV02P218 قال إن أصبت ~~أسيرا فهو لك فأصاب أسيرين على التعاقب فالأول له فإن أصابهما معا فالخيار ~~إليه ولو خرج عشرة من المشركين للقتال والمبارزة فقال الأمير لعشرة من ~~المسلمين ابرزوا إليهم إن قتلتموهم فلكم أسلابهم فبرزوا إليهم فقتل كل رجل ~~منهم رجلا كان لكل رجل سلب قتيله استحسانا فإن قتل تسعة من المشركين وهرب ~~العاشر يستحقون أسلابهم استحسانا كذا في محيط السرخسي ولو قال الأمير من ~~قتل قتيلا فله سلبه فقتل ذمي ممن كان يقاتل مع المسلمين قتيلا يستحق سلبه ~~كذلك لو قتل رجل من التجار قتيلا سواء كان يقاتل ms1440 قبل هذا أو لا يقاتل وكذلك ~~لو قتلت امرأة مسلمة أو ذمية قتيلا وكذلك لو قتل عبد كان يقاتل مع هؤلاء أو ~~لا يقاتل حتى الآن فإن هؤلاء يستحقون الأسلاب ولو كان الأمير قال من قتل ~~قتيلا فله سلبه فسمع ذلك بعض الناس دون البعض ثم رجل قتل قتيلا فله سلبه ~~وإن لم يسمع مقالة الإمام ولو أن الإمام بعث سرية وقال في أهل عسكره قد ~~جعلت لهذه السرية نفل الربع ولم يسمع ذلك أحد من أهل السرية ففي الاستحسان ~~لهم النفل ولو قال الأمير من أصاب أسيرا فهو له فأصاب رجل أسيرين أو ثلاثة ~~فهم له ولو قال الأمير من جاء منكم بشيء فله منه طائفة فجاء رجل بثياب أو ~~رءوس فذلك إلى الأمير يعطيه من ذلك قدر ما يرى ولو قال الأمير من قتل قتيلا ~~فله سلبه فقتل أجيرا من المشركين لم يكن مقاتلا معهم أو تاجرا معهم أو عبدا ~~كان مع مولاه يخدمه أو رجلا ارتد والعياذ بالله ولحق بدار الحرب أو ذميا ~~نقض العهد ولحق بهم فله سلبهم ولو قتل امرأة إن كانت تقاتل فله سلبها وإن ~~كانت لا تقاتل فلا سلب له وإن قتل صبيا لم يبلغ الحلم فليس له سلبه وإن قتل ~~مريضا أو جريحا منهم فله سلبه سواء كان يستطيع القتال أو لا يستطيع وإن قتل ~~شيخا فانيا لا يتوهم منه قتال بنفسه ولا برأيه ولا يرجى له نسل لم يكن له ~~سلبه كذا في الظهيرية ولو قال الأمير من قتل بطريقا من البطارقة فله سلبه ~~فقتل رجل رجلا من غير البطارقة لا يستحق سلبه ولو قال من قتل شيخا فله سلبه ~~فقتل شابا يستحق ولو قال من قتل شابا فقتل شيخا لا يستحق ولو قال من جاء ~~بأسير فله كذا فجاء بوصيف فلا شيء له لأن الأسير اسم للبالغ من الذكور ~~والوصيف اسم للصغير فقد خالف في الجنس ولو قال من جاء بوصيف فجاء بأسير أو ~~برضيع فلا شيء له لأنه خالف ms1441 في الجنس ولو قال من قتل صعلوكا من صعاليك ~~المشركين فله سلبه فقتل بطريقا لا يستحق سلبه لأن سلب البطريق أكثر قيمة من ~~سلب الصعلوك ولو قال من جاء بألف درهم فجاء بألف دينار لا شيء له لأنه خالف ~~في الجنس كذا في محيط السرخسي إذا دخل العسكر دار الحرب فقبل أن يبلغوا ~~قتالا قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فهذا على كل قتيل يقتل في دار ~~الحرب في غزوتهم هذه حتى يرجعوا إلى دار الإسلام فإن اقتتلوا يومهم ذلك فلم ~~يهزم بعضهم بعضا ثم غزوا من الغد فقتل رجل من المسلمين رجلا من المشركين ~~استحق سلبه لأن الحرب الأول باق فكان التنفيل باقيا وإن انهزموا والمسلمون ~~في طلبهم فحكم ذلك التنفيل باق وكذلك إذا دخل المنهزمون حصونهم والمسلمون ~~على إثرهم لم يرجعوا بعد فتحصنوا وأقام عليهم المسلمون يقاتلونهم فحكم ذلك ~~التنفيل باق وإن انهزموا فلم يتبعهم المسلمون ولم يطلبوهم حتى لحقوا ~~بمدائنهم وحصونهم ثم مر المسلمون ببعض تلك المدائن وحاصروهم فقتل رجل من ~~المسلمين رجلا من المنهزمين لا يستحق سلبه كذلك لو كان المسلمون على إثرهم ~~فمروا بحصن آخر وفيه قوم ممتنعون سوى هؤلاء القوم الذين يقفونهم فقتل رجل ~~من المسلمين رجلا من المشركين لم يكن له سلبه كذا في المحيط ولو أن بطريقا ~~قد قتل فقال من جاء برأس ذلك البطريق فله كذا إن كان ذلك البطريق ~~PageV02P219 ورأسه في موضع لا يقدر عليه إلا بقتال وخوف فله النفل وإن كان ~~في موضع يقدر من غير قتال أو خوف فلا شيء له ولو قال القوم بأعيانهم من جاء ~~منكم به فله كذا فهي إجارة فاسدة كذا في محيط السرخسي إذا قال الأمير ~~للمسلمين إذا اصطفوا للقتال من جاء برأس فله خمسمائة درهم من الغنيمة فهذا ~~على رءوس الرجال دون السبي فمن جاء برأس رجل فله خمسمائة درهم وما لا فلا ~~وهذا بخلاف ما لو سكن الحرب وانهزم المشركون وتفرقوا فقال الأمير من جاء ~~برأس فله كذا فهذا على ms1442 السبي دون رءوس الرجال وإن جاء رجل برأس رجل وقال ~~أنا قتلته وأخذت رأسه وقال رجل آخر أنا قتلته وهذا أخذ رأسه فالذي جاء ~~بالرأس أحق بالخمسمائة وكان القول قوله في قتله مع اليمين وعلى الآخر ~~البينة فإن أقام الآخر بينة من المسلمين على أنه قتله قضينا بالخمسمائة له ~~ولو جاء رجل برأس فقال واحد من المسلمين هذا رأس رجل من العدو وقد مات وهذا ~~حز رأسه وقال الذي جاء بالرأس قتلته فالقول قول الذي جاء بالرأس ولكن يحلف ~~هذا إذا علم أن الرأس رأس مشرك وإن وقع الشك فيه فلم يدر أنه رأس مسلم أو ~~رأس مشرك نظر إلى السيماء فإن كان عليه سيماء المشركين كان له النفل بأن ~~كان شعره قصة وإن كان عليه سيماء المسلمين بأن كان مخضوب اللحية فلا نفل له ~~وإن أشكل عليهم فلم يدر أنه رأس مسلم أو رأس مشرك فلا نفل له ولو جاء برأس ~~يزعم أنه قتله ورجل آخر معه يزعم أنه هو الذي قتله وطلب الخارج يمين صاحب ~~اليد فحلف صاحب اليد فنكل فلا نفل لواحد منهما قياسا وفي الاستحسان أن ~~النفل للخارج ولو جاء رجلان برأس يزعمان أنهما قتلاه والرأس في أيديهما قسم ~~النفل بينهما وكذلك إذا كانوا ثلاثة أو أكثر كذا في المحيط ولو قال الأمير ~~من دخل من باب هذه المدينة أو هذا الحصن أو هذه المطمورة فله ألف درهم ~~فاقتحم قوم من المسلمين فدخلوا فإذا بها باب آخر مغلق غير ذلك الباب فلهم ~~النفل ويستحق كل واحد ألفا بخلاف قوله من دخل فله الربع من الغنيمة فدخل ~~عشرة فلهم الربع الواحد ولو دخله واحد ثم واحد فإنهم يشتركون جميعا في ~~النفل حتى يلتجئ العدو ولو قال الأمير من دخل الباب فله بطريق المطمورة ~~فدخل جماعة فلهم البطريق لا غير بخلاف ما لو قال فله بطريق فدخل قوم فلكل ~~واحد منهم بطريق آخر غير الذي لصاحبه فإن وجد في الحصن ثلاثة بطاريق فلهم ~~أولئك ولا شيء لهم سواهم ms1443 بخلاف ما لو قال من دخل فله جارية يعني فله قيمة ~~جارية فإنه يعطي لكل واحد قيمة جارية وسط وكذلك لو قال من دخل فله جارية من ~~جواريهم فإذا ليس فيه إلا جاريتان كان لهم ما وجد فيه لا غير ولو قال من ~~دخل فله ألف درهم فدخل طائفة من ناحية الباب وطائفة ينزلون من فوق السطح ~~أدلاهم غيرهم بإذنهم ففتحوا المطمورة فلهم نفلهم وهذا إذا انتهوا إلى مكان ~~يمكنهم المقاتلة مع أهل الحصن فإن كانوا في موضع لا تمكنهم المقاتلة بأن ~~كانوا متدلين من رأس الحائط ذراعا أو ذراعين فلا نفل لهم ولو دلوهم حتى ~~توسطوا بهم الحصن وانقطعت الحبال فوقعوا في الحصن فلهم النفل ولو قال من ~~دخل منكم أولا فله ثلاثة رءوس ومن دخل ثانيا فله رأسان ومن دخل ثالثا فله ~~رأس فدخل واحد ثم واحد فلكل واحد ما سماه وكذلك لو قال من دخل منكم فله ~~ثلاثة رءوس وللثاني رأسان وللثالث ثلاثة رءوس ولو دخل ثلاثة معا بطل النفل ~~للأول والثاني ولهم نفل الثالث وإن دخل اثنان أول مرة بطل نفل الأول ونفل ~~الثاني يكون بينهما ولو قال لرجل إن دخلت أولا لست أطعمك وإن دخلت ثانيا ~~فلك رأسان فدخل أولا فلا شيء له قياسا وفي الاستحسان له النفل المشروط ولو ~~لم تتقدم منه هذه المقالة فلا شيء له ولو قال الأمير لثلاثة بأعيانهم من ~~PageV02P220 دخل منكم باب هذا الحصن أولا فله ثلاثة رءوس وللثاني رأسان ~~وللثالث رأس فدخل رجل من الثلاثة في الحصن ومعه قوم من المسلمين فله ثلاثة ~~رءوس لأنه أضاف هذه الصيغة إليهم فقال منكم وكان مراده الأول منهم ألا ترى ~~لو قال من دخل أولا من الناس فدخل رجل ومعه من البهائم أو قال من دخل من ~~الرجال فدخل رجل ومعه نساء فإنه يستحق فكذا هذا بمثله ولو قال من دخل منكم ~~أيها الثلاثة هذا الحصن قبل الناس فله كذا فدخل معه رجل من الثلاثة أو من ~~غيرهم من المسلمين أو الكفار ms1444 فلا شيء له ولو قال من دخل هذا الحصن أولا من ~~المسلمين فله ثلاثة رءوس فدخل ذمي ثم مسلم فإنه يستحق النفل بخلاف قوله من ~~دخل هذا الحصن أولا من الناس فدخل ذمي ثم مسلم فلا شيء له ولو قال الأمير ~~كل من دخل منكم هذا الحصن أولا فله رأس فدخل خمسة معا فلكل واحد منهم رأس ~~بخلاف ما إذا قال من دخل أو أي رجل دخل لأن هذه كلمة فرد ولو قال من دخل ~~منكم خامسا فله رأس فدخل خمسة معا استحق كل واحد لنفل الخامس كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال من أصاب ذهبا فهو له أو قال من أصاب فضة فأصاب رجل سيفا ~~محلى بذهب أو بفضة كانت الحلية له فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع الحلية ~~ضرر فاحش تنزع الحلية من السيف وتعطى صاحب النفل وإن كان في نزعها ضرر فاحش ~~ينظر إلى قيمة الحلية وإلى قيمة السيف فإن كانت قيمة الحلية أكثر يخير صاحب ~~النفل إن شاء أعطي قيمة السيف وأخذ السيف مع الحلية وإن كان قيمة السيف ~~أكثر يخير الإمام إن شاء أعطى صاحب النفل قيمة الحلية مصوغا من خلاف جنسها ~~وجعل السيف مع الحلية في الغنيمة وإن شاء ترك الحلية عليه وإن لم يؤخذ واحد ~~منهما يباع السيف ويقسم الثمن على قيمة النصل والجفن فما أصاب قيمة الحلية ~~فهو لصاحب النفل والباقي في الغنيمة ولم يذكر في الكتاب ما إذا كانت قيمتها ~~على السواء قالوا وينبغي أن يكون الخيار للإمام كذا في المحيط ولو أصاب ~~سرجا مفضضا أو لجاما أو مصحفا يكتبون فيه كتبا لهم فله الفضة دون الأصل ~~وكذلك لو وجد حلي ذهب أو فضة مفصصا بفصوص أو خاتم فضة أو ذهب كان الحلي له ~~ونزعت عنه الفصوص كلها وجعلت في الغنيمة ولو أصاب أبوابا فيها مسامير فضة ~~أو حديد لو نزعت هذه المسامير لهلكت الأبواب حتى لا تكون أبوابا فلا شيء له ~~وكذلك السرج إذا نزعت عنه المسامير أو ms1445 كان عليه ضبة أو ضبتان لو نزعت هلك ~~السرج فلا شيء له ولو أصاب أسيرا من المشركين قد ضببت أسنانه بالذهب لم يكن ~~له الذهب بخلاف ما لو اتخذ أنفا من الذهب كان له الأنف ولو قال من أصاب ~~حليا فهو له فأصاب رجل تاج الملك لم يكن له ذلك بخلاف ما لو كان من تيجان ~~النساء فله ذلك ولو أصاب لؤلؤا أو ياقوتا أو زمردا ليس فيه ذهب فلا شيء له ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما له ذلك ولو قال من أصاب حديدا فهو ~~له ومن أصاب غير ذلك فله نصفه فله الحديد التبر والإناء والسلاح وغير ذلك ~~وأما جفن السيف والسكين فله نصفه لأنه غير الحديد ولو قال من أصاب ذهبا أو ~~فضة فهو له فأصاب ثوبا منسوجا بالذهب فإن كان الذهب سدى الثوب فلا شيء له ~~كذا في محيط السرخسي إذا قال الأمير لأهل العسكر من أصاب منكم ذهبا فله منه ~~كذا دخل تحت التنفيل الدنانير المضروبة والحلي من الذهب والتبر وكذلك إذا ~~قال من أصاب فضة دخل تحت التنفيل الدراهم المضروبة والتبر من الفضة والحلي ~~كذا في المحيط ولو قال من أصاب قزا فهو له فأصاب رجل قباء أو جبة محشوة بقز ~~فلا شيء له ولو قال من أصاب ثوب قز فهو له فأصاب رجل جبة بطانتها ثوب قز ~~وظهارتها ثوب فله ثوب قز والثوب الآخر غنيمة يباع ويقسم PageV02P221 ولو ~~قال من أصاب جبة حرير فهي له فأصاب جبة بطانتها حرير أو ظهارتها فإن كانت ~~ظهارتها حريرا كانت له كلها وإن كانت البطانة حريرا فلا شيء له منها ولو ~~قال من أصاب جبة فهي له فأصاب جبة ظهارتها خز وبطانتها سمور أو قز فلا شيء ~~له منها لأن الجبة تضاف إلى السمور والفنك لا إلى الخز ولو قال من أصاب ثوب ~~خز فهو له فأصاب جبة خز بطانتها سمور أو فنك لم يكن له إلا الظهارة ولو قال ~~من أصاب ثوب فنك فهو له ms1446 فأصاب جبة خز بطانتها فنك كان له البطانة لأن ~~البطانة تسمى ثوبا ولو قال من أصاب هذه الجبة الخز فهي له فأصابها رجل فإذا ~~هي مبطنة بغير الخز من الفنك كان الكل له ولو قال من أصاب منكم قباء خز أو ~~قباء مرويا فأصاب من ذلك الصنف قباء محشوا بطانته غير خز أو غير مروي كانت ~~له الظهارة خاصة ولو قال من جاء بجزور فهو له فجاء بجزور وبقرة أو ثور فلا ~~شيء له ولو قال من جاء بجزور فهو له فجاء بناقة أو جمل فله ذلك ولو قال من ~~جاء ببقرة فهي له فجاء بجاموس فلا شيء له ولو قال من جاء بكبش فهو له فجاء ~~رجل بنعجة أو معز لا شيء له كذا في محيط السرخسي ولو قال من أصاب بزا فهذا ~~على ثياب القطن والكتان هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير ~~قالوا هذا بناء على عرف الكوفة فإن في عرف أهل الكوفة اسم البز يقع على ثوب ~~القطن والكتان وبائعهما يسمى بزازا وفي عرف ديارنا البز لا يقع على القطن ~~والكتان وبائعهما لا يسمى بزازا وإنما يسمى كرباسيا إنما يقع هذا الاسم على ~~ثياب الإبريسم وبائعهما يسمى بزازا واسم الثوب يتناول الديباج والبزيون وهو ~~السندس والقز والكساء وما أشبه ذلك ولا يتناول البساط والمسح والستر ولا ~~تدخل تحت هذا الاسم القلنسوة والعمامة واسم المتاع يطلق على الثياب والقمص ~~والفرش والستور فأي شيء من ذلك أصابه المنفل له فهو له ولو أصاب أواني أو ~~أباريق أو قماقم أو قدورا من صفر أو نحاس فلا شيء له من ذلك ولو أن أميرا ~~على عسكر المسلمين أراد أن يدخل دار الحرب ورأى دروع المسلمين قليلة وهم ~~يحتاجون إليها في قتالهم فقال من دخل بدرع فله من النفل في الغنيمة كذا أو ~~قال فله سهم من الغنيمة كسهم في الغنيمة فلا بأس بذلك كذلك إذا قال من دخل ~~بدرعين فله كذا فلا بأس به ولو قال من دخل ms1447 بثلاثة دروع فله ثلثمائة ومن دخل ~~بأربعة دروع فله أربعمائة جاز من ذلك نفل درعين ولم يجز ما زاد على ذلك قال ~~محمد رحمه الله تعالى وإن أمكن لبس الثلاثة والقتال معها وكان في ذلك زيادة ~~منفعة للمسلمين جاز النفل فيها أيضا ولو قال الأمير من دخل بفرس فله كذا لا ~~يجوز هذا التنفيل بخلاف ما إذا قال من دخل بدروع فله كذا وفي النوادر ذكر ~~الرماح والأتراس وأجاب بجواز التنفيل فيها كذلك إذا قال الأمير لأصحاب ~~الخيل من دخل منكم بتجفاف على فرسه فله نفل كذا فهو جائز ولو قال من دخل ~~بتجفافين فله نفل كذا فاعلم بأن هذه المسألة ذكرت في بعض النسخ وذكر فيها ~~فدخل رجل بتجفافين ومعه فرسان جاز التنفيل عليهما وذكر في بعض النسخ فدخل ~~رجل بتجفافين من غير ذكر الفرسين وأجاب بجواز التنفيل فيهما أيضا وكل ذلك ~~صحيح ولو قال من دخل منكم بثلاثة تجافيف فله كذا جاز نفل تجفافين ولا يجوز ~~أكثر من ذلك قال شيخ الإسلام إلا أن يكون في ثلاثة تجافيف منفعة للمنفل له ~~وللمسلمين فحينئذ يجوز التنفيل عليه كما في ثلاثة دروع كذا في المحيط لو ~~نظر الأمير إلى رجل على سور الحصن يقاتل المسلمين فقال من صعد السطح فأخذه ~~فهو له وخمسمائة درهم فصعد رجل وأخذه كان له ما أخذه وخمسمائة ولو سقط هذا ~~الرجل من السور إلى الأرض حين قال الأمير هذا خارج الحصن وأخذه رجل من ~~المسلمين فقتله فلا شيء له من النفل ولو رماه رجل من PageV02P222 المسلمين ~~فطرحه من السور فله نفله ولو صعد إليه رجل وقد سقط من كان على السور داخل ~~الحصن فقتله فله نفله ولو نظر إلى رجل على السور فقال من أخذه فهو له فسقط ~~الرجل من على السور إلى خارج الحصن وأخذه فإنه ينظر فإن كان في موضع يمتنع ~~من المسلمين يكون له وإن كان في موضع لا يمتنع فيه لا يكون له ولو قال ~~الأمير من صعد الحصن ونزل عليهم ms1448 فله كذا فصعد رجل السور ولا يقدر على ~~النزول عليهم فلا شيء له ولو نظر الأمير إلى ثلمة فقال من دخل من هذه ~~الثلمة فله كذا فدخل من ثلمة أخرى ينظر إن كانت الأخرى مثل هذه في الصعوبة ~~المنيعة للمسلمين فله نفله وإن كانت دون هذه في الشدة والصعوبة فلا شيء له ~~ولو قال الأمير من دلنا على عشرة من الرقيق فله رأس فذهب المسلمون بصفة رجل ~~وإشارته ولم يذهب الدال معهم فوجدوا الرقيق فلا شيء للدال بخلاف ما لو قال ~~الأمير للأسراء من أهل الحرب من دلنا منكم على عشرة من الرءوس فهو حر فدلهم ~~واحد على عشرة ولم يذهب معهم فذهبوا على صفته ودلالته فوجدوا عشرة من ~~الرءوس فهو حر إلا أنه لا يترك أن يرجع إلى دار الحرب إلا أن يقول الأسير ~~إذا دللتكم فأنا حر وتدعوني إلى بلادي فإنه يخلي سبيله إذا وجدت منه ~~الدلالة ولو قال الأسير أدلكم على عشرة من المقاتلة وأنا حر فقال الإمام ~~نعم فذهب فدلهم فإنه لا يعتق ولو قال الإمام لهم أعطونا مائة رأس على أنكم ~~آمنون في حصونكم فأعطوه تسعين فللإمام أن يقاتلهم لكن يرد ما أخذه منهم ولو ~~أسلم الرقاب أو بعضهم يرد عليهم قيمة الرقاب ولو قال أعطوني مائة من ~~الأسراء الذين عندكم من المسلمين فأعطوه تسعين يقاتلهم ولا يرد عليهم شيئا ~~ولو قال الأمير للأسراء من دلنا على عشرة من المقاتلة فهو حر فذهب أسير ~~منهم ودلهم على عشرة ممتنعين في حصن فلا يعتق فإن دلهم على قوم غير ممتنعين ~~إلا أنهم هربوا من المسلمين ينظر إن هربوا قبل أن يقربوا منهم لم توجد ~~الدلالة الممكنة من القهر والغلبة والظهور وإن هربوا بعد ما قربوا منهم ~~يعتق ولو قال للأسراء من دلنا على حصن كذا أو مغارة كذا أو معسكر الملك فهو ~~حر فدلهم أحد منهم فلم يظفروا فالأسير حر ولو أصاب الأمير غنائم فأقبل إلى ~~دار الإسلام فقال من دلنا على الطريق فله رأس فدلهم ms1449 رجل من المسلمين بكلام ~~وصفة ولم يذهب فلا شيء له وإن ذهب معهم فدلهم على الطريق فله أجر مثله لا ~~يجاوز به المسمى ولو قال من دلنا على الطريق فله أهله وولده فدلهم فهم في ~~الأسر على حالهم ولو قال فله نفسه وأهله وولده ومائة درهم من الغنيمة فدلهم ~~فله جميع ذلك ولو قال من دلنا على طريق حصن كذا فهو حر ولذلك الحصن طرق ~~فدلهم على طريق أبعدها يعتق إذا كانوا يسلكون ذلك وإن كانوا لا يسلكون ذلك ~~الطريق لا يعتق ولو قال من دلنا على طريق كذا من حصن كذا فهو حر فدلهم أسير ~~على طريق آخر ينظر إن كان المدلول مثل المنصوص في السعة والرفاهة فإنه يعتق ~~وإن كان أشق من المنصوص فلا يعتق كذا في محيط السرخسي أمير العسكر في دار ~~الحرب إذا نفل وقال لأهل العسكر من أصاب شيئا من كراع أو متاع أو سلاح أو ~~ما أشبه ذلك فله من ذلك الربع فكل من له حظ في الغنيمة من سهم أو رضخ دخل ~~تحت التنفيل ومن لا حظ له في الغنيمة لا يدخل تحت التنفيل والنساء والصبيان ~~والعبيد وأهل الذمة لهم في الغنيمة فيستحقون النفل كذا في المحيط وإذا خص ~~الإمام الأحرار البالغين المسلمين فحينئذ لا شيء لهؤلاء كذا في محيط ~~السرخسي والتجار من أهل استحقاق الغنيمة فيستحقون النفل والحربي المستأمن ~~إذا قاتل بغير إذن الإمام فلا حظ له في الغنيمة فلا يستحق النفل وإن كان ~~يقاتل بإذن الإمام فله حظ من الغنيمة حتى يرضخ له فيستحق النفل كذا في ~~المحيط PageV02P223 ولو قال من قتل منكم قتيلا فله سلبه فأسلم قوم من أهل ~~الحرب فقتل رجل منهم مشركا أو قتل رجل من أهل سوق العسكر مشركا فلا شيء له ~~قياسا وله سلبه استحسانا ولو قيل من قتل قتيلا فله سلبه فدخل عسكر آخر من ~~أرض الإسلام مددا لهم فقتل رجل منهم قتيلا كان له سلبه إذا كان الأول أميرا ~~على العسكرين جميعا الأصل أن ms1450 كل من كان قتله مباحا في الجملة يستحق السلب ~~بقتله بالتنفيل وكل سلب لولا التنفيل فيه يستحق بالغنيمة يصح فيه التنفيل ~~وما لا يستحق بالغنيمة لا يصح فيه التنفيل فلو قال من قتل منكم قتيلا فله ~~سلبه فقتل أجيرا من أهل الحرب لم يقاتل أو تاجرا في عسكرهم أو الذمي الذي ~~نقض العهد وخرج إليهم أو مريضا منهم لا يستطيع القتال فله سلبه لأن قتل ~~هؤلاء مباح ولو قتل امرأة أو صبيا فلا شيء له إلا أن يكونا مقاتلين وإن قتل ~~شيخا فانيا فلا شيء له ولو قاتل مسلم مع الكفرة المسلمين فقتله رجل منفل له ~~لم يكن له سلبه لأن المسلم وما في يده لا يغنم وإن كان السلب مما أعاره ~~المشركون فقتله إنسان فله سلبه ولو كان السلب عارية عند المشرك لصبي أو ~~امرأة فهو كالذي للبالغ من أهل الحرب فإن أعار المسلم أو الذمي سلاحه من ~~الحربي فقاتل المسلمون فقتله مسلم ينظر إن كان المسلم أسلم في دار الحرب ~~ولم يهاجر إلينا فسلبه للقاتل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما ~~بناء على أن ماله يغنم عنده وعندهما لا يغنم وإن كان المسلم في دار الإسلام ~~فإنه لا يغنم ماله وإن كان المسلم أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا فأخذ ~~مشرك سلاحه غصبا فقاتل به فقتله مسلم ليس له سلبه ولو دخل المسلم دار الحرب ~~بأمان فأخذ مشرك سلاحه غصبا فقاتل فقتله مسلم فله سلبه ولو رمى مسلم مشركا ~~في صفهم فأخذ المشركون سلبه ثم انهزموا فوجدوا السلب في الغنيمة فإنه يكون ~~في الغنيمة ولا شيء للقاتل ولو انهزموا ولا يدري أنهم هل أخذوا سلبه أم لا ~~فإنه ينظر إن وجد السلب قد نزعوه فهو فيء ولو لم ينزعوا شيئا من نفس ~~المقتول يكون للقاتل وكذلك لو جره المشركون حين قتل وسلبه عليه لم ينزع ~~وهربوا فسلبه للقاتل ولو وجدوه على دابة بعد ما سار العسكر مرحلة أو ~~مرحلتين لا يدري أكان في يد أحد ms1451 أم لم يكن فهو للقاتل قياسا ولا يكون له ~~استحسانا ولو أن المشركين أخذوا دابته فحملوا عليها القتيل وعليها سلاحه ~~فهو للقاتل ولو حملوا على الدابة القتيل وسلاحه وسلاحهم وأمتعتهم فهذا يكون ~~فيئا إلا أن يكون شيئا يسيرا كإداوة ونحوها فحينئذ يكون للقاتل ولو أخذ ~~الورثة الدابة فحملوا عليها القتيل وسلاحه فهذا يكون فيئا كذلك الوصي ~~بمنزلة الوارث ولو قال الأمير من قتل قتيلا فله فرسه فقتل رجل مشركا على ~~برذون فإنه يستحق سلبه ولو كان على حمار أو بغل أو جمل لا يستحق السلب ولو ~~قال من قتل قتيلا فله برذونه فقتل رجلا على فرس لا يستحق فرسه لأنه لا ~~يستحق الأرفع بتنفيل ألأوضع ولو قال من قتل قتيلا فله دابته فقتل رجلا على ~~حمار أو بغل أو فرس فله ذلك ولو كان على بعير لا يستحقه ولو قال من قتل ~~قتيلا على حمار فهو له فقتل رجلا على أتان كان له وكذلك البعير بخلاف ما لو ~~قال من قتل قتيلا على أتان فقتل رجلا على حمار ذكر لا شيء له لأن اسم ~~الأنثى لا يتناول الذكر وكذلك البعير والناقة بخلاف البغل والبغلة فإن كل ~~واحد منهما اسم جنس فيتناول الذكر والأنثى جميعا كذا في محيط السرخسي # | الباب الخامس في استيلاء الكفار # إذا غلب كفار الترك على كفار الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها فإن ~~غلبنا على الترك حل لنا PageV02P224 ما نجده مما أخذوه وإن كان بيننا وبين ~~الروم موادعة ولو كان بيننا وبين كل من الطائفتين موادعة فاقتتلوا فغلبت ~~إحداهما كان لنا أن نشتري المغنوم من مال الطائفة الأخرى من الغالبين وفي ~~الخلاصة والإحراز بدار الحرب شرط أما بدارهم فلا ولو كان بيننا وبين كل من ~~الطائفتين موادعة واقتتلوا في دارنا لا نشتري من الغالبين شيئا أما لو ~~اقتتلت طائفتان في بلدة واحدة فيجوز شراء المسلم المستأمن من الغالبين نفسا ~~أو مالا كذا في فتح القدير ولو استولى أهل الحرب على أموالنا وأحرزوها ~~بدارهم ملكوها عندنا فإن ظهر المسلمون ms1452 عليهم بعد ذلك فوجده المالك القديم ~~قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن وجده بعد القسمة في يد من وقع في سهمه إن كان ~~من ذوات القيم أخذه بقيمته إن شاء وإن كان مثليا لا يأخذه بعد القسمة كذا ~~في فتاوى قاضي خان ابن مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى في ~~المأسور إذا وقع في سهم رجل فجاءه مولاه أخذه بقيمته يوم أخذه هذا الذي وقع ~~في سهمه لا يوم يأخذه المولى كذا في المحيط هذا إذا غلب الكفار على أموال ~~المسلمين وأحرزوها بدارهم أما إذا لم يحرزوها حتى غلبهم المسلمون عليها ~~وأخذوها ثم جاء صاحبه فإنه يأخذه بغير شيء لأنهم لم يملكوها قبل الإحراز ~~وكذا لو قسموها في دار الإسلام فإن قسمتهم لا تجوز فإذا غلبهم المسلمون كان ~~ذلك المال لصاحبه بغير شيء وإذا اشترى المسلم عبدا من دار الحرب قد أسره ~~العدو فجاء المولى فله أن يأخذه بالثمن أو يدع فإن مات المولى قبل أن يأخذه ~~فجاء وارثه يطالب بأخذه فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس له أن يأخذه وقال ~~محمد رحمه الله تعالى له أن يأخذه كذا في السراج الوهاج ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولو باع رجل عبدا ثم أسره العدو ويعني قبل التسليم ثم ~~مات البائع ثم اشتراه مسلم وجاء به فلوارث البائع أن يأخذه بالثمن ويأخذه ~~المشتري الأول منه بالثمنين جميعا ولولا حق المشتري فيه لم يكن لوارث ~~البائع عليه سبيل كذا في المحيط لو اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه ~~إلى دار الإسلام أخذه المالك القديم بثمنه الذي اشتراه به التاجر من العدو ~~وإن اشتراه بعرض أخذه بقيمة العرض ولو كان البيع فاسدا يأخذه بقيمة نفسه ~~وكذا لو وهبه العدو لمسلم يأخذه بقيمته كذا في التبيين وكذلك حكم المثلي ~~إذا كان موهوبا لواحد لا يأخذه المالك القديم لعدم الفائدة كذا لا يأخذه ~~المالك القديم أيضا إذا كان ما أخذه الكفار منا وأحرزوه بدارهم مشترى بمثله ms1453 ~~قدرا ووصفا إلا إذا اشترى بأقل قدرا أو بأردأ منه فحينئذ يكون للمالك ~~القديم أخذه بمثل ما اشترى لوجود الفائدة كذا في غاية البيان مسلم قال ~~لعبديه أحدكما حر ولم يبين حتى أسرا ثم ظهرنا عليهما وأحرزناهما بدارنا ردا ~~إلى المولى ولو بين العتق في أحدهما بعدما أحرزا بدار الحرب صح بيانه وملك ~~الكفار الآخر وإن أحرز العدو أحدهما تعين الآخر للعتق كذا في الكافي فإن ~~أسروا عبدا فاشتراه رجل فأخرجه إلى دار الإسلام ففقئت عينه وأخذ أرشها فإن ~~المولى يأخذه بالثمن الذي أخذه به من العدو ولا يأخذ الأرش ولا يحط شيء من ~~الثمن وإن أسروا عبدا فاشتراه رجل بألف درهم فأسروه ثانيا وأدخلوه في دار ~~الحرب فاشتراه رجل آخر بألف درهم فليس للمولى الأول أن يأخذه من الثاني ~~وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني بالثمن ثم يأخذه المالك القديم بألفين ~~إن شاء وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس للأول أن يأخذه أعتبارا ~~بحال حضرته كذا في الهداية وإن أبى المشتري الأول لا يأخذ المالك القديم ~~كذا في الكافي ولو اشتراه المشتري الأول من التاجر الثاني ليس للمالك ~~القديم أن يأخذه لأن حق الأخذ ثبت للمالك القديم في ضمن عود ملك المشتري ~~الأول ولم يعد ملكه القديم وإنما ملكه بالشراء الجديد منه كذا في ~~PageV02P225 التبيين لو اشترى رجل من العدو عبدا وأخرجه فلم يحضر صاحبه حتى ~~باعه الذي اشتراه من رجل آخر ثم جاء صاحبه فله أن يأخذه من الثاني بالثمن ~~الثاني ولا سبيل له على الأول وإنما يأخذه من الأول إذا كان العبد باقيا ~~على ملكه ولم يحدث فيه ما يمنع من تمليكه فإن أراد صاحب العبد أن ينقض ~~البيع الثاني ويأخذه بالثمن الأول من المشتري لم يكن له ذلك عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في السراج الوهاج قال في السير الصغير ~~وللمالك القديم أن ينقض إجارة المتملك من الحربي وليس له أن ينقض رهنه كذا ~~في المحيط ولو وهب المشتري الأول ms1454 لرجل أخذه مولاه بقيمته ولا ينقض الهبة ~~وكذا لو جنى العبد فدفعه المشتري الأول إلى ولي الجناية أخذه المالك القديم ~~من ولي الجناية بالقيمة كذا إن جنى المشتري الأول عمدا فصالح على هذا العبد ~~وإن كانت الجناية خطأ أخذه بالأرش وإن وهبه العدو من مسلم وقد فقأ عينه رجل ~~فدفعه الموهوب له إلى الفاقئ وأخذ قيمته أخذه المالك القديم من الفاقئ ~~بقيمته أعمى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يأخذه بقيمته بصيرا وهي ~~القيمة التي دفعها ولو كانت أمة وولدت فقتله رجل فلا سبيل للمالك القديم في ~~قيمة الولد ولكن يأخذها بقيمتها يوم القبض أو يدع ولو ماتت الأم أو قتلت ~~يأخذ المالك الولد بحصته يقسم القيمة على الأم يوم الهبة والقبض وعلى الولد ~~يوم الأخذ فما أصاب الولد أخذه به ولو اشترى عبدا بألف حال ولم يقبضه حتى ~~أسر فاشتراه رجل بخمسمائة أخذه البائع بخمسمائة فإذا أخذه أخذ المشتري منه ~~بالثمنين أي بألف وخمسمائة وإن أبى البائع أخذه المشتري بخمسمائة إن شاء ~~ولو كان باعه بألف نسيئة فالمشتري أحق بالاسترداد وإن أبى قيل للبائع خذ ~~بخمسمائة وسلم لك فإن اشترى العبد المأسور من العدو رجل بألف فأسر فاشتراه ~~آخر بخمسمائة فحضر المالك القديم والمشتري الآخر والقاضي يعلم بشراء الأول ~~أو لا يعلم فقضى للمالك القديم بالأخذ من المشتري لا ينفذ فيرد العبد على ~~المشتري الآخر حتى يأخذه المشتري الأول منه ثم يأخذه منه المالك القديم ~~بالثمنين إن شاء فلو أخذه المالك القديم من المشتري الآخر بلا قضاء أو ~~اشتراه منه ثم حضر المشتري الأول يأخذه من المالك القديم بألف ثم يأخذه ~~المالك القديم منه بالثمنين وكذا لو وهبه من المولى أخذ المشتري الأول منه ~~بالقيمة لأنه كالأجنبي ثم أخذ المولى منه بالثمن والقيمة ولو أسر العبد ~~الرهن من يد المرتهن فاشتراه رجل بألف وحضر الراهن والمرتهن فحق الأخذ ~~للمرتهن وهو متطوع كما لو جنى وفداه فإن أبى المرتهن أخذه الراهن بالثمن ~~وإذا أخذ سقط دين المرتهن والفداء عليهما ms1455 نصفان إن كانت قيمة الرهن ألفين ~~والدين ألفا وبقي رهنا كما كان فإن أبى المرتهن أن يفدي ففداه الراهن أخذ ~~المرتهن العبد فكان رهنا بنصف الدين وإن أبى الراهن أن يفديه وفداه المرتهن ~~فهو رهن بحاله وهو متطوع في حصة الراهن فإن كان الراهن غائبا وفداه المرتهن ~~رجع على الراهن بنصف الفداء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولم يكن متبرعا ~~وعندهما متطوع ولو كان مثليا لا يأخذ إن لم يفد كذا في الكافي الكفار إذا ~~استولوا على العبد الجاني وأحرزوه بالدار ثم ظهر عليه المسلمون وأخرجوه إلى ~~دار الإسلام وتركه المالك القديم ولم يأخذه وأراد ولي الجناية أن يأخذه ~~وكان ذلك بعد القسمة لم يكن له ذلك لأن الثابت لولي الجناية مجرد الحق فلا ~~يجوز نقض الملك به كذا في المحيط وإن وقع المأسور في سهم رجل ولم يحضر ~~مولاه حتى أعتقه هذا الرجل أو دبره جاز فإن كانت أمة فزوجها وولدت من الزوج ~~فله أن يأخذها وولدها ولا يكون له أن يفسخ النكاح وإن كان أخذ عقرها أو أرش ~~جناية جنيت عليها لم يكن للمولى على ذلك PageV02P226 سبيل كذا في المبسوط ~~قال محمد رحمه الله تعالى رجل له كر تمر فارسي جيد أخذه الكفار وأحرزوه ~~بدارهم ثم دخل مسلم واشتراه منهم بكري تمر دقل فارسي فأخرجه إلى دار ~~الإسلام ثم حضر المالك القديم فليس له أن يأخذه هكذا ذكر في الزيادات وذكر ~~في السير الكبير أنه يأخذه بكري تمر دقل لأن المشتري من العدو يملك الكر ~~المأسور بشراء صحيح لأن الربا لا يجري بين المسلم والحربي في دار الحرب ~~فثبت له حق الأخذ بما قام على المشتري كما لو اشتراه بدراهم ووجه ما ذكر في ~~الزيادات أن المشتري من العدو يملك الكر المأسور بشراء فاسد لأنه تعالى حرم ~~الربا مطلقا والمشترى بشراء فاسد مضمون بالقيمة والقيمة ههنا المثل فلا ~~يفيد أخذه والمحققون من مشايخنا قالوا ما ذكر في السير قولهما وما ذكر في ~~الزيادات قول أبي يوسف رحمه ms1456 الله تعالى لأن عنده الربا يجري بين المسلم ~~والحربي في دار الحرب ولو كان اشتراه بكر دقل مثل كيله يدا بيد وأخرجه إلى ~~دار الإسلام كان للمالك القديم أن يأخذه على الروايات كلها ولو كان المشتري ~~اشترى هذا الكر منهم بخمر أو خنزير وأخرجه إلى دار الإسلام لم يكن للمالك ~~القديم أن يأخذه باتفاق الروايات ولو كان المشتري من العدو ذميا كان له أن ~~يأخذه بقيمة الخمر والخنزير ولو كان المشتري من العدو واشترى هذا الكر بكر ~~مثله ثم أخرجه إلى دار الإسلام لم يكن للمالك القديم أن يأخذه على الروايات ~~كلها فإن كان اشتراه بكر مثله نسيئة ثم أخرجه إلى دار الإسلام لم يكن ~~للمالك القديم أن يأخذه ولو أخذ المشركون ألف درهم نقد بيت المال لرجل ~~وأحرزوها بدارهم فدخل مسلم دارهم واشتراها بألف درهم غلة وتفرقوا عن قبض ثم ~~أخرجها إلى دار الإسلام كان للمالك القديم أن يأخذها على الروايات كلها ~~بمثل الغلة التي نقدها وإن اشتراها بالدنانير وأخرجها إلى دار الإسلام كان ~~للمالك القديم أن يأخذها بدنانير مثلها كذلك لو أن هذا المسلم باع منهم ألف ~~درهم غلة بألف درهم نقد بيت المال فنقدوه الألف المحرزة وأخرجها إلى دار ~~الإسلام كان للمالك القديم أن يأخذها ولو أحرز العدو كر المسلم ثم دخل مسلم ~~دارهم بأمان وأسلم إليهم مائة درهم في كر حنطة سلما صحيحا فلما حل الأجل ~~قضوه الكر الذي أحرزوه بدارهم فقبض وأخرجه إلى دار الإسلام كان للمالك ~~القديم أن يأخذه بمائة وإذا باع المسلم من أهل الحرب عرضا بألف درهم نقد ~~بيت المال فنقدوه الألف المحرزة مكان تلك الألف فقبضها وأخرجها إلى دار ~~الإسلام ليس للمالك القديم أن يأخذها ولو أحرز كرا لمسلم ثم دخل مسلم دارهم ~~بأمان وباع منهم عرضا بكر حنطة في الذمة فقضوه الكر المحرز فقبضه وأخرجه ~~إلى دار الإسلام لا يكون للمالك القديم أن يأخذه ولو أحرز كرا لمسلم فدخل ~~مسلم دارهم وأقرضهم كرا فقضوه ذلك الكر الذي أحرزه فأخرجه إلى ms1457 دار الإسلام ~~لم يكن للمالك القديم عليه سبيل سواء كان المستقرض مثل المحرز أو دونه أو ~~أجود منه هكذا في المحيط ولو أخذ العدو من مسلم عشرة أثواب فدخل مسلم وباع ~~من العدو متاعا بعشرة أثواب موصوفة إلى أجل فقضاه الأثواب المحرزة للمالك ~~أخذها بقيمة المتاع ولو اشترى الكر المحرز مسلمان من العدو واقتسماه ~~واستهلك أحدهما نصيبه أخذ المالك النصف الباقي بنصف الثمن ولو كان ثيابا ~~والمسألة بحالها أخذ النصف الباقي بربع الثمن وبنصف قيمة الهالك وإن كان ~~المأخوذ إبريق فضة قيمته ألف درهم ووزنه خمسمائة فاشترى مسلم من العدو ~~بأكثر من وزنه أو بأقل أخذه المالك القديم بقيمته بالغة ما بلغت من خلاف ~~جنسه كذا في الكافي وإن كان اشتراه بمثل وزنه دراهم يدا بيد وأخرجه إلى دار ~~الإسلام كان للمالك القديم أن يأخذه بقدر تلك الدراهم على الروايات كلها ~~ولو كان اشتراه بمثل وزنه دراهم ولكن إلى أجل فأخرجه إلى دار PageV02P227 ~~الإسلام فهذا وما لو اشتراه بأكثر من وزنه أو بأقل من وزنه سواء وإن كان ~~اشترى هذا الإبريق منهم بخمر أو خنزير أخذه المالك القديم بقيمته من خلاف ~~جنسه على الروايات ولو كان الذي اشتراه بالخمر والخنزير رجلا من أهل الذمة ~~وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه المالك القديم بقيمة الخمر والخنزير وذكر في ~~السير الكبير في عبد أسره المشركون اشتراه مسلم منهم بألف درهم ورطل من خمر ~~وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه المولى بالألف وتمام القيمة يريد به أنه يأخذه ~~بكل قيمته إذا كانت قيمته أكثر من الألف ولو كانت قيمة العبد أقل من الألف ~~أو الألف أخذه بالألف في الفصلين جميعا إن شاء لا ينقص عن الألف ولا يزاد ~~عليها بسبب ذكر الخمر ولو اشتراه المسلم بألف درهم وميتة أو دم أخذه المالك ~~القديم بألف درهم لا يزاد على الألف لمكان الميتة وإن كانت قيمة العبد أكثر ~~من الألف وإذا غصب الرجل من رجل عبدا وأصابه المشركون من يد الغاصب وأحرزوه ~~بدارهم ثم إن المسلمين أصابوه ms1458 ثم وجده المغصوب منه في يد الغانمين قبل أن ~~يقسم أخذه بغير شيء ولا ضمان على الغاصب وإن وجده بعد القسمة في يد بعض ~~الغانمين ذكر أن المغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ العبد بقيمته من الذي وقع ~~في سهمه يوم يأخذ منه وإن شاء لم يأخذه وضمن الغاصب قيمته يوم غصبه فإن دفع ~~قيمته يوم الأخذ إلى الذي وقع في سهمه وأخذ العبد فإنه يرجع على الغاصب ~~بالأقل من قيمة العبد يوم الغصب ومن يوم الأخذ كانت قيمة العبد يوم الغصب ~~ألف درهم وقيمته يوم الأخذ ألفا درهم فأخذ العبد بألفي درهم من الذي وقع في ~~سهمه فإنه يرجع على الغاصب بقيمته يوم الغصب وذلك ألف درهم وإذا كانت قيمته ~~يوم الغصب ألف درهم ثم تراجع السعر حتى صارت قيمة العبد خمسمائة فإنه يرجع ~~على الغاصب بخمسمائة هذا إذا اختار المغصوب منه أخذ العبد من يد من وقع في ~~سهمه بالقيمة وإن شاء لم يأخذ العبد وضمن الغاصب قيمته يوم غصبه منه فإن ~~ضمن الغاصب فالجواب في الغاصب بعد هذا كالجواب في حق المغصوب منه فإن وجد ~~الغاصب العبد في يد الغانمين قبل القسمة أخذه بغير شيء وأن وجده بعد القسمة ~~أخذه بالقيمة وكذلك لو لم يظهر عليه المسلمون ولكن رجلا من المسلمين اشتراه ~~من أهل الحرب وأخرجه إلى دار الإسلام فإن كان مولاه لم يضمن الغاصب قيمته ~~يوم الغصب فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ العبد بالثمن الذي اشتراه ~~المشتري وإن شاء لم يأخذ وضمن الغاصب قيمته يوم الغصب فإن أخذه بالثمن من ~~المشتري من العدو فإنه يرجع على الغاصب بالأقل من قيمته يوم الغصب وبالأقل ~~من الثمن الذي أخذ العبد به من المشتري وإن ترك العبد ولم يأخذه من المشتري ~~من العدو وضمن الغاصب قيمة العبد يوم الغصب فلا سبيل له بعد ذلك على العبد ~~ويقوم الغاصب مقام صاحب العبد إن شاء أخذ العبد من المشتري بالثمن وإن شاء ~~ترك فإذا دفع الغاصب الثمن إلى المشتري وأخذ ms1459 منه العبد أو دفع القيمة إلى ~~الذي وقع في سهمه وأخذ منه العبد فأراد صاحب العبد أن يرد عليه القيمة ~~ويأخذ منه العبد هل له ذلك فهذا على وجهين إن أخذ صاحب العبد القيمة بزعمه ~~بأن اختلفا في مقدار قيمة العبد فقال الغاصب قيمة العبد يوم الغصب كانت ألف ~~درهم وصاحب العبد يقول كانت قيمته ألفي درهم فأقام مولى العبد البينة على ~~ما ادعى من القيمة وأخذ من الغاصب ألفي درهم أو استحلف الغاصب بأن لم تكن ~~له بينة على ما ادعى فنكل الغاصب عن اليمين فأخذ منه ألفي درهم أو اصطلحا ~~وتراضيا على ألفي درهم كما يدعيه المغصوب منه ففي الفصول الثلاثة لا يتخير ~~المغصوب منه بين أن يرد القيمة على الغاصب وأخذ العبد منه وبين أن يترك ~~العبد عليه وإن كان PageV02P228 أخذ القيمة بزعم الغاصب بأن لم تكن له بينة ~~واستحلف الغاصب فحلف فأخذ منه ألف درهم كما قاله الغاصب ثم وجد العبد فإنه ~~يتخير إن شاء رد القيمة التي أخذها من الغاصب على الغاصب وأخذ عبده وإن شاء ~~ترك العبد ثم ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب أن صاحب العبد متى أخذ ~~القيمة بزعم الغاصب ثم وجد العبد في يد المشتري أو في يد الذي وقع في سهمه ~~وكانت قيمة العبد كما قاله صاحب العبد ألفي درهم يتخير ولم يذكر أنه إذا ~~وجد قيمة العبد مثل ما قاله الغاصب أو أقل هل يتخير حكي عن الفقيه أبي جعفر ~~الهندواني أنه كان يقول في رواية يتخير وفي رواية لا يتخير ثم في الموضع ~~الذي يثبت له الخيار إذا قال صاحب العبد أنا أمسك القيمة وأرجع بما فضل على ~~قيمته يوم الغصب إلى تمام قيمته يوم ظهر العبد لا يكون له ذلك إنما له رد ~~القيمة وأخذ العبد أو إمساك القيمة كذا في المحيط العين المحرزة لو كانت في ~~يد مستأجر أو مستعير أو مستودع هل له المخاصمة والاسترداد أو لا قالوا ~~للمستأجر أن يخاصم في المغنوم ويأخذه ms1460 قبل القسمة بغير شيء وكذا المستعير ~~والمستودع فإذا أخذه المستأجر عاد العبد إلى الإجارة وسقطت عنه الأجرة في ~~مدة أسره كذا في البحر الرائق وإن جحد المسلمون أن يكون المأسور إجارة عنده ~~احتاج إلى إقامة البينة على أنه كان إجارة في يده وإذا قبل الحاكم البينة ~~ورده عليه ثم حضر الآجر فأنكر الإجارة فيه وذكر أنه كان في يده وديعة أو ~~عارية فالقول قول صاحب العبد فأما إذا وجده بعد القسمة كان له أن يخاصم ~~الذي وقع في سهمه أيضا فإن أنكر الذي وقع في سهمه أن المأسور كان إجارة ~~عنده وأقام المستأجر البينة على الإجارة تقبل بينته على إثبات الإجارة ~~ويكون خصما في إثباتها ثم هو بالخيار إن شاء أخذه بالقيمة وإن شاء تركه ولو ~~كان مكان المستأجر مستعير أو مستودع وقد وجده بعد القسمة فإنه لا ينتصب ~~خصما للذي وقع في سهمه حتى لو أقام البينة على أن المأسور كان في يده وديعة ~~أو عارية فإنه لا تسمع بينته ولا يكون له بعد القسمة أن يأخذ المأسور من ~~الذي وقع في سهمه بالقيمة وكان بمنزلة الأجنبي بعد القسمة كذا في المحيط ~~وللوصي أن يأخذ المأسور لليتيم بالثمن من مشتريه ولا يأخذه لنفسه قالوا ~~وهذا إذا كان الثمن الذي اشتراه من الحربي مثل قيمته كذا في محيط السرخسي ~~في المنتقى عبد لمسلم أسره العدو وأحرزوه بدارهم فدخل مسلم واشتراه وأخرجه ~~إلى دار الإسلام فتزوج على رقبته امرأة ثم حضر المولى الأول أخذ إن شاء ~~بقيمته ولو تزوج امرأة بغير مهر ثم صالحها على أن يسلم إليها هذا العبد ~~بالمهر الذي وجب لها قيل لمولى العبد إن شئت فخذه بمهر مثلها أو دع ولو ~~ادعى رجل دعوى قبل المشتري في دار ولم يبين الدعوى فصالحه عن دعواه على هذا ~~العبد أخذه المولى بقيمة العبد فإن اختلفا في مقدار الدعوى فالقول قول ~~المصالح عبد مسلم أسره العدو وأحرزوه بدارهم ثم أفلت منهم وأخذ مالا من ~~أموالهم وخرج هاربا إلى دار الإسلام ms1461 فأخذه مسلم ثم جاء مولاه لم يأخذه منه ~~إلا بالقيمة في قول محمد رحمه الله تعالى وما في يده من المال فهو لمن أخذه ~~ولا سبيل للمولى عليه أوما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن ~~المولى يأخذ العبد بغير شيء لأنه لما دخل دار الإسلام صار فيئا لجماعة ~~المسلمين يأخذه الإمام ويرفع خمسه ويقسم أربعة أخماسه بين المسلمين رجع ~~محمد رحمه الله تعالى عن قوله وقال إذا أخذه فهو غنيمة آخذه وأخمس إذا لم ~~يحضر المولى وأجعل أربعة أخماس العبد والمال الذي معه للآخذ فإن جاء مولاه ~~بعد ذلك أخذه بالقيمة وإن جاء مولاه قبل أن يخمس أخذه بغير شيء عبد لمسلم ~~سباه أهل الحرب فأعتقه سيده ثم غلب عليه المسلمون أخذه مولاه بغير شيء وذلك ~~العتق باطل ولو أعتقه بعد ما أخرجه المسلمون قبل أن يقسموه جاز عتقه حربي ~~دخل دار PageV02P229 الإسلام بأمان فسرق من رجل منهم طعاما أو متاعا ودخل ~~به أرض الحرب فاشتراه منه مسلم وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه صاحبه بغير شيء ~~لأن الحربي كان ضامنا له قبل أن يخرجه من دار الإسلام فلا يكون محرزا له ~~بإدخاله دار الحرب ولو أودع مسلم عند هذا المستأمن مالا وذهب بها إلى دار ~~الحرب فهو محرز بها وإن أسلم عليها أو صار ذمة فهي له لأنه لم يكن ضامنا في ~~دار الإسلام حربي يدخل إلينا بأمان ومعه عبد قد كان أخذه من المسلمين ~~وأحرزه بدار الحرب فاشتراه رجل منهم لا يكون للمالك الأول أن يشتريه من هذا ~~المشتري بالثمن بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الإملاء ~~الأمة المأسورة إذا اشتراها من أهل الحرب مسلم أو وقعت في سهمه فأخذها منه ~~مولاها بحكم حاكم اتبعها ما كان في عنقها من الدين والجناية قبل السبي ~~وردها بعيب قديم إن وجده على البائع الأول ورجع بنقصان عيبها عليه إن كان ~~حدث بها عيب يمنع من الرد ولا سبيل له على المشتري من أهل الحرب ms1462 ولا على ~~الذي وقعت في سهمه وإن كان حدث عيب في يد أهل الحرب أو في يد المشتري منهم ~~أو في يد الذي وقعت في سهمه ردها عليه بذلك فإن ماتت عنده أو حدث بها عيب ~~لم يرجع بنقصان العيب وإن كان أخذها منه بغير حكم اتبعها الدين ولا يتبعها ~~الجناية ولا يردها على بائعها الأول بالعيب القديم ويردها على الذي أخذها ~~منه بالعيب القديم والحديث وإن ماتت في يده رجع بنقصان العيب عليه ولو ~~استحقها مستحق من يد الذي أخذها بالقيمة فإن كان أخذها بالحكم ردها على من ~~أخذها منه ثم أخذها هذا المستحق منه بالقيمة أو بالثمن وإن كان أخذها بغير ~~حكم أخذها المستحق ببينة بما أخذها به ويرجع في الوجهين جميعا على بائعه في ~~الأصل إن كان اشتراها وإن كان أعتقها الذي أخذها أول مرة بالثمن أو ولدت ~~منه ولدا فإن كان أخذها بقضاء القاضي فإن القاضي يبطل عتقه إذا استحقها هذا ~~المستحق ويرد الولد رقيقا في القياس ولكني أستحسن أن يأخذه بالقيمة ولو أن ~~عبدين أسرهما أهل الحرب فاشتراهما رجل بثمن واحد فللمولى أن يأخذ أحدهما ~~بالحصة ويترك الآخر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل أسر المشركون ~~عبده فأمر المولى أن يشتري العبد له بألف درهم فاشتراه الرجل لنفسه فهو ~~للآمر وكذلك لو أمره أن يستوهبه له فاستوهبه لنفسه فهو للمولى وكذلك لو ~~أمره أن يستوهبه لمولاه فاشتراه المأمور منهم وهو مسلم بخمر فهو لمولاه وهو ~~هبة منهم له كذا في المحيط ولو أن المالك علم بإخراج مملوكه من دار الحرب ~~فلم يطلب شهرا لا يسقط حقه وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يسقط وإن مات ~~المولى المأسور منه بعد إخراج المشتري كان لورثته أن يأخذوه على قول محمد ~~رحمه الله تعالى وليس لبعض الورثة أن يأخذه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ليس للورثة أن يأخذوه لو أسر الحربي عبدا مسلما لمسلم فأحرزه بدار الحرب ~~فأعتقه أو دبره أو كاتبه أو كانت جارية ms1463 فاستولدها ثم ظهر المسلمون عليهم ~~عتقوا جميعا كذا في فتاوى قاضي خان ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~عبد لمسلم أسره العدو فاشتراه رجل منهم ثم أسروه ثانيا فوهبوه للمشتري الذي ~~أسر من يده فلمولاه أن يأخذه من هذا بالقيمة والثمن جميعا بشر في نوادره عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل غصب عبدا فأسره العدو فوجد الغاصب العبد في ~~يدي رجل قد اشتراه منهم فلا سبيل له عليه حتى يحضر المولى وفي الإملاء عن ~~محمد رحمه الله تعالى إذا أسر المشركون عبدا لصغير ثم وقع في سهم رجل فسلم ~~أبوه فكبر الصغير قال هو على حقه في العبد كذا في المحيط لا يملك علينا أهل ~~الحرب بالغلبة أحرارنا ومدبرينا وأمهات أولادنا PageV02P230 ومكاتبينا ~~ونملك عليهم جميع ذلك كذا في الكافي إذا كان المأسور مدبرا أو مكاتبا أو أم ~~ولد لمسلم فإن المالك القديم يأخذه بغير شيء بعد القسمة ويعوض الإمام من ~~وقعت في سهمه قيمته من بيت المال كذا في المبسوط وإن اشتراه رجل منهم ~~فلمولاه أن يأخذه منه بغير شيء ولو كان المأسور حرا فاشتراه رجل منهم ~~وأخرجه إلى دارنا لا شيء للمشتري على الحر إلا أن يكون الحر أمره بذلك ~~فيكون الثمن دينا عليه وإذا أبق عبد لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان مكان العبد مكاتب أو مدبر أو أم ولد أو ~~مستسعى فإنهم لا يملكونه بالإجماع وإذا لم يثبت لهم الملك في العبد الآبق ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يأخذه المالك القديم بغير شيء موهوبا كان أو ~~مشترى أو مغنوما قبل القسمة أو بعدها إلا أن بعد القسمة يؤدي عوضه من بيت ~~المال وليس له على المالك جعل الآبق وقد قالوا في العبد إذا أبق في يده مال ~~للمولى أن أهل الحرب يملكون ما في يده ولا يملكونه فإن ند إليهم بعير ~~فأخذوه وملكوه وإن اشتراه رجل ودخل به دار الإسلام فصاحبه يأخذه بالثمن إن ~~شاء ms1464 وإن أبق عبد إليهم وذهب معه بفرس ومتاع فأخذ المشركون ذلك كله واشترى ~~رجل ذلك كله وأخرجه إلى دار الإسلام فإن المولى يأخذ العبد بغير شيء والفرس ~~والمتاع بالثمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في السراج الوهاج ~~إذا أسلم عبد الحربي ثم خرج إلينا أو ظهر على الدار فهو حر كذا إذا خرج ~~عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار كذا في الهداية دخل الحربي إلينا بأمان ~~فاشترى عبدا مسلما فدخل به دار الحرب فإنه يعتق عليه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يعتق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مثل قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعلى هذا الخلاف إذا كان العبد ذميا وإذا أسلم عبد ~~الحربي في دار الحرب فهو عبده على حاله في قولهم جميعا فإن باعه الحربي من ~~مسلم أو حربي عتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يعتق ولو أسلم ~~حربي في دار الحرب وله رقيق هناك فخرج إلى دارنا مسلما ثم تبعه بعد ذلك ~~عبده مسلما فهو عبد لمولاه وكذا إذا خرج كافر كذا في السراج الوهاج إذا ~~أسلم أهل الحرب على مال أخذوه من أموال المسلمين أو صاروا ذمة فهو لهم ولا ~~سبيل للمسلمين عليهم وكذلك لو خرج إلينا ومعه ذلك المال فإنه لا يتعرض له ~~فيه كذا في المبسوط لو أن المسلمين أسروا أسراء من أهل الحرب فلم يقسموا ~~ولم يخرجوهم إلى دار الإسلام حتى هربوا من أيديهم إلى مأمنهم أو ظهر ~~المشركون عليهم وردوهم إلى مأمنهم ثم إن قوما آخرين من المسلمين ظهروا على ~~أولئك السبي بأعيانهم فأخذوهم وأخرجوهم إلى دار الإسلام وقسموا فيما بينهم ~~أو لم يقسموا ثم اختصم الفريقان عند القاضي فالفريق الآخر أحق بالأسراء فلو ~~أن الفريق الأول لم يخرجوهم إلى دار الإسلام ولكن اقتسموا في دار الحرب ~~وباقي المسألة بحالها فالفريق الأول أحق بهم فإن وجدوها في يد الفريق الآخر ~~قبل القسمة أخذوها بغير شيء وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة ms1465 إن شاءوا ~~كما في سائر أملاكهم وكذلك لو أن الفريق الأول أخرجوهم إلى دار الإسلام ~~واقتسموا فيما بينهم ثم هربوا أو ردوا إلى دار الحرب وباقي المسألة بحالها ~~فالفريق الأول أحق بهم فأما إذا أخرجوهم إلى دار الإسلام ولم يقتسموا حتى ~~هربوا أو ردوا إلى دار الحرب وباقي المسألة بحالها إن حضر الفريق الأول بعد ~~ما اقتسم الفريق الآخر فالفريق الآخر أحق بهم هكذا ذكر المسألة في الزيادات ~~أما إذا حضر الفريق الأول قبل أن يقتسم الفريق الآخر ففيه روايتان في رواية ~~الفريق الأول أحق وفي رواية الفريق الآخر أحق ولو أن الفريق الأول أحرزوهم ~~بدار الإسلام PageV02P231 ولم يقسموا ثم ظهر عليهم المشركون وأخذوهم فلم ~~يحرزوهم بدار الحرب حتى ظهر عليهم قوم آخرون من المسلمين وأخذوهم من أيديهم ~~في دار الإسلام فإنهم يردون على الفريق الأول اقتسم الفريق الثاني فيما ~~بينهم أو لم يقتسموا قال في الكتاب إلا أن يكون الذي قسم بين الفريق الثاني ~~إماما يرى ما صنعه المشركون تملكا وإحرازا فحينئذ كان الفريق الثاني أولى ~~بهم كذا في المحيط اعلم أن دار الحرب تصير دار الإسلام بشرط واحد وهو إظهار ~~حكم الإسلام فيها قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات إنما تصير دار ~~الإسلام دار الحرب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بشروط ثلاثة أحدها إجراء ~~أحكام الكفار على سبيل الاشتهار وأن لا يحكم فيها بحكم الإسلام والثاني أن ~~تكون متصلة بدار الحرب لا يتخلل بينهما بلد من بلاد الإسلام والثالث أن لا ~~يبقى فيها مؤمن ولا ذمي آمنا بأمانه الأول الذي كان ثابتا قبل استيلاء ~~الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة وصورة المسألة على ثلاثة أوجه إما ~~أن يغلب أهل الحرب على دار من دورنا أو ارتد أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام ~~الكفر أو نقض أهل الذمة العهد وتغلبوا على دارهم ففي كل من هذه الصور لا ~~تصير دار حرب إلا بثلاثة شروط وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى بشرط ~~واحد لا غير وهو إظهار أحكام ms1466 الكفر وهو القياس ثم هذه الدار إذا صارت دار ~~الحرب باجتماع الشروط الثلاثة لو افتتحها الإمام ثم جاء أهلها قبل القسمة ~~أخذوها بغير شيء وبعد القسمة بالقيمة ولو افتتحها الإمام عادت إلى الحكم ~~الأول الخراجي يصير خراجيا والعشري يصير عشريا إلا إذا كان الإمام وضع ~~عليها الخراج قبل ذلك فإنها لا تعود عشرية هكذا في السراج الوهاج # | الباب السادس في المستأمن وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في دخول المسلم دار الحرب بأمان # إذا دخل دار الحرب بأمان مسلم تاجر يحرم عليه أن يتعرض لشيء من أموالهم ~~ودمائهم إلا إذا غدر به ملكهم بأخذ الأموال أو الحبس أو غيره بعلمه ولم ~~ينهه عنه فيباح له التعرض حينئذ كالأسير والمتلصص فيجوز له أخذ أموالهم ~~وقتل نفوسهم وليس له أن يستبيح فروجهم فإن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك ~~قبل الإحراز بالدار إلا إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده أو مدبرته ولم ~~يطأهن أهل الحرب فهن باقيات على ملكه غير أن أهل الحرب إن وطئهن يكون شبهة ~~في حقهن فتجب عليهن العدة فلا يجوز له أن يطأهن حتى تنقضي عدتهن بخلاف أمته ~~المأسورة حيث لا يجوز له أن يطأها وإن لم يطأها الحربي لأنهم ملكوهم ولهذا ~~لا يجوز له أن يتعرض لها بشيء إن دخل دارهم بأمان ولم ينقض الأمان ويجوز له ~~التعرض لزوجته وأم ولده ومدبرته كذا في التبيين فإن غدر التاجر فأخذ شيئا ~~وأخرجه ملكه ملكا خبيثا فيؤمر بالتصدق به فإن أدان هذا التاجر حربي أي باعه ~~بالدين أو أدان هو حربيا أو غصب أحدهما صاحبه ثم خرج إلينا واستأمن الحربي ~~في دارنا أو أدان حربي حربيا أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا مستأمنين إلى دار ~~الإسلام لم يقض لواحد منهما على صاحبه بشيء ولو خرجا مسلمين قضي للدائن على ~~صاحبه بالدين وأما الغصب فلا يتعرض له بشيء في الفصول كلها إلا أنه يؤمر ~~المسلم الذي دخل عليهم بأمان إذا غصب شيئا من مال أحدهم ثم خرجا مسلمين أن ~~يرده ms1467 عليه ديانة ولم يقض عليه وإذا دخل مسلمان دار الحرب بأمان فقتل أحدهما ~~صاحبه عمدا أو خطأ فعلى القاتل الدية في ماله وعليه PageV02P232 الكفارة في ~~الخطأ أما القود فلا يجب في ظاهر الرواية وإن كانا أسيرين فقتل أحدهما ~~صاحبه أو قتل مسلم تاجرا أسيرا فلا شيء على القاتل إلا الكفارة في الخطأ ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~بأس بأن يحمل المسلم إلى أهل الحرب ما شاء إلا الكراع والسلاح والسبي وأن ~~لا يحمل إليهم شيئا أحب إلي قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي في شرح ~~السير الكبير المراد من الكراع الخيل والبغال والحمير والإبل والثيران التي ~~يحمل عليها المتاع والمراد من السلاح ما يكون معدا للقتال ويستعمل في الحرب ~~سواء يستعمل مع ذلك في غير الحرب أو لا يستعمل وأجناس السلاح ما كبر منه ~~وما صغر حتى الإبرة والمسلة في كراهة الحمل إليهم على السواء وكذلك الحديد ~~الذي يصنع منه السلاح يكره حمله إليهم وكذلك الحرير والديباج والقز الذي هو ~~غير معمول فإن كان خمرا من إبريسم أو ثيابا رقاقا من القز فلا بأس بإدخالها ~~إليهم ولا بأس بإدخال الصفر والشبه إليهم وكذلك الرصاص لأن هذا لا يستعمل ~~للسلاح في الغالب وإن كانوا يجعلون أعظم سلاحهم من ذلك لم يحل أدخال شيء من ~~ذلك إليهم ولا يحل إدخال النسور الحية والمذبوحة معها أجنحتها إليهم لأن ~~الغالب أنه يدخل لريش النشاب والنبل وكذلك العقاب إذا كان يجعل من ريشها ~~ذلك أيضا فإن كانت إنما تدخل للصيد فلا بأس بإدخالها والحكم في البازي ~~والصقر كذلك وإذا أراد المسلم أن يدخل دار الحرب بأمان للتجارة ومعه فرسه ~~وسلاحه وهو لا يريد بيعه منهم لم يمنع ذلك منه ولكن هذا إذا كان يعلم أن ~~أهل الحرب لا يتعرضون له في ذلك وكذلك سائر الدواب ولكن لو اتهم على شيء من ~~ذلك يستحلف بالله ما يدخله للبيع ولا يبيعه حتى يخرجه إلا من ضرورة فإن ms1468 حلف ~~على ذلك فقد انتفت هذه التهمة بيمينه فيترك ليدخله دار الحرب فإن أبى أن ~~يحلف لم يترك ليدخل شيئا من ذلك دارهم وكذلك إذا أراد حمل الأمتعة إليهم في ~~البحر في السفينة وإن دخل بغلام أو غلامين يخدمه لم يمنع من ذلك لحاجته ~~إليه وإنما منع من ذلك ما يريد للتجارة فإن اتهم استحلف فأما الذمي إذا ~~أراد الدخول إليهم بأمان فإنه يمنع أن يدخل فرسا معه أو برذونا أو سلاحا ~~إلا أن يكون معروفا بعداوتهم مأمونا على ذلك فحينئذ حاله كحال المسلم ولا ~~يمنع من أن يدخل بتجارته على البغال والحمير والعجلة والبعير ويستحلف أيضا ~~على ما يدخله إليهم من البغال والسفن والرقيق أنه لا يريدهم البيع ولا ~~يبيعهم حتى يخرجهم إلا من ضرورة الحربي المستأمن إذا أراد الرجوع إلى دار ~~الحرب بشيء مما ذكرنا فإنه يمنع من ذلك قال إلا أن يكون مكاريا سفنا أو ~~دواب من مسلم أو ذمي فحينئذ لا يمنع منه وإذا كان أهل الحرب بحال إذا دخل ~~عليهم التاجر بشيء من هذه لم يدعوه يخرج به ولكنهم يعطونه ثمنه فإنه يمنع ~~المسلم والذمي من إدخال الخيل والسلاح والرقيق إليهم ولا يمنع من إدخال ~~البغال والحمير والثور والبعير كذلك لا يمنع من إدخال سفينة واحدة يركبها ~~ويكون فيها متاعه فإن أراد إدخال أخرى منع من ذلك وهذا كله استحسان ولا ~~يمكن من أن يدخل إليهم خادما في هذه الحالة مسلما كان أو كافرا ولو دخل ~~الحربي إلينا بأمان ومعه كراع وسلاح ورقيق لم يمنع من أن يرجع بما جاء به ~~إلى داره فإن باع ذلك كله بدراهم ثم اشترى بها كراعا أو سلاحا أو رقيقا مثل ~~ما كان له أو أفضل مما كان له أو شرا مما كان له فإنه لا يترك ليدخل شيئا ~~من ذلك دار الحرب وكذلك لو اشترى ما باعه بعينه أو استقال المشتري البيع ~~فيه فأقاله قبل القبض أو بعده أو رد المشتري عليه بخيار رؤية وبخيار شرط ~~اشترطه المشترط ms1469 لنفسه وإن كان الحربي شرط الخيار لنفسه ثم نقض البيع بحكم ~~خياره فله أن يعود به إلى داره كذا في المحيط ولو جاء PageV02P233 الحربي ~~بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو ترسا لم يترك أن يخرج به وكذا لو استبدل ~~بسيفه سيفا خيرا منه وإن كان هذا السيف مثل الأول أو شرا منه لم يمنع بأن ~~يدخل به كذا في المبسوط الأصل في جنس هذا أنه متى استبدل بسلاحه سلاحا من ~~غير جنسه لم يمكن من أن يرجع به ويجبر على بيعه سواء كان خيرا مما أخرجه عن ~~ملكه أو شرا منه وإن كان ما استبدل به من جنس ما أدخله فإن كان مثله أو شرا ~~منه لم يمنع من أن يرجع به وإن كان خيرا منه منع من ذلك وإن استبدل به مثله ~~ثم تقايلا البيع فله أن يعود بما رجع إليه إلى داره وإن استبدل به شرا منه ~~أو خيرا منه ثم تقايلا البيع فيه لم يكن له أن يخرجه إلى داره في الوجهين ~~وحكم الاستبدال بالكراع مثل حكم الاستبدال بالأسلحة في جميع ما ذكرنا وإن ~~استبدل بحماره أتانا أو بفرسه الذكر فرسا أنثى منع من إدخاله دار الحرب وإن ~~كان دون ما أدخله في القيمة وإن استبدل ببغله الذكر بغلة أنثى مثله أو دونه ~~لم يمنع وإن استبدل بماديانه فحلا منع وإن استبدل بفرسه برذونا أو ببرذونه ~~فرسا منع وإن استبدل بفرسه الأنثى فرسا أنثى دونها في الجري ولكنها أثبت ~~منها وأرجى للنسل منع وأجبر على بيعه إلا أن يعلم أنه مثل ما أعطى في جميع ~~وجوه الانتفاع أو دونه فأما الرقيق فسواء استبدلهم بجنس آخر أو بجنس ما ~~عنده أو دونه أو أفضل منه فإنه يمنع ويجبر على بيعه ولو أن مستأمنين من ~~الروم دخلا دارنا بأمان ومع أحدهما رقيق ومع الآخر سلاح فتبادلا الرقيق ~~بالسلاح أو باع كل واحد متاعه من صاحبه بدراهم لم يمنع كل واحد منهما أن ~~يدخل دار الحرب ما حصله لنفسه ms1470 ولو أن حربيا من الروم دخل إلينا بأمان بكراع ~~أو سلاح أو رقيق فأراد أن يدخل ذلك أرض الترك أو الديلم أو غيره من أعداء ~~المسلمين ليبيعه منهم منع من ذلك وكذلك إذا أراد أن يدخل ذلك إلى دار الحرب ~~هم موادعون للمسلمين وإن أراد أن يدخل ذلك أرضا أهلها ذمة للمسلمين لم يمنع ~~من ذلك ولو كان أحد المستأمنين فينا من الروم والآخر من الترك ومع أحدهما ~~رقيق ومع الآخر كراع أو سلاح فتبادلا أو اشترى كل واحد منهما متاع صاحبه ~~بدراهم لم يترك واحد منهما ليخرج ما اشترى إلى داره وإن كانا تبادلا سلاحا ~~بسلاح من صنعة مثله فلكل واحد منهما أن يدخل ما أخذ داره وإن كان أحدهما ~~أفضل من الآخر فللذي أخذ أخسهما أن يدخل دار الحرب وليس للذي أخذ أفضلهما ~~ذلك ولكنه يجبر على بيعه بمنزلة ما لو كانت هذه المبادلة بين المستأمن ~~والمسلم كذلك في حكم الرد بخيار الرؤية وخيار الشرط والرد بالعيب بخلاف ما ~~إذا تبادلا رقيقا برقيق هما سواء أو أحدهما أفضل من الآخر فإن هناك لا تجعل ~~المبادلة بينهما بمنزلة المبادلة بين المستأمن والمسلم أو المعاهد فعند ~~تحقق المساواة لا يمنع كل واحد منهما من أن يدخل داره ما صار له وإن كان ~~أحدهما أفضل من الآخر لم يمنع الذي أخذ أخسهما ومنع الذي أخذ أفضلهما من ~~ذلك ولو كانا تبادلا عبدا بأمة لم يكن لكل واحد منهما أن يدخل ما أخذ داره ~~لأن اختلاف الذكورة والأنوثة اختلاف جنس كذا في المحيط # | الفصل الثاني في دخول الحربي في دار الإسلام # إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان لا يمكن أن يقيم فيها سنة ويقول له ~~الإمام إن أقمت سنة كاملة وضعت عليك الجزية ثم إن رجع إلى وطنه بعد مقالة ~~الإمام تلك له قبل تمام السنة فلا سبيل عليه فإن مكث سنة فهو ذمي وتعتبر ~~المدة من وقت التقدم إليه لا من وقت دخوله دار الإسلام وللإمام أن يقدر له ~~أقل من ms1471 ذلك إذا رأى كالشهر والشهرين فإذا أقامها بعد ذلك صار ذميا ثم إذا ~~صار ذميا بمضي المدة المضروبة له استأنف عليه الجزية لحول بعده إلا أن يكون ~~شرط عليه أنه إن مكث PageV02P234 سنة أخذها منه فيأخذها منه حينئذ كما تمت ~~السنة كذا في التبيين ثم لا يترك بعده أن يرجع إلى دار الحرب كذا في ~~الكفاية فإن دخل الحربي دارنا بأمان واشترى أرض خراج فإذا وضع عليه الخراج ~~صار ذميا وكذا لو اشترى عشرية فإنها تستمر عشرية على قول محمد رحمه الله ~~تعالى وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصير خراجية فيؤخذ منه جزية سنة ~~مستقبلة من وقت وضع الخراج وتثبت أحكام الذمي في حقه من منع الخروج إلى دار ~~الحرب وجريان القصاص بينه وبين المسلم وضمان المسلم قيمة خمره وخنزيره إذا ~~أتلفه ووجوب الدية إذا قتل خطأ ووجوب كف الأذى عنه فتحرم غيبته كما تحرم ~~غيبة المسلم والمراد بوضع الخراج إلزامه عليه وأخذه منه عند حلول وقته ومنذ ~~باشر السبب وهو زراعتها أو تعطيلها مع التمكن منها إذا كانت في ملكه كذا في ~~فتح القدير أما بمجرد الشراء فلا يصير ذميا في ظاهر الرواية قال محمد رحمه ~~الله تعالى فإن باعها قبل أن يجب خراجها لم يكن بشرائه لها ذميا ولو استأجر ~~أرض خراج فزرعها لم يكن ذميا فإن كانت أرض خراجها المقاسمة فزرعها ببذر ~~الحربي فأخذ الإمام خراجها مما أخرجت وحكم بذلك عليه دون صاحب الأرض جعله ~~الإمام ذميا ووضع عليه خراج رأسه فإن اشترى المستأمن أرض المقاسمة فآجرها ~~من مسلم فأخذ الإمام الخراج من المستأجر ورأى أن ذلك على الزرع لم يصر ~~المستأمن ذميا ولو زرع الحربي أرضا اشتراها وهي أرض خراج فزرعها فأصاب ~~زرعها آفة فذهبت به لم يكن في الأرض خراج تلك السنة ولم يصر الحربي ذميا ~~وإن وجب في أرض المستأمن الخراج في أقل من ستة أشهر من يوم ملكها صار ذميا ~~حين وجب في أرضه الخراج ويجب عليه خراج رأسه يؤخذ منه ms1472 بعد سنة مستقبلة من ~~يوم وجب في أرضه وإذا دخلت حربية إلينا بأمان فتزوجت ذميا أو مسلما صارت ~~ذمية ولو دخل الحربي دارنا بأمان فتزوج ذمية لا يصير ذميا بتزويجها كذا في ~~السراج الوهاج فإن رجع الحربي المستأمن إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم ~~أو ذمي أو دينا عليهما حل دمه بالعود إلى دار الحرب وما كان في أيدي ~~المسلمين أو الذميين من ماله فهو باق على ما كان عليه حرام التناول فإن أسر ~~أو ظهر عليهم فقتل سقط دينه وصارت وديعته فيئا ولو كان له رهن فعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يأخذه المرتهن بدينه وقال محمد رحمه الله تعالى يباع ~~ويوفى بثمنه الدين والفاضل لبيت المال كذا في التبيين وإن قتل ولم يظهر على ~~الدار فالقرض الوديعة لورثته وكذلك إذا مات وما أوجف المسلمون عليه من ~~أموال أهل الحرب بغير قتال يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف في الخراج ~~قالوا هو مثل الأراضي التي أجلوا أهلها عنها والجزية ولا خمس في ذلك كذا في ~~الهداية ولو مات المستأمن في دار الإسلام عن ماله وورثته في دار الحرب وقف ~~ماله لورثته فإذا قدموا فلا بد أن يقيموا البينة على ذلك فيأخذوا فإن ~~أقاموا بينة من أهل الذمة قبلت استحسانا فإذا قالوا لا نعلم له وارثا غيرهم ~~دفع إليهم المال وأخذ منهم كفيلا لما يظهر في المال من ذلك ولا يقبل كتاب ~~ملكهم ولو ثبت أنه كتابه كذا في فتح القدير إذا بعث الحربي عبدا تاجرا له ~~إلى دار الإسلام بأمان فأسلم العبد هنا بيع وكان ثمنه للحربي كذا في ~~المبسوط وإذا دخل الحربي دارنا بأمان وله امرأة في دار الحرب وأولاد صغار ~~وكبار ومال أودع بعضه ذميا وبعضه حربيا وبعضه مسلما فأسلم هنا ثم ظهر على ~~الدار فذلك كله فيء وكذلك ما في بطنها لو كانت حاملا كذا في الهداية ولو ~~سبي الصبي في هذه المسألة وصار في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه ثم هو ~~فيء على ms1473 حاله وكونه مسلما لا ينافي الرق كذا في التبيين وإن أسلم في دار ~~الحرب ثم جاء فظهر على الدار فأولاده الصغار أحرار مسلمون بإسلام أبيهم ~~PageV02P235 تبعا وكل مال أودعه مسلما أو ذميا فهو له وما سوى ذلك فيء كذا ~~في الكافي إذا أسلم الحربي في دار الحرب فقتله مسلم عمدا أو خطأ وله ورثة ~~مسلمون هناك فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطأ كذا في الهداية من قتل ~~مسلما خطأ لا ولي له أو قتل حربيا دخل دار الإسلام بأمان فأسلم فالدية على ~~عاقلته للإمام وعليه الكفارة وإن كان قتل المسلم الذي لا وارث له والمستأمن ~~الذي أسلم ولم يسلم معه وارث قصدا ولا تبعا بأن لم يكن معه ولد صغير دخل به ~~إلينا عمدا فإن شاء الإمام قتله وإن شاء أخذ الدية منه بطريق الصلح لا ~~الجبر وإما أن يعفوا فليس له ذلك ولو كان المقتول لقيطا فقتله الملتقط أو ~~غيره خطأ فلا إشكال في وجوب الدية لبيت المال على عاقلة القاتل والكفارة ~~عليه ولو كان القتل عمدا فإن شاء الإمام قتله وإن شاء صالحه على الدية وهذا ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتح القدير الأصل أن الدار ~~دليل ظاهر لكون من فيها من أهلها والسيماء أقوى من المكان والبينة أقوى من ~~الكل إذا أسرت سرية قوما وجاءوا بهم فادعوا أنهم من أهل الإسلام أو من أهل ~~الذمة وأنهم أخذونا في دار الإسلام وقالت السرية هم من أهل الحرب أخذناهم ~~في دار الحرب فالقول للأسارى وإن قالوا أخذونا في دار الحرب ولكن نحن من ~~أهل الإسلام أو الذمة ودخلنا دار الحرب مستأمنين للتجارة أو الزيارة أو كنا ~~أسراء في أيديهم لا يقبل قولهم ويسترقون إلا إذا وجد فيهم علامات الإسلام ~~كالختان والخضاب وقص الشارب وقراءة القرآن والفقه وادعوا إسلاما فيندفع ~~عنهم الأسر وكذا إذا وجدت هذه العلامات في سبي في دارهم بعد الظهور ولا ~~تقبل شهادة بعض السرية عليهم لأنها شهادة لنفسه وتقبل شهادة التجار ms1474 لعدم ~~الشركة وذكر في السير الكبير تقبل واختلاف الجواب لاختلاف الوضع فالوضع ثمة ~~في جند عظيم فكانت شركة عامة ولا تمنع القبول كشهادة الفقيرين لبيت المال ~~والوضع هنا في السرية وهذه شركة خاصة فمنعت القبول ولا شهادة لأهل الذمة ~~لهم لأنها شهادة على المسلمين كذا في الكافي # | الفصل الثالث في هدية ملك أهل الحرب يبعثها إلى أمير جيش المسلمين # قال محمد رحمه الله تعالى ما يبعثه ملك العدو من الهدية إلى أمير جيش ~~المسلمين أو إلى الإمام الأكبر وهو مع الجيش فإنه لا بأس بقبولها ويصير ~~فيئا للمسلمين كذلك إذا أهدى ملكهم إلى قائد من قواد المسلمين له منعة ولو ~~كان أهدى إلى واحد من كبار المسلمين ليس له منعة يختص هو بها وفي المنتقى ~~لو أن جندا دخلوا دار الحرب فأهدى أهل الحرب رجلا من الجند أو قائدا من ~~هداياهم فهو غنيمة إلا أن نفل كل رجل ما أهدي إليه قال محمد رحمه الله ~~تعالى وكذلك كل عامل من عمال الخليفة إذا بعثه الخليفة على عمل فأهدي إليه ~~شيء فينبغي للخليفة أن يأخذ ذلك من العامل ويجعله في بيت مال المسلمين إن ~~كان المهدي أهدى إليه بطيب نفسه وإن كان المهدي مكرها في الإهداء ينبغي أن ~~يرد الهدية على المهدي إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه يضعها في بيت المال ~~ويكتب عليه قصته وكان حكمه حكم اللقطة ولو أن عسكرا من المسلمين دخلوا دار ~~الحرب فأهدى أميرهم إلى ملك العدو هدية فلا بأس به فإن أهدى إليه ملك العدو ~~بعد ذلك هدية نظر فيما أهدى ملك العدو فإن كانت قيمة ما أهدى ملك العدو مثل ~~قيمة هدية أمير الجيش أو أكثر يتغابن الناس في مثله كانت للأمير خاصة وإن ~~كانت قيمة هدية ملك العدو أكثر من قيمة هدية الأمير بحيث لا يتغابن الناس ~~في مثله فالزيادة على هدية الأمير تكون غنيمة وكذلك لو أن أمير الثغور أهدى ~~إلى ملك العدو هدية وأهدى ملك العدو إليه PageV02P236 هدية أضعاف ذلك ms1475 يسلم ~~للأمير قدر هديته من هدية ملك العدو والفضل يوضع في بيت المال ولو أن ~~المسلمين حاصروا حصنا من حصن أهل الحرب أو مدينة من مدائنهم فباعهم أمير ~~الجيش متاعا أو غير ذلك فإنه ينظر إلى الثمن الذي أعطوه فإن كان مثل قيمة ~~ما باع أو أكثر بحيث يتغابن الناس في مثله يسلم ذلك للأمير وإن كان الثمن ~~أكثر من قيمة ما باع بحيث لا يتغابن الناس في مثله فالفضل على قيمة متاعه ~~يكون غنيمة وهل تكره المبايعة معهم والحالة هذه ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~أنه تكره وجميع الأشياء في ذلك على السواء كذا في المحيط # | الباب السابع في العشر والخراج # الأراضي نوعان عشرية وخراجية فأرض العرب كلها عشرية وهي أرض تهامة وحجاز ~~ومكة واليمن وطائف وعمان والبحرين قال محمد رحمه الله تعالى أرض العرب من ~~عذيب إلى مكة وعدن أبين إلى أقصى حجر باليمن بمهرة وسواد العراق فما سقي ~~منها من أنهار الأعاجم خراجية وحد السواد طولا من تخوم الموصل إلى أرض ~~عبادان وحده عرضا من منقطع الجبل من أرض حلوان إلى أقصى أرض القادسية ~~المتصل بعذيب من أرض العرب وما سوى ذلك كل بلدة فتحت عنوة ولم يسلم أهلها ~~ومن عليهم فهي خراجية إن كان يصل إليها ماء الخراج وكل بلدة فتحت صلحا ~~وقبلوا الجزية فهي أرض خراج وكل بلدة فتحت عنوة وقسمها الإمام بين الغانمين ~~فهي عشرية وكل بلدة فتحت عنوة وأسلم أهلها قبل أن يحكم الإمام فيهم بشيء ~~كان الإمام فيها بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين وتكون عشرية وإن شاء من ~~عليهم وبعد المن كان الإمام بالخيار إن شاء وضع العشر وإن شاء وضع الخراج ~~إن كانت تسقى بماء الخراج كذا في فتاوى قاضي خان كل أرض أسلم عليها أهلها ~~طوعا فإنها تكون عشرية وكذلك كل أرض من أراضي العرب إذا فتحت عنوة وقهرا ~~وأهلها من عبدة الأوثان فأسلموا بعد الفتح وترك الإمام الأراضي عليهم فهي ~~عشرية وكذلك كل بلدة من بلاد العجم إذا ms1476 فتحها الإمام قهرا وعنوة وتردد بين ~~أن يمن عليهم برقابهم وأراضيهم ويضع على الأراضي الخراج وبين أن يقسمها بين ~~الغانمين ويضع على الأراضي العشر فقال جعلت الأراضي عشرية ثم بدا له فمن ~~عليهم برقابهم وأراضيهم فإن الأراضي تبقى عشرية هكذا ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في النوادر والكرخي في كتابه وكذلك أرض الخراج إذا انقطع عنها ماء ~~الخراج وصارت تسقى بماء العشر فهي عشرية كذا في المحيط من أحيا أرضا مواتا ~~فإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خراجية وإن كانت من حيز أرض العشر فهي ~~عشرية وهذا إذا كان المحيي لها مسلما أما إذا كان ذميا فعليه الخراج وإن ~~كانت من حيز أرض العشر والبصرة عندنا عشرية بإجماع الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم كذا في السراج الوهاج خراج الأرض نوعان خراج مقاسمة وهو أن يكون ~~الواجب شيئا من الخارج نحو الخمس والسدس وما أشبه ذلك وخراج وظيفة وهو أن ~~يكون الواجب شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض كذا في فتاوى ~~قاضي خان وخراج المقاسمة يتعلق بالخارج لا بالتمكن من الزراعة حتى إذا عطل ~~الأرض PageV02P237 مع التمكن لا يجب كالعشر كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الظهيرية أما خراج الوظيفة فقال محمد رحمه الله تعالى في أرض الخراج على كل ~~جريب يصلح للزراعة قفيز ودرهم وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وعلى جريب الكرم ~~عشرة دراهم كذا في المحيط وما سوى ذلك من الأصناف كالزعفران والقطن ~~والبستان وغيرها يوضع عليها بحسب الطاقة ونهاية الطاقة أن يبلغ الواجب نصف ~~الخارج والبستان كل أرض يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأعناب وأشجار ويمكن ~~زراعة ما بين الأشجار فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم ~~كذا في الكافي والجريب اسم لستين ذراعا في ستين ذراعا بذراع الملك وذراع ~~الملك سبع قبضات يزيد على ذراع العامة بقبضة هذه الجملة لفظ كتاب العشر ~~والخراج قال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده قال محمد رحمه الله تعالى ~~الجريب اسم لستين ذراعا في ستين ذراعا حكاية ms1477 عن جريبهم وليس بتقدير لازم في ~~الأراضي كلها بل جريب الأراضي يختلف باختلاف البلدان فيعتبر في كل بلدة ~~متعارف أهلها وأراد بالقفيز الصاع فهو ثمانية أرطال بالعراق وهو أربعة ~~أمناء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى الأول وهذا القفيز يكون من الحنطة هكذا ذكر في موضع من كتاب ~~العشر والخراج وذكر في موضع آخر منه وقال ويكون هذا القفيز مما يزرع في تلك ~~الأرض وهو الصحيح وينبغي أن يكال هذا القفيز بزيادة حفنتين وتكلموا في ~~تفسير قوله بزيادة حفنتين قال بعضهم تفسيره أن يضع الكيال كفيه على جانبي ~~القفيز عند الكيل من الصبرة ويمسك ما يقع في كفيه من الطعام ويصب القفيز مع ~~ما في حفنتيه في جوالق العاشر وبعضهم قالوا معناه أن يملأ الكيال القفيز ثم ~~يمسح أعلى القفيز حتى ينصب ما في أعلاه من الحبات ثم يصب القفيز في جوالق ~~العاشر ثم يملأ حفنتيه من الصبرة ويرميها في جوالق العاشر زيادة على القفيز ~~ثم هذا المقدار لا يجب في كل سنة إلا مرة واحدة زرع المالك مرة واحدة أو ~~مرارا بخلاف خراج المقاسمة والعشر لأن هناك الواجب جزء الخارج فيتكرر ~~بتكرره ثم ما ذكرنا في مقدار الخارج فذلك إذا كانت الأراضي تطيق ذلك فأما ~~إذا كانت الأراضي لا تطيق ذلك بأن قل ريعها فإنه ينقص عنه إلى ما تطيق ~~فالنقصان عن وظيفة عمر رضي الله تعالى عنه إذا كانت الأراضي لا تطيق تلك ~~الوظيفة جائز بالإجماع وأما الزيادة على تلك الوظيفة إذا كانت الأراضي تطيق ~~الزيادة بأن كثر ريعها هل تجوز ففي الأراضي التي صدر التوظيف فيها من عمر ~~رضي الله تعالى عنه لا تجوز بالإجماع وكذلك في الأراضي التي صدر التوظيف ~~فيها من إمام بمثل وظيفة عمر رضي الله عنه لا تجوز الزيادة بالإجماع وإن ~~أطاقت الزيادة وكذلك لو أن هذا الإمام وظف على أراض مثل وظيفة عمر رضي الله ~~عنه ثم أراد أن يزيد على تلك الوظيفة ms1478 ليس له ذلك وإن كانت الأراضي تطيق ~~الزيادة وكذلك لو أراد أن يحولها إلى وظيفة أخرى بأن كانت وظيفة الأولى ~~دراهم فأراد أن يحولها إلى المقاسمة أو كانت مقاسمة فأراد أن يحولها إلى ~~الدراهم ليس له ذلك فإن زاد عليهم على تلك الوظيفة أو حولها إلى وظيفة أخرى ~~وحكم بذلك عليهم وكان من رأيه ذلك ثم ولي بعده وال يرى خلاف ذلك فإن كان ~~الأول صنع ما صنع بطيب أنفسهم أمضى الثاني ما فعله الأول وإن كان الأول صنع ~~بغير طيب أنفسهم فإن كانت الأراضي فتحت عنوة ثم من الإمام بها عليهم أمضى ~~الثاني ما صنع الأول وإن فتح الأراضي بالصلح قبل أن يظهر الإمام عليهم ~~وباقي المسألة بحالها فالثاني ينقض فعل الأول وأما الأراضي التي يريد ~~الإمام توظيف الخراج عليها ابتداء إذا زاد على وظيفة عمر PageV02P238 رضي ~~الله تعالى عنه على قول محمد رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يجوز وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز وهو الصحيح وأما خراج المقاسمة ~~فالتقدير فيه مفوض إلى الإمام ولكن لا يزاد على نصف الخارج كل من ملك أرض ~~الخراج يؤخذ منه الخراج كافرا كان أو مسلما صغيرا كان أو كبيرا حرا كان أو ~~مكاتبا أو عبدا مأذونا رجلا كان أو امرأة كذا في المحيط يجب العشر والخراج ~~في أرض الوقف كذا في الوجيز للكردري أرض خراجها وظيفة اغتصبها غاصب فإن كان ~~الغاصب جاحدا ولا بينة للمالك إن لم يزرعها الغاصب فلا خراج على أحد وإن ~~زرعها الغاصب ولم تنقصها الزراعة فالخراج على الغاصب وإن كان الغاصب مقرا ~~بالغصب أو كانت للمالك بينة ولم تنقصها الزراعة فالخراج على رب الأرض وإن ~~نقصتها الزراعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الخراج على رب الأرض قل ~~النقصان أو كثر كأنه آجرها من الغاصب بضمان النقصان وفي بيع الوفاء إذا قبض ~~المشتري فالمشتري بمنزلة الغاصب وإن آجر أرضه الخراجية ms1479 أو أعارها كان ~~الخراج على رب الأرض كما لو دفعها مزارعة إلا إذا كان كرما أو رطابا أو ~~شجرا ملتفا ولو آجر الأرض العشرية كان العشر على رب الأرض في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال صاحباه على المستأجر وإن أعار أرضه العشرية فزرعها ~~المستعير عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان وإن استأجر واستعار ~~أرضا تصلح للزراعة فغرس المستأجر أو المستعير فيها كرما أو جعل فيها رطابا ~~كان الخراج على المستأجر والمستعير في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وإن غصب أرضا عشرية فزرعها إن لم تنقصها الزراعة فلا عشر على رب ~~الأرض وإن نقصتها الزراعة كان العشر على رب الأرض كأنه آجرها بالنقصان كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل له أرض خراج باعها من رجل وهي فارغة فإن بقي من ~~السنة مقدار ما يقدر المشتري على زراعتها يجب الخراج على المشتري زرع أو لم ~~يزرع وإن لم يبق من السنة مقدار ذلك فالخراج على البائع وتكلموا أن المعتبر ~~في ذلك زرع الحنطة والشعير أم أي زرع كان وإن المعتبر مدة يدرك الزرع فيها ~~أم مدة يبلغ فيها الزرع مبلغا تكون قيمته ضعف الخراج وفي ذلك كله كلام ~~والفتوى على أنه مقدر بثلاثة أشهر إن بقي وجب على المشتري وإلا فعلى البائع ~~كذا في الفتاوى الكبرى ولو اشترى أرض خراج ولم يكن في يد المشتري مقدار ما ~~يتمكن فيه من الزراعة فأخذ السلطان الخراج من المشتري لم يكن للمشتري أن ~~يرجع على البائع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أخذ من الأكار والأرض في يده ~~ولم يقدر على الامتناع يرجع على المالك وفي ظاهر الرواية لا يرجع وهو ~~الصحيح هكذا في الوجيز للكردري إن كان للأرض ريعان خريفي وربيعي وسلم ~~أحدهما للبائع والآخر للمشتري أو يتمكن كل واحد منهما من تحصيل أحد ريعين ~~لنفسه فالخراج عليهما هكذا ذكر صدر الإسلام في شرح كتاب العشر والخراج كذا ~~في المحيط رجل باع أرضا خراجية فباعها المشتري من غيره ms1480 بعد شهر ثم باعها ~~الثاني من غيره كذلك حتى مضت السنة ولم تكن في ملك أحدهم ثلاثة أشهر لا ~~خراج على أحد قالوا الصحيح في هذا أن ينظر إلى المشتري الآخر إن بقيت في ~~يده ثلاثة أشهر كان الخراج عليه رجل باع أرضا فيها زرع لم يبلغ فباعها مع ~~الزرع كان خراجها على المشتري على كل حال وإن باعها بعد ما انعقد الحب وبلغ ~~الزرع ذكر الفقيه أبو الليث أن هذا بمنزلة ما لو باع أرضا فارغة وباع معها ~~حنطة محصودة هذا الذي ذكرنا إذا كانوا يأخذون الخراج في آخر السنة فإن ~~PageV02P239 كانوا يأخذون الخراج في أول السنة على سبيل التعجيل فذلك محض ~~ظلم لا يجب على البائع ولا على المشتري رجل له قرية في أرض خراج له فيها ~~بيوت ومنازل يستغلها أو لا يستغلها لا يجب فيها شيء وكذا الرجل إذا كان له ~~دار خطة في مصر من أمصار المسلمين جعلها بستانا أو غرس فيها نخلا وأخرجها ~~عن منزله ليس فيها شيء لأن ما بقي من الأرض تبع للدار وإن جعل كل الدار ~~بستانا فإن كانت في أرض العشر ففيها العشر وإن كانت في أرض الخراج ففيها ~~الخراج كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى أرضا خراجية وبنى فيها دارا فعليه ~~الخراج وإن لم يبق متمكنا من الزراعة كذا في المحيط السلطان إذا جعل الخراج ~~لصاحب الأرض فتركه عليه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان صاحب ~~الأرض من أهل الخراج وعلى هذا التسويغ للقضاة والفقهاء السلطان إذا لم يطلب ~~الخراج ممن عليه كان على صاحب الأرض أن يتصدق به وإن كان تصدق بعد الطلب لا ~~يخرج عن العهدة كذا في فتاوى قاضي خان العامل إذا ترك الخراج على المزارع ~~بدون علم السلطان يحل لو مصرفا كذا في الوجيز للكردري قال محمد رحمه الله ~~تعالى السلطان إذا جعل العشر لصاحب الأرض لا يجوز ms1481 هذا بلا خلاف وذكر شيخ ~~الإسلام أن السلطان إذا ترك العشر على صاحب الأرض فهو على وجهين الأول أن ~~يترك إغفالا منه بأن نسي ففي هذا الوجه كان على من عليه العشر أن يصرف قدر ~~العشر إلى الفقير والثاني إذا تركه قصدا مع علمه به وأنه على وجهين أيضا إن ~~كان من عليه العشر غنيا كان له ذلك جائزة من السلطان ويضمن السلطان مثل ذلك ~~من مال بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة وإن كان من عليه العشر فقيرا محتاجا ~~إلى العشر فترك ذلك عليه جائز وكان صدقة عليه فيجوز كما لو أخذ منه ثم صرفه ~~إليه كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل له أرض ~~خراج عطلها فعليه الخراج كذا في المحيط هذا إذا كان الخراج موظفا أما إذا ~~كان خراج مقاسمة فلا يجب شيء كذا في السراج الوهاج قالوا من انتقل إلى أخس ~~الأمرين من غير عذر فعليه خراج الأعلى كمن له أرض الزعفران فتركها وزرع ~~الحبوب فعليه خراج الزعفران وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه ~~خراج الكرم وهذا شيء يعلم ولا يفتى به كي لا يطمع الظلمة في أموال الناس ~~كذا في الكافي من أسلم من أهل الخراج أخذ منه الخراج على حاله ويجوز أن ~~يشتري المسلم أرض الخراج من الذمي ويؤخذ منه الخراج كذا في الهداية ولا ~~يجمع العشر والخراج في أرض واحدة سواء كانت الأرض عشرية أو خراجية ولو ~~اشترى أرض عشر أو أرض خراج للتجارة ففيها العشر أو الخراج دون زكاة التجارة ~~كذا في المحيط الذمي إذا اشترى أرضا عشرية قال أبو حنيفة وزفر رحمهما الله ~~تعالى يؤخذ منه الخراج كذا في الزاد ولو أن قوما من أهل الخراج عجزوا عن ~~عمارة الأراضي واستغلالها ولم يكن عندهم ما يؤدون به الخراج لم يكن للإمام ~~أن يأخذ الأراضي منهم ويدفعها إلى غيرهم على سبيل التمليك كذا في الذخيرة ~~قال في كتاب العشر والخراج لو أن أرضا من ms1482 الأراضي الخراجية عجز عنها صاحبها ~~وعطلها وتركها كان للإمام أن يدفعها إلى من يقوم عليها ويؤدي خراجها قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى والصحيح من الجواب في ~~هذه المسألة أن يؤاجر الإمام الأراضي أولا ويأخذ الأجر ويرفع منه قدر ~~الخراج ويمسك الباقي لرب الأرض وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الزيادات ~~فإن كان لا يجد من يستأجرها يدفعها مزارعة بالثلث أو الربع على قدر ما يؤخذ ~~مثل تلك الأرض مزارعة PageV02P240 فيأخذ الخراج من نصيب صاحب الأرض ويمسك ~~الباقي على رب الأرض وإن كان لا يجد من يأخذها مزارعة يدفعها إلى من يقوم ~~عليها ويؤدي الخراج عنها وطريق الجواز أحد الشيئين أما إقامتهم مقام المالك ~~في الزراعة وإعطاء الخراج أو الإجارة بقدر الخراج ويكون المأخوذ منهم خراجا ~~في حق الإمام وأجرة في حقهم قال وإن لم يجد الإمام من يعمل فيها بالخراج ~~يبيعها ويرفع الخراج عن ثمنها ويحفظ الباقي على رب الأرض قيل ما ذكر من أن ~~الإمام يبيع الأراضي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فينبغي أن لا يبيعها لأن في بيع ماله حجرا عليه ~~وأبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى الحجر على الحر وقيل هذا قول الكل وهو ~~الصحيح لأن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يرى الحجر في موضع يعود نفعه إلى ~~العامة وذكر في بعض الكتب في هذه المسألة أن الإمام يشتري ثيرانا وأداة ~~الزراعة ويدفعها إلى إنسان ليزرعها فإذا حصلت الغلة يأخذ منها قدر الخراج ~~وما أنفق عليها ويحفظ الباقي على رب الأرض وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يقرض الإمام صاحب الأرض من مال بيت المال مقدار ما يشتري به الثيران ~~والأداة فيأخذ ثقة ويكتب عليه بذلك كتابا ليزرع فإذا ظهرت الغلة أخذ منها ~~الخراج ومقدار ما أقرض يكون دينا على صاحب الأرض قال وإن لم يكن في بيت ~~المال شيء يدفعها إلى من يقوم عليها ويؤدي خراجها ثم إذا كان رب ms1483 الأرض ~~عاجزا عن الزراعة وصنع الإمام بالأرض ما ذكرنا ثم عادت قدرته وإمكانه من ~~العمل والزراعة يستردها الإمام ممن هي في يده ويردها على صاحبها إلا في ~~البيع خاصة كذا في المحيط إذا هرب أهل الخراج وتركوا أراضيهم ذكر الحسن عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الإمام بالخيار إن شاء عمرها من بيت المال ~~وتكون غلتها للمسلمين وإن شاء دفعها إلى غيرهم مقاطعة ويكون ما أخذه منهم ~~لبيت المال وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا مات أهل الخراج دفع الإمام ~~أراضيهم مزارعة وإن شاء آجرها ووضع أجرتها في بيت المال وإن هربوا آجرها ~~وأخذ منها مقدار الخراج وحفظ ما بقي لأهلها فإذا رجعوا رده إليهم ولا ~~يؤجرها ما لم تمض السنة التي هربوا فيها كذا في السراج الوهاج نقل أهل ~~الذمة عن أراضيهم إلى أرض أخرى صح بعذر لا بدونه والعذر أن لا يكون لهم ~~شوكة وقوة فيخاف عليهم من أهل الحرب أو يخاف علينا منهم بأن يخبروهم بعورات ~~المسلمين ولهم قيمة أراضيهم أو مثلها مساحة من أرض أخرى وعليهم خراج هذه ~~الأرض التي انتقلوا إليها وفي رواية عليهم خراج المنقول عنها والأول أصح ~~وأراضيهم خراجية فلو توطنها مسلم عليه خراجها كذا في الكافي قرية فيها أراض ~~مات أربابها أو غابوا وعجز أهل القرية عن خراجها فأرادوا التسليم إلى ~~السلطان فإن السلطان يفعل ما قلنا فإن أراد السلطان أن يأخذها لنفسه يبيعها ~~من غيره ثم يشتري من المشتري قوم اشتروا ضيعة فيها كروم وأراض فإن اشترى ~~أحدهم الكروم والآخر الأراضي فأرادوا قسمة الخراج قالوا إن PageV02P241 كان ~~خراج الكروم معلوما وخراج الأراضي كذلك كان الحكم على ما كان قبل الشراء ~~وإن لم يكن خراج الكروم معلوما وكان خراج الضيعة جملة فإن علم أن الكروم ~~كانت كروما في الأصل لا يعرف إلا كرما والأراضي كذلك ينظر إلى خراج الكروم ~~والأراضي فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليهما على قدر حصصهما قرية ~~خراج أرضها على التفاوت وطلب من كان خراج ms1484 أرضه أكثر التسوية بينه وبين غيره ~~قالوا إن كان لا يعلم أن الخراج في الابتداء كان على التساوي أم على ~~التفاوت يترك على ما كان قبل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان في الفتاوى إذا جعل ~~الرجل أرضه الخراجية مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا للفقراء سقط الخراج خراج ~~الأراضي إذا توالى على المسلم سنين فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~يؤخذ بجميع ما مضى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يؤخذ إلا بخراج السنة ~~التي هو فيها هكذا ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في شرح السير الصغير ~~وذكر صدر الإسلام رحمه الله تعالى في كتاب العشر والخراج عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى روايتين قال صدر الإسلام الصحيح أنه يؤخذ كذا في المحيط لا خراج ~~إن غلب على أرضه الماء أو انقطع أو منع من الزرع كذا في النهر الفائق ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في النوادر إذا غرقت أرض الخراج ثم نضب الماء عنها في ~~وقت يقدر على زراعتها ثانيا قبل دخول السنة الثانية فلم يزرعها فعليه ~~الخراج وإن نضب الماء عنها في وقت لا يقدر على زراعتها ثانيا قبل دخول ~~السنة الثانية لا يجب الخراج هكذا في المحيط إذا اصطلم الزرع آفة سماوية لا ~~يمكن الاحتراز عنها كالغرق والحرق وشدة البرد وما أشبه ذلك فلا خراج أما ~~إذا كانت آفة غير سماوية ويمكن الاحتراز عنها كأكل القردة والسباع والأنعام ~~ونحو ذلك فلا يسقط الخراج وهو الأصح وذكر شيخ الإسلام أن هلاك الخارج قبل ~~الحصاد يسقط الخراج هلاكه بعد الحصاد لا يسقطه هكذا في السراج الوهاج وفي ~~أرض العشر إذا هلك الخارج قبل الحصاد يسقط وإن هلك بعد الحصاد ما كان من ~~نصيب رب الأرض يسقط وما كان من نصيب الأكار يبقى في ذمة رب الأرض وخراج ~~المقاسمة بمنزلة العشر لأن الواجب شيء من الخارج وإنما يفارق العشر في ~~المصرف وهذا إذا هلك كل الخارج فإن هلك الأكثر وبقي البعض ينظر إلى ما بقي ~~إن ms1485 بقي مقدار ما يبلغ قفيزين ودرهمين يجب قفيز ودرهم ولا يسقط الخراج وإن ~~بقي أقل من ذلك يجب نصف الخارج كذا في فتاوى قاضي خان قال مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى والصواب في هذا أن ينظر أولا إلى ما أنفق هذا الرجل في هذه ~~الأرض ثم ينظر إلى الخارج فيستحب ما أنفق أولا من الخارج فإن فضل منه شيء ~~أخذ منه على نحو ما بينا كذا في السراج الوهاج والمحيط وإنما يسقط الخراج ~~بهلاك الخارج إذا لم يبق من السنة مقدار ما يتمكن فيه من الزراعة فإن بقي ~~لا يسقط الخراج ويجعل كأن الأول لم يكن وكذا الكرم إذا ذهب ثماره بآفة إن ~~ذهب البعض وبقي PageV02P242 البعض إذا بقي ما يبلغ عشرين درهما أو أكثر يجب ~~عليه عشرة دراهم وإن كان لا يبلغ عشرين درهما يجب مقدار نصف ما بقي وكذا ~~الرطاب كذا في فتاوى قاضي خان المحمود من صنيع الأكاسرة أن المزارع إذا ~~اصطلم زرعه آفة في عهدهم كانوا يضمنون له البذر والنفقة من الخزانة ويقولون ~~المزارع شريكنا في الربح فكيف لا نشاركه في الخسران والسلطان المسلم بهذا ~~الخلق أولى كذا في الوجيز للكردري رجل غرس في أرض الخراج كرما ما لم يثمر ~~الكرم كان عليه خراج أرض الزرع وكذا لو غرس الأشجار المثمرة كان عليه خراج ~~الزرع إلى أن تثمر الأشجار وإذا بلغ الكرم وأثمر إن كانت قيمة الثمر تبلغ ~~عشرين درهما أو أكثر كان عليه عشرة دراهم وإن كانت أقل من عشرين درهما كان ~~عليه مقدار نصف الخارج فإن كان الخارج لا يبلغ قفيزا ودرهما لا ينقص عن ~~قفيز ودرهم لأنه كان متمكنا من زراعة الأرض وإن كان في أرضه أجمة فيها صيد ~~كثير ليس عليه الخراج وإن كان في أرضه قصب أو طرفاء أو صنوبر أو خلاف أو ~~شجر لا يثمر ينظر إن أمكنه أن يقطع ذلك ويجعلها مزرعة فلم يفعل ذلك كان ~~عليه الخراج وإن كان لا يقدر على إصلاح ذلك لا يجب عليه الخراج وإن ms1486 كان في ~~أرض الخراج أرض يخرج منها ملح كثير أو قليل فكذلك إن قدر أن يجعلها مزرعة ~~ويصل إليها ماء الخراج كان عليه الخراج وإن كان لا يصل إليها ماء الخراج أو ~~كانت في الجبل ولم يصل إليها الماء لا يجب الخراج وإن كان في أرض الخراج ~~قطعة أرض سبخة لا تصلح للزراعة أو لا يصل إليها الماء إن أمكنه إصلاحها فلم ~~يصلح كان عليه خراجها وإن كان لا يمكن فلا خراج عليه كذا في فتاوى قاضي خان ~~أوان وجوب الخراج عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أول السنة ولكن بشرط بقاء ~~الأرض النامية في يده سنة إما حقيقة أو اعتبارا كذا في الذخيرة في كتاب ~~العشر والخراج وينبغي للوالي أن يلي الخراج رجلا يرفق بالناس ويعدل عليهم ~~في خراجهم وأن يأخذهم بالخراج كلما خرجت غلة فيأخذهم بقدر ذلك حتى يستوفي ~~تمام الخراج في آخر الغلة وأراد بهذا أن يوزع الخراج على قدر الغلة حتى أن ~~الأرض إذا كان يزرع فيها غلة الربيع وغلة الخريف فعند حصول غلة الربيع ينظر ~~المتولي أن هذه الأرض كم تغل غلة الخريف بطريق الحزر والظن فإن وقع عنده ~~أنها تغل مثل غلة الربيع فإنه ينصف الخراج فيأخذ نصف الخراج من غلة الربيع ~~ويؤخر النصف إلى غلة الخريف وكذلك يفعل في البقول ينظر إن كان مما يجز خمس ~~مرات يأخذ من كل مرة خمس الخراج وإن كان مما يجز أربع مرات يأخذ من كل مرة ~~ربع الخراج وعلى هذا القياس فافهم كذا في المحيط ومن عليه الخراج أو العشر ~~إذا مات يؤخذ ذلك من تركته ويؤخذ الخراج عند بلوغ الغلة على اختلاف البلدان ~~ولا يحل لصاحب الأراضي أن يأكل الغلة حتى يؤدي الخراج كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولا يأكل من طعام العشر حتى يؤدي العشر وإن أكل ضمن وللسلطان حبس ~~PageV02P243 غلة أرض الخراج حتى يأخذ الخراج كذا في الظهيرية ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في نوادره إذا عجل خراج أرضه لسنة أو لسنتين فإنه ms1487 يجوز وفي ~~المنتقى رجل عجل خراج أرضه ثم غرقت الأرض في تلك السنة قال يرد عليه ما أدى ~~من خراجه فإن زرعها في السنة الثانية حسب له وعن محمد رحمه الله تعالى في ~~رجل أعطى خراج أرضه لسنتين ثم غلب عليها الماء وصارت دجلة قال يرد عليه إذا ~~كان قائما بعينه وإن كان قد دفعه فلا شيء عليه يريد به إذا صرفه إلى ~~المقاتلة فلا شيء عليه كذا في المحيط # | الباب الثامن في الجزية # الجزية وهي اسم لما يؤخذ من أهل الذمة كذا في النهاية إنما تجب على الحر ~~البالغ من أهل القتال العاقل المحترف وإن لم يحسن حرفته كذا في السراجية ~~وهي على ضربين جزية توضع عليهم بصلح وتراض فتتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق ~~كذا في الكافي فلا يزاد عليها ولا ينقص منها كذا في النهر الفائق وجزية ~~يبتدئ الإمام وضعها إذا غلب على الكفار وأقرهم على أملاكهم كذا في الكافي ~~فهذه مقدرة بقدر معلوم شاءوا أو أبوا رضوا أو لم يرضوا فيضع على الغني كل ~~سنة ثمانية وأربعين درهما بوزن سبعة يأخذ في كل شهر أربعة دراهم وعلى وسط ~~الحال أربعة وعشرين درهما في كل شهر درهمين وعلى الفقير المعتمل اثني عشر ~~درهما في كل شهر درهما كذا في فتح القدير والهداية والكافي تكلموا في معنى ~~المعتمل والصحيح من معناه أنه الذي يقدر على العمل وإن لم يحسن حرفته وتكلم ~~العلماء في معرفة الغني والفقير والوسط قال الشيخ الإمام أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى يعتبر في كل بلدة عرفها فمن عده الناس في بلدهم فقيرا أو وسطا ~~أو غنيا فهو كذلك وهو الأصح كذا في المحيط وقال الكرخي الفقير هو الذي يملك ~~مائتي درهم أو أقل والوسط هو الذي يملك فوق المائتين إلى عشرة آلاف درهم ~~والمكثر هو الذي يملك فوق عشرة آلاف قال رحمه الله والاعتماد في هذا على ~~قول الكرخي كذا في فتاوى قاضي خان ولا بد أن يكون المعتمل صحيحا ويكتفى ~~بصحته في أكثر ms1488 السنة كذا في الهداية ذكر في الإيضاح ولو مرض الذمي السنة ~~كلها فلم يقدر أن يعمل وهو موسر لا تجب عليه الجزية وكذا إن مرض نصف السنة ~~أو أكثر أما لو ترك العمل مع القدرة عليه كان كالمعتمل كذا في النهاية ~~الجزية تجب عندنا في ابتداء الحول وهي على أهل الكتاب سواء كانوا من العرب ~~أو من العجم أو المجوس وعبدة الأوثان من العجم كذا في الكافي ثم أوان أخذ ~~خراج الرأس من آخر السنة قبل أن يتحول وقد روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه تؤخذ منه في كل شهرين بقسط وعن محمد رحمه الله تعالى أنه تؤخذ شهرا ~~فشهرا والأصح هو الأول كذا في المبسوط اليهود يدخل فيهم السامرة والنصارى ~~PageV02P244 يدخل فيهم الفرنج والأرمن وإن ظهر على أهل الكتاب والمجوس ~~وعبدة الأوثان من العجم قبل وضع الجزية فهم ونساؤهم وصبيانهم فيء كذا في ~~فتح القدير وأما الصابئون فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تؤخذ منهم الجزية ~~وقال صاحباه لا تؤخذ وأما المبيضة هل تؤخذ منهم الجزية قالوا ينظر إن كانوا ~~حديثا فهم مرتدون لا تؤخذ منهم الجزية وهم يقتلون وإن كانوا قديما تؤخذ ~~منهم الجزية وسأما الزنادقة فتؤخذ الجزية منهم كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~توضع على عبدة الأوثان من العرب ولا المرتدين وإن ظهر عليهم فنساؤهم ~~وصبيانهم فيء ومن لم يسلم من رجالهم قتل ولا جزية على امرأة ولا صبي ولا ~~زمن ولا أعمى وكذا المفلوج والشيخ الكبير ولا على فقير غير معتمل كذا في ~~الهداية ولا جزية على مجنون ولا مقعد كذا في الاختيار شرح المختار ولا تؤخذ ~~من المعتوه كذا في المحيط لا تجب على المقطوعة أيديهم وأرجلهم هكذا في ~~التتارخانية ولا توضع على المملوك والمكاتب والمدبر وأم الولد ولا يؤدي ~~عنهم مواليهم ولا توضع على الرهبان الذين لا يخالطون الناس كذا في الهداية ~~قال الولوالجي في فتاويه ويوضع على نصارى نجران على رءوسهم وأراضيهم في كل ~~سنة ألفا حلة كل حلة خمسون ms1489 درهما ألف في صفر وألف في رجب يقسم ذلك على ~~رءوسهم وأراضيهم فما أصاب الرءوس يكون جزية وما أصاب الأراضي يكون خراجا ~~وهذا الذي ذكره الولوالجي هو الصحيح لموافقة الحديث إلا قوله كل حلة خمسون ~~درهما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج وهذه الحلل المسماة هي ~~ألفا حلة على أراضيهم وعلى جزية رءوسهم تقسم على رءوس الرجال الذين لم ~~يسلموا وعلى كل أرض من أراضي نجران وإن كان بعضهم قد باع أرضه أو بعضها من ~~مسلم أو ذمي أو تغلبي والمرأة والصبي في ذلك سواء في أراضيهم وأما جزية ~~رءوسهم فليست على النساء والصبيان كذا في غاية البيان قد بين أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى في كتاب الخراج الحلة فقال كل حلة أوقية يعني قيمتها كذلك فقول ~~الولوالجي كل حلة خمسون درهما ليس بصحيح لأن الأوقية أربعون درهما كذا في ~~النهر الفائق ناقلا عن فتح القدير قال مشايخنا رحمهم الله تعالى لو مات ~~جميع رجالهم أو أسلموا لا يسقط شيء من ألفي حلة ويؤخذ الكل من أراضيهم كذا ~~في الحاوي القدسي من أسلم منهم سقطت عنه جزية رأسه ووضع ذلك على من لم يسلم ~~ومولى النجراني مثل مولى أهل الذمة توضع على رأسه الجزية كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الولوالجية الحلة إزار ورداء هذا هو المختار ولا تسمى ~~حلة حتى تكون ثوبين كذا في الكفاية في الحجة نصراني يكتسب فلا يفضل منه لا ~~يؤخذ منه خراج رأسه كذا في التتارخانية وتوضع الجزية على مولى المسلم إذا ~~كان نصرانيا كذا في الهداية والقرشي إذا أعتق عبدا كافرا تؤخذ منه الجزية ~~كذا في الكافي إذا احتلم الغلام من أهل الذمة في أول السنة قبل أن توضع ~~الجزية وهو موسر وضعت عليه الجزية وتؤخذ منه الجزية لتلك السنة PageV02P245 ~~وإن احتلم بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه حتى تمضي هذه السنة ~~وإن أعتق العبد وله مال فإن أعتق قبل أن توضع الجزية توضع عليه الجزية لهذه ~~السنة وإن ms1490 أعتق بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه الجزية حتى ~~تمضي هذه السنة والحربي إذا صار ذميا قبل أن توضع الجزية على الرجال توضع ~~عليه الجزية لهذه السنة وإن صار ذميا بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا ~~توضع عليه الجزية حتى تمضي هذه السنة والمصاب إذا أفاق لا توضع عليه الجزية ~~ما لم تمض هذه السنة أفاق بعد الوضع أو قبله والفقير الذي لا يجد شيئا إذا ~~صار غنيا أو وسط الحال إذا صار غنيا مكثرا تؤخذ منه جزية الأغنياء سواء صار ~~غنيا بعد الوضع أو قبله وإذا مات من عليه الجزية أو أسلم وقد بقيت عليه ~~الجزية لم يؤخذ ذلك الباقي عندنا وكذا إذا عمي أو صار مقعدا أو زمنا أو ~~شيخا كبيرا لا يستطيع أن يعمل أو صار فقيرا لا يقدر على شيء وبقي عليه من ~~جزية رأسه سقط ذلك الباقي كذا في فتاوى قاضي خان في الخانية الذمي إذا كان ~~غنيا في بعض السنة فقيرا في البعض قالوا إن كان غنيا في أكثر السنة تؤخذ ~~منه جزية الأغنياء وإن كان على العكس تؤخذ منه جزية الفقراء ولو كان غنيا ~~في النصف فقيرا في النصف تؤخذ منه جزية وسط الحال كذا في التتارخانية ولو ~~برئ المريض قبل وضع الإمام الجزية وضع عليه وبعد وضع الجزية لا توضع عليه ~~ويجوز تعجيل الجزية لسنتين وأكثر فلو عجل لسنتين ثم أسلم رد خراج سنة واحدة ~~ولا يرد خراج السنة الأولى إذا مات أو أسلم بعد دخولها هكذا في الاختيار ~~شرح المختار هذه المسألة على قول من قال بوجوب الجزية في أول الحول وهكذا ~~نص في الجامع الصغير وعليه الفتوى هكذا في الفتاوى الكبرى إن توالت السنون ~~على الذمي ولم تؤخذ منه الجزية حتى أسلم لا يطالب بالجزية عندنا فإن لم ~~يسلم الذمي بل استقر على الكفر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يطالب ~~بجزية السنين الماضية وبجزية السنة التي هو فيها أيضا حتى تمضي هذه السنة ~~كذا ms1491 في فتاوى قاضي خان جارية بين نجراني ونبطي جاءت بولد فادعياه ثم كبر ~~فعليه نصف خراج النبطي ونصف خراج أهل نجران كذا في السراجية ولو حدث بين ~~النجراني والتغلبي ولد ذكر من جارية بينهما وادعياه جميعا معا فمات الأبوان ~~وكبر الولد ذكر في السير إن مات التغلبي أولا تؤخذ منه جزية أهل نجران وإن ~~مات النجراني أولا تؤخذ منه جزية بني تغلب وإن ماتا معا يؤخذ النصف من هذا ~~والنصف من ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو بعث الجزية على يد غلامه أو نائبه ~~لا يمكن من ذلك في أصح الروايات بل يكلف أن يحضر بها بنفسه فيعطي واقفا ~~والقابض منه قاعدا وفي رواية يأخذ بتلبيبه ويهزه هزا ويقول له أعط الجزية ~~يا ذمي PageV02P246 كذا في التبيين وتكون يد المؤدي أسفل ويد القابض أعلى ~~كذا في التتارخانية للإمام الخيار إن شاء جمع بين الأراضي والجماجم فجعل ~~لهما خراجا واحدا من الدراهم والدنانير أو الكيلي أو الوزني أو الثياب وإن ~~شاء أفرد كل واحد منهما فإن جمع يقسم على الجماجم والأراضي بقدر حال ~~الجماجم وعددهم وبقدر الأراضي بالعدل والإنصاف فما أصاب الجماجم فهو جزية ~~توضع على الرءوس بترتيب مر وما أصاب الأراضي يكون خراجا على الأراضي بقدر ~~ريعها وعلى ترتيب مر فإن قلت الجماجم بالإسلام أو الموت ينقص عنها وينقل ~~ذلك إلى الأراضي إن احتملت وكذا إن هلكت الجماجم كلها ردت حصتها إلى ~~الأراضي إن أطاقت وإن لم تطق يطرح ذلك وإن كثرت الجماجم بعد ذلك ردت إلى ~~الجماجم حصتها وإن قل ريع الأراضي نقصت حصتها وحولت إلى الجماجم إن أطاقت ~~ثم يرد إذا عادت إلى الكمال وإن لم يحتمل سقط ثم يعود الاحتمال وإن هلكت ~~الأراضي بأن غرقت أو نزت وبقيت الجماجم لا يحول حصة الأراضي إلى الجماجم ~~وإن فرق كل واحد منهما فسمى للجماجم حصة معلومة والأراضي كذلك لا يحتمل ~~أحدهما ما على الآخر بل يطرح قدر ما لا يحتمل إلى أن يحتمل ولو صالح الإمام ~~على أن ms1492 يأخذ كل مال من أراضيهم دون جماجمهم أو من جماجمهم دون أراضيهم لا ~~يصح ويقسم المال على الجماجم والأراضي بترتيب مر كذا في الكافي ولو أسلم ~~أهل هذه الدار التي صالحهم الإمام على مال معلوم يؤدونه عن رءوسهم وأراضيهم ~~سقط خراج الرءوس دون الأراضي كذا في التتارخانية والله أعلم بالصواب # | فصل إن أراد أهل الذمة إحداث البيع والكنائس أو المجوسي إحداث بيت ~~النار # إن أرادوا ذلك في أمصار المسلمين وفيما كان من فناء المصر منعوا عن ذلك ~~عند الكل ولو أرادوا إحداث ذلك في السواد والقرى اختلفت الروايات فيه ~~ولاختلافها اختلفت المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال مشايخ بلخ رحمهم الله ~~تعالى يمنعون من ذلك إلا في قرية غالب سكانها أهل الذمة وقال مشايخ بخارى ~~منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يمنعون وقال ~~شمس الأئمة السرخسي الأصح عندي أنهم يمنعون من ذلك في السواد كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارها وقراها كذا في الهداية ~~وكما لا يجوز إحداث البيعة والكنيسة لا يجوز إحداث الصومعة أيضا ليتعبد ~~واحد منهم فيها على وجه الخلوة بخلاف ما إذا عين موضعا من البيت للصلاة ~~وصلى فيه حيث لا يمنع منه كذا في غاية البيان قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~لا تهدم الكنائس والبيع القديمة في السواد والقرى وأما في الأمصار فقد ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الإجارات أنها لا تهدم وذكر في كتاب العشر والخراج ~~أنها تهدم في أمصار المسلمين وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~الأصح عندي رواية الإجارات كذا في فتاوى قاضي خان قال الناطفي في ~~PageV02P247 واقعاته قال محمد رحمه الله تعالى ليس ينبغي أن يترك في أرض ~~العرب كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار كذا في غاية البيان فإن انهدمت بيعة أو ~~كنيسة من كنائسهم القديمة فلهم أن يبنوها في ذلك الموضع كما كانت وإن قالوا ~~نحن نحولها من هذا الموضع إلى موضع آخر لم يكن ms1493 لهم ذلك بل يبنونها في ذلك ~~الموضع على قدر البناء الأول ويمنعون عن الزيادة على البناء الأول كذا في ~~فتاوى قاضي خان المراد من القديمة ما كانت قبل فتح الإمام بلدهم ومصالحتهم ~~على إقرارهم على بلدهم وعلى دينهم ولا يشترط أن تكون في زمن الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم والتابعين لا محالة كذا في غاية البيان إذا كانت لهم كنيسة ~~في قرية فبنى أهلها فيها أبنية كثيرة وصارت من جملة الأمصار أمروا بهدم ~~الكنيسة على رواية كتاب العشر وعلى عامة الروايات لا يؤمرون بذلك وهكذا إذا ~~كانت لهم كنيسة بقرب من المصر فبنوا حولها أبنية حتى اتصل الموضع بالمصر ~~وصار كمحلة من محال المصر والصحيح ما ذكر في عامة الروايات كذا في ~~التتارخانية ولو طلب قوم من أهل الحرب الصلح على أن يصيروا ذمة لهم على أن ~~المسلمين إن اتخذوا مصرا في أراضيهم لم يمنعوهم من أن يحدثوا بيعة أو كنيسة ~~ومن أن يظهروا فيه بيع الخمور والخنازير فلا ينبغي للمسلمين أن يصالحوهم ~~على ذلك ولو صالحوهم على ذلك كان لهم أن ينقضوا الصلح كذا في الذخيرة ولو ~~أن قوما من أهل الحرب صالحوهم على أن يكونوا ذمة على أنفسهم وأراضيهم على ~~أن يشترط عليهم المسلمون أن يقاسموهم في منازلهم ومدائنهم وأمصارهم وقراهم ~~وفيها الكنائس والبيع وبيوت النيران وفيها بيع الخمور والخنازير علانية ~~وتزويج الأمهات والبنات والأخوات علانية وبيع الميتة وذبائح المجوس علانية ~~فما كان مصرا أو مدينة فقد صار مصرا للمسلمين يجمع فيه الجمع وتقام الحدود ~~فإن أهل الذمة يمنعون من إظهار ذلك كله وليس لهم أن يحدثوا فيه كنيسة ولا ~~بيعة ولا بيت نار لم يكن ولا يبيعوا في ذلك خمرا ولا خنزيرا ولا ميتة ولا ~~ذبيحة مجوسي علانية وليس لهم أن يظهروا نكاح الأمهات ولا سائر ذوات المحارم ~~علانية وليس لهم إلا خصلة واحدة الكنائس والبيع وبيوت النيران التي كانت ~~قبل أن يكون ذلك الموضع مصرا فإنها تترك على ما كانوا يصنعون قبل أن يكون ~~مصرا للمسلمين ms1494 ولا يخرجون صلبانهم خارجا من كنائسهم فإن انهدمت كنيسة من ~~كنائسهم هذه أو بيت النار أعادوه كما كان أولا وإن قالوا نحوله إلى موضع ~~آخر من المصر فليس لهم ذلك ولو أن إماما ظهر على قوم من أهل الحرب فرأى أن ~~يجعلهم ذمة ويجري عليهم وعلى أراضيهم الخراج ولا يقسمها بين الغانمين كما ~~فعل عمر رضي الله تعالى عنه بأهل السواد بكوفة فذلك جائز فإذا فعل ذلك ~~صاروا ذمة ولا يمنعون من بناء كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار ولا بيع خمر ولا ~~خنزير ولا إظهار جميع ما وصفت لك في قولهم كذا في السراج الوهاج وإذا فتح ~~الإمام بلدة من بلاد أهل الشرك قهرا وعنوة ثم صالحهم على أن يجعلهم ذمة ~~وكان PageV02P248 فيها كنائس وبيع قديمة أو بيوت نار أو كانت قرية من قراهم ~~كذلك ثم صار ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين يجمع فيه الجمع وتقام فيه ~~الحدود فإن الإمام يمنعهم من الصلاة في تلك الكنائس والبيع ويأمرهم أن ~~يجعلوها مسكنا فيسكنونها ولا ينبغي له أن يهدمها ولو أن قوما من أهل الحرب ~~صالحوا أن يصيروا ذمة على أن يحدثوا في قراهم وأمصارهم بعد ما صاروا ذمة ~~كنائس وبيعا وبيوت النيران ثم إن ذلك الموضع صار مصرا من أمصار المسلمين لم ~~يكن للمسلمين أن يهدموا شيئا من ذلك هذا الجواب جواب عامة الروايات أما على ~~رواية كتاب العشر والخراج فللمسلمين أن يهدموا ذلك وكذلك لو أن مصرا من ~~أمصارهم صار مصرا للمسلمين يجمع فيه الجمع وتقام فيه الحدود ثم إن المسلمين ~~انتقلوا عنه وعطلوه ولم يبق فيه المسلمون إلا جماعة يسيرة مثل الخمسة ~~ونحوها فلو أحدث فيه أهل الذمة كنائس ثم بدا للمسلمين فرجعوا إلى مصرهم ~~فصار يقام فيه الجمع والأعياد ويقام فيه الحدود لم يهدم عليهم ما أحدثوا من ~~الكنائس قال ركن الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى وكذلك الجواب لو ~~أحدثوا الكنيسة بعد ما صار من أمصار المسلمين فلم يهدمها المسلمون حتى ~~عطلوا المصر ثم عاد ms1495 إليه المسلمون حتى صار مصرا فإنه لا يهدم تلك الكنائس ~~وكل مصر مصره المسلمون وكان فيه قبل أن يمصروه كنائس وبيع فأراد المسلمون ~~منعهم عن الصلاة فيها فقالوا نحن قوم من أهل الذمة صالحنا الإمام على ~~بلادنا فليس لكم منعنا عن الصلاة في هذه الكنائس وقال المسلمون لا بل أخذنا ~~بلادكم عنوة ثم جعلناكم ذمة فلنا منعكم عن الصلاة فيها فارتفعوا إلى إمامهم ~~وقد تطاول الأمر ولا يدري كيف كان الأمر في الابتداء فإن الإمام ينظر هل في ~~ذلك أثر عند الفقهاء وأصحاب الأخبار فإن أخبره الفقهاء بخبر أخذ به وعمل به ~~وإن لم يكن عند الفقهاء أثر أو كانت الآثار مختلفة فإن الإمام يجعلها صلحا ~~ويجعل القول قول أهلها مع أيمانهم وإن جاء أثر أنهم أهل صلح وجاء أثر أنهم ~~أخذوا عنوة وقهرا فالقول قول أهل الذمة ولو شهد قوم على شهادة قوم أنهم ~~صولحوا وشهد قوم على شهادة قوم أنهم أخذوا عنوة كانت الشهادة على أنهم ~~أخذوا عنوة أولى ولو جاء أثر عن ثقة أنهم أخذوا عنوة وجاءت شهادة على شهادة ~~أنهم صولحوا كانت الشهادة أحق ولكن يشترط أن يكون شهود الأصل والفرع من ~~المسلمين ولو جاء أثر أنهم صولحوا وجاءت شهادة على شهادة أنهم أخذوا عنوة ~~أخذ بالشهادة أيضا ويستوي أن يكون الشهود من المسلمين أو من أهل الذمة كذا ~~في الذخيرة وينبغي أن لا يترك أحد من أهل الذمة يتشبه بالمسلم لا في ملبوسه ~~ولا مركوبه ولا زيه وهيئته ويمنعون عن ركوب الفرس إلا إذا وقعت الحاجة إلى ~~ذلك كذا في المحيط فإذا ركبوا للضرورة بأن استعان بهم الإمام في المحاربة ~~والذب عن المسلمين فلينزلوا في مجامع المسلمين فإن لزمت الضرورة أمر باتخاذ ~~سروج كهيئة الأكف كذا في الكافي ولا يمنعون عن ركوب البغل ولا PageV02P249 ~~عن ركوب الحمار ولكن يمنعون من أن يصنعوا سرجا كسرج المسلم وينبغي أن يكون ~~على قربوس سرجهم مثل الرمانة قال الشيخ الإمام الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى أراد به أن ms1496 يكون قربوس سرجهم مثل مقدم الإكاف وهو مثل الرمانة وقال ~~بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أراد به أن تكون سروجهم كسروج المسلم وعلى ~~مقدمها شيء كالرمانة والأول أصح ويمنعون عن لبس الرداء والعمائم والدراعة ~~التي يلبسها علماء الدين وينبغي أن يلبسوا قلانس مضربة وكذلك يمنعون أن ~~يكون شراك نعالهم كشراك نعالنا وفي دارنا لا يلبس الرجال النعال وإنما ~~يلبسون المكاعب فيجب أن تكون مكاعبهم على خلاف مكاعبنا وينبغي أن تكون خشنة ~~فاسدة اللون ولا تكون مزينة وينبغي أن يؤخذوا حتى يتخذ كل إنسان منهم مثل ~~الخيط الغليظ ويعقد على وسطه وينبغي أن يكون ذلك من الليطة أو الصوف ولا ~~يكون من الإبريسم وينبغي أن يكون غليظا ولا يكون رقيقا بحيث لا يقع البصر ~~عليه إلا وأن يدقق النظر قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وينبغي أن يعقده ~~على وسطه عقدا ولا يجعل له حلقة يشده كما يشد المسلم المنطقة ولكن يعلقون ~~على اليمين والشمال ولا يتركون أن يلبسوا خفافا مزينة وينبغي أن تكون ~~خفافهم خشنة فاسدة اللون وكذا لا يتركون أن يلبسوا أقبية مزينة وقمصا مزينة ~~بل يلبسون أقبية خشنة من كرابيس إزاراتها طويلة وذيولها قصيرة وكذلك يلبسون ~~قمصا خشنة من كرابيس جيوبهم على صدورهم كما يكون للنسوان وهذا كله إذا وقع ~~الظهور عليهم فأما إذا وقع معهم الصلح على بعض هذه الأشياء فإنهم يتركون ~~على ذلك ثم اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى بعد هذا أن المخالفة بيننا ~~وبينهم تشترط بعلامة واحدة أو بعلامتين أو بالثلاث وكان الحاكم الإمام أبو ~~محمد رحمه الله تعالى يقول إن صالحهم الإمام وأعطاهم الذمة بعلامة واحدة لا ~~يزاد عليها أما إذا فتح بلدة قهرا وعنوة كان للإمام أن يلزمهم العلامات وهو ~~الصحيح كذا في المحيط ويجب أن تتميز نساؤهم من نساء المسلمين حال المشي في ~~الطرق والحمامات فيجعل في أعناقهن طوق الحديد ويخالف إزارهن إزار المسلمات ~~ويكون على دورهم علامات تتميز بها عن دور المسلمين لئلا يقف عليها السائل ~~فيدعوا لهم بالمغفرة فالحاصل أنه ms1497 يجب تميزهم بما يشعر بذلهم وصغارهم وقهرهم ~~بما يتعارفه أهل كل بلدة وزمان كذا في الاختيار شرح المختار ذمي سأل مسلما ~~على طريق البيعة لا ينبغي للمسلم أن يدله على ذلك لأنه إعانة على المعصية ~~مسلم له أم ذمية أو أب ذمي ليس للمسلم أن يقوده إلى البيعة وله أن يقوده من ~~البيعة إلى منزله كذا في فتاوى قاضي خان ولا يحملون السلاح ويضيق عليهم ~~الطريق ولا يبدؤهم بالسلام ويرد عليهم بقوله وعليكم فقط كذا في فتح القدير ~~وعبيد أهل الذمة لا يؤخذون بالكستيجات هو المختار كذا في الفتاوى الكبرى ~~وليس للنصراني أن يضرب في منزله بالناقوس في مصر المسلمين ولا أن يجمع فيه ~~بهم إنما له أن يصلي PageV02P250 فيه ولا أن يخرجوا الصليب أو غير ذلك من ~~كنائسهم ولو رفعوا أصواتهم بقراءة الزبور والإنجيل إن كان فيه إظهار الشرك ~~منعوا عن ذلك وإن لم يقع بذلك إظهار الشرك لا يمنعون ويمنعون عن قراءة ذلك ~~في أسواق المسلمين وكذا عن بيع الخمور والخنازير وعن إظهار الخمور ~~والخنازير في المصر وما كان في فناء المصر ولا بأس بإخراج الصليب وضرب ~~الناقوس إذا جاوزوا أفنية المصر وفي كل قرية أو موضع ليس من أمصار المسلمين ~~فإنهم لا يمنعون عن ذلك وإن كان فيها عدد من المسلمين يسكنون فيها كذا قال ~~محمد رحمه الله تعالى في السير وقال كثير من أئمة بلخ إنما قال محمد رحمه ~~الله تعالى ذلك في قراهم بالكوفة فإن ثمة عامة من يسكنها أهل الذمة ~~والروافض أما في ديارنا فيمنعون عن ذلك في القرى كما يمنعون عنه في الأمصار ~~ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يمنعون من إظهار ذلك وإحداثه في القرى ~~على كل حال كذا في فتاوى قاضي خان في تجنيس خواهر زاده فإن أظهروا في مصر ~~من أمصار المسلمين أو في قرية من قرى المسلمين شيئا لم يصالحوا عليه مثل ~~الزنا والفواحش والمزامير والطبول والغناء واللهو والنوح واللعب بالحمام ~~منعوا منه كما يمنع المسلم منه وفي التجريد ms1498 ولا ينبغي للمسلمين أن ينزلوا ~~عليهم في منزلهم ولا يأخذوا شيئا من دورهم وأراضيهم إلا بتمليك من قبلهم ~~كذا في التتارخانية وإن اتخذ المسلمون مصرا في أرض موات لا يملكها أحد فإن ~~كان بقرب ذلك قرى لأهل الذمة فعظم المصر حتى بلغ تلك القرى وجاوزها فقد ~~صارت من جملة المصر لإحاطة المصر بجوانبها فإن كان لهم في تلك القرى بيع ~~وكنائس قديمة تركت على حالها وإن أرادوا أن يحدثوا في شيء من تلك القرى ~~بيعة أو كنيسة أو بيت نار بعد ما صارت مصرا للمسلمين منعوا عن ذلك قال وكل ~~مصر من أمصار المسلمين يجمع فيه الجمع وتقام فيه الحدود فليس ينبغي لمسلم ~~ولا كافر أن يدخل فيه خمرا ولا خنزيرا ظاهرا فإن أدخل فيه مسلم خمرا أو ~~خنزيرا وقال إنما مررت مجتازا وإنما أريد أن أخلل الخمر أو قال ليست هذه لي ~~وإنما لغيري ولم يخبر لمن هي فإنه ينظر إن كان رجلا متدينا لا يتهم بذلك ~~خلى سبيله وأمره أن يخلل الخمر وإن كان رجلا يتهم بتناول ذلك أهريقت خمره ~~وذبحت خنازيره فأحرقت بالنار وإن رأى الإمام أن يؤدبه بأسواط ويحبسه حتى ~~تظهر توبته فعل وإن اقتصر على أحدهما إما الضرب أو الحبس فله ذلك ولا ينبغي ~~له أن يخرق الزق الذي فيه الخمر ولا أن يكسر الإناء الذي فيه الخمر فإن خرق ~~الزق أو كسر الإناء فهو ضامن فإن كان من رأي الإمام أن يفعل ذلك عقوبة على ~~صاحبه أو أمر غيره أن يفعل فلا ضمان فإن أخذ الإمام الزق والدابة التي ~~عليها الخمر وباع ذلك كله فالبيع باطل وإن كان الذي أدخل الخمر مصرا من ~~أمصار المسلمين رجل من أهل الذمة فإن كان جاهلا رد الإمام عليه متاعه ~~وأخرجه من المصر وأخبره أنه إن عاد أدبه ومعنى قوله إن كان جاهلا أن لا ~~يعلم أنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك وإن كان عالما فالإمام لا يريق خمره ~~PageV02P251 ولا يذبح خنازيره ولكن إن رأى أن يؤدبه ms1499 بالضرب أو الحبس فعل ~~ذلك وإن أتلف مسلم فعليه الضمان إلا أن يكون إماما يرى أن يفعل ذلك به على ~~وجه العقوبة ففعل أو أمر إنسانا به فحينئذ لا ضمان عليه وإن مر رجل من أهل ~~الذمة بخمر له في سفينة في مثل دجلة أو الفرات فمر بذلك في وسط بغداد أو ~~مدائن أو واسط لا يمنع من ذلك وكذلك لو أراد المرور بالخمر في طريق الأمصار ~~ولا ممر له غير ذلك فإنهم لا يمنعون عنه وينبغي للإمام أن يبعث معهم أمينا ~~حتى لا يتعرض أحد من المسلمين لهم وحتى لا يدخلوا ذلك مساكن المسلمين ~~المتهمين بشرب ذلك وكل قرية من قرى أهل الذمة أو مصر من أمصارهم أظهروا ~~فيها شيئا من الفسق مما لم يصالحوا عليه نحو الزنا وغيره من الفواحش التي ~~يحرمونها في دينهم فإنهم يمنعون عن ذلك كما يمنع المسلمون وكذلك يمنعون عن ~~السكر لأنهم لا يستحلونه وإنما يستحلون أصل الشرب وكذلك يمنعون عن إظهار ~~بيع المزامير والطنبور للهو وغير ذلك كما منع منه المسلم ومن كسر شيئا من ~~ذلك فلا ضمان عليه كما لو كسر لمسلم وهذا على قولهما فأما على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فيضمن الكاسر قيمته لا للهو كما لو كسره لمسلم كذا ~~في الذخيرة في الفصل الثامن عشر في بيان أحكام أهل الذمة وأهل الشرك مسلم ~~له امرأة ذمية ليس له أن يمنعها عن شرب الخمر لأنه حلال عندها وله أن ~~يمنعها عن إدخال الخمر في المنزل وليس له أن يجبرها على الغسل من الجنابة ~~لأن ذلك ليس بواجب عليها كذا في فتاوى قاضي خان قال في كتاب العشر والخراج ~~ولا يترك واحد منهم حتى يشتري دارا أو منزلا في مصر من أمصار المسلمين وكذا ~~لا يترك واحد منهم حتى يسكن في مصر من أمصار المسلمين وبهذه الرواية أخذ ~~الحسن بن زياد وعلى رواية عامة الكتب يمكنون من المقام في دار الإسلام إلا ~~أن يكون مصرا من أمصار العرب نحو أرض ms1500 الحجاز فإنهم لا يمكنون من المقام ~~فيها كذا في المحيط وكان الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني يقول هذا إذا ~~قلوا بحيث لا يتعطل بسبب سكناهم ولا يتقلل بعض جماعات المسلمين وأما إذا ~~كثروا بحيث يتعطل بسبب سكناهم أو يتقلل فيمنعون من السكنى فيما بين الناس ~~ويؤمرون بأن يسكنوا ناحية ليس للمسلمين فيها جماعة وهو محفوظ عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في الأمالي وإن اشتروا دورا في مصر من هذه الأمصار فأرادوا ~~أن يتخذوا دارا منها كنيسة أو بيعة أو بيت نار يجتمعون في ذلك لصلواتهم ~~منعوا عن ذلك وإن استأجروا من رجل من المسلمين دارا أو بيتا لشيء من ذلك ~~كره للمسلم أن يؤاجرهم وإن آجرهم دارا أو منزلا فيها فأظهروا فيها ما ذكرنا ~~يمنعهم صاحب الدار وغيره من ذلك ولا ينفسخ عقد الإجارة كذا في الذخيرة ومن ~~امتنع من أداء الجزية أو قتل مسلما أو زنى بمسلمة أو سب النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم ينقض عهده ولو امتنع عن قبولها نقض عهده ولا ينقض العهد إلا ~~أن يلحق بدار الحرب أو يغلبوا على موضع قرية أو حصن فيحاربوننا وإذا انتقض ~~عهده فحكمه حكم المرتد معناه PageV02P252 في حكمه باللحاق بموته وإذا تاب ~~تقبل توبته وتعود ذمته ولا يبطل أمان ذريته بنقض عهده وتبين منه زوجته ~~الذمية التي خلفها في دار الإسلام إجماعا ويقسم ماله بين ورثته وكذا في حكم ~~ما حمله من ماله إلى دار الحرب بعد النقض ولو ظهر على الدار تكون فيئا ~~لعامة المسلمين ولو لحق بدار الحرب ثم عاد إلى دار الإسلام وأخذ من ماله ~~وأدخله دار الحرب ثم ظهر على الدار فالورثة أحق به قبل القسمة مجانا وبعد ~~القسمة بالقيمة ولو أسر يسترق بخلاف المرتد إذا لحق ثم ظهر على الدار فأسر ~~لا يسترق بل يقتل إذا لم يسلم وكذا يجوز وضع الجزية عليه إذا عاد بعد نقضه ~~وقبلها بخلاف المرتد كذا في فتح القدير # | الباب التاسع في أحكام المرتدين # المرتد عرفا هو الراجع ms1501 عن دين الإسلام كذا في النهر الفائق وركن الردة ~~إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان وشرائط صحتها العقل فلا تصح ~~ردة المجنون ولا الصبي الذي لا يعقل أما من جنونه ينقطع فإن ارتد حال ~~الجنون لم تصح وإن ارتد حال إفاقته صحت وكذا لا تصح ردة السكران الذاهب ~~العقل والبلوغ ليس بشرط لصحتها وكذا الذكورة ليست بشرط لصحتها ومنها الطوع ~~فلا تصح ردة المكره عليها كذا في البحر الرائق ناقلا عن البدائع والصبي ~~الذي يعقل هو الذي يعرف أن الإسلام سبب النجاة ويميز الخبيث من الطيب ~~والحلو من المر كذا في السراج الوهاج وقدر في فتاوى قارئ الهداية عقله بأن ~~يبلغ سبع سنين كذا في النهر الفائق من أصابه برسام أو أطعم شيئا فذهب عقله ~~فهذى فارتد لم يكن ذلك ارتدادا وكذا لو كان معتوها أو موسوسا أو مغلوبا على ~~عقله بوجه من الوجوه فهو على هذا كذا في السراج الوهاج إذا ارتد المسلم عن ~~الإسلام والعياذ بالله عرض عليه الإسلام فإن كانت له شبهة أبداها كشفت إلا ~~أن العرض على ما قالوا غير واجب بل مستحب كذا في فتح القدير ويحبس ثلاثة ~~أيام فإن أسلم وإلا قتل هذا إذا استمهل فأما إذا لم يستمهل قتل من ساعته ~~ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد كذا في السراج الوهاج وإسلامه أن يأتي ~~بكلمة الشهادة ويتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام وإن تبرأ عما انتقل إليه ~~كفى كذا في المحيط نقل الناطفي في الأجناس عن كتاب الارتداد للحسن فإن تاب ~~المرتد وعاد إلى الإسلام ثم عاد إلى الكفر حتى فعل ذلك ثلاث مرات وفي كل ~~مرة طلب من الإمام التأجيل فإنه يؤجله الإمام بثلاثة أيام فإن عاد إلى ~~الكفر رابعا فإنه لا يؤجله فإن أسلم وإلا قتل وقال الكرخي في مختصره فإن ~~رجع أيضا عن الإسلام فأتى به الإمام بعد ثالثه استتابه أيضا فإن لم يتب ~~قتله ولا يؤجله وإن هو تاب ضربه ضربا وجيعا ولا يبلغ به الحد ms1502 ثم يحبسه ولا ~~يخرجه من السجن حتى يرى عليه خشوع التوبة ويرى من حاله حال إنسان قد أخلص ~~PageV02P253 فإذا فعل ذلك خلى سبيله فإن عاد بعد ما خلى سبيله فعل به مثل ~~ذلك أبدا ما دام يرجع إلى الإسلام ولا يقتل إلا أن يأبى أن يسلم قال أبو ~~الحسن الكرخي وهذا قول أصحابنا جميعا أن المرتد يستتاب أبدا كذا في غاية ~~البيان فإن قتله قاتل قبل عرض الإسلام عليه أو قطع عضوا منه كره ذلك كراهة ~~تنزيه هكذا في فتح القدير فلا ضمان عليه لكنه إذا فعل بغير إذن الإمام أدب ~~على ما صنع كذا في غاية البيان وإذا ارتد الصبي وهو يعقل فارتداده ارتداد ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجبر على الإسلام ولا يقتل كذا في ~~السراج الوهاج وكذا إذا ارتد الصبي المراهق هكذا في محيط السرخسي ولا تقتل ~~المرتدة بل تحبس حتى تسلم وتضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على ~~الإسلام ولو قتلها قاتل لا يجب عليه شيء للشبهة والأمة يجبرها مولاها لما ~~فيه من الجمع بين الحقين بأن يجعل منزل المولى سجنا لها ويفوض التأديب إليه ~~مع توفير حقه في الاستخدام وقال في الأصل دفعت إليه إذا احتاج إليها ~~والصحيح أنها تدفع إليه احتاج أو لم يحتج طلب أو لم يطلب كذا في التبيين ~~ولم يطأها المولى والصغيرة العاقلة كالبالغة والخنثى المشكل كالمرأة هكذا ~~في النهر الفائق ولا تسترق الحرة المرتدة ما دامت في دار الإسلام فإن لحقت ~~بدار الحرب فحينئذ تسترق إذا سبيت وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~النوادر تسترق في دار الإسلام أيضا قيل ولو أفتى بهذه الرواية لا بأس فيمن ~~كانت ذات زوج وينبغي أن يشتريها الزوج من الإمام أو يهبها الإمام له إذا ~~كان مصرفا فيملكها وحينئذ يتولى هو حبسها وضربها على الإسلام كذا في فتح ~~القدير بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا جحد المرتد الردة ~~وأقر بالتوحيد وبمعرفة رسول الله صلى الله ms1503 عليه وسلم وبدين الإسلام فهذا ~~منه توبة كذا في المحيط ويزول ملك المرتد عن ماله بردته زوالا موقوفا فإن ~~أسلم عاد ملكه وإن مات أو قتل على ردته ورث كسب إسلامه وارثه المسلم بعد ~~قضاء دين إسلامه وكسب ردته فيء بعد قضاء ردته وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يزول ملكه ثم اختلفت الروايات عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيمن يرث المرتد روى محمد عنه أنه يعتبر كونه وارثا عند موت المرتد ~~أو قتله أو القضاء بلحاقه وهي الأصح وترثه امرأته المسلمة إذا مات أو قتل ~~أو قضي عليه باللحاق وهي في العدة لأنه صار فارا بالردة إذ الردة بمنزلة ~~المرض والمرتدة لا يرثها زوجها إلا أن تكون مريضة فيرثها ويرثها أقاربها ~~جميع ما لها حتى المكسوب في ردتها كذا في التبيين وإن لحق بدار الحرب مرتدا ~~أو حكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده وحلت ديونه المؤجلة ونقل ما ~~اكتسبه في حالة الإسلام إلى ورثته المسلمين باتفاق علمائنا الثلاثة وأما ما ~~أوصى به في حال إسلامه فالمذكور في ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها ~~تبطل مطلقا من غير فرق بين ما هو قربة أو غير قربة ومن غير ذكر خلاف كذا في ~~فتح القدير المرتد ما دام مترددا في دار الإسلام فالقاضي لا يقضي بشيء من ~~هذه PageV02P254 الأحكام كذا في المحيط وتصرف المرتد في ردته على أربعة ~~أوجه منها ما ينفذ في قولهم نحو قبول الهبة والاستيلاد فإذا جاءت جارية ~~بولد فادعى النسب ثبت نسب الولد منه ويرث ذلك الولد مع ورثته وتصير الجارية ~~أم ولد له وينفذ منه تسليم الشفعة والحجر على عبده المأذون ومنها ما هو ~~باطل بالاتفاق نحو النكاح فلا يجوز له أن يتزوج امرأة مسلمة ولا مرتدة ولا ~~ذمية لا حرة ولا مملوكة وتحرم ذبيحته وصيده بالكلب والبازي والرمي ومنها ما ~~هو موقوف عند الكل وهو المفاوضة فإنه إذا فاوض مسلما يتوقف في قولهم إن ~~أسلم نفذت المفاوضة وإن مات أو ms1504 قتل على ردته أو لحق بدار الحرب وقضى القاضي ~~بلحاقه بطلت المفاوضة وتصير عنانا من الأصل عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تبطل أصلا ومنها ما اختلفوا في ~~توقيفه البيع والشراء والإجارة والإعتاق والتدبير والكتابة والوصية وقبض ~~الديون عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هذه التصرفات موقوفة إن أسلم نفذت ~~وإن مات أو قتل أو قضي بلحاقه بدار الحرب تبطل وتصرف المكاتب في ردته نافذ ~~في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع الرجل عبده المرتد أو أمته ~~المرتدة فالبيع جائز كذا في المبسوط المرتد إذا عاد تائبا إلى دار الإسلام ~~إن كان عوده قبل حكم القاضي باللحاق بطل حكم الردة في ماله فصار كأنه لم ~~يزل مسلما ولا يعتق عليه شيء من أمهات أولاده والمدبرين وإن كان بعد الحكم ~~فكل ما وجده في يد ورثته أخذه أما ما أزاله الوارث عن ملكه سواء كان بسبب ~~يلحقه الفسخ كالبيع والهبة أو بسبب لا يلحقه الفسخ كالإعتاق والتدبير ~~والاستيلاد فذلك كله ماض لا سبيل للمرتد عليه ولا ضمان على الوارث أيضا كذا ~~في غاية البيان إذا وطئ المرتد جارية نصرانية كانت له في حالة الإسلام ~~فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر منذ ارتد فادعاه فهي أم ولده والولد حر وهو ~~ابنه كذا في الهداية فإن مات أو قتل المرتد لم يرثه ولده فإن كانت الأمة ~~مسلمة ورثه الابن مات على الردة أو لحق مرتد لحق بماله بدار الحرب ثم ظهر ~~على ذلك المال فهو فيء ولا سبيل لورثته عليه وإن كان لحق بدار الحرب ثم رجع ~~وذهب بماله وأدخله دار الحرب ثم ظهر على ذلك المال فإنه يرد على ورثته إلا ~~أنه بغير شيء قبل القسمة وبالقيمة بعد القسمة وإن لحق المرتد بدار الحرب ~~وله عبد فقضى به لابنه فكاتبه ابنه ثم جاء المرتد مسلما فالكتابة على حالها ~~والمكاتبة والولاء للذي جاء مسلما كذا في الكافي بخلاف ما إذا رجع بعد ما ~~عتق ms1505 المكاتب فإن الولاء للابن كذا في النهاية قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع الصغير مرتد قتل رجلا خطأ ولحق بدار الحرب ومات أو قتل على الردة أو ~~هو حي في دار الإسلام فالدية في ماله عندهم فإن لم يكن له إلا كسب الإسلام ~~أو كسب الردة تستوفى الدية منه وإن كان له كسب الإسلام وكسب الردة فعلى ~~قولهما تستوفى الدية من الكسبين وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~تستوفى من كسب الإسلام أولا فإن فضل منها شيء PageV02P255 يستوفى الفضل من ~~كسب الردة كذا في المحيط هذا إذا قتل أو مات قبل أن يسلم أما إذا أسلم ثم ~~مات أو لم يمت فيكون في الكسبين جميعا بالاتفاق كذا في التبيين وما اغتصب ~~المرتد من شيء أو أفسده فضمان ذلك في ماله عندهم جميعا هذا إذا ثبت الغصب ~~وإتلاف المال بالمعاينة أما إذا ثبت بإقرار المرتد فعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يستوفى ذلك من الكسبين وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يستوفى ذلك من كسب الردة هكذا ذكر شيخ الإسلام هذا إذا كان الجاني هو ~~المرتد أما إذا جني على المرتد بأن قطعت يده أو رجله بعد الردة عمدا فذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل أن الجاني لا يضمن سواء مات المرتد من ذلك ~~القطع على الردة أو مات مسلما هذا إذا قطعت يده وهو مرتد فأما إذا قطعت يده ~~وهو مسلم والقاطع مسلم أيضا قطع يده عمدا أو خطأ ثم ارتد المقطوعة يده ومات ~~على الردة من ذلك القطع فإن على الجاني دية اليد خطأ كان القطع أو عمدا ولا ~~يضمن ضمان النفس فإن كان القطع عمدا تجب الدية في مال القاطع وإن كان خطأ ~~تجب الدية على عاقلته هذا إذا مات على الردة من ذلك القطع فأما إذا أسلم ~~ومات مسلما من ذلك القطع فإن كان لم يلحق بدار الحرب أو لحق إلا أنه عاد ~~مسلما قبل القضاء بلحاقه بدار الحرب ففي الاستحسان تجب ms1506 دية النفس على ~~الكمال عمدا كان أو خطأ إلا أنه إن كان خطأ تجب على العاقلة وإن كان عمدا ~~تجب في ماله ولا يجب القصاص في العمد وبه أخذ أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما ~~الله تعالى كذا في المحيط أما إذا لحق بدار الحرب وقضى به القاضي ثم عاد ~~مسلما ومات من ذلك القطع فعلى القاطع نصف الدية كذا في غاية البيان إذا ~~ارتد القاطع والمقطوعة يده بقي على الإسلام وقتل القاطع بسبب الردة ثم مات ~~المقطوعة يده ذكر في الأصل إنه إن كان القتل عمدا فلا شيء له وإن كان خطأ ~~فإن برئ فعلى عاقلته ضمان اليد وإن مات فعلى عاقلته دية النفس مدبرة وأم ~~ولد ارتدت ولحقت بدار الحرب فمات مولاها في دار الإسلام ثم أخذت أسيرا فهي ~~فيء بخلاف ما لو استرقت على ملك المولى فإنها ترد عليه كذا في المحيط وإذا ~~ارتد المكاتب ولحق بدار الحرب واكتسب مالا فأخذ بماله وأبى أن يسلم فقتل ~~فإنه يوفى مولاه مكاتبته وما بقي فلورثته كذا في الهداية وإن لم يف ما تركه ~~لمكاتبته فما ترك لمولاه كذا في الكافي عبد ارتد مع مولاه ولحقا بدار الحرب ~~فمات المولى هناك وأسر العبد فهو فيء ويقتل إن لم يسلم ولو ارتد العبد وأخذ ~~مال مولاه فذهب به إلى دار الحرب ثم أخذ مع ذلك المال لم يكن فيئا ويرد على ~~مولاه قوم ارتدوا عن الإسلام وحاربوا المسلمين وغلبوا على مدينة من مدائنهم ~~في أرض الحرب ومعهم نساؤهم وذراريهم ثم ظهر المسلمون عليهم فإنه تقتل ~~رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم كذا في المبسوط زوجان ارتدا ولحقا بدار الحرب ~~فحبلت المرأة بدار الحرب وولدت ولدا وولد لولدهما ولد فظهر عليهم فالولدان ~~فيء يجبر الولد الأول على الإسلام ولا يجبر ولد الولد على الإسلام ولو حبلت ~~في PageV02P256 دارنا فالجواب كذلك كذا في الكافي في النوادر أنهما إذا ~~ارتدا ولحقا بولد صغير لهما دار الحرب فولد لذلك الولد ولد بعد ما كبر ثم ~~ظهر المسلمون على ms1507 ولد الولد فهو يجبر على الإسلام في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في المحيط الذي كان إسلامه تبعا لأبويه إذا بلغ ~~مرتدا ففي القياس يقتل وفي الاستحسان لا يقتل أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا ~~ففي القياس يقتل وفي الاستحسان لا يقتل مرتدا والمكره على الإسلام إذا ارتد ~~لا يقتل استحسانا وفي كل ذلك يجبر على الإسلام ولو قتله قاتل قبل أن يسلم ~~لا يلزمه شيء واللقيط في دار الإسلام محكوما بإسلامه ولو بلغ كافرا أجبر ~~على الإسلام ولا يقتل كذا في فتح القدير # | موجبات الكفر أنواع منها ما يتعلق بالإيمان والإسلام # إذا قال الرجل لا أدري أصحيح إيماني أم لا فهذا خطأ عظيم إلا إذا أراد به ~~نفي الشك من شك في إيمانه وقال أنا مؤمن إن شاء الله فهو كافر إلا إذا أول ~~فقال لا أدري أخرج من الدنيا مؤمنا فحينئذ لا يكفر ومن قال بخلق القرآن فهو ~~كافر وكذا من قال بخلق الإيمان فهو كافر ومن اعتقد أن الإيمان والكفر واحد ~~فهو كافر ومن لا يرضى بالإيمان فهو كافر كذا في الذخيرة ومن يرضى بكفر نفسه ~~فقد كفر ومن يرضى بكفر غيره فقد اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى في ~~كتاب التخيير في كلمات الكفر إن رضي بكفر غيره ليعذب على الخلود لا يكفر ~~وإن رضي بكفره ليقول في الله ما لا يليق بصفاته يكفر وعليه الفتوى كذا في ~~التتارخانية من قال لا أدري صفة الإسلام فهو كافر وذكر شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى هذه المسألة وبالغ فيها فقال هذا رجل ليس له دين ولا صلاة ~~ولا صيام ولا طاعة ولا نكاح وأولاده أولاد الزنا وقال في الجامع مسلم تزوج ~~نصرانية صغيرة ولها أبوان نصرانيان وكبرت وهي لا تعقل دينا من الأديان ولا ~~تصفه وهي غير معتوهة فإنها تبين من زوجها معنى قول محمد رحمه الله تعالى لا ~~تعقل دينا من الأديان لا تعرفه بقلبها ومعنى قوله لا تصفه لا تعبر عنه ~~باللسان ms1508 وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة وهي لا تعقل الإسلام ولا ~~تصفه وهي غير معتوهة بانت من زوجها وفي فتاوى النسفي سئل عن امرأة قيل لها ~~توحيد ميداني فقالت لا إن أرادت أنها لا تحفظ التوحيد الذي يقوله الصبيان ~~في المكتب لا يضرها وإن أرادت أنها لا تعرف وحدانية الله تعالى فليست ~~بمؤمنة ولا يصح نكاحها وعن حماد بن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن من مات ~~ولا يعرف أن له خالقا وأن لله عز وجل دارا غير هذه الدار وأن الظلم حرام ~~فإنه لم يؤمن كذا في المحيط رجل يعصي ويقول مسلماني آشكارا بايد كرد يكفر ~~رجل قال للآخر مسلمانم فقال له لعنت بروتووبر مسلماني تو يكفر كذا في ~~الخلاصة نصراني أسلم فمات أبوه PageV02P257 فقال ليت أني لم أسلم إلى هذا ~~الوقت حتى أخذت مال الأب يكفر كذا في الفصول العمادية نصراني أتى مسلما ~~فقال اعرض علي الإسلام حتى أسلم عندك فقال اذهب إلى فلان العالم حتى يعرض ~~عليك الإسلام فتسلم عنده اختلفوا فيه قال أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يصير ~~كافرا كذا في فتاوى قاضي خان كافر أسلم فقال له رجل تراجه بدا مده بودازدين ~~خود يكفر كذا في الخلاصة ومنها ما يتعلق بذات الله تعالى وصفاته وغير ذلك ~~يكفر إذا وصف الله تعالى بما لا يليق به أو سخر باسم من أسمائه أو بأمر من ~~أوامره أو نكر وعده ووعيده أو جعل له شريكا أو ولدا أو زوجة أو نسبه إلى ~~الجهل أو العجز أو النقص ويكفر بقوله يجوز أن يفعل الله تعالى فعلا لا حكمة ~~فيه ويكفر إن اعتقد أن الله تعالى يرضى بالكفر كذا في البحر الرائق إذا قال ~~لو أمرني الله بكذا لم أفعل فقد كفر كذا في الكافي وفي التخيير ما جاء في ~~القرآن من اليد والوجه لله تعالى وليس بجارحة هل يجوز إطلاق هذه الأشياء ~~بالفارسية قال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى يجوز إذا لم يعتقد الجوارح ~~وقال أكثرهم لا يصح ms1509 وعليه الاعتماد كذا في التتارخانية ولو قال فلان في ~~عيني كاليهود في عين الله تعالى يكفر وعليه جمهور المشايخ وقيل إن عنى به ~~استقباح فعله لا يكفر كذا في الفصول العمادية ولو مات إنسان فقال الآخر ~~خدايرا اومى بايست كفر كذا في الخلاصة ولو قال أين كاريست خدايرا افتاده ~~است لا يكفر وهي كلمة شنيعة كذا في خزانة المفتين إذا قال لخصمه من باتو ~~بحكم خدا كارميكتم فقال خصمه من حكم خدا ندا نم أو قال أن ينجا حكم نرود أو ~~قال اينجا حكم نيست أو قال خداي حاكمي رانشايد أو قال اينجا يواست حكم كند ~~فهذا كله كفر سئل الحاكم عبد الرحمن عمن قال برسم كاركنم بحكم ني هل هو كفر ~~قال إن كان مراده فساد الخلق وترك الشرع واتباع الرسم لا رد الحكم لا يكفر ~~كذا في المحيط رجل وضع ثيابه في موضع فقال سلمتها إلى الله فقال له غيره ~~سلمتها إلى من لا يمنع السارق إذا سرق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى لا يصير كافرا رجل قال اكر مادروغ ميكوييم خدا دروغ ~~مى كويد لا يكفر رجل قال لامرأته في الغضب آن روسبي كه ترازادو آن بغاكه ~~تراكشت وآن خدايى كه ترا آفريد قال بعضهم يكون كفرا وسأل أبو نصر الدبوسي ~~رحمه الله تعالى عن هذا فتأمل في ذلك أياما ولم يجب قال رضي الله تعالى عنه ~~الظاهر أنه يكون كفرا كذا في فتاوى قاضي خان PageV02P258 لو قال لرجل لا ~~يمرض هذا منسي الله تعالى أو قال هذا مما نسيه فهذا كفر عند بعضهم وهو ~~الأصح ولو قال خداي بازبان توبس نيايد من جكونه بس آيم يكفر ولو قال ~~لامرأته أنت أحب إلي من الله تعالى يكفر كذا في الخلاصة لو قال لفلان قضاي ~~بدرسيد فهذا خطأ عظيم كذا في المحيط لو قال لرجل الله عز وعلا أنعم عليك ~~فأحسن كما أحسن الله إليك فقال روباخدا جنك كن لماذا أعطيته لا ms1510 يكفر على ~~الأصح كذا في خزانة المفتين رجلان بينهما خصومة فقال أحدهما لصاحبه نردبان ~~بنه وبآسمان برو وباخداي جنك كن قال أكثرهم لا يكون كفرا كذا في فتاوى قاضي ~~خان قال صاحب الجامع الأصغر وهو الصحيح عندنا وفي الخانية وعليه الفتوى كذا ~~في التتارخانية ولو قال شو وباخداي جنك كن قال بعضهم يكون كفرا وإليه مال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل وقال الشيخ الإمام والأحوط تجديد ~~النكاح كذا في فتاوى قاضي خان يكفر بإثبات المكان لله تعالى فلو قال ازخدا ~~هيج مكان خالي نيست يكفر ولو قال الله تعالى في السماء فإن قصد به حكاية ما ~~جاء فيه ظاهر الأخبار لا يكفر وإن أراد به المكان يكفر وإن لم تكن له نية ~~يكفر عند الأكثر وهو الأصح وعليه الفتوى ويكفر بقوله الله تعالى جلس ~~للإنصاف أو قام له بوصفه الله تعالى بالفوق والتحت كذا في البحر الرائق ولو ~~قال مرابر آسمان خداي است وبر زمين فلان يكفر كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~قال خدا فرومينكر داز آسمان أو قال مى بيندا أو قال ازعرش فهذا كفر عند ~~أكثرهم إلا أن يقول بالعربية يطلع ولو قال خداي ازبر عرش بداند فهذا ليس ~~بكفر ولو قال از زير عرش ميداند فهذا كفر ولو قال أرى الله تعالى في الجنة ~~فهذا كفر ولو قال من الجنة فهو ليس بكفر كذا في المحيط قال أبو حفص رحمه ~~الله تعالى من نسب الله تعالى إلى الجور فقد كفر كذا في الفصول العمادية ~~رجل قال يا رب أين ستم مبسند قال بعضهم يكفر والأصح أنه لا يكفر لو قال ~~خداي عز وجل برتوستم كناجنانكه توبر من كردي الأصح أنه لا يكفر ولو قال لو ~~أنصف الله عز وجل يوم القيامة انتصف منك يكفر أما لو قال إذا مكان لو لا ~~يكفر كذا في الظهيرية ولو قال إن قضى الله تعالى يوم القيامة بالحق والعدل ~~أخذتك بحقي فهذا كفر كذا في المحيط قيل له ms1511 هذا مكان لا إله PageV02P259 فيه ~~ولا رسول فقال يراد بهذا الكلام أنه مكان لا يعمل فيه بأمر الله ورسوله قيل ~~له لو كان هذا في مكان أهله زهاد مطيعون قال إن كان يعمل فيه بأمر الله ~~وأمر رسوله فأنكر كونه دينا كالصلوات الخمس فإنه يكفر كذا في اليتيمة لو ~~قال حين يظلم ظالم يا رب ازوى أين ستم مبذيرا كرتو بذيرى من نه بذيرم فهذا ~~كفر كأنه قال إن رضيت فأنا لا أرضى كذا في الخلاصة رجل قال يا خداي روزى بر ~~من فراخ كن يابازر كانيء من رونده كن يابر من جور مكن قال أبو نصر الدبوسي ~~رحمه الله تعالى يصير كافرا بالله كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لآخر دروغ ~~مكو فقال دروغ ازبهر جيست ازبهر انكه بكويند كفر في الحال ولو قيل له اطلب ~~رضا الله فقال له مرانمي بايد أو قال اكراخداي مراد ربهشت كندغارت كنم أو ~~قيل لا تعص الله فإن الله تعالى يدخلك النار فقال من أزدوزخ نمي انديشم أو ~~قيل لا تأكل الكثير فإن الله لا يحبك فقال من ميخورم خواهي دوست دارد ~~وخواهي دشمن كفر بهذا كله وكذلك لو قيل له بسيار مخندا وبسيار مخسب فقال ~~جندان خورم وجندان خسبم وجندان خندم كه خود خواهم يكفر رجل قال لآخر كناه ~~مكن جه عذاب خداي بسيار است فقال من عذاب بيكدست بردارم يكفر ولو قيل له ~~مادروبدر ميازار فقال ليس لهما علي حق لا يكفر ولكن يصير عاصيا رجل قال ~~لإبليس أي إبليس كار من بسازتا من هرجه توفر مائي بكنم مادروبدر بيازارم ~~وهرجه نفر مايى نكنم يكفر كذا في التتارخانية ناقلا عن التخيير لو قال ~~اكراخداي دوجهان كردي حق خويش ازبوبستا نم يكفر كذا في الخلاصة رجل قال ~~قولا كذبا فسمع رجل وقال خداي من أين دروغ تراراست كرداند يا كويد خداي ~~بدين دروغ توبركت كناد قال بعضهم هذا قريب من الكفر وفي مصباح الدين رجل ~~كذب فقال غيره بارك الله ms1512 في كذبك يكفر وسئل نجم الدين عمن قال فلان ~~باتوراست نميرود فقال PageV02P260 خداي تعالى نيز باوى راست نرود هل يكفر ~~قال نعم وفي التخيير سألت صدر الإسلام جمال الدين عن رجل قال خداي زردوست ~~ميدارد مرانداده آست قال إن قصد بهذا الكلام إضافة البخل إليه يكفر أما ~~بمجرد قوله يحب الذهب لا يكفر كذا في التتارخانية لو قال إن شاء الله أين ~~كاربكني فقال من بي إن شاء الله بكنم يكفر كذا في خزانة المفتين قال ~~المظلوم هذا بتقدير الله تعالى فقال الظالم أنا أفعل بغير تقدير الله ~~سبحانه كفر كذا في الفصول العمادية لو قال أي خداي رحمت خويش از من دريغ ~~مدار فهو من ألفاظ الكفر كذا في السراجية إذا طالت المشاجرة بين الزوجين ~~فقال الرجل لامرأته خافي الله تعالى واتقيه فقالت المرأة مجيبة له لا أخافه ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان الزوج عاتبها على المعصية ~~الظاهرة ويخوفها من الله تعالى فأجابته بهذا تصير مرتدة وتبين من زوجها وإن ~~كان الذي عاتبها فيه أمرا لا يخاف فيه من الله تعالى لم تكفر إلا أن تريد ~~بذلك الاستخفاف فتبين من زوجها رجل أراد أن يضرب غيره فقال له ذلك الرجل ~~ألا تخاف الله تعالى فقال لا روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذا ~~فقال لا يكفر لأن له أن يقول التقوى فيما أفعل وإن رأى رجلا في معصية وقال ~~له الآخر ألا تخاف الله فقال لا يصير كافرا لأنه لا يمكن التأويل وكذا إذا ~~قيل لرجل ألا تخشى الله تعالى فقال في حالة الغضب لا يصير كافرا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال تامامي شويم بدتر خداي بامامي شود بدتر تاما ميشويم ~~نيكوتر خداي باما ميشود نيكوتر يكفر كذا في الخلاصة وفي العتابية اكر حكم ~~خداي رايا شريعت بيغمبر رانه بسندم جنانكه كسى كويدش خداي جهارزن حلال كرده ~~است كويد من أين حكم رانمي بسندم فهذا كفر كذا في التتارخانية ms1513 وإذا قالت ~~المرأة لابنها لماذا فعلت كذا فقال الابن والله ما فعلت فقالت المرأة مغضبة ~~مه تومه والله اختلف المشايخ في كفرها كذا في المحيط من قال خداي عز وجل ~~باشد وهيج جيزنباشد فإنه يكفر كذا في الظهيرية لو قال خداي بحق من همه ~~نيكويى كرده است بدى از من است فقد كفر كذا في المحيط قيل لرجل باري بازن ~~بس PageV02P261 فيا مدى فقال خداي بازنان بس نيايد من جكونه بس آيم يكفر ~~كذا في الغياثية ولو قال ازخداي مى بينم وازتويا ازخداي اميدمى دارم وبتو ~~فهذا قبيح ولو قال ازخداي مى بينم وسبب تراميدانم فهو حسن كذا في خزانة ~~المفتين إذا طلب يمين خصمه فقال الخصم أحلف بالله فقال الطالب لا أريد ~~اليمين بالله وأريد اليمين بالطلاق أو العتاق فقد كفر عند بعض أصحابنا ~~وعامتهم على أنه لا يكفر وفي تجنيس الناصري وهو الأصح ولو قال سوكند توهمان ~~است وتيزخر همان فقد كفر ولو قال لغيره خداي مى داندكه بيوسته ترابدعاء يا ~~دميدارم فقد اختلف المشايخ في كفره ولو قال من خدايم على وجه المزاح يعني ~~خود آيم فقد كفر كذا في التتارخانية رجل قال لامرأته ترا حق همسايه نمى ~~بايد فقالت لا فقال تراحق شوى نمى بايد فقالت لا فقال تراحق خدا نمى بايد ~~فقالت لا فقد كفرت رجل قال في مرضه وضيق عيشه بارى بدا نمى كه خداي تعالى ~~مراجرا آفريده است جون ازلذتهاى دنيا مراهيج نيست فقد قيل لا يكفر ولكن هذا ~~الكلام خطأ عظيم رجل قال إن الله يعذبك بمساويك وقال ذلك الآخر خداير ~~انشانده كه تاخداي همه آن كندكه توميكوئى يكفر كذا في المحيط وفي التخيير ~~خداي جه تواند كرد جيزي ديكر نتواند بجزدوزخ فقد كفر ومثله رجل رأى حيوانا ~~قبيحا فقال بيش كارنمانده است خرائي كه جنين آفريده كفر فقير قال في شدة ~~فقره فلان هم بنده است باجندان نعمت ومن هم بنده درجندين رنج باري اينجنين ~~عدل باشد كفر رجل قال لآخر ms1514 ازخداي بترس فقال خداي كجاست يكفر كذا ولو قال ~~بيغمبرد ركورنيست أو قال علم خداي قديم نيست أو قال المعدوم ليس بمعلوم لله ~~يكفر كذا في التتارخانية يكفر بإدخال الكاف في آخر الله عند نداء من اسمه ~~عبد الله إن كان عالما على الأصح وبتصغير الخالق عمدا إن كان عالما هكذا في ~~البحر الرائق لو قال لآخر خداي بردل PageV02P262 توبيخشايا دبردل من ني إن ~~عنى به الاستغناء عن الرحمة فقد كفر وإن عنى به أن قلبي ثابت بإثبات الله ~~تعالى غير مضطرب لا يكفر صبي يبكي ويطلب أباه وأبوه يصلي فقال للصبي رجل مه ~~مكريي كه بدرتو الله ميكند فهذا ليس بكفر لأن معناه خدمت الله ميكند كذا في ~~المحيط رجل رأى أعمى أو مريضا فقال له خداي ترادبد ومراد يدوترا جنان آفريد ~~مراجه كناه الصحيح أنه لا يكفر كذا في الخلاصة ولو قال بخداي وبخاك بايتو ~~يكفر ولو قال بخداي وبجان وسرتو فيه اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى كذا ~~في الذخيرة ومنها ما يتعلق بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام من لم يقر ببعض ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو لم يرض بسنة من سنن المرسلين فقد كفر ~~وسئل ابن مقاتل عمن أنكر نبوة الخضر وذي الكفل فقال كل من لم تجتمع الأمة ~~على نبوته لا يضره إن جحد نبوته ولو قال لو كان فلان نبيا لم أؤمن به فقد ~~كفر كذا في المحيط عن جعفر فيمن يقول آمنت بجميع أنبيائه ولا أعلم أن آدم ~~نبي أم لا يكفر كذا في العتابية سئل عمن ينسب إلى الأنبياء الفواحش كعزمهم ~~على الزنا ونحوه الذي يقوله الحشوية في يوسف عليه السلام قال يكفر لأنه شتم ~~لهم واستخفاف بهم قال أبو ذر من قال إن كل معصية كفر وقال مع ذلك أن ~~الأنبياء عليهم السلام عصوا فكافر لأنه شاتم ولو قال لم يعصوا حال النبوة ~~ولا قبلها كفر لأنه رد المنصوص سمعت بعضهم يقول إذا لم يعرف الرجل أن محمدا ~~صلى الله عليه وسلم آخر ms1515 الأنبياء عليهم وعلى نبينا السلام فليس بمسلم كذا ~~في اليتيمة قال أبو حفص الكبير كل من أراد بقلبه بغض نبي كفر وكذلك من قال ~~لو كان فلان نبيا لم أرض به ولو قال اكر فلان بيغمبر بودي من بوي نكر ويدمى ~~فإن أراد به لو كان فلان رسول الله لم أؤمن به كفر كما لو قال لو أمرني ~~الله بأمر لم أفعل وفي الجامع الأصغر إذا وقع بين رجل وبين صهره خلاف فقال ~~إن بشر رسول الله لم آتمر بأمره لا يكفر ولو قال إن كان ما قاله الأنبياء ~~صدقا وعدلا نجونا كفر وكذلك لو قال أنا رسول الله أو قال بالفارسية من ~~بيغمبرم يريد به من بيغام مى برم يكفر ولو أنه حين قال هذه المقالة طلب ~~غيره منه المعجزة قيل يكفر الطالب والمتأخرون من المشايخ قالوا إن كان غرض ~~الطالب تعجيزه وافتضاحه لا يكفر ولو قال لشعر النبي صلى الله عليه وسلم ~~شعير يكفر عند بعضهم وعند الآخرين لا إلا إذا قال بطريق الإهانة ومن قال لا ~~أدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إنسيا أو جنيا يكفر كذا في الفصول ~~العمادية ولو قال اكر فلان بيغمبر است حق خويش PageV02P263 ازوى بستانم لا ~~يكون كفرا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال محمد درويشك بود أو قال جامه ~~بيغمبر ربمناك بود أو قال قد كان طويل الظفر فقد قيل يكفر مطلقا وقد قيل ~~يكفر إذا قال على وجه الإهانة ولو قال للنبي عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل ~~قال كذا وكذا فقد قيل أنه يكفر ولو شتم رجلا اسمه محمد أو أحمد أو كنيته ~~أبو القاسم وقال له يا ابن الزانية وهركه خداير باين اسم أو باين كنيه ينده ~~است فقد ذكر في بعض المواضع أنه إذا كان ذاكرا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~يكفر كذا في المحيط ولو قال كل معصية كبيرة إلا معاصي الأنبياء فإنها صغائر ~~لم يكفر ومن قال إن كل عمد كبيرة وفاعله فاسق ms1516 وقال مع ذلك إن معاصي ~~الأنبياء كانت عمدا فقد كفر لأنه شتم وإن قال لم تكن معاصي الأنبياء عمدا ~~فليس بكفر كذا في اليتيمة الرافضي إذا كان يسب الشيخين ويلعنهما والعياذ ~~بالله فهو كافر وإن كان يفضل عليا كرم الله تعالى وجهه على أبي بكر رضي ~~الله تعالى عنه لا يكون كافرا إلا أنه مبتدع والمعتزلي مبتدع إلا إذا قال ~~باستحالة الرؤية فحينئذ هو كافر كذا في الخلاصة ولو قذف عائشة رضي الله ~~تعالى عنها بالزنا كفر بالله ولو قذف سائر نسوة النبي صلى الله عليه وسلم ~~لا يكفر ويستحق اللعنة ولو قال عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لم يكونوا ~~أصحابا لا يكفر ويستحق اللعنة كذا في خزانة الفقه من أنكر إمامة أبي بكر ~~الصديق رضي الله عنه فهو كافر وعلى قول بعضهم هو مبتدع وليس بكافر والصحيح ~~أنه كافر وكذلك من أنكر خلافة عمر رضي الله عنه في أصح الأقوال كذا في ~~الظهيرية ويجب إكفارهم بإكفار عثمان وعلي وطلحة وزبير وعائشة رضي الله ~~تعالى عنهم ويجب إكفار الزيدية كلهم في قولهم انتظار نبي من العجم ينسخ دين ~~نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كذا في الوجيز للكردري ويجب إكفار ~~الروافض في قولهم برجعة الأموات إلى الدنيا وبتناسخ الأرواح وبانتقال روح ~~الإله إلى الأئمة وبقولهم في خروج إمام باطن وبتعطيلهم الأمر والنهي إلى أن ~~يخرج الإمام الباطن وبقولهم إن جبريل عليه السلام غلط في الوحي إلى محمد ~~صلى الله عليه وسلم دون علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهؤلاء القوم خارجون ~~عن ملة الإسلام وأحكامهم أحكام المرتدين كذا في الظهيرية في إكراه الأصل ~~إذا أكره الرجل على أن يشتم محمدا صلى الله عليه وسلم فهذا على ثلاثة أوجه ~~أحدها أن يقول لم يخطر ببالي شيء وإنما شتمت محمدا كما طلبوا مني وأنا غير ~~راض بذلك ففي هذا الوجه لا يكفر وكان كما لو أكره على أن يتكلم بالكفر ~~فتكلم به وقلبه مطمئن بالإيمان الوجه الثاني أن يقول ms1517 خطر ببالي رجل من ~~النصارى اسمه محمد فأردت بالشتم ذلك النصراني وفي هذا الوجه لا يكفر أيضا ~~الوجه الثالث أن يقول خطر ببالي PageV02P264 رجل من النصارى اسمه محمد فلم ~~أشتم ذلك النصراني وإنما شتمت محمدا صلى الله عليه وسلم وفي هذا الوجه يكفر ~~في القضاء وفيما بينه وبين ربه ومن قال جن النبي صلى الله عليه وسلم يكفر ~~ومن قال أغمي على النبي عليه السلام لا يكفر كذا في المحيط ولو قال الرجل ~~لو لم يأكل آدم الحنطة لما صرنا أشقياء يكفر كذا في الخلاصة ومن أنكر ~~المتواتر فقد كفر ومن أنكر المشهور يكفر عند البعض وقال عيسى بن أبان يضلل ~~ولا يكفر وهو الصحيح ومن أنكر خبر الواحد لا يكفر غير أنه يأثم بترك القبول ~~هكذا في الظهيرية إذا تمنى الرجل لنبي من الأنبياء أن لا يكون نبيا قالوا ~~إن أراد به أنه لو لم يبعث نبيا لا يكون خارجا عن الحكمة لا يكفر وإن أراد ~~به الاستخفاف والعداوة كان كافرا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال اكرمرا ~~بيغمبر صلى الله عليه وسلم مردك خواند فرونكذارم لا يكفر ولو قال بازخوانم ~~لا يكفر كذا في الظهيرية ولو قال رجل مع غيره كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يحب كذا بأن قال مثلا كان يحب القرع فقال ذلك الغير أنا لا أحبه فهذا ~~كفر وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا وبعض المتأخرين قالوا إذا ~~قال ذلك على وجه الإهانة كان كفرا وبدونه لا يكون كفرا رجل قال مع غيره إن ~~آدم عليه السلام نسج الكرباس بس ما همه جولاهه بيجكان باشيم فهذا كفر رجل ~~قال لغيره كلما كان يأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلحس أصابعه الثلاث ~~فقال ذلك الرجل أين بي أدبي است فهذا كفر إذا قال جه نعز رسمي است دهقان ~~راكه طعام خورند ودست نشويند قال إن كان تهاونا بالسنة يكفر ولو قال أين جه ~~رسم است سبلت بست كردن ودستار ms1518 بزير كلو آوردن فإن قال ذلك على سبيل الطعن ~~في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر كذا في المحيط اكردرروز عاشور ~~ايكي راكويند كه سرمه كن كه سرمه كردن درين روزسنت است اوكويد كار زنان ~~ومخنثان بود كافر كردد وفي التخيير رجل تكلم بكلام فقال له آخر دروغ ميكويد ~~اكرهمه بيغمبراست يلزمه الكفر وكذلك لو قال سخن وي نكروم اكرهمه بيغمبر است ~~رجل قال لآخر كران خوى است اكرهمه بيغمبراست أو قال اكر مر سل است يا همه ~~فرشته مقرب است PageV02P265 كران جان است كفر في الحال رجل أراد أن يضرب ~~عبده فقال له رجل لا تضربه فقال اكر محمد مصطفى كويد مزن هلم أو قال اكراز ~~آسمان بانك آيدكه مزن هم بزنم يلزمه الكفر قال رضي الله تعالى عنه سألت صدر ~~الإسلام جمال الدين عمن قرأ حديثا من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~رجل همه روز خلشها خواند قال إن أضاف ذلك إلى القارئ لا إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ينظر إن كان حديثا يتعلق بالدين وأحكام الشرع يكفر وإن كان حديثا ~~لا يتعلق به لا يكفر وتحمل مقالته على أن إرادته قراءة غيره أولى رجل قال ~~بحرمت جوانك عربي يعني النبي صلى الله عليه وسلم يكفر رجل قال بيغمبر وقنى ~~بودكه بيغمبر بودو وقتي بودكه نبود وقال أنا لا أدري أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في القبر مؤمن أم كافر يكفر وفي غرر المعاني سئل عمن قال لزوجته ~~خلاف مكو فقالت المرأة بيغمبر إن خلاف كفتند قال كلمة كفر است توبه كند ~~ونكاح تازه كند كذا في التتارخانية إذا قال لغيره رؤيتي إياك كرؤية ملك ~~الموت فهذا خطأ عظيم وهل يكفر هذا القائل فيه اختلاف المشايخ بعضهم قالوا ~~يكفر وأكثرهم على أنه لا يكفر كذا في المحيط وفي الخانية وقال بعضهم إن قال ~~ذلك لعداوة ملك الموت يصير كافرا وإن قال لكراهة الموت لا يصير كافرا ولو ~~قال روى فلان دشمن ms1519 ميدارم جون روى ملك الموت أكثر المشايخ على أنه يكفر وفي ~~التخيير لو قال لا أسمع شهادة فلان وإن كان جبرائيل وميكائيل يكفر رجل عاب ~~ملكا من الملائكة كفر رجل قال أعطني ألف درهم حتى أبعث ملك الموت ليرفع روح ~~فلان ليقتله هل يكفر هذا القائل قال رضي الله عنه قال أبو ذر الاستخفاف ~~بالملك كفر رجل قال لآخر من فرشته تو أم في موضع كذا أعينك على أمرك فقد ~~قيل أنه لا يكفر وكذا إذا قال مطلقا أنا ملك بخلاف ما إذا قال أنا نبي كذا ~~في التتارخانية رجل تزوج امرأة ولم يحضر الشهود قال خدايرا ورسول راكواه ~~كردم أو قال خداي راوفرشتكان راكواه كردم كفر ولو قال فشته دست راست راكواه ~~كردم وفرشته دست جب راكواه كردم لا يكفر كذا في في الفصول العمادية ومنها ~~ما يتعلق بالقرآن من قال بخلق القرآن فهو كافر كذا في الفصول العمادية إذا ~~أنكر الرجل آية من القرآن أو تسخر بآية من القرآن وفي الخزانة أو عاب كفر ~~PageV02P266 كذا في التتارخانية إذا أنكر الرجل كون المعوذتين من القرآن لا ~~يكفر وقال بعض المتأخرين يكفر لانعقاد الإجماع بعد الصدر الأول على أنهما ~~من القرآن والصحيح هو الأول لأن الإجماع المتأخر لا يرفع الاختلاف المتقدم ~~كذا في الظهيرية إذا قرأ القرآن على ضرب الدف والقصب فقد كفر رجل يقرأ ~~القرآن فقال رجل أين جه بانك طوفان است فهذا كفر كذا في المحيط ولو قال ~~قرأت القرآن كثيرا فما رفعت الجناية عنا يكفر كذا في الخلاصة من قال لغيره ~~قل هو الله أحد رابوست باز كردى أو قال ألم نشرح راكر يبان كرفته أو قال ~~لمن يقرأ يس عند المريض يس دردهان مرده منه أو قال لغيره أي كوتاه تراز إنا ~~أعطيناك الكوثر أو قال لمن يقرأ القرآن ولا يتذكر كلمة والتفت الساق بالساق ~~أو ملأ قدحا وجاء به وقال كأسا دهاقا أو قال فكانت سرابا بطريق المزاح أو ~~قال عند الكيل والوزن وإذا كالوهم ms1520 أو وزنوهم يخسرون بطريق المزاح أو قال ~~لغيره دستار ألم نشرح بستة يعني أبديت العلم أو جمع أهل موضع وقال فجمعناهم ~~جمعا أو قال وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا أو قال لغيره كيف تقرأ والنازعات ~~نزعا بنصب العين أو برفعها وأراد به الطنز أو قال لرجل أقرع أشتمك فإن الله ~~تعالى قال كلا بل ران أو دعا إلى الصلاة بالجماعة فقال أنا أصلي وحدي إن ~~الله تعالى قال إن الصلاة تنهى أو قال لغيره تفشيله يجوز فإن التفشيل يذهب ~~بالريح قال الله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم كفر في هذه الصور ~~كلها إذا قال لغيره خانه جنان باك كرده كه جون والسماء والطارق قيل يكفر ~~وقال الإمام أبو بكر بن إسحاق رحمه الله تعالى إن كان القائل جاهلا لا يكفر ~~وإن كان عالما يكفر إذا قال قاعا صفصفا شده است فهذه مخاطرة عظيمة وإذا قال ~~لباقي القدر والباقيات الصالحات فهذه مخاطرة عظيمة أيضا وإذا قال القرآن ~~أعجمي كفر ولو قال في القرآن كلمة عجمية ففي هكذا ذكر أبو القاسم المفسر ~~رحمه الله تعالى كذا في الفصول العمادية في خزانة الفقه لو قيل لم لا تقرأ ~~القرآن فقال بيزارشدم ازقرآن يكفر وفي رسالة صدر الصدور ورسالة قاضي القضاة ~~كمال الملة والدين اكرمردى سورتى از قرآن يا دداردو آن سورة بسيارمى خواند ~~ديكرى كويد كه أين سورة رازبون كرفته كافر كردد وفي التخيير رجل نظم القرآن ~~بالفارسية يقتل لأنه كافر كذا في التتارخانية ومنها ما يتعلق بالصلاة ~~والصوم والزكاة PageV02P267 لو قال لمريض صل فقال والله لا أصلي أبدا ولم ~~يصل حتى مات يكفر وقول الرجل لا أصلي يحتمل أربعة أوجه أحدها لا أصلي لأني ~~صليت والثاني لا أصلي بأمرك فقد أمرني بها من هو خير منك والثالث لا أصلي ~~فسقا مجانة فهذه الثلاثة ليست بكفر والرابع لا أصلي إذ ليس يجب علي الصلاة ~~ولم أؤمر بها يكفر ولو أطلق وقال لا أصلي لا يكفر لاحتمال هذه الوجوه إذا ~~قيل له صل ms1521 فقال قلتبان بودكه نماز كندو كاربر خويشتن داراز كند أو قال ~~ديراست كه بيكار نكرده أم أو قال كه تواندكه أين كاربسربرد أو قال خرد ~~منددر كاري نبايد كه بسرنتواندبرد أو قال مرد مان ازبهر ما ميكنند أو قال ~~نماز ميكنم جيزي برسر نمى آيد أو قال تونماز كردى جه برسر آوردى أو قال ~~نماز كراكنم مادروبدر من مرده اند أو قال نماز كرده وناكرده يكى است أو قال ~~جندان نماز كردم مرادل بكرفت أو قال نماز جيزى نيست كه اكربماند كنده شود ~~فهذا كله كفر كذا في خزانة المفتين اكريكى راكويند بياتانماز كنيم براي آن ~~حاجت بس أو كويد من بسيار نماز كردم هيج حاجت من روانشد وآن بروجه استخفاف ~~وطنز كويد كافر كردد كذا في التتارخانية ولو قال فاسق للمصلين بيابييد ~~مسلماني به بينيد ويشير إلى مجلس الفسق يكفر إذا قال خوش كاريست بي نمازي ~~فهو كفر وكذا إذا قال رجل صل حتى تجد حلاوة الطاعة أو قال بالفارسية نماز ~~كن تاحلاوت نماز كردن بياني فقال له ذلك الرجل تومكن تاحلاوت بي نمازي به ~~بيني يكفر وإذا قيل لعبد صل فقال لا أصلي فإن الثواب يكون للمولى يكفر إذا ~~قيل لرجل صل فقال إن الله نقص من مالي فأنا أنقص من حقه فهو كفر رجل يصلي ~~في رمضان لا غير ويقول أين خود بسيار است أو يقول زياده مى آيد لأن كل صلاة ~~في رمضان تساوي سبعين صلاة يكفر إذا صلى إلى غير القبلة متعمدا فوافق ذلك ~~القبلة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو كافر وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى وكذا إذا صلى بغير طهارة أو صلى مع الثوب النجس ولو صلى ~~بغير وضوء متعمدا يكفر قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وبه نأخذ وفي كتاب ~~PageV02P268 التحري إذا تحرى ووقع تحريه على جهة فترك تلك الجهة وصلى إلى ~~جهة أخرى روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال أخشى عليه الكفر ~~لإعراضه عن ms1522 القبلة واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في كفره قال شمس الأئمة ~~الحلواني الأظهر أنه إذا صلى إلى غير القبلة على وجه الاستهزاء والاستخفاف ~~يصير كافرا ولو ابتلي إنسان بذلك لضرورة بأن كان يصلي مع قوم فأحدث واستحيا ~~أن يظهر وكتم ذلك وصلى هكذا أو كان بقرب من العدو فقام وصلى وهو غير طاهر ~~قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى لا يصير كافرا إلا أنه غير مستهزئ ومن ~~ابتلي بذلك لضرورة أو لحياء ينبغي أن لا يقصد بالقيام قيام الصلاة ولا يقرأ ~~شيئا إذا حنى ظهره لا يقصد الركوع ولا يسبح حتى لا يصير كافرا بالإجماع ~~وإذا صلى على ثوب نجس قال بعضهم لا يصير كافرا ولو اقتدى بصبي أو مجنون أو ~~امرأة أو جنب أو محدث وصلى الوقتية وعليه فائتة وهو ذاكرها لا يصير كافرا ~~في قولهم جميعا كذا في المحيط قال الصلاة فريضة لكن ركوعها وسجودها لا لا ~~يكفر لأنه يؤول وإن أنكر فرضية الركوع والسجود مطلقا يكفر حتى إذا أنكر ~~فرضية السجدة الثانية يكفر أيضا لرده الإجماع والتواتر ولو قال اكر كعبه ~~قبله نبودى وبيت المقدس قبله بودى من نماز بكعبه كرد مى وبه بيت المقدس نكر ~~دمى وفي تجنيس الملتقط ولو قال اكر فلان قبله كردد روى سوى أو نكنم أو قال ~~اكر فلان ناحية كعبه كردد روى سوى أو نكنم وفي التخيير رجل قال قبله دواست ~~يعني الكعبة وبيت المقدس كفر كذا في الينابيع قال إبراهيم بن يوسف لو صلى ~~رياء فلا أجر له وعليه الوزر وقال بعضهم يكفر وقال بعضهم لا أجر له ولا وزر ~~وهو كأن لم يصل وفي مصباح الدين سئل أبو حفص الكبير عن رجل أتى المشركين ~~وقد ترك صلاة أو صلاتين فإن كان تعظيما لهم كفر وليس عليه قضاء الصلاة وإن ~~أتى بفسق لم يكفر وقضى ما ترك وفي اليتيمة سئل عمن أسلم وهو في ديارنا ثم ~~بعد شهر سئل عن الصلوات الخمس فقال لا أعلم أنها فرضت علي قال كفر ms1523 إلا أن ~~يكون في حدثان ما أسلم كذا في التتارخانية رجل قال للمؤذن حين أذن كذبت ~~يصير كافرا كذا في فتاوى قاضي خان في التخيير مؤذن أذن فقال رجل أين بانك ~~غوغا است يكفر إن قال على وجه الإنكار وفي الفصول ولو سمع الأذان فقال هذا ~~صوت الجرس يكفر كذا في التتارخانية إذا قيل لرجل أد الزكاة فقال لا أؤدي ~~يكفر قيل مطلقا وقيل في الأموال الباطنة لا يكفر وفي الأموال الظاهرة يكفر ~~وينبغي أن يكون فصل الزكاة على الأقاويل التي مرت في الصلاة كذا في الفصول ~~العمادية ولو قال PageV02P269 ليت صوم رمضان لم يكن فرضا فقد اختلف المشايخ ~~في كفره والصواب ما نقل عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى إن هذا على نيته إن نوى أنه قال ذلك من أجل أن لا يمكنه أداء حقوقه ~~لا يكفر ولو قال عند مجيء شهر رمضان آمد آن ماه كر إن قال جاء الضيف الثقيل ~~يكفر إذا قال عند دخول رجب بعقابها اندر افتاديم إن قال ذلك تهاونا بالشهور ~~المفضلة يكفر وإن أراد به التعب لنفسه لا يكفر وينبغي أن يكون الجواب في ~~المسألة الأولى على هذا الوجه رجل قال روزه ماه رمضان زود بكرايد فقد قيل ~~إنه يكفر وقال الحاكم عبد الرحمن لا يكفر ولو قال جندازين روزه كه مرادل ~~بكرفت فهذا كفر ولو قال هذه الطاعات جعلها الله عذابا علينا إن تأول ذلك لا ~~يكفر وكذا لو قال لو لم يفرض الله هذه الطاعات كان خيرا لنا لا يكفر إن ~~تأول ذلك كذا في المحيط اكر كويد مرانماز نمى سازد يا حلال نمى سازد يا ~~نمازاز بهرجه كنم كه زن ندارم وبجه ندارم يا كويد نمازرابر طاق نهادم يكفر ~~في جميع هذه الصور كذا في خزانة المفتين # | ومنها ما يتعلق بالعلم والعلماء # في النصاب من أبغض عالما من غير سبب ظاهر خيف عليه الكفر إذا قال لرجل ~~مصلح ديدا روى نزد من جنان است كه ms1524 ديدار خوك يخاف عليه الكفر كذا في ~~الخلاصة ويخاف عليه الكفر إذا شتم عالما أو فقيها من غير سبب ويكفر بقوله ~~لعالم ذكر الحمار في است علمك يريد علم الدين كذا في البحر الرائق جاهل قال ~~آنها كه علم مى أموزندد استانها است كه مى أموزند أو قال باداست انجه ~~ميكويند أو قال تزويراست أو قال من علم حيله رامنكرم هذا كله كفر كذا في ~~المحيط رجل يجلس على مكان مرتفع ويسألون منه مسائل بطريق الاستهزاء ثم ~~يضربونه بالوسائد وهم يضحكون يكفرون جميعا وكذا لو لم يجلس على المكان ~~المرتفع رجل رجع عن مجلس العلم فقال له رجل آخر ازكنشت آمدى يكفر وكذا لو ~~قال مرابا مجلس علم جكار أو قال من يقدر على أداء ما يقولون يكفر كذا في ~~الخلاصة اكر كويد علم رادر كاسه ودر كيسه نتوان كرديا كويد علم اجه كنم ~~مراسيم بايد PageV02P270 بجيب اندر يكفر هكذا في العتابية ولو قال مراجندان ~~مشغولي زن وفرزند هست كه بمجلس علم نمى رسم فهذا مخاطرة عظيمة إن أراد به ~~التهاون بالعلم وفي مجموع النوازل إذا قال لعالم شو علم رابكاسه اندر فكن ~~يكفر إذا كان الفقيه يذكر شيئا من العلم أو يروي حديثا صحيحا فقال آخر أين ~~هيج نيست درده أو قال أين سخن يجه كار آيد درم بايد كه أمر وزحشمت مردم ~~راست علم كرابكار آيد فهذا كفر إذا قال فساد كردن به ازد انشمندي كردن فهذا ~~كفر امرأة قالت لعنت بريشوى دانشمند باد تكفر رجل قال فعل دانشمند إن هما ~~نست وفعل كافران همان يكفر قيل هذا إذا أريد به جميع الأفعال فيكون تسوية ~~بين الحق والباطل وإذا خاصم فقيها في حادثة وبين الفقيه له وجها شرعيا فقال ~~ذلك المخاصم أين دانشمندي مكن كه بيش نرود يخاف عليه الكفر إذا قال لفقيه ~~أي دانشمندك أو قال أي علويك لا يكفر إن لم يكن قصده الاستخفاف بالدين حكي ~~أن فقيها وضع كتابا في دكان رجل وذهب ثم مر ms1525 على ذلك الدكان فقال له صاحب ~~الدكان دستره فراموش كردى فقال الفقيه مربدا كان تو كتاب است دستره ني فقال ~~صاحب الدكان درود كربه دستره جوب مى بردوشما بكتاب حلق مرد مان فشكا الفقيه ~~في ذلك إلى الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل فأمر بقتل ذلك الرجل كذا في ~~المحيط سئل عبد الكريم وأبو علي السغدي عمن كان يغيظ امرأته ويدعوها إلى ~~طاعة الله وينهاها عن معصيته فقالت من خداي جه دانم وعلم جه خويشتن رابد ~~وزخ نهاده أم فقالا كفرت كذا في الفصول العمادية رجل قيل له طلاب العلم ~~يمشون على أجنحة الملائكة فقال أين بارى دروغ است كفر رجل قال قياس أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حق نيست يكفر كذا في التتارخانية رجل قال قصعة من ~~ثريد خير من العلم كفر ولو قال خير من الله لا يكفر كذا في الفصول العمادية ~~رجل قال لخصمه اذهب معي إلى الشرع أو قال بالفارسية بامن بشرع رو وقال خصمه ~~بياده ببارتا بروم بي جبر نروم يكفر لأنه عاند الشرع ولو قال PageV02P271 ~~بامن بقاضي رو وباقي المسألة بحالها لا يكفر ولو قال بامن شريعت واين حيلها ~~سود ندارد أو قال بيش نرود أو قال مراد بوس هست شريعت جكنم فهذا كله كفر ~~ولو قال آن وقت كه سيم ستدى شريعت وقاضي كجابود يكفر أيضا ومن المتأخرين من ~~قال إن عنى به قاضي البلدة لا يكفر وإذا قال الرجل لغيره حكم الشرع في هذه ~~الحادثة كذا فقال ذلك الغير من برسم كار ميكنم نه بشرع يكفر عند بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وفي مجموع النوازل قال رجل لامرأته ما تقولين أيش ~~حكم الشرع فتجشأت جشاء عاليا فقالت اينك شرع را فقد كفرت وبانت من زوجها ~~كذا في المحيط رجل عرض عليه خصمه فتوى الأئمة فردها وقال جه بار نامه فتوى ~~آورده قيل يكفر لأنه رد حكم الشرع وكذا لو لم يقل شيئا لكن ألقى الفتوى على ~~الأرض وقال أين جه شرع ms1526 است كفر رجل استفتى عالما في طلاق امرأته فأفتاه ~~بالوقوع فقال المستفتي من طلاق ملاق جه دانم مادر بجكان بايد كه بخانه من ~~بود أفتى القاضي الإمام علي السغدي بكفره كذا في الفصول العمادية إذا جاء ~~أحد الخصمين إلى صاحبه بفتوى الأئمة فقال صاحبه ليس كما أفتوه أو قال لا ~~نعمل بهذا كان عليه التعزير كذا في الذخيرة # | ومنها ما يتعلق بالحلال والحرام وكلام الفسقة والفجار وغير ذلك # من اعتقد الحرام حلالا أو على القلب يكفر أما لو قال لحرام هذا حلال ~~لترويج السلعة أو بحكم الجهل لا يكون كفرا وفي الاعتقاد هذا إذا كان حراما ~~لعينه وهو يعتقده حلالا حتى يكون كفرا أما إذا كان حراما لغيره فلا وفيما ~~إذا كان حراما لعينه إنما يكفر إذا كانت الحرمة ثابتة بدليل مقطوع به أما ~~إذا كانت بأخبار الآحاد فلا يكفر كذا في الخلاصة قيل لرجل حلال واحد أحب ~~إليك أم حرامان قال أيهما أسرع وصولا يخاف عليه الكفر وكذلك إذا قال مال ~~بايد خواه حلال خواه حرام ولو قال تا حرام يا بم كرد حلال نكردم لا يكفر ~~ولو تصدق على فقير بشيء من مال الحرام يرجو الثواب يكفر ولو علم الفقير ~~بذلك فدعا له وأمن المعطي فقد كفرا قيل لرجل كل من الحلال فقال ذلك الرجل ~~الحرام أحب إلي يكفر ولو قال مجيبا له درين جهان يك حلال خوار بيار تا أو ~~راسجده كنم يكفر قال لغيره كل الحلال PageV02P272 فقال مرا حرام شايد يكفر ~~كذا في المحيط ولد فاسق شرب الخمر فجاء أقاربه ونثروا الدراهم عليه كفروا ~~ولو لم ينثروا لكن قالوا مبارك باد كفروا أيضا ولو قال حرمة الخمر لم تثبت ~~بالقرآن يكفر رجل قال تبت ومع ذلك تشرب الخمر لماذا ألا تتوب قال كسى ازشير ~~ما درشكيبد لا يكفر لأن هذا استفهام أو تسوية بين الخمر واللبن في الحب وفي ~~كتاب الحيض للإمام السرخسي لو استحل وطء امرأته الحائض يكفر وكذا لو استحل ~~اللواطة من امرأته وفي ms1527 النوادر عن محمد رحمه الله تعالى لا يكفر في ~~المسألتين هو الصحيح رجل شرب الخمر فقال شادى مرآنر است كه بشادي ما شاد ~~است وكم وكاست مرآنرا كه بشادي ما شاد نيست يكون كفرا كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا شرع في الفساد وقال لأصحابه بيائيد تايكى خوش بزبم يكفر وكذا لو ~~اشتغل بالشرب وقال مسلماني آشكارا ميكنم أو قال مسلماني آشكار شد يكفر قال ~~واحد من الفسقة اكرآزين خمرا بارة بريزد جبريل عليه السلام بير خويش ~~برداردش يكفر قيل لفاسق إنك تصبح كل يوم تؤذي الله وخلق الله قال خوش مى ~~آرم يكفر قال للمعاصي أين نيزراهي است ومذهبي يكفر كذا في المحيط وفي تجنيس ~~الناطفي والأصح أنه لا يكفر كذا في التتارخانية رجل ارتكب شيئا من الصغائر ~~فقيل له تب إلى الله فقال من جه كرده أم تاتوبه بايد كرد يكفر كذا في ~~المحيط من أكل طعاما حراما وقال عند الأكل بسم الله حكى الإمام المعروف ~~بمشتملي أنه يكفر ولو قال عند الفراغ الحمد لله قال بعض المتأخرين لا يكفر ~~واتفاق است اكر قدح بكيرد وبسم الله كويد وبخورد كافر كردد وهمجنين بوقت ~~مباشرت زنايا بوقت قمار كعبتين بكيرد وبكويد بسم الله كافر شود كذا في ~~الفصول العمادية ولو أن رجلين تشاجرا فقال أحدهما لا حول ولا قوة إلا بالله ~~فقال لا حول بكار نيست أو قال لا حول راجكنم أو قال لا حول لا يغني من جوع ~~أو قال لا حول رابكاسه اندرثر يدنتوان كرد أو قال بجاي نان سود ندارد كفر ~~في هذه الوجوه كلها كذا في الظهيرية وكذلك إذا قال عند التسبيح والتهليل ~~وكذلك إذا قال سبحان الله فقال PageV02P273 الآخر سبحان الله راتو آب بردي ~~أو قال بوست باز كردي فهذا كفر إذا قال لآخر قل لا إله إلا الله فقال لا ~~أقول فقال بعض المشايخ هو كفر وقال بعضهم إن عنى به لا أقول بأمرك لا يكفر ~~وقال بعضهم بكفره مطلقا ولو قال بكفتن ms1528 أين كلمه جه برسر آوردى تامن كويم ~~يكفر رجل عطس مرات فقال له رجل بحضرته يرحمك الله مرة بعد مرة فعطس مرة ~~أخرى فقال له ذلك الرجل بجان آمدم ازين يرحمك الله كفتن أو قال دلتنك ~~شدمارا أو قال ملول شديم فقد قيل لا يكفر في الجواب الصحيح كذا في المحيط ~~سلطان عطس فقال آخر يرحمك الله فقال له الآخر لا تقل للسلطان هكذا يكفر هذا ~~القائل كذا في الفصول العمادية ومنها ما يتعلق بيوم القيامة وما فيها من ~~أنكر القيامة أو الجنة أو النار أو الميزان أو الصراط أو الصحائف المكتوبة ~~فيها أعمال العباد يكفر ولو أنكر البعث فكذلك ولو أنكر بعث رجل بعينه لا ~~يكفر كذا ذكر الشيخ الإمام الزاهد أبو إسحاق الكلاباذي رحمه الله تعالى كذا ~~في الظهيرية عن ابن سلام رحمه الله تعالى في من يقول لا أعلم أن اليهود ~~والنصارى إذا بعثوا هل يعذبون بالنار أفتى جميع مشايخنا ومشايخ بلخ بأنه ~~يكفر كذا في العتابية يكفر بإنكار رؤية الله تعالى عز وجل بعد دخول الجنة ~~وبإنكار عذاب القبر وبإنكار حشر بني آدم لا غيرهم ولا بقوله أن المثاب ~~والمعاقب الروح فقط كذا في البحر الرائق رجل قال لآخر كماه مكن جهان ديكر ~~هست فقال ازان جهان كه خبرداد كفر رجل له دين على آخر فقال اكرند هي قيامت ~~رابستانم فقال قيامت برمي تابد إن قال تهاونا بيوم القيامة كفر رجل ظلم على ~~رجل فقال المظلوم آخر قيامت هست فقال الظالم فلان خر بقيامت اندر يكفر كذا ~~في التتارخانية رجل قال لمديونه أعط دراهمي في الدنيا فإنه لا درهم في ~~القيامة فقال دمد ديكرى بمن ده وبا نجهان باز خواه أو بازدهم يكفر هكذا ~~أجاب الفضلي وكثير من أصحابنا رحمهم الله تعالى وهو الأصح ولو قال مرابا ~~محشرجه كار أو قال لا أخاف القيامة يكفر كذا في الخلاصة إذا قال لخصمه آخذ ~~منك حقي في المحشر فقال خصمه تودران انبوهي مرا كجابابي فقد اختلف المشايخ ~~في ms1529 كفره وذكر في فتاوى أبي الليث أنه لا يكفر كذا في المحيط ولو قال همه ~~PageV02P274 نيكوئى بدين جهان بايد بدان جهان هرجه خواهي باش يكفر كذا في ~~الفصول العمادية قال رجل لزاهد ينشين تا ازبهشت ازان سونيفتي قال أكثر أهل ~~العلم إنه يكفر قيل لرجل اترك الدنيا لأجل الآخرة قال أنا لا أترك النقد ~~بالنسيئة قال يكفر في نسخة الحجواني قال هركه باينجهان بي خرد بودبا نجهان ~~جون ميسه دريده بود قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى هذا طنز وهزؤ بأمر الآخرة فيوجب كفر القائل كذا في المحيط لو قال ~~باتودر دوزخ روم ليكن اندرنيايم كفر كذا في الخلاصة اكر كويددر قيامت ~~تاجيزي بررضوان نبري دربهشت نكشايد كافر كردد كذا في العتابية رجل قال ~~للآمر بالمعروف جه غوغا آمد إن قال ذلك على وجه الرد والإنكار يخاف عليه ~~الكفر رجل قال لآخر بخانه فلان روواورا أمر معروف كن فقال ذلك الرجل وجه ~~مرا أوجه كرده است أو قال مرا أزوجه ازاراست أو قال من عافيت كزيده أم مرا ~~باين فضولي جه كار فهذه الألفاظ كلها كفر كذا في الفصول العمادية إذا قال ~~فلا نرا مصيبت رسيد أو قال للمعزى بزرك مصيبتي رسيد ترا فبعض مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى قالوا يكفر القائل وبعض المشايخ قالوا إنه ليس بكفر لكنه ~~خطأ عظيم وبعضهم قالوا ليس بكفر ولا خطإ وإليه مال الحاكم عبد الرحمن ~~والقاضي الإمام أبو علي النسفي وعليه الفتوى ولو قال للمعزى هرجه ازجان وى ~~بكاسب برجان توزيادت باد يخشى على القائل الكفر أو قال زيادت كناد فهذا خطأ ~~وجهل وكذلك ازجان فلان بكاست وبجان توبيوست ولو قال وي مردوجان بتوسيرد ~~يكفر رجل برئ من مرضه فقال رجل آخر فلان خرباز فرستاد فهذا كفر إذا مرض ~~الرجل واشتد مرضه ودام فقال المريض إن شئت توفى مسلما وإن شئت توفى كافرا ~~يصير كافرا بالله مرتدا عن دينه وكذا الرجل إذا ابتلي بمصيبات متنوعة فقال ~~أخذت مالي ms1530 وأخذت ولدي وأخذت كذا وكذا فماذا تفعل وماذا بقي لم تفعله وما ~~أشبه هذا من الألفاظ فقد كفر كذا في المحيط ومنها ما يتعلق بتلقين الكفر ~~والأمر بالارتداد وتعليمه والتشبيه بالكفار وغيره من الإقرار صريحا وكناية ~~إذا لقن الرجل رجلا كلمة الكفر فإنه يصير كافرا وإن كان PageV02P275 على ~~وجه اللعب وكذا إذا أمر رجل امرأة الغير أن ترتد وتبين من زوجها يصير هو ~~كافرا هكذا روي عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن من أمر رجلا ~~أن يكفر كان الآمر كافرا كفر المأمور أو لم يكفر قال أبو الليث إذا علم ~~الرجل رجلا كلمة الكفر يصير كافرا إذا علمه وأمره بالارتداد وكذا في من علم ~~المرأة كلمة الكفر إنما يصير هو كافرا إذا أمرها بالارتداد كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى إذا أكره الرجل أن يتلفظ بالكفر بوعيد ~~تلف أو ما أشبه ذلك فتلفظ به فهذا على وجوه الأول أن يتكلم بالكفر وقلبه ~~مطمئن بالإيمان ولم يخطر بباله شيء سوى ما أكره عليه من إنشاء الكفر وفي ~~هذا الوجه لا يحكم بكفره لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه الوجه الثاني ~~أن يقول خطر ببالي أن أخبر عن الكفر في الماضي كاذبا فأردت ذلك وما أردت ~~كفرا مستقبلا جوابا لكلامهم وفي هذا الوجه يحكم بكفره قضاء حتى يفرق القاضي ~~بينه وبين امرأته الوجه الثالث إذا قال خطر ببالي أن أخبر عن الكفر في ~~الماضي كاذبا إلا أني ما أردت ذلك يعني الإخبار عن الكفر في الماضي كاذبا ~~وإنما أردت كفرا مستقبلا جوابا لكلامهم وفي هذا الوجه يكفر في القضاء وفيما ~~بينه وبين ربه وإذا أكره أن يصلي إلى هذا الصليب فصلى فهو على ثلاثة أوجه ~~أما إن قال لم يخطر ببالي شيء وقد صليت إلى الصليب مكرها وفي هذا الوجه لا ~~يكفر لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه وأما إن قال خطر ببالي أن أصلي ~~لله ولم أصل للصليب وفي ms1531 هذا الوجه لا يكفر أيضا لا في القضاء ولا فيما بينه ~~وبين ربه وأما إن قال خطر ببالي أن أصلي لله فتركت ذلك وصليت للصليب وفي ~~هذا الوجه يكفر في القضاء وفيما بينه وبين ربه كذا في المحيط ولو قيل لمسلم ~~اسجد للملك وإلا قتلناك فالأفضل أن لا يسجد كذا في الفصول العمادية إذا ~~أطلق الرجل كلمة الكفر عمدا لكنه لم يعتقد الكفر قال بعض أصحابنا لا يكفر ~~وقال بعضهم يكفر وهو الصحيح عندي كذا في البحر الرائق ومن أتى بلفظة الكفر ~~وهو لم يعلم أنها كفر إلا أنه أتى بها عن اختيار يكفر عند عامة العلماء ~~خلافا للبعض ولا يعذر بالجهل كذا في الخلاصة الهازل أو المستهزئ إذا تكلم ~~بكفر استخفافا واستهزاء ومزاحا يكون كفرا عند الكل وإن كان اعتقاده خلاف ~~ذلك الخاطئ إذا أجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بأن كان يريد أن يتكلم بما ~~ليس بكفر فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ لم يكن ذلك كفرا عند الكل كذا في ~~فتاوى قاضي خان يكفر بوضع قلنسوة المجوس على رأسه على الصحيح إلا لضرورة ~~دفع الحر والبرد وبشد الزنار في وسطه إلا إذا فعل ذلك خديعة في الحرب ~~وطليعة للمسلمين وبقوله المجوس خير مما أنا فيه يعني فعله وبقوله النصرانية ~~خير من المجوسية لا بقوله المجوسية شر من النصرانية وبقوله النصرانية خير ~~من اليهودية وبقوله لمعامله الكفر خير مما أنت تفعل عند بعضهم مطلقا وقيده ~~الفقيه أبو الليث بأن قصد تحسين الكفر لا تقبيح معاملته وبخروجه إلى نيروز ~~المجوس PageV02P276 لموافقته معهم فيما يفعلون في ذلك اليوم وبشرائه يوم ~~النيروز شيئا لم يكن يشتريه قبل ذلك تعظيما للنيروز لا للأكل والشرب ~~وبإهدائه ذلك اليوم للمشركين ولو بيضة تعظيما لذلك لا بإجابة دعوة مجوسي ~~حلق رأس ولده وبتحسين أمر الكفار اتفاقا حتى قالوا لو قال ترك الكلام عند ~~أكل الطعام حسن من المجوس أو ترك المضاجعة حالة الحيض منهم حسن فهو كافر ~~كذا في البحر الرائق رجل ذبح لوجه إنسان ms1532 في وقت الخلعة أو اتخذ الجوزات وما ~~أشبه ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر رحمه الله تعالى هو كفر والمذبوح ميتة ~~لا يؤكل قال الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد إذا ذبح البقر أو الإبل في ~~الجوزات لقدوم الحاج أو للغزاة قال جماعة من العلماء يكون كفرا كذا في ~~فتاوى قاضي خان امرأة شدت على وسطها حبلا وقالت هذا زنار تكفر كذا في ~~الخلاصة رجل قال لغيره بالفارسية كبركى به ازين كاركه توميكنى قالوا إن ~~أراد تقبيح ذلك الفعل لا يكفر كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال كافرى كردن به ~~ازخيانت كردن أكثر العلماء على أنه يكفر كذا في المحيط وبه أفتى أبو القاسم ~~الصفار رحمه الله تعالى هكذا في الخلاصة رجل ضرب امرأة فقالت المرأة لست ~~بمسلم فقال الرجل هبي أني لست بمسلم قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى لا يصير كافرا بذلك وقد حكي عن بعض أصحابنا أن رجلا ~~لو قيل له ألست بمسلم فقال لا يكون ذلك كفرا كذا في فتاوى قاضي خان قالت ~~امرأة لزوجها ليس لك حمية ولا دين الإسلام ترضى بخلوتي مع الأجانب فقال ~~الزوج ليس لي حمية ولا دين الإسلام فقد قيل أنه يكفر رجل قال لامرأته يا ~~كافرة يا يهودية يا مجوسية فقالت همجنينم أو قالت همجنينم طلاق وده مرا أو ~~قالت اكر همجنين نيمي باتونباشمي أو قالت همجنين نيمي باتو صحبت ندارمي أو ~~قالت تومرانداري كفرت ولو قال اكر من جنينم مرا مدار لا يكفر وقد قيل يكفر ~~أيضا والأول أصح وبه كان يفتي القاضي الإمام جمال الدين رحمه الله تعالى ~~وعلى هذا إذا قالت المرأة لزوجها يا كافر يا يهودي يا مجوسي فقال الزوج ~~همجنينم ازمن بيرون آي أو قال اكر همجنين نيمي تراندار مي فقد كفر ولو قال ~~اكر جنينم بامن مباش فهو على الاختلاف والصحيح أنه لا يكفر ولو قال يكراه ~~كه جنينم بامن مباش فالأظهر أنه يكفر وقد قيل بخلافه أيضا ولو قال ms1533 لأجنبي ~~PageV02P277 يا كافر يا يهودي فقال همجنينم بامن صحبت مدار أو قال اكر ~~همجنين نيمي باتو صحبت ندارمي إلى آخر ما ذكرنا من الألفاظ فهو على ما قلنا ~~بين الزوجين كذا في المحيط رجل أراد أن يفعل فعلا فقالت له امرأته اكر آن ~~كار كنى كافر باشى ففعل ذلك الفعل ولم يلتفت إليها لا يكفر ولو قال لامرأته ~~يا كافرة فقالت المرأة لا بل أنت أو قالت لزوجها يا كافر فقال الزوج بل أنت ~~لم يقع بينهما فرقة هكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في فتاواه ~~قالت لزوجها جون مغ جنحت آكنده شده فقال الزوج بس جندين كاه بامع باشيده أو ~~قال بامغ جرا باشده فهذا من الزوج كفر ولو قال الزوج لها يا مغرانج فقالت ~~بس جندين كاه مغرانج راد شته أو قالت مغرانج راجرادشته هذا كفر منها ولو ~~قال لمسلم أجنبي يا كافر أو لأجنبية يا كافرة ولم يقل المخاطب شيئا أو قال ~~لامرأته يا كافرة ولم تقل المرأة شيئا أو قالت المرأة لزوجها يا كافر ولم ~~يقل الزوج شيئا كان الفقيه أبو بكر الأعمش البلخي يقول يكفر هذا القائل ~~وقال غيره من مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى لا يكفر والمختار للفتوى في جنس ~~هذه المسائل أن القائل بمثل هذه المقالات إن كان أراد الشتم ولا يعتقده ~~كافرا لا يكفر وإن كان يعتقده كافرا فخاطبه بهذا بناء على اعتقاده أنه كافر ~~يكفر كذا في الذخيرة امرأة قالت لولدها أي مغ بجه أو أي كافر بجه أو أي ~~جهود بجه قال أكثر العلماء لا يكون هذا كفرا وقال بعضهم يكون كفرا ولو قال ~~الرجل هذه الألفاظ لولده اختلفوا فيه أيضا والأصح أنه لا يكفر إن لم يرد ~~بها كفر نفسه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لدابته أي كافر خداوند لا يكفر ~~بالاتفاق إذا قال لغيره يا كافر يا يهودي يا مجوسي فقال لبيك يكفر وكذلك ~~إذا قال آرى همجنين كير يكفر ولو قال توئى خودا ms1534 ولم يقل شيئا وسكت لا يكفر ~~إذا قال لغيره بيم بودكه كافر شدمى أو قال خشيت أن أكفر لا يكفر ولو قال ~~جندان برنجانيدى كه كافر خواستم شدن يكفر رجل قال أين روز كار مسلماني ~~ورزيدن نيست روز كار كافرى است قيل يكفر قال صاحب المحيط وأنه ليس بصواب ~~عندي وفي واقعات الناطفي مسلم ومجوسي في موضع فدعا رجل المجوسي فقال يا ~~مجوسي فأجابه المسلم قال إن كانا في عمل واحد لذلك PageV02P278 الداعي ~~فتوهم المسلم أنه يدعوه لأجل ذلك العمل لم يلزمه الكفر وإن لم يكونا في عمل ~~واحد خيف عليه الكفر مسلم قال أنا ملحد يكفر ولو قال ما علمت أنه كفر لا ~~يعذر بهذا رجل تكلم بكلمة زعم القوم أنها كفر وليست بكفر على الحقيقة فقيل ~~له كفرت وطلقت امرأتك فقال كافر شده كيروزن طلاق شده كير يكفر وتبين منه ~~امرأته كذا في الفصول العمادية وفي اليتيمة سألت والدي عن رجل قال أنا ~~فرعون أو إبليس فحينئذ يكفر كذا في التتارخانية رجل وعظ فاسقا وندبه إلى ~~التوبة فقال له ازيس أين همه كلاه مغان برسر نهم يكفر قالت امرأة لزوجها ~~كافر بودن بهترا زباتو بودن تكفر إذا قال هرجه مسلماني كرده أم همه بكافران ~~دادم اكر فلان كار كنم وفلان كار كرد لا يكفر ولا تلزمه كفارة اليمين امرأة ~~قالت كافر أم اكر جنين كار كنم قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى تكفر وتبين من زوجها للحال وقال القاضي الإمام علي السغدي ~~هذا تعليق ويمين وليس بكفر ولو قالت لزوجها إن جفوتني بعد هذا أو قالت إن ~~لم تشتر لي كذا لكفرت كفرت في الحال كذا في الفصول العمادية رجل قال كنت ~~مجوسيا إلا أني أسلمت على سبيل التمثيل ولم يعتقد ذلك حكم بكفره قاله شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إذا سجد لإنسان سجدة تحية لا يكفر كذا في ~~السراجية وفي الخزانة لو قال المسلم خداي عز وجل مسلماني ارتوبستاند وقال ~~الآخر ms1535 آمين يكفران جميعا رجل آذى رجلا فقال من مسلمانم مرامر نجان فقال ~~المؤذى خواهي مسلمان باش خواهي كافر يكفر وكذا لو قال اكر كافر باش مراجه ~~زيان يلزمه الكفر كذا في التتارخانية كافر أسلم وأعطاه الناس أشياء فقال ~~مسلم كاشكى وى كافر بودي تا مسلمان شدى ومرد مان أو راجيزى دادي أو تمنى ~~ذلك بقلبه فإنه يكفر هكذا حكي عن بعض المشايخ رجل تمنى أن لم يحرم الله ~~الخمر لا يكفر ولو تمنى أن لم يحرم الله الظلم والزنا وقتل النفس بغير الحق ~~فقد كفر لأن هذه الأشياء لم تكن حلالا في وقت ما ففي الفصل الأول تمنى ما ~~ليس بمستحيل وفي الفصل الثاني تمنى ما هو مستحيل وعلى هذا لو تمنى أن لم ~~تكن المناكحة بين الأخ والأخت حراما لا يكفر لأنه تمنى ما ليس بمستحيل فإنه ~~كان حلالا في الابتداء والحاصل أن ما كان حلالا في زمان ثم صار PageV02P279 ~~حراما فتمنى أن لم يكن حراما لم يكفر مسلم رأى نصرانية سمينة فتمنى أن يكون ~~هو نصرانيا حتى يتزوجها يكفر كذا في المحيط رجل قال لغيره مرا بحق يارى ده ~~فقال ذلك الغير بحق هركس يارى دهد من ترابنا حق يارى دهم يكفر كذا في ~~الفصول العمادية رجل قال لمن ينازعه أفعل كل يوم عشرة أمثالك من الطين أو ~~لم يقل من الطين فإن عنى به من حيث الخلقة يكفر وإن عنى به ضعفه لا يكفر ~~وقعت في زماننا من هذا الجنس واقعة أن رستاقيا قال قد خلقت هذه الشجرة ~~فاتفق أجوبة المفتين أنه لا يكفر لأنه يراد بالخلق في هذا المقام عادة ~~الغرس حتى لو عنى حقيقة الخلق يكفر قال رجل رهى واركار كنم وآزادو اربخوريم ~~فقد قيل هذا خطأ من الكلام وهو كلام من يرى الرزق من كسبه إذا قال تا فلان ~~برجاست أو قال تا مرا أين بازوي زرين برجاست مراروزى كم نيايد قال بعض ~~مشايخنا يكفر وقال بعضهم يخشى عليه الكفر قال درويشي بدبختي است ms1536 فهو خطأ ~~عظيم قال لآخر يك سجده خداير اكن ويك سجد مرا فقيل لا يكفر هذا القائل سئل ~~أبو بكر القاضي عمن كان يلعب بالشطرنج فقالت له امرأته لا تلعب بالشطرنج ~~فإني سمعت العلماء قالوا من يعمل بالشطرنج فهو من أعداء الله فقال الزوج ~~بالفارسية أي دون كه من دشمن خدايم نشكيبم ونيارامم فقال للسائل هذا أمر ~~صعب على قول علمائنا ينبغي أن تبين امرأته ثم يجدد النكاح وقال غيره لا ~~يكفر سئل عبد الكريم عن رجل ينازع قوما فقال الرجل من ازده مغ ستمكاره ترم ~~أو قال من ازده مغ بترم قال لا يكفر وعليه التوبة والاستغفار سئل عن رجل ~~قيل له يا يكدرم بده تا بعمارت مسجد صرف كنم يا بمسجد حاضر شو بنماز فقال ~~من نه مسجدا آيم ونه درهم دهم مرابا مسجد جه كار وهو مصر على ذلك قال لا ~~يكفر ولكن يعزر كذا في المحيط يكفر بقوله عند رؤية الدائرة التي تكون حول ~~القمر يكون مطر مدعيا علم الغيب كذا في البحر الرائق إذا قال نجومي زنت بجه ~~نهاده است ويعتقد ما قال كفر كذا في الفصول العمادية لو صاحت الهامة فقال ~~يموت المريض أو قال باركران خواهد شدن أو صاح العقعق فرجع من السفر اختلف ~~المشايخ في كفره كذا في الخلاصة سئل الإمام الفضلي عمن قال لآخر يا أحمر ~~فقال ذلك PageV02P280 الرجل خلقني الله من سويق التفاح وخلقك من الطين ~~والطين ليس كذلك هل يكفر قال نعم وسئل عن رجل قال قولا منهيا عنه فقال له ~~رجل إيش تصنع قد لزمك الكفر قال إيش أصنع إذا لزمني الكفر هل يكفر قال نعم ~~سئل عمن يقرأ الزاي مقام الصاد وقرأ أصحاب الجنة مقام أصحاب النار قال لا ~~تجوز إمامته ولو تعمد يكفر في الجامع الأصغر قال علي الرازي أخاف على من ~~يقول بحياتي وحياتك وما أشبه ذلك الكفر وإذا قال الرزق من الله ولكن از ~~بنده جنبش خواهد فقد قيل هذا شرك رجل قال أنا ms1537 بريء من الثواب والعقاب قيل ~~إنه يكفر وفي النوازل لو قال هرجه فلان كويد بكنم واكر همه كفر كويد يكفر ~~رجل قال بالفارسية ازمسلماني بيزارم أو قال ذلك بالعربية فقد قيل إنه يكفر ~~حكي أن في زمن المأمون الخليفة سئل فقيه عمن قتل حائكا جه واجب شود فقال ~~تغاريت واجب شود فأمر المأمون بضرب الفقيه حتى مات وقال هذا استهزاء بحكم ~~الشرع والاستهزاء بأحكام الشرع كفر كذا في المحيط اكر درويشي راكويد مدبر ~~وسياه كليم شده است فهذا كفر هكذا في العتابية من قال لسلطان زماننا عادل ~~يكفر بالله كذا قال الإمام علم الهدى أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى ~~وقال بعضهم لا يكفر ولو قال لواحد من الجبابرة أي خداي يكفر ولو قال أي بار ~~خداي أكثر المشايخ على أنه لا يكفر وهو المختار كذا في الخلاصة في أصول ~~الصفار سئل عن الخطباء الذين يخطبون على المنابر يوم الجمعة ما قالوا في ~~ألقاب السلاطين العادل الأعظم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم سلطان أرض ~~الله مالك بلاد الله معين خليقة الله هل يجوز على الإطلاق والتحقيق أم لا ~~قال لا لأن بعض ألفاظه كفر وبعضه معصية وكذب وأما شاهنشاه فمن خصائص أسماء ~~الله بدون وصف الأعظم ولا يجوز وصف العباد بذلك وأما مالك رقاب الأمم فهو ~~كذب محض وأما سلطان أرض الله وأخواتها على الإطلاق فهو كذب محض كذا في ~~التتارخانية قال الإمام أبو منصور رحمه الله تعالى إذا قبل أحد بين يدي أحد ~~الأرض أو انحنى له أو طأطأ رأسه لا يكفر لأنه يريد تعظيمه لا عبادته وقال ~~غيره من مشايخنا رحمهم الله تعالى إذا سجد واحد لهؤلاء الجبابرة فهو كبيرة ~~من الكبائر وهل يكفر قال بعضهم يكفر مطلقا وقال أكثرهم هذا على وجوه إن ~~أراد به العبادة يكفر وإن أراد به التحية لم يكفر ويحرم عليه ذلك وإن لم ~~تكن له إرادة كفر عند أكثر أهل العلم أما تقبيل الأرض فهو قريب من السجود ~~إلا أنه أخف من ms1538 وضع الخد والجبين على الأرض كذا في الظهيرية يكفر باعتقاد ~~أن الخراج ملك السلطان كذا في البحر الرائق وفي رسالة الصدر PageV02P281 ~~المرحوم اكر يكى بجاى كسى بدى كندوا وكويد من أين ازتودانم نه از حكم خداي ~~كافر كردد وفي رسالته أيضا در مجموع نوازل آورده است اكريكى بوقت خلوت يعني ~~بوقت بوشيدن شه وبوقت تهنية ازبراي بوشيدن تشريف ورضاء أو قرباني كند كافر ~~شودواين قرباني مردار باشد وخوردن آن روانبود وآنكه دررمان ما شائع شده است ~~وبيشتري ازعورات مسلما نان بدان مبتلا اند است كه بوقت آنكه ابله كود كان ~~رابيرون مى آيدكه آنراجدرى ميكويند بنام آن ابله صورتي كرده اندو آنرامى ~~برستند وشفاي كود كان از أو ميخوا هند واعتقاد ميكنند آن سنك مراين كود كان ~~راشفا ميد هداين عورات بدين فعل وبدين اعتقاد كافر ميشو ندوشو هران ايشان ~~كه بدين فعل رضا مندا ندنيز كافر كردند وديكرازين جنس انست كه برسر آب ~~ميروندوا آن آب رامى برستند وبنيتي كه دراند كو سبند برسر آب ذبح ميكنند ~~أين برستند كان آب وذبح كنند كان كوسيند كافر ميشوندو وكوسيند مردار كردد ~~خوردن روانبورد وهمجنين كه زرخانها صورت ميكنند جنا نجه معهود برستيدن ~~كبران است آنرمى بوقت زادن كودك بشكرف نقش ميكنند وروغن ميريرنذ وآنر بنام ~~بتى كه آنرابهاني ميخوانند مى برسند وماننداين هرجه ميكنند بدان كافر ~~ميشوندواز شوهران خود مباينه ميشوند اكر كويد درين روز كارتا خيانت نكنم ~~ودروغ نكويم رورغيكذر دويا كويد تادر خريد وفروخت دروغ نكوئى ناتي نيابي كه ~~بخورى ويايكى راكويد جراخيانت ميكنى وياجرا دروغ ميكوئى كويد از ينها جارة ~~نيست بدين همه لفظها كافر شود اكر مردى راكويند روغ مكويس أو كويد أين سخن ~~راست تراست از كلمه لا إله إلا الله محمد رسول الله كافر PageV02P282 شودا ~~كركسى يخشم شود ديكرى كويد كافرى به ازين كار كافر كردد واكر مردى سخنى ~~كويد كه آن منهى بود وديكر كويد جه ميكوئى برتوكفر لازم ميكرددا وكويد يدجه ~~كنى ms1539 ارمرا كفر لازم آيد كافر شود كذا في التتارخانية من خطر بقلبه ما يوجب ~~الكفر إن تكلم به وهو كاره لذلك فذلك محض الإيمان وإذا عزم على الكفر ولو ~~بعد مائة سنة يكفر في الحال كذا في الخلاصة رجل كفر بلسانه طائعا وقلبه ~~مطمئن بالإيمان يكون كافرا ولا يكون عند الله مؤمنا كذا في فتاوى قاضي خان ~~ما كان في كونه كفرا اختلاف فإن قائله يؤمر بتجديد النكاح وبالتوبة والرجوع ~~عن ذلك بطريق الاحتياط وما كان خطأ من الألفاظ ولا يوجب الكفر فقائله مؤمن ~~على حاله ولا يؤمر بتجديد النكاح والرجوع عن ذلك كذا في المحيط إذا كان في ~~المسألة وجوه توجب الكفر ووجه واحد يمنع فعلى المفتي أن يميل إلى ذلك الوجه ~~كذا في الخلاصة في البزازية إلا إذا صرح بإرادة توجب الكفر فلا ينفعه ~~التأويل حينئذ كذا في البحر الرائق ثم إن كانت نية القائل الوجه الذي يمنع ~~التكفير فهو مسلم وإن كانت نيته الوجه الذي يوجب التكفير لا تنفعه فتوى ~~المفتي ويؤمر بالتوبة والرجوع عن ذلك وبتجديد النكاح بينه وبين امرأته كذا ~~في المحيط وينبغي للمسلم أن يتعود ذكر هذا الدعاء صباحا ومساء فإنه سبب ~~العصمة عن هذه الورطة بوعد النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء هذا اللهم إني ~~أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم كذا في الخلاصة # | الباب العاشر في البغاة # أهل البغي كل فرقة لهم منعة يتغلبون ويجتمعون ويقاتلون أهل العدل بتأويل ~~ويقولون الحق معنا ويدعون الولاية فإن تغلب قوم من اللصوص على مدينة وأخذوا ~~المال فليسوا بغاة كذا في خزانة المفتين إذا خرج قوم من المسلمين عن طاعة ~~الإمام وغلبوا على بلد دعاهم إلى العود إلى الجماعة وكشف عن شبهتهم ودعاهم ~~إلى التوبة كذا في الكافي وهذه الدعوة ليست بواجبة إذا بلغه أنهم يشترون ~~PageV02P283 السلاح ويتهيئون للقتال ينبغي أن يأخذهم ويحبسهم حتى يقلعوا عن ~~ذلك ويحدثوا توبة دفعا للشر بقدر الإمكان كذا في الهداية يحل للإمام العدل ms1540 ~~أن يقاتلهم وإن لم يبدءوا بقتاله وهذا مذهبنا وإذا ثبت أنه يباح قتل الفئة ~~الممتنعة وإن لم يوجد منهم القتال حقيقة يباح قتل المدبر إليهم ولو هزمهم ~~إمام أهل العدل فلا يحل لهم أن يتبعوا المنهزمين إذا لم يبق لهم فئة يرجعون ~~إليها وأما إذا بقي لهم فئة يرجعون إليها كان لأهل العدل أن يتبعوا ~~المنهزمين ومن أسر منهم فليس للإمام أن يقتله إذا كان يعلم أنه لو لم يقتله ~~لم يلتحق إلى فئة ممتنعة أما إذا كان يعلم أنه لو لم يقتله يلتحق إلى فئة ~~ممتنعة فيقتله كذا في المحيط وإن شاء حبسه كذا في الهداية ولا يجهز على ~~جريحهم إذا لم تبق لهم فئة وأما إذا بقيت فيجهز عليهم ولا تسبى نساؤهم ~~وذراريهم ولا يملك عليهم أموالهم وما أصاب أهل العدل في عسكر أهل البغي من ~~كراع أو سلاح أو غير ذلك فإنه لا يرد عليهم في الحال ولكن إن كان أهل العدل ~~يحتاجون إلى سلاحهم وكراعهم في قتالهم ينتفعون بها فالسلاح يوضع في موضعه ~~كسائر الأموال والكراع يباع ويحبس ثمنه لأنه يحتاج إلى النفقة ولا ينفق ~~إليه الإمام من بيت المال لما فيه من الإحسان على الباغي ولو أنفق كان دينا ~~على الباغي فإذا وضعت الحرب أوزارها وزالت منعتهم يرد عليهم وما أتلف أهل ~~البغي من أموالنا ودمائنا حالة الحرب فإنهم لا يضمنون إذا تابوا وزالت ~~منعتهم وكذلك ما أتلف المرتدون من أموالنا ودمائنا حالة الحرب فإنهم لا ~~يضمنون إذا أسلموا وما أتلفوا قبل القتال من أموالنا ودمائنا إذا كان لهم ~~منعة لا يضمنون ولكن ما كان قائما يرد على أصحابه إذا تابوا وإن اعتقدوا ~~تملكها بتأويلهم الفاسد وقد اتصل بهذا التأويل منعة وكذلك أهل العدل لا ~~يضمنون ما أصابوا من دمائهم وأموالهم بسبب إسلامهم هكذا في الذخيرة فأما ما ~~أصابوا قبل ذلك فهم ضامنون لذلك كذا في النهاية إذا أظهرت جماعة من أهل ~~القبلة رأيا ودعت إليه وقاتلت عليه وصارت لهم منعة وشوكة وقوة فإن كان ms1541 ذلك ~~بظلم السلطان في حقهم فينبغي أن لا يظلمهم وإن كان لا يمنع من الظلم وقاتلت ~~تلك الطائفة السلطان فلا ينبغي للناس أن يعينوهم ولا أن يعينوا السلطان وإن ~~لم يكن ذلك لأجل أنه ظلمهم ولكنهم قالوا الحق معنا وادعوا الولاية فللسلطان ~~أن يقاتلهم وللناس أن يعينوه كذا في السراجية يجوز قتالهم بكل ما يجوز به ~~قتال أهل الحرب كالرمي بالنبل والمنجنيق وإرسال الماء والنار عليهم والبيات ~~بالليل كذا في النهاية في التجريد ولا يقتل من كان مع أهل البغي من النساء ~~والصبيان والشيوخ والعميان ولو أسر عبد من أهل البغي وهو يقاتل مع مولاه ~~قتل وإن كان يخدمه لم يقتل ولكن يحبس حتى يزول البغي ولو قاتل النساء قتلن ~~كذا في التتارخانية الباغي إذا كان ذا رحم محرم من العادل فإنه لا يباشر ~~العادل قتله إلا دفعا عن نفسه ويحل له أن يقتل دابته ليترجل الباغي فيقتله ~~غيره كذا في PageV02P284 السراجية لو استعان أهل البغي بقوم من أهل الذمة ~~على حربهم فقاتلوا معهم أهل العدل لا يكون ذلك نقضا لعهدهم وما أصاب أهل ~~الذمة من قتل أو جراحة أو مال منا أو أصبنا منهم في ذلك فلا ضمان كما في حق ~~أهل البغي وقال محمد رحمه الله تعالى أهل البغي إذا كانوا في عسكرهم فقتل ~~رجل منهم رجلا فلا قصاص على القاتل قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~الصغير أيضا في أهل البغي إذا غلبوا على أهل المصر فقتل رجل من أهل البغي ~~رجلا من المصر عمدا ثم ظهرنا على ذلك المصر يقتص له منه ومعنى المسألة أنهم ~~غلبوا ولم يجر فيها حكمهم حتى أزعجهم إمام أهل المصر فأما إذا جرى فيها حكم ~~أهل البغي فقد انقطعت ولاية أهل العدل ومنعتهم فلا يجب شيء بقتل الرجل من ~~أهل المصر قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير أيضا في رجل من أهل ~~العدل قتل باغيا والقاتل وارثه ورثه وإن قتله الباغي فقال الباغي كنت على ~~الحق حين قتلت ms1542 وأنا الآن على الحق أورثه منه وإن قال قتلته وأنا أعلم أني ~~على باطل يوم قتله لم أورثه منه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~كذا في المحيط من قتل من أهل البغي فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ومن قتل من ~~أهل العدل فإنه يفعل به ما يفعل بالشهيد وحكمه حكم الشهيد كذا في شرح ~~الطحاوي أهل البغي إذا أخذوا العشر والخراج لا يؤخذ ثانيا ثم إن كان صرف ~~أهل البغي ما أخذوه في وجهه فلا إعادة عليهم قضاء ولكن يفتى أرباب الأموال ~~أن يعيدوا ذلك فيما بينهم وبين الله تعالى ولكن قال مشايخنا لا إعادة عليهم ~~في الخراج ديانة أيضا وكذلك لا إعادة عليهم أيضا في العشر إذا كان أهل ~~البغي فقراء كذا في غاية البيان ويكره بيع السلاح من أهل الفتنة في عساكرهم ~~ولا بأس ببيعه بالكوفة ممن لم يدر أنه من أهل الفتنة وهذا في نفس السلاح ~~فأما ما لا يقاتل به إلا بصنعة كالحديد فلا بأس به كذا في الكافي # | كتاب اللقيط # اللقيط وهو في الشريعة اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا ~~من تهمة الزنا مضيعه آثم ومحرزه غانم والالتقاط مندوب إليه وإن غلب على ظنه ~~ضياعه كأن وجده في الماء أو بين يدي سبع فواجب واللقيط حر ووليه السلطان ~~حتى أن الملتقط إذا زوجه امرأة أو كانت جارية فزوجها من آخر لم يجز كذا في ~~خزانة المفتين ولا يأخذه منه أحد ولو دفعه هو إلى غيره ليس له أن يسترده ~~كذا في التبيين عقله ونفقته في بيت مال المسلمين كذا في المحيط وإذا وجد مع ~~اللقيط مال مشدود عليه فهو له وكذا إذا كان مشدودا على دابة وهو عليها وأما ~~إذا كان موضوعا بقربه لم يحكم له به ويكون لقطة وإن وجد اللقيط على دابة ~~فهي له كذا في الجوهرة النيرة ونفقته في ذلك المال بأمر القاضي للملتقط أن ~~ينفق عليه منه وقيل ينفق بغير أمره PageV02P285 أيضا وهو ms1543 مصدق في نفقة مثله ~~كذا في المحيط وولاؤه لبيت المال حتى أنه إذا مات من غير وارث ولا مولى له ~~فتركته لبيت المال كذا في خزانة المفتين إذا جاء الملتقط باللقيط إلى ~~القاضي وطلب من القاضي أن يأخذه منه فللقاضي أن لا يصدقه في ذلك بدون ~~البينة لأنه يدعي نفقته ومؤنته في بيت مال المسلمين ومتى أقام البينة ~~فالقاضي يقبل بينته من غير خصم حاضر وإذا قبل القاضي بينته إن شاء قبض ~~اللقيط وإن شاء لم يقبضه ولكنه يوليه من تولى ويقول قد التزمت حفظه فأنت ~~وما التزمت هذا إذا لم يعلم القاضي عجزه عن حفظه والإنفاق عليه فأما إذا ~~علم فالأولى أن يأخذه ويضعه على يد رجل ليحفظه فإن جاء الأول وسأل القاضي ~~أن يرده عليه فالقاضي بالخيار إن شاء رده وإن شاء لم يرده بخلاف ما لو ~~التقط لقيطا فجاء آخر وانتزعه من يده ثم اختصما فالقاضي يدفعه إلى الأول ~~وإن وجد العبد لقيطا ولم يعرف ذلك إلا بقوله والمولى يقول لعبده كذبت بل هو ~~عبدي فإن كان العبد محجورا عليه فالقول قول المولى وإن كان مأذونا له ~~فالقول قول العبد كذا في الظهيرية ولو أقر اللقيط أنه عبد فلان فإن كذبه ~~فهو حر وإن صدقه فإن لم تجر عليه أحكام الأحرار مثل قبول الشهادة وضرب ~~قاذفه وغير ذلك يصح إقراره وإلا فلا كذا في السراجية يثبت نسبه من واحد إذا ~~ادعاه ولم يدعه الملتقط وقيل يصح في حق النسب دون إبطال اليد للملتقط ~~والأصح الأول وإن ادعاه فدعوة الملتقط أولى وإن كان ذميا والآخر مسلما كذا ~~في التبيين فلو كان المدعي ذميا فهو ابنه وهو مسلم ولو ادعاه مسلم وذمي ~~يقضي للمسلم وإن كانا مسلمين يقضي لمن أقام البينة فلو أقاما يقضي لهما ولو ~~لم يقيما ولكن وصف أحدهما علامات على جسده فأصاب والآخر لم يصف يجعل ابنا ~~للواصف كذا في السراجية ولو لم يصف كل واحد منهما فإنه يجعل ابنهما كذا في ~~غاية البيان ولو وصف ms1544 أحدهما وأصاب في بعض ما وصف وأخطأ في البعض فهو ابنهما ~~ولو وصفا وأصاب أحدهما دون الآخر قضى للذي أصاب وكذلك لو قال أحدهما هو ~~غلام وقال الآخر هو جارية يقضي للذي أصاب فلو تفرد رجل بالدعوة وقال هو ~~غلام فإذا هو جارية أو قال جارية فإذا هو غلام لا يقضي له أصلا كذا في ~~المحيط إذا ادعى اللقيط رجلان ادعى أحدهما أنه ابنه والآخر أنه ابنته فإذا ~~هو خنثى فإن كان مشكلا قضي به بينهما وإن لم يكن مشكلا وحكم بكونه ابنا فهو ~~للذي ادعى أنه ابنه كذا في التتارخانية ولو كان المدعي أكثر من اثنين فعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه جوز إلى خمسة كذا في السراجية امرأة ادعت ~~أنه ابنها فإن صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة أو قامت البينة صحت دعوتها ~~وإلا فلا وشهادة القابلة إنما يكتفى بها فيما إذا كان لها زوج منكر للولادة ~~أما إذا لم يكن لها زوج فلا بد من شهادة رجلين هكذا في البحر الرائق وإن ~~ادعت أنه ابنها من الزنا يقضى به كذا في السراجية وإن ادعاه امرأتان فعلى ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله PageV02P286 تعالى لا يثبت النسب من واحدة ~~منهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالنسب يثبت من المرأتين ولكن ~~لا بد له من حجة عند التعارض والتنازع والحجة شهادة امرأة واحدة على رواية ~~أبي حفص وعلى رواية أبي سليمان الحجة شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فإن ~~أقاما ذلك يثبت النسب منهما وما لا فلا وفي الخانية وإن أقامت إحداهما ~~رجلين والأخرى امرأتين يجعل ابنا للتي شهد لها رجلان وفي شرح الطحاوي وإن ~~أقامت إحداهما البينة دون الأخرى فإنه يجعل ابنا للتي قامت لها البينة ولو ~~ادعت امرأتان اللقيط وكل واحدة منهما تقيم البينة على رجل على حدة بعينه ~~أنها ولدته منه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصير ولدهما من الرجلين ~~جميعا وقالا لا يصير ولدهما ولا ولد الرجلين كذا في التتارخانية لو ms1545 ادعاه ~~رجل أنه ابنه من هذه المرأة الحرة وادعى آخر أنه عبده وأقاما البينة قضي ~~للذي ادعى بنوته وإن ادعى أحدهما أنه ابنه من هذه المرأة الحرة وادعى الآخر ~~أنه ابنه من هذه المرأة الأمة قضي للذي ادعى النسب من المرأة الحرة ولو ~~أقام كل واحد منهما بينة أنه ابنه من هذه الحرة عين كل واحد منهما امرأه ~~أخرى قضي بالولد بينهما وهل يثبت نسب الولد من المرأتين فعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يثبت وعلى قولهما لا يثبت كذا في المحيط رجلان ادعيا نسب ~~اللقيط وأقاما البينة وأرخت بينة كل واحد منهما يقضى لمن يشهد له سن الصبي ~~فإن كان سن الصبي مشتبها لم يوافق كلا من التاريخين فعلى قولهما يسقط ~~اعتبار التاريخ ويقضى به بينهما باتفاق الروايات أما على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فذكر خواهر زاده رحمه الله تعالى أنه يقضى به بينهما في ~~رواية أبي حفص وفي رواية أبي سليمان يقضي لأقدمهما تاريخا وفي التتارخانية ~~أنه يقضي به بينهما في عامة الروايات وهو الصحيح كذا في البحر الرائق وهكذا ~~في المحيط إذا كان الصبي في يدي رجل يدعي أنه ابنه ويقيم على ذلك بينة ~~ويقيم رجل آخر بينة أنه ابنه قضي لصاحب اليد صبي في يدي امرأة ادعت امرأة ~~أخرى أنه ابنها وأقامت على ذلك بينة امرأة وادعت التي في يديها الصبي أنه ~~ابنها وأقامت على ذلك بينة يقضي للتي في يديها ولو شهدت لصاحبة اليد امرأة ~~وشهد للخارجة رجلان قضي للخارجة صبي في يدي رجل وحر تحته حرة أقام بينة أنه ~~ابنه من امرأته هذه وأقام الذي في يديه بينة أنه ابنه إلا أنه لم ينسب إلى ~~أمه فإنه يقضي بالولد للمدعي ويثبت نسبه من ذمي إن ادعاه ويكون اللقيط ~~مسلما إن لم يكن في مكان أهل الذمة وهذا استحسان كذا في التبيين وابن الذمي ~~اللقيط إنما يكون مسلما إذا لم يقم بينة أنه ابنه فإن برهن بشهود مسلمين ~~قضي له به وصار ms1546 تبعا في دينه وإن أقام بينة من أهل الذمة لا يكون ذميا كذا ~~في البحر الرائق والمعتبر هو المكان وقد اختلف المشايخ فيه فحاصله أن هذه ~~المسألة على أربعة أوجه أحدها أن يجده مسلم في مكان المسلمين كالمسجد أو ~~القرية أو المصر للمسلمين فيكون مسلما والثاني أن يجده PageV02P287 كافر في ~~مكان أهل الكفر كالبيعة والكنيسة وقرية من قراهم فيكون كافرا والثالث أن ~~يجده كافر في مكان المسلمين والرابع أن يجده مسلم في مكان الكافرين ففي ~~هذين الفصلين اختلفت الرواية ففي كتاب اللقيط العبرة للمكان هكذا في ~~التبيين وعليه جرى القدوري وهو ظاهر الرواية كذا في النهر الفائق لو أدرك ~~اللقيط كافرا إن كان الملتقط وجده في مصر من أمصار المسلمين فإنه يحبس ~~ويجبر على الإسلام وهو الصحيح كذا في خزانة المفتين كل من حكم بإسلامه تبعا ~~إذا بلغ كافرا يجبر على الإسلام ولكن لا يقتل استحسانا كذا في المحيط ويثبت ~~نسبه من عبد إذا ادعاه ويكون الولد حرا ولو قال العبد هو ولدي من زوجتي وهي ~~أمة فصدقه مولاه ثبت نسبه ويكون حرا عند محمد رحمه الله تعالى والمسلم أحق ~~من الذمي عند التنازع إذا كان حرا وإن كان عبدا فالذمي أولى ولا يرق اللقيط ~~إلا ببينة ويشترط أن يكون الشهود مسلمين إلا إذا اعتبر كافرا بوجوده في ~~موضع أهل الذمة وكذا إذا صدقه اللقيط قبل البلوغ لا يسمع تصديقه بخلاف ما ~~إذا كان صغيرا في يد رجل فادعى أنه عبده وصدقه الغلام فإنه يكون عبدا له ~~وإن لم يدرك وإن صدقه بعد الإدراك ينظر فإن كان بعد ما أجري عليه شيء من ~~أحكام الأحرار من قبول شهادته وحد قاذفه لا يصح إقراره بالرق كذا في ~~التبيين لو كان اللقيط امرأة فأقرت بالرق لرجل فصدقها ذلك الرجل كانت أمة ~~له إلا أنها إذا كانت تحت زوج لا يقبل قوله في إبطال النكاح بخلاف ما لو ~~أقرت أنها بنت أبي الزوج فصدقها أبو الزوج فإنه يثبت النسب ويبطل النكاح ~~فإن أعتقها ms1547 المقر له وهي تحت زوج لم يكن لها خيار العتق ولو كان الزوج ~~طلقها واحدة فأقرت بالرق يصير طلاقها ثنتين لا يملك الزوج عليها إلا طلقة ~~واحدة ولو كان طلقها ثنتين ثم أقرت بالرق كان له أن يراجعها وكذلك في حكم ~~العدة إذا أقرت بالرق بعد ما مضت حيضتان كان له أن يراجعها في الحيضة ~~الثالثة لو ادعى الملتقط أن اللقيط عبده بعدما عرف أنه لقيط لا يقبل قوله ~~إلا بحجة وإذا مات اللقيط وترك مالا أو لم يترك فادعى رجل بعد موته أنه ~~ابنه لا يصدق إلا بحجة كذا في فتاوى قاضي خان وفي الذخيرة صبي في يدي رجل ~~لا يدعيه أقامت امرأة بينة أنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل بينة أنه ~~ابنه ولد على فراشه ولم يسم أمه فإنه يجعل ابن هذا الرجل من هذه المرأة ~~ويجعل كأنها ولدته على فراشه وكذلك لو كان الصبي في يد هذا الرجل أو يد هذه ~~المرأة وباقي المسألة بحالها فإنه يجعل ابن هذا الرجل من هذه المرأة ولا ~~يعتبر الترجيح باليد صبي في يدي رجل من أهل الذمة يدعي أنه ابنه وجاء رجل ~~من المسلمين وأقام بينة من المسلمين أو من أهل الذمة أنه ابنه وأقام الذي ~~في يده بينة من المسلمين أنه ابنه قضي للذمي ويرجح الذمي على المسلم بحكم ~~يده كذا في التتارخانية لو أدرك اللقيط ووالى رجلا جاز ولاؤه فإن كان جنى ~~جناية فعقله على بيت المال ثم لو والى رجلا لا يصح ولاؤه ولا يملك الملتقط ~~على اللقيط ذكرا كان اللقيط أو أنثى تصرفا من بيع أو PageV02P288 شراء أو ~~نكاح أو غيره وإنما له ولاية الحفظ لا غير وليس له أن يختنه فإن فعل وهلك ~~من ذلك كان ضامنا وللملتقط أن ينقل اللقيط حيث شاء كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولا يجوز أن يؤاجره ذكره في الكراهية وهو الأصح كذا في التتارخانية فإن وجد ~~مع اللقيط مال أمر القاضي الملتقط أن ينفق عليه من ذلك المال ms1548 فما اشترى له ~~من طعام أو كسوة فذلك جائز وإذا قتل اللقيط خطأ تجب الدية على عاقلة القاتل ~~وتكون لبيت مال المسلمين وإن قتل عمدا فصالح الإمام القاتل على الدية جاز ~~ولو عفا عن القاتل لا يجوز ولو أراد أن يقتل القاتل فله ذلك عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وإذا أنفق الملتقط على اللقيط من مال نفسه إن أنفق ~~بغير أمر القاضي فهو في ذلك متطوع وإن أنفق بأمر القاضي أمره إن كان القاضي ~~أمره بالإنفاق على أن يكون دينا عليه فإن ظهر له أب كان للملتقط حق الرجوع ~~على أبيه وإن لم يظهر له أب فله حق الرجوع عليه إذا كبر وإن كان القاضي ~~أمره بالإنفاق ولم يقل على أن يكون دينا عليه ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى أنه لا يكون له حق الرجوع في ظاهر الرواية والأصح ما ذكر في ~~ظاهر الرواية كذا في المحيط إذا أدرك اللقيط وتزوج امرأة ثم أقر أنه عبد ~~لفلان ولامرأته عليه صداق فصداقها عليه لازم ولا يصدق على إبطاله وكذا لو ~~استدان دينا أو بايع إنسانا أو كفل كفالة أو وهب هبة أو تصدق بصدقة وسلم أو ~~كاتب عبده أو دبره أو أعتقه ثم أقر أنه عبد لفلان لا يصدق في إبطال شيء من ~~ذلك كذا في فتاوى قاضي خان # | كتاب اللقطة # هي مال يوجد في الطريق ولا يعرف له مالك بعينه كذا في الكافي التقاط ~~اللقطة على نوعين نوع من ذلك يفترض وهو ما إذا خاف ضياعها ونوع من ذلك لا ~~يفترض وهو ما إذا لم يخف ضياعها ولكن يباح أخذها أجمع عليه العلماء ~~واختلفوا فيما بينهم أن الترك أفضل أو الرفع ظاهر مذهب أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى أن الرفع أفضل كذا في المحيط سواء كانت اللقطة دراهم أو دنانير أو ~~عروضا أو شاة أو حمارا أو بغلا أو فرسا أو إبلا وهذا إذا كان في الصحراء ~~فإن كان في القرية فترك الدابة أفضل وإذا رفع اللقطة ms1549 يعرفها فيقول التقطت ~~لقطة أو وجدت ضالة أو عندي شيء فمن سمعتموه يطلب دلوه علي كذا في فتاوى ~~قاضي خان ويعرف الملتقط اللقطة في الأسواق والشوارع مدة يغلب على ظنه أن ~~صاحبها لا يطلبها بعد ذلك هو الصحيح كذا في مجمع البحرين ولقطة الحل والحرم ~~سواء كذا في خزانة المفتين ثم بعد تعريف المدة المذكورة الملتقط مخير بين ~~أن يحفظها حسبة وبين أن يتصدق بها فإن جاء صاحبها فأمضى الصدقة يكون له ~~ثوابها وإن لم يمضها ضمن الملتقط أو المسكين إن شاء لو هلكت في يده فإن ضمن ~~الملتقط لا يرجع على الفقير وإن ضمن الفقير لا يرجع على PageV02P289 ~~الملتقط وإن كانت اللقطة في يد الملتقط أو المسكين قائمة أخذها منه كذا في ~~شرح مجمع البحرين كل لقطة يعلم أنها كانت لذمي لا ينبغي أن يتصدق بها ولكن ~~تصرف إلى بيت المال لنوائب المسلمين كذا في السراجية ثم ما يجده الرجل ~~نوعان نوع يعلم أن صاحبه لا يطلبه كالنوى في مواضع متفرقة وقشور الرمان في ~~مواضع متفرقة وفي هذا الوجه له أن يأخذها وينتفع بها إلا أن صاحبها إذا ~~وجدها في يده بعد ما جمعها فله أن يأخذها ولا تصير ملكا للآخذ هكذا ذكر شيخ ~~الإسلام خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى في شرح كتاب ~~اللقطة وهكذا ذكر القدوري في شرحه ونوع آخر يعلم أن صاحبه يطلبه كالذهب ~~والفضة وسائر العروض وأشباهها وفي هذا الوجه له أن يأخذها ويحفظها ويعرفها ~~حتى يوصلها إلى صاحبها وقشور الرمان والنوى إذا كانت مجتمعة فهي من النوع ~~الثاني وفي غصب النوازل إذا وجد جوزة ثم أخرى حتى بلغت عشرا وصار لها قيمة ~~فإن وجدها في موضع واحد فهي من النوع الثاني بلا خلاف وإن وجدها في مواضع ~~متفرقة فقد اختلف المشايخ فيه قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى والمختار ~~أنها من الثاني وفي فتاوى أهل سمرقند الحطب الذي يوجد في الماء لا بأس ~~بأخذه والانتفاع به وإن كان له قيمة وكذلك التفاح ms1550 والكمثرى إذا وجد في نهر ~~جار لا بأس بأخذه والانتفاع به وإن كثر إذا مر في أيام الصيف بثمار ساقطة ~~تحت الأشجار فهذه المسألة على وجوه إن كان ذلك في الأمصار لا يسعه التناول ~~منها إلا أن يعلم أن صاحبها قد أباح ذلك إما نصا أو دلالة بالعادة وإن كان ~~في الحائط والثمار مما يبقى كالجوز ونحوه لا يسعه أن يأخذه ما لم يعلم أن ~~صاحبها قد أباح ذلك ومنهم من قال لا بأس به ما لم يعلم النهي إما صريحا أو ~~دلالة وهو المختار وإن كان ذلك في الرساتيق التي يقال بالفارسية بيرادسته ~~وكان ذلك من الثمار التي تبقى لا يسعه الأخذ إذا علم الإذن وإن كان ذلك من ~~الثمار التي لا تبقى يسعه الأخذ بلا خلاف ما لم يعلم النهي وهذا الذي ذكرنا ~~كله إذا كانت الثمار ساقطة تحت الأشجار فأما إذا كانت على الأشجار فالأفضل ~~أن لا يأخذه في موضع ما إلا بإذن المالك إلا إذا كان موضعا كثير الثمار ~~يعلم أنه لا يشق عليهم ذلك فيسعه الأكل ولا يسعه الحمل كذا في المحيط وإن ~~كانت اللقطة شيئا إذا مضى عليه يوم أو يومان يفسد فإن كان قليلا نحو حب ~~العنب ومثلها يأكلها من ساعته غنيا كان أو فقيرا وإن كان كثيرا يبيعها بأمر ~~القاضي ويحفظ ثمنها وإن كانت اللقطة مما يحتاج إلى النفقة إن كان شيئا يمكن ~~إجارته يؤاجره بأمر القاضي وينفق عليه من الأجر كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~لم تكن لها منفعة أو لم يجد من يستأجرها وخاف أن تستغرق النفقة قيمتها ~~باعها وأمر بحفظ ثمنها كذا في فتح القدير وإذا جاء صاحبها وطلبها منعها ~~إياه حتى يوفي النفقة التي أنفق عليها كذا في التبيين وما أنفق الملتقط على ~~اللقطة بغير إذن الحاكم فهو تبرع كذا في الكافي وبإذن القاضي يكون دينا ~~وصورة إذن القاضي أن يقول له أنفق على أن ترجع PageV02P290 فلو أمره به ولم ~~يقل على أن ترجع لا يكون دينا ms1551 وهو الأصح كذا في البحر الرائق ولا يأمره ~~بالإنفاق حتى يقيم البينة أنها لقطة عنده في الصحيح وإن عجز عن إقامة ~~البينة يأمره بالإنفاق عليها مقيدا بأن يقول بين جماعة من الثقات إن هذا ~~ادعى أن هذه لقطة ولا أدري أهو صادق أم كاذب وطلب أن آمره بالإنفاق عليها ~~فاشهدوا أني أمرته بالإنفاق عليها إن كان الأمر كما يقول وإنما يأمره ~~بالإنفاق عليها يومين أو ثلاثة بقدر ما يقع عنده أنه لو كان المالك حاضرا ~~لظهر كذا في التبيين فإذا لم يظهر يؤمر ببيعها وإذا باعها أعطي الملتقط ما ~~أنفق في اليومين أو الثلاثة كذا في فتح القدير إن باع القاضي اللقطة أو باع ~~الملتقط بأمر القاضي ثم حضر صاحبها لم يكن له إلا الثمن وإن باعها بغير أمر ~~القاضي ثم حضر صاحبها وهي قائمة في يد المشتري كان لصاحبها الخيار إن شاء ~~أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء أبطل البيع وأخذ عين ماله وإن كانت قد هلكت ~~فالمالك بالخيار إن شاء ضمن البائع وعند ذلك ينفذ البيع من جهة البائع في ~~ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ كذا في المحيط ويتصدق بما زاد على ~~القيمة كذا في فتح القدير وإن شاء ضمن المشتري قيمتها ورجع بالثمن على ~~البائع كذا في المحيط رجل أخذ شاة أو بعيرا فأمر القاضي أن ينفق عليها ثم ~~هلكت الدابة كان له أن يرجع على صاحبها بما أنفق عليها وكذا في فتاوى قاضي ~~خان إن كان الملتقط محتاجا فله أن يصرف اللقطة إلى نفسه بعد التعريف كذا في ~~المحيط وإن كان الملتقط غنيا لا يصرفها إلى نفسه بل يتصدق على أجنبي أو ~~أبويه أو ولده أو زوجته إذا كانوا فقراء كذا في الكافي الانتفاع باللقطة ~~بعد المدة جائز للغني بإذن الإمام على وجه يكون قرضا كذا في غاية البيان من ~~وجد لقطة عرضا أو نحوه فلم يجد صاحبها وهو محتاج إليها فباعها وأنفق ثمنها ~~على نفسه ثم أصاب مالا لم يجب عليه أن يتصدق على ms1552 الفقراء بمثل ما أنفق هو ~~المختار كذا في الظهيرية اللقطة أمانة إذا أشهد الملتقط أن يأخذها ليحفظها ~~فيردها على صاحبها فلو هلكت بغير صنع منه لا ضمان عليه وكذا إذا صدقه ~~المالك في قوله إنه أخذها ليردها ولو أقر أنه أخذها لنفسه ضمنها بالإجماع ~~وإن لم يشهد وقال أخذتها للرد للمالك وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتح القدير إن لم يجد أحدا يشهده عند الرفع ~~أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع يأخذه منه ظالم فترك الإشهاد لا يكون ضامنا ~~وإن وجد من يشهده فلم يشهد حتى جاوزه ضمن لأنه ترك الإشهاد مع القدرة عليه ~~كذا في فتاوى قاضي خان إن أشهد أنه التقط لقطة أو ضالة أو قال عندي لقطة ~~فمن سمعتموه يطلب لقطة فدلوه علي فلما جاء صاحبها قال قد هلكت فهو مصدق ولا ~~ضمان عليه ولو وجد لقطتين أو ثلاثة وقال من سمعتموه يريد لقطة فدلوه علي ~~فهذا تعريف للكل ولا ضمان عليه إن هلك الكل عنده في فتاوى أهل سمرقند إذا ~~وجد لقطة في طريق أو مفازة ولم يجد أحدا يشهده عليه عند الأخذ قال يشهد إذا ~~ظفر بمن يشهد عليه فإذا فعل ذلك PageV02P291 لا يضمن كذا في المحيط ولا ~~يضمن الملتقط إلا بالتعدي عليها أو بالمنع عند الطلب كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا قال الرجل وجدت لقطة وضاعت في يدي وقد كنت أخذتها لأردها على المالك ~~وأشهدت بذلك وصاحبها يقول ما كانت لقطة وإنما وضعتها بنفسي لأرجع وآخذها ~~فإن كان الموضع الذي وجدها فيه ليس بقربه أحد أو كان في الطريق فالقول قول ~~الملتقط إذا حلف أنها ضاعت عنده وإن كان لا يدري ما قصتها ضمن الملتقط وإن ~~كان قال الملتقط أخذتها من الطريق وقال صاحبها أخذتها من منزلي ضمن كذا في ~~خزانة المفتين وإن وجدها في دار قوم أو دهليزهم أو في دار فارغة ضمن إذا ~~قال صاحبها وضعتها لأرجع وآخذها وفي الأصل إذا قال المالك ms1553 أخذت مالي غصبا ~~وقال الملتقط كانت لقطة وقد أخذتها لك فالملتقط ضامن من غير تفصيل وإذا ~~كانت اللقطة في يد مسلم فادعاها رجل وأقام عليها البينة وأقر الملتقط بذلك ~~أو لم يقر ولكن قال لا أردها عليك إلا عند القاضي فله ذلك وإن ماتت في يده ~~عند ذلك فلا ضمان وإذا كانت اللقطة في يدي مسلم فادعاها رجل وأقام على ذلك ~~شاهدين كافرين لا تقبل هذه الشهادة وإن كانت اللقطة في يدي كافر وباقي ~~المسألة بحالها فكذلك قياسا وفي الاستحسان تقبل الشهادة وإن كانت في يدي ~~كافر ومسلم لم تجز شهادتهما على أحد منهما قياسا وفي الاستحسان جازت ~~الشهادة على الكافر وقضي بما في يد الكافر كذا في المحيط إذا أقر بلقطة ~~لرجل وأقام رجل آخر البينة أنها له يقضى بها لصاحب البينة كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو ادعى اللقطة رجل وأتى بالعلامات فالملتقط بالخيار إن شاء دفع ~~إليه وأخذ كفيلا وإن شاء طلب منه البينة كذا في السراجية فلو دفعها إليه ~~بالحلية ثم جاء آخر فأقام البينة أنها له فإن كانت اللقطة قائمة في يدي ~~الأول يأخذها صاحبها منه إذا قدر ولا شيء على الآخذ وإن كانت هالكة أو لم ~~يقدر على أخذها فصاحبها بالخيار إن شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن الدافع وذكر ~~في الكتاب إن كان الملتقط دفع بقضاء قاض لا ضمان عليه وإن كان الدفع بغير ~~قضاء ضمن كذا في فتاوى قاضي خان لو أقر الملتقط باللقطة لرجل ودفعها بغير ~~قضاء ثم أقام آخر البينة أنها له ضمن أيهما شاء وإن كان الدفع بقضاء في ~~رواية لا يضمن قيل هو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~السراجية رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها فيه ذكر ~~في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم ~~أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى ms1554 إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحول أما إذا أعادها بعد ما تحول ~~يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المختصر هذا إذا ~~أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفع ~~إلى صاحبها وهو كما لو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون ضامنا PageV02P292 ومنها إذا كانت ~~اللقطة ثوبا فلبسه ثم نزع وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف وهذا إذا ~~لبس كما يلبس الثوب عادة أما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى ~~مكانه فلا يكون ضامنا وكذا الاختلاف في الخاتم فيما إذا لبسه في الخنصر ~~يستوي في اليمنى واليسرى أما إذا لبسه في أصبع أخرى ثم أعاده إلى مكانه فلا ~~يكون ضامنا في قولهم وإن لبسه في خنصره على خاتم فإن كان الرجل معروفا أنه ~~يتختم بخاتمين فهو على هذا الخلاف وإلا فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده ~~إلى مكانه قبل التحول ومنها إذا تقلد بسيف ثم نزعه وأعاده إلى مكانه فهو ~~على الخلاف وكذا إذا كان متقلدا بسيف فتقلد بهذا السيف كان ذلك استعمالا ~~وإن كان متقلدا بسيفين فتقلد بهذا السيف أيضا ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ~~ضامنا في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان في المقبرة حطب يجوز للرجل ~~أن يحتطب منها وهذا إذا كان يابسا أما إن كان رطبا فيكره وإذا سقط في ~~الطريق في أيام يصنع القز ورق شجر التوت فليس له أن يأخذه وإن أخذ ضمنه ~~لأنه ملك منتفع وإن كان شجرا لا ينتفع بورقه له أن يأخذه رجل ألقى شاة ميتة ~~على الطريق فجاء آخر وأخذ صوفها كان له أن ينتفع به ولو جاء صاحب الشاة بعد ~~ذلك كان له أن يأخذ الصوف منه ولو سلخها ودبغ جلدها ثم جاء صاحب الشاة بعد ~~ذلك كان له أن يأخذ الجلد ويرد ما زاد الدباغ فيه كذا في خزانة المفتين ms1555 ~~مبطخة بقيت فيها البطاطيخ فانتهبها الناس قال الفقيه أبو بكر إذا تركها ~~أهلها ليأخذ من شاء من ذلك فلا بأس به كذا في التتارخانية سكران هو ذاهب ~~العقل نام في الطريق فوقع ثوبه في الطريق فجاء رجل وأخذ ثوبه ليحفظه لا ~~ضمان عليه لأن ذلك الثوب بمنزلة اللقطة وإن أخذ الثوب من تحت رأسه أو ~~الخاتم من يده أو كيسا من وسطه أو درهما من كمه وهو يخاف الضياع فأخذه ~~ليحفظه كان ضامنا إذا اجتمع في الطاحونة من دقاق المطحن قال بعضهم يكون ~~لصاحب الطاحونة وقال بعضهم ليس له ذلك وهذا أحسن ويكون ذلك لمن سبقت يده ~~إليه بالرفع وما يجتمع عند الدهانين في إنائهم من الدهن يقطر من الأوقية ~~على وجهين إن كان الدهن يسيل من خارج الأوقية فذلك يكون للدهان لأن ذلك ليس ~~بمبيع وإن كان الدهن يسيل من داخل الأوقية أو من الداخل والخارج أو لا يعلم ~~فإن زاد الدهان لكل مشتر شيئا فما يقطر يكون للدهان وإن لم يزد لا يطيب ~~ويتصدق به ولا ينتفع به إلا أن يكون محتاجا قوم أصابوا بعيرا مذبوحا في ~~طريق البادية إن وقع في ظنهم أن صاحبه أباحه للناس لا بأس بأخذه وأكله رجل ~~ذبح بعيرا له وأذن بانتهابه جاز ذلك رجل نثر سكرا فوقع في حجر رجل فأخذه ~~رجل آخر منه جاز له أن يأخذ إذا لم يكن صاحب الحجر فتح الحجر ليقع فيه ~~السكر وإن كان فتح ليقع فيه السكر فأخذه غيره لا يكون المأخوذ للآخذ ولو ~~دفع إلى رجل دراهم وأمره أن ينثرها في عرس أو نحوه فنثرها ليس له أن يلتقط ~~ولو دفع المأمور إلى غيره لينثرها لم يكن للمأمور أن يدفع إلى غيره ولا أن ~~يحبس منها PageV02P293 شيئا لنفسه وفي السكر له أن يحبس وله أن يدفع إلى ~~غيره لينثر وبعدما نثر الثاني كان للمأمور أن يلتقط كذا في فتاوى قاضي خان ~~وضع طستا على سطح فاجتمع فيه ماء المطر فجاء رجل ورفع ذلك فتنازعا ms1556 إن وضع ~~صاحب الطست الطست لذلك فهو له لأنه أحرزه وإن لم يضعه لذلك فهو للرافع لأنه ~~مباح غير محرز رجلان لكل واحد منهما مثلجة فأخذ أحدهما من مثلجة صاحبه ثلجا ~~وجعله في مثلجة نفسه فإن كان المأخوذ منه قد اتخذ موضعا يجتمع فيه الثلج من ~~غير أن يحتاج إلى أن يجتمع فيه فللمأخوذ منه أن يأخذ من مثلجة الآخذ إن لم ~~يكن خلطه الآخذ بغيره أو يأخذ قيمته يوم خلطه إن خلطه بغيره وإن كان ~~المأخوذ منه لم يتخذ موضعا ليجتمع فيه الثلج بل كان موضعا يجمع فيه الثلج ~~فأخذ الآخذ من الحيز الذي في حد صاحبه لا من المثلجة فهو له وإن أخذه من ~~المثلجة كان غاصبا ورد على المأخوذ منه عين ثلجه إن لم يكن خلطه بمثلجته أو ~~قيمته إن كان خلطه كذا في الفتاوى الكبرى رجل دخل أرض أقوام يجمع السرقين ~~والشوك لا بأس به وكذا من دخل أرض رجل للاحتشاش أو لالتقاط السنبلة إن ~~تركها صاحبها فصار تركه كالإباحة فقيل إن كانت الأرض لليتامى إن كان لو ~~استأجر على ذلك أجرا يبقى للصبي بعد مؤنة الأجر شيء ظاهر فلا يجوز تركه وإن ~~كان لا يفضل منه أو فضل شيء قليل مما لا يقصد إليه فلا بأس بتركه ولا بأس ~~لغيره أن يلتقط ساحة بيضاء يطرح فيها أصحاب السكة التراب والسرقين والرماد ~~ونحوه حتى اجتمع من ذلك كثير فإن كان أصحاب السكة طرحوها على معنى الرمي ~~لها وكان صاحب الساحة هيأ الساحة لذلك فهي له وإن كان لم يهيئ الساحة لذلك ~~فهي لمن سبق عليها بالرفع حمام بري دخل دار رجل ففرخ فيها فجاء آخر وأخذه ~~فإن كان صاحب الدار رد الباب وسد الكوة فهو لصاحب الدار وإن لم يفعل صاحب ~~الدار ذلك فهو لمن أخذه ولو كان له حمام فجاء حمام آخر ففرخ فلصاحب الأنثى ~~فرخها يكره إمساك الحمامات إن كان يضر بالناس ومن اتخذ برج الحمام في قرية ~~ينبغي أن يحفظها ويعلفها ولا يتركها ms1557 بغير علف حتى لا يتضرر بها الناس فإن ~~اختلط بها حمام أهلي لغيره لا ينبغي له أن يأخذه وإن أخذه يطلب صاحبه فإن ~~لم يأخذه وفرخ عنده فإن كانت الأم غريبة لا يتعرض لفرخه فإنه لغيره وإن ~~كانت الأم لصاحب البرج والغريب ذكرا فالفرخ له لأن الفرخ والبيض لصاحب الأم ~~فإن لم يعلم أن في برجه غريبا لا شيء عليه كذا في خزانة المفتين من أخذ ~~بازيا أو شبهه في سواد أو مصر وفي رجليه تبر وجلاجل وهو يعرف أنه أهلي ~~فعليه أن يعرف ليرده على أهله وكذلك إن أخذ ظبيا في عنقه قلادة كذا في ~~المحيط رجل قاطع دارا سنين معلومة فسكنها واجتمع فيها سرقين كثير وقد جمعه ~~المقاطع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يكون السرقين لمن هيأ ~~مكانه فإن لم يفعل ذلك وأخذ منها فهو لمن سبق برفعه وقال القاضي الإمام أبو ~~علي السغدي رحمه الله تعالى وهو لمن سبقت يده إليه وإن لم يهيئ مكانا ~~PageV02P294 حتى قال لو أن رجلا ضرب حائطا وجعل موضعا يجتمع فيه الدواب ~~فسرقينها لمن سبقت يده إليه رجل له دار يؤاجرها فجاء إنسان بإبل وأناخ في ~~داره واجتمع من ذلك بعر كثير قالوا إن ترك صاحب الدار على وجه الإباحة ولم ~~يكن من رأيه أن يجمع فكل من أخذه فهو أولى به لأنه مباح وإن كان من رأي ~~صاحب الدار أن يجمع السرقين والبعر فصاحب الدار أولى امرأة وضعت ملاءتها ~~فجاءت امرأة أخرى ووضعت ملاءتها ثم جاءت الأولى وأخذت ملاءة الثانية وذهبت ~~لا ينبغي للثانية أن تنتفع بملاءة الأولى لأنه انتفاع بملك الغير فإن أرادت ~~أن تنتفع بها قالوا ينبغي أن تتصدق هي بهذه الملاءة على ابنتها إن كانت ~~فقيرة على نية أن يكون ثواب الصدقة لصاحبتها إن رضيت ثم تهب الابنة الملاءة ~~منها فيسعها الانتفاع بها لأنها بمنزلة اللقطة وإن كانت غنية لا يحل ~~الانتفاع بها وكذا الجواب في المكعب إن سرق وترك له عوض رجل التقط لقطة ms1558 ~~فضاعت منه فوجدها في يد غيره فلا خصومة بينه وبين ذلك الرجل رجل غريب مات ~~في دار رجل وليس له وارث معروف وخلف ما يساوي خمسة دراهم وصاحب الدار فقير ~~لم يكن له أن يتصدق بهذا المال على نفسه لأنه ليس بمنزلة اللقطة رجل غاب ~~وجعل داره في يد رجل ليعمرها ودفع إليه مالا ليعمرها ثم فقد الدافع فله أن ~~يحفظ المال وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم كذا في فتاوى قاضي خان ~~ذكر أبو الليث في العيون رجل سيب دابته فأخذها إنسان فأصلحها ثم جاء صاحبها ~~فإن قال عند التسيب جعلتها لمن أخذها فلا سبيل لصاحبها عليها وإن لم يقل ~~ذلك له أن يأخذها وكذلك فيمن أرسل صيدا له هكذا ذكره بعض مشايخنا وإن ~~اختلفا فالقول قول صاحبها مع يمينه كذا في محيط السرخسي # | كتاب الأباق # واجد الآبق إذا قدر على الأخذ فالأخذ أولى وأفضل كذا في السراجية ثم له ~~الخيارات إن شاء حفظه بنفسه إن كان يقدر عليه وإن شاء دفعه إلى الإمام فإذا ~~دفعه إليه لا يقبله منه إلا بإقامة البينة ثم يحبسه الإمام تعزيرا له وينفق ~~عليه من بيت المال كذا في التبيين إن لم يأت به إلى السلطان وأمسك بنفسه ~~بما له من الخيار في ذلك كما قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وأنفق عليه ~~من عنده يرجع على مالكه إذا حضر إن أنفق عليه بأمر القاضي وإلا فلا وهو ~~المختار كذا في الغياثية واختلفوا في الضال فقيل أخذه أفضل وقيل تركه أفضل ~~وإذا رفع إلى الإمام لا يحبسه وإن كان له منفعة آجره وأنفق عليه من أجرته ~~كذا في التبيين ولا يبيعه كذا في خزانة المفتين قال الحاكم الشهيد في ~~الكافي وإذا أتى الرجل بالعبد فأخذه السلطان فحبسه فادعاه رجل وأقام البينة ~~أنه عبده قال يستحلفه ما بعته ولا وهبته ثم يدفعه إليه ولا أحب أن يأخذ منه ~~PageV02P295 كفيلا وإن أخذ منه القاضي كفيلا لم يكن مسيئا كذا في غاية ~~البيان ولم ms1559 يذكر محمد رحمه الله تعالى أن القاضي هل ينصب عنه خصما قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم ~~قالوا القاضي ينصب خصما ثم يقبل هذه البينة وبعضهم قالوا يقبل القاضي هذه ~~البينة من غير أن ينصب عنه خصما كذا في التتارخانية وإن لم يكن للمدعي بينة ~~وأقر العبد أنه عبده قال يدفعه إليه ويأخذ منه كفيلا وإن لم يجئ للعبد طالب ~~قال إذا طال ذلك باعه الإمام وأمسك حتى يجيء طالبه ويقيم البينة بأن العبد ~~عبده فيدفع الثمن ولا ينتقض بيع الإمام وينفق عليه الإمام في مدة حبسه من ~~بيت المال ثم يأخذه من صاحبه إن حضر ومن ثمنه إن باعه كذا في غاية البيان ~~ولا يؤاجر الآبق خوف الإباق كذا في خزانة المفتين إذا دفع الآبق بغير أمر ~~القاضي بإقرار العبد وبذكر العلامة ثم استحقه الآخر ضمن الدافع ورجع على ~~المدفوع إليه كذا في التتارخانية راد الآبق يستحق الجعل استحسانا عندنا كذا ~~في الكافي من رد الآبق من مدة سفر وهي مسيرة ثلاثة أيام فله أربعون درهما ~~وإن كانت قيمته أقل من أربعين وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى كذا في التبيين إن أخذه في المصر أو خارج المصر أقل من مسيرة سفر ~~يستحق الجعل على قدر العناء والمكان والصحيح أنه يجب الرضخ كذا في الفتاوى ~~الغياثية ثم إذا وجب الرضخ إن اصطلح الراد والمردود عليه على شيء فللراد ~~ذلك وإن اختصما عند القاضي فالقاضي يقدر الرضخ على قدر المكان هكذا قاله ~~بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وتفسيره أنه يجب للراد من مسيرة ثلاثة أيام ~~أربعون درهما فيكون بإزاء كل يوم ثلاثة عشر درهما وثلث درهم فيقضى بذلك إن ~~رد من مسيرة يوم وإليه أشار في الكتاب وفي الينابيع وبه نأخذ وبعضهم قالوا ~~يفوض إلى رأي الإمام وهذا أيسر بالاعتبار وفي الإبانة وهو الصحيح وفي ~~العتابية وعليه الفتوى كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الأصل والحكم ms1560 في رد الصغير كالحكم في رد الكبير إن رد من مسيرة السفر فله ~~أربعون درهما وإن رده مما دون مسيرة السفر فله الرضخ ويرضخ في الكبير أكثر ~~مما يرضخ في الصغير إن كان الكبير أشدهما مؤنة قالوا وما ذكر من الجواب في ~~الصغير محمول على ما إذا كان صغيرا يعقل الإباق أما إذا كان صغيرا لا يعقل ~~الإباق فهو ضال وراد الضال لا يستحق الجعل ولو رد جارية معها ولد صغير يكون ~~تبعا لأمه فلا يزاد على الجعل شيء وإن كان مراهقا يجب ثمانون درهما كذا في ~~التبيين إن كان الآبق بين رجلين فالجعل عليهما على قدر أنصبائهما فإن كان ~~أحد الموليين حاضرا والآخر غائبا فليس للحاضر أن يأخذه حتى يعطيه جعله كله ~~وإذا أعطاه لم يكن متطوعا وإن كان الآبق لرجل والراد رجلان فالجعل بينهما ~~على السواء كذا في المحيط ولو كان السيد واحدا والعبد اثنين فعليه جعلان ~~كذا في شرح الطحاوي إن كان PageV02P296 الآبق رهنا فالجعل على المرتهن ~~والرد في حياة الراهن وبعده سواء وهذا إذا كانت قيمته مثل الدين أو أقل منه ~~فإن كانت أكثر فبقدر الدين عليه والباقي على الراهن كذا في الهداية وجعل ~~المغصوب إذا أبق من يد الغاصب على الغاصب وإن كان الآبق خدمته لرجل ورقبته ~~لآخر فالجعل على صاحب الخدمة فإذا انقضت مدة الخدمة يرجع صاحب الخدمة ~~بالجعل على صاحب الرقبة أو يباع العبد فيه ولمن جاء بالعبد الآبق أن يمسكه ~~حتى يستوفي الجعل وإن هلك في يده بعدما قضى القاضي له بالإمساك بالجعل أو ~~قبل المرافعة إلى القاضي فلا ضمان ولا جعل وإذا صالح الذي جاء بالآبق مع ~~مولاه من الجعل على عشرين درهما جاز وإن صالح على خمسين درهما وهو لا يعلم ~~أن الجعل أربعون جاز بقدر أربعين وبطل الفضل كذا في المحيط إن كان موهوبا ~~فعلى الموهوب له وإن رجع الواهب في هبته بعد ما رد العبد الراد إلى الموهوب ~~له كذا في الكافي يجب الجعل في رد المدبر وأم ms1561 الولد إذا كان في حياة المولى ~~فإذا مات المولى قبل أن يصل بهما فلا شيء له ويجب الجعل في رد المأذون وإن ~~أبق المكاتب فرده رجل على مولاه فلا شيء له كذا في الجوهرة النيرة في جامع ~~الجوامع رجلان أتيا به فأقام أحدهما بينة أنه أخذه من مسيرة ثلاثة أيام ~~والثاني أنه من مسيرة يومين فعلى المولى إتمام جعل اليوم الأول والثاني ~~بينهما وفي الينابيع وإن كان العبد جانيا ينظر إلى اختيار مولاه إن اختار ~~الفداء فالجعل عليه وإن اختار الدفع فالجعل على ولي الجناية وإن كان الآبق ~~مأذونا له في التجارة وهو مستغرق بالديون فالجعل على مولاه فإن امتنع عن ~~ذلك بيع العبد في الجعل فما فضل يصرف إلى الغرماء وفي الجامع أبق من المودع ~~فأدى الجعل كان متبرعا وفيه أبق فقتل عمدا أو لحقه دين فجاء به رجل وقتل في ~~يده لا جعل له وفيه جنى في يد الآخذ أو أتلف مالا لا جعل له إن قتل أو دفع ~~أو بيع وفيه جنى عند الآخذ خطأ أو أتلف مالا ثم المولى دفع الجعل ولم يعلم ~~ثم دفع بالجناية يرجع بالجعل إن كانت قيمته مثل أرش الجناية وإن كانت أكثر ~~من الأرش يرجع من الجعل بحصتها أدى من ثمنه أو دينه أو جنايته كذا في ~~التتارخانية لو رد عبد أبيه أو أخيه أو سائر أقربائه لا يجب له الجعل إذا ~~كان في عيال المولى ولو لم يكن في عياله يجب الجعل له إلا الابن إذا رد عبد ~~أبيه أو أحد الزوجين رد عبد الآخر فإنهما لا يجب لهما الجعل مطلقا وكذا ~~الوصي إذا رد عبد اليتيم لا يستحق الجعل كذا في التبيين السلطان إذا أخذ ~~العبد الآبق فرده إلى مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فلا جعل له قال الفقيه وبه ~~نأخذ وكذا راهبان وشحنه وكاروان إذا أخذوا المال من قطاع الطريق وردوا على ~~المالك كذا في الغياثية إذا جاء الوارث بالآبق من مسيرة ثلاثة أيام فالوارث ~~لا يخلو إما ms1562 أن كان ولده أو لم يكن ولكن كان في عياله أو لم يكن ولده ولم ~~يكن في عياله إن لم يكن ولده PageV02P297 ولم يكن في عياله أجمعوا أنه لو ~~أخذه في حياة المورث ورده في حال حياة المورث يجب الجعل له وأجمعوا أنه لو ~~أخذه بعد وفاة المورث ورده لا جعل له وأما إذا أخذه في حال حياة المورث ~~وجاء به إلى المصر في حياته أيضا إلا أنه سلمه بعد موته قال أبو حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يجب الجعل له في حصة شركائه وإن كان الراد ولدا له ~~أو لم يكن ولكن كان في عياله لا يستحق الجعل على كل حال كذا في الظهيرية ~~رجل قال لغيره إن عبدي قد أبق فإن وجدته فخذه فقال المأمور نعم فأخذه ~~المأمور على مسيرة ثلاثة أيام وجاء به إلى المولى فلا جعل له أخذ آبقا من ~~مسيرة سفر وجاء به ليرده على مولاه فلما أدخله المصر أبق منه قبل أن ينتهي ~~إلى مولاه فأخذه رجل في المصر ورده على المولى فلا شيء للأول ويرضخ للثاني ~~على قدر عنائه وإن أخذاه بعد ذلك في المصر أو من مسيرة يوم فللأول نصف ~~الجعل تاما ويرضخ للثاني على قدر عنائه وفي المنتقى جاء بالآبق من مسيرة ~~ثلاثة أيام على المولى فأخذه منه غاصب وجاء به الغاصب إلى المولى ثم جاء ~~الآخذ الأول وأقام بينة أنه أخذه من مسيرة ثلاثة أيام أخذ الجعل ثانيا من ~~المولى ورجع المولى على الغاصب بما أخذ منه وفيه أيضا أخذ آبقا من مسيرة ~~ثلاثة أيام وجاء يوما ثم أبق العبد منه وسار يوما نحو المصر الذي فيه ~~المولى وهو لا يريد الرجوع إلى المولى ثم إن ذلك الرجل أخذه ثانيا وجاء به ~~اليوم الثالث ورفعه إلى المولى فله جعل اليوم الأول والثالث وهو ثلثا الجعل ~~ولو كان العبد حين أبق من الذي أخذه فوجده مولاه وأخذه أو أبق من الذي أخذه ~~ثم بدا له فرجع إلى مولاه فلا جعل للذي ms1563 أخذه ولو كان العبد فارق الذي أخذ ~~وجاء متوجها إلى مولاه لا يريد الإباق فللأول جعل يوم وفيه أيضا أخذ عبدا ~~آبقا ودفعه إلى رجل وأمره أن يأتي به إلى مولاه وأخذ منه الجعل يكون له في ~~الأصل عبد أبق إلى بعض البلدان فأخذه رجل فاشتراه منه رجل آخر وجاء به إلى ~~مولاه لا جعل له فإن كان حين اشتراه أشهد أنه إنما اشتراه ليرده على صاحبه ~~فله الجعل ولا يرجع على المولى بما أدى من الثمن قل أو كثر وإن وهب له أو ~~هو أوصى له به أو ورثه فالجواب فيه كالجواب في الشراء لا يستحق الجعل أخذ ~~عبدا آبقا وجاء به ليرده على المولى فلما نظر إليه المولى أعتقه ثم أبق من ~~يد الآخذ كان له الجعل ولو كان دبره والمسألة بحالها فلا جعل له ولو كان ~~الآخذ حين سار ثلاثة أيام أبق منه قبل أن يأتي إلى المولى ثم أعتقه المولى ~~لم يصر قابضا من يد الآخذ ولو جاء به إلى مولاه فقبضه ثم وهبه منه فعليه ~~الجعل ولو وهبه منه قبل أن يقبضه فلا جعل له ولو باعه منه قبل أن يقبضه ~~فالجعل عليه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الراد إنما يستحق ~~الجعل إذا أشهد عند الأخذ أنه إنما أخذه ليرده على المالك أما إذا ترك ~~الإشهاد فلا يستحق الجعل وإن رده على المالك كذا في المحيط إذا مات الآبق ~~عند الآخذ أو أبق منه قبل أن يرده على المولى فإن كان حين أخذ أشهد أنه ~~أخذه ليرده على صاحبه فلا ضمان عليه وكذلك إذا قال وقت الأخذ هذا آبق قد ~~PageV02P298 أخذته فمن وجد له طالبا فليدله علي فهذا إشهاد ولا ضمان عليه ~~قال شمس الأئمة الحلواني ليس من شرط الإشهاد أن يكرر ذلك والمرة تكفي بحيث ~~لا يقدر على أن يكتم إذا سئل وهكذا في اللقطة وأما إذا ترك الإشهاد وكان ~~الإشهاد ممكنا كان عليه الضمان عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ms1564 وهذا ~~إذا علم كونه آبقا وإن أنكر المولى أن يكون عبده آبقا فالقول قوله والآخذ ~~ضامن بالإجماع كذا في الذخيرة إذا أخذ عبدا آبقا فادعاه رجل وأقر له العبد ~~فدفعه إليه بغير أمر القاضي فهلك عنده ثم استحقه آخر بالبينة فله أن يضمن ~~أيهما شاء فإن ضمن الدافع يرجع به على القابض وإن كان لم يدفع إلى الأول ~~حتى شهد عنده شاهدان أنه عبده فدفعه إليه بغير حكم ثم أقام الآخر البينة ~~أنه له قضي به للثاني فإن أقام الأول بينة لم يلزم أيضا وإذا أخذ عبدا آبقا ~~وباعه بغير أمر القاضي حتى لم يصح البيع وهلك العبد في يد المشتري ثم جاء ~~رجل فادعاه فأقام البينة أنه عبده فالمستحق بالخيار إن شاء ضمن المشتري ~~وعند ذلك يرجع المشتري بالثمن على البائع وإن شاء ضمن البائع قيمته وعند ~~ذلك ينفذ البيع من جهة البائع ويكون الثمن له ويتصدق بما فضل على القيمة من ~~الثمن إذا أنكر المولى أن يكون عبده آبقا فلا جعل للراد إلا أن يشهد الشهود ~~أنه أبق من مولاه أو على إقرار المولى بإباقه وإذا أبق العبد وذهب بمال ~~المولى فجاء به رجل وقال لم أجد معه شيئا فالقول قوله ولا شيء عليه بيع ~~الآبق من أجنبي أو من ابن صغير له لا يجوز وبيعه ممن في يده يجوز وهبته من ~~الأجنبي لا تجوز وإن وهبه من ابن صغير له إن كان مترددا في دار الإسلام ~~يجوز وإن أبق إلى دار الحرب اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى وروى قاضي ~~الحرمين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ويجوز إعتاقه عن كفارة ~~ظهاره ولو وكل المولى رجلا يطلب الآبق وأصابه الوكيل ثم باعه المولى من ~~إنسان ولا يعلم البائع والمشتري أن الوكيل أصابه فالبيع باطل حتى يعلم أن ~~الوكيل أصابه ولو أخذ الآبق رجل وأجره فالأجرة له ويتصدق بها فإن دفعها إلى ~~المولى مع العبد وقال هذه غلة عبدك وقد سلمت لك فهي للمولى ولا ms1565 يحل للمولى ~~أكلها قياسا ويحل استحسانا كذا في المحيط # | كتاب المفقود # هو الذي غاب عن أهله أو بلده أو أسره العدو ولا يدرى أحي هو أو ميت ولا ~~يعلم له مكان ومضى على ذلك زمان فهو معدوم بهذا الاعتبار وحكمه أنه حي في ~~حق نفسه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله ولا تفسخ إجارته وهو ميت في حق غيره ~~لا يرث ممن مات حال غيبته كذا في خزانة المفتين وينصب القاضي من يحفظ ماله ~~ويقوم عليه ويقبض غلاته والديون التي أقر بها غرماؤه ولا يخاصم في دين لم ~~يقر به لغريم ولا في نصيب له PageV02P299 في عرض أو عقار في يد غيره لأنه ~~ليس بمالك ولا نائب عنه وإنما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي وأنه لا يملك ~~الخصومة بالاتفاق لما فيه من تضمن الحكم على الغائب فإذا كان يتضمن الحكم ~~على الغائب لا يجوز عندنا فلو قضى به قاض يرى ذلك جاز لأنه فصل مجتهد فيه ~~فينفذ قضاؤه بالاتفاق ثم الوكيل الذي نصبه القاضي يخاصم في دين وجب بعقده ~~بلا خلاف ويبيع ما يخاف عليه الفساد من ماله كذا في التبيين ولا يبيع ما لا ~~يتسارع إليه الفساد في نفقة ولا في غيرها منقولا كان أو عقارا كذا في غاية ~~البيان ينفق من ماله على من تجب عليه نفقته حال حضرته بغير قضاء كزوجته ~~وأولاده وأبويه وكل من لا يستحقها بحضرته إلا بقضاء فإنه لا ينفق عليه ~~كالأخ والأخت ونحوهما ومعنى قولنا من ماله النقدان كذا في خزانة المفتين ~~والتبر بمنزلة النقدين في هذا الحكم وهذا إذا كان المال في يد القاضي وإن ~~كان وديعة أو دينا ينفق عليهم منهما إذا كان المودع والمديون مقرين الوديعة ~~والدين والنسب والنكاح إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي وإن كانا ظاهرين فلا ~~حاجة إلى إقرارهما وإن كان أحدهما ظاهرا دون الآخر يشترط الإقرار بما ليس ~~بظاهر في الصحيح وإن دفع المودع بنفسه أو من عليه الدين بغير أمر القاضي ~~فالمودع يضمن والمديون ms1566 لا يبرأ وإن جحد المودع والمديون أصلا أو جحد ~~الزوجية والنسب لم ينتصب أحد ممن يستحق النفقة خصما في ذلك لا يفرق بينه ~~وبين امرأته وحكم بموته بمضي تسعين سنة وعليه الفتوى وفي ظاهر الرواية يقدر ~~بموت أقرانه فإذا لم يبق أحد من أقرانه حيا حكم بموته ويعتبر موت أقرانه في ~~أهل بلده كذا في الكافي والمختار أنه يفوض إلى رأي الإمام كذا في التبيين ~~وإذا حكم بموته اعتدت امرأته عدة الوفاة من ذلك الوقت وقسم ماله بين ورثته ~~الموجودين في ذلك الوقت ومن مات قبل ذلك لم يرث منه كذا في الهداية فإن عاد ~~زوجها بعد مضي المدة فهو أحق بها وإن تزوجت فلا سبيل له عليها ويعتبر ميتا ~~في ماله يوم تمت المدة وفي مال الغير يعتبر كأنه مات يوم فقده كذا في ~~التتارخانية ولا يرث المفقود أحدا مات في حال فقده ومعنى قولنا لا يرث ~~المفقود أحدا أن نصيب المفقود من الميراث لا يصير ملكا للمفقود أما نصيب ~~المفقود من الإرث فيتوقف فإن ظهر حيا علم أنه كان مستحقا وإن لم يظهر حيا ~~حتى بلغ تسعين سنة فما وقف له يرد على ورثة صاحب المال يوم مات صاحب المال ~~كذا في الكافي وإذا أوصى له توقف الموصى به إلى أن يحكم بموته فإذا حكم ~~بموته يرد المال الموصى به إلى ورثة الموصي كذا في التبيين إذا فقد المرتد ~~فلم يعلم ألحق بدار الحرب أم لا فإنه يوقف ميراثه حتى يتبين لحاقه بدار ~~الحرب وإن مات أحد من ولد المرتد يقسم ميراثه بين ورثته ولم يوقف للمفقود ~~شيء كذا في الظهيرية لو كان مع المفقود وارث لا يحجب به ولكنه ينقص حقه به ~~يعطى أقل النصيبين ويوقف الباقي وإن كان معه وارث يحجب به لم يعط أصلا ~~بيانه رجل مات عن بنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن والمال PageV02P300 ~~في يد أجنبي وتصادقوا على الابن المفقود وطلبت البنتان الإرث دفع النصف أقل ~~النصيبين إليهما ولا يدفع إلى ولد ms1567 الابن ولا ينزع من يد الأجنبي إلا إذا ~~ظهرت منه خيانة فلا يؤمن عليه فإذا مضت المدة وحكم بموت المفقود يعطى سدس ~~آخر للبنتين ليتم لهما الثلثان ويعطى الباقي لولد الابن ونظيره الحمل فإنه ~~يوقف له نصيب ابن واحد باختيار الفتوى ولو كان معه وارث آخر لا يسقط بحال ~~ولا يتغير بالحمل يعطى كل نصيبه وإن كان ممن يتغير به يعطى أقل النصيبين ~~كذا في الكافي إذا مات المفقود بالبادية فلصاحبه أن يبيع حماره ومتاعه ~~ويحمل الدراهم إلى أهله وإن ادعى رجل على المفقود حقا من دين أو وديعة أو ~~شركة في عقار أو طلاق أو عتاق أو نكاح أو رد بعيب أو مطالبة باستحقاق لم ~~يلتفت إلى دعواه ولم يقبل منه البينة ولم يكن هذا الوكيل ولا أحد من الورثة ~~خصما وإن رأى القاضي سماع البينة وحكم نفذ حكمه بالإجماع كذا في ~~التتارخانية # | كتاب الشركة وهو يشتمل على ستة أبواب # # | الباب الأول في بيان أنواع الشركة وأركانها وشرائطها وأحكامها وما ~~يتعلق بها وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في بيان أنواع الشركة # الشركة نوعان شركة ملك وهي أن يتملك رجلان شيئا من غير عقد الشركة بينهما ~~كذا في التهذيب وشركة عقد وهي أن يقول أحدهما شاركتك في كذا ويقول الآخر ~~قبلت هكذا في كنز الدقائق وشركة الملك نوعان شركة جبر وشركة اختيار فشركة ~~الجبر أن يختلط المالان لرجلين بغير اختيار المالكين خلطا لا يمكن التمييز ~~بينهما حقيقة بأن كان الجنس واحدا أو يمكن التمييز بضرب كلفة ومشقة نحو أن ~~تختلط الحنطة بالشعير أو يرثا مالا وشركة الاختيار أن يوهب لهما مال أو ~~يملكا مالا باستيلاء أو يخلطا مالهما كذا في الذخيرة أو يملكا مالا بالشراء ~~أو بالصدقة كذا في فتاوى قاضي خان أو يوصى لهما فيقبلان كذا في الاختيار ~~شرح المختار وركنها اجتماع النصيبين وحكمها وقوع الزيادة على الشركة بقدر ~~الملك ولا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر إلا بأمره وكل واحد منهما ~~كالأجنبي في نصيب صاحبه ويجوز بيع ms1568 أحدهما نصيبه من شريكه في جميع الصور ومن ~~غير شريكه بغير إذنه إلا في صورة الخلط والاختلاط كذا في الكافي أما شركة ~~العقود فأنواع ثلاثة شركة بالمال وشركة بالأعمال وكل ذلك على وجهين مفاوضة ~~وعنان كذا في الذخيرة وركنها الإيجاب والقبول وهو أن يقول أحدهما شاركتك في ~~كذا وكذا ويقول الآخر قبلت كذا في الكافي ويندب الإشهاد عليها كذا في النهر ~~الفائق وشرط جواز هذه PageV02P301 الشركات كون المعقود عليه عقد الشركة ~~قابلا للوكالة كذا في المحيط وأن يكون الربح معلوم القدر فإن كان مجهولا ~~تفسد الشركة وأن يكون الربح جزءا شائعا في الجملة لا معينا فإن عينا عشرة ~~أو مائة أو نحو ذلك كانت الشركة فاسدة كذا في البدائع وحكم شركة العقد ~~صيرورة المعقود عليه وما يستفاد به مشتركا بينهما كذا في محيط السرخسي أما ~~الشركة بالمال فهي أن يشترك اثنان في رأس مال فيقولا اشتركنا فيه على أن ~~نشتري ونبيع معا أو شتى أو أطلقا على أن ما رزق الله عز وجل من ربح فهو ~~بيننا على شرط كذا أو يقول أحدهما ذلك ويقول الآخر نعم كذا في البدائع # | الفصل الثاني في الألفاظ التي تصح الشركة بها والتي لا تصح # قال محمد رحمه الله تعالى إذا اشتركا بغير مال على أن ما اشتريا اليوم ~~فهو بينهما وخصا صنفا أو عملا أو لم يخصا فهو جائز وكذلك إذا قالا هذا ~~الشهر وكذلك إذا لم يذكرا للشركة وقتا بأن اشتركا على أن ما اشتريا فهو ~~بينهما هكذا في المحيط وإن وقتا هل يتوقت بالوقت المذكور روى بشر عن أبي ~~يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يتوقت والطحاوي ضعف هذه الرواية ~~وصححها غيره من المشايخ وهو الصحيح إذا لم يذكرا لفظ الشركة ولكن قال ~~أحدهما للآخر ما اشتريت اليوم من شيء فهو بيني وبينك ووافقه الآخر هل يكون ~~شركة لم يذكره محمد رحمه الله تعالى في الأصل وروى أبو سليمان عن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز وتثبت الشركة بهذا ms1569 القدر ألا ترى أنهما لو ذكرا الشراء ~~من الجانبين يجوز وإن لم يذكرا لفظ الشركة باعتبار ذكر حكمها فكذا هذا وهو ~~الصحيح وهذه الشركة جائزة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع حصة الآخر مما ~~يشتري إلا بإذن صاحبه كذا في الغياثية إن قال رجل لغيره ما اشتريت من شيء ~~فبيني وبينك أو قال فبيننا وقال الآخر نعم فإن أراد بذلك أن يكونا بمعنى ~~شريكي التجارة كان شركة حتى يصح من غير بيان جنس المشترى أو نوعه أو قدر ~~الثمن كما إذا نصا على الشراء والبيع وإن أراد به أن يكون المشترى بينهما ~~خاصة بعينه ولا يكونا فيه كشريكي التجارة بل يكون المشترى بينهما بعينه كما ~~إذا ورثا أو وهب لهما كان وكالة لا شركة فإن وجد شرط صحة الوكالة جازت ~~الوكالة وإلا فلا وهو بيان جنس المشترى وبيان نوعه ومقدار الثمن في الوكالة ~~الخاصة وهو أن لا يفوض الموكل الرأي إلى الوكيل أو بيان الوقت أو قدر الثمن ~~أو جنس المبيع في الوكالة العامة كذا في البدائع وفي المنتقى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رجلين قالا ما اشترينا من شيء فهو بيننا نصفين فهو جائز ~~وفيه أيضا عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رجل قال لآخر ~~ما اشتريت من أصناف التجارة فهو بيني وبينك فقبل ذلك صاحبه فهو جائز وكذلك ~~إذا قال اليوم وما أشتري في ذلك اليوم كان بينهما نصفين وكذلك لو قال كل ~~واحد منهما لصاحبه ولم يوقتا وكذلك إذا قال ما اشتريت من الدقيق فهو بيني ~~وبينك وليس لواحد منهما PageV02P302 أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن ~~صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع كذا في المحيط ولو قال أحدهما ~~للآخر إن اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا إلا أن يسمي نوعا فيقول ~~عبدا خراسانيا أو ما أشبه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال ما اشتريت من ~~شيء فهو بيني وبينك فإن أبا حنيفة رحمه ms1570 الله تعالى قال لا يجوز وكذلك قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى كذا في البدائع وفي المنتقى أيضا بشر بن الوليد ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال ما اشتريت اليوم من شيء فهو بيني ~~وبينك فهذا جائز وكذلك إن وقت سنة أو لم يوقت وقتا إلا أنه وقت من المشتري ~~مقدارا بأن قال ما اشتريت من الحنطة إلى كذا فهو بيني وبينك فهذا جائز كذا ~~في الذخيرة إذا قال ما اشتريت في وجهك فبيني وبينك وقد خرج في وجهه أو قال ~~بالبصرة فهو باطل حتى يوقتا ثمنا أو بيعا أو أياما هكذا في المحيط رجل أمر ~~الآخر أن يشتري عبدا بعينه بينه وبينه فقال نعم فأشهد عند الشراء أنه ~~اشتراه لنفسه خاصة فالعبد مشترك كذا في محيط السرخسي قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى في المجرد إذا أمره بشراء فسكت ولم يقل نعم ولا لا حتى قال عند ~~الشراء اشتريته لنفسي يكون له ولو قال اشهدوا أني اشتريته لفلان كما أمرني ~~ثم اشتراه فهو للآمر كذا في الذخيرة فإن اشتراه وسكت عند الشراء ثم قال بعد ~~الشراء اشتريته لفلان الآمر كان لفلان إذا كان سليما ولو قال ذلك بعد ما ~~حدث به عيب أو مات لم يقبل قوله إلا أن يصدقه الآمر كذا في التتارخانية رجل ~~قال لآخر اشتر عبد فلان بيني وبينك قال نعم فذهب ليشتري فقال له الآخر اشتر ~~ذلك بيني وبينك قال نعم فاشتراه فهو للآمرين كذا في الخلاصة قالوا هذا إذا ~~قبل الوكالة من الثاني بغير محضر من الأول وأما إذا قبل الوكالة بمحضر من ~~الأول فيكون العبد بين الآمر الثاني وبين المأمور نصفين كذا في المحيط ولو ~~لقيه ثالث فأمره بذلك فاشتراه المأمور بعد أمر الثلاثة ينظر إن قال للثالث ~~نعم بغير محضر الأولين فالعبد بينهما ولا شيء للثالث والمشتري وإن قال نعم ~~بمحضرهما فالعبد بين الثالث والمشتري نصفين كذا في محيط السرخسي وفي ~~المنتقى قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى ما ms1571 تقول في رجل أمر رجلا أن ~~يشتري ثوبا موصوفا بعشرين درهما بيني وبينه على أن أنقد أنا الدراهم قال ~~فهو جائز وهو بينهما والشرط باطل وفيه أيضا إبراهيم عن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل قال لرجل اشتر جارية فلان بيني وبينك على أن أبيعها أنا قال ~~الشرط فاسد والشركة جائزة قال وكذلك كل شرط فاسد في الشركة ولو قال على أن ~~تبيعها كان هذا جائزا وهي مشتركة بينهما يبيعانها على تجارتهما كذا في ~~المحيط لو قال رجل لآخر أينا اشترى هذا العبد اشترك صاحبه أو فصاحبه فيه ~~شريك له فهو جائز فأيهما اشتراه كان مشتريا نصفه لنفسه ونصفه لصاحبه فإذا ~~قبضه فهو كقبضها حتى لو مات كان من مالهما فإن اشتريا معا أو اشترى أحدهما ~~نصفه قبل صاحبه ثم PageV02P303 اشترى صاحبه النصف الآخر كان بينهما ولو نقد ~~أحدهما كل الثمن في هذه الصورة ولو بغير أمر صاحبه رجع بنصفه عليه كذا في ~~فتح القدير فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه في بيعه فباع أحدهما من رجل على ~~أن له نصفه فهو بائع نصيب شريكه بنصف الثمن وإن باعه إلا نصفه فجميع الثمن ~~ونصف العبد بينهما نصفين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما البيع ~~ينصرف إلى نصيب البائع خاصة كذا في محيط السرخسي في المنتقى قال هشام سمعت ~~أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لآخر ليس له شيء تعال فمعي عشرة ~~آلاف فخذها شركة بيني وبينك قال هو جائز والربح والوضيعة عليهما كذا في ~~المحيط رجل اشترى عبدا وقبضه فطلب رجل آخر منه الشركة فيه فأشركه فيه فله ~~نصفه بنصف الثمن الذي اشتراه به بناء على أن مطلق الشركة يقتضي التسوية إلا ~~أن يبين خلافه كذا في فتح القدير وكذا لو أشرك رجل رجلين يصير بينهم أثلاثا ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى عبدا وقبضه فقال له رجل أشركني فيه ففعل ~~ثم لقيه آخر فقال مثل ذلك فإن كان الثاني يعلم بمشاركة الأول فله ربع العبد ms1572 ~~وإن كان لا يعلم فللثاني نصف العبد وللأول النصف وخرج المشتري من البين كذا ~~في المحيط وكذلك لو اشترى عبدا فقال له رجل أشركني فيه فأشركه ثم استحق نصف ~~العبد فللشريك نصف العبد وخرج المشتري من البين كذا في محيط السرخسي وإذا ~~اشترى نصف العبد وقبضه فقال له رجل أشركني فيه وهو يرى أنه اشترى الكل ففعل ~~فله جميع النصف الذي اشتراه المشتري وإن كان يعلم أنه اشترى النصف فله نصفه ~~كذا في المحيط وإذا اشترى رجل شيئا فقال له رجل آخر أشركني فيه فأشركه فهذا ~~بمنزلة البيع فإن كان قبل قبض الذي اشترى لم يصح ولو أشركه بعد القبض ولم ~~يسلمه إليه حتى هلك لم يلزمه ثمن ويعلم أنه لا بد من قبول الذي أشركه لأن ~~لفظ أشركتك صار إيجابا للبيع هكذا في فتح القدير وذكر في المنتقى لو قبض ~~النصف دون النصف ثم أشرك آخر فيه شائعا من المقبوض وغير المقبوض يصح في ~~المقبوض وله الخيار لتفرق الصفقة عليه كذا في محيط السرخسي ولو كان رجل في ~~بيته حنطة يدعيها كلها فأشرك رجلا في نصفها فلم يقبض حتى احترق نصفها فإن ~~شاء المشرك أخذ نصف ما بقي وإن شاء ترك وكذا البيع في هذا الوجه وإن استحق ~~نصف الطعام اختلفت الشركة والبيع وكان البيع على النصف الباقي وكان في ~~الاشتراك النصف بينهما وللمشرك الخيار كذا في السراج الوهاج ولو اشترى ~~رجلان عبدا فأشركا فيه آخر ينظر إن أشركاه على التعاقب فله النصف ولهما ~~النصف كذا في محيط السرخسي وإن أشركاه معا بأن قالا جملة أشركناك في هذا ~~العبد كان للرجل ثلث العبد استحسانا كذا في المحيط ولو أشركه أحدهما في ~~نصيبه ونصيب صاحبه فأجاز صاحبه فله النصف وللشريكين نصفه كذا في محيط ~~السرخسي وإن لم يجز فله نصف نصيب المشرك وهو PageV02P304 الربع كذا في ~~المحيط ولو أشركه بإذن شريكه كان بينهم أثلاثا كذا في المبسوط وإن قال ~~أشركني معك ومع شريكك في هذا العبد ففعل فإن أجاز شريكه ms1573 فله الثلث وإن لم ~~يجز فله السدس كذا في محيط السرخسي ولو قال أحدهما أشركتك في نصف هذا العبد ~~فقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كان مملكا جميع نصيبه منه ~~بمنزلة قوله قد أشركتك بنصفه ألا يرى أن المشتري لو كان واحدا فقال لرجل ~~أشركتك في نصفه كان له العبد كقوله أشركتك بنصفه بخلاف ما لو قال أشركتك ~~بنصيبي فإنه لا يمكن أن يجعل بهذا اللفظ مملكا جميع نصيبه بإقامة حرف في ~~مقام حرف الباء فإنه لو قال أشركتك بنصيبي كان باطلا فلذا كان له نصف نصيبه ~~كذا في فتح القدير اشترى عبدا بألف درهم وقبضه ثم قال لرجل قد أشركتك فيه ~~فلم يقل الرجل شيئا حتى قال لآخر أشركتك فيه ثم قالا قد قبلنا فالعبد ~~بينهما لكل واحد منهما النصف وخرج المشتري من البين كذا في المحيط ولو قال ~~له رجل أشركني فيه فأشركه فلم يقل الرجل قبلت حتى قال لآخر قد أشركتك فيه ~~ثم قبلا فلا شيء للأول وللثاني النصف وكذلك لو قال لآخر قد أشركتك فيه ثم ~~قال لآخر ذلك ثم قال مثله للثالث ولم يقبل واحد منهم فهو بينه وبين الآخر ~~إن قبل وإن قال قد أشركتكم فيه جميعا فقبل أحدهم فله الربع كذا في محيط ~~السرخسي لو قال لي عشرة دنانير فادفع إلي ذهبا فأشتري بالكل سلعة بالشركة ~~ولم يعين مقداره فدفع إليه خمسة واشترى بالخمسة عشر سلعة يكون أثلاثا كأنه ~~قال أشتري بالخمسة عشر سلعة بالشركة ولو قال ذلك يكون أثلاثا كذا هذا ولفظ ~~الشركة يحتمل شركة الأملاك ثم قال وهذا إذا عين السائل جنس السلعة كالحنطة ~~ونحوها فأما إذا لم يعين فالكل للمشتري وعليه الخمسة لعدم صحة التوكيل ~~للجهالة كذا في القنية وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في رجل قال لآخر ~~اشتر هذا العبد وأشركني فيه فقال نعم ثم اشتراه فهو بينهما وكذلك قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى وهو استحسان كذا في المحيط اشترى بقرة بعشرة دنانير ms1574 ~~فقبضها ثم قال لآخر قد أشركتك فيها بدينارين فقبل كان له خمس البقرة كذا في ~~محيط السرخسي باع 1 فلزا بخمسين دينارا ثم قال البائع أكون لك شريكا فيه ~~فقال المشتري نعم فسكتا على ذلك فكان البائع يجيء بالبطاطيخ والمشتري ~~يبيعها في السوق على هذا حتى نفدت لا يصير شريكا فيه كذا في القنية اشترى ~~حنطة فأعطى على طبخها درهما ثم أعطى على خبزها درهما فأشرك رجلا في الخبز ~~أعطاه المشرك نصف ثمن الحنطة ونصف النفقة وكذلك هذا في القطن وغزله وحياكته ~~والسمسم وعصره وإذا كان هو الذي طحن وخبز وغزل ونسج ولم يعط عليه أجرا ~~والمسألة بحالها PageV02P305 فعليه نصف الثمن لا غيره ولا شيء عليه بعمله ~~كذا في المحيط ولو قال له رجل ما اشتريت اليوم فبيني وبينك فقال نعم ثم قال ~~له آخر اشتر لي هذا العبد بيني وبينك فقال نعم ثم اشترى العبد فنصفه للآخر ~~ونصفه بينه وبين الأول ولو قال الأول اشتر لي هذا العبد بيني وبينك وقال ~~آخر ما اشتريت فبيننا ثم اشترى العبد فللأول نصفه ونصفه بينه وبين الآخر ~~كذا في محيط السرخسي # | الفصل الثالث فيما يصلح أن يكون رأس المال وما لا يصلح # الشركة إذا كانت بالمال لا تجوز عنانا كانت أو مفاوضة إلا إذا كان رأس ~~مالهما من الأثمان التي لا تتعين في عقود المبادلات نحو الدراهم والدنانير ~~فأما ما يتعين في عقود المبادلات نحو العروض والحيوان فلا تصح الشركة بهما ~~سواء كان ذلك رأس مالهما أو رأس مال أحدهما كذا في المحيط ويشترط حضوره عند ~~العقد أو عند الشراء كذا في خزانة المفتين وهكذا في فتاوى قاضي خان حتى لو ~~دفع ألف درهم إلى رجل وقال أخرج مثلها واشتر بها وبع فأخرج صحت الشركة كذا ~~في الصغرى ولا تصح بمال غائب أو دين في الحالتين كذا في محيط السرخسي أما ~~العلم بمقدار رأس المال وقت العقد فليس بشرط عندنا كذا في البدائع ولا ~~يشترط تسليم المالين ولا خلطهما كذا في خزانة ms1575 المفتين ولو كان لأحدهما ألف ~~درهم ولآخر مائة دينار أو لأحدهما دراهم بيض وللآخر دراهم سود فاشتركا جازت ~~الشركة كذا في محيط السرخسي التبر من الذهب والفضة بمنزلة العروض في ظاهر ~~الرواية لا يصلح رأس مال الشركة كذا في فتاوى قاضي خان والصحيح إن كانوا ~~يتعاملون بها يجوز وإلا فلا كذا في التهذيب والمصوغ منهما بمنزلة العرض في ~~الروايات كلها كذا في فتاوى قاضي خان أما الفلوس فإن كانت كاسدة فلا تجوز ~~الشركة والمضاربة بها لأنها عروض وإن كانت نافقة فكذلك في الرواية المشهورة ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى تجوز ~~كذا في البدائع وعليه الفتوى كذا في السراجية والمضمرات وفي المبسوط الصحيح ~~أن عقد الشركة على الفلوس يجوز على قول الكل كذا في الكافي أما الشركة ~~بالمكيلات والموزونات قبل الخلط في جنس واحد وفي جنسين مختلفين قبل الخلط ~~أو بعده فلا تجوز بالاتفاق كذا في المحيط ولكل واحد منهما متاعه وله ربحه ~~وعليه وضيعته كذا في الكافي وإن خلط وهو جنس واحد فشركة العقد فاسدة وشركة ~~الملك ثابتة وما ربحا فلهما والوضيعة عليهما كذا في محيط السرخسي وهو ظاهر ~~الرواية كذا في الكافي ثم عند اختلاف الجنس إذا باعا المخلوط فالثمن بينهما ~~على قدر قيمة متاع كل واحد منهما يوم خلطاه مخلوطا كذا في المبسوط قال عامة ~~مشايخنا الصحيح أن يقال يوم باعاه كذا في محيط السرخسي وإن كان أحدهما ~~يزيده الخلط فإنه يضرب بقيمته يوم يقسمون غير مخلوط كذا في المحيط وهكذا في ~~فتح القدير PageV02P306 اشتريا متاعا بكر حنطة وكر شعير فكال أحدهما الحنطة ~~والآخر الشعير ثم باعا ذلك بدراهم يقسمان الثمن على قيمة الحنطة والشعير ~~يوم يقسمان كذا في محيط السرخسي وفي شرط الربح تعتبر فيه قيمة رأس مال كل ~~واحد منهما وقت عقد الشركة وفي وقوع الملك للمشتري تعتبر فيه قيمة رأس ~~مالهما وقت الشراء وفي ظهور الربح في نصيبهما أو في نصيب أحدهما تعتبر وقت ~~القسمة لأنه ما ms1576 لم يظهر رأس المال لا يظهر الربح في القنية والحيلة في جواز ~~الشركة في العروض وكل ما يتعين بالتعيين أن يبيع كل واحد منهما نصف ماله ~~بنصف مال صاحبه حتى يصير مال كل واحد منهما نصفين وتحصل شركة ملك بينهما ثم ~~يعقدان بعد ذلك عقد الشركة فيجوز بلا خلاف كذا في البدائع ولو كان بينهما ~~تفاوت بأن تكون قيمة عرض أحدهما مائة وقيمة عرض صاحبه أربعمائة يبيع صاحب ~~الأقل أربعة أخماس عرضه بخمس عرض الآخر فصار المتاع كله أخماسا كذا في ~~الكافي وكذلك إذا كان لأحدهما دراهم وللآخر عروض ينبغي أن يبيع صاحب العروض ~~نصف عروضه بنصف دراهم صاحبه ويتقابضان ثم يشتركان إن شاءا مفاوضة وإن شاءا ~~عنانا كذا في المحيط وفي المنتقى هشام عن محمد رحمه الله تعالى عبد بين ~~رجلين اشتركا فيه شركة عنان أو مفاوضة جاز كذا في الذخيرة وفي المنتقى ~~رجلان لكل واحد منهما طعام فاشتركا عليهما وخلطاهما وأحدهما أجود من الآخر ~~فالشركة جائزة والثمن بينهما نصفين لأن هذا يشبه البيع حين خلطاه على أنه ~~بينهما وقال في موضع آخر نص في هذا الكتاب أنه يقسم الثمن بينهما على قيمة ~~الجيد وقيمة الرديء يوم باعا كذا في محيط السرخسي والثاني بالقواعد أليق ~~كذا في النهر الفائق والله أعلم # | الباب الثاني في المفاوضة وفيه ثمانية فصول # # | الفصل الأول في تفسيرها وشرائطها # أما تفسيرها فهي أن يشترك الرجلان فيتساويان في مالهما وتصرفهما ودينهما ~~ويكون كل واحد منهما كفيلا عن الآخر في كل ما يلزمه من عهد ما يشتريه كما ~~أنه وكيل عنه كذا في فتح القدير فتجوز بين الحرين الكبيرين مسلمين أو ذميين ~~كذا في الهداية وإن كان أحدهما كتابيا والآخر مجوسيا كذا في محيط السرخسي ~~ولا تجوز بين الحر والمملوك ولا بين الصبي والبالغ كذا في النافع ولا بين ~~الحر والمكاتب كذا في الجوهرة النيرة وكذا لا تصح بين المجنون والعاقل كذا ~~في العيني شرح الكنز ولا تصح بين العبدين ولا بين الصبيين ولا بين ~~المكاتبين كذا ms1577 في خزانة المفتين وإن فاوض المسلم الحر مرتدا أو مرتدة أو ~~ذميا لا تصح المفاوضة فإن أسلم المرتد قبل الحكم بلحاقه صحت المفاوضة ~~PageV02P307 كذا في فتاوى قاضي خان وصورة شركة المفاوضة أن يشترك اثنان ~~ويقولا تشاركنا شركة مفاوضة في كل قليل وكثير على أن نشتري ونبيع جميعا ~~وشتى بالنقد والنسيئة ويعمل كل واحد منا برأيه على أن ما رزق الله تعالى من ~~الربح فهو بيننا والوضيعة على المال ذكره في مبسوط صدر الإسلام كذا في ~~المضمرات وأما شرائطها فمنها التنصيص على المفاوضة كذا في المحيط وإن عقدها ~~من يعرف معناها فاستوفى المعنى في العقد صحت بغير لفظ المفاوضة كذا في ~~المضمرات وأن يكون كل واحد منهما من أهل الكفالة بأن يكونا بالغين حرين ~~عاقلين متفقين في الدين كذا في الذخيرة وأن تكون عامة في عموم التجارات كذا ~~في المحيط وأن يكون رأس مالهما على السواء من حيث القدر إذا كانا من جنس ~~واحد ونوع واحد وإن كانا من جنسين مختلفين نحو الدراهم والدنانير أو كانا ~~من جنس واحد إلا أنه اختلف نوعهما نحو الكسور مع الصحاح يشترط مع ذلك ~~التساوي في القيمة كذا في الذخيرة وأن لا يكون لكل واحد منهما من المال ~~الذي يجوز عليه عقد الشركة سوى رأس المال الذي شاركه به صاحبه ابتداء ~~وانتهاء وكذا في المحيط إذا كان المالان على السواء عند الشركة حتى صحت ~~المفاوضة ثم صار في أحدهما فضل قبل أن يشتريا بأن زادت قيمة أحد النقدين ~~بعد عقد المفاوضة قبل الشراء انتقضت المفاوضة وصارت عنانا وكذا إن اشترى ~~بأحد المالين وزاد الآخر وإن حصل الفضل بعد الشراء بالمالين فالمفاوضة على ~~حالها كذا في خزانة المفتين وإن تفاضلا في الأموال التي لا تصح فيها الشركة ~~كالعرض والعقار والدور جازت المفاوضة وكذا المال الغائب كذا في البدائع ولو ~~كان لأحدهما وديعة نقد لم تصح ولو كان له دين صحت إلى أن يقبضه فإذا قبضه ~~فسدت وصارت عنانا وكذا يعتبر التساوي في التصرف فإنه لو ملك ms1578 أحدهما تصرفا ~~لم يملكه الآخر فات التساوي كذا في فتح القدير ما # | الفصل الثاني في أحكام المفاوضة # ما يشتريه كل واحد من المتفاوضين يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم ~~وكذا كسوته وكذا الإدام وهو استحسان كذا في الهداية وكذا المتعة والنفقة ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وكذا الاستئجار للسكنى والركوب لحاجته كالحج وغيره ~~كذا في التبيين فيختص بالمشتري ومع ذلك يكون الآخر كفيلا عنه حتى يكون ~~لبائع الطعام والكسوة له ولعياله وإدامهم أن يطالب الآخر ويرجع الآخر بما ~~أدى على الشريك المشتري كذا في فتح القدير وإذا أدى المشتري رجع عليه شريكه ~~بنصف ذلك كذا في محيط السرخسي وليس له أن يشتري جارية للوطء أو للخدمة بغير ~~إذن الشريك فإن اشترى فليس له أن يطأها ولا لشريكه لأنها دخلت في الشركة ~~فكانت بينهما كذا في البدائع وإن اشتراها للوطء بإذن شريكه فهي له خاصة ~~وللبائع أن يأخذ أيهما شاء ويرجع شريكه PageV02P308 بنصف الثمن عندهما وعند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يرجع ذكره في الجامع الصغير كذا في محيط ~~السرخسي فإن اشترى جارية للوطء بإذن شريكه واستولدها ثم استحقت فعلى الواطئ ~~العقر يأخذ المستحق العقر من أيهما شاء كذا في البدائع ولا يشاركه فيما يرث ~~من ميراث ولا جائزة يجيزها السلطان ولا الهبة ولا الصدقة كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولا الهدية هكذا في المبسوط والملك إذا وقع لأحد الشريكين بسبب سابق ~~على الشركة لا يشاركه الآخر فيه كما لو اشترى عبدا بشرط الخيار للبائع ثم ~~فاوض المشتري رجلا ثم أسقط الخيار فإنه لا يكون لشريكه في العبد شركة كذا ~~في الكافي وكل وديعة كانت عند أحدهما فهي عندهما جميعا فإن مات المستودع ~~قبل أن يبين لزمهما جميعا فإن قال الحي ضاعت في يد الميت قبل موته لم يصدق ~~وإن كان الحي هو المستودع صدق كذا في المبسوط وإن قال المستودع أكلتها قبل ~~موت صاحبي لزمه الضمان خاصة إلا أن يقيم البينة على ما قال فيكون الضمان ~~عليهما كذا ms1579 في محيط السرخسي ولو كان عند أحدهما مضاربة فعمل بها أو وديعة ~~فخالف فيها كان الربح لهما كذا في المبسوط # | الفصل الثالث فيما يلزم كل واحد من المتفاوضين بحكم الكفالة عن صاحبه # إن أقر أحد المتفاوضين بمال لمن تقبل شهادته له يؤاخذ به صاحبه وصاحب ~~الحق مخير في مطالبة كل واحد منهما على حدة وعلى سبيل الاجتماع كذا في ~~المضمرات ولو أقر أحد المتفاوضين لمن لا تقبل شهادته له بدين بأن أقر لأبيه ~~أو لابنه أو لأمه أو ما أشبه ذلك لم يصح إقراره في حق شريكه حتى لا يؤاخذ ~~به شريكه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الأظهر هكذا في المحيط ~~وكذلك لو أقر لامرأته وهي بائنة معتدة منه كذا في المبسوط فإن تزوج تزويجا ~~فاسدا ودخل بها وأقر بمهر لها لم يلزم شريكه وبدين آخر يلزمهما كذا في محيط ~~السرخسي ويجوز إقراره عليهما جميعا لأم امرأته وولدها من غيره اعتبارا ~~للإقرار بالشهادة ولا يجوز إقرار المرأة المفاوضة بالدين لزوجها على شريكها ~~كما لا تجوز شهادتها له ويجوز إقرارها بالدين لأبوي زوجها وولده من غيرها ~~عليها وعلى شريكها كما تجوز شهادتها كذا في المبسوط أعتق أم ولده ثم أقر ~~لها بدين يلزمهما وإن كانت في عدته كذا في محيط السرخسي كل دين لزم أحدهما ~~بالتجارة كالبيع والشراء والإجارة أو بما يشبهها كالغصب والاستهلاك ~~والكفالة بالمال بالأمر والإعارة والرهن فالآخر ضامن له ولو كفل بمال بغير ~~أمر المكفول عنه لم يؤاخذ به شريكه اتفاقا كذا في الكافي وكذلك البيوع ~~الفاسدة كذا في المحيط وصاحب الحق مخير في مطالبة كل واحد منهما على حدة ~~وعلى سبيل الاجتماع كذا في المضمرات إلا أن حاصل الضمان يكون على الفاعل ~~خاصة حتى لو أدى الآخر من مال الشركة يرجع عليه بنصفه كذا في المبسوط بخلاف ~~الشراء PageV02P309 الفاسد فإن هناك إقرار الضمان لا يكون على المشتري خاصة ~~بل يكون عليهما ولو كفل أحدهما بنفس لا يؤاخذ بذلك شريكه في قولهم جميعا ~~ولو كفل ms1580 أحد المتفاوضين عن رجل بمهر أو أرش جناية فهو بمنزلة كفالته بدين ~~كذا في المحيط وإذا وطئ أحدهما الجارية المشتراة ثم استحقت فللمستحق أن ~~يأخذ بالعقر أيهما شاء كذا في فتاوى قاضي خان ولو لحق أحدهما ضمان لا يشبه ~~ضمان التجارة لا يؤخذ به شريكه كأروش الجنايات والمهر والنفقة وبدل الخلع ~~والصلح عن القصاص وعلى هذا ليس له أن يحلف الشريك على العلم إذا أنكر ~~الشريك الجاني بخلاف ما لو ادعى على أحدهما بيع خادم فأنكره فللمدعي أن ~~يحلف المدعى عليه على البتات وشريكه على العلم لأن كل واحد لو أقر بما ~~ادعاه المدعي يلزمهما بخلاف الجناية لو أقر أحدهما لا يلزم الآخر كذا في ~~فتح القدير وكذلك كل ما كان من أعمال التجارة إذا ادعاه رجل على أحدهما ~~وحلف القاضي المدعى عليه على ذلك كان للمدعي أن يحلف الآخر كذا في المحيط ~~فإن ادعى شيئا من ذلك عليهما جميعا كان له أن يستحلف كل واحد منهما ألبتة ~~وأيهما نكل عن اليمين أمضى الأمر عليهما وإن ادعى ذلك على أحدهما وهو غائب ~~كان له أن يستحلف الحاضر على علمه فإن حلف ثم قدم الغائب كان له أن يستحلفه ~~ألبتة كما لو كانا حاضرين كذا في المبسوط وإن كان أحد المتفاوضين ادعى شيئا ~~من أعمال التجارة على رجل وجحد المدعى عليه وحلفه القاضي على ذلك ثم أراد ~~المفاوض الآخر أن يحلفه على ذلك فليس له ذلك كذا في المحيط وإن ادعى على ~~أحد المتفاوضين مالا من كفالة وحلفه عليه فله أن يحلف شريكه عليه أيضا في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط وإن باع أحد المتفاوضين شيئا ~~أو أدان رجلا أو كفل له رجل بدين أو غصب منه مالا فلشريكه الآخر أن يطالب ~~به كذا في فتاوى قاضي خان ولو آجر أحد المتفاوضين عبدا فللآخر أخذ الأجر ~~وللمستأجر مطالبته بتسليم العبد ولو آجر عبدا له من ميراثه أو شيئا له خاصة ~~ليس لشريكه أخذ الأجر ولا للمستأجر مطالبته ms1581 بتسليم المستأجر كذا في محيط ~~السرخسي وكذا كل شيء هو له خاصة باعه لم يكن لشريكه أن يطالب بالثمن ولا ~~للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع كذا في فتاوى قاضي خان إذا افترق ~~المتفاوضان ثم قال أحدهما كنت كاتبت هذا العبد في الشركة لم يصدق على ذلك ~~في حق الشريك ولكن يصدق في حق نفسه ويجعل في حق الشريك كأنه أنشأ الكتابة ~~للحال ولشريكه أن يردها كذا في المحيط ولو آجر أحد المتفاوضين نفسه لحفظ ~~شيء أو خياطة ثوب أو عمل من الأعمال فالأجر بينهما وكذلك كل كسب اكتسبه ~~أحدهما فالأجر بينهما ولو آجر نفسه للخدمة فالأجر له خاصة كذا في ~~التتارخانية ولو استأجر أحد المتفاوضين أجيرا أو دابة فللمؤاجر أن يأخذ ~~أيهما شاء بالأجرة إلا أنه لو استأجره لحاجته أو إلى مكة للحج يرجع شريكه ~~بما أدى عنه PageV02P310 كذا في محيط السرخسي # | الفصل الرابع فيما تبطل به المفاوضة وما لا تبطل به # لو استفاد أحد المتفاوضين مما لا يجوز عليه عقد الشركة بإرث أو هبة أو ~~وصية أو نحو ذلك ووصل إليه بطلت المفاوضة وصارت شركتهما عنانا كذا في ~~السراجية وإن ورث عروضا أو ديونا لا تبطل المفاوضة ما لم يقبض الديون كذا ~~في محيط السرخسي وكذا العقار كذا في الهداية وإذا اشتريا بأحد المالين شيئا ~~ففي القياس تبطل المفاوضة وفي الاستحسان لا تبطل وإذا كان رأس مالهما على ~~السواء يوم الشركة حتى صحت المفاوضة ثم صار في أحدهما فضل قبل أن يشتريا ~~بأن زادت قيمة أحد النقدين بعد عقد المفاوضة قبل الشراء انتقضت المفاوضة ~~قال محمد رحمه الله تعالى وكذا إذا اشترى بأحد المالين وزاد الآخر كذا في ~~المحيط وإن اشترى أحدهما بماله وزاد المشتري في قيمته فالقياس أن تبطل وفي ~~الاستحسان لا تبطل كذا في المضمرات وإن حصل الفضل بعد الشراء بالمالين ~~فالمفاوضة على حالها وكذا إذا وقع الشراء بأحد المالين وزاد الذي وقع ~~الشراء به بعد ذلك لا تنتقض المفاوضة كذا في الظهيرية ولو قال أحد ms1582 ~~المتفاوضين لغيرهما هب لي درهما فوهبه وسلمه إليه بطلت المفاوضة وإن كان ~~شريكه غائبا وهذا هو الحيلة لأحد المتفاوضين إذا أراد فسخ الشركة حال غيبة ~~صاحبه كذا في الذخيرة وإن آجر أحدهما عبدا له خاصة أو باع لم تبطل المفاوضة ~~ما لم يقبض الأجر كذا في المحيط إذا أنكر أحد المتفاوضين انفسخت المفاوضة ~~ويجب أن يكون الحكم في جميع الشركات هكذا كذا في الظهيرية وما فسدت به شركة ~~العنان تفسد به شركة المفاوضة كذا في البدائع # | الفصل الخامس في تصرف أحد المتفاوضين في مال المفاوضة # قال محمد رحمه الله تعالى لكل واحد من المتفاوضين أن يشتري بجنس ما في ~~يده مكيلا أو موزونا فإن اشترى بذلك الجنس جاز وإن اشترى بما ليس في يده من ~~ذلك الجنس بأن اشترى بالدنانير أو الدراهم وليس في يده دراهم ولا دنانير ~~كان المشترى خاصة للمشتري ولا يجوز شراؤه على الشركة لأحد المتفاوضين أن ~~يكاتب عبدا من تجارتهما وله أن يأذن له في التجارة أو في أداء الغلة كذا في ~~المحيط ويزوج الأمة ولا يزوج العبد ولا يعتقه على مال كذا في محيط السرخسي ~~ولو زوج أحد المتفاوضين عبدا من تجارتهما أمة من تجارتهما جاز قياسا ولا ~~يجوز استحسانا وهو قول علمائنا كذا في الظهيرية ولكل واحد منهما أن يبيع ~~بالنقد والنسيئة كذا في الخلاصة وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره إلا بما لا ~~يتغابن الناس في مثله كذا في البدائع وبيع أحد المتفاوضين ممن لا تقبل ~~شهادته له ينفذ على المفاوضة بالإجماع كذا في الذخيرة ولو اشترى أحدهما ~~طعاما بالنسيئة كان الثمن عليهما بخلاف أحد شريكي العنان ولو قبل أحد ~~المتفاوضين سلما في طعامه جاز ذلك على شريكه كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~PageV02P311 أسلم أحد المتفاوضين دراهم في طعام جاز ذلك عليهما وكذلك لو ~~تعين أحدهما عينة وصورة العينة أن يشتري عينا بالنسيئة بأكثر من قيمته ~~ليبيعه بقيمته بالنقد فيحصل له المال كذا في المبسوط ولأحدهما أن يرهن مال ~~المفاوضة بدين المفاوضة ms1583 وبدين عليه خاصة بغير إذن شريكه لأن الرهن قضاء ~~الدين حكما وأحدهما يملك قضاء دين المفاوضة ودينه خاصة من مهر أو غيره بغير ~~إذن شريكه كذا في محيط السرخسي حتى لم يكن لشريكه أن يسترده من يد المرتهن ~~كذا في المحيط فإن كان الدين من شركتهما فلا ضمان عليه وإن كان الدين عليه ~~خاصة يرجع شريكه عليه بنصف ذلك وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فلا ضمان ~~عليه في الزيادة كذا في المبسوط وكذا لو رهن متاعا من خاصة متاعه بدين ~~المفاوضة لم يكن متبرعا ويرجع على شريكه بنصف الدين وإن كان الرهن قد هلك ~~في يد المرتهن كذا في المحيط ولو ارتهن أحدهما رهنا بدين التجارة جاز كذا ~~في محيط السرخسي سواء كان هو الذي يلي المبايعة أو صاحبه كذا في المبسوط ~~ولكل واحد منهما أن يقر بالرهن والارتهان فإن أقر بذلك بعد موت شريكه أو ~~بعد افتراقهما لم يجز إقراره على شريكه كذا في السراج الوهاج وله أن يودع ~~وله أن يحتال كذا في البدائع وأن يهدي من مال المفاوضة ويتخذ دعوة منه ولم ~~يقدر بشيء والصحيح أن ذلك منصرف إلى المتعارف وهو ما لا يعده التجار سرفا ~~كذا في الغياثية وقبول هدية المفاوض وأكل طعامه والاستعارة منه بغير إذن ~~شريكه جائز ولا ضمان على الآكل والمتصدق عليه استحسانا كذا في محيط السرخسي ~~ثم إنما يملك الإهداء بالمأكول من الفاكهة واللحم والخبز ولا يملك الإهداء ~~بالذهب والفضة كذا في المحيط ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب ~~الذهب والفضة والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك في ~~الفاكهة واللحم والخبز وأشباه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولأحد المتفاوضين ~~أن يسافر بالمال بغير إذن شريكه وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في الذخيرة ثم على قول من جوز المسافرة لو أذن له الشريك في ~~ذلك فله أن ينفق على نفسه في كرائه وطعامه وإدامه من جملة ms1584 رأس المال روى ~~ذلك الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن ربح حسبت النفقة منه وإلا كانت ~~النفقة محسوبة من رأس المال كذا في الظهيرية وله أن يدفع المال مضاربة كذا ~~في البدائع هذا رواية الأصل وهو الأصح كذا في النهر الفائق وهكذا في ~~الهداية وكذا له أن يأخذ مالا مضاربة ويكون ربحه له خاصة كذا في البدائع ~~ولأحدهما أن يبضع كذا في الظهيرية ولو أبضع بضاعة ثم تفرق المتفاوضان ثم ~~اشترى بالبضاعة شيئا إن علم المستبضع بتفرقهما كان ما اشترى للآمر خاصة وإن ~~لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع جاز شراؤه على الآمر ~~وعلى شريكه وإن لم يكن الثمن مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر خاصة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو مات الذي لم PageV02P312 يبضع ثم اشترى المستبضع المتاع ~~لزم الحي خاصة ولو نقد المستبضع الثمن من المال المدفوع إليه فورثة الميت ~~بالخيار إن شاءوا ضمنوا المستبضع الثمن وإن شاءوا ضمنوا المبضع فإن ضمنوا ~~المستبضع يرجع بذلك على الآمر وكذلك لو ضمنوا البائع يرجع على المستبضع ثم ~~المستبضع يرجع على المبضع ولو أبضع أحد المتفاوضين ألفا له ولشريك له شركة ~~عنان برضا شريك العنان ليشتري لهما متاعا ثم مات أحدهم فإن مات المبضع ثم ~~اشترى المستبضع فالمتاع للمشتري ويضمن المال فيكون نصفه لشريك العنان ونصفه ~~للمفاوض الحي ولورثة الميت وإن مات شريك العنان ثم اشترى المستبضع فالمشترى ~~كله للمفاوضة ثم ورثة الميت إن شاءوا رجعوا بحصتهم على أيهما شاءوا ضمنوا ~~المستبضع ويرجع به المستبضع على أيهما شاء وإن مات المفاوض الذي لم يبضع ثم ~~اشترى المستبضع فنصفه للآمر ونصفه لشريك العنان ويضمن المفاوض الحي لورثة ~~الميت حصتهم وإن شاءوا ضمنوا المستبضع ويرجع بها على الآمر كذا في محيط ~~السرخسي وليس لأحد المتفاوضين أن يقرض في ظاهر الرواية وهو الصحيح كذا في ~~الذخيرة إلا أن يأذن له إذنا مصرحا أن يقرض ولم يدخل تحت قوله اعمل برأيك ~~كذا في السراج الوهاج ولو أقرض بغير إذنه ضمن ms1585 نصفه ولا تفسد المفاوضة هكذا ~~في محيط السرخسي وقالوا ينبغي أن يكون له الإقراض بما لا خطر للناس فيه كذا ~~في المحيط ولأحد المتفاوضين أن يشارك رجلا شركة عنان ببعض مال الشركة كذا ~~في المبسوط سواء شرطا في عقد الشركة أن يعمل كل واحد منهما برأيه أو لم ~~يشترطا كذا في الذخيرة ويجوز عليه وعلى شريكه سواء كان بإذن شريكه أو بغير ~~إذن شريكه كذا في المحيط وإن شاركه شركة مفاوضة بإذن شريكه فهو جائز عليهما ~~كما لو فعلا ذلك وإن كان بغير إذنه لم تكن مفاوضة وكانت شركة عنان ويستوي ~~إن كان الذي شاركه أباه أو ابنه أو أجنبيا عنه كذا في المبسوط وفي المنتقى ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في متفاوضين شارك أحدهما رجلا شركة عنان في ~~الرقيق فهو جائز وما اشترى هذا الشريك من الرقيق فنصفه للمشتري ونصفه بين ~~المتفاوضين نصفين ولو أن المفاوض الذي لم يشارك اشترى عبدا كان نصفه لشريك ~~شريكه ونصفه بين المتفاوضين كذا في المحيط وله أن يوكل وكيلا يدفع إليه ~~مالا وأمره أن ينفق على شيء من تجارتهما في المال من الشركة فإن أخرج ~~الشريك الآخر الوكيل يخرج من الوكالة إن كان في بيع أو شراء أو إجارة كذا ~~في البدائع وإن وكله بتقاضي ما داينه فليس للآخر إخراجه كذا في المحيط وله ~~أن يعير استحسانا حتى لو أعار دابة من المفاوضة وهلكت في يد المستعير لم ~~يضمن فيه استحسانا كذا في الذخيرة ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها ~~المستعير فعطبت الدابة ثم اختلف في الموضع الذي ركبها إليه فأيهما صدقه في ~~الإعارة إلى ذلك الموضع برئ المستعير من ضمانها كذا في فتاوى قاضي خان وكل ~~ما يجوز لأحد شريكي العنان أن يعمله فكذلك للمفاوض PageV02P313 كذا في محيط ~~السرخسي # | الفصل السادس في تصرف أحد المتفاوضين في عقد صاحبه وفيما وجب بعقد ~~صاحبه # إذا أقال أحدهما في بيع باعه الآخر جازت الإقالة عليهما وكذلك إذا أقال ~~أحدهما في سلم باشره صاحبه ms1586 كذا في المحيط ولو باع أحد المتفاوضين جارية من ~~تجارتهما نسيئة لم يكن لواحد منهما أن يشتريها بأقل من ذلك قبل استيفاء ~~الثمن كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع أحد المتفاوضين شيئا نسيئة ثم مات ليس ~~لصاحبه أن يخاصم فيه فإن أعطاه المشتري نصف الثمن برئ منه كذا في محيط ~~السرخسي ولو باع أحدهما شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب صاحبه كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإن وهبه الآخر أو أبرأه جاز في نصيبه ولم يجز في نصيب صاحبه إجماعا كذا في ~~المحيط وإذا أخر أحد المتفاوضين دينا وجب لهما جاز تأخيره في النصيبين ~~إجماعا كذا في الظهيرية سواء وجب الدين بعقد المؤخر أو بعقد صاحبه أو ~~بعقدهما كذا في الذخيرة إذا كان على المتفاوضين دين إلى أجل فأبطل أحدهما ~~الأجل بطل وحل المال عليهما جميعا ولو مات أحدهما حل على الميت حصته ولم ~~يحل على الآخر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان لرجل على المتفاوضين ~~مال فأبرأه أحدهما عن حصته فهما يبرآن جميعا من المال كله كذا في المحيط ~~حقوق عقد تولاه أحدهما ينصرف إليهما جميعا حتى إن أحدهما لو باع شيئا يطالب ~~غير البائع بالتسليم للمبيع كما يطالب البائع ولو طلب غير البائع الثمن من ~~المشتري يجبر المشتري على تسليم الثمن إليه كما يجبر على تسليمه إلى البائع ~~كذا في التتارخانية ولو اشترى أحدهما شيئا يؤاخذ صاحبه بالثمن كما يؤاخذ به ~~المشتري كذا في السراج الوهاج وله أن يقبض المبيع كما للمشتري ولو وجد ~~المشتري منهما عيبا بالمبيع فلصاحبه أن يرد بالعيب كما للمشتري كذا في ~~البدائع وإذا اشترى أحدهما شيئا من تجارتهما فوجد الآخر به عيبا كان له أن ~~يرده كذا في المحيط ولو استحق المبيع كان لكل واحد منهما الرجوع بالثمن على ~~البائع كذا في السراج الوهاج والمشتري من أحدهما شيئا من شركتهما إذا وجد ~~بالمشترى عيبا كان له أن ms1587 يرده بالعيب على أيهما شاء كذا في الظهيرية ولو ~~أنكر العيب فله أن يحلف البائع على البتات وشريكه على العلم ولو أقر أحدهما ~~نفذ إقراره على نفسه وشريكه ولو باع كل واحد منهما نصف سلعة من شركتهما ثم ~~وجد بها عيبا فله أن يحلف كل واحد منهما على النصف الذي باعه على البتات ~~وعلى النصف الذي باعه شريكه على العلم بيمين واحدة في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحلف كل واحد منهما على البتات فيما ~~باع وتسقط عن كل واحد منهما اليمين على العلم هكذا في البدائع وإذا باع أحد ~~المتفاوضين شيئا من متاع المفاوضة ثم افترقا ولم يعلم المشتري بافتراقهما ~~كان له أن PageV02P314 يدفع جميع الثمن إلى أيهما شاء كذا في المحيط وإن ~~كان علم بالفرقة لم يدفع إلا إلى العاقد ولو دفع إلى شريكه لا يبرأ عن نصيب ~~العاقد وكذلك لو وجد به عيبا لا يخاصم إلا البائع كذا في محيط السرخسي ولو ~~كان المشتري رده على شريك البائع بالعيب قبل الفرقة وقضى له بالثمن أو ~~بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا كان له أن يأخذ أيهما شاء كذا في ~~المحيط ولو استحق العبد بعد الافتراق وقد كان نقد الثمن كله قبل الافتراق ~~فللمشتري أن يرجع بالثمن على أيهما شاء كذا في الظهيرية متفاوضان افترقا ~~فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين ولا يرجع أحدهما على ~~صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف فيرجع بذلك كذا في الجامع الصغير ولو وكل أحد ~~المتفاوضين رجلا أن يشتري له جارية بعينها أو بغير عينها بثمن مسمى ثم إن ~~الآخر نهى الوكيل عن ذلك فنهيه جائز فإن اشتراها الوكيل بعد ذلك فهو مشتر ~~لنفسه وإن لم ينهه عن ذلك حتى اشتراها كان مشتريا لهما جميعا ويرجع بالثمن ~~على أيهما شاء كذا في المحيط # | الفصل السابع في اختلاف المتفاوضين # لو ادعى على آخر أنه شاركه مفاوضة فأنكر والمال في يد الجاحد فالقول قول ~~الجاحد مع ms1588 يمينه وعلى المدعي البينة كذا في فتح القدير فإن جاء المدعي ~~ببينة يشهدون على دعواه فهذا على وجوه أما أن شهدوا أنه مفاوضة وأن المال ~~الذي في يده بينهما أو شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي في يده من شركتهما ~~وفي هذين الوجهين تقبل بينته ويقضى بالمال بينهما نصفين وأما إن شهدوا أنه ~~مفاوضة وأن المال في يده وفي هذا الوجه يقضى بالمال بينهما نصفين سواء ~~شهدوا بذلك في مجلس الدعوى أو بعد ما تفرقا عن مجلس الدعوى وأما إن شهدوا ~~أنه مفاوضة ولم يزيدوا على هذا وفي هذا الوجه ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى في شرحه أنه تقبل بينته ويقضى بالمال بينهما وإليه أشار محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب بعد هذه المسألة وذكر شيخ الإسلام أنهم إن شهدوا ~~في مجلس الدعوى تقبل الشهادة ويقضى بالمال بينهما ما لم يشهدوا أنه بينهما ~~نصفين أو يشهدوا أنه من شركتهما أو يقر الجاحد أن المال كان في يده يومئذ ~~أو شهد الشهود بذلك كذا في المحيط ثم إذا قضى القاضي بينهما نصفين إذا ادعى ~~الذي كان في يده شيئا مما في يده لنفسه ميراثا أو هبة أو صدقة من جهة غير ~~المدعي فهذه المسألة على وجوه إن كان شهود مدعي المفاوضة شهدوا أنه مفاوضة ~~وأن المال بينهما نصفين أو شهدوا أنه مفاوضة وأن المال من شركتهما ففي هذين ~~الوجهين لا تسمع دعواه ولا تقبل بينته وإن كان شهود مدعي المفاوضة شهدوا ~~أنه مفاوضة وأن المال في يده أو شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا على هذا تسمع ~~دعواه وتقبل بينته عند محمد رحمه PageV02P315 الله تعالى خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ولو كان المدعى عليه ادعى شيئا مما في يده بطريق التلقي من ~~المدعي تسمع دعواه وقبلت بينته في الوجوه كلها كذا في الظهيرية وإذا ادعى ~~أنه شريكه مفاوضة وأقر به المدعى عليه وقضي عليه بما في يده ثم ادعى شيئا ~~في يده ميراثا أو هبة وأقام البينة تقبل كذا ms1589 في محيط السرخسي ولو كان المال ~~في يد رجلين وهما مقران بالمفاوضة فادعى أحدهما شيئا من ذلك المال أنه له ~~ميراثا عن أبيه وأقام البينة قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا مات ~~أحد المتفاوضين والمال في يد الباقي منهما فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد ~~ذلك الحي فأقاموا البينة أن أباهم كان شريكه شركة مفاوضة لم يقض لهم بشيء ~~مما في يد الحي إلا أن يقيموا البينة أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه ~~من شركة ما بينهما فحينئذ يقضى لهم بنصفه كذا في المبسوط فإن أقام الحي ~~البينة أنه ميراث له من أبيه بعد القضاء عليه لا تقبل إذا شهدوا أن المال ~~من شركتهما وإن شهدوا أن هذا المال كان في يده وقت الشركة فعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا تقبل بينة الحي وعند محمد رحمه الله تعالى تقبل كذا في ~~محيط السرخسي ولو كان المال في يد الورثة وجحدوا الشركة فأقام الحي البينة ~~على المفاوضة وأقاموا بينة أن أباهم مات وترك هذا ميراثا من غير شركة ما ~~بينهما لم تقبل منهم وصحح شمس الأئمة أن هذا قولهم جميعا ولو قالوا مات ~~جدنا وترك ميراثا لأبينا وأقاموا البينة على هذا لا تقبل في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وتقبل في قول محمد رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير وإن ~~كانت الأشياء في يد أحدهما فجحد المفاوضة فقد وقعت الفرقة بجحوده وهو ضامن ~~لنصف جميع ما في يده إذا قامت البينة على المفاوضة لأنه كان أمينا فبالجحود ~~يصير ضامنا وكذلك إذا جحد وارثه بعد موته فإن ماتا وأوصى كل واحد منهما إلى ~~رجل فوصي كل واحد منهما يطالب بما ولي موصيه مبايعته فإذا قبضه فلا ضمان ~~عليه في ذلك ولا على الورثة بعد أن يكونوا مقرين بالمفاوضة كما لو كان ~~الوصي قبض نفسه وهو مقر بالمفاوضة كان أمينا في نصيب صاحبه كذا في المبسوط ~~متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعي عليه ms1590 الثلثين ~~وكلاهما يقولان بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين ~~حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة أو متاع بيت أو رزق العيال أو ~~جارية يطؤها فإن ذلك يكون لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد ~~الفرقة ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفوا في مقدار الشركة فهذا وما ~~لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ادعى ~~رجل على غيره أنه شريكه شركة مفاوضة وأن المال الذي في يده بينهما أثلاثا ~~الثلثان لي والثلث له والمدعى عليه يجحد المفاوضة أصلا فأقام المدعي بينة ~~على نحو ما ادعاه لا تقبل هذه الشهادة قياسا وفي الاستحسان تقبل على ~~المفاوضة كذا في المحيط ادعى المفاوضة وادعى المال مناصفة وشهد الشهود ~~PageV02P316 بالمثالثة ثم قال المدعي كانت كذلك تقبل استحسانا كذا في محيط ~~السرخسي وإذا افترق المتفاوضان فأقام أحدهما البينة أن المال كله كان في يد ~~صاحبه وأن قاضي بلده كذا كان قضى بذلك عليه وسموا المال وأنه قضى به بينهما ~~نصفين فأقام الآخر بمثل ذلك من ذلك القاضي بعينه أو غيره فإن كان من قاض ~~واحد وعلم تاريخ القضاءين أخذ بالآخر وإن لم يعلم أو كان القضاء من ~~القاضيين لزم كلا منهما القضاء الذي أنفذه عليه لأن كلا منهما صحيح ظاهرا ~~فيحاسب بما عليه ويترادان الفضل كذا في فتح القدير ولو مات المتفاوضان ~~فاقتسم الورثة جميعا ما تركا ثم وجدوا مالا كثيرا فقال أحد الفريقين كان ~~هذا في قسمتنا لم يصدقوا على ذلك إلا ببينة وعلى الفريق الآخر اليمين فإذا ~~حلفوا كان بينهما نصفين فإن كان في أيديهم صدقوا إن كانوا قد شهدوا ~~بالبراءة وإن كانوا لم يشهدوا بالبراءة فهو بينهم جميعا بعدما يحلف الآخرون ~~ما دخل هذا في قسم هؤلاء كذا في المبسوط ولو كان المال في يد أحد الفريقين ~~فقالوا كان لأبينا قبل المفاوضة وكذبهم الفريق الآخر فالمال بينهما وإن ~~كانوا شهدوا على البراءة مما في الشركة وإن ms1591 كانت البراءة من الشركة وغيرها ~~فهو له خاصة وإن كان المال في يد غير الفريقين فهو بينهم إلا ببينة كذا في ~~محيط السرخسي وإذا شهدوا على الإقرار بالمفاوضة منذ عشر سنين فقبل القاضي ~~شهادتهم تثبت المفاوضة منذ عشر سنين وقبل ذلك حتى يقضي منذ عشر سنين ولا ~~يقضى بالمفاوضة قبل ذلك فما علم بيقين لأحدهما قبل المفاوضة يختص هو به وما ~~كان مشكل الحال فهو للمفاوضة كذا في المحيط ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين ~~يشتريان عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن ~~الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل ~~التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن ~~أقاما البينة ولا تقبل شهادة الوكيلين كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال ~~الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر خاصة كذا في محيط السرخسي وإن قال ~~الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة فالقول قول الآخر ~~والبينة بينة الآمر كذا في المحيط وإذا أعتق أحد المتفاوضين عبدا من ~~شركتهما فالقول فيه كالقول في غير المفاوض وإذا افترق المتفاوضان ثم قال ~~أحدهما كنت كاتبت هذا العبد في الشركة لم يصدق على ذلك لكن إقراره في نصيب ~~نفسه صحيح ولشريكه أن يرده لدفع الضرر عن نفسه بعد ما يحلف على علمه وكذلك ~~إن أقر أنه أعتقه في الشركة معناه أن إقراره يصح في نصيب نفسه خاصة ولا ~~يشتغل باستحلاف الآخر ههنا بخلاف الكتابة هكذا في المبسوط وإذا تفرق ~~المتفاوضان وأشهد كل واحد على صاحبه بالبراءة من كل شركة ثم قال أحدهما ~~PageV02P317 كنت أعتقت هذا العبد في الشركة فدخل نصف قيمته فيما برئت إليك ~~منه فصدقه الآخر في عتقه وقال كنت اخترت ضمان العبد فالقول لمن لم يعتق مع ~~يمينه وله تضمين العبد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى دون الشريك وإن قال ~~اخترت ضمانك برئ من الضمان بالبراءة ولا شيء على العبد وإن قال ما اخترت ~~شيئا ms1592 فله أن يضمن العبد دون الشريك كذا في محيط السرخسي وإن أقام المقر ~~البينة أنه كان قد اختار ضمانه جعل الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فيبرأ ~~هو من ذلك ولا شيء على العبد وإن قال الشريك لم يعتقه إلا بعد الفرقة كان ~~القول قوله أيضا فإن أقام المعتق البينة أنه أعتقه في المفاوضة وضمن له نصف ~~قيمته وأقام الآخر البينة أنه أعتقه بعد الفرقة واختار سعاية العبد فالبينة ~~بينة المعتق وبرئ هو والعبد من نصف قيمته كذا في المبسوط ولو أقر أحدهما ~~أنه كاتب عبدا في الشركة على ألف وقبضها منه ومات العبد فقد دخل في البراءة ~~وقال الآخر كاتبته بعد الفرقة فالقول لمن لم يكاتب وإن كان العبد ترك مالا ~~فقال المكاتب كاتبته بعد الفرقة وأنا وارثه وقال الآخر في المفاوضة فنحن ~~وارثاه والمكاتب لم يؤد شيئا فالقول لمن لم يكاتب كذا في محيط السرخسي وإذا ~~أودع أحد المتفاوضين من مالهما وديعة عند رجل فادعى المستودع أنه قد ردها ~~إليه أو إلى صاحبه فالقول قوله مع يمينه كذا في المبسوط فإن جحد الذي ادعى ~~عليه ذلك لم يضمن لشريكه بقول المودع ولكن يحلف بالله ما قبضه كذا في ~~المحيط وكذلك لو مات أحدهما ثم ادعى المودع الدفع إلى الميت يستحلف الورثة ~~على العلم وإن ادعى الدفع إلى ورثة الميت وحلفوا ما قبضوه يضمن حصة الحي ~~وهو بين الحي وورثة الميت كذا في محيط السرخسي ولو قال دفعت المال الذي ~~أودعني بعد موت الذي لم يودعني وحلف على ذلك فهو بريء من الضمان ولم يصدق ~~على إلزام الحي شيئا بعد أن يحلف ما قبضه كذا في المبسوط وإن مات المودع ~~فقال المستودع دفعت إلى الحي نصفه وإلى ورثة الميت نصفه برئ عن الضمان إذا ~~حلف فإن أقر أحد الفريقين بقبض النصف شركه الآخر فيه كذا في محيط السرخسي ~~وإن كانا حيين فقال المستودع دفعت المال إليهما فأقر أحدهما بذلك وجحد ~~الآخر فالمستودع بريء ولا يمين عليه وإن افترقا ثم قال المستودع ms1593 دفعته إلى ~~الذي أودعني فهو بريء وإن قال دفعته إلى الآخر وكذبه في ذلك ضمن نصف ذلك ~~المال للذي أودعه ثم ما يقبضه المودع يكون بينهما نصفين وإن صدقه الشريك في ~~ذلك فالمودع بالخيار إن شاء ضمن نصيبه شريكه وإن شاء ضمن المستودع كذا في ~~المبسوط # | الفصل الثامن في وجوب الضمان على المتفاوضين # استعار أحد المتفاوضين دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت ~~فهما ضامنان كذا في المحيط ولو استعار أحدهما دابة ليحمل عليها طعاما له ~~PageV02P318 خاصة فحمل عليها شريكه طعاما مثل ذلك أو أخف لا يضمن كذا في ~~محيط السرخسي ثم في مسألة الركوب إذا وجب الضمان وأدى الراكب ذلك من مال ~~الشركة هل يرجع عليه شريكه بنصف ما أدى ينظر إن كان قد ركبها لحاجتهما فلا ~~رجوع وإن كان قد ركبها في حاجة نفسه فله الرجوع بنصف ما أدى ولصاحب الدابة ~~أن يطالب بضمان الدابة أيهما شاء كذا في المحيط وكذلك أحد المتفاوضين إذا ~~استعارها ليحمل عليها عدل زطي فحمل عليهما شريكه مثل ذلك العدل لم يضمن ولو ~~حمل عليها طيالسة أو أكسية كان ضامنا لاختلاف الجنس وللتفاوت في الضرر على ~~الدابة ولو حمل المستعير عليها ذلك ضمن فكذلك شريكه إلا أنه إن كان ذلك من ~~تجارتهما فالضمان عليهما وإن كان بضاعة عند الذي حمل فالضمان عليهما لأن ~~الذي حمل غاصب والآخر عنه كفيل ضامن ثم يرجع الشريك على الذي حمل بنصف ذلك ~~إذا أديا من مال الشركة كذا في المبسوط ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عشرة ~~مخاتيم حنطة فحمل عليها شريكه عشرة مخاتيم شعير من شركتهما لا يضمن وكذا لو ~~كانا شريكين شركة عنان فاستعار أحدهما فالجواب فيه كالجواب في الأول كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا قال أحد الشريكين لصاحبه لا تجاوز بخارى فجاوز وهلك ~~المال ضمن كذا في السراجية إذا مات أحد المتفاوضين ولم يبين حال الذي كان ~~في يده لا يضمن لشريكه نصيبه كذا في فتح القدير # | الباب الثالث في شركة العنان وفيه ms1594 ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في تفسيرها وشرائطها وأحكامها # أما شركة العنان فهي أن يشترك اثنان في نوع من التجارات بر أو طعام أو ~~يشتركان في عموم التجارات ولا يذكران الكفالة خاصة كذا في فتح القدير ~~وصورتها أن يشترك اثنان في نوع خاص من التجارات أو يشتركان في عموم ~~التجارات ولا يذكران الكفالة والمفاوضة فيها فتضمنت معنى الوكالة دون ~~الكفالة حتى تجوز هذه الشركة بين كل من كان من أهل التجارة كذا في محيط ~~السرخسي فتجوز هذه الشركة بين الرجال والنساء والبالغ والصبي المأذون والحر ~~والعبد المأذون في التجارة والمسلم والكافر كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~التجريد والمكاتب كذا في التهذيب ولو ذكرا الكفالة وكانت باقي شروط ~~المفاوضة متوفرة انعقدت مفاوضة وإن لم تكن متوفرة ينبغي أن تنعقد عنانا ~~هكذا في فتح القدير وأما شرط جوازها فكون رأس المال عينا حاضرا أو غائبا عن ~~مجلس العقد لكن مشارا إليه والمساواة في رأس المال ليست بشرط ويجوز التفاضل ~~في الربح مع تساويهما في رأس المال كذا في محيط السرخسي ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى كيفية كتابتها فقال هذا ما اشترك عليه فلان PageV02P319 وفلان اشتركا ~~على تقوى الله وأداء الأمانة ثم يبين قدر رأس مال كل منهما ويقول وذلك كله ~~في أيديهما يشتريان به ويبيعان جميعا وشتى ويعمل كل واحد منهما برأيه ويبيع ~~بالنقد والنسيئة ثم يقول فما كان من ربح فهو بينهما على قدر رءوس أموالهما ~~وما كان من وضيعة أو تبعية فكذلك فإن كانا اشترطا التفاوت فيه كتباه كذلك ~~ويقول اشتركا على ذلك في يوم كذا في شهر كذا كذا في فتح القدير وأما حكمها ~~فصيرورة كل أحد منهما وكيلا عن صاحبه في عقود التجارات ولا يصير كل واحد ~~وكيلا عن صاحبه في استيفاء ما وجب بعقد صاحبه كذا في المحيط ولا يكون في ~~شركة العنان كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه إذا لم يذكرا الكفالة كذا في ~~فتاوى قاضي خان # | الفصل الثاني في شرط الربح والوضيعة وهلاك المال # لو ms1595 كان المال منهما في شركة العنان والعمل على أحدهما إن شرطا الربح على ~~قدر رءوس أموالهما جاز ويكون ربحه له ووضيعته عليه وإن شرطا الربح للعامل ~~أكثر من رأس ماله لم يصح الشرط ويكون مال الدافع عند العامل بضاعة ولكل ~~واحد منهما ربح ماله كذا في السراجية ولو شرطا العمل عليهما جميعا صحت ~~الشركة وإن قل رأس مال أحدهما وكثر رأس مال الآخر واشترطا الربح بينهما على ~~السواء أو على التفاضل فإن الربح بينهما على الشرط والوضيعة أبدا على قدر ~~رءوس أموالهما كذا في السراج الوهاج وإن عمل أحدهما ولم يعمل الآخر بعذر أو ~~بغير عذر صار كعملهما معا كذا في المضمرات ولو شرطا كل الربح لأحدهما فإنه ~~لا يجوز هكذا في النهر الفائق اشتركا فجاء أحدهما بألف والآخر بألفين على ~~أن الربح والوضيعة نصفان فالعقد جائز والشرط في حق الوضيعة باطل فإن عملا ~~وربحا فالربح على ما شرطا وإن خسرا فالخسران على قدر رأس مالهما كذا في ~~محيط السرخسي ويجوز أن يعقد شركة العنان كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض ~~كذا في العناية وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا بطلت ~~الشركة كذا في الهداية وأي المالين هلك قبل الشراء هلك على صاحبه هلك في ~~يده أو يد صاحبه كذا في المحيط وإذا جاء كل واحد منهما بألف درهم فاشتركا ~~بها وخلطاها كان ما هلك منها هالكا منهما وما بقي فهو بينهما إلا أن يعرف ~~شيء من الهالك أو الباقي من مال أحدهما بعينه فيكون ذلك له وعليه كذا في ~~المبسوط وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر فالمشترى بينهما على ما ~~شرطا كذا في الجوهرة النيرة وإن لم يصرحا بالوكالة عند العقد كذا في ~~المضمرات ويرجع على صاحبه بحصته من الثمن كذا في الاختيار وشرح المختار ثم ~~هذه الشركة في المشترى شركة عقد عند محمد رحمه الله تعالى فلكل منهما أن ~~يتصرف فيه كذا في النهر الفائق وهو الصحيح هكذا في محيط السرخسي هذا ms1596 إذا ~~PageV02P320 هلك أحد المالين بعد شراء أحدهما فلو هلك قبل الشراء ثم اشترى ~~الآخر بماله ينظر فإن كانا صرحا بالوكالة في عقد الشركة فالمشترى مشترك ~~بينهما بحكم الوكالة المفردة ويرجع عليه بحصته من الثمن وإن ذكرا مجرد ~~الشركة ولم يذكرا في عقد الشركة الوكالة فالمشترى يكون للمشتري كذا في ~~التبيين في النوادر دفع إلى رجل ألف درهم على أن يعمل بها على أن الربح ~~للعامل والوضيعة عليه فهلكت قبل الشراء بها فالقابض ضامن ولو قال اعمل بها ~~بيني وبينك على أن الربح بيننا والوضيعة بيننا فهلكت قبل أن يعمل بها فهو ~~ضامن نصف المال عند محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا ضمان عليه وإن اشترى بالمال ثم هلكت قبل النقد فعلى الآمر ضمان ~~نصف المال وعلى المشتري مثل ذلك كذا في المحيط وإذا كان رأس مال أحدهما ~~دراهم ورأس مال الآخر دنانير وقيمة الدنانير مثل قيمة الدراهم فاشترى صاحب ~~الدراهم بالدراهم غلاما واشترى صاحب الدنانير بالدنانير جارية ونقدا ~~المالين وكان ذلك في صفقتين فهلك الغلام والجارية في أيديهما رجع كل واحد ~~منهما على صاحبه بنصف رأس ماله ولو اشترياهما صفقة واحدة وباقي المسألة ~~بحالها لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء كذا في الظهيرية وإن اشتريا بالدراهم ~~متاعا ثم بعده بالدنانير متاعا فوضعا في أحدهما وربحا في الآخر فالربح ~~والوضيعة عليهما على قدر ملكيهما في المشترى يوم الشراء وهو الصحيح كذا في ~~محيط السرخسي وهكذا في المبسوط وإذا اشتركا بالعروض أو المكيل واشتريا بذلك ~~فلكل واحد منهما مما اشترى قدر قيمة متاعه فإن باعا المشترى بعد ذلك ثم ~~أراد القسمة فإن كانت الشركة وقعت بما لا مثل له اعتبرت قيمته يوم الشراء ~~وإن كانت وقعت بما له مثل من المكيل والموزون والعددي المتقارب فقد ذكر في ~~الأصل أنه تعتبر القيمة يوم القسمة وذكر في الإملاء أنه تعتبر القيمة يوم ~~الشراء قال القدوري وهو الصحيح كذا في الظهيرية ولكل واحد من شريكي العنان ~~أن يبيع بالنقد ms1597 والنسيئة وكذلك يجوز بيعه بما عز وهان عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى هكذا في السراج الوهاج ويحيل ويحتال ويؤاجر كذا في التهذيب وليس ~~له أن يشارك غيره إذا لم يشترط في عقد الشركة أن يعمل كل واحد منهما برأيه ~~نصا وهو الصحيح كذا في الذخيرة ولو PageV02P321 شارك أحدهما رجلا شركة عنان ~~فما اشتراه الشريك الثالث كان النصف للمشتري ونصفه بين الشريكين الأولين ~~وما اشترى الشريك الذي لم يشارك فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا شيء منه ~~للشريك الثالث كذا في فتاوى قاضي خان وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~أحد شريكي العنان إذا شارك غيره مفاوضة بمحضر من شريكه تصح المفاوضة وتبطل ~~شركته مع الأول وإن كان بغير محضر من شريكه لم تصح كذا في الظهيرية وليس ~~لأحدهما أن يكاتب عبدا من الشركة بلا خلاف كذا في المحيط ولا أن يعتق على ~~مال سواء قال اعمل برأيك أو لا وليس له أن يزوج من تجارتهما في قولهم جميعا ~~وكذلك تزويج الأمة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~البدائع وإن أقر أحدهما بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لم يجز إقراره ~~في نصيب شريكه وإن كان قال صاحبه اعمل فيه برأيك كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~يرهن أحدهما من الشركة بدين عليه إلا بإذن شريكه كذا في محيط السرخسي ولو ~~رهن أحدهما متاعا من الشركة بدين عليهما لا يجوز ويكون ضامنا للرهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان إلا أن يكون هو العاقد في موجب الدين أو يأمره شريكه بذلك ~~كذا في السراج الوهاج وكذا لا يرتهن رهنا بدين من الشركة في نصيب شريكه إلا ~~إذا ولي عقده بنفسه أو أمر من يليه فإن هلك الرهن في يده وقيمته والدين ~~سواء ذهب نصف الدين وهو حصة المرتهن ولشريكه الخيار إن شاء رجع على المديون ~~بنصف دينه ويرجع المديون على المرتهن بنصف قيمة الرهن وإن شاء أخذ من شريكه ~~حصته مما اقتضى كذا في ms1598 محيط السرخسي وإن أقر بالرهن أو بالارتهان فإن كان ~~ولي العقد بنفسه جاز وإن كان لم يل العقد لم يجز كذا في السراج الوهاج وإذا ~~أقر أحد شريكي العنان بالرهن أو الارتهان بعد ما تناقضا الشركة لا يصح ~~إقراره إذا كذبه شريكه كذا في المحيط ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا ~~للتجارة لزمهما كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في البدائع ومحيط السرخسي وفي ~~شرح القدوري إذا قال واحد منهما لصاحبه اعمل في ذلك برأيك جاز لكل واحد ~~منهما أن يعمل ما يقع في التجارة من الرهن والارتهان والخلط بماله والخلط ~~المشاركة مع الغير وأما الهبة والقرض وما كان إتلافا PageV02P322 للمال ~~وتمليكا بغير عوض فإن ذلك لا يجوز له إلا أن ينص عليه وقال في هذا الموضع ~~أيضا إذا لم يقل الشريك له اعمل برأيك ليس له أن يخلط مال الشركة بمال له ~~خاصة كذا في الذخيرة ولشريك العنان والمبضع والمضارب والمودع أن يسافروا ~~بالمال هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~الخلاصة ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال ~~بغير إذن الشريك فإن سافر به فهلك إن كان قدرا له حمل ومؤنة ضمن وإن لم يكن ~~له حمل ومؤنة لا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان فإذا سافر أحدهما بالمال وقد ~~أذن له شريكه بالسفر أو قيل له اعمل برأيك أو عند إطلاق الشركة على الرواية ~~الصحيحة عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فله أن ينفق من جملة المال ~~على نفسه في كرائه ونفقته وطعامه وإدامه من رأس المال روى ذلك الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى قال محمد رحمه الله تعالى وهذا استحسان كذا في ~~البدائع فإن ربح تحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت النفقة من رأس ~~المال كذا في خزانة المفتين ولو خرج إلى موضع يمكنه أن يبيت بأهله لا تحسب ~~من مال الشركة كذا في التهذيب # | الفصل الثالث في تصرف شريكي ms1599 العنان في مال الشركة وفي عقد صاحبه وفيما ~~وجب بعقد صاحبه وما يتصل بذلك # لكل واحد منهما أن يوكل بالبيع والشراء والاستئجار وللآخر أن يخرجه من ~~الوكالة وإن وكل أحدهما بتقاضي ما داينه فليس للآخر إخراجه كذا في الظهيرية ~~وللعاقد أن يوكل وكيلا بقبض الثمن والمبيع فيما اشترى وباع كذا في البدائع ~~وفيما سوى هذه التصرفات أحد شريكي العنان كأحد شريكي المفاوضة ما يملكه أحد ~~شريكي المفاوضة يملكه أحد شريكي العنان كذا في المحيط وكل ما كان لأحدهما ~~أن يعمله إذا نهاه شريكه عنه لم يكن له عمله فإن عمله ضمن نصيب شريكه ولهذا ~~لو قال أحدهما اخرج إلى دمياط ولا PageV02P323 تجاوزها فجاوز فهلك المال ~~ضمن حصة شريكه وكذا لو نهاه عن بيع النسيئة بعدما كان أذن له فيه كذا في ~~فتح القدير في القدوري إذا أقال أحدهما في بيع باعه الآخر جازت الإقالة كذا ~~في المحيط ولو باع أحدهما متاعا فرد عليه بعيب فقبله بغير قضاء جاز عليهما ~~وكذا لو حط من ثمنه أو أخر لأجل العيب كذا في الخلاصة وإن حط من غير علة أو ~~من غير أمر يخاف منه جاز في حصته ولم يجز في حصة صاحبه كذا في البدائع وكذا ~~لو وهب له كذا في السراج الوهاج ولو أقر بعيب في متاع جاز عليه وعلى صاحبه ~~كذا في فتاوى قاضي خان شريكان شركة عنان على العموم أسلم أحدهما إلى صاحبه ~~في كر حنطة على الشركة لا يصح كذا في القنية ولو باع أحدهما حالا وأجله ~~الآخر لا يصح تأجيله في النصيبين جميعا إلا أن يكون كل واحد منهما قال ~~لصاحبه افعل ما رأيت وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يصح في ~~نصيبه خاصة ولو أجله الذي ولي البيع جاز في النصيبين بالإجماع كذا في ~~المضمرات فأما إذا اجتمعا فأذنا ثم أخر أحدهما فتأخيره عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يجوز في نصيب شريكه ولا في نصيب نفسه وعندهما يجوز تأخيره في ~~نصيبه ولا ms1600 يجوز في نصيب شريكه وأما إذا عقد أحدهما ثم أخر العاقد فتأخيره ~~جائز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في النصيبين جميعا كذا في ~~السراج الوهاج بالإجماع كذا في المضمرات وفي كل موضع صح التأخير لا يكون ~~ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان وإن أقر أحدهما بدين في تجارتهما وأنكر الآخر ~~لزم المقر جميع الدين إن كان أقر أنه ولي العقد بأن قال اشتريت من فلان ~~عبدا بكذا كذا في المحيط فأما إذا أقر أنهما ولياه لزمه نصفه إن كان أقر ~~أنه ولي العقد بأن قال اشتريت من فلان عبدا بكذا كذا في المحيط فأما إذا ~~أقر أنهما ولياه لزمه نصفه وإن أقر أن صاحبه وليه ذكر في جميع نسخ كتاب ~~الإقرار أنه لا يلزمه شيء وهو الصحيح كذا في الظهيرية أحد شريكي العنان إذا ~~أقر أن دينهما مؤجل إلى شهر صح إقراره بالأجل في نصيبه عندهم جميعا وكذا لو ~~أبرأ أحدهما صح إبراؤه عن نصيبه كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر بجارية في ~~يده من تجارتهما أنها لرجل لم يجز إقراره في نصيب شريكه وجاز في نصيبه كذا ~~في البدائع أحد شريكي العنان إذا أقر أنه استقرض من فلان ألف درهم ~~لتجارتهما لزمه خاصة كذا في المحيط وفي العيون إلا أن يقيم البينة فإن أقام ~~البينة PageV02P324 فالمقرض يأخذ من المستقرض ثم يرجع المستقرض على شريكه ~~كذا في التتارخانية فإن أذن كل واحد منهما صاحبه بالاستدانة عليه لزمه خاصة ~~حتى كان للمقرض أن يأخذ منه وليس أن يرجع على شريكه وهو الصحيح كذا في ~~المضمرات وهكذا في المحيط وفتاوى قاضي خان وحقوق عقد تولاه أحدهما ترجع على ~~العاقد حتى لو باع أحدهما لم يكن للآخر أن يقبض شيئا من الثمن وكذلك دين ~~لزم إنسانا بعقد وليه أحدهما ليس للآخر قبضه وللمديون أن يمتنع من دفعه ~~إليه كالمشتري من الوكيل بالبيع له أن يمتنع من دفع الثمن إلى الموكل فإن ~~دفع إلى الشريك من غير توكيل برئ من حصته ms1601 ولم يبرأ من حصة الدائن وهذا ~~استحسان كذا في البدائع وإن اشترى أحدهما شيئا من تجارتهما فوجد به عيبا لم ~~يكن للآخر أن يرده بالعيب كذا في المبسوط وكذا لو باع أحدهما شيئا من ~~تجارتهما لم يكن للمشتري أن يرده على الآخر كذا في الظهيرية وليس لواحد ~~منهما أن يخاصم فيما أدانه الآخر أو باعه والخصومة للذي باعه وعليه وليس ~~على الذي لم يل من ذلك شيء ولا تسمع عليه بينة فيه ولا يستحلف وهو والأجنبي ~~في هذا سواء كذا في السراج الوهاج وإذا استأجر أحد شريكي العنان شيئا ليس ~~للآخر أن يطالب الشريك بالأجر كذا في المحيط فإن أدى العاقد من مال الشركة ~~رجع شريكه بنصف ذلك عليه إذا كان استأجره لحاجة نفسه وإن كان استأجره ~~لتجارتهما وأدى الأجر من خالص ماله يرجع على شريكه بنصفه ولو كانت الشركة ~~بينهما في شيء خاص شركة ملك لم يرجع على صاحبه بشيء كذا في المبسوط وكذا ~~إذا آجر أحدهما شيئا من تجارتهما فليس للشريك الآخر أن يطالب المستأجر ~~بالأجر كذا في المحيط رجلان اشتركا شركة عنان في تجارة على أن يشتريا ~~ويبيعا بالنقد والنسيئة فاشترى أحدهما شيئا من غير تلك التجارة كان له خاصة ~~فأما في ذلك النوع من التجارة فبيع كل واحد منهما وشراؤه بالنقد والنسيئة ~~ينفذ على صاحبه إلا إذا اشترى أحدهما بالنسيئة بالمكيل أو الموزون أو ~~النقود فإن كان في يده من ذلك الجنس من مال الشركة جاز شراؤه على الشركة ~~وإن لم يكن كان مشتريا لنفسه وإن كان مال الشركة في يده دراهم فاشترى ~~بالدنانير نسيئة ففي PageV02P325 القياس يكون مشتريا لنفسه وفي الاستحسان ~~يكون مشتريا على الشركة كذا في فتاوى قاضي خان أحد شريكي العنان إذا آجر ~~نفسه في عمل كان من تجارتهما كان الأجر بينهما ولو آجر نفسه في عمل لم يكن ~~من تجارتهما أو آجر عبدا له كان الأجر له خاصة هكذا في الذخيرة ولو أخذ ~~أحدهما مالا مضاربة فالربح له خاصة أطلق الجواب في ms1602 الكتاب وهو على التفصيل ~~إن أخذ مالا مضاربة ليتصرف فيما ليس من تجارتهما فالربح له خاصة وكذلك إن ~~أخذ المال مضاربة بحضرة صاحبه ليتصرف فيما هو من تجارتهما وأما إذا أخذ ~~المال مضاربة ليتصرف فيما كان من تجارتهما أو مطلقا حال غيبة شريكه يكون ~~الربح مشتركا بينهما كذا في محيط السرخسي وفي المنتقى إذا قال لغيره أشركتك ~~فيما اشترى من الرقيق في هذه السنة ثم أراد أن يشتري عبدا لكفارة ظهاره وما ~~أشبه ذلك وأشهد وقت الشراء أنه لنفسه خاصة لم يجز ذلك وللشريك نصفه إلا إذا ~~أذن له شريكه بذلك وكذلك لو اشترى طعاما لنفسه وقد أشرك غيره فيما يشتري من ~~الطعام كذا في المحيط وكل وضيعة لحقت أحدهما من غير شركتهما فهي عليه خاصة ~~وعلى هذا لو شهد أحدهما لصاحبه بشهادة من غير شركتهما فهو جائز كذا في ~~المبسوط في المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في شريكين شركة عنان رأس ~~مالهما سواء كل واحد منهما يعمل برأيه ويبيع ويشتري وحده عليه وعلى صاحبه ~~فباع أحدهما حصته من متاع وأشهد على ذلك فالبيع من حصته وحصة شريكه وكذلك ~~لو باع حصة شريكه كذا في المحيط وما ضاع من مال الشركة في يد أحدهما فلا ~~ضمان عليه في نصيب شريكه ويقبل قول كل واحد منهما في متاع ضاع مع يمينه كذا ~~في البدائع إذا غصب شريك العنان شيئا أو استهلكه لم يؤاخذ به صاحبه وإن ~~اشترى شيئا شراء فاسدا فهلك عنده ضمن ويرجع على صاحبه بنصفه كذا في المبسوط ~~مات أحد شريكي العنان والمال في يده ولم يبين فهو ضامن كذا في المحيط لو ~~استعار أحد شريكي العنان دابة ليحمل عليها طعاما له خاصة فحمل عليها شريكه ~~طعاما لنفسه مثل ذلك أو أخف يضمن كذا في محيط السرخسي ولو استعار أحد شريكي ~~العنان دابة ليحمل عليها طعاما من تجارتهما فحمل عليها شريكه مثل ذلك ~~الطعام PageV02P326 من تجارتهما وهلكت الدابة لا ضمان عليه فالحاصل أن ~~الاستعارة من أحد شريكي ms1603 العنان إذا كانت منفعة العارية راجعة إلى المستعير ~~خاصة ليست كالاستعارة منهما والاستعارة من أحد شريكي العنان إذا كانت منفعة ~~العارية راجعة إليهما كالاستعارة منهما كذا في المحيط شريكان شركة عنان ~~اشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه لا أعمل معك بالشركة وغاب فعمل الآخر ~~بالأمتعة فما اجتمع كان للعامل وهو ضامن لقيمة نصيب شريكه كذا في فتاوى ~~قاضي خان # | الباب الرابع في شركة الوجوه وشركة الأعمال # أما شركة الوجوه فهو أن يشتركا وليس لهما مال لكن لهما وجاهة عند الناس ~~فيقولان اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة ونبيع بالنقد على أن ما رزق الله ~~سبحانه وتعالى من ربح فهو بيننا على شرط كذا كذا في البدائع وهكذا في ~~المضمرات وتكون مفاوضة بأن يكونا من أهل الكفالة والمشترى بينهما نصفين ~~وعلى كل واحد منهما نصف ثمنه ويتساويا في الربح ويتلفظا بلفظ المفاوضة أو ~~يذكرا مقتضياتها فتتحقق الوكالة والكفالة في الأثمان والمبيعات وإن فات شيء ~~منها كانت عنانا كذا في فتح القدير وإن أطلقت كانت عنانا كذا في الظهيرية ~~والعنان منهما تجوز مع اشتراط التفاضل في ملك المشترى وينبغي أن يشترطا ~~الربح في هذه الشركة على قدر اشتراط الملك في المشترى حتى لو تفاضلا في ملك ~~المشترى واشترطا التساوي في الربح بينهما أو كان على العكس لا يجوز هذا ~~الشرط ويكون الربح بينهما على قدر ما اشترطا الملك بينهما كذا في المحيط ~~قال محمد رحمه الله تعالى وإذا اشتركا شركة عنان بأموالهما ووجوههما فاشترى ~~أحدهما متاعا فقال الشريك الذي لم يشتر المتاع من شركتنا وقال المشتري هو ~~لي وإنما اشتريته بمالي ولنفسي فإن كان المشتري يدعي الشراء لنفسه بعد ~~الشركة فهو بينهما على الشركة إذا كان المتاع من جنس تجارتهما وإن كان يدعي ~~الشراء لنفسه قبل الشركة وقال الآخر لا بل اشتريته بعد عقد الشركة ينظر إن ~~علم تاريخ الشراء وتاريخ الشركة فإن كان تاريخ الشراء أسبق فهو للمشتري مع ~~يمينه بالله ما هو من شركتنا وإن كان PageV02P327 تاريخ الشركة أسبق فهو ~~على ms1604 الشركة وإن علم تاريخ الشراء أنه كان قبل هذه المنازعة بشهر ولم يعلم ~~تاريخ الشركة فهو للمشتري خاصة وإن علم تاريخ عقد الشركة أنه كان قبل هذه ~~المنازعة بشهر ولم يعلم تاريخ الشراء أصلا فهو على الشركة وإن لم يعلم ~~للشركة والشراء تاريخ فهو للمشتري مع يمينه بالله ما هو من شركتنا لأنه إذا ~~لم يعلم تاريخهما يجعل كأنهما وقعا معا فالمشتري لا يكون على الشركة كذا في ~~المحيط وإن قال أحدهما اشتريت متاعا فعليك نصف ثمنه وكذبه شريكه فإن كانت ~~السلعة قائمة فالقول قوله وإن كانت هالكة لا يصدق وكذلك لو أقر شريكه أنه ~~اشتراه وأنكر القبض وحلف شريكه على العلم وإن أقام البينة على الشراء ~~والقبض قبلت ويكون القول قوله مع يمينه على الهلاك كذا في محيط السرخسي في ~~المنتقى إذا أراد الرجلان أن يشتركا شركة مفاوضة ولأحدهما دار أو خادم أو ~~عروض وليس للآخر شيء فاشتركا شركة مفاوضة يعملان في ذلك بوجوههما ولم يسميا ~~شيئا من العروض التي لأحدهما في شركتهما كانت الشركة جائزة وهي مفاوضة ~~والعروض لصاحبها خاصة وهذه شركة وجوه وكذلك إذا كان لأحدهما تبر ذهب غير ~~مضروب والباقي بحاله كذا في المحيط وأما شركة الأعمال فهي كالخياطين ~~والصباغين أو أحدهما خياط والآخر صباغ أو إسكاف يشتركان من غير مال على أن ~~يتقبلا الأعمال فيكون الكسب بينهما فيجوز ذلك كذا في المضمرات وحكم هذه ~~الشركة أن يصير كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه في تقبل الأعمال والتوكيل ~~بتقبل الأعمال جائز كان الوكيل يحسن مباشرة العمل أو لا يحسن كذا في ~~الظهيرية ثم هي قد تكون مفاوضة وقد تكون عنانا فإن ذكر في الشركة لفظ ~~المفاوضة أو معنى المفاوضة بأن اشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا الأعمال ~~وأن يضمنا الأعمال جميعا على التساوي وأن يتساويا في الربح والوضيعة وأن ~~يكون كل واحد كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب الشركة فهي مفاوضة وإن شرطا ~~التفاضل في العمل والأجر بأن قالا على أحدهما الثلثان من العمل وعلى الآخر ms1605 ~~الثلث والأجر والوضيعة بينهما على قدر ذلك فهي شركة عنان وكذا إذا ذكرا ~~لفظة العنان وكذا PageV02P328 إذا أطلقا الشركة فهي عنان كذا في محيط ~~السرخسي ثم إذا لم يتفاوضا ولكن اشتركا شركة مطلقة تعتبر عنانا في حق بعض ~~الأحكام حتى لو أقر أحدهما بدين من ثمن صابون أو أشنان مستهلك أو عمل من ~~أعمال النقلة أو أجر أجيرا أو أجر بيتا لمدة مضت لم يصدق على صاحبه إلا ~~ببينة ويلزمه خاصة وتعتبر مفاوضة في حق بعض الأحكام حتى لو دفع رجل إلى ~~أحدهما أو إليهما عملا فله أن يؤاخذ بذلك العمل أيهما شاء ولكل واحد منهما ~~أن يطالب بأجرة العمل وإلى أيهما دفع برئ وعلى أيهما وجب ضمان العمل كان له ~~أن يطالب الآخر به فقد اعتبرت هذه الشركة بالمفاوضة في حق هذه الأحكام ~~استحسانا وإن لم تعتبر بالمفاوضة في غير هذا الوجه في ظاهر الرواية هكذا ~~ذكر القدوري في شرحه كذا في الذخيرة فإذا جنت يد أحدهما فالضمان عليهما ~~يؤاخذ صاحب العمل أيهما شاء بجميع ذلك هكذا في المحيط ناقلا عن المنتقى ~~ومتى كانت عنانا فإنما يطالب به من باشر السبب دون صاحبه بقضية الوكالة كذا ~~في الظهيرية وإن عمل أحدهما دون الآخر فالكسب بينهما نصفين سواء كانت عنانا ~~أو مفاوضة فإن شرط التفاضل في الربح حال ما تقبلا جاز وإن كان أحدهما أكثر ~~عملا من الآخر كذا في السراج الوهاج وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا مرض ~~أحد الشريكين أو سافر أو بطل فعمل الآخر كان الأجر بينهما ولكل واحد منهما ~~أن يأخذ الأجر وإلى أيهما دفع الأجر برئ وإن لم يتفاوضا وهذا استحسان كذا ~~في فتاوى قاضي خان وكذا ما عمله المسافر لأن ما تقبله كل واحد منهما يجب ~~عمله عليهما فإذا انفرد أحدهما بالعمل كان معينا للآخر كذا في السراج ~~الوهاج أب وابن يكتسبان في صنعة واحدة ولم يكن لهما مال فالكسب كله للأب ~~إذا كان الابن في عيال الأب لكونه معينا له ألا ترى ms1606 أنه لو غرس شجرة تكون ~~للأب وكذا الحكم في الزوجين إذا لم يكن لهما شيء ثم اجتمع بسعيهما أموال ~~كثيرة فهي للزوج وتكون المرأة معينة له إلا إذا كان لها كسب على حدة فهو ~~لها كذا في القنية وما تغزله من قطن الزوج وينسجه هو كرابيس فهو للزوج ~~عندهم جميعا كذا في الفتاوى الحمادية ولو شرطا العمل نصفين والمال أثلاثا ~~جازا استحسانا كذا في العيني شرح الكنز وهكذا في التبيين والهداية والكافي ~~PageV02P329 وهو الصحيح كذا في السراج الوهاج ولو شرطا أكثر الربح لأدناهما ~~عملا فالأصح الجواز كذا في النهر الفائق وهكذا في الظهيرية ولو اشتركا ~~واشترطا الكسب بينهما أثلاثا ولم يبينا العمل فهو جائز ويكون التنصيص على ~~التفاضل بيانا للتفاضل في العمل كذا في المضمرات فأما الوضيعة فلا تكون ~~بينهما إلا على قدر الضمان كذا في البدائع فإن كانا اشترطا أن ما تقبلاه من ~~شيء فثلثاه على أحدهما بعينه وثلثه على الآخر والوضيعة نصفان فالقبالة على ~~ما شرطا واشتراطهما الوضيعة باطل وهي على قدر ما شرط على كل واحد منهما من ~~القبالة كذا في السراج الوهاج رجل سلم ثوبا إلى خياط ليخيطه بنفسه وللخياط ~~شريك في الخياطة مفاوضة فلصاحب الثوب أن يطالب بالعمل أيهما شاء ما بقيت ~~المفاوضة بينهما وإذا تفرقا أو مات الذي قبض الثوب لم يؤاخذ الآخر بالعمل ~~كذا في المبسوط وهذا بخلاف ما لو لم يشترط عليه أن يخيطه بنفسه ثم افترقا ~~فإنه يؤاخذ الشريك الآخر بالخياطة كذا في الظهيرية وذكر في النوادر قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لو ادعى رجل على أحدهما ثوبا عندهما فأقر به أحدهما ~~وجحد الآخر جاز إقراره على الآخر ويدفع الثوب ويأخذ الأجر استحسانا كذا في ~~محيط السرخسي وكذلك إن كان في الثوب خرق أقر أحدهما أنه من الدق وجحد الآخر ~~أن يكون الثوب للطالب وقال هو لنا صدقت المقر على ذلك لأني أصدقه على الثوب ~~أنه للمقر له ولو أن المنكر أقر بالثوب لآخر ادعاه بعد إنكاره الأول كان ~~الإقرار ms1607 له إقرارا للأول في الثوب ولا يصدق الآخر على الثوب ويصدق على نفسه ~~بالضمان ولا يرجع على صاحبه بشيء من ذلك وأيهما أقر بثوب مستهلك بفعلهما ~~لرجل والآخر منكر فالضمان على المقر خاصة وكذلك إذا أقر أحدهما بدين من ثمن ~~صابون أو أشنان مستهلك أو أجر أجير أو أجرة بيت لمدة مضت لم يصدق على صاحبه ~~إلا ببينة ويلزم المقر خاصة وإن كانت الإجارة لم تمض والمبيع لم يستهلك ~~لزمهما ونفذ إقرار المقر على صاحبه إلا أن يدعي أنه لهما بغير شراء فالقول ~~قوله كذا في المحيط 1 فيجنان اشتركا في نقل كتب الحاج على أن ما رزقهما ~~الله تعالى فيه فبينهما PageV02P330 نصفان فهذه الشركة جائزة كذا في القنية ~~معلمان اشتركا لحفظ الصبيان وتعليم الكتابة وتعليم القرآن قال الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى المختار أنه يجوز كذا في الخلاصة وكذا لو اشتركا في تعليم ~~الفقه كذا في النهر الفائق اشتركا في عمل هو حرام لا تصح الشركة كذا في ~~خزانة الفتاوى ولا تجوز شركة الدلالين في عملهم ولا شركة القراءة في ~~القراءة بالزمزمة في المجلس والتعازي كذا في القنية ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى في ثلاثة نفر من الكيالين اشتركوا بينهم على أن يتقبلوا الطعام ~~ويكيلوه فما أصابوا من شيء كان بينهم فقبلوا طعاما بأجر معلوم فمرض رجل ~~منهم وتبطل وعمل الآخران قال الأجر بينهم أثلاثا ولو أنه حين مرض أحدهم ~~وكره الآخران أن يعملا عمله فناقضا الشركة بمحضر منه أو قالا اشهدوا أنا قد ~~ناقضنا الشركة ثم كالا الطعام كله فلهما ثلثا الأجر ولا أجر لهما في الثلث ~~الباقي وهما متطوعان في كيله ولا يشركهما الثالث فيما أخذا من الأجر وكذلك ~~ثلاثة نفر تقبلوا من رجل عملا بينهم وليسوا بشركاء ثم عمل أحدهم ذلك العمل ~~بانفراده فله ثلث الأجر وهو متطوع في الثلثين من قبل أن صاحب العمل ليس له ~~أن يؤاخذ أحدهم بجميع ذلك العمل كذا في الظهيرية ثلاثة لم يعقدوا شركة تقبل ~~فتقبلوا عملا ثم ms1608 جاء أحدهم فعمله كله فله ثلث الأجرة ولا شيء للآخرين كذا ~~في محيط السرخسي خياط وتلميذه اشتركا في الخياطة على أن يقطع الأستاذ ~~الثياب ويخيط التلميذ والأجر بينهما نصفان أو الحائكان على أن يهيئ أحدهما ~~الغزل للنسج وينسجه الآخر ينبغي أن تصح هذه الشركة كما لو اشترك خياط وصباغ ~~كذا في القنية وإذا أقعد الصانع معه رجلا في دكانه يطرح عليه العمل بالنصف ~~جاز استحسانا كذا في الخلاصة فعلى هذا قالوا لو تقبل التلميذ جاز ولو عمل ~~صاحب الدكان جاز حتى لو قال صاحب الدكان أنا أتقبل ولا تتقبل أنت وأطرح ~~عليك تعمل بالنصف PageV02P331 لا يجوز كذا في محيط السرخسي # | الباب الخامس في الشركة الفاسدة # وهي التي فاتها شرط من شرائط الصحة كذا في البدائع لا تصح الشركة في ~~الاحتطاب والاصطياد والاستقاء كذا في الكافي وكذا الاحتشاش والتكدي وسؤال ~~الناس وما اصطاد كل واحد منهما أو احتطبه أو أصابه من التكدي فهو له دون ~~صاحبه وعلى هذا الاشتراك في كل مباح كأخذ الكلأ والثمار من الجبال كالجوز ~~والتين والفستق وغيرهما وكذا في نقل الطين وبيعه من أرض مباحة أو الجص أو ~~الملح أو الثلج أو الكحل أو المعدن أو الكنوز الجاهلية وكذا إذا اشتركا على ~~أن يبنيا من طين غير مملوك أو يطحنا آجرا كذا في فتح القدير فإن كان الطين ~~أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا واشتركا على أن يشتريا ويطحنا ويبيعا جاز ~~وهي شركة الوجوه كذا في الخلاصة ولكل واحد ما استولى عليه كذا في محيط ~~السرخسي فإن أخذا معا فهو بينهما نصفان وإن أخذه أحدهما ولم يعمل الآخر ~~شيئا فهو للعامل كذا في الكافي فإن أعانه الآخر عليه بشيء فله أجر مثله لا ~~يجاوز به نصف الثمن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى بالغا ما بلغ كذا في محيط السرخسي ولو أعانه بنصب الشباك ~~ونحوه فلم يصيبا شيئا له قيمة كان له أجر مثله بالغا ما بلغ بلا خلاف كذا ms1609 ~~في السراج الوهاج ولو خلطا فهو بينهما على ما اتفقا عليه فإن لم يتفقا على ~~شيء فالقول قول كل واحد منهما مع يمينه على دعوى صاحبه إلى تمام النصف كذا ~~في المضمرات وإن خلطاه وباعاه فإن كان مما يكال ويوزن قسم الثمن على قدر ~~الكيل والوزن الذي لكل واحد منهما وإن كان من غيرهما قسم على قيمة كل واحد ~~منهما كذا في الجوهرة النيرة وإن لم يعلم الكيل والوزن والقيمة يصدق كل ~~واحد منهما فيما يدعيه إلى النصف من ذلك مع اليمين على دعوى صاحبه كذا في ~~البدائع ولا يصدق فيما زاد إلا ببينة كذا في النهر الفائق وإذا اشتركا في ~~الاصطياد ولهما كلب فأرسلاه أو نصبا PageV02P332 شبكة فالصيد بينهما كذا في ~~المحيط ولو كان الكلب لأحدهما وهو في يده فأرسلاه جميعا كان ما أخذ لصاحب ~~الكلب إلا إذا جعل منفعة كلبه لغيره بأن أعار الكلب من غيره فيصطاد ~~فالمأخوذ للمستعير كذا في محيط السرخسي وإن كان لكل واحد منهما كلب فأصابا ~~صيدا كان بينهما نصفين فإن أصاب كلب كل واحد منهما صيدا على حدة كان له ~~خاصة كذا في السراج الوهاج وإن أصاب أحدهما صيدا فأثخنه ثم جاء الآخر ~~فأعانه فهو لصاحب الكلب الأول فإن لم يكن الأول أثخنه حتى جاء الآخر ~~فأثخناه فهو بينهما نصفان كذا في المبسوط وإذا اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر ~~راوية يستقي عليها الماء والكسب بينهما لم تصح الشركة والكسب كله للذي ~~استقى الماء وعليه أجر مثل الراوية إن كان العامل صاحب البغل وإن كان صاحب ~~الراوية فعليه أجر مثل البغل كذا في الهداية ولو اشتركا ولأحدهما بغل ~~وللآخر بعير على أن يؤاجراهما والأجرة بينهما لا تصح فإن آجراهما قسم الأجر ~~بينهما على مثل أجر البغل ومثل أجر البعير كذا في محيط السرخسي وكذا لو آجر ~~البغل بعينه كان الأجر لصاحب البغل دون صاحب البعير وإن كان الآخر أعانه ~~على الحمولة والنقل كان للذي أعان أجر مثله لا يجاوز به نصف الأجر الذي ~~آجره به ms1610 في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى له أجر ~~مثله بالغا ما بلغ كذا في السراج الوهاج وإن شرطا عملهما مع الدابة نحو ~~السوق والحمل وغير ذلك قسم الأجر على مثل أجر دابتهما وعلى أجر عملهما كذا ~~في المحيط ولو تقبلا حمولة معلومة بأجر معلوم ولم يؤاجر البغل والبعير ~~وحملا على البغل والبعير اللذين أضافا عقد الشركة إليهما كان الأجر بينهما ~~نصفين لأن سبب وجوب الأجر هنا تقبل الحمل وقد استويا في ذلك ولو تقبلا ~~الحمل وحملا على أعناقهما كان الأجر بينهما نصفين ولا يكون مضمونا على قدر ~~أجر المثل كذلك ههنا كذا في فتاوى قاضي خان إذا اشترك رجلان ولأحدهما دابة ~~وللآخر إكاف وجوالق على أن يؤاجر الدابة على أن الأجر بينهما نصفين فهذه ~~شركة فاسدة كذا في المبسوط فإن آجرا الدابة لحمل طعام إلى موضع معلوم ثم ~~تنقلاه بتلك الأداة بأنفسهما كان الأجر كله لصاحب الدابة ولا ينقسم على أجر ~~مثل الدابة وأجر PageV02P333 مثل الإكاف والجوالق ولو كانا اشتركا على أن ~~يتقبلا حمل الطعام على أن يعمل هذا بأداته وهذا بدابته فالأجر بينهما نصفان ~~ولا أجر لدابة هذا ولا لأداة هذا كذا في المحيط لو دفع دابته إلى رجل ~~ليؤاجرها على أن الأجر بينهما كانت الشركة فاسدة فإن آجر الدابة كان جميع ~~الأجر لصاحب الدابة وللآخر أجر مثل عمله ولو دفع دابة إلى رجل ليبيع عليها ~~البز والطعام على أن الربح بينهما كانت الشركة فاسدة بمنزلة الشركة بالعروض ~~وإذا فسدت كان الربح لصاحب الطعام والبز ولصاحب الدابة أجر مثلها والبيت ~~والسفينة في هذا كالدابة هكذا في فتاوى قاضي خان وكذلك لو دفع شبكة ليصيد ~~بها السمك بينهما نصفين فالصيد للصائد ولصاحب الشبكة أجر مثلها كذا في محيط ~~السرخسي ولو أن قصارا له أداة القصارين وقصارا له بيت اشتركا على أن يعملا ~~بأداة هذا في بيت هذا على أن الكسب بينهما نصفان كان ذلك جائزا كذا في ~~السراج الوهاج وكذلك كل حرفة كذا في ms1611 فتاوى قاضي خان ولو كان من أحدهما أداة ~~القصارين ومن الآخر العمل فاشتركا على هذا فالشركة فاسدة ويجب على العامل ~~أجر مثل الأداة والربح للعامل كذا في الخلاصة وفي اليتيمة سئل علي بن أحمد ~~عن ثلاثة من الحمالين أو خمسة يشتركون على أن يملأ بعضهم الجوالق وبعضهم ~~يحمل الحنطة إلى بيت صاحب الحنطة وبعضهم يأخذ من فم الجوالق ويحمله على ~~ظهره على أن ما يأخذون من هذا على السواء هل تكون هذه الشركة صحيحة فقال لا ~~تصح كذا في التتارخانية قال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى إذا كان دود ~~القز من واحد وورق التوت منه والعمل من آخر على أن القز بينهما نصفان أو ~~أقل أو أكثر لم يجز وكذا لو كان العمل بينهما وإنما يجوز أن لو كان ~~PageV02P334 البيض منهما والعمل عليها فإن لم يعمل صاحب الأوراق لا يضره ~~كذا في القنية في الفتاوى أعطى بذر الفليق رجلا ليقوم عليه ويعلفه بالأوراق ~~على أن ما حصل فهو بينهما فقام عليه ذلك الرجل حتى أدرك فالفليق لصاحب ~~البذر وللرجل الذي قام عليه قيمة الأوراق وأجر مثله على صاحب البذر كذا في ~~المحيط ولو كان من أحدهما البذر والأوراق ومن الآخر العمل فالفليق لصاحب ~~البذر وللعامل أجر مثل عمله كذا في السراجية وكذلك لو كان العمل منهما ~~وإنما يجوز أن لو كان البيض منهما والعمل عليهما وإن لم يعمل صاحب الأوراق ~~لا يضره وبه نص الخجندي كذا في القنية وعلى هذا إذا دفع البقرة إلى إنسان ~~بالعلف ليكون الحادث بينهما نصفين فما حدث فهو لصاحب البقرة ولذلك الرجل ~~مثل العلف الذي علفها وأجر مثله فيما قام عليها وعلى هذا إذا دفع دجاجة إلى ~~رجل بالعلف ليكون البيض بينهما نصفين والحيلة في ذلك أن يبيع نصف البقرة من ~~ذلك الرجل ونصف الدجاجة ونصف بذر الفليق بثمن معلوم حتى تصير البقرة ~~وأجناسها مشتركة بينهما فيكون الحادث منها على الشركة كذا في الظهيرية وكل ~~شركة فاسدة فالربح فيها على قدر رأس المال كألف ms1612 لأحدهما مع ألفين فالربح ~~بينهما أثلاثا وإن كانا شرطا الربح بينهما نصفين بطل ذلك الشرط ولو كان لكل ~~مثل ما للآخر وشرطا الربح أثلاثا بطل شرط التفاضل وانقسم نصفين بينهما لأن ~~الربح في وجوده تابع للمال كذا في فتح القدير الشركة تبطل ببعض الشروط ~~الفاسدة ولا تبطل بالبعض حتى لو اشترطا التفاضل في الصنعة لا تبطل وتبطل ~~باشتراط ربح عشرة لأحدهما وإن كان كلاهما شرطا فاسدا كذا في الذخيرة وتبطل ~~الشركة بموت أحدهما علم به الشريك أو لا ولو كان الموت حكميا بأن قضى ~~بلحاقه مرتدا فإن لم يقض به توقف انقطاعها إجماعا فإن عاد قبل الحكم بقيت ~~وإن مات أو قتل انقطعت كذا في النهر الفائق ولو لم يلحق بدار الحرب انقطعت ~~المفاوضة على سبيل التوقف فإن لم يقض القاضي بالبطلان حتى أسلم عادت ~~المفاوضة فإن مات بطلت من وقت الردة وإذا انقطعت المفاوضة على سبيل التوقف ~~هل تصير عنانا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا وعندهما تبقى عنانا ذكره ~~الولوالجي كذا في فتح القدير ولو لم يمت لكن فسخ أحدهما الشركة ولم يعلم ~~شريكه لا تنفسخ الشركة ولو علم إن كان رأس مال الشركة دراهم أو دنانير ~~انفسخت الشركة ولو كان عروضا وقت الفسخ ذكر الطحاوي أنها لا تنفسخ كذا في ~~الخلاصة وبعض المشايخ قالوا تنفسخ الشركة وإن كان المال عروضا وهو المختار ~~كذا في فتح القدير وإذا أنكر أحد الشريكين الشركة ومال الشركة أمتعة كان ~~هذا فسخا للشركة كذا في الظهيرية ولو كان الشركاء ثلاثة مات واحد منهم حتى ~~انفسخت الشركة في حقه PageV02P335 لا تنفسخ في حق الباقين كذا في المحيط ~~وإذا قال أحد الشريكين لصاحبه لا أعمل معك بالشركة فهو بمنزلة قوله فاسختك ~~الشركة كذا في الذخيرة ثلاثة نفر متفاوضون غاب أحدهم وأراد الآخران أن ~~يتناقضا ليس لهما ذلك بدون الغائب ولا ينقض البعض بدون البعض كذا في ~~الظهيرية # | الباب السادس في المتفرقات # ليس لأحد الشريكين أن يؤدي زكاة مال الآخر إلا بإذنه كذا في ms1613 الاختيار فإن ~~أذن كل واحد منهما لصاحبه أن يؤدي الزكاة عنه فأديا معا ضمن كل واحد منهما ~~نصيب صاحبه علم أو لم يعلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الكافي ~~ولو أديا أداء متعاقبا ضمن الثاني علم بأداء صاحبه أم لا عند الإمام رضي ~~الله تعالى عنه كذا في النهر الفائق وعلى هذا الخلاف الوكيل بأداء الزكاة ~~أو الكفارات إذا أدى الآمر بنفسه مع المأمور أو قبله كذا في التبيين وأما ~~المأمور بذبح دم الإحصار إذا ذبح بعدما زال الإحصار وحج الآمر فإنه لا يضمن ~~المأمور علم أو لم يعلم إجماعا كذا في السراج الوهاج كل دين وجب للاثنين ~~على واحد بسبب واحد حقيقة وحكما كان الدين مشتركا بينهما فإذا قبض شيئا منه ~~كان للآخر أن يشاركه في المقبوض كذا في المحيط إذا كان دين بين رجلين على ~~رجل من ثمن عبد بينهما باعاه أو ألف بينهما أقرضاه أو استهلك لهما ثوبا أو ~~ورثا دينا لرجل عليه فقبض أحدهما نصيبه أو بعضه فللآخر أن يشركه فيأخذ منه ~~نصف ما قبضه بعينه سواء كان أجود من الدين أو مثله أو أردأ كذا في السراج ~~الوهاج وإن أراد القابض أن يعطيه من مال آخر لا يكون له ذلك إلا أن يرضى ~~الساكت وكذلك لو أراد الساكت أن يأخذ من القابض مثلها لا يكون له ذلك إلا ~~برضى القابض كذا في الذخيرة وإن شاء الساكت سلم المقبوض للقابض واتبع ~~الغريم في نصيبه فإذا اتبع الغريم لا يرجع على شريكه بنصف ما قبض ما لم يبق ~~ما بقي على الغريم كذا في محيط السرخسي فإن نوى الدين على الغريم فله أن ~~يرجع على الشريك إلا أنه ليس له أن PageV02P336 يرجع في عين تلك الدراهم ~~وللقابض أن يعطيه مثلها كذا في المحيط فإن هلك ما قبض الشريك فلا ضمان عليه ~~ويكون مستوفيا وما بقي على الغريم لشريكه كذا في القنية وكذلك لو وكل غيره ~~بالقبض فقبض الوكيل فهلك في يد الموكل يهلك على ms1614 الموكل ولو كان قائما ~~لشريكه أن يشاركه كذا في الذخيرة ولو أخرج القابض ما قبضه من يده بأن وهبه ~~أو قضاه في دين عليه أو استهلكه على وجه من الوجوه فلشريكه أن يضمنه نصف ما ~~قبض وليس له أن يأخذه من يد الذي هو في يده إذا كان في يده قائما موجودا ~~كذا في السراج الوهاج وما قبض الشريك من شريكه يكون قدر ذلك للقابض دينا ~~على الغريم ويكون ما على الغريم بينهما على قدر ذلك من الدين حتى لو كان ~~الدين ألف درهم بينهما فقبض أحدهما خمسمائة فجاء الشريك فأخذ نصفها كان ~~للقابض نصف ما بقي على الغريم وذلك مائتان وخمسون وتكون الشركة باقية في ~~الدين كما كانت كذا في البدائع وكل دين وجب لاثنين بسببين مختلفين حقيقة ~~وحكما أو حكما لا حقيقة لا يكون مشتركا حتى إذا قبض أحدهما شيئا ليس للآخر ~~أن يشاركه فيه كذا في المحيط رجلان باعا عبدا بينهما بثمن معلوم فقبض ~~أحدهما من الثمن شيئا كان للآخر أن يشاركه فيه ولو سمى كل واحد منهما ~~لنصيبه ثمنا على حدة فقبض أحدهما شيئا من الثمن لم يكن للآخر أن يشاركه في ~~ظاهر الرواية كذا في الظهيرية رجلان لأحدهما عبد وللآخر أمة باعاهما بألف ~~اشتركا فيما يقبضان كذا في السراجية ولو سمى كل واحد منهما لمملوكه ثمنا لم ~~يكن للآخر أن يشارك القابض في المقبوض في ظاهر الرواية كذا في خزانة ~~المفتين ولو أمر رجل رجلين أن يشتريا له جارية فاشترياها ونقدا الثمن من ~~مال مشترك بينهما أو من مال متفرق لم يشتركا فيما يقبضان من الآمر كذا في ~~المحيط ولو كان على رجل ألف درهم لرجل فكفل عن الغريم رجلان وأديا ثم قبض ~~أحد الكفيلين من الغريم شيئا يكون للآخر حق المشاركة إن أديا من مال مشترك ~~كذا في خزانة المفتين وهكذا في الظهيرية ولو لم يقبض أحدهما شيئا لكن اشترى ~~بنصيبه ثوبا فللشريك أن يضمنه نصف ثمن الثوب ولا سبيل له على الثوب فإن ms1615 ~~اجتمعا جميعا على الشركة في الثوب فذلك جائز كذا في السراج الوهاج ~~PageV02P337 فإن لم يشتر بحصته ثوبا ولكن صالحه من حقه على ثوب وقبضه ثم ~~طالبه شريكه بما قبض فإن القابض بالخيار إن شاء سلم إليه نصف الثوب وإن شاء ~~أعطاه مثل نصف حقه من الدين كذا في البدائع وإن أراد أحدهما أن يأخذ من مال ~~المديون شيئا ولا يشاركه صاحبه فيما أخذ فالحيلة في ذلك أن يهب المديون منه ~~مقدار حصته من الدين ويسلم إليه ثم هو يبرئ الغريم عن حصته من الدين فلا ~~يكون لشريكه حق المشاركة فيما أخذ بطريق الهبة كذا في فتاوى قاضي خان رجلان ~~لهما على آخر ألف درهم أراد أحدهما أن يأخذ نصيبه ولا شركة للآخر فيه قال ~~نصير يهب الغريم خمسمائة درهم ويقبض ثم يبرئ الغريم من حصته وقال أبو بكر ~~يبيع من الغريم كفا من زبيب مثلا بمثل ما له عليه ويسلم إليه الزبيب ثم ~~يبرئه مما كان له عليه ثم يطالبه بثمن الزبيب لا بالدين كذا في المحيط ولو ~~وهب أحدهما نصيبه من الغريم أو أبرأه منه لم يضمن لشريكه شيئا ولو أبرأه ~~أحدهما عن مائة والدين ألف ثم خرج شيء من الدين اقتسماه بينهما على قدر ~~حقهما على الغريم وذلك تسعة للساكت خمسة وللمبرئ أربعة كذا في محيط السرخسي ~~وفي التجريد وكذلك إن كانت البراءة بعد القبض قبل القسمة ولو اقتسما ~~المقبوض نصفين ثم أبرأه أحدهما عن شيء فالقسمة ماضية لا تنتقض كذا في ~~التتارخانية فإن أخر أحدهما نصيبه لم يجز تأخيره في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولا خلاف في أنه لا يجوز تأخيره في نصيب شريكه كذا في البدائع ~~فرع على قولهما فقال إذا قبض الشريك الذي لم يؤخر لم يكن للذي أخر أن ~~يشاركه فيما قبض حتى يحل دينه فإذا حل دينه شاركه إن كان قائما وإن كان ~~مستهلكا ضمنه حصته كذا في الظهيرية فإن لم يقبض الآخر شيئا حتى حل دين ~~الأجل عاد الأمر إلى ms1616 ما كان فما قبض أحدهما من شيء يشركه الآخر فيه كذا في ~~البدائع فلو أن الغريم عجل للذي أخر حصته مائة درهم من حصته فلشريكه أن ~~يأخذ منه نصف ذلك وذلك خمسون وإذا أخذ منه ذلك كان للذي عجل له المائة أن ~~يرجع على الغريم بمثل ما أخذ منه وذلك خمسون من حصة الذي لم يؤخره من قبل ~~أن الذي يؤخره إذا أخذ من المؤخر صار للمؤخر من حصته مثل ذلك ألا ترى أن ~~الغريم لو عجل للمؤخر جميع PageV02P338 حقه وذلك خمسمائة فأخذ الذي لم يؤخر ~~من ذلك نصفه كان للمؤخر أن يرجع على الغريم بما أخذ من حصة شريكه فكذا هنا ~~كذا في الذخيرة فإذا أخذها اقتسمها وشريكه على عشرة أسهم لشريكه تسعة وله ~~سهم كذا في الظهيرية رجلان لهما دين مؤجل على آخر فعجل نصيب أحدهما اقتسماه ~~نصفين والباقي لهما إلى الأجل كذا في السراجية ولو تزوج أحدهما المرأة التي ~~عليها الدين على حصته لا يرجع عليه شريكه بشيء كذا في محيط السرخسي وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أنه لو تزوجها على خمسمائة مرسلة كان لشريكه أن يأخذ ~~منه نصف خمسمائة كذا في المحيط وأما إذا استأجر أحد الشريكين بنصيبه فإن ~~شريكه يرجع عليه في قولهم كذا في السراج الوهاج ولو كان للمطلوب على أحد ~~الطالبين دين بسبب قبل أن يجب لهما عليه وصار قصاصا بذلك لم يكن لشريكه أن ~~يرجع عليه بشيء ولو كان دين بسبب بعد أن يجب لهما عليه وصار قصاصا فلشريكه ~~أن يرجع عليه كذا في الظهيرية ولو أقر أحدهما أنه كان للمطلوب مثل نصيبه ~~قبل دينهما برئ المطلوب من حصته ولا شيء لشريكه عليه وكذلك لو جنى عليه ~~جناية كان أرشها خمسمائة لا يكون لشريكه شيء كذا في محيط السرخسي روى بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن أحد الطالبين إذا شج المطلوب موضحة عمدا ~~فصالحه على حصته لا يلزمه شيء لشريكه لأنه لم يسلم له ما تمكن المشاركة فيه ~~كذا في ms1617 البدائع وفي القدوري لو استهلك أحد الطالبين على المطلوب مالا وصارت ~~قيمته قصاصا فلشريكه أن يرجع عليه وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لو أن أحد ربي الدين أفسد على المطلوب متاعه أو قتل عبدا له أو عقر دابة له ~~وصار ماله قصاصا بذلك لم يكن لشريكه أن يرجع عليه كذا في المحيط ولو أخذه ~~ثم أحرقه أو غصبه فلشريكه أن يرجع عليه بالإجماع وكذلك لو قبض بشراء فاسد ~~فباعه أو أعتقه أو هلك عنده ولو ارتهن أحدهما بحصته فهلك عنده فلشريكه أن ~~يضمنه كذا في محيط السرخسي ولو ذهبت إحدى العينين بآفة سماوية في ضمان ~~الغصب أو في يد المشتري بشراء فاسد أو في يد المرتهن لم يضمن لشريكه كذا في ~~الظهيرية وذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد رحمه الله تعالى لو أن أحد ~~الغريمين اللذين لهما PageV02P339 المال قتل عبد المطلوب فوجب عليه القصاص ~~فصالحه المطلوب على خمسمائة درهم كان ذلك جائزا وبرئ من حصة القاتل من ~~الدين فكان لشريك القاتل أن يشركه فيأخذ منه نصف خمسمائة كذا في البدائع في ~~المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو ضمن أحد الطالبين للمطلوب مالا عن ~~رجل صارت حصته قصاصا به ولا شيء لشريكه عليه فإن اقتضى عن المكفول عنه ذلك ~~المال لم يكن لشريكه أن يرجع عليه أيضا فيشاركه في ذلك كذا في المحيط ولو ~~أن المطلوب أعطى أحد الشريكين كفيلا بحصته أو أحاله بذلك على رجل فما ~~اقتضاه هذا الشريك من الكفيل أو الحويل فللآخر أن يشاركه فيه كذا في ~~الذخيرة رجلان لهما على رجل ألف درهم فصالح أحدهما المديون عن الألف كلها ~~على مائة درهم وقبضها فأجاز الآخر جميع ما صنع فهو جائز وله نصف المائة فإن ~~قال القابض قد هلكت فهو مؤتمن ولا ضمان عليه وقد برئ الغريم وإن أجاز الصلح ~~ولم يقل أجزت ما صنع فإنه يرجع على الغريم بخمسين ويرجع الغريم على القابض ~~بخمسين من قبل أن إجازة الصلح ليست إجازة ms1618 القبض رجلان لهما في يدي رجل غلام ~~أو دار صالحه أحدهما منه على مائة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان ~~الذي في يديه الغلام مقرا بالغلام فإنه لا يشاركه في المائة وإن كان جاحدا ~~له شاركه فيها وقال محمد رحمه الله تعالى هما سواء لا يشاركه فيها إلا أن ~~يكون الغلام مستهلكا كذا في الظهيرية وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى رجلان اشتريا من رجل جارية اشترى أحدهما نصفها بألف درهم واشترى ~~الآخر نصفها بألف درهم ثم وجدا بها عيبا ورداها ثم قبض أحدهما حصته من ~~الثمن لا يشاركه صاحبه فيما قبض دفع الثمن مختلطا في الابتداء أو دفع كل ~~واحد منهما الثمن على حدة وكذلك إن استحقت الجارية فإن وجدت الجارية حرة ~~وقد دفعا الثمن مختلطا كان للآخر أن يشارك القابض فيما قبض وفيه أيضا عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أقر أن لهذين عليه ألف درهم من ثمن جارية اشتراها ~~منهما فقال أحدهما صدقت وقال الآخر كذبت ولكن هذه الخمسمائة التي أقررت بها ~~هي لي عليك من ثمن بر اشتريته مني ثم إن الغريم قضى هذا خمسمائة لم يكن ~~لصاحبه أن يشاركه فيما قبض ولا يصدق PageV02P340 الغريم على أنه بينهما ~~هكذا في المحيط شريكان في ألف درهم على رجل ضمن أحدهما لصاحبه عن الغريم ~~فالضمان باطل فإن قضاه على هذا الضمان يرجع به وأخذه ولو لم يكن ضمن لصاحبه ~~شيئا لكنه قضى شريكه حصته من غير كفالة صح القضاء وإذا صح القضاء من أحد ~~الشريكين لم يكن له أن يشارك صاحبه فيما قضى فإن توى ما على الغريم فلا ~~سبيل له على الشريك فيما قبض منه بخلاف ما لو قضى المطلوب أو أجنبي حصة أحد ~~الشريكين وسلم الشريك الآخر ثم توى ما على الغريم حيث كان للشريك المسلم ~~اتباع الشريك ويشاركه فيما قبض هكذا في الذخيرة ذكر علي بن الجعد عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لو مات المطلوب وأحد الشريكين وارثه وترك ms1619 مالا ~~ليس فيه وفاء اشتركا بالحصص كذا في البدائع إذا كان لثلاثة دين مشترك على ~~إنسان فغاب اثنان منهم وحضر الثالث فطلب حصته يجبر المديون على الدفع كذا ~~في الصغرى بعير بين شريكين حمل عليه أحدهما من الرستاق شيئا بأمر شريكه ~~فسقط في الطريق فنحره الشريك ينظر إن كانت ترجى حياته يضمن وإن كانت لا ~~ترجى لا يضمن وإن ذبحه غير الشريك يضمن سواء كانت ترجى حياته أو لا ترجى ~~وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وكذا الراعي والبقار إذا ذبح الشاة أو ~~البقرة فإن كانت لا ترجى حياته لا يضمن استحسانا وإن كانت ترجى حياته ضمن ~~وإن ذبح الأجنبي كان ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان دار بين رجلين غير مقسومة ~~فغاب أحدهما وسع الآخر أن يسكن بقدر حصته فيسكن الدار كلها وكذلك الخادم إن ~~كان بين رجلين فغاب أحدهما فللآخر أن يستخدم الخادم بحصته كذا في خزانة ~~المفتين ولا تلزمه أجرة حصة شريكه ولو كانت الدار معدة للاستغلال وفي الأرض ~~له أن يزرعها كلها على المفتى به إن كان الزرع ينفعها فإذا جاء شريكه زرعها ~~مثل تلك المدة وإن كان الزرع ينقصها أو الترك ينفعها فليس له أن يزرعها كذا ~~في البحر الرائق وفي الدابة لا يركبها بغير إذنه للتفاوت وأما ما ينتفع به ~~كالحرث ونحوه فله ذلك لعدم التفاوت كما في عقد الفرائد وقالوا في الأمة ~~تكون عند أحدهما يوما وعند الآخر يوما ولو خاف أحدهما من صاحبه وطلب وضعها ~~على يد عدل لا يجاب كذا في النهر الفائق والكرم والأرض PageV02P341 إذا ~~كانا بين رجلين وأحدهما غائب أو كانت الأرض بين بالغ ويتيم يرفع الأمر إلى ~~القاضي فإن لم يرفع الحاضر وزرع الأرض بحصته طاب له وفي الكرم يقوم الحاضر ~~فإذا أدرك الثمر يبيعها ويأخذ حصته من الثمن وتوقف حصة الغائب فإذا قدم ~~الغائب خير إن شاء ضمنه القيمة وإن شاء أخذ الثمن كذا في فتاوى قاضي خان في ~~الفتاوى طعام أو دراهم بين اثنين غاب أحدهما ms1620 واحتاج الآخر الحاضر وأخذ منه ~~نصفه قال محمد رحمه الله تعالى أرجو أن لا بأس به قال الفقيه أبو الليث وبه ~~نأخذ كذا في الفتاوى الغياثية وفي المكيل والموزون له أن يعزل حصته بغيبة ~~شريكه ولا شيء عليه إن سلم الباقي وإن هلك كان عليهما كذا في النهر الفائق ~~دار بين حاضر وغائب مقسومة ونصيب كل واحد منهما مفروز ليس لأحد أن يسكن في ~~نصيب الغائب ولا أن يؤاجره بغير أمر القاضي وللقاضي أن يؤاجره إن خاف أن ~~يخرب لو لم يسكن أحد ويمسك الأجر للغائب هكذا في خزانة المفتين دار بين ~~أخوين وأختين ولهما زوجتان وللأختين زوجان فللأخوين أن يمنعا زوجي الأختين ~~عن الدخول فيها إذا لم يكونا محرمين لزوجتيهما ولو كانت بين اثنين يسكنان ~~فيها فليس لأحدهما أن يمنع صاحبه من الصعود على سطحها لأنه تصرف فيما له حق ~~كذا في القنية سكة غير نافذة بين عشرة لكل منهم فيها دار غير أن لأحدهم ~~دارا في سكة أخرى لا طريق لها إلى هذه السكة ليس له أن يفتح بابا إلى هذه ~~السكة به أفتى أبو القاسم والفقيه أبو جعفر وأبو الليث وهو الصحيح كذا في ~~الفتاوى الغياثية طاحونة مشتركة بين اثنين أنفق أحدهما في عمارتها لم يكن ~~متطوعا بخلاف ما إذا أنفق على عبد مشترك أو أدى خراج كرم مشترك حيث يكون ~~متطوعا كذا في السراجية دار بين اثنين غاب أحدهما وآجرها الآخر وأخذ الأجرة ~~فللغائب أن يشاركه في الأجر كذا في القنية وقال أبو القاسم في أرض مشاعة ~~بين قوم فزرع بعضهم بعض هذه الأرض ببذره وساق إليه من الماء المشترك بينهم ~~واستترك الأرض سنين بغير إذن شركائه قال إن حصل له بعد المهايأة من نصيبه ~~هذا القدر وكانوا يتهايؤن قبل ذلك لا ضمان عليه ولا شركة لشركائه في ~~المشترك كذا في التتارخانية وما كان على الراهن إذا أداه المرتهن بغير ~~PageV02P342 إذن الراهن يكون متطوعا وكذا لو أدى الراهن ما يجب على المرتهن ~~وإن أدى أحدهما ما ms1621 كان على صاحبه بأمره أو بأمر القاضي يرجع عليه وعن أبي ~~يوسف وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن ~~بأمر القاضي يرجع عليه وإن كان حاضرا لا يرجع عليه والفتوى على أن الراهن ~~لو كان حاضرا وأبى أن ينفق فأمر القاضي المرتهن بالإنفاق فأنفق يرجع على ~~الراهن ومسائل الشركة ينبغي أن تكون على هذا القياس هكذا في فتاوى قاضي خان ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل عليه ألف درهم لرجل فأمره رجلين ~~بأداء الألف عليه فأدياه ثم رجع أحدهما على الآخر فقبض منه خمسمائة فإن ~~أدياه من مال مشترك بينهما كان لصاحبه أن يشاركه فيه وإن لم يكن ما أدياه ~~مشتركا بينهما بأن كان نصيب كل واحد منهما ممتازا عن نصيب صاحبه حقيقة إلا ~~أنهما أدياه جميعا فإن أحدهما لا يشارك صاحبه فيما قبض كذا في المحيط وكذا ~~لو باعا أو أجرا عبدا أو أمة لهذا صفقة واحدة فما قبض أحدهما شركه الآخر ~~كذا في الكافي وفي الجامع أيضا شاهدان شهدا على رجل أنه كاتب عبدا له بألفي ~~درهم إلى سنة وقيمة العبد ألف درهم ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما كان للمولى ~~الخيار إن شاء ضمن الشاهدين قيمة العبد ألف درهم حالة وإن شاء اتبع المكاتب ~~ببدل الكتابة ألفي درهم فإن ضمن الشاهدين قيمته حالة قام الشاهدان مقام ~~المولى في ملك بدل الكتابة فإذا استوفيا ذلك من المكاتب طاب لهما أحد ~~الألفين ولزمهما التصدق بالألف الآخر ويعتق المكاتب ويكون ولاء المكاتب ~~للمولى فإن أدى المكاتب إلى أحد الشاهدين ألف درهم لا يعتق وهل لصاحبه أن ~~يشاركه فيما قبض قال ليس له ذلك قال في الكتاب ويستوي في هذا أديا القيمة ~~من مال مشترك أو غير مشترك وكذلك البيع إذا شهد شاهدان على رجل أنه باع ~~عبده هذا من فلان بألفي درهم إلى سنة وقيمة العبد ألف درهم والمشتري يدعي ~~ذلك والبائع يجحد فقضى به ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما كان للمولى الخيار ~~إن شاء ms1622 اتبع المشتري بالثمن إلى أجل وإن شاء ضمن الشاهدين قيمته حالة فإن ~~اختار تضمين الشهود قاما مقام البائع في ملك الثمن لا في ملك العبد فيطيب ~~لهما أحد الألفين ويتصدقان بالألف الآخر PageV02P343 فإن قبض أحدهما شيئا ~~لا يشاركه صاحبه فيه كذا في المحيط ولو عجز المكاتب وانفسخت الكتابة أو ~~انفسخ البيع رد السيد على الشاهدين ما قبض منهما من الضمان ورجع المولى بما ~~قبضاه من المكاتب ورجع المشتري أيضا بما قبضاه من الثمن كذا في الكافي ~~جارية مشتركة باعها غاصب فاستولدها المشتري فقضى القاضي للمغصوب منهما ~~بالجارية والعقر وقيمة الولد معا اشتركا فيما يقبضه أحدهما وإن وقع القضاء ~~لهما متفرقا اشتركا في قيمة الجارية والعقر دون قيمة الولد حتى لو قبض ~~أحدهما نصيبه من قيمة الولد لا يشاركه الآخر فيه وإن اختار أحدهما تضمين ~~البائع والآخر تضمين المشتري لم يشتركا في شيء وإن قضى لأحدهما بنصف قيمة ~~الولد ثم مات الولد ثم حضر الآخر لا شيء له وإن ماتت الجارية في يد المشتري ~~فالمولى بالخيار إن شاء ضمن البائع قيمة الجارية وإن شاء ضمن المشتري وفي ~~الوجهين جميعا له أن يضمن المشتري العقر وقيمة الولد وكذلك لو اشتريا دارا ~~أو بنيا فيها فاستحقت فقضى لهما بقيمة البناء على البائع فما يقبضه أحدهما ~~يشاركه الآخر فيه وإن قضى متفرقا لم يشاركه الآخر فيه كذا في محيط السرخسي ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجلان غصبا عبدا من رجل قيمته ألف درهم ~~فصارت قيمته ألفي درهم ثم جاء رجل وغصب العبد منهما فمات في يد الثاني ثم ~~حضر المولى فهو بالخيار إن شاء ضمن الغاصبين الأولين قيمته ألف درهم وإن ~~شاء ضمن الغاصب الثاني ألفي درهم ويطيب لهما أحد الألفين ويتصدقان بالألف ~~الآخر فإن قبض أحدهما من الثاني ألف درهم كان للآخر أن يشاركه فيه وفيه ~~أيضا رجلان غصبا من رجل عبدا فباعاه من رجل فمات العبد في يد المشتري ~~فالمولى بالخيار إن شاء ضمن الغاصبين وإن شاء ضمن المشتري فإن ms1623 ضمن الغاصبين ~~تم بيعهما وكان الثمن لهما فلو قبض أحدهما شيئا من الثمن كان لصاحبه أن ~~يشاركه فيه فإن لقي المولى أحد الغاصبين فضمنه نصف قيمته تم البيع في نصيبه ~~ووجب له نصف الثمن فإن لم يقبض الغاصب الذي أدى نصف القيمة من الثمن شيئا ~~حتى ضمن المالك الغاصب الآخر أيضا نصف قيمته حتى نفذ البيع في النصف الآخر ~~ثم قبض أحد الغاصبين من المشتري حصته من الثمن كان للآخر أن يشاركه فيه فلو ~~أن PageV02P344 الغاصب الذي أدى نصف القيمة أولا استوفى من المشتري نصف ~~الثمن ثم إن المالك ضمن الغاصب الآخر نصف القيمة حتى نفذ بيعه فأراد الثاني ~~أن يشارك الأول فيما قبض لم يكن له ذلك وإذا لم يكن للثاني أن يشارك الأول ~~فيما قبض كان للثاني أن يتبع المشتري بنصيبه فإن قبضا جميعا الثمن على هذا ~~الوجه ثم إن الأول وجد ما قبض رصاصا أو ستوقة كان له الخيار إن شاء اتبع ~~المشتري بنصف الثمن وإن شاء شارك شريكه فيما قبض ثم يتبعان المشتري ولو وجد ~~الأول ما قبض نبهرجة أو زيوفا فردها على المشتري ليس له أن يشارك الثاني ~~فيما قبض ولو كان الثاني هو الذي وجد ما قبضه ستوقة أو رصاصا أو زيوفا ~~وردها على المشتري لم يكن له أن يشارك الأول فيما قبض هكذا في المحيط لو ~~قتل المكاتب رجلا خطأ وله وليان فقدمه أحدهما إلى القاضي وأقام البينة فقضى ~~القاضي بالدم كله وقضى بالقيمة لهما شرك الغائب الحاضر فيما يقبضه وإن قضى ~~القاضي للحاضر بنصف القيمة وقبضه لم يشاركه الآخر فيه ولو كان المقتول ~~اثنين لم يشرك أحد الوليين الآخر فيما قبضه سواء وقع القضاء مجتمعا أو ~~متفرقا كذا في محيط السرخسي ولو كان الجاني مدبرا اشتركا سواء وقع القضاء ~~معا أو متفرقا ولو كان الجاني عبدا وللمقتول وليان واختار السيد دفع نصف ~~الجاني أو فدائه إلى أحد وليي الدم الواحد فهو اختيار حق الآخر واشتركا في ~~المقبوض ولو قتل رجلين فدفع النصف ms1624 إلى أحدهما أو فدى النصف لم يشركه الآخر ~~ولو قتل رجلا عمدا وله وليان فصالح المولى مع أحدهما على ألف لم يشتركا لأن ~~حقهما في الأصل القصاص وإنما تحول إلى الألف بالصلح وإنه مختلف حتى لو ~~صالحا جملة اشتركا كذا في الكافي عبد بين رجلين غصبه أحدهما من صاحبه فباعه ~~بألف درهم ودفعه المشتري جاز البيع في حصته فإن لم يقبض الثمن حتى أجاز ~~صاحبه جاز للبائع أن يقبض الثمن كله فإن قبض شيئا كان مشتركا بينهما حتى لو ~~هلك عليهما بخلاف واحد من الشريكين إذا قبض حصته من الدين المشترك حيث يصح ~~القبض في نصيبه حتى لو هلك قبل مشاركة صاحبه إياه كان الهلاك على القابض ~~كذا في المحيط ناقلا عن المنتقى ولو غصب رجل آخر نصيب أحدهما أو باعه مع ~~الشريك PageV02P345 الآخر صفقة واحدة ثم أجاز المالك فيما قبض أحدهما شركه ~~الآخر فلو أجاز بعد قبض المالك قسطه لم يشركه كذا في الكافي وكذلك الرجلان ~~إذا باعا عبدا على أنهما بالخيار ثلاثة أيام فأجاز أحدهما ثم أجاز الآخر ثم ~~قبض أحدهما شيئا من الثمن شاركه صاحبه فيه ولو أن الذي أجاز أولا قبض نصيبه ~~ثم أجاز الآخر لا يشاركه فيما قبض كذا في المحيط في النوازل سئل أبو القاسم ~~عن رجل دفع إلى رجل مالا يعمل به على أن الربح بينهما وقال لا أرضى بأن ~~تعمل في شركة غيري فإن عملت في شركة غيري فإني أريد منه الحصة وتراضيا على ~~ذلك فعمل المدفوع إليه في شركة آخر وربح قال ليس لرب المال شركة في ربح ما ~~عمله مضاربة في غير المال الذي دفع إليه كذا في التتارخانية لو تصرف أحد ~~الورثة في التركة المشتركة وربح فالربح للمتصرف وحده كذا في الفتاوى ~~الغياثية وإن أمر أحد المتفاوضين رجلا بشراء عبد بألف ولم يدفع إليه فنقضا ~~عقدا المفاوضة وفاوض كل واحد منهما رجلا آخر ثم اشترى المأمور عبدا وهو ~~يعلم بمفاوضتهما أولا فالشراء للآمر خاصة ولا يكون للشريك الأول منه ms1625 شيء ~~لأن نفاذ توكيله عليه ثبت ضمنا للمفاوضة فبطل ببطلان المتضمن بلا شرط علم ~~لأنه عزل حكمي ولا للثاني لأن الملك في المشترى إنما يقع للآمر بسبب سابق ~~وهو التوكيل السابق ولولا ذلك التوكيل لما وقع الملك له في العبد والملك ~~إذا وقع لأحد الشريكين بسبب سابق على الشركة لا يشاركه الآخر فيه كما لو ~~اشترى عبدا بشرط الخيار للبائع ثم فاوض المشتري رجلا ثم أسقط الخيار فإنه ~~لا يكون لشريكه في العبد شركة ويخير بين أن يرجع على الآمر أو على شريكه ~~الثاني ثم يرجع عليه كذا في الكافي ولو دفع الآمر إليه كرا من طعام وأمره ~~أن يشتري له به عبدا والمسألة بحالها فاشترى الوكيل بكر مثله فالقياس أن ~~يكون مخالفا وفي الاستحسان لا يكون فإن كان علم بمناقضتها ثم اشترى فهذا ~~والأول سواء وإن لم يعلم فالعبد بين الآمر وشريكه القديم كذا في محيط ~~السرخسي في النوازل سئل أبو القاسم عن شريكين اشتركا فعمل أحدهما وغاب ~~الآخر فلما حضر الغائب أعطاه الحاضر نصيبه ثم غاب الحاضر وعمل الغائب بعدما ~~حضر وربح وأبى أن يدفع حصة شريكه من PageV02P346 الربح قال إن كانت الشركة ~~بينهما على الصحة واشترطا أن يعمل جميعا وشتى فما كان من تجارتهما من الربح ~~فهو بينهما على ما شرطا من عمل كل واحد على حدة ومن عملهما جميعا وسئل عن ~~رجلين اشتركا على أن يبيعا ويشتريا والربح بينهما نصفين ولكل واحد منهما ~~دراهم من غير هذه التجارة فقال أحد الشريكين لصاحبه نقاسم المال ونقطع ~~الشركة لأنه لا منفعة لي فيها فقاسم المتاع ثم باع أحدهما نصيبه كله للآخر ~~وقبض بعض الدراهم وأخذ في عمل آخر ولم يقولا فارقنا وقال الكلمة المتقدمة ~~إنا نقطع الشركة مع البيع المتأخر يكون قطعا للشركة كذا في التتارخانية ~~اشترك اثنان في الغزل على أن سدى الكرباس من أحدهما واللحمة من الآخر فنسجا ~~ثوبا فالثوب بينهما على قدر قيمة السدى واللحمة كذا في المحيط قال الخجندي ~~ويجوز للأب والوصي أن يشتركا ms1626 بمال أنفسهما مع مال الصغير ولو كان رأس مال ~~الصغير أكثر من رأس مالهما فإن أشهدا يكون الربح على الشرط وإن لم يشهدا ~~يحل فيما بينهما وبين الله تعالى لكن القاضي لا يصدقهما ويجعل الربح على ~~قدر رأس المال في السراج الوهاج في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~مفاوض وهب لرجل لا تجوز ولصاحبه أن يأخذ من الموهوب له نصف الهبة فإذا أخذ ~~كان ذلك بينهما نصفين وتنتقض الهبة فيما بقي ويرجع إليهما نصفين وفيه أيضا ~~وفي شريكي العنان إذا كان أحدهما يلي البيع والشراء فاستدان دينا ثم ناقض ~~صاحبه الشركة وأراد قبض نصف المتاع وقال إذا أخذ الدين منك فأرجع علي ليس ~~له ذلك كذا في المحيط اشترى ثمار كرم ثم قال لآخر أشركتك فيه في الثلث فهي ~~فاسدة إن كان ذلك قبل إدراك الثمر كذا في القنية إذا قال لغيره أقرضني ألفا ~~أتجر بها ويكون الربح بيننا فأقرضه ألفا واتجر فالربح كله للمستقرض لا شركة ~~للمقرض فيه كذا في الذخيرة سئل علي بن أحمد عن رجل استقرض من رجل مائة ~~دينار ودفعها إليه ثم أخرج المقرض مائة دينار وخلط المالين جميعا وقال له ~~المقرض اذهب بهذا المال فاتجر به على الشركة ففعل ذلك وربح كيف الحكم فيه ~~قال هو مختل ناقص لا بد من زيادة شرط حتى تصح الشركة وسئل أيضا عمن أودع ~~عند آخر حنطة وقال له اخلط هذه PageV02P347 الحنطة في حنطتك فادفنها ثم ~~دفنها ثم سرق منها الثلثان ثم جاء صاحب الحنطة ودفع الدافن له الحنطة ثم ~~ادعى بعد ذلك الدافن وقال أعطني نصيبي من هذه الحنطة هل له ذلك فقال إذا ~~خلطها بأمره وسرقت فالمسروق منه يكون على الشركة من النصيبين جميعا كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن اليتيمة إذا كان بين الرجلين كر حنطة وكر شعير ولم ~~يأمر أحدهما صاحبه ببيعه فاستعار أحدهما دابة ليحمل حنطة فحمل عليها الآخر ~~الشعير بغير أمره كان ضامنا للدابة ولحصة صاحبه من الشعير وليس هذا كشريك ~~العنان ms1627 والمفاوض كذا في المبسوط في الفتاوى سئل أبو بكر عن شريكين جن ~~أحدهما وعمل الآخر بالمال حتى ربح أو وضع قال الشركة بينهما قائمة إلى أن ~~يتم إطباق الجنون عليه فإذا قضى ذلك تنفسخ الشركة بينهما فإذا عمل بالمال ~~بعد ذلك فالربح كله للعامل والوضيعة عليه وهو كالغصب لمال المجنون فيطيب له ~~من الربح حصة ماله ولا يطيب له الربح من مال المجنون فيتصدق به كذا في ~~المحيط ويد الشريك في المال الذي في يده لشريكه يد أمانة فلو ادعى دفعه ~~لشريكه وأنكر حلف وكذا المضارب مع رب المال كذا في البزازية ولو ادعاه بعد ~~موته قال في البحر ظاهر ما في الولوالجية من الوكالة يفيد أنه كذلك وقال ~~وقعت حادثتان الأولى نهاه عن البيع نسيئة فباع فأجبت بنفاذه في حصته وتوقفه ~~في حصة شريكه فإذا أجاز قسم الربح بينهما والثانية نهاه عن الإخراج فخرج ثم ~~ربح فأجبت بأنه غاصب حصة شريكه بالإخراج فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط ~~انتهى ومقتضاه فساد الشركة وتفرع على كونه أمانة أيضا ما في فتاوى قارئ ~~الهداية سئل عن شريك طلب من شريكه أو من عامل في المضاربة حساب ما باعه أو ~~صرفه فقال لا أعلم هل يلزم محاسبة فأجاب القول قول الشريك والمضارب في ~~مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلا والقول قوله ~~في الضياع والرد إلى شريكه كذا في النهر الفائق قال الشريك ربحت عشرة ثم ~~قال لا بل ربحت ثلاثة فله أن يحلفه بأنه لم يربح عشرة كذا في القنية ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى أن الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في ~~ثلاث إحداها PageV02P348 متولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير ~~بيان لا يكون ضامنا والثانية السلطان إذا خرج إلى الغزو وغنموا وأودع بعض ~~الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه والثالثة ~~القاضي إذا أخذ مال اليتيم وأودع عند غيره ثم مات ولم يبين عند من ms1628 أودع لا ~~ضمان عليه وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي ~~كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط ~~بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه كذا في فتاوى قاضي خان من كتاب الوقف وبه ~~تبين أن ما في فتح القدير وغيره من الفتاوى ضعيف وأن الشريك يكون ضامنا ~~بالموت عنانا أو مفاوضة كذا في البحر الرائق الشريك مات ومال الشركة ديون ~~على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين كذا في ~~القنية مفاوض اشترى من رجل عينا بألف درهم فلم يقبضه حتى لقي البائع صاحبه ~~فاشتراه منه بألف وخمسمائة فإنه يكون المعتبر الشراء الثاني والأول ينتقض ~~والمتفاوضان بمنزلة شخص واحد كذا في المحيط رجلان اشتريا عبدا بألف وكفل كل ~~واحد منهما عن صاحبه لم يرجع واحد منهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف ~~رجلان كفلا عن رجل بمال على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه يريد به إذا ~~كفل كل واحد منهما بالمال كله عن الأصيل ثم عن صاحبه أيضا فكل شيء أداه ~~أحدهما رجع على صاحبه بنصف ذلك وإن شاء المؤدي رجع على الأصيل بجميع ما أدى ~~ولو أبرأ رب المال أحدهما آخذ الآخر بجميع الدين بحكم الكفالة عن الأصيل ~~مكاتبان كتابة واحدة كفل كل واحد منهما بالمال كله عن صاحبه فكل شيء أداه ~~أحدهما رجع على صاحبه بنصفه فإن لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز ~~العتق وبرئا عن النصف وللمولى أن يأخذ بحصته أيهما شاء أما المعتق فبحكم ~~الكفالة وأما الآخر فبحكم الأصالة فإن أخذ المعتق بحكم الكفالة يرجع على ~~صاحبه وإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء كذا في الجامع الصغير اعتلت ~~دابة مشتركة وأحد الشريكين غائب وقال البيطارون لا بد من كيها فكواها ~~الحاضر فهلكت لا يضمن ولو كان بينهما متاع على دابة في الطريق فسقطت فاكترى ~~أحدهما دابة مع غيبة الآخر خوفا ms1629 من PageV02P349 أن يهلك المتاع أو ينقص جاز ~~ويرجع على شريكه بحصته كذا في القنية أحد الشريكين إذا قال لصاحبه أنا أريد ~~أن أشتري هذه الجارية لنفسي خاصة فسكت الشريك فاشتراها لا يكون له ما لم ~~يقل شريكه نعم كذا في الخلاصة في المنتقى اشتركا يعملان على أن لأحدهما أجر ~~كل شهر عشرة دراهم ليس من مال الشركة فالشركة جائزة والشرط باطل كذا في ~~المحيط لو شرط العمل على أحد المتفاوضين بطلت هكذا في التهذيب أحد شريكي ~~العنان إذا ادعى شيئا من شركتهما على رجل وحلف المدعى عليه لم يكن للشريك ~~الآخر أن يحلف المدعى عليه ثانيا كذا في فتاوى قاضي خان في العيون ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في مفاوض اشترى عبدا بألف درهم فلم يقبضه ~~حتى لقي صاحبه البائع فاستأجر منه بألف وخمسمائة فإنه جائز وانتقض الشراء ~~الأول سواء عرف العبد أم لم يعرف كذا في التتارخانية # | كتاب الوقف وهو مشتمل على أربعة عشر بابا # # | الباب الأول في تعريفه وركنه وسببه وحكمه وشرائطه والألفاظ التي يتم ~~بها الوقف وما لم يتم # بها أما تعريفه فهو في الشرع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حبس العين ~~على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه الخير ~~بمنزلة العواري كذا في الكافي فلا يكون لازما وله أن يرجع ويبيع كذا في ~~المضمرات ولا يلزم إلا بطريقتين إحداهما قضاء القاضي بلزومه والثاني أن ~~يخرج مخرج الوصية فيقول أوصيت بغلة داري فحينئذ يلزم الوقف كذا في النهاية ~~وعندهما حبس العين على حكم ملك الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد ~~فيلزم ولا يباع ولا يوهب ولا يورث كذا في الهداية وفي العيون واليتيمة إن ~~الفتوى على قولهما كذا في شرح أبي المكارم للنقاية وإنما يزول ملك الواقف ~~عن الوقف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بالقضاء وطريقه أن يسلم الواقف ما ~~وقفه إلى المتولي ثم يرجع محتجبا PageV02P350 بعدم اللزوم فيقضي القاضي ~~باللزوم فيلزم ولو حكما رجلا فحكم ms1630 الحكم بلزوم الوقف فالصحيح أنه لا يرتفع ~~الخلاف كذا في الكافي ولو خاف الواقف إبطال وقفة ولم يتيسر له القضاء يذكر ~~في صك الوقف إن أبطله قاض أو وال فهذه الأرض بأصلها وجميع ما فيها وصية مني ~~تباع ويتصدق بثمنها على الفقراء إذا تداعت إلى الخراب فلا يفيد الوارث ~~الرفع إلى القاضي وإبطاله والوصية تحتمل التعليق بالشرط كذا في الخلاصة قال ~~شمس الأئمة السرخسي والذي جرى الرسم به في زماننا أنهم يكتبون إقرار الواقف ~~أن قاضيا من القضاة قضى بلزوم هذا الوقف فذاك ليس بشيء وعن المتأخرين من ~~المشايخ رحمهم الله تعالى من قال إذا كتب في آخر الصك وقد قضى بصحة هذا ~~الوقف ولزومه قاض من قضاه المسلمين ولم يسم القاضي يجوز قال رضي الله عنه ~~والصحيح ما قاله شمس الأئمة السرخسي هكذا في فتاوى قاضي خان والصحيح أن في ~~تعليقه بالموت لا يزول ملكه إلا أنه يلزم بالإجماع ولكن عنده تكون رقبتها ~~ملكا لورثته أو له وعندهما لا تكون ملكا لأحدهما كما في الإعتاق والمسجد ~~كذا في الكفاية ولو علق الوقف بموته بأن قال إذا مت فقد وقفت داري على كذا ~~ثم مات صح ولزم إذا خرج من الثلث وإن لم يخرج من الثلث يجوز بقدر الثلث ~~ويبقى الباقي إلى أن يظهر له مال آخر أو تجيز الورثة فإن لم يظهر له مال ~~آخر ولم تجز الورثة تقسم بينهما أثلاثا ثلثها للوقف والثلثان للورثة ولو ~~علقه بالموت وهو مريض مرض الموت فكذلك الحكم وإن لم نجز الوقف في المرض فهو ~~بمنزلة المعلق بالموت فيما ذكره الطحطاوي والصحيح أنه بمنزلة المنجز في ~~الصحة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يلزم وعندهما يلزم من الثلث كذا في ~~التبيين وإذا كان الملك يزول عندهما يزول بالقول عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وهو قول الأئمة الثلاثة وهو قول أكثر أهل العلم وعلى هذا مشايخ بلخ ~~وفي المنية وعليه الفتوى كذا في فتح القدير وعليه الفتوى كذا في السراج ~~الوهاج وقال ms1631 محمد رحمه الله تعالى يفتى كذا في الخلاصة فصح عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقف المشاع خلافا لمحمد رحمه الله تعالى وكذا PageV02P351 ~~جعل الولاية لنفسه يصح عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو ظاهر المذهب ولم ~~يصح عند محمد رحمه الله تعالى وكذا شرط الواقف الاستبدال بأرض أخرى إذا شاء ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى استحسانا كذا في الخلاصة وعليه الفتوى هكذا ~~في شرح أبي المكارم للنقاية وإذا خرج عن ملك الواقف بالقضاء عنده وبمجرد ~~الوقف عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يدخل في ملك الموقوف عليه كذا في ~~الكافي وهو المختار هكذا في فتح القدير فأما ركنه فالألفاظ الخاصة الدالة ~~عليه كذا في البحر الرائق وأما سببه فطلب الزلفى هكذا في العناية وأما حكمه ~~فعندهما زوال العين عن ملكه إلى الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~حكمه صيرورة العين محبوسة على ملكه بحيث لا تقبل النقل عن ملك إلى ملك ~~والتصدق بالغلة المعدومة متى صح الوقف بأن قال جعلت أرضي هذه صدقة موقوفة ~~مؤبدة أو أوصيت بها بعد موتي فإنه يصح حتى لا يملك بيعه ولا يورث عنه لكن ~~ينظر إن خرج من الثلث والوقف فيه بقدر الثلث كذا في محيط السرخسي وأما ~~شرائطه فمنها العقل والبلوغ فلا يصح الوقف من الصبي والمجنون كذا في ~~البدائع صبي محجور عليه وقف أرضا له فقال الفقيه أبو بكر وقفه باطل إلا ~~بإذن القاضي وقال الفقيه أبو القاسم وقفه باطل وإن أذن له القاضي لأنه تبرع ~~كذا في المحيط ومنها الحرية وأما الإسلام فليس بشرط فلو وقف الذمي على ولده ~~ونسله وجعل آخره للمساكين جاز ويجوز أن يعطي المساكين المسلمين وأهل الذمة ~~وإن خص في وقفه مساكين أهل الذمة جاز ويفرق على اليهود والنصارى والمجوس ~~منهم إلا إن خص صنفا منهم فلو دفع القيم إلى غيرهم كان ضامنا ولو قلنا إن ~~الكفر ملة واحدة ولو وقف على ولده ونسله ثم للفقراء على أن من أسلم من ولده ms1632 ~~فهو خارج من الصدقة لزم شرطه وكذا إن قال من انتقل إلى غير النصرانية خرج ~~اعتبر نص على ذلك الخصاف كذا في PageV02P352 فتح القدير وفي فتاوى أبي ~~الليث نصراني وقف ضيعة له على أولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا وجعل ~~آخره للفقراء كما هو الرسم فأسلم بعض أولاده يعطى له كذا في المحيط ومنها ~~أن يكون قربة في ذاته وعند التصرف لا يصح وقف المسلم أو الذمي على البيعة ~~والكنيسة أو على فقراء أهل الحرب كذا في النهر الفائق ولو وقف الذمي داره ~~على بيعة أو كنيسة أو بيت نار فهو باطل كذا في المحيط وكذا على إصلاحها ~~ودهن سراجها ولو قال يسرج به بيت المقدس أو يجعل في مرمة بيت المقدس جاز ~~وإن قال يشترى به عبيد فيعتق في كل سنة على ما شرط كذا في الحاوي ولو قال ~~تجري غلتها على بيعة كذا فإن خربت هذه البيعة كانت الغلة للفقراء والمساكين ~~فإنه تجري غلتها على الفقراء والمساكين ولا ينفق على البيعة شيء كذا في ~~المحيط فإن وقف على أبواب البر فأبواب البر عنده عمارة البيع وبيوت النيران ~~والصدقة على المساكين فأجيز من ذلك الصدقة وأبطل غيرها كذا في الحاوي وإن ~~قال تفرق غلتها في جيرانه وله جيران مسلمون وجيران نصارى ويهود ومجوس وجعل ~~آخره للفقراء فالوقف جائز وتفرق غلة الوقف في جيرانه المسلمين والنصارى ~~وغيرهم وإن قال الذمي تجعل غلتها في أكفان الموتى أو في حفر القبور فهو ~~جائز وتصرف الغلة في أكفان موتاهم وحفر قبور فقرائهم كذا في المحيط ولو جعل ~~ذمي داره مسجدا للمسلمين وبناه كما بنى المسلمون وأذن لهم بالصلاة فصلوا ثم ~~مات فيه يصير ميراثا لورثته وهذا قول الكل كذا في جواهر الأخلاطي ولو جعل ~~الذمي داره بيعة أو كنيسة أو بيت نار في صحته ثم مات يصير ميراثا لورثته ~~هكذا ذكر الخصاف في وقفه وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الزيادات كذا ~~في المحيط حربي دخل دار الإسلام بأمان ووقف جاز من ms1633 ذلك ما يجوز من الذمي ~~كذا في الحاوي ومنها الملك وقت الوقف حتى لو غصب أرضا فوقفها ثم اشتراها من ~~مالكها ودفع الثمن إليه أو صالح على مال دفعه إليه لا تكون وقفا كذا في ~~البحر الرائق رجل وقف أرضا لرجل آخر في بر سماه ثم ملك الأرض لم يجز وإن ~~أجاز المالك جاز عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوصى الرجل بأرض فوقفها ~~الموصى له بها في الحال ثم مات الموصي لا تكون وقفا كذا في فتح القدير ~~PageV02P353 لو اشترى على أن البائع بالخيار فيها فوقفها ثم أجاز البائع ~~البيع لم يجز الوقف كذا في البحر الرائق ولو اشترى أرضا على أنه بالخيار ثم ~~أسقط الخيار صح ولو وقف الموهوب له الأرض قبل قبضها ثم قبضها لا يصح الوقف ~~كذلك في فتح القدير ولو وهبت له أرض هبة فاسدة فقبضها ثم وقفها صح وعليه ~~قيمتها كذا في البحر الرائق ولو اشترى رجل دارا شراء فاسدا وقبضها ثم وقفها ~~على الفقراء والمساكين جاز وتصير وقفا على ما وقفت عليه وعليه قيمتها ~~للبائع كذا في فتاوى قاضي خان ولو وقفها قبل أن يقبضها لا يجوز كذا في ~~المحيط رجل اشترى أيضا شراء جائزا ووقفها قبل القبض ونقد الثمن فالأمر ~~موقوف فإن أدى الثمن وقبضها فالوقف جائز وإن مات ولم يترك مالا تباع الأرض ~~ويبطل الوقف قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ هكذا في الذخيرة ولو استحق ~~الوقف بطل ولو جاء شفيعها بعد وقف المشتري بطل كذا في النهر الفائق ويتفرع ~~على اشتراط الملك أنه لا يجوز وقف الإقطاعات إلا إذا كانت الأرض مواتا أو ~~كانت ملكا للإمام فأقطعها الإمام رجلا وأنه لا يجوز وقف أرض الحوز للإمام ~~لأنه ليس بمالك لها وتفسير الحوز أرض عجز صاحبها عن زراعتها وأداء خراجها ~~فدفعها إلى الإمام لتكون منافعها جبرا للخراج كذا في البحر الرائق وكذا عدم ~~جواز وقف المرتد من ردته إن قتل على ذلك أو مات لأن ملكه يزول بها زوالا ~~موقوفا ms1634 كذا في النهر الفائق وكذا إذا لحق بدار الحرب وحكم القاضي بلحاقه ~~هكذا في المحيط وإن أسلم صح كذا في البحر الرائق ولو ارتد المسلم بطل وقفه ~~ذكره الخصاف كذا في النهر الفائق ويصير ميراثا سواء قتل على ردته أم مات أو ~~عاد إلى الإسلام إلا إن عاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام كما أوضحه الخصاف ~~في آخر الكتاب ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل كذا في البحر الرائق ولو وقف ~~على نسله ثم على المساكين ثم ارتد بطل الوقف لأن جهة المساكين تبطل ويصير ~~صدقة على ولده من غير أن جعل آخره للمساكين كذا في الحاوي وأما عدم تعلق حق ~~الغير كالرهن والإجارة فليس بشرط فلو آجر أرضا عامين فوقفها قبل مضيهما لزم ~~الوقف بشرطه ولا يبطل عقد الإجارة فإذا انقضت المدة رجعت الأرض إلى ما جعله ~~له من الجهات وكذا لو رهن أرضه ثم PageV02P354 وقفها قبل أن يفتكها لزم ~~الوقف ولا تخرج عن الرهن بذلك ولو أقامت سنين في يد المرتهن ثم أفتكها ~~فتعود إلى الجهة ولو مات قبل الافتكاك وترك قدر ما تفتك به افتكت ولزم ~~الوقف وإن لم يترك وفاء بيعت وبطل الوقف وفي الإجارة إذا مات أحد المؤاجرين ~~تبطل وتصير وقفا كذا في فتح القدير ومنها أن لا يكون محجورا عليه لسفه أو ~~دين كذا أطلقه الخصاف كذا في النهر الفائق وينبغي إذا كان وقفها في الحجر ~~للسفه على نفسه ثم لجهة لا تنقطع أن يصح على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم كذا في فتح القدير ~~ومنها عدم الجهالة فلو وقف من أرضه شيئا ولم يسمه كان باطلا ولو وقف جميع ~~حصته من هذه الدار ولم يسم السهام جاز استحسانا ولو وقف هذه الأرض أو هذه ~~الأرض وبين وجه الصرف كان باطلا كذا في البحر الرائق قال الخصاف إذا قال ~~جعلت هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا أو على قرابتي فالوقف باطل لأنه جعل ms1635 ~~ذلك على شك وكذلك لو قال جعلتها صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على زيد أو على ~~عمرو ومن بعد ذلك على المساكين فهو أيضا باطل كذا في المحيط رجل وقف أرضا ~~فيها أشجار واستثنى الأشجار لا يجوز الوقف لأنه صار مستثنيا للأشجار ~~بمواضعها فيصير الداخل تحت الوقف مجهولا كذا في محيط السرخسي ومنها أن يكون ~~منجزا غير معلق فلو قال إن قدم ولدي فداري صدقة موقوفة على المساكين فجاء ~~ولده لا تصير وقفا كذا في فتح القدير ذكر الخصاف في وقفه إن كان غد فأرضي ~~هذه صدقة موقوفة فهو باطل كذا في المحيط ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة إن ~~شئت أو هويت أو رضيت كان الوقف باطلا كذا في محيط السرخسي ولو قال إن شئت ~~وجعلتها صدقة موقوفة صح بهذا الكلام المتصل كذا في فتح القدير ولو قال أرضي ~~هذه صدقة إن شاء فلان وقال فلان قد شئت فهو باطل كذا في المحيط ولو أن رجلا ~~قال إن كانت هذه الدار في ملكي فهي صدقة موقوفة فإنه ينظر إن كانت في ملكه ~~وقت التكلم صح الوقف لأن التعليق بشرط كائن تنجيز كذا في فتاوى قاضي خان ~~رجل ذهب عنه المال قال إن وجدته فلله علي أن أقف PageV02P355 أرضي فوجده ~~فعليه أن يقف أرضه على من يجوز دفع الزكاة إليه فإن وقف على من لا يجوز ~~إعطاء الزكاة له صح الوقف ولا يخرج عن عهدة النذر كذا في السراجية ولو قال ~~إذا قدم فلان وإذا كلمت فلانا فأرضي هذه صدقة فإن هذا يلزمه وهو بمنزلة ~~اليمين والنذر إذا وجد الشرط وجب عليه أن يتصدق بالأرض ولا يكون وقفا كذا ~~في المحيط رجل قال إن مت من مرضي هذا فقد وقفت أرضي هذه لا يصح برئ أو مات ~~وإن قال إن مت من مرضي هذا فاجعلوا أرضي وقفا جاز والفرق أن هذا تعليق ~~التوكيل بالشرط وذلك يجوز كذا في الجوهرة النيرة ومنها أن لا يذكر معه ~~اشتراط بيعه وصرف الثمن إلى ms1636 حاجته فإن قاله لم يصح الوقف في المختار كما في ~~البزازية كذا في النهر الفائق ومنها أن لا يلتحق به خيار شرط فلو وقف على ~~أنه بالخيار لم يصح عند محمد رحمه الله تعالى معلوما كان الوقت أو مجهولا ~~واختاره هلال كذا في البحر الرائق ويصح شرط الخيار للواقف ثلاثة أيام عند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في شرح أبي المكارم للنقاية وإن قال أبطلت ~~الخيار لا ينقلب الوقف جائزا عند محمد رحمه الله تعالى ذكره هلال في وقفه ~~كذا في الذخيرة وفي النوازل واتفقوا على أنه لو اتخذ مسجدا على أنه بالخيار ~~جاز المسجد والشرط باطل كذا في التتارخانية ومنها التأبيد وهو شرط على قول ~~الكل ولكن ذكره ليس بشرط عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو الصحيح كذا في ~~الكافي رجل وقف داره يوما أو شهرا أو وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز ~~الوقف ويكون الوقف مؤبدا ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة شهرا فإذا مضى شهر ~~فالوقف باطل كان الوقف باطلا في الحال في قول هلال لأن الوقف لا يجوز إلا ~~مؤبدا فإذا كان التأبيد شرطا لا يجوز مؤقتا كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال ~~أرضي هذه صدقة موقوفة بعد موتي سنة ولم يزد عليه جاز الوقف مؤبدا على ~~الفقراء لأن فيه معنى الوصية كذا في محيط السرخسي ولو قال أرضي هذه صدقة ~~موقوفة على فلان سنة بعد موتي فإذا مضت السنة فالوقف باطل كان وصية لفلان ~~بعد موته سنة ثم يصير وصية للمساكين فتصرف غلتها إلى المساكين ولو قال أرضي ~~موقوفة على فلان سنة بعد موتي ولم يزد على ذلك فإن الغلة تكون لفلان سنة ثم ~~بعد سنة PageV02P356 تكون للورثة وكذا في فتاوى قاضي خان ومنها أن يجعل ~~الأجرة لجهة لا تنقطع أبدا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن لم ~~يذكر ذلك لم يصح عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ذكر هذا ليس بشرط بل ~~يصح وإن سمى جهة تنقطع ms1637 ويكون بعدها للفقراء وإن لم يسمهم لأن قصد الواقف أن ~~يكون أجره للفقراء وإن لم يسمهم فكانت تسمية هذا الشرط ثابتة دلالة كذا في ~~البدائع ومنها أن يكون المحل عقارا أو دارا فلا يصح وقف المنقول إلا في ~~الكراع والسلاح كذا في النهاية # | فصل في الألفاظ التي يتم بها الوقف وما لا يتم # بها إذا قال أرضي هذه صدقة محررة مؤبدة حال حياتي وبعد وفاتي أو قال أرضي ~~هذه صدقة موقوفة محبوسة مؤبدة حال حياتي وبعد وفاتي أو قال أرضي هذه صدقة ~~محبوسة مؤبدة أو قال حبيسة مؤبدة حال حياتي وبعد وفاتي يصير وقفا جائزا ~~لازما على الفقراء عند الكل كذا في المحيط أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فما دام حيا كان ذلك منه نذرا بالتصدق بالغلة فعليه أن يفي بذلك وله ~~الرجوع عن معنى الوصية وهو قوله من بعد وفاتي لكنه إن لم يرجع جاز ذلك من ~~الثلث كذا في الظهيرية ولو قال صدقة موقوفة مؤبدة جاز عند عامة العلماء إلا ~~أن عند محمد رحمه الله تعالى يحتاج إلى التسليم وعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يكون نذرا بالصدقة بغلة الأرض ويبقى ملك الواقف على حاله لو مات ~~يكون ميراثا عنه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة أو ~~صدقة محبوسة أو حبيسة ولم يقل مؤبدة فإنه يصير وقفا على قول عامة من يجيز ~~الوقف لأن الصدقة تثبت مؤبدة لا تحتمل الفسخ وقال الخصاف وأهل البصرة لا ~~يصير وقفا لأن جواز الوقف يتعلق بالتأبيد ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ~~المساكين تصير وقفا بإجماع لأن ذكر المساكين ذكر للتأبيد هكذا في المحيط ~~قال أرضي هذه صدقة موقوفة على وجه البر أو على وجه الخير أو وجوه الخير ~~والبر يكون وقفا جائزا كذا في الوجيز ولو لم يذكر الصدقة لكن ذكر الوقف ~~وقال أرضي هذه وقفا أو موقوفة فإنه يكون وقفا على الفقراء عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال الصدر ms1638 الشهيد ومشايخ بلخ يفتون بقول أبي يوسف ~~PageV02P357 رحمه الله تعالى ونحن نفتي بقوله أيضا لمكان العرف هذا إذا لم ~~يذكر الفقراء أما إذا ذكر فقال أرضي هذه موقوفة على الفقراء وكذا في ~~الألفاظ الثلاثة يكون وقفا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا عند هلال ~~لأنه زال الاحتمال بالتنصيص على الفقراء كذا في الخلاصة ولو قال هي موقوفة ~~لله تعالى أبدا جاز وإن لم يذكر الصدقة وتكون وقفا على المساكين كذا في ~~فتاوى قاضي خان وذكر الوقف لوحده أو الحبس معه يثبت به الوقف على ما هو ~~المختار وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الغياثية ولو قال حرمت ~~أرضي هذه أو وهي محرمة قال الفقيه أبو جعفر هذا على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كقوله موقوفة كذا في فتاوى قاضي خان في الفتاوى لو قال موقوفة محرمة ~~حبيس محرمة لا تباع ولا تورث ولا توهب كل ذلك على هذا الاختلاف والمختار ما ~~ذكرنا من قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الغياثية ولو قال الحبيس ~~صدقة قال الفقيه أبو جعفر هذا ينبغي أن يكون بمنزلة قولة صدقة موقوفة كذا ~~في فتاوى قاضي خان لو قال أرضي هذه موقوفة على فلان أو على ولدي أو فقراء ~~قرابتي وهم يحصون أو على اليتامى ولم يرد به جنسه لا تصير وقفا عند محمد ~~رحمه الله تعالى لأنه وقف على شيء ينقطع وينقرض ولا يتأبد وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يصح لأن التأبيد عنده ليس بشرط كذا في محيط السرخسي إن قال ~~أرضي أو داري هذه صدقة موقوفة على فلان أو على أولاد فلان فالغلة لهم ما ~~داموا أحياء وبعد الممات تصرف إلى PageV02P358 الفقراء كذا في الوجيز ~~للكردري ولو قال أرضي هذه صدقة لله أو صدقة موقوفة لله تعالى تصير وقفا ذكر ~~الأبد أم لا كذا في محيط السرخسي وكذا إذا قال موقوفة لوجه الله تعالى أو ~~لطلب ثواب الله تعالى كذا في الذخيرة ولو قال أرضي موقوفة ms1639 على وجه الخير ~~والبر جاز كأنه قال صدقة موقوفة كذا في الظهيرية ولو قال أرضي هذه للسبيل ~~فإن كان في بلدة تعارفوا مثل هذا وقفا صارت الأرض وقفا وإن لم يتعارفوا ~~يسأل منه إن أراد به الوقف فهي وقف وإن نوى الصدقة أو لم ينو شيئا تكون ~~نذرا فيتصدق بها أو بثمنها وكذلك لو قال جعلتها للفقراء إن كان ذلك وقفا في ~~تعارف تلك البلدة كانت وقفا وإن لم يرجع إليه بالبيان فإن نوى وقفا كانت ~~وقفا وإن نوى صدقة أو لم ينو شيئا تكون نذرا بالتصدق كذا في المحيط السرخسي ~~لو قال ضيعتي هذه سبيل لم تصر وقفا إلا إذا كان القائل من ناحية يعلم أهل ~~تلك الناحية بها الوقف المؤبد بشروطه كذا في السراجية ولو قال سبلت هذه ~~الدار في وجه إمام مسجد كذا عن جهة صلواتي وصياماتي تصير وقفا وإن لم يقع ~~كذا في البحر الرائق ولو قال داري هذه مسبلة إلى المسجد بعد موتي يصح إن ~~خرجت من الثلث وعين المسجد وإلا فلا كذا في القنية ولو قال جعلت حجرتي هذه ~~لدهن سراج المسجد ولم يزد على ذلك قال الفقيه أبو جعفر تصير الحجرة وقفا ~~على المسجد إذا سلمها إلى المتولي وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~قال في مرضه اشتروا من غلة داري هذه كل شهر بعشرة دراهم خبزا وفرقوا على ~~المساكين صارت الدار وقفا كذا في محيط السرخسي وفي النوازل جعلت نزل كرمي ~~وقفا وكان فيه ثمر أو لا يصير الكرم وقفا وكذا لو قال جعلت غلته وقفا كذا ~~في فتح القدير ولو قال وقفت بعد موتي أو أوصى أن يوقف بعد موته يصح ويكون ~~من الثلث كذا في التهذيب وفي وقف هلال إذا أوصى أن يوقف بثلث أرضه بعد ~~وفاته لله أبدا كان وصية بالوقف على الفقراء كذا في المحيط ولو قال ثلث ~~مالي وقف ولم يزد قال أبو نصر إن كان ماله نقدا فباطل وإن كان ضياعا فجائز ~~على الفقراء ms1640 وقيل الفتوى على أنه لا يجوز PageV02P359 بلا بيان المصرف كذا ~~في الوجيز وفي الفتاوى رجل قال أرضي هذه صدقة كان نذرا بالتصدق حتى لو تصدق ~~بعينها أو بقيمتها على الفقراء جاز كذا في الخلاصة ولو قال تصدقت بأرضي هذه ~~على المساكين لا تكون وقفا بل نذرا يوجب التصدق بعينها أو بقيمتها فإن فعل ~~خرج عن عهدة النذر وإلا ورثت عنه كذا في فتح القدير ولا يجبره القاضي على ~~الصدقة لأنها بمنزلة النذر كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أرضي هذه صدقة ~~على وجوه الخير والبر لم يكن ذلك وقفا بل نذرا كذا في الظهيرية رجل قال ~~جعلت غلة داري هذه للمساكين يكون نذرا بالتصدق بالغلة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا قال جعلت هذه الدار للمساكين فهو نذر بالتصدق بالدار على المساكين ~~كذا في الفتاوى الصغرى ولو قال صدقة لا تباع يكون نذرا بالصدقة لا وقفا ولو ~~زاد ولا توهب ولا تورث صارت وقفا على المساكين هكذا في البحر الرائق # | الباب الثاني فيما يجوز وقفه وما لا يجوز وفي وقف المشاع # يجوز وقف العقار مثل الأرض والدور والحوانيت كذا في الحاوي وكذا يجوز وقف ~~كل ما كان تبعا له من المنقول كما لو وقف أرضا مع العبيد والثيران والآلات ~~للحرث كذا في محيط السرخسي ذكر الخصاف إذا رهن أرضا ومعها رقيق يعملون فيها ~~وينبغي أن يسمي الرقيق ويبين عددهم وكذلك إذا كان في ذلك بقر ينبغي أن يسمي ~~البقر ويبين عددهم وينبغي أن يشترط في الصدقة أن نفقة الرقيق والبقر من غلة ~~الأرض وإن لم يشترط نفقتهم فإن نفقتهم في غلة الأرض كذا في الذخيرة وفي ~~الإسعاف لو شرط نفقتهم من غلتها ثم مرض بعضهم يستحق النفقة إن شرط أن تجرى ~~عليهم نفقاتهم من غلتها أبدا ما كانوا أحياء وإن قال لعملهم فيها لا يجري ~~شيء من الغلة على من تعطل منهم عن العمل كذا في البحر الرائق فإن ضعف ~~الرقيق عن العمل فإن له أن يبيعه ويشتري بثمنه ms1641 غلاما مكانه فإن لم يجد ~~بثمنه غلاما مكانه فأراد أن يزيد في ذلك من غلة الأرض فلا PageV02P360 بأس ~~بذلك وكذلك الحكم في الدواب وآلات الزراعة إذا وقفت مع الأرض ولولاة الصدقة ~~أن يعملوا ذلك كذا في الذخيرة ولو قتل فأخذ ديته فعلى القيم أن يشتري بها ~~آخر كذا في فتح القدير وفي الإسعاف وإن جنى أحد منهم فعلى المتولي ما هو ~~الأصلح من الدفع والفداء ولو فداه بأكثر من الأرش كان متطوعا في الزائد ~~فيضمنه من ماله وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان ~~عليه من العمل في الصدقة كذا في البحر الرائق وأما وقف المنقول مقصودا فإن ~~كان كراعا أو سلاحا يجوز فيما سوى ذلك إن كان شيئا لم يجر التعارف بوقفه ~~كالثياب والحيوان لا يجوز عندنا وإن كان متعارفا كالفأس والقدوم والجنازة ~~وثيابها وما يحتاج إليه من الأواني والقدور في غسل الموتى والمصاحف لقراءة ~~القرآن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنه لا يجوز وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يجوز وإليه ذهب عامة المشايخ رحمهم الله تعالى منهم الإمام السرخسي ~~كذا في الخلاصة وهو المختار والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى كذا قال ~~شمس الأئمة الحلواني كذا في مختار الفتاوى ولو جعل جنازة وملاءة ومغتسلا ~~يقال بالفارسية حوض مسين وقفا في محله فمات أهلها كلهم لا يرد إلى الورثة ~~بل يحمل إلى مكان آخر أقرب إلى هذه المحلة كذا في الخلاصة ثم وقف المصحف ~~إذا وقفه على أهل المسجد يقرءونه إن يحصون يجوز وإن وقف على المسجد يجوز أن ~~يقرأ في هذا المسجد وذكر في بعض المواضع لا يكون مقصورا على هذا المسجد كذا ~~في الوجيز للكردري واختلف الناس في وقف الكتب جوزه الفقيه أبو الليث وعليه ~~الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان إذا جعل ظهر دابته أو غلة عبده في المساكين ~~لا يصح في قول علمائنا كذا في المحيط رجل وقف بقرة على أن ما يخرج من لبنها ~~وسمنها PageV02P361 وشيرازها يعطى أبناء ms1642 السبيل إن كان ذلك في موضع تعارفوا ~~ذلك جاز كما يجوز ماء السقاية كذا في الظهيرية ولا يجوز وقف فحل البقر ~~وغيره لينزوا كذا في القنية وفي الواقعات ذكر هلال البصري في وقفه وقف ~~البناء من غير وقف الأصل لم يجز وهو الصحيح وكذلك وقف الكردار بدون وقف ~~الأصل لا يجوز وهو المختار كذا في المحيط ولا يجوز وقف البناء في أرض هي ~~إعارة أو إجارة كذا في فتاوى قاضي خان ذكر الخصاف أن وقف حوانيت الأسواق ~~يجوز إن كانت الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا يخرجهم السلطان عنها وبه ~~عرف جواز وقف البناء على الأرض المحتكرة كذا في النهر الفائق البقعة ~~الموقوفة على جهة إذا بنى رجل فيها بناء ووقفها على تلك الجهة يجوز بلا ~~خلاف تبعا لها فإن وقفها على جهة أخرى اختلفوا في جوازه والأصح أنه لا يجوز ~~كذا في الغياثية وإذا غرس شجرة ووقفها بموضعها من الأرض صح تبعا للأرض بحكم ~~الاتصال وإن وقفها دون أصلها لا يصح وإن كانت في أرض موقوفة فوقفها على تلك ~~الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الاختلاف هكذا في ~~الظهيرية وقف الغلمان والجواري على مصالح الرباط يجوز ولو زوج الحاكم ~~جاريته يجوز وعبده لا يجوز لأنه يلزم عليه المهر والنفقة ولو زوج عبد الوقف ~~من أمة الوقف لا يجوز كذا في الوجيز للكردري وأما وقف ما لا ينتفع به إلا ~~بالإتلاف كالذهب والفضة والمأكول والمشروب فغير جائز في قول عامة الفقهاء ~~والمراد بالذهب والفضة الدراهم والدنانير وما ليس بحلي كذا في فتح القدير ~~ولو وقف دراهم أو مكيلا أو ثيابا لم يجز وقيل في موضع تعارفوا ذلك يفتى ~~بالجواز قيل كيف قال الدراهم تقرض للفقراء ثم يقبضها أو تدفع مضاربة به ~~ويتصدق بالربح والحنطة PageV02P362 تقرض للفقراء يزرعون ثم تؤخذ منهم ~~والثياب والأكسية تعطى للفقراء ليلبسوها عند حاجتهم ثم تؤخذ كذا في الفتاوى ~~العتابية ولا يصح وقف الأدوية إلا إذا قال على الفقراء والأغنياء وتدخل ms1643 ~~الأغنياء تبعا كذا في معراج الدراية ذكر الناطفي إذا وقف مالا لإصلاح ~~المساجد يجوز وإن وقف لبناء القناطر أو لإصلاح الطريق أو لحفر القبور ~~واتخاذ السقايات والخانات للمسلمين أو لشراء الأكفان لهم لا يجوز وهو جائز ~~في الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان ومما يتصل بذلك ما يدخل من غير ذكر وما لا ~~يدخل إلا به ذكر الخصاف في وقفه إذا وقف الرجل أرضا في صحته على وجوه سماها ~~ومن بعدها على الفقراء فإنه يدخل في الوقف البناء والنخيل والأشجار كذا في ~~المحيط وذكر الخصاف أن الثمرة لا تدخل في وقف الأشجار وعليه أكثر المشايخ ~~وهو الصحيح كذا في الغياثية ولو قال جعلت أرضي هذه صدقة موقوفة بحقوقها ~~وجميع ما فيها ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال في الاستحسان يلزمه أن يتصدق ~~بالثمرة القائمة على الفقراء والمساكين لا على وجه الوقف بل على وجه النذر ~~وما يحدث من الثمرة بعد الوقف فإنه يصرف إلى الوجوه التي سمى في الوقف كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال أرضي صدقة موقوفة بعد وفاتي على أن ما أخرج الله ~~تعالى من غلاتها فهو لعبد الله فمات الواقف وفيها ثمرة قائمة قال لا تكون ~~الثمرة لعبد الله لأنه الآن وجب له الوقف فصار كأنه وقف الأرض وفيها ثمرة ~~قائمة فلا تدخل الثمرة الموجودة في الوصية بالوقف ثم ذكر صاحب الكتاب ههنا ~~في القياس الثمرة القائمة للورثة وفي الاستحسان يتصدق بها على الفقراء ~~وبالاستحسان نأخذ قال الفقيه أبو جعفر إن كان لفظ الواقف بهذا القدر الذي ~~ذكرنا ينبغي أن تكون للورثة على كل في القياس والاستحسان من قبل أنه رد ~~الوقف إلى ما بعد الوفاة والأرض في حال حياته لم تصر وقفا وإذا كان كذلك ~~حدثت هذه الثمرة على ملك الميت فتكون ملكا لورثته كذا في الظهيرية وقف أرضا ~~وفيها زرع لا يدخل الزرع في الوقف سواء كانت له قيمة أم لم تكن PageV02P363 ~~كذا في المضمرات وقال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ كذا في الذخيرة ms1644 قال الخصاف ~~ولو كان فيها بقل أو رياحين لا يدخل في الوقف ولو كان فيها قصب وغيضة أو ~~خلاف فما يقطع في كل سنة لا يدخل في الوقف وما كان يقطع في كل سنتين أو ~~ثلاثة يدخل كذا في المحيط كذا ما يثمر في المستقبل كذا في فتاوى قاضي خان ~~وأما الرطاب فما كان من رطبه قد طلعت فهو للواقف وما كان من أصول ذلك فهو ~~داخل في الوقف وكذلك الباذنجان والقطن إلا أن تكون شجرة القطن تجز في كل ~~سنة كذا في الظهيرية بصل العبهر والزعفران يدخل في الوقف وقصب السكر لا ~~يدخل وشجرة الورد والياسمين تدخلان في وقف الأرض كذا في الذخيرة والورد ~~وورق الحناء والياسمين تكون للواقف كذا في فتاوى قاضي خان والرحى في الضيعة ~~تدخل في وقف تلك الضيعة رحى الماء ورحى اليد في ذلك سواء وكذلك الدواليب ~~تدخل والدوالي لا تدخل كذا في المحيط ويدخل في وقف الحمام القدر وملقى ~~سرقينه ورمادة ولا يدخل مسيل ماء في الأرض المملوكة وكذلك في فتح القدير ~~رجل قال أرضي صدقة موقوفة على الفقراء ولم يذكر الشرب والطريق فإنه يدخل ~~الشرب والطريق استحسانا لأن الأرض لا توقف إلا للاستغلال وذلك لا يكون إلا ~~بالماء أو الطريق كذا في فتاوى قاضي خان وفي وقف الدار إذا لم يذكر الدار ~~بحقوقها ولا بكل قليل وكثير هو لها فيها ومنها من حقوقها يدخل ما كان يدخل ~~في بيع الدار وفي وقف الحوانيت يدخل ما كان يدخل في بيعها وخوابي الدباسين ~~وقدور الدباغين لا تدخل في الوقف سواء كانت في البناء أم لم تكن كذا في ~~الذخيرة وسئل نصر عمن وقف دارا فيها حمامات يطرن ويرجعن قال يدخل في وقفه ~~الحمامات الأهلية كذا في فتاوى أبي الليث وفيه أيضا لو وقف برج حمام أرجو ~~أن يكون جائزا لأن الحمامات وإن كانت منقولة إلا أنها تصير وقفا تبعا للبيت ~~كما لو وقفت ضيعة بما فيها من الثيران والعبيد وكذلك لو وقف بيتا فيه ~~كوارات ms1645 العسل يجوز وتصير النحل تبعا للبيت والعسل ويجب أن يكون تأويل هذه ~~المسألة أن يوقف البيت والبرج بما فيه من النحل PageV02P364 والحمام كما لو ~~وقف العبيد مع الأرض والثيران كذا في المحيط # | فصل في وقف المشاع # الشيوع فيما لا يحتمل القسمة لا يمنع صحة الوقف بلا خلاف ألا يرى أنه لو ~~وقف نصف الحمام يجوز وإن كان مشاعا كذا في الظهيرية وقف المشاع المحتمل ~~للقسمة لا يجوز عند محمد رحمه الله تعالى وبه أخذ مشايخ بخارى وعليه الفتوى ~~كذا في السراجية والمتأخرون بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز وهو ~~المختار وكذا في خزانة المفتين واتفقا على جعل المشاع مسجدا أو مقبرة مطلقا ~~سواء كان مما لا يحتمل القسمة أو يحتملها هكذا في فتح القدير وإذا قضى ~~القاضي بصحة وقف المشاع نفذ قضاؤه وصار متفقا عليه كسائر المختلفات كذا في ~~شرح أبي المكارم للنقاية ثم فيما يحتمل القسمة إذا قضى القاضي بصحته فطلب ~~بعضهم القسمة لا يقسم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويتهايئون وعندهما ~~يقسم كذا في الخلاصة وأجمعوا أن الكل لو كان وقفا أرادوا القسمة به لا يجوز ~~وكذا التهايؤ كذا في فتح القدير ثم إن وقف نصيبه من عقار مشترك فهو يقاسم ~~شريكه وبعد الموت إلى وصيه وإن وقف نصف عقاره فالذي يقاسمه هو القاضي أو هو ~~يبيع نصيبه الباقي من رجل ثم يقاسم المشتري ثم يشتري ذلك منه كذا في ~~الهداية ولو أن رجلين كان بينهما أرض وقف كل واحد منهما نصيبه على قوم ~~معلومين فهذا جائز ولهما أن يتقاسما هذه الأرض فيفرز كل واحد منهما ما وقف ~~فيكون في يده يتولاه كذا في الظهيرية ولو وقف الكل ثم استحق الجزء منه بطل ~~الباقي عند محمد رحمه الله تعالى لأن الشيوع مقارن ولو استحق جزء مميز ~~بعينه لم يبطل الباقي كذا في الهداية ولو أن رجلا وقف جميع أرضه ثم استحق ~~نصفها شائعا وقضى القاضي للمستحق بالنصف وبقي النصف الباقي وقفا على حاله ~~عند أبي ms1646 يوسف رحمه الله تعالى كان للواقف أن يقاسم المستحق كذلك في المحيط ~~ثم على قول محمد رحمه الله تعالى لو كانت الأرض بين رجلين فتصدقا ~~PageV02P365 بها صدقة موقوفة على المساكين أو على وجه من وجوه البر التي ~~يجوز الوقف عليها ودفعها إلى قيم يقوم عليها كان جائزا لأن على قول محمد ~~رحمه الله تعالى المانع من الجواز هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد وههنا ~~لم يوجد الشيوع وقت العقد لأنهما تصدقا بالأرض جملة ولا وقت القبض لأنهما ~~سلما الأرض جملة كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك إن تصدق كل واحد بنصيبه صدقة ~~موقوفة على المساكين ونصبا قيما واحدا فقبض نصيبهما جميعا أو متفرقا كذا في ~~محيط السرخسي وكذلك إذا جعل التولية على رجلين معا كذا في الوجيز وكذلك لو ~~اختلف جهة الوقف بأن وقف أحدهما على ولده وولد ولده أبدا ما تناسلوا فإذا ~~انقرضوا كانت غلتها للمساكين والآخر في الحج يحج بها في كل سنة وسلماها إلى ~~رجل واحد جاز وكذا لو كان الواقف واحدا وجعل نصف الأرض وقفا على الفقراء ~~والمساكين مشاعا والنصف الآخر على أمر آخر جاز كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~قبض نصيب أحدهما ولم يقبض نصيب الآخر لا يصح الوقف حتى إذا كان للذي قبض ~~نصيبه أن يرجع عنه ويبيعه كذا في محيط السرخسي ولو تصدق كل واحد منهما بنصف ~~الأرض مشاعا صدقة موقوفة وجعل لكل واحد لوقفه متوليا على حدة لا يجوز لوجود ~~الشيوع وقت العقد لأن كل واحد منهما باشر عقدا على حدة وتمكن الشيوع وقت ~~القبض أيضا لأن كل واحد من المتوليين قبض نصفا شائعا فإن قال كل واحد منهما ~~للذي جعل منهما متوليا في نصيبه اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي جاز وهذا كله قول ~~محمد رحمه الله تعالى وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فيجوز الوقف ~~في جميع هذه الوجوه لأن عنده يجوز الوقف غير مقبوض فيجوز غير مقسوم كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو وقف من داره ms1647 أو أرضه ألف ذراع جاز عند أبي يوسف ثم يزرع ~~الأرض والدور فإن كانت ألف ذراع أو أقل كان كلها وقفا وإن كانت ألفي ذراع ~~كان الوقف منها النصف وإن كانت ألفا وخمسمائة كان الوقف منها ثلثين وإن كان ~~في بعضها نخيل وبعضها لا نخيل فيه يكون للوقف حصة من النخيل كذا في المحيط ~~رجل وقف جريبا شائعا من أرض ثم وقعت القسمة فأصاب الوقف أقل من جريب لجودة ~~هذه الطائفة PageV02P366 التي وقعت في الوقف فزيد في ذرعان الطائفة الأخرى ~~أو العكس جاز كذا في الظهيرية ولو قال جعلت نصيبي من هذه الدار وقفا وهو ~~ثلث جميع الدار فوجد من حصته نصف الدار أو ثلثي الدار كان جميع ذلك وقفا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو كانت له أرضون ودور بينه وبين آخر فوقف نصيبه ثم ~~أراد أن يقاسم شريكه ويجمع الوقف كله في أرض واحد ودار واحدة فإن هذا جائز ~~في قياس قول أبي يوسف وهلال رحمهما الله تعالى كذا في الظهيرية ولو أن ~~رجلين بينهما أرض فوقف أحدهما نصيبه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فلو أن الواقف مع شريكه اقتسما وأدخلا في القسمة دراهم معدودة معلومة إن ~~كان الواقف هو الذي يأخذ الدراهم مع طائفة من الأرض لا يجوز لأن الواقف ~~يصير بائعا شيئا من الوقف بالدراهم وذلك فاسد وإن كان الواقف هو الذي أعطى ~~الدراهم جاز ويصير كأنه أخذ الوقف واشترى بعض ما ليس بوقف من نصيب شريكه ~~بالدراهم فيجوز ثم حصة الواقف وقف وما اشترى بالدراهم فذلك ملك له كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو كان في القسمة فضل دراهم بأن كان أحد النصفين أجود من ~~الآخر وجعل بإزاء الجودة دراهم فإن كان الآخذ بالدراهم هو الواقف لا يجوز ~~وإن كان الآخذ شريكه جاز كذا في فتح القدير حانوت بين شريكين وقف أحدهما ~~نصيبه وأراد أن يضرب لوح الوقف على بابه فمنعه الشريك الآخر ليس له الضرب ~~إلا إذا أذن له القاضي بذلك ms1648 صيانة للوقف وهذه المسألة تتأتى على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ما اختاره مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى كذا في ~~المضمرات قرية بعضها وقف وبعضها مملكة وبعضها ملك أرادوا قسمة بعضها ~~ليجعلوها مقبرة ليس لهم ذلك وإن أرادوا قسمة الكل جاز كذا في الوجيز # | الباب الثالث في المصارف وهو مشتمل على ثمانية فصول # # | الفصل الأول فيما يكون مصرفا للوقف فيصح الوقف عليه ومن لا يكون فلا ~~يصح عليه # PageV02P367 الذي يبدأ من ارتفاع الوقف عمارته شرط الواقف أم لا ثم ما هو ~~أقرب إلى العمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد والمدرس للمدرسة يصرف إليهم ~~بقدر كفايتهم كذا في السراج والبسط كذلك إلى آخر المصالح هذا إذا لم يكن ~~معينا فإن كان الوقف معينا على شيء يصرف إليه بعد عمارة البناء كذا في ~~الحاوي القدسي إن قال جعلت غلتها لفلان سنة أو سنتين ثم بعده للفقراء وشرط ~~العمارة من الغلة فهنا يؤخر العمارة عن حق صاحب الغلة إلا أن يدخل بتأخير ~~العمارة ضرر بين على الوقف فحينئذ يبدأ في العمارة كذا في الحاوي ويقطع ~~الجهات الموقوف عليها لها إن لم يخف ضرر بين فإن خيف قدم وأما الناظر فإن ~~كان المشروط له من الواقف فهو كأحد المستحقين فإذا قطعوا للعمارة قطع إلا ~~أن يعمل فيأخذ قدر أجرته وإن لم يعمل لا يأخذ شيئا كذا في فتح القدير وإن ~~كان الوقف على الفقراء لا يظفر بهم وأقرب أموالهم هذه الغلة فتجب فيها كذا ~~في الهداية وإن كان الوقف على رجل بعينه أو رجال وآخره للفقراء فهو في ماله ~~أي مال شاء في حياته فإذا مات فمن الغلة ثم العمارة المستحقة عليه إنما هي ~~بقدر ما يبقى الموقوف بها على الصفة التي وقف عليها وأما الزيادة فليست ~~بمستحقة فلا تصرف في العمارة إلا برضاه ولو كان الوقف على الفقراء فعند ~~البعض لا تزداد على الصفة التي عليها وهو الأصح كذا في فتح القدير إن وقف ~~دارا على سكنى ولده فالعمارة على من له السكنى ms1649 ولا يجبر الممتنع على ~~العمارة ولا تصح إجارة من له السكنى كذا في الهداية فإن أنفق صاحب السكنى ~~من خالص ماله في عمارة الوقف فما كان من العمارة شيئا قائما بعينه فهو ~~لورثته ولهم أن يأخذوا إن لم يضر ذلك الوقف كذا في الحاوي ويقال لورثته ~~ارفعوا بناءكم فإن رفعوه وإلا يجبروا وإن ملكوه الموقوف عليه بعد ذلك ~~بالقيمة جاز بتراضيهم وإن أبى أحد الفريقين ذلك لا يجبر عليه كذا في المحيط ~~وما لا يكون شيئا قائما بعينه فلا شيء لورثته كذا في الحاوي وإن كان ~~المشروط له السكنى آزر حيطان الدار الموقوفة بالآجر وجصصها أو PageV02P368 ~~أدخل فيها أجذاعا ثم مات ولم يمكن نزع شيء من ذلك إلا بضرر بالبناء فليس ~~للورثة أخذ شيء من ذلك ولكن يقال للمشروط له السكنى بعده اضمن لورثة الميت ~~قيمة البناء ولك السكنى فإن أبى أجرت الدار وصرفت الغلة إلى ورثة الميت ~~بقدر قيمة البناء وإذا دفعت عليه بقيمة البناء أعيدت السكنى إلى من له ~~السكنى وليس لصاحب السكنى أن يرضى بقلع ذلك وكذا في الظهيرية وما انهدم من ~~بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليه وإن استغنى عنه ~~وأمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيها وإن تعذر إعادة عينه إلى موضع ~~يبيع ويصرف ثمنه إلى المرمة ولا يجوز أن يصرف بين مستحقي الوقف كذا في ~~الهداية إذا سقط بعض سقوط الرباط أو انهدم حائطه وأراد أرباب الوقف أن ~~ينتفعوا به ليس لهم ذلك إلا إذا وقع اليأس من عمارته فحينئذ قيل لهم ذلك إن ~~كانوا محتاجين وهو قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقيل يرجع إلى ورثة ~~الواقف وهو قياس قول محمد رحمه الله تعالى كذا في التهذيب رباط على بابه ~~قنطرة على نهر كبير لا يمكن الانتفاع بالرباط إلا بمجاوزة القنطرة وليس ~~للقنطرة غلة يجوز أن يصرف من غلة الرباط على عمارة القنطرة وإن كان الواقف ~~شرط في الوقف أنه تصرف غلته إلى ما فيه مصلحة للرباط ms1650 وإن لم يشترط ذلك بل ~~ذكر مرمته لا غير لا يجوز لأن هذا ليس من مرمة الرباط حتى لو كان الرباط ~~بحال لو لم تصرف الغلة إلى عمارة القنطرة لخرب الرباط استحسنوا أنه يجوز ~~كذا في محيط السرخسي والوقف على أقرباء الرسول عليه السلام ذكر في مختصر ~~الفتاوى ويجوز وأفتى به السيد الإمام أبو القاسم هكذا في السراجية والمختار ~~أنه يجوز الوقف عليهم كذا في الغياثية لا يجوز الوقف على الأغنياء وهم ~~يحصون ثم بعدهم على الفقراء يجوز ويكون الحق للأغنياء ثم للفقراء كذا في ~~محيط السرخسي والوقف على أبناء السبيل يجوز ويكون لفقرائهم دون أغنيائهم ~~كذا في الخلاصة ولو قال على أن يحج بغلتها كل سنة أو يعتمر بها عني أو يقضي ~~ديني فهو جائز وإذا وقف على أعمال البر فقال فيها يشترى حباب يصب فيها ~~الماء أو يجهز بها الأرامل واليتامى أو يشترى بها أكسية للفقراء أو يتصدق ~~بها كل سنة مكان ذنوبي التي فرطت فيها فهو PageV02P369 جائز إذا جعل آخره ~~مالا يتأبد للفقراء وإن وقف أرضا على أن يحج عنه كل سنة بخمسة آلاف دراهم ~~حجة ومبلغ نفقة الحج للراكب ألف درهم صرف ألف درهم إلى الحج والباقي إلى ~~المساكين كذا في الحاوي وإذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على الجهاد والعراة ~~وفي أكفان الموتى أو في حفر القبور أو غير ذلك مما يشبهها فذلك جائز كذا في ~~الذخيرة ذكر الخصاف في باب الوقف الذي لا يجوز إذا قال أرضي صدقة موقوفة ~~لله تعالى على الناس أبدا فالوقف باطل وكذا إذا قال على بني آدم أو على أهل ~~بغداد فإذا انقرضوا فهو على المساكين فالوقف باطل وكذلك لو قال على الزمنى ~~والعميان فالوقف باطل وذكر الخصاف مسألة العميان والزمنى في موضع آخر وقال ~~الغلة للمساكين ولا تكون للعميان والزمنى وكذلك لو وقف على قراء القرآن أو ~~على الفقهاء فهو باطل وفي وقف هلال أن الوقف على الزمنى والمنقطع صحيح ~~ويكون للفقراء منهم دون الأغنياء قال مشايخنا الوقف ms1651 على معلم المسجد يعلم ~~الصبيان فيه لا يجوز وبعض مشايخنا قالوا يجوز قال الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني كان القاضي الإمام الأستاذ النسفي يقول وعلى هذا القياس إذا وقف ~~على طلبة علم كورة كذا يجوز وإن لم يشترط فقراءهم قال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة السرخسي في شرح كتاب الوقف الحاصل في جنس هذه المسائل أنه متى ذكر ~~مصرفا فيه تنصيص على الفقراء والحاجة فالوقف صحيح سواء كانوا يحصون أو لا ~~يحصون ومتى ذكر مصرفا يستوي فيه الغني والفقير فإن كانوا يحصون فذلك صحيح ~~لهم باعتبار أعيانهم يريد به أن يصح بطريق التمليك منهم وإن كانوا لا يحصون ~~فهو باطل قال إلا أن يكون في لفظه ما يدل على الحاجة استعمالا فيما بين ~~الناس لا باعتبار حقيقة اللفظ كاليتامى فحينئذ إن كانوا يحصون فالأغنياء ~~والفقراء فيهم سواء وإن كانوا لا يحصون فالوقف صحيح ويصرف إلى فقرائهم دون ~~أغنيائهم كذا في الظهيرية ولو وقف على أصحاب الحديث لا يدخل في الوقف شافعي ~~المذهب إذا لم يكن في طلب الحديث ويدخل الحنفي إذا كان في طلب الحديث كذا ~~في الخلاصة رجل جعل أرضه أو منزله وقفا على كل مؤذن يؤذن أو إمام يؤم في ~~مسجد بعينه قال الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد لا يجوز هذا الوقف وإن ~~PageV02P370 كان المؤذن فقيرا لا يجوز أيضا والحيلة في ذلك أن يكتب في صك ~~الوقف وقفت هذا المنزل على كل مؤذن يؤذن فقير يكون في هذا المسجد أو المحلة ~~فإذا خرب المسجد وخوي عن أهله تصرف الغلة بعد ذلك إلى فقراء المسلمين ~~ومحاويجهم فيجوز أما إذا قال وقفت على كل مؤذن فقير فهو مجهول كذا في ~~الظهيرية وقف ضيعة على من يقرأ عند قبره لا يصح كذا في القنية سئل أبو بكر ~~عمن وقف أرضا على مصاحف موقوفة أن يصلح ما يدرس عنه قال الوقف باطل كذا في ~~الذخيرة وقف على الصوفية فقيل لا يجوز وقيل يجوز ويصرف إلى الفقراء منهم ~~وهو الأصح كذا في القنية والله أعلم # | الفصل ms1652 الثاني في الوقف على نفسه وأولاده ونسله # رجل قال أرضي صدقة موقوفة على نفسي يجوز هذا الوقف على المختار كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال وقفت على نفسي ثم من بعدي على فلان ثم على الفقراء ~~جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الحاوي ولو قال أرضي موقوفة على ~~فلان ومن بعده علي أو قال علي وعلى فلان أو على عبدي وعلى فلان المختار أنه ~~يصح كذا في الغياثية إذا وقف أرضه على ولده ومن بعده على المساكين وقفا ~~صحيحا فإنما يدخل تحت الوقف الولد الموجود يوم وجود الغلة سواء كان موجودا ~~يوم الوقف أو وجد بعد ذلك هذا قول هلال رحمه الله تعالى وبه أخذ مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى كذا في المحيط وهو المختار كذا في الغياثية وكذا لو قال ~~على ولدي وعلى من يحدث لي من الولد فإذا انقرضوا فعلى المساكين هكذا في ~~المحيط ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس له ولد ~~يصح هذا الوقف فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء فإن حدث له ولد بعد ~~القسمة تصرف الغلة التي توجد بعد ذلك إلى هذا الولد فإن لم يبق له ولد صرفت ~~الغلة إلى الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال وقفت على أولادي دخل فيها ~~الذكر والأنثى والخنثى ولو وقف على البنين لم يدخل فيه الخنثى وإن وقف على ~~البنات لم يدخل أيضا لأنا لا نعلم ما هو وإن وقف على البنين والبنات دخل ~~الخنثى كذا في السراج الوهاج ثم في كل موضع يثبت الحق للأولاد فإنما يدخل ~~في ذلك من كان معروف النسب فأما PageV02P371 من لم يكن معروف النسب وإنما ~~يعرف ذلك بقول الواقف فلا يدخل في الاستحقاق معهم ومثال ذلك إذا قال وقفت ~~أرضي هذه على ولدي ثم جاءت جارية له بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الغلة ~~فادعاه الواقف يثبت نسبه ولا حصة له من الغلة ولو جاءت امرأته أو أم ولده ms1653 ~~لأقل من ستة أشهر من وقت الغلة كانت الحصة من الوقف كذا في الحاوي وإن جاءت ~~به لسته أشهر فصاعدا لم يشركهم كذا في المحيط فإن مات الواقف ساعة جاءت ~~الغلة فجاءت امرأته بولد ما بينها وبين سنتين من الساعة التي أدركت فيها ~~الغلة فإن هذا الولد يشارك الولد الأول في الغلة وكذلك لو كان مكان الموت ~~طلاق بائن ولم تقر بانقضاء العدة فهو على هذا ولو كان الطلاق رجعيا فالجواب ~~فيه كالجواب في المنكوحة كذا في الظهيرية وإن عاش الواقف بعد وجود الغلة من ~~الوقف بحيث يمكن الوصول إليها ثم مات فجاءت امرأته بولد ما بينها وبين ~~سنتين من وقت وجود الغلة لا حق لهذا الولد في هذه الغلة لتوهم علوق هذا ~~الولد بعد مجيء الغلة إلا أن تكون الولادة لأقل من ستة أشهر من وقت وجود ~~الغلة فيشارك الولد الأول ولو كان موت الواقف قبل مجيء الغلة بيوم أو يومين ~~ثم جاءت امرأته بولد ما بينها وبين السنتين من وقت الموت كان لهذا الولد ~~حصة من هذه الغلة كذا في فتاوى قاضي خان ثم تكلموا في معرفة اليوم الذي يجب ~~الحق في الغلة ذكر هلال رحمه الله تعالى هو اليوم الذي صارت للغلة قيمة ولا ~~يشترط الفضل عن المؤن وقيل هو اليوم الذي صارت لها قيمة بحيث يفضل عن المؤن ~~والخراج والنوائب القاهرة كالدين الواجب في الغلة كذا في محيط السرخسي وهو ~~اختيار المتأخرين من مشايخ بخارى رحمهم الله تعالى كذا في الحاوي ولو قال ~~أرضي صدقة موقوفة على ولدي العور والعميان كان الوقف لهم دون غيرهم ويعتبر ~~العور والعمي من ولده يوم الوقف لا يوم الغلة ولو قال أرضي صدقة موقوفة على ~~أصاغر ولدي كان الوقف على الصغار خاصة ويعتبر في الاستحقاق من كان صغيرا ~~عند الوقف لا عند وجود الغلة كذا في الظهيرية ولو قال أرضي صدقة موقوفة على ~~ولدي الذين يسكنون البصرة فالغلة لساكني البصرة دون غيرهم ويعتبر ساكنو ~~البصرة يوم وجود الغلة كذا في ms1654 فتاوى قاضي خان PageV02P372 والحاصل أن ~~الاستحقاق إذا كان ثابتا بصفة لا تزول أو تزول ولكنها لا تعود بعد الزوال ~~يعتبر في الاستحقاق قيام تلك الصفة وقت الوقف وإذا كان الاستحقاق ثابتا ~~بصفة تزول وتعود بعد الزوال يعتبر في الاستحقاق قيام تلك الصفة وقت مجيء ~~الغلة كذا في المحيط لو وقف أرضه على ولده الذكور يدخل فيه الذكور دون ~~الإناث لأنه وصف الولد بصفة لا تزول كذا في محيط السرخسي ولو قال عن الذكور ~~من ولدي وولد الذكور من ولدي فهو على ما شرط يدخل فيه الموجودون بتلك الصفة ~~يوم الوقف كذا في الحاوي ولو قال وقفت على من يسلم من ولدي أو على من يتزوج ~~من ولدي يدخل فيه كل من أسلم وتزوج بعد الوقف لا من كان مسلما أو متزوجا ~~يوم الوقف كذا في محيط السرخسي ولو قال عن الفقراء من ولده ولم يزد على ذلك ~~يدخل من كان فقيرا وقت حدوث الغلة كذا في الحاوي ولو قال على من افتقر من ~~ولدي قال محمد رحمه الله تعالى تكون الغلة لمن كان غنيا ثم افتقر وقال غيره ~~يدخل كل من كان فقيرا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم افتقر أو لم يكن ~~غنيا أصلا كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح هكذا في فتح القدير ولو قال ~~على من احتاج من ولدي يدخل فيه كل من كان بهذه الصفة وقت حدوث الغلة كذا في ~~الحاوي وقف ضيعة على أولاده الفقهاء وأولاد أولاده كانوا فقهاء ثم مات ~~أحدهم عن ابن صغير تفقه بعد سنين لا يوقف نصيبه ولا يستحق قبل حصول تلك ~~الصفة كذا في القنية رجل قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي كانت الغلة ~~لولد صلبه يستوي فيه الذكر والأنثى وإذا جاز هذا الوقف فما دام يوجد واحد ~~من ولد الصلب كانت الغلة له لا غير فإن لم يبق واحد من البطن الأول تصرف ~~الغلة إلى الفقراء ولا يصرف إلى ولد الولد شيء وإن لم يكن له ms1655 وقت الوقف ولد ~~لصلبه وله ولد الابن كانت الغلة لولد الابن لا يشاركه في ذلك من دونه من ~~البطون ويكون ولد الابن عند عدم ولد الصلب بمنزلة ولد الصلب ولا يدخل فيه ~~ولد البنت في ظاهر الرواية وبه أخذ هلال رحمه الله تعالى والصحيح ظاهر ~~الرواية كذا في فتاوى قاضي خان فإن حدث له ولد لصلبه بعد ذلك صرفت الغلة ~~المستقبلة إلى الولد لصلبه كذا في الذخيرة ولو عدم البطن الأول والثاني ~~ووجد البطن الثالث والرابع PageV02P373 ومن دونه اشترك البطن الثالث ومن ~~دونه من البطون وإن كثرت كذا في المحيط وكل جواب عرفته في الوقف على ولده ~~فهو الجواب في الوقف على ولد فلان كذا في الذخيرة لو قال أرضي هذه صدقة ~~موقوفة على ولدي وولد ولدي يدخل فيه ولده لصلبه وولد ولده الموجود يوم ~~الوقف ومن حدث بعده ويشترك البطنان في الغلة ولا يدخل فيه من أسفل هذين ~~البطنين ولا يدخل فيه أولاد البنات في ظاهر الرواية وعليه الفتوى هكذا في ~~محيط السرخسي وإن قال على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي ذكر البطن الثالث ~~فإنه تصرف الغلة إلى أولاده أبدا ما تناسلوا ولا تصرف إلى الفقراء ما بقي ~~أحد يكون الوقف عليهم وعلى من أسفل منهم الأقرب والأبعد فيه سواء إلا أن ~~يذكر الواقف في وقفه الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدي ثم بعدهم على ولد ~~ولدي أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأ الواقف كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على أولادي يدخل فيها البطون كلها لعموم ~~اسم الأولاد ولكن يكون الكل للبطن الأول مادام باقيا فإذا انقرض يكون ~~للثاني فإذا انقرض يكون للثالث والرابع والخامس فتشترك هذه البطون في ~~القسمة والأقرب والأبعد فيه سواء كذا في محيط السرخسي ولو قال وقفت على ~~أولادي وله ولد واحد وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له والنصف للفقراء كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا قال هذه صدقة موقوفة على ولدي وله ولد ms1656 واحد فالوقف ~~كله له وكذا لو كان له أولاد فانقرضوا ولم يبق إلا واحد كذا في الحاوي وقف ~~ضيعته بلفظ الصدقة على ولديه فإذا انقرضا فعلى أولادهما وأولاد أولادهما ~~أبدا ما تناسلوا فانقرض أحد الولدين وخلف ولدا يصرف نصف الغلة إلى الولد ~~الباقي والنصف للفقراء فإذا مات الولد الثاني من ولدي الواقف صرفت الغلة ~~كلها إلى أولادهما وأولاد أولادهما كذا في الواقعات الحسامية ولو قال هذه ~~الضيعة صدقة موقوفة على المحتاجين من ولدي وليس له في ولده إلا محتاج واحد ~~يصرف نصف الغلة إلى هذا المحتاج والنصف إلى الفقراء كذا في خزانة المفتين ~~ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على بني وله ابنان أو أكثر كانت الغلة لهم ~~وإن لم يكن له إلا ابن واحد وقت وجود الغلة وحدوثها كان نصف الغلة له ~~PageV02P374 ونصف الغلة للفقراء ولو كان له بنون وبنات قال هلال كانت لهم ~~الغلة بالسوية وهو الصحيح وهو كما قال أرضي موقوفة على إخوتي وله إخوة ~~وأخوات اشتركوا جميعا هكذا في الظهيرية ولو قال موقوفة على بني فلان وله ~~بنون وبنات روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه على الذكور من ~~ولده دون الإناث وروى يوسف بن خالد السني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنهم يدخلون جميعا فإن كان بنو فلان قبيلة لا يحصون يكون ذلك على الذكور ~~والإناث جميعا في الروايات كلها كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال على بني ~~وليس له بنون وله بنات فالغلة للفقراء وكذا لو قال على بناتي وله بنون ~~فالغلة للفقراء ولا شيء للبنين كذا في الوجيز ولو وقف ضيعة له على ابن له ~~وأولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا تقسم الغلة بينهم على من كان ولد ~~ابنه على عدد الرءوس يستوي فيه الذكر والأنثى وأولاد الابنة تدخل كذا في ~~خزانة المفتين ناقلا عن النوازل ولو وقف على نسله أو ذريته دخل فيه أولاد ~~البنين وأولاد البنات قربوا أوبعدوا ولو وقف على عترته قال ابن الأعرابي ~~وثعلب ms1657 العترة الذرية وقال العيني هم العشيرة ولو وقف على ما ينسب إليه لم ~~يدخل فيه أولاد البنات كذا في السراج الوهاج رجل قال أرضي صدقة موقوفة على ~~ولدي ونسلي فالوقف صحيح يدخل فيه الذكور والإناث من ولده وولد ولده ومن ~~قربت ولادته ومن بعدت ويستوي فيه ولد البنين والبنات أحرارا كانوا أو ~~مملوكين وحصة المملوك تكون لمولاه وكذا لو قال على نسلي وذريتي فهو جائز ~~وهو مثال الأول كذا في الحاوي ولو قال وقفت على ولدي ونسلي وله ولد ولد ثم ~~حدث له ولد الصلب بعد الوقف دخلوا في الاستحقاق وكذا لو قالوا على ولدي ~~المخلوقين ونسلي يدخل الولد الحادث بلفظ النسل كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي المخلوقين ونسلهم يدخل فيه المخلوقون من ~~ولده ونسلهم سواء كان النسل مخلوقا أم لا ولا يدخل فيه غير المخلوقين من ~~ولده ولا نسلهم كذا في محيط السرخسي وكذا لو قال على ولدي المخلوقين وعلى ~~أولادهم وحدث له ولد لصلبه لا يكون للولد الحادث شيء كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال على ولدي المخلوقين وعلى أولادهم ونسلهم دخل الأولاد PageV02P375 ~~المخلوقون منه وأولادهم وأولاد أولادهم أبدا ما تناسلوا ولو قال على ولدي ~~المخلوقين وأولاد أولادهم وسكت لم يكن لولد ولده شيء كذا في المحيط ولو قال ~~على ولدي المخلوقين ونسلهم ونسل من يحدث من ولدي لم يدخل فيه أولاده لصلبه ~~الحادثون ويدخل فيه أولادهم فإن قال على ولدي وأولادهم وأولاد أولادهم ما ~~توالدوا أو كان له أولاد قبل أن وقف ماتوا وخلفوا أولادا لم يدخلوا في ~~الوقف ولو قال على ولدي وولد ولدي وأولادهم دخلوا فيه كذا في الحاوي إذا ~~قال في صحته جعلت أرضي هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على ولدي وولد ولدي ~~وأولاد أولادهم ونسلهم أبدا ما تناسلوا فإنه يدخل في غلة هذه الصدقة كل ولد ~~كان له يوم وقف هذا الوقف وكل ولد يحدث له بعد هذا الوقف قبل حدوث الغلة ~~وولد ms1658 الولد أبدا ومن مات منهم قبل حدوث الغلة تسقط حصته ومن مات بعد ذلك ~~استحق سهمه ويكون ذلك لورثته والبطن الأعلى والبطن الأسفل في ذلك على ~~السواء إلا إذا قال في وقفه على أن يبدأ في ذلك بالبطن الأعلى منهم ثم ~~بالبطن الذي يلونهم فإن قال على هذا الوجه فمات البطن الأعلى إلا واحدا ~~كانت الغلة كلها لهذا الباقي وحده دون البطن الذي يليه وإن قال على أن يبدأ ~~بالبطن الأعلى ثم الذين يلونهم على أن يكون ذلك بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فجاءت الغلة والبطن الأعلى ذكور ولا أنثى معهم أو إناث ولا ذكور ~~معهن فذلك كله بينهم على السواء كذا في الذخيرة والمحيط ولو قال على ولدي ~~وولد ولدي أبدا ما تناسلوا ولم يقل بطنا بعد بطن لكن قال كلما مات أحد كان ~~نصيبه من هذه الغلة لولده فالحكم قبل موت بعضهم ما ذكرنا أن الغلة لجميع ~~ولده وولد ولده ونسله بينهم على السوية فإن مات بعض ولد الواقف لصلبه وترك ~~ولدا ثم جاءت الغلة فإن الغلة تقسم على عدد القوم وعلى الولد وولد الولد ~~وإن سفلوا وعلى الذي مات من ولد الصلب فما أصاب الميت من الغلة كان ذلك ~~لولده ويصير لولد هذا الميت سهمه الذي جعله الواقف وسهم والده كذا في ~~الخلاصة ولو قال على ولدي وولد ولدي ونسلهم وأولادهم أبدا ما تناسلوا على ~~أن يبدأ في ذلك بالبطن الأعلى منهم ثم بالبطن الذين يلونهم إلخ بطنا بعد ~~بطن وكلما حدث الموت على واحد بعد واحد منهم ترك ولدا كان نصيبه من الغلة ~~لولده PageV02P376 وولد ولده ونسله أبدا ما تناسلوا على أن يقدم البطن ~~الأعلى وكلما حدث الموت على أحد منهم ولم يترك ولدا وولد ولد ولا نسلا ولا ~~عقبا كان نصيبه من هذه الصدقة مردودا إلى أهل هذه الصدقة فقسمت الغلة سنين ~~على البطن الأعلى فمات البعض بعد ذلك وترك ولدا وولد ولد فإن الغلة تقسم ~~على أولاد الواقف من كان موجودا وقت الوقف ومن ms1659 حدث بعد ذلك فما أصاب ~~الأحياء من ذلك أخذوه وما أصاب الموتى كان لولد من مات منهم على ما شرط ~~الواقف من تقديم البطن الأعلى اعتبارا لشرط الواقف ولو لم يترك الميت من ~~البطن الأعلى على ولد الصلب وإنما ترك ولد ولد فإن نصيب الميت من الغلة ~~لولد ولده وهو من البطن الثالث وكذلك إن كان أسفل من الثالث لأن الواقف كذا ~~شرط وإن كان عدد البطن الأعلى عشرة أنفس فمات منهم اثنان ولم يتركا ولدا ~~ولا ولد ولد ثم مات اثنان بعد ذلك وترك كل واحد منهما ولدا أو ولد ولد ثم ~~مات بعد هذين اثنان آخران ولم يتركا ولدا أو لا ولد ولد فتنازعت الأربعة ~~الباقون من البطن الأعلى وولد الاثنين الميتين قسمت الغلة يوم تأتي على ~~هؤلاء الأربعة وعلى الميتين اللذين تركا أولادا على ستة أسهم فما أصاب ~~الأربعة كان لهم وما أصاب الميتين اللذين تركا أولادا كان ذلك لأولادهما ~~وسقط سهام الأربعة الموتى الذين لم يتركوا أولادا كذا في المحيط رجل وقف ~~أرضا على أولاده وجعل آخره للفقراء فمات بعضهم قال هلال رحمه الله تعالى ~~يصرف الوقف إلى الباقي فإن ماتوا يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد ولو ~~وقف على أولاده وسماهم فقال على فلان وفلان وفلان وجعل آخره للفقراء فمات ~~واحد منهم فإنه يصرف نصيب هذا الواحد إلى الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال على عبد الله وزيد وعمرو ونسله دخل في الاستحقاق عبد الله وزيد ~~وعمرو ومن حصل من أولاد عمرو خاصة ولو قال على عبد الله PageV02P377 وزيد ~~وعمرو ونسلهما دخل في الاستحقاق عبد الله وزيد وعمرو ودخل أولاد زيد وعمرو ~~ولو قال على ولد عبد الله وعلى ولد زيد وليس لزيد ولد كانت الغلة كلها لولد ~~عبد الله كذا في المحيط ولو وقف على ورثة زيد وزيد حي فلا شيء لورثته وتكون ~~الغلة كلها للفقراء فإذا مات زيد فالغلة بين ورثته الموجودين على عددهم ~~يستوي فيه الذكر والأنثى فإن مات ms1660 بعضهم سقط سهمه وكانت الغلة لمن كان حيا ~~يوم تأتي الغلة فإن بقي واحد كان له نصف الغلة والنصف الباقي للمساكين ولو ~~قال ولد زيد وهو فلان وفلان حتى عد خمسة لم يكن لمن عدا هذه الخمسة ولا لمن ~~يحدث من ولد زيد في ذلك نصيب كذا في الحاوي ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة ~~على المساكين على أن يبدأ بولدي الصلبي فتجري غلة هذا الوقف عليهم ثم بعدهم ~~على أولادهم ونسلهم فإنه تكون الغلة لولده وولد ولده على ما شرط ثم تكون ~~على المساكين وكذلك إذا قال غلة صداقتي هذه للمساكين لا يخرج عنهم وقال مع ~~هذا وعلى أن تجري غلة هذه الصدقة على قرابتي ما بقي منهم أحد فإن غلة هذه ~~الصدقة تكون لقرابته أبدا ثم من بعدهم على المساكين ولو قال على أن تكون ~~غلتها لعبد الله بن جعفر ولولد زيد ما بقي منهم أبدا ما بقي منهم أحد فإذا ~~انقرضوا فهي على المساكين فإن الغلة تقسم على عدد ولد زيد وعلى عبد الله ~~فإن كان ولد زيد خمسة تقسم على ستة أسهم كذا في المحيط ولو قال أرضي هذه ~~صدقة موقوفة بعد وفاتي على ولدي وولد ولدي ونسلهم ثم مات فالوقف على ولده ~~لصلبه لا يجوز على ولد ولده يجوز لكن لا يكون الكل لهم ما دام ولد الصلب ~~حيا فتقسم الغلة في كل سنة على عدد رءوسهم فما أصاب ولد الولد فهو لهم وقف ~~وما أصاب ولد الصلب فهو ميراث بين جميع الورثة حتى يشاركهم الزوج والزوجة ~~وغيرهما فإن مات ولد بعض ولد الصلب فالغلة تقسم على عدد رءوس ولد الولد ~~وعلى الباقين من ولد الصلب فما أصاب الباقي من ولد الصلب يكون بين جميع ~~الورثة الأحياء والأموات كل من كان حيا عند موت الواقف كذا في الخلاصة في ~~وقف هلال رحمه الله تعالى وقف على بعض أولاده وذكر فيه وقف في حياته وبعد ~~وفاته لا يوجب الفساد في الأصح ولا يجعله وصية للوارث وإنما ms1661 يحمل ذلك على ~~التأبيد كذا في الوجيز PageV02P378 # | الفصل الثالث في الوقف على القرابة وبيان معرفة القرابة # قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هي كل من يناسبه إلى أقصى أب له في ~~الإسلام من قبل أبيه أو من قبل أمه المحرم وغير المحرم والقريب والبعيد ~~والجمع والفرد في ذلك سواء فإذا وقف على قرابته أو على ذوي قرابته دخل ~~هؤلاء تحت الوقف من كان أقرب إلى الواقف من محارمه وإن حصل بلفظ الجمع نحو ~~قوله على ذوي قرابتي على أقربائي يعتبر مع ما ذكرنا الجمع حتى ينصرف اللفظ ~~إلى المثنى فصاعدا وتكلم المشايخ رحمهم الله تعالى في معنى قولهما أقصى أب ~~له في الإسلام قال بعضهم معناه أقصى أب أسلم وقال بعضهم معناه أقصى أب أدرك ~~الإسلام أسلم أو لم يسلم وثمرة الاختلاف تظهر في العلوي إذا وقف على قرابته ~~فعلى الثاني تدخل أولاد عقيل وجعفر وعلى الأول أولاد علي فحسب وإذا كان ~~الواقف له عمان وخالان وقد حصل الإيقاف بلفظ الجمع فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الغلة للعمين لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب وعندهما الغلة للعمين ~~والخالين أرباعا لأنهما يعتبران الأقرب ولو كان له عم واحد وخالان فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فللعم نصف الغلة والنصف بين الخالين نصفين كذا ~~في المحيط ويستوي في الاستحقاق بالقرابة على قولهم جميعا الذكر والأنثى ~~والمسلم والكافر والحر والمملوك إلا أن ما يجب للملوك يكون للمولى الذي ~~يملكه يوم تخلق الغلة والقبول إلى العبد دون المولى وبعد المعتق يكون له ~~كذا في الحاوي وفي الوقف على القريب تقسم الغلة على الرءوس الصغير والكبير ~~والذكر والأنثى والفقير والغني سواء لمساواة الكل في الاسم كذا في الوجيز ~~ولا يدخل أبو الواقف ولا أولاده لصلبه وفي دخول الجد روايتان وفي ظاهر ~~الرواية لا يدخل كذا في فتح القدير رجل وقف وقفا على أهل الحاجة من قراباته ~~ومات الواقف هل يكون للقيم أن يعطي ابن ابن الواقف إذا كان فقيرا على قول ~~أبي حنيفة ms1662 وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يعطي لأن ولد الولد عندهما ليس ~~من القرابة هكذا في فتاوى قاضي خان والذي ذكرنا في قوله لأقربائه ولذوي ~~قرابته فكذا في قوله PageV02P379 لأرحامه ولذوي أرحامه ولأنسابه ولذوي ~~أنسابه كذا في المحيط ولو قال لذي قرابتي فالقياس أن يقع هذا على واحد حتى ~~لو كان له عم وخالان يكون الجميع للعم لأن اللفظ فرد بصيغته وفي الاستحسان ~~هم سواء لأنه يراد به الجنس كذا في الحاوي ولو كان وقف على ذوي قرابته أو ~~أقربائه أو أنسابه أو أرحامه الأقرب فالأقرب ولا يعتبر الجمع بلا خلاف كذلك ~~في الذخيرة ولو قال أرضي صدقة موقوفة في القرابة أو على القرابة ولم يقل ~~قرابتي قال هما سواء ويكون ذلك لقرابته وكذا لو قال للأقارب أو للأنساب أو ~~لذوي الأرحام ولم يضف إلى نفسه يكون ذلك الأمر على قرابته لمكان العرف كذا ~~في المحيط ولو قال على قرابتي من قبل أبي وأمي أو من قبل أمي فهو على ما ~~قال وتقسم الغلة عليهم على عدد رءوسهم ولو قال على قرابتي من قبل أبي وأمي ~~وعلى قرابتي من قبل أبي أو على قرابتي من قبل أبي وأمي وعلى قرابتي من قبل ~~أمي فالغلة تقسم على عدد رءوسهم يستوي فيه من كان من قبل أبيه وأمه ومن كان ~~من قبل أبيه أو من كان من قبل أمه ولا تترجح قرابته من قبل أبيه وأمه ولو ~~قال بين قرابتي من قبل أمي فنصف الغلة يكون لقرابته من قبل أبيه ونصفها ~~يكون لقرابته من قبل أمه كذا في الذخيرة إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ~~قرابتي الأقرب فالأقرب وجبت الغلة لأقرب قرابته إليه فإن كان الأقرب واحدا ~~فجميع الغلة له وإن زاد على مائتي درهم وإن كانوا جماعة قسمت بينهم بالسوية ~~ويستوي فيه الذكر والأنثى فإذا انقرض هؤلاء فالغلة لمن يليهم في القرب حتى ~~تصير إلى أبعدهم قرابة وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وإليه ذهب هلال رحمه ~~الله تعالى وقال ms1663 أبو يوسف رحمه الله تعالى تكون الغلة لأقربهم وأبعدهم إلى ~~الواقف بينهم بالسوية وكذا لو قال على قرابتي الأدنى فالأدنى فإن قال بعضهم ~~لا أقبل سقط سهمه وكانت الغلة للباقين كذا في الحاوي ولو قال على أن ما ~~أخرج الله تعالى من غلاتها يعطى الأقرب فالأقرب يعطى الأقرب جميع الغلة كذا ~~في المحيط إذا وقف أرضا على قرابته فادعى رجل أنه من القرابة كلف إقامة ~~البينة ولا تقبل بينته إلا على خصم والخصم هو الواقف وإن كان حيا فإن مات ~~فالوصي الذي الأرض في يده هو الخصم فإن PageV02P380 أقر الواصي لواحد بأنه ~~من قرابة الميت لم يصح إقراره وإنما هو خصم في إقامة البينة عليه كذا في ~~الحاوي فإن كان له وصيان أو أكثر فادعى المدعي على أحدهم جاز ولا يشترط ~~اجتماعهم كذا في الذخيرة ولا يكون وارث الميت خصما للمدعي في ذلك إلا أن ~~يكون متوليا وكذلك أرباب الوقف لا يكونون خصماء للمدعي هكذا في المحيط فإن ~~برهن على المتولي بأنه قريب الواقف لا يقبل حتى يبرهن على نسب معلوم ~~كالأخوة لأبوين أو لأب أو لأم ولا يقبل على الأخوة المطلقة وكذا العمومية ~~فإن قالوا لا نعلم له وارثا آخر أعطاه وإن لم يقولوا ذلك يتأتى زمانا ثم ~~يدفع إليه كذا في الوجيز ولا يؤخذ منه كفيل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كما في الميراث هكذا في المحيط فإن قال له الشهود قرابة غيب فالقاضي يفرز ~~أنصباءهم فإن قال الشهود لا ندري عددهم كم هما ينبغي للقاضي أن يقول لهم ~~احتاطوا ولا تشهدوا إلا بما تتيقنوا فيقولوا لا نعلم له قرابة أخرى سوى كذا ~~كذا في الذخيرة فإن برهن على أن حاكم بلدة كذا حكم بأنه قريب الواقف قال ~~هلال رحمه الله تعالى يسأل عنه الحاكم من القرابة التي حكم بها إن ذكر ~~قرابة يستحق بها الوقف أعطاه وإلا لا فإن غاب أومات الشهود قبل التفسير ~~يسأل المدعي فإن ذكر قرابة يستحق بها أعطاه وإلا لا ولا يكون ms1664 نقضا لقضاء ~~الحاكم الأول لأنه حكم بأنه قريب وكل قريب لا يستحق الوقف حتى لو كان حكم ~~بإعطاء شيء من الغلة أو بأنه الموقوف عليه يمضيه ويعطيه أيضا كذا في الوجيز ~~وإن لم يفسر المدعي القرابة أو كان صبيا قال هلال القاضي يعطيه الغلة ويحمل ~~قضاء القاضي الأول على الصحة وعلى أنه قضى بقرابة يستحق بها كذا في المحيط ~~رجل أثبت قرابته عند القاضي وقضى بها له ثم جاء آخر وادعى أنه قريب الواقف ~~فلم يجد القاضي فأراد أن يخاصم المقضي له فإن كان قد أخذ شيئا من الغلة فهو ~~خصم للثاني وإن لم يكن أخذ شيئا من الغلة لم يكن خصما سواء قدمه إلى القاضي ~~الذي قضى به للأول أو قدمه إلى قاض آخر وهذا استحسان ذهب إليه هلال رحمه ~~الله تعالى هكذا في الذخيرة وإذا أثبت واحد من الأقرباء قرابته فأقام ~~البينة أنه ابن الذي أثبت قرابته أو ابن ابنه اكتفي به ولا يحتاج إلى تفسير ~~القرابة التي احتاج الأول إليها وكذا إذا أقام البينة أنه PageV02P381 أخوه ~~لأبيه وأمه كذا في الحاوي وكذلك لو كان المقضي له الأول امرأة وباقي ~~المسألة بحالها كذا في الذخيرة وإن أقام الثاني بينة أنه أخو المقضي له ~~الأول لأبيه فالقاضي إن قضى للأول بقرابته من قبل أبيه قضى للثاني وإن قضى ~~للأول بقرابته من قبل أمه كان الثاني أجنبيا عن الوقف وعلى هذا يخرج جنس ~~المسائل كذا في المحيط وشهادة ابني الواقف أن هذا الرجل قريب والدنا مع ~~تفسير القرابة مقبولة كذا في الذخيرة وإن شهد اثنان لاثنين بالقرابة وشهد ~~هذان الاثنان لهذين فشهد بعضهم لبعض لم تقبل كذا في الحاوي وإن كان القاضي ~~قد قضى بشهادة الشاهدين الأولين ثم شهد المقضي لهما للشاهدين لا تقبل ~~شهادتهما للشاهدين الأولين وشهادة الشاهدين الأولين ماضية على حالها كذا في ~~الذخيرة لو شهد رجلان من القرابة لواحد من القرابة فلم يعدلا شاركهما فيما ~~في أيديهما من غلة الوقف كذا في الحاوي وإذا وقف أرضه على ms1665 قرابته فجاء رجل ~~وادعى أنه من قرابته وأقر الواقف بذلك وفسر القرابة وقال هذا ممن وقفت عليه ~~فإن كان للواقف قرابة معروفون لا يصح إقراره وهذا إذا كان الإقرار من ~~الواقف بعد عقد الوقف فأما إذا أقر بذلك في عقد الوقف بأن قال في عقد الوقف ~~هذا ممن وقفت له عليه قبل ذلك منه أما إذا لم تكن له قرابة معروفون ففي ~~الاستحسان أن يقبل قوله كذا في المحيط إن شهدوا على إقرار الواقف لواحد أنه ~~قريبه وله قرابة معروفون لم يقبل ذلك فإن لم تكن له قرابة معروفون استحسنت ~~أن أعطيه الغلة إذا فسروا إقرار الميت بذلك كذا في الحاوي وإذا وقف على ~~ولده ونسله ثم أقر لرجل أنه ابنه فلا يصدق في الغلات الماضية ويصدق في ~~الغلات المستأنفة كذا في الذخيرة وإذا وقف على قرابته وجاء رجل يدعي أنه من ~~قرابته وأقام بينة فشهدوا أن الواقف كان يعطيه مع القرابة في كل سنة شيئا ~~لا يستحق بهذه الشهادة شيئا وكذلك لو شهدوا أن القاضي فلانا كان يدفع إليه ~~مع القرابة في كل سنة شيئا كذا في المحيط إذا وقف على أقرب الناس منه ومن ~~بعده على المساكين وله ابن أو أب دخل تحت الوقف ولو كان الوقف على أقرب ~~الناس من قرابته لا يدخلان تحت الوقف وإن كان له ابن وأبوان فالغلة للابن ~~وكذلك الابنة وإذا مات الابن والابنة كانت الغلة للمساكين PageV02P382 ولا ~~تكون للأبوين وإن كان له أبوان لا غير كانت الغلة بينهما نصفين فإن مات ~~أحدهما كان للحي النصف والنصف الآخر للمساكين وكذلك الأولاد لو كانوا عشرة ~~فمات أحدهم كانت حصته للمساكين وإن كانت الغلة للواقف أم وإخوة كانت الغلة ~~للأم دون الإخوة وكذلك إذا كان له جد وأم فالأم أقرب من الجد ومن الإخوة ~~والأب أيضا أقرب وإن كان له جد أبو الأب وإخوة فالغلة للجد في قول من يرى ~~الجد مقام الأب وفي قول الآخر للإخوة دون الجد كذا في الذخيرة فإن كان له ms1666 ~~أخوان أحدهما لأب وأم والآخر لأب أو لأم فالذي من قبل الأب والأم أولى ~~وكذلك أولاد الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات من كان من ~~قبل الأب أو من قبل الأم فإن كان ثلاثة أخوال متفرقين وعم لأب يبدأ بالخال ~~من قبل الأب والأم فإن كان أخ لأب وأخ لأم فالذي من قبل الأب أولى على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأول وعلى القول الآخر وهو قولهما هما سواء ~~وعلى هذا جميع الأقارب كل من كان من قبل الأب فهو أولى من الذي من قبل الأم ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأول وفي قوله الآخر وهو قولهما هما ~~سواء كذا في الحاوي ولو كان له أب وابن ابن فالغلة للأب دون ابن الابن وإن ~~كان له أخ لأبيه وأمه وابن ابن كانت الغلة لابن الابن وإن كانت له بنت بنت ~~وله ابن ابن ابن أسفل من هذه كانت الغلة لبنت البنت وكذلك الوصية في هذا ~~كله ولو كان له أخت لأب وأم وبنت بنت بنت فبنت بنت البنت أولى كذا في ~~المحيط فالحاصل أنه يبدأ بولد الواقف ثم بولد الأب ثم بولد الجد فإن كان له ~~أبو الأم وبنت الأخ لأم أو لأب وأم فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الجد ~~أولى وعندهما بنت الأخ أولى ولو كان مكان بنت الأخ بنت البنت فهي أولى ~~بالاتفاق ولو كان له ابن أخ لأب وأم وأخ لأب أو لأم فالغلة للأخ كذا في ~~الذخيرة وابن الأخ من الأم أولى من العم من قبل الأب كذا في الحاوي ولو وقف ~~على أقاربه المقيمين في بلد وآخره للفقراء إن كانوا يحصون فوظيفتهم تدور ~~معهم أينما داروا ولو أن كانوا لا يحصون فكل ما انتقل إلى بلد آخر حرم وإن ~~لم يبق أحد منهم يصرف إلى الفقراء ومن عاد منهم عادت وظيفته في المستقبل لا ~~في الماضي كذا في الفتاوى العتابية PageV02P383 وقف ضيعة وأمر أن يعطى ~~أقرباؤه كفايتهم وهم قوم غير محصين ms1667 إن لم يذكر الأولاد يدخل أولاد الأقرباء ~~وأولاد أولادهم لأنهم من أقربائه وإن ذكر فقال ثم بعدهم لأولادهم ولا ~~يدخلون حال حياة الآباء ثم حد الكفاية قدر الحاجة لنفسه ولمن يموت من أهله ~~وولده وخادم واحد كذا في المضمرات وقف كان في يد الواقف وقد كان الواقف ~~يفرق الأنزال على أقربائه ومواليه ويفضل البعض على البعض ويضع فيما شاء ~~فمات الواقف وأوصى إلى آخر ولم يبين كيف كان سبيل الوقف قالوا بأن الوصي ~~يصرف إلى ما كان يصرف إليه وإن أشكل على الثاني أن الأول إلى من كان يصرف ~~الزيادة عن أقربائه ومواليه فهو يصرف إلى الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الرابع في الوقف على فقراء قرابته # إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على فقراء قرابتي أو قال على فقراء ولدي ~~ومن بعدهم على المساكين فهذا الوقف صحيح والمستحق للغلة من كان فقيرا يوم ~~تتحقق الغلة عند هلال رحمه الله تعالى وبه نأخذ كذا في المضمرات وعليه ~~الفتوى ولو قال أرضي صدقة موقوفة على المساكين من قرابتي أو على المحتاجين ~~من قرابتي كان الجواب فيه ما هو قوله على فقراء قرابتي ولو قال أرضي صدقة ~~موقوفة لفقراء قرابتي أو في فقراء قرابتي لأن حروف الصلات يقام بعضها مقام ~~البعض ولو قال على أيتام قرابتي فكذلك فإن احتلم الغلام بعد مجيء الغلة فله ~~حصته من هذه الغلة فإن وقعت بينه وبين غيره من المستحقين خصومة في هذه ~~الغلة فقال غيره من المستحقين إنما احتلمت قبل مجيء الغلة فلا حصة لك وقال ~~هو إنما احتلمت بعد مجيء الغلة كان القول قوله مع اليمين وكذا في حيض ~~الجارية وإن مات واحد من القرابة بعد مجيء الغلة وترك أولادا صغارا لا يكون ~~لهؤلاء الأولاد حصة في هذه الغلة كذا في فتاوى قاضي خان ولو وقف على ~~المحتاجين من قرابته وآخره للفقراء فمات وله ابن فقير قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يدخل تحت اسم القرابة وهو الصحيح كذا في الفتاوى العتابية ms1668 ~~وإذا قال على الصلحاء من فقراء قرابتي فالصالح كان مستورا مستقيم الطريقة ~~سليم الناحية كاف الأذى قليل PageV02P384 الشر ليس بمتهتك ولا صاحب ريبة ~~ولا قذاف للمحصنات ولا معروف بالكذب فهذا من أهل الصلاح ولو قال على أهل ~~العفاف أو أهل الخير أو أهل الفضل فهذا وقوله من أهل الصلاح سواء كذا في ~~الحاوي وإذا وقف على فقراء قرابته وله قرابة فقراء من غير أهل البلد الذي ~~فيه الواقف فيه لا يبعث إلى تلك البلدة ولكن يقسم على فقرائهم في هذه ~~البلدة وإن بعث القيم إلى تلك البلدة فلا ضمان كذا في المحيط ولو قال على ~~فقراء قرابتي يبدأ بالأقرب فمتى حصلت الغلة يبدأ بأقربهم إلى الواقف فيعطى ~~مائتي درهم ولا يزاد عليها ثم الذي يليه في القرب يعطى مائتي درهم وهكذا ~~إلى آخرهم فإن كانت الغلة ثلثمائة درهم أعطى الأول مائتي درهم والذي يليه ~~مائة درهم فإن ضاع بعض الغلة فإنه يبدأ بالبطن الأقرب وما ضاع يكون حصة من ~~يليهم كذا في الحاوي فإن أعطي كل واحد منهم مائتي درهم وبقي من الغلة شيء ~~ففي الاستحسان يقسم بينهما بالسوية هكذا في المحيط ولو قال على فقراء ~~قرابتي على أن يبدأ فيعطى جميع الغلة للأقرب فالأقرب يعطى للأقرب كل الغلة ~~ولو قال على فقراء قرابتي يعطي منها الأقرب فالأقرب يعطي مائتي درهم ولا ~~يعطي جميع الغلة كذا في التتارخانية والفقير في هذا الباب من يعد فقيرا في ~~باب الزكاة هذا هو المشهور كذا في الحاوي من له المسكن لا غير أو كان له ~~مسكن وخادم فهو فقير في حق الزكاة والوقف كذلك إذا كان له مع ذلك ثياب كفاف ~~ولا فضل فيها وكذلك إذا كان له مع ذلك من متاع البيت ما لا غناء عنه كذا في ~~الذخيرة وإن كان له مائتا درهم أو عشرون ومثقال ذهب فلا حظ له من الوقف كذا ~~في المحيط وإن كان له فضل من متاع البيت أو الثياب وذلك الفضل يساوي مائتي ~~درهم فهو غني ms1669 لا تحل له الزكاة وأخذ الوقف كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان ~~له مسكنان وخادمان والمسكن الفاضل والخادم الفاضل يساوي مائتي درهم فهو غني ~~في حق حرمة أخذ الزكاة والوقف وإن لم يكن غنيا في حق وجوب الزكاة وهذا مذهب ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط وإن كان له فضل من الثياب وفضل من ~~متاع البيت وفضل مسكن وفضل كل صنف بانفراده لا يساوي مائتي درهم وإذا ~~اجتمعت بلغت مائتي درهم كان غنيا كذا في فتاوى قاضي خان وإن كانت له أرض ~~تساوي PageV02P385 مائتي درهم ولا تخرج غلتها ما يكفيه فهو غني على المختار ~~كذا في خزانة المفتين وإن كان له مال كثير غائب أو مال يكون له دينا على ~~الناس لا يقدر على أخذه يعطى له من الوقف والزكاة جميعا لأنه بمنزلة ابن ~~السبيل وإن كان ماله غائبا أو كان دينا على الناس لا يقدر على أخذه إلا أنه ~~يقدر على الاستقراض كان الاستقراض خيرا من قبول الصدقة فلو أنه لم يستقرض ~~وأخذ الزكاة لا بأس به ويعطى الوقف للفقير الكسوب ولا بأس به ويكره له أخذ ~~الزكاة كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان له دين على مفلس فهو فقير وإن كان ~~على مليء وهو مقر به فهو غني وإن كان منكرا وله بينة فكذلك وإن لم تكن له ~~بينة فهو فقير كذا في الذخيرة وقف أرضا على حفدته من كان منهم فقيرا وله من ~~الحفدة من عنده فرس فإن أمسك الفرس للجهاد والركوب لما أن به زمانة يعطى له ~~وإن أمسك الفرس تشرفا به لا يعطى إذا كان الفرس يساوي مائتي درهم وليس عليه ~~دين ولا مهر كذا في المضمرات كل من وجبت نفقته في مال إنسان وله أن يأخذ ~~ذلك من غير قضاء ولا رضا ويقضي القاضي بالنفقة في ماله حال غيبته ومنافع ~~الأملاك متصلة بينهما حتى لا تقبل شهادة أحدهما لصاحبه يعد غنيا بغنى ~~المنفق في حق حكم الواقف وذلك كالوالدين والمولودين والأجداد ms1670 وكل من وجبت ~~نفقته في مال غيره بفرض القاضي ولا يأخذ النفقة من ماله إلا بقضاء أو رضا ~~والقاضي لا يقضي بالنفقة في ماله حال غيبته ومنافع الأملاك متميزة حتى تقبل ~~شهادة أحدهما لصاحبه لا يعد غنيا بغنى المنفق في حكم الوقف وذلك كالإخوة ~~والأخوات وسائر المحارم وعلى هذا الأصل تدور المسائل كذا في المحيط إذا وقف ~~أرضه على فقراء وله قريب غني ولهذا الغني أولاد فقراء فإن كانوا ذكورا أو ~~إناثا أو كانوا كبارا إناثا لا أزواج لهن أو ذكورا زمنى أو مجانين فلا حظ ~~لهم في هذا الوقف وإن كان لهذا الغني إخوة أو أخوات فقراء أو ولد كبير فقير ~~مكتسب فلهم حظ في هذا الوقف كذا في محيط السرخسي وإن كانت امرأة صغيرة ولها ~~زوج غني لا تعطى من الوقف والزوج إذا كان فقيرا يعطى من الوقف وإن كانت ~~امرأته غنية وإذا كان لقريبه ولد كبير لا زمانة به وهو الفقير ولهذا الولد ~~أولاد صغار فقراء فإنه لا يعطى أولاد الولد من PageV02P386 الوقف لأني أفرض ~~نفقتهم من مال جدهم وأما أبوهم وهو ولده القريب لصلبه فله حظ في الوقف لأنه ~~لا نفقة له على الأب لأنه كبير لا زمانة به إذا كان للرجل ابن غني وهو فقير ~~لا يعطى من الوقف كذا في الذخيرة ولو قال أرضي موقوفة على فقراء قرابتي ~~وفيهم رجل فقير يوم مجيء الغلة فاستغنى قبل أن يأخذ حصته فله حصته وإن ولدت ~~امرأة من قرابته ولدا بعد مجيء الغلة أقل من ستة أشهر فلا حصة لهذا الولد ~~في هذه الغلة كذا في المحيط ويستحق ما يستقبل من الغلات كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو قال أرضي صدقة موقوفة على من كان فقيرا من نسل فلان أو من آل فلان ~~وليس في نسله أو آله إلا فقير واحد كان جميع الغلة له بخلاف ما لو قال صدقة ~~موقوفة على فقراء آل فلان كذا في الظهيرية أخوان لأب وأم وقفا على فقراء ~~قرابتهما فجاء فقير ms1671 واحد من القرابة ينظر إن كانا وقفا أرضا مشتركة بينهما ~~يعطى هذا الفقير قوتا واحدا وإن وقف كل واحد أرضا على حدة يعطي من كل واحد ~~قوته والمراد من القوت في جنس هذه المسائل الكفاية فإن كان الوقف أرضا يعطي ~~كفايته سنة بلا إسراف ولا تقتير وإن كان الوقف حانوتا يعطي كفاية كل شهر ~~كذا في المحيط ولو وقف أرضه على فقراء قرابته وادعى رجل أنه فقير وهو قريب ~~الواقف يحتاج إلى ثبات القرابة والفقر وإن كان ثابتا باعتبار الأصل والظاهر ~~لكن الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق فإن أقام البينة على فقره ينبغي أن ~~تفسر الشهود أنه فقير معدم لا نعلم له مالا ولا أحدا تلزمه نفقته فإذا قضى ~~القاضي بإعدامه لا يكون قضاء بالإعدام في حق الدين أما إذا قضى بفقره في حق ~~مطالبة الدين ثم جاء يطلب الوقف فيعطى له هكذا ذكر هلال رحمه الله تعالى ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يجب أن يثبت مع ذلك أنه ليس له أحد ~~تلزمه نفقته لأن ذلك لم يدخل في القضاء بالفقر في حال طلب الدين ولا بد من ~~استحقاق الوقت كذا في محيط السرخسي فإن أقام البينة أنه فقير يحتاج إلى هذا ~~الوقف وليس له أحد تلزمه نفقته أدخله القاضي في الوقف واستحسن هلال رحمه ~~الله تعالى أن لا يدخله حتى يسأل عنه PageV02P387 في السر قال مشايخنا ~~رحمهم الله وإنه حسن وقال أيضا وإن أتى ببينة على ما قلنا وسأل القاضي في ~~السر أيضا ووافق خبر السر البينة أنه فقير وليس له أحد تلزمه نفقته فالقاضي ~~لا يدخله في الوقف حتى يستحلفه بالله ما لك مال وإنك فقير قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى وإنه حسن أيضا وكذلك يستحلف على قول هلال رحمه الله تعالى ~~بالله ما لك أحد تلزمه نفقتك وإنه حسن أيضا كذا في الذخيرة فإن برهن على ما ~~ذكرنا وأخبر عدلان بغناه فهما أولى ولا يجعل مصرفا قال هلال رحمه الله ~~تعالى والخبر في هذا ms1672 الباب والشهادة سواء لأنه ليس بشهادة حقيقة بل هو خبر ~~ولو قال إنا لا نعلم أحدا تجب نفقته عليه كفاه ولا يحتاج إلى أن يقول ~~بالقطع ليس أحد ينفق عليه كما في الميراث كذا في الوجيز وإذا أراد الرجل ~~إثبات قرابة ولده وفقره في الوقف فله ذلك إن كان صغيرا بخلاف الكبار فإنهم ~~يثبتون فقرهم بأنفسهم ووصي الأب في هذا بمنزلة الأب فإن لم يكن لهم أب ولا ~~وصي الأب ولهم أم أو أخ أو عم أو خال فلهؤلاء إثبات قرابة الصغير وفقره إن ~~كان الصغير في حجره استحسانا ثم إن كانت الأم أو العم أو الأخ موضعا لوضع ~~الغلة في أيديها فما يصيب الصغير من الغلة يدفع إليهم ويؤمرون بالإنفاق ~~عليه وإن لم يكن موضعا لذلك يوضع في يدي رجل ثقة ويؤمر بالنفقة عليه كذا في ~~المحيط رجل وقف ضيعة له على فقراء أقربائه فأراد بعض الفقراء من أقربائه أن ~~يحلف البعض ما هم أغنياء إن ادعوا عليهم دعوى صحيحة بأن ادعوا عليهم ما لا ~~يصيرون به أغنياء كان لهم أن يحلفوهم فإن كان القيم يميل إليهم فأراد هؤلاء ~~أن يحلفوا القيم بالله ما تعلم أنهم أغنياء ليس لهم ذلك كذا في الواقعات ~~الحسامية وإذا برهن عند حاكم على قرابته وفقره ثم جاء بعد الحكم بالقرابة ~~والفقر يطلب من وقف آخر على الفقير القريب لا يحتاج إلى إعادة البينة لأن ~~من كان فقيرا في وقف فهو فقير في كل وقف وكذا لو برهن على قرابته من الواقف ~~وحكم به حاكم ثم جاء يطلب وقف أخي الواقف لأبوين على أقربائه لا يحتاج إلى ~~إعادة البينة وكذا لو جاء أخو المقضي له لأبويه كذا في الوجيز ولو أقام رجل ~~بينة عند القاضي أن الذي كان قبله قضى بقرابته وفقره قبل هذه المدة استحق ~~الغلة وإن طالت المدة في القياس لكنا استحسنا PageV02P388 وقلنا إن القاضي ~~يسأله إعادة البينة إذا طالت المدة على أنه فقير وإنما يعتبر الفقر في كل ~~سنة عند حدوث ms1673 الغلة فمن كان فقيرا قبله استحق تلك الغلة ومن افتقر بعد ذلك ~~لا يستحق من تلك الغلة إنما يستحق من غلة أخرى فإذا قضى القاضي أنه فقير ثم ~~جاء بعد ذلك يطلب الغلة وهو غني وقال إنما أستغنيت بعد حدوث الغلة وقال ~~شركاؤه لا استغنيت بعد حدوث الغلة فالقياس أن يكون القول قوله وفي ~~الاستحسان القول قول الشركاء ولو لم يكن القاضي قضى بفقره فجاء يطلب الغلة ~~وهو غني وقال إنما استغنيت بعد مجيء الغلة لا يقبل قوله قياسا واستحسانا ~~وإن جاء يطلب الغلة وهو فقير وقال الشركاء إنه غني وأرادوا استحلافه فلهم ~~ذلك ويحلفه القاضي بالله ما هو اليوم غنى عن الدخول في هذا الوقف مع ~~فقرائهم وعن أخذ شيء من غلته وإذا شهد الشهود على فقره وكان ذلك بعد حدوث ~~الغلة لم يدخل في تلك الغلة وإنما يدخل في الغلة الثانية إلا أن يوقتوا ~~فقره وكان الوقف قبل حدوث الغلة فحينئذ يثبت حقه في تلك الغلة كذا في ~~المحيط وإذا شهد القرابة بعضهم لبعض في الوقف بالفقر لا يقبل إذا شهد كل ~~فريق لصاحبه وإن كان الشهود أغنياء وشهدوا الرجل من قرابتهم بقرابته وفقره ~~ذكر الخصاف في وقفه في باب الوقف على فقراء القرابة أنهم إذا لم يجروا إلى ~~أنفسهم منفعة بشهادتهم ولم يدفعوا عن أنفسهم بذلك مضرة قبلت شهادتهم وذكر ~~هو في باب قبل هذا الباب متصل به لو شهد رجلان ممن صحت قرابتهما لرجل أنه ~~من قرابة الواقف وفسروا قرابته أن ذلك جائز فإن لم تعدل شهادتهما فرد ~~القاضي شهادتهما فللذي شهد له بقرابة الواقف أن يدخل معهما فيما يصل إليهما ~~من مال الواقف ويشاركهما في ذلك كذا في الذخيرة وذكر هلال رحمه الله تعالى ~~في وقفه إذا شهد رجلان أجنبيان بقرابة رجل من الواقف وشهد رجلان قريبان ~~بفقره قبلت شهادتهما من غير تفصيل قال هلال رحمه الله تعالى في وقفه لو أقر ~~رجل من القرابة أنه كان غنيا ثم جاء يطلب الوقف فقال أنا فقير ms1674 وإنما افتقرت ~~قبل حدوث الغلة لا يقبل قوله وإن كان فقيرا للحال وإن شهد الشهود أنه تلف ~~ماله قبل حدوث الغلة استحق الغلة فإن قالوا إلجاء واتهمه القاضي بالتلجئة ~~لا يعطى الآن إذا كان ما يلجئه تصل يده إليه PageV02P389 كذا في المحيط # | الفصل الخامس في الوقف على جيرانه # وقف على جيرانه ففي القياس يصرف إلى الملاصق وفي الاستحسان يصرف إلى من ~~يجمعه وإياهم مسجد المحلة كذا في الوجيز وهو المختار كذا في الغياثية ثم في ~~ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الشرط السكنى مالكا كان الساكن أو ~~غير مالك هو الصحيح هكذا في المحيط وإن كان الساكن غير المالك كان الوقف ~~للساكن دون المالك كذا في فتاوى قاضي خان ويدخل فيه الجار مسلما كان أو ~~كافرا ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو مكاتبا صغيرا كان أو كبيرا ويقسم المال ~~على عدد رءوسهم فإن فضل الوصي بعضهم على بعض ضمن كذا في الحاوي ولا يدخل ~~فيها أمهات الأولاد والمدبرون والعبيد كذا في الخلاصة وكذا المديون الذي ~~حبس في محلته بدين هكذا في الوجيز ولا يدخل فيه ولد الواقف وأبوه وجده ~~وزوجته كذا في الحاوي وولد الولد إذا كان جارا لا يدخل استحسانا كذا في ~~خزانة المفتين وأخوه وعمه وخاله يدخلون كذا في الظهيرية والمحيط ولو كان ~~للواقف جيران فانتقل بعضهم إلى محلة أخرى وباعوا دورهم فانتقل قوم آخرون ~~بعد إدراك الغلة قبل الحصاد إلى جواره فالمعتبر فيه من كان جاره وقسمت ~~الغلة كذا في فتاوى قاضي خان ولو وقف على جيرانه وله دار هو فيها ساكن ~~فانتقل منها إلى دار أخرى وسكنها بأجر إلى أن مات فالغلة لجيران الدار التي ~~انتقل إليها ومات فيها كذا في المحيط ولو وقف على جيرانه ثم خرج إلى مكة ~~ومات فيها إن كان اتخذها دارا فالغلة لجيرانه بمكة وإن خرج حاجا أو معتمرا ~~فالغلة لجيران بلده كذا في الظهيرية ولو كان له داران وهو يسكن في إحداهما ~~والأخرى للغلة فالغلة لجيران الدار ms1675 وإن مات في إحداهما كذا في الحاوي وكذلك ~~لو كان إحدى الدارين بالبصرة والأخرى بالكوفة وله في كل واحدة منهما زوجة ~~كذا في المحيط ولو وقف على فقراء جيرانه ومات فباع ورثته تلك الدار ~~وانتقلوا إلى ناحية أخرى فالغلة لجيرانه يوم مات ولا يلتفت إلى بيع الورثة ~~كذا في خزانة المفتين ناقلا PageV02P390 عن الحميدي ولو وقف على فقراء ~~الجيران ولم يضف إلى نفسه بأن لم يقل على فقراء جيراني فهذا وما لو وقف على ~~فقراء جيرانه سواء كذا في الظهيرية وإن كان حين مرض حوله ابنه إلى محلة ~~أخرى أو قرابة ثم مات فالغلة لجيرانه الأولين وليس هذا بانتقال كذا في ~~المحيط امرأة كانت تسكن دارا وقفت على جيرانها وقفا ثم تزوجت وزفت إلى بيت ~~زوجها وماتت فيه فجيرانها جيران زوجها وكذلك إذا تزوج الرجل امرأة وانتقل ~~إليها انتقل جواره الأول كذا في الظهيرية قالوا إن كان متاعه في الدار ~~الأولى فالغلة للأولين كذا في المحيط وإن لم يتحول وكان يختلف إليها ~~فجيرانه جيران داره دون امرأته كذا في الحاوي وإذا وقف على فقراء جيرانه ~~فالأرملة تدخل إذا كانت جارة وذات البعل لا تدخل كذا في الظهيرية وإن لم ~~يعلم من جيرانه لم يقسم الغلة حتى يشهد الشهود على المنزل الذي توفي فيه ~~فيعطي جيران ذلك المنزل وإن ادعى جار أنه فقير ولم يعرف كلف أن يقيم البينة ~~على فقره ولو قال الواقف أو الوصي أعطيت الغلة فقراء الجيران فالقول قوله ~~مع يمينه وإن جحد ذلك الجيران كذا في الحاوي # | الفصل السادس في الوقف على أهل البيت والآل والجنس والعقب # إذا وقف أرضه على أهل بيته دخل تحت الوقف كل من يتصل به من قبل آبائه إلى ~~أقصى أب له في الإسلام ويستوي فيه المسلم والكافر والذكر والأنثى والمحرم ~~وغير المحرم والقريب والبعيد ولا يدخل الأب الأقصى ويدخل فيه ولد الواقف ~~ووالده ولا يدخل أولاد البنات وأولاد الأخوات وكذلك لا يدخل أولاد من سواهن ~~من الإناث إلا إذا كان أزواجهم ms1676 من بني أعمام الواقف كذا في الذخيرة وذكر ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح السير الكبير إذا ذكر أهل البيت ~~في الوقف أو الوصية يرجع إلى مراده إن أراد بيت السكنى فأهل بيته من يعوله ~~وينفق عليه في بيته وإن لم تكن بينهما قرابة وإن أراد بيت النسب فأهل بيته ~~جميع أولاد أبيه المعروفين به وذكر القاضي الإمام علي السغدي أن الواقف إن ~~كان له بيت نسب مثل بيوت العرب فأهل بيته جميع أولاد أبيه وإن لم يكونوا في ~~عياله وإن لم يكن له بيت نسب فأهل بيته من يعوله في بيته وينفق عليه ولا ~~يدخل غيرهم فيه PageV02P391 وإن كان بينهما قرابة والمختار هذا كذا في ~~الغياثية وإذا وقف على أهل بيته دخل تحت الوقف من كان موجودا من أهل بيته ~~ومن يأتي بعد هؤلاء من أولادهم وأولاد وأولاد أولادهم كذا في المحيط وقوله ~~على آلي وجنسي كأهل بيتي ولا يخص الفقراء إلا إن خصهم وقوله على الفقراء ~~منهم وعلى من افتقر سواء حيث يكون لمن يكون فقيرا وقت الغلة وإن كان غنيا ~~وقت الوقف ولا يتقيد بمن كان غنيا فافتقر على الصحيح كذا في فتح القدير وإن ~~وقفت امرأة على أهل بيتها أو على جنسها لا تدخل والدتها وولدها كذا في ~~خزينة المفتين ولو قال على أهل عبد الله فهو على امرأته خاصة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال هلال رحمه الله تعالى ولكنا نستحسن فنجعل الوقف على ~~جميع من يعوله ممن يجمعه بيته من الأحرار كذا في الحاوي وهو المختار كذا في ~~الغياثية ولا يدخل تحت الوقف مماليكه كذا في المحيط ولا يدخل عبد الله فيه ~~وكذا من يعوله في بيت آخر كذا في الحاوي والعيال كل من يكون في نفقة إنسان ~~سواء كان في منزله أم في غير منزله والحشم بمنزلة العيال كذا في خزانة ~~المفتين وإذا وقف على عقب فلان فأعلم بأن عقب الإنسان كل من يرجع بآبائه ~~إليه ولا يدخل فيه ولد ms1677 البنات إلا إذا كان أزواج البنات من ولد فلان وكذلك ~~أولاد من سواهن من الإناث لا يدخل في هذا الوقف إلا إذا كان أولادهم من ~~أولاد فلان ولو وقف على زيد وعقبه ولزيد أولاد وزيد حي لا يكون لأولاده شيء ~~لأن ولد الرجل لا يسمى عقبه إلا بعد موته كذا في المحيط # | الفصل السابع في الوقف على الموالي والمدبرين وأمهات الأولاد # إذا قال رجل حر الأصل أرضي هذه صدقة موقوفة على موالي ثم على الفقراء ولم ~~يزد على هذا وله موالي عتاقة تصرف الغلة إليهم ويدخل في ذلك من أعتقهم قبل ~~الوقف ومن يعتق بموته من أمهات أولاده ومدبريه ومن عتق بعد موته بوصيته ~~مؤمنا كان أو كافرا ذكرا كان أو أنثى ويدخل فيه أولاد مواليه لأنه لا مولى ~~لهم غير الواقف كذا في الحاوي وأولاد الموليات إن كانوا يرجعون بولاء ~~آبائهم إلى الواقف يدخلون وإن كان ولاء آبائهم إلى قوم آخرين لم يدخلوا كذا ~~في خزانة المفتين ولا يدخل فيه موالي مواليه فإن مات مواليه PageV02P392 ~~تصرف الغلة إلى موالي مواليه استحسانا فإن كان له مولى واحد فله نصف الغلة ~~والنصف الآخر للفقراء ولا يكون لموالي مواليه شيء فإن كان له موليان تصرف ~~الغلة إليهما كذا في الحاوي ولو كان له موال وموليات كانت الغلة لهم ~~بالسوية ولو كان له موليات ليس معهن رجل كان للموليات كل الغلة كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن كان له موالي موالاة وموالي عتاقة فالغلة لموالي ~~العتاقة وإن لم يكن له إلا موالي موالاة صرفت الغلة إليهم استحسانا كذا في ~~المحيط وإن كان له موال ولابنه موال قد ورث هؤلاء ولاءهم عن أبيه فالغلة ~~لمواليه ولا يكون لموالي ابنه شيء وإذا لم يكن له إلا موالي ابنه فعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وهو قول هلال رحمه الله تعالى أنه تصرف الغلة إلى ~~موالي ابنه وأنه استحسان كذا في الظهيرية ولو قال موالي وموالي والدي لم ~~يدخل معتق جده فيه ولو قال على موالي ms1678 أهل بيتي لم يعط موالي امرأته وأخواله ~~إلا أن يكونوا من أهل بيته ولو قالوا على موالي آل عباس لم يعط موالي ~~مواليهم كذا في الحاوي قال على موالي أولادهم ونسلهم يدخل في ذلك مواليه ~~وأولادهم وأولاد أولادهم الذكور والإناث جميعا ويدخل في ذلك ابن بنت مولاه ~~وإن كان ولاؤهم لقوم آخرين وكذلك لو كانت أمه من مواليه وأبوه من العرب ~~لأنهم أولاد مواليه والنسل ولد الذكور والإناث فإن ماتت امرأة منهم وتركت ~~ولدا ولم يكن الواقف شرط إن مات واحد منهم رد نصيبه إلى ولده رد نصيب ~~المولاة إلى جميعهم هكذا أفتى أبو القاسم فإن قال على موالي وأولادهم ~~ونسلهم الذين يرجع ولاؤهم إلي لم يدخل فيه من كان مولى لقوم آخرين من أولاد ~~البنات فإن قال على موالي الذين أعتقهم أو نالهم العتق مني لم يدخل ولد ~~المولى قبله كذا في الحاوي رجل وقف داره أو ضيعته على الموالي وأولادهم ~~فولد ولد ففي غلة الدار لهذا الولد نصيب فيما مضى قبل الولادة لأقل من ستة ~~أشهر ولا نصيب فيما مضى من ذلك الوقت وفي غلة الضيعة له نصيب فيما حدث من ~~الغلة قبل الولادة لأقل من ستة أشهر كذا في الواقعات الحسامية ولو قال على ~~موالي وقد أعتق هو وأخوه عبدا لم يدخل في الوقف ولو كان قال على من يرجع ~~ولاؤه إلي وقد كان أعتق أبوه عبدا فورثه هو وأخوه يدخل في الوقف ولو ~~PageV02P393 قال على الموالي الذين يلزمون ولدي فمن لزمه دخل في الوقف ومن ~~ترك اللزوم فلا حق له فإن عاد عاد حقه كذا في الحاوي ولو قال على موالي ~~وموالي موالي دخل الفريق الرابع ومن هو أسفل منهم على قياس مسألة الولد كذا ~~في المحيط في اليتيمية سئل علي بن أحمد عمن وقف ضيعته على مواليه وأولادهم ~~بطنا بعد بطن وعلى أولاد رجل وأولاد أولاده فمات واحد من الفريق الآخر وبقي ~~منه أولاد فنصيب المتوفى لمن يكون لأولاده أم للذي يكون من البطن الأول ms1679 ~~فقال الأولى أن يصرف نصيب الميت إلى أولاده كذا في التتارخانية ولو أقر ~~الواقف لرجل مجهول النسب أنه مولاه وصدق المقر له وليس للمقر له نسب معروف ~~ولا ولاء معروف كان له الوقف كذا في فتاوى قاضي خان وما ذكر من الجواب ~~مستقيم في الغلة الجائية وغير مستقيم في الغلات الماضية والغلات التي حدثت ~~قبل هذا الإقرار كذا في المحيط فإن كان للواقف موال أعتقوا وموال أعتقهم لا ~~يعطى الفريقان من الغلة شيئا كذا في الذخيرة وتعطى الغلة للفقراء كذا في ~~المحيط وإن قال هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على أمهات أولاده ومدبراته ~~فالوقف جائز وعكس هذا المعتق على مال والمكاتبون إذا صح الوقف استحق الغلة ~~من كان منهم عنده وإن كان قد زوجهن وأما من أعتقهن من أمهات أولاده في حال ~~حياته قبل حصول هذا الوقف فلا حق لهن فيه لأنهن قد انفردن باسم هو الولاء ~~فيقال مولياته فلا يدخلن في شيء من ذلك حتى يبين كذا في السراج الوهاج وإن ~~لم يكن له أم ولد إلا قد أعتقت في حياته فالغلة لها كذا في الحاوي وإن قال ~~على أمهات أولاد زيد وعلى مولياته ولزيد أمهات أولاد قد كان أعتقهن وأمهات ~~أولاد لم يعتقهن قسمت الغلة بين أمهات أولاده وبين مولياته ودخل اللاتي كان ~~أعتقهن في مولياته كذا في المحيط ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة بعد وفاتي ~~على موالي فإنه يعطى من الوقف لأمهات أولاده ومدبريه كذا في فتاوى قاضي خان ~~رجل قال أرضي هذه صدقة موقوفة على سالم مملوك زيد فباعه زيد فالغلة لسالم ~~تدور معه والقبول إليه دون المولى فمن ملك سالما وقت حدوث الغلة فالغلة له ~~كذا في الحاوي ولو وقف أرضه على سالم غلام زيد ومن PageV02P394 بعده على ~~المساكين فباع زيد سالما فالغلة لسالم تدور معه كيف دار فإن ملك الواقف ~~سالما بطل الوقف على سالم كذا في خزانة المفتين والمحيط ولو قال على سالم ~~مملوكي ومن بعده على المساكين فالغلة للمساكين ولا ms1680 يكون لسالم ولا للواقف ~~من ذلك شيء فإن باع الواقف سالما هذا من رجل لا يكون لسالم ولا لمولاه من ~~غلة الوقف شيء فقد جوز الوقف على أولاد أمهات أولاده ومدبراته ولم يجوز ~~الوقف على المماليك وقد أشار محمد رحمه الله تعالى إلى الفرق بينهما وقال ~~لأن فيهن ضربا من العتق ولا كذلك في المماليك كذا في الظهيرية سئل أبو حامد ~~عن ضيعة موقوفة على الموالي لو أرادوا قسمة هذا الوقف لأجل العمارة هل لهم ~~ذلك فقال نعم يجوز إذا كانت قسمة حفظ وعمارة لا قسمة تمليك كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن اليتيمة # | الفصل الثامن فيما إذا وقف على الفقراء فاحتاج هو أو بعض أولاده أو ~~قرابته # وفي الفتاوى إذا جعل أرضا موقوفة على الفقراء والمساكين فاحتاج بعض ~~قرابته أو احتاج الواقف لا يعطى له من تلك الغلة شيء عند الكل كذا في ~~الخلاصة وإن قال في الصحة أرضي موقوفة على الفقراء بعدي وهو يخرج من الثلث ~~أو كان ذلك في المرض ومات وله ابنة صغيرة لا يجوز الصرف إليها وهذا التفصيل ~~مذكور عن أبي القاسم قال الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى وبه يفتى ~~كذا في الغياثية فإن احتاج بعض قرابته أو بعض ولده إلى ذلك الوقف في الصحة ~~فههنا أحكام أحدهما أن صرف الغلة إلى فقراء القرابة أولى فإن فضل منها شيء ~~يصرف للأجانب والثاني أن لا ينظر إلى المحتاجين يوم خلقت الغلة والثالث أن ~~ينظر إلى الأقرب فالأقرب منه في القرابة وهو ولد الصلب أولا ثم ولد الولد ~~ثم البطن الثالث ثم البطن الرابع وإن سفلوا فإن لم يكن من هؤلاء أحد أو فضل ~~أعطى فقراء القرابة ويبدأ فيهم أيضا بالأقرب الحاوي ثم إلى موالي الواقف ثم ~~إلى جيرانه ثم إلى أهل مصره أيهم أقرب إلى الواقف منزلا كذا في محيط ~~السرخسي وهكذا في المحيط وفتاوى قاضي خان والرابع أن يعطى كل واحد ممن يعطى ~~أقل من مائتي درهم وهذا قول هلال رحمه الله تعالى كذا ms1681 في الحاوي هذا ~~PageV02P395 إذا وقفت على الفقراء واحتاج إليه بعض قرابته وأما إذا وقف على ~~فقراء قرابته فيصرف جميع الغلة إليهم وإن كان نصيب كل واحد منهم أكثر من ~~مائتي درهم وأما إذا وقف على الأفقر فالأفقر من قرابته فههنا لا يعطى الكل ~~إنما يعطى أقل من مائتي درهم كذا في الذخيرة فإن أعطى القاضي القرابة من ~~وقف الفقراء فهذا على وجهين إن أعطاهم ولم يقض بذلك لا يصير ذلك سببا لوجوب ~~شيء لهم حتى كان للقاضي الذي يجيء بعده أن ينقض ذلك فلا يعطيهم وإن كان ~~الأول قد قضى بذلك فقال للقيم حكمت بذلك وجعلته راتبة لهم في الوقف صاروا ~~أحق من سائر الفقراء وليس للقاضي الذي يجيء بعده أن ينقض ذلك كذا في الحاوي ~~ولو وقف أرضه على أن نصف غلتها للمساكين ونصفها للفقراء من قرابته فاحتاج ~~قرابته وكان الذي سمى لهم لا يكفيهم أيعطيهم ما جعل للفقراء لفقرهم قال ~~هلال رحمه الله تعالى لا وهو قول يوسف بن خالد السمتي رحمه الله تعالى وقال ~~إبراهيم بن يوسف البلخي وعلي بن أحمد الفارسي والفقيه أبو جعفر الهندواني ~~رحمهم الله تعالى يعطون من نصيب الفقراء لأنهم فقراء وفقراء قرابته يستحقون ~~بالجهتين جميعا كمن وقف أرضا على قرابته وأرضا على جيرانه وبعض جيرانه ~~قريبه فإنهم يستحقون من الوقفين بالوصفين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن ~~الواقف إن شرط في الوقف أن لفقراء قرابته كذا وللمساكين والفقراء كذا يعطى ~~فقراء القرابة من نصيب الفقراء وإن شرط أن لفقراء قرابتي كذا والباقي ~~للفقراء لا يعطى فقراء القرابة من نصيب الفقراء وبه أخذ محمد بن سلمة وأبو ~~نصر محمد بن سلام البلخي كذا في الذخيرة ولو كان الواقف جعل الغلة للغارمين ~~أو لأبناء السبيل أو في سبيل الله أو الحج أو الرقاب فاحتاج بعض ولده أو ~~قرابته إلى ذلك لم يعطوا شيئا إلا أن يكون الولد والقريب منهم فيكون غارما ~~أو من أبناء السبيل فحينئذ يبدأ بهم كذا في الحاوي ولو وقف ms1682 أرضا على فقراء ~~قرابته وأرضا له أخرى على الفقراء والمساكين ووقف القرابة لا يكفيهم فإن ~~كان ذلك في عقدين مختلفين فالقرابة يعطون من الوقف الآخر ما يكفيهم وإن كان ~~ذلك في عقد واحد لا يعطون ويجب أن يكون ما ذكر من الجواب فيما إذا كان ~~العقد واحدا على قول هلال ويوسف PageV02P396 بن خالد كذا في المحيط وإذا ~~أعطي أحد من فقراء القرابة أقل من مائتي درهم فأنفقه وقد بقي من الغلة أعطي ~~ثانيا إذا لم يكن أنفقها في الفساد كذا في الحاوي # | ومما يتصل بهذا الفصل # إذا قال أرضي موقوفة أبدا على زيد وولده وولد ولده أبدا ما تناسلوا ومن ~~بعدهم على المساكين على أنه إن احتاج قرابتي رد عليهم هذا الوقف فكانت غلته ~~لهم وكانت قرابته جماعة فاحتاج بعضهم وبعضهم أغنياء يرد هذا الوقف على من ~~احتاج من قرابته وكذلك لو قال إن احتاج موالي فاحتاج بعضهم ولو قال على ولد ~~زيد إنما تواردت غلة هذا الوقف على عمرو فمات بعض ولد زيد وبقي البعض لم ~~ترد الغلة حتى يموت كل ولد زيد هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى كذا في ~~الذخيرة قال هلال رحمه الله تعالى في وقفه إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة ~~بعد موتي على الفقراء فمن احتاج من ولدي وولد ولدي أعطي ما يكفيه كان كما ~~قال فإن احتاج أحد من ولد صلبه ينظر إلى ما يكفيه فيكون ذلك ميراثا بين ~~جميع الورثة وإن احتاج بعض ولد الولد أعطي ما يكفيه وإن احتاج ولد الصلب ~~وولد الولد أعطيا ثم ما يصيب ولد الصلب يكون بين الورثة وما يصيب ولد الولد ~~يكون له فإن احتاجا جميعا يقسم على عدد الرءوس ثم الحكم ما ذكرنا من الإرث ~~والوقف إن استغنى المحتاج لا يعطى له وهذا ظاهر وإن قصرت الغلة عمن سمى لكل ~~فقير وكان يكفي لأحدهما فإنه يبدأ بولد الولد كذا في المحيط # | الباب الرابع فيما يتعلق بالشرط في الوقف # في الذخيرة إذا وقف أرضا أو شيئا ms1683 آخر وشرط الكل لنفسه أو شرط البعض لنفسه ~~ما دام حيا وبعده للفقراء PageV02P397 قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الوقف ~~صحيح ومشايخ بلخ رحمهم الله تعالى أخذوا بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى ترغيبا للناس في الوقف وهكذا في الصغرى والنصاب كذا في ~~المضمرات ومن صور الاشتراط لنفسه ما لو قال على أن يقضي دينه من غلته وكذا ~~إذا قال إذا حدث علي الموت وعلي دين يبدأ من غلة هذا الوقف بقضاء ما علي ~~فما فضل فعلى سبيله كل ذلك جائز وكذا إذا قال إذا حدث على فلان الموت يعني ~~الواقف نفسه أخرج من غلة الوقف في كل سنة من عشرة أسهم مثل أسهم تجعل في ~~الحج عنه أو في كفارات أيمانه وفي كذا وكذا وسمى أشياء أو قال أخرج من هذه ~~الصدقة في كل سنة كذا وكذا درهما ليصرف في هذه الوجوه ويصرف الباقي كذا ~~وكذا على ما سبله كذا في فتح القدير ولو قال صدقة موقوفة لله تعالى تجري ~~غلتها على ما عشت ولم يزد على ذلك جاز وإذا مات تكون للفقراء ولو قال أرضي ~~هذه صدقة موقوفة تجري غلتها على ما عشت ثم بعدي على ولدي وولد ولدي من ~~نسلهم أبدا ما تناسلوا فإن انقرضوا فهي على المساكين جاز ذلك كذا في خزانة ~~المفتين ولو شرط أن له أن ينفق على نفسه وولده ويقضي دينه من غلته فإذا حدث ~~به الموت كانت غلة هذه الضيعة لفلان بن فلان وولده وولد ولده ونسله وعقبه ~~أو بدأ بما جعل لفلان وأخر ما جعله لنفسه قال الخصاف تقديمه وتأخيره سواء ~~على أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو جائز على ما اشترط كذا في المحيط وقف ~~وقفا على الفقراء وشرط فيه أن له أن يأكل ويؤكل مادام حيا فإذا مات كان ~~لولده وكذلك لولد ولده أبدا ما تناسلوا جاز الوقف على هذا الشرط كذا في ~~المضمرات وبه أخذ الشيخ الأمام شمس الأئمة الحلواني وحسام الدين رحمهما ~~الله تعالى كذا ms1684 في السراجية ولو شرط بعض الغلة لأمهات أولاده حال وقفه ومن ~~يحدث منهن بعد وقسط لكل منهن في كل عام قسطا حال حياته ومماته جاز بلا خلاف ~~كذا في الوجيز وهكذا في المبسوط والذخيرة وفتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا في ~~فتح القدير وكذلك إذا سمى ذلك لمدبريه كذا في المحيط ولو شرط الغلة لإمائه ~~أو لعبيده فهو PageV02P398 كاشتراطها لنفسه فيجوز عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى كذا في الكافي إذا وقف وقفا مؤبدا ~~واستثنى لنفسه أن ينفق من غلة هذا الوقف على نفسه وعياله وحشمه ما دام حيا ~~جاز الوقف والشرط جميعا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى فإذا انقرضوا صارت ~~الغلة للمساكين كذا في الذخيرة ولو وقف وقفا واستثنى لنفسه أن يأكل منه ما ~~دام حيا ثم مات وعنده من هذا الوقف معاليق أو عنب أو زبيب فذلك كله مردود ~~إلى الوقف ولو كان عنده خبز من بر ذلك الوقف كان ميراثا لأن ذلك ليس من ~~الوقف حقيقة كذا في الظهيرية وفي وقف الخصاف إذا شرط أن ينفق على نفسه ~~وولده وحشمه وعياله من غلة هذا الوقف فجاءت غلته فباعها وقبض ثمنها ثم مات ~~قبل أن ينفق ذلك هل يكون ذلك لورثته أو لأهل الوقف قال يكون لورثته لأنه قد ~~حصل ذلك وكان له كذا في فتح القدير وقف ضيعته على امرأته وأولاده فماتت ~~المرأة لم يكن نصيبها لابنها خاصة إذا لم يكن الواقف شرط إن مات واحد منهم ~~رد نصيبه إلى أولاده فيكون نصيبها مردودا إلى الجميع كذا في الكبرى وقف ~~ضيعة له نصفها على امرأته ونصفها على ولد بعينه على أنه إن ماتت امرأته صرف ~~نصيبها إلى أولاده وآخره للفقراء ثم ماتت المرأة يكون للابن الموقوف عليه ~~من نصيبها نصيب كذا في المضمرات وقف ضيعة له على رجل على أن يعطي له كفايته ~~كل شهر وليس له عيال فصار له عيال يعطي له ولعياله كفايتهم كذا في الكبرى ~~ولو وقف أرضا ms1685 على رجل على أن يقرضه دراهم جاز الوقف ويبطل الشرط كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا شرط في أصل الوقف أن يستبدل به أرضا أخرى إذا شاء ذلك ~~فتكون وقفا مكانهم فالوقف والشرط جائزان عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا ~~لو شرط أن يبيعها ويستبدل مكانها وفي واقعات القاضي فخر الدين قول هلال ~~رحمه الله تعالى مع أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في الخلاصة ~~وليس له بعد استبداله مرة أن يستبدل ثانيا لانتهاء الشرط بمرة إلا أن يذكر ~~عبارة تفيد له ذلك دائما كذا في فتح القدير وإن كان الواقف قال في أصل ~~الوقف على أن يبيعها بما بدا لي من الثمن من قليل أو كثير أو قال على أن ~~أبيعها وأشتري بثمنها عبدا أو قال PageV02P399 أبيعها ولم يزد على ذلك قال ~~هلال رحمه الله تعالى هذا الشرط فاسد يفسد به الوقف كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة أبدا على أن لي أن أستبدل بها أخرى يكون ~~الوقف جائزا استحسانا إذا كان الشراء بثمن الأولى كذا في محيط السرخسي وكما ~~اشترى الثانية تصير الثانية وقفا بشرائط الأولى قائمة مقام الأولى ولا ~~يحتاج إلى مباشرة الوقف بشروطه في الثانية كذا في فتاوى قاضي خان ولو شرط ~~الاستبدال ولم يذكر أرضا ولا دارا وباع الأولى له أن يستبدلها بجنس العقار ~~ما شاء من دار أو أرض وكذا لو لم يقيد بالبلد له أن يستبدلها بأي بلد شاء ~~كذا في الخلاصة وإذا قال على أن أستبدل أرضا أخرى ليس له أن يجعل البدل ~~دارا وكذا على العكس كذا في فتح القدير وله أن يشتري بثمنها أرض الخراج كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال بأرض من البصرة ليس له أن يستبدل من غيرها ~~وينبغي إن كانت أحسن أن يجوز لأنه خلاف إلى خير كذا في فتح القدير وفي ~~القنية مبادلة دار الوقف بدار أخرى إنما تجوز إذا كانت في محلة واحدة وتكون ~~المحلة المملوكة ms1686 خيرا من المحلة الموقوفة وعلى عكسه لا يجوز كذا في البحر ~~الرائق ولو شرط لنفسه أن يستبدل فوكل به جاز ولو أوصى به عند موته ولم يكن ~~للوصي ذلك ولو شرط الاستبدال لنفسه مع آخر أن يستبدلا معا فتفرد ذلك الرجل ~~لا يجوز ولا تفرد الواقف جاز كذا في فتح القدير ولو شرط الواقف في الوقف ~~الاستبدال لكل من ولي هذا الوقف صح ذلك ويكون لكل من ولي الوقف ولاية ~~الاستبدال أما إذا قال الواقف على أن لفلان ولاية الاستبدال فمات الواقف لا ~~يكون لفلان ولاية الاستبدال بعد موت الواقف إلا أن يشترط الولاية بعد وفاته ~~كذا في فتاوى قاضي خان وليس للقيم ولاية الاستبدال إلا أن ينص له بذلك ولو ~~شرطه للقيم ولم يشترط لنفسه كان له أن يستبدل بنفسه كذا في فتح القدير ثم ~~إذا جاز الوقف وشرط البيع والاستبدال بالثمن فباعه بما يتغابن الناس فيه ~~فالبيع جائز وإن باعه بما لا يتغابن الناس فيه فالبيع باطل كذا في المحيط ~~ولو باعها بعروض ففي قياس قول الإمام يصح ثم يبيعها بعقار وقال أبو يوسف ~~وهلال رحمهما الله تعالى لا يملكه إلا بالنقد كذا في البحر الرائق أو بأرض ~~تكون وقفا مكانها كذا في فتح PageV02P400 القدير ولو باع أرض الوقف وقبض ~~الثمن ثم مات ولم يبين حال الثمن كان الثمن دينا في تركته كذا في فتاوى ~~قاضي خان وكذا لو استهلكه كذا في فتح القدير وإن باع الأولى وضاع الثمن من ~~يده لا يضمن وبطل الوقف كذا في محيط السرخسي ولو اشترى بالثمن عرضا مما لا ~~يكون وقفا فهو له والدين عليه ولو وهبه من المشتري صحت الهبة ويضمنه في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومنعه أبو يوسف رحمه الله تعالى أما لو قبض ~~الثمن ثم وهبه فالهبة باطلة اتفاقا كذا في فتح القدير وإذا باع الوقف ثم ~~عاد إليه بما هو فسخ من كل وجه كان له أن يبيعها ثانيا وإن باعها بعقد جديد ~~لا يملك بيعها ms1687 إلا أن يكون عمم لنفسه الاستبدال ولو ردت بعيب بقضاء أو بغير ~~قضاء بعد القبض أو قبل القبض أو بعده بقضاء عادت وقفا وكذا إذا أقال ~~المشتري قبل القبض أو بعده كذا في فتح القدير وليس له أن يبيع الأرض بعد ~~الإقالة إلا أن يكون اشترط ذلك كذا في الوقف كذا في المحيط ولو باع أرض ~~الوقف واشترى بثمنها أرضا أخرى ثم ردت الأولى عليه بعيب بقضاء قاض كان له ~~أن يصنع بالأرض الأخرى ما شاء والأرض الأولى تعود وقفا ولو ردت الأولى عليه ~~بعيب بغير قضاء لم ينفسخ البيع في الأولى فبقيت الثانية بدلا عن الأولى فلا ~~تبطل الوقفية في الثانية ويصير مشتريا للأولى لنفسه ولا يصير مشتريا للأرض ~~الثانية وواقفا لنفسه كذا في فتاوى قاضي خان وإن باع الأولى واشترى الثانية ~~ثم استحقت الأولى فالقياس أن لا ينتقل الوقف في الأرض الثانية وفي ~~الاستحسان لا تكون الثانية وقفا كذا في محيط السرخسي ولو كان الوقف مرسلا ~~لم يذكر فيه شرط الاستبدال لم يكن له أن يبيعها ويستبدل بها وإن كانت أرض ~~الوقف سبخة لا ينتفع بها كذا في فتاوى قاضي خان وقد اختلف كلام قاضي خان ~~ففي موضع جوزه للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه وفي موضع منعه ~~منه ولو صارت الأرض بحال لا ينتفع بها والمعتمد أنه يجوز للقاضي بشرط أن ~~يخرج عن الانتفاع بالكلية وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به وأن لا يكون ~~البيع بغبن فاحش كذا في البحر الرائق وشرط في الإسعاف أن يكون المستبدل ~~قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل كذا في النهر الفائق وسأل شمس الأئمة ~~محمود الأوزجندي عمن وقف على أولاده PageV02P401 وقال لهم إن عجزتم عن ~~إمساكه فبيعوه قال لو كان هذا شرطا في الوقف كان باطلا وهذا يجب أن يكون ~~قول محمد رحمه الله تعالى فيجوز الوقف ويبطل الشرط ولو قال أرضي صدقة ~~موقوفة على أن أصلها إلي أو على أنه لا يزول ملكي عن أصلها أو ms1688 على أن ~~أبيعها أصلها أتصدق بثمنها كان الوقف باطلا كذا في فتاوى قاضي خان ولو شرط ~~أن يبيعه ويجعل ثمنه في وقف أفضل إن رأى الحاكم بيعه أذن له فيه كذا في ~~الوجيز وذكر الخصاف في وقفه لو شرط أن يبيعها ويصرف ثمنها إلى ما رأى من ~~أبواب الخير فالوقف باطل ولو شرط في أصل الوقف أن يبيعه لم يبعه لا يجوز ~~لمن وليه بعده أن يبيعه كذا في الذخيرة لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على أن ~~لي إبطالها فالوقف باطل عند هلال رحمه الله تعالى وعند يوسف بن خالد رحمه ~~الله تعالى جائز والشرط باطل ولا رواية لأبي يوسف رحمه الله تعالى فلقائل ~~أن يقول الوقف جائز لأن هذا بمنزلة اشتراط الخيار ولقائل أن يقول إنه غير ~~جائز عنده كذا في محيط السرخسي ذكر الخصاف في وقفه مسائل على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فقال إذا كتب في صك الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يملك ثم ~~قال على أن لفلان بيع ذلك والاستبدال بثمنه ما يكون وقفا فله أن يبيع ~~ويستبدل وإن قال في أول الكتاب على أن لفلان بيع ذلك والاستبدال به ثم قال ~~في آخر الكتاب وعلى أنه ليس لفلان بيع ذلك فليس له أن يبيعه كذا في الذخيرة ~~ولو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ويستبدل به ~~كان له ذلك وليس لقيمه إلا أن يجعله له كذا في فتح القدير قال الخصاف في ~~وقفه إذا فعل ذلك مرة فليس له أن يغيره بعد ذلك فإن أراد أن يكون له ذلك ~~أبدا ما عاش يزيد وينقص ويدخل ويخرج مرة بعد مرة قال يشترط ذلك وإن اشترط ~~الواقف هذه الأشياء لإنسان مادام حيا فله ذلك كذا في المحيط ولو شرط لنفسه ~~ما دام حيا للمتولي بعده صح ولو جعله للمتولي ما دام الواقف حيا ملكه مدة ~~حياته فإذا مات الواقف بطل وليس للمشروط له ذلك أن يجعل لغيره أو ms1689 يوصي به ~~كذا في البحر الرائق إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على أن ~~أضع غلتها حيث شئت جاز وله أن يضع غلتها حيث شاء فإن وضع في المساكين أو ~~الحج PageV02P402 أو في إنسان بعينه فليس له أن يرجع عنه وكذلك لو قال ~~جعلتها لفلان أو أعطيتها فلانا فلا يرجع عنه ولو وضع في فريق بعد فريق جاز ~~ولو وضعها في نفسه بطل الوقف وهذا إنما يتأتى على قول هلال رحمه الله تعالى ~~بخلاف ما لو قال علي أن أعطي غلتها من شئت أو أدفع من شئت ولو قال أرضي هذه ~~صدقة موقوفة على أن لي أن أعطي غلتها من شئت من ولدي فالوقف صحيح وله أن ~~يعطي من شاء من ولده كذا في المحيط إذا وقف أرضه على أن يعطي غلتها من شاء ~~جاز الوقف وله المشيئة في صرف الغلة إلى من شاء وإذا مات انقطعت مشيئته كذا ~~في محيط السرخسي وليس للواقف أن يأكل من غلته كذا في الحاوي وإن مات الواقف ~~قبل أن يجعل الغلة لواحد من الناس كانت الغلة للفقراء كذا في المحيط وإذا ~~شرط أن يعطي غلتها من شاء أو قال على أن يضعها حيث شاء فله أن يعطي ~~الأغنياء كذا في القنية وإن شاء أن يصرفها إلى رجل غني بعينه جازت المشيئة ~~والغلة له ما دام حيا وليس له أن يحولها عنه إلى غيره فإذا مات فله أن يعطي ~~غيره ممن شاء وإن صرفها إلى الأغنياء دون الفقراء فالمشيئة باطلة وإن شاء ~~صرفها إلى الأغنياء والفقراء جميعا يبطل الوقف قياسا ولا يبطل استحسانا ~~ويبطل مشيئته فصارت الغلة للفقراء هكذا في محيط السرخسي ولو جعل غلتها ~~لفلان سنة جاز وله أن يجعلها بعد ذلك لمن شاء وإن جعل غلتها لرجلين فالغلة ~~بينهما ما عاشا فإن مات أحدهما فللحي نصف الغلة ولو قال جعلت غلتها ~~للوالدين صح كما لو وقف غلتها في الابتداء كذا في المحيط ولو جعل غلته ~~لولده جاز كذا في ms1690 الحاوي رجل وقف ضيعة وشرط الواقف أن يعطي القيم غلتها من ~~شاء جاز وللقيم أن يعطي الأغنياء والفقراء كذا في فتاوى قاضي خان ولو وقف ~~في مرضه على أن يعطي فلان غلتها من شاء فاختار الوصي أن يضع ذلك في ولد ~~الميت لا يجوز ويبطل الوقف قياسا وفي الاستحسان الوقف على الصحة لأن أصله ~~وقع صحيحا للفقراء إلا أن الواقف جعل لفلان المشيئة فإن شاء ما يصح به ~~الوقف يصح وإلا يبطل مشيئته كذا في المحيط ولو قال على أن يعطى فلان غلتها ~~من شاء فهو جائز له وأن يعطى من شاء في حياة الواقف وبعد وفاته فكأنه قال ~~يعطيها في حياتي وبعد وفاتي PageV02P403 والقياس أن لا يعطى بعد وفاة ~~الواقف فإن مات الذي جعل إليه المشيئة فالغلة للفقراء ولمن جعل إليه ~~المشيئة أن يعطى ولده ونسله ويعطى ولد الواقف ونسله وليس له أن يعطي نفسه ~~ولا يخرج المشيئة عن يده بقوله أعطيت نفسي فإن جعل غلته للواقف بطل الوقف ~~على قول من لا يجيز وقف الرجل على نفسه وكذلك لو جعل غلته للواقف سنة كذا ~~في الحاوي بخلاف ما إذا جعل الواقف المشيئة إلى نفسه في إعطاء الغلة فأعطى ~~نفسه حيث لا يبطل الوقف ولو قال فلان جعلتها للأغنياء بطل الوقف كذا في ~~المحيط ولو وقف أرضه على بني فلان على أن لي أن أعطي غلتها من شئت فشاء إلى ~~واحد من بني فلان بعينه جازت مشيئته وإن شاء صرفها إلى جميعهم جاز ويصرف ~~الغلة إليهم جميعهم بالسوية لأن قوله من شئت كلمة عامة فتعم الكل ولو شاء ~~صرفها إلى غير بني فلان بطلت المشيئة كذا في محيط السرخسي إذا قال أرضي هذه ~~صدقة موقوفة على بني فلان على أن أعطي غلتها من شئت منهم فله أن يعطي من ~~شاء منهم فإن قال لا أشاء أن أعطي أحدا منهم فالغلة لهم وقد أبطل مشيئته ~~فصار كأنه لم يشترط لنفسه مشيئته ولو قال صدقة موقوفة على بني فلان وسكت ~~وكذلك ms1691 لو مات الواقف فالصدقة لبني فلان فإن قال جعلت الغلة لابن فلان دون ~~إخوته جاز ولم يكن له أن يحوله وله أن يفضل بعضهم على بعض وأن يحرم بعضهم ~~وله أن يعطي جميع بني فلان في الاستحسان فإن مات الذي جعل الغلة له فمشيئته ~~ثابتة بعد ذلك كذا في الحاوي ولو شاء كلهم بطلت ويكون للفقراء عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى قياسا وعندهما جازت ويكون لبني فلان استحسانا بناء ~~على أن كلمة من للتبعيض عنده وللبيان عندهما كذا في البحر الرائق فلو شاء ~~الواقف بعضهم ثم مات الواقف ومات ذلك البعض منهم فنصيبهم يصرف إلى الفقراء ~~ولو شاء غير بني فلان فالمشيئة باطلة كذا في محيط السرخسي فإن قال وضعتها ~~في بني فلان ونسلهم جازت مشيئته في بني فلان وليس لأولادهم ونسلهم شيء كذا ~~في الحاوي وإذا قال أرضي صدقة موقوفة على بني فلان على أن أفضل من شئت منهم ~~كان ذلك جائزا ويكون له أن يفضل من شاء ولو رد المشيئة فقال لا أشاء أو مات ~~كانت الغلة بين PageV02P404 بني فلان بالسوية ولو حرم بعضهم ليس له ذلك ~~وكذلك لو وقف على بني فلان على أن لفلان أن يفضل من شاء منهم كذا في المحيط ~~ولو جعل نصف الغلة لواحد بعينه والنصف الآخر بينه وبين الباقين بالسوية ~~لأنه خصه بفضل النصف والتفضيل بالنصف يقتضي اشتراكه في النصف الباقي ولو ~~قال إن أخص بغلتها من شئت فخص واحدا بالنصف جاز ولا شركة له في الباقي ولو ~~شاء جميعهم جازت المشيئة هكذا في محيط السرخسي ولو قال أرضي صدقة موقوفة ~~على أن لي أن أخص من شئت منهم فهو كما قال وله أن يخص ما شاء منهم ولو دفع ~~الكل إلى واحد منهم جاز ولو دفع الكل إلى الكل القياس أن لا يجوز عملا ~~بكلمة من وفي الاستحسان يجوز ولو قال لا أخص واحدا منهم هذه السنة جاز وكان ~~بينهم بالسوية كذا في المحيط ولو قال على أن أحرم من ms1692 شئت منهم فحرمهم إلا ~~رجلا جاز وليس له أن يحرمهم جميعا في القياس وفي الاستحسان له ذلك وليس له ~~أن يردها عليهم وصار الوقف للفقراء ولو قال حرمتهم غلة هذه السنة فليس لهم ~~حق في غلة تلك السنة وهي للفقراء والمشيئة ثابتة له فيما بعد ذلك فإن مات ~~قبل أن يحرم أحدا منهم فالغلة بينهم جميعا ولو قال على أن لي أن أخرج من ~~شئت منهم فأخرج واحدا أو الجميع جازت وصارت الغلة للفقراء وأخرج واحدا ثم ~~أراد أن يدخله لم يكن له ذلك وصار الوقف على الباقين لأن له المشيئة في ~~الإخراج دون الإدخال كذا في الحاوي ثم إن كان في الوقف غلة وقت الإخراج ذكر ~~هلال رحمه الله تعالى أنه يخرج منها خاصة وعلى قياس ما ذكر في وصايا الأصل ~~والجامع الصغير أنه يخرج عن الغلة أبدا فإنه لو أوصى بغلة بستانه وفي ~~البستان غلة يوم موت الموصي فله الغلة الموجودة وما يحدث في المستقبل أبدا ~~وعلى رواية هلال رحمه الله تعالى له الغلة الموجودة دون ما يحدث وهو المحكي ~~عن بعض أصحابنا كذا في محيط السرخسي وإن أخرج بأن قال أخرجت فلانا أو فلانا ~~جاز والبيان إليه فإن لم يبين حتى مات فالغلة تقسم على رءوس الباقين فيضرب ~~لهذين بسهم فإن اصطلحا أخذاه بينهما وإن أبيا أو أبى أحدهما وقف الأمر حتى ~~يصطلحا كذا في البحر الرائق ولو قال PageV02P405 أخرجت فلانا لا بل فلانا ~~خرجا جميعا ولو قال على أن أدخل من شئت فله أن يدخل من أحب وليس له أن يخرج ~~منهم أحدا فإن مات قبل أن يدخل أحدا فالغلة لهم فإن قال أدخلت فلانا في ~~غلتها أبدا فهو كما قال ولو قال على ولد عبد الله على أن لي أن أدخل فيه ~~ولد زيد لم يكن له أن يدخل فيها غير ولد زيد وله أن يدخل ولد زيد كلهم ~~ويكونون أسوة لولد عبد الله فإن قال لا أشاء أن أدخلهم فقد انقطعت مشيئته ~~فيهم فالوقف ms1693 لولد عبد الله كذا في الحاوي رجل وقف وقفا على أمهات أولاده ~~إلا من تزوج فإنه لا شيء لها فتزوجت واحدة منهن ثم طلقها فهذا على وجهين ~~إما أن لم يشترط الواقف في الوقف أن من تزوجت فطلقها زوجها فلها أيضا أو ~~شرط ففي الأول لا شيء لها إلا أنه استثنى من تزوج وفي الوجه الثاني لها ذلك ~~لأنه استثنى من هذا المستثنى من طلقها زوجها والاستثناء من النفي إثبات ~~وكذلك الوقف على بني فلان إلا من خرج من البلد فخرج بعضهم ثم عاد وكذلك لو ~~وقف على بني فلان ممن يتعلم العلم وترك بعضهم ثم اشتغل فهو على هذين ~~الوجهين أيضا كذا في الواقعات الحسامية وفي وقف الخصاف لو أن رجلا جعل أرضه ~~صدقة موقوفة على ولده ونسله وعقبه أبدا ما تناسلوا ومن بعدهم على الفقراء ~~والمساكين وشرط في الوقف أن كل من انتقل من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~خرج من الوقف فهو على ما شرط فلو خرج واحد منهم إلى مذهب الشافعي رحمه الله ~~تعالى خرج من الوقف ولو ادعى بعضهم على بعض أنه انتقل من مذهب أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إلى مذهب الشافعي رحمه الله تعالى وأنكر ذلك المدعى عليه ~~فالقول في ذلك قوله وعلى المدعي بينة على ذلك كذا في الذخيرة ولو وقف على ~~أولاده وشرط أن من انتقل إلى مذهب المعتزلة صار خارجا فإن انتقل منهم واحد ~~صار خارجا وكذا لو كان الواقف من المعتزلة وشرط أن من انتقل إلى مذهب أهل ~~السنة إلى غيره فصار خارجيا أو رافضيا خرج فلو ارتد والعياذ بالله عن ~~الإسلام خرج والمرأة والرجل سواء فلو شرط أن من خرج من مذهب الإثبات إلى ~~غيره خرج فخرج واحد ثم عاد إلى مذهب الإثبات لا يعود للواقف إلا بالشرط ~~وكذلك لو عين PageV02P406 الواقف مذهبا من المذاهب وشرط أن من انتقل عنه ~~خرج اعتبر شرطه وكذا لو شرط أن من انتقل من قرابته من بغداد لا حق له اعتبر ms1694 ~~لكن هنا إذا عاد إلى بغداد رد إلى الوقف كذا في البحر الرائق إذا قال أرضي ~~هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على زيد وعمرو وما عاشا ومن بعدهما على ~~المساكين على أن يبدأ بزيد فيعطى من غلته في كل سنة ألف درهم ويعطى عمرو ~~قوته لسنة فهو جائز على ما قال فإن فضل بعد ذلك من الغلة شيء كان بينهما ~~وإن لم يكن غلة سنة إلا ألف درهم يعطى ذلك زيدا وكذلك إذا كان أقل من ألف ~~درهم فذلك كله لزيد فإن مات زيد ثم جاءت غلة السنة يعطى عمرو قوتا لسنة فإن ~~كانت الغلة ثلاثة آلاف درهم وقوت عمرو سنة ألف درهم دفع إليه ألف درهم ~~ويكون له تمام نصف الغلة وذلك خمسمائة للمساكين فإن لم يمت زيد ومات عمرو ~~أعطي زيد ألف درهم سمي له وتمام نصف الغلة ويكون الباقي للمساكين ولو قال ~~أرضي هذه صدقة موقوفة على زيد وعمرو وخالد يبدأ بزيد فيكون له غلة هذه ~~الصدقة أبدا ما عاش ثم بخالد فيكون له غلة هذه الصدقة أبدا ما عاش ثم ينفذ ~~ذلك على ما ذكر من تقديم بعضهم فإذا انقرضوا كانت الغلة للفقراء كذا في ~~المحيط في سير العيون حبس فرسا في سبيل الله عشر سنين ثم هي مردودة على ~~صاحبها فهو باطل وعن يوسف بن خالد السمتي أستاذ هلال رحمه الله تعالى إن ~~الوقف جائز والشرط باطل كذا في الذخيرة ولو جعل فرسه في الجهاد أو في ~~السبيل على أن يمسكه ما دام حيا صح لأنه لو لم يشترط كان له ذلك والجعل في ~~السبيل أن يجاهد عليه فإن أراد أن ينتفع به في غير ذلك ليس له ذلك ولو آجره ~~لا يصح إلا إذا احتاج إلى النفقة كذا في الوجيز ومن الشروط المعتبرة ما صرح ~~به الخصاف لو شرط أن لا يؤاجر المتولي الأرض فإن آجرها فإجارتها باطلة وكذا ~~إذا اشترط أن لا يعامل على ما فيها من نخل أو أشجار وكذا إذا ms1695 شرط أن ~~المتولي إذا آجرها فهو خارج عن التولية فإذا خالف المتولي صار خارجا يوليها ~~القاضي من يثق بأمانته كذا إذا شرط أنه إن أحدث أحد من أهل هذا الوقف حدثا ~~في الوقف يريد إبطاله كان خارجا اعتبر فإن نازع البعض وقال أردت تصحيح ~~الوقف وقال سائر أهل الوقف PageV02P407 إنما أردت إبطاله نظر القاضي في ~~القوم الذين تنازعوا فإن كانوا يريدون تصحيحه فله ذلك وإن كانوا يريدون ~~إبطاله أخرجهم وأشهد على إخراجهم ولو شرط أن من نازع القيم وتعرض له ولم ~~يقل لإبطاله فنازعه البعض وقال منعني حقي صار خارجا ولو كان طالبا حقه ~~اتباعا للشرط كما لو شرط أن من طالبه بحقه فللمتولي إخراجه وليس له إعادته ~~بدون الشرط كذا في البحر الرائق # | الباب الخامس في ولاية الوقف وتصرف القيم في الأوقاف وفي كيفية قسمة ~~الغلة وفيما إذا قبل البعض دون البعض أو مات البعض والبعض حي # الصالح للنظر من لم يسأل الولاية للوقف وليس فيه فسق يعرف هكذا في فتح ~~القدير وفي الإسعاف لا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه ويستوي فيه ~~الذكر والأنثى وكذا الأعمى والبصير وكذا المحدود في قذف إذا تاب ويشترط في ~~الصحة بلوغه وعقله كذا في البحر الرائق وإن جعل ولايته إلى من يخلف من ولده ~~ولى القاضي أمر الوقف رجلا يخلف ولده ويكون موضعا للولاية فتكون الولاية ~~إليه وهذا استحسان وكذلك إذا أوصى إلى صبي في وقفه فهو باطل في القياس ولكن ~~استحسن أن تكون الولاية إليه إذا كبر وإذا جعل إلى غائب نصب القاضي رجلا ~~حتى إذا حضر الغائب رد عليه كذا في الحاوي ولا تشترط الحرية والإسلام للصحة ~~لما في الإسعاف ولو كان عبدا يجوز قياسا واستحسانا والذمي في الحكم كالعبد ~~فلو أخرجهما القاضي ثم أعتق العبد أو أسلم الذمي لا تعود الولاية إليهما ~~كذا في البحر الرائق وفي فتاوى محمد بن الفضل سئل عمن شرط في أصل الوقف ~~الولاية لنفسه ولأولاده قال يجوز بالإجماع كذا في التتار خانية رجل ms1696 وقف ~~وقفا ولم يذكر الولاية لأحد قيل الولاية للواقف وهذا على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأن عنده التسليم ليس بشرط أما عند محمد رحمه الله تعالى فلا ~~يصح هذا الوقف ويفتى به كذا في السراجية وقف ضيعة له وأخرجها من يده إلى ~~قيم ثم أراد أن يأخذها من يده فإن كان شرط لنفسه في الوقف أن له العزل ~~والإخراج من يد القيم PageV02P408 كان له ذلك وإن لم يكن شرط ذلك فعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى ليس له ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى له ذلك ~~ومشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يفتون بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وبهذا ~~أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبه يفتى كذا في المضمرات ولو أن ~~الواقف شرط الولاية لنفسه وكان الواقف غير مأمون على الوقف فللقاضي أن ~~ينزعها من يده كذا في الهداية ولو ترك العمارة في يده من غلته ما يمكنه أن ~~يعمره فالقاضي يجبره على العمارة فإن فعل وإلا أخرجه من يده كذا في المحيط ~~ولو أن الولاية لنفسه وشرط أن ليس لسلطان أو قاض عزله فإن لم يكن هو مأمونا ~~في ولاية الوقف كان الشرط باطلا وللقاضي أن يعزله ويولي غيره كذا في فتاوى ~~قاضي خان للقاضي أن يعزل الذي نصبه الواقف إذا كان خيرا للوقف كذا في ~~الفصول العمادية إن شرط أن يليه فلان وليس لي إخراجه فالتولية جائزة وشرط ~~منع الإخراج باطل كذا في محيط السرخسي ولو جعل إليه الولاية في حال حياته ~~وبعد وفاته كان جائزا وكان وكيلا في حالة الحياة وصيا بعد الموت ولو قال ~~وليتك هذا الوقف فإنما الولاية حال حياته لا بعد وفاته ولو قال وكلتك ~~بصدقتي هذه في حياتي وبعد وفاتي فهو جائز وهو وكيله في حياته ووصيه بعد ~~وفاته كذا في الذخيرة ولو لم يجعل له قيما حتى حضرته الوفاة فأوصى إلى رجل ~~يكون وصيا في أمواله قيما في أوقافه ولو أوصى إلى آخر بعد ذلك لا ms1697 يكون ~~الثاني وصيا ولا يكون قيما ولو لم يجعل قيما وقضى بقوامته لم يملك الواقف ~~إخراجه ليتولاه بنفسه كذا في الفتاوى العتابية ولو أوصى إليه في الوقف خاصة ~~فهو وصي في الأشياء كلها في قول أبي حنيفة ولأبي يوسف رحمهما الله تعالى في ~~ظاهر الرواية وهو الصحيح كذا في الغياثية وعلى هذا لو أوصى إلى رجل في ~~الوقف وأوصى إلى آخر في ولده أو أوصى إلى رجل في وقف بعينه وأوصى إلى آخر ~~في وقف آخر بعينه كانا وصيين فيهما جميعا كذا في الذخيرة ولو وقف أرضه وجعل ~~ولايتها إلى رجل حال حياته وبعد وفاته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل ذكر ~~هلال رحمه الله تعالى أن الوصي يشارك القيم في أمر الوقف كأنه PageV02P409 ~~جعل ولاية الوقف إليهما كذا في المحيط ولو وقف أرضين وجعل لكل متوليا لا ~~يشارك أحدهما الآخر ولو جعل ولاية وقفه لرجل ثم جعل رجلا آخر وصيا يكون ~~شريكا للمتولي في أمر الوقف إلا أن يقول وقفت أرضي على كذا وكذا وجعلت ~~ولايتها لفلان وجعلت فلانا وصيا في تركاتي وفي جميع أموري فحينئذ يتفرد كل ~~منهما بما فوض إليه كذا في البحر الرائق ناقلا عن الإسعاف وإن شرط أن يليه ~~فلان بعد موتي ثم بعده يليه فلان فهذا الشرط جائز كذا في محيط السرخسي وإذا ~~قال أوصيت إلى فلان ورجعت عن كل وصية لي كانت ولاية الوقف إليه وخرج ~~المتولي من أن يكون متوليا وإذا جعل الواقف الولاية إلى اثنين أو صارت ~~الولاية إلى الوصي والمتولي لم يكن لأحدهما بيع غلة الوقف وينبغي على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكون له ذلك فإن باع أحدهما أو أجاز الآخر أو ~~وكل أحدهما صاحبه به جاز وكذا في الحاوي وإن أوصى إلى رجل في وقفه واشترط ~~عليه أنه ليس له أن يوصي إلى غيره جاز الشرط كذا في الظهيرية وإن مات أحد ~~الوصيين وأوصى إلى جماعة لم يتفرد واحد بالتصرف ويجعل نصف الغلة في يد ~~الجماعة ms1698 الذين قاموا مقام الوصي الهالك كذا في الحاوي ولو أن الواقف جعل ~~ولاية الوقف إلى رجلين بعد موته ثم إن أحد الرجلين أوصى إلى صاحبه في أمر ~~الوقف ومات جاز تصرف الحي منهما في جميع الوقف كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما وأبى الآخر فالقاضي يقيم مكانه رجلا آخر حتى ~~يجتمع رأي الرجلين كما قصد الواقف ولو فوض القاضي الولاية تمامهما إلى هذا ~~الذي قبل جاز وهذا يجب أن يكون بلا خلاف كذا في الظهيرية وإن أوصى إلى رجل ~~وصبي أقام القاضي بدل الصبي رجلا كذا في الحاوي ولو جعل لفلان إلى أن يدرك ~~ولده فإذا أدرك كان شريكا له لا يجوز ما جعله لابنه في رواية الحسن وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز ولو أوصى إلى رجل بأن يشتري بمال سماه أرضا ~~ويجعلها وقفا على وجه سماه له وأشهد على وصيته جاز ويكون متوليا ويكون له ~~الإيصاء به لغيره ولو نصب متوليا على وقف ثم وقف وقفا آخر ولم يجعل له ~~متوليا لا يكون المتولي الأول متوليا على الثاني إلا أن يقول أنت وصي كذا ~~في البحر الرائق PageV02P410 لو شرط الولاية لولده على أن يليها الأفضل ~~فالأفضل من ولده تكون الولاية إلى أفضل أولاده فإن صار أفضلهم فاسقا ~~فالولاية لمن يليه في الفضل فإن ترك الأفضل الفسق وصار أعدل وأفضل من ~~الثاني فالولاية تنتقل إليه في ظاهر الرواية كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~ولاية هذا الوقف إلى الأفضل فالأفضل من ولدي وأبى الأفضل القبول في ~~الاستحسان الولاية لمن يليه في الفضل لأن إباء الأفضل بمنزلة موته كذا في ~~المحيط ولو جعل الولاية لأفضل أولاده وكانوا في الفضل سواء تكون لأكبرهم ~~سنا ذكرا كان أو أنثى ولو لم يكن فيهم أحد أهلا لها فالقاضي يقيم أجنبيا ~~إلى أن يصير أحد منهم أهلا لها فترد إليه ولو جعلها لاثنين من أولاده وكان ~~منهم ذكرا وأنثى صالحان للولاية تشارك فيها لصدق الولد عليها أيضا بخلاف ms1699 ما ~~لو قال لرجلين من أولادي فإنه لا حق لها حينئذ كذا في البحر الرائق ولو ولى ~~القاضي أفضلهم ثم صار في ولده من هو أفضل منه فالولاية إليه وإذا استوى ~~الاثنين في الصلاح فالأعلم بأمر الوقف أولى ولو كان أحدهما أكثر ورعا ~~وصلاحا والآخر أعلم بأمور الوقف فالأعلم أولى بعد أن يكون بحال تؤمن خيانته ~~كذا في الذخيرة في الحاوي وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~أوصى إلى ابنه الصغير جعل القاضي له وصيا فإذا بلغ لم يكن له أن يخرج الوصي ~~إلا بأمر القاضي كذا في التتارخانية ولو جعل الولاية إلى عبد الله حتى يقدم ~~زيد فهو كما قال فإذا قدم زيد فكلاهما واليان عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في الظهيرية إلا أن يقول فإذا قدم فلان فالولاية إليه فحينئذ لا ~~يكون للحاضر ولاية إذا قدم الغائب وقال أبو يوسف وهلال رحمهما الله تعالى ~~الولاية تنقل إلى القادم وما زالت ولاية الحاضر كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال ولايتها إلى عبد الله ما دام بالبصرة فهو على ما شرط وكذلك لو قال إلى ~~امرأتي ما لم تتزوج فإذا تزوجت فلا ولاية لها ولو قال الولاية إلى عبد الله ~~ومن بعده إلى زيد فمات عبد الله وأوصى إلى رجل كانت الولاية لزيد كذا في ~~الحاوي وإذا مات المتولي والواقف حي فالرأي في نصب قيم آخر إلى الواقف لا ~~إلى القاضي وإن كان الواقف ميتا فوصيه أولى من القاضي فإن لم يكن أوصى إلى ~~أحد فالرأي في ذلك إلى القاضي كذا في الفتاوى الصغرى PageV02P411 وفي الأصل ~~الحاكم لا يجعل القيم من الأجانب ما دام من أهل بيت الواقف من يصلح لذلك ~~وإن لم يجد منهم من يصلح ونصب غيرهم صرفه عنه إلى أهل البيت الواقف كذا في ~~الوجيز وفي الحاوي ذكر الأنصاري في وقفه إن أخرج الوالي وصي الواقف من ~~ولاية الصدقة لفساد فصلح بعد ذلك أترى أن ترده إلى ولايته قال نعم فإن ms1700 لم ~~يكن يتولاه من جيران الواقف وقرباته إلا برزق ويفعل واحد من غيرهم بغير رزق ~~قال ذلك إلى القاضي ينظر في ذلك ما هو الأفضل لأهل الوقف وأصلح للصدقة كذا ~~في التتارخانية قال في جامع الفصولين لو شرط الواقف أن يكون المتولي من ~~أولاده وأولاد أولاده هل للقاضي أن يولي غيره بلا خيانة ولو ولاه هل يكون ~~متوليا قال شيخ الإسلام برهان الدين في فوائده لا كذا في النهر الفائق ولو ~~مات القاضي أو عزل يبقى من نصبه على حاله كذا في القنية وللمتولي أن يفوض ~~لغيره عند موته كالوصي له أن يوصي إلى غيره إلا أنه إن كان الواقف جعل لذلك ~~المتولي مالا مسمى لم يكن ذلك لمن أوصى إليه بل يرفع الأمر إلى القاضي إذا ~~تبرع بعمله ليفرض له أجر مثله إلا أن يكون الواقف جعل ذلك لكل متول وليس ~~للقاضي أن يجعل للذي كان أدخله ما كان الواقف جعله للذي كان أدخله كذا في ~~فتح القدير وإذا أراد المتولي أن يقيم غيره مقام نفسه في حياته وصحته لا ~~يجوز إلا إذا كان التفويض إليه على سبيل التعميم هكذا في المحيط لو كان ~~الوقف على أرباب معلومين يحصى عددهم فنصبوا متوليا له بدون أمر القاضي ~~تكلموا فيه كثيرا قال الصدر الشهيد حسام الدين المختار أنه لا تصح التولية ~~منهم وعن شيخ الإسلام أبي الحسن أنه قال كان مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~يجيبون أنهم إذا نصبوا متوليا كما لو أذن القاضي بذلك ثم اتفق المتأخرون ~~والأستاذ ظهير الدين أن الأفضل أن ينصبوا متوليا ولا يعلم القاضي به لما ~~عرفوا من أطماعهم في الأوقاف قال العبد هذا في زماننا وقد تحقق بالوقوع ما ~~كان محتملا للفساد فوجب الأخذ بفتوى المتأخرين كذا في الغياثية وقف صحيح ~~على مسجد بعينه وله قيم فمات القيم فاجتمع أهل المسجد وجعلوا رجلا متوليا ~~بغير أمر القاضي فقام هذا المتولي بعمارة PageV02P412 المسجد من غلات وقف ~~المسجد اختلف المشايخ في هذه التولية والأصح أنها لا تصح ويكون ms1701 نصب القيم ~~إلى القاضي ولا يكون هذا للمتولي ضامنا لما أنفق في العمارة من غلات الوقف ~~إن كان هذا المتولي آجر الوقف وأخذ الغلة وأنفق لأنه إذا لم تصلح التولية ~~يصير غاصبا والغاصب إذا آجر الغصب كان الأجر له كذا في فتاوى قاضي خان وأنت ~~تعلم أن المفتى به تضمين غاصب الأوقاف كذا في فتح القدير وإذا وقف على ~~أولاده وهم في بلدة أخرى فلقاضي بلدهم أن ينصب قيما والقاضي إذا نصب قيما ~~وجعل له شيئا معلوما يأخذه كل سنة حل له قدر أجر مثله وإن لم يشترط الواقف ~~ذلك كذا في السراجية ولو أن قيمين في الوقف أقام كل قيم قاضي بلدة غير بلدة ~~أخرى هل يجوز لكل واحد منهما أن يتصرف بدون الآخر قال الشيخ الإمام إسماعيل ~~الزاهد ينبغي أن يجوز تصرف كل واحد منهما ولو أن واحدا من هذين القاضيين ~~أراد أن يعزل القيم الذي أقامه القاضي الآخر قال إن رأى القاضي المصلحة في ~~عزل الآخر كان له ذلك وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان نصب القاضي قيما آخر ~~لا ينعزل الأول إن كان منصوب الواقف وإن كان منصوبه ويعلمه عند نصب الثاني ~~ينعزل في فتاوى صاعد متولي الوقف باع شيئا منه أو رهن فهو خيانة فيعزل أو ~~يضم إليه ثقة ولو قال متولي من جهة الواقف عزلت نفسي لا ينعزل إلا أن يقول ~~له أو للقاضي فيخرجه كذا في القنية آجر القيم ثم عزل ونصب قيم آخر فقيل أخذ ~~الأجر للمعزول والأصح أنه للمنصوب لأن المعزول آجرها للواقف لا لنفسه ولو ~~باع القيم دارا اشتراها بمال الوقف فله أن يقبل البيع مع المشتري إذا لم ~~يكن البيع بأكثر من ثمن المثل وكذا إذا عزل ونصب غيره للمنصوب إقالته بلا ~~خلاف كذا في البحر الرائق الواقف جعل للوقف قيما فلو مات القيم له أن ينصب ~~آخر وبعد موته للقاضي أن ينصب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه ~~وأقاربه مادام يوجد منه أحد يصلح لذلك كذا ms1702 في التهذيب وإن كان في الأرض ~~الموقوفة نخل وخاف القيم هلاكها كان للقيم أن يشتري من غلة الوقف فسيلا ~~فيغرسه كي لا ينقطع كذا في فتاوى قاضي خان وهو نظير الدار الموقوفة يؤمر ~~بإدخال خشبة أو لبنة ونحوهما حتى لا تخرب كذا في الذخيرة فإن كانت قطعة من ~~هذه PageV02P413 الأرض سبخة لا تنبت فيحتاج إلى كسح وجهها وإصلاحها حتى ~~تنبت كان للقيم أن يبدأ من غلة جملة الأرض بمؤنة إصلاح تلك القطعة كذا في ~~المحيط ثم اعلم أن التعمير يكون من غلة الوقف إذا لم يكن الخراب من صنع أحد ~~ولذا قال في الولوالجية رجل آجر دارا موقوفة فجعل المستأجر رواقها مربطا ~~يربط فيها الدواب وخربها يضمن كذا في البحر الرائق وإذا أراد القيم أن يبني ~~فيها قرية ليكثر أهلها وحفاظها ويحرث فيها الغلة لحاجته إلى ذلك كان له أن ~~يفعل ذلك وهذا كالخان الموقوف على الفقراء إذا احتيج فيه إلى خادم يكسح ~~الخان ويفتح الباب ويسده فيسلم المتولي بيتا من بيوته إلى رجل بطريق الأجرة ~~ليقوم بذلك فهو جائز كذا في الظهيرية ولو كانت الأرض متصلة يرغب الناس في ~~استئجار بيوتها وتكون غلة ذلك فوق غلة الزرع والنخيل كان للقيم أن يبني ~~فيها بيوتا فيؤاجرها بخلاف ما إذا كانت الأرض الموقوفة بعيدة من بيوت المصر ~~فإن ثمة لا يكون للقيم أن يبني فيها بيوتا يؤاجرها كذا في فتاوى قاضي خان ~~فإن كان المشروط له غلة الأرض جماعة رضي بعضهم بأن يرمه المتولي من مال ~~الوقف وأبى البعض فمن أراد العمارة عمر المتولي حصته ومن أبى يؤاجر حصته ~~بحصته ويصرف غلتها إلى العمارة إلى أن تحصل العمارة ثم تعاد إليه كذا في ~~خزانة المفتين وهكذا في الحاوي وذكر في فتاوى أبي الليث حانوت موقوف على ~~الفقراء وله قيم بنى رجل في هذا الحانوت بناء بغير إذن القيم ليس له أن ~~يرجع بذلك على القيم فبعد ذلك ينظر إن كان أمكنه رفع ما بنى من غير أن يضر ~~بالبناء القديم فله ms1703 رفعه وإن لم يمكنه رفع ما بنى من غير أن يضر بالبناء ~~القديم فليس له رفعه ولكن يتربص إلى أن يتخلص ماله من تحت البناء ثم يأخذها ~~إن لم يرض هو بتملك القيم والبناء للوقف ببدل يجوز لكن ينظر إلى قيمته ~~مبنيا وإلى قيمته منزوعا فأيهما كان أقل لا يجاوز ذلك في المحيط وإذا وقف ~~رجل داره على أن يسكنها فلان مدة حياته أو عشر سنين أو أكثر ثم بعد ذلك ~~للمساكين فهو جائز وليس له أن يؤاجرها وله أن يسكن فيها بنفسه وعياله ~~ووصيفه فإن كان الموقوف عليهم جماعة فأراد بعضهم أن يؤاجرها أمرهم الحاكم ~~بالتهايؤ ثم من أراد PageV02P414 أن يسكن سكن ومن أراد أن يؤاجرها آجر كذا ~~في الحاوي وإن شرط الواقف أن غلتها له فلا رواية فيه عن المتقدمين واختلف ~~المتأخرون في الموصى له بغلة الدار إذا أراد أن يسكنها قيل ليس له ذلك وله ~~إن يؤاجرها وقيل ليس له ذلك وله أن يؤاجرها فالاختلاف في الوصية بالغلة ~~يكون اختلافا في الوقف دلالة وقيل الاحتياط أن يؤاجر القيم من غير الموقوف ~~عليه ويأخذ الأجرة ويرده إليه كذا في محيط السرخسي فإن قال الواقف على أن ~~يستغلوها وليس لهم أن يسكنوها فهو على ما شرط كذا في الحاوي وليس للقيم أن ~~يأخذ ما فضل عن وجه عمارة المدرسة دينا ليصرفها إلى الفقهاء وإن احتاجوا ~~إليه كذا في القنية إذا اجتمع من غلة أرض الوقف في يد القيم فظهر له وجه من ~~وجوه البر يحتاج إلى الإصلاح والعمارة أيضا ويخاف القيم أنه لو صرف الغلة ~~إلى المرمة يفوته ذلك البر فإنه ينظر إن لم يكن في تأخير إصلاح الأرض ~~ومرمته إلى الغلة الثانية ضرر بين يخاف خراب الوقف فإنه يصرف الغلة إلى ذلك ~~البر ويؤخر المرمة إلى الغلة الثانية وإن كان في تأخير المرمة ضرر بين فإنه ~~يصرف الغلة إلى مرمته فإن فضل شيء يصرفه إلى ذلك البر والمراد من وجه البر ~~ههنا وجه فيه تصدق بالغلة على نوع ms1704 من الفقراء نحو فك أسارى المسلمين أو ~~إعانة الغازي المنقطع فأما عمارة مسجد ورباط أو نحو ذلك مما ليس بأهل ~~للتمليك فلا يجوز صرف الغلة إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو صرف المتولي ~~على المستحقين وهناك عمارة لا يجوز تأخيرها فإنه يكون ضامنا فإذا ضمن ينبغي ~~أن لا يرجع على المستحقين بما دفعه إليهم في هذه الحالة قياسا على مودع ~~الابن إذا أنفق على الأبوين بغير إذنه أو بغير إذن القاضي فإنهم قالوا يضمن ~~ولا رجوع له على الأبوين كذا في البحر الرائق حانوت من الوقف مال على حانوت ~~لرجل ومال الثاني على الثالث وتعطلت وأبى القيم أن يعمر الوقف قالوا إن كان ~~للوقف غلة يمكن عمارة الحانوت بتلك الغلة كان لصاحبي الحانوتين أن يأخذا ~~القيم بإقامة المائل ورده إلى موضعه من الوقف وإزالة الشاغل عن ملكهما وإن ~~لم يكن للوقف غلة يمكن عمارة المائل بتلك الغلة كان للمالكين أن يرفعا ~~الأمر إلى القاضي فيأمر القاضي القيم بالاستدانة كذا في فتاوى قاضي خان ~~متولي وقف بنى في عرصة الوقف فهو للوقف إن بناه PageV02P415 من مال الوقف ~~أو من مال نفسه ونواه للوقف أو لم ينو شيئا وإن بنى لنفسه شيئا وأشهد عليه ~~كان له والأجنبي إذا بنى ولم ينو فله ذلك وكذا الغرس كذا في القنية لو أنفق ~~دراهم الوقف في حاجته ثم أنفق مثلها في مرمة الوقف يبرأ عن الضمان قيم وقف ~~أدخل جذعا في دار الوقف ليرفع من غلتها له ذلك المتولي لو أنفق على الوقف ~~من ماله وشرط الرجوع له الرجوع كذا في السراجية إذا قال القيم أو المالك ~~لمستأجرها أذنت لك في عمارتها فعمرها بإذنه يرجع على القيم والمالك وهذا ~~إذا كان يرجع معظم منفعته إلى المالك أما إذا رجع إلى المستأجر وفيه ضرر ~~بالدار كالبالوعة أو شغل بعضها كالتنور فلا يرجع ما لم يشترط الرجوع كذا في ~~القنية في اليتيمية سئل أبو الفضل عن الوقف إذا كان ربع غلته إلى العمارة ~~وثلاثة أرباعها إلى ms1705 الفقراء فلم تحتج المدرسة في هذه السنة هل يجوز للقيم ~~أن يصرف من ذلك إلى الفقهاء على وجه الدين ويأخذ ذلك من غلتهم من السنة ~~الثانية إذا احتاج إليها فقال لا سئل أبو حامد فأجاب بمثله كذا في ~~التتارخانية وقف ضيعة على فقراء قرابته وقريته وجعل آخره للمساكين جاز ~~يحصون أو لا وإن أراد القيم أن يفضل البعض فالمسألة على الوجوه إن كان ~~الوقف على فقراء قرابته وقريته وهم لا يحصون أو يحصون أو أحد الفريقين ~~يحصون والآخر لا يحصون ففي الأول للقيم أن يجعل نصف الغلة لفقراء قرابته ~~ونصفها لفقراء القرية ثم يعطي من كل فريق من شاء منهم ويفضل البعض كما يشاء ~~لأن قصده الصدقة وفي الحكم الصدقة كذلك وفي الوجه الثاني يصرف الغلة إلى ~~الفريقين بعددهم وليس له أن يفضل البعض على البعض لأن قصده الوصية وفي ~~الوصية الحكم كذلك وفي الثالث يجعل الغلة بين الفريقين أولا فيصرف إلى ~~الذين يحصون بعددهم وإلى الذين لا يحصون سهما واحدا ثم يعطي هذا السهم من ~~الذين لا يحصون من شاء ويفضل البعض في هذا السهم كما بينا وهذا التفريغ على ~~قولهما وأما على قول محمد رحمه الله تعالى فلا يتأتى كذا في الوجيز ولو وقف ~~على فقراء أهل البلدة فإن كانوا لا يحصون أعطى القيم أيهما شاء وإن كانوا ~~يحصون قسم على عدد رءوسهم على السواء يستوي فيه الذكر والأنثى ولو صرف ~~القيم نصيب واحد منهم إلى نفسه إن شاء ضمنه وإن شاء أتبع PageV02P416 ~~شركاءه فإن شرط لكل واحد قوته يعطى ما يمكنه من الطعام والكسوة والمسكن ثم ~~إن كان الوقف ضيعة يعطى كل واحد قوت كل سنة وفي المستغلات قوت كل شهر كذا ~~في الفتاوى العتابية وإذا خربت أرض الوقف وأراد القيم أن يبيع بعضا منها ~~ليرم الباقي بثمن ما باع ليس له ذلك فإن باع القيم شيئا من البناء لم ينهدم ~~ليهدم أو نخلة حية لتقطع فالبيع باطل فإن هدم المشتري البناء أو صرم النخل ~~ينبغي للقاضي ms1706 أن يخرج القيم عن هذا الوقف لأنه صار خائنا ثم القاضي إن شاء ~~ضمن قيمته ذلك البائع وإن شاء ضمن المشتري فإن ضمن البائع نفذ بيعه وإن ضمن ~~المشتري يبطل بيعه كذا في الذخيرة أرض وقف خاف القيم من وارث الواقف أو من ~~ظالم له أن يبيعه ويتصدق بالثمن كذا ذكر في النوازل والفتوى على أنه لا ~~يجوز كذا في السراجية والأشجار الموقوفة إن كانت مثمرة لم يجز بيعها إلا ~~بعد القلع وإن كانت الأشجار غير مثمرة جاز بيعها قبل القلع كذا في المضمرات ~~أما بيع أشجار الوقف فينظر إن كانت لا تنتقص ثمرة الكرم بظلها لا يجوز ~~بيعها وإن كانت تنتقص ثمرة الكرم بظلها ينظر إن كانت الشجرة ثمرة تزيد على ~~ثمرة الكرم ليس له أن يبيعها ويقطعها وإن كانت تنتقص عن ثمرة الكرم فله أن ~~يبيعها وإن كانت أشجارا غير مثمرة وتنتقص ثمرة الكرم بظلها فله أن يبيعها ~~ويقطعها وإن كانت أشجار الدلب والخلاف ونحوه جاز له بيعها لأنها بمنزلة ~~الغلة والثمرة لأن الخلاف والدلب إذا قطع ينبت ثانيا وثالثا وكذا لو باع ~~ورق أشجار التوت جاز فلو أراد المشتري قطع قوائم هذه الأشجار يمنع ولو ~~امتنع المتولي من منع المشتري عن قطع القوائم كان ذلك خيانة كذا في محيط ~~السرخسي شجرة جوز في دار وقف فخربت الدار لم يبع القيم الشجرة لأجل عمارة ~~الوقف لكن يكري الدار ويعمرها ويستعين بالجوز على العمارة لا بنفس الشجرة ~~كذا في السراجية متولي المسجد إذا اشترى بمال المسجد حانوتا أو دارا ثم ~~باعها جاز إذا كانت له ولاية الشراء هذه المسألة بناء على مسألة أخرى إن ~~متولي المسجد إذا اشترى من غلة المسجد دارا أو حانوتا فهذه الدار وهذا ~~الحانوت هل تلتحق بالحوانيت الموقوفة على المسجد ومعناه أنه هل تصير وقفا ~~اختلف المشايخ PageV02P417 رحمهم الله تعالى قال الصدر الشهيد المختار أنه ~~لا تلتحق ولكن تصير مستغلا للمسجد كذا في المضمرات ولو اشترى بغلته ثوبا ~~ودفعه إلى المساكين يضمن ما نقد من ms1707 مال الوقف لوقوع الشراء له كذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن الإسعاف وإذا وقف داره على الفقراء فالقيم يؤاجرها ويبدأ ~~من غلتها بعمارتها وليس للقيم أن يسكن فيها أحدا بغير أجر كذا في المحيط في ~~جامع الجوامع انهدم وبني ثانيا فساكنوه أحق إلا أنه إذا انهدم بحيث لم يبق ~~بيت كذا في التتارخانية وإن مات القيم بعد ما آجر لا تبطل الإجارة وإن كان ~~الواقف هو الذي آجر ثم مات ففيه قياس واستحسان القياس أن تبطل الإجارة وبه ~~أخذ أبو بكر الإسكاف وفي الاستحسان أن لا تنقض الإجارة كذا في الذخيرة في ~~فتاوى محمد بن الفضل متول آجر الوقف ومات المتولي والمستأجر قبل انقضاء ~~المدة فالزرع لورثة المستأجر الذي زرع ببذره وعليهم ما نقصت الأرض من ~~المزارعة ويصرف ذلك إلى مصالح الأرض من المزارعة ويصرف ذلك إلى مصالح أرض ~~الوقف دون الموقوف عليهم كذا في الحاوي للحصيري والقاضي إذا آجر الدار ~~الموقوفة ثم عزل قبل انقضاء المدة لا تبطل الإجارة كذا في المضمرات فإن كان ~~الموقوف عليه هو المتولي أيضا فآجر ثم مات لم تنتقض الإجارة وإن كانت الغلة ~~له كذا في الحاوي وكذا لو مات الموقوف عليهم قبل تمام المدة لا تبطل ~~الإجارة ثم ما وجب من الغلة إلى أن مات هذا الموقوف عليه يصرف إلى كل واحد ~~منهم حصته وحصة الميت تصرف إلى وارثه وما وجب من الغلة بعد موت هذا فهي ~~تكون لمن بقي وكذا لو مات بعضهم بعد موت الأول بمدة فهي على هذا القياس كذا ~~في فتاوى قاضي خان فإن عجلت الأجرة واقتسمها الموقوف عليهم ثم مات أحدهم ~~القياس أن تنقض القسمة ويكون للذي مات حصته من الأجرة مقدار ما عاش ولكنا ~~نستحسن ولا ننقض القسمة وكذلك لو شرط تعجيل الأجرة كذا في الظهيرية قال إذا ~~آجر دار الوقف سنة بمائة درهم والموقوف عليه ثلاثة نفر ثم مات أحدهم بعد ~~مضي ثلث سنة ومات الآخر بعد مضي ثلث آخر من السنة وبقي الثالث فإن الثلث ms1708 ~~الأول من الأجرة بين ورثة الميت الأول وبين ورثة الميت الثاني وبين الباقي ~~أثلاثا والثلث الثاني بين ورثة الثاني وبين الباقي نصفين والثلث الثالث كله ~~للباقي PageV02P418 فتخرج المسألة من ثمانية عشر كذا في المحيط في جامع ~~الفتاوى إذا مات الواقف عن وصي نصبه فللوصي أن يؤاجرها وإن كان آجرها إجارة ~~فاسدة فعلى المستأجر أجر مثلها فيما إذا استعملها لا يزاد على ما رضي به ~~الوصي كذا في التتارخانية متولي الوقف إذا آجر دارا موقوفة على الفقراء ~~والمساكين أكثر من سنة لا يجوز وإن لم يشترط فالمختار أن يقضى بالجواز في ~~الضياع في ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز وفي غير الضياع ~~يقضى بعدم الجواز إذا زاد على السنة الواحدة إلا إذا كانت المصلحة في ~~الجواز وهذا شيء يختلف باختلاف المواضع والزمان كذا في السراجية وهو ~~المختار للفتوى وكذلك المزارعة والمعاملة كذا في محيط السرخسي وكان القاضي ~~الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى يفتي بأن المتولي لا ينبغي عليه له ~~أن يؤاجر أكثر من ثلاث سنين ولو آجر جازت الإجارة وهذا قريب بما هو المختار ~~لأن فعله يدل على رؤية المصلحة كذا في الغياثية فإن كان الواقف شرط أن لا ~~يؤاجر أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجارها سنة وكانت إجارتها أكثر ~~من سنة أضر على الوقف وأنفع للفقراء فليس للقيم أن يخالف شرطه ويؤاجرها ~~أكثر من سنة إلا أنه يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤاجرها القاضي أكثر من سنة ~~فإن كان الواقف ذكر في صك الوقف أن لا يؤاجر أكثر من سنة إلا إذا كان ذلك ~~أنفع للفقراء كان للقيم أن يؤاجرها بنفسه أكثر من سنة إذا رأى ذلك خيرا ولا ~~يحتاج إلى المرافعة إلى القاضي هكذا في فتاوى قاضي خان في دار موضع بيت وقف ~~ولا يستأجر لغلته إلا بإجارة طويلة إن كان له مسلك إلى الطريق الأعظم لا ~~يؤاجر بالطويلة وإلا يؤاجر كذا في الوجيز ولا تجوز إجارة الوقف إلا بأجر ~~المثل كذا ms1709 في محيط السرخسي استأجر حانوت وقف بأجر مثل فجاء آخر وزاد الأجرة ~~لم تفسخ الأولى كذا في السراجية وإذا استأجر أرض وقف ثلاث سنين بأجرة ~~معلومة هي أجر المثل حتى جازت الإجارة فرخصت أجرتها لا تفسخ الإجارة كذا في ~~المحيط في الكبرى رجل استأجر أرض وقف ثلاث سنين بأجرة معلومة هي أجر المثل ~~فلما دخلت السنة الثانية كثرت الرغبات وازدادت أجرة الأرض ليس للمتولي أن ~~ينقض الإجارة لنقصان أجر المثل كذا في المضمرات حانوت PageV02P419 لرجل في ~~أرض وقف فأبى صاحبه أن يستأجر الأرض بأجر المثل فإن كانت العمارة بحال لو ~~رفعت يستأجر بأكثر مما يستأجره فإنه يؤمر برفع العمارة وإلا فيترك في يده ~~بذلك الأجر كذا في السراجية استأجر عرصة موقوفة من المتولي مدة بأجر المثل ~~وبنى عليها بإذن المتولي فلما مضت المدة زاد آخر على أجرة تلك المدة للمدة ~~المستقبلة فرضي صاحب السكنى بتلك الزيادة هل هو أولى أجيب بأنه نعم أولى ~~كذا في الفصول العمادية في وقف الخصاف الواقف إذا آجر الوقف إجارة طويلة إن ~~كان يخاف على رقبتها التلف بسبب هذه الإجارة فللحاكم أن يبطل الإجارة كذا ~~في الذخيرة وفي فتاوى أهل سمرقند خان أو رباط سبيل أراد أن يخرب يؤجر وينفق ~~عليه فإذا صار معمورا لا يؤاجر كذا في المحيط إذا خرب الوقف وعجز المتولي ~~عن عمارته أجرها القاضي وعمرها من أجرته فإذا صار معمورا يردها إلى المتولي ~~كذا في التهذيب لو استأجر المتولي أجيرا بدرهم ودانق وأجر مثله درهم ~~فاستعمله في عمارة الوقف ونقد الأجرة من مال الوقف يضمن جميع ما نقد كذا في ~~الظهيرية ولا تجوز إعارة الوقف والإسكان فيه كذا في محيط السرخسي متولي ~~الوقف إذا أسكن رجلا بغير أجرة ذكر هلال رحمه الله تعالى أنه لا شيء على ~~الساكن وعامة المتأخرين من المشايخ رحمهم الله تعالى أن عليه أجر المثل ~~سواء كانت الدار معدة للاستغلال أو لم تكن صيانة للوقف وعليه الفتوى وكذا ~~قالوا فيمن سكن دار الوقف بغير أمر القيم كان ms1710 عليه أجر المثل بالغا ما بلغ ~~كذا في المضمرات المتولي إذا رهن الوقف بدين لا يصح وكذا إذا رهنوا وقف ~~المسجد أو واحد منهم فلو سكن المرتهن عليه أجر المثل بالغا ما بلغ معدة ~~كانت للاستغلال أو لم تكن قال الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى هو ~~المختار للفتوى كذا في الغياثية متولي المسجد إذا باع منزلا موقوفا على ~~المسجد فسكنه المشتري ثم عزل هذا المتولي وولي غيره فادعى الثاني المنزل ~~على المشتري وأبطل القاضي بيع المتولي وسلم الدار إلى المتولي الثاني فعلى ~~المشتري أجر المثل كذا في فتاوى قاضي خان ولو آجر القيم الدار بأقل من أجر ~~المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه حتى لم تجز فسكنها المستأجر كان عليه أجر ~~المثل بالغا ما بلغ على ما اختاره PageV02P420 المتأخرون وكذا إذا آجره ~~إجارة فاسدة كذا في الفصول العمادية وإذا آجر القائم بأمر الوقف إجارة ~~صحيحة فغلب عليها الماء سقط الأجر فإن قبضها المستأجر فلم يزرعها فعليه ~~الأجر وإن كانت الإجارة فاسدة فقبضها المستأجر أو لم يزرع الأرض أو لم يسكن ~~الدار فلا شيء عليه وأفتى بعض المشايخ بوجوب أجر المثل في الوقف بغير عقد ~~كذا في الحاوي وفي جامع الفصولين المتولي لو آجر دار الوقف من ابنه البالغ ~~أو أبيه لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا بأكثر من أجر المثل وكذا ~~متول آجر من نفسه لو خيرا صح وإلا لا وبه يفتى كذا في البحر الرائق ولو آجر ~~القيم دار الوقف بعرض جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعض المشايخ ~~إنما يجوز في الوقف ما تعارفه الناس ثمنا وأجرة من العروض في البياعات ~~والإجارات مثل الحنطة والشعير فأما العبيد والثياب ونحوها فلا يجوز ~~بالإجماع كذا في الغياثية ثم إذا جازت إجارة الوقف بالعرض على قول من قال ~~بالجواز فالقيم يبيع العرض الذي هو أجره ويجعل ثمنه في سبيل الوقف كذا في ~~المحيط وللقائم بأمر الوقف أن يزرعها بنفسه ويستأجر فيها الأجراء ويؤدي ms1711 ~~الأجر من الغلة كذا في الحاوي إذا آجر القيم الوقف وشرط المرمة على ~~المستأجر بطلت الإجارة إلا أن يسمي دراهم معلومة ويأمره أن يصرفها في ~~المرمة كذا في الذخيرة ولا يجوز لمستأجر السبيل أن يبني فيه غرفة لنفسه إلا ~~أن يزيد في الأجرة ولا يضر بالبناء وإن كان معطلا غالبا ولا يرغب المستأجر ~~إلا على هذا الوجه جاز من غير زيادة في الأجرة كذا في القنية رجل وقف داره ~~على قوم بأعيانهم وجعل آخره للفقراء فآجر المتولي الدار من الموقوف عليهم ~~جازت الإجارة كذا في المضمرات إلا أنه يسقط حق المستأجر كذا في المحيط وكذا ~~فقير يسكن في الوقف للفقراء بأجر فترك ما وجب عليه بحساب ماله يجوز لأن ~~الرواية محفوظة عن علمائنا أن من له حق في مال بيت المال فترك عليه خراج ~~أرضه لمكان حقه في بيت المال يجوز كذا في محيط السرخسي الموقوف عليه إذا ~~آجر الوقف قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في كل موضع يكون كل الأجر ~~له بأن لم يكن الوقف محتاجا إلى العمارة ولم يكن معه شريك في الوقف كان له ~~أن يؤاجر الدور والحوانيت وإن كان الوقف أرضا أن كان PageV02P421 الواقف ~~شرط البداية بالخراج والعشر وجعل للموقوف عليه ما فضل من العمارة والمؤنة ~~لم يكن للموقوف عليه أن يؤاجر كذا في فتاوى قاضي خان وأما إذا لم يشترط ~~بداية الخراج والمؤن يجب أن تجوز إجارته ويكون الخراج والمؤنة عليه كذا في ~~الذخيرة لو كان الموقوف عليهم في أرض الوقف اثنين أو ثلاثا فتهايؤا وأخذ كل ~~واحد يزرعها لنفسه لا يجوز وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانت الأرض ~~عشرية جازت مهايأتهم وإن كانت خراجية لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان حكي عن ~~الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى أنه قال وقد احتال بعض الصكاكين ~~في زماننا في الصكوك في إجارة الوقف لما كانت الفتوى على أن إجارة الوقف لا ~~تجوز في السنين الكثيرة فذكروا في الصك أن الواقف ms1712 وكل فلانا بإجارة هذه ~~الضيعة من فلان كل سنة بكذا ومتى أخرجه من الوكالة فهو وكيله وأرادوا بذلك ~~بقاء الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى إلا أنا نبطل هذه الوكالة في الوقف وإن كان القياس أن يجوز تحريا منا ~~صلاح الوقف كما نبطل الإجارة الطويلة ولما جاز الوكالة صيانة للوقف يجوز ~~إبطال هذه العقود المختلفة أيضا صيانة للوقف وعليه الفتوى كذا في المضمرات ~~رجل استأجر أرضا موقوفة وبنى حانوتا وسكنها فأراد غيره أن يزيد في الغلة ~~ويخرجه من الحانوت ينظر إن كان آجره مشاهرة فإذا جاء رأس الشهر كان للقيم ~~فسخ الإجارة فبعد ذلك رفع البناء إن كان لا يضر بالوقف فللباني رفعه وإن ~~كان يضر ليس له رفعه فبعد ذلك إن رضي المستأجر أن يتملكه القيم بقيمته ~~مبنيا أو منزوعا أيهما كان أقل فبها وإلا فليترك إلى أن يتخلص ملكه كذا في ~~السراجية وهذا إذا كان البناء من الباني بغير إذن المتولي فأما إذا كان ~~البناء بأمر المتولي كان البناء للوقف ويرجع الباني على المتولي بما أنفق ~~كذا في الذخيرة وذكر في مجموع النوازل سئل نجم الدين النسفي عن أرض وقف ~~عليها بناء مملوك وكان صاحب السكنى قد استأجر الأرض بأجرة معلومة وهي أجر ~~مثلها يومئذ وبعد زمان تبدل صاحب البناء والمتولي ويريد صاحب البناء أن ~~يؤدي مثل تلك الأجرة التي كانت في الماضي والمتولي الجديد لا يرضى إلا ~~بأجرة المثل الآن هل للمتولي ذلك PageV02P422 قال نعم كذا في الفصول ~~العمادية متولي الوقف إذا آجر دار الوقف كان له أن يحتال بالغلة على مديون ~~المستأجر إذا كان المديون مليا وإن أخذ كفيلا بالأجر فهو أولى بالجواز كذا ~~في فتاوى قاضي خان في آخر إجارات فتاوى أبي الليث المتولي إذا باع الأشجار ~~التي في أرض الوقف ثم آجر منه الأرض فإن باع الأشجار بعروقها دون الأرض ~~يجوز إذا لم تكن الإجارة طويلة وإن باع الأشجار من وجه الأرض لا تجوز إجارة ~~الأرض ms1713 وإن كان قد دفع الأشجار منه معاملة سنة أو سنتين وما أشبه ذلك ثم آجر ~~الأرض منه بأجر المثل فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى المعاملة جائزة فجازت الإجارة والاحتياط أن يبيع ~~الأشجار بعروقها ثم يكون يؤاجر الأرض ليكون متفقا عليه كذا في المحيط ~~وللقائم بأمر الوقف أن يستأجر الأجراء في عملها وحفر سواقيها وسائر ما يرجع ~~إلى مصالحها إذا كانت تحتاج إليه كذا في الحاوي وإذا دفع أرض الوقف مزارعة ~~يجوز إذا لم تكن فيه محاباة قدر ما لا يتغابن الناس فيها وكذلك لو دفع ما ~~فيها من النخيل معاملة يجوز فإن مات القيم قبل انقضاء مدة المزارعة ~~والمعاملة لا تبطل المزارعة والمعاملة وإن مات المزارع والمعامل فإن ~~المزارعة والمعاملة تبطلان وإن دفع القيم أرض الوقف مزارعة سنين معلومة فهو ~~جائز إذا كان ذلك أنفع وأصلح في حق الفقراء فقد جوزت المزارعة سنين معلومة ~~من غير التقدير بالثلاث وأنه صحيح فالمعنى الذي لأجله استحسن المشايخ أن لا ~~تجوز الإجارة الطويلة على الوقف وهو أن لا يؤدي إلى إبطال الوقف عسى لا ~~يتأتى في المزارعة وإذا دفع أرض الوقف مزارعة أو دفع نخيل الوقف معاملة ولا ~~حظ فيه للوقف لا يجوز على الوقف ويصير غاصبا للأرض فإن سلمت الأرض من ~~النقصان فلا ضمان وإن نقصت فالضمان واجب وإن شاء رجع على الدافع وإن شاء ~~على الآخذ ولا شيء للموقوف عليهم من الخارج من الأرض أما الثمار فهي ~~للموقوف عليهم ولا شيء للمدفوع إليه من الثمار إنما حقه في أجر مثل عمله ~~على الدافع في ماله خاصة ولا يرجع به على الآخذ كذا في الذخيرة أرض وقف ~~بناحية استأجرها رجل من حاكمها بدراهم معلومة فزرعها فلما حصلت الغلة طلب ~~المتولي من الحصة الغلة كما جرى العرف في المزارعة PageV02P423 على النصف ~~أو على الثلث وقال الرجل على الأجر كان للمتولي أن يأخذ الحصة كذا في خزانة ~~المفتين وهكذا في فتاوى قاضي خان قال أرض ms1714 الوقف إذا كانت عشرية دفعها القيم ~~مزارعة أو معاملة فعشر جميع الخارج في نصيب الدافع وهذا على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فإن عنده في الإجارة بالدراهم العشر على الأجر كالخراج ~~وعندهما يجب في الخارج فكذلك في المزارعة كذا في المحيط قال هلال رحمه الله ~~تعالى في وقفه إذا استرمت الصدقة وليس في يد القيم ما يرمها فليس له أن ~~يستدين عليها وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أن القياس هكذا لكن يترك ~~القياس فيما فيه ضرورة نحو أن يكون في أرض الوقف زرع يأكله الجراد ويحتاج ~~القيم إلى النفقة أو طالبه السلطان بالخراج جازت له الاستدانة والأحوط في ~~هذه الضروريات أن يستدين بأمر الحاكم إلا أن يكون بعيدا منه ولا يمكنه ~~الحضور فحينئذ لا بأس بأن يستدين بنفسه كذا في الظهيرية هذا إذا لم تكن في ~~تلك السنة غلة فأما إذا كانت ففرق القيم الغلة على المساكين ولم يمسك ~~للخراج شيئا فإنه يضمن حصة الخراج كذا في الذخيرة قيم وقف طلب منه الخراج ~~والجبايات وليس في يده شيء من مال الوقف فأراد أن يستدين قال إن أمر الواقف ~~بالاستدانة له ذلك وإن لم يأمر تكلموا فيه والأصح أنه لم يكن له بد منه ~~يرفع إلى القاضي حتى يأمر بالاستدانة كذا قال الفقيه رحمه الله تعالى ثم ~~يرجع في الغلة كذا في المضمرات والعمارة لا بد منها فيستدين بأمر القاضي ~~وأما غير العمارة فإن كان تصرفا على المستحقين لا تجوز الاستدانة ولو بإذن ~~القاضي كذا في البحر الرائق ولو استدان على الوقف ليجعل ذلك في ثمن البذر ~~بأمر القاضي يجوز بالإجماع وإن فعل لا بأمره ففيه روايتان كذا في الغياثية ~~وكذا في الذخيرة المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف ليجعل ذلك في ثمن ~~الرهن فإن كان بأمر القاضي يملك ذلك وإلا فلا كذا في السراجية وتفسير ~~الاستدانة أن لا يكون للوقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان ~~للوقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف ms1715 كان له أن يرجع بذلك في غلة ~~الوقف كذا في فتاوى قاضي خان أرض موقوفة في يدي أكار وكان فيها قطن فسرق ~~القطن PageV02P424 فوجده الأكار في منزل رجل فأخذ صاحب المنزل وخاصمه فقال ~~صاحب المنزل ضمنت لك أن أعطيك مائة من من القطن أيحل للقيم أن يأخذ ذلك منه ~~فهذا على ثلاثة أوجه إما أن يعلم أن صاحب المنزل يعطي خوفا من هتك الستر أو ~~يعلم أنه سرق ذلك المقدار أو أكثر أو أقر بذلك أو علم أنه سرق لكن أقل مما ~~يعطى ففي الوجه الأول لا يجوز له أن يأخذ وفي الوجه الثاني جاز وفي الوجه ~~الثالث لا يجوز إلا مقدار ما يعلم يقينا أنه سرق كذا في المحيط أكار أكل من ~~مال الوقف فصالحه المتولي على شيء إن وجد المتولي بينة على ما ادعى أو كان ~~الأكار مقر لا يملك المتولي أن يحط شيئا منه وإن كان الأكار غنيا وإن كان ~~محتاجا جاز ذلك إذا لم يكن ما على الأكار غبنا فاحشا كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا جعل الواقف للقائم بأمر الوقف مالا معلوما كل سنة للقيام بأمر الوقف ~~جاز ويكلف القائم ما يفعله مثله وجاءت العادة به من عمارة الوقف واستغلاله ~~ورفع غلاته وتفريقها في وجوه الوقف كذا في الحاوي ولا ينبغي أن يقصر في ذلك ~~وأما ما كان يفعله الوكلاء أو الأجراء فليس له ذلك كذا في المحيط حتى ولو ~~جعل الولاية إلى امرأة وجعل لها أجرا معلوما مالا تكلف الأمثل ما تفعله ~~النساء عرفا ولو نازع أهل الوقف القيم وقالوا للحاكم إن الواقف إنما جعل ~~هذا في مقابلة العمل ولا يعمل شيئا لا يكلفه الحاكم من العمل ما لا تفعله ~~الولاة كذا في البحر الرائق وإن حدث للمتولي أفة مثل الجنون أو العمى أو ~~الخرس فإن أمكنه مع ذلك الأمر والنهي فالأجر قائم وإن لم يمكنه ذلك لم يكن ~~له من الأجر شيء فإن طعن في الوالي طاعن لم يخرجه القاضي من الولاية إلا ms1716 ~~بخيانة ظاهرة فإن أخرجه قطع عنه الأجر الذي جعل له الواقف لقيامه وإن صلح ~~من أخرجه القاضي رد عليه ولاية الوقف كذا في الحاوي وإن رأى أن يدخل آخر ~~ويكون بعض هذا المال فلا بأس بذلك وإن كان هذا المال الذي سمى قليلا ضيقا ~~فرأى الحاكم أن يجعل للرجل الذي أدخل معه رزقا من غلة الوقف فلا بأس بذلك ~~فإن كان الواقف جعل له للقيام بأمر هذا الوقف مالا معلوما في كل سنة وكان ~~المال الذي سماه الواقف لهذا الرجل أكثر من أجر مثله على القيام به فهو ~~جائز ولا ينظر في هذا إلى أجر مثله وللناظر أن يوكل من يقوم بما كان إليه ~~من أمر الوقف ويجعل PageV02P425 له من جعله شيئا وأن يستبدله به كذا في فتح ~~القدير وإذا جعل الواقف لقيم بأمر الوقف مالا فنصب القيم قيما وجعل ذلك ~~المال له لم يجز ذلك إلا أن يكون الواقف جعل ذلك إليه كذا في الحاوي ولو ~~وكل هذا القيم وكيلا في الوقف أو أوصى به إلى رجل وجعل له كل المعلوم أو ~~بعضه ثم جن جنونا مطبقا يبطل توكيله ووصيته وما جعل للوصي أو الوكيل من ~~المال يرجع إلى غلة الوقف إلا أن يكون الواقف عينه لجهة أخرى عند انقطاعه ~~عن القيم فينفق فيها كذا في البحر الرائق ناقلا عن الإسعاف ويرجع إلى ~~القاضي في النصب كذا في فتح القدير والجنون المطبق كذا في الحاوي ولو زال ~~عقله سنة وعجز عن القيام به ثم رجع إليه عقله وصح يعود إلى ما كان من ~~القيام بأمر هذا الوقف كذا في المحيط وإن صح عند الحاكم أن هذا القيم لا ~~يصلح للقيام بأمر هذا الوقف فأخرجه وجعل مكانه آخر ثم جاء حاكم آخر فادعى ~~أن الحاكم الذي كان قبلك إنما أخرجني من القيام بأمر هذا الوقف من غير أن ~~يصح علي عنده شيء أستحق به إخراجي عن ذلك لا يقبل قوله ولا دعواه ولكن يقول ~~له صحيح عندي أنك موضع للقيام ms1717 بأمر هذا الوقف حتى أردك إلى القيام بذلك فإن ~~صح عند هذا الحاكم أنه موضع لذلك رده وأجرى ذلك المال له من غلة هذا الوقف ~~كذا في الذخيرة وكذا لو أخرجه لفسق وخيانة فبعد مدة تاب إلى الله وأقام ~~بينة أنه صار أهلا لذلك فإنه يعيده كذا في فتح القدير ولو أن القاضي أخرج ~~هذا القيم بوجه من الوجوه وأقام غيره مقامه فينبغي للقاضي أن يجري لهذا ~~الرجل شيئا بالمعروف ويرد الباقي إلى غلة الوقف كذا في المحيط وإن قال ~~الواقف يجري للقيم هذا المسمى وإن أخرجه القاضي من الوقف أو قال يجري على ~~ذلك لأولاده ولأولاد أولاده إذا مات صح الشرط كذا في الحاوي رجل وقف ضيعة ~~على مواليه وقفا صحيحا فمات الواقف وجعل القاضي الوقف في يد قيم وجعل للقيم ~~عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم ~~وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر غلة هذه الطاحونة كذا ~~في فتاوى قاضي خان عزل القاضي فادعى القيم أنه قد أجرى له كذا مشاهرة أو ~~مسانهة فصدقه المعزول فيه لا تقبل إلا ببينة ثم إن كان ما عينه أجر مثل ~~عمله أو دونه PageV02P426 يعطيه الثاني وإلا يحط الزيادة ويعطيه الباقي ~~القيم يستحق أجر مثل سعيه سواء شرط القاضي أو أهل المحلة أجرا أو لا لأنه ~~لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط كذا في القنية وفي مجموع ~~النوازل من جهة القاضي إذا امتنع من العمل في ذلك بنفسه ولم يرفع الأمر إلى ~~القاضي إذا امتنع من العمل في ذلك بنفسه ولم يرفع الأمر للقاضي ليعزله ~~ويقيم غيره مقامه هل يخرج عن كونه متوليا قال نجم الدين لا وإن امتنع عن ~~تقاضي ما على المتقبلين زمانا هل يأثم بذلك قال نجم الدين فإن هرب بعض ~~المتقبلين بعد ما اجتمع عليه مال كثير بحق القبالة هل يضمن المتولي قال نجم ~~الدين لا كذا في الظهيرية متولي الوقف إذا أخذ الغلة ومات فلم ms1718 يبين ما صنع ~~لم يضمن كذا في المضمرات # | فصل في كيفية قسمة الغلة وفيما إذا أقبل البعض دون البعض أو مات البعض ~~والبعض حي # ولو جعل أرضه صدقة موقوفة على عبد الله وزيد فالغلة لهما ولو ماتا كانت ~~الغلة كلها للفقراء وإن مات أحدهما كان النصف للفقراء وإن سمى جماعة قسمت ~~الغلة بينهم على عدد رءوسهم فإن مات أحدهم فحصته للفقراء وما بقي منهم ولو ~~قال على ولد عبد الله ولم يسم عددا فما بقي من ولد عبد الله أحد لم يكن ~~للفقراء شيء كذا في الظهيرية ولو سمى زيدا أو عمرا وجعل النصف لزيد ~~والثلثين لعمرو وسكت فإنه يقسم على سبعة على طريق العول لزيد ثلاثة ولعمرو ~~أربعة ولو قال لزيد النصف ولعمرو الثلث وسكت يعطى كل واحد ما سمى والباقي ~~نصفين كذا في خزانة المفتين إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على زيد وعمرو ~~ولعمرو منها الثلث أو قال لعمرو منها مائة درهم فلعمرو ما سمى والباقي لمن ~~سكت عنه وهكذا السبيل في كل شيء يسميه يعطى صاحب التسمية ما سمى له والباقي ~~للذي لم يسم له فإن قال لزيد منها مائة ولعمرو منها مائتان فنقصت الغلة قسم ~~الحاصل بينهما أثلاثا فإن زادت الغلة على المسمى كان الزائد بينهما نصفين ~~يقسم على عدد رءوسهم لا على المسمى فإن قال هي صدقة موقوفة لزيد منها مائة ~~درهم ولعمرو مائتان أعطي كل واحد منهما ما سمي له والباقي للفقراء كذا في ~~الحاوي ولو قال صدقة موقوفة على أن لزيد مائة ولعمرو ما بقي فلم تكن الغلة ~~إلا PageV02P427 مائة لم يكن لعمرو شيء وكذلك إذا قال لزيد مائة ولم يسم ~~شيئا لعمرو فإذا الغلة مائة فلا شيء لعمرو ولو قال صدقة موقوفة لعبد الله ~~نصفها ولزيد منها مائة يعطى عبد الله نصفها ويعطى زيد من النصف الباقي مائة ~~والفضل للفقراء ولو لم تكن الغلة إلا مائة فالغلة كلها لزيد ولا شيء لعبد ~~الله ولو كانت الغلة مائتي درهم فلعبد الله مائة ms1719 ولزيد مائة ولا شيء ~~للفقراء ولو كانت الغلة مائة وخمسين فلزيد مائة وما بقي فلعبد الله كذا في ~~المحيط ولو قال أرضي صدقة موقوفة على فقراء قرابتي يعطى كل واحد منهم في ~~طعامه وكسوته ما يكفيه بالمعروف ويتحاصون في ذلك يضرب كل واحد منها بما ~~يكفيه وإن وفت الغلة بكفايتهم يعطى كل واحد منهم كفايته وإن نقصت يتضاربون ~~بذلك وإن فضلت الغلة على الكفاية كان الفضل بينهم على عدد رءوسهم كذا في ~~الظهيرية ولو قال أرضي صدقة موقوفة فما أخرج الله تعالى من غلاتها أعطي من ~~ذلك كل فقير من قرابته في كل سنة ما يكفيه من طعامه وكسوته بالمعروف وفضلت ~~الغلة على ذلك فالفضل يكون للفقراء كذا في خزانة المفتين ولو قال أرضي هذه ~~صدقة موقوفة فما يخرج من غلتها فلزيد وعبد الله ألف درهم لعبد الله من ذلك ~~مائة فخرج من غلتها ألف درهم كان لعبد الله من ذلك مائة والباقي لزيد فإن ~~خرجت خمسمائة قسمت الخمسمائة بينهم على عشرة أسهم ولو قال ما أخرج الله ~~تعالى من غلاتها يخرج منها كل سنة ألف درهم يعطى منها عبد الله مائة ولزيد ~~ما بقي فنقصت الغلة عن ألف يبدأ بعبد الله فيعطى منها مائة فإن بقي شيء كان ~~لزيد وإن لم يبق شيء فلا شيء لزيد كذا في المحيط فإن قال لعبد الله ~~وللمساكين فنصف لعبد الله ونصف للمساكين كذا في الحاوي وإن قال أرضي صدقة ~~موقوفة فما أخرج الله تعالى من غلتها فهي لعبد الله والفقراء والمساكين ~~فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول هلال رحمه الله تعالى النصف ~~لعبد الله والنصف للفقراء والمساكين وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فثلث الغلة لعبد الله والثلث للفقراء والثلث للمساكين وأما عند محمد ~~رحمه الله تعالى فالغلة تكون على خمسة أسهم سهم لعبد الله وسهمان للفقراء ~~وسهمان للمساكين ونظيره في الجامع في كتاب الوصايا كذا في الظهيرية ولو قال ~~لقرابتي وجيراني وموالي والمساكين PageV02P428 يضرب كل واحد ms1720 من القرابة وكل ~~واحد من الجيران وكل واحد من الموالي بسهم والمساكين بأسرهم بسهم كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال لقرابتي وللمساكين ضرب كل واحد من القرابة بسهم ~~والمساكين بسهم كذا في الحاوي ولو قال للفقراء والغارمين وفي سبيل الله وفي ~~الرقاب يضرب كل فريق من هؤلاء بسهمين عند محمد رحمه الله تعالى بسهم كذا في ~~المحيط ولو قال صدقة في وجوه الصدقات والأصناف المذكورة في كتاب الله تعالى ~~في آية الزكاة إلا أن في الوقف لا يعطى العاملون والمؤلفة قلوبهم قد ذهبوا ~~فيقسم الآن على ما عداهم كذا في الظهيرية فإن قال على وجوه الصدقات ووجوه ~~البر يضرب للفقراء والمساكين بسهم وللرقاب بسهم وللغارمين بسهم ولسبيل الله ~~بسهم وابن السبيل بسهم ولوجوه البر بثلاثة أسهم فإن قال للفقراء والغارمين ~~وفي سبيل الله والحج وسمى لكل وجه دراهم مسماة فزادت الغلة قسمت على عدد ~~الوجوه كذا في الحاوي رجل وقف ضيعة على رجل وشرط أن يعطى كفايته كل شهر ~~وليس له عيال فصار له عيال فإنه يعطى له ولعياله كفايتهم كذا في فتاوى قاضي ~~خان إذا وقف على قوم فلم يقبلوا فهذا على وجهين إما أن يرد كلهم أو بعضهم ~~فإن رد كلهم كان الوقف جائزا وتكون الغلة للفقراء وإذا رد البعض فإن كان ~~الاسم ينطلق على الباقين فالغلة تكون للباقين وإن كان الاسم لا ينطلق على ~~الباقين فنصيب الذي لا يقبل يصرف إلى الفقراء وبيانه أنه إذا قال لولد عبد ~~الله فرد بعضهم كان جميع الغلة للباقين ولو قال لزيد وعمرو فلم يقبل زيد ~~صرف نصيبه إلى الفقراء كذا في الحاوي ولو قال أرضي صدقة موقوفة على ولد عبد ~~الله ونسله فلم يقبلوا جملة وكانت الغلة للفقراء فحدثت الغلة بعد ذلك ~~فقبلوا كانت الغلة لهم هكذا في الظهيرية ولو حدث له ولد بعد ذلك فقبل كانت ~~الغلة له كذا في المحيط فإن أخذ الغلة سنة ثم قال لا أقبل ليس له ذلك ولا ~~يعمل رده قال الفقيه أبو جعفر ms1721 رحمه الله تعالى هذا الجواب صحيح في حق الغلة ~~المأخوذة لأنها صارت ملكا له فلا يملك رده وأما الغلة التي تحدث بعد هذا ~~فلا ملك له فيها إنما الثابت فيها مجرد الحق ومجرد الحق يقبل الرد كذا في ~~PageV02P429 الذخيرة ولو قال الموقوف عليه وعلى نسله من بعده لا أقبل لنفسي ~~ولا نسلي جاز رده في حقه ولم يجز في حق نسله وولده وإن كان الولد صغيرا كذا ~~في الحاوي وإن قال أقبل سنة ولا أقبل فيما سوى ذلك فهو كما قال وعمل قبوله ~~في تلك السنة وحدها وكذلك إذا قال لا أقبل سنة وأقبل فيما سوى ذلك فهو كما ~~قال كذا في الذخيرة وكذا لو قال أقبل نصف الغلة ولا أقبل النصف فإن قال على ~~زيد وعبد الله ما عاشا فمات أحدهما فالنصف الآخر بحاله وقوله ما عاشا لا ~~يبطل حصة الباقي فإن قال لعبد الله ومن بعده لزيد فأبى عبد الله أن يقبل ~~فهو لزيد فإن قال عبد الله قبلت وقال زيد لا أقبل فهو لعبد الله وإذا مات ~~عبد الله كان للفقراء كذا في الحاوي # | الباب السادس في الدعوى والشهادة وفيه فصلان # # | الفصل الأول في الدعوى # ومن باع أرضا ثم قال كنت وقفتها أو قال هي وقف علي إن لم يقم بينة على ~~ذلك وأراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك لأن سبق الدعوى الصحيحة شرط ~~التحليف وقد انعدم لمكان التناقض منه وإن أقام البينة فالمختار أنها تسمع ~~لأن الدعوى إن بطلت للتناقض بقيت الشهادة وهي مقبولة على الوقف من غير دعوى ~~كذا في الغياثية ومتى قبلت ينتقض البيع كذا في الواقعات الحسامية في فتاوى ~~النسفي رحمه الله تعالى فقد ذكر أن الشهادة على الوقف صحيحة بدون الدعوى ~~مطلقا وهذا الجواب على الإطلاق غير صحيح إنما الصحيح أن كل وقف هو حق الله ~~تعالى فالشهادة عليه صحيحة بدون الدعوى وكل وقف هو حق العباد فالشهادة عليه ~~لا تصح بدون الدعوى كذا في الذخيرة وذكر رشيد الدين رحمه الله ms1722 تعالى هذا ~~التفصيل وقال هكذا فصل الإمام الفضلي وهو المختار وهو فتوى الإمام أبي ~~الفضل الكرماني PageV02P430 كذا في الفصول العمادية وليس للمشتري أن يحبس ~~الأرض بالثمن كذا في التتارخانية ناقلا عن التجنيس لو ادعى البائع أنها وقف ~~في مسجد كذا وبرهن يقبل وينتقض البيع وبه نأخذ وقيل لا لكون البائع متناقضا ~~والأول أصح كذا في الوجيز ولو لم يقل هي وقف علي ذكر النسفي في فتاويه أنه ~~لا تسمع الدعوى أصلا كذا في الخلاصة وإذا قال لغيره هذه الضيعة وقف عليك ثم ~~ادعاه بعد ذلك لنفسه لا تسمع دعواه كذا في الذخيرة ادعى أن هذه الضيعة ملكي ~~ورثتها من أبي ثم ادعى إن أبي وقف علي لا تسمع لمكان التناقض ولو قبل ~~التولية في دار موقوفة أو قبل الوصاية في تركة بعد العلم والتيقن أن هذا ~~تركة أو وقف فلو ادعاه لنفسه لا تقبل ولو ادعى الوقف أولا ثم ادعى الميراث ~~لا تقبل أيضا إلا إذا وفق وقال وقف أبي لكن لم يقع لازما فمات أبي فحينئذ ~~تقبل ولو ادعى المحدود لنفسه ثم ادعى أنه وقف الصحيح من الجواب إن كانت ~~دعوى الوقفية بسبب التولية يحتمل التوفيق لأن في العادة يضاف إليه باعتبار ~~ولاية التصرف والخصومة إذا ادعى الدار ملكا لنفسه ثم ادعى أنها وقف وقفها ~~فلان على مسجد كذا لا تسمع دعوى الوقف كذا في خزانة المفتين وهكذا في ~~الفصول العمادية وفي فتاوى النسفي ادعى مشتري الأرض على بائعه أن هذه الأرض ~~وقف وقد بعتها مني أيها البائع من غير حق قال ليس له هذه المخاصمة إنما ذلك ~~إلى المتولي وإن لم يكن ثمة متول فالقاضي ينصب متوليا فيخاصمه ويثبت ~~الوقفية فإذا ثبت ذلك ظهر بطلان البيع فيسترد المشتري الثمن من بائعه كذا ~~في المحيط ادعى متول أن هذه الدار وقف على أولاد فلان وأثبت الاستحقاق على ~~المشتري فأراد المشتري أن يرجع بالثمن على بائعه فقال البائع كان وقف فلان ~~على أولاد فلان لكن لما مات الواقف رفع ورثته ms1723 الأمر إلى القاضي حتى قضى ~~ببطلان الوقف وكنت وارثا للواقف فقسمنا التركة ووقعت الدار في نصيبي وبيعي ~~وقع صحيحا تندفع بهذا دعوى الوقف ويبقى في يد المشتري كذا في الفصول ~~العمادية وإن ادعى وقفا أو شهد الشهود على وقف ولم يذكروا الواقف ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى في أدب القاضي في باب قبض المحاضر من ديون القاضي ~~المعزول على أن دعوى الوقف والشهادة على الوقف PageV02P431 تصح من غير ~~الواقف كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى أن هذه الأرض وقف عليه لا تسمع ~~وإنما تسمع الدعوى من المتولي وفي الفتاوى قال تصح والفتوى على الأول كذا ~~في الخلاصة وذكر رشيد الدين في الفتاوى ادعى الموقوف عليه أن هذا وقف عليه ~~إن كانت دعواه بإذن القاضي صحت بالاتفاق وبغير إذنه فيه روايتان والأصح ~~أنها لا تصح لأن له حقا في الغلة لا غير فلا يكون خصما في شيء آخر ولو كان ~~الموقوف عليهم جماعة فادعى أحدهم أنه وقف بدون إذن القاضي لا تصح رواية ~~واحدة وذكر فيها أيضا أن مستحق غلة الوقف لا يملك دعوى غلة الوقف وإنما ~~يملك المتولي ذلك كذا في الفصول العمادية صاحب الأوقاف إذا أراد أن يسمع ~~الدعوى في أمور الأوقاف ويقضي بالبينة أو بالنكول ينظر إن ولاه السلطان ذلك ~~نصا أو عرف دلالة جاز وإلا فلا كذا في الواقعات الحسامية ضيعة في يد حاضر ~~وضيعة أخرى في يد غائب فادعى رجل على الحاضر أن هاتين الضيعتين وقف عليه ~~وقفهما جده على أولاده وأولاد أولاده قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~إن شهد الشهود على أن هاتين الضيعتين كانتا للواقف وقفهما جميعا وقفا واحدا ~~يقضى بوقف الضيعتين جميعا وإن شهدوا على وقفين متفرقين لا يقضى إلا بوقفية ~~الضيعة التي في يد الحاضر كذا في فتاوى قاضي خان وقف بين أخوين مات أحدهما ~~وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي أقام بينة على واحد من أولاد الأخ أن ~~الوقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد ms1724 والوقف واحد تقبل وينتصب خصما ~~عن الباقين ولو أقام أولاد الأخ بينة أن الوقف مطلق علينا وعليك فبينة ~~المدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى كذا في القنية ادعى كرما في يد رجل فأقر ~~المدعى عليه أنه وقف الكرم بشرائطه ولا بينة للمدعي فأراد تحليفه إن أراد ~~تحليفه ليأخذ الكرم لو نكل فليس له عليه يمين وإن أراد تحليفه ليأخذ القيمة ~~إن نكل له عليه يمين كذا في المضمرات بيت فوقه بيت وهو متصل بالمسجد يتصل ~~صف المسجد بصف البيت الأسفل ويصلى في البيت الأسفل في الصيف والشتاء اختلف ~~أهل المسجد وأرباب البيت الذين يسكنون العلو قال الأرباب إن ذلك ميراث لنا ~~فالقول قولهم كذا في المحيط ادعى دارا في يدي رجل أنها ملكه بأصلها ~~PageV02P432 وبنائها وأنكر المدعى عليه ذلك وادعى أنها وقف على مصالح مسجد ~~كذا فأقام المدعي بينة على دعواه وقضي له بذلك وكتب له السجل ثم إن المدعي ~~أقر أن أصل الدار وقف والبناء له بطلت دعواه والحكم والسجل هكذا ذكر في ~~فتاوى أهل سمرقند كذا في الذخيرة رجل ادعى دارا وقضي له بها ثم ادعى ~~المتولي أن العرصة وقف وأقام البينة إن كان ادعى المدعي الدار ببنائها لا ~~تقبل بينة المتولي وإن كان لم يدع الدار ببنائها تبقى العرصة وقفا وإن كان ~~ادعى دارا وقبض ثم إن المتولي استحق العرصة يبقى البناء على ملك المدعي كذا ~~في الفصول العمادية دار موقوفة على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها تسع ~~سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من الغلة ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان الحاضر الذي قبض الغلة هو ~~القيم لهذا الوقف كان للغائب أن يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة وإن لم ~~يكن الحاضر قيما لهذا الوقف إلا أن الأخوين آجرا جميعا فكذلك وإن آجره ~~الحاضر كانت الغلة كلها للحاضر في الحكم ولا يطيب له بل يتصدق بما قبض من ~~حصة الغائب كذا في فتاوى قاضي خان ms1725 رجل في يديه نصف دار ادعى رجل أنه وقفها ~~وكانت له وأقام البينة بوقف جميع الدار تقبل لأن المدعي ادعى وقف جميع ~~الدار غير أنه أقام البينة على ما في يده فهو كذا في يده كذا في المضمرات ~~ولو ادعى إنسان في الوقف لا تسمع الدعوى على أرباب الوقف وإنما تسمع على ~~القيم أو على الواقف كذا في الفتاوى العتابية لو أقام المتولي بينة على ~~الوقف وأقام المدعي بينة على الملك وذو اليد هو المتولي لا تسمع بينة ذي ~~اليد ويقضى ببينة الخارج فلو أقام المتولي بعد ذلك بينة على الوقف لا تسمع ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تقبل بينة ذي اليد على الوقف ولا تقبل بينة ~~الخارج على المالك والفتوى على قولهما كذا في الفصول العمادية ناقلا عن ~~فتاوى رشيد الدين رجل ادعى الملك في دار والدار في يد المتولي يقول وقفها ~~زيد على مسجد كذا وقضى القاضي للمدعي فلو جاء متول آخر وادعى على هذا ~~المدعي أنها وقف على مسجد كذا في جهة عمرو تقبل والقاضي لو أمر إنسانا أن ~~يؤاجر دار الوقف فهو ليس بخصم وكذا لا تصح الدعوى على أكار الوقف وغير ~~الوقف وكذا على PageV02P433 غلة دار الوقف إذا ثبت له أكار أو غلة دار هكذا ~~في خزانة المفتين # | الفصل الثاني في الشهادة # إذا شهد شاهدان على رجل أنه وقف أرضه ولم يحددها الشاهدان فالشهادة باطلة ~~وكذلك إن حددها أحدهما دون الآخر كانت الشهادة باطلة وكذلك لو شهدا أنه وقف ~~أرضه التي في موضع كذا وقالا لم يحددها لنا فالشهادة باطلة قال الخصاف إلا ~~أن تكون أرضا مشهورة تغني شهرتها عن تحديدها فإن كان كذلك قضيت بأنها وقف ~~وإن حدداها بحدين فالمشهور عن أصحابنا أنه لا يقبل وإن حدداها بثلاثة حدود ~~قبلت الشهادة عند علمائنا الثلاثة كذا في المحيط وإن حدداها بثلاثة حدود ~~وقالا إنما أقر لنا بهذه الثلاثة جازت الشهادة كذا في الحاوي سئل الخصاف ~~فقيل إذا قبلنا هذه الشهادة بثلاثة حدود كيف تحكم ms1726 بالحد الرابع قال أجعل ~~الحد الرابع بإزاء الحد الثالث حتى ينتهي إلى مبدأ الحد الأول أي بإزاء ~~الحد الأول كذا في المحيط وإن شهدا أنه وقف أرضه التي في موضع كذا وحددها ~~لنا إلا أنا نسيناه لا تقبل شهادتهما كذا في الذخيرة وإن شهد شاهدان على ~~رجل أنه وقف أرضه ولم يحددها لنا ولكنا نعرف الحدود ذكر هلال رحمه الله ~~تعالى أن القاضي لا يقبل شهادتهما قال القاضي الإمام أبو زيد الشروطي رحمه ~~الله تعالى تأويل هذا أنهما لم يبينا للقاضي أما إذا بينا وعرفا يقبل ذلك ~~وذكر الخصاف إني أجيز الشهادة وأقضي بالأرض بحدودها وقفا وأقول للشهود سموا ~~الحدود فأقضي بما يسمون كذا في الظهيرية وهكذا في المحيط والذخيرة قال هلال ~~رحمه الله تعالى وكذلك لو قالا لم يكن له في المصر إلا تلك الأرض لم تقبل ~~كذا في المحيط ولو شهد شاهدان أنه وقف أرضه ولم يحددها ولكنا نعرف أرضه لا ~~تقبل شهادتهما لعل للواقف أرضا أخرى سوى التي يعرف الشاهدان وكذا لو قالا ~~لا نعرف له أرضا أخرى لم تقبل شهادتهما لعل له أرضا أخرى وهذان لا يعلمان ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قالا أشهدنا أنه وقف أرضه التي هو فيها ولم يذكر ~~حدودها جازت شهادتهما كذا في الوجيز قال الإمام رحمه الله تعالى تأويل هذا ~~إذا بينا للقاضي وعرفا فأما إذا لم يبينا لا تقبل شهادتهما كذا في الذخيرة ~~وإن شهدا أنه حددها لنا ولكنا لا نذكر الحدود التي PageV02P434 حددها لنا ~~فالشهادة باطلة كذا في المحيط ولو شهدا أن الواقف وقف أرضه وذكر حدود الأرض ~~ولكنا لا نعرف تلك الأرض في أي مكان هي جازت شهادتهما ويكلف المدعي إقامة ~~البينة أن الأرض التي يدعيها هذه الأرض كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو قالا ~~أدارنا على حدودها ولم يسم لنا فإنها تقبل فإن شهدا على الحدود وقالا لا ~~نعرف فالشهادة جائزة ويكلف المدعي الوقف أن يأتي بشهود يعرفون تلك الحدود ~~كذا في الحاوي وإن شهدا ms1727 أنه أقر عندهما أنه جعل حصته من هذه الأرض التي في ~~موضع كذا حدودها كذا صدقة موقوفة لله تبارك وتعالى وهي ثلث جميع الأرض على ~~كذا وجعل آخرها للمساكين فنظر الحاكم فوجد حصته من هذه الأرض أكثر من الثلث ~~قال الخصاف يجعل جميع حصته وقفا على الوجوه التي سبلها كذا في الظهيرية وإن ~~جعل غلة ذلك على قوم سماهم ومن بعدهم على المساكين فصدقه القوم الذين وقف ~~عليهم وقالوا إنما قصد وقف الثلث علينا قال الخصاف تصديقهم وسكوتهم في ذلك ~~سواء ويقضى بجميع حقه وقفا وأجعل للقوم الذين سماهم بأعيانهم غلة الثلث من ~~ذلك وأجعل فضل ما بين الثلث إلى النصف للمساكين كذا في الذخيرة إذا شهدا ~~أنه وقف حصته من هذه الدار أو ما ورث من أبيه من هذه الدار ولا يدريان ما ~~هي لم تجز قياسا وجازت استحسانا كذا في الحاوي وإن شهدا على الواقف بإقراره ~~ولم يعرفوا ما له من الأرض أو من الدار أخذه القاضي بأن يسمي ما له من ذلك ~~فما سمى من شيء فالقول قوله فيه ويحكم عليه بوقفية ذلك وإن كان الواقف قد ~~مات فوارثه يقوم مقامه في ذلك فما أقر به من ذلك لزمه إلا أن يصح عند ~~القاضي غير ذلك فيحكم بما يصح عنده كذا في الفصول العمادية وإذا شهدا على ~~رجل أنه وقف أرضه واختلفا فيما بينهما فشهد أحدهما أنه وقف أرضه في موضع ~~كذا فشهد الآخر أنه وقف أرضه في موضع كذا وسمى موضعا آخر لا تقبل الشهادة ~~ولو شهد أحدهما أنه وقف تلك الأرض وأرضا أخرى قبلت الشهادة على ما اتفقا ~~عليه ولو شهد أحدهما أنه وقف هذه الأرض كلها وشهدا الآخر أنه وقف نصفها ~~قبلت الشهادة على النصف وقضي بوقفية نصف هذه الأرض هكذا ذكر هلال والخصاف ~~رحمهما PageV02P435 الله تعالى ولو شهد أحدهما أنه جعل له ثلث الغلة وشهد ~~الآخر أنه جعل له نصفها قبلت الشهادة على الثلث عندهما كذا في المحيط وإن ~~شهد أحدهما أنه وقف ms1728 نصفها مشاعا وشهد الآخر أنه وقف نصفها مفرزا مميزا ~~فالشهادة باطلة كذا في الظهيرية وإن شهد أحدهما أنه وقف يوم الجمعة وشهد ~~الآخر أنه وقف يوم الخميس أو قال أحدهما وقف بالكوفة وقال الآخر بالبصرة ~~فالشهادة جائزة كذا في الحاوي ولو شهد أحدهما أنه جعل أرضه موقوفة بعد ~~وفاته وشهد الآخر أنه وقفها وقفا صحيحا باتا كانت الشهادة باطلة ولو شهد ~~أحدهما أنه وقفها في صحته وشهد الآخر أنه وقفها في مرضه جازت شهادتهما كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو شهد أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة على الفقراء وشهد ~~الآخر أنه جعلها صدقة موقوفة على المساكين قبلت الشهادة والحاصل أنهما إذا ~~اتفقا على كونها صدقة موقوفة وتفرد أحدهما بزيادة شيء لا تثبت الزيادة ~~ويثبت ما اتفقا عليه وهو كونها وقفا على الفقراء وعن هذا قلنا إذا شهد ~~أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة على عبد الله وشهد الآخر أنه جعلها صدقة ~~موقوفة على زيد يكون وقفا على الفقراء كذا في الذخيرة ولو شهد أحدهما أنه ~~جعلها وقفا على عبد الله وولده من بعده وشهد الآخر أنه جعلها وقفا على عبد ~~الله جعلتها وقفا على عبد الله كذا في الظهيرية ذكر الخصاف في وقفه إذا شهد ~~أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة على عبد الله وزيد وشهد الآخر أنه جعلها على ~~عبد الله خاصة قضينا بالنصف لعبد الله والنصف الآخر للفقراء قال مشايخنا ~~وما ذكر من الجواب أنه يقضى لعبد الله بالنصف يجب أن يكون قول الكل كذا في ~~المحيط ولو شهد أحدهما أنه وقف على الفقراء وشهد الآخر أنه وقف على أعمال ~~البر جازت الشهادة والغلة للفقراء كذا في الحاوي قال الخصاف في وقفه لو شهد ~~أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة على الفقراء المساكين وشهد الآخر أنه جعلها ~~صدقة موقوفة على الفقراء والمساكين وأبواب البر تقبل هذه الشهادة قال ولو ~~شهد أحدهما أنه جعل أرضه صدقة موقوفة على الفقراء والمساكين وشهد الآخر أنه ~~جعل أرضه صدقة موقوفة على الفقراء والمساكين وفقراء قرابته ms1729 قال هذا لا يشبه ~~أبواب البر لأن الذي شهد PageV02P436 لفقراء قرابته لم يشهد بجميع الغلة ~~للفقراء والمساكين كذا في المحيط وإذا شهدا أنه وقف عليهما أو على أحدهما ~~أو على أولادهما أو على نسائهما أو على أبويهما أو على قرابته وهما من ~~القرابة أو على آل عباس وهما من آل عباس أو على مواليه وهما من الموالي ~~فالشهادة كلها باطلة ولو شهدا أنه وقف عليهما وعلى قوم آخرين فالشهادة كلها ~~باطلة فإن قالا لا نقبل ما جعل لنا فيها فشهادتهما جائزة للباقين بما سمي ~~لهم ويجعل حصة الشاهدين للفقراء كذا في الحاوي ولو شهدا لقرابة الواقف وهما ~~من قرابته وقالا لم نقبل ذلك لم تقبل شهادتهما وإن لم يكن لهما أولاد هكذا ~~في الذخيرة ولو وقعت الخصومة في الوقف فشهد شاهدان أنها صدقة موقوفة على ~~فقراء جيرانه والشاهدان من فقراء جيرانه جازت شهادتهما ولو شهد شاهدان في ~~ضيعة أنها صدقة موقوفة على فقراء قرابته وهما من فقراء قرابته لا تقبل ~~الشهادة كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهدا أنه وقف على فقراء قرابته وهما ~~غنيان من القرابة يوم شهدا لم تجز الشهادة لأنهما لو افتقرا كان لهما حصة ~~كذا في الحاوي ولو شهدا أنه وقفها على فقراء مسجده وهما من فقراء مسجده ~~جازت شهادتهما وكذلك لو شهد أهل المدرسة بوقف المدرسة تقبل شهادتهم ولو وقف ~~رجل كراسة على مسجد لقراءة القرآن أو على أهل المسجد وشهد أهل ذلك المسجد ~~على وقف الكراسة فهذه المسألة نظير شهادة أهل المدرسة على وقف تلك المدرسة ~~وشهادة أهل المحلة على وقف تلك المحلة والمشايخ رحمهم الله تعالى فصلوا ~~الجواب فيها فقالوا في شهادة أهل المدرسة إن كانوا يأخذون الوظائف من ذلك ~~الوقف لا تقبل شهادتهم وإن كانوا لا يأخذون تقبل وكذا قالوا في أهل المحلة ~~هكذا وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب لا تقبل وقيل في ~~هذه المسائل كلها تقبل وهو الصحيح كذا في الفصول العمادية إذا ادعى رجل على ~~رجل ms1730 أنه وقف هذه الأرض على المساكين وهو يجحد ذلك وأقام بينة على إقراره ~~بذلك حكمت عليه بالوقف للمساكين وأخرجت الأرض من يده كذا في المحيط وفي ~~جامع الفتاوى وقف صحيح على مكتب ومعلم في القرابة فغصبه رجل فشهد من أهل ~~القرية من لا ولد له في المكتب أن هذا وقف فلان PageV02P437 بن فلان على ~~كذا صحت شهادتهم كذا في التتارخانية شاهدان شهدا على أرض أن فلانا جعلها ~~مسجدا أو مقبرة أو خانا للمارة ثم رجعا فالمشهود به وقف على حاله ويضمن ~~الشاهدان قيمة الأرض للمشهود عليه يوم قضى القاضي عليه وكذا لو شهدا أنه ~~وقفها على المساكين أو على فلان ثم على المساكين ثم رجعا كذا في الحاوي ~~الشهادة على الوقف بالشهرة تجوز وعلى شرائطه لا وعليه الفتوى كذا في ~~السراجية وكان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني يقول لا بد من بيان ~~الجهة بأن يشهدوا بأن هذا وقف على المسجد أو على المقبرة وما أشبه ذلك حتى ~~لو لم يذكروا ذلك في شهادتهم ومعنى قول المشايخ لا تقبل الشهادة على شرائطه ~~أن بعدما بينوا الجهة وقالوا هذا وقف على كذا لا ينبغي لهم أن يشهدوا أنه ~~يبدأ من غلته فيصرف إلى كذا ثم إلى كذا ولو ذكروا ذلك لا تقبل شهادتهم كذا ~~في الذخيرة وتقبل الشهادة على الشهادة في الوقف وكذا شهادة النساء مع ~~الرجال كذا في الظهيرية وكذا الشهادة بالتسامع فلو أنهما شهدا بالتسامع ~~وقالا نشهد بالتسامع تقبل شهادتهما وإن صرحا به لأن الشاهد ربما يكون سنه ~~عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أن الشاهد يشهد بالتسامع لا ~~بالعيان فإذن لا فرق بين السكوت والإفصاح أشار ظهير الدين المرغيناني إلى ~~هذا المعنى وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا أنهما ~~شهدا بالتسامع لا تقبل كذا في الفصول العمادية في النوازل سئل أبو بكر عن ~~صدقة موقوفة استولى عليها ظالم وأنكر الوقف هل يجب على أهل القرية أن ~~يشهدوا أنه للفقراء قال من سمع من ms1731 الواقف له أن يشهد ومن لم يسمع لا يجوز ~~كذا في التتارخانية أرض في يد رجل يدعي أنها له أقام قوم البينة أن فلانا ~~وقفها عليهم لم يستحقوا شيئا لأنه قد يقف ما لا يملك وكذا لو شهد الشهود ~~أنه وقفها وكانت في يده لأن الشيء قد يكون في يده وديعة أو غصبا وإن شهدا ~~أن فلانا وقفها وهو يملكها قضي بها ولا يحتاج إلى إحضار وارث الواقف ولا ~~وصيه كذا في الحاوي ومما يتصل بذلك رجل جاء إلى قاضي بلده وقال إني كنت ~~أمينا للقاضي الذي كان قبلك هنا وفي يدي ضيعة كانت لرجل يقال له فلان بن ~~فلان وقفها على قوم معلومين PageV02P438 سماهم قبل قوله إذا لم تكن للواقف ~~ورثة ولم يعلم من أمر هذه الضيعة غير ما أقر به هذا الرجل وإن كانت له ورثة ~~فقالوا هو ميراث بيننا وليس بوقف فالقول قولهم ويكون ميراثا بينهم وإن قالت ~~الورثة هي وقف علينا وعلى نسلنا ومن بعد ذلك على المساكين وقال الذي في ~~يديه الضيعة هي وقف على الفقراء والمساكين دونكم فالقول قول الورثة وإن قال ~~الذي في يديه الضيعة هي وقف على الفقراء والمساكين ولم يقل وقفها فلان وقال ~~قوم هي وقف علينا وعلى نسلنا وقفها أبونا فالقاضي يقضي بالوقف ولا ينظر إلى ~~قول الورثة هذه الجملة في أجناس الناطفي كذا في المحيط الوقوف التي تقادم ~~أمرها ومات وارثها ومات الشهود الذين يشهدون عليها فإن كانت لها رسوم في ~~دواوين القضاء يعمل عليها فإذا تنازع أهلها فيها أجريت على الرسوم الموجودة ~~في ديوانهم وإن لم تكن لها رسوم في دواوين القضاة يعمل عليها تجعل موقوفة ~~فمن أثبت في ذلك حقا قضي له به هذا كله إذا لم تبق ورثة الواقف فإن بقيت ~~وتنازع قوم يرجع إلى ورثة الواقف في الوجهين جميعا فإذا أقروا بشيء يؤخذ ~~بإقرارهم فإن تعذر يرجع إلى الرسوم فإن تعذر تجعل موقوفة إلى قيام الدليل ~~كذا في المضمرات فإن اصطلحوا وأرادوا أخذ ذلك كان ms1732 للقاضي في الاستحسان أن ~~يقسم ذلك بينهم كذا في فتاوى قاضي خان وإن كانت الأرض في يد رجل وهو يقول ~~إنها كانت لفلان وقفها على كذا وقالت الورثة بل وقفها الميت علينا وعلى ~~نسلنا ومن بعدنا على المساكين والذي قالته الورثة خلاف ما قاله الرجل فإن ~~القاضي يمضيه على ما أقر به الورثة إذا لم يجد القاضي في ديوان الحكم الذي ~~قبله كتبا من الصك فيها رسوم الوقوف في يد الأمناء بل وجد إقرار من في يده ~~وأما إذا كانت الوقوف في يد الأمناء ولها رسوم في ديوان من قبله فإنه لا ~~يقبل قول الورثة فيما ليس في أيديهم كذا في الذخيرة سئل شيخ الإسلام عن وقف ~~مشهور اشتبهت مصارفه وقدر ما يصرف إلى مستحقيه قال ينظر إلى المعهود من ~~حاله فيما سبق من الزمان أن قوامها كيف يعملون فيه وإلى من يصرفون وكم ~~يعطون فيبنى على ذلك كذا في المحيط في فتاوى الفضلي وقف في يد صاحب الأوقاف ~~فوجد في صك ذلك الوقف أن الفاضل من نفقته يصرف إلى فقراء PageV02P439 أهل ~~السكة التي فيها الوقف وغيرهم من فقراء المسلمين يصرف الفاضل إلى أعيان ~~فقراء السكة الموجودين يوم الوقف يضرب لكل واحد منهم بسهم ولسائر الفقراء ~~بسهم وكل من مات منهم سقط سهمه وقسم بين الباقين منهم على ما وصفت فإذا ~~انقرض فقراء السكة الموجودين يوم الوقف كان فقراء أهل السكة ومن سواهم من ~~فقراء المسلمين في ذلك سواء كذا في الذخيرة في وقف الخصاف رجل وقف ضيعة له ~~فقال قد جعلت ضيعتي المعروفة بكذا وهي مشهورة مستغنية بشهرتها عن تحديدها ~~صدقة موقوفة على وجوه سماها وجعل آخرها للمساكين جاز فإن ادعى الواقف أن ~~قراحا منها لم يدخل في هذا الوقف قال إن كانت حدود هذه الضيعة مشهورة ~~معروفة وكان هذا القراح داخلا في حدودها في داخل في الوقف وكذا إن كانت هذه ~~الضيعة معروفة عند الصلحاء من جيرانها وكان هذا القراح منسوبا إليها ~~ومعروفا فهو داخل في الوقف فإن ms1733 لم يكن الأمر على ما بينا فالقول قول الواقف ~~ولا يكون هذا القراح داخلا في الوقف كذا في المحيط # | الباب السابع في المسائل التي تتعلق بالصك # سئل شيخ الإسلام عن ذكر وقف كان فيه وقف فلان كذا على مواليه ومدرس مدرسة ~~معلومة وكان فيه بيان المقادير وشرائط الصحة وجعل آخره للفقراء فأجاب أنه ~~غير صحيح كذا في الذخيرة رجل وقف ضيعة له وكتب صكا وأشهد شهودا عليه بذلك ~~ثم قال الواقف إني وقفت على أن يكون بيعي فيه جائزا ولم أعلم أن الكاتب كتب ~~أو لم يكتب في الصك هذا الشرط إن كان الواقف رجلا فصيحا يحسن العربية وقرئ ~~عليه الصك وكتب وقف صحيح وأقر هو بجميع ما فيه لا يقبل قوله وإن كان الواقف ~~أعجميا لا يفهم العربية فإن شهد الشهود أنه قرئ عليه بالفارسية وأقر بجميع ~~ما فيه لا يقبل قوله أيضا وإن لم يشهدوا يقبل قوله كذا في المضمرات وهذا ~~شيء لا يخص بصك الوقف بل يعم الصكوك بأسرها كذا في الظهيرية وفي فتاوى أبي ~~الليث سئل الفقيه أبو جعفر عن امرأة قال لها جيرانها اجعلي هذه الدار وقفا ~~على أنك متى احتجت إلى بيعها PageV02P440 تبيعينها فكتبوا صكا بغير هذا ~~الشرط وقالوا قد فعلنا وأشهدت عليه وقال إن قرئ الصك عليها بالفارسية وهي ~~تسمع وأشهدت على ذلك صارت الدار وقفا وإن لم يقرأ عليها لا تصير وقفا وما ~~ذكر من الجواب في المسألتين إنما يأتي على قول محمد رحمه الله تعالى أما ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فلا يأتي كذا في المحيط وقف ضيعة له وأمر ~~بكتابة صك الوقف فغلط الكاتب في حدين وأصاب في حدين فإن كان الحدان اللذان ~~غلط فيهما في تلك النواحي لكن بينه وبين المحدود أرض أو كرم أو دار للغير ~~يصح الوقف وإن كان الحدان اللذان غلط فيهما في ذلك الموضع فالوقف باطل إلا ~~إذا كانت الضيعة مشهورة متعينة مستغنية عن التحديد لشهرتها فيجوز الوقف ~~حينئذ كذا في الوجيز رجل ms1734 أراد أن يقف جميع ضيعة له في قرية من القرى على ~~قوم وأمر بكتابة الصك في مرضه فنسي الكاتب أن يكتب بعض أقرحة من الأراضي ~~والكروم ثم قرئ الصك على الواقف وكان المكتوب أن فلان بن فلان وقف جميع ~~ضيعة له في هذه القرية وهو كذا وكذا قراحا على فلان بن فلان وبين حدودها ~~ولم يقرأ عليه القراح الذي نسي الكاتب فأقر الواقف بجميع ذلك قال أبو النصر ~~رحمه الله تعالى إن كان الوقف في صحته وأخبر الواقف أنه أراد به جميع ماله ~~في هذه القرية المذكورة وغير المذكورة فذلك على الجميع الذي أراده كذلك لو ~~مات الواقف وقد أخبر الواقف عن نفسه قبل الموت فالأمر كما تكلم كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا كتب صك المتولي والوصي ولم يذكر فيه جهة وصايته وتوليته ~~لا يصح هذا الصك فإن كتب أنه وصي من جهة الحاكم ومتول من جهة الحاكم ولم ~~يسم القاضي الذي نصبه والذي ولاه جاز كذا في الواقعات الحسامية وهكذا في ~~فتاوى قاضي خان في فتاوى أهل سمرقند استأجر رجل من متولي وقف على أرباب ~~معلومين وكتب في الصك استأجر فلان ابن فلان من فلان بن فلان المتولي في ~~الأوقاف المنسوبة إلى فلان المعروف بكذا ولم يكتب اسم أبي الواقف وجده ولم ~~يعرف جاز له لأنه لو كتب من فلان بن فلان المتولي في كذا وهو وقف على أرباب ~~معلومين جاز وإن لم يذكر الواقف فهذا أحق كذا في الذخيرة رجل في يده ضيعة ~~جاء رجل ادعى أنها وقف وجاء بصك PageV02P441 فيه خطوط عدول وقضاة قد ~~انقرضوا وطلب من القاضي القضاء به ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك كذا في ~~الخلاصة وكذلك لو كان لوح مضروب على باب دار ينطق بالوقف لا يقضى به ما لم ~~يشهد به الشهود بالوقف كذا في المحيط # | الباب الثامن في الإقرار # قول من الأرض في يديه هذه الأرض وقف إقرار بالوقف وليس بابتداء وقف حتى ~~لا تشترط له شرائط الوقف كذا في ms1735 المحيط إذا أقر بوقفية أرض في يده ولم يسم ~~واقفها ولا مستحقها صح إقراره وصارت الأرض وقفا على الفقراء ولا أجعل المقر ~~هو الواقف له ولا غيره إلا أن يشهد الشهود أن هذه الأرض كانت لهذا المقر ~~حين أقر فيجعل المقر واقفا كذا في محيط السرخسي وهكذا في فتاوى قاضي خان ~~والولاية للمقر استحسانا حتى يقسم الغلة بين الفقراء ولكن ليس له أن يوصي ~~إلى غيره كذا في الذخيرة وتأويل قبول هذه البينة جاء رجل غير المقر وادعى ~~أنه هو الواقف وأراد أن يأخذ من يد المقر فأقام بينة أنه هو الواقف فيدفع ~~خصومة المدعي ويثبت لنفسه ولاية لا يرد عليها العزل ولو أن هذا المقر بعد ~~هذا الإقرار أقر أن الواقف فلان لا يقبل ذلك منه ولو قال أنا واقفها قبل ~~قوله كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر بالوقف وسمى واقفه ولم يسم مستحقه بأن ~~قال هذه الأرض صدقة موقوفة من أبي وأبوه ميت فإن كان على أبيه دين يباع فيه ~~وإن كانت له وصية تنفذ وصيته من ثلثه وما فضل منهما يكون وقفا على الفقراء ~~إن لم يكن معه وارث آخر وإن كان معه وارث آخر جاز كذا في محيط السرخسي ثم ~~ينظر إن لم يدع لنفسه فلا ولاية له وللقاضي أن يولي أمره من شاء وإن ادعى ~~الولاية قبل قوله استحسانا حملا لأمره على الصلاح كذا في المحيط وإن كان مع ~~المقر وارث آخر يجحد ذلك كان نصيب الجاحد من هذه الأرض للجاحد يفعل ما يشاء ~~ونصيب المقر يكون وقفا على ما أقر به كذا في فتاوى قاضي خان وكذا إذا قال ~~هي موقوفة من جدي ولو قال هذه الأرض موقوفة PageV02P442 عن أبي فإن هذا لا ~~يكون إقرارا بالملك لأبيه ولا يجوز الوقف سواء كان على الأب دين أو له وصية ~~أو معه وارث آخر أو لم يكن شيء من ذلك كذا في الحاوي ولا يجعل الواقف هو ~~ولا غيره وكانت الولاية له استحسانا كذا في ms1736 المحيط وأما إذا أضاف الوقف إلى ~~رجل أجنبي فإن ذكر رجلا معروفا سماه بعينه وكانت الإضافة بحرف من فإن كان ~~ذلك الرجل في الأحياء وكان حاضرا يرجع إليه لأنه أقر بالملك له وشهد عليه ~~بالوقف فإن صدقه في جميع ذلك يثبت جميع ذلك بتصادقهما وإن صدقه في الملك ~~وكذبه في الوقف يثبت الملك بتصادقهما ولم يثبت الوقف لكون الشاهد واحدا وإن ~~كان ميتا فالأمر إلى ورثته في التصديق والتكذيب على ما ذكر فإن صدقه البعض ~~في جميع ذلك وكذبه البعض في الوقفية فنصيب المصدق وقف ونصيب الجاحد ملك ~~يتصرف فيه ما شاء كذا في المحيط فإن صدقوه جميعا فالولاية له فإن صدقه ~~البعض دون البعض فلا ولاية له قياسا وقال هلال رحمه الله تعالى وبالقياس ~~نأخذ وكذلك إذا صدقوه في الوقف وكذبه البعض في الولاية فلا ولاية له قياسا ~~كذا في الظهيرية قال إلا أن يشهد شاهدان بالولاية على الجاحدين وشهادة ~~الوارثين في ذلك مقبولة كذا في المحيط وإن كانت الإضافة بحرف عن فهذا ليس ~~بإقرار بالملك لفلان كذا في خزانة المفتين وإن لم يسمه بأن قال هذه الأرض ~~صدقة موقوفة من محمد أو عن محمد صارت وقفا كذا في الظهيرية فإن سمى بعد ذلك ~~رجلا لم يصدق إذا كان مفصولا وكانت الإضافة بحرف من وإن كانت الإضافة بحرف ~~عن صدق كذا في المحيط ولو سمى الواقف والمستحق فالحكم فيه أن يرجع فيه إلى ~~ذلك الواقف إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا فإن صدقه أو صدقوه في ~~الوقفية في الشروط كان الأمر على ما أقر به وإن كذبه أو كذبوه لا يثبت ~~الوقف ولا الشروط كذا في الحاوي القدسي لو أقر بالوقفية ولم يسم واقفه وسمى ~~مستحقه بأن قال هذه الأرض موقوفة على نفسي وعلى ولدي ونسلي فإنه يقبل ~~إقراره كذا في محيط السرخسي والولاية إليه وفي الاستحسان دون القياس فإن ~~ادعى آخر أنه وقف عليه وصدقه المقر في حصته دون حصة ولده ونسله كذا في ~~الحاوي ولو ms1737 أقر رجل بأرض في يده أنها وقف على قوم PageV02P443 معلومين ~~سماهم ثم يقر بعد ذلك أن الوقف على غيرهم أو زاد معهم أو نقص عنهم لا يلتفت ~~إلى قوله الآخر ويعمل بقوله الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر أنها صدقة ~~موقوفة على وجه سماه ثم بين وجها آخر بعد ذلك لا يقبل قوله الثاني قياسا ~~واستحسانا ويكون على ما بين أولا كذا في المحيط ولو أقر بأرض في يده أنها ~~وقف وسكت ثم قال إنها وقف على فلان وفلان وسمى عددا معلوما في القياس لا ~~يقبل قوله الآخر وفي الاستحسان يقبل كذا في فتاوى قاضي خان لو قال على فلان ~~بعينه ثم قال مفصولا يبدأ أولا بفلان بعينه لا يقبل ولو قال ذلك موصولا عند ~~محمد رحمه الله تعالى يقبل وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يقبل قوله ~~الثاني كذا في محيط السرخسي ولو أقر بأرض في يده أن القاضي فلانا ولاه هذه ~~الأرض وهي صدقة موقوفة في القياس لا يقبل قوله في التولية وفي الاستحسان ~~يتلوم القاضي زمانا فإن لم يظهر عنده غير ما أقر به جوز إقراره على سبيل ما ~~أقر كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال هذه الأرض ولاها القاضي والدي ثم توفي ~~والدي وأوصى إلي وهي صدقة موقوفة على كذا لا يقبل قوله وكذلك لو قال هذه ~~الأرض كانت في يد والدي أو قال كانت في يد فلان فأوصى إلي وهي صدقة موقوفة ~~لا يقبل قوله وكذلك لو قال كانت في يد فلان وقد أوصى بها إلي لا يقبل قوله ~~ويؤمر بالتسليم إلى وارث فلان الذي أقر أنها كانت في يده وأوصى إلى الذي ~~أوصى إلي كذا في المحيط لو قال لأرض غيره هذه صدقة موقوفة ثم ملكها صارت ~~وقفا كذا في الفتاوى العتابية أرض في يد ورثة أقروا أن أباهم وقفها وسمى كل ~~واحد منهم وجها غير ما سمى صاحبه فإن القاضي يقبل إقرارهم ويصرف غلة حصة كل ~~واحد منهم إلى ms1738 الوجه الذي أقر وتكون ولاية هذا الوقف للقاضي يوليها من شاء ~~كذا في فتاوى قاضي خان فإن كان في الورثة صغير أو غائب وقف نصيب الصغير حتى ~~يدرك ونصيب الغائب حتى يعود فإن أقر بعض الورثة أن والدهم وقف على أولادهم ~~ونسلهم وأنكر بعضهم فنصيب من أقر للوقف على ما أقر به ونصيب الجاحدين ملك ~~لهم ولا يدخل الجاحد في نصيب المقر من الغلة فإن باع الجاحدون بعض حصصهم ~~ورجعوا إلى تصديق المقرين صدقوا فيما بقي في أيديهم ولا يقبل قولهم فيما ~~باعوا إلا أن يصدقهم المشتري وإن PageV02P444 كذبهم غرم الباعة قيمة ما ~~باعوا وتشترى أرض فتكون موقوفة مع الباقي على ما أقروا به فإن كان بعض ~~الباعة دخل مع الباقين في غلة الوقف لأنهم أقروا به ورجع هو إلى تصديقهم ~~فلا يصير المقدم من الغلة قصاصا بما لزمه من القيمة كذا في الحاوي قال ~~الخصاف في وقفه لو أن رجلا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على زيد بن عبد السلام ~~وولده وولد نسله وعقبه أبدا ما تناسلوا ومن بعدهم على المساكين فقال زيد إن ~~الواقف جعل هذا الوقف علي وعلى ولدي وولد ولدي وعلى عمرو فإنه يصدق على ~~نفسه ولا يصدق على غيره ينظر إلى الغلة عند قسمتها فيقسم على زيد وعلى من ~~كان موجودا من ولده وولد ولده ونسله فما أصاب زيدا منها دخل عمرو معه في ~~ذلك فتكون حصة زيد بين زيد وبين عمرو أبدا ما كان زيد في الأحياء فإذا مات ~~زيد بطل إقراره ولم يكن لعمرو حق في هذه الصدقة وكذلك لو كان الواقف وقفها ~~على زيد ثم بعده على المساكين فأقر زيد لعمرو على نحو ما بينا كان لعمرو أن ~~يشارك زيدا في غلة الوقف ما دام زيد في الأحياء فإذا مات كانت الغلة كلها ~~للمساكين كذا في المحيط مات وترك ابنين في يد أحدهما ضيعة زعم أنها وقف ~~عليه من أبيه والابن الآخر يقول هي وقف علينا كان القول قوله وهي وقف ~~عليهما ms1739 هو المختار كذا في المضمرات قال الخصاف في وقفه رجل في يده أرض أو ~~دار ادعاها رجل عند القاضي أنها له والذي في يديه يقول هذه الأرض وقفها رجل ~~من المسلمين على المساكين ودفعها إلي فإن القاضي يجعل الأرض وقفا على ما ~~أقر به ولكن لا تندفع الخصومة عن صاحب اليد بذلك حتى أن المدعي لو قال ~~للقاضي حلفه ما هذه الأرض لي فإن القاضي يحلفه فإن نكل عن اليمين أو أقر ~~أنها لهذا الرجل فالقاضي يضمنه قيمة الأرض ولا يبطل ما قضى به من الوقف كذا ~~في الذخيرة فإن أقام المدعي البينة أنها له حكم له وبطل الإقرار بالوقف فإن ~~أقر بأن رجلا معروفا وقفها وحضر ذلك الرجل فأقر بالوقف كان خصما للمدعي فإن ~~سمى صاحب اليد قوما وقال هي وقف عليهم كانوا خصماء للمدعي فإن أقر القوم ~~للمدعي بأنها ملك له قبل إقرارهم على أنفسهم في الغلة فإذا ماتوا كانت ~~الغلة للمساكين دون المدعي فإن كانت الأرض في يد قيم والمسألة على حالها ~~فهو خصم للمدعي تسمع بينته عليه PageV02P445 ولا يستحلف القيم لأنه لو أقر ~~لم يصح وكذلك أمين القاضي كذا في الحاوي فلو أن الذي في يديه الدار بعد ما ~~أقر أنها وقف على فلان وفلان وأولادهم ومن بعدهم على المساكين أقر أن الدار ~~للمدعي ثم إن هؤلاء المسلمين حضروا وكذبوا صاحب اليد في إقراره بالدار ~~للمدعي وقالوا هذه الدار وقف علينا فهم الخصماء للمدعي فيما يدعي فإن أقام ~~المدعي بينة على ملكية الدار قضى بالدار وبطل إقرار الذي كانت في يده أنها ~~وقف وإن لم تكن له بينة على ما ادعى كان له أن يستحلف هؤلاء المسلمين على ~~دعواهم فإن أقروا بالدار للمدعي أو نكلوا عن اليمين كان إقرارهم جائزا على ~~أنفسهم دون أولادهم وأولاد أولادهم والمساكين وكذا لا يجوز إقرارهم على ~~الغير فيه كذا في المحيط أقر بوقف صحيح وأقر أنه أخرجه من يده ووارثه يعلم ~~أنه لم يكن أخرجه من يده قالوا إقراره على ms1740 نفسه جائز ليس للورثة أن يأخذوه ~~ولا تسمع دعواهم في القضاء كذا في فتاوى قاضي خان في الفتاوى رجل وقف ضيعة ~~على الفقراء في صحته ثم مات فجاء إنسان وادعى أن الضيعة له وأقر الورثة ~~بذلك لم يبطل الوقف فيضمنون قيمة الضيعة من تركة الميت في قول محمد رحمه ~~الله تعالى وقال الفقيه يجب الضمان بلا خلاف وهو الصواب فإن أنكر الورثة ~~ذلك فأراد تحليفهم إن أراد أخذ الضيعة فلا يمين عليهم وإن أراد أخذ القيمة ~~إن نكلوا فله ذلك كذا في محيط السرخسي رجل في يديه دار أقر الذي في يديه ~~الدار أن هذه الدار وقف وقفها رجل من المسلمين في أبواب الخير والمساكين ~~ودفعها إليه وولاه القيام بها ثم جاء رجل وقدم صاحب اليد إلى القاضي وقال ~~أنا وقفت هذا الوقف على هذه الوجوه والسبيل ودفعته إلى هذا ووليته القيام ~~بأمرها وأراد أن يقبضها من يد الذي هي في يده ينظر إن كان الذي في يديه هذه ~~الأرض صدقه أنه هو الذي وقفها فله أن يقبضها منه ولو قال إنما دفعتها إليه ~~وديعة وصاحب اليد يقول إنها كانت له وقفها على هذه الوجوه التي ذكرنا فإن ~~القاضي لا يقبل قول صاحب اليد إن هذه الدار وهذه الأرض لهذا المدعي كذا في ~~الذخيرة أرض في يد رجل شهد شاهدان على إقراره أنها موقوفة على فلان بن فلان ~~ونسله وشهد آخران أنه أقر أنها موقوفة على فلان بن فلان ذكر في الكتاب إن ~~عرف أي PageV02P446 الإقرارين كان أولا جاز الأول ويبطل الثاني فإن لم يعرف ~~الأول من الآخر يقضى بجميع ذلك وتكون الغلة بين الفريقين نصفين كذا في ~~فتاوى قاضي خان ذمي في يده أرض أقر بأن مسلما وقفها على المساكين أو في ~~الحج أو في الغزو أو سمى وجها آخر مما يتقرب به المسلمون إلى الله تعالى ~~جاز إقراره ويجري على الوجوه التي سماها وإن أقر أن المسلم وقفها على البيع ~~أو سمى وجها لا يتقرب به المسلمون بطل ms1741 إقراره وأخرجت الأرض من يده وجعلت ~~لبيت مال المسلمين كذا في الحاوي # | الباب التاسع في غصب الوقف # رجل وقف أرضا أو دارا ودفعها إلى رجل وولاه القيام بذلك فجحد المدفوع ~~إليه فهو غاصب يخرج الأرض من يده والخصم فيه الواقف فإن كان الواقف ميتا ~~وجاء أهل الوقف يطالبون به نصب القاضي قيما يخاصم فيه فإن كان دخلها نقص ~~ضمن ما كان من نقصان بعد جحوده ويعمر به ما انهدم منه ولو غصبها من الواقف ~~أو من واليها غاصب فعليه أن يردها إلى الواقف فإن أبى وثبت غصبه عند القاضي ~~حبسه حتى رد فإن كان دخل الوقف نقص غرم النقصان ويصرف إلى مرمة الوقف ويعمر ~~به ما انهدم منه ولا يقسم بين أهل الوقف كذا في المحيط فإن كان الغاصب زاد ~~في الأرض من عنده إن لم تكن الزيادة مالا متقوما بأن كرب الأرض أو حفر ~~النهر أو ألقى في ذلك السرقين واختلط ذلك بالتراب وصار بمنزلة المستهلك فإن ~~القيم يسترد الأرض من الغاصب بغير شيء وإن كانت الزيادة مالا متقوما ~~كالبناء والشجر يؤمر الغاصب برفع البناء وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ~~ذلك بالوقف وإن كان أضر بالوقف بأن خرب الأرض بقلع الأشجار والدار برفع ~~البناء لم يكن للغاصب أن يرفع البناء أو يقلع الشجر إلا أن القيم يضمن قيمة ~~الغراس مقلوعا وقيمة البناء مرفوعا إن كان للوقف غلة في يد المتولي يكفي ~~لذلك الضمان وإن لم يكن للوقف غلة فيعطى الضمان من ذلك كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن أراد الغاصب قطع الأشجار من أقصى موضع لا يخرب الأرض كان ~~PageV02P447 له ذلك ثم يضمن القيم له قيمة ما بقي في الأرض الموقوفة إن ~~كانت له قيمة كذا في المحيط فإن صالح المتولي من الغرس على شيء جاز إذا كان ~~فيه صلاح الوقف وكذا في العمارة كذا في الحاوي وإن غصب الأرض الموقوفة رجل ~~قيمتها ألف درهم ثم غصبها من الغاصب رجل آخر بعد ما صارت قيمتها ألفي درهم ms1742 ~~فالقيم لا يتبع الغاصب الأول إنما يتبع الغاصب الثاني إذا كان الثاني مليا ~~يريد به إذا غصبها رجل آخر من الغاصب الثاني وتعذر استردادها من يد ثالث ~~وإن كان الأول أملى من الثاني يتبع الأول وإذا اتبع القيم أحدهما بالضمان ~~برئ الآخر إذا أخذ القيمة من أحدهما يشتري بها أرضا أخرى فيقفها مكانها كذا ~~في الذخيرة فإن أخذ القيمة من أحدهما ثم ردت عليه الأرض رد القيمة وكانت ~~الأرض وقفا على حالها وليس للغاصب حبسها إلى أن تصل إليه القيمة كذا في ~~المحيط فإن أخذ القيمة من الغاصب فضاعت من يده لا شيء عليه والقول قوله مع ~~يمينه كذا في الحاوي وإن ضاعت القيمة في يد القيم قبل أن يشتري بها أرضا ~~أخرى ثم ردت أرض الوقف عليه كانت وقفا على ما كانت وضمن القيم القيمة التي ~~أخذها من مال نفسه ثم رجع القيم بذلك في غلات الوقف استحسانا ولكن يرجع في ~~غلة الوقف ولا يرجع على الموقوف عليهم في أموالهم سوى غلة الوقف كذا في ~~الذخيرة ولو كان القيم حين أخذ القيمة اشترى بها أرضا أخرى للوقف ثم ردت ~~الأرض الأولى عليه كانت وقفا على حالها وخرجت الأرض عن الوقفية وكان للقيم ~~أن يبيعها ويوفي من ثمنها القيمة التي قبضها فإن كان فيها نقصان كان ذلك ~~على القيم في ماله ولا يرجع بذلك في غلات الوقف قياسا واستحسانا ولو كان ~~الواقف شرط الاستبدال بها فباعها القيم وقبض الثمن فضاع ثم ردت الدار ~~الأولى عليه بعيب بقضاء قاض ضمن القيم الثمن من مال نفسه ثم يبيع أرض الوقف ~~التي ردت عليه بالثمن الذي غرم كذا في المحيط وإذا غصب الدار الموقوفة ~~أوالأرض الموقوفة فهدم بناء الدار وقلع الأشجار كان للقيم أن يضمنه قيمة ~~الأشجار والنخيل والبناء إذا لم يقدر الغاصب على ردها ويضمن قيمة البناء ~~مبنيا وقيمة الأشجار والنخيل ثانيا في الأرض فإن ضمن الغاصب قيمة ذلك ثم ~~ظهرت الدار والأرض والنقص والأشجار ومعنى قوله ظهرت الدار قدر PageV02P448 ~~الغاصب على ms1743 رد الدار والنقض والأشجار فالغاصب يرد العرصة على الواقف وأما ~~النقص والشجر فيكون للغاصب ويرد القيم على الغاصب حصة العرصة كذا في ~~الذخيرة والمحيط وفتاوى قاضي خان وإن جنى على الشجر والبناء في يد الغاصب ~~جان وأخذ الغاصب منه قيمته والغاصب معدم لم يكن للمتولي أن يضمن الجاني فإن ~~كان الغاصب زرع الأرض فالزرع له وعليه نقصان الأرض يجعل في عمارتها كذا في ~~الحاوي وإذا كان في أرض الوقف نخيل وأشجار استغلها الغاصب سنين يعني ~~الأشجار والنخيل ثم أراد رد الأرض والنخيل والأشجار رد الغلة معها إن كانت ~~قائمة بعينها وإن كانت مستهلكة ضمن مثلها كذا في الذخيرة وما أخذ من الغاصب ~~من بدل الغلة فرق في الوجوه التي سبلها عليها كذا في المحيط غصب أرض الوقف ~~وفيها نخيل وأشجار فقلع الأشجار والنخيل رجل من يد الغاصب فالقيم بالخيار ~~إن شاء ضمن الغاصب قيمة الأشجار والنخيل ثابتا في الأرض وإن شاء ضمن القالع ~~فإن ضمن الغاصب رجع بذلك على القالع وإن ضمن القالع لم يرجع بذلك على ~~الغاصب وإن لم يضمن القيم أحدها حتى ضمن الغاصب القالع وأخذ منه قيمة ما ~~قلع فجاء القيم وأراد تضمين القالع ليس له ذلك كذا في الذخيرة رجل غصب ضيعة ~~موقوفة فخاصم المغصوب منه وأقام البينة قبلت بينته وترد عليه الضيعة إجماعا ~~كذا في الظهيرية ولو غصب الوقف أحد لا يكون لأحد من الموقوف عليه حق ~~الخصومة بدون إذن القاضي كذا في الفصول العمادية وقف على نفر استولى عليه ~~ظالم لا يمكن انتزاعه من يده فادعى الموقوف على واحد منهم أنه باع من هذا ~~الظالم وسلمه إليه وهو منكر فأرادوا تحليفهم ذلك فإذا أنكر يستحلف فإن نكل ~~قضي عليه بقيمتها وكذلك لو قامت لهم بينة لأن الفتوى في غصب الدور والعقار ~~الموقوفة بالضمان نظرا للوقف كما أن الفتوى في غصب منافع الوقف بالضمان ~~نظرا للوقف وهو اختيار مشايخنا ومتى قضي عليه بالقيمة تؤخذ منه القيمة ~~فيشترى بها ضيعة أخرى فتكون وقفا كذا في محيط ms1744 السرخسي وقف موضعا في حياته ~~وصحته وأخرجه من يده فاستولى عليه غاصب وحال بينه وبينه تؤخذ من الغاصب ~~قيمته ويشترى بها موضع آخر فيوقف على PageV02P449 شرائطه لأن الغاصب لما ~~جحد صار مستهلكا والشيء المسبل إذا صار مستهلكا وجب الاستبدال به كالفرس ~~المسبل في سبيل الله إذا قتل فهذا استحسان أخذ به المشايخ كذا في المضمرات ~~رجل وقف ضيعة له ثم إن الواقف زرعها وأنفق فيها وأخرجت زرعا والبذور من قبل ~~الواقف فقال أنا زرعتها لنفسي ببذري وقال أهل الوقف زرعتها للوقف فالقول ~~قول الواقف الزارع والزرع له فإن سأل أهل الوقف من القاضي أن يخرجها من يده ~~وقد زرعها لنفسه لم يكن له ذلك ولا يخرجها من يده ولكن يتقدم في زراعتها ~~للوقف فإن احتج بأنه ليس للوقف عنده مال ولا بذر قال القاضي استدن على ~~الوقف واجعل ما تستدين به في البذور والنفقة على الزرع فإن قال لا يمكنني ~~قال لأهل الوقف استدينوا أنتم ما تشترون به بذرا وما يكون في النفقة على ~~ذلك حتى تأخذوا ذلك مما يجيء به من الغلة فإن قالوا لا نأمن أن نستدين نحن ~~ونشتري البذر وكما صار في يد الواقف جحد ذلك لكن نحن نزرع فإنه لا ينبغي أن ~~يطلق لهم ذلك لأن الذي وقف أحق بالقيام إلا أن يكون مخوفا عليه لا يؤمن أن ~~يتلفه فإن زرع الواقف الأرض وأنفق عليه فأصاب الزرع آفة من غرق أو غير ذلك ~~وذهب الزرع فقال استدنت وزرعت هذا الزرع الذي عطب للوقف وجاءت غلة أخرى ~~فأراد أن يأخذ من هذه الغلة ما ذكر أنه استدانه لذلك وقال أهل الوقف إنما ~~زرع ذلك لنفسه فالقول في ذلك قول الواقف وله أن يأخذ من هذه الغلة ما ~~استدان لهذا الزرع فإن قال الواقف استدنت ألف درهم واشتريت بها بذرا وأنفقت ~~عليه وقال أهل الوقف إنما أنفقت من ثمن البذر والنفقة على الزرع خمسمائة ~~قال يصدق الواقف في مقدار ما ينفق على مثل ذلك فإن اختلف والي الوقف ms1745 يعني ~~القيم وأهل الوقف في الزرع فقال الوالي زرعتها لنفسي ببذري ونفقتي وقال أهل ~~الوقف بل زرعتها لنا فالقول قول الوالي كذا في المحيط # | الباب العاشر في وقف المريض # PageV02P450 مريض وقف دارا في مرض موته فهو جائز إذا كان يخرج من ثلث ~~المال وإن كان لم يخرج فأجازت الورثة فكذلك وإن لم يجيزوا بطل فيما زاد على ~~الثلث وإن أجاز البعض دون البعض جاز بقدر ما أجازوا وبطل في الباقي إلا أن ~~يظهر للميت مال غير ذلك فينفذ الوقف في الكل كذا في فتاوى قاضي خان فإن ~~أبطل القاضي الوقف في الثلثين ثم ظهر له مال يخرج الكل من الثلث فإن كان ~~قائما بعينه في يد الورثة تصير كلها وقفا وإن لم يكن باع الوارث لا ينقض ~~بيعه لكن يؤخذ منه قدر ما باع ويشتري به أرضا أخرى فتوقف مكانها كذا في ~~محيط السرخسي ولو حصل للميت مال بأن قتل عمدا ثم إن الورثة صالحوا القاتل ~~على مال لا ينتقض البيع بالاتفاق ولو باع بعض الورثة دون البعض فما لم يبع ~~يعود وقفا وما بيع يشترى بقيمته أرض وتوقف كذا في الذخيرة وكذا لو باع ~~القاضي الأرض في الدين ثم ظهر للميت مال فيه وفاء بالدين تخرج الأرض من ~~ثلثه لا ينتقض البيع ولكن يرفع من مال الميت مقدار ثمن الأرض وتشترى به أرض ~~أخرى وتوقف على الفقراء كذا في محيط السرخسي وإذا جعل أرضه صدقة موقوفة لله ~~تعالى أبدا على ولده وولد ولده ونسله أبدا ما تناسلوا ومن بعدهم على ~~المساكين فإن كانت هذه الأرض تخرج من الثلث صارت موقوفة تستغل ثم تقسم ~~غلتها على جميع ورثته على سهام الميراث حتى أنه إذا كانت له زوجة وأولاد ~~تعطى الزوجة الثمن وإن كان أبوان وأولاد فالأبوان يعطيان السدسين ويقسم ~~الباقي بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا إذا كان له أولاد صلبية ولم ~~يكن معهم أولاد الأولاد فإن كان معهم أولاد الأولاد وباقي المسألة بحالها ~~فإنه تقسم الغلة على عدد ms1746 رءوس الأولاد الصلبية وعلى عدد رءوس أولاد الأولاد ~~فما أصاب أولاده لصلبه من ذلك قسم بين ورثته على فرائض الله تعالى وما أصاب ~~أولاد الأولاد يقسم بينهم بالسوية فإذا انقرض أولاد الصلب قسمت الغلة على ~~أولاد أولاده ونسله فلا يكون لزوجته ولا لأبويه من ذلك شيء كذا في الظهيرية ~~وإن كانت هذه الأرض لا تخرج من الثلث فإن أجازت الورثة الوقف جاز وتكون ~~الغلة بينهم بالسوية لا يفضل الذكر على الأنثى ولا يكون للأبوين والزوجة من ~~ذلك شيء وإن لم يجيزوا الوقف جاز الوقف من الثلث PageV02P451 فصار ثلث ~~الرقبة وقفا للفقراء وتقسم الغلة بين جملة الورثة على فرائض الله تعالى ~~وهذا الذي ذكرنا قول هلال والقاضي أبي بكر الخصاف والفقيه أبي بكر الأعمشي ~~والفقيه أبي بكر الإسكاف رحمهم الله تعالى كذا في الذخيرة وإن وقف أرضه على ~~قرابته فإن كانت قرابته ورثة له فهذا وما لو كان الوقف على الولد سواء وإن ~~لم يكونوا ورثة له جاز الوقف عليهم ويستحقون الغلة بجهة الوقفية وإن وقف ~~على بعض ورثته دون البعض فإن أجازوا جاز وإن لم يجيزوا صارت وقفا للفقراء ~~من الثلث وتكون الغلة على قول هلال ومن تابعه للورثة على قدر مواريثهم فإن ~~مات الوارث الموقوف عليه كانت الغلة للفقراء وإن مات بعض ورثة الواقف إلا ~~أن الوارث الموقوف عليه حي فالغلة لجميع الورثة ومن مات فنصيبه يصير ميراثا ~~لورثته كذا في المحيط ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وولد ولدي ~~ونسلي وآخره للفقراء أو أوصى بذلك والأرض تخرج من ثلث المال فإن أجازوا ~~قسمت الغلة بين الوارث وولد الولد على عدد رءوسهم وإن لم يجيزوا قسمت الغلة ~~على ولد الصلب وولد الولد على عدد رءوسهم ثم ما أصاب ولد الولد يقسم بينهم ~~بالسوية وما أصاب ولد الصلب فهو ميراث بين جميع الورثة فإن هلك بعض ولد ~~الصلب وبعض ولد الولد وحدث بعض ولد الولد ينظر إلى عددهم يوم تحدث الغلة ثم ~~ما أصاب ولد الصلب يقسم على ms1747 جميع ورثة الواقف يوم مات الواقف على قدر ~~ميراثهم ثم حصة الميت منهم تكون لورثته فإن انقرض ولد الصلب كلهم فالغلة ~~لولد الولد والنسل ولا شيء لسائر الورثة كذا في الظهيرية ولو قال المريض ~~أرضي هذه صدقة موقوفة على من احتاج من ولدي ونسلي يعطى كل واحد ما يسع ~~نفقته وإن لم يكن في ولده ونسله فقير فالغلة كلها للفقراء فإن كان ولده ~~ونسله فقراء قسمت الغلة بينهم على عدد رءوسهم يقدر لكل واحد منهم ما يكفيه ~~لنفقته ونفقة ولده وامرأته وخادمه بالمعروف لطعامهم وإدامهم وكسوة سنة ثم ~~ما أصاب ولده لصلبه يقسم بينهم وبين جميع ورثة الواقف على فرائض الله تعالى ~~فإذا أخذ منه بعض ما أصابه والباقي لا يكفيه لم يكن له أن يرجع فيما أصاب ~~ولد الولد وإن كان فيهم أغنياء لا يعطى من كان غنيا من ولده ونسله شيئا ~~ويقسم بين الفقراء منهم على عدد رءوسهم كذا في الحاوي ولو وقف PageV02P452 ~~أرضه في مرض موته وأوصى بوصايا قسم ثلث ماله بين الوقف وبين سائر الوصايا ~~فيضرب لأهل الوصايا بوصاياهم ولأهل الوقف بقيمة هذه الأرض فما أصاب أهل ~~الوصايا أخذوه وما أصاب قيمة الوقف أخرج من الأرض بذلك المقدار فصار ذلك ~~وقفا على من وقف عليهم ولا يكون الوقف المنفذ أولى كذا في الذخيرة وليس ~~الوقف كالعتق والتدبير حيث يبدأ بهما كذا في الحاوي القدسي ولو قال أرضي ~~هذه تعطى غلتها بعد وفاتي لولد عبد الله ونسله يكون وصية بالغلة وكذلك إذا ~~قال أرضي بعد وفاتي موقوفة على فلان ونسله لا تباع فهذا كله سواء تكون وصية ~~بالغلة ولو قال أرضي بعد وفاتي موقوفة على المساكين أو حبس على المساكين ~~فهذا وقف جائز كذا في الظهيرية وإذا جعل أرضه صدقة موقوفة على قوم ومن ~~بعدهم جعل الغلة للورثة فالغلة تكون للقوم الذين جعل لهم فإذا انقرضوا كانت ~~للورثة على قدر مواريثهم فإذا ماتوا كانت الغلة للفقراء كذا في خزانة ~~المفتين والمحيط إذا قال أرضي هذه موقوفة على ms1748 ولدي وولد ولدي ونسلي فمن هلك ~~من ولدي لصلبي فما كان نصيبه بالإرث فهو وقف على ولد ولدي فهو جائز وتقسم ~~الغلة على عدد رءوس ولد الولد وعلى عدد رءوس ولد الصلب الأحياء ومن هلك بعد ~~موت الواقف فما أصاب الولد من ولد الصلب يكون وقفا على ولد الولد ثم ما ~~يصيب الأحياء يقسم بينهم وبين الأموات وما أصاب الأموات يكون لورثتهم ~~بالإرث عنهم فإن أراد الواقف أن يجعل ذلك وقفا على ولد الولد ونسله فقال ~~وما يصيب الميت منهم من حصة ولدي الأحياء فهو وقف على ولد ولدي فهذا لا ~~يجوز كذا في المحيط وإذا وقف أرضه في مرضه على ولده وولد ولده ولا مال له ~~سوى الأرض فثلث الأرض وقف على ولد الولد أجازت الورثة أو لم يجيزوا وأما ~~الثلثان فإن لم تجز الورثة ذاك فذاك ملك الورثة فإن أجازوا فذاك بين ولد ~~الصلب وبين ولد الولد لمكان التسوية كذا في الظهيرية وقف أرضه في مرضه وهي ~~تخرج من الثلث فتلف المال قبل موته وصارت لا تخرج من الثلث أو تلف المال ~~بعد موته قبل أن يصل إلى الورثة فثلثها للورثة كذا في البحر الرائق ناقلا ~~عن البزازية ولو أوصى بأن توقف أرضه بعد موته على فقراء المسلمين فإن خرجت ~~من الثلث PageV02P453 أو لم تخرج ولكن أجازت الورثة فإنها توقف كلها وإن لم ~~تجز الورثة فمقدار الثلث يوقف وإن خرجت كلها من ثلثه وفيها نخيل فأثمرت بعد ~~الموت قبل وقف الأرض دخلت الثمرة في الوقف وإن أثمرت قبل الموت فتلك الثمرة ~~تكون ميراثا كذا في محيط السرخسي ولو وقف الأرض في مرضه وقفا صحيحا وحدثت ~~فيها ثمرة قبل وفاته فإن الثمرة تكون وقفا مع الأرض ولو كانت فيها ثمرة يوم ~~وقفها وهو مريض فالثمرة ميراث لورثته كذا في المحيط وإذا قال المريض جعلت ~~أرضي هذه صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على زيد وعلى ولده وولد ولده أبدا ما ~~تناسلوا ومن بعدهم على المساكين فإن احتاج ولدي أو ولد ms1749 ولدي كانت غلة هذه ~~الأرض لهم دون غيرهم وكانوا أحق بها ما كانوا محاويج إليها فاحتاج إليها ~~ولده لصلبه بعد وفاته فإنه يرد جميع الغلة إليهم وإن مات بعض ورثة الواقف ~~ثم احتاج إليها ولده لصلبه ردت الغلة إليهم وقسمت الغلة بين المحتاجين من ~~ولده وبين من كان باقيا من الورثة ولا ينظر إلى من مات منهم كذا في ~~الظهيرية وإن كان قال فإن احتاج أحد من ولدي لصلبي أجري على من احتاج منهم ~~من غلة هذه الصدقة بقدر ما يسعه لنفقته بالمعروف وكان الباقي من غلة هذه ~~الصدقة مقسوما بين أهل الوقف فهو جائز فإن احتاج خمسة أنفس من ولده نظر إلى ~~ما يسعهم لنفقاتهم لسنة إلى إدراك الغلة المستقبلة فإن بلغ ذلك مثلا مائة ~~دينار تقسم هذه المائة الدينار بينهم وبين سائر ورثة الواقف فإذا قسمنا ذلك ~~أصاب المحتاجين منهم أقل مما يسعهم بنفقة سنة فيرد عليهم من غلة هذا الوقف ~~ما يصيبهم من ذلك مقدار مائة دينار كذا في المحيط # | الباب الحادي عشر في المسجد وما يتعلق به وفيه فصلان # # | الفصل الأول فيما يصير به مسجدا وفي أحكامه وأحكام ما فيه # من بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقة ويأذن بالصلاة ~~أما الإفراز فلا لأنه لا يخلص لله تعالى إلا به كذا في الهداية فلو جعل وسط ~~داره مسجدا وأذن للناس في الدخول والصلاة فيه إن شرط معه الطريق صار مسجدا ~~PageV02P454 في قولهم وإلا فلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يصير ~~مسجدا وتصير الطريق من حقه من غير شرط كذا في القنية وفي السغناقي ولو عزل ~~بابه إلى الطريق الأعظم يصير مسجدا كذا ذكره الإمام قاضي خان كذا في ~~التتارخانية ومن جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت وجعل باب المسجد إلى ~~الطريق وعزله فله أن يبيعه وإن مات يورث عنه ولو كان السرداب لمصالح المسجد ~~جاز كما في مسجد بيت المقدس كذا في الهداية إذا أراد إنسان أن يتخذ تحت ms1750 ~~المسجد حوانيت غلة لمرمة المسجد أو فوقه ليس له ذلك كذا في الذخيرة وأما ~~الصلاة فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا ~~في البحر الرائق التسليم في المسجد أن تصلي فيه جماعة بإذنه وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية الحسن عنه يشترط أداء الصلاة فيه ~~بالجماعة بإذنه اثنان فصاعدا كما قال محمد رحمه الله تعالى رواية الحسن كذا ~~في فتاوى قاضي خان ويشترط مع ذلك أن تكون الصلاة بأذان وإقامة جهرا لا سرا ~~حتى لو صلى جماعة بغير أذان وإقامة سرا لا جهرا لا يصير مسجدا عندهما كذا ~~في المحيط والكفاية ولو جعل رجلا واحدا مؤذنا وإماما وأقام وصلى وحده صار ~~مسجدا بالاتفاق كذا في الكفاية وفتح القدير وإذا سلم المسجد إلى متول يقوم ~~بمصالحه يجوز وإن لم يصل فيه وهو الصحيح كذا في الاختيار شرح المختار وهو ~~الأصح كذا في محيط السرخسي وكذا إذا سلمه إلى القاضي أو نائبه كذا في البحر ~~الرائق والإضافة إلى ما بعد الموت والوصية ليست بشرط لصيرورة المكان مسجدا ~~صحة ولزوما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بخلاف سائر الأوقاف على مذهبه ~~كذا في الذخيرة وذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في الواقعات في باب ~~العين من كتاب الهبة والصدقة رجل له ساحة لا بناء فيها أمر قوما أن يصلون ~~فيها بجماعة فهذا على ثلاثة أوجه أحدها إما أن أمرهم بالصلاة فيها أبدا نصا ~~بأن قال صلوا فيها أبدا أو أمرهم بالصلاة مطلقا ونوى الأبد ففي هذين ~~الوجهين صارت الساحة مسجدا لو مات لا يورث عنه وإما أن وقت الأمر باليوم أو ~~الشهر أو السنة ففي هذا الوجه لا تصير الساحة مسجدا لو مات يورث عنه كذا في ~~الذخيرة وهكذا في فتاوى قاضي خان متولي PageV02P455 مسجد جعل منزلا موقوفا ~~على المسجد مسجدا وصلى الناس فيه سنين ثم ترك الناس الصلاة فيه فأعيد منزلا ~~مستغلا جاز لأنه لم يصح جعل المتولي إياه مسجدا كذا في ms1751 الواقعات الحسامية ~~مريض جعل داره مسجدا ومات ولم يخرج من الثلث ولم تجز الورثة صار كله ميراثا ~~وبطل جعله مسجدا لأن للورثة فيه حقا فلم يكن مفرزا عن حقوق العباد فقد جعل ~~المسجد جزءا شائعا فيبطل كما لو جعل أرضه مسجدا ثم استحق شقص منها شائعا ~~يعود الباقي إلى ملكه بخلاف ما أوصى بأن يجعل ثلث داره مسجدا حيث لا يصح ~~لأن هناك وجد الإفراز لأن الدار تقسم ويفرز الثلث ثم يجعل مسجدا كذا في ~~محيط السرخسي المتخذ لصلاة الجنازة حكمه حكم المسجد حتى يجنب ما يجنب ~~المسجد كذا اختاره الفقيه وفيه اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى وأما ~~المتخذ لصلاة العيد فالمختار أنه مسجد في حق جواز الاقتداء وإن انفصلت ~~الصفوف وفيما عدا ذلك فلا رفقا بالناس كذا في الخلاصة ولو ضاق المسجد على ~~الناس وبجنبه أرض لرجل تؤخذ أرضه بالقيمة كرها كذا في فتاوى قاضي خان أرض ~~وقف على مسجد والأرض بجنب ذلك المسجد وأرادوا أن يزيدوا في المسجد شيئا من ~~الأرض جاز لكن يرفعوا الأمر إلى القاضي ليأذن لهم ومستغل الوقف كالدار ~~والحانوت على هذا كذا في الخلاصة في الكبرى مسجدا أراد أهله أن يجعلوا ~~الرحبة مسجدا والمسجد رحبة وأرادوا أن يحدثوا له بابا وأرادوا أن يحولوا ~~الباب عن موضعه فلهم ذلك فإن اختلفوا نظر أيهم أكثر وأفضل فلهم ذلك كذا في ~~المضمرات ذكر في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى في الطريق الواسع فيه بنى ~~أهل المحلة مسجدا وذلك لا يضر بالطريق فمنعهم رجل فلا بأس أن يبنوا كذا في ~~الحاوي وفي الأجناس وفي نوادر هشام قال سألت محمد بن الحسن عن نهر قرية ~~كثيرة الأهل لا يحصى عددهم وهو نهر قناة أو نهر واد لهم خاصة وأراد قوم أن ~~يعمروا بعض هذا النهر ويبنوا عليه مسجدا ولا يضر ذلك بالنهر ولا يتعرض لهم ~~أحد من أهل النهر قال محمد رحمه الله تعالى يسعهم أن يبنوا ذلك المسجد ~~للعامة أو المحلة كذا في المحيط قوم بنوا مسجدا ms1752 واحتاجوا إلى مكان ليتسع ~~المسجد وأخذوا من الطريق وأدخلوه في المسجد إن كان يضر بأصحاب الطريق لا ~~يجوز وإن كان PageV02P456 لا يضر بهم رجوت أن لا يكون به بأس كذا في ~~المضمرات وهو المختار كذا في خزانة المفتين إن أرادوا أن يجعلوا شيئا من ~~المسجد طريقا للمسلمين فقد قيل ليس لهم ذلك وأنه صحيح كذا في المحيط إذا ~~جعل في المسجد ممرا فإنه يجوز لتعارف أهل الأمصار في الجوامع وجاز لكل واحد ~~أن يمر فيه حتى الكافر إلا الجنب والحائض والنفساء وليس لهم أن يدخلوا فيه ~~الدواب كذا في التبيين سلطان أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أرض البلدة حوانيت ~~موقوفة على مسجد وأمرهم أن يزيدوا في مساجدهم ينظر إن كانت البلدة فتحت ~~عنوة يجوز أمره إذا كان لا يضر بالمارة لأن البلدة إذا فتحت عنوة صارت ملكا ~~للغزاة فجاز أمر السلطان فيها وإن فتحت صلحا بقيت البلدة في ملكهم فلم يجز ~~أمر السلطان فيها كذا في محيط السرخسي ولو كان مسجد في محلة ضاق على أهله ~~ولا يسعهم أن يزيدوا فيه فسألهم بعض الجيران أن يجعلوا ذلك المسجد له ~~ليدخله في داره ويعطيهم مكانه عوضا ما هو خير له فيسع فيه أهل المحلة قال ~~محمد رحمه الله تعالى لا يسعهم ذلك كذا في الذخيرة في الكبرى مسجد مبني ~~أراد رجل أن ينقضه ويبنيه ثانيا أحكم من البناء الأول ليس له ذلك لأنه لا ~~ولاية له كذا في المضمرات وفي النوازل إلا أن يخاف أن ينهدم كذا في ~~التتارخانية وتأويله إذا لم يكن الباني من أهل تلك المحلة وأما أهل تلك ~~المحلة فلهم أن يهدموا ويجددوا بناءه ويفرشوا الحصير ويعلقوا القناديل لكن ~~من مال أنفسهم أما من مال المسجد فليس لهم ذلك إلا بأمر القاضي كذا في ~~الخلاصة وكذا لهم أن يضعوا فيه حباب الماء للشرب والوضوء إذا لم يعرف ~~للمسجد بان فإن عرف فالباني أولى كذا في الوجيز ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى في رجل بنى ms1753 مسجدا ثم مات فأراد أهل المسجد أن ينقضوه ويزيدوا ~~فيه فلهم ذلك وليس لورثة الميت منعهم وإن أرادوا أن يزيدوا من الطريق لم ~~آذن لهم كذا في محيط السرخسي إذا جعل أرضا له مسجدا وشرط من ذلك شيئا لنفسه ~~لا يصح بالإجماع كذا في المحيط واتفقوا على أنه لو اتخذ مسجدا على أنه ~~بالخيار جاز الوقف وبطل الشرط كذا في الفتاوى في وقف الخصاف إذا جعل أرضه ~~مسجدا وبناه وأشهد أن له إبطاله وبيعه فهو شرط باطل ويكون مسجدا كما لو بنى ~~PageV02P457 مسجدا لأهل محلة وقال جعلت هذا المسجد وقال هذا المسجد لأهل ~~هذه المحلة خاصة كان لغير أهل تلك المحلة أن يصلي فيه هكذا في الذخيرة وإذا ~~خرب المسجد واستغنى أهله وصار بحيث لا يصلى فيه عاد ملكا لواقفه أو لورثته ~~حتى جاز لهم أن يبيعوه أو يبنوه دارا وقيل هو مسجد أبدا وهو الأصح كذا في ~~خزانة المفتين في فتاوى الحجة لو صار أحد المسجدين قديما وتداعى إلى الخراب ~~فأراد أهل السكة بيع القديم وصرفه في المسجد الجديد فإنه لا يجوز أما على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فلأن المسجد وإن خرب واستغنى عنه أهله لا ~~يعود إلى ملك الباني وأما على قول محمد رحمه الله تعالى وإن عاد بعد ~~الاستغناء ولكن إلى ملك الباني وورثته فلا يكون لأهل المسجد على كلا ~~القولين ولاية البيع والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يعود ~~إلى ملك مالك أبدا كذا في المضمرات في الحاوي سئل أبو بكر الإسكاف عمن بنى ~~لنفسه مسجدا على باب داره ووقف أرضا على عمارته فمات هو وخرب المسجد ~~واستفتى الورثة في بيعها فأفتوا بالبيع ثم إن أقواما بنوا ذلك المسجد ~~فطالبوا بتلك الأراضي قال ليس لهم حق المطالبة كذا في التتارخانية رجل بسط ~~من ماله حصيرا في المسجد فخرب المسجد ووقع الاستغناء عنه فإن ذلك يكون له ~~إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يباع ms1754 ويصرف ~~ثمنه إلى حوائج المسجد فإن استغنى عنه هذا المسجد يحول إلى مسجد آخر ~~والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى ولو كفن ميتا فافترسه سبع فإن الكفن ~~يكون للمكفن إن كان حيا ولورثته إن كان ميتا كذا في فتاوى قاضي خان وذكر ~~أبو الليث في نوازله حصير المسجد إذا صار خلقا واستغنى أهل المسجد عنه وقد ~~طرحه إنسان إن كان الطارح حيا فهو له وإن كان ميتا ولم يدع له وارثا أرجو ~~أن لا بأس بأن يدفع أهل المسجد إلى فقير أو ينتفعوا به في شراء حصير آخر ~~للمسجد والمختار أنه لا يجوز لهم أن يفعلوا ذلك بغير أمر القاضي كذا في ~~محيط السرخسي وفي المنتقى بواري المسجد إذا خلقت فصارت لا ينتفع بها فأراد ~~الذي بسطها أن يأخذها ويتصدق بها أو يشتري مكانها أخرى فله ذلك وإن كان ~~غائبا فأراد أهل المحلة أن يأخذوا البواري ويتصدقوا بها بعدما خلقت لم يكن ~~لهم ذلك إذا كانت لها قيمة وإن لم تكن لها قيمة لا بأس PageV02P458 بذلك ~~كذا في الذخيرة حشيش المسجد إذا أخرج من المسجد أيام الربيع إن لم تكن له ~~قيمة لا بأس بطرحه خارج المسجد ولمن رفعه أن ينتفع كذا في الواقعات ~~الحسامية حشيش المسجد إذا كانت له قيمة فلأهل المسجد أن يبيعوه وإن رفعوا ~~إلى الحاكم فهو أحب ثم يبيعوه بأمره هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي ولو ~~رفع إنسان من حشيش المسجد وجعله قطعا قطعا بالسواد قالوا عليه ضمانه لأن له ~~قيمة حتى أن الشيخ أبا حفص السفكردري أوصى في آخر عمره بخمسين درهما لحشيش ~~المسجد كذا في الواقعات الحسامية جنازة أو نعش لمسجد فسد باعه أهل المسجد ~~قالوا الأولى أن يكون البيع بأمر القاضي والصحيح أن بيعهم لا يصح بغير أمر ~~القاضي كذا في فتاوى قاضي خان ديباج الكعبة إذا صار خلقا لا يجوز أخذه لكن ~~يبيعه السلطان ويستعين على أمر الكعبة كذا في السراجية ولو وقف على دهن ~~السراج للمسجد لا يجوز وضعه ms1755 جميع الليل بل بقدر حاجة المصلين ويجوز إلى ثلث ~~الليل أو نصفه إذا احتيج إليه للصلاة فيه كذا في السراج الوهاج ولا يجوز أن ~~يترك فيه كل الليل إلا في موضع جرت العادة فيه بذلك كمسجد بيت المقدس ومسجد ~~النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام أو شرط الواقف تركه فيه كل الليل ~~كما جرت العادة به في زماننا كذا في البحر الرائق إن أراد الإنسان أن يدرس ~~الكتاب بسراج المسجد إن كان سراج المسجد موضوعا في المسجد للصلاة قيل لا ~~بأس به وإن كان موضوعا في المسجد لا للصلاة بأن فرغ القوم من صلاتهم وذهبوا ~~إلى بيوتهم وبقي السراج في المسجد قالوا لا بأس بأن يدرس به إلى ثلث الليل ~~وفيما زاد على الثلث لا يكون له حق التدريس كذا في فتاوى قاضي خان # | الفصل الثاني في الوقف وتصرف القيم وغيره في مال الوقف عليه # ولو أراد أن يقف أرضه على المسجد وعمارة المسجد وما يحتاج إليه من الدهن ~~والحصير وغير ذلك على وجه لا يرد عليه الإبطال يقول PageV02P459 وقفت أرضي ~~هذه ويبين حدودها بحقوقها ومرافقها وقفا مؤبدا في حياتي وبعد وفاتي على أن ~~يستغل ويبدأ من غلاته بما فيه من عمارتها وأجور القوام عليها وأداء مؤنها ~~فما فضل من ذلك يصرف إلى عمارة المسجد ورهنه وحصيره وما فيه مصلحة المسجد ~~على أن للقيم أن يتصرف في ذلك على ما يرى وإذا استغنى هذا المسجد يصرف إلى ~~فقراء المسلمين فيجوز ذلك كذا في الظهيرية رجل وقف أرضا له على مسجد ولم ~~يجعل آخره للمساكين تكلم المشايخ فيه والمختار أنه يجوز في قولهم جميعا كذا ~~في الواقعات الحسامية ولو كانت الأرض وقفا على عمارة المساجد أو على مرمة ~~المقابر جاز كذا في فتاوى قاضي خان وقف عقارا على مسجد أو مدرسة وهيأ مكانا ~~لبنائها قبل أن يبنيها اختلف المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف غلتها إلى ~~الفقراء إلى أن تبنى فإذا بنيت ردت الغلة كذا في فتح القدير ذكر الصدر ~~الشهيد رحمه ms1756 الله تعالى في باب الواو إذا تصدق بداره على مسجد أو على طريق ~~المسلمين تكلموا فيه والمختار أنه يجوز كالوقف كذا في الذخيرة رجل أعطى ~~درهما في عمارة المسجد أو نفقة المسجد أو مصالح المسجد صح لأنه وإن كان لا ~~يمكن تصحيحه تمليكا بالهبة للمسجد فإثبات الملك للمسجد على هذا الوجه صحيح ~~فيتم بالقبض كذا في الواقعات الحسامية ولو قال أوصيت بثلث مالي للمسجد لا ~~يجوز إلا أن يقول ينفق على المسجد كذا في خزانة المفتين في نوادر ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال أوصيت بثلث مالي لسراج المسجد لا يجوز حتى ~~يقول يسرج بها في المسجد كذا في الذخيرة ولو قال وهبت داري للمسجد أو ~~أعطيتها له صح ويكون تمليكا فيشترط التسليم كما لو قال وقفت هذه المائة ~~للمسجد يصح بطريق التمليك إذا سلمه للقيم كذا في الفتاوى العتابية لو قال ~~هذه الشجرة للمسجد لا تصير للمسجد حتى تسلم إلى قيم المسجد كذا في المحيط ~~ولو وقف ضيعة على مسجد على أن ما فضل من العمارة فهو للفقراء فاجتمعت الغلة ~~والمسجد لا يحتاج إلى العمارة للحال هل تصرف تلك الغلة إلى الفقراء اختلفوا ~~فيه والمختار أنه لو اجتمع من الغلة مقدار ما لو احتاج المسجد والضيعة إلى ~~العمارة تمكن العمارة منها وزيادة صرفت الزيادة إلى الفقراء ليكون جمعا بين ~~شرط الواقف وصيانة الوقف كذا في PageV02P460 محيط السرخسي مسجد انهدم وقد ~~اجتمع من غلته ما يحصل به البناء قال الخصاف لا تنفق الغلة في البناء لأن ~~الواقف وقفه على مرمتها ولم يأمر بأن يبنى هذا المسجد والفتوى على أنه يجوز ~~البناء بتلك الغلة كذا في فتاوى قاضي خان سئل أبو بكر عمن أوصى بثلث ماله ~~لأعمال البر هل يجوز أن يسرج في المسجد قال يجوز قال ولا يجوز أن يزاد على ~~سراج المسجد سواء كان في شهر رمضان أو غيره قال ولا يزين به المسجد كذا في ~~المحيط مسجد بابه على مهب الريح فيصيب المطر باب المسجد ms1757 فيفسد الباب ويشق ~~على الناس الدخول في المسجد كان للقيم أن يتخذ ظلة على باب المسجد من غلة ~~الوقف إذا لم يكن في ذلك ضرر لأهل الطريق كذا في السراجية سئل الفقيه أبو ~~القاسم عن قيم مسجد جعله القاضي قيما على غلاتها وجعل له شيئا معلوما يأخذه ~~كل سنة حل له الأخذ إن كان مقدار أجر مثله كذا في المحيط ولو نصب القاضي ~~خادما للمسجد إن كان الواقف شرط ذلك في وقفه جاز وحل له الأخذ وإن لم يشترط ~~لا يجوز كذا في السراج الوهاج ناقلا عن الواقعات وللمتولي أن يستأجر من ~~يخدم المسجد يكنسه ونحو ذلك بأجر مثله أو زيادة يتغابن فيها فإن كان أكثر ~~فالإجارة له وعليه الدفع من مال نفسه ويضمن لو دفع من مال الوقف وإن علم ~~الأجير أن ما أخذه من مال الوقف لا يحل له كذا في فتح القدير ومتولي المسجد ~~إذا تعذر عليه الحساب بسبب أنه أمي فاستأجر من يكتب له ذلك بمال المسجد لا ~~يجوز له كذا في الذخيرة مسجد له مستغلات وأوقاف أراد المتولي أن يشتري من ~~غلة الوقف للمسجد دهنا أو حصيرا أو حشيشا أو آجرا أو جصا لفرش المسجد أو ~~حصى قالوا إن وسع الواقف ذلك للقيم وقال تفعل ما ترى من مصلحة المسجد كان ~~له أن يشتري للمسجد ما شاء وإن لم يوسع ولكنه وقف لبناء المسجد وعمارة ~~المسجد ليس للقيم أن يشتري ما ذكرنا وإن لم يعرف شرط الواقف في ذلك ينظر ~~هذا القيم إلى من كان قبله فإن كانوا يشترون من أوقاف المسجد الدهن والحصير ~~والحشيش والآجر وما ذكرنا كان للقيم أن يفعل وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو وقف على عمارته يصرف إلى بنائه وتطيينه دون تزيينه ولو قال على ~~مصالحه يجوز في دهنه وبواريه أيضا كذا في PageV02P461 خزانة المفتين ليس ~~للقيم أن يتخذ من الوقف على عمارة المسجد مشرفا من ذلك ولو فعل يكون ضامنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي الفتاوى ms1758 الصغرى المتولي إذا أنفق على قناديل ~~المسجد من وقف المسجد جاز كذا في الخلاصة ولو كان الوقف على عمارة المسجد ~~هل للقيم أن يشتري سلما ليرتقي على السطح لكنس السطح وتطيينه أو يعطي من ~~غلة المسجد أجر من يكنس السطح ويطرح الثلج ويخرج التراب المجتمع من المسجد ~~قال أبو نصر للقيم أن يفعل ما في تركه خراب المسجد كذا في فتاوى قاضي خان ~~ويجوز أن يبني منارة من غلة وقف المسجد إن احتاج إليها ليكون للجيران وإن ~~كانوا يسمعون الآذان بدون المنارة فلا كذا في خزانة المفتين مسجد بجنبه ~~فارقين يضر بحائط المسجد ضررا بينا فأراد القيم وأهل المسجد أن يتخذ من مال ~~المسجد حصنا بجنب حائط المسجد ليمنع الضرر عن المسجد قالوا إن كان الوقف ~~على مصالح المسجد جاز للقيم ذلك لأن هذا من مصالح المسجد وإن كان الوقف على ~~عمارة المسجد لا يجوز لأن هذا ليس من عمارة المسجد كذا في فتاوى قاضي خان ~~والأصح ما قال الإمام ظهير الدين إن الوقف على عمارة المسجد وعلى مصالح ~~المسجد سواء كذا في فتح القدير متولي المسجد ليس له أن يحمل سراج المسجد ~~إلى بيته وله أن يحمله من البيت إلى المسجد كذا في فتاوى قاضي خان ليس لقيم ~~المسجد أن يشتري جنازة وإن ذكر الواقف أن القيم يشتري جنازة كذا في ~~السراجية ولو اشترى القيم بغلة المسجد ثوبا ودفع إلى المساكين لا يجوز ~~وعليه ضمان ما نقد من مال الواقف كذا في فتاوى قاضي خان القيم إذا اشترى من ~~غلة المسجد حانوتا أو دارا وأراد أن يستغل ويباع عند الحاجة جاز إن كان له ~~ولاية الشراء وإذا جاز أن يبيعه كذا في السراجية قيم المسجد لا يجوز له أن ~~يبني حوانيت في حد المسجد أو في فنائه لأن المسجد إذا جعل حانوتا ومسكنا ~~تسقط حرمته وهذا لا يجوز والفناء تبع المسجد فيكون حكمه حكم المسجد كذا في ~~محيط السرخسي متولي المسجد إذا اشترى بالغلة التي اجتمعت عنده من الوقف ms1759 ~~منزلا ودفع المنزل إلى المؤذن ليسكن فيه إن علم المؤذن ذلك كره أن ~~PageV02P462 يسكن في ذلك المنزل لأن هذا المنزل من مستغلات الوقف ويكره ~~للإمام والمؤذن أن يسكن في ذلك المنزل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أراد أن ~~يصرف شيئا من ذلك إلى إمام المسجد أو إلى مؤذن المسجد فليس له ذلك إلا إن ~~كان الواقف شرط ذلك في الوقف كذا في الذخيرة ولو شرط الواقف في الوقف الصرف ~~إلى إمام المسجد وبين قدره يصرف إليه إن كان فقيرا وإن كان غنيا لا يحل ~~وكذا الوقف على الفقهاء المؤذنين كذا في الخلاصة أهل المسجد لو باعوا غلة ~~المسجد أو نقض المسجد بغير إذن القاضي الأصح أنه لا يجوز كذا في السراجية ~~مسجد انكسر حائطه من ماء بجنب المسجد في الشارع وهو ماء الشفة أو انكسرت ~~ضفته هل يصرف من غلة المسجد إلى عمارة النهر ومرمته قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى إن كان ما يصرف إلى عمارة النهر ومرمته لا يزيد على عمارة ~~القائم فيه جاز ولأهل المسجد أن يمنعوا أهل النهر من الانتفاع بالنهر ~~ومرمته حتى يعطيهم قيمة العمارة فيصرف ذلك إلى عمارة المسجد وإن شاء أهل ~~المسجد تقدموا إلى أهل النهر بإصلاح النهر فإن لم يصلحوا حتى انهدم حائط ~~المسجد وانكسر ضمنوا قيمة ما انهدم كذا في فتاوى قاضي خان وذكر الشيخ ~~الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في نفقاته عن مشايخ بلخ ~~أن المسجد إذا كانت له أوقاف ولم يكن لها متول فقام واحد من أهل المحلة في ~~جميع الأوقاف وأنفق على المسجد فيما يحتاج إليه من الحصير والحشيش ونحو ذلك ~~لا ضمان عليه فيما فعل استحسانا فيما بينه وبين الله تعالى فأما إذا أخبر ~~الحاكم بذلك وأقر به عنده ضمنه الحاكم كذا في الذخيرة الفاضل من وقف المسجد ~~هل يصرف إلى الفقراء قيل لا يصرف وأنه صحيح ولكن يشتري به مستغلا للمسجد ~~كذا في المحيط سئل القاضي الإمام شمس الإسلام محمود الأوزجندي ms1760 رحمه الله ~~تعالى عن أهل المسجد تصرفوا في أوقاف المسجد يعني آجروا المستغل وله متول ~~قال لا يصح تصرفهم ولكن الحاكم يمضي ما فيه مصلحة المسجد قيل هل يفرق الحال ~~بين أن يكون المتصرف واحدا أو اثنين قال لا بد أن يكون المتصرف من الأماثل ~~رئيس المحلة ومتصرفها كذا في الذخيرة وفي الفتاوى النسفية سئل عن أهل ~~المحلة باعوا وقف المسجد لأجل PageV02P463 عمارة المسجد قال لا يجوز بأمر ~~القاضي وغيره كذا في الذخيرة وفي فوائد نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى ~~أهل مسجد اشتروا عقارا بغلة المسجد ثم باعوا العمارة واختلف المشايخ في ~~جواز بيعهم والصحيح أنه لا يجوز كذا في الغياثية ولو أن قوما بنوا مسجدا ~~وفضل من خشبهم شيء قالوا يصرف الفاضل في بنائه ولا يصرف إلى الدهن والحصير ~~هذا إذا سلموه إلى المتولي ليبني به المسجد وإلا يكون الفاضل لهم يصنعون به ~~ما شاءوا كذا في البحر الرائق ناقلا عن الإسعاف أرض وقف على مسجد صارت بحال ~~لا تزرع فجعلها رجل حوضا للعامة لا يجوز للمسلمين انتفاع بماء ذلك الحوض ~~كذا في القنية مال موقوف على سبيل الخير وعلى الفقراء بغير أعيانهم ومال ~~موقوف على المسجد الجامع واجتمعت من غلاتها ثم نابت الإسلام نائبة مثل ~~حادثة الروم واحتيج إلى النفقة في تلك الحادثة أما المال الموقوف على ~~المسجد الجامع إن لم تكن للمسجد حاجة للحال فللقاضي أن يصرف في ذلك لكن على ~~وجه القرض فيكون دينا في مال الفيء وأما المال الموقوف على الفقراء فهذا ~~على ثلاثة أوجه إما أن يصرف إلى المحتاجين أو إلى الأغنياء من أبناء السبيل ~~أو إلى الأغنياء من غير أبناء السبيل في الوجه الأول والثاني جاز لا على ~~وجه القرض وفي الوجه الثالث المسألة على قسمين إما أن رأى قاض من قضاة ~~المسلمين جواز ذلك أو لم ير ففي القسم الأول جاز الصرف لا بطريق القرض وفي ~~القسم الثاني يصرف على وجه القرض فيصير دينا في مال الفيء كذا في الواقعات ~~الحسامية ms1761 # | الباب الثاني عشر في الرباطات والمقابر والخانات والحياض والطرق ~~والسقايات وفي المسائل التي تعود إلى الأشجار التي في المقبرة وأراضي الوقف ~~وغير ذلك # من بنى سقاية للمسلمين أو خانا يسكنه بنو السبيل أو رباطا أو جعل أرضه ~~مقبرة لم يزل ملكه عن ذلك حتى يحكم PageV02P464 به الحاكم عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في الهداية أو الإضافة إلى ما بعد الموت ليكون وصية ~~فيلزم بعد الموت وله أن يرجع عنه قبل موته على ما مر في الوقف على الفقراء ~~كذا في فتح القدير وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يزول ملكه بالقول وأصله ~~وعند أبي محمد رحمه الله تعالى إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان ~~والرباط ودفنوا في المقبرة زال الملك ويكتفى بالواحد لتعذر فعل الجنس كله ~~وعلى هذا البئر والحوض ولو سلم إلى المتولي صح التسليم في هذه الوجوه كذا ~~في الهداية ذكر في المبسوط أن الفتوى على قولهما في هذه المسائل وعلى إجماع ~~الأمة كذا في المضمرات ولا بأس بأن يشرب من البئر والحوض ويسقي دابته ~~وبعيره ويتوضأ منه كذا في الظهيرية وإذا جعل السقاية للشرب فأراد أن يتوضأ ~~منها اختلف المشايخ فيه وإذا وقف للوضوء لا يجوز الشرب منه وكل ما أعد ~~للشرب حتى الحياض لا يجوز منها التوضؤ كذا في خزانة المفتين وكذلك إذا جعل ~~داره مسكنا للمساكين ودفعها إلى وال يقوم بذلك فليس له أن يرجع فيها وكذلك ~~الرجل تكون له الدار بمكة فجعلها مسكنا للحاج والمعتمرين ودفعها إلى وال ~~يقوم عليها PageV02P465 ويسكن فيها من رأى فليس له أن يرجع فيها وكذلك إذا ~~جعل داره في ثغر مسكنا للغزاة والمرابطين ودفعها إلى وال يقوم عليها فليس ~~له أن يرجع فيها وإن مات لم تكن ميراثا عنه وإن لم يسكنها أحد كذا في ~~المحيط ثم لا فرق في الانتفاع في مثل هذه الأشياء بين الغني والفقير حتى ~~جاز للكل النزول في الخان والرباط والشرب من السقاية والدفن في المقبرة كذا ~~في التبيين وغلة الدار ms1762 والأرض إذا جعلت للغزاة لا يأخذ منها إلا من هو في ~~عداد المحاويج كذا في خزانة المفتين وفتاوى قاضي خان قال الخصاف في وقفه ~~إذا جعل الرجل داره سكنى للغزاة فسكن بعض الغزاة بعض الدار والبعض فارغ لا ~~يسكنها أحد ينبغي للقيم بأمر هذا الوقف أن يكري من هذه الدار مالا يحتاج ~~إلى سكناه ويجعل أجرة ذلك في عمارة هذه الدار فما فضل بعد ذلك يصرفه على ~~الفقراء والمساكين كذا في المحيط وفي النوادر إذا بنى خانا واحتاج إلى ~~المرمة روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يعزل منها ناحية بيتا أو بيتين ~~فتؤاجر وينفق من غلتها عليها وروي عن محمد رحمه الله تعالى رواية أخرى أنه ~~يؤذن الناس بالنزول سنة ويؤاجره سنة أخرى ويرم من أجرته وهكذا إذا جعل فرسه ~~PageV02P466 حبيسا فإن كان يركب عليه مجاهد يركبه وينفق عليه وإن لم يركبه ~~أحد يؤاجره وينفق عليه من أجرته كذا في الذخيرة وفي المنتقى فإن لم يوجد من ~~يستأجره يبيعه الإمام ويوقف ثمنه حتى إذا احتيج إلى ظهر يشتري بثمنه فرسا ~~ويغزو عليه كذا في المحيط قال الخصاف في وقفه إذا جعل داره سكنى للحاج فليس ~~للمجاورين أن يسكنوها وإذا مضى يوم الموسم يؤاجرها وينفق غلتها وما فضل عن ~~ذلك فرق على المساكين كذا في الظهيرية في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى ~~رجل بنى رباطا للمسلمين على أن يكون في يده ما دام حيا فليس لأحد أن يخرجه ~~ما لم يظهر منه أمر يستوجب الإخراج من يده كشرب الخمر أو ما أشبه ذلك من ~~الفسق الذي ليس فيه رضا الله تعالى كذا في الذخيرة أرض لأهل قرية جعلوها ~~مقبرة وأقبروا فيها ثم إن واحدا من أهل القرية بنى فيها بناء لوضع اللبن ~~وآلات القبر وأجلس فيها من يحفظ المتاع بغير رضا أهل القرية أو رضا بعضهم ~~بذلك قالوا إن كان في المقبرة سعة بحيث لا يحتاج إلى ذلك المكان فلا ~~PageV02P467 بأس به وبعد ما بنى لو احتاجوا إلى ذلك ms1763 المكان رفع البناء حتى ~~يقبر فيه كذا في فتاوى قاضي خان رجل أوصى بأن يخرج ثلث ماله ويعطى ربع ~~الثلث لفلان وثلاثة أرباعه لأقربائه وللفقراء ثم قال لا تتركوا حظ ~~الرباطيين وهم فقراء الساكنين في رباط بعينه فهذا على وجهين إما إن كانت ~~القرابة يحصون أو لا يحصون ففي الوجه الأول جعل عدد كل واحد منهم جزءا ~~والفقراء جزءا والرباطيين جزءا حتى لو كانت القرابة عشرة نفر جعل ثلاثة ~~أرباع على اثني عشر سهما عشرة للقرابة وواحد للفقراء وواحد للرباطيين وفي ~~الوجه الثاني جعل ثلاثة أرباع الثلث على ثلاثة لكل فريق سهم كذا في ~~الواقعات الحسامية وإذا اشترى الرجل موضعا وجعله طريقا للمسلمين وأشهد عليه ~~فإنه يصح ويشترط لتمامه مرور أحد المسلمين على قول من يشترط التسليم في ~~الأوقاف كذا في الظهيرية قال هلال رحمه الله تعالى وكذلك القنطرة يتخذها ~~الرجل للمسلمين ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها ميراثا للورثة وقد صار وقفا ~~فقد خص بناء القنطرة بإبطال الميراث فيها كذا في الذخيرة وحكي عن الحاكم ~~المعروف بمهرويه أنه قال وجدت في النوادر عن أبي حنيفة PageV02P468 رحمه ~~الله تعالى أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز المسجد وكذا القنطرة ~~يتخذها الرجل للمسلمين ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها لورثته خص بناء ~~القنطرة في بطلان الميراث قالوا تأويل ذلك إذا لم يكن موضع القنطرة ملك ~~الباني وهو المعتاد والظاهر أن الإنسان يتخذ القنطرة على النهر العام وهذه ~~المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل مع أن وقف البناء بدون أصل لا ~~يجوز كذا في فتاوى قاضي خان مقبرة كانت للمشركين أرادوا أن يجعلوها مقبرة ~~للمسلمين فإن كانت آثارهم قد اندرست فلا بأس بذلك وإن بقيت آثارهم بأن بقي ~~من عظامهم شيء ينبش ويقبر ثم يجعل مقبرة للمسلمين لأن موضع مسجد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان مقبرة للمشركين فنبشت واتخذها مسجدا كذا في ~~المضمرات رجل جاء إلى المفتي فقال إني أريد أن أتقرب إلى الله تعالى أبني ~~رباطا للمسلمين أو أعتق ms1764 العبيد أو أراد أن يتقرب إلى الله تعالى بداره فقال ~~أبيعها وأتصدق بثمنها أو أشتري بثمنها عبيدا فأعتقهم أو أجعلها دارا ~~للمسلمين أي ذلك يكون أفضل قالوا يقال له إن بنيت رباطا وتجعل له وقفا ~~PageV02P469 ومستغلا لعمارته فالرباط أفضل لأنه أدوم وأعم نفعا وإن لم تجعل ~~الرباط وقفا ومستغلا للعمارة فالأفضل أن تبيعه وتتصدق بثمنه على المساكين ~~كذا في فتاوى قاضي خان ودون ذلك في الفضل أن يشتري بثمنها عبيدا فيعتقهم ~~كذا في الظهيرية والبزازية وقف الضيعة أولى من بيعها والتصدق بثمنها كذا في ~~البحر الرائق الميت بعد ما دفن بمدة طويلة أو قليلة لا يسع إخراجه من غير ~~عذر ويجوز إخراجه بالعذر والعذر أن يظهر أن الأرض مغصوبة أو أخذها الشفيع ~~بالشفعة كذا في الواقعات الحسامية رباط كثرت دوابه وعظمت مؤنها هل للقيم أن ~~يبيع شيئا منها وينفق ثمنها في علفها أو مرمة الرباط فهذا على وجهين إن بلغ ~~سن البعض إلى حد لا يصلح لما ربطت له فله ذلك وما لا فلا ولكن يمسك في هذا ~~الرباط مقدار ما يحتاج إليها ويربط ما زاد على ذلك في أدنى رباط إلى هذا ~~الرباط كذا في الذخيرة سئل القاضي الإمام شمس الأئمة محمود الأوزجندي عن ~~مسجد لم يبق له قوم وخرب ما حوله واستغنى الناس عنه هل يجوز جعله مقبرة قال ~~لا وسئل هو أيضا عن المقبرة في القرى إذا اندرست ولم يبق فيها أثر الموتى ~~لا العظم PageV02P470 ولا غيره هل يجوز زرعها واستغلالها قال لا ولها حكم ~~المقبرة كذا في المحيط فلو كان فيها حشيش يحش ويرسل إلى الدواب ولا ترسل ~~الدواب فيها كذا في البحر الرائق رجل جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو ~~مسكنا سقط الخراج عنه إن كانت خراجية وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ~~امرأة جعلت قطعة أرض لها مقبرة وأخرجتها من يدها ودفنت فيها ابنها وتلك ~~القطعة لا تصلح للمقبرة لغلبة الماء عندها فيصيبها فساد فأرادت بيعها إن ~~كانت الأرض بحال لا يرغب ms1765 الناس عن دفن الموتى لقلة الفساد ليس لها البيع ~~وإن كانت يرغب الناس عن دفن الموتى فيها لكثرة الفساد فلها البيع فإذا ~~باعتها فللمشتري أن يأمرها برفع ابنها عنها كذا في المضمرات ناقلا عن ~~الكبرى رجل حفر لنفسه قبرا في مقبرة هل يكون لغيره أن يقبر فيه ميته قالوا ~~إن كانت في المقبرة سعة فالمستحب له أن لا يوحش الذي حفر وإن لم تكن في ~~المكان سعة كان لغيره أن يدفن ميته وهو PageV02P471 كرجل بسط المصلى في ~~المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر فإن كانت في سعة لا يوحش الأول ولو أن ~~الثاني دفن ميته في هذا القبر قال أبو نصر لا يكره ذلك كذا في الظهيرية ميت ~~دفن في أرض إنسان بغير إذن مالكها كان المالك بالخيار إن شاء رضي بذلك وإن ~~شاء أمر بإخراج الميت وإن شاء سوى الأرض وزرع فوقها وإذا حفر الرجل قبرا في ~~المقبرة التي يباح له الحفر فدفن فيه غيره ميتا لا ينبش القبر ولكن يضمن ~~قيمة حفره ليكون جمعا بين الحقين كذا في خزانة المفتين وهكذا في المحيط قوم ~~عمروا أرض موات على شط جيحون وكان السلطان يأخذ العشر منهم وبقرب ذلك رباط ~~فقام متولي الرباط إلى السلطان وأطلق السلطان له ذلك العشر هل يكون للمتولي ~~أن يصرف ذلك العشر إلى مؤذن يؤذن في هذا الرباط يستعين بهذا في طعامه ~~وكسوته وهل يكون للمؤذن أن يأخذ ذلك العشر الذي أباح السلطان قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى لو كان المؤذن محتاجا يطيب له ولا ينبغي له أن ~~يصرف ذلك العشر إلى عمارة الرباط وإنما يصرف إلى الفقراء لا غير ولو صرف ~~إلى المحتاجين ثم اتفقوا على عمارة الرباط جاز ويكون ذلك حسنا كذا في ~~PageV02P472 فتاوى قاضي خان وكذلك من عليه الزكاة لو أراد صرفها إلى بناء ~~المسجد أو القنطرة لا يجوز فإن أراد الحيلة فالحيلة أن يتصدق به المتولي ~~على الفقراء ثم الفقراء يدفعونه إلى المتولي ثم المتولي يصرف إلى ذلك ms1766 كذا ~~في الذخيرة رباط فيه ثمار أيجوز للنازلين فيها أن يتناولوا منها فهذا على ~~وجهين إما إن كانت ثمارا لا قيمة لها نحو التوت وما شاكل ذلك أو ثمارا لها ~~قيمة ففي الوجه الأول لا بأس وفي الوجه الثاني الاحتراز عن ذلك أحوط لدينه ~~لأنه يحتمل أنه جعل ذلك وقفا للفقراء دون النازلين وهذا إذا لم يعلم أما ~~إذا علم أنها وقف على الفقراء لا يحل لغير الفقراء أن يتناولوا منها كذا في ~~الواقعات الحسامية وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رجل دفع إلى خادم ~~دار عمران وهي دار يسكنها الفقراء دراهم وأمره أن يشتري بها خبزا ولحما ~~وينفق على المقيمين فيها فلم يحتج الخادم اليوم إلى الخبز واللحم وقد اشترى ~~قبل ذلك الخبز واللحم بالنسيئة فقضى ذلك الدين بهذه الدراهم ضمن كذا في ~~المحيط # | والمسائل التي تعود إلى الأشجار التي في المقبرة وأراضي الوقف وغير ذلك # مقبرة عليها أشجار عظيمة فهذا على وجهين إما إن كانت الأشجار نابتة قبل ~~اتخاذ الأرض أو نبتت بعد PageV02P473 اتخاذ الأرض مقبرة ففي الوجه الأول ~~المسألة على قسمين إما إن كانت الأرض مملوكة لها مالك أو كانت مواتا لا ~~مالك لها واتخذها أهل القرية مقبرة ففي القسم الأول الأشجار بأصلها على ملك ~~رب الأرض يصنع بالأشجار وأصلها ما شاء وفي القسم الثاني الأشجار بأصلها على ~~حالها القديم وفي الوجه الثاني المسألة على قسمين إما إن علم لها غارس أو ~~لم يعلم ففي القسم الأول كانت للغارس وفي القسم الثاني الحكم في ذلك إلى ~~القاضي إن رأى بيعها وصرف ثمنها إلى عمارة المقبرة فله ذلك كذا في الواقعات ~~الحسامية وإذا غرس شجرا في المسجد فالشجر للمسجد وإذا غرس شجرا في أرض ~~موقوفة على الرباط ينظر إن كان الغارس ولي تعاهد هذه الأرض الموقوفة على ~~الرباط فالشجر للوقف وإن لم يول ذلك فالشجرة له وله قلعها وإذا غرس شجرا في ~~طريق العامة فالحكم أن الشجر للغارس وإذا غرس شجرا على شط نهر العامة أو ~~على ms1767 شط حوض القرية فهو للغارس كذا في الظهيرية ولو قطعها فنبتت من عروقها ~~أشجار فهي للغارس كذا في فتح القدير أشجار على حافتي النهر في الشارع اختصم ~~فيها الشربة ولم يعرف الغارس وهذا النهر يجري أمام باب رجل في الشارع ~~PageV02P474 قالوا إن كان موضع الأشجار ملكا للشربة فما نبت في ملكهم ولم ~~يعرف غارسه يكون لهم وإن لم تكن أرض الأشجار ملكا للشربة بل هي للعامة ~~وللشربة فيها حق سبيل الماء إن علم أن صاحب الدار حين اشترى الدار كانت هذه ~~الأشجار في هذا الموضع فإن الأشجار لا تكون لصاحب الدار وإن لم يعلم ذلك ~~كانت الأشجار له كذا في فتاوى قاضي خان قال الصدر الشهيد في واقعاته يجب أن ~~يكون هذا المجرى في فناء داره كذا في المحيط وقف شجرة ينتفع بأوراقها أو ~~بثمارها أو بأصلها فالوقف جائز إذا جاز لا يقطع أصلها إلا إذا كان لا ينتفع ~~بأصلها بأن فسدت أغصانها أو كانت في الأصل لا ينتفع إلا بأصلها فيقطعها ~~أيضا ويتصدق وإذا كان ينتفع بثمارها أو بأوراقها لا تقطع كذا في المضمرات ~~وكذلك لو وقف شجرة بأصلها على مسجد فيبست أو يبس بعضها يقطع اليابس ويترك ~~الباقي كذا في محيط السرخسي أراض موقوفة على الفقراء استأجرها من المتولي ~~رجل وطرح فيها السرقين وغرس الأشجار ثم مات المستأجر فهذه الأشجار ميراث ~~للورثة ويؤخذون بقلعها فلو أراد الورثة أن يرجعوا في الوقف بما زاد السرقين ~~في الأراضي ليس لهم PageV02P475 ذلك كذا في الذخيرة رجل غرس شجرا في الشارع ~~فمات الغارس وترك ابنين فجعل أحدهما حصته للمسجد لا تكون للمسجد كذا في ~~الواقعات الحسامية رجل غرس أشجارا له في ضيعته وقال لامرأته في صحته إذا مت ~~فبيعي هذه الأشجار واصرفي ثمنها في كفني وثمن الخبز للفقراء وثمن الدهن ~~لسراج المسجد الذي في كذا ثم مات وترك امرأته هذه وورثة كبارا فاشترى ~~الورثة الكفن من الميراث وجهزوه تباع الأشجار ويحط من ثمن الأشجار مقدار ~~الكفن وتصرف المرأة الباقي إلى الخبز ودهن ms1768 السراج كذا في المحيط رجل وقف ~~ضيعته على جهة معلومة أو على قوم معلومين ثم إن الواقف غرس شجرا قالوا إن ~~غرس من غلة الوقف أو من مال نفسه لكن ذكر أنه غرس للوقف يكون للوقف وإن لم ~~يذكر شيئا وقد غرس من مال نفسه يكون له وورثته بعده ولا يكون وقفا كذا في ~~فتاوى قاضي خان سئل نجم الدين في مقبرة فيها أشجار هل يجوز صرفها إلى عمارة ~~المسجد قال نعم إن لم تكن وقفا على وجه آخر قيل له فإن تداعت حيطان المقبرة ~~إلى خراب يصرف إليها أو إلى المسجد قال إلى ما هي وقف عليه إن عرف وإن لم ~~يكن للمسجد متول ولا للمقبرة فليس PageV02P476 للعامة التصرف فيها بدون إذن ~~القاضي كذا في الظهيرية سئل نجم الدين عن رجل غرس تالة في مسجد فكبرت بعد ~~سنين فأراد متولي المسجد أن يصرف هذه الشجرة إلى عمارة بئر في هذه السكة ~~والغارس يقول هي لي فإني ما وقفتها على المسجد قال الظاهر أن الغارس جعلها ~~للمسجد فلا يجوز صرفها إلى البئر ولا يجوز للغارس صرفها إلى حاجة نفسه كذا ~~في المحيط في فتاوى أهل سمرقند مسجد فيه شجرة تفاح يباح للقوم أن يفطروا ~~بهذا التفاح قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى المختار أنه لا يباح كذا في ~~الذخيرة شجرة على طريق المارة جعلت وقفا على المارة يباح تناول ثمرها ~~للمارة ويستوي فيه الغني والفقير وكذا الماء الموضوع في الفلوات وماء ~~السقاية وسرير الجنازة وثيابها ومصحف الوقف يستوي الغني والفقير في هذه ~~الأشياء كذا في فتاوى قاضي خان # | الباب الثالث عشر في الأوقاف التي يستغنى عنها وما يتصل به من صرف غلة ~~الأوقاف إلى وجوه أخر وفي وقف الكفار # PageV02P477 أوقاف على قنطرة فيبس الوادي وصار إلى شعب أخرى من أرض تلك ~~المحلة واحتيج إلى عمارة قنطرة هذا الوادي الجديد هل يجوز صرف غلات الأولى ~~إلى الثانية ينظر إن كانت القنطرة الثانية للعامة وليس هناك قنطرة أخرى ~~للعامة أقرب إليها جاز ms1769 صرف الغلة إليها كذا في الواقعات الحسامية سئل شمس ~~الأئمة الحلواني عن مسجد أو حوض خرب لا يحتاج إليه لتفرق الناس هل للقاضي ~~أن يصرف أوقافه إلى مسجد آخر أو حوض آخر قال نعم ولو لم يتفرق الناس ولكن ~~استغنى الحوض عن العمارة وهناك مسجد محتاج إلى العمارة أو على العكس هل ~~يجوز للقاضي صرف وقف ما استغنى عن العمارة إلى عمارة ما هو محتاج إلى ~~العمارة قال لا كذا في المحيط رباط يستغنى عنه وله غلة فإن كان بقربه رباط ~~صرفت الغلة إلى ذلك الرباط وإن لم يكن بقربه رباط يرجع إلى ورثة الذي بنى ~~الرباط هكذا ذكر المسألة في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى قال الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى في واقعاته وفيه نظر فتأمل عند الفتوى كذا في ~~الذخيرة في فتاوى النسفي سئل شيخ الإسلام عن أهل قرية افترقوا وتداعى مسجد ~~القرية إلى الخراب وبعض المتغلبة يستولون على PageV02P478 خشب المسجد ~~وينقلونه إلى ديارهم هل لواحد من أهل القرية أن يبيع الخشب بأمر القاضي ~~ويمسك الثمن ليصرفه إلى بعض المساجد أو إلى هذا المسجد قال نعم كذا في ~~المحيط رجل ربط دابة أو سيفا في رباط وقفا على الرباط وخرب الرباط واستغنى ~~الناس عنه يربط في رباط آخر هو أقرب الرباط إليه كذا في الذخيرة في النوادر ~~علو وقف انهدم وليس له من الغلة ما يمكن عمارة العلو بطل الوقف وعاد حق ~~البناء إلى الواقف إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا كذا في محيط السرخسي ~~حوض في محلة خرب فصار بحيث لا تمكن عمارته واستغنى أهل المحلة عنه إن كان ~~يعرف واقفه يكون له إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا وإن كان لا يعرف ~~واقفه فهو كاللقطة في أيديهم يتصدقون به على فقير ثم يبيعه الفقير فينتفع ~~بالثمن ومن هذا الجنس حانوت هو وقف صحيح احترق السوق والحانوت وصار بحال لا ~~ينتفع به ولا يستأجر بشيء ألبتة يخرج من الوقفية ومن هذا الجنس ms1770 الرباط إذا ~~احترق يبطل الوقف ميراثا ومن هذا الجنس منزل موقوف وقفا صحيحا فخرب هذا ~~المنزل وصار بحال لا ينتفع به فجاء رجل وعمره وبنى فيه بناء PageV02P479 من ~~ماله بغير إذن أحد فالأصل لورثة الواقف والبناء لورثة الباني كذا في ~~المضمرات وكذلك وقف صحيح على أقوام مسلمين خرب ولا ينتفع به وهو بعيد من ~~القرية لا يرغب أحد في عمارته ولا يستأجر أصله يبطل الوقف ويجوز بيعه وإن ~~كان أصله يستأجر بشيء قليل يبقى أصله وقفا كذا في فتاوى قاضي خان وهذا ~~الجواب صحيح على قول محمد رحمه الله تعالى فأما عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ففيه نظر لأن الوقف بعد ما صح بشرائطه لا يبطل إلا في مواضع مخصوصة ~~كذا في محيط السرخسي في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رجل جمع مالا من ~~الناس لينفقه في بناء المسجد فأنفق من تلك الدراهم في حاجته ثم رد بدلها في ~~نفقة المسجد لا يسعه أن يفعل ذلك فإن فعل فإن عرف صاحب ذلك المال رد عليه ~~أو سأله تجديد الإذن فيه وإن لم يعرف صاحب المال استأذن الحاكم فيما ~~يستعمله وإن تعذر عليه ذلك رجوت له في الاستحسان أن ينفق مثل ذلك من ماله ~~على المسجد فيجوز لكن هذا واستثمار الحاكم يجب أن يكون في رفع الوبال أما ~~الضمان فواجب كذا في الذخيرة ويبتنى على هذا مسائل ابتلي بها أهل العلم ~~والصلحاء منها العالم إذا PageV02P480 سأل للفقراء أشياء واختلط بعضها ببعض ~~يصير ضامنا لجميع ذلك وإذا أدى صار مؤديا من مال نفسه ويصير ضامنا لهم ولا ~~يجزيهم عن زكاتهم فيجب أن يستأذن الفقير ليأذن له بالقبض فيصير خالطا ماله ~~بماله كذا في المحيط ومنها نادى مرد إذا أقام وسأل للفقير شيئا بغير أمره ~~فهو أمين فإن اختلط مال البعض بمال البعض يصير مؤديا من مال نفسه ويصير ~~ضامنا لهم ولا يجزيهم عن زكاتهم فيجب أن يأمره الفقير أولا بذلك لأنه إذا ~~أمر صار وكيلا بقبضه وبالتصرف له فيصير خالطا ms1771 ماله بماله كذا في المضمرات # | الباب الرابع عشر في المتفرقات # رجل أراد أن يجعل ماله في وجه القربة فبناء الرباط للمسلمين أفضل من عتق ~~الرقاب لأنه أدوم وقيل التصدق PageV02P481 على المساكين قلت وقد كنا قلنا ~~لمن أراد ذلك بأن يشتري الكتب ويضع في دار الكتب ليكتب العلم لأنه أدوم ~~فإنه يبقى إلى آخر الدهر فكان أفضل من غيره ولو أراد أن يتخذ دارا له وقفا ~~على الفقراء فالتصدق بثمنها أفضل ولو كان مكان الدار ضيعة فالوقف أفضل أراد ~~أن يشتري للمسجد دهنا أو حصيرا فإن كان المسجد مستغنيا عن الدهن محتاجا إلى ~~الحصير فالحصير أفضل وإن كان على العكس فشراء الدهن أفضل وإن كان سواء فهما ~~في الفضل سواء فينظر في الفضيلة ونقصانها وزيادة على حاجتها وقوتها وضعفها ~~ودوامها فعلى هذا الصرف إلى المتعلم ووجوه التعلم من الفقه وكتابته وجمعه ~~أولى من الاشتغال بأداء العبادات من النوافل وكذا الحديث والتفسير أولى لأن ~~نفع هذه الأشياء أدوم فكان أولى كذا في المضمرات وقف وقفا صحيحا على ساكني ~~مدرسة كذا من طلبة العلم فسكن فيها إنسان لا يبيت فيها ويشتغل بالحراسة ~~ليلا لا يحرم من ذلك إن PageV02P482 كان يأوي إلى بيت من بيوته وله آلة ~~السكنى لأنه يعد ساكن هذا الموضع كذا في المضمرات ولو اشتغل بالليل ~~بالحراسة وبالنهار يقصر في التعليم ينظر إن اشتغل في النهار بعمل آخر حتى ~~لا يعد من جملة طلبة العلم فلا وظيفة له وإن لم يشتغل حتى يعد من جملة طلبة ~~العلم فله الوظيفة كذا في محيط السرخسي هذا إذا قال على ساكني مدرسة كذا من ~~طلبة العلم أما إذا قال على ساكني مدرسة كذا ولم يقل من طلبة العلم فكذلك ~~الجواب حتى لا يكون لساكني المدرسة من غير طلبة العلم شيء من الوظيفة لأنه ~~هو المفهوم كذا في فتاوى قاضي خان المتعلم إذا كان لا يختلف إلى الفقهاء ~~للتعلم فإن كان في المصر وقد اشتغل بكتابة شيء من الفقه لنفسه مما يحتاج ~~إليه لا بأس ms1772 له أن يأخذ الوظيفة وإن كان في المصر وقد اشتغل بغير ذلك لا ~~يأخذ كذا في المضمرات إن غاب المتعلم عن البلد أياما ثم رجع وطلب فإن خرج ~~مسيرة سفر ليس له طلب ما مضى وكذا إذا خرج PageV02P483 وأقام خمسة عشر يوما ~~وإن كان أقل من ذلك لأمر لا بد كطلب القوت والرزق فهو عفو ولا يحل لغيره أن ~~يأخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته مقدار شهر إلى ثلاثة أشهر ~~فإذا زادت كان لغيره أن يأخذ حجرته ووظيفته كذا في البحر الرائق قال الفقيه ~~من يأخذ الأجر من طلبة العلم في يوم لا درس فيه أرجو أن يكون جائزا كذا في ~~المحيط غاب المتفقه شهرا أو شهرين يحرم عليه أخذ المرسوم بلا خلاف إن كان ~~مشاهرة وإن كان مسانهة وحضر وقت القسمة وقد أقام أكثر السنة يحل كذا في ~~القنية سئل الفقيه أبو بكر عن الوقف على العلوية الساكنين ببلخ قال من غاب ~~منهم ولم يبع مسكنه ولم يتخذ مسكنا آخر فهو من سكان بلخ ولم تبطل وظيفته ~~ولا وقفه كذا في الذخيرة ولو اشترى أرضا شراء فاسدا فقبضها واتخذها مسجدا ~~وصلى الناس فيه ذكر هلال رحمه الله تعالى في وقفه أنه مسجد وعلى المشتري ~~قيمتها ولا ترد إلى البائع PageV02P484 قال هلال رحمه الله تعالى هذا قول ~~أصحابنا في المسجد والوقف على قياسه وذكر في كتاب الشفعة إذا اشترى أرضا ~~شراء فاسدا واتخذها مسجدا وبنى فيها بناء أنه يضمن قيمتها عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ويصير مستهلكا بالبناء وعندهما ينتقض البناء وترد الأرض ~~على البائع فاشتراط البناء على رواية كتاب الشفعة دليل على أنه إذا لم يبن ~~لا يصير بمجرد اتخاذه مسجدا بلا خلاف وعدم اشتراط البناء في رواية هلال ~~رحمه الله تعالى دليل على أنه يصير مسجدا بلا خلاف بدون البناء قال الحاكم ~~الشهيد رواية محمد رحمه الله تعالى في كتاب الشفعة أصح من رواية هلال رحمه ~~الله تعالى ولو اشترى أرضا شراء صحيحا وقبضها ووقفها ms1773 على الفقراء ثم وجد ~~بها عيبا لا يردها ولكن يرجع بالنقصان بخلاف ما إذا اشترى أرضا واتخذها ~~مسجدا ثم وجد بها عيبا فإنه لا يرجع بنقصان العيب كذا في المحيط وإذا ~~تبايعا دارا بعبد وتقابضا فوقف الدار ثم PageV02P485 استحق العبد فالوقف ~~جائز وعلى المشتري قيمة الأرض يوم قبضها لبائعها كذا في الحاوي ولو وجد ~~العبد حرا بطل الوقف كذا في المحيط قيم وقف جميع الغلة وقسمها على أربابها ~~وحرم واحدا منهم وصرف نصيبه إلى حاجة نفسه فلما خرجت الغلة الثانية أراد ~~المحروم أن يأخذ من الغلة الثانية نصيبه في السنة الأولى أو اختار تضمين ~~القيم ليس له أن يأخذ من الغلة الثانية ذلك وإن اختار اتباع الشركاء ~~والشركة فيما أخذوا فله ذلك من أنصبائهم من الغلة الثانية مثل ذلك فمتى أخذ ~~رجعوا جميعا على القيم بما استهلك من حصة المحروم في السنة الأولى كذا في ~~المضمرات إمام المسجد رفع الغلة وذهب قبل مضي السنة لا تسترد منه غلة بعض ~~السنة والعبرة لوقت الحصاد فإن كان يؤم في المسجد وقت الحصاد يستحق كذا في ~~الوجيز وهل يحل للإمام أكل حصة ما بقي من السنة إن كان فقيرا يحل وكذا ~~الحكم في طلبة العلم يعطون في كل سنة شيئا مقدرا PageV02P486 من الغلة وقت ~~الإدراك فأخذ واحد منهم قسطه وقت الإدراك فتحول عن تلك المدرسة كذا في ~~المحيط رجل أوصى بأن يوقف من ماله كذا كذا درهما لدين يظهر علي فالوصية ~~باطلة وقت وقتا أو لم يوقت فإن قال إن رأى الوصي ذلك الآن يوقف ذلك من ثلث ~~ماله لأنه رأى الوصي ذلك فكأنه قال يعطي الوصي ذلك القدر من شاء ولو نص على ~~هذا في الواقعات الحسامية رجل في يده أرض وماء للفقراء وفضل الماء في النهر ~~عن الأرض لا يعطي أحدا بل يرسله في النهر ليصل إلى الفقراء أو إلى كل من ~~يصل مريض قال إني كنت متولي حانوت وقف على الفقراء وكنت استهلكت من غلته أو ~~قال لم أؤد زكاتي ms1774 فأدوا ذلك من مالي بعد موتي فإن صدقته الورثة في ذلك يعطى ~~الوقف من جميع المال والزكاة من الثلث وإن كذبته الورثة يعطى الوقف والزكاة ~~من الثلث وللوصي أن يحلف الورثة على العلم يريد بالوصي قيم PageV02P487 ~~الوقف بالله ما تعلمون أن ما أقر به حق فإن حلفوا جعل ذلك كله من الثلث كما ~~قبل الحلف وإن نكلوا جعل الزكاة من الثلث والوقف من الجميع كما لو أقر به ~~الورثة ابتداء كذا في المحيط جامع الجوامع وعن أبي القاسم وقف في الصحة ~~وأخرج من يده فقال عند الموت لوصيه أعط من غلته لفلان خمسين ولفلان مائة ~~ومات وله ابن محتاج وقد قال للوصي افعل ما رأيت فالدفع إلى الابن أفضل دون ~~هؤلاء وإذا لم يشترط في الوقف أن يعطي من شاء فللفقراء كذا في التتارخانية ~~مريض قال أخرجوا نصيبي من مالي ولم يزد على هذا يخرج الثلث من ماله لأن ذلك ~~نصيبه قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في ~~آخر أعماركم زيادة على أعمالكم خطأ 1 كذا في الواقعات الحسامية في الجامع ~~الكسائي إذا جعلت امرأة مصحفا حبيسا في سبيل الله وتحرق المصحف وبقيت الفضة ~~التي عليه دفع ذلك إلى القاضي حتى يبيعه ويشتري به PageV02P488 مصحفا ~~مستقلا فيجعله حبيسا ولو جعل فرسا حبيسا في سبيل الله فأصابه عيب لا يقدر ~~على أن يغزى عليه لا بأس للوكيل أن يبيعه يريد به القيم ثم يشتري بثمنه ~~فرسا آخر يغزى عليه وبيع الوكيل جائز في ذلك بغير أمر القاضي وهو بمنزلة ~~المسجد إذا خربت القرية كان لصاحبه أن يأخذه ويبيعه فرع على مسألة المصحف ~~لو صار المصحف لا يعطى بثمنه مصحف يرد ذلك على الورثة فيقتسمونه على فرائض ~~الله تعالى قال الكسائي وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي ~~الوصايا رواية بشر بن الوليد إذا جعل أرضه صدقة موقوفة بما فيه من الرقيق ~~والبقر والآلة فتغيرت عن حالها حتى لا ينتفع بها في الصدقة ليس له ms1775 بيعها ~~إلا بأمر القاضي كذا في المحيط حائط بين دارين إحداهما وقف انهدم الحائط ~~فبنى صاحب الدار في حد دارا لوقف كان للقيم أن يأمره بالنقض فإن أراد القيم ~~أن يعطيه قيمة البناء ليكون البناء للوقف لا يكون للقيم أن يجبره على أخذ ~~القيمة وكذا لو أعطاه قيمة البناء برضاه لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~له ضيعة تساوي عشرين ألف درهم وعليه ديون فوقف الضيعة وشرط صرف غلاتها إلى ~~نفسه قصدا منه إلى المماطلة وشهد الشهود على إفلاسه جاز الوقف والشهادة فإن ~~فضل عن قوته شيء من هذه الغلات فللغرماء أن يأخذوا ذلك منه كذا في المضمرات ~~إذا أطلق القاضي وأجاز بيع وقف غير مسجد هل يوجب نقض الوقف أجاب الشيخ ~~الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين أنه إن أطلق لوارث الواقف يجوز البيع ~~ويكون حكما بنقض الوقف وإن أطلق لغير الوارث لا أما إذا بيع الوقف فقضى ~~القاضي بصحة البيع كان حكما ببطلان الوقف كذا في الخلاصة سئل شمس الإسلام ~~محمود الأوزجندي عمن باع محدودا قد وقفه وكتب القاضي الشهادة على ~~PageV02P489 الصك لا يكون ذلك قضاء بصحة البيع وهذا صحيح ظاهر كذا في ~~المحيط قال القاضي الإمام إذا كتب القاضي الشهادة على وجه لا يدل على صحة ~~البيع كتب أقر البائع بالبيع أما إذا كتب شهد بذلك وفي الصك باع بيعا جائزا ~~صحيحا كان حكما ببطلان البيع كذا في الخلاصة أراد المتولي أن يقرض ما فضل ~~من غلة الوقف ذكر في وصايا فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رجوت أن يكون ~~ذلك وسعا إذا كان ذلك أصلح وأجرى للغلة من إمساك الغلة ولو أراد أن يصرف ~~فضل الغلة إلى حوائجه على أن يرده إذا احتيج إلى العمارة فليس له ذلك ~~وينبغي أن يتنزه غاية التنزه فإن فعل مع ذلك ثم أنفق مثل ذلك في العمارة ~~أجزت أن يكون ذلك تبريئا له عما وجب عليه وفي فتاوى الفضلي أنه يبرأ عن ~~الضمان مطلقا كذا في المحيط ولو جاء ms1776 بمثل ما أنفق وخلطه بدراهم الوقف ضمن ~~الكل إلا إذا صرف الكل إلى العمارة فيبرأ عن الضمان أو يرفع الأمر إلى ~~القاضي فيأمر رجلا بقبض الكل منه ثم يدفع إليه كذا في الغياثية ولا يجوز ~~تغيير الوقف عن هيئته فلا يجعل الدار بستانا ولا الخان حماما ولا الرباط ~~دكانا إلا إذا جعل الواقف إلى الناظر ما يرى فيه مصلحة الوقف كذا في السراج ~~الوهاج سئل شمس الإسلام محمود الأوزجندي رحمه الله تعالى عمن وقف ثم افتقر ~~وأراد أن يرجع فيه قال يرفع الأمر إلى القاضي حتى يفسخ القاضي الوقف كذا في ~~الذخيرة في جامع الفتاوى إذا باع كرما فيه مسجد قديم فإن كان المسجد عامرا ~~فسد البيع في الباقي وإن كان خرابا لا يفسد كذا في التتارخانية وذكر الخصاف ~~في وقفه إذا وقف بيتا من دار فلان وقفا بطريقه جاز الوقف وإن لم يقف بطريقه ~~لم يجز الوقف كذا في المحيط رجل بنى مسجدا واتخذ أرضه مقبره أو بنى خانا ~~ينزل فيه الناس فادعى رجل دعوى فيه والباني غائب فمتى قضى على بعض أهل ~~المسجد فقد قضى على جميع أهل المسجد وأما الخان فلا حتى يحضر بانيه أو ~~نائبه كذا في الفصول العمادية في الملتقط رجل حفر بئرا في مسجد وفيه نفع ~~ولا ضرر فيه لأحد له ذلك ويجوز كذا في الحمادية والله أعلم بالصواب وإليه ~~المرجع والمآب تم PageV02P490 # | كتاب البيوع وفيه عشرون بابا # # | الباب الأول في تعريف البيع وركنه وشرطه وحكمه وأنواعه # أما تعريفه فمبادلة المال بالمال بالتراضي كذا في الكافي وأما ركنه ~~فنوعان أحدهما الإيجاب والقبول والثاني التعاطي وهو الأخذ والإعطاء كذا في ~~محيط السرخسي وأما شرطه فأنواع أربعة شرط الانعقاد وشرط النفاذ وشرط الصحة ~~وشرط اللزوم أما شرائط الانعقاد فأنواع منها في العاقد وهو أن يكون عاقلا ~~مميزا كذا في الكافي والنهاية فيصح بيع الصبي والمعتوه اللذين يعقلان البيع ~~وأثره كذا في فتح القدير وأن يكون متعددا فلا يصلح الواحد عاقدا من ~~الجانبين كذا في البدائع إلا ms1777 الأب ووصيه والقاضي إذا باعوا أموالهم من ~~الصغير أو اشتروا منه ويشترط في الوصي أن يكون فيه نفع ظاهر لليتيم وإلا ~~لرسول من الجانبين هكذا في البحر الرائق وإلا العبد يشتري نفسه من مولاه ~~بأمره كذا في العيني شرح الهداية ومنها في العقد وهو موافقة القبول للإيجاب ~~بأن يقبل المشتري ما أوجبه البائع بما أوجبه فإن خالفه بأن قبل غير ما ~~أوجبه أو بعض ما أوجبه أو بغير ما أوجبه أو ببعض ما أوجبه لم ينعقد إلا ~~فيما إذا كان الإيجاب من المشتري فقبل البائع بأنقص من الثمن أو كان من ~~البائع فقبل المشتري بأزيد انعقد فإن قبل البائع الزيادة في المجلس جازت ~~كذا في البحر الرائق ومنها في البدلين وهو قيام المالية حتى لا ينعقد متى ~~عدمت المالية هكذا في محيط السرخسي ومنها في المبيع وهو أن يكون موجودا فلا ~~ينعقد بيع المعدوم وما له خطر العدم كبيع نتاج النتاج والحمل كذا في ~~البدائع وأن يكون مملوكا في نفسه وأن يكون ملك البائع PageV03P002 فيما ~~يبيعه لنفسه فلا ينعقد بيع الكلإ ولو في أرض مملوكة له ولا بيع ما ليس ~~مملوكا له وإن ملكه بعده إلا السلم والمغضوب لو باعه الغاضب ثم ضمنه نفذ ~~بيعه هكذا في البحر الرائق وأن يكون مالا متقوما شرعا مقدور التسليم في ~~الحال أو في تالي الحال كذا في فتح القدير ومنها سماع المتعاقدين كلامهما ~~وهو شرط انعقاد البيع بالإجماع فإذا قال المشتري اشتريت ولم يسمع البائع ~~كلام المشتري لم ينعقد البيع هكذا في الفتاوى الصغرى فإن سمع أهل المجلس ~~كلام المشتري والبائع يقول لم أسمع ولا وقر في أذني لم يصدق قضاء كذا في ~~البحر الرائق ومنها في المكان وهو اتحاد المجلس بأن كان الإيجاب والقبول في ~~مجلس واحد فإن اختلف لا ينعقد وأما شرائط النفاذ فنوعان أحدهما الملك أو ~~الولاية والثاني أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع فإن كان لا ينفذ ~~كالمرهون والمستأجر كذا في البدائع وأما شرائط الصحة فعامة وخاصة ms1778 فالعامة ~~لكل بيع ما هو شرط الانعقاد لأن ما لا ينعقد لم يصح ولا ينعكس فإن الفاسد ~~عندنا منعقد نافذ إذا اتصل به القبض ومنها أن لا يكون مؤقتا فإن أقته لم ~~يصح ومنها أن يكون المبيع معلوما والثمن معلوما علما يمنع من المنازعة فبيع ~~المجهول جهالة تفضي إليها غير صحيح كبيع شاة من هذا القطيع وبيع شيء بقيمته ~~وبحكم فلان ومنها الفائدة فبيع ما لا فائدة فيه وشراؤه فاسد كبيع درهم ~~بدرهم 1 استويا وزنا وصفة كذا في البحر الرائق ومنها الخلو عن الشرط الفاسد ~~وهو أنواع منها شرط في وجوده غرر كما إذا اشترى ناقة على أنها حامل وأن ~~يكون المشروط محظورا وشرط ما لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للبائع وللمشتري ~~أو للمبيع إن كان من بني آدم وليس بملائم للعقد ولا مما جرى به التعامل بين ~~الناس وشرط الأجل في المبيع العين والثمن العين ويجوز في المبيع الدين ~~والثمن الدين وشرط خيار مؤبد وشرط خيار مؤقت بوقت مجهول جهالة متفاحشة ~~كهبوب الريح ومجيء المطر وقدوم فلان أو متقاربة كالحصاد والدياس وقدوم ~~الحاج وشرط خيار غير مؤقت أصلا وشرط خيار مؤقت بالزائد على ثلاثة أيام هكذا ~~في البدائع وأما الخاصة فمنها معلومية الأجل في البيع بثمن مؤجل فيفسدان ~~كان مجهولا ومنها القبض في بيع المشترى المنقول وفي الدين فبيع الدين قبل ~~قبضه فاسد كالمسلم فيه ورأس المال ولو بعد الإقالة وبيع شيء بالدين الذي ~~على فلان بخلاف ما إذا كان على البائع ومنها المماثلة بين البدلين في أموال ~~الربا ومنها الخلو عن شبهة الربا ومنها القبض في الصرف قبل الافتراق ومنها ~~أن يكون الثمن الأول معلوما في بيع المرابحة والتولية والاشتراك والوضيعة ~~وأما شرط اللزوم فخلوه عن الخيارات الأربعة المشهورة وغيرها هكذا في البحر ~~الرائق وأما حكمه فثبوت الملك في المبيع للمشتري وفي الثمن للبائع إذا كان ~~البيع باتا وإن كان موقوفا فثبوت الملك فيهما عند الإجازة كذا في محيط ~~السرخسي وأما أنواعه فبالنظر إلى مطلق البيع أربعة ms1779 نافذ وموقوف وفاسد وباطل ~~فالنافذ ما أفاد الحكم للحال والموقوف ما أفاده عند الإجازة والفاسد ما ~~أفاده عند القبض والباطل ما لم يفده أصلا وبالنظر إلى المبيع أربعة بيع ~~العين بالعين وهي المقابضة وبيع الدين بالدين وهو الصرف وبيع الدين بالعين ~~وهو السلم وعكسه هو بيع العين بالدين كأكثر المبيعات هكذا في البحر الرائق ~~وكذا باعتبار تسمية البدل يتنوع إلى أربعة أنواع مساومة وهو بيع بالثمن ~~PageV03P003 الذي يتفقان عليه ومرابحة وهو بيع بمثل الثمن الأول وزيادة ~~وتولية وهو بيع بالثمن الأول لا غير ووضيعة وهو بيع بأنقص من الثمن الأول ~~كذا في محيط السرخسي # | الباب الثاني فيما يرجع إلى انعقاد البيع وفي حكم المقبوض على سوم ~~الشراء وغيره وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول فيما يرجع إلى انعقاد البيع # قال أصحابنا رحمهم الله كل لفظين ينبئان عن التمليك والتملك على صيغة ~~الماضي أو الحال ينعقد بهما البيع كذا في المحيط فارسية كانت أو عربية أو ~~نحوهما هكذا في التتار خانية وينعقد بالماضي بلا نية وبالمضارع بها على ~~الأصح كذا في البحر الرائق فإذا قال البائع أبيع منك هذا العبد بألف أو ~~أبذله أو أعطيكه وقال المشتري أشتريه منك أو آخذه ونويا الإيجاب للحال أو ~~كان أحدهما بلفظ الماضي والآخر بالمستقبل مع نية الإيجاب للحال فإنه ينعقد ~~وإن لم ينو لا ينعقد هكذا في القنية وأما ما تمحض للحال كأبيعك الآن فلا ~~يحتاج إليها وأما ما تمحض للاستقبال كالمقرون بالسين وسوف أو الأمر فلا ~~ينعقد به إلا إذا دل الأمر على المعنى المذكور كخذه بكذا فقال أخذته فإنه ~~كالماضي كذا في النهر الفائق سئل أبو الليث الكبير عمن قال لآخر خذ هذا ~~الثوب بعشرة فقال أخذت ثم البائع قال لا أعطيك قال ليس له ذلك وكذلك ~~المشتري ليس له أن يمتنع بعد قوله أخذت كذا في المحيط ثم إذا كان بلفظ ~~الأمر فلا بد من ثلاثة ألفاظ كما إذا قال البائع اشتر مني فقال اشتريت فلا ~~ينعقد ما لم يقل البائع بعت ms1780 أو يقول المشتري بع مني فيقول بعت فلا بد من أن ~~يقول ثانيا اشتريت كذا في السراج الوهاج ولا ينعقد بصيغة الاستفهام ~~بالاتفاق بأن يقول المشتري للبائع أتبيع هذا الشيء مني بكذا أو ابتعته مني ~~بكذا فقال البائع بعت لا ينعقد ما لم يقل المشتري اشتريت كذا في البدائع ~~ولو قال لآخر 2 خريدي أين جيزراز من بكذا وقال الآخر اشتريته ولم يقل هو ~~بعت لا يتم البيع كذا في الخلاصة وحكى الإمام الأجل ظهير الدين عن عمه شمس ~~الأئمة الأوزجندي وأستاذه شمس الأئمة السرخسي أنه ينعقد لأن 3 فروختم مضمر ~~في قول البائع ومعناه 4 خريدي له فروختم كذا في المحيط وهو المختار كذا في ~~مختار الفتاوى ولو قال أقلتك هذا العبد بألف درهم وقال الآخر قبلت اختلفوا ~~فيه قال أبو بكر الإسكاف ينعقد البيع بينهما بلفظة الإقالة وقال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله لا ينعقد وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله وهذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله كذا في فتاوى قاضي خان وينعقد البيع بلفظ السلم باتفاق ~~الروايات كذا في المحيط ولو قال الرجل لآخر وهبت منك هذا العبد بألف درهم ~~وقال الآخر قبلت صح البيع كذا في الخلاصة ويصح الإيجاب بلفظ الجعل كقوله ~~جعلت لك هذا بكذا لما ذكره محمد رحمه الله أن القاضي إذا قال للدائن جعلت ~~لك هذا بدينك كان بيعا وهو الصحيح وبقوله رضيت وينعقد بلفظ أجزت بعد قوله ~~بعت كذا في البحر الرائق وكذلك لو قال المشتري اشتريت بكذا فقال البائع ~~رضيت أو أمضيت أو أجزت كذا في الاختيار شرح المختار وكذا لو قال هذا العبد ~~بيع لك بدينك فقبل الآخر ينعقد البيع كذا في الغياثية قال لغيره اشتريت ~~عبدك بألف درهم فقال البائع قد فعلت أو قال نعم أو قال هات الثمن صح ~~PageV03P004 البيع بينهما وهو الأصح كذا في جواهر الأخلاطي ولو قال اشتريته ~~بكذا فقال البائع هو لك أو عبدك أو فداك تم البيع كذا في الوجيز للكردري ~~ولو قال ms1781 لآخر بعت منك كذا بكذا فقال أخذت تم البيع كذا في الخلاصة ولو قال ~~لآخر عوضت فرسي بفرسك فقال وأنا فعلت أيضا فهذا بيع وعليه فتوى شمس الأئمة ~~الأوزجندي كذا في جواهر الأخلاطي وإذا قال لغيره هذا العبد عليك بألف درهم ~~فقال الآخر قبلت يكون بيعا كذا في المحيط قال بعت هذا العبد بألف ووهبت ~~الثمن منك وقال الآخر اشتريت لا يصح كذا في الوجيز للكردري وأما إذا باع ~~بكذا من الثمن وقبل المشتري ثم أبرأه من الثمن أو وهبه أو تصدق عليه صح ولو ~~باعه وسكت عن الثمن يثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله كذا في الخلاصة ويلزم على المشتري قيمة العبد كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو قال بعت منك بغير ثمن لم يملك المبيع وإن قبض كذا في الخلاصة ~~ولو قال بعت منك هذا العبد بألفي درهم فقال المشتري اشتريته بغير شيء لا ~~يصح كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أضاف البيع إلى عضو من أعضاء المملوك إن ~~أضافه إلى عضو إذا أضاف العتق إليه يصح البيع بالإضافة إليه وما لا فلا كذا ~~في الذخيرة في تجنيس الناصري لو قال 1 من فروختم أين بندة بهزاردم توخريدي ~~فقال مجيبا له خريدم تم البيع أما لو قال 2 من فروختم ابن بنده رابهزاردرم ~~فقال المشتري خريدم ولم يزد على هذا لا يكون بيعا لعدم الإضافة كذا في ~~التتارخانية ولو قال بعتكه بكذا بعد وجود مقدمات البيع فقال اشتريت ولم يقل ~~منك صح وكذا على العكس كذا في فتح القدير وعن أبي يوسف رحمه الله لو قال ~~لآخر عبدي هذا لك بألف إن أعجبك فقال أعجبني فهذا بيع كذا في الخلاصة وكذلك ~~إذا قال إن وافقك فقل وافقني وكذلك إذا قال إن أردت أو هويت فقال أردت أو ~~هويت 3 فهذا بيع كله في الجواب وأما في الابتداء فلا يلزمه كذا في الذخيرة ~~قال إن كان هذا المصمت خمسمائة من فزن فقد بعته ms1782 منك بكذا فقال المشتري فقد ~~اشتريته ثم وزنه فكان كما قال البائع فليس ببيع إلا إذا عرف البائع وزنه ~~قبل هذه المقالة فيجوز لأنه تحقيق وليس بتعليق كذا في القنية رجل قال لآخر ~~اذهب بهذه السلعة وانظر إليها اليوم فإن رضيتها فهي لك بألف درهم فذهب بها ~~جاز وكذا لو قال إن رضيتها اليوم فهي لك بألف درهم جاز وهي بمنزلة قوله بعت ~~منك هذا العبد بألف درهم على أنك بالخيار اليوم كذا في فتاوى قاضي خان وهذا ~~استحسان أخذ به علماؤنا الثلاثة كذا في الذخيرة ولو قال بعت منك بألف إن ~~شئت يوما إلى الليل كان ذلك تنجيزا لا تعليقا كذا في البحر الرائق بعته ~~بألف إن رضي فلان إن وقت للرضا وقتا جاز إن رضي كذا في الوجيز للكردري وإن ~~اشترى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال أليس قد بعتني ثوبك هذا بألف درهم ~~فقال بلى فقال قد أخذته فهو باطل وهذا على ما كان قبله من البيع الفاسد فإن ~~كانا تتاركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم رجل باع من رجل عبدا بألف درهم ~~وقال إن لم تجئني اليوم بالثمن فلا بيع بيني وبينك فقبل المشتري ولم يأته ~~بالثمن ولقيه غدا فقال المشتري قد بعتني عبدك هذا بألف درهم فقال نعم فقال ~~قد أخذته فهذا شراء الساعة لأن ذلك الشراء قد انتقض ولا يشبه هذا البيع ~~الفاسد كذا في PageV03P005 فتاوى قاضي خان ولو قال بعتك بألف فإن لم تأتني ~~بالثمن إلى سنة فلا بيع بيني وبينك فهذا فاسد وليس هذا كالخيار وإن شرط إلى ~~ثلاثة أيام فقال إن لم تأتني بالثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بيني وبينك جاز ~~استحسانا ولو قال إلى أربعة لا يجوز ولو جاء به في الثلاثة فقال لا أريد ~~تأخيره فإني أجيزه إذا جاء به في الثلاث كذا في الخلاصة وإذا قال الآخر إن ~~أديت إلي كذا درهما في هذا الثوب فقد بعته منك فأدى الثمن في المجلس فهذا ~~بيع صحيح استحسانا ms1783 قيل هذا خلاف ظاهر الرواية والصحيح أنه لا يجوز كذا في ~~جواهر الأخلاطي ذكر في السير وكذلك إذا قال فروختم جون بها بمن رسد فأعطاه ~~الثمن في المجلس فهذا بيع صحيح استحسانا كذا في المحيط والذخيرة اشتريت ~~جاريتك هذه بعشرة دنانير فروختي فقال فروخته كير صح إن كان مراده تحقيق ~~البيع كذا في القنية وفي اليتيمة سئل الحسن بن علي عن رجل ساوم وكيل بائع ~~السلعة باثنين وعشرين دينارا وأبى الوكيل إلا بخمسة وعشرين فقال المشتري ~~اترك لي هذه الثلاثة الدنانير ورضي بذلك من غير أن يوجد منه قول وهناك شهود ~~على أنه رضي فطابت نفسه بذلك هل يكون ذلك بيعا فقال هذا القدر ليس ببيع إلا ~~أن يوجد الإيجاب والقبول أو ما يقوم مقامها من الفعل كذا في التتارخانية ~~ولا يجوز أن يناديه من بعيد أو من وراء جدار رجل في البيت فقال للذي في ~~السطح بعته منك بكذا فقال اشتريت صح إذا كان كل واحد منهما يرى صاحبه ولا ~~يلتبس الكلام للبعد كذا في القنية والبعد إن كان بحال يوجب الالتباس بقول ~~كل واحد منهما يمنع وإلا فلا كذا في الوجيز للكردري رجل قال لآخر إن الناس ~~يشترون كرمك هذا بألفي درهم فقال بعت منك بألف درهم فقال اشتريته به صح إن ~~لم يكن على طريق الهزل وإن اختلفا في الهزل والجد فالقول قول من يدعي الهزل ~~فإن أعطاه شيئا من الثمن لا يسمع دعوى الهزل كذا في الخلاصة قال الدلال ~~للبائع فروختي بدين بها فقال فروخته شد ثم قال للمشتري خريدي فقال خريده شد ~~فإن كان مرادهما تحقيق البيع ينعقد كذا في القنية إذا قال لآخر بعتك عبدي ~~هذا بكذا فقبضه المشتري ولم يقل شيئا ينعقد البيع قاله الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده كذا في السراجية اشتريت منك طعاما بألف فتصدق به على ~~المساكين ففعل في المجلس تم وإن لم يتكلم لدلالة القبول بخلاف التصدق بعد ~~الافتراق لوجود الإعراض قبل القبول وكذا لو قال بعتك هذا الثوب ms1784 بألف فاقطعه ~~قميصا ففعل قبل الافتراق يتم البيع كذا في الوجيز للكردري وفي الفتاوى لو ~~قال لآخر بعت منك عبدي هذا بألف فقال الآخر هو حر لا يعتق العبد كذا في ~~الخلاصة ذكر شيخ الإسلام والصدر الشهيد في دعوى الجامع أن هذا جواب ويعتق ~~العبد كذا في المحيط ولو قال فهو حر عتق وعليه ألف درهم كذا في الخلاصة روى ~~إبراهيم عن محمد في رجل قال لغيره بعني غلامك هذا بألف درهم فقال بعت فقال ~~المشتري هو حر قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه قوله هو حر قبض منه له ~~وعتق عليه وقال محمد لا يعتق فلا يكون قابضا بالعتق كذا في المحيط والأكل ~~والركوب واللبس بعد قول البائع بعت رضا بالبيع كذا في العيني شرح الهداية ~~إذا قال لغيره كل هذا الطعام بدرهم لي عليك فأكله كان هذا بيعا وكان ما أكل ~~حلالا له ذكره شمس الأئمة PageV03P006 السرخسي رحمه الله تعالى في شرح كتاب ~~الاستحسان كذا في المحيط رجل كان يبايع رجلا ويشتري منه الثياب فقال ~~المشتري كل ثوب آخذه منك فلك فيه ربح درهم وكان يأخذ منه الثياب والبائع ~~يجيزه بالشراء حتى اجتمع عند المشتري ثمن عشرة أثواب أو أكثر فحاسبه وأعطاه ~~لكل ثوب الثمن وربح درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن رابحه والثياب ~~عنده على حالها فالربح جائز والشراء جائز وإن لم تكن الثياب عنده على حالها ~~فالبيع باطل ولا يجوز الربح رجل ساوم رجلا بثوب فقال البائع أبيعه بخمسة ~~عشر وقال المشتري لا آخذه إلا بعشرة فذهب به ولم يقل البائع شيئا فهو بخمسة ~~عشر إن كان المبيع في يد المشتري حين ساومه وإن كان في يد البائع فأخذه منه ~~المشتري ولم يمنعه البائع فهو بعشرة ولو كان عند المشتري وقال لا آخذه إلا ~~بعشرة وقال البائع لا أبيعه إلا بخمسة عشر فرد عليه المشتري ثم تناوله من ~~يد البائع فدفعه البائع إليه ولم يقل شيئا فذهب به المشتري فهو بعشرة كذا ~~في ms1785 فتاوى قاضي خان وفي المجتبى إذا مضيا على العقد بعد اختلاف كلمتيهما ~~ينظر إلى آخرهما كلاما فيحكم بذلك كذا في البحر الرائق ولو قال بعت منك هذا ~~العبد بألف درهم ثم قال بعت منك هذا العبد بمائة دينار فقال المشتري قبلت ~~كان البيع بالثمن الثاني ولو قال بعت منك هذا العبد بألف درهم فقبل المشتري ~~ثم قال بعت منك هذا العبد بمائة دينار في ذلك المجلس أو غيره وقال المشتري ~~اشتريت ينعقد البيع الثاني وينفسخ البيع الأول كذا في فتاوى قاضي خان وكذا ~~لو باعه بجنس الثمن الأول بأقل أو أكثر نحو أن يبيعه منه بعشرة ثم باعه ~~بتسعة أو بأحد عشر فإن باعه بعشرة لا ينعقد الثاني والأول يبقى بحاله لخلو ~~الثاني عن الفائدة كذا في الظهيرية ولو قال لآخر بعت منك عبدي هذا بألف ~~درهم وقال المشتري اشتريت منك بألفي درهم فالبيع جائز فإن قبل الزيادة في ~~المجلس فالبيع بألفي درهم وإن لم يقبل صح بألف ولو قال اشتريت هذا العبد ~~بألفين فقال البائع بعت منك بألف جاز البيع بألف كذا في الخلاصة ولو قال ~~بعتكه بألف بعتكه بألفين فقال قبلت الأول بألف لم يجز فإن قال قبلت البيعين ~~جميعا بثلاثة آلاف فهو كقوله قبلت الأخير بثلاثة آلاف يعني يكون البيع ~~بألفين والألف زيادة إن شاء قبلها في المجلس وإن شاء ردها وكذا بألف وبمائة ~~دينار وإنما يلزمه الثاني وقيل يلزمه الثمنان والأول في الزيادات وهو أوجه ~~وإذا قبل الزيادة في المجلس لزم المشتري كذا في فتح القدير رجل قال لغيره ~~بعتك هذا بألف درهم فقال لا أقبل بل أعطيته بخمسمائة ثم قال قد أخذته بألف ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن دفعه إليه فهو رضا وإلا فلا كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في ~~المجلس وإن شاء رده وهذا يسمى خيار القبول وهو غير موروث كذا في الجوهرة ~~النيرة وخيار القبول يمتد إلى آخر المجلس كذا في ms1786 الكافي ويشترط لصحة القبول ~~حياة الموجب فلو مات قبله بطل الإيجاب كذا في النهر الفائق وأيهما قام من ~~المجلس قبل القبول بطل الإيجاب وكذا لو لم يقم ولكنه تشاغل في المجلس بشيء ~~غير البيع بطل الإيجاب فإن كان قائما فقعد ثم قبل فإنه يصح كذا في السراج ~~الوهاج وسئل نصير عمن قال لآخر بعت منك هذا العبد وفي يد المشتري قدح ماء ~~فشربه ثم قال اشتريت قال كان بيعا تاما وكذا لو أكل لقمة ثم قال اشتريت كذا ~~في الذخيرة وأما إذا اشتغل بالأكل يتبدل المجلس فلو ناما أو نام أحدهما إن ~~كان مضطجعا فهي فرقة وأما إذا ناما جالسين لا يكون فرقة كذا في الخلاصة ~~وإذا أغمي عليهما ثم أفاقا وقبل جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا طال يبطل PageV03P007 كذا في التتارخانية رجل قال ~~لغيره أعطيتك هذا بكذا فلم يقل المشتري شيئا حتى كلم البائع إنسانا في حاجة ~~له بطل البيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان في الفريضة وقبل بعد الفراغ ~~منها جاز كذا في القنية ولو أضاف ركعة في النفل ثم قبل جاز كذا في الوجيز ~~للكردري ولو كان المشتري في الدار فخرج ثم قال اشتريت لا ينعقد البيع ~~بينهما كذا في المحيط وإن تعاقدا عقد البيع وهما يمشيان أو يسيران على دابة ~~واحدة أو دابتين فإن أخرج المخاطب جوابه متصلا بخطاب صاحبه تم العقد بينهما ~~وإن فصل عنه وإن قل فإنه لا يصح وإن كانا في محل واحد كذا في العيني شرح ~~الهداية وفي الخلاصة عن النوازل إذا أجاب بعدما مشى خطوة أو خطوتين جاز كذا ~~في فتح القدير وبه نأخذ كذا في النهر الفائق ناقلا عن جمع التفاريق وقال ~~الصدر الشهيد في الفتاوى في ظاهر الرواية لا يصح كذا في الخلاصة وإن أوجب ~~أحدهما وهما واقفان فسارا أو سار أحدهما بعد خطاب صاحبه قبل القبول بطل ~~الإيجاب وإن تبايعا في السفينة في حال سيرها فوجدت سكة بين ms1787 الخطابين لا ~~تمنع ذلك الانعقاد وهي بمنزلة البيت كذا في السراج الوهاج وإذا قال بعت من ~~فلان الغائب فحضر في المجلس فلان وقال اشتريت يصح كذا في المحيط ولو قال ~~البائع بعت وقال المشتري اشتريت وخرج الكلامان معا ينعقد البيع هكذا كان ~~يقول والدي رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية ولا بد من كون القبول قبل تغير ~~المبيع كذا في البحر الرائق فلو باع عصيرا فلم يقبل المشتري حتى تخمر ثم ~~تحلل ثم قبل المشتري لم يجز وكذا لو ولدت الجارية ثم قبل المشتري وكذلك لو ~~باع عبدين فلم يقبل المشتري حتى قتل أحدهما فقبض البائع الدية ثم قبل ~~المشتري هكذا في التتارخانية رجل قال لآخر بعتك هذه الأمة بألف درهم فلم ~~يقبل المشتري حتى قطع رجل يديها ودفع أرش اليد إلى البائع أو لم يدفع فقال ~~المشتري قبلته لا يجوز كذا في الظهيرية ذكر محمد في كتاب الوكالة مسألة تدل ~~على أن من قال لغيره بعت منك هذا العبد بكذا فقال المشتري قبلت أن البيع لا ~~ينعقد بينهما ما لم يقل البائع بعد ذلك أجزت وبه قال بعض المشايخ وهذا لأن ~~البائع حين قال بعت منك فقد ملك العبد من المشتري فإذا قال المشتري اشتريت ~~فقد تملك العبد وملكه الثمن فلا بد من إجازة البائع بعد ذلك ليتملك الثمن ~~وعامة المشايخ على أنه لا يحتاج إلى إجازة البائع بعد ذلك وهو الصحيح وهكذا ~~روي عن محمد كذا في الذخيرة وللموجب أيا كان أن يرجع قبل قبول الآخر هكذا ~~في النهر الفائق ولا بد من سماع الآخر رجوع الموجب كذا في التتارخانية وفي ~~اليتيمة يصح الرجوع وإن لم يعلم به الآخر كذا في البحر الرائق لو قال ~~البائع بعت منك هذا العبد بكذا ثم قال رجعت ولم يسمع المشتري رجوع البائع ~~وقال اشتريت ينعقد البيع كذا في الظهيرية لو قال بعت وقال المشتري اشتريت ~~وقارنه الآخر برجعت إن كانا معا لا يتم البيع وإن عاقبه البائع برجعت تم ~~كذا في ms1788 الوجيز للكردري وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد ~~منهما إلا من عيب أو عدم رؤية كذا في الهداية ولا يحتاج في تمام العقد إلى ~~إجازة البائع بعد ذلك وبه قال العامة وهو الصحيح كذا في النهر الفائق لو ~~قال المشتري اشتريت منك هذا العبد بألف وقال البائع بعت فقال المشتري لا ~~أريده فليس له ذلك كذا في الذخيرة وإن قال لآخر بعت مني هذا الثوب بعشرة ~~دراهم فقال له بعت فقال المشتري لا أريده فله ذلك كذا في السراج الوهاج رجل ~~استباع من رجل ثوبا بتسعة دراهم فقال رب الثوب بالفارسية 1 بده درم ~~PageV03P008 كم ندهم ستدى فقال الآخر رضيت فقال صاحب الثوب لا أبيع فله ذلك ~~كذا في السراجية والكتاب كالخطاب وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب ~~وأداء الرسالة كذا في الهداية قال تاج الشريعة وصورة الكتابة أن يكتب إلى ~~رجل أما بعد فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا فلما بلغه الكتاب وقرأه وفهم ما ~~فيه قبل في المجلس صح البيع كذا في العيني شرح الهداية والرسالة أن يقول ~~اذهب إلى فلان وقل إن فلانا باع عبده فلانا منك بكذا فجاء فأخبره فأجاب في ~~مجلسه ذلك بالقبول وكذا إذا قال بعت عبدي فلانا من فلان بكذا فاذهب يا فلان ~~فأخبره فذهب فأخبره فقبل كذا في فتح القدير وإذا قال بعت هذا من فلان ~~الغائب بكذا فبلغه الخبر فقبل لا يصح ولو قبل عنه إنسان في المجلس توقف على ~~إجازته كذا في السراجية ولو قال بعته منه فبلغه يا فلان فبلغه رجل آخر جاز ~~كذا في المحيط رجل كتب إلى رجل اشتريت عبدك هذا فكتب إليه رب العبد بعته ~~منك كان بيعا كذا في الظهيرية ولو كتب إليه بعني بكذا فوصل إليه فكتب بعتكه ~~لم يتم ما لم يقل الكاتب اشتريت كذا في العيني شرح الهداية كتب رجل إلى آخر ~~بعت عبدك هذا مني بكذا فكتب المكتوب إليه بعت منك عبدي هذا فهذا ليس ببيع ~~كذا ms1789 في المحيط وبعدما كتب شطر العقد أو أرسل رسولا إذا رجع عن ذلك صح رجوعه ~~سواء علم الرسول أو لم يعلم كذا في العيني شرح الهداية ويصح رجوع الكاتب ~~والمرسل عن الإيجاب الذي كتبه وأرسله قبل بلوغ الآخر وقبوله سواء علم الآخر ~~أو لم يعلم حتى لو قبل الآخر بعد ذلك لا يتم البيع كذا في فتح القدير إذا ~~قال لآخر بعت منك هذا العبد بكذا فقال الآخر لرجل آخر قل اشتريت فقال الرجل ~~اشتريت ينظر إن أخرج الكلام مخرج الرسالة صح الشراء وإن أخرج الكلام مخرج ~~الوكالة لا يصح كذا في المحيط وقد يكون البيع بالأخذ والإعطاء من غير لفظ ~~ويسمى هذا البيع بيع التعاطي كذا في فتاوى قاضي خان ولا فرق بين أن يكون ~~المبيع خسيسا أو نفيسا وهو الصحيح هكذا في التبيين والشرط في بيع التعاطي ~~الإعطاء من الجانبين عند شمس الأئمة الحلواني كذا في الكفاية وعليه أكثر ~~المشايخ وفي البزازية هو المختار كذا في البحر الرائق والصحيح أن قبض ~~أحدهما كاف لنص محمد رحمه الله على أن بيع التعاطي يثبت بقبض أحد البدلين ~~وهذا ينتظم الثمن والمبيع كذا في النهر الفائق وهذا القائل يشترط بيان ~~الثمن لانعقاد هذا البيع بتسليم المبيع هكذا حكى فتوى الشيخ الإمام أبي ~~الفضل الكرماني كذا في المحيط وهذا فيما ثمنه غير معلوم وأما الخبز واللحم ~~فلا يحتاج فيه إلى بيان الثمن كذا في البحر الرائق وفي المنتقى رجل ساوم ~~رجلا بشيء أراد شراءه منه ولم يكن معه وعاء يأخذه فيه ثم فارقه ثم جاء ~~بالوعاء بعد ذلك وأعطاه الدراهم فهذا جائز كذا في المضمرات في المنتقى له ~~على آخر ألف درهم فقال الذي عليه المال للذي له المال أعطيك بمالك دنانير ~~فساومه بالدنانير ولم يقع بيع وفارقه فجاءه بها فدفعها إليه يريد الذي كان ~~ساوم عليه ثم فارقه ولم يستأنف بيعا جاز الساعة كذا في فتح القدير رجل ~~اشترى وقرا من آخر بثمانية دراهم ثم قال للبائع ائت بوقر آخر بهذا ms1790 الثمن ~~وألقه هنا فجاء البائع بوقر آخر وألقى في ذلك الموضع فهذا بيع وله أن يطالب ~~الآخر بثمانية دراهم كذا في المضمرات في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا قال للحام كيف تبيع اللحم قال كل ثلاثة أرطال بدرهم قال قد أخذت ~~منك زن إلي ثم بدا للحام أن لا يزن فله ذلك وإن وزن فقبل قبض المشتري كان ~~لكل واحد منهما الرجوع فإن قبضه PageV03P009 المشتري أو جعلها البائع في ~~وعاء المشتري بأمره تم البيع وعليه درهم وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا قال لقصاب زن لي ما عندك من اللحم أو قال زن لي من هذا ~~الجنب أو قال من هذه الرجل على حساب ثلاثة أرطال بدرهم فوزن فلا خيار له ~~كذا في المحيط قال لمن جاء بوقر بطيخ فيه الكبار والصغار بكم عشرة من هذه ~~فقال بدرهم فعزل عشرة اختارها فذهب بها والبائع ينظر أو عزل البائع عشرة ~~فقبلها المشتري تم البيع كذا في فتح القدير دفع إلى بائع الحنطة خمسة ~~دنانير ليأخذ منه حنطة وقال له بكم تبيعها فقال مائة بدينار فسكت المشتري ~~ثم طلب منه الحنطة ليأخذها فقال البائع غدا أدفع إليك ولم يجز بينهما بيع ~~وذهب المشتري فجاء غدا ليأخذ الحنطة وقد تغير السعر فليس للبائع أن يمنعها ~~منه بل عليه أن يدفعها بالسعر الأول كذا في القنية اشترى وسائد وطنافس لم ~~تنسج ولم يذكر الأجل لا يصح ولو نسج الوسائد وسلمها لا يصح والتعاطي إنما ~~يكون بيعا إن لم يكن بناء على بيع فاسد أو باطل وأما إذا كان بناء عليه فلا ~~كذا في الوجيز للكردري قال لآخر بكم هذا الوقر من الحطب فقال بكذا فقال سق ~~الحمار فساقه لم يكن بيعا إلا إذا سلم الحطب وانتقد الثمن كذا في السراجية ~~قال لقصاب كم من هذا اللحم بدرهم فقال منوين قال زن فأعطى درهما فأخذه فهو ~~بيع جائز ولا يعيد الوزن وإن وزنه فوجده أنقص رجع بقدره من ms1791 الدرهم لا من ~~اللحم لأن الانعقاد بقدر المبيع المعطى كذا في الوجيز للكردري رجل أتى ~~قصابا كل يوم بدرهم والقصاب يقطع اللحم له ويزنه وصاحب الدراهم يظن أنه من ~~وثمن اللحم في البلد هكذا ثم وزن المشتري في البيت يوما فوجد اللحم ثلاثين ~~إستارا يرجع على القصاب بما يخص قدر النقصان من الدراهم ولا يرجع بقدر ~~النقصان من اللحم هذا إذا كان الرجل من أهل البلدة التي وقع فيها البيع ~~وأما إذا لم يكن من أهل هذه البلدة بأن كان غريبا وقد اصطلح أهل البلدة على ~~سعر الخبز واللحم وشاع ذلك على وجه لا يتفاوت فقال هذا الغريب لخباز أو ~~قصاب أعطني بدرهم خبزا أو أعطني لحما بدرهم فأعطاه أقل مما شاع ولم يعلم ~~المشتري بذلك ثم علم ففي الخبز له أن يرجع كما إذا كان من أهل هذه البلدة ~~وفي اللحم ليس له أن يرجع لأن الاصطلاح والتسعير في الخبز متعارف فظهر في ~~حق الكل وفي اللحم من الغرائب فلا يظهر في حق غير أهل البلدة كذا في ~~الظهيرية في مجموع النوازل رجل له على آخر دين وطالبه فجاء المطلوب بشعير ~~قدرا معلوما وقال للطالب خذه بسعر البلد قال إن كان سعر البلد معلوما وهما ~~يعلمان ذلك كان بيعا تاما أما إذا لم يكن سعر البلد معلوما أو كان معلوما ~~إلا أنهما لا يعلمان ذلك لا يكون بيعا كذا في المحيط ومن بيع التعاطي تسليم ~~المشتري ما اشترى إلى من يطلبه بالشفعة في موضع لا شفعة فيه وكذا تسليم ~~الوكيل بعد ما صار شراؤه لنفسه إلى الموكل إذا قبضه الآمر وأنكر الآمر وقد ~~اشترى له كذا في البحر الرائق ناقلا عن المجتبى ومن صوره ما إذا جاء المودع ~~بأمة غير المودعة وقال هذه أمتك والمودع يعلم أنها ليست هي وحلف فأخذها حل ~~الوطء للمودع وللأمة التمكين وعن أبي يوسف لو قال للخياط ليست هذه بطانتي ~~وحلف الخياط أنها هي وسعه أخذها كذا في فتح القدير ولو رد أمة بخيار ms1792 عيب ~~والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي فهو بيع بالتعاطي هكذا في البحر ~~الرائق وكذا القصار إذا رد ثوبا آخر على رب الثوب وكذا الإسكاف كذا في ~~الواقعات الحسامية دفع إليه دراهم ليشتري منه البطاطيخ المعينة فأخذها ~~ويقول لا أعطيها بها وأخذ المشتري منه البطاطيخ فلم يستردها ويعلم عادة ~~السوقة أن البائع إذا لم يرض يرد الثمن أو يسترد المتاع وإلا يكون راضيا ~~ويصيح خلفه PageV03P010 لا أعطيها تطييبا لقلب المشتري فقال مع هذا لا يصح ~~البيع كذا في القنية قال خلف سألت أسدا عمن قال في السوق من عنده ثوب هروي ~~بعشرة فقال له رجل أنا فأعطاه قال هذا ليس ببيع إلا أن يقول حين أخذه أخذته ~~بعشرة فاذهب وانظر إليه وسألت الحسن عن هذا فقال البيع جائز ولكل واحد ~~منهما حق نقض هذا البيع كذا في المحيط # | الفصل الثاني في حكم المقبوض على سوم الشراء # رجل ساوم رجلا بثوب فقال البائع هو لك بعشرين وقال المشتري لا بل بعشرة ~~فذهب به المشتري على ذلك ولم يرض البائع بعشرة فليس هذا ببيع إلا أن ~~المشتري إن استهلك الثوب يلزمه عشرون درهما وله أن يرده ما لم يستهلكه قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى القياس أن تكون عليه قيمته إلا أنا ~~تركنا القياس بالعرف ويلزمه عشرون وإذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان ~~الثمن فهلك في يده كانت عليه قيمته وكذا لو استهلك وارث المشترى بعد موت ~~المشتري كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أخذ من رجل ثوبا وقال اذهب به فإن ~~رضيته اشتريته فذهب به وضاع الثوب فلا شيء عليه ولو قال إن رضيته أخذته ~~بعشرة فضاع فهو ضامن قيمته كذا في المحيط وعليه الفتوى كذا في التتارخانية ~~وعن محمد رحمه الله تعالى رجل ساوم رجلا بثوب فأخذه على المساومة أو دفعه ~~إليه وهو يساومه وقال هو بعشرة فذهب به المشتري قال هو على الثمن الذي قاله ~~البائع أبدا حتى يرد عليه ومعنى قوله حتى يرد ms1793 عليه أن يقول المشتري لا آخذ ~~إلا بتسعة أو لا أرضى إلا بتسعة كذا في الذخيرة رجل قال هذا الثوب بعشرين ~~وقال المشتري أخذته بعشرة فذهب بالثوب فهلك في يده فعليه قيمته ولو قال ~~البائع بعد ذلك لا أنقصه من عشرين فذهب به وهلك فعليه عشرون كذا في الخلاصة ~~وفي فروق الكرابيسي هذا الثوب لك بعشرة فقال هاته حتى أنظر إليه أو حتى ~~أريه غيري فضاع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليه يعني يهلك أمانة ~~وإن قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع كان عليه الثمن والفرق أنه في الأول أمر ~~بدفعه إليه لينظر إليه أو ليريه غيره وذلك ليس ببيع وفي الثاني أمره ~~بالإيتان به ليرضاه ويأخذه وذلك بيع بدون الأمر فمع الأمر أولى كذا في ~~النهر الفائق وإن أخذه لا على النظر ثم قال انظر فضاع لا يخرجه الكلام إلا ~~خير عن الضمان الواجب بأول مرة كذا في الوجيز للكردري طلب من البزاز ثوبا ~~فأعطاه ثلاثة أثواب وقال هذا بعشرة والثاني بعشرين والثالث بثلاثين واحملها ~~إلى منزلك أي ثوب ترضى به بعت منك فحمل الثياب فاحترقت في منزل المشتري فإن ~~هلك الكل جملة ولم يدر أنها هلكت على التعاقب أو علم أنها هلكت على التعاقب ~~لكن لم يعلم الأول هلاكا ولا الثاني ولا الثالث ضمن المشتري ثلث قيمة كل ~~ثوب وإن علم الأول لزمه قيمة ذلك والآخران أمانة عنده وإن هلك الثوبان وبقي ~~الثالث لزمه قيمة نصف كل واحد منهما وإن لم يعلم أيهما هلك أولا ورد الثالث ~~لأنه أمانة وإن هلك واحد وبقي اثنان لزمه قيمة الهالك ويرد الثوبين فإن ~~احترق ثوبان وبعض الثالث ولا يدري أيهما احترق أولا رد ما بقي من الثالث ~~ولا يضمن نقصان الحرق ويضمن نصف قيمة كل واحد من الثوبين كذا في الصغرى وإن ~~احترق أحدهما ونصف الآخر معا يرد النصف الباقي ويلزمه الآخر ولا يملك جعل ~~الأمانة في الهالك وإمساك النصف الباقي بكل الثمن وكذا لو بقي من الثياب ms1794 ~~شيء ليس له ثمن كذا في الوجيز للكردري ولو أن رجلا بعث رسولا إلى بزاز أن ~~ابعث إلي بثوب كذا فبعث إليه البزاز مع رسوله أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن ~~يصل إلى الآمر وتصادقوا على ذلك PageV03P011 فلا ضمان على الرسول وبعد ذلك ~~إن كان هو رسول الآمر فالضمان على الآمر وإن كان رسول رب الثوب فلا ضمان ~~على الآمر حتى يصل إليه الثوب وإذا وصل إليه فهو ضامن كذا في الخلاصة رجل ~~دفع سلعة إلى مناد لينادي عليها فطولب منه بدراهم معلومة فوضعها عند الذي ~~طالبه بها فقال ضاعت مني أو وقعت مني كانت عليه قيمتها قالوا ولا شيء على ~~المنادي وهذا إذا كان مأذونا له في الدفع إلى من يريد شراءها قبل البيع وإن ~~لم يكن مأذونا له في ذلك كان ضامنا كذا في الظهيرية الوكيل بالشراء إذا أخذ ~~الثوب على سوم الشراء فأراه الموكل فلم يرض به الموكل ورده عليه فهلك عند ~~الوكيل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ضمن الوكيل قيمته ولا يرجع ~~بها على الموكل إلا أن يأمره الموكل بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ضمن ~~الوكيل رجع الموكل كذا في فتاوى قاضي خان وفي تجنيس الناصري ثوب غاب عن ~~دلال لا ضمان عليه ولو غاب عن صاحب الحانوت وقد ساوم واتفقا على ثمن فعليه ~~قيمة الثوب كذا في التتارخانية استباع قوسا وتقرر الثمن فمده بإذن البائع ~~أو قال له إن انكسر فلا ضمان عليك فمده فانكسر يضمن قيمته وإن لم يتقرر ~~الثمن لا ضمان لو بالإذن وعن الإمام أراه الدرهم لينظر إليه فغمزه أو قوسا ~~فمده فانكسر أو ثوبا فلبسه فتخرق ضمن إن لم يأمره بالغمز والمد والملبس ~~وقيل إن كان لا يرى إلا بالغمز لا يضمن إن لم يجاوز ويصدق في أنه لم يجاوز ~~كذا في الوجيز للكردري رجل جاء إلى زجاج فقال له ادفع إلي هذه القارورة ~~فأراها إياه فقال الزجاج ارفعها فرفعها فوقعت فانكسرت لا يضمن الرافع لأنه ms1795 ~~رفعها بإذنه وإن كان على سوم الشراء فالثمن ليس بمذكور والمقبوض على سوم ~~الشراء لا يضمن إلا بعد بيان الثمن في ظاهر الرواية فإن كان القابض قال ~~للزجاج بكم هذه القارورة فقال الزجاج بكذا فقال آخذها فقال الزجاج نعم ~~فأخذها فوقعت من يده فانكسرت كان عليه قيمتها هذا إذا أخذها بإذن صاحبها ~~وإن أخذها بغير إذن صاحبها كان ضامنا بين الثمن أو لم يبين كذا في الظهيرية ~~رجل ساوم رجلا بقدح فقال لصاحب القدح أرني قدحك هذا فدفعه إليه فنظر إليه ~~الرجل فوقع منه على أقداح لصاحب الزجاج فانكسر القدح والأقداح قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يضمن القدح لأنه أمانة ويضمن سائر الأقداح لأنه أتلفها ~~بغير إذنه كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى شيئا فأعطاه البائع غير المبيع ~~غلطا فهلك ضمن القيمة لأنه قبضه على جهة البيع وهو سوم ولو قال لغلامه اقبض ~~فقبض غلطا فهلك لم يضمن كذا في التتارخانية # | الفصل الثالث في معرفة المبيع والثمن والتصرف فيهما قبل القبض # قال القدوري في كتابه ما يتعين في العقد فهو مبيع وما لا يتعين فهو ثمن ~~إلا أن يقع عليه لفظ البيع كذا في الذخيرة الأعيان ثلاثة أثمان أبدا ومبيع ~~أبدا وما هو بين مبيع وثمن أما ما هو ثمن أبدا فالدراهم والدنانير قابلها ~~أمثالها أو أعيان أخر صحبها حرف الباء أم لا والفلوس أثمان لا تتعين ~~بالتعيين كالدراهم وأما ما هو مبيع أبدا فهي الأعيان التي ليست من ذوات ~~الأمثال والعدديات المتفاوتة إلا الثياب إذا وصفت وضرب لها أجل لتصير ثمنا ~~حتى لو اشترى عبدا بثوب موصوف في الذمة ولم يضرب للثوب أجلا لم يجز وإن ضرب ~~له أجلا جاز ولو افترقا قبل قبض العبد لا يبطل البيع كذا في محيط السرخسي ~~ولا يجوز البيع في الأعيان التي ليست من ذوات الأمثال إلا عينا كذا في ~~العيني شرح الهداية وأما ما هو مبيع وثمن فهي المكيلات والموزونات ~~والعدديات المتقاربة فإن قابلها الأثمان فهي مبيعة وإن قابلها أمثالها ms1796 مكيل ~~أو موزون أو عددي متقارب ينظر إن كان كلاهما PageV03P012 عينا جاز وكلاهما ~~مبيع وإن كان أحدهما عينا والآخر موصوفا في الذمة فإن جعل العين منهما ~~مبيعا والدين ثمنا جاز ويشترط قبض الدين قبل التفرق وإن جعل الدين منهما ~~مبيعا والعين ثمنا لا يجوز وإن قبض الدين قبل التفرق لأنه يصير بائعا ما ~~ليس عنده ولا يجوز إلا بجهة السلم وعلامة الثمن أن يصحبه الباء وعلامة ~~المبيع أن لا يصحبه الباء وإن كان كلاهما دينا لم يجز لأنه بيع ما ليس عنده ~~كذا في محيط السرخسي وإذا عرفت المبيع والثمن فنقول من حكم المبيع إذا كان ~~منقولا أن لا يجوز بيعه قبل القبض وكل جواب عرفته في المشتري فهو الجواب في ~~الأجرة إذا كانت الأجرة عينا وقد شرط تعجيلها لا يجوز بيعها قبل القبض وكذا ~~بدل الصلح عن الدين إذا كان عينا لا يجوز بيعه قبل القبض فأما المهر وبدل ~~الخلع وبدل الصلح عن دم العمد إذا كان كان عينا فبيعها جائز قبل القبض وما ~~لا يجوز بيعه قبل القبض لا يجوز إجازته كذا في المحيط ولو وهبه أو تصدق به ~~أو أقرضه أو رهنه من غير بائعه لم يجز عند أبي يوسف ويجوز عند محمد وهو ~~الأصح كذا في محيط السرخسي ولو زوج الجارية المشتراة قبل القبض يجوز كذا في ~~الوجيز للكردري هذا إذا تصرف المشتري في المنقول المشترى قبل القبض مع ~~أجنبي وأما إذا تصرف فيه مع بائعه فإن باعه منه لم يجز بيعه أصلا قبل القبض ~~كذا في المحيط ولو وهبه من البائع لم يصح ولو رهنه منه فقبله ينفسخ البيع ~~كذا في محيط السرخسي وإن لم يقبل البائع الهبة بطلت الهبة والبيع صحيح على ~~حاله كذا في التتارخانية ناقلا عن شرح الطحاوي قال محمد كل تصرف يجوز من ~~غير قبض إذا فعله المشتري قبل القبض لا يجوز وكل ما لا يجوز إلا بالقبض ~~كالهبة ونحوها إذا فعله المشتري قبل القبض جاز كذا في الظهيرية وذكر الكرخي ms1797 ~~في مختصره إذا قال المشتري للبائع قبل القبض بعه لنفسك فقبل فهو نقض للبيع ~~ولو قال بعه لي لا يكون نقضا ولو باعه لم يجز بيعه ولو قال بعه ولم يقل لي ~~ولا لنفسك فقبل فهو نقض للأول وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكون نقضا كذا في المحيط ولو قال بعه ممن ~~شئت فإنه لا يصح هكذا في التتارخانية ناقلا عن الخلاصة ولو قال المشتري ~~للبائع قبل القبض أعتقه فأعتقه البائع جاز العتق عن البائع وينفسخ البيع ~~الأول ولا يقع العتق عن المشتري عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى العتق باطل كذا في المحيط رجل اشترى جارية ولم يقبضها ~~فقال للبائع بعها أو طأها أو كان طعاما فقال كله ففعل فإن ذلك يكون فسخا ~~للبيع وما لا يفعل البائع ذلك لا يكون فسخا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ملك ~~المنقول بالوصية أو الميراث يجوز بيعه قبل القبض كذا في المحيط اشترى دارا ~~أو عقارا فوهبها قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل ولو باع يجوز في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا يجوز في قول محمد رحمه الله ~~تعالى ولو آجرها قبل القبض من البائع أو غيره لا يجوز عند الكل وكذا لو ~~اشترى أرضا فيها زرع يزرعها والزرع بقل ودفعها إلى البائع معاملة بالنصف ~~قبل القبض لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وفي النوازل إذا اشترى دارا ~~ووقفها قبل القبض وقبل نقد الثمن فالأمر موقوف إن أدى الثمن وقبضها جاز ~~الوقف كذا في المحيط والتصرف في الأثمان قبل القبض والديون استبدالا سوى ~~الصرف والسلم جائز عندنا كذا في الذخيرة وذكر الطحاوي أنه لا يجوز التصرف ~~في القرض قبل القبض قال القدوري في كتابه هذا سهو والصحيح أنه يجوز كذا في ~~المحيط وفي السير الكبير إذا أسر العدو عبدا لمسلم وأحرزوه بدارهم فدخل ~~مسلم دارهم واشترى العبد منهم ms1798 وأخرجه إلى PageV03P013 دار الإسلام فحضر ~~المالك القديم وقضى القاضي له بالعبد بالثمن فلم يقبضه من يد المشتري من ~~العدو حتى باعه إن باعه من الذي في يده يجوز وإن باعه من غيره لا يجوز قال ~~وهو نظير ما إذا قضى القاضي برد العبد المشترى بالعيب على البائع فلم يقبضه ~~البائع حتى باعه إن باعه من المشتري يجوز وإن باعه من غيره لا يجوز كذا في ~~الذخيرة والله أعلم # | الباب الثالث في الاختلاف الواقع بين الإيجاب والقبول # إذا أوجب البائع البيع في شيئين أو ثلاثة وأراد المشتري أن يقبل العقد في ~~أحدهما دون الآخر إن كانت الصفقة واحدة ليس له ذلك وإن كانت متفرقة فله ذلك ~~كذا في المحيط وكذا إذا أوجب المشتري وأراد البائع أن يقبل في البعض دون ~~البعض ليس له ذلك إن اتحدت الصفقة وإن تفرقت فله ذلك كذا في الكافي وكذلك ~~لو قال بعتك هذا العبد فقبل المشتري في نصفه لم يصح إلا أن يرضى الآخر في ~~المجلس كذا في محيط السرخسي قال القدوري وإنما يصح مثل هذا إذا كان للبعض ~~الذي قبله المشتري حصة معلومة من الثمن فأما إذا كان الثمن ينقسم باعتبار ~~القيمة نحو أن أضاف العقد إلى عبدين أو ثوبين لم يصح العقد إذا قبل المشتري ~~في أحدهما وإن رضي به البائع كذا في الذخيرة ثم لا بد من معرفة اتحاد ~~الصفقة وتفرقها فنقول إذا اتحد البيع والشراء والثمن بأن ذكر الثمن جملة ~~والبائع واحد والمشتري واحد فالصفقة متحدة قياسا واستحسانا وكذلك إن تفرق ~~الثمن بأن سمى لكل بعض من المبيع ثمنا على حدة واتحد الباقي بأن قال البائع ~~بعتك هذه الأثواب العشرة كل ثوب منها بعشرة كانت الصفقة متحدة أيضا وكذلك ~~إذا كان البائع أو المشتري اثنين والثمن ذكر جملة بأن قال البائع لرجلين ~~بعت هذا منكما بكذا وقال المشتريان اشترينا هذا منك بكذا كانت الصفقة متحدة ~~كذا في المحيط هذا هو الكلام في الاتحاد وأما الكلام في جانب التفرق فنقول ~~إن تفرقت ms1799 التسمية بأن سمى لكل بعض ثمنا على حدة وتكرر البيع أو الشراء ~~والبائع والمشتري اثنان أو كان أحدهما اثنين فالصفقة متفرقة وكذلك إذا تفرق ~~الثمن وتكرر البيع والشراء والبائع والمشتري واحد بأن قال البائع لرجل بعت ~~منك هذه الأثواب بعتك هذا بعشرة بعتك هذا بخمسة أو قال المشتري اشتريت منك ~~هذه الأثواب اشتريت هذا بعشرة اشتريت هذا بخمسة كانت الصفقة متفرقة ~~بالاتفاق كذا في النهاية شرح الهداية وإن اتحد العقد وتعدد العاقد والثمن ~~في القياس يتعدد وفي الاستحسان وهو قول الإمام وعليه الفتوى لا يتعدد كذا ~~في الوجيز إذا اشترى شيئين أو أشياء مختلفة أو شيئا واحد ونقد بعض الثمن ~~وأراد أن يقبض بعض المبيع فإن كانت الصفقة واحدة ليس له ذلك وإن كانت ~~الصفقة متفرقة فله ذلك فإذا اشترى رجل من آخر عشرة أثواب يهودية كل ثوب ~~بعشرة دراهم ونقد المشتري عشرة دراهم وقال هذه العشرة ثمن هذا الثوب بعينه ~~وأراد أن يقبض ذلك ليس له ذلك لأن الصفقة متحدة وكذلك لو أبرأ البائع ~~المشتري عن ثمن أحد هذه الأثواب بعينه وقال المشتري أنا آخذ ذلك الثوب لم ~~يكن له ذلك وكذلك لو أخر البائع الثمن عن ثمن ثوب بعينه شهرا لم يكن له أن ~~يقبض ذلك وكذلك لو أبرأه عن جميع الثمن إلا درهما أو أخر عنه جميع الثمن ~~إلا درهما وكذلك لو وقع الشراء على أن ثمن ثوب منها بعينه حال وثمن الباقية ~~مؤجل لم يكن له أن يقبض شيئا حتى ينقد الحال وكذلك لو كان الثمن مائة ~~وللمشتري على البائع تسعون درهما فصار ذلك قصاصا PageV03P014 بما وجب على ~~المشتري لم يملك المشتري قبض شيء من الثياب حتى ينقد العشرة وكذلك إذا كان ~~ثمن أحد الأثواب بعينه عشرة دنانير وثمن الباقية مائة درهم فنقد الدنانير ~~أو نقد الدراهم لم يكن له أن يقبض شيئا منها هكذا في المحيط رجلان اشتريا ~~من رجل عبدا بألف درهم فغاب أحدهما وحضر الآخر فليس له أن يقبض شيئا من ~~العبد ما ms1800 لم ينقد الثمن جملة فإن أوفى جميع الثمن قبض العبد كله ولا يكون ~~متطوعا فإذا حضر الغائب ليس له أن يقبض حصته حتى يدفع إلى الحاضر ما نقده ~~من حصته فإذا فعل ذلك قبض نصيبه كذا في المحيط وإن هلك العبد في يد الذي ~~قبضه قبل أن يحضر الغائب أو بعد ما حضر قبل أن يطلبه هلك أمانة حتى رجع ~~الذي قبض بحصته وإن حضر الغائب وطلب نصيبه فمنعه حتى يستوفي ما نقد عنه ثم ~~هلك هلك بما نقد عنه بمنزلة المبيع يهلك في يد البائع وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ولو كان البائع أبرأ أحد المشتريين عن حصته من ~~الثمن أو أخر عنه شهرا لم يكن له أن يقبض حصته من العبد حتى ينقد الآخر ~~حصته من الثمن كذا في الذخيرة وإن تعددت الصفقة في هذه المسائل انعكست ~~الأحكام كذا في البحر الرائق # | الباب الرابع في حبس المبيع بالثمن وقبضه بإذن البائع وغير إذنه وفي ~~تسليم المبيع وفيما يكون قبضا وما لا يكون ونيابة أحد القبضين عن الآخر ~~والتصرف في المبيع قبل القبض وفيما يلزم المتعاقدين من المؤنة في تسليم ~~المبيع أو الثمن وفيه ستة فصول # # | الفصل الأول في حبس المبيع بالثمن # قال أصحابنا رحمهم الله تعالى للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء الثمن إذا ~~كان حالا كذا في المحيط وإن كان مؤجلا فليس للبائع أن يحبس المبيع قبل حلول ~~الأجل ولا بعده كذا في المبسوط ولو كان بعض الثمن حالا وبعضه مؤجلا فله ~~حبسه حتى يستوفي الحال ولو بقي من الثمن شيء قليل كان له حبس جميع المبيع ~~كذا في الذخيرة وفي التفريد للمشتري أن لا يسلم الثمن إذا كان المبيع غائبا ~~حتى يحضره كذا في التتارخانية سواء كان هذا في المصر الذي فيه المبيع أو في ~~مصر آخر ويلحقه المؤنة بإحضاره كذا في السراج الوهاج إذا استوفى الثمن وسلم ~~المبيع أو سلم بغير قبض الثمن أو قبض المشتري بإجازة البائع لفظا أو قبضه ~~وهو يراه ms1801 ولا ينهاه ليس له أن يسترده ليحبسه بالثمن وإن قبضه بغير إذنه له ~~أن ينقض قبضه كذا في الخلاصة ولو دفع بالثمن رهنا أو كفل به كفيل لم يسقط ~~حق البائع في الحبس كذا في المحيط وفي الزيادات لو أحال البائع غريما على ~~المشتري سقط حقه ولو أحال المشتري البائع بالثمن على إنسان لم يسقط وذكر ~~الكرخي أن هذا قول محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يسقط حق الحبس كذا في محيط السرخسي في الفتاوى لو أعار البائع المبيع من ~~المشتري أو أودعه سقط حق الحبس حتى لا يملك استرداده في ظاهر الرواية كذا ~~في البدائع ولو كان الثمن مؤجلا فلم يقبض المشتري حتى حل الأجل كان له قبضه ~~قبل نقد الثمن وليس للبائع منعه كذا في الذخيرة ولو أجله بالثمن سنة غير ~~معينة فلم يحضر المشتري حتى مضت السنة فالأجل سنة من حين يقبض المبيع في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان سنة بعينها صار الثمن حالا وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الثمن حال في الوجهين كذا في المحيط ومحل ~~الاختلاف فيما إذا امتنع البائع من التسليم أما إذا لم يمتنع فابتداؤه من ~~وقت العقد إجماعا كذا في البحر PageV03P015 الرائق ولو كان في البيع خيار ~~لهما أو لأحدهما والأجل مطلق فابتداؤه من حين يلزم العقد وفي خيار الرؤية ~~يعتبر الأجل من حين العقد كذا في المحيط إذا أخر الثمن بعد العقد بطل حق ~~الحبس كذا في البدائع ولو اشترى عبدا فأعتقه أو دبره قبل القبض وهو مفلس ~~ليس للبائع أن يحبسه ونفذ العتق ولا يسعى الغلام في قيمته للبائع عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة وهو على ظاهر الرواية كذا في ~~المبسوط ولو كاتبه قبل القبض أو آجره أو رهنه للبائع أن يرفع الأمر إلى ~~القاضي حتى يبطل هذه التصرفات فإن لم يبطل حتى نقد المشتري الثمن جازت ~~الكتابة وبطل الرهن والإجارة كذا في الخلاصة والمشتري إذا ms1802 نقد الثمن كله أو ~~أبرأه البائع عن كله بطل حق الحبس كذا في البدائع في المنتقى اشترى بابا ~~فقبضه بغير إذن البائع وسمره بمسامير حديد أو كان ثوبا فصبغه أو أرضا ~~فبناها أو غرسها فللبائع أن يأخذها ويحبسها فإن قال البائع أنا أنزع ~~المسمار وأقلع الكرم لتصير الأرض كما كانت فإن لم يكن في نزعه ضرر فله أن ~~ينزعه وإن كان فلا فإذا هلك في يد البائع ضمن البائع قيمة المسمار والصبغ ~~كذا في محيط السرخسي ولو كان المبيع جارية فوطئها المشتري فإن علقت وولدت ~~فليس للبائع أن يحبسها وإن لم تعلق ولم تلد فله أن يحبسها فلو ماتت عند ~~البائع فإن أحدث البائع منعا بعد الوطء هلكت من مال البائع وإن لم يحدث ~~هلكت من مال المشتري هكذا في الواقعات الحسامية في الروضة عبد قال لمولاه ~~اشتريت نفسي منك بكذا فقال المولى بعت ليس له أن يمنعه لاستيفاء الثمن كذا ~~في الخلاصة وكذا لو وكل أجنبي العبد ليشتريه من مولاه له فأعلم المولى ~~واشترى نفسه له لا يملك البائع حبسه للثمن كذا في البحر الرائق # | الفصل الثاني في تسليم المبيع وفيما يكون قبضا وفيما لا يكون قبضا # من باع سلعة بثمن قيل للمشتري ادفع الثمن أولا ومن باع سلعة بسلعة أو ~~ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا كذا في الهداية وتسليم المبيع هو أن يخلي بين ~~المبيع وبين المشتري على وجه يتمكن المشتري من قبضه بغير حائل وكذا التسليم ~~في جانب الثمن كذا في الذخيرة وشرط في الأجناس مع ذلك أن يقول خليت بينك ~~وبين المبيع فاقبضه كذا في النهر الفائق ويشير في التسليم أن يكون المبيع ~~مفرزا غير مشغول بحق غيره هكذا في الوجيز للكردري وأجمعوا على أن التخلية ~~في البيع الجائز تكون قبضا وفي البيع الفاسد روايتان والصحيح أنها قبض كذا ~~في فتاوى قاضي خان والتخلية في بيت البائع صحيحة عند محمد رحمه الله تعالى ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى رجل باع خلا في دن في ms1803 بيته فخلى بينه وبين ~~المشتري فختم المشتري على الدن وتركه في بيت البائع فهلك بعد ذلك فإنه يهلك ~~من مال المشتري في قول محمد وعليه الفتوى هكذا في الصغرى رجل باع مكيلا في ~~بيت مكايلة أو موزونا موازنة وقال خليت بينك وبينه ودفع إليه المفتاح ولم ~~يكله ولم يزنه صار المشتري قابضا ولو أنه دفع إلى المشتري المفتاح ولم يقل ~~خليت بينك وبينه لا يكون قابضا كذا في الظهيرية وقبض المفتاح قبض للدار إذا ~~تهيأ له فتحها بلا كلفة وإلا فليس بقبض كذا في مختار الفتاوى ولو باع الدار ~~وسلم المفتاح فقبض ولم يذهب إلى الدار يكون قابضا قيل هذا إذا دفع إليه ~~مفتاح هذا الغلق وأما إذا لم يكن دفع لم يكن ذلك تسليما وإن دفع إليه ~~المفتاح ولم يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضها لم يكن ذلك قبضا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال خذ لا يكون قبضا ولو قال خذه فهو قبض إذا كان يصل ~~إلى أخذه ويراه كذا في الذخيرة وفي فتاوى الفضلي إذا قال لغيره بعت منك هذه ~~السلعة وسلمتها إليك فقال ذلك الغير قبلت لم يكن هذا تسليما حتى يسلمه بعد ~~PageV03P016 البيع كذا في المحيط ولو اشترى غلاما أو جارية وقال المشتري ~~للغلام تعال معي أو امش فتخطى معه فهو قبض كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو ~~أرسله في حاجته كذا في فتح القدير ولو باع دارا غائبة فقال سلمتها إليك ~~فقال قبضتها لم يكن قبضا وإن كانت قريبة كان قبضا كذا في البحر الرائق وهو ~~ظاهر الرواية وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان والقريبة أن تكون بحال ~~يقدر على إغلاقها وإلا فهي بعيدة كذا في البحر الرائق إذا باع دارا من ~~إنسان ببلدة أخرى ولم يسلمها إليه إلا باللفظ ثم امتنع المشتري عن تسليم ~~الثمن كان له ذلك كذا في المحيط اشترى عبدا في منزل البائع فقال البائع ~~للمشتري قد خليتك فأبى المشتري أن يقبضه ثم مات العبد فهو من ms1804 مال المشتري ~~كذا في مختار الفتاوى ولو اشترى ثوبا وأمره البائع بقبضه فلم يقبضه حتى ~~غصبه إنسان فإن كان حين أمره البائع بالقبض أمكنه أن يمد يده ويقبض من غير ~~قيام صح التسليم وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان رجل باع من رجل ساجة ملقاة ~~في الطريق والمشتري قائم عليها فخلى البائع بينها وبينه فلم يحركها المشتري ~~من موضعها حتى جاء رجل وأحرقها كان للمشتري أن يضمنه فإن استحقها رجل كان ~~للمستحق أن يضمن المحرق وليس له تضمين المشتري كذا في الظهيرية وفي فتاوى ~~أبي الليث إذا باع دارا وسلمها إلى المشتري وفيها متاع قليل للبائع لا يصح ~~التسليم حتى يسلمها إليه فارغة فإن أذن البائع للمشتري بقبض الدار والمتاع ~~صح التسليم لأن المتاع صار وديعة عند المشتري كذا في الذخيرة وكذلك إذا باع ~~أرضا فيها زرع للبائع وسلم الأرض إلى المشتري لا يصح التسليم كذا في المحيط ~~ولو باع قطنا في فراش أو حنطة في سنبل وسلم كذلك فإن أمكن المشتري قبض ~~القطن أو الحنطة من غير فتق الفراش ودق السنبل صار قابضا له وإن لم يمكنه ~~إلا بالفتق والدق لا لأنه تصرف في ملك البائع وهو لا يملك التصرف في ملكه ~~ولو باع الثمر على الشجر وسلم كذلك صار قابضا لأنه يمكنه الجذاذ من غير ~~تصرف في ملك البائع كذا في البدائع ولو اشترى دابة والبائع راكبها فقال ~~احملني معك فحمله فعطبت هلكت على المشتري قال القاضي الإمام هذا إذا لم يكن ~~على الدابة سرج فإن كان عليها سرج وركب المشتري في السرج يكون قابضا وإلا ~~فلا ولو كانا راكبين فباع المالك منهما من الآخر لا يصير قابضا كما إذا باع ~~الدار والبائع والمشتري فيها كذا في فتح القدير رجل باع فصا في خاتم بدينار ~~ودفع الخاتم إلى المشتري وأمره أن ينزع الفص فهلك الخاتم عند المشتري إن ~~كان المشتري يقدر على نزعه بغير ضرر كان على المشتري ثمن الفص لا غير وإن ~~كان لا يقدر على ms1805 نزع الفص إلا بضرر لا شيء على المشتري لأن تسليم المبيع لم ~~يصح وإن لم يهلك الخاتم خير المشتري إن شاء تربص حتى ينزعه البائع وإن شاء ~~نقض البيع كذا في فتاوى قاضي خان رجل باع حبابا في بيت لا يمكن إخراجها إلا ~~بقلع الباب فإن البائع يجبر على تسليمها خارج البيت فإن كان لا يقدر على ~~تسليمها إلا بضرر كان له أن ينقض البيع كذا في الظهيرية وذكر في الهارونيات ~~لو باع الأب دارا من ابنه الصغير في عياله وهو فيها ساكن جاز البيع ولا ~~يصير الابن قابضا حتى يفرغ الأب فإن انهدمت الدار والأب فيها ساكن يكون من ~~مال الأب وكذلك لو كان فيها متاع الأب وعياله وليس هو بساكن فيها وكذلك لو ~~باع من ابنه الصغير جبة هي على الأب أو طيلسانا هو لابسه أو خاتما في أصبعه ~~لا يصير الابن قابضا حتى ينزع ذلك وكذلك في الدابة والأب راكبها حتى ينزل ~~فإن كان عليها حمولة حتى يحط عنها كذا في محيط السرخسي ولو كانت الرماك في ~~حظيرة عليها باب مغلق لا تقدر الرماك على الخروج منها فباعها من رجل وخلى ~~بينها وبين المشتري PageV03P017 ففتح المشتري الباب فغلبته الرماك فانفلتت ~~كان الثمن على المشتري سواء كان يقدر على أخذ الرماك أو لا وإن لم يفتح ~~المشتري الباب وإنما فتحه رجل آخر أو فتحه الريح حتى خرجت الرماك ينظر إن ~~كان المشتري لو دخل الحظيرة يقدر على أخذها يكون قابضا وإلا فلا كذا في ~~الظهيرية رجل له رماك في حظيرة فباع منها واحدة بعينها من رجل وقبض منه ~~الثمن وقال للمشتري ادخل الحظيرة واقبضها فقد خليت بينك وبينها فدخل ~~ليقبضها فعالجها فانفلتت وخرجت من باب الحظيرة وذهبت قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن سلم الرمكة إلى المشتري في موضع يقدر على أخذها 1 بوهق ومعه وهق ~~والرمكة لا تقدر على الخروج من ذلك المكان فهو قبض وإن كانت تقدر على أن ~~تنفلت منه ولا يضبطها البائع فليس بقبض ms1806 وكذا لو كان المشتري يقدر على أخذها ~~بوهق ولا يقدر بغير وهق وليس معه وهق كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان ~~المشتري لا يقدر على أخذها وحده ويقدر على أخذها لو كان معه أعوان أو فرس ~~ينظر إن كان الأعوان أو الفرس معه يصير قابضا وإن لم يكن الأعوان أو الفرس ~~معه لا يصير قابضا كذا في المحيط وإن كانت الرمكة في يد البائع وهو ممسك ~~لها فقال للمشتري هاك الرمكة فأثبت المشتري يده عليها أيضا حتى صارت الرمكة ~~في أيديهما والبائع يقول للمشتري خليت بينها وبينك وأنا لا أمسكها منعا لها ~~منك وإنما أمسكها حتى تضبطها فانفلتت من أيديهما فالهلاك على المشتري وإن ~~كانت الرمكة في يد البائع ولم تصل إليها يد المشتري فقال البائع للمشتري قد ~~خليت بينها وبينك فاقبضها فإني إنما أمسكتها لك فانفلتت من يد البائع قبل ~~أن يقبض المشتري وهو يقدر على أخذها من البائع وضبطها كان الهلاك على ~~البائع كذا في الذخيرة وإن اشترى طيرا يطير في بيت عظيم إلا أنه لا يقدر ~~على الخروج إلا بفتح الباب والمشتري لا يقدر على أخذه لطيرانه وخلى البائع ~~بينه وبين البيت ففتح المشتري الباب فخرج الطير ذكر الناطفي أنه يكون قابضا ~~للطير ولو فتح الباب غير المشتري أو فتحته الريح لا يكون المشتري قابضا كذا ~~في فتاوى قاضي خان سئل شمس الأئمة الأوزجندي عن فرس بين اثنين وهو في ~~المرعى باع أحدهما نصيبه من صاحبه وقال للمشتري اذهب واقبضه فهلك الفرس قبل ~~أن يذهب المشتري إليه قال الهلاك عليهما ووقعت في زماننا أن رجلا اشترى ~~بقرة من رجل وهي في المرعى فقال له البائع اذهب واقبض البقرة فأفتى بعض ~~مشايخنا أن البقرة إن كانت برأي العين بحيث تمكن الإشارة إليها فهذا قبض ~~وما لا فلا وهذا الجواب ليس بصحيح والصحيح أن البقرة إن كانت بقربهما بحيث ~~يتمكن المشتري من قبضها لو أراد فهو قابض لها كذا في المحيط اشترى من آخر ~~دهنا معينا ودفع إليه ms1807 قارورة ليزنه فيها فوزن بحضرة المشتري صار المشتري ~~قابضا وإن كان في دكان البائع أو في بيته وإن كان وزن بغيبة المشتري قيل ~~يصير قابضا وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وفي البزازية وكذا كل مكيل أو ~~موزون إذا دفع إليه الوعاء فكاله أو وزنه في وعائه كذا في البحر الرائق ولو ~~كان الدهن غير معين لا يصير قابضا ولا مشتريا سواء وزن بغيبته أو بحضرته ~~ولا يحل للمشتري تصرف المالك فيه وهو المختار للفتوى هكذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو قبض بعد ذلك حقيقة إلا أن يصير مشتريا قابضا حتى لو هلك هلك ~~عليه بالاتفاق كذا في الغياثية ولا يحل له التصرف فيه إلا بعد الوزن ثانيا ~~وعند البعض يحل PageV03P018 التصرف قبل إعادة الوزن وعليه الفتوى كذا في ~~الوجيز للكردري ولو اشترى من آخر عشرة أرطال دهن بدرهم فجاء بقارورة ودفعها ~~إليه وأمره أن يكيل له فيها والدهن معين فلما وزن فيها رطلا انكسرت ~~القارورة وسال الدهن ووزن الباقي وهما لا يعلمان بالانكسار فما وزن قبل ~~الانكسار فهلاكه على المشتري وما وزن بعد الانكسار فهلاكه على البائع وإن ~~بقي بعد الانكسار شيء مما وزن قبل الانكسار وصب البائع فيه دهنا آخر كان ~~ذلك للبائع وضمن مثله للمشتري كذا في الظهيرية وإن دفع القارورة منكسرة إلى ~~البائع ولم يعلما بذلك وصب فيها بأمر المشتري فذلك كله على المشتري ولو أن ~~المشتري أمسك القارورة بنفسه ولم يدفعها إلى البائع والمسألة بحالها كان ~~الهلاك في جميع ما ذكرنا على المشتري كذا في المحيط وذكر في المنتقى رجل ~~اشترى سمنا ودفع إلى البائع ظرفا وأمره بأن يزن فيه وفي الظرف خرق لا يعلم ~~به المشتري والبائع يعلم به فتلف كان التلف على البائع ولا شيء له على ~~المشتري وإن كان المشتري يعلم بذلك والبائع لا يعلم أو كانا يعلمان جميعا ~~كان المشتري قابضا للمبيع وعليه جميع الثمن وفيه أيضا رجل اشترى كرا من ~~صبرة وقال للبائع كله في جوالقي ودفع إليه الجوالق ففعل كان ms1808 المشتري قابضا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي القدوري إذا اشترى حنطة بعينها فاستعار من ~~البائع جوالق وأمره بأن يكيل فيها ففعل البائع فإن كان الجوالق بعينها صار ~~المشتري قابضا بكيل البائع فيها وإن كانت بغير عينها بأن قال أعرني جوالقا ~~وكلها فيه فإن كان المشتري حاضرا فهو قبض وإن كان غائبا لم يكن قبضا وقال ~~محمد رحمه الله تعالى لا يكون قبضا عند غيبة المشتري في الوجهين حتى يقبض ~~الجوالق فيسلمه إليه كذا في الفتاوى الصغرى قال هشام في نوادره سألت محمدا ~~عن رجل اشترى من آخر شيئا وأمره المشتري أن يجعله في وعاء المشتري فجعله ~~فيه ليزنه عليه فانكسر الإناء وتوى ما فيه فهو من مال البائع لأنه إنما ~~جعله ليزنه فيعلم وزنه لا للتسليم إلى المشتري فإنه وزنه ثم انكسر الإناء ~~فهو من مال البائع أيضا وإن وزنه في شن البائع أيضا ثم جعله في إناء ~~المشتري ثم انكسر الإناء فهو من مال المشتري كذا في الذخيرة ولو اشترى دهنا ~~ودفع القارورة إلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى منزلي فبعث ~~فانكسرت في الطريق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~إن قال للدهان ابعث على يد غلامي ففعل فانكسرت القارورة في الطريق فإنها ~~تهلك على المشتري ولو قال ابعث على يد غلامك فبعثه فهلك في الطريق فالهلاك ~~يكون على البائع لأن حضرة غلام المشتري تكون كحضرة المشتري وأما غلام ~~البائع فهو بمنزلة البائع كذا في فتاوى قاضي خان فإن قال المشتري للبائع زن ~~لي في هذا الإناء كذا وكذا وابعث به مع غلامك أو قال مع غلامي ففعل فانكسر ~~الإناء في الطريق قال هو من مال البائع حتى يقول ادفعه إلى غلامك أو قال ~~إلى غلامي فإذا قال ذلك فهو وكيل فإذا دفعه إليه فكأنه دفعه إلى المشتري ~~فيكون الهلاك عليه كذا في المحيط إذا قال المشتري للبائع ابعث إلى ابني ~~واستأجر البائع رجلا يحمله إلى ابنه فهذا ليس بقبض والأجر على ms1809 البائع إلا ~~أن يقول استأجر علي من يحمله فقبض الأجير يكون قبض المشترى إن صدقه أنه ~~استأجر ودفع إليه وإن أنكر استئجاره والدفع إليه فالقول قوله كذا في ~~التتارخانية وفي مجموع النوازل لو اشترى 1 وعاء هدبد من قروي في السوق ~~وأمره بنقله إلى حانوته فسقط في الطريق هلك على البائع وكذا لو اشترى وقر ~~التبن أو الحطب في المصر فعلى البائع أن ينقله إلى بيته ولو هلك في الطريق ~~PageV03P019 هلك على البائع كذا في الخلاصة رجل اشترى بقرة فقال للبائع ~~سقها إلى منزلك حتى أجيء خلفك إلى منزلك وأسوقها إلى منزلي فماتت البقرة في ~~يد البائع فإنها تهلك من مال البائع فإن ادعى البائع تسليم البقرة كان ~~القول قول المشتري مع يمينه اشترى دابة مريضة في إصطبل البائع فقال المشتري ~~تكون هنا الليلة فإن ماتت ماتت لي فهلكت هلكت من مال البائع لا من مال ~~المشتري كذا في فتاوى قاضي خان باع من آخر جارية ووضعها عند متوسط ليوفيه ~~المشتري الثمن فضاعت عنده فهو على البائع ولو قبض المتوسط بعض الثمن وسلم ~~الجارية إلى المشتري بغير علم البائع فللبائع أن يستردها ومتى استردها فله ~~أن لا يضعها على يد المتوسط إلا إذا كان المتوسط عدلا فإن تعذر رد الجارية ~~ضمن العدل قيمتها للبائع كذا في محيط السرخسي رجل اشترى ثوبا ولم يقبضه ولم ~~ينقد الثمن فقال للبائع لا آتمنك عليه ادفعه إلى فلان فيكون عنده حتى أدفع ~~إليك الثمن فدفعه البائع إلى فلان فهلك عنده كان الهلاك على البائع لأن ~~المدفوع إليه يمسكه بالثمن لأجل البائع فتكون يده كيد البائع كذا في ~~الظهيرية البائع إذا دفع المبيع إلى من في عيال المشتري لا يصير قابضا حتى ~~لو هلك ينفسخ البيع كذا في مختار الفتاوى ولو اشترى شيئا فنقد بعض الثمن ثم ~~قال للبائع تركته رهنا عندك ببقية الثمن أو قال تركته وديعة عندك لا يكون ~~ذلك قبضا كذا في فتاوى قاضي خان لو أتلف المشتري المبيع في يد البائع ms1810 أو ~~أحدث فيه عيبا فهو قبض منه وكذلك لو فعله البائع بأمره وكذلك لو أعتقه أو ~~دبره أو أقر أن الجارية أم ولد له وكذلك لو فعله البائع بأمره ولو اشترى ~~جارية بها حبل فأعتق ما في بطنها قبل القبض لم يصح إعتاقه فلم يصر متلفا ~~كذا في محيط السرخسي وإن أمر المشتري البائع بقبضه فقبضه لم يكن كقبض ~~المشتري كذا في الوجيز وفي التفريد إذا جنى على المبيع قبل القبض فاختار ~~المشتري اتباع الجاني بنفس الاختيار يكون قابضا عند أبي يوسف خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية ولو قتل المبيع قبل القبض فعفا المشتري ~~عن الدم فهذا اختيار منه للمبيع وللبائع أن يأخذ القيمة من القاتل فتكون ~~رهنا في يده فإذا أدى المشتري الثمن رد القيمة على القاتل كذا في محيط ~~السرخسي وإذا أمر المشتري البائع بطحن الحنطة فطحن صار قابضا والدقيق ~~للمشتري كذا في البحر الرائق ولو أودع المشتري من البائع أو أعار منه أو ~~آجره لم يكن قابضا ولا يجب الأجر ولو أودع المشتري عند أجنبي أو أعار منه ~~فأمر البائع بالتسليم إليه يصير قابضا كذا في محيط السرخسي إذا قال المشتري ~~للبائع قل للعبد يعمل لي كذا فأمره البائع فعمل صار المشتري قابضا كذا في ~~المحيط رجل اشترى عبدا ولم يقبضه فأمر البائع أن يهبه من فلان ففعل البائع ~~ذلك ودفعه إلى الموهوب له جازت الهبة ويصير المشتري قابضا وكذا لو أمر ~~البائع أن يؤاجر من فلان فعين أو لم يعين ففعل جاز وصار المستأجر قابضا ~~للمشترى أولا ثم يصير قابضا لنفسه والأجر الذي يأخذه البائع من المستأجر ~~يحتسب من الثمن إن كان من جنسه وكذا لو أعار البائع العبد من رجل قبل ~~التسليم إلى المشتري أو وهب أو رهن فأجاز المشتري ذلك جاز ويصير قابضا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال أعتقه فأعتقه البائع عنه قبل قبضه جاز عند ~~الإمام ومحمد كذا في الوجيز للكردري ولو أمر المشتري البائع أن يعمل في ms1811 ~~المبيع عملا لا ينقصه كالقصارة والغسل بأجر أو بغير أجر لا يصير قابضا وتجب ~~الأجرة على المشتري إن كان بأجر وإن كان عملا ينقصه يصير قابضا كذا في ~~البدائع ولو استأجر المشتري البائع لتعليم العبد أو حلق رأسه أو قص شاربه ~~أو ظفره لا يصير PageV03P020 قابضا وله الأجر إلا أن يكون شيء من ذلك يحدث ~~نقصانا ولو استأجر البائع ليحفظه لم يصح لأنه واجب عليه كذا في التتارخانية ~~ولو زوج المشتري أو أقر عليه بدين لم يكن قبضا منه استحسانا ولو وطئها ~~الزوج في يد البائع فهو قبض في قولهم جميعا كذا في الحاوي اشترى جارية ~~فزوجها قبل القبض فقبلها الزوج أو لمسها قال ينبغي أن يصير قابضا كما لو ~~وطئها كذا في القنية قال في المنتقى اشترى جارية وزوجها قبل القبض فماتت ~~قبل أن يدخل بها الزوج ينتقض البيع وتموت من مال البائع ويكون المهر الذي ~~على الزوج للمشتري وعليه حصته من الثمن يقسم الثمن على المهر وعلى قيمة ~~الجارية فما أصاب المهر من الثمن لزمه ويتصدق بالفضل إن كان في المهر فضل ~~والمهر في هذا بمنزلة الولد قال ثمة أيضا اشترى عبدا بجارية فلم يتقابضا ~~حتى زوج المشتري الجارية من إنسان بمائة درهم ثم مات العبد في يد بائعه قبل ~~أن يدفعه إلى مشتري العبد فإن العقد ينتقض فيما بينهما ورجعت الجارية إلى ~~الذي كانت له ومهرها له ويرجع على مشتريها بقدر النقصان وذكر هذه المسألة ~~في موضع آخر من المنتقى وزاد في وضعها وقال رجل اشترى من رجل جارية بعبد ~~فقبل أن يقبل المشتري الجارية زوجها المشتري من رجل بمائة درهم وقد كانت ~~الجارية قبل التزويج تساوي ألفي درهم فنقصها التزويج خمسمائة ثم وطئها ~~الزوج في يد البائع ثم مات العبد قبل التسليم إلى مشتريه قال المهر للذي ~~باعها ويكون له الخيار إن شاء أخذ جاريته ناقصة ولا شيء له غيرها وإن شاء ~~ضمن مشتريها قيمتها يوم وطئها الزوج ولو كان المشتري زوجها من البائع قبل ~~القبض ms1812 فوطئها الزوج ثم مات العبد قبل التسليم فإن بائع الجارية إن شاء سلم ~~الجارية لمشتريها وضمنه قيمتها يوم وطئها هو بحكم النكاح وإن شاء نقض البيع ~~فيها وأخذ جاريته من المشتري وفسد النكاح وبطل المهر والخيار في نقض البيع ~~فيها وتركه إلى بائعها دون مشتريها وينقض البيع بنقضه وإن لم ينقضه القاضي ~~ولو كان المشتري زوجها إياه بعدما قبضها بأمره وباقي المسألة بحالها لم يكن ~~للبائع سبيل على الجارية ويضمن المشتري قيمتها يوم قبضها وتسلم هي للمشتري ~~ويكون المهر على البائع والنكاح صحيح ولو كان المشتري قبضها بغير أمر ~~البائع ثم لقي البائع فزوجها إياه وقد علم البائع بقبضه لها أو لم يعلم فإن ~~هذا لا يكون تسليما من البائع للمشتري لأن تزويجه إياها قبل القبض صحيح فإن ~~وطئها البائع بعد ذلك في يد المشتري بحكم النكاح فإن هذا تسليم من البائع ~~بقبضه فإن مات العبد قبل التسليم لم يكن للبائع على الأمة سبيل كذا في ~~المحيط والله تعالى أعلم # | الفصل الثالث في قبض المبيع بغير إذن البائع # لو قبض المشتري المبيع بغير إذن البائع قبل نقد الثمن كان للبائع أن ~~يسترده فإن خلى المشتري بين المبيع وبين البائع لا يصير البائع قابضا ما لم ~~يقبضه حقيقة كذا في فتاوى قاضي خان ولو تصرف المشتري في ذلك تصرفا يلحقه ~~النقض بأن باع أو وهب أو رهن أو آجر أو تصدق نقض التصرف وإن كان لا يلحقه ~~الفسخ كالعتق والتدبير والاستيلاد لم يملك البائع رده إلى يده كذا في ~~الذخيرة ولو نقد المشتري بائعه الثمن فوجده البائع زيوفا أو ستوقة أو ~~مستحقا أو وجد بعضه كذلك كان له أن يمنع المبيع فإن كان المشتري قبضه بغير ~~إذن البائع بعدما نقد الزيوف أو الستوقة فللبائع أن ينقض قبضه ولو تصرف فيه ~~المشتري نقض تصرفه إذا كان تصرفا يحتمل النقض كذا في المحيط وإن كان قبضه ~~بإذن البائع ينظر إن وجده زيوفا فرده لا يملك استرداده عند أصحابنا الثلاثة ~~وإن وجده ستوقة أو ms1813 رصاصا PageV03P021 أو مستحقا وأخذ منه له أن يسترد ولو ~~كان للمشتري تصرف فيه فلا سبيل للبائع عليه سواء كان تصرفا يحتمل الفسخ أو ~~لا كذا في البدائع فإن لم يجد البائع شيئا مما ذكرنا في الثمن حتى باع ~~المشتري العبد أو آجره أو رهنه وسلم ثم إن البائع وجد في الثمن شيئا مما ~~ذكرنا فجميع ما صنع المشتري في العبد جائز لا يقدر البائع على رده ولا سبيل ~~له على العبد كذا في المحيط قال محمد في الجامع إذا اشترى الرجل مصراعي باب ~~أو خفين أو نعلين فقبض أحدهما بغير إذن البائع ولم يقبض الآخر حتى هلك ما ~~كان عند البائع هلك من مال البائع فلم يجعل قبض أحدهما قبضا للآخر ثم قال ~~ويتخير المشتري في المقبوض فقد جعلهما في حق الخيار كشيء واحد كذا في ~~الذخيرة ولو أحدث بأحدهما عيبا قبل القبض يصير قابضا لهما جميعا كذا في ~~الظهيرية ولو قبض أحدهما فاستهلكه أو عيبه صار قابضا للآخر حتى لو هلك ~~الآخر عند البائع قبل أن يحدث البائع فيه حبسا أو منعا هلك على المشتري ولو ~~منعه البائع بعد ذلك ثم هلك هلك على البائع حتى سقط من الثمن بحصته كذا في ~~الذخيرة ولو جنى البائع على أحدهما بإذن المشتري صار قابضا لهما حتى لو ~~هلكا بعد ذلك هلكا من مال المشتري ولو منع البائع أحدهما بعد ذلك أو منعهما ~~كان عليه قيمة ما هلك ولو أذن البائع للمشتري في قبض أحدهما كان إذنا في ~~قبضهما حتى لو قبضهما ثم استرد البائع أحدهما ليحبسه بالثمن صار غاصبا كذا ~~في المحيط قال محمد في الجامع رجل اشترى جارية من رجل بألف درهم ولم ينقد ~~ثمنها حتى قبضها بغير إذن البائع وباعها من رجل بمائة دينار وتقابضا وغاب ~~المشتري الأول وحضر بائعه وأراد استرداد الجارية من المشتري الآخر فإن أقر ~~المشتري الآخر أن الأمر كما وصفه البائع كان للبائع الأول أن يستردها وإذا ~~استردها بطل البيع الثاني وإن كذب المشتري الآخر ms1814 البائع الأول فيما قال أو ~~قال لا أدري أحق ما قال أم باطل فلا خصومة بينهما حتى يحضر الغائب كذا في ~~الذخيرة فإن حضر الغائب وصدق البائع الأول فيما قال لا يصدق على المشتري ~~الآخر وإن كذبه يقال للبائع الأول أقم البينة على ما ادعيت فإن أقام البينة ~~بمحضر من المشتري الأول والثاني ردها القاضي على البائع الأول وانتقض البيع ~~الثاني إلا إذا نقد المشتري الأول الثمن قبل الرد على البائع الأول فحينئذ ~~لا يردها القاضي على البائع الأول وإن نقد المشتري الأول الثمن بعدما أخذها ~~البائع الأول سلمت الجارية للمشتري الأول ولم يكن للمشتري الآخر عليها سبيل ~~كذا في المحيط ولو ماتت الجارية في يد المشتري الآخر كان للبائع الأول أن ~~يضمن المشتري الآخر قيمتها وتكون القيمة المردودة على البائع قائمة مقام ~~الجارية حتى لو هلكت عند البائع الأول انتقض البيعان ويرجع المشتري الآخر ~~على المشتري الأول بما نقد له من الثمن كما لو هلكت الجارية بعد الاسترداد ~~في يد البائع الأول ولو لم تهلك القيمة في يد البائع حتى نقد المشتري الأول ~~الثمن أخذ القيمة من بائعه ولم يكن للمشتري الثاني على القيمة سبيل كما لم ~~يكن له على الجارية سبيل في مثل هذه الصورة ويرجع المشتري الثاني على ~~المشتري الأول بالثمن الذي نقده وإذا سلمت القيمة للمشتري الأول ينظر إن ~~كانت من غير جنس الثمن لا يتصدق بشيء وإن كانت من جنس الثمن يتصدق بالفضل ~~إن كان ثمة فضل كذا في الذخيرة # | الفصل الرابع فيما ينوب قبضه عن قبض الشراء ما لا ينوب # الأصل أن البيع إذا وقع والمبيع مقبوض مضمون على المشتري بقيمته ينوب ~~قبضه عن قبض الشراء لأنه من جنس القبض المستحق بالشراء لأن قبض PageV03P022 ~~الشراء مضمون بنفسه كذا في السرخسي إذا تجانس القبضان بأن كانا قبض أمانة ~~أو ضمان تناوبا وإن اختلفا ناب المضمون عن غيره لا غير كذا في الوجيز ~~للكردري فإذا كان الشيء في يده بغصب أو مقبوضا بعقد فاسد فاشتراه من ms1815 المالك ~~عقدا صحيحا ينوب القبض الأول عن الثاني حتى لو هلك قبل أن يذهب إلى بيته ~~ويصل إليه أو يتمكن من أخذه كان الهلاك عليه كذا في الخلاصة ولو جعل ~~المغصوب بدل الصرف وافترقا لا يبطل وكذا لو افترقا عن مجلس الصرف قبل قبض ~~أحد البدلين ثم اشترى القابض ما قبض يصير قابضا للحال لأنه لو بقي المقبوض ~~في يده على حكم عقد فاسد كان مضمونا بقيمته فناب عن قبض الشراء كذا في محيط ~~السرخسي ولو كان في يده عارية أو وديعة أو رهن لم يصر قابضا بمجرد العقد ~~إلا أن يكون بحضرته أو يرجع إليه فيتمكن من القبض كذا في الحاوي وإن فعل ~~المشتري في فصل الوديعة والعارية ما يكون قبضا منه ثم أراد البائع أن ~~يحبسها بالثمن لم يكن له ذلك وإن أخذها البائع من بيت المودع قبل أن تصل ~~إليه يد المشتري كان له ذلك ولو كان المبيع بحضرتهما فباعه منه لم يكن ~~للبائع حبسه كذا في المحيط ولو أرسل غلاما في حاجته ثم باعه من ابنه الصغير ~~جاز فإن هلك الغلام قبل الرجوع مات من مال الأب لأن يده عليه قائمة لكنها ~~يد أمانة فلا ينوب عن قبض الشراء ولو رجع وتمكن الأب من قبضه صار قابضا ~~لأنه وليه فإن رجع بعد بلوغ الابن لم يصر الأب قابضا ويقبض الابن بنفسه ولو ~~اشترى من غيره للابن ثم بلغ الابن فحق القبض للأب كما كان كذا في محيط ~~السرخسي وإذا اشترى إبريق فضة بمائة دينار وقبض المشتري الإبريق ولم ينقد ~~الدنانير حتى افترقا وبطل الصرف لعدم قبض أحد البدلين في المجلس كانا على ~~المشتري رد الإبريق على البائع فإن وضع المشتري الإبريق في بيته ولم يرده ~~ثم لقي البائع فاشترى الإبريق منه شراء مستقبلا بدنانير ونقده الثمن ثم ~~افترقا فالبيع جائز ويصير قابضا للإبريق بنفس الشراء كذا في الذخيرة ولو ~~اشترى عبدا وقبضه ونقد الثمن ثم تقايلا ثم اشتراه ثانيا وهو في يد المشتري ~~صح الشراء ولو ms1816 باعه من غير المشتري لم يصح ولا يصير قابضا بنفس العقد حتى ~~لو هلك قبل أن يقبضه هلك بالعقد الأول وبطلت الإقالة والعقد الثاني لأن ~~المبيع في يده بعد الإقالة مضمون بغيره وهو الثمن الأول أمانة في نفسه ~~فشابه المرهون فلا ينوب عن قبض الشراء وكذا لو كان الثمن الأخير جنسا آخر ~~سوى الأول كذا في محيط السرخسي ولو اشترى رجل غلاما بجارية وتقابضا وجعل كل ~~واحد منهما ما اشترى في منزله ثم تقايلا ثم اشترى أحدهما من صاحبه ما أقاله ~~إياه قبل أن يدفعه إليه حتى جاز الشراء صار المشتري قابضا له بنفس الشراء ~~حتى لو هلك قبل أن تصل يده إليه هلك على المشتري بالشراء الثاني ولا تبطل ~~الإقالة لأن كل واحد منهما بعد الإقالة مضمون على قابضه بالقيمة هذا إذا ~~تقايلا والعبد مع الجارية قائمان أما إذا تقايلا بعدما هلك العبد بعد ~~التقابض صحت الإقالة ووجب على مشتري العبد قيمته فإن اشترى الذي في يده ~~الجارية في هذه الصورة الجارية من بائعها قبل أن يدفعها إليه وليست الجارية ~~بحضرتهما ثم ماتت الجارية بعد الشراء الثاني قبل أن يجدد المشتري لها قبضا ~~هلكت بالشراء الأول فبطلت الإقالة والشراء الثاني لأن الجارية بعد هلاك ~~العبد مضمونة على المشتري بغيرها وهو قيمة العبد ومثل هذا القبض لا ينوب عن ~~قبض الشراء ولو كانا قائمين بعد الإقالة ثم اشترى كل واحد منهما من صاحبه ~~ما في يده بدراهم ثم هلكا معا أو على التعاقب هلك كل واحد منهما من مال من ~~اشتراه لأن كل واحد منهما مضمون بضمان نفسه ولهذا لو هلك أحدهما بعد ~~الإقالة قبل الشراء تجب قيمته PageV03P023 ولو اشترى جارية بدراهم على أن ~~المشتري بالخيار فيه ثلاثة أيام ثم تقابضا ثم فسخ المشتري البيع بخيار ~~الشرط فلم يردها على البائع حتى اشتراها منه شراء مستقبلا صح وكذلك ينبغي ~~أن يصح شراء الأجنبي من البائع قبل قبض البائع فلو هلكت الجارية قبل أن تصل ~~إليها يد المشتري بطل الشراء الثاني ms1817 وانفسخ وهلكت بحكم الشراء الأول لأن ~~المبيع في خيار الشرط بعد الفسخ مضمون على المشتري بغيره وهو الثمن ولو كان ~~الخيار للبائع والمسألة بحالها صح الشراء الثاني وإذا هلكت الجارية هلكت ~~بالشراء الثاني والجواب في الرد بخيار الرؤية وبخيار العيب نظير الجواب ~~فيما إذا كان البيع بشرط الخيار للمشتري كذا في المحيط الأصل في جنس هذه ~~المسائل أن في كل موضع انفسخ البيع بين البائع والمشتري في المنقول بسبب هو ~~فسخ من كل وجه في حق الناس كافة فباعه البائع قبل أن يقبضه من المشتري يصح ~~بيعه باعه من المشتري أو من أجنبي وفي كل موضع انفسخ البيع بينهما بسبب هو ~~فسخ في حق المتعاقدين عقد جديد في حق غيرهما لو باعه من المشتري يصح ولو ~~باعه من أجنبي لا يصح وهذا أصل كبير حسن أشار إليه محمد في بيوع الجامع كذا ~~في الذخيرة اشترى إبريق فضة بإبريق فضة وتقابضا ثم تقايلا ثم تبايعا قبل أن ~~يفترقا ولم يتقابضا ثانيا وافترقا بطل البيع الثاني والإقالة وعاد البيع ~~الأول لأن في المصارفة كل بدل مضمون بعد الإقالة بصاحبه لا بنفسه اشترى ~~إبريق فضة بدنانير وتقابضا ثم أنه زاد في الدنانير صح إذا قبضها البائع في ~~مجلس الزيادة ولا يشترط تجديد قبض فيما يقابل الزيادة ولو لم يزد ولكن جدد ~~البيع على الإبريق بزيادة أو بأقل من الثمن الأول يجب قبض الإبريق والثمن ~~الثاني وإن لم يقبضا انتقض وعاد العقد الأول كذا في محيط السرخسي والله ~~تعالى أعلم # | الفصل الخامس في خلط المبيع والجناية عليه # في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل اشترى من آخر كر حنطة ~~بعينه وكر شعير بعينه ولم يقبضهما المشتري حتى خلطهما البائع قال يقوم كر ~~من هذا المخلوط وتقوم الحنطة قبل الخلط ثم يقسم ثمن الحنطة على ذلك ويحط عن ~~المشتري ما دخل الحنطة من النقصان ويأخذ المشتري الكر ويأخذ الشعير بثمنه ~~وكذلك لو باعه رطلا 1 من زنبق ورطلا من بنفسج فخلطهما ms1818 ولو باع رطلا من زنبق ~~ومائة رطل من زيت وخلط الزنبق بالزيت فقد بطل البيع في الزنبق وللمشتري أن ~~يأخذ الزيت إن أحب فيأخذ منه مائة رطل وله الخيار فيه وإن كان ذلك لم ينقصه ~~ولو أن رجلا كال من خابية زيت عشرة أرطال فاشتراها منه رجل فلم يقبضها حتى ~~خلطها البائع بما في الخابية كان المشتري في أخذه بالخيار كذا في المحيط ~~رجل اشترى عبدا بألف درهم ولم يقبضه حتى رهنه البائع بمائة أو آجره أو ~~أودعه فمات ينفسخ البيع ولا يكون للمشتري أن يضمن أحدا من هؤلاء إلا أنه ~~إذا ضمنهم رجعوا على البائع ولو أعاره أو وهبه فمات عند المستعير أو ~~الموهوب له أو أودعه فاستعمله المودع فمات من ذلك كان المشتري بالخيار إن ~~شاء أمضى البيع وضمن المستعير والمودع والموهوب له وليس للضامن أن يرجع على ~~البائع وإن شاء فسخ البيع كذا في فتاوى قاضي خان وكان للبائع أن يضمن ~~المستودع القيمة لأنه استعمله بغير أمره وليس له أن يضمن المستعير لأنه ~~استعمله بأمره كذا في المحيط رجل اشترى من رجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه ~~حتى قطع البائع يده فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بنصف الثمن وإن شاء ~~تركه فإن اختار فسخ PageV03P024 العقد سقط عنه جميع الثمن وإن اختار أخذ ~~الأقطع فعليه نصف الثمن عندنا وكذلك لو قتله البائع قبل القبض يسقط الثمن ~~عن المشتري عندنا وإن شلت يد العبد من غير فعل أحد كان المشتري بالخيار إن ~~شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن قطع أجنبي يد العبد فالمشتري بالخيار ~~فإن اختار إمضاء العقد فعليه جميع الثمن وأتبع القاطع بنصف القيمة فإن أخذ ~~من القاطع نصف القيمة تصدق بما زاد من نصف القيمة على نصف الثمن وإن اختار ~~المشتري فسخ البيع فإن البائع يتبع الجاني بنصف القيمة ويتصدق أيضا بما زاد ~~من نصف القيمة على نصف الثمن لأن أصل الجناية حصلت لا على ملك البائع وإن ~~كان باعتبار المال يجعل كالحاصل على ms1819 ملكه كذا في المبسوط ولو قطع البائع ~~يده ثم قبضه المشتري بإذنه أو بغير إذنه فمات من جناية البائع سقط نصف ~~الثمن ولزمه نصفه ولا شيء على البائع منه لأن قبض المشتري مشابه بالعقد من ~~حيث إنه يفيد ملك التصرف ويؤكد ملك العين فقد تخلل بين جناية البائع ~~وسرايتها ملك التصرف للمشتري فيقطع إضافة السراية إليها لأن اختلاف الملك ~~يمنع إضافة السراية إليها كما لو قطع يد عبد إنسان ثم باعه مولاه ومات منه ~~عند المشتري لم يضمن الجاني إلا في قطع اليد بخلاف قبض البائع للحبس بعد ~~قبض المشتري لأن قبضه لا يفيد له ملكا تاما فلم يتخلل بين جنايته وسرايتها ~~ملك فبقيت السراية مضافة إلى جنايته ولو قبض قبل نقد الثمن بغير إذنه فقطع ~~البائع يده في يد المشتري فمات منه سقط كل الثمن وإن مات من غيره فعلى ~~المشتري نصف الثمن كذا في محيط السرخسي اشترى عبدا فقتله إنسان عمدا قبل ~~القبض قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل خير المشتري في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن اختار إمضاء البيع كان القصاص له وإن اختار نقض ~~البيع كان القصاص للبائع وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن اختار إمضاء ~~البيع كان القصاص للمشتري وإن اختار نقض البيع فلا قصاص وتكون القيمة ~~للبائع ومحمد رحمه الله تعالى استحسن فقال تجب القيمة في الحالين ولا يجب ~~القصاص وهو بمنزلة ما لو كان القتل خطأ كذا في فتاوى قاضي خان اشترى عبدا ~~ولم يقبضه فأمر البائع رجلا أن يقتله فقتله فالمشتري بالخيار إن شاء ضمن ~~القاتل قيمته ودفع الثمن إلى البائع وإن شاء نقض البيع فإن ضمن القاتل ~~فالقاتل لا يرجع على البائع كذا في الذخيرة ولو كان مكان العبد ثوب فقال ~~البائع لخياط اقطعه لي قميصا بأجر أو بغير أجر لا يكون للمشتري أن يضمن ~~الخياط ويرجع بالقيمة على البائع كذا في المحيط رجل اشترى شاة فأمر البائع ~~إنسانا بذبحها إن علم الذابح بالبيع فللمشتري أن ms1820 يضمنه إلا أنه لو ضمنه لا ~~يرجع به على البائع وإن لم يكن علم الذابح بالبيع فليس للمشتري أن يضمنه ~~كذا في الظهيرية ولو أن رجلا له شاة أمر رجلا بأن يذبحها ثم باع الشاة قبل ~~أن يذبح ثم ذبحها المأمور كان للمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع بذلك على ~~الآمر وإن لم يعلم المأمور بالبيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المشتري ~~هو الذي قطع يد العبد صار قابضا لجميع العبد فإن هلك العبد في يد البائع من ~~القطع أو من غيره قبل أن يمنعه البائع من المشتري فعلى المشتري جميع الثمن ~~وإن كان البائع منعه ثم مات من القطع فعلى المشتري جميع الثمن أيضا فإن مات ~~من غير القطع فعلى المشتري نصف الثمن فإن قطع البائع أولا يده ثم قطع ~~المشتري رجله من خلاف ثم برأ منهما جميعا فالعبد لازم للمشتري بنصف الثمن ~~ولا خيار له ولو كان المشتري هو الذي قطع يده أولا ثم قطع البائع رجله من ~~خلاف فبرأ منهما كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد وأعطى ثلاثة أرباع ~~الثمن وإن شاء تركه وعليه نصف الثمن ولو كان المشتري نقد الثمن ولم يقبض ~~PageV03P025 العبد حتى قطع المشتري يده ثم قطع البائع رجله من خلاف فبرأ ~~منهما فالعبد للمشتري ولا خيار له فيه كذا في المبسوط وعلى البائع نصف قيمة ~~العبد مقطوع اليد كذا في محيط السرخسي ولو كان البائع أولا قطع يده ثم قطع ~~المشتري رجله فالعبد لازم للمشتري بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن ~~الذي أعطاه كذا في المبسوط هذا كله إذا برأت جنايتهما وإن سرت جنايتهما ~~ومات منهما فإن بدأ البائع وقطع يده ثم قطع المشتري رجله ومات منهما في يد ~~البائع فإن لم يكن الثمن منقودا ألزم المشتري بثلاثة أثمان الثمن لأن بقطع ~~البائع سقط نصف الثمن والمشتري بالقطع أتلف نصف الباقي فبقي ربع المبيع تلف ~~بسراية الجنايتين فكان الربع عليهما نصفين وإن كان الثمن منقودا يرجع على ~~البائع بنصف ms1821 الثمن لإتلافه النصف أولا وبثمن قيمة العبد لأن ثمنه تلف ~~بسراية جنايته بعد قبض المشتري وأما إذا بدأ المشتري فقطع يده ثم البائع ~~والمسألة بحالها فعليه خمسة أثمان الثمن إذا لم يكن الثمن منقودا وإن كان ~~الثمن منقودا فعليه جميع الثمن وعلى البائع ثلاثة أثمان القيمة هكذا في ~~محيط السرخسي وإذا اشترى عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع ~~يده ثم قطع المشتري يده الأخرى أو قطع الرجل التي في جانب اليد المقطوعة ~~فمات من ذلك كله فقد بطل عن المشتري بقطع البائع يد العبد نصف الثمن ثم ~~ينظر إلى ما نقص العبد من جناية المشتري عليه في قطع يده أو رجله فإن كانت ~~هذه الجناية نقصته أربعة أخماس ما بقي فقد تقرر على المشتري أربعة أخماس ~~نصف الثمن ثم الباقي وهو خمس النصف تلف بجنايتهما فيكون نصف ذلك على ~~المشتري فصار حاصل ما على المشتري من الثمن أربعة أعشار الثمن ونصف عشر ~~الثمن وسقط عنه بجناية البائع وسراية جنايته خمسة أعشار ونصف عشر كذا في ~~المبسوط ولو قطع البائع يده أولا ثم المشتري وآخر رجله من خلاف قبل نقد ~~الثمن ومات فعلى المشتري ثلاثة أثمان الثمن وثلث ثمنه حصة جنايته وجناية ~~الأجنبي ويرجع المشتري على الأجنبي بثمن القيمة وثلثي ثمنها لأن نصف العبد ~~تلف بجناية البائع فسقط نصف الثمن ونصفه الباقي تلف بجنايتهما فتقرر على ~~المشتري ربع الثمن ثم الربع الباقي تلف بجناية الكل فتلف بجناية كل واحد ~~ثلثه ويحتاج إلى حساب له ربع ولربعه نصف وثلث وذلك أربعة وعشرون ولا يتصدق ~~بشيء من ذلك لأنه ربح حصل في ملكه وضمانه ولو قطع البائع والأجنبي يده أولا ~~ثم المشتري رجله من خلاف ومات فعلى المشتري بجنايته ربع الثمن وبالنفس ثلثا ~~ثمنه ويرجع المشتري على الأجنبي بربح القيمة باليد وثلثي ثمنها بالنفس يكون ~~على عاقلته في ثلاث سنين ثم ما يجب على الأجنبي فهو على المشتري لأنه لما ~~جنى بعده صار مختارا اتباع الجاني ثم ما يأخذه عن ms1822 اليد إن كان أكثر من ربع ~~الثمن تصدق بالفضل لأنه وجب بجناية قبل القبض فكان ربح ما لم يضمن ولا ~~يتصدق بشيء مما يأخذه عن النفس لأنه ربح ما قد ضمن لأنه حدث بعد دخول ~~المبيع في ضمانه كذا في محيط السرخسي ولو قطع المشتري وأجنبي يده معا ثم ~~قطع البائع رجله من خلاف فمات من ذلك كله فالمشتري بالخيار فإن اختار البيع ~~فعليه من الثمن خمسة أثمان وثلث ثمنه ويسقط عنه ثمنا الثمن وثلثا ثمنه حصة ~~ما تلف بجناية البائع وبسراية جنايته ثم يرجع المشتري على الأجنبي بثمني ~~القيمة وثلثي ثمن القيمة ولا يتصدق بفضل إن كان في ذلك فضل وإن اختار ~~المشتري نقض البيع لزمه من الثمن حصة ما تلف بجنايته وبسراية جنايته وذلك ~~ثمنا الثمن وثلثا ثمن الثمن ويسقط عنه ما سوى ذلك ويرجع البائع على الأجنبي ~~بثمن القيمة وثلثي ثمن القيمة فإن كان فيه فضل تصدق بالفضل كذا في المبسوط ~~PageV03P026 ولو اشترى رجل من رجلين عبدا ولم ينقد الثمن فقطع أحد البائعين ~~يده ثم الآخر رجله من خلاف ثم فقأ المشتري عينه ومات من ذلك كله في يد ~~البائع فعلى المشتري للقاطع الأول ثمن الثمن وخمسة أسداس ثمنه ويرجع ~~المشتري عليه بثمني قيمة العبد وسدس ثمنها على عاقلته في ثلاث سنين وعليه ~~للقاطع الثاني ثمنا الثمن وخمسة أسداس ثمنه ويرجع هو على عاقلته بثمن قيمة ~~العبد وسدس ثمن القيمة ويتصدق بما زاد على ما غرم إلا فضل ما أخذ عن النفس ~~فإنه يطيب له ولو اشترى رجلان من رجل عبدا ثم قطع أحد المشتريين يده ثم ~~الآخر رجله ثم البائع فقأ عينه ومات فإن نقضا البيع فعلى الأول للبائع ثمنا ~~الثمن وسدس ثمنه وعلى الثاني ثمن الثمن وسدس ثمنه ويرجع على البائع الأول ~~بثمني القيمة وسدس ثمنها وعلى الثاني بثمن القيمة وسدس ثمنها وإن أمضيا ~~البيع فعلى كل واحد ثلاثة أثمان وثلث ثمنه ويرجع القاطع الثاني على الأول ~~بثمني القيمة وسدس ثمنها كذا في محيط السرخسي ms1823 رجل اشترى شاتين فنطحت ~~إحداهما الأخرى قبل القبض فهلكت خير المشتري إن شاء أخذ الباقية بحصتها من ~~الثمن وإن شاء ترك وكذا لو اشترى حمارا وشعيرا فأكل الحمار الشعير قبل ~~القبض لأن فعل العجماء جبار فصار كأنها هلكت بآفة سماوية رجل اشترى عبدين ~~فقتل أحدهما الآخر قبل القبض خير المشتري إن شاء أخذ الباقي بجميع الثمن ~~وإن شاء ترك وكذا لو اشترى عبدا وطعاما فأكل العبد الطعام قبل القبض لا ~~يسقط شيء من الثمن لأن فعل الآدمي معتبر فصار المشتري قابضا للهالك بفعل ~~الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو مات أحد العبدين أخذ الباقي بحصته من ~~الثمن إن شاء ولو اشترى دابتين وماتت إحداهما قبل القبض فإن شاء أخذ الباقي ~~بحصته من الثمن وإن شاء ترك وذكر في الجامع اشترى جارية فولدت قبل القبض ثم ~~قتل أحدهما صاحبه أخذ المشتري الباقي بجميع الثمن وإن شاء ترك فإن أخذه ثم ~~وجد به عيبا رده بجميع الثمن هكذا في محيط السرخسي ولو باع عبدا برغيف ~~بعينه ولم يتقابضا حتى أكل العبد الرغيف يصير البائع مستوفيا الثمن لأن ~~جناية العبد في يد البائع مضمونة على البائع ولو باع حمارا بشعير بعينه فلم ~~يتقابضا حتى أكل الحمار الشعير ينفسخ البيع ولا يكون البائع مستوفيا الثمن ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي الولوالجية رجل اشترى من رجل جارية فوطئها ~~المشتري قبل نقد الثمن فمنعها البائع فهلكت عنده لا يجب على المشتري العقر ~~بالاتفاق وهو المختار كذا في التتارخانية والله تعالى هو الموفق والمعين # | الفصل السادس فيما يلزم المتعاقدين من المؤنة في تسليم المبيع والثمن # الأصل أن مطلق العقد يقتضي تسليم المعقود عليه حيث كان المعقود عليه وقت ~~العقد ولا يقتضي تسليمه في مكان العقد هذا هو ظاهر مذهب أصحابنا رحمهم الله ~~حتى أنه لو اشترى حنطة وهو في المصر والحنطة في السواد يجب تسليمها في ~~السواد كذا في المحيط ولو اشترى حنطة في سنبلها فعلى البائع تخليصها بالكدس ~~والدوس والتذرية ودفعها إلى المشتري هو ms1824 المختار كذا في الخلاصة والتبن ~~للبائع كذا في النهر الفائق ولو اشترى حنطة مكايلة فالكيل على البائع وصبها ~~في وعاء المشتري على البائع أيضا هو المختار كذا في الخلاصة وكذا لو اشترى ~~ماء من سقاء في قربة كان صب الماء على السقاء والمعتبر في هذا العرف كذا في ~~فتاوى قاضي خان وكل ما باع مجازفة PageV03P027 من المقدرات كالتمر والعنب ~~والثوم والجزر فقلعها وقطعها على المشتري ويكون المشتري قابضا بالتخلية وإن ~~شرط الكيل والوزن فعلى البائع إلا أن يخبر البائع ويقول إنها بالوزن كذا ~~فأما أن يصدقه المشتري فلا حاجة إلى الوزن أو يكذبه فيزن بنفسه والصحيح ~~المختار أن الوزن على البائع مطلقا كذا في الوجيز للكردري وفي المنتقى إذا ~~اشترى حنطة في سفينة فالإخراج على المشتري وإذا كانت في بيت ففتح الباب على ~~البائع والإخراج من البيت على المشتري وكذا إذا باع حنطة أو ثوبا في جراب ~~وباع الحنطة والثوب دون الجراب ففتح الجراب على البائع والإخراج من الجراب ~~على المشتري كذا في المحيط وأجرة الكيال والوزان والذراع والعداد على ~~البائع إذا باعه بشرط الكيل والوزن والذرع والعد كذا في الكافي وأجرة وزان ~~الثمن على المشتري هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي وأجرة ناقد الثمن على ~~البائع إن زعم المشتري جودة الثمن والصحيح أنه على المشتري مطلقا وعليه ~~الفتوى كذا في الوجيز للكردري وهو ظاهر الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان هذا ~~إذا كان قبل القبض وهو الصحيح أما بعده فعلى البائع كذا في السراج الوهاج ~~ولو اشترى على أن يوفيه في منزله جاز خلافا لمحمد رحمه الله ولو اشترى حطبا ~~في قرية وقال موصولا بالشراء احمله إلى منزلي لا يفسد وهو ليس بشرط كذا في ~~الخلاصة إذا اشترى وقر حطب فعلى البائع أن يأتي به إلى منزل المشتري بحكم ~~العرف وفي صلح النوازل عن محمد بن سلمة قال في الأشياء التي تباع على ظهر ~~الدواب كالحطب والفحم ونحو ذلك إذا امتنع البائع عن الحمل إلى منزل المشتري ~~أجبرته على ms1825 ذلك وكذا الحنطة إذا اشتراها على ظهر الدابة فإن كانت صبرة ~~اشتراها على أن يحملها إلى منزله فالبيع فاسد كذا في الفتاوى الصغرى رجل ~~اشترى صوفا في فراش فأبى البائع فتقه فهذا على وجهين أما إن كان في فتقه ~~ضرر أو لم يكن ففي الوجه الأول لا يجبر عليه لأن الضرر لا يلزم بالعقد وفي ~~الوجه الثاني يجبر لكن مقدار ما ينظر إليه المشتري فإذا رضيه أجبر على فتقه ~~كله كذا في الواقعات الحسامية في النصاب رجل اشترى دارا فطلب من البائع أن ~~يكتب صكا على الشراء فأبى البائع من ذلك لا يجبر على ذلك وإن كتب المشتري ~~من مال نفسه وأمره بالإشهاد وامتنع البائع من ذلك يؤمر بأن يشهد شاهدين هو ~~المختار لأن المشتري محتاج إلى الإشهاد لكن إنما يؤمر إذا أتى المشتري ~~بشاهدين إليه يشهدهما على البيع ولا يكلف بالخروج إلى الشهود كذا في ~~المضمرات فإن أبى البائع يرفع المشتري الأمر إلى القاضي فإن أقر بين يدي ~~القاضي كتب له سجلا وأشهد عليه كذا في المحيط وكذا لا يجبر على دفع الصك ~~القديم كذا في الوجيز للكردري ولكن يؤمر بإحضار الصك حتى ينسخ من تلك ~~النسخة فيكون حجة في يد المشتري والصك القديم في يد البائع حجة له أيضا كذا ~~في الفتاوى الصغرى فإن أبى البائع أن يعرض الصك القديم ليكتب المشتري من ~~ذلك صكا هل يجبر البائع على ذلك قال الفقيه أبو جعفر في مثل هذا أنه يجبر ~~عليه كذا في فتاوى قاضي خان والله تعالى الموفق للصواب # | الباب الخامس فيما يدخل تحت البيع من غير ذكره صريحا وما لا يدخل وفيه ~~ثلاثة فصول # # | الفصل الأول فيما يدخل في بيع الدار ونحوها # قال محمد رحمه الله رجل اشترى منزلا فوقه منزل فليس له الأعلى إلا إذا ~~قال بكل حق هو له أو قال بمرافقه أو قال بكل قليل وكثير هو فيه أو منه وفي ~~بيع الدار يدخل PageV03P028 العلو تحت البيع وإن لم يذكر كل حق هو لها ms1826 أو ~~ما أشبه ذلك كما يدخل السفل وإن لم يذكر كل حق هو لها أو ما أشبه ذلك هكذا ~~في المحيط ولو اشترى بيتا لا يدخل علوه وإن ذكر الحقوق ما لم ينص على العلو ~~كذا في محيط السرخسي وإن لم يكن عليه علو كان له أن يبني عليه علوا كذا في ~~السراج الوهاج قالوا هذا الجواب على هذا التفصيل بناء على عرف أهل الكوفة ~~وفي عرفنا يدخل العلو في الكل سواء باع باسم البيت أو المنزل أو الدار لأن ~~كل مسكن يسمى حانة سواء كان صغيرا أو كبيرا إلا دار السلطان فإنها تسمى ~~سراي كذا في الكافي والجناح يدخل في البيع كذا في الينابيع والظلة التي ~~تكون على الطريق وهي الساباط الذي أحد طرفيه على جدار هذه الدار والطرف ~~الآخر على جدار دار أخرى أو على الأسطوانات خارج الدار لا تدخل تحت بيع ~~الدار إلا بذكر كل حق هو لها وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ~~ومحمد تدخل وإن لم يذكر كل حق هو لها إذا كان مفتحها إلى هذه الدار وإذا ~~ذكر الحقوق أو المرافق تدخل الظلة عند أبي حنيفة في البيع إذا كان مفتحها ~~في الدار وإن لم يكن مفتحها إلى الدار لا تدخل وإن ذكر الحقوق أو المرافق ~~كذا في المحيط ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه كذا في ~~الهداية اشترى بيتا في دار لا يدخل الطريق ومسيل الماء من غير ذكر ولو ذكر ~~بحقوقه ومرافقه يدخل وهو الأصح كذا في الفتاوى الصغرى ومن اشترى منزلا في ~~دار أو مسكنا فيها لم يكن له الطريق في هذه الدار إلى ذلك المشترى إلا أن ~~يشتريه بكل حق أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير وكذا المسيل هكذا في فتح ~~القدير اشترى دارا لا يدخل فيه الطريق من غير ذكر وإن باع دارا وقال ~~بحقوقها ومرافقها أو قال بكل قليل وكثير داخل فيها وخارج عنها كان له ~~الطريق كذا في فتاوى قاضي ms1827 خان والطريق ثلاثة طريق إلى الطريق الأعظم وطريق ~~إلى سكة غير نافذة وطريق خاص في ملك إنسان فالطريق الخاص في ملك إنسان لا ~~يدخل في البيع من غير ذكر إما نصا وإما بذكر الحقوق والمرافق والطريقان ~~الآخران يدخلان في البيع من غير ذكر وكذا حق مسيل الماء في ملك خاص وحق ~~إلقاء الثلج في ملك خاص لا يدخل في البيع إلا بالذكر إما نصا أو بذكر ~~الحقوق والمرافق كذا في المحيط وللشرب والممر قسط من الثمن حتى لو باع دارا ~~مع ممره فاستحقت الدار دون الممر ينقسم الثمن على الدار والممر هكذا في ~~الكافي وإذا لم يدخل الطريق وليس له مفتح إلى الشارع له أن يرد البيع إن لم ~~يعلم بالحال كذا في الوجيز للكردري ولو كان في البيت باب موضوع لا يدخل في ~~البيع من غير ذكر كذا في المحيط والحطب والتبن الموضوع في البيت لا يدخل في ~~البيع من غير شرط هو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وبيع العلو دون السفل ~~جائز إذا كان مبنيا فإن لم يكن مبنيا لا يجوز ثم إذا كان مبنيا لا يدخل ~~طريقه في الدار إلا بذكر الحقوق والمرافق كذا في السراج الوهاج ويكون سطح ~~السفل لصاحب السفل وللمشتري حق القرار عليه وكذا لو انهدم هذا العلو كان ~~للمشتري أن يبني عليه علوا آخر مثل الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو بيع ~~السفل يجوز البيع مبنيا كان أو منهدما كذا في شرح الطحاوي ولو اشترى علو ~~المنزل واستثنى الطريق صح كذا في الكافي ولو باع دارا ولم يذكر الحقوق ~~والمرافق وكل قليل وكثير يدخل في البيع جميع ما كان فيها من بيوت ومنازل ~~وعلو وسفل وجميع ما يجمعها ويشتمل عليها حدودها الأربعة من المطبخ والمخبز ~~والكنيف كذا في المضمرات ويدخل في بيع الدار المخرج والمربط والبئر ذكر ~~الحقوق والمرافق أو لم يذكر وفي بيع منزل من الدار أو بيت منها لا تدخل هذه ~~الأشياء إلا بالذكر وهذا إذا كان المخرج والمربط في ms1828 الدار PageV03P029 ~~المبيعة فأما إذا كان في دار أخرى متصلا بالدار المبيعة لا تدخل هذه ~~الأشياء كذا في المحيط وأما إذا باع بيتا فاسم البيت يقع على مبنى مسقف ~~عليه باب فيدخل حيطانه وسقفه والباب كذا في السراج الوهاج والقرية مثل ~~الدار فإن كان في الدار أو في القرية باب موضوع أو خشب أو لبن أو جص لا ~~يدخل شيء من ذلك في البيع وإن ذكر الحقوق والمرافق وكذا لو اشترى دارا وقال ~~بكل قليل وكثير هو فيها أو منها لا يدخل شيء مما ذكرنا في البيع كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو باع دارا وكان لها طريق قد سد صاحبها وجعل لها طريقا ~~آخر فباعها بحقوقها فله الطريق الثاني دون الأول وكذا في محيط السرخسي ولو ~~باع بيتا بعينه من المنزل بحدوده وحقوقه فأراد المشتري أن يدخل المنزل ~~وصاحب المنزل يمنعه من الدخول ويأمره بفتح الباب إلى السكة فإن كان البائع ~~بين للبيت الذي باعه طريقا معلوما في المنزل ليس له أن يمنعه وإن لم يبين ~~قال بعضهم ليس له أن يمنعه وهو الصحيح كذا في الظهيرية امرأة لها حجرتان ~~ومستراح إحدى الحجرتين في الحجرة الأخرى ومفتح المستراح ورأسه من الحجرة ~~الثانية فباعت الحجرة التي فيها المستراح وليس رأس المستراح فيها ثم باعت ~~بعد ذلك الحجرة الأخرى التي رأس المستراح فيها وقد كتبت لكل واحدة منهما ~~صكا قال أبو بكر البلخي رحمه الله إن كانت كتبت في الصك الأول أنه اشتراها ~~بسفلها وعلوها ولم تكتب فيه دون المستراح الذي رأسه في الحجرة الأخرى ~~فالمستراح في هذه الحجرة لمشتريها على حاله وإن كان المكتوب في الصك الأول ~~دون المستراح الذي رأسه في الحجرة الأخرى فلمشتري الحجرة الأخرى أن يرفع ~~المستراح عن حجرته أو يسد مفتحه والمشتري الثاني بالخيار إن شاء أخذ حجرته ~~بحصتها من الثمن وإن شاء ترك إن كانت البائعة شرطت له المستراح في البيع ~~كذا في فتاوى قاضي خان سئل أبو بكر عن امرأة لها حجرتان ومستراح إحدى ~~الحجرتين ms1829 في الحجرة الأخرى ومفتحه من الحجرة الثانية فباعت الحجرة التي ~~مفتح المستراح فيها ثم باعت بعد ذلك الحجرة الأخرى وقد كتبت لكل واحدة ~~منهما صكا قال إن كانت كتبت في الصك الأول أنه اشتراها بسفلها وعلوها ولم ~~تكتب فيه دون المستراح الذي في الحجرة الأخرى فالمستراح الذي في الحجرة ~~الأخرى للحجرة الثانية على حاله وإن كان المكتوب في الصك الأول دون ~~المستراح الذي في الحجرة الأولى فلمشتري الحجرة الأخرى أن يرفع المستراح من ~~حجرته وإن لم يرفعه فله أن يسد مفتحه والمشتري الثاني بالخيار إن شاء أخذ ~~حجرته بحصتها من الثمن وإن شاء ترك إن اشترطت له البائعة المستراح في البيع ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن الحاوي دار فيها بيوت باع بعض البيوت بعينها ~~بمرافقها ثم أراد البائع أن يرفع باب الدار الأعظم وأبى المشتري لم يكن ~~للبائع أن يرفع وكذا لو باع بعض البيوت بمرافقها وحقوقها هكذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو كان للبائع في الدار المبيعة مسيل أو طريق لدار له أخرى ~~بجنبها وقال بكل حق فذلك كله للمشتري وله أن يمنعه وكذلك يؤمر برفع خشب على ~~حائط المبيعة وكذلك السرداب الذي تحته للمشتري إلا أن يستثنيه البائع ~~والقول للمشتري أنه لم يستثنه ولو كان الطريق والخشب والسرداب لأجنبي بحق ~~لازم بملك أو إجارة فهو عيب لأنه ليس له أن يمنعه وإن كان بإعارة لا خيار ~~له لأنه ليس بلازم ولو قال البائع استثنيت ذلك فالقول قوله كذا في التتار ~~خانية ولو اشترى دارا فيها بستان دخل في البيع صغيرا كان أو كبيرا فإن كان ~~خارجا عنها لا يدخل وإن كان له باب في الدار كذا قال أبو سليمان رجل باع ~~دارا ولآخر فيها مسيل ماء فرضي صاحب المسيل ببيع الدار قالوا إن كان له ~~رقبة المسيل كان له حصة من الثمن وإن كان له حق جري الماء فقط فلا قسط له ~~من PageV03P030 الثمن وبطل حقه إذا رضي بالبيع هكذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~العيون إذا باع ms1830 دارا لا بناء فيها وفيها بئر ماء وآجر مطوي في البئر وأشياء ~~أخر كلها متصلة بالبئر دخل تحت البيع وفي النوازل إذا باع دارا وفيها بئر ~~ماء وعليها بكرة ودلو وحبل فإن باعها بمرافقها دخل الحبل والدلو في البيع ~~لأنهما من المرافق وإن لم يذكر المرافق لا يدخلان والبكرة تدخل على كل حال ~~لأنها مركبة والأصل أن ما كان في الدار من البناء أو ما كان متصلا بالبناء ~~يدخل في بيع الدار من غير ذكر بطريق التبعية وما لا يكون متصلا بالبناء لا ~~يدخل في بيع الدار من غير ذكر إلا إن كان شيئا جرى العرف فيه فيما بين ~~الناس أن البائع لا يضن به ولا يمنعه عن المشتري فحينئذ يدخل وإن لم يذكره ~~في البيع ومن هذا قلنا إن الغلق لا يدخل في البيع من غير ذكر لكونه متصلا ~~بالبناء كذا في المحيط ولا يدخل القفل في بيع الحانوت والدور والبيوت وإن ~~كان الباب مقفلا ذكر الحقوق والمرافق أو لم يذكر ويدخل مفتاح الغلق ~~استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان ومفتاح القفل لا يدخل هكذا في المحيط ويدخل ~~السلالم في بيع الدار والبيت إن كانت مركبة وإن لم تكن مركبة اختلفوا فيه ~~والصحيح أنها لا تدخل كذا في الظهيرية والسرر نظير السلالم كذا في المحيط ~~والإجار يدخل في بيع الدار سواء كان من قصب أو لبن لأنه مركب والإجار في ~~أصل اللغة السطح غير أنه أريد به هنا السترة المبنية على السطح ولا يدخل في ~~بيع البيت كما لا يدخل العلو كذا في الظهيرية والتنور تدخل في بيع الدار إن ~~كانت مركبة وإن لم تكن مركبة لا تدخل كذا في التتارخانية ناقلا عن الخانية ~~وفي العيون إذا اشترى دارا وفيها رحى الإبل وقد اشتراها بحقوقها ومرافقها ~~لا تكون رحى الإبل ولا متاعها للمشتري وهذا بخلاف ما لو باع ضيعة وفيها رحى ~~ماء فباعها بكل حق هو لها حيث كان الرحى للمشتري وكذلك دولاب الضيعة ~~للمشتري بمنزلة الرحى والدالية للبائع ms1831 وكذلك جذوعها كذا في الذخيرة ولو ~~اشترى بيت الرحى بكل حق هو له أو بكل قليل وكثير هو فيه ذكر محمد رحمه الله ~~في الشروط أن له الحجر الأعلى والأسفل كذا في الظهيرية ولو باع نصف دهليزه ~~من شريكه أو غيره يدخل نصف الباب الخارج كذا في القنية وإذا كان درج في ~~الدار من خشب أو ساج أصلها في البناء فإنها تدخل في بيع الدار من غير ذكر ~~ولو لم تكن في بناء بل تحول وتنصب فهي للبائع وهذا مثل السلم كذا في المحيط ~~وكذا السلاسل والقناديل المسمورة في السقف كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الفتاوى العتابية اشترى دارا واختلفا في باب الدار فقال البائع هو لي وقال ~~المشتري لا بل هو لي فإن كان الباب مركبا متصلا بالبناء كان القول قول ~~المشتري سواء كانت الدار في يد البائع أو في يد المشتري وإن لم يكن مركبا ~~وكان مقلوعا PageV03P031 فإن كانت الدار في يد البائع كان القول قوله وإن ~~كانت في يد المشتري كان القول قول المشتري كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~المنتقى إذا قال لغيره بعت هذا البيت وما أغلق عليه بابه فليس ما أغلق عليه ~~بابه من المتاع للمشتري وهذا يقع على حقوقه كأنه قال بعتك بحقوقه قال هشام ~~قلت لأبي يوسف رحمه الله إن قال له بعتك بما فيه من شيء قال هذا على حقوقه ~~أيضا وإن قال على ما فيه من المتاع فهذا جائز على ما فيه من المتاع كذا في ~~المحيط وفي النوازل سئل أبو بكر عن رجل له داران وفي إحدى الدارين سرداب ~~مفتحها في الدار الأخرى فباع التي مفتحها إليها ثم باع الدار الثانية قال ~~السرداب الذي مفتحها إليه وإن باع الدار التي السرداب تحتها أولا ثم باع ~~الثانية لم يكن للذي مفتحها إليه شيء وسئل أبو النصر عن رجل اشترى دارا ~~وفيها سرداب مفتحها إلى دار المشتري وأسفلها إلى دار جاره أو كنيف مثل ذلك ~~فتنازع الذي المفتح إليه والذي إليه ms1832 أسفلها قال السرداب لمن المفتح إليه ~~فإن أقام الذي أسفلها إليه البينة قضى به له فإن كان المشتري اشتراه بحقوقه ~~فله أن يرجع على بائعه بحصته من الثمن كذا في التتارخانية رجل له داران في ~~سكة غير نافذة أسكن كل واحدة منهما رجلا فبنى أحد الساكنين ساباطا ووضع ~~خشبه على حائط الدار التي هو فيها وعلى حائط الدار التي يسكنها الساكن ~~الآخر وجعل باب الساباط في الدار التي هو فيها لا غير ورب الدار يعلم ذلك ~~ثم إن الباني طلب من رب الدار أن يبيع منه هذه الدار التي هو فيها فباعها ~~بحقوقها ومرافقها ثم طلب الساكن الثاني من البائع أن يبيع منه الدار التي ~~هو فيها كذلك فباع ثم اختصم المشتريان فأراد المشتري الثاني أن يرفع خشب ~~الساباط عن حائطه كان له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى اشترى ~~حائطا يدخل ما تحته من الأرض وكذا ذكر في التحفة من غير ذكر خلاف وفي ~~المحيط جعله قول محمد والحسن رحمهما الله تعالى وقول أبي يوسف رحمه الله لا ~~يدخل وأما أساسه فقيل الظاهر من مذهبه أنه يدخل كذا في فتح القدير إذا ~~اشترى دارا أو حانوتا فانهدم حائط فوجد فيه رصاصا أو خشبا أو ساجا إن كان ~~من جملة البناء كالخشب الذي تحت الدار يوضع ليبنى عليه ويسمى سنج بالفارسية ~~فهو للمشتري وإن كان مودعا فيه فهو للبائع كذا في المحيط وفي الفتاوى رجل ~~باع حانوتا دخل ألواح الحانوت في البيع سواء باع الحانوت بمرافقه أو لا هو ~~المختار كذا في الخلاصة ولو على الحانوت ظلة كما يكون في الأسواق إن ذكر ~~المرافق تدخل وإلا لا كذا في الوجيز للكردري ولو باع الحداد حانوته يدخل ~~كور الحداد في البيع وإن لم يذكر المرافق وكور الصائغ لا يدخل وإن ذكر ~~المرافق لأن كور الحداد مركب متصل وكور الصائغ لا يكون مركبا وزق الحداد ~~الذي ينفخ فيه لا يدخل كذا في فتاوى قاضي خان وقدر من النحاس يطبخ لأصحاب ms1833 ~~السويق فيه الحنطة أو للصباغين يطبخ فيه الصبغ أو للقصارين يوضع فيه الثياب ~~للبائع كذا في المحيط وجذع القصار الذي يدق عليه الثياب لا يدخل وإن ذكر ~~المرافق كذا في الوجيز للكردري ومقلاة السواقين وهي التي يقلى فيها السويق ~~إذا كانت من حديد أو نحاس فهي للبائع وإن كانت في البناء كذا في محيط ~~السرخسي وإن كانت من طين دخلت في البيع كذا في الذخيرة والصندوق ~~PageV03P032 المثبت في البناء وأجاجين الغسالين وخوابي الزياتين وحبابهم ~~ودنانهم وخمهافر وبرده بزمين أو المثبت في البناء لا تدخل وليست هذه ~~الأشياء من متاع الدار ولا من حقوقها ويستوي في هذه المسائل أن ذكر الحانوت ~~مطلقا أو بمرافقه أو حقوقه كذا في المحيط باع الحمام لا يدخل فيه القصاع ~~والفنجات وإن باعه بالمرافق كذا في الظهيرية والبكرة والدلو الذي في الحمام ~~لا يدخل كذا في محيط السرخسي وقال السيد الإمام أبو القاسم في عرفنا ~~للمشتري كذا في مختار الفتاوى وتدخل القدور في بيع الحمام من غير ذكر هكذا ~~في المحيط وفي الحاوي سئل أبو بكر عن مصابيح الحمام هل تدخل في بيع الحمام ~~قال لا كذا في التتارخانية # | الفصل الثاني فيما يدخل في بيع الأراضي والكروم # إذا باع أرضا أو كرما ولم يذكر الحقوق ولا المرافق ولا كل قليل وكثير ~~فإنه يدخل تحت البيع ما ركب فيها للتأبيد نحو الغراس والأشجار والأبنية كذا ~~في الذخيرة ثم إن محمدا رحمه الله تعالى ذكر أن الشجر يدخل في بيع الأرضين ~~من غير ذكر ولم يفصل بين المثمرة وغير المثمرة ولا بين الصغيرة والكبيرة ~~والأصح أن الكل يدخل من غير ذكر كذا في الفتاوى الصغرى سواء كانت للحطب أو ~~غيره وهو الصحيح كذا في الخلاصة ولا تدخل اليابسة فإنها على شرف القطع فهي ~~كحطب موضوع فيها هكذا في فتح القدير قال مشايخنا إن كان الشجر يغرس للقطع ~~كشجر الحطب لا يدخل لأنها بمنزلة الزرع كذا في الصغرى والزرع والثمر لا ~~يدخلان في البيع استحسانا إلا أن يشترط المبتاع ms1834 هكذا في الذخيرة ولو باع ~~الأرض وقال بمرافقها لا يدخل الزرع والثمر في البيع في ظاهر الرواية كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال بكل قليل وكثير هو فيها ومنها من حقوقها أو مرافقها ~~لم يدخلا أيضا وإن لم يقل من حقوقها أو مرافقها يدخلان فيه كذا في السراج ~~الوهاج وفي المنتقى إذا قال بكل قليل وكثير هو فيها يدخل ما فيها من الزرع ~~والبقل والرياحين وغير ذلك كذا في الذخيرة ولا يدخل في بيع الأرض ما كان ~~موضوعا فيها كالثمار المجذوذة والزروع المحصودة والحطب واللبن الموضوع فيها ~~إلا أن يشترطه صريحا كذا في السراج الوهاج ولو باع أرضا فيها مقابر صح ~~البيع فيما وراء المقابر ومطرح الحصائد ليس من مرافق الأرض فلا يدخل في ~~البيع بذكر المرافق كذا في البحر الرائق إذا باع الأرض والكرم وقال بعت منك ~~بحقوقها أو قال بمرافقها دخل في البيع بذكر الحقوق والمرافق ما كان غير ~~داخل بدونهما وذلك الشرب والمسيل والطريق الخاص كذا في الينابيع ولو اشترى ~~نخلة بطريقها من الأرض ولم يبين موضع الطريق وليس لها طريق معروف من ناحية ~~معلومة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز البيع ويأخذ للنخلة طريقا من أي ~~نواح شاء لأنه لا يتفاوت فإن كان متفاوتا لا يجوز البيع كذا في فتاوى قاضي ~~خان وورق التوت PageV03P033 والآس والزعفران والورد بمنزلة الثمار وأشجارها ~~بمنزلة النخل كذا في التبيين باع أرضا وفيها قطن لا يدخل من غير ذكر وهو ~~كالثمر وأما أصل القطن فقد قالوا لا يدخل وهو الصحيح وشجر الباذنجان لا ~~يدخل في بيع الأرض من غير ذكر هكذا ذكر الحاكم أحمد السمرقندي رحمه الله ~~تعالى كذا في الظهيرية الطرفاء وشجرة الحلاف تدخل تحت البيع وكذا الغيضة ~~وكل ما له ساق والإمام الفضلي جعل قوائم الخلاف كالتمر بلغ أوان القطع أولا ~~وبه يفتى كذا في الخلاصة ولو اشترى أشجار الفرصاد لا تدخل الأوراق إلا ~~بالشرط كذا في الفتاوى الصغرى وإن كان في الأرض كراث فبيعت مطلقا فما ms1835 كان ~~على الأرض لا يدخل في البيع المطلق وما كان مغيبا منه في الأرض فالصحيح أنه ~~يدخل لأنه يبقى سنين فيكون بمنزلة الشجر هكذا في فتاوى قاضي خان وأما القت ~~وفارسيته اسيست والرطبة فما كان على وجه الأرض لا يدخل في البيع من غير ذكر ~~كالزرع والثمر وأما أصول هذه الأشياء وهي ما كان مغيبا في الأرض فمنهم من ~~قال لا يدخل لأن لنهاية الأصول مدة معلومة فيما بين الناس فيكون كالزرع ~~ومنهم من قال يدخل لأن نهاية هذه الأشياء تتفاوت تفاوتا فاحشا بتفاوت ~~الأراضي فيكون كالأشجار وصار الأصل أن ما كان لقطعه مدة معلومة ونهاية ~~معلومة فهو بمنزلة الثمر فلا يدخل في البيع من غير ذكر وما ليس لقطعه مدة ~~معلومة فهو بمنزلة الشجر فيدخل تحت بيع الأرض من غير ذكر والزعفران لا يدخل ~~من غير ذكر وكذلك أصله كذا في المحيط ولا يدخل فيه ما ليس للبقاء وإن كان ~~متصلا به كالقصب والحطب والحشيش كذا في محيط السرخسي وكل ما له ساق ولا ~~يقطع أصله حتى كان شجرا يدخل تحت بيع الأرض من غير ذكر وما لم يكن بهذه ~~الصفة لا يدخل تحت بيع الأرض من غير ذكر لأنه بمنزلة الثمر هكذا في المحيط ~~بذر أرضه وباعها قبل أن ينبت لا يدخل في البيع لأنه ما لم ينبت لا يصير ~~تبعا ولو نبت ولم يصر له قيمة ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه لا ~~يدخل فيه والصواب أنه يدخل كذا في الظهيرية وهو الصحيح هكذا في محيط ~~السرخسي وفي حاشية فتاوى الفضلي إذا باع أرضا فيها زرع لم ينبت إن كان ~~البذر قد عفن في الأرض فهو للمشتري وإلا فهو للبائع فإن سقاه المشتري حتى ~~نبت ولم يكن عفن عند البيع فهو للبائع والمشتري متطوع فيما فعل كذا في ~~النهاية ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر في البيع وإن لم يسمه ~~فإن كانت النخيل مثمرة وقت العقد وشرط الثمر للمشتري فله حصته من ms1836 الثمن فإن ~~كانت قيمة الأرض خمسمائة وقيمة النخيل كذلك وقيمة الثمر كذلك فإن الثمن ~~ينقسم أثلاثا إجماعا فلو فاتت الثمرة بآفة سماوية أو أكله البائع قبل القبض ~~فإنه يطرح عن المشتري ثلث الثمن وله الخيار إن شاء أخذ الأرض والنخل بثلثي ~~الثمن وإن شاء ترك في قولهم جميعا كذا في السراج الوهاج ثم يعتبر في القسمة ~~قيمة الثمار حين أكلها البائع كذا في المبسوط وإن لم تكن الثمرة موجودة وقت ~~العقد وأثمرت بعده قبل القبض فإن الثمرة للمشتري وتكون الثمرة زيادة على ~~الأرض والنخل عندهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى على النخل خاصة وبيانه ~~إذا كانت قيمة الأرض خمسمائة وقيمة النخل كذلك والثمرة كذلك فأكل البائع ~~الثمرة قبل القبض طرح عن المشتري ثلث الثمن عندهما ويأخذ الأرض والنخل ~~بثلثي الثمن ولا خيار له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خاصة وعند محمد ~~رحمه الله تعالى له PageV03P034 الخيار وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يطرح ~~عنه ربع الثمن وله الخيار إن شاء أخذ الأرض والنخل بثلاثة أرباع الثمن وإن ~~شاء ترك كذا في السراج الوهاج وإن كانت أثمرت النخيل مرتين أخذ المشتري ~~الأرض والنخيل بنصف الثمن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يأخذهما بثلثي ~~الثمن وإن أثمرت ثلاث مرات أخذ الأرض والنخيل بخمسي الثمن وسقط عنه ثلاثة ~~أخماس الثمن حصة الثمر وعند أبي يوسف يأخذهما بخمسة أثمان الثمن وإن أثمرت ~~أربع مرات يأخذهما بثلث الثمن وعند أبي يوسف يأخذهما بثلاثة أخماس الثمن ~~وإن أثمرت خمس مرات أخذهما بسبعي الثمن وعند أبي يوسف بسبعة أجزاء من اثني ~~عشر جزءا من الثمن كذا في المبسوط ولو فاتت الثمرة بآفة سماوية لا يطرح شيء ~~من الثمن ولا خيار للمشتري في قولهم جميعا ولو كان سمى للنخيل خمسمائة ~~وللأرض كذلك فإن الثمرة في هذا الفصل زيادة على النخيل خاصة إجماعا فإذا ~~أكله البائع طرح عن المشتري ربعه ولا خيار للمشتري عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما له الخيار كذا في الجوهرة النيرة ولو ms1837 اشترى تالة صغيرة ~~وتركها بإذن البائع حتى كبرت وصارت عظيمة كان للبائع أن يأمر بقلعها ويكون ~~الكل للمشتري وإن تركها بغير إذن البائع حتى أثمرت يتصدق المشتري بالثمر ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اشترى أرضا ونخلا وليس لها شرب وهو لم يعلم ~~بذلك فله الخيار هكذا ذكر في المنتقى كذا في المحيط رجل اشترى أرضا بشربها ~~وللبائع في القناة التي يسقي منها الأرض ماء كثير ذكر في النوادر أنه يقضي ~~للمشتري من الماء بقدر ما يكفي هذه الأرض فيكون ذلك شراء مع الأرض كذا في ~~فتاوى قاضي خان اشترى أرضا إلى جنبها أفدق وبين الأرض والأفدق مسناة وعلى ~~المسناة أشجار وجعل أحد حدود الأرض الأفدق دخل المسناة وما عليها من ~~الأشجار تحت البيع وهذا ظاهر كذا في الظهيرية من باع نخلا أو شجرا فيه ثمر ~~فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع بأن يقول المشتري اشتريت هذا الشجر مع ~~ثمره سواء كانت مؤبرة أو لا كذا في السراج الوهاج ولا فرق بين ما إذا كان ~~للثمر قيمة أو لم تكن في الصحيح ويكون في الحالين للبائع هكذا في التبيين ~~رجل اشترى شجرة بشرط أن يقلعها تكلموا في جوازه والصحيح أنه يجوز وللمشتري ~~أن يقلعها من أصلها وإن اشترى بشرط القطع قال بعضهم إن بين موضع القطع أو ~~كان موضع القطع معلوما عند الناس جاز البيع وإلا فلا وقال بعضهم يجوز البيع ~~على كل حال وهو الصحيح وله أن يقطعها من وجه الأرض فأما عروقها في الأرض لا ~~تكون له إلا بالشرط كذا في فتاوى قاضي خان واعلم بأن شراء الشجر لا يخلو من ~~ثلاثة أوجه إما أن يشتريها للقلع بدون الأرض وفي هذا الوجه يؤمر المشتري ~~بقلعها وله أن يقلعها بعروقها وأصلها يدخل في البيع وليس له أن يحفر الأرض ~~إلى ما يتناهى إليه العروق لكن يقلعها على ما عليه العرف والعادة إلا إذا ~~شرط البائع القطع على وجه الأرض أو يكون في القطع مضرة للبائع نحو أن يكون ~~بقرب ms1838 من الحائط أو ما أشبهه فحينئذ يؤمر المشتري أن يقطعها على وجه الأرض ~~فإن قلعها أو قطعها ثم نبتت من أصلها أو عروقها شجرة فإنها للبائع وإن قطع ~~من أعلى الشجرة فما نبت يكون للمشتري وأما إذا اشتراها مع قرارها من الأرض ~~فإنه لا يأمر المشتري بقلعها ولو قلعها فله أن يغرس مكانها أخرى وأما إذا ~~اشتراها ولم يشترط شيئا فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى الأرض لا تدخل في ~~البيع وعند محمد رحمه الله تعالى تدخل في البيع وله الشجرة مع قرارها من ~~الأرض PageV03P035 قال الصدر الشهيد والفتوى على أن الأرض تدخل كذا في ~~المحيط وهو المختار كذا في البحر الرائق وأجمعوا على أنه لو اشتراها للقطع ~~لم يدخل ما تحتها من الأرض كذا في النهر الفائق وإن اشتراها للقرار تدخل ~~اتفاقا كذا في البحر الرائق وفي أي موضع دخل ما تحت الأرض من الشجر فإنها ~~تدخل بقدر غلظ الشجرة وقت مباشرة ذلك التصرف حتى لو زادت الشجرة غلظا بعد ~~البيع كان لصاحب الأرض أن ينحت ولا يدخل تحت البيع ما يتناهى إليه العروق ~~والأغصان وعليه الفتوى كذا في المحيط اشترى شجرة بعروقها وقد نبت من عروقها ~~أشجارا فإن كانت الأشجار النابتة بحيث لو قطعت شجرة الأصل يبست صارت مبيعة ~~وإلا فلا لأنها إذا كانت يبست بقطع الشجرة كانت نابتة من هذه الشجرة فكانت ~~مبيعة كذا في الذخيرة اشترى كرما تدخل الوثائل المشدودة على الأوتاد ~~المضروبة في الأرض وكذا عمد الزراجين المدفونة أصولها في الأرض من غير ذكر ~~كذا في القنية رجل له أرض بيضاء ولآخر فيها نخل فباعهما رب الأرض بإذن ~~الآخر بألف وقيمة كل واحدة منهما خمسمائة فالثمن بينهما نصفان فإن هلك ~~النخل قبل القبض بآفة سماوية خير المشتري بين الترك وأخذ الأرض بكل الثمن ~~لأن المشتري ملك النخل وصفا وتبعا والثمن كله لرب الأرض لانتقاض البيع في ~~حق النخل فلم يسلم للمشتري إلا الأرض والثمن بمقابلة ما يسلم للمشتري دون ~~ما فات وإن هلك نصف النخل ms1839 فلرب النخل ربعه وثلاثة أرباع الثمن لرب الأرض ~~ولو أثمر النخل ما يساوي خمسمائة فثلثا الثمن لرب النخل وثلثه لرب الأرض ~~وعند أبي يوسف نصفه لرب الأرض فإن باع الأرض والنخل وسمى لكل واحدة ثمنا ~~والأرض والنخل لواحد أو لرجلين ثم هلك النخل سقط نصف الثمن لأن النخل أصل ~~من وجه ووصف من وجه فإذا لم يسم لها ثمنا تكون تبعا وإذا سمى لها صارت أصلا ~~فإذا هلكت هلكت بحصتها من الثمن ولو لم يهلك النخل ولكنها أثمرت قبل القبض ~~ثمرا يساوي خمسمائة فالأرض بخمسمائة والنخل والثمر بخمسمائة عندهم كذا في ~~الكافي لو اشترى أشجارا للقطع من وجه الأرض وفي القطع ضرر بالأرض وأصول ~~الشجر فليس له أن يقطع لأن فيه ضررا لصاحب الأرض فله أن يدفع الضرر وينتقض ~~البيع وهو المختار لأنه عجز عن التسليم معنى كذا في محيط السرخسي وفي فتاوى ~~أبي الليث ومن اشترى أشجارا ليقطعها من وجه الأرض فلم يفعل حتى أتى على ذلك ~~مدة وجاء أوان الصيف وأراد المشتري أن يقطعها فإن لم يكن في القطع ضرر بين ~~بالأرض وأصول الأشجار له أن يقطع لأنه تصرف في ملكه وإن كان فيه ضرر بين ~~فليس له أن يقطع دفعا للضرر عن صاحب الأرض وأصول الأشجار وإذا لم يكن ~~للمشتري ولاية القطع في هذه الصورة ماذا يصنع اختلف المشايخ فيه قيل يدفع ~~صاحب الأرض قيمة الأشجار إلى مشتريها وتصير الأشجار له واختلفوا فيما ~~بينهما أنه يدفع قيمتها مقطوعة أو قيمتها قائمة عامتهم على أنه يدفع قيمتها ~~قائمة وهو الصحيح وقيل ينتقض البيع بينهما في الأشجار ويرد صاحب الأرض على ~~المشتري ما دفع إليه من ثمن الأشجار وبه كان يفتي الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى واختاره الصدر الشهيد في واقعاته كذا في المضمرات ولو طلب رجل ~~من آخر أن يبيع منه أشجارا في أرضه للحطب فاتفقا على رجال من أهل البصر ~~لينظروا إلى الأشجار كم يكون منها من الأوقار فاتفقوا على أن هذه الأشجار ~~خمسة وعشرون وقرا ms1840 من الحطب فاشتراها بثمن معلوم فلما قطعها كانت أكثر من ~~خمسة وعشرين وقرا فأراد البائع أن يمنع الزيادة من المشتري ليس له ذلك كذا ~~في الظهيرية وفي فتاوى أبي الليث رجل باع كرما بمجرى مائه PageV03P036 وبكل ~~حق هو له ومجرى مائه في سكة غير نافذة بينه وبين رجلين وعلى ضفة النهر ~~أشجار فإن كان رقبة المجرى ملك البائع كانت الأشجار للمشتري وإن لم يكن ~~رقبة المجرى ملك البائع بل كان له حق تسييل الماء فالأشجار للبائع هذا إذا ~~كان الغارس هو البائع أو لم يكن الغارس معلوما فإن كان الغارس غير البائع ~~كانت الأشجار للغارس كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع قرية ولم يسم حدودها ~~فهو على موضع القرية البيوت والبناء دون المحرث كذا في محيط السرخسي ولو ~~باع قرية بأرضها وللبائع قرية أخرى بجنبها فقال بعتك هذه القرية أحد حدودها ~~أو الثاني أو الثالث أو الرابع قرية البائع تدخل أرض هذه القرية التي لم ~~يبعها في أرض القرية التي باعها مما يليها وإن قال أحد حدود هذه القرية أرض ~~قرية كذا لم يدخل فيه أرض القرية التي لم يبعها كذا في المحيط والله أعلم # | الفصل الثالث فيما يدخل في بيع المنقول من غير ذكر # رجل باع غلاما أو جارية كان على البائع من الكسوة قدر ما يواري عورته كذا ~~في فتاوى قاضي خان ثياب الغلام والجارية تدخل في البيع بغير شرط للعرف إلا ~~أن تكون ثيابا مرتفعة تلبس للعرض فلا تدخل إلا بالشرط لعدم العرف إذ العرف ~~في ثياب البذلة والمهنة ثم البائع بالخيار إن شاء أعطى الذي عليه وإن شاء ~~أعطى غيره لأن الداخل بحسب العرف كسوة مثلهما لا بعينها ولهذا لم يكن لها ~~حصة من الثمن حتى لو استحق ثوب منها لا يرجع على البائع بشيء وكذا إذا وجد ~~بها عيبا ليس له أن يردها كذا في التبيين ولو هلكت الثياب عند المشتري أو ~~تعيبت ثم رد الجارية بعيب ردها بجميع الثمن كذا في البحر الرائق ms1841 ولو وجد ~~بالجارية عيبا كان له أن يردها بدون تلك الثياب كذا في التبيين هذا إذا ~~هلكت وأما مع قيامها فلا بد من ردها وإن كان تبعا كذا في البحر الرائق هشام ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل باع جارية وعليها قلب فضة وقرطان ولم ~~يشترطا ذلك والبائع ينكر قال لا يدخل شيء من الحلي في البيع وإن سلم البائع ~~الحلي لها فهو لها وإن سكت عن طلبها وهو يراها فهو بمنزلته كذا في الظهيرية ~~باع عبدا له مال إن لم يذكر المال في البيع فماله لمولاه الذي باعه كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وإن باع العبد مع ماله ~~فقال بعته مع ماله بكذا ولم يبين المال فسد البيع وكذا لو سمى المال وهو ~~دين على الناس أو بعضه دين فسد البيع وإن كان المال عينا جاز البيع إن لم ~~يكن من الأثمان وإن كان من الأثمان فإن كان مال العبد دراهم والثمن كذلك ~~فإن كان الثمن أكثر جاز وإن كان مثله أو أقل منه لا يجوز وإن لم يكن الثمن ~~من جنس مال العبد بأن كان ثمن العبد دراهم ومال العبد دنانير أو على العكس ~~جاز إذا تقابضا في المجلس وكذا لو قبض مال العبد ونقد حصته من الثمن وإن ~~افترقا قبل القبض بطل العقد في مال العبد كذا في فتاوى قاضي خان ويدخل ~~العذار في بيع الفرس من غير ذكر وكذا الزمام في بيع البعير ولا يدخل المقود ~~في بيع الحمار من غير ذكر لأن الفرس لا ينقاد إلا بمقود وكذا البعير بخلاف ~~الحمار كذا في فتاوى قاضي خان والحبل المشدود في عنق الحمار يدخل في بيع ~~الحمار للعرف إلا أن يكون العرف بخلافه كذا في محيط السرخسي ولو باع حمارا ~~موكفا يدخل الإكاف والبرذعة تحت البيع وإن كان غير موكف فكذلك هو المختار ~~كذا في الخلاصة وهكذا في الظهيرية كذا اختاره الصدر الشهيد كذا في المحيط ~~ولا يتعين ذلك الإكاف ms1842 بعينه كثوب العبد كذا في النهر الفائق قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يدخل الإكاف في البيع من غير شرط ولا ~~يستحق ذلك على PageV03P037 البائع ولم يفصل بين ما إذا كان الحمار موكفا أو ~~لم يكن وهو الظاهر لأن الحمار إذا بيع مع الإكاف يقال بإجامه ميفر وشم كذا ~~في فتاوى قاضي خان وتدخل الأقتاب في بيع الجمال كذا في البحر الرائق إذا ~~باع فرسا وعليه سرج فلا رواية لهذا في شيء من الكتب قالوا وينبغي أن لا ~~يدخل إلا بالتنصيص عليه أو يكون الثمن كثيرا لا يشتري ذلك الفرس عاريا بمثل ~~ذلك الثمن كذا في الغياثية ولجام الدابة والحبل المشدود على قرن البقر ~~والجل لا يدخل إلا بالشرط لعدم العرف إلا أن يكون العرف بخلافه هكذا في ~~التبيين وفصيل الناقة وفلو الرمكة وجحش الأتان والعجول والحمل إن ذهب به مع ~~الأم إلى موضع البيع دخل في البيع بدلالة الحال إلا أن يكون العرف بخلافه ~~كذا في محيط السرخسي قال أصحابنا رحمهم الله تعالى اشترى سمكة فوجد في ~~بطنها اللؤلؤة فإن كانت في الصدف تكون للمشتري وإن لم تكن في الصدف فإن كان ~~البائع اصطاد السمكة يردها المشتري على البائع وتكون عند البائع بمنزلة ~~اللقطة يعرفها حولا ثم يتصدق بها كذا في فتاوى قاضي خان وكل شيء لا يكون ~~غذاء للسمكة فللبائع وما يكون غذاء للسمكة فهو للمشتري كذا في الذخيرة وإن ~~اشترى سمكة فوجد في بطنها سمكة تكون للمشتري كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان ~~فيه عنبر يكون للمشتري كذا في الذخيرة ولو اشترى دجاجة فوجد فيها لؤلؤة فهي ~~للبائع كذا في المحيط وفي التجريد وكل شيء يوجد في حوصلة الطير مما يأكله ~~فهو للمشتري وإن كان من غيره فهو للبائع كذا في التتارخانية ولو وجد لؤلؤة ~~في بطن السمكة التي في بطن السمكة فهي للبائع ولو وجد في بطنها صدفا فيه ~~لحم وفي اللحم لؤلؤة كما تكون اللؤلؤة في الأصداف فهي للمشتري وكذا لو ms1843 ~~اشترى أصدافا ليأكل ما فيها من اللحم فوجد في بعضها لؤلؤة في اللحم فهي له ~~هكذا في الذخيرة واعلم أن كل ما دخل تبعا لا يقابله شيء من الثمن ولذا قال ~~في القنية اشترى دارا فذهب بناؤها لم يسقط شيء من الثمن وإن استحق أخذ ~~الدار بالحصة ومنهم من سوى بينهما بخلاف صوف الشاة لا يأخذ قسطا من الثمن ~~إلا بالتسمية كذا في النهر الفائق والله تعالى أعلم # | الباب السادس في خيار الشرط وفيه سبعة فصول # # | الفصل الأول فيما يصح منه وما لا يصح # يصح البيع بشرط الخيار لأحد العاقدين أولهما جميعا عندنا وكذا خيار الشرط ~~لأجنبي جائز عندنا كذا في فتاوى قاضي خان وهو موضوع للفسخ لا للإجارة عندنا ~~فإذا فات الفسخ بمضي وقته تم العقد هكذا في السراج الوهاج وهو على أنواع ~~فاسد بالاتفاق كما إذا قال اشتريت على أني بالخيار أو على أني بالخيار ~~أياما أو على أني بالخيار أبدا وجائز بالاتفاق وهو أن يقول على أني بالخيار ~~ثلاثة أيام فما دونها ومختلف فيه وهو أن يقول على أني بالخيار شهرا أو ~~شهرين فإنه فاسد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى جائز عند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في العناية فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز ~~أكثر من ثلاثة أيام وعندهما يجوز إذا سمي مدة معلومة كذا في مختار الفتاوى ~~والصحيح قول الإمام كذا في جواهر الأخلاطي وإن شرط الخيار أكثر من ثلاثة ~~أيام أو أبدا حتى فسد العقد فإن أجاز في الثلاث صح العقد عندنا كذا في ~~الكافي ولو شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام أو لم يبين وقتا أو ذكر وقتا ~~مجهولا فأجاز في الثلاث أو سقط الخيار بموته أو بموت العبد أو أعتقه ~~المشتري أو أحدث PageV03P038 فيه ما يوجب لزوم العقد ينقلب جائزا كذا في ~~محيط السرخسي واختلف المشايخ في حكم هذا العقد في الابتداء على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فمنهم من يقول هو فاسد ثم ينقلب صحيحا ms1844 بالإسقاط قبل ~~اليوم الرابع وهو مذهب أهل العراق كذا في النهاية قيل وهو ظاهر الرواية كذا ~~في النهر الفائق والأوجه أنه موقوف فإذا مضى جزء من اليوم الرابع فسد العقد ~~الآن وهو مذهب أهل خراسان كذا في النهاية واختاره الإمام السرخسي وفخر ~~الإسلام وغيرهما من مشايخ ما وراء النهر كما في الفوائد الظهيرية والذخيرة ~~كذا في البحر الرائق وإذا لم يوقت للخيار وقتا وأبطل صاحب الخيار خياره بعد ~~مضي الثلاث لا ينقلب جائزا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ينقلب ~~جائزا هكذا في السراج الوهاج وفي الفتاوى إذا اشترط للمشتري خيار يومين بعد ~~شهر رمضان والشراء في آخر شهر رمضان فالشراء جائز وله الخيار ثلاثة أيام ~~اليوم الآخر من شهر رمضان ويومين بعده ولو قال لا خيار له في رمضان فالبيع ~~فاسد كذا في المحيط وفي الخانية إذا اشترى شيئا في رمضان على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام بعد شهر رمضان فسد العقد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا ~~لو كان الخيار للبائع على هذا الوجه ولو شرط المشتري على البائع فقال لا ~~خيار لك في رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد رمضان أو قال البائع للمشتري ~~ذلك فسد البيع عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع من آخر ثوبا بعشرة ~~دراهم ثم أن البائع قال للمشتري لي عليك الثوب أو عشرة دراهم قال محمد رحمه ~~الله تعالى هذا عندنا خيار كذا في المحيط خيار الشرط يثبت في البيع الفاسد ~~كما يثبت في البيع الجائز حتى لو باع عبدا بألف درهم ورطل من خمر على أنه ~~بالخيار فقبضه المشتري بإذن البائع وأعتقه لا يجوز لا نافذا ولا موقوفا كذا ~~في الفتاوى الصغرى إذا باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا ~~بيع بينهما فالبيع جائز وكذا الشرط هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ~~وهذه المسألة على وجوه إما أن لم يبين الوقت أصلا بأن قال على أنك إن لم ~~تنقد الثمن ms1845 فلا بيع بيننا أو بين وقتا مجهولا بأن قال على أنك إن لم تنقد ~~الثمن أياما وفي هذين الوجهين العقد فاسد وإن بين وقتا معلوما إن كان ذلك ~~الوقت مقدرا بثلاثة أيام أو دون ذلك فالعقد جائز عند علمائنا الثلاثة رحمهم ~~الله تعالى وإن بين المدة أكثر من ثلاثة أيام قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى البيع فاسد وقال محمد رحمه الله تعالى البيع جائز كذا في المحيط فإن ~~نقد في الثلاث جاز في قولهم جميعا كذا في الهداية ولو أعتقه المشتري في ~~الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن نفذ إعتاقه لأن هذا البيع بمنزلة شرط ~~الخيار للمشتري ولو مضت الأيام الثلاثة ولم ينقد الثمن فالصحيح أنه يفسد ~~ولا ينفسخ حتى لو أعتقه بعد الأيام الثلاثة نفذ إعتاقه إن كان في يد ~~المشتري وعليه قيمته وإن كان في يد البائع لا ينفذ إعتاق المشتري هكذا في ~~فتاوى قاضي خان في فصل الشروط المفسدة وإذا باع عبدا ونقد الثمن على أن ~~البائع إن رد الثمن فلا بيع بينهما كان جائزا وهو بمعنى شرط الخيار للبائع ~~كذا في الذخيرة حتى إذا قبض المشتري المبيع يكون مضمونا عليه بالقيمة ولو ~~أعتقه المشتري لا ينفذ عتقه ولو أعتقه البائع نفذ كذا في فتح القدير ويجوز ~~شرط الخيار بعد البيع كما يجوز شرطه وقت البيع حتى أن المشتري إذا قال ~~للبائع أو البائع قال للمشتري بعد تمام البيع جعلتك بالخيار ثلاثة أيام أو ~~ما أشبه ذلك صح وكان الخيار كما شرط له وإن كان الخيار فاسدا فسد به العقد ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يفسد ومن باع من آخر شيئا وقبض ~~المشتري المبيع ومضى PageV03P039 أيام فقال البائع للمشتري أنت بالخيار فله ~~الخيار ما دام في المجلس لأن هذا بمنزلة قوله لك الإقالة ولو قال أنت ~~بالخيار ثلاثة أيام فله الخيار ثلاثة أيام كما سمي هكذا في المحيط وهو ~~الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان في الفتاوى العتابية ولو قال جعلتك بالخيار ms1846 ~~في البيع الذي نعقده ثم اشتراه مطلقا لم يثبت الخيار في البيع عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال المشتري على أني بالخيار في الثمن أو في ~~المبيع فهو كقوله على أني بالخيار كذا في التتارخانية وإن شرط الخيار إلى ~~الليل أو إلى وقت الظهر أو إلى ثلاثة أيام كان له الخيار في جميع الليل ~~ووقت الظهر وثلاثة أيام ولا ينتهي الخيار ما لم تمض الغاية في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا تدخل الغاية في الخيار كذا في الفصول ~~العمادية هكذا ذكر المسألة في الأصل وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى بخلاف ما ذكر في الأصل فقال إذا باع على أنه بالخيار إلى الليل ~~فله الخيار ما بينه وبين أن تغيب الشمس فإذا غابت الشمس بطل خياره عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ولو شرط خيار ثلاثة أيام ثم أسقط ~~منها يوما أو يومين سقط ما أسقطه من ذلك وصار كأنه لم يشترط إلا يوما كذا ~~في السراج الوهاج باع عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام على أن له أن يغله ~~ويستخدمه جاز وإن فعل ذلك لا يبطل خياره ولو باع كرما على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام على أن يأكل من ثمره لا يجوز البيع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~باع الأب أو الوصي شيئا من مال الصغير وشرط الخيار لنفسه فهو جائز فإن بلغ ~~الصبي في مدة الخيار تم البيع وبطل الخيار في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية الخيار إلى الصبي فإذا أجاز ~~البيع في مدة الخيار جاز وإن رد بطل كذا في الفتاوى الصغرى # | الفصل الثاني في بيان عمل الخيار وحكمه # إذا كان الخيار مشروطا للبائع فالمبيع لا يخرج عن ملكه بالاتفاق والثمن ~~يخرج عن ملك المشتري بالاتفاق وهل يدخل في ملك البائع على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يدخل وعلى قولهما يدخل كذا في ms1847 المحيط ولو شرط الخيار ~~لهما جميعا لا يثبت حكم العقد أصلا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان الخيار ~~مشروطا للمشتري فالثمن لا يزول عن ملكه بالاتفاق والمبيع يخرج عن ملك ~~البائع بالاتفاق وهل يدخل المبيع في ملك المشتري على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يدخل وعلى قولهما يدخل كذا في الفتاوى الصغرى ويبتنى على هذا ~~الأصل المختلف مسائل منها أن من اشترى زوجته على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم ~~يفسد النكاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يفسد فإن وطئها في ~~المدة قبل الاختيار إن كانت بكرا سقط الخيار إجماعا وإن كانت ثيبا لم يسقط ~~خياره وله ردها عندهما يصير مختارا كذا في السراج الوهاج وهذا إذا لم ~~ينقصها الوطء فإن نقصها ولو ثيبا امتنع الرد هكذا في النهر الفائق وأجمعوا ~~أنها لو لم تكن زوجته فوطئها فإنه يصير مختارا سواء كانت ثيبا أو بكرا كذا ~~في السراج الوهاج سواء نقصها الوطء أو لم ينقصها كذا في النهاية ومنها إذا ~~ولدت المشتراة في المدة منه بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما كذا ~~في الهداية وهذا إذا ولدت في مدة الخيار وهي في يد البائع أما إذا كانت ~~مقبوضة في يد المشتري وولدت عنده في مدة الخيار يسقط الخيار ويثبت الملك ~~للمشتري وتصير أم ولد له بالاتفاق لأنها تعيبت بالولادة هكذا في الكفاية ~~وإذا اشترى جارية قد ولدت منه بشرط الخيار فعنده لا تصير أم ولد له بنفس ~~الشراء وخياره على حاله إلا إذا اختارها صارت أم ولده وعندهما تصير أم ولد ~~له بنفس الشراء ويبطل خياره ويلزمه الثمن كذا في السراج الوهاج ومنها لو ~~كان المشتري PageV03P040 قريبه لم يعتق عنده خلافا لهما كذا في محيط ~~السرخسي ومنها أن من قال إن ملكت عبدا فهو حر فاشترى عبدا بشرط الخيار فإنه ~~لا يعتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يعتق أما لو قال إن اشتريت ~~عبدا فهو حر فاشترى عبدا بشرط الخيار فإنه ms1848 يعتق بالاتفاق ومنها إذا اشترى ~~جارية بشرط الخيار وقبضها فحاضت عنده في المدة فاختارها لا يكتفي بتلك ~~الحيضة في الاستبراء عنده وعندهما يكتفي بها كذا في السراج الوهاج وكذا إذا ~~وجد بعض الحيضة فيها هكذا في فتح القدير وإذا فسخ المشتري العقد ورد ~~الجارية على البائع لا يجب على البائع الاستبراء عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى سواء حصل الفسخ والرد قبل القبض أو بعده وعندهما إن كان الفسخ والرد ~~قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء استحسانا والقياس أن يجب وإن كان ~~الفسخ والرد بعد القبض يجب على البائع الاستبراء قياسا واستحسانا كذا في ~~المحيط وأجمعوا على أن العقد لو كان باتا ثم فسخ العقد بإقالة أو بغيرها إن ~~كان قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء وإن كان بعده يجب ولو كان ~~الخيار للبائع ففسخ لا يجب الاستبراء فإن أجاز البيع فعلى المشتري أن ~~يستبرئها بعد جواز البيع والقبض بحيضة مستأنفة إجماعا كذا في السراج الوهاج ~~ومنها إذا قبض المبيع ثم أودعه عند البائع وهلك عنده في مدة الخيار أو ~~بعدها ينفسخ البيع عنده وعندهما لا ينفسخ ويلزمه الثمن كذا في المضمرات أما ~~لو كان الخيار للبائع فسلمه إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه في مدة الخيار ~~البائع فهلك في يده قبل نفاذ البيع أو بعده يبطل البيع في قولهم جميعا كذا ~~في فتح القدير ولو كان باتا فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن ~~منقود أو مؤجل وله فيه خيار رؤية أو خيار عيب فأودعه البائع فهلك في يد ~~البائع هلك على المشتري فلزمه الثمن بالإجماع كذا في النهاية ومنها إذا ~~اشترى العبد المأذون سلعة وشرط الخيار لنفسه ثم أبرأه البائع من الثمن فإن ~~خياره على حاله إن شاء اختار أن يكون المبيع له بغير شيء وإن شاء فسخ البيع ~~وعاد إلى البائع بغير ثمن وعندهما نفذ البيع وبطل خياره كذا في المضمرات ~~وأما لو كان العقد باتا فبرئ العبد المأذون من الثمن بإبراء البائع فليس ms1849 له ~~أن يرد السلعة لا بخيار الرؤية ولا بخيار العيب بالإجماع ولو كان المشتري ~~حرا والمسألة بحالها له أن يرد بخيار الشرط وإن برئ من الثمن في قولهم ~~جميعا وهو ظاهر وكذا له أن يرد بخيار الرؤية أيضا قبل القبض وبعده وإن برئ ~~من الثمن ولو وجد به عيبا فأراد أن يرده بعدما برئ من الثمن فإنه ينظر إن ~~كان قبل القبض فله الرد وإن كان بعد القبض فليس له الرد كذا في النهاية ~~ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا أو خنزيرا فأسلما أو أسلم أحدهما قبل ~~القبض بطل البيع سواء كان العقد باتا أو بشرط الخيار لهما أو لأحدهما ولو ~~أسلما أو أسلم أحدهما بعد القبض فإن كان العقد باتا جاز ولا يبطل وإن كان ~~بشرط الخيار للبائع فأسلم البائع بطل البيع ولو أسلم المشتري لا يبطل وخيار ~~البائع على حاله فإن اختار الفسخ عادت الخمر إليه وإن اختار الإجازة صارت ~~الخمر للمشتري حكما والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكما وإن كان الخيار ~~للمشتري فأسلم بطل العقد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما تم ~~العقد ولا يبطل وإن أسلم البائع لا يبطل بالإجماع وخيار المشتري على حاله ~~فإن اختار المشتري العقد صارت له وإن فسخ صارت للبائع والمسلم من أهل أن ~~يتملك الخمر حكما هكذا في النهاية ومنها حلال اشترى ظبيا بالخيار فقبضه ثم ~~أحرم والظبي في يده ينتقض البيع عنده ويرد إلى البائع ولا يلزم المشتري ولو ~~كان الخيار للبائع ينتقض بالإجماع ولو كان للمشتري فأحرم البائع للمشتري أن ~~يرده كذا في فتح القدير PageV03P041 ومنها مسلم اشترى من مسلم عصيرا بشرط ~~الخيار فتخمر في المدة فسد البيع وعندهما تم كذا في النهاية ومنها أن ~~الخيار إذا كان للمشتري وفسخ العقد فالزوائد ترد على البائع عنده وعندهما ~~للمشتري كذا في فتح القدير باع عبدا بجارية على أن بائع العبد بالخيار ~~ثلاثة أيام فأعتق البائع العبد في الأيام الثلاثة نفذ عتقه في قولهم ويبطل ~~البيع ms1850 وإن أعتق الجارية جاز ويكون إسقاطا للخيار ويتم البيع ولو أعتقهما في ~~كلام واحد نفذ عتقه فيهما ويغرم قيمة الجارية ولا ينفذ إعتاق المشتري لا في ~~العبد ولا في الجارية ولو كان الخيار للمشتري كانت الأحكام على عكس هذا ولو ~~كانت الجارية بنتا لبائع العبد والخيار لبائع العبد لا تعتق الجارية ولو ~~كانت زوجته لا يفسد النكاح بينهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكنه ~~لو أعتقها نفذ إعتاقه فيها ويكون ذلك إسقاطا للخيار كذا في فتاوى قاضي خان ~~سئل عمن اشترى عبدا على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام قال ليس للبائع ~~مطالبة الثمن ما لم يمض الثلاث كذا في التتارخانية ناقلا عن الحاوي قال بشر ~~سمعت أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار لم ~~أجبر البائع على دفع العبد إلى المشتري ولا أجبر المشتري على دفع الثمن ~~إليه ولو دفع المشتري الثمن أجبرت البائع على دفع العبد إليه ولو دفع ~~البائع العبد إلى المشتري أجبرت المشتري على دفع الثمن وله الخيار ولو كان ~~الخيار للبائع ونقد المشتري الثمن وأراد أن يقبض العبد فمنعه البائع فله ~~ذلك غير أنه يجبر البائع على رد الثمن قال أصحابنا رحمهم الله تعالى خيار ~~الشرط يمنع تمام الصفقة فإذا كان الخيار للبائع أو للمشتري والمبيع شيء ~~واحد أو أشياء لم يكن له أن يجيز العقد في البعض سواء كان المبيع مقبوضا أو ~~لم يكن لأنه تفريق الصفقة قبل التمام وأنه لا يجوز بخلاف ما بعد التمام حيث ~~يجوز التفريق كذا في المحيط ولو كان الخيار للبائع والمبيع مقبوض فهلك بعضه ~~أو استهلكه إنسان فللبائع أن يجيز البيع في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كان مما يتفاوت فهلك ~~البعض انتقض البيع وليس للبائع أن يجيز في الباقي وإن كان مكيلا أو موزونا ~~أو معدودا غير متفاوت فهلك بعضه فللبائع أن يلزم البيع فيما بقي ولو استهلك ~~المستهلك المبيع في ms1851 يد المشتري فللبائع أن يلزمه البيع ويأخذ الثمن في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى بعد ذلك ليس للبائع أن يلزمه إلا برضا المشتري ولو ~~هلك أحد العبدين في يد البائع لم يكن له أن يلزم المشتري العبد الباقي إلا ~~برضاه كذا في الحاوي # | الفصل الثالث في بيان ما ينفذ به هذا البيع وما لا ينفذ وفي بيان ما ~~ينفسخ به وما لا ينفسخ # من شرط له الخيار سواء كان بائعا أو مشتريا أو أجنبيا له أن يجيز في مدة ~~الخيار بإجماع الفقهاء وله أن يفسخ فإن أجاز بغير حضرة صاحبه يريد بغير ~~علمه جاز كذا في فتح القدير شرط الخيار إذا كان للبائع فجواز البيع ونفوذه ~~بأحد ثلاثة معان أحدها أن يجيز البيع بالقول في المدة كذا في السراج الوهاج ~~كأن يقول أجزت البيع ورضيته وأسقطت خياري ونحو ذلك كذا في فتح القدير ولو ~~قال هويت أخذه أو أحببت أو أعجبني أو وافقني لا يبطل كذا في البحر الرائق ~~والثاني أن يموت البائع في مدة الخيار فيبطل خياره بموته ونفذ عقده كذا في ~~شرح الطحاوي والثالث أن يمضي مدة الخيار من غير فسخ ولا إجازة ممن له ~~الخيار كذا في السراج الوهاج وكذلك إذا أغمي عليه أو جن ومضت الأيام ~~الثلاثة ولو أنه أفاق في مدة الخيار حكي PageV03P042 عن الشيخ الإمام ~~الزاهد أحمد الطواويسي أنه لا يكون على خياره وذكر شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى أنه على خياره قال رحمه الله تعالى وهو منصوص في المأذون ~~وهو الأصح كذا في الذخيرة والتحقيق أن الإغماء والجنون لا يسقطان إنما ~~المسقط له مضي المدة من غير اختيار كذا في البحر الرائق وكذلك لو بقي نائما ~~حتى مضت المدة كذا في محيط السرخسي وإن سكر من الخمر لم يبطل خياره وهو ~~الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وإن سكر من البنج في المدة يبطل خياره حتى لو ~~زال السكر ms1852 من البنج في المدة ليس له أن يتصرف بحكم الخيار وهكذا حكي عن ~~الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواويسي رحمه الله والصحيح أنه لا يبطل كذا في ~~المحيط وإن ارتد وعاد إلى الإسلام في المدة فهو على خياره إجماعا وإن مات ~~أو قتل على الردة بطل خياره إجماعا وإن تصرف بحكم الخيار بعدها توقف تصرفه ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ونفذ عندهما كذا في الذخيرة وفسخه بأحد ~~الأمرين إما بالقول أو بالفعل أما بالقول بأن يقول فسخت فبعد ذلك ينظر إن ~~كان المشتري حاضرا يصح الفسخ ولا يحتاج فيه إلى قضاء أو رضا وإن كان غائبا ~~لا يصح الفسخ ويكون موقوفا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا ~~لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المحيط والخلاف إنما هو في الفسخ بالقول ~~أما إذا فسخ بالفعل فإنه ينفسخ حكما اتفاقا في الحضرة والغيبة والمراد ~~بالغيبة عدم علمه وبالحضرة علمه فلو فسخ في غيبته فبلغه في المدة تم الفسخ ~~لحصول العلم به ولو بلغه بعد مضي المدة تم العقد بمضي المدة قبل الفسخ وكذا ~~إذا أجاز البائع بعد فسخه قبل أن يعلم المشتري جاز وبطل فسخه كذا في البحر ~~الرائق وأما الفسخ بالفعل بأن يتصرف البائع في مدة الخيار في المبيع تصرف ~~الملاك كما إذا أعتق أو دبر أو كاتب وكذلك إذا باع من غيره وكذلك لو وهب ~~وسلم ينفسخ البيع ولو وهب ولم يسلم لا ينفسخ البيع وإذا رهن وسلم ينفسخ ~~البيع كذا في المحيط وإذا آجر ذكر في بعض المواضع أنه لا يكون فسخا ما لم ~~يسلمه إلى المستأجر وذكر في بعضها أنه يكون فسخا وإن لم يسلمه إلى المستأجر ~~وبه أخذ عامة المشايخ رحمهم الله تعالى كذا في الذخيرة وإذا سلم المبيع في ~~مدة الخيار إلى المشتري قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن سلمه ~~على وجه الاختيار لا يبطل خياره ولا يملكه المشتري وإن سلمه على وجه ~~التمليك بطل خياره هكذا في الفصول العمادية ms1853 والحاصل أن ما وجد من البائع في ~~المبيع لو وجد منه في الثمن لكان إجازة للبيع يكون فسخا للبيع دلالة كذا في ~~البدائع رجل باع عبدا بثمن في الذمة على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم وهب ~~الثمن من المشتري في مدة الخيار أو أبرأه عن الثمن أو اشترى من المشتري ~~شيئا بذلك الثمن يصح شراؤه وإبراؤه وهبته ويبطل خياره لأن الثمن في الذمة ~~بمنزلة العروض هكذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو ساومه البائع بالثمن الذي في ~~ذمته شيئا كذا في البدائع ولو اشترى من غير المشتري شيئا بذلك الثمن بطل ~~خياره ولا يجوز شراؤه ولو كان الثمن دينا فأوفاه المشتري فقبض وتصرف فيه لا ~~يبطل خياره وكذا لو دفع المبيع إلى المشتري لا يبطل خياره ولو كان الخيار ~~للمشتري فأبرأه البائع عن الثمن لا يصح إبراؤه في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إذا تم البيع بينهما بمضي مدة الخيار أو ~~بإسقاط الخيار في المدة ينفذ إبراء البائع هكذا في فتاوى قاضي خان والحاصل ~~في هذه المسائل أن الثمن إذا كان شيئا يتعين بالتعيين فإذا قبض البائع ~~الثمن وتصرف فيه من بيع أو هبة فذلك إمضاء للبيع وإن كان الثمن شيئا لا ~~يتعين بالتعيين كالدراهم فتصرف فيه بعدما قبض مع المشتري أو مع غيره فذلك ~~ليس بإمضاء للبيع وإن تصرف فيه PageV03P043 قبل القبض مع المشتري بأن اشترى ~~منه بالثمن ثوبا أو صارفه من الثمن وهو ألف درهم على مائة دينار فذلك ~~اختياره للبيع كذا في المحيط ولو باع عبدين على أنه بالخيار فيهما وقبضهما ~~المشتري ثم مات أحدهما أو استحق لا يجوز البيع في الباقي وإن تراضيا على ~~إجازة البيع لأن البيع بشرط الخيار غير منعقد في حق الحكم فإذا هلك أحدهما ~~كانت الإجازة في الباقي بمنزلة ابتداء العقد بالحصة فلا يجوز ولو قال ~~البائع في حياة العبدين نقضت البيع في هذا بعينه أو قال نقضت البيع في ~~أحدهما كان نقضه باطلا ويبقى الخيار ms1854 فيهما وكذا لو باع عبدا واحدا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم قال نقضت البيع في نصفه كان باطلا رجل باع بيضا أو ~~كفرى على أنه بالخيار ثلاثة أيام فخرج الفرخ من البيض أو صار الكفرى تمرا ~~في مدة الخيار بطل البيع ولو كان الخيار للمشتري والمسألة بحالها بقي خياره ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو لم يكن في البيع خيار فالبيع باق والمشتري ~~بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك كذا في الواقعات الحسامية رجل باع أرضا على ~~أنه بالخيار ثلاثة أيام وتقابضا ثم إن البائع نقض البيع في الأيام الثلاثة ~~تبقى الأرض مضمونة بالقيمة على المشتري وكان للمشتري أن يحبسها لاستيفاء ~~الثمن الذي دفعه إلى البائع فإن أذن البائع بعد ذلك للمشتري في زراعة هذه ~~الأرض سنة فزرعها تصير الأرض أمانة عند المشتري وكان للبائع أن يأخذها من ~~المشتري متى شاء قبل أن يؤدي ما عليه من الثمن ولا يكون للمشتري أن يحبسها ~~لاستيفاء الثمن الذي كان على البائع كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان المشتري ~~زرع الأرض كان للمشتري أن يمسكها بأجر المثل ويمنع البائع عنها إلى أن ~~يستحصد الزرع وإن أراد المشتري بعد ما زرعها أن يمنع الأرض من البائع حتى ~~يسترد الثمن ليس له ذلك وإن أبى المشتري أن تكون الأرض في يده بأجر المثل ~~إلى وقت إدراك الزرع وكره قلع الزرع أيضا وأراد تضمين رب الأرض الزرع كان ~~له ذلك إذا كان قد أذن له في زرعها إلى أن يدرك الزرع إلا أن يرضى البائع ~~أن يترك الزرع فيها حتى يستحصد بغير شيء هكذا في المحيط وإذا كان الخيار ~~للبائع في عبد باعه فقال البائع للعبد أنت حر إن دخلت الدار أو قال إن دخلت ~~الدار فأنت حر لم يكن هذا نقضا للبيع وكذلك إذا قال للعبد أنت حر أو هذا ~~العبد الآخر ذكر المسألة في المنتقى وروى هشام وبشر عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فإذا مضى أجل الخيار قبل أن ينتقض ms1855 البيع وجب البيع وعتق العبد الآخر ~~كذا في الذخيرة ولو كان الخيار في الرحى فطحن البائع كان فسخا وإن طحن ~~المشتري ليعرف مقدار الطحن لا يسقط وإن زاد على ذلك يبطل قال الفقيه أبو ~~جعفر ما زاد على يوم وليلة كثير وما دونه قليل لا يبطل خياره كذا في مختار ~~الفتاوى وإذا هلك المبيع قبل القبض يبطل البيع سواء كان الخيار للبائع أو ~~للمشتري أو لهما جميعا وإن هلك بعد القبض فإن كان الخيار للبائع فكذلك يبطل ~~البيع لأن المبيع صار بحال لا يحتمل إنشاء العقد عليه فلا يحتمل الإجازة ~~فينفسخ العقد ضرورة ويلزمه القيمة إن لم يكن له مثل والمثل إن كان له مثل ~~وإن كان الخيار للمشتري لا يبطل البيع ولكن يبطل الخيار ويلزم البيع وعليه ~~الثمن هكذا في البدائع وفي المنتقى رجل باع من آخر جارية على أنه بالخيار ~~ودفعها إلى المشتري فأعتقها المشتري أو زوجها في مدة الخيار ثم إن البائع ~~أجاز البيع فيها لا يجوز عتق المشتري ولا تزويجه وقد نقض البائع التزويج ~~بإجازته البيع وإحلاله فرجها للمشتري ولو كان PageV03P044 الزوج وطئها وهي ~~بكر ثم نقض البائع البيع فيها وقد نقصها الوطء مائة درهم وعقرها مائتا درهم ~~فالبائع بالخيار إن شاء أتبع الزوج بالعقر تاما ولم يرجع به الزوج على أحد ~~وإن شاء أتبع المشتري بنقصان الوطء ورجع المشتري على الزوج الواطئ بالمائة ~~التي ضمن ولو لم يكن البائع دفع الأمة إلى المشتري وزوجها المشتري رجلا وهي ~~في يد البائع فوطئها الزوج ثم أجاز البائع البيع ولم ينقصها الوطء لأنها ~~ثيب فالنكاح فاسد إذا فسخه المشتري ولا يبطل ما لم يفسخه لأن فرجها لم يحل ~~للمشتري بإجازة البائع البيع وللمشتري على الواطئ مهر مثلها إذا فسخ النكاح ~~ولا خيار للمشتري في رد الأمة بالوطء الذي كان عند البائع من قبل أن الوطء ~~لم ينقصها وإن كان الوطء زنا كان هذا عيبا فيرد به كذا في المحيط رجل باع ~~دارا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فصالحه ms1856 المشتري على دراهم مسماة أو على ~~عرض بعينه على أن يسقط الخيار ويمضي البيع جاز ذلك ويكون زيادة في الثمن ~~وكذا لو كان الخيار للمشتري فصالحه البائع على أن يسقط الخيار فيحط عنه من ~~الثمن كذا أو يزيده هذا العرض بعينه في البيع جاز ذلك كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا باع عبدا بألف درهم على أن البائع فيه بالخيار ثلاثة أيام فأعطاه ~~المشتري بها مائة دينار ثم إن البائع نقض البيع فالصرف باطل وكان عليه أن ~~يرد الدينار كذا في المحيط قال هشام سألت محمدا عن رجل باع دارا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام فتوارى المشتري في بيته أراد أن يمضي له الثلاث فيجب له ~~البيع هل يؤخذ في هذا بالأعذار قال نعم أبعث إليه من يعذره فإن ظهر وإلا ~~أبطلت خياره إلا أن يجيء في الثلاث قلت فإن لم يأت الخصم في الأيام حتى كان ~~آخر الثلاثة الأيام أتاك في وقت لا تستطيع أن تبعث إليه من قبلك الأعذار ~~فسألك أن تبطل الخيار عليه قال لا أفعل ذلك قلت فإن قال الخصم إني أعذرت ~~إليه وأشهدت فاختفى مني فأشهد لي بذلك قال أقول اشهدوا أن هذا قد زعم أنه ~~قد أعذر إلى صاحبه في الأيام الثلاثة كان يأتيه كل يوم فيعذر إليه فيختفي ~~منه فإن كان الأمر كما قال فقد أبطلت عليه الخيار وإذا ظهر بعد ذلك وأنكر ~~سألت المدعي البينة على الخيار وعلى إعذاره كما كان ادعى كذا في الذخيرة ~~اشترى شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فجاء المشتري في الأيام الثلاثة إلى ~~باب البائع ليرد البيع فاختفى البائع منه فطلب المشتري من القاضي أن ينصب ~~خصما عن البائع ليرده عليه اختلفوا فيه قال بعضهم ينصب خصما نظرا للمشتري ~~وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا يجيبه القاضي إلى ذلك ولا ينصب خصما ~~لأن المشتري لما اشترى ولم يأخذ منه وكيلا مع احتمال الغيبة فقد ترك النظر ~~لنفسه فلا ينظر له فإن لم ينصب القاضي خصما ms1857 وطلب المشتري من القاضي الأعذار ~~عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية يجيبه القاضي إلى ذلك فيبعث ~~مناديا ينادي على باب البائع أن القاضي يقول إن خصمك فلانا يريد أن يرد ~~عليك البيع فإن حضرت وإلا نقضت البيع فلا ينقض القاضي البيع من غير أعذار ~~وفي رواية لا يجيبه القاضي إلى الأعذار أيضا فقيل لمحمد رحمه الله تعالى ~~كيف يصنع المشتري قال ينبغي للمشتري أن يستوثق فيأخذ منه وكيلا ثقة إذا خاف ~~الغيبة حتى إذا غاب البائع يرد على الوكيل كذا في فتاوى قاضي خان اشترى ~~شيئا يتسارع إليه الفساد على أنه بالخيار ثلاثة أيام في القياس لا يجبر ~~المشتري على شيء وفي الاستحسان يقال للمشتري إما أن تفسخ البيع وإما أن ~~تأخذ المبيع ولا شيء عليك من الثمن حتى تجيز البيع أو يفسد المبيع عندك ~~دفعا للضرر من الجانبين كذا PageV03P045 في فتح القدير ولو باع شيئا مما ~~يتسارع إليه الفساد بيعا باتا ولم يقبضه المشتري ولم ينقد الثمن حتى غاب ~~كان للبائع أن يبيعه من آخر ويحل للمشتري الثاني أن يشتري وإن كان يعلم ذلك ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان الخيار للبائع أو للمشتري فقال من له الخيار ~~إن لم أفعل كذا اليوم أبطلت خياري لا يبطل خياره وكذا لو قال ذلك في خيار ~~العيب ولو لم يقل كذلك ولكن قال أبطلت خياري غدا أو قال أبطلت خياري إذا ~~جاء غد فجاء غد ذكر في المنتقى أنه يبطل خياره وليس هذا كالأول لأن هذا وقت ~~يجيء لا محالة بخلاف الأول كذا في الظهيرية ولو باع جارية بعبد على أنه ~~بالخيار في الجارية فهبة العبد أو عرضه على البيع إجازة وعرضها على البيع ~~فسخ على الأصح كذا في البحر الرائق رجل اشترى جارية على أنه بالخيار فرد ~~غيرها على البائع وقال هي التي اشتريتها فالقول قوله وللبائع أن يتملكها ~~ويطأها كذا في الواقعات الحسامية بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى مسلم باع ~~من مسلم عصيرا ms1858 على أن البائع بالخيار وقبضها المشتري فصارت في يده خمرا فقد ~~انتقض البيع ذكر المسألة في المنتقى قال وضمن العصير وهكذا روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى وقال الحاكم أبو الفضل رحمه الله تعالى وقد قال في موضع ~~آخر البائع على خياره إن سكت حتى مضى الثلاث لزم البيع المشتري ثم قال على ~~ما ذكر بشر إن البيع ينتقض لو لم يتخاصما حتى صار خلافا فاختار البائع ~~إلزام البيع فله ذلك ولا يعتبر رضا المشتري في المشهور من الرواية كذا في ~~الذخيرة في المنتقى باع عبدا على أن البائع بالخيار فأذن له في التجارة لا ~~يكون هذا نقضا للبيع إلا أن يلحقه دين ولو أمضاه بعد ما لحقه دين لم يجز ~~كذا في محيط السرخسي ولو باع عبده على أنه بالخيار ثلاثة أيام وسلمه إلى ~~المشتري ثم غصبه من المشتري لم يكن ذلك فسخا للبيع ولا إبطالا للخيار كذا ~~في الفصول العمادية في الفصل الخامس والعشرين وإذا باع عبدا على أن البائع ~~بالخيار وقبضه المشتري وقتل العبد عند المشتري قتيلا ومات العبد وضمن ~~المشتري قيمته للبائع أخذ أولياء الجناية القيمة من البائع وكان للبائع أن ~~يرجع على المشتري بمثلها وهو بمنزلة الغصب رجل باع عبدا على أنه بالخيار ~~والعبد في يده فقال في الثلاث قد فسخت البيع ونقضته ثم قال بعد ذلك قد أجزت ~~البيع وقبل المشتري فهذا جائز استحسانا ولو جنى البائع على المبيع في هذه ~~الصورة جناية ونقصه فقال المشتري أنا آخذه كذلك فليس له ذلك إلا أن يسلم ~~البائع له كذا في المحيط ولو استهلك المبيع أجنبي والخيار للبائع لا ينفسخ ~~البيع والبائع على خياره سواء كان المبيع في يد المشتري أو في يد البائع ~~فإن شاء فسخ البيع وأتبع الجاني بالضمان وكذلك لو استهلكه المشتري إن شاء ~~فسخ البيع وأتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه واتبعه بالثمن ولو تعيب ~~المبيع في يد البائع فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المبيع لا يبطل البيع وهو ~~على خياره ms1859 إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه فإن أجاز فالمشتري بالخيار فإن ~~شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك لتغير المبيع قبل القبض وإن كان بفعل ~~البائع بطل البيع وإن كان بفعل أجنبي لم يبطل البيع وهو على خياره إن شاء ~~فسخ البيع وأتبع الجاني بالأرش وإن شاء أجاز وأتبع المشتري بالثمن والمشتري ~~يتبع الجاني بالأرش وكذلك لو تعيب بفعل المشتري لا يبطل البيع والبائع على ~~خياره إن شاء فسخ البيع وأتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه وأتبع المشتري ~~بالثمن وكذلك إذا تعيب في يد المشتري بفعل أجنبي أو بفعل المشتري أو بآفة ~~سماوية فالبائع على خياره إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخه فإن أجاز أخذ من ~~المشتري جميع الثمن غير أنه إن كان التعيب بفعل الأجنبي فللمشتري أن يتبع ~~PageV03P046 الجاني بالأرش وإن فسخ فإن كان التعيب بفعل المشتري أو بآفة ~~سماوية فالبائع يأخذ الباقي وأرش الجناية من المشتري وإن كان التعيب بفعل ~~أجنبي فالبائع بالخيار إن شاء أتبع الجاني بالأرش وإن شاء أتبع المشتري وهو ~~يرجع بما ضمن على الأجنبي هكذا في البدائع وروى أبو سليمان عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في الأمالي إذا جنى المبيع في يد البائع جناية والخيار له ~~فإن نقض البيع دفعه البائع أو فداه فإن أمضى البيع أو سكت حتى مضت المدة ~~وقبله المشتري ورضي بعيب الجناية دفعه المشتري أو فداه كذا في المحيط رجل ~~اشترى ابنه على أن البائع بالخيار ثم مات المشتري فأجاز البائع البيع عتق ~~الابن ولا يرث أباه كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع المكاتب أو المأذون وشرط ~~الخيار لنفسه فعجز المكاتب أو حجر المأذون في مدة الخيار فقد لزم البيع ~~وبطل الخيار في قولهم جميعا كذا في الينابيع باع شاة على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام فجز البائع صوفها في مدة الخيار يكون نقضا كذا في الفصول العمادية ولو ~~كان الخيار للبائع والجارية عنده فوطئت بشبهة انتقض البيع كذا في المحيط ~~ولو باع جارية على أنه بالخيار ms1860 ثلاثة أيام فاكتسبت اكتسابا عند البائع أو ~~عند المشتري أو ولدت أولادا فإن الكل يدور مع الأصل إن تم البيع بينهما ~~يكون للمشتري وإن انفسخ بينهما يكون للبائع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~الخيار للمشتري فنفوذ هذا البيع بما ذكرنا من المعاني الثلاثة وبمعنى آخر ~~سواها وهو أن يتصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك والأصل فيه إن كان كل ~~فعل باشر المشتري في المشترى بشرط الخيار له فعلا يحتاج إليه للامتحان ويحل ~~في غير الملك بحال فالاشتغال به أول مرة لا يكون دليل الاختيار حتى لا يسقط ~~خياره وكل فعل لا يحتاج إليه للامتحان أو يحتاج إليه للامتحان إلا أنه لا ~~يحل في غير الملك بحال فإنه يكون دليل الاختيار كذا في الذخيرة إذا كان ~~الخيار للمشتري فباعه أو أعتقه أو دبره أو كاتبه أو رهنه أو وهبه سلم أو لم ~~يسلم أو آجر فهذا كله إجازة منه لأن هذه التصرفات تختص بالملك هكذا في ~~النهاية وكذا لو أعتق بعضه كذا في النهر الفائق الوطء والتقبيل بشهوة ~~والمباشرة بشهوة والنظر إلى فرجها بشهوة إجازة من المشتري وأما اللمس ~~والنظر إلى فرجها بغير شهوة لا يكون إجازة هكذا في البدائع ولو نظر إلى ~~سائر أعضائها بشهوة لا يسقط خياره لأنه يحتاج إليه للامتحان بخلاف البائع ~~لو لمس سائر أعضائها أو نظر إلى فرجها إلا عن شهوة أو نظر إلى سائر أعضائها ~~عن شهوة يجب أن يسقط خياره لأنه لا يحتاج إلى ذلك وهذه التصرفات لا تحل ~~بدون الملك كذا في محيط السرخسي وحد الشهوة أن تنتشر آلته أو يزداد ~~انتشارها وقيل أن يشتهي بقلبه ولا يشترط الانتشار كذا في السراج الوهاج رجل ~~اشترى من آخر جارية على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام ثم إن المشتري قبلها ~~أو لمسها أو نظر إلى فرجها ثم أراد أن يردها وقال لم يكن ذلك بشهوة فالقول ~~قوله مع يمينه هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى في المنتقى ثم قال ألا يرى ~~أن ms1861 رجلا لو قبل امرأته أو لمسها أو نظر إلى فرجها ثم قال لم يكن عن شهوة ~~كان القول قوله كذا ههنا ولو كان مباشرة ثم قال كان ذلك مني بغير شهوة لم ~~يقبل قوله وكان الصدر الشهيد يقول في القبلة يفتى بحرمة المصاهرة ما لم ~~يتبين أنه فعل بغير شهوة وفي اللمس والنظر إلى الفرج كان يقول لا يفتى ~~بالحرمة ما لم يتبين أنه فعل بشهوة فعلى قياس ما قاله الصدر الشهيد ثمة يجب ~~أن يقال في مسألة المشتري إذا قبلها ثم قال لم يكن عن شهوة أن لا يقبل قوله ~~ويسقط خياره كذا في المحيط ولو قبلها المشتري فقال قبلتها بغير شهوة إن كان ~~في الفم لا يقبل قوله وإن كان في سائر البدن فالقول قوله وهو على خياره كذا ~~في السراج PageV03P047 الوهاج ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في بيوعه ~~إذا نظرت الجارية إلى فرج المشتري أو قبلته أو لمسته بشهوة فأقر المشتري ~~أنها فعلته بشهوة فإن فعلت ذلك بتمكين المشتري سقط خياره بالإجماع كذا في ~~الفتاوى الصغرى وإن اختلست اختلاسا من غير تمكين المشتري وهو كاره لذلك ~~فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~لا يكون ذلك إجازة للبيع وقال محمد رحمه الله تعالى لا يكون فعلها إجازة ~~للبيع كيفما كان وأجمعوا على أنها لو باضعته وهو نائم بأن أدخلت فرجه في ~~فرجها يسقط الخيار هكذا في البدائع إذا دعا الجارية المشتراة إلى فراشه لا ~~يبطل خياره وكذا إذا زوجها إلا إذا وطئها الزوج كذا في الفتاوى السراجية ~~وإن كان الخيار للمشتري والسلعة مقبوضة فحدث بها عيب لا يرتفع لزم العقد ~~وبطل الخيار سواء كان بفعل البائع أو بغير فعله وهذا قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الظهيرية وإن كان العيب مما يحتمل الارتفاع ~~كالمرض فالمشتري على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أجاز وليس له أن يفسخ إلا أن ~~يرتفع العيب في مدة الخيار ms1862 فإن مضت المدة والعيب قائم بطل حق الفسخ ولزم ~~البيع كذا في البدائع ولو مرض العبد والخيار للمشتري فلقي البائع وقال نقضت ~~البيع ورددت العبد عليك فلم يقبل البائع ولم يقبضه فإن مضت المدة والعبد ~~مريض لزم المشتري وإن صح فيها فلم يرده حتى مضت المدة كان له أن يرده على ~~البائع بذلك الرد الذي كان منه كذا في فتح القدير وإذا زاد المبيع في مدة ~~الخيار في قبض المشتري زيادة متصلة متولدة من الأصل كالسمن والبرء من المرض ~~وذهاب البياض من العين فإنها تمنع الرد والفسخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في السراج الوهاج وإن كانت الزيادة متصلة غير متولدة ~~منه كصبغ الثوب وخياطته ولت السويق بالسمن والبناء والغرس في الأرض فإنه ~~مانع من الرد بالإجماع وكذلك إذا كانت الزيادة منفصلة متولدة كالولد واللبن ~~والصوف والعقر والأرش وغيرها فإنها تمنع الرد أيضا كذا في الينابيع ~~والمنفصلة الغير المتولدة كالغلة والكسب لا تمنعه اتفاقا كذا في النهر ~~الفائق فإذا اختار البيع فالزيادة له مع الأصل إجماعا وإن اختار الفسخ يرد ~~الأصل مع الزيادة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يرد الأصل لا غير ~~والزوائد للمشتري كذا في السراج الوهاج ولو كان المبيع دابة فركبها المشتري ~~والخيار له لينظر إلى سيرها أو قوتها أو كان ثوبا فلبسه لينظر إلى مقداره ~~أو كانت أمة فاستخدمها لينظر ذلك منها فهو باق على خياره فإذا زاد في ~~الركوب على ما يعرف به فهو رضا وسقط خياره فإن ركبها لحاجته فهو رضا هكذا ~~في السراج الوهاج هذا إذا كان الاستخدام يسيرا فأما إذا كان كثيرا يخرج عن ~~حد الامتحان والاختبار يكون اختيارا للملك كذا في المحيط وإن لبسه ليستدفئ ~~به وهو أن يلبسه لدفع عادية البرد بطل خياره كذا في الظهيرية وإن ركبها ~~ليسقيها أو ليشتري لها علفا أو ليردها على بائعها فالقياس أن يكون إجازة ~~وفي الاستحسان لا يكون إجازة وهو على خياره كذا في البدائع قيل هذا إذا ms1863 لم ~~يمكنه الرد والسقي والعلف إلا بالركوب وإن أمكن بدون الركوب يبطل وكذلك ~~الركوب لحمل علف إن كان في وعاء واحد لا يبطل وإن كان في عدلين يبطل ذكره ~~في السير الكبير كذا في محيط السرخسي وإن استخدمها مرة أخرى فإن كان في ~~النوع الذي استخدمها في المرة الأولى كان اختيارا للملك وإن كان في نوع آخر ~~لا يكون اختيارا والإكراه على الاستخدام في المرة الأولى اختيار للملك فسر ~~محمد رحمه الله تعالى PageV03P048 الاستخدام في كتاب الإجارات فقال بأن ~~يأمرها بحمل المتاع على السطح أو بإنزاله عن السطح أو بتقديم النعل بين ~~يديه أو بأن تغمز رجله بعد أن لا يكون عن شهوة أو بأن تطبخ أو تخبز بعد أن ~~يكون ذلك يسيرا وإن أمرها بالطبخ والخبز فوق العادة فذلك رضا كذا في المحيط ~~ولو ركب الدابة ليعرف سيرها ثم ركبها مرة أخرى إن ركبها لمعرفة سير آخر غير ~~الأول بأن ركبها أولا ليعرف أنها هملاج ثم ركبها ثانيا ليعرف سرعة عدوها ~~فهو على خياره والثوب إذا لبسه مرة لمعرفة الطول والعرض ثم لبسه ثانيا يسقط ~~خياره كذا في البدائع ولو اشترى أرضا مع حرثه فسقى الحرث أو قصل منه شيئا ~~أو حصده أو عرض المبيع للبيع بطل خياره لا لو عرضه ليقوم كذا في البحر ~~الرائق ولو كان في الأرض نخل فصرم النخل أو القمح بطل خياره كذا في محيط ~~السرخسي ولو زرع الأرض أو حرثها فهو رضا من المشتري ومن البائع فسخ ولو كان ~~النهر عارية وكان يسقي به كما كان يسقي قبله سقط خياره وكذا إذا أعاره أو ~~آجره سقط خياره سواء سقى منه المستعير أو لم يسق كذا في التتارخانية ناقلا ~~عن الفتاوى العتابية وكري النهر وكبس البئر يسقط خياره ولو انهدمت البئر ثم ~~بناها لم يعد خياره كذا في الذخيرة ولو سقى من نهر الأرض دوابه أو شرب ~~بنفسه لا يسقط خياره لأنه مباح ولو سقى من نهرها أرضا أخرى فهو رضا بخلاف ~~ما إذا ms1864 سقى منه أجنبي بغير علمه ولو رعت ماشية المشتري الكلأ يسقط خياره ~~بخلاف ماشية الناس كذا في المحيط وإذا اشترى الرجل نهرا أو بئرا وهو ~~بالخيار فوقعت في البئر شاة فماتت أو وقعت فيها عذرة أو شيء مما يتنجس ~~الماء به لم يكن له ردها قبل النزح وأما إذا نزح في مدة الخيار حتى طهر هل ~~له أن يرد على البائع لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في الكتاب واختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم له حق الرد لأن العيب زال في مدة الخيار على وجه لم ~~يبق له أثر فيكون المشتري على خياره على قياس ما لو حم العبد في مدة الخيار ~~في يد المشتري ثم انقطع عنه الحمى في المدة كان المشتري على خياره وحكى ~~الفقيه أبو جعفر عن أستاذه أبي بكر البلخي أنه لا يكون له الرد أيضا بعد ~~النزح لأنه بقي بعد النزح نوع عيب فإنه وإن طهر عندنا لا يطهر عند بعض ~~العلماء كذا في الذخيرة ولا يسقط خياره لو استقى من البئر لشربه ووضوئه ~~ودوابه لينظر إلى كثرة الماء لأنه محتاج إليه ولو سقى بها زرعا بطل خياره ~~لأنه غير محتاج إليه لمعرفة قدر الماء هكذا في المحيط ولو قطع حوافر الدابة ~~أو أخذ بعض عرفها لا يبطل كذا في فتح القدير فإن ودجها أو فصد حنكها أو ~~بزغها فهو رضا كذا في السراج الوهاج ولو حمل عليها علفا يسقط خياره هكذا ~~روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أنه إذا حمل ~~علفا لها عليها لا يسقط خياره ولو كان له دواب فحمل علف جميع الدواب عليها ~~فذلك رضا هكذا في المحيط اشترى بقرة أو شاة على أنه بالخيار فحلب لبنها بطل ~~خياره كذا في الفتاوى السراجية وهو المختار كذا في جواهر الأخلاطي وفي ~~القدوري إذا سكن المشتري الدار أو أسكنها رجلا بأجر أو بغير أجر أو رم منها ~~شيئا أو أحدث فيها بناء أو جصصها أو طينها أو ms1865 هدم منها شيئا فهو إمضاء ~~للبيع كذا في الظهيرية ولو سقط حائط منها بغير صنع أحد يسقط الخيار كذا في ~~محيط السرخسي ولو اشترى دارا وهو ساكن فيها على أنه بالخيار فدام على ~~السكنى لا يبطل خياره كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان فيها ساكن بأجر فباعها ~~البائع برضاه وشرط الخيار للمشتري فترك المشتري واستأدى الغلة فهذا رضا كذا ~~في الحاوي PageV03P049 المشتري بخيار الشرط إذا باع بخيار الشرط لا يبطل ~~خياره وقيل يبطل الخيار وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي ولو نسخ من ~~الكتاب لنفسه أو لغيره لا يبطل وإن قلب الأوراق بالدرس منه يبطل كذا في ~~البحر الرائق قالوا ولو قيل بالانتساخ يبطل الخيار وبالدرس لا يبطل خياره ~~فله وجه ويجوز الأخذ به كذا في فتاوى قاضي خان وهو المأخوذ كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو حجم الغلام أو سقاه دواء أو حلق رأسه فهو رضا كذا في المحيط ~~وعن محمد رحمه الله تعالى إذا أمر الغلام بجز رأسه يعني رأس الغلام فهذا ~~ليس برضا إلا أن يريد به الدواء وكذا الطلي بالنورة لا أن يريد به الدواء ~~وكذا غسل الرأس واللحية وفي المنتقى إذا احتجم الخادم بأمر المشتري فهو رضا ~~كذا في الظهيرية ولو اشترى قنا بخيار فرآه يحجم الناس بأجر فسكت كان رضا لا ~~لو بلا أجر لأنه كالاستخدام ألا ترى أنه لو قال احجمني فحجمه لم يكن رضا ~~كذا في البحر الرائق وفي الأصل اشترى جارية فأمرها أن ترضع ولده لا يكون ~~رضا كذا في الفصول العمادية ولو أمر الجارية بعدما اشتراها على أنه بالخيار ~~بالمشط والدهن أو اللبس فهذا ليس برضا كذا في الظهيرية اشترى بشرط الخيار ~~شيئا فقبضه أو نقد ثمنه لا يبطل بذلك خياره كذا في الفصول العمادية ابن ~~سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ~~ثلاثا وقبضه فوهب للعبد مالا واكتسبه ثم استهلكه العبد بعلم المشتري بغير ~~إذنه أو بغير علمه لم يبطل خيار المشتري ms1866 ولو وهب للعبد ابن المشتري وقبضه ~~العبد عتق الابن ولا يبطل خيار المشتري في العبد ولو وهب للعبد أم ولد ~~المشتري وقبضها العبد بطل خيار المشتري في العبد قال ولا يشبه الولد أم ~~الولد من قبل أن أم الولد تبقى على ملكه بعد بحكم الخيار والولد لا يبقى ~~ولو أن المشتري استهلك المتاع الموهوب للعبد بطل خياره في العبد هكذا روى ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة كذا في الظهيرية ولو اشترى ~~عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقطع البائع يده عند المشتري بطل خيار ~~المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يبطل في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان ولو قطع البائع يده قبل ~~التسليم إلى المشتري لا يبطل الخيار عند الكل ولو قطع أجنبي عند المشتري ~~بطل الخيار عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا بيعت الدار بجنب الدار ~~المشتراة بشرط الخيار للمشتري فأخذها المشتري بالشفعة فقد سقط خياره كذا في ~~المحيط والأخذ ليس بقيد لأنه يتم بمجرد الطلب سواء كان معه أخذ أو لا كذا ~~في النهر الفائق المشتري بشرط الخيار إذا رهن بالثمن في أيام الخيار جاز ~~كذا في الفصول العمادية وإذا باضت الدجاجة في المدة سقط الخيار إلا أن تكون ~~مذرة وإذا ولد الحيوان سقط الخيار إلا أن يكون الولد ميتا كذا في البحر ~~الرائق وفي المنتقى إذا ولدت في يد المشتري ولدا ميتا إن لم تنقصها ~~بالولادة فهو على خياره كذا في المحيط وإذا كان البائع والمشتري جميعا ~~بالخيار لم يتم البيع بإجازة أحدهما حتى يجتمعا عليه كذا في المبسوط وفي ~~المنتقى رجل باع عبدا بأمة على أن كل واحد منهما بالخيار فيما باع فأجاز ~~بائع العبد البيع وقد تقابضا فمات العبد في يد المشتري فقد لزمه وتم البيع ~~وفيه رجل اشترى عبدا بجارية وشرط كل واحد الخيار لنفسه فيما باع ثم أنهما ~~أعتقا معا جاز عتق كل واحد منهما في ms1867 السلعة التي كان يملكها رجل اشترى من ~~آخر عبدا بألف درهم وهما جميعا بالخيار فقال البائع قد أجزت البيع بمحضر من ~~المشتري وقال المشتري بعد ذلك قد فسخت البيع بحضرة البائع فالبيع ينفسخ فإن ~~هلك العبد في يد المشتري قبل أن يرده في الأيام PageV03P050 الثلاثة أو ~~بعدها فعلى المشتري الثمن من قبل أن البائع قد ألزم البيع وصار المشتري ~~بالخيار دون البائع ولو أصابه عيب قبل هذه المقالة أو بعدها فهو سواء وعليه ~~الثمن ولا يستطيع رده بعد العيب الذي أصابه وإن بدأ المشتري ففسخ العقد ثم ~~إن البائع أجاز البيع ثم هلك العبد فعلى المشتري قيمته وكذلك لو أصابه عيب ~~نقصه بعد هذه المقالة فالبيع منتقض يرد المبيع ويرد نقصان العيب ولو أصاب ~~العيب قبل أن يفسخ المشتري البيع ثم أجازه البائع فالبيع لازم للمشتري ~~وعليه الثمن كذا في المحيط وإذا كان الخيار للبائع أو للمشتري فتناقضا ~~البيع ثم هلك عند المشتري قبل أن يقبضه البائع فعلى المشتري الثمن إذا كان ~~له الخيار والقيمة إن كان الخيار للبائع كذا في المبسوط ولو اشتريا شيئا ~~على أنهما بالخيار ورضي أحدهما بالبيع صريحا أو دلالة لا يرده الآخر بل ~~يبطل خياره عند الإمام وقالا يرد البيع في نصيبه وعلى هذا الخلاف خيار ~~الرؤية والعيب كذا في النهر الفائق رجل اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على ~~أن البائعين بالخيار فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمهما البيع في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان والله تعالى المعين # | الفصل الرابع في اختلاف المتبايعين في اشتراط الخيار # إذا اختلفا فيه فالقول قول الذي ينفيه وإن اختلفا في مقداره فالقول قول ~~المقر بأقصر الوقتين وإن اختلفا في مضيه فالقول قول الذي ينكر مضيه كذا في ~~المبسوط اختلفا في شرط الخيار وأقاما البينة فبينة مدعي الخيار أولى كذا في ~~القنية إن كان الخيار لأحدهما واختلفا في الإجازة والنقض في المدة فالقول ~~لمن له الخيار ادعى الفسخ أو الإجازة والبينة بينة ms1868 الآخر وإن اختلفا بعد ~~مضي المدة فالقول لمدعي الإجازة أيهما كان والبينة لمدعي النقض وأما إذا ~~كان الخيار لهما واختلفا في النقض والإجازة في المدة فالقول لمدعي النقض ~~والبينة للآخر وإن اختلفا بعد مضي المدة فالقول لمدعي الإجازة والبينة ~~لمدعي النقض كذا في محيط السرخسي هذا كله إذا لم يكن لبينتهما تاريخ ولو ~~أرخت البينتان يقبل بينة أسبقهما تاريخا أيهما كان على الفسخ والإجازة كذا ~~في شرح الطحاوي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الكبير رجل باع عبدا من ~~رجل بألف درهم على أن البائع فيه بالخيار ثلاثة أيام وقبضه المشتري فمضت ~~المدة فقال أحدهما أيهما كان إن العبد مات في الثلاث وانتقض البيع ووجبت ~~القيمة وقال الآخر لا بل هو حي آبق فالقول قول من يدعي أنه حي آبق وإن ~~أقاما البينة كانت البينة بينة من يدعي أنه حي آبق أيضا كذا في المحيط وأما ~~إذا تصادقا على الموت فقال أحدهما مات في الثلاث وقال الآخر مات بعد الثلاث ~~فالقول لمدعيه في الثلاث والبينة للآخر وأما إذا تصادقا على الموت بعد ~~الثلاث في يد المشتري واختلفا في الفسخ والإجازة فأقام أحدهما البينة أن ~~البائع نقض في الثلاث وأقام آخر أنه أجاز في الثلاث فالبينة لمدعي النقض ~~وقيل هذا قياس وفي الاستحسان البينة لمدعي الإجازة وإن تصادقا على الموت في ~~الثلاث والمسألة بحالها فبينة مدعي الإجازة أولى ولو ادعى أحدهما الموت بعد ~~الثلاث وإجازة البائع في الثلاث وادعى الآخر الموت في الثلاث ونقض البائع ~~قبله فالقول لمدعي النقض والبينة للآخر ولو ادعى أحدهما الموت بعد الثلاث ~~ونقض البائع في الثلاث والآخر الموت في الثلاث وإجازة البائع قبله فالقول ~~لمدعي النقض والبينة لخصمه وكذلك لو كان الخيار لهما فاختلفا على هذا الوجه ~~كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع أيضا رجل باع عبدا ~~على أن البائع PageV03P051 بالخيار ثلاثة أيام فقبضه المشتري وقيمته ألف ~~درهم فزادت قيمته في الأيام الثلاثة فصارت ألفي درهم ثم مضت الأيام الثلاثة ms1869 ~~فأقام البائع بينة أن المشتري قتله خطأ في الأيام الثلاثة بعدما صارت قيمته ~~ألفي درهم وأنكره المشتري فأقام المشتري بينة أن البائع قتله خطأ بعد مضي ~~الأيام الثلاثة فالبينة بينة البائع ولو أقام أحدهما البينة أنه مات في يد ~~المشتري في الأيام الثلاثة وأقام الآخر البينة أنه مات بعد الثلاثة كانت ~~البينة بينة من يدعي الموت بعد الثلاثة وإذا قضينا بوجوب ضمان القتل للبائع ~~هنا كان للبائع أن يضمن عاقلة المشتري ولو أراد أن يضمن المشتري قيمة العبد ~~يوم قبضه لم يكن له ذلك وكذلك إن أقام البائع بينة أن فلانا قتله في الأيام ~~الثلاثة خطأ وأقام المشتري بينة على ذلك الرجل أو غيره أنه قتله خطأ بعد ~~مضي الأيام الثلاثة كانت بينة البائع أولى ويقضى للبائع على عاقلة القاتل ~~بقيمته يوم القتل وإن اختار تضمين المشتري القيمة لم يكن له ذلك ولو كان ~~المشتري أقام البينة على البائع على أن البائع قتله في الأيام الثلاثة ~~وأقام البائع بينة أن المشتري قتله بعد الأيام الثلاثة فالبينة بينة البائع ~~ولو أقام البائع بينة أن هذا الأجنبي قتله بعد الأيام الثلاثة وأقام ~~المشتري بينة على أن هذا الأجنبي أو غيره قتله في الأيام الثلاثة فالبينة ~~بينة البائع وإن أراد المشتري في هذا الوجه إثبات القتل على الذي أقام عليه ~~البائع البينة أنه قتله بعد الثلاث وأراد تضمينه لم يكن له ذلك كذا في ~~المحيط ولو اتفقا أن هذا الرجل غصبه في الثلاث وادعى البائع الموت في ~~الثلاث وادعى المشتري الموت بعد الثلاث فالبينة للمشتري ولو عكسا فبينة ~~البائع أولى وللمشتري أن يضمن الغاصب قيمته كذا في محيط السرخسي وكذلك إذا ~~كان الغصب من اثنين كان للمشتري أن يأخذ الذي أثبت الغصب عليه بضمانه وإن ~~لم يقم البينة على ما وصفنا من القتل والموت فالقول قول من يدعي القتل ~~والموت في الثلاث كذا في المحيط # | الفصل الخامس في شرط الخيار في البعض والخيار لغير العاقد # ولو اشترى ثوبين أو عبدين أو دابتين على ms1870 أنه بالخيار في أحدهما ثلاثة ~~أيام أو على أن البائع بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام فهذه المسألة على ~~أربعة أوجه في ثلاثة منها يفسد البيع فيهما جميعا وفي الواحد جاز فيهما ~~جميعا أما الوجوه الثلاثة فأحدها إذا لم يعين الذي فيه الخيار ولم يبين ثمن ~~كل واحد منهما على حدة والثاني إذا عين الذي فيه الخيار ولم يبين حصة كل ~~واحد منهما من الثمن والثالث إذا بين حصتهما من الثمن ولم يعين الذي فيه ~~الخيار والرابع إذا عين الذي فيه الخيار وبين حصتهما من الثمن فإن البيع ~~جائز في أحدهما باتا وفي الآخر الخيار فإن أجاز البيع من له الخيار أو مات ~~أو مضت مدة الخيار من غير فسخ تم البيع فيهما ولزم المشتري ثمنهما وليس ~~للآخر فسخ البيع في أحدهما ولا في كليهما حتى ينقد ثمنها كذا في الينابيع ~~ولو اشترى كيليا أو وزنيا أو عبدا واحدا على أنه بالخيار في نصفه صح فصل ~~الثمن أولا ولا فرق بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري فإن كان الخيار ~~للمشتري فله أن يرد النصف الذي شرط له الخيار فيه وإن كان فيه تفريق الصفقة ~~على البائع لأنه رضي بهذا التفريق كذا في الكافي وإذا اشترى الرجل من آخر ~~عبدين كل واحد منهما بألف درهم وشرط الخيار في أحدهما بعينه للبائع حتى جاز ~~العقد فقال المشتري أنا آخذ الذي لا خيار فيه وأنقد ثمنه لم يكن له ذلك ولو ~~أراد البائع من المشتري أن ينقد جميع الثمن وأبى المشتري لا يجبر عليه ولو ~~أراد البائع أن يسلم PageV03P052 الذي لا خيار فيه إلى المشتري ويقبض ثمنه ~~من المشتري ويوقف العبد الآخر وقال المشتري لا أقبل منك ولا أعطيك شيئا من ~~الثمن حتى تجيز البيع في الآخر فآخذهما أو تفسخ العقد فيه فآخذ العبد الذي ~~تم البيع فيه بحصته فذلك إلى المشتري كذا في المحيط ولو أراد البائع أن ~~يدفع العبدين إلى المشتري ويأخذ ثمنهما لم يجبر المشتري على ذلك وإن قال ~~المشتري ms1871 أنا آخذ العبدين وأنقد ثمنهما ليس له ذلك إلا برضا البائع ولو كان ~~الخيار للمشتري في هذه الصورة فأراد المشتري أن يأخذ العبد الذي وجب البيع ~~فيه ويأخذ ثمنه وأبى البائع ذلك لا يجبر البائع عليه وكذلك لو أراد البائع ~~أن يسلم إلى المشتري العبد الذي وجب فيه البيع ويأخذ ثمنه وأبى المشتري ذلك ~~فذلك كله إلى المشتري ولو قال المشتري أنا آخذ العبدين وأنقد ثمنهما وأبى ~~البائع ذلك لا يجبر البائع عليه ولو قال البائع للمشتري أعطيك العبدين وآخذ ~~الثمنين وأنت على خيارك لا يجبر عليه كذا في الذخيرة رجل اشترى عبدا وشرط ~~الخيار لغيره ثلاثة أيام فأيهما أجاز البيع جاز وأيهما فسخ البيع انفسخ ~~فالبيع على هذا الشرط صحيح عند علمائنا الثلاثة استحسانا كذا في الجامع ~~الصغير وإن أجاز أحدهما وفسخ الآخر فإن عرف السابق منهما فهو أولى كذا في ~~المحيط وإن فسخ أحدهما وأجاز الآخر معا فالفسخ أولى كذا في الحاوي وهو ~~الأصح هكذا في النهر الفائق رجل أمر آخر بأن يبيع عبده بشرط الخيار للآمر ~~فباعه باتا بغير خيار أو بشرط الخيار لنفسه توقف ولو امتثل بأن شرط الخيار ~~للآمر ثبت الخيار لهما فأيهما أجاز أو نقض صح غير أن المأمور إن أجاز بطل ~~خياره وبقي الآمر على خياره ويكون الباقي خيار الإجازة حتى لا يتوقف بمدة ~~وكذا لو أمره بالبيع مطلقا أو بشرط الخيار لنفسه فباع وشرط الخيار للآمر أو ~~لأجنبي ثبت الخيار لهما لما مر أن اشتراط الخيار لغير العاقد اشتراط لنفسه ~~كذا في الكافي وإذا أمر رجلا بأن يشتري له عبدا بعينه أو بغير عينه وسمى له ~~ثمنا وجنسا حتى صح الأمر وأمره أن يشترط الخيار لنفسه يعني للمأمور فاشترى ~~وشرط لنفسه أو للآمر أو لأجنبي نفذ على الآمر ولو أمره أن يشترط الخيار ~~للآمر فاشتراه بغير خيار أو شرط الخيار لنفسه لا ينفذ على الآمر ولكن يلزم ~~المأمور وكذا لو أمره أن يشترط الخيار لنفسه فاشتراه بغير خيار لنفسه لا ~~ينفذ على ms1872 الآمر ولو أمره أن يشترط الخيار للآمر فاشترى وشرط الخيار له كما ~~أمره به حتى نفذ على الآمر ثم أجاز المأمور البيع بطل خياره والآمر على ~~خياره فإن أجاز العقد كان العبد له وإن رد كان للوكيل حتى لو هلك العبد بعد ~~ذلك في يد الوكيل هلك من مال الوكيل ولو أن الوكيل لم يجز البيع من ~~الابتداء حتى قال الآمر له رد العبد فلا حاجة لي فيه فهلك بعد هذا القول في ~~يد الوكيل هلك من مال الآمر فإن قال الوكيل بعدما قال له الآمر رد هذا ~~العبد رضيت بهذا العقد ثم هلك العبد في يد الوكيل هلك من مال الآمر ولو ~~باعه المأمور بعد الأمر بالرد من رجل توقف على إجازة الآمر فلو أجاز البيع ~~الثاني نفذ البيع الثاني والأول ويثبت الملك له ويطيب له الربح إن كان في ~~الثمن ربح وإن نقض البيع الثاني صار الحال بعد نقضه كالحال قبل وجوده وإن ~~نقض البيع الأول بعد البيع الثاني لزم العبد المأمور لكن لا ينفذ عليه بيعه ~~الذي كان قبل ذلك فإن جدد المأمور بيعا بعد ذلك نفذ وطاب له الربح إن كان ~~في الثمن PageV03P053 ربح كذا في المحيط وإذا اشترى الرجل شيئا لغيره بأمره ~~وشرط الخيار للآمر كما أمره به حتى يثبت الخيار للآمر وللوكيل ثم اختلف ~~البائع والوكيل بعد ذلك فقال البائع إن الآمر قد رضي والآمر غائب وأنكر ~~الوكيل ذلك فالقول للوكيل بلا يمين وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى أن في استحلاف الوكيل في هذه المسألة روايتين وعلى أصح الروايتين ~~استحلف الوكيل كذا في الذخيرة هذا إذا لم يقم البائع بينة على ما ادعى فأما ~~إذا أقام البائع البينة أن الآمر قد رضي فإن البيع لازم للآمر وإن كان ~~الآمر غائبا وإن لم يقم له بينة على ذلك إلا أن المشتري قد صدقه فيما ادعى ~~من رضا الآمر ثم حضر الآمر في مدة الخيار وأنكر الرضا وادعى أنه نقض البيع ~~بمحضر من البائع ms1873 ذكر أن الشراء يلزم المشتري ولا يلزم الآمر حتى لا يكون ~~للوكيل أن يرجع على الآمر بالثمن إذا لم يكن مدفوعا إليه هذا إذا قال الآمر ~~هذه المقالة في مدة الخيار وأما إذا قالها بعد المدة فإن البيع يلزمه ولا ~~يكون مصدقا فيما حكى لأنه حكى أمرا لا يملك استئنافه للحال كذا في المحيط ~~ولو باع الأب أو الوصي أو المضارب أو الشريك أو الوكيل وشرط الخيار لنفسه ~~أو للذي عاقده جاز ولو بلغ الصبي في مدة الخيار بطل الخيار وتم البيع عند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي وقال محمد رحمه الله تعالى ~~في ظاهر الرواية الخيار إلى الصبي فإذا أجاز البيع في مدة الخيار جاز وإن ~~رد بطل كذا في الصغرى وإن مضى وقت الخيار نقض البيع كذا في الكافي ولو باع ~~المكاتب وشرط الخيار لنفسه فعجز في الثلاث تم البيع في قولهم وكذلك المأذون ~~إذا حجر عليه المولى في الثلاث بطل الخيار كذا في المحيط ولو اشترى الأب أو ~~الوصي شيئا للصبي بدين في الذمة وشرط الخيار ثم بلغ الصبي فأجاز الأب أو ~~الوصي جاز العقد عليهما والصبي بالخيار إن شاء أجاز وإن شاء فسخ فإن أجاز ~~الصبي تم البيع في حقه وإن فسخ زال حق الصغير فيصبح الشراء في حق الأب أو ~~الوصي لوجود الإجازة فإن لم يجز الصبي شيئا حتى مات الوصي بعد ما رضي ~~بالبيع أو قبل ذلك فاليتيم على خياره فإن لم يمت الوصي ومات العبد في يد ~~الوصي في وقت الخيار أو بعد مضيه أو مات اليتيم في وقت الخيار قبل رضا ~~الوصي بالمشترى أو بعده فالشراء لازم للمشتري كذا في الذخيرة # | الفصل السادس في خيار التعيين # صح خيار التعيين في القيميات لا في المثليات فيما دون الأربعة استحسانا ~~كذا في النهر الفائق ولا يصح في الأربعة كذا في الكافي وهو أن يبيع أحد ~~العبدين أو الثلاثة أو أحد الثوبين أو الثلاثة على أن يأخذ المشتري واحدا ~~كذا في ms1874 البحر الرائق ويجوز خيار التعيين في جانب البائع كما يجوز في جانب ~~المشتري كذا في الظهيرية وهو الأصح كذا في البحر الرائق وإذا وقع البيع على ~~هذا فقبضهما المشتري فأحدهما ملك المشتري مضمون عليه بالثمن والآخر ملك ~~البائع أمانة في يده هكذا في الحاوي ثم قيل يشترط أن يكون في هذا العقد ~~خيار الشرط مع خيار التعيين وهو المذكور في الجامع الصغير قال شمس الأئمة ~~وهو الصحيح وقيل لا يشترط وهو المذكور في الجامع الكبير قال فخر الإسلام هو ~~الصحيح كذا في التبيين وإن تراضيا على خيار الشرط مع خيار التعيين ثبت حكمه ~~وهو جواز أن يرد كلا من الثوبين إلى ثلاثة أيام ولو بعد تعيين الثوب الذي ~~فيه البيع ولو رد أحدهما كان بخيار التعيين وثبت البيع في الآخر بخيار ~~الشرط ولو مضت الثلاثة قبل رد شيء وتعيينه بطل خيار الشرط وانبرم البيع في ~~أحدهما وعليه أن يعين كذا في فتح القدير وإذا لم يذكر خيار الشرط فلا بد من ~~تأقيت خيار التعيين PageV03P054 بالثلاث عنده وبمدة معلومة أيتها كانت ~~عندهما كذا في الهداية وإذا ذكر الخيار مطلقا ولم يوقته كان الكرخي يقول لا ~~يجوز هذا البيع وإليه أشار في الجامع الصغير وفي المأذون وإليه مال شمس ~~الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام علي البزدوي كذا في ~~المحيط ولو شرط معه خيار الشرط وهلك من له الخيار بطل خيار الشرط وثبت ~~للوارث خيار التعيين حتى لا يملك الوارث ردهما وإذا اختار أحدهما بقي الآخر ~~أمانة فإن كان الخيار للمشتري وهلك أحدهما قبل القبض تعين الهالك للأمانة ~~والقائم للبيع وله الخيار في القائم يأخذه أو يرده ولو هلكا بطل البيع هكذا ~~في محيط السرخسي وإن كان الباقي اثنين له أن يأخذ أيهما شاء وإن شاء تركهما ~~ولو هلك الكل بطل البيع كذا في شرح الطحاوي ولو هلك أحدهما بعد القبض تعين ~~الهالك للبيع والقائم للأمانة فيرده ولو هلكا على التعاقب تعين الهالك أولا ~~للبيع قبل الهلاك ولزمه ثمنه ولو هلكا ms1875 معا لزمه نصف ثمن كل واحد منهما كذا ~~في محيط السرخسي وكذلك لو هلكا على التعاقب ولكن لا يدري السابق لزمه نصف ~~ثمن كل واحد منهما كذا في النهاية ولو قال البائع هلك أغلاهما ثمنا وقال ~~المشتري لا بل أرخصهما ثمنا فالقول للمشتري كذا في محيط السرخسي ولو أقام ~~أحدهما البينة على الانفراد قبلت بينته وسقط اليمين ولو أقاما جميعا فبينة ~~البائع أولى ولو تعيب أحدهما في يد البائع قبل القبض فالمتعيب منهما لا ~~يتعين للبيع والمشتري على خياره إن شاء أخذ المعيب بجميع ثمنه وإن شاء أخذ ~~الآخر وإن شاء تركهما وكذلك إن تعيبا جميعا كذا في شرح الطحاوي ولو قبضهما ~~ثم تعيب أحدهما في يده تعين ذلك للبيع والآخر للأمانة وإن تعيبا جميعا إن ~~كان على التعاقب لزمه الأول ويرد الباقي إلى بائعه ولا يضمن نقصان ما حدث ~~به كذا في الينابيع وإن اختلفا في الأول فعلى ما ذكرنا كذا في البحر الرائق ~~وإن تعيبا معا فلا يتعين أحدهما للبيع وله أن يأخذ أيهما شاء بثمنه وليس له ~~ردهما جميعا وبطل خيار الشرط ولو ازداد عيب أحدهما بعد ذلك أو حدث به عيب ~~آخر تعين ذلك للبيع كذا في الينابيع ولو تصرف المشتري في أحدهما تصرف ~~الملاك جاز تصرفه فيه ويكون مختارا له ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة ولو ~~تصرف البائع في أحدهما فتصرفه فيه موقوف إن تعين ذلك للبيع بطل تصرفه فيه ~~وإن تعين ذلك للأمانة نفذ تصرفه فيه كذا في شرح الطحاوي ولو تصرف المشتري ~~فيهما وهما حيان فهو على خياره فيرد الذي لم يختر وليس له أن يردهما كذا في ~~المحيط ولو باعهما المشتري ثم اختار أحدهما صح بيعه فيه ولو صبغ المشتري ~~أحد الثوبين تعين هو مبيعا ورد الآخر ولو أعتقهما البائع عتق الذي يرد عليه ~~وإن كان أعتق ما اختاره المشتري لا يصح إعتاقه وإن استولدهما المشتري تعينت ~~الأولى للبيع وضمن عقر الأخرى للبائع ولا يثبت نسب ولدها منه لعدم الملك ~~ويؤمر المشتري ms1876 بالبيان أيتهما استولدها أولا فإن مات قبل البيان فخيار ~~التعيين للورثة وإن لم يعلم الورثة الأولى منهما ضمن المشتري نصف ثمن كل ~~واحدة ونصف عقرها للبائع وتسعيان في نصف قيمتهما للبائع وروي أن الولدين ~~يسعيان أيضا في نصف قيمتهما للبائع كذا في الظهيرية ولو وطئهما البائع ~~والمشتري فولدتا وادعى كل واحد الولدين صدق المشتري في التي وطئها أولا ~~وضمن عقر الأخرى ويثبت نسب ولد الأخرى من البائع ويضمن البائع عقر الأخرى ~~للمشتري وإن ماتا قبل البيان ولم يعلم ورثة المشتري الأولى منهما لم يثبت ~~نسب PageV03P055 الولدين من أحد وعتقوا وضمن المشتري نصف ثمن كل واحدة ~~منهما ونصف عقرها للبائع والبائع يضمن نصف عقر كل واحدة منهما للمشتري ~~ويتقاصان وولاؤهم بينهما هكذا في البحر الرائق ولو كان الخيار للبائع ~~والمسألة بحالها فله أن يلزم المشتري أي ثوب شاء وليس للمشتري خيار الترك ~~لأن البيع من جانبه بات وله أن يفسخ البيع لأن له في المبيع منهما الخيار ~~وليس له أن يلزمهما جميعا لأن المبيع أحدهما ولو هلك أحدهما قبل القبض أو ~~بعده هلك أمانة والبائع بالخيار إن شاء ألزم الباقي وإن شاء فسخ البيع فيه ~~وليس له أن يلزم الهالك وإن هلكا جميعا قبل القبض بطل البيع فيهما ولو هلكا ~~بعد القبض إن هلك أحدهما قبل صاحبه يجب على المشتري ضمان قيمة الهالك آخرا ~~لأن الأول هلك أمانة وإن هلكا معا لزمه نصف قيمة كل واحد منهما كذا في شرح ~~الطحاوي ولو تعيب أحدهما أو كلاهما قبل القبض أو بعده فخيار البائع على ~~حاله وله أن يلزم المشتري أيهما شاء فإن ألزمه السليم فلا خيار له في تركه ~~وإن ألزمه المعيب إن كان بعد القبض فكذلك وإن كان قبل القبض فهو بالخيار إن ~~شاء رضي به وإن شاء تركه كذا في الينابيع وإن ألزمه المعيب ولم يرض به ليس ~~له أن يلزمه الآخر بعد ذلك كذا في الظهيرية وإن شاء البائع فسخ البيع ~~واستردهما كذا في شرح الطحاوي وإن تعيب كلاهما ms1877 في يد المشتري فعليه نصف ~~قيمة كل واحد منهما كذا في الينابيع ولو تصرف المشتري فيهما أو في أحدهما ~~لا يجوز ولو تصرف البائع في أحدهما يجوز تصرفه فيه وتعين الآخر للبيع وله ~~خيار الإلزام فيه والفسخ ولو تصرف فيهما جميعا يجوز تصرفه فيهما ويكون فسخا ~~للبيع كذا في شرح الطحاوي ويسقط خيار التعيين بما يسقط به خيار الشرط كذا ~~في الظهيرية ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أخذ من ~~رجل ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء إن شاء أخذ هذا بعشرة وإن شاء أخذ هذا ~~بعشرين وإن شاء أخذهما جميعا فصبغ أحدهما واختاره ورد الآخر فقال البائع ~~اخترت الذي ثمنه عشرون وقال المشتري اخترت الذي ثمنه عشرة فالقول في الثمن ~~قول المشتري ولو أن المشتري قطع الثوب قميصا ولم يخطه ثم اختلفا في الثمن ~~فإن شاء البائع أخذ ما أقر به المشتري من الثمن وإن شاء أخذ الثوب مقطوعا ~~وإن كان القطع قد زاد فيه مثل الصبغ فلا سبيل للبائع عليه وله ما أقر به ~~المشتري المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أخذ من رجل ثوبين على أن ~~يأخذ أحدهما بثمن مسمى فضاع أحدهما وقطع الآخر فقال المشتري اخترت الذي ~~قطعته ثم ضاع الآخر وأنا فيه أمين وقال البائع لا بل اخترت الذي ضاع ثم ~~قطعت الآخر فعليك قيمة الذي قطعت مع ثمن الذي ضاع فإن المشتري ضامن نصف ثمن ~~الذي ضاع ونصف قيمة الذي قطع ونصف ثمنه كذا في المحيط ويجوز خيار التعيين ~~في البيع الفاسد أيضا إلا أن ههنا ما يتعين للبيع يكون مضمونا بالقيمة ~~والباقي كما قلنا في الجائز فإن ماتا معا ضمن نصف قيمة كل واحد منهما ولو ~~أعتقهما المشتري عتق أحدهما والتعيين إليه ولو أعتق أحدهما بعينه أو باعه ~~جاز وعليه قيمته ولا يجوز إعتاق المبهم لا من البائع ولا من المشتري ولو ~~أعتق البائع أحدهما بعينه ثم أعتق المشتري ذلك أو عينه للبيع أو مات فعتق ms1878 ~~البائع باطل ولو رد ذلك على البائع صح عتقه ولو كان أعتقهما وردا عليه عتق ~~أحدهما والتعيين إليه كذا في الظهيرية والله تعالى أعلم # | الفصل السابع في الاختلاف في تعيين المشترى بشرط الخيار عند الرد وفي ~~جناية المبيع بشرط الخيار وما يتصل به # PageV03P056 رجل اشترى من آخر شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضه ثم ~~جاء ليرد على البائع بحكم الخيار فقال البائع ليس هذا هو الذي بعتكه وقال ~~المشتري هو ذلك فالقول للمشتري مع يمينه كذا في الظهيرية ولو كانت السلعة ~~غير مقبوضة في هذه الصورة فأراد المشتري إجازة العقد في عين في يد البائع ~~فقال البائع ما بعتك هذا وقال المشتري لا بل بعتني هذا لم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى هذا الفصل في شيء من الكتاب وقالوا ينبغي أن يكون القول قول ~~البائع هذا الذي ذكرنا إذا كان الخيار للمشتري فأما إذا كان الخيار للبائع ~~إن كانت السلعة مقبوضة فجاء المشتري بسلعة ليردها على البائع في مدة الخيار ~~فقال البائع ليس هذا هو الذي بعتك وقبضته مني فقال المشتري الذي بعتني أو ~~أقبضتني هذا فالقول للمشتري مع يمينه وإن كانت السلعة غير مقبوضة فأراد ~~البائع إلزام البيع في عين فقال المشتري ما اشتريت هذا ذكر أن القول ~~للمشتري مع يمينه كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى رجل باع عبدا ~~على أنه فيه بالخيار ثلاثة أيام فقتل العبد قتيلا خطأ في مدة الخيار فعلم ~~المولى ذلك فأجاز البيع وهو عالم بالجناية لم يصر مختارا للفداء وصحت ~~الإجازة وكان للمشتري الخيار لأن العبد قد تعيب في ضمان البائع فإن اختار ~~المشتري أخذه يخير بين الدفع والفداء وإن اختار نقض البيع يخير البائع بين ~~الدفع والفداء هذا إذا كانت الجناية في يد البائع فإن كانت في يد المشتري ~~وباقي المسألة بحالها فالبائع على خياره فإن أجاز جاز ويثبت الملك للمشتري ~~وقت العقد ثم يخير المشتري بين الدفع والفداء فإن كان الخيار للمشتري وجنى ~~العبد في يد البائع كان ms1879 للمشتري خيار العيب ويبقى خيار الشرط أيضا فإن ~~اختار الأخذ يخير بين الدفع والفداء وإن اختار النقض يخير البائع ولو جنى ~~في يد المشتري في مدة الخيار لم يكن له أن يرده على البائع إلا أن يفديه في ~~مدة الخيار فحينئذ له أن يرده بخيار الشرط لزوال العيب ولو لم يفد واختار ~~الدفع سقط خيار الشرط وتقرر العبد على ملكه عند الإقدام على الدفع فيجب ~~عليه الثمن رجل اشترى دارا بشرط الخيار للبائع أو للمشتري أو كان البيع ~~باتا فوجد في الدار قتيل فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الدية على ~~عاقلة صاحب اليد على كل حال وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى على ~~عاقلة المشتري إن كان البيع باتا وعلى عاقلة من تصير الدار له بالفسخ ~~والإجازة إن كان فيه الخيار ثم عندهما إذا كان البيع باتا والدار في يد ~~المشتري حتى وجبت الدية على عاقلة المشتري لم يذكر في الكتاب أن المشتري هل ~~يتخير ويجب أن لا يخير لأن وجود القتيل في الدار ليس بعيب حل بالدار لا ~~حقيقة ولا اعتبارا فإن الدار لا تصير مستحقة بضمان الجناية كذا في المحيط # | الباب السابع في خيار الرؤية وفيه ثلاثة فصول # # | الفصل الأول في كيفية ثبوت الخيار وأحكامه # شراء ما لم يره جائز كذا في الحاوي وصورة المسألة أن يقول الرجل لغيره ~~بعت منك هذا الثوب الذي في كمي هذا وصفته كذا والدرة التي في كفي هذه ~~وصفتها كذا أو لم يذكر الصفة أو يقول بعت منك هذه الجارية المنتقبة وأما ~~إذا قال بعت منك ما في كمي هذا أو ما في كفي هذه من شيء هل يجوز هذا البيع ~~لم يذكره في المبسوط قال عامة مشايخنا إطلاق الجواب يدل على جوازه عندنا ~~كذا في المحيط من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه بجميع ~~ثمنه وإن شاء رده سواء PageV03P057 رآه على الصفة التي وصفت له أو على ~~خلافها كذا في فتح القدير ms1880 هو خيار يثبت حكما لا بالشرط كذا في الجوهرة ~~النيرة ولا يمنع ثبوت الملك في البدلين ولكن يمنع اللزوم كذا في محيط ~~السرخسي ولا يسقط بصريح الإسقاط قبل الرؤية ولا بعدها هكذا في البدائع وله ~~أن يفسخ وإن لم ير عند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى وهو الصحيح كذا في ~~الفتاوى الصغرى وإن أجازه قبل الرؤية لم يجز وخياره باق على حاله فإذا رآه ~~إن شاء أخذ وإن شاء رده هكذا في المضمرات وكما يثبت الخيار في المبيع ~~للمشتري ويثبت للبائع في الثمن إذا كان عينا كذا في فتاوى قاضي خان وشرط ~~ثبوت الخيار أن يكون المبيع مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين ~~بالتعيين لا يثبت فيه الخيار كذا في البدائع والمكيل والموزون إذا كان عينا ~~فهو بمنزلة سائر الأعيان وكذا التبر من الذهب والفضة والأواني ولا يثبت ~~خيار الرؤية فيما ملك دينا في الذمة كالسلم والدراهم والدنانير عينا كان أو ~~دينا والمكيل والموزون إذا لم يكن معينا فهو بمنزلة الدراهم والدنانير كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإنما يثبت في كل عقد يفسخ بالرد كالإجازة والصلح عن ~~دعوى مال والقسمة والشراء وما أشبه ذلك من العقود التي تنفسخ بالرد هكذا في ~~شرح الطحاوي ولا يثبت في كل عقد لا ينفسخ بالرد كالمهر وبدل الخلع وبدل ~~الصلح عن دم العمد وما أشبه ذلك من العقود التي يكون المردود مضمونا بنفسه ~~لا بما يقابله كذا في الذخيرة الأستروشني في فوائد بعض الأئمة استفتيت أئمة ~~بخارى أن خيار الرؤية وخيار العيب هل يثبتان في الفاسد فأجابوا أنهما ~~يثبتان كذا في الفصول العمادية واختلفوا في أنه مطلق أو موقت قيل بأنه موقت ~~بوقت إمكان الفسخ بعد الرؤية حتى لو تمكن من الفسخ بعد الرؤية ولم يفسخ ~~يسقط خيار الرؤية وإن لم توجد الإجازة صريحا ولا دلالة كذا في البحر الرائق ~~والمختار أنه لا يتوقف بل يبقى إلى أن يوجد ما يبطله كذا في فتح القدير وهو ~~الصحيح كذا في البحر الرائق وليس ms1881 للبائع أن يطالب المشتري بالثمن ما لم ~~يسقط خيار الرؤية منه كذا في فتح القدير وخيار الرؤية لا يورث حتى إن ~~المشتري لو مات قبل الرؤية فليس لورثته الرد كذا في شرح الطحاوي ولو باع ~~شيئا لم يره بأن ورث شيئا لم يره حتى باعه جاز البيع ولا خيار له في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله الآخر كذا في الذخيرة ولو باع عينا بعين لم يره وبدين ~~ثم رآه فرده ينتقض البيع بحصة العين ولا ينتقض حصة الدين لأنه لا خيار له ~~في حصته كذا في محيط السرخسي ومن اشترى ما رأى خير إن تغير وإن لم يتغير لا ~~يخير إلا إذا لم يعلم عند العقد أنه كان رآه من قبل فحينئذ يثبت له الخيار ~~كذا في التبيين وإن اختلفا في التغير فقال المشتري قد تغير وقال البائع لم ~~يتغير فالقول للبائع مع يمينه وعلى المشتري البينة هذا إذا كانت المدة ~~قريبة يعلم أنه لا يتغير في مثل تلك المدة فإن بعدت المدة بأن رأى أمة شابة ~~ثم اشتراها بعد عشرين سنة وزعم البائع أنها لم تتغير فالقول للمشتري كذا في ~~الكافي وعليه الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان ولو اختلفا فقال البائع ~~للمشتري رأيته وقت الشراء وقال المشتري لم أره فالقول قول المشتري مع يمينه ~~كذا في البدائع وإن كان المشترى محدودا وأقر المشتري بقبض المحدود المشترى ~~ثم قال بعد ذلك لم أر جميع المحدود لا يقبل قوله كذا في المحيط وقد قال ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى إذا اختلفا بعد ذلك فقال البائع ليس هذا ما بعتك ~~وقال المشتري هو ما بعتني فالقول قول المشتري وكذا في كل موضع ينفسخ العقد ~~بقول PageV03P058 المشتري وحده وفي كل موضع لا ينفسخ العقد بقوله إلا برضا ~~البائع أو حكم الحاكم فالقول قول البائع في الجميع مثل الرد بالعيب كذا في ~~شرح القدوري للأقطع رجل اشترى من الشاة المذبوحة كرشها قبل السلخ جاز بخلاف ~~ما إذا باع من البطيخ بزره قبل القطع فإنه ms1882 لا يجوز وإن رضي البائع بالقطع ~~وإذا جاز بيع الكرش قبل السلخ كان على البائع إخراجها وللمشتري خيار الرؤية ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان اشترى قبل الذبح لا يجوز كذا في الفتاوى ~~الصغرى ولو نظر إلى جراب هروي فقلبه ثم إن صاحب الجراب قطع منه ثوبا ثم ~~أخبره أنه قطع منه ثوبا ولم يره إياه حتى اشترى باقي الجراب فهو بالخيار ~~إذا رآه وكذلك لو عرض رجل ثوبين ثم لف أحدهما في منديل وجاءه ولم يره ~~واشتراه منه ولم يعلم أيهما هو فهو بالخيار إذا رآه كذا في الحاوي ولو أتاه ~~بالثوبين جميعا ولف كل واحد منهما في منديل وقال هذان الثوبان اللذان عرضت ~~عليك أمس فقال أخذت هذا الثوب بعينه بعشرة وهذا الثوب بعينه بعشرة ولم يره ~~حالة الشراء لا خيار له وإن اشتراهما بثمن مختلف بأن قال أخذت هذا بعشرين ~~وهذا بعشرة فله الخيار ولو قال أخذت أحدهما بعشرين ولم يعلم أيهما هو فهذا ~~فاسد هكذا في المحيط وفي المنتقى إذا عرض على رجل جراب هروي فنظر إلى كل ~~ثوب ثم إن صاحب الثوب لف ثوبا من الجراب في منديل فاشتراه الذي عرض عليه ~~الجراب فله الخيار إذا رآه وإن كان بين صاحب الجراب أنه من ذلك الجراب حتى ~~بينه أنه شيء يعرفه بعينه كذا في الذخيرة وإذا اشترى شيئا قد كان رآه وهو ~~لا يعرفه بأن رأى ثوبا في يد إنسان ثم إن صاحب الثوب لفه في منديل وباعه ~~منه أو رأى جارية في يد إنسان ثم رآها منتقبة عنده فاشتراها منه ولم يعلم ~~بأنه ذلك الثوب أو تلك الجارية فله الخيار إذا رآه بعد ذلك كذا في المحيط ~~اشترى راوية ماء فله الخيار إذا رآه لأن بعض الماء أطيب من بعض وكذا لو شرط ~~من دجلة وهي من دجلة لأن بعض المواضع أطيب من بعض كذا في محيط السرخسي ~~وخيار الرؤية يمنع تمام الصفقة حتى أن من اشترى من آخر عدل زطي فلم يره ms1883 ~~فقبضه وحدث بثوب منه عيب فليس له أن يرد منه شيئا بخيار الرؤية كذا في ~~الذخيرة ولو أجاز العقد في بعض المبيع دون البعض بأن اشترى ثوبين أو عبدين ~~أو ما أشبه ذلك ورآهما بعدما قبضهما ورضي بأحدهما فقال رضيت بهذا لم يجز ~~والخيار على حاله كذا في المحيط ولو اشترى شيئين ورآهما ثم قبض أحدهما فهو ~~رضا رواه ابن رستم عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ورؤية أحدهما لا تكون ~~كرؤيتهما إلا إذا قبض الذي رآه فأتلفه فحينئذ يلزمه وفيه خلاف أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية رجلان اشتريا شيئا لم يرياه وقبضاه ثم ~~نظرا إليه فرضي به أحدهما وأراد الآخر الرد ليس له الرد إلا أن يجتمعا عليه ~~وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك إذا كان البائع اثنين والمشتري ~~واحدا والخيار للبائعين فنقض أحدهما وأجاز الآخر لا يجوز ما لم يجتمعا على ~~الإجازة ولو أن رجلين اشتريا جارية قد رآها أحدهما فقبضاها فنظر إليها الذي ~~لم يرها واجتمعا على ردها فلهما ذلك ولو أن الذي رآها قال رضيت وأنفذت ~~البيع قبل أن يرد الذي لم يرها كان للذي لم يرها أن يرد جميع المبيع ورضا ~~شريكه بمنزلة رؤيته كذا في المحيط ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى ~~الآخر فله أن يردهما أو يمسكها كذا في الكافي ولو اشترى عدل زطي لم يره ~~فلبس منه ثوبا بطل خياره في الكل كذا في محيط PageV03P059 السرخسي والرد ~~بخيار الرؤية فسخ قبل القبض وبعده لا يحتاج إلى قضاء ولا رضا البائع وينفسخ ~~بقوله رددت إلا أنه لا يصح الرد إلا بعلم البائع عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى هكذا في البحر الرائق وإذا قبضه ثم رآه فهو على خياره ما ~~لم يجز أو يوجد منه ما يدل على الرضا كذا في الظهيرية والرضا به يصح بعد ~~الرؤية بمحضر من البائع وبغير محضر منه بالاتفاق وهو على ضربين رضا بالصريح ~~ورضا بالدلالة والرضا بالصريح أن يقول بعد ms1884 الرؤية رضيت أو يقول أجزت والرضا ~~بالدلالة أن يراه بعد الشراء فيقبضه كذا في الذخيرة وما يبطل به خيار الشرط ~~من تعيب أو تصرف يبطل به خيار الرؤية ثم إن كان تصرفا لا يمكن فسخه بعد ~~وقوعه ونفاذه كالإعتاق والتدبير أو تصرفا يوجب حقا للغير كالبيع المطلق ~~والرهن والإجارة يبطل قبل الرؤية وبعدها كذا في الكافي فإن باع بعد القبض ~~قبل الرؤية ثم رد عليه بعيب بقضاء قاض أو بما هو فسخ من كل وجه وفك الرهن ~~وانتقضت الإجارة لا يعود خيار الرؤية وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~كان تصرفا لم يتعلق به حق الغير بأن باع بشرط الخيار لنفسه أو وهب ولم يسلم ~~أو عرض على البيع لا يبطل خياره وإن كانت هذه التصرفات فيه بعد الرؤية يبطل ~~خياره كذا في الكفاية ولو عرض على البيع بعض المبيع بعد الرؤية بطل خياره ~~عند محمد رحمه الله تعالى ولا يبطل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان والصحيح قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في البدائع ولو ~~كاتبه ثم عجز فرآه لم يكن له أن يرده بالخيار كذا في الحاوي لو خرج بعض ~~المبيع من يده أو نقص في يده أو زاد زيادة متصلة أو منفصلة فإنه يبطل خياره ~~كذا في السراج الوهاج وكذا لو كان جارية فوطئها أو لمسها بشهوة أو نظر إلى ~~فرجها عن شهوة أو دابة فركبها لحاجة نفسه أو نحو ذلك هكذا في البدائع ولو ~~كان البيع بشرط الخيار للمشتري فهو كالمطلق حتى يسقط به الخيار قبل الرؤية ~~كذا في العيني شرح الكنز وكذا إذا باعه بيعا فاسدا وسلمه كذا في الظهيرية ~~وكذلك لو وهبه وسلمه قبل الرؤية كذا في محيط السرخسي وكذا ينقد الثمن مع ~~الرؤية كذا في فتاوى قاضي خان ولو هلك في يده شيء منه بطل خياره كذا في ~~الحاوي وإن تصرف فيه تصرفا ينقصه وهو لا يعلم به بطل خياره كما إذا جز ms1885 صوف ~~الشاة المبيعة وهو لا يعلم أنها المبيعة أو لبس الثوب ولا يعلم أنه المبيع ~~ونقص بلبسه كذا في السراج الوهاج ولو اشترى جارية لم يرها فأودعها البائع ~~المشتري وهو لا يعرفها فماتت عنده فهو قابض وعليه الثمن لأنها ماتت في ~~ضمانه كذا في محيط السرخسي ولو استودعها المشتري البائع بعد ما قبضها فماتت ~~عند البائع قبل أن يرضى المشتري فهي من مال المشتري وعليه الثمن كذا في ~~المبسوط وإذا اشترى خفافا فألبسه البائع وهو نائم فقام فمشى فيه وذلك ينقصه ~~فقد بطل خيار الرؤية وإن لم ينقصه لا يبطل خيار الرؤية كذا في المحيط ولو ~~اشترى دارا لم يرها فبيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة لا يبطل خيار الرؤية ~~في ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وهو المختار كذا في النهر الفائق في ~~الكبرى لو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو يوسف رحمه الله تعالى البيع جائز وله ~~الخيار إذا رآه وقال محمد رحمه الله تعالى البيع باطل وعليه الفتوى كذا في ~~المضمرات ولو قال بعتك ما في هذا الجوالق أو ما في البيت جاز وله الخيار ~~إذا رآه ولو قال بعتك ما في هذه الدار أو ما في هذه القرية لا يجوز لأن ~~الجهالة متفاحشة كذا في محيط السرخسي دجاجة ابتلعت لؤلؤة فباعها مع اللؤلؤة ~~لا يجوز البيع وإن كان المشتري رأى اللؤلؤة قبل الابتلاع وإن باع اللؤلؤة ~~بعدما ماتت الدجاجة PageV03P060 جاز البيع وللمشتري خيار الرؤية في اللؤلؤة ~~إن لم يكن رآها قبل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان لو اشترى متاعا وحمله إلى ~~موضع فله رده بعيب أو رؤية لو رده إلى موضع العقد وإلا فلا كذا في البحر ~~الرائق سواء ازدادت قيمته بالحمل أو انتقصت كذا في القنية اشترى لبنا على ~~أن يحمله البائع إلى منزل المشتري إن كان البيع بلفظ الفارسية جاز البيع ~~فإن لم يكن رأى اللبن فرآه بعدما حمله البائع إلى منزله قال الفقيه أبو ~~الليث لم يكن له أن يرده بخيار الرؤية ms1886 لأنه لو رده يحتاج إلى الحمل فيكون ~~ذلك بمنزلة عيب حدث عند المشتري كذا في فتاوى قاضي خان ومؤنة رد المبيع ~~بعيب أو بخيار شرط أو رؤية على المشتري وفي جامع الفصولين لو أسكن المشتري ~~في الدار رجلا لا يسقط خيار الرؤية إلا إن أسكنه بأجر هكذا في البحر الرائق ~~ولو اشترى أرضا فأذن للأكار أن يزرعها بطل لأن فعله بأمره كفعله كذا في ~~العيني شرح الكنز ولو اشترى أرضا ولها أكار فزرعها الأكار برضا المشتري بأن ~~تركها عليه على الحالة المتقدمة ثم رآها فليس له أن يردها كذا في الكفاية ~~إذا أعار الأرض قبل أن يراها ليزرعها المستعير فإن الخيار لا يسقط قبل ~~الزراعة هكذا في الفصول العمادية وفي الولوالجية أراد أن يبيع ضيعته على ~~وجه لا يكون للمشتري خيار الرؤية فالحيلة أن يقر بثوب لإنسان ثم يبيع الثوب ~~مع الضيعة ثم المقر له يستحق الثوب المقر به فيبطل خيار المشتري كذا في ~~النهر الفائق اشترى من آخر دارا لم يرها فرآها ولم يقل بسندآمديانيامد وقال ~~لقوم كواه ياشيد برخر يدن من اين خانه را ثم أراد أن يردها بخيار الرؤية ~~ليس له أن يردها كذا في الذخيرة رجل اشترى دارا هي في بلدة أخرى فقال ~~البائع للمشتري سلمتها إليك ثم امتنع المشتري عن أداء الثمن لعدم الرؤية ~~وعدم القبض حقيقة كان له أن يردها بخيار الرؤية فإن لم يردها يؤمر البائع ~~بأن يخرج مع المشتري إلى تلك البلدة أو يبعث وكيلا إلى تلك البلدة فيقبض ~~الوكيل الثمن ويسلم الدار إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان عبدا فوجده ~~أعمى فقال أريد أن أعتقه عن كفارة يميني فإن أجزأ وإلا رددته فله أن يرده ~~بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل اشترى كري حنطة ولم يرهما فأقال في ~~أحدهما قبل القبض أو بعده فله خيار الرؤية فيما بقي كذا في الذخيرة في ~~المنتقى اشترى شيئا لم يره فقال للبائع بعه أو قال بعه لنفسك فهذا رد ms1887 ~~الساعة باعه البائع أو لم يبعه وقد انتقض البيع ولو قال ذلك بعدما رآه لم ~~يذكر هذا الفصل في هذه المسألة إنما ذكره بعد هذا في مسألة الشاة فقال إذا ~~اشترى شاة ولم يقبضها حتى قال للبائع بعها أو بعها لنفسك فهو سواء فإن كان ~~لم يرها فهو الساعة نقض للبيع ورد بخيار الرؤية وإن كان قد رآها لم يكن ~~نقضا حتى يقول قد قبلت ذلك وأنا أبيع كذا في المحيط اشترى شاة لم يرها فقال ~~للبائع احلب لبنها فتصدق به أو صبه على الأرض ففعل بطل خياره في الشاة بقبض ~~اللبن كذا في البحر الرائق ناقلا عن جامع الفصولين ولو اشترى عبدين فقتل ~~أحد العبدين إنسان خطأ قبل القبض فأخذ المشتري قيمته من قاتله وإنفاقه لا ~~يبطل خياره في الآخر كذا في الظهيرية وفي الأصل إذا جرح العبد عند المشتري ~~جرحا له أرش أو كانت أمة فوطئها غير المشتري بشبهة فليس له أن يردها بخيار ~~الرؤية فإن وطئها غير المشتري بطريق الزنا أو وطئها المشتري أو كان الجرح ~~من المشتري فليس له أن يرد إلا أن يرضى البائع في المسائل PageV03P061 ~~الثلاث فإذا ولدت ولدا فإن بقي الولد فليس له الرد على كل حال وإن مات ~~الولد إن أوجبت الولادة نقصانا ظاهرا فليس له الرد إلا برضا البائع وإن لم ~~يوجب نقصانا ظاهرا فكذلك على رواية كتاب المضاربة كذا في المحيط ولو كانت ~~دابة أو شاة فولدت لم يكن له أن يردها وكذا لو قتل ولدها هو أو غيره فإن ~~مات الولد كان له الرد كذا في الحاوي ولو أن البائع جرح العبد عند المشتري ~~أو قتله ذكر في الأصل أنه وجب البيع على المشتري وعلى البائع القيمة في ~~القتل والأرش في الجراحة كذا في المحيط وعن عيسى بن أبان إذا زوج المشتري ~~الجارية قبل القبض ثم رآها قبل دخول الزوج بها فله الرد والمهر يصلح بدلا ~~عن عيب التزويج وإن كان أرش العيب أكثر من المهر وقيل يغرم الباقي ms1888 وهو ~~الصحيح كذا في الظهيرية ولو حم العبد ثم ذهب الحمى عنه كان له أن يرده إذا ~~رآه ولو خاصمه إلى القاضي وهو محموم فأبى البائع أن يقبله فإن القاضي يبطل ~~الرد ويجيز البيع فإن صح بعد ذلك لم يكن له أن يرده بعد قضاء القاضي ولو ~~أشهد على رده بحضرة البائع وهو صحيح ثم حم قبل أن يقبضه ثم أقلعت عنه الحمى ~~وعاد إلى الصحة فهو لازم للبائع كذا في الحاوي اشترى حنطة مجازفة قدراها ~~فلم يقبضها حتى جفت ونقصت لا خيار له كذا في مختار الفتاوى ثم اعلم أن كل ~~من له الخيار يملك الفسخ إلا ثلاثة لا يملكونه الوكيل والوصي والعبد ~~المأذون إذا اشتروا شيئا بأقل من قيمته فإنهم لا يملكونه إذا كان خيار عيب ~~ويملكونه إذا كان خيار رؤية أو شرط كذا في البحر الرائق # | الفصل الثاني فيما تكون رؤية بعضه كرؤية الكل في إبطال الخيار # أصله أن غير المرئي إن كان تبعا للمرئي فلا خيار له في غير المرئي وإن ~~كان غير المرئي أصلا ينظر إن كانت رؤية ما رأى لم تعرفه حال ما لم يره بقي ~~خياره وإن كانت تعرفه بطل خياره كذا في محيط السرخسي إذا اشترى جارية أو ~~عبدا ورأى وجهه ورضي به لا يكون له الخيار بعد ذلك كذا في المحيط وكذا إذا ~~نظر إلى أكثر الوجه فهو كرؤية جميعه ولو رأى من بني آدم إلى جميع الأعضاء ~~من غير الوجه فخياره باق كذا في السراج الوهاج ولو اشترى فرسا أو بغلا أو ~~حمارا أو نحو ذلك فرأى وجهه لا غير روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن له ~~الخيار ما لم ير وجهه ومؤخره وهو الصحيح كذا في البدائع وقد قالوا إن قال ~~أهل الصنعة والمعرفة بالدواب إنه يحتاج إلى النظر إلى القوائم كان شرطا في ~~سقوط الخيار أيضا كذا في شرح القدوري للأقطع ورؤية الحافر والناصية والذنب ~~لا يكفي هو الصحيح كذا في الفتاوى الغياثية وفي شاة القنية ms1889 لا بد من النظر ~~إلى ضرعها وسائر جسدها كذا في الظهيرية وإن اشترى شاة اللحم لا بد من الجس ~~حتى لو رآها من بعيد فهو على خياره كذا في البدائع ولو اشترى بقرة حلوبا أو ~~ناقة حلوبا فرأى كلها ولم ير ضرعها فله الخيار كذا في السراج الوهاج وفيما ~~يطعم لا بد من الذوق وفيما يشم لا بد من الشم وفي دفوف المغازي لا بد من ~~سماع صوتها كذا في التبيين اشترى ما يذاق فذاقه ليلا ولم يره سقط خياره كذا ~~في القنية وإن كان المبيع منقولا ليس بحيوان فإن كان شيء منه مقصودا كالوجه ~~في المعافر وأشباه ذلك لا يبطل خياره ما لم ير وجهه وإن لم يكن شيء منه ~~مقصودا كالكرباس إذا رأى البعض ورضي به بطل خياره إذا وجد غير المرئي مثل ~~المرئي في الصفة كذا في فتاوى قاضي خان وإن وجد دونه فله الخيار كذا في ~~الذخيرة ولو اشترى ثوبا واحدا فرأى ظاهره مطويا ولم ينشره PageV03P062 فإن ~~كان ساذجا ليس بمنقش ولا بذي علم فلا خيار له وإن كان منقشا فهو على خياره ~~ما لم ينشره وير نقشه وإن لم يكن منقشا ولكنه ذو علم فرأى علمه فلا خيار له ~~وإن لم ير علمه فله الخيار كذا في البدائع ثم قيل هذا في عرفهم أما في ~~عرفنا فما لم ير باطن الثوب فلا يسقط خياره لأنه استقر اختلاف الباطن ~~والظاهر في الثياب وهو قول زفر رحمه الله تعالى وفي المبسوط الجواب على ما ~~قال زفر رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير ولا يكفي أن يرى ظهر الطنفسة ما ~~لم ير وجهها وموضع الوشي منها وما كان له وجهان مختلفان يعتبر رؤيتهما كذا ~~في الظهيرية وقالوا في البساط لا بد من رؤية جميعه كذا في النهر الفائق وفي ~~الوسادة المحشوة لو رأى ظاهرها فإن كانت محشوة بما يحشى مثلها يبطل خياره ~~وإن كانت محشوة بما لا يحشى مثلها فله الخيار كذا في البحر الرائق ناقلا عن ms1890 ~~المعراج ولو اشترى جبة مبطنة ورأى بطانتها فله الخيار إذا رأى ظهارتها سواء ~~كانت البطانة مقصودة بأن كان عليها فرو أو لم تكن لأن الظهارة مقصودة بكل ~~حال إلا إذا كانت الظهارة غير مقصودة بأن كانت شيئا حقيرا ولو رأى ظهارتها ~~فليس له الخيار إذا رأى بطانتها إلا إن كانت البطانة مقصودة بأن كان عليها ~~فرو وكذا في التتارخانية ناقلا عن البرهانية وفي فتاوى النسفي إذا اشترى ~~مكاعب وقد جعل وجوه المكاعب بعضها إلى بعض فنظر المشتري إلى ظهورها لا يبطل ~~خيار الرؤية ولو نظر إلى وجوهها ولم ينظر إلى الصرم يبطل خيار الرؤية كذا ~~في الصغرى وقيل ينبغي أن ينظر إلى الصرم في زماننا لتفاوته وكونه مقصودا ~~كذا في فتح القدير وفي تراب المعدن وتراب الصواغين يعتبر رؤية ما يخرج ولو ~~اشترى سرجا بأداته وقبضه ولم ير اللبد ثم رآه فله أن يرد الكل وكذا الرحى ~~بأداتها إذا لم ير شيئا مباينا منها ثم رآه فله الخيار كذا في الظهيرية ولو ~~اشترى خفين أو مصراعين أو نعلين ورأى أحدهما كان له خيار الرؤية إذا رأى ~~الباقي كذا في فتاوى قاضي خان وفي الفتاوى وإذا اشترى نافجة مسك وأخرج ~~المسك منها فليس له أن يردها لرؤية أو عيب لأن الإخراج يدخل فيه عيبا حتى ~~لو لم يدخل كان له أن يردها كذا في الذخيرة اشترى قوصرة سكر لم يره ثم ~~أخرجه من القوصرة وغربله سقط خياره كذا في البحر الرائق ولو اشترى دهنا في ~~قارورة فنظر إلى القارورة ولم يصب الدهن على راحته أو على أصبعه فهذا ليس ~~برؤية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة ولو رأى ما اشتراه من ~~وراء زجاجة أو في مرآة أو كان المبيع على شفا حوض فنظره في الماء فليس ذلك ~~برؤية وهو على خياره كذا في السراج الوهاج ولو اشترى سمكا في الماء يمكن ~~أخذه من غير اصطياد فرآه في الماء قال بعضهم لا يسقط خياره وهو الصحيح هكذا ~~في فتح ms1891 القدير ولو نظر إلى المبيع من وراء ستر رقيق كان رؤية كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إذا رأى عنب كرم فله الخيار ~~حتى يرى من كل نوع منها شيئا وفي النخل إذا رأى بعضه ورضي به بطل خيار ~~الرؤية وجعل رؤية نوع من أنواع النخل جائزا على كله وإذا اشترى رمانا حلوا ~~أو حامضا ورأى أحدهما فله الخيار إذا رأى الآخر وفيه أيضا إذا اشترى حمل ~~نخل فرأى بعضه ورضي به لم يلزم البيع حتى يرى كله فيرضى به وكذلك الثمار ~~الظاهرة كلها ما يدخل منها في الكيل والوزن وما يدخل في العد بعد أن يكون ~~في رأس النخل والشجر كذا في الذخيرة وهو المختار هكذا في المضمرات وإن كان ~~المبيع عقارا ذكر في عامة الروايات أنه إذا رأى خارج الدار ورضي به لا يبقى ~~خياره قالوا هذا إذا لم يكن في الداخل بناء فإن كان فيها بناء لا بد من ~~رؤية الداخل أو ما هو المقصود منه وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان حتى ~~إذا كان PageV03P063 في الدار بيتان شتويان وبيتان صيفيان وبيتا طابق يشترط ~~رؤية الكل كما يشترط رؤية صحن الدار ولا يشترط رؤية المطبخ والمزبلة والعلو ~~إلا في بلد يكون العلو مقصودا كما في سمرقند وبعضهم شرط رؤية الكل وهو ~~الأظهر والأشبه كذا في المحيط وفي بيت الغلة يفتى بجواب الرواية أنه يكتفى ~~برؤية الجدار خارج البيت كذا في الخلاصة وإن كان كرما ذكر في الكتاب أنه ~~إذا رأى رءوس الأشجار من خارج ورأى رأس كل شجر ورضي به لا يبقى خيار الرؤية ~~كذا في فتاوى قاضي خان وقالوا لا بد في البستان من رؤية ظاهره وباطنه كذا ~~في البحر الرائق إذا كان المشترى أشياء فرأى وقت الشراء بعضها دون بعض إن ~~كان من المكيلات والموزونات فإن كان في وعاء واحد فلا خيار له إلا إذا وجد ~~الباقي بخلاف ما رأى فيثبت له الخيار لكن خيار العيب لا خيار ms1892 الرؤية وإن ~~كان في وعاءين فإن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة اختلف المشايخ فيه ~~قال مشايخ العراق لخيار له وهو الصحيح وإن كان من جنسين أو من جنس واحد على ~~صفتين فله الخيار بلا خلاف كذا في البدائع وإن كان المبيع من العدديات ~~المتفاوتة نحو الثياب التي اشتراها في جراب والبطاطيخ التي تكون في الشريجة ~~وغير ذلك لا بد من رؤية كل واحد وإذا رأى البعض فهو بالخيار في الباقي ولكن ~~إذا أراد الرد يرد الكل هكذا في الذخيرة وفي العدديات المتقاربة نحو الجوز ~~والبيض رؤية البعض تكفي إذا وجد الباقي مثل المرئي أو فوقه هكذا في المحيط ~~لكن إذا رده يرد الكل وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي فإن قال المشتري في ~~هذه الفصول لم أجد الباقي على الصفة التي رأيت المرئي بل دونه وقال البائع ~~لا بل وجدته على تلك الصفة فالقول قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة ~~كذا في الذخيرة ولو اشترى شيئا مغيبا في الأرض كالبصل والثوم والجزر وما ~~أشبهه لم يكن برؤية بعضه مختارا وهو على خياره ما لم ير جميعه وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا قلع شيئا منه يستدل به على الباقي وإذا ~~رضي به سقط خياره كذا في السراج الوهاج وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى ~~قالوا لم يذكر هذه المسألة في ظاهر الرواية وإنما ذكرها في الأمالي عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه قال إن كان المغيب في الأرض مما يكال أو يوزن بعد ~~القلع كالثوم والجزر والبصل فقلع المشتري شيئا بإذن البائع أو قلع البائع ~~إن كان المقلوع مما يدخل تحت الكيل أو الوزن إذا رأى المقلوع ورضي به لزم ~~البيع في الكل وتكون رؤية البعض كرؤية الكل إذا وجد الباقي كذلك وإن كان ~~المقلوع شيئا يسيرا لا يدخل تحت الوزن لا يبطل خياره هذا إذا قلع البائع أو ~~قلع المشتري بإذن البائع فإن قلع المشتري منه شيئا بغير إذن البائع إن كان ms1893 ~~المقلوع شيئا له ثمن لزمه البيع في الكل رضي به أو لم يرض كذا في فتاوى ~~قاضي خان وجد في ناحية أخرى من الأرض أقل منها أو لم يجد فيها شيئا كذا في ~~المحيط وإن كان المقلوع قليلا لا ثمن له لا يبطل خياره والفتوى في هذه ~~المسائل على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان ~~ذلك يباع عددا كالفجل فرؤية البعض لا تبطل خياره فيما بقي إذا حصل القلع من ~~البائع أو من المشتري بإذن البائع وإن قلع المشتري بغير إذن البائع وكان ~~المقلوع شيئا له ثمن سقط خياره كذا في المحيط وهو المختار كذا في فتح ~~القدير هذا إذا كان المغيب معلوما وجوده في الأرض فإن باعه قبل PageV03P064 ~~النبات أو بعدما نبت في الأرض إلا أنه لا يدري أهو نابت في الأرض أو ليس ~~بنابت لا يجوز بيعه ولو باع ما هو موجود في الأرض مثل البصل ونحوه وقلع ~~البائع شيئا من موضع وقال أبيعك على أن في كل مكان مثل هذا في الكثرة لا ~~يجوز بيعه كذا في فتاوى قاضي خان وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن باع ~~جزرا فقال البائع أخاف أن أقلعه فلا ترضاه فيهلك علي وقال المشتري أخاف أن ~~أقلعه فلا يصلح لي فلا أقدر على رده فمن تطوع منهما بالقلع جاز وإن لم ~~يتطوعا فسخ القاضي العقد بينهما كذا في شرح القدوري للأقطع ولو اشترى ~~كردجين من الجزر فقلع فوجد في أحد الكردجين جيدا وقلع الآخر فوجده معيبا لا ~~يرد شيئا منه لأنه تعيب بالقلع لكنه يرجع بنقصان العيب ولو اشترى جزرا في ~~جوالق فوجد في أعلاه جزرا طويلا وفي أسفله قصيرا صغيرا فإن كان القصير لا ~~يشترى بما يشترى به الطويل كان عيبا فيرجع بالنقصان كذا في فتاوى قاضي خان ~~وفي نوادر هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل اشترى عشرة أجربة جزر في ~~الأرض فقبض الأرض وبعث الغلام وأمره بقلع الجزر فقلع كله ms1894 ثم جاء المشتري هل ~~له خيار الرؤية قال نعم قلت قد نقصه القلع ثلث القيمة قال وإن نقصه كذا في ~~المحيط # | الفصل الثالث في شراء الأعمى والوكيل والرسول # بيع الأعمى وشراؤه جائز باتفاق الأئمة الثلاثة كذا في فتح القدير وله ~~الخيار إذا اشترى ولا خيار له فيما باعه كذا في السراج الوهاج وتقليبه وجسه ~~بمنزلة النظر من الصحيح فيما يجس وفي المشمومات يعتبر الشم وفي المذوق ~~يعتبر الذوق كذا في الذخيرة ولا يشترط بيان الوصف في أشهر الروايات كذا في ~~محيط السرخسي فإن كان ثوبا فلا بد من صفة طوله وعرضه ورقته مع الجس وفي ~~الحنطة لا بد من اللمس والصفة كذا في الجوهرة النيرة ولو اشترى ثمارا على ~~رءوس الأشجار فإنه يعتبر فيه الوصف لا غيره في أشهر الروايات كذا في محيط ~~السرخسي ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له وهذا هو الصحيح من المذهب ~~كذا في شرح القدوري للأقطع وكذا الدابة والعبد والأشجار وجميع ما لا يعرف ~~بالجس والشم والذوق كذا في السراج الوهاج وإن وجد هذه الأسباب قبل العقد ~~فلا خيار كذا في فتاوى التمرتاشي ولو وصف له ثم رضي به ثم أبصر لا يعود ~~الخيار كذا في البدائع ولو اشترى البصير ثم عمي انتقل الخيار إلى الوصف كذا ~~في فتح القدير ولو قال الأعمى قبل الوصف رضيت لم يسقط خياره كذا في الجوهرة ~~النيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا اشترى طعاما ولم يره ووكل وكيلا بقبضه فقبضه الوكيل بعد ما رآه ~~ونظر إليه فليس للمشتري أن يرده ولو أرسل رسولا يقبضه فقبضه الرسول بعدما ~~رآه ونظر إليه فللمشتري أن يرده وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~الوكيل والرسول سواء وللمشتري أن يرده إن شاء وإن شاء أخذه كذا في الذخيرة ~~وأصل المسألة أن الوكيل بالقبض يملك إبطال خيار الرؤية عنده خلافا لهما ~~وإنما يملك إبطاله عنده إذا قبضه وهو ينظر إليه فإن قبضه مستورا ms1895 ثم أراد ~~بعدما نظر إبطال الخيار قصدا فليس له ذلك كذا في الكافي وصورة الوكيل أن ~~يقول المشتري لغيره كن وكيلي في قبض المبيع أو وكلتك بقبضه وصورة الرسول أن ~~يقول كن رسولا عني في قبضه أو أمرتك بقبضه أو أرسلتك لتقبضه أو قال قل ~~لفلان يدفع إليك المبيع كذا في البحر الرائق ناقلا عن الفوائد أما الوكيل ~~بالشراء فرؤيته كرؤية الموكل بالاتفاق كذا في المحيط وليس للموكل إذا رأى ~~أن يرده كذا في العيني شرح الهداية وأجمعوا على أن الرسول بالشراء لا يملك ~~إبطال الخيار ولا تكون PageV03P065 رؤيته رؤية المرسل ويثبت الخيار للمرسل ~~إذا لم يره كذا في البدائع وإذا وكل إنسانا أو أرسله قبل الشراء حتى رآه ثم ~~اشتراه الموكل والمرسل بنفسه يثبت له خيار الرؤية كذا في المحيط وعليه ~~الفتوى كذا في المضمرات الوكيل بالشراء إذا اشترى شيئا كان رآه الموكل ولم ~~يعلم به الوكيل كان للوكيل خيار الرؤية كذا في فتاوى قاضي خان وهذا إذا كان ~~وكيلا بشراء شيء بغير عينه فلو كان وكيلا بشراء شيء بعينه قد رآه الموكل ~~ولم يره الوكيل فليس للوكيل خيار الرؤية إذا اشتراه كذا في الفصول العمادية ~~التوكيل بالرؤية مقصودا لا يصح ولا تصير رؤيته كرؤية موكله حتى لو اشترى ~~شيئا لم يره فوكل رجلا برؤيته وقال إن رضيته فخذه لم يجز كذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن جامع الفصولين ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشترى ولم يره ~~إن رضي يلزم العقد وإن لم يرض بفسخه يصح التوكيل فيقوم نظره مقام نظر ~~الموكل لأنه جعل النظر والرأي إليه فيصح كما لو فوض الفسخ والإجازة إليه في ~~البيع بشرط الخيار كذا في محيط السرخسي # | الباب الثامن في خيار العيب وفيه سبعة فصول # # | الفصل الأول في ثبوت الخيار وحكمه وشرائطه ومعرفة العيب وتفصيله # خيار العيب يثبت من غير شرط كذا في السراج الوهاج وإذا اشترى شيئا لم ~~يعلم بالعيب وقت الشراء ولا علمه قبله والعيب يسير أو فاحش فله الخيار إن ms1896 ~~شاء رضي بجميع الثمن وإن شاء رده كذا في شرح الطحاوي وهذا إذا لم يتمكن من ~~إزالته بلا مشقة فإن تمكن فلا كإحرام الجارية فإنه بسبيل من تحليلها كذا في ~~فتح القدير وليس له أن يمسكه ويأخذ النقصان كذا في شرح القدوري للأقطع ثم ~~ينظر إن كان الاطلاع على العيب قبل القبض فللمشتري أن يرده عليه وينفسخ ~~العقد بقوله رددت ولا يحتاج إلى رضا البائع ولا إلى قضاء القاضي وإن كان ~~بعد القبض لا ينفسخ إلا برضا أو قضاء ثم إذا رده برضا البائع كان فسخا في ~~حقهما بيعا في حق غيرهما وإن رد بقضاء كان فسخا في حقهما وفي حق غيرهما ~~هكذا في السراج الوهاج وفي كل عقد ينفسخ بالرد ويكون مضمونا بما يقابله يرد ~~بالعيب اليسير والفاحش وأما في كل عقد لا ينفسخ بالرد ويكون مضمونا بنفسه ~~لا بما يقابله كالمهر وبدل الخلع والقصاص فإنه لا يرد بالعيب اليسير وإنما ~~يرد بالعيب الفاحش هكذا في شرح الطحاوي وإنما لا يرد المهر بالعيب اليسير ~~إذا لم يكن مكيلا أو موزونا أما إذا كان مكيلا أو موزونا فيرد باليسير أيضا ~~كذا في الفصول العمادية والفاحش من المهر ما يخرجه من الجيد إلى الوسط ومن ~~الوسط إلى الرديء كذا في البحر الرائق والحد الفاصل فيه كل عيب يدخل تحت ~~تقويم المقومين بأن يقومه مقوم صحيحا بألف ومع العيب بأقل ويقومه مقوم آخر ~~مع هذا العيب بألف فهو يسير وما لا يدخل تحت تقويم المقومين بأن اتفق ~~المقومون في تقويمه صحيحا بألف واتفقوا في تقويمه مع هذا بأقل فهو فاحش هذا ~~هو المختار للفتوى كذا في مختار الفتاوى وأما حكمه فهو ثبوت الملك للمشتري ~~في المبيع للحال ملكا غير لازم وهكذا في البدائع ويكون موروثا كذا في شرح ~~الطحاوي ولا يتوقت كذا في السراج الوهاج وأما شرائط ثبوت الخيار فمنها ثبوت ~~العيب عند البيع أو بعده قبل التسليم حتى لو حدث بعد ذلك لا يثبت الخيار ~~ومنها ثبوته عند المشتري بعد قبض ms1897 المبيع ولا يكتفى بالثبوت عند البائع ~~لثبوت حق الرد في جميع العيوب عند عامة المشايخ ومنها العقل في الإباق ~~والسرقة والبول على الفراش ومنها PageV03P066 اتحاد الحالة في العيوب ~~الثلاثة فإن اختلفت لم يثبت حق الرد ومنها جهل المشتري بوجود العيب عند ~~العقد والقبض فإن كان عالما به عند أحدهما فلا خيار له ومنها عدم اشتراط ~~البراءة عن العيب في المبيع عندنا حتى لو اشترط فلا خيار للمشتري كذا في ~~البدائع قال القدوري في كتابه كل ما يوجب نقصانا في الثمن في عادة التجار ~~فهو عيب وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أن ما يوجب نقصانا في العين من حيث ~~المشاهدة والعيان كالشلل في أطراف الحيوان والهشم في الأواني أو يوجب ~~نقصانا في منافع العين فهو عيب وما لا يوجب نقصانا فيهما يعتبر فيه عرف ~~الناس إن عدوه عيبا كان عيبا وإلا لا هكذا في المحيط والمرجع في كونه عيبا ~~أو لا أهل الخبرة بذلك وهم التجار أو أرباب الصنائع إن كان المبيع من ~~المصنوعات كذا في فتح القدير العمى والعور والحول والأصبع الزائدة والناقصة ~~عيب كذا في المحيط وكذا القبل مصدر الأقبل وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه ~~والبزا وهو خروج الصدر هكذا في البدائع وكذا الصمم والخرس وسائر العيوب ~~التي تكون في الخلقة كذا في الحاوي والنجر والدفر عيب في الأمة وليسا بعيب ~~في الغلام إلا أن يكون فاحشا لأن ذا يدل على داء في الباطن والداء في نفسه ~~عيب كذا في الكافي وهكذا في البدائع والمبسوط والتبيين والبجر عيب فيهما ~~وهو انتفاخ ما تحت السرة هكذا في البحر الرائق والقرن عيب وهو عظم ينبت في ~~الفرج يمنع الوطء والعفل عيب وهو لحم ينبت في الفرج يمنع الوطء كذا في ~~السراج الوهاج وقيل أن يكون المأتي منها شبيه الكيس لا يلتذ الواطئ بوطئها ~~كذا في الظهيرية ولو اشترى جارية قد كانت ولدت عند البائع أو عند غيره ولم ~~يعلم به المشتري ثم علم كان له أن يردها في إحدى ms1898 الروايتين وعليه الفتوى في ~~رواية أخرى لا تجعل نفس الولادة عيبا فلا ترد إذا لم توجب الولادة نقصانا ~~ظاهرا فيها كذا في فتاوى قاضي خان نفس الولادة في البهائم ليس بعيب إلا أن ~~يوجب نقصانا وبه يفتى كذا في المضمرات والحبل عيب في الجارية كذا في السراج ~~الوهاج ولو اشترى حبلى فولدت عند المشتري لا خصومة له مع البائع فإن ماتت ~~في نفاسها رجع بنقصان الحبل إن لم يعلم به عند الشراء كذا في البحر الرائق ~~وفي النصاب الحمل في البهائم والدواب ليس بعيب إلا أن يوجب نقصانا بينا وبه ~~يفتى كذا في المضمرات والرتق عيب وامرأة رتقاء إذا لم يكن لها خرق إلا ~~المبال والفتق عيب وهو ريح في المثانة وربما يهيج بالمرء فيقتله ولا يكون ~~ذلك إلا لداء في البدن كذا في الظهيرية والغناء في الجارية التي تتخذ أم ~~ولد عيب كذا في المحيط وفي البقالي لو كان أبوها أو جدها بغير رشد فهو عيب ~~وفي نوادر ابن رشيد عن محمد رحمه الله تعالى إذا كان أبوها أو جدها بغير ~~رشد فهو عيب عندي في الجواري اللاتي يتخذن أمهات أولاد أما غير ذلك فليس ~~بعيب إلا أن يكون عيبا عند النخاسين كذا في الذخيرة والزنا عيب في الجارية ~~قل ذلك أو كثر وفي الغلام إن كان قليلا فليس بعيب وإنما هي كبيرة ارتكبها ~~ويجب عليه التوبة والاستغفار وإن كان مدمنا على الزنا بحيث يخل بخدمة ~~المولى فهو عيب كذا في الينابيع وكذا إذا ظهر وجوب الحد عليه فهو عيب كذا ~~في البدائع وإذا كانت الجارية ولد الزنا فهو عيب وليس بعيب في الغلام كذا ~~في المحيط والعيوب كلها لا بد لها من المعاودة عند المشتري حتى يرد إلا ~~الزنا في الجارية فإنه روي عن محمد رحمه الله تعالى في الأمالي لو اشترى ~~جارية بالغة وقد كانت زنت عند البائع فللمشتري أن يردها وإن لم تزن عنده ~~وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل اشترى جارية ms1899 فأبقت عنده ثم ~~وجدها واستحقها مستحق ببينة فعيب الإباق PageV03P067 لازم لها أبدا وهذا نص ~~على أن الإباق أيضا لا يشترط معاودته عنده فعلى هذا يرجع المستحق بنقصان ~~العيب عليه وإن لم يعاودها عنده وكذا من اشترى منه يردها عليه به من غير ~~معاودة عنده والأول هو الظاهر كذا في التبيين ولو اشترى عبدا يعمل به عمل ~~قوم لوط فإن كان مجانا فهو عيب لأنه دليل الأبنة وإن كان بأجر فلا بخلاف ~~الجارية فإنه يكون عيبا كيفما كان كذا في القنية وفي البزازية التخنث نوعان ~~أحدهما بمعنى الرديء من الأفعال وهو عيب والثاني الرعونة واللين في الصوت ~~والتكسر في المشي فإن قل لا يرد وإن كثر رده كذا في البحر الرائق والعنة ~~عيب وكذا الخصي ولو اشترى عبدا على أنه خصي فوجده فحلا لا يرد ولو اشترى ~~على أنه فحل فإذا هو خصي كان له أن يرد كذا في فتاوى قاضي خان والأدرة عيب ~~وهو عظم الخصيتين كذا في الظهيرية والثؤلول عيب إذا كان ينقص الثمن وإن كان ~~لا ينقصه فليس بعيب والخال كذلك فقد يكون الخال زينة لا ينقص من المالية ~~وهو ما إذا كان على الخد وقد يشينه إذا كان على رأس الأرنبة وذلك ينقص من ~~المالية كذا في المبسوط وعدم الختان في الغلام والجارية ليس بعيب إذا كانا ~~جليبين أو مولودين صغيرين وإن كانا مولودين كبيرين فهو عيب كذا في محيط ~~السرخسي وهذا في عرف بلادهم فأما في ديارنا فالجارية لا تختن فعدم الختان ~~فيها لا يكون عيبا أصلا كذا في البدائع وهكذا في فتاوى قاضي خان والنكاح ~~عيب في العبد والأمة فإن طلق العبد الزوجة قبل الرد سقط الرد وإن طلق الأمة ~~زوجها إن كان الطلاق رجعيا فله الرد لأن المطلقة الرجعية في حكم الزوجة ~~بدليل أن للزوج أن يراجعها بغير إذن سيدها وإن كان الطلاق بائنا سقط الرد ~~قال الكرخي إذا كانت الجارية محرمة الوطء على المشتري برضاع أو صهورية فليس ~~بعيب مثل أن تكون أخته ms1900 من الرضاعة أو أمه من الرضاعة أو أم امرأته أو ~~ابنتها كذا في السراج الوهاج والدين في العبد والأمة عيب إلا أن يقضي ~~البائع أو يبرئ الغرماء كذا في الخلاصة وفي القنية الدين عيب إلا إذا كان ~~يسيرا لا يعد مثله نقصانا كذا في البحر الرائق وكذلك لو وجده مرهونا أو ~~مستأجرا كذا في الينابيع وفي الكرخي إذا كان في رقبته جناية فهو عيب ويتصور ~~هذا فيما إذا حدثت الجناية بعد العقد قبل القبض أما إذا كانت قبل العقد ~~فبالبيع يصير البائع مختارا للجناية فإن قضى المولى الدين قبل الرد سقط ~~الرد كذا في السراج الوهاج وشرب الخمر إن كان ينقص الثمن يكون عيبا في ~~الجارية وفي العبد ليس بعيب إلا أن يكون أمرد وهذا إذا كان فاحشا لا يكون ~~للناس مثله فإن لم يكن كذلك لا يكون عيبا في الجارية كذا في الخلاصة ~~والسعال القديم عيب إذا كان من داء أما القدر المعتاد منه فلا يعد عيبا ~~والبرص عيب والجذام عيب وهو قيح تحت الجلد يوجد نتنه من بعيد وربما تنقطع ~~الأعضاء به هو أفحش العيوب كذا في الظهيرية والسن السوداء والخضراء عيب وفي ~~الصفراء اختلاف الروايات كذا في المحيط والسن الساقط عيب ضرسا كان أو غيره ~~وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وارتفاع الحيض عيب في الجارية البالغة ~~وهي التي بلغت سبع عشرة سنة وكذلك إذا كانت مستحاضة فهو عيب كذا في السراج ~~الوهاج ويعرف ذلك بقول الأمة فترد إذا انضم إليه نكول البائع قبل القبض ~~وبعده وهو الصحيح كذا في الهداية قالوا في ظاهر الرواية لا يقبل قول الأمة ~~فيه كذا في الكافي ولو PageV03P068 اشترى عبدا فوجده مقامرا إن كان يعد ~~عيبا كالقمار بالنرد والشطرنج ونحوهما فهو عيب وإن كان مما لا يعد عيبا ~~كالقمار بالجوز والبطيخ يقال له بالفارسية كوز باختن وسته زدن وخربزه زدن ~~لا يكون عيبا كذا في الفصول العمادية ولو وجد المملوك على غير الإسلام فهو ~~عيب كذا في الحاوي وإذا اشترى عبدا ms1901 على أنه كافر فوجده مسلما لم يرده وعلى ~~العكس يرد كذا في التهذيب وكذا إذا اشترى نصراني عبدا على أنه نصراني فوجده ~~مسلما لم يثبت له خيار كذا في السراج الوهاج والعسر عيب وهو الذي يعمل ~~بيساره ولا يستطيع أن يعمل بيمينه إلا أن يكون أعسر يسرا وهو الأضبط الذي ~~يعمل باليدين كذا في المبسوط والعشا عيب وهو ضعف بالبصر حتى لا يرى عند شدة ~~الظلمة أو شدة الضوء والعسم عيب وهو يبوسة وتشنج في الأعصاب والسلعة بالكسر ~~عيب وهي زيادة تحدث في الجسد كالغدة تتحرك إذا حركت وقد تكون من حمصة إلى ~~بطيخة والسلعة بالفتح الشجة وفسرها شمس الأئمة السرخسي بالقروح التي تكون ~~على العنق كذا في الظهيرية والحنف عيب وهو إقبال كل واحد من الإبهامين إلى ~~صاحبه وقال ابن الأعرابي الذي يمشي على ظهر قدميه كذا في الظهيرية والصدف ~~عيب وهو التواء في أصل العنق والشدق عيب وهو توسع مفرط في الفم كذا في ~~المبسوط والكي عيب إلا أن يكون سمة كما يكون في بعض الدواب والفحج عيب وهو ~~في الآدمي تقارب صدور قدميه وتباعد عقبيه والفدع عيب وهو المعوج الرسغ كذا ~~في المحيط وكثرة الدمع في العين عيب إذا كان من داء كذا في السراج الوهاج ~~والشتر عيب وهو انقلاب في الأجفان كذا في الظهيرية ريح السبل عيب كذا في ~~الخلاصة والجرب في العين وغير العين عيب كذا في المحيط والظفر عيب وهو بياض ~~يبدو في إنسان العين يسمى بالفارسية ناخنه والشعر في جوف العين عيب كذا في ~~الظهيرية والصهوبة وهي لون بين الصفرة والحمرة يعد عيبا في التركية ~~والهندية لا في الرومية والصقالبة لأن عامة شعور أهل الروم تكون كذلك كذا ~~في فتاوى قاضي خان والشمط عيب وهو أن يكون بعض شعر الرأس أو اللحم أبيض ~~والبعض أسود كذا في مختار الفتاوى ثم اللون المستوي في الشعر السواد وما ~~سوى ذلك إذا كان ينقص الثمن ويعده التجار عيبا فهو عيب كذا في الظهيرية وفي ~~الحاوي ظهرت ms1902 الجارية مخضوبة الرأس قال إن ظهر بها شمط ردها وإن ظهر بها ~~شقرة لا يردها إلا إذا كان سواد الشعر مشروطا في البيع كذا في التتارخانية ~~والإباق والبول في الفراش والسرقة ليس بعيب في الصغير الذي لا يعقل بأن كان ~~لا يأكل وحده ولا يلبس وحده فأما إذا كان صغيرا عاقلا فإنه يكون به عيبا ~~ولكن يوجب حق الرد عند اتحاد الحالة هكذا في المضمرات ناقلا عن الزاد فإذا ~~وجدت هذه الأشياء من الصغير عند البائع والمشتري في حال صغره فهو عيب يرد ~~به وإذا وجدت عندهما في حال كبره فكذلك وأما إذا اختلفت فكان عند البائع في ~~صغره وعند المشتري في كبره فلا يرد به كذا في الغياثية وفيما عدا الجنون من ~~السرقة والإباق والبول على الفراش ذكر شمس الأئمة الحلواني في شرحه ظاهر ~~الجواب أنه لا يشترط المعاودة في يد المشتري ومن المشايخ من قال يشترط وهو ~~الصحيح وبعضهم ذكروا في شروحهم أن معاودة هذه الأشياء مشرط بلا خلاف من ~~المشايخ وهكذا ذكره في عامة الروايات كذا في المحيط لو وجد العيب القديم ~~عند المشتري ثم زال قبل أن يرده بطل خياره كذا في السراج الوهاج وحد الإباق ~~أنه إذا استخفى وغاب من مولاه تمردا فهو إباق وهو اختيار الشيخ الإمام ظهير ~~الدين المرغيناني هو المختار وبه يفتى كذا في مختار الفتاوى الإباق ما دون ~~السفر PageV03P069 عيب بلا خلاف بين المشايخ كذا في النهاية إذا خرج من ~~البلد يكون عيبا بالاتفاق إن أبق من المولى أو من رجل كان عنده بإجارة أو ~~عارية أو وديعة فإن لم يخرج عنه اختلفوا فيه والأشبه أن يقال إن كانت ~~البلدة كبيرة مثل القاهرة يكون عيبا وإن كانت صغيرة بحيث لا يخفى عليه ~~أهلها وبيوتها لا يكون عيبا كذا في التبيين ومن القرية إلى مصر إباق وكذا ~~على العكس ولو أبق من غاصب إلى مولاه فليس بعيب ولو أبق منه ولم يرجع لا ~~إلى المولى ولا إلى الغاصب فإن كان يعرف منزل ms1903 مولاه ويقوى على الرجوع إليه ~~فهو عيب وإن لم يعرفه أو لا يقدر فلا كذا في فتح القدير وإن أبق في دار ~~الحرب من المغنم قبل أن يقسم ثم رد إلى المغنم فهو ليس بآبق وإن بيع في ~~المغنم أو قسم المغنم فوقع في سهم رجل فأبق في دار الحرب يريد الرجوع إلى ~~أهله أو لا يريد فهو آبق كذا في الظهيرية والسرقة وإن كانت أقل من عشرة ~~دراهم فهي عيب وقيل ما دون الدرهم نحو فلس أو فلسين فليس بعيب والعيب في ~~السرقة لا فرق بين كونه من المولى أو من غيره إلا في المأكولات فإن سرقتها ~~لأجل الأكل من المولى ليس عيبا ومن غيره عيب وسرقتها للبيع من المولى وغيره ~~عيب هكذا في فتح القدير وفي جامع الفصولين لو سرق بصلا أو بطيخا من الغلة ~~أو فلسا كما يسرق التلامذة لم تكن عيبا ولو سرق بطيخا من غلة الأجنبي فهو ~~عيب وهو المختار كذا في البحر الرائق وإن سرق شيئا من المأكولات للادخار ~~يكون عيبا المولى والأجنبي فيه سواء كذا في الفصول العمادية وإذا نقب البيت ~~ولم يختلس شيئا فهو عيب كذا في الظهيرية قال في الفوائد الظهيرية وهنا ~~مسألة عجيبة وهي أن من اشترى عبدا صغيرا فوجده يبول في الفراش كان له أن ~~يرد فإن لم يتمكن من الرد حتى تعيب عنده بعيب آخر كان له أن يرجع بنقصان ~~العيب فإذا رجع بنقصان العيب ثم كبر العبد هل للبائع أن يسترد ما أعطى من ~~النقصان لزوال ذلك العيب بالبلوغ لا رواية لهذه المسألة في الكتب ثم قال ~~رضي الله تعالى عنه وكان والدي رحمه الله تعالى يقول ينبغي أن يسترده ~~استدلالا بمسألتين إحداهما أن الرجل إذا اشترى جارية فوجدها ذات زوج كان له ~~أن يردها فإن تعيبت عنده بعيب آخر رجع بالنقصان فإذا رجع بالنقصان ثم ~~أبانها زوجها كان للبائع أن يسترد النقصان لزوال ذلك العيب فكذا فيما نحن ~~فيه والثانية إذا اشترى عبدا فوجده مريضا كان ms1904 له أن يرده فإن تعيب عنده ~~بعيب آخر رجع بالنقصان فإذا رجع ثم برئ من مرضه هل للبائع أن يسترد النقصان ~~قالوا إن كان البرء بالمداواة لم يكن له أن يسترده وإلا فله ذلك والبلوغ ~~ههنا لا بالمداواة فكان له أن يسترده كذا في النهاية وعدم استمساك البول ~~عيب كذا في البحر الرائق والجنون في الصغر عيب أبدا ومعناه إذا جن عند ~~البائع في الصغر ثم جن في يد المشتري في الصغر أو في الكبر يرده وقيل إذا ~~اشترى عبدا قد جن عند البائع فله أن يرده وإن لم يجن عند المشتري والجمهور ~~على أنه لا يرد ما لم يعاود عند المشتري وهو الصحيح كذا في الكافي ومقداره ~~أن يكون أكثر من يوم وليلة وما دونه لا يكون عيبا كذا في التبيين والعيني ~~شرح الكنز والجامع الكبير كذا في النهر الفائق وفي الظهيرية من المحاضر أن ~~الطرار والنباش وقاطع الطريق كالسارق عيب في العبد كذا في البحر الرائق ولو ~~اشترى عبدا أمرد فوجده محلوق اللحية أو منتوف اللحية كان له أن يرده إن ظهر ~~ذلك في مدة بعد الشراء يعلم أنه كان عند البائع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~اشترى جارية تركية لا تعرف التركية أو لا تحسن والمشتري عالم بذلك إلا أنه ~~لا يعلم أنه عيب عند التجارة فقبضها ثم علم أنه عيب فإن كان هذا عيبا بينا ~~لا يخفى على الناس PageV03P070 كالعور ونحوه لم يكن له أن يردها وإن لم يكن ~~بينا يخفى على الناس كان له أن يردها وأما إذا اشترى جارية هندية لا تعرف ~~الهندية ينظر إن عده أهل البصر عيبا فله الرد وإن لم يعدوه عيبا فليس له ~~الرد كذا في المحيط اشترى جارية فوجدها لا تحسن الطبخ والخبز أصلا ليس بعيب ~~إذا لم يشترط وكذا في العبد فإن كانا يحسنان ثم نسياه في يد البائع ~~فللمشتري الرد كذا في الخلاصة وفي الكبرى لو اشترى جارية فوجد بها وجع ~~العين يأتي مرة بعد أخرى ms1905 إن كان حديثا لا يرد وإن كان قديما يرد كذا في ~~التتارخانية وإذا اشترى جارية فوجد بها وجع الضرس يأتي مرة بعد أخرى فإن ~~كان حديثا فليس له الرد وإن كان قديما فله الرد كذا في التتارخانية وفي ~~المحيط الأمة المشتراة إذا قالت بي وجع الضرس لم ترد بقولها كذا في ~~السراجية إذا كانت إحدى العينين زرقاء والأخرى غير زرقاء أو إحداهما كحلاء ~~والأخرى بيضاء فهو عيب كذا في البحر الرائق اشترى غلاما فظهر به حمى فهو ~~عيب له أن يرده كذا في مختار الفتاوى وإذا اشترى جارية ثيبا على أن البائع ~~لم يطأها ثم ظهر أنه كان وطئها قبل البيع فليس له الرد كذا في المحيط وفي ~~المنتقى اشترى جارية على أنها عذراء فقبضها وماتت في يده ثم ظهر أنها كانت ~~ثيبا لا يرجع على البائع بشيء سواء كان ذلك ينقصها أو لا ينقصها رواه الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه يرجع عليه بمقدار نقصانها كذا في الذخيرة ولو اشترى جارية على ~~أنها صغيرة فإذا هي بالغة لا يردها كذا في الخلاصة ولو اشترى جارية فوجدها ~~دميمة أو سوداء ليس له حق الرد إذا كانت تامة الخلقة كذا في الظهيرية اشترى ~~جارية فوجدها محترقة الوجه بحيث لا يستبين لها قبح ولا جمال كان له حق الرد ~~فإن امتنع الرد بسبب من الأسباب قومت محترقة الوجه كما هي وقومت صحيحة غير ~~محترقة الوجه ولكن على القبح لا على الجمال فيرجع بفضل ما بينهما كذا في ~~المحيط ناقلا عن الزيادات إذا اشترى جارية على أنها جميلة فوجدها قبيحة ترد ~~كذا في الخلاصة رجل اشترى غلاما بركبتيه ورم فقال البائع إنه ورم حديث ~~أصابه ضرب فأورمه فاشتراه المشتري على ذلك ثم ظهر أنه كان قديما لا يرد قال ~~رضي الله تعالى عنه وهذا إذا لم يبين السبب وأما إذا بين السبب ثم ظهر أنه ~~كان بسبب آخر غير الذي بين ms1906 كان له أن يرد كما لو اشترى عبدا وهو محموم فقال ~~البائع هو حمى غب فإذا هو غير ذلك كان له أن يرد كذا في فتاوى قاضي خان ~~وكذلك إذا قال البائع إن كان قديما فجوابه علي ثم تبين أنه قديم فليس له ~~الرد وكذلك إذا اشتراه على أنه حديث فإذا هو قديم ليس له الرد ذكر المسألة ~~في فتاوى الفضلي كذا في الذخيرة اشترى غلاما ليس لأحد أذنيه ثقب إلى الدماغ ~~فهو عيب وثقب الأذن وإن كان واسعا في الهندية ليس بعيب وفي التركية عيب إن ~~عدوه عيبا كذا في الخلاصة وكثرة الأكل تعد عيبا في الجارية دون الغلام كذا ~~في مختار الفتاوى وفي صلح الفتاوى اشترى جارية وبها قرحة ولم يعلم المشتري ~~أنها عيب فله الرد والصحيح من الجواب في مسألة القرحة إن كان هذا عيبا بينا ~~لا يخفى على الناس يكون له الرد وإن لم يكن هذا عيبا بينا فله الرد كذا في ~~الذخيرة # | الفصل الثاني في معرفة عيوب الدواب وغيرها # اشترى بقرة فوجدها لا تحلب فإن كان مثلها يشترى للحلب فله أن يرد وإن كان ~~مثلها يشترى للحم لا ولو كانت تأخذ بضرعها وتمص جميع لبنها فهذا عيب كذا في ~~الخلاصة وقلة الأكل في الدواب عيب وليس بعيب في بني آدم كذا في السراج ~~الوهاج وفي فوائد شمس الإسلام ولو كانت الدابة أكولة خارجة عن العادة ليس ~~بعيب هكذا في الخلاصة اشترى حمارا PageV03P071 لا ينهق فهو عيب كذا في ~~القنية ولو اشترى ثورا فإذا هو ينام يعني كاؤ بوقت كار كردن مي خسيد يكون ~~عيبا كذا في الفصول العمادية ولو اشترى حمارا فوجده بطيء الذهاب فليس له ~~الرد إلا إذا اشترى على أنه عجول وإن كان يعثر كثيرا دائما فهو عيب وإن كان ~~في الأحايين فليس بعيب كذا في الظهيرية اشترى ديكا فيصيح في غير الوقت له ~~أن يرده كذا في مختار الفتاوى رجل اشترى شاة فوجدها مقطوعة الأذن إن ~~اشتراها للأضحية كان له أن يردها ms1907 وكذلك كل ما يمنع التضحية وإن اشتراها ~~لغير الأضحية لا يكون له أن يردها إلا أن يكون ذلك عيبا عند الناس وإن ~~اختلف البائع والمشتري فقال المشتري اشتريتها للأضحية وأنكر البائع ذلك فإن ~~كان ذلك في زمان الأضحية كان القول قول المشتري إذا كان من أهل أن يضحي كذا ~~في فتاوى قاضي خان كاؤ يا كوسفند بليدي مي خورد أكر بيوسته خورد عيب بود ~~وأكر در هفته يكبار يا دو بار خورد عيب نبود كذا في الفصول العمادية وذكر ~~في المنتقى أن الرجل إذا اشترى دابة فوجدها تأكل الذباب إن كثر ذلك فهو عيب ~~وإن كانت تأكل في الأحايين فليس بعيب كذا في الظهيرية إذا اشترى حمارا فنزا ~~عليه حمر هل يكون هذا عيبا يرد به حكى أن هذه المسألة صارت واقعة ببخارى ~~فلم يتفق أجوبة أئمة ذلك العهد وأجاب القاضي الإمام عبد الملك الحسين ~~النسفي أنه إن كان مقهورا فهو ليس بعيب وإن سلم نفسه لذلك فهو عيب فاتفقوا ~~عليه كذا في الذخيرة والدخس عيب وهو ورم يكون في أطرة حافر الفرس والأطرة ~~دون الحافر كذا في الظهيرية والعزل عيب وهو ميلان في الذنب والمشش عيب وهو ~~شيء يخرج من ساق الدابة يكون له حجم وليس له صلابة كذا في المحيط وبل ~~المخلاة عيب إذا نقص الثمن لأجله يعني إذا كان يسيل من ماء فمه ما تبتل به ~~المخلاة التي جعل فيها العلف كذا في محيط السرخسي وخلع الرأس عيب وهو أن ~~يكون له حيلة يخلع رأسه من المقود وإن شد عليه كذا في الظهيرية والحنف عيب ~~وهو تداني القدمين وتباعد الفخذين كذا في المحيط والحرن وهو أن يقف ولا ~~ينقاد والجموح وهو أن لا يقف عند الإلجام عيب هكذا في الخلاصة والجرذ ~~بالذال المعجمة عيب وهو كل ما يحدث في عرقوب الدابة من تزايد أو انتفاخ عصب ~~والزوائد عيب وهي أطراف عصب تتفرق عند العجاية وتنقطع عندها وتلصق بها ~~والعجاية عصب في فرسن البعير كذا في الظهيرية والصكك ms1908 عيب وهو أن يصطك ~~الساقان أو الرجلان عند المشي كذا في محيط السرخسي والمهقوع معيب فسره في ~~الأصل فقال مأخوذ من الهقعة وهي الدائرة التي تكون في صدره من جانبه الأيسر ~~ويكون ذلك أبيض يتشاءم به وفسره في المنتقى فقال المهقوع الذي إذا سار سمع ~~ما بين خاصرته وفرجه صوت والانتشار عيب وهو انتفاخ في العصب عند الإتعاب ~~وقيل هو اتساع سواد العين حتى كاد يأخذ البياض كله كذا في المحيط اشترى ~~فرسا فوجده كبير السن قيل ينبغي أن لا يرد إلا إذا شرط صغر السن كالجارية ~~إذا وجدها كبيرة السن كذا في البحر الرائق وفي فتاوى آهو اشترى بقرة تذهب ~~من مكان المشتري إلى مكان البائع قال لا يكون عيبا وفي الغلام بمرتين أو ~~ثلاث كذلك كذا في التتارخانية ومن اشترى ناقة مصراة وهي التي شد البائع ~~ضرعها حتى اجتمع اللبن فيه فصار ضرعها كالصراة وهي الحوض فليس له أن يردها ~~والتصرية ليست بعيب عندنا PageV03P072 وكذلك لو سود أنامل عبده وأجلسه على ~~المعرض حتى ظنه المشتري كاتبا أو ألبسه ثياب الخبازين حتى ظنه خبازا فليس ~~له أن يرده كذا في الظهيرية اشترى خفين فوجدهما ضيقين لا يدخل رجلاه فيهما ~~ذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده إن كان لا يدخل رجله لعلة في رجله لا ~~يرد وإن كان لا يدخل لا لعلة في رجله يرد وذكر شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن ~~الفضل إن اشتراهما ليلبسهما فله الرد وإن اشتراهما مطلقا لا يرد وكان ~~القاضي الإمام علي السغدي يفتى بالرد اشتراهما للبس أو لغير اللبس فإن وجد ~~أحدهما أضيق من الآخر فإن كان خارجا عما عليه خفاف الناس في العادة يرد ~~وإلا فلا كذا في الظهيرية ولو كان لا يدخل لا لعلة في رجليه فقال البائع در ~~باي فراخ شود فأخذ المشتري ولبس يوما فلم يتسع هل له أن يرد كانت واقعة ~~الفتوى وأجاب بعض الأئمة أنه لا يرد كذا في الفصول العمادية اشترى مسحيا لا ~~يسع الرجل مع اللفافة ms1909 ويسعها بدونها فله الرد إذا اشتراها للبسه كذا في ~~القنية في فتاوى الفضلي اشترى جبة ووجد فيها فأرة ميتة فهو عيب وتأويل ~~المسألة إذا كان إخراجها يوجب نقصانا في الجبة فإن كان لا يحتاج إلى الخرق ~~ونقصان الجبة لا يكون عيبا كذا في الخلاصة وفي الذخيرة إذا اشترى ثوبا نجسا ~~ولم يعلم به ثم علم وكان بحال إذا غسل لا ينقص الثوب لا يكون له حق الرد ~~على ما هو المختار للفتوى كذا في المضمرات وإن كان فيه دهن فهو عيب لأن ~~الدهن قلما يزول كله فيعد عيبا كذا في فتاوى قاضي خان اشترى حانوتا فوجد ~~بعد القبض على بابه مكتوبا وقف على مسجد كذا لا يرد لأنه علامة لا تنبني ~~عليها الأحكام كذا في القنية باع سكنى له في حانوت لغيره وأخبر المشتري أن ~~أجرة الحانوت كذا فظهر أن أجرة الحانوت كان أكثر من ذلك قالوا ليس له أن ~~يرد السكنى بهذا السبب كذا في فتاوى قاضي خان وكون نقب المغلاق للبيت الذي ~~بيع في جدار الغير عيب وكذا لو كان في جداره نقب كبير يعد عيبا كذا في ~~الوجيز اشترى أرضا فظهر أنها مشئومة ينبغي أن يتمكن من الرد كذا في القنية ~~وإذا اشترى حنطة مشارا إليها فوجدها رديئة فليس له حق الرد بالعيب وكذا إذا ~~اشترى إناء فضة بعينها فوجدها رديئة من غير غش ولا كسر فلم يعتبر الرداءة ~~في المكيل والموزون عيبا هكذا في المحيط وإن وجد الحنطة مسوسة أو عفنة كان ~~له أن يردها كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى نقرة على أنها زخم دار فقبضها ~~وإذا بها فلم تكن زخم دار كان له أن يردها لأن فوات المشروط بمنزلة العيب ~~كذا في فتاوى قاضي خان اشترى روئين قلعي فوجد فيه ترابا يرده بلا فصل بين ~~القليل والكثير كذا في الوجيز ولو اشترى باقة من بقل فوجد في جوفها حشيشا ~~فإن كان يعد عيبا فله الرد وكذلك لو اشترى قفة أو قرطالا من الثمار ms1910 فوجد في ~~أسفلها حشيشا فله أن يرد وكذلك إذا اشترى صبرة فوجد في أسفلها دكانا ~~والباقة الدستجة وما ينسج من سعف الطرفاء إن صغر فهو قفة وإن عظم فهو قرطال ~~كذا في الظهيرية رجل اشترى أرضا فوجد فيها طريقا يمر فيه الناس كان له أن ~~يرد بالحجة ولو اشترى كرما فوجد فيه بيوت النمل كثيرا كان له أن يرده كذا ~~في فتاوى قاضي خان وكذا لو وجد في الكرم ممر الغير أو مسيل ماء الغير كذا ~~في الخلاصة وإذا اشترى كرما فظهر أن شربه على ناوق يوضع على ظهر نهر أو على ~~موضع آخر PageV03P073 فله حق الرد كذا في المحيط وكذلك إذا كان بحال لا ~~يمكن سقيه إلا بعد أن يسكن النهر كذا في الظهيرية وكذا لو وجد حائطا واحدا ~~مشتركا فهو عيب ولو وجد الحائط رهصا إن كانوا يعدونه عيبا فهو عيب كذا في ~~الخلاصة اشترى دارا لها مسيل ماء إلى ساحة الغير ثم ظهر أنه بغير حق ولم ~~يعلم وقت الشراء أنه بغير حق فله الرد وإن شاء أمسكها ورجع بنقصانه كذا في ~~القنية اشترى أرضا ونخلا ليس لهما شرب ولم يعلم به له الخيار كذا في الوجيز ~~للكردري وفي المنتقى اشترى مصحفا فوجد في حروفه سقطا أو اشتراه على أنه ~~منقوط بالنحو فوجد في نقطه سقطا قال هذا عيب يرد به وفيه أيضا وإذا اشترى ~~مصحفا على أنه جامع فإذا فيه آيتان ساقطتان أو آية ساقطة قال هذا عيب يرد ~~به ووجدت في موضع آخر رجل اشترى لولده مصحفا قال المعلم إن فيه خطأ كثيرا ~~قال إن كان فيه خطأ الكتابة يرد ويرجع بالثمن كذا في المحيط ولو اشترى أرضا ~~فنزت عنده وقد كانت تنز عند البائع فله أن يرد إلا إذا رفع المشتري وجه ~~الأرض فيعلم أنها نزت لرفع التراب أو جاء الماء الغالب من موضع آخر لا يرد ~~كذا في محيط السرخسي ولا ينظر أن يكون النز في يد المشتري أكثر مما كان في ~~يد ms1911 البائع أو كان مثل ذلك القدر بل إذا كان بعين ذلك السبب يملك الرد كيفما ~~كان كذا في المحيط وكذلك إذا اشترى كرما وقد ظهر في يد المشتري بهارى إن ~~كان بالسبب الذي كان في يد البائع يملك الرد كذا في الفتاوى الصغرى اشترى ~~خبزا على أنه مطبوخ بالماء الفرات ثم علم أنه بخلافه فله الرد وكذا إذا لم ~~يذكر لفظ الشرط كذا في القنية وكذا لو اشترى الحناء أو نحوه على أن الكل ~~مثل الجاشني وليس من جنس ما رآه أول مرة يرد كذا في الخلاصة اشترى خمسمائة ~~قفيز حنطة فوجد فيها ترابا إن كان ذلك التراب مثل ما يكون في مثل تلك ~~الحنطة ولا يعده الناس عيبا ليس له أن يرد ولا أن يرجع بنقصان العيب وإن ~~كان مثل ذلك التراب لا يكون في مثل تلك الحنطة ويعده الناس عيبا فإن أراد ~~أن يرد الحنطة كلها فله ذلك وإن أراد أن يميز التراب فيرده على البائع بحصة ~~من الثمن ويحبس الحنطة ليس له ذلك هذا إذا لم يميز فلو ميز فوجدها ترابا ~~كثيرا ويعده الناس عيبا فإن أمكنه أن يردها كلها على البائع بذلك الكيل لو ~~خلط البعض بالبعض فله أن يرده وإن لم يمكنه الرد بذلك الكيل لو خلطهما بأن ~~انتقص بالتنقية ليس له الرد لكن يرجع بنقصان العيب وهو نقصان الحنطة إلا أن ~~يرضى البائع أن يأخذها ناقصة فيكون له ذلك وعلى هذا كل ما كان نظير الحنطة ~~كالسمسم وغيره لو اشتراه فوجد فيه ترابا فهو على التفصيل الذي ذكرنا كذا في ~~المحيط ولو اشترى دهنا فوجد فيه اللاي فهو كذلك حتى لا يرد اللاي وحده كذا ~~في الخلاصة ولو اشترى مسكا فوجد فيه رصاصا يميز الرصاص ويرد على البائع ~~بحصته من الثمن قل أو كثر كذا في الظهيرية جعل أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لجنس هذه المسائل أصلا فقال كل ما يسامح في قليله لا يميز كثيره وكل ما لا ~~يسامح في قليله كان له ms1912 أن يميز كثيره والرصاص في المسك لا يسامح في قليله ~~فيميز كثيره ويسامح في قليل التراب فلا يميز كثيره عامة المشايخ أخذوا بهذه ~~الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اشترى شحما قديدا ووجد فيه ملحا كثيرا ~~فهو على ما ذكرنا في الحنطة يجد فيها التراب كذا في المحيط وفي فتاوى أبي ~~الليث لو اشترى نقرة من نحاس فأذابها فخرج منها حجرا مثل ما يخرج من النحاس ~~فله أن يمسك من الثمن بحسابه إلا أن يشاء البائع أن يأخذها كذلك ويرد الثمن ~~كذا في الذخيرة PageV03P074 # | الفصل الثالث فيما يمنع الرد بالعيب وما لا يمنع وما يرجع فيه بالنقصان ~~وما لا يرجع # الأصل أن المشتري متى تصرف في المشترى بعد العلم بالعيب تصرف الملاك بطل ~~حقه في الرد وإذا اشترى دابة فوجد بها جرحا فداواها أو ركبها لحاجته فليس ~~له أن يردها ولو داواها من عيب قد برئ إليه فله أن يردها بعيب آخر لم يبرأ ~~إليه كذا في المحيط الاستخدام مرة لا يكون رضا بالعيب إلا إذا كان على كره ~~من العبد وإذا استخدم مرتين يكون رضا بالعيب وبه يفتى كذا في المضمرات وفسر ~~الاستخدام في كتاب الإجارات فقال بأن يأمره بحمل المتاع على السطح أو ~~بإنزاله عن السطح أو يأمرها بأن تغمز رجله بعد أن لا يكون عن شهوة أو يأمر ~~بأن تطبخ أو تخبز بعد أن يكون يسيرا فإن أمر بالطبخ والخبز فوق العادة فذلك ~~يكون رضا كذا في الذخيرة ولو ركب الدابة لينظر إلى سيرها أو لبس الثوب ~~لينظر إلى قدره فهذا منه رضا كذا في المحيط وإذا ركبها ليردها أو ليسقيها ~~أو يشتري لها علفا فليس برضا إذا لم يجد بدا من ذلك بأن كانت صعبة أو هو ~~عاجز عن المشي أو كان العلف في وعاء فإن كان في وعاءين فلا حاجة إلى الركوب ~~فكان رضا كذا في السراجية ولو حمل عليها علف دابة أخرى وركبها أو لم يركبها ~~فهذا يكون رضا كذا في الذخيرة وإن ms1913 كان المشترى دارا فسكنها بعدما علم ~~بالعيب أو رم منها شيئا أو هدم يسقط خياره كذا في البدائع اشترى ظئرا فوجد ~~بها عيبا فأمرها أن ترضع صبيا لا يكون رضا ولو حلب من لبنها فأطعم صبيا أو ~~باع فهو رضا كذا في محيط السرخسي ولو حلب لبنها ولم يبع ولم يأكل فكذلك ~~الجواب وفي صلح الفتاوى أن الحلب بدون البيع أو الأكل لا يكون رضا كذا في ~~المحيط وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن اشترى جارية لها لبن فأرضعت صبيا ~~لها أو للمشتري ثم وجد بها عيبا فله أن يردها ولو أنه حلب لبنها واستهلكه ~~أو شربه ثم وجد بها عيبا لم يردها كذا في الظهيرية اشترى بقرة فشرب من ~~لبنها ثم اطلع على عيب لا يردها ويرجع بنقصان العيب كذا في الفصول العمادية ~~رجل اشترى شاة أو بقرة مع ولدها فعلم بعيب ثم ارتضع منها الولد كان له أن ~~يردها ولم يكن ذلك رضا بالعيب وإن كان هو أرسل الولد عليها وإن احتلب ~~المشتري من لبنها شيئا فشربه أو سقاه ولده بعدما علم بالعيب كان ذلك رضا ~~بالعيب كذا في فتاوى قاضي خان وإن جز صوفها ثم وجد بها عيبا فإن لم يكن ~~الجز نقصانا فله أن يردها قال محمد رحمه الله تعالى الجز عندي ليس بنقصان ~~وفي موضع آخر من المنتقى إذا جز صوفها بعد العلم بالعيب فهو رضا ولو أخذ من ~~عرفها فليس برضا كذا في المحيط قيل له فإن اشترى كرما فأثمر عنده فقطف ~~ثماره ووضعها على الأرض ثم وجد بالكرم عيبا لم يعلم به قال إن كان القطف لم ~~ينقصه شيئا فله أن يرده كذا في الفصول العمادية رجل اشترى جارية على أنها ~~صناجة جاز البيع فإن لم تكن صناجة لا يكون للمشتري أن يردها كذا في فتاوى ~~قاضي خان اشترى عبدا فوجد به عيبا فضربه بعد ذلك فإن كان أثر الضرب فيه لا ~~يرده ولا يرجع بالنقصان وإن لطمه أو ضربه سوطين أو ms1914 ثلاثة ولم يؤثر فيه كان ~~له أن يرد كذا في الفصول العمادية ولو اشترى عبدا في عينه بياض فسأل بائعه ~~عنه فقال إنه من الضرب ويزول إلى عشرة أيام ومضت العشرة ولم يزل لا يرده ~~كذا في القنية سئل علي بن أحمد عن رجل اشترى غلاما ثم ادعى عليه بعد ثلاثة ~~أيام أن به سعالا وبقي هذا الغلام مدة ثلاثين يوما أو أكثر بعد هذه الدعوى ~~في يده واستعمله ثم بعد ذلك ادعى عليه السعال هل له أن يرده على ذلك العيب ~~فقال إن استعمله بعدما علم بعيب فهو رضا كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~اليتيمة وإذا وطئ الجارية المشتراة ثم اطلع على عيب بها لم يردها ويرجع ~~بنقصان العيب PageV03P075 سواء كانت بكرا أو ثيبا إلا أن يقول البائع أنا ~~أقبلها كذلك وكذلك إذا قبلها بشهوة أو لمسها بشهوة وإن وطئها أو قبلها ~~بشهوة أو لمسها بشهوة بعدما علم بالعيب فإنه رضا بالعيب وليس له أن يردها ~~ولا أن يرجع بنقصان العيب وإذا وطئها غير المشتري في يد المشتري بزنا فليس ~~له أن يردها بكرا كانت أو ثيبا ويرجع بنقصان العيب إلا أن يرضى البائع أن ~~يأخذها كذلك وإن كان الوطء بشبهة حتى وجب العقر على الواطئ فليس له الرد ~~وإن رضي به البائع كذا في المحيط ولو اشترى جارية فزوجها لا يردها وطئها ~~الزوج أم لا رضي البائع بالرد أو لم يرض كذا في المضمرات ويرجع بالنقصان ~~كذا في محيط السرخسي ولو كان لها زوج عند البائع فوطئها عند المشتري فإن ~~كانت ثيبا فإن نقصها الوطء لا يردها إلا برضا البائع وإن لم ينقصها له الرد ~~هذا الذي ذكرنا في الثيب إذا وطئها في يد البائع مرة ثم وطئها عند المشتري ~~وأما إذا لم يكن وطئها عند البائع وإنما وطئها عند المشتري لم يذكر في ~~الأصل وقد اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يرد كذا في المضمرات ناقلا عن ~~النصاب وإن كانت بكرا لا يرد ويرجع بالنقصان ولو قال البائع ms1915 أنا أقبلها ~~كذلك فله ذلك كذا في محيط السرخسي اشترى خشبة ليتخذها مدقة شرط ذلك في ~~البيع فقطعها في الليل وأقر أنه ليس بها عيب ثم جدد العقد عليها بغير شرط ~~فنظر إليها بالنهار فوجدها معيبة كان له أن يردها كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو اشترى برذونا فخصاه ثم اطلع على عيب به كان له الرد إذا لم ينقصه ~~الخصاء كذا ذكره في فتاوى أهل سمرقند وكان الشيخ الإمام ظهير الدين ~~المرغيناني يفتي بخلافه كذا في الظهيرية ولو اشترى طعاما فأكل بعضه ثم وجد ~~به عيبا رجع بنقصان عيب ما أكل ويرد الباقي عند محمد وكذا لو عرض نصفه على ~~البيع يرد الباقي وكذا لو باع ولا يرجع بنقصان عيب ما باع ويرد الباقي عند ~~محمد وعليه الفتوى ولو اشترى دقيقا فخبز بعضه ثم تبين أن الدقيق كان مرا ~~يرد ما بقي بحصته من الثمن ويرجع بنقصان العيب بحصة ما استهلك وهذا قول ~~محمد وبه أخذ الفقيه كذا في الخلاصة هذا إذا كان الطعام في وعاء واحد لم ~~يكن في وعاءين فإن كان في وعاءين في جوالقين أو في قوصرتين أو ما أشبه ذلك ~~فأكل ما في أحدهما أو باع ثم علم بعيب كان عند البائع كان له أن يرد الباقي ~~بحصته من الثمن في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ثوبا فوجده صغيرا ~~لا يمكن قطعه فأراد رده فقال له البائع أره الخياط فإن قطعه وإلا رده علي ~~فأراه الخياط فإذا هو صغير لا يقطع فإن له رده كذا في السراج الوهاج وكذلك ~~الخف والقلنسوة كذا في الينابيع وكذا إذا قضاه دراهم زيوفا فقال للقابض ~~أنفقها فإن راجت عليك وإلا تردها علي فقبلها على ذلك فلم ترج عليه فله أن ~~يردها استحسانا كذا ذكره في كتاب الصلح من النوازل كذا في الظهيرية المشتري ~~إذا وجد المبيع معيبا فقال له البائع بعه فإن لم يشتر رده علي فعرض فلم ~~يشتر لا يرده كذا في الفتاوى الصغرى ولو ms1916 اشترى عبدا فاستقال البائع فأبى أن ~~يقيله قال هذا ليس بعرض على البيع فله أن يرده كذا في الظهيرية رجل اشترى ~~ثوبا فقطعه ولم يخط فوجد به عيبا فليس له أن يرده فإن قال البائع أنا أقبله ~~كذلك كان له ذلك وإن باعه المشتري صار مبطلا حق الرد فلم يرجع بشيء علم أو ~~لم يعلم وإن خاطه ثم وجد به عيبا كان فله أن يرجع بالعيب فإن قال البائع ~~أنا أقبله كذلك لم يكن له ذلك كذا في الجامع الصغير وكذلك في السويق إذا ~~لته بالسمن أو العسل كذا في المضمرات وإذا عرضه على البيع بعدما علم بالعيب ~~أو آجره أو رهنه فذلك رضا بالعيب وليس له أن يرد بالعيب ولا يرجع بنقصان ~~العيب كذا في الذخيرة وفي القدوري اشترى شيئا وآجره ثم PageV03P076 اطلع ~~على عيب فله أن ينقص الإجارة ويرد المستأجر بالعيب بخلاف ما لو رهنه من ~~غيره كذا في الظهيرية إذا وهب المبيع بعدما اطلع على عيب به ولم يسلم فليس ~~له أن يرده على بائعه ولو فعل شيئا من ذلك قبل العلم بالعيب يعني العرض ~~والهبة بدون التسليم فهذا لا يكون رضا كذا في الذخيرة رجل اشترى عبدا وقبضه ~~فوهبه لرجل وسلمه إلى الموهوب له ثم رجع في الهبة بغير قضاء ثم علم بعيب ~~كان به وقت الشراء لم يكن له أن يرده في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أن له أن يرده كذا في فتاوى قاضي خان ~~اعلم أن الزيادة نوعان متصلة ومنفصلة والمتصلة نوعان غير متولدة من المبيع ~~كالصبغ وما أشبهه وأنها تمنع الرد بالعيب بالاتفاق سواء قال البائع أنا ~~أقبله كذلك أو لم يقل ومتولدة من المبيع كالسمن والجمال وانجلاء البياض ~~وأنها لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية كذا في الظهيرية وهو الصحيح ~~هكذا في فتاوى قاضي خان فإن أبى المشتري الرد وأراد الرجوع بالنقصان وقال ~~البائع لا أعطيك نقصان العيب ولكن رد علي المبيع ms1917 حتى أرد عليك جميع الثمن ~~هل للبائع ذلك على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ليس له ذلك ~~على قول محمد رحمه الله تعالى له ذلك كذا في الظهيرية وأما الزيادة ~~المنفصلة فنوعان أيضا متولدة من المبيع كالولد والثمر وما هو في معناهما ~~كالأرش والعقر وأنها تمنع الرد بالعيب والفسخ بسائر أسباب الفسخ عندنا وغير ~~متولدة من المبيع كالكسب والغلة وإنها لا تمنع الرد بالعيب والفسخ بسائر ~~أسباب الفسخ وطريقه أن يفسخ العقد في الأصل دون الزيادة ويسلم الزيادة ~~للمشتري مجانا بغير عوض كذا في المحيط هذا إذا كانت الزيادة قائمة في يد ~~المشتري فأما إذا كانت هالكة فهلاكها إن كان بآفة سماوية له أن يرد الأصل ~~بالعيب ويجعل كأنها لم تكن وإن كان بفعل المشتري فالبائع بالخيار إن شاء ~~قبل ورد جميع الثمن وإن شاء لم يقبل ويرد بالعيب وإن كان بفعل أجنبي ليس له ~~أن يرد ويرجع بنقصان العيب هكذا في البدائع هذا إذا حدثت الزيادة بعد قبض ~~المبيع أما إذا حدثت قبل قبضه وكانت متصلة حادثة منه فإنها لا تمنع الرد ~~وإن كانت متصلة غير حادثة منه صار المشتري قابضا بذلك وصارت الزوائد كأنها ~~حدثت بعد القبض فتمنع الرد ويرجع بالأرش وإن كانت منفصلة حادثة منه كالولد ~~والصوف واللبن والثمر والأرش والعقر فإنها لا تمنع الرد فإن شاء ردهما ~~جميعا وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن كذا في السراج الوهاج ولو لم يجد ~~بالمبيع عيبا لكن وجد بالزيادة عيبا فليس له حق الرد إلا إذا كان حدوث تلك ~~الزيادة قبل القبض يورث نقصانا في المبيع فحينئذ يكون له الرد لأجل النقصان ~~في المبيع كذا في شرح الطحاوي ولو قبض الزيادة والأصل ثم وجد بالمبيع عيبا ~~يرده بحصته من الثمن لأنه صار للزيادة حصة الثمن بعد قبضها ولو وجد بها ~~عيبا يردها خاصة بحصتها من الثمن كذا في القنية وإن كانت منفصلة غير حادثة ~~منه كالكسب والهبة فإنها لا تمنع الرد فإذا رده فالزيادة تكون للمشتري ms1918 عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا تطيب له وعندهما الزيادة للبائع ولا تطيب له ~~أيضا وإن رضي بالعيب واختار المبيع فالمبيع مع الزيادة له إجماعا ولكن لا ~~تطيب كذا في السراج الوهاج ولو قبض المبيع مع هذه الزيادة ووجد في المبيع ~~عيبا فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يرد المبيع خاصة بجميع الثمن وعندهما ~~يرده مع الزيادة ولو وجد بالزيادة عيبا لا يردها ولو هلكت الزيادة والمبيع ~~معيب يرده خاصة بجميع الثمن بالإجماع كذا في القنية رجل اشترى حنطة فذهب ~~الغبار عنها عند المشتري وانتقص كيلها ليس له أن يردها وكذلك لو كان فيها ~~رطوبة فجفت عند المشتري PageV03P077 أو اشترى خشبة رطبة فيبست عنده كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي المنتقى إذا اشترى عبدا كاتبا أو خبازا وقبضه فنسي ذلك ~~في يده ثم اطلع على عيب به فله أن يرده كذا في الذخيرة وفي المنتقى إذا ~~اشترى من آخر تمرا بالري وحمله إلى الكوفة ثم اطلع على عيب به هناك وأراد ~~أن يرده قال محمد رحمه الله تعالى ليس له ذلك حتى يرده إلى الري ولو كان ~~مكان التمر جارية أشار محمد رحمه الله تعالى إلى أنها ليست نظير التمر حيث ~~قال أرى سعر هذه ثمة وههنا قريبا ولا أرى لحملها تلك المؤنة كذا في ~~الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات إذا اشترى الرجل من آخر ~~جارية بيضاء إحدى العينين وهو يعلم بذلك فلا خيار له في ردها فإن لم يقبضها ~~المشتري حتى انجلى البياض ثم عاد البياض فهي لازمة للمشتري ولا خيار له في ~~ردها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن له الخيار والصحيح ما ذكره في ظاهر ~~الرواية ألا يرى أن رجلا لو اشترى جارية وثنيتها ساقطة أو سوداء والمشتري ~~يعلم بذلك فلم يقبضها حتى نبتت الساقطة وذهب السواد عن ثنيتها ثم سقطت تلك ~~الثنية أو عاد السواد فالجارية لازمة للمشتري لأن البائع لم يعجز عن تسليم ~~ما التزم بالعقد كما التزم ولو قبضها ms1919 وهي بيضاء إحدى العينين أو ثنيتها ~~ساقطة وهو يعلم بذلك ثم انجلى البياض ونبتت الثنية ثم عاد البياض وسقطت ~~الثنية ثم وجد بها عيبا آخر كان عند البائع يردها بذلك العيب ولو لم يعد ~~البياض في العين التي ذهب عنها البياض لكن ابيضت العين الأخرى لم يكن له أن ~~يرد الجارية بعيب أبدا ولو لم تبيض العين الأخرى ولكن عاد البياض في العين ~~التي ذهب عنها البياض بفعل المشتري بأن ضرب المشتري عينها فابيضت ثم وجد ~~بها عيبا آخر كان عند البائع لم يكن له أن يردها فإن قال البائع أنا أقبلها ~~كذلك أو أرد جميع الثمن كان للمشتري أن يردها عليه بخلاف ما إذا عاد البياض ~~بضرب الأجنبي في يد المشتري حيث لا يكون للمشتري أن يردها بالعيب وإن رضي ~~به البائع هذا الذي ذكرنا كله إذا اشتراها مع علمه أنها بيضاء إحدى العينين ~~وأما إذا اشتراها ولم يعلم بكونها بيضاء إحدى العينين وقبضها ثم علم كان له ~~أن يرد فإن لم يرد حتى انجلى البياض لم يكن له أن يردها بعد ذلك وإن ~~استحقها سليمة لما لم يعلم بالعيب له فإن عاد البياض لا يكون أن يردها أيضا ~~ولو وجد بها عيبا آخر كان له أن يردها كذا في المحيط اشترى جارية وهي بيضاء ~~إحدى العينين ولم يعلم بذلك ولم يقبضها حتى انجلى البياض عن عينها ثم عاد ~~بياضها فعلم بذلك كان له أن يردها ولو قبضها وهي بيضاء إحدى العينين ولم ~~يعلم بذلك حتى انجلى البياض ثم عاد بياضها لا يكون له أن يردها كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي فتاوى الفضلي رجل اشترى جارية وفي إحدى عينيها بياض ~~فانجلى البياض ثم عاد فقبض المشتري وهو لا يعلم بذلك ثم علم فله أن يردها ~~كذا في المحيط في نوع معرفة العيوب وكذلك إذا اشترى جارية وهي ساقطة الثنية ~~أو مسودة الثنية وهو لا يعلم بذلك فقبضها ثم علم بذلك ثم زال السواد أو ~~نبتت الثنية لم يكن ms1920 له أن يردها وكذلك لو سقطت الثنية أو عاد السواد بعد ~~ذلك لم يكن له ذلك ولو وجد بها عيبا آخر كان له أن يردها كذا في المحيط نتف ~~ريش الطائر المذبوح يمنع الرد بالعيب كذا في القنية وفي فتاوى أبي الليث ~~اشترى عبدا وبه مرض فازداد المرض في يد المشتري فليس له أن يرده على البائع ~~لكن يرجع بنقصان العيب كذا في الظهيرية رجل اشترى عبدا كان محموما عند ~~البائع كأن تأخذه الحمى كل يومين أو ثلاثة أيام ولم يعلم به المشتري فأطبق ~~عليه عند المشتري ذكر في المنتقى أن للمشتري أن يرده ولو أنه صار صاحب فراش ~~بذلك عند المشتري فهذا عيب آخر غير الحمى فيرجع بالنقصان ولا يرد وكذا لو ~~كان به قرحة فانفجرت أو كان جدريا فانفجر كان له أن يرده وإن كان به جرح ~~PageV03P078 فذهبت يده من ذلك عند المشتري أو كانت موضحة فصارت آمة عند ~~المشتري ليس له أن يرد كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان في المشترى حمى غب ~~في يد البائع وزال ثم عاد في يد المشتري إن عاد ثانيا غبا له الرد لاتحاد ~~السبب ولو كان الثاني ربعا لا يكون له الرد لاختلاف السبب وكذا لو اشترى ~~وقد ظهر في يد المشتري مرض فهو على هذا ويخرج من هذا جنس هذه المسائل كذا ~~في مختار الفتاوى اشترى عبدا فقبضه فحم عنده وكان يحم عند البائع قال ابن ~~الفضل المسألة محفوظة عن أصحابنا أنه إن حم في الوقت الذي كان يحم فيه عند ~~البائع كان له أن يرده أو في غيره فلا كذا في النهر الفائق ناقلا عن ~~الخانية لو كان بالمبيع أثر قرحة وبدت ولم يعلم به فعادت القرحة وأخبر ~~الجراحون أن عودها بالعيب القديم لم يرد ويرجع بالنقصان هكذا في القنية ~~اشترى جارية وقبضها وخاصم البائع في عيب الجارية ثم ترك الخصومة أياما ثم ~~خاصمه فقال له البائع لم أمسكتها طول المدة بعدما اطلعت على عيب فقال ~~المشتري إنما ms1921 أمسكتها لأنظر أنه هل يزول العيب قال محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى ترك الخصومة لهذا لا يكون رضا بالعيب وله أن يردها على البائع وكذا ~~إذا أراد الرد فلم يجد البائع وأطعمه وأمسكه أياما ولم يتصرف فيها تصرفا ~~يدل على الرضا ثم وجد البائع فله أن يرد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى على هذا أدركت مشايخ زماني رحمهم الله تعالى كذا في الفصول العمادية ~~في المنتقى رجل اشترى من رجل عبدا ثم إن المشتري أمر رجلا ببيعه ثم علم ~~الآمر بعد ذلك أن به عيبا قال إن باعه الوكيل بمحضر من الموكل ولم يقل ~~الموكل شيئا فهذا منه رضا بالعيب حتى لو لم يتفق البيع ليس للمشتري أن يرد ~~العبد على بائعه بذلك العيب قال وكذلك إن أعلمه الوكيل أنه يذهب من فوره ~~ليبيعه فلم ينهه فهذا منه رضا أو أخبر الآمر أن الوكيل ساوم به وهو يعرضه ~~ليبيعه فلم ينهه فهذا منه رضا بالعيب كذا في المحيط اشترى سنجابا وجلود ~~الثعالب فبلها للدبغ وظهر بها عيب يرجع بالنقصان كما لو اشترى إبريسما وبله ~~فظهر به عيب كذا في القنية رجل اشترى أرضا ليس عليها خراج فوجد بها عيبا ثم ~~وضع عليها الخراج لا يكون له أن يردها ولو اشترى عبدا وقبضه ثم رده على ~~البائع بخيار الشروط أو بخيار الرؤية أو العيب ثم ذهبت عينه عند المشتري ~~ضمن المشتري نصف الثمن وإن ذهبت عيناه يضمن النقصان ولا خيار للبائع ولو ~~اشترى دارا فباع بعضها ثم وجد بها عيبا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما ~~الله تعالى لا يرد ولا يرجع بشيء كذا في فتاوى قاضي خان اشترى كرما فأكل ~~الثمار ثم اطلع على عيب فليس له الرد وإن رضي البائع كذا في المحيط ولو ~~اشترى فيلقا فشمه ثم وجد به عيبا فله الرد كذا في القنية اشترى قدوما ~~وأدخله في النار ثم اطلع على عيب لم يرده ولو اشترى ذهبا فأدخله في النار ~~ثم اطلع على ms1922 عيب رده كذا في الذخيرة هكذا في الخلاصة اشترى حديدا ليتخذ ~~آلات النجارين وجعله في الكور ليجر به بالنار فوجد به عيبا ولا يصلح لتلك ~~الآلات يرجع بالنقصان ولا يرده كذا في القنية ولو اشترى منشارا وحدده ثم ~~اطلع على عيب به لم يرده إلا برضا البائع كذا في الصغرى ولو اشترى سكينا ~~فحدده ثم وجد به عيبا إن حدده بالمبرد ليس له أن يردها لأنه ينتقص منه وإن ~~حدده بالحجر له الرد كذا في الفصول العمادية اشترى برمة جديدة فقال له ~~البائع اطبخها فإن ظهر بها عيب أقبلها بعد الطبخ وأرد الثمن فطبخها فظهر ~~بها عيب لا يرد بدون الرضا ويرجع بنقصان العيب فلو علم العيب لكن لم يعلم ~~أنه قديم فتصرف فيه تصرف الملاك ثم علم قدمه لم يرده كذا في القنية وإذا ~~اشترى عبدا فوجده مباح الدم بقود أو بردة أو قطع طريق بقتل فقتل عند ~~المشتري يرجع على البائع بكل الثمن عنده وقالا لا يرده PageV03P079 ولكن ~~يرجع بنقصان عيبه فيقوم صادفا وغير صادف فيرجع بفضل ما بينهما ولو اشترى ~~عبدا قد سرق ولم يعلم به المشتري فقطع في يد المشتري له أن يرده على البائع ~~ويرجع بكل الثمن عنده وقالا لا يرده ولكن يرجع بنقصان عيبه فيقوم صادفا ~~وغير صادف فيرجع بفضل ما بينهما ولو سرق عند البائع ثم عند المشتري فقطع ~~بهما يرجع بالنقصان عندهما كما بينا وعنده لا يرده بلا رضا البائع للعيب ~~الحادث ويرجع بربع الثمن لأن اليد من الآدمي نصفه وقد تلفت بجنايتين وإن ~~قتله البائع كذلك يرجع المشتري على البائع بثلاثة أرباع الثمن فإن تداولته ~~البيوع والأيدي ثم قطع أو قتل عند الأخير يرجع الباعة بعضهم على بعض عنده ~~كما في الاستحقاق وعندهما هو بمنزلة العيب فيرجع الأخير على بائعه وهذا إذا ~~لم يعلم المشتري به فإن علم به لم يرجع بشيء عندهما وعنده يرجع في أصح ~~الروايتين لأنه بمنزلة الاستحقاق عنده والعلم بالاستحقاق عنده لا يمنع ~~الرجوع كذا في الكافي ms1923 وهكذا في الجامع الصغير فإن أعتقه المشتري بمال ثم ~~قتل أو قطع فعندهما يرجع بالعيب وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا وإن ~~أعتقه بلا مال يرجع به عندنا كذا في الجامع الصغير رجل اشترى عبدا وقبضه ثم ~~باعه من البائع فوجد به البائع عيبا قديما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى له أن يرده على المشتري الأول كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي المنتقى اشترى من آخر دينارا بدراهم وتقابضا ثم إن ~~مشتري الدينار باع الدينار من رجل آخر ثم وجد المشتري الآخر عيبا ورده على ~~المشتري الأول بغير قضاء كان للمشتري الأول أن يرده على بائعه بذلك العيب ~~وعلى هذا إذا قبض رجل دراهم له على رجل وقضاها من غريمه فوجدها الغريم ~~زيوفا فردها عليه بغير قضاء القاضي فله أن يردها على الأول كذا في الظهيرية ~~وفي المنتقى اشترى عبدا فوجده أعمى فقال المشتري للبائع أريد أن أعتقه عن ~~كفارة يميني فإن جاز عني وإلا رددته فله أن يرده كذا في المحيط اشترى جراب ~~ثوب هروي فوجد المشتري بالثياب عيبا وقد كان أتلف الجراب في المنتقى أن له ~~أن يرد الثياب بجميع الثمن قال رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون الجواب ~~في الجارية والعبد إذا وجد بهما عيبا ما أتلف ثوبهما كذلك وكان له أن ~~يردهما بكل الثمن كذا في الفصول العمادية وفي المنتقى عن محمد رحمه الله ~~تعالى المشتري في خيار العيب إذا قال للبائع إن لم أرد عليك اليوم فقد رضيت ~~بالعيب فهذا القول باطل وله الرد كذا في الذخيرة رجل اشترى من رجل دارا ~~فادعى رجل فيها مسيل ماء وأقام على ذلك بينة فهو بمنزلة العيب فإن شاء ~~المشتري أمسكها بجميع الثمن وإن شاء ردها فإن كان قد بنى فيها بناء فله أن ~~ينقص بناءه وليس له أن يرجع بقيمة بنائه كذا في الظهيرية العبد المأذون إذا ~~اشترى شيئا فوجده معيبا وقد كان أبرأه البائع عن الثمن ms1924 أو وهب له الثمن ~~وقبل العبد ذلك لا يملك الرد بالعيب ولو كان مكان العبد المأذون حر إن وجد ~~به العيب بعد القبض لا يملك الرد وإن وجد العيب قبل القبض فله الرد كذا في ~~الذخيرة أقر المشتري بعدما اطلع على عيب أو قبله أن المبيع كان لفلان غير ~~البائع وكذبه فلان له الرد على البائع وبالعود إلى المشتري بعد البيع عالما ~~بالعيب لا يكون له حق الرد وإن كان فسخا كذا في الوجيز للكردري ولو باع ثم ~~رد عليه بسبب هو فسخ من كل وجه ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يرده ~~كذا في الذخيرة رجل اشترى من رجل عبدا بكر موصوف بغير عينه وتقابضا ثم وجد ~~بائع العبد بالكر عيبا وحدث به عنده عيب آخر فإنه لا يرجع بشيء وإن كان ~~الكر بعينه عند الشراء رجع في العبد بمثل نقصان العيب في الكر إلا أن يرضى ~~البائع وهو مشتري العبد أن يأخذ PageV03P080 الكر بعينه ويرد العبد رجل ~~استقرض من رجل كر حنطة وقبضه ثم اشتراه منه بمائة درهم يعني المستقرض اشترى ~~الكر المستقرض من المقرض ثم وجد بالكر عيبا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~له أن يرده بالعيب ولا يرده في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك ~~إن كان القرض دراهم فاشترى المقرض بها دنانير وقبض الدنانير ثم وجد ~~المستقرض الدراهم القرض زيوفا فله أن يستبدلها في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في المحيط ثم في كل موضع يثبت للمشتري حق الرد إذا قال في وجه ~~البائع قد أبطلت البيع إن كان قبل القبض انتقض البيع قبل البائع أو لم يقبل ~~وإن كان بعد القبض فإن قبل البائع فكذلك ينتقض البيع وإن لم يقبل لا ينتقض ~~البيع وإن كان بغير محضر من البائع لا ينتقض البيع وإن كان قبل القبض كذا ~~في الذخيرة اشترى كرما مع غلاتها ثم وجد بها عيبا فإن أراد الرد ردها ساعة ~~وجدها كذلك لأنه لو ms1925 جمع الغلات أو تركها يمتنع الرد عليه كذا في السراجية ~~من اشترى عبدين أو ثوبين أو نحوهما صفقة واحدة وقبض أحدهما ووجد بالآخر ~~الذي لم يقبض عيبا فإنه بالخيار إن شاء أخذهما بجميع الثمن وإن شاء ردهما ~~وليس له أن يأخذ السليم ويرد المعيب بحصته من الثمن في هذه الصورة فإن كان ~~العيب في المقبوض اختلفوا فيه يروى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يرده ~~خاصة والصحيح أنه يأخذهما أو يردهما ولو قال المشتري أنا أمسك المعيب وآخذ ~~النقصان ليس له ذلك فأما لو كان قبضهما أعني العبدين ثم وجد بأحدهما عيبا ~~فإن له أن يرده خاصة كذا في فتح القدير وليس له أن يردهما إلا برضا البائع ~~كذا في المحيط ثم هذا فيما يمكن إفراد أحدهما دون الآخر في الانتفاع ~~كالعبدين وأما إذا لم يمكن في العادة كنعلين أو خفين أو مصراعي باب فوجد ~~بأحدهما عيبا فإنه يردهما أو يمسكهما بالإجماع كذا في فتح القدير وإذا ~~اشترى زوج ثور ثم وجد بأحدهما عيبا بعد القبض فأراد أن يرد المعيب خاصة ~~فظاهر الجواب أن له ذلك قال مشايخنا إن ألف أحدهما العمل مع صاحبه وصار ~~بحال لا يعمل إلا مع صاحبه فإنه لا يرد المعيب خاصة وصار بمنزلة شيء واحد ~~كذا في المحيط إذا اشترى جاريتين ولم يقبضهما حتى وجد بإحداهما عيبا فقبض ~~المعيبة لزمتاه جميعا وإن قبض التي لا عيب بها كان له أن يردهما وإن باع ~~السليمة بعدما قبضهما أو أعتقهما قبل القبض أو بعده لزمته المعيبة كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا اشترى جراب ثوب هروي وأخذ ثوبا منه فقطعه وخاطه أو ~~باعه ثم وجد بثوب من الجراب عيبا فللمشتري أن يأخذ ما بقي من الثياب ويرد ~~الذي به العيب خاصة ولو قال البائع لا أسلم أنا أرضى أن يرد الجراب كله ~~فليس له ذلك إلا أن يشاء المشتري ولو كان قطع الثوب ولم يخطه فرضي البائع ~~أن يمسك الجراب ويأخذ الثوب المقطوع فله ذلك كذا ms1926 في المحيط اشترى نخيلا ~~فأثمرت عنده فهلك الثمر بآفة سماوية يرد بالعيب وإن أكله البائع لا يرد ~~بالعيب كذا في الكافي اشترى نخيلا فيه ثمر بموضعه في الأرض وثمره ولم يقبض ~~المشتري حتى جذ البائع الثمر فإن كان جذاذه نقص النخلة أو الثمر بأن كان لم ~~يبلغ الجذاذ فالمشتري بالخيار وإن كان لم ينقص النخلة والثمر فلا خيار ~~للمشتري وإذا قبضهما المشتري فوجد بأحدهما عيبا رده وحده وإن كان المشتري ~~قبض ذلك كله قبل الجذاذ ثم جذه المشتري ولم ينقصه الجذاذ شيئا ولم ينتقص ~~النخل أيضا ثم وجد بأحدهما عيبا لم يكن له أن يرد أحدهما دون الآخر وله أن ~~يردهما جميعا بالعيب الذي وجد بأحدهما ولو كان جذاذ المشتري نقص أحدهما ثم ~~وجد العيب لم يرد واحدا منهما ورجع بنقصان العيب PageV03P081 إلا أن يشاء ~~البائع أن يقبل ذلك مع العيب فحينئذ يرد وكذلك لو اشترى شاة على ظهرها صوف ~~فجز البائع الصوف قبل القبض أو جزه المشتري بعد القبض كان الجواب فيه ~~كالجواب في الثمر كذا في المحيط اشترى شاة حاملا فولدت عند البائع ولم ~~تنقصها الولادة لا خيار للمشتري فإن قبضهما ووجد بأحدهما عيبا رده بحصته من ~~الثمن ولو ولدت بعد القبض لا يرد كذا في محيط السرخسي إذا اشترى شاة وفي ~~ضرعها لبن فحلب البائع أو المشتري لبنها كان بمنزلة الولد إذ لا قيمة له ~~حالة الاتصال كما في الولد كذا في المحيط إذا اشترى فجلا أو سلجما مغيبا في ~~الأرض فقلعه المشتري كله فوجد به عيبا بعدما قلعه كله لا يستطيع الرد لكن ~~يرجع بنقصان العيب كذا في التتارخانية رجل اشترى مشجرة فوجد بعض أشجارها ~~معيبا قال أبو بكر يرد الكل أو يأخذ الكل وليس له أن يرد المعيب خاصة وإن ~~كانت الأشجار متباينة قال رضي الله تعالى عنه إن كان ذلك قبل القبض فكذلك ~~الجواب وإن كان بعد القبض واشترى المشجرة بأرضها فكذلك وإن اشترى الأشجار ~~خاصة رد المعيب خاصة كذا في فتاوى قاضي خان ms1927 وإذا اشترى من آخر عبدا بثمن ~~معلوم فجاء أجنبي وزاد للمشتري في المبيع ثوبا فقبضه المشتري فهذا متطوع ~~وللثوب حصة من الثمن وقد رضي صاحب الثوب أن تكون حصة ثوبه للبائع فإن وجد ~~المشتري بالعبد عيبا رده بحصته من الثمن وتكون حصة الثوب للبائع فإن وجد ~~المشتري بالثوب عيبا بعد ذلك رده على صاحبه وأخذ من البائع تلك الحصة ولو ~~لم يجد بالعبد عيبا إنما وجد بالثوب عيبا رده على صاحبه ولم يرجع بحصته فإن ~~وجد بعد ذلك بالعبد عيبا رده على صاحبه بجميع الألف كذا في المحيط ولو ~~اشترى مصراعي باب فقبض أحدهما بإذن البائع وهلك الآخر عند البائع فإنه يهلك ~~على البائع وللمشتري أن يرد الآخر إن شاء ولا يجعل قبض أحدهما كقبضهما ~~جميعا ولو أن المشتري قبض أحدهما فعيبه وهلك الآخر عند البائع يهلك على ~~المشتري كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى خاتما فيه فص وقلع الفص لا يضر ~~بواحد منهما فوجد بأحدهما عيبا بعد القبض كان له أن يرد المعيب منهما وكذا ~~في السيف المحلى والمنطقة كذا في النهر الفائق وإن كان المشترى شيئا واحدا ~~فوجد ببعضه عيبا قبل القبض أو بعده فليس له أن يرد المعيب خاصة وإن كان ~~المعقود عليه مما يكال أو يوزن من ضرب واحد فوجد ببعضه عيبا ليس له أن يرد ~~المعيب خاصة سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده حكى الشيخ الإمام الزاهد أحمد ~~الطواويسي أنه كان على قياس قول محمد رحمه الله تعالى يجب أن يرد بعض ~~المكيل والموزون بالعيب وإن كان مجتمعا إذا كان التمييز لا يزيد بالمعيب ~~عيبا وكذلك إذا وجد البعض صغارا فأراد أن يغربل ويرد الصغار من الحب الذي ~~هو من تحت الغربال ويمسك الباقي ليس له ذلك وكذلك إذا اشترى الجوز أو البيض ~~فوجد البعض صغارا فأراد أن يرد الصغار خاصة ويمسك الباقي فليس له ذلك وحكي ~~عن الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى أنه قال ما ذكر من الجواب في ~~المكيل ms1928 والموزون محمول على ما إذا كان الكل في وعاء واحد وأما إذا كان في ~~أوعية مختلفة فوجد في وعاء واحد معيبا فإنه يرد ذلك وحده بمنزلة الثوبين ~~والصنفين كالحنطة والشعير وكان يفتي به ويزعم أنه رواية عن أصحابنا وبه أخذ ~~شيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله تعالى ومن المشايخ من قال لا فرق بين ما ~~إذا كان الكل في وعاء واحد أو أوعية ليس له أن يرد البعض بالعيب وإطلاق ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل يدل عليه وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي ~~كذا في المحيط قال الفقيه PageV03P082 أبو جعفر فيما إذا اشترى لفائف ~~إبريسم فوجد بعض ما في كل لفافة معيبا فأراد أن يرد ذلك خاصة بأن يميز ~~المعيب فليس له ذلك ولو وجد لفافة منها كلها معيبا كان له أن يرد ذلك ويمسك ~~ما لا عيب به كذا في المحيط وكذلك إذا اشترى عددا من كبة الغزل فوجد في كل ~~واحد شيئا معيبا لا يكون له أن يميز ذلك ويرده خاصة وإن وجد بعض الغزل ~~معيبا له أن يرد ذلك ويمسك ما لا عيب به كذا في الذخيرة ولو استحق بعض ~~المكيل والموزون لا خيار له في رد ما بقي هذا إذا كان الاستحقاق بعد القبض ~~أما لو كان ذلك قبله فله أن يرد الباقي هكذا في الهداية وإذا كان المشترى ~~ثوبا وقد قبضه المشتري ثم استحق بعضه فللمشتري الخيار في رد ما بقي كذا في ~~النهاية وإذا حدث عند المشتري عيب بآفة سماوية أو غيرهما ثم اطلع على عيب ~~كان عند البائع فله أن يرجع بنقصان العيب وليس له أن يرد المبيع إلا أن ~~يرضى البائع أن يأخذه بعيبه الحادث عند المشتري فله ذلك اللهم إلا أن يمتنع ~~أخذه إياه لحق الشرع كذا في فتح القدير وكيفية الرجوع بنقصان العيب أن يقوم ~~المبيع ولا عيب به ويقوم وبه ذلك العيب فإن كان تفاوت ما بين القيمتين ~~النصف فالمشتري يرجع على البائع بنصف الثمن وإذا باع المشتري ms1929 المبيع بعدما ~~علم بالعيب فالأصل في هذا أن في كل موضع لو كان المبيع قائما على ملك ~~المشتري وأمكنه الرد على البائع إما بالرضا أو بدون الرضا فإذا أزاله عن ~~ملكه بالبيع أو ما أشبهه لا يرجع بنقصان العيب وفي كل موضع لا يمكنه الرد ~~لو كان المبيع قائما على ملكه فإذا أزاله عن ملكه بالبيع أو ما أشبهه يرجع ~~بنقصان العيب كذا في المحيط رجل اشترى عبدا وقبضه ولم يعلم بعيب حتى قتله ~~هو وغيره ثم علم بعيب فإنه لا يرجع على البائع بشيء كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قتله أجنبي لا يرجع بالنقصان قتله عمدا أو خطأ كذا في المحيط وإن قتله ~~بنفسه فكذلك في ظاهر الرواية إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~يرجع بنقصان العيب كذا في شرح التكملة ومن اشترى عبدا فحرره بلا مال أو مات ~~عنده فاطلع على عيب رجع بنقصان العيب والتدبير والاستيلاد كالإعتاق ولو ~~حرره بمال أو كاتبه ثم اطلع على عيب لم يرجع بشيء كذا في الكافي وهكذا في ~~محيط السرخسي ولو اشترى جبة فلبسها وانتقضت باللبس ثم علم بفأرة ميتة فيها ~~فإنه يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع ويرضى بنقصان اللبس كذا في ~~فتاوى قاضي خان اشترى سمكة فوجدها معيبة وغاب البائع ولو انتظر حضوره تفسد ~~فشواها وباعها فليس له أن يرجع بنقصان العيب ولا سبيل له في دفع هذا الضرر ~~كذا في القنية اشترى جدارا مائلا فلم يعلم به حتى سقط فله الرجوع بالنقصان ~~كذا في النهر الفائق قال في القدوري إذا اشترى طعاما أو ثوبا وخرق الثوب أو ~~استهلك الطعام ثم اطلع على عيب كان به لا يرجع بنقصان العيب بلا خلاف ولو ~~لبس الثوب حتى تخرق من اللبس أو أكل الطعام ثم اطلع على عيب به قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يرجع بنقصان العيب وهو الصحيح وإذا اشترى عبدا ~~وباع بعضه وبقي البعض لم يرد ما بقي ولم يرجع بنقصان العيب ms1930 بحصة ما باع بلا ~~خلاف وهل يرجع بحصة ما بقي ففي ظاهر الرواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~لا يرجع وهو الصحيح هكذا في الذخيرة والمحيط لو اشترى دقيقا فلما خبز بعضه ~~وجده مرا قال أبو جعفر له أن يرد الباقي بحصته من الثمن ويرجع عليه بنقصان ~~ما خبز منه وهو قول محمد PageV03P083 رحمه الله تعالى خاصة قال أبو الليث ~~وبه نأخذ كذا في الينابيع ولو اشترى طعاما فوجد به عيبا وقد أكل بعضه يرجع ~~بنقصان عيب ما أكل ويرد ما بقي بحصته وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وبه ~~كان يفتى الفقيه أبو جعفر وبه أخذ الفقيه أبو الليث وإن باع نصفه يرد ما ~~بقي عند محمد رحمه الله تعالى أيضا وعليه الفتوى ولا يرجع بنقصان ما باع ~~كذا في المضمرات هذا إذا كان الطعام في وعاء واحد أو لم يكن في وعاء فإن ~~كان في وعاءين في جوالقين أو في قوصرتين أو ما أشبه ذلك فأكل ما في أحدهما ~~أو باع ثم علم بعيب كان عند البائع كان له أن يرد الباقي بحصته من الثمن في ~~قولهم كذا في فتاوى قاضي خان اشترى سمنا ذائبا فأكله ثم أقر البائع أنه كان ~~وقعت فيه فأرة وماتت فله أن يرجع بنقصان العيب عند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعليه الفتوى كذا في المضمرات اشترى خبزا فوجده أقل من السعر ~~المعهود رجع بالباقي وكذا كل ما ظهر سعره كذا في السراجية ومن اشترى بيضا ~~أو بطيخا أو قثاء أو خيارا أو جوزا أو قرعا أو فاكهة فكسره غير عالم بالعيب ~~فوجده فاسدا فإن لم ينتفع به كالقرع المر والبيض المذر يرجع بالثمن كله ~~لأنه ليس بمال فيكون بيعه باطلا بخلاف ما لو كسره عالما بالعيب لا يرده ولا ~~يعتبر في الجوز صلاح قشره وإن كان ينتفع به مع فساده بأن يأكله الفقراء ~~ويصلح للعلف يرجع بحصة العيب كذا في فتح القدير إلا إذا رضي به البائع هذا ~~إذا لم يتناول ms1931 منه شيئا فإن تناول بعدما ذاقه لم يرجع بشيء ولو وجد البعض ~~فاسدا وهو قليل جاز البيع استحسانا والقليل ما لا يخلو الجوز عنه عادة ~~كالواحد والاثنين في المائة وإن كان الفاسد كثيرا لا يجوز ويرجع بكل الثمن ~~كذا في الهداية وإذا اشترى بيض النعامة فكسرها ووجدها مذرة ذكر بعض المشايخ ~~أنه يرجع بنقصان العيب ولا يرجع بجميع الثمن لأنه ينتفع بقشرها فكونها مذرة ~~يكون عيبا فيها وهذا الفصل يجب أن يكون بلا خلاف وأما إذا كسر بيض النعامة ~~فوجد فيها فرخا ميتا اختلف المتأخرون منهم من قال لا يجوز لأنه اشترى شيئين ~~وأحدهما ميت ومنهم من قال يجوز لأن الميت في معدنه كذا في المحيط وجاز عند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في حصة الصحيح منه وفي النهاية هو الأصح ~~هكذا في النهر الفائق اشترى بعيرا فلما أدخله داره سقط فذبحه إنسان بأمر ~~المشتري فظهر به عيب قديم كان للمشتري أن يرجع بنقصان العيب على البائع في ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه أخذ المشايخ هذا إذا علم بالعيب ~~بعد الذبح أما إذا علم بالعيب ثم ذبحه هو أو غيره بأمره أو بغير أمره لا ~~يرجع بشيء كذا في فتاوى قاضي خان اشترى حيوانا فذبحه بنفسه فإذا أمعاؤه ~~فاسدة فسادا قديما رجع بالنقصان عندهما وعليه الفتوى ولو أكل بعضه ثم علم ~~رجع بنقصان ما أكل ويرد الباقي كذا في السراجية وإذا اشترى جملا فظهر به ~~عيب فوقع فانكسر عنقه فنحره ليس له أن يرجع على البائع بشيء كذا في الذخيرة ~~رجل اشترى بعيرا وقبضه ثم وجد به عيبا فذهب به إلى البائع ليرده فعطب في ~~الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان العيب ~~على البائع كذا في فتاوى قاضي خان اشترى جارية فقبضها فأبقت ثم علم بها ~~عيبا لا يرجع بشيء ما دامت حية وإن ماتت يرجع بالنقصان كذا في محيط السرخسي ~~ولو اشترى عبدا بجارية وتقابضا فوطئ المشتري الجارية ثم ms1932 رأى صاحب العبد فلم ~~يرض أو وجد به عيبا فرده إن شاء ضمن مشتري الجارية قيمتها يوم قبض مشتريها ~~وإن شاء أخذ الجارية ولا يضمن النقصان إن كانت بكرا ولا العقر إن كانت ثيبا ~~كذا في PageV03P084 الذخيرة رجل باع من رجل عبدا بأمة وتقابضا ثم وجد مشتري ~~الأمة أصبعا زائدة ردها عليه بقضاء قاض وأخذ العبد ثم إن مولى الأمة اطلع ~~على أن مشتري الأمة قد كان وطئها قبل أن يستردها والوطء لا ينقصها شيئا ~~وذلك بعدما ماتت الأمة في يد الذي ردت إليه أو بعدما باعها فليس له شيء كذا ~~في المحيط سئل حمير الوبري بن يوسف بن محمد وعمر بن الحافظ رحمهم الله ~~تعالى عمن قايض ثورا ببقرة وهي حامل فولدت عند المشتري ووجد الآخر بالثور ~~عيبا فرده على صاحبه بماذا يرجع عليه بقيمة الثور أم بقيمة البقرة قالوا ~~يرجع بقيمة البقرة كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة ولو اشترى أرضا ~~فجعلها مسجدا ثم وجد به عيبا فإنه لا يرد في قولهم واختلفوا في الرجوع ~~بنقصان العيب والمختار للفتوى أنه يرجع كما لو اشترى أرضا فوقفها ثم علم ~~بعيب ذكر هلال أنه يرجع بنقصان العيب كذا في فتاوى قاضي خان اشترى ثوبا ~~وكفن به ميتا فإن كان المشتري وارث الميت وقد اشترى بشيء من التركة رجع ~~بالأرش ولو تبرع بالتكفين أجنبي لم يرجع بأرش العيب كذا في المحيط اشترى ~~شجرة فقطعها فوجدها لا تصلح إلا للحطب يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها ~~البائع مقطوعة قالوا وهذا إذا اشتراها لا لأجل الحطب أما إذا اشتراها لأجل ~~الحطب لا يرجع بنقصان العيب كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع مسلم اشترى عصيرا وقبضه وتخمر في يده ثم اطلع على عيب لم يرده ويرجع ~~بنقصان العيب فإن قال البائع أنا آخذ الخمر بعينها فليس له ذلك لأن امتناع ~~الرد لحق الشرع فإن لم يخاصمه في العيب حتى صارت خلا رجع بنقصان العيب ولا ~~يرده بالعيب إلا أن يقبل ms1933 البائع كذا في المحيط ولو أن نصرانيا اشترى من ~~نصراني خمرا وتقابضا ثم أسلما ثم وجد المشتري بالخمر عيبا لا يرده بالعيب ~~وإن قبله البائع كذلك ولكن يرجع بنقصان العيب فإن لم يرجع بنقصان العيب حتى ~~صار الخمر خلا لم يرده البائع بالعيب إلا أن يرضى البائع كذا في الذخيرة ~~سئل أبو القاسم عمن اشترى خلا فلما صب في خابية المشتري ظهر أنه منتن لا ~~ينتفع به قال هو أمانة في يد المشتري فإن هلك أو فسد لا ضمان عليه وإن ~~أهرقه المشتري بفساده قال إن كان بحال لا قيمة له إذا شهد عليه شاهدان فلا ~~شيء عليه كذا في التتارخانية المشتري الثاني إذا وجد المبيع معيبا وقد تعذر ~~الرد بعيب حدث عنده فرجع على بائعه بنقصان العيب لم يكن لبائعه أن يرجع ~~بنقصان العيب على البائع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في ~~الصغرى رجل اشترى عبدا وقبضه فباعه من غيره ومات عند الثاني ثم علم بعيب ~~كان عند البائع الأول فإن المشتري الثاني يرجع بنقصان العيب على البائع ~~الثاني والبائع الثاني لا يرجع بنقصان العيب على البائع الأول لأن البيع ~~الثاني لا ينفسخ بالرجوع بنقصان العيب ومع بقاء البيع الثاني لا يرجع ~~البائع الثاني على الأول كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع الصغير رجل اشترى من آخر عبدا بألف درهم وتقابضا ثم أقر المشتري ~~أن البائع قد كان أعتقه قبل البيع أو دبره أو كانت أمة فأقر أنه استولدها ~~وأنكر البائع ذلك وحلف لا يصدق المشتري على البائع ويكون العبد حرا في ~~الإقرار بالعتق وولاؤه موقوف وصار مدبرا موقوفا في مسألة التدبير وكذا في ~~مسألة الاستيلاد وإن وجد المشتري بالمبيع عيبا علم أنه كان عند البائع فله ~~أن يرجع بنقصان العيب وكذلك لو كان المشتري أقر أنه حر الأصل والمسألة ~~بحالها رجع بنقصان العيب PageV03P085 كذا في المحيط ولو ادعى المشتري أنه ~~باعه وهو ملك لفلان وصدقه المقر له وأخذه ms1934 ثم وجد المشتري به عيبا لا يرجع ~~بنقصانه ولو كذبه المقر له فله رده كذا في محيط السرخسي ولو علم بالعيب ثم ~~أقر به لفلان وكذبه رده كذا في الكافي ولو وجد به المشتري عيبا قديما وقد ~~حدث عنده آخر حتى امتنع رده وذلك قبل الإقرار فرجع بنقصان العيب ثم أقر به ~~المشتري للمقر له وصدقه المقر له لم يرجع البائع على المشتري بنقصان العيب ~~الذي أخذ منه كذا في المحيط ولو اشترى عبدا وقبضه ثم قال بعته من فلان ~~بعدما اشتريته وأعتقه فلان وكذبه المدعى عليه فيما قال فإن العبد يعتق على ~~المشتري بإقراره فإن وجد به عيبا بعد ذلك لا يرجع على البائع بشيء ولو ادعى ~~المشتري أنه باعه من فلان ولم يذكر أن فلانا أعتقه وجحد فلان ذلك وحلف ثم ~~وجد به عيبا فإنه يرد على البائع كذا في فتاوى قاضي خان اشترى من رجل عبدا ~~بألف درهم وتقابضا فأقر المشتري أن العبد كان لفلان أعتقه قبل أن أشتريه ~~وأنكر البائع ذلك كله فأما إن صدقه المقر له في الملك والإعتاق أو صدقه في ~~الملك دون الإعتاق أو كذبه فيهما جميعا ففي الوجه الأول كان العبد مولى ~~للمقر له فإن وجد المشتري بالعبد عيبا قديما لم يرجع بشيء وفي الوجه الثاني ~~دفع العبد إلى المقر له وكان عبدا له لا يعتق عليه وإن وجد المشتري به عيبا ~~لم يرجع بشيء وفي الوجه الثالث عتق العبد على المقر وكان الولاء موقوفا وإن ~~وجد المشتري بالعبد عيبا قديما يرجع بنقصان العيب على البائع كذا في المحيط ~~فإن عاد فلان إلى تصديقه رجع البائع عليه بما أخذ من العيب ولو أقر أنه كان ~~لفلان فأعتقه بعدما اشتريته لم يرجع بنقصان العيب سواء صدقه المقر له أو ~~كذبه كذا في محيط السرخسي والله تعالى أعلم # | الفصل الرابع في دعوى العيب والخصومة فيه وإقامة البينة # يجب أن يعلم بأن العيب نوعان ظاهر يعرفه القاضي بالمشاهدة والعيان ~~كالقروح والعمى والأصبع الزائدة وأشباهها وباطن ms1935 لا يعرفه القاضي بالمشاهدة ~~والعيان والظاهر أنواع قديم كالأصبع الزائدة ونحوها وحديث لا يحتمل الحدوث ~~من وقت البيع إلى وقت الخصومة كأثر الجدري وما أشبه ذلك وحادث يحتمل الحدوث ~~من وقت البيع إلى وقت الخصومة كالجراحات وما أشبهها وحادث لا يحتمل التقدم ~~على مدة البيع وأما الباطن فنوعان نوع يعرف بآثار قائمة كالثيابة والحبل ~~والداء في موضع لا يطلع عليه الرجال ونوع لا يعرف بآثار قائمة كالسرقة ~~والإباق والجنون فإن كانت الدعوى في عيب ظاهر يعرفه القاضي بالمشاهدة ينظر ~~إليه فإن وجده سمع الخصومة وما لا فلا فإن كان العيب قديما أو حديثا لا ~~يحدث من وقت البيع إلى وقت الخصومة كان للمشتري أن يرده لأنا عرفنا قيامه ~~للحال بالمعاينة وتيقنا بوجوده عند البائع إذا كان لا يحدث مثله أو لا يحدث ~~في مثل هذه المدة إلا أن يدعي البائع سقوط حق المشتري في الرد بالرضا أو ~~غيره ويكون القول قول المشتري فيه مع يمينه كذا في المحيط ثم عند طلب ~~البائع يمين المشتري يحلف المشتري باتفاق الروايات وعند عدم طلبه هل يحلف ~~المشتري عامة المشايخ على أنه لا يحلف في ظاهر الرواية ثم كيف يحلف المشتري ~~أكثر القضاة على أنه يحلف بالله ما سقط حقك في الرد بالعيب من الوجه الذي ~~يدعيه لا نصا ولا دلالة وهو الصحيح كذا في المحيط والذخيرة وإن كان عيبا ~~يحتمل الحدوث في مثل هذه المدة ويحتمل التقدم عليه أو كان مشكلا فالقاضي ~~يسأل البائع أكان به هذا العيب في يده فإن قال نعم كان للمشتري حق الرد إلا ~~أن يدعي البائع سقوط حق المشتري في الرد ويثبت ذلك بنكوله أو بالبينة فإن ~~أنكر فالقول قوله مع يمينه إن لم يكن للمشتري PageV03P086 بينة على كون هذا ~~العيب عند البائع كذا في المحيط وتكلموا في تحليفه قال مشايخنا الصحيح أن ~~يحلف بالله ما له حق الرد عليك بهذا العيب الذي يدعيه كذا في محيط السرخسي ~~وعليه الفتوى كذا في التتارخانية وإن كان عيبا لا يحتمل ms1936 التقدم على مدة ~~البيع فالقاضي لا يرده على البائع وأما إذا كان العيب باطنا فإن كان يعرف ~~بآثار قائمة في البدن وكان في موضع يطلع عليه الرجال فإن كان للقاضي بصارة ~~بمعرفة الأمراض ينظر بنفسه وإن لم يكن له بصارة يسأل عمن له بصارة ويعتمد ~~على قول عدلين وهذا أحوط والواحد يكفي فإذا أخبره واحد عدل بذلك يثبت العيب ~~بقوله في توجه الخصومة فيحلف البائع ولا يرد بقول هذا الواحد هكذا ذكر بعض ~~المشايخ في شرح الجامع وفي شرح أدب القاضي للخصاف ينظر إن كان هذا العيب ~~مما يحتمل الحدوث في مثل هذه المدة عرف ذلك بقول الواحد أو المثنى أو أشكل ~~عليهما ذلك واختلفوا فيما بينهم فإنه لا يرد على البائع بل يحلف وإن كان ~~هذا العيب مما لا يحتمل الحدوث في مثل هذه المدة إن عرف وجوده بقول الواحد ~~لا يرد ويحلف البائع وإن عرف وجوده بقول المثنى ذكر في الأقضية وفي القدوري ~~أنه يرد بقولهما وهكذا ذكر بعض المشايخ في شرح الجامع كذا في الذخيرة وإن ~~كان عيبا لا يطلع عليه إلا النساء كالحبل وما أشبه ذلك فالقاضي يريها ~~النساء الواحدة العدلة تكفي واثنتان أحوط فإذا قالت واحدة عدلة إنها حبلى ~~أو قالت ثنتان ذلك يثبت العيب في حق توجه الخصومة فبعد ذلك إن قالت أو ~~قالتا حدث في مدة البيع لا يرد على البائع ولكن حلف البائع فإن نكل الآن ~~يرد عليه وإن قالت أو قالتا كان ذلك عند البائع فإن كان ذلك بعد القبض لا ~~يرد ولكن يحلف البائع وإن كان ذلك قبل القبض فكذلك لا يرد بقول الواحد وهل ~~يرد بقول المثنى ذكر بعض مشايخنا أن على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يرد وعلى قياس قولهما يرد ذكر الخصاف في أدب القاضي أنه لا يرد في ~~ظاهر رواية أصحابنا وفي القدوري أنه لا يرد في المشهور من قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى فيحلف البائع فإذا نكل فقد تأكدت شهادتهن ms1937 بنكوله ~~فيثبت الرد ذكر الصدر الشهيد في بيوع الجامع الصغير وفي دعوى الحبل لو قالت ~~امرأة إنها حبلى وقالت امرأتان أو ثلاث ليس بها حبل تتوجه الخصومة على ~~البائع بقول تلك المرأة ولا يعارضها قول المرأتين والثلاث في أنها ليس بها ~~حبل ولو قال البائع للقاضي المرأة التي تقول إنها حامل جاهلة ينبغي للقاضي ~~أن يختار لذلك امرأة عالمة كذا في المحيط رجل اشترى جارية قد بلغت فادعى ~~أنها خنثى قال محمد رحمه الله تعالى يحلف البائع ألبتة ما هي كذلك لأنه لا ~~ينظر إليه النساء والرجال كذا في فتاوى قاضي خان والجواب في دعوى الاستحاضة ~~في حق حكم الرجوع إلى النساء لتوجه الخصومة وفي الرد بشهادتهن قبل القبض ~~وبعده كالجواب في دعوى الحبل ولكن إذا شهد الرجال على الاستحاضة قبلت ~~شهادتهم لأن درور الدم يراه الرجال فجاز أن يثبت بشهادتهم كذا في المحيط ~~ولو اشترى جارية وقبضها ثم قال إنها لا تحيض قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل لا تسمع دعوى المشتري إلا أن يدعي ارتفاع الحيض بالحبل أو بسبب ~~الداء فإن ادعى بسبب الحبل تستمع دعواه ويريها القاضي النساء إن قلن هي ~~حبلى يحلف البائع أن ذلك لم يكن عنده وإن قلن ليست بحبلى فلا يمين على ~~البائع كذا في فتاوى قاضي خان والمرجع في الداء إلى قول الأطباء كذا في ~~الذخيرة ولو ادعى بسبب الحبل عن محمد روايتان في رواية إن كان من وقت شراء ~~الجارية أربعة أشهر وعشرة أيام يسمع الدعوى PageV03P087 وإن كان أقل من ذلك ~~فلا وفي رواية شهران وخمسة أيام وعليه عمل الناس وهو المختار للفتوى كذا في ~~مختار الفتاوى فإذا سمع القاضي الدعوى سأل البائع أهي كما يقول المشتري فإن ~~قال نعم ردها على البائع وإن قال هي كذلك للحال وما كانت كذلك عندي توجهت ~~الخصومة على البائع لتصادقهما على قيامه للحال فإن طلب المشتري يمينه حلف ~~فإن حلف برئ وإن نكل ردت عليه وإن أقام المشتري بينة لم تقبل على ms1938 الانقطاع ~~وتقبل على الاستحاضة وإن أنكر البائع الانقطاع في الحال هل يستحلف عند ~~الإمام لا وعندهما يستحلف كذا في النهر الفائق قال في كتاب الأقضية اشترى ~~جارية وطعن المشتري بشجة كانت بها عند البائع وحلف القاضي البائع فنكل ~~فردها المشتري عليه فادعى البائع بعد ذلك أنها حبلت في يد المشتري وهي حبلى ~~في هذه الساعة فالقاضي يسأل المشتري عن ذلك فإن قال ما لي بها علم فالقاضي ~~يريها النساء فإن قلن هي حبلى لا يثبت الرد بقولهن ولكن تتوجه الخصومة على ~~المشتري فيحلفه بالله ما حدث هذا الحبل عندك فإن حلف فلا شيء عليه والرد ~~ماض وإن نكل يثبت ما ادعاه البائع فيردها على المشتري مع نقصان عيب الشجة ~~فإن قال البائع أنا أمسك الجارية مع الحبل ولا أضمن نقصان عيب الشجة كان له ~~ذلك ولو أن القاضي حين سأل المشتري عن الحبل قال هذا الحبل كان عند البائع ~~ولم أعلم به سمع دعواه فيحلف البائع فإن حلف لم يثبت وجوده عند البائع وقد ~~أقر المشتري بوجوده عنده فكان للبائع أن يرد الجارية عليه ويرد معها نقصان ~~الشجة وإن نكل عن اليمين ظهر أن هذا العيب كان عند البائع وظهر أن الرد كان ~~صحيحا قال ولو كان القاضي حين قضى برد الجارية على البائع بعيب الشجة فقبل ~~أن يرد المشتري الجارية على البائع قال البائع إنها حبلى وإنه حدث عند ~~المشتري وقال المشتري لا بل كان عند البائع فالقاضي لا يعجل في الرد ويحلف ~~البائع ما ادعى المشتري عليه أنه حدث عنده ولا يمين على المشتري هنا كذا في ~~المحيط وإذا كان العيب باطنا لا يعرف بآثار قائمة بالبدن نحو الإباق ~~والجنون والسرقة والبول في الفراش فإنه يحتاج إلى إثباته في الحال وطريق ~~معرفة ثبوته على ما ذكره محمد رحمه الله تعالى في الجامع أن يسأل القاضي ~~البائع أبه هذا العيب في الحال قالوا إنما يسأل البائع عن ذلك إذا صح دعوى ~~المشتري وإنما يصح دعوى المشتري إذا ادعى أن ms1939 هذه العيوب كانت في يد البائع ~~وقد وجدت في يد المشتري إلا أن في الجنون يصح دعوى المشتري بهذا القدر وفي ~~الإباق والسرقة والبول في الفراش لا بد لصحتها من زيادة شيء وهو أن يقول ~~المشتري هذه العيوب كانت في يد البائع وقد وجدت في يد المشتري والحالة ~~متحدة ويعني بالاتحاد أن يكون وجودها في يد البائع وفي يد المشتري قبل ~~البلوغ أو بعد البلوغ أما لو كانت في يد البائع قبل البلوغ ووجدت في يد ~~المشتري بعد البلوغ فهذا لا يكفي لصحة الدعوى ولسؤال البائع وفي الجنون ~~سواء كان في يد البائع والمشتري قبل البلوغ أو كان في أيديهما بعد البلوغ ~~أو كان في يد البائع قبل البلوغ وفي يد المشتري بعد البلوغ فهذا يكفي لصحة ~~الدعوى ولسؤال البائع كذا في الذخيرة إن ادعى إباقا ونحوه مما يتوقف الرد ~~فيه على وجود العيب عندهما كالبول في الفراش والسرقة والجنون لم يحلف ~~البائع إذا أنكر قيامه للحال حتى يبرهن المشتري أنه أبق عنده أما لو اعترف ~~بقيامه للحال فإنه يسأل عن وجوده عنده فإن اعترف به رده عليه بالتماس من ~~المشتري وإن أنكر طولب المشتري بالبينة على أن الإباق وجد عند البائع فإن ~~أقامها رده وإلا حلف بالله لقد باعه وسلمه وما أبق PageV03P088 عنده قط فإن ~~برهن المشتري على قيامه للحال حلف البائع بالله ما أبق عندك قط وإن لم ~~يبرهن ولم يقر البائع فعند الإمام لا يحلف خلافا لهما هكذا في النهر الفائق ~~ولا يحلف المشتري على الرضا من غير دعوى البائع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى ثم إذا ادعى البائع كيف يحلف المشتري أكثر القضاة على أنه يحلف ~~بالله ما سقط حقك في الرد من الوجه الذي يدعيه البائع لا صريحا ولا دلالة ~~كذا في المحيط وهو الصحيح كذا في البحر الرائق رجل اشترى عبدا فوجد به عيبا ~~فأنكر البائع أن يكون عنده فأقام المشتري شاهدين شهد أحدهما أنه باعه وبه ~~هذا العيب وشهد الآخر على ms1940 إقرار البائع بالعيب لا يقبل كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو ابتاع في صفقتين بأن اشترى نصفه بخمسين دينارا ثم اشترى منه النصف ~~الآخر بمائة دينار وعلم بعيب فيه وقال كان قبل البيعين وقال البائع حدث ~~عندك بعدهما فالقول للبائع ولو قال المشتري أحلفه في النصف الثاني وأتوقف ~~في النصف الأول لأني أتيقن بالعيب عند البيع الثاني وأشك فيه عند البيع ~~الأول له ذلك فإن حلف لزم وإلا يرد وله أن يستحلفه بعده في النصف الأول كذا ~~في الكافي ولو خاصم المشتري في النصف الأول قبل أن يخاصمه في النصف الثاني ~~فنكل البائع عن اليمين فرد عليه النصف الأول ثم أراد رد النصف الثاني بذلك ~~النكول لم يكن له ذلك حتى يخاصم فيه خصومة مستقبلة كذا في المحيط ولو خاصمه ~~في النصفين كان له ذلك وإقراره بالعيب في النصف الأول إقرار به في النصف ~~الثاني بخلاف العكس ونكوله في أحدهما ليس بنكول في الآخر كذا في الكافي ~~وإذا خاصمه في النصفين جميعا لم يكن على الواحد إلا يمين واحدة لأنه جمع ~~بين الدعوتين فيكتفى بيمين واحدة كما لو جمع بين الديون في الدعوى وإن نكل ~~لزمه كل العبد وإن حلف في النصف ونكل في النصف لزمه ما نكل لا غير وأما إذا ~~كان البائع اثنين فباعا عبدا من رجل صفقة أو صفقتين فمات أحدهما وورثه ~~الآخر ثم طعن المشتري بعيب فيه إن شاء خاصمه في أحد النصفين وإن شاء فيهما ~~فإن خاصمه في أحد النصفين حلفه فيما باعه على البتات وفيما باع مورثه على ~~العلم كذا في محيط السرخسي فإن حلف في أحدهما لم يقع به الاستغناء عن ~~اليمين في النصف الآخر وإن نكل في أحدهما لم يكن ذلك لازما في النصف الآخر ~~وإن جمع بين النصفين في الخصومة فلا يخلو إما أن يكون البيع صفقة أو صفقتين ~~فإن كان صفقتين حلفه على النصفين ويجمع بين اليمين بالله لقد بعته النصف ~~وسلمته وما به هذا العيب ولقد باعه صاحبك نصفه ms1941 وسلمه وما يعلم به هذا العيب ~~وهذا بالاتفاق فأما إذا كانت الصفقة واحدة فكذا الجواب عند محمد رحمه الله ~~تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يكتفي باليمين على نصيبه خاصة على ~~البتات وتنوب تلك عن يمينه في النصف الذي باعه مورثه كذا في المحيط رجل ~~اشترى جارية وقبضها فباعها من غيره ثم باعها الثاني من ثالث ثم ادعت ~~الجارية أنها حرة فردها الثالث على بائعه بقولها وقبل البائع الثاني منه ثم ~~الثاني ردها على الأول فلم يقبل الأول قالوا إن كانت الجارية ادعت العتق ~~كان للأول أن لا يقبل وإن كانت الجارية ادعت أنها حرة الأصل فإن كانت حين ~~بيعت وسلمت انقادت لذلك فهو بمنزلة دعوى العتق وإن لم تكن انقادت ثم ادعت ~~أنها حرة الأصل لم يكن للبائع الأول أن لا يقبل كذا في فتاوى قاضي خان ~~والصحيح أنه إذا لم يسبق منها ما يكون إقرارا بالرق كان القول قولها في ~~دعوى الحرية وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن كذا في جواهر الأخلاطي ذكر ~~في المنتقى رجل اشترى PageV03P089 جارية والجارية لم تكن عند البائع فقبضها ~~المشتري ولم تقر بالرق ثم باعها المشتري من آخر والجارية لم تكن حاضرة عند ~~البيع الثاني وقبضها المشتري الثاني ثم قالت الجارية أنا حرة فإن القاضي ~~يقبل قولها ويرجع بعضهم على بعض بالثمن فإن قال المشتري الأول إن الجارية ~~أقرت بالرق وأنكر المشتري الثاني ذلك وليس للمشتري الأول بينة على إقرارها ~~بالرق فإن المشتري الثاني يرجع بالثمن على المشتري الأول والمشتري الأول لا ~~يرجع بالثمن على بائعه لأنه ادعى إقرار الجارية بالرق كذا في فتاوى قاضي ~~خان في الظهيرية اشترى عبدين أحدهما بألف حالة والآخر بألف إلى سنة صفقة أو ~~صفقتين فرد أحدهما بعيب ثم اختلفا فقال البائع رددت مؤجل الثمن وقال ~~المشتري بل معجله فالقول للبائع سواء هلك ما في يد المشتري أو لا ولا تحالف ~~ولو اختلفا في الثمنين فادعى البائع أن ثمن المردود كذا وعكس المشتري ~~فالقول للمشتري كذا في ms1942 النهر الفائق باعه عبدا ووهب له عبدا آخر وقبضهما ~~ومات أحدهما وأراد رد الحي بعيب وقال المبيع هذا وقال البائع هو موهوب ~~فالقول للبائع إنه موهوب وللبائع أن يرجع في الحي وإن ادعى المشتري أن ~~الموهوب ميت ويرجع المشتري عليه بالثمن ولكن إنما يرجع البائع في الحي بعد ~~أن يحلف أنه ما باعه الحي وكذا المشتري إنما يرجع بالثمن على البائع بعد أن ~~يحلف أنه ما اشترى الميت ورجع البائع على المشتري بقيمة الميت ولو اشترى ~~عبدين ومات أحدهما وأراد رد الحي بالعيب وقال ثمنه دراهم وقال البائع ~~دنانير فالقول للمشتري ولو كان العبد واحدا وأراد رده بالعيب وقال البائع ~~المبيع غيره فالقول له كذا في الكافي عن محمد رحمه الله تعالى في الإملاء ~~إذا اشترى الرجل من آخر عبدين بألف درهم صفقة واحدة ووجد بأحدهما عيبا ~~بعدما قبضهما ثم اختلفا في قيمتهما يوم وقع البيع فقال المشتري كان قيمة ~~المعيب ألفي درهم وقيمة الآخر ألف درهم وقال البائع على عكس هذا لم يلتفت ~~إلى قول واحد منهما وينظر إلى قيمة العبدين ويختصمان فيه فإن كانت قيمة كل ~~واحد منهما يوم الخصومة ألف درهم رد المعيب خاصة بنصف الثمن بعدما حلف كل ~~واحد منهما على دعوى صاحبه كذا في الذخيرة وإن أقاما جميعا البينة على ما ~~ادعيا أخذ ببينتهما جميعا فيما ادعيا من الفضل فيجعل قيمة المردود ألفي ~~درهم على ما شهد به شهود المشتري ويجعل قيمة الآخر ألفي درهم على ما شهد به ~~شهود البائع فيرد المشتري المعيب بنصف الثمن ولو مات أحدهما والآخر قائم ~~ووجد بالقائم عيبا واختلفا في قيمة القائم وفي قيمة الميت ولا بينة لهما ~~فالقول قول البائع في قيمة الهالك ويقوم الباقي على قيمته يوم اختصما ولو ~~أقاما البينة على قيمة الهالك فالبينة بينة البائع أيضا ولو لم يقيما بينة ~~على قيمة الهالك وأقاما البينة على الحي فالبينة بينة المشتري كذا في ~~المحيط وفي النوازل رجل اشترى خلا في خابية وحمله في جرة له فوجد ms1943 فيها فأرة ~~ميتة فقال البائع هذه الفأرة كانت في جرتك وقال المشتري لا بل كانت في ~~خابيتك فالقول قول البائع كذا في الظهيرية وفي فتاوى أهل سمرقند اشترى دهنا ~~بعينه في آنية بعينها وأتى على ذلك أيام فلما فتح رأس الآنية وكان رأسها ~~مشدودا منذ قبضها وجد فيها فأرة ميتة وأنكر البائع أن يكون في يده فالقول ~~قول البائع لأنه ينكر العيب وتأويل المسألة إذا كان رأسها مشدودا وقت القبض ~~ولم يعلم انفتاحها بعد ذلك إلى أن وجد فيها الفأرة ولا عدمه أما لو عرف ~~استمرار الشد وعدم انفتاح رأس الآنية إلى أن وجد فيها الفأرة فالقول ~~للمشتري وله الرد كذا في المحيط وإذا اشترى عبدا وقبضه ثم جاء به وقال ~~وجدته محلوق اللحية فأنكر البائع فالقول قول البائع PageV03P090 فإن أثبت ~~المشتري أنه محلوق اللحية اليوم فإن لم يكن أتى على البيع وقت يتوهم فيه ~~خروج اللحية عند المشتري له أن يرده وإن كان أتى على البيع مثل ذلك لم يرد ~~ما لم يقم البينة أنه كان محلوق اللحية عند البائع أو استحلفه فنكل كذا في ~~الذخيرة وفي المنتقى رجل باع من آخر عبدا وقبضه المشتري وطعن فيه بعيب وقال ~~اشتريته اليوم ومثله لا يحدث في اليوم وقال البائع بعته منذ شهور ومثله ~~يحدث في الشهر فالقول للبائع اشترى من آخر جارية ووجد بها عيبا فخاصم ~~البائع إلى صاحب الشرط والسلطان لم يوله الحكم فقضى على البائع ودفعها إليه ~~وقضى للمشتري بالثمن كله وسع المشتري أن يأخذ الثمن منه اشترى دابة وأراد ~~أن يردها بعيب وقال البائع قد ركبتها في حوائجك بعدما علمت العيب وقال ~~المشتري لا بل ركبتها لأردها عليك فالقول للمشتري وتأويل المسألة على قول ~~بعض المشايخ إذا كان لا يمكنه الرد إلا بالركوب كذا في المحيط ولو قال ~~البائع ركبتها للسقي بلا حاجة ينبغي أن يسمع قول المشتري كذا في فتح القدير ~~ولو ادعى المشتري عيبا بالمبيع والبائع يعلم أن هذا العيب كان به يوم البيع ~~وسعه ms1944 أن يأخذه حتى يقضي القاضي عليه بالرد عليه وكان والدي رحمه الله تعالى ~~يقول هذا إذا اشتراه البائع من غيره لأنه إذا قبله من غير قضاء لا يمكنه ~~الرد على بائعه أما لو لم يشترها من غيره فعليه أن يأخذه ولا يكون في سعة ~~من الامتناع كذا في الظهيرية رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل القبض فقال ~~أبطلت البيع بطل البيع إن كان بمحضر من البائع وإن لم يقبل البائع وإن كان ~~ذلك في غيبة البائع لا يبطل البيع وإن علم بعيب بعد القبض فقال أبطلت البيع ~~الصحيح أنه لا يبطل البيع إلا بقضاء أو رضا كذا في فتاوى قاضي خان رجل باع ~~من آخر جارية فقال بعتها وبها قرحة في موضع كذا وجاء المشتري بالجارية وبها ~~قرحة في ذلك الموضع وأراد ردها وقال البائع ليست هذه القرحة تلك القرحة ~~والقرحة التي أقررت بها قد برأت وهذه قرحة حادثة عندك فالقول قول المشتري ~~كذا في المحيط ولو قال بعتها وإحدى عينيها بيضاء وجاء المشتري بالجارية ~~وعينها اليسرى بيضاء وأراد أن يردها فقال البائع كان البياض بعينها اليمنى ~~وقد ذهب وهذا بياض حادث بعينها اليسرى فالقول للمشتري وكذلك إذا قال البائع ~~بعتها وبرأسها شجة إلى آخر المسألة فإن قال البائع في فصل الشجة كانت الشجة ~~موضحة فصارت منقلة عندك فالقول للبائع في هذا وكذلك في فصل بياض العين لو ~~قال البائع كانت بعينها نكتة بياض وقد ازداد عندك والعين مبيضة كلها أو ~~عامتها فالقول للبائع وإن كانت بعينها نكتة بياض فقال البائع كان البياض ~~مثل الخردل أو أقل من هذا قال إذا جاء من هذا أمر متقارب جعل القول للمشتري ~~وإن تفاوت فالقول للبائع ولو قال بعتها وبها حمى فجاء المشتري بها محمومة ~~يريد ردها فقال البائع زادت الحمى لا يصدق البائع وكان للمشتري أن يردها ~~ولو قال البائع بعتها وبها عيب وجاء المشتري وبها عيب وأراد ردها فقال ~~البائع لم يكن بها هذا العيب وإنما كان كذا وكذا فالقول قوله ms1945 ولو قال بعته ~~وبه عيب في رأسه فجاء به ليرده وأراد أن يرده بعيب برأسه فالقول للمشتري ~~إنه هذا العيب وإن كذبه البائع والحاصل أن البائع إذا نسب العيب إلى موضع ~~وسماه فالقول للمشتري وإن لم ينسبه إلى موضع بل ذكره مطلقا فالقول قول ~~البائع كذا في الذخيرة ولو اشترى جارية فقبضها ثم جاء يردها وقال وجدتها ~~ذات زوج وأنكر البائع أو أقر أنه كان لها زوج ولكنه مات والمشتري يدعي قيام ~~الزوجية لم يثبت للمشتري الرد وله أن يخلف البائع ولو أقام المشتري البينة ~~أن فلانا زوجها وهو غائب لم يلتفت إلى بينته إلا إذا أقام البينة على إقرار ~~البائع بالنكاح PageV03P091 فإنها تقبل ولو أقر البائع أن زوجها كان فلانا ~~ولكن طلقها طلاقا بائنا قبل البيع والمشتري يدعي قيام الزوجية فالقول قول ~~البائع فإن حضر الزوج وادعى النكاح وأنكر الطلاق فالقول قوله وللمشتري ردها ~~وإن قال البائع بعتها منك ولها زوج ولكنه طلقها قبل أن أسلمها إليك أو مات ~~عنها وسلمتها إليك ولا زوج لها فالقول قول المشتري وله أن يردها كذا في ~~السراج الوهاج ولو كان لها زوج عند المشتري فقال البائع كان لها زوج عندي ~~غير هذا الرجل أبانها أو مات عنها قبل البيع كان القول قول البائع كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا اشترى خادما وقبضه فطعن بعيب به فجاء بالخادم ليرده ~~فقال البائع ما هذا خادمي فقال المشتري هذا خادمك الذي اشتريت فالقول قول ~~البائع مع يمينه كذا في الذخيرة عبد في يد رجل ادعاه اثنان كل واحد أنه ~~باعه من ذي اليد بكذا ولم ينقد الثمن وبرهنا سلم المبيع لذي اليد بالثمنين ~~فيقضي لكل واحد بثمن ادعاه وكذا لو قالا إنه عبده ولد في يده وباعه منه لأن ~~الدعوى في الثمن والكل فيه سواء فإن وجد به عيبا رده بالعيب على واحد منهما ~~ولا يرد عليهما وإن رجع بالنقصان على أحدهما له أن يرجع بالنقصان على الآخر ~~إلا أن يأخذه معيبا ولو مات العبد ms1946 في يد المشتري ثم علم بعيب قديم به رجع ~~عليهما بنقصان العيب وكذا لو لم يمت ولكن قطع يده وأخذ أرشها ووجد به عيبا ~~رجع بنقصانه عليهما ولا يملك الرد عليهما ولا يملك أحدهما أخذه ولو أرخا ~~وسبق تاريخ أحدهما رد بالعيب على الآخر كأن ذا اليد اشتراه من الأول ثم ~~باعه من الثاني ثم اشتراه منه كذا في الكافي رجل قال لآخر إن عبدي هذا آبق ~~فاشتره مني فقال الآخر بكم تبيعه فقال بكذا فاشتراه منه ثم وجده المشتري ~~آبقا فليس له أن يرده وهذا ظاهر فإن باعه المشتري من آخر فوجده المشتري ~~الثاني آبقا فأراد أن يرده وأنكر المشتري الأول أن يكون آبقا فأقام المشتري ~~الثاني بينة على مقالة البائع الأول لم يستحق به شيئا ولو قال البائع الأول ~~للمشتري الأول بعتك هذا العبد على أنه آبق أو على أني بريء من إباقه ~~والمسألة بحالها كان للمشتري الآخر أن يرده على المشتري الأول ولو قال ~~البائع الأول بعته على أني بريء من الإباق ولم يقل من إباقه لم يرده ~~المشتري الآخر على المشتري الأول ما لم يقم البينة على أنه باعه وهو آبق ~~كذا في الظهيرية وفي المنتقى رجل أقر على عبده بدين ثم باعه من آخر ولم ~~يذكر الدين ثم باعه المشتري من آخر ولم يذكر الدين فإن للمشتري الآخر أن ~~يرده على بائعه بذلك الإقرار الذي كان من البائع الأول لأن الدين لازم ~~وللغريم أن يرد المبيع فيه وليس هذا كالإقرار بالإباق قبل البيع وبعده في ~~حق فسخ البيع الآخر بين المشتري وبين بائعه الذي لم يقر بالإباق والإقرار ~~بالزوج كالإقرار بالدين في أن المشتري الآخر يرد على بائعه بالإقرار الذي ~~كان من البائع الأول كذا في المحيط رجل اشترى عبدا وقبضه فساومه رجل آخر ~~فقال المشتري لا عيب به فلم يتفق البيع بينهما ثم وجد المشتري بالعبد عيبا ~~يحدث مثله وأقام البينة أن هذا العيب كان عند البائع كان له أن يرده وقول ~~المشتري للذي ms1947 ساومه ليس به عيب لا يبطل حقه في الرد كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال للذي ساومه اشتره فإنه ليس به عيب كذا فلم يتفق بينهما بيع ثم إن ~~المشتري ادعى ذلك العيب وأراد أن يرده على بائعه بذلك فليس له ذلك ولو كان ~~مكان العبد ثوب وباقي المسألة بحالها لا تسمع دعواه ولا يرده على بائعه في ~~الوجهين جميعا ولو كان العيب مما لا يحدث مثله أصلا أو لا يحدث مثله في هذه ~~المدة يرد القاضي العبد على بائعه كذا في المحيط رجل أقر أن أمته أبقت ثم ~~وكل وكيلا أن يبيعها ولم يبين أنها آبقة فباعها مأموره وتقابضا ثم علم ~~المشتري PageV03P092 بذلك الإقرار وأراد ردها به على بائعه وكذبه بائعه ~~وقال لم تأبق فليس للمشتري أن يردها على الوكيل ولو أن الموكل قال للوكيل ~~إن عبدي آبق فبعه وتبرأ من إباقه فباعه الوكيل ولم يتبرأ من إباقه ثم علم ~~المشتري بمقالة الموكل قبل القبض فله أن يرده بذلك كذا في الظهيرية من ~~الفصول جاء بأمة ولها أصبع زائدة ليردها على رجل فأنكر الرجل بيعها منه ثم ~~أقام البينة على شرائها ثم قال البائع اشتريت مع براءة من كل عيب وأقام ~~البينة عليه لا يقبل كذا في الحمادية رجل اشترى عبدا فأراد أن يرده بالعيب ~~وأقام البائع البينة على إقراره أنه باع العبد قبلت بينته وليس له أن يرده ~~بالعيب ولو أقام البائع البينة أنه باع من فلان وفلان حاضر يجحد والمشتري ~~الأول يجحد أيضا كان جحودهما بمنزلة الإقالة ولا يرد كذا في فتاوى قاضي خان ~~لو قال لجاريته يا سارقة أو يا آبقة أو يا زانية أو يا مجنونة أو قال هذه ~~السارقة فعلت كذا ونحوها لا يكون إقرارا منه بقيام هذه الأوصاف حتى لو ~~باعها ثم وجدها المشتري كذلك لم يردها على البائع بقوله ذلك كذا في مختار ~~الفتاوى إذا باع عبدا وأقر البائع والمشتري بإباقه وكان ذلك منهما في عقد ~~البيع ثم باعه المشتري من ms1948 آخر وكتم إباقه ثم باعه المشتري الثاني من آخر ~~على أنه مأمون وليس بآبق ثم علم المشتري الآخر بالإباق وبما جرى بين البائع ~~الأول والمشتري الأول من إقرارهما بالإباق وقت جريان البيع لم يكن له أن ~~يرده ولا يكون إقرار المشتري الأول بإباقه نافذا على من لم يشتر منه من ~~الباعة ولو أن المشتري الأول اشتراه من غير إقرار منه ومن البائع الأول ~~بإباقه ثم أقام المشتري الأول بينة على إباقه ورده القاضي على البائع الأول ~~ثم إن البائع الأول باعه من ذلك المشتري أو من رجل آخر وباعه المشتري من ~~رجل وباعه المشتري الثاني من رجل آخر ثم علم المشتري الآخر بالإباق وبما ~~جرى بين المشتري الأول وبائعه من رد القاضي العبد عليه بالإباق ببينة قامت ~~فله أن يرده على بائعه كذا في المحيط رجل اشترى من آخر جارية ثم ادعى أنها ~~آبقة وأقام البينة على إباقها وردها القاضي بذلك ثم أقام رجل البينة على ~~أنها أمته ولدت في ملكه وقضى القاضي له بالجارية ثم باعها هو منه فخاصمه ~~المشتري في إباقها واحتج عليه بحكم الحاكم بالإباق فله أن يردها كذا في ~~الظهيرية باع الإمام أو أمينه غنيمة محرزة ووجد المشتري عيبا لا يرد عليهما ~~كذا في الكافي ولكن ينصب الإمام رجلا للخصومة معه ولا يقبل إقراره بالعيب ~~ولا يمين عليه لو أنكر وإنما هو خصم لإتيانه بالبينة وإذا أقر منصوب الإمام ~~بالعيب انعزل ثم إذا رد بالعيب فإنه ينضم إلى الغنيمة إن كان قبل القسمة ~~وإن كان بعدها فإنه يباع بالثمن وإن نقص الثمن أو زاد كان في بيت المال كذا ~~في البحر الرائق اشترى عبدا وباعه من ابنه في صحته ثم مات فورثه الابن وليس ~~له وارث سواه ثم وجد بالمشتري عيبا قديما كان له أن يرد إلا أنه يسأل ~~القاضي حتى ينصب خصما عن الميت فيرده الابن على ذلك الخصم ثم الابن يرده ~~على بائع أبيه فإن كان للميت وارث آخر يرده الابن على ذلك الوارث ms1949 ثم يرده ~~على بائع الميت ولم يفصل محمد رحمه الله تعالى في الكتاب بين ما إذا كان ~~الميت استوفى الثمن وبين ما إذا لم يستوف وإطلاق محمد رحمه الله تعالى في ~~الكتاب دليل على التسوية في الوجهين كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع الوارث ~~من مورثه فمات المشتري وورثه البائع ووجد به عيبا رد إلى الوارث الآخر إن ~~كان وإن لم يكن له سواه لا يرد ولا يرجع بالنقصان وكذا لو اشترى لنفسه من ~~ابنه الصغير شيئا وقبضه وأشهد ثم وجد به عيبا يرفع الأمر إلى القاضي حتى ~~ينصب عن ابنه خصما يرده عليه ثم يرده الأب لابنه على بائعه وكذا لو باع ~~الأب من ابنه كذا في الوجيز PageV03P093 للكردري مكاتب اشترى أباه أو ابنه ~~لا يرد بالعيب ولا يرجع بنقصانه فإن عجز المكاتب بعدما علم بالعيب يرده ~~المولى ويتولاه المكاتب فإن باع المولى المكاتب أو مات يرده المولى بنفسه ~~فإن أبرأه المكاتب قبل العجز لا يرده المولى وإن أبرأه المولى قبل عجز ~~المكاتب جاز كذا في محيط السرخسي وكذا إذا اشترى أمة وأما إذا اشترى أخاه ~~أو عمه أو أخته فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هؤلاء يتكاتبون ~~معه فصار الجواب فيهم والجواب في الابن والأب على السواء وعلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى هؤلاء لا يتكاتبون معه فيملك ردهم بالعيب كما يملك ~~بيعهم فإن أبرأ المولى البائع عن العيب قبل عجز المكاتب لا يصح إبراؤه عنده ~~وإذا اشترى المكاتب أم ولده ووجد بها عيبا إن كان معها ولد لا يملك ردها ~~كما لا يملك بيعها ولكن يرجع بنقصان العيب والمكاتب هو الذي يلي الرجوع فإن ~~أبرأ المكاتب البائع عن العيب قبل العجز صح وإن أبرأ المولى لا يصح وإن لم ~~يكن معها ولد فكذلك الجواب على قولهما وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~له أن يردها هكذا في المحيط اشترى من مكاتبه عبدا لا يرده المولى بالعيب ~~ولا يخاصم بائعه كذا في محيط ms1950 السرخسي مكاتب أو حر اشترى عبدا وكاتبه ثم وجد ~~به عيبا لا يرده به ولا يرجع بنقصان العيب أيضا فإن أبرأ المكاتب أو الحر ~~البائع من العيب صح الإبراء حتى لا يكون لمولى المكاتب بعد العجز ولا لوارث ~~الحر ولاية الرد بالعيب ولو أبرأ المولى البائع قبل عجز المكاتب لا يصح ~~الإبراء وكذلك وارث الحر إذا أبرأ البائع لا يصح إبراؤه وإن كان ذلك في مرض ~~موت الحر ولو أن المولى أبرأ البائع بعدما عجز المكاتب الأول قبل عجز ~~الثاني أو بعد عجز الثاني صح الإبراء وكذا وارث الحر إذا أبرأ البائع بعد ~~موت المورث صح الإبراء ولو اشترى عبدا وباعه من آخر ثم مات المشتري الأول ~~ثم ظهر بالعبد عيب كان عند البائع الأول فأبرأ وارث المشتري الأول البائع ~~عن العيب صح الإبراء حتى لو رد العبد عليه لا يستطيع هو رده على البائع وإن ~~كان الرد ممتنعا في الحال ولو كان المولى اشترى العبد أولا من الرجل وباعه ~~من مكاتبه ثم عجز المكاتب ثم وجد المولى بالعبد عيبا وأراد المولى أن يرده ~~على بائعه هل له ذلك لم يذكر هذا الفصل في الكتاب قال مشايخنا ينبغي أن لا ~~يكون له ذلك كذا في المحيط عبد مأذون مديون باع عبده من سيده بمثل قيمته ~~وقبضه فعلم المولى بعيب في العبد فإن كان الثمن منقودا أو كان دينا بأن كان ~~دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا غير عين أو كان عرضا لكنه هلك في يد ~~العبد حتى صار دينا لا يرده وإن لم يكن الثمن منقودا أو كان منقودا ولكنه ~~عرض قائم في يد العبد رده ورد قبل القبض في الوجوه كلها كذا في الكافي ~~مأذون مديون اشترى عبدا فباعه من مولاه وقبضه ثم أبرأه الغرماء عن الدين ~~فوجد المولى بالعبد عيبا لا يرده ولا يرجع بالنقصان وإن لم يقبض يرده باع ~~شيئا من آخر ولم يقبض فوهب منه الثمن لا يرد المشتري بالعيب وإن كان قبض ~~الثمن ثم ms1951 ذهب منه يرده بالعيب كذا في محيط السرخسي باع عبدا ووهب ثمنه ~~للمشتري أو أبرأه ثم وجد عيبا رد قبل قبضه لا بعده كذا في الكافي # | الفصل الخامس في البراءة من العيوب والضمان عنها # البيع بالبراءة من العيوب جائز في الحيوان وغيره ويدخل في البراءة ما ~~علمه البائع وما لم يعلمه وما وقف عليه المشتري وما لم يقف عليه وهو قول ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى سواء سمي جنس العيوب أو لم يسم أشار إليه أو لم ~~يشر ويبرأ عن كل عيب موجود به وقت البيع وما يحدث بعده إلى وقت التسليم في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ~~يبرأ عن العيب الحادث كذا في شرح الطحاوي ولو شرط أنه بريء من كل عيب به لم ~~ينصرف إلى PageV03P094 الحادث في قولهم جميعا وكذلك إذا خص ضربا من العيوب ~~صح التخصيص كذا في المحيط ولو باع بشرط البراءة عن كل عيب به وما يحدث ~~فالبيع بهذا الشرط فاسد كذا في شرح الطحاوي ولو اختلفا في عيب أنه حادث بعد ~~العقد أو كان عنده لا أثر لهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وعند محمد رحمه الله تعالى القول للبائع مع يمينه على العلم أنه حادث هذا ~~إذا أطلق أما إذا أبرأه مقيدا بعيب كان عند البيع ثم اختلفا على نحو ما ~~ذكرنا فالقول للمشتري كذا في البحر الرائق وإذا شهد شاهدان على البراءة من ~~كل عيب في جارية ثم اشتراها أحد الشاهدين بغير البراءة فوجد بها عيبا كان ~~له أن يردها وكذلك لو شهد على البراءة من الإباق ثم اشتراها أحدهما فوجدها ~~آبقة فله أن يردها ولو شهدا أنه برئ من إباقها ثم اشتراها أحد الشاهدين ~~فوجدها آبقة فليس له أن يردها هكذا في المبسوط ولو تبرأ البائع من كل عيب ~~يدخل فيه العيوب والأدواء وإن تبرأ من كل داء فهو على المرض ولا يدخل فيه ~~الكي والأصبع الزائدة ولا أثر قرح ms1952 قد برأ كذا في فتاوى قاضي خان ولو تبرأ ~~من كل غائلة فالغائلة السرقة والإباق والفجور كذا في السراج الوهاج ولو ~~تبرأ من كل سن سوداء يدخل الحمراء والخضراء كذا في فتح القدير ولو باع عبدا ~~وتبرأ من كل قرح به دخل تحته القروح الدامية وآثار قروح قد برئت ولا يدخل ~~تحته آثار الكي لأن الكي غير القرح كذا في المحيط ولو أبرأ من كل آمة برأسه ~~فإذا برأسه موضحة لا آمة لا يبرأ من الموضحة كذا في محيط السرخسي رجل قال ~~لآخر أنت بريء من كل حق لي قبلك دخل العيب وهو المختار ولا يدخل الدرك كذا ~~في الواقعات الحسامية رجل اشترى ثوبا فأراه البائع فيه خرقا فقال المشتري ~~قد أبرأتك عن هذا الخرق ثم جاء المشتري بعد ذلك يريد أن يقبض الثوب من ~~البائع فرأى الخرق فقال المشتري ليس هذا مثل ما أبرأتك كان ذلك شبرا وهذا ~~ذراع كان القول في ذلك قول المشتري وكذا في زيادة بياض العين وكذا لو أبرأه ~~عن كل عيب بها أو أبرأه عن عيوبها ثم قال المشتري هذا حدث بعد الإبراء ~~وكذلك لو قال أبرأتك عن هذا البرص ثم قال هذا غير ذلك حدث بعد الإبراء كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو قال برئت إليك من كل عيب بعينه فإذا هو أعور لا يبرأ ~~وكذا لو قال برئت إليك من كل عيب بيده فإذا يده مقطوعة لا يبرأ وإن كان ~~أصبع واحدة مقطوعة أو أصبعان مقطوعتين برئ كذا في محيط السرخسي وإن كان ~~مقطوعة أصبعين فهما عيبان ولا يبرأ إذا كانت البراءة من عيب واحد باليد وإن ~~كان الأصابع كلها مقطوعة مع نصف الكف فهو عيب واحد كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال أنا بريء من كل عيب بهذا العبد إلا إباقه فوجده آبقا فهو بريء عنه ~~ولو قال إلا الإباق فله الرد بالإباق كذا في المحيط رجل باع ثوبا على أنه ~~بريء من كل شيء به من الخرق وكانت فيه ms1953 خروق قد خاطها أو رقعها أو رفأها فهو ~~بريء من ذلك وكذا لو كانت فيه خروق من حرق نار أو عفونة فهو بريء منها كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا اشترى عبدا على أن به عيبا واحدا فوجد به عيبين وقد ~~تعذر رده بموت أو ما أشبه ذلك فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى الخيار إلى ~~البائع وقال محمد رحمه الله تعالى الخيار إلى المشتري يرجع بنقصان أي ~~العيبين شاء فيقوم العبد وبه العيبان ويقوم وبه العيب الذي لا يريد الرجوع ~~بنقصانه فيرجع بفضل ما بينهما وكذلك إذا وجد به ثلاثة عيوب وتعيب عنده بعيب ~~زائد حتى تعذر الرد يرجع بنقصان العيبين PageV03P095 من الثلاثة أي ذلك شاء ~~عند محمد رحمه الله تعالى فيقوم وبه العيب الذي لا يريد الرجوع بنقصانه ~~ويقوم وبه العيوب الثلاثة فيرجع بفضل ما بينهما كذا في المحيط إذا اشترى ~~عبدين على أن بأحدهما عيبا فوجد بأحدهما عيبا فليس له حق الرد ولو وجد به ~~عيبين فله حق الرد وكذلك لو وجد بكل واحد منهما عيبا فله حق الرد فبعد ذلك ~~ينظر إن كان ذلك قبل القبض ردهما جميعا وإن كان بعد القبض يرد أيهما شاء ~~وهذا قول محمد رحمه الله تعالى فالخيار إلى المشتري عند محمد رحمه الله ~~تعالى فإن كان قبض أحد العبدين ولم يعلم بالعيب فيه ثم علم بالعيب بالعبد ~~الآخر وقبضه مع العلم بالعيب فيه ثم علم بالعيب بالذي قبضه أولا كان له أن ~~يرد أيهما شاء فإن أراد رد الذي قبضه مع العلم بالعيب فقال البائع ليس لك ~~أن ترده لأنك رضيت بعيبه حين قبضته مع العلم بالعيب لا يلتفت إلى قول ~~البائع وإن علم بقيام العيب بالعبدين ثم قبضهما أو قبض أحدهما كان ذلك منه ~~اختيارا لهما كذا في الذخيرة باع شيئا على أنه بريء من كل عيب لا يكون ~~إقرارا بالعيب بخلاف ما لو شرط البراءة عن عيب واحد أو عن عيبين كان ذلك ~~إقرارا بذلك العيب بيانه إذا باع ms1954 عبدين على أنه بريء من كل عيب بهذا العبد ~~بعينه وسلمهما إلى المشتري فاستحق أحدهما ووجد المشتري بالآخر عيبا لزمه ~~المعيب بحصته من الثمن فيقسم الثمن على العبدين وهما صحيحان لا عيب بهما ~~فإذا عرفت حصة المستحق يرجع المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن ولو ~~باع عبدين بثمن واحد على أنه بريء عن عيب واحد بهذا العبد ثم استحق أحدهما ~~فوجد بالذي برئ عن عيب واحد به عيبا فإنه يقسم الثمن عليهما على قيمة ~~المستحق صحيحا وعلى قيمة الآخر وبه عيب واحد فإذا عرفت حصة المستحق رجع ~~المشتري على البائع بذلك كذا في فتاوى قاضي خان إذا باع من آخر عبدا على أن ~~لا عيب به ولكن تبرأ إليه عن عيب واحد فاشتراه على ذلك وقبضه ثم وجد به ~~عيبين وقد تعذر رده بسبب من الأسباب يرجع بنقصان أي العيبين شاء من قيمته ~~صحيحا بخلاف ما إذا لم يقل في الابتداء لا عيب به فإنه هناك يرجع بنقصان أي ~~العيبين شاء من قيمته معيبا بالعيب الآخر ولو اشترى عبدين على أنه بريء من ~~كل عيب بأحدهما فقبضهما ووجد بأحدهما عيوبا لا يكون له أن يرده فإن استحق ~~الآخر بعد ذلك يرجع بحصته من الثمن فيقسم الثمن عليهما وهما صحيحان ولو ~~اشتراهما على أنه بريء من ثلاث شجاج بأحدهما فوجد بأحدهما ثلاث شجاج واستحق ~~الآخر فإنه يقسم الثمن على المستحق وهو صحيح وعلى الآخر وهو مشجوج بثلاث ~~شجاج كذا في المحيط وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى اشترى ~~من رجل عبدا وضمن له رجل عيوبه فوجد به عيبا ورده فلا ضمان عليه في قياس ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهذا على العهدة وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى هو ضمان للعيوب وهذا مثل ضمان الدرك في الاستحقاق وكذلك لو ضمن له ~~رجل ضمان السرقة والعتاق فوجده حرا أو مسروقا ضمن وكذلك لو ضمن رجل العمى ~~والجنون فوجده كذلك رجع على الضامن بالثمن ولو مات عنده ms1955 قبل أن يرده وقضى ~~على البائع بنقصان العيب كان للمشتري أن يرجع بذلك على الضامن كذا في ~~الذخيرة رجل اشترى عبدا فضمن رجل للمشتري بحصة ما يجد فيه من العيب من ~~الثمن قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يجوز ذلك فإذا وجد به ~~عيبا ورده على البائع كان له أن يرجع على الضامن بحصة العيب من الثمن كما ~~يرجع على البائع كذا في فتاوى قاضي خان PageV03P096 # | الفصل السادس في الصلح عن العيوب # قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا اشترى عبدا بألف درهم وقبضه ونقده ~~الثمن ثم وجد به عيبا فأنكر البائع أن يكون باعه وبه ذلك العيب ثم صالحه ~~البائع على أن يرد عليه دراهم مسماة حالة أو إلى أجل فهو جائز ولو صالحه من ~~العيب على دينار فإن نقده قبل أن يتفرقا فهو جائز وإن افترقا قبل أن ينقده ~~بطل الصلح ولو كان المشتري باعه وانتقد الثمن ثم اطلع على عيب به فصالحه ~~بائعه منه على دراهم لم يجز فإن كان العبد مات عند المشتري الثاني فرجع على ~~بائعه بنقصان العيب ثم إن البائع الثاني صالح البائع الأول على صلح فعلى ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الصلح باطل وعندهما صحيح وإن كان الثمن ~~مكيلا أو موزونا بغير عينه وبين الكيل والوزن وتقابضا ثم وجد بالعبد عيبا ~~فصالح فإن وقع الصلح على بعض الثمن من جنسه فهو استيفاء لا استبدال فيجوز ~~حالا ومؤجلا سواء كان الثمن قائما في يد المشتري أو مستهلكا وإن وقع الصلح ~~على خلاف جنس الثمن فهو معاوضة ففي كل موضع حصل الافتراق فيه عن عين بدين ~~يجوز وفي كل موضع حصل الافتراق فيه عن دين بدين لا يجوز وإن كان الثمن ~~مكيلا أو موزونا بعينه وتقابضا وصالحه عن بعض الثمن من ذلك الجنس مؤجلا أو ~~بعينه فهو جائز إن كان الذي أخذه عوضا عن العبد مستهلكا وإن كان الذي هو ~~ثمن قائما بعينه لم يجز الصلح على بعض الثمن من ذلك ms1956 الجنس مؤجلا وجاز حالا ~~إذا أوفاه قبل أن يتفرقا أو كان بعينه كذا في المحيط وزوال العيب يبطل ~~الصلح فيرد على البائع ما بدله أو حط إذا زال ولو زال بعد خروجه عن ملكه لا ~~يرد ولو صالحه بعد الشراء من كل عيب بدرهم جاز وإن لم يجد به عيبا ولو قال ~~اشتريت منك العيوب لم يجز كذا في فتح القدير طعن بعيب في عينها ثم صالحه ~~البائع من عينها على شيء جاز وإن لم يذكر العيب وجعل تسمية محل العيب ~~بمنزلة تسمية العيب كذا في المحيط ولو وجد به عيبا فاصطلحا على أن يحط كل ~~عشرة ويأخذ الأجنبي بما وراء المحطوط ورضي الأجنبي بذلك جاز وجاز حط ~~المشتري دون البائع ولو قصر المشتري الثوب فإذا هو متخرق وقال المشتري لا ~~أدري تخرق عند القصار أو عند البائع فاصطلحوا على أن يقبله المشتري ويرد ~~عليه القصار درهما والبائع درهما جاز وكذلك لو اصطلحوا على أن يقبله البائع ~~ويدفع إليه القصار درهما والمشتري درهما قيل هذا غلط وتأويله أن يضمن ~~القصار أولا للمشتري ثم يدفع المشتري ذلك إلى البائع كذا في فتح القدير وفي ~~فتاوى الفضلي اشترى من آخر جارية ووجد بها عيبا فاصطلح على أن يدفع البائع ~~كذا درهما والجارية للمشتري فهو جائز وإن اصطلحا على أن يدفع المشتري ذلك ~~والجارية للبائع لا يجوز إلا إذا باعها منه بأقل من الثمن الذي اشتراها منه ~~بعد أن كان نقد الثمن كله كذا في الذخيرة وهكذا في فتاوى قاضي خان اشترى ~~ثوبا فقطعه قميصا ولم يخطه ثم وجد به عيبا أقر البائع أنه كان عنده فصالحه ~~البائع على أن قبل البائع الثوب وحط المشتري عنه من الثمن مقدار درهمين كان ~~هذا جائزا ويجعل ما احتبس عند البائع من الثمن بمقابلة ما انتقص بفعل ~~المشتري كذا في المحيط قال في الأصل اشترى أمة بخمسين دينارا وقبضها وطعن ~~المشتري بعيب بها فاصطلحا على أن قبل البائع السلعة ورد عليه تسعة وأربعين ~~دينارا فالرد جائز ms1957 وهل يطيب للبائع ما استفضل من الدينار ينظر إن كان ~~البائع مقرا أن هذا العيب كان عنده على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا يطيب ويجب عليه رده على المشتري وعلى قياس قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يلزمه الرد وأما إذا كان جاحدا أن هذا العيب كان عنده إن كان عيبا ~~لا يحدث مثله فكذلك PageV03P097 الجواب وإن كان عيبا يجوز أن يحدث مثله طاب ~~الفضل للبائع بالاتفاق وإن لم يقر ولم ينكر بل سكت فهو وما لو أنكر سواء ~~كذا في الذخيرة وإن كان أخذ من المشتري ثوبا وقبل منه السلعة على أن يرد ~~عليه الثمن كله فهذا وحبسه الدينار سواء ولو كان مكان الثوب دراهم فإن قبضت ~~في المجلس فكذلك الجواب وإن كانت الدراهم إلى أجل لم يجز على وجه من الوجوه ~~لأنه صرف ولو كان مكان الدراهم طعام موصوف إلى أجل وهو ينكر أن العيب كان ~~عنده على أن يرد عليه الثمن وتقابضا قبل أن يتفرقا والعيب يحدث مثله فهو ~~جائز وإن تفرقا قبل أن ينقده الثمن بطل الطعام لأنه دين بدين وقسمت ~~الدنانير على قيمة السلعة الصحيحة وقيمتها وبها العيب ويرد على المشتري ما ~~أصاب السلعة وأمسك ما أصاب النقصان كذا في المبسوط رجل اشترى عبدا فوجد به ~~عيبا قبل القبض فصالحه البائع من العيب على جارية كانت الجارية زيادة في ~~المبيع فيقسم الثمن الذي اشترى به العبد على العبد والجارية على قدر ~~قيمتهما حتى لو وجد بأحدهما عيبا رده بحصته من الثمن وإن كان هذا الصلح بعد ~~ما قبض المشتري العبد كانت الجارية بدلا عن العيب حتى لو وجد بالجارية عيبا ~~ردها بحصة عيب العبد من الثمن كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى من آخر عبدا ووجد به عيبا قبل أن يقبضه ~~وصالحه من العيب على عبد آخر وقبضهما المشتري ثم استحق أحد العبدين رجع ~~المشتري بحصة المستحق من الثمن أيهما كان ms1958 كأنه اشتراهما جميعا ولو قبض ~~العبد المشتري ثم وجد به عيبا فصالحه منه على عبد ودفع الثمن ثم استحق ~~العبد المشتري يبطل الصلح في العبد الثاني كذا في المحيط وهكذا في فتاوى ~~قاضي خان صالحه من العيب على ركوب دابته في حوائجه شهرا فهو جائز قالوا ~~تأويله إذا شرط ركوبه في المصر أما إذا شرط ركوبه خارج المصر أو أطلق لا ~~يجوز كذا في الذخيرة استحق المبيع من يد المشتري ورجع على بائعه فصالحه ~~بائعه على مال قليل فللبائع أن يرجع على بائعه بجميع الثمن كذا في الصغرى ~~في مسائل الاستحقاق ادعى عيبا في جارية فأنكر البائع فاصطلحا على مال على ~~أن يبرئ المشتري البائع عن ذلك العيب ثم ظهر أنه لم يكن بها هذا العيب أو ~~كان بها لكن برئت وصحت كان للبائع أن يرجع على المشتري ويأخذ ما أدى من بدل ~~الصلح كذا في الصغرى ولو طعن في بياض بعينها فصالح البائع من ذلك على أن حط ~~عنه درهما كان جائزا فلو أنه انجلى البياض بعد ذلك رد الدرهم على البائع ~~وكذلك لو طعن بحبل فيها فصالحه البائع على أن حط عنه درهما ثم ظهر أنه لم ~~يكن بها حبل فإنه يرد الدرهم وكذلك لو اشترى أمة فوجدها منكوحة فأراد أن ~~يردها على البائع فصالحه البائع على دراهم ثم طلقها الزوج طلاقا بائنا كان ~~على المشتري رد الدراهم كذا في المحيط اشترى ثوبا فقطعه قميصا وخاطه فباعه ~~بعد ذلك أو لم يبعه حتى اطلع على عيب به أو كان البيع بعد ظهور العيب ثم ~~صالحه من العيب على دراهم كان جائزا وكذلك إذا صبغه بصبغ أحمر ثم باعه أو ~~لم يبعه حتى صالحه من العيب ولو قطعه ولم يخطه حتى باعه ثم صالحه من العيب ~~لم يصح والسواد بمنزلة القطع المفرد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~بمنزلة القطع مع الخياطة كذا في الذخيرة اشترى حمارا ووجد به عيبا قديما ~~فأراد الرد فصولح بينهما بدينار وأخذه ثم ms1959 وجد به عيبا آخر فله أن يرده مع ~~الدينار كذا في القنية في المنتقى رجل اشترى من آخر كر حنطة بعشرة دراهم ~~وقبض الكر ولم يدفع الثمن حتى وجد بالكر عيبا ينقص العشر فأراد رده فصالحه ~~البائع من العيب على كر شعير بعينه فإنه جائز وحصة الشعير نقصان العيب وإن ~~كان بغير عينه PageV03P098 ووصفه وسمى أجله فهو باطل لأنه صار بمنزلة سلم ~~لم يدفع إليه رأس ماله فإن دفع عشر الثمن وقال هذا حصة كر الشعير فهو جائز ~~والشعير سلم وكذلك إذا دفع إليه كل الثمن ولو دفع إليه عشر الثمن ولم يقل ~~هذا حصة الشعير فإن الذي نقده من جميع الثمن فيثبت عشر كر الشعير ويبطل ~~تسعة أعشاره كذا في المحيط # | الفصل السابع في أحكام الوصي والوكيل والمريض # ولو باع الوصي مال الميت يلزمه العهدة ويرد عليه بالعيب ولو اشترى عبدا ~~بألف وقبضه قبل نقد الثمن فمات المشتري عن دين ألف سوى الثمن ولا مال له ~~سوى العبد فوجد الوصي به عيبا فرده على البائع بغير قضاء لا ينقضه الغريم ~~ويأخذ الوصي من البائع نصف الثمن ويدفعه إلى الغريم وكذلك لو أقال بغير عيب ~~كذا في محيط السرخسي ولو أن البائع لم يقبل هذا العبد من الوصي حتى خاصمه ~~إلى القاضي فإن كان القاضي علم بدين الغريم الآخر لا يرده بل يبيعه ويقسم ~~الثمن بينهما ولا يضمن البائع نقصان العيب لا قبل بيع القاضي ولا بعده وإن ~~لم يعلم القاضي بدين الغريم الآخر وخاصم الوصي البائع في العيب رده بالعيب ~~على البائع ويبطل الثمن الذي للبائع على الميت فإن أقام الغريم بينة على ~~دينه خير البائع المردود عليه إن شاء أمضى الرد وضمن الغريم الآخر نصف ثمن ~~العبد فيصير الثمن بينهما نصفين وإن شاء نقض الرد ورد العبد حتى يباع في ~~دينهما كذا في الذخيرة فإن كان العبد مات أو حدث به عيب آخر عند البائع أو ~~أعتقه أو دبره أو استولد بعد رد القاضي تعين عليه ضمان نصف ms1960 الثمن فإن كانت ~~قيمة العبد يوم الرد أكثر من ثمنه مما يتغابن فيه جعل ذلك عفوا وإن كان ~~أكثر مما لا يتغابن فيه لم يجعل ذلك عفوا كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا ~~اشترى عبدا في صحته بألف درهم وقبض العبد ولم ينقد الثمن حتى مرض وعليه دين ~~ألف درهم فوجد بالعبد عيبا فرده بغير قضاء أو استقال البيع البائع فأقاله ~~فإن برأ من مرضه فجميع ما صنع صحيح وإن لم يبرأ من مرضه ومات وقيمة العبد ~~مثل الثمن أو أقل منه ولا مال له غيره كان الجواب فيه كالجواب في الوصي إذا ~~رد العبد بغير قضاء أو أقاله البيع وقيمة العبد مثل الثمن أو أقل منه ولم ~~يقبل البائع العبد حتى خاصم المشتري البائع إلى القاضي في العيب في مرض ~~المشتري فالقاضي يرد العيب عليه سواء علم بدين الغريم الآخر أو لم يعلم فإن ~~مات المشتري من مرضه بعدما رده عليه فالجواب فيه كالجواب في الوصي إذا رده ~~بالعيب بقضاء ولم يعلم القاضي بدين الغريم الآخر إلا أنه متى كانت قيمة ~~العبد أكثر من الثمن فإنه لا يخير المردود عليه بل ينقص الرد ويباع العبد ~~ويقسم ثمنه بينهما نصفين ولو قال أنا أمسك العبد وأرد نصف القيمة حتى تزول ~~المحاباة لم يكن له ذلك كذا في المحيط الوكيل بالبيع إذا باع ثم خوصم في ~~عيب فقبل المبيع بغير قضاء لزم الوكيل ولا يلزم الموكل ويكون المبيع للوكيل ~~ولا يكون للوكيل أن يخاصم الموكل فإن خاصمه وأقام البينة على أن هذا العيب ~~كان عند الموكل لا تقبل بينته هذا إذا كان عيبا يحدث مثله وإن كان قديما لا ~~يحدث ذكر في عامة روايات البيوع والرهن والوكالة والمأذون أنه يلزم الوكيل ~~وهو الصحيح وبه أخذ الفقيه أبو بكر البلخي وإن كان الرد بقضاء القاضي فإن ~~كان بالبينة لزم الموكل قديما كان العيب أو حديثا وإن كان القضاء بنكول ~~الوكيل فكذلك عند علمائنا وإن رد على الوكيل بإقراره بقضاء القاضي إن ms1961 كان ~~عيبا لا يحدث مثله كان ذلك ردا على الموكل وإن كان عيبا يحدث مثله لزم ~~الوكيل وللوكيل أن يخاصم الموكل فإن أقام الوكيل بينة أن هذا العيب عند ~~الموكل رده على الموكل كذا في فتاوى قاضي خان وإن لم يكن له بينة فله أن ~~يحلف الموكل فإن نكل رده عليه وإن حلف لزم الوكيل وهذا كله إذا كان الوكيل ~~PageV03P099 حرا عاقلا فإن كان مكاتبا أو عبدا مأذونا فالخصومة في الرد ~~بالعيب معهما ولا يرجعان على المولى ولكن يباع المأذون فيه ويلزم الدين ~~المكاتب كذا في المحيط الرد بالعيب يكون للوكيل وعليه ما دام حيا عاقلا من ~~أهل لزوم العهدة فإن لم يكن من أهل وجوب العهدة بأن كان عبدا محجورا أو ~~صبيا محجورا كان الرد إلى الموكل فإن كان من أهل وجوب العهد فمات الوكيل ~~ولم يدع وارثا ولا صبيا كان الرد إلى الموكل كذا في فتاوى قاضي خان من أمر ~~عبد غيره بأن يشتري نفسه للآمر من مولاه بألف درهم فقال نعم فأتى مولاه ~~وقال بعني نفسي لفلان بألف درهم ففعل فهو للآمر فإن وجد الآمر بالعبد عيبا ~~وأراد خصومة البائع فإن كان العيب معلوما للعبد يوم اشترى نفسه لم يرد به ~~وإن لم يكن العبد عالما بذلك فله الرد والذي يلي الخصومة في ذلك العبد وكان ~~للعبد الرد من غير استطلاع رأي الآمر كذا في الذخيرة الوكيل بالشراء إذا ~~اشترى جارية للموكل ولم يسلمها إليه حتى وجد بها عيبا كان له أن يردها كان ~~الموكل حاضرا أو غائبا وبعد التسليم إلى الموكل لا يملك الرد إلا بأمر ~~الموكل فإن ادعى البائع في الوجه الأول أن الموكل رضي بالعيب والموكل غائب ~~وطلب يمين الوكيل أو الموكل ليس له ذلك عندنا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~لم يستحلف ورد الوكيل الجارية على البائع ثم حضر الموكل وادعى الرضا فأراد ~~استرداد الجارية من يد البائع فله ذلك كذا في الذخيرة وإن أقام البائع بينة ~~على ما ادعى قبلت بينته ms1962 وإن أقر الوكيل أن الموكل رضي بالعيب صح إقراره حتى ~~لا يبقى له حق الخصومة كذا في فتاوى قاضي خان وإن أقر الوكيل أنه أبرأه ~~الآمر صدق على نفسه ولزمه المبيع إلا أن يرضى الآمر أو تقوم بينة على ذلك ~~فيلزم الآمر كذا في محيط السرخسي ولو كان مكان الوكيل بالشراء وكيل ~~بالخصومة في العيب فادعى البائع أن المشتري رضي بهذا العيب لا يملك رده حتى ~~يحضر الموكل فيحلف كذا في المحيط والوكيل بالشراء إذا اشترى وسلم إلى ~~الموكل فوجد الموكل به عيبا رده على الوكيل ثم الوكيل يرد على البائع كذا ~~في فتاوى قاضي خان الوكيل بالشراء إذا اشترى ووجد بالمشترى عيبا قبل القبض ~~وأبرأ البائع عن العيب جاز ولزم الآمر وإن كان بعد القبض لزمه دون الآمر ~~كذا في الخلاصة المشتري من الوكيل يرد بالعيب عليه وإن وصل الثمن إلى ~~الموكل كذا في الوجيز للكردري الوكيل بالشراء إذا اشترى العبد الذي وكل ~~بشرائه ثم علم بالعيب قبل القبض يخير الوكيل يسيرا كان العيب أو فاحشا فإن ~~رده ارتد وإن رضي فإن كان العيب يسيرا ينفذ على الموكل وإن كان فاحشا فعلى ~~الوكيل استحسانا إلا أن يشاء الآمر كذا في الصغرى وذكر المنتقى أن على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان المبيع مع العيب يساوي بالثمن الذي ~~اشتراه فرضي به الوكيل فإنه يلزم الآمر وفي الزيادات الوكيل إذا رضي بالعيب ~~إن كان قبل القبض لزم الآمر وإن رضي بعد القبض فإنه يلزم الوكيل ولا يلزم ~~الموكل ولم يفصل بين اليسير والفاحش والصحيح ما ذكر في المنتقى سواء كان ~~قبل القبض أو بعده كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال الآمر للمشتري حين رأى ~~العيب لا أرضى به فرضي به المشتري فللآمر أن يلزمه المأمور كذا في الصغرى ~~وذكر في المنتقى لو وكل رجلا ببيع عبد له فأقر الوكيل أنه آبق ولم يعلم أنه ~~أقر به قبل الوكالة أو بعد الوكالة ثم باع العبد من رجل وتقابضا ثم ms1963 اطلع ~~على مقالة الوكيل فله أن يرده على الوكيل وليس للوكيل أن يرده على الموكل ~~ولو كان المشتري سمع إقرار الوكيل بذلك قبل البيع ثم اشتراه منه لم يكن له ~~أن يرده على الوكيل كذا في المحيط وإن وجد المشتري من الوكيل عيبا أخذ ~~الثمن من الوكيل إن كان نقد الثمن إليه وإن نقد الثمن للموكل فمن الموكل ~~PageV03P100 كذا في الوجيز للكردري من اشترى عبدا ثم باعه من آخر ثم وجد ~~المشتري الآخر عيبا فرده على المشتري الأول إن رده قبل القبض بقضاء أو برضا ~~فللمشتري الأول أن يرده على بائعه فإن كان المشتري الآخر قبض العبد ثم رده ~~على المشتري الأول فإن كان الرد بقضاء ببينة أو بنكول المشتري الأول أو ~~بإقراره بالعيب فله أن يرده إذا ثبت أن العيب كان عند البائع الأول ومعنى ~~القضاء بالإقرار أنه أنكر الإقرار فأثبت بالبينة وإن رده برضا المشتري ~~الأول فالمشتري الأول لا يرده على بائعه والجواب فيما يحدث مثله كالمرض ~~وفيما لا يحدث كالأصبع الزائدة سواء في الصحيح كذا في الكافي وفي المنتقى ~~اشترى من آخر دارا وأسلمها إلى إنسان ثم افترقا قبل القبض ثم رأى المشتري ~~بالدار عيبا فله أن يردها على بائعها وإن لم يتفرقا حتى تناقضا السلم فكذلك ~~له أن يردها على بائعها وهذا يجب أن يكون على قول محمد رحمه الله تعالى لأن ~~بيع العقار قبل القبض لا يجوز عنده كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله ~~تعالى رجل اشترى من آخر عبدا بألف درهم وقبضه ثم باعه بمائة دينار وتقابضا ~~ثم إن المشتري لقي بائعه وزاد في الثمن خمسين دينارا حتى صحت الزيادة ودفع ~~المشتري الزيادة إلى البائع ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فرده على البائع ~~بقضاء قاض استرد الثمن والزيادة جميعا وكان للمشتري الأول أن يرده على ~~بائعه كذا في المحيط ولو أن البائع مع المشتري جددا بيعا ثابتا بأقل من ~~الثمن الأول أو بأكثر ثم رده بالعيب لم يكن للبائع الثاني أن يرده على ms1964 ~~البائع الأول بذلك العيب سواء كان يحدث مثله أو لا يحدث مثله كذا في ~~الخلاصة ولو كان المشتري الثاني زاد في الثمن عرضا بعينه ثم وجد بالعبد ~~عيبا ورده على الأول بقضاء رده المشتري الأول على البائع الأول وإن لم يجد ~~المشتري الثاني بالعبد عيبا لكنه هلك العرض قبل أن يقبض البائع الثاني ~~وقيمة العرض خمسون دينارا فإنه ينتقض العقد في ثلث العبد ويعود ذلك الثلث ~~إلى البائع الثاني فإن وجد المشتري بعد ذلك بالعبد عيبا ورد الثلثين ~~الباقيين على البائع الثاني بقضاء فإن للبائع الثاني أن يرد العبد على ~~البائع الأول بذلك العيب وإن كان لم يهلك العرض لكن أقاله البيع في ثلث ~~العبد ثم وجد بالباقي عيبا لا يرده على بائعه كذا في المحيط رجل اشترى عبدا ~~وقبضه وباعه من آخر وجحد المشتري الثاني البيع وحلف وعزم المشتري الأول على ~~ترك الخصومة وأمسك العبد ثم وجد بالعبد عيبا كان عند البائع الأول كان له ~~أن يرده على بائعه ولو جحد المشتري الثاني البيع وحلف وعزم المشتري الأول ~~على ترك الخصومة ولم يحلف المشتري الثاني ثم وجد بالعبد عيبا كان عند ~~البائع ليس له أن يرده على بائعه كذا في فتاوى قاضي خان والمشتري متى علم ~~أنه صادق في دعوى البيع لا يسعه الرد فيما بينه وبين الله تعالى إلا إذا ~~عزم أن لا يخاصم الثاني إذا وجد بينة يوما من الدهر فحينئذ يسعه الرد فيما ~~بينه وبين الله تعالى كذا في الذخيرة ولو صدقه في البيع ثم قال إنه كان ~~تلجئة أو كان فيه خيار الشرط أو خيار الرؤية أو كان بيعا فاسدا فينتقض كان ~~له الرد بالعيب على بائعه ولو تصادقا بعد البيع أنهما ألحقا به الخيار ثم ~~نقضه صاحب الخيار لم يرده على البائع ولو أقرا عند القاضي بالبيع ثم جحدا ~~أنهما أقرا عنده بشيء جعل القاضي جحودهما فسخا حتى لو أراد الآخر إمساكه أو ~~إعتاقه لا يصح ولا يرده الثاني بالعيب على البائع الأول كذا ms1965 في محيط ~~السرخسي رجل اشترى عبدا وقبضه ووجد به عيبا فأراد أن يرده فأقام البائع ~~بينة أن المشتري أقر أنه باعه من فلان قبلت بينته ولم يكن للمشتري أن يرده ~~سواء كان فلان حاضرا أو غائبا ولو كان البائع أقام البينة أن المشتري باع ~~هذا العبد من هذا الرجل وهو حاضر لكنهما يجحدان البيع والشراء لم يرده ~~PageV03P101 المشتري الأول كذا في الذخيرة ساومه غلاما باثني عشر فأبى وقال ~~وهبته لك وقبضه المشتري ووهب له الدنانير الاثني عشر وقبضها ثم وجد الموهوب ~~له بالعبد عيبا ليس له أن يرده كذا في القنية # | الباب التاسع فيما يجوز بيعه وما لا يجوز وفيه عشرة فصول # # | الفصل الأول في بيع الدين وبيع الأثمان وبطلان العقد بسبب الافتراق قبل ~~القبض # بيع الدين بالدين جائز إذا تفرقا عن المجلس بعد قبض البدلين حقيقة أو ~~حكما أو بعد قبض أحد البدلين حقيقة والآخر حكما سواء كان عقد صرف أو لم يكن ~~أما بعد قبض البدلين حقيقة بأن اشترى من آخر دينارا بعشرة دراهم حتى كان ~~العقد صرفا ولم تكن الدراهم والدنانير بحضرتهما ثم نقدا في المجلس وتفرقا ~~جاز وكذلك إذا اشترى فلوسا أو طعاما بدراهم حتى لم يكن صرفا ولم يكن الكل ~~بحضرتهما ثم نقد في المجلس وتفرقا جاز وأما بعد قبض البدلين حكما بأن كان ~~لرجل على آخر عشرة دراهم وللآخر عليه دينار فاشترى كل واحد منهما ما عليه ~~بما له على صاحبه حتى كان العقد صرفا أو لم يكن صرفا بأن كان له على آخر ~~فلوس أو طعام وللآخر عليه دراهم فاشترى كل واحد منهما ما عليه بماله على ~~صاحبه وتفرقا كان العقد جائزا وأما بعد قبض أحد البدلين حقيقة والآخر حكما ~~بأن كان لرجل على رجل عشرة دراهم فاشترى من عليه الدراهم الدراهم بدينار ~~ونقد الدينار وتفرقا عن المجلس فالعقد جائز وكذلك إن كان لرجل على رجل حنطة ~~فاشترى من عليه الحنطة الحنطة بالدراهم ونقدها في المجلس جاز وذكر في صلح ~~الفتاوى مسألة الحنطة ms1966 وقال لا يجوز البيع وإن نقد الدراهم في المجلس قالوا ~~وما ذكر في صلح الفتاوى محمول على ما إذا كانت الحنطة مسلما فيها أما إذا ~~كانت الحنطة قرضا أو ثمن بيع جاز البيع على ما ذكرنا كذا في المحيط وأما ~~إذا حصل الافتراق بعد قبض أحد البدلين لا غير إما حقيقة أو حكما فإن حصل ~~الافتراق بعد قبض أحد البدلين حقيقة جاز في غير الصرف ولم يجز في الصرف ~~بيانه فيمن اشترى دينارا بعشرة دراهم حتى كان العقد صرفا فانقبض الدينار ~~ولم يسلم العشرة أو قبض العشرة ولم يسلم الدينار حتى تفرقا كان البيع باطلا ~~ولو اشترى فلوسا أو طعاما بدراهم حتى لم يكن العقد صرفا وتفرقا بعد قبض أحد ~~البدلين حقيقة يجوز أما إذا حصل الافتراق بعد قبض أحد البدلين حكما لا غير ~~لا يجوز سواء كان العقد صرفا أو لم يكن بيانه فيما إذا كان له على رجل ~~دينار فاشترى من عليه الدينار الدينار بعشرة دراهم حتى كان العقد صرفا ~~وتفرقا قبل نقد العشرة كان باطلا كذلك إذا كان عليه فلوس أو طعام فاشترى من ~~عليه الفلوس أو الطعام الفلوس أو الطعام بدراهم وتفرقا قبل نقد الدراهم كان ~~العقد باطلا وهذا فصل يجب حفظه والناس عنه غافلون كذا في الذخيرة وإذا ~~اشترى من آخر ألف درهم بمائة دينار ونقد مشتري الدراهم الدنانير ولم ينقد ~~بائع الدراهم الدراهم وقد كان لبائع الدراهم على مشتريها ألف درهم دينا قبل ~~عقد الصرف فقال بائع الدراهم لمشتريها اجعل الألف التي لي عليك بالدراهم ~~التي وجبت لك علي بعقد الصرف فرضي به المشتري جاز وهذا استحسان والمقاصة ~~بدين وجب بالشراء بعد عقد الصرف بأن اشترى من آخر دراهم بدينار ونقده ولم ~~يقبض الدراهم حتى اشترى مشتري الدراهم من بائعها بها ثوبا فقال بائعها ~~لمشتريها اجعل الدراهم التي لي عليك بالدراهم التي لك علي بعقد الصرف ~~وتراضيا عليه ذكر في رواية أبي سليمان أنه يجوز وإليه أشار في الزيادات ~~وذكر في رواية أبي حفص ms1967 أنه لا يجوز وهو الصحيح هكذا في المحيط لو ~~PageV03P102 تبايعا فلسا بعينه بفلسين بأعيانهما جاز البيع ويتعين كل واحد ~~منهما حتى لو هلك أحدهما قبل القبض بطل العقد ولو أراد أحدهما أن يدفع مثله ~~ليس له ذلك كذا في شرح الطحاوي ولو باع فلسا بغير عينه بفلسين بغير ~~أعيانهما لا يجوز وإن تقابضا في المجلس ولو باع فلسا بعينه بفلسين بغير ~~أعيانهما أو على العكس لا يجوز ما لم يقبض ما كان دينا في المجلس كذا في ~~محيط السرخسي قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني كل جواب في ~~الفلوس فهو جواب في الدراهم البخارية أعني بها الغطارف وكذلك الجواب في ~~الرصاص والستوق قالوا ويجب أن يكون في العدالي كذلك كذا في الذخيرة حتى لو ~~باع واحدا منهما باثنين يجوز بعد أن يكون يدا بيد هذا هو المختار للفتوى ~~كذا في الغياثية ولو تبايعا فلوسا بدراهم على أن كل واحد منهما بالخيار ~~وتقابضا وافترقا بطل البيع ولو كان الخيار لأحدهما فكذلك عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يجوز كذا في البدائع ذكر القدوري في شرحه أيضا قال ~~محمد رحمه الله تعالى وإذا اشترى فلوسا بفلوس على أن كل واحد منهما بالخيار ~~وتقابضا وتفرقا على ذلك فالبيع فاسد ولو كان أحدهما بالخيار فالبيع جائز ~~ويجب أن يكون هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يريد به إذا كان ~~الخيار لأحدهما كذا في الذخيرة ولو باع فلسا بعينه بفلسين بأعيانهما بشرط ~~الخيار ويجوز كذا في محيط السرخسي لو اشترى بفلوس كاسدة في موضع لا تنفق ~~فإن كانت بأعيانهما جاز وإن لم تكن معينة لا يجوز قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع وإذا استقرض الرجل من رجل كرا من طعام وقبضه ثم إن المستقرض ~~اشترى من المقرض الكر الذي له عليه بمائة درهم جاز ووجب عليه للمستقرض كر ~~مثله فيصح شراؤه بخلاف ما إذا اشترى غير من عليه الكر حيث لا يجوز وإذا جاز ~~الشراء إن نقد المائة في المجلس ms1968 فالشراء ماض على الصحة وإن افترقا من غير ~~قبض بطل الشراء وهذا بخلاف ما لو وجب للمستقرض على المقرض كر حنطة ثم إن كل ~~واحد منهما اشترى ما عليه لصاحبه بماله على صاحبه وتفرقا حيث يجوز قالوا ~~وهذا الجواب الذي ذكر في الكتاب قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فالمستقرض لا يصير مالكا للمستقرض ~~إلا بالاستهلاك بعد القبض فلم يجب في ذمة المستقرض للحال شيء فلا يصح ~~الشراء فإذا استهلكه ثم اشتراه الآن يصح الشراء بلا خلاف ثم إذا نقد ~~المشتري وهو المستقرض للمائة في المجلس ثم وجد بالكر القرض عيبا لم يرده ~~ولكن يرجع بنقصان العيب من الثمن ولو كان القرض المقبوض مستهلكا كان الجواب ~~كما قلنا إلا أن الفصل الأول يكون مختلفا فيه والفصل الثاني مجمعا عليه ~~وكذلك الجواب في كل مكيل وموزون غير الدراهم والدنانير والفلوس إذا كان ~~قرضا ولو كان المستقرض اشترى الكر الذي عليه بالقرض بكر مثله جاز إذا كان ~~عينا وإن كان دينا لا يجوز إلا إذا قبضه في المجلس فإن وجد المستقرض بالقرض ~~عيبا لم يرده ولم يرجع بنقصان العيب بخلاف الفصل الأول ولو اشترى المستقرض ~~الكر المستقرض بعينه وهو مقبوض لم يصح شراؤه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح ولو اشترى المقرض من ~~المستقرض عين القرض صح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يصح كذا في المحيط رجل أقرض رجلا ألف درهم على أنها ~~جياد وقبضها ثم اشتراها PageV03P103 المستقرض من المقرض بعشرة دنانير صح ثم ~~إذا صح الشراء ههنا بالاتفاق فإن لم ينقد الدنانير في المجلس وافترقا بطل ~~العقد فإن قبض الدنانير في المجلس فالعقد ماض على الصحة فإن وجد المستقرض ~~الدراهم القرض زيوفا أو نبهرجة لم يردها ولا يرجع بنقصان العيب ههنا أيضا ~~كذا في التتارخانية رجل له عشرة دراهم صحاح فأراد أن يبيع من ms1969 إنسان باثني ~~عشر درهما مكسرة لا يجوز فإن أراد الحيلة فالحيلة في ذلك أن يستقرض منه ~~اثني عشر درهما مكسرة فيقبضه العشرة ثم يبرئه من درهمين كذا في الواقعات ~~الحسامية إذا ادعى رجل على غيره شيئا مما يكال أو يوزن أو يعد فاشتراه ~~المدعى عليه من المدعي بمائة دينار ثم تصادقا أنه لم يكن للمدعى عليه شيء ~~فالعقد باطل تفرقا أو لم يتفرقا ولو ادعى دراهم أو دنانير أو فلوسا ~~فاشتراها المدعى عليه بدراهم ونقد الدراهم ثم تصادقا أنه لم يكن عليه شيء ~~ففي مسألة الدراهم والدنانير إن لم يتفرقا ورجع بمثل ما اشترى في المجلس ~~يصح العقد ولو تفرقا عن المجلس بطل العقد وفي الفلوس لم يبطل العقد وإن ~~تفرقا عن المجلس قبل قبض ما اشترى كذا في الذخيرة وإذا باع درهما كبيرا ~~بدرهم صغير أو درهما جيدا بدرهم رديء يجوز لأن لهما فيه غرضا صحيحا فأما ~~إذا كانا مستويين في القدر والصفة فبيع أحدهما بالآخر قال بعضهم لا يجوز ~~وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب وبه كان يفتي الحاكم الإمام أبو ~~أحمد كذا في المحيط الدراهم المضروبة على ثلاثة أنواع أحدها أن يكون ثلثاها ~~صفرا وثلثها فضة أو ثلاثة أرباعها صفرا وربعها فضة أو خمسة أسداسها صفرا ~~وسدسها فضة أو كان الصفر هو الغالب ونوع منها أن يكون ثلثاها فضة وثلثها ~~صفرا أو ثلاثة أرباعها فضة وربعها صفرا أو كانت الفضة هي الغالبة ونوع منها ~~أن يكون الصفر مع الفضة سواء النصف من هذا والنصف من هذا والنوع الأول من ~~الدراهم يجعل في الحكم كشيئين مختلفين صفر وفضة ولا يكون أحدهما مغلوبا ~~لصاحبه ويعتبر كل واحد منهما على حدة وإن اشترى بهذا النوع من الدراهم فضة ~~خالصة أو ما له حكم الفضة الخالصة فإن كان وزن الفضة الخالصة أقل من وزن ~~الفضة التي في الدراهم أو يكون وزن الفضة المنفردة مثل وزن الفضة التي في ~~الدراهم أو كان لا يدري وزنها لا يجوز البيع عند علمائنا ms1970 وإن كان وزن الفضة ~~الخالصة أكثر من وزن الفضة التي في الدراهم يجوز البيع وتكون الفضة بالفضة ~~والزيادة من الفضة الخالصة بإزاء الصفر ويراعى فيه شرائط الصرف حتى أنه لو ~~أخل بشرط من شرائطه فسد الصرف وبطل في الصفر أيضا ولو اشترى بهذا النوع من ~~الدراهم ذهبا يجوز كيفما كان ولو أخل بشرط من شرائطه بطل الصرف وبطل البيع ~~في الصفر أيضا ولو تبايعا هذا النوع من الدراهم بعضا ببعض يجوز كيفما كان ~~متفاضلا أو متساويا والتقابض فيهما جميعا من شرطه كذا في شرح الطحاوي وإذا ~~اشترى دراهم أكثرها غش وأقلها فضة بدراهم من هذا الجنس وأحدهما نسيئة لا ~~يجوز وإن كانت رائجة وكذلك إذا اختلفا جنسا لا يجوز إذا كان أحدهما نسيئة ~~وكذلك إذا كان المنقود رائجا والنسيئة كاسدة مردودة كذا في الغياثية الوجه ~~الثاني أن تكون الفضة في الدراهم المغشوشة غالبة بأن كان ثلثاها فضة وثلثها ~~صفرا فبيعت بالفضة الخالصة لم يجز إلا سواء بسواء كذا في الذخيرة وكذا في ~~بيع بعضها ببعض لا يجوز إلا مثلا بمثل كذا في البدائع الوجه الثالث أن ~~يكونا PageV03P104 على السواء بأن كانت الدراهم المغشوشة نصفها فضة ونصفها ~~صفرا فبيعت بالفضة الخالصة فإن كانت الفضة التي في الدراهم غالبة على الصفر ~~لا يجوز بيعها إلا وزنا بوزن وإن لم تكن غالبة بأن كانا على السواء فهو ~~بمنزلة الوجه الأول هكذا في المحيط ولا يجوز البيع بها ولا إقراضها إلا ~~وزنا إلا إذا أشار إليها في المبايعة فيكون بيانا لقدرها ووصفها كما لو ~~أشار إلى الجياد ولا ينتقض البيع بهلاكها قبل التسليم وفي الصرف كغالب ~~المغش حتى لو باعها بجنسها جاز على وجه الاعتبار ولو باعها بالخالصة لا ~~يجوز حتى يكون الخالص أكثر مما فيه كذا في النهر الفائق قال في الجامع وإذا ~~كانت الدراهم ثلثاها صفرا وثلثها فضة فاشترى بها رجل متاعا وزنا جاز على كل ~~حال ولا تتعين تلك الدراهم وإن اشترى بدراهم مسماة من هذه الدراهم بغير ~~عينها عددا وهي ms1971 بينهم وزنية فلا خير في ذلك وإن اشترى بعينها عددا فلا بأس ~~به وإن كان تعامل الناس المبايعة بها وزنا فبعد ذلك إن أدى من غيرها يحتاج ~~إلى وزن هذه الدراهم المشار إليها وإن أدى عينها صح من غير وزن كما في ~~الدراهم الخالصة ولو عين هذه الدراهم وسماها وقال اشتريت منك هذا المتاع ~~بهذه الدراهم وهي كذا كذا درهما أراد به تسمية الوزن وكانت تباع فيما بين ~~الناس وزنا وقع ذلك على الوزن هذا إذا كان بينهم وزنا وإن كان بينهم عددا ~~فإذا اشترى بها بغير عينها عددا جاز وإن كان فيها الخفاف والثقال كذا في ~~الذخيرة وإن كانت الدراهم ثلثاها فضة وثلثها صفرا فهي بمنزلة الدراهم ~~الزيوف والمبهرجة إن اشترى بها شيئا إن لم تكن مشارا إليها لا يجوز الشراء ~~إلا وزنا كما لو كان الكل فضة زيفا وإن كانت مشارا إليها يجوز الشراء بها ~~من غير وزن وإن كانت الدراهم نصفها فضة ونصفها صفرا فالجواب فيها كالجواب ~~فيما إذا كانت الدراهم ثلثاها فضة وثلثها صفرا سواء كذا في المحيط ومن ~~اشترى بها سلعة فكسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ثم ينظر إن كان المبيع قائما بعينه أخذه البائع وإن كان ~~هالكا ضمن المشتري قيمته يوم القبض وقالا البيع جائز إلا عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يجب عليه قيمتها يوم القبض وعند محمد رحمه الله تعالى آخر ما ~~يتعامل الناس بها وإذا اشترى بالفلوس ثم كسدت فهو على هذا الخلاف كذا في ~~الينابيع وشرط في العيون أن يكون الكساد في سائر البلاد فلو كسدت في بعض ~~البلاد دون البعض لا يبطل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا وما ذكر في ~~العيون قول محمد رحمه الله تعالى وأما على قولهما فلا وينبغي أن ينتفي ~~البيع بالكساد وعلى تلك البلدة التي وقع فيها البيع كذا في فتح القدير ولو ~~اشترى رجل من آخر ثوبا بدراهم بعينها من التي ثلثها فضة وثلثاها ms1972 صفر وهي ~~عندهم وزنا أو عددا فلم ينقدها حتى ضاعت لم ينتقض البيع حتى يعطيه مثلها ~~وهذا إذا علم عددها أو وزنها حتى يتمكن المشتري من إعطاء مثلها عددا أو ~~وزنا كما قال محمد رحمه الله تعالى في الكتاب أما إذا لم يعلم ينتقض البيع ~~وإن كانت الدراهم ثلثاها فضة وثلثها صفرا فهو بمنزلة الدراهم المبهرجة ~~والزيوف لا ينتقض البيع بهلاكها ويرد مثلها وزنا إن علم وزن المشار إليه ~~فإن لم يعلم ينتقض البيع وكذلك الجواب فيما إذا كان نصفها فضة ونصفها صفرا ~~وإن كانت الدراهم ثلثاها صفرا وبيعت وزنا بيع السلع يجب أن تتعين بالتعيين ~~فيبطل البيع بهلاكها قبل التسليم كذا قاله مشايخنا رحمهم الله تعالى كذا في ~~المحيط ولو كسد هذا النوع من الدراهم وصارت لا تروج بين الناس فهي بمنزلة ~~الفلوس الكاسدة والزيوف والرصاص حتى تتعين بالإشارة إليها ويتعلق العقد ~~بعينها حتى يبطل العقد بهلاكها قبل النقد لكن قالوا هذا إذا كان العاقدان ~~عالمين بحال هذه ويعلم كل واحد منهما أن الآخر يعلم بذلك وأما إذا كانا ~~PageV03P105 لا يعلمان أو يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر أو يعلمان لكن لا ~~يعلم كل واحد منهما أن صاحبه يعلم فإن العقد لا يتعلق بالمشار إليه ولا ~~بجنسها وإنما يتعلق بالدراهم الرائجة التي عليها تعامل الناس في تلك البلدة ~~هذا إذا صارت بحيث لا تروج أصلا فأما إذا كانت يقبلها البعض دون البعض ~~فحكمها حكم الدراهم الزيفة فيجوز الشراء بها ولا يتعلق العقد بعينها بل ~~يتعلق بجنس تلك الدراهم الزيوف إن كان البائع يعلم بحالها خاصة وإن كان ~~البائع لا يعلم لا يتعلق العقد بجنس المشار إليه وإنما يتعلق بالجيد من نقد ~~تلك البلدة كذا في البدائع وفي الخلاصة والبزازية عن المنتقى غلت الفلوس أو ~~رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولا ليس عليه غيرها وقال الثاني ثانيا ~~عليه قيمتها يوم البيع والقبض وعليه الفتوى انتهى أي يوم البيع في البيع ~~ويوم القبض في القرض كذا في النهر الفائق وإذا كانت الدراهم ms1973 صنوفا مختلفة ~~منها ما ثلثها فضة وثلثاها صفر ومنها ما ثلثاها فضة وثلثها صفر ومنها ما ~~نصفها فضة ونصفها صفر فلا بأس ببيع إحدى هذه الصنوف بالصنف الآخر متفاضلا ~~يدا بيد ولا خير في ذلك نسيئة فأما إذا باع جنسا منها بذلك الجنس متفاضلا ~~ففيما إذا كانت الفضة غالبة لا يجوز إلا مثلا بمثل وفيما إذا كان الصفر ~~غالبا أو كانا على السواء يجوز متساويا ومتفاضلا ويشترط أن يكون يدا بيد ~~باعتبار صورة الفضة وعلى قياس هذه المسألة قالوا إذا باع من العدالي التي ~~في زماننا واحدا باثنين يجوز بعد أن يكون يدا بيد هذه الجملة من الجامع ~~الكبير كذا في المحيط قال ومشايخنا لم يفتوا بجواز ذلك في العدالي ~~والغطارفة لأنها أعز الأموال في ديارنا فلو أبيح التفاضل فيه يفتح باب ~~الربا كذا في الهداية والتبيين # | الفصل الثاني في بيع الثمار وإنزال الكروم والأوراق والمبطخة وفي بيع ~~الزرع والرطبة والحشيش # بيع الثمار قبل الظهور لا يصح اتفاقا فإن باعها بعد أن تصير منتفعا بها ~~يصح وإن باعها قبل أن تصير منتفعا بها بأن لم تصلح لتناول بني آدم وعلف ~~الدواب فالصحيح أنه يصح وعلى المشتري قطعها في الحال هذا إذا باع مطلقا أو ~~بشرط القطع فإن باع بشرط الترك فسد البيع وهذا إذا لم يتناه عظمها فإن ~~تناهى عظمها فباعها مطلقا أو بشرط القطع صح وإن باع بشرط الترك لم يصح ~~قياسا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وصح استحسانا عند محمد ~~رحمه الله تعالى وفي الأسرار أن الفتوى على قوله كذا في الكافي وفي التحفة ~~الصحيح قولهما كذا في النهر الفائق ولو باع كل الثمار وقد ظهر البعض دون ~~البعض فظاهر المذهب أنه لا يصح وكان شمس الأئمة الحلواني والفضلي يفتيان ~~بالجواز في الثمار والباذنجان والبطيخ وغير ذلك ويجعلان الموجود أصلا في ~~العقد والمعدوم تبعا استحسانا لتعامل الناس والأصح أنه يجوز كذا في المبسوط ~~ولو اشتراها مطلقا وتركها بإذن البائع طاب له الفضل وإن تركها بلا ms1974 إذنه ~~وزاد ذاتا تصدق بما زاد في ذاته وإن تركها بعدما تناهى لم يتصدق بشيء وإن ~~باع مطلقا وتركها على النخيل وآجر النخيل مدة معلومة بطلت الإجارة وطاب له ~~الفضل كذا في الكافي ولو اشتراها مطلقا عن القطع وأثمرت ثمرة فإن كان قبل ~~تخلية البائع بين المشتري والثمار فسد البيع وإن كان بعدها لم يفسد ~~ويشتركان والقول للمشتري في مقدار الزائد مع يمينه وكذا في الباذنجان ~~والبطيخ والحيلة في كون الحادث للمشتري أن يشتري أصول الباذنجان والبطيخ ~~والرطبة ليكون الحادث على ملكه كذا في النهر الفائق اشترى أنزال الكروم ~~وبعضها نيء وبعضها قد نضج فإن كان كل نوع بعضه نيء وبعضه قد نضج جاز وإن ~~كان بعض الأنواع نيئا والبعض قد نضج PageV03P106 لا يجوز والصحيح أن يجوز ~~في الوجهين وهذا إذا باع الكل فإن باع البعض وبعضها نيء وبعضها قد نضج أو ~~الكل نيء لا يجوز وكذلك إذا كان مشتركا بين رجلين باع أحدهما نصيبه وبعضه ~~نيء أو الكل نيء لا يجوز وهذا إذا باع من أجنبي فإن باع من شريكه أفتى ركن ~~الإسلام علي السغدي أنه لا يجوز كذا في المحيط والذخيرة والحيلة في ذلك أن ~~يبيع الكل ثم يفسخ البيع في النصف أو الثلث ونحو ذلك ولو باع نزل الكرم ~~بعدما نضج وأدرك مشاعا أو غير مشاع جاز كذا في السراجية اشترى الكرم مع ~~الغلة وقبضه إن رضي الأكار جاز البيع وله حصة من الثمن وإن لم يرض لا يجوز ~~بيعه كذا في مختار الفتاوى ولو اشترى ثمرة بدا صلاح بعضها وصلاح الباقي ~~يتقارب وشرط الترك جاز عند محمد رحمه الله تعالى وإن كان يتأخر إدراك البعض ~~تأخرا كثيرا فالبيع جائز فيما أدرك ولم يجز في الباقي كذا في الخلاصة وإن ~~اشترى الرجل عنب كرم على أنه ألف من فلم يخرج منه إلا قدر تسعمائة من ~~فللمشتري أن يطالب البائع بحصة مائة من من الثمن كذا في الظهيرية وهكذا في ~~الكافي اشترى أوراق التوت ولم يبين موضع القطع ms1975 لكنه معلوم عرفا صح ولو ترك ~~الأغصان فله أن يقطعها في السنة الثانية ولو تركها مدة ثم أراد قطعها فله ~~ذلك إن لم يضر ذلك بالشجرة كذا في البحر الرائق ولو اشترى أوراق فرصاد ~~بعدما ظهرت على الشجرة ولم يقطعها حتى ذهب وقتها قال الفقيه أبو جعفر إن ~~اشترى الأوراق بأغصانها وبين موضع القطع لا يكون للمشتري أن يرد البيع بحكم ~~ذهاب الوقت ويجيز على جزها إلا أن يكون قطع الأغصان يضر بالشجرة فحينئذ ~~يخير البائع إن شاء فسخ البيع وإن شاء رضي بالقطع وإن اشترى الأوراق بدون ~~الأغصان إن اشتراها على أن يأخذها من ساعته جاز وإن اشتراها على أن يأخذها ~~شيئا فشيئا لا يجوز وكذا لو اشتراها على أن يتركها على الشجرة وإن اشتراها ~~ولم يشترط شيئا فإن أخذها في اليوم جاز وإن لم يأخذها حتى مضى اليوم فسد ~~البيع كذا في فتاوى قاضي خان والحيلة في ذلك أن يشتري الشجرة بأصلها فيأخذ ~~الأوراق ثم يبيع الشجرة من البائع أو يهبها له كذا في مختار الفتاوى وبيع ~~قوائم الخلاف يجوز وإن كانت تنمو ساعة فساعة وبيع الكراث يجوز وإن كانت ~~تنمو من الأسفل لمكان التعامل فأما ما لا تعامل فيه وهو ينمو ساعة فساعة لا ~~يجوز كذا في الظهيرية وقال الإمام الفضلي الصحيح أن بيع قوائم الخلاف لا ~~يجوز كذا في فتح القدير ولو كانت المبطخة لواحد فباع قبل أن يخرج الحدجة ~~بهذا اللفظ أين خيار زر صنصنرافر وختم يجوز البيع على شجرة البطيخ دون ما ~~يخرج من الحدجة ثم ما يخرج من الحدجة يخرج على ملكه ولو أراد أن يترك في ~~الأرض ويكون له الولاية الشرعية فالحيلة أن يشتري الحشيش وأشجار البطيخ ~~ببعض الثمن ويستأجر الأرض ببعض الثمن من صاحب الأرض أياما معلومة وفي ~~الجامع الصغير لا يجوز هكذا في الخلاصة وينبغي أن يقدم بيع الأشجار أو ~~الثمار أو الحشيش ويؤخر الإجازة فإنه لو قدم الإجارة لا يجوز كذا في مختار ~~الفتاوى ولو باع أشجار البطاطيخ وأعار ms1976 الأرض يجوز أيضا إلا أن الإعارة لا ~~تكون لازمة ويكون له أن يرجع كذا في فتاوى قاضي خان مبطخة بين شريكين باع ~~أحدهما نصيبه من إنسان لا يجوز لأن في قلعه ضررا يلحق غير البائع والإنسان ~~لا يجبر على PageV03P107 تحمل الضرر وإن رضي به فينبغي أن يشتري كل المبطخة ~~من الشريكين ثم يفسخ كذا في المحيط رجل قال لغيره أين خيار زار بنوفر وختم ~~يده درم فكان ذلك قبل أن يخرج الحدجة قال أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى يجوز ويكون البيع على شجرة البطيخ دون ما يخرج من الحدجة فإن خرجت ~~الحدجة بعد ذلك كانت الحدجة للمشتري وإن كان البيع بشرط الترك لا يجوز ~~البيع فإن كانت المبطخة مشتركة فباع أحدهما نصيبه منها لا يجوز فإن باع ~~نصيبه من المبطخة وسلم إلى المشتري كان نصيب البائع للمشتري ما لم ينقض ~~البيع ولو أجاز الشريك الذي لم يبع بيع صاحبه ورضي به كان له أن لا يرضى ~~بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي خان باع الزرع وهو بقل إن باعه على أن يقطعه ~~المشتري أو يرسل فيه دابته لتأكله جاز وإن باعه على أن يترك حتى يدرك لا ~~يجوز وكذا بيع الرطبة وفارسيتها سبست زار على التفصيل المذكور وهو المختار ~~وهو مأخوذ الفقيه أبي الليث كذا في جواهر الأخلاطي في فتاوى أبي الليث أرض ~~بين رجلين فيها زرع لهما باع أحدهما نصف الزرع الذي هو نصيبه من غير شريكه ~~بدون الأرض فإن كان الزرع مدركا يجوز وإن كان غير مدرك لا يجوز إلا برضا ~~صاحبه باع مطلقا أو بشرط القطع وإن باع بشرط الترك لا يجوز وإن رضي به ~~صاحبه ولو باع أحدهما نصف الزرع مع نصف أرضه جاز وقام المشتري مقام البائع ~~ثم في الفصل الأول إذا لم يجز بيع نصف الزرع لو لم يفسخ العقد حتى أدرك ~~الزرع انقلب العقد جائزا وإن كان الزرع في الفصل الأول مع الأرض مشتركا بين ~~رجلين باع أحدهما نصيبه من ms1977 الزرع من شريكه بدون الأرض لا يجوز إذا لم يكن ~~مدركا كذا في المحيط وهو المختار للفقيه أبي الليث هكذا في محيط السرخسي ~~وعلى هذا القطن وسائر أنواع الزرع إذا كان مشتركا بين اثنين باع أحدهما ~~نصيبه من صاحبه بدون الأرض وأما إذا باع نصف الزرع مع نصف الأرض من شريكه ~~أو من أجنبي بغير رضا شريكه جاز وفي الأجناس إذا باع النصف من الزرع ~~المشترك من شريكه يجوز في ظاهر الرواية كذا في المحيط وفي الفتاوى الصغرى ~~إذا كانت الشجرة مشتركة بين اثنين باع أحدهما نصيبه من الأجنبي لا يجوز ولو ~~كان بين ثلاثة باع أحدهم نصيبه من أحد صاحبيه لا يجوز ولو باع منهما جاز ~~كذا في الظهيرية وإن كان الزرع بين رب الأرض والأكار فباع رب الأرض من ~~الأكار نصيبه لا يجوز ولو باع الأكار نصيبه من رب الأرض جاز لأنه لا يحتاج ~~في التسليم إلى القسمة ولو كان مدركا جاز بيع كل واحد منهما نصيبه من صاحبه ~~وفي مزارعة الجامع الأصغر قال نصير مزارع بالثلث باع نصيبه من الزرع من رب ~~الأرض أو غيره لا يجوز وفي الأصل إذا باع رب الأرض الأرض وفيها زرع بينه ~~وبين الأكار جعلت على وجهين الأول أن يكون الزرع بقلا وفي هذا الوجه يتوقف ~~البيع على إجازة المزارع سواء باع الأرض مع الزرع أو بدون الزرع فإن كان ~~باع الأرض مع جميع الزرع وأجاز المزارع البيع في الأرض والزرع جميعا نفذ ~~البيع وانقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع فما أصاب الأرض فهو ~~لصاحب الأرض وما أصاب الزرع فهو بين رب الأرض والمزارع نصفان وإن لم يجز ~~المزارع البيع فالمشتري بالخيار إن شاء تربص حتى يدرك الزرع وإن شاء نقض ~~البيع وإن كان صاحب الأرض باع الأرض وحدها فإن أجاز المزارع البيع فالأرض ~~للمشتري والزرع بين الأرض والمزارع وإن لم يجز المزارع البيع فالمشتري ~~بالخيار وإن كان صاحب الأرض PageV03P108 باع الأرض بحصته من الزرع وأجاز ~~المزارع البيع أخذ المشتري ms1978 الأرض وحصة رب الأرض من الزرع بجميع الثمن وإن ~~لم يجز فالمشتري بالخيار وإن أراد المزارع أن يفسخ البيع في هذه الصورة ~~فالصحيح أنه ليس له ذلك إذا كان الزرع مدركا وقت البيع وفي هذا الوجه إن ~~باع الأرض وحدها أو مع نصيبه من الزرع جاز البيع من غير توقف وإن باع الأرض ~~مع جميع الزرع ينفذ البيع في الأرض ونصيب رب الأرض من الزرع ويتوقف في نصيب ~~المزارع فإن أجاز المزارع ذلك ينفذ البيع في حصته أيضا وكان له من الثمن ~~حصة نصيبه من الزرع والباقي من الثمن لرب الأرض وإن لم يجز يخير المشتري ~~إذا لم يعلم بالمزارعة وقت الشراء كذا في الذخيرة أرض فيها زرع فباع الأرض ~~بدون الزرع أو الزرع بدون الأرض جاز وكذا لو باع نصف الأرض بدون الزرع وإن ~~باع نصف الزرع بدون الأرض لا يجوز إلا أن يكون بينه وبين الأكار فبيع ~~الأكار نصيبه من صاحب الأرض جائز وإن باع صاحب الأرض نصيبه من الأكار لا ~~يجوز هذا إذا كان البذر من قبل صاحب الأرض وأما إن كان من قبل الأكار ~~فينبغي أن يجوز كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان مدركا لجاز بيع كل واحد ~~منهما نصيبه من صاحبه وفي مزارعة الجامع الأصغر مزارع بالثلث باع نصيبه من ~~الزرع من رب الأرض أو من غيره لا يجوز كذا في المحيط ذكر شيخ الإسلام أن رب ~~الأرض إذا باع نصيبه من الزرع بدون الأرض من أجنبي أو باع المزارع نصيبه من ~~أجنبي والزرع لم يدرك حتى لم يجز البيع لدفع الضرر عن صاحبه ثم إن صاحبه ~~باع نصيبه بعد ذلك من ذلك المشتري انقلب البيع الأول جائزا كذا في الذخيرة ~~ثم بيع نصف الزرع بدون الأرض إنما لا يجوز في موضع كان لصاحب الزرع حق ~~القرار بأن زرع في ملكه أما إذا لم يكن له حق القرار بأن كان متعديا في ~~الزراعة كالغاصب جاز بيع نصف الزرع وعلى هذا إذا باع نصف البناء ms1979 بدون الأرض ~~إن كان محقا في البناء لا يجوز وإن كان متعديا جاز كذا في المحيط وفي ~~اليتيمة ذكر البقالي من اشترى أرضا فزرعها فأشرك في الزرع والأرض جاز ولو ~~أشرك في الزرع وحده لم يجز كذا في التتارخانية اشترى غصنا على شجرة يجوز ~~ولو اشترى بقلا في مبقلة لا يجوز كذا في القنية ولو اشترى رطبا على رءوس ~~النخل بتمر على الأرض جزافا من غير الكيل لا يجوز كذا في التهذيب دفع أرضه ~~إلى رجل معاملة بالنصف على أن يغرس فيها فغرس توتا ثم باع صاحب الأرض أرضه ~~ونصيبه من الأغراس بعد مضي المدة صح فلو باع المشتري من آخر فسد البيع وهذا ~~يجب أن يكون على قول محمد رحمه الله تعالى وأما على قولهما فيصح لأن بيع ~~العقار قبل القبض جائز عندهما وعليه الفتوى كذا في المضمرات وإذا باع جزة ~~من الكراث بعدما علا يجوز وإن باع كذا وكذا جزة لا يجوز وكذلك هذا في سائر ~~البقول إذا باع منه جزة بعدما علا يجوز وإن باع كذا وكذا جزة لا يجوز وكذلك ~~في القصيل إذا باعه بعدما علا القصيل في الحال يجوز البيع وكذلك هذا في ~~الأشجار إذا باعها وهي ثابتة ليقطع أو ليقلع في الحال فهو جائز كذا في ~~الذخيرة ولا يجوز بيع الكلأ وإجارته وإن كان في أرض مملوكة غير أن لصاحب ~~الأرض أن يمنع الدخول في أرضه وإذا امتنع فلغيره أن يقول إن لي في أرضك حقا ~~فإما أن توصلني إليه أو تحشه وتدفعه لي هذا إذا نبت بنفسه فأما إذا كان سقى ~~الأرض وأعدها للإنبات فنبت ففي الذخيرة والمحيط والنوازل يجوز بيعه لأنه ~~ملكه وهو مختار الصدر الشهيد ومنه لو خندق حول أرضه وهيأها للإنبات حتى نبت ~~القصب صار ملكا له وعليه الأكثر هكذا في البحر الرائق ولو احتشه إنسان بلا ~~إذنه كان له الاسترداد وهو المختار كذا في جواهر PageV03P109 الأخلاطي ~~والحيلة في جواز إجارته أن يستأجر الأرض لإيقاف الدواب فيها أو لمنفعة أخرى ms1980 ~~بقدر ما يريد صاحبه من الثمن أو الأجرة فيحصل به غرضهما كذا في البحر ~~الرائق ويدخل في الكلإ جميع أنواع ما ترعاه الدواب رطبا كان أو يابسا بخلاف ~~الأشجار لأن الكلأ ما لا ساق له والأشجار لها ساق فلا تدخل فيه حتى جاز ~~بيعها إذا نبتت في أرضه والكمأة كالكلإ كذا في التبيين وبيع بيض صيد في ~~أرضه لم يؤخذ لا يجوز هكذا في الحاوي # | الفصل الثالث في بيع المرهون والمستأجر والمغصوب والآبق وأرض القطيعة ~~والإجارة والإكارة # اختلف في بيع المرهون عامتهم على أن بيعه موقوف هو الصحيح هكذا في جواهر ~~الأخلاطي حتى لو قضى الراهن الدين أو أبرأه المرتهن من الدين أو رد الرهن ~~عليه أو أجاز ورضي به تم البيع ولا يحتاج إلى تجديد العقد كذا في الغياثية ~~وإن لم يجز المرتهن بيعه وطلب المشتري من القاضي التسليم فالقاضي يفسخ ~~العقد بينهما كذا في المحيط وبيع المستأجر نظير بيع المرهون موقوف عند عامة ~~المشايخ وهو الصحيح وللمشتري الخيار إذا لم يعلم وقت الشراء أن المشترى ~~مرهون أو مستأجر كذا في الذخيرة قال الصدر الشهيد الصحيح أن جواب ظاهر ~~الرواية له الخيار وإن كان عالما به كذا في الغياثية ولو أراد المستأجر فسخ ~~البيع ذكر الصدر الشهيد أن له ذلك في ظاهر الرواية وفي رواية الطحاوي ليس ~~له ذلك وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أن فيه روايتين والفتوى على أنه ليس له ~~ذلك كذا في الفصول العمادية ولو كانت الإجارة طويلة فباع ثم جاء أيام الفسخ ~~نفذ بيعه عند أكثر المشايخ كذا في فتاوى قاضي خان واختلفوا في المرتهن قال ~~بعضهم له ذلك وقال بعضهم لا وهو الصحيح كذا في الغياثية ثم إذا لم يجز ~~المستأجر حتى انفسخت الإجارة بينهما نفذ البيع السابق وكذا المرتهن إذا لم ~~ينفسخ حتى قضى الدين نفذ البيع السابق وليس للراهن والآجر حق الفسخ أصلا ~~فإن أجاز المستأجر البيع نفذ ولا ينزع من يده حتى يصل إليه ماله كذا في ~~الفصول العمادية وإن كان ms1981 المستأجر مما يحتمل الهلاك عند المستأجر بعد الحبس ~~لا يسقط الدين بخلاف الرهن كذا في فتاوى قاضي خان باع الدار المؤجرة بغير ~~رضا المستأجر ثم زاد المستأجر في الأجرة وجدد العقد ينفذ البيع الموقوف لأن ~~تجديد الإجارة يتضمن فسخ الأولى فينفذ البيع كذا في القنية إذا باع الآجر ~~والمستأجر من رجل بغير إذن المستأجر ثم باعه من المستأجر جاز البيع من ~~المستأجر وهو نقض للبيع الأول ولو باعه من رجل ثم باعه من رجل آخر فأجاز ~~المستأجر البيع الأول والثاني نفذ البيع الأول وبطل البيع الثاني كذا في ~~الصغرى ولو باع عبده المؤاجر وسلمه إلى المشتري فعيبه لم يكن للمستأجر أن ~~يضمنه بخلاف المرتهن فإن لم يضمنه قيمته كذا في محيط السرخسي سمع المستأجر ~~البيع فقال للمشتري في إجارتي ولكن من كرمك أن تتركني حتى آخذ الأجرة التي ~~دفعتها إليه فهو إجازة ينفذ البيع كذا في القنية والمشتري من الراهن إذا ~~باع أو أعتق ثم أجاز المرتهن البيع نفذ بيعه وعتقه بلا خلاف كذا في الفصول ~~العمادية وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن ثم باعه من المرتهن جاز ~~البيع من المرتهن وهو نقض للبيع الأول كذا في المحيط وإذا باع الراهن ~~المرهون من رجل بغير إذن المرتهن ثم باعه من رجل آخر بغير إذن المرتهن ثم ~~أجاز المرتهن أحد البيعين نفذ البيع الذي لحقته الإجازة والثمن للمرتهن ~~يستوفي منه حقه كذا في الصغرى ولو كان مكان البيع الثاني رهن أو إجارة ~~وأجاز المرتهن الرهن أو الإجارة ينفذ البيع ويبطل الرهن والإجارة كذا في ~~PageV03P110 الذخيرة باع عبدا مرهونا فأعتقه المشتري قبل أن يقبضه من ~~المرتهن عتق ويضمن قيمته للمرتهن ولا ثمن للبائع عليه كذا في محيط السرخسي ~~باع الراهن الرهن وقبض الثمن ثم باعه من آخر قبل الفك ثم افتكه فالسابق ~~أولى كذا في القنية إذا باع المغصوب من غير الغاصب فهو موقوف هو الصحيح فإن ~~أقر الغاصب تم البيع ولزمه وإن جحد وللمغصوب منه بينة فكذلك كذا في ~~الغياثية ms1982 وإن لم يكن له بينة ولم يسلمه حتى هلك انتقض البيع كذا في الذخيرة ~~ومن باع ملك غيره ثم اشتراه وسلم إلى المشتري لم يجز ويكون باطلا لا فاسدا ~~وإنما يجوز إذا تقدم سبب ملكه على بيعه حتى أن الغاصب إذا باع المغصوب ثم ~~ضمنه المالك جاز بيعه ولو اشتراه الغاصب من المالك أو وهبه منه أو ورثه منه ~~لا ينفذ بيعه قبل ذلك كذا في الفصول العمادية وروى بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رجل غصب من آخر طعاما وتصدق به وكان قائما في يد المساكين ~~حتى اشتراه الغاصب من المغصوب منه جاز شراؤه ويرجع في صدقته ولا يجوز عن ~~كفارة يمينه وإن استهلك المساكين الطعام بعد الشراء ضمنوا وإن لم يشتروا ~~ضمن قيمته جازت صدقته وأجزأت عن كفارته ولم يرجع فيها ولو كان الطعام ~~مستهلكا حال ما اشتراه الغاصب من المغصوب منه في أيدي المساكين فالشراء ~~باطل إلا أن يقول أشتري منك ما لك علي من الطعام فحينئذ يجوز الشراء وجازت ~~الصدقة للمساكين قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل غصب من آخر عبدا ~~ثم إن الغاصب أمر رجلا حتى يشتريه له من مولاه فاشترى صح الشراء وصار الآمر ~~قابضا له بنفس الشراء وكذلك لو أمر رجل أجنبي الغاصب أن يشتريه له ففعل صح ~~وصار الآمر قابضا بنفس الشراء كذا في المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل غصب من آخر عبدا وباعه الغاصب من رجل وسلمه إلى المشتري ثم إن ~~الغاصب صالح مولاه منه على شيء قال إن صالحه على القيمة دراهم أو دنانير ~~جاز بيع الغاصب وإن صالح على عرض من العروض فهو بمنزلة بيع مستأنف مستقبل ~~وبطل البيع الأول كذا في الظهيرية وإن أعتقه ثم ضمن القيمة لم يجز عتقه كذا ~~في مختار الفتاوى والمشتري من الغاصب إذا أعتق ثم أجاز المالك البيع لا ~~ينفذ عتقه قياسا وهو قول محمد رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله ms1983 تعالى ينفذ استحسانا ولو كان المشتري من الغاصب باعه ثم أجاز ~~المالك البيع الأول لا ينفذ بيع المشتري بلا خلاف الغاصب إذا باع المغصوب ~~من رجل ثم باعه المشتري من الآخر حتى تداولته الأيدي ثم إن المالك أجاز ~~عقدا من العقود جاز ذلك العقد غصب عبدا وباعه من إنسان ثم إن المشتري باعه ~~من آخر ثم إن المالك ضمن الغاصب فإنه ينفذ البيع الأول ويبطل بيع المشتري ~~كذا في الفصول العمادية ولو قطعت يده عند المشتري وأخذ المشتري أرشها ثم ~~أجاز المولى بيع الغاصب كان الأرش للمشتري ويتصدق بما زاد على نصف الثمن ~~وإذا مات العبد أو قتل ثم أجاز المولى لا تصح إجازته وإن كان المشتري أعتق ~~العبد فقطعت يده ثم أجاز المولى بيع الغاصب كان الأرش للعبد كذا في ~~التتارخانية هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل غصب من رجل عبدا ~~وباعه ثم جاء المغصوب منه وأجاز البيع قال إن كان المغصوب منه يقدر على أخذ ~~العبد فإجازته جائزة وإلا فلا وإن كان اغتصبه بالري والعبد بالكوفة والغاصب ~~والمغصوب منه كلاهما بالري فأجاز المغصوب منه البيع قال محمد رحمه الله ~~تعالى إمضاؤه جائز وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا علم أنه في الأحياء ~~فإمضاؤه جائز وإن لم يعلم أحي هو أم ميت فإمضاؤه باطل وهذا قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الآخر كذا في الظهيرية ولو خاصم المالك الغاصب وقضى ~~PageV03P111 له ثم أجاز البيع يصح في ظاهر الرواية ولو لم يعلم قيام ~~المغصوب بأن أبق فأجازه تصح الإجازة في ظاهر الرواية وكل ما حدث من كسب ~~وولد وعقر وأرش قبل الإجازة فللمشتري كذا في محيط السرخسي قال في الجامع ~~رجل غصب من آخر جارية وغصب آخر من رب الجارية عبدا وتبايعا العبد بالجارية ~~وتقابضا ثم بلغ المالك فأجازه كان باطلا ولو كان مالكهما رجلين فبلغهما ~~فأجازا كان جائزا وصارت الجارية لغاصب الغلام والغلام لغاصب الجارية وعلى ~~غاصب الغلام قيمة الغلام لمولاه وعلى غاصب الجارية قيمة ms1984 الجارية لمولاها ~~كذا في المحيط وأما إذا غصب أحدهما دراهم والآخر دنانير من رجل واحد ~~وتبايعا وتقابضا وافترقا فأجاز المالك جاز ويضمن كل واحد مثله وإن لم يجز ~~بطل والفلوس مثل الدراهم والدنانير وأما إذا غصب أحدهما دراهم والآخر منه ~~جارية أيضا وتبايعا فأجاز المالك جاز فإن أخذ غاصب الجارية الدراهم ثم أجاز ~~المالك وهلك عنده هلك أمانة ولكن يضمن مشتري الجارية مثل دراهمه فإن أجاز ~~قبل قبض غاصب الجارية الدراهم ثم قبض وهلكت عنده فله أن يضمن أيهما شاء فإن ~~ضمن المشتري لم يرجع على البائع وإن ضمن البائع يرجع على المشتري بمثلها ~~فكان له وإذا رجع بها سلم له ما أخذه كذا في محيط السرخسي بيع الآبق لا ~~يجوز فإن عاد من الإباق وسلمه إلى المشتري روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز وبه أخذ الكرخي وجماعة من مشايخنا وهكذا ذكر القاضي الإسبيجابي رحمه ~~الله تعالى في شرحه والمذكور في شرحه إذا ظهر الآبق وسلمه إلى المشتري يجوز ~~البيع وأيهما امتنع إما البائع عن التسليم أو المشتري عن القبض يجبر عليه ~~ولا يحتاج إلى بيع جديد إلا إذا كان المشتري رفع الأمر إلى القاضي وطلب ~~التسليم من البائع وظهر عجزه عن التسليم عند القاضي وفسخ العقد بينهما ثم ~~ظهر العبد حينئذ يحتاج إلى بيع جديد وروي عنه رواية أخرى أنه لا يجوز ذلك ~~البيع ويحتاج إلى بيع جديد وبه أخذ جماعة من مشايخنا وبه كان يفتي أبو عبد ~~الله البلخي وهكذا ذكر شيخ الإسلام في شرح كتاب البيوع في باب البيوع ~~الفاسدة هكذا في المحيط قالوا والمختار هذا وتأويل الرواية الأولى أنهما ~~يتراضيان عند عود العبد كذا في الغياثية وإن جاء رجل إلى مولى الآبق وقال ~~إن عبدك الآبق عندي وقد أخذته فبعه مني فباعه جاز كذا في الذخيرة فإذا جاز ~~بيعه فإن كان حين قبضه أشهد أنه قبض هذا ليرده على مالكه لا يصير قابضا فإن ~~هلك قبل أن يرجع عليه انفسخ البيع ورجع بالثمن وإن ms1985 لم يشهد يصير قابضا هكذا ~~في فتح القدير ولو قال هو عند فلان وقد أخذه فبعه مني فصدقه فباعه لا يجوز ~~لكنه فاسد إذا قبضه المشتري ملكه كذا في البحر الرائق إذا اشترى عبدا وأبق ~~قبل القبض فإن المشتري بالخيار في فسخ ذلك العقد ولا يكون للبائع أن يطالب ~~المشتري بالثمن ما لم يحضر العبد الآبق كذا في الذخيرة ولو باع الآبق من ~~ابنه الصغير لا يجوز ولو وهبه له أو ليتيم في حجره جاز وإعتاق الآبق عن ~~الكفارة جائز إذا علم حياته ومكانه كذا في النهاية وإذا أبق العبد المغصوب ~~من يد الغاصب ثم إن المالك باع العبد من الغاصب وهو آبق فالبيع جائز كذا في ~~الذخيرة وبيع أرض الخراج جائز يريد به أرض السواد وكذلك أرض القطيعة يجوز ~~بيعها وهي التي أقطعها الإمام لقوم وخصهم بها كذا في الحاوي وأما بيع أرض ~~الإخارة والإكارة فالإخارة هي الأرض الخراب يأخذها الإنسان بأمر صاحبها ~~فيعمرها ويزرعها والإكارة الأرض التي في يد الأكرة فنقول إن باعها صاحبها ~~جاز وإن باع الذي له إخارتها وإكارتها لا يجوز وإذا باع الأرض وهي ~~PageV03P112 في عقد مزارعة آخر قال شمس الأئمة الحلواني المزارع أولى في ~~مدته من أيهما كان البذر فإن أجاز المزارع البيع فلا أجر لعمله وفي مجموع ~~النوازل إن إجازة المزارع يكون كل النصيبين للمشتري يريد به إذا كان في ~~الأرض غلة وإن لم يجز لا يجوز البيع وكذا في الكرم سواء ظهرت الثمار أو لم ~~تظهر وقيل الجواب في مسألة الأرض على التفصيل إن كان البذر من المزارع لا ~~يجوز في حقه وإن كان من رب الأرض وقد ألقى البذر لا يجوز وإن كانت الأرض ~~فارغة يجوز وكذا في الكرم إن لم تظهر الثمار يجوز البيع وبه كان يفتي ظهير ~~الدين كذا في المحيط وإن لم يزرع ولكن المزارع كرب الأرض وحفر الأنهار وغير ~~ذلك في ظاهر الرواية ينفذ بيعه وهو الأصح ولو باع الكرم لم ينفذ في حق ~~العامل سواء عمل ms1986 في الكرم أو لم يعمل كذا في الفصول العمادية ولو اشترى ~~قرية ولم يستثن منها المسجد والمقبرة فسد البيع هذا إذا كان المسجد معمورا ~~فإن خرب ما حوله واستغنى الناس عنه لا يفسد وإن اشترى ضيعة وفيها قطعة من ~~الوقف لا يجوز كالمسجد ذكره شمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي ~~رحمهما الله تعالى وقال ركن الإسلام السغدي رحمه الله تعالى يجوز وفي ~~التفريد ذكر رجوعهما إلى قول ركن الإسلام هو المختار ولو باع أرضا مملوكة ~~مع أرض موقوفة ولم يبين حصة المملوكة من الموقوفة من الثمن يجوز في ~~المملوكة في أصح القولين ولو اشترى ملكا وفيه طريق العامة لا يفسد البيع ~~والطريق عيب وفي المنتقى الطريق إن كان ليس بمحدود ولا يعرف قدره فسد البيع ~~ولو باع قرية وفيها مسجد واستثنى المسجد في بيع القرية هل يشترط ذكر الحدود ~~في المسجد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والمختار أنه لا يشترط وبه ~~يفتى واستثناء الحياض وطريق العامة على هذا وفي المقبرة لا بد من ذكر ~~الحدود إلا إذا كانت ربوة كذا في مختار الفتاوى جبل فيه كبريت فحمل منه ~~وبيع لا بأس به وكذلك لو حمل من حجره فباع وكذلك لو كان فيه أشجار فستق ~~فحمل الفستق فباع وكذلك الملح وهذا كله إذا لم يكن المكان ملكا لأحد فإن ~~كان لا يجوز بيع شيء مما ذكرنا كذا في التتارخانية # | الفصل الرابع في بيع الحيوانات # بيع السمك في البحر أو البئر لا يجوز فإن كانت له حظيرة فدخلها السمك ~~فإما أن يكون أعدها لذلك أو لا فإن كان أعدها لذلك فما دخلها ملكه وليس ~~لأحد أن يأخذه ثم إن كان يؤخذ بغير حيلة اصطياد جاز بيعه وإن لم يكن يؤخذ ~~إلا بحيلة لا يجوز بيعه فإن لم يكن أعدها لذلك لا يملك ما يدخل فيها فلا ~~يجوز بيعه إلا أن يسد الحظيرة وإذا دخل فحينئذ يملكه ثم ينظر إن كان يؤخذ ~~بلا حيلة جاز بيعه وإلا لا يجوز ولو لم يعدها ms1987 لذلك ولكن أخذه ثم أرسله في ~~الحظيرة ملكه فإن كان يؤخذ بلا حيلة جاز بيعه أو بحيلة لم يجز كذا في فتح ~~القدير وفي كل موضع جاز بيع السمك في الماء إذا قبضه المشتري ورآه فله ~~الخيار وإذا أخذ سمكة وجعلها في جب ماء فالجواب فيه على التفصيل الذي قلنا ~~في الحظيرة كذا في المحيط وإن كانت في نهر عظيم لا يجوز بيعها بحال وإن قدر ~~على التسليم بعد البيع وكذلك لو ملك السمكة ثم انفلتت من يده فوقعت في ~~النهر غير أن ههنا إن قدر على التسليم بعد البيع فقبل أن يفسخا العقد جاز ~~للمشتري خيار الرؤية سواء رآها قبل ذلك أو لم يرها وهذا عند أبي الحسن ~~الكرخي وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى لا يجوز بيعها وإن قدر على التسليم ~~كذا في الينابيع وإن كان في الحظيرة سمك وقصب وباع السمك والقصب جملة فإن ~~كان لا يمكن أخذ السمك إلا بصيد فالبيع فاسد في الكل اصطاد السمك ~~PageV03P113 قبل ذلك أو لا وإن كان يمكن أخذ السمك من غير صيد إن لم يكن ~~اصطاد السمك قبل ذلك فالبيع فاسد في السمك وهل يفسد في القصب قالوا على ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يفسد وعلى قياس قولهما لا يفسد والصحيح ~~أن على قولهما يفسد العقد في القصب وإن كان اصطاد السمك قبل ذلك يجوز البيع ~~في الكل عندهم جميعه كذا في الذخيرة والحمام إذا علم عددها وأمكن تسليمها ~~جاز بيعها وأما إذا كانت في بروجها ومخارجها مسدودة فلا إشكال في جواز ~~بيعها وأما إذا كانت في حالة طيرانها ومعلوم بالعادة أنها تجيء فكذلك كذا ~~في فتح القدير وإذا أراد الرجل أن يبيع برج حمام مع الحمام إن باع ليلا جاز ~~وفي المنتقى إذا باع طيرا في الماء أو سمكا فيه وهي مما يرجع إليه أو طيرا ~~يطير في السماء ويرجع إليه فالبيع جائز ويسلم إذا رجع وكذلك الظبي الذي ألف ~~وهو داجن ويرجع إليه وإن توحش بعد ms1988 الإلف ولا يؤخذ إلا بصيد فباعه لم يجز ~~بيعه كذا في الذخيرة بيع فرس عاند لا يجوز إذا كان لا يمكن أخذه إلا بحيلة ~~كذا في السراجية ولا يجوز بيع النحل إذا كان مجموعا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى إلا إذا كان في كواراتها عسل فاشترى الكوارات بما ~~فيها من النحل وقال محمد رحمه الله تعالى يجوز إذا كان مجموعا كذا في ~~الحاوي بيع النحل يجوز عند محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~الغياثية وفي فتاوى أبي الليث إذا اشترى العلق الذي يقال له بالفارسية مرغك ~~يجوز وبه أخذ الصدر الشهيد كذا في المحيط وهو المختار ولو استأجر إنسانا ~~ليرسل عليه العلق جاز بالاتفاق كذا في الخلاصة وبيع بذر القز وهو بيع بذر ~~الفليق يجوز عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى وبيع دود ~~القز وهو دود الفيلق يجوز عند محمد رحمه الله تعالى أيضا وعليه الفتوى كذا ~~في الواقعات ولا يجوز بيع هوام الأرض كالحية والعقرب والوزغ وما أشبه ذلك ~~ولا يجوز بيع ما يكون في البحر كالضفدع والسرطان وغيره إلا السمك ولا يجوز ~~الانتفاع بجلده أو عظمه كذا في المحيط وفي النوازل ويجوز بيع الحيات إذا ~~كان ينتفع بها في الأودية وإن كان لا ينتفع بها لا يجوز والصحيح أنه يجوز ~~بيع كل شيء ينتفع به كذا في التتارخانية بيع الكلب المعلم عندنا جائز وكذلك ~~بيع السنور وسباع الوحش والطير جائز عندنا معلما كان أو لم يكن كذا في ~~فتاوى قاضي خان وبيع الكلب غير المعلم يجوز إذا كان قابلا للتعليم وإلا فلا ~~وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي قال محمد رحمه الله تعالى وهكذا نقول في ~~الأسد إذا كان بحيث يقبل التعليم ويصاد به أن يجوز البيع فإن الفهد والبازي ~~يقبلان التعليم على كل حال فيجوز بيعهما على كل حال كذا في الذخيرة وفي ~~الفتاوى العتابية ويجوز بيع الذئب الصغير الذي لا يقبل التعليم وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى ms1989 صغيره وكبيره سواء كذا في التتارخانية وبيع الفيل ~~جائز وفي بيع القردة روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية يجوز ~~وهي المختار كذا في محيط السرخسي ويجوز بيع جميع الحيوانات سوى الخنزير وهو ~~المختار كذا في جواهر الأخلاطي ويجوز بيع بناء بيوت مكة ولا يجوز بيع ~~أراضيها كذا في الحاوي دور بغداد وحوانيت السوق التي للسلطان لا يجوز ولا ~~شفعة فيها كذا في التهذيب # | الفصل الخامس في بيع المحرم الصيد وفي بيع المحرمات # بيع المحرم الصيد لا يجوز وكذلك بيع صيد الحرم لا يجوز كذا في المحيط ولا ~~يجوز بيع صيد في الحرم محرم باع أو حلال كذا في السراجية PageV03P114 ~~حلالان في الحرم تبايعا صيدا في الحل جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولكن يسلمه بعدما خرج منه إلى الحل وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز كذا ~~في محيط السرخسي ولو أحرم وفي يده صيد لغيره فباعه مالكه وهو حلال جاز ~~ويجبر على التسليم وعليه الجزاء إن تلف ولو وكل محرم حلالا ببيع صيد فباعه ~~فالبيع جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا البيع باطل كذا في ~~الحاوي ولو وكل الحلال محرما ببيع صيد أو شرائه لا يجوز ولو وكل رجل رجلا ~~ببيع صيد فأحرم الآمر وباع المأمور فالبيع جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما باطل كذا في المحيط ولو اشترى حلال من حلال صيدا فلم يقبضه ~~حتى أحرم أحدهما انتقض البيع كذا في الحاوي ولا يجوز بيع ذبيحة المجوسي ~~والمرتد وغير الكتابي وكذلك لا يجوز بيع ما تركت التسمية عليه عمدا كذا في ~~الذخيرة وفي التجريد وكذلك ذبيحة الصبي الذي لا يعقل والمجنون كذا في ~~التتارخانية ولا يجوز بيع ما ذبح المحرم من الصيد وما ذبح الحلال في الحرم ~~من الصيد كذا في الحاوي ويجوز بيع ذبائح أهل الكتاب كذا في المحيط أهل ~~الكفر إذا باعوا الميتة فيما بينهم لا يجوز ولو باعوا ذبيحتهم وذبيحتهم أن ~~يخنقوا الشاة أو يضربوها ms1990 حتى ماتت جاز كذا في الواقعات ولو تبايع الذميان ~~خمرا أو خنزيرا ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض انتقض البيع يريد به ~~إثبات حق الفسخ ولو تقابضا الخمر ثم أسلما أو أسلم أحدهما جاز البيع قبض ~~الثمن أو لم يقبض كذا في الحاوي وإذا اشترى الذمي عبدا مسلما جاز وأجبر على ~~بيعه صغيرا كان البائع أو كبيرا كذا في التتارخانية ناقلا عن التجنيس ولو ~~اشترى كافر من كافر عبدا مسلما شراء فاسدا أجبر على رده ويجبر البائع على ~~بيعه ولو أعتقه الذمي أو دبره جاز ويسعى المدبر وكذلك إن كانت أمة يستولدها ~~ويوجع الذمي ضربا ولو كاتبها جازت الكتابة ولا ينتقض وكذا إذا اشترى الذمي ~~مصحفا وكذلك إذا ملك الذمي شقصا من عبد مسلم فالحكم في البعض كالحكم في ~~الكل ولو كان أحد المتعاقدين مسلما والآخر ذميا لم يجز بينهما إلا ما يجوز ~~بين المسلمين ولو وكل المسلم ذميا ببيع الخمر أو شرائه جاز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يجوز ولو أن يتامى النصارى أسلم عبد لهم ~~أجبروا على بيعه فإن كان لهم وصي باعه وإن لم يكن جعل القاضي لهم وصيا ~~فباعه لهم ولو وهب مسلم عبدا مسلما لكافر أو تصدق به عليه وسلمه إليه جاز ~~وأجبر على بيعه هكذا في الحاوي وفي العيون لا بأس ببيع عظام الفيل وغيره من ~~الميتات إلا عظم الآدمي والخنزير وهذا إذا لم يكن على عظم الفيل وأشباهه ~~دسومة فأما إذا كان فهو نجس ولا يجوز بيعه وفي فتاوى أهل سمرقند إذا ذبح ~~كلبه وباع لحمه جاز وكذا إذا ذبح حماره وباع لحمه وهذا فصل اختلف المشايخ ~~فيه بناء على اختلافهم في طهارة هذا اللحم بعد الذبح واختيار الصدر الشهيد ~~على طهارته ولو ذبح الخنزير وباع لحمه لا يجوز كذا في الذخيرة ويجوز بيع ~~لحوم السباع والحمر المذبوحة في الرواية الصحيحة ولا يجوز بيع لحوم السباع ~~الميتة كذا في محيط السرخسي وأما جلود السباع والحمر والبغال فما كانت ms1991 ~~مذبوحة أو مدبوغة جاز بيعها وما لا فلا وهذا بناء على أن الجلود كلها تطهر ~~بالذكاة أو بالدباغ إلا جلد الإنسان والخنزير وإذا طهرت بالذكاة جاز ~~الانتفاع بها فتكون محلا للبيع وأما شعر الميتة وعظمها وصوفها وقرنها فلا ~~بأس بالانتفاع بها وبيع ذلك كله جائز وأما العصب ففيه روايتان في رواية جاز ~~الانتفاع به وبيعه كذا في المحيط ولا يجوز بيع شعر الخنزير ويجوز الانتفاع ~~به للخرازين ولا يجوز بيع شعور الإنسان ولا يجوز الانتفاع بها PageV03P115 ~~وهو الصحيح كذا في الجامع الصغير ولو أخذ شعر النبي صلى الله عليه وسلم ممن ~~عنده وأعطاه هدية عظيمة لا على وجه البيع والشراء لا بأس به كذا في ~~السراجية ولم يجز بيع لبن امرأة ولو في قدح حرة كانت أو أمة ولم يضمن متلفه ~~كذا في الكافي وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز بيع لبن الأمة هو المختار ~~كذا في مختار الفتاوى ولا ينعقد بيع الملاقيح والمضامين والملقوح ما في رحم ~~الأنثى وعلى هذا يخرج بيع عسب الفحل والحمل هكذا في البدائع ولا يجوز بيع ~~الحر والخمر والخنزير والميتة كذا في التهذيب ويجوز بيع السرقين والبعر ~~والانتفاع بهما وأما العذرة فلا يجوز الانتفاع بها ما لم تختلط بالتراب ~~ويكون التراب غالبا وكذا بيع العذرة لا يجوز ما لم تختلط بالتراب ويكون ~~التراب غالبا كذا في المحيط بيع سرقين الرباطات لا يجوز إلا إذا جمعه رجل ~~فباعه كذا في السراجية ويجوز بيع خرء الحمام إن كان كثيرا وهبته كذا في ~~القنية والحلال إذا اختلط بالحرام كالخمر والفأرة تقع في السمن والعجين فلا ~~بأس ببيعه إذا بين ما لم يغلب عليه أو استويا كذا في محيط السرخسي ولا بأس ~~بالانتفاع به من غير الأكل وفي الخانية وإذا وقعت قطرة من البول أو الدم في ~~خل أو زيت لا يجوز بيعه كذا في التتارخانية وما كان الغالب عليه الحرام ولم ~~يجز بيعه ولا هبته وكذلك الزيت إذا وقع فيه ودك الميت فإن كان الزيت غالبا ms1992 ~~جاز بيعه وإن كان الودك غالبا لم يجز والمراد من الانتفاع حال غلبة الحلال ~~الانتفاع في غير الأبدان وأما في الأبدان فلا يجوز الانتفاع به كذا في ~~المحيط ويجوز بيع البربط والطبل والمزمار والدف والنرد وأشباه ذلك في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز بيع هذه الأشياء قبل الكسر ذكر ~~المسألة في إجارات الأصل من غير تفصيل وذكر في السير الكبير تفصيلا على ~~قولهما فقال إن باعها ممن لم يستعملها ولا يبيع هذا المشتري ممن يستعملها ~~فلا بأس ببيعها قبل الكسر فإن باعها ممن يستعملها أو يبيعها هذا المشتري ~~ممن يستعملها لا يجوز بيعها قبل الكسر قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ما ~~ذكر من الإطلاق في الأصل محمول على التفصيل المذكور في السير كذا في ~~الذخيرة وإن أتلفها إنسان فإن كان الإتلاف بأمر القاضي لا يضمن وإن لم يكن ~~بأمر القاضي فكذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى ~~قاضي خان والفتوى على قولهما كذا في التهذيب ولو باع عبدا بما يرعى إبله في ~~أرض المشتري أو بما يشرب من ماء بئره جاز وكذا لو باع عبدا بجارية من جواري ~~البائع أو من جواري المشتري ولم يعينها ينعقد كذا في محيط السرخسي قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يجوز بيع الأشربة المحرمة كلها إلا الخمر وعلى ~~مستهلكها الضمان وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجوز بيعها ولا ~~يجب الضمان على مستهلكها كذا في المحيط وفي الفتاوى العتابية ولا بأس ببيع ~~العصير ممن يتخذها خمرا ولا ببيع الأرض ممن يتخذها كنيسة كذا في ~~التتارخانية ولا يجوز بيع المكاتب والمدبر وأم الولد ومعتق البعض كذا في ~~الحاوي ولو باع أم الولد وسلمها لا يملكها المشتري وكذلك معتق البعض وكذلك ~~المدبر عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ولو رضي المكاتب بالبيع ففيه روايتان ~~والأظهر الجواز كذا في الهداية وفي المجمع المكاتب إذا جاز بيعه لا يفسد هو ~~المختار من الرواية وعليه عامة المشايخ ms1993 كذا في مختار الفتاوى ولو هلك الحر ~~وأم الولد والمدبر والمكاتب في يد المشتري لم يضمن وقالا يضمن في المدبر ~~وأم الولد قيمتهما وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى بخلاف المكاتب ~~PageV03P116 فإنه لا يضمن المشتري إذا قبضه ومات عنده اتفاقا كذا في الكافي ~~ولو باع مالا متقوما بمكاتب أو أم ولد وقبض المال ملكه ملكا فاسدا ويجوز ~~بيع أم الولد من نفسها وكذلك بيع المدبر من نفسه كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~اشترى بميتة أو دم لا يملكه لأنه ليس بمال لعدم تمولهما فعلى هذا لو اشترى ~~بجلد الميتة وذلك جلد يمسكه الناس للدباغة ينعقد ولو اشترى عبدا بميتة أو ~~دم وقبضه وهلك هل يضمن قيمته ذكر في السير الكبير أنه لا يضمن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ويضمن عندهما كذا في محيط السرخسي وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي أنه يضمن وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وأولاد الإماء من أولئك ~~بمنزلة الأصول وكذلك الولد المشترى في حال الكتابة والوالدان وأما من سواهم ~~من ذوي الأرحام فلا يدخلون في الكتابة ويجوز بيعهم في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يجوز كذا في الحاوي # | الفصل السادس في تفسير الربا وأحكامه # وهو في الشرع عبارة عن فضل مال لا يقابله عوض في معاوضة مال بمال وهو ~~محرم في كل مكيل وموزون بيع مع جنسه وعلته القدر والجنس ونعني بالقدر الكيل ~~فيما يكال والوزن فيما يوزن فإذا بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح ~~أو الموزون كالذهب والفضة وما يباع بالأواقي بجنسه مثلا بمثل صح وإن تفاضل ~~أحدهما لا يصح وجيده ورديئه سواء حتى لا يصح بيع الجيد بالرديء مما فيه ~~الربا إلا مثلا بمثل ويجوز بيع الحفنة بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين وما ~~دون نصف صاع في حكم الحفنة ولو تبايعا مكيلا أو موزونا غير مطعوم بجنسه ~~متفاضلا كالجص والحديد لم يجز عندنا وإن وجد القدر والجنس حرم الفضل ~~والنساء وإن وجد أحدهما وعدم الآخر حل الفضل وحرم النساء ms1994 وإن عدما حل الفضل ~~والنساء كذا في الكافي وكل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم ~~التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة ~~والشعير والتمر والملح وكل شيء نص على تحريمه وزنا فهو موزون أبدا وإن ترك ~~الناس الوزن فيه مثل الذهب والفضة كذا في السراج الوهاج وما لا نص فيه ولكن ~~عرف كونه كيلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مكيل أبدا وإن ~~اعتاد الناس بيعه وزنا في زماننا وما عرف كونه موزونا في ذلك الوقت فهو ~~موزون أبدا وما لا نص فيه ولم يعرف حاله على عهد رسول الله عليه الصلاة ~~والسلام يعتبر فيه عرف الناس فإن تعارفوا كيله فهو كيلي وإن تعارفوا وزنه ~~فهو وزني وإن تعارفوا كيله ووزنه فهو كيلي ووزني وهذا كله قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط فعلى هذا لو باع البر بجنسه متساويا ~~وزنا أو الذهب بجنسه متساويا كيلا لم يجز عندهما وإن تعارفوا ذلك كذا في ~~الكافي فلو باع المكيل وزنا أو الموزون كيلا لا يجوز وإن تساويا فيما بيعا ~~به حتى يعلم تساويهما بالأصالة كذا في النهر الفائق قال الشيخ الإمام ~~وأجمعوا على أن ما ثبت كيله بالنص إذا بيع وزنا بالدراهم يجوز وكذلك ما ثبت ~~وزنه بالنص إذا بيع كيلا بالدراهم يجوز كذا في الذخيرة وكل ما يباع ~~بالأمناء أو بالأواقي كالدهن ونحوه فوزني كذا في مختار الفتاوى فلو بيع ما ~~ينسب إلى الرطل والأوقية كيلا بكيل متساويين يعرف قدرهما كيلا ولا يعرف وزن ~~ما يحلهما لا يجوز ولو تبايعا كيلا متفاضلا وهما متساويان في الوزن صح كذا ~~في فتح القدير وفي المبسوط الحنطة العفنة مع الحنطة الجيدة جنس واحد وكذلك ~~السقي مع النجسي والفارسي مع الدقل في التمر جنس واحد مع اختلاف الوصف ~~وكذلك العلكة مع الرخوة كذا في الظهيرية وقد اعتبروا الجودة في الأموال ~~الربوية في مال PageV03P117 اليتيم فلا يجوز للوصي بيع ms1995 جيده برديء وينبغي ~~أن يكون الوقف كذلك كذا في النهر الفائق وصح بيع البيضة بالبيضتين والتمرة ~~بالتمرتين والجوزة بالجوزتين وصح بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز كذا ~~في الكافي وصح بيع العنب بالزبيب متماثلا كيلا عنده خلافا لهما وكذا كل ~~ثمرة لها حال جفاف كالتين والمشمش والجوز والكمثرى والرمان والإجاص يجوز ~~بيع رطبها برطبها ويابسها بيابسها كذا في النهر الفائق ولا بأس ببيع الناطف ~~بالتمر متفاضلا إلا أن يكون ذلك في موضع يباع التمر فيه وزنا فإنه لا يجوز ~~إذا كان نسيئة وإن كان في موضع يباع التمر فيه كيلا جازت النسيئة أيضا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ذكر أبو الحسن الكرخي أن ثمار النخيل كلها جنس واحد وأما ~~بقية الثمار كل نوع من الشجر جنس واحد كالعنب كلها جنس واحد وإن اختلفت ~~أنواعها وكذلك الكمثرى كلها جنس واحد وإن اختلفت أنواعها وكذلك التفاح كلها ~~جنس واحد حتى لم يجز بيع نوع من العنب بنوع آخر متفاضلا وعلى هذا التفاح ~~والكمثرى ويجوز بيع الكمثرى بالتفاح متفاضلا وكذا بيع التفاح بالعنب ~~متفاضلا كذا في الذخيرة بيع العنب بالدبس ينبغي أن يجوز كيفما كان كذا في ~~القنية ويجوز بيع الحنطة المبلولة بالحنطة المبلولة والمبلولة باليابسة ~~والرطبة بالرطبة والرطبة باليابسة والباقلاء الرطب بالباقلاء الرطب والزبيب ~~المنقع بالزبيب المنقع والمنقع بغير المنقع عندهما وعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يجوز إلا إذا علم أنهما إذا جفا كانا سواء كذا في محيط السرخسي ~~وفي بيع الحنطة المقلية بغير المقلية اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى ~~والأصح أنه لا يجوز وإن تساويا كيلا وأما بيع المقلية بالمقلية فيجوز إذا ~~تساويا كيلا كذا في المحيط ولا يصح بيع البر بالدقيق والسويق متساويا أو ~~متفاضلا وصح بيع الدقيق بالدقيق متساويا كيلا عندنا ولا يصح بيع الدقيق ~~بالسويق عند أبي حنيفة متساويا أو متفاضلا كذا في الكافي بيع النخالة ~~بالدقيق عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز ms1996 على طريق الاعتبار بأن كانت ~~النخالة الخالصة أكثر من النخالة في الدقيق وعند محمد رحمه الله تعالى لا ~~يجوز على طريق الاعتبار بل إذا تساويا كيلا كذا في الصغرى وإذا باع الدقيق ~~بالدقيق وزنا لا يجوز كما لا يجوز بيع الحنطة بالحنطة وزنا وبيع السويق ~~بالسويق وبيع النخالة بالسويق نظير بيع الدقيق بالدقيق وإذا باع دقيقا ~~منخولا بدقيق غير منخول جاز إذا تساويا كذا في الذخيرة وبيع الدقيق بالخبيص ~~يجوز كذا في القنية وبيع الحنطة بالخبز والخبز بالحنطة وبيع الخبز بالدقيق ~~والدقيق بالخبز قال بعضهم يجوز متساويا ومتفاضلا وعليه الفتوى لأن الحنطة ~~كيلية وكذا الدقيق والخبز وزنيان فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومتساويا ~~إذا كانا نقدين وإن كان أحدهما نسيئة إذا كان الخبز نقدا جاز عند علمائنا ~~وإن كانت الحنطة أو الدقيق نقدا والخبز نسيئة لا يجوز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وهو رواية عن أبي ~~حنيفة وعليه الفتوى كذا في الظهيرية وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس ~~بالخبز قرص بقرصين يدا بيد وإن تفاوتا كبرا فهذا نص على أن بيع الخبز يجوز ~~كيفما كان عندهم كذا في القنية وفي المجتبى باع رغيفا نقدا برغيفين نسيئة ~~يجوز ولو كان الرغيفان نقدا والرغيف نسيئة لا يجوز ولو باع كسرات الخبز ~~يجوز نقدا ونسيئة كيفما كان كذا في النهر الفائق ولا يجوز استقراض الخبز ~~وزنا ولا عددا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى PageV03P118 وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يجوز بالوزن والعدد جميعا للتعامل وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يجوز بالوزن وعليه الفتوى كذا في التبيين وفي شرح المجمع الفتوى على ~~قول محمد رحمه الله تعالى كذا في البحر الرائق وبيع الدقيق بالسويق لا يجوز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تساويا أو تفاضلا وعندهما يجوز تساويا أو ~~تفاضلا بعد أن يكون يدا بيد كذا في المحيط وفي الأصل ولا خير في بيع الحنطة ~~بالحنطة مجازفة قالوا وهذا إذا كانت الحنطة ms1997 بحيث تكال فأما إذا كانت قليلة ~~فيجوز بيع البعض بالبعض وكذلك الجواب في كل مكيل وموزون وإن بيعت الحنطة ~~بالحنطة مجازفة ثم كيلتا فكانتا متساويتين لا يجوز والأصل أن في كل موضع ~~اعتبرت المماثلة بين البدلين في المعيار الشرعي شرطا لجواز العقد يشترط ~~العلم بالمماثلة في المعيار وقت مباشرة العقد كذا في الذخيرة إن اشترى ~~طعاما بطعام مثله فجعله له وترك الذي اشترى ولم يقبض حتى افترقا فلا بأس ~~عندنا والتقابض في المجلس في بيع الطعام بالطعام من جنسه أو من خلاف جنسه ~~ليس بشرط عندنا كذا في المبسوط ولو باع الحنطة بالشعير متفاضلا يدا بيد جاز ~~وإن كان في الشعير حبات الحنطة قدر ما يكون في الشعير وكذا لو بيعت الحنطة ~~بالحنطة لا يجوز إلا متساويا وإن كان في كل واحد من الجانبين حبات الشعير ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى حنطة في سنبلها بحنطة مذراة لا يجوز عندنا ~~إلا أن يعلم أن المذراة أكثر كذا في الظهيرية وإن باع قصيل بحنطة كيلا ~~وجزافا جاز إن لم يشترط الترك كذا في البحر الرائق في الأصل لو باع الزيت ~~بالزيتون أو دهن السمسم بالسمسم أو شاة على ظهرها صوف بصوف أو شاة في ضرعها ~~لبن بلبن أو العصير بالعنب أو الرطب بالدبس أو اللبن بالسمن أو القطن بحب ~~القطن أو النوى بالتمر أو دارا فيها صفائح ذهب بذهب أو سيفا مفضضا بفضة أو ~~الحنطة المنقاة بحنطة في سنبلها إذا كان الخالص أو المفصول أكثر من المكنون ~~والمضمون جاز عندنا وإن كان المفصول أقل أو مثله ولا يدري لا يجوز البيع ~~بالإجماع وهذا إذا كان الثفل في البدل متقوما وإن لم يكن متقوما لا يجوز ~~البيع كما إذا باع السمن بالزبد لا يجوز إلا إذا علم أن السمن الخالص مثل ~~ما فيه فيجوز هذا التقييد مروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى نصا كذا في ~~محيط السرخسي ولو باع القطن بغزله جاز عند محمد رحمه الله تعالى وهو أظهر ~~ولو ms1998 باع المحلوج بغيره جاز إذا علم أن الخالص أكثر مما في الآخر ولو باع ~~غير المحلوج بحب القطن فلا بد أن يكون الخالص أكثر من الذي في القطن هكذا ~~في النهر الفائق والكرباس بالقطن يجوز كيفما كان بالإجماع كذا في الهداية ~~ولا بأس بغزل قطن بثياب قطن يدا بيد وكذا غزل كل جنس بثيابه إذا كانت لا ~~توزن تلك الثياب كذا في القنية ويجوز بيع قفيز سمسم مربى بقفيزي سمسم غير ~~مربى والزيادة بإزاء الرائحة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنما تعتبر ~~الرائحة إذا كانت تزيد في وزنه بحيث لو خلص نقص كذا في الحاوي ودهن البنفسج ~~والحيرى جنسان والأدهان المختلفة أصولها أجناس كذا في فتح القدير والخل ~~والزيت جنسان وكذا إذا اختلفت الأدهان بما يطيب به الدهن يجعل جنسين وإن ~~كان أصلهما واحدا فقالوا يجوز بيع قفيز دهن سمسم مربى بقفيزي دهن سمسم غير ~~مربى وجعلوا الرائحة التي فيه بإزاء الزيادة ولا يجوز بيع رطل زيت مطيب ~~برطل زيت غير مطيب لأن الرائحة زيادة فكأنه باع زيتا بزيت وفضل كذا في ~~السراج الوهاج وفي المنتقى وإذا باع مكوك سمسم مربى بنفسج بخمس مكاكيك سمسم ~~غير مربى يدا بيد يجوز وإن كان المربى مثله في الكيل لا يجوز وكذلك سويق ~~ملتوت بسمن ومحلى بسكر بسويق غير PageV03P119 ملتوت وغير محلى كذا في ~~المحيط ولو اشترى شاة بلحمها فإن اشترى بلحم شاة مذبوحة مسلوخة استخرج ~~شحمها أو أمعاؤها إن تساويا جاز وإلا فلا وإن اشترى بلحم شاة مذبوحة غير ~~مسلوخة إن كان اللحم أقل مما في المذبوحة أو مثله لا يدري لا يجوز وإن كان ~~اللحم أكثر مما في المذبوحة جاز وإن اشترى باللحم شاة حية في القياس لا ~~يجوز إلا أن يعلم أن اللحم أكثر من لحم الشاة وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~وفي الاستحسان يجوز على كل حال وهو قولهما كذا في فتاوى قاضي خان ويشترط ~~التعيين أما النسيئة فلا هكذا في النهر الفائق ولو اشترى شاة مذبوحة ms1999 بشاة ~~حية يجوز إجماعا ولو اشترى شاتين حيتين بشاة مذبوحة غير مسلوخة جاز كذا في ~~السراج الوهاج ولو اشترى شاتين مذبوحتين مسلوختين بشاة مذبوحة غير مسلوخة ~~جاز لأنه لحم بلحم وزيادة اللحم في الشاتين المسلوختين بإزاء سقط الآخر ولو ~~اشترى شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بشاة مذبوحة مسلوخة لم يجز لأن زيادة ~~اللحم مع السقط ربا ولو اشترى شاتين مسلوختين بشاة مذبوحة مسلوخة لم يجز ~~لأن كليهما لحم والزيادة ربا إلا إذا كانا مستويين في الوزن يجوز حينئذ كذا ~~في شرح الطحاوي واللحوم معتبرة بأصولها فالبقر والجواميس جنس واحد لا يجوز ~~بيع لحم أحدهما بالآخر متفاضلا والإبل جنس واحد عرابها وبختها وكذلك الغنم ~~جنس واحد ضأنها ومعزها كذا في الذخيرة وفي الفتاوى العتابية اللحم النيء ~~بالمطبوخ يجوز سواء عند أصحابنا رحمهم الله تعالى ويحرم التفاضل إلا أن ~~يكون في المطبوخ شيء من التوابل كذا في التتارخانية لحم الإبل والبقر ~~والغنم وألبانها أجناس مختلفة يجوز بيع البعض بالبعض متفاضلا يدا بيد ولا ~~خير فيه نسيئة وكذا الألية واللحم وشحم البطن أجناس مختلفة يجوز بيع البعض ~~بالبعض متفاضلا يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كذا في فتاوى قاضي خان وأما شحم ~~الجنب ونحوه فتباع اللحم وهو مع شحم البطن والألية جنسان وكل ذلك يجوز ~~نسيئة وأما الرءوس والأكارع والجلود فيجوز يدا بيد كيفما كان إلا نسيئة كذا ~~في فتح القدير ويجوز بيع خل الخمر بخل السكر متفاضلا كذا في الحاوي وصح ~~أيضا بيع خل الدقل بخل العنب متفاضلا كذا في النهر الفائق ولو باع الخل ~~بالعصير متفاضلا لا يجوز لأن العصير يصير خلا في الثاني كذا في الظهيرية ~~وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في لبن المخيض مع لبن ~~الحليب إذا كان المخيض اثنين والحليب واحدا لا بأس به وإن كان المخيض واحدا ~~والحليب اثنين فلا خير فيه من قبل أن الحليب فيه زيادة زبد وقيل أيضا فيما ~~إذا كان الحليب اثنين إن كان الحليب بحيث لو أخرج زبده ms2000 نقص من رطل فهو جائز ~~وإن كان لا ينقص فلا خير فيه كذا في المحيط ولا بأس ببيع لحوم الطير واحدا ~~باثنين يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كذا في فتاوى قاضي خان وروي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه جوز بيع الطير بلحم الطير متفاضلا وإن كان من نوع واحد ~~كذا في الحاوي ولا بأس بأن يبيع دجاجة بدجاجتين مذبوحات مشويات كن أو نيئات ~~كذا في مختار الفتاوى ولا بأس بالسمك واحد باثنين لأنه لا يوزن فإن كان جنس ~~منه يوزن فلا خير فيما يوزن إلا مثلا بمثل كذا في الظهيرية وكل مصر لا يوزن ~~فيه اللحم لا بأس بأن يباع طابق بطابقين وينظر في ذلك إلى حال أهل البلدة ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع كوز ماء بكوزي ماء جاز في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن الماء عندهما ليس بكيلي ولا وزني فيجوز ~~بيع أحدهما بالآخر متفاضلا والجمد إن كان يباع وزنا فبيع بالجمد يجوز مقيدا ~~بشرط التساوي كذا في الظهيرية والحديد والرصاص PageV03P120 والشبه أجناس ~~كذا في النهر الفائق وإذا باع ثوبا منسوجا بالذهب الخالص لا بد لجوازه من ~~الاعتبار وهو أن يكون الذهب المنفصل أكثر كذا في المحيط والثياب تتجنس ~~بأصولها وصفاتها وإن جمعها الاسم كالهروي مع المروي والمروي الذي ينسخ ~~ببغداد غير الذي ينسخ بخراسان كذا في الحاوي وكذا المتخذ من الكتان مع ~~المتخذ من القطن وكذلك الزندنجي مع الوذاري جنسان مختلفان كذا في الخلاصة ~~واللبد الأرمني والطالقاني جنسان هكذا في النهر الفائق ولا بأس ببيع غزل ~~القطن بالكتان أو الصوف بالشعر واحد باثنين فإن كان أحدهما نسيئة لا يجوز ~~لمكان الوزن كذا في الظهيرية وكذا غزل خز بغزل قطن كذا في المحيط وفي ~~المنتقى ولا يصح غزل قطن لين بغزل قطن خشن إلا مثلا بمثل كذا في الذخيرة ~~ولا يجوز بيع التمر المفلق الذي استخرج منه النوى بغير المفلق إلا مثلا ~~بمثل هكذا في الظهيرية ولو باع لبدا بصوف ms2001 إن كان اللبد بحال لو نقض يعود ~~صوفا يعتبر المساواة في الوزن وإن كان لا يعود لا يعتبر كذا في فتاوى قاضي ~~خان ويجوز بيع الصابون بالصابون مثلا بمثل كذا في القنية ولا ربا بين ~~المولى وعبده هذا إذا لم يكن عليه دين يستغرق رقبته فإن كان عليه دين لا ~~يجوز وفي المحيط في كتاب الصرف لا ربا بينهما وإن كان عليه دين كذا في ~~التبيين والمدبر وأم الولد كالعبد بخلاف المكاتب كذا في البحر الرائق ~~والمتفاوضان لا ربا بينهما وكذا شريكا العنان إذا تبايعا من مال الشركة وإن ~~كان من غيره لم يجز كذا في التبيين ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب ~~هذا قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يثبت بينهما الربا في دار الحرب ~~وكذا إذا دخل إليهم مسلم بأمان فباع من مسلم أسلم في دار الحرب ولم يهاجر ~~إلينا جاز الربا معه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز وأما إذا هاجر إلينا ثم عاد إلى دارهم لم يجز ~~الربا معه كذا في الجوهرة النيرة وكذا لو أسلما ولم يهاجرا كذا في النهر ~~الفائق وإذا تبايعا بيعا فاسدا في دار الحرب فهو جائز وهذا عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز كذا في ~~التبيين # | الفصل السابع في بيع الماء والجمد # لا يجوز بيع الماء في بئره ونهره هكذا في الحاوي وحيلته أن يؤاجر الدلو ~~والرشاء هكذا في محيط السرخسي فإذا أخذه وجعله في جرة أو ما أشبهها من ~~الأوعية فقد أحرزه فصار أحق به فيجوز بيعه والتصرف فيه كالصيد الذي يأخذه ~~كذا في الذخيرة وكذلك ماء المطر يملك بالحيازة كذا في محيط السرخسي وأما ~~بيع ماء جمعه الإنسان في حوضه ذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده في شرح ~~كتاب الشرب أن الحوض إذا كان مجصصا أو كان الحوض من نحاس أو صفر جاز البيع ~~على كل حال وكأنه جعل ms2002 صاحب الحوض محرز الماء بجعله في حوضه ولكن يشترط أن ~~ينقطع الجري حتى لا يختلط المبيع بغير المبيع وإن لم يكن الحوض من الصفر أو ~~النحاس ولم يكن مجصصا فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه حسب اختلافهم ~~في بيع الجمد في المجمدة في الصيف قال محمد رحمه الله تعالى والمختار في ~~هذه المسألة أنه إن سلم أولا على سوم البيع ثم باعه بعد التسليم جاز وإن ~~باع أولا ثم سلم لا يجوز كذا في المحيط والصحيح أنه يجوز بيعهما قبل ~~التسليم إن سلم إلى ثلاثة أيام وإن سلم بعد ثلاثة أيام لا يجوز كذا في محيط ~~السرخسي رجل باع المجمدة الأصح أنه يجوز سلم أولا ثم باع أو باع أولا ثم ~~سلم وهو اختيار الفقيه أبي جعفر PageV03P121 والأحوط أن يسلم أولا ثم يبيع ~~كذا في فتاوى قاضي خان وكان الفقيه أبو النصر محمد بن سلام البلخي يجوز ~~البيع بعد التسليم وقبله إذا لم يتخلل بين البيع والتسليم مدة طويلة بأن ~~سلم بعد البيع بيوم أو يومين ولو سلم بعد ثلاثة أيام لا يجوز وعلى هذا أكثر ~~مشايخ ما وراء النهر ثم إذا جاز البيع يثبت للمشتري خيار الرؤية إذا رآها ~~حين وقع التسليم فإن رآها بعدما وقع التسليم فإن وقع لتمام ثلاثة أيام لم ~~يكن له خيار الرؤية وإن وقع التسليم قبل ذلك يبقى له خيار الرؤية إلى تمام ~~ثلاثة أيام من وقت العقد كذا في المحيط وإذا باع الشرب وحده لا يجوز وإذا ~~باع الشرب مع الأرض يجوز وإذا باع أرضا مع شرب أرض أخرى لم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى هذا الفصل وحكى عن الفقيه أبي نصر بن سلام رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز وقال الفقيه أبو جعفر إليه أشار محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ~~رجل اشترى من السقاء كذا وكذا قربة من ماء الفرات قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إن كانت القربة بعينها جاز لمكان التعامل وكذا الرواية والجرة وهذا ~~استحسان وفي القياس ms2003 لا يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال لغيره اسق دوابي كذا شهرا بدرهم ~~لم يجز ولو قال كل شهر كذا قربة فهو جائز إذا أراه القربة ولو قال لغيره ~~أسقيك ملء قراحك ماء ففتح له من نهر وسقاه فلا شيء له ولو قال اسق دوابك من ~~نهري أو من حوضي كذا فذلك جائز كذا في الذخيرة # | الفصل الثامن في جهالة المبيع أو الثمن # ومن أطلق الثمن في البيع بأن ذكر القدر دون الصفة كان على غالب نقد البلد ~~وإن كانت النقود مختلفة فسد البيع إلا أن يبين أحدها أو يكون أروج فينصرف ~~إليه وهذا إذا كانت مختلفة في المالية فإن كانت سواء فيها جاز البيع إذا ~~أطلق اسم الدراهم وينصرف إلى ما قدر به من أي نوع شاء وذا بأن يكون الواحد ~~أحاديا والآخر ثنائيا أو ثلاثيا فمالية الاثنين أو الثلاث كمالية الواحد من ~~الأحادي ولا يسمى الواحد من الثنائي أو الثلاثي درهما بل ينصرف الدرهم في ~~عرفهم إلى أحد الأشياء وهو الواحد من الأحادي الاثنان من الثنائي والثلاث ~~من الثلاثي كذا في الكافي وإذا اشترى الرجل شيئا من غيره ولم يذكر ثمنا كان ~~البيع فاسدا ولو أن البائع قال بعت منك هذا العبد بلا ثمن وقال المشتري ~~قبلته كان المبيع باطلا كذا في الظهيرية رجل قال لمديونه الذي عليه عشرة ~~دراهم بعتني هذا الثوب ببعض العشرة وبعتني هذا الثوب الآخر بما بقي من ~~العشرة فقال نعم قد بعتك فهو جائز وإن قال بعتني هذا ببعض العشرة وبعتني ~~هذا الآخر ببعض العشرة فقال نعم قد بعتك كان فاسدا لأنه بقي من العشرة شيء ~~مجهول بخلاف الأول فإنه لم يبق من العشرة شيء كذا في فتاوى قاضي خان جهالة ~~المبيع أو الثمن مانعه جواز البيع إذا كان يتعذر معها التسليم وإن كان لا ~~يتعذر لم يفسد العقد كجهالة كيل الصبرة بأن باع صبرة معينة ولم يعرف قدر ms2004 ~~كيلها وكجهالة عدد الثياب المعينة بأن باع أثوابا معينة ولم يعرف عددها كذا ~~في المحيط وإذا قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجوز البيع في قفيز منها بدرهم ولا يجوز البيع في الباقي ~~إلا إذا علم المشتري جملة القفزان قبل التفرق فله الخيار إن شاء أخذ كل ~~قفيز بدرهم وإن شاء ترك ويلزمه البيع بدرهم وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يجوز البيع في جميع الصبرة كل قفيز منها بدرهم سواء علم الجملة ~~أو لم يعلم وكذلك لو قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيزين منها بدرهمين أو كل ~~ثلاثة أقفزة بثلاثة دراهم فهو على هذا الاختلاف كذا في شرح PageV03P122 ~~الطحاوي فإن لم يتنازعا حتى كالها البائع أو بعضها وسلمها إلى المشتري لزم ~~في جميع ما يسلمه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويبطل في الباقي وعلى هذا ~~الخلاف كل وزني ليس في تبعيضه ضرر كالعسل والزيت وغيرهما من الموزونات كذا ~~في المضمرات وأما الحكم في الذرعي إذا قال بعت منك هذه الأرض كل ذراع منها ~~بكذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز البيع في الكل لا في الذراع ~~الواحد ولا في الباقي إلا إذا علم المشتري جملة الذرعان في المجلس فله ~~الخيار وإن تفرقا قبل العلم تأكد الفساد وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يجوز البيع في الكل كل ذراع بما سمي له من الثمن ولا خيار وكذلك إذا ~~قال بعت منك هذا الثوب كل ذراعين بدرهمين أو قال كل ثلاثة أذرع بثلاثة ~~دراهم فهو على هذا الاختلاف وكذلك الحكم في الوزني الذي في تبعيضه مضرة ~~للبائع وأما الحكم في العددي فإنه ينظر إن كان متقاربا فالحكم كما ذكرنا في ~~الكيلي والوزني وإن كان عدديا متفاوتا نحو أن يقول بعت منك هذا القطيع من ~~الغنم كل شاة منها بعشرة فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الذرعي ولو قال ~~بعت منك هذا القطيع كل شاتين بعشرين درهما ms2005 لا يجوز البيع في الكل في قولهم ~~جميعا وإن علم الجملة في المجلس واختار البيع لا يجوز أيضا كذا في شرح ~~الطحاوي ولو باع الصبرة إلا قفيزا منها جاز في جميعها إلا قفيزا منها بخلاف ~~ما إذا باع هذا القطيع من الغنم إلا شاة منه بغير عينها فالبيع فاسد كذا في ~~السراج الوهاج ولو باع لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع هذه الحنطة وهذا الشعير كل قفيز بدرهم ولم ~~يسم جملتها فالبيع فاسد في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يعلم ~~الكل فإذا علم فله الخيار إن شاء أخذ كل قفيز من الحنطة بدرهم وعندهما يجوز ~~في الكل ولو قال قفيز منهما بدرهم جاز البيع على قفيز واحد نصفه من الحنطة ~~ونصفه من الشعير ولا يجوز في الباقي فإذا علم كله فله الخيار عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولو باعهما على أن كل واحد عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم لزمه ~~كل واحد بنصف الثمن وهو عشرة حتى لو وجد بأحدهما عيبا بعد القبض رده خاصة ~~بنصف الثمن ولو باع قفيزا منهما بدرهم ثم وجد بأحدهما عيبا رد المعيب خاصة ~~بحصته من الثمن فإن كانت قيمة الحنطة ضعف قيمة الشعير رد الشعير بثلث الثمن ~~والحنطة بثلثيه ولو قال القفيز منهما بدرهم فكأنه قال قفيز منهما بدرهم ولو ~~باع صبرة حنطة وقطيع غنم على أن الصبرة عشرة والقطيع عشرة كل شاة وقفيز ~~بعشرة إن وجد كل واحد عشرة جاز البيع وإن وجد القطيع أحد عشر فسد البيع في ~~الكل وإن وجد القطيع عشرة والصبرة أحد عشر صح البيع ولو وجد كل واحد تسعة ~~جاز ويطرح منه عشرة دراهم وله الخيار ولو وجد القطيع عشرة والصبرة تسعة جاز ~~البيع ويقسم كل عشرة على شاة وقفيز والشاة الزائدة يضم إليها قفيز من هذه ~~الحنطة فإذا تبين حصة جملة الحنطة يطرح منها عشرة ويخير في الكل بين الأخذ ~~ببقية الثمن وبين تركه ms2006 وإن وجد القطيع تسعة والصبرة عشرة فسد البيع في قفيز ~~من الصبرة لجهالة ثمنه لأنه لا يعرف ثمنه إلا بعد القسمة عليه وعلى الشاة ~~الفائتة والصفقة متى فسدت في البعض فسدت في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا تفسد في الكل فيجوز في تسعة أغنام وتسعة أقفزة وله الخيار ~~كذا في محيط السرخسي في القدوري إذا قال بعت منك هذا اللحم كل رطل بكذا ~~فالبيع فاسد في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا البيع جائز في ~~الجميع ولا خيار له هكذا في المحيط رجل اشترى العنب كل وقر بكذا والوقر ~~عندهم PageV03P123 معروف إن كان العنب عندهم من جنس واحد يجب أن يجوز في ~~وقر واحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في بيع الصبرة كل قفيز بدرهم ~~وإن كان العنب أجناسا مختلفة لا يجوز البيع أصلا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كبيع قطيع الغنم وعندهما إذا كان جنسا واحدا جاز في كل العنب كل وقر ~~بما قال وكذا إذا كان الجنس مختلفا هكذا أورد الصدر الشهيد في الفتاوى ~~والفقيه أبو الليث جعل الجواب بالجواز فيما إذا كان العنب من جنس واحد ~~متفقا وإن كان من أجناس مختلفا قال الفقيه الفتوى على قولهما تيسيرا للأمر ~~على المسلمين كذا في الخلاصة وفي المنتقى رجل قال لآخر بعتك هذه السفينة ~~الآجر كل ألف بعشرة دراهم فالبيع فاسد ولو قال لآخر بعتك منه ألفا بعشرة ~~فإن عد له الألف تم البيع فيها ولكل واحد منهما أن يمنع من البيع ما لم يعد ~~له كذا في المحيط وفي البزازية اشترى عنب كرم على أنها ألف من فظهر تسعمائة ~~طاب للبائع بحصة مائة من من الثمن وعلى قياس قول الإمام يفسد العقد في ~~الباقي كذا في البحر الرائق وإن كان المبيع كيليا وسمى جملة كيله يتعلق ~~العقد بما سمى منه كما إذا قال بعت منك هذه الصبرة على أنها مائة قفيز كل ~~قفيز بدرهم أو على أنها مائة قفيز ms2007 بمائة درهم وسمى لكل قفيز ثمنا أو لم يسم ~~فإن وجد كما سمى فبها ونعمت ويكون للمشتري ولا خيار له وإن وجدها أكثر من ~~مائة قفيز فالزيادة لا تدخل في البيع وتكون الزيادة للبائع ولا يكون ~~للمشتري إلا مقدار ما سمى منها بمائة درهم ولا خيار له أيضا وإن وجدها أقل ~~من مائة قفيز فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بحصته من الثمن وإن شاء ترك ~~ويطرح حصة النقصان سواء سمى لكل قفيز ثمنا على حدة أو سمى للكل ثمنا واحدا ~~وتعين المقصود بأول الكيل ولا عبرة للكيل الذي بعده وكذلك هذا الحكم في ~~جميع الكيليات وفي جميع الكيليات وفي جميع الوزنيات التي ليس في تبعيضها ~~مضرة هكذا في شرح الطحاوي وإن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة أو أرضا ~~على أنها مائة ذراع بمائة فوجدها أقل فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجملة ~~الثمن وإن شاء ترك وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه فهو للمشتري ولا ~~خيار للبائع وإن نقص فقد فات الوصف المرغوب فيختل رضاه فيخير ولا يحط شيء ~~من الثمن كذا في الكافي ولو قال بعت منك هذا الثوب أو هذه الأرض على أنها ~~عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فوجدها عشرة لزمته بعشرة دراهم ولا خيار له وإن ~~وجدها خمسة عشر ذراعا فهو بالخيار إن شاء أخذ الجميع كل ذراع بدرهم وإن شاء ~~تركها وإن وجدها تسعة أذرع أو أقل أخذها بحصتها إن شاء كذا في الينابيع ولو ~~اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فوجده عشرة أذرع ونصفا أخذه ~~بعشرة إن شاء وإن وجده تسعة ونصفا أخذه بتسعة إن شاء عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن وجده عشرة ونصفا أخذه بأحد ~~عشر وإن وجده تسعة ونصفا أخذه بعشرة إن شاء وقال محمد رحمه الله تعالى إن ~~وجده عشرة ونصفا أخذه بعشرة ونصف وإن وجده تسعة ونصفا أخذه بتسعة ونصف ~~والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا ms2008 هذا في مذروع يتفاوت جوانبه ~~فأما في مذروع لا يتفاوت جوانبه كالكرباس إذا اشتري على أنه عشرة أذرع بكذا ~~فوجده زائدا لا تسلم له الزيادة كذا في محيط السرخسي وكذلك جميع الذرعيات ~~كالخشب وغيره وكذلك في كل وزني في تبعيضه ضرر كالإناء المصوغ من الصفر ~~والنحاس وغيرهما نحو أن يقول بعت هذا الإناء على أنه عشرة أمناء بمائة درهم ~~فوجده ناقصا أو زائدا سمى لكل من ثمنا أو لم يسم كذا في المضمرات رجل قال ~~أبيعك هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف وهو ثلاثة عشر ذراعا ~~PageV03P124 فإذا هو خمسة عشر ذراعا فقال البائع غلطت لا يلتفت إلى قوله ~~ويكون للمشتري بالثمن المسمى قضاء وفي الديانة لا يسلم كذا في الظهيرية ولو ~~باع مصوغا من الفضة على أن وزنه مائة بعشرة دنانير وتقابضا وافترقا ثم وجد ~~وزن مائتين فهو كله للمشتري بعشرة دنانير ولا يزاد في الثمن شيء وإن وجده ~~ثمانين أو تسعين فالمشتري بالخيار ولو سمى لكل عشرة ثمنا فقال بعت منك على ~~أنها مائة بعشرة دنانير كل وزن عشرة بدينار وتقابضا ثم وجد وزنه مائة ~~وخمسين إن علم بذلك قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن خمسة دنانير ~~وأخذ كله بخمسة عشر دينارا وإن شاء ترك وإن علم بعد التفرق بطل البيع في ~~ثلث المصوغ وله الخيار في الباقي فإن شاء رضي بثلثيه بعشرة دنانير وإن شاء ~~رد الكل واسترد الدنانير وإن وجد خمسين وعلم بذلك قبل التفرق أو بعده فله ~~الخيار إن شاء رده ويسترد عشرة دنانير وإن شاء رضي به واسترد من الثمن خمسة ~~دنانير وكذلك لو باع مصوغا من ذهب بدراهم فهو على هذا التفصيل كذا في شرح ~~الطحاوي ولو باع مصوغا بجنسه مثل وزنه فوجده أزيد فإن علم بها قبل التفرق ~~فله الخيار إن شاء زاد في الثمن وإن شاء ترك وإن علم بها بعد التفرق بطل ~~لفقد القبض في قدرها فإن وجد أقل فله الخيار إن شاء رضي بها واسترد ms2009 الفضل ~~وإن شاء رد الكل سواء سمى لكل وزن درهم درهما أو لا كذا في البحر الرائق ~~وأما الحكم في العددي فإنه إن كان عدديا متقاربا كالجوز والبيض فحكمه كحكم ~~الكيلي والوزني ويتعلق العقد بمقداره إذا سمى للكل ثمنا واحدا أو سمى لكل ~~واحد ثمنا على حدة وإن كان عدديا متفاوتا كالغنم والبقر ونحوهما فإن لم يسم ~~لكل واحد منهما ثمنا كما إذا قال بعت منك هذا القطيع من الغنم على أنه مائة ~~بألف درهم أو سمى كما إذا قال كل شاة بعشرة فإن وجده مائة كما سمى فبها ~~ونعمت وإن وجده زيادة فالبيع فاسد في الكل سمى لكل واحد ثمنا أو لم يسم فإن ~~وجده أقل إن لم يسم لكل واحد ثمنا فالبيع فاسد أيضا وإن سمى لكل واحد منها ~~ثمنا على حدة فالبيع جائز ولكن له الخيار إن شاء أخذ الباقي بما سمى من ~~الثمن وإن شاء ترك وكذلك الحكم في جميع العدديات المتفاوتة ولو قال بعت منك ~~هذا القطيع من الغنم كل شاتين بعشرين درهما وسمى جملته مائة فالبيع فاسد ~~وإن وجده كما سمى كذا في شرح الطحاوي ولو اشترى على أنها أكثر من عشرة ~~أقفزة فوجدها أكثر من عشرة جاز وإن وجدها عشرة أو أقل لا يجوز وإن اشترى ~~على أنها أقل من عشرة فوجدها أقل جاز وإن وجدها عشرة أو أكثر لا يجوز وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز وفي الدار على أنها عشرة أذرع في الوجوه ~~كلها يجوز كذا في الفتاوى الصغرى وأما إذا باع الحنطة على أنها أقل من كر ~~أو أكثر من كر فوجدها أقل أو أكثر جاز وإن وجدها كرا تاما فسد البيع وأما ~~إذا باعها على أنها كر أو أقل جاز كيفما كان ولزمه لأنه إن وجد كرا أو أقل ~~فهو المسمى وإن وجد أكثر فالزيادة لم تدخل تحت البيع فيردها وله الكر بمائة ~~وكذا لو باعها على أنها كر أو أكثر إلا أنه إذا وجد أقل يطرح ms2010 حصة النقصان ~~ويخير كذا في محيط السرخسي وإذا اشترى حنطة على أنها كر فوجدها تنقص قفيزا ~~يفسد العقد في الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح وعلى هذا ~~إذا اشترى مائة جوزة كل جوزة بفلس فوجد بعض الجوز خاويا فإن العقد لا يجوز ~~كذا في الحاوي ويتعدى الفساد إلى الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وكذلك إذا اشترى مائة بيضة كل بيضة بدانق فوجد البعض مذرة فإن العقد فاسد ~~في المذرة ويتعدى الفساد إلى الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى ~~قياس هذه المسائل يخرج ما إذا اشترى عنبا معينا في كرم معين على أنه كذا ~~منا فوجده كذلك أو أقل PageV03P125 أو أكثر كذا في المحيط ولو باع عدلا على ~~أنه عشرة أثواب فنقص ثوبا أو زاد ثوبا فسد البيع كذا في الكافي ولو بين ثمن ~~كل ثوب ونقص صح بقدره وخير وإن زاد فسد وقيل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يفسد في فصل النقصان أيضا والصحيح أنه يجوز كذا في التبيين رجل عنده حنطة ~~أو مكيل آخر أو موزون ظن أنها أربعة آلاف من فباعها لأربعة نفر لكل واحد ~~منهم ألف من بثمن معلوم ثم وجده ناقصا قال بعضهم لهم الخيار إن شاءوا أخذوا ~~من الموجود بحصته من الثمن وإن شاءوا تركوا والصحيح ما قال بعضهم إن الجواب ~~فيه على التفصيل إن باع منهم جملة فكذلك وإن باع منهم على التعاقب فالنقصان ~~على الأخير دون الأولين وهو بالخيار إن شاء أخذ ما يوجد وإن شاء ترك كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع إذا اشترى الرجل من ~~غيره زق زيت بمائة درهم على أن له الزق وما فيه من الزيت على أن وزن ذلك ~~كله مائة رطل فوزن ذلك فوجده كله تسعين رطلا الزق من ذلك عشرون رطلا والزيت ~~سبعون فإن النقصان من الزيت خاصة فيقسم الثمن على قيمة الظرف وعلى قيمة ~~ثمانين رطلا من زيت فما أصاب الزيت ms2011 يطرح ثمنه ويجب الباقي وكان المشتري ~~بالخيار فيما بقي إن شاء أخذه بما قلنا وإن شاء ترك وقال أكثر مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى ينبغي أن يفسد العقد في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإن وجد المشتري الزق ستين رطلا والزيت أربعين رطلا فإن كان الزق لا ~~يبلغ ذلك القدر في مبايعات الناس كان للمشتري الخيار إن شاء أخذ الكل بكل ~~الثمن وإن شاء ترك وإن وجد المشتري الزق مائة رطل والزيت خمسين رطلا كان ~~البيع فاسدا ولو وجد وزن الزق عشرين رطلا ووزن الزيت مائة رطل لزم المشتري ~~الزق وثمانون رطلا من الزيت بجميع الثمن ويرد الباقي على البائع وكذلك لو ~~كان الزق على حدة والزيت على حدة فاشتراهما جملة كان الجواب كما قلنا كذا ~~في المحيط رجل اشترى زيتا على أن يزنه بظرفه ويطرح عنه مكان كل ظرف خمسين ~~رطلا فهو فاسد ولو اشترى على أن يطرح عنه بوزن الظرف جاز في الجامع الصغير ~~ولو اشترى زيتا في ظرف وسمنا في ظرف آخر فاشتراهما بغير ظرف على أن يكون ~~ذلك كله مائة رطل فوجد السمن أربعين رطلا والزيت ستين رطلا فإنه يرد من ~~الزيت على البائع عشرة أرطال ويطرح من ثمن السمن مقدار عشرة أرطال من السمن ~~وكذلك إذا اشترى حنطة في جوالق وشعيرا في جوالق آخر بغير الجوالق على أن ~~الكل مائة من فهو على هذا وكذلك إذا أضاف المائة إلى ثلاثة أصناف من ~~المكيلات دخل تحت العقد من كل صنف ثلث المائة كذا في المحيط ويجوز البيع ~~بإناء بعينه لا يعرف قدره وبوزن حجر بعينه لا يعرف قدره وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز والأول أصح كذا في الكافي وهذا إذا كان ~~الإناء لا ينكبس بالكبس ولا ينقبض ولا ينبسط كالقصعة والخزف وأما إذا كان ~~ينكبس كالزنبيل والقفة فلا يجوز إلا في قرب الماء استحسانا بالتعامل فيه ~~وكذا إذا كان الحجر يتفتت وكذا إذا باعه بوزن شيء يخف إذا جف ms2012 كالخيار ~~والبطيخ كذا في التبيين ويشترط لبقاء عقد البيع على الصحة بقاء الإناء ~~والحجر على حالهما فلو تلفا قبل التسليم فسد البيع كذا في البحر الرائق في ~~المنتقى رجل معه درهم قال اشتريت منك هذا الثوب مثلا بهذا وأشار إلى ما معه ~~من الدرهم فوجده ستوقا فالبيع فاسد كذا في المحيط رجل أراد أن يشتري جارية ~~فجاء بصرة فقال اشتريت هذه الجارية بهذه الصرة أو قال بما في هذه الصرة أو ~~قال بما في هذه الصرة فوجد البائع ما فيها خلاف نقد البلد فله أن يردها ~~ويرجع بنقد البلد PageV03P126 وإن وجدها نقد البلد جاز ولا خيار للبائع ~~بخلاف ما إذا قال اشتريت هذه الجارية بما في هذه الخابية ثم رأى الدراهم ~~التي كانت فيها كان له الخيار ويسمى هذا خيار الكمية لا خيار الرؤية لأن ~~خيار الرؤية لا يثبت في النقود كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اشترى شيئا ~~برقمه ولم يعلم المشتري رقمه فالعقد فاسد فإن علم بعد ذلك إن علم في المجلس ~~جاز العقد وكان الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~يقول وإن علم بالرقم في المجلس لا ينقلب جائزا ولكن إن كان البائع دائما ~~على ذلك الرضا ورضي به المشتري ينعقد بينهما عقد ابتداء بالتراضي كذا في ~~الذخيرة وإن تفرقا قبل العلم بطل وكذا لو باع بما باع فلان والبائع يعلم ~~والمشتري لا يعلم إن علم المشتري في المجلس صح وإلا بطل كذا في الخلاصة رجل ~~باع ثوبا برقمه ثم إن البائع باعه من آخر قبل أن يبين الثمن جاز بيعه من ~~الثاني ولو أن البائع أخبر الأول بالثمن فلم يجزه حتى باعه البائع من آخر ~~لم يجز بيعه من الثاني ولو استهلكه قبل العلم بالثمن كان عليه القيمة ~~والرقم بسكون القاف علامة يعلم بها مقدار ما وقع به البيع من الثمن كذا في ~~الظهيرية وفي الأصل إذا قال أخذت هذا منك بمثل ما يبيع الناس فهو فاسد ولو ~~قال بمثل ما أخذ به ms2013 فلان من الثمن فإن علما مقدار ذلك وقت العقد فالبيع ~~جائز وإن لم يعلما فالعقد فاسد فإن علما بعد ذلك إن علما وهما في المجلس ~~ينقلب العقد جائزا ويتخير المشتري لأن ما يلزم المشتري من الثمن إنما ظهر ~~في الحال وهذا يسمى خيار تكشف الحال كذا في الذخيرة وفي شرح الشافي لو باع ~~بمثل ما باع فلان إن كان شيئا لا يتفاوت كالخبز واللحم يجوز ولو اشترى عدل ~~زطي بقيمته أو بحكمه لم يجز للجهالة كذا في الخلاصة ولو باع شيئا بربح ده ~~يازده ولم يعلم ما اشترى به فالبيع فاسد حتى يعلم المشتري فيختار أو يدع ~~وهو رواية ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى فإذا علم ورضي به جاز البيع ~~وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أن البيع فاسد ومعناه أنه موقوف ~~على الإجازة ولو قبض وأعتقه أو باعه قبل العلم أو مات المشتري فالعتق ~~والبيع جائزان وعليه القيمة ولو كان عتق عليه بحكم القرابة ولم يكن علم ~~بالثمن حتى قبضه فعليه القيمة كذا في المحيط وفسد بيع عشرة أذرع من دار أو ~~حمام عند الإمام وقالا يجوز إذا كانت الدار مائة ولا فرق عنده بين أن يقول ~~من مائة أو لا في الأصح كذا في النهر الفائق واختلف المشايخ على قولهما ~~فيما إذا لم يسم جملتها والصحيح الجواز كذا في البحر الرائق قال شيخ ~~الإسلام وأجمعوا على أنه لو باع سهما من عشرة أسهم من هذه الدار أنه يجوز ~~ولو قال ذراعا من هذه الدار إن عين موضعه بأن قال من هذا الجانب إلا أنه لم ~~يميزه بعد فالعقد منعقد غير نافذ حتى لا يجبر البائع على التسليم وإن لم ~~يعين موضع الذراع فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز أصلا وعلى ~~قولهما يجوز وتذرع الدار فإن كانت عشرة أذرع صار شريكا بمقدار عشر الدار ~~وذكر شمس الأئمة الحلواني أن على قولهما اختلف المشايخ الأصح أنه يجوز ~~عندهما وإذا باع سهما من الدار ms2014 ولم يعين موضعه ذكر شمس الأئمة الحلواني أنه ~~لا يجوز ولو قال بعتك ذراعا من هذا الثوب ولم يعين موضعه أو قال من هذه ~~الخشبة ولم يعين موضعه ذكر بعض مشايخنا أنه على الخلاف الذي ذكرنا في مسألة ~~الدار وذكر بعضهم أنه لا يجوز بالإجماع كذا في المحيط اشترى ذراعا من خشبة ~~أو ثوب من جانب معلوم لا يجوز ولو قطعه وسلمه لم يجز أيضا إلا أن يقبله وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه جائز وعن محمد رحمه الله تعالى أنه فاسد ولكن ~~لو قطع وسلم فليس للمشتري أن يمنع من أخذه كذا في القنية رجل قال بعت منك ~~نصيبي من هذه الدار بكذا جاز إذا علم المشتري بنصيبه من PageV03P127 الدار ~~وإن لم يعلم به البائع لكن يشترط تصديق البائع فيما يقول وإن لم يعلم ~~المشتري بنصيبه لا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى علم ~~البائع بذلك أو لم يعلم كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع جزءا من خمسة أسهم ~~أو سهمين منها أو نصيبي منها أو من خمسة أنصباء أو جزءا أو نصيبا فيه جاز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى استحسانا بالقياس كذا في البحر الرائق رجل ~~اشترى من آخر ساحة أو أرضا وذكر حدودها ولم يذكر ذرعها لا طولا ولا عرضا ~~جاز المشتري إذا عرف الحدود ولم يعرف الجيران يجوز فلو لم يذكر الحدود ولم ~~يعرف المشتري الحدود جاز البيع إذا لم يقع بينهما تجاحد وقد عرفا جميع ~~المبيع كذا في الخلاصة رجل باع حنطة مجموعة في محفورة من أرض والمشتري لا ~~يعلم مبلغها ولا منتهى المحفورة قالوا كان له الخيار وإن كان يعلم منتهى ~~المحفورة إلا أنه لم يعلم مبلغ الحنطة جاز البيع ولا خيار له إلا أن يخرج ~~تحتها كان أو نحو ذلك كذا في الظهيرية رجل قال بعت منك هذه المائة الشاة ~~بهذه المائة الشاة منها بشاة فالبيع فاسد رجل قال لآخر بعت منك هذه البقرة ~~وهي حية كل ms2015 رطل بدرهم فقبضها فضاعت منه ضمن قيمتها وعن محمد رحمه الله ~~تعالى فيمن قال بعتك هذه الشاة كل ثلاثة أرطال بدرهم بوزنها حية فالبيع ~~باطل وكذلك إذا قال وزنها خمسون رطلا فاشترى منه ثلاثة أرطال بدرهم وكذا ~~إذا قال بعتك هذه الرمانة بوزنها دراهم كذا في المحيط إذا قال لغيره بعت ~~منك عبدا بكذا ولم يسمه ولم يره المشتري فالبيع باطل لأن المبيع مجهول بسبب ~~عبد الغير وعبد آخر له وكذلك إذا قال بعتك عبدا فالبيع فاسد إذا كان له عبد ~~آخر فإن اتفق البائع والمشتري أن المبيع هذا العبد فالبيع جائز واختلف ~~المشايخ في معنى قوله البيع جائز منهم من قال معناه أن البيع الأول يجوز ~~إذا اتفقا ومنهم من قال ينعقد بينهما بيع آخر بالتعاطي لا أن ينقلب البيع ~~الأول جائزا كذا في الذخيرة وفي شرح كتاب العتاق إذا قال لغيره بعت منك ~~عبدا لي بكذا وله عبد واحد إن قال عبدا لي في مكان كذا جاز البيع وإن لم ~~يقل في مكان كذا قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى عامة المشايخ على ~~أنه لا يجوز البيع قال رحمه الله تعالى وهو صحيح كذا في المحيط رجل قال ~~لغيره بعت منك جميع ما في هذه الدار من الرقيق والدواب والثياب والمشتري لا ~~يعلم بما تحويه الدار كان البيع فاسدا ولو كان مكان الدار بيت والمسألة ~~بحالها يجوز وكذلك ما في هذا الصندوق والجوالق كذا في الظهيرية # | الفصل التاسع في البيوع الأشياء المتصلة بغيرها وفي البيوع التي فيها ~~استثناء # لا يجوز بيع لبن في ضرع ولا ولد في بطن ولا يجوز بيع صوف على ظهر الغنم ~~في الرواية المشهورة كذا في محيط السرخسي ولو سلم الصوف واللبن بعد العقد ~~لم يجز أيضا ولا ينقلب صحيحا كذا في البحر الرائق ولا بيع عسب الفحل كذا في ~~شرح الطحاوي ويجوز بيع الحنطة في سنبلها مكايلة وموازنة وإن لم تشتد الحبوب ~~بعد كذا في القنية ولم يجز بيع المزابنة وهو بيع ms2016 التمر على النخل بتمر ~~مجذوذ مثل كيل ما على النخل من التمر حزرا وظنا والمحاقلة وهو بيع الحنطة ~~في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا كذا في النهر الفائق ولو اشترى تبن تلك ~~الحنطة لا يجوز ولو اشترى التبن بعد الكدس قبل النذر به جاز كذا في الخلاصة ~~ولم يجز أيضا بيع الملامسة وهي أن يتساوما سلعة ويتفقا على أنه إذا لمسها ~~المشتري فقد باعها منه ولم يجز أيضا بيع إلقاء الحجر وهو أن يلقي حصاة وثمة ~~أثواب فأي ثوب وقعت عليه كان هو المبيع ولا فرق بين كونه معينا أو غير ~~PageV03P128 معين لكن لا بد أن يسبق تراضيهما على الثمن وكذا المنابذة وهو ~~أن ينبذ كل منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه على ~~جعل النبذ بيعا كذا في النهر الفائق ولو باع الجل دون الحنطة جاز والجل ساق ~~الحنطة كذا في الظهيرية ولو اشترى الصدف ولم يسم اللؤلؤة جاز وله اللؤلؤ ~~كذا في الخلاصة إذا باع البذر الذي في البطيخ ممن يريد البذر ورضي صاحب ~~البطيخ أن يقطع له البطيخ فالبيع باطل ولم يجز أصلا هو الصحيح كذا في جواهر ~~الأخلاطي وكذا بيع النوى في التمر وجل السمسم وزيت الزيتون وإن سلم البائع ~~ذلك للمشتري لم يجز كذا في الحاوي دفع إليه غزلا لينسج عمامة من سداه ~~فنسجها ثم اشترى منه الإبريسم الذي نسجه فيه جاز كذا في القنية وفي العيون ~~لو باع حبا في بيت لم يمكن إخراجه إلا بقلع الباب يجوز وأجبره على تسليمه ~~خارج البيت وإن علم المشتري أن لا يقدر أن يسلم إليه البائع في البيت فإن ~~لم يقدر إلا بالكسر كسره وأخرجه وقيل البيع باطل كذا في مختار الفتاوى ولو ~~باع حب هذا القطن لا يجوز وفي المنتقى واختار الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى أنه لا يجوز كذا في الخلاصة ولو باع الجلد والكرش قبل الذبح لا يجوز ~~فإن ذبح بعد ذلك ونزع الجلد والكرش وسلم لا ينقلب ms2017 العقد جائزا كذا في ~~الذخيرة ولو باع جذعا في سقف أو ذراعا من ثوب من طرف منه معلوم أو ذراعا من ~~خشبة من موضع بعينه أو حلية سيف لا يتخلص إلا بضرر ونصف زرع لم يدرك أو كان ~~ذلك بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من غير شريكه فالبيع فاسد فإن رضي البائع ~~أن يقلع الجذع أو يقطع الذراع من الثوب أو الخشبة أو الحلية من السيف أو ~~يحصد الزرع إذا كان كله له فللمشتري أن يفسخ قبل أن يفعل شيئا من ذلك فإن ~~فعل البائع قبل أن يفسخ المشتري لزمه العقد ولا خيار له كذا في الحاوي وبيع ~~موضع الجذع من الحائط وهبته لا يجوز بالاتفاق كذا في مختار الفتاوى وبيع ~~الفص في الخاتم على هذا إن كان فيه ضرر لا يجوز والخاتم أمانة في يد ~~المشتري وإن لم يكن فيه ضرر جاز وعليه ثمن الفص إن هلك الخاتم في يده وإن ~~كان فيه ضرر لا شيء عليه إن هلك كذا في الخلاصة وفي نوادر ابن سماعة قال ~~سألت محمدا عمن باع فصا في خاتم أو جذعا في سقف ولا ينزع ذلك إلا بضرر ~~يملكه المشتري أو هو موقوف قال هو موقوف لا يملكه ما دام للبائع فيه خيار ~~إن شاء سلم وإن شاء لم يسلم أشار إلى ما قبل القلع فإذا صار بحال لا يقدر ~~البائع فيه على الامتناع من دفعه يملكه من دفعه يملكه المشتري فإن لم يخاصم ~~المشتري في ذلك حتى باع البائع الخاتم بأسره أو باع البيت من إنسان آخر ~~ودفعه إليه قال محمد رحمه الله تعالى بيع البائع ثانيا ينقض بيعه أولا كذا ~~في المحيط وذكر في المنتقى أصلا في جنس هذه المسائل فقال كل ما أجبر البائع ~~على دفعه إلى المشتري فقبضه على ذلك البيع فضاع لزمه وكل ما لم أجبره على ~~دفعه إلى المشتري فدفعه إليه لا يكون قابضا ولا ضمان عليه إذا هلك كذا في ~~الذخيرة رجل باع صوفا في فراشه فأبى ms2018 البائع فتقه إن كان في فتقه ضرر لم يجز ~~وإن لم يكن في فتقه ضرر يجوز فإن اختلفا في الفتق فعلى البائع أن يفتق شيئا ~~حتى ينظر إليه المشتري فإذا رآه ورضي به أجبر على فتق الباقي وكذلك بيع ~~الجزر في الأرض على هذا كذا في الخلاصة ويشترط لجواز بيع العمارة في ~~الحانوت والأشجار في الأرض أن لا يلحقها ضرر بالقلع في الأملاك للباعة كذا ~~في القنية قال ابن سماعة قلت لمحمد رحمه الله تعالى رأيت إن اغتصبت جذعا ~~فسقفت به أو اغتصبت آجرا فبنيت دارا أو اغتصبت مسمارا فجعلته في باب ثم إني ~~بعت البيت والباب والدار ويجوز البيع في ذلك وإذا علم المشتري يكون له ~~الخيار PageV03P129 في رد الدار والبيت والباب قال البيع جائز وليس للمشتري ~~فيه خيار كذا في المحيط أكار له عمارة في ضيعة رجل فباع العمارة إن كانت ~~العمارة بناء أو شجرا جاز إذا لم يشترط الترك في الأرض وإن كانت كرابا أو ~~كرى أنهار أو نحو ذلك لا يجوز كذا في الظهيرية ولو كان المبيع دارا أو أرضا ~~بين رجلين مشاعا غير مقسوم فباع أحدهما قبل القسمة بيتا منها بعينه أو قطعة ~~بعينها فالبيع لا يجوز لا في نصيبه ولا في نصيب صاحبه بخلاف ما إذا باع ~~جميع نصيبه من الدار والأرض فالبيع جائز كذا في شرح الطحاوي ولا يجوز بيع ~~المسيل وهبته ويجوز بيع الطريق وهبته كذا في التبيين ولو باع أمة في بطنها ~~ولد موصى به لآخر فأجاز الموصى له ثم ولدت بعد قبض المشتري فلا شيء له من ~~الثمن وإن ولدت قبل القبض فله حصة من الثمن إلا إذا مات قبل القبض فلا حصة ~~له وإن ولدت قبل القبض ولم يجز الموصى له أو أعتقه أخذ المشتري الأمة ~~بحصتها من الثمن ولا تصح الإجازة بعد الولادة بحال كذا في التتارخانية لو ~~استثنى من المبيع ما يجوز إفراده بالعقد جاز الاستثناء كما لو باع صبرة إلا ~~صاعا منها أو دنا من خل ms2019 أو دهن إلا عشرة أمناء وكذلك لو كان عدديا متقاربا ~~جاز البيع ولو استثنى منه ما لا يجوز إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه كما لو ~~باع جارية إلا حملها أو شاة إلا عضوا منها أو قطيعا من الغنم إلا شاة أو ~~سيفا محلى إلا حليته لم يجز كذا في محيط السرخسي ولو باع بناء أو دارا ~~واستثنى ما فيه من الخشب أو استثنى ما فيه من اللبن والآجر والتراب يجوز ~~إذا اشتراه للنقض كذا في القنية ولا يجوز أن يبيع التمر ويستثني منها ~~أرطالا معلومة هذا إذا باعها على رأس الشجر أما إذا كان مجذوذا فباع الكل ~~إلا صاعا منها فإنه يجوز قالوا وهذه رواية الحسن وهو قول الطحاوي وأما على ~~ظاهر الرواية فينبغي أن يجوز ولو باع نخيلا واستثنى منها نخلا معلوما جاز ~~هكذا في السراج الوهاج ولو باع صبرة بمائة إلا عشرها فله تسعة أعشارها ~~بجميع الثمن ولو قال على أن عشرها لي فله تسعة أعشارها بتسعة أعشار الثمن ~~خلافا لما روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه بجميع الثمن فيها وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لو قال أبيعك هذه المائة الشاة بمائة على أن هذه لي أو لي ~~هذه فسد ولو قال إلا هذه كان ما بقي لي بمائة كذا في فتح القدير ولو قال ~~هذه المائة لك بمائة درهم إلا نصفها فإن النصف بمائة درهم ولو قال ولي ~~نصفها كان النصف بخمسين درهما كذا في المحيط ولو باع أغناما أو عدل بن ~~واستثنى واحدا غير معين فالبيع فاسد ولو استثنى معينا كذا في الخلاصة وكذلك ~~الحال في كل عددي متفاوت هكذا في فتح القدير ولا يجوز بيع جارية أعتق ما في ~~بطنها ونظيرها إحدى عشرة مسألة إحداها يجوز العقد والاستثناء وهي ما لو ~~أوصى بالأم واستثنى الجنين أو أوصى بالحمل واستثنى الأم صح الاستثناء ~~وأربعة منها يفسد العقد والاستثناء وهي ما لو باع أمة أو كاتبها أو ~~استأجرها أو صالح عليها من دين واستثنى الجنين ms2020 فسدت هذه العقود وستة يجوز ~~العقد ويبطل الاستثناء وهي ما لو وهب الأم أو تصدق وسلمها أو أمهرها أو ~~صالح عليها من دم العمد أو خالع عليها أو أعتق الأم واستثنى الجنين ففي هذه ~~العقود بطل الاستثناء ونفذت العقود عليها كذا في محيط السرخسي وفي الأمالي ~~عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لغيره بعتك هذا العبد بألف درهم إلا ~~نصفه بخمسمائة درهم فالبيع جائز في جميع العبد بألف وخمسمائة وكذا لو قال ~~إلا نصفه بمائة درهم فالعبد كله للمشتري بألف ومائة درهم وفي الأمالي عن ~~محمد رحمه الله تعالى إذا قال بعتك هذا العبد بألف درهم على أن لي نصفه ~~بثلثمائة درهم أو ستمائة درهم أو قال بثلث الثمن أو قال بمائة دينار ~~PageV03P130 فالبيع فاسد في هذا كله كذا في المحيط رجل باع رقبة الطريق على ~~أن يكون للبائع فيها حق المرور جاز وكذلك لو باع صاحب الدار السفل على أن ~~يكون للبائع حق قرار العلو عليه كذا في الظهيرية ذكر ابن سماعة في نوادره ~~عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لغيره أبيعك هذه الدار إلا طريقا من هذا ~~الموضع إلى باب الدار ووصف طوله وعرضه وشرط ذلك لنفسه أو لغيره فالبيع جائز ~~والثمن الذي سمى كله ثمن ما بقي من الدار سوى الطريق ولو قال في بيع الدار ~~على أن للبائع فيها طريقا ووصف طوله وعرضه لا يجوز ذلك كذا في المحيط ولو ~~قال أبيعك داري هذه بألف على أن لي هذا البيت بعينه لا يصح ولو قال إلا هذا ~~البيت جاز البيع ولو قال بعتك هذه الدار إلا بناءها جاز البيع ولا يدخل ~~البناء في البيع ولو باع أرضا إلا هذه الشجرة بعينها بقرازها جاز البيع ~~وللمشتري أن يمتنع عن تدلي أغصان الشجرة في ملكه كذا في البحر الرائق الحسن ~~بن زياد في كتاب الاختلاف بين أبي يوسف وزفر رحمهما الله تعالى إذا قال ~~لغيره بعتك هذه الدار بألف درهم إلا مائة ذراع فالبيع فاسد ms2021 في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى البيع جائز ~~والمشتري بالخيار إذا علم ذراع الدار فإن شاء كان البائع شريكا معه في ~~الدار بالمائة الذراع وإن شاء ترك كذا في المحيط ولو قال أبيعك هذا الطعام ~~بألف درهم إلا عشرة أقفزة منها فالبيع فاسد في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى البيع جائز وللمشتري الخيار إذا ~~عزل منه العشرة الأقفزة ولو باع بمائة إلا دينارا كان بتسع وتسعين كذا في ~~البحر الرائق # | الفصل العاشر في بيع شيئين إحداهما لا يجوز البيع فيه وشراء ما باع ~~بأقل مما باع # ومن جمع بين حر وعبد أو شاة ذكية وميتة وباعهما بطل البيع فيهما سمى لكل ~~واحد ثمنا أو لم يسم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا سمى لكل ~~واحد ثمنا صح في العبد والذكية كذا في الكافي وكذلك لو اشترى شاتين ~~مسلوختين فإذا أحدهما ذبيحة مجوسي أو ذبيحة مسلم ترك التسمية عليها عمدا ~~فإن ذلك والميتة سواء عندنا كذا في المبسوط وإن جمع بين قن ومدبر أو مكاتب ~~أو أم ولد أو بين عبده وعبد غيره صح في القن وعبده بالحصة من الثمن ومن جمع ~~بين وقف وملك أو أطلق صح في الملك في الأصح كذا في الكافي ولو اشترى دنين ~~من خل ثم ظهر أن أحدهما خمر إن لم يبين حصة كل دن من الثمن فالعقد فاسد في ~~الكل وإن بين فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز العقد في ~~الخل كذا في الذخيرة وإذا اشترى عبدين وقبض أحدهما ولم يقبض الآخر حتى ~~باعهما جميعا بألف على أن كل واحد بخمسمائة جاز البيع فيما قبض ولم يجز ~~فيما لم يقبض كذا في المحيط رجل اشترى مملوكا فباعه مع مملوكه قبل أن يقبض ~~ما اشترى جاز البيع في الذي هو عنده عند علمائنا الثلاثة كذا في الخلاصة ~~وإذا اشترى عبدا بألف درهم وقبض العبد ms2022 ولم ينقد الثمن حتى باعه مع آخر له ~~من البائع بألف درهم كل واحد بخمسمائة فإنه يجوز البيع في عبده ولا يجوز في ~~العبد الذي اشتراه كذا في الذخيرة وفي المنتقى رجل اشترى دارا وطريقا من ~~طرق المسلمين محدودة معلومة يعني جمع بين الدار وبين طريق المسلمين في ~~البيع فاستحق الطريق بعدما قبضهما المشتري فإن شاء المشتري رد الدار وإن ~~شاء أمسكها بحصتها إذا كان الطريق مختلطا بالدار فإن كان مميزا لزمته الدار ~~بحصتها ولم يكن له الخيار وإن كان الطريق ليس بمحدود ولا يعرف قدره فسد ~~البيع ولو كان مكان الطريق مسجد خاص PageV03P131 يجمع فيه فالقول فيه مثل ~~الطريق المعلوم فإن كان مسجد جماعة فسد البيع كله لأن بيع المسجد الجامع لا ~~يجوز ولا يحل وكذلك إذا كان مهدوما أو أرضا ساحة لا بناء فيها بعد أن يكون ~~في الأصل مسجد جامع وإذا كانت الأرض مشتركة بين رجلين باع أحدهما جميع ~~الأرض من صاحبه كان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني رحمه الله ~~تعالى يقول بفساد البيع وكذا كان يقول فيما إذا صالح المدعى عليه مع المدعي ~~عن دعواه على دار مشتركة بينهما ولو اشترى عبدا بخمسمائة نقدا وخمسمائة له ~~على فلان أو بخمسمائة إلى العطاء فسد البيع في الكل ذكره القدوري في شرحه ~~كذا في المحيط وإذا اشترى من آخر محدودا بعشرة دراهم وألف من من الحنطة ~~وبين أوصافها إلا أنه لم يبين مكان الإيفاء للحنطة حتى فسد البيع على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى في حصة الحنطة هل يتعدى الفساد إلى الباقي على ~~قوله قال ينبغي أن لا يتعدى كذا في الذخيرة ولم يجز شراؤه وشراء من لا تصح ~~شهادته له ما باع بنفسه أو بيع له بأن باع وكيله بأقل مما باع قبل نقد ~~الثمن لنفسه أو لغيره من مشتريه أو من وارثه لا من الموهوب له والموصى له ~~والمبيع لم ينقص ذاتا واتحد الثمنان جنسا والدنانير جنس الدراهم ههنا وفي ~~الشفعة كذا في الكافي ms2023 وكذلك إن بقي عليه شيء قبل نقد الثمن كذا في المحيط ~~وفي الفتاوى العتابية ولو باعه بدنانير ثم اشتراه بدراهم بأقل لا يجوز ولو ~~باعه بدنانير ثم اشتراه بتبر الفضة بأقل جاز وإذا اشتراه بالفلوس بأقل قيل ~~على قول محمد رحمه الله تعالى لا يجوز وعلى قياس قولهما يجوز كذا في ~~التتارخانية ولو اشترى بجنس آخر أو بعدما تعيب يجوز كذا في التهذيب ولو ~~اشتراه بأكثر من الثمن الأول قبل نقد الثمن أو بعده جاز ولو رخص السعر ~~فانتقص من حيث السعر فاشتراه بأقل مما باع لم يجز ولا عبرة للسعر كذا في ~~الخلاصة ولو قبض نفس الثمن ثم اشترى النصف بأقل من نصف الثمن لم يجز وكذا ~~لو أحال البائع على المشتري ثم اشتراه بأقل مما باع كذا في القنية ولو باع ~~المشتري من رجل ثم إن البائع الأول اشتراه من المشتري الثاني بأقل مما باع ~~جاز فإن عاد المشتري إلى المشتري الأول إن عاد بسبب هو فسخ في حق الناس ~~كافة لا يجوز للبائع الأول أن يشتريه بأقل مما باع وإن عاد إليه بسبب هو ~~فسخ في حقهما بيع جديد في حق الثالث كان للبائع أن يشتريه بأقل مما باع كذا ~~في المحيط وفي الفتاوى العتابية ولو قبض الثمن ثم اشتراه بأقل جاز ولو ~~وجدها زيوفا فردها لم يبطل الجواز وكذا لو صالحه من الثمن على ثوب وقبضه ثم ~~اشتراه بأقل ثم وجد بالثوب عيبا فرده لا يفسد الشراء ولو وجد الدراهم ستوقا ~~فسد الشراء ولو باعه ثم اشتراه أبوه أو ابنه بأقل جاز في حال حياته وبعد ~~موته وإذا باع المضارب ثم اشتراه رب المال بأقل لم يجز وإن كان فيه ربح ولو ~~اشترى عبدا بمائة وقبضه ثم باع من البائع أمة بثلثمائة درهم ثم اشترى الأمة ~~بالعبد وبمائة جاز في نصف الأمة كذا في التتارخانية باع عبدا بألف نسيئة ~~وشرط الخيار لأجنبي فأجاز المشروط له الخيار والبيع ثم اشتراه الأجنبي ~~بخمسمائة قبل نقد الثمن جاز وإن ms2024 كان البائع هو الذي اشتراه لم يجز كذا في ~~السراجية ولو أن المشتري وهب السلعة من إنسان ووهبها الموهوب له من الواهب ~~وهو المشتري بعد ذلك ثم إن المشتري باعها من البائع بأقل جاز وكذلك لو أن ~~المشتري باع العبد من إنسان ثم اشتراه ثم باعه من البائع بأقل مما باع جاز ~~ولو أن المشتري وهبه من إنسان وسلمه ثم رجع في الهبة ثم باعه من البائع ~~بأقل لا يجوز إذا وكل ببيع عبد له بألف فباعه الوكيل ثم أراد الوكيل أن ~~يشتريه بأقل مما باع لنفسه أو لغيره بأمره قبل نقد الثمن لا يجوز ولو باع ~~المدبر أو المكاتب أو العبد لم يكن للمولى أن يشتريه بأقل هكذا في المحيط ~~PageV03P132 ولو باع ثم وكل آخر حتى اشترى بأقل جاز عنده كذا في الخلاصة صح ~~البيع في المضمون إلى شراء باعه بأقل قبل النقد كما لو اشترى أمة بخمسمائة ~~ثم باعها ومعها أخرى من البائع قبل نقد الثمن بخمسمائة جاز البيع في التي ~~لم يشترها منه وفسد في الأخرى كذا في البحر الرائق وفي القدوري ولا يجوز أن ~~يبيع سلعة بثمن حال ثم يشتريها بذلك الثمن إلى أجل ولو باعه بألف درهم ~~نسيئة إلى سنة ثم اشتراه بألف درهم إلى سنتين لا يجوز وإن زاد على الثمن ~~درهما أو أكثر جاز وتجعل الزيادة في الثمن الثاني بمقابلة النقصان المتمكن ~~بزيادة الأجل فينعدم النقصان كذا في المحيط # | الباب العاشر في الشروط التي تفسد البيع والتي لا تفسده # يجب أن يعلم بأن الشرط الذي يشترط في البيع لا يخلو إما أن كان شرطا ~~يقتضيه العقد ومعناه أن يجب بالعقد من غير شرط فإنه لا يوجب فساد العقد ~~كشرط تسليم المبيع على البائع وشرط تسليم الثمن على المشتري وإما أن كان ~~شرطا لا يقتضيه العقد على التفسير الذي قلنا إلا أنه يلائم ذلك العقد ونعني ~~به أنه يؤكد موجب العقد وذلك كالبيع بشرط أن يعطي المشتري كفيلا بالثمن ~~والكفيل معلوم بالإشارة أو التسمية ms2025 حاضر في مجلس العقد فقبل الكفالة أو كان ~~غائبا عن مجلس العقد فحضر قبل أن يتفرقا قبل الكفالة جاز البيع استحسانا ~~وكذا البيع بشرط أن يعطي المشتري بالثمن رهنا والرهن معلوم بالإشارة أو ~~التسمية جاز البيع استحسانا وإن لم يكن الرهن من مقتضيات العقد إلا أن ~~الرهن يؤكد موجب العقد قال في المنتقى وإن لم يكن الرهن معينا ولكن كان ~~مسمى إن كان عرضا لم يجز فإن كان مكيلا أو موزونا موصوفا فهو جائز وإن لم ~~يكن الرهن معينا ولا مسمى وإنما شرطا أن يرهنه بالثمن رهنا فالبيع فاسد إلا ~~إذا تراضيا على تعيين الرهن في المجلس ودفعه المشتري إليه قبل أن يتفرقا أو ~~تعجل المشتري الثمن ويبطل الأجل فيجوز البيع استحسانا كذا في المحيط وإذا ~~لم يكن الكفيل معينا ولا مسمى فالعقد فاسد وإن كان الكفيل حاضرا في مجلس ~~العقد وأبى أن يقبل الكفالة أو لم يأب ولكن لم يقبل حتى افترقا أو أخذ في ~~عمل آخر فالبيع فاسد استحسانا بعد ذلك أو لم يقبل كذا في الذخيرة ولو شرط ~~أن يرهن كر حنطة جيدة جاز لأن هذه الجهالة لا تفسد البيع ولو شرط فيه رهنا ~~معينا ثم امتنع من تسليم الرهن لم يجبر عليه ولكن يقال للمشتري إما أن تدفع ~~الرهن أو قيمته أو الثمن أو يفسخ العقد كذا في محيط السرخسي ولو امتنع ~~المشتري من هذه الوجوه فللبائع أن يفسخ البيع هكذا في البدائع وإذا اشترى ~~شيئا بشرط أن يكفل فلان بالدرك فهو كالبيع بشرط أن يعطي المشتري بالثمن ~~رهنا أو بنفسه كفيلا فإنه يصح إذا كان الكفيل حاضرا في مجلس العقد وكفل كذا ~~في الصغرى ولو باع على أن يحيل البائع رجلا بالثمن على المشتري فسد البيع ~~قياسا واستحسانا ولو باع على أن يحيل المشتري البائع على غيره بالثمن فسد ~~قياسا وجاز استحسانا كذا في الظهيرية وقيل في الحوالة إن باع بشرط أن يحيل ~~المشتري بجميع الثمن على غريمه فسد البيع ولو شرط أن يحيله بنصف ms2026 الثمن على ~~غريمه جاز ذكر الحاكم في مختصره أنه يجوز مطلقا وهو الصحيح كذا في محيط ~~السرخسي وإن كان الشرط شرطا لا يلائم العقد إلا أن الشرع ورد بجوازه ~~كالخيار والأجل أو لم يرد الشرع بجوازه ولكنه متعارف كما إذا اشترى نعلا ~~وشراكا على أن يحذوه البائع جاز البيع استحسانا كذا في المحيط وإن اشترى ~~صرما أن يخرز البائع له خفا أو قلنسوة بشرط أن يبطن له البائع من عنده ~~فالبيع بهذا الشرط جائز للتعامل كذا PageV03P133 في التتارخانية وكذا لو ~~اشترى خفا به خرق على أن يخرز البائع أو ثوبا من خلقاني وبه خرق على أن ~~يخيطه ويجعل عليه الرقعة كذا في محيط السرخسي ولو اشترى كرباسا بشرط القطع ~~والخياطة لا يجوز لعدم العرف كذا في الظهيرية وإن كان الشرط شرطا لم يعرف ~~ورود الشرع بجوازه في صورته وهو ليس بمتعارف إن كان لأحد المتعاقدين فيه ~~منفعة أو كان للمعقود عليه منفعة والمعقود عليه من أهل أن يستحق حقا على ~~الغير فالعقد فاسد كذا في الذخيرة ولو باع عبدا على أن يسلمه المشتري قبل ~~نقد الثمن كان البيع فاسدا كذا في الظهيرية رجل قال لغيره بعتك عبدي هذا ~~بألف درهم على أن تعطيني عبدك هذا أو قال على أن تجعل لي عبدك هذا فسد ~~البيع لأنه شرط الهبة في البيع ولو قال بعتك عبدي هذا بألف درهم على أن ~~تعطيني عبدك هذا زيادة جاز ويكون ذلك زيادة في الثمن كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو باع عبدا على أن المشتري متى باعه فالبائع أحق بثمنه فالبيع فاسد كذا ~~في السراج الوهاج بعت منك هذا الحمار على أنك ما لم تجاوز به هذا النهر ~~فرددته علي أقبله منك وإلا فلا لا يصح وكذا إذا قال ما لم تجاوز به إلى ~~الغد كذا في القنية ولو اشترى شيئا ليبيعه من البائع فالبيع فاسد ولو اشترى ~~ثمرا ليجذه البائع أو يقرض البائع المشتري ألفا فالبيع فاسد كذا في الخلاصة ~~ولو باع شيئا على ms2027 أن يهب له المشتري أو يتصدق عليه أو يبيع منه شيئا أو ~~يقرضه كان فاسدا ولو باع على أن يقرض فلانا الأجنبي كان جائزا كذا في فتاوى ~~قاضي خان ثم إن شرط منفعة المعقود عليه إنما يفسد العقد إذا كان المعقود ~~عليه من أهل أن يستحق حقا على الغير وذلك هو الرقيق فأما ما سوى الرقيق من ~~الحيوانات التي لا تستحق على الغير حقا فاشتراط منفعته لا يفسد العقد حتى ~~لو اشترى شيئا من الحيوان سوى الرقيق بشرط أن لا يبيعه أو لا يهبه فالبيع ~~جائز وإن كان في هذا الشرط منفعة للمعقود عليه كذا في المحيط ولو باع عبدا ~~أو جارية بشرط أن لا يبيعه وأن لا يهبه ولا يخرجه عن ملكه فالبيع فاسد كذا ~~في البدائع وإن باع عبدا على أن يطعمه المشتري جاز وإن باع على أن يطعمه ~~خبيصا أو لحما كان فاسدا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع عبدا بشرط أن ~~يعتقه المشتري فالبيع فاسد في ظاهر رواية أصحابنا رحمهم الله تعالى حتى لو ~~أعتقه المشتري قبل القبض لا ينفذ عتقه ولو قبضه ثم أعتقه ينقلب العقد جائزا ~~استحسانا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يلزمه الثمن وعلى قولهما لا ~~ينقلب جائزا حتى تلزمه القيمة كذا في المحيط وأجمعوا أنه لو هلك في يده قبل ~~الإعتاق لزمته القيمة وكذلك لو باعه من رجل أو وهبه من رجل وجبت عليه ~~القيمة كذا في التتارخانية اشترى جارية على أن يكسوها القز أو على أن لا ~~يضربها أو على أن لا يؤذيها فسد البيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع جارية ~~على أن يدبرها المشتري أو على أن يستولدها فالبيع فاسد كذا في البدائع وإن ~~كان شرط المنفعة جرى بين أحد المتعاقدين وبين أجنبي بأن اشترى على أن يقرض ~~البائع فلان الأجنبي كذا وقبل المشتري ذلك ذكر الصدر الشهيد رحمه الله ~~تعالى في شرح الجامع في باب الزيادة في البيع من غير المشتري أن العقد ms2028 لا ~~يفسد وذكر القدوري رحمه الله تعالى أن العقد يفسد وصورة ما ذكر القدوري ~~رحمه الله تعالى إذا قال المشتري للبائع اشتريت منك هذا على أن تقرضني أو ~~على أن تقرض فلانا وذكر أن العقد فاسد كذا في الذخيرة وفي المنتقى قال محمد ~~رحمه الله تعالى كل شيء يشترط على البائع وهو يفسد العقد فإذا شرط على ~~الأجنبي فهو باطل من جملة ذلك إذا اشترى دابة على أن يهب هو له عشرين درهما ~~فهو PageV03P134 باطل وكذا لو قال على أن يهب لي فلان عشرين درهما وكل شرط ~~يشترط على البائع لا يفسد العقد فإذا شرط على الأجنبي فهو جائز وهو بالخيار ~~كذا في الخلاصة إذا اشترى شيئا على أن يحط فلان الأجنبي كذا عنه جاز البيع ~~وهو بالخيار إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء تركه وروى ابن سماعة عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى من آخر شيئا على أن يهب البائع لابن ~~المشتري أو لأجنبي من الثمن كذا فسد البيع كذا في البحر الرائق إذا باع ~~ثوبا على أن لا يبيعه المشتري أو لا يهبه أو دابة على أن لا يبيعها أو ~~يهبها أو طعاما لا على أن لا يأكله ولا يبيعه ذكر في المزارعة ما يدل على ~~جواز البيع وهكذا روى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~الصحيح كذا في البدائع وهو الظاهر من المذهب كذا في الهداية وروى الحسن عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى من آخر دابة على أن لا يعلفها فالبيع ~~جائز وكذلك إذا قال على أن ينحرها وإن قال على أن يبيعها من فلان أو على أن ~~لا يبيعها منه فالبيع فاسد وإن قال على أن يبيعها أو يهبها ولم يقل من فلان ~~فالبيع جائز قال في المنتقى وهكذا روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~وإن اشترى على أن لا يبيع إلا بإذن فلان أو اشترى دارا على أن لا يهدمها أو ~~لا يبنيها ms2029 إلا بإذن فلان فالبيع فاسد كذا في المحيط رجل باع شيئا على أن ~~يشتريه لنفسه لا يجوز البيع ولو قال بعت منك هذا بمائة درهم سحتا ورشوة جاز ~~البيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشتراه على أن يؤدي الثمن من بيعه فهو ~~فاسد كذا في البحر الرائق ولو باع دارا على أن يتخذها مسجدا للمسلمين فسد ~~البيع وكذا لو باع طعاما على أن يتصدق به على الفقراء وكذا لو باع بشرط أن ~~يجعلها سقاية أو مقبرة للمسلمين فسد البيع كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~العتابية ولو شرط أن يتخذه بيعة أو يتخذ العصير خمرا جاز في التتارخانية ~~ولو قال أبيعك هذا بثلثمائة درهم وعلى أن يخدمني سنة أو قال بثلثمائة درهم ~~على أن يخدمني سنة أو قال بثلثمائة درهم ويخدمك سنة كان فاسدا لأن هذا بيع ~~شرط فيه الإجارة وكذا لو قال أبيعك عبدي هذا بخدمتك سنة كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو باع ثوبا على أن يخرقه المشتري أو دارا على أن يخربها فالبيع جائز ~~والشرط باطل كذا في البدائع وإن كان شرطا ليس فيه منفعة ولا مضرة نحو أن ~~يبيع طعاما بشرط أن يأكله أو ثوبا بشرط أن يلبسه فالبيع جائز كذا في المحيط ~~ولو اشترى جارية بشرط أن يطأها أو لا يطأها فعند محمد رحمه الله تعالى يجوز ~~في الوجهين وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي في المنتقى إذا قال لغيره أبيعك ~~هذا العبد بألف درهم لك على فلان قضاء مني لك عن فلان فالبيع جائز وهو ~~متطوع عن فلان وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا باع الرجل ~~عبدا له من رجل بالدين الذي للمشتري على فلان وهو ألف ورضي به فلان فهو ~~جائز والمال للبائع على الغريم الذي عليه الدين كذا في المحيط وإذا باع ~~عبدا من رجل على أن يدفع المشتري ثمنه إلى الغريم للبائع كان البيع فاسدا ~~وكذلك إذا باع عبده من إنسان على أن يضمنه المشتري عنه ms2030 ألفا لغريم له كان ~~البيع فاسدا كذا في الذخيرة رجل قال لغيره بع عبدك من فلان على أن أجعل لك ~~مائة درهم جعلا على ذلك فباعه من ذلك الرجل بألف درهم ولم يذكر الشرط في ~~البيع جاز البيع ولا يلزمه الجعل وإن كان أعطاه كان له أن يرجع فيه وكذا لو ~~قال بع عبدك من فلان على أن أهب لك مائة درهم كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~المنتقى إذا قال لغيره أشتري منك هذا بالمائة التي على فلان فهو فاسد وإن ~~قال أبيعك PageV03P135 ثوبي بمائة لك على فلان على أن يبرأ فلان الغريم عما ~~عليه لك فهو جائز كذا في المحيط رجل باع شيئا وقال بعت منك بكذا على أن أحط ~~من ثمنه كذا جاز البيع ولو قال على أن أهب لك من ثمنه كذا لا يجوز ولو قال ~~بعت منك بكذا على أن حططت عنك كذا أو قال على أن وهبت لك كذا جاز البيع لأن ~~الهبة قبل الوجوب حط وفي الوجه الأول شرط الهبة بعد الوجوب كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا اشترى عبدا وشرط الخيار لنفسه شهرا على أنه إن عرضه على بيع ~~أو استخدمه فهو على خياره فالبيع فاسد وإذا كان لرجل على رجل دين فاشترى ~~منه ثوبا على أن لا يقاصه فالبيع فاسد في ظاهر رواية أصحابنا حتى لو أعتقه ~~المشتري قبل القبض لا ينفذ عتقه ولو أعتقه ينقلب العقد جائزا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى استحسانا حتى يلزمه الثمن وعلى قولهما لا ينقلب جائزا حتى ~~تلزمه القيمة كذا في المحيط رجل اشترى أنزال كرم بشرط أن يبني البائع ~~حيطانه فسد البيع ولو قال البائع اشتر حتى أبني الحوائط جاز البيع ولا يجبر ~~على البناء ولكن يخير المشتري إذا لم يبن إن شاء أمسك وإن شاء رد كذا في ~~الظهيرية باع شيئا على أن يعطيه بالتفاريق إن كان ذلك شرطا في البيع لا ~~يجوز البيع وإن لم يكن شرطا ولكن ذكر بعد البيع ms2031 كان للبائع أن يأخذ جملة ~~كذا في مختار الفتاوى ولو اشترى بشرط أن يوفيه في منزله فإنه ينظر إن كان ~~المشتري في المصر ومنزله أيضا فيه فالبيع جائز بهذا الشرط استحسانا في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو كان منزله خارج المصر والمشتري ~~خارج المصر ومنزله في المصر لا يجوز بالإجماع وكذلك إذا كان كلاهما في غير ~~المصر ولو كان بشرط الحمل إلى منزله لا يجوز بالإجماع كذا في شرح الطحاوي ~~اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا وقال موصولا بالبيع واحمله إلى منزلي جاز ~~البيع لأن هذه مشورة وليست بشرط إن شاء حمل وإن شاء لم يحمل كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا اشترى من آخر دارا على أن يسلم فلان المبيع له وعلم أن لفلان ~~فيها شيئا أو لم يعلم فالبيع فاسد وقال الحسن إن علم أن له فيها شيئا فإن ~~سلم المبيع جاز وإلا كان بالخيار في حصة البائع فإن شاء أجاز وإن شاء أبطله ~~كذا في المحيط وإذا قال المشتري زدتك في الثمن مائة على أن تبيعني بألف ~~درهم ففعل جاز البيع وكان البيع بألف ومائة وكذلك إذا قال أهب لك زيادة في ~~الثمن كذا في الذخيرة باع عبدا على أن يؤدي إليه الثمن في بلد آخر فسد ~~البيع هذا إذا كان الثمن حالا فإن باع بألف إلى شهر على أن يؤدي إليه الثمن ~~في بلد آخر جاز البيع بألف إلى شهر ويبطل شرط الإيفاء في بلد آخر لأنه باع ~~بألف إلى أجل معلوم وإنما ذكر الإيفاء في بلد آخر لتعيين مكان الإيفاء ~~وتعيين مكانه فيما لا حمل له ولا مؤنة لا يصح وإن كان شيئا له حمل ومؤنة ~~يصح تعيين مكان الإيفاء ويجوز البيع أيضا كذا في فتاوى قاضي خان رجل باع ~~على أنه بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا وإلى شهر بكذا وإلى شهرين بكذا لم يجز ~~كذا في الخلاصة إذا قال لغيره أبيعك هذا الزق وهذا الزيت الذي فيه على أن ~~الزق خمسون ms2032 رطلا والزيت خمسون كل رطل منهما بدرهم فوجد الزق ستين رطلا ~~والزيت أربعين فإن الثمن ينقسم على قيمة الزيت وعلى قيمة الزق ثم يزاد على ~~الثمن حصة العشرة الأرطال التي وجدها زائدة في الزق وينقص عن الثمن حصة ~~عشرة الأرطال التي وجدها ناقصة عن الزيت ثم يقال له إن شئت فخذ وإن شئت فدع ~~كذا في المحيط إذا باع برذونا على أنه هملاج فالبيع جائز وإذا اشترى شاة ~~على أنها حامل أو اشترى ناقة على أنها حامل في ظاهر الرواية لا يجوز كما لو ~~باعها على أن معها ولدا كذا في الذخيرة ولو استقرض من آخر ألف درهم ببخارى ~~على أن PageV03P136 يوفيه مثلها بسمرقند أو استقرض ببخارى ألف درهم إلى شهر ~~على أن يوفيه بسمرقند لا يجوز كذا في المحيط ولو باع شاة على أنها حبلى فسد ~~البيع كذا في الظهيرية ولو اشترى جارية على أنها حامل فقد ذكر الفقيه أبو ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى أن المشايخ رحمهم الله تعالى اختلفوا في جواز ~~هذا البيع بعضهم قالوا لا يجوز كما لو شرط الحمل في البهائم وقال بعضهم ~~البيع جائز قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى وهذا القول أصح عندي ~~كذا في الذخيرة وروي عن الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى أنه قال ~~هذا الشرط إذا كان من البائع يجوز البيع وإن كان من المشتري لا يجوز كذا في ~~شرح الطحاوي ولو اشترى جارية للظؤرة على أنها حامل لم يجز البيع كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو باع جارية وتبرأ من الحبل وكان لها حبل أو لم يكن ~~فالبيع جائز كذا في المبسوط ولو اشترى بقرة على أنها حلوب أو لبون قال ~~الطحاوي لا يجوز وبه كان يفتي الشيخ الإمام الأستاذ رضي الله تعالى عنه ~~وقال الكرخي رحمه الله تعالى يجوز وبه أخذ الفقيه رحمه الله تعالى وبه كان ~~يفتي الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وبه يفتى كذا في الخلاصة باع جارية ظئرا ~~على أنها ذات لبن ms2033 ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل أن البيع فاسد ~~وذكر عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه جائز لأن هذه بمنزلة الصناعة ~~فصار كما لو اشترى عبدا على أنه كاتب أو خباز وثمة يجوز كذا هاهنا وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى كذا في الغياثية لو اشترى بطيخة على أنها حلوة أو زيتا ~~أو سمسما على أن فيه كذا منا من الدهن أو أرزا خاما على أنه يخرج الأرز ~~الأبيض من المائة كذا منا أو شاة أو ثورا حيا على أن فيه كذا منا من اللحم ~~فسد البيع في الكل لتعذر معرفته قبل العمل كذا في القنية ولو باع شاة على ~~أنها تحلب كذا كذا فالبيع فاسد باتفاق الروايات وكذلك لو اشتراها على أنها ~~تضع بعد شهر فالعقد فاسد كذا في الذخيرة قال أشتري منك هذه البقرة على أنها ~~ذات لبن وقال البائع أنا أبيعها كذلك ثم باشرا العقد مرسلا من غير شرط ثم ~~وجدها بخلاف ذلك ليس له الرد كذا في القنية اشترى جارية على أنها تغني كذا ~~كذا صوتا فإذا هي لا تغني جاز ولا خيار له قالوا وهذا إذا ذكر هذه الصفة ~~على وجه التبري عن العيب وفي الفتاوى أن البيع بهذا الشرط فاسد على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى والمأخوذ ~~به هو الأول وعلى هذا بيع الكبش النطاح والديك المقاتل إذا كان شرط ذلك على ~~وجه التبري عنه يجوز أيضا كذا في الغياثية اشترى جوزا على أنه فاسد لا يجوز ~~البيع إلا أن يكون كثيرا يشتري مثله للحطب كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ~~حمامة على أنها تصوت كذا كذا صوتا فالبيع فاسد لأنه لا يمكن إجبار الحمام ~~على ذلك والمشروط لا يمكن التعرف عنه للحال فيفسد كذا في الظهيرية وفي ~~الأصل إذا باع كلبا على أنه عقور وحمامة على أنها PageV03P137 دوارة لا ~~يجوز إلا أن يبين ذلك على وجه العيب كذا في الذخيرة ولو اشترى ms2034 دارا واشترط ~~مع الدار الفناء لا يجوز باع أرضا وشرط إن أحدث المشتري فيها حدثا فاستحقت ~~فالبائع ضامن للمشتري بذلك لا يجوز لأن البائع لا يضمن الحفر وما شاكله ~~وإنما يضمن البناء والغرس والزرع كذا في محيط السرخسي ولو اشترى جارية على ~~أنها تخبز كل يوم كذا أو تكتب كل يوم كذا لا يجوز كذا في الخلاصة باع زرعا ~~وهو بقل على أن يرسل المشتري فيه دوابه جاز استحسانا وعليه الفتوى وفي ~~القياس يفسد وبه أخذ بعض المشايخ كذا في فتاوى قاضي خان اشترى أرضا على أن ~~خراجها على البائع فالبيع فاسد ولو شرط البعض على البائع إن شرط عليه شيئا ~~من خراج الأصل فكذلك وإن شرط عليه زائدا على خراج الأصل جاز اشترى أرضا على ~~أن خراجها ثلاثة دراهم ثم ظهر أنه أربعة أو قال أربعة ثم ظهر أنه ثلاثة ~~فالبيع فاسد هذا إذا كان علم ذلك فإن لم يعلم فالبيع جائز والمشتري بالخيار ~~إن شاء قبلها بخراجها كلها وإن شاء تركها ولو اشترى الأرض الخراجية بغير ~~خراج أو أرضا بغير خراج اشتراها مع الخراج بأن كان للبائع أرض خراجية وضع ~~خراجها على هذه الأرض فباعها وعلم المشتري ذلك فالبيع فاسد كذا في الخلاصة ~~اشترى عبدا على أن تكون سرقته على البائع أبدا أو جنونه عليه إلى أن يستهل ~~الهلال فجن قبل أن يستهل الهلال فرده على البائع فلم يقبضه البائع فهلك عند ~~المشتري قالوا البيع بهذا الشرط فاسد فإذا رده على البائع بحيث تناله يده ~~فقد برئ منه ولا شيء للبائع عليه كذا في فتاوى قاضي خان سئل القاضي الإمام ~~ركن الإسلام علي السغدي عن أرض خراجها عشرة باعها مالكها مع خراج خمسة عشر ~~زاد عليها من خراج أرض أخرى قال البيع فاسد وكذا في جانب النقصان فسئل وإن ~~لم يعلم مقدار أصل الخراج على هذه الأرض واختلف البائع والمشتري في المقدار ~~فادعى المشتري أقل وادعى البائع أكثر هل ينظر إلى خراج مثل هذه الأرض في ~~تلك القرية ms2035 وإذا أراد المشتري أن يحلف البائع ما يعلم أن أصل خراج هذه ~~الأرض كذا له ذلك فقال الخصم في الخراج نائب السلطان فسئل وما قوله إن كانت ~~البلدة خراجية إلا أنه لا يعلم كيف وضع أصل الخراج غير أنهم يوزعون الخراج ~~على الشرب بذلك جرى العرف بينهم في القديم فباع رجل أرضا بغير خراج أو ~~بخراج قليل هل يجوز فقال هذا عرف مخالف لحكم الشرع كذا في الذخيرة اشترى ~~أرضا على أن البائع يتحمل خراجها فقبضها المشتري فأخذها الشفيع بالشفعة ظنا ~~منه أن البيع بهذا الشرط جائز ثم ظهر له أنه كان فاسدا قال القاضي الإمام ~~أبو علي النسفي رحمه الله تعالى البيع فاسد وفي البيع الفاسد لا يثبت ~~للشفيع حق الشفعة ما لم يبطل حق البائع في الاسترداد فإن كان الشفيع أخذها ~~بتراضيهما كان ذلك بيعا مبتدأ فإن شرطا في الأخذ بالشفعة أن يتحمل البائع ~~خراجها كان للشفيع أن يرد وإلا فلا كذا في الظهيرية PageV03P138 ولو اشترى ~~بشرط آنكه همسا يكان باركشند البيع فاسد وكذا لو باع بشرط أن لا يؤخذ منه ~~الجباية ولو اشترى على أن الجباية الأولى ليست على المشتري واتفقا على ذلك ~~جاز البيع كذا في الخلاصة إذا باع ولم يذكر الخراج ولم يجعله شرطا في البيع ~~جاز ثم ينظر إن كان خراجها كثيرا مثل ما يعد ذلك عيبا في الناس يخير ~~المشتري بسبب العيب وإن لم يكن كذلك فلا خيار له كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا باع أرضا وقال إن خراجها كذا ثم ظهرت الزيادة إن كانت الزيادة شيئا ~~يعده الناس عيبا فله الرد إذا اشترى دارا على أنها حرة عن النوائب فإذا ~~يطالب المشتري بالنوائب فله أن يردها على بائعها إن كان حيا وعلى ورثته إن ~~كان ميتا وكذلك إذا اشتراها على أن قانونها نصف دانق فإذا هو أكثر فله أن ~~يردها وإذا باع حانوتا على أن غلتها عشرون فإذا هي خمسة عشر فإن أراد بذلك ~~أنها كانت تغل فيما مضى كذا فلا ms2036 يفسد به العقد وإن أراد بذلك أنها تغل في ~~المستقبل فالعقد فاسد وإن أطلق ولم يفسر ولم يرد به شيئا فالعقد فاسد هكذا ~~في المحيط باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة جاز ~~البيع ويخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك ولو باع دارا ~~على أن فيها كذا كذا بيتا فوجدها المشتري ناقصة جاز البيع ويخير المشتري ~~على هذا الوجه ولو باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة عليها ثمارها فباع ~~الكل بثمارها فإن كان نخل فيها غير مثمر فسد البيع كما لو باع شاة مذبوحة ~~فإذا رجلها من الفخذ مقطوعة فسد البيع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع أرضا ~~على أن فيها نخيلا وأشجارا فإذا ليس فيها نخيل وأشجار فالبيع جائز ويتخير ~~المشتري وإذا باع بنخيلها وأشجارها فهذا وما لو باعها على أن فيها نخيلا ~~وأشجارا سواء وكذلك لو باع دارا بسفلها وعلوها فإذا لا علو لها كان للمشتري ~~الخيار وإذا قال بعتك هذه الدار بأجذاعها وأبوابها وخشبها فإذا ليس فيها ~~أجذاع ولا أبواب ولا خشب فهو بالخيار وإن كان فيها بابان وجذعان فلا خيار ~~له وإن كان فيها باب واحد أو جذع واحد فله الخيار ولو قال بعتكها بما فيها ~~من الأجذاع والأبواب والخشب والنخيل فلم يجد شيئا من ذلك فلا خيار له إذا ~~اشترى سيفا على أنه محلى بمائة درهم فضة أو نعلا على أنها مشركة بشراك أو ~~خاتما على أن فصه ياقوت أو فصا على أنه مركب فيه حلقة ذهب فإذا لا شراك إلى ~~آخره أو كانت هذه الأشياء كما شرطت فتلف الشراك وأشباه ذلك قبل القبض ~~فالمشتري بالخيار في هذه الصور إن شاء أخذ الباقي بجميع الثمن وإن شاء ترك ~~إلا إذا اشترى فصا على أنه مركب في حلقة ذهب فلم توجد الحلقة فإن في هذه ~~الصورة البيع فاسد والجملة في ذلك أن كل شيء يباع ويدخل غيره في البيع تبعا ~~له من غير ذكر ذلك ms2037 الغير فإذا بيع ذلك الشيء وشرط ذلك الغير معه في البيع ~~PageV03P139 ووجد ذلك الشيء ولم يوجد ذلك الغير فالمشتري بالخيار إن شاء ~~أخذ ذلك الشيء بجميع الثمن وإن شاء ترك وكل شيء يباع ولا يدخل غيره في بيعه ~~من غير ذكر فإن بيع ذلك الشيء وشرط غيره معه في البيع ولم يوجد ذلك الغير ~~فالمشتري يأخذ ذلك الشيء بحصته كذا في المحيط باع ثوبا على أنه مصبوغ ~~بالصفر فإذا هو أبيض جاز البيع ويخير المشتري كما لو باع دارا على أن فيها ~~بناء فإذا لا بناء فيها جاز البيع ويخير المشتري بخلاف ما لو اشترى ثوبا ~~على أنه أبيض فإذا هو مصبوغ بالصفر كان فاسدا كما لو باع دارا على أن لا ~~بناء فيها وكان فيها بناء يفسد البيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع دارا ~~على أن بناءها آجر فإذا هو لبن ذكر في التجريد أنه فاسد كذا في الخلاصة ~~وكذا لو باع ثوبا على أنه مصبوغ بالعصفر فإذا هو مصبوغ بالزعفران فسد البيع ~~ولو اشترى كرباسا على أن سداه ألف فإذا هو ألف ومائة يسلم إليه الثوب ولو ~~اشترى على أنه سداسي فإذا هو خماسي خير المشتري إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن ~~شاء ترك كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال بعتك هذا الثوب القز والخز وكان ~~مختلطا فإن كان السدى مما شرط واللحمة من غيره فالبيع باطل وإن كانت اللحمة ~~مما شرط فالبيع جائز ويخير المشتري في فصل القز وفي الخز لا خيار للمشتري ~~إن كانت اللحمة خزا والسدى من غيره قال بشر سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى ~~عن رجل اشترى من آخر ثوبا على أنه كتان فإذا ثلثه قطن فله أن يرده وإن قطعه ~~لم يرجع بشيء ولو كان أكثره قطنا فالبيع فاسد كذا في المحيط اشترى سويقا ~~على أنه لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من ~~جاز البيع ولا خيار للمشتري كما لو اشترى صابونا على ms2038 أنه متخذ من كذا كذا ~~جرة من الدهن ثم ظهر أنه اتخذ من أقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون ~~وقت الشراء جاز البيع من غير خيار وكذا لو اشترى قميصا على أنه متخذ من ~~عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة جاز البيع ولا خيار للمشتري ولو ~~باع من آخر برسيما فوزنه البائع على المشتري فذهب به المشتري ثم جاء بعد ~~مدة قال وجدته ناقصا إن كان يعلم أنه انتقص من الهواء لا شيء على البائع ~~وكذا لو كان النقصان مما يجري بين الوزنين وإن لم يكن النقصان من الهواء ~~ولا مما يجري بين الوزنين فإن لم يكن المشتري أقر أنه كذا منا فله أن يمنع ~~حصة النقصان إن كان لم ينقده الثمن وإن كان نقده رجع عليه بذلك وإن كان ~~المشتري أقر أنه قبض كذا منا ثم قال وجدته أقل من ذلك فليس له أن يمنع من ~~البائع شيئا من الثمن ولا يسترده رجل باع حبا من طعام ثم ظهر النصف تبنا ~~فإنه يأخذه بنصف الثمن بخلاف ما لو اشترى بئرا من حنطة على أنه عشرة أذرع ~~فوجده أقل يخير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك وكذا لو اشترى ~~كتابا على أنه كتاب النكاح من تأليف محمد رحمه الله تعالى فإذا هو كتاب ~~الطلاق أو كتاب الطب أو كتاب النكاح لا من تأليف محمد رحمه الله تعالى ~~PageV03P140 قالوا يجوز البيع لأن الكتاب هو السواد على البياض وذلك جنس ~~واحد وإنما تختلف أنواعه وهو لا يمنع الجواز ولو اشترى شاة على أنها نعجة ~~فإذا هي معز جاز البيع ويخير المشتري ولو اشترى بعيرا على أنه خراسي فلم ~~يجده خراسيا كان له أن يرده كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع شخصا على أنه ~~جارية فإذا هو غلام فلا بيع بينهما وهذا استحسان أخذ به علماؤنا والأصل في ~~هذه المسألة وما يجانسها أن الإشارة مع التسمية متى اجتمعتا في العقد فوجد ~~المشار إليه على ms2039 خلاف المسمى إن كان الخلاف من حيث الجنس فالبيع باطل حتى ~~أن من باع فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج كان البيع باطلا وإن كان المشار ~~إليه من جنس المسمى إلا أنه يخالفه في الصفة فالعقد جائز وللمشتري الخيار ~~إذا رآه كما لو اشترى فصا على أنه ياقوت أحمر فإذا هو أصفر كذا في المحيط ~~اشترى قلنسوة على أن حشوها قطن ففتقها المشتري فوجد المشتري صوفا اختلفوا ~~فيه قال بعضهم يفسد البيع فيردها المشتري ويرد معها نقصان الفتق وقال بعضهم ~~يجوز البيع ويرجع بالنقصان وهذا أصح هكذا في الظهيرية ولو باع جبة على أن ~~ظهارتها كذا وبطانتها كذا وحشوها كذا فوجد الظهارة على ما شرط والبطانة ~~والحشو على خلافه فالبيع جائز ويتخير المشتري وإن كانت الظهارة من غير ما ~~شرط فالبيع باطل وإذا باع قباء على أن بطانته هروي فإذا هي مروي فالبيع ~~جائز ويتخير المشتري وكذلك إذا قال حشوه قز فإذا هو قطن كذا في المحيط ~~اشترى أرضا ثم امتنع عن إيفاء الثمن وقال اشتريتها على أنها جريبان فإذا هي ~~أنقص وقال البائع بعتها كما هي وما شرطت لك شيئا كان القول قول البائع في ~~إنكار الشرط مع يمينه باع حمارا وقال بآن شرط ميفروشم كه غارتي است كان ~~للمشتري أن يرد وكذا لو قال أبيعك على أن لا ترجع علي بالثمن عند الاستحقاق ~~كان البيع فاسدا كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى جارية ثيبا على أن البائع ~~لم يكن وطئها ثم بان أن البائع كان وطئها لزم البيع ولا يكون للمشتري ولاية ~~الرد كذا في الظهيرية ولو اشترى جارية على أنها بكر فإذا هي غير ذلك فلو ~~قال المشتري لم أجدها بكرا وقال البائع بعتها وسلمتها وهي بكر فذهبت القول ~~قول البائع مع اليمين ويحلف لقد بعتها وسلمتها وهي بكر ولم يذكر أنه يريها ~~النساء وذكر في كتاب الاستحسان أنه يريها النساء كذا في الخلاصة وفي نوادر ~~ابن سماعة رجل اشترى من آخر سمكة على أنها ms2040 عشرة أرطال ووزنها على المشتري ~~فوجد في بطنها حجرا وزنه ثلاثة أرطال أو نحو ذلك والسمكة على حالها ~~فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن كان قد شواها ~~قبل أن يعلم بذلك فإني أقوم السمكة على أنها عشرة أرطال وأقومها وهي سبعة ~~أرطال فيرجع بحصة ما بينهما وإن وجد في بطنها طينا أو ما أشبه ذلك مما تأكل ~~السمكة لزمه PageV03P141 البيع ولا خيار له وقال محمد رحمه الله تعالى فيمن ~~اشترى من آخر طستا على أنه عشرة أمناء فقبضه فإذا هو خمسة أمناء فهو ~~بالخيار إن شاء أمسكه بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن حدث به عيب عند المشتري ~~وأبى البائع قبوله لأجل العيب فإنه ينظر إلى الطست فإن كانت قيمته على عشرة ~~أمناء عشرين وعلى خمسة أمناء عشرة والعيب نقصه عن قيمته خمسة أمناء درهما ~~فإنه يرجع على البائع بنصف الثمن لنقصان الوزن ويرجع أيضا بعشر الثمن لأجل ~~العيب وذلك درهم كذا في المحيط اشترى بعيرا على أنه لا يصيح فوجده يصيح كان ~~له أن يرده وهذا الجواب ظاهر فيما إذا كان يصيح زيادة على العادة بحيث يعد ~~ذلك عيبا عند الناس كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى جارية على أنها لم تلد ~~فظهر أنها كانت ولدت ولدا كان له أن يردها كذا في الظهيرية رجل قال لغيره ~~بع عبدك من فلان بألف درهم على أن يكون الثمن علي والعبد لفلان المشتري في ~~ظاهر الرواية لا يجوز هذا البيع ولو قال بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ~~ضامن لك بخمسمائة درهم من الثمن جاز كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ثوبا ~~على أنه نيسابوري فإذا هو بخاري أو عمامة على أنها شهرستانية فإذا هي ~~سمرقندية البيع فاسد كذا في الخلاصة اشترى جارية على أنها مولدة الكوفة ~~فإذا هي مولدة البصرة يردها اشترى ثوبا على أنه هروي فإذا هو بلخي البيع ~~فاسد عند أصحابنا الثلاثة وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه ms2041 الله تعالى إذا ~~اشترى سفينة على أنها ساج فإذا فيها غير الساج قال إن كان شيئا لا بد من أن ~~يكون فلا خيار له وهي بجميع الثمن يريد بهذا أنه إذا استعمل فيها شيء من ~~غير الساج لا يصلح ذلك الشيء إلا من غير الساج ولو كان كل السفينة من غير ~~الساج فلا بيع بينهما وروى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل قال ~~لغيره بكم هذا الثوب الهروي والثوب مصنوع صنع الهروي فقال بكذا فباعه قال ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو مثل الشرط أنه هروي وهو قولي يريد بهذا ~~لو تبين أنه مروي كان البيع باطلا كذا في المحيط إذا شرط الأجل في المبيع ~~العين فسد العقد وإن شرط الأجل في الثمن والثمن دين فإن كان الأجل معلوما ~~جاز البيع وإن كان مجهولا فسد البيع ومن جملة الآجال المجهولة البيع إلى ~~النيروز والمهرجان وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى مسألة النيروز والمهرجان ~~في الجامع الصغير وأجاب بالفساد مطلقا والصحيح من الجواب في هذه المسألة ~~أنهما إذا لم يبينا نيروز المجوس أو نيروز السلطان فالعقد فاسد وإذا بينا ~~أحدهما وكان يعرفان وقته لا يفسد العقد هكذا في المحيط ولم يجز بيع إلى ~~قدوم الحاج والحصاد والدياس والقطاف والجذاذ كذا في الكافي وإن اشترى إلى ~~فطر النصارى وقد دخلوا في الصوم جاز وقبل دخولهم في الصوم لا يجوز فإن أسقط ~~الأجل الفاسد قبل مضيه ينقلب العقد جائزا استحسانا وعند زفر رحمه الله ~~تعالى لا ينقلب جائزا والصحيح قولنا لأن PageV03P142 مشايخنا قالوا العقد ~~موقوف فيظهر أنه كان جائزا بإسقاط المفسد وهكذا روى الكرخي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى نصا وهو الصحيح وأما سائر البياعات الفاسدة فروى الكرخي عن ~~أصحابنا أنه ينقلب جائزا بحذف المفسد والصحيح أنه لا ينقلب جائزا كذا في ~~محيط السرخسي ولو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات جاز كذا في النهر ~~الفائق وإن أجله إلى هبوب الريح فهو باطل وإن قال في ms2042 رجب أجلتك إلى رجب فهو ~~على الرجب القابل وإن قال إلى انسلاخه فإلى انسلاخ هذا الرجب والبيع إلى ~~الميلاد فاسد هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب فإن كان المراد ~~ميلاد البهائم فالجواب على ما أطلق في الكتاب وإن كان المراد ميلاد عيسى ~~عليه الصلاة والسلام فما ذكر من الجواب محمول على ما إذا لم يعرفا وقته كذا ~~في المحيط رجل اشترى متاعا بألف درهم إلى عشرة أشهر على أن يعطيه الثمن أي ~~نقد كان يومئذ كان البيع فاسدا رجل باع عبدا بألف على أن ينقده كل أسبوع ~~بعض الثمن حتى ينقده خمسمائة عند مضي الشهر كان فاسدا كذا في فتاوى قاضي ~~خان إذا اشترى مسكا وزنا فوجد فيه الرصاص فهو بالخيار إن شاء رد الرصاص وحط ~~عن الثمن بقدر وزن الرصاص وإن شاء ترك وإذا اشترى سمنا وزنا فوجد فيه ربا ~~قد قال محمد رحمه الله تعالى إن كان ربا قد يكون مثله في السمن ولا يعد ~~عيبا لزمه جميع الثمن وإن كان عيبا فإن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك ~~وإن كان مما لا يكون مثله في السمن فإن شاء أخذه بحصته وإن شاء ترك رجل ~~اشترى من آخر جراب ثياب هروية أو غيرها أو اشترى قوصرة تمر فلم يقبضها حتى ~~عمد البائع وأخرج الثياب من الجراب أو أخرج التمر من القوصرة ثم باع الجراب ~~أو القوصرة وترك الثياب أو لم يبع الجراب أو القوصرة لكنه انتفع بها قال ~~المتاع والتمر لازم للمشتري ليس له أن يمتنع من الثياب والتمر لمكان الجراب ~~والقوصرة كذا في المحيط اشترى حبة لؤلؤ وشرط لها وزنا وتقابضا ثم وجدها ~~ناقصة وقد استهلكها قال لا يرجع بشيء في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولكنه استقبح ذلك وترك قياسه فيه لأن نقصان اللؤلؤ يحط من الثمن شيئا ~~كثيرا وجعل له أن يرجع بالنقصان وفي باب الإجارة وفي آخر كتاب الصرف إذا ~~باع على أن وزنها مثقال فإذا هو مثقالان فالزيادة ms2043 تسلم للمشتري بغير ثمن ~~لأن الوزن فيما يضره التبعيض بمنزلة الوصف كذا في الذخيرة اشترى بستانا فيه ~~نخل وشجر وشرط أنه عشرة أجربة وقبضه بغير مساحة فأكل ثمره سنين ثم وجده ~~تسعة أجربة لم يرد ولم يرجع بشيء في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن اشترى أرضا فيها نخل وكرم على ~~أنها عشرة أجربة وأكل ثمرها سنين ثم تبين أنها خمسة أجربة قال تقوم هذه ~~الأرض وهي خمسة أجربة بكم تساوي ولو كانت عشرة أجربة في مثل حالها بكم ~~تساوي فيرجع بفضل ما بينهما كذا في الذخيرة رجل معه قفيزان من حنطة في ~~زنبيل فباع قفيزا من رجل PageV03P143 بدرهم ولم يقبض حتى باع من آخر قفيزا ~~منه بدرهم ثم هلك أحد القفيزين فالمشتري بالخيار فيه إن شاء أخذ كل واحد ~~منهما نصف القفيز الباقي بنصف الثمن وإن شاء ترك وإن ترك أحدهما نصيبه ~~فأراد الآخر أن يأخذ القفيز كله بدرهم فليس له ذلك إلا أن يشاء البائع فإن ~~قبض المشتري الآخر قفيزا ولم يقبض الأول شيئا ثم إن المشتري الآخر رد ذلك ~~القفيز على البائع بعيب بغير قضاء قاض فليس للمشتري الأول في القفيز ~~المردود شيء إنما له أن يأخذ القفيز الباقي أو يترك فإن خلط البائع أحد ~~القفيزين بالآخر انتقض بيع المشتري الأول وإن لم يخلط البائع وكان قد رد ~~عليه بعيب بقضاء قاض وليس بالقفيز الباقي عيب فأراد المشتري الأول أن يأخذ ~~الباقي دون المردود وأبى البائع إلا أن يأخذ نصف كل واحد منهما فذلك للبائع ~~فلو هلك القفيز الباقي عنده وبقي المردود الذي به عيب فأراد المشتري الأول ~~تركه فذلك له وإن أراد أخذه كله فله ذلك وإن شاء أن يأخذ نصفه ويترك نصفه ~~فعل ولو كان القفيز الهالك هو المردود الذي به عيب والقفيز الباقي هو الأول ~~والذي لم يكن به عيب فللمشتري أن يأخذ نصفه وليس له أن يأخذ كله فإن سلم ~~البائع كله فللمشتري ms2044 أن يمتنع كذا في المحيط رجل اشترى أرضا بشربها فإذا لا ~~شرب لها فأراد المشتري أن يأخذ الأرض بحصتها ويرجع على البائع بحصة الشرب ~~من الثمن فله ذلك كذا في الذخيرة إذا اشترى طعاما مكايلة وقبضه فإنه لا ~~يأكله ولا يبيعه ولا ينتفع به حتى يكيله وكذلك إذا كان البائع ابتاعه ~~واكتاله من بائعه بحضرة المشتري لم يجز له أن يقتصر على ذلك الكيل ولا يبيع ~~ولا يأكل حتى يكتاله ثانيا كذا في المحيط ثم عامة المشايخ حملوا فيما إذا ~~كال البائع قبل البيع والمشتري يراه أما إذا كاله بعد العقد فيجوز التصرف ~~فيه وإن لم يعد الكيل والوزن وعليه الفتوى كذا في التهذيب وإن كاله البائع ~~بعد البيع عند غيبة المشتري اختلفوا فيه والصحيح أنه يشترط كيل آخر كذا في ~~التتارخانية وإذا اشترى من غيره حنطة مجازفة وباعها بعد قبضها من غير ~~مكايلة فلا يكفي فيه كيل واحد وكذلك إذا استقرض من رجل كر حنطة على أنه كر ~~ثم باعه مكايلة فإنه يكفي واحد إما كيل المشتري وإما كيل البائع المستقرض ~~بحضرة المشتري ولو اشترى حنطة مجازفة وباعها من غيره بعدما قبضها مجازفة أو ~~استفاد حنطة من أرضه أو بالهبة وباعها من غيره مجازفة أو ملك حنطة ثمنا على ~~أنها كر وقبضها وباعها مجازفة قبل الكيل فهو جائز كذا رواه ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى وإذا اشترى مكايلة وباعه من غيره مجازفة قبل أن يكيل ~~هل يجوز ظاهر ما أطلق محمد رحمه الله تعالى في الأصل يدل على أنه لا يجوز ~~وذكر ابن رستم في نوادره أنه إذا باعه مجازفة قبل أن يكيله جاز ولو باعه ~~مكايلة قبل أن يكيله لا يجوز فصار في المسألة روايتان وكل جواب عرفته في ~~المكيلات فهو الجواب في الموزونات كذا في المحيط إذا اشترى من آخر ثوبا على ~~أنه عشرة أذرع PageV03P144 كان له أن يبيعه وأن يتصرف فيه قبل الذرع وإذا ~~اشترى من آخر عدديا بشرط العد هل يجب إعادة العد ms2045 لم يذكر محمد رحمه الله ~~تعالى هذا الفصل في الكتب الظاهرة قالوا وقد ذكر الكرخي أن على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يشترط إعادة العد لإباحة التصرفات وعلى قولهما لا ~~يشترط وفي شرح القدوري أما المعدودات فيجب إعادة العد في رواية وفي رواية ~~لا يجب وصحح القدوري هذه الرواية اشترى طعاما مكايلة أو موازنة شراء فاسدا ~~وقبض بغير كيل ثم باعه وقبضه المشتري فالبيع الثاني جائز وإنما تعتبر إعادة ~~الكيل في البيعين الصحيحين كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~اشترى كرا من طعام مكايلة بمائة درهم فاكتاله من البائع لنفسه ثم إنه ولى ~~رجلا بالثمن الأول لم يكن للمشتري أن يقبضه إلا بكيل مستقبل وإن كان ~~المشتري الأول الذي باع من هذا الثاني اكتاله لنفسه بمحضر من المشتري فإن ~~اكتاله المشتري الثاني فوجده يزيد قفيزا رد الزيادة على المشتري الأول سواء ~~كانت هذه الزيادة زيادة تجري بين الكيلين أو زيادة لا تجري فإن ردها ~~المشتري الثاني على الأول ينظر إن كانت الزيادة مما يدخل بين الكيلين كانت ~~الزيادة للمشتري الأول لا يردها على بائعه وإن كانت الزيادة لا تدخل بين ~~الكيلين ردها المشتري الأول على بائعه فإن وجده المشتري الثاني ناقصا كان ~~للمشتري الآخر أن يأخذ المشتري الأول بحصته سواء كان النقصان يدخل بين ~~الكيلين أو لا يدخل فإن كان النقصان مما يدخل بين الكيلين يرجع المشتري ~~الأول على بائعه وإن كان مما لا يدخل وثبت ذلك بالبينة أو بتصديق البائع ~~يرجع بذلك وكذلك لو كان البيع الثاني مرابحة ولو كان المشتري الأول باع من ~~الطعام قفيزا أو دفعه إلى المشتري ثم باع الباقي على أنه كر بمثل ما اشتراه ~~تولية فاكتاله الثاني فوجده كرا تاما فذلك جائز ولا خيار له لكن ثمن الكر ~~ينقسم على أحد وأربعين قفيزا فما أصاب القفيز يسقط عن المشتري الثاني وذلك ~~جزء من أحد وأربعين جزءا من الثمن ولزمه الباقي وعند محمد رحمه الله تعالى ~~يخير إن شاء أخذ الكل ms2046 بجميع الثمن وإن شاء ترك ولو كان العقد الثاني مرابحة ~~وباقي المسألة بحالها فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يخير ~~المشتري إن شاء رده وإن شاء أمسكه بجميع الثمن كذا في المحيط اشترى كرا ~~بمائة درهم على أنه أربعون قفيزا فاكتاله وتقابضا فابتل فصار خمسين فأفسده ~~الماء ثم باع مرابحة أو تولية ولم يبين جاز وللمشتري منه أربعون قفيزا ~~وبقيت له عشرة أقفزة وإن باع هذه العشرة الزائدة مرابحة أو تولية باعها على ~~خمس الثمن وهذا على قياس قولهما وعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يبيع هذه العشرة مرابحة ولو أصابه الماء بعد الكيل الثاني قبل القبض أخذ ~~المشترى كله بكل الثمن إن شاء كذا في محيط السرخسي رجل اشترى كر حنطة بمائة ~~درهم على أنه أربعون قفيزا وكاله فإذا هو أربعون قفيزا فقبضه المشتري ثم ~~تقايلا البيع ثم اكتاله البائع فإذا PageV03P145 هو يزيد أو ينقص قفيزا ~~وتصادقا أن ذلك من نقصان الكيل أو من زيادة الكيل فالزيادة مع الأصل للبائع ~~والنقصان عليه حتى لا يحط شيء من الثمن وكذلك لو أصابه الماء فازداد قفيزا ~~ورضي به البائع فذلك كله له إلا أن يكون لم يعلم به فله أن يرده بالعيب ~~وتبطل الإقالة ويعود البيع الأول وكذلك إن كان رطبا وقت البيع وهو كر تام ~~ثم جف وانتقص عند المشتري فاكتاله فانتقص وعلم أنه من الجفاف أو تصادقا ~~عليه فذلك كله للبائع ولا يحط من الثمن شيء كذا في المحيط الأصل أن المبيع ~~إن كان عينا مشارا إليه بيع بشرط الكيل فالزيادة الحادثة قبل الكيل للبائع ~~وبعده للمشتري وإن لم يكن المبيع عينا مشارا إليه فالزيادة الحادثة بعد ~~الكيل قبل القبض وبعد القبض للمشتري وإذا اشترى طعاما على أنه قفيز بدرهم ~~فابتل قبل الكيل ثم كاله فإذا هو قفيز وربع بسبب البلل فإن شاء أخذ منه ~~قفيزا وإن شاء ترك وإن ازداد بعد الكيل بمحضر من المشتري قبل القبض ~~فالزيادة له ويخير لمكان البلل وإن ms2047 انتقص بعد الكيل أخذه بجميع الثمن ولو ~~انتقص قبله أخذه بحصته من الثمن كذا في محيط السرخسي ولو كاله للمشتري ~~بمحضر من المشتري فكان قفيزا فلم يقبضه المشتري حتى أعيد عليه الكيل فإذا ~~هو يزيد أو ينقص قدر ما يكون بين الكيلين لزمه بجميع الثمن لأن المعقود ~~عليه تعين بالكيل ولم يظهر خطأ الكيل الأول حتى لو كانت الزيادة والنقصان ~~قدر ما لا يجري بين الكيلين إن كان زائدا رد الزيادة على بائعه وإن كان ~~ناقصا أخذه بحصته من الثمن في الحالين جميعا كذا في المحيط وإذا اشترى ~~قفيزا من صبرة بدرهم فعزل البائع منها قفيزا وكاله للمشتري ولم يسلمه إليه ~~فأصاب الصبرة والمعزول ماء وزاد كل قفيز ربعا فللبائع أن يعطي المشتري ~~قفيزا لا غير من أي الطعامين شاء وللمشتري الخيار في قبوله ولو نقص الصبرة ~~والمعزول بأن كان نديا فجف كان له قفيز تام ولا خيار لواحد منهما ولو اشترى ~~قفيزا من صبرة فقبض قفيزا من جملتها ثم رده بعيب انتقض البيع وإذا تبايعا ~~قفيزا بأعيانهما فابتل أحدهما بعد الكيل قبل القبض فزاد ربعا فذلك للمشتري ~~ويخير ولا يفسد البيع لمكان الزيادة ولو كانت الزيادة قبل الكيل يخير صاحب ~~الطعام اليابس بين أخذ قفيزه وبين الترك عند أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ~~وإذا تبايعا قفيزا من صبرة بقفيز بعينه وكال صاحب الصبرة قفيزا منها ولم ~~يسلمه إليه حتى أصابها والمعزول ماء فصاحب القفيز اليابس بالخيار إن شاء ~~أخذ قفيزا رطبا وإن شاء ترك وعند محمد رحمه الله تعالى يفسد البيع ولو ابتل ~~المعزول خاصة فعليه تسليم قفيز من اليابس ولا خيار لواحد منهما كذا في محيط ~~السرخسي # | الباب الحادي عشر في أحكام البيع الغير الجائز # البيع نوعان باطل وفاسد فالباطل ما لم يكن محله مالا متقوما كما لو اشترى ~~خمرا أو خنزيرا أو صيد الحرم أو الميتة أو دما مسفوحا فهو لا يفيد الملك ~~وأما PageV03P146 الفاسد وهو أن لا يكون بدلاه مالا كما لو اشترى بخمر أو ~~خنزير ms2048 أو صيد الحرم أو مدبرة أو مكاتب أو أم الولد أو أدخل فيه شرطا فاسدا ~~أو نحوه فإنه ينعقد البيع بقيمة المبيع ويملك عند القبض كذا في محيط ~~السرخسي واختلف المشايخ أنه مضمون أم أمانة قال بعضهم هو أمانة وقال بعضهم ~~يكون مضمونا عليه كذا في شرح الطحاوي ويشترط أن يكون القبض بإذن البائع وما ~~قبضه بغير إذن البائع في البيع الفاسد فهو كما لم يقبض وفي الزيادات إذا ~~قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد من غير إذن البائع ونهيه فإن قبضه في ~~المجلس يصح القبض استحسانا ويثبت الملك فيه للمشتري وإن قبض بعد الافتراق ~~عن المجلس لا يصح قبضه لا قياسا ولا استحسانا ولا يثبت الملك فيه للمشتري ~~وإذا أذن له بالقبض فقبض في المجلس أو بعد الافتراق عن المجلس صح قبضه ~~ويثبت الملك قياسا واستحسانا إلا أن هذا الملك يستحق النقض ويكره للمشتري ~~أن يتصرف فيما اشترى شراء فاسدا بتمليك أو انتفاع لكن مع هذا لو تصرف فيه ~~تصرفا نفذ تصرفه ولا ينقض تصرفه ويبطل به حق البائع في الاسترداد سواء كان ~~تصرفا يحتمل النقض بعد ثبوته كالبيع وأشباهه أو لا يحتمل النقض كالإعتاق ~~وأشباهه إلا الإجارة والنكاح فإنهما لا يبطلان حق البائع في الاسترداد كذا ~~في المحيط ولو أعتقه أو باعه المشتري أو دبره بطل حق الفسخ وكذا لو ~~استولدها وتصير الجارية أم ولد للمشتري وعلى المشتري قيمة الجارية وهل يغرم ~~العقر ذكر في البيوع أنه لا يغرم وفي الشرب روايتان والصحيح أنه لا يضمن ~~العقد وكذا لو كاتبه وعلى المشتري قيمته فإن أدى بدل الكتابة وعتق تقرر على ~~المشتري ضمان القيمة وإن عجز رد في الرق إن كان ذلك قبل القضاء بالقيمة على ~~المشتري فللبائع أن يسترد وإن كان بعدما قضى عليه بالقيمة لا سبيل على ~~العبد للبائع ولو أوصى به صحت الوصية ثم إن كان الموصي حيا فللبائع حق ~~الاسترداد وإن مات بطل حقه فإن الثابت للموصى له ملك جديد بخلاف الثابت ~~للوارث بأن مات ms2049 المشتري شراء فاسدا فللبائع أن يسترده من ورثته وكذا إذا ~~مات البائع فلورثته ولاية الاسترداد كذا في البدائع ولو قطع الثوب وخاطه أو ~~بطنه وحشاه ينقطع حق البائع في الفسخ هكذا في محيط السرخسي رجل اشترى ثوبا ~~شراء فاسدا وقبضه وقطعه ولم يخيطه حتى أودعه عند البائع فهلك ضمن المشتري ~~نقصان القطع ولا يضمن قيمة الثوب كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المبيع ~~فضاء فبنى المشتري فيه بناء أو غرس أشجارا بطل حق الفسخ عندهما وعند محمد ~~رحمه الله تعالى لا يبطل كذا في محيط السرخسي الواجب في البيع الفاسد ~~القيمة إن كان المبيع من ذوات القيم والمثل إن كان مثليا وهذا إذا هلك عند ~~المشتري أو استهلكه أو وهبه وسلمه وينقطع حق الاسترداد للبائع وكذا لو رهن ~~أو باع المشتري من آخر فلو افتك الرهن ورجع في الهبة وعاد المبيع إلى ~~البائع بما يكون فسخا للبائع أن يسترد وهذا إذا لم يقض PageV03P147 القاضي ~~بالقيمة فإن قضى ليس له حق الاسترداد كذا في الخلاصة وإن كان المبيع قائما ~~في يد المشتري لم يزد ولم ينقص فإنه يرد على البائع ويفسخ المبيع فيه إلا ~~أن الفساد إن كان قويا دخل في صلبه وهو البدل أو المبدل فكل واحد منهما ~~يملك فسخه في حضرة صاحبه عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يملك بحضرة ~~صاحبه وبغير حضرة صاحبه وإذا لم يكن الفساد قويا دخل في صلبه وإنما دخل ~~الفساد بشرط فيه منفعة لأحد المتعاقدين فكل واحد منهما يملك فسخه قبل القبض ~~وأما بعد القبض فالذي له الشرط يملك فسخه بحضرة صاحبه ولا يملك الآخر ولو ~~ازداد المبيع في يد المشتري فلا يخلو إما أن تكون متصلة أو منفصلة وكل واحد ~~منهما على ضربين إما أن تكون متصلة متولدة كالحسن والجمال وانجلاء بياض أو ~~غير متولدة كالصبغ في الثوب والسمن في السويق والبناء في الساحة والمنفصلة ~~متولدة من الأصل كالولد والعقر والأرش والثمر والصوف أو غير متولدة من ~~الأصل كالكسب والغلة والهبة ms2050 والصدقة فإن كانت متصلة متولدة من الأصل فإنه ~~لا ينقطع حق البائع عنه وإن كانت متصلة غير متولدة من الأصل كالصبغ وغيره ~~انقطع حق البائع عنه وتقرر عليه ضمان القيمة أو المثل إن كان من المثليات ~~وكذلك لو كان قطنا فغزله أو غزلا فنسجه أو حنطة فطحنها انقطع حق البائع عنه ~~وتحول إلى القيمة أو المثل ولو كانت الزيادة منفصلة إن كانت متولدة من ~~الأصل فإنها لا تمنع الفسخ وله أن يردهما جميعا ولو كانت الولادة نقصتها ~~يجبر النقص الواقع فيها بالحادث منها ولو هلكت هذه الزوائد في يد المشتري ~~فلا ضمان عليه ويغرم نقصان الولادة ولو استهلك هذه الزوائد يضمن ولو هلك ~~المبيع والزيادة قائمة فللبائع أن يسترد الزيادة ويأخذ من المشتري قيمة ~~المبيع وقت القبض ولو كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل فللبائع أن ~~يسترد المبيع مع هذه الزوائد ولا يطيب له فإن هلكت الزيادة في يد المشتري ~~فلا ضمان عليه وإن استهلكت فلا ضمان عليه أيضا في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعلى قولهما يغرم ولو استهلك المبيع والزوائد قائمة في يد المشتري ~~تقرر ضمان المبيع وتثبت الزيادة للمشتري وإن انتقص المبيع في يد المشتري إن ~~كان النقصان بآفة سماوية فللبائع أن يأخذ المبيع مع أرش النقصان وكذلك ~~النقصان بفعل المشتري أو بفعل المعقود عليه فأما إن كان النقصان بفعل ~~الأجنبي فالبائع بالخيار في الأرش إن شاء أخذ من الجاني ولا يرجع على ~~المشتري وإن شاء أتبع المشتري ثم المشتري يرجع على الجاني ولو قتله الأجنبي ~~فللبائع أن يضمن المشتري قيمته ولا سبيل له على القاتل والمشتري يرجع على ~~عاقلة القاتل بالقيمة في ثلاث سنين ولو كان النقصان بفعل البائع صار مستردا ~~حتى أنه لو هلك في يد المشتري ولم يوجد منه حبس من البائع صار مستردا ويكون ~~هلاكه على البائع وإن وجد منه حبس ثم هلك بعده فإنه ينظر إن هلك من سراية ~~جناية البائع صار مستردا أيضا ولا ضمان على المشتري PageV03P148 وإن هلك ms2051 لا ~~من سراية جنايته فعليه ضمانه ويطرح حصة النقصان بالجناية ولو قتله البائع ~~أو سقط في بئر حفرها البائع صار مستردا وبطل عنه الضمان هكذا في شرح ~~الطحاوي ولو اشترى جارية شراء فاسدا وقبضها وباعها وربح فيها تصدق بالربح ~~ولو اشترى بثمنها شيئا آخر فربح فيه طاب الربح كذا في السراج الوهاج رجل ~~اشترى دارا شراء فاسدا وقبضها فخربت خرابا فاحشا ثم خاصم البائع إلى القاضي ~~فقضى القاضي للبائع بقيمة الدار يوم قبض المشتري كان للشفيع أن يأخذها من ~~المشتري بتلك القيمة رجل اشترى عبدا شراء فاسدا وقبضه ثم أعتقه أو قتله ~~وقيمته يوم القتل والإعتاق أكثر من قيمته يوم القبض كان عليه قيمته يوم ~~القبض كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى من رجل عبدا بمكاتب أو مدبر أو بأم ~~ولد وتقابضا ملك مشتري العبد العبد ومشتري المكاتب والمدبر وأم الولد لا ~~يملكه وإن قبضه بإذن البائع وكذلك لو اشترى عبدا بمال الغير بغير إذن صاحبه ~~ملك مشتري العبد العبد ولا يملك الآخر ما قبض حتى يجيز مالكه البيع وكذا لو ~~اشترى من رجل عبدا بشرب أو بماء غير مرفوع في حوض أو نهر أو بئر أو اشترى ~~بذرا غير محصود فهو على ما ذكرنا كذا في شرح الطحاوي من اشترى جارية شراء ~~فاسدا ليس له أن يطأها فإن وطئها ولم يعلقها كان للبائع أن يستردها فإذا ~~استردها ضمن المشتري عقرها للبائع وإذا أعلقها يضمن قيمتها فإذا وجبت ~~القيمة فعلى قول شمس الأئمة السرخسي لا عقر عليه وعلى ما ذكره شيخ الإسلام ~~في المسألة روايتان على رواية كتاب البيوع لا عقر عليه وعلى رواية كتاب ~~الشرب عليه العقر هكذا في المحيط رجل اشترى أمة شراء فاسدا فلم يقبضها حتى ~~أعتقها فأجاز البائع اعتاقه عتقت على البائع ولا شيء على المشتري ولو اشترى ~~عبدا شراء فاسدا فقال للبائع قبل القبض أعتقه عني فأعتقه البائع عنه كان ~~العتق عن البائع دون المشتري كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى عبدا شراء ms2052 ~~فاسدا وقبضه ثم قال البائع هو حر لم يعتق فإن قال بعد ذلك هو حر لم يعتق ~~أيضا إن كان الكلام الأول بغير محضر من المشتري أما إذا كان بحضرة المشتري ~~عتق كذا في محيط السرخسي ولو اشترى PageV03P149 حنطة شراء فاسدا فأمر ~~البائع أن يطحنها فطحنها كان الدقيق للبائع وكذا لو كانت شاة فأمر البائع ~~بذبحها فذبحها ولو اشترى قفيز حنطة شراء فاسدا وأمر البائع قبل القبض أن ~~يخلطها بطعام المشتري ففعل ذلك كان ذلك قبضا من المشتري وعليه مثلها للبائع ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى أمة شراء فاسدا وزوجها بمهر مسمى فوطئها ~~الزوج وقد كانت بكرا ثم إن البائع خاصم فيها وأخذها فالنكاح جائز والمهر ~~للبائع ثم إن كان فيه وفاء بما نقصها من ذهاب العذرة فلا شيء على المشتري ~~وإن كان النقصان أكثر من المهر رجع به على المشتري كذا في المحيط ولا يجوز ~~بيع جارية بجاريتين إلى أجل فإن قبضها وذهبت عينها عنده ردها ونصف قيمتها ~~ولو فقأها غير المشتري كان للبائع خيار أن يضمن الفاقئ أو المشتري قيمته ثم ~~رجع المشتري على الفاقئ ولو ولدت ولدين ومات أحدهما أخذ الجارية والولد ~~الباقي ولم يضمنه قيمة الميت ويضمن نقصان الولادة إلا إذا كان في الولد ~~وفاء ولو مات الولد بجنايته يضمن قيمته ولو ماتت الأم وحدها أخذ الولدين ~~وقيمة الأم كذا في محيط السرخسي اشترى عبدا شراء فاسدا وقبضه بإذن البائع ~~ونقده الثمن ثم أراد البائع أن يأخذ عبده كان للمشتري أن يحبس العبد منه ~~إلى أن يستوفي الثمن فإن مات البائع ولا مال له غير العبد كان المشتري أحق ~~بالعبد من غرماء البائع فيباع بحقه فإن كان الثمن الثاني مثل الأول أخذه ~~المشتري وإن فضل فالفضل لغرماء البائع وإن كان الثمن الثاني أقل كان هو ~~أسوة لسائر غرماء البائع يضرب هو معهم ببقية حقه فيما يظهر من التركة وإن ~~مات العبد في يد المشتري كان عليه قيمته ولو اشتراه بألف دين كان له على ms2053 ~~البائع قبل الشراء شراء فاسدا وقبضه بإذن البائع ثم إن البائع أراد استرداد ~~المبيع بحكم فساد البيع وأراد المشتري حبسه بما كان له عليه من الدين لم ~~يكن له ذلك فإذا مات البائع وعليه ديون كثيرة والعبد عند المشتري ففيما إذا ~~وقع الشراء فاسدا لا يكون المشتري أحق بالعبد هكذا في المحيط رجل باع عبدا ~~بيعا فاسدا ثم تناقضا البيع بعد القبض ثم أبرأه البائع من القيمة ثم مات ~~الغلام عند المشتري كان على المشتري قيمة الغلام ولو قال أبرأتك عن الغلام ~~ثم هلك عند المشتري كان بريئا عن الغلام لأنه إذا أبرأه عن الغلام فقد ~~أخرجه من أن يكون مضمونا وصار أمانة فلا يضمن عند الهلاك كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل اشترى غلاما بخمسمائة وقيمته خمسمائة شراء فاسدا وقبضه فازدادت ~~قيمته من قبل السعر حتى صار يساوي ألفا فباعه فعليه خمسمائة لا غير اعتبارا ~~لقيمته يوم القبض ولو غصب عبدا قيمته ألف فازدادت قيمته حتى صارت ألفين ثم ~~اشتراه من المالك شراء فاسدا ثم مات العبد فإن وصل إلى الغاصب بعدما اشتراه ~~فعليه ألفان وإن لم يصل حتى مات فعليه ألف لأن الزيادة في الغصب أمانة ~~وإنما تصير مضمونة في الشراء بالقبض والقبض لم يوجد كذا في الظهيرية غاصب ~~العبد إذا اشتراه من المغصوب منه شراء فاسدا وأعتقه نفذ PageV03P150 إعتاقه ~~لأنه أعتقه بعد القبض كذا في فتاوى قاضي خان ولو رد المشتري المبيع على ~~بائعه في الشراء الفاسد انفسخ العقد على أي وجه رد عليه ببيع أو هبة أو ~~صدقة أو بعارية أو وديعة وكذلك لو باعه من وكيل البائع بالشراء وسلم إليه ~~بريء من ضمانه ولو باعه من عبد البائع وهو مأذون له في التجارة وليس عليه ~~دين لا يجوز ولكن البيع الفاسد ينفسخ عليه ولا يبرأ من الضمان حتى يصل ~~المبيع إلى البائع ولو كان العبد مأذونا في التجارة وعليه دين صح البيع ~~وتقرر عليه الضمان للبائع ولو كان اشترى من العبد المأذون عليه دين وقبضه ms2054 ~~بإذنه ثم باعه من سيده جاز بيعه من السيد وتقرر عليه الضمان للعبد وإن كان ~~العبد لا دين عليه لا يجوز البيع الثاني ولكن ينفسخ البيع الأول ويبرأ من ~~ضمانه بالرد على السيد لأن رده على مولى العبد كرده على العبد ولو باعه من ~~مضارب البائع صح البيع وتقرر عليه الضمان ولا ينفسخ البيع ولو كان البائع ~~وكيلا لغيره بالشراء فاشترى من المشترى منه لموكله صح البيع الثاني ويثبت ~~عليه الثمن للمشتري وتقرر له الضمان على المشتري الأول فيلتقيان قصاصا إلا ~~إذا كان في أحدهما فضل يرد كذا في شرح الطحاوي ولو كان المبيع ثوبا فصبغه ~~المشتري بصبغ يزيد من الاحمرار والاصفرار ونحوهما روي عن محمد رحمه الله ~~تعالى أن البائع بالخيار إن شاء أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه وإن شاء ضمنه ~~قيمته وهو الصحيح كذا في البدائع ولو باع أرضا بيعا فاسدا فجعلها المشتري ~~مسجدا لا يبطل حق الفسخ ما لم يبن في ظاهر الرواية فإن بناها بطل في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وغرس الأشجار كالبناء كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل اشترى عبدا شراء فاسدا ثم ~~إن المشتري أذن له في التجارة فلحقه دين ثم إن البائع خاصم المشتري في ~~استرداد العبد فإنه يرد إليه ولا سبيل للغرماء عليه ويضمن المشتري الأقل من ~~قيمة العبد ومن الدين للغرماء كذا في المحيط اشترى جارية شراء فاسدا وقبضها ~~بإذن البائع ثم إنه يريد أن يستردها من المشتري بحكم فساد البيع فأقام ~~المشتري بينة أنه باعها من فلان بكذا فإن صدقه البائع فيه ضمنه قيمتها وإن ~~كذبه فيما قال كان له أن يستردها منه فإن استرد البائع الجارية ثم حضر ~~الغائب وصدق المشتري كان له أن يسترد الجارية من البائع وإن كان البائع صدق ~~المشتري فيما قال وأخذ القيمة ثم حضر الغائب لم يكن للبائع الأول استرداد ~~الجارية سواء صدق الذي حضر المشتري الأول أو كذبه ولو قال ms2055 بعتها من رجل ولم ~~يسمه وكذبه البائع كان للبائع أن يستردها فإن استرد ثم جاء رجل فقال ~~المشتري عنيت هذا فإن كذب ذلك الرجل المشتري فالاسترداد ماض وإن صدق فكذلك ~~في المحيط إذا اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد كأن ~~يدعي الفساد بشرط فاسد أو أجل فاسد كان القول قول مدعي الصحة والبينة بينة ~~مدعي الفساد باتفاق الروايات وإن ادعى الفساد لمعنى في صلب العقد بأن ادعى ~~أنه اشتراه بألف PageV03P151 درهم ورطل من خمر والآخر يدعي البيع بألف درهم ~~في ظاهر الرواية القول قول مدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في ~~الوجه الأول هكذا في فتاوى قاضي خان # | الباب الثاني عشر في أحكام البيع الموقوف وبيع أحد الشريكين # إذا باع الرجل مال الغير عندنا يتوقف البيع على إجازة المالك ويشترط لصحة ~~الإجازة قيام العاقدين والمعقود عليه ولا يشترط قيام الثمن إن كان من ~~النقود فإن كان من العروض يشترط قيامه أيضا كذا في فتاوى قاضي خان ثم إذا ~~صحت الإجازة فيما إذا كان الثمن شيئا يتعين بالتعيين وكان الثمن قائما ~~فالثمن يكون للبائع دون المجيز ويرجع المجيز على البائع بقيمة ماله إن كان ~~من ذوات القيم وبمثله إن كان من ذوات الأمثال هكذا في المحيط ولو هلك الثمن ~~في يد البائع قبل الإجازة أو بعدها هلك أمانة ولو هلك المبيع في يد المشتري ~~فللمالك أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن المشتري يرجع بالثمن على البائع إن نقده ~~وإن ضمن البائع فإن كان المبيع مضمونا عنده نفذ البيع وإن كان أمانة عنده ~~فإن سلم أولا ثم باع نفذ البيع وإن باع أولا ثم سلم لا ينفذ البيع ويرجع ~~بما ضمن على المشتري كذا في محيط السرخسي وإذا مات المالك لا ينفذ بإجازة ~~الوارث وعند إجازة المالك يملك المشتري مع الزيادة التي حدثت بعد البيع قبل ~~الإجازة كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى لغيره نفذ عليه إلا إذا كان ~~المشتري صبيا أو محجورا عليه فيتوقف هذا إذا لم ms2056 يضف الفضولي إلى غيره فإن ~~أضافه بأن قال بع هذا العبد لفلان فقال البائع بعته لفلان توقف والصحيح أنه ~~يكفي في التوقف أن يضاف في أحد الكلامين إلى فلان وفي فروق الكرابيسي لو ~~قال اشتريت لفلان بكذا والبائع يقول بعت منك بطل العقد في أصح الروايتين ~~هكذا في النهر الفائق وإن قال البائع للفضولي بعت هذا منك لأجل فلان فيقول ~~الفضولي قبلت أو اشتريت أو يقول اشتريت منك هذا لأجل فلان فيقول بعت ينفذ ~~العقد على المشتري ولا يتوقف ورأيت في موضع آخر لو قال صاحب العبد للفضولي ~~بعت منك هذا العبد بكذا وقال الفضولي قبلت لفلان أو قال اشتريت لفلان أو ~~بدأ الفضولي فقال اشتريت منك هذا العبد لفلان فقال البائع بعت منك فالصحيح ~~أن العقد يتوقف ولا ينفذ على الفضولي هكذا في المحيط رجل قال لغيره اشتريت ~~عبدك هذا من نفسي بألف درهم ومولى العبد حاضر فقال المولى قد أجزت وسلمت ~~قال محمد رحمه الله تعالى يجعل كلام المولى بيعا الساعة رجل باع عبد الغير ~~بغير إذنه فقال المولى قد أحسنت وأصبت ووفقت لم يكن كلامه إجازة للبيع وله ~~أن يرده وإن قبض الثمن يكون إجازة وكذا لو قال كفيتني مؤنة البيع أحسنت ~~فجزاك الله خيرا لم يكن ذلك إجازة البيع إلا أن محمدا رحمه الله تعالى قال ~~قوله أحسنت وأصبت يكون إجازة استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان وهو الأصح كذا ~~في محيط السرخسي باع أرض ابنه فقال الابن ما دمت حيا فأنا راض PageV03P152 ~~بالبيع أو أجزته مادمت حيا فهو إجازة ولو قال امسكها مادمت حيا لا يكون ~~إجازة كذا في الوجيز للكردري وفي المنتقى أن قوله بئس ما صنعت إجازة بشر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل باع عبد رجل بغير أمره فبلغه الخبر فقال ~~للبائع قد وهبت لك الثمن أو تصدقت به عليك فهذا إجازة إن كان قائما كذا في ~~الظهيرية بلغ المالك أن فضوليا باع ملكه فسكت لا يكون إجازة ولو بلغه البيع ms2057 ~~فأجازه قبل علمه بمقدار ثمنه ثم علم المقدار ورد البيع فالمعتبر إجازته لا ~~رده باع الفضولي أو المودع بلا إذن المودع فبرهن المالك على إجازة البيع ~~حال قيام المبيع لا يتمكن من أخذ الثمن من المشتري إلا أن يكون وكيلا من ~~الفضولي في قبض الثمن باع عبد غيره فمات العبد ثم ادعى المالك أنه كان أمره ~~بالبيع يصدق وإن قال بلغني البيع وأجزته لا يصدق كذا في الوجيز للكردري رجل ~~باع عبد رجل بغير إذنه بمائة درهم فجاء المشتري إلى مولاه وأخبره أن فلانا ~~باع عبده بكذا فقال المولى إن كان باعك بمائة درهم فقد أجزت قال محمد رحمه ~~الله تعالى إن كان فلانا باعه بمائة درهم أو أكثر فهو جائز وإن كان باعه ~~بأقل من مائة لا يجوز وكذا لو باعه بمائة دينار لا يجوز وإجازته تكون على ~~الصنف الذي ذكر وكذا لو قال إن باعك بمائة درهم فهو جائز فهو على ما وصفنا ~~ولو قال إن باعك بمائة درهم أجزت ذلك لم يجز ولا يكون ذلك إجازة بل يكون ~~عدة فإن باعه بعد هذا إن شاء أجاز وإن شاء لم يجز كذا في فتاوى قاضي خان ~~باع ثوب غيره بغير أمره فصبغه المشتري فأجاز رب الثوب البيع جاز ولو قطعه ~~وخاطه لم يجز لأن المبيع قد هلك كذا في محيط السرخسي ولو اشترى الفضولي ~~شيئا لغيره ولم يضف إلى غيره حتى كان الشراء له فظن المشتري والمشترى له أن ~~المشترى له فسلم إليه بعد القبض بالثمن الذي اشتراه به وقبل المشترى له ~~فأراد أن يسترد من صاحبه بغير رضاه لم يكن له ذلك ولو اختلفا فقال المشترى ~~له كنت أمرتك بالشراء وقال المشتري اشتريته لك بغير أمرك فالقول قول ~~المشترى له لأن المشتري لما قال اشتريته لك كان ذلك إقرارا منه بأمره كذا ~~في البدائع رجل اشترى عبدا شراء فاسدا بألف درهم وقبضه ثم باعه من البائع ~~بمائة دينار إن قبضه البائع كان ذلك فسخا للبيع الفاسد وما ms2058 لم يقبضه لم ~~ينفسخ كذا في فتاوى قاضي خان رجل باع عبد غيره بغير إذن صاحبه بألف درهم ~~وقبله المشتري وباعه آخر من آخر بألف درهم بغير أمر صاحبه فقبله المشتري ~~الثاني توقف العقدان وإذا بلغ المولى ذلك فأجازهما ينصف العقدان وكان لكل ~~واحد من المشتريين الخيار هكذا في المحيط وكذلك لو كان الفضولي واحدا باعه ~~منهما وقال الكرخي مسألة الفضولي فيما إذا باعه منهما معا لأنه لو عاقب بين ~~العقدين كان الثاني فسخا للأول ومن أصحابنا من لا يجعل الثاني فسخا للأول ~~وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل باع ثوب غيره من ابن نفسه بغير أمر مالكه والابن صغير مأذون أو ~~باعه من عبده PageV03P153 المأذون له وعليه دين أو لا دين عليه ثم إن ~~البائع أعلم رب الثوب أنه قد باع ثوبه ولم يعلمه ممن باعه لا يجوز ذلك إلا ~~في عبده المديون كذا في المحيط والبيع أحق من النكاح والإجارة والرهن حتى ~~لو باع فضولي أمة رجل وزوجها فضولي آخر من آخر أو آجرها أو رهنها فأجازهما ~~المولى معا جاز البيع وبطل غيره والعتق والكتابة والتدبير أحق من غيرها ~~والهبة والإجارة أحق من الرهن والهبة أحق من الإجارة والبيع أحق من الهبة ~~في الدار واستويا في العبد كذا في الكافي ولو قال اشتريت عبدك هذا من نفسي ~~ومن فلان بألف درهم يعني أمس فقال المولى قد رضيت لم يجز في شيء ولو قال ~~اشتريت عبدك هذا أمس اشتريت نصفه من نفسي بخمسمائة ونصفه من فلان بخمسمائة ~~فهو جائز في النصف الذي اشتراه من فلان إذا قال المولى أجزت كذا في المحيط ~~وللمشتري فسخ البيع قبل الإجازة وكذا الفضولي قبلها كذا في الوجيز للكردري ~~ومن البيع الموقوف بيع الصبي المحجور الذي يعقل البيع والشراء يتوقف بيعه ~~وشراؤه على إجازة والده أو وصيه أو جده أو القاضي وكذا المعتوه والصبي ~~المحجور إذا بلغ سفيها يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة الوصي ms2059 أو القاضي والعبد ~~المحجور إذا باع شيئا من مال المولى أو من مال وهب له أو اشترى شيئا يتوقف ~~على إجازة المولى إذا باع رجل عبده المأذون المديون بغير إذن الغرماء يتوقف ~~على إجازة الغرماء وإذا باع المولى العبد المأذون بغير إذن الغرماء وقبض ~~الثمن فهلك ثم أجاز الغرماء بيعه صحت ويهلك الثمن على الغرماء وإن أجاز ~~بعضهم البيع ونقض بعضهم بحضرة العبد والمشتري لا تصح الإجازة ويبطل البيع ~~ومن الموقوف إذا باع المريض في مرض الموت من وارثه عينا من أعيان ماله إن ~~صح جاز بيعه وإن مات من ذلك المرض ولم تجز الورثة بطل البيع ومنه المرتد ~~إذا باع أو اشترى يتوقف ذلك إن قتل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب بطل ~~تصرفه وإن أسلم نفذ بيعه إذا دفع أرضه مزارعة مدة معلومة على أن يكون البذر ~~من قبل العامل وزرعها العامل أو لم يزرع فباع صاحب الأرض يتوقف على إجازة ~~المزارع هكذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى من رجل ثوبا فباعه من آخر بفضل ~~عشرة دراهم ثم أجاز المشتري البيع لا يجوز الإجازة كذا في الحاوي جارية بين ~~رجلين باعها أحدهما بغير إذن الشريك وقبضها المشتري فأعتقها ثم أجاز الشريك ~~البيع لا يجوز في حصته كذا في فتاوى قاضي خان في نوادر ابن سماعة إذا باع ~~أحد الشريكين نصف الدار مشاعا ينصرف ذلك إلى نصيبه ولو باع فضولي نصف الدار ~~المشتركة بين رجلين ينصرف البيع إلى نصيبهما فإن أجاز أحدهما صح في النصف ~~الذي هو نصيب المجيز وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد وزفر ~~رحمهما الله تعالى البيع جائز في ربعها كذا في المحيط رجلان بينهما صبرة من ~~طعام فباع أحدهما قفيزا من الصبرة وكاله للمشتري بعد البيع فأجاز الشريك ~~بيعه أو لم يجز جاز البيع PageV03P154 ويكون جميع الثمن للبائع وإن باع ~~أحدهما قفيزا فأجاز الشريك ثم كاله للمشتري فضاع ما بقي كان للشريك على ~~البائع نصف قفيز ولا سبيل له ms2060 على المشتري ولو لم يكن الشريك أجاز البيع حتى ~~ضاع ما بقي من الطعام أخذ الشريك من المشتري نصف الطعام الذي باع ولو عزل ~~أحدهما قفيزا من الصبرة المشتركة وباع ذلك القفيز فأجاز الشريك بيعه كان ~~الثمن بينهما نصفين وإن لم يجز الشريك بيعه وأخذ من المشتري نصف ما باع ~~فأراد المشتري أن يرجع على البائع بتمام القفيز ليس له ذلك ولكنه بالخيار ~~إن شاء رجع بنصف الثمن على البائع وإن شاء ترك كذا في فتاوى قاضي خان قرية ~~مشتركة بينهما باع أحدهما منها دورا أو قراحين أو ثلاثا جاز في النصف ولو ~~باع نصف قراح لم يجز وكذا إذا باع حجرة منها لم يجز وكذا بيع طريق في أرض ~~بينهما لا يجوز إلا برضاه ولو باع البيت من الدار ثم باع الدار جاز في ~~النصف وإذا باع نصف بناء من غير أرضه لم يجز كذا في المحيط وإذا كانت ~~الحنطة أو الموزون مشتركا بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من شريكه أو من ~~الأجنبي فنقول إذا كانت الشركة في المال بسبب الخلط منهما باختيارهما أو ~~بالاختلاط من غير اختيارهما يجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه ولا يجوز من ~~الأجنبي إلا بإذن شريكه وإذا كانت الشركة بسبب الميراث أو الشراء أو الهبة ~~يجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه ومن الأجنبي بعد إذن شريكه ولا يملك التصرف ~~في نصيب شريكه كذا في الفتاوى الصغرى ذكر في النوازل باع نصيبه له من ~~المشجرة بغير إذن شريكه بغير أرض إن كانت الأشجار بلغت أوان القطع جاز ~~البيع وإن لم تبلغ فالبيع فاسد في الواقعات نخيل بين شريكين وعليها ثمر أو ~~أرض بين اثنين وفيها زرع قال لم يذكر هذا في الكتاب وينبغي أن يجوز كذا في ~~المحيط وإذا قال لآخر بعت منك نصيبي من هذه الدار بكذا وعلم المشتري بنصيبه ~~ولم يعلم البائع جاز بعد أن يقر البائع أنه كما قال المشتري وإن لم يعلم ~~المشتري قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ms2061 يجوز علم البائع أو لم ~~يعلم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز علم البائع أو لم يعلم كذا في ~~الفتاوى الصغرى ولو كان ثياب بين رجلين أو غنم أو ما أشبه ذلك مما ينقسم ~~فباع أحدهما حصته من شاة أو ثوب فإنه يجوز وليس لشريكه أن يبطله في رواية ~~محمد رحمه الله تعالى وفي رواية الحسن بن زياد لا يجوز إلا بإجازة شريكه ~~وبه أخذ الطحطاوي رحمه الله تعالى كذا في المحيط بئر وأرض بين رجلين باع ~~أحدهما نصيبه من البئر بطريقه في الأرض جاز البيع في البئر ولا يجوز في ~~الطريق وهو الصحيح ويتوقف على إجازة صاحبه PageV03P155 فلو أجاز شريكه جاز ~~البيع في الكل وإن باع نصف البئر بغير الطريق جاز هكذا في محيط السرخسي باع ~~نصف البناء مع نصف الأرض جاز سواء باعه من أجنبي أو من شريكه وإن باع نصف ~~البناء بدون الأرض من أجنبي أو من شريكه لا يجوز قالوا وهذا إذا كان البناء ~~بحق أما إذا كان بغير حق جاز بيع نصفه من أجنبي ومن شريكه كذا في المحيط ~~ومن باع عبد رجل وأراد المشتري رد العبد وقال إنك بعتني بغير أمر صاحبه ~~وجحد البائع ذلك وقال بل بعتك بأمر صاحبه فأقام المشتري بينة على إقرار ~~صاحب العبد أنه لم يأمره ببيعه أو أقام بينة على إقرار البائع بذلك لا تقبل ~~بينته وإن أقر البائع عند القاضي بأن رب العبد لم يأمره بالبيع بطل البيع ~~إن طلب المشتري ذلك ولو جحد رب العبد أمره عند القاضي وغاب وطلب بائعه ~~الفسخ فسخ القاضي البيع بينهما فإن طلب المشتري تأخير الفسخ ليحلف الآمر ~~على عدم الأمر لم يؤخر فلو حضر الآمر وحلف أخذ العبد وإن نكل عاد البيع ولو ~~حضر وجحد الأمر عند القاضي والمشتري غائب لم يأخذ العبد وللبائع أن يحلف رب ~~العبد بالله ما أمرتني ببيعه فإن نكل ثبت أمره وإن حلف ضمن البائع ونفذ ~~بيعه ولو مات رب العبد قبل حضوره وورثه بائعه ms2062 وجحد الأمر وبرهن لا تقبل ~~بينته وإن برهن على إقرار مشتريه بعدم الأمر بعد موته تقبل ولو ورثه البائع ~~وغيره فإن ادعى غيره جحود الأمر يسمع ولمشتريه أن يحلفه بالله ما تعلم أن ~~المولى ما أمره يبيعه فإن نكل ثبت الأمر وإن حلف أخذ نصف العبد ورجع ~~المشتري على البائع بنصف الثمن وخير في النصف الآخر هذا إذا أقر المشتري ~~بأن العبد ملك الآمر فلو جحد لغا قول الآمر حتى يبرهن على ملكه كذا في ~~الكافي # | الباب الثالث عشر في الإقالة # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ~~غيرهما إلا أن لا يمكن جعلها فسخا بأن ولدت المبيعة فيبطل كذا في الكافي ~~باع جارية بألف درهم وتقايلا العقد فيها بألف درهم صحت الإقالة وإن تقايلا ~~بألف وخمسمائة صحت الإقالة بألف ويلغو ذكر الخمسمائة وإن تقايلا بخمسمائة ~~فإن كان المبيع قائما في يد المشتري على حاله لم يدخله عيب صحت الإقالة ~~بالألف ويلغو ذكر الخمسمائة فيجب على البائع رد الألف على المشتري وإن دخله ~~عيب تصح الإقالة بخمسمائة ويصير المحطوط بإزاء النقصان ولو كانت الإقالة ~~بجنس آخر ذكر في عامة الكتب أنها تصح الإقالة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى بالثمن الأول ويلغو ذكر جنس آخر وإن ازداد المبيع ثم تقايلا فإن كان ~~قبل القبض صحت الإقالة سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة وإن كانت بعد ~~القبض إن كانت منفصلة فالإقالة باطلة عنده وإن كانت متصلة صحت الإقالة عنده ~~هكذا في المحيط أقلني حتى أؤخرك الثمن سنة أو أقلني حتى أضع عنك خمسين تصح ~~الإقالة لا التأخير والحط PageV03P156 وقال الثاني جاز أيضا أصله أن ~~الإقالة تصح عند الثاني بلفظين أحدهما ماض والآخر مستقبل كقوله أقلني فقال ~~الآخر أقلت وقال محمد رحمه الله تعالى لا تصح إلا بماضيين كالبيع واختار في ~~الفتاوى قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الوجيز للكردري رجل باع شيئا ثم ~~قال للمشتري أقلني البيع فقال قد أقلتك لم يكن ms2063 ذلك إقالة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى في ظاهر الرواية حتى يقول البائع بعد ذلك قبلت كذا ~~في فتاوى قاضي خان لو قال المشتري تركت البيع وقال البائع رضيت أو أجزت ~~يكون إقالة كذا في الخلاصة بيع بمن بازده فقال دادم لا تصح الإقالة ما لم ~~يقل بذيرفتم وبه يفتى كذا في الوجيز للكردري ولو طلب البائع الإقالة من ~~المشتري فقال المشتري هات الثمن وقبل البائع فهو كقول البائع أقلني كذا في ~~الخلاصة جاء الدلال بالثمن إلى البائع بعدما باعه بالأمر المطلق فقال ~~البائع لا أدفعه بهذا الثمن فأخبر به المشتري فقال أنا لا أريد أيضا لا ~~ينفسخ كذا في القنية وتنعقد بالتعاطي ولو من أحد الجانبين هو الصحيح كذا في ~~النهر الفائق قبض الطعام وسلم بعض الثمن ثم قال بعد أيام إن الثمن غال فرد ~~البائع بعض الثمن المقبوض فمن قال البيع ينعقد بالتعاطي من أحد الجانبين ~~جعله إقالة وهو الصحيح كذا في الوجيز للكردري اشترى إبريسما فأخذه ثم قال ~~للبائع لا يصلح لعملي فخذه وادفع إلي الثمن فأبى البائع فقال تركت كذا من ~~الثمن وادفع إلي الباقي ففعل فهو إقالة لا بيع مبتدأ طلب البائع من المشتري ~~فسخ البيع فقال المشتري ادفع إلي الثمن فكتبه قبالة ودفعها إليه فأخذها منه ~~ورد المبيع فهو فسخ كذا في القنية باع من آخر ثوبا فقال له المشتري قد ~~أقلتك البيع في هذا الثوب فاقطعه قميصا فقطع البائع قبل أن يتفرقا ولم ~~يتكلم بشيء كان إقالة كذا في فتاوى قاضي خان وشرط صحة الإقالة رضا ~~المتقائلين والمجلس وتقابض بدل الصرف في إقالته وأن يكون المبيع محل الفسخ ~~بسائر أسباب الفسخ كالرد بخيار الشرط والرؤية والعيب عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فإن لم يكن بأن ازداد زيادة تمنع الفسخ بهذه الأسباب لا تصح عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيام المبيع وقت الإقالة فإن كان هالكا وقت ~~الإقالة لم تصح وأما قيام الثمن وقت الإقالة فليس بشرط إذا تبايعا ms2064 عينا ~~بدين كالدرهم والدنانير عينا أو لم يعينا والفلوس والمكيل والموزون ~~والعدديات الموصوفة في الذمة ثم تقايلا والعين قائمة في يد المشتري صحت ~~الإقالة سواء كان الثمن قائما أم هالكا وإن تقايلا بعد هلاك العين لم تصح ~~وكذا إن كانت قائمة وقت الإقالة ثم هلكت قبل الرد على البائع بطلت الإقالة ~~وكذا إذا كان المبيع عبدين وتقابضا ثم هلكا ثم تقايلا لا تصح الإقالة وكذا ~~لو كان أحدهما هالكا وقت الإقالة والآخر قائما PageV03P157 وصحت الإقالة ثم ~~هلك القائم قبل الرد بطلت الإقالة ولو تبايعا عينا بعين وتقابضا ثم هلك ~~أحدهما في يد مشتريه ثم تقايلا صحت الإقالة وعلى مشتري الهالك قيمته إن لم ~~يكن له مثل ومثله إن كان له مثل فليسلمه إلى صاحبه ويسترد منه العين وكذلك ~~لو تقايلا والعينان قائمان ثم هلك أحدهما بعد الإقالة قبل الرد لا تبطل ~~الإقالة هكذا في البدائع ولو هلكا قبل التراد بطلت الإقالة كذا في المحيط ~~رجل باع من آخر كرما وسلم فأكل المشتري نزله سنة ثم تقايلا لا تصح وكذا لو ~~هلكت الزيادة متصلة أو منفصلة أو استهلكها أجنبي كذا في الخلاصة ولو أسلم ~~عبد في طعام فقبض الطعام فمات العبد ثم تقايلا صحت الإقالة وتلزمه قيمته ~~كذا في محيط السرخسي ولو اشترى عبدا بنقرة أو بمصوغ وتقابضا ثم هلك العبد ~~في يد المشتري ثم تقايلا والفضة قائمة في يد البائع صحت الإقالة وعلى ~~البائع رد الفضة ويسترد من المشتري قيمة العبد ذهبا لا فضة ولو كان العبد ~~وقت الإقالة ثم هلك قبل الرد على البائع فعلى البائع أن يسترد الفضة ويسترد ~~قيمة العبد إن شاء ذهبا وإن شاء فضة كذا في البدائع رجل اشترى صابونا رطبا ~~وقبضه فجف عنده وانتقص وزنه بالجفاف ثم تفاسخا البيع صح الفسخ ولا يجب على ~~المشتري شيء من الثمن لأجل النقصان رجل اشترى لحما أو سمكا أو شيئا يتسارع ~~إليه الفساد فذهب المشتري إلى بيته ليجيء بالثمن فطال مكثه وخاف البائع أن ~~يفسد كان للبائع ms2065 أن يبيعه من غيره استحسانا وللمشتري الثاني أن يشتري من ~~البائع ثم ينظر إن كان الثمن الثاني أكثر من الثمن الأول كان عليه أن يتصدق ~~بالزيادة وإن كان أنقص فالنقصان يكون من مال البائع ولا يكون على المشتري ~~الأول كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى حمارا وقبضه ثم جاء بالحمار بعد ~~أربعة أيام ورده على البائع فلم يقبل البائع صريحا واستعمل الحمار أياما ثم ~~امتنع عن رد الثمن وقبول الإقالة كان له ذلك كذا في الظهيرية باع أمة وأنكر ~~المشتري الشراء لا يحل للبائع أن يطأها ما لم يعزم على تلك الخصومة لأن ~~البيع لا ينفسخ بجحود المشتري فإن عزم البائع على ترك الخصومة حل له أن ~~يطأها وكذا لو باع جارية ثم أنكر البيع والمشتري يدعي لا يحل للبائع أن ~~يطأها فإن ترك المشتري الدعوى وسمع البائع أنه ترك الخصومة حل له الوطء كذا ~~في فتاوى قاضي خان اشترى من رجل عبدا بأمة وتقابضا ثم إن المشتري باع نصفه ~~من رجل ثم أقال البيع في الأمة بعد ذلك جازت الإقالة وكان عليه لبائع العبد ~~قيمة العبد وكذلك لو لم يبع لكن قطعت يد العبد وأخذ الأرش ثم أقال البيع في ~~الأمة كذا في الظهيرية رجل اشترى عبدا بألف درهم ودفع الثمن ولم يقبض العبد ~~فقال له البائع بعدما لقيه وهبت لك العبد والثمن كان ذلك نقضا للبيع ولا ~~تصح هبة الثمن كذا في فتاوى قاضي خان قوم في السفينة وقد اشترى قوم من رجل ~~منهم في السفينة أمتعة فخيف الغرق ووقع الاتفاق على إلقاء بعض PageV03P158 ~~الأمتعة على السفينة حتى تخف السفينة فقال بائع الأمتعة من طرح منكم المتاع ~~الذي اشترى مني فقد أقلته البيع فطرحوا صحت الإقالة استحسانا كذا في ~~الخلاصة رجل اشترى عبدا ثم ادعى أنه باعه من البائع بأقل مما اشتراه قبل ~~نقد الثمن وفسد البيع وادعى البائع أنه أقال البيع كان القول قول المشتري ~~في إنكار الإقالة مع يمينه ولو كان البائع يدعي أنه اشتراه ms2066 من المشتري بأقل ~~مما باع والمشتري يدعي الإقالة يحلف كل واحد منهما كذا في الظهيرية والوكيل ~~بالبيع يملك الإقالة قبل قبض الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وأما الوكيل بالشراء فذكر شمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام المعروف ~~بخواهر زاده أنه لا يملك الإقالة كذا في فتاوى قاضي خان وتصح إقالة الموكل ~~مع البائع والمشتري وإقالة الوارث والوصي جائزة ولا تجوز إقالة الموصى له ~~كذا في القنية وتجوز الإقالة في المكيل من غير كيل ولا يصح تعليق الإقالة ~~بالشرط بأن باع ثوبا من زيد فقال زيد اشتريته رخيصا فقال إن وجدت مشتريا ~~بالزيادة فبعه منه فوجد فباعه بأزيد لا ينعقد البيع الثاني كذا في الوجيز ~~للكردري والإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لأنها فسخ كذا في محيط السرخسي من له دين مؤجل إذا اشترى بذلك الدين ممن ~~عليه شيئا وقبضه ثم تقايلا لا يعود الأجل ولو رده بالعيب بقضاء كان فسخا من ~~كل وجه فيعود الأجل ولو كان بالدين كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين كذا في ~~الفتاوى الكبرى باع بقرة ثم قال لمشتريها بعتها منك رخيصة فقال المشتري إن ~~كانت رخيصة فبعها واستربح فيها لنفسك وأوصل إلي ثمن بقرتي التي بعتها مني ~~فباعها وربح فإن كان قبل القبض أو بعده قال له مشتريها بعها لنفسك فهو فسخ ~~والربح له وإلا فهو توكيل والربح للموكل باعت ضيعة مشتركة بينها وبين ابنها ~~البالغ وأجاز الابن البيع ثم أقالت الأم وأجاز الابن الإقالة ثم باعتها ~~ثانيا بغير إجازته يجوز ولا يتوقف على إجازته لأنه بالإقالة يعود المبيع ~~إلى ملك العاقد إلى ملك الموكل والمجيز اشترى كرما بالذهب ودفع مكانه حنطة ~~ثم تفاسخا البيع قيل له أن يطلب الحنطة اشترى بدراهم جياد ودفع زيوفا ~~مكانها وتجوز بها البائع ثم تقايلا فللمشتري أن يرجع على البائع بالجياد ~~اشترى شيئا له حمل ومؤنة ونقله إلى موضع آخر ثم تقايلا فمؤنة الرد على ~~البائع اشترى بقرة وتقابضا والبقرة في ms2067 يد المشتري يحلبها أو يأكل لبنها ~~فللبائع أن يطلب منه مثل اللبن ولو هلكت في يد المشتري تبطل الإقالة ولا ~~يسقط ضمان اللبن على المشتري لظهور الإقالة في حق القائم دون الهالك كذا في ~~القنية ولو اشترى أرضا مع زرعها وحصده المشتري ثم تقايلا صحت في الأرض ~~بحصتها من الثمن بخلاف ما لو تقايلا بعد إدراكه فإنها كذا في النهر الفائق ~~رجل اشترى شيئا وتقابضا ثم كسدت الدراهم ثم تقايلا فإنه يرد تلك الدراهم ~~الكاسدة كذا في الخلاصة ولو اشترى PageV03P159 أرضا فيها أشجار فقطعها ثم ~~تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ولا شيء للبائع من قيمة الأشجار ويسلم ~~الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع بقطع الأشجار وإذا علم به وقت الإقالة ~~يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك كذا في القنية إقالة الإقالة ~~جائزة لا إقالة إقالة السلم كذا في النهر الفائق ولو باع بعد الإقالة من ~~المشتري جاز ولو باع من غيره لم يجز ولو أقال البائع البيع ثم أقال البائع ~~بائعه الأول جاز وكذا بيعه من بائعه يجوز كذا في محيط السرخسي # | الباب الرابع عشر في المرابحة والتولية والوضيعة # المرابحة بيع بمثل الثمن الأول وزيادة ربح والتولية بيع بمثل الثمن الأول ~~من غير زيادة شيء والوضيعة بيع بمثل الثمن الأول مع نقصان معلوم والكل جائز ~~كذا في المحيط ولو باع شيئا مرابحة إن كان الثمن مثليا كالمكيل والموزون ~~جاز البيع إذا كان الربح معلوما سواء كان الربح من جنس الثمن الأول أم لم ~~يكن وإن لم يكن مثليا كالعروض إن باعه مرابحة ممن لا يملك العرض لا يجوز ~~وإن باعه ممن يملك ذلك العرض إن باعه بالعرض الذي في يده وربح عشرة جاز وإن ~~باعه بربح ده يازده لا يجوز إلا إذا علم الثمن في المجلس فيجوز وله الخيار ~~فإذا اختار العقد يلزمه أحد عشر استحسانا وكذا لو باعه تولية ولا يعلم ~~المشتري بكم يقوم عليه لا يجوز إلا إذا علم الثمن في المجلس فيجوز وله ~~الخيار ms2068 هكذا في محيط السرخسي ولو اشترى ثوبا بعشرة فأعطى بها دينارا أو ~~ثوبا فرأس المال العشرة حتى لو باعه مرابحة لزم المشتري الثاني عشرة ولو ~~اشترى ثوبا بعشرة خلاف نقد البلد فباعه بربح درهم فالعشرة مثل ما نقد ~~والربح من نقد البلد ولو نسب الربح إلى رأس المال فقال أبيعك بربح ده يازده ~~فالربح من جنس الثمن كذا في المحيط ولو أعطى الزيوف مكان الجياد وتجوز بها ~~البائع فله أن يبيع مرابحة على الجياد كذا في الحاوي ولو أعطاه بالثمن عرضا ~~أو رهنا فهلك يبيع مرابحة على الدراهم كذا في محيط السرخسي باع متاعا ~~مرابحة وأخبره أن رأس ماله مائة دينار فلما أراد أن يدفع الثمن قال اشتريته ~~بدنانير شامية والبيع ببغداد قال ليس له إلا نقد بغداد وإن أقام بينة أنه ~~اشتراه بدنانير شامية قبلت بينته ويكون المشتري بالخيار كذا في المحيط ولو ~~وهب المشتري المبيع من إنسان ثم رجع في الهبة فله أن يبيع مرابحة وكذلك لو ~~باعه ثم رد عليه بعيب أو خيار أو إقالة فلو تم البيع فيه ثم رجع إليه ~~بميراث أو هبة لم يكن له أن يبيعه مرابحة وإذا كان المبيع جملة مما يكال أو ~~يوزن أو يعد وهو غير متفاوت كان للمشتري أن يبيع بعض تلك الجملة وإن كان ~~جملة مما يختلف أو عدديا متفاوتا فإن باع بعضها مشاعا مرابحة جاز وإن باع ~~معينا فإن كان الثمن جملة لم يجز وإن سمى لكل واحد ثمنا جاز بيعه مرابحة ~~على ما سمى له في قول أبي حنيفة PageV03P160 وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~كذا في الحاوي ولو أسلم عشرة دراهم في ثوبين من جنس واحد وبين جنسهما ~~ونوعهما وصفتهما وذرعهما على السواء وقبضهما عند محل الأجل وأراد أن ~~يبيعهما مرابحة على خمسة يكره ما لم يبين وقالا لا يكره كذا في الكافي وإذا ~~اشترى ثوبا واحدا واحترق نصفه فليس له أن يبيع النصف الثاني بنصف الثمن وإن ~~كان الباقي نصف الثوب باعتبار الذرعان كذا في ms2069 المحيط غاصب العبد إذا قضي ~~عليه بقيمة العبد عند الإباق ثم عاد العبد من الإباق فله أن يبيعه مرابحة ~~على القيمة التي غرم إلا أنه يقول قام علي بكذا وكذا لو اشترى عبدا بخمر ~~فقبضه فأبق يقضي القاضي عليه بالقيمة للبائع كذا في الفتاوى الكبرى رجل وهب ~~لرجل ثوبا على عوض اشترطه وتقابضا فليس له أن يبيعه مرابحة في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كما في الصلح وأما في قياس قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فإن العوض مثل قيمة الهبة فلا بأس بأن يقول قام علي بكذا ولا يقول ~~اشتريته رجل ورث عبدا فباعه بألف ثم أقال البيع بعد التقابض أو قبله أن ~~يبيعه مرابحة لم يبعه في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الحاوي ~~ولو اشترى مختوم حنطة بمختومي شعير بغير عينهما ثم تقابضا فلا بأس بأن يبيع ~~الحنطة مرابحة وكذلك كل صنف من المكيل والموزون بصفة آخر ولو اشترى قفيزا ~~من الحنطة بقفيزي شعير بغير عينهما ثم باع الحنطة بربح ربع الحنطة لم يجز ~~وهذا بخلاف ما لو اشترى قلب فضة ثم باعه بربح درهم كذا في المحيط ولو اشترى ~~ثوبين ولم يسم لكل واحد ثمنا لا يجوز بيع أحدهما مرابحة وإن سمى لكل واحد ~~منهما ثمنا جاز عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ومن اشترى شيئا ~~وأغلى في ثمنه فباعه مرابحة على ذلك جاز وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~زاد زيادة لا يتغابن الناس فيها فإني لا أحب أن يبيعه مرابحة حتى يبين ~~رجلان اشتريا مكيلا أو موزونا أو معدودا متقاربا واقتسماه جاز لكل منهما أن ~~يبيع حصته مرابحة ولو كان ثيابا أو نحوها فاقتسماها لم يجز لكل واحد منهما ~~بيع حصته مرابحة كذا في محيط السرخسي اشترى دنانير بدراهم فأراد أن يبيع ~~الدنانير مرابحة لا يجوز كذا في الظهيرية اشترى متاعا ورقم بأكثر من ثمنه ~~فباعه مرابحة على الرقم جاز ولا يقول قام علي بكذا وكذا ms2070 لو ورث أو اتهب ~~مالا وباع برقمه وهذا كان عند البائع أن المشتري يعلم أن الرقم غير الثمن ~~أما إذا علم أن المشتري يعلم أن الرقم والثمن سواء فإنه يكون خيانة فله ~~الخيار كذا في محيط السرخسي ولو اشترى نصف عبد فباعه بمائة ثم اشترى النصف ~~الآخر بمائتين فله أن يبيع أي النصفين شاء مرابحة على ما اشتراه فإن شاء ~~الكل على ثلثمائة درهم مرابحة كذا في الحاوي ويجوز أن يضم إلى رأس المال ~~أجر القصار والصبغ والطراز والفتل والحمل وسوق الغنم والأصل أن عرف التجار ~~معتبر في بيع المرابحة فما جرى العرف بإلحاقه PageV03P161 برأس المال يلحق ~~به وما لا فلا كذا في الكافي ولا يحمل عليه ما أنفق عليه في سفره من طعام ~~ولا كراء ولا مؤنة لانعدام العرف فيه ظاهرا كذا في المبسوط ولا يضم أجرة ~~الراعي والتعليم للعبد صناعة أو قرآنا أو علما أو شعرا أو كراء بيت الحفظ ~~وعلى هذا لا يضم أجرة سائق الرقيق وحافظهم وكذا حافظ الطعام وكذا لا يضم ~~أجرة الطبيب والرائض والبيطار وجعل الآبق وأجر الحفان والفداء في الجناية ~~وما يؤخذ في الطريق من الظلم إلا إذا جرت العادة بضمه كذا في النهر الفائق ~~ولا يلحق أجرة الحجامة ولا يزيد أجر الكيالين في ثمن الطعام كذا في الحاوي ~~ويضم أجرة السمسار في ظاهر الرواية ولا يضم ثمن الجلال ونحوها في الدواب ~~ويضم الثياب في الرقيق وطعامهم إلا ما كان سرفا وزيادة ويضم علف الدواب إلا ~~أن يعود عليه شيء متولد منها كألبانها وصوفها وثمنها فيسقط قدر ما نال ويضم ~~ما زاد بخلاف ما إذا آجر الدابة أو العبد أو الدار وأخذ أجرته فإنه يرابح ~~مع ضم ما أنفق عليه لأن الغلة ليست متولدة من العين وكذا دجاجة أصاب من ~~بيضها يحتسب بما نال وما أنفق ويضم الباقي ويضم أجرة التجصيص والتطيين وحفر ~~البئر في الدار ما بقيت هذه فإن زالت لا يضم وكذا سقي الزرع والكرم وكشحه ~~ولو قصر الثوب بنفسه أو ms2071 طين أو عمل هذه الأعمال لا يضم شيء منها وكذا لو ~~تطوع متطوع بهذه الأعمال أو بإعارة كذا في فتح القدير ويضم نفقة كري ~~الأنهار وجعل القناة والمسناة والكراب وغرس الأشجار ما دامت باقية وكذا ~~نفقة أجر الجاز للثمر واللقاط ولا يضم أجر الحافظ كذا في محيط السرخسي وإذا ~~اشترى شاة واستأجر من يذبحها ويسلخها ويملحها فإنه يضم ذلك كله إلى رأس ~~ماله وكذلك إذا اشترى نحاسا واستأجر من يضربه آنية يحتسب بذلك وكذلك الخشب ~~ينحته أبوابا وكذلك إذا اشترى حطبا فاتخذ منه فحما فإنه يحتسب أجر الموقد ~~والأتون والنقالين كذا في المحيط ولو زوج عبده لم يلحق مهره برأس المال ولو ~~زوج أمته لم يحط مهرها من رأس المال ولو اشترى لؤلؤة فثقبها بأجر يضم أجره ~~إلى الثمن وأما الياقوتة فإن كان ثقبها ينقصها فلا يضم وإن كان يزيدها خيرا ~~أو لا بد منه يضم ولو اشترى ثوبا وبطانة فاتخذهما جبة وحشاها قطنا ورثه أو ~~وهب له يضم أجرة القطن والخياطة إلى ثمنه وكذلك لو ورث الثوب وبطنه بالفرو ~~الذي اشتراه أو كان الفرو ميراثا والظهارة شراء يضم ثمن الفرو والخياطة ~~إليه ولو كان ثوبان أحدهما شراء والآخر ميراث فباعهما مرابحة وقال يقومان ~~علي بعشرة لا يجوز لأن الثوب الموروث لم يشتره بشيء ولو صبغ الثوب الموروث ~~بعصفر وأنفق عليه درهما ثم باعهما مرابحة وقال يقومان علي بكذا جاز في محيط ~~السرخسي وإن خان في المرابحة فهو بالخيار إن شاء أخذ بكل الثمن وإن شاء ترك ~~وإن خان في التولية حطها من الثمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه PageV03P162 ~~الله تعالى فلو هلك المبيع قبل أن يرده أو حدث به ما يمنع الفسخ عند ظهور ~~الخيانة لزمه جميع الثمن المسمى وسقط خياره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وهو المشهور من قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الكافي إذا كان بالمبيع ~~عيب فدلس فلما علم رضي به فله أن يبيعه مرابحة وكذا لو اشتراه مرابحة فجاء ~~به صاحبه فله ms2072 أن يبيعه مرابحة على ما أخذ به كذا في الحاوي وإذا حدث ~~بالمبيع عيب في يد البائع أو في يد المشتري بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو ~~بفعل المبيع فله أن يبيعه مرابحة بجميع الثمن من غير بيان عند علمائنا ~~الثلاثة ولو كان الحادث من فعله أو فعل أجنبي لم يبعه مرابحة حتى يبين ~~وكذلك إذا حدث من المبيع نماء وهو قائم في يده كالثمرة والولد والصوف أو ~~هلك بفعله أو بفعل أجنبي لم يبعه مرابحة حتى يبين ولو هلك بآفة سماوية جاز ~~له أن يبيعه مرابحة من غير بيان ولو اشترى جارية ثيبا فوطئها جاز له أن ~~يبيعها مرابحة من غير بيان وإن كانت بكرا لم يبعها مرابحة حتى يبين كذا في ~~المحيط وإذا اشترى ثوبا فأصابه قرض فأر أو حرق نار يبيعه مرابحة بلا بيان ~~وإن تكسر الثوب بنشره وطيه فانتقص لزمه البيان كذا في الكافي ولو استغل ~~الدار أو الأرض من غير نقص دخل فيها جاز له أن يبيعها مرابحة من غير بيان ~~ولو اشترى نسيئة لم يبعه مرابحة حتى يبين وهذا في الأجل المشروط فإن لم يكن ~~مشروطا إلا أنه متعارف مرسوم فيما بين التجار مثل البياع يبيع الشيء ولا ~~يطالبه بالثمن جملة بل يأخذه منه منجما في كل شهر أو كل عشرة أيام فأكثر ~~المشايخ على أنه ليس عليه أن يبين ثم في الأجل المشروط إذا باعه من غير ~~بيان وعلم به المشتري فله الخيار إن شاء رضي به أو أمسكه وإن شاء رده كذا ~~في المحيط فإن استهلك المشتري المبيع أو هلك فعلم بالأجل لزم البيع كذا في ~~النهر الفائق ولو اشترى بالدين ممن عليه الدين شيئا وهو لا يشتري ذلك الشيء ~~بمثل ذلك من غيره فليس له أن يبيعه مرابحة من غير بيان وإن كان يشتريه بمثل ~~ذلك الثمن من غيره فله أن يبيعه مرابحة سواء أخذه بلفظ الشراء أو بلفظ ~~الصلح وفي ظاهر الرواية يفرق بين الصلح والشراء هكذا في الظهيرية وفي ms2073 كل ~~موضع وجب البيان ولم يبين فإذا علم المشتري بذلك فالمشتري بالخيار إن شاء ~~أمضى البيع بالثمن كله وإن شاء رد المبيع فإن لم يكن المبيع قائما في يده ~~لزمه جميع الثمن ولا خيار له كذا في الحاوي وإذا حط البائع عن المشتري بعض ~~الثمن باعه مرابحة بما بقي بعد الحط وكذلك لو حط عنه بعدما باع حط بعد ذلك ~~عن المشتري الثاني مع حصته من الربح ولو كان ولاه حط ذلك عن المشتري الآخر ~~ولو زاد المشتري في الثمن باعه مرابحة على الأصل والزيادة جميعا وهذا مذهب ~~علمائنا الثلاثة ولو اشترى ثوبا لم ينقد ثمنه مرابحة ثم باعه جاز فإن أخر ~~الثمن عنه شهرا بعد ذلك لم يلزمه أن يؤخر عن المشتري كذا في المحيط ولو وهب ~~الثمن كله جاز له أن يبيعه مرابحة على ما اشترى كذا في الحاوي ومن اشترى ~~ثوبا وباع بربح ثم اشترى طرح كل ما ربح إن باعه مرابحة وإن أحاط بثمنه لم ~~يبعه PageV03P163 مرابحة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يبيعه ~~مرابحة بالثمن الأخير فإذا اشترى ثوبا بعشرة ثم باعه بخمسة عشر وتقابضا ثم ~~اشتراه بعشرة يبيعه مرابحة بخمسة ويقول قام علي بخمسة ولا يقول اشتريته ~~بخمسة ولو اشتراه بعشرة وباعه بعشرين ثم اشتراه بعشرة لا يبيعه مرابحة أصلا ~~عبد مأذون عليه دين يحيط برقبته اشترى ثوبا بعشرة وباعه من سيده بخمسة عشر ~~باعه سيده مرابحة على عشرة وإذا اشتراه سيده بعشرة وباعه من العبد بخمسة ~~عشر باعه العبد مرابحة على عشرة والمكاتب كالمأذون ولو بين أنه اشتراه من ~~عبده المأذون المديون أو من مكاتبه له أن يبيعه مرابحة على خمسة عشر كذا في ~~الكافي ولو اشترى رب المال من المضارب مال المضاربة باعه مرابحة على حصته ~~من الربح وكذا لو اشترى ممن لا تقبل شهادته له عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في محيط السرخسي وإذا اشترى من شريك له شركة عنان فلا بأس أن ~~يبيعه مرابحة وكذا إذا ms2074 كان الشيء لشريكه خاصة واشتراه لنفسه فأما إذا كان ~~الشيء من الشركة واشتراه لخاصة نفسه فله أن يبيعه نصيب شريكه مرابحة على ما ~~اشتراه ويبيع نصيب نفسه مرابحة على الثمن الأول كذا في الحاوي رجل اشترى ~~عبدا بألف درهم وتقابضا ثم باعه مرابحة على ألف ومائة درهم وقد تقابضا ثم ~~بلغ المشتري الثاني أن الشراء الأول كان بألف فخاصمه في ذلك فأقام بينة ~~عليه بذلك فقال بائعه قد كنت اشتريته بألف درهم ثم وهبته له ثم اشتريته ~~بألف ومائة لم يصدق على ذلك فإن طلب يمين المشتري على علمه وقال المشتري ~~شهدني حين وهبته واشتريته بألف ومائة استحلفه على علمه ولو لم يدع بيعه هذا ~~ولكنه قال هذه المائة الزائدة أنفقتها عليه في طعامه وفي حمولته من الذي قد ~~اشتريته فيه إلى هذا البلد فإن كان إنما باعه مرابحة على ما قام عليه ~~فالقول قوله مع يمينه وإن قال قد اشتريته بألف ومائة فباعه على ذلك لم يقبل ~~قوله في هذه المائة أنها نفقة رجل اشترى ثوبا بخمسة عشر درهما ونقد الثمن ~~ثم باعه بربح ده يازده وأخبر أنه قام علي بعشرة ثم انتقد عشرة وربحها ثم ~~قال بعده غلطت قام علي بخمسة عشر وكذبه المشتري فإنه لا تقبل بينة البائع ~~على ما ادعى من رأس المال وإن صدقه المشتري في ذلك قيل له أعطه خمسة دراهم ~~ونصفا أو رد المبيع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وأما في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فلا يؤخذ المشتري بزيادة إنما يقال للبائع إن شئت ~~فافسخ البيع وخذ الثوب ورد ما انتقدت وإن شئت فسلم المبيع بالذي انتقدت لا ~~يزاد عليه ولو قال المشتري إنما اشتريته بخمسة فخنت وسميت رأس مالك عشرة ~~وأراد استحلافه على ذلك فلا يمين على البائع في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو أقر البائع أن رأس ماله خمسة أو قامت على ذلك بينة فإنه يرد في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وأما ms2075 في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا ~~يرد شيئا فإن شاء المشتري رد المبيع وإن PageV03P164 شاء أمسك بالثمن الذي ~~نقد وإن كان اشتراه تولية في المسألتين جميعا فإنهما يترادان في الزيادة ~~والنقصان في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذلك قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى في النقصان وكذلك قياس قوله في الزيادة وكذلك لو ابتاعه بربح درهم ~~على عشرة فهو مثل ذلك في جميع هذه الوجوه في ده زياده كذا في المحيط وإذا ~~باع الرجل المتاع بربح ده يازده أو ما شاكل ذلك فإذا علم المشتري بالثمن إن ~~شاء أخذه وإن شاء ترك وإن علم بالثمن قبل العقد فليس له أن يرد وإذا اشترى ~~رجل ثوبا بخمسة دراهم واشترى آخر ثوبا بستة دراهم ثم باعهما جميعا صفقة ~~واحدة مرابحة أو مواضعة فالثمن بينهما على قدر رأس مالهما كذا في الحاوي ~~ولو اشترى ثوبا يساوي عشرة بعشرة واشترى آخر ثوبا بعشرة يساوي عشرين وأمره ~~ببيعه مع ثوبه فقال قام علي بعشرين وأبيعك بربح عشرة فاشتراهما وقبضهما ~~ووجد بثوب الآمر عيبا وأراد رده فقال المشتري اشتريتهما صفقة واحدة بعشرين ~~وانقسم الثمن والربح أثلاثا فأرده بثلثي الثمن وقال البائع بصفقتين فرده ~~بالنصف فالقول للمشتري مع يمينه بالله ما يعلم أن الأمر كما قال البائع وإن ~~أقاما البينة فالبينة للمشتري ويأخذ من البائع ثلثي الثمن ويرجع المأمور ~~على الآمر بنصف الثمن خمسة عشر ويغرم خمسة في ماله ولو ادعى المشتري صفقتين ~~وادعى صفقة فالقول للبائع والبينة للمشتري كذا في الكافي فإن وجد المشتري ~~العيب بثوب المأمور رده بعشرة وإن أقاما البينة فالبينة بينة المشتري وإن ~~وجد العيب بثوب الأمر رده بخمسة عشر لأن المشتري ادعى فيه خمسة عشر وقد أقر ~~له البائع بخمسة زائدة فإن شاء صدقه وأخذ منه وإن شاء ترك قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى هذا إذا كان البائع مصرا على إقراره فأما إذا لم يكن مصرا ~~على إقراره فلا يأخذ بتلك الخمسة كذا في المحيط ومن ولى رجلا شيئا ms2076 بما قام ~~عليه ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فسد البيع فإن أعلمه البائع في المجلس ~~صح البيع وللمشتري الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه كذا في الكافي ولو ~~اشترى ثوبا بعشرة فباعه بوضيعة ده يازده يجعل كل درهم من رأس المال أحد عشر ~~جزءا فتكون الجملة مائة وعشرة فيسقط منها جزء واحد من أحد عشر وذلك عشرة ~~وعلى هذا يجري هذا الباب حتى لو باعه بوضيعة ده وازده يجعل كل درهم اثني ~~عشر فيكون مائة وعشرين ويسقط منها عشرون وكذا في المحيط # | الباب الخامس عشر في الاستحقاق # استحقاق المبيع على المشتري يوجب توقف العقد السابق على إجازة المستحق ~~ولا يوجب نقضه وفسخه في ظاهر الرواية كذا في المحيط واختلف في البيع متى ~~ينفسخ والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع على بائعه بالثمن حتى لو أجاز ~~المستحق بعدما قضى له أو بعدما قبضه قبل PageV03P165 أن يرجع المشتري على ~~بائعه يصح كذا في النهر الفائق إذا كان المشترى شيئا واحدا كالثوب الواحد ~~والعبد فاستحق بعضه قبل القبض أو بعده فللمشتري الخيار في الباقي إن شاء ~~أخذه بالحصة وإن شاء ترك وإن كان المشتري شيئين كالثوبين والعبدين فلم ~~يقبضهما حتى استحق أحدهما أو قبض أحدهما ثم استحق الآخر فللمشتري الخيار في ~~الآخر وإن استحق بعد القبض فلا خيار له في الآخر وإن تفرقت الصفقة عليه وإن ~~كان المشترى مكيلا أو موزونا استحق بعضه قبل القبض فللمشتري الخيار فيما ~~بقي وإن استحق بعضه بعد القبض فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان كذا ~~في المحيط رجل له ثلاثة أقفزة حنطة باع منها قفيزا ثم باع منها قفيزا من ~~رجل آخر ثم باع منها قفيزا من ثالث ثم كالهم الأقفزة الثلاثة ثم استحق رجل ~~من الكل قفيزا فإنه يأخذ القفيز الثالث كذا في الظهيرية إذا استحق المبيع ~~أو المغصوب مذ باع أو غصب رجع بثمنه وبرئ الغاصب اشترى ثوبا أو غصبه وخاطه ~~قميصا أو برا وطحنه أو شاة وشواها فاستحق لا يرجع ms2077 بثمنه ولا يبرأ الغاصب بل ~~للمالك تضمينه ولو لم يخط ولم يشو رجع بالثمن وبرئ الغاصب ولو برهن أن ~~الرأس له وآخر أن اللحم له وآخر أن الجلد له لم يرجع على البائع بالثمن ~~وكذلك لو اشترى ثوبا فقطعه ولم يخطه وبرهن رجل أن الكمين له وآخر أن ~~الدخريص له وآخر أن البدن له لا يرجع المشتري على البائع بالثمن كذا في ~~الكافي وإذا استحق المبيع قبل القبض فادعى المتبايعان أن البائع اشتراه من ~~المستحق وقبضه ثم باعه من المشتري تقبل بينتهما فإن لم يجد بينة فنقض ~~القاضي البيع بينهما ورد البائع الثمن على المشتري ثم وجد البائع بينة لا ~~ينقض النقض ولو كان الاستحقاق بعد قبض المبيع نقض النقض ويلزم المشتري ~~الأخير فإن كان المتبايعان نقضاه من غير قضاء بأن طلب المشتري الثمن منه ~~فأعطاه لا يرتفع نقضهما بحال وإن نقض المشتري بغير رضا البائع لا ينتقض حتى ~~ينقضه القاضي كذا في الحاوي وفي المنتقى رجل اشترى عبدا بألف درهم ووهب ~~البائع الثمن للمشتري قبل القبض أو بعده ثم استحق العبد فلا سبيل للمشتري ~~على البائع ولو أجاز مستحق العبد العقد قبل أن يقضى له بالعبد فإن البيع ~~جائز والهبة جائزة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كانت الهبة قبل قبض ~~الثمن ويضمن البائع مثله لرب العبد ولا تجوز الهبة بعد القبض فيؤديه ~~المشتري ويكون لرب العبد كذا في المحيط اشترى من رجل عبدا ثم وهبه لرجل ثم ~~باعه الموهوب له من رجل فاستحق من يد المشتري لم يكن للمشتري الأول أن يرجع ~~بالثمن على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني على الموهوب له فإذا رجع رجع كذا ~~في الظهيرية رجل اشترى عبدا وقبضه فوهبه من آخر أو تصدق به على رجل ثم جاء ~~رجل واستحقه من يد الموهوب له أو من يد المتصدق عليه كان للمشتري أن يرجع ~~بالثمن على بائعه ولو اشترى عبدا PageV03P166 وباعه من رجل وسلم فاستحق من ~~يد الثاني لا يرجع المشتري الأول بالثمن ms2078 على بائعه قبل أن يرجع المشتري ~~الثاني عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان مبيعة ~~ولدت عند المشتري لا باستيلاده فاستحقت ببينة تبعها ولدها وإن أقر بها ~~الرجل لا يتبعها ولدها وإذا قضى بالأصل للمستحق ولم يعلم بالزوائد لا تدخل ~~الزوائد تحت القضاء وكذا إذا كانت الزوائد في يد آخر وهو غائب لم تدخل ~~الزوائد تحت القضاء كذا في الكافي وإذا قال عبد لمشتر اشترني فأنا عبد ~~فاشتراه فإذا هو حر فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة فلا شيء على ~~العبد وإن كان البائع غائبا غيبة غير معروفة بأن لم يدر مكانه فإن المشتري ~~يرجع على من قال له اشترني فأنا عبد بما دفع إلى البائع من الثمن ثم يرجع ~~على من باعه بما رجع المشترى به عليه إن قدر هكذا في البحر الرائق ومن ادعى ~~حقا مجهولا في دار فأنكر المدعى عليه ذلك فصولح منه على مائة درهم فأخذها ~~المدعي فاستحق بعضها لم يرجع على المدعي ولو ادعى كلها فصالحه على مائة ~~درهم فلا بد من نقض الصلح ولو أقام البينة عليه لا تقبل بينته إلا إذا ادعى ~~إقرار المدعى عليه بالحق فحينئذ تصح الدعوى فتقبل البينة كذا في الكافي ولو ~~ادعى قدرا معلوما كربعها لم يرجع مادام في يده ذلك المقدار وإن بقي أقل منه ~~رجع بحساب ما استحق كذا في البحر الرائق اشترى أمة وقبضها فادعت أنها حرة ~~الأصل أو ملك فلان أو معتقة أو مدبرة أو أم ولده وصدقها فلان أو حلف ~~المشتري فنكل لا يرجع بالثمن على البائع وإن برهن على أنها ملك المستحق لا ~~تقبل وعلى إقرار البائع على أنها ملك المستحق تقبل ولو برهن المشتري على ~~أنها حرة الأصل وهي تدعي أو برهن على أنها ملك فلان وهو أعتقها أو دبرها أو ~~استولدها قبل شرائه تقبل ويرجع بالثمن على البائع كذا في الكافي اشترى ~~جارية وقبضها فباعها من غيره ثم باعها الثاني من ثالث ثم ms2079 ادعت الجارية أنها ~~حرة فردها الثالث على بائعه بقولها وقبل البائع الثاني منه ثم الثاني ردها ~~على الأول فلم يقبل الأول قالوا إن كانت الجارية ادعت العتق كان للأول أن ~~لا يقبل وإن كانت ادعت أنها حرة الأصل فإن كانت حين بيعت وسلمت انقادت لذلك ~~فهو بمنزلة دعوى العتق وإن لم تكن انقادت ثم ادعت أنها حرة لم يكن للبائع ~~الأول أن لا يقبل رجل اشترى جارية وهي لم تكن عند البيع فقبضها المشتري ولم ~~تقر بالرق ثم باعها المشتري من آخر وهي لم تكن حاضرة عند البيع الثاني ~~وقبضها المشتري ثم قالت أنا حرة فإن القاضي يقبل قولها ويرجع بعضهم على بعض ~~بالثمن فإن قال المشتري إن الجارية أقرت بالرق وأنكر المشتري الثاني ذلك ~~وليس للمشتري الأول بينة على إقرارها بالرق فإن المشتري الثاني يرجع بالثمن ~~على المشتري الأول والمشتري الأول لا يرجع بالثمن على بائعه كذا في فتاوى ~~قاضي خان رجل في يده عبد باع نصفه من رجل ولم يسلم حتى باع نصفه من آخر ~~وسلم النصف إليه ثم جاء رجل واستحق نصف العبد ببينة PageV03P167 كان ~~المستحق من البيعين جميعا وإن كان المشتري الأول قبض العبد ولم يقبض الثاني ~~ينصرف الاستحقاق إلى الثاني دون الأول وإن قبضاه جميعا كان المستحق منهما ~~رجل اشترى عبدين من رجل بألف درهم وقبضهما ثم استحق نصف أحدهما فإن العبد ~~الثاني يكون لازما للمشتري بحصته من الثمن وله الخيار في العبد الذي استحق ~~نصفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية ولو باعه نصفه ~~أودعه النصف أو باع النصف ثم باع نصفه بميتة أو دم لم يكن المشتري خصما ~~للمستحق ولو باع من رجل نصفه وأودع من آخر نصفه قضى بنصف ما اشترى وهو ~~الربع كذا في الكافي اشترى أرضا وعمرها فاستحقت هل يرجع على بائعه بما أنفق ~~في عمارتها لا رواية لهذه المسألة قيل لا يرجع سئل شمس الإسلام الأوزجندي ~~عمن اشترى جارية فظهر أنها حرة وقد مات البائع ms2080 ولم يترك شيئا ولا وارث له ~~ولا وصي غير أن بائع الميت حاضر قال القاضي يجعل للميت وصي حتى يرجع ~~المشتري عليه ثم هو يرجع على بائع الميت كذا في المحيط رجل اشترى شيئا ~~فاستحق من يده ورجع المشتري على البائع بالثمن ثم وصل المبيع إلى المشتري ~~بوجه من الوجوه لا يؤمر بالتسليم إلى البائع ولو اشترى شيئا قد أقر أنه ملك ~~البائع ثم استحق عليه ورجع على البائع بالثمن ثم وصل إليه بوجه من الوجوه ~~فإنه يؤمر بتسليمه إلى البائع كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى أمة وقبضها ~~ونقد الثمن ثم استحقها رجل بالبينة فأراد المشتري أن يرجع على البائع ~~بالثمن فقال له البائع قد علمت أن الشهود شهود زور وأن الأمة كانت لي وقال ~~المشتري أنا أشهد أن الأمة كانت لك وأنهم شهدوا بزور لا يبطل حق المشتري في ~~الرجوع بالثمن إلا أن الجارية لو وصلت إليه يوما من الدهر بوجه من الوجوه ~~يؤمر بالرد على البائع كذا في الظهيرية اشترى أمة وقبضها ثم اشتراها منه ~~أهل الحرب ثم اشتراها هذا الرجل منهم ثم استحقت بالبينة وقضى القاضي ~~للمستحق أن يأخذها فله أن يرجع بالثمن على بائعها الأول كذا في المحيط ~~اشترى جارية وضمن له آخر بالدرك فباعها من آخر وذلك من آخر وتقابضوا ثم ~~استحقت فليس لواحد منهم أن يرجع على بائعه حتى يقضي عليه وكذلك الكفيل لا ~~يرجع الأول عليه حتى يقضي عليه فإن أقام واحد منهم البينة أن العبد عبد ~~البائع بعدما قضى به للمستحق لم تقبل ببينة وإن كان العبد لم يستحق ولكنه ~~أقام البينة أنه حر الأصل وأنه كان عبدا لفلان فأعتقه أو أقام رجل البينة ~~أنه عبده دبره فقضى بشيء من ذلك فلكل واحد أن يرجع على بائعه قبل القضاء ~~عليه ولذلك للمشتري الأول أن يرجع على الكفيل قبل الرجوع عليه كذا في ~~الحاوي اشترى أمة وقبضها فادعاها آخر فاشتراها منه أيضا ثم استحقت وقد ولدت ~~للمشتري قال محمد رحمه الله ms2081 تعالى يرجع بالثمنين على البائعين فإن كانت ~~جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر من وقت أن اشتراها من الآخر رجع بقيمة الولد ~~التي يغرمها PageV03P168 للمستحق على البائع الآخر وإن جاءت لأقل من ستة ~~أشهر من ذلك الوقت لا يرجع بقيمة الولد على واحد منهما قال محمد رحمه الله ~~تعالى ويضمن البائع في الأرض المشتراة إذا استحقت البناء والغرس والزرع ~~وضمان الزرع أن ينظر ما قيمته فيضمنه البائع كذا في المحيط رجل اشترى دارا ~~وقبضها ثم جاء رجل واستحق نصفها ثم إن المشتري أقام البينة أنه اشتراها من ~~المستحق ولم يوقت لذلك وقتا قال محمد رحمه الله تعالى لا يرجع المشتري على ~~البائع بشيء من الثمن إنما هو رجل اشترى دارا فادعاها آخر فاشتراها المشتري ~~من المدعي أيضا فإنه لا يرجع على البائع بشيء ولو أقام المشتري البينة على ~~أنه اشتراها من المدعي بعد استحقاق النصف قبلت بينته وكان له أن يرجع على ~~البائع بنصف الثمن كذا في فتاوى قاضي خان ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في الإملاء رجل اشترى من رجل أرضا بيضاء وبنى فيها بناء ثم استحقت ~~الأرض وقضى القاضي على المشتري بهدم البناء فهدمه ثم استهلكه فلا شيء على ~~البائع من قيمة البناء وهذا اختيار منه له وإن لم يستهلكه ولكن المطر أفسده ~~1 كان البناء صحيحا فصار طينا أو كسره رجل فعلى البائع فضل ما بين النقض ~~والبناء وإن شاء البائع أخذ النقض على تلك الحالة وأعطاه قيمة البناء مبنيا ~~ويدفع عنه ما حدث في النقض من النقصان من كل وجه فإن اختار هذا فالمشتري ~~بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل وكذلك كل فساد يدخله بجناية أحد ~~فالمشتري بالخيار والبائع بالخيار فإن اتفقا على وجه من ذلك أمضى بينهما ~~وإن اختلفا ترك في يد المشتري وضمن البائع فضل ما بين النقض إلى البناء وإن ~~كان النقصان من غير جناية أحد فهو مثل ذلك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~كان للمشتري ms2082 أن يمسكه ويرجع بفضل ما بين الهدم إلى البناء كذا في المحيط ~~رجل اشترى دارا وبنى فيها وغاب ثم إن البائع باعها من آخر ونقض المشتري ~~الآخر بناء الأول وبنى فيها بناء ثم جاء الأول واستحقها فإن كان الثاني ~~بناها بآلات هي ملكه يضمن المشتري الثاني للمشتري الأول حصة بناء الأول من ~~الدار العامرة ونقض البناء الأول للمشتري الأول إن كان قائما وإن كان ~~الثاني استهلكه ضمن قيمة ذلك للمشتري الأول وإن بنى بنقض الأول فالمشتري ~~الثاني يضمن للمشتري الأول حصة البناء من الدار العامرة وللمشتري الأول أن ~~يمسك البناء وليس للمشتري الثاني دفعه فإن زاد المشتري الثاني في ذلك زيادة ~~أعطاه قيمة الزيادة من غير أن أعطاه أجر العامل كذا في الذخيرة اشترى جارية ~~وقبضها فولدت له ثم أعتقها وتزوجها فولدت له ولدا آخر ثم استحقت فليس عليه ~~إلا عقر واحد وكذلك لو لم يتزوجها بعد العتق ولكنه زنى بها والعياذ بالله ~~فولدت له أولادا ثم إنها استحقت PageV03P169 لم يغرم للمستحق إلا عقرا ~~واحدا وصار ذلك العتق كأن لم يكن وثبت نسب الأولاد ويغرم قيمتهم ويرجع على ~~البائع بقيمة الأولاد الذين كانوا قبل العتق ولا يرجع بقيمة الأولاد الذين ~~كانوا بعد العتق كذا في المحيط وإذا اشترى أمة من إنسان فاستحقت من يده ~~بالملك المطلق وقضى القاضي بالأمة للمستحق وقصر يد المشتري عن الأمة ورجع ~~المشتري على البائع بالثمن فأقام بينة أن هذه الأمة ولدت في ملكه من أمته ~~وأن القضاء للمستحق وقع باطلا وليس لك حق الرجوع علي بالثمن قبلت بينته إذا ~~أقامها بحضرة المستحق وبعض مشايخنا أبوا ذلك فقالوا ينبغي أن لا تشترط حضرة ~~المستحق وهكذا حكى في فتاوى شمس الأئمة السرخسي بفرغانة كذا في الظهيرية ~~جارية بين رجلين اشترياها من رجل واستولدها أحدهما وضمن لشريكه نصف قيمتها ~~ونصف عقرها ثم استولدها ثانيا ثم استحقها مستحق وقضى القاضي له بالجارية ~~وبقيمة الولدين وبالعقر على المستولد فإن المستولد يرجع على الشريك بما ضمن ~~له ثم يرجعان بالثمن على ms2083 البائع ويرجع على البائع بنصف قيمة الولدين حصته ~~من الشراء ولا يرجع بالنصف الثاني كذا في الذخيرة وفي نوادر ابن سماعة عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل باع من رجل ساجة ملقاة في الطريق وقبض الثمن ~~وخلى بين المشتري وبين الساجة ولم يحركها المشتري من موضعها فقد صار قابضا ~~لها فإن أحرقها رجل فهي من مال المشتري فإن جاء مستحق استحقها ببينة فإنه ~~بالخيار إن شاء ضمن المحرق وإن شاء ضمن البائع إن كان البائع هو الذي ~~ألقاها في ذلك الموضع ولا سبيل للمستحق على المشتري إن لم يكن المشتري ~~حركها من ذلك الموضع كذا في المحيط استحق حمارا من يد رجل ببخارى وقبض ~~المستحق عليه السجل وبائعه بسمرقند فقدمه إلى قاضي سمرقند وأراد الرجوع ~~عليه بالثمن وأظهر سجل قاضي بخارى فأقر البائع بالبيع ولكنه أنكر الاستحقاق ~~وكون السجل سجل قاضي بخارى فأقام المستحق عليه البينة أن هذا السجل سجل ~~قاضي بخارى لا يجوز لقاضي سمرقند أن يعمل به ويقضى للمستحق عليه بالرجوع ~~بالثمن ما لم يشهد الشهود أن قاضي بخارى قضى للمستحق عليه بالحمار الذي ~~اشتراه من هذا البائع وأخرجه من يد المستحق عليه كذا في الذخيرة فلو قال ~~البائع في الدفع إن الحمار نتج في ملك بائعي وليس لك الرجوع علي وأقام ~~البينة تقبل إن كانت بحضرة المستحق وتشترط حضرة الحمار وقال الإمام ظهير ~~الدين لا تشترط حضرة الحمار وكذا في دعوى العبد الحرية إذا رجع المشتري على ~~البائع بالثمن لا تشترط حضرة المستحق عليه في الحمار كذا في الخلاصة في ~~كتاب الدعوى # | الباب السادس عشر في الزيادة في الثمن والمثمن والحط والإبراء عن الثمن # 1 الزيادة المتولدة من البيع PageV03P170 كالولد والعقر والأرش والتمر ~~واللبن والصوف وغيرها مبيعة كذا في محيط السرخسي فإن حدثت قبل القبض كانت ~~لها حصة من الثمن وإن حدثت بعد القبض كانت مبيعة تبعا ولا حصة لها من الثمن ~~أصلا ولو أتلف البائع النماء المتولد من المبيع قبل القبض سقطت حصته من ~~الثمن ms2084 على قيمة الأصل يوم العقد وعلى قيمة الولد يوم الاستهلاك ولا خيار ~~للمشتري عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا له الخيار ولو استهلك النماء ~~أجنبي ضمن قيمته وكان مع الأصل مبيعا هكذا في المحيط الزيادة في الثمن ~~والمثمن جائزة حال قيامهما سواء كانت الزيادة من جنس الثمن أو غير جنسه ~~وتلتحق بأصل العقد ولو ندم المشتري بعدما زاد يجبر إذا امتنع وفي الرد ~~بالعيب وغيره تعتبر الزيادة كأنه باعه مع هذه الزيادة وإذا زاد في الثمن لا ~~بد أن يقبل الآخر في المجلس حتى ولو لم يقبل وتفرقا بطلب كذا في الخلاصة ~~وإنما تصح الزيادة إذا كان المبيع محلا للعقد فلو أجر المشتري أو رهن أو ~~ذبح أو خاط أو اتخذ سيفا أو قطعت يده وأخذ المشتري أرشها صحت الزيادة إلا ~~أنه لو باع من المرتهن والمستأجر أو باع بعد الذبح والخياطة وغيرهما لا تصح ~~ولو أعتق أو كاتب أو دبر أو استولد أو مات أو قتل أو وهب أو باع أو طحن أو ~~نسج أو تخمر أو أسلم مشتري الخمر لا تصح الزيادة كذا في الكافي وإن كان ~~دقيقا فخبزه أو اتخذ اللحم قلية أو سكباجا أو شاة فجعلها إربا إربا ثم زاد ~~في الثمن لا تصح هكذا في الخلاصة ولو زاد بعدما صار الخمر خلا صحت الزيادة ~~بلا خلاف كذا في الذخيرة ولو اشترى عبدا بألف فباعه من آخر بمائة دينار ~~فزاد الآخر خمسين دينارا ورد بعيب بقضاء رجع بالثمن والزيادة ولو زاد ~~المشتري الثاني عرضا يساوي خمسين دينارا نصف الثمن فهلك العرض قبل قبض ~~المشتري الأول ينفسخ البيع في ثلث العبد ولو رد ثلثي العبد بعيب بقضاء رد ~~كل العبد على بائعه الأول ولو تقايلا في الثلث ثم رد ثلثيه بقضاء لا يرد ~~شيئا كذا في الكافي ثم في كل موضع تصح الزيادة من المشتري تصح من الأجنبي ~~أيضا كذا في المحيط ولو زاد الأجنبي إن زاد بأمر المشتري تجب على المشتري ~~ولا تجب على الأجنبي ms2085 وإن زاد بغير أمره فهي موقوفة إن أجاز المشتري لزمته ~~وإن لم يجز بطلت ولو كان حين زاد ضمن عن المشتري أوأضافها إلى مال نفسه ~~لزمته الزيادة وبعد ذلك ينظر فإن كانت بأمر المشتري يرجع عليه وإلا فلا كذا ~~في الخلاصة الزيادة المتولدة لا تزاحم المبيع في الزيادة المشروطة مادام ~~المبيع قائما حتى كانت الزيادة المشروطة زيادة على المبيع دون الولد والثمن ~~ينقسم أولا على المبيع وعلى الزيادة المشروطة ثم ما أصاب المبيع ينقسم عليه ~~وعلى الولد وتعتبر قيمة الأصل يوم العقد وقيمة الزيادة المشروطة يوم ~~الزيادة وقيمة الولد يوم قبضه رجل اشترى جارية قيمتها ألف درهم بألف درهم ~~فولدت الجارية قبل القبض ولدا قيمته ألف درهم ثم إن البائع زاد المشتري ~~غلاما يساوي ألف درهم ثم ازدادت قيمة الولد فصارت ألفي درهم ثم قبضهم ~~المشتري ونقد الألف PageV03P171 ثم وجد بالولد عيبا بثلث الألف وإن وجد ~~بالأم عيبا ردها بسدس الألف وإن وجد بالزيادة عيبا ردها بنصف الألف وكذلك ~~لو لم تلد الجارية لكن عينها بيضاء وقت العقد فذهب البياض عن عينها ثم إن ~~عبدا فقأ عينها عند البائع فدفعه مولاه بالجناية إلى البائع ثم زاد البائع ~~المشتري عبدا يساوي ألفا فهذا والأول سواء إذا قبضهم المشتري ينقسم الثمن ~~على قيمة الجارية وقت العقد وعلى قيمة الزيادة يوم زاد ثم ما أصاب الجارية ~~ينقسم على قيمتها وقت العقد وعلى قيمة العبد المدفوع بألفين يوم قبضه ~~المشتري فإذا وجد بأحدهم عيبا رده بالحصة وأما إذا كانت عيناها صحيحتين عند ~~البيع وقيمتها ألف درهم فضرب عبد عينها عند البائع حتى ابيضت فدفعه مولاه ~~إلى البائع ثم زاد البائع المشتري عبدا يساوي ألف درهم ثم قبضهم المشتري ~~فينقسم الثمن أولا على قيمة الجارية يوم العقد وعلى قيمة الزيادة نصفين ثم ~~ما أصاب الجارية ينقسم عليها وعلى العبد المدفوع نصفين قلت قيمة العبد أو ~~كثرت ولو ماتت الجارية بسبب غير فقء العين ثم زاد البائع المشتري في البيع ~~دابة تساوي ألف درهم ورضي به ms2086 المشتري صحت الزيادة فإذا قبض المشتري يقسم ~~الثمن على قيمة الجارية يوم العقد وعلى قيمة الولد والعبد المدفوع يوم قبض ~~المشتري فحصة الجارية تسقط بهلاكها قبل القبض وحصة الولد أو العبد المدفوع ~~تقسم عليه وعلى الزيادة تعتبر قيمة الزيادة يوم الزيادة وقيمة الولد والعبد ~~المدفوع يوم قبض المشتري فإن لم يقبض المشتري شيئا من ذلك حتى هلكت الزيادة ~~هلكت بحصتها ويتخير المشتري إن شاء أخذ الولد أو العبد المدفوع بحصته من ~~الثمن وإن شاء ترك وهذا الخيار غير الخيار الذي ثبت له بهلاك الجارية قبل ~~القبض وإن هلك الولد أو العبد المدفوع قبل القبض وبقيت الزيادة فللبائع أن ~~يمسك الزيادة عن المشتري كذا في المحيط ولو اشترى أمتين بألف فولدت إحداهما ~~ولدا فماتت فزاد البائع عبدا وقيمة كل واحد ألف وازداد الولد ألفا فقبضهم ~~قسم الثمن أولا على الأمتين نصفين فما أصاب الأم قسم على الأم وولدها ~~أثلاثا اعتبارا لقيمة الولد يوم القبض وقيمة الأم يوم العقد وسقط قسطها ~~بهلاكها وثلث الثمن للولد ثم قسم العبد الزيادة على ما في الولد والحية من ~~الثمن فيستتبع الولد خمسي العبد والحية ثلاثة أخماسه وقسم ما في الولد من ~~الثمن وهو ثلث الألف عليه وعلى خمسي الزيادة أسداسا بقدر قيمتها وقيمة خمسي ~~الزيادة أربعمائة وقيمة الولد ألفان يجعل كل أربعمائة سهما فصار خمسا ~~الزيادة سهما وصار الولد خمسة أسهم وما في الحية عليها وعلى ثلاثة أخماس ~~العبد أثمانا بقدر قيمتها وقيمة الحية ألف وقيمة ثلاثة أخماس الزيادة ~~ستمائة فجعل كل مائتين سهما فتكون الأمة خمسة أسهم وثلاثة أخماس الزيادة ~~ثلاثة أسهم فيكون الكل ثمانية أسهم فلو هلك العبد قبل قبضة ظهر أنه لا ~~يقابله شيء وأن الأم هلكت بنصف الثمن والنصف في الحية والزيادة تتبع الحية ~~وخير المشتري لتغير المبيع قبل القبض ولو بقي PageV03P172 وقيمته ألف سقط ~~بموت الأم الربع وفيه ربع فينقسم ما فيه عليه وعلى ثلث العبد الزيادة لأنه ~~يقسم بين الولد والحية أثلاثا ثلثاه تبع لها وثلثه تبع للولد أرباعا ms2087 بقدر ~~قيمتها ربعه في ثلث الزيادة وثلاثة أرباعه في الولد وما في الحية عليها ~~وعلى ثلثي العبد أخماسا ثلاثة أخماسه في الحية وخمساه في ثلثي الزيادة كذا ~~في الكافي اشترى عبدين بألف قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر خمسمائة ثم صارت ~~قيمة الأول ألفا ثم زاد المشتري تقسم الزيادة عليهما يوم البيع أثلاثا وإن ~~كان أحدهما هالكا يوم الزيادة صحت الزيادة بقدر القائم وهو الصحيح هكذا في ~~محيط السرخسي في المنتقى رجل اشترى عبدين صفقة واحدة بألف درهم وتقابضا أو ~~لم يتقابضا حتى زاد المشتري مائة في ثمن أحد العبدين بعينه أو قال في ثمن ~~أحدهما ولم يعين لا تجوز الزيادة وإن كان لكل واحد منهما ثمن على حدة وزاد ~~في ثمن أحدهما بعينه جازت وكذا إذا زاد في ثمن أحدهما لا بعينه وجعل القول ~~قول المشتري في إضافة الزيادة إلى أحد الثمنين وذكر في موضع آخر من هذا ~~الكتاب إذا اشترى عبدين صفقة واحدة بألف درهم ثم زاد المشتري في ثمن أحد ~~العبدين بعينه القياس أن تجوز ويقسم الثمن على العبدين ثم تدخل الزيادة في ~~حصة العبد الذي زيد فيه وكذلك إذا زاد جارية في ثمن أحدهما بغير عينه جازت ~~وكان للمشتري أن يضيفها إلى أيهما شاء وكذلك إذا زاد عرضا كذا في المحيط ~~باع أمة فلم يقبضها حتى زاد البائع أمة أخرى ثم استحقت الأولى يأخذ المشتري ~~الباقية بحصتها من الثمن كذا في محيط السرخسي حط بعض الثمن صحيح ويلتحق ~~بأصل العقد عندنا كالزيادة سواء بقي محلا للمقابلة وقت الحط أو لم يبق محلا ~~كذا في المحيط إذا وهب بعض الثمن عن المشتري قبل القبض أو أبرأه عن بعض ~~الثمن فهو حط فإن كان البائع قد قبض الثمن ثم حط البعض أو وهب بأن قال وهبت ~~منك بعض الثمن أو قال حططت بعض الثمن عنك صح ووجب على البائع رد مثل ذلك ~~على المشتري ولو قال أبرأتك عن بعض الثمن بعد القبض لا يصح الإبراء كذا في ~~الذخيرة وإذا ms2088 حط كل الثمن أو وهبه أو أبرأه عنه فإن كان ذلك قبل قبض الثمن ~~صح الكل ولكن لا يلتحق بأصل العقد وإن كان بعد قبض الثمن صح الحط والهبة ~~ولم يصح الإبراء هكذا في المحيط الإبراء من الثمن بعد الإقالة يجوز والمبيع ~~أمانة في يد المشتري بعد الإقالة كذا في التتارخانية باع غلاما بيعا فاسدا ~~وتقابضا ثم أبرأه البائع من القيمة ثم مات الغلام ضمن القيمة ولو قال ~~أبرأتك من الغلام فهو بريء كذا في السراجية # | الباب السابع عشر في بيع الأب والوصي والقاضي مال الصغير وشرائهم له # يجوز بيع الأب من ابنه الصغير وشراؤه منه لنفسه استحسانا وترجع الحقوق ~~إلى الصبي ويقوم الأب مقامه فيها ولهذا لو بلغ ملك مطالبة الأب بالثمن ولو ~~باع الأب من غيره فبلغ لا يملك المطالبة بنفسه كذا في محيط السرخسي واختلف ~~PageV03P173 المشايخ في أنه هل يشترط لتمام هذا العقد الإيجاب والقبول ~~والصحيح أنه لا يشترط حتى إن الأب لو قال بعت هذا من ولدي فلان بكذا أو قال ~~اشتريت من مال ولدي هذا بكذا فإنه يتم العقد ولا يشترط أن يقول بعت هذا من ~~ولدي واشتريت ويجوز هذا البيع من الأب بمثل القيمة وبما يتغابن الناس فيه ~~والجد أبو الأب عند انعدام الأب بمنزلته كذا في المحيط باع الأب ضيعة أو ~~عقارا لابنه الصغير بمثل قيمته فإن كان الأب محمودا أو مستورا عند الناس ~~يجوز وإن كان مفسدا لا يجوز وهو الصحيح وإن باع منقولا وهو مفسد في رواية ~~لا يجوز إلا إذا كان خيرا للصغير وهو الأصح وبيع الأب على ابنه الكبير ~~المجنون جنونا طويلا يجوز وقصيرا لا يجوز والجنون الطويل مقدر بشهر فصاعدا ~~والقصير بما دونه وهو الأصح كذا في محيط السرخسي الأب أو الوصي إذا باع ~~عقارا للصغير قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن ~~رأى القاضي نقض البيع خيرا للصبي كان له نقضه كذا في فتاوى قاضي خان باع ~~الأب من الصغير شيئا بمثل ms2089 الثمن فأجاز القاضي نفذ وكذا لو جعل البائع وصيا ~~فأجاز هو ينفذ كذا في القنية ومن كان له ابنان صغيران فباع مال أحدهما من ~~الآخر بأن قال بعت عبد ابني فلان من ابني فلان جاز وإذا بلغا فالعهدة ~~عليهما في الصحيح كذا في المحيط الأب إذا باع ماله من ولده الصغير لا يصير ~~قابضا بنفس البيع حتى لو هلك المال قبل أن يصير بحال يتمكن من القبض حقيقة ~~هلك على الوالد كذا في فتاوى قاضي خان والثمن الذي لزم بشراء مال ولده ~~لنفسه لا يبرأ منه حتى ينصب القاضي وكيلا عن الصغير فيقبضه من أبيه ثم يرده ~~إليه فيكون وديعة من ابنه في يده وفيما لو باع داره من ابنه وهو فيها ساكن ~~لا يصير الابن قابضا حتى يفرغها الأب ويشترط تسليمها إلى الأمين القاضي كذا ~~في محيط السرخسي فإن عاد الأب بعدما تحول عنها فسكنها أو جعل فيها متاعه أو ~~أسكنها عياله وكان غنيا صار بمنزلة الغاصب كذا في المحيط رجل اشترى لولده ~~الصغير ثوبا أو خادما ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع بالثمن على ولده إلا ~~أن يشهد أنه اشتراه لولده ليرجع عليه وإن لم ينقد الثمن حتى مات يؤخذ الثمن ~~من تركته ثم لا ترجع بقية الورثة بذلك على هذا الولد إن كان الميت لم يشهد ~~أنه اشتراه لولده وإن اشترى لابنه الصغير وضمن الثمن ثم نقد الثمن في ~~القياس يرجع على الولد وفي الاستحسان لا يرجع وإن قال حين نقد الثمن نقدته ~~لأرجع على الولد كان له أن يرجع على الولد كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ~~لولده الكسوة أو الطعام يرجع بثمنه عليه وإن لم يشهد عليه لأنه مأمور به ~~غير متطوع فيه بخلاف شراء الدار والعقار كذا في محيط السرخسي الأب إذا باع ~~مال الصبي وسلم قبل استيفاء الثمن يملك استرداد المبيع ليحبسه لاستيفاء ~~الثمن كذا في الخلاصة امرأة اشترت لولدها الصغير ضيعة بمالها على أن لا ~~ترجع على الولد بالثمن جاز ms2090 استحسانا وتكون الأم مشترية لنفسها ثم تصير هبة ~~منها لولدها الصغير وصلة وليس لها أن تمنع الضيعة PageV03P174 عن ولدها كذا ~~في فتاوى قاضي خان دار لرجل وله امرأة بينهما ابن صغير فقالت المرأة اشتريت ~~منك هذه الدار لابننا بماله وقال الأب بعتها يجوز كذا في الخلاصة ولو كانت ~~الدار مشتركة بين الأب والأجنبي فقالت المرأة لهما اشتريت منكما هذه الدار ~~لابني بماله فقالا بعنا جاز لأن الأب لما جوز شراءها جملة الدار فقد أذن ~~لهما في شراء الجملة كذا في فتاوى قاضي خان ذكر هشام أن الأب إذا اشترى عبد ~~ابنه الصغير لنفسه شراء فاسدا فمات العبد قبل أن يستعمله الأب أو يقبضه أو ~~يأمره بعمل مات من مال الصغير ولو باع عبدا له من ابنه الصغير بيعا فاسدا ~~ثم أعتقه الأب جاز عتقه كذا في المحيط ولو اشترى الأب مال ولده لنفسه فبلغ ~~الصبي كانت العهدة من قبل الولد على الوالد كذا في فتاوى قاضي خان وكل الأب ~~رجلا ببيع عبد الأب من ابنه لا يجوز إذا كان الابن صغيرا لا يعبر عن نفسه ~~إلا إذا قبل الأب العقد من الوكيل فيجوز والصحيح أن حقوق العقد تثبت للوكيل ~~وتكلموا في أن الآمر يكون متصرفا لنفسه أو للصغير والصحيح أنه متصرف للصغير ~~نائب عنه وما كان من حقوق العقد من جانب الابن فعلى الأب وما كان من جانب ~~الأب فعلى الوكيل وكذلك لو وكل ببيع مال أحد ابنيه من آخر فباع لا يجوز ولو ~~وكل رجلين فتبايعا جاز وكل الأب رجلا ببيع عبد ابنه فباعه الوكيل من الأب ~~جاز هكذا في محيط السرخسي وفي نوادر ابن سماعة فيمن باع عبد ابنه الصغير من ~~رجل بألف درهم ثم قال في مرضه قد قبضت من فلان الثمن ثم مات في مرضه لم يجز ~~إقراره ولو قال في مرضه قد قبضتها من فلان فضاعت كان مصدقا ولو قال قبضتها ~~واستهلكتها لم يكن مصدقا ولا يبرأ المشتري منها ولا يكون للمشتري إذا أخذ ~~الثمن ms2091 أن يرجع به على الأب أو في ماله كذا في المحيط إذا اشترى الأب ذا رحم ~~محرم من الصغير بماله نفذ على الأب دون الصغير كذا في محيط السرخسي وإن ~~اشترى للمعتوه أمة استولدها بالنكاح يلزم الأب قياسا وفي الاستحسان يجوز ~~على المعتوه شراء واحدة من ذلك والأصح هو الأول كذا في الذخيرة ولو اشترى ~~لابنه الكبير المعتوه من ماله من يعتق عليه لا ينفذ عليه وينفذ على الأب ~~فبعد ذلك إن كان المشتري قريبا من الأب عتق عليه وإن كان أجنبيا عنه كأم ~~الصغير والمعتوه أو أخيهما أو أختهما لا يعتق عليه كذا في المحيط باع الأب ~~ملك ابنه فقال الابن كنت بالغا حين باعه بغير إذني وقال الأب كنت صغيرا ~~فالقول قول الابن ولو ماتت وخلفت أولادا صغارا أو كبارا فباع أبو الصغير ~~شيئا من التركة قبل القسمة يصح في حصة الصغير إذا كان بمثل القيمة كذا في ~~القنية ولو اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا كان خيرا لليتيم والخيرية في غير العقار ما قال شمس الأئمة أن ~~يبيع مال نفسه ما يساوي خمسة عشر بعشرة وأن يشتري لنفسه ما يساوي عشرة ~~بخمسة عشر وتفسير الخيرية في العقار عند البعض أن يشتري لنفسه بضعف القيمة ~~وأن يبيع من PageV03P175 اليتيم بنصف القيمة كذا في فتاوى قاضي خان ثم إذا ~~جاز بيع الوصي من نفسه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هل يكتفى بقوله ~~بعت أو اشتريت كما في الأب أو يحتاج إلى الشطرين لم يذكر محمد رحمه الله ~~تعالى هذا الفصل في شيء من الكتب وذكر الناطفي في واقعاته أنه يحتاج فيه ~~إلى الشطرين بخلاف الأب كذا في المحيط ولو باع الوصي ماله من أجنبي بمثل ~~قيمته يجوز وقيل إنما يجوز تصرفه بأحد شروط ثلاثة إما أن يبيع بضعف قيمته ~~أو للصغير حاجة إلى ثمنه أو يكون على الميت دين لا وفاء إلا به وعليه ~~الفتوى كذا في محيط السرخسي ms2092 ولو أمر الوصي رجلا بأن يشتري شيئا من مال ~~اليتيم فاشترى لموكله لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان الصبي المأذون له إذا ~~باع مال نفسه من الوصي فإنه كبيع الوصي بنفسه ولو باع الصبي المأذون من ~~الأجنبي بغبن فاحش يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط وصي ~~باع عقار اليتيم ومصلحة اليتيم في بيعه إلا أنه يبيع لينفق الثمن على نفسه ~~قالوا يجوز البيع ويضمن الثمن لليتيم إذا أنفق الثمن لنفسه كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو اشترى الوصي لأحد اليتيمين من الآخر لا يجوز وكذلك إن أذن ~~لهما بالتجارة ليتبايعا لا يجوز لأن الوصي لو باشر ذلك لا يصح فكذلك من ~~استفاد التصرف من جهته وكذلك لو أذن لعبديهما في التجارة فباع أحدهما من ~~صاحبه لا يجوز وفي الأب يجوز في الابنين وعبديهما كذا في محيط السرخسي ~~القاضي إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى مال اليتيم لنفسه لا يجوز كذا في ~~فتاوى قاضي خان القاضي إذا اشترى من الوصي شيئا من مال اليتيم جاز وإن كان ~~هذا القاضي جعله وصيا كذا في الفتاوى الكبرى أحد الوصيين إذا باع مال ~~اليتيم من الوصي الآخر لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان وصي اشترى لليتيم من مديون اليتيم دارا بعشرين قيمتها خمسون ~~دينارا فلما استوفى الدين أقال بيعه لا يجوز كذا في القنية الوصي إذا باع ~~مال اليتيم بالنسيئة إذا كان التأجيل فاحشا بأن لا يباع هذا المال بهذا ~~الأجل لا يجوز وإن لم يكن كذلك لكن يخاف عليه الجحود عند حلول الأجل أو ~~هلاك الثمن عليه فكذلك وإن كان لا يخاف عليه الجحود ولا هلاك الثمن عليه ~~جاز بيع الوصي رجل استباع مال اليتيم من الوصي بألف ورجل آخر استباعه بمائة ~~وألف والأول أملى من الثاني قالوا ينبغي للوصي أن يبيع من الأول كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو باع الوصي التركة من غيره فإن كانت الورثة صغارا ms2093 جاز ~~بيعه في كل شيء ضياعا كان أو عقارا أو عروضا سواء كانوا حضورا أو غيابا على ~~الميت دين أو لا لكن إنما يبيع بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس في مثله ~~قال شمس الأئمة الحلواني في شرح أدب القاضي للخصاف هذا جواب السلف وجواب ~~المتأخرين أنه إنما يجوز بيع العقار بإحدى الشرائط الثلاث إما أن يرغب ~~المشتري بضعف قيمته أو للصغير حاجة إلى ثمنه أو على الميت دين لا وفاء له ~~إلا به فلو كانت الورثة PageV03P176 كلهم كبارا وكانوا حضورا ولا دين على ~~الميت لا يملك التصرف في التركة أصلا لكن يتقاضى ديون الميت ويدفع إلى ~~الورثة وإن كان على الميت دين إن كان محيطا بالتركة أجمعوا أنه يبيع كل ~~التركة وإن لم يكن مستغرقا يبيع بقدر الدين وفيما زاد على الدين يبيع عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا وعندهما لا يبيع وإن لم يكن في التركة دين ~~لكن الميت أوصى بوصايا إن كانت الوصية بالثلث أو دونه أنفذها وإن كانت أكثر ~~من الثلث أنفذ بقدر الثلث وما بقي للورثة ولو أراد أن يبيع شيئا من التركة ~~لتنفيذ الوصية أجمعوا أنه يبيع بقدر الوصية وما زاد على الوصية فعلى ما ~~ذكرنا من الخلاف وهذا إذا لم تقض الورثة الدين ولم ينفذوا الوصية من خالص ~~ملكهم أما إذا فعلوا لم يبق للوصي ولاية بيع التركة أصلا وإن كانت الورثة ~~غيبا وحده عن محمد رحمه الله تعالى ثلاثة أيام فإن لم يكن في التركة دين ~~ولا وصية فإنه يبيع المنقول ولا يبيع العقار ولو خيف هلاك العقار اختلف ~~المشايخ فيه والأصح أنه لا يملك بيعه وإن كانت التركة مشغولة بالدين في ~~العروض يبيعها مطلقا بقدر الدين وزيادة على الدين وفي العقار على ما ذكرنا ~~وإن كانت الورثة بعضهم صغارا والبعض كبارا إن كان الكبار غيبا والتركة ~~خالية عن الدين وعن الوصية فإنه يبيع المنقول ومن العقار يبيع حصة الصغار ~~وبيع حصة الكبار على ما ذكرنا من الخلاف وإن كانت التركة ms2094 مستغرقة يبيع ~~العقار والمنقول وإن كانت غير مستغرقة يبيع بقدر الدين من العقار والمنقول ~~بالإجماع وبيع الزيادة على ما ذكرنا من الخلاف وإن كان الكبار حضورا إن ~~كانت التركة خالية يبيع حصة الصغار من العقار والمنقول بالإجماع وبيع حصة ~~الكبار على ما ذكرنا من الخلاف وإن كانت التركة مشغولة بالدين إن كان ~~مستغرقا يبيع الكل وإن كان غير مستغرق يبيع بقدر الدين وفي الزيادة على ~~الخلاف كذا في الخلاصة وكل ما ذكرنا في وصي الأب فكذلك في وصي وصيه ووصي ~~الجد أبي الأب ووصي وصيه ووصي القاضي ووصي وصيه فوصي القاضي بمنزلة وصي ~~الأب إلا في خصلة وهي أن القاضي إذا جعل أحدا وصيا في نوع كان وصيا في ذلك ~~النوع خاصة والأب إذا جعل أحدا وصيا في نوع كان وصيا في الأنواع كلها كذا ~~في فتاوى قاضي خان في نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى وصي يتيم باع ~~غلاما لليتيم بألف درهم قيمته ألف درهم على أن الوصي بالخيار فازدادت قيمة ~~العبد في مدة الخيار فصارت ألفي درهم فليس للوصي أن ينفذ البيع وهو قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط امرأة باعت متاع زوجها ~~بعد موته وزعمت أنها وصيته ولزوجها أولاد صغار ثم قالت المرأة بعد مدة لم ~~أكن وصية قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تصدق ~~المرأة على المشتري وبيعها موقوف إلى بلوغ الصغار فإن صدقوها بعد البلوغ ~~أنها كانت وصية جاز بيعها وإن كذبوها بطل فإن كان المشتري سرقن الأرض ~~المشتراة لا يرجع المشتري PageV03P177 على المرأة بشيء هذا إذا ادعت المرأة ~~بعد البيع أنها لم تكن وصية وإن ادعى الصبي أنها باعت ولم تكن وصية تسمع ~~دعوى الصبي إذا كان مأذونا في التجارة أو في الخصومة ممن له ولاية الخصومة ~~كالقاضي والوصي وما نحوهما فإن عجز عن استرداد الضيعة تضمن المرأة قيمة ما ~~باعت على الرواية التي يضمن البائع قيمة العقار بالبيع والتسليم كذا في ms2095 ~~فتاوى قاضي خان للصبي أو المعتوه أب أو وصي أو جد صحيح فأذن القاضي للصبي ~~أو المعتوه في التجارة وأبى أبوه فإذنه جائز وإن كانت ولاية القاضي مؤخرة ~~عن ولاية الأب أو الوصي كذا في القنية # | الباب الثامن عشر في السلم وفيه ستة فصول # # | الفصل الأول في تفسيره وركنه وشرائطه وحكمه # أما تفسيره فالسلم عقد يثبت به الملك في الثمن عاجلا وفي المثمن آجلا ~~وأما أركانه فبأن تقول لآخر أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة أو أسلفت ~~ويقول الآخر قبلت وينعقد السلم بلفظ البيع في رواية الحسن وهو الأصح كذا في ~~محيط السرخسي وأما شرائطه فنوعان نوع يرجع إلى نفس العقد ونوع يرجع إلى ~~البدل أما الذي يرجع إلى نفس العقد فواحد وهو أن يكون العقد عاريا عن شرائط ~~الخيار للعاقدين أو لأحدهما بخلاف خيار المستحق فإنه لا يبطل السلم حتى لو ~~استحق رأس المال وقد افترقا على القبض وأجاز المستحق فالسلم صحيح ولو أبطل ~~صاحب الخيار خياره قبل الافتراق بأبدانهما ورأس المال قائم في يد المسلم ~~إليه ينقلب العقد جائزا عندنا وإن كان هالكا أو مستهلكا لا ينقلب إلى ~~الجواز بالإجماع كذا في البدائع وأما الذي يرجع إلى البدل فستة عشر ستة في ~~رأس المال وعشرة في المسلم فيه أما الستة التي في رأس المال فأحدها بيان ~~الجنس أنه دراهم أو دنانير أو من المكيل حنطة أو شعير أو نحو ذلك والثاني ~~بيان النوع أنه دراهم غطريفية أو عدالية أو دنانير محمودية أو هروية وهذا ~~إذا كان في البلد نقود مختلفة وأما إذا كان في البلد نقد واحد فذكر الجنس ~~كاف والثالث بيان الصفة أنه جيد أو رديء أو وسط كذا في النهاية والرابع ~~بيان قدر رأس المال وإن كان مشارا إليه فيما يتعلق العقد على مقداره ~~كالمكيل والموزون والمعدود وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تشترط ~~معرفة القدر بعد التعيين بالإشارة حتى لو قال لغيره أسلمت إليك هذه الدراهم ~~في كر بر ولم يدر يصح ms2096 كذا في الكافي ولو كان رأس المال مما لا يتعلق العقد ~~بقدر من الذرعيات والعدديات المتفاوتة لا يشترط إعلام قدره ويكتفى بالإشارة ~~بالإجماع كذا في البدائع ولو أسلم في شيئين مختلفين ورأس المال PageV03P178 ~~مكيل أو موزون لم يجز حتى يبين حصة كل واحد منهما من رأس المال في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان من غير المكيل والموزون لم يحتج إلى التفصيل ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز في ذلك كله كذا في الحاوي لو ~~أسلم جنسين ولم يبين قدر أحدهما بأن أسلم دراهم ودنانير في مقدار معلوم في ~~البر فبين قدر أحدهما ولم يبين الآخر لم يصح السلم فيهما كذا في البحر ~~الرائق والخامس كون الدراهم والدنانير منتقدة وهو شرط الجواز عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أيضا مع إعلام القدر هكذا في النهاية والسادس أن يكون ~~مقبوضا في مجلس السلم سواء كان رأس المال دينا أو عينا عند عامة العلماء ~~استحسانا وسواء قبض في أول المجلس أو في آخره لأن ساعات المجلس لها حكم ~~ساعة واحدة وكذا لو لم يقبض حتى قاما يمشيان فقبض قبل أن يفترقا بأبدانهما ~~جاز كذا في البدائع في النوادر لو تعاقدا عقد السلم ومشيا ميلا أو أكثر ولم ~~يغب أحدهما عن صاحبه ثم قبض رأس المال فافترقا جاز كذا في الذخيرة ولو ناما ~~أو نام أحدهما إن كانا جالسين لم يكن ذلك فرقة لتعذر الاحتراز عنه وإن كانا ~~مضطجعين فهو فرقة كذا في فتاوى قاضي خان وفي النوازل رجل أسلم عشرة دراهم ~~في عشرة أقفزة حنطة ولم تكن الدراهم عنده فدخل بيته ليخرج الدراهم إن دخل ~~حيث يراه المسلم إليه لا يبطل السلم وإن توارى عنه بطل كذا في الخلاصة ولو ~~خاض أحدهما في الماء وغمس فيه فإن كان الماء صافيا بحيث يرى بعد الغمس لم ~~يثبت الافتراق وإن كان كدرا لا يرى بعد الغمس يثبت الافتراق كذا في مختار ~~الفتاوى ولو أبى المسلم إليه قبض رأس المال في ms2097 المجلس أجبره الحاكم عليه ~~كذا في المحيط وأما الشروط التي في المسلم فيه فأحدها بيان جنس المسلم فيه ~~حنطة أو شعير والثاني بيان نوعه حنطة سقية أو بخسية أو جبلية أو سهلية ~~والثالث بيان الصفة حنطة جيدة أو رديئة أو وسط كذا في النهاية أسلم في كندم ~~نيكؤا وقال نيك أو قال سره يجوز هذا هو الصحيح والمأخوذ به كذا في الغياثية ~~والرابع أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن أو العدد أو الذرع كذا في ~~البدائع وينبغي أن يعلم قدره بمقدار يؤمن فقده من أيدي الناس ولو علم قدره ~~بمكيال بعينه كقوله بهذا الإناء بعينه أو بهذا الزنبيل أو بوزن هذا الحجر ~~لا يجوز إن كان لا يعلم كم يسع في الإناء ولا يعرف وزن الحجر كذا في جواهر ~~الأخلاطي وكذا في الذرعيات ينبغي أن يعلم قدره بذرع يؤمن فقده من أيدي ~~الناس وإن أعلمه بخشبة بعينها ولا يدري كم هي أو بذراع يده أو يد فلان لا ~~يجوز كذا في الذخيرة ولا يصح بمكيال رجل بعينه ولا بذراع رجل بعينه إذا كان ~~كيل الرجل وذراعه مغايرين لكيل العامة وذراعهم وأما إذا كانا موافقين لكيل ~~العامة وذراعهم فتقييده بذلك يكون لغوا والسلم جائز كذا في الينابيع ولا بد ~~أن يكون المكيال مما لا ينقبض ولا ينبسط كالقصاع مثلا PageV03P179 فإن كان ~~مما ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب لا يجوز للمنازعة إلا في قرب الماء ~~للتعامل فيه كذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الهداية الخامس أن ~~يكون المسلم فيه مؤجلا بأجل معلوم حتى إن سلم الحال لا يجوز واختلف في أدنى ~~الأجل الذي يجوز السلم بدونه عن محمد رحمه الله تعالى أنه قدر أدناه بشهر ~~وعليه الفتوى كذا في المحيط ولا يبطل الأجل بموت رب السلم ويبطل بموت ~~المسلم إليه حتى يؤخذ السلم من تركته حالا كذا في فتاوى قاضي خان السادس أن ~~يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل حتى لو كان منقطعا عند ms2098 ~~العقد موجودا عند المحل أو على العكس أو منقطعا فيما بين ذلك وهو موجود عند ~~العقد والمحل لا يجوز كذا في فتح القدير وحد الوجود أن لا ينقطع من السوق ~~وحد الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان يوجد في البيوت هكذا في السراج ~~الوهاج وإذا أسلم فيما يوجد إلى حين المحل ولم يقبضه حتى انقطع من أيدي ~~الناس فالسلم صحيح على حاله ورب السلم بالخيار إن شاء فسخ العقد وإن شاء ~~انتظر لوجوده كذا في الينابيع السابع أن يكون المسلم فيه مما يتعين ~~بالتعيين حتى لا يجوز السلم في الدراهم والدنانير وأما التبر هل يجوز فيه ~~السلم فعلى قياس رواية الصرف لا يجوز وعلى قياس رواية كتاب الشركة يجوز كذا ~~في النهاية الثامن أن يكون المسلم فيه من الأجناس الأربعة من المكيلات ~~والموزونات والعدديات المتقاربة والذرعيات كذا في المحيط فلا يجوز السلم في ~~الحيوان ولا أطرافه من الرءوس والأكارع وكذا لا يجوز في العبيد والإماء ~~لاختلافهما في العقل والأخلاق كذا في السراج الوهاج التاسع بيان مكان ~~الإيفاء فيما له حمل ومؤنة كالبر ونحوه كذا في الكافي وهو الصحيح كذا في ~~النهر الفائق وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ليس بشرط ولكن إن ~~شرطاه صح وإن لم يشرطاه يتعين مكان العقد للتسليم كذا في الكافي وإذا شرط ~~رب السلم على المسلم إليه أن يوفيه السلم في مصر كذا ففي أي موضع دفعه إليه ~~من ذلك المصر فله ذلك وليس لرب السلم أن يكلفه في موضع آخر كذا في المحيط ~~قيل هذا إذا لم يكن المصر عظيما فإن كان عظيما بين نواحيه فرسخ لا يجوز ما ~~لم يبين ناحية منه لأن جهالتها مفضية إلى المنازعة كذا في محيط السرخسي ~~وفيما لا حمل له ولا مؤنة كالمسك والكافور لا يشترط تعيين مكان الإيفاء ~~بالإجماع وهل يتعين مكان العقد للإيفاء في رواية البيوع والجامع الصغير ~~يتعين وهو الأصح وهو قولهما كذا في محيط السرخسي والينابيع وذكر في ~~الإجارات أنه لا يتعين ms2099 ويوفيه في أي مكان شاء وهو الأصح كذا في الكافي ~~والهداية فلو عين مكانا قيل لا يتعين لأنه لا يفيد حيث لا يلزم بنقله مؤنة ~~ولا تختلف ماليته باختلاف الأمكنة وقيل يتعين وهو الأصح كذا في العناية ولو ~~عقد السلم في البحر أو على شاهق الجبل فيما له حمل مؤنة سلم إليه في أقرب ~~الأماكن منها كذا في الينابيع العاشر أن لا يشمل البدلين أحد وصفي علة ربا ~~الفضل PageV03P180 وهو القدر أو الجنس وهذا مطرد إلا في الأثمان فإنه يجوز ~~إسلامها في الموزونات لحاجة الناس كذا في محيط السرخسي وأما بيان حكم السلم ~~فهو ثبوت الملك لرب السلم في المسلم فيه مؤجلا بمقابلة ثبوت الملك في رأس ~~المال المعين أو الموصوف معجلا للمسلم إليه كذا في النهاية وإذا صح السلم ~~فأحضر المسلم إليه المسلم فيه لا خيار لرب السلم فيه إلا أن يجده على خلاف ~~المشروط فيجبر المسلم إليه بإحضار ما وقع عليه العقد كذا في الينابيع # | الفصل الثاني في بيان ما يجوز السلم فيه وما لا يجوز # إذا أسلم ثوبا هرويا في ثوب هروي لا يجوز وإذا باع قفيز حنطة في قفيز ~~شعير لا يجوز أيضا كذا في الذخيرة ويجوز أن يسلم ما يكال فيما يوزن إذا كان ~~الموزون مما يصلح أن يكون مسلما فيه بأن يكون مبيعا مضبوطا بالصوف حتى إذا ~~أسلم الحنطة في الذهب والفضة لا يجوز عندنا ويكون عقدا باطلا وهو الأصح ~~ويجوز أن يسلم ما يوزن فيما يكال هكذا في المبسوط ولا يسلم ما يوزن فيما ~~يوزن إذا كانا مما يتعينان في العقد كالحديد في الزعفران وأما إذا أسلم ~~الدراهم والدنانير في الوزنيات فيجوز ولو أسلم نقرة فضة أو تبرا من الذهب ~~أو المصوغ في الزعفران قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز ولو أسلم الفلوس ~~في الوزني يجوز إلا إذا أسلمها في جنسها ولو أسلم أواني الصفر في الوزنيات ~~إن كانت الأواني تباع وزنا لا يجوز وإن كانت تباع عددا يجوز إلا أنه لا ms2100 ~~يجوز كما قلنا في الفلوس هكذا في شرح الطحاوي ولا يجوز إسلام المكيل في ~~المكيل وإذا اختلف النوعان مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به واحدا باثنين ~~يدا بيد ولا بأس به نسيئة إذا كان المسلم فيه مضبوطا بالوصف على وجه يلتحق ~~بذكر الوصف بذوات الأمثال حتى لو أسلم ثوبا هرويا في جوهرة أو درة لا يجوز ~~وكذا في الحيوان عندنا وإن كان من نوع واحد مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس ~~به اثنان بواحد يدا بيد ولا خير في نسيئة على قول علمائنا حتى لو أسلم ~~هرويين في ثوب هروي لا يجوز عندنا هكذا في المبسوط ولو أسلم مكيلا في مكيل ~~أو موزون أو شيئا في جنسه وغير جنسه بطل العقد في جميعه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما لا يصح في حصة الموزون وخلاف الجنس كذا في الحاوي ~~ولا بأس بالسلم في نوع واحد مما يكال ويوزن على أن يكون حلول بعضه في وقت ~~وحلول بعضه في وقت ولا يحتاج إلى بيان حصة كل واحد منهما وإذا لم يقبض حتى ~~فات المسلم فيه وصار مثله غير موجود لا يبطل السلم عند علمائنا الثلاثة ~~ولكن رب السلم بالخيار إن شاء انتظر إلى وقت وجود مثله PageV03P181 فيأخذ ~~منه وإن شاء لم ينتظر ولم يصبر إلى ذلك الوقت وأخذ رأس ماله كذا في شرح ~~الطحاوي وإذا أسلم الدراهم في الزعفران يجوز ولا بأس بأن يسلم الفلوس في ~~الحديد والرصاص وما أشبهه وإذا أسلم الفلوس في الصفر لا يجوز والمراد من ~~الفلوس الرائجة أما لو كانت كاسدة فلا يجوز إسلامها في الحديد والرصاص ولو ~~أسلم النصل في الحديد لا يجوز وكذا السيف في الحديد وإن أسلم السيف في ~~الصفر يجوز إذا كان السيف يباع عددا وإن كان يباع وزنا لا يجوز كذا في ~~المحيط ولا يجوز إسلام الحنطة في الدراهم المؤجلة عندنا وإذا لم يصح سلمها ~~قال عيسى بن أبان رحمه الله تعالى يبطل العقد أصلا قال شمس ms2101 الأئمة أبو بكر ~~محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله تعالى هو الصحيح هكذا في الظهيرية ولو ~~أسلم في المكيل وزنا كما إذا أسلم في البر والشعير بالميزان ففيه روايتان ~~والمعتمد الجواز وعلى هذا الخلاف لو أسلم في الموزون كيلا كذا في البحر ~~الرائق وإذا أسلم في اللبن في حينه كيلا أو وزنا معلوما إلى أجل معلوم جاز ~~وكذلك الخل والعصير نظير اللبن ثم ذكر اللبن في حينه قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى هذا في ديارهم لأن اللبن كان ينقطع عن أيدي الناس ~~في بعض الوقت أما في ديارنا فلا ينقطع فيجوز في كل وقت والخل يوجد في كل ~~وقت فلا يشترط الحين والعصير لا يوجد في كل وقت فيشترط السلم في حينه أيضا ~~كذا في الذخيرة ويجوز السلم في السمن كيلا ووزنا إلا رواية عن محمد رحمه ~~الله تعالى لا يجوز وزنا وكذا كل ما يكال بالرطل يجوز كيلا ووزنا كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الفتاوى العتابية ولو أسلم في حنطة حديثة قبل حدوثها ~~لا يصح عندنا لأنه أسلم في المنقطع وعلى هذا يخرج إذا ما أسلم في حنطة موضع ~~أنه إن كان مما لا يتوهم انقطاع طعامه جاز السلم فيه كما إذا أسلم في حنطة ~~خراسان أو العراق أو فرغانة وكذا إذا أسلم في طعام بلدة كبيرة كسمرقند ~~وبخارى أو كاشان جاز ومن مشايخنا من قال لا يجوز إلا في طعام ولاية والصحيح ~~أن الموضع المضاف إليه الطعام إن كان مما لا ينفذ طعامه غالبا يجوز السلم ~~فيه سواء كان ولاية أو بلدة كبيرة وإن كان مما يحتمل أن ينقطع طعامه فلا ~~يجوز السلم فيه كأرض بعينها أو قرية بعينها كذا في البدائع ولو كانت النسبة ~~إلى قرية لبيان الصفة لا لتعيين المكان كالخشمراني ببخارى يصح لأن ذكره ~~لبيان الجودة كذا في الكافي ولو أسلم في حنطة هراة لا يجوز ولو أسلم في ثوب ~~هراة يجوز إذا أتى بجميع شرائط السلم كذا في شرح الطحاوي وفي ms2102 نوادر ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى يجوز أن يسلم المروي البغدادي في مروي مرو ~~وكذلك المروي البغدادي في مروي الأهواز ومروي الواسط كذا في المحيط ولو ~~أسلم قطنا هرويا في ثوب هروي جاز كذا في فتاوى قاضي خان ولو أسلم شعرا في ~~مسح من شعر أو صوفا في لبد أو خزا في ثوب خز فإن كان لا ينقض شعرا جاز وإن ~~كان ينقض ويعود شعرا كاللبد لا يجوز ولو أسلم غزلا في ثوب غزل جاز كذا في ~~محيط السرخسي وكل معدود تتفاوت آحاده كالبطيخ والرمان PageV03P182 لم يجز ~~السلم فيه عددا كذا في الحاوي ويجوز السلم في العدديات المتقاربة حتى يجوز ~~في الجوز والبيض عددا أو كيلا أو وزنا وذكر في الزيادات أنه يجوز السلم في ~~الجوز والبيض متى بين بيض الدجاجة والإوز وإن لم يسم وسطا ولا جيدا لأنه ~~لما سقط التفاوت من حيث القدر فلأن يسقط من حيث الصفة أولى كذا في محيط ~~السرخسي وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى كل ما تتفاوت آحاده في القيمة فهو ~~عددي متفاوت وكل ما لا تتفاوت آحاده في القيمة فهو عددي متقارب وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا أسلم بيض الإوز في بيض الدجاج أو بيض النعام في ~~بيض الدجاج جاز وإن أسلم بيض الدجاج في بيض النعام أو أسلم بيض الدجاج في ~~بيض الإوز إن كان في حين يقدر عليه جاز وإن كان في حين لا يقدر عليه لا ~~يجوز هكذا في المحيط ويجوز السلم في الكاغد عددا ولو أسلم بالوزن رأيت في ~~جواب الفتاوى أنه يجوز أيضا كذا في المضمرات ويجوز السلم في الفلوس عددا في ~~ظاهر الرواية كذا في الينابيع وهو الصحيح هكذا في النهاية ويجوز السلم في ~~الباذنجان عددا وكذا الكمثرى والمشمش ذكره الزندوستي رحمه الله تعالى كذا ~~في فتاوى قاضي خان وروى الحسن أن السلم في البصل والثوم يجوز كيلا وعددا ~~لأنه عددي متقارب كذا في محيط السرخسي قال ولا خير في السلم في ms2103 الزجاج إلا ~~أن يكون مكسورا فيشترط وزنا معلوما وكذلك جوهر الزجاج فإنه موزون معلوم على ~~وجه لا تفاوت فيه كذا في المبسوط في اليتيمة إذا أسلم في أواني الذهب ~~والفضة وجعل رأس المال ذهبا لا يجوز السلم فيها هكذا في التتارخانية ولا ~~يجوز السلم في الأواني المتخذة من الزجاج لأنها عددية متفاوتة ويجوز في ~~الطوابيق إذا بين نوعا معلوما وفي الأواني المتخذة من الخزف إن بين نوعا ~~معلوما عند الناس يجوز وكذا الكيزان على هذا كذا في الظهيرية ولا بأس في ~~اللبن والآجر إذا سمى ملبنا معلوما وإنما يصير الملبن معلوما إذا نسب طوله ~~وعرضه وعمقه إلى ذراع العامة فإن كان أهل البلدة اصطلحوا على ملبن واحد فلا ~~حاجة إلى بيان الملبن كذا في الينابيع وكذا السلم في الثياب بعد بيان الطول ~~والعرض بالذرعان المعلومة كرباسا كان أو حريرا ولا يشترط ذكر الوزن في ~~الكرباس واختلفوا في الحرير والصحيح أنه يشترط كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~بين الوزن ولم يبين الذرع لا يجوز قال شيخ الإسلام خواهر زاده في شرحه إذا ~~شرط الوزن في الحرير ولم يشترط الذرعان إنما لا يجوز السلم إذا لم يبين لكل ~~ذراع ثمنا وأما إذا بين لكل ذراع ثمنا فيجوز كذا في المحيط ولو أسلم في ثوب ~~الخز إن بين الطول والعرض والرقعة ولم يذكر الوزن جاز وإن ذكر الوزن ولم ~~يذكر الطول والعرض والرقعة لا يجوز وروى أنه إذا بين الطول والعرض والرقعة ~~ولم يذكر الوزن لا يجوز أيضا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اشترط كذا ذراعا ~~مطلقا فله ذراع وسط اعتبارا للنظر من الجانبين واختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في تفسير قوله فله ذراع وسط بعضهم قالوا أراد به المصدر وهو فعل ~~الذرع PageV03P183 لا الاسم وهو الخشب يعني لا يمد كل المد ولا يرخى كل ~~الإرخاء وقال بعضهم أراد به الخشب لأن الخشب الذرع يتفاوت في الأسواق فمنها ~~ما يكون أقصر ومنها ما يكون أطول قال شيخ الإسلام الصحيح أنه يحمل ms2104 عليهما ~~إذا اشترط مطلقا فيكون له الوسط منهما نظرا للجانبين كذا في الذخيرة قال في ~~الأصل ولا بأس بالسلم في التبن كيلا معلوما ووزنا معلوما وكيله الغرارة إذا ~~كانت معلومة جاز وإلا فلا خير فيه وقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه ~~قال بعضهم إنه مكيل على كل حال وقال بعضهم إن تعارف الناس وزنه فهو موزون ~~وإن تعارفوا كيله فهو مكيل كذا في المحيط ولا يجوز السلم في تراب الصواغين ~~والمعادن كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية ويجوز السلم في البسط ~~والحصر والبواري إذا اشترط من ذلك ذراعا معلوما وصفة معلومة وصنعة معلومة ~~كذا في الحاوي ويجوز في الجوالق والمسوح والأكسية بصفة معلومة طولا وعرضا ~~ورقعة لأنه يمكن ضبطها بالوصف ولا يجوز في الفراء لأنها متفاوتة كذا في ~~محيط السرخسي ولا خير في السلم في جلود الإبل والبقر والغنم وإن بين من ذلك ~~ضربا معلوما يجوز كذا في الذخيرة وفي المبسوط ولا يجوز السلم في الأدم ~~والورق إلا أن يشترط من الورق والأدم ضربا معلوم الطول والعرض والجودة ~~فحينئذ يجوز السلم فيه كالثياب وكذلك الأدم إذا كانت تباع وزنا فإنه يجوز ~~السلم فيها بذكر الوزن على وجه لا تتمكن المنازعة بينهما في التسليم ~~والتسلم كذا في الظهيرية ولا يجوز في الرءوس والأكارع كذا في الخلاصة ولا ~~يصح السلم في اللحم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يجوز إذا بين جنسه ~~ونوعه وسنه وموضعه وصفته وقدره كشاة خصي ثني من الجنب أو الفخذ سمين مائة ~~رطل وفي منزوع العظم روايتان والأصح عدمه وفي الحقائق والعيون الفتوى على ~~قولهما وإذا حكم الحاكم بجوازه صح اتفاقا كذا في البحر الرائق ويجوز السلم ~~في الألية والشحم عند الكل كذا في الظهيرية والسلم في السمك لا يخلو إما أن ~~يكون طريا أو مالحا ولا يخلو إما أن يسلم فيه عددا أو وزنا فإن أسلم فيه ~~عددا لا يجوز طريا كان أو مالحا وإن أسلم فيه وزنا إن كان مالحا يجوز وإن ~~كان طريا ms2105 فإن كان العقد في حينه والأجل في حينه ولا ينقطع فيما بين ذلك ~~فإنه يجوز وإلا فلا كذا في شرح الطحاوي وإن أسلم في السمك الصغار بالكيل أو ~~الوزن فالصحيح أنه يصح في الصغار كذا في الينابيع وفي الكبار عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى روايتان في ظاهر الرواية عنه وهو قولهما يجوز كذا في محيط ~~السرخسي قال في الأصل ولا خير في السلم في شيء من الطيور كذا في المحيط وفي ~~الحيوانات التي لا تتفاوت كالعصافير قيل لا يجوز وهو الأصح ولا يجوز في ~~لحوم الطيور قيل هذا في لحوم طيور لا تقتنى ولا تحبس للتوالد لأنه بمعنى ~~المنقطع فأما ما تقتنى وتحبس للتوالد فقيل لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى خلافا لهما وقيل يجوز بالاتفاق وهو الأصح هكذا في محيط السرخسي ~~PageV03P184 ولا يجوز السلم في الخبز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا وزنا ولا عددا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وزنا ~~واختار المشايخ رحمهم الله تعالى للفتوى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~أتى بشرائطه لحاجة الناس لكن يجب أن يحتاط وقت القبض حتى يقبض من الجنس ~~الذي سمى حتى لا يصير استبدالا بالمسلم فيه قبل القبض كذا في المحيط ولا ~~يجوز إسلام الخبز في الحنطة والدقيق وعندهما يجوز وعليه الفتوى كذا في ~~التهذيب ويجوز السلم في الدقيق كيلا ووزنا كذا في الظهيرية ولا خير في ~~السلم في شيء من الجواهر واللؤلؤ أما الصغار من اللآلئ التي تباع وزنا ~~وتجعل في الأدوية فيجوز السلم فيها وزنا ولا بأس بالسلم في الجص والنورة ~~كيلا لأنه مكيل معلوم وهو مقدور التسليم في كل وقت كذا في المبسوط ولا بأس ~~بالسلم في الدهن إذا اشترط من ذلك ضربا معلوما قيل المربى وغيره سواء هو ~~الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي ولا بأس بالسلم في الصوف وزنا وإن اشترط كذا ~~كذا جزة بغير وزن لم يجز ولو أسلم في صوف غنم بعينها لم يجز وكذلك ms2106 ألبانها ~~وسمونها ولا خير في السلم في السمن الحديث والزيت الحديث والحنطة الحديثة ~~وهي التي تكون في هذا العام ولا بأس بالسلم في نصل السيف يريد به إذا كان ~~معلوم الطول والعرض والصفة ولا يجوز إسلام الصوف في الشعر لأنه يجمعهما ~~الوزن قال شمس الأئمة الحلواني هذا إذا كان الشعر يباع وزنا وإن كان لا ~~يباع وزنا فلا يحرم النساء كذا في المحيط ويجوز سلم الذميين في الخمر ولا ~~يجوز في الخنزير فإن أسلم أحدهما بطل والمسلم والنصراني سواء في أحكام ~~السلم ما خلا الخمر كذا في محيط السرخسي ولا بأس بالسلم في القطن والكتان ~~والإبريسم والنحاس والتبر والحديد والرصاص والصفر والشبة وهذه الأشياء من ~~ذوات الأمثال والحناء والوسمة والرياحين اليابسة التي تكال نظير هذه ~~الأشياء وأما الرياحين الرطبة والبقول والحطب فهذه الأشياء ليست من ذوات ~~الأمثال فلا يجوز السلم فيها ولا بأس بالسلم في الجبن والمصل إذا كانا ~~معلومين عند أهل الصنعة على وجه لا يتفاوت هو الصحيح كذا في المحيط وإذا ~~أسلم في الجذوع ضربا معلوما وسمى طوله وغلظه وأجله والمكان الذي يوفيه فيه ~~فهو جائز وكذلك الساج وصنوف العيدان والخشب والقصب وإعلام الغلظ في القصب ~~بإعلام ما يشد به الطن بشبر أو ذراع أو نحو ذلك فعند ذلك لا تجري المنازعة ~~بينهما كذا في المبسوط ولا خير في السلم في الرطبة كذا في الذخيرة والغزل ~~من ذوات الأمثال ذكره شمس الأئمة السرخسي وذكر الطحطاوي أن كل ما كان ~~موزونا فهو مثلي كذا في المحيط ولا بأس بالسلم في طست أو قمقمة أو خفين أو ~~نحو ذلك إذا كان يعرف وإن كان لا يعرف فلا خير فيه كذا في الهداية ولا بأس ~~بالسلم في القت وزنا كذا في الخلاصة وإذا أسلم في الماء وزنا وبين المشارع ~~جاز وإذا جاز في الماء جاز في الجمد أيضا كذا في فتاوى قاضي خان ~~PageV03P185 # | الفصل الثالث فيما يتعلق بقبض رأس المال والمسلم فيه # لا يجوز للمسلم إليه أن يبرئ رب السلم من ms2107 رأس المال فإن أبرأه وقبل رب ~~السلم البراءة بطل عقد السلم وإن رد البراءة لم يبطل كذا في المحيط ولا ~~يجوز أن يأخذ عوض رأس المال شيئا من غير جنسه فإن أعطاه من جنس أجود منه أو ~~أردأ في الصفة فرضي المسلم إليه بالأردإ جاز وإن أعطاه أجود من حقه أجبر ~~على أخذه وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجبر ولا يأخذ إلا برضاه وهو المختار ~~كذا في السراج الوهاج ولا يجوز الاستبدال بالمسلم فيه ولو أعطاه السلم جيدا ~~مكان الرديء يجبر رب السلم على القبول عندنا وإن أعطاه رديئا مكان الجيد لا ~~يجبر ولو كان السلم ثوبا جيدا فجاء بثوب رديء وقال خذ هذا وأرد عليك درهما ~~فهذه ثماني مسائل أربعة في المذروعات وأربعة في المكيلات والموزونات أما ~~المذروعات إذا كان السلم ثوبا فجاء المسلم إليه بأزيد وصفا أو ذراعا وقال ~~خذ هذا وزد لي فيه درهما جاز وتكون زيادة الدرهم بمقابلة الجودة والذراع ~~الزائد ولو جاء بثوب رديء أو بما هو أنقص ذراعا وقال خذ هذا وأرد عليك ~~درهما ففعل لا يجوز ولو أعطاه الرديء وقال خذ هذا ولم يقل وأرد عليك درهما ~~فقبل جاز ويكون ذلك إبراء عن الصفة وإن كان السلم من المكيلات والموزونات ~~بأن أسلم عشرة دراهم في عشرة أقفزة من الحنطة فأتى بحنطة جيدة وقال خذ هذا ~~وزد لي درهما لا يجوز ولو جاء بأحد عشر قفيزا وقال خذ هذا وزد لي درهما أو ~~جاء بتسعة أقفزة وقال خذ هذا وأرد عليك درهما فقبل جاز ولو جاء بعشرة أقفزة ~~رديئة وقال خذ هذا وأرد عليك درهما لا يجوز وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه يجوز في الفصول كلها كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في الظهيرية وتصح ~~الحوالة والكفالة والارتهان برأس المال فإن فارق رب السلم المسلم إليه قبل ~~القبض بطل العقد وإن كان الكفيل والمحتال عليه في المجلس ولا يضرهما افتراق ~~الكفيل والمحتال عليه إذا كان المتعاقدان في المجلس ولو أخذ به ms2108 رهنا ~~فافترقا والرهن قائم انتقض العقد ولو هلك في المجلس مضى العقد على الصحة ~~ولو أخذ بالمسلم فيه رهنا فهلك الرهن صار مستوفيا ولو لم يهلك الرهن ولكن ~~مات المسلم إليه وعليه ديون كثيرة فصاحب السلم أحق بالرهن إلا أنه لا يجعل ~~الرهن بدينه بل يباع بجنس حقه حتى لا يصير مستبدلا بالمسلم فيه قبل القبض ~~كذا في المحيط وإذا جاء المسلم إليه إلى رب السلم فخلى بينه وبين السلم ~~يصير قابضا بالتخلية كما في دين آخر كذا في فتاوى قاضي خان وتجوز الحوالة ~~بالمسلم فيه وكذلك الكفالة إلا أن في الحوالة يبرأ المسلم إليه وفي الكفالة ~~لا يبرأ ورب السلم بالخيار إن شاء طالب المسلم إليه وإن شاء طالب الكفيل ~~ولا يجوز لرب السلم الاستبدال مع الكفيل ويجوز للكفيل أن يستبدل مع المسلم ~~إليه عند الرجوع فيأخذ بدل ما أدى إلى رب السلم كذا في البدائع ولو كان ~~بالسلم كفيل فاستوفى الكفيل السلم من المسلم إليه على وجه الاقتضاء ثم باعه ~~وربح فيه فذلك حلال له إذا PageV03P186 قضى رب السلم طعاما مثله ولا خلاف ~~في هذا إذا تقرر ملكه بأداء طعام السلم وإنما الخلاف فيما إذا كان المسلم ~~إليه هو الذي قضى رب السلم طعام السلم فإنه يرجع على الكفيل بطعام مثل ما ~~دفع إليه ثم قال في هذا الكتاب فما ربح يطيب للكفيل وهو قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وذكر محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال أحب إلي ~~أن يرده على الذي قضاه ولا أجبره عليه في القضاء وفي كتاب الكفالة قال ~~يتصدق بالفضل هذا إذا قبضه الكفيل على وجه الاقتضاء فأما إذا قبضه على وجه ~~الرسالة بأن يسلم إليه المسلم إليه طعام السلم ليكون رسوله في تبليغه إلى ~~رب السلم فتصرف فيه وربح فالربح لا يطيب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في المبسوط ولو قال رب السلم كل ما لي عليك في غرائرك أو ~~قال كله واعزله في ms2109 بيتك ففعل لا يصير رب السلم قابضا كذا في فتاوى قاضي خان ~~ومن أسلم في كر فأمر رب السلم المسلم إليه أن يكيل له في غرائر رب السلم ~~ففعل ورب السلم غائب لم يكن قبضا حتى لو هلك هلك من مال المسلم إليه كذا في ~~الهداية ولو كان رب السلم حاضرا يصير قابضا بالاتفاق سواء كانت الغرائر له ~~أم للبائع هكذا في فتح القدير والعيني شرح الهداية ولو دفع رب السلم غرائره ~~إلى المسلم إليه وفيها طعامه وقال كل ما لي عليك في الغرائر ففعل ورب السلم ~~غائب اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يصير قابضا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~طحنه بأمر رب السلم لم يصر قابضا كذا في الحاوي فإذا أخذ رب السلم الدقيق ~~كان حراما كذا في التتارخانية وإن أمره أن يصبه في البحر في السلم ففعل هلك ~~من مال المسلم إليه كذا في العناية ولو أمر رب السلم غلام المسلم إليه أو ~~ابنه بقبض السلم ففعل كان جائزا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكل رب السلم ~~وكيلا بدفع رأس المال إلى المسلم إليه صح فإن دفع الوكيل وهما في المجلس ~~بعد صح وإن قام الوكيل عن المجلس قبل الدفع وذهب وهما في المجلس بعد لا ~~يبطل السلم وإن ذهب رب السلم عن المجلس أو المسلم إليه قبل دفع الوكيل بطل ~~السلم وكذلك لو كان المسلم إليه وكل رجلا بالقبض إن أسلم إلى رجل دراهم في ~~كر حنطة ثم إن المسلم إليه اشترى من رجل حنطة على أنها كر وأوفى رب السلم ~~عن كر السلم فإنه يحتاج لإباحة التصرف فيه من الأكل والبيع وأشباه ذلك إلى ~~كيلين كيل للمسلم إليه وكيل لرب السلم ولا يكفي لرب السلم كيل المسلم إليه ~~وإن كان رب السلم حاضرا حين اكتال المسلم إليه وكذلك لو أن المسلم إليه أمر ~~رب السلم بقبضه فقبضه يحتاج إلى أن يكيله مرتين أولا للمسلم إليه بحكم ~~النيابة عنه ثم يكيله لنفسه ولا يكتفى بكيل ms2110 واحد وكذلك لو كان المسلم إليه ~~دفع إلى رب السلم دراهم حتى يشتري له حنطة بشرط الكيل وقبضه وكالة ثم قبضه ~~PageV03P187 قضاء بحقه فعليه أن يكيله ثانيا لنفسه كذا في المحيط ولو اشترى ~~المسلم إليه حنطة مجازفة أو استفاد من أرضه أو بميراث أو بهبة أو وصية ~~وأوفاه رب السلم وكالة بمحضر منه فيكتفى بكيل واحد كذا في النهاية ولو ~~استقرض الطعام بكيل وسلمه إلى رب السلم لم يحتج إلى إعادة الكيل كذا في ~~الحاوي وكل جواب عرفته في المكيلات فهو الجواب في الموزونات كذا في المحيط ~~وإن كان رأس المال عينا فوجده المسلم إليه مستحقا أو معيبا فإن لم يجز ~~المستحق أو لم يرض المسلم إليه بالعيب بطل السلم سواء كان بعد الافتراق أو ~~قبله وإن أجاز المستحق أو رضي المسلم إليه بالعيب جاز السلم سواء كان قبل ~~الافتراق عن قبض رأس المال أم لا ولا سبيل للمستحق على المقبوض وله أن يرجع ~~على الناقد بمثله إن كان مثليا كذا في البدائع وإن كان رأس المال دينا ~~وقبضه فلا يخلو إما أن يوجد مستحقا أو ستوقة أو زيوفا ولا يخلو إما أن يوجد ~~ذلك في المجلس أو بعد الافتراق فإن وجده مستحقا في المجلس فإن أجاز المستحق ~~جاز إذا كان رأس المال قائما نص على ذلك في الجامع وإن لم يجز انتقض القبض ~~بقدره من الأصل فصار كأنه لم يقبض فإن قبض مثله في المجلس جاز وإلا فلا كذا ~~في محيط السرخسي وإن وجدها ستوقة إن كان ذلك في مجلس العقد فإن تجوز به ~~المسلم إليه لا يجوز فأما إذا رده وقبض الجيد مكانه في المجلس جاز كذا في ~~المحيط وإن وجدها زيوفا أو نبهرجة وكان ذلك في مجلس العقد فإن تجوز المسلم ~~إليه جاز وإن رده واستبدل به في مجلس العقد يجوز وإن افترقا قبل الاستبدال ~~بطل السلم كذا في الذخيرة وأما إذا وجد شيئا منها مستحقا وكان ذلك بعد ~~الافتراق عن المجلس إن أجازه المالك وكان رأس ms2111 المال قائما جاز وإن رد بطل ~~السلم بقدره عندهم جميعا وأما إذا وجد شيئا منها ستوقة وكان ذلك بعد ~~الافتراق عن المجلس بطل السلم بقدره قل أو كثر تجوز به أو رده استبدل مكانه ~~أو لم يستبدل ولا يعود جائزا بالقبض بعد المجلس كذا في المحيط وأما إذا وجد ~~شيئا منها زيوفا وكان ذلك بعد الافتراق فإن تجوز به جاز وإن لم يتجوز به ~~ورده أجمعوا على أنه إذا لم يستبدل في مجلس الرد فإن السلم يبطل بقدر ما رد ~~وأما إذا استبدل مكانه في مجلس الرد ففي رواية الاستحسان لا يبطل متى كان ~~المردود قليلا وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله تعالى وإن كان كثيرا فعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يبطل وعندهما لا يبطل استحسانا هكذا في الذخيرة ثم ~~اتفقت الروايات الظاهرة المشهورة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ما زاد ~~على النصف كثير وأما النصف ففيه روايتان وفي رواية الثلث كثير وهو الأصح ~~والأحوط كذا في محيط السرخسي وفي الحاوي قال نصير كان شداد يقول المسلم ~~إليه إذا وجد في الدراهم زيوفا بعدما افترقا ينبغي أن يأخذ البدل أولا ثم ~~يرد الزيوف قال الفقيه هذا احتياط فلو رد الزيوف وأخذ البدل قبل أن يفارقه ~~يجوز أيضا في قول علمائنا إذا كان أقل من النصف كذا في التتارخانية ولو وجب ~~على المسلم إليه دين PageV03P188 مثل رأس المال هل يصير رأس المال قصاصا ~~بذلك الدين أم لا فهذا لا يخلو إما أن وجب دين آخر بالعقد وإما أن وجب ~~بالقبض فإن وجب بالعقد فإما إن وجب بعقد متقدم على عقد السلم وإما وجب بعقد ~~متأخر عنه فإن وجب بعقد متقدم على السلم بأن كان رب السلم باع من المسلم ~~إليه ثوبا بعشرة دراهم ولم يقبض العشرة حتى أسلم إليه عشرة دراهم في حنطة ~~فإن جعل الدينين قصاصا أو تراضيا بالمقاصة يصير قصاصا وإن أبى أحدهما لا ~~يصير قصاصا وهذا استحسان وإن وجب بعقد متأخر عن السلم لا يصير قصاصا ms2112 وإن ~~جعلاه قصاصا هذا إذا وجب الدين بالعقد فأما إذا وجب بالقبض كالغصب والقرض ~~فإنه يصير قصاصا سواء جعلاه قصاصا أم لا بعد أن كان وجوب الدين الآخر ~~متأخرا عن العقد هذا إن تساوى الدينان فأما إذا تفاضلا بأن كان أحدهما أفضل ~~والآخر أدون فرضي أحدهما بالنقصان وأبى الآخر فإنه ينظر إن أبى صاحب الأفضل ~~لا يصير قصاصا وإن أبى صاحب الأدون يصير قصاصا كذا في البدائع قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الزيادات رجل أسلم إلى رجل مائة درهم في كر حنطة وسط ~~إلى أجل معلوم ودفع إليه رأس المال ثم إن رب السلم من المسلم إليه عبدا بكر ~~حنطة وسط مثل المسلم فيه وقبض الكر ولم يسلم العبد إليه حتى انتقض العقد ~~بموت العبد أو بالرد بخيار الشرط أو بالرؤية أو بالرد بالعيب قبل القبض ~~بقضاء أو بغير قضاء أو بعد القبض بقضاء حتى انفسخ العقد من كل وجه في حق ~~الناس كافة كان على رب السلم أن يرد الكر الذي هو ثمن العبد حكما لانفساخ ~~العقد في العبد فإن قال بائع العبد وهو رب السلم أنا أمسك الكر المقبوض ~~وأرد مثله كان له ذلك فإن لم يرد رب السلم الكر الذي هو ثمن حتى حل السلم ~~صار قصاصا بكر السلم تقاصا أو لم يتقاصا وكذلك لو كان عقد البيع بينهما قبل ~~السلم ولكن قبض الكر الذي هو ثمن كان بعد السلم ثم انفسخ البيع بينهما ~~بالأسباب التي ذكرنا صار الكر الذي هو ثمن قصاصا بالسلم عند حلول الأجل ولو ~~كان مشتري العبد وهو المسلم إليه رد العبد بعد القبض بالتراضي أو تقايلا ~~العقد في العبد وباقي المسألة بحالها فإن الكر الذي هو ثمن لا يصير قصاصا ~~بالسلم في الفصلين تقاصا أم لم يتقاصا ولو كان عقد البيع وقبض الكر قبل عقد ~~السلم وباقي المسألة بحالها فإن الكر الذي هو ثمن العبد لا يصير قصاصا بكر ~~السلم وإن تقاصا كذا في المحيط ولو وجب على رب السلم دين ms2113 بقبض مضمون نحو أن ~~يغصب منه أو يستقرض بعد السلم يصير قصاصا ولو كان غصب منه كر قبل العقد وهو ~~قائم في يده حتى حل السلم فجعله قصاصا صار قصاصا سواء كان بحضرتهما أم لم ~~يكن ولو كان الكر وديعة عند رب السلم قبل العقد أو بعده فجعله المسلم إليه ~~قصاصا لم يكن قصاصا إلا أن يكون الكر بحضرتهما أو يرجع رب السلم فيخلي به ~~ولو غصب منه كرا بعد العقد قبل حلول السلم ثم حل صار قصاصا ولو كان الغصب ~~واقعا قبل العقد فلا بد من أن يجعله قصاصا PageV03P189 وهذا كله إذا كان ~~الغصب في مثل الحق فإن كان في أجود أو أدون لم يصر قصاصا في الجيد إلا برضا ~~المسلم إليه وفي الرديء إلا برضا رب السلم هكذا في الحاوي أسلم إلى آخر ~~مائة في كر فاشترى المسلم إليه منه كرا مثله بمائتين مؤجلا وقبضه فإن كان ~~قائما في يده فأراد رب السلم أن يقبضه عن كر السلم لم يجز فإن قبضه وطحنه ~~فعليه مثله ولا يصير الواجب عليه قصاصا بالسلم وإن رضيا به فإن قبض الضمان ~~ثم قضاه إياه عن كر السلم جاز ولو لم يطحن ولكن تعيب عنده فإن شاء المسلم ~~إليه أخذه وإن شاء ضمنه فإن ضمنه مثله لا يصير قصاصا وإن أخذه ثم قضاه جاز ~~فإن اختار أخذ الكر بعينه ولم يسترده فجعله قصاصا جاز إذا رضيا به جميعا ~~ولو اصطلحا على المقاصة قبل أن يختار المسلم إليه شيئا لم يذكره محمد رحمه ~~الله تعالى في الكتاب وقد قالوا إنه يجوز ولو لم يجعله قصاصا واسترد المسلم ~~إليه الكر المعيب ثم غصبه رب السلم ورضي به فهو قصاص ولا يلتفت إلى رضا ~~المسلم إليه إذا غصب الكر المبيع أجنبي من المسلم إليه ثم أحال المسلم إليه ~~رب السلم على الغاصب ليقبضه على سلمه لم يجز والحوالة باطلة فإن تعيب عند ~~الأجنبي ورضي به رب السلم جاز وكذلك لو كان وديعة عند الأجنبي ورضي به ms2114 رب ~~السلم إلا أنه إذا هلك الكر المبيع قبل قبضه في الغصب لا تبطل الحوالة وفي ~~الوديعة تبطل هكذا في محيط السرخسي رجل أسلم إلى رجل في قفيز من رطب وجعل ~~أجله في حينه حتى كان جائزا فأعطاه المسلم إليه مكانه قفيزا من تمر أو أسلم ~~في قفيز من تمر فأعطاه مكانه قفيزا من الرطب وتجوز به رب السلم فهو جائز في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إن كان المسلم فيه قفيز رطب فأعطاه ~~مكانه تمرا لا يجوز على كل حال وصار كما لو أسلم في ثلاثة أرباع قفيز تمر ~~ثم أستوفى قفيزا من تمر وإن كان أسلم في قفيزه من تمر فأعطاه قفيزا من رطب ~~فهو على وجهين عندهما إما أن يقبضه على وجه الاستيفاء بأن يقول المسلم إليه ~~لرب السلم خذه بحقك أو قضاء لحقك أو قضاء من حقك أو ما أشبه ذلك من ~~العبارات أو يقيضه على وجه الصلح والإبراء بأن يقول خذه صلحا بحقك أو قضاء ~~من حقك على أني بريء مما كان لك قبلي ففي الوجه الأول هو باطل وفي الوجه ~~الثاني وهو إذا ما كان على طريق الصلح والإبراء ينظر إلى هذا الرطب كم ينقص ~~إذا جف فإن علم ذلك يبنى على ما يعلم وإن لم يعلم يبنى ذلك على أكثر ما لا ~~يزيد عليه النقصان فإن علم أنه إذا جف ينقص مقدار الربع أو علم أنه لا يزيد ~~النقصان على الربع ويبقى ثلاثة الأرباع ينظر بعد هذا إن كانت قيمة القفيز ~~من الرطب مثل قيمة ثلاثة أرباع قفيز من تمر أو أقل فالصلح جائز وإن كانت ~~قيمة قفيز من الرطب أكثر من قيمة ثلاثة أرباع تمر السلم بطل الصلح رجل أسلم ~~إلى رجل في قفيز من حنطة PageV03P190 فأعطاه مكانه قفيز حنطة مقلية لم يجز ~~في قولهم جميعا وكذلك لو أسلم في قفيز بسر أخضر أو أصفر في حينه وأعطاه ~~مكانه قفيز بسر مطبوخ أو أسلم في قفيز حنطة فأعطاه مكانه قفيز ms2115 حنطة مطبوخة ~~أو أسلم في قفيز حنطة فأعطاه مكانه قفيز دقيق لا يجوز ولو أسلم في قفيز ~~حنطة فأعطاه قفيز حنطة قد وقع في الماء حتى انتفخ فهذا جائز عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ولو أسلم ~~في زيتون فأخذ مكانه زيتا لا يجوز وإن علم أنه أقل مما في الزيوت كذا في ~~المحيط # | الفصل الرابع في الاختلاف الواقع بين رب السلم والمسلم إليه # إن وقع الاختلاف في جنس المسلم فيه بأن قال رب السلم أسلمت إليك عشرة ~~دراهم في كر حنطة وقال المسلم إليه أسلمت عشرة دراهم في كر شعير تحالفا ~~استحسانا إن لم تكن لهما بينة ويبدأ بيمين المسلم إليه في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الأول وفي قوله الآخر يبدأ بيمين رب السلم كذا في المحيط ~~وإذا تحالفا فالقاضي يقول لهما ماذا تريدان فإن قالا نفسخ العقد أو قال ~~أحدهما ذلك فسخ القاضي العقد بينهما وإن قالا لا نفسخ تركهما رجاء أن يعود ~~أحدهما إلى تصديق صاحبه كذا في الذخيرة وأيهما نكل قضى عليه بما ادعى صاحبه ~~كذا في شرح الطحاوي وأيهما أقام بينة قبلت بينته وإن أقام البينة إن لم ~~يتفرقا عن مجلس العقد بعد فعند محمد رحمه الله تعالى يقضى بعقدين يقضى على ~~رب السلم بعشرين درهما وعلى المسلم إليه بكر حنطة وكر شعير وإن تفرقا عن ~~المجلس ونقد رب السلم عشرة لا غير يقضى بعقد واحد ببينة رب السلم وعند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يقضى بعقد واحد ببينة رب السلم على كل ~~حال كذا في المحيط وإن اختلفا في قدر المسلم فيه فهذا وما لو اختلفا في جنس ~~المسلم فيه سواء وإن اختلفا في صفة المسلم فيه ولا بينة لواحد منهما القياس ~~أن يتحالفا وفي الاستحسان لا يتحالفان وبالقياس نأخذ فإن قامت لأحدهما بينة ~~فأنه يقضى ببينته طالبا كان أو مطلوبا فإن أقام جميعا البينة فعلى قولهما ~~لا شك أنه يقضى ms2116 بعقد واحد ببينة رب السلم وأما على قول محمد رحمه الله ~~تعالى فذكر في بعض المواضع أنه يقضى بعقدين وأنه قياس وبه نأخذ كذا في ~~الذخيرة ومن أسلم إلى رجل عشرة دراهم في كر حنطة فقال المسلم إليه شرطت ~~رديئا وقال رب السلم لم تشترط شيئا فالقول قول المسلم إليه وفي عكسه قالوا ~~يجب أن يكون القول لرب السلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما القول ~~للمسلم إليه كذا في الهداية وإن اختلفا في رأس المال ورأس المال شيء لا ~~يتعين بالتعيين إن اختلفا في جنسه بأن قال رب السلم أسلمت إليك عشرة دراهم ~~في كر حنطة وقال المسلم إليه لا بل أسلمت إلي دينارا في كر حنطة ولا بينة ~~لواحد منهما فإنهما لا يتحالفان قياسا ويكون القول قول رب السلم وفي ~~الاستحسان يتحالفان فإن أقاما البينة فعند محمد رحمه الله تعالى يقضى ~~بعقدين على رب السلم بدينار وعشرة دراهم ويقضى على المسلم إليه بكري حنطة ~~إن لم يتفرقا عن مجلس العقد ولم يذكر في الكتاب قول أبي حنيفة PageV03P191 ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في هذه الصورة وذكر ابن سماعة في نوادره عنهما ~~أنه يقضى بعقدين وذكر الكرخي أنه يقضى بعقد واحد ببينة المسلم إليه وهو ~~الصحيح وإن وقع الاختلاف في قدر رأس المال أو صفته فالجواب فيه كالجواب ~~فيما إذا وقع الاختلاف في صفة المسلم فيه أو قدره كذا في المحيط الأصل ~~أنهما إذا اختلفا في جنس المسلم فيه أو قدره أو صفته أو في رأس المال من ~~هذه الوجوه وأقاما البينة فعندهما يقضى بعقد واحد ما أمكن فإن تعذر فبعقدين ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يقضى بعقدين فإن تعذر فبعقد واحد كذا في محيط ~~السرخسي إذا اختلفا في المسلم فيه وفي رأس المال ورأس المال شيء لا يتعين ~~بالتعيين إن اختلفا في جنس المسلم فيه وفي جنس رأس المال ولا بينة لهما ~~يتحالفان قياسا واستحسانا فإن أقام أحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما ~~البينة يقضى بالعقدين إن ms2117 لم يتفرقا عن مجلس العقد بلا خلاف وإن وقع ~~الاختلاف في قدر المسلم فيه وفي قدر رأس المال ولا بينة لهما يتحالفان وإذا ~~أقام أحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما البينة قضى بعقدين عند محمد رحمه ~~الله تعالى إن لم يتفرقا عن مجلس العقد وعندهما يقضى بعقد واحد وإن اختلفا ~~في صفة رأس المال والمسلم فيه فالجواب في حق التحالف أن يتحالفا قياسا ~~واستحسانا والجواب في البينة عندهم جميعا كالجواب فيما إذا اختلفا في صفة ~~المسلم فيه أو في صفة رأس المال لا غير فكل جواب عرفته ثمة في إقامة البينة ~~عندهم فهو الجواب هنا كذا في الذخيرة وإذا كان رأس المال عينا بأن كان عرضا ~~إن اختلفا في جنس المسلم فيه فإن الجواب في التحالف أن لا يتحالفا قياسا ~~ويكون القول قول المسلم إليه ولكن في الاستحسان يتحالفان ثم الجواب إلى ~~آخره على ما بينا وإن قامت لأحدهما بينة فإنه يقضى ببينته وإن أقاما جميعا ~~البينة فإنه يقضى بعقد واحد عندهم جميعا وإن اختلفا في قدر المسلم فيه ~~فالجواب في حق التحالف والبينة كالجواب في الفصل الأول عندهم جميعا وإن ~~اختلفا في صفة المسلم فيه إن لم تقم لأحدهما بينة فالقياس على ما مضى من ~~الاستحسان أن يتحالفا وفي الاستحسان لا يتحالفان وبالقياس نأخذ وإن قامت ~~لأحدهما بينة يقضى بها وإن أقاما جميعا البينة يقضى بعقد واحد عندهم جميعا ~~كذا في المحيط فإن اختلفا في رأس المال ولم تقم لأحدهما بينة القياس أن لا ~~يتحالفا ويكون القول لرب السلم وفي الاستحسان يتحالفان وإن قامت لأحدهما ~~بينة فإنه يقضى ببينته وإن أقاما جميعا البينة فعلى قول محمد رحمه الله ~~تعالى يقضى بعقدين PageV03P192 وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى يقضى بعقد واحد على رواية الكرخي وهو الأصح وإن اختلفا في مقداره إن ~~لم تقم لأحدهما بينة فالقياس أن يكون القول لرب السلم ولا يتحالفان إلا ~~أنهما يتحالفان استحسانا بالأثر وإن قامت لأحدهما بينة فإنه يقضى بينته وإن ~~أقاما ms2118 جميعا البينة يقضى بعقد واحد عندهم وإن اختلفا في صفته إن لم تقم ~~لأحدهما بينة فإنهما لا يتحالفان قياسا واستحسانا ويكون القول لرب السلم ~~فإن قامت لأحدهما بينة فإنه يقضى ببينته وإن أقاما جميعا البينة يقضى بعقد ~~واحد عندهم جميعا وإن اختلفا فيهما إن اختلفا في جنس رأس المال وجنس المسلم ~~فيه إن لم تقم لأحدهما بينة فإنهما يتحالفان قياسا واستحسانا وإن قامت ~~لأحدهما بينة فإنه يقضى ببينته وإن أقاما جميعا البينة يقضى بعقدين وإن ~~اختلفا في قدر رأس المال والمسلم فيه إن لم تقم لأحدهما بينة فإنهما ~~يتحالفان قياسا واستحسانا وإن قامت لأحدهما بينة تقبل بينته وإن أقاما ~~جميعا البينة فإنه يقضى بعقد واحد عندهم جميعا وتقبل بينة كل واحد منهما في ~~إثبات الزيادة فأما إذا اختلفا في صفة رأس المال والمسلم فيه ولم تقم ~~لأحدهما بينة فإنهما يتحالفان قياسا واستحسانا وإن قامت لأحدهما بينة فإنه ~~يقضى ببينته وإن أقاما جميعا البينة فإنه يقضى بعقد واحد وتقبل بينة كل ~~واحد منهما في إثبات الزيادة كذا في الذخيرة وإن اختلفا في مكان الإيفاء ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القول قول المسلم إليه ولا يتحالفان وقال ~~صاحباه يتحالفان وقيل الخلاف على العكس والأول أصح كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهذا إذا لم تقم لأحدهما بينة وإن قامت لأحدهما بينة فإنه يقضى ببينته ~~طالبا كان أو مطلوبا وإن أقاما جميعا البينة ذكر أنه يقضى ببينة الطالب ~~ويقضى بعقد واحد كذا في المحيط ولو اختلفا في أجل السلم فالاختلاف فيه لا ~~يوجب التحالف والتراد عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى كذا في شرح ~~الطحاوي فلو اختلفا في أصل الأجل فإن كان المدعي للأجل رب السلم فالقول ~~قوله ولو ادعاه المسلم إليه وأنكره رب السلم فالقول قول المسلم إليه والعقد ~~صحيح استحسانا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا القول قول رب السلم ~~والعقد فاسد كذا في الحاوي هذا إذا لم تقم لأحدهما بينة وإن قامت لأحدهما ~~بينة قبلت بينته وإن أقاما ms2119 البينة فالبينة بينة من يدعي الأجل كذا في ~~المحيط وإن اتفقا على شرط الأجل واختلفا في قدره كان القول قول رب السلم مع ~~يمينه كذا في فتاوى قاضي خان هذا إذا لم تكن لأحدهما بينة وإن قامت لأحدهما ~~بينة يقضى ببينته وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المطلوب ولا يقضى ~~بعقدين عندهما جميعا كذا في الذخيرة ولو اختلفا في مضي الأجل بعدما اتفقا ~~أنه شهر فالقول قول المطلوب كذا في التهذيب وإن قامت لأحدهما بينة تقبل ~~بينته وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المطلوب كذا في المحيط ولو ~~اختلفا PageV03P193 في قدره ومضيه فالقول في القدر قول رب السلم والقول في ~~المضي قول المسلم إليه ولو أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المسلم إليه ~~على إثبات زيادة أنه لم يمض كذا في شرح الطحاوي وإذا وقع الاختلاف بينهما ~~في قبض رأس المال في المجلس فأقام رب السلم البينة أنهما تفرقا قبل قبض رأس ~~المال وأقام المسلم إليه البينة أنه قبض رأس المال قبل الافتراق فإن كان ~~رأس المال في يد المسلم إليه فالبينة بينة المسلم إليه والسلم جائز كذا في ~~الذخيرة والمحيط وإن كانت الدراهم في يد رب السلم بأعيانها فقال المسلم ~~إليه أودعتها إياه أو غصبتها بعد القبض وقد قامت البينة على القبض كان ~~القول قوله ويقضى بالدراهم كذا في الحاوي وإن قامت لأحدهما بينة فإن قامت ~~لرب السلم لا تقبل وبينة المسلم إليه تقبل وإن لم تقم لأحدهما بينة فإن ~~كانت الدراهم في يد المطلوب إن كان الطالب لا يدعي عليه غصبا ولا وديعة ~~وإنما يقول ما قبضت رأس المال فإنه لا يمين على واحد منهما وإن ادعى الطالب ~~الغصب منه أو الوديعة بعدما أنكر القبض في المجلس فالقول قول المطلوب وإن ~~كانت الدراهم في يد رب السلم فإن كان المطلوب ادعى القبض ولم يدع على ~~الطالب غصبا ولا وديعة بعد ذلك فلا يمين على واحد منهما وإذا ادعى المطلوب ~~الغصب أو الوديعة بعد ما ادعى قبض رأس المال في ms2120 المجلس وأنكر الطالب فمن ~~مشايخنا من قال القول قول المطلوب مع يمينه فيحلف ويجوز السلم ويأخذ رأس ~~المال من رب السلم ومنهم من قال بأن هذا هكذا إذا قال الطالب لم تقبض ~~مفصولا بأن قال أسلمت إليك وسكت ثم قال إلا أنك لم تقبض أو قال أسلمت إليك ~~ولم تقبض بالعطف لا بالاستثناء فأما إذا قال موصولا لم تقبض والمطلوب يقول ~~قبضت يجب أن يكون القول قول الطالب في هذه المسألة ولا يكون القول قول ~~المطلوب هكذا في المحيط إذا جاء المسلم إليه بعدما تفرقا عن المجلس بنصف ~~رأس المال وقال وجدته زيوفا إن صدقه بذلك رب السلم كان له أن يرده على رب ~~السلم وإن كذبه في ذلك وأنكر أن يكون من دراهمه وادعى المسلم إليه أنه من ~~دراهمه فإن كان المسلم إليه أقر قبل ذلك فقال قبضت الجياد أو قال قبضت حقي ~~أو قال قبضت رأس المال أو قال استوفيت الدراهم ففي هذه الوجوه الأربعة لا ~~تسمع دعواه الزيافة حتى لا يستحلف رب السلم أما إذا قال قبضت الدراهم ~~فالقياس أن يكون القول لرب السلم والاستحسان القول للمسلم إليه وأما إذا ~~قال قبضت فالقول للمسلم إليه كذا في الذخيرة ولو أقر بقبض الدراهم ثم ادعى ~~أنها ستوقة لا تقبل وإن قبض ولم يقر بشيء ثم ادعى أنها ستوقة قبل قوله هكذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا وجد بعض رأس المال نبهرجة أومستحقة فاختلفا فقال رب ~~السلم هو ثلث رأس المال وقال المسلم إليه هو النصف فالقول قول رب السلم مع ~~يمينه ولو كان ستوقة أو رصاصا فاختلفا في ذلك فالقول قول المسلم إليه كذا ~~في الحاوي وإذا شرط في السلم في الثوب الجيد فجاء بثوب وادعى أنه جيد ~~PageV03P194 وأنكر الطالب فالقاضي يريه اثنين من أهل تلك الصنعة وهذا أحوط ~~والواحد يكفي فإن قال جيد أجبر على القبول كذا في الخلاصة رجل قال لآخر ~~أسلمت إلي عشرة دراهم في كر حنطة إلا أني لم أقبضها أو قال أسلفتني إلا ms2121 أني ~~لم أقبضها فإن ذكر قوله إلا أني لم أقبضها موصولا لكلامه صدق قياسا ~~واستحسانا وإن ذكر مفصولا بأن سكت ساعة ثم قال إلا أني لم أقبضها صدق قياسا ~~ولم يصدق استحسانا ثم إذا لم يصدق على جواب الاستحسان ذكر أن القول قول ~~الطالب مع يمينه هذا إذا قال أسلمت إلي أما إذا قال دفعت إلي عشرة أو قال ~~نقدتني لكن لم أقبضها فقد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يصدق وصل أم فصل ~~كما لو قال قبضت ثم قال لم أقبض وقال محمد رحمه الله تعالى يصدق إن وصل وإن ~~فصل لا يصدق كذا في المحيط وإن اختلفا فقال رب السلم شرطت لي أن توفيني في ~~محلة كذا وقال المسلم إليه أعطيك في محلة أخرى غير تلك أجبر رب السلم على ~~القبول كذا في الذخيرة وإذا كان الشرط في عقد السلم أن يوفيه في مكان كذا ~~فقال المسلم إليه خذه في مكان آخر وخذ مني الكراء إلى ذلك المكان فقبضه كان ~~جائزا ولا يجوز أخذ الكراء وعليه رد ما أخذ من الكراء وهو بالخيار إن شاء ~~رضي بقبضه وإن شاء رده حتى يوفيه في المكان الذي شرط له فإن هلك المقبوض في ~~يده فلا شيء له كذا في المبسوط ولو شرط أن يوفيه إياه في منزله بعدما يوفيه ~~في محلة كذا بأن قال على أن توفيني في درب سمرقند ثم توفيني بعد ذلك في ~~منزلي بكلاباذ عامة المشايخ على أنه يجوز قياسا واستحسانا وكان الفقيه أبو ~~بكر محمد بن سلام يقول يجوز السلم استحسانا كذا في المحيط ولو شرط أن يوفيه ~~إياه في منزله ابتداء مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا القياس أن لا يجوز ~~وفي الاستحسان يجوز وقال الحاكم الشهيد هذا القياس والاستحسان فيما إذا لم ~~يبين منزله ولم يعلم المسلم إليه أنه في أي محلة أما إذا بين أو علم المسلم ~~إليه ذلك فيجوز قياسا واستحسانا كذا في الذخيرة لقى رب السلم المسلم إليه ~~بعد حلول الأجل ms2122 في غير البلد الذي شرط الإيفاء فيه فله مطالبته بالمسلم فيه ~~إذا كانت قيمته في ذلك المكان مثل قيمته في المكان المشروط أو دونه قال رضي ~~الله عنه وأفتى بعض مفتي زماننا بأنه لا يتمكن من المطالبة وهذا الجواب أحب ~~إلي إلا في موضع الضرورة وهو أن يقيم المسلم إليه في بلد آخر فيعجز رب ~~السلم عن استيفاء حقه كذا في القنية # | الفصل الخامس في الإقالة في السلم والصلح فيه وخيار العيب # يجب أن يعلم بأن الإقالة في السلم جائزة كذا في المحيط فإن تقايلا في كل ~~المسلم فيه جازت الإقالة وسواء كانت الإقالة بعد حلول الأجل أو قبله سواء ~~كان رأس المال قائما في يد المسلم إليه أو هالكا ثم إذا أجازت الإقالة فإن ~~كان رأس المال مما يتعين بالتعيين وهو قائم فعلى المسلم إليه رد عينه إلى ~~رب السلم وإن كان هالكا فإن كان مما له مثل فعليه رد مثله وإن كان ~~PageV03P195 مما لا مثل له فعليه رد قيمته وإن كان رأس المال مما لا يتعين ~~بالتعيين فعليه رد مثله هالكا أو قائما وكذلك إذا قبض رب السلم المسلم فيه ~~ثم تقايلا والمقبوض قائم في يده جازت الإقالة وعلى رب السلم رد عين ما قبض ~~وإن تقايلا السلم في بعض المسلم فيه فإن كان بعد حلول الأجل جازت الإقالة ~~بقدره إذا كان الباقي جزءا معلوما من النصف والثلث ونحو ذلك من الأجزاء ~~المعلومة والسلم في الباقي إلى حلول أجله عند عامة العلماء وإن كان قبل ~~حلول الأجل إن لم يشترط في الإقالة تعجيل الباقي جازت الإقالة أيضا والسلم ~~في الباقي إلى حلول أجله وإن اشترط فيها تعجيل الباقي لم يصح الشرط ~~والإقالة صحيحة وهذا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن ~~الإقالة عندهما فسخ كذا في البدائع وإن أراد رب السلم أن يستبدل برأس المال ~~شيئا بعد الإقالة لم يجز استحسانا وبه أخذ علماؤنا الثلاثة كذا في المحيط ~~وأجمعوا أن قبض رأس المال بعد الإقالة ms2123 في باب السلم في مجلس الإقالة ليس ~~بشرط لصحة الإقالة كذا في التتارخانية ناقلا عن السغناقي رجل أسلم جارية في ~~كر حنطة فقبضها المسلم إليه ثم تقايلا فماتت في يد المسلم إليه صحت الإقالة ~~وعليه قيمتها يوم قبضها ولو تقايلا بعد هلاك الجارية جاز أيضا وعليه قيمتها ~~كذا في الجامع الصغير سئل علي بن أحمد عن رب السلم إذا اشترى المسلم فيه من ~~المسلم إليه قبل القبض بأكثر من رأس المال أو برأس المال هل يكون ذلك إقالة ~~للسلم فقال لا يصح الشراء ولا يكون إقالة كذا في التتارخانية باع رب السلم ~~المسلم فيه من المسلم إليه بأكثر من رأس المال أو برأس المال لا يصح ولا ~~يكون إقالة كذا في القنية تقايلا السلم ثم اختلفا في رأس المال فالقول ~~للمطلوب ولو تقايلا السلم بعدما قبض رب السلم المسلم فيه وهو قائم في يده ~~ثم اختلفا في مقدار رأس المال يتحالفان هكذا في محيط السرخسي في فتاوى أبي ~~الليث رحمه الله تعالى رجل أسلم إلى رجل كر حنطة فقال رب السلم للمسلم إليه ~~أبرأتك من نصف السلم وقبل المسلم إليه وجب عليه رد نصف رأس المال لأن هذه ~~إقالة في نصف السلم هكذا قاله أبو نصر محمد بن سلام والفقيه أبو بكر ~~الإسكاف رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة رب السلم إذا وهب المسلم فيه من ~~المسلم إليه كانت إقالة للسلم ويلزمه رد رأس المال كذا في فتاوى قاضي خان ~~في الفتاوى العتابية ولو تفاسخا ورأس المال عرض فباعه رب السلم من المسلم ~~إليه جاز ولا يجوز من غيره وفيه أيضا نصراني أسلم في خمر ثم أسلم أحدهما ~~فهو كالإقالة حتى لا يجوز الاستبدال برأس المال بعد الفسخ كذا في ~~التتارخانية في نوادر ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى رجل أسلم إلى رجل ~~عشرة دراهم في كر حنطة وله عليه أيضا كر إلى سنة فأقاله السلم على أن يعجل ~~له الكر النسيئة قال الإقالة جائزة والكر إلى أجله كذا ms2124 في المحيط وإذا كان ~~السلم حنطة ورأس المال مائة درهم فصالحه على أن يرد عليه مائتي درهم أو ~~مائة درهم وخمسين كان باطلا فأما إذا قال صالحتك من السلم على مائة من رأس ~~المال PageV03P196 كان جائزا وكذا إذا قال على خمسين من رأس المال لأن ~~الصلح على رأس المال في باب السلم إقالة وبعد هذا اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في قوله صالحتك من السلم على خمسين درهما من رأس المال أنه هل يصير ~~إقالة في جميع السلم أو في نصف السلم وإن قال صالحتك من السلم على مائتي ~~درهم من رأس المال لا يجوز يريد بقوله لا يجوز أنه لا تثبت الزيادة وتقع ~~الإقالة بقدر رأس المال هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه وأشار شمس الأئمة ~~السرخسي في شرحه إلى أنه تبطل الإقالة في هذا الوجه أصلا كذا في الذخيرة ~~وإذا أسلم الرجلان إلى رجل في طعام فصالحه أحدهما على رأس ماله فالصالح ~~موقوف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن أجازه الآخر جاز وكان ~~المقبوض من رأس المال مشتركا بينهما وما بقي من طعام السلم مشتركا بينهما ~~وإن لم يجزه فالصلح باطل وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى الصلح جائز بين ~~المصالح والمسلم إليه وكذلك لو كان بالسلم كفيل فصالح أحد صاحبي السلم مع ~~الكفيل على رأس ماله فهو كالصلح مع الأصيل على الخلاف الذي بينا كذا في ~~المبسوط وهذا إذا أسلما عشرة دراهم مشتركة إلى رجل في كر من طعام فإن لم ~~تكن العشرة مشتركة بينهما لكن أسلما عشرة دراهم ثم نقد كل واحد منهما خمسة ~~لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا البيع وذكر بعض المشايخ رحمهم الله تعالى ~~في شرح البيوع أنه يجوز هذا الصلح في حصة المصالح بالإجماع وبعضهم قالوا ~~هذا ليس بصحيح فقد ذكر في صلح الأصل هذا الفصل وذكر فيه قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى على حسب ما ذكر في الفصل الأول ولم يذكر في شيء من الكتب ما إذا ms2125 ~~أقال أحد ربي السلم عقد السلم بحصته قد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى على ~~نحو ما ذكرنا في الفصل المتقدم كذا في المحيط إذا أسلم رجل وأخذ بالسلم ~~كفيلا ثم صالح الكفيل رب السلم على رأس المال يتوقف على إجازة المسلم إليه ~~سواء كانت الكفالة بأمره أو بغير أمره إن أجاز جاز وإن لم يجز بطل ويبقى ~~السلم على حاله في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذلك لو صالح ~~الأجنبي رب السلم على ذلك هذا إذا كان رأس المال من النقود فإن كان عينا ~~كالعبد والثوب ونحوهما يتوقف الصلح على إجازة المسلم إليه في قولهم وإن ~~أقال الكفيل وقبل رب السلم اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم ~~هي والصلح سواء وقال بعضهم تتوقف في قولهم جميعا كذا في الظهيرية قبض البر ~~المسلم فيه وتعيب عنده ووجد به عيبا قديما فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إن قبله المسلم إليه مع العيب الحادث عاد السلم وإن أبى فله ذلك وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن أبى أن يقبله معيبا رد عليه مثل ما قبض ويرجع بما ~~شرط في السلم وقال محمد رحمه الله تعالى إن أبى أن يقبله رجع عليه بقدر ~~النقصان من رأس ماله كذا في الكافي من قبض ما أسلم فيه ثم أصاب فيه عيبا ~~رده وإن وجد به عيبا آخر فالمسلم إليه بالخيار إن شاء رضي بزيادة العيب ~~وقبله وسلم PageV03P197 إليه سلمه غير معيب وإن أبى قبوله قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى بطل حق رب السلم وليس له حق الرد ولا الرجوع بحصة العيب ~~هذا إذا كانت زيادة العيب عند رب السلم بآفة سماوية أو بفعل رب السلم فأما ~~إذا كانت بفعل الأجنبي وأخذ رب السلم قيمة النقصان منه فليس له ولاية الرد ~~بالعيب وليس للمسلم إليه قبوله بزيادة العيب لأجل الأرش وبطل حقه في العيب ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي قال هشام في نوادره ~~سألت ms2126 أبا يوسف رحمه الله تعالى عن رجل أسلم عشرة دراهم في ثوب فأخذه وقطعه ~~ثم وجد به عيبا قال ليس له أن يرجع بنقصان العيب وعنه أيضا قال سألت محمدا ~~رحمه الله تعالى عن رجل أسلم إلى رجل درهمين أحدهما في الحنطة والآخر في ~~الأرز ودفعهما إليه ثم وجد أحدهما ستوقة قال إن كان دفعهما إليه معا فسد في ~~نصف الحنطة ونصف الأرز وإن كان دفع إليه كل درهم على حدة فإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة الذي أسلم إليه وإن لم تقم لهما بينة تحالفا وفسد السلم كله ~~وعن إبراهيم بن رستم عن محمد رحمه الله تعالى قال رجل أسلم إلى رجل خمسة ~~دراهم في خمسة أقفزة حنطة وخمسة دراهم في خمسة أقفزة شعير خمسة للحنطة على ~~حدة وخمسة للشعير على حدة فأصاب درهما ستوقة يعني بعدما تفرقا فقال رب ~~السلم هو من الحنطة وقال المسلم إليه هو من الشعير فالقول قول رب السلم وإن ~~تصادقا إنهما لا يعلمان من أيهما قال يرد المسلم إليه درهما آخر على رب ~~السلم وينقص من كل واحد منهما خمسة وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رجل أسلم إلى رجل عشرة دراهم في كر حنطة وخمسة دراهم في كر ~~شعير فأعطاه عشرة للحنطة ثم أعطاه خمسة للشعير ثم وجد درهما ستوقة بعدما ~~تفرقا فقال المسلم إليه هو من دراهم الحنطة وقال رب السلم هو من دراهم ~~الشعير قال إن كان المسلم إليه أقر بالاستيفاء فالقول قول رب السلم وإن لم ~~يكن أقر بالاستيفاء فالقول قوله وإن تصادقا أنهما لا يدريان من أيهما هو ~~قال يكون نصفه من العشرة ونصفه من الخمسة فينقص عشر الحنطة ونصف عشر الشعير ~~وإن كان أعطاه خمسة عشر في صفقة واحدة فإنه ينقص ثلثا عشر الحنطة وثلث خمس ~~الشعير كذا في المحيط # | الفصل السادس في الوكالة في السلم # من وكل رجلا ليسلم له دراهم في كر حنطة فأسلمها الوكيل بشروط السلم جاز ~~كذا في شرح ms2127 التكملة والوكيل هو الذي يطالب بتسليم المسلم فيه عند محل الأجل ~~وهو الذي يسلم رأس المال ثم إن كان الوكيل نقد دراهم الموكل أخذ المسلم فيه ~~ودفعه إلى الموكل وإن كان نقد دراهم نفسه ولم يدفع إليه الذي وكله شيئا ~~يرجع بما نقد على الموكل كذا في الذخيرة ولهذا الوكيل أن يقبض السلم فإذا ~~قبض كان له أن يحبسه عن الآمر حتى يستوفي الدراهم فإن هلك المقبوض في يده ~~إن هلك قبل أن يحبسه من الموكل يهلك أمانة وإن هلك بعد الحبس قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يهلك هلاك الرهن وقال محمد PageV03P198 رحمه الله تعالى ~~يسقط الدين قلت قيمة الرهن أو كثرت وذكر شمس الأئمة السرخسي أن هذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان فإن كان دفع رأس المال من مال ~~الموكل وأخذ بالسلم كفيلا أو رهنا جاز فإذا حل السلم فأخر الوكيل أو أبرأ ~~الذي عليه الطعام منه أو وهبه له جاز ويضمن الوكيل للموكل وكذا إن أحال به ~~على مليء أو غير مليء وأبرأ الأول جاز عليه خاصة ويضمن الآمر بطعامه وإن ~~أقتضى الطعام أدون من شرطه جاز وللموكل أن يضمنه مثل طعامه وإن تارك الوكيل ~~السلم جاز ويضمن الطعام للموكل في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في الحاوي وإن أقال السلم جاز ويكون ضامنا للموكل مثل السلم في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا عقد ~~الوكيل عقد السلم ثم أمر الموكل بأداء رأس المال وذهب الوكيل فقد بطل السلم ~~وكذلك لو كان الذي عليه السلم وكل رجلا بقبض رأس المال وذهب عن المجلس قبل ~~أن يقبض وكيله رأس المال بطل السلم كذا في الذخيرة وإذا خالف الوكيل بالسلم ~~فأسلم في غير ما أمره الموكل بالسلم فيه كان للموكل أن يضمن الوكيل دراهمه ~~وإن شاء ضمن المسلم إليه فإن ضمن الوكيل بقي السلم صحيحا على الوكيل وإن ~~ضمن المسلم إليه إن ms2128 ضمنه وهما في المجلس يعني الوكيل والمسلم إليه ونقد ~~الوكيل دراهم أخر فالسلم جائز وإن ضمنه بعدما تفرقا عن المجلس فإن السلم ~~يبطل كذا في المحيط قال وإذا دفع إلى رجل عشرة دراهم ليسلمها في طعام فناول ~~الوكيل رجلا فباعه فإن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان العقد للآمر وإن ~~أضافه إلى دراهم نفسه كان عاقدا لنفسه وإن عقد العقد بعشرة مطلقة ثم نواها ~~للآمر فالعقد له وإن نوى لنفسه فالعقد له فإن لم تحضره نية فإن دفع دراهم ~~نفسه فالعقد له وإن دفع دراهم الآمر فهو للآمر في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى هو عاقد لنفسه ما لم ينو عند العقد أنه ~~للآمر وإن تكاذبا في النية فقال الآمر نويته لي وقال المأمور نويته لنفسي ~~فالطعام للذي نقد دراهمه بالاتفاق كذا في المبسوط ولو وكل رجلا أن يأخذ له ~~دراهم في طعام فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى الموكل فالطعام للسلم على الوكيل ~~وللوكيل على موكله دراهم قرض ولو أسلم وكيله في طعام فقبض الموكل السلم أو ~~فسخ العقد مع المسلم إليه جاز استحسانا وللمسلم إليه أن يمتنع من دفعه إليه ~~كذا في خزانة الأكمل وإذا وكل رجلين ليسلما له فأسلم أحدهما لم يجز وإن ~~أسلما ثم تارك أحدهما المسلم إليه لم يجز في قولهم جميعا كذا في الحاوي رجل ~~وكله رجلان كل واحد منهما أن يسلم له عشرة دراهم في طعام لكل واحد منهما ~~على حدة فأسلم لهما في عقد جاز وإن خلط الدراهم ثم أسلم كان السلم له ويكون ~~ضامنا مالهما بالخلط كذا في فتاوى قاضي خان وإن أسلم دراهم كل واحد منهما ~~على حدة إلى رجل واحد ثم أقتضى شيئا فادعى كل واحد من الآمرين أنه من حقه ~~فالقول قول المسلم إليه فإن كان هو غائبا PageV03P199 فالقول قول الوكيل ~~فإذا قدم المسلم إليه وكذب الوكيل فالقول قول المسلم إليه ولو وكله بثوب ~~يبيعه بدراهم فأسلمه في طعام إلى أجل فهو عاقد ms2129 لنفسه وإن أمر ببيعه ولم يسم ~~له الثمن فأسلم في طعام إلى أجل جاز على الآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولم يجز في قولهما كذا في المبسوط ولو أمره أن يسلم دراهمه إلى رجل ~~بعينه فأسلم إلى غيره لم يجز كذا في خزانة الأكمل وإذا وكله بالسلم فأدخل ~~الوكيل في عقد السلم شرطا أفسده لم يضمن الوكيل كذا في الحاوي قال وإذا ~~وكله أن يسلم له عشرة دراهم في طعام فالطعام الدقيق والحنطة عندنا استحسانا ~~قالوا هذا إذا كانت الدراهم كثيرة فأما إذا كانت قليلة فإنما ينصرف إلى ~~الخبز فأما الدقيق ففيه روايتان رواية هو بمنزلة الحنطة وفي رواية هو ~~بمنزلة الخبز وهذا القياس ثابت في الوكيل بالشراء فإذا وكله أن يسلم له ~~دراهم في طعام فأسلم في شعير أو غيره فهو مخالف وللموكل أن يضمن الوكيل ~~دراهمه وإن شاء أخذها من المسلم إليه كذا في المبسوط ولو وكل ذميا بعقد ~~السلم جاز مع الكراهة كذا في خزانة الأكمل الوكيل بالسلم إذا أسلم وتحمل ~~الغبن الفاحش لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكل الوكيل رجلا بقبض ~~السلم ممن عليه فقبضه برئ الذي عليه السلم فإن كان وكيل الوكيل عبده أو ~~ابنه الذي في عياله أو أجيره فهو جائز على الآمر وإن كان أجنبيا فالوكيل ~~الأول يكون ضامنا للطعام إن ضاع في يدي وكيله وإن وصل إلى الوكيل الأول برئ ~~هو ووكيله من الضمان كذا في الحاوي وليس للوكيل بالسلم أن يوكل غيره إلا أن ~~يقول الموكل اصنع ما شئت كذا في خزانة الأكمل الوكيل بالسلم إذا أسلم إلى ~~نفسه أو إلى مفاوضه أو عبده لا يجوز وإن أسلم إلى شريك له شركة عنان جاز ~~إذا لم يكن ذلك من تجارتهما وإن أسلم إلى ولده أو زوجته أو أحد أبويه لا ~~يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو قال أسلم مالي عليك في كر حنطة إن عين ms2130 رجلا بعينه صحت الوكالة ~~بالإجماع وإن لم يعين رجلا فكذلك عندهما وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~تصح الوكالة كذا في الينابيع قال وإذا دفع الوكيل الدراهم مسلما على ما ~~أمره به الآمر ولم يشهد على المسلم إليه بالاستيفاء ثم جاء المسلم إليه ~~بدراهم زيوف ليردها عليه فقال وجدتها زيوفا فهو مصدق وإن كان أشهد عليه ~~بالاستيفاء لم يصدق بعد ذلك على ادعائه أنه زيف معنا إذا أقر المسلم إليه ~~باستيفاء الجياد أو باستيفاء حقه أو باستيفاء رأس المال فهو مناقض بعد ذلك ~~في دعواه أنها زيوف فلا يسمع ذلك منه ولا تقبل بينته عليه ولا تتوجه اليمين ~~على خصمه فأما إذا أقر باستيفاء الدراهم فاسم الدراهم يتناول الزيوف ~~والجياد فلا يكون مناقضا في قوله وجدتها زيوفا كذا في المبسوط إذا أسلم في ~~القطن لا يعطي فيه الورام كما في البيع اتفق عليه PageV03P200 مشايخ زماننا ~~بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الإملاء رجل أسلم إلى رجل عبدا في كر ~~حنطة ودفع إليه العبد ثم إن المسلم إليه باع العبد من رجل وسلمه إلى ~~المشتري ثم إن المشتري وجد بالعبد عيبا ورده على المسلم إليه بغير حكم ثم ~~إن رب السلم مع المسلم إليه أرادا أن يتقايلا السلم فإن قال رب السلم ~~للمسلم إليه رد علي العبد وأبرأتك من السلم أو قال أبرأتك من السلم بهذا ~~العبد أو قال أقلني السلم بهذا العبد فهذا كله باطل وإن قال أقلني السلم ~~ولم يذكر العبد أو قال أبرئني من السلم وخذ رأس مالك ولم يذكر العبد فقد ~~انتقض السلم وله قيمة العبد رأس ماله كذا في المحيط رجل باع من آخر عبدا ~~بثوب موصوف في الذمة فهذا على وجهين إما أن لم يضرب في الثوب أجلا أو ضرب ~~ففي الوجه الأول لا يجوز وفي الوجه الثاني جاز فلو أفترقا قبل القبض لا ~~يبطل العقد كذا في الواقعات الحسامية وإن زاد رب السلم في رأس المال جاز ~~عاجلا ولا يجوز آجلا ms2131 فإن نقدها في المجلس صح وإن تفرقا قبل قبض الزيادة بطل ~~من السلم بقدر الزيادة وإن زاد المسلم إليه ينظر إن كان رأس المال عينا وهو ~~قائم جاز عاجلا وآجلا وإن كان رأس المال دينا إن زاد المسلم إليه عينا جاز ~~عاجلا وآجلا وإن زاد دينا دراهم أو دنانير يشترط قبض الزيادة في المجلس كذا ~~في محيط السرخسي # | الباب التاسع عشر في القرض والاستقراض والاستصناع # ويجوز القرض فيما هو من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون والعددي المتقارب ~~كالبيض ولا يجوز فيما ليس من ذوات الأمثال كالحيوان والثياب والعدديات ~~المتفاوتة ويملك المقبوض بالقرض الفاسد لأن الإقراض الفاسد تمليك بمثل ~~مجهول فيفسد وملكه بالقبض كالمقبوض في البيع الفاسد والمقبوض بحكم قرض فاسد ~~يتعين للرد فأما في القرض الجائز إذا كان قائما في يد المستقرض فلا يتعين ~~في الرد وهو بالخيار إن شاء رده وإن شاء رد مثله كذا في محيط السرخسي ثم في ~~كل موضع لا يجوز القرض لا يجوز الانتفاع به لكن يجوز بيعه كذا في الفصول ~~العمادية ويصح استقراض الخبز وزنا لا عددا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى كذا في الكافي وهكذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية وفي نوادر ~~هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال لا ضرورة ولا خير في قرض الحنطة ~~والدقيق بالوزن وكذلك التمر وإن كان حيث يوزن كذا في المحيط ذكر في الأصل ~~إذا استقرض الدقيق وزنا لا يرده وزنا ولكن يصطلحان على القيمة وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رواية يجوز استقراضه وزنا استحسانا إذا تعارف الناس ذلك ~~وعليه الفتوى كذا في الغياثية ولا يجوز استقراض الحطب والخشب والقصب وسائر ~~الرياحين الرطبة والبقول فأما الحناء والوسمة والرياحين اليابسة التي تكال ~~فلا بأس باستقراضها هكذا في الفصول العمادية واستقراض القرطاس عددا جائز ~~كذا في الخلاصة PageV03P201 ويجوز استقراض الجوز كيلا وكذا استقراض ~~الباذنجان عددا هكذا في المحيط وفي الفتاوى العتابية عن ابن سلام رحمه الله ~~تعالى قرض اللبن والآجر عددا يجوز إذا ms2132 لم يتفاوت كذا في التتارخانية ويجوز ~~استقراض اللحم وهو الأصح كذا في محيط السرخسي واستقراض اللحم وزنا يجوز كذا ~~في الصغرى واستقراض العجين في بلادنا يجوز وزنا هو المختار كذا في مختار ~~الفتاوى واستقراض الزعفران يجوز وزنا ولا يجوز كيلا كذا في التتارخانية ~~واستقراض الجمد وزنا يجوز ولو استقرض في الصيف وسلم في الشتاء يخرج عن ~~العهدة والجمد من ذوات القيم ولو قال صاحب الجمد لا آخذ العام منك قال أبو ~~بكر الإسكاف لا أعلم ههنا بديله سوى أن يدفع الذي عليه الجمد مثل وزنه جمدا ~~ويطرح في مجمدة صاحبه حتى يبرأ عما عليه وقال القاضي الإمام فخر الدين رحمه ~~الله تعالى المخرج عندي أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يجبره على قبول مثل ~~ما كان عليه كما لو استقرض من آخر حنطة فأعطى مثلها بعدما تغير سعرها فإنه ~~يجبر المقرض على القبول كذا في مختار الفتاوى ويجوز استقراض الذهب والفضة ~~وزنا ولا يجوز عددا كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~إذا كانت الدراهم ثلثها فضة وثلثاها صفرا فاستقرض رجل منها عددا وهي جارية ~~بين الناس عددا فلا بأس به وإن لم تجز بين الناس إلا وزنا لم يجز استقراضها ~~إلا وزنا وإن كانت الدراهم ثلثاها فضة وثلثها صفرا لا يجوز استقراضها إلا ~~وزنا وإن تعامل الناس التبايع بها عددا وإن كانت الدراهم نصفها فضة ونصفها ~~صفرا لا يجوز استقراضها إلا وزنا كذا في المحيط سئل عن السرقين الذي يجوز ~~بيعه هل يجوز استقراضه أم هو من ذوات القيم فقال الذي يجوز بيعه من هذا ~~الجنس يجوز استقراضه وذكر في واقعات حسام الدين السرقين من ذوات القيم تجب ~~على متلفه القيمة وعلى هذا لا يجوز استقراضه وفي التجريد لو أقرض مؤجلا أو ~~شرط التأجيل بعد القرض فالأجل باطل والمال حال بخلاف ما إذا أوصى بقرض من ~~ماله فلانا إلى شهر هكذا في التتارخانية ولا فرق بين أن يؤجل بعد استهلاك ~~القرض أو قبله وهو الصحيح كذا ms2133 في فتح القدير والحيلة في لزوم تأجيل القرض ~~أن يحيل المستقرض على أحد بدينه فيؤجل المقرض ذلك الرجل المحتال عليه فيلزم ~~حينئذ كذا في البحر الرائق قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب الصرف إن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى كان يكره كل قرض جر منفعة قال الكرخي هذا إذا كانت ~~المنفعة مشروطة في العقد بأن أقرض غلة ليرد عليه صحاحا أو ما أشبه ذلك فإن ~~لم تكن المنفعة مشروطة في العقد فأعطاه المستقرض أجود مما عليه فلا بأس به ~~وكذلك إذا أقرض رجلا دراهم أو دنانير PageV03P202 ليشتري المستقرض من ~~المقرض متاعا بثمن غال فهو مكروه وإن لم يكن شراء المتاع مشروطا في القرض ~~ولكن المستقرض اشترى من المقرض بعد القرض بثمن غال فعلى قول الكرخي لا بأس ~~به وذكر الخصاف في كتابه وقال ما أحب له ذلك وذكر شمس الأئمة الحلواني أنه ~~حرام وذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب الصرف أن السلف كانوا يكرهون ذلك ~~إلا أن الخصاف لم يذكر الكراهة إنما قال لا أحب له ذلك فهو قريب من الكراهة ~~لكنه دون الكراهة ومحمد رحمه الله تعالى لم ير بذلك بأسا فإنه قال في كتاب ~~الصرف المستقرض إذا أهدى للمقرض شيئا لا بأس به من غير فصل فهذا دليل على ~~أنه رفض قول السلف قال شيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله تعالى ما نقل عن ~~السلف محمول على ما إذا كانت المنفعة وهي شراء المتاع بثمن غال مشروطة في ~~الاستقراض وذلك مكروه بلا خلاف وما ذكر محمد رحمه الله تعالى محمول على إذا ~~لم تكن المنفعة وهي الهدية مشروطة في القرض وذلك لا يكره بلا خلاف هذا إذا ~~تقدم القرض على البيع فأما إذا تقدم البيع على القرض وصورة ذلك رجل طلب من ~~رجل أن يعامله بمائة دينار فباع المطلوب منه المعاملة من الطالب ثوبا قيمته ~~عشرون دينارا بأربعين دينارا ثم أقرض ستين دينارا حتى صار للمقرض على ~~المستقرض مائة دينار وحصل للمستقرض ثمانون دينارا فذكر الخصاف ms2134 أن هذا جائز ~~وهذا مذهب محمد بن سلمة إمام بلخ فإنه روى أنه كان له سلع وكان إذا استقرض ~~إنسانا منه شيئا كأن يبيعه أولا سلعة بثمن غال ثم يقرضه بعض الدنانير إلى ~~تمام حاجته وكثير من المشايخ كانوا يكرهون ذلك وكانوا يقولون هذا قرض جر ~~نفعا ومن المشايخ من قال إن كانا في مجلس واحد يكره وإن كانا في مجلسين ~~مختلفين لا بأس به وكان الشيخ شمس الأئمة الحلواني يفتي بقول الخصاف وبقول ~~محمد بن سلمة كذا في المحيط ولا بأس بهدية من عليه القرض والأفضل أن يتورع ~~من قبول الهدية إذا علم أنه يعطيه لأجل القرض وإن علم أنه يعطيه لا لأجل ~~القرض بل لقرابة أو صداقة بينهما لا يتورع عنه وكذا لو كان المستقرض معروفا ~~بالجود والسخاء كذا في محيط السرخسي وإن لم يكن شيء من ذلك فالحالة حالة ~~الإشكال فيتورع عنه حتى يتبين أنه أهدى لا لأجل الدين قال محمد رحمه الله ~~تعالى لا بأس بأن يجيب دعوة من كان عليه دين قال شيخ الإسلام هذا جواب ~~الحكم فأما الأفضل فأن يتورع عن الإجابة إذا علم أنه لأجل الدين أو أشكل ~~عليه الحال قال شمس الأئمة ما ذكر محمد رحمه الله تعالى محمول على ما إذا ~~كان يدعوه قبل الإقراض أما إذا كان لا يدعوه أو كان يدعوه قبله في كل عشرين ~~يوما وبعد الإقراض جعل يدعوه في كل عشرة أيام أو زاد في الباجات فإنه لا ~~يحل ويكون خبيثا وإذا رجح في بدل القرض ولم يكن الرجحان مشروطا في القرض ~~فلا بأس به كذا في المحيط رجل له على رجل دراهم فظفر بدراهم مديونه كان له ~~أن يأخذ دراهم المديون إذا لم تكن دراهم المديون PageV03P203 أجود أو لم ~~تكن مؤجلة وإن ظفر بدنانيره في ظاهر الرواية ليس له أن يأخذها وهو الصحيح ~~المديون إذا قضى الدين أجود مما عليه لا يجبر رب الدين على القبول كما لو ~~دفع إليه أنقص مما عليه وإن قبل جاز ms2135 كما لو أعطاه خلاف الجنس وهو الصحيح ~~ولو كان الدين مؤجلا فقضاه قبل حلول الأجل يجبر على القبول وإن أعطاه ~~المديون أكثر مما عليه وزنا فإن كانت الزيادة زيادة تجري بين الوزنين جاز ~~وأجمعوا على أن الدانق في المائة يسير يجري بين الوزنين وقدر الدرهم ~~والدرهمين كثير لا يجوز واختلفوا في نصف الدرهم قال أبو نصر الدبوسي رحمه ~~الله تعالى نصف الدرهم في المائة كثير يرد على صاحبه فإن كانت الزيادة ~~كثيرة لا تجري بين الوزنين إن لم يعلم المديون بالزيادة يرد الزيادة على ~~صاحبها وإن علم المديون بالزيادة فأعطاه الزيادة اختيارا هل تحل الزيادة ~~للقابض إن كانت الدراهم المدفوعة مكسرة أو صحاحا لا يضرها التبعيض لا يجوز ~~إذا علم الدافع والقابض هكذا في فتاوى قاضي خان وأما إذا كانت الدراهم ~~صحاحا يضرها الكسر فإن كان الرجحان زيادة يمكن تمييزها بدون الكسر بأن كان ~~يوجد بها درهم خفيف يكون مقدار الزيادة لا يجوز وإن كان الرجحان زيادة لا ~~يمكن تمييزها بدون الكسر يجوز بطريق الهبة ولو أقرضه بالكوفة على أن يوفيه ~~بالبصرة لا يجوز كذا في المحيط وتكره السفتجة إلا أن يستقرض مطلقا ويوفي ~~بعد ذلك في بلد آخر من غير شرط كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى إبراهيم ~~عن محمد رحمه الله تعالى رجل قال لآخر أقرضني ألفا على أن أعيرك أرضي هذه ~~تزرعها مادام الدراهم في يدي فزرع المقرض لا يتصدق بشيء وأكره له هذا كذا ~~في المحيط ولو استقرض الفلوس أو العدالي فكسدت قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى عليه مثلها كاسدة ولا يغرم قيمتها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~عليه قيمتها يوم القبض وقال محمد رحمه الله تعالى عليه قيمتها في آخر يوم ~~كانت رائحة وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان وبعض مشايخ زماننا أفتوا ~~بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقوله أقرب إلى الصواب في زماننا كذا في ~~المحيط رجل أقرض الدراهم البخارية ببخارى ثم لقي المستقرض في بلدة لا يقدر ~~على ms2136 تلك الدراهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يمهله قدر المسافة ذاهبا وجائيا ويستوثق منه بكفيل ولا يأخذ قيمتها ~~وقيل هذا إذا لقيه في بلد تنفق تلك الدراهم لكنها لا توجد فإنه يؤجله قدر ~~المسافة ذاهبا وجائيا وأما إذا كانت لا تنفق في هذه البلدة فإنه يغرم ~~قيمتها كذا في فتاوى قاضي خان وإن أقرض النصراني نصرانيا خمرا ثم أسلم ~~المقرض سقطت الخمر ولو أسلم المستقرض فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى سقوطها ~~وعنه أن عليه قيمتها وهو قول محمد رحمه الله تعالى كذا في البحر الرائق في ~~المتفرقات استقرض وزنيا أو كيليا فانقطع ذلك عن أيدي الناس يجبر المقرض على ~~التأخير حتى يدرك الحرث على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو المختار وبه ~~يفتى PageV03P204 كذا في مختار الفتاوى رجل له على رجل جياد فأخذ منه زيوفا ~~أو نبهرجة أو ستوقة ورضي بها جاز فإن أنفقها كره وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه يكره استقراض المزيفة والنبهرجة وعلى المستقرض مثلها فإن كسدت ~~كان عليه قيمتها رجل استقرض من رجل طعاما في بلد الطعام فيه رخيص فلقيه ~~المقرض في بلد الطعام فيه غال فأخذه الطالب بحقه فليس له أن يحبس المطلوب ~~ويؤمر المطلوب بأن يوثق له حتى يعطيه طعامه في البلد الذي استقرض فيه كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل أقرض رجلا ألف درهم وقبضها المستقرض ثم إن المقرض ~~قال للمستقرض اصرف الدراهم التي لي عليك بالدنانير فإن عين له شخصا بأن قال ~~له مع فلان ففعل جاز بالإجماع وإن لم يعين شخصا ففعل قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يجوز على المقرض وقال يجوز فإن أراد الطالب أن يأخذ الدنانير ~~من المستقرض ودفع إليه المستقرض باختياره جاز ذلك وهذا عندهم جميعا كذا في ~~المحيط رجل له على رجل ألف درهم قرضا فصالحه على مائة منها إلى الأجل صح ~~الحط والمائة حالة وإن كان المستقرض جاحدا للقرض فالمائة إلى الأجل رجل ms2137 ~~أقرض رجلا كرا من الحنطة ثم إن المستقرض اشترى القرض من المقرض بدراهم جاز ~~سواء كان القرض قائما في يد المستقرض أم لم يكن كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~جاز الشراء إن نقد الدراهم في المجلس فالشراء ماض على صحته وإن لم ينقدها ~~في المجلس بطل وهذا بخلاف ما إذا وجب للمستقرض على المقرض كر حنطة ثم إن كل ~~واحد منهما باع ماله على صاحبه بما لصاحبه عليه حيث يجوز وإن افترقا ثم إذا ~~نقد المشتري الدراهم في المجلس ثم وجد بالكر عيبا لم يرده بالعيب ولكن ~~يلزمه مثل المقبوض ويرجع بنقصان العيب من الثمن ولو كان القرض المقبوض ~~مستهلكا كان الجواب كما قلنا عند الكل وكذا الجواب في كل مكيل وموزون وغير ~~الدراهم والفلوس إذا كان قرضا كذا في المحيط ولو اشترى ما عليه بكر مثله ~~جاز إن كان عينا ولا يجوز إن كان دينا إلا إذا قبضه في المجلس فإن وجد ~~بالقرض عيبا لا يرجع بنقصان العيب كذا في محيط السرخسي ولو أقرض كرا من ~~طعام فقبضه المستقرض ثم اشترى المستقرض هذا الكر بعينه من المقرض فالبيع ~~باطل ولا يتضمن نقض الإقراض أما لو باع المستقرض من المقرض كر القرض بعينه ~~صح كذا في خزانة الأكمل رجل أقرض رجلا مائة درهم على أنها جياد فقبضها ثم ~~اشتراها المستقرض من المقرض بعشرة دنانير صح ثم إذا صح الشراء هنا لو ~~افترقا عن المجلس من غير قبض البدل وهو الدنانير يبطل الصرف وإن قبض ~~الدنانير قبل أن يتفرقا فالعقد ماض على الصحة فإن وجد المستقرض الدراهم ~~القرض زيوفا أو نبهرجة لم يردها ولا يرجع بنقصان العيب ولو وجدها ستوقة أو ~~رصاصا يردها على المقرض وبعد هذا إن لم يتفرقا عن المجلس وقد نقض الدنانير ~~واستوفى مائة درهم جياد في المجلس يصح العقد وإن تفرقا عن المجلس بطل الصرف ~~وكان PageV03P205 للمستقرض أن يسترد دنانيره هكذا في المحيط ولو كان الدين ~~على المستقرض دنانير أو فلوسا اشتراها بدراهم ثم وجدها زيوفا ms2138 أو نبهرجة أو ~~ستوقة ففي الدنانير الجواب ما ذكر في جميع الأحوال وكذلك الجواب في الفلوس ~~إن كانت زيوفا أو نبهرجة أما إذا وجد الفلوس ستوقة وقد تفرقا بعد قبض ~~الدراهم كان العقد جائزا كذا في المحيط في الفتاوى الخلاصة التصرف في القرض ~~قبل القبض الصحيح أنه يجوز كذا في التتارخانية ولا يجوز إقراض العبد التاجر ~~والمكاتب والصبي والمعتوه لأنه تبرع وهؤلاء لا يملكون التبرع وإذا أقرض ~~الرجل صبيا أو معتوها فاستهلكه لا ضمان عليه هكذا أطلق في نسخ أبي حفص رحمه ~~الله تعالى وفي نسخ أبي سليمان رحمه الله تعالى قال وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى أما في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فهو ضامن لما ~~استهلك وهو الصحيح وإن أقرض عبدا محجورا عليه فاستهلكه لم يؤاخذ به حتى ~~يعتق وهو على الخلاف الذي بينا وإن لم ينص عليه وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يؤاخذ به في الحال كما في الوديعة وإن وجد المقرض ماله بعينه عند أحد ~~من هؤلاء فهو أحق به كذا في المبسوط رجل قال لغيره استقرض لي من فلان عشرة ~~دراهم فاستقرض المأمور وقبض وقال دفعتها إلى الآمر وجحد الآمر ذلك فإن ~~المال يكون على المأمور ولا يصدق المأمور على الآمر ولو بعث رجل بكتاب مع ~~رسول إلى رجل أن ابعث إلي كذا درهما قرضا لك علي فبعث مع الذي أوصل الكتاب ~~روى أبو سليمان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لم يكن ذلك من مال الآمر ~~حتى يصل إليه ولو أرسل رجل رسولا إلى رجل وقال ابعث إلي بعشرة دراهم قرضا ~~قال نعم وبعث بها مع رسوله كان الآمر ضامنا لها إذا أقر أن رسوله قبضها كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو بعث رجلا ليستقرضه ألف درهم فأقرضه فضاع في يده إن ~~قال الرسول أقرض فلانا المرسل فهي للمرسل وعليه الضمان ولو قال الرسول ~~أقرضني لفلان المرسل فأقرضه وضاع في يده فعلى الرسول فالحاصل أن التوكيل ~~بالإقراض يجوز ms2139 بالاستقراض لا يجوز والرسالة بالاستقراض للآمر جائزة وإن ~~أخرج الوكيل بالاستقراض الكلام مخرج الرسالة يقع القرض للآمر وإن أخرجه ~~مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه يصير مستقرضا لنفسه ويكون ما استقرض من ~~الدراهم له وله أن يمنعها من الموكل ولو دفع الموكل إليه شيئا ليرهن يصير ~~الوكيل راهنا بدينه ولا يصير ضامنا للرهن كذا في الفصول العمادية استقرض ~~عشرة دراهم وأرسل عبده ليأخذها من المقرض فقال المقرض دفعتها إليه وأقر ~~العبد به وقال دفعتها إلى مولاي وأنكر المولى قبض العبد العشرة فالقول له ~~ولا شيء عليه ولا يرجع المقرض على العبد كذا في البحر الرائق استقرض رجل من ~~رجل كر حنطة وأمره أن يزرعه في أرض المستقرض فقد صح القرض وصار المستقرض ~~قابضا بإيصاله إلى ملكه كذا في التتارخانية رجل استقرض من رجل PageV03P206 ~~دراهم فأتاه المقرض بالدراهم فقال له المستقرض ألقها في الماء قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا شيء على المستقرض كذا في قاضي خان وإذا أقرض على أن ~~يكفل فلان جاز حاضرا كان أوغائبا كفل أو لم يكفل كذا في الفصول العمادية ~~رجل أقر فقال استقرضت من فلان ألفا زيوفا أو قال ألفا نبهرجة وأنفقها وادعى ~~المقرض أنها كانت جيادا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول المستقرض ~~في النبهرجة والزيوف إذا وصل ولا يصدق إذا فصل كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~اشترى كر حنطة بعينه ثم قال للبائع أقرضني قفيز حنطة أو قال أقرضني هذا ~~القفيز وأخلط به الكر الذي اشتريته منك ففعل وصب الشراء على القرض أو القرض ~~على الشراء قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يصير قابضا بهما جميعا وهكذا روي ~~عن محمد رحمه الله تعالى كذا في الفصول العمادية وعارية كل شيء يجوز قرضه ~~قرض وعارية كل شيء لا يجوز قرضه عارية كذا في محيط السرخسي رجل عليه ألف ~~لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها وخذ حقك منها فأخذها فهلكت قبل أن ~~يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها وقبض ms2140 الدراهم فهلكت الدراهم في ~~يديه قبل أن يأخذ منها حقه هلكت من مال الدافع وإن أخذ منها حقه ثم ضاع كان ~~ذلك من مال المدفوع إليه ولو دفع المطلوب إلى الطالب الدنانير وقال خذها ~~قضاء لحقك فأخذ كان داخلا في ضمانه ولو دفع المطلوب إلى الطالب الدنانير ~~وقال بعها بحقك فباعها بدراهم مثل حقه وأخذها يصير قابضا حقه بالقبض بعد ~~البيع كذا في فتاوى قاضي خان ولو أراد المقرض أن يأخذ كره بعينه من ~~المستقرض ليس له ذلك وللمستقرض أن يعطيه غيره كذا في خزانة الأكمل عشرون ~~رجلا جاءوا واستقرضوا من رجل وأمروه أن يدفع الدراهم إلى واحد منهم ودفع ~~ليس له أن يطلب منه إلا حصته وحصل بهذا رواية مسألة أخرى أن التوكيل بقبض ~~القرض يصح وإن لم يصح التوكيل بالاستقراض كذا في القنية الاستصناع جائز في ~~كل ما جرى التعامل فيه كالقلنسوة والخف والأواني المتخذة من الصفر والنحاس ~~وما أشبه ذلك استحسانا كذا في المحيط ثم إن جاز الاستصناع فيما للناس فيه ~~تعامل إذا بين وصفا على وجه يحصل التعريف أما فيما لا تعامل فيه كالاستصناع ~~في الثياب بأن يأمر حائكا ليحيك له ثوبا بغزل من عند نفسه لم يجز كذا في ~~الجامع الصغير وصورته أن يقول للخفاف اصنع لي خفا من أديمك يوافق رجلي ~~ويريه رجله بكذا أو يقول للصائغ صغ لي خاتما من فضتك وبين وزنه وصفته بكذا ~~وكذا لو قال لسقاء أعطني شربة ماء بفلس أو احتجم بأجر فإنه يجوز لتعامل ~~الناس وإن لم يكن قدر ما يشرب وما يحتجم من ظهره معلوما كذا في الكافي ~~الاستصناع ينعقد إجارة ابتداء ويصير بيعا انتهاء قبل التسليم بساعة هو ~~الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي ولا خيار للصانع بل يجبر على العمل وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن له الخيار كذا في الكافي وهو المختار PageV03P207 ~~هكذا في جواهر الأخلاطي والمستصنع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه ولا ~~خيار للصانع وهو الأصح هكذا في الهداية والأصح أن ms2141 المعقود عليه المستصنع ~~فيه ولهذا لو جاء به مفروغا عنه لا من صنعته أو من صنعته قبل العقد جاز كذا ~~في الكافي ولا يتعين إلا بالاختيار حتى لو باعه الصانع قبل أن يراه ~~المستصنع جاز هذا هو الصحيح هكذا في الهداية وإن ضرب الأجل فيما للناس فيه ~~تعامل صار سلما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لا يجوز إلا بشرائط ~~السلم ولا يثبت فيه الخيار وعندهما يبقى استصناعا ويكون ذكر المدة للتعجيل ~~وإن ضرب الأجل فيما لا تعامل فيه صار سلما بالإجماع كذا في الجامع الصغير ~~هذا إذا كان ضرب المدة على وجه الاستمهال بأن قال شهرا أو ما أشبه ذلك أما ~~إذا ذكر على وجه الاستعجال بأن قال على أن تفرغ منه غدا أو بعد غد لا يصير ~~سلما في قولهم جميعا كذا في الصغرى رجل استصنع رجلا في شيء ثم اختلفا في ~~المصنوع فقال المستصنع لم تفعل ما أمرتك وقال الصانع بل فعلت قالوا لا يمين ~~فيه لأحدهما على الآخر ولو ادعى الصانع على رجل أنك استصنعت إلي في كذا ~~وأنكر المدعى عليه لا يحلف كذا في البحر الرائق # | الباب العشرون في البياعات المكروهة والأرباح الفاسدة # العرية التي فيها الرخصة هي العطية دون البيع وتفسير العرية أن يهب الرجل ~~ثمرة نخلة من بستانه لرجل ثم يشق على المعري دخول المعرى له في بستانه كل ~~يوم لكون أهله في البستان ولا يرضى من نفسه خلف الوعد والرجوع في الهبة ~~فيعطيه مكان ذلك تمرا مجذوذا بالخرص ليدفع ضرره عن نفسه ولا يكون مخلفا ~~للوعد وهي جائزة عندنا كذا في المبسوط اختلف المشايخ في تفسير العينة التي ~~ورد النهي عنها قال بعضهم تفسيرها أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه ~~عشرة دراهم ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعا في الفضل الذي لا يناله في ~~القرض فيقول ليس يتيسر علي الإقراض ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر ~~درهما وقيمته في السوق عشرة لتبيع في السوق بعشرة فيرضى بها المستقرض ms2142 ~~فيبيعه المقرض منه باثني عشر درهما ثم يبيعه المشتري في السوق بعشرة ليحصل ~~لرب الثوب ربح درهمين بهذه التجارة ويحصل للمستقرض قرض عشرة وقال بعضهم ~~تفسيرها أن يدخلا بينهما ثالثا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر ~~درهما ويسلم إليه ثم يبيع المستقرض من الثالث الذي أدخلاه بينهما بعشرة ~~ويسلم الثوب إليه ثم إن الثالث يبيع الثوب من صاحب الثوب وهو المقرض بعشرة ~~ويسلم الثوب إليه ويأخذ منه العشرة ويدفعها إلى طالب القرض فيحصل لطالب ~~القرض عشرة دراهم ويحصل لصاحب الثوب عليه اثنا عشر درهما كذا في المحيط وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى العينة جائزة مأجور من عمل بها كذا في مختار ~~الفتاوى البيع الذي تعارف PageV03P208 أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع ~~الوفاء هو في الحقيقة رهن وهذا المبيع في يد المشتري كالرهن في يد المرتهن ~~لا يملكه ولا يطلق له الانتفاع إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمرة ~~واستهلك من شجرة والدين ساقط بهلاكه في يده إذا كان به وفاء بالدين ولا ~~ضمان عليه في الزيادة إذا هلكت من غير صنعه وللبائع استرداده إذا قضى دينه ~~ولا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام كذا في الفصول العمادية ~~وعليه فتوى السيد أبي شجاع السمرقندي وفتوى القاضي علي السغدي ببخارى وكثير ~~من الأئمة على هذا كذا في المحيط وصورته أن يقول البائع للمشتري بعت منك ~~هذا العين بدين لك علي على أني متى قضيت الدين فهو لي أو يقول البائع بعتك ~~هذا بكذا على أني متى دفعت لك الثمن تدفع العين إلي كذا في البحر الرائق ~~والصحيح أن العقد الذي جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر ~~إن ذكرا شرط الفسخ في البيع فسد البيع وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا ~~بلفظ البيع بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن ~~بيع غير لازم فكذلك وإن ذكرا البيع من غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه ~~المواعدة ms2143 جاز البيع ويلزم الوفاء بالوعد كذا في فتاوى قاضي خان وفي النسفية ~~سئل عمن باع داره من آخر بثمن معلوم بيع الوفاء وتقابضا ثم استأجرها من ~~المشتري مع شرائط صحة الإجارة وقبضها ومضت المدة هل يلزمه الأجر قال لا كذا ~~في التتارخانية باع كرمه من آخر بيع الوفاء وتقابضا ثم باعه المشتري من آخر ~~بيعا باتا وسلم وغاب فللبائع أن يخاصم المشتري الثاني ويسترد منه الكرم ~~وكذا إذا مات البائع والمشتريان ولكل ورثة فلورثة المالك أن يستخلصوه من ~~أيدي ورثة المشتري الثاني ولورثة المشتري الثاني أن يرجعوا بما أدى من ~~الثمن إلى بائعه في تركته التي في أيدي ورثته ولورثة المشتري الأول أن ~~يستردوه ويحبسوه بدين مورثهم إلى أن يقضوا الدين كذا في جواهر الأخلاطي في ~~فتاوى أبي الفضل سئل عن كرم بيد رجل وامرأة باعت المرأة نصيبها من الرجل ~~واشترطت أنها متى جاءت بالثمن رد عليها نصيبها ثم باع الرجل نصيبه هل ~~للمرأة فيه شفعة قال إن كان البيع بيع معاملة ففيه الشفعة للمرأة سواء كان ~~نصيبها من الكرم في يدها أو في يد الرجل كذا في المحيط وفي العتابية بيع ~~الوفاء وبيع المعاملة واحد كذا في التتارخانية التلجئة هي العقد الذي ينشئه ~~لضرورة أمر فيصير كالمدفوع إليه وأنه على ثلاثة أضرب أحدها أن تكون في نفس ~~البيع وهو أن يقول لرجل إني أظهر أني بعت داري منك وليس ببيع في الحقيقة ~~ويشهد على ذلك ثم يبيع في الظاهر فالبيع باطل والثاني أن تكون التلجئة في ~~البدل نحو أن يتفقا في السر أن الثمن ألف ويتبايعان في الظاهر بألفين ~~فالثمن هو المذكور في السر ويصير كأنهما هزلا في الزيادة وروى أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى أن الثمن هو المذكور في الظاهر والثالث أن يتفقا في الباطن ~~أن الثمن ألف درهم PageV03P209 ويتبايعان في الظاهر بمائة دينار قال محمد ~~رحمه الله تعالى القياس أن يبطل العقد وفي الاستحسان يصح بمائة دينار كذا ~~في الحاوي وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى بيع ms2144 التلجئة موقوف إن أجازاه جاز ~~وإن رداه بطل كذا في التهذيب ولو اتفقا أن يقرا ببيع لم يكن فأقرا بذلك فهو ~~باطل ولا يجوز بإجازتهما كذا في الحاوي ادعى أحدهما التلجئة وأنكر الآخر ~~فالبينة على المدعي واليمين على المنكر كذا في التهذيب بيع الزنار من ~~النصارى والقلنسوة من المجوس لا يكره وبيع المكعب المفضض من الرجل إذا علم ~~أنه اشتراه للبس يكره وبيع الغلام الأمرد ممن يعلم أنه يعصي الله تعالى ~~يكره كذا في الخلاصة من يبيع ويشتري على الطريق ولم يضر قعوده للناس لسعة ~~الطريق لا بأس به وإن أضر بهم فالمختار أنه لا يشترى منه لأنه إذا لم يجد ~~مشتريا لا يقعد فكان الشراء منه إعانة على المعصية كذا في الغياثية رجل ~~اشترى من التاجر شيئا هل يلزمه السؤال أنه حلال أم حرام قالوا ينظر إن كان ~~في بلد وزمان كان الغالب فيه هو الحلال في أسواقهم ليس على المشتري أن يسأل ~~أنه حلال أم حرام ويبنى الحكم على الظاهر وإن كان الغالب هو الحرام أو كان ~~البائع رجلا يبيع الحلال والحرام يحتاط ويسأل أنه حلال أم حرام رجل مات ~~وكسبه من الحرام ينبغي للورثة أن يتعرفوا فإن عرفوا أربابها ردوا عليهم وإن ~~لم يعرفوا تصدقوا به كذا في فتاوى قاضي خان رجل أراد أن يبيع السلعة ~~المعيبة وهو يعلم يجب أن يبينها فلو لم يبين قال بعض مشايخنا يصير فاسقا ~~مردود الشهادة قال الصدر الشهيد لا نأخذ به كذا في الخلاصة رجل اشترى شيئا ~~بعشرة دراهم صغار فدفع إليه العشرة وبعضها كبار وهو لا يعلم لا يحل للبائع ~~أن يأخذها ويصرفها إلى حوائجه سئل مشايخ بلخ عن بيع الطين الذي يؤكل قال لا ~~يعجبني بيعه إذا لم ينتفع به إلا للأكل لأنه يضر ويقتل كذا في المحيط في ~~الأشربة للأمام السرخسي بيع العصير ممن يتخذ خمرا لا يكره عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يكره ويجوز البيع وبيع العنب ممن يتخذ الخمر على ~~هذا الخلاف كذا ms2145 في الخلاصة رجل باع شاة من كافر يقتله خنقا أو يضرب على ~~الرأس حتى يموت قالوا لا بأس ببيعه رجل استام من رجل شيئا بثمن المثل فزاد ~~رجل آخر في الثمن لا يريد شراءه وأنما يفعل ذلك ليرغب المشتري في الزيادة ~~فذلك مكروه وهو النجش المنهي عنه وإن كان الذي استام يطلب الشراء بأقل من ~~قيمته فلا بأس لغيره أن يزيد حتى يرغب المشتري في الزيادة إلى تمام قيمته ~~وهو مأجور في ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وكذا إذا أراد الرجل أن يبيع ماله ~~لحاجته فطلب منه بدون قيمته فزاد رجل إلى تمام قيمته فلا بأس بذلك وهذا ~~محمود غير مذموم كذا في السراج الوهاج ولا بأس ببيع من يزيد وهو بيع ~~الفقراء وبيع من كسدت بضاعته والاستيام على سوم الغير مكروه والفرق بين ~~المزايدة والاستيام على سوم الغير أن صاحب المال إذا كان ينادي على ~~PageV03P210 سلعته فطلبها إنسان بثمن فكف عن النداء وركن إلى ما طلب منه ~~ذلك الرجل فليس للغير أن يزيد ذلك وهذا استيام على سوم الغير وإن لم يكف عن ~~النداء فلا بأس لغيره أن يزيد ويكون هذا بيع المزايدة ولا يكون استياما على ~~سوم الغير وإن كان الدلال هو الذي ينادي على السلعة وطلبها إنسان بثمن فقال ~~الدلال حتى أسأل المالك فلا بأس للغير أن يزيد بعد ذلك في هذه الحالة فإن ~~أخبر الدلال المالك فقال بعه بذلك واقبض الثمن فليس لأحد أن يزيد بعد ذلك ~~وهذا استيام على سوم الغير كذا في المحيط وكره بيع الحاضر للبادي وهذا إذا ~~كان أهل البلدة في قحط وهو أن يبيع من أهل البلد رغبة في الثمن الغالي ~~فيكره فإن لم يكن كذلك فلا بأس به كذا في الكافي وقيل صورته أن يجيء البادي ~~بالطعام إلى مصر فيتوكل الحاضر عن البادي ويبيع الطعام ويغالي السعر وفي ~~المجتبى هذا التفسير أصح كذا في فتح القدير وكره البيع عند أذان الجمعة ~~والمعتبر الأذان بعد الزوال كذا في الكافي من ms2146 اشترى جارية بيعا فاسدا ~~وتقابضا وباعها وربح فيها يتصدق بالربح وإن اشترى البائع بالثمن شيئا وربح ~~فيه طاب له الربح لأن الجارية مما يتعين بالتعيين فيتعلق العقد بها فيؤثر ~~الخبث في الربح والدراهم والدنانير لا تتعينان في العقود فلم يتعلق العقد ~~الثاني بعينها فلم يؤثر الخبث فيه وهذا إنما يستقيم على الرواية الصحيحة ~~وهي أنها لا تتعين كذا في العناية هذا في الخبث الذي لفساد الملك وإن كان ~~الخبث لعدم الملك كالغصوب والأمانات إذا خان فيها المؤتمن فإنه يشمل ما ~~يتعين وما لا يتعين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في التبيين ~~ولو ادعى على آخر ألف درهم فقضاه الألف وتصرف القابض فيه وربح ثم تصادقا ~~إنه لم يكن عليه دين طاب له ربحه كذا في الكافي من استقرض من آخر ألفا على ~~أن يعطي المقرض كل شهر عشرة دراهم وقبض الألف وربح فيها طاب له الربح في ~~نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل باع من آخر حنطة ثم إن ~~البائع باعها من آخر فقبضها المشتري الثاني واستهلكها فالمشتري الأول ~~بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذ الثاني فإن أخذ بمثلها فباعه بأكثر ~~من رأس المال قال طاب له الفضل قلت إن أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول يتصدق ~~بالفضل فأبى محمد رحمه الله تعالى أن يقبل ذلك وقال إنما يتصدق بالفضل إذا ~~أخذ قيمته دراهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى رجل اشترى عبدا وقبضه ومات ~~عنده فأقام رجل بينة أنه اشترى قبله قال له أن يضمنه قيمته ويتصدق بفضل ~~القيمة على الثمن وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أمر ~~رجلا أن يشتري له متاعا بألف درهم فاشتراه بنقد البلد فأعطاه الآمر وضحا ~~ونقد المشتري في ثمن المتاع غلة هل يطيب له الفضل قال إن علم الآمر بذلك ~~وحلله منه فهو طيب له وإن لم يعلم فإن في نفسي PageV03P211 ما فيها من هذا ~~ولم يجب بشيء كذا ms2147 في المحيط غصب من رجل عبدا وباعه بعبد ثم باع العبد ~~الثاني بعرض ثم باع العرض بدرهم فعلى قول الأمام يتصدق بالفضل عما ضمن من ~~قيمة العبد المغصوب وكذا لو اغتصب ألف درهم واشترى بها عبدا فباعه بألفين ~~ثم اشترى بهما عرضا وباعه بأكثر من ذلك قال القاضي في المسألتين يطيب له ~~الفضل ولو اشترى أمة شراء فاسدا أو باعها بأمة فإنه يحل له وطء هذه الأمة ~~ولم يكن له وطء الأمة الأولى قال القاضي لو باع هذه الأمة الثانية يتصدق ~~بما زاد على قيمة الأولى التي ضمن قيمتها ووافق الإمام في البيع الفاسد ~~فإنه يقول لو باع المبيعة بيعا فاسدا بعرض ثم باع ذلك العرض بفضل عما ضمن ~~من قيمة المبيع بالبيع الفاسد أنه يتصدق بالفضل وجعل البيع الفاسد أشد من ~~الغصب كذا في جواهر الأخلاطي عن محمد رحمه الله تعالى لو اشترى دارا وقد ~~أجرها البائع من رجل فقال المشتري إني أسكن حتى تتم الإجارة فهو جائز ~~والأجر للبائع يتصدق به كذا في الحاوي في الأرباح الفاسدة اشترى دجاجة بخمس ~~بيضات بعينها فلم يقبضها حتى باضت الدجاجة خمس بيضات يأخذ المشتري الدجاجة ~~والبيضات ولا يتصدق بشيء ولو استهلك البائع البيضات وقيمة الدجاجة تبلغ عشر ~~بيضات يأخذ المشتري الدجاجة بثلاث بيضات وثلث بيضة ولو اشترى الدجاجة بخمس ~~بيضات بغير عينها وباضت خمسا قبل القبض يتصدق بالزيادة ولو استهلك البائع ~~البيضات يأخذ الدجاجة بثلاث بيضات وثلثها كذا في محيط السرخسي لو اشترى ~~نخلا بمد من رطب بغير عينه ولم يقبض النخل حتى حملت رطبا فإن الثمن يقسم ~~على قيمة النخل والرطب الحادث يسلم له من الرطب الحادث قدر ما يصيبه من ~~الثمن ويتصدق بالزيادة وإن كان اشترى النخل برطب بعينه فهو جائز ولا يتصدق ~~بشيء كذا في فتاوى قاضي خان بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو باع درهما ~~من نصراني بدرهمين ثم أسلم قال إن عرف صاحبه فليرد عليه الفضل وإن لم يعرف ~~يتصدق به رجل اشترى أمة ms2148 بيعا فاسدا وقبضها فباعها ثم قضى عليه القاضي ~~بالقيمة للبائع الأول فأداها إليه ورده البائع الأول من الثمن وفي الثمن ~~الثاني فضل على القيمة التي أداها فإنه يتصدق بذلك الفضل في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإنما طاب للمساكين على قياس اللقطة قال وهذا ~~الربح لا يطيب لهذا المشتري وإن كان فقيرا لأنه يكتسبه بمعصية ويطيب ~~للمساكين وهو أطيب لهم من اللقطة وإن لم يتصدق بالربح حتى عمل الثمن وربح ~~ربحا وبيعت فيها بيوع كلها ربح قال يتصدق بالفضل في جميع ذلك ولو غصب مالا ~~أو عمل بوديعة أو مضاربة وخالف فيها وربح يتصدق بالفضل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يطيب له الفضل ولو اشترى ~~بغير الغصب ونقد الغصب أو اشترى بالغصب ونقد غيره فإنه كذلك في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله PageV03P212 تعالى لا يتصدق ~~في هذا كذا في المحيط عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل اشترى أمة بألف ~~درهم فولدت في يد البائع ولدا ثم قبضهما وفيهما زيادة وفضل كثير على الثمن ~~فذلك له طيب ولو قتلا في يد البائع فاختار المشتري أن يتبع القيمة وينقد ~~الثمن فإنه يتصدق بالفضل ولو قتل الولد وحده فإنه إنما يتصدق بفضل قيمته ~~على حصته من الثمن من قبل أن الفضل لم يقع في ضمانه كذا في الحاوي ولو ~~اشترى عبدا بألف درهم فقتله عبد قبل القبض فدفع به وأخذ المشتري وفي قيمته ~~فضل على الثمن فليس عليه أن يتصدق به لو باع هذا العبد بفضل أكثر مما كان ~~فيه أو أقل فإنه يتصدق بالفضل ولا يجاوز ما كان فيه وإنما يتصدق بالأقل من ~~الربح الذي صار فيه من الفضل في القيمة يوم قبض هذا العبد ولو باع هذا ~~العبد بعرض لا يتصدق بشيء وإن كان فيه فضل فإن باع ذلك العرض بالدراهم أو ~~دنانير فيها فضل فإني أنظر إلى قيمة العبد المدفوع بالجناية ms2149 يوم قبضه فإن ~~لم يكن فيها فضل يومئذ لم يتصدق بشيء وإن كان في قيمته فضل يومئذ نظر إلى ~~ذلك الفضل وإلى هذا الربح الذي صار في يده فيتصدق بالأكثر منهما كذا في ~~المحيط الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في البيوع غصب من آخر كر حنطة ~~يساوي خمسين وباعه بمائة ثم ضمنه صاحب الكر مثله تصدق بالفضل وإن كان ثوبا ~~طاب له كذا في التتارخانية ولو اشترى عبدا بألف وقيمته ألفان فقتل في يد ~~البائع فاختار المشتري أخذ القيمة وهي ألفا درهم ولم يتصدق بأحد الألفين ~~حتى ضاع أحد الألفين بقي الألف الآخر لا يتصدق بشيء ولو لم يضع حتى اشترى ~~بما ربح تصدق بأحد الألفين وحصته من الربح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يتصدق بربح الألف فإن هلك ألف درهم منهما ~~بعدما تصرف فيها فعليه التصدق بالألف ولو كان صالح مع القاتل عن القيمة على ~~العبد وأعتق العبد لم يلزمه التصدق بشيء فإن كان أعتقه على مال أو كاتبه ~~على مال فكذلك لا يتصدق بشيء إلا في خصلة أن يكون العبد يوم قبضه يساوي ~~أكثر من رأس ماله ويكون الذي أعتقه عليه مثل قيمته أو أكثر فيتصدق بذلك ~~الفضل الذي في القيمة على رأس ماله كذا في المحيط # | فصل في الاحتكار # الاحتكار مكروه وذلك أن يشتري طعاما في مصر ويمتنع من بيعه وذلك يضر ~~بالناس كذا في الحاوي وإن اشترى في ذلك المصر وحبسه ولا يضر بأهل المصر لا ~~بأس به كذا في التتارخانية ناقلا عن التجنيس من مكان قريب من المصر فحمل ~~طعاما إلى المصر وحبسه وذلك يضر بأهله فهو مكروه هذا قول محمد رحمه الله ~~تعالى وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو المختار هكذا في ~~الغياثية وهو الصحيح هكذا في الجواهر الأخلاطي وفي جامع الجوامع فإن جلب من ~~مكان بعيد واحتكر لم يمنع كذا في التتارخانية وإن اشترى طعاما في مصر وجلبه ~~إلى ms2150 مصر آخر واحتكر فيه فإنه PageV03P213 لا يكره هكذا في المحيط وكذلك لو ~~زرع أرضه وادخر طعامه فليس بمحتكر كذا في الحاوي ولكن الأفضل أن يبيع ما ~~فضل عن حاجته إذا أشتدت حاجة الناس إليه كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~المضمرات وإذا قلت المدة لا يكون احتكارا وإذا طالت المدة يكون احتكارا وعن ~~أصحابنا أنهم قدروا الطويلة بالشهر فما دونه قليل ثم يقع التفاوت في ~~الاحتكار بين أن يتربص للغلاء وبين أن يتربص للقحط فوبال الثاني أعظم من ~~وبال الأول وفي الجملة التجارة في الطعام غير محمودة كذا في المحيط ~~والاحتكار في كل ما يضر بالعامة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى الاحتكار بما يتقوت به الناس والبهائم كذا في الحاوي قال ~~محمد رحمه الله تعالى للإمام أن يجبر المحتكر على البيع إذا خاف الهلاك على ~~أهل المصر ويقول للمحتكر بع بما يبيع الناس وبزيادة يتغابن الناس في مثلها ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولا يسعر بالإجماع إلا إذا كان أرباب الطعام يتحملون ~~ويتعدون عن القيمة وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير فلا ~~بأس به إلا بمشورة أهل الرأي والبصر هو المختار وبه يفتى كذا في الفصول ~~العمادية فإن سعر فباع الخباز بأكثر مما سعر جاز بيعه كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومن باع منهم بما قدر الإمام من الثمن جاز بيعه كذا في التتارخانية ~~وإذا رفع أمر المحتكر إلى الحاكم فالحاكم يأمره ببيع ما فضل عن قوته وقوت ~~أهله على اعتبار السعة وينهاه عن الاحتكار فإن انتهى فبها ونعمت وإن لم ~~ينته ورفع الأمر إلى القاضي مرة أخرى وهو مصر على عادته وعظه وهدده فإن رفع ~~إليه مرة أخرى حبسه وعزره على ما يرى ذكر القدوري في شرحه وإذا خاف الإمام ~~الهلاك على أهل المصر أخذ الطعام من المحتكرين وفرق بين المحاويج فإذا ~~وجدوا ردوا مثله وهذا صحيح كذا في المحيط وفي المضمرات وهل ينبغي للقاضي أن ~~يبيع على المحتكر طعامه من ms2151 غير رضاه قيل هو على الاختلاف وقيل يبيع ~~بالاتفاق في الملتقط لو خيف الهلاك على الناس أمر الجالب أن يبيع مثل ما ~~أمر المحتكر كذا في التتارخانية والتلقي إذا كان يضر بأهل البلد فهو مكروه ~~وإن كان لا يضر فلا يكره إذا كان لا يلبس على أهل القافلة سعر أهل البلدة ~~ولا يغرهم بأن أخبرهم أن قيمة الطعام في المصر كذا وصدق وإذا لبس عليهم سعر ~~أهل البلدة فهو مكروه كذا في المحيط عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن أعرابا ~~قدموا الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها ويضر ذلك بأهل الكوفة يمنعهم من ذلك ~~كما يمنع أهل البلد من الشراء السلطان إذا قال للخبازين بيعوا عشرة أمناء ~~بدرهم ولا تنقصوا من ذلك شيئا فاشترى رجل من أحدهم عشرة أمناء والخباز يخاف ~~إن نقص يضر به السلطان لا يحل أكله لأنه في معنى المكره والحيلة أن يقول ~~المشتري للخباز بعني الخبز كما تحب فيصح البيع ويحل الأكل فلو اشترى عشرة ~~أمناء كما أمر به السلطان ثم قال الخباز أجزت ذلك البيع جاز وحل للمشتري ~~PageV03P214 أكله كذا في الفتاوى الكبرى ويكره أن يلقي في النحاس دواء ~~فيبيضه ويبيعه بحساب الفضة وكذا ضرب الدراهم في غير دار الضرب وإن كانت ~~جيادا وأما لو صاغ الفضة لأهلها ويلقي فيها النحاس فلا بأس به ويجوز أن يرش ~~البزاز الثوب ليلينه كمن غسل وجه جاريته ويزينها ليبيعها ويكره أن يلبس ~~الجيد بالرديء وأن يصبغ اللحم بالزعفران ولا بأس ببيع المغشوش إذا كان الغش ~~ظاهرا كالحنطة بالتراب وإن طحنه لم يجز حتى يبينه ويكره أن يضع عند الخباز ~~أو القصاب أو نحوه دراهم ليأخذ منه ما شاء ولكن يودعه ويأخذ منه ما شاء ~~بشيء مسمى من ذلك وإن دفعها إليه على وجه البيع ضمن ولا يحلف لترويج السلعة ~~وعن أبي بكر البلخي يأثم الفقاعي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ~~فتح الفقاع وكذا الحارس بقوله لا إله إلا الله عند الحراسة كذا في ~~التتارخانية صبي ms2152 جاء إلى الفامي بفلس أو بخبز وطلب منه شيئا ينتفع به في ~~البيت كالملح والأشنان ونحو ذلك جاز أن يبيع ذلك منه وإن طلب منه جوزا أو ~~فستقا أو نحو ذلك مما يشتري الصبي لنفسه عادة لا يبيع صبي يبيع ويشتري وقال ~~أنا بالغ ثم قال بعد ذلك لست ببالغ فإن كان حين أخبر عن البلوغ يحتمل ~~البلوغ بأن كان سنه اثني عشر أو أكثر لا يعتبر جحوده وإن كان سنه دون ذلك ~~لا يصح إخباره بالبلوغ فيصح جحوده كذا في فتاوى قاضي خان رجل في يديه ثوب ~~قال وكلني فلان ببيعه وأن لا أنقص من عشرة فطلب إنسان بتسعة إن وقع في قلبه ~~أنه قال ذلك ليروج السلعة بعشرة وسعه أن يشتري وإن لم يقع ذلك في قلبه لا ~~يسعه الشراء منه كذا في الخلاصة اشترى ثورا أو فرسا من خزف لاستئناس الصبي ~~لا يصح ولا قيمة له ولا يضمن متلفه كذا في القنية اكتسب مالا من حرام ثم ~~اشترى شيئا منه فإن دفع تلك الدراهم إلى البائع أولا ثم اشترى منه بتلك ~~الدراهم فإنه لا يطيب له ويتصدق به وإن اشترى قبل الدفع بتلك الدراهم ~~ودفعها فكذلك في قول الكرخي وأبي بكر خلافا لأبي نصر وإن اشترى قبل الدفع ~~بتلك الدراهم ودفع غيرها أو اشترى مطلقا ودفع تلك الدراهم أو اشترى بدراهم ~~أخرى ودفع تلك الدراهم قال أبو نصر يطيب ولا يجب عليه أن يتصدق وهو قول ~~الكرخي والمختار قول أبي بكر إلا أن اليوم الفتوى على قول الكرخي كذا في ~~الفتاوى الكبرى رجل اشترى دارا فوجد في جذوعها دراهم قال بعضهم يردها على ~~البائع فإن لم يقبل البائع يتصدق بها وهذا أصوب كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~اشترى ستر الكعبة من بعض السدنة لا يجوز وإن نقله إلى بلده كان عليه أن ~~يتصدق به على الفقراء حصير المسجد إذا صار خلقا جاز أن يباع ويزاد في ثمنه ~~ويشترى به آخر رجل دخل كرم صديقه فأكل منه ms2153 شيئا وكان صديقه باع الكرم وهو ~~لا يشعر به قالوا الإثم عنه موضوع وينبغي أن يستحل من المشتري أو يضمن ~~PageV03P215 له كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى لا يعجبنا ~~أن يدخل الرجل السوق ليشتري فاكهة أن يأكل منها ماله قيمة حتى يستأذن كذا ~~في التتارخانية التفريق بين الصغير والكبير وبين الصغيرين من المحارم ~~بالرحم بالبيع والهبة ونحوهما مكروه والبيع جائز في الحكم ولو كان أحدهما ~~له والآخر لولده الصغير أو لعبده أو لمكاتبه لا يكره ولو كان كلاهما له ~~فباع أحدهما لولده الصغير يكره كذا في الخلاصة وكذلك إن كان كل واحد منهما ~~لولد من أولاده له أن يفرق بينهما بالبيع ولو كان له من كل واحد منهما شقص ~~لم أكره له أن يبيع شقصه من أحدهما دون الآخر هكذا في المبسوط ولا يكره إذا ~~لم تكن بينهما محرمية كابني عم وابني خال أو كانت بينهما محرمية من الرضاعة ~~والصهرية ولا يكره التفريق بين الزوجين وله رد أحدهما بالعيب والدفع ~~بالجناية والدين فإن استولد أحدهما أو دبره لا يكره بيع الآخر ولا بأس أن ~~يكاتب أحدهما أو يبيعه نفسه بأن قال إن اشتريتك فأنت حر فباعه منه جاز كذا ~~في محيط السرخسي وإذا كان أحد المملوكين له والآخر لزوجته أو لمكاتبه فلا ~~بأس بالتفريق بينهما وكذلك إن كان أحدهما لعبد له تاجر وعليه دين وإن كان ~~لمضاربه فلا بأس بأن يبيع المضارب من عنده منهما كذا في المبسوط ولو باع ~~الأم على أنه بالخيار ثم اشترى الولد يكره التفريق ولو اشترى الأم بالخيار ~~والولد في ملكه كان له ردها اتفاقا كذا في النهر الفائق حربي أخرج أخوين من ~~دار الحرب فله التفريق بينهما ولو اشتراهما من ذمي لم يجز له التفريق وأجبر ~~على بيعهما معا كذا في محيط السرخسي وإن كان مالكهما كافرا لا يكره التفريق ~~سواء كان المالك حرا أو مكاتبا أو مأذونا عليه دين أو لا دين عليه صغيرا أو ~~كبيرا وسواء كان المملوكان ms2154 مسلمين أو كافرين أو أحدهما مسلما ولو دخل حربي ~~دار الإسلام بأمان ومعه عبدان صغيران أو أحدهما صغير والآخر كبير أو ~~اشتراهما في دار الإسلام من صاحبه الذي دخل معه بأمان فأراد أن يبيع أحدهما ~~فلا بأس للمسلم أن يشتريه ولو اشتراهما من مسلم في دار الإسلام أو حربي دخل ~~بأمان من ولاية أخرى غير ولايته يكره للمسلم أن يشتري أحدهما هكذا في ~~البدائع ولو كان في ملكه ثلاثة أحدهم صغير جاز بيع أحد الكبيرين كذا في ~~النهر الفائق ولو اجتمع مع الصغير قريبان له فإن استويا في القرب إن كانا ~~مختلفين في الجهة كالأبوين وكالعمة والخالة لا يبيعهم إلا جميعا كفارا ~~كانوا أو مسلمين وكذلك الأخت لأب والأخت لأم وإن كانا متساويين في القرب ~~والجهة كالأخوين والأختين لأب وأم جاز بيع أحدهما استحسانا وأما إذا كان ~~أحدهما أقرب كثلاث أخوات متفرقات أو أم وعمة أو خالة فلا بأس ببيع الأبعد ~~وهو غير الأم وغير الأخت لأب وأم وكذا جدته وعمته وخالته لا بأس ببيع العمة ~~والخالة ادعيا ولد جارية بينهما وهم كفار في دار الحرب PageV03P216 ثم ~~أسروا وملكوا لا يباع أحد الأبوين امرأة معها صبية فقالت هي ولدي كره ~~التفريق وإن لم يثبت النسب هكذا في محيط السرخسي ويكره للمكاتب والعبد ~~التاجر من التفريق ما يكره للحر كذا في الحاوي وإذا كان المالك كافرا فلا ~~يكره التفريق هكذا في العناية # | كتاب الصرف # وفيه ستة أبواب # | الباب الأول في تعريفه وركنه وحكمه وشرائطه # أما تعريفه فهو بيع ما هو من جنس الأثمان بعضها ببعض كذا في فتح القدير ~~وأما ركنه فما هو ركن كل بيع كذا في البحر الرائق وأما حكمه شريعة فوقوع ~~الملك لكل واحد من المتصارفين فيما اشترى من صاحبه ابتداء كما في بيع العين ~~كذا في محيط السرخسي وأما شرائطه فمنها قبض البدلين قبل الافتراق كذا في ~~البدائع سواء كانا يتعينان كالمصوغ أو لا يتعينان كالمضروب أو يتعين أحدهما ~~ولا يتعين الآخر كذا في الهداية وفي فوائد ms2155 القدوري المراد بالقبض ههنا ~~القبض بالبراجم لا بالتخلية يريد باليد كذا في فتح القدير وتفسير الافتراق ~~هو أن يفترق العاقدان بأبدانهما عن مجلسهما بأن يأخذ هذا في جهة وهذا في ~~جهة أو يذهب أحدهما ويبقى الآخر حتى لو كانا في مجلسهما لم يبرحا عنه لم ~~يكونا متفرقين وإن طال مجلسهما إلا بعد الافتراق بأبدانهما وكذا إذا ناما ~~في المجلس أو أغمي عليهما وكذا إذا قاما عن مجلسهما معا وذهبا في جهة واحدة ~~وطريق واحد ومشيا ميلا أو أكثر ولم يفارق أحدهما صاحبه فليسا بمتفرقين كذا ~~في البدائع ولو كان لأحدهما على صاحبه ألف درهم وللآخر عليه دنانير فنادى ~~أحدهما صاحبه من وراء الجدار أو من بعيد فقال بعتك ما لي عليك بما لك علي ~~لم يجز وكذلك لو تصارفا بالرسالة لأنهما متفرقان بأبدانهما كذا في محيط ~~السرخسي ولا اعتبار بالمجلس إلا في مسألة وهي ما إذا قال الأب اشهدوا أني ~~اشتريت هذا الدينار من ابني الصغير بعشرة دراهم ثم قام قبل أن يزن العشرة ~~فهو باطل كذا روي عن محمد رحمه الله تعالى لأن الأب هو العاقد ولا يمكن ~~اعتبار التفرق بالأبدان فيعتبر المجلس كذا في البحر الرائق ثم فرق بين بيع ~~الدراهم بالدراهم والدنانير بالدنانير وبين بيع الفلوس بالدراهم أو ~~بالدنانير حيث لم يشترط في بيع الفلوس بالدراهم أو بالدنانير قبض البدلين ~~قبل الافتراق ويكتفى بقبض أحد البدلين كذا في المحيط ومنها أن لا يكون في ~~هذا العقد خيار الشرط لأحدهما ومنها أن لا يكون في هذا العقد أجل هكذا في ~~النهاية وإذا شرطا الأجل ثم تقابضا قبل الافتراق كان ذلك إسقاطا للأجل وصح ~~PageV03P217 ولو شرطا الخيار ثم أبطلاه قبل الافتراق أو أبطله الذي له ~~الخيار جاز البيع استحسانا ولو كان فيه أجل فأبطله صاحب الأجل قبل التفرق ~~جاز استحسانا كذا في الحاوي ولو شرط النساء في أحد البدلين في بيع الدراهم ~~بالدنانير وأشباه ذلك ثم إن المشروط له النسيئة نقد البعض دون البعض فسد ~~البيع في الكل في ms2156 قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذلك أن يشتري دينارا ~~بعشرة دراهم إلى شهر فنقد خمسة ثم افترقا لا يجوز بحصة الخمسة فإن اشتراه ~~بخمسة نقدا وخمسة نسيئة فنقد الخمسة فافترقا فالصرف فاسد كله ولو نقد ~~العشرة جاز كذا في الذخيرة ثم شرط الخيار والأجل يفسد الصرف من الأصل لأنه ~~فساد مقترن بالعقد وفوات القبض يفسد العقد بعد الصحة لأن القبض شرط لبقاء ~~العقد على الصحة عند بعضهم وعند بعضهم شرط الصحة ابتداء والأول أصح وثمرة ~~الخلاف تظهر فيما إذا فسد العقد فيما هو صرف لعدم القبض يفسد فيما ليس بصرف ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول الآخرين ولا يفسد على قول الأولين ~~وهو الأصح حتى لو اشترى جارية وفي عنقها طوق فضة بفضة وتفرقا قبل القبض بطل ~~البيع في حصة الصرف لعدم القبض ولم يفسد في الجارية ولو اشتراها مع طوق فضة ~~بفضة بشرط الخيار والأجل فسد الصرف والبيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يفسد البيع كذا في محيط السرخسي إذا فسد الصرف بسبب الافتراق عن ~~المجلس قبل القبض لا يخرج المشترى عن ملك المشتري قبل الرد على البائع ~~وبيانه في مسألة ذكرها محمد رحمه الله تعالى في الجامع اشترى إبريق فضة ~~بدينارين وقبض الإبريق ونقد دينارا واحدا ثم تفرقا قبل أن ينقد الدينار ~~الآخر فسد البيع في نصف الإبريق ولا يتعدى الفساد إلى النصف الآخر فإن غاب ~~البائع فادعى إنسان نصف الإبريق لنفسه كان المشتري خصما له كذا في الذخيرة ~~في فصل المتفرقات ويحتاج إلى شرط رابع في عقد الصرف إذا كان المعقود عليه ~~من جنس واحد وهو التساوي في الوزن كذا في خزانة المفتين وإن لم يكونا من ~~جنس واحد بأن باع الذهب بالفضة يشترط التقابض فيه ولا يشترط التساوي كذا في ~~التبيين # | الباب الثاني في أحكام العقد بالنظر إلى المعقود عليه # وفيه خمسة فصول # | الفصل الأول في بيع الذهب والفضة # الدراهم والدنانير لا تتعينان في عقود المعاوضات عندنا ولا يجوز بيع ms2157 ~~الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل تبرا كان أو مصنوعا أو مضروبا ~~ولو بيع شيء من ذلك بجنسه ولم يعرفا وزنهما أو عرفا وزن أحدهما دون الآخر ~~أو عرف أحد المتصارفين دون الآخر ثم تفرقا ثم وزنا وكانا سواء فالبيع فاسد ~~فأما إذا وزنا في المجلس قبل الافتراق وكانا سواء جاز البيع استحسانا كذا ~~في الحاوي PageV03P218 ويجوز بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب إذا اعتدل ~~البدلان في كفة الميزان وإن لم يعلم مقدار كل واحد منهما كذا في الذخيرة في ~~فصل المتفرقات ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة ومفاضلة كذا في محيط السرخسي ~~ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى اشترى من آخر ألف درهم بمائة دينار ~~وصدق كل منهما صاحبه بالوزن وتقابضا يعني قبل الوزن فهذا جائز وينتفع كل ~~واحد منهما بما اشتراه ولو قال بعني هذه الدراهم التي في يدك بهذه الدنانير ~~التي في يدي ولم يسميا عددا ولا وزنا وتقابضا جاز لكل واحد منهما أن ينتفع ~~بما اشترى قبل الوزن والعدد هذا بيع مجازفة وإن قال بعني ألف درهم بألف ~~درهم وباعه وتقابضا بغير وزن وصدق كل واحد منهما صاحبه أن هذا المقبوض ألف ~~درهم ثم وزن كل واحد منهما قبل التفرق أو بعده فواجداهما سواء بسواء فهذا ~~جائز ولو لم يصدق كل واحد منهما آخر وتفرقا ثم وزنا فكانا سواء لم يجز من ~~قبل أنهما قد تفرقا على غير علم بأنهما قد استوفياه كذا في المحيط في فصل ~~المتفرقات ولو باع قلب فضة محشوا بدراهم لم يعلم وزنها فالبيع باطل كذا في ~~الحاوي وبيع النبهرجة والزيوف بالجياد لا يجوز إلا متساويا ولو باع الستوقة ~~بالجياد لا يجوز إلا أن تكون الجياد أكثر من الفضة في الستوقة كذا في محيط ~~السرخسي وإذا بيعت الفضة السوداء أو الحمراء بالبيضاء كانت المماثلة شرطا ~~كذا في الحاوي وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة وإن كان الغالب ~~غلى الدنانير الذهب فهي ذهب ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما ms2158 يعتبر في ~~الجياد حتى لا يجوز بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا في ~~الوزن وكذا لا يجوز استقراضها إلا وزنا لا عددا وإن كان الغالب عليهما الغش ~~فليسا في حكم الدراهم والدنانير وكانا في حكم العروض قال في المستصفى وهذا ~~إذا كانت لا تخلص من الغش لأنها صارت مستهلكة أما إذا كانت تخلص منه فليست ~~بمستهلكة فإذا بيعت بفضة خالصة فهو كبيع نحاس وفضة فيجوز على وجه الاعتبار ~~فإذا بيعت بجنسها متفاضلا جاز وهي في حكم شيئين فضة وصفر ولكنه صرف حتى ~~يشترط القبض في المجلس لوجود الفضة فإذا شرط القبض في الفضة شرط في الصفر ~~وإن كانت الفضة أو الغش سواء لم يجز بيعها بالفضة إلا وزنا كذا في السراج ~~الوهاج ولو اشترى دينارا ودرهمين بدرهمين ودينارين فهو جائز ويكون الدينار ~~بالدرهمين من ذلك الجانب والديناران بالدرهمين من هذا الجانب كذا في الحاوي ~~ويجوز بيع درهم صحيح ودرهمين غلة بدرهمين صحيحين ودرهم غلة كذا في الهداية ~~ومن باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز وكانت العشرة بمثلها ~~والدينار بالدرهم كذا في السراج الوهاج ولو اشترى ثوبا ونقرة فضة بثوب ~~ونقرة فضة فالثوب بالثوب والفضة بالفضة فإن كان في إحدى النقرتين فضل فهو ~~مع ثوب بذلك الثوب فإن تفرقا قبل التقابض انتقض من ذلك حصة الصرف وجاز من ~~الثوب PageV03P219 بما يقابله كذا في الحاوي اشترى ثوبا ودينارا بثوب ودرهم ~~ثم افترقا قبل التقابض بطل في الصرف وجاز فيما بقي لأنها أشياء مختلفة فلم ~~يجب اعتبار المماثلة فانقسم الدينار والثوب على الدرهم والثوب باعتبار ~~القيمة فما أصاب الدينار من الدرهم يكون صرفا وبطل لعدم القبض والباقي يكون ~~بيعا فلم يفسد بترك القبض كذا في محيط السرخسي ولو باع سيفا محلى بفضة بثوب ~~وعشرة دراهم وقبض العشرة والثوب ولم يقبض السيف حتى افترقا بطل البيع كله ~~كذا في الحاوي وإذا اشترى الرجل من الرجل ألف درهم بمائة دينار وليس عند ~~واحد منهما درهم ولا دينار ثم استقرض كل ms2159 واحد منهما مثل ما سمى ودفعه إلى ~~صاحبه قبل أن يتفرقا جاز وكذلك شراء تبر الذهب بتبر الفضة أو تبر الفضة ~~بتبر الذهب وهذا إذا كان التبر يروج بين الناس رواج النقود كذا في المبسوط ~~وإذا اشترى دينارا بدراهم وليس عندهما دراهم ولا دينار فنقد أحدهما وتفرقا ~~لم يجز ومن اشترى شيئا بدين وهما يعلمان أنه لا دين عليه لا يجوز الشراء ~~ويكون هذا بمنزلة الشراء بغير ثمن ولو اشترى بدين مظنون ثم تصادقا على أنه ~~لا دين عليه فالشراء صحيح بمثل ذلك الدين كذا في المحيط وإذا اشترى الرجل ~~ألف درهم بعينها بمائة دينار والدراهم بيض فأعطاه مكانها سودا ورضي بها ~~البائع جاز وكذا لو قبض الدراهم فأراد أن يعطيه ضربا آخر من الدنانير سوى ~~ما عينه لم يجز إلا برضاه كذا في المبسوط تصارفا ولم يذكر النقد فإن كان في ~~البلد نقد واحد يصرف إلى نقد البلد ووزنه وإن كانت نقود البلد مختلفة فإن ~~كان الكل في الرواج سواء ولا صرف لبعضها على البعض جاز البيع وإن كان ~~لبعضها صرف على البعض لا يجوز البيع وإن كان لبعضها فضل على البعض إلا أن ~~واحدا منهما أروج فإنه يجوز كذا في محيط السرخسي وإن كان نقد من ذلك معروفا ~~وشرطا في العقد نقدا آخر فالعقد ينعقد على النقد المشروط فإن اختلفا فقال ~~أحدهما شرطت لي كذا أفضل من النقد المعروف وقال الآخر لم أشترط ذلك فعليهما ~~اليمين فأيهما نكل لزمته دعوى صاحبه وإن تحالفا ترادا وإن قامت لهما بينة ~~أخذت بينة الذي يدعي الفضل منهما كذا في المبسوط ومما يتصل بهذا الفصل بيع ~~الحديد بالحديد والصفر بالصفر وما يجري فيه الربا بمنزلة الذهب والفضة في ~~اعتبار المماثلة لا في وجوب التقابض كذا في محيط السرخسي والحديد كله نوع ~~واحد جيده ورديئه سواء لا يجوز البيع إلا وزنا بوزن فإن افترقا قبل التقابض ~~لا يبطل البيع ولكن يشترط أن يكون عينا بعين وكذلك هذا الحكم في سائر ~~الموزونات كذا في ms2160 الذخيرة والرصاص والقلعي والأسرب رصاص كله من الوزني ولكن ~~البعض أجود من البعض فلا يجوز بيع البعض بالبعض إلا مثلا بمثل كذا في ~~المحيط ولا بأس PageV03P220 بالنحاس الأحمر بالشبه الشبه واحد والنحاس ~~اثنان يدا بيد من قبل أن الشبه قد زاد فيه الصنع فتجعل زيادة النحاس من أحد ~~الجانبين بزيادة الصنع الذي في الشبه ولا خير فيه نسيئة لأنه نوع واحد ~~وبزيادة الصنع في الشبه لا يتبدل الجنس ولأنه موزون في المعنى متفق والوزن ~~بهذه الصفة يحرم النساء ولا بأس بالشبه بالصفر الأبيض يدا بيد الشبه واحد ~~والصفر اثنان لما في الشبه من الصنع ولا خير فيه نسيئة كذا في المبسوط ~~وكذلك لا بأس بالصفر الأبيض بالنحاس الأحمر الصفر واحد والنحاس اثنان يدا ~~بيد ولا خير في هذا نسيئة لأن الجنس والوزن يجمعهما وبأحد الوصفين يحرم ~~النساء فبمجموعهما أولى كذا في المحيط ولو اشترى مثقالي فضة ومثقال نحاس ~~بمثقال فضة وثلاثة مثاقيل حديد كان جائزا بطريق أن الفضة بمثلها وزنا وما ~~بقي من الفضة والنحاس بالحديد فلا يتمكن فيه الربا وكذلك مثقال صفر ومثقال ~~حديد بمثقال صفر ومثقال رصاص فالصفر بمثله والرصاص بما بقي كذا في المبسوط ~~وفي التجريد الأواني المتخذة من الصفر والحديد تصير عادة عددية بالتعامل ~~يجوز بيع بعضها ببعض كيفما كان كذا في التتارخانية لو تعارفوا بيع هذه ~~الأواني بالوزن لا بالعد لا يجوز بيعها بجنسها إلا متساويا كذا في النهر ~~الفائق وإن اشترى إناء من نحاس برطل من حديد بغير عينه ولم يضرب له أجلا ~~وقبض الإناء فهو جائز إن دفع إليه الحديد قبل أن يتفرقا وإن تفرقا قبل أن ~~يدفع إليه الحديد فإن كان ذلك الإناء لا يباع في العادة وزنا فلا بأس به ~~وإن كان الإناء يوزن فلا خير فيه ولو قبض الحديد في المجلس ولم يقبض الإناء ~~حتى تفرقا لم يفسد العقد وكذلك إن اشترى رطلا من حديد بعينه برطلين من رصاص ~~جيد بغير عينه وقبض الحديد وتفرقا قبل قبض الرصاص فسد البيع ms2161 فإن كان كل ~~واحد منهما بغير عينه فالعقد فاسد تقابضا في المجلس أو لم يتقابضا كذا في ~~المبسوط # | الفصل الثاني في بيع السيوف المحلاة وما شابهها مما بيع فيه الفضة أو ~~الذهب مع غيره وفي بيع ما يباع وزنا فيزيد أو ينقص # لو اشترى سيفا محلى بالفضة أو لجاما مفضضا بفضة خالصة وزنها أكثر من ~~الحلية جاز وإن كان وزنها أقل من الحلية أو مثلها أو لا يدري لا يجوز كذا ~~في محيط السرخسي وإن لم يعلم مقدار الدراهم وقت البيع ثم علم بعد ذلك فكانت ~~أكثر من الفضة التي في السيف فإن علم وهما في مجلس العقد جاز البيع وإن علم ~~بعدما افترقا عن المجلس لم يجز البيع قال القروري وكذلك لو اختلف أهل العلم ~~فيه فقال بعضهم الثمن أكثر من الفضة التي في السيف وقال بعضهم لا بل هو ~~مثلها لا يجوز البيع كذا في المحيط وإذا كانت الدراهم أكثر فافترقا قبل ~~التقابض فإن كانت الحلية لا تتخلص من السيف إلا بضرر انتقض في الكل وإن ~~كانت تتخلص بغير ضرر بطل في الحلية وجاز في السيف وإن كانت الحلية ذهبا ~~والثمن دراهم جاز البيع كيفما كان ولو شرط تأجيل الثمن وهو من جنس الحلية ~~أو من غير جنسها بطل البيع في PageV03P221 السيف كله سواء كانت الحيلة ~~تتميز بضرر أو بغير ضرر وكذلك لو تفرقا ولأحدهما خيار الشرط وإن كان في ~~البيع فنقد المشتري قدر الحلية من الثمن جاز استحسانا وإن لم ينص أن ~~المقبوض من حصة الحلية كذا في الحاوي والدار فيها صفائح ذهب أو فضة يبيعها ~~بجنسها كالسيف المحلى كذا في محيط السرخسي وإذا باع الرجل من آخر حلي ذهب ~~فيه لؤلؤ وجوهر بدنانير وقبض المشتري الحلي فإن كانت الدنانير مثل الذهب ~~الذي في الحلي أو أقل أو لا يدري لا يجوز البيع أصلا لا في الذهب ولا في ~~الجواهر سواء أمكن تخليص الجوهر من غير ضرر أو لم يمكن وأما إذا كانت ~~الدنانير التي هي ثمن ms2162 أكثر من الذهب الحلي فإنه يجوز البيع في الذهب ~~والجوهر ثم بعد ذلك إن نقد الثمن كله قبل أن يتفرقا فالعقد ماض على الصحة ~~وكذلك إن نقد حصة الذهب الذي في الحلي وإن لم ينقد شيئا حتى تفرقا فالعقد ~~فيما يخص الحلي من الذهب يفسد وفيما يخص الجوهر إن كان الجوهر بحيث لا يمكن ~~تخليصه إلا بضرر يفسد وإن أمكن تخليصه من غير ضرر لا يفسد العقد في الجوهر ~~هكذا في المحيط وإن باعه بدينار نسيئة لم يجز لأن في حصة الحلية العقد صرف ~~فيفسد بشرط الأجل واللؤلؤ والجوهر لا يمكن تخليصه وتسليمه إلا بضرر فإذا ~~فسد العقد في بعضه فسد في كله كذا في المبسوط وإن أمكن تخليصه من غير ضرر ~~يجب أن تكون المسألة على الخلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز ~~البيع في الجوهر وعندهما لا يفسد العقد في حصة الجوهر كذا في المحيط اشترى ~~سيفا محلى بفضة وزنها أكثر من الحلية ونقد من الثمن قدر حصة الحلية وقال ~~هذا من ثمنهما أو من ثمن السيف أو لم يبين فهو من ثمن الحلية وجاز البيع في ~~الكل كذا في محيط السرخسي ولو قال هذا من ثمن النصل خاصة ينظر إن لم يمكن ~~التمييز إلا بضرر يكون المنقود ثمن الصرف ويصحان جميعا وإن أمكن تمييزها ~~بغير ضرر بطل الصرف كذا في النهر الفائق ناقلا عن المحيط ولو قال خذ هذا ~~نصفه من ثمن الحلية ونصفه من ثمن السيف لا يبطل أيضا ويجعل المقبوض من ثمن ~~الحلية كذا في التبيين هشام قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا باع حلية ~~السيف بدونه لم يجز إلا أن يبيعه على أن يقلعه المشتري فيقلعه قبل أن ~~يتفرقا وإن باعه ولم يقل على أن يقلعه ثم قال له البائع قبل أن يتفرقا قد ~~أذنت لك في قلعه فاقلعه قال إن قلعه قبل أن يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل أن ~~يقلعه فهو باطل قال قلت له وإن كان المشتري قد ms2163 قبض السيف قال وإن كان لأنه ~~لا يكون قابضا لحليته حتى يقلعها من السيف كذا في المحيط ومن باع جارية ~~قيمتها ألف مثقال فضة وفي عنقها طوق فضة فيه ألف مثقال فضة بألفي مثقال فضة ~~ونقد من الثمن ألف مثقال ثم افترقا فالذي نقد ثمن الفضة وكذا لو اشتراهما ~~بألفي مثقال ألفا نسيئة وألفا نقدا فالنقد ثمن الطوق وكذا لو قال خذ منهما ~~صرفا إلى الطوق وصح البيع فيهما بخلاف ما لو صرح فقال خذ هذه الألف من ثمن ~~الجارية فإذا PageV03P222 قبضه ثم افترقا بطل في الطوق كذا في البحر الرائق ~~ولو اشترى القلب مع ثوب بعشرين درهما وقبض القلب ونقد عشرة دراهم ثم افترقا ~~كان المنقود ثمن القلب خاصة استحسانا ولو نقده العشرة وقال من ثمنهما جميعا ~~فهو مثل الأول وإن قال هي من ثمن الثوب خاصة وقال الآخر نعم أو قال لا ~~وتفرقا على ذلك ينتقض البيع في القلب وإن كان قلب فضة لرجل قيمته عشرة ~~دراهم وثوب لآخر قيمته عشرة دراهم فباعا من رجل بعشرين درهما فباع كل واحد ~~منهما الذي له إلا أن البيع صفقة واحدة ثم نقد المشتري صاحب القلب عشرة فهو ~~له خاصة ولا شركة بينهما في المقبوض ولو باعا جميعا الثوب وباعا جميعا ~~القلب فنقد صاحب القلب عشرة ثم تفرقا انتقض البيع في نصف القلب كذا في ~~المبسوط اشترى سيفا محلى بدنانير وقبضه وباعه من آخر قبل أن ينقده الدنانير ~~وقبضه الثاني ولم ينقد الثمن حتى افترقوا بطل البيعان ورجع السيف إلى الأول ~~وإن تقابض الأوسط والثالث دون الأول صح البيع الثاني وغرم المشتري الأول ~~لبائعه قيمة السيف وكذلك لو باع الأوسط نصفه صح في نصفه ورد نصفه إلى الأول ~~وليس للأول أن يمتنع عن القبول بعيب التبعيض ويضمن قيمة النصف الثاني كذا ~~في محيط السرخسي وإن كان السيف المحلى بين رجلين فباع أحدهما نصيبه وهو ~~النصف بدينار من شريكه أو من غيره وتقابضا فهو جائز وإن باعه من شريكه ~~ونقده الدينار والسيف ms2164 في البيت ثم افترقا قبل أن يقبض السيف انتقض البيع ~~كذا في المبسوط وإذا اشترى سيفا محلى فيه مائة درهم من الحلية بمائتي درهم ~~ثم علم أن فيه مائتي درهم فهذا على وجهين فإن علم ذلك بعدما تقابضا وتفرقا ~~بطل العقد في الكل وإن علم ذلك قبل أن يتفرقا فالمشتري بالخيار إن شاء زاد ~~في الثمن مائة أخرى وإن شاء فسخ العقد في الكل وإن علما في الابتداء أن وزن ~~الحلية مائتا درهم وقد تبايعا السيف بمائتي درهم ثم أراد المشتري أن يزيد ~~مائة أخرى قبل أن يتفرقا فإن العقد لا يجوز هكذا في الذخيرة وإذا باع قلب ~~فضة على أنه مائة درهم بمائة فوزنوه قبل الافتراق فوجدوه أكثر فالمشتري ~~بالخيار إن شاء زاد في الدراهم فأخذ بمثل وزنه وإن شاء ترك وإن كان ناقصا ~~فكذلك ولو افترقا فوجدوه مائة وخمسين فهو بالخيار إن شاء أخذ ثلثيه بمائة ~~وإن شاء ترك وكذلك إن كان ناقصا إن شاء أخذه بمثل وزنه وإن شاء ترك كذا في ~~الحاوي وإن اشترى نقرة فضة بمائة درهم على أن فيها مائة وتقابضا فإذا فيها ~~مائتا درهم كان للمشترى نصفها لا خيار له كذا في المبسوط هذا إذا حصل ~~الشراء بالجنس أما إذا حصل بخلاف الجنس بأن اشترى سيفا محلى على أن حليته ~~مائة درهم بعشرة دنانير أو اشترى إبريق فضة على أن فيه ألف درهم بمائة ~~دينار فإذا فيه ألفان أو اشترى نقرة فضة على أنها ألف درهم بمائة دينار ~~فإذا فيه ألفان فالعقد جائز في المسائل كلها وإذا جاز العقد فالزيادة على ~~المسمى من الوزن في مسألة النقرة لا تسلم للمشتري من غير شيء PageV03P223 ~~وفي مسألة الإبريق تسلم للمشتري من غير شيء كذا في المحيط ولو كان الثمن ~~دنانير فوجد الإناء ناقصا فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ بكل الثمن وإن شاء ~~ترك هكذا في الحاوي اشترى لؤلؤة بدرهم على أن وزنها مثقال فزادت فهي سالمة ~~له ولو باع كل مثقال بكذا فزادت رد الكل ms2165 أو أخذ الزيادة بحصتها كالذراع في ~~الثوب والدار ولو باع قلب فضة بدراهم وقال كل درهم بكذا أو لم يقل فزاد ولم ~~يتفرقا فله الخيار في أخذ الزيادة بحصتها ولم تسلم له الزيادة كذا في محيط ~~السرخسي ولو كان السيف مموها بالذهب أو الفضة فاشتراه بجنسه جاز البيع بكل ~~حال ولا عبرة للتمويه لكونه مستهلكا فيه كذا في المضمرات وإذا اشترى لجاما ~~مموها بفضة بدراهم بأقل مما فيه أو أكثر فهو جائز وكذلك لو اشترى دارا ~~مموهة بالذهب بثمن مؤجل فإنه يجوز وإن كان لسقوفها من التمويه بالذهب أكثر ~~من الثمن كذا في الحاوي # | الفصل الثالث في بيع الفلوس # الفلوس بمنزلة الدراهم إذا جعلت ثمنا لا تتعين في العقد وإن عينت ولا ~~ينفسخ العقد بهلاكها كذا في الحاوي إذا اشترى الرجل فلوسا بدراهم ونقد ~~الثمن ولم تكن الفلوس عند البائع فالبيع جائز وإن استقرض الفلوس من رجل ~~ودفع إليه قبل الافتراق أو بعده فهو جائز إذا كان قد قبض الدراهم في المجلس ~~وكذلك لو افترقا بعد قبض الفلوس قبل قبض الدراهم كذا في المبسوط وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى فلوسا بدراهم وليس عند هذا فلوس ~~ولا عند الآخر دراهم ثم إن أحدهما دفع وتفرقا جاز وإن لم ينقد واحد منهما ~~حتى تفرقا لم يجز كذا في المحيط لو باع الفلوس بالفلوس ثم افترقا قبل ~~التقابض بطل البيع ولو قبض أحدهما ولم يقبض الآخر أو تقابضا ثم استحق ما في ~~يدي أحدهما بعد الافتراق فالعقد صحيح على حاله كذا في الحاوي وإن اشترى ~~خاتم فضة أو خاتم ذهب فيه فص أو ليس فيه فص بكذا فلسا وليست الفلوس عنده ~~فهو جائز تقابضا قبل التفرق أو لم يتقابضا لأن هذا بيع وليس بصرف كذا في ~~المبسوط ولو باع تبر فضة بفلوس بغير أعيانها وتفرقا قبل أن يتقابضا فهو ~~جائز وإن لم يكن التبر عنده لم يجز كذا في المحيط ولو اشترى شيئا بنصف درهم ~~فلوس صح وعليه ms2166 فلوس تباع بنصف درهم وعلى هذا لو قال بثلث درهم أو بربعه كذا ~~في التبيين وإذا اشترى بدانق فلسا أو بقيراط فلسا فهذا جائز استحسانا هكذا ~~ذكر في الأصل قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا إذا كان الدانق ~~والقيراط معلومين فيما بين الناس لا يختلفان في معاملاتهم وإن كانا مختلفين ~~يأخذ بعضهم عشرة وبعضهم تسعة لا يجوز العقد لمكان المنازعة ولم يذكر شيخ ~~الإسلام خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى هذا التفصيل في ~~شرحيهما كذا في المحيط ولو قال بدرهم فلوسا أو بدرهمين فلوسا فكذلك عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يجوز وعند محمد رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ويجوز ~~فيما دون الدرهم قالوا وقول PageV03P224 أبي يوسف رحمه الله تعالى أصح هكذا ~~في الهداية وإذا أعطى رجل رجلا درهما وقال أعطني بنصفه كذا فلسا وبنصفه ~~درهما صغيرا فهذا جائز فإن تفرقا قبل قبض الدرهم الصغير والفلوس فالعقد ~~قائم في الفلوس منتقض في حصة الدرهم وإن لم يكن دفع الدرهم الكبير حتى ~~افترقا بطل البيع في الكل كذا في الذخيرة ولو قال أعطني بنصفه كذا فلوسا ~~وبنصفه الباقي درهما صغيرا وزنه نصف درهم إلا حبة فسد الكل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما بطل في الدرهم الصغير خاصة كذا في محيط السرخسي ~~ولو كرر لفظ الإعطاء كان جوابه كجوابهما وهو الصحيح كذا في الهداية رجل باع ~~درهما زائفا لا ينفق من رجل وقد علم عينه بخمسة دوانق فلس فهو جائز وكذلك ~~إن باعه بنصف درهم فلوس ودرهم صغير وزنه دانقان إذا تقابضا قبل التفارق وإن ~~باعه إياه بخمسة دوانق فضة أو بدرهم غير قيراط فضة لم يجز ولو قال بعني ~~بهذه الفضة كذا فلسا فهو جائز وإن باعه إياه بخمسة أسداس درهم أو بنصف درهم ~~لم يجز كذا في المبسوط لو اشترى مائة فلس بدرهم فقبض الدرهم ولم يقبض ~~الفلوس حتى كسدت لم يبطل البيع قياسا ويتخير المشتري إن شاء قبضها كاسدة ~~وإن شاء فسخ ms2167 البيع وهو قول زفر رحمه الله تعالى ويبطل البيع استحسانا ولو ~~قبض خمسين فلسا فكسدت الفلوس بطل البيع في النصف ورد نصف الدرهم كذا في ~~محيط السرخسي ولو لم تكسد ولكنها رخصت أو غلت لم يفسد البيع وللمشتري ما ~~بقي من الفلوس كذا في الحاوي وإن اشترى بدرهم فلوسا وقبضها ولم ينقد الدرهم ~~حتى كسدت الفلوس فالبيع جائز والدرهم دين كذا في المبسوط اشترى بالدراهم ~~التي غلب عليها الغش أو بالفلوس وكان كل منهما نافقا حتى جاز البيع ولم ~~يسلمها المشتري إلى البائع ثم كسد بطل البيع والانقطاع عن أيدي الناس ~~كالكساد ويجب على المشتري رد المبيع إن كان قائما ومثله إن كان هالكا وكان ~~مثليا وإلا فقيمته وإن لم يكن مقبوضا فلا حكم لهذا البيع أصلا وهذا عند ~~الإمام وقال لا يبطل البيع وإذا لم يبطل البيع وتعذر تسليمه وجبت قيمته لكن ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم البيع وعند محمد رحمه الله تعالى يوم ~~الكساد وهو آخر ما يتعامل الناس بها وفي الذخيرة الفتوى على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وفي المحيط واليتيمة والحقائق بقول محمد رحمه الله تعالى ~~يفتى رفقا بالناس كذا في البحر الرائق اشترى متاعا بعينه أو عرضا بعينه أو ~~فاكهة بعينها بفلوس ليست عنده فهو جائز وإذا اشترى متاعا بعينه بفلوس ~~بعينها فله أن يعطي غيرها مما يجري بين الناس ولو أعطى تلك الفلوس وافترقا ~~ثم وجد بها فلسا لا ينفق فرده فاستبدله هل ينتقض العقد ففي هذه الصورة وهي ~~إذا ما كانت الفلوس ثمن متاع لا يبطل العقد سواء كان المردود قليلا أو ~~كثيرا استبدل أو لم يستبدل وإن كانت الفلوس ثمن الدراهم فهذا على وجهين إما ~~أن كانت الدراهم مقبوضة أو لم تكن مقبوضة PageV03P225 فإن كانت مقبوضة فرد ~~الذي لا ينفق واستبدل أو لم يستبدل فالعقد باق على الصحة وكذلك لو وجد الكل ~~في هذه الصورة لا ينفق وردها واستبدل أو لم يستبدل فالعقد باق على الصحة ~~وإن لم تكن ms2168 الدراهم مقبوضة إن وجد كل الفلوس لا ينفق فردها بطل العقد في ~~قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى استبدل في مجلس الرد أو لم يستبدل ~~وقالا إن استبدل في مجلس الرد فهو صحيح على حاله وإن لم يستبدل انتقض العقد ~~وإن كان البعض لا ينفق فردها فالقياس أن ينتقض العقد بقدره قليلا كان ~~أوكثيرا استبدل في مجلس الرد أو لم يستبدل في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو قول زفر رحمه الله تعالى لكن أبا حنيفة رحمه الله تعالى استحسن ~~في القليل إذا رده واستبدل في مجلس الرد أن لا ينتقض العقد أصلا واختلفت ~~الروايات عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في تحديد القليل فقال في رواية إذا ~~زاد على النصف فهو كثير وما دونه قليل وفي رواية إذا بلغ النصف فهو كثير ~~وفي رواية قال إذا زاد على الثلث وقال إذا ردها واستبدل في مجلس الرد لا ~~ينتقض العقد قليلا كان المردود أو كثيرا وهذا إذا كانت الفلوس فلوسا قد ~~تروج وقد لا تروج فأما إذا كانت الفلوس فلوسا لا تروج بحال وقد تفرقا فرد ~~الفلوس ينتقض العقد استبدل في مجلس الرد أو لم يستبدل فإن وجد بعض الفلوس ~~بهذه الصفة فرده ينتقض العقد بقدره استبدل في مجلس الرد أو لم يستبدل كذا ~~في الذخيرة ولو اشترى فلوسا بدرهم وافترقا ثم وجد شيئا من الفلوس مستحقا ~~ولم يجزه المستحق فإن كان مشتري الفلوس نقد الدرهم فإنه يستبدل مثله ويجوز ~~العقد وإن لم يكن نقد الدرهم فالعقد ينتقض بقدر المستحق إن كان المستحق بعض ~~الفلوس وفي الكل إن كان المستحق جميع الفلوس كذا في المحيط والله أعلم # | الفصل الرابع في الصرف في المعادن وتراب الصواغين ويدخل فيه الاستئجار ~~لتخليص الذهب والفضة من تراب المعدن # لو اشترى تراب ذهب بذهب أو تراب فضة بفضة لا يجوز إلا إذا علم أن ما فيه ~~مثل ما يعطي وكذا لو باعه بذهب وفضة لا يجوز ولو اشترى تراب الذهب بفضة أو ~~الفضة ms2169 بذهب جاز بعد أن يكون يدا بيد وهو بالخيار إذا رأى ما فيه وإن لم ~~يخلص شيء من الذهب لم يجز البيع ويسترد الثمن كذا في محيط السرخسي ولو ~~اشترى قفيزا من التراب بغير عينه بعرض أو ذهب أو اشترى عرضا بقفيز من ~~التراب بغير عينه لا يجوز البيع لأن المعقود عليه مجهول كذا في خزانة ~~المفتين ولو اشترى نصفه أو ربعه جاز ويكون ما خلص مشتركا بينهما على قدر ~~ملكهما كذا في محيط السرخسي إن كان التراب تراب ذهب وفضة إن بيع بذهب أو ~~فضة لا يجوز وإن بيع بذهب وفضة يجوز ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس وإن كان لا ~~يدري أن فيه ذهب أو لا يدري أن فيه كليهما أو أحدهما إن بيع بذهب أو فضة لا ~~يجوز وكذلك إذا بيع بذهب وفضة PageV03P226 هكذا في المحيط ولو اشتراه بتراب ~~مثله لا يجوز ولو اشتراه بتراب خلاف جنسه جاز ويكون صرفا إن خلص منهما شيء ~~وإن لم يخلص منهما أو من أحدهما شيء بطل البيع كذا في محيط السرخسي ولو ~~اشتراه بثوب أو بعرض من العروض فالشراء جائز ولا يراعى فيه شرائط الصرف كذا ~~في شرح الطحاوي وكذلك تراب الصواغين كذا في محيط السرخسي عن الشعبي قال لا ~~خير في بيع تراب الصواغين وهو غرر مثل السمك في الماء وبه نأخذ ولكن هذا ~~إذا لم يعلم هل فيه شيء من الذهب والفضة أو لا كذا في المبسوط ابن سماعة عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى تراب الصواغين بعرض فلم يكن فيه ذهب ~~ولا فضة فالبيع فاسد من قبل أنه اشترى ما فيه وليس البيع على التراب بدون ~~ما فيه وإذا كان فيه ذهب وفضة جاز البيع وليس ينبغي للصائغ أن يأكل من ثمن ~~ما باع من تراب الصياغة من قبل أن ما فيه متاع الناس إلا أن يكون قد زاد في ~~متاعهم حين أوفاهم بقدر ما سقط من مالهم في التراب فإذا كان كذلك طاب له ~~الأكل ms2170 من ثمنه قال وأكره للمشتري أن يشتريه حتى يخبره الصائغ أنه قد أوفى ~~الناس متاعهم من قبل أن علم المشتري محيط بأن الصائغ لا يملك ذلك كذا في ~~المحيط في فصل المتفرقات اشترى دارا فيها معدن ذهب بذهب لا يجوز وبفضة جاز ~~كذا في محيط السرخسي ولو كان تراب معدن الذهب والفضة بين رجلين فاقتسما ~~مجازفة بينهما لا يجوز لأن القسمة كالبيع لا يدري تساويهما ما لم يخلص فإذا ~~خلص فاقتسما بالوزن جاز كذا في شرح الطحاوي وإذا كان لرجل على رجل دين ~~فأعطاه ترابا بعينه يدا بيد فإن كان الدين فضة وأعطاه تراب الفضة لم يجز ~~وإن أعطاه تراب ذهب جاز وله الخيار إذا رأى ما فيه كذا في الحاوي وإذا ~~استقرض الرجل من آخر تراب ذهب أو تراب فضة فإنما عليه مثل ما خرج من التراب ~~لأنه هو المقصود والقول للمستقرض في مقدار ما خرج ولو استقرضه على أن يعطيه ~~ترابا مثله لا يجوز كذا في المحيط ولو حفر في المعدن ثم باع تلك الحفيرة لا ~~يجوز لأنه باع ما لم يملكه لأنه لم يقصد تملك تلك الحفيرة بل قصد تملك ما ~~فيها فلم تصر الحفيرة ملكا له بخلاف ما لو احتفر حفيرة في الأرض الموات ~~فإنه يملكها فإنه بالاحتفار قصد تملكها استأجر أجيرا بتراب معدن بعينه جاز ~~وهو بالخيار إذا علم ما فيه فإن رده رجع إلى المؤاجر بأجر مثله فإن استأجره ~~بوزن من التراب بغير عينه لا يجوز استأجره ليحفر له في المعدن بنصف ما يخرج ~~منه لم يجز وله أجر مثله كذا في محيط السرخسي ومن استأجر إنسانا يخلص له ~~ذهبا أو فضة من تراب المعادن أو من تراب الصواغين فهذا على ثلاثة أوجه إما ~~أن يقول استأجرتك PageV03P227 لتخلص لي ألف درهم فضة من هذا التراب أو قال ~~ألف مثقال ذهب من هذا التراب ولا يدري أن هذا المقدار هل يخرج من هذا ~~التراب المشار إليه أو لا يخرج فإنه لا يجوز وإما أن يقول ms2171 استأجرتك لتخلص ~~لي الذهب والفضة من هذا التراب بكذا فإنه جائز وإما أن يقول استأجرتك لتخلص ~~لي ألف درهم فضة من التراب ولم يشر إلى التراب فإنه لا يجوز أيضا بمنزلة ما ~~لو استأجره ليخيط له قميصا بدرهم ولم يعن الكرباس كذا في المحيط وإذا دفع ~~لجاما أو جزر إلى رجل ليموهه بفضة وزنا معلوما يكون قرضا على الدافع ويعطيه ~~أجرا معلوما فهو جائز ويلزمه الأجر والقرض وإن اختلفا في مقدار ما صنع من ~~الفضة فالقول قول رب اللجام مع يمينه ويحلف على علمه فإن قال موهه بمائة ~~درهم فضة على أن أعطيك عنها وأجر عملك ذهبا عشرة دنانير بذلك كله وتفرقا ~~على ذلك فهو فاسد وقد تعذر رد عينها فعليه رد مثلها وكان له أجر مثل عمله ~~من الدنانير لا يجاوز به ما سمى كذا في المبسوط # | الفصل الخامس في استهلاك المشتري في عقد الصرف قبل القبض # اشترى قلب فضة بدينار وهشمه إنسان قبل قبض المشتري فقال أنا آخذ القلب ~~وأتبع المفسد بضمان القلب فله ذلك كذا في المحيط ولو اشترى قلب فضة بدينار ~~ودفع الدينار ثم إن رجلا أحرق القلب في المجلس فللمشتري الخيار فإن اختار ~~إمضاء العقد وإتباع المحرق بقيمة القلب من الذهب فإن قبضه منه قبل أن يفارق ~~المشتري البائع فهو جائز ويتصدق بالفضل على الدينار إن كان فيه وإن تفرقا ~~قبل أن يقبض القيمة بطل الصرف وعلى البائع رد الدينار وإتباع المحرق بقيمة ~~القلب في قول محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول ~~ثم رجع وقال لا يبطل الصرف بافتراقهما بعد اختيار المشتري تضمين المحرق قبل ~~القبض منه وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كقول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الآخر كذا في المبسوط اشترى سيفا محلى فيه خمسون درهما بمائة درهم أو بعشرة ~~دنانير ونقد الثمن ولم يقبض السيف حتى أفسد إنسان شيئا من حمائله أو جفنه ~~فاختار المشتري أخذ السيف وتضمين المفسد قيمة ما أفسد فله ذلك فإن ms2172 قبض ~~السيف ثم فارق البائع قبل أن يقبض من المفسد ضمان ما أفسده لا يضره ذلك وإن ~~لم يقبض السيف وفارق البائع فالعقد يفسد في الكل عندهم جميعا هذا إذا أفسد ~~شيئا منه وأما إذا أفسد الكل بأن أحرقه بالنار فاختار المشتري إتباع المحرق ~~أن أخذ منه قيمة الكل أو قيمة حصة الحلية قبل أن يفارق البائع فالعقد جائز ~~في الكل وإن لم يقبض قيمة الحلية حتى فارق البائع فالمسألة على الخلاف في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى آخرا وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يبطل العقد أصلا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى يبطل كذا في المحيط رجل اشترى سيفا محلى فيه خمسون درهما فضة ~~بمائة درهم فأحرق رجل بكرة من حليته فاختار المشتري إمضاء البيع وتضمين ~~المحرق ونقد الثمن وقبض السيف ثم فارق قبل أن يقبض قيمة البكرة فالبيع ~~ينتقض في البكرة خاصة دون السيف عند محمد رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الآخر لا ينتقض البيع في البكرة أيضا كذا في المبسوط ~~PageV03P228 # | الباب الثالث في أحكام تصرفات المتصارفين بعد العقد # وفيه أربعة فصول # | الفصل الأول في التصريف في بدل الصرف قبل القبض وفيما يكون قصاصا ببدله ~~وما لا يكون # اشترى ببدل الصرف شيئا منه أو من غيره أو استبدل به قبل قبضه لا يجوز ~~وبقي الصرف على حاله يقبضه ويتم العقد كذا في محيط السرخسي وإذا اشترى ~~الرجل عشرة دراهم بدينار وتقابضا إلا درهما واحدا بقي من العشرة وليس عند ~~بائعها الدرهم العاشر فاراد الذي اشترى الدراهم أن يأخذ عشر الدينار فله ~~ذلك وهذا الجواب على هذا الإطلاق الذي قاله محمد رحمه الله تعالى يستقيم ~~بعدما تفرقا عن مجلس العقد قبل نقد الدرهم العاشر فأما قبل التفرق إذا أراد ~~أن يأخذ عشر ديناره من مشتريه فليس له ذلك إلا أن يرضى به مشتري الدينار ~~فأما إذا قال له بعني بعشر الدينار فلوسا ms2173 مسماة أو عرضا مسمى فباعه به كان ~~جائزا سواء باعه قبل التفرق أم بعد التفرق وهذا بخلاف ما لو قال بائع ~~الدينار بعني بالدرهم شيئا فباعه فإنه لا يجوز سواء باعه به قبل التفرق أم ~~بعده كذا في المحيط وإذا اشترى الرجل ألف درهم بعينها بمائة دينار والدراهم ~~بيض فأعطاه مكانها سودا ورضي بها البائع جاز ذلك ومراده من السود المضروب ~~من النقرة السوداء لا الدراهم البخارية حتى لو باع دينارا بدراهم بيض وقبض ~~مكان الدراهم البيض البخارية فإنه لا يجوز وكذلك لو قبض الدراهم فأراد أن ~~يعطيه ضربا آخر من الدنانير سوى ما عينه لم يجز ذلك إلا برضاه فإن رضي به ~~كان مستوفيا لا مستبدلا قيل هذا إذا أعطاه ضربا دون المسمى فإن أعطاه ضربا ~~هو فوق المسمى فلا حاجة إلى رضا مشتري الدينار به لأنه أوفاه حقه وزيادة ~~كذا في المبسوط ولو أخذ الدراهم أجود أو أردأ مما يخالفه في الوصف وذلك ~~المقبوض يجري مجرى الدراهم الواجبة بالعقد في معاملات الناس جاز وكان ~~اقتضاء لا استبدالا كذا في المحيط وفي كتاب الصرف إذا اشترى ألف درهم ~~بعينها بمائة دينار والدراهم بيض فأراد مشتري الدراهم أن يتبرع على بائعه ~~بالجودة وأبى بائعه بتبرعه فله ذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وهو ~~نظير ما لو أبرأه عن شيء من المقدار ورد من عليه كان له ذلك قال رحمه الله ~~أيضا وهو نظير ما ذكر في الجامع إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فأتاه بألف ~~جياد وأبى صاحب الدين أن يقبل ذلك لا يجبر عليه وإن أتى بجنس حقه وزيادة ~~لأنه تبرع عليه وكان له أن لا يقبل تبرعه ومنته فكذا ههنا قال وكذا لو ~~اشترى منه ضربا من الدنانير وقال للبائع أعطني دينارا غيرها لم يكن له ذلك ~~وإن كان ما طلب دون حقه إلا أن يرضى الآخر وفي المنتقى وللذي عليه السود أن ~~يؤدي بيضا هي مثل السود أو أجود منها ويجبر من له على القبول ms2174 وكذا من عليه ~~البيض إذا أدى سودا مثلها يجبر على القبول عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله ~~تعالى كذا PageV03P229 في الذخيرة ولو أبرأ أحد المتصارفين صاحبه أو وهبه ~~منه فقبل انتقض الصرف وإن لم يقبل لم ينفسخ ولو وهب فلم يقبل وأبى الواهب ~~أن يأخذ الموهوب أجبر على القبض كذا في محيط السرخسي في المنتقى رجل باع من ~~آخر قلب فضة وزنه عشرة دراهم بعشرة دراهم فدفع القلب ولم يقبض الدراهم حتى ~~وهب مشتري القلب القلب منه ينظر إن دفع مشتري القلب ثمن القلب قبل أن ~~يتفرقا صح البيع وجازت الهبة وإن تفرقا قبل أن يدفع ثمنه انتقض البيع وبطلت ~~الهبة ورجع القلب إلى بائعه وصار ذلك مناقضة وفي نوادر ابن سماعة رجل اشترى ~~من آخر دينارا بعشرين درهما وقبض الدينار ولم يدفع الدراهم حتى وهب الدينار ~~لبائعه ثم فارقه قبل أن يدفع إليه الدراهم قال الهبة في الدينار جائزة ~~ولبائع الدينار على مشتريه دينار مثله كذا في المحيط اشترى دينارا وله على ~~بائع الدينار عشرة دراهم فجعلاه قصاصا جاز استحسانا كذا في محيط السرخسي ~~ومعنى المسألة إذا باع بعشرة مطلقة كذا في الهداية وإن حدث الدين بعد الصرف ~~فإن لم يتقاصا لم تقع المقاصة وإن تقاصا لا تصح في رواية وفي رواية تصح وهو ~~الأصح كذا في الكافي الحسن بن زياد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل له على ~~آخر ألف درهم فاشترى منه مائة دينار بألف درهم ثم تقاصا بما عليه قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن تقاصا قبل أن يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل أن يتقاصا ~~بطل وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط في فصل المتفرقات ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في شرح الجامع الصغير إذا استقرض ~~بائع الدينار عشرة من المشتري أو غصب منه فقد صار قصاصا ولا يحتاج إلى ~~التراضي لأنه قد وجد منه القبض كذا في البحر الرائق ومما يتصل بمسائل ~~المقاصة وإن لم يكن من هذا ms2175 الباب ما ذكر في المنتقى وصورتها رجل له عند رجل ~~وديعة وللمودع على صاحب الوديعة دين هو من جنس الوديعة لم تصر الوديعة ~~قصاصا بدين قبل أن يجتمعا عليه وبعدما اجتمعا عليه لا تصير قصاصا أيضا ما ~~لم يرجع إلى أهله فيأخذها وإن كانت في يده فاجتمعا على جعلها قصاصا لا ~~يحتاج إلى شيء غير ذلك ومتى صار دينا صار قصاصا به وحكم المغصوب إذا كان ~~المغصوب قائما في يد رب الدين وحكم الوديعة سواء وحكم الدينين إذا كانا ~~مؤجلين أنه لا تقع المقاصة بينهما إذا لم يتقاصا وكذا إذا كان أحدهما مؤجلا ~~والأخر حالا أو كان أحدهما غلة والأخر صحيحا كذا في الذخيرة # | الفصل الثاني في المرابحة في الصرف # إذا اشترى ذهبا بعشرة دراهم فباعه بربح درهم جاز كذا في الحاوي وإذا باع ~~قلب فضة وزنه عشرة دراهم بدينار وتقابضا ثم باعه بربح درهم أو بربح نصف ~~دينار جاز أما إذا باعه بربح نصف دينار فلأنه يصير بائعا قلب فضة وزنه عشرة ~~دراهم بدينار ونصف دينار لأن الجنس PageV03P230 مختلف فلا يظهر الربح وأما ~~إذا باعه بربح درهم فما ذكر من الجواب ظاهر الرواية لأنه يصير بائعا للقلب ~~بدينار ودرهم وأنه جائز لأنه يجعل بإزاء الدرهم من القلب مثله والباقي من ~~القلب بإزاء الدينار وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز لأن الدرهم ~~يقابله مثل وزنه من القلب على ما عليه الأصل ولو جوزنا ذلك كان الدينار ~~بمقابلة تسعة أعشار القلب والدرهم بمقابلة عشر القلب فيكون بعض ما سمياه ~~رأس المال ربحا في تسعة أعشار القلب وبعض ما سمياه ربحا رأس المال في عشر ~~القلب وذلك تصحيح على غير الوجه الذي صرحا به كذا في المحيط وفي مختصر ~~خواهر زاده وإن اشترى ذهبا بذهب أو فضة بفضة لم يجز مرابحة أصلا كذا في ~~التتارخانية ولو اشترى قلب فضة فيه عشرة دراهم بعشرة وضم معه ثوبا قد قام ~~عليه بعشرة دراهم وقال يقوم علي بعشرين درهما وباعها بربح درهم ms2176 أو بربح ده ~~يازده فإنه يجوز في الثوب بحصته ولا يجوز في القلب في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولا يجوز شيء من ذلك في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في شرح الطحاوي وكذلك لو اشترى جارية وطوق فضة فيه مائة درهم ~~بألف درهم وتقابضا ثم باعهما مرابحة بربح ده يازده فالعقد فاسد في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وعندهما يجوز في الجارية دون الطوق وقد ذكر الكرخي ~~رجوع أبي يوسف رحمه الله تعالى إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في مسألة ~~الطوق واستدل به على رجوعه في نظائر كذا في المحيط وإن اشترى سيفا محلى ~~بمائة درهم وحليته خمسون درهما وتقابضا ثم باعه المشتري مرابحة بربح عشرين ~~درهما أو بربح ده يازده أو بربح ثوب بعينه أو بوضيعة نحو ذلك لم يجز كذا في ~~المبسوط ولو باع السيف بربح درهم فيما سوى الحلية جاز كذا في محيط السرخسي ~~وأما اللجام المموه فلا بأس به بالمرابحة فيه كذا في الحاوي ولو اشترى قلب ~~فضة فيه عشرة دراهم بعشرة واشترى هو أو غيره ثوبا بعشرة دراهم ثم باعهما ~~بربح ده يازده جازت حصة الثوب ولا تجوز حصة القلب وهذا قولهما أما عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فيفسد العقد كله كذا في المبسوط ولو باعهما بوضيعة ~~ده زيازده فالجواب فيه كالجواب فيما إذا باعهما مرابحة كذا في المحيط ولو ~~اشترى فضة بخمسين درهما وزنها كذلك واشترى سيفا بخمسين درهما بجفنه وحمائله ~~ثم أنفق عليه خمسة دراهم وعلى الصياغة خمسة دراهم ثم قال يقوم علي بمائة ~~وعشرة وباعه مرابحة بربح ده زياده أو بربح عشرين درهما كان ذلك كله فاسدا ~~كذا في الحاوي ولو اشترى فضة بخمسة دنانير واشترى سيفا وجفنا وحمائل بخمسة ~~دنانير وأنفق على صياغته وتركيبه دينارا ثم باعه مرابحة على ذلك بربح ده ~~يازده وتقابضا كان جائزا وكذلك لو كان قلب فضة يقوم عليه بدينار وثوب ~~PageV03P231 لآخر يقوم بدينارين فباعهما بربح دينار ms2177 فإن الربح على قدر رأس ~~مال كل واحد منهما كذا في المبسوط # | الفصل الثالث في الزيادة والحط في الصرف # ولو ابتاع قلب فضة وزنه عشرة بعشرة دراهم وتقابضا ثم حط عنه درهما فقبل ~~الحط وقبضه بعدما افترقا من مقام البيع أو قبل أن يفترقا فسد البيع كله في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الحط باطل ~~ويرد الدرهم عليه والعقد الأول صحيح وفي قول محمد رحمه الله تعالى العقد ~~الأول صحيح والحط بمنزلة الهبة المبتدأة فله أن يمتنع منه ما لم يسلم ولو ~~زاده في الثمن درهما وسلمه إليه فسد العقد في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما الزيادة باطلة والعقد الأول صحيح كذا في المبسوط ولو اشترى ~~قلب فضة وثوبا بعشرين درهما وفي القلب عشرة دراهم وتقابضا ثم حط البائع ~~درهما من ثمنها جميعا فإن المحطوط يكون عنهما نصفه في الثوب فيصح البيع في ~~الثوب بحصته من العشرين ويحط عن ثمنه نصف درهم وهذا بلا بخلاف وكذلك يصح ~~نصف الحط في حصة القلب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يفسد العقد في كل ~~القلب إلا أن هذا فاسد طارئ فلا يفسد به العقد في حصة الثوب وعلى قولهما لا ~~يصح الحط في حصة القلب إلا أن محمدا رحمه الله تعالى يجعله هبة مبتدأة وهذا ~~بخلاف ما لو قال حططتك درهما عن ثمنهما ولم يقل جميعا فإن الحط صح كله ~~ويصرف إلى الثوب ويبقى العقد في القلب جائزا كذا في الذخيرة وإذا اشترى ~~الرجل سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون وتقابضا ثم إن بائع السيف حط عن ~~ثمنه درهما جاز كذا في المحيط ولو تبايعا الجنس بخلاف الجنس بأن تصارفا ~~دينارا بعشرة دراهم زاد أحدهما صاحبه درهما وقبل الآخر أو حط عنه درهما من ~~ثمن الدينار جازت الزيادة والحط بالإجماع إلا أن في الزيادة يشترط قبضهما ~~قبل الافتراق حتى لو افترقا قبل القبض بطل البيع في حصة الزيادة وأما الحط ~~فجائز ms2178 سواء كان قبل التفرق أو بعده ووجب عليه رد المحطوط ولو حط مشتري ~~الدينار قيراطا منه فبائع الدينار يكون شريكا له في الدينار كذا في البدائع ~~وإذا اشترى قلب فضة فيه عشرة دراهم بدينار ثم إن أحدهما زاد صاحبه شيئا ~~ينظر إن زاد بائع القلب وكانت الزيادة ثوبا ورضي به مشتري القلب فالزيادة ~~جائزة ولا يشترط قبض الثمن في المجلس وإن كانت الزيادة ذهبا وكانت من قبل ~~البائع ينظر إن كانت الزيادة دينارا أو أكثر صحت الزيادة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وبطل العقد فأما على قولهما فلا تصح الزيادة ويبقى العقد ~~على الصحة وإن كانت الزيادة نصف دينار فهو جائز إلا أنه يشترط قبض الزيادة ~~في مجلس الزيادة هذا إذا كانت الزيادة من بائع القلب ثوبا أو ذهبا وإن كانت ~~الزيادة من بائع القلب فضة فإنه تجوز الزيادة وإن كثرت وإن كانت الزيادة من ~~قبل مشتري القلب فإن كانت الزيادة ثوبا تصح ولا يشترط قبضها في المجلس وإن ~~كانت الزيادة ذهبا فإن كانت دينارا أو أكثر جازت الزيادة إلا أنه ~~PageV03P232 يشترط قبض الزيادة في مجلسها وإن لم يقبضها بطل العقد في القلب ~~بحصة الزيادة وإن كان مشتري القلب زاد فضة فإن كانت الفضة مثل القلب أو ~~أكثر لا يجوز وإن كانت الفضة أقل من القلب يجوز كذا في الذخيرة ولو اشترى ~~سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما وتقابضا ثم زاد مشتري السيف درهما ~~أو دينارا فهو جائز وإن تفرقا قبل القبض ولو كان بائع السيف زاد دينارا أو ~~فضة قبل الافتراق جاز وإن فارقه قبل أن يقبض انتقض من الثمن بحصة الدينار ~~كذا في المبسوط ولو أنه حط عنه شيئا من الدراهم فهو جائز والحط ليس من ~~الفضة كذا في الحاوي قال في الجامع وإن اشترى إبريق فضة بمائة دينار ~~وتقابضا وتفرقا ثم التقيا فزاد المشتري البائع في الثمن عشرة دنانير تصح ~~الزيادة ويشترط قبضها في مجلسها ولا يشترط قبض الإبريق في الحال وإن كانت ~~الزيادة تقابل ms2179 الإبريق في الحال إلا أنها لا تقابل الإبريق حقيقة وإنما ~~تقابله تسمية كذا في المحيط # | الفصل الرابع في الصلح في الصرف # اشترى إبريق فضة وزنه ألف درهم بمائة دينار وتقابضا فوجد بالإبريق عيبا ~~وأنه قائم بعينه حتى كان له رده فصالحه البائع على دنانير وقبضه المشتري أو ~~لم يقبض حتى تفرقا فالصلح ماض ذكر المسألة في الأصل من غير ذكر خلاف وهو ~~على قولهما مستقيم وكذلك على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول من ~~يقول من المشايخ رحمهم الله تعالى بأن الصلح وقع عن حصة العيب من الثمن لأن ~~حصته منه دنانير وبدل الصلح دينار أيضا فيكون هذا الصلح واقعا على جنس حقه ~~فلا يكون صرفا وإن وقع الصلح على عشرة دراهم فإن قبضها المشتري قبل أن ~~يتفرقا فالصلح جائز وإن لم يقبضها حتى تفرقا بطل الصلح لأنه وقع على خلاف ~~جنس الحق فيعتبر صرفا فإن كانت الدراهم التي وقع عليها الصلح أكثر من حصة ~~العيب فالصلح جائز لأن الصلح وقع عن حصة العيب عند الكل عند بعض المشايخ ~~وحصة العيب دينار وشراء الدينار بدراهم أكثر من قيمة الدينار جائز وعند بعض ~~مشايخ الصلح وقع على الجزء الفائت وشراء الجزء الفائت بدراهم أكثر من قيمته ~~يجوز كذا في المحيط اشترى إبريق فضة بمائة دينار فوجده معيبا فصالح من ~~العيب على دينار وقيمة العيب أقل منه بما لا يتغابن الناس فيه جاز عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز إلا بقدر ما يتغابن الناس بمثله كذا ~~في محيط السرخسي اشترى عبدا بمائة دينار وتقابضا ثم وجد بالعبد عيبا وخاصم ~~بائعه فيه فأقر البائع بالعيب أو جحده وصالح المشتري عن العيب على دينار ~~فإنه على وجهين الأول أن يكون بدل الصلح أقل من حصة العيب من الثمن بأن ~~كانت حصة العيب من الثمن عشرة دنانير ووقع الصلح على أقل من عشرة دنانير ~~وافترقا قبل التقابض فالصلح جائز ومن مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال ما ~~ذكر من الجواب ms2180 على قولهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~PageV03P233 فينبغي أن لا يجوز الصلح إذا افترقا قبل التقابض ومن مشايخنا ~~من قال لا بل ما ذكر ههنا قول الكل والثاني أن يقع الصلح على أكثر من حصة ~~العيب من الثمن فإن كانت الزيادة بحيث يتغابن الناس في مثلها تجوز وإن كانت ~~بحيث لا يتغابن الناس في مثلها بأن وقع الصلح على اثني عشر دينارا فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى تجوز وعلى قولهما لا تجوز كذا في المحيط ولو ~~صالحه على دراهم مسماة وقبضها قبل أن يتفرقا جاز وإن افترقا قبل القبض ~~انتقض الصلح فإذا بطل الصلح استقبل الخصومة في العيب كما كان عليه قبل ~~الصلح وكذلك إن ضرب للدراهم أجلا ثم فارقه قبل أن يقبضها أو شرط في الصلح ~~خيارا ثم افترقا قبل أن يبطل صاحب الخيار خياره كذا في المبسوط وإذا ادعى ~~على رجل مائة درهم فأنكر المدعى عليه ذلك أو أقر ثم صالح منها على عشرة ~~دراهم حالة أو إلى أجل ثم افترقا قبل القبض فالصلح جائز وكذلك لو كان فيه ~~خيار الشرط لواحد منهما فافترقا قبل التقابض لا يبطل الصلح وإن كان صالحه ~~على خمسة دنانير وافترقا قبل التقابض بطل الصلح وإن افترقا بعد القبض ~~فالصلح صحيح كذا في الذخيرة وإن فارقه بعدما نقد البعض برئ من حصة ما نقد ~~وتلزمه حصة ما بقي وإن صالحه من المائة على ذهب تبرا ومصوغ لا يعلم وزنه ~~جاز إن قبضه قبل الافتراق كذا في الحاوي في الفصل الخامس في القرض والصرف ~~فيه وإذا ماتت امرأة وتركت ميراثا من رقيق وثياب وذهب وفضة وحلي فيه جواهر ~~ولآل وغير ذلك وتركت زوجها وأباها وميراثها كله عند أبيها فصالح الأب زوجها ~~على مائة دينار فهذا على وجهين الأول أن يعلم نصيب الزوج من الذهب المتروك ~~وفي هذا الوجه إن كان بدل الصلح أكثر من نصيب الزوج من الذهب يجوز وإن كان ~~مثله أو أقل لا يجوز الثاني أن لا ms2181 يعلم ذلك فلا يجوز الصلح وكذلك إذا صالحه ~~على خمسمائة درهم فهو على هذين الوجهين أيضا وإن كان صالحه على مائة درهم ~~وخمسين دينارا جاز الصلح كيفما كان فإن وجد التقابض بقي الصلح في الكل على ~~الصحة وإن لم يوجد التقابض يبطل الصلح هكذا ذكر في الكتاب ويجب أن يقال بأن ~~الصلح في حصة الصرف يبطل وكذلك في حصة اللآلئ والجواهر التي لا يمكن نزعها ~~إلا بضرر وأما فيما عدا ذلك من الثياب والمتاع والعروض فالصلح يبقى على ~~الصحة وإن قبض الزوج الدراهم والدنانير التي هي بدل الصلح وكان الميراث في ~~بيت الأب ولم يكن حاضرا في مجلس الصلح فإن الصلح يبطل بحصة الذهب والفضة ~~هكذا ذكر في الكتاب وهذا إذا كان الأب مقرا للزوج بما عنده حتى يكون نصيب ~~الزوج أمانة في يده وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الشراء فيحصل الافتراق من ~~غير قبض فتبطل حصة الصرف وحصة ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر كالجوهر المرصع ~~فأما إذا كان جاحدا للزوج ما عنده كان الأب غاصبا نصيب الزوج وقبض الغصب ~~ينوب عن قبض الشراء فإذا قبض بدل الصلح فالافتراق حصل بعد PageV03P234 ~~التقابض فلا يبطل الصلح في حصة الصرف وكذلك إذا كان الأب مقرا للزوج بما ~~عنده إلا أن الميراث كان حاضرا في مجلس الصلح فالصلح جائز في الكل هكذا في ~~المحيط وإذا ادعى الرجل سيفا محلى بفضة في يدي رجل فصالحه منه على عشرة ~~دنانير وقبض منها خمسة دنانير ثم افترقا أو اشترى بالباقي منه ثوبا قبل أن ~~يتفرقا وقبضه فإن كان نقد من الدنانير بقدر الحلية وحصتها فالصلح ماض وإن ~~كان نقد أقل من حصة الحلية فالصلح فاسد وشراء الثوب فاسد أيضا كذا في ~~المبسوط إذا ادعى عليه عشرة دراهم وعشرة دنانير وأنكر المدعى عليه أو أقر ~~ثم صالحه المدعى عليه على خمسة دراهم من ذلك كله فهذا جائز سواء كان نقدا ~~أو نسيئة كذا في المحيط وإن اشترى قلب ذهب فيه عشرة مثاقيل بمائة درهم ~~وتقابضا ms2182 واستهلك القلب أو لم يستهلكه ثم وجد به عيبا قد دلسه له فصالحه على ~~عشرة نسيئة فهو جائز ولو صالحه على دينار لم يجز إلا أن يقبضه قبل التفرق ~~كذا في الحاوي وإن اشترى قلب فضة فيه عشرة دراهم بدينار وتقابضا ثم وجد في ~~القلب هشما ينقصه فصالحه من ذلك على قيراطي ذهب من الدينار على إن زاده ~~مشتري القلب ربع كر حنطة وتقابضا فهو جائز وإن كانت الحنطة بعينها وتفرقا ~~قبل التقابض فهو جائز أيضا وإن تقابضا ثم وجد بالحنطة عيبا ردها ورجع ~~بثمنها ومعرفة ذلك أن يقسم القيراطان على قيمة الحنطة وقيمة العيب فما يخص ~~قيمة الحنطة يرجع به كذا في المبسوط وفي المنتقى إذا كان لرجل على رجل ~~دراهم بخارية واصطلحا منها على دراهم لا يعرف وزنها قال إني أنظر البخارية ~~فإن كان الغالب فيها النحاس فهو جائز على القليل والكثير وإن كان الغالب ~~فيها الفضة لا يجوز الصلح إلا على مثل وزنها وإن صالح على أقل لا يجوز من ~~قبل أن هذا ليس على وجه الحط ألا يرى لو كان له عليه ألف درهم غلة صالح ~~منها على تسعمائة بيض لا يجوز ولو كان الدين ألفا بيضا فصالح على تسعمائة ~~سود جاز وكان هذا حطا ولو صالحه على تسعمائة ولم يشترط بيضا فأعطاه بيضا ~~جاز ذلك وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان السود أفضل لم يجز الصلح على ~~سود أقل من وزن البيض وإن كان سواء جاز الصلح من أحدهما على الآخر بأقل من ~~وزنه كذا في المحيط # | الباب الرابع في أنواع الخيارات في الصرف # إذا اشترى الرجل من رجل ألف درهم بمائة دينار واشترط الخيار فيه يوما فإن ~~أبطل الخيار قبل أن يتفرقا جاز البيع وإن تفرقا قبل أن يبطله وقد تقابضا ~~فالبيع فاسد وكذلك إذا كان الخيار للبائع أو لهما طالت المدة أو قصرت وكذلك ~~الإناء المصوغ والسيف المحلى والطوق من ذهب فيه لؤلؤ وجوهر لا يتخلص إلا ~~بكسر الطوق وأما اللجام ms2183 المموه وما أشبهه فإن شرط الخيار في بيعه فصحيح كذا ~~في المبسوط وإذا اشترى جارية وطوق ذهب فيه خمسون دينارا بألف درهم واشترط ~~PageV03P235 الخيار فيهما يوما فسد في الكل في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز في الجارية بحصتها من ~~الثمن وكذلك إذا اشتراهما بمائة دينار كذا في الحاوي ولو اشتراهما بمائة ~~دينار وشرط الأجل فاشتراط الأجل كاشتراط الخيار كذا في المبسوط وإن ~~اشتراهما بحنطة أو عرض جاز اشتراط الخيار يوما أو أكثر كذا في الحاوي وإن ~~اشترى رطلا من نحاس بدرهم واشترط الخيار فيه فهو جائز لأنه ليس بصرف كذا في ~~المبسوط وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا اشترى فلوسا ~~بدراهم على أن بائع الدراهم بالخيار فدفع الدراهم ولم يقبض الفلوس حتى ~~افترقا فالبيع فاسد وإن كان الخيار لبائع الفلوس وقد قبض الدراهم فالبيع ~~جائز وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يجوز هذا العقد كذا ~~في المحيط في فصل المتفرقات وليس في الدراهم والدنانير وسائر الديون خيار ~~الرؤية وله خيار الرؤية فيما يتعين كالتبر والحلي كذا في محيط السرخسي وأما ~~خيار الاستحقاق فإن كان العقد ورد على الدراهم والدنانير نحو أن يشتري ~~دينارا بعشرة دراهم فاستحق نصف الدينار رجع بنصف الدراهم وله نصف الدينار ~~ولا خيار له كذا في الحاوي وإن استحقت الدراهم وأخذها المستحق بطل القبض ~~وله أن يرجع بمثلها ولا يبطل العقد وإن أجاز المستحق ذلك فإنه ينظر إن حصلت ~~إجازته بعد القبض جاز القبض وليس للمستحق على المقبوض سبيل وله أن يرجع على ~~الناقد وإن حصلت إجازته قبل القبض فوجود الإجازة وعدمه سواء فله أن يأخذ ~~دراهمه ولا يبطل العقد وله أن يأخذ مثلها هذا إذا كان قبل الافتراق كذا في ~~شرح الطحاوي وأما إذا وجدها أو بعضها مستحقة وكان ذلك بعد الافتراق ~~بأبدانهما إن أجاز المستحق وكانت الدراهم قائمة جاز وإذا رد بطل الصرف كله ~~إن كان الكل مستحقا ms2184 وإن كان البعض مستحقا بطل الصرف بقدره قل أو كثر كذا في ~~المحيط اشترى عشرة دراهم بدينار وتقابضا ثم وجد زيوفا بعد الافتراق فاستبدل ~~فاستحقت تلك الدراهم الزيوف لم ينتقض الصرف عندهما وكذلك عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن كان الزيوف قليلة ولو وجد الكل زيوفا انتقض الصرف ~~استبدل أم لا كذا في محيط السرخسي وإن ورد العقد على شيء بعينه نحو أن ~~يشتري قلبا فاستحق بعضه كان المشتري بالخيار إن شاء رد الباقي وإن شاء ~~أمسكه بحصته فإن استحق فلم يحكم به للمستحق حتى أجاز البيع جاز البيع وكان ~~الثمن فيما أجاز للمستحق يأخذه البائع ويسلمه إليه كذا في الحاوي لو اشترى ~~إناء مصوغا أو قلب فضة بذهب أو بفضة تبر ثم استحق الإناء أو القلب بطل ~~البيع وإن كانا في المجلس وهذا إذا لم يجز المستحق العقد وأما إذا أجازه ~~جاز العقد كذا في المبسوط رجل له على آخر ألف درهم غلة فأخذ بها تسعمائة ~~وضح ودينارا فافترقا ثم استحق الدينار فإنه يرجع على الغريم بمائة درهم غلة ~~وإن استحق الدينار قبل أن يتفرقا يرجع عليه بدينار PageV03P236 مثله وكذلك ~~الجواب فيما إذا كان مكان الدينار مائة فلس كذا في المحيط في فصل المتفرقات ~~وأما خيار الرد بالعيب فإنه يثبت لمن يجد عيبا فيما صار له بعقد الصرف كذا ~~في الحاوي وإذا باع دينارا بعشرة دراهم أو مصوغا من الذهب وتقابضا ثم إن ~~قابض الدراهم وجدها زيوفا أو نبهرجة فله أن يردها فإن ردها بعد الافتراق ~~بطل الصرف عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إذا استبدلها في مجلس الرد جاز وإن استبدلها قبل ~~الافتراق جاز إجماعا وإن وجد البعض زيوفا إن كان يسيرا لا يبطل العقد ~~استحسانا كذا في السراج الوهاج وإن وجدها ستوقة وكان ذلك في مجلس العقد ليس ~~له أن يتجوز بها فإن ردها وقبض الجياد في المجلس جاز وجعل كأنه أخر القبض ~~إلى آخر المجلس كذا في ms2185 المحيط وكذلك لو علم ذلك وقت القبض وقبضها لا يجوز ~~وله أن يردها ويأخذ الدراهم الجياد ولو علم أنها ستوقة أو رصاص وقت العقد ~~فإنه ينظر إن علم بالبيان والتسمية نحو أن يقول اشتريت منك هذه الدنانير ~~بهذه الدراهم الستوقة والرصاص فالبيع جائز ويتعلق العقد بعينها وإن لم يسم ~~أنها ستوقة أو رصاص لكنه قال اشتريت منك هذه الدنانير بهذه الدراهم وأشار ~~إلى الستوقة والرصاص فإن كانا يعلمان أنها ستوقة أو رصاص ويعلم كل واحد ~~منهما أن صاحبه يعلم فإن العقد يتعلق بها بعينها وإن كانا لا يعلمان ذلك أو ~~يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر أو يعلمان جميعا ولا يعلم كل واحد منهما أن ~~صاحبه يعلم ذلك فالعقد لا يتعلق بها بعينها ولكن يتعلق العقد بذلك القدر من ~~الدراهم الجياد كذا في شرح الطحاوي وأما إذا وجدها أو بعضها ستوقة وكان ذلك ~~بعد الافتراق بأبدانهما إن وجد الكل ستوقة بطل الصرف كله وإن وجد البعض ~~ستوقة بطل الصرف بقدره تجوز به أو رده واستبدل مكانه آخر أو لم يستبدل كذا ~~في المحيط ولو وجد الدراهم ستوقة بعد الافتراق وقد هلكت في يد المشتري ~~فعليه قيمتها والصرف باطل ويرجع الدنانير كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~التجريد هذا كله إذا كان بدل الدينار دراهم لا تتعين للعقد وأما إذا كان ~~بدله مما يتعين العقد نحو أن يشتري قلب فضة بدينار أو إناء فضة أو تبرا من ~~فضة بدينار فتقابضا ثم وجد المصوغ أو التبر معيبا فإن رضي بتعينه جاز وإن ~~لم يرض ورده بطل العقد سواء كان قبل الافتراق أو بعده وقابض الدينار ~~بالخيار إن شاء رد عين المقبوض وإن شاء رد مثله إلا إذا ظهر فساد العقد من ~~الأصل نحو أن يستحق المبيع أو وجده بخلاف جنس ما سماه فلما فسد العقد استرد ~~منه عين الدينار إذا كان قائما ومثله إذا كان هالكا كذا في شرح الطحاوي ~~اشترى سيفا محلى بدراهم فوجد في شيء منه عيبا يرد الكل دون البعض لأنه ms2186 شيء ~~واحد والعيب في البعض يؤثر في الكل فإن رد الكل بغير قضاء ثم افترقا قبل ~~القبض بطل الرد لأن الرد بالتراضي بيع جديد في حق ثالث والقبض في الصرف وجب ~~حقا للشرع وهو ثالث فكان افتراقا PageV03P237 لا عن قبض في حقه وبقضاء لا ~~يبطل لأنه فسخ في حق الكل كذا في محيط السرخسي وإن تقايلا والمبيع إناء ~~فباعه الذي ملكه بالإقالة من المشتري أو غيره قبل القبض لم يجز في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الكبير إن باعه ~~من المشتري جاز وإن باع من غيره لم يجز كذا في الحاوي ولو اشترى إبريق فضة ~~فيه ألف درهم أو بمائة دينار فتقابضا وتفرقا ثم وجد الدراهم رصاصا أو ستوقة ~~فردها عليه كان له أن يفارقه قبل قبض الثمن وقبل استرداد الإبريق وكذلك ~~الزيوف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما في الزيوف يستبدله قبل أن ~~يتفرقا من مجلس الرد كذا في المبسوط لو اشترى حلي ذهب فيه جوهر فوجد ~~بالجوهر عيبا فأراد أن يرده دون الحلي لم يكن له أن يرده إلا أن يرده كله ~~أو يأخذ كله وكذلك لو اشترى خاتم فضة فيه فص ياقوت فوجد بالفص أو بالفضة ~~عيبا كذا في الحاوي وإذا اشترى الرجل طستا أو إناء لا يدري ما هو ولم يشترط ~~له صاحبه شيئا فهو جائز وإن اشترى إناء فضة فإذا هو غير فضة فلا بيع بينهما ~~ولو كان فضة سوداء أو حمراء فيها رصاص أو صفر وهو الذي أفسدها فهو بالخيار ~~إن شاء أخذها وإن شاء تركها كذا في المبسوط ولو اشترى قلب فضة بذهب فوجد ~~فيه عيبا فله أن يرده فإن هلك في يده أو حدث فيه عيب آخر كان له أن يرجع ~~بنقصان العيب وللبائع أن يقول أنا أقبله كذلك وإن كان الثمن فضة لم يرجع ~~بالنقصان كذا في الحاوي وإن لم يجد به عيبا ولكن استحق نصفه ولم يرد النصف ~~الباقي حتى ms2187 انكسر لزمه النصف الباقي ورجع بنصف الثمن كذا في المبسوط ولو ~~اشترى دينارا بعشرة دراهم وتقابضا والدراهم زيوف فأنفقها المشتري وهو لا ~~يعلم فلا شيء له على البائع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يرد مثل ما قبض ويرجع بالجياد وقال القدوري في شرحه ~~والظاهر من قول محمد رحمه الله تعالى أنه مع أبي يوسف رحمه الله تعالى وذكر ~~أبو الحسن الكرخي رحمه الله تعالى قول محمد رحمه الله تعالى مع أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة وذكر فخر الإسلام وغيره أن قولهما قياس ~~وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى استحسانا كذا في فتح القدير وعلى هذا ~~الاختلاف إذا كانت العشرة من قرض أو من ثمن مبيع كذا في الحاوي ولو اشترى ~~فضة فوجدها رديئة بغير عيب لا يردها كذا في محيط السرخسي ولو قال بائع ~~الدراهم لمشتريها برئت إليك من كل عيب ثم وجدها ستوقة لم يبرأ وإن وجدها ~~زيوفا برئ كذا في الحاوي وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن قال أبيعك هذه ~~الدراهم وأراه إياها ثم وجدها زيوفا قال يبدلها إلا أن يقول هي زيوف أو ~~يبرأ عن عيبها كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن اشترى دنانير ~~بدراهم وقبض الدنانير فباعها من ثالث ثم وجد بها عيبا فردها على الأوسط ~~بغير قضاء كان للأوسط أن يردها على الأول ولا يشبه هذا العروض كذا في محيط ~~السرخسي اشترى خاتما PageV03P238 من فضة فيه فص بدراهم أو دنانير وتقابضا ~~ثم قلع المشتري الفص من الفضة والقلع لا يضر بواحد منهما ثم وجد بأحدهما ~~عيبا رده وأخذ بحصته من الثمن وكذلك لو وجد بأحدهما عيبا قبل أن يقلع الفص ~~من الفضة وأراد ردهما جميعا ليس له ذلك ولكنه يقلع الفص من الفضة ثم يرد ~~الذي به العيب منهما وإن كان المشتري قد قبضهما ولم يدفع الثمن حتى وجد ~~بأحدهما عيبا فإن شاء أخذهما وإن شاء ردهما وإن لم يجد بأحدهما ms2188 عيبا ~~ولكنهما افترقا قبل قبض الثمن بطل البيع في الفضة ولزم المشتري الفص بحصته ~~لأن الذي بطل فيه البيع إنما بطل بترك المشتري دفع الثمن وذلك لا يوجب له ~~الخيار ثم قال والفص والفضة إذا كانا ميزا لم يضر ذلك بواحد منهما بمنزلة ~~السمن في الزق يباعان جميعا وبمنزلة الدقيق في الجراب وكذلك السيف المحلى ~~والمنطقة المحلاة أو ما أشبه ذلك من الجوهر يكون في الذهب فكل شيء من ذلك ~~يكون نزعه لا يضر بواحد منهما فكأنهما شيئان متباينان في جميع ما وصفت لك ~~كذا في المحيط في فصل المتفرقات # | ومما يتصل بهذا الباب # إذا اشترى دينارا بعشرة دراهم وتقابضا ثم جاء بائع الدينار بدراهم زيوف ~~وقال وجدتها في تلك الدراهم وأنكر مشتري الدينار أن تكون هذه الدراهم من ~~دراهمه فالمسألة على وجوه إما إن أقر بائع الدينار قبل ذلك فقال قبضت ~~الجياد أو قبضت حقي أو قال قبضت رأس المال أو قال استوفيت الدراهم أو قال ~~قبضت الدراهم أو قال قبضت ولم يزد عليه ففي الوجه الأول والثاني والثالث ~~والرابع لا تسمع دعوى بائع الدينار حتى لا يستحلف مشتري الدينار على ذلك ~~وفي الوجه الخامس وهو ما إذا قال قبضت الدراهم القول قول بائع الدينار وعلى ~~مشتري الدينار البينة أنه أعطاه الجياد استحسانا وكذلك الجواب في الوجه ~~السادس وهو ما إذا قال قبضت ولم يزد على هذا ولو قال وجدتها ستوقة أو رصاصا ~~لا شك أن لا يقبل قوله في الوجوه الأربعة وكذا في الوجه الخامس لا يقبل ~~قوله وفي الوجه السادس يقبل قوله كذا في المحيط # | الباب الخامس في أحكام العقد بالنظر إلى أحوال العاقدين # وفيه ستة فصول # | الفصل الأول في الصرف في المرض # قال محمد رحمه الله تعالى وإذا باع المريض من وارثه دينارا بألف درهم ~~وتقابضا لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا بإجازة باقي الورثة ~~وتعتبر وصيته للوارث بالعين وكذلك إذا باعه بمثل قيمته أو أقل وعندهما إذا ~~باعه بمثل قيمته أو ms2189 بأكثر يجوز من غير إجازة بقية الورثة ولو اشترى المريض ~~من ابنه ألف درهم بمائتي دينار وتقابضا وله ورثة كبار فعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يجوز إلا بالإجازة الورثة سواء كانت قيمة دنانيره ألف ~~درهم أو أكثر أو أقل وعندهما إن كانت قيمة دنانيره PageV03P239 ألف درهم أو ~~أقل يجوز من غير إجازة باقي الورثة وإن كانت قيمة دنانيره أكثر من ألف درهم ~~فإن أجاز باقي الورثة ذلك جاز وإن لم يجيزوا يخير ابن المشتري إن شاء نقض ~~البيع ورد الدنانير وأخذ دراهمه وإن شاء أخذ من الدنانير مثل قيمة دراهمه ~~ورد الفضل كذا في المحيط وإذا باع المريض من أجنبي ألف درهم بدينار وتقابضا ~~ثم مات المريض والدينار عنده ولا مال له غير ذلك فللورثة أن يردوا ما زاد ~~على الثلث فإذا ردوا كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ ديناره ورد الألف وإن ~~شاء أخذ من الألف قيمة الدينار وأخذ أيضا ثلث الألف كاملا وإن كان المريض ~~قد استهلك الدينار وكان للمشتري أن يأخذ قيمة الدينار من الألف وثلث ما بقي ~~من الألف كذا في الحاوي ثم إن محمدا رحمه الله تعالى خير مشتري الدراهم بعد ~~هلاك الدينار في يد المريض وفرق بين هذا وبين ما إذا هلك الألف ولم تجز ~~الورثة ما صنعه المريض فإن هناك لا يخير مشتري الألف بين الفسخ والإجازة بل ~~يأخذ قدر قيمة الدينار وثلث جميع الألف ويرد الباقي على الورثة كذا في ~~المحيط وكذلك إن باع المريض سيفا قيمته مائة درهم وفيه من الفضة مائة درهم ~~وقيمة ذلك كله عشرون دينارا بدينار وتقابضا فأبت الورثة أن يجيزوا كان ~~المشتري بالخيار إن شاء أخذ قدر قيمة الدينار من السيف وحليته وثلث السيف ~~تاما بعد ذلك وإن شاء رده كله وأخذ ديناره وهذا وما سبق في التخريج سواء ~~وما تختص به هذه المسألة أن قيمة الدينار له من السيف والحلية جميعا وإن ~~كان المريض قد استهلك الدينار كان المشتري بالخيار ههنا إن شاء ms2190 أخذ دينارا ~~مثل ديناره ورد البيع ويكون ذلك دينا في تركة الميت يباع السيف حتى ينقد ~~الدينار وإن شاء كان له من السيف وحليته قيمة الدينار وثلث ما بقي وإن كان ~~المشتري أيضا قد استهلك ما قبضه جاز له منه قيمة الدينار وثلث الباقي وغرم ~~ثلث الباقي للورثة كذا في المبسوط مريض له تسعمائة درهم لا مال له غيرها ~~باعها بدينار قيمته تسعة دراهم وقبض المشتري الدينار وقبض الآخر مائة درهم ~~وافترقا ثم مات المريض والدينار قائم في يده والدراهم كذلك فإجازة الورثة ~~ههنا وعدم إجازتهم سواء ويسلم المشتري الدراهم مائة درهم بتسع الدينار وإن ~~كانت قيمة المائة أكثر من تسع الدينار وترد الورثة عليه ثمانية أتساع ~~الدينار وكذلك لو كان مشتري الدراهم قبض من الدراهم مائتي درهم أو ثلثمائة ~~درهم فإجازة الورثة وعدم إجازتهم سواء ويسلم للمشتري مائتا درهم بتسع ~~الدينار أو ثلثمائة بثلاثة أتساع الدينار وإن كان مشتري الدراهم قبض من ~~الدراهم أربعمائة فههنا يحتاج إلى إجازة الورثة وإن أجازت الورثة ذلك سلم ~~للمشتري أربعمائة درهم وسلم للورثة أربعة أتساع الدينار ولزم الورثة رد ~~خمسة أتساع الدينار على المشتري وإن لم تجز الورثة ذلك فالمشتري بالخيار إن ~~شاء نقض البيع ورد ما قبض من الدراهم وأخذ ديناره وإن شاء أخذ مما قبض من ~~الدراهم قدر أربعة أتساع الدينار وثلث جميع المال وذلك ثلثمائة ورد الباقي ~~على PageV03P240 الورثة وإن لم يقبض مشتري الدراهم شيئا من الدراهم ترد ~~الورثة ديناره وهل يجب على المشتري رد ذلك الدينار بعينه أم لا فالمسألة ~~على روايتين ولو لم يتفرقا ولم يمت المريض فزاده المشتري تسعة وخمسين ~~دينارا وتقابضا فهو جائز كله إن كانت قيمة كل دينار عشرة دراهم وإن كان ~~المريض وكل وكيلا فباعها من هذا الرجل بدينار ثم مات المريض قبل أن يتقابضا ~~فقال المشتري أنا آخذ تسعمائة بتسعين دينارا فهو جائز إذا رضي به الوكيل ~~قالوا تأويل هذه المسألة أن المريض وكل هذا الرجل ببيع الدراهم وفوض الرأي ~~إليه بأن قال ms2191 اعمل فيها برأيك أو قال ما صنعت فيها من شيء فهو جائز حتى ~~يكون بيع الوكيل جائزا على المريض مع المحاباة فيكون بمنزله بيع المريض ~~فإذا زاد المشتري ورفع المحاباة يجوز فأما إذا لم يفوض إليه الرأي لم يجز ~~وإن زاد المشتري على اختلاف المذهبين أما على قولهما فلأن الوكيل بالصرف ~~وكيل بالبيع من وجه وبالشراء من وجه وبأي ذلك اعتبرناه لا تتحمل منه ~~المحاباة الفاحشة ولا يجوز بيعه على المريض وأما على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فلأنه وكيل بالبيع من وجه وبالشراء من وجه فمن حيث إنه وكيل ~~بالبيع إن جاز تصرفه مع المحاباة على المريض فمن حيث إنه وكيل بالشراء لم ~~يجز تصرفه مع المحاباة على المريض فوقع الشك في جواز تصرفه على المريض فلا ~~يجوز بالشك هكذا في المحيط وإذا اشترى من المريض ألف درهم بمائة درهم ~~وتقابضا ثم مات المريض من مرضه فهذا ربا وهو باطل من الصحيح والمريض جميعا ~~وللذي أعطى المائة أن يمسك المائة من الألف بمائته ويرد الفضل ولا وصية له ~~هنا كذا في المبسوط قالوا وهذا على الرواية التي يقول فيها إن المقبوض من ~~الدراهم بحكم عقد فاسد لا يتعين للرد فأما على الرواية التي يقول فيها إن ~~المقبوض من الدراهم بحكم عقد فاسد يتعين للرد فعلى الذي أعطى المائة أن يرد ~~جميع الألف المقبوضة على ورثة الميت ويرجع عليهم بمائته إن كانت قائمة ~~بعينها كذا في المحيط فإن كان أعطى من المائة ثوبا أو دينارا كان ذلك بيعا ~~صحيحا فإن مات المريض وأبت الورثة أن يجيزوا يخير صاحب الدينار والثوب فإن ~~شاء نقض البيع وإن شاء كان له من الألف مائة مكان مائته وقيمة الدينار أو ~~العرض بطريق المعاوضة وثلث الألف بطريق الوصية إذا كان الدينار والألف ~~قائمين في أيدي الورثة كذا في المبسوط وثلث ما بقي إن كانا هالكين كذا في ~~المحيط وإذا كان للمريض إبريق فضة فيه مائة درهم وقيمته بالدنانير عشرون ~~دينارا فباعه بمائة درهم قيمتها ms2192 عشرة دنانير ثم مات المريض وأبت الورثة أن ~~يجيزوا فالمشتري بالخيار إن شاء رد البيع وإن شاء أخذ ثلثي الإبريق بثلثي ~~المائة وثلثه للورثة كذا في الحاوي # | الفصل الثاني في الصرف مع مملوكه وقرابته وشريكه ومضاربه وصرف القاضي ~~وأمينه ووكيله وصرف الوصي # ليس بين المولى وعبده ربا فإن كان على العبد دين فليس بينهما ربا أيضا ~~ولكن على المولى أن يرد PageV03P241 ما أخذه على العبد سواء كان اشترى منه ~~درهما بدرهمين أو درهمين بدرهم كذا في المبسوط وكذلك أم الولد والمدبر كذا ~~في الحاوي ولو باع من مكاتبه درهما بدرهمين أو درهمين بدرهم لا يجوز وكان ~~ربا ومعتق البعض عند أبي يوسف رحمه الله تعالى بمنزلة المكاتب وعندهما ~~بمنزلة حر عليه دين كذا في المحيط والوالدان والزوجان والقرابة وشريك ~~العنان فيما ليس من تجارتهما ما في الربا بمنزلة الأجانب والمماليك بمنزلة ~~الأحرار في ذلك فأما المتفاوضان إذا اشترى أحدهما درهما بدرهمين من صاحبه ~~فليس ذلك منهما بيعا وهو مالهما كما كان قبل هذا البيع كذا في المبسوط قال ~~القدوري ولا يجوز فعل القاضي وأمينه لليتيم وفعل الأب لابنه الصغير والوصي ~~إلا ما يجوز بين الأجنبيين وكذلك إذا اشترى الأب من مال ابنه لنفسه أو ~~المضارب باع من رب المال لم يجز إلا ما يجوز بين الأجنبيين كذا في المحيط ~~وإذا كان لليتيم دراهم فصرفها الوصي بدنانير من نفسه بسعر السوق لم يجز ~~وكذلك لو كان إناء فضة فباعه من نفسه بوزنه ولو كان في حجره يتيمان لأحدهما ~~دراهم وللآخر دنانير فصرفها الوصي بينهما لم يجز كذا في الحاوي وإذا اشترى ~~من مال اليتيم شيئا لنفسه نظرت فيه إن كان خيرا لليتيم أمضيت البيع فيه ~~وإلا فهو باطل وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر وفي ~~قوله الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى لا يجوز أصلا للأثر الذي روينا عن ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كذا في المبسوط قال وحكم القاضي في الصرف ~~وحكم وكيله وأمينه ms2193 كحكم سائر الناس يريد به أنه يشترط التقابض في المجلس ~~ويكون التقابض إليه إذا فعل ذلك في مال الغائب أو اليتيم ولو باع مال ~~اليتيم من نفسه أو صرف دراهمه من دراهم نفسه أو بدنانير نفسه لا يجوز كذا ~~في الحاوي # | الفصل الثالث في الوكاة في الصرف # إذا تصارف الوكيلان لم يسع لهما أن يتفرقا حتى يتقابضا ولا يضرهما غيبة ~~الموكلين عنهما كذا في الحاوي تصارفا ووكلا بقبضه فتقابض الوكيلان قبل ~~افتراق الموكلين جاز وبعد افتراقهما لا يجوز كذا في محيط السرخسي وإذا وكل ~~الرجل رجلين بدراهم يصرفانها فليس لأحدهما أن يصرف دون الآخر وإن عقدا ~~جميعا ثم ذهب أحدهما قبل القبض بطلت حصة الذاهب وهو النصف وبقيت حصة الباقي ~~وهو النصف كذا في الذخيرة وإن وكلا جميعا رب المال بالقبض أو الأداء وذهبا ~~بطل الصرف كذا في الحاوي وإن وكله بأن يصرف له دراهم بدنانير فصرفها ~~وتقابضا وأقر الذي قبض الدراهم بالاستيفاء ثم وجد فيها درهما زيفا فقبله ~~الوكيل وأقر أنه من دراهمه وجحد الموكل فهو لازم على الوكيل كذا في المبسوط ~~ولو جحد الوكيل أن هذا من تلك الدراهم فأقام مشتريها بينة أنه منها ولم يكن ~~أقر هو بالاستيفاء تقبل بينته ويرد الدراهم على الوكيل ويلزم الآمر ~~PageV03P242 فمن مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال هذا الذي ذكر في الكتاب ~~خطأ لأن هذه الصور ليست موضع إقامة البينة فالقول لمشتري الدراهم استحسانا ~~كما إذا جاء المسلم إليه بدرهم زيف يدعي أنه من رأس المال ولم يكن أقر ~~بالاستيفاء وكما في بيع العين إذا جاء البائع بزيف يدعي أنه من الثمن ولم ~~يكن أقر بالاستيفاء فالقول قوله استحسانا فكذا ههنا وإلى هذا مال شمس ~~الآئمة السرخسي وشيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله تعالى صحح ما ذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب وقال بل القول للمشتري استحسانا ولكن مع اليمين ~~فهو بهذه البينة أسقط اليمين والبينة لإسقاط اليمين مقبولة كما إذا أقامها ~~المودع على الرد أو الهلاك وكان الشيخ الإمام ms2194 الزاهد أبو عبد الله بن ~~الحسين بن أحمد رحمهم الله تعالى يقول ليس في الكتاب أن مشتري الدراهم يكلف ~~بإقامة البينة وإنما فيه أنه لو أقامهما قبلت ولعله أقامها لدفع اليمين عن ~~نفسه فكان كالمودع قال وكذلك إذا استحلف الوكيل على ذلك فنكل فرد عليه ~~بنكوله لزم الموكل هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى وبعض مشايخنا قالوا هذا ~~خطأ أيضا لأنه لا يمين على الوكيل في هذه الصورة وإنما اليمين على المشتري ~~لأن القول قوله شرعا ومن جعل القول قوله شرعا تتوجه عليه اليمين فهو إنما ~~يرد إذا حلف على ذلك أما أنه يحلف الوكيل فلا وإنما هو الصحيح من الجواب ~~وكذلك إذا حلف مشتري الدراهم رد على الوكيل ويكون ذلك ردا على الأمر لأنه ~~رد على الوكيل بغير اختياره بما هو حجة في حق الآمر فيظهر ذلك في حقه ~~والمحققون منهم صححوا المذكور في الكتاب وقالوا هذا الذي ذكرتم على طريق ~~الاستحسان وما ذكر محمد رحمه الله تعالى على طريق القياس فإن القياس أن ~~يكون القول قول الوكيل مع يمينه كما في بيع العين كذا في المحيط وإذا وكله ~~بأن يصرف له هذه الدراهم بدنانير فصرفها فليس للوكيل أن يتصرف في الدنانير ~~كذا في المبسوط وإذا وكل الرجل رجلا بأن يشتري له إبريق فضة بعينه بدراهم ~~فاشتراه بدراهم كما أمره ونوى أن يكون المشترى لنفسه كان المشترى للآمر ولو ~~اشتراه بدنانير أو عرض كان المشترى للوكيل ولو كان وكله أن يشتري إبريق فضة ~~بعينه ولم يسم له الثمن فاشتراه بدراهم أو دنانير كان المشترى للوكيل ولو ~~اشتراه بعرض أو بشيء من المكيل أو الموزون فالمشترى للوكيل كذا في المحيط ~~ولو وكله ببيع فضة بعينها ولم يسم ثمنا فباعها بفضة أكثر منها لم يجز ولم ~~يضمن الوكيل والموكل أحق بهذه الفضة من الوكيل يقبض منها بوزن فضته والباقي ~~في يد الوكيل حتى يرده إلى صاحبه كذا في خزانة الأكمل قالوا تأويل ما قاله ~~محمد رحمه الله تعالى أن الموكل أحق ms2195 بالفضة التي قبضها الوكيل أن الموكل ~~إذا كان بحال لا يقدر على أخذ فضته بعينها بأن غاب قابضها أو كان حاضرا وقد ~~استهلكها فمتى كانت الحالة هذه كان له أن يأخذ مما في يد الوكيل مثل فضته ~~وزنا فأما إذا كان قادرا على أخذ فضته بعينها فإنه يأخذها لا غير كذا في ~~المحيط وإذا وكل الرجل رجلا PageV03P243 ببيع تراب فضة فباعه بفضة لم يجز ~~فإن علم المشتري أن الفضة التي في التراب مثل الثمن فرضي جاز ذلك وله ~~الخيار فيه فإن رده بغير حكم جاز على الآمر وإن تفرقا قبل أن يعلم ذلك ~~فالبيع فاسد كذا في الحاوي وإن باعه بعرض وقد علم أن في التراب ذهبا أو فضة ~~أو كليهما جاز البيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما وإن لم يعلم ~~أن فيه أحدهما أو كليهما فباعه بالعرض جاز عند الكل كذا في المحيط ولو وكله ~~بأن يبيع له سيفا محلى فباعه نسيئة فالبيع فاسد ولا ضمان على الوكيل وكذلك ~~إن اشترط فيه الخيار أو باعه بأقل مما فيه نقدا فهو فاسد ولا ضمان على ~~الوكيل ولو وكله بحلي ذهب فيه لؤلؤ وياقوت يبيعه له فباعه له بدراهم ثم ~~تفرقا قبل قبض الثمن فإن كان اللؤلؤ والياقوت ينزع منه بغير ضرر بطل البيع ~~في حصة الصرف وجاز في حصة اللؤلؤ وإن كان لا ينزع إلا بضرر لم يجز شيء منه ~~كذا في المبسوط ولو وكله بأن يشتري له فلوسا بدرهم فاشتراها وقبضها فكسدت ~~قبل أن يسلمها إلى الآمر فهي للآمر وإن كسدت قبل أن يقبضها الوكيل كان ~~الوكيل بالخيار إن شاء ردها وإن شاء أخذها فإن أخذها فهي لازمة له دون ~~الآمر إلا أن يشاء الآمر أن يأخذها كذا في الحاوي وإذا وكل الرجل رجلا أن ~~يشتري له طوق ذهب بعينه بألف درهم ودفع إليه الألف فاشترى الوكيل الطوق ~~بألف درهم ونقد الثمن فقبل أن يقبض الوكيل الطوق كسر رجل الطوق في يد ~~البائع كان للوكيل الخيار ms2196 إن شاء أمضى العقد وأتبع الكاسر بقيمة الطوق ~~مصوغا من خلاف الجنس وإن شاء فسخ العقد ودفع إليه البائع إن شاء عين تلك ~~الدراهم وإن شاء مثلها فإن أمضى الوكيل العقد وأخذ من الكاسر قيمة الطوق ~~ليس للموكل أن يأخذ تلك القيمة من الوكيل وإنما يأخذ منه مثل تلك الدراهم ~~التي دفعها كذا في المحيط فإذا أخذ الوكيل الضمان من الكاسر تصدق بالفضل إن ~~كان فيه كذا في المبسوط وإذا وكل رجل بطوق ذهب يبيعه فباعه ونقد الثمن وسلم ~~الطوق إلى المشتري فجاء المشتري بعد ذلك وقال وجدت الطوق صفرا مموها بالذهب ~~فأنكر الآمر فالمسألة على وجهين الأول أن يجحد الوكيل ذلك فأقام المشتري ~~عليه البينة بذلك أو لم تكن للمشتري بينة فحلف الوكيل فنكل ورد القاضي ~~الطوق عليه وفي هذين الوجهين الطوق يلزم الموكل الوجه الثاني أن يقر الوكيل ~~وفي هذا الوجه المسألة على وجهين أيضا إن رد عليه بغير قضاء كان ذلك ردا ~~على الوكيل وليس له أن يخاصم الموكل في ذلك وإن رد عليه بقضاء قاض لزم ~~الوكيل أيضا ولكن للوكيل حق مخاصمة الموكل كذا في المحيط وأكره للمسلم ~~توكيل الذمي أو الحربي بأن يصرف له دراهم أو دنانير وأجيزه إن فعل كذا في ~~المبسوط وإذا وكله بدراهم يصرفها له فصرفها مع عبد للموكل فهذا على وجهين ~~الأول أن لا يكون على العبد دين ففي هذا الوجه لا يجوز صرف الوكيل مع العبد ~~كما لو فعل الموكل ذلك بنفسه ولكن لا ضمان على الوكيل وإن كان PageV03P244 ~~على العبد دين يجوز كما لو فعل المولى ذلك بنفسه ولكن لا يسلم الوكيل ~~المبيع إلى العبد حتى يستوفي منه الثمن كذا في المحيط وإذا وكله بألف درهم ~~يصرفها له فباعها بدنانير وحط عنه ما لا يتغابن في مثله لم يجز على الآمر ~~وإن صرفها بسعرها عند مفاوض للوكيل أو شريك له في الصرف أو مضارب له في ~~المضاربة لم يجز وإن صرفها عند مفاوض الآمر لم يجز كما لو صرفها ms2197 الآمر ~~بنفسه وإن صرفها عند شريك الآمر في الصرف غير مفاوض فهو جائز وكذلك مضاربه ~~كذا في المبسوط وإذا وكله بألف درهم يصرفها وهما بالكوفة ولم يسم مكانا ففي ~~أي ناحية من الكوفة صرفها جاز وإن خرج بها إلى الحيرة وصرفها فهو جائز ولا ~~ضمان على الوكيل هذا إذا لم يكن لما وكل به حمل ومؤنة أما إذا كان له حمل ~~ومؤنة كالعبد والطعام وأشباه ذلك فباعها في بلد آخر غير الكوفة إن لم ~~ينقلها إلى ذلك البلد جاز البيع قياسا واستحسانا وإن نقلها إلى بلد آخر ~~وباع ذكر في كتاب الصرف في رواية أبي سليمان رحمه الله تعالى إذا نقل إلى ~~مكة واستأجر بذلك فإن ضاع أو سرق منه فهو ضامن وإن سلم حتى باع أجزت البيع ~~ولم ألزم الآمر من الأجر شيئا وذكر في رواية أبي حفص أجزت البيع إذا باعه ~~بمثل ثمنه في الموضع الذي أمره فيه ببيعه وذكر هذه المسألة في كتاب الوكالة ~~وقال أستحسن أن أضمنه ولا أجيز البيع اتفقت عليه رواية أبي سليمان ورواية ~~أبي حفص فكان ما ذكر في كتاب الصرف في رواية أبي سليمان إنه إذا سلم حتى ~~باع أنه يجوز البيع جواب القياس لا جواب الاستحسان فصار حاصل المسألة أن ~~فيما له حمل ومؤنة إذا باعه الوكيل في مصر آخر جاز قياسا ولا يلزم الآمر ~~شيء من الأجر وفي الاستحسان لا يجوز البيع كذا في الذخيرة وهو الأصح كذا في ~~المبسوط ومن وكل غيره بألف درهم يصرفها له ثم إن الموكل صرف تلك الألف فجاء ~~الوكيل إلى بيت الموكل فأخذ ألفا غيرها وصرفها فهو جائز وكذلك لو كانت ~~الأول باقية فأخذ الوكيل غيرها وصرفها فهو جائز وكذلك الدنانير والفلوس كذا ~~في الحاوي ولو دفع الموكل تلك الألف إلى الوكيل فسرقت منه أو هلكت في يده ~~بطلت الوكالة كذا في المحيط ولو أمره ببيع فضة بعينها أو ذهب بعينه فباع ~~غير ذلك لم يجز كذا في الحاوي وإذا وكله بدراهم يصرفها له ms2198 بدنانير وهما ~~بالكوفة فصرفها بدنانير كوفية مقطعة فهو جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجوز إلا إذا صرفها ~~بدنانير شامية واعلم بأن الوكالة تنصرف إلى نقد البلد وقد كان نقد البلد في ~~زمن أبي حنيفة رحمه الله تعالى الكوفية المقطعة والشامية فأفتى على ما شاهد ~~في زمنه وفي زمن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كان نقد البلد الشامية ~~لا غير فأفتيا على ما شاهدا في زمنهما فهذا في الحقيقة اختلاف عصر وزمان ~~وإذا وكله أن يشتري له بهذه الدنانير دراهم غلة ولم يسم غلة الكوفة أو غلة ~~بغداد فهذا على غلة الكوفة يريد به إذا كان PageV03P245 التوكيل بالكوفة ~~فإن اشترى بها غلة بغداد أو غلة البصرة فإن كانت مثل غلة الكوفة أو فوقها ~~جاز وإن كانت دون غلة الكوفة لا يجوز ولو وكله بأن يبيع هذه الدراهم بكذا ~~دنانير شامية فباع بدنانير كوفية فإن كانت الكوفية غير مقطعة وكان وزنها ~~مثل وزن الشامية يجوز على الآمر قال وليست الدنانير في هذا كالدراهم يريد ~~أن في الدراهم لا تعتبر زيادة الوزن بزيادة جودة وفي الدنانير تعتبر زيادة ~~الوزن بزيادة جودة حتى قال لو وكله بأن يبيع هذه الدراهم بكذا دينارا شامية ~~فباع بكذا دينارا كوفية فإن كانت الكوفية وزنها مثل وزن الشامية جاز على ~~الآمر ومالا فلا وقال فيمن وكل رجلا أن يبيع هذه الدنانير بكذا دراهم غلة ~~الكوفة فباعها بغلة بغداد أو بغلة البصرة قال إن كانت غلة البصرة مثل غلة ~~الكوفة جاز ولم يشترط أن تكون مثل وزن غلة الكوفة ولو قال بعها بدنانير عتق ~~فباعها بشامية لا يجوز على الآمر وإذا أقرض الرجل رجلا ألف درهم وقبضها ~~المستقرض ثم إن المقرض قال للمستقرض اصرف الدراهم التي لي عليك ولم يبين مع ~~من يصرف لا يصح التوكيل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويقع الصرف للمستقرض ~~وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يصح التوكيل ويقع الصرف ms2199 للمقرض ~~وأما إذا قال اصرفها ولم يزد عليه فلا يصح التوكيل عندهم جميعا كذا في ~~المحيط رجل عليه ألف درهم لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها وخذ حقك ~~منها فأخذها فهلكت قبل أن يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها وقبض ~~الدراهم فهلكت الدراهم في يده قبل أن يأخذ منها حقه هلكت من مال الدافع وإن ~~أخذ منها حقه ثم ضاع كان ذلك من مال المدفوع إليه ولو دفع المطلوب إلى ~~الطالب دنانير وقال خذها قضاء لحقك فأخذ كان داخلا في ضمانه ولو دفع ~~المطلوب إلى الطالب دنانير فقال بعها بحقك فباعها بدراهم مثل حقه وأخذها ~~يصير قابضا حقه بالقبض بعد البيع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكل رجلا ببيع ~~قلب له ووكله آخر ببيع ثوب له فباعهما جميعا صفقة واحدة بدنانير وعشرة ~~دراهم على أن الدنانير ثمن القلب والدراهم ثمن الثوب كان جائزا فإن دفع ~~القلب ودفع ثمنه فهو جائز ولا يشركه صاحب الثوب ولو باعهما بعشرين درهما ثم ~~نقد عشرة دراهم كانت من ثمن القلب وكان البيع جائزا ويجوز كلها لصاحب القلب ~~ولا يشركه صاحب الثوب فيها كذا في الحاوي # | الفصل الرابع في الرهن والحوالة والكفالة في الصرف # قال محمد رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل من آخر عشرة دراهم بدينار فنقد ~~الدينار وأخذ بالدرهم رهنا فهو جائز كذا في المحيط فإن هلك وهو في المجلس ~~هلك بما فيه وجاز العقد وإن هلك بعد الافتراق بطل الصرف ولا يكون مستوفيا ~~هكذا في البحر الرائق ولو افترق المتعاقدان والرهن قائم بطل الصرف وإذا بطل ~~الصرف بالافتراق بقي الرهن مضمونا PageV03P246 على المرتهن بأقل من قيمته ~~ومن الدين وإن برئ الراهن عن الدين لما فسد الرهن بالافتراق بخلاف ما لو ~~أبرأ المرتهن الراهن عن الدين حيث يبطل ضمان الرهن قال وإذا اشترى الرجل من ~~آخر سيفا محلى بدينار وقبض السيف ودفع بالدينار رهنا فالحكم ما ذكرنا في ~~المسألة المتقدمة أنه إن هلك الرهن قبل افتراقهما بقي الصرف على ms2200 الصحة وإن ~~افترقا والرهن قائم بطل الصرف وبقي الرهن مضمونا بالأقل من قيمته ومن الدين ~~وإن حصل الارتهان بالسيف بأن نقد المشتري الدينار وأخذ بالسيف رهنا فهلك ~~الرهن عنده قبل أن يتفرقا فإن بائع السيف يؤمر برد السيف على مشتري السيف ~~ولا يصير مشتري السيف مستوفيا للسيف بالهلاك ويضمن المرتهن للراهن الأقل من ~~قيمة السيف ومن الرهن كذا في المحيط وكذلك لو كان مكان السيف منطقة أو سرج ~~مفضض أو إناء مصوغ أو فضة تبر كذا في المبسوط وتجوز الحوالة والكفالة بثمن ~~الصرف فإن سلم الوكيل أو المحيل أو المحتال عليه في المجلس قبل افتراق ~~المتعاقدين صح العقد وإن افترق المتعاقدان أو أحدهما وبقي الكفيل أو ~~المحتال عليه بطل الصرف كذا في السراج الوهاج # | الفصل الخامس في الصرف في الغصب والوديعة # رجل غصب رجلا قلب فضة أو ذهب فاستهلكه فعليه قيمته مصوغا من خلاف جنسه ~~عندنا والقول في الوزن والقيمة قول الغاصب مع يمينه كذا في المبسوط ثم إذا ~~ضمنه القاضي قيمته من خلاف جنسه صار القلب ملكا له بالضمان فبعد ذلك ينظر ~~إن قبض المغصوب منه القيمة قبل أن يتفرقا بقي التضمين صحيحا بالإجماع وإن ~~تفرقا قبل قبض القيمة فكذلك لا يبطل التضمين عند علمائنا الثلاثة وكذلك إذا ~~اصطلحا على القيمة ولو أخرت القيمة عنه شهرا أجاز عند علمائنا الثلاثة أيضا ~~كذا في الذخيرة وكذلك الرجل يكسر إناء فضة أو ذهب لرجل فعليه قيمته من خلاف ~~جنسه سواء قل النقصان بالكسر أو أكثر كذا في المبسوط وإذا غصب الرجل من آخر ~~ألف درهم ثم اشتراها منه بمائة دينار وقبض المائة الدينار قبل أن يتفرقا ~~جاز وإن لم تكن الدراهم في يده وقت الشراء وكذلك إن صالح منها على مائة ~~دينار وقبض مائة دينار قبل أن يفترقا ثم يستوي في هذا أن تكون الدراهم ~~قائمة في منزل الغاصب أو كانت مستهلكة ففي الحالتين جميعا يجوز الشراء ~~بالمائة الدينار إذا قبض المائة في المجلس كذا في المحيط وكذلك لو كان الذي ms2201 ~~غصبه إناء فضة ثم اشتراه الغاصب من المغصوب منه أو صالحه على جنس حقه أو ~~على خلاف جنس حقه وقبض المغصوب منه البدل قبل أن يتفرقا وأما إن افترقا قبل ~~أن يقبض المغصوب منه المائة الدينار فالشراء لا يجوز قياسا أو استحسانا ~~سواء كان المغصوب قائما أو مستهلكا وأما الصلح فإن كان المغصوب مستهلكا ~~حقيقة بأن أحرقه الغاصب أو حكما بأن كان PageV03P247 معيبا وحلف الغاصب ~~وتفرقا قبل قبض البدل القياس أن يبطل الصلح وفي الاستحسان لا يبطل ولو كان ~~المغصوب قائما في يد الغاصب وهو مقربة ولا يمنع المالك من أخذه لا يجوز ~~الصلح قياسا واستحسانا كذا في الذخيرة ولو اشترى المودع الوديعة بخلاف ~~جنسها وتفرقا قبل أن يجدد المودع قبضا في الوديعة يبطل الصرف كذا في النهر ~~الفائق وإن أودعه سيفا محلى فوضعه في بيته ثم التقيا في السوق فاشتراه منه ~~بثوب وعشرة دراهم ودفع إليه الثوب والعشرة ثم افترقا انتقض البيع كله وكذلك ~~لو اشتراه بسيف محلى فدفعه إليه ولم يقبض الوديعة من بيته حتى افترقا وإن ~~تقابضا قبل أن يتفرقا جاز وكانت فضة كل واحد منهما بفضة الآخر وحمائل كل ~~واحد منهما ونصله بحمائل الآخر ونصله كذا في الحاوي فإن كان في الحلية فضل ~~أضيف الفضل إلى الحمائل من الجانب الآخر والنصل كذا في المبسوط وإذا كان ~~لرجل عند آخر ألف درهم وديعة فاشترى المودع بها مائة دينار وأجاز صاحب ~~الوديعة الشراء قبل أن يتفرقا جاز وله على المستودع ألف درهم وإن أجازه ~~بعدما افترقا فإن شاء صاحب الوديعة ضمن ماله المستودع ويجوز البيع وإن شاء ~~ضمنه بائع الدينار وانتقض الصرف كذا في المحيط في فصل المتفرقات وإذا كانت ~~الدراهم والدنانير وديعة عند رجل فباع الدراهم بالدنانير والدنانير ~~بالدراهم وتقابضا فجاء صاحبها فأخذها من البائع فإن كانا لم يتفرقا كان ~~عليه مثلها وإن كانا قد افترقا يبطل الصرف إذا أخذها المستحق وإن لم يقبضها ~~المستحق ولكنه أجاز البيع جاز ذلك عندنا وكان له مثلها على المودع كذا ms2202 في ~~المبسوط # | الفصل السادس في الصرف في دار الحرب # دخل مسلم أو ذمي دار الحرب بأمان أو بغيره وعقد مع الحربي عقد الربا بأن ~~اشترى درهما بدرهمين أو درهما بدينار إلى أجل معلوم أو باع منهم خمرا أو ~~خنزيرا أو ميتة أو دما بمال فذلك كله جائز عند الطرفين وقال القاضي لا يجوز ~~بين المسلم والحربي ثمة إلا ما يجوز بين المسلمين كذا في جواهر الأخلاطي ~~والصحيح قولهما ورأيت في بعض الكتب أن هذا الاختلاف فيما إذا اشترى منهم ~~درهمين بدرهم أما إذا اشترى منهم درهما بدرهمين فلا يجوز بالاتفاق كذا في ~~المحيط وإن دخل حربي إلينا بأمان فباعه مسلم على هذا الوجه لم يجز كذا في ~~محيط السرخسي ولو عاقد المسلم الذي دخل بأمان رجلا أسلم هناك ولم يهاجر ~~فباع درهما بدرهمين لم يجز كذا في الحاوي وأما التاجران من المسلمين في دار ~~الحرب فلا يجوز بينهما إلا ما يجوز في دار الإسلام كذا في المبسوط أسلم ~~حربيا في دار الحرب فتبايعا بالربا أو الخمر أو الخنزير ونحوه جاز ويكره ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز ويرد الفضل وإن خرجا إلينا ~~قبل التقابض بطل العقد وصح فيما كان مقبوضا كذا في محيط السرخسي ولو أن ~~تاجرا من المسلمين أعطى رجلا من أهل الحرب ألف درهم بألف درهم نسيئة كان ~~جائزا كذا في المحيط PageV03P248 لو دخل تجار أهل الحرب دارنا بأمان فاشترى ~~أحدهم من صاحبه درهما بدرهمين لم أجز إلا ما أجيز بين أهل الإسلام وكذلك ~~أهل الذمة إذا فعلوا ذلك كذا في المبسوط وكذا الأسيران منا في دارهم هكذا ~~في محيط السرخسي ولو أن حربيا باع من حربي درهما بدرهمين ثم خرجا إلى دار ~~الإسلام مسلمين أو ذميين واختصما إلى القاضي فإن كان ذلك بعد التقابض ~~فالقاضي لا يتعرض لذلك ولا يبطله وإن كان ذلك قبل التقابض فإن القاضي يبطله ~~وكذلك لو عاقدا عقد الربا في دار الحرب ثم خرجا إلى دار الإسلام قبل أن ~~يتقابضا ms2203 ثم تقابضا في دار الإسلام وترافعا إلى القاضي فالقاضي يرد ذلك أيضا ~~كذا في المحيط وكذلك المسلم إذا تبايع مع الحربي بذلك في دار الحرب ثم أسلم ~~الحربي وخرج إلى دارنا قبل التقابض فإن خاصمه في ذلك إلى القاضي أبطله وإن ~~كانا تقابضا في دار الحرب ثم اختصما لم أنظر فيه كذا في المبسوط والله أعلم # | الباب السادس في المتفرقات # في المنتقى رجل صارف غيره دينارا بعشرين درهما وتقابضا ثم إن بائع ~~الدراهم وجد الدينار الذي قبضه ينقص قيراطا قال له أن يرجع بدرهم حصة ~~القيراط لأن كل دينار عشرون قيراطا قال وله أن يرد الدينار ويأخذ دراهمه ~~لأنه تعيب وإن شاء أمسكه ولا شيء له غير الدينار بعينه وأما في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى فإنه يرجع بنقصان الدينار ثم إن شاء أمسك الدينار ~~بعينه وإن شاء رده ورجع عليه بتسعة عشر جزءا من عشرين جزءا من دينار فيكون ~~لبائع الدينار جزء ولهذا تسعة عشر فيكون الدينار بينهما على ذلك كذا في ~~المحيط قال محمد رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل من آخر عشرة دراهم فضة ~~بعشرة دراهم وزاد عليها دانقا فوهبه له ولم يدخله في البيع فهو جائز يريد ~~بقوله لم يدخله في البيع أن الهبة لم تكن مشروطة في الشراء إذ لو كانت ~~مشروطة في الشراء لأفسدت الشراء قالوا وإنما تصح منه هبة الدانق إذا كان ~~الدرهم بحيث يضره الكسر وأما إذا كان الدرهم بحيث لا يضره فلا تجوز الهبة ~~كذا في الذخيرة أبو سليمان عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى إذا تصارف ~~الرجلان دراهم بدنانير وتقابضا وتفرقا فوجدت الدراهم من صنف غير الذي اشترط ~~له ففي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يستبدلها إذا كانت دون شرطه وإن ~~كانت خيرا من شرطه فليس له أن يستبدلها وكذلك إذا كانت مثل الذي شرط تنفق ~~في جميع البلدان والبيوع كما ينفق الذي شرط في البيع وإن كانت لا تنفق في ~~بعض البيوع أو في بلد ms2204 من البلدان فله أن يستبدلها وإن شاء تجوز بها وأما في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان فيها هذا النقصان فهي بمنزلة ~~المبهرجة إن كانت أكثر من الثلث انتقض بحساب ذلك كذا في المحيط هشام قال ~~سألت أبا يوسف رحمه ال PageV03P249 له تعالى عمن باع درهما بدرهم فرجح ~~أحدهما فحلله صاحب الرجحان قال هذا جائز لأنه لا يقسم كذا في الذخيرة إذا ~~اشترى خاتم فضة فيه فص بدراهم أو بدنانير ثم قبضهما وميزهما قبل الافتراق ~~أو بعده والتمييز يضر به وافترقا قبل أن يدفع الثمن فالبيع فاسد في ذلك كله ~~ويرد المشتري على البائع الفص وما نقصه وإن كانت الفضة نقصت مع ذلك أو نقصت ~~هي وحدها لا يقدر المشتري على ردها ولكنه يغرم قيمتها مصوغة من الذهب إلا ~~أن يشاء البائع أن يأخذها وحدها ولا يغرم المشتري نقصانها كذا في المحيط لو ~~اشترى خاتم فضة فصه ياقوت بمائة دينار فذهب الفص عند البائع فهو بالخيار إن ~~شاء تركه وإن شاء أخذ الحلقة بمائة دينار كذا في خزانة الأكمل ولو كان ~~اشتراه بدراهم كان له أن يأخذ الحلقة بوزنها من الفضة كذا في المحيط وإذا ~~أقرض الرجل رجلا بألف درهم وأخذ بها كفيلا ثم إن الكفيل صالح الطالب على ~~عشرة دنانير وقبضها فهو جائز فيرجع الكفيل على الأصيل بالدراهم ولو أن ~~الكفيل صالحه على مائة درهم لا يرجع على الأصيل إلا بمائة درهم والذي ذكرنا ~~إذا صالح الكفيل مع الطالب وأما إذا صالح الكفيل مع الأصيل على عشرة دنانير ~~وذلك قبل أن يؤدي الكفيل شيئا إلى الطالب صح الصلح إذا قبض الكفيل الدنانير ~~من الأصيل ثم صلح الكفيل مع الأصيل لا يوجب سقوط مطالبة الطالب لا عن ~~الكفيل ولا عن الأصيل فيطالب الطالب إن شاء الأصيل وإن شاء الكفيل فإن طالب ~~الكفيل وأخذ منه الألف لا يرجع الكفيل على الأصيل وإن طالب الأصيل وأخذ منه ~~الألف كان للأصيل أن يرجع على الكفيل بالألف إلا أن يشاء الكفيل ms2205 أن يعطي ~~الأصيل الدنانير التي أخذها منه كذا في الذخيرة قوله إلا أن يشاء الكفيل ~~معناه إذا قال الكفيل للأصيل حين أراد أن يرجع عليه بألف درهم أنا أعطيك ~~الدنانير التي أخذتها منك ولا أعطيك ألف درهم فللكفيل ذلك لأن الكفيل يقول ~~للأصيل أنا أخذت منك الدنانير بطريق الصلح ومبنى الصلح على الإغماض والتجوز ~~بدون الحق وإنما رضيت أنا بالتجوز بدون حقي بشرط أن أكون أنا المباشر لقضاء ~~دين الطالب لعلمي أن الطالب يرضى عني بدون الحق فإذا باشرت أنت وأردت ~~الرجوع علي بجميع الألف فقد فات غرضي من هذا الصلح فلا أرضى به وهذا يصلح ~~حجة للكفيل فلهذا كان له الخيار بين أن يعطي الطالب ألف درهم وبين أن يعطيه ~~العشرة دنانير كذا في المحيط في النوادر باع عشرة دراهم صحاح باثني عشر ~~درهما مكسورة لا يجوز لأنه ربا والحيلة فيه أن يستقرض منه اثني عشر درهما ~~مكسرة فيقضيه عشرة صحاحا ثم يبرئه من درهمين ولو باع ثوبا بعشرة مكسورة إلى ~~أجل فلما حل الأجل جاء المشتري بتسعة صحيحة وقال خذ هذه بتلك العشرة لا ~~يجوز وحيلته أن يدفع هذه التسعة ثم يبرئه البائع عن الدرهم الباقي فإن خاف ~~المشتري أن لا يفعل البائغ ذلك فحيلته أن يدفع هذه التسعة وفلسا أو شيئا ~~قليلا وصالحه PageV03P250 على ذلك وعن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لو باع ~~الدرهم بالدرهم وفي أحدهما فضل من حيث الوزن وفي الآخر فلوسا جاز ولكن ~~أكرهه لأن الناس يعتادون التعامل بمثل هذا ويستعملونه فيما لا يجوز وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس به لأنه أمكن تصحيحه بأن يجعل الفضل ~~بإزاء الفلوس كذا في محيط السرخسي وفي المنتقى رجل اشترى منطقة بمائة درهم ~~على أن فيها خمسين درهما حليتها وتقابضا وقد شرط له أن حليتها فضة بيضاء ~~فكسرت الحلية فإذا هي سوداء جاز ذلك عليه ولم يرجع بشيء وإن وجد بعض الحلية ~~رصاصا فالبيع فاسد وإن كان قد استهلك الحلية ضمن قيمتها من الذهب ms2206 وضمن قيمة ~~الرصاص ورد السير وإن كان نقص السير رد ما نقص السير ولو لم يجد فيها رصاصا ~~ولكن وجد فيها أربعين درهما حليتها فإنه بالخيار إن شاء ردها وإن شاء رجع ~~بعشرة دراهم وإن وجد فيها ستين درهما حليتها فالبيع فاسد إذا كانا قد تفرقا ~~وإن لم يتفرقا فإن شاء المشتري زاد العشرة وجاز البيع وإن شاء نقض البيع ~~ولو كان الثمن دنانير فتفرقا والمسألة بحالها فالبيع جائز كأنه باع قلب فضة ~~بدينار على أنه عشرة دراهم فإذا هو عشرون درهما كذا في المحيط في المجرد ~~قال محمد رحمه الله تعالى صيرفي باع ألفي درهم بمائة دينار وليس عند ~~الصيرفي دراهم أجبرنا الصيرفي على أن يشتري له أو يستقرض له ألفين حيث شاء ~~حتى يوفيه إياه وكذلك إن لم يكن عند الآخر الدنانير أجبرناه على أن يدفع ~~إلى الصيرفي مائة دينار ما لم يتفرقا فأما إذا تفرقا بطل الصرف كذا في ~~خزانة الأكمل باع إنسان من صيرفي ألف درهم غلة بتسعمائة وضح ومائة فلس ~~وتقابضا ثم استحقت الألف الغلة من يدي الصيرفي بعدما تفرقا رجع الصيرفي على ~~الذي اشترى منه الغلة بالتسعمائة الوضح الذي أعطاه ويرجع عليه بمائة درهم ~~غلة ثمن المائة الفلس الذي أعطاه وإن لم يتفرقا حتى استحقت الغلة رجع ~~الصيرفي عليه بألف غلة مثلها وإن لم يستحق شيء من ذلك حتى افترقا ثم استحقت ~~المائة الفلس رجع على الصيرفي بمائة فلس مثلها وإن لم تستحق الفلوس ولكن ~~استحقت التسعمائة الوضح بعد ما افترقا رجع على الصيرفي بتسعمائة غلة ثمن ~~الوضح وإن استحقت التسعمائة الوضح والمائة الفلس بعدما افترقا رجع على ~~الصيرفي بتسعمائة غلة ويرجع عليه بمائة فلس بدل الذي استحق وإن استحق ما في ~~يد الرجل من الوضح والفلوس واستحق ما في يد الصيرفي من الغلة فإن كان بعدما ~~افترقا فقد انتقض البيع بينهما في جميع الدراهم والفلوس وإن كانا لم يفترقا ~~يرجع كل واحد منهما على صاحبه بمثل ما استحق من يده والبيع تام كذا ms2207 في ~~المحيط الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس ببيع خاتم فيه ~~فص بخاتمين فيهما فصان وكذلك السيف المحلى بسيفين كذا في الذخيرة ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا باع عشرة دراهم وضح بعشرة دراهم مكحلة لم ~~يصح لأن هذه تنقص وما فيها من الكحل ليس له ثمن فيكون بما زاد من وزن البيض ~~كذا في المحيط قال أبو PageV03P251 حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس ببيع ~~المغشوش إذا بينه أو كان ظاهرا يرى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال ~~في رجل حمل الفضة على النحاس لا يبيعها حتى يبين قال ولا بأس بأن يشتري ~~بستوقة إذا بين وأرى للسلطان أن يكسرها فلعلها تقع في يد من لا يبين كذا في ~~الذخيرة بشر في الإملاء عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أكره للرجل أن يعطي ~~الزيوف والبهرجة والستوقة والمكحلة والبخارية وإن بين ذلك وتجوز بها عند ~~الأخذ من قبل أن إنفاقها ضرر بالعوام وما كان ضررا عاما فهو مكروه وليس ~~يصلحه تراضي هذين الحاضرين من قبل ما يتجوز فيه من الدلسة على الجاهل به ~~ومن الفاجر الذي لا يتحرج قال فكل شيء لا يجوز بين الناس فإنه ينبغي أن ~~يقطع ويعاقب صاحبه إذا أنفقه وهو يعرفه كذا في المحيط والله أعلم # | كتاب الكفالة # وفيه خمسة أبواب # | الباب الأول في تعريف الكفالة وركنها وشرائطها # أما تعريفها فقيل هي ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة وقيل في الدين ~~والأول أصح كذا في الهداية وأما ركنها فالإيجاب والقبول عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا حتى إن ~~الكفالة لا تتم بالكفيل وحده سواء كفل بالمال أو بالنفس ما لم يوجد قبول ~~المكفول له أو قبول أجنبي عنه في مجلس العقد أو خطاب المكفول له أو خطاب ~~أجنبي عنه بأن قال الطالب لآخر اكفل بنفس فلان لي فقال كفلت أو قال رجل ~~أجنبي لغيره اكفل بنفس فلان أو ms2208 بمال عن فلان لفلان فيقول ذلك الغير كفلت ~~تصح الكفالة وتقف على ما وراء المجلس على إجازة المكفول له وللكفيل أن يخرج ~~نفسه عن الكفالة قبل أن يجيز الغائب كفالته أما إذا لم يوجد شيء من ذلك بأن ~~قال الكفيل كفلت بنفس فلان لفلان أو بما لفلان على فلان من الدين فإنها لا ~~تقف على ما وراء المجلس حتى لو بلغ الطالب فقبل لم تصح ثم رجع أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال الكفالة تتم بالكفيل وحده وجد القبول أو الخطاب من ~~غيره أو لم يوجد كذا في المحيط واختلفوا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فقيل عنده تجوز بوصف التوقف حتى لو رضي بها الطالب تنفذ وإلا تبطل وقيل هي ~~جائزة عنده بوصف النفاذ ورضا الطالب ليس بشرط عنده وهو الأصح كذا في الكافي ~~وهو الأظهر كذا في فتح القدير وفي البزازية وعليه الفتوى كذا في النهر ~~الفائق وهكذا في البحر الرائق وإن وجد الخطاب أو القبول من المكفول عنه بأن ~~قال المطلوب لرجل اكفل عني لفلان بنفسي أو بماله علي أو كفل رجل بماله عن ~~مطلوب أو بنفسه وقبل عنه المطلوب إن وجد الخطاب أو القبول من PageV03P252 ~~المطلوب في صحته فإنه لا تصح الوكالة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا ويكون خطاب المكفول عنه أو ~~قبوله بمنزلة العدم وإن كان الخطاب من المطلوب في مرضه إن خاطب وارثه بذلك ~~بأن تكفل عنه بالمال الذي لفلان عليه ثم مات من مرضه فالقياس أن لا تصح ~~الكفالة عندهما وفي الاستحسان تصح حتى إذا مات أخذت الورثة بذلك بحكم ~~الكفالة وإن كان المكفول له غائبا هكذا في المحيط ولو مات لا عن تركة لا ~~تؤاخذ الورثة بأدائه كذا في محيط السرخسي وإن قال ذلك لأجنبي فضمن الأجنبي ~~اختلف المشايخ فيه فقال بعضهم لا يصح هذا الضمان لأن الأجنبي غير مطالب ~~بقضاء دينه بدون التزام فكان المريض والصحيح في حقه سواء وقال ms2209 بعضهم يصح ~~هذا الضمان لأن المريض قصد به النظر لنفسه والأجنبي إذا قضى الدين بأمره ~~يرجع في تركته فيصح هذا من المريض على أن يجعل قائما مقام الطالب لضيق ~~الحال عليه لكونه على شرف الهلاك ومثل ذلك لا يوجد من الصحيح فيؤخذ فيه ~~بالقياس كذا في الكافي والتبيين والنهاية والعيني وهو الأوجه كذا في فتح ~~القدير ولو قالت الورثة للمريض ضمنا للناس كل دين لهم عليك ولم يطلب المريض ~~ذلك منهم والغرماء غيب لم تصح ولو قالوا ذلك بعد موته صحت الوكالة استحسانا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وأما شرائطها فأقسام أربعة القسم الأول ما يرجع إلى ~~الكفيل فمنه العقل والبلوغ وإنهما من شرائط الانعقاد فلا تنعقد كفالة الصبي ~~والمجنون إلا إذا استدان الولي دينا في نفقة اليتيم وأمره بأن يضمن المال ~~عنه فإنه صحيح ولو أمره بكفالة نفسه عنه لم يجز كذا في البحر الرائق وإذا ~~كفل الصبي بنفس أو مال ثم بلغ وأقر بالكفالة لا يؤخذ بها لأنه أقر بكفالة ~~باطلة فإن وقع الاختلاف بين الصبي بعد البلوغ وبين الطالب فقال الطالب كفلت ~~وأنت رجل وقال الصبي كفلت وأنا صبي فالقول قول الصبي ولو قال كفلت وأنا ~~مجنون أو مغمى علي أو مبرسم وأنكر الطالب ذلك وقال كفلت وأنت صحيح إن كان ~~ذلك معهودا من المقر فالقول قول المقر وإن لم يكن ذلك معهودا فالقول قول ~~الطالب كذا في المحيط ومنه الحرية وهي شرط نفاذ هذا التصرف فلا تجوز كفالة ~~العبد المحجور أو المأذون له في التجارة ولكنها تنعقد حتى يؤاخذ به بعد ~~العتاق وأما صحة بدل الكفيل فليس بشرط لصحة الكفالة فتصح كفالة المريض من ~~الثلث كذا في البدائع القسم الثاني ما يرجع إلى الأصيل فمنه أن يكون قادرا ~~على تسليم المكفول به إما بنفسه وإما بنائبه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فلا تصح الكفالة بالدين عن ميت مفلس عنده وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى تصح كذا في البدائع والصحيح قول أبي حنيفة رحمه ms2210 الله تعالى كذا في ~~الزاد ولو ترك مالا جاز بمقداره كذا في محيط السرخسي ومنه أن يكون معلوما ~~إذا كانت الكفالة مضافة حتى أن من قال لغيره كفلت لك بما بايعت أحدا من ~~PageV03P253 الناس كانت الكفالة باطلة ولو قال كفلت لك بما لك على فلان أو ~~بما لك على فلان آخر جاز ويكون للكفيل الخيار وإن كان المكفول عنه مجهولا ~~لعدم كونها مضافة هكذا فهم من الذخيرة والمحيط في فصل الكفالة مع الجهالة ~~ومن النهاية ولا يشترط أن يكون حرا عاقلا بالغا كذا في البحر الرائق فإذا ~~ادعى رجل على صبي أو مجنون شيئا وكفل رجل بنفسه أو بما عليه بغير إذن وليه ~~فإنه تصح الوكالة سواء كان الصبي مأذونا له في التجارة أو غير مأذون وسواء ~~كان عاقلا أو غير عاقل فإن أخذ الكفيل بإحضاره فأراد الكفيل أن يحضر الصبي ~~فإن حصلت الكفالة بإذن من يلي عليه يجبر وإن حصلت من غير إذن من يلي عليه ~~ومن غير إذن الصبي لا يجبر الصبي على الحضور وإن كان الصبي هو الذي طلب ذلك ~~من الكفيل هل يؤمر بالحضور فإن كان مأذونا له في التجارة يؤمر وإذا كفل عنه ~~بمال وأدى في هذه الصورة كان له أن يرجع على الصبي وإن كان محجورا لا يجبر ~~الصبي على الحضور وإذا أدى الكفيل ما كفل به لا يرجع على الصبي كذا في ~~المحيط القسم الثالث ما يرجع إلى المكفول له فمنه أن يكون معلوما كذا في ~~البدائع فإذا قال الرجل لرجلين كفلت هذا بما له على فلان وهو ألف درهم أو ~~لهذا بما له عليه فهو باطل لجهالة المكفول له هكذا في الذخيرة لو قال لقوم ~~ما بايعتموه أنتم وغيركم فعلي صح في حق المخاطبين دون غيرهم كذا في المحيط ~~السرخسي ولو قال من بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم معدودين فأنا كفيل عنك ~~بثمنه جاز لأن المكفول له معلوم كذا في خزانة المفتين ومنه وهو تفريع على ~~قولهما أن يكون عاقلا فلا ms2211 يصح قبول المجنون والصبي الذي لا يعقل ولا يجوز ~~قبول وليهما عنه وأما حرية المكفول له فليست بشرط هكذا في البدائع القسم ~~الرابع ما يرجع إلى المكفول به فمنه أن يكون مضمونا على الأصيل بحيث يجبر ~~الأصيل على تسليمه كذا في الذخيرة فتجوز الكفالة بتسليم المبيع وبالديون ~~والأعيان المضمونة كالغصوب والمهور في يد الزوج وبدل الخلع في يد المرأة ~~وبدل الصلح عن دم العمد والمبيع بيعا فاسدا هكذا في التبيين وتجوز الكفالة ~~بالمقبوض على سوم الشراء إن كان الثمن مسمى وإلا فهو أمانة هكذا في النهر ~~الرائق ولا تجوز الكفالة بالأمانات كالودائع وأموال المضاربات والشركات لأن ~~هذه الأشياء غير مضمونة لا عينها ولا تسليمها كذا في الذخيرة وكذا بعين ~~المرهون والمستعار والمستأجر هكذا في الكافي وأما الكفالة بتمكين المودع من ~~الأخذ فصحيحة كذا في الذخيرة وكذا بتسليم الرهن بعد القبض وبتسليم المستأجر ~~إلى المستأجر هكذا في الكافي أما الكفالة بتسليم العارية فقد نص محمد رحمه ~~الله تعالى في الجامع أن الكفالة به صحيحة كذا في الذخيرة والكفالة بتسليم ~~الشاهد ليحضر مجلس القاضي فيشهد لا تجوز كذا في الفصول العمادية ومنه أن ~~يكون مقدور التسليم من الكفيل وعن هذا قلنا إن من يقبل من رجل بناء دار ~~معلومة أو كراب PageV03P254 أرض معلومة وأعطاه كفيلا بذلك فإن كان شرط ~~العمل مطلقا جازت الكفالة وإن شرط على هذا الرجل بعينه فإن كفل بنفس العمل ~~لا يجوز وإن كفل بتسليم نفسه فهو جائز وكذا إذا تكارى إبلا إلى بلد من ~~البلدان وأخذ من المكارى كفيلا فإن كانت الإبل بغير أعيانها صحت الكفالة ~~بالتسليم ولا تصح بالحمل عليها كذا في الذخيرة وكذا من استأجر عبدا للخدمة ~~فكفل له رجل خدمته فهو باطل كذا في النهاية وكذلك لا تصح الكفالة بالقصاص ~~والحدود وكذا لو كفل بنفس رجل غائب لا يعرف مكانه لا تصح الكفالة كذا في ~~الذخيرة ومنه أن يكون الدين صحيحا فلا تجوز ببدل الكتابة هكذا في النهاية ~~وبدل السعاية كبدل الكتابة فلا تصح كفالة ms2212 أحد عنه لأنه كالمكاتب عنده ~~وعندهما هو حر عليه دين فتصح كذا في الكافي ولا يشترط أن يكون معلوم القدر ~~هكذا في البحر الرائق # | الباب الثاني في ألفاظ الكفالة وأقسامها وأحكامها وما يتعلق بها # وفيه خمسة فصول # | الفصل الأول في الألفاظ التي تقع بها الكفالة وما لا تقع # وللكفالة ألفاظ ضمان وكفالة وحمالة وزعامة وغرامة أو يقول علي أو إلي كذا ~~في شرح الطحاوي ألفاظ الكفالة كل ما ينبئ عن العهدة في العرف والعادة كذا ~~في التتارخانية ناقلا عن التفريد وتصلح بكفلت عنه وبما عبر عن البدن حقيقة ~~كنفسه وجسده أو عرفا كروحه ورأسه ووجهه وبجزء شائع كنصفه وثلثه وجزئه كذا ~~في الكافي ولو قال كفلت بيده ورجله أو نحوه مما لا تصح إضافة الطلاق إليه ~~لا تصح به الكفالة كذا في فتاوى قاضي خان ولو كفل بعينه لم يذكره في الكتاب ~~وحكى الفقيه أبو بكر البلخي أنه قال لا تصح الكفالة ولو نوى البدن صحت ~~النية وأما من غير نية فيصرف إلى العضو الفرد وهو عين الباصرة هكذا في محيط ~~السرخسي وذكر فصل الفرج في كتاب الطلاق ولم يذكر ههنا قالوا ينبغي أن تصح ~~إضافة الكفالة إليه متى كان الفرج مضافا إلى المرأة كذا في المحيط إذا أضاف ~~الجزء إلى الكفيل بأن قال الكفيل كفل لك نصفي أو ثلثي فإنه لا يجوز ذكره ~~الكرخي في باب الرهن كذا في السراج الوهاج ولو قال علي أن أوافيك به صار ~~كفيلا فهذا وما لو قال علي أن أسلم نفسه سواء وكذلك إذا قال علي أن ألقاك ~~به صار كفيلا وهذا وما لو قال علي أن آتيك به سواء كذا في المحيط وفي أجناس ~~الناطفي رحمه الله تعالى إذا قال لك عندي هذا الرجل أو قال دعه إلي فهذا ~~كفالة رأيت في بعض المواضع إن لم أوافك به غدا فعندي لك هذا المال فلم يواف ~~به غدا لزمه المال هكذا في الذخيرة وأما إذا قال هو لدي فينبغي أن يكون ~~كفيلا لأن ms2213 قوله لدي بمنزلة قوله عندي كذا في المحيط إذا كفل رجل بنفس رجل ~~ودفعه إلى الطالب وبرئ منه ثم إن الطالب PageV03P255 لزم المطلوب فقال له ~~الكفيل دعه وأنا على كفالتي أو قال دعه وأنا على مثل كفالتي ففعل فهو لازم ~~له وهو كفيل بنفسه على ما كان عليه وهذه كفالة مبتدأة لوجود القبول منه ~~دلالة لأنه ترك الملازمة بعد قوله دعه وأنا كفيل هكذا في الذخيرة ولو لم ~~يترك الطالب فينبغي أن لا يكون كفيلا لأن الكفالة لا تصح بدون الطالب ولم ~~يوجد كذا في الفصول العمادية ولو قال لرجل ما بايعت فلانا فهو علي جاز لأنه ~~أضاف الكفالة إلى سبب الوجود وهو المبايعة والكفالة المضافة إلى وقت في ~~المستقبل جائزة لتعامل الناس في ذلك كذا في محيط السرخسي إن ادعى فأنكر ~~المدعى عليه فقال رجل ما ادعيت على فلان فعلي فضامن ولو قال ما تدعي فلا ~~كذا في التتارخانية ولو قال لآخر ادفع إلى فلان كل يوم درهما فأنا ضامن لك ~~فأعطاه حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد هذا كله يلزمه جميع ذلك ~~كذا في خزانة المفتين ولو قال هو علي حتى يجتمعا أو يوافيا فهو كفيل إلى ~~الغاية التي ذكرها هكذا في الظهيرية ولو قال أنا ضامن حتى يجتمعا أو قال ~~يلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو قال 1 آشنايء فلان برمن قال الفقيه أبو جعفر يكون كفيلا بالنفس ~~وقال الفقيه أبو الليث لا يكون كفيلا وما قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى أقرب إلى عرف الناس كذا في فتاوى قاضي خان وفي الواقعات الفتوى على ~~أنه يصير كفيلا كذا في الظهيرية ولو قال فلان 2 أشناى من است أو قال فلان ~~آشنا است قالوا يكون كفالة بالنفس كذا في فتاوى قاضي خان وفي الكبرى وبه ~~يفتى كذا في التتارخانية لو قال أنا ضامن لمعرفته أو بمعرفته فإنه لا يصير ~~كفيلا وكان ms2214 بمنزلة ما لو قال أنا ضامن لك على أن أدلك عليه أو أوقفك عليه ~~كذا في المحيط ولو قال معرفة فلان علي قالوا يلزمه أن يدل عليه كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا قال 3 آنجه ترابرفلان است من بدهم فهذا وعد لا كفالة ~~وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا في قوله 4 آنجه ترابر فلان است من ~~جواب كويم إن هذه كفالة بحكم العرف وكان الشيخ الإمام ظهير الدين يفتي بأنه ~~لا يكون كفالة وكذا كان يفتي في قوله جواب 5 مال توبر من أو جواب مال تومن ~~بكويم أنه لا يكون كفالة كذا في المحيط ولو قال 6 بذيرفتم هذا ضمان صحيح ~~ولو قال 7 قبول كردم قد اختلف المتأخرون فيه قيل لا يكون كفالة وقيل إن ~~أراد به الكفالة يكون كفالة وإن لم يرد يكون وعدا لا ضمانا ولو قال 8 هرجه ~~ترابروى آيدبر من لا يكون كفالة ولو قال 9 هرجه ترابر فلان PageV03P256 ~~بشكند فهو علي لا تصح كذا في خزانة المفتين لو قال يذيرفتم فلان راكه ~~فردابتوتسليم كنم هذه كفالة مطلقة لأن قوله بذيرفتم فلان را كفالة تامة ~~وقوله فردايتو تسليم كنم لم يدخل في الكفالة بخلاف ما لو قال كفلت بنفس ~~فلان غدا فعلى قياس هذه المسألة لو قال يذيرفتم تن فلان راكه هركاه كنى بتو ~~تسليم كنم يكون كفالة مطلقة لو سلمه إليه قبل أن يطلبه منه يبرأ ولو قال ~~هركاه كه طلب كنى فلان راتن أورا يذير فتم قيل ينبغي أن لا يكون كفيلا قبل ~~أن يطلبه منه وإن المسألة هذه كانت واقعة الفتوى لو قال اكر مال توبر فلان ~~فرورود من جواب كويم لا يكون كفالة لو قال اكرفلان آن وقت مال تونكذارد من ~~جواب كويم أو قال تانتواند كذاردن من جواب كويم لا تصح الكفالة كذا في ~~الفصول العمادية وعن القاضي الإمام ركن الإسلام علي السغدي أنه قال إذا قال ~~اكرمن فلان كس راحاضرنتوانم كردن جواب آن مال برمن هذا ms2215 لا يكون كفالة وفي ~~فتاوى النسفي أنه من قال لغيره إن الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه إليك ~~أنا أسلمه إليك أنا أقضيه لا يصير كفيلا ما لم يتكلم بلفظ يدل على الالتزام ~~نحو قوله كفلت ضمنت علي إلي وكان الشيخ الإمام ظهير الدين الحسن بن علي ~~المرغيناني يقول إذا أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يكون كفالة وإذا أتى بها ~~معلقا بأن قال إن لم يؤد فلان ما لك عليه فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا ~~كذا في المحيط لو قال لأقوام بأعيانهم هرجه شمارااز فلان آيدبر من لا شيء ~~عليه بهذا الضمان لأن قوله ازفلان آيد لفظ مجمل كذا في خزانة المفتين وفي ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل له على رجل مال فقال رجل ~~للطالب ضمنت لك ما على فلان أنا أقبضه منه وأدفعه إليك قال ليس هذا على ~~ضمان المال أن يدفعه من عنده إنما هذا على أن يتقاضاه ويدفعه إليه وعلى هذا ~~معاني كلام الناس وفيه رجل غصب من رجل ألف درهم فقاتله المغصوب منه وأراد ~~أن يأخذها مثله فقال رجل لا تقاتله فأنا ضامن بها آخذها وأدفعها إليك لزمه ~~ذلك ولا يشبه هذا الدين ولو كان الغاصب استهلك الألف وصارت دينا كان هذا ~~الضمان باطلا وكان على ضمان التقاضي كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله ~~تعالى فيمن ادعى على إنسان أنه غصب عبدا فقال رجل PageV03P257 أنا ضامن ~~بالعبد الذي تدعي قال هو ضامن حتى يأتي بالعبد فيقيم البينة فإن لم يأت به ~~واستحقه ببينة فهو ضامن بقيمته ولو ادعى أنه غصبه عبدا ومات في يده فقال ~~خله فأنا ضامن بقيمة العبد فهو ضامن يأخذه به من ساعته ولا يحتاج إلى ~~الإثبات بالبينة كذا في الخلاصة # | الفصل الثاني في الكفالة بالنفس والمال # الكفالة بالنفس جائزة لأنه يقدر على تسليمه بطريقه بأن يعلم الطالب مكانه ~~فيخلي بينه وبينه هكذا في الهداية أو يوافقه إذا ادعاه أو يكرهه بالحضور ~~إلى مجلس الحاكم وإن ms2216 لم يقدر عليه استعان بأعوان القاضي كذا في التبيين من ~~أخذ من رجل كفيلا بنفسه ثم ذهب فأخذ منه كفيلا آخر فهما كفيلان كذا في ~~الهداية والمضمون بها إحضار المكفول به فإن شرط في الكفالة تسليم المكفول ~~به في وقت بعينه لزمه إحضاره إن طالبه في ذلك الوقت رعاية لما التزمه فإن ~~أحضره فبها وإن أبى حبسه الحاكم كذا في الكافي هذا إذا لم يظهر عجزه وأما ~~إذا ظهر عجزه فلا معنى لحبسه إلا أنه لا يحال بينه وبين الكفيل فيلازمه ~~ويطالبه ولا يحول بينه وبين أشغاله كذا في التبيين وإن أضر به ملازمته ~~استوثق منه بكفيل كذا في النهر الفائق ولا يحبسه أول مرة إنما يحبسه بعد ~~الدفع مرتين أو ثلاث مرات هذا إذا كان مقرا بالكفالة أما إذا كان منكرا ~~فقامت البينة عليه أو حلفه القاضي فنكل يحبسه في أول مرة كذا في الظهيرية ~~وهذا ظاهر الرواية هكذا في النهر الفائق وليس هذا في هذا الموضع خاصة بل في ~~عامة الحقوق كذا في الظهيرية ولو غاب المكفول بنفسه أمهله الحاكم مدة ذهابه ~~ومجيئه فإن مضت ولم يحضره يحبسه كذا في الهداية وإن غاب ولم يعلم مكانه لا ~~يطالب به وإن اختلفا فقال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرف ينظر فإن ~~كانت له خرجة معروفة يخرج إلى موضع معلوم للتجارة في كل وقت فالقول قول ~~الطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضع وإن لم يعرف منه ذلك كان القول ~~قول الكفيل وإن أقام الطالب بينة أنه في موضع كذا أمر الكفيل بالذهاب إلى ~~ذلك الموضع وإحضاره كذا في التبيين لو لحق المكفول به بدار الحرب مرتدا ~~ينظر فإن كان الكفيل قادرا على رده بأن كان بيننا وبينهم مواعدة على أن من ~~لحق بهم مرتدا يردونه إلينا إذا طلبنا فيمهل الكفيل قدر ذهابه ومجيئه وإن ~~لم يكن قادرا على رده بأن لم يتقدم مواعدة على الوجه الذي قلنا فالكفيل لا ~~يؤاخذ به كذا في الذخيرة وفي كل موضع قلنا ms2217 إنه يؤمر بالذهاب إليه للطالب أن ~~يستوثق الكفيل بكفيل آخر حتى لا يغيب الآخر فيضيع حقه كذا في التبيين وجازت ~~الكفالة بالنفس في القصاص وحد القذف والسرقة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولكن لا يجبر بل إذا سمحت وطابت نفسه بإعطاء الكفيل هكذا في محيط السرخسي ~~وأما الحدود الخالصة لله تعالى كحد الشرب والزنا وكحد السرقة على قول بعضهم ~~فلا تجوز الكفالة فيها وإن طابت PageV03P258 نفسه كذا في الكفاية وإذا لم ~~يجبره على إعطاء الكفيل فالمدعي يلازمه إلى أن يقوم القاضي من مجلسه فإن ~~جاء ببينة وإلا خلى سبيله كذا في المحيط ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى في أدب القاضي أن في دعوى جراحة الخطأ وقتل الخطأ وشيء من الجراحات ~~التي لا قصاص فيها وكل شيء يجب فيه التعزير يجبر المطلوب على إعطاء الكفيل ~~فإن هذه الدعاوى ودعوى المال على السواء كذا في النهاية ولا يحبس في الحدود ~~والقصاص حتى يشهد شاهدان مستوران أو شاهد عدل يعرفه القاضي بالعدالة كذا في ~~الكافي الكفالة بالمال جائزة معلوما كان المال أو مجهولا بأمر المكفول عنه ~~أو بغير أمره والطالب إن شاء طالب الأصيل وإن شاء طالب الكفيل كذا في ~~السراجية ولو طالب أحدهما له أن يطالب الآخر وله أن يطالبهما كذا في ~~الهداية # | الفصل الثالث في البراءة عن الكفالة # قال أصحابنا رحمهم الله تعالى الكفالة بالنفس متى صحت فالبراءة عنها إنما ~~تكون بأحد الأشياء الثلاثة إما بتسليم المكفول به إلى الطالب وإما بإبراء ~~المكفول له إياه عنها وإما بموت المكفول عنه كذا في المحيط إذا أحضره وسلمه ~~في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه كمصر برئ الكفيل من الكفالة كذا في ~~الكافي سواء قبله الطالب أو لا كذا في فتح القدير وإن سلمه في بر أو سواد ~~لم يبرأ كذا في الكافي ولو كفل به في مصر فسلم في مصر آخر برئ عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يبرأ كذا في الهداية وقولهما أوجه كذا في ~~فتح ms2218 القدير وهذا إذا لم يشترط التسليم في مصر كفل فيه وإن شرط فلا يبرأ ~~عندهما وعلى قوله اختلف المشايخ فيه كذا في الكفاية ولو كفل على أن يسلمه ~~في مجلس القاضي وسلمه في السوق برئ كذا في الكافي قال الإمام السرخسي ~~المتأخرون من مشايخنا قالوا هذا بناء على عادتهم في ذلك الوقت أما في ~~زماننا إذا شرط التسليم في مجلس القاضي لا يبرأ بالتسليم في غير ذلك الموضع ~~كذا في غاية البيان شرح الهداية وفي الكبرى وبه يفتى كذا في التتارخانية ~~وإن شرط على الكفيل أن يدفعه إليه عند الأمير فدفعه إليه عند القاضي أو شرط ~~أن يدفعه إليه عند القاضي فدفعه إليه عند الأمير أو شرط عليه الدفع عند هذا ~~القاضي فاستعمل قاض آخر فدفعه إليه عند الثاني برئ كذا في فتاوى قاضي خان ~~سألت أبا حامد عن رجل كفل بنفس رجل وكان المكفول له جالسا مع قومه في ~~خانقاه فجاء الكفيل بالمكفول عنه وسلم المكفول عنه على الجماعة وقال له ~~الكفيل هذا هو المكفول عنه ولم يجلس المكفول بل مر وخرج إلى باب آخر هل ~~يكون هذا القدر تسليما قال نعم كذا في التتارخانية رجل كفل بنفس رجل على ~~أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي للطالب على المكفول عنه ~~وشرط الكفيل في الكفالة أنه برئ من الكفالة إذا وافاه في المسجد الأعظم ~~فوافاه به في ذلك المكان يومئذ وأشهد على ذلك وتغيب الطالب PageV03P259 برئ ~~الكفيل من الكفالة بالنفس والمال جميعا وكذا لو كان ذلك في الكفالة بالنفس ~~وحدها ولو كفل بنفس رجل إلى الغد على أنه إن لم يواف به غدا في المسجد ~~فعليه المال الذي له عليه وشرط الكفيل على الطالب أنه إن لم يواف الطالب ~~غدا في المسجد الأعظم فيقبضه منه فهو منه بريء ثم التقيا بعد الغد فقال ~~الكفيل قد تغيبت وقال الطالب قد وافيت لا يصدق أحدهما على الآخر والكفالة ~~على الكفيل على حالها والمال لازم على الكفيل وإن ms2219 أقام كل واحد منهما ~~البينة على الموافاة في المسجد ولم يشهدوا أن الكفيل دفع المكفول به كانت ~~الكفالة بالنفس على حالها ولا يلزم المال على الكفيل ولو أقام الكفيل ~~البينة على الموافاة في المسجد ولم يقم الطالب بينة برئ الكفيل من المال ~~والنفس ولا يصدق الطالب على الموافاة رجل كفل بنفس رجل والمكفول به محبوس ~~عند القاضي فدفع الكفيل إلى الطالب في السجن برئ الكفيل وإن كفل بنفس رجل ~~وهو محبوس ثم أطلق ثم أعيد إلى الحبس فدفعه إليه قالوا إن كان الحبس الثاني ~~بشيء من التجارة أو غيرها صح الدفع وبرئ الكفيل وإن كان الحبس الثاني بشيء ~~من أمور السلطان لا يبرأ الكفيل كذا في فتاوى قاضي خان إذا حبس المكفول ~~بنفسه بدين أو غيره يؤاخذ به الكفيل هكذا أطلق في الأصل قالوا وهذا إذا كان ~~محبوسا في مصر آخر فأما إذا كان محبوسا في المصر الذي وقعت فيه الكفالة في ~~سجن القاضي الذي تخاصما إليه لا يطالب بالتسليم ولكن القاضي يخرجه من السجن ~~حتى يجيب خصمه ثم يعيده إلى السجن فأما إذا كان محبوسا في المصر الذي وقعت ~~فيه الكفالة ولكن في سجن قاض آخر بأن كان في المصر قاضيان أو حبس في سجن ~~الوالي فالقياس أن يؤاخذ الكفيل بالتسليم وفي الاستحسان لا يؤاخذ به ويكون ~~الحكم فيه كالحكم فيما كان في سجن هذا القاضي كذا في الذخيرة وفي المنتقى ~~إذا كان المكفول بالنفس محبوسا في سجن قاض آخر في هذا المصر فالقاضي يأمر ~~الطالب أن يذهب إلى القاضي الذي حبسه وتكون خصومته عنده كذا في المحيط إذا ~~حبس المكفول بالنفس بعد الكفالة وسلم الكفيل المكفول بنفسه في السجن لا ~~يبرأ قال مشايخنا هذا إذا كان محبوسا في سجن قاض آخر أما إذا كان محبوسا في ~~سجن القاضي الذي وقعت الخصومة إليه فقد اختلفوا فيما بينهم قال بعضهم لا ~~يبرأ وعامتهم على أنه يبرأ وهو الصحيح وعلى قياس المسألة المتقدمة ينبغي أن ~~يبرأ إذا كان محبوسا في المصر ms2220 الذي وقعت الكفالة فيه استحسانا وإن كان ~~محبوسا في سجن قاض آخر أو في سجن الوالي وقالوا أيضا وهذا إذا كان محبوسا ~~من جهة غير الطالب فأما إذا كان محبوسا من جهة الطالب فيبرأ بالتسليم في ~~الحالين لا محالة وفي الفتاوى إذا سلمه في السجن بناء على طلب الطالب يبرأ ~~هكذا في الذخيرة ولو كفل بنفس رجل وهو غير محبوس ثم حبس فخاصم الطالب ~~الكفيل إلى القاضي الذي حبسه فقال الكفيل كفلت PageV03P260 به وأنت حبسته ~~بدين فلان آخر عليه عن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي يأمر بإحضار المطلوب ~~حتى يسلم الكفيل إلى المكفول له ثم يعاد إلى الحبس كذا في فتاوى قاضي خان ~~المكفول به محبوس بدين عليه فأخرجه القاضي لخصومة الطالب فقال الكفيل قد ~~دفعته إليك فإن قال ذلك قدام القاضي برئ من الكفالة وإن قال في غير مجلس ~~القاضي وهو ممنوع منه مع رسول القاضي لا يبرأ من الكفالة قال محمد رحمه ~~الله تعالى إذا تكفل بنفس رجل وسلمه إليه في المجلس مع من أحضره من الحبس ~~في مجلس القاضي لا يبرأ ولو حبس الكفيل في الكفالة فلو كان المكفول به ~~محبوسا في الدم فلا سبيل على الكفيل بالنفس ولو حبس الكفيل في الكفالة ثم ~~علم أن المكفول به غائب ببعض الأمصار يأمر القاضي الطالب أن يأخذ منه كفيلا ~~بنفسه ويخرجه من السجن حتى يجيء بالمكفول به وكذلك لو حبسه بدين عليه فسأل ~~عنه فلم يوجد له في هذا المصر مال وكان ماله بخراسان فإنه يخرجه ويأمره أن ~~يأخذ منه كفيلا بنفسه على قدر المسافة فيبيع ماله ويقضي دينه كذا في محيط ~~السرخسي من كفل بنفس آخر ولم يقل إذا دفعت إليك فأنا بريء فدفعه إليه فهو ~~بريء كذا في الهداية ثم لا يخلو إما أن يسلم بعد طلب الطالب منه أو قبله ~~فإن سلمه إليه بعدما طلب منه يبرأ وإن لم يقل سلمت إليك بحكم الكفالة وإن ~~سلمه من غير طلب الطالب لا يبرأ ما لم ms2221 يقل سلمت إليك بجهة الكفالة كذا في ~~محيط السرخسي ولو سلم الكفيل المكفول عنه إلى الطالب فأبى أن يقبله يجبر ~~على قبول كذا في التبيين لو كفل بنفسه إلى شهر ثم دفعه إليه قبل الشهر برئ ~~وإن أبى المكفول له أن يقبله كذا في الخلاصة وبرئ بتسليم المطلوب نفسه من ~~كفالته وبتسليم كفيل الكفيل ورسوله كذا في الكنز وشرط براءته أن يقول كل ~~واحد من هؤلاء سلمت إليك بحكم الكفالة كذا في التبيين ثم إن محمدا رحمه ~~الله تعالى شرط في هذه المسألة التسليم من كفالة فلان قال شيخ الإسلام ~~المعروف بخواهر زاده قال مشايخنا شرط التسليم من الكفالة شرط لازم فأما شرط ~~التسليم من كفالة فلان فإنما يحتاج إليه إذا كان بنفسه كفيلان كل واحد ~~منهما بعقد على حدة فأما إذا كان بنفسه كفيل واحد فلا حاجة إلى ذكر فلان ~~كذا في المحيط لو أن رجلا أجنبيا ليس بمأمور سلم المكفول به إلى الطالب ~~وقال سلمت عن الكفيل إن قبل الطالب برئ الكفيل وإن سكت الطالب ولم يقل قبلت ~~لا يبرأ الكفيل ولو أخذ القاضي من المدعى عليه أو أمين القاضي كفيلا بالنفس ~~بطلب المدعى أو بغير طلبه وسلم الكفيل إلى القاضي برئ وإن سلمه إلى الطالب ~~لا يبرأ هذا إذا لم يضف القاضي أو أمينه الكفالة إلى الطالب فإن أضاف وقال ~~له القاضي أو أمينه إن المدعى يطلب منك كفيلا بالنفس فأعطه كفيلا بنفسك ~~فسلم الكفيل إلى القاضي أو إلى أمينه لا يبرأ وإن سلمه إلى الطالب برئ ~~PageV03P261 كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكل الطالب رجلا بأن يأخذ له كفيلا ~~من المطلوب بنفسه فهذا على وجهين أما إن أضاف الوكيل الكفالة إلى نفسه ففي ~~هذا الوجه حق مطالبة الكفيل للوكيل وأما إن أضاف الكفالة إلى الموكل ففي ~~هذا الوجه حق مطالبة الكفيل للموكل فإن دفع الكفيل المطلوب إلى الموكل برئ ~~في الوجهين جميعا استحسانا كذا في الذخيرة أما إذا سلمه إلى الوكيل فإن ~~أضاف إلى نفسه برئ ms2222 وإن أضاف إلى الموكل لا كذا في التتار خانية لو كفل ~~جماعة بنفس رجل كفالة واحدة فأحضره أحدهم برئوا جميعا وإن كانت الكفالة ~~متفرقة لم يبرأ الباقون كذا في البدائع وأما إذا مات المكفول به فقد برئ ~~الكفيل بالنفس من الكفالة كذا في الهداية ولا فرق في ذلك بين كون المكفول ~~به حرا أو عبدا كذا في فتح القدير وكذا إذا مات الكفيل كذا في الهداية ~~الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه فمات الأصيل برئ الكفيلان وكذا ~~لو مات الكفيل الأول برئ الكفيل الثاني كذا في فتاوى قاضي خان رجل كفل بنفس ~~رجل فمات الطالب فالكفالة بالنفس على حالها فبعد ذلك إن دفع الكفيل المكفول ~~به إلى وصي الميت برئ من الكفالة سواء كان في التركة دين أم لم يكن وإن دفع ~~إلى وارث الميت إن كان في التركة دين لا يبرأ سواء كان الدين مستغرقا أم لم ~~يكن وإن لم يكن في التركة دين يبرأ عن حصة المدفوع إليه خاصة ولو كان في ~~المال فضل على الدين وقد كان الميت أوصى بثلث ماله فدفع الكفيل المكفول به ~~إلى الوارث أو إلى الموصى له أو إلى الغريم لا يبرأ ولو دفع إلى هؤلاء ~~الثلاثة هل يبرأ قال شمس الأئمة السرخسي الأصح عندي أنه لا يبرأ كذا في ~~الظهيرية فإن أدى الوارث الدين والوصية جاز ذلك الدفع إلى الورثة ويبرأ ~~الكفيل كذا في المحيط رجل كفل لرجل بألف درهم ثم مات الطالب والكفيل وارثه ~~برئ الكفيل عن الكفالة ويبقى المال على المكفول عنه على حاله وإن كانت ~~الكفالة بغير أمره برئ المطلوب أيضا لأنه لما مات الطالب صار ذلك المال ~~ميراثا لورثته ولو ملك الكفيل المال في حال الحياة بالقضاء أو بالهبة يرجع ~~على المكفول عنه إن كانت الكفالة بأمره وإن كانت بغير أمره لا يرجع على ~~المكفول عنه وكذا إذا ملك الكفيل المال بالإرث هذا إذا مات الطالب والكفيل ~~وارثه وإن مات الطالب والمكفول عنه وارثه برئ الكفيل لأن ms2223 المطلوب وهو ~~الأصيل ملك ما في ذمته فيبرأ وبراءة الأصيل توجب براءة الكفيل فإن كان ~~للطالب ابن آخر مع المطلوب برئ الكفيل عن حصة المطلوب وبقي عليه حصة الابن ~~الآخر كذا في فتاوى قاضي خان وبرئ الكفيل بأداء الأصيل وبإبراء الطالب ~~الأصيل كذا في الكافي ويشترط قبول الأصيل وموته قبل القبول والرد يقوم مقام ~~القبول كذا في النهر الفائق ولو رده ارتد ودين الطالب على حاله واختلف ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى إن الدين هل يعود إلى الكفيل PageV03P262 أم لا ~~قال بعضهم يعود وقال بعضهم لا يعود كذا في شرح الطحاوي ولو وهب الطالب ~~المال من المطلوب فمات قبل الرد فهو بريء وإن لم يمت فرد الهبة فرده صحيح ~~والمال على المطلوب وعلى الكفيل على حاله كذا في المحيط ولو كان الإبراء ~~والهبة بعد موته فقبل ورثته صح ولو رد ورثته ارتد وبطل الإبراء في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لأن الإبراء بعد الموت إبراء للورثة وقال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يرتد بردهم كما لو أبرأه في حال حياته ثم مات قبل القبول ~~والرد كذا في شرح الطحاوي ولو أبرأ الكفيل صح الإبراء قبل أو لم يقبل ولا ~~يرجع على الأصيل ولو وهب الدين له أو تصدق عليه يحتاج إلى القبول فإذا قبل ~~كان له أن يرجع كذا في غاية البيان شرح الهداية ففي الكفيل حكم إبرائه ~~والهبة له مختلف ففي الإبراء لا يحتاج إلى القبول وفي الهبة والصدقة يحتاج ~~إلى القبول وفي الأصيل اتفق حكم الإبراء والهبة والصدقة فيحتاج إلى القبول ~~في الكل كذا في شرح الطحاوي ولو أبرأ المريض وارثه من الكفالة بالنفس جاز ~~لأن المريض مرض الموت بمنزلة الصحيح فيما لم يتعلق به حق الغرماء والورثة ~~وحقهم لا يتعلق بالكفالة بالنفس لأنها ليست بمال ولهذا لو كان الكفيل ~~بالنفس أجنبيا فأبرأه المريض لم يعتبر من الثلث وكذلك لو كان الكفيل بالنفس ~~غير وارث وعلى المريض دين محيط فأبرأ الكفيل ثم مات من مرضه ذلك فهو جائز ms2224 ~~كذا في محيط السرخسي ولو أبرأ الكفيل برئ هو لا الأصيل لو صالح الكفيل عما ~~استوجب بالكفالة لا يبرأ الأصيل كذا في الكافي لو صالح الكفيل أو الأصيل ~~الطالب على خمسمائة عن الألف التي عليه فإما أن يذكر في الصلح براءتهما ~~فيبرآن جميعا أو براءة الأصيل فكذلك الحكم أو لم يشترط شيء فكذلك أو شرط أن ~~يبرأ الكفيل لا غير فيبرأ هو وحده عن خمسمائة والألف على الأصيل كذا في ~~التبيين فالطالب بالخيار إن شاء أخذ جميع دينه من الأصيل وإن شاء أخذ من ~~الكفيل خمسمائة ومن الأصيل خمسمائة ويرجع الكفيل على الأصيل بما أدى إن ~~اصطلحا بأمره وإن كان بغير أمره فلا كذا في شرح الطحاوي لو أن الكفيل أحال ~~المكفول له على رجل فقبل المكفول له والمحتال عليه برئ الكفيل والمكفول عنه ~~كذا في السراج الوهاج وإذا كفل رجل بنفس رجل ثم أقر الطالب أنه لا حق له ~~قبل المكفول به له أن يأخذ الكفيل بتسليمه ولا يبرأ ولو أقر وقال لا حق قبل ~~المكفول به لا من جهته ولا من جهة غيره ولا بولاية ولا بوصاية ولا بوكالة ~~برئ الكفيل من الكفالة كذا في الخلاصة ولو قال لا حق لي قبل الكفيل يبرأ ~~الكفيل وصار المنفي بهذا الإقرار الحقوق الثابتة كلها للطالب قبل الكفيل ~~كذا في الذخيرة ضمن له ألفا على فلان فبرهن فلان أنه كان قضاه إياها قبل ~~الكفالة فإنه يبرأ الأصيل دون الكفيل ولو برهن أنه قضاه بعدها يبرآن كذا في ~~البحر الرائق لو أبرأ الكفيل الأصيل قبل الأداء إلى PageV03P263 الطالب من ~~الدين أو وهبه منه يجوز حتى لو أدى الكفيل إلى الطالب بعد ذلك لم يرجع به ~~على الأصيل كذا ذكره الإمام قاضي خان والإمام المحبوبي كذا في النهاية قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل الكفيل بالنفس إذا قضى الدين الذي على ~~المكفول بنفسه على أن يبرئه عن الكفالة بالنفس ففعل جاز القضاء وجازت ~~البراءة كذا في المحيط لو قضى المطلوب دين الطالب ms2225 لا يبرأ الكفيل بالنفس ~~إذا كان يدعي عليه حقا آخر كذا في التتارخانية والكفيل بالنفس إذا صالح على ~~مال لإسقاط الكفالة لا يصح أخذ المال وهل تسقط الكفالة بالنفس فيه روايتان ~~في رواية تسقط كذا في الفصول الأسروشنية وبه يفتى كذا في الذخيرة ولو كان ~~كفيلا بالنفس والمال فصالح بشرط البراءة من الكفالة بالنفس برئ كذا في ~~الفصول الأسروشنية ولو قال المكفول له للكفيل برئت إلي من المال فهو إقرار ~~منه بالإيفاء حتى يرجع الكفيل على الأصيل إذا كفل بأمره ولو قال للكفيل ~~أبرأتك فهو إبراء لإقرار منه بالقبض من الكفيل حتى لا يكون للكفيل أن يرجع ~~بالمال على الأصيل وإن قال الطالب للكفيل برئت ولم يقل إلي فهو إبراء عند ~~محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هو إقرار بالقبض كذا ~~في الكافي وقيل أبو حنيفة رحمه الله تعالى مع أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~هذه المسألة وهو مختار صاحب الهداية وهو أقرب الاحتمالين فالمصير إليه أولى ~~كذا في الاختيار شرح المختار ولا خلاف بينهم أنه لو كتب في الصك برئ الكفيل ~~من الدراهم التي كفل بها كان إقرارا بالقبض كذا في النهر الفائق ولو قال ~~الطالب للكفيل أنت في حل من المال فهو كقوله أبرأتك بإجماع من الأئمة ~~الأربعة لأن لفظ الحل يستعمل في البراءة بالإبراء دون البراءة بالقبض كذا ~~ذكره المحبوبي كذا في معراج الدراية لو كفل بالثمن فاستحق المبيع برئ ~~الكفيل وكذا لو رده بعيب بقضاء أو بغير قضاء وبخيار رؤية أو شرط ولو كفل ~~المشتري بالثمن لغريم البائع ثم استحق المبيع برئ الكفيل ولو رده بعيب ~~بقضاء أو بغيره كذا في البحر الرائق لو أن رجلا تزوج امرأة وكفل بالمهر رجل ~~عن الزوج ثم سقط كل المهر بالفرقة الكائنة من قبلها قبل الدخول بها أو سقط ~~نصف المهر بالطلاق قبل الدخول بها برئ الكفيل عن كل المهر في الفصل الأول ~~وعن نصف المهر في الفصل الثاني حكما لبراءة الزوج ولو أن ms2226 امرأة زوجت نفسها ~~من رجل على ألف درهم وأمرت زوجها حتى يضمنها لغريم أو أحالته بها عليه أو ~~كفل بها عنه ثم وقعت بينهما من جهتها فرقة قبل الدخول بها حتى سقط كل المهر ~~فإن الزوج لا يبرأ عن الكفالة وإذا بقيت الكفالة حتى أدى الزوج رجع بما أدى ~~على المرأة وكذلك لو طلقها الزوج قبل الدخول بها ضمن مثل ذلك إلا أنه يرجع ~~عليها بقدر النصف كذا في المحيط ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ~~كذا في الهداية وهذا هو الظاهر كذا في غاية البيان ويروى أنه يصح كذا في ~~الهداية PageV03P264 وهذا أوجه كذا في فتح القدير قيل في وجه اختلاف ~~الروايتين إن عدم الجواز إنما هو إذا كان الشرط شرطا محضا لا منفعة للطالب ~~فيه أصلا كقوله إذا جاء غد ونحوه لأنه غير متعارف بين الناس وأما إذا كان ~~الشرط فيه نفع للطالب وله تعامل فتعليق البراءة به صحيح كذا في العناية ولا ~~يجوز تعليق براءة الأصيل بالشرط فلو قال للمطلوب إذا جاء غد فأنت بريء من ~~الدين لا يجوز كذا في محيط السرخسي رجل له دين على رجل فقال الطالب للمطلوب ~~إن لم أقبض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فمات المطلوب كانت البراءة باطلة ~~ولو قال الطالب إن مت أنا فأنت في حل فهو جائز لأنها وصية كذا في فتاوى ~~قاضي خان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو قال الطالب للمطلوب إذا خرج فلان ~~من السجن أو إذا قدم من سفره فأنت بريء من الدين فهذا باطل ولو كان المطلوب ~~كفيلا بالألف عن المسجون جاز الإبراء كذا في محيط السرخسي رجل كفل عن رجل ~~بمال فقال الكفيل للمكفول له إن وافيتك بنفسه غدا فأنا بريء من المال جاز ~~وبرئ عن المال لمكان التعامل كذا في فتاوى قاضي خان روى هشام عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا ضمن مهر امرأة ابنه على أنه إن مات الابن أو امرأته ~~قبل البناء فهو بريء والضمان ms2227 لازم والشرط باطل كذا في الفصول العمادية ولو ~~قال الكفيل بالنفس أنا بريء متى ما رآه الطالب أو لقيه فهذا جائز ويبرأ إذا ~~رآه الطالب أو لقيه في موضع يقدر على طلب حقه فيه كذا في محيط السرخسي وفي ~~المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لغيره أنا كفيل لك بنفس ~~هذا اليوم فإذا مضى اليوم فأنا بريء قال إذا مضى اليوم فقد برئ كذا في ~~المحيط كفل بمال على رجل على أنه متى سلم نفس المطلوب إلى الطالب فهو بريء ~~من المال وإن أخذ الطالب المال من الضامن قبل أن يدفع الضامن إليه نفس ~~المطلوب رجع ثم إن الضامن جاء بنفس المطلوب ودفع إلى الطالب رجع الضامن على ~~الطالب بالمال الذي دفع إليه كذا في الذخيرة الطالب إذا علق براءة الكفيل ~~بالنفس بشرط فهو على وجوه ثلاثة في وجه تجوز البراءة ويبطل الشرط نحو أن ~~يكفل رجل بنفس رجل فأبرأه الطالب عن الكفالة على أن يعطيه الكفيل عشرة ~~دراهم جازت البراءة وبطل الشرط وإن صالح الكفيل المكفول له على مال ليبرئه ~~عن الكفالة لا يصح الصلح ولا يجب المال على الكفيل ولا يبرأ الكفيل عن ~~الكفالة في رواية الجامع وإحدى روايتي الحوالة والكفالة وفي رواية أخرى ~~يبرأ عن الكفالة وفي وجه تجوز البراءة والشرط وصورة ذلك الرجل كفل بنفس رجل ~~وبما عليه من مال فشرط الطالب على الكفيل أن يدفع المال إلى الطالب ويبرئه ~~عن الكفالة بالنفس جازت البراءة والشرط وفي وجه لا يجوز كلاهما وصورة ذلك ~~الرجل كفل بنفس رجل خاصة فشرط الطالب على الكفيل أن يدفع إليه المال ويرجع ~~بذلك على المطلوب فإنه يكون باطلا كذا في PageV03P265 فتاوى قاضي خان # | الفصل الرابع في الرجوع # رجل قال لغيره اكفل لفلان بألف درهم عني أو قال انقد فلانا ألف درهم عني ~~أو قال اضمن عني ألف درهم أو قال اضمن له الألف التي علي أو قال اقضه ما له ~~علي أو قال اقضه عني أو قال ms2228 أعطه الألف التي له علي أو قال أعطه عني ألف ~~درهم أو قال أوفه عني أو قال ادفع إليه الألف التي له علي أو قال ادفع له ~~عني ألف درهم ففعل المأمور فإنه يرجع على الآمر في هذه المسائل بما دفع في ~~رواية الأصل كذا في فتاوى قاضي خان كل موضع صحت الكفالة فيه لو أدى الكفيل ~~ما كفل به من عنده رجع على المكفول عنه ولا يرجع قبل الأداء وإذا أدى المال ~~من عنده رجع بما كفل ولا يرجع بما أدى حتى لو أدى الزيوف وقد كفل بالجياد ~~يرجع بالجياد ولو أدى مكان الدنانير الدراهم وقد كفل بالدنانير أو شيئا مما ~~يكال أو يوزن على سبيل الصلح رجع بما كفل به كذا في المحيط والرجوع على ~~الآمر إنما يكون إذا كان الآمر ممن يجوز إقراره على نفسه بالديون حتى أن ~~المكفول عنه إذا كان صبيا محجورا وأمر رجلا بأن يكفل عنه فكفل وأدى لا يرجع ~~وكذا العبد المحجور إذا أمر رجلا بأن يكفل عنه فكفل وأدى لا يرجع عليه إلا ~~بعد العتق وإذا كفل عن الصبي المأذون بأمره وأدى كان له أن يرجع بذلك عليه ~~هكذا في العناية لو قال ادفع أو اضمن أو اكفل له ولم يقل عني أو له علي فإن ~~كان خليطا له بأن كان يأخذ الرجل منه ويداينه ويضع عنده المال أو يكون في ~~عياله يرجع على الآمر وإلا فلا كذا في محيط السرخسي ذكر في الأصل إذا أمر ~~حريفا له من الصيارفة أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه أو لم يذكر قضاء عنه ~~ففعل المأمور فإنه يرجع الصيرفي على الآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإن لم يكن حريفا لا يرجع إلا أن يقول عني ذكر في الأصل رجل قال ~~لغيره وليس بخليط له ادفع إلى فلان ألف درهم فدفع المأمور لا يرجع به على ~~الآمر لكن يرجع به على القاضي قال لأنه لم يدفع إليه على وجه يجوز دفعه كذا ms2229 ~~في فتاوى قاضي خان لو أن رجلا كفل عن رجل حاضر بمائة درهم بغير أمره فقال ~~المكفول عنه قد رضيت بكفالتك إن كان رضاه قبل قبول المكفول له كان للكفيل ~~أن يرجع بما أدى على المكفول عنه كما لو أمره قبل الكفالة أن يكفل عنه وإن ~~كان رضاه بعد قبول المكفول له لا يكون للكفيل أن يرجع بما أدى على المكفول ~~عنه ولا يكون لرضاه عبرة كذا في الذخيرة كفل عبد عن سيده فعتق فأداه أو كفل ~~سيده عنه بأمره فأداه بعد عتقه لم يرجع واحد منهما على الآخر كذا في الكافي ~~إذا تزوج امرأة والمرأة ساكنة في منزل بعلها فنزل بها وضمن عنها الأجر فإذا ~~لا يرجع عليها سواء كان بأمرها أو بغير أمرها نظير هذا ما لو ضمن الأب ~~المهر عن الابن الصغير لا يرجع على الابن والرواية محفوظة في الأب إذا شرط ~~وقت الضمان والأداء PageV03P266 أنه إنما ضمن وأدى ليرجع على الابن إن له ~~أن يرجع على الابن ففي المرأة يجب أن يكون الجواب كذلك كذا في الذخيرة ولو ~~كفل للبائع بالثمن فوهب البائع الثمن من الكفيل فقبضه الكفيل من المشتري ثم ~~وجد المشتري بالمبيع عيبا قال رده على البائع ويرجع عليه بالثمن وليس لواحد ~~منهما على الكفيل سبيل كذا في محيط السرخسي ولو أدى الكفيل الثياب في السلم ~~رجع بقيمتها ولو شرط في السلم التسليم في المصر وبه كفيل فسلم الكفيل ~~المسلم فيه خارج المصر برضا رب السلم يرجع على المسلم إليه في المصر كذا في ~~التتار خانية نقلا عن العتابية في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى رجل ادعى على رجل ألف درهم وضمنها رجل بأمر المدعى عليه ودفعها ~~الضامن إلى المدعي ثم إن المدعي مع المدعى عليه تصادقا على أنه لم يكن على ~~شيء فالمدعي يدفع ما قبض إلى المدعى عليه ثم الضامن يرجع بها على المدعى ~~عليه وفي المنتقى رجل له على رجل ألف درهم فأمر الطالب المطلوب أن يضمن ms2230 عنه ~~لرجل ألفا حالة أو إلى أجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كانت الألف ~~التي للآمر على المأمور حالة وضمن المأمور عنه ألفا إلى أجل فللآمر أن يرجع ~~عليه بألف حلت أو لم تحل وإن كانت الألف التي للآمر مؤجلة فضمن عنه ألفا ~~مؤجلة إلى مثل ذلك الأجل ثم حلت لم يكن له أن يأخذه بها وكذلك لو كانت له ~~عنده وديعة وأمره أن يضمن لغريمه عنه ألفا فليس له أن يأخذ كذا في المحيط ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل المعير إذا أخذ كفيلا برد المستعار أو ~~المغصوب منه إذا أخذ كفيلا برد المغصوب ثم إن الكفيل حمل المكفول به إلى ~~المالك كان للكفيل الرجوع على المستعير والغاصب بقيمة الحمل وهو أجر مثل ~~عمله وهذا استحسان ولو كان مكان الكفالة وكالة بأن وكل المستعير أو الغاصب ~~وكيلا يوافي ذلك في منزل المعير أو المغصوب منه أو حيث وقع الغصب أو ~~العارية فهو جائز أيضا ولكن لا يجبر الوكيل على النقل بخلاف الكفيل فإن ~~الكفيل يجبر على النقل كذا في الذخيرة روى أبو سليمان عن أبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى في رجل كفل بألف درهم عن رجل بأمره ثم إن الذي عليه الأصل أداها ~~بمحضر من الكفيل ثم جحد الطالب ذلك وحلف فأخذ من الكفيل فللكفيل أن يرجع به ~~على المكفول عنه ولو كان الكفيل هو الذي دفع بمحضر ممن عليه الأصل ثم جحد ~~الطالب القبض وحلف وأخذ المال من الكفيل فليس للكفيل أن يرجع بما أدى على ~~الأصيل كذا في المحيط ولو ضمن الوصي دين الميت يرجع في تركته كذا في التتار ~~خانية ناقلا عن العتابية رجل اشترى عبدا بألف درهم وكفل رجل بالثمن عن ~~المشتري فنقد الكفيل البائع الثمن وقبض المشتري العبد ثم غاب الكفيل قبل أن ~~يرجع إلى المشتري بما نقده عنه من الثمن ثم جاء مستحق فاستحق العبد من يد ~~المشتري فأراد المشتري أن يرجع على البائع بالثمن لم يكن له ذلك حتى ms2231 ~~PageV03P267 يحضر الكفيل ثم إذا حضر الكفيل كان للكفيل الخيار إن شاء رجع ~~بما أدى على البائع وإن شاء رجع على المشتري وإذا اختار تضمين أحدهما لا ~~يكون له أن يضمن الآخر فإن ضمن البائع فليس للبائع أن يرجع على المشتري وإن ~~كان الكفيل ضمن المشتري من الابتداء فللمشتري أن يرجع على البائع بما دفع ~~ولو كان الكفيل حين نقد الثمن رجع على المشتري وغاب ثم ظهر الاستحقاق كان ~~للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن وكذلك لو لم يستحق العبد ولكن ظهر أنه ~~كان حرا أو مكاتبا أو مدبرا أو كان المشترى جارية وظهر أنها كانت أم ولد له ~~كان الجواب فيه كالجواب في فصل الاستحقاق قال محمد رحمه الله تعالى وإذا ~~اشترى الرجل من آخر عبدا بألف درهم وكفل بالثمن كفيل عن المشتري بأمره ونقد ~~الثمن وغاب فمات العبد في يد البائع قبل أن يقبضه المشتري كان للمشتري أن ~~يرجع على البائع بالثمن سواء رجع الكفيل على المشتري بالثمن أو لم يرجع فلو ~~لم يمت العبد ولكن وجد المشتري به عيبا ورده بقضاء أو بغير قضاء أو رده ~~بخيار رؤية أو بخيار شرط كان للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن ولا سبيل ~~للكفيل عليه قال ولو أن رجلا اشترى من رجل عبدا بألف درهم وكفل رجل بالثمن ~~عن المشتري بأمره ثم إن الكفيل صالح البائع عن الألف على خمسين دينارا ~~فالكفيل يرجع على المشتري بالدراهم دون الدنانير فإن استحق العبد والكفيل ~~غائب فالمشتري لا يرجع على البائع وإن حضر الكفيل أتبع البائع بالدنانير ~~ولو أراد الكفيل أن يرجع على المشتري لم يكن له ذلك بخلاف ما إذا أدى ~~الكفيل الدراهم فإن هناك للكفيل أن يرجع على المشتري ولو كان مكان الصلح ~~بيع بأن باع الكفيل خمسين دينارا من البائع بألف ثم استحق العبد كان البيع ~~في ذلك والصلح سواء وأراد محمد رحمه الله تعالى بهذه التسوية بين البيع ~~والصلح التسوية فيما إذا استحق به العبد بعد افتراقهما فإن هناك البيع ms2232 يبطل ~~كما أن الصلح يبطل وأما إذا استحقت الدراهم وهما في المجلس بعد فالبيع لا ~~يبطل والصلح يبطل ولو لم يستحق العبد ولكنه مات في يد البائع قبل التسليم ~~وقد كان الكفيل باع من البائع خمسين دينارا بالدراهم وقبض البائع الدينار ~~كان للمشتري أن يرجع على البائع بالدراهم ولا سبيل للكفيل على البائع ولو ~~كان مكان البيع صلح بأن صالح الكفيل البائع من الدراهم على خمسين دينارا ثم ~~مات العبد قبل التسليم إلى المشتري فهو نظير مسألة البيع إلا أنه فرق بين ~~الصلح والبيع ففي الصلح لبائع العبد الخيار إن شاء رد خمسين دينارا وإن شاء ~~رد ألف درهم وفي البيع لا يتخير بل يرد ألف درهم لا محالة ثم في مسألة ~~الصلح إذا اختار البائع الدنانير فالكفيل هو الذي يقبض الدنانير من البائع ~~وإن اختار رد الدراهم فالمشتري هو الذي يقبضها من البائع فلو كان الكفيل ~~مأمورا من جهة المشتري بأن يقضي البائع الثمن فباع المأمور من البائع خمسين ~~دينارا بالثمن أوصالحه من الثمن على خمسين دينارا يجوز ولو كان الكفيل كفل ~~عن المشتري بغير أمر المشتري ثم إن الكفيل باع من PageV03P268 البائع خمسين ~~دينارا بالثمن أو صالحه من الثمن على خمسين دينارا فالبيع لا يجوز على كل ~~حال وأما الصلح إن صالح على أن يكون الثمن الذي للبائع على المشتري للمتبرع ~~فالصلح باطل أيضا وإن صالح بشرط براءة المشتري عن الثمن جاز الصلح وإن أطلق ~~الصلح إطلاقا ولم يشترط شيئا صح الصلح فلو مات العبد قبل التسليم إلى ~~المشتري أو استحق ففيما إذا أطلق الصلح إطلاقا لا سبيل للمشتري على البائع ~~ولكن الكفيل هو الذي يرجع على البائع ويتخير البائع بين إعطاء الدراهم وبين ~~إعطاء الدنانير كذا في الذخيرة إن قضى نائبه غيره بأمره رجع عليه وإن لم ~~يشترط الرجوع كما لو قضى دين غيره كذا في معراج الدراية قال شمس الأئمة هذا ~~إذا أمره به لا عن إكراه أما إذا كان مكرها في الأمر فلا يعتبر أمره ms2233 في ~~الرجوع كذا في العناية ذكر في السير المسلم إذا كان أسيرا في يد أهل الحرب ~~فاشتراه رجل منهم إن اشتراه بغير أمره يكون متطوعا لا يرجع بذلك على الأسير ~~فيخلى سبيله وإن اشتراه بأمره في القياس لا يرجع المأمور على الآمر وفي ~~الاستحسان يرجع سواء أمره الأسير أن يرجع بذلك عليه أو لم يقل على أن يرجع ~~بذلك علي وهو كما لو قال الرجل لغيره أنفق من مالك على عيالي أو أنفق في ~~بناء داري فأنفق المأمور كان له أن يرجع على الآمر بما أنفق وكذا الأسير ~~إذا أمر رجلا ليدفع الفداء ويأخذ منهم فهو بمنزلة ما لو أمره بالشراء كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل تكارى إبلا بغير أعيانها محامل وزوامل وأخذ بها ~~كفيلا ثم غاب الحمال وحمل الكفيل يرجع على المكاري بأجر مثله يوم ضمن وكذلك ~~في الكفالة بالخياطة وإذا أحال الكفيل صاحب الحق بدينه وأبرأه صاحب الحق ~~كان للمحيل وهو الكفيل أن يرجع على الذي عليه الأصل في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وقال أبو حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى ليس له أن يرجع عليه رجل ~~له على رجل ألف درهم فأمر رجلا حتى كفل بها عنه للطالب ثم قال من عليه ~~الأصل لرجل اكفل بنفس هذا الكفيل ففعل ثم أخذ الطالب الكفيل بالنفس لم يكن ~~للكفيل بالنفس على الذي أمره بذلك سبيل ولو كان أمر رجلا حتى كفل عن الكفيل ~~بالمال ثم إن الطالب أخذ الكفيل الثاني وأخذ منه المال كان له أن يرجع على ~~الذي أمره بذلك هكذا ذكر المسألة في المنتقى كذا في المحيط رجل قال لآخر هب ~~لفلان عني ألف درهم فوهب المأمور كما أمر كانت الهبة عن الآمر ولا يرجع ~~المأمور على الآمر ولا على القابض وللآمر أن يرجع في الهبة والدافع يكون ~~متبرعا ولو قال هب لفلان ألف درهم على أني ضامن ففعل جازت الهبة ويضمن ~~الآمر للمأمور وللآمر أن يرجع في الهبة كذا في فتاوى قاضي خان ولو ms2234 قال ~~أقرضه عني أو أعطه عني حيث يرجع وإن لم يقل على أني ضامن ولو أعطى غير ما ~~أمره لم يرجع كذا في التتار خانية ناقلا عن العتابية ولو قال أقرض فلانا ~~ألف درهم فأقرضه لم يضمن الآمر شيئا سواء كان خليطا له أو لم يكن ولو وهب ~~رجل مالا لأجنبي ثم إن الموهوب PageV03P269 له أمر رجلا ليعوض الواهب عن ~~هبته من مال نفسه ففعل جاز ولا يرجع على الآمر إلا إذا قال له الآمر في ~~الأمر على أن ترجع بذلك علي فحينئذ يرجع وكذا لو قال كفر عن يميني بطعامك ~~أو أد زكاة مالي بمال نفسك أو أحجج عني رجلا بكذا أو أعتق عني عبدا عن ~~ظهاري كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال الرجل لغيره هب لي ألفا على أن فلانا ~~ضامن لها وفلان حاضر فقال نعم ثم وهبه المأمور ألف درهم فالهبة من الضامن ~~ويكون المال قرضا للدافع على الضامن كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الجامع رجل له على رجل ألف درهم دين فأمر الغريم رجلا أن يقضي ~~صاحب المال ماله فقال المأمور قد قضيت صاحب المال ماله فأنا أرجع إليك ~~فصدقه الغريم في ذلك وقال صاحب المال ما قضيت شيئا فالقول قول صاحب المال ~~مع يمينه ولا يرجع المأمور على الآمر بشيء وإن صدقه الآمر وكذلك لو كفل رجل ~~عن رجل بمال بأمر المكفول عنه فقال الكفيل بعد ذلك قضيت صاحب المال ماله ~~وصدقه المكفول عنه بذلك وكذبه صاحب المال وحلف وأخذ ماله من المكفول عنه لم ~~يرجع الكفيل عن المكفول عنه ولو أن الآمر جحد القضاء أيضا فأقام المأمور ~~بينة أنه قضاه صاحب المال رجع المأمور على الآمر وتقبل هذه البينة على ~~الطالب أيضا وإن كان الطالب غائبا ولو أن الآمر قال للمأمور إن لفلان علي ~~ألفا فبعه عبدك بها كان هذا جائزا فإن باعه العبد بها ثم اختلفا فقال صاحب ~~المال باعني إلا أني لم أقبض العبد حتى هلك في ms2235 يده وقال الآمر والبائع لا ~~بل قبضته فالقول قول صاحب المال مع يمينه فإذا حلف ثبت هلاك المبيع قبل ~~القبض وذلك يوجب انفساخ العقد من الأصل فيبطل به حكم المقاصة وكان لصاحب ~~المال أن يرجع على غريمه وهو الآمر ولا يرجع المأمور على الآمر وإن صدقه ~~وإن جحد الآمر قبض الطالب فأقام المأمور بينة على الآمر على قبض الطالب ~~قبلت بينته ويكون هذا قضاء على الغائب ولو كان الآمر قال له صالح فلانا من ~~الألف التي له علي على عبدك هذا فصالحه فقال الطالب لم أقبض فهذا والأول ~~سواء إلا أن صاحب العبد يرجع على الآمر بقيمة العبد وفي فصل البيع يرجع ~~بالدين كذا في المحيط وإذا ادعى على رجل أنه كفل بنفس رجل بألف درهم له ~~عليه إن لم يواف به غدا وشهد بذلك شاهدان وشهدا أن المكفول عنه أمر الكفيل ~~بذلك والكفيل والمكفول عنه ينكران المال والأمر فقضى القاضي بتلك الشهادة ~~على الكفيل ولم يواف به غدا فأخذ المال وأداه فإن الكفيل يرجع بذلك على ~~المكفول عنه وإن كان في زعمه أنه لا رجوع له على الأصيل وإن لم تكن بينهما ~~كفالة إلا أن القاضي كذبه في ذلك كذا في الظهيرية أودعه ألفا أو عبدا وأذن ~~المودع للمودع أن يقضي بألف الوديعة دينه أو يصالح غريمه من دينه على العبد ~~فقال فعلت وكذبه غريمه وأخذ حقه من المديون بعدما حلف ضمن المديون الوديعة ~~ولو أذن رب العبد PageV03P270 للغريم أن يبيعه بدينه فقال بعت وسلمت وكذبه ~~رب الدين وحلف عليه فإن المودع لا يرجع على المديون كذا في الكافي وإذا كان ~~للرجل على رجل ألف درهم فقال المديون لرجل ادفع إلى هذا الرجل ألف درهم ~~ليقبضها من الألف التي له على أني ضامن لك فقال المأمور دفعت وصدقه الآمر ~~بذلك وكذبه الطالب كان القول قول الطالب ويرجع المأمور على الآمر بالألف ~~ولو كان المديون قال له ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء مما له علي إني ضامن ~~بما تدفع ms2236 فقال المأمور دفعت وصدقه الآمر بذلك وكذبه الطالب وحلف ورجع على ~~الغريم بدينه لم يرجع المأمور على الغريم ولو جحد الآمر والطالب الدفع ~~وأقام المأمور بينة على الدفع والقضاء فإن المأمور يرجع على الآمر بما دفع ~~ويرجع الطالب على الآمر بدينه في المسألة الأولى وفي المسألة الثانية برئ ~~الآمر عن دين الطالب كذا في المحيط # | الفصل الخامس في التعليق والتعجيل # يصح تعليق الكفالة بالشروط كما لو قال ما بايعت فلانا فعلي وما ذاب لك ~~عليه فعلي وما غصبك فلان فعلي ثم إن كان الشرط ملائما بأن كان شرطا لوجوب ~~الحق كقوله إذا استحق المبيع أولا مكان الاستيفاء كقوله إذا قدم زيد وهو ~~مكفول عنه أو لتعذر الاستيفاء كقوله إذا غاب عن البلد يصح وإن لم يكن ~~ملائما كقوله إن هبت الريح أو إن جاء المطر أو إن دخل زيد الدار لا يصح ~~والكفالة مما يصح تعليقها بالشرط فلا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق ~~كذا في الكافي رجل قال لغيره إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباعه شيئا ثم ~~باعه شيئا آخر لزم الكفيل المال الأول دون الثاني كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا قال الرجل لغيره بايع فلانا فما بايعت من شيء فهو علي فهذا جائز ~~استحسانا فإذا باعه شيئا بأي جنس باعه وبأي قدر باعه لزم الكفيل ذلك فإن ~~جحد الكفيل وقال لم تبع شيئا وقال الطالب بعته متاعا بألف درهم وقبضه مني ~~وصدقه المكفول عنه هل يلزم الكفيل هذا المال فهذا على وجهين الأول أن يكون ~~المتاع الذي ادعى أنه باعه قائما في يده أو في يد المشتري وفي هذا القياس ~~أن لا يلزم الكفيل شيء وهكذا روى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وفي الاستحسان يلزمه ويثبت في حقه الوجه الثاني أن يكون المتاع هالكا وفي ~~هذا الوجه لا يلزم الكفيل شيء ما لم يقم الطالب البينة على البيع قياسا ~~واستحسانا ولو قال الكفيل بعته بخمسمائة وقال الطالب بعته بألف وأقر ~~المكفول عنه بذلك ms2237 فإنه يؤاخذ الكفيل بألف درهم وهذا على جواب الاستحسان ولو ~~قال ما بايعته اليوم فهو علي فباعه المبيعين اليوم لزم الكفيل المالان ~~جميعا وكذلك إذا قال كلما بعته ولو قال إن بعته متاعا أو إذا بعته متاعا ~~فأنا ضامن لثمنه فباعه متاعا نصفين كل نصف بخمسمائة أحدهما قبل الآخر لزم ~~الكفيل الأول دون الثاني ولو قال ما بعته من زطي فهو علي فباع ثيابا هودية ~~أو كر حنطة لا يلزم الكفيل شيء كذا في المحيط رجل قال PageV03P271 لآخر ~~بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فهو علي أو قال إن هلك عبدك هذا فأنا ~~ضامن به لا تصح هذه الكفالة كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال من بايع فلانا ~~اليوم ببيع فهو علي فباعه غير واحد لا يلزم الكفيل شيء روى بشر عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى رجل قال لغيره بع خادمك فلانا هذا بألف على أني ضامن لهذا ~~الألف فباعه بألفين لم يضمن الكفيل إلا ألفا ولو باعه إياه بخمسمائة ضمن ~~الخمسمائة ولو باع نصفها بخمسمائة كذا في المحيط وفي الفتاوى العتابية ولو ~~قال ما داينته فهو علي القرض والمبايعة ولو رجع عن الضمان قبل المبايعة أو ~~نهاه عن المبايعة معه لم يضمن كذا في التتار خانية ولو قال ما أقرضته اليوم ~~فهو علي فباعه متاعا لا يلزم الكفيل ثمنه كذا في المحيط إن قال تكفلت لك ~~بما عليه فقامت البينة بألف عليه ضمنه الكفيل وإن لم تقم البينة فالقول ~~للكفيل مع يمينه في قدر ما أقر به فإن أقر المكفول عنه بأكثر منه لم يصدق ~~على كفيله ويصدق في حق نفسه كذا في الكافي رجل كفل في صحته فقال ما أقر به ~~فلان لفلان فهو علي ثم مرض الكفيل وعليه دين يحيط بماله فأقر المكفول عنه ~~أن لفلان عليه ألف درهم لزم المريض جميع ذلك في جميع ماله وكذا لو أقر ~~المكفول عنه بذلك بعدما مات الكفيل لزم الكفيل ويخاصم المكفول له غرماء ~~الكفيل كذا ms2238 في فتاوى قاضي خان إن قال ما ذاب لك على فلان فهو علي أو ما ثبت ~~أو ما قضي عليه فأقر المطلوب بمال لزم الكفيل إلا في قوله ما قضي عليه لم ~~يلزمه إلا أن يقضي القاضي ولو قال ما لك أو ما أقر لك به أمس فقال المطلوب ~~أقررت له بألف لم يلزم الكفيل فإن قال ما أقر فأقر في الحال يلزمه ولو قامت ~~بينة أنه أقر له قبل الكفالة بالمال لم يلزمه لأنه لم يقل ما كان أقر لك ~~ولو أبى المطلوب اليمين فألزمه القاضي لم يلزم الكفيل كذا في غاية البيان ~~شرح الهداية رجل قال لآخر ما ذاب لك على فلان فهو علي ورضي به الطالب فقال ~~المطلوب للطالب علي ألف وقال الطالب لي عليه ألفا درهم وقال الكفيل ما ~~للطالب على المطلوب شيء ذكر في الأصل أن القول قول المطلوب ويجب الألف على ~~الكفيل كذا في فتاوى قاضي خان لو كفل بأمره بما ذاب عليه فقضي عليه بعد موت ~~الكفيل أخذ من تركته وضرب الطالب مع غرمائه إن كان الأصيل ميتا وما أخذ ~~وارث الطالب من تركة الأصيل يضرب فيه الطالب بما بقي من دينه وإن شاء ~~الطالب ضرب في تركة الأصيل مع غرمائه ثم يرجع بما بقي في تركة الكفيل كذا ~~في التتار خانية نقلا عن العتابية ولو أن رجلا كفل عن رجل بألف درهم بأمره ~~على أن يعطيه المكفول عنه هذا العبد رهنا ولم يشترط ذلك على الطالب ثم إن ~~المكفول عنه أبى أن يدفع العبد كان له ذلك ولا يتخير الكفيل بين أن يمضي في ~~الكفالة وبين أن يفسخ وإن لم يسلم له شرط لأن هذا الشرط جرى بين الكفيل ~~وبين المكفول عنه ولم يجر بينه وبين الطالب فلو ثبت له الخيار إذا لم يسلم ~~له شرط لثبت PageV03P272 له هذا الخيار من جهة المكفول عنه والمكفول عنه ~~ليس له هذا الخيار بخلاف ما لو شرط ذلك على الطالب بأن قال للطالب اكفل لك ms2239 ~~بهذا المال على أن يعطيني المطلوب بهذا المال عبده هذا رهنا فكفل على هذا ~~الشرط فأبى المطلوب أن يعطيه الرهن فإن الكفيل يتخير بين أن يمضي في ~~الكفالة وبين أن يفسخها لأن هناك ثبت له الخيار من جانب الطالب وللطالب هذا ~~الخيار فإن له أن يبرئه فيفسخ الكفالة وله أن لا يبرئه فتبقى الكفالة فجاز ~~أن يثبت للكفيل في الخيار هذا الخيار من جهته وكذلك لو قال للطالب أكفل لك ~~بهذا المال على أن يعطيني المطلوب عبده هذا رهنا فإن لم يعطني فأنا بريء من ~~المال وكفل بهذا الشرط فأبى المطلوب أن يعطيه الرهن فإنه يبرأ عن الكفالة ~~إذا قال للمطلوب أكفل عنك بهذا المال على أن تعطيني كفيلا لا يتخير الكفيل ~~بين أن يمضي في الكفالة وبين أن يفسخها ولو شرط على الطالب أنه إن لم يعطني ~~كفيلا بالمال فأنا بريء من الكفالة فلم يعطه كفيلا فهو بريء كذا في المحيط ~~قال محمد رحمه الله تعالى إذا كفل رجل عن رجل بألف درهم على أن يعطيها إياه ~~من وديعة المطلوب عنده فالضمان جائز ويجبر المودع على إيفاء الدين من ~~الوديعة فهذا استحسان فإن هلكت الوديعة فلا ضمان على الكفيل كذا في الذخيرة ~~وكذلك لو أن صاحب الوديعة طلب من المودع أن يضمن الوديعة حتى يدفعها إلى ~~فلان قضاء بدينه هذا ففعل كان جائزا وهذه المسألة والمسألة الأولى سواء وفي ~~المنتقى لو أن هذا الضامن رد دراهم الوديعة على صاحبها أو أخذها صاحبها منه ~~فالمال على الضامن كذا في المحيط ولو ضمن له ألف درهم على أن يعطيها إياه ~~من ثمن هذه الدراهم فلم يبعها لم يكن على الكفيل ضمان كذا في الذخيرة قال ~~لو ضمنها على أن يقضيها من ثمن هذه الدار فباع الدار بعبد لم يلزمه المال ~~ولم يجبر على بيع العبد في الضمان فإن باع العبد بعد ذلك بدراهم جعلت عليه ~~أن يقضيه من تلك الدراهم استحسن ذلك كذا في المحيط ولو ضمن عن رجل مالا على ms2240 ~~أن يعطيه من ثمن هذا العبد والعبد للكفيل فمات العبد قبل أن يبيعه بطل ~~الضمان عن الكفيل وإن باع العبد بمائة درهم وهي قيمته والدين ألف لم يلزمه ~~من الضمان إلا بقدر قيمة العبد وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا ضمن على ~~أن يعطيه من ثمن هذا العبد وليس العبد له فالضمان باطل ولو ضمن على أن ~~يعطيه من ثمن عبده ولا عبد له فالضمان لازم كذا في الذخيرة رجل ضمن لرجل ~~مائة درهم على أن يعطيه نصفها ههنا ونصفها بالري ولم يوقت فله أن يأخذه حيث ~~شاء وإن كان المضمون شيئا له حمل ومؤنة يأخذه حيثما شرط وإذا قال لغيره ~~ضمنت لك ألف درهم على أن لا يؤديها إليك فهو باطل ولو قال على أن لا يؤديها ~~إليك في حياتي فهو جائز يؤخذ المال من ميراثه بعد موته كذا في المحيط ولو ~~كفل بنفسه على أنه ضامن لما قضي عليه قاضي الكوفة وقضى عليه قاض غير قاضيها ~~يلزمه ولو قال ما وجب لك على فلان بحكم فلان PageV03P273 الحكم فهو علي ~~فوجب عليه بحكم غيره لا يلزمه وهذا إذا كان كلا القاضيين حنفي المذهب فأما ~~إذا كان المذكور حنفي المذهب فقضى به قاض شافعي المذهب لا يؤخذ به وفي ~~زماننا يجب أن يصح التعيين كذا في محيط السرخسي رجل ادعى على رجل أنه غصبه ~~ثوبا فأخذ من المدعى عليه كفيلا بنفسه وقال للكفيل إن لم ترده علي غدا ~~فعليك من قيمة الثوب عشرة دراهم فقال الكفيل لا بل عشرون درهما فسكت ~~المكفول له قال محمد رحمه الله تعالى في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقولنا لا يلزمه إلا عشرة دراهم كذا في فتاوى قاضي خان رجل له على ~~رجل مائة درهم فجاء إنسان وكفل بنفس من عليه المائة على أنه إن لم يواف به ~~غدا فعليه المائة التي له عليه صحت الكفالتان ثم إذا لم يواف به غدا يصير ~~كفيلا بالمائة وتبقى الكفالة بالنفس على حالها فإن ms2241 أدى الكفيل المائة بعد ~~ذلك إلى الطالب لا يبرأ عن الكفالة بالنفس كذا في خزانة المفتين لو كفل ~~بنفس رجل وجاء آخر وكفل بنفس الكفيل على أنه إن لم يواف بنفس الكفيل في وقت ~~كذا فالمال الذي للطالب على المكفول عنه الأول عليه صحت الكفالتان بلا خلاف ~~إذا كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فالألف التي للطالب على المكفول ~~به علي والطالب يدعي على المكفول عنه مائة دينار ولا يدعى عليه الدراهم فلم ~~يواف به غدا لا يجب على الكفيل شيء من المال كذا في الذخيرة وفي المنتقى ~~إذا كفل رجل بنفس رجل على أن المكفول بنفسه إن غاب عنه الكفيل فهو ضامن لما ~~عليه فغاب المكفول بنفسه إلى الكوفة ثم رجع ودفعه الكفيل إلى الطالب فالمال ~~على الكفيل كذا في المحيط رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا ~~فعليه ما ادعى الطالب عليه ولم يواف به غدا وادعى الطالب عليه ألف درهم ~~وصدقه المطلوب وجحدها الكفيل كان القول قول الكفيل مع اليمين على العلم كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو أقام الطالب البينة على ذلك أو نكل الكفيل لزم ~~الكفيل الألف هكذا في المحيط ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا ~~فعليه من المال ما أقر به المطلوب ولم يواف به الغد وأقر المطلوب أن له ~~عليه ألف درهم كان الكفيل ضامنا لما أقر كذا في فتاوى قاضي خان والفرق أن ~~في مسألة الإقرار الكفالة أضيفت إلى ما هو سبب الوجود من كل وجه وهي جائزة ~~للتعامل أما في مسألة الدعوى فالكفالة أضيفت إلى ما هو سبب الوجوب من وجه ~~دون وجه لأن الدعوى إن كانت سبب الوجوب في حق المدعي ليست بسبب الوجوب في ~~حق المدعى عليه ولا تعامل في إضافة الكفالة إلى ما هو سبب الوجوب من وجه ~~فيرد إلى ما يقتضيه القياس ولا يمكن تصحيح هذه الكفالة لو جعلناها مضافة ~~إلى مجرد الدعوى فجعلناها مضافة ms2242 إلى دعوى يثبتها الطالب بالحجة حتى تصير ~~سببا للوجوب من كل وجه حتى لا تغلو هذه الإضافة أصلا كذا في الذخيرة لو كفل ~~رجل بنفس PageV03P274 رجل بأنه إن لم يواف به غدا فعليه ما عليه فلقي ~~الطالب الرجل فخاصمه الطالب ولازمه فالمال على الكفيل وإن لازمه إلى آخر ~~اليوم لأنه لم يوجد من الكفيل الموافاة به ولو قال الرجل للطالب قد دفعت ~~نفسي إليك من كفالة فلان برئ الكفيل من المال سواء كانت الكفالة بالنفس ~~بأمره أو بغير أمره كذا في البدائع إذا شرط في الكفالة إن لم أوافك به غدا ~~فعلي ما لك عليه من المال ولم يسم مقدار المال صحت الكفالة الثانية أيضا ~~فإذا لم يواف به غدا إن توافقوا على مقدار من المال أو قامت البينة لزم ~~الكفيل ذلك وإن اختلفوا في مقدار ما على المكفول بنفسه من المال فالقول قول ~~الكفيل لإنكاره الزيادة إذا شرط في الكفالة بالنفس إن لم أوافك به غدا فعلي ~~مائة درهم ولم يقل فعلي المائة التي عليه فلم يواف به غدا ينظر إن أقر ~~الكفيل أن له عليه مائة درهم وقد كفل عنه بذلك يصير كفيلا وهذا ظاهر وإن ~~قال الكفيل لم يكن للطالب عليه شيء وكان هذا مني إقرار للطالب بمائة درهم ~~وقال الطالب كان لي عليه مائة درهم وقد كفلت لي عنه بذلك معلقا بعدم ~~الموافاة فالقياس أن لا يلزم الكفيل شيء ويكون القول قول الكفيل وبه أخذ ~~محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وفي ~~الاستحسان لزم الكفيل المال وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الآخر كذا في المحيط إذا قال إن لم أواف به متى دعاه به ~~فعلي الألف التي له عليه ثم إن الطالب دعاه به فدفعه إليه مكانه فهو بريء ~~من المال قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى معنى قوله دفعه إليه ~~مكانه سلمه في المجلس الذي دعاه به وقال شيخ الإسلام معناه ms2243 أنه كما دعاه به ~~اشتغل بإحضاره وبما هو أسباب تسليمه حتى دفع إليه كذا في الذخيرة رجل قال ~~لآخر إن لم يعطك فلان مالك فهو علي فتقاضاه الطالب فلم يعطه المطلوب ساعة ~~تقاضاه لزم الكفيل استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال إن لم أوافك به ~~غدا فعلي مائة درهم سوى المائة التي لك عليه فلم يواف به غدا فهذه المسألة ~~لا تتأتى على قول محمد رحمه الله تعالى وإنما تتأتى على قولهما وقد اختلف ~~المشايخ فيها على قولهما قال بعضهم لا يصير كفيلا عن غريم آخر ولا يلزمه ~~المال أصلا وقال بعضهم يصير كفيلا عن غريم كذا في المحيط إذا قال إن لم ~~أوافك به غدا فالمائة الدراهم التي لك على فلان آخر علي فالكفالة ثابتة ~~جائزة بالاتفاق إن كان ذلك الرجل شريك المكفول بنفسه في الدين بأن كان ~~الدين وجب عليهما بسبب واحد كل واحد منهما كفيل عن صاحبه وإن كان ذلك الرجل ~~أجنبيا عن المكفول بنفسه فالكفالة ثابتة جائزة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى حتى لو لم يواف به غدا لزمه المال وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى الكفالة الثانية باطلة بخلاف ما إذا قال إن لم أوافك به غدا ~~فالمال الذي لك عليه على فلان وفلان حاضر وقبل فإنه يجوز إذا قال إذا لم ~~أوافك به غدا فعلي المائة الدرهم التي لك عليه PageV03P275 والطالب يدعي ~~عليه مائة دينار لا مائة درهم فلم يواف به لا يلزمه المال بلا خلاف كذا في ~~الذخيرة إذا قال إن لم أوافك به غدا فالمال الذي لفلان على فلان آخر علي لا ~~تصح الكفالة الثانية إذا قال إن لم أوافك به غدا فالمال الذي لفلان آخر على ~~هذا المكفول عنه علي لا تصح الكفالة الثانية بلا خلاف هكذا ذكر الشيخ ~~الإمام شيخ الإسلام إذا قال إن لم أواف به غدا فأنا كفيل بنفس فلان وسمى ~~رجلا آخر للطالب عليه حق فالكفالة الثانية جائزة حتى أنه إذا ms2244 لم يواف به ~~غدا يصير كفيلا بنفس الثاني كذا في المحيط رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم ~~يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي له عليه فتغيب الطالب عند محل الأجل ~~فطلبه الكفيل ولم يدفعه إلى الطالب وأشهد على ذلك فالمال لازم على الكفيل ~~وكذا لو شرط على الكفيل مكانا فجاء الكفيل بالمكفول به في ذلك المكان فطلب ~~الطالب ليدفعه إليه فتغيب الطالب كان المال لازما على الكفيل وعلى قول ~~المتأخرين من المشايخ وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا تغيب الطالب ~~يرفع الكفيل الأمر إلى القاضي لينصب القاضي وكيلا للغائب ويسلم الكفيل إلى ~~الوكيل كذا في فتاوى قاضي خان في الجامع الصغير رجل لزم رجلا وادعى عليه ~~مائة دينار أو لم يدع المائة دينار بل ادعى عليه حقا مطلقا أو مالا مطلقا ~~أو دنانير مطلقة ولم يبين قدرها فقال رجل دعه وأنا كفيل بنفسه فإن لم أوافك ~~به غدا فعلي مائة دينار ورضي به الطالب فلم يواف به غدا فعليه مائة دينار ~~في الوجهين عند أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ادعى صاحب الحق المائة دينار ~~وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة وإذا كفل بنفس فلان على ~~أنه إن لم يواف به غدا فالمال الذي عليه للطالب عليه فمات المكفول به قبل ~~مضي الغد ثم مضى الغد يصير كفيلا بالمال فإن مات الكفيل قبل مضي الأجل فإن ~~وافى ورثة الكفيل بالمكفول به إلى الطالب قبل مضي الأجل لا يلزم الكفيل ~~المال وكذا إذا دفع المكفول بنفسه نفسه إلى الطالب من جهة الكفالة قبل ~~انقضاء الأجل لا يلزم الكفيل المال كذا في الظهيرية وإن لم يوافوا به حتى ~~مضى الغد لزم الكفيل المال كذا في الذخيرة ولو كفل بنفس رجل لرجل على أنه ~~متى طالبه بتسليمه سلمه إليه فإن لم يسلمه فعليه ما له عليه فمات المكفول ~~بالنفس فطالب الكفيل المكفول له بالتسليم حتى عجز عن التسليم هل يلزمه ~~المال قال رضي ms2245 الله عنه كان والدي يقول لا رواية لهذه المسألة وينبغي أن لا ~~يلزمه المال لأن المطالبة بالتسليم بعد الموت غير صحيحة فلم يوجد الشرط فلم ~~تتنجز الكفالة بالمال كذا في الظهيرية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو ~~قال لرجل إن قتلك فلان فأنا ضامن لديتك وقال المضمون له قد رضيت فهو جائز ~~ولو قال شجك أو قطع يدك أو قتل عبدك أو غصبك فأنا ضامن لقيمته ورضي المضمون ~~له فهو جائز ولو قال من قتلك من الناس أو من غصبك فأنا ضامن لديتك فهو باطل ~~كذا في محيط السرخسي PageV03P276 إذا كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به ~~غدا فهو وكيل بخصومته ضامن لما ذاب عليه ورضي به المطلوب فذلك جائز كله فإن ~~وافى به في الغد فهو بريء من ذلك كله وإن لم يواف به في الغد صار كفيلا ~~بالمال وكيلا بالخصومة فإن سلم المكفول به بعد ذلك برئ من الكفالة بالنفس ~~وهل يبرأ عن الوكالة بالخصومة وعن الكفالة بالمال فلا شك أنه لو لم يشترط ~~براءته عنهما متى وافى به أنه لا يبرأ وإذا شرط براءته عنهما يبرأ عن ~~الكفالة بالمال ولا يبرأ عن الكفالة بالخصومة ولو كفل بنفسه على أنه إن لم ~~يواف به غدا ففلان رجل آخر وكيل في خصومته فما قضي به عليه ففلان رجل آخر ~~ضامن له ورضوا به فهذا جائز لأنه اتحد الطالب والمطلوب في الكفالتين إنما ~~اختلف الكفيل وذلك غير مانع ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا ~~فهو وكيل في خصومته ورضي الطالب بذلك ولم يواف به في الغد وهو وكيل ~~بالخصومة فإن قضي عليه بشيء لا يلزم الكفيل فإن قضى الكفيل الطالب حقه ~~فللطالب أن لا يقبل ذلك منه لأنه متبرع في الأداء ومتى قبل منه لا يرجع على ~~المطلوب بذلك ولو كفل بنفس رجل إلى أجل مسمى على أنه إن لم يواف به فهو ~~ضامن لما ذاب عليه ووكيل في الخصومة ورضي الطالب ms2246 بذلك فأراد الطالب أن يأخذ ~~الكفيل بالكفالة بالنفس قبل الأجل فليس له ذلك وهذا على ظاهر الرواية وليس ~~له أن يخاصمه قبل مضي الأجل أيضا ولو كفل رجل بنفس رجل وجعل المكفول به ~~وكيلا بالخصومة ضامنا لما ذاب عليه ورضي الكفيل بذلك ثم مات الكفيل فلا ~~خصومة بين الطالب وبين ورثة الكفيل فإن وجد الطالب المكفول به وخاصمه إلى ~~القاضي فما قضي له وعليه بشيء كان في مال الكفيل ولكن لا بد من خصومة ~~الطالب مع المطلوب في إثبات الطالب حقه بالحجة وقضاء القاضي بذلك ويكون بعد ~~ذلك بالخيار إن شاء اتبع المطلوب وإن شاء اتبع تركة الكفيل فإن اختار اتباع ~~المطلوب فأدى المطلوب المال فالمطلوب لا يرجع بما أدى على أحد وإن اختار ~~اتباع تركة الكفيل وأدوا رجعوا بما أدوا على الطالب كذا في المحيط لو قال ~~إن عجز غريمك عن الأداء فهو علي فالعجز يظهر بالحبس إن حبسه ولم يؤد لزم ~~الكفيل كذا في الفصول العمادية إذا قال المطلوب للطالب إن لم أوافك بنفسي ~~غدا فعلي المال الذي تدعي فلم يواف لا يلزمه شيء ذكر شيخ الإسلام في شرح ~~الجامع الصغير في كتاب الصلح رجل قال لغيره اسلك هذا الطريق فإن أخذ مالك ~~فأنا ضامن فسلكه فأخذ ماله كان الضمان صحيحا والمضمون عنه مجهول ومع هذا ~~جوز الضمان ولو قال له إن أكل ابنك سبع أو أتلف مالك سبع فأنا ضامن لا يصح ~~كذا في الفصول الأستروشنية رجل كفل عن رجل بدين على أن فلانا وفلانا يكفلان ~~عنه كذا وكذا من هذا المال فأبى الآخران أن يكفلا قال الفقيه أبو بكر ~~البلخي الكفالة الأولى لازمة ولا خيار له في تركه الكفالة كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو قال الطالب للمطلوب PageV03P277 أحلني على فلان بما لي عليك ~~على أنك كذلك ضامن ففعل فهو جائز وله أن يأخذ أيهما شاء وهذا بمنزلة ~~الكفالة ولا يبرأ الأصيل لأن الحوالة بشرط الضمان على الأصيل تنقلب كفالة ~~كذا في محيط السرخسي رجل قال ms2247 لآخر ضمنت لك ما لك على فلان على أن أحيلك به ~~على فلان فرضي الطالب فإن أحاله الضامن على فلان فهو جائز وإن أبى فلان أن ~~يقبل الحوالة فالضامن ضامن على حاله إن شاء الطالب أخذه وإن شاء آخذ الذي ~~عليه الأصل ولو قال ضمنت لك ما لك على فلان على أن أحيلك به على فلان إلى ~~شهر فهذا على أن يحيله به فلان متى شاء ويكون على المحتال عليه إلى شهر كذا ~~في المحيط ويجوز تأجيلها إلى أجل معلوم والجهالة اليسيرة فيها محتملة كذا ~~في التبيين وجميع الآجال في ذلك على السواء وهل يثبت الأجل إن كان من ~~الآجال المتعارفة يثبت سواء كان أجلا يتوهم حلوله للحال أو لا يتوهم كما لو ~~كفل بنفس رجل إلى أن يقدم المكفول له من سفره وإن لم يكن من الآجال ~~المتعارفة إن لم يتوهم حلوله للحال أصلا كما لو كفل إلى القطاف أو إلى ~~النيروز أو إلى الحصاد أو إلى الدياس جاز ويثبت الأجل وإن كان يتوهم حلوله ~~للحال لا يثبت الأجل كما لو كفل بنفس فلان إلى أن تهب الريح أو إلى أن تمطر ~~السماء كذا في الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا كفل رجل ~~بنفس رجل إلى شهر أو إلى ثلاثة أيام وما أشبه ذلك فهو جائز وإذا صحت ~~الكفالة فإنما يطالب الكفيل بعد مضي شهر ولا يطالب به في الحال في ظاهر ~~الرواية عن أصحابنا كذا في المحيط وفي السراجية وهو الأصح وفي الصغرى وبه ~~يفتى كذا في التتار خانية لو قال كفلت بنفس فلان من هذه الساعة إلى شهر ~~تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف ولو قال كفلت بنفس فلان شهرا أو قال ~~ثلاثة أيام لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم هذا وما لو قال إلى ثلاثة أيام ~~سواء ومنهم من قال إن الكفيل في هذه الصورة يطالب في المدة ويبرأ بمضي ms2248 ~~المدة وإليه مال الشيخ الإمام عبد الواحد الشيباني رحمه الله تعالى كذا في ~~الظهيرية والمحيط روي عن محمد رحمه الله تعالى فيمن قال لغيره كفلت لك بما ~~لك على فلان على أنك متى طلبته فلي أجل شهر فهو جائز فمتى طلب منه فله أجل ~~شهر فإذا مضى شهر كان له أن يأخذ متى شاء بالطلب الأول ولو شرط هذا الشرط ~~بعد الكفالة فهو باطل فلا يطالبه متى شاء بالطلب الأول كذا في محيط السرخسي ~~وفي المنتقى كفل بنفس رجل على أنه كلما طالبه منه فله أجل شهر فمتى طلب منه ~~فله أجل شهر من يوم طلبه وإذا مضى شهر من ذلك الوقت فله أن يأخذه متى شاء ~~بالطلب الأول ولا يكون له بالطلب الثاني أجل شهر آخر وإذا دفعه إليه إن قال ~~حين دفعه إليه برئت إليك منه فهو بريء منه فيما يستقبل ولو دفعه ولم يبرأ ~~منه فله أن يطالب منه ثانيا ولا يكون ذلك براءة له فيما يستقبل فإذا دفع ~~إليه مرة ولم يبرأ فطالبه بعد ذلك فللكفيل PageV03P278 أجل شهر آخر أيضا من ~~يوم طلبه منه كذا في الذخيرة ولو كان له دين مؤجل على آخر فأخذ منه كفيلا ~~ثبت على الكفيل مؤجلا ولو كان الدين عليه حالا وكفل به رجل مؤجلا صحت ~~الكفالة وتأخر عنهما جميعا إلا أن يشترط الطالب وقت الكفالة الأجل لأجل ~~الكفيل خاصة فلا يتأخر الدين حينئذ عن الأصيل كذا في خزانة المفتين إذا ~~تكفل عن رجل بألف مؤجلة فمات الكفيل يؤخذ من تركته حالا ولا ترجع ورثته على ~~المكفول عنه إلا بعد حلول الأجل وإن مات الأصيل حل الدين في حقه ويبقى ~~مؤجلا في حق الكفيل حتى لو اختار المكفول له متابعة الكفيل دون ورثة الأصيل ~~ينتظر حتى يحل الأجل كذا في السراج الوهاج وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم ~~حالة من ثمن مبيع فكفل بها رجل إلى سنة فهذا على وجهين إن أضاف الكفيل ~~الأجل إلى نفسه بأن قال أجلني يثبت ms2249 الأجل في حق الكفيل وحده وإن لم يضف ~~الأجل إلى نفسه بل ذكر مطلقا ورضي به الطالب يثبت الأجل في حق الكفيل ~~والأصيل جميعا وإذا كان للرجل على رجل ألف درهم مؤجلة فكفل بها كفيل إلى ~~أجل مثل ذلك الأجل أو دونه أو أكثر منه فهو جائز والمال على الكفيل إلى ~~الأجل الذي سمى ولو كان المال حالا على الأصيل فأخر الكفيل المكفول عنه إلى ~~أجل صح التأخير في حق الكفيل والمكفول عنه ولا يصح في حق الطالب وإن أخر ~~الطالب المطلوب إلى أجل صح التأخير في حق المطلوب والكفيل جميعا وإذا أخر ~~الكفيل إلى أجل صح التأخير في حق الكفيل خاصة كذا في المحيط ولو رد الكفيل ~~التأخير ارتد كذا في خزانة المفتين فإن أدى الكفيل فيما إذا أخر الطالب ~~الكفيل خاصة قبل مضي الأجل لا يرجع على الأصيل ما لم يمض الأجل كذا ذكر في ~~عامة الروايات كذا في المحيط ذكر في المبسوط وإذا كان المال من ثمن مبيع أو ~~غصب وبه كفيل فأخر الطالب عن الأصيل إلى سنة فأبى أن يقبل ذلك فالمال عليه ~~وعلى الكفيل حال كما كان كذا في النهاية وإذا كفل بالمال رجل فكفل عن ~~الكفيل رجل آخر ثم إن الطالب أخر المال عن الأصيل كان ذلك تأخيرا عن ~~الكفيلين ولو أخره عن الكفيل الأول فهو تأخير عن الكفيل الآخر والمال على ~~الأصيل حال كذا في المحيط ولو كفل رجل عن رجل بألف درهم إلى سنة ثم إن ~~الكفيل باع الطالب بها عبدا قبل الأجل وسلمه إليه ثم استحق العبد فالمال ~~على الكفيل إلى أجله وكذا لو رده المشتري بعيب بقضاء وإن كان الرد بعيب ~~بغير قضاء أو تقايلا البيع لا يعود الأجل ولو لم يبعه الكفيل عبدا ولكن ~~قضاها وعجلها فوجدها ستوقة فردها كان المال على الكفيل إلى أجله وكذلك لو ~~وجدها زيوفا أو نبهرجة وردها بقضاء أو بغير قضاء وإن كان حين أعطاه المال ~~أعلمه أنها زيوف وقبض مع ذلك فهو جائز ms2250 كذا في الذخيرة وإذا كفل الرجل عن ~~رجل بمال وباع الأصيل من الطالب عبدا بذلك المال وسلمه إليه حتى برئ الكفيل ~~PageV03P279 عن الكفالة حكما ببراءة الأصيل ثم استحق العبد من يد الطالب أو ~~رده الطالب بالعيب بقضاء القاضي عاد المال على الكفيل ولو رده بغير قضاء لا ~~يعود المال على الكفيل كذا في المحيط وإذا كفل بالقرض مؤجلا إلى أجل مسمى ~~فالكفالة جائزة والمال على الكفيل إلى الأجل الذي سماه وعلى الأصيل حال كذا ~~في الذخيرة وإذا أخر الكفيل والأصيل شهرا ثم أخره سنة دخل الشهر في السنة ~~فالآجال إذا اجتمعت انقضت بمدة واحدة كذا في المحيط وذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في إقرار الأصل في باب الخيار في الكفالة والإقرار بالدين شرط الخيار ~~في الكفالة صحيح صورة ما ذكره محمد رحمه الله تعالى إذا أقر الرجل أنه كفل ~~لفلان بألف درهم على أنه بالخيار ثلاثة أيام إن صدقه الطالب يثبت الخيار ~~وإن جحد الطالب لا يثبت الخيار ما لم يقم البينة عليه كذا في الذخيرة # | الباب الثالث في الدعوى والخصومة # رجل كفل عن رجل بألف ثم ادعى الكفيل أن الألف التي كفل بها قمار أو ثمن ~~خمر أو ما أشبه ذلك مما لا يكون واجبا لا يقبل قوله ولو أقام البينة على ~~المكفول له بذلك والمكفول له يجحد لا تقبل بينته ولو أراد أن يحلف الطالب ~~لا يلتفت إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقام الكفيل البينة على إقرار ~~الطالب بذلك لا تسمع البينة كذا في المحيط ولو كان الكفيل أدى المال إلى ~~الطالب وأراد أن يرجع بذلك على المكفول عنه والطالب غائب فقال المكفول عنه ~~كان المال قمارا أو ثمن ميتة أو ما أشبه ذلك وأراد أن يقيم البينة على ~~الكفيل لا تقبل بينته ويؤمر بأداء المال إلى الكفيل ويقال له اطلب خصمك ~~وخاصمه فإن حضر الطالب قبل أن يأخذ المال من الكفيل فأقر الطالب عند القاضي ~~أن المال كان ثمن خمر أو ما أشبه ذلك برئ ms2251 الأصيل والكفيل جميعا فلو أن ~~القاضي أبرأ الكفيل ثم حضر المكفول عنه فأقر أن المال من قرض أو ثمن مبيع ~~وصدقه الطالب لزمه المال ولا يصدقان على الكفيل والحوالة في هذا بمنزلة ~~الكفالة كذا في فتاوى قاضي خان ثلاثة نفر لكل واحد منهم على رجل ألف غير ~~مشترك بينهم فشهد اثنان منهم للثالث على رجل أنه كفل بنفس المطلوب تقبل وإن ~~كان الدين مشتركا بينهم لا تقبل شهادتهما كذا في الكافي إذا ادعى رجل على ~~رجل كفالة بنفس أو مال وجاء بشاهدين شهدا واختلفا في الزمان أو المكان ~~فالقاضي يقبل هذه الشهادة وإن أتفقا في الزمان والمكان واختلفا في الأجل ~~وكانت الدعوى في الكفالة بالمال فقال أحدهما كفل به إلى شهر وقال الآخر إلى ~~شهرين فإن كان المدعي يدعي أقرب الأجلين فالقاضي يقبل شهادتهما وإن كان ~~يدعي أبعد الأجلين لا يقبل شهادتهما كذا في المحيط وإذا شهد الشاهدان على ~~رجل أنه كفل بهذا PageV03P280 عن فلان بألف درهم غير أن أحدهما قال إلى سنة ~~وقال الآخر هي حالة والطالب يدعي أنها حالة وجحد الكفيل الكفالة أو أقر بها ~~وادعى الأجل فالمال عليه حال في الوجهين كذا في خزانة المفتين وإن كانت ~~الدعوى في الكفالة بالنفس فشهد أحدهما بأجل شهر والآخر بأجل شهرين ذكر شيخ ~~الإسلام في شرحه هذه المسألة على التفصيل أيضا إن كان المدعي يدعي أقرب ~~الأجلين قبلت الشهادة وإن كان يدعي أبعد الأجلين لا تقبل وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي في شرحه من غير تفصيل أن هذه الشهادة مقبولة كذا في المحيط وإذا ~~شهد شاهد على الكفالة معاينة وشهد الآخر على إقرار الكفيل بالكفالة قبلت ~~شهادتهما وإذا شهد شاهدان على الكفالة بألف درهم واختلفا في اللفظ فقال ~~أحدهما كفل بها وقال الآخر ضمنها أو قال أحدهما إنه قال هي إلي وقال الآخر ~~أنه قال هي علي فالشهادة جائزة كذا في الظهيرية إذا ادعى على رجل مالا ~~معينا بسبب كفالته له عن رجل ولم يبين نسب المكفول عنه هل تصح دعواه ms2252 حكى ~~فتوى شمس الأئمة الأوزجندي رحمه الله تعالى أنه لا تصح الدعوى وهكذا كان ~~يفتي ظهير الدين المرغيناني وذكر محمد رحمه الله تعالى في باب الشهادة في ~~الكفالة ولو شهد شاهدان أن هذا الرجل كفل لهذا الرجل بنفس رجل لا نعرفه ~~باسمه ولكنا نعرفه بوجهه فهو جائز ويؤاخذ به الكفيل وكذلك إذا قال لا نعرفه ~~بوجهه أيضا يؤاخذ الكفيل ويقال للكفيل بين فإن أحضر الكفيل رجلا وقال ~~المكفول به هذا وصدقه الطالب في ذلك فبها ونعمت ولم تكن عليه يمين وإن كذبه ~~يعتبر فيه الدعوى والإنكار فهذه المسألة دليل على أن في دعوى الكفالة لا ~~يشترط تسمية المكفول عنه وذكر نسبه وقد قيل في هذه المسألة لا تصلح دليلا ~~لأن وضع هذه المسألة أن الكفالة وقعت عن شخص معين إلا أن الشهود لا يعرفونه ~~ولا يذكرون نسبه فتكون هذه الكفالة واقعة عن شخص معلوم في نفسه وموضوع ما ~~حكي عن شمس الأئمة أن المدعي قال إن هذا الرجل كفل عن رجل فتكون الكفالة عن ~~شخص مجهول في نفسه فلا تصح كذا في الذخيرة وإذا شهد شاهدان على رجل ~~بالكفالة بالنفس غير أن أحدهما قال المكفول عنه زيد وقال الآخر المكفول عنه ~~عمرو لا تقبل الشهادة ادعى الطالب كفالة أحدهما أو كفالتهما وإذا ادعى رجل ~~قبل رجل كفالة بنفس رجلين وأقام الشاهدين فشهدا على كفالة أحدهما واختلفا ~~في الآخر فشهد أحدهما على كفالته وشك الآخر فيه فقال لا ندري أهو أم غيره ~~فإن الكفيل يؤخذ بكفالة الذي أجمعا على كفالته ولا يقضى بكفالة الآخر وإذا ~~شهد شاهدان على رجل أنه كفل لأبيهما ولفلان بنفس فلان كانت الشهادة باطلة ~~لأنهما شهدا بلفظ واحد وقد بطلت شهادتهما في حق أبيهما فبطلت في حق الآخر ~~أيضا وإذا شهد شاهدان على رجل أنه PageV03P281 كفل لفلان بنفس فلان على أنه ~~إن لم يواف به غدا فعليه ما عليه وهو ألف درهم فالشهادة جائزة فإن شهد له ~~شاهدان بالإيفاء في ذلك اليوم فهو بريء عن الكفالة وإن ms2253 اختلفا في المال ~~فشهد أحدهما بألف درهم وشهد الآخر بخمسمائة واتفقا على الكفالة بالنفس ~~فالقاضي يقضي بالكفالة بالنفس لأنهما لم يختلفا فيها وفي الكفالة بالمال ~~اختلفا واختلاف الشاهدين في المال على هذا الوجه يمنع قبول الشهادة عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى سواء ادعى الطالب أقل المالين أو أكثرهما فإن اختلف ~~الشاهدان بالمال فشهد أحدهما بدراهم وشهد الآخر بدنانير لم تجز شهادتهما في ~~شيء من ذلك ادعى الطالب أحد الصنفين أو جميعا وإن اتفقا في المال أنه ألف ~~درهم إلا أنهما اختلفا فقال أحدهما قرض وقال الآخر ثمن مبيع وادعى المدعي ~~أنه ثمن مبيع فإنه لا يقضي له بشيء إلا أن يوفق ويقول كان لي عليه من ثمن ~~بيع إلا أنه أقر بين يدي شاهد آخر أنه من قرض هذا إذا ادعى المدعي أحد ~~الصنفين وإن ادعى الصنفين جميعا قبلت شهادتهما وقضي له بألف درهم ولو كان ~~الشاهدان كفيلين بالمال عن صاحب الأقل لم تجز شهادتهما كذا في المحيط هشام ~~قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل ادعى على رجل أنه كفل بنفس فلان ~~فأنكره فأقام المدعي بينة على الكفيل أنه كفل بنفسه وألزمه الكفالة ثم إن ~~الكفيل أقام بينة أنه كفل بنفسه بأمره قال لا أقبل بينته كذا في الظهيرية ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل ضمن عن رجل بما قضي له عليه ثم غاب ~~المكفول به فأقام الطالب بينة على الكفيل أن له على الغائب ألف درهم فإنه ~~لا يقضى له بذلك لا على الكفيل ولا على الأصيل لأنه ادعى كفالة غير لازمة ~~لأن لزومها معلق بالقضاء على الأصيل ولم يثبت ذلك بعد حتى لو قال الطالب ~~إني قدمت المطلوب إلى فلان القاضي وأقمت عليه البينة بألف درهم بعد الكفالة ~~وقضى لي عليه بذلك وأنكر الكفيل فأقام الطالب البينة عليه بذلك قضى القاضي ~~عليه بالألف كذا في الذخيرة ولو برهن رجل على رجل أن له على فلان الغائب ~~ألف درهم وأن هذا كفل لي عنه ms2254 بأمره يقضي القاضي بالمال على الكفيل والمكفول ~~عنه وثبت أمره فيرجع الكفيل بما أدى على الآمر وإن ادعى الكفالة بغير أمره ~~قضى القاضي بالمال على الكفيل دون الأصيل ولو قال كفلت لي عن فلان بكل ما ~~لي عليه وأنه كان عليه ألف درهم وبرهن على المال والكفالة قضى عليه وعلى ~~الغائب ادعى الأمر أم لا إلا أنه إذا كان بأمر يرجع وإلا لا كذا في الكافي ~~إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين على الكفالة وقالا لا نعرف الكفيل ~~والمكفول عنه ولكن أشهدنا فلان على شهادتهما أن فلان بن فلان الفلاني كفل ~~لهذا الرجل بنفس فلان بن فلان الفلاني قبلت شهادتهما فبعد ذلك إن أقر ~~المدعى عليه الكفالة أنه فلان بن فلان يؤاخذ به وإن أنكر يحتاج المدعي إلى ~~شهود يشهدون أن المدعى عليه PageV03P282 فلان بن فلان الفلاني كذا في ~~المحيط # | الباب الرابع في كفالة الرجلين # رجلان عليهما ألف درهم لرجل ثمن متاع أو قرض وكفل كل واحد منهما عن صاحبه ~~فما أدى أحدهما فهو عنه ولا يرجع على شريكه حتى يزيد ما يؤديه على النصف ~~فإن زاد المؤدى على النصف رجع بالزيادة كذا في الكافي ولو قال هذا مما كفلت ~~عن صاحبي لم يقبل قوله ما لم يجاوز المؤدى حصته كذا في المحيط إذا كان على ~~رجل ألف فتكفل رجل عنه بالألف كله ثم جاء آخر فتكفل عنه بجميع الألف أيضا ~~ثم تكفل كل واحد من الكفيلين عن الآخر بجميع الألف فما أداه أحدهما وقع ~~شائعا عنهما فيرجع على شريكه بنصفه كذا في شرح النافع ثم يرجعان على الأصيل ~~وإن شاء رجع بالجميع على المكفول عنه فإذا أبرأ رب المال أحدهما أخذ الآخر ~~بالجميع كذا في الهداية وإذا وجب على رجلين ألف درهم بالشراء فكفل أحدهما ~~عن صاحبه ولم يكفل الآخر عنه فأدى الكفيل شيئا وقال هذا مما كفلت به عن ~~صاحبي قبل قوله رجلان اشتريا من رجل عبدا بألف درهم على أن كل واحد منهما ~~كفيل عن صاحبه ثم ms2255 إن البائع أخر ما على أحد المشتريين خاصة ثم إن هذا الذي ~~أخر عنه أدى نصف المال وقال هذا مما كفلت به عن صاحبي قبل قوله رجل له على ~~رجل ألف درهم من قرض أقرضه أو من ثمن مبيع باعه وكفل له رجل بنصف المال ~~وكفل رجل آخر بالنصف الآخر كفالتين متفرقتين أو كفالة واحدة فأدى الأصيل ~~خمسمائة ولم يقل شيئا كان المؤدى عنهما ولو قال هذا مما كفل فلان فهو على ~~ما قال وكذلك إن كان الألف متفرقا على الأصيل بأن كان من قرضين أو بيعين أو ~~كانا مالين وجبا بسببين مختلفين بأن كان أحدهما من قرض الآخر من ثمن مبيع ~~وكفل أحد الكفيلين بأحد المالين وكفل الكفيل الآخر بالمال الآخر فأدى ~~الأصيل خمسمائة وقال هي من التي كفل بها فلان وفلان فهو على ما قال وإذا ~~كان بإحدى الخمسمائتين كفيل فأدى الأصيل خمسمائة وقال أديتها عن الكفالة ~~قبل قوله كذا في المحيط إذا وجبت عليه الألف من بيع ثم إن صاحب المال جعل ~~نصف المال إلى سنة أو وجب نصف الألف من الابتداء حالا ووجب النصف الآخر من ~~الابتداء مؤجلا إلى سنة وكفل بكل نصف كفيل على حدة ثم إن الأصيل أدى ~~خمسمائة ولم يقل شيئا فهو عن الكفيل الذي كفل عن الحال كذا في الذخيرة وإذا ~~قال هي عن الكفيل الذي كفل بالمؤجل قبل قوله كذا في المحيط إذا كفل رجلان ~~عن رجل بألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه على أن المال على أحدهما ~~إلى سنة وعلى الآخر إلى سنتين فهو جائز فإن حل على صاحب السنة فأداه رجع به ~~على الأصيل ولا PageV03P283 يرجع على الكفيل الآخر كذا في المحيط ~~المتفاوضان إذا افترقا فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين ~~ولا يرجع أحدهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف فيرجع بالزيادة ~~المكاتبان كتابة واحدة إذا كفل كل واحد منهما عن صاحبه القياس أن لا يصح ~~وفي الاستحسان يصح ثم لو أدى أحدهما شيئا ms2256 رجع على صاحبه بنصفه وإن لم يؤد ~~شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق وبرئ عن النصف وللمولى أن يأخذ بحصة ~~الذي لم يعتق أيهما شاء فإن أخذ الذي أعتق رجع على صاحبه وإن أخذ الآخر لم ~~يرجع على المعتق بشيء كذا في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد حسام الدين ~~كفل ثلاثة عن رجل بألف درهم فأدى أحدهما برئوا جميعا ولم يرجع أحدهم على ~~صاحبه بشيء ولو كان كل واحد كفيلا عن صاحبه فأداها أحدهم رجع المؤدي عليهما ~~بالثلثين ولصاحب المال أن يطالب كل واحد منهم بألف هذا إذا ظفر بالكفيلين ~~فإن ظفر بأحدهما رجع عليه بالنصف ثم رجعا على الثالث بالثلث فإن ظفرا ~~بالغائب رجع كل واحد بالسدس ثم رجعوا جميعا على الأصيل بالألف فإن ظفر ~~بالأصيل قبل أن يظفر بصاحبه رجع عليه بجميع الألف قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا أقر رجلان لرجل بألف درهم على أن يأخذ بهذا المال أيهما شاء فهذا ~~بمنزلة كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بأمره كذا في محيط السرخسي # | الباب الخامس في كفالة العبد والذمي # لا تجوز كفالة العبد بالنفس والمال بغير إذن المولى إلا أن يعتق فيؤخذ به ~~كذا في محيط السرخسي والإذن بالتجارة لا يكون إذنا بالكفالة كذا في الذخيرة ~~إذا أذن المولى في الكفالة فكفل عن المولى أو عن أجنبي بمال صحت الكفالة ~~سواء كان العبد تاجرا أو كان محجورا عليه إذا لم يكن عليه دين وكذلك الأمة ~~والمدبرة وأم الولد كذا في المحيط وتباع رقبته بالكفالة بالدين إلا أن ~~يفديه المولى كذا في البدائع وإن كان على العبد دين قد كفل عن المولى أو عن ~~أجنبي بمال بإذن المولى لا يلزمه شيء مادام رقيقا فإذا أعتق لزمه ذلك كذا ~~في المحيط أما كفالة المولى عن العبد فتصح سواء كانت الكفالة بالنفس أو ~~بالمال وسواء كان على العبد دين أو لم يكن كذا في النهاية ولا تجوز كفالة ~~المكاتب عن الأجنبي سواء أذن له المولى أو لم يأذن ms2257 لكنها تنعقد حتى يطالب ~~بعد العتاق ولو كفل المكاتب عن المولى جاز كذا في البدائع من ضمن عن عبد ~~مالا يؤخذ به بعد عتقه فإن أقر باستهلاك مال وكذبه سيده أو أقرضه سيده أو ~~باعه وهو محجور ولم يسم حالا أو غير حال يؤخذ به الكفيل حالا كذا في الكافي ~~وكذا إذا أودعه شيئا فاستهلكه أو وطئ امرأة بشبهة بغير إذن المولى فإنه لا ~~يؤاخذ به في الحال وإذا ضمنه إنسان ولم يبين أنه حال ولا غيره كان على ~~الكفيل PageV03P284 حالا كذا في البحر الرائق ثم إذا أدى عنه يرجع به بعد ~~العتق إن كان بأمره كذا في التبيين قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~الصغير ادعى على عبد رجل دينا وكفل رجل بنفس العبد ثم مات العبد برئ الكفيل ~~كذا في الذخيرة وإن ادعى على ذي اليد رقبة العبد فكفل بنفس العبد رجل ثم ~~مات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته ولو ثبت ملك ~~المدعي بإقرار ذي اليد أو بنكوله عن الحلف وقد مات العبد في يد ذي اليد قضي ~~بقيمة العبد على المدعى عليه ولا يلزم على الكفيل شيء مما يلزم على الأصيل ~~إلا إذا أقر الكفيل بما أقر به الأصيل وذكر الإمام التمرتاشي ولا يصدق ذو ~~اليد في موت العبد ويحبس هو والكفيل فإن طال الحبس ضمن القيمة كذا في ~~النهاية يجب أن يعلم بأن أهل الذمة وأهل الإسلام في حكم الكفالة على السواء ~~إلا في الخمر والخنزير فإذا كان للذمي خمر على ذمي من قرض أو غصب فكفل به ~~ذمي جاز فإن أسلم أحدهم فهذا على وجوه أما إن أسلم الطالب ففي هذا الوجه ~~برئ الكفيل عن الخمر وعن قيمتها عندهم جميعا وأما إن أسلم المطلوب ففي هذا ~~الوجه يبرأ عن الخمر وعن قيمتها ويبرأ الكفيل ببراءته وهذا قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى زفر عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أن ms2258 على المطلوب قيمة الخمر والكفيل على كفالته وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى وأما إن أسلم الكفيل خاصة ففي هذا الوجه يسقط ~~الخمر أصلا عن الكفيل لا إلى بدل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى آخرا ~~وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى الطالب ~~بالخيار إن شاء رجع على الكفيل بقيمة الخمر وإن شاء رجع على الأصيل بعين ~~الخمر وإن أسلموا جميعا سقط الخمر لا إلى بدل وكذلك إن أسلم الطالب والكفيل ~~وأسلم الطالب والأصيل سقط الخمر لا إلى بدل وإن أسلم الكفيل والأصيل سقط ~~الخمر لا إلى بدل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى آخرا وهو قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى للطالب أن يطالب أيهما شاء وإذا ~~كان الخمر من ثمن مبيع وأسلم الطالب والمطلوب فقد برئ الكفيل عن الخمر ~~وقيمتها بالإجماع وإن أسلم الكفيل فالطالب يطالب المطلوب بعين الخمر ويبرأ ~~الكفيل عن الخمر وقيمتها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى آخرا وهو قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يتحول الخمر إلى ~~القيمة في حقه وكان للطالب أن يطالبه بقيمة الخمر وإن كان الخمر واجبا بسبب ~~السلم ثم أسلم الطالب أو المطلوب بطل السلم وإذا انفسخ السلم برئ الأصيل ~~وبراءة الأصيل توجب براءة الكفيل وإن أسلم الكفيل برئ الكفيل بلا خلاف وبقي ~~الخمر للطالب قبل المطلوب على حاله كذا في المحيط والأصل أن إسلام الطالب ~~يبطل الخمر أصلا لأن امتناع التسليم جاء من قبله لإسلامه وإسلام المطلوب ~~كذلك عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لتعذر التسليم وعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يبطل بل يحوله إلى القيمة لأن الامتناع PageV03P285 ما جاء من قبل ~~صاحب الحق بل جاء من قبل من عليه الحق بإسلامه والكفيل مطلوب في حق الطالب ~~طالب في حق المطلوب نصراني خالع نصرانيتين على خمر على أن كل واحدة كفيلة ~~فأسلم أو أسلموا معا برئتا عن الكفالة ويتحول ما ms2259 عليهما إلى القيمة وإن ~~أسلمت إحداهما يتحول ما عليها قيمة وبقي ما على الآخر خمرا فإن أدت المسلمة ~~القيمة لا ترجع على صاحبتها بشيء وإن أدت الكافرة جميع الخمر ترجع على ~~المسلمة بقيمة ما أدت عنها من الخمر فإن أسلمتا معا ولم يسلم الزوج يتحول ~~ما على كل واحدة قيمة للكفالة والأصالة جميعا وأيتهما أدت كل القيمة لا ~~ترجع على صاحبتها بشيء ولو تعاقبتا يتحول ما عليهما قيمة وإن أدت المسلمة ~~الثانية ترجع على صاحبتها بما أدت عنها وإن أدت المسلمة الأولى فلا ترجع ~~على صاحبتها ولو أسلمت إحداهما ثم الزوج ثم الأخرى تحول كل ما على الأولى ~~قيمة ولا ترجع على صاحبتها بشيء وتحول قيمة ما على الأخرى أصالة وبطل حق ~~الزوج فيما عليها كفالة نصراني صالح نصرانيتين عن دم له عليهما على خمر ~~وكفلت كل عن الأخرى فهي كالخلع فيما مر بلا تفاوت كذا في الكافي ولو أن ~~ذميا ادعى على ذمي خمرا أو خنزيرا وكفل بنفس المدعى عليه مسلم وجعله وكيلا ~~في خصومته ضامنا لما قضي له عليه جازت الكفالة بالنفس وجازت الوكالة أيضا ~~ولكن يكره فإن أقيمت عليه البينة وقضي بالخمر والخنزير هل يلزم الكفيل ذلك ~~فهو على وجهين إن كفل به قبل هلاك الخمر أو الخنزير ففي هذا الوجه لا يلزم ~~الكفيل شيء وإن كفل بعد هلاك الخمر والخنزير ففي الخمر لا يلزمه شيء وفي ~~الخنزير إن قضى القاضي على الأصيل بقيمته دراهم أو دنانير لزم الكفيل ذلك ~~وإن لم يقض القاضي عليه بالقيمة فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يلزم الكفيل شيء لأن الحق لا ينتقل عن العين إلا بقضاء القاضي فيصير كفيلا ~~بالخنزير وعلى قولهما الحق ينتقل من العين إلى القيمة بنفس الاستهلاك فيصير ~~كفيلا بالقيمة وذلك جائز كذا في المحيط وكفالة المرتد كسائر تصرفاته موقوفة ~~والمرتدة كفالتها جائزة بالاتفاق كسائر تصرفاتها فإن لحقت بدار الحرب وسبيت ~~فإن كانت الكفالة بالنفس تبطل وإن كانت بالمال ولها مال تنتقل إلى المال ~~كفل ms2260 حربي بمال أو نفس ثم لحق بدار الحرب ثم خرج مستأمنا لزمه كفل مسلم ~~لمرتد بنفس أو مال ثم لحق المرتد بدار الحرب فورثته على حقه في الكفالة وإن ~~رجع واستوفى ورثته بقضاء فالكفيل يبرأ وإن لم يكن فله أن يأخذ الكفيل كذا ~~في محيط السرخسي # | مسائل شتى # الكفالة بالدرك جائزة وهي التزام تسليم الثمن عند استحقاق المبيع ولو كفل ~~بالدرك فاستحق المبيع لم يؤاخذ PageV03P286 الكفيل حتى يقضي به على البائع ~~كذا في محيط السرخسي وتجوز الكفالة بنفس البائع في الدرك كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن العتابية وضمان العهدة باطل على ظاهر الرواية كذا في ~~غاية البيان شرح الهداية وصورتها أن يشتري عبدا من رجل مثلا فضمن للمشتري ~~رجل بالعهدة وإنما لا تجوز لأن العهدة اسم مشترك قد يقع على الصك القديم ~~ويطلق على العقد وعلى حقوق العقد وعلى الدرك وعلى خيار الشرط فتعذر العمل ~~بها قبل البيان فبطل الضمان للجهالة كذا في التبيين وضمان الخلاص باطل أيضا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن تفسيره عنده تخليص المبيع عن المستحق ~~وتسليمه إلى المشتري لا محالة فهو باطل لأنه ضمن بما لا يقدر على الوفاء به ~~ولو ضمن تخليص المبيع أو رد الثمن صح الضمان لأنه ضمن بما يمكنه الوفاء وهو ~~تسليم المبيع إن أجاز المستحق ورد الثمن إن لم يجز المستحق كذا في الكافي ~~إذا باع رجل دارا مثلا وكفل رجل للمشتري عن البائع بالدرك فكفالته تسليم ~~المبيع وإقرار منه أنه لا حق له فيها حتى لو ادعى أن الدار ملكه أو ادعى ~~الشفعة أو الإجارة لا تسمع دعواه كذا في التبيين ولو شهد وختم ولم يكفل لم ~~يكن تسليما وهو على دعواه كذا في الهداية قال مشايخنا ما ذكر من الجواب ~~محمول على ما إذا كتب شهد فلان البيع والشراء أو كتب جرى البيع بمشهدي أو ~~كتب أقر بالبيع والشراء عندي أما إذا كتب في الشهادة ما يوجب صحة البيع ~~ونفاذه بأن كان في صك البيع باع فلان ms2261 كذا وهو يملكه وكتب هو شهد بذلك لا ~~تصح دعواه بعد ذلك كذا في النهاية وإذا أخذ الكفيل بالدرك رهنا فالرهن باطل ~~ولا ضمان كذا في المحيط ومن كفل عن رجل بألف بأمره فأمره الأصيل أن يتعين ~~عليه حريرا ففعل فالشراء للكفيل والربح الذي ربحه البائع عليه معناه الأمر ~~ببيع العينة مثل أن يستقرض من تاجر عشرة فيتأبى عليه ويبيع منه ثوبا يساوي ~~عشرة بخمسة عشر مثلا ليبيعه المستقرض بعشرة ويتحمل خمسة كذا في الهداية وهو ~~مكروه كذا في الكافي رجل كفل عن رجل بأمره بألف عليه فقضى الأصيل الكفيل ~~فلا يخلو إما إن قضاه على وجه الاقتضاء بأن دفع المال إليه وقال إني لا آمن ~~أن يأخذ الطالب منك حقه فخذها قبل أن يؤدي فقبضه أو على وجه الرسالة وهو أن ~~يقول الأصيل للكفيل خذ هذا المال وادفع إلى الطالب فليس للأصيل أن يسترد في ~~كلا الوجهين فإن تصرف الكفيل فيما قبض على وجه الاقتضاء وربح فيه فالربح له ~~لا يجب عليه التصدق إلا أن فيه نوع خبث على مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إن أدى الأصيل الدين وأما إذا قضاه الكفيل فلا خبث فيه أصلا في قولهم جميعا ~~وإذا قبضه على وجه الرسالة فالربح لا يطيب له في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يطيب فأما إذا كانت ~~الكفالة فيما يتعين ككر حنطة قبضه الكفيل من الأصيل قبل أن يؤدي إلى الطالب ~~وتصرف PageV03P287 فيه فالربح له في القضاء قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~وأحب إلي أن يرد إلى المكفول عنه وهذا أصح إذ رد عليه فإن كان فقيرا طاب له ~~وإن كان غنيا ففيه روايتان قال الإمام فخر الإسلام الأشبه أن يطيب له هذا ~~إذا قبضه على وجه الاقتضاء وإذا قبضه على وجه الرسالة فعلى ما تقدم من ~~الاختلاف فيما لا يتعين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يطيب له ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ms2262 يطيب له كذا في العناية إذا أراد إنسان أن ~~يكفل بنفس إنسان ولا يصير كفيلا أصلا فالحيلة فيه على ظاهر الرواية أن يقول ~~الكفيل عند الكفالة كفلت بنفس فلان إلى شهر على أن لا أكون كفيلا بعد الشهر ~~فإنه لا يكون كفيلا أصلا لأنه يصير كفيلا بعد الشهر لنفيها فيما وراء الشهر ~~فلا يكون كفيلا للحال في ظاهر الرواية لأنه إذا كفل إلى شهر يصير كفيلا بعد ~~الشهر فإذا كفل إلى شهر على أن لا يكون كفيلا بعد الشهر لا يكون كفيلا أصلا ~~كذا في الفصول العمادية وفي مجموع النوازل رجل له على رجل ألف درهم وكفل ~~بها كفيل فقال المطلوب للطالب إن فلانا قد كفل لك عني بهذه الألف فأبرئني ~~عنها لأخرج من البين وتبقى لك الخصومة مع الكفيل فأبرأه منها يبرأ الكفيل ~~أيضا لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل وهذا ضرب من الحيل فيجب على الرجل ~~أن يعلم بذلك حتى لا يبطل حقه وإذا كفل الرجل عن رجل بمال بأمره ورهنه ~~المكفول عنه رهنا فهو جائز فإن هلك الرهن في يد الكفيل صار مستوفيا لما وجب ~~له على المكفول عنه حكما بهلاك الرهن ويكون الجواب فيه كالجواب فيما ~~استوفاه حقيقة كذا في المحيط لو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى ~~سنة فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم ثم أعطاه المكفول عنه بالمال رهنا ~~إلى سنة كان الرهن باطلا لأنه لم يجب المال للكفيل على الأصيل بعد وكذا لو ~~كان الكفيل قال للطالب في الكفالة إن مات فلان ولم يؤدك المال فهو علي ثم ~~أعطاه المكفول عنه رهنا لم يجز ولو أبرأه الطالب عن هذه الكفالة لا يجوز ~~ويجوز الإبراء على الأصيل وكل حق لا يجوز الرهن به لا يجوز الإبراء عنه كذا ~~في فتاوى قاضي خان وكل رجلا بأن يعطي فلانا كفيلا بنفس الموكل ضامنا لما ~~ذاب عليه فأعطى فقضي على الموكل بمال للطالب فللطالب أن يأخذ الكفيل وليس ~~للكفيل أن يأخذ الوكيل ms2263 لأن الوكيل ههنا بمنزلة الرسول لأنه لم يوجد منه ~~إيجاب العقد ولا قبوله وإنما وجد منه مجرد الأمر بالكفالة عن المطلوب ~~والآمر بالعقد لا يؤاخذ بحقوق العقد كذا في محيط السرخسي رجل أمر رجلا أن ~~يقضي المأمور بدينه من مال نفسه فامتنع المأمور عن القضاء لا يجبر لأن قول ~~المأمور كان وعدا والوعد غير لازم إلا إذا قبل وكفل فحينئذ يجبر على القضاء ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى برواية إبراهيم ~~إذا قال ضمنت لفلان عن فلان ما في هذا الكتاب أو قال ما في كتاب القاضي فهو ~~باطل ولو قال ضمنت لفلان عن فلان ما عليه في هذا PageV03P288 الكتاب فهو ~~جائز كذا في الذخيرة ومن باع لرجل ثوبا وضمن له الثمن أو مضارب ضمن ثمن ~~متاع فالضمان باطل لأن الكفالة التزام المطالبة وهي إليهما فيصير كل واحد ~~منهما ضامنا لنفسه وكذلك الرجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن أحدهما لصاحبه ~~حصته من الثمن كذا في الهداية وإن باعا صفقتين بأن باع كل واحد منهما نصفه ~~بعقد على حدة ثم ضمن أحدهما لصاحبه حصته من الثمن صح الضمان والوكيل ~~بالنكاح إذا ضمن المهر للمرأة والرسول في باب البيع إذا باع وضمن الثمن عن ~~المشتري صح الضمان كذا في الكافي ولو ضمن لامرأة من زوجها بنفقة كل شهر جاز ~~وليس له الرجوع عن الضمان في رأس الشهر ولو ضمن أجرة كل شهر في الإجارة فله ~~أن يرجع في رأس الشهر والفرق أن السبب في النفقة لم يتجدد عند رأس الشهر بل ~~يجب في الشهور كلها بسبب واحد وسبب الأجر في الإجارة يتجدد في كل شهر لتجدد ~~العقد فله أن يرجع عن الكفالة المستقبلة كذا في الاختيار شرح المختار فإن ~~مات الكفيل ثم سكن المستأجر شهرا بعد ذلك فما لزم المستأجر لزم تركة الكفيل ~~ولا تبطل الكفالة بالموت كما لا تبطل كفالة الدرك بخلاف النفس كذا في خزانة ~~المفتين وليس للكفيل بالأجر أن يأخذ المستأجر قبل أن ms2264 يؤدي فإذا أدى الكفيل ~~كان له أن يرجع بذلك على المستأجر إن كانت الكفالة بأمره رجل دفع إلى صبي ~~محجور عشرة دراهم فقال له أنفقها على نفسك فجاء إنسان وضمن للدافع هذه ~~العشرة لا يصح الضمان لأنه ضمن عن الصبي ما ليس بمضمون عليه ولو ضمن قبل ~~الدفع إلى الصبي فقال ادفع إلى هذا الصبي هذه العشرة على أني ضامن لك عنه ~~بهذه العشرة صح ذلك ويكون الضامن مستقرضا للعشرة من الدافع آمرا له بدفعها ~~إلى الصبي ويصير الصبي نائبا عنه في القبض أولا وكذلك الصبي المحجور إذا ~~باع شيئا وقبض الثمن فجاء إنسان وكفل للمشتري بالدرك إن كفل بعد ما قبض ~~الصبي الثمن لا تصح كفالته وإن كفل قبل ذلك صحت الكفالة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا كان أخرس يكتب ويعقل وكتب كفالة على نفس بنفس أو مال أو كفل له ~~رجل بشيء من ذلك وقبل هو في كتاب فذلك جائز كذا في المحيط كفل برطب وقضى ~~بالقيمة على أصيله لانقطاع أو أنه بقي على الكفيل عين الرطب ولا يتحول عنه ~~لعدم المغير وإن أخذ القيمة من الأصيل برئ الكفيل وإن أدى الرطب رجع على ~~الأصيل كذا في الكافي المريض مرض الموت إذا كفل عن رجل بمال فإن كان عليه ~~دين يحيط بماله فالكفالة بكلها باطلة وإن لم يكن عليه دين جازت الكفالة ~~بقدر الثلث وإن كفل لوارث أو عن وارث لا يصح أصلا وإن كفل المريض عن رجل ~~بألف درهم ولا دين عليه ثم أقر بدين يحيط بماله لأجنبي ثم مات الكفيل كان ~~المقر له أولى بتركه الكفيل من المكفول له وإن كانت تركته أكثر من الدين ~~الذي أقر به ينظر إن كانت الكفالة تخرج من ثلث ما بقي بعد الدين صحت كلها ~~وإن لم تخرج كلها من ثلث ما بقي صحت PageV03P289 بقدر ثلث ما بقي كذا في ~~المحيط سئل عمن ضمن مال الإجارة ثم انفسخت وتعاقدا عقدا جديدا بذلك المال ~~قال لا يبقى كفيلا كذا في ms2265 التتار خانية رجل له على رجل ألف درهم مؤجل وطلب ~~بالدين من المديون كفيلا فالقاضي لا يجبره على إعطاء الكفيل في ظاهر رواية ~~أصحابنا وذكر في المنتقى أن يطالبه بإعطاء الكفيل وإن كان الدين مؤجلا وذكر ~~بعد هذا أن في الدين المؤجل لو أخذ القاضي كفيلا من الخصم الذي يريد أن ~~يغيب ينفذ استدلالا بالمرأة إذا طالبت الكفيل بنفقتها عند إرادة الزوج ~~السفر فالقاضي يأخذ منه كفيلا بنفقة شهر عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~استحسانا رفقا بالناس قال الصدر الشهيد في واقعاته الفتوى في مسألة النفقة ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى رفقا بالناس ففي سائر الديون لو أفتى مفت ~~بذلك كان حسنا رفقا بالناس كذا في الذخيرة إذا كفل رجل عن رجل بمال عليه ثم ~~اختلف الكفيل والمكفول له والمكفول عنه فأقر الكفيل بمائة درهم وادعى ~~المكفول له عشرين دينارا وأقر المكفول عنه بكر حنطة فلا شيء على الكفيل ~~والمكفول عنه ولو كان كذلك يحلف كل واحد منهما فإن حلفا برئا عن الدعوى وإن ~~حلف أحدهما ونكل الآخر فالذي نكل يلزمه والذي يحلف يبرأ عن الغرم كذا في ~~المحيط لو قال الآخر كنت كفلت لك بالدين الذي لك على فلان إلى شهر وبعد ~~الشهر لا فأنا بريء من المطالبة وقال صاحب المال بل تكلفت بأن لا أطالبك ~~إلى شهر وبعد الشهر أطالبك به فالقول قول صاحب المال ولا يقبل قول الكفيل ~~كذا في التتار خانية إذا قال الرجل لغيره كفلت لك بنفس فلان ولم يكن ~~المكفول له يدعي على المكفول به شيئا فالكفالة جائزة ويجعل في حق الكفيل ~~حضور المكفول به مجلس الحكم مستحقا عليه للطالب فتكون الكفالة واقعة بحق ~~مستحق على الأصيل في زعم الكفيل والمدعي وكان بمنزلة ما لو كفل عن رجل بمال ~~والمكفول عنه ينكر المال لأن المال واجب في زعم الكفيل والمدعي فإن خاصم ~~الطالب الكفيل بالنفس إلى القاضي فقال الكفيل إنه لا حق له قبل المكفول به ~~فالقاضي لا يلتفت إلى قوله ms2266 كذا في المحيط رجل أمر رجلا أن يقضي المأمور ~~دينه من مال نفسه فامتنع المأمور عن القضاء لا يجبر إلا إذا قبل وكفل ~~فحينئذ يجبر على القضاء كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى رجل قضى رجلا ألف ~~درهم في كيس فخاف أن ينقص من الألف فضمن له رجل ما نقص من الألف فوجدها ~~وافية إلا أنها زيوفا فلا ضمان عليه في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~من قبل أنه لو أنفقها لم يرجع بشيء وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يضمن ~~ألفا جيادا ويرد الزيوف على الغريم إذا كان الدين بين الرجلين فكفل أحد ~~الرجلين لشريكه بحصته فالكفالة باطلة وإذا كان لامرأة على زوجها ألف درهم ~~من صداقها فكفل لها رجل عن PageV03P290 الزوج ثم ماتت المرأة فورثها زوجها ~~وأخوها فإنه يبرأ الكفيل من النصف وبقي كفيلا بنصف الأخ وإذا ادعى مسلم على ~~مسلم مالا وجحده وادعى الطالب كفالة رجل من أهل الذمة عنه بالمال بأمره ~~وجحده الكفيل فشهد له بذلك ذميان جازت شهادتهما على الذمي ولم تجز على ~~المسلم حتى لو ادعى الكفيل المال لا يرجع به على الأصيل هكذا ذكره في عامة ~~روايات كفالة الأصل وذكر في بعض الروايات أنه لا تقبل هذه الشهادة أصلا كذا ~~في المحيط الكفيل بالنفس أو المال إذا أخرج نفسه عن عهدة الكفالة بحضرة ~~المكفول له والمكفول عنه لا يخرج ويبقى كفيلا كما كان والوكيل إذا أخرج ~~نفسه عن الوكالة بين يدي الموكل يخرج عن الوكالة وأشار في كتاب الحيل إلى ~~أن له أن يخرج نفسه عن الكفالة وصورة ما ذكر ثمة إذا كان للرجل على رجل مال ~~مؤجل أو منجم قال رجل للطالب إذا حل ما لك على فلان فأنا كفيل لك بنفسه أو ~~قال كل ما لك نجم من هذه النجوم على فلان فأنا كفيل بنفسه لك عند كل نجم ثم ~~أراد الكفيل أن يخرج من الكفالة قبل حلول المال فليس له ذلك قيد المسألة ~~بما قبل حلول ms2267 المال فهذا إشارة إلى أن المال لو كان حالا له أن يخرج من ~~الكفالة كذا في الذخيرة والكفالة والرهن جائزان في الخراج كذا في الهداية ~~قيل المراد به الخراج الموظف كذا في الكفاية وأما النوائب فإن أراد بها ما ~~يكون بحق ككري النهر المشترك للعامة وأجر الحارس للمحلة والموظف لتجهيز ~~الجيش وفي حق فداء الأسارى إذا لم يكن في بيت المال شيء فالكفالة به جائزة ~~بالإجماع وإن أريد بها ما ليس بحق كالجبايات الموظفة في زماننا على الخياط ~~والصباغ وغيرهما للسلطان في كل يوم أو شهر فإنها ظلم اختلف المشايخ في صحة ~~الكفالة بها كذا في فتح القدير والفتوى على الصحة كذا في شرح الوقاية وممن ~~يميل إلى الصحة الشيخ الإمام علي البزدوي كذا في الهداية وقال النسفي وشمس ~~الأئمة وقاضي خان مثل قول فخر الإسلام لأنها في حق توجه المطالبة فوق سائر ~~الديون والعبرة في باب الكفالة للمطالبة لأنها شرعت لالتزامها ولهذا قلنا ~~إن من قام بتوزيع هذه النوائب بالقسط يؤجر وإن كان الآخذ في الأخذ ظالما ~~كذا في معراج الدراية العقود التي تشترط فيها الكفالة أقسام ثلاثة قسم إذا ~~كان الكفيل غائبا قبل الكفالة أو لم يقبل أو كان حاضرا ولم يقبل وأنه يفسد ~~قياسا واستحسانا وإذا كان حاضرا وقبل يصح استحسانا وذلك كل عقد تبطله ~~الشروط الفاسدة نحو البيع والإجارة والسلم وقسم لا يفسد شرط الكفالة فيه ~~سواء كان الكفيل حاضرا أو غائبا قبل أو لم يقبل وذلك كل عقد لا تبطله ~~الشروط الفاسدة نحو القرض والعتق على مال والنكاح والصلح عن دم العمد إلا ~~أنه إذا لم يقبل الكفيل الكفالة لم تثبت الكفالة وإذا قبل تثبت فأما العقد ~~فلا يفسد باشتراط الكفالة في الأحوال كلها وقسم إذا شرط فيه الكفالة وقبل ~~الكفيل يصح سواء كان الكفيل حاضرا أو غائبا وأما PageV03P291 إذا لم يقبل ~~فلم يصح ذلك رجل له على رجل ألف درهم حالة من ثمن مبيع أو سلم وسأله أن ~~ينجمه نجوما على أن يكفل له ms2268 فلان فقبل إن قبل الكفيل صح التأخير سواء كان ~~الكفيل حاضرا أو غائبا وإن لم يقبل لا يصح التأخير كذا في المحيط رجلان في ~~سفينة انتهيا إلى مكان قليل الماء فقال أحدهما لصاحبه ألق متاعك في الماء ~~على أن متاعي بيني وبينك فهو فاسد ويضمن لصاحبه نصف قيمة متاعه كذا في محيط ~~السرخسي وطريقه أنه يصير مشتريا متاع الملقي بنصف متاعه كذا في التتار ~~خانية ناقلا عن فتاوى أبي الليث لو ادعى على آخر 1 كه غلام توكه بمن بضاعت ~~دادى وكفتى كه اكروى خيانتي كند درمال توكه بضاعت كيرنده من درضمانم وعهده ~~آن برمن است ووى جندين ازمال من خيانت كرده است برتو واجب است كه بدهي تصح ~~هذه الدعوى كذا في الفصول العمادية ولو طلب المدعي أن يأتيه المدعى عليه ~~كفيلا بالمدعى به فلا يخلو إما أن يكون منقولا أو عقارا أو دينا فإن كان ~~منقولا ينظر إن كان مثليا كالمكيل والموزون لا يجبر على إعطاء الكفيل ~~بالمدعى به لأنه ليس عليه إحضاره في مجلس الحكم وإن لم يكن مثليا كالعبد ~~والدابة والثوب يجبر على إعطاء الكفيل بالمدعى به فأما إذا كان المدعى به ~~عقارا أو دينا لم يأخذ منه كفيلا كذا في محيط السرخسي وذكر ابن سماعة في ~~نوادره عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو أن رجلا ذبح شاة لرجل فأكلها فضمن ~~رجل تلك الشاة لم يكن عليه تلك الشاة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه ~~ليس عليه شاة إنما عليه قيمتها وكذلك لو أقرض رجل رجلا شاة وقبضها ~~واستهلكها فضمنها رجل عنه لم يلزم الضمان لأنه ليس عليه الشاة وكذلك كل شيء ~~لم يتعاوضه الناس فيما بينهم فهو مثل الشاة في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فهذه المسائل نص عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن حق المغصوب ~~منه بعد الهلاك المغصوب في القيمة لا في العين وفي صلح الأصل عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن حق المستهلك عليه في العين ms2269 حتى قال يجوز الصلح عن ~~المغصوب بعد للهلاك على أكثر من قيمته وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى فأما ~~أنا فأقول إذا غصب شاة غيره وذبحها فضمنها له آخر عنه أنا ألزمه الضمان ~~وأودع فيه القياس قال وكذلك الحيوان كله وكذلك لو غصب عبدا ومات عنده فضمن ~~له رجل أضمنه إياه ألا ترى أنه لو أبرأه من عبده برئ من قيمته فهذه المسائل ~~نص من أبي يوسف رحمه الله تعالى إن حق المغصوب منه بعد الهلاك العين في عين ~~المغصوب لا في قيمته كذا في الذخيرة قال في الأصل إذا غصب رجل عبدا من رجل ~~أو أمة أو شيئا من الحيوان أو من المعروض وكفل به كفيل صحت الوكالة ووجب ~~على الكفيل رد عينه مادام PageV03P292 قائما ورد قيمته إن هلك كما يجب على ~~الأصيل والقول في مقدار قيمته إذا وقع الاختلاف فيما بين الطالب والكفيل ~~قول الكفيل وإن أقر الغاصب بقيمته أكثر مما أقر به الكفيل لزمه ولم يلزم ~~الكفيل وإن قامت بينة على زيادة القيمة أخذ الكفيل بالزيادة ولم يذكر في ~~الكتاب أن الأصيل إذا حلف ونكل حتى لزمته الزيادة هل تلزم الزيادة الكفيل ~~قالوا يجب أن تكون المسألة على التفصيل إن سبق من الأصيل إقرار بخلافه بأن ~~قال قيمته خمسمائة والمغصوب منه يقول لا بل كانت ألفا فاستحلف الأصيل فأبى ~~أن يحلف حتى لزمه الألف لا يلزم الكفيل الألف وإن لم يسبق منه إقرار بخلافه ~~بأن كان ساكنا حين ادعى المغصوب منه أن قيمته ألف درهم فاستحلف فأبى فإنه ~~يلزم الكفيل الألف كذا في المحيط القاضي يأخذ من المدعى عليه كفيلا ثقة إذا ~~طلب وقال لي بينة حاضرة والتقدير بثلاثة أيام لأنهم كانوا يجلسون للقضاء في ~~كل ثلاثة أيام ولو امتنع المدعى عليه من إعطاء الكفيل يأمر القاضي ~~بالملازمة ولا يحبسه كذا في الخلاصة والثقة من يكون معروف الدار أو معروف ~~الحانوت لا يمكنه أن يخفي نفسه وما وراء ذلك من كون الكفيل تاجرا أو ما ~~أشبه من ms2270 شهوات النفس فلا يلتفت إليه القاضي ومن يسكن بيتا أو حجرة بكراء ~~فليس بثقة فلو قال لا أجد كفيلا ثقة فالقول قوله ويأمر المدعي أن يلازمه ~~كما يلازم الغريم غريمه كذا في المحيط ولو قال بينتي غيب أو أقام شاهدا ~~واحدا أو قال الآخر غائب لا يأخذ الكفيل كذا في الخلاصة هذا إذا كان المدعى ~~عليه مقيما في المصر أما إذا كان مسافرا فلا يجبر على إعطاء الكفيل لكن ~~يؤجله إلى وقت قيامه في مجلس الحكم فإن أتى المدعي ببينته وإلا خلي سبيله ~~كذا في محيط السرخسي وإن ادعى الخصم أنه مسافر وأنكر المدعي ذلك كان القول ~~قول المدعي لأن الإقالة في الأمصار أصل كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أنا ~~أخرج غدا أو إلى ثلاثة أيام يكفله إلى وقت الخروج وإن أنكر الطالب خروجه ~~ينظر إلى زيه أو يبعث من يثق به إلى رفقائه يسألهم عن ذلك فإن قالوا نعم ~~أعد للخروج معنا يكفله إلى وقت الخروج كذا في فسخ الإجارة بعذر السفر كذا ~~في الخلاصة شرط في الكتاب لأخذ الكفيل طلب المدعي ذلك من القاضي قالوا هذا ~~إذا كان الرجل عالما يهتدي إلى الخصومات أما إذا كان جاهلا فالقاضي يأمر ~~المدعى عليه بإعطاء الكفيل وإن لم يطلب المدعي ذلك كذا في المحيط وإذا أعطى ~~كفيلا بنفسه وامتنع عن التوكيل لا يجبره القاضي ولا يأمر بالملازمة وإن ~~أعطاه وكيلا بالخصومة وامتنع عن إعطاء الكفيل يجبر على إعطاء الكفيل كذا في ~~الخلاصة رجل عليه دين وبه رهن وكفيل كفل بإذن المديون فقضى الكفيل دين ~~الطالب ثم هلك الرهن في يد الطالب ذكر في النوازل أن الكفيل يرجع على ~~الأصيل بما كفل وهو كما لو باع شيئا وأخذ بالثمن كفيلا بأمر المشتري فأدى ~~الكفيل الثمن ثم هلك المبيع عند البائع فإن الكفيل لا يخاصم البائع ولا ~~يرجع PageV03P293 عليه وإنما يخاصم المشتري ثم المشتري يرجع على البائع بما ~~دفع الكفيل إليه رجل عليه دين لرجل وبه كفيل فأخذ الطالب من الكفيل ms2271 رهنا ~~ومن الأصيل رهنا أحدهما بعد الآخر وبكل واحد من الرهنين وفاء بالدين فهلك ~~أحد الرهنين عند المرتهن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن هلك الرهن الثاني ~~إن كان الراهن الثاني علم برهن الأول فإن الثاني يهلك بنصف الدين وإن لم ~~يعلم بذلك يهلك بجميع الدين وذكر في كتاب الرهن أن الثاني يهلك بنصف الدين ~~ولم يذكر العلم والجهل والصحيح ما ذكر في كتاب الرهن كذا في فتاوى قاضي خان ~~في كتاب الرهن عبد بين نصرانيين كاتباه كتابة واحدة على خمر فأسلم أحدهما ~~صار الكل قيمته وبقيت الكتابة وكذا لو كان العبد لواحد فمات وأسلم أحد ~~ورثته وكذا لو كاتب عبديه كتابة واحدة وكفل كل عن صاحبه فأسلم المولى أو ~~أحدهما نظيره كاتبهما أو كاتبا عبدا لهما على رطب فانقطع أوانه وقضى القاضي ~~بالقيمة على أحدهما صار ما على الآخر قيمة إذ لو بقي رطبا لتفرقت الكتابة ~~كذا في الكافي وكره السفاتج وهو قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق وقد ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قرض جر نفعا خطأ ( ( ( وصورته ) ) ) 1 ~~دفع إلى تاجر عشرة ليدفعها إلى صديقه وإنما يدفع على سبيل القرض لا على ~~سبيل الأمانة ليستفيد به سقوط خطر الطريق فإن لم تكن المنفعة مشروطة ولا ~~كان فيه عرف ظاهر فلا بأس به كذا في الكافي في كتاب الحوالة لو قال الرجل ~~لغيره اكتب لي سفتجة إلى موضع كذا على أن أعطيك هنا إلى أيام فلا خير فيه ~~كذا في الذخيرة لو جاء بكتاب سفتجة إلى رجل من شريكه أو خليطه فدفعه إليه ~~فقرأه ثم قال كتبها لك عندي أو قال له الدافع اضمنها لي فقال قد أثبتها لك ~~عندي أو قال كتبتها لك عندي فهو باطل كذا في الذخيرة إن شاء دفع إليه المال ~~وإن شاء لم يدفع ذكر الطحطاوي إذا قبل المدفوع إليه كتاب السفتجة وقرأ ما ~~فيه لزمه المال والاعتماد على الأول أنه لا يلزمه المال ما لم يضمن أو ms2272 يقول ~~كتبتها لك علي أو قال أثبتها لك على كذا في فتاوى قاضي خان والفتوى على ما ~~تقدم كذا في الذخيرة وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى أنفذ أجيرا له إلى مدينة من المدائن ثم أنفذ إلى الأجير بعد خروج ~~الأجير من المدينة شيئا من 1 السودزيان ثم كتب الرجل إلى أجيره سفتجة باسم ~~رجل فلما وصلت السفتجة إلى الأجير قبلها وأدى بعض المال وبذل إلى صاحب ~~السفتجة خطابا بالباقي ثم ورد إلى الأجير كتاب من الأستاذ أن لا تقبل ~~السفتجة التي كتبتها إليك باسم فلان وإن كنت قبلتها فلا توفه المال ورد ~~عليه كتاب السفتجة فقد بدا لي إلي في ذلك أمر وقد تبدل الأمر فهل للأجير أن ~~يمتنع عن أداء الباقي قال رحمه الله تعالى إن كان المكتوب له وهو صاحب ~~السفتجة دفع المال إلى الذي كتب له السفتجة وضمن له PageV03P294 المكتوب ~~إليه صح ضمان الأجير عنه ولا يكون للأجير أن يمتنع عن أداء الباقي وإن لم ~~يكن صاحب السفتجة دفع المال إلى الكاتب لا يصح ضمان الأجير عنه وكان للأجير ~~أن يمتنع عن أداء الباقي ولا يكون له أن يسترد ما دفع إليه هذا إذا كان ~~الأجير ضمن المال لصاحب السفتجة وإن لم يضمن كان له أن يمتنع عن دفع المال ~~إلى صاحب السفتجة في الوجهين قال وبذل الخط بالباقي لا يكون ضمانا منه إلا ~~أن يقر باللسان أو يكتب لفلان علي من المال كيت وكيت ويشهد على ذلك شهودا ~~كذا في فتاوى قاضي خان في دعوى الفضلى أورد سفتجة من آخر إلى بعض التجار ~~فوفى عليه من جملة المال بعضه وبقيت منه بقيته إن كان للذي كتب مال قبل ~~المكتوب إليه أن يدفعه إلى صاحب الكتاب وأقر المكتوب إليه بالكتاب وأن ~~المال دين عليه أجبر على دفعه وإن لم يقر به لا يجبر وإن لم يكن للذي كتب ~~قبل المكتوب إليه مال لا يجبر على دفعه إلا أن يكون ضمن المال ms2273 لصاحب الكتاب ~~كذا في الذخيرة والله سبحانه وتعالى أعلم # | كتاب الحوالة # وهي مشتملة على ثلاثة أبواب # | الباب الأول في تعريفها وركنها وشرائطها وأحكامها # أما التعريف فهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة هو الصحيح كذا في النهر الفائق ~~وأما ركنها فهو الإيجاب والقبول والإيجاب من المحيل والقبول من المحتال ~~عليه والمحتال له جميعا فالإيجاب أن يقول المحيل للطالب أحلتك على فلان ~~بكذا والقبول من المحتال عليه والمحتال له أن يقول كل واحد منهما قبلت ~~ورضيت أو نحو ذلك مما يدل على القبول والرضا وهذا عند أصحابنا هكذا في ~~البدائع وأما شرائطها فأنواع بعضها يرجع إلى المحيل وبعضها يرجع إلى ~~المحتال له وبعضها إلى المحتال عليه وبعضها إلى المحتال به أما الذي يرجع ~~على المحيل فمنه أن يكون عاقلا فلا تصح حوالة المجنون والصبي الذي لا يعقل ~~ومنه أن يكون بالغا وهو شرط النفاذ دون الانعقاد فتنعقد حوالة الصبي العاقل ~~موقوفا فإنفاذها على إجازة وليه وأما حرية المحيل فليست بشرط لصحة الحوالة ~~حتى تصح حوالة العبد فإن كان مأذونا في التجارة يرجع عليه المحتال عليه في ~~الحال إذا أدى ولم يكن العبد عليه دين مثله ويتعلق برقبته وإن كان محجورا ~~يرجع عليه بعد العتق وكذا الصحة ليست بشرط لصحة الحوالة فتصح من المريض كذا ~~في البدائع فأما رضا من عليه الدين وأمره فليس بشرط لصحة الحوالة حتى أن من ~~قال لغيره إن لك على فلان كذا من الدين فاحتال به علي ورضي بذلك صاحب الدين ~~صحت الحوالة فإن أدى المال لا يرجع بذلك على الذي عليه الأصل ويبرأ كذا في ~~النهاية PageV03P295 وأما الذي يرجع إلى المحتال له فمنه العقل لأن قبوله ~~ركن وغير العاقل لا يكون من أهل القبول ومنه البلوغ وإنه شرط النفاذ دون ~~الانعقاد فينعقد احتياله موقوفا على إجازة وليه إن كان الثاني أملأ من ~~الأول كذا في البدائع ويجوز قبول الحوالة بمال اليتيم من الأب والوصي على ~~أملأ من الأول وإن كان مثله في الملأة اختلفوا على قولين ms2274 كذا في البحر ~~الرائق ناقلا عن المحيط ومنه الرضا حتى لو احتال مكرها لا يصح ومنه مجلس ~~الحوالة وهو شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى شرط النفاذ حتى أن المحتال له لو كان غائبا عن المجلس ~~فبلغه الخبر فأجاز لا ينفذ عندهما والصحيح قولهما كذا في البدائع إلا أن ~~يقبل الرجل الحوالة للغائب هكذا في فتاوى قاضي خان وأما الذي يرجع إلى ~~المحتال عليه فمنه العقل فلا يصح من المجنون والصبى الذي لا يعقل قبول ~~الحوالة أصلا ومنه البلوغ وأنه شرط الانعقاد أيضا فلا يصح من الصبي قبول ~~الحوالة أصلا وإن كان عاقلا سواء كان محجورا أو مأذونا في التجارة وسواء ~~كانت الحوالة بغير أمر المحيل أو بأمره وإن قبل وليه عنه لا يصح أيضا كذا ~~في البدائع ومنه رضاه وقبول الحوالة سواء كان عليه دين أو لم يكن عند ~~علمائنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط ولا تشترط حضرته لصحة الحوالة حتى ~~لو أحاله على رجل غائب ثم علم الغائب فقبل صحت الحوالة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وأما الذي يرجع إلى المحتال به فمنه أن يكون دينا لازما فلا تصح ~~الحوالة بالأعيان القائمة ولا بدين غير لازم كبدل الكتابة وما يجري مجراه ~~والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به كذا في البدائع وأما ~~أحكامها فمنه براءة المحيل عن الدين كذا في محيط السرخسي فلو أبرأ المحتال ~~المحيل عن الدين أو وهبه له لا يصح وعليه الفتوى كذا في الظهيرية وإذا أحال ~~الراهن المرتهن بالدين على غيره يسترد الرهن كذا في محيط السرخسي وكذا لو ~~أحال بدينه فرهن لا يصح هكذا في الكافي ولو أحال الزوج المرأة بصداقها لم ~~تحبس نفسها هكذا في البحر الرائق ولم يرجع المحتال على المحيل إلا أن يتوى ~~حقه فإذا توي عليه عاد الدين إلى ذمة المحيل والتوى عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أحد الأمرين إما أن يجحد المحتال ms2275 عليه الحوالة ويحلف ولا بينة ~~للمحيل ولا للمحتال له أو يموت مفلسا بأن لم يترك مالا عينا ولا دينا ولا ~~كفيلا كذا في التبيين سواء كانت الحوالة بأمره أو بغير أمره كذا في خزانة ~~المفتين ولو أحال المحيل الطالب على الأصيل لم يعد عليه بالتوى كذا في ~~التتار خانية ولو مات المحتال عليه مفلسا وعند المحتال له رهن بالمال لغير ~~المحتال عليه بأن استعار المحتال عليه من آخر عينا فرهنها عند المحتال له ~~أو رهن رجل عند المحتال له رهنا بالمال تبرعا وجعل المحتال عليه مسلطا على ~~بيعه أو لم يجعل يعود المال في ذمة المحيل كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن ~~صاحب الرهن لم يأخذ الرهن بعدما مات المحتال عليه مفلسا حتى هلك في يده ~~PageV03P296 الرهن هلك بدين الذي هو مضمون به وإن سقط الرهن عن المحتال ~~عليه بموته مفلسا ثم إذا هلك الرهن بدين الذي هو مضمون به ينظر بعد ذلك إن ~~كان الراهن تطوع في الرهن لا يرجع على أحد بشيء وإن رهن بأمر المحتال عليه ~~أو استعار المحتال عليه شيئا ورهنه اتبع صاحب الرهن المحيل بالمال فيأخذ ~~منه وصار ذلك تركة للمحتال عليه فيقضى منها دين غرمائه والراهن من جملة ~~غرمائه كذا في المحيط ولو مات المحتال عليه وقال المحتال له مات مفلسا وقال ~~المحيل بخلافه ففي الشافي القول قول المحتال له مع يمين على العلم وفي ~~المبسوط كما في الشافي كذا في النهاية ولو ظهر للميت مال كان له كدين له ~~على مليء أو وديعة عند رجل أو مدفون ولم يعلم القاضي به يوم موته حتى قضى ~~ببطلان الحوالة وبعود الدين إلى المحيل رد القاضي قضاءه فبعد ذلك إن لم يكن ~~المحتال له أخذ شيئا من المحيل رجع بدينه في المال الذي ظهر للمحتال عليه ~~وإن كان قد أخذ شيئا من المحيل رد عليه ما أخذه ولو كان القاضي يعلم أن ~~للميت دينا على المفلس فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى ms2276 ببطلان ~~الحوالة كذا في المحيط رجل أحال رجلا بدين له عليه فغاب المحتال عليه عن ~~البلد بحيث لا يدرى أين هو لعسرته وعجزه فأراد المحتال أن يرجع لحقه على ~~المحيل لم يكن له أن يرجع بالدين عليه ما لم يثبت موته كذا في فتاوى ~~الجواهر وإذا أدى المحيل ولم يقبل المحتال له يجبر على القبول كذا في ~~الخلاصة ولا يكون متبرعا إذ المتبرع من يقصد الإحسان إلى الغير من غير أن ~~يقصد دفع الضرر عن نفسه وبهذا الأداء قصد دفع الضرر عن نفسه حيث أسقط عن ~~نفسه المطالبة والحبس حال إعساره كذا في الكافي ومنها ثبوت ولاية المطالبة ~~للمحتال له على المحتال عليه بدين في ذمته ومنها ثبوت حق الملازمة للمحتال ~~عليه على المحيل إذا لازمه المحتال له فكلما لازمه المحتال له فله أن يلازم ~~المحيل ليخلصه عن ملازمة المحتال له وإذا حبسه له أن يحبسه إذا كانت ~~الحوالة بأمر المحيل ولم يكن على المحتال عليه دين مثله للمحيل وإن كانت ~~الحوالة بغير أمره أو كان للمحيل على المحتال عليه دين مثله أو الحوالة ~~مقيدة بالدين لم يكن للمحتال عليه أن يلازم المحيل إذا لوزم ولا أن يحبسه ~~إذا حبسه كذا في البدائع # | الباب الثاني في تقسيم الحوالة # وهي نوعان مطلقة ومقيدة فالمطلقة منها أن يرسل الحوالة ولا يقيدها بشيء ~~مما عنده من وديعة أو غصب أو دين أو يحيله على رجل ليس له عليه شيء مما ~~ذكرنا كذا في التبيين فلو أحال مطلقة لا يتعلق حق المحتال له بالدين الذي ~~للمحيل على المحتال عليه ولا الوديعة ولا بالغصب اللذين عنده بل بذمة ~~المحتال عليه ويجب عليه أداء دين المحتال له من مال نفسه وللمحيل أن يقبض ~~دينه ووديعته وغصبه منه ولا يبطل الحوالة بأخذه PageV03P297 فلو مات المحيل ~~قسم دينه ووديعته وغصبه الذي قبل المحتال عليه بين غرمائه دون المحتال له ~~كذا في الكافي ثم المطلقة على نوعين حالة ومؤجلة فالحالة منها أن يحيل ~~المديون إلى الطالب على رجل بألف ms2277 درهم فيجوز وتكون الألف على المحيل حالة ~~والمؤجلة منها رجل له على رجل ألف درهم من ثمن مبيع إلى سنة فأحاله بها على ~~رجل إلى سنة فالحوالة جائزة ويكون المحتال عليه إلى سنة ولم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى ما إذا حصلت الحوالة مبهمة هل يثبت الأجل في حق المحتال عليه ~~قالوا وينبغي أن يثبت كما في الكفالة فإن مات المحيل لم يحل المال على ~~المحتال وإن مات المحتال عليه قبل حلول الأجل والذي عليه الأصل هي حل المال ~~على المحتال عليه فإن لم يكن له وفاء رجع المحتال له بالمال على الذي عليه ~~الأصل إلى أجله كذا في النهاية وإذا كان المال حالا على الذي عليه الأصل من ~~قرض فالحالة بها على رجل إلى سنة فهو جائز وإن كان هذا تأجيلا في القرض فإن ~~مات المحتال عليه قبل مضي الأجل مفلسا عاد المال إلى المحيل حالا وكذلك لو ~~كان المال حالا على المحيل من ثمن مبيع أو غصب فأحاله بها على رجل إلى سنة ~~ومات المحتال عليه قبل مضي الأجل مفلسا فإنه يعود المال إلى المحيل حالا ~~كذا في الذخيرة رجل عليه ألف حالة لرجل والمديون له على رجل آخر ألف درهم ~~حالة فأحال المديون الأول صاحب دينه على المديون الثاني حوالة مقيدة بما ~~عليه صحت الحوالة فلو أن المحتال له أخر المحتال عليه إلى سنة لا يكون ~~للمحيل أن يرجع إلى مديونه مما كان له عليه فلو أن المحتال له بعد التأخير ~~أبرأ المحتال عليه عن دين الحوالة كان للمحيل أن يرجع على مديونه بدينه ~~حالا كذا في فتاوى قاضي خان رجل له على آخر ألف درهم فأحال عليه غريما له ~~إلى سنة ثم أدى المحيل المال إلى المحتال له قبل السنة فله الرجوع على ~~المحتال عليه حالا كذا في السراجية إذا احتال رجل بالمال إلى رجل ثم ~~المحتال عليه أحاله على آخر إلى أجل مثل ذلك أو أقل أو أكثر لم يكن له أن ~~يرجع على الأصيل ms2278 حتى يقبض الطالب كذا في التتارخانية ولو احتال الأب والوصي ~~بدين الصبي إلى أجل لم يجز لكونه إبراء موقتا فيعتبر بالإبراء المؤبد إذا ~~كان دينا ورثه الصغير وإن وجب بعقدهما جاز التأجيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في البحر الرائق وليس للمحتال عليه أن يرجع على ~~المحيل قبل أن يؤدي لكن إذا لوزم فله أن يلازم وإذا حبس كان له أن يحبس ~~الأصيل حتى يخلصه عن ذلك كما في الكفيل كذا في المحيط وإذا أدى المحتال ~~عليه إلى المحتال له أو وهبه له أو تصدق به عليه أو مات المحتال له فورثه ~~المحتال عليه يرجع في ذلك كله على المحيل ولو أبرأ المحتال له المحتال عليه ~~برئ ولم يرجع على المحيل كذا في الخلاصة وإذا قال للمحتال عليه قد تركته لك ~~كان للمحتال عليه أن يرجع على المحيل كذا في خزانة الفتاوى رجل عليه دين ~~لرجل فأحال الطالب على رجل ليس للمحيل عليه دين فجاء فضولي وقضى المال من ~~المحتال عليه تبرعا PageV03P298 كان للمحتال عليه أن يرجع على المحيل كما ~~لو أدى من مال نفسه وليس عليه دين ولو كان للمحيل دين على المحتال عليه ~~فأحال الطالب على مديونه بذلك المال ثم جاء فضولي وقضى دين المحتال له عن ~~المحيل الذي عليه أصل المال كان للمحيل أن يرجع بدينه على المحتال عليه ولو ~~اختلف المحيل والمحتال عليه كل واحد منهما يدعي أن الفضولي قضى عنه ~~والفضولي لم يبين عند القضاء أحدهما بعينه يرجع إلى قول الفضولي عن أيهما ~~قضيت فإن مات الفضولي قبل البيان أو غاب كان القضاء عن المحتال عليه هكذا ~~في فتاوى قاضي خان ويرجع المحتال عليه بالمحتال به لا بالمؤدى حتى لو كان ~~المحتال به دراهم فنقد المحتال عليه دنانير أو بالعكس فتصارفا وتراعيا ~~شرائط الصرف وصحت المصارفة فالمحتال عليه يرجع على المحيل بمال الحوالة لا ~~بالمؤدى وكذا إذا باعه بالدراهم أو الدنانير عرضا يرجع بمال الحوالة لا ~~بالمؤدى وكذا إذا أعطاه زيوفا ms2279 مكان الجياد وجوز المحتال له رجع ذلك على ~~المحيل بالجياد ولو صالح المحتال له المحتال عليه فإن صالحه على جنس حقه ~~وأبرأه عن الباقي رجع على المحيل بالقدر المؤدى لأنه ملك ذلك القدر من ~~الدين فيرجع به وإن صالح على خلاف جنسه بأن صالحه من الدراهم على الدنانير ~~أو على مال آخر يرجع على المحيل بكل الدين هكذا في البدائع والمقيدة على ~~نوعين أحدهما أن يقيد المحيل الحوالة بالدين الذي له على المحتال عليه ~~والثاني أن يقيد الحوالة بالعين التي له في يد المحتال عليه بالغصب أو ~~الوديعة كذا في النهاية أما المقيدة بالعين فصورتها رجل له عند رجل ألف ~~درهم وديعة أو غصبا وعلى صاحب الوديعة أو الغصب لرجل ألف درهم دينا أحال ~~صاحب الوديعة أو الغصب الطالب على المودع والغاصب بألف على أن يعطيه من ~~الألف التي هي عنده وديعة أو غصبا فليس للمحيل أن يأخذ من مال المحتال عليه ~~بعد الحوالة فإن دفعها المودع إلى المحيل صار ضامنا لها فإن أخذ المحيل ~~ماله من المحتال عليه ثم إن المحتال له أخذ ماله من المحتال عليه كان ~~للمحتال عليه أن يرجع على المحيل كذا في الذخيرة وإذا كانت الحوالة مقيدة ~~الوديعة فقال المودع ضاعت الوديعة بطلت الحوالة ولو كانت مقيدة بالغصب لا ~~تبطل الحوالة كذا في الخلاصة ولو استحق الوديعة أو الغصب بطلت الحوالة كذا ~~في الذخيرة أما الحوالة المقيدة بالدين الذي كان للمحيل على المحتال عليه ~~فصورتها رجل له ألف درهم أحال المطلوب الطالب بالألف على رجل للمطلوب عليه ~~ألف درهم دينا على أن يؤديها من الألف التي للمطلوب عليه كذا في النهاية ~~وإذا كانت الحوالة مقيدة بالعين التي هي للمحيل في يد المحتال عليه ثم إن ~~المحتال وهب للمحتال عليه ملكها عليه كذا في خزانة المفتين ولو أبرأ ~~المحتال له المحتال عليه من الدين وقد أحاله بدينه مقيدا للمحيل أن يرجع ~~على المحتال عليه ولو وهب من المحتال ليس للمحيل أن يرجع على المحتال عليه ~~والهبة ms2280 كالاستيفاء ولو ورث المحتال عليه من المحتال له PageV03P299 لا يرجع ~~المحيل على المحتال عليه بدينه وإن لم يكن للمحيل على المحتال عليه دين ففي ~~الهبة والإرث يرجع المحتال عليه على المحيل كذا في الكافي المحتال إذا أخذ ~~المال من المحيل بطريق التغلب وقال إن المحتال عليه مفلس والحوالة مقيدة ~~بالدين الذي للمحيل على المحتال عليه الصحيح أن يرجع المحيل على المحتال ~~عليه بالدين الذي له على المحتال عليه كذا في خزانة المفتين ولو مات المحيل ~~فيما إذا كان بالدين الذي على المحتال عليه أو بالعين التي في يد المحتال ~~عليه وعليه ديون كثيرة ولم يدع شيئا سوى الدين الذي له على المحتال عليه أو ~~العين التي له في يد المحتال عليه فالمحتال له لا يكون أخص بذلك استحسانا ~~هكذا في الذخيرة ويكون أسوة لغرماء المحيل هكذا في الهداية ولو كانت ~~الحوالة مقيدة بوديعة كانت عند المحتال عليه فمرض المحيل فدفع المحتال عليه ~~الوديعة إلى المحتال له ثم مات المحيل وعليه ديون كثيرة لا يضمن المودع ~~شيئا لغرماء المحيل ولا يسلم الوديعة للمحتال له بل تكون بينه وبين غرماء ~~المحيل بالحصص كذا في فتاوى قاضي خان وإذا حبس المودع الوديعة وأدى من مال ~~نفسه لم يكن متبرعا استحسانا كذا في الكافي رجل عليه ألف درهم دينا فأحال ~~الطالب بها على رجل له عليه ألف درهم على أن يؤديها من الألف التي له عليه ~~فلم يؤد المحتال عليه حتى مرض المحيل فأدى المحتال عليه ثم مات المحيل من ~~مرضه وعليه ديون ولا مال له سوى تلك الألف التي على المحتال عليه سلم الألف ~~للمحتال له وليس للغرماء في ذلك حق كذا في الخلاصة لو كانت الحوالة مقيدة ~~بثمن عبد كان للمحيل على المحتال عليه ثم انفسخ بيع العبد بخيار رؤية أو ~~شرط أو عيب قبل القبض أو بعده بقضاء قاض أو هلك العبد المبيع قبل التسليم ~~بطل الثمن عن المحتال عليه ولا تبطل الحوالة استحسانا كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو استحق ms2281 العبد المبيع أو استحق الدين الذي قيد به الحوالة من جهة ~~الغرماء أو ظهر أن العبد المبيع كان حرا تبطل الحوالة بالإجماع كذا في ~~الذخيرة إذا أحال المولى غريما من غرمائه على المكاتب فإن أطلق الحوالة لا ~~يجوز لأن ضمان العبد باطل وإن قيد الحوالة ببدل الكتابة يجوز بأن يصير غريم ~~المولى وكيلا عن المولى والتوكيل بقبض بدل الكتابة جائز ولا يعتق المكاتب ~~قبل الأداء فإن مات المولى قبل الأداء وعليه ديون كثيرة فالمحتال له يحاص ~~سائر الغرماء فيما على المكاتب ولو أن المولى أعتق المكاتب حتى سقط بدل ~~الكتابة لا تبطل الحوالة استحسانا وبه أخذ علماؤنا الثلاثة وإذا لم تبطل ~~الحوالة وأدى المكاتب بدل الكتابة إلى المحتال له رجع بها على المولى هكذا ~~في المحيط ولو كاتب المولى أم ولده ثم أحال غريما من غرمائه ببدل الكتابة ~~ثم مات المولى تعتق أم الولد ولا تبطل الحوالة استحسانا كذا في فتاوى قاضي ~~خان مكاتب أحال سيده ببدل الكتابة على رجل مطلقة بطلت كذا في الكافي ولا ~~يعتق كذا في محيط السرخسي ولو كانت الحوالة مقيدة بدين أو وديعة أو غصب ~~PageV03P300 صحت ويكون توكيلا للمحتال عليه بأداء بدل الكتابة من مال ~~المكاتب الذي عنده أو عليه وإذا صحت الحوالة برئ المكاتب وعتق فإن توي ما ~~على المحتال عليه أو عنده قبل الأداء بطلت الحوالة وعاد بدل الكتابة على ~~المكاتب وبقي العتق كذا في الكافي لو أحال الطالب غريمه بالمال على الكفيل ~~يبرأ الكفيل من الطالب وللطالب أن يطالب المكفول عنه وللكفيل أن يأخذ ~~المكفول عنه حتى يخلصه من الحوالة كذا في محيط السرخسي فإن استوفى المحتال ~~له المال من الكفيل برئ المكفول عنه ولا يرجع بما أدى على المحيل ولكن يرجع ~~على المكفول عنه هكذا في المحيط وإن أدى المكفول عنه المال إلى المحيل قبل ~~أن يؤدي الكفيل إلى المحتال له لم يكن للكفيل على المكفول عنه سبيل لكنه ~~يأخذ المحيل حتى يخلصه من الحوالة ولا يبرأ الكفيل من حق المحتال ms2282 له فإن ~~أدى الكفيل إلى المحتال له بعد ذلك كان له أن يرجع على المحيل دون الأصيل ~~كذا في محيط السرخسي إذا أحال الطالب غريمه على الأصيل حوالة مقيدة جازت ~~الحوالة ولا سبيل للمحتال له على الكفيل وبرئ الأصيل والكفيل عن مطالبة ~~المحيل فإن أراد الطالب بعد ذلك أن يحيل غريما من غرمائه على الكفيل حوالة ~~مقيدة بذلك الدين لا يجوز كذا في المحيط رجل له على رجل ألف درهم وبها كفيل ~~وعلى رب الدين لرجلين ألفا درهم ودين كل واحد منهما ألف درهم أحال رب الدين ~~أحد غريميه على الكفيل حوالة مقيدة بذلك الدين وأحال غريمه الآخر على ~~الأصيل حوالة مقيدة بذلك الدين فهذا على وجهين إما إن حصلت الحوالتان على ~~التعاقب وأنهما على وجهين إما إن بدأ بالحوالة على الكفيل أو بدأ بالحوالة ~~على الأصيل فإن بدأ بالحوالة على الكفيل صحت الحوالتان فإذا أدى الكفيل ~~شيئا لا يكون له أن يطالب المكفول عنه بما أدى ولكن يرجع على المحيل فلو أن ~~الكفيل لم يؤد شيئا ولكن أدى المكفول عنه بنفسه برئ المكفول عنه بالأداء ~~وبرئ الكفيل عن دين الكفالة وصارت الحوالة مطلقة عند علمائنا الثلاثة وإذا ~~أدى الكفيل المال إلى المحتال له لا يكون له أن يطالب المكفول عنه ولكن ~~يطالب المحيل وإن بدأ بالحوالة على الأصيل ثم بالحوالة على الكفيل فالحوالة ~~على الأصيل صحيحة وعلى الكفيل باطلة ولو وقعت الحوالتان معا جازتا كذا في ~~الذخيرة رجل عليه دين لرجل وبه كفيل فأحال الكفيل الطالب بالمال على رجل ~~وقبل المحتال عليه برئ الأصيل والكفيل جميعا كذا في فتاوى قاضي خان فإن توى ~~المال على المحتال عليه بموته مفلسا عاد الأمر على الذي عليه الأصل وعلى ~~الكفيل ويأخذ أيهما شاء ولو كان الكفيل أحال الطالب بمائة على أن يبرئه ~~منها فللطالب أن يأخذ الذي عليه الأصل والمحتال عليه فإن مات المحتال عليه ~~مفلسا في هذه الصورة فللطالب أن يأخذ الكفيل أيضا ولو أن رجلا قال للطالب ~~متطوعا احتل علي ms2283 بهذا المال ففعل فالحوالة عن الأصيل والكفيل PageV03P301 ~~جميعا ولو قال احتل علي على أن يبرأ الكفيل كانت الحوالة عن الكفيل فلا ~~يبرأ الذي عليه الأصل كذا في المحيط رجل أحال الطالب بدينه على رجل وقبل ~~منه ذلك الرجل ثم إن الطالب أحاله على رجل له عليه دين وقبل ذلك الرجل ~~انتقضت الحوالة الأولى بالثانية ولا يبقى للطالب عليه شيء وللثاني أن يطالب ~~بدينه على مقتضى الحوالة كذا في خزانة المفتين أحال بمال عن رجل على أن ~~يعطيه من ثمن داره هذه فالحوالة جائزة ولا يجبر المحتال عليه على بيع داره ~~ولا على إعطاء ماله حتى يبيع داره وإذا باع داره أجبر على أن يعطيه ماله ~~منها ولو أحال على أن يعطيه ماله من ثمن دار المحيل بغير أمره فالحوالة ~~باطلة كذا في محيط السرخسي ولو أمر المحيل بذلك حتى جازت لا يجبر المحتال ~~عليه على الإعطاء قبل بيع الدار وهل يجبر على البيع ينظر إن كان البيع ~~مشروطا في الحوالة يجبر عليه ولو باع المحتال عليه دار نفسه في الأول ودار ~~المحيل في الثاني وأدى الثمن فلا ضمان بعد ذلك لأنه التزم الأداء من الثمن ~~وقد أدى الثمن بكماله هكذا في المحيط إذا كان لرجل على رجلين ألف درهم وكل ~~واحد منهما كفيل عن صاحبه فأحاله أحدهما على رجل بألف درهم فالمحتال له ~~بالخيار إن شاء أخذ المحتال عليه بجميع الألف وإن شاء أخذ منه خمسمائة ومن ~~الذي لم يحله خمسمائة وليس له أن يؤاخذ الذي لم يحله بالزيادة على خمسمائة ~~ورجع المحتال عليه على المحيل بخمسمائة وإن أخذ منه الألف كلها رجع على ~~المحيل بجميع الألف ثم المحيل يرجع على صاحبه بنصف ذلك قال في الجامع رجل ~~له على رجل مائة درهم نبهرجة وللمديون على رجل مائة درهم جياد فأحال الذي ~~عليه النبهرجة على الذي عليه الجياد بدراهم جياد مكان الدراهم النبهرجة على ~~أن يأخذها من الدراهم الجياد التي له عليه بدراهم النبهرجة والمحتال عليه ~~غائب فبلغته الحوالة فأجازها ms2284 فالحوالة باطلة قياسا واستحسانا وإن كان ~~المحتال عليه حاضرا وقبل الحوالة جاز استحسانا كذا في المحيط فإن دفع قبل ~~مفارقة المحتال له من المحيل جاز وإلا بطل وتنتقض الحوالة وعادت الدراهم ~~النبهرجة كذا في محيط السرخسي فإن افترقا ثم أدى المحتال عليه الجياد صح ~~لأن الحوالة وإن بطلت بقي الأمر بالأداء وبرئ المحتال عليه عن دين المحيل ~~للمقاصة ويرجع المحيل على المحتال له بالجياد بقبضه بعد فساد الصرف ثم يرجع ~~المحتال له على المحيل بدينه وهي النبهرجة كذا في الكافي وكذا إذا قضى ~~المحتال عليه المحتال له من الدراهم الجياد في الحوالة الأولى برئ المحتال ~~عليه وللمحيل أن يرجع على المحتال له فيأخذ الجياد ويعطيه النبهرجة وإن لم ~~تكن المائة على المحتال عليه وباقي المسألة بحالها فللمحتال عليه أن يرجع ~~على المحيل بالمائة الجياد هكذا في المحيط رجل له على رجل ألف درهم نقد بيت ~~المال وعليه زيوف فأحال رب الزيوف على الذي عليه الجياد على أن يعطيه ~~الجياد أو على أن يعطيه الزيوف والجياد له بطلت PageV03P302 كذا في الكافي ~~سواء كان المحتال عليه حاضرا أو غائبا فقبل قياسا واستحسانا كذا في المحيط ~~فإن أدى رجع على المحيل لأنه أدى بأمره أو على المحتال له لأنه أدى عليه ~~بحكم حوالة فاسدة كذا في الكافي وإذا رجع على المحتال له بالنبهرجة فالمحيل ~~يرجع عليه بالجياد كذا في المحيط ولو صالح المحيل المحتال عليه من الجياد ~~على زيوف على أن يحيل بها عليه صاحب الزيوف صح كذا في الكافي وبرئ المحتال ~~عليه من الجياد وصار عليه ألف درهم نبهرجة للمحتال له فإن مات المحيل في ~~هذه الصورة وعليه ديون كثيرة سوى دين المحتال له يؤخذ من المحتال عليه ~~الألف النبهرجة ويقسم بين المحتال له وبين سائر الغرماء لو كانت الجياد عند ~~المحتال عليه غصبا أو وديعة وهي قائمة فأحال المحيل صاحب النبهرجة على ~~المستودع أو على الغاصب فقال المحيل للمحتال عليه أحلته عليك بالجياد ~~وتعطيها له بالنبهرجة فالحوالة جائزة إن قبضها المحتال ms2285 له قبل أن يفارق ~~المحيل وكذلك إذا قال المحيل للمحتال له قد أحلتك بدراهمك النبهرجة على ~~فلان ليعطيك بها دراهم جيادا عنده فالحوالة جائزة إن قبضها المحتال له قبل ~~أن يفارق المحيل وإن افترقا قبل القبض بطلت المصارفة وإن لم يفترقا ولكن ~~فارقهما المودع أو الغاصب فالحوالة جائزة لأنه ليس بعاقد كذا في المحيط له ~~زيوف وعليه جياد فأحاله على أن يأخذ الزيف صح وكذا لو صالح المحيل المحتال ~~له من الجياد على الزيوف على أن يحيل بها على فلان جاز فإن مات المحتال ~~عليه مفلسا رجع بالزيوف إلى المحيل على المحيل دراهم ودين المحيل دنانير ~~فأحاله على أن يعطيه الدنانير أو على أن يعطيه دراهم من الدنانير التي عليه ~~بطلت إلا أن تكون وديعة أو غصبا وهي قائمة كذا في الكافي # | الباب الثالث في الدعوى في الحوالة والشهادة # زعم المديون أنه كان أحال الدائن على فلان وقبله وأنكر الطالب ثم سئل ~~المديون عن البينة على الحوالة إن أحضرها والمحتال عليه حاضر قبلت وبرئ ~~المديون وإن غاب قبلت في حق التوقيت إلى حضور المحتال عليه فإن حضر وأقر ~~بما قال المديون برئ وإلا أمر بإعادة البينة عليه وإن كان الشهود غابوا أو ~~ماتوا حلف المحتال عليه وإن لم تكن للمديون بينة وطلب حلفا حلف بالله ما ~~احتال على فلان بالمال فإن نكل برئ المطلوب كذا في البحر الرائق غاب المحيل ~~وزعم المحتال عليه أن ما على المحيل كان ثمن خمر لا تصح دعواه وإن برهن على ~~ذلك كما في الكفالة ولو دفع المال المحتال عليه إلى المحتال وأراد الرجوع ~~على المحيل فقال المحيل المال المحتال به كان ثمن خمر لا يسمع وإن برهن ~~ويقال للمحيل أده إلى المحتال عليه ثم خاصم المحتال فإن برهن على المحتال ~~أن ذلك كان ثمن خمر تقبل ثم المحتال عليه بالخيار بين الرجوع على المحيل ~~والمحتال PageV03P303 كذا في الوجيز للكردري ولو أن المحتال أقر بين يدي ~~القاضي أن ماله من ثمن خمر فلا خصومة للمحتال ms2286 له مع المحتال عليه فإن حضر ~~المحيل وقال لا بل المال قرض لزمه المال إن صدقه المحتال في ذلك ولكن لا ~~يلزم المحتال عليه شيء كذا في المحيط لو أحال امرأته بصداقها وقبل الحوالة ~~ثم غاب الزوج فأقام المحتال عليه بينة أن نكاحها كان فاسدا وبين لذلك وجها ~~لا تقبل بينته ولو ادعى أنها كانت أبرأت زوجها عن صداقها أو أن الزوج ~~أعطاها المهر أو باع صداقها منها شيئا وقبضت قبلت بينته وإن كان المبيع غير ~~المقبوض لا تقبل بينته كذا في فتاوى قاضي خان لو أن مسلما باع من مسلم خمرا ~~بألف درهم ثم إن البائع أحال مسلما على المشتري حوالة مقيدة بأن قال أحلت ~~فلانا عليك بالألف التي عليك ثم اختلفوا فقال المحتال عليه وهو المشتري ~~الألف كان من ثمن خمر وقال المحيل وهو البائع كان من ثمن متاع فالقول قول ~~البائع المحيل فإن أقام المحتال عليه بينة على المحيل بذلك قبلت بينته وإن ~~لم تكن الحوالة مقيدة بل كانت مطلقة بأن قال البائع للمشتري أحلت فلانا ~~عليه بألف درهم لا تبطل الحوالة وإن أثبت المشتري على المحيل أن الألف عليه ~~كان ثمن خمر كذا في المحيط رجل له على رجل ألف درهم فأحال صاحب الدين رجلا ~~على المديون بالألف التي له عليه فقبض المحتال له المال من المحتال عليه ~~فقال المحيل للقابض ما كان لك على شيء وإنما أمرتك لتقبض المال منه بطريق ~~الوكالة وطالبه بدفع المقبوض إليه وقال القابض بل كان لي عليك ألف فأحلتني ~~بها عليه كان القول قول المحيل كذا في فتاوى قاضي خان ولو أدى المحتال عليه ~~الدين ثم اختلفا فقال المحيل أحلت بما لي عليك فقال المحتال عليه ليس لك ~~علي دين فأرجع عليك فالقول قول المحتال عليه كذا في محيط السرخسي وإذا كان ~~المحتال له غائبا فأراد المحيل أن يقبض ماله من المحتال عليه وقال أحلته ~~بوكالة ولم يكن له علي دين قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا أصدقه ولا ms2287 أقبل ~~بينته لأنه قضاء الغائب وقال محمد رحمه الله تعالى يقبل قول المحيل أنه ~~وكله كذا في فتاوى قاضي خان شهد أحدهما أنه أحال بما له على رجل وشهد الآخر ~~أنه ضمن له على إبراء الأصيل أو لم يذكر البراءة والطالب يدعي الحوالة برئ ~~الأصيل لأنهما اتفقا على كون المحتال عليه ضامنا بشهادتهما إلا أن براءة ~~الأصيل تثبت بإقرار الطالب بالحوالة فإن قال الطالب ضمن بغير حوالة لم يبرأ ~~الأصيل ويأخذ أيهما شاء كذا في محيط السرخسي وإذا كان لرجل على رجلين ألف ~~درهم فأحالا بها على رجل لهما عليه مال فجحد الطالب الحوالة فشهد عليه ~~ابناه أو أبواه بالحوالة فشهادتهما جائزة وإن شهد ابنا المطلوبين الأولين ~~لا تقبل شهادتهما إذا ادعى المطلوبان ذلك وإن جحدا تقبل شهادتهما كذا في ~~المحيط PageV03P304 # | مسائل شتى # الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط مطالبة الأصيل كفالة كذا ~~في السراجية رب الدين إذا أحال رجلا على غريمه وليس للمحتال له على المحيل ~~دين فهذه وكالة وليست بحوالة كذا في الخلاصة أحال عليه بمائة من من الحنطة ~~ولم يكن للمحيل على المحتال عليه شيء ولا للمحتال له على المحيل فقبل ~~المحتال عليه ذلك لا شيء عليه كذا في القنية دفع السمسار دراهم نفسه إلى ~~الرستاقي ثمن دبس أو قطن أو حنطة ليأخذ ذلك من المشتري فعجز السمسار عن ~~أخذها من المشتري لإفلاسه يستردها من الآخذ استحسانا جرت العادة في بلادنا ~~أن السمسار يدفعه من مال نفسه حتى يرجع على المشتري فصار كما لو أحال ~~البائع على المشتري نصا قال رضي الله عنه والسماسرة في بخارى قوم لهم ~~حوانيت معدة للسمسرة يضع فيها أهل الرساتيق ما يريدون بيعه من الحبوب ~~والفواكه ويتركونها فيبيعها السمسار ثم قد يتعجل الرستاقي الرجوع فيدفع ~~إليه السمسار الثمن من ماله ليأخذ من المشتري كذا في القنية رجل أحال على ~~آخر بقدر من الغلة ثم باع المحتال له من المحتال عليه الغلة إن لم يقبض ~~الثمن لم يصح لأنه بيع كذا في ms2288 جواهر الفتاوى لو اشترى من رجل دينارا بعشرة ~~دراهم ودفع بائع الدينار إليه الدينار ولم يقبض الدراهم حتى كفل بالدراهم ~~رجل بأمره أو بغير أمره جازت الكفالة فإن لم يتفرقا حتى أبرأهما صاحب ~~العشرة من العشرة برئ الكفيل سواء قبل أو لم يقبل لأنه في حقه إبراء محض ~~وأما المكفول عنه فإن قبل الإبراء يصح وإلا فلا وإن لم يتكفل أحد لكن بائع ~~العشرة أحال بها صاحبه على رجل حاضر وقبل يجوز وشرط القبض في مجلس العاقدين ~~كما في الكفالة فإن لم يتفرقوا حتى أبرأ المحتال المحتال عليه عن الدين صح ~~الإبراء وانتقض الصرف قبل الإبراء أو لم يقبل ولو كانت الحوالة بغير أمر من ~~عليه الدراهم برئ المحتال عليه لأنه في حقه إبراء محض ويتوقف في حق بائع ~~العشرة على رضاه وقبوله كذا في خزانة المفتين في الموضع الذي كانت فيه ~~الحوالة فاسدة إذا أدى المحتال عليه المال هو بالخيار إن شاء رجع على ~~القابض وإن شاء رجع على المحيل كذا في الخلاصة إذا أحال الرجل رجلا بما ~~عليه على أن المحتال له بالخيار فهو جائز وله الخيار إن شاء مضى على ~~الحوالة وإن شاء رجع على المحيل وكذلك إن أحال عليه على أن المحتال له متى ~~شاء رجع على المحيل فهو جائز وللمحتال له الخيار يرجع إلى أيهما شاء كذا في ~~المحيط باع بشرط أن يحيل على المشتري بالثمن غريما له بطل لأنه شرط لا ~~يقتضيه العقد ولو باعه بشرط أن يحتال بالثمن صح لأنه يؤكد موجب العقد كذا ~~في الكافي البائع إذا أحال غريمه بماله على المشتري حوالة مقيدة بالثمن لا ~~يبقى للبائع حق الحبس والمشتري إذا أحال البائع على غريم له كان للبائع حق ~~الحبس في ظاهر الرواية رجل اشترى من رجل PageV03P305 دابة بمائة وقبضها ~~فأحال البائع بالثمن على رجل ثم إن المشتري وجد عيبا بالدابة فردها بقضاء ~~قاض لم يكن للمشتري أن يرجع بالمائة على البائع ولكن البائع يحيله بها على ~~المحتال عليه شاهدا كان ms2289 المحتال عليه أو غائبا ويكون القول قول البائع أنه ~~لم يأخذ المائة من المحتال عليه وكذا لو كان رد بغير قضاء فإنه لا يؤخذ ~~المال من البائع وإن كان البيع فاسدا فأبطله القاضي ورد الدابة رجع المشتري ~~بما كان له على المحتال عليه كذا في فتاوى قاضي خان إذا أخذ الخط من ~~المحتال عليه بعدما قبل الحوالة ثم قال للمحيل إنه مفلس فقال له المحيل ~~ابعث إلي الخط الذي أخذته منه واترك الحوالة فبعث بالخط ولم يقبل بلسانه ~~شيئا انفسخت الحوالة ولو لم يقل ابعث الخط لكن أخذ المال منه بالتغلب لو ~~أدى المحيل باختياره يرجع المحيل بماله على المحتال عليه كذا في الخلاصة لو ~~أحال المشتري البائع بالثمن على رجل لم يملك حبس المبيع وكذا لو أحال ~~المرتهن الرهن لا يحبس الرهن هكذا في البحر الرائق المشتري إذا أعطى بالثمن ~~كفيلا ثم إن الكفيل أحال البائع بالمال على إنسان فأراد البائع أخذ المال ~~من المشتري دون المحتال عليه ليس له ذلك كذا في الذخيرة # | كتاب أدب القاضي # وهو مشتمل على أحد وثلاثين بابا # | الباب الأول في تفسير معنى الأدب والقضاء وأقسامه وشرائطه ومعرفة من ~~يجوز التقلد منه وما يتصل بذلك # الأدب هو التخلق بالأخلاق الجميلة والخصال الحميدة في معاشرة الناس ~~ومعاملتهم وأدب القاضي التزامه لما ندب إليه الشرع من بسط العدل ودفع الظلم ~~وترك الميل والمحافظة على حدود الشرع والجري على سنن السنة والقضاء لغة ~~بمعنى الإلزام وبمعنى الإخبار وبمعنى الفراغ وبمعنى التقدير وفي الشرع قول ~~ملزم يصدر عن ولاية عامة كذا في خزانة المفتين والأصل أن القضاء فريضة ~~محكمة وسنة متبعة قد باشره الصحابة والتابعون ومضى عليه الصالحون ولكنه فرض ~~كفاية كذا في الكافي والقضاء على خمسة أوجه واجب وهو أن يتعين له ولا يوجد ~~من يصلح غيره ومستحب وهو أن يوجد من يصلح لكنه هو أصلح وأقوم به ومخير فيه ~~وهو أن يستوي هو وغيره في الصلاحية والقيام به وهو مخير إن شاء قبله وإن ~~شاء لا ms2290 ومكروه وهو أن يكون صالحا للقضاء لكن غيره أصلح وحرام وهو أن يعلم ~~من نفسه العجز عنه وعدم الإنصاف فيه لما يعلم من باطنه من اتباع الهوى ما ~~لا يعرفونه فيحرم عليه كذا في خزانة المفتين PageV03P306 ولا تصح ولاية ~~القاضي حتى يجتمع في المولى شرائط الشهادة كذا في الهداية من الإسلام ~~والتكليف والحرية وكونه غير أعمى ولا محدودا في قذف ولا أصم ولا أخرس وأما ~~الأطرش وهو الذي يسمع القوي من الأصوات فالأصح جواز توليته كذا في النهر ~~الفائق ويكون من أهل الاجتهاد والصحيح أن أهلية الاجتهاد شرط الأولوية كذا ~~في الهداية حتى لو قلد جاهل وقضى هذا الجاهل بفتوى غيره يجوز كذا في ~~الملتقط لكن مع هذا لا ينبغي أن يقلد الجاهل بالأحكام وكذلك العدالة عندنا ~~ليست بشرط في جواز التقليد لكنها شرط الكمال فيجوز تقليد الفاسق وتنفذ ~~قضاياه إذا لم يجاوز فيها حد الشرع لكن لا ينبغي أن يقلد الفاسق كذا في ~~البدائع ولو قلد وهو عدل ثم فسق يستحق العزل ولكن لا ينعزل به وبه أخذ عامة ~~المشايخ ويجب على السلطان أن يعزله كذا في الفصول العمادية ولو شرط السلطان ~~أنه متى فسق ينعزل انعزل كذا في البزازية ويجوز تقلد القضاء من السلطان ~~العادل والجائر ولكن إنما يجوز تقلد القضاء من السلطان الجائر إذا كان ~~يمكنه من القضاء بحق ولا يخوض في قضاياه بشر ولا ينهاه عن تنفيذ بعض ~~الأحكام كما ينبغي أما إذا كان لا يمكنه من القضاء بحق ويخوض في قضاياه بشر ~~ولا يمكنه من تنفيذ الأحكام كما ينبغي لا يتقلد منه وفي السغناقي ولا تجوز ~~طاعته في الجور وذكر في الملتقط والإسلام ليس بشرط فيه أي في السلطان الذي ~~يقلد كذا في التتارخانية ويجوز تقلد القضاء من أهل البغي فإنه ذكر في باب ~~الخوارج من سير الأصل إذا غلب أهل البغي على مدينة واستعملوا عليها قاضيا ~~فقضى بأشياء ثم ظهر أهل العدل على تلك المدينة فرفعت قضاياه إلى قاضي أهل ~~العدل فإنه ينفذ منها ms2291 ما كان عدلا وكذلك لو قضى بشيء مما رآه الفقهاء يمضيه ~~إذا كان مختلفا فيه كما في سائر القضاة وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب ~~القاضي إذا كان القاضي من أهل البغي أيضا لا ينفذ قاضي أهل العدل قضاياه ~~وأشار في الأقضية إلى أنه ينفذ فإنه قال هم بمنزلة فساق أهل العدل والفاسق ~~يصلح قاضيا على أصح الأقاويل وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في أدب ~~القاضي من النوازل المتغلب إذا ولى رجلا قضاء بلدة وقضى ذلك القاضي في ~~مختلف فيه ثم رفع إلى قاض آخر فإن وافق رأيه أمضاه وإن خالف أبطله وهو ~~بمنزلة حكم المحكم وذكر في الفتاوى والتقليد من أهل البغي يصح وبمجرد ~~استيلاء الباغي لا تنعزل قضاة أهل العدل ويصح عزل الباغي لهم حتى لو انهزم ~~الباغي لا تنفذ قضاياهم بعد ذلك ما لم يقلدهم السلطان العدل ثانيا وذكر في ~~الفتاوى أيضا تجوز صلاة الجمعة خلف المتغلب الذي لا عهد له أي لا منشور له ~~من الخليفة إذا كانت سيرته في رعيته سيرة الأمراء يحكم فيما بين رعيته بحكم ~~الولاية لأن بهذا تثبت السلطنة فيتحقق الشرط ثم لا بد من معرفة أهل البغي ~~هم الخارجون عن الإمام الحق بغير حق بيانه أن PageV03P307 المسلمين إذا ~~اجتمعوا على إمام وصاروا آمنين به فخرج عليه طائفة من المؤمنين فإن كان ~~خروجهم عليه بظلم ظلمهم فليسوا من أهل البغي وعليه أن يترك الظلم وينصفهم ~~ولا ينبغي للناس أن يعينوا الإمام عليهم لأن فيه إعانة على الظلم ولا أن ~~يعينوا تلك الطائفة على الإمام أيضا لأن فيه إعانة لهم على خروجهم على ~~الإمام وإن لم يكن خروجهم عليه بظلم ظلمهم ولكن ادعوا الحق والولاية فقالوا ~~الحق معنا فهم أهل البغي فعلى كل من يقوى على القتال أن ينصر إمام المسلمين ~~على هؤلاء الخارجين لأنهم ملعونون على لسان صاحب الشرع فإنه صلى الله عليه ~~وسلم قال الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها خطأ ( ( ( فإن ) ) ) 1 كانوا ~~تكلموا بالخروج لكن لم ms2292 يعزموا على الخروج فليس للإمام أن يتعرض لهم وفي ~~زماننا الحكم للغلبة ولا يدرى العادلة والباغية لأن كلهم يطلبون الدنيا كذا ~~في الفصول العمادية نصب القاضي فرض كذا في البدائع وهو من أهم أمور ~~المسلمين وأقوى وأوجب عليهم فكل من كان أعرف وأقدر وأوجه وأهيب وأصبر على ~~ما أصابه من الناس كان أولى وينبغي للمولي أن يتمحض في ذلك ويولي من هو ~~أولى لقوله عليه الصلاة والسلام من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى ~~منه فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين خطأ ( ( ( كذا ) ) ) 1 في التبيين ~~قالوا يستحب للإمام أن يقلد القضاء من له ثروة وغنية لكي لا يطمع في أموال ~~الناس كذا في محيط السرخسي قال القاضي الإمام أبو جعفر رحمه الله تعالى وهو ~~صاحب كتاب الأقضية بعدما بين أهل القضاء ولا ينبغي لأحد أن يفتي إلا من كان ~~هكذا ويريد أن المفتي ينبغي أن يكون عدلا عالما بالكتاب والسنة واجتهاد ~~الرأي إلا أن يفتي بشيء قد سمعه فإنه يجوز وإن لم يكن عالما بما ذكرنا من ~~الأدلة لأنه حاك بما سمع من غيره فهو بمنزلة الراوي في باب الحديث فيشترط ~~فيه ما يشترط في الراوي من العقل والضبط والعدالة والفهم كذا في المحيط قد ~~استقر رأي الأصوليين على أن المفتي هو المجتهد فأما غير المجتهد ممن يحفظ ~~أقوال المجتهد فليس بمفت والواجب عليه إذا سئل أن يذكر قول المجتهد كأبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى على جهة الحكاية فعرف أن ما يكون في زماننا من فتوى ~~الموجودين ليس بفتوى بل هو نقل كلام المفتي ليأخذ به المستفتي وطريق نقله ~~لذلك عن المجتهد أحد الأمرين إما أن يكون له سند فيه أو يأخذ من كتاب معروف ~~تداولته الأيدي نحو كتب محمد بن الحسن رحمه الله تعالى ونحوها من التصانيف ~~المشهورة للمجتهدين لأنه بمنزلة الخبر المتواتر أو المشهور هكذا ذكر الرازي ~~فعلى هذا لو وجد بعض نسخ النوادر في زماننا لا يحل عزو ما فيها إلى محمد ~~رحمه الله ms2293 تعالى ولا إلى أبي يوسف رحمه الله تعالى نعم إذا وجد النقل عن ~~النوادر مثلا في كتاب مشهور معروف كالهداية والمبسوط كان ذلك تعويلا على ~~ذلك الكتاب كذا في البحر الرائق أجمع الفقهاء على أن المفتي يجب أن يكون من ~~أهل الاجتهاد كذا في الظهيرية ذكر في الملتقط وإذا كان صوابه أكثر من خطئه ~~حل له أن يفتي PageV03P308 وإن لم يكن من أهل الاجتهاد لا يحل له أن يفتي ~~إلا بطريق الحكاية فيحكي ما يحفظ من أقوال الفقهاء كذا في الفصول العمادية ~~والفاسق يصلح مفتيا وقيل لا يصلح قال العيني واختاره كثير من المتأخرين ~~وجزم به في المجمع وشرحه ولا اختلاف في اشتراط إسلام المفتي وعقله وشرط ~~بعضهم تيقظه نعم لا يشترط أن يكون حرا ولا ذكرا ولا ناطقا فيصح إفتاء ~~الأخرس حيث فهمت إشارته بل الناطق إن قيل له أيجوز هذا فحرك رأسه أي نعم ~~جاز أن يعمل بإشارته وينبغي أن يكون متنزها عن خوارم المروءة فقيه النفس ~~سليم الذهن حسن التصرف والصحيح أن الإفتاء غير مكروه لمن كان أهلا وعلى ولي ~~الأمر أن يبحث عمن يصلح للفتوى ويمنع من لا يصلح كذا في النهر الفائق ومن ~~شرائط الفتوى كون المفتي حافظا للترتيب والعدل بين المستفتين لا يميل إلى ~~الأغنياء وأعوان السلطان والأمراء بل يكتب جواب من يسبق غنيا كان أو فقيرا ~~حتى يكون أبعد من الميل ومن آدابه أن يأخذ الكتاب بالحرمة ويقرأ المسألة ~~بالبصيرة مرة بعد أخرى حتى يتضح له السؤال ثم يجيب ومن شرطه أن لا يرمي ~~بالكاغد كما اعتاده بعض الناس لأن فيه اسم الله تعالى وتعظيم اسمه تعالى ~~واجب وإذا أجاب المفتي ينبغي أن يكتب عقيب جوابه والله أعلم أو نحو ذلك ~~وقيل في المسائل الدينية التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة ينبغي أن يكتب ~~والله الموفق أو يكتب وبالله التوفيق أو يكتب وبالله العصمة كذا في جواهر ~~الأخلاطي وكان بعضهم لا يأخذ الرقعة من يد امرأة ولا صبي وكان له تلميذ ~~يأخذ منهم ms2294 ويجمعها ويرفعها فيكتبها تعظيما للعلم والأحسن أخذ المفتي من كل ~~واحد تواضعا ويجوز للشاب الفتوى إذا كان حافظا للروايات واقفا على الدرايات ~~محافظا على الطاعات مجانبا للشهوات والشبهات والعالم كبير وإن كان صغيرا ~~والجاهل صغير وإن كان كبيرا كذا في البحر الرائق ويجب أن يكون المفتي حليما ~~رزينا لين القول منبسط الوجه كذا في السراجية ولا ينبغي له أن يحتج للفتوى ~~إذا لم يسأل عنه وإذا أخطأ رجع ولا يستحي ولا يأنف كذا في النهر الفائق وفي ~~اشتراط معرفة الحساب لتصحيح مسائله وجهان ويشترط أن يحفظ مذهب إمامه ويعرف ~~قواعده وأساليبه وليس للأصولي الماهر وكذا الباحث في الخلاف من أئمة الفقه ~~وفحول المناظرين أن يفتي في الفروع الشرعية ولا يجب الإفتاء فيما لم يقع ~~ويحرم التساهل في الفتوى واتباع الحيل إن فسدت الأغراض وسؤال من عرف بذلك ~~ولا يفتي في حال تغير أخلاقه وخروجه عن الاعتدال ولو بفرح ومدافعة أخبثين ~~فإن أفتى معتقدا أن ذلك لم يمنعه عن درك الصواب صحت فتواه وإن خاطر والأولى ~~أن يتبرع بالفتوى ولا يأخذ أجرة ممن يستفتي فإن جعل له أهل البلد رزقا جاز ~~وإن استؤجر جاز والأولى كونها بأجرة مثل كتبه مع كراهة وعلى الإمام أن يفرض ~~لمدرس ومفت كفايتهما ولكل أهل بلد PageV03P309 اصطلاح في اللفظ فلا يجوز أن ~~يفتي أهل بلد بما يتعلق باللفظ من لا يعرف اصطلاحهم كذا في البحر الرائق 1 ~~ثم الفتوى مطلقا بقول الإمام ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر ثم ~~بقول الحسن بن زياد رحمهم الله تعالى وقيل إذا كان الإمام في جانب وصاحباه ~~في جانب فالمفتي بالخيار والأول أصح إذا لم يكن المفتي مجتهدا وفي الحاوي ~~القدسي الأصح أن العبرة لقوة المدرك كذا في النهر الفائق وللمفتي والإمام ~~قبول الهدية وإجابة الدعوى الخاصة كذا في خزانة المفتين وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه استفتي في مسألة فاستوى وارتدى وتعمم ثم أفتى تعظيما لأمر ~~الإفتاء كذا في التبيين # | الباب الثاني في الدخول ms2295 في القضاء # أورد الخصاف في أدب القاضي أحاديث في كراهة الدخول في القضاء وفي الرخصة ~~فيه قال وقد دخل فيه قوم صالحون وامتنع عنه قوم صالحون وترك الدخول أمثل ~~وأسلم وأصلح في الدين وهذا فصل اختلف فيه المشايخ أن بعد استجماع شرائط ~~القضاء في شخص هل يجوز له تقلد القضاء قال بعضهم يكره له التقلد كذا في ~~المحيط لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ابتلي بالقضاء ~~فكأنما ذبح بلا سكين خطأ ( ( ( وروي ) ) ) 1 عن عبد الله بن وهب رحمه الله ~~تعالى أنه استقضي فلم يقبل وتجان ودخل منزله وكان كل من يدخل عليه يخدش ~~وجهه ويمزق ثيابه فجاء واحد من أصحابه عن رأس الكوة فقال يا أبا عبد الله ~~لو قبلت القضاء وعدلت كان خيرا فقال يا هذا أوعقلك هذا أما سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول القضاة يحشرون مع السلاطين والعلماء يحشرون مع ~~الأنبياء والمشهور أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كلف القضاء فأبى حتى ضرب ~~تسعين سوطا فلما خاف على نفسه شاور أصحابه فسوغ له أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى وقال لو تقلدت لنفعت الناس فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو أمرت ~~أن أعبر البحر سباحة لكنت أقدر عليه وكأني بك قاضيا فنكس رأسه ولم ينظر ~~إليه بعد ذلك كذا في خزانة المفتين ودعي محمد رحمه الله تعالى إلى القضاء ~~فأبى حتى قيد وحبس فاضطر ثم تقلد كذا في العناية شرح الهداية قال الكرخي ~~والخصاف وعلماء العراق وعليه اختيار صاحب المذهب إنه لا يسوغ ما لم يجبر ~~عليه قال مشايخ ديارنا لا بأس بقبوله لمن كان صالحا يأمن من نفسه الجور ~~والامتناع لغيره أولى فإن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن تلاهم قبلوه بلا ~~كره كذا في الوجيز للكردري وكره التقلد لمن يخاف الحيف فيه وإن أمن لا يكره ~~كذا في الكافي وفي الينابيع PageV03P310 ولا ينبغي أن يطلب الولاية ولا ~~يسألها فالطالب أن يقول للإمام ولني القضاء والسؤال أن يقول ms2296 للناس لو ولاني ~~الإمام قضاء مدينة كذا لأجبته إلى ذلك وهو يطمع أن يبلغ ذلك إلى الإمام ~~فيقلده وكل ذلك مكروه وقال بعضهم من قلد بغير مسألة فلا بأس بالقبول ومن ~~سأل يكره له ذلك والذي عليه عامة المشايخ رحمهم الله تعالى أن الدخول في ~~القضاء رخصة والامتناع عنه عزيمة وفي السراجية هو المختار كذا في ~~التتارخانية ولا يطلب القضاء لا بقلبه ولا بلسانه إلا إذا لم يكن غيره يصلح ~~للقضاء فإنه يفترض عليه صيانة لحقوق المسلمين كصلاة الجنازة كذا في الشمني ~~إذا كان في بلد قوم يصلحون للقضاء وامتنع واحد منهم لا يأثم كذا في المحيط ~~ولو امتنع الكل حتى قلد جاهل اشتركوا في الإثم كذا في العناية شرح الهداية ~~وفي الينابيع وإن وجد اثنان وهما من أهل القضاء ولكن أحدهما أفقه والآخر ~~أورع فهو أولى من الأفقه كذا في التتارخانية ولو قلد السلطان من لا يصلح ~~للقضاء وفي تلك البلدة من يصلح لذلك كان الإثم على السلطان كذا في شرح كتاب ~~أدب القاضي للخصاف القاضي إذا أخذ القضاء بالرشوة الصحيح أنه لا يصير قاضيا ~~ولو قضى لا ينفذ قضاؤه من تقلد القضاء بالرشوة أو بالشفعاء إذا قضى في ~~مختلف فيه ثم رفع إلى قاض آخر فإن وافق رأيه أمضاه وإن خالف رأيه أبطله ~~بمنزلة حكم المحكم والأصح أن الذي طلب القضاء بالشفعاء فهو والذي قلد سواء ~~في حق نفاذ القضاء في المجتهدات والقاضي إذا ارتشى وحكم لا ينفذ قضاؤه فيما ~~ارتشى ونفذ فيما لم يرتش وهو اختيار السرخسي والخصاف وإن ارتشى ولد القاضي ~~أو كاتبه أو بعض أعوانه فإن كان بأمره ورضاه فهو وما لو ارتشى القاضي سواء ~~يكون قضاؤه مردودا وإن كان بغير علم القاضي نفذ قضاؤه وكان على المرتشي رد ~~ما قبض منه كذا في خزانة المفتين # | الباب الثالث في ترتيب الدلائل للعمل بها # قال ينبغي للقاضي أن يقضي بما في كتاب الله تعالى وينبغي أن يعرف ما في ~~كتاب الله تعالى من الناسخ والمنسوخ وينبغي ms2297 أن يعرف من الناسخ ما هو محكم ~~وما هو متشابه في تأويله اختلاف كالأقراء فإن لم يجد في كتاب الله تعالى ~~يقضي بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي أن يعرف الناسخ ~~والمنسوخ من الأخبار فإن اختلفت الأخبار يأخذ بما هو الأشبه ويميل اجتهاده ~~إليه ويجب أن يعلم المتواتر والمشهور وما كان من أخبار الآحاد ويجب أن يعلم ~~مراتب الرواة فإن منهم من عرف بالفقه والعدالة كالخلفاء الراشدين والعبادلة ~~وغيرهم ومنهم من عرف بطول الصحبة وحسن الضبط والأخذ برواية من عرف بالفقه ~~أولى من الأخذ برواية من لم يعرف بالفقه وكذلك الأخذ برواية من عرف بطول ~~الصحبة أولى من PageV03P311 الأخذ برواية من لم يعرف بطول الصحبة وإن كانت ~~حادثة لم يرد فيها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يقضي فيها بما اجتمع ~~عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم لأن العمل بإجماع الصحابة واجب فإن كانت ~~الصحابة فيها مختلفين يجتهد في ذلك ويرجح قول بعضهم على بعض باجتهاده إذا ~~كان من أهل الاجتهاد وليس له أن يخالفهم جميعا باختراع قول ثالث لأنهم مع ~~اختلافهم اتفقوا على أن ما عدا القولين باطل وكان الخصاف رحمه الله تعالى ~~يقول له ذلك لأن اختلافهم يدل على أن للاجتهاد فيه مجالا والصحيح ما ذكرنا ~~وإن اجتمعت الصحابة على حكم وخالفهم واحد من التابعين إن كان المخالف ممن ~~لم يدرك عهد الصحابة لا يعتبر خلافه حتى لو قضى القاضي بقوله بخلاف إجماع ~~الصحابة كان باطلا وإن كان ممن أدرك عهد الصحابة وزاحمهم في الفتوى وسوغوا ~~له الاجتهاد كشريح والشعبي لا ينعقد الإجماع لمخالفته وإن جاء عن بعض ~~التابعين ولم ينقل عن غيرهم فيه شيء فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان ~~في رواية قال لا أقلدهم وهو ظاهر المذهب وفي رواية النوادر قال من كان منهم ~~أفتى في زمن الصحابة وسوغوا له الاجتهاد مثل شريح ومسروق بن الأجدع والحسن ~~فأنا أقلدهم كذا في المحيط فإن كان شيء لم يأت فيه من الصحابة قول ms2298 وكان فيه ~~إجماع التابعين قضى به وإن كان فيه اختلاف بينهم رجح قول بعضهم وقضى به وإن ~~لم يجئ شيء من ذلك فإن كان من أهل الاجتهاد قاسه على ما يشبهه من الأحكام ~~واجتهد فيه برأيه فيه وتحرى الصواب ثم يقضي به برأيه وإن لم يكن من أهل ~~الاجتهاد يستفتي في ذلك فيأخذ بفتوى المفتي ولا يقضي بغير علم ولا يستحيي ~~من السؤال ثم لا بد من معرفة فصلين أحدهما أنه إذا اتفق أصحابنا في شيء أبو ~~حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى لا ينبغي للقاضي أن يخالفهم برأيه ~~والثاني إذا اختلفوا فيما بينهم قال عبد الله بن المبارك يؤخذ بقول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأنه كان من التابعين وزاحمهم في الفتوى كذا في محيط ~~السرخسي ولو لم توجد الرواية عن أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى ووجدت ~~عن المتأخرين يقضي به ولو اختلف المتأخرون فيه يختار واحدا من ذلك ولو لم ~~توجد عن المتأخرين يجتهد فيه برأيه إذا كان يعرف وجوه الفقه ويشاور أهل ~~الفقه فيه وفي شرح الطحاوي ثم إذا قضى بالاجتهاد فإن خالف النص لا يجوز ~~قضاؤه وإن لم يخالف النص لكنه رأى بعد ذلك رأيا آخر لا يبطل ما مضى ويقضي ~~في المستأنف بما يراه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إن قضى في أول المرة بالاجتهاد ثم رأى غيره خيرا منه ~~كان كما قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى فإن اختلف المتقدمون ~~على قولين ثم أجمع من بعدهم على أحد هذين القولين فهذا الإجماع هل يرفع ~~الخلاف المتقدم فقد قيل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا ~~يرفع وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يرفع وذكر PageV03P312 شيخ الإسلام شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه يرفع الخلاف المتقدم بلا خلاف بين ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى وإنما يخالفان في ذلك بعض العلماء وإن اتفق أهل ~~عصر على قول وانقرضوا فخرج هذا ms2299 القاضي عن قولهم وقضى بخلاف قولهم لما رأى ~~الصواب بخلافه فإن كان قد سبق هذا الاتفاق اختلاف العلماء فقد اختلف ~~المشايخ فيه بعضهم قالوا لا يسعه الخلاف وبعضهم قالوا يسعه الخلاف فإن لم ~~يسبق هذا الاتفاق اختلاف لا يسعه الخلاف بالاتفاق وفي الفتاوى العتابية قاض ~~استفتي في حادثة وأفتى ورأيه بخلاف رأي المفتي فإنه يعمل برأي نفسه إن كان ~~من أهل الرأي فإن ترك رأيه وقضى برأي المفتي لم يجز عندهما كما في التحري ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينفذ لمصادفته فصلا مجتهدا فيه فإن لم يكن ~~له رأي وقت القضاء وقضى برأي المفتي ثم حدث له رأي بخلافه قال محمد رحمه ~~الله تعالى ينقضه هو وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ينقضه كما لو قضى ~~برأيه ثم ظهر له رأي آخر كذا في التتارخانية وفيما لا نص فيه يخالفه ولا ~~إجماع لا يخلو إما أن يكون القاضي من أهل الاجتهاد وإما أن لم يكن من أهل ~~الاجتهاد فإن كان من أهل الاجتهاد وأفضى رأيه إلى شيء يجب عليه العمل برأيه ~~وإن خالف رأي غيره من أهل الاجتهاد والرأي ولا يجوز أن يتبع رأي غيره لأن ~~ما أدى إليه اجتهاده هو الحق عند الله ظاهرا ولو أفضى رأيه إلى شيء وهناك ~~مجتهد آخر أفقه منه له رأي آخر فأراد أن يعمل برأيه من غير النظر فيه ويرجح ~~رأيه لكونه أفقه منه هل يسعه ذلك ذكر في كتاب الحدود أن عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يسعه ذلك وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يسعه إلا أن ~~يعمل برأي نفسه وذكر في بعض الروايات هذا الاختلاف على العكس وإن أشكل عليه ~~حكم الحادثة استعمل رأيه في ذلك وعمل به والأفضل أن يشاور أهل الفقه في ذلك ~~فإن اختلفوا في حكم الحادثة نظر في ذلك فأخذ بما يؤدي إلى الحق ظاهرا وإن ~~اتفقوا على رأي يخالف رأيه عمل برأي نفسه أيضا لكن لا ينبغي أن يعجل ~~بالقضاء ما ms2300 لم يقض حق التأويل والاجتهاد وينكشف له وجه الحق فإذا ظهر له ~~الحق باجتهاده قضى بما يؤدي إليه اجتهاده ولا يكون خائفا في اجتهاده بعدما ~~بذل مجهوده لإصابة الحق حتى لو قضى مجازفا لم يصح قضاؤه فيما بينه وبين ~~الله تعالى وإن كان من أهل الاجتهاد إلا أنه إذا كان لا يدري يحمل على أنه ~~قضى برأيه ويحكم بالصحة حملا لأمر المسلم على الصحة والسداد ما أمكن هذا ~~إذا كان القاضي من أهل الاجتهاد فأما إذا لم يكن من أهل الاجتهاد فإن عرف ~~أقاويل أصحابنا وحفظها على الإحكام والإتقان عمل بقول من يعتقد قوله حقا ~~على التقليد وإن لم يحفظ أقاويلهم عمل بفتوى أهل الفقه في بلده من أصحابنا ~~وإن لم يكن في البلد إلا فقيه واحد من أصحابنا يسعه أن يأخذ بقوله ونرجو أن ~~لا يكون عليه شيء كذا في البدائع والاجتهاد PageV03P313 بذل المجهود لنيل ~~المقصود وشرط صيرورة المرء مجتهدا أن يعلم من الكتاب والسنة مقدار ما يتعلق ~~به الأحكام دون المواعظ وقيل إذا كان صوابه أكثر من خطئه حل له الاجتهاد ~~والأول أصح كذا في الفصول العمادية وأصح ما قيل في حد المجتهد أن يكون قد ~~حوى علم الكتاب ووجوه معانيه وعلم السنة بطرقها ومتونها ووجوه معانيها وأن ~~يكون مصيبا في القياس عالما بعرف الناس كذا في الكافي قال وإذا كان في ~~البلد قوم من أهل الفقه شاورهم في ذلك فإذا شاورهم واتفق رأيه ورأيهم على ~~شيء حكم به وإن وقع الاختلاف بين هؤلاء الذين شاورهم نظر إلى أقرب الأقاويل ~~عنده من الحق ومضى على ذلك باجتهاده إذا كان من أهل الاجتهاد ولا يعتبر في ~~ذلك كبر السن وكذلك لا يعتبر كثرة العدد فالواحد قد يوفق للصواب ما لا توفق ~~له الجماعة وينبغي أن يقول هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قول ~~محمد رحمه الله تعالى فتعتبر كثرة العدد وإن لم يقع اجتهاد على شيء وبقيت ~~الحادثة مختلفة ومشكلة عليه كتب إلى فقهاء غير المصر ms2301 الذي هو فيه والمشاورة ~~بالكتاب سنة قديمة في الحوادث الشرعية فإن اتفق الذين كتب إليهم القاضي على ~~شيء ورأي القاضي يوافق رأيهم وهو من أهل الرأي والاجتهاد أمضى ذلك برأيه ~~وإن اختلفوا أيضا فيما بينهم نظر إلى أقرب الأقوال عنده من الحق إذا كان من ~~أهل الاجتهاد وإن لم يكن القاضي من أهل الاجتهاد في هذه الصورة وقد وقع ~~الاختلاف بين أهل الفقه أخذ بقول من هو أفقه وأورع عنده وإن كان القاضي ~~شاور قوما من أهل الفقه فاتفقوا على شيء ورأي القاضي بخلاف رأيهم لا ينبغي ~~للقاضي أن يترك رأي نفسه ويقضي برأيهم وإن شاور القاضي رجلا واحدا كفى ولكن ~~مشاورة الفقهاء أحوط وإن أشار ذلك الرجل إلى شيء ورأي القاضي بخلاف رأيه ~~فالقاضي لا يترك رأي نفسه فإن اهتم القاضي برأيه لما أن ذلك الرجل أفضل ~~وأفقه عنده لم يذكر هذه المسألة هنا وذكر في كتاب الحدود وقال لو قضى برأي ~~ذلك الرجل أرجو أن يكون في سعة من ذلك وإن لم يهتم القاضي برأيه لا ينبغي ~~له أن يترك رأي نفسه ويقضي برأي غيره كذا في المحيط # | الباب الرابع في اختلاف العلماء في اجتهاد الصحابة في زمن رسول الله # # | هل يجوز للصحابي المجتهد أن يجتهد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم قيل ~~لا يجوز وقيل يجوز وقال أكثر العلماء يجوز لمن كان يبعد منه ولا يجوز لمن ~~كان يقرب منه وهو الأصح كذا في محيط السرخسي اختلفوا أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هل كان يجتهد فيما لم يوح إليه ويفصل الحكم باجتهاده بعضهم قالوا ~~ما كان يجتهد بل كان ينتظر الوحي ومنهم من قال كان يرجع فيه إلى شريعة من ~~قبله لأن شريعته شريعة لنا ما لم يعرف PageV03P314 نسخه ومنهم من قال كان ~~لا يعمل بالاجتهاد إلى أن ينقطع طمعه عن الوحي فإذا انقطع حينئذ كان يجتهد ~~فإذا اجتهد صار ذلك شريعة له فإذا أنزل الوحي بخلافه يصير ناسخا له ونسخ ~~السنة بالكتاب جائز ms2302 عندنا وكان لا ينقض ما أمضى بالاجتهاد وكان يستأنف ~~القضاء في المستقبل كذا في المحيط # الباب الخامس في التقليد والعزل # | إذا قلد السلطان رجلا قضاء بلدة كذا لا يصير قاضيا في سواد تلك البلدة ~~ما لم يقلد قضاء البلدة ونواحيها وهذا الجواب إنما يستقيم على رواية ~~النوادر لأن على رواية النوادر المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء أما على ظاهر ~~الرواية فالمصر شرط لنفاذ القضاء فلا يصير مقلدا على القرى وإن كتب في ~~منشوره ذلك إذا علق السلطان الإمارة والقضاء بالشرط أو أضافها إلى وقت في ~~المستقبل بأن قال إذا قدمت بلدة كذا فأنت قاضيها إذا أتيت مكة فأنت إمام ~~لمكة أو قال جعلتك قاضيا رأس الشهر جعلتك أميرا رأس الشهر فذلك جائز كذا في ~~الملتقط بالإجماع كذا في الخلاصة ويجوز تعليق عزل القاضي بالشرط أيضا وإذا ~~قلد السلطان رجلا قضاء يوم يجوز ويتأقت وإذا قيده بالمكان يجوز ويتقيد بذلك ~~المكان فعلى هذا لو قيد القاضي إنابة نائبه في مسجد معين لا يكون للنائب أن ~~يقضي في مسجد آخر كذا في الملتقط وتعليق التحكيم لإنسان بين اثنين والإضافة ~~إلى وقت المستقبل لا يصح وعليه الفتوى وكذا يجوز استثناء سماع بعض الحكومات ~~كدعوى التلجئة في زماننا أو دعوى شيء سأله أو سماع خصومة رجل بعينه ولا ~~يصير قاضيا في المستثنى وكذا لو قال لا تسمع خصومة فلان حتى أرجع من سفري ~~لا يجوز له أن يسمع ويقضي حتى يرجع ولو قضى لا ينفذ كذا في خزانة المفتين ~~القاضي إذا قضى في حادثة في حق ثم أمر السلطان أن يسمع هذه الحادثة ثانيا ~~بمشهد من العلماء لا يفترض على القاضي ذلك كذا في الخلاصة والمصر شرط لنفاذ ~~القضاء في ظاهر الرواية في النوادر ليس بشرط وهو المختار كذا في خزانة ~~المفتين السلطان إذا قال جعلتك قاضيا ولم يذكر في أي بلدة لا يصير قاضيا في ~~البلد الذي هو فيه والمختار أنه يصير قاضيا لجميع بلاد السلطان كذا في ~~الخلاصة وهو الأظهر والأشبه وإذا ms2303 اجتمع أهل بلدة على رجل وجعلوه قاضيا يقضي ~~فيما بينهم لا يصير قاضيا ولو اجتمعوا على رجل وعقدوا معه عقد السلطنة أو ~~عقد الخلافة يصير خليفة وسلطانا كذا في المحيط السلطان إذا قال لرجل جعلتك ~~قاضيا ليس له أن يستخلف إلا إذا أذن له في ذلك صريحا أو دلالة بأن يقول له ~~جعلتك قاضي القضاة لأن قاضي القضاة هو الذي يتصرف في القضاة تقليدا وعزلا ~~كذا ذكر في الذخيرة وأجاب نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى عن محضر أنه ~~غير صحيح لأنه ذكر فيه أن هذا القاضي PageV03P315 مقلد من جهة قاضي القضاة ~~وليس فيه أن قاضي القضاة مأذون بالاستخلاف من جهة السلطان كذا في الفصول ~~العمادية وكان القاضي الإمام شمس الأئمة الأوزجندي يقول إذا كتب السجل من ~~الحاكم ينبغي أن يكتب فيه خليفة الحكم قبل فلان وفلان مأذون بالاستخلاف ~~بحكم المثال الصحيح من جهة فلان إذا قال السلطان لرجل جعلتك نائبي في ~~القضاء بشرط أن لا ترتشي ولا تشرب الخمر ولا تمتثل أمر أحد على خلاف الشرع ~~فالتقليد صحيح والشرط صحيح وإذا فعل شيئا من ذلك لا يبقى قاضيا كذا في ~~المحيط ولو قلد ثم وصل إليه أن لا تسمع خصومة فلان انعزل في حق فلان كذا في ~~الخلاصة في الخانية لو أن الإمام قلد رجلا للقضاء وأذن له بالاستخلاف فأمر ~~القاضي رجلا ليسمع الدعوى والشهادة في حادثة ويسأل عن الشهود ويسمع الإقرار ~~ولا يحكم هو بذلك لكن يكتب إلى القاضي وينهي إليه حتى يقضي القاضي بنفسه لم ~~يكن لهذا الخليفة أن يحكم وإنما يفعل ما أمره القاضي وإذا رفع الأمر إلى ~~القاضي فإن القاضي لا يقضي بتلك الشهادة ولا بذلك الإقرار بل يجمع المدعي ~~والمدعى عليه ويأمر بإعادة البينة فإذا شهدوا ذلك بحضرة الخصمين فحينئذ ~~يقضي القاضي بتلك الشهادة قال وهذه مسألة يغلط فيها القضاة فإن القاضي ~~يستخلف رجلا ليسمع الشهادة في حادثة ثم يكتب إليه بكتاب فيفعل الخليفة ذلك ~~ثم يكتب إلى القاضي أنهم شهدوا عندي بكذا ويكتب ms2304 ألفاظ الشهادة أو يكتب أن ~~المدعى عليه أقر عندي بكذا فيقضي القاضي بذلك من غير إعادة البينة عنده فلا ~~يصح هذا القضاء لأن القاضي لم يسمع ذلك الإقرار فكيف يقضي بتلك الشهادة ~~وبذلك الإقرار بإخبار الخليفة إلا أن يشهد الخليفة مع آخر عند القاضي على ~~إقراره ويكون فائدة هذا الاستخلاف أن ينظر الخليفة هل للمدعي شهود أو يكذب ~~فلعل له شهودا إلا أنهم غير عدول وقد لا تتفق ألفاظهم فيفوض القاضي النظر ~~في ذلك إلى الخليفة السلطان إذا قال قلدت قضاء بلدة كذا زيدا أو عمرا لا ~~يصح لأن هذا تقليد للمجهول كذا في التتارخانية القاضي إذا لم يكن مأذونا في ~~الاستخلاف واستخلف غيره لا ينفذ قضاء خليفته سواء كان الاستخلاف في صحته أو ~~مرضه أو سفره وإن استخلف غيره بإذن الإمام يكون خليفته قاضيا من جهة الإمام ~~حتى لا يملك القاضي عزله إلا إذا قال له الخليفة ول من شئت واستبدل من شئت ~~فحينئذ يملك عزله بخلاف المأمور بإقامة الجمعة فإن له أن يستخلف غيره وإن ~~لم يأذن له الإمام القاضي إذا لم يكن مأذونا بالاستخلاف فاستخلف فحكم ~~الخليفة في مجلس القاضي بين يديه جاز ولو أن الخليفة لم يحكم بين يدي ~~القاضي وحكم في غيبته فرفع قضاؤه إلى القاضي فأجازه نفذ قضاؤه عندنا كذا في ~~فتاوى قاضي خان وكذلك القاضي إذا أجاز حكم المحكم في المجتهدات كذا في ~~الظهيرية إذا استقضي الصبي ثم أدرك ليس له أن يقضي بذلك الأمر والعبد إذا ~~استقضي ثم عتق كان له PageV03P316 أن يقضي بذلك الأمر وفي فتاوى النسفي سئل ~~عن سلطان مات واتفقت الرعية على ابن صغير له وجعلوه سلطانا ما حال القضاة ~~والخطباء وتقليده إياهم مع عدم ولايته قال ينبغي أن يكون الاتفاق على وال ~~عظيم فيصير سلطانا لهم ويكون التقليد منه وهو يعد نفسه تبعا لابن السلطان ~~ويعظمه لشرفه ويكون السلطان في الحقيقة هو الوالي كذا في الذخيرة السلطان ~~أمر عبده بنصب القاضي في بلدة ونصب يصح بطريق النيابة من ms2305 السلطان ولو حكم ~~بنفسه لا يصح كذا في البزازية وإذا قال الخليفة لوالي بلدة هر كرامي بايدت ~~قضا تقليد كن وعربيته قلد من شئت صح ولو قال كسى را قضا تقليد كن عربيته ~~قلد أحدا لا يصح إذا قال السلطان لأمير من أمرائه فلان ولايت بتودادم أو ~~قال ترادادم لا يملك تقليد القضاء وإن جعله أميرا على بلدة وجعل خراجها له ~~فأطلق له التصرف في الرعية على العموم كما تقتضيه الإمارة فله أن يقلد وأن ~~يعزل كذا في المحيط الإمام إذا لم يكن عدلا جاز أحكامه وحكامه ولا يجوز ~~تولية السلطان إذا كان صغيرا 1 وينبغي أن يكون الإمام قرشيا ولا يشترط أن ~~يكون هاشميا وإن لم يوجد من قريش فالأولى أن يكون عدلا أمينا عالما بشرائط ~~القاضي السلطان المولى إذا كان صبيا فبلغ هل يبقى سلطانا أم يحتاج إلى ~~تجديد الأصح أنه يحتاج إلى تجديد السلطان إذا قلد رجلا قضاء بلدة وفيها قاض ~~ولم يعزله صريحا الأشبه أن لا يصير الأول معزولا كذا في الملتقط السلطان ~~إذا قلد قضاء ناحية إلى رجلين فقضى أحدهما لا يجوز كالوكيلين ولو قلدهما ~~على أن يتفرد كل منهما بالقضاء يجوز كذا في خزانة المفتين وللسلطان أن يعزل ~~ويستبدل مكانه آخر بريبة وبغير ريبة وقد صح عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنه قال لا يترك القاضي على القضاء أكثر من سنة كذا في التتارخانية ومن حق ~~السلطان أن ينظر إلى هذا القاضي إذا مضى عليه حول فيقول لا فساد فيك ولكن ~~أخشى عليك أن تنسى العلم فعد وادرس العلم ثم عد إلينا حتى نقلدك ثانيا كذا ~~في النهاية السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر حتى لو ~~قضى بقضايا بعد العزل قبل وصول الخبر إليه جازت قضاياه وهو نظير الوكيل لا ~~ينعزل قبل وصول الخبر إليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينعزل وإن علم ~~بعزله حتى يتقلد غيره مكانه صيانة لحقوق العباد واعتبره بإمام الجمعة إذا ~~عزل ms2306 وهذا إذا حصل العزل مطلقا فأما إذا حصل العزل معلقا بشرط وصول الكتاب ~~إليه لا ينعزل ما لم يصل إليه الكتاب علم العزل قبل وصول الكتاب إليه أو لم ~~يعلم كذا في التتارخانية وإذا مات الخليفة وله قضاة وولاة فهم على حالهم ~~وليس هذا كالوكالة وفي هداية الناطفي لو مات القاضي أو عزل PageV03P317 ~~تنعزل خلفاؤه من القضاة وكذلك إذا مات أمير الناحية انعزل قضاته بخلاف ما ~~إذا مات الخليفة كذا في الملتقط وفي جامع الفتاوى إذا ورد الكتاب من الإمام ~~إلى عامل خراسان أن يجمع الفقهاء أو قوما سماهم لينظروا في أمر القاضي فإن ~~رضوه فأقرره وإلا فاعزله فاجتمعوا فلم يرضوا فأخذ العامل الرشوة وكتب أنهم ~~رضوه وترك على ذلك حتى يحكم صح لأنه لم يعزله ولو كان في ابتداء التقليد ~~إذا قلده فكتب أنهم قد رضوا وقلده لا ينفذ حكمه كذا في التتارخانية القاضي ~~إذا عمي ثم أبصر فهو على قضائه كما لو أسلم بعد الردة ولكن قضاؤه لا ينفذ ~~في حال عماه وردته أربعة خصال إذا حصلت بالقاضي صار معزولا ذهاب البصر ~~وذهاب السمع وذهاب العقل والردة كذا في خزانة المفتين إذا عزل القاضي قيل ~~ينعزل نائبه وإذا مات لا والفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي لأنه نائب ~~من السلطان أو العامة وبعزل نائب القاضي لا ينعزل القاضي كذا في البزازية ~~السلطان إذا قلد رجلا فرد القاضي ذلك إن قلده مشافهة ليس له أن يقبل بعدما ~~رد وإن قلده مغايبة بأن بعث إليه منشوره فرده ثم قبله فله ذلك وإن كان ~~التقليد بالرسالة فرده كان له أن يقبل بعد ذلك ما لم يعلم السلطان بالرد ~~القاضي إذا قال عزلت نفسي أو أخرجت نفسي عن القضاء وسمع السلطان ينعزل أما ~~بدون سماع السلطان فلا وكذلك إذا كتب كتابا إلى السلطان إني عزلت نفسي وأتى ~~الكتاب السلطان صار القاضي معزولا كذا في خزانة المفتين # الباب السادس في حكم السلطان والأمراء وما يقع للقاضي لنفسه # | في النوازل السلطان إذا حكم ms2307 بين اثنين لا ينفذ وفي أدب القاضي للخصاف ~~ينفذ وهو الأصح وبه يفتى كذا في الخلاصة إذا كان القاضي من قبل الخليفة لا ~~من قبل الأمير فليس للأمير أن يقضي ولو قضى لا ينفذ قضاؤه قال هشام سمعت ~~أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول إذا كان القاضي من الأصيل يعني من الخليفة ~~ثم مات فليس للأمير أن يولي قاضيا وإن كان أميرا بعشرها وخراجها وإن حكم ~~هذا الأمير لم يجز حكمه وكذا إن ولى هذا الأمير قاضيا من قبله لم يجز حكمه ~~فإن جاء هذا القاضي الذي ولاه هذا الأمير كتاب الخليفة من الأصيل لا يكون ~~ذلك إمضاء للقضاء كذا في المحيط وفي مجموع النوازل سئل شيخ الإسلام أبو ~~الحسن عن القاضي إذا كانت له خصومة على إنسان فخاصم عند خليفته في الحكم ~~فقضى له هل ينفذ قضاؤه قال لا لأن قضاء الخليفة له كقضاء لنفسه بنفسه قال ~~أبو الحسن رحمه الله تعالى لمن ابتلي بمثل هذا أن يطلب من السلطان الذي ~~ولاه أن يولي قاضيا آخر حتى يختصما إليه فيقضي بينهما أو يتحاكما إلى حاكم ~~يحكم ويتراضيا بقضائه فيقضي بينهما وينفذ ومن المشايخ رحمهم الله تعالى من ~~جوز ذلك وقال بنفاذ حكم PageV03P318 خليفته له وعليه وفي النوازل ما يدل ~~عليه فقد ذكر ثمة رجل خاصم السلطان إلى القاضي فجلس السلطان مع القاضي في ~~مجلسه والخصم على الأرض قال ينبغي للقاضي أن يقوم من مكانه ويجلس خصم ~~السلطان فيه ويقعد على الأرض ثم يقضي بينهما وقد صح أن يهوديا ادعى على ~~هارون الرشيد دعوى في زمن أبي يوسف بين يدي أبي يوسف رحمه الله تعالى فسمع ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى خصومته على هارون الرشيد وذكر الخصاف في أدب ~~القاضي أن عليا رضي الله تعالى عنه قلد شريحا وخاصم عنده في حادثة قال ~~الخصاف لو أن قاضيا قضى للإمام الذي ولاه بقضية أو قضى عليه بقضية جاز ~~وكذلك لو قضى لولد الإمام أو والده أو زوجته وكذلك قاضي القضاة لو ms2308 خاصم إلى ~~قاض ولاه فقضى له أو عليه جاز وكذلك لو أن الإمام ولى القاضي على مثل ~~خراسان فأمر أن يولي قضاة على الكور ففعل ثم خاصم القاضي الأعلى بعض من ~~ولاه فقضاؤه جائز له وعليه والذي يدل على القول الأول ما ذكر هشام في ~~نوادره قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن قاض وجبت له شفعة جوار قبل رجل ~~فلم يعطها إياه وجحد والوالي الذي في بلده ليس ممن يولى القضاء كيف يصنع ~~قال ينبغي للوالي أن يقول لهما اختارا رجلا ليحكم بينكما قلت فإن أبى الرجل ~~ذلك أيجبر عليه قال نعم فقد أشار إلى التحكيم ولم يقل بأن خليفة القاضي ~~يحكم بينهما وجواز التحكيم من القاضي عرف بأثر عمر رضي الله عنه عنه فإنه ~~حكم زيد بن ثابت في خصومة كانت بينه وبين أبي هريرة رضي الله عنه وحكم ~~شريحا في خصومة أخرى كذا في الذخيرة قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى ~~عن قاضي البلدة إذا مات وواليها ممن لا يولى القضاء أيجبر الخصوم على رجل ~~يحكم بينهم قال أما كل شيء يحتاج فيه إلى أن يرجع المقضي عليه إلى آخر فلا ~~يجوز ولا يجبر عليه وأما ما كان من قرض أو غصب فيجبر عليه وفي المنتقى إذا ~~خاصم ابن القاضي غيره إليه أو خاصم غيره ابنه إليه ينظر فيه فإن توجه ~~القضاء على ابنه يقضي على ابنه وإن توجه لابنه يتركهما ويقول لهما اختصما ~~إلى غيري كذا في المحيط ويجوز قضاء القاضي للأمير الذي ولاه وكذلك قضاء ~~القاضي الأسفل للقاضي الأعلى وللقاضي الأسفل ويجوز قضاء القاضي لأم امرأته ~~بعدما ماتت امرأته ولا يجوز إن كانت امرأته حية وكذا لو قضى لامرأة أبيه ~~بعدما مات الأب جاز وإن كان الأب حيا لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان الإمام ~~يقضي بعلمه بحد القذف والقصاص والتعزير كذا في السراجية # الباب السابع في جلوس القاضي ومكان جلوسه وما يتصل بذلك # | الحاكم يجلس للقضاء جلوسا ظاهرا في المسجد كي لا ms2309 يشتبه مكانه على ~~الغرباء وبعض المقيمين كذا في العناية PageV03P319 والمسجد الجامع أولى ثم ~~الذي تقام فيه الجماعات وإن لم تصل فيه الجمعة كذا في النهر الفائق قال ~~الشيخ فخر الإسلام علي البزدوي رحمه الله تعالى هذا إذا كان الجامع في وسط ~~البلد أما إذا كان في طرف من البلدة فينبغي أن يختار مسجدا آخر في وسط ~~البلدة كي لا يلحق لبعض الخصوم مشقة الذهاب إلى طرف البلدة وإن جلس في مسجد ~~حيه فلا بأس به هكذا روي عن بعض السلف أنهم كانوا يجلسون في مسجد حيهم قال ~~فخر الإسلام هذا إذا كان مسجد حيه في وسط البلدة ويختار مسجد السوق لأنه ~~أشهر كذا في المحيط فإذا دخل القاضي المسجد فأحب إلي أن يبدأ فيصلي ركعتين ~~أو أربعا والأربع أفضل لأنها صلاة النهار ثم يدعو الله تعالى أن يوفقه ~~ويسدده للحق ويعصمه من معاصيه ثم يجلس للحكم وإذا أراد أن يجلس معه قوما من ~~أهل الفقه والكرامة أجلسهم قريبا منه وكذلك أهل الأمانة يكونون بالقرب منه ~~ولا بأس بأن يجلس وحده إذا كان عالما بالقضاء كذا في محيط السرخسي وإن كان ~~جاهلا يستحب له أن يقعد معه أهل العلم كذا في التبيين ويشاورهم كذا في ~~النهر الفائق ولا يشاورهم عند الخصومة كذا في البزازية ويضع القمطر إلى ~~جانبه عن يمينه لأن فيه السجلات والمحاضر والصكوك فيجب أن يكون معدا بين ~~يديه ويجلس كاتبه في ناحية عنه حيث يراه حتى لا يخدع بالرشوة فيزيد في ~~ألفاظ الشهادة أو ينقص كذا في محيط السرخسي لو جلس في داره لا بأس به ويأذن ~~للناس بالدخول فيها ويجلس معه من كان يجلس قبل ذلك كذا في الهداية والأولى ~~أن تكون الدار في وسط البلدة كالمسجد كذا في النهر الفائق ذكر في المبسوط ~~ولا بأس بأن يقضي في منزله أو حيث أحب لأن عمل القضاء لا يختص بمكان كذا في ~~التتارخانية ولو جلس في بيته لا بأس به عندنا لو كان في وسط البلدة كذا في ms2310 ~~البزازية وفي الخانية فإذا جلس القاضي في المسجد أو في داره يأخذ بوابا ~~ليمنع الخصوم من الازدحام ولا يباح للبواب أن يأخذ شيئا ليأذن بالدخول كذا ~~في التتارخانية ثم إذا قضى في المسجد خرج للحائض والدابة ولا يضرب في ~~المسجد حدا ولا تعزيرا كذا في النهر الفائق ولا بأس بأن يقعد على الطريق ~~إذا كان لا يضيق بالمارة كذا في التبيين إذا دخل القاضي المسجد فلا بأس بأن ~~يسلم على الخصوم يريد به تسليما عاما ثم اختلف المشايخ فيه منهم من قال إن ~~سلم عليهم فلا بأس به وإن ترك وسعه لتبقى الهيبة ويكثر الحشمة ولهذا جرى ~~الرسم أن الولاة والأمراء إذا دخلوا لا يسلمون ومنهم من قال عليه أن يسلم ~~ولا يسعه الترك وهكذا الوالي والأمير إذا دخلا عليهما أن يسلما ولا يسعهما ~~الترك هذا هو الكلام في وقت الدخول فأما إذا جلس في ناحية من المسجد للفصل ~~والحكم لا يسلم على الخصوم ولا يسلمون عليه وعن هذا قال بعض مشايخنا من هذا ~~جرى الرسم أن الناس متى دخلوا على الولاة والأمراء لا يسلمون عليهم وهم لا ~~يسلمون على الناس لأن القاضي متى جلس للحكم لا يسلم PageV03P320 ولا يسلمون ~~عليه فالوالي والأمير أولى وليس الأمر كما ظنوا والصحيح أن الناس يسلمون ~~عليهم وهم يسلمون على الناس بخلاف القاضي والفرق أن الوالي والأمير إنما ~~جلسا للزيارة لا للفصل والحكم والسلام تحية الزائرين فأما القاضي فإنما جلس ~~للفصل والحكم لا للزيارة فلا يسلمون عليه وإن سلموا مع هذا في مجلس الحكم ~~فلا بأس أن يرد عليهم السلام وهذا إشارة إلى أنه لا يجب عليه رد السلام بل ~~يتخير إن شاء رد وإن شاء لم يرد كذا في أدب القاضي للخصاف وإن أراد القاضي ~~جوابه ينبغي أن لا يزيد على قوله وعليكم ويسلم الشاهد على القاضي ويرد عليه ~~كذا في التتارخانية وحكي عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل ~~البخاري رحمه الله تعالى أنه كان يقول من جلس لتفقه تلاميذه ms2311 فدخل عليه داخل ~~وسلم وسعه أن لا يرد السلام وكذا كان يقول فيمن جلس للذكر أي ذكر كان فدخل ~~عليه داخل وسلم وسعه أن لا يرد السلام وإذا جلس القاضي لفصل الخصومات ينبغي ~~أن يقوم بين يديه رجل يمنع الناس عن التقدم بين يديه في غير وقتهم يمنعهم ~~عن إساءة الأدب ويقال له صاحب المجلس وله أسام الشرطي والعريف والجلواز ~~وينبغي أن يكون معه سوط الأدب وينبغي أن يكون أمينا وينبغي أن لا يكون ~~طماعا حتى لا يرتشي فلا يميل إلى بعض الخصوم ولا يترك تأديبه إذا أساء ~~الأدب وإذا جلس الخصمان بين يدي القاضي ورأى القاضي أن يأمر صاحب المجلس ~~ليقوم ببعد منه حتى لا يعرف ما يدور بين الخصمين وبين القاضي ولا يعلم به ~~أحد الخصمين ولا يلقنه شيئا فعل ذلك وإن كان مأمونا وتركه بقرب منه فلا بأس ~~والحاصل أن القاضي يعمل ما فيه النظر والاحتياط في أمور الناس ولا ينبغي ~~لهذا الرجل أن يسار أحد الخصمين كذا في المحيط والأولى أن يبعث أمينا إلى ~~موضع جلوسه قبل مجيئه فيحفظ من جاء أولا فأولا فيقدمهم على ذلك ولا يقدم ~~واحدا على من جاء قبله لفضل منزلته أو سلطنته وإن رأى أن يبدأ بالغرباء فعل ~~وإن كانت فيهم كثرة بحيث يشغلونه عن أهل المصر قدمهم على منازلهم مع الناس ~~ويقدم النساء على حدة والرجال على حدة وإن جعل للنساء يوما على حدة فهو ~~أستر لهن كذا في الحاوي 1 فقه حنفي قال محمد رحمه الله تعالى الذي يرجع من ~~ليله إلى أهله بمنزلة المقيم والذي يبيت في غير أهله بمنزلة الغريب إلا أن ~~الغريب يعني المسافر أشد حالا في المحيط وإذا رأى التقديم لأجل الغربة لا ~~يصدقه في قوله إني غريب عازم على الرجوع إلى وطني لكنه يسأله البينة على ~~أنه غريب هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى لكن لا تشترط العدالة في هذه ~~الشهادة وشهادة المستور تكفي ومن أصحابنا من قال إن القاضي يسأله مع من ms2312 ~~يريد السفر فيسأل الرفقة أنهم متى يخرجون وأن فلانا هل يخرج معهم فإن قالوا ~~نعم حينئذ PageV03P321 يتحقق العذر وإذا اجتمع على باب القاضي أرباب الشهود ~~والأيمان والغرباء والنساء فقدم القاضي أرباب الشهود فله ذلك وإن قدم أرباب ~~الأيمان فله ذلك وإن قدم الغرباء فله ذلك وإن قدم النساء فله ذلك كذا في ~~محيط السرخسي وينبغي للقاضي إذا تقدم إليه الخصمان أن يسوي بينهما في ~~المجلس ويجلسهما بين يديه كذا في المحيط ويسوي بينهما في النظر والكلام ولا ~~يسار أحدهما ولا يشير إليه كذا في خزانة المفتين بيده ولا برأسه ولا بحاجبه ~~كذا في العناية ولا يضحك في وجه أحدهما كذا في خزانة المفتين ويجتنب المزاح ~~مطلقا معهما أو مع أحدهما أو مع غيرهما في مجلس الحكم ولا يكثر في غيره ~~لأنه يذهب بالمهابة كذا في التبيين وكذلك لا ينبغي له أن يطلق بوجهه إلى ~~أحدهما في شيء من النطق ما لا يفعل بالآخر مثله كذا في المحيط ولو كان ميل ~~قلبه إلى أحد الخصمين وأحب أن يظهر حجته لا يؤاخذ به لأنه لا اختيار له فيه ~~كذا في الخلاصة والحاصل أن القاضي مأمور بالتسوية فيما يقدر فيه على ~~التسوية وفيما في وسعه وكل شيء يقدر على التسوية بينهما فيه لا يعذر بتركها ~~فيه وما لا يقدر على التسوية فيه لا يؤاخذ بترك التسوية فيه كذا في المحيط ~~فإن كان أحدهما سلطانا أو عالما فجلس السلطان مجلسه والخصم على الأرض ينبغي ~~للقاضي أن يقوم من مكانه ويجلس على الأرض ويجلس خصمه في مكانه كي لا يكون ~~تفضيلا على الآخر كذا في الخلاصة ولا يضيف أحد الخصمين إلا أن يكون خصمه ~~معه كذا في النهاية ولا يكلم أحدهما بلسان لا يعرفه الآخر كذا في البدائع ~~وفي مختصر خواهر زاده ولا يخلو بأحد الخصمين في منزله كذا في التتارخانية ~~ولا ينبغي للقاضي أن يفعل ما يؤدي إلى التهمة كذا في خزانة المفتين ويكره ~~أن يلوي عنقه على أحد الخصمين أي يعرض عنه بعدما ms2313 كان مقبلا عليهما وهذا ~~منهي عنه شرعا ويكره أن يأذن لأحد الخصمين بأن يدخل منزله ومن لم تكن له ~~خصومة فلا بأس بأن يأذن له القاضي بالدخول عليه للسلام أو لحاجة تعرض كذا ~~في محيط السرخسي ولا يقعد أحدهما من جانب اليمين والآخر من جانب اليسار لأن ~~جانب اليمين أفضل فيكون تقديما له على صاحبه يفعل ذلك بين الكبير والصغير ~~حتى يجب عليه أن يسوي فيه بين الأب والابن وبين الخليفة والرعية 1 وبين ~~الذمي والشريف كذا في التبيين قال صاحب الأقضية وينبغي أن يكون جلوسهما بين ~~يدي القاضي على قدر ذراعين أو نحو ذلك بحيث يسمع كلامهما من غير أن يرفعا ~~أصواتهما وينبغي للقاضي إذا جلس في المجلس أن يستند ظهره إلى المحراب وكان ~~الرسم في زمن الخصاف وغيره أن يجلس مستقبل القبلة بوجهه ورسم زماننا أحسن ~~وتقف أعوان القاضي بين PageV03P322 يدي القاضي ليكون أهيب في أعين الناس ~~ويجب أن يكون قيامهم ببعد من القاضي حتى لا يسمعوا ما يدور بين القاضي وبين ~~من تقدم إليه من الخصوم ولا يعرفوا رأي القاضي في بعض ما يقع لهم من ~~المسائل ولا يحتالون لإبطاله كذا في المحيط إذا تقدم خصمان سأل المدعي عن ~~دعواه هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى وصاحب كتاب الأقضية أبو جعفر وهذا ~~فصل اختلف فيه المشايخ بعضهم قال ليس للقاضي أن يسأل المدعي عن دعواه ولكن ~~يسكت ويسمع ما ادعاه المدعي وقال بعضهم يسأل وبه أخذ الخصاف رحمه الله ~~تعالى وصاحب كتاب الأقضية وهكذا ذكر في محاضر ابن سماعة وهكذا ذكر في ~~المنتقى وذكر الشيخ الإمام فخر الإسلام علي البزدوي رحمه الله تعالى أن على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القاضي يسأل وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ~~لا يسأل بل يسكت وفي الخانية وإذا جلس الخصوم بين يديه قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يستنطقهم فيقول أيكما المدعي فإذا عرف المدعي يقول له ماذا تدعي ~~وقال محمد رحمه الله تعالى لا يفعل ذلك وقول أبي ms2314 يوسف رحمه الله تعالى أرفق ~~كذا في التتارخانية فإذا حضرا فهو بالخيار إن شاء بدأهما بالكلام فقال ما ~~لكما وإن شاء تركهما حتى يبدآه بالنطق وهو أحسن كي لا يكون مهيجا للخصومة ~~كذا في التبيين ثم إذا سأله أو لم يسأله ولكن ادعى بنفسه سأل القاضي المدعى ~~عليه عن دعوى المدعي هكذا ذكر صاحب الأقضية وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في ~~أدب القاضي أن القاضي يكتب دعوى المدعي في الصحيفة وينظر فيه أصحيح هو أم ~~فاسد فإن كان فاسدا لا يقبل على المدعى عليه ولكن يقول للمدعي قم فصحح ~~دعواك هكذا ذكر الخصاف في موضع من أدب القاضي وفي موضع آخر أن القاضي لا ~~يقول له ذلك وبه أخذ بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ولكن يقول دعواك هذه ~~فاسدة فلا يلزمني سماعها وهذا ليس بتلقين بل فتوى بالفساد وإن كانت دعواه ~~صحيحة فالقاضي يسأل المدعى عليه ويقول إن خصمك ادعى عليك كذا وكذا فماذا ~~تقول هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى وصاحب كتاب الأقضية وفيه اختلاف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى أيضا على نحو ما ذكرنا في جانب المدعي فإن عند ~~بعض المشايخ رحمهم الله تعالى لا يسأله القاضي الجواب ولكن ينظر إليه ليأتي ~~بالجواب كذا في المحيط فإذا تكلم صاحب الدعوى أسكت الآخر واستمع من صاحب ~~الدعوى حتى يفهم حجته لأنهما إذا تكلما معا لا يتمكن من أن يفهم كلام واحد ~~منهما قال ثم يأمره بالسكوت بعد ذلك ويستنطق الآخر وهذا اللفظ يدل على أنه ~~يستنطق الآخر وإن لم يسأل المدعي ذلك واختار بعض القضاة أنه لا يفعل ذلك ~~إلا عند سؤال المدعي والأصح عندنا أنه يستنطق الآخر وإن لم يلتمس المدعي ~~ذلك كذا في السغناقي ولا يلقن الشهود بقوله أتشهد بكذا واستحسنه أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى فيما لا تهمة فيه كما إذا كان PageV03P323 أمينا عادلا لا ~~يكسب بتلقينه علما وربما يحصر عن الكلام لحشمة القاضي ومهابة المجلس فكان ~~في تلقينه إحياء حق المسلم في القنية والخزانة إن المسائل ms2315 التي تتعلق ~~بالقضاء الفتوى فيها على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذ حصل له زيادة علم ~~بالتجربة كذا في شرح أبي المكارم لا ينبغي للقاضي أن يلقن أحد الخصمين حجة ~~ولكن إذا طلب يمينه فحينئذ جاء أو أن الاستحلاف إن لم تكن للمدعي بينة ~~حاضرة فيسأله عند ذلك ألك بينة وفي النوازل سئل أبو نصر عن رجلين تقدما إلى ~~القاضي فقال أحدهما إن لي على هذا الرجل ألف درهم ولم يزد على هذا قال سأل ~~المدعى عليه في ذلك وقال أبو بكر تقدم رجلان إلى يحيى بن أكثم فقال أحدهما ~~إن لي على هذا ألف درهم فقال له يحيى قد أخبرتني خبرا فما تشاء يعني أن هذه ~~الدعوى غير صحيحة ما لم يقل مره ليعطيني حقي أو نحو ذلك قال أبو نصر وهذا ~~عندنا ليس بشيء وهذا مما لا يجحد عليه لأنهما لم يتقدما إلا للطلب ثم إذا ~~سمع جواب المدعى عليه كتب جوابه في قرطاس أو أمر الكاتب أن يكتب ذلك بين ~~يديه بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان يوم كذا بكذا ليلة ~~خلت من شهر كذا من سنة كذا ثم إن كان القاضي يعرف المدعى عليه والمدعي ~~أثبتهما في رقعة معرفة وكتب حضر فلان وأحضر معه فلانا وإن لم يعرفهما أرسل ~~الكتابة إرسالا وكتب حضر رجل ذكر أنه فلان بن فلان ينسبه إلى أبيه وجده أو ~~إلى مواليه فيكتب ذكر أنه فلان مولى فلان بن فلان فإن كانت له تجارة أو ~~صناعة يعرف بها ينسب إليها زيادة في التعريف وكذلك يحليه زيادة في التعريف ~~ولكن يحليه بما يزينه لا بما يشينه وأحضر رجلا ذكر أنه فلان على نحو ما ~~ذكرنا في جانب المدعي ثم يكتب فادعى فلان بن فلان يعني المدعي الذي حضر على ~~فلان بن فلان يعني المدعى عليه الذي أحضره معه كذا وكذا يكتب دعواه من غير ~~زيادة ونقصان ثم يكتب فيسأل القاضي المدعى عليه فلان بن فلان عما ادعى عليه ~~فلان ms2316 بن فلان من الدعوى الموصوفة في هذا الكتاب فإن كان قد أقر به كتب ~~إقراره وفي الخانية ويأمر المدعى عليه بإيفاء الحق كذا في التتارخانية وإن ~~كان قد جحد يكتب جحوده ليعلم بعد ذلك أنه هل ينبغي له أن يسأل البينة عليه ~~أم لا وينبغي أن يكتب الجحود بلفظه ولا يحوله إلى لسان العربية إلا إذا ~~أمكن أن يحول من غير زيادة ونقصان ومن غير أن يدخل فيه كلمة مبهمة مشتركة ~~فإن الجحود يختلف حكمه باختلاف أنواعه فإن المودع إذا جحد الإيداع أصلا ثم ~~ادعى الرد أو الهلاك لا تسمع دعواه ولو قال ليس علي تسليم ما ادعيت ولا ~~قيمتها ثم ادعى الهلاك أو الرد تسمع دعواه فيكتب عبارته بلسانه من غير ~~زيادة ولا نقصان حتى يبني عليه حكمه وهذا الذي ذكرنا رسم قضاة ديار الخصاف ~~وصاحب كتاب الأقضية وعرف زمانهما والقضاة في زماننا على رسم أحسن من هذا ~~فإن المدعي في زماننا يأتي كاتب باب القاضي حتى يكتب دعواه في بياض فيكتب ~~حضر PageV03P324 القاضي يكتب اسم القاضي الذي يرفع إليه الحادثة ويترك موضع ~~التاريخ ثم يكتب اسم المدعي ونسبه ويكتب اسم المدعى عليه ونسبه ويكتب دعواه ~~بشرائطها ثم يترك موضع الجواب فإذا جلس المدعي أو وكيله للخصومة يدعى وكيله ~~من ذلك الكتاب ويسأل القاضي المدعى عليه الجواب عن دعواه فإذا أجابه ~~بالإقرار أو بالإنكار دفع البياض إلى القاضي حتى يكتب التاريخ في أوله ~~والجواب في آخره بعبارة المدعى عليه ثم إن كان الجواب بالإقرار أمره القاضي ~~بالخروج عن عهدة ما أقر به وإن كان بالجحود فالقاضي يقول للمدعي إن خصمك قد ~~جحد دعواك فماذا تريد هكذا ذكر الخصاف وصاحب الأقضية وهو اختيار بعض ~~المشايخ وإنه على اختلاف فإن قال المدعي حلفه فالقاضي يقول للمدعي ألك بينة ~~على ما هو رأي الخصاف وصاحب كتاب الأقضية وهو قول بعض المشايخ فإن قال لا ~~حلف القاضي المدعى عليه وإن قال نعم لي بينة فالقاضي يأمره بإحضارها ويكتب ~~أسماء الشهود فيه وأنسابهم وحلاهم ms2317 ومحالهم أو يأمر الكاتب حتى يكتب ذلك ~~فإذا أحضر المدعي شهوده يكتب الكاتب لفظ شهادتهم من غير زيادة ونقصان فإذا ~~جلس الشهود بين يدي القاضي وجاء أوان الشهادة أخذ القاضي البياض وسألهم عن ~~شهادتهم وإن كتب القاضي لفظ شهادتهم بنفسه فهو أوثق وأحوط ثم يقابل القاضي ~~لفظ شهادتهم بالدعوى فإن كانت موافقة للدعوى وعرف القاضي الشهود بالعدالة ~~يقول للمدعى عليه هل لك دفع فإن قال نعم ولكن أمهلني حتى آتي به أمهله وإن ~~قال لا وجه عليه القضاء وإن لم يعرفهم القاضي بالعدالة يتوقف وإن قال ~~المدعي لي بينة حاضرة إلا أني أطلب يمين المدعى عليه إن قال حاضرة في ~~المجلس فالقاضي لا يجيبه ولا يحلف المدعى عليه بالإجماع كذا ذكره القدوري ~~في شرحه وإن قال حاضرة في بلدته فالقاضي لا يحلف المدعى عليه في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجيبه وقول محمد رحمه ~~الله تعالى مضطرب وإذا كانت المسألة مختلفة فإن كان يرى استحلافه حلفه وإذا ~~حلفه وحلف وطلب من القاضي أن يعطيه رقعة أن فلانا ادعى على فلان كذا وحلفه ~~وحلف حتى لا يقدمه إلى هذا القاضي ثانيا أو إلى قاض آخر فيحلفه مرة أخرى ~~أعطاه نظرا له والقاضي بالخيار إن شاء كتب ذلك في رقعة على حدة وإن شاء كتب ~~ذلك في البياض الذي كتب فيه الدعوى والإنكار وكتب فيه التاريخ وأعطاه ثم ~~الدعوى لا تخلو إما أن تقع في العين أو في الدين فإن وقعت في الدين والمدعى ~~مكيل فإنما تصح الدعوى إذا ذكر المدعي جنسه أي أنه حنطة أو شعير فيذكر نوعه ~~أنه سقي أو بري أو خريفي أو ربيعي وصفته أنه وسط أو جيد أو رديء ويذكر ~~الحمراء والبيضاء في الحنطة ويذكر قدره فيقول كذا قفيزا لأن الحنطة تكتال ~~بالقفيز ويذكر بقفيز كذا لأن القفزان تتفاوت في ذاتها ويذكر سبب الوجوب لأن ~~أحكام الديون تختلف باختلاف أسبابها فإنه إذا كان PageV03P325 بسبب السلم ~~لا يجوز الاستبدال به ويحتاج ms2318 إلى بيان مكان الإيفاء ليقع التحرز عن موضع ~~الخلاف وإن كان من ثمن مبيع جاز الاستبدال به وبيان مكان الإيفاء فيه ليس ~~بشرط وإن كان من قرض لا يجوز التأجيل فيه بمعنى لا يلزم ويذكر في السلم ~~شرائط صحته من إعلام جنس رأس المال ووزنه إن كان وزنيا وانتقاده في المجلس ~~حتى يصح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتأجيل المسلم فيه شهرا أو أكثر حتى ~~يخرج عن حد الاختلاف وكذا ما سوى ذلك من شرائط السلم ويذكر في القرض القبض ~~وصرف المستقرض إلى حاجته لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصير دينا ~~عليه إلا بالاستهلاك وينبغي أن يذكر في دعوى القرض أيضا أنه أقرضه كذا من ~~مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا في الإقراض والوكيل في الإقراض سفير ومعبر ~~ولا يكون له حق الأخذ ولا حق المطالبة بالأداء وكذلك في كل سبب من الأسباب ~~يذكر شرائطه أيضا لأن كل أحد لا يهتدي إلى العلم بشرائط الأخذ فينبغي أن ~~يبين ذلك للقاضي حتى يتأمل فيه القاضي إن وجده صحيحا عمل به وإلا رده وإن ~~كان المدعى به وزنيا يذكر جنسه فإن كان ذهبا وكان مضروبا يذكر كذا دينارا ~~ويذكر نوعه أنه نيسابوري الضرب أو بخاري الضرب أو ما أشبه ذلك ويذكر صفته ~~أنه جيد أو رديء أو وسط وإذا ذكر البخاري أو النيسابوري لا يحتاج إلى ذكر ~~الأحمر لأن البخاري أو النيسابوري لا يكون إلا أحمر ولا بد من ذكر الجيد ~~عليه عامة المشايخ وفي فتاوى النسفي إذا ذكر أحمر خالصا كفى ولا يحتاج إلى ~~ذكر الجيد ولا بد أن يبين أنه من ضرب أي وال عند بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى وبعضهم لم يشترط ذلك وإنه أوسع ويذكر المثقال مع ذلك ويذكر نوع ~~المثقال وإن لم يكن مضروبا لا يذكر كذا دينارا بل يذكر كذا مثقالا فإن كان ~~خالصا من الغش يذكر كذلك وإن كان فيه غش ذكر كذلك نحو 1 الده نوهي أو الده ~~هشتي أو ms2319 الده ششى وما أشبه ذلك فإن كان المدعى به نقرة وكان مضروبا ذكر ~~نوعها وهو ما يضاف إليه وصفتها أنها جيد أو رديء وكذا ذكر قدرها كذا درهما ~~وزن سبعة وهو الذي كل عشرة منها سبعة مثاقيل وإن كانت فضة غير مضروبة ذكر ~~فضة خالصة من الغش إن كانت خالية ويذكر نوعها كنقرة طمغاجي ويذكر صفتها ~~أنها جيد أو رديء أو وسط ويذكر قدرها كذا وكذا درهما وقيل إذا ذكر كذا ~~طمغاجي كفى ولا يحتاج إلى ذكر الجيد وإن كان المدعى به دراهم مضروبة والغش ~~فيها غالب فإن كان يعامل بها وزنا يذكر نوعها وصفتها ومقدار وزنها وإن كان ~~يعامل عددا يذكر عددها وإن كانت الدعوى في العين فإن كان المدعى به منقولا ~~وهو هالك ففي الحقيقة الدعوى في الدين وهو القيمة فيشترط بيان القدر والصفة ~~والنوع والجنس على ما بينا وإن كان قائما فإن كان بحال يمكن إحضاره ~~PageV03P326 مجلس الحكم فلا بد من الإحضار مجلس الحكم ولا بد من الإشارة ~~إليه في الدعوى والشهادة وإن وقعت الدعوى في عين غائبة لا يعرف مكانها بأن ~~ادعى رجل على رجل أنه غصب منه ثوبا أو جارية لا يدري أنه قائم أو هالك فإن ~~بين الجنس والصفة والقيمة فدعواه مسموعة وبينته مقبولة وإن لم يبين القيمة ~~بأن لم يعلم قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها مسموعة فإنه ذكر في كتاب ~~الرهن إذا ادعى رجل على رجل آخر أنه رهن عنده ثوبا وهو ينكر قال تسمع دعواه ~~وقال في كتاب الغصب رجل ادعى على غيره أنه غصب منه جارية وأقام بينة على ما ~~ادعى تسمع دعواه وتسمع بينته وبعض مشايخنا قال إنما تسمع دعواه إذا ذكر ~~القيمة وهذا القائل يقول ما ذكر في الكتاب هذا وكان الفقيه أبو بكر الأعمش ~~يقول تأويل المسألة أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب فيثبت ~~غصب الجارية بإقرار في حق الحبس والقضاء جميعا وعامة المشايخ على أن هذه ~~الدعوى صحيحة والبينة مقبولة ولكن في حق ms2320 الحبس وإطلاق محمد رحمه الله تعالى ~~في الكتاب يدل عليه قال فخر الإسلام علي البزدوي إذا كانت مختلفة ينبغي ~~للقاضي أن يكلف المدعي بيان القيمة فإذا كلفه ولم يبين تسمع دعواه وهذا لأن ~~الإنسان قد لا يعرف ما له فلو كلفه بيان القيمة فقد أضر به أو يتعذر عليه ~~الوصول إلى حقه وإذا سقط بيان القيمة عن المدعي سقط عن الشهود من الطريق ~~الأولى وإن وقعت الدعوى في العقار فلا بد من ذكر البلدة التي فيها الدار ~~المدعى بها ثم من ذكر المحلة ثم من ذكر السكة بدأ بالأعم وهو البلد أو ~~بالأخص وهذا فصل اختلف فيه أهل الشروط قال بعضهم يبدأ بالأعم وقال بعضهم ~~يبدأ بالأخص وعند عامة أهل العلم له الخيار إن شاء بدأ بالأعم وإن شاء بدأ ~~بالأخص ولا بد من ذكر حدود الدار بعد هذا قال جماعة من أهل الشروط ينبغي أن ~~يذكر في الحد لزيق دار فلان ولا يذكر دار فلان لأنه حينئذ تصير دار فلان ~~مدعى بها لأن الحد يدخل في المحدود وعندنا كلا اللفظين على السواء فإن ذكر ~~حدين لا يكفي في ظاهر رواية أصحابنا وإن ذكر ثلاثة حدود كفاه كذا في المحيط # الباب الثامن في أفعال القاضي وصفاته # | وينبغي للقاضي أن يتقي الله ويقضي بالحق ولا يقضي لهوى يضله ولا لرغبة ~~تغيره ولا لرهبة تزجره بل يؤثر طاعة ربه ويعمل طمعا في جزيل ثوابه وهربا من ~~أليم عذابه فيتبع الحكمة وفصل الخطاب كذا في محيط السرخسي القاضي هل يفتي ~~فيه أقاويل والصحيح أنه لا بأس به في مجلس القضاء وغيره في المعاملات ~~والديانات كذا في الخلاصة واتفقوا على أنه لا يفتي للخصوم حتى لا يقفوا على ~~رأيه فيشتغلوا بالتلبيس PageV03P327 وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رجلين تقدما إلى القاضي في أمر وظن القاضي أنهما تقدما إليه ~~ليعلما ما يقضي به في ذلك أقامهما من عند نفسه قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الأصل لا ينبغي له أن يبيع ms2321 ويشتري في مجلس القضاء لنفسه قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى ففي قوله لنفسه إشارة إلى أنه لا بأس بأن يبيع ~~ويشتري ليتيم أو ميت مديون ولو باع واشترى لنفسه في غير مجلس القضاء فلا ~~بأس به عندنا وفي الخانية والصحيح أنه لا يفعل لا في مجلس القضاء ولا في ~~غيره لأن الناس يساهلونه لأجل القضاء وينبغي أن يولي لذلك غيره ممن يثق به ~~ولا ينبغي له أن يستقرض إلا من صديق أو خليط له كان قبل أن يستقضي فلا ~~يخاصم إليه ولا يتهمه أنه يعين خصما وكذلك الاستعارة ويشيع الجنازة ويعود ~~المريض ولكن لا يطيل مكثه في ذلك المجلس ولا يمكن أحدا من الخصوم يتكلم معه ~~في ذلك المجلس بشيء من الخصومات وفي السغناقي وإنما يعود المريض إذا لم يكن ~~المريض من المتخاصمين أما إذا كان منهم فلا ينبغي أن يعود كذا في ~~التتارخانية ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظا غليظا جبارا عنيدا وينبغي أن ~~يكون موثوقا به في عفافه وعقله وصلاحه وفهمه وعلمه بالسنة والآثار ووجوه ~~الفقه ويكون شديدا من غير عنف لينا من غير ضعف كذا في التبيين ويأمر أعوانه ~~بالرفق كذا في البزازية وفي الينابيع ويكره أن يقضي بين الناس وهو غضبان ~~كذلك لا يقضي إذا دخله نعاس ولا يقضي وهو جائع أو عطشان وهذا إذا لم يكن ~~وجه القضاء بينا فأما إذا كان وجه القضاء بينا فلا بأس أن يقضي وعن هذا قال ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى لا ينبغي له أن يتطوع بالصوم في اليوم الذي يريد ~~فيه الجلوس للقضاء كذا في التتارخانية ولا يقضي حال شغل قلبه بفرح أو حاجة ~~إلى الجماع أو برد أو حر شديد أو مدافعة الأخبثين كذا في النهر الفائق ولا ~~ينبغي للقاضي أن يجلس للقضاء وهو ضجر أو كظيظ من الطعام فإن عرض له هم أو ~~غضب أو نعاس كف حتى يذهب ذلك عنه فيكون جلوسه عند اعتدال أمره ويجعل سمعه ~~وبصره وفهمه وقلبه إلى الخصوم غير معجل ms2322 لهم 1 ولا يخوف إياهم فإن الخوف ~~يقطع حجة الرجل كذا في الكافي 2 فقه حنفي ويخرج في أحسن ثيابه كذا في ~~الظهيرية ويقضي وهو جالس متكئا أو متربعا كذا في البزازية ولكن القضاء ~~مستويا أفضل تعظيما لأمر القضاء كذا في التبيين ولا ينبغي له أن يتعب نفسه ~~في طول PageV03P328 المجلس ولكن يجلس في طرفي النهار أو ما أطاق وكذلك ~~الفقيه والمفتي كذا في المحيط وإن كان القاضي شابا ينبغي أن يقضي شهوته من ~~أهله قبل أن يجلس للقضاء كذا في السراجية ولا يقضي وهو يمشي أو يسير على ~~الدابة وكذلك قال مشايخنا رحمهم الله تعالى في المفتي لا ينبغي له بأن يفتي ~~وهو يمشي لكن يجلس في موضع وإذا استقر فيه أفتى ومنهم من قال لا بأس بأن ~~يفتي في الطريق إذا كانت المسألة واضحة كذا في المحيط وفي العيون وينبغي ~~للقاضي إذا اختصم إليه الإخوة أو بنو العم أن لا يعجل بفصل القضاء بينهم ~~ويدافعهم قليلا لعلهم يصطلحون وفي الكبرى وهو لا يختص بالأقارب بل ينبغي أن ~~يفعل ذلك إذا وقعت الخصومة بين الأجانب كذا في التتارخانية # الباب التاسع في رزق القاضي وهديته ودعوته وما يتصل بذلك # | إن كان القاضي فقيرا محتاجا الأولى أن يأخذ رزقه من بيت المال بل يفترض ~~عليه فإن كان غنيا تكلموا فيه والأولى أن لا يأخذ من بيت المال كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يأخذ الرزق إلا من بيت مال الكورة التي يعمل فيها لأنه ~~يعمل لأهل هذه الكورة فيكون رزقه في مال بيت الكورة كذا في العتابية كما ~~تجوز كفاية القاضي من بيت المال تجعل كفاية عياله ومن يمونه من أهله ~~وأعوانه في مال بيت المال ولم ينقل عن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي هل ~~يأخذ الرزق في يوم العطلة واختلف المتأخرون فيه والصحيح أنه يأخذ كذا في ~~التتارخانية القاضي إذا كان يأخذ من بيت المال شيئا لا يكون عاملا بالأجر ~~بل يكون عاملا لله تعالى ويستوفي حقه من مال ms2323 الله تعالى وكذا الفقهاء ~~والعلماء والمعلمون الذين يعلمون القرآن 1 وروي أن أبا بكر رضي الله تعالى ~~عنه لما استخلف كان يأخذ الرزق من بيت المال وكذا عمر وعلي رضي الله تعالى ~~عنهما وأما عثمان رضي الله تعالى عنه فكان صاحب ثروة ويسار فكان يحتسب ولا ~~يأخذ كذا في الخلاصة وينبغي للأمام أن يوسع عليه وعلى عياله كي لا يطمع في ~~أموال الناس وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث عتاب بن أسيد ~~إلى مكة وولاه أمرها رزقه أربعمائة درهم في كل عام خطأ ( ( ( وروي ) ) ) 1 ~~أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجروا لأبي بكر رضي الله تعالى عنه مثل ذلك ~~من بيت المال وكان لعلي رضي الله تعالى عنه من بيت المال كل يوم قصعة من ~~ثريد وروي أن عليا رضي الله تعالى عنه فرض له خمسمائة درهم في كل شهر كذا ~~في البدائع وأما أجر كتاب القاضي وأجر قسامه فإن رأى القاضي أن يجعل ذلك ~~على الخصوم فله ذلك وإن رأى أن يجعل ذلك في مال بيت المال وفيه سعة فلا بأس ~~به وعلى PageV03P329 هذا الصحيفة التي يكتب فيها دعوى المدعين وشهادتهم إن ~~رأى القاضي أن يطلب ذلك من المدعي فله ذلك وإن كان في بيت المال سعة ورأى ~~أن يجعل ذلك في بيت المال فلا بأس به وفي النوازل قال إبراهيم سمعت أبا ~~يوسف رحمه الله تعالى سئل عن القاضي إذا أجري له ثلاثون درهما في أرزاق ~~كاتبه وثمن صحيفته وقراطيسه وأعطى الكاتب عشرين درهما وجعل عشرة لرجل يقوم ~~معه وكلف الخصوم الصحف أيسعه ذلك قال ما أحب أن يصرف شيئا من ذلك عن موضعه ~~الذي سمى له كذا في التتارخانية الهدية مال يعطيه ولا يكون معه شرط والرشوة ~~مال يعطيه بشرط أن يعينه كذا في خزانة المفتين ولا يقبل هدية إلا من ذي رحم ~~محرم أو ممن جرت عادته قبل القضاء بمهاداته لكن هذا إذا لم تكن للقريب أو ~~لمن جرت عادته بمهاداته ms2324 خصومة وحاصل ذلك أن هدايا القاضي أنواع هدية لمن له ~~خصومة وليس له أن يقبلها سواء كانت بين القاضي وبين المهدي مهاداة قبل ~~القضاء أو لم تكن وسواء كانت بينهما قرابة أو لم يكن وهدية ممن لا خصومة له ~~وإنها على نوعين إما أن تكون بينهما مهاداة قبل القضاء بسبب قرابة أو صداقة ~~أو لم تكن إن لم تكن لا ينبغي له أن يقبلها وإن كانت بينهما مهاداة قبل ~~القضاء فإن أهداه بعد القضاء بمثل ما كان يهديه قبل القضاء فلا بأس بأن ~~يقبلها فيحمل ذلك على المباسطة السابقة بينهما حملا لأمر المسلمين على ~~السداد والصلاح بالقدر الممكن وإن كان أهداه زيادة على ما كان يهديه قبل ~~القضاء فإنه لا يأخذ الزيادة قال الشيخ الإمام فخر الإسلام علي البزدوي ~~رحمه الله تعالى إلا أن يكون مال المهدي قد ازداد فبقدر ما ازداد ماله إذا ~~ازداد في الهدية فلا بأس بقبولها ثم إذا أخذ الهدية ولم يكن له أخذها اختلف ~~المشايخ بعضهم قال يضعها في بيت المال وعامتهم قالوا بأنه يردها على ~~أربابها إن عرفهم وإليه أشار في السير الكبير كذا في النهاية وكذا في كل ~~موضع ليس له أن يقبل كذا في الخلاصة وإن لم يعرف مهديها أو عرفه إلا أنه ~~كان بعيدا حتى تعذر الرد عليه يضعها في بيت المال وحينئذ يكون حكمها حكم ~~اللقطة كذا في النهاية فإن كان المهدي يتأذى بالرد يقبل ويعطيه مثل قيمة ~~هديته كذا في الخلاصة ويقبل الهدية من الوالي الذي ولاه ولو كانت للخليفة ~~خصومة لا يقبل هديته إلا بعد الحكم كذا في العتابية ولو أهدى الرجل إلى ~~واعظ شيئا كان له أن يقبل ويختص به كذا في المحيط ويجوز للإمام والمفتي ~~قبول الهدية وإجابة الدعوى الخاصة وأما الكلام في دعوة القاضي فقد قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الأصل لا بأس للقاضي أن يجيب الدعوة العامة ولا يجيب ~~الدعوة الخاصة كذا في فتاوى قاضي خان والصحيح أن المضيف لو علم أن القاضي ms2325 ~~لا يحضرها لا يتخذها فهي خاصة وإن كان يتخذها فهي عامة كذا في الكافي ولم ~~يفصل في الدعوى الخاصة بين القريب وبين الأجنبي وكذا لم يفصل بينما إذا كان ~~بين القاضي وبين صاحب الدعوى مباسطة قبل القضاء وكان يتخذ الدعوة لأجله ~~PageV03P330 أو لم يكن وذكر القدوري أن القاضي يجيب الدعوى الخاصة في ~~المحرم وهكذا ذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح أدب القاضي وذكر الطحاوي في ~~مختصره أن على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يجيب الدعوى ~~الخاصة من القريب وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجيب وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي وشيخ الإسلام أن صاحب الدعوة إن كان مما لا يتخذ الدعوة للقاضي قبل ~~تقليد القضاء لا يجيب دعوته القريب والأجنبي فيه سواء وإذا كان يتخذ الدعوة ~~قبل القضاء في شهر مرة وبعد القضاء في كل أسبوع مرة فالقاضي لا يجيب دعوته ~~إلا في كل شهر مرة وكذلك إذا كان صاحب الدعوة زاد في الباجات بعد القضاء ~~على ما كان بعد القضاء فالقاضي لا يجيب الدعوة إلا أن يكون مال صاحب الدعوى ~~قد ازداد فبقدر ما ازداد من ماله ازداد في الباجات فالقاضي يجيبه وهذا كله ~~إذا لم تكن لصاحب الدعوى خصومة فأما إذا كانت لصاحب الدعوى خصومة لا يجيب ~~دعوته وإن كانت بينهما قرابة أو مباسطة قبل القضاء كذا في المحيط وأما ~~الدعوة العامة إن كانت بدعة كدعوة المبارأة ونحوها لا يحل له أن يحضرها ~~لأنه لا يحل لغير القاضي إجابتها فالقاضي أولى وإن كانت سنة كوليمة العرس ~~والختان فإنه يجيبها لأنه إجابة السنة ولا تهمة فيه كذا في البدائع ومما ~~يتصل بهذا الفصل الرشوة واعلم بأن الرشوة أنواع منها أن يهدي الرجل إلى رجل ~~مالا لا لابتغاء التودد والتحبب وهذا النوع حلال من جانب المهدي والمهدى ~~إليه ونوع منها أن يهدي الرجل إلى رجل مالا بسبب أن ذلك الرجل قد خوفه ~~فيهدي إليه مالا ليدفع الخوف عن نفسه أو يهدي إلى السلطان مالا ليدفع الظلم ~~عن ms2326 نفسه أو عن ماله وهذا نوع لا يحل الأخذ لأحد وإذا أخذ يدخل تحت الوعيد ~~المذكور في هذا الباب وهل يحل للمعطي الإعطاء عامة المشايخ على أنه يحل ~~لأنه يجعل ماله وقاية لنفسه أو يجعل بعض ماله وقاية للباقي ونوع منها أن ~~يهدي الرجل إلى رجل مالا ليسوي أمره فيما بينه وبين السلطان ويعينه في ~~حاجته وإنه على وجهين الوجه الأول أن تكون حاجته حراما وفي هذا الوجه لا ~~يحل للمهدي الإعطاء ولا للمهدى إليه الأخذ الوجه الثاني أن تكون حاجته ~~مباحة وإنه على وجهين أيضا الوجه الأول أن يشترط أنه إنما يهدي إليه ليعينه ~~عند السلطان وفي هذا الوجه لا يحل لأحد الأخذ وهل يحل للمعطي الإعطاء ~~تكلموا فيه منهم من قال لا يحل ومنهم من قال يحل والحيلة في الأخذ وحل ~~الإعطاء عند الكل أن يستأجره صاحب الحادثة يوما إلى الليل ليقوم بعمله ~~بالمال الذي يريد الدفع إليه فتصح الإجارة ويستحق الأجير الأجر ثم المستأجر ~~بالخيار إن شاء استعمله في هذا العمل وإن شاء استعمله في عمل آخر قالوا ~~وهذه الحيلة إنما تصح إذا كان العمل الذي يستأجر عليه عملا يصح الاستئجار ~~عليه كذا في المحيط كتبليغ الرسالة ونحوه وإن لم يبين المدة لا يجوز كذا في ~~الخلاصة وهل يحل للمعطي الإعطاء بدون هذه PageV03P331 الحيلة تكلموا فيه ~~قيل لا يحل وقيل يحل وهو الأصح هذا إذا أعطاه قبل أن يسوي أمره أما إذا ~~أعطاه بعد أن سوى أمره ونجاه عن ظلمه فيحل للمعطي الإعطاء ويحل للآخذ الأخذ ~~وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان الوجه ~~الثاني إذا لم يشترط ذلك صريحا ولكن إنما يهدي إليه ليعينه عند السلطان وفي ~~هذا الوجه اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى وعامتهم على أنه لا يكره هذا إذا ~~لم تكن بينهما مهاداة قبل ذلك بسبب من الأسباب وأما إذا كانت بينهما مهاداة ~~قبل ذلك بسبب صداقة أو قرابة فأهدى إليه كما كان يهدي قبل ذلك ثم إن ms2327 المهدى ~~إليه قام لإصلاح أمره فهذا أمر حسن لأنه مجازاة الإحسان بالإحسان ومقابلة ~~الكرم بالكرم ونوع آخر أن يهدي الرجل إلى سلطان فيقلد القضاء له أو عملا ~~آخر وهذا النوع لا يحل للآخذ الأخذ ولا للمعطي الإعطاء كذا في المحيط # الباب العاشر في بيان ما يكون حكما وما لا يكون وما يبطل به الحكم بعد ~~وقوعه صحيحا وما لا يبطل # | قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ينبغي للقاضي إذا أراد الحكم أن يقول ~~للخصمين أحكم بينكما وهذا على وجه الاحتياط حتى أنه إذا كان في التقليد خلل ~~يصير حكما بتحكيمها وإذا قال القاضي ثبت عندي أن لهذا على هذا كذا وكذا هل ~~يكون هذا حكما من القاضي كان القاضي الإمام أبو عاصم العامري يفتي بأنه حكم ~~وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني واختيار الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وفي ~~الخانية وعليه الفتوى وكان القاضي شمس الإسلام محمود الأوزجندي رحمه الله ~~تعالى يقول لا بد وأن يقول القاضي قضيت أو يقول حكمت أو يقول أنفذت عليك ~~القضاء وهكذا ذكر الناطفي في واقعاته والمذكور ثمة إذا ادعى رجل دارا في يد ~~رجل فقال القاضي للمدعى عليه لا أرى لك حقا في هذه الدار فهذا لا يكون حكما ~~وهكذا كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى وكان ~~يقول إذا ظهرت عدالة الشهود في دعوى عين محدودة فقال القاضي للمدعى عليه ~~أين محدود باين مدعى ده فهذا لا يكون حكما من القاضي وينبغي أن يقول حكم ~~كردم باين محدود مراين مدعى را والصحيح قوله حكمت وقضيت ليس بشرط وأن قوله ~~ثبت عندي يكفي وكذلك إذا قال ظهر عندي أو قال صح عندي أو قال علمت فهذا كله ~~حكم وإذا قال القاضي بعدما قضى في حادثة رجعت عن قضائي أو بدا لي غير ذلك ~~وفي الخلاصة أو قال أبطلت حكمي وفي المحيط أو قال وقفت على تلبيس الشهود ~~وأراد أن يبطل حكمه لا يعتبر هذا الكلام منه والقضاء ماض على PageV03P332 ~~حاله إذا كان بعد ms2328 دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة وعدالة الشهود ظاهرة وفي فتاوى ~~النسفي رحمه الله تعالى عبد ادعى حرية نفسه وقضى القاضي بها ببينة أقامها ~~العبد ثم قال العبد كذبت أنا عبد هذا الرجل هل يبطل القضاء بالحرية فلا ~~رواية لهذه المسألة في شيء من الكتب قال وينبغي أن لا يبطل القضاء وهذا ~~بخلاف ما لو ادعى رجل على رجل مالا وقضى القاضي بالمال للمدعي بالبينة ثم ~~قال المدعي كنت كاذبا فيما ادعيت حيث يبطل القضاء وإذا قال المدعي بعد ~~القضاء المقضي به ليس ملكي لا يبطل القضاء بخلاف ما إذا قال لم يكن ملكي ~~لأن قوله ليس ملكي يتناول الحال وليس من ضرورة في الملك للحال انتفاؤه من ~~الأصل بخلاف قوله لم يكن ملكي المقضي له إذا قال ما قضي به لي فهو حرام لي ~~وأمر إنسانا أن يشتري ذلك له من المقضي عليه فهذا يبطل الحكم كذا في ~~التتارخانية لو أقام رجل البينة على أن هذه العين له بسبب الشراء والإرث ثم ~~قال لم تكن لي قط أو لم يقل قط لم تقبل بينته ويبطل القضاء أما لو قال هذه ~~ليست ملكي لا يبطل القضاء كذا في الخلاصة تكذيب المشهود له الشهود وتفسيقه ~~إياهم قبل القضاء يمنع القضاء وتكذيبه وتفسيقه إياهم بعد القضاء يبطل ~~القضاء على ما هو إشارات الأصل والجامع وكان القاضي الإمام أبو علي النسفي ~~رحمه الله تعالى يقول تفسيق المشهود له الشهود بعد القضاء لا يبطل القضاء ~~وظن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أن ما قاله القاضي الإمام مخالف لإشارات ~~الجامع وليس كذلك لأن المراد مما ذكر في الجامع تفسيق ينشأ من تكذيب ~~المشهود له وأنه يوجب بطلان القضاء كما يمنع جواز القضاء والمراد مما قاله ~~القاضي الإمام نفس التفسيق بأن قال هم زناة هم شاربوا الخمر لا تفسيق ينشأ ~~من التكذيب ونفس التفسيق لا يمنع القضاء كما لا يبطل القضاء كذا في الملتقط ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع وإذا قضى القاضي بالدار للمدعي ببينة ~~أقامها ms2329 فأقر المقضي له بالدار أن الدار دار فلان لا حق له فيها وصدقه فلان ~~في ذلك فقال المقضي عليه للمقضي له قد أكذبت شاهديك حين أقررت أنها لفلان ~~لا حق لك فيها وأقررت بخطأ القاضي في قضائه فرد الدار علي أو قيمتها ~~فالقضاء ماض على حاله ولا سبيل للمقضي عليه لا على الدار ولا على المقضي له ~~ولو لم يقل على هذا الوجه ولكن قال بعد القضاء هذه الدار لفلان ولم تكن لي ~~قط بدأ بالإقرار لفلان ثم بالنفي عن نفسه أو بدأ بالنفي عن نفسه ثم ~~بالإقرار لفلان بأن قال هذه الدار لم تكن لي قط وإنما هي لفلان فإن صدقه ~~المقر له في جميع ذلك يرد الدار على المقضي عليه في جميع ذلك ولا شيء على ~~المقر للمقر له وأما إذا صدقه المقر له في الإقرار وكذبه في النفي بأن قال ~~المقر له الدار كانت للمقر وهبها لي بعد القضاء وقبضتها منه ذكر في الكتاب ~~أن الدار تدفع إلى المقر له وهذا الجواب ظاهر فيما إذا بدأ بالإقرار ثم ~~بالنفي لأنه PageV03P333 يدعي بطلان الإقرار بعد صحته ظاهرا والمقر له كذبه ~~في بطلان إقراره فلم يبطل إقراره ويضمن قيمة الدار في هذا الوجه للمقضي ~~عليه لأن في زعمه أنه صاحب الدار وقد عجز عن تسليمها بسبب إقراره الأول ~~فيضمن قيمتها كما لو انهدمت مشكل فيما إذا بدأ بالنفي وفي هذا الوجه ينبغي ~~أن لا يصح إقراره لأنه لما بدأ بالنفي فقد أكذب شهوده فيما شهدوا به لأنهم ~~شهدوا أن الدار من الأصل له وقد أقر أنها ليست له من الأصل وأقر ببطلان ~~القضاء وأن الدار ملك للمقضي عليه فإذا قال بعد ذلك ولكنها لفلان جعل مقرا ~~بملك الغير فينبغي أن لا يصح إقراره والجواب أن تصحيح إقراره واجب ما أمكن ~~وأمكن تصحيح إقراره بتقديم إقراره على النفي والتقديم والتأخير شائع في ~~الكلام فقدمنا إقراره تصحيحا ولكن يجب أن يكون قوله ولكنها لفلان موصولا ~~بالنفي لأنه إنما يقدم الإقرار ويؤخر ms2330 تصحيحا إذا كان الكلام بعضه موصولا ~~بالبعض قالوا ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب أن المقر له إذا قال ~~وهبها لي بعد القضاء وقبضتها منه فهي لي بالهبة إنما يصح هذا إذا غاب عن ~~مجلس القضاء حتى أمكن للقاضي تصديق المقر له فيما ادعى من الهبة فأما إذا ~~قال هذا في مجلس القضاء فقد علم القاضي بكذبه لأنه لم تجر بينهما هبة ~~فينبغي أن لا يصح إقرار المقر في هذا الوجه قالوا أيضا قول محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتاب أن القاضي يقضي بقيمة الدار للمقضي عليه على المقضي له قول ~~محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول ومنهم من قال ~~هذا قول الكل ولو قال المقضي له هذه الدار ليست لي إنما هي لفلان فهذا وما ~~لو قال هذه الدار لفلان لا حق لي فيها سواء حتى لا يبطل قضاء القاضي بالدار ~~للمقضي له وفي الجامع أيضا رجل في يديه دار جاء رجل وادعى أنها كانت لأبيه ~~مات وتركها ميراثا له وأقام على ذلك بينة وقضى القاضي له بالدار ثم جاء رجل ~~آخر وادعى أنها داره اشتراها من أبي المقضي له في حال حياته وصدقه المقضي ~~له بذلك فإن الدار ترد على المقضي عليه ويبطل القضاء ويقال لمدعي الشراء ~~أقم البينة على المقضي عليه أنها كانت لأبي المقضي له وأنك اشتريتها منه ~~فإن أقام البينة على هذا الوجه قضى بالدار له وما لا فلا كذا في المحيط # الباب الحادي عشر في العدوى وتسمير الباب والهجوم على الخصوم وما يتصل ~~بذلك # | وإذا تقدم رجل إلى القاضي وادعى على رجل حقا والقاضي لا يعرف أنه محق ~~أو مبطل فأراد الإعداء على خصمه يريد أنه طلب من القاضي أن يحضر خصمه فهذا ~~على وجهين الأول أن يكون المدعى عليه PageV03P334 في المصر وأنه على وجهين ~~أيضا الأول أن يكون المدعى عليه رجلا صحيحا أو امرأة صحيحة برزة تخالط ~~الرجال وفي هذا الوجه القياس أن لا يعديه ms2331 وفي الاستحسان يعديه والأعداء على ~~نوعين أحدهما أن يذهب القاضي بنفسه والثاني أن يبعث من يحضره ورسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فعل كلا النوعين إلا أن في زماننا القاضي لا يذهب بنفسه ~~الوجه الثاني من هذا الوجه وهو ما إذا كان المدعى عليه في المصر إلا أنه ~~يكون المدعى عليه مريضا أو امرأة مخدرة وهي التي لم يعهد لها الخروج ~~فالقاضي لا يعديهما وتكلم المشايخ في مقدار المرض الذي لا يعديه القاضي قال ~~بعضهم أن يكون بحال لا يمكنه الحضور بنفسه والمشي على قدميه ولو حمل أو ركب ~~على أيدي الناس يزداد مرضه وقال بعضهم أن يكون بحال لا يمكنه الحضور بنفسه ~~وإن كان يمكنه الحضور بالركوب وحمل الناس من غير أن يزداد مرضه وهذا القول ~~أرفق وأصح ثم إذا لم يحضرهما يعني المريض والمخدرة ماذا يصنع القاضي ~~فالمسألة على وجهين إن كان القاضي مأذونا بالاستحلاف يبعث خليفته إليهما ~~فيقضي بينهما وبين خصومهما وإن لم يكن القاضي مأذونا بالاستخلاف يبعث ~~القاضي إليه أمينا من أمنائه فقيها ويبعث معه شاهدين عدلين حتى يخبرا ~~القاضي بما جرى كذا في الذخيرة وإنما يبعث شاهدين ممن يعرفان المرأة ~~والمريض كذا في المحيط وينبغي للقاضي إذا بعث الأمين بين له صورة الاستحلاف ~~وكيفيته حتى إذا أنكر المدعى عليه حلفه على ما هو رأي القاضي والناس ~~مختلفون في كيفية الاستحلاف ولهذا قال يبين له ذلك ثم إذا ذهبوا إلى المدعى ~~عليه فالأمين يخبره بما ادعي عليه فإن أقر بذلك أشهد عليه شاهدين بما أقر ~~به وأمره أن يوكل وكيلا يحضر معه مجلس القضاء ليشهد عليه شاهدان بما أقر به ~~بحضرة وكيله فيقضي القاضي عليه بحضرة وكيله وإن أنكر فالأمين يقول للمدعي ~~ألك بينة فإن قال نعم يأمر المدعى عليه أن يوكل وكيلا يحضر مع خصمه مجلس ~~القاضي وتقام عليه البينة بحضرة وكيله وإن قال ليس لي بينة فالأمين يحلف ~~المدعى عليه فإن حلف أخبر الشاهدان القاضي بذلك حتى يمنع المدعي من الدعوى ~~إلى أن يجد ms2332 بينة وإن نكل عن اليمين ثلاث مرات أمره الأمين أن يوكل وكيلا ~~يحضر مع خصمه مجلس الحكم ويشهد عليه الشاهدين بنكوله ويقضي القاضي عليه ~~بالنكول هكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي هذا إذا كان المدعى عليه في المصر ~~فأما إذا كان المدعى عليه خارج المصر وهو الوجه الثاني من هذا الفصل وأنه ~~على وجهين أيضا الأول أن يكون قريبا من المصر والجواب فيه كالجواب فيما إذا ~~كان في المصر فيعديه بمجرد الدعوى استحسانا وإن كان بعيدا عن المصر وهو ~~الوجه الثاني لا يعديه والفاصل بين القريب والبعيد أنه إذا كان بحيث لو ~~ابتكر PageV03P335 من أهله أمكنه أن يحضر مجلس الحكم ويجيب خصمه ويبيت في ~~منزله فهذا قريب فإن كان يحتاج إلى أن يبيت في الطريق فهذا بعيد كذا في ~~الذخيرة ثم إذا كانت المسافة بعيدة إذا ادعى المدعي كيف يصنع القاضي اختلف ~~المشايخ فيه منهم من قال يأمر المدعي بإقامة البينة على موافقة دعواه ولا ~~تكون هذه البينة لأجل القضاء وإنما تكون لأجل الإحضار والمستور في هذا يكفي ~~فإذا أقام أمر إنسانا أن يحضر خصمه فإذا أحضره أمر المدعي بإعادة البينة ~~فإذا أعاد فظهرت عدالة الشهود قضى بها عليه ومنهم من قال يحلفه القاضي فإن ~~نكل أقامه من مجلسه وإن حلف أمر إنسانا أن يحضر خصمه والأول أصح وعليه أكثر ~~القضاة كذا في شرح أدب القاضي للخصاف وإن أرسل القاضي إلى المدعى عليه من ~~يحضره فلم يجده فقال المدعي للقاضي إنه توارى عني وسأل التسمير والختم على ~~باب داره فالقاضي يكلفه بإقامة البينة على أنه في منزله فإن جاء بشاهدين ~~يشهدان أنه في منزله فالقاضي يسألهما من أين علمتما فإن قالا رأيناه فيه ~~اليوم أو أمس أو منذ ثلاثة أيام قبل القاضي ذلك ويسمر ويأمر بالختم كذا في ~~المحيط ويجعل بيته عليه سجنا ويسد عليه أعلاه وأسفله حتى يضيق عليه الأمر ~~فيخرج كذا في الظهيرية وإن كانت الرؤية قد تقادمت لا يقبل ذلك منهما ثم جعل ~~ما زاد على ثلاثة ms2333 أيام متقادما قال شمس الأئمة الحلواني الصحيح أن ذلك مفوض ~~إلى رأي القاضي وإن تقادمت رؤية الشاهدين إلا أنه كان لا يمكن للمدعي ~~الدعوى لتأخير خروج قرعته بأن كان القاضي أقرع بين الخصوم ليعلم كل واحد ~~نوبة دعواه يقبل ذلك منه فإن قال الخصم للقاضي بعدما ختم الباب ومضى أيام ~~إنه قد جلس في الدار ولا يحضر فانصب لي عنه وكيلا أقيم عليه البينة فإن أبا ~~يوسف رحمه الله تعالى كان يقول القاضي يبعث رسولا ينادي على بابه ومعه ~~شاهدان فينادي الرسول على باب الخصم ثلاثة أيام كل يوم ثلاث مرات يا فلان ~~ابن فلان إن القاضي يقول احضر مع خصمك فلان بن فلان مجلس الحكم وإلا نصبت ~~عنك وكيلا وقبلت البينة عليك بحضرة وكيلك فإذا فعل ذلك ولم يحضر نصب القاضي ~~عنه وكيلا وسمع البينة عليه وأمضى الحكم عليه بحضرة وكيله قال الخصاف في ~~أدب القاضي وقال غير أبي يوسف رحمه الله تعالى لا أرى أن أنصب عنه وكيلا ~~فقد بين أن هناك مخالفا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولم يذكر المخالف فقيل ~~المخالف أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا محمد رحمه الله تعالى فقد روى ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى مثل قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكان ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى يقول رأيت في بعض روايات ~~النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى مثل قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وفي الكبرى وكان هذا فصلا متفقا عليه أن القاضي ينصب له وكيلا ويقضي بمحضر ~~من وكيله وفي الخانية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وكذا لو كتب القاضي إلى ~~القاضي كتابا PageV03P336 في حادثة فلم يقدر القاضي المكتوب إليه على الخصم ~~فإن القاضي يوكل عنه على نحو ما قلنا كذا في التتارخانية في نوادر هشام ~~سألت محمدا رحمه الله تعالى ما تقول في سلطان لإنسان قبله حق ولا يجيبه إلى ~~القاضي فأخبرني أن أبا يوسف رحمه الله تعالى كان يعمل بالإعداء وهو ms2334 قول أهل ~~البصرة قال وصورة ذلك أن يبعث القاضي رسولا إليه من قبله ينادي على بابه أن ~~القاضي يقول أجب خصمك ينادي بذلك أياما فإن أجاب وإلا جعل القاضي لذلك ~~السلطان الذي أبى أن يجيب وكيلا فيخاصم هذا المدعي فقلت له فهل أنت تجعل له ~~وكيلا قال نعم فقلت أفلا تكون قضيت على الغائب فقال لا وكان أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يعمل بالإعداء كذا في الذخيرة وأما الهجوم على الخصم وصورته ~~أن يكون لرجل على رجل دين فتوارى المديون في منزله وتبين ذلك للقاضي فيبعث ~~أمينين من أمنائه ومعهما جماعة من أعوان القاضي ومن النساء إلى منزله بغتة ~~حتى يهجموا على منزله ويقف الأعوان بالباب وحول المنزل وعلى السطح حتى لا ~~يمكنه الهرب ثم تدخل النساء المنزل من غير استئذان وحشمة فيأمرن حرم ~~المطلوب حتى يدخلن في زاوية ثم يدخل أعوان القاضي ويفتشون الدار غرفها وما ~~تحت السرر حتى إذا وجدوه أخرجوه وإذا لم يجدوه يأمرون النساء حتى تفتشن ~~النساء فربما تزيا بزي النساء فهذا هو صورة الهجوم فإذا طلب المدعي ذلك من ~~القاضي هل يفعله القاضي قال صاحب الأقضية وسع فيه بعض أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى قالوا أراد به أبا يوسف رحمه الله تعالى فقد روي عنه أنه كان يفعل ~~ذلك في زمن قضائه وقد روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى مثل هذا أيضا وأصل ~~ذلك ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه هجم على بيت رجلين أحدهما قرشي ~~والآخر ثقفي بلغه أن في بيتهما شرابا فوجد في بيت أحدهما دون الآخر وعن هذا ~~قال أصحابنا رحمهم الله تعالى لا بأس بالهجوم على بيت المفسدين والدخول فيه ~~من غير استئذان إذا سمع منه صوت فساد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ~~شمس الأئمة الحلواني ظاهر المذهب عندنا أنه لا يجوز الهجوم للقاضي كذا في ~~المحيط وإن رأى القاضي أن يعطي المدعي طينة أو خاتما أو قطعة قرطاس لإحضار ~~الخصم جاز كذا في الذخيرة وهذا ms2335 في خارج المصر وفي المصر يبعث الأشخاص وقال ~~الخصاف رحمه الله تعالى على قلب هذا كذا في الخلاصة والقضاة في هذا مختلفون ~~بعضهم اختار دفع طينة وبعضهم اختار قطعة قرطاس وبعضهم اختار دفع الخاتم ولو ~~أعطاه القاضي طينة أوخاتما وذهب به إلى الخصم وأراه ينبغي له أن يقول للخصم ~~هذا خاتم القاضي فلان يدعوك أتعرفه فإن قال نعم أعرفه ولكن لا أحضر أشهد ~~المدعي على ذلك شاهدين حتى يشهدا عند القاضي بتمرده فإذا شهدا بذلك بعث ~~القاضي من يحضره أو يستعين في ذلك بالوالي واختلف العلماء في أجرة المشخص ~~بعضهم قال هي في بيت المال وبعضهم قال على المتمرد كذا في الذخيرة هو ~~الصحيح PageV03P337 كذا في فتاوى قاضي خان أما مؤنة الموكل وهو المشخص الذي ~~أمره القاضي بملازمة المدعى عليه لإخراجه ذكر القاضي الإمام صدر الإسلام ~~أنها على المدعى عليه وعليه بعض القضاة وبعض مشايخنا على أنها على المدعي ~~وهو الأصح ثم إذا حضر المدعى عليه مجلس القضاء فالقاضي يأمر المدعي بإعادة ~~البينة على تمرده فإذا أعاد البينة عاقبه على ما صنع من التمرد وإساءة ~~الأدب وكذلك لو كان المدعى عليه في الابتداء قال أحضر ثم لم يحضر إلا أنه ~~يعاقبه في هذه الصورة دون ما يعاقبه في الصورة الأولى ثم لا يشترط التعديل ~~في هذه الشهادة يعني في الشهادة على التمرد والمستور يكفي وهذا قول الخصاف ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يشترط التعديل وهكذا روي عن محمد رحمه ~~الله تعالى كذا في الذخيرة وفي الخانية وكذا إذا سكت المدعى عليه بعد ما ~~رأى الخصم ولم يجب ولم يرد لأنه ظهر تعنته وفي الفتاوى العتابية وإذا حضر ~~عزره بضرب أو حبس على حسب حاله على ما يرى ولو كان القاضي من الابتداء أمر ~~المدعي أنه يأخذ طينة من عند الأمير لإحضار المدعى عليه فذلك جائز وفي ~~الفتاوى من أراد أن يستوفي حقه في باب السلطان ولا يذهب إلى باب القاضي فهو ~~مطلق فيه شرعا ولكن لا يفتى به ms2336 وبعض مشايخ زماننا على أنه إنما يطلق له في ~~ذلك إذا ذهب إلى القاضي أولا وعجز عن استيفاء حقه من جهته أما لو أراد ~~الذهاب إلى باب السلطان أولا لا يطلق له في ذلك وبه يفتى وإذا ذهب إلى باب ~~السلطان والتمس جوب دار لإحضار خصمه وأخذ جوب دار من خصمه زيادة على الرسم ~~هل للخصم أن يرجع بالزيادة على المدعي ينظر إن ذهب إلى القاضي أولا وعجز عن ~~استيفاء حقه من جهة القاضي لا يرجع الخصم بالزيادة على المدعي وإن لم يذهب ~~إلى القاضي أولا يرجع وإذا كان المديون يسكن في دار بأجر وطالبه الغريم ~~بالخروج إلى باب الحكم فامتنع فالقاضي هل يسمر الباب اختلف المشايخ رحمهم ~~الله تعالى فيه والصحيح أنه يسمر وفي مجموع النوازل وإذا كان المديون يسكن ~~في دار زوجته وأبى الخروج إلى الحاكم فالقاضي يسمر الباب عليه لأن العبرة ~~في هذا الباب للمساكنة حتى لو ثبت عند القاضي أنه نقل الأمتعة عنها ولم يبق ~~ساكنا فيها لا يسمر الباب وفي الجامع الصغير وسئل عن دار بالشركة بين ورثة ~~ولآخر دعوى على أحد الشركاء فاستغاث الطالب بالسلطان حتى سمر الباب هل ~~لسائر الشركاء أن يرفعوا إلى الحاكم ليرفع المسمار قال أبو القاسم الصفار ~~يرفع لأن التسمير على باب دار مشترك لأجل واحد منهم بمعزل عن العدل وفي ~~الخانية ولو ادعى على صبي محجور حقا فإن لم تكن له بينة على ما ادعى لا ~~يحضره القاضي كذا في التتارخانية # الباب الثاني عشر فيما يقضي القاضي فيه بعلمه وما لا يقضي فيه بعلمه وفي ~~القضاء بأقل من شهادة الاثنين # | PageV03P338 القاضي إذا علم بحادثة في البلدة التي هو فيها قاض في حال ~~قضائه ثم رفعت إليه تلك الحادثة وهو في قضائه بعد يقضي بعلمه في حقوق ~~العباد قياسا واستحسانا في الأموال وغيرها كالنكاح والطلاق وغير ذلك على ~~السواء ثم إن صاحب الأقضية ذكر في هذه المسألة إذا علم بحادثة في حال قضائه ~~وفي مجلس قضائه وأراد بقوله في مجلس ms2337 قضائه مصره لا المكان الذي يقضي فيه لا ~~محالة وذكر الخصاف في هذه المسألة إذا علم في البلدة التي هو فيها قاض في ~~حال قضائه في مجلس قضائه أو في غير مجلس قضائه وأراد بمجلس قضائه المكان ~~الذي يقضي فيه وبغير مجلس قضائه المكان الذي لا يقضي فيه كذا في المحيط أما ~~في الحدود الخالصة لله تعالى في الولوالجية نحو حد الزنا والسرقة وشرب ~~الخمر فيقضي بعلمه قياسا ولا يقضي بعلمه استحسانا وفي شرح الطحاوي إلا في ~~السرقة فإنه يقضي بالمال دون القطع كذا في التتارخانية وفي القصاص وحد ~~القذف يقضي بعلمه كذا في الخلاصة إلا أنه إذا أتي بالسكران فالقاضي يعزره ~~لأجل التهمة لما فيه من أمارات السكر ولا يكون ذلك حدا وأما إذا علم بحادثة ~~قبل أن يقضي ثم استقضي ورفعت إليه تلك الحادثة وهو قاض فعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يقضي بذلك العلم وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يقضي وعن محمد رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو علم بحادثة وهو قاض ولكن هو في مصر هو ليس بقاض فيه ثم حضر مصره ~~الذي هو قاض فيه ثم رفعت إليه تلك الحادثة وأراد أن يقضي بذلك العلم فهو ~~على الخلاف الذي مر ولو علم بحادثة وهو قاض ولكن في رساتيق المصر الذي هو ~~فيه قاض ثم دخل المصر ورفعت إليه تلك الحادثة لا شك أن على قولهما يقضي ~~بذلك العلم فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقد اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه بعضهم قال إذا لم يكن مقلدا على القرى حتى كان له أن ~~يقضي في المصر وليس له أن يقضي في القرى لا يقضي بمنزلة ما لو علم بحادثة ~~في مصر هو ليس بقاض فيه ثم رجع إلى مصره الذي هو قاض فيه وأما إذا كان ~~مقلدا على القرى بأن كان في منشور تقليد البلدة ونواحيها كان له أن يقضي ~~وهذا ms2338 القول يرجع إلى أن المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء وهو رواية عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وإن كان مقلدا على ~~القرى ليس له أن يقضي بذلك العلم على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهذا ~~القول يرجع إلى أن المصر شرط لنفاذ القضاء وهو ظاهر الرواية عن أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى وفي المنتقى وما سمع خارجا من المصر في أي وجه خرج لم ~~يحكم به إلا أن يكون خرج للعيدين وكأنه سمع في مجلس قضائه وهذا على قياس ~~قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وأما إذا علم وهو قاض في مصر ثم عزل ~~عن القضاء ثم أعيد إليه بعد ذلك هل يقضي بذلك العلم لا شك أن على قولهما ~~يقضي وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يقضي وفي نوادر ~~PageV03P339 ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في حاكم أخبر بإعتاق رجل ~~عبده أو بطلاق رجل امرأته ثلاثا قال إن أخبره بذلك عدلان فينبغي أن يجتهد ~~في طلب ذلك أشد الطلب حتى يظفر به وينظر في أمره يريد بهذا إذا أخبر أن ~~فلانا أعتق عبده ثم استرقه أو طلق امرأته ثلاثا ولا يعزل عنها وإن كان ~~المخبر واحدا عدلا وكان أكبر رأيه أنه صادق فالأفضل في ذلك طلبه وإن لم ~~يفعل رجوت أن يكون في سعة منه كذا في المحيط # الباب الثالث عشر في القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه وفي نسيانه ~~قضاءه وفي الشاهد يرى شهادته ولا يحفظ # | إذا قضى القاضي بقضية وأتى على ذلك زمان ثم احتاج المقضي له إلى تلك ~~القضية فشهد شاهدان عند ذلك القاضي إنك قد قضيت لهذا على هذا بكذا والقاضي ~~لا يتذكر ذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القاضي لا يقبل هذه الشهادة ~~ولا يقضي إلا بما حفظ وكان أبو يوسف رحمه الله تعالى أولا يقول القاضي يقبل ~~هذه الشهادة ثم رجع وقال لا يقبل وأجمعوا على أنهما إذا لم يبينا ms2339 المقضي ~~عليه بأن شهدا عند القاضي أنك قضيت لهذا بكذا ولم يقولا على من قضيت إن ~~القاضي لا يقبل شهادتهما كذا في الملتقط إذا وجد القاضي شهادة شهود في ~~ديوانه أي في خريطة مختومة بختم القاضي والشهادة مكتوبة بخطه أو بخط نائبه ~~إلا أنه لا يتذكر تلك الشهادة فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضي ~~بتلك الشهادة وعلى قولهما يقضي وكذلك إذا وجد سجلا في خريطة والخريطة ~~مختومة بختمه والسجل مكتوب بخطه أو بخط نائبه فالقاضي لا يمضي ذلك السجل ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يمضي كذا في المحيط لو تقدم رجل إلى ~~القاضي ومعه رجل فقال إنك قضيت لي على هذا الرجل بكذا من المال أو بضيعة ~~كذا أو بحق من الحقوق والقاضي لم يذكر فأقام عنده شهودا عدولا يشهدون أن ~~القاضي أشهدهم أنه قضى لهذا المدعي على هذا الرجل الذي معه بالحق الذي ~~ادعاه لا ينفذ ذلك ولا يقضي به عند أبي يوسف رحمه الله تعالى رواه عنه ~~الحسن بن زياد وبشر بن الوليد كذا في محيط السرخسي وإذا وجد الشاهد شهادته ~~مكتوبة بخطه ولا يتذكر الحادثة فعامة المشايخ رحمهم الله تعالى أن هذا ~~الفصل على الخلاف الذي مر ذكره وهو الظاهر وذكر شمس الأئمة السرخسي أن على ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يسعه أن يشهد وعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى يسعه أن يشهد وفي جامع الفتاوى ولا يحل له أن يشهد في ~~قولهم جميعا وفي الولوالجية والصحيح أن في هذه المسألة أن أبا يوسف مع أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى والمخالف في هذه المسألة محمد رحمه الله تعالى وفي ~~النوازل PageV03P340 وسئل أبو القاسم عن شاهد على إقرار رجل يقول أعرف خطي ~~وأعرف الرجل غير أني لا أذكر الوقت والمكان قال إذا علم أنه شاهد على ذلك ~~وعرف المقر فعليه أن يشهد وفي جامع الفتاوى ولو كان أميا وكتب له لا يجوز ~~أن يشهد ما لم يتذكر ومن هذا ms2340 الجنس رواية الأخبار عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا وجد الرجل سماعه مكتوبا في موضع لكن لا يتذكر ذلك لا يحل له ~~أن يروي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما له أن يروي فشرط الرواية ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يحفظ الحديث من حين سمع إلى أن يروي ~~وعندهما الحفظ ليس بشرط كذا في التتارخانية ذكر الخصاف قال محمد رحمه الله ~~تعالى لو ضاع محضر رجل من ديوان القاضي وفيه شهادة شهود له بحق من الحقوق ~~والقاضي لا يذكر ذلك فشهد كاتباه على قضائه بشهادة شهود شهدوا عنده فإنه لا ~~يقبل فرق بين هذه وبين ما إذا ضاع سجل من ديوان القضاء فشهد كاتباه عند ~~القاضي أنه أمضى ذلك فللقاضي أن يقبل وكذا إذا أقر الرجل لرجل فشهد ~~الكاتبان عند القاضي أن هذا أقر عندك لهذا بكذا وقد سمعناه قبل القاضي وقضى ~~بشهادتهما وما وجد القاضي في ديوان قاض كان قبله من إقرار أو بينة فإنه لا ~~يعمل شيء من ذلك ولا ينفذه حتى يستقبلوا الخصومة عنده كذا في محيط السرخسي ~~وأجمعوا أنه لا يعمل بما يجد في ديوان قاض قبله وإن كان مختوما كذا في ~~البزازية ولو أن قاضيا عزل عن القضاء ثم رد بعد ذلك على القضاء فإنه لا ~~يقضي بشيء مما كان في ديوانه الأول من القضاء لإنسان على إنسان إذا لم يذكر ~~بالإجماع وإن ذكره فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما فأما ~~إذا قامت البينة بحق عنده لإنسان على إنسان فقبل أن يقضي بها عزل ثم أعيد ~~إلى القضاء فرفعت إليه تلك الخصومة فإن المدعي يكلف إعادة البينة تذكر أو ~~لم يتذكر كذا في محيط السرخسي # الباب الرابع عشر في القاضي يقضي بقضية ثم بدا له أن يرجع عنها وفي وقوع ~~القضاء بغير حق # | إذا قضى القاضي بقضية ثم بدا له أن يرجع عنها فإن كان الذي قضى به خطأ ~~لا يختلف فيه الفقهاء رده لا محالة وإن ms2341 كان ذلك مما يختلف فيه الفقهاء ~~أمضاه لا محالة وقضى في المستقبل بما يرى كذا في الملتقط واعلم بأن التحول ~~من رأي إلى رأي في المجتهدات جائز ثم قضاء القاضي إذا وقع بخلاف الحق لا ~~يخلو عن وجهين إما أن أخطأ فيما قضى أو تعمد الجور فيما يقضي وأقر بذلك فإن ~~أخطأ في ذلك وذلك على وجهين إما أن يكون ذلك في حقوق الله تعالى أو في حقوق ~~العباد فإن أخطأ في حقوق العباد إن أمكن التدارك والرد بأن قضى بمال أو ~~صدقة أو بطلاق أو عتاق ثم ظهر خطؤه بأن ظهر بأن الشهود عبيد أو كفار أو ~~محدودون PageV03P341 في القذف فإنه يبطل ذلك القضاء ويرد العبد رقيقا ويرد ~~المرأة إلى زوجها ويرد المال إلى من أخذه منه وإن أخطأ فيما لا يمكن رده ~~بأن كان قضى بالقصاص واستوفي لا يقتل المقضي له بالقصاص وإن تيقن أنه قتل ~~بغير حق وتصير صورة القضاء شبهة مانعة من وجوب القصاص ولكن تجب الدية في ~~مال المقضي له وهذا كله إذا ظهر خطأ القاضي بالبينة أو بإقرار من المقضي له ~~فأما إذا ظهر ذلك بإقرار القاضي لا يظهر ذلك في حق المقضي له حتى لا يبطل ~~قضاؤه في حق المقضي له وهو نظير الشاهد إذا رجع عن شهادته لا يعمل رجوعه في ~~حق المقضي له حتى لا ينقض القضاء ولكن الشاهد يضمن كذا هنا وإن أخطأ وكان ~~ذلك في حقوق الله تعالى بأن قضى بحد الزنا أو بحد السرقة أو بحد شرب الخمر ~~واستوفي القطع والرجم والحد ثم ظهر أن الشهود عبيد أو كفار أو محدودون في ~~القذف فضمان ذلك في بيت المال وإن كان القاضي تعمد الجور فيما قضى وأقر به ~~فالضمان في ماله في هذه الوجوه كلها بالجناية والإتلاف ويعزر القاضي على ~~ذلك لارتكابه الجريمة العظيمة قال ويعزل عن القضاء ولم يقل وينعزل عن ~~القضاء فهذا إشارة إلى أن القاضي بمجرد الفسق لا ينعزل ولكن يستحق العزل ~~كذا في المحيط # الباب ms2342 الخامس عشر في أقوال القاضي وما ينبغي للقاضي أن يفعل وما لا يفعل # | ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا يجوز للقاضي أن يقول ~~أقر فلان عندي بكذا ليقضي به عليه من قتل أو مال أو طلاق حتى يشهد معه على ~~ذلك رجل عدل قال ولا أقيم حدا على أحد بقول قاض أقر عندي بكذا حتى يقول معه ~~الرجل العدل فإذا كان القاضي عندي عدلا والشاهد معه على ذلك عدلا وسعني أن ~~أقيم عليه وإذا كانا غير عادلين لم نصدق قولهما ولو كان هذا الحاكم هو الذي ~~ولي قطع يد هذا بإقرار زعم منه عنده كان في القياس أن أقطع يده بيده ولكني ~~أدرأ عنه القصاص لاختلاف الفقهاء في أن قول القاضي أقر عندي بكذا نافذ عليه ~~قال وأجعل الدية في ماله عليه هذا جملة ما ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى واعلم أن إخبار القاضي عن إقرار رجل بشيء لا يخلو إما أن يكون ~~الإخبار عن إقراره بشيء يصح رجوعه عنه كالحد في باب الزنا والسرقة وشرب ~~الخمر وفي هذا الوجه لا يقبل قول القاضي بالإجماع وإما أن يكون الإخبار عن ~~إقراره بشيء لا يصح رجوعه عنه كالقصاص وحد القذف وسائر الحقوق التي هي ~~للعباد وفي هذا الوجه قبل قوله في الروايات الظاهرة عن أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يقبل قوله قال شمس ~~الأئمة الحلواني ما ذكر في ظاهر الروايات قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ~~أولا وما روى ابن سماعة فهو قوله آخرا ثم في بعض النسخ وقعت رواية ~~PageV03P342 ابن سماعة مطلقة وفي بعضها مقيدة ففي بعضها لا يقبل قوله وفي ~~بعضها لا يقبل قوله ما لم ينضم إليه عدل آخر وهو الصحيح وكثير من مشايخنا ~~أخذوا بهذه الرواية في زماننا وذكر بعض مشايخنا رجوع محمد رحمه الله تعالى ~~عن هذه الرواية وكان شيخ الإسلام الزاهد إمام الهدى أبو منصور الماتريدي ~~يجعل هذه ms2343 المسألة على وجوه إن كان القاضي عالما عدلا يقبل قوله وإن كان ~~عدلا غير عالم يستفسر إن أحسن ذلك يقبل قوله وإن كان جاهلا فاسقا أو فاسقا ~~غير جاهل لا يقبل قوله إلا أن يعاين السبب وأنكر بعض مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى ذلك وقال مع جهله أو فسقه لم يقبل قوله أصلا هذا إذا أخبر القاضي عن ~~ثبوت الحق بالإقرار وأما إذا أخبر عن ثبوت الحق بالبينة بأن قال قامت بذلك ~~بينة عندي وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك قبل قوله وله أن يحكم بها بخلاف ~~الإقرار لأن رجوع الخصم ثمة يعمل وههنا رجوع الخصم لا يعمل هذا الذي ذكرنا ~~إذا أخبر القاضي عن شيء وهو قاض فأما إذا أخبر عن شيء بعد العزل وصورته إذا ~~عزل القاضي فجاء رجل وخاصمه إلى القاضي المقلد وقال إنه دفع مالي وذلك كذا ~~وكذا إلى هذا بغير حق أو قال إنه قتل وليي فلانا وهو قاض بغير حق وقال ~~المعزول فعلت ما فعلت بقضاء قضيته عليه بإقرار أو ببينة فعلى رواية ابن ~~سماعة لا يقبل قوله وهو قاض فأولى أن لا يقبل قوله بعد العزل وأما على ~~الروايات الظاهرة فالمسألة على وجهين إما أن كانت العين التي وقعت فيها ~~الخصومة قائمة أو هالكة وفي الوجهين جميعا لا ضمان على القاضي وكذلك إذا ~~قال القاضي المعزول لرجل قضيت عليك لفلان بألف وأخذتها منك ودفعتها إليه ~~حين ما كنت قاضيا وقال الرجل لا بل أخذتها بعد العزل ظلما فالقول قول ~~القاضي على الروايات الظاهرة وهل ينزع ذلك الشيء من يد المقضي له إن كان ~~قائما فهو على وجهين إن كان صاحب اليد يقول هذه العين ملكي من الأصل لم ~~آخذها من هذا ولم يقض القاضي المعزول لي بها لا تنزع من يده وإن كان صاحب ~~اليد يقول هذه العين ملكي لأن القاضي المعزول قضى لي بها على هذا الرجل حال ~~كونه قاضيا تنزع من يده وتسلم إلى المقضي عليه قال في أدب القاضي وللقاضي ~~أن يقرض ms2344 أموال اليتامى وهذا مذهبنا كذا في المحيط وينبغي أن يقرض قوما ثقات ~~قال وشرط الثقة شيئان الملاءة وحسن الخروج عن معاملة الناس وحقوقهم وأن لا ~~يكون لجوجا وبعض مشايخنا شرطوا شرطا ثالثا وهو أن يكون من أهل المصر وله ~~دار يسكنها ولا يكون غريبا صاحب حجرة وإن كان ذا مال وقال في كتاب الأقضية ~~وإنما يملك القاضي الإقراض إذا لم يجد ما يشتري به لليتيم ما يكون لليتيم ~~منه غلة أما إذا وجد لا يملك الإقراض بل يتعين عليه الشراء هكذا روي عن ~~محمد رحمه الله تعالى وكذلك إذا وجد من يدفع إليه ماله مضاربة قال هشام ~~فذكرنا عند محمد رحمه الله تعالى في أموال تجتمع للأيتام عند القاضي أي ذلك ~~أفضل للقاضي PageV03P343 دفعها بوديعة أو بضمان فأخبرنا أن أبا حنيفة وابن ~~أبي ليلى وأبا يوسف رحمهم الله تعالى كانوا يرون أن يدفعها بضمان قال وكذلك ~~قول محمد رحمه الله تعالى إذا كان الذي يضمن يوفي في المحيا والممات كذا في ~~الذخيرة وليس للقاضي أن يستقرض ذلك لنفسه وفي الفتاوى العتابية ولا يشتريه ~~وروى أنه إن كان فيه خير جاز وفي المنتقى لو أن قاضيا باع مال اليتيم بنفسه ~~أو أودع مال يتيم أو باع أمينه بأمره وهو يعلم بذلك من رجل ثم مات هذا ~~القاضي واستقضى غيره فشهد عنده قوم أنهم سمعوا القاضي الأول يقول استودعت ~~فلانا مال فلان اليتيم أو يقول بعت فلانا مال فلان اليتيم بكذا وكذا فجحد ~~فلان ذلك قال يقبل القاضي الثاني هذه الشهادة ويؤاخذ المستودع والمشتري ~~بالمال وإن لم يكن الأول أشهدهم أنه قضى بذلك قضاؤه بذلك وقوله عليه سواء ~~وفي مختصر خواهر زاده ولو دفع القاضي مال اليتيم إلى تاجر فجحده التاجر قضى ~~عليه بالمال وصدق القاضي عليه وكذلك إذا باع مال ميت فجحده المشتري أمضى ~~عليه بالبيع وإذا قبض القاضي مال يتيم أو غائب ووضعه في بيته ولا يعلم أين ~~هو فهو ضامن وإن علم أنه دفعه إلى قوم ولا يدري إلى ms2345 من دفعه فلا ضمان عليه ~~وكذلك إذا قال القاضي دفعت إلى ولي من أولياء الأيتام ولا أدري إلى من ~~دفعته فلا ضمان عليه كذا في التتارخانية ولو شهدوا أنهم سمعوا من القاضي ~~أنه قال أودعت مال اليتيم فلانا أو بعته منه بكذا أخذه به ولو ادعى المودع ~~الرد عليه وأنكر القاضي فلا يمين عليه وكذا في البيع إذا أراد المشتري رده ~~بعيب فادعى القاضي البراءة يصدق بغير يمين ولو بلغ الصغير وضمن له القاضي ~~ثمن ما باع جاز وكذا لو باع أمينه وضمن الثمن بخلاف الوكيل لأن الحقوق ترجع ~~إليه ولو باع الأب أو الوصي وضمن الثمن للقاضي أو اليتيم بعد بلوغه لم يجز ~~كذا في العتابية وفي القنية القاضي إذا خلط مال الصغير بماله لا يضمن وقال ~~قض للقاضي أن يأخذ ماله من والده إذا كان مسرفا ويضعه عند عدل إلى أن يبلغ ~~كذا في شرح أبي المكارم وفي الذخيرة ذكر أول كتاب اللقطة أن للقاضي ولاية ~~إقراض اللقطة من الملتقط وذكر شيخ الإسلام أن للقاضي ولاية إقراض مال ~~الغائب وللقاضي ولاية بيع مال الغائب إذا خاف التلف ولكن إنما يبيعه إذا لم ~~يعلم بمكان الغائب وفي الإبانة أما إذا علم فلا وفي جامع الفتاوى قال محمد ~~رحمه الله تعالى القاضي يبيع عبد المفقود ومنقوله ولا ينبغي أن يبيع عقاره ~~ولو باع جاز والقاضي إذا باع على الأيتام ما يساوي خمسة آلاف بألف وكبر ~~الورثة ورفعوا إلى آخر وأقاموا البينة يفسخ البيع ولو فسخ وكتب إليه القاضي ~~الأول أن قيمته يوم البيع ألف درهم لا يعتبر بعد الفسخ ولو كان الكتاب قبل ~~الفسخ وهو قاض يقبل ولا تعتبر بينة الأيتام بعد ذلك وفي الناصري ولو مات ~~ولا يعلم له وارث فباع القاضي داره يجوز ولو ظهر الوارث فالبيع ماض كذا في ~~التتارخانية إذا وكل القاضي رجلا ببيع دار أو غير ذلك PageV03P344 فإنه لا ~~يقضي لوكيله ولا لوكيل وكيله ولا لوكيل أبيه وجده وكذا كل من لا تقبل ~~شهادته له ms2346 والقضاء لنفسه وعلى نفسه لا يجوز كذا في الخلاصة وفي المنتقى ذكر ~~في الأصل وسبيل القاضي أن يرد الخصومة إلى الصلح إذا لم يستبن له فصل ~~القضاء وإذا استبان له فصل القضاء ذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يقضي ولا ~~يردهم إلى الصلح وذكر شيخ الإسلام أنه إذا طمع في الصلح حال استبانة وجه ~~القضاء ردهم إلى الصلح ولا يقضي ما لم ييأس عن الصلح وذكر آخر أدب القاضي ~~وإذا طمع القاضي في إصلاح الخصمين فلا بأس بأن يردهم ولا ينفذ الحكم عليهم ~~ولا ينبغي أن يردهم بأكثر من مرتين فإن لم يطمع في الصلح أنفذ القضاء بينهم ~~وإن أنفذ القضاء بينهم من غير أن يردهم فهو في سعة منه يريد به وإن طمع في ~~الصلح وفي فتاوى النسفي إذا كان القاضي يتولى القسمة بنفسه حل له أخذ ~~الأجرة وكل نكاح باشره القاضي وقد وجبت مباشرته عليه كنكاح الصغار والصغائر ~~فلا يحل له أخذ الأجرة عليه وما لم تجب مباشرته عليه حل له أخذ الأجرة عليه ~~كذا في المحيط واختلفوا في تقديره والمختار للفتوى أنه إذا عقد بكرا يأخذ ~~دينارا وفي الثيب نصف دينار ويحل له ذلك هكذا قالوا كذا في البرجندي وإذا ~~أذن ببيع مال اليتيم لمصلحة اليتيم لا ينبغي له أن يأخذ الأجر من مال ~~اليتيم لأجل هذا الإذن ولو أخذ وأذن بالبيع لا ينفذ بيعه غريب مات في بلدة ~~وترك أموالا فقاضي البلدة يتربص مدة يقع في قلبه أنه لو كان له وارث لحضر ~~في هذه المدة فإذا تربص مثل هذه المدة ولم يحضر له وارث يضعها في بيت المال ~~ويصرفها إلى القناطر ونفقة الأيتام وأشباه ذلك وإذا حضر الوارث بعدما صرفها ~~إلى هذه المصارف يقضي حقه من مال بيت المال قال في الأصل إذا ارتاب القاضي ~~في أمر الشهود فرق بينهم ولا يسعه غير ذلك ويسألهم أيضا أين كان هذا ومتى ~~كان هذا ويكون هذا السؤال بطريق الاحتياط وإن كان لا يجب هذا على الشهود في ~~الأصل ms2347 فإذا فرقهم فإن اختلفوا في ذلك اختلافا يفسد الشهادة ردها وإن كان لا ~~يفسدها لا يردها وإن كان يتهمهم فالشهادة لا ترد بمجرد التهمة في نوادر ابن ~~سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~اتهمت الشهود فرقت بينهم ولا ألتفت إلى اختلافهم في لبس الثياب وعدد من كان ~~معهم من الرجال والنساء ولا إلى اختلاف المواضع بعد أن تكون الشهادة في ~~الأقوال وإن كانت الشهادة على الأفعال فالاختلاف في المواضع اختلاف في ~~الشهادة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا أتهمتهم ورأيت الريبة فظننت أنهم ~~شهود الزور أفرق بينهم وأسألهم عن المواضع والثياب ومن كان معهم فإذا ~~اختلفوا في ذلك فهذا عندي اختلاف أبطل به الشهادة PageV03P345 كذا في ~~المحيط # الباب السادس عشر في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول # | ومن قلد القضاء يسأل أي أول ما يبدأ به من الأعمال هذا وهو أن يسأل أي ~~يطلب من القاضي المنعزل ديوانه وينظر في حال المحبوسين ويبعث إلى السجن من ~~يحصيهم ويأتيه بأسمائهم وأخبارهم كذا في فتح القدير القاضي المقلد يبعث ~~رجلين من ثقاته وواحد يكفي والاثنان أحوط فيقبضان من المعزول ديوانه كذا في ~~محيط السرخسي وديوان القاضي خريطته التي فيها الصكوك والمحاضر ونصب ~~الأوصياء والقوام في الأوقاف وتقدير النفقات وما يشاكله كذا في المحيط ثم ~~إذا قبض ديوان القاضي المعزول فنسخ السجلات تجمع في خريطة والصكوك تجمع في ~~خريطة والمحاضر في خريطة وكذلك نصب الأوصياء ونسخة قيم الأوقات فيجمعان كل ~~نوع من هذه الأنواع في خريطة ويسألان القاضي المعزول شيئا فشيئا لينكشف ~~لهما ما أشكل عليهما ومتى قبض ذلك يجمعان على ذلك احترازا عن الزيادة ~~والنقصان ويأخذان ذلك بحضرة القاضي المعزول وإن لم يحضر لا يجبر عليه لكنه ~~يبعث أمينين ليسلما الديوان إلى أميني المقلد وسأل أمينا المقلد من أميني ~~المعزول شيئا فشيئا لينكشف لهما ما أشكل عليهما كذا في محيط السرخسي وإذا ~~قبضا ديوانه يقبضان الودائع وأموال اليتامى أيضا ويكون عند المقلد ويأخذان ms2348 ~~أسماء المحبوسين أيضا فالقاضي إذا حبس رجلا بحق ينبغي أن يكتب اسمه واسم ~~أبيه وجده والسبب الذي لأجله حبسه وتاريخ الحبس وينبغي أن يذكر في تذكرته ~~تاريخ الحبس من الوقت الذي أثبته القاضي المعزول لا من وقت عمله ويسألان ~~القاضي المعزول عن المحبوسين وأسباب الحبس ويسأل المحبوسين عن أسباب الحبس ~~ويجمع بينهم وبين خصومهم وإن كان في المحبوسين جماعة لم يحضر لهم خصم ~~وقالوا حبسنا بغير حق فالقاضي المقلد لا يطلقهم ويأمر مناديا بالنداء إنا ~~وجدنا فلانا وفلانا وفلانا محبوسين فمن كان له عليه حق فليأتنا فإن حضر رجل ~~فصل الخصومة بينهم على وجهها وإلا أطلقهم بكفيل وتقدير مدة النداء والمدة ~~التي يسع فيها الطلاق موكول إلى رأي القاضي قيل ما ذكر ههنا من أخذ الكفيل ~~قولهم أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يأخذ قال الشيخ الإمام ~~شمس الأئمة السرخسي يأخذ الكفيل ههنا على قول الكل كذا في المحيط الصحيح أن ~~أخذ الكفيل ههنا بالاتفاق كذا في العناية ثم اعلم بأن الحبس أنواع أحدها ~~الحبس بالدين وأنه يشتمل على فصول الأول إذا قال المحبوس حبست بدين فلان ~~أقررت به عند القاضي المعزول فالقاضي المقلد يجمع بين المحبوس وبين خصمه ~~فإن صدقه في ذلك أعاده إلى الحبس إذا طلب خصمه ذلك وأما إذا أنكر المحبوس ~~الدين وقال إن هذا يدعي علي شيئا بغير حق وقد حبسني ظلما وخصمه يقول لي ~~عليه كذا PageV03P346 وقد حبسه بحق فالقاضي يأمر خصمه بإقامة البينة على ما ~~ادعى فإذا أقام وعرفهم القاضي بالعدالة أدام حبسه وإن لم يعرفهم بالعدالة ~~واحتاج إلى السؤال أخذ كفيلا بنفسه ويطلقه وإن قال بعض المحبوسين أنا محبوس ~~بدين فلان فمره يأخذ مني كفيلا ويطلقني فالقاضي يأمر بإحضار خصمه فإذا حضر ~~وصدق المحبوس في إقراره والقاضي يعرف المقر له باسمه ونسبه أو لم يعرف ولكن ~~شهد الشهود بذلك أو لم يشهد الشهود بذلك وفي الوجوه كلها القاضي يأمر ~~المحبوس بأداء المال إليه ولا يطلقه لتهمة المواضعة ويأمر مناديا بالنداء ms2349 ~~على ما بينا فإن لم يحضر له خصم آخر أطلقه في الوجوه كلها ولم يذكر الخصاف ~~أخذ الكفيل في الوجه الأول والثاني وذكره في الوجه الثالث وبعض مشايخنا ~~ذكروا أخذ الكفيل في الوجوه كلها وكذلك إذا لم يجئ المحبوس بالمال لكن قال ~~المقر له أنا أختار الرفق وأمهله وأطلقه فالقاضي لا يطلقه ويحتاط بالطريق ~~الذي قلنا ثم يطلقه بكفيل وإن قال لا كفيل لي أو قال لا يجب علي إعطاء ~~الكفيل إذ ليس لي خصم يطلب مني الكفيل فالقاضي يتأنى في ذلك ولا يعجل ~~بإطلاقه حتى ينادي فإن لم يحضر له خصم بعد ذلك أطلقه النوع الثاني الحبس ~~بسبب العقوبات الخالصة حقا للعبد كالقصاص إذا قال بعض المحبوسين إنما حبست ~~لأني أقررت بالقصاص لفلان وجمع القاضي بينه وبين خصمه وصدقه خصمه فيما أقر ~~ولا يخلو ذلك من أحد وجهين إما أن يكون القصاص في النفس أو في الطرف فإن ~~كان القصاص في النفس يخرجه القاضي من السجن ويمكن خصمه من الاستيفاء ولا ~~يتأنى وإن كان القصاص في الطرف يخرجه القاضي من السجن أيضا ويمكن خصمه من ~~الاستيفاء ولكن لا يعجل في إطلاقه لجواز أن يكون لرجل آخر عليه حق في نفسه ~~فيواضع مع هذا الرجل فيقر له بطرفه ليتخلص عن السجن فيبطل حق الآخر في ~~النفس الثالث الحبس بسبب العقوبات الخالصة حقا لله تعالى نحو الزنا والسرقة ~~وشرب الخمر إذا قال بعض المحبوسين إنما حبست لأني أقررت بالزنا عند القاضي ~~المعزول أربع مرات في أربع مجالس فحبسني ليقيم علي الحد فالقاضي المقلد لا ~~يقيم عليه الحد بتلك الأقارير فإن أقر عنده أربع مرات في أربع مجالس أقام ~~عليه الحد تقادم العهد أو لم يتقادم فيرجمه إن محصنا ويجلده إن كان غير ~~محصن ولكن لا يعجل في إطلاقه لجواز أن يجيء خصم في نفسه وإن رجع عن الإقرار ~~صح رجوعه كما لو رجع عند القاضي الأول ولكن لا يعجل القاضي في إطلاقه لتوهم ~~الحيلة وإن قال إنما حبست لأنه قامت البينة ms2350 علي بالزنا فحبسني القاضي ~~المعزول ليقيم علي الحد فقول البينة القائمة عند القاضي المعزول غير معتبر ~~في حق هذا القاضي فلا يقيم عليه الحد بتلك البينة ولو شهد الشهود عند هذا ~~القاضي بزناه لا يقيم عليه الحد أيضا إذا كان العهد قد تقادم ولا يعجل في ~~إطلاقه لتوهم الحيلة بل يتأنى ويطلقه بعد ذلك بكفيل لما ذكرنا فإن قال بعض ~~المحبوسين PageV03P347 إنما حبست لأني أقررت بشرب الخمر عنده أو لأنه قامت ~~البينة علي بشرب الخمر فحبسني ليقيم علي الحد فهذا القاضي لا يقيم عليه ~~الحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن قال إنما حبست لأني قد ~~أقررت بالسرقة من فلان أو لأنه قامت البينة علي بالسرقة من فلان فهذا ~~القاضي يجمع بينه وبين خصمه ولا يقضي عليه بالقطع لا بذلك الإقرار ولا بتلك ~~البينة ولكن لو أقر عند هذا القاضي يقضي عليه بالقطع تقادم العهد أو لم ~~يتقادم ولا يعجل في إطلاقه ولو قامت عليه البينة ثانيا لا يقضي عليه بالقطع ~~إذا تقادم العهد فحد الزنا وحد السرقة في حق هذا الحكم على السواء والرابع ~~الحبس بسبب عقوبة هي بين حقوق الله تعالى وبين حقوق العباد وهو حد القذف ~~إذا قال بعض المحبوسين إنما حبست لأني قد قذفت هذا الرجل بالزنا وصدقه هذا ~~الرجل في إقراره استوفى منه حد القذف ولا يعجل القاضي في إطلاقه ولو رجع ~~عما أقر لا يصح رجوعه بخلاف الرجوع عن الحدود الخالصة لله تعالى إذا قال ~~القاضي المعزول على يدي فلان كذا وكذا من المال دفعته إليه وهو لفلان بن ~~فلان فإن صدقه الذي في يديه المال في جميع ذلك أمر بالتسليم إلى المقر له ~~وهذا ظاهر وإن قال دفع إلى فلان القاضي المعزول هذا القدر من المال لكنه لا ~~أدري أنه لمن وفي هذا الوجه أمر بالتسليم إلى المقر له وأيضا وإن كان صاحب ~~اليد كذب القاضي المعزول في جميع ما قال فالقول قوله وهذا ظاهر أيضا وإن ~~كان صاحب اليد ms2351 قال دفع إلي القاضي المعزول هذا القدر من المال وهو لفلان ~~آخر غير الذي أقر له القاضي فهذا على وجهين أحدهما هذا وفي هذا الوجه يؤمر ~~بالتسليم إلى الذي أقر له القاضي الوجه الثاني إذا بدأ بالإقرار بالملك بأن ~~قال المال الذي في يدي لفلان غير الذي أقر له القاضي المعزول دفعه إلى ~~القاضي المعزول أمر بالتسليم إلى الذي أقر له صاحب اليد فإن دفع إلى الأول ~~بغير قضاء ضمن للثاني وإن دفع بقضاء فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن وإن قال القاضي المعزول في يد فلان ألف ~~درهم أصابه فلان اليتيم من تركة أبيه وصدقه ذو اليد في ذلك فإن لم يدع أحد ~~من باقي الورثة ذلك المال فهو لليتيم وإن قال باقي الورثة لم يستوف منا أحد ~~حقه من تركة الميت كان ذلك المال مشتركا بين جميع الورثة واليتيم من جملتهم ~~إلا أنه ينبغي للقاضي المقلد أن ينظر لليتيم ويحلف باقي الورثة بالله ما ~~استوفيتم حقوقكم من تركة والدكم فلان وإن قال القاضي المعزول هذا المال ~~لفلان اليتيم ولم يقل أصابه من تركة والده وادعى باقي الورثة أنه من تركة ~~والدهم وأنهم لم يستوفوا حقوقهم من تركة والدهم فالمال لليتيم لأن القاضي ~~المعزول هنا ما أقر بالملك لوالد اليتيم ليصير مقرا بكونه ميراثا لورثته بل ~~أقر لليتيم بالملك مطلقا وليس من ضرورة كونه مملوكا لليتيم أن يكون من تركة ~~والده فبعد ذلك باقي الورثة يدعون لأنفسهم حقا في هذا المال ولا يصدقون إلا ~~بحجة وإن كان مالا بصك على رجل PageV03P348 قد كان القاضي بين في الصك سببه ~~وأشهد في الصك أنه لفلان اليتيم وأصابه من تركة والده فلان وأن سائر الورثة ~~استوفوا حقوقهم فنقول مجرد الصك ليس بحجة وكذلك قول القاضي المعزول على ~~استيفاء باقي الورثة حقوقهم ليس بحجة وإنما الحجة شهادة شهود يشهدون على ~~إشهاد القاضي عليهم بالاستيفاء أو على إقرارهم بالاستيفاء فإن شهد الشهود ~~بذلك كان هذا المال ms2352 لليتيم وإلا فهو كسائر الورثة وإذا قال القاضي المعزول ~~ثبت عندي بشهادة الشهود أن فلانا وقف ضيعة كذا على كذا وحكمت بذلك ووضعتها ~~على يدي فلان وأمرته بصرف غلاتها إلى السبيل المشروطة في الوقف وصدقه بذلك ~~صاحب اليد فإن كانت أقرت ورثة الواقف بذلك أنفذ القاضي المقلد هذا الوقف ~~وإن كانت الورثة قد جحدوا ذلك ولم تقم عليهم بينة كان ميراثا بينهم ولكن ~~تستحلف الورثة على علمهم فإن حلفوا فالأمر ماض وإن نكلوا قضى عليهم ~~بالوقفية بإقرارهم وإن قامت البينة عليهم بذلك قضى القاضي عليهم بالوقفية ~~كما لو قامت البينة على الواقف حال حياته وإن قال القاضي المعزول إنه وقف ~~على الأرباب أو قال على المسجد أو بين وجها آخر من وجوه البر ولم يقل وقفها ~~على فلان فالقاضي المقلد ينفذه ولا يسأله عن التفصيل وهذا هو السبيل في كل ~~موضع يقع الاستفسار ضارا فالقاضي المقلد يتركه ويكتفي بالإجمال وينبغي ~~للقاضي أن يحاسب الأمناء ما جرى على أيديهم من أموال اليتامى وغلاتهم كل ~~ستة أشهر أو كل سنة على حسب ما يرى حتى ينظر هل أدى الأمانة فيما فوض إليه ~~أو خان فإن أدى الأمانة قرره عليه وإن خان استبدله بغيره وكذلك يحاسب ~~القوام على الأوقاف ويقبل قولهم في مقدار ما حصل في أيديهم من الغلات ~~والأموال الوصي والقيم في ذلك على السواء قال والأصل في الشرع أن القول قول ~~القابض في مقدار المقبوض وفيما يخبر من الإنفاق على اليتيم أو على الضيعة ~~وما صرف منها في مؤنات الأراضي إن كان وصيا يقبل قوله في المحتمل وإن كان ~~فيما لا يحتمل لا يقبل قوله هكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي وفرق بين الوصي ~~وبين القيم فالوصي من فوض إليه الحفظ والتصرف والقيم من فوض إليه الحفظ دون ~~التصرف وإذا عرفت الفرق بين الوصي وبين القيم فإذا ادعى الوصي الإنفاق فقد ~~ادعى ما دخل تحت ولايته فيقبل قوله في المحتمل وإذا ادعى القيم ذلك فقد ~~ادعى ما لم يدخل تحت ولايته ms2353 فلا يقبل قوله وكثير من مشايخنا سووا بين الوصي ~~وبين القيم فيما لم يكن للضيعة منه بد قالوا يقبل قول القيم في ذلك كما ~~يقبل قول الوصي وقاسوا على قيم المسجد أو واحد من أهل المسجد إذا اشترى ~~للمسجد ما لا بد منه نحو الحصير والحشيش والدهن أو صرف شيئا من غلات المسجد ~~إلى أجر الخادم لا يضمن لكونه مأذونا فيه دلالة فإنه لو لم يفعل ذلك يتعطل ~~المسجد كذا ههنا ومشايخ زماننا قالوا لا فرق بين الوصي والقيم في زماننا ~~فالقيم في زماننا من فوض إليه التصرف PageV03P349 والحفظ جميعا كالوصي قال ~~وإن اتهم القاضي واحدا منهم يريد به واحدا من الأوصياء فيما ادعى من ~~الإنفاق على اليتيم أو على الوقف حلفه القاضي على ذلك وإن كان أمينا ~~كالمودع إذا ادعى هلاك الوديعة أو ردها قال بعض مشايخنا إنما يستحلف إذا ~~ادعى عليه شيئا معلوما لأن الاستحلاف يصح على دعوى صحيحة ودعوى المجهول لا ~~تصح وقال بعضهم يحلف على كل حال لأنه إنما يحلف نظرا لليتيم واحتياطا له ~~وفي مثله يستحلف على كل حال وإن أخبروا أنهم أنفقوا على الضيعة واليتيم من ~~أموال الأراضي وغلاتها كذا وبقي في أيدينا هذا القدر فمن كان منهم معروفا ~~بالأمانة فالقاضي يقبل منه الإجمال ولا يجبره على التفصيل ومن كان منهم ~~متهما فالقاضي يجبره على التفصيل شيئا فشيئا ولا يقبل منه الإجمال وليس ~~تفسير الجبر ههنا الحبس وإنما تفسيره أن يحضره القاضي المقلد يومين أو ~~ثلاثة يخوفه ويهدده إن لم يفسر احتياطا في حق اليتيم فإن فعل ذلك ومع هذا ~~لم يفسر فالقاضي يكتفي منه باليمين وبنكوله قال وإن قال الوصي للقاضي ~~المقلد إن القاضي المعزول حاسبني فالقاضي المقلد لا يدعه إلا ببينة وإن قال ~~الوصي أو القيم أنفقت على اليتيم أو قال على الوقف كذا من مالي وأراد أن ~~يرجع بذلك في مال اليتيم والوقف لا يقبل قوله إلا بحجة بخلاف ما إذا ادعى ~~الإنفاق من مال اليتيم أو من مال الوقف حيث ms2354 يقبل قوله في المحتمل قال وإذا ~~ادعى القيم أو الوصي أن القاضي المعزول آجرني مشاهرة في كل شهر كذا وكذا أو ~~مسانهة في كل سنة كذا وكذا وصدقه القاضي المعزول في ذلك أو لم يصدقه ~~فالقاضي المقلد لا ينفذ ذلك فإن قامت له بينة على فعل القاضي في حال قضائه ~~قبلت ونفذ القاضي المقلد ذلك فبعد هذا القاضي المقلد ينظر في ذلك إن كان ~~ذلك مقدار أجر مثل عمله أو دونه أنفذ ذلك كله وإن كان أكثر أنفذ مقدار أجر ~~مثل عمله وأبطل الزيادة وإن كان القيم قد استوفى الزيادة أمره القاضي بالرد ~~على اليتيم قال في الأصل وما وجده القاضي في ديوان القاضي المعزول من شهادة ~~أو قضاء أو إقرار فهو باطل لا يعمل به القاضي المقلد إلا أن تقوم بينة أنه ~~قضى به وأنفذه وهو قاض يومئذ كذا في المحيط # الباب السابع عشر فيما إذا وقع القضاء بشهادة الزور ولم يعلم القاضي به # | الكلام في هذا الفصل في العقود والفسوخ وفيهما اختلاف على قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف الأول قضاء القاضي في العقود والفسوخ بشهادة الزور ينفذ ~~ظاهرا أو باطنا وعلى قول محمد وأبي يوسف الآخر ينفذ ظاهرا لا باطنا صور ~~المسألة في العقود كثيرة من جملتها رجل ادعى على امرأة نكاحا وهي تجحد ~~وأقام عليها شاهدي زور وقضى القاضي بالنكاح بينهما حل للرجل وطؤها وحل ~~للمرأة التمكين منه PageV03P350 عند أبي حنيفة وأبي يوسف الأول وعند محمد ~~وأبي يوسف الآخر لا يحل لهما ذلك عن مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال إنما ~~يثبت نكاح مبتدأ بقضاء القاضي إذا كان القضاء بمحضر من الشهود ومنهم من قال ~~حضرة الشهود وقت القضاء في هذه الصورة ليست بشرط كذا في الذخيرة وأجمعوا ~~على أن قضاء القاضي بالنكاح بشهادة الزور في معتدة الغير ومنكوحته أنه لا ~~ينفذ كذا في النهاية وصور المسألة في الفسخ كثيرة من جملتها امرأة ادعت على ~~زوجها أنه طلقها ثلاثا وأقامت على ذلك شهود زور وقضى القاضي بالفرقة ms2355 بينهما ~~وتزوجت بزوج آخر بعد انقضاء العدة فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول لا يحل للزوج الأول وطؤها ظاهرا وباطنا ~~ويحل للزوج الثاني وطؤها ظاهرا وباطنا علم بحقيقة الحال أن الزوج الأول لم ~~يطلقها بأن كان الزوج الثاني أحد الشاهدين أو لم يعلم بحقيقة الحال بأن كان ~~الزوج الثاني أجنبيا وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وهو قول ~~محمد رحمه الله تعالى فلا يحل للثاني وطؤها إذا كان عالما بحقيقة الحال وإن ~~لم يعلم بحقيقة الحال يحل له وطؤها هكذا ذكر شيخ الإسلام في كتاب الرجوع ~~وهل يحل للأول وطؤها على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر لا يحل له مع ~~أنه لا تقع الفرقة عنده باطنا وذكر شيخ الإسلام في كتاب الرجوع عن الشهادات ~~أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر يحل للأول وطؤها سرا وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى يحل للأول وطؤها ما لم يدخل بها الثاني فإذا دخل بها ~~الثاني الآن لا يحل للأول وطؤها سواء كان الثاني يعلم بحقيقة الحال أو لم ~~يعلم وهذا الجواب على رأي محمد رحمه الله تعالى ظاهر فيما إذا لم يعلم ~~الثاني بحقيقة الحال لأن الثاني تزوجها وهي في الباطن منكوحة الأول عند ~~محمد رحمه الله تعالى إلا أن الثاني لم يعلم به فكان نكاح الزوج الثاني ~~فاسدا عنده فإذا دخل بها الثاني وجبت عليها العدة من الثاني فلا يحل للأول ~~وطؤها وإن كانت امرأة الأول حتى تنقضي عدتها من الثاني مشكل فيما إذا كان ~~الثاني عالما بحقيقة الحال لأنه إذا كان عالما بحقيقة الحال لا تجب العدة ~~من الثاني بهذا الدخول لأنه تزوجها وهو يعلم أنها منكوحة الأول فوقع نكاحه ~~باطلا وكان هذا الوطء زنا ومنكوحة الإنسان إذا زنت لا تجب عليها العدة ولا ~~يحرم على الزوج وطؤها ومن جملة صور الفسخ صبي وصبية سبيا وهما صغيران فكبرا ~~وأعتقا ثم تزوج أحدهما الآخر ثم جاء ms2356 حربي مسلم وأقام بينة أنهما ولداه ~~فالقاضي يقضي بينهما ويفرق بينهما فإن رجع الشاهدان عن شهادتهما حتى تبين ~~أنهما شهدا بزور لا يسع للزوج وطؤها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه ~~مقضي عليه بالحرمة وقد نفذ القضاء ظاهرا وباطنا وكذلك على قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يسع الزوج وطؤها لأنه لا يعلم بحقيقة كذب الشهود ومن جملة ~~صور العقد إذا قضى القاضي PageV03P351 بالبيع بشهادة الزور وأنه على وجهين ~~أحدهما أن تكون الدعوى من جانب المشتري بأن ادعى رجل على غيره أنك بعت مني ~~هذه الجارية بكذا وأقام على ذلك شهود زور وقضى القاضي بالجارية للمشتري نفذ ~~قضاؤه باطنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يحل للمشتري وطؤها خلافا ~~لمحمد رحمه الله تعالى وبعض مشايخنا قالوا يجب أن تكون مسألة البيع على ~~التفصيل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان الثمن المذكور مثل قيمة ~~الجارية أو أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه ينفذ قضاؤه باطنا وهكذا ذكر في ~~المنتقى نصا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان أقل مقدار ما لا يتغابن ~~الناس فيه لا ينفذ قضاؤه باطنا لأن طريق تصحيح القضاء باطنا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في العقود والفسوخ أن القاضي بقضائه يصير منشئا لذلك ~~التصرف وإنما يصير القاضي منشئا فيما له ولاية الإنشاء للبيع وله ولاية ~~الإنشاء بمثل القيمة أو أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه وأما ما ليس له ~~ولاية البيع بأقل من القيمة قدر ما لا يتغابن الناس فيه لأنه تبرع بمقدار ~~الغبن فليس للقاضي ولاية إنشاء التبرع وبعضهم قالوا لا بل ينفذ القضاء على ~~كل حال لأن البيع وإن كان بغبن فهو مبادلة كذا في المحيط الوجه الثاني أن ~~تكون الدعوى من جانب البائع وصورته رجل ادعى على آخر أنك اشتريت منيس هذه ~~الجارية وأقام على ذلك شهود زور وقضى القاضي بذلك حل للمشتري وطء الجارية ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما على قول محمد رحمه الله تعالى ms2357 إن عزم ~~المشتري على ترك الخصومة حل له وطؤها هذا إذا أقام المدعي شهود زور ولو لم ~~يقم المدعي شهودا وحلف المشتري ورد الجارية على البائع إن عزم البائع على ~~ترك الخصومة حل له وطؤها ثم اختلف المشايخ في تفسير العزم على ترك الخصومة ~~قال بعضهم من العزم بالقلب وقال بعضهم تفسيره أن يشهد بلسانه على العزم ~~بالقلب ولا يكتفى بمجرد النية بالقلب ومن جملة صور العقد رجل ادعى على رجل ~~هبة مقبوضة فأقام على ذلك شهود زور وقضى القاضي بذلك للمدعي فعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى ينفذ القضاء ظاهرا لا باطنا حتى لا يحل للمقضي له الانتفاع ~~به وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لا ينفذ إذ ليس ~~للقاضي ولاية إنشاء التبرع وفي رواية أخرى ينفذ باطنا لأن للقاضي ولاية ~~إنشاء التبرع في الجملة كذا في الذخيرة وفي الصدقة روايتان عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في الكافي وأما الأملاك المرسلة فالقضاء فيها بشهادة ~~الزور لا ينفذ باطنا بالإجماع كذا في الذخيرة وأجمعوا أن الشهود لو ظهروا ~~عبيدا أو PageV03P352 محدودين في قذف أو كفارا ينفذ ظاهرا لا باطنا وأجمعوا ~~أنه لو أقر بالطلقات الثلاث ثم أنكر وحلف وقضى له بها لا يحل له وطؤها الكل ~~في شرح الجامع الصغير للقاضي الإمام فخر الدين قاضي خان رحمه الله تعالى ~~كذا في الخلاصة وأما قضاء القاضي بالنسب بشهادة الزور فقد قيل إنه على ~~الخلاف وقيل إنه لا ينفذ باطنا بلا خلاف صورة المسألة أمة ادعت على مولاها ~~أنها ابنته وأنه أقر بذلك وأقامت على ذلك شهود زور وقضى القاضي بذلك حرم ~~على المولى وطؤها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى عند بعض المشايخ وعند بعضهم لا يحرم بالإجماع فإن مات الأب وترك ~~ميراثا هل يحل لها أكله ذكر في كتاب الرجوع عن الشهادة أنه يحل لها أكله من ~~غير ذكر خلاف واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم قالوا هذا ms2358 على ~~الخلاف وبعضهم قالوا لا يحل لها أكله بلا خلاف وبعضهم قالوا يحل لها أكل ~~ميراثه بلا خلاف وإن ماتت المرأة ذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في ~~كتاب الرجوع وذكر أنه يحل له أكل ميراثها قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~وهذا الجواب على قول الكل لأن الحال لا يخلو إما أن كانت أمته أو ابنته فإن ~~كانت أمته فهذا كسب أمته فيحل له بالإجماع وإن كانت ابنته كان ميراثها ~~حلالا له بالإجماع قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع إذا شهد شاهدان على ~~رجل في شوال أنه أعتق عبده في رمضان وقيمة العبد يوم الشهادة ألفا درهم ~~وكانت قيمته في رمضان ألفا فلم يعدلا حتى صارت قيمته ثلاثة آلاف درهم ثم ~~عدلا فقضى بشهادتهما ثم رجعا ضمنا قيمة العبد يوم أعتقه القاضي وذلك ثلاثة ~~آلاف كذا في الذخيرة وفي الفتاوى العتابية وإذا قضى بعتق أمة ثم رجع الشهود ~~فالعتق ثابت ولأحد الشاهدين أن يتزوجها وفي المنتقى شرط على قولهما أن يكون ~~ذلك بعد القضاء بالقيمة على الشاهدين كذا في التتارخانية وإذا ادعت المرأة ~~على زوجها أنه أبانها بثلاث أو بواحدة فجحد الزوج فحلفه القاضي فإن علمت أن ~~الأمر كما قالت لا تسعها الإقامة معه ولا أن يأخذ ميراثها كذا في النهاية # الباب الثامن عشر في القضاء بخلاف ما يعتقده المحكوم له أو المحكوم عليه ~~وفيه بعض مسائل الفتوى # | رجل قال لامرأته أنت طالق ألبتة وهو يراها واحدة رجعية فراجعها ورافعته ~~إلى قاض يراها ثلاثا فجعلها ثلاثا وفرق بينهما أو كان الزوج يراها واحدة ~~بائنة فتزوجها ورافعته إلى قاض يراها ثلاثا وفرق بينهما نفذ هذا القضاء ~~ظاهرا وباطنا حتى لا يحل له المقام معها ولا يسعها أن تمكنه من نفسها وإن ~~كان الزوج يراها ثلاثا فرافعته إلى قاض يراها واحدة بائنة أو واحدة رجعية ~~فجعلها واحدة بائنة أو واحدة PageV03P353 رجعية نفذ هذا القضاء باطنا عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى حتى يسعه أن يراجعها وأن يتزوجها وعند ms2359 ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينفذ هذا القضاء باطنا ذكر الخلاف على هذا ~~الوجه في آخر استحسان الأصل والحاصل أن المبتلى بالحادثة إن كان عاميا لا ~~رأي له فعليه أن يتبع حكم القاضي فيما يقضي في تلك الحادثة سواء حصل الحكم ~~بالحل أو حصل الحكم بالحل أو حصل الحكم عليه بأن حصل الحكم بالحرمة وإن كان ~~المبتلى بالحادثة فقيها له رأي وحكم القاضي بخلاف رأيه إن حصل الحكم عليه ~~بأن كان هو يعتقد الحل وقضى القاضي بالحرمة فعليه أن يتبع حكم الحاكم ويترك ~~رأي نفسه بلا خلاف وإن حصل الحكم له بأن كان هو يعتقد الحرمة وقضى القاضي ~~بالحل ذكر في بعض المواضع أنه يتبع حكم القاضي ويترك رأي نفسه من غير ذكر ~~خلاف وذكر في الاستحسان أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يترك رأي ~~نفسه ولا يلتفت إلى إباحة القاضي فيما يعتقده حراما وجه قولهما أنا أجمعنا ~~على أن المبتلى بالحادثة إذا كان عاميا وقضى القاضي له ينفذ قضاؤه فكذا إذا ~~كان عالما لأن قضاء القاضي ملزم في حق الناس كافة توضيحه أن القاضي يقضي ~~بأمر الشرع وما يصير مضافا إلى الشرع فهو بمنزلة النص فلا يترك ذلك بالرأي ~~كما لا يترك النص بالاجتهاد وأبو يوسف رحمه الله تعالى يقول الإلزام في ~~جانب المقضي عليه فأما في حق المقضي له فلا إلزام ولهذا لا يقضي القاضي ~~بدون طلبه وفي زعمه أن القاضي مخطئ في هذا القضاء فلا يتبعه في ذلك كذا في ~~المحيط وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل تزوج امرأة ثم جن جنونا ~~مطبقا وله والد فادعت المرأة أنه كان حلف قبل التزوج بطلاق كل امرأة ~~يتزوجها ثلاثا قال نصب القاضي والده خصما فإن نصبه ورأى أن هذا القول ليس ~~بشيء فأبطله وأمضى النكاح ثم يبرأ الزوج وهو يرى وقوع الطلاق بهذا القول هل ~~يسعه المقام معها قال نعم وعلى قياس أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يسعه ~~المقام معها لأن ms2360 الحكم وقع له وفي الحاوي إن كان الزوج عالما ونوى وقوع ~~الطلاق بهذا القول فلا يسعه المقام معها وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى العالم والجاهل في ذلك سواء يتبع ~~رأي القاضي وفي الخانية ثم شرط محمد رحمه الله تعالى لكون الوالد خصما أن ~~يكون جنون الزوج مطبقا اختلفت الروايات في المطبق واتفقت الروايات الظاهرة ~~أن الجنون إذا كان يوما أو يومين لا يعتبر ولا يصير غيره خصما عنه وتنفذ ~~تصرفاته في حالة الإفاقة كما في الإغماء وذكر الناطفي والشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده أن الجنون المطبق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~مقدر بشهر وعليه الفتوى كذا في التتارخانية ولو أن فقيها قال لامرأته أنت ~~طالق ألبتة وهو يراها ثلاثا فأمضى رأيه فيما بينه وبينها وعزم على أنها ~~حرمت عليه ثم رأى بعد ذلك أنها تطليقة رجعية أمضى رأيه PageV03P354 الذي ~~كان عزم عليه ولا يردها إلى أن تكون زوجته برأي حدث من بعد بخلاف ما إذا ~~قضى القاضي بخلاف رأيه الذي عزم عليه وكذلك لو كان في الابتداء يرى تطليقة ~~رجعية فعزم على أنها امرأته ثم رأى بعد ذلك أنها ثلاث تطليقات لم تحرم عليه ~~ولو كان في الابتداء لم يعزم ذلك ولم يمض رأيه حتى رآها ثلاثا لم يسعه ~~المقام معها وكذلك لو كان في الابتداء يرى أنها ثلاث تطليقات إلا أنه لم ~~يعزم عليه ولم يمض رأيه حتى رآها واحدة رجعية بعد ذلك فأمضى رأيه فيها ~~وجعلها واحدة رجعية وسعه ذلك ولا يحرمها رأي آخر بعد ذلك وفي أول المنتقى ~~لو أن فقيها قال لامرأته أنت طالق ألبتة ويرى أنها واحدة يملك الرجعية وعزم ~~على أنها امرأته فراجعها ثم قال لامرأة أخرى له أنت طالق ألبتة وهو يرى يوم ~~قال ذلك أنها ثلاث حرمت عليه المرأة الأخرى بهذا القول فيكون للرجل امرأتان ~~قد قال لهما قولا واحدا تحل إحداهما له وتحرم الأخرى عليه وإذا كان المبتلى ~~فقيها له ms2361 رأي فاستفتى فقيها آخر فأفتاه بخلاف رأيه يعمل برأي نفسه وإذا كان ~~المبتلى جاهلا فإنه يأخذ بفتوى أفضل الرجال عند عامة الفقهاء ويكون ذلك ~~بمنزلة الاجتهاد له فإن أفتاه مفت في تلك الحادثة وهو جاهل وقضى قاض في تلك ~~الحادثة بخلاف الفتوى والحادثة مجتهد فيها إن كان القضاء عليه يتبع رأي ~~القاضي ولا يلتفت إلى فتوى المفتي وإن كان المفتي أعلم من القاضي في تلك ~~الحادثة عند العامة وإن كان القضاء له فهو على الاختلاف الذي مر ذكره لأن ~~قول المفتي في حق الجاهل بمنزلة رأيه واجتهاده فصارت هذه المسألة عين تلك ~~المسألة وفي نوادر داود بن رشيد عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ليس بفقيه ~~ابتلي بنازلة في امرأة فسأل عنها فقيها فأفتاه بأمر من تحريم أو تحليل فعزم ~~عليه وأمضاه ثم أفتاه ذلك الفقيه بعينه أو غيره من الفقهاء في امرأة أخرى ~~له في عين تلك النازلة بخلاف ذلك فأخذ به وعزم عليه وسعه الأمران جميعا ولو ~~كان هذا الرجل سأل بعض الفقهاء عن نازلة فأفتاه بحلال أو بحرام فلم يعزم ~~على ذلك في زوجته حتى سأل فقيها آخر فأفتى بخلاف ما أفتى به الأول فأمضاه ~~على زوجته وترك فتوى الأول وسعه ذلك ولو كان أمضى قول الأول في زوجته وعزم ~~عليه فيما بينه وبين امرأته ثم أفتاه فقيه آخر بخلاف ذلك لا يسعه أن يدع ما ~~عزم عليه ويأخذ بفتوى الآخر قال محمد رحمه الله تعالى وهذا كله قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقولنا وفي القدوري إذا لم يكن الرجل ~~المبتلى بالحادثة فقيها واستفتى إنسانا وأفتاه بحلال أو بحرام فإن لم يعزم ~~على ذلك حتى أفتاه غيره بخلافه فأخذ بقول الثاني وأمضاه في منكوحته لم يجز ~~له أن يترك ما أمضاه فيه ويرجع إلى ما أفتاه به الأول كذا في الذخيرة إذا ~~حلف الرجل بطلاق كل امرأة ويستفتي فقيها عدلا من أهل الفتوى وأفتاه ببطلان ~~اليمين وسع اتباع فتواه وإمساك المرأة وفي النوازل ms2362 إذا استفتى فقيها فأفتاه ~~ببطلان اليمين فتزوج PageV03P355 امرأة أخرى ثم استفتى فقيها آخر فأفتى ~~بصحة اليمين يفارق الأخرى ويمسك الأولى عاملا بقولهما كذا في التتارخانية # الباب التاسع عشر في القضاء في المجتهدات # | قضاء القاضي الأول لا يخلو إما أن وقع في فصل فيه نص مفسر من الكتاب ~~والسنة المتواترة أو إجماع وإما أن وقع في فصل مجتهد فيه من ظواهر النصوص ~~والقياس فإن وقع في فصل فيه نص مفسر من الكتاب والخبر المتواتر أو إجماع ~~فإن وافق قضاؤه ذلك نفذه الثاني ولا يحل له النقض وإن خالف شيئا من ذلك رده ~~وإن وقع في فصل مجتهد فيه فلا يخلو إما أن كان مجمعا على كونه مجتهدا فيه ~~وإما أن كان مختلفا في كونه مجتهدا فيه فإن كان مجمعا على كونه محل ~~الاجتهاد فأما إن كان المجتهد فيه هو المقضي به وأما إن كان نفس القضاء فإن ~~كان المجتهد فيه هو المقضي به فرفع قضاؤه إلى قاض آخر لم يرده الثاني بل ~~ينفذه فإن رده القاضي الثاني فرفع إلى قاض ثالث نفذ قضاء القاضي الأول ~~وأبطل قضاء الثاني وإن كان نفس القضاء مجتهدا فيه أنه يجوز أم لا كما لو ~~قضى بالحجر على الحر أو قضى على الغائب يجوز للقاضي الثاني أن ينقض الأول ~~إذا مال اجتهاده إلى خلاف اجتهاد الأول هذا إذا كان القضاء في محل أجمعوا ~~على كونه محل الاجتهاد فأما إذا كان في محل اختلفوا أنه محل الاجتهاد أم لا ~~كبيع أم الولد أنه هل ينفذ فيه قضاء القاضي عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى ينفذ لأنه محل الاجتهاد عندهما لاختلاف الصحابة رضوان الله ~~تعالى عليهم أجمعين في جواز بيعها وعند محمد رحمه الله تعالى لا ينفذ لوقوع ~~الاتفاق بعد ذلك من الصحابة وغيرهم على أنه لا يجوز بيعها فخرج عن محل ~~الاجتهاد فينظر إن كان من رأي القاضي الثاني أنه مجتهد فيه ينفذ قضاؤه ولا ~~يرده وإن كان من رأيه أنه خرج من حد الاجتهاد ms2363 وصار متفقا عليه لا ينفذ بل ~~يرده كذا في البدائع إذا كان نفس القضاء مختلفا فيه بأن قضى القاضي بحق على ~~الغائب أو للغائب هل ينفذ فيه روايتان عن أصحابنا في رواية لا ينفذ وهكذا ~~ذكر الخصاف وهو صحيح كذا في محيط السرخسي قال ابن سماعة في نوادره كل أمر ~~جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل وجاء عنه غير ذلك الفعل أو جاء عن ~~أحد من الصحابة وجاء عن ذلك الجل أو عن غيره من الصحابة خلافه وعمل الناس ~~بأحد الأمرين دون الآخر أو عمل بأحد القولين ولم يعمل بالآخر ولم يحكم به ~~أحد فهو متروك منسوخ فإن حكم به أحد من أهل زماننا لم يجز أشار به إلى أنه ~~وإن قضى بالنص لكن ثبت بإجماع الأمة انتساخه حيث لم يعمل به أحد من الأمة ~~والعمل بالمنسوخ باطل غير جائز قال وإنما يجيز من ذلك ما اختلف فيه الناس ~~وحكم به حاكم من PageV03P356 حكام أهل الأمصار فأخذ بعضهم بقول واحد وبعضهم ~~بقول الآخر يعني بعض الحكام أشار إلى أنه بمجرد خلاف بعض العلماء لا يصير ~~المحل محل الاجتهاد ما لم يعتبر العلماء ولم يسوغوا له الاجتهاد فيه ألا ~~ترى أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان من فقهاء الصحابة ثم لما لم ~~يسوغوا له الاجتهاد في ربا النقد حتى أنكر عليه أبو سعيد الخدري رضي الله ~~تعالى عنه لم يعتبر خلافه حتى لو قضى قاض بجواز بيع الدرهم بالدرهمين لم ~~يجز قضاؤه ثم قوله وإنما يجيز من ذلك ما اختلف فيه الناس يشير إلى أن ~~العبرة لحقيقة الاختلاف في صيرورة المحل مجتهدا فيه وهو اختيار الخصاف إلا ~~أنه لم يعتبر الخلاف بيننا وبين الشافعي إنما اعتبر الخلاف بين المتقدمين ~~والمراد من المتقدمين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن معهم ومن بعدهم من ~~السلف والقاضي الإمام علي السغدي اعتبر خلاف الشافعي رحمه الله تعالى في ~~مسألة مذكورة في آخر السير الكبير وصورة تلك المسألة لو أن ms2364 إماما رأى مشركي ~~العرب فسباهم وقسمهم جاز وليس للإمام الآخر بعد ذلك أن يبطله لأن هذا موضع ~~الاجتهاد لأن الشافعي رحمه الله تعالى يقول بجواز استرقاق مشركي العرب ~~وكذلك شيخ الإسلام الأجل شيخ الأئمة السرخسي ذكر في قضاء الجمع قول الشافعي ~~رحمه الله تعالى في مسألة وخلافه واعتبره وحكم القاضي في الخلع أنه فسخ أو ~~طلاق نظير حكمه في سائر المجتهدات وأنه مختلف فيما روى الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم وفي المنتقى يشير إلى أن العبرة لاشتباه الدليل لا لحقيقة ~~الاختلاف وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع وفي السير الكبير وهكذا ~~ذكره صاحب الأقضية صورة ما ذكر في السير لو رأى إمام من أئمة المسلمين أن ~~يقبل الجزية من مشركي العرب وقبل جاز وإن كان هذا خطأ عند الكل لأنه موضع ~~الاجتهاد كذا في الذخيرة وكما يصح أن تكون المسألة مجتهدا فيها لوقوع ~~الاختلاف كذلك تصير مجتهدا فيها لوقوع الاختلاف في مثلها كذا في البزازية ~~قضاء القاضي في المجتهدات نافذ لكن ينبغي أن يكون عالما بمواضع الخلاف ~~ويترك قول المخالف ويقضي برأيه حتى يصح على قول جميع العلماء وإن لم يعرف ~~مواضع الاجتهاد والاختلاف ففي نفاذ قضائه روايتان والأصح أنه ينفذ كذا في ~~خزانة المفتين ولو ادعى المدعي في مسألة الصلح عن الإنكار بدل الصلح وقال ~~المدعى عليه لا يلزمني أداؤه بسبب فساد الصلح لأنه كان عن إنكار وأنه لا ~~يصح على قول ابن أبي ليلى والشافعي رحمهما الله تعالى فإذا قضى عليه بصحة ~~الصلح وأبطل قول المخالف نفذ قضاؤه على قولهم جميعا باتفاق الروايات كذا ~~ذكر ظهير الدين رحمه الله تعالى في شروطه وذكر في شرح الطحاوي وجامع ~~الفتاوى القاضي إذا لم يكن مجتهدا ولكنه قضى بتقليد فقيه ثم تبين أنه خلاف ~~مذهبه ينفذ وليس لغيره نقضه وله أن ينقضه هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ما ليس لغيره أن ينقضه ليس له نقضه ~~PageV03P357 والقاضي إذا كان مجتهدا وهو يعلم ms2365 برأي غيره قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى ينفذ قضاؤه وهو الصحيح من مذهبه وقالا لا ينفذ قضاؤه وإذا نسي ~~رأيه وقضى برأي غيره ثم تذكر رأيه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ينفذ ~~قضاؤه وقال يرد قضاؤه كذا في الفصول العمادية والفتوى على قولهما كذا في ~~الهداية وذكر في الفتاوى الصغرى أن الفتوى على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فقد اختلفت الفتوى والوجه في هذا الزمان أن يفتى بقولهما لأن التارك ~~لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل لا لقصد جميل هذا كله في القاضي ~~المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~مثلا فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم هكذا في فتح ~~القدير وإن قضى في حادثة هي محل الاجتهاد برأيه ثم رفعت إليه ثانيا فتحول ~~رأيه يعمل بالرأي الثاني ولا يوجب هذا نقض الحكم بالرأي الأول ولو رفعت ~~إليه ثالثا فتحول رأيه إلى الأول يعمل به ولا يبطل قضاؤه بالرأي الثاني ~~بالعمل بالرأي الأول كما لا يبطل قضاؤه الأول بالعمل بالرأي الثاني كذا في ~~البدائع قال صاحب الأقضية وإذا زنى رجل بأم امرأته ولم يدخل بها فجلده ~~القاضي ورأى أن لا يحرمها عليه فأقرها معه وقضى بذلك نفذ قضاؤه وذكر ~~القدوري رحمه الله تعالى في شرحه فيمن تزوج امرأة زنى بها أبوه أو ابنه ~~وقضى القاضي بنفاذ هذا النكاح في نفاذ هذا القضاء خلاف بين أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى فقال على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينفذ قضاؤه ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ينفذ قضاؤه كذا في المحيط القاضي إذا قضى ~~بجواز نكاح التي زنى بأمها أو بابنتها نفذ عند محمد رحمه الله تعالى خلافا ~~لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الفصول العمادية وإذا قضى قاض بجواز بيع ~~أمهات الأولاد لا ينفذ قضاؤه واعلم بأن جواز بيع أمهات الأولاد مختلف فيه ~~في الصدر الأول فعمر وعلي رضي الله تعالى عنهما كانا لا يجوزان ms2366 بيعها وهكذا ~~روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وقال علي رضي الله تعالى عنه آخرا يجوز ~~بيعها ثم أجمع المتأخرون على أنه لا يجوز بيعها وتركوا قول علي رضي الله ~~تعالى عنه آخرا بعد هذا قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ما ذكر في ~~الكتاب إنه لا ينفذ قضاؤه قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ينبغي أن ينفذ وكأنه مال إلى قول من قال إن ~~المتقدمين إذا اختلفوا في شيء على قولين ثم أجمع من بعدهم على أحد القولين ~~فهذا الإجماع هل يرفع الخلاف المتقدم عند محمد رحمه الله تعالى يرفع خلافا ~~لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإذا ارتفع الخلاف المتقدم عند ~~محمد رحمه الله تعالى لم يكن قضاء هذا القاضي في محل مجتهد فيه وعند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إذا لم يرتفع الخلاف المتقدم كان هذا ~~قضاء في فصل مجتهد فيه فينفذ وكان الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي يقول لا ~~خلاف بين PageV03P358 أصحابنا أن الإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم فكان ~~القضاء في غير محل الاجتهاد عند الكل فلا ينفذ عند الكل فكان ما ذكر في ~~الكتاب أنه لا ينفذ قضاؤه قول الكل وذكر الخصاف في أدب القاضي أنه لا ينفذ ~~من غير ذكر خلاف وفي الباب الأول من أقضية الجامع الكبير أن قضاء القاضي ~~بجواز بيع أم الولد يتوقف على إمضاء قاض آخر وهو الأصح فإن أمضاه قاض آخر ~~بعده لا يكون لأحد بعد ذلك إبطاله وإن أبطله قاض آخر بطل ولا يكون لأحد بعد ~~ذلك إمضاؤه وكذلك هذا الحكم في كل حادثة اختلف الناس فيها أنها مختلفة أو ~~ليست بمختلفة أن قضاء القاضي فيها يتوقف على إمضاء قاض آخر إن أمضاه قاض ~~آخر ينفذه وليس لأحد بعد ذلك إبطاله وإن أبطله قاض آخر بطل وليس لأحد بعد ~~ذلك إمضاؤه وفي الزيادات لو أن المسلمين أسروا أسارى من أهل الحرب وأحرزوهم ~~بدار الإسلام ثم ms2367 ظهر عليهم المشركون ولم يحرزوهم بدار الحرب حتى ظهر عليهم ~~قوم آخرون من المسلمين وأخذوهم من أيديهم في دار الإسلام فإنهم يردون على ~~الفريق الأول اقتسم الفريق الثاني أو لم يقتسموا قال في الكتاب إلا أن يكون ~~الذي قسم بين الفريق الثاني أما ما يرى ما صنعه المشركون تملكا وإحرازا ~~فحينئذ كان الفريق الثاني أولى كذا في المحيط ذكر في السير الكبير إذا ~~استولى المشركون على متاع المسلمين وأحرزوه بعسكرهم في دار الإسلام ثم ~~استنقذه منهم جيش من المسلمين قبل الإحراز بدار الحرب فذلك مردود على صاحبه ~~وكذلك لو لم يعلم الإمام بذلك حتى قسم المتاع بين من أصابه فالقسمة باطلة ~~والمتاع مردود على صاحبه فإن علم الإمام الحال ورأى إحرازهم بالعسكر إحرازا ~~تاما فخمسه وقسمه مع غنائم المشركين بين من أصابه من المسلمين ثم رفع إلى ~~قاض يرى ذلك غير إحراز جاز ما صنع الأول ولم يبطله ونظير هذا ما قلنا فيمن ~~قضى بشهادة الفساق على الغائب أو بشهادة رجل وامرأتين بالنكاح على الغائب ~~ينفذ قضاؤه وإن كان من يجوز القضاء على الغائب يقول ليس للنسوان شهادة في ~~باب النكاح وليس للفاسق شهادة أصلا ولكن قيل كل واحد من الفصلين مجتهد فيه ~~فينفذ القضاء من القاضي باجتهاده فيهما وما ذكر في السير الكبير نص على أن ~~قضاء القاضي بالملك للكافر بمجرد الاستيلاء قبل الإحراز بدار الحرب نافذ ~~قيل وقد ذكر في شرح الجامع الكبير أنه لا ينفذ كذا في الذخيرة قال ولو قضى ~~قاض بشاهد ويمين لا ينفذ قضاؤه وذكر في كتاب الاستحسان أن على قول أبي ~~حنيفة وسفيان الثوري رحمهما الله تعالى ينفذ قضاؤه وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا ينفذ وفي أقضية الجامع من تعليقي أن القضاء بشاهد ويمين ~~يتوقف على إمضاء قاض آخر ولو قضى بحل متروك التسمية عمدا ذكر في النوادر أن ~~على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينفذ وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا ينفذ ولو قضي في ms2368 حد أو قصاص بشهادة رجل وامرأتين ثم رفع إلى ~~قاض آخر يرى خلاف رأيه فإنه PageV03P359 ينفذ قضاؤه ولا يبطله وفي السير ~~الكبير اشترى رجل دابة وغزا عليها فوجد بها عيبا في دار الحرب فإن كان ~~البائع معه في العسكر خاصمه وإن لم يكن ينبغي له أن لا يركبها ولكن يسوقها ~~معه حتى يخرجها إلى دار الإسلام ولو ركبها لحاجة نفسه أو حمل أمتعته عليها ~~سقط حقه في الرد وجد دابة أخرى أو لم يجد فإن أتى الإمام وأخبره فأمره ~~بالركوب فركب سقط حقه في الرد ولو أكرهه على الركوب لما أنه كان يخاف عليها ~~الهلاك فركب ولم ينقصها ركوبه فله الرد وإن لم يكرهه الإمام على الركوب ~~ولكن قال اركبها وأنت على ردك فركبها سقط حقه في الرد فإن ارتفعا إلى قاض ~~بعد ذلك وردها بالعيب على طريق الاجتهاد لما قال له الأمير من ذلك ثم رفعت ~~إلى قاض آخر يرى ما صنع الأول خطأ فإنه يمضي قضاء الأول ولو قضى بإبطال ~~طلاق المكره نفذ قضاؤه وإذا قضى القاضي في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك ~~اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا ينفذ قضاؤه وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى ~~في كتاب الإكراه وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعامتهم أنه ~~لا يجوز وإليه أشار في السير الكبير فقد ذكر في السير الكبير في أبواب ~~الفداء إذا مات الرجل وترك رقيقا وعليه ديون فباع القاضي رقيقه وقضى ديونه ~~ثم قامت البينة لبعضهم أن مولاه كان دبره كان بيع القاضي فيه باطلا ولو كان ~~القاضي عالما بتدبيره فاجتهد وأبطل تدبيره ثم ولي قاض آخر يرى ذلك خطأ ينفذ ~~قضاء الأول وهكذا ذكر في كتاب الرجوع عن الشهادات والمذكور ثمة وإذا شهد ~~محدودان في قذف ولم يعلم القاضي بذلك حتى قضى بشهادتهما ثم علم فإن كان من ~~رأيه أن شهادة المحدود في القذف بعد التوبة حجة أمضى قضاءه وإن لم يكن من ~~رأيه ذلك نقض قضاءه ولو علم القاضي ms2369 بكون الشاهد محدودا في القذف في حال ~~ابتداء الشهادة إن كان من رأيه أنه حجة يقضي بها وما لا فلا فهذا تنصيص على ~~أن قضاء القاضي في المجتهد إنما ينفذ إذا علم بكونه مجتهدا فيه وإلى هذا ~~القول أشار في الجامع أيضا وهكذا ذكر الخصاف في كتابه كذا في المحيط إذا ~~قضى القاضي في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك الأصح أنه لا يجوز قضاؤه ~~وإنما ينفذ إذا علم بكونه مجتهدا فيه قال شمس الأئمة وهذا هو ظاهر المذهب ~~كذا في خزانة المفتين وفي الخلاصة أن هذا الشرط يعني كونه عالما بالاختلاف ~~وإن كان ظاهر المذهب لكن يفتى بخلافه كذا في البحر الرائق وهنا شرط آخر ~~لنفاذ القضاء في المجتهدات أن يصير الحكم حادثة فتجري فيها خصومة صحيحة بين ~~يدي القاضي من خصم على خصم كذا في الذخيرة إذا قضى القاضي بشهادة المحدود ~~في القذف بعد التوبة وهو يرى أن شهادته حجة ينفذ قضاؤه لأن هذا فصل مجتهد ~~فيه وفي أقضية الجامع من تعليقي عن الشيخ الإمام الزاهد عبد الله الخيزاخزي ~~إذا قضى القاضي بشهادة المحدود في القذف بعد التوبة ورفع قضاؤه إلى قاض آخر ~~إنما لا يبطل الثاني قضاء الأول إذا كان الأول يراه حقا وعلم الثاني ~~PageV03P360 أن الأول يراه حقا بأن أظهر الأول ذلك للثاني أو لم يعرف ~~الثاني أن الأول هل يراه حقا أم لا أما إذا علم الثاني أن الأول لم ير ذلك ~~حقا بأن قال الأول الصحيح قول ابن عباس رضي الله عنهما أن شهادته لا تقبل ~~وإن تاب كان للثاني أن يبطله كذا في المحيط المحدود في القذف إذا قضى قبل ~~التوبة فالقاضي الثاني يبطل قضاءه لا محالة حتى لو نفذ ثم رفع إلى قاض ثالث ~~فله أن ينقصه لأنه لا يصلح قاضيا بالإجماع فكان القضاء من الثاني مخالفا ~~للإجماع فكان باطلا وأما إذا كان بعد التوبة فلا ينفذ قضاؤه عندنا لكن لقاض ~~آخر أن ينفذه حتى لو نفذه قاض آخر ثم رفع ms2370 إلى قاض ثالث ليس للثالث أن يبطله ~~كذا في أدب القاضي للخصاف والفاسق إذا قضى فرفع إلى قاض آخر فأبطله ليس ~~لقاض ثالث أن ينفذه كذا في محيط السرخسي لو كان القاضي أعمى فقضى يتوقف ~~نفاذه على إمضاء قاض آخر وإذا أمضى لا يبطله الثالث وإن لم يمضه الثاني ~~لكنه أبطله وهو يرى بطلانه بطل إذا قضى بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه ~~أو بشهادة الوالد لولده أو الولد لوالده نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله وإن ~~رأى بطلانه كذا في التتارخانية ولو فرق القاضي بين الزوجين بشهادة امرأة ~~واحدة برضاع يرد قضاؤه كذا في الفصول العمادية والقاضي المطلق إذا قضى ~~بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يرى جوازه نفذ لأن الاختلاف في ~~حجة القضاء ومن الناس من يجوز ذلك وهو شريح كذا في التتارخانية في فتاوى ~~القاضي ظهير الدين رحمه الله تعالى ولو قضى بشهادة النساء في حد أو قصاص ~~نفذ قضاؤه وليس لغيره أن يبطله إذا طلب منه ذلك فإنه روي عن شريح وجماعة من ~~التابعين رحمهم الله تعالى أنهم جوزوا ذلك كذا في الفصول العمادية ولو أن ~~قاضيا قضى بشهادة شاهدين ثم علم أنهما كافران يرد قضاؤه إذا ظهر أن قضاءه ~~وقع بخلاف الإجماع وإن علم أنهما عبدان فكذلك الجواب ولو علم أنهما أعميان ~~فقد ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرح كتاب الرجوع أن الجواب فيها كالجواب في ~~المحدود في القذف وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن الجواب فيها كالجواب ~~في العبدين وظاهر ما ذكر في المختصر يدل عليه عبد أو صبي أو نصراني استقضي ~~وقضى بقضية ثم رفع قضاؤه إلى قاض آخر فأمضاه فإنه لا يجوز له إمضاؤه وهذا ~~الجواب ظاهر في حق الصبي والنصراني مشكل في حق العبد بناء على ما ذكرنا أن ~~القضاء معتبر بشهادته والصبي لا يصلح شاهدا أصلا والنصراني لا يصلح شاهدا ~~في حق المسلم فلا يصلح قاضيا فأما العبد فيصلح شاهدا عند مالك وشريح فيصلح ~~قاضيا فإذا اتصل به ms2371 إمضاء قاض آخر ينبغي أن ينفذ كما في المحدود في القذف ~~ولو أن امرأة استقضيت جاز قضاؤها في كل شيء إلا الحدود والقصاص فإن قضت في ~~الحدود والقصاص ثم رفع قضاؤها إلى قاض آخر فأمضاه نفذ إمضاؤه وفي الخانية ~~ولا يكون لغيره أن يبطله ذكر الشيخ الإمام فخر PageV03P361 الإسلام علي ~~البزدوي في مقدمة قضاء الجامع أنه لا ينفذ وهكذا ذكر في وقف فتاوى الفضلي ~~رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية إذا قضى القاضي بقتل في قسامة لا ينفذ ~~قضاؤه وصورته قتيل وجد في محلة وادعى أولياء القتيل على رجل أنك قتلته قال ~~بعض العلماء وهو قول مالك وقول الشافعي في القديم إذا كان بين المدعى عليه ~~وبين القتيل عداوة ظاهرة ولا يعرف له عداوة مع غير المدعى عليه وبين دخوله ~~في المحلة ووجوده قتيلا مدة قريبة فالقاضي يحلف ولي القتيل على دعواه فإذا ~~حلف قضى له بالقصاص وعندنا فيه الدية والقسامة كذا في المحيط وإذا قضى ~~بالقود ثم رفع إلى قاض آخر ينقضه لأن هذا القضاء مخالف للإجماع لأن مالكا ~~لم يكن موجودا في الصحابة فلم يكن قوله معتبرا كذا في شرح أدب القاضي ~~للخصاف وذكر في الذخيرة سئل شيخ الإسلام أبو الحسن السغدي رحمه الله تعالى ~~عمن غاب عن امرأته غيبة منقطعة ولم يخلف لهذه المرأة نفقة فرفعت الأمر إلى ~~القاضي فكتب القاضي إلى عالم يرى التفريق بالعجز عن النفقة ففرق بينهما هل ~~تقع الفرقة قال نعم إذا تحقق العجز عن النفقة قيل له فإن كان للزوج هنا ~~عقار وأملاك هل يتحقق العجز قال نعم إذا لم يكن من جنس النفقة لأنه لا يجوز ~~بيع هذه الأشياء للنفقة لأنه بمنزلة القضاء على الغائب قال صاحب الذخيرة ~~وفي هذا الجواب نظر والصحيح أنه لا يصح قضاؤه فإن رفع هذا القضاء إلى قاض ~~آخر فأجاز قضاءه الصحيح أنه لا ينفذ ذكر في مجموع النوازل سئل شيخ الإسلام ~~عطاء بن حمزة عن أبي الصغيرة زوجها من صغير وقبل أبوه وكبر الصغيران ~~وبينهما ms2372 غيبة منقطعة وقد كان التزويج بشهادة الفسقة هل يجوز للقاضي أن يبعث ~~إلى شافعي المذهب ليبطل هذا النكاح بسبب أنه كان بشهادة الفسقة قال نعم ~~وللقاضي الحنفي أن يفعل ذلك بنفسه أخذا بهذا المذهب وإن لم يكن مذهبه وهي ~~مسألة القضاء على خلاف مذهبه وكذا في النكاح بغير ولي لو طلقها ثلاثا ثم ~~تزوجها قبل دخول الزوج المحلل إذا قضى بصحة هذا النكاح وأن لا يقع الطلاق ~~أخذا بقول محمد رحمه الله تعالى وقال نجم الدين رحمه الله تعالى كان أستاذي ~~رحمه الله تعالى لا يرى ذلك ولكن لو بعث إلى شافعي المذهب ليعقد بينهما ~~ويقضي بالصحة يجوز إذا لم يأخذ الكاتب والمكتوب إليه فيه شيئا وبهذا القضاء ~~لا يظهر أن النكاح الأول حرام أو فيه شبهة وهكذا ذكر في فتاوى النسفي وذكر ~~في الذخيرة ولو قضى بجواز النكاح بغير شهود نفذ قضاؤه وهكذا ذكر في جامع ~~الفتاوى ذكر في نكاح الملتقط لو قالت امرأة في محفل أين شوي من است وقال ~~الرجل أين زن من است اختلفوا في انعقاد هذا النكاح ولو قضى بالنكاح صار ~~متفقا عليه إذا تزوج امرأة عشرة أيام فأجازه قاض من القضاة جاز لأن عند زفر ~~رحمه الله تعالى أنه تزوج امرأة إلى شهر يصح PageV03P362 ويبطل ذكر الوقت ~~فلو قضى بجواز هذا النكاح ينفذ ولو قضى بجواز متعة النساء لا يجوز وصورته ~~إذا قال لامرأة أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال بخلاف ما لو قال بلفظة ~~التزوج بأن قال تزوجتك إلى شهر أو إلى عشرة أيام فإنه لو قضى بذلك قاض يجوز ~~ولو قضى برد نكاح المرأة بعيب عمى أو جنون أو نحو ذلك ينفذ قضاؤه لأن عمر ~~رضي الله تعالى عنه كان يقول يرد المرأة الزوج بعيوب خمسة ولو قضى برد ~~المرأة الزوج بواحد من هذه العيوب نفذ لأن هذا مختلف فيه بين أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى محمد رحمه الله تعالى يقول بالرد ولو قضى بإبطال المهر من غير ~~بينة ولا إقرار أخذا ms2373 بقول بعض الناس إن قدم النكاح يوجب سقوط المهر لأن ~~الظاهر سقوطه إما بالإبقاء أو بالإبراء فهذا القضاء باطل ولو قضى بأن ~~العنين لا يؤجل يبطل قضاؤه ويؤجل وفي الصغرى وحكم القاضي في الخلع أنه فسخ ~~كالحكم في سائر المجتهدات فإن خواهر زاده رحمه الله تعالى ذكر فيه اختلاف ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فإذا قضى بكونه فسخا نفذ قضاؤه ولو ~~قضى ببطلان الطلاق قبل النكاح أو بالسلم في الحيوان يجوز كذا في الفصول ~~العمادية إذا راجع الرجل امرأته بغير رضاها ورفع الأمر إلى قاض يرى رضا ~~المرأة شرطا كما هو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى فأبطل الرجعة هل ينفذ ~~قضاؤه وهل يكون هذا الفصل مجتهدا فيه قيل ينبغي أن لا ينفذ قضاؤه لأن ~~اشتراط رضا المرأة ليس ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ولم يذكر في ~~كتبهم ذلك وأصحابنا رحمهم الله تعالى يدعون الإجماع في أن رضا المرأة ليس ~~بشرط لصحة الرجعة ويستدلون به على أن الرجعة استدامة النكاح وليست بإنشاء ~~للنكاح إلا أن أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى في سؤالاتهم يمنعون هذا ~~الفصل وبهذا لا يصير المحل مجتهدا فيه فلا ينفذ قضاؤه كذا في الذخيرة إذا ~~طلق امرأته وهي حبلى أو حائض أو طلقها ثلاثا قبل الدخول فقضى قاض ببطلان ~~طلاق الحامل أو الحائض وببطلان ما زاد على الواحدة كما هو مذهب البعض لا ~~ينفذ قضاؤه وكذا لو قضى ببطلان طلاق من طلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو في طهر ~~جامعها فيه فقضاؤه باطل ولو قضى ببطلان طلاق المكره نفذ قضاؤه ولو رفع إلى ~~قاض آخر يمضي قضاء الأول ذكر في فتاوى رشيد الدين رحمه الله تعالى ولو قضى ~~بعدم وقوع طلاق السكران نفذ لأنه مختلف فيه بين الصحابة وذكر في باب دعوى ~~النكاح من فتاوى رشيد الدين الزوج الثاني إذا طلقها بعد الدخول ثم تزوجها ~~ثانيا وهي في العدة ثم طلقها قبل الدخول فتزوجها الأول قبل انقضاء العدة ~~وحكم حاكم بصحة هذا النكاح نفذ قضاؤه لأن للاجتهاد ms2374 في هذه الصورة مساغا فهو ~~مذهب زفر رحمه الله تعالى ولو قضى بجواز خلع الأب على صغيرته نفذ ولو قضى ~~بمضي عدة ممتدة الطهر بالأشهر حكي في حيض منهاج الشريعة عن مالك رحمه الله ~~تعالى أنه قال في المرأة إذا طلقها زوجها ومضى عليها ستة أشهر ولم تر فيها ~~الدم يحكم بإياسها حتى تنقضي عدتها بعد ذلك PageV03P363 بثلاثة أشهر وروي ~~عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مثل ذلك فعلى هذا ممتدة الطهر قبل أن تبلغ ~~حد الإياس وهو خمس وخمسون سنة إذا انقطع الدم على الخمسين أو انقطع قبل ذلك ~~بسنة أو بسنتين فيما اختاره جدي شيخ الإسلام برهان الدين إذا طلقها زوجها ~~ومضى عليها ستة أشهر ثم اعتدت بثلاثة أشهر وقضى بذلك قاض ينبغي أن ينفذ ~~لأنه مجتهد فيه وهذا مما يجب حفظه فإنها كثيرة الوقوع ولو قضى بنصف الجهاز ~~لمن طلق امرأته قبل الدخول وقد قبضت المرأة المهر منه وتجهزت لا ينفذ قضاؤه ~~ولأنه خلاف الجمهور ولو قضى بالقرعة في رقيق أعتق الميت واحدا منهم نفذ ~~قضاؤه لأنه مجتهد فيه فمالك والشافعي رحمهما الله تعالى يقولان بالقرعة كذا ~~في الفصول العمادية رجل أعتق نصف عبده أو كان العبد بين اثنين أعتقه أحدهما ~~وهو معسر وقضى القاضي للآخر في بيع نصيبه فباع ثم اختصما إلى قاض آخر لا ~~يرى ذلك ذكر الخصاف أن القاضي الثاني يبطل البيع والقضاء وذكر شمس الأئمة ~~الحلواني حاكيا عن المشايخ رحمهم الله تعالى أن ما ذكره الخصاف قول الخصاف ~~وليس في هذا شيء من أصحابنا ولولا قول الخصاف لقلنا إنه ينفذ قضاؤه لأنه ~~قضى في فصل مجتهد فيه كذا في الظهيرية القاضي إذا قضى في مسألة المخمسة ~~ينفذ قضاؤه لأنه مختلف فيه وفي فتاوى رشيد الدين رحمه الله تعالى ولو قضى ~~بجواز رهن المشاع ينفذ قضاؤه وكذا ذكر في شروط أبي نصر الدبوسي رحمه الله ~~تعالى فإنه قال وإذا وقع الرهن مشاعا ينبغي أن يلحق به حكم حاكم حتى يصح ~~ولو قضى بجواز ms2375 بيع الماء ليس لغيره أن يبطله وإن أبطله ليس لغيره الإجازة ~~في جامع الفتاوى وفي السير الكبير ولو قضى بجواز بيع فسد بسبب أجل مجهول ~~ينفذ قضاؤه إذا خوصم إليه في ذلك وحل للمشتري إمساكه ولو قضى بجواز بيع ~~المدبر ينفذ قضاؤه وأما بيع المكاتب برضاه فيصح في أظهر الروايتين ولو قضى ~~في المأذون في النوع أنه لا يصير مأذونا في الأنواع كلها ينفذ كذا في ~~الفصول العمادية وما يفعل القضاة من التفويض إلى شافعي المذهب في فسخ ~~اليمين المضافة وبيع المدبر وغير ذلك إنما يجوز إذا كان المفوض يرى ذلك بأن ~~قال لاح لي اجتهاد في ذلك أما إذا كان لا يرى ذلك لا يصح تفويضه وقيل يصح ~~التفويض وإن كان لا يرى ذلك وهو المختار كما في خزانة المفتين وإن فوض إلى ~~شافعي ليقضي برأيه أو ليقضي بما هو حكم الشرع ينفذ ذلك التفويض عند الكل ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن قاضيا قضى بخلاص في دار استحقت من يد المشتري ~~وأخذ الضامن بدار مثلها ثم رفع إلى قاض آخر أبطله وصورة المسألة رجل باع ~~دارا له وضمن البائع للمشتري الخلاص أو ضمن أجنبي له الخلاص وتفسيره أن ~~يقول الضامن للمشتري إن استحقت الدار المشتراة من يدك فأنا ضامن لك استخلاص ~~الدار أحتال حتى أستخلص لك الدار بالبيع أو الهبة وأسلمها إليك وإن عجزت عن ~~تسليمه واستخلاصها اشتريت دارا مثلها وأسلمها إليك فهذا الضمان باطل عندنا ~~وعند بعض PageV03P364 الناس يصح هذا الضمان ثم ما ذكرنا من تفسير ضمان ~~الخلاص قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو اختيار صاحب الأقضية فأما على ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فتفسير ضمان الخلاص والعهدة والدرك ~~واحد وهو الرجوع بالثمن عند الاستحقاق وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~تفسير ضمان الخلاص ما ذكرنا وتفسير ضمان الدرك ما قالا وتفسير ضمان العهدة ~~ضمان الصك القديم الذي عند البائع ثم عندهما تفسير هذه الأشياء إذا كان ~~واحدا وهو الرجوع بالثمن عند الاستحقاق ms2376 كان هذا الضمان صحيحا وإن استحق ~~المبيع من يد المشتري رجع بالثمن على الضامن فمتى قضى قاض بصحة هذا الضمان ~~وأثبت للمشتري حق الخصومة مع الكفيل ينفذ هذا القضاء فإذا رفع إلى قاض آخر ~~لا يبطله فأما إذا ضمن تسليم الدار إلى المشتري فلا يصح ضمانه فلا يصح ~~القضاء لما ذكرنا ولو أن امرأة رجل أو ابنته عفت عن دم العمد وأبطل ذلك قاض ~~لما أن من رأيه أنه لا عفو للنساء لأنه لا حق لهن في القصاص كما هو مذهب ~~بعض العلماء وقضى بالقود للرجل فقبل أن يقاد الرجل رفع إلى قاض يرى عفو ~~النساء صحيحا فالقاضي ينفذ ذلك العفو ويبطل القضاء بالقود وإن كان هذا ~~الرجل قد قتل نفذ فالقاضي الثاني لا يتعرض بشيء هكذا ذكر الخصاف وصاحب كتاب ~~الأقضية قالوا ينبغي أن يقال إن كان المقضي له بالقصاص عالما يقتص منه وإن ~~كان جاهلا يقضى عليه بالدية كذا في المحيط وفي الفتاوى والخلاصة ولو قضى ~~بجواز بيع المرهون والمستأجر ينفذ وفي جامع الفتاوى ولو قامت عليه بينة زور ~~أن أمته ابنته وقضي بذلك فإنها ابنته في الحكم ولا يحل له أن يطأها ولا يحل ~~له أن يأكل من ميراثها شيئا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا بأس بأن يأكل ميراثها وإذا قضي بالشهادة على الشهادة ~~فيما دون مسيرة سفر نفذ قضاؤه وإذا قضى بشهادة شاهد على خط ابنه لا ينفذ ~~قضاؤه وإذا قضي بشهادة شهود على وصية مختومة من غير أن قرئ عليهم أمضاه ~~الآخر وكذلك إذا قضى بما في ديوانه وقد نسي أو قضى بشهادة شهود على صك لا ~~يذكرون ما فيه إلا أنهم يعرفون خطوطهم وخاتمهم أمضاه الآخر ولم يكن ينبغي ~~للأول أن يفعل ذلك وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر رحمهم الله ~~تعالى وفي الخانية رجل حلف بطلاق أو عتاق أن لا يأكل لحما فأكل سمكا فرافعت ~~المرأة إلى القاضي ففرق بينهما ثم رفع ms2377 ذلك إلى قاض آخر لا يرى السمك لحما ~~فإن الثاني يمضي قضاء الأول كذا في التتارخانية فإذا قال الغريم للطالب إن ~~لم أقضك مالك اليوم فامرأته طالق ثلاثا فتوارى الطالب وخشي الغريم أن لا ~~يظهر اليوم فيحنث في يمينه فأخبر القاضي بالقصة فنصب القاضي عن الغائب ~~وكيلا وأمر الوكيل بقبض المال من المطلوب حتى يبرأ بقبض المال وحكم به حاكم ~~آخر فإن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال لا يجوز كذا ذكر في الأقضية وهذا ~~قولهم وإن خص قول أبي PageV03P365 يوسف رحمه الله تعالى وذكر الناطفي رحمه ~~الله تعالى أن القاضي ينصب عن الغائب وكيلا ويقبض ما على المطلوب فلا يحنث ~~قال الناطفي وعليه الفتوى كذا في الفصول العمادية وإذا ظهر الإمام على بلدة ~~من بلاد أهل الحرب وأراد أن يمن عليهم برقابهم وأراضيهم فله ذلك ويضع على ~~رءوسهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج ولا يزاد على وظيفة عمر رضي الله تعالى ~~عنه في الأراضي بزيادة الطاقة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى وأجمعوا على أنه ينقص عن تلك الوظيفة بنقصان الطاقة وبعدما ~~نقص عن تلك الوظيفة إذا صارت الأراضي بحال تطيق تلك الوظيفة يعاد إليها فإن ~~كان الإمام وظف على أراضيهم مثل وظيفة عمر رضي الله تعالى عنه فليس ينبغي ~~له أن يزيد على تلك الوظيفة وإن كانت الأراضي تطيق الزيادة بالإجماع وكذلك ~~ليس له أن يحولها إلى وظيفة أخرى بأن كانت الوظيفة الأولى دراهم فأراد أن ~~يحولها إلى المقاسمة أو كانت الوظيفة الأولى مقاسمة فأراد أن يحولها إلى ~~الدراهم فإن زاد عليهم تلك الوظيفة أو حولهم إلى وظيفة أخرى وحكم بذلك ~~عليهم وكان من رأيه ذلك ثم ولي بعده وال يرى خلاف ذلك فإن كان الأول صنع ما ~~صنع بطيب أنفسهم أمضى الثاني ما فعله الأول وإن صنع بغير طيب أنفسهم فهو ~~على وجهين إن فتحت الأراضي عنوة ثم من الإمام بها عليهم أمضى الثاني ما ~~فعله الأول وإن فتحت الأراضي بالصلح قبل أن ms2378 يظهر الإمام عليهم فحولهم ~~الإمام إلى وظيفة أخرى أو زاد على تلك الوظيفة بغير رضاهم فالثاني ينقض فعل ~~الأول كذا في الذخيرة # الباب العشرون فيما يجوز فيه قضاء القاضي وما لا يجوز # | يجب أن يعلم بأن الإنسان لا يصلح قاضيا في حق نفسه فإذا قضى القاضي ~~لنفسه من كل وجه أو من وجه لا ينفذ قضاؤه غير أنه إذا قضى لنفسه من كل وجه ~~لا ينفذ بإمضاء قاض آخر وإذا قضى لنفسه من وجه ينفذ بإمضاء قاض آخر وإذا ~~قضى لغيره من كل وجه فإن لم يصلح قاضيا بيقين لا ينفذ قضاؤه وإن أمضاه قاض ~~آخر وإن كان في صلاحه اختلاف فإذا أمضاه قاض آخر نفذ قضاؤه بالإجماع وإن ~~وقع الخلاف في قضاء القاضي أنه قضى لغيره من كل وجه أو قضى لغيره من وجه ~~لنفسه من وجه آخر يتوقف على إمضاء قاض آخر قال في كتاب الوكالة وإذا وكل ~~القاضي رجلا ببيع دار له أو إجارتها أو بالخصومة له في كل حق يطلبه قبل رجل ~~أو يطلب حقا قبله رجل فهو جائز وهذا ظاهر ولا يجوز للقاضي أن يقضي لوكيله ~~ولا لوكيل وكيله وكذا لا يقضي لوكيل أبيه وإن علا ولا لوكيل ابنه وإن سفل ~~ولا يجوز للقاضي أن يقضي لعبده ولا لمكاتبه ولا لعبد من لا تقبل شهادته لهم ~~ولا لمكاتبهم وكذلك لا يجوز له أن يقضي لشريكه شركة PageV03P366 مفاوضة أو ~~شركة عنان إذا كانت الخصومة في مال هذه الشركة كذا في المحيط وكل من لا ~~تجوز شهادة القاضي له لا يجوز القضاء له كالوالدين والمولودين والزوجة ~~والزوج عندنا كذا في شرح الطحاوي ولو مات رجل وأوصى للقاضي بثلث ماله وأوصى ~~إلى رجل آخر لم يجز قضاؤه للميت بشيء من الأشياء وكذلك إذا كان القاضي أحد ~~ورثة الميت لا يقضي للميت بشيء وكذلك لو كان الموصى له ابن القاضي أو ~~امرأته أو غيرهما ممن لا تقبل شهادته لهم أو كان عبد هؤلاء وكذلك لو كان ~~القاضي وكيل الوصي ms2379 في ميراث الميت لأن القضاء يقع له من حيث الظاهر وكذلك ~~لو كان للقاضي على الميت دين لا يجوز قضاؤه للميت بشيء وإذا وكل أحد ~~الخصمين عبد القاضي أو مكاتبه أو بعض من لا تقبل شهادته له يجوز له أن يقضي ~~للوكيل على خصمه لأن القضاء يقع للوكيل من حيث الظاهر وإذا وكل رجلا ~~بالخصومة فاستقضى الوكيل فليس له أن يقضي في ذلك لأن القضاء يقع للوكيل من ~~حيث الظاهر وليس له أن يقيم وكيلا من موكله لأنه إن أقام بحكم القضاء كان ~~هذا قضاء للغائب وإن أقام بحكم الوكالة فهذا وكيل ولم يقل له الموكل ما ~~صنعت من شيء فهو جائز فإن كان الموكل قال له ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل ~~رجلا بالخصومة جاز وليس له أن يقضي لهذا الوكيل قال في الجامع الكبير إذا ~~مات الرجل وله ديون على الناس بعضها على القاضي وبعضها على من لا تقبل ~~شهادته له نحو امرأته وابنه فادعى رجل عند هذا القاضي أن الميت أوصى إليه ~~فاعلم أن هنا ثلاث مسائل إحداها هذه والحكم فيها أن القاضي إذا قضى بوصايته ~~صح قضاؤه استحسانا حتى لو قضى بعض من سمينا الدين إلى هذا الوصي يبرأ ولو ~~رفع قضاؤه إلى قاض آخر فإن القاضي الآخر يمضه ولا ينقضه وبمثله لو أن ~~القاضي لم يقض له بالوصاية حتى قضى هو أو بعض من سمينا الدين ثم قضى له ~~بوصايته لا يصح قضاؤه حتى كان للورثة مطالبته بالدين ولو رفع قضاؤه إلى قاض ~~آخر أبطله ثم إن محمدا رحمه الله تعالى سوى في الفصل الثاني بين القاضي ~~وبين امرأته وابنه وقال إذا رفع قضاؤه إلى قاض آخر أبطله ولو أمضاه كان ~~باطلا بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا ينبغي أن يكون الجواب في امرأته ~~وابنه بخلاف الجواب في حق نفسه وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا ما ذكر ~~من الجواب في حق ابنه مستقيم على قول محمد رحمه الله تعالى أما ما ذكر من ms2380 ~~الجواب في حق امرأته فغير مستقيم أصلا وقد ذكر في بعض الكتب أن قضاء القاضي ~~لامرأته يتوقف على إمضاء قاض آخر ولو لم يدع أحد الإيصاء حتى جعل له القاضي ~~وصيا ثم إن القاضي أو بعض من سمينا دفع الدين إليه يجوز الإيصاء والنصب ~~ويجوز الدفع إليه وبمثله لو قضى الدين إليه أولا ثم نصب وصيا عن الميت ~~برأيه لا يصح النصب المسألة الثانية مسألة دعوى النسب إذا كان مكان دعوى ~~الوصاية دعوى النسب في هذه المسألة بأن جاء رجل وادعى أنه ابن الميت ووارثه ~~وأقام على ذلك بينة فقضى القاضي بنسبه PageV03P367 إن كان القضاء بنسبه بعد ~~قضاء الدين إليه لا ينفذ قضاؤه وإن كان قبل قضاء الدين ينفذ والمسألة ~~الثالثة إذا كان مكان دعوى الوصاية والنسب دعوى الوكالة بأن غاب رب الدين ~~ثم جاء رجل وأقام بينة أن رب الدين وكله بقبض الدين الذي له على القاضي أو ~~على من سمينا من قرابته فقضى القاضي بوكالته لا يجوز سواء كان القضاء قبل ~~دفع الدين إليه أو بعد دفع الدين إليه فإن رفع قضاؤه بالوكالة إلى قاض آخر ~~فإن كان القضاء بالوكالة بعد قضاء الدين يرده لا محالة ولو أمضاه لا يجوز ~~إمضاؤه وإن كان القضاء بالوكالة من الأول قبل قضاء الدين إليه فأمضاه ~~الثاني جاز إمضاؤه وإذا نصب القاضي مسخرا عن غائب لا يجوز ولو حكم عليه لا ~~يجوز حكمه عليه وتفسير المسخر أن ينصب القاضي وكيلا عن الغائب ليسمع ~~الخصومة عليه وكذلك لو أحضر رجل غيره عند القاضي ليسمع الخصومة عليه ~~والقاضي يعلم أن المحضر ليس بخصم فالقاضي لا يسمع الخصومة عليه كذا في ~~المحيط وذكر محمد رحمه الله تعالى في شهادات الجامع رجل غاب فجاء رجل وادعى ~~على رجل ذكر أنه غريم الغائب وأن الغائب وكله بطلب كل حق له على غرمائه ~~بالكوفة وبالخصومة فيه والمدعى عليه ينكر وكالته فأقام المدعي بينة على ~~وكالته قضى القاضي عليه بالوكالة قال شيخ الإسلام هذه المسألة دليل على ~~جواز الحكم ms2381 على المسخر فإنه قال ادعى رجل على رجل ذكر أنه غريم الغائب ولم ~~يقل ادعى رجل على رجل هو غريم الغائب كذا في الذخيرة قال مشايخنا المتأخرون ~~إنما تجوز إقامة البينة على المسخر إذا لم يعلم القاضي أنه مسخر أما إذا ~~علم فلا وهو اختيار الشيخ الإمام الأجل برهان الأئمة عبد العزيز رحمه الله ~~تعالى كذا في التتارخانية وقيل ينبغي أن تكون هذه المسألة على روايتين لأن ~~هذا في الحاصل قضاء على الغائب وفي القضاء على الغائب روايتان في إحدى ~~الروايتين لا ينفذ لأن نفس القضاء مختلف فيه وفي الرواية الأخرى ينفذ لأن ~~نفس القضاء ليس بمختلف وإلى هذا مال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وكان ~~الشيخ الإمام ظهير الدين رحمه الله تعالى يقول في القضاء على الغائب يفتى ~~بعدم الجواز والنفاذ كي لا يتطرقوا إلى هدم مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~فلو أن القاضي حكم على المسخر وأمضاه قاض آخر صح الإمضاء ولا يكون لأحد بعد ~~ذلك إبطاله إذا قضى القاضي بعين في يدي رجل والمقضي به ليس في ولايته صح ~~القضاء ولكن لا يصح التسليم صورة المسألة بخاري ادعى دارا على سمرقندي عند ~~قاضي بخارى أن الدار التي في يديه بسمرقند في محله كذا إلى آخره ملكي وحقي ~~وفي يديه بغير حق وأقام بينة على دعواه فالقاضي يقضي بالدار للمدعي ويصح ~~قضاؤه لأن المقضي له والمقضي عليه حاضران إلا أن التسليم لا يصح لأن الدار ~~ليست في ولايته فيكتب إلى قاضي سمرقند لأجل التسليم كذا في المحيط إذا خاف ~~صاحب الدين غيبة الشهود أو موتهم وأراد إثبات الدين على الغائب قال بعضهم ~~يوكل غيره بإثبات حقوقه على الناس وجعل ما يريد إثباته على الغائب ~~PageV03P368 من طلاق أو عتاق أو بيع شرطا للوكالة بأن يقول إن كان فلان باع ~~عبده من فلان أو طلق امرأته أو أعتق عبده فأنت وكيلي في إثبات حقوقي على ~~الناس أجمعين فقال إن فلانا الغائب قد باع عبده أو أعتق عبده وصرت وكيلا في ms2382 ~~إثبات حقوق موكلي وإن كان لموكلي هذا عليك ألف درهم فيقول المدعى عليه بلى ~~إن فلانا وكلك على هذا الوجه ولكني لا أعلم أن الشرط قد وجد فيقيم المدعي ~~البينة على الشرط فيقضي القاضي بالشرط إلا أن هذا فصل يختلف فيه المشايخ ~~رحمهم الله تعالى أن الإنسان هل ينتصب خصما على الغائب في إثبات شرط حقه ~~والصحيح أنه لا ينتصب إذا كان شرطا يتضرر به الغير كالطلاق والعتاق وما ~~أشبه ذلك والصحيح ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع وهو أن الرجل إذا ~~أراد إثبات الدين على الغائب ينبغي لرجل أن يقول لصاحب الدين كفلت لك بكل ~~مالك على فلان الغائب ثم إن صاحب الدين يحضر الكفيل إلى مجلس القاضي ويقول ~~إن لي على فلان الغائب ألف درهم وأن هذا الرجل كفيل بجميع مالي على فلان ~~ولي على فلان ألف درهم قبل كفالة هذا الرجل فيقر الكفيل بالكفالة وينكر ~~المال على الغائب صح إنكاره لأن قوله كفلت لك بكل مالك على فلان لا يكون ~~إقرارا منه بالمال فإذا أقام المدعي البينة أن له على الغائب ألف درهم كانت ~~له عليه قبل الكفالة يقبل بينته ويقضي له بالكفالة والمال لأنه ادعى على ~~الغائب ما هو سبب لحقه في الحاضر فينتصب الحاضر خصما عن الغائب فيكون ~~القضاء عليه قضاء على الغائب حتى لو حضر الغائب وأنكر الدين لا يلتفت إلى ~~إنكاره ولا يكون قضاء على المسخر لأن المدعي فيما ادعى على الكفيل صادق ثم ~~يبرئ المدعي الكفيل عن المال والكفالة ويبقى المال له على الغائب وكذلك لو ~~كانت الكفالة على هذا الوجه بين يدي القاضي وسواء فيما ذكرنا دعوى الكفالة ~~عن الغائب بأمره أو بغير أمره كذا في الظهيرية ولو ادعى رجل أن له على ~~الغائب ألف درهم وأن هذا الرجل كفل لي عن الغائب بالألف التي لي عليه بأمره ~~فهذه وما تقدم سواء يقضي على الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب ولو ادعى أن ~~له على الغائب ألف درهم وأن ms2383 هذا الرجل كفل لي عنه بالألف التي عليه ولم يقل ~~بأمره وأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة على ما ادعى فإن القاضي يقضي ~~بالألف على الحاضر فلا يكون ذلك قضاء على الغائب كذا في فتاوى قاضي خان ~~اختلف الناس في أخذ القصة منهم من قال لا يأخذ ولا يقرأ في أي حال كان ~~ومنهم من قال لا يأخذ إذا جلس للقضاء أما إذا كان في داره أو في فناء داره ~~فيأخذ ويقرأ وهو المذهب عندنا فإن الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم ~~كانوا يأخذون القصة وكذا من بعدهم من الأمراء والخلفاء وهذا لأن من الجائز ~~أن يكون الخصم أعجميا لا يعرف لسان القاضي ولا القاضي لسانه فلا بد من أن ~~يستعين بغيره ليكتبه ويدفعه إلى القاضي فتصير الحادثة معلومة للقاضي وإذا ~~أخذ القصة يقول للخصم أهذه قصتك فإن قال نعم يقول أأنت كتبته فإن ~~PageV03P369 قال نعم يقول أهو كما فيه فإن قال نعم يقرأ فإن كان فيه إقرار ~~لا يقضي عليه بإقراره إلا إذا أعلمه القاضي ما فيه فإن أعلمه واعترف به ~~يقضي عليه بإقراره على نفسه ونظير هذا ما قالوا في مسألة التوكيل بغير رضا ~~الخصم أن أحد الخصمين إذا وكل فالقاضي إن اتهمه بالتلبيس والتدليس والتغلب ~~على خصمه لا يقبل منه الوكالة وإن عرف أنه عاجز لا يقدر على البيان بنفسه ~~يقبل وكذا هذا كذا في خزانة المفتين سئل القاضي الإمام شمس الأئمة ~~الأوزجندي عن القاضي إذا سمع الدعوى وسمع النائب الشهادة له هل يقضي النائب ~~بالشهادة بدون إعادة الدعوى قال لا إلا أن يأمر القاضي بالحكم بتلك البينة ~~وسئل عن القاضي إذا سمع الدعوى والشهادة ولم يحكم وأمر نائبه بالحكم وهو ~~مأذون بالاستخلاف بحكم المثال الصحيح هل يصح هذا الأمر وإذا حكم النائب هل ~~يصح حكمه قال نعم كذا في التتارخانية وفي أدب القاضي للخصاف وفي أبواب ~~الشهادات أن قاضي بلدة حكم بمال على رجل وسجل ثم مات القاضي فأحضر المدعي ~~المحكوم عليه عند قاض آخر وأقام ms2384 البينة أن القاضي فلان بن فلان حكم عليه ~~بالمال الذي في هذا السجل للقاضي الثاني أن يجبره على أداء المال إن كان ~~الحكم الأول وقع صحيحا ولو قالت الشهود عند القاضي الثاني إن قاضيا من ~~القضاة أشهدنا على قضائه بالمال عليه لهذا فالقاضي الثاني لا يجبره وكذا في ~~سائر الأفاعيل إذا شهدوا على فعل ولم يذكروا اسم الفاعل ونسبه لا يقبل كذا ~~في الخلاصة # الباب الحادي والعشرون في الجرح والتعديل # | لا يسأل القاضي عن الشهود عند الإمام من غير أن يطعن الخصم فيهم وقالا ~~يسأل وإن لم يطعن الخصم فيهم والفتوى على قولهما وهذا في غير الحدود ~~والقصاص أما فيهما فالقاضي يسأل عنهم من غير طعن الخصم فيهم بالإجماع إذا ~~طعن الخصم في الشهود لا يقضي القاضي بظاهر العدالة كذا في جواهر الأخلاطي ~~لو أن الخصم عدل الشهود بعدما شهدوا عليه فهو على وجوه إن قال هم عدول ~~صدقوا فيما شهدوا به في هذه الشهادة علي أو قال هم عدول جائزة شهادتهم علي ~~أو قال شهدوا علي أو قال الذي شهدوا به في هذه الشهادة حق ففي هذه الوجوه ~~الأربعة القاضي يقضي عليه بما شهدوا لأن هذه الألفاظ إقرار منه بالمال ~~ويكون القضاء بالإقرار لا بالشهادة وإن قال هم عدول إلا أنهم أخطئوا أو قال ~~هم عدول ولم يزد على هذا فإن كان المشهود عليه عدلا من أهل التعديل فالقاضي ~~يقضي بشهادتهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى من غير أن يسأل ~~عن المزكي بناء على أن العدد في المزكي ليس بشرط وعند محمد PageV03P370 ~~رحمه الله تعالى ما لم يسأل القاضي عن المزكي لا يقضي بشهادتهما كذا في ~~المحيط فإن كان المدعى عليه فاسقا أو مستورا لا يصح تعديله ولا يقضي القاضي ~~ولا يجعل قول الخصم هم عدول إقرارا على نفسه بالحق وإذا لم يصح تعديله إذا ~~كان فاسقا أو مستورا يسأله القاضي أصدق الشهود أم كذبوا فإن قال صدقوا كان ~~ذلك إقرارا فيقضي القاضي بإقراره وإن قال ms2385 كذبوا لا يقضي المشهود عليه إذا ~~عدل الشهود قبل أن يشهدوا عليه فقال هم عدول فلما شهدوا عليه أنكر ما شهدوا ~~به فطلب من القاضي أن يسأل عن الشهود فإن القاضي يسأل عنهم وقوله قبل أن ~~يشهدوا هم عدول لا يبطل حقه في السؤال لأنه يمكنه أن يقول كان عدلا قبل ~~الشهادة إلا أنه تبدل حاله رجل شهد عليه شاهدان بحق فعدل أحدهما فقال هو ~~عدل إلا أنه غلط أو أوهم فإن القاضي يسأل عن الشاهد الآخر فإن عدل الشاهد ~~الثاني قضى القاضي بشهادتهما لأن قوله غلط أو أوهم ليس بجرح فإذا عدل ~~الشاهد الثاني ثبت عدالتهما فجاز القضاء بشهادتهما وإن شهد شاهدان على رجل ~~بحق فقال المشهود عليه بعد الشهادة الذي شهد به فلان علي حق أو قال الذي ~~شهد به فلان علي هو الحق فإن القاضي يقضي عليه ولا يسأل عن الشاهد الآخر ~~لأن المشهود عليه أقر بالحق على نفسه فيقضي بإقراره وإن قال قبل أن يشهدوا ~~عليه الذي يشهد به فلان علي حق أو قال الذي يشهد به فلان هذا علي هو الحق ~~فلما شهدا عليه قال للقاضي سل عنهما فإنهما شهدا علي بباطل وما كنت أظنهما ~~يشهدان علي بما شهدا به يلزمه ذلك ويسأل القاضي عنهما فإن القاضي يسأل عن ~~الشاهدين فإن عدلا قضى بشهادتهما وإن لم يعدلا لا يقضي لأن قوله الذي يشهد ~~به فلان علي ليس بإقرار في الحال وإنما يصير إقرار بعد الشهادة فيكون هذا ~~بمنزلة تعليق الإقرار بالشرط والإقرار ولا يحتمل التعليق فإذا لم يصر ~~إقرارا لم يوجد التعديل فإذا طلب من القاضي أن يسأل عنهما سأل ولا يقضي قبل ~~السؤال كذا في فتاوى قاضي خان التزكية نوعان تزكية السر وتزكية العلانية ~~فتزكية العلانية أن يحضر المعدل مجلس الحكم ويسأله القاضي عن الشهود ~~بحضرتهم فيزكيهم ويقول بحضرتهم هؤلاء عدول والتزكية في السر أن يسأل القاضي ~~المعدل عن الشاهد في السر فيعدله أو يجرحه كذا في جواهر الأخلاطي ولا بد أن ~~يقول المزكي ms2386 هو عدل جائز الشهادة لأن العبد عدل غير جائز الشهادة كذا في ~~خزانة المفتين وفي الظهيرية وعليه الاعتماد وفي الفتاوى العتابية قوله هو ~~عدل فيما أعلم لم يكن تعديلا وقوله في علمي أو أعلمه عدلا يصح قال في أدب ~~القاضي وإذا قال المزكي هم عدول فهذا ليس بتعديل وكذلك إذا قال هم ثقات ~~فالقاضي لا يكتفي به فقد يطلق هذا اللفظ على المستور وبعض مشايخنا قالوا ~~إنه تعديل ولو قال لا أعلم منه إلا خيرا فقد ذكر في أدب القاضي أنه تعديل ~~وأنه موافق لما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ومن المشايخ رحمهم الله ~~PageV03P371 تعالى من قال إنه ليس بتعديل والأصح أنه تعديل وعن محمد رحمه ~~الله تعالى أن المزكي إذا كان عالما بصيرا يكتفي به منه وإذا كان غير عالم ~~لا يكتفي به منه وإن قال لا أعلم منه إلا خصلة من أنواع الخير لا يكون هذا ~~تعديلا وإن قال هو عدل فيما علمنا فقد قال بعض العلماء إنه تعديل وهكذا روي ~~عن شريح والأصح أنه ليس بتعديل وإن قال هو عدل إن لم يكن شرب الخمر فهذا ~~ليس بتعديل وإن قال الله تعالى أعلم لا يكون تعديلا بل يكون جرحا كذا في ~~التتارخانية وتعديل السر أن يكتب القاضي في الرقعة أسماء الشهود وأنسابهم ~~وحلاهم وقبائلهم ومحالهم وسوقهم إن كانوا من السوقية فيدفع إلى المزكي في ~~السر فيسأل أهل الثقة والأمانة من جيرانهم وأما العلانية فيأمر القاضي ~~الطالب فيأتي بقوم يزكيهم في العلانية بلفظة الشهادة في مجلس القضاء ويشترط ~~العدد لأنه في معنى الشهادة ولهذا لا يصح ممن هو ليس بأهل الشهادة وإن كان ~~عدلا ولا بد في تزكية العلانية أن يجمع بين المزكي والشاهد ويكتفي بتزكية ~~السر في زماننا لأن تزكية العلانية بلاء وفتنة وينبغي للقاضي أن يختار ~~للمسألة عن الشهود أوثق الناس وأورعهم وأعظمهم أمانة وأكثرهم بالناس خبرة ~~وأعلمهم بالتمييز غير معروفين بين الناس كي لا يقصدوا بسوء أو يخدعوا ~~وينبغي للمزكي أن يسأل عن ms2387 أحوال الشهود ويتعرفها من جيرانهم وأهل سوقهم فإن ~~ظهرت عدالته عنده كتب ذلك في آخر الرقعة هو عدل عندي جائز الشهادة وإلا كتب ~~أنه غير عدل وختم الرقعة وردها فيقول القاضي للمدعي زد في شهودك ولا يقول ~~جرحوا أو يقول لم تحمد شهودك عندي لأن هذا أقرب إلى الستر والستر على ~~المسلم واجب بقدر الإمكان كذا في خزانة المفتين لو جمع القاضي بين تزكية ~~السر وتزكية العلانية فذلك أحسن وتفسير الجمع أن المزكي إذا عدل الشهود في ~~السر فالقاضي يجمع بين الشهود والمزكي في مجلسه ويقول للمزكي أهؤلاء الذين ~~زكيتهم قال في كتاب الأقضية وينبغي أن يكون المعدل في العلانية هو المعدل ~~في السر وهذا قول أصحابنا كذا في المحيط إذا احتاط القاضي وأراد أن يسأل ~~غير الأول فإنه يفعل مع الثاني كما فعل مع الأول ولا يعلمه أنه سأل عن ~~حالهم من غيره فإن جرحه الأول وقد عدله الثاني تعارضا وصار كأنه لم يسأل ~~أحدا فإن عدله الثالث فالعدالة أولى وإن جرحه الثالث صار الجرح أولى ~~والتعريف كالتعديل ويصح كلاهما من المرأة كذا في خزانة المفتين تعديل ~~العلانية لا يصح لمن لا تجوز له شهادته ولا يصح تعديل العبد والمكاتب ~~والمرأة والمحدود في القذف ولا تعديل الوالدين والمولودين ويصح تعديل السر ~~من هؤلاء ويشترط لتعديل العلانية ما يشترط للشهادة كذا في فتاوى قاضي خان ~~والشهود الكفار يعدلهم المسلمون فإن لم يعرفهم المسلمون سأل المسلمون عن ~~عدول المشركين ثم يسأل أولئك المشركون عن الشهود وتزكية المدعي ليست بشيء ~~ولو شهد جماعة على التزكية واثنان على PageV03P372 الجرح فالجرح أولى إلا ~~إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم ولو عرف فسق الشاهد فغاب غيبة ~~منقطعة سنة أو أكثر ثم قدم ولا يدري منه إلا الصلاح لا ينبغي للمعدل أن ~~يجرحه والشاهدان لو عدلا بعدما ماتا فالقاضي يقضي بشهادتهما وكذا لو غابا ~~ثم عدلا ولو خرسا أو عميا ثم عدلا لا يقضي بشهادتهما كذا في خزانة المفتين ~~وينبغي أن لا يكون المعدل ms2388 فقيرا ولا طماعا حتى لا يخدع بالمال وينبغي أن ~~يكون فقيها يعرف أسباب الجرح وأسباب التعديل وإن وجد عالما فقيرا وغنيا غير ~~عالم يختار العالم وإن وجد عالما ثقة لا يخالط الناس ووجد ثقة غير عالم ~~يخالط الناس يختار العالم لأن العالم لا يقدم في شيء حتى يصح ذلك عنده فهو ~~بعلمه يقدر على الجرح والتعديل وغير العالم لا يعرف العدل من غير العدل ~~فكان العالم أولى من هذا الوجه والأولى أن لا يكون المزكي مغفلا ولا منزويا ~~لا يخالط الناس لأنه إذا كان مغفلا أو لا يخالط الناس لا يعرف معاملتهم ولا ~~ينكشف له حالهم ولا يمكنه تمييز العدل من غير العدل والعدد في المزكى ورسول ~~القاضي إلى المزكى وفي المترجم عن الأعجمي وعن الشاهد أو الخصم الأعجمي ليس ~~بشرط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والواحد يكفي وعند محمد رحمه الله ~~تعالى العدد شرط والواحد لا يكفي ويكفيه الاثنان إن كان المشهود به حقا ~~يثبت بشهادة رجلين عدلين وإن كان حقا لا يثبت إلا بشهادة الأربعة وأجمعوا ~~على أن ما سوى العدد من سائر شرائط الشهادة سوى التلفظ بلفظ الشهادة من ~~العدالة والبلوغ والبصر وأن لا يكون محدودا في القذف شرط والحرية شرط ~~بالإجماع في ظاهر الرواية والإسلام شرط بالإجماع إذا كان المشهود عليه ~~مسلما وأجمعوا على أن التلفظ بلفظ الشهادة ليس بشرط ثم هذا الاختلاف في ~~تزكية السر فأما في تزكية العلانية فالعدد شرط بالإجماع وذكر أبو علي ~~النسفي رحمه الله تعالى في كتابه عن محمد رحمه الله تعالى ما يدل على أن ~~العدد في تزكية السر عنده ليس بشرط الترجمان إذا كان أعمى ذكر في غير رواية ~~الأصول عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تجوز ترجمته لأن العمى جرح وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه تجوز ترجمته والمرأة الواحدة إذا كانت حرة ثقة ~~جازت ترجمتها عندهما كالرجل وهذا في الأموال وما تجوز شهادتها فيه وأما ~~فيما تجوز شهادتها فيه فلا يجوز ترجمتها قال في ms2389 كتاب الأقضية إذا أراد ~~المزكى أن يعدل الشهود ينبغي أن يقول إنهم عدول ثقات جائزو الشهادة قال هذا ~~هو أبلغ الألفاظ في التعديل وينبغي للمعدل أن يختار السؤال ممن اتصف ~~بالأوصاف التي شرطنا في المزكى قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني إنه ~~يسأل من جيرانه إذا لم يكن بينه وبينهم عداوة ظاهرة ولا يتحامل هو عليهم ~~يعني لا تكون يده فوق أيديهم نحو أن لا يعطي الجباية وما أشبهه وهو اختيار ~~أبي علي النسفي رحمه الله تعالى ورواه عن محمد رحمه الله تعالى وذكر من ~~جملة من يسأل عنه رفيق الشاهد وقريبه وإن لم يجد في جيرانه وأهل سوقه من ~~يصلح للتعديل يسأل PageV03P373 أهل محلته وإن وجد كلهم غير ثقات يعتمد في ~~ذلك تواتر الأخبار وكذلك إذا سأل من غير جيرانه وأهل محلته وهم غير ثقات ~~فاتفقوا على تعديله أو جرحه ووقع في قلبه أنهم صدقة كان ذلك بمنزلة تواتر ~~الأخبار وإن أخبر بعضهم بعدالته وبعضهم بجرحه فالحكم فيه كالحكم في اختلاف ~~المزكى في التعديل والجرح وإن كان الشاهد غريبا لا يعرف إذا سئل عنه في ~~السر فالقاضي يسأل الشاهد عن معارفه فإذا سماهم سأل عن معارفه في السر حتى ~~يظهر عنده أنهم هل يصلحون للتعريف فإذا عدلوا سألهم عن الشاهد واعتمد على ~~خبرهم في الجرح والتعديل وإلا توقف فيه وسأل عن المعدل الذي في بلدته إن ~~كان في ولاية هذا القاضي وإن لم يكن كتب إلى قاضي ولايته يتعرف عن حاله قال ~~هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل شهد عند القاضي وهو على رأس خمسين ~~فرسخا فبعث القاضي أمينا على جعل فسأل المعدل عن الشاهد فالجعل على من قال ~~على المدعي كذا في المحيط في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ولا ~~ينبغي للقاضي أن يسأل عن الشاهد رجلا له على المشهود له مال إذا كان ~~المشهود له مفلسا فلسه القاضي أو ميتا أقام وصيه على غيره بينة ونظير هذه ~~المسألة الشاهد إذا كان له ms2390 على المشهود له مال وإنه مفلس أنه لا تقبل ~~شهادته له لهذه التهمة وإن لم يكن مفلسا تقبل شهادته له ويصح تعديله للشهود ~~لانعدام هذه التهمة قال ولو أن غريبا نزل بين ظهراني قوم وشهد هذا الغريب ~~عند القاضي في حادثة فسألهم القاضي أو المعدل عن حاله وقد عرفوه بالصلاح ~~ولم يظهر منه ما يسقط عدالته هل يسعهم أن يعدلوه كان أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى أولا يقول إن مكث بينهم ستة أشهر ولم يعرفوا منه إلا الصلاح وسعهم أن ~~يعدلوه وإن كان دون ذلك فليس لهم أن يعدلوه ثم رجع وقال إذا مكث بينهم سنة ~~ولم يعرفوا منه إلا الصلاح جاز لهم أن يعدلوه وما لا فلا وفي الصغرى وعليه ~~الفتوى وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه على قدر ما يقع في القلب ~~صلاحه وروى إبراهيم أنه قال من وقت في التزكية فهو مخطئ وهذا على ما وقع في ~~القلب ربما يعرف رجل الرجل في شهرين وآخر لا يعرف في سنة وهذا القول أشبه ~~بالفقه وينبغي أن يكون على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذلك كذا في ~~التتارخانية وقال محمد رحمه الله تعالى لا أوقت فيه وقتا وهو على ما يقع في ~~قلوبهم وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن صبيا بلغ وشهد بشهادة ~~فحكمه حكم هذا الغريب الذي نزل بين ظهراني قوم لا يعدلونه حتى يظهر عندهم ~~صلاحه وعدالته والمدة التي يظهر فيها حاله عندهم مقدرة على قياس قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كما بينا ولا تقدر عند محمد رحمه الله تعالى بل هي ~~على ما يقع في القلب ولو أن نصرانيا أسلم ثم شهد فإن كان القاضي عرفه عدلا ~~في النصرانية يقبل شهادته ولا يتأنى وإن لم يعرفه بالعدالة يسأل ممن عرفه ~~بالعدالة في النصرانية ويسعه أن يعدله من غير تأن وقال بعض مشايخنا الصبي ~~إذا راهق الحلم ولم يزل رشيدا حتى بلغ PageV03P374 إن شهادته مقبولة ويسع ~~للمعدل أن يعدله ms2391 وإن لم يعرف منه رشدا إلى أن بلغ فإنه يتأنى فيه ويتربص ~~مدة يظهر صلاحه ويقع في القلب أنه عدل كما ذكر في الغريب وهذا القائل سوى ~~بين الصبي والنصراني في اعتبار العدالة السابقة وهو اختيار أبي علي النسفي ~~رحمه الله تعالى ولكن المشهور ما ذكرنا كذا في الذخيرة في كتاب الأقضية عن ~~محمد رحمه الله تعالى في نصرانيين شهدا على نصراني وعدلا في النصرانية ثم ~~أسلم المشهود عليه ثم أسلم الشاهدان فالقاضي لا يقضي بتلك الشهادة لأنهما ~~كافران وقت الأداء فإن شهدا بذلك بعد الإسلام يعني أعادا شهادتهما بعد ~~الإسلام فالقاضي يسأل المعدل المسلم عن حالهما لأن ذلك التعديل لم يعتبر ~~حجة على المشهود عليه بعد الإسلام لكونه تعديل الكافر حتى لو كان ذلك ~~التعديل السابق من المسلمين قضى القاضي بشهادتهما لأن ذلك التعديل حجة وقع ~~معتبرا قال محمد رحمه الله تعالى في رجل ارتكب ما يصير به ساقط الشهادة من ~~الكبائر ثم تاب وشهد عند القاضي قبل أن يأتي عليه زمان لا ينبغي للمعدل أن ~~يعدله حتى يأتي عليه زمان وهو على توبته يقع في القلب أنه صحت توبته كذا في ~~المحيط وبعض مشايخنا قد روى ذلك بستة أشهر وبعضهم قد روى بسنة والصحيح أن ~~ذلك مفوض إلى رأي القاضي والمعدل كذا في الظهيرية وإن كان هذا الفاسق شهد ~~وهو فاسق ثم تاب ومضى عليه زمان وهو على توبته على نحو ما ذكرنا فالقاضي لا ~~يقضي بتلك الشهادة بل يأمر بإعادتها فإن أعادها وعدله المعدل فالقاضي يقبل ~~شهادته إن كان لم يرد شهادته التي شهد بها في حال فسقه لفسقه ولو أن فاسقا ~~معروفا غاب غيبة منقطعة سنة أو سنتين ثم قدم ولا يرى منه إلا الصلاح فشهد ~~عند القاضي وسأل القاضي المعدل عنه فلا ينبغي للمعدل أن يجرحه لما كان رأى ~~فيه من قبل ولا ينبغي له أن يعدله أيضا حتى تتبين عدالته وهو بمنزلة الغريب ~~الذي نزل بين ظهراني قوم وكذلك الذي إذا أسلم وقد عرف ms2392 منه ما هو جرح قبل ~~الإسلام لا ينبغي للمعدل أن يجرحه لما رأى فيه من قبل ولا يعدله أيضا حتى ~~تظهر عدالته قال ولو أن رجلا عدلا مشهورا بالرضا غاب ثم حضر وشهد وسئل ~~المعدل عنه فإن كانت الغيبة قريبة كان للمعدل أن يعدله وإن كانت الغيبة ~~منقطعة مسيرة ستة أشهر أو نحوه فإن كان رجلا مشهورا بالرضا والعدالة كشهرة ~~أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله تعالى فله أن يعدله وإن لم يكن رجلا ~~مشهورا فالمعدل لا يعدله وإذا عدل الشهود عند القاضي وعرفهم القاضي ~~بالعدالة فشهدوا عنده مرة أخرى فإن كان بين التعديل وبين الشهادة الثانية ~~مدة قريبة قضى القاضي بشهادتهم من غير سؤال وإن طال الزمان وتقادم العهد ~~سأل القاضي عنهم كذا في المحيط وتكلموا في القريب قال بعضهم مقدر بستة أشهر ~~فما دون ستة أشهر قريب وقال بعضهم ما دون السنة قريب والصحيح أنه يفوض ذلك ~~إلى رأي القاضي كذا في فتاوى قاضي خان وإن عرف المزكي الشهود بالعدالة غير ~~PageV03P375 أنه علم أن دعوى المدعي كانت باطلة وأن الشهود وهموا في بعض ~~الشهادة فينبغي أن يبين للقاضي بما صح عنده من عدالة الشهود وهمهم في ~~الشهادة وبطلان دعوى المدعي ثم القاضي يتفحص عما أخبره المزكي غاية التفحص ~~فإن تبين له حقيقة ما أخبره المزكي رد شهادة الشهود وإن لم يتبين له حقيقة ~~ما أخبره المزكي قبل شهادة الشهود وإن عرف المعدل من الشهود ما هو جرح فلا ~~ينبغي له أن يذكر جرحه صريحا بل يذكره بالتعريض أو بالكناية بأن يقول الله ~~أعلم أو ما أشبهه تحرزا عن هتك الستر عن المسلم بالقدر الممكن وبعض مشايخنا ~~قالوا لا بد وأن يذكر الجرح ويذكر سببه لينظر القاضي فيه فإن رآه جرحا رد ~~شهادته وما لا فلا كذا في المحيط إذا كان المعدل لا يعرف الشاهد فعدله ~~شاهدان عدلان عنده وسعه أن يعدله لأن المعدل في هذا بمنزلة القاضي كذا في ~~فتاوى قاضي خان في فتاوى أبي الليث شاهدان ms2393 شهدا عند القاضي والحاكم يعرف ~~أحدهما بالعدالة ولا يعرف الآخر فزكاه المعروف بالعدالة قال نصير لا يقبل ~~تعديله وعن أبي سلمة روايتان وعن الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى في ~~ثلاثة شهدوا عند الحاكم وهو يعرف اثنين ولم يعرف الثالث فعدله الاثنين قال ~~يجوز تعديلهما إياه في شهادة أخرى ولا يجوز في هذه الشهادة وإنه موافق لقول ~~نصير وبه يفتي وفي النوازل إذا سئل المزكي عن حال الشاهد فسكت فهو جرح وفيه ~~أيضا الشاهد إذا كان في السر فاسقا وفي الظاهر عدلا فأراد القاضي أن يقضي ~~فأخبر عن نفسه أنه ليس بعدل صح إقراره على نفسه ولكن لا يسعه ذلك في الكلام ~~في ذلك الوقت لأنه يتضمن إبطال حق المدعي وهتك ستر نفسه كذا في المحيط وإن ~~كانت الشهود شهدوا على حد أو قصاص سأل عنهم وعن أخبارهم ويبحث عن ذلك بحثا ~~شافيا حتى يستقصي عن معرفة ذلك فإذا استقصى ربما يظهر سبب ما يوجب إيقاف ~~الحد عنه والحدود تدرأ بالشبهات ولو قال المدعي بعد ما جرح المزكي شهوده ~~أنا آتي بمن يعدلهم من أهل الثقة والأمانة أو قال للقاضي أسمي لك قوما من ~~أهل الثقة فاسألهم عنهم فسمى له قوما يصلحون للمسألة قال فإن القاضي يسمع ~~قوله فإن جاء بقوم وعدلوا وسأل أولئك فعدلوا ينبغي للقاضي أن يسأل أولئك ~~الذين طعنوا فيهم بما يطعنون إليه لأنه يجوز أن يكونوا جرحوا بشيء يكون ~~جرحا عندهم ولا يكون ذلك جرحا عند القاضي وعند المعدلين فإن بينوا جرحا عند ~~الكل فالجرح أولى وإلا لا يلتفت إلى ذلك وأخذ بقول الذين عدلوهم وإذا قال ~~المشهود عليه هذان الشاهدان عبدان وقالا نحن حران لم نملك قط فهذا على ~~وجهين إن عرفهما القاضي وعرف حريتهما لا يلتفت إلى قول المشهود عليه وإن ~~كان لا يعرفهما وكانا مجهولين قبل قول المشهود عليه ولا يقبل شهادتهما لأن ~~الأصل في الناس الحرية إلا في أربعة مواضع أحدها هذا إلا أن يقيم المدعي ~~بينة أو هما يقيمان بينة ms2394 أنهما حران فحينئذ يقبل شهادتهما فإن قالا سل عنا ~~لا يقبل ذلك منهما فإن سأل عنهما فأخبر PageV03P376 أنهما حران فقبل ~~شهادتهما كان ذلك حسنا كذا في خزانة المفتين وذكر في شهادات الأصل أن ~~القاضي إذا اكتفى بالأخبار فحسن وإن طلب على ذلك بينة فهو أحب وأحسن كذا في ~~المحيط وينبغي للقاضي أن يكتب ذكر أسامي من عدل في السجل ولا ينبغي أن يكتب ~~أسماء جميع الشهود أولا ثم اسم من عدل والعدل أن يحترز عن الفواحش التي ~~فيها الحدود كذا في خزانة المفتين # الباب الثاني والعشرون فيما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل وما لا ~~يضعه # | إذا ادعت المرأة الطلاق على زوجها وطلبت من القاضي أن يضعها على يدي ~~عدل لتجيء بالشهود فالقاضي لا يضعها على يدي عدل بمجرد الدعوى وإن جاءت ~~بشاهد واحد وطلبت من القاضي أن يضعها على يدي عدل حتى تأتي بالشاهد الآخر ~~ينظران إن كان الطلاق رجعيا لا يحول بينها وبين الزوج لأن الطلاق الرجعي لا ~~يزيل النكاح وإن كان الطلاق بائنا إن قالت المرأة شاهدي الآخر غائب وليس في ~~المصر فكذلك الجواب لا يحول بينها وبين الزوج وإن قالت شاهدي الآخر في ~~المصر إن كان الشاهد الحاضر فاسقا فكذلك الجواب لا يحول بينها وبين زوجها ~~لأن شهادة الفاسق ليست بحجة أصلا في حق الله تعالى ولا في حق العبد فصار ~~وجودها والعدم بمنزلة فأما إذا كان عدلا فالقاضي يؤجلها ثلاثة أيام وإن حال ~~بينها وبين زوجها فحسن هكذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع بخلافه قال في ~~الجامع إذا شهد شاهد واحد عدل فالقاضي يمنع الزوج عن الدخول عليها استحسانا ~~وأما إذا أقامت شاهدين شاهدا على الطلاق البائن أو على الثلاث لم يذكر هذا ~~الفصل في الأصل وذكر في الجامع أن القاضي يمنع الزوج من الدخول عليها ~~والخلوة معها ما دام مشغولا بتزكية الشهود وهذا استحسان ولا يخرجها القاضي ~~من منزل زوجها ولكن يجعل القاضي معها امرأة أمينة تمنع الزوج من الدخول ~~عليها وإن ms2395 كان الزوج عدلا ونفقة الأمينة في بيت المال فإن زكيت الشهود فرق ~~بينهما وإلا ردت المرأة على الزوج فإن طالت المدة وطلبت من القاضي أن يفرض ~~لها النفقة أو كانت لها نفقة مفروضة لكل شهر فالقاضي يفرض لها النفقة ويأمر ~~الزوج بإعطاء المفروض ولكن إنما يفرض لها نفقة مدة العدة لا غير فإذا أخذت ~~قدر نفقة العدة إن عدل الشهود سلم لها ما أخذت وإن ردت الشهادة وردت المرأة ~~على زوجها رجع الزوج عليها بما أخذت كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله ~~تعالى في عتاق الأصل وإذا ادعى العبد أو الأمة العتق على مولاه وليست لهما ~~بينة حاضرة فإنه لا يحال بينهما وبين المولى وإن أقاما شاهدا واحدا فإن ~~قالا الشاهد الآخر غائب عن المصر PageV03P377 فكذلك الجواب وإن قالا الشاهد ~~الآخر حاضر في المصر فإن كان هذا الشاهد الذي أقاما فاسقا فكذلك الجواب وإن ~~كان عدلا ذكر أنه لا يحال بينهما أيضا وهذا الذي ذكره صحيح في حق العبد أما ~~في الأمة فينبغي أن يقال لو حال بينهما فحسن على رواية الأصل وعلى رواية ~~الجامع يحال بينهما وأما إذا أقاما شاهدين مستورين فيحال بينهما جميعا إلى ~~أن تظهر عدالة الشهود وهذا الجواب في الأمة يجري على إطلاقه لأن في الأمة ~~يحال بشهادة الواحد إذا لم يكن الشاهد فاسقا فشهادة المستورين أولى وفي ~~العبد محمول على ما إذا كان المولى مخوفا يخاف منه الاستهلاك وتغييب العبد ~~وكان معروفا بذلك وأما إذا لم يكن بهذه الصفة فلا يحال بينه وبين العبد ~~وإنما يؤخذ منه كفيل بنفسه وبنفس العبد ثم طريق الحيلولة في الأمة الوضع ~~على يدي امرأة ثقة والأمة تخالف المرأة فإن هناك طريق الحيلولة أن تجعل ~~معها امرأة ثقة ولا يخرجها من بيت الزوج فإذا وضعت الجارية على يدي العدل ~~وطلبت من القاضي النفقة فالقاضي يأمر المولى بالإنفاق عليها وإن أخذت ~~نفقتها شهرا ثم لم تزك الشهود وردت الأمة على مولاها لا يرجع المولى عليها ~~بما أنفق وإن زكيت البينة ms2396 فإن أنفق المولى عليها على وجه التبرع أو أكلت في ~~بيت المولى فلا رجوع عليها كما في سائر التبرعات وإن أجبر القاضي المولى ~~على ذلك يرجع المولى عليها وإن كان الشاهدان على عتق العبد والأمة فاسقين ~~فلا شك أن في الأمة يحال بينها وبين المولى وأما في العبد ففيه اختلاف ~~الروايات ذكر في بعض الروايات أنه يحال وفي رواية لا يحال كذا في المحيط ~~رجل ادعى جارية في يد رجل وادعت الأمة أنها حرة الأصل فهو على ثلاثة أوجه ~~إما أن لم يقم الشهود أو أقام شاهدا واحدا أو أقام شاهدين مستورين فإن لم ~~يقم البينة وسأل القاضي الحيلولة إلى أن يحضر شهوده لا يجيبه القاضي إلى ~~ذلك وإن أقام على ذلك شاهدا واحدا ينظران قال لا شاهد لي سوى هذا الواحد لا ~~يحول بينها وبين ذي اليد وإن قال لي شاهد آخر في المصر آتي به في المجلس ~~الثاني لا يحول بينهما قياسا ويحول بينهما استحسانا إذا كان الشاهد عدلا ~~وأما إذا أقام شاهدين مستورين فيه ينبغي للقاضي أن يضع الجارية على يدي ~~امرأة ثقة مأمونة تحفظها حتى يسأل عن الشهود ولا يتركها في يدي الذي هي في ~~يديه وسواء فيه إن كان المدعى عليه عدلا أو غير عدل وهذا إذا سأل المدعي من ~~القاضي أن يضعها على يدي عدل فأما بدون سؤاله فلا يضعها وهذا إذا كانت ~~الأمة في يدي رجل أما إذا كانت في يدي امرأة وادعاها رجل فلا يضعها على يدي ~~عدل وإن سأل وكذلك رجل ادعى على أيم نكاحا فالقاضي يكفلها ولا يضعها على ~~يدي عدل لأنها حرة مالكة نفسها لا يخاف منها الوطء الحرام وكذلك لو كانت ~~جارية بكرا في منزل أبيها فالقاضي لا يعزلها امرأة مع رجل ادعت أنه تزوجها ~~نكاحا فاسدا وأقامت بينة على ذلك وهو يزعم أنه تزوجها نكاحا صحيحا ~~PageV03P378 فإنه يعزلها ويضعها على يدي عدل وكذلك رجل ادعى أمة في يد رجل ~~وقال بعتها من هذا الذي هي في يديه ms2397 بيعا فاسدا وأقام على ذلك بينة وقال ~~الذي هي في يديه اشتريتها شراء صحيحا أو قال هي جاريتي لم أشترها منه ~~فالقاضي يعزلها كذا في محيط السرخسي عبد في يدي رجل ادعاه رجل أنه عبده ~~وأقام على ذلك شاهدين لا يعرفهما القاضي لم يؤخذ من يد المدعى عليه ولكن ~~يأخذ القاضي من المدعى عليه كفيلا بنفسه وبنفس العبد ثم يأمر القاضي المدعى ~~عليه أن يجعل الكفيل بنفسه وكيلا بالخصومة حتى أنه إذا غاب ولم يقدر الكفيل ~~على إحضاره فالمدعي يخاصم الكفيل ويقضي القاضي عليه ولكن إن أبى المدعى ~~عليه أن يعطيه وكيلا فالقاضي لا يجبره بخلاف ما إذا أبى إعطاء الكفيل حيث ~~يجبر عليه وإن لم يجد المدعى عليه كفيلا فالقاضي يقول للمدعي الزم المدعى ~~عليه والعبد فإن كان المدعي لا يقدر على ذلك وكان المدعى عليه مخوفا على ما ~~في يده بالإتلاف فرأى القاضي أن يضع العبد على يدي عدل يضعه صيانة لحق ~~المدعي وكذلك إذا كان المدعى عليه فاسقا معروفا بالفجور مع الغلمان فالقاضي ~~يضعه على يدي عدل ولكن هذا لا يختص بالدعوى والبينة بل في كل موضع كان صاحب ~~الغلام معروفا بالفجور مع الغلمان يخرجه القاضي عن يده ويضعه على يدي عدل ~~بطريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إذا وضعه على يدي عدل أمره أن ~~يكتسب وينفق على نفسه إذا كان قادرا على الكسب ولم يذكر مثل هذا في الأمة ~~لأنها عاجزة عن الكسب عادة حتى لو كانت الأمة قادرة على الكسب بأن كانت ~~غسالة معروفة بذلك أو خبازة تؤمر بالكسب أيضا ولو كان العبد عاجزا عن الكسب ~~لمرضه أو صغره يؤمر المدعى عليه بالنفقة فإذن لا فرق بين العبد وبين الأمة ~~كذا حكي عن الفقيه أبي بكر البلخي والفقيه أبي إسحاق الحافظ رحمهما الله ~~تعالى وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل ادعى جارية في يدي ~~رجل أنها له وأقام على دعواه بينة فزكيت بينته وقد كان القاضي وضعها على ~~يدي عدل ms2398 وهرب المدعى عليه قال أمرت الذي هي في يديه يعني العدل أن يؤاجرها ~~وينفق عليها من أجرها فإن كان لا يؤاجر مثلها أمرته أن يستدين في النفقة ~~عليها فإذا حصل اليأس من صاحبها أمرت ببيعها فبدأت من الثمن بالدين فأديته ~~ووقفت الباقي من الثمن فإذا جاء الذي كانت في يده قضيت عليه بقيمة الجارية ~~لأني بعتها على الذي هي كانت في يديه فإن كان على المقضي عليه دين فمستحق ~~الجارية أحق بهذا الثمن من الغرماء لأنها بمنزلة الرهن حين وضعها القاضي ~~على يدي عدل دابة أو ثوب في يدي رجل ادعاه آخر وأقام بينة وطلب المدعي من ~~القاضي أن يضعه على يدي عدل لم يجبه القاضي ولكن يأخذ القاضي من المدعى ~~عليه كفيلا بنفسه وبما وقع فيه الدعوى ويجعل الكفيل بالنفس وكيلا بالخصومة ~~إذا طابت نفس المدعى عليه ولا يجبر ذو اليد على النفقة عندنا PageV03P379 ~~بخلاف الرقيق فإن قال المدعى عليه لا كفيل لي قيل للمدعي الزم المدعى عليه ~~والمدعى به آناء الليل والنهار ليصون به حقك فإن كان الذي في يده فاسقا ~~مخوفا على ما في يده وأبى أن يعطيه كفيلا وكان المدعي لا يقدر على الملازمة ~~فالقاضي يقول للمدعي أنا لا أجبر المدعى عليه على أن ينفق على الدابة لكن ~~إن شئت أن أضعها على يدي عدل فأنفق عليها وإلا لا أضعها كذا في الذخيرة قال ~~هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل في يده رطب أو سمك طري أو ما أشبه ~~ذلك فادعاه إنسان أنه له وقدمه إلى القاضي وهو مما يفسد إن تركه وقال ~~المدعي بينتي في المصر أحضرهم قال لا أوقف إلى ذلك ولكن أقول له يعني ~~للمدعي إن شئت أحلفه على ذلك فإن حلف لم يكن له أن يتبعه وإن قال أنا أحضر ~~البينة يعني اليوم فإني أؤجله إلى قيام القاضي فأقول للمدعى عليه لا تبرح ~~إلى قيامه فإن فسد الشيء في ذلك الوقت لا يضمنه المدعي بحبسه عليه عمرو بن ~~أبي عمرو ms2399 عن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى من آخر سمكا أو لحما طريا أو ~~فاكهة أو ما أشبه ذلك مما يتسارع إليه الفساد ثم جحد البائع وأقام المشتري ~~على ذلك شاهدين أو شاهدا واحدا واحتاج القاضي إلى أن يسأل الشهود فقال ~~البائع هذا يفسد إن ترك حتى يعدل الشهود قال إن كان شهد للمدعي شاهد واحد ~~وقال الشاهد الآخر حاضر أجل في شهادة الآخر ما لم يخف الفساد فإن أحضر ~~شاهده الآخر وإلا خلى بينه وبين البائع ونهى المشتري أن يتعرض له ولو كان ~~أقام شاهدين أمر البائع بدفعه إلى المشتري إذا خيف عليه الفساد فإذا قبض ~~المشتري أخذه القاضي وأمر أمينا ببيعه وقبض ثمنه ووضع الثمن على يدي عدل ~~فإن زكيت البينة قضى بالثمن للمشتري وأمر العدل بدفع الثمن إلى المشتري وإن ~~لم تزك البينة سلم القاضي ذلك الثمن الذي على يدي العدل إلى البائع ذكر شيخ ~~الإسلام خواهر زاده رحمه الله تعالى إذا كان المدعى به منقولا وطلب المدعي ~~من القاضي أن يضعه على يدي عدل ولم يكتف بإعطاء المدعى عليه كفيلا بنفسه ~~وبنفس المدعى به فإن كان عدلا فالقاضي لا يجيبه وإن كان فاسقا أجابه كذا في ~~المحيط لو ادعى عقارا في يدي رجل وأقام بينة لا يأمره القاضي بالوضع على ~~يدي عدل ولا بالكفيل به إلا أن يكون أرضا فيها شجر فيه ثمر فيوضع على يدي ~~عدل كذا في محيط السرخسي وفي أدب القاضي للخصاف في باب ما لا يضعه القاضي ~~على يدي عدل إذا قالت المرأة للقاضي لست آمن على نفسي من زوجي أن يقربني في ~~حالة الحيض فضعني على يدي عدل فالقاضي لا يلتفت إلى ذلك أمة بين اثنين خاف ~~كل واحد منهما صاحبه عليها فقال أحدهما تكون عندك يوما وعندي يوما وقال ~~الآخر بل نضعها على يدي عدل فإني أجعلها عند كل واحد منهما يوما فلا أضعها ~~على يدي عدل قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ويحتاط في باب الفروج في جميع ~~المواضع نحو ms2400 العتق في الجواري والطلاق في النساء في الشهادة وغير ذلك إلا ~~في هذا PageV03P380 الموضع فإنه لا يحتاط لحشمة ملكه كذا في الذخيرة # الباب الثالث والعشرون في كتاب القاضي إلى القاضي # | إذا تقدم رجل إلى القاضي فسأله أن يقبل بينة على حق على رجل في بلد آخر ~~ليكتب له كتابا إلى قاضي ذلك البلدة فالقاضي يسمع شهوده على حقه الذي يدعي ~~وذكر الخصاف في أدب القاضي أن القاضي يكتب عند شطر الشهادة بأن أقام رجل ~~عند القاضي شاهدا واحدا بحق له قبل رجل أو شهدت له امرأة أو شهادة على ~~شهادة فالقاضي يكتب بذلك كذا في محيط السرخسي يجب أن يعلم أن كتاب القاضي ~~إلى القاضي صار حجة شرعا في المعاملات بخلاف القياس لأن الكتاب قد يفتعل ~~ويزور والخط يشبه الخط والخاتم يشبه الخاتم ولكن جعلناه حجة بالإجماع ولكن ~~إنما يقبله القاضي المكتوب إليه عند وجود شرائطه ومن جملة الشرائط البينة ~~حتى أن القاضي المكتوب إليه لا يقبل كتاب القاضي ما لم يثبت بالبينة أنه ~~كتاب القاضي ومن جملة ما عمل فيه بالقياس الحدود والقصاص والمنقولات نحو ~~العروض والثياب والعبيد والجواري على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الأول حتى لم يجوزوا كتاب القاضي في هذه ~~الأشياء ثم رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال يجوز في العبيد في الإباق ~~ولا يجوز في غيرهم وعنه رواية أخرى أنه يجوز في جميع المنقولات وبه أخذ بعض ~~المتأخرين من مشايخنا وحكي عن القاضي الإمام المنتسب إلى إسبيجاب أنه كان ~~يفتي ويجوز كتاب القاضي في النكاح والطلاق وفي كل حكم يمكن تحقق شرائط كتاب ~~القاضي فيه من إعلام المشهود به وغير ذلك وفي سائر النقليات إنما لم يجز ~~كتاب القاضي عندهما لأن إعلام المشهود به في هذه الأشياء بالإشارة ولا ~~إشارة عند الكتاب فلا تصح الدعوى والشهادة فلم يجز الكتاب كذا في الملتقط ~~إذا قال الرجل إن فلانة بنت فلان بن فلان ببلد كذا زوجتي وإنها تجحد نكاحي ms2401 ~~وإن شهودي على النكاح ههنا فلا يمكني الجمع بينها وبين شهودي فاكتب لي في ~~هذا كتابا فإن القاضي يسمع شهادة شهوده ويكتب له وكذا لو ادعت امرأة أنها ~~امرأة فلان الغائب أو ادعى ولاء عتاقة أو ولاء موالاة وكذا لو ادعى نسبا ~~بأن قال رجل فلان بن فلان أبي وهو ينكر نسبي ولي بينة ههنا أنه أقر أنه ~~ابنه أو أنه تزوج أمي وأني قد ولدت على فراشه ونسبت إليه فأقام على ذلك ~~بينة فإنه يكتب له كتابا وكذا لو ادعى رجل أنه أبو فلان الغائب وأقام ~~البينة فطلب منه الكتاب ولو ادعى أنه أخو فلان الغائب أو ادعى أنه عمه وطلب ~~الكتاب فإن القاضي لا يكتب إلا أن يدعي إرثا أو نفقة أو يدعي من الحضانة ~~والتربية في اللقيط أو في الأب والابن يقبل البينة سواء كان ذلك في حياته ~~أو بعد وفاته ولو أن PageV03P381 رجلا وامرأة ادعيا ابنا أو ابنة وقالا هو ~~معروف النسب منا وهو في يد فلان بن فلان الغائب في بلدة كذا وهو يسترقه ~~وأقاما على ذلك بينة وطلبا في ذلك كتابا فإن القاضي يكتب في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أما عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان يكتب ~~في النسب إلا أن ههنا لا يكتب فالحاصل أنه إذا كان في دعوى البنوة دعوى ~~الاسترقاق لا يكتب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أن يدعي ~~فيقول هو ابني غصبه فلان الغائب فإنه يكتب في قولهم وفي الدار والعقار يكتب ~~في قولهم سواء كانت الدار في البلد الذي فيه المدعى عليه أو في بلدة أخرى ~~أو في بلدة القاضي الكاتب وإذا مرض شهود الكتاب في الطريق أو بدا لهم ~~الرجوع إلى وطنهم أو أرادوا السفر إلى بلدة أخرى فأشهدوا قوما على شهادتهم ~~يجوز ذلك كما يجوز في غير كتاب القاضي وتفسير إشهادهم أن يقولوا هذا كتاب ~~قاضي بلد كذا فلان بن فلان إلى قاضي بلدة كذا فلان بن فلان ms2402 في دعوى المدعي ~~هذا على غائب هو فلان بن فلان قرأه علينا وختمه بحضرتنا وأشهدنا عليه ~~فاشهدوا أنتم على شهادتنا هذه وكذا لو أشهد هذه الشهود شهودا أخر ثالثا ~~ورابعا وعاشرا وإن كان كثيرا كذا في فتاوى قاضي خان العلوم الخمسة شرط جواز ~~كتاب القاضي إلى القاضي وهو أن يكون الكتاب من معلوم يعني القاضي الكاتب ~~إلى معلوم يعني القاضي المكتوب إليه في معلوم يعني المدعى به لمعلوم يعني ~~المدعي على معلوم يعني المدعى عليه أما القاضي الكاتب فينبغي أن يكون ~~معلوما وإعلامه إنما يكون بكتابة اسم القاضي واسم أبيه واسم جده أو قبيلته ~~فإذا لم يذكر اسم أبيه وجده لا يحصل التعريف بالاتفاق وإن ذكر اسم أبيه ولم ~~يذكر اسم جده أو قبيلته فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحصل التعريف ~~وإن كان مشهورا اكتفى بالاسم الذي كان مشهورا به وكذلك إذا كتب من أبي فلان ~~إذا كان مشهورا بتلك الكنية كأبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك إذا كتب من ~~ابن فلان وهو مشهور به كابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يكتفي به ولا يقبل ~~شهادة الشهود على اسم القاضي ونسبه ما لم يكن مكتوبا في الكتاب وكذلك إعلام ~~القاضي المكتوب إليه شرط وإنما يصير معلوما بما يوجب تعريفه من ذكر الاسم ~~والنسب ولا يكتفى بالشهادة على الاسم والنسب إذا لم يكن مكتوبا وكذلك إعلام ~~المدعى عليه شرط ثم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحصل التعريف بذكر ~~اسمه واسم أبيه بل يشترط مع ذلك ذكر الجد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ذكر الجد ليس بشرط وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب وكان القاضي الإمام أبو ~~علي السغدي رحمه الله تعالى في الابتداء لا يشترط ذكر الجد ثم رجع في آخر ~~عمره وكان يشترط وهو الصحيح وعليه الفتوى وإن لم يذكر اسم الجد ونسبه إلى ~~القبيلة فإن كان أدنى القبائل والأفخاذ الذي يعرف بذلك فقد كفى بلا خلاف ~~ويقوم مقام اسم الجد لحصول الإعلام به فإنه ms2403 قلما يتفق اثنان في أدنى ~~الأفخاذ في PageV03P382 اسمهما واسم أبيهما وإن نسبه إلى أعلى الأفخاذ ~~والقبائل بأن قال تميمي أو ما أشبهه لا يكتفى به وإن نسبه إلى بلده ولم ~~ينسبه إلى جده ولا إلى قبيلته فقال كوفي أو مصري فذلك لا يكفي له وإن نسبه ~~إلى حرفته وصناعته ولم ينسبه إلى القبيلة والجد لا يكفي عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما إذا كانت صناعة يعرف بها لا محالة يكفي وإن ذكر اسم ~~أبيه ولقبه وإنه يعرف بذلك اللقب لا محالة فإنه يكفي وبدون ذلك لا يكفي وإن ~~ذكر اسمه واسم جده ولم يذكر اسم أبيه لا يكفي وإن كتب من قاضي بلد كذا فلان ~~بن فلان إلى قاضي بلد كذا فلان بن فلان فذلك يكفي بلا خلاف عند بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى لأن كونه قاضيا من أسباب التعريف فيستغنى به عن ذكر الجد ~~ولو كتب من فلان بن فلان قاضي بلد كذا إلى كل من يصل إليه كتابي هذا من ~~قضاة المسلمين وحكامهم فذلك لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قول أبي يوسف وزفر رحمهما الله تعالى يجوز والظاهر أن محمدا رحمه الله ~~تعالى مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبو يوسف رحمه الله تعالى توسع حين ~~ابتلي بالقضاء ورأى أحوال الناس واستحسن في كثير من المسائل تسهيلا للأمر ~~على الناس من جملتها هذه المسألة كذا في المحيط وعليه عمل الناس اليوم كذا ~~في الخلاصة وإن كتب أن لفلان على فلان السندي غلام فلان بن فلان الفلاني ~~كذا وكذا جاز لأن تعريف المملوك بالنسبة إلى المالك فإذا نسبه إلى مالك ~~معروف بالشهرة أو ذكر اسم المولى ونسبه إلى أبيه وجده أو إلى قبيلته فقد تم ~~تعريفه بذلك وإن ذكر اسم العبد واسم أبي المولى ولم يذكر اسم جد المولى ولا ~~قبيلته ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن ذلك لا يكفي وذكر شيخ ~~الإسلام أنه يكفي لأن التعريف يحصل بذكر ثلاثة أشياء ms2404 كما في الحر وقد وجد ~~ذكر ثلاثة أشياء وهي اسم العبد واسم المولى واسم أبي المولى وإن ذكر اسم ~~العبد واسم المولى إن لم ينسب المولى إلى قبيلته الخاصة لا يكفي وإن نسبه ~~إلى قبيلته الخاصة فعلى قياس ما ذكره شمس الأئمة في المسألة المتقدمة لا ~~يكفي وعلى قياس ما ذكره شيخ الإسلام يكفي وإن كتب أن لفلان على فلان وهو ~~العبد السندي الحائك الذي في يد فلان بن فلان أو الساكن في دار فلان بن ~~فلان لا يكفي لأن التعريف إنما يقع بالنسبة اللازمة وذلك بالملك دون اليد ~~لأنها عسى تكون بغير حق كذا في الذخيرة ويجب أن يقرأ الكتاب عليهم ليعرفوا ~~ما فيه أو ليعلمهم به وإن لم يقرأ إذ لا شهادة بلا علم ثم يختم بحضرتهم ~~ويسلم إليهم لئلا يتوهم التغيير وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لأن من أصلهما أن علم الشهود بما في الكتاب والختم بحضرتهم شرط جواز ~~القضاء بذلك وكذا حفظ ما في الكتاب من وقت التحمل إلى وقت الأداء شرط ~~عندهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى آخرا ليس شيء من ذلك بشرط والشرط أن ~~يشهدهم أن هذا كتابه وخاتمه وعنه أن الختم ليس بشرط أيضا PageV03P383 فسهل ~~في ذلك حين ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة واختار شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الكافي ذكر الخصاف ~~وعمل القضاة اليوم أنهم يسلمون المكتوب إلى المدعي وهو قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وهو اختيار الفتوى على قول شمس الأئمة رحمه الله تعالى كذا في ~~النهاية وإذا ثبت من مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أن شهادة ~~الشهود بما في الكتاب شرط ينبغي للقاضي الكاتب أن يدفع إلى الشهود نسخة ما ~~في الكتاب ليكون عندهم فتمكنهم الشهادة على ما في الكتاب قبل فتح الكتاب ~~فما قاله أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى احتياط وما قاله أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى توسع ومن الشرائط عند أبي ms2405 حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أن ~~يكون الكتاب معنونا بأن يكتب هذا كتاب من فلان بن فلان القاضي إلى فلان بن ~~فلان القاضي حتى أنه إذا لم يكتب فيه ذلك وإنما كتب فيه عافانا الله وإياك ~~فالقاضي المكتوب إليه لا يقبله وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى العنوان ليس ~~بشرط إنما الشرط أن يشهد الشهود أن هذا كتاب القاضي فلان بن فلان إليك ~~وختمه وإذا ثبت أن العنوان شرط عندهما فنقول إن كان العنوان في الباطن وعلى ~~الظاهر فالقاضي المكتوب إليه يعمل به وإن كان العنوان في الباطن لا غير ~~يعمل به وإن كان على الظاهر لا غير فالقاضي المكتوب إليه لا يعمل به وبعض ~~المتأخرين من مشايخنا رحمهم الله تعالى اكتفوا بعنوان الظاهر كذا في المحيط ~~ويكتب الأسماء والأنساب في العنوانين جميعا فإن ترك ذلك في العنوان الباطن ~~لا يصح وصورة العنوان الظاهر في زماننا أن يكتب قبل كتاب التسمية من جانب ~~اليسار من فلان بن فلان قاضي بلد كذا وكذا ويكتب في جانب اليمين فوق كتاب ~~التسمية بسم الله الملك الحق المبين ونحو ذلك إلى القاضي الإمام فلان بن ~~فلان قاضي بلد كذا وإلى كل من يصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم ~~أدام الله توفيقه وتوفيقهم فإن كتب إلى قاضي بلد كذا ولم يكن في البلدة إلا ~~قاض واحد قال الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي يصح ذلك وإن كان في البلدة ~~قاضيان لم يصح ثم يكتب على ظهر الكتاب من قبل اليسار على الصدر من فلان بن ~~فلان بن فلان قاضي بلدة كذا ونواحيها ويكتب على الظهر من قبل اليمين بسم ~~الله الملك الحق المبين إلى قاضي بلدة كذا فلان بن فلان وإلى كل من يصل ~~إليه من قضاة المسلمين وحكامهم أدام الله توفيقه وتوفيقهم ثم يكتب بعد ~~التسمية كتابي أطال الله تعالى بقاء فلان القاضي إلى آخره كما هو الرسم في ~~الكتاب ثم يكتب أما بعد ثم إذا كان القاضي يعرف المدعي بوجهه واسمه ms2406 ونسبه ~~يكتب في كتابه حضر في مجلس قضائي في بلدة كذا وأنا مقيم بها نافذ القضاء من ~~فلان بن فلان كما هو الرسم فلان بن فلان الفلاني ويذكر حليته كذا في ~~النهاية والصحيح أن قوله مجلس قضائي ليس بأمر لازم بل إذا كتب في مجلس ~~الحكم في كورة كذا كفاه إلا إذا كان بلدة فيها قاضيان PageV03P384 كل قاض ~~على ناحية على حدة كذا في الملتقط وإن كان القاضي لا يعرفه وهو يقول أنا ~~فلان بن فلان يسأل عنه البينة ويذكر في كتابه حضر رجل يزعم أنه فلان بن ~~فلان ولم أعرفه فسألت عنه البينة ويذكر أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ~~ومساكنهم إن كتب ذلك كان أولى وإن لم يذكر أسماءهم وأنسابهم واكتفى بقوله ~~شهود عدول عرفتهم بالعدالة أو سألت عنهم فعدلوا وعرفوا بالعدالة جاز ذلك ثم ~~يذكر بعد ذلك فشهدوا أنه فلان بن فلان ويستقصي في تعريفه فإن ذكر قبيلته مع ~~ذلك كان أبلغ وإن ترك ذلك لا يضر ثم يكتب من غير خصم أحضره ولا نائب عن خصم ~~حضر معه وادعى له دارا في بلدة كذا في محلة كذا حدودها كذا في يد رجل يقال ~~فلان بن فلان يعرف المدعى عليه على وجه التمام وإن كان رجلا مشهورا لا ~~يحتاج إلى هذا بل يكتب فادعى على فلان بن فلان ولا بد أن يذكر ادعى المدعي ~~أنه غائب عن هذه البلدة مسيرة سفر لأن بين العلماء اختلافا في تقدير ~~المسافة التي يجوز كتاب القاضي فيها وكثير من مشايخنا قالوا لا يجوز فيما ~~دون مسيرة السفر كما في الشهادة على الشهادة كذا في النهاية كتاب القاضي ~~إلى القاضي فيما دون مسيرة سفر لا يجوز في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه لو كان بحال لو غدا إلى باب القاضي لا يمكنه الرجوع إلى ~~منزله في يومه ذلك يقبل وعليه الفتوى كذا في السراجية ويكتب وقد ثبتت غيبته ~~عندي بالبينة العادلة ليعلم القاضي المكتوب إليه أن كتابة الكتاب كانت ~~بشرائطه ms2407 ثم يكتب وإنه اليوم مقيم بكورة كذا كذا في الملتقط ثم يكتب وهو ~~جاحد لدعوى المدعي هذا وشهوده على صحة دعواه ههنا ويتعذر عليه الجمع بينه ~~وبينهم فسألني الاستماع إلى شهادتهم لأمليت بما صح عندي من شهادتهم إلى ~~القاضي فلان فأجبته إليه فأحضرهم وهم فلان بن فلان يكتب اسم كل واحد ونسبه ~~وقبيلته وتجارته إن كان تاجرا ومسكنه ومصلاه ومحلته بتمام التعريف فشهد كل ~~واحد من هؤلاء الشهود بعد دعوى المدعي هذا والاستشهاد منهم شهادة مستقيمة ~~متفقة اللفظ والمعنى هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى قالوا ينبغي أن لا ~~يكتفي بهذا القدر بل يفسر الشهادة ويبينها فيكتب أما الأول فشهد بكذا ويفسر ~~شهادته ويصححها فإن كان المدعى به عقارا يذكر موضعه وحدوده الأربعة وإن كان ~~غلاما يذكر اسم العبد وحليته وصفته وحرفته واسم المولى واسم أبيه واسم جده ~~وكذلك في الدين يذكر جنسه وقدره وصفته كما هو المعروف فيكتب شهدوا أن لفلان ~~المدعي هذا على فلان بن فلان بن فلان هذا الذي ذكر اسمه ونسبه في هذا ~~الكتاب في دعوى المدعي هذا وكذا يذكر جنس الدين ونوعه وصفته وجميع ما ذكرنا ~~في الدعوى ثم PageV03P385 يكتب فواجب على فلان هذا المدعى عليه الذي ذكر ~~اسمه ونسبه في هذا الكتاب أداء هذا المال ليقبضه لنفسه وقد اختلف المتأخرون ~~في أنه هل يشترط ذكر هذا والصحيح أنه لا يشترط ويشترط بيان سبب الدين لتكون ~~الشهادة موافقة لدعوى المدعي ثم يكتب وشهد كل واحد من الباقين بمثل شهادته ~~هذه وأشار في جميع مواضع الإشارات ولا يكتب على مثل شهادته ثم يكتب فأتوا ~~بالشهادة على وجهها وساقوها على سننها وسمعتها وأثبتها في المحضر المخلد في ~~ديوان الحكم ثم بعد ذلك إن عرف القاضي الشهود أثبت ذلك في الكتاب وهم ~~معروفون عندي بالعدالة والرضا وإن لم يعرفهم سأل المزكي عن حالهم والواحد ~~يكفي والاثنان أحوط فإن أثنوا عليهم بالعدالة يكتب ورجعت في التعريف عن ~~حالهم إلى من إليه التزكية والتعديل وهم فلان وفلان فنسباهم إلى ms2408 العدالة ~~والرضا وقبول القول ثم القاضي الكاتب بعد ما ظهرت عنده عدالة الشهود الذين ~~شهدوا عنده بالحق للمدعي يحلف المدعي بالله ما قبضت هذا المال منه ولا تعلم ~~أن رسولك أو وكيلك قبض منه وإذا كتب الكاتب الكتاب على هذه الصفة التي ~~ذكرنا يكتب في آخر الكتاب يقول القاضي فلان بن فلان قاضي بلدة كذا كتب هذا ~~الكتاب عني بأمري إن كان كتب الكتاب غيره وجرى الأمر على ما بين فيه مني ~~وعندي وهو كما كتب فيه وهو معنون بعنوانين عنوان على ظاهره وعنوان في باطنه ~~وهو مختوم بخاتمي ونقش خاتمي كذا وهو مكتوب على ثلاثة أنصاف من الكاغد وهو ~~موقع بتوقيعي وتوقيعي هكذا كتب التوقيع على صدره وأشهدت عليه شهودا وهم ~~فلان بن فلان بن فلان وفلان بن فلان بن فلان يذكر أسماءهم وأنسابهم وحلاهم ~~وقرأت الكتاب عليهم وأعلمتهم بما فيه وختمت الكتاب بمحضر منهم وأشهدتهم على ~~جميع ذلك وكتبت هذه الأسطر في آخره وهي كذا خطا بخطي في تاريخ كذا ولا يكتب ~~في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى وينبغي أن يكتب نسختين نسخة في يدي المدعي ~~مختوما بتلك النسخة من غير زيادة ولا نقصان ونسخة أخرى في يد الشهود لأن ~~الشهادة بما في الكتاب شرط عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان والمغني كذا في النهاية ولو لم يكتب في الكتاب تاريخا لم ~~يقبله وإن كتب فيه تاريخا ينظر هل هو كان قاضيا في ذلك الوقت أم لا ولا ~~يكتفي بالشهادة إذا لم يكن مكتوبا وكذا كونه كتاب القاضي لا يثبت بمجرد ~~شهادتهم بدون الكتابة وكذا لو شهدوا على أصل الحادثة ولم يكتب مكتوبا لم ~~يعمل به كذا في الخلاصة ثم إذا انتهى الكتاب إلى المكتوب إليه ينبغي ~~للمكتوب PageV03P386 إليه أن يجمع بين الذي جاء بالكتاب وبين خصمه بطلبه ~~ولا ينبغي له أن يقبل البينة على أنه كتاب القاضي إلا ومعه خصمه ثم إذا جمع ~~بينهما فالمدعي يدعي حقه عليه فليسأل القاضي ms2409 المدعى عليه عن دعواه فإن أقر ~~بها ألزمه القاضي ذلك بإقراره ووقع الاستغناء عن الكتاب وإن جحد دعواه حتى ~~احتاج المدعي إلى إقامة الحجة يعرض الكتاب على القاضي فإذا عرض فالقاضي ~~يقول له ما هذا فيقول كتاب القاضي فلان فيقول له القاضي هات البينة على أن ~~هذا كتاب ذلك القاضي كذا في المحيط فلو قبل الكتاب من غير حضرة خصمه جاز ~~ولو سمع البينة على أن هذا كتاب القاضي من غير حضرة خصمه لا يجوز فحضرة ~~الخصم شرط قبول البينة على الكتاب لا شرط قبول الكتاب وقول محمد رحمه الله ~~تعالى في الشروط وإن قبل ذلك وليس معه خصم جاز أراد به قبول الكتاب لا قبول ~~البينة على الكتاب كذا في الملتقط فإذا شهد الشهود أنه كتاب القاضي فلان بن ~~فلان إليك وهو مختوم بخاتمه فحينئذ يقبل الكتاب ويقول هل قرأ عليكم وهل ختم ~~بحضرتكم فإن قالوا لا أو قرأ علينا ولم يختم بحضرتنا أو على العكس لا يأخذ ~~الكتاب وإن قالوا نعم قرأ علينا وختم بحضرتنا وأشهدنا يفتح الكتاب ولا ~~يكتفي بقولهم ختم عندنا وبمشهدنا كذا في النهاية لو شهدوا أنه كتاب القاضي ~~وخاتمه ولم يشهدوا بما فيه لم تقبل هذه الشهادة عندهما وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى تقبل كذا في محيط السرخسي وإذا فتح الكتاب ينظر في الكتاب فإن ~~كانت شهادتهم مخالفة لما في الكتاب رده وإن كانت موافقة إن كان القاضي ~~الكاتب كتب في كتابه عدالة الشهود أو عرفهم القاضي المكتوب إليه بالعدالة ~~يقضي على الخصم بالحق وإن لم يكن كذلك سأل القاضي عن عدالة الشهود فإن ~~عدلوا قضى بشهادتهم كذا في النهاية والأولى أن يكون الفتح بحضرة الخصم وإن ~~فتح بغير محضر منه جاز كذا في المحيط ولم يشترط في الكتاب ظهور العدالة ~~للفتح حيث قال فإذا شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه ~~إلى أن قال فتحه القاضي فلم يقل فإذا شهدوا وعدلوا فعلم بهذا أنه لم يشترط ~~العدالة للفتح والصحيح ms2410 أنه يفض الكتاب بعد ثبوت العدالة لكن هذا الذي ~~اختاره بأن يفض الكتاب بعد ثبوت العدالة موافق لرواية شرح أدب القاضي للصدر ~~الشهيد ومخالف لما اختاره في المغني حيث قال فيه وذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى في أدب القاضي أن القاضي لا يفتح الكتاب قبل ظهور عدالة الشهود ثم ~~قال ما قاله محمد رحمه الله تعالى أصح أي تجويز الفتح عند شهادة الشهود ~~مطلقا بأن هذا كتاب القاضي وختمه من غير تعرض لعدالة الشهود كذا في النهاية ~~ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا جاء بكتاب في حق ينبغي للقاضي أن يحضر المدعى عليه فإذا حضر ~~سأل الذي جاء بالكتاب أهو هذا الذي تدعي عليه فإن قال نعم سأله بعد ذلك ~~أوكيل أنت PageV03P387 في الكتاب أم صاحب الكتاب فإن قال صاحب الكتاب سأله ~~البينة على أنه كتاب القاضي وإن قال أنا وكيل الطالب وأنا فلان بن فلان ~~فإنه يسأل البينة أنه فلان بن فلان وأن فلانا وكله فإن أقام بينة على ~~الكتاب قبل أن يقضى ببينة وكالته القياس أن لا يقبله وهو قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي الاستحسان يقبل وهو قول محمد رحمه الله تعالى وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى روايتان قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~سمع القاضي البينة على الوكالة والكتاب فقبل أن تظهر عدالة الشهود عزل ~~الكاتب ثم ظهرت عدالتهم قضى القاضي بالأمرين جميعا وإن عدلت بينة الوكالة ~~ولم تعدل بينة الكتاب حتى عزل القاضي الكاتب فأراد الوكيل أن يقيم بينة ~~أخرى على الكتاب والختم لا يقبل ذلك منه وإن عدلت بينة الكتاب ولم تعدل ~~بينة الوكالة حتى عزل الكاتب فأراد الوكيل أن يقيم بينة على أن فلانا قد ~~كان وكله يومئذ وعدلت الشهود قبلت البينة وقضى بالوكالة وهذا التفريع إنما ~~يأتي على قول محمد رحمه الله تعالى لا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ثم إن قبل القاضي ms2411 الكتاب وفتحه وأتى بجميع الشرائط على نحو ما بينا هل يقضي ~~بما في الكتاب إن علم القاضي إن الذي جاء بالكتاب فلان بن فلان الفلاني أو ~~أقر به الخصم وشهد الشهود أنه صاحب الكتاب يقضي وإن لم يكن شيء من هذا سأل ~~البينة أنه فلان بن فلان وإن سأل البينة قبل ذلك فهو أحسن قصرا للمسافة كذا ~~في المحيط في الخانية فإذا جاء المدعي بكتاب القاضي إلى القاضي المكتوب ~~إليه وأحضر خصمه وشهد الشهود على كتاب القاضي وخاتمه بحضرة الخصم وفتح ~~الكتاب وقرأه على الخصم وفعل كل ما هو شرط القضاء بالكتاب إلا أنه لم يحكم ~~حتى غاب الخصم إلى بلدة أخرى وطلب المدعي من هذا القاضي أن يكتب إلى القاضي ~~الذي الخصم في بلده لا يكتب في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويكتب في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويسمع القاضي المكتوب إليه دفع الخصم ~~إذا قال لي دفع ولا تجوز الرسالة مكان الكتاب وإن وجدت جميع الشرائط ويجوز ~~استعانة القاضي من أمير المصر الذي ولاه من غير شرط الكتاب بكتابة أو رسالة ~~يبعث معه أمينا وإن كان الأمير في مصر آخر يعتبر الشرائط من ختم الكتاب ~~والشهادة على أنه كتاب القاضي كذا في التتارخانية ذكر الخصاف في أدب القاضي ~~وإذا انكسر خاتم القاضي الذي على الكتاب أو كان الكتاب منشورا وفي أسفله ~~خاتم القاضي فإن القاضي المكتوب إليه يقبل الكتاب إذا شهد الشهود أن هذا ~~كتاب القاضي فلان وأنه قرأ عليهم قال الخصاف عقيب هاتين المسألتين هذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~فالقاضي المكتوب إليه لا يقبل الكتاب إذا لم يكن مختوما غير أن أبا يوسف ~~رحمه الله تعالى يقول إذا كان الكتاب غير مختوم لا تصح الشهادة على الكتاب ~~ما لم يشهد الشهود بما في الكتاب PageV03P388 ذكر الفقيه أبو بكر الرازي ~~والشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني أن قبول الكتاب مع كسر الخاتم قولهم ~~جميعا ms2412 لأن هذا ما يبتلى به الناس كذا في الذخيرة والصحيح أنه قول الكل في ~~الكبرى امرأة وكلت غائبا وأشهدت شهودا بذلك فشهدوا بين يدي قاضي بلدتها ~~ليكتب إلى قاضي بلدة الوكيل ليحكم بالوكالة تقبل هذه الشهادة كذا في ~~التتارخانية وإن كان المدعي يدعي دارا بالإرث فالقاضي الكاتب يكتب في كتابه ~~وذكر أن فلان بن فلان بن فلان مات ثم يكتب وترك دارا في الكوفة في بني فلان ~~بن فلان إلى آخر ما ذكرنا وكانت هذه الدار ملكا وحقا لفلان بن فلان وفي يده ~~وتحت تصرفه إلى أن توفي وخلف فلانا لا وارث له غيره وترك هذه الدار ~~المحدودة ميراثا له ولا ينبغي أن يكتفى بذكر المدعي لا أعلم له وارثا غيري ~~ثم يذكر وأتاني فلان المدعي بفلان وفلان فشهدا إن فلان بن فلان قد توفي إلى ~~آخر ما ذكرنا وإذا وقعت الدعوى في العقار وطلب المدعي من القاضي أن يكتب ~~إليه بذلك كتابا فهذا على وجهين إما أن يكون العقار في بلدة المدعي ويكون ~~المدعى عليه في بلد آخر وإما أن يكون العقار في بلد آخر غير البلدة التي ~~فيها المدعي وأنه على وجهين إما أن يكون في البلدة التي فيها المدعى عليه ~~أو يكون في بلد آخر غير البلد الذي فيه المدعى عليه وفي الوجوه كلها القاضي ~~يكتب له بذلك كتابا لأن العبرة في هذه الغيبة للمدعى عليه فبعد ذلك إن كان ~~العقار في البلد الذي فيه المدعى عليه ووصل الكتاب إلى المكتوب إليه ~~فالمكتوب إليه يعمل به بشرائطه على ما بينا ويحكم به للمدعي وأمر المحكوم ~~عليه بتسليمه إلى المدعي وإن امتنع المدعى عليه من التسليم فالقاضي يسلم ~~بنفسه لأن العقار في ولايته فيقدر على تسليمه وإن كان العقار في البلد الذي ~~فيه المدعي فالقاضي المكتوب إليه بالخيار إن شاء يبعث المدعى عليه أو وكيله ~~مع المدعي إلى القاضي الكاتب حتى يقضي له عليه ويسلم العقار وإن شاء حكم به ~~لوجود الحجة وسجل له وكتب له القاضي قضية ms2413 العقار ليكون في يده وأشهد على ~~ذلك ولكن لم يسلم العقار لأن العقار ليس في ولايته ولا يقدر على التسليم ثم ~~إذا أورد المدعي قضية القاضي المكتوب إليه إلى القاضي الكاتب وأقام بينة ~~على قضائه فالقاضي الكاتب لا يقبل هذه البينة لأنه يحتاج إلى تنفيذ ذلك ~~القضاء وتنفيذ القضاء بمنزلة القضاء فلا يجوز على الغائب ولكن ينبغي للقاضي ~~المكتوب إليه أنه إذا قضى للمدعي وسجل له يأمر المدعى عليه أن يبعث مع ~~المدعي أمينا ليسلم الدار إلى المدعي فإن أبى ذلك كتب المكتوب إليه إلى ~~الكاتب كتابا ويحكي كيفية كتابه الذي وصل إليه ويخبره بجميع ما جرى بين ~~المدعي وبين المدعى عليه بحضور المدعي ويحكم عليه بالعقار وأمره إياه أن ~~يبعث معه أحدا ليسلم العقار إليه وامتناعه عن ذلك ثم يكتب وذلك قبلك وسألني ~~المدعي الكتاب إليك وإعلامك بحكمي له على فلان بذلك ليسلم إليه هذا العقار ~~فاعمل في ذلك يرحمك الله وإيانا بما PageV03P389 يحق الله عليك وسلم العقار ~~المحدود في الكتاب إلى المدعي فلان بن فلان موصل كتابي هذا إليك فإذا وصل ~~هذا الكتاب إلى القاضي الكاتب سلم العقار إلى المدعي وأخرجه من يد المدعى ~~عليه وإن كان العقار في بلد آخر غير البلد الذي فيه المدعى عليه فالقاضي ~~المكتوب إليه بالخيار إن شاء بعث المدعى عليه أو وكيله مع المدعي إلى قاضي ~~البلد الذي فيه العقار ويكتب إليه كتابا حتى يقضي للمدعي بالعقار بحضرة ~~المدعى عليه وإن شاء حكم به للمدعي وسجل له ولكن لا يسلم العقار إليه وإذا ~~أراد القاضي أن يكتب في العبد الآبق عند أبي يوسف رحمه الله تعالى كيف يكتب ~~صورته إذا كان لرجل بخارى عبد آبق إلى سمرقند فأخذه رجل سمرقندي فأخبر به ~~المولى وليس للمولى شهود بسمرقند إنما الشهود ببخارى وطلب المولى من قاضي ~~بخارى أن يكتب بما شهد شهوده عنده فالقاضي يجيبه إلى ذلك ويكتب له كتابا ~~إلى قاضي سمرقند على ما بينا في الديون غير أنه يكتب شهد عندي فلان ms2414 وفلان ~~أن العبد السندي الذي يقال له فلان حليته كذا وقامته كذا كذا في المحيط ~~وسنه كذا وقيمته كذا كذا في النهاية ملك فلان المدعي هذا وقد أبق إلى ~~سمرقند واليوم في يد فلان بسمرقند بغير حق ويشهد على كتابه شاهدين يشخصان ~~إلى سمرقند ويعلمهما ما في الكتاب حتى يشهدا عند قاضي سمرقند بالكتاب وبما ~~فيه فإذا انتهى هذا الكتاب إلى قاضي سمرقند يحضر العبد مع الذي في يديه حتى ~~يشهدا عند قاضي سمرقند بالكتاب وبما فيه حتى يقبل شهادتهما بالإجماع فإذا ~~قبل القاضي شهادتهما وثبتت عدالتهما عنده فتح الكتاب فإن وجد حلية العبد ~~المذكور مخالفة لما شهد به الشهود عند القاضي الكاتب رد هذا الكتاب إذ ظهر ~~أن هذا العبد غير المشهود به في الكتاب وإن كانت موافقة قبل الكتاب ودفع ~~العبد إلى المدعي من غير أن يقضي له بالعبد ويأخذ كفيلا من المدعي بنفس ~~العبد ويجعل في عنق العبد خاتما من رصاص حتى لا يتعرض له أحد في الطريق أنه ~~سرق ويكتب كتابا إلى قاضي بخارى بذلك ويشهد شاهدين على كتابه وختمه وعلى ما ~~في الكتاب فإذا وصل الكتاب إلى قاضي بخارى وشهد الشهود أن هذا كتاب قاضي ~~سمرقند وخاتمه أمر المدعي أن يحضر شهوده الذين شهدوا عنده أول مرة فيشهدون ~~بحضرة العبد أنه ملك هذا المدعي فإذا شهدوا بذلك ماذا يصنع قاضي بخارى ~~اختلفت الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ذكر في بعض الروايات أن قاضي ~~بخارى لا يقضي للمدعي بالعبد ولكن يكتب كتابا آخر إلى قاضي سمرقند ويكتب ~~فيه ما جرى عنده ويشهد شاهدين على كتابه وخاتمه وما فيه ويبعث بالعبد معه ~~بسمرقند حتى يقضي له قاضي سمرقند بالعبد بحضرة المدعى عليه فإذا وصل الكتاب ~~إلى قاضي سمرقند وشهد الشاهدان عنده بالكتاب والختم وبما في الكتاب وظهرت ~~عدالة الشاهدين قضى للمدعي بالعبد بحضرة المدعى عليه وأبرأ كفيل المدعي ~~وقال PageV03P390 في رواية أخرى قال إن قاضي بخارى يقضي بالعبد للمدعي ~~ويكتب إلى قاضي سمرقند حتى يبرئ ms2415 كفيل المدعي وعلى الرواية التي جوز أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى كتاب القاضي في الإماء صورته ما ذكرنا في العبد غير ~~أن المدعي إذا لم يكن ثقة مأمونا فالقاضي المكتوب إليه لا يدفعها إليه ولكن ~~يأمر المدعي حتى يجيء برجل ثقة مأمون في دينه وعقله يبعث بها معه لأن ~~الاحتياط في باب الفروج واجب كذا في المحيط إذا مات القاضي الكاتب قبل أن ~~يصل الكتاب إلى المكتوب إليه فالمكتوب إليه لا يعمل بهذا الكتاب عندنا وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي يعمل به وهو قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى ولو قبله مع هذا وقضى به ثم رفع إلى قاض آخر أمضاه لأن قضاءه صادف ~~الاجتهاد وكذلك الجواب فيما إذا مات بعد وصول الكتاب إليه قبل القراءة وأما ~~إذا مات بعد وصول الكتاب والقراءة فإن المكتوب إليه يعمل به هكذا ذكر في ~~ظاهر الرواية والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية وإن عزل القاضي الكاتب ~~فالجواب فيه كالجواب فيما إذا مات كذا في الذخيرة لو لم يبق القاضي الكاتب ~~أهلا للقضاء قبل وصول الكتاب إليه لا يقبله كذا في الكافي وأما إذا مات ~~المكتوب إليه أو عزل واستعمل مكانه قاض آخر فوصل الكتاب إلى الذي استعمل ~~فهل يعمل به ينظر إن كان في الكتاب وإلى كل من يصل إليه الكتاب من قضاة ~~المسلمين يعمل به وإن لم يكن في الكتاب وإلى كل من يصل إليه من قضاة ~~المسلمين لا يعمل به عندنا قال في كتاب الحوالة وإذا جاء الرجل بكتاب ~~القاضي إلى قاض آخر فلم يجد خصمه ثمة فسأل الطالب القاضي المكتوب إليه أن ~~يكتب له إلى قاض آخر بما أتاه من القاضي الأول فعل إذا ثبت ذلك عنده وشرائط ~~الثبوت ما ذكرنا وهذا لأن شهادة الشهود الذين شهدوا عند القاضي الكاتب صارت ~~منقولة إلى المكتوب إليه حكما فيعتبر بما لو شهدوا عنده حقيقة ولو شهدوا ~~عنده حقيقة وطلب المدعي من القاضي أن يكتب له كتابا إلى قاضي البلد الذي ms2416 ~~خصمه هناك أليس أنه يكتب له كتابا كذا هنا إلا أن القاضي المكتوب إليه إنما ~~يكتب بقدر ما ثبت عنده والثابت عنده كتاب القاضي الأول بالحق على الغائب لا ~~نفس الحق فيكتب وينسخ كتاب القاضي الأول لأنه هو أصل الحجة وإن شاء حكاه ~~ذلك في كتابه وكذلك إن كان المدعي قال للقاضي الأول إني لا أجد من الشهود ~~من يصحبني إلى بلد الخصم فاكتب إلى قاضي بلد كذا ليكتب ذلك القاضي إلى قاضي ~~بلد الخصم أجابه القاضي إلى ذلك ولو كان المدعي قال للقاضي الأول اكتب إلى ~~قاضي مرو وإلى قاضي نيسابور حتى أذهب إلى مرو فإن وجدت خصمي ثمة وإلا ذهبت ~~إلى قاضي نيسابور فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القاضي يجيبه إلى ذلك ~~وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يكتب على هذا الوجه فإن رجع ~~الطالب إلى القاضي الكاتب الأول وقال اكتب إلى قاضي بلدة أخرى لأني لم أجد ~~خصمي في تلك البلدة فإنه لا يكتب له في ذلك PageV03P391 حتى يرد عليه ذلك ~~الكتاب فإذا رد الآن يكتب ولو أن القاضي الكاتب أراد أن يكتب له ثانيا قبل ~~رد ذلك الكتاب إليه مع أنه ليس له ذلك ينبغي أن يبين في الكتاب أنه قد كتب ~~له مرة إلى قاضي بلدة كذا بهذه النسخة ليزول به الالتباس كذا في الذخيرة ~~وإذا كتب القاضي لرجل يدعي دينا على غائب كتابا وختم الكتاب ثم جاء المدعي ~~وقال فقدت الكتاب وألتمس كتابا آخر فإن كان القاضي يتهمه لا يكتب كتابا آخر ~~وإن كان لم يتهمه كتب لكن يذكر في الكتاب الثاني إني كتبت إليك في هذه ~~الحادثة كتابا في تاريخ كذا ثم جاءني فقال فقدت ذلك الكتاب فطلب مني وكتبت ~~هذا الكتاب ويذكر التاريخ كي لا يأخذ الحق مرتين بكتابين ولو قال المدعي ~~بعد ما كتب له كتابا إن المدعى عليه انتقل من تلك البلدة إلى بلدة أخرى ~~فاكتب لي كتابا إلى قاضي تلك البلدة يكتب ويذكر في كتابه ms2417 كنت كتبت له إلى ~~قاضي بلدة كذا في هذه الحادثة كتابا آخر ثم قال إن المدعى عليه انتقل من ~~تلك البلدة إلى بلد كذا فطلب هذا الكتاب احتياطا كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا كتب كتابا بحق لرجل على رجل فلم يخرج الكتاب من يده حتى حضر الخصم ~~الذي أخذ الكتاب عليه فقدمه إليه فإنه لا ينبغي للقاضي أن يقضي عليه بذلك ~~حتى يعيد المدعي البينة على ذلك بحضرته وإن كتب القاضي إلى الأمير الذي ~~استعمله وهو معه في المصر أصلح الله الأمير وقص القصة والشهادة وبعث ~~بالكتاب مع ثقة يعرفه الأمير فإن أمضاه الأمير فهو جائز وإن لم يكن معنونا ~~ولا مختوما ولم يشهد عليه الشهود أن هذا كتاب القاضي وختمه وهذا استحسان ~~والقياس أن لا يجوز إذا لم يكن عليه عنوان باسم القاضي وباسم الأمير وأسماء ~~آبائهما وأجدادهما ولا يكون مختوما ولا يشهد عليه شاهدان قال في الأصل ولا ~~يقبل كتاب قاضي رستاق أو قرية ولا يقبل كتاب عاملها وإنما يقبل كتاب قاضي ~~مدينة فيها منبر وجماعة وهذا على ظاهر الرواية لأن على ظاهر الرواية المصر ~~شرط لنفاذ القضاء ولكتاب القاضي حكم القضاء أما على الرواية التي لم يشترط ~~المصر فيها لنفاذ القضاء فيقبل فيها كتاب عاملها ويقبل كتاب قاضي الرساتيق ~~وقاضي القرية ولو أن رجلا في يديه أمة وأقام الآخر البينة أنها له وقضى بها ~~القاضي له فقال الذي في يديه إني اشتريتها من فلان وهو في بلدة كذا وقد ~~دفعت إليه الثمن فاسمع شهودي واكتب لي فإنه يكتب له ذلك بما يصح عنده ولو ~~أن جارية في يدي رجل ادعت أنها حرة الأصل بعد ما أقرت بالرق وأقامت البينة ~~وقضى القاضي بحريتها فإن أقام الذي في يديه البينة على أنه اشتراها من فلان ~~الغائب بكذا ونقده الثمن وطلب من القاضي الكتاب يجيبه إلى ذلك لأنه يريد ~~الرجوع بالثمن وأنه دين ولو أنها لم تقم البينة على حريتها ولكن ادعت ~~الحرية وأنكرت إقرارها بالرق ولم يكن لذي ms2418 اليد بينة على إقرارها بالرق ~~جعلها القاضي حرة والقول قولها بغير يمين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~خلافا لهما فإنهما يجعلان عليها اليمين وإن قال ذو اليد إني PageV03P392 ~~اشتريتها من فلان ونقدت الثمن فاسمع من شهودي لأرجع عليه بالثمن لا يجيبه ~~إلى ذلك بخلاف المسألة الأولى وكذلك إذا ادعت حرية الأصل بعد ما أقرت بالرق ~~وصدقها صاحب اليد لا يرجع المشتري بالثمن على البائع وكذلك إذا أنكرت الرق ~~ابتداء وادعت حرية الأصل حتى كان القول قولها لا يكون للمشتري أن يرجع ~~بالثمن على البائع فإن أراد المشتري أن يحلف البائع في هذين الفصلين ما لم ~~يعلم أنها حرة الأصل يريد به الرجوع بالثمن على البائع فله ذلك لأنه يدعي ~~عليه معنى لو أقر به يلزمه فإذا أنكر يستحلف فإن حلف لا شيء عليه وإن نكل ~~فقد أقر بما ادعاه المشتري فيلزمه رد جميع الثمن ولو أن المشتري في هذين ~~الفصلين لم يطلب تحليف البائع ولكنه أراد أن يقيم البينة على حريتها يريد ~~به الرجوع بالثمن على البائع سمعت بينته كذا في المحيط ولو أن رجلا أورد ~~على قاض كتابا من قاض على رجل بحق فوافى البلد وقد مات المطلوب فأحضر ~~الطالب ورثة المطلوب أو وصيه وجاء بالكتاب إلى قاض وأحضر شهوده على الكتاب ~~بمحضر من الوارث أو الوصي فالقاضي يقبل الكتاب ويسمع من شهوده على الكتاب ~~بمحضر من الوارث أو الوصي وينفذ ذلك سواء كان تاريخ الكتاب بعد موت المطلوب ~~أو قبله وإذا أورد على قاض كتاب قاض آخر بشيء لا يراه هذا القاضي وهو مما ~~اختلف فيه الفقهاء فإنه لا ينفذه فرقا بين الكتاب وبين السجل فإنه إذا أورد ~~السجل من قاض إلى آخر وهو لا يرى ذلك وهو مما اختلف فيه العلماء فإنه ينفذه ~~ويمضيه كذا في الملتقط ولو أن رجلا أورد على قاض كتابا من قاض بحق على رجل ~~وكان في الكتاب اسم المدعى عليه ونسبه وصناعته وفخذه وفي تلك الصناعة أو في ~~ذلك الفخذ اثنان ms2419 على ذلك الاسم والنسب لم يقبل القاضي الكتاب حتى يقيم ~~البينة على المطلوب أنه هو الذي كتب فيه الكتاب وإن لم يكن في تلك القبيلة ~~أو الصناعة اثنان على ذلك الاسم أنفذ القاضي عليه الحكم فإن قال المطلوب في ~~هذا الفخذ أو في هذه التجارة رجل آخر على هذا الاسم والنسب لم يقبل منه ولم ~~تدفع عنه الخصومة من غير بينة وإن قال المطلوب أنا أقيم البينة أنه في هذا ~~الفخذ أو في هذه التجارة رجل على هذا الاسم والنسب فهذا على وجهين إن قال ~~أنا أقيم البينة أنه في هذا الفخذ أو في هذه التجارة رجل على هذا الاسم ~~والنسب تقبل هذه الشهادة وتندفع الخصومة عنه وإن قال أنا أقيم البينة أنه ~~كان في هذا الفخذ أو في هذه التجارة رجل على هذا الاسم والنسب وأنه مات لم ~~يقبل ذلك منه إلا أن يكون موت فلان بعد تاريخ الكتاب وشهادة الشهود بالحق ~~في كتاب القاضي الآن يقبل وتندفع الخصومة وإن كان الكتاب على ميت أحضر ~~القاضي بعض ورثته وسمع من الشهود وقبل الكتاب في نوادر ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى رجل له على رجل غائب مال مؤجل وسأل من القاضي أن يكتب له ~~بذلك كتابا فإنه يجيبه إلى ذلك ويكتب له ويذكر فيه الأجل على ما شهد به ~~الشهود قال وإذا ادعى المطلوب PageV03P393 أن الطالب قد أبرأني عن كل قليل ~~وكثير أو قال قضيت الدين الذي له علي وأقام على ذلك بينة وقال للقاضي إني ~~أريد أن أقدم البلدة التي فيها الطالب وأخاف أن يأخذني بالمال ويجحد ~~الإبراء والاستيفاء وشهودي ههنا فاسمع من شهودي واكتب لي إلى ذلك القاضي ~~فإنه لا يسمع من شهوده ولا يكتب له في ذلك على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يكتب وأجمعوا على أنه لو قال جحدني ~~الاستيفاء مرة وخاصمني مرة فأنا أخاف أن يخاصمني مرة أخرى فاسمع من شهودي ~~فاكتب إلى قاضي ذلك البلد أنه ms2420 يكتب ومن جنس مسألة دعوى الإبراء على الغائب ~~مسألتان أخريان أحدهما مسألة الشفعة وصورتها رجل قال للقاضي إني اشتريت ~~دارا وفلان الغائب شفيعها وقد سلم الشفعة وأخاف أني إذا ذهبت ثمة يأخذني ~~بالشفعة وينكر التسليم وطلب منه أن يسمع البينة على التسليم ويكتب بذلك فهو ~~على الخلاف الذي قلنا الثانية مسألة الطلاق وصورتها امرأة قالت للقاضي ~~طلقني زوجي ثلاثا وهو في بلدة كذا اليوم وأنا أريد أن أذهب إلى تلك البلدة ~~وأخاف أن زوجي ينكر طلاقي فاسمع من شهودي واكتب لي إلى قاضي تلك البلدة ~~فالقاضي هل يجيبها فهو على الخلاف الذي ذكرنا فإن كان هذا الذي حضر القاضي ~~أخبره عن الجحود والخصومة مرة سمع بينته وكتب له بذلك بلا خلاف ولو كان ~~الطالب أبرأ المطلوب عند القاضي أو كان الشفيع سلم الشفعة عند القاضي يكتب ~~ما سمع منهم وهذا على أصل محمد رحمه الله تعالى ظاهر قالوا على قياس قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يكتب وإذا أراد القاضي أن يكتب بعلمه ~~فاعلم بأن كتاب القاضي بعلمه بمنزلة قضائه بعلمه ففي كل موضع جاز له أن ~~يقضي بعلمه جاز له أن يكتب إلا أن في فصل الكتابة اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى على قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه في صورة وهو ما إذا علم ~~بالحادثة قبل أن يستقضى ثم استقضي بعضهم قالوا لا يكتب بذلك العلم كما لا ~~يقضي بذلك العلم وبعضهم قالوا يكتب ومحمد رحمه الله تعالى في كتاب الوكالة ~~رجل وكل رجلا بالخصومة في دار في غير مصره وبقبضها أو بإجارتها وأراد كتاب ~~القاضي فالقاضي يكتب له في ذلك فبعد ذلك إن كان القاضي عرف الموكل أثبت ~~معرفته وإن لم يعرف يكتب وقد سألته البينة على أنه فلان بن فلان على نحو ما ~~بينا ثم يكتب وقد وكل فلان بن فلان يذكر اسم الوكيل ونسبه على ما قدمنا من ~~رسم الكتابة فإن وكله بقبض الدار يكتب وكله بقبض الدار التي بالكوفة في ms2421 بني ~~فلان وإذا وكله بالخصومة فيها يكتب وكله بالخصومة في داره التي بالكوفة ~~فالحاصل أنه ينبغي للقاضي أن يذكر في الكتاب ما يوكله به ثم إن كان الوكيل ~~حاضرا حلاه زيادة في التعريف وإن ترك لا يضره وإن كان غائبا بالكوفة يكتب ~~وكل رجلا ذكر أنه فلان بن فلان الفلاني فهذا إشارة إلى أن توكيل الغائب ~~صحيح وهو المذهب لعلمائنا رحمهم الله تعالى إلا أنه لا يلزم الوكيل قبل ~~قبوله PageV03P394 دفعا للضرر عنه كما في توكيل الحاضر ثم إذا وصل الكتاب ~~إلى المكتوب إليه فالقاضي يحضر الذي في يده الدار ويسأل البينة على الكتاب ~~والخاتم بحضرته ويفتح الكتاب بعد ما قامت البينة عليه ويقرؤه على الشهود ~~حتى يشهدوا على ما فيه وبعد ما ذكر سأل الوكيل البينة على أنه فلان بن فلان ~~فإن أقامها سأل الذي في يديه الدار عن الدار فإن أقر بها للموكل أمر بدفعها ~~إليه وإن سأل الوكيل البينة على أنه فلان بن فلان الفلاني قبل أن يسأل ~~البينة على الكتابة فحسن وهذا على قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فينبغي أن يسأل الوكيل أولا بينة على أنه فلان ~~بن فلان ثم يسأل البينة على الكتاب وكذا الجواب في الوكالة في الدواب ~~والرقيق والعروض الوديعة والدين قال وللوكيل بالخصومة في الدار أن يخاصم من ~~نازعه عملا بإطلاق التوكيل ولو كان الموكل سمى رجلا بعينه فليس له أن يخاصم ~~غيره وليس للوكيل بالإجارة إلا أن يؤاجر الدار ويكون خصما لمن أجرها منه ~~قال وإذا وكلت المرأة بمهرها ونفقتها وكيلا وطلبت من القاضي كتابا في ذلك ~~فينبغي للقاضي أن يذكر في كتابه وذكرت أن لها على زوجها فلان بن فلان من ~~المهر كذا وقد وكلت فلان بن فلان بقبض ذلك من زوجها وبالخصومة فيه إن أنكر ~~وإنما يكتب وبالخصومة فيه تحرزا عن قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~لأن عندهما الوكيل بقبض الدين لا يملك الخصومة ويكتب أيضا وكلته بطلت ~~نفقتها ms2422 من زوجها وبالخصومة فيها فإذا وصل الكتاب إلى القاضي يحضر الزوج ~~ويسأل عن المهر فإن أقر به أمره بالدفع إلى الوكيل ولو كانت وكلته بمهرها ~~وبالخصومة في نفقتها حتى يفرض لها كل شهر نفقة مسماة وكل سنة كسوة مسماة ~~فإذا وصل الكتاب إلى المكتوب إليه لم يقبل البينة إلا بحضرة الزوج لأنه هو ~~الخصم فإذا ثبت ذلك عنده سأله عن المهر فإن أقر به أخذه منه ويفرض من ~~النفقة والكسوة ما يصلحها كذا في المحيط ولو أن رجلا جاء بكتاب القاضي فقبل ~~أن يسمع القاضي شهادة الشهود على الكتاب توارى الخصم في البلدة قيل على قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يبعث مناديا ينادي على بابه ثلاثة ~~أيام اخرج فإن لم تخرج نصبت عليك وكيلا وقضيت على الوكيل وعامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى لم يصححوا هذا القول كذا في فتاوى قاضي خان قال في كتاب ~~الأقضية وإذا وكل الرجل رجلا بالخصومة في عيب خادم اشتراه وأخذ بذلك كتاب ~~القاضي لم يجز لأن الخادم لا يرد حتى يحضر الموكل وهو المشتري فيحلف بالله ~~ما رضي بالعيب وذلك لأنه لو لم ينتظر يمين الموكل ورد بالعيب يلحق بالبائع ~~ضرر لا يمكن تداركه لأن الفسخ ينفذ ظاهرا وباطنا فلا يقع التدارك بالنكول ~~بخلاف فصل الدين ثم ذكر ههنا أن الوكيل لا يملك الرد حتى يحضر المشتري ~~ويحلف بالله ما رضي بالعيب وإن لم يدع البائع رضا المشتري وهكذا ذكر الخصاف ~~والجصاص وهو رواية الحسن عن PageV03P395 أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في المبسوط أن الوكيل يملك الرد بالعيب إلا إذا ادعى ~~البائع رضا المشتري وجه ما ذكر هنا أن على القاضي صيانة قضائه عن النقض ~~وجميع أنواع الشبهة وصيانة حق العباد وذلك بانتظار يمين المشتري واعتبره ~~بما إذا أراد المشتري الرد بالعيب بعد موت البائع فإن القاضي يستحلف ~~المشتري بالله ما رضي بالعيب وإن لم يدع الوارث ذلك ووجه ما ذكر في المبسوط ~~أن القاضي نصب لفصل ms2423 الخصومات لا لإنشائها وفي الاستحلاف بدون طلب المدعي ~~إنشاء الخصومة وهذا لا يجوز ألا يرى أنه لا يستحلف الولي في باب القصاص ~~بالله ما عفا بدون طلب القاتل والقصاص مما يندرئ بالشبهات فلأن لا يستحلف ~~ههنا أولى لأن الاستحلاف للنظر للبائع والبائع قادر على النظر لنفسه بأن ~~يدعي الرضا على المشتري فإن ترك الدعوى لم ينظر لنفسه فلا ينظر له بخلاف ~~المسألة التي استشهد بها لأن الميت عاجز عن النظر لنفسه والقاضي نصب ناظرا ~~لكل من عجز عن النظر لنفسه فلهذا يستحلف له كذا في الذخيرة والوالي على ~~بلدة من بلاد المسلمين أو على ناحية من بلاد المسلمين إذا أراد أن يكتب ~~الكتاب الحكمي فإن كان الخليفة قد ولاه القضاء جاز وإن لم يوله لم يجز وإن ~~كان هذا الوالي قلد إنسانا وأجاز له أن يقضي هل يقبل كتاب هذا القاضي ينظر ~~إن كان الخليفة أذن لهذا الوالي بالتقليد قبل كتابه وما لا فلا ذكر في كتاب ~~الأقضية إن كتب الخليفة إلى قضاته إذا كان الكتاب في الحكم بشهادة شاهدين ~~شهدا عنده بمنزلة كتاب القاضي إلى القاضي لا يقبل إلا بالشرائط التي ~~ذكرناها وأما كتابه أنه ولى فلانا أو عزل فلانا فيقبل عنه بدون تلك الشرائط ~~ويعمل به المكتوب إليه إذا وقع في قلبه أنه حق ويمضي عليه وهو نظير كتاب ~~سائر الرعايا بشيء من المعاملات فإنه يقبل بدون تلك الشرائط ويعمل به ~~المكتوب إليه إذا وقع في قلبه أنه حق كذا هنا قال في الأصل ولا يقبل شهادة ~~أهل الذمة على كتاب قاضي المسلمين لذمي على ذمي وفي نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل جاء بكتاب قاض إلى قاض آخر وقبل المكتوب إليه ~~الكتاب وشهد الشهود على الكتاب ثم قدم بينة صاحب الحق على أصل الحق مصر ~~المكتوب إليه فإن المكتوب إليه لا يعمل بالكتاب ويأمر الطالب أن يحضر ~~البينة على أصل الحق إبراهيم عن محمد رحمهما الله تعالى إذا غلب الخوارج ~~على بلدة واستقضوا ms2424 عليها قاضيا من أهل البلدة فكتب هذا القاضي كتابا إلى ~~قاضي أهل العدل فإن كان المكتوب إليه يعلم أن الشهود الذين شهدوا عند ~~الكاتب من أهل البغي لا يقبل الكتاب وإن كان يعلم أن الشهود من أهل العدل ~~قبل الكتاب فإن لم يعلم أن الشهود من أهل العدل أو من أهل الخوارج لا يقبل ~~الكتاب كذا في المحيط PageV03P396 # الباب الرابع والعشرون في التحكيم # | تفسيره تصيير غيره حاكما فيكون الحكم فيما بين الخصمين كالقاضي في حق ~~كافة الناس وفي حق غيرهما بمنزلة المصلح كذا في محيط السرخسي يجب أن يعلم ~~بأن التحكيم جائز وشرط جوازه أن يكون الحكم من أهل الشهادة وقت التحكيم ~~ووقت الحكم أيضا حتى أنه إذا لم يكن أهلا للشهادة وقت التحكيم وصار أهلا ~~للشهادة وقت الحكم بأن كان الحكم عبدا فأعتق أو ذميا فأسلم وحكم لا ينفذ ~~حكمه وحكم هذا الحكم يفارق حكم القاضي المولى من حيث إن حكم هذا الحكم إنما ~~ينفذ في حق الخصمين ومن رضي بحكمه ولا يتعدى إلى من لم يرض بحكمه بخلاف ~~القاضي المولى كذا في الملتقط ولا يجوز تحكيم الكافر والعبد والذمي ~~والمحدود في القذف والفاسق والصبي والفاسق إذا حكم يجب أن يجوز عندنا ولكل ~~واحد من المحكمين أن يرجع ما لم يحكم عليهما فإذا حكم لزمهما كذا في ~~الهداية ثم المراد من عدم جواز تحكيم الذمي أن لو كان الذمي حكما بين ~~المسلمين أما لو كان الذمي حكما فيما بين الذميين فإنه يجوز وذكر في ~~المبسوط وإن حكم الذمي بين أهل الذمة جاز لأنه أهل الشهادة بين أهل الذمة ~~دون المسلمين ويكون تراضيهما عليه في حقهما كتقليد السلطان إياه وتقليد ~~حكومة الذمي ليحكم بين أهل الذمة صحيح وتقليده بأن يحكم بين المسلمين باطل ~~وكذلك التحكيم كذا في النهاية ويصح التحكيم فيما يملكان فعل ذلك بأنفسهما ~~وهو حقوق العباد ولا يصح فيما لا يملكان فعل ذلك بأنفسهما وهو حقوق الله ~~تعالى حتى يجوز التحكيم في الأموال والطلاق والعتاق والنكاح والقصاص وتضمين ms2425 ~~السرقة ولا يجوز في حد الزنا والسرقة والقذف وذكر الخصاف ولا يجوز حكم ~~المحكم في حد أو قصاص وذكر في الأصل أنه يجوز التحكيم في القصاص وينفذ حكم ~~المحكم في سائر المجتهدات نحو الكنايات والطلاق والعتاق وهو الصحيح لكن ~~مشايخنا امتنعوا عن هذا للفتوى كي لا يتجاسر العوام فيه ولا يجوز حكمه في ~~دم الخطأ لأن العاقلة لم ترض به وحكم المحكم إنما ينفذ على من رضي بحكمه ~~وإن قضى بالدية على القاتل لا يجوز إلا أن يكون القاتل أقر بالقتل خطأ ~~فحينئذ يجوز حكمه بالدية عليه حكم الذميان ذميا ثم أسلم أحد الخصمين خرج من ~~الحكومة فيما بينهما أراد به في الحكم على المسلم لا على الذمي حتى لو حكم ~~للذمي على المسلم لا يجوز وإن حكم للمسلم على الذمي يجوز نص عليه في مواضع ~~أخر من المبسوط فإنه قال مسلم وذمي حكما ذميا جاز حكمه على الذمي دون ~~المسلم وكذلك مسلم وذمي حكما مسلما وذميا فإن حكما للمسلم على الذمي جاز ~~وإن حكما للذمي على المسلم لا يجوز كما لو حكما عبدا وحرا فحكما لم يجز ~~حكمهما لأن حكم العبد لا يجوز فبقي الحر منفردا بالحكم وقد رضيا بتحكيمهما ~~فلا ينفرد أحدهما PageV03P397 به حكم ذمي بين المسلمين فأجازاه لم يجز كما ~~لو حكماه في الابتداء ذميان حكما ذميا فأسلم الحكم قبل الحكم فهو على ~~حكومته مسلم ومرتد حكما حكما بينهما ثم قتل المرتد أو لحق بدار الحرب لم ~~يجز حكمه عليه ولو أسلم جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما جاز بكل ~~حال كذا في محيط السرخسي ويجوز أن يجعلا بينهما امرأة يعني يجوز إذا حكما ~~بينهما امرأة وأراد به فيما سوى الحدود والقصاص لما ذكرنا أن التحكيم يبتنى ~~على الشهادة والمرأة تصلح شاهدة فيما سوى الحدود والقصاص فتصلح حكما ولا ~~تصلح شاهدة في الحدود والقصاص فلا تصلح حكما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يجوز التحكيم معلقا بالأخطار ولا مضافا إلى وقت في المستقبل وقال ms2426 محمد ~~رحمه الله تعالى يصح وفي الفتاوى العتابية لا يصح وعليه الفتوى كذا في ~~التتارخانية صورة التعليق إذا قالا للعبد إذا أعتقت فاحكم بيننا أو قالا ~~لرجل إذا أهل الهلال فاحكم بيننا وصورة الإضافة إذا قالا لرجل جعلناك حكما ~~غدا أو قالا رأس الشهر وإذا اصطلحا على حكم يحكم بينهما على أن يسأل فلانا ~~الفقيه ثم يحكم بينهما جاز وكذا إذا اصطلحا على حكم بينهما على أن يسأل ~~الفقهاء ثم يحكم بينهما بما أجمعوا عليه جاز فإن سأل ذلك الفقيه في الفصل ~~الأول وحكم بينهما جاز وهذا ظاهر وإذا سأل فقيها واحدا في الفصل الثاني ~~وحكم بقوله جاز أيضا وإذا اصطلحا على حكم يحكم بينهما في يومه هذا أو مجلسه ~~هذا فهو جائز وإن مضى ذلك اليوم وقام عن مجلسه ذلك لا يبقى حكما وإذا رفع ~~حكم الحاكم المحكم إلى القاضي المولى فالقاضي ينظر في حكمه فإن كان موافقا ~~لرأيه نفذه وإن كان مخالفا لرأيه أبطله وإن كان مما يختلف فيه الفقهاء وإذا ~~اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما ولم يعلماه ولكنهما قد اختصما إليه وحكم ~~بينهما جاز وإذا اصطلحا على غائب يحكم بينهما فقدم وحكم بينهما جاز كذا في ~~المحيط وإذا اصطلحا على أن يحكم بينهما فلان أو فلان فأيهما حكم بينهما جاز ~~وإذا تقدما إلى أحدهما فقد عيناه للخصومة ولا يبقى الآخر حكما كذا في ~~الملتقط وإذا اصطلحا على أن يحكم بينهما أول من يدخل المسجد فذلك باطل ولو ~~سافر الحكم أو مرض أو أغمي عليه ثم قدم من سفره أو برئ وحكم جاز ولو عمي ~~الحكم ثم ذهب العمى وحكم لم يجز ولو ارتد عن الإسلام والعياذ بالله ثم أسلم ~~وحكم لا يجوز ولو وجه الحكم القضاء على أحدهما يريد به أن الحكم قال لأحد ~~الخصمين قامت عندي الحجة بما ادعى عليك من الحق ثم إن الذي توجه عليه الحكم ~~عزله ثم حكم عليه بعد ذلك لا ينفذ حكمه عليه وإذا وكل أحد الخصمين الحكم ~~بالخصومة وقبل ms2427 الحكم الوكالة خرج عن الحكومة ذكر في الأقضية بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى قالوا هذا الجواب إنما يستقيم على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ولا يستقيم على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ومنهم من قال ~~لا بل ما ذكرنا هنا قول الكل وإذا اشترى الحكم العبد PageV03P398 الذي ~~اختصما إليه فيه أو اشتراه ابنه أو أحد ممن لا تجوز شهادته له فقد خرج عن ~~الحكومة كذا في المحيط ولو أخبر المحكم بإقرار أحد الخصمين بأن يقول ~~لأحدهما اعترفت عندي لهذا بكذا أو بعدالة الشهود مثل أن يقول قامت عندي ~~عليك بينة لهذا بكذا فعدلوا عندي وقد ألزمتك ذلك وحكمت به لهذا عليك فأنكر ~~المقضي عليه أن يكون أقر عنده بشيء أو قامت عليه بينة بشيء لم يلتفت إلى ~~قوله ومضى القضاء ونفذ وإن أخبر المحكم مثل أن يقول كنت حكمت عليك لهذا ~~بكذا لم يصدق كذا في العناية ولو حكما رجلين لا بد من اجتماعهما حتى لو حكم ~~أحدهما دون الآخر فإن ذلك لا يجوز ولا يصدقان على ذلك الحكم بعد القيام من ~~مجلس الحكومة حتى يشهد على ذلك غيرهما كسائر الرعايا بعد القيام من مجلس ~~الحكومة فلا تقبل شهادتهما على قول باشراه كذا في المبسوط كذا في النهاية ~~حكما رجلا فأجاز القاضي حكومته قبل أن يحكم ثم حكم بخلاف رأي القاضي لم يجز ~~حكما رجلا فقضى لأحدهما ثم حكما آخر ينفذ حكم الأول إن كان جائزا عنده وإن ~~كان جورا أبطله حكما رجلا فحكم ثم حكما آخر فحكم بينهما بسوى ذلك ولا يعلم ~~بالأول ثم رفعا إلى القاضي فإنه ينفذ حكم الموافق لرأيه حكما رجلا ما دام ~~في مجلسه فقالا لم تحكم بيننا وقال حكمت فالحكم مصدق مادام في مجلسه ولا ~~يصدق بعده أقام أحدهما البينة على الحاكم أنه حكم له وأنه يجحد تقبل بينته ~~ولو شهد الحكم أنه قضى بالبينة لفلان على فلان جاز كما يجوز من القاضي شهد ~~شاهدان أن الحكم قضى لفلان على فلان ms2428 بألف وشهد آخران أن الحكم أبرأه من ~~الألف المدعاة والحكم غائب أو حاضر يقر أو ينكر يقضى بالبراءة ولو كانت ~~الخصومة في دار فشهد شاهدان أن الحكم قد قضى بها لهذا وشهد آخران للآخران ~~بمثله إن كانت الدار في أيديهما يقضي بينهما وإن كانت الدار في يدي أحدهما ~~يقضي له إن كانت في يدي أجنبي لم يرضى بحكمه تترك في يده كذا في محيط ~~السرخسي ولو كانت الخصومة بينهما في ألف درهم وأقام المدعي بينة أن الحكم ~~قضى على المدعى عليه بالألف الذي ادعاه يوم السبت وأقام المدعى عليه بينة ~~أن المدعى عليه أخرجه عن الحكومة قبل ذلك فحكمه باطل قال ولو كان المدعي ~~أقام البينة أن الحكم قضى له بالمال يوم الجمعة وأقام المدعى عليه بينة أن ~~الحكم أبرأه عن المال يوم السبت أو كان المدعى عليه أقام بينة أن الحكم ~~أبرأه عن المال يوم الجمعة وأقام المدعي بينة أن الحكم قضى له بالمال يوم ~~السبت فإن القضاء الأول نافذ والقضاء الثاني باطل ولا يجوز كتاب ~~PageV03P399 الحكم إلى القاضي وكذلك لا يجوز كتاب القاضي إلى حكم حكمه ~~رجلان بشهادة شهود شهدوا عنده كذا في المحيط ولا يحكم الحكم بكتاب القاضي ~~إلى قاض لأنه لم يكتب إليه إلا إذا أرضى الخصمان أن ينفذ الحكم القضاء ~~بينهما فيجوز ابتداء لأنهما رضيا بحكمه كذا في محيط السرخسي وإذا رد الحكم ~~شهادة شهود شهدوا عنده بتهمة ثم شهد أولئك الشهود عند قاض آخر أو عند حاكم ~~آخر فإنه يسأل عنهم فإن عدلوا أجازهم وأن جرحوا ردهم بخلاف ما لو رد القاضي ~~المولى شهادتهم وإذا اصطلحا على حكم يحكم بينهما وأجاز القاضي حكومته قبل ~~أن يحكم بينهما فهذه الإجازة من القاضي لغو حتى لو حكم الحكم بخلاف رأي ~~القاضي فللقاضي أن يبطله قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهذا ~~الجواب صحيح فيما إذا لم يكن القاضي مأذونا في الاستخلاف وأما إذا كان ~~مأذونا في الاستخلاف فيجب أن تجوز إجازته وتجعل إجازة القاضي بمنزلة ms2429 ~~استخلافه إياه في الحكم بينهما فلا يكون له أن يبطل حكمه بعد ذلك كذا في ~~المحيط وليس للحكم أن يفوض التحكيم إلى غيره لأن الخصمين لم يرضيا بتحكيمه ~~غيره فإن فوض وحكم الثاني بغير رضاهما وأجاز الحكم الأول لم يجز إلا أن ~~يجيز الخصمان ومن مشايخنا من قال بأن قوله فإن أجازه الحكم الأول لا يجوز ~~مما لا يكاد يصح فإنه كالوكيل الأول إذا أجاز بيع الوكيل الثاني جاز ~~وكالقاضي إذا لم يؤذن له في الاستخلاف إذا أجاز حكم خليفته جاز وذكر في ~~السير إذا نزل قوم على حكم رجل فحكم غيره بغير رضاهم لم يجز ولو أجاز الأول ~~حكمه جاز وتأويل قوله إن إجازته باطلة أي إجازته تحكيمه وتفويضه إلى الثاني ~~باطلة لأن الإذن منه بالتحكيم في الابتداء لا يصح فكذا في الانتهاء فأما ~~إجازته حكم الثاني فتجوز كأنه باشره بنفسه ومنهم من فرق بينهما والفرق أن ~~الحكم لا يصح إلا بالعبارة فلا يصح منه تنفيذ الحكم عليهما بعبارة غيره ~~بخلاف إجازة الوكيل الأول بيع الثاني لأن البيع ينفذ بدون العبارة بالتعاطي ~~فكان المقصود بالتوكيل حضور رأي الوكيل عند البيع لا عبارته فإذا أجاز بيع ~~الثاني فقد حضر رأيه ذلك العقد فصح وبخلاف إجازة القاضي حكم خليفته لأن ~~القاضي يملك القضاء بما قضى خليفته من غير رضا الخصمين أفلا يملك أيضا ~~إجازة قضاء الغير عليهما من غير رضاهما كذا في محيط السرخسي وإذا حكم رجل ~~بين رجلين ولم يكونا حكماه فقالا بعد حكمه رضينا بحكمه وأجزناه عليه فهو ~~جائز وإذا اصطلح رجلان على أن يبعث كل واحد منهما حكما من أهله فهو جائز ~~وإذا قضى أحدهما على أحد الخصمين وقضى الآخر على خصمه لا يجوز وإذا حلف أحد ~~الخصمين ونكل عن اليمين وقضى عليه فقال المقضي عليه لا أجيز حكمه علي وأحلف ~~فحكمه عليه ماض ولو كان المدعي من الابتداء أقام البينة على دعواه وعدلوا ~~وحكم الحاكم بها على المدعى عليه جاز فإن أنكر المقضي عليه الحكم وأنكر ~~التحكيم ms2430 وادعى المدعي PageV03P400 ذلك كان للمدعي أن يحلفه فإن نكل لزمته ~~دعوى صاحبه وإن كان المدعي أقام بينة على ما ادعى من التحكيم والحكم ينظر ~~إن كان الشهود الذين شهدوا على التحكيم غير الذين جرى الحكم بشهادتهم قبلت ~~شهادتهم وإن كانوا هم الذين جرى الحكم بشهادتهم لا تقبل شهادتهم وفي ~~الزيادات إذا رفع حكم المحكم في المجتهدات إلى قاض وهو يرى خلاف ما حكم ~~فنفذه مع ذلك ثم رفع إلى قاض آخر يرى رد حكم المحكم أيضا فالقاضي الثاني لا ~~يرده كذا في المحيط لو أن رجلا ادعى على رجل بألف درهم ونازعه في ذلك فادعى ~~أن فلانا الغائب ضمنه له عن هذا الرجل فحكما بينهما رجلا والكفيل غائب ~~فأقام المدعي شاهدين على المال وعلى الكفالة بأمره أو بغير أمره فحكم ~~المحكم بالمال على المدعى عليه وبالكفالة عنه فحكمه جائز على المال المدعى ~~به لأنه رضي بحكمه والكفيل لم يرض فصح التحكيم في حقهما دون الكفيل وكذلك ~~إن حضر الكفيل والمكفول عنه غائب فتراضى الطالب والكفيل والكفالة بذلك بأمر ~~المطلوب أو بغير أمره فحكم المحكم بذلك كان حكمه جائزا على الكفيل دون ~~المكفول عنه كذا في البحر الرائق وإذا حكما رجلا بينهما فقضى لأحدهما على ~~صاحبه باجتهاده ثم رجع عن قضائه وقضى للآخر فإن القضاء الأول ماض والقضاء ~~الثاني باطل وإذا اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما فأقام أحدهما البينة ~~عند قاض أن الحكم قضى له على صاحبه هذا والمدعى عليه يجحد أو يقر فإنه يقبل ~~بينته وإذا اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما فقضى لأحدهما على صاحبه في ~~بعض الدعاوى الذي حكما في ذلك ثم رجع المقضي عليه عن تحكيم هذا الحكم فيما ~~بقي بينهما من الدعاوى فإن القضاء الأول نافذ وما يقضى بعد ذلك لا ينفذ ~~وإذا اصطلح الخصمان على حكم بينهما فأقام المدعي شاهدين عنده أن له على هذا ~~الرجل وعلى كفيله الغائب فلان ألف درهم فقال المدعى عليه الشاهدان عبدان ~~فإنه يسمع طعن المشهود عليه وإن أقام ms2431 الشاهدان عليه بينة أن مولاهما قد كان ~~أعتقهما وعدلت بينة العتق فالحكم يقضي بعتقهما في حق المشهود عليه ويقضي ~~بالمال عليه ولا يقضي به على الكفيل ولا يثبت العتق في حق المولى بحكم ~~الحكم وإن كان حصل هذا من القاضي المولى يثبت العتق في حق المولى ويثبت ~~المال على الكفيل فإن جاء مولى العبدين وأنكر العتق وقدمهما إلى القاضي فإن ~~شهد هذان الشاهدان اللذان شهد بعتقهما عند الحكم وقضى القاضي بشهادتهما ~~فشهادتهما جائزة وإن لم تكن لهما بينة على العتق وقضى القاضي برقهما للمولى ~~أبطل حكم الحكم قال ولو ادعى رجل قبل رجلين أنهما غصباه ثوبا أو شيئا من ~~الكيلي أو الوزني فغاب أحدهما ورضي الحاضر والمدعى عليه بحكم يحكم بينهما ~~فأقام المدعي بينة على حقه عليهما فإنه يلزم الحاضر نصفه ولا يلزم الغائب ~~منه شيء وكذلك على هذا إذا ادعى رجل على ميت دينا وورثته غيب إلا واحدا ~~PageV03P401 فاصطلح هذا الوارث مع المدعي على حكم يحكم بينهما فأقام المدعي ~~بينة على الميت بحقه وحكم الحاكم بذلك لا يظهر حكمه في حق الغيب غير أن في ~~مسألة الورثة يقضي على الحاضر بجميع الدين ويستوفي ذلك مما في يده وفي ~~مسألة الغصب يقضي على الحاضر بالنصف وإذا اشترى من آخر عبدا وقبضه ونقد ~~الثمن ثم طعن بعيب واصطلحا على حكم فقضى بالرد على البائع فهو جائز فإن ~~أراد البائع أن يخاصم بائعه في ذلك العيب لا يجوز ولو اصطلحوا جميعا على ~~حكم هذا المحكم المشتري الثاني والمشتري الأول والبائع الأول ورد هو العبد ~~على البائع الثاني فأراد البائع الثاني أن يرده على البائع الأول ليس له ~~ذلك قياسا وله ذلك استحسانا وجه القياس أن البائع الأول ليس بخصم للحال إذ ~~لا خصومة معه في العيب قبل الرد على البائع الثاني فلا يصح تحكيمه معنى في ~~العيب قبل الرد على البائع فصار وجود هذا التحكيم والعدم بمنزلة ولو نقض ~~البائع الأول الحكومة بعد ما رد العبد على الثاني قبل أن يرده عليه ms2432 صح ~~النقض وإذا صح العزل لا يملك الحكم رد العبد على البائع الأول بعد ذلك وإن ~~خاصم البائع الثاني البائع الأول بعد ذلك بسبب هذا العيب عند قاض من القضاة ~~فالقياس أن لا يرده القاضي على البائع الأول وفي الاستحسان يرده ولو أن ~~رجلا باع سلعة رجل بأمره فطعن المشتري بعيب فحكما بينهما حكما برضا الآمر ~~فردها الحكم على البائع بسبب ذلك العيب بإقرار البائع أو بنكوله أو ببينة ~~قامت فإن كان الرد بالبينة أو بنكول الوكيل فله أن يرده على الموكل وإن كان ~~الرد بإقراره بالعيب وذلك عيب لا يحدث مثله رده على الموكل أيضا فإن كان ~~يحدث مثله لم يرده على الموكل حتى يقيم البينة أن هذا العيب كان عند الموكل ~~وإن كانت الحكومة بغير رضا الآمر لم يلزم الآمر من ذلك شيء إلا ببينة أو ~~كان عيبا لا يحدث مثله ولو كان هذا الرجل اشترى عبدا لرجل بأمره فطعن ~~المشتري بعيب به وحكما فيما بينهما رجلا برضا الآمر ورده ببينة أو بإقرار ~~أو بنكول كان ذلك جائزا على الآمر وهذا ظاهر ولو كان التحكيم بغير رضا ~~الآمر ورد ببعض ما ذكرنا فكذلك الجواب وكان الرد جائزا على الآمر كذا في ~~المحيط في اليتيمة وسئل علي بن أحمد عن وصي الصغير وعن غريم أبي الصغير إذا ~~حكما رجلا فأقام الغريم على وصي الصغير بينة عنده هل للحكم أن يحكم على وصي ~~الصغير بتلك البينة أم يكون للقاضي خاصة فقال ليس له أن يحكم بشيء فيه ضرر ~~على الصغير وسئل عنها أبو حامد فقال لا وسئل عنها حمير الوبري فقال إن كان ~~في حكم الحاكم نظر للصبي ينبغي أن يجوز وينفذ حكمه فيكون بمنزلة صلح الوصي ~~كذا في التتارخانية # الباب الخامس والعشرون في إثبات الوكالة والوراثة وفي إثبات الدين # | قال ولو ادعى رجل أن رجلا وكله بطلب كل حق له بالكوفة وبقبضه والخصومة ~~فيه وجاء بالبينة على PageV03P402 الوكالة والموكل غائب ولم يحضر الوكيل ~~أحدا للموكل قبله حق وأراد أن ms2433 يثبت الوكالة فإن القاضي لا يسمع من شهوده ~~حتى يحضر خصما قال وإن أحضر رجلا فادعى عليه حقا للموكل والمدعى عليه بذلك ~~مقر أو جاحد له فإن القاضي يسمع من شهود الوكيل على الوكالة وينفذ له ~~الوكالة قال فإن أحضر غريما آخر يدعي عليه حقا للموكل لم يحتج إلى إعادة ~~البينة على الوكالة ويحكم القاضي بالوكالة على كل خصم يحضر ويدعي قبله حقا ~~للموكل قال ولو كان وكله وكالة بطلب كل حق له قبل إنسان بعينه لا يسمع ~~القاضي من شهوده على الوكالة إلا بمحضر من ذلك الرجل ولو كان وكله بطلب كل ~~حق له قبل إنسان بعينه ثم حضر وأقام البينة قبل إنسان بعينه ثم حضر وأقام ~~البينة على الوكالة ثم جاء بخصم آخر يدعي عليه حقا فإنه يحتاج إلى إقامة ~~البينة على الوكالة مرة أخرى بخلاف الفصل الأول قال ولو أن الموكل حضر ~~ليوكل عند القاضي هذا الوكيل فقال وكلت هذا الوكيل بطلب كل حق لي بالكوفة ~~وبالخصومة في ذلك وليس معهما أحد للموكل قبله حق فإن كان القاضي يعرف ~~الموكل ويعلم أنه فلان بن فلان الفلاني قبل القاضي وكالته وأنفذها للوكيل ~~فإن أحضر الوكيل أحدا يدعي عليه للموكل وقد غاب الموكل كان الوكيل خصما له ~~قال فإن كان القاضي لا يعرف الموكل لا يقبل الوكالة كذا في أدب القاضي ~~للخصاف وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب القاضي لو أن رجلا قدم رجلا إلى ~~القاضي وادعى أن عليه ألف درهم باسم فلان بن فلان الفلاني وأن هذا المال لي ~~وأن فلانا الذي باسمه المال أقر أن هذا المال لي وأن اسمه عارية في ذلك ~~وأنه قد وكلني بقبض ذلك منه وبالخصومة فيه فالقاضي يسأل المدعى عليه عن هذه ~~الدعوى فإن أقر بجميع ذلك أمره القاضي بدفع المال إلى المدعي وهذا لما عرف ~~أن الديون تقضى من مال المديون فإقراره منه بذلك تصرف منه على نفسه وفي ~~ماله فينفذ فقد شرط الخصاف رحمه الله تعالى أن يدعي أن ms2434 فلانا الذي باسمه ~~المال وكلني بقبض المال وجعل هذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أن ذلك ليس بشرط بل إذا أقر أن المال الذي عليه باسم فلان ملك ~~هذا المدعي أمره بالدفع إليه ثم إذا أقر المدعى عليه بجميع ذلك وأمره ~~القاضي بدفع المال إلى المدعي لا يكون هذا قضاء على الغائب حتى إذا جاء ~~الغائب وأنكر التوكيل كان له أن يأخذ ماله من المدعى عليه وإن جحد المدعى ~~عليه الدعوى كلها فقال المدعي للقاضي حلفه لي فالقاضي يقول للمدعي ألك بينة ~~على ما ادعيت من إقرار الرجل بالمال لك ومن توكيله إياك بقبض ذلك المال ثم ~~شرط في الكتاب أن يقيم المدعي بينة على إقرار ذلك الرجل بالمال وعلى توكيله ~~إياه بالقبض وإقامة البينة على المال ليست بشرط لثبوت حق الخصومة وإنما ~~الشرط إقامة البينة على الوكالة فيطلب القاضي منه البينة على الوكالة وبعد ~~هذا فالمسألة على وجهين إن أقام بينة على الوكالة ثبت كونه PageV03P403 ~~خصما فيطلب القاضي منه البينة على المال على نحو ما ادعى فإن أقام البينة ~~أخذ المال منه ويتعدى هذا القضاء إلى الغائب حتى لو جاء الغائب وأنكر ~~التوكيل لا يكون له أن يأخذ المال من المدعى عليه وإن لم تكن للمدعي بينة ~~على المال وأراد استحلاف المدعى عليه حلفه القاضي بالله ما لفلان بن فلان ~~الفلاني ولا باسمه عليك هذا المال الذي سماه فلان بن فلان ولا شيئا منه هذا ~~إذا أقام المدعي بينة على الوكالة وإن لم يكن للمدعي بينة على الوكالة فقال ~~للقاضي إن هذا المدعى عليه يعلم أن فلانا الذي باسمه المال قد وكلني بقبض ~~هذا المال فاستحلفه لي على ذلك فالقاضي يستحلفه بالله ما تعلم أن فلان بن ~~فلان الفلاني وكل هذا بقبض المال على ما ادعى هكذا ذكر الخصاف في أدب ~~القاضي وأضاف هذا الجواب إلى أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى واختلف ~~المشايخ فيه بعضهم قالوا هذا الجواب على قول الكل إلا أن ms2435 الخصاف خص قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى بالذكر لأنه لم يحفظ قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا لأن قوله بخلاف قولهما وإلى هذا مال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني ومنهم من قال ما ذكر في الكتاب قولهما وأما على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فينبغي أن لا يحلف المدعى عليه وإلى هذا مال الشيخ الإمام ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ثم إذا حلفه أما على الاتفاق أو على ~~الاختلاف إن حلف انتهى الأمر وإن نكل صار مقرا بالوكالة فيقضي القاضي ~~بالوكالة بحكم إقراره ثم سأله القاضي عن المال فإن أقر بالمال على الوجه ~~الذي ادعى أمره بالتسليم وإن أنكر المال صار خصما للمدعي في حق استحلافه ~~على المال وأخذ المال ولا يصير خصما له في إثبات المال عليه بالبينة حتى لو ~~أراد المدعي أن يقيم عليه البينة بالمال فالقاضي لا يسمع بينته وكذلك لو ~~كان المدعى عليه أقر بالوكالة من الابتداء صريحا إلا أنه أنكر المال صار ~~خصما للمدعي في حق الاستحلاف وأخذ المال لا في حق إثبات المال عليه بالبينة ~~ونظير هذا ما قال أصحابنا رحمهم الله تعالى في رجل ادعى أن فلان بن فلان ~~الفلاني وكله بطلب كل حق له قبل هذا وأن له عليه ألف درهم فأقر المدعى عليه ~~بالوكالة وأنكر المال فقال المدعي أنا أقيم البينة بأن هذا المال عليه لم ~~يكن خصما له في ذلك ولكن يكون خصما في حق استحلافه وفي حق أخذ المال منه إن ~~أقر بالمال وإن كان المدعى عليه أقر بالمال وجحد الوكالة فالقاضي يسأل من ~~المدعي بينة على الوكالة فإن أقام ثبتت الوكالة بالبينة وصار خصما مطلقا ~~وإن لم تكن له بينة وأراد استحلاف المدعى عليه على الوكالة حلفه وهو على ~~الاختلاف الذي قلنا فإن حلف فقد انتهى الأمر وإن نكل ثبتت الوكالة ولكن في ~~حق أخذ المال منه لا في حق القضاء على الغائب قال ولو أن رجلا جاء إلى ~~القاضي وأحضر معه رجلا ms2436 آخر فادعى أنه وكيل فلان الغائب وكله بقبض الدين ~~الذي له على هذا والخصومة فيه وبقبض العين التي له في يد هذا وديعة ~~PageV03P404 وصدقه المدعى عليه في جميع ذلك فإنه يؤمر بدفع الدين إلى ~~المدعي ولا يؤمر بدفع العين إليه كذا في المحيط رجل قدم رجلا إلى القاضي ~~وقال إن لفلان بن فلان الفلاني على هذا ألف درهم وقد وكلني بالخصومة فيه ~~وفي كل حق له وبقبضه وأقام البينة على ذلك جملة قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا أقبل البينة على المال حتى يقيم البينة على الوكالة وإن أقام ~~البينة على الوكالة والدين جملة يقضي بالوكالة ويعيد البينة على الدين وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا أقام البينة على الكل جملة يقضي بالكل ولا يحتاج ~~إلى إعادة البينة على الدين وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب وظاهر ~~قوله أنه يقبل البينة على الكل إلا أن القاضي يقضي بالوكالة أولا ثم يقضي ~~بالمال ولا يحتاج إلى إعادة البينة على المال ويراعي القاضي الترتيب في ~~القضاء لا في البينة وهذا استحسان وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال ~~آخذ بالقياس لظهور وجه القياس ومحمد رحمه الله تعالى أخذ بالاستحسان لحاجة ~~الناس والفتوى على قوله وعلى هذا الخلاف الوصي إذا أقام البينة على الدين ~~والموصى به جملة والوارث إذا أقام البينة على النسب وموت المورث والدين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط إثبات الخصومة أولا ثم يقبل البينة على ~~الحق كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكله بقبض الدين ولم يتعرض للخصومة وجحد ~~المديون الوكالة والمال قبلت بينة الوكيل على الوكالة والمال جميعا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقبل بينته على الوكالة ولا تقبل بينته على ~~المال وقال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل وكل رجلا بالخصومة في كل ~~حق له على الناس فأحضر الوكيل رجلا يدعي قبله حقا للموكل وهو جاحد للوكالة ~~مقر بالحق أو جاحد للحق وأقام عليه البينة بالوكالة فقبل أن تظهر عدالة ms2437 ~~الشهود غاب الرجل ثم عدلت الشهود فالقاضي لا يقضي بالوكالة ما لم يحضر فإن ~~أحضر رجلا آخر يدعي عليه حقا للموكل وهو جاحد الوكالة فقضى القاضي عليه ~~بالبينة الأولى كان المدعى عليه الأول خصما عن جميع الناس في حق سماع ~~البينة عليه لأن مدعي الوكالة يحتاج إلى إثبات الوكالة على جميع الناس لكون ~~الوكالة واحدة وانتصب الذي أحضر خصما عن الناس كافة وصارت إقامة البينة ~~عليه كإقامة البينة على الكل ولو أقام على الكل وغاب واحد منهم أليس أنه ~~يقضي بها على الحاضر كذا ههنا واعتبره في الكتاب ببينة قامت على الوكيل ~~فغاب الوكيل وحضر الموكل أو قامت على الموكل فغاب الموكل وحضر الوكيل أو ~~قامت على المورث حال حياته فمات وحضر الوارث أو قامت على وارث فغاب هذا ~~الوارث وحضر وارث آخر فإن في هذه الفصول يقضي بتلك البينة على الذي حضر ~~ثانيا ولو أن رجلا قدم رجلا إلى القاضي وقال إن أبي فلانا مات ولم يترك ~~وارثا غيري وله على هذا كذا وكذا من المال فاعلم بأن هذه المسألة على وجهين ~~أحدهما أن يدعي دينا أو يدعي عينا في يده أنها كانت لأبيه غصبها هذا من ~~أبيه PageV03P405 أو أودعها إياه أبوه أو لا يتعرض بشيء فيذكر أنها لأبيه ~~مات أبوه وتركها ميراثا له ولا وارث له غيره فإن القاضي يسأل المدعى عليه ~~عن ذلك فإن أقر بجميع ما ادعاه المدعي صح إقراره وأمره بتسليم الدين والعين ~~إليه هذا إذا أقر بذلك وأما إذا أنكر ذلك كله فإن أقام المدعي بينة على ما ~~ادعى قبلت بينته وأمر المدعى عليه بتسليم الدين والعين جميعا وينبغي أن ~~يقيم البينة أولا على الموت والنسب حتى يصير خصما ثم يقيم البينة على المال ~~وإن لم يكن للمدعي بينة وأراد أن يحلف المدعى عليه على ما ادعى ذكر الخصاف ~~أنه روي عن بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا يحلف قال الخصاف وفيها قول ~~آخر أنه يحلف ولم يبين القائل بعض مشايخنا رحمهم الله ms2438 تعالى قالوا الأول ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والثاني قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى قال الشيخ علي الرازي والشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمهما الله ~~تعالى القول الثاني أنه يحلف قول الكل أيضا قالا وهو الصحيح وذكر في موضع ~~آخر أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول أولا لا يستحلف ثم رجع وقال ~~يستحلف ثم إذا استحلف استحلف على حاصل الدعوى بالله ما لهذا عليك هذا المال ~~الذي يدعي من الوجه الذي يدعي وأنه جواب ظاهر الرواية وإن أقام المدعي بينة ~~على النسب والموت دون المال استحلف على المال بلا خلاف وإن أقام البينة على ~~المال دون الموت والنسب لا تقبل بينته وإن أقام البينة على النسب دون الموت ~~والمال لا تقبل بينته أيضا إذا أقر بدعوى المدعي كلها وأمر بتسليم الدين ~~والعين إلى المدعي لا يكون هذا قضاء على الأب حتى لو ظهر الأب حيا كان له ~~أن يتبع المدعى عليه بحقه والمدعى عليه يتبع الابن ولو أقر بالوراثة والموت ~~وأنكر المال يحلف على المال وهذا الجواب قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على ~~ما ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أو على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أولا على ما ذكره في بعض المواضع أما على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى على ما ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أو على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى آخرا على ما ذكره في بعض المواضع فينبغي أن ~~يحلف على العلم كذا في المحيط ولو أن رجلا قدم رجلا إلى القاضي وقال إن أبا ~~هذا قد مات ولي عليه ألف درهم دين فإنه ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه ~~هل مات أبوه ولا يأمره بجواب دعوى المدعي أولا فبعد ذلك المسألة على وجهين ~~إما أن أقر الابن فقال نعم مات أبي أو أنكر موت الأب فإن أقر وقال نعم مات ~~أبي سأله القاضي عن دعوى الرجل على أبيه فإن أقر له ms2439 بالدين على أبيه يستوفى ~~الدين من نصيبه ولو أنكر فأقام المدعي بينة على ذلك قبلت بينته وقضي بالدين ~~ويستوفى الدين من جميع التركة لا من نصيب هذا الوارث خاصة ثم إنما يقضي ~~القاضي بالدين في تركة الميت بهذه البينة بعد ما يستحلف المدعي على القبض ~~والإبراء وإن لم يدع الوارث ذلك بخلاف ما إذا وقعت الدعوى على الحي لأن ~~الحي PageV03P406 قادر على الدعوى فلا يستحلف بدون دعواه له بخلاف الميت ~~هكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي وذكر في أدب القاضي من أجناس الناطفي في ~~الجنس الرابع أن من ادعى دينا في تركة الميت وأقام البينة على ذلك فالقاضي ~~لا يحلف على الاستيفاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما لم يدع ذلك أحد ~~الورثة وعلى قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يحلف فما ذكره الخصاف في ~~أدب القاضي قولهما وهو اختيار الخصاف ثم إذا أراد الاستحلاف يستحلفه ما ~~قبضته ولا شيئا منه ولا ارتهنت به منه رهنا ولا بشيء منه ولا احتلت به على ~~أحد ولا بشيء منه ولا نعلم رسولا أو وكيلا لك قبض هذا المال ولا شيئا منه ~~وإن ذكر مع ذلك ولا وصل إليك بوجه من الوجوه كان أحوط وإن لم تكن للمدعي ~~بينة وأراد استحلاف هذا الوارث يستحلف على العلم عند علمائنا رحمهم الله ~~تعالى بالله ما تعلم أن لهذا على أبيك هذا المال الذي ادعى وهو ألف درهم ~~ولا شيء منه فإن حلف انتهى الأمر وإن نكل يستوفى الدين من نصيبه وفي ~~الخانية في ظاهر الرواية فإن كان هذا الوارث المدعى عليه أقر بالدين على ~~الأب أو أنكر فلما حلف نكل حتى صار مقرا بالدين إلا أنه قال لم يصل إلي شيء ~~من تركة الأب فإن صدقه المدعي في ذلك فلا شيء له وإن كذبه وقال لا بل وصل ~~إليه ألف درهم أو أكثر وأراد أن يحلف يحلفه على البتات بالله ما وصل إليك ~~من مال أبيك هذا الألف ولا شيء منه فإن نكل ms2440 لزمه القضاء وإن حلف لا شيء ~~عليه هذا إذا حلف المدعي على الدين أولا ثم حلفه على الوصول فلو أن المدعي ~~من الابتداء حين أراد أن يحلف هذا الوارث على الدين قال له الوارث ليس لك ~~علي يمين فإنه لم يصل إلي من تركة الأب شيء وكذبه المدعي وقال لا بل وصل ~~إليك من تركة الأب كذا وكذا أو صدقه في ذلك إلا أنه مع هذا أراد استحلافه ~~على الدين فالقاضي لا يلتفت إلى قول الوارث ويحلفه على الدين وفي الكبرى ~~وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى قال في مثل هذا لا يسمع البينة على ~~المدعي ولا يستحلف الوارث قبل ظهور المال وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه ~~الله تعالى وبه يفتي فإن أنكر الابن الدين ووصول شيء من التركة إلى يده ~~وكذبه المدعي في ذلك كله وأراد استحلافه على الدين والوصول جميعا لم يذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه بعضهم قالوا يحلف يمينا واحدة بالله ما وصل إليك ألف درهم ولا ~~شيء من تركة أبيك ولا تعلم أن لهذا الرجل على أبيك دينا من الوجه الذي ادعى ~~فقد جمع بين اليمين على البتات وبين اليمين على العلم وأنه جائز كما في ~~حديث القسامة وعامتهم على أنه يحلف مرتين هذا الذي ذكرنا إن أقر بموت الأب ~~وأما إذا أنكر موت الأب ووصول التركة إليه وأراد الغريم استحلافه فقد وقعت ~~هذه المسألة في بعض نسخ هذا الكتاب وأجاب فيها أنه يحلف على الوصول والموت ~~يمينا واحدة لكن على الموت على العلم وعلى الوصول على البتات بالله ما تعلم ~~أن أباك مات ولا وصل إليك شيء من ميراثه وبه أخذ PageV03P407 أولئك المشايخ ~~رحمهم الله تعالى وعامة بعض المشايخ على أنه يحلف مرتين مرة على الموت على ~~العلم ومرة على الوصول على البتات فإن نكل حتى ثبت الموت وثبت وصول الميراث ~~إليه يحلف على الدين على علمه ولو أنه أقر بالدين والموت ms2441 وأن هذا الألف ~~تركة إلا أنه أحضر جماعة وقال هؤلاء إخوتي فهذه المسألة على وجهين إما أن ~~بدأ وقال هذا الألف تركة ثم قال هؤلاء إخوتي وفي هذا الوجه يؤمر بالتسليم ~~إلى رب الدين وإن بدأ بالإقرار بالإخوة ثم بالتركة والدين فقد أقر لهم ~~بالشركة معه في التركة فصارت التركة مقسومة بينهم بالحصص وإذا أقر بالدين ~~والتركة بعد ذلك فإنما يعمل بإقراره في حقه ويستوفى الدين من نصيبه خاصة ~~كذا في التتارخانية قال ولو أن رجلا مات فادعى وارثه على رجل أنه كان لأبيه ~~عليه ألف درهم دين وصار ميراثا له وأقر المدعى عليه بالموت وأنكر الدين ~~فأراد الوارث أن يحلفه حلفه بالله ما كان لأبي عليك ألف درهم ولا شيء منه ~~من الوجه الذي ادعى وكذلك إذا أقام الابن بينة على الدين لا يحلف الابن على ~~قبض الأب عندنا وإن أقر المديون بالدين وادعى أن الأب قبض منه الدين أو عرض ~~المديون فقال قد يكون على الإنسان دين ثم لا يبقى باعتبار أن صاحب الدين ~~يقبض ذلك منه وأنا لا أحب أن أقر بشيء مخافة أن يلزمني وأراد استحلافه يحلف ~~الابن حينئذ على العلم بالله ما تعلم أن أباه قد قبض هذا المال قال في ~~الزيادات رجل مات فجاء رجل وادعى أنه وارث الميت لا وارث له غيره وأن قاضي ~~بلدة كذا قضى بكونه وارث الميت وجاء بشاهدين شهدا أن قاضي بلد كذا أشهدنا ~~على قضائه أن هذا وارث فلان الميت لا وارث له غيره وقال الشهود لا ندري بأي ~~سبب قضى فإن القاضي الثاني يجعله وارثا وينبغي للقاضي الثاني أن يسأل ~~المدعي عن نسبه عن الميت وهذا السؤال ليس بشرط لتنفيذ القضاء حتى لو لم ~~يبين المدعي سببا نفذ القاضي الثاني قضاء الأول ولكن هذا السؤال من القاضي ~~على سبيل الاحتياط ليعلم أنه بأي سبب يستحلف حتى لو ظهر وارث آخر يعرف ~~القاضي الثاني أن أيهما أولى بالميراث فإن أخبر المدعي بسبب يكون به وارثا ~~على وجه من ms2442 الوجوه أمضى قضاء الأول بالميراث ودفع المال إليه ولكن لا يقضى ~~بالسبب الذي ادعى فإن جاء رجل بعد ذلك وادعى أنه أبو الميت لا وارث له غيره ~~وأقام على ذلك بينة ينظر إن كان الأول بين سببا لا يرث مع الأب بذلك السبب ~~جعل القاضي الميراث كله للثاني وإن كان الأول بين سببا يرث مع الأب بذلك ~~بأن بين أنه ابن الميت جعل القاضي الثاني للأب سدس الميراث وإن ذكر الأول ~~أنه أبو الميت وأقام الثاني بينة أنه ابن الميت يعطى الثاني خمسة أسداس وإن ~~ذكر الأول أنه أبو الميت وادعى الثاني أنه أبو الميت وأقام على ذلك بينة ~~وقضى القاضي الثاني بأبوته جعل الميراث له لأن أبوة الثاني ثبتت بالقضاء ~~بالبينة وأبوة الأول لم تثبت إلا بإقراره لو جاء رجل وأقام بينة أنه أبو ~~هذا الميت وقضى بأبوته وجعل الميراث له وأقام الثاني بينة أنه أبو الميت ~~فالقاضي لا يقبل PageV03P408 بينته ولا يدخل مع الأول قال في الكتاب ولو أن ~~القاضي الثاني حين قضى بالميراث للثاني قال الأول أنا أقيم البينة عندك أني ~~أبو الميت لا يلتفت إليه وإن أقام الأول بينة على أن القاضي الأول قضى ~~بأبوته جعل القاضي الثاني الميراث للأول ولو أن القاضي لم يقض بأبوة الثاني ~~حتى أقام الأول بينة على أبوته قضى القاضي بالميراث بينهما لاستوائهما في ~~الدعوى والحجة والجواب في ولاء العتاقة كالجواب في الأبوة بأن ادعى الأول ~~أنه مولى الميت أعتقه وأن القاضي الأول إنما قضى بالميراث لذلك وادعى ~~الثاني أنه مولى الميت أعتقه لأنه لا يتصور أن يكون الشخص معتقا من الاثنين ~~من كل واحد منهما على الكمال كما لا يتصور أن يكون ابنا للاثنين لكل واحد ~~منهما على الكمال فصار الولاء كالنسب من هذا الوجه وإن سبق الحكم لأحدهما ~~بالميراث بسبب الولاء فهو أولى وإن اجتمعا قضى بينهما على نحو ما ذكرنا وإن ~~زعم الأول أنه ابن الميت وأن القاضي الأول قضى بالميراث لذلك وأقام آخر ~~بينة بمثله اشتركا في ms2443 الميراث وإن سبق الحكم لأحدهما وإن زعم الأول أنه ابن ~~الميت وأقامت امرأة بينة أنها بنت الميت فالميراث بينهما أثلاثا وإن تقدم ~~الحكم للأول ولو ادعى الأول أنه ابن الميت أو أبوه وأقام آخر بينة أنه أخو ~~الميت لا شيء للثاني ولو كان المقضي له امرأة زعمت أنها زوجة الميت ثم جاء ~~رجل وأقام بينة أنه أخو الميت أخذ منها ما زاد على الربع ولو أقام بينة أنه ~~ابن الميت أخذ منها ما زاد على الثمن وصار الحاصل أن القاضي الأول إذا قضى ~~بوراثة الأول ولم يبين سبب الوراثة وأقام الآخر بينة عند القاضي الثاني على ~~نسبه عن الميت يسأل القاضي الثاني الأول عن نسبه إن ذكر نسبا لا يرث مع ~~الثاني فالميراث كله للثاني وإن ذكر نسبا لا يرث الثاني معه فلا شيء للثاني ~~وإن ذكر نسبا يرث الثاني معه يجمع بينهما في الميراث قال فإن كان المقضي له ~~الأول معتوها أو صغيرا لا يعبر عن نفسه فأقام بعض ما ذكرنا بينة أنه وارثه ~~وبين نسبه عن الميت فإن كان الثاني ممن يحتمل السقوط بحال نحو الأخ والعم ~~جعله القاضي ساقطا بالأول وإن كان الثاني لا يحتمل السقوط فإن القاضي يجعل ~~للأول أفضل الأشياء ويقضي للثاني بأقل ما يكون بيانه فيما إذا كان الأول ~~ذكرا يجعل ابن الميت حتى لو كان الثاني أبا يعطي له السدس لكونه أقل ولو ~~كان الثاني زوجة الميت يعطي لها الثمن لكونه أقل قال ولو أن امرأة أقامت ~~بينة أن قاضي بلد كذا قضى بأنها وارثة هذا الميت وجعل كل الميراث لها نفذ ~~القاضي الثاني ذلك كما ينفذ للرجل فإن أقام بعد ذلك رجل بينة أنه ابن الميت ~~أو أبوه أو أقامت امرأة بينة أنها زوجته سأل القاضي الثاني المرأة الأولى ~~عن سبب القضاء لها فإن زعمت أنها بنت الميت عامل معها بزعمها وإن كانت ~~المرأة الأولى صغيرة لا تعبر عن نفسها أو كانت معتوهة جعل القاضي لها أكثر ~~ما يكون لها وجعل لهؤلاء ms2444 أقل ما يكون لهم مع المرأة الأولى حتى لا ينفذ ~~القضاء الأول إلا في القدر المتيقن كذا في المحيط إذا ادعى رجل على ورثة ~~رجل دينا PageV03P409 على الميت وقال إن أبا هذا قد مات ولي عليه كذا وقد ~~أقر بذلك في حياته طائعا ومات قبل أن يوفي شيئا من ذلك وخلف من التركة في ~~يد هؤلاء ما يفي بالدين المدعى به وزيادة ولم يبين أعيان التركة فالمختار ~~للفتوى أن لا يشترط بيان أعيان التركة لإثبات الدين ولكن إنما يأمر القاضي ~~الوارث بقضاء الدين إذا ثبت وصول التركة إليهم وعند إنكارهم وصول التركة ~~إليهم لا يمكن المدعي إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في أيديهم بما يحصل ~~به الإعلام رجل ادعى دارا في يد رجل وقال في دعواه هذه الدار كانت لأبي ~~فلان مات وتركها ميراثا لي ولأختي فلانة لا وارث له غيرنا وترك مع هذه ~~الدار ثيابا أو دواب فقسمنا الميراث ووقعت هذه الدار في نصيبي بالقسمة ~~واليوم جميع هذه الدار ملكي بهذا السبب وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق ~~فدعواه صحيحة ولكن لا بد وأن يقول أخذت أختي نصيبها من تلك الأموال حتى يصح ~~منه مطالبة المدعى عليه بتسليم كل الدار إليه ولو قال في دعواه فمات أبي ~~وتركها ميراثا لي وأختي ثم أقرت أختي بجميعها لي وصدقتها في ذلك فالصحيح أن ~~القاضي لا يسمع دعواه في الثلث لأن هذه دعوى الملك في الثلث بسبب الإقرار ~~ودعوى الملك بسبب الإقرار غير صحيحة وعليه فتوى عامة المشايخ كذا في ~~الملتقط ومن له الدين المؤجل إذا أراد إثباته فله ذلك وإن لم يكن له حق ~~المطالبة بالأداء في الحال وكذلك المرأة إذا أرادت إثبات بقية مهرها على ~~الزوج فلها ذلك وإن لم يكن لها حق المطالبة به في الحال سئل القاضي الإمام ~~شمس الإسلام الأوزجندي عمن ادعى على آخر عينا في يده وقال كانت هذه ملك أبي ~~مات وتركها ميراثا لي ولفلان وفلان سمى عدد الورثة ولم يبين حصة نفسه ms2445 قال ~~تصح منه هذه الدعوى وإذا أقام على دعواه البينة فالقاضي يسمع ولكن إذا آل ~~الأمر إلى المطالبة بالتسليم لا بد أن يبين حصته ولو كان بين حصته ولم يبين ~~عدد الورثة بأن قال مات أبي وترك هذه العين ميراثا لي ولجماعة سواي وحصتي ~~منه كذا وطالبه بتسليم ذلك قال لا تصح منه هذه الدعوى ولا بد من بيان عدد ~~الورثة لجواز أنه لو بين كان نصيبه أنقص رجل ادعى على رجل أن له على فلان ~~ألف درهم دينا وأنه مات قبل أن يؤديها إليه وأن في يديك ألف درهم من ماله ~~وطالبه بقضاء الدين من ذلك المال فالقاضي لا يسمع دعواه وإذا لم يسمع دعواه ~~لا يحلف المدعى عليه ولو أقام بينة لا تسمع بينته كذا في المحيط مات نصراني ~~فجاءت امرأته مسلمة فقالت أسلمت بعد موته ولي الميراث وقالت ورثته أسلمت ~~قبل موته ولا ميراث لك فالقول للورثة ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية ~~فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة أسلمت بعد موته ~~فالقول للورثة أيضا كذا في الكافي ولا يحكم الحال لأن الظاهر لا يصلح حجة ~~للاستحقاق وهي محتاجة إليه أما الورثة فهم الدافعون ويشهد لهم ظاهر الحدوث ~~أيضا ومن مات وله في يد رجل أربعة آلاف درهم وديعة فقال المستودع هذا ابن ~~الميت PageV03P410 لا وارث له غيره فإنه يدفع المال إليه بخلاف ما إذا أقر ~~لرجل أنه وكيل المودع بالقبض أو أنه اشتراه منه حيث لا يؤمر بالدفع إليه ~~لأنه أقر بقيام حق المودع إذ هو حي فيكون إقرارا على مال الغير ولا كذا بعد ~~موته بخلاف المديون إذا أقر بتوكيل غيره بالقبض لأن الديون تقضى بأمثالها ~~فيكون إقرارا على نفسه فيؤمر بالدفع إليه ولو قال المودع لآخر هذا ابن ~~الميت أيضا وقال الأول ليس للميت ابن غيري قضى بالمال للأول كذا في الهداية ~~في الفوائد الظهيرية في فصل الوديعة إذا لم يؤمر بالتسليم ومع هذا سلم ثم ~~أراد الاسترداد هل له ms2446 ذلك ذكر شيخ الإسلام علاء الدين رحمه الله تعالى أنه ~~لا يملك الاسترداد وكان والدي يحكي عن أستاذه ظهير الدين المرغيناني أنه ~~كان يتردد في جواب هذه المسألة وفي فصل الوديعة إذا لم يؤمر بالتسليم ولم ~~يسلم حتى ضاعت في يده هل يضمن قيل لا يضمن وكان ينبغي أن يضمن وإذا قسم ~~الميراث بين الغرماء أو بين الورثة قال لا يأخذ من الغريم ولا من الورثة ~~كفيلا وهذا شيء احتاط به بعض القضاة كذا في النهاية وهو ظلم وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية وقالا لا يأخذ الكفيل أي لا يدفع ~~المال إليهم حتى يأخذ الكفيل وهذا الذي ذكره وهو يدفع إلى المدعي إنما يصح ~~أن لو كان وارثا ممن لا يحجب بغيره وأما إذا كان يحجب بغيره فالحكم بخلافه ~~ذكر هذه المسألة في أدب القاضي للصدر الشهيد رحمه الله تعالى فقال وإذا حضر ~~الرجل وادعى دارا في يد رجل أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له فأقام ~~على ذلك بينة ولم يشهدوا على عدد الورثة ولم يعرفوهم لكن قالوا تركها ~~ميراثا لورثته فإنه لا يقبل هذه الشهادة ولا يدفع إليه شيئا حتى يقيم بينة ~~على عدد الورثة لأنهم ما لم يشهدوا لا يصير نصيب هذا الواحد معلوما والقضاء ~~بغير المعلوم متعذر وههنا ثلاثة فصول الأول هذا والثاني وهو ما إذا شهد ~~الشهود أنه ابنه ووارثه لا نعرف له وارثا غيره فإن القاضي يقضي بجميع ~~التركة من غير تلوم والفصل الثالث إذا شهدوا أنه ابن فلان مالك هذه الدار ~~ولم يشهدوا له على عدد الورثة ولم يقولوا في شهادتهم لا نعرف له وارثا غيره ~~فإن القاضي يتلوم زمانا على قدر ما يرى فإن حضر وارث غيره قسم المال بينهم ~~وإن لم يحضر دفع الدار إليه وهل يأخذ كفيلا بما دفع إليه قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يأخذ ثم إنما ~~يدفع إلى الوارث الذي حضر جميع المال بعد ms2447 التلوم إذا كان هذا الوارث ممن لا ~~يحجب بغيره ولا يختلف نصيبه فأما إذا كان لا يحجب بغيره ولكن يختلف نصيبه ~~كالزوج والزوجة هل يدفع إليه أقل النصيبين أو أوفر النصيبين قال محمد رحمه ~~الله تعالى أوفر PageV03P411 النصيبين وهو النصف للزوج والربع للمرأة وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى أقل النصيبين وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~مضطرب والمسألة فيما إذا ثبت الدين والإرث بالشهادة أما إذا ثبت الدين ~~والإرث بالإقرار فيؤخذ الكفيل بالاتفاق كذا في النهاية وإذا كانت الدار في ~~يد رجل وأقام الآخر البينة أن أباه مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه فلان ~~الغائب قضى له بالنصف وترك النصف الآخر في يد الذي هي في يديه ولا يستوثق ~~منه بكفيل وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إن كان الذي هي في ~~يديه جاحدا أخذ منه وجعل في يد أمين وإن لم يجحد ترك في يده ولو كانت ~~الدعوى في منقول فقد قيل يؤخذ منه بالاتفاق لأنه يحتاج فيه إلى الحفظ ~~والنزاع أبلغ فيه بخلاف العقار لأنه محصن بنفسه ولهذا يملك الوصي بيع ~~المنقول على الكبير الغائب دون العقار وكذا حكم وصي الأم والأخ والعم على ~~الصغير وقيل المنقول على الخلاف أيضا وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه ~~أظهر لحاجته إلى الحفظ وإذا حضر الغائب لا يحتاج إلى إعادة البينة وقال ~~الشيخ الإمام علي البزدوي رحمه الله تعالى وهو الأصح كذا في الكفاية ويسلم ~~النصف إليه بذلك القضاء لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يستحق ~~له وعليه دينا كان أو عينا لأن المقضي له وعليه إنما هو الميت في الحقيقة ~~وواحد من الورثة يصلح خليفة عنه في ذلك بخلاف الاستيفاء لنفسه لأنه عامل ~~فيه لنفسه فلا يصلح نائبا عن غيره فلهذا لا يستوفي الدار إلا نصيبه وصار ~~كما إذا قامت البينة بدين الميت إلا أنه إنما يثبت استحقاق الكل على أحد ~~الورثة إذا كان الكل في يده ذكره في الجامع كذا في الهداية # الباب ms2448 السادس والعشرون في الحبس والملازمة # | وإذا جاء رجل برجل إلى القاضي وأثبت عليه ماله ببينة أو أقر الرجل له ~~فالقاضي لا يحبسه من غير سؤال المدعي هذا هو مذهبنا وإذا سأل المدعي ذلك ~~ذكر في كتاب الأقضية أن القاضي لا يحبسه في أول الوهلة ولكن يقول له قم ~~فأرضه فإن عاد مرة أخرى حبسه ولم يفصل بين الدين الثابت بالإقرار وبين ~~الدين الثابت بالبينة وهو اختيار الخصاف والمذهب عندنا أن في فصل البينة ~~يحبس في أول الوهلة وفي فصل الإقرار لا يحبس في أول الوهلة وفي الفتاوى ~~العتابية حتى تظهر مماطلته ثم في فصل الإقرار إذا لم يحبسه في أول الوهلة ~~هل يحبسه في المرة الثانية ذكر في بعض الروايات أنه يحبسه وفي بعضها أنه لا ~~يحبسه إنما يحبسه في المرة الثالثة ثم إذا جاء أوان الحبس فإن عرف القاضي ~~يساره حبسه وإن لم يعرف يساره لا يسأله ألك مال هذا هو ظاهر مذهب أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى وهل يسأل المدعي أله مال فظاهر مذهب أصحابنا أنه لا يسأل ~~إلا إذا طلب المدعى عليه ذلك كذا في التتارخانية فإن سأل المديون من القاضي ~~أن يسأل صاحب الدين PageV03P412 أله مال سأله القاضي بالإجماع فإن قال ~~الطالب هو معسر لا يحبسه لأنه لو أقر بعسرته بعد الحبس أخرجه وقبل الحبس لا ~~يحبسه فإن قال الطالب هو موسر قادر على القضاء وقال المديون أنا معسر ~~تكلموا فيه قال بعضهم القول قول المديون أنه معسر وقال بعضهم إن كان الدين ~~واجبا بدلا عما هو مال كالقرض وثمن المبيع القول قول مدعي اليسار مروي ذلك ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى لأن قدرته كانت ثابتة بالمبدل ~~فلا يقبل قوله في زوال تلك القدرة وإن لم يكن الدين بدلا عما هو مال كان ~~القول قول المديون وقال بعضهم كل ما وجب بعقده لا يقبل قول المديون أنه ~~معسر وإن لم يكن ذلك بدلا عما هو مال كذا في فتاوى قاضي خان فقد علمت أن ms2449 ~~الفتوى على أنه لا يحبس إلا فيما كان بدلا عن مال فلا يحبس في المهر ~~والكفالة على المفتى به وهو خلاف ما اختاره المصنف تبعا لصاحب الهداية وذكر ~~الطرسوسي في أنفع الوسائل أنه المذهب المفتى به فقد اختلف الإفتاء فيما ~~التزمه بعقده ولم يكن بدل مال والعمل على ما هو في المتون لأنه إذا تعارض ~~ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون وكذا يقدم ما في الشروح على ~~ما في الفتاوى كذا في البحر الرائق قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب ~~الحوالة ويحبس في الديون كلها كائنا من كان من أخ أو عم أو خال أو زوج أو ~~زوجة أو امرأة أو رجل مسلما كان أو ذميا أو حربيا مستأمنا أو صحيحا أو زمنا ~~أو مقعدا أو مقطوع اليد قال إلا أن يكون أبا أو أما فإنه لا يحبس واحد من ~~الأبوين بدين الابن وكذلك لا يحبس الجد والجدة وإن علوا وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه يحبس قال إلا أن يجب عليهما نفقته وكل من أجبر به على ~~النفقة وأبى حبسه أبا كان أو أما أو جدا أو جدة أو زوجا والمكاتب والعبد ~~التاجر في الحبس بمنزلة ما وصفت لك والعبد لا يحبس لمولاه وكذا لا يحبس ~~المولى لعبده إذا لم يكن عليه دين وإن كان مديونا حبس فيه كذا في الذخيرة ~~وأما الصبي الحر فبعض المشايخ رحمهم الله تعالى مالوا إلى الحبس وجعلوه ~~كالبالغ وبعضهم قالوا إذا كان له وصي يحبس تأديبا حتى لا يعود لمثله وليضجر ~~الوصي فيتسارع إلى إلقاء الدين وإن لم يكن له أب أو وصي لم يحبس فأما إذا ~~كان محجورا عليه فقد ذكر في بعض المواضع أنه إن كان له أب أو وصي يحبس ~~بدينه يعني الأب أو الوصي وإن لم يكن له أب أو وصي نصب القاضي قيما ليبيع ~~من ماله بقدر الدين ويوفي الغرماء حقهم كذا في الملتقط والمكاتب يحبس مولاه ~~إلا فيما كان من جنس الكتابة والمولى ms2450 لا يحبس المكاتب في دين الكتابة ~~وغيرها وفي رواية ابن سماعة يحبسه في غير مال PageV03P413 الكتابة والصحيح ~~هو الأول كذا في فتاوى قاضي خان ويحبس المسلم بدين الذمي والذمي بدين ~~المسلم وكذا المستأمن كذا في الخلاصة وفي الكبرى والفتوى على الأول ويحبس ~~في الحدود والقصاص إذا قامت البينة حتى يسأل عن الشهود فأما قبل إقامة ~~البينة فإنه لا يحبسه فإن شهد شاهد عدل بذلك حبسه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يحبسه في حد القذف والقصاص كذا في التتارخانية وفي كفالة ~~الأصل لا تحبس العاقلة في دية ولا أرش ولكن يؤخذ من عطاياهم ولو لم يكونوا ~~من أهل العطاء وامتنعوا من الأداء يحبسون كذا في الخلاصة وإن طلب المدعي ~~اليمين في القصاص فامتنع عنه المدعى عليه ونكل فإنه يحبس عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وكذلك في اليمين في القسامة ويحبس الدعارون الذين هم ~~مخوفون على المسلمين وأهل الفساد حتى تعرف منهم التوبة والدعار من يقصد ~~إتلاف أموال الناس أو أنفسهم أو كليهما فإذا كان يخاف على الناس منه في ~~النفس والمال حبس في السجن حتى تظهر منه التوبة وينبغي أن يكون للنساء محبس ~~على حدة تحرزا عن الفتنة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المرأة تحبس في ~~محبس النساء ولكن يحفظها الرجل وفي مختصر خواهر زاده أيحبس الكفيل بالنفس ~~كما يحبس في الدين قال نعم وإذا حبس كفيل الرجل بأمره بالمال فللكفيل أن ~~يحبس الذي عليه الأصل ألا ترى أن الكفيل إذا طولب بالمال له أن يطالب ~~الأصيل فإذا لوزم كان له أن يلازم الأصيل فإذا أخذ من الكفيل كان له أن ~~يأخذ من الأصيل كذا في التتارخانية ولا يأخذ المال قبل الأداء وهذا يدل على ~~أن رب الدين لو أراد أن يحبس الكفيل والأصيل له ذلك وهي واقعة الفتوى وكذا ~~يحبس كفيل الكفيل وإن كثروا كذا في الخلاصة فإن حبس رجل في دين وجاء آخر ~~يطالبه بالدين فإن القاضي يخرج المطلوب حتى يجمع بينه وبين ms2451 المدعي فإن قامت ~~للمدعي بينة عادلة أو أقر أعاده إلى السجن وكتب في ديوانه أنه محبوس بحق ~~هذا المدعي أيضا مع الأول حتى إذا قضى دين أحدهما يبقى محبوسا بدين الآخر ~~كذا في المحيط لهما على رجل دين لأحدهما القليل وللآخر الأكثر لصاحب القليل ~~حبسه وليس لصاحب الأكثر إطلاقه بلا رضاه وإن أراد أحدهما إطلاقه بعد ما ~~رضيا بحبسه ليس له ذلك كذا في البزازية لا ينبغي للقاضي أن يضرب محبوسا في ~~دين ولا غيره ولا يصفد ولا يقيد ولا يغل ولا يمد ولا يجرد ولا يقيمه في ~~الشمس وإذا خاف القاضي على المحبوس في السجن أن يفر من حبسه حوله إلى حبس ~~اللصوص إلا إذا كان يخاف عليه منهم لما بينه وبين اللصوص عداوة وعرف لو ~~حوله إليهم لقصدوه لا يحول كذا في محيط السرخسي ولا يقام بين يدي صاحب الحق ~~إهانة كذا في الخلاصة وإن كان هذا المحبوس لا يزال يهرب من السجن يؤدبه ~~القاضي بأسواط كذا في الملتقط ومتى حبسه القاضي يكتب اسمه ونسبه في ديوانه ~~ويكتب من يحبس لأجله ويكتب PageV03P414 مقدار الحق الذي عليه ويكتب التاريخ ~~فيكتب حبس فلان بن فلان بكذا وكذا درهما يوم كذا ومن شهر كذا في سنة كذا ~~كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب الحوالة والكفالة ~~إذا حبس الرجل في الدين شهرين أو ثلاثة سأل القاضي عنه في السر وإن شاء سأل ~~عنه في السر أول ما يحبسه كذا في المحيط ثم اختلفت الروايات في تقدير تلك ~~المدة فعن محمد رحمه الله تعالى أنه قدرها بشهرين إلى ثلاثة وعنه أيضا أنه ~~قدرها بأربعة أشهر وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى برواية الحسن أنه قدرها ~~بستة أشهر وعنه برواية الطحاوي أنه قدرها بشهر وكثير من مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى أخذوا برواية الطحاوي وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا القاضي ~~ينظر إلى المحبوس إن رأى عليه زي الفقر وهو صاحب عيال تشكو عياله إلى ~~القاضي البؤس وضيق النفقة وكان ms2452 لينا عند جواب خصمه حبسه شهرا ثم يسأل وإن ~~كان وقاحا عند جواب خصمه وعرف تمرده ورأى عليه أمارة اليسار حبسه أربعة ~~أشهر إلى ستة أشهر ثم يسأل وإن كان فيما بين ذلك حبسه شهرين إلى ثلاثة أشهر ~~ثم يسأل وبه كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني وهو يحكي عن عمه ~~شمس الأئمة الأوزجندي وكثير من المشايخ رحمهم الله تعالى قالوا ليس في هذا ~~تقدير لازم كذا في الذخيرة والصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي فإن مضى ستة ~~أشهر وعلم تعنته يديم الحبس وإن مضى شهر وظهر عجزه وعسرته بأن شهدوا ~~بإفلاسه خلاه ثم إذا سأل القاضي عنه فإنما يسأل أهل الخبرة من جيرانه ومن ~~يخالطهم في المعاملة كذا في جواهر الأخلاطي وإنما يسأل من جيرانه وأصدقائه ~~وأهل سوقه من الثقات دون الفساق فإذا قالوا لا نعرف له مالا كفى ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال الشيخ الإمام في شرحه هذا السوال من القاضي بعد ما حبسه ~~احتياطا وليس بواجب فإذا سأل عنه فقامت البينة على عسرته أخرجه القاضي من ~~الحبس ولا يحتاج إلى لفظة الشهادة بل إذا أخبر بذلك يكفي وإن أخبره بذلك ~~ثقة عمل بقوله وأخرجه من السجن والاثنان أحوط كذا في جواهر الأخلاطي قالوا ~~هذا إذا لم يكن الحال حال منازعة بأن لم تجر بين الطالب والمطلوب منازعة ~~بأن ادعى المطلوب أنه أعسر بعد ذلك وقال الطالب إنه موسر لا بد من إقامة ~~البينة ومتى كانت الحالة هذه فإن شهد شاهدان أنه معسر خلى سبيله ولا تكون ~~هذه شهادة على النفي لأن العسار بعد اليسار أمر حادث فتكون شهادة بأمر حادث ~~لا بالنفي كذا في الذخيرة فإن أخبره عدل أو اثنان بإعساره قبل الحبس فيه ~~روايتان في رواية يقبل ولا يحبسه وفي رواية الخصاف لا يقبل ويحبسه وإليه ~~ذهب عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى هو الصحيح كذا في محيط السرخسي وفي ~~الخانية وبعد ما خلى سبيله هل لصاحب الدين أن يلازمه اختلفوا فيه والصحيح ~~أن ms2453 له أن يلازمه وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~أحسن الأقاويل في الملازمة PageV03P415 ما روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~قال يلازمه في مشياته ولا يمنعه من الدخول إلى أهله ولا من الغداء والعشاء ~~ولا من الوضوء والخلاء وفي الفتاوى العتابية ويجلس على باب داره حتى يخرج ~~وليس له أن يجلسه في موضع لأن ذلك حبس وليس له حق الحبس قال هشام سألت ~~محمدا رحمه الله تعالى فإن كانت الملازمة تضر بعياله وهو ممن يكتسب في سقي ~~الماء في طوفه قال آمر صاحب الحق أن يوكل غلاما له يكون معه ولا أمنعه عن ~~طلب قدر قوت يومه لنفسه ولعياله وكذلك إن كان يعمل في سوقه قال وإن شاء ترك ~~أياما يعني هذا المفلس ثم يلازمه على قدر ذلك قلت له فإن كان عاملا يعمل ~~بيده قال إن كان عملا يقدر أن يعمله حيث يلازمه أي حيث يجلس لازمه ويعمل هو ~~ثمة وإن كان عملا لا يقدر إلا على الطلب خرج وطلب فإن كان في ملازمته ذهاب ~~قوته وقوت عياله أمرته أن يقيم كفيلا بنفسه ثم يخلى سبيله فليسترزق الله ~~تعالى وفي كتاب الأقضية إن كان العمل سقي الماء ونحوه ليس لصاحب الحق أن ~~يمنعه من ذلك ولكن أما أن يلزمه أو يلزمه نائبه أو أجيره أو غلامه إلا إذا ~~كفاه نفقته أو نفقة عياله وأعطاه حينئذ كان له أن يمنعه من ذلك لأنه لا ضرر ~~على الملزوم في هذه الصورة وفيه أيضا ليس لصاحب الحق أن يمنع الملزوم أن ~~يدخل في بيته لغائط أو غداء إلا إذا أعطاه الغداء وأعد موضعا آخر لأجل ~~الغائط حينئذ له أن يمنعه عن ذلك وفي الخانية فإن قال المديون لا أجلس مع ~~غلامك وأجلس معك قال بعضهم كان له ذلك والصحيح أن في الملازمة الرأي إلى ~~صاحب الدين لا إلى المديون إن شاء لازمه بنفسه وإن شاء لازمه بغيره وفي ~~الذخيرة قال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى ms2454 المذهب عندنا أن ~~الطالب لا يلازم المطلوب في المسجد لأن المساجد بنيت لذكر الله تعالى لا ~~للملازمة وحكي عن الفقيه أبي جعفر الهندواني أن الطالب لا يلزم المطلوب ~~بالليالي ولو كان الرجل ممن يكتسب بالليالي يلازم في الليالي كذا في ~~التتارخانية وذكر الخصاف رجل حبس غريما له ثم غاب فسأل القاضي عن المحبوس ~~فوجده معسرا يأخذ منه كفيلا ويخلي سبيله لأنه ربما يغيب الطالب ويخفي نفسه ~~ويريد أن يطول حبسه فيتضرر كذا في محيط السرخسي وعن محمد رحمه الله تعالى ~~أن للطالب أن يلازم الغريم وإن لم يأمره القاضي بملازمته ولا فلسه إذا كان ~~مقرا بحقه فإن قال الغريم احبسني وأبى الطالب إلا الملازمة قال يلازمه كذا ~~في الذخيرة وليس للطالب أن يقيم في الشمس أو على الثلج أو في موضع يضر به ~~كذا في الخلاصة عن محمد رحمه الله تعالى سئل عن ملازمة المرأة قال آمر ~~غريمها أن يأمر امرأة حتى تلازمها فقيل له إن لم يقدر الغريم على امرأة ~~تلازمها قال أقول لغريمها اجعل معها امرأة فتكون في بيتها وتكون ~~PageV03P416 أنت على الباب أو تكون المرأة في بيت نفسها وحدها ويكون الغريم ~~على الباب قيل له إذا تهرب المرأة وتذهب قال ليس له إلا ذلك وذكر ابن رستم ~~عن محمد رحمه الله تعالى يلازمها في موضع لا يخاف عليها الفتنة كالمساجد ~~والأسواق ونحو ذلك إن شاء برجال وإن شاء بنساء وهذا في النهار وأما في ~~الليل فيلازمها بالنساء لا محالة فالحاصل أنه يلازم على وجه يقع الأمن من ~~الفتنة من كل وجه ذكر هلال في كتاب الوقف إذا شهد الشهود بعد مضي المدة أنه ~~فقير فالقاضي لا يخلي سبيله حتى يسأل في السر وأنه حسن فإن وافق خبر السر ~~شهادة الشهود لا يخلي سبيله أيضا حتى يستحلف المحبوس ثم يخلي سبيله وإن ~~خالف خبر السر شهادة الشهود أخذ بخبر العدول في السر كذا في المحيط وذكر ~~الإمام قاضي خان في الجامع الصغير وإن رأى القاضي أن يسأل بعد ms2455 الحبس قبل ~~انقضاء المدة كان له ذلك والبينة على الإفلاس قبل انقضاء المدة بعد الحبس ~~مقبولة بالإجماع كذا في التتارخانية وإن أقام المحبوس بينة على عسرته وأقام ~~صاحب الحق بينة على يساره أخذ ببينة صاحب الحق ولم يذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في شيء من الكتب كيفية الشهادة على الإفلاس وذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى في كتاب الوقف كيفية الشهادة على الإفلاس فقال ينبغي للشهود أن ~~يشهدوا أنه فقير لا نعلم له مالا ولا عرضا من العروض يخرج بذلك عن حد الفقر ~~وحكي عن الفقيه أبي القاسم أنه قال ينبغي أن يقولوا إنه مفلس معدم لا نعلم ~~له مالا سوى كسوته التي عليه وثياب ليله وقد اختبرنا أمره في السر ~~والعلانية وهذا أتم وأبلغ ثم إذا ثبتت عسرته فالقاضي لا يحبسه بعد ذلك ما ~~لم يعرف له مالا وإن قامت البينة على عسرته بعد ما مضت مدة في الحبس وكان ~~الطالب غائبا فالقاضي لا ينتظر حضور الغائب بل يخرجه من السجن ولكن يأخذ ~~كفيلا كذا في المحيط وإذا قامت البينة على إعسار المحبوس فقبل أن يحكم ~~القاضي بإفلاسه أطلق رب الدين المحبوس فطلب المحبوس من القاضي أن يقضي ~~بعسرته ببينة أقامها بحضرة رب الدين أجابه القاضي إلى ذلك لأن فيه فائدة ~~حتى لا يحبسه رب الدين ثانيا من ساعته وحتى لا يحبسه دائن آخر كذا في ~~الذخيرة وإذا كان الرجل محبوسا بدين رجلين فأدى إلى أحدهما لا يخرج من ~~السجن حتى يؤدي حق الآخر وهذه المسألة دليل على أن للمحبوس أن يؤثر بعض ~~الغرماء على البعض وقد نص في فتاوى النسفي على ذلك وصورة المسألة المذكورة ~~ثمة رجل عليه ألف درهم لثلاثة نفر لواحد منهم خمسمائة ولواحد منهم ثلثمائة ~~ولواحد منهم مائتان فاجتمع الغرماء وحبسوه بديونهم في مجلس القضاء وماله ~~خمسمائة كيف يقسم ماله بينهم قال إذا كان المديون حاضرا فإنه يقضي ديونه ~~بنفسه وله أن يقدم البعض على البعض في القضاء ويؤثر البعض على البعض لأنه ~~يتصرف في خالص ms2456 ملكه لم يتعلق به حق أحد فيتصرف فيه على حسب مشيئته وإن كان ~~المديون غائبا والدين ثابت PageV03P417 عند القاضي فالقاضي يقسم ماله بين ~~الغرماء بالحصص وليس للقاضي ولاية تقديم بعضهم على البعض المرأة إذا حبست ~~زوجها لمهرها أو بدين آخر فقال الزوج للقاضي احبسها معي فإن لي موضعا في ~~السجن لتكون معي ذكر الخصاف في أدب القاضي في باب المطالبة بالمهر أنه لا ~~يحبسها وبعض قضاة زماننا اختاروا الحبس لفساد الزمان سدا لباب المعصية ~~عليها فإنها إذا لم تحبس وقد حبست زوجها تذهب حيث تريد كذا في الذخيرة وفي ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا مات الرجل وفي الورثة صغير ~~وكبير وللميت على رجل دين فحبسه الابن الكبير ثم أراد أن يطلقه لم يطلقه ~~القاضي حتى يستوثق للصغار ولا يخرج المحبوس في الدين من السجن لمجيء شهر ~~رمضان ولا للفطر ولا للأضحى ولا للجمعة ولا لصلاة مكتوبة ولا لحجة فريضة ~~ولا لحضور جنازة بعض أهله وإن أعطى كفيلا بنفسه كذا في المحيط ولا عيادة ~~المريض كذا في الخلاصة إذا مات للمحبوس والد أو ولد ولم يكن بحضرته أحد ~~للغسل والتكفين يخرجه القاضي من السجن هو الصحيح أما إذا كان من يقوم بذلك ~~فلا معنى لإخراجه من السجن قيل إن المحبوس يخرج بكفيل كان ثمة لجنازة ~~الوالدين والأجداد والجدات والأولاد ولا يخرج لغيرهم وعليه الفتوى كذا في ~~جواهر الأخلاطي وقيل في الوالدين والأجداد والجدات والولد لا بأس بإخراجه ~~أما في غيرهم فلا يخرج والفتوى على أنه يخرج في قرابة الولاد بكفيل كذا في ~~الكبرى وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر الإسكاف رحمه الله تعالى أنه قال في ~~المحبوس في السجن إذا جن لم يخرجه الحاكم من السجن وذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى في أدب القاضي أن المحبوس في السجن إذا مرض مرضا أضناه إن كان له ~~خادم يخدمه لا يخرج من السجن ولا يخرج للمعالجة وهكذا روي عن محمد رحمه ~~الله تعالى حتى قيل له وإن مات فيه ms2457 قال وإن مات فيه كذا في المحيط وفي ~~واقعات الناطفي لو مرض في الحبس وأضناه ولم يجد من يخدمه يخرجه من السجن ~~هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى هذا إذا كان الغالب هو الهلاك وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يخرجه والهلاك من السجن وغيره سواء والفتوى ~~على رواية محمد رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة قال محمد رحمه الله تعالى ~~المحبوس ينور في السجن ولا يخرج إلى الحمام ولو احتاج إلى الجماع لا بأس ~~بأن تدخل زوجته أو جاريته في السجن فيطؤها حيث لا يطلع عليه أحد وفي ~~الفتاوى العتابية وإن لم يجد مكانا خاليا لا يجامع وهل يترك ليكتسب في ~~السجن اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يمنع من الاكتساب ~~في السجن وقال بعضهم يمنع عن ذلك وهو الأصح وإليه أشار الخصاف رحمه الله ~~تعالى وفي الكبرى وقال القاضي فخر الدين الفتوى اليوم على أنه لا يمنع من ~~الاكتساب ولا يمنع المسجون من دخول أهله وجيرانه عليه ولكن لا يمكنون من أن ~~يمكثوا ثمة طويلا وفي السغناقي قالوا PageV03P418 وينبغي أن يحبس في موضع ~~خشن لا يبسط له فراش ولا وطاء ولا أحد يدخل عليه ليستأنس ليضجر قلبه ~~المحبوس في الدين إذا امتنع عن قضاء الدين وله مال فإن كان ماله من جنس ~~الدين بأن كان ماله دراهم والدين دراهم فالقاضي يقضي دينه من دراهمه بلا ~~خلاف وإن كان ماله من خلاف جنس دينه بأن كان الدين دراهم وماله عروض أو ~~عقار أو دنانير فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يبيع العروض والعقار ~~وفي بيع الدنانير قياس واستحسان ولكنه يستديم حبسه إلى أن يبيع بنفسه ويقضي ~~الدين وعندهما يبيع القاضي دنانيره وعروضه رواية واحدة وفي العقار روايتان ~~وفي الخانية وعندهما في رواية يبيع المنقول وهو الصحيح ويكون البيع على ~~الترتيب يبيع الدنانير أولا ثم العروض ثم وثم ويقضي دينه كذا في ~~التتارخانية ذكر في كتاب العين والدين أن صاحب الدنانير إذا ms2458 ظفر بدراهم من ~~عليه الدين أو على العكس كان له أن يأخذ هذا بيان مذهب أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فالقاضي يبيع مال ~~المديون بدينه ولكن يبدأ بدنانيره إذا كان الدين دراهم فإن فضل الدين عن ~~ذلك يبيع العروض أولا دون العقار فإن لم يف ثمنه بدينه وفضل الدين عنه ~~حينئذ يبيع العقار أما بدون ذلك فلا يبيع العقار أصلا وهذا على إحدى ~~الروايتين عنهما وقال بعضهم على قولهما يبدأ ببيع ما يخشى عليه التلف ~~والتوى من عروضه ثم يبيع ما لا يخشى عليه التلف ثم يبيع العقار وإذا كان ~~للمديون ثياب يلبسها ويمكنه أن يجزي بدون ذلك فإنه يبيع ثيابه فيقضي الدين ~~ببعض ثمنها ويشتري بما يبقى ثوبا يلبسه وعلى هذا القياس إذا كان له مسكن ~~ويمكنه أن يجزي بما دون ذلك المسكن يبيع ذلك المسكن ويصرف بعض الثمن إلى ~~الغرماء ويشتري بالباقي مسكنا لنفسه وعن هذا قال مشايخنا إنه يبيع ما لا ~~يحتاج إليه للحال حتى إنه يبيع اللبد في الصيف والنطع في الشتاء وإذا كان ~~له كانون من حديد أو صفر يبيعه ويتخذ كانونا من طين ثم أي قدر يترك للمديون ~~من ماله ويباع ما سواه لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في شيء من ~~الكتب وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ثلاث روايات قال يترك ثيابه ومسكنه ~~وخادمه ومركبه لأنه يحتاج إلى ذلك كله وفي رواية أخرى يترك ثيابه ومسكنه ~~وخادمه وبهذه الرواية أخذ بعض القضاة وفي رواية قال يباع جميع ماله ويؤاجر ~~ويصرف غلته إلى غرمائه وفي ظاهر رواية أصحابنا رحمهم الله تعالى لا يؤاجر ~~إلا رواية رويت عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولكن إن أجر هو نفسه وأخذ ~~الأجرة يترك له قوت يومه وعياله ويصرف ما سوى ذلك إلى رب الدين ومن القضاة ~~من قال إنه إن كان في موضع الحر يباع ما فوق الإزار وإن كان في موضع البرد ~~يترك ms2459 له ما يدفع به من البرد حتى لا يباع جبته وعمامته ويباع ما سوى ذلك ~~ومن المشايخ من قال يترك له دست من الثياب ويباع ما سوى ذلك وبه أخذ ~~PageV03P419 شمس الأئمة الحلواني ومنهم من قال يترك له دستان من الثياب حتى ~~إذا غسل أحدهما لبس الآخر وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~روى الحسن عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وإذا باع أمين القاضي عروض المديون ~~في دينه وقبض الثمن وهلك ثم استحق المبيع رجع المشتري على الغريم ويرجع ~~الغريم على المطلوب ولا يرجع المشتري على المطلوب ويجوز إقرار المحبوس ~~بالدين لغيره بعد أن يحلف بالله ما أقر به على وجه التلجئة وهذا قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وإذا أقر المحبوس بالبيع يحلف المشتري بالله أنه ~~اشترى منه صحيحا ودفع الثمن إليه وما كان ذلك تلجئة كذا في المحيط ولا يروج ~~المديونة ليقضي دينها من مهرها كذا في الملتقط وفي نوادر ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى رجل عليه دين وهو معسر وله دين على رجل مليء فإن الحاكم ~~يجبر المعسر حتى يتقاضى ما له على غريمه الموسر فإن فعل وحبس غريمه الموسر ~~فإن الحاكم لا يحبس المعسر بما عليه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا كان ~~للمعسر دين على غريمه أخذ القاضي غريمه بدينه وقضى دين غرمائه ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى في المحبوس بالدين إذا علم أنه لا مال له في هذه ~~البلدة وله مال ببلدة أخرى يؤمر رب الدين أن يخرجه من السجن ويأخذ منه ~~كفيلا بنفسه على قدر المسافة ويأمر أن يخرج ويبيع ماله ويقضي دينه فإن ~~أخرجه فلم يخرج إلى ذلك الموضع حبسه كذا في الذخيرة والمال غير مقدر في حق ~~الحبس حتى أنه يحبس في الدرهم وفي أقل منه لأن مانع الدرهم وما دونه ظالم ~~كذا في الكفالة والحوالة من المبسوط كذا في النهاية تشاتم الخصمان عند ~~القاضي إن شاء حبسهما أو عزرهما حتى لا يعودا ms2460 إلى مثله عند القاضي فإن عفا ~~فحسن وإن فعل ذلك أحدهما عنده لا يعزره بلا طلب خصمه لكن يمنعه عن ذلك رجل ~~يشتم الناس إن كان مرة يوعظ وإن كان شتى ضرب وحبس حتى يترك كذا في البزازية ~~والله أعلم الباب # السابع والعشرون فيما يقضي به القاضي ويرد قضاؤه وما لا يرد # | ما يجب اعتباره في هذا الباب شيئان أحدهما أن قضاء القاضي متى اعتمد ~~سببا صحيحا ثم بطل السبب من بعد لا يبطل القضاء وإذا ثبت عدم السبب من ~~الأصل بعد وجوده من حيث الظاهر فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الآخر وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول ~~محمد رحمه الله تعالى يبطل القضاء والثاني أن استحقاق المبيع على المشتري ~~يوجب توقف البيع السابق على إجازة المستحق ولا يوجب نقضه وفسخه في ظاهر ~~الرواية قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل اشترى من آخر جارية ولم ~~يقبضها حتى استحقها رجل بالبينة والبائع والمشتري حاضران وقضى القاضي ~~PageV03P420 بها للمستحق ثم ادعى البائع والمشتري أن المستحق باعها من هذا ~~البائع وسلمها إليه ثم باعها البائع من المشتري وأقام البينة قبلت بينته ~~فقد شرط محمد رحمه الله تعالى في الكتاب للقضاء بالجارية للمستحق حضرة ~~البائع والمشتري وأنه شرط لازم حتى لو حضر البائع دون المشتري أو حضر ~~المشتري دون البائع فالقاضي لا يقضي بها للمستحق وإن لم تكن لهما بينة على ~~ما ادعيا وطلب المشتري من القاضي أن يفسخ العقد بينهما لعجز البائع عن ~~التسليم أجابه القاضي إلى ذلك فإن فسخ القاضي العقد بينهما ثم وجد البائع ~~بينة وأقامها على المستحق أنه كان اشتراها وقبضها من المستحق قبل أن يبيعها ~~من هذا المشتري قضى القاضي بالجارية للبائع وليس له أن يلزمه المشتري وقول ~~محمد رحمه الله تعالى في الكتاب ثم وجد البائع البينة وأقامها على المستحق ~~يشير إلى أن شرط قبول هذه البينة إقامتها على المستحق ولو كان المشتري قبض ~~الجارية من ms2461 البائع ثم استحقها مستحق بالبينة قضى بها للمستحق وتشترط حضرة ~~المشتري لا غير وينقض القاضي البيع بينهما على ظاهر الرواية إذا طلب ~~المشتري ويرجع المشتري بالثمن على البائع فإن أقام البائع بعد ذلك بينة على ~~المستحق أنه كان اشتراها منه وقبضها قبل أن يبيعها قضى القاضي بالجارية ~~للبائع وبطل قضاء القاضي حتى كان للبائع أن يلزم الجارية المشتري وهذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر لا يبطل قضاء القاضي بالفسخ ولا يكون للبائع أن ~~يلزم المشتري ثم عند محمد رحمه الله تعالى لما كان للبائع أن يلزم المشتري ~~الجارية وإن أبى هل للمشتري أن يأخذها من البائع إذا أبى البائع ذلك لم ~~يذكر هذا الفصل هنا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وينبغي أن لا يكون له ذلك ~~وإليه أشار بعد هذا في هذا الباب هذا إذا فسخ القاضي العقد بينهما فلو أن ~~القاضي لم يفسخ العقد بينهما ولكن البائع مع المشتري اجتمعا على الفسخ حين ~~استحقت الجارية من يدي المشتري ثم أقام البائع بينة على المستحق وقضى ~~القاضي له بالجارية لا يكون له أن يلزم المشتري بلا خلاف وإن أراد المشتري ~~أن ينقض البيع بعد الاستحقاق بلا قضاء ولا رضا ليس له ذلك فالمذهب أنه لا ~~بد لصحة النقض ههنا من قضاء أو تراض منهما وإن كان المشتري لم يطلب من ~~القاضي فسخ العقد بعد الاستحقاق ولكن طلب من البائع أن يرد الثمن عليه فرده ~~عليه ثم أقام البائع بينة على المستحق على ما ذكرنا وأخذ الجارية من ~~المستحق ليس له أن يلزم المشتري إياها ولو كان البائع لم يرد الثمن حتى ~~خاصمه المشتري إلى القاضي فسخ العقد بينهما وألزم البائع الثمن للمشتري ~~فأخذه أو لم يأخذه حتى أقام بينة على المستحق على ما قلنا وأخذ الجارية كان ~~له أن يلزم المشتري عند محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الأول ms2462 رجل اشترى من آخر عبدا بمائة دينار وقبضه وباعه من آخر وقبضه ~~المشتري الثاني ثم استحقه رجل على المشتري الثاني فأقام المشتري ~~PageV03P421 الثاني بينة على المستحق أنه كان باعه من البائع الأول بكذا ~~وسلمه إليه والبائع الأول باعه من بائعه وسلمه إليه قبلت بينته في ظاهر ~~الرواية فإن لم يقم المشتري الآخر بينة على ذلك ولكن خاصم بائعه وهو ~~المشتري الأول في الثمن وقضى عليه بذلك ثم إن المشتري الأول أقام بينة على ~~أن المستحق باعه من البائع الأول فسلمه إليه قبل أن يبيعه منه وأخذ الغلام ~~منه هل له أن يلزم المشتري الثاني على قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى الأول له ذلك وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر ~~ليس له ذلك فإن لم يجد المشتري الأول بينة على ذلك ورجع على البائع الأول ~~بالثمن وقضى له به عليه فأقام البائع الأول بينة على ذلك المستحق على ما ~~ذكرنا وأخذ العبد من المستحق كان له أن يلزمه المشتري عند محمد وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى الأول وهل للمشتري الأول أن يلزم المشتري الثاني عند ~~محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول ذكر أنه ليس له ذلك رجل اشترى من ~~آخر غلاما وقبضه ونقد الثمن فجاء مستحق واستحقه من يد المشتري بالبينة وقضى ~~القاضي بالغلام للمستحق ثم أقام المشتري بينة على المستحق على أنه كان أمر ~~البائع ببيعه فباعه بأمره قبلت بينته فإن لم يقم المشتري البينة على ذلك ~~ورجع على بائعه بالثمن وقضى له به ثم إن أقام بينة على المستحق أنه كان أمر ~~ببيع هذا العبد قبل أن يبيعه ينظر إن كان ما دفع إلى المشتري عين ما قبضه ~~منه أو أمسك المقبوض ورد مثله أو استهلك المقبوض وضمن مثله لا تقبل بينته ~~وإن كان الثمن قد هلك عند الوكيل وضمن الوكيل للمشتري مثله من ماله قبلت ~~بينته فإن قبلت بينته يسترد من المشتري ما دفع إليه فيأخذ الغلام من ~~المستحق ويدفعه إلى ms2463 المشتري عند محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول ~~وإن كان المشتري باع الغلام من آخر فاستحق من يد المشتري الأخير ورجع ~~المشتري الآخر على المشتري الأول وقضى له به فأقام المشتري الأول بينة على ~~أمر المستحق للبائع بالبيع قبلت بينته ويأخذ العبد من يد المستحق ويلزم ~~المشتري الآخر عند محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأخير فلو أن المشتري ~~الأول لم يجد بينة على ذلك ولكن رجع على بائعه بقضاء أو بغير قضاء فأقام ~~البائع الأول بينة على أمر المستحق فهو على الوجوه التي ذكرنا في المسألة ~~الأولى كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى رجل رهن من آخر جارية بألف ~~درهم عليه للمرتهن وقبضها المرتهن ثم أخذها الراهن بغير إذن المرتهن وباعها ~~من إنسان وسلمها إليه ثم إن المرتهن أقام بينة على الرهن قبلت بينته وهل ~~يتمكن المرتهن من فسخ هذا البيع روى محمد رحمه الله تعالى أنه يتمكن ~~والصحيح أنه لا يتمكن والمشتري بالخيار إن شاء فسخ وإن شاء صبر حتى يفتكها ~~الراهن فيأخذها فإن اختار المشتري فسخ العقد وفسخ القاضي العقد وقضى له ~~بالثمن على البائع ثم إن البائع قضى المرتهن المال واستردها ليس له أن يلزم ~~المشتري ولو كان الراهن قد قضى الدين وقبض الجارية ثم باعها من هذا ~~PageV03P422 المشتري ثم إن المرتهن جحد القضاء وقضى القاضي له بالجارية ~~رهنا وطلب المشتري من القاضي أن يفسخ العقد وفسخ ورد الثمن على المشتري ثم ~~أقام البائع بينة على قضاء الدين واستردادها قبل البيع وأخذها وأراد أن ~~يلزم المشتري هل له ذلك وقع في بعض نسخ محمد رحمه الله تعالى أن المسألة ~~على التفصيل إن كان المشتري لم يقبضها حتى استحقها المرتهن ليس له ذلك وإن ~~كان المشتري قبضها فله أن يلزم المشتري عند محمد وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر ووقع في بعض ~~النسخ أن له أن يلزم المشتري عند محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول ms2464 ~~مطلقا من غير تفصيل فهذا الإطلاق يدل على ولاية الإلزام عند محمد وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى الأول سواء كانت الجارية مسلمة إلى المشتري أو لم تكن ~~وهو الصحيح كذا في الملتقط # الباب الثامن والعشرون في بيان حكم ما يحدث بعد إقامة البينة قبل القضاء # | قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع عبد في يدي رجل جاء وادعى أنه عبده ~~وأنكر صاحب اليد دعواه فذهب المدعي ليأتي بالشهود فباع صاحب اليد العبد من ~~رجل وسلمه إليه ثم أودع المشتري العبد من البائع وغاب ثم إن المدعي أعاد ~~صاحب اليد عند القاضي هذا ليقيم عليه البينة بحقه فهذه المسألة على وجوه ~~أما إن علم القاضي بما صنع ذو اليد أو لم يعلم ولكن أقر المدعي وفي الوجهين ~~جميعا لا خصومة للمدعي مع صاحب اليد وكذلك إذا أقام صاحب اليد بينة على ~~إقرار المدعي بذلك وإن لم يكن شيء من ذلك ولكن صاحب اليد أقام بينة على ما ~~صنع فذكر أنه وديعة في يده لفلان بشراء كان بعد الخصومة فإن القاضي لا يقبل ~~بينته ولا تندفع عنه الخصومة وإذا لم تندفع عنه خصومة المدعي وقضى القاضي ~~عليه ببينة المدعي لو حضر المشتري بعد ذلك وأقام البينة على الشراء من صاحب ~~اليد لا يسمع بينته كذا في المحيط والهبة والصدقة في هذا بمنزلة البيع إذا ~~اتصل بهما القبض كذا في الكبرى ولو كان القاضي لم يقض بشهادة شهود المدعي ~~حتى حضر المشتري دفع ذو اليد العبد إليه ويجعل القاضي المشتري خصما للمدعي ~~ولا يكلف المدعي إعادة البينة وإذا قضى القاضي على المشتري للمدعي يبطل ~~البيع الذي جرى بينه وبين ذي اليد ورجع المشتري عليه بالثمن وكذلك لو شهد ~~على صاحب اليد رجل واحد ثم حضر المشتري ودفع العبد فأقام المدعي شاهدا آخر ~~على المشتري قضى له بالعبد ولا يكلف إعادة الشاهد الأول وكذلك لو أن ذا ~~اليد باع العبد من غيره ولم يسلمه إلى المشتري حتى حضر المدعي وأقام في ~~يديه البينة أنه ms2465 باع العبد من فلان ولم يسلم إليه لا يلتفت إلى بينة ذي ~~اليد ويكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا أقام بينة على البيع والقبض ثم ~~الإيداع منه قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل في يديه عبد أقام رجل ~~بينة على أنه عبده اشتراه PageV03P423 من الذي في يديه بألف درهم ونقده ~~الثمن وأقام ذو اليد البينة أنه عبد فلان أودعه فإن الخصومة لا تندفع عنه ~~ويقضى بالعبد للمدعي فلو لم يقض القاضي بالعبد للمدعي حتى حضر المقر له ~~وصدق ذا اليد فيما أقر له به فالقاضي يأمر ذا اليد بدفع العبد إلى المقر له ~~ثم يقضي القاضي لمدعي الشراء بالعبد ولا يكلفه إعادة البينة على المقر له ~~فإن قال المدعي أنا أعيد البينة على المقر له كان له ذلك وكان المقضي عليه ~~في هذه الحالة المقر له لا ذا اليد بخلاف ما إذا قال المدعي أنا لا أعيد ~~البينة فإن المقضي عليه في هذه الصورة ذو اليد لا المقر له ولو أن القاضي ~~لم يقض بالعبد للمدعي على الذي حضر حتى أقام الذي حضر بينة أنه عبدي أودعته ~~من صاحب اليد أو لم يقم البينة على الإيداع قبلت بينته وبطلت بينة مدعي ~~الشراء ثم إذا أعاد مدعي الشراء البينة على رب العبد أنه للذي في يديه وأنه ~~اشتراه منه بألف درهم ونقد الثمن فهذا على وجهين أما إن أعاد البينة على رب ~~العبد بعد ما قضى القاضي لرب العبد ببينة وفي هذا الوجه لا تقبل بينته وإن ~~كان قبل القضاء يقبل بينة مدعي الشراء متى أعادها على المقر له ثم هنا ثلاث ~~مسائل إحداها ما ذكرنا أن مدعي الشراء أقام شاهدين فقبل القضاء له أقر صاحب ~~اليد بالعبد لإنسان وصدقه المقر له وثانيتها إذا أقام المدعي شاهدا واحدا ~~على الشراء من ذي اليد فأقر ذو اليد بالعبد لفلان الغائب ثم حضر وصدق المقر ~~في إقراره فإنه يؤمر بدفع العبد إلى المقر له فإن أقام مدعي الشراء شاهدا ~~آخر على ms2466 الشراء قضى بالعبد له ولا يكلفه القاضي إعادة الشاهد الأول على ~~المقر له ويكون المقضي عليه ذا اليد دون المقر له المسألة الثالثة مدعي ~~الشراء إذا لم يقم البينة على ذي اليد حتى أقر ذو اليد أن العبد لفلان ~~الغائب أودعه إياه ثم حضر المقر له وصدقه ودفع العبد إليه ثم أقام مدعي ~~الشراء البينة على المقر له وقضى القاضي بذلك كان المقضي عليه في هذه ~~الصورة المقر له وفي آخر دعوى الجامع رجل في يديه دار جاء رجل وادعى أنها ~~داره وطلب القاضي من المدعي البينة فقاما من عند القاضي وباع المدعى عليه ~~الدار من رجل فبيعه صحيح حتى لو تقدما بعد ذلك إلى القاضي وجاء المدعي ~~بشهود يشهدون أن الدار له وقد علم القاضي ببيع المدعى عليه أو أقر المدعي ~~بذلك فلا خصومة بينهما وإن كانت الدار في يد المدعى عليه وكذلك لو أقام ~~المدعي شاهدا واحدا ثم قاما من عند القاضي فباع المدعى عليه الدار من رجل ~~فبيعه صحيح حتى لو تقدما بعد ذلك إلى القاضي وجاء المدعي بالشاهد الآخر ~~فالقاضي لا يسمع خصومة المدعي إذا علم القاضي بالبيع أو أقر المدعي بذلك ~~ولو كان المدعي أقام شاهدين فعدلا فلم يقض القاضي بشهادتهما ثم قاما من عند ~~القاضي وباع المدعى عليه الدار من المدعي لا يصح حتى لو تقدما بعد ذلك إلى ~~القاضي فالقاضي يقضي بتلك البينة وإن أقر المدعي ببيعه أو علم القاضي بذلك ~~فرق بين الشاهد الواحد وبين الشاهدين وروى ابن سماعة PageV03P424 عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه سوى بين الشاهد الواحد وبين الشاهدين وأبطل بيع ~~المدعى عليه وبينته في الفصلين جميعا ووجه الفرق على ظاهر الرواية أنه ~~بإقامة الشاهدين إن لم تثبت حقيقة الملك للمدعي في المدعى به لكن ثبت حق ~~الملك لوجود الحجة بكمالها وحق الملك للمدعي في المدعى به يمنع صحة بيع ~~المدعى عليه صيانة لحق المدعي إنما أقر ببيع باطل والقاضي علم بيعا باطلا ~~فلا يصلح ذلك دافعا خصومة المدعي ms2467 أما بإقامة الشاهد الواحد فكما لم تثبت ~~حقيقة الملك للمدعي لم يثبت حق الملك لنقصان في الحجة فكان تصرف المدعى ~~عليه حاصلا في خالص ملكه فصح فالمدعي أقر ببيع صحيح والقاضي علم بيعا صحيحا ~~فصلح دافعا خصومة المدعي قال رجل في يديه عبد ادعاه رجلان كل واحد منهما ~~يقيم البينة أنه عبده أودعه الذي هو في يديه وذو اليد يجحد ذلك أو لا يجحد ~~ولا يقر بل يسكت فلم يقض القاضي بشهادة الشهود لعدم ظهور عدالتهم حتى أقر ~~ذو اليد لأحدهما بعينه أنه عبده أودعنيه فإن القاضي يدفع العبد إلى المقر ~~له فإذا عدلت الشهود قضى بالعبد بينهما نصفين وكان ينبغي أن يقضي بجميع ~~العبد للذي لم يقر له ذو اليد لأن المقر له لما صدق ذا اليد فيما أقر وأخذ ~~العبد صار العبد ملكا له رقبة ويدا فصار المقر له مع صاحبه بمنزلة الخارج ~~مع ذي اليد أما إذا أقاما البينة على الملك المطلق فيقضي بكل العبد للخارج ~~واعتبره بما لو أقر ذو اليد لأحدهما قبل أن يقيما البينة ثم أقام كل واحد ~~منهما بينة على ما ادعى كان العبد كله للذي لم يقر له ذو اليد لما قلنا ~~فههنا كذلك والجواب هو الفرق بينهما قبل إقامة البينة وبينهما بعدها أن ~~التزكية لا تجعل البينة حجة بل يظهر من ذلك الوقت أن كونها حجة مثبتة ~~للاستحقاق من ذلك الوقت فمتى كان الإقرار بعد إقامة البينة فعند ظهور ~~العدالة يظهر الاستحقاق قبل الإقرار فيظهر أن الإقرار كان باطلا لصدوره عن ~~شخص ظهر أنه ليس بمالك ومتى بطل الإقرار بطل التصديق ضرورة لأنه مبني عليه ~~فصار وجود الإقرار وعدمه بمنزلة فأما إذا كانت الشهادة بعد الإقرار فظهور ~~العدالة لا يظهر الاستحقاق قبل الإقرار فلا يتعين بطلان الإقرار وإذا لم ~~يبطل الإقرار صار المقر له صاحب يد وغير المقر له خارجا فيقضي ببينة الخارج ~~ولو أقام كل واحد من المدعيين شاهدا واحدا على ما ادعاه ثم أقر ذو اليد ~~بالعبد لأحدهما يدفع ms2468 العبد إليه ولا يبطل ما أقام كل واحد منهما من الشاهد ~~الواحد فإن أقام غير المقر له شاهدا آخر قضى بالعبد له فإن لم يقض له حتى ~~جاء المقر له بشاهد آخر قضى بالعبد بينهما نصفين إلا أن يقول الذي لم يقر ~~له ذو اليد قبل أن يقضي بالعبد بينهما نصفين إني أعيد شاهدي الأول وأقيمها ~~مع شاهدي الآخر على المقر له فحينئذ يقضي بكل العبد له ولو قال غير المقر ~~له قد مات شاهدي الأول أو غاب يقال له هات بشاهد آخر على المقر له ويقضي لك ~~بكل العبد فإذا أقام شاهدا آخر يضم الثاني مع الأول فيقضي بالعبد كله له ~~إلا أن يقيم المقر له شاهدا آخر مع الشاهد PageV03P425 الأول أو يقيم ~~شاهدين مستقلين فيكون بينهما عبد بين يدي رجل أقام رجلان كل واحد منهما ~~البينة على أنه عبده أودعه إياه وذو اليد جاحد أو ساكت فقضي بالعبد بينهما ~~نصفين ثم إن كان أحدهما أقام على صاحبه تلك البينة أو غيرها أن العبد عبده ~~لم ينتفع بتلك البينة ولا يقضى له على صاحبه بشيء ولو عدلت بينة أحدهما ولم ~~تعدل بينة الآخر أو لم يقم الآخر شاهدا أصلا أو أقام شاهدا واحدا فقضي به ~~لمن عدلت بينته ثم جاء الآخر ببينة عادلة قضي له به لأنه لم يصر مقضيا عليه ~~به من جهة صاحبه لأنه لم يكن له في المقضي به لا حقيقة الملك ولا حق الملك ~~لعدم الحجة الموجبة للقضاء على الإنسان بإزالة الاستحقاق الثابت له فإذا لم ~~يكن الحق ثابتا له كيف يتصور إزالته فعلم أنه لم يصر مقضيا عليه فتسمع ~~دعواه وبينته بعد ذلك ولو أقام أحدهما البينة فلم تزك بينته حتى أقر ذو ~~اليد أن العبد للذي لم يقم البينة أودعه إياه ودفع القاضي العبد إلى المقر ~~له ثم زكيت بينة الذي أقامها وأخذ صاحب البينة العبد من المقر له ثم إن ~~المقر له أتى ببينة أنه عبده أودعه إياه قبلت بينته وقضي له ms2469 بالعبد فإن قال ~~المدعي وهو غير المقر له أنا أعيد شهودي على المقر له هل تقبل بينته فهذا ~~على وجهين إن كان ذلك بعدما قضي ببينته لا تسمع بينة المدعي وإن كان ذلك ~~قبل القضاء ببينة المقر له قبلت بينة المدعي كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع والعشرون في بيان من يشترط حضوره لسماع الخصومة والبينة ~~وحكم القاضي وما يتصل بذلك # | قال محمد رحمه الله تعالى إذا استحق العبد من يد مشتريه بالملك المطلق ~~وقضى القاضي بالعبد للمستحق وقصر يد المشتري عن العبد ورجع المشتري على ~~بائعه بالثمن فأقام البائع بينة أن هذا العبد نتج في ملكي من أمتي وأن ~~القضاء للمستحق وقع باطلا وليس لك حق الرجوع علي بالثمن قبلت بينته إذا ~~أقامها بحضرة المستحق كذا في الملتقط وكذا إذا أقام البائع البينة على أن ~~هذا العبد نتج في ملك بائعي من أمته قبلت بينته إذا أقامها بحضرة المستحق ~~فإن قيل كيف تقبل بينة البائع في هاتين الصورتين وإن البائع صار مقضيا عليه ~~بالقضاء على المشتري لما مر أن القضاء بالملك المطلق على ذي اليد قضاء على ~~من تلقى ذو اليد الملك من جهته قلنا نعم البائع صار مقضيا عليه ولكن بالملك ~~المطلق لا بالنتاج والبائع ههنا لا يقيم البينة على الملك المطلق وإنما ~~يقيم البينة على النتاج والمقضي عليه بجهة إنما لا تقبل بينته في الجهة ~~التي صار مقضيا عليه لا في جهة أخرى ألا يرى أن من ادعى دابة في يد إنسان ~~ملكا مطلقا وصاحب اليد يدعي النتاج فلم يجد بينة على النتاج حتى قضى القاضي ~~بالدابة للمستحق ثم وجد صاحب اليد بينة على النتاج وأقامها قبلت بينته وقضي ~~PageV03P426 بالدابة له وإن صار ذو اليد مقضيا عليه لأنه صار مقضيا عليه ~~بالملك المطلق لا بالنتاج فقبلت بينته على النتاج لهذا إليه أشار في السير ~~الكبير ثم إن محمدا رحمه الله تعالى شرط حضرة المستحق لقبول هذه البينة من ~~البائع وبعض المشايخ أبوا ذلك وقالوا ينبغي أن ms2470 لا تشترط حضرة المستحق وهكذا ~~حكم الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى بفرغانة وبعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى قالوا لا بل حضرة المستحق شرط كما أشار إليه محمد رحمه ~~الله تعالى وفي الذخيرة وقيل على قياس قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى الآخر تشترط حضرة المستحق وعلى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى الأول لا تشترط حضرته وهذا القول أظهر وأشبه وفي دعوى المستأجر ~~تشترط حضرة الآجر والمستأجر لأن الملك للآجر واليد للمستأجر وكذلك في دعوى ~~الرهن تشترط حضرة الراهن والمرتهن لأن الملك للراهن واليد للمرتهن وإذا ~~أراد الشفيع الأخذ بالشفعة وكان ذلك قبل قبض المشتري تشترط حضرة البائع ~~والمشتري للقضاء بالشفعة فإذا استحق المستعار رجل بالبينة يشترط للقضاء له ~~حضرة المعير والمستعير جميعا وفي دعوى الضياع هل تشترط حضرة المزارعين ~~اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى بعضهم اشترط وبعضهم لم يشترط وبعضهم قال إن ~~كان البذر من قبلهم تشترط حضرتهم وإن كان البذر من قبل رب الأرض لا تشترط ~~حضرتهم وإذا ادعى رجل نكاح امرأة ولها زوج ظاهر تشترط حضرة الزوج الظاهر ~~لاستماع الدعوى والبينة وإذا مات الرجل وترك أشياء يمكن نقلها وعليه دين ~~مستغرق لتركته وليس له وارث ولا وصي فالقاضي ينصب له وصيا ليبيع تركته ولا ~~يشترط إحضار التركة لنصب الوصي وهل يشترط إحضارها لإثبات التركة فقد قيل ~~يشترط وقيل لا يشترط وإذا قامت البينة على إفلاس المحبوس لا يشترط لسماعها ~~حضرة رب الدين ولكن إن كان رب الدين حاضرا أو وكيله فالقاضي يطلقه بحضرته ~~وإن لم يكن أحدهما حاضرا فالقاضي يطلقه بكفيل ولو ادعى رجل على صغير شيئا ~~وله وصي حاضر يريد به الصغير المحجور عليه لا تشترط حضرة الصغير هكذا ذكر ~~شيخ الإسلام في شرح كتاب القسمة ولم يفصل بينما إذا كان المدعى به دينا أو ~~عينا وجب الدين بمباشرة هذا الوصي أو وجب لا بمباشرته وذكر الناطفي في ~~أجناسه إذا كان الدين واجبا بمباشرة هذا الوصي لا يشترط إحضار ms2471 الصغير وفي ~~أدب القاضي للخصاف رحمه الله تعالى إذا وقعت الدعوى على الصبي المحجور إن ~~لم تكن للمدعي بينة لا يكون له إحضار الصغير وإن كان للمدعي بينة والمدعي ~~يدعي الاستهلاك فله حق إحضاره ولكن يحضر معه أبوه حتى إذا لزم الصبي شيء ~~يؤدي عنه أبوه من ماله وفي كتاب الأقضية إن إحضار الصبي في الدعوى شرط وبعض ~~المتأخرين من مشايخنا من شرط ذلك سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه ومنهم ~~من أبى ذلك وإذا لم يكن للصبي وصي PageV03P427 وطلب المدعي من القاضي أن ~~ينصب عنه وصيا أجابه القاضي إلى ذلك وتشترط حضرة الصغير عند نصب الوصي ~~للإشارة إليه ومن مشايخ زماننا رحمهم الله تعالى من أبى ذلك وقال لو الصبي ~~في المهد يشترط إحضار المهد مجلس الحكم والأول أقرب إلى الصواب وأشبه ~~بالفقه كذا في المحيط ولو وقعت الدعوى على مريض أو على امرأة مخدرة لا ~~يشترط إحضارهما كذا في الذخيرة وفي المأذون الكبير إذا لحقه دين التجارة ~~وطلب الغرماء من القاضي بيع العبد فالقاضي لا يبيع العبد إلا بحضرة المولى ~~وفي المأذون الكبير أيضا إذا شهد شاهدان على العبد المأذون بغصب اغتصبه أو ~~بوديعة استهلكها أو جحدها أو شهدا عليه بإقراره بذلك أو شهدا عليه ببيع أو ~~شراء أو بإجارة وأنكر العبد ذلك ومولاه غائب قبلت شهادتهما ولا تشترط حضرة ~~المولى ولو كان مكان العبد المأذون عبد محجور عليه شهد شاهدان باستهلاك مال ~~أو غصب اغتصبه وجحد العبد ذلك لا تقبل هذه الشهادة إلا بحضرة المولى وقول ~~محمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة إن الشهادة لا تقبل معناه أنها لا ~~تقبل على المولى حتى لا يخاطب المولى ببيع العبد أما على العبد فتقبل ~~الشهادة ويقضي القاضي عليه حتى يؤاخذ به بعد العتق هكذا ذكر شيخ الإسلام في ~~شرح المأذون وإن كان المولى حاضرا مع العبد فإن كان المدعي ادعى استهلاك ~~مال أو غصب قال فالقاضي يقضي على المولى وإن ادعى استهلاك وديعة أو استهلاك ~~بضاعة على ms2472 العبد المحجور فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~القاضي لا يسمع هذه البينة على المولى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يسمع ~~البينة على المولى والصبي المأذون الذي أذن له أبوه أو وصي أبيه في التجارة ~~بمنزلة العبد المأذون له في التجارة إذا شهد الشهود عليه بما هو من ضمان ~~التجارة قبلت شهادتهم إن كان الذي أذن له غائبا وإذا شهد الشهود على العبد ~~المأذون بقتل عمدا أو قذف امرأة أو زنا أو شرب خمر والعبد ينكر فإن كان ~~المولى حاضرا قضي له بذلك على العبد بلا خلاف وإن كان العبد حاضرا والمولى ~~غائبا فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله تعالى القاضي لا يقضي عليه بشيء ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القاضي يقضي له عليه بالحد والقصاص كما ~~لو قامت البينة عليه بالحد أو القصاص قبل الإذن وإن كان الشهود شهدوا على ~~إقرار العبد إن شهدوا على إقراره بالحدود الخالصة لله تعالى كحد الزنا وشرب ~~الخمر لا تقبل هذه الشهادة بالإجماع وإن شهدوا على إقراره بالقذف أو القتل ~~العمد تقبل البينة حال حضرة المولى ويقضى بالقصاص وحد القذف وإن كان المولى ~~غائبا فالمسألة على الخلاف وإن قامت البينة على إقرار العبد ولو شهد الشهود ~~على صبي مأذون أو معتوه مأذون له بقتل عمد أو قذف أو شرب خمر أو زنا ففيما ~~عدا القتل لا تقبل الشهادة سواء كان الآذن حاضرا أو غائبا وفيما إذا شهدوا ~~بالقتل الخطأ إن كان الآذن حاضرا تقبل الشهادة ويقضى بالدية على ~~PageV03P428 العاقلة وإن كان الآذن غائبا لا تقبل الشهادة وقيل لو قامت ~~البينة على قتل الصبي والمعتوه عمدا كان أو خطأ إن كان الآذن حاضرا قبلت ~~البينة وقضي بالدية على العاقلة وإن كان غائبا لا تقبل وإن شهدوا على إقرار ~~الصبي والمعتوه ببعض ما ذكرنا لا تقبل الشهادة سواء كان الآذن حاضرا أو ~~غائبا وإن شهدوا على عبد مأذون له بسرقة عشرة دراهم أو أكثر وهو يجحد فإن ~~كان مولاه ms2473 حاضرا قطع عندهم جميعا وهل يضمن السرقة إن كان استهلكها يضمن وإن ~~كانت قائمة ردها على المسروق منه وإن كان المولى غائبا لا يقطع العبد عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن السرقة وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يقضى بالقطع وإن كان الشهود شهدوا بسرقة أقل من عشرة دراهم قضى ~~القاضي بالمال ولا يقضي بالقطع سواء كان المولى حاضرا أو غائبا وإن كان ~~الشهود شهدوا على إقرار المأذون بسرقة عشرة دراهم والمولى غائب فالقاضي ~~يقضي بالمال على العبد ولا يقضي بالقطع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقضي بالقطع ولو شهدوا على عبد محجور ~~بسرقة عشرة دراهم أو أكثر فإن كان المولى غائبا فالقاضي لا يقضي عليه بشيء ~~لا بالقطع ولا بالمال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان ~~الشهود شهدوا على إقرار العبد المحجور بالسرقة فالقاضي لا يقبل هذه البينة ~~أصلا إن كان المولى غائبا وإن كان حاضرا لا تسمع البينة على المولى حتى لا ~~يقطع العبد ولا يؤاخذ المولى ببيعه لأجل المال ولكن يؤاخذ العبد به بعد ~~العتق كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثلاثون في نصب الوصي والقيم وإثبات الوصية عند القاضي # | وإذا ترك الرجل مالا في البلدة التي مات فيها وورثته في بلدة أخرى ~~فادعى عليه قوم حقوقا وأموالا هل ينصب القاضي عن الميت وصيا ليثبت للغرماء ~~الديون والحقوق على الميت ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب القاضي في باب ~~إثبات الحقوق على الميت أن هذه البلدة إن كانت منقطعة عن تلك البلدة ولا ~~تذهب العير من هنا إلى ثمة ولا يأتي من ثمة إلى هنا يعني في الغالب فالقاضي ~~ينصب عنه وصيا كذا في الذخيرة وإن لم تكن منقطعة لا ينصب كذا في البزازية ~~وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في نفقاته في باب نفقة المرأة إذا مات الرجل ~~ولم يوص إلى أحد وله أولاد صغار وكبار فالقاضي ينصب وصيا في ماله وقال ms2474 ~~الشيخ الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وللقاضي أن ينصب الوصي في ~~مال الميت في ثلاثة مواضع أحدها أن يكون على الميت دين أو تكون الورثة ~~صغارا أو يكون الميت أوصى بوصايا فينصب وصيا لينفذ وصاياه وإنما ينصب ~~القاضي الوصي في هذه المواضع وفيما عداها فلا وما ذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى في أدب PageV03P429 القاضي لا يخالف ما ذكره الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~رحمه الله تعالى لأن المراد مما ذكره شمس الأئمة نصب الوصي لقضاء الدين ~~والمراد مما ذكر الخصاف نصب الوصي لإثبات الدين وإذا هلك الرجل وترك عروضا ~~وعقارا وعليه ديون وله ورثة كبار فامتنعت الورثة عن قضاء الدين وعن بيع ~~التركة وقالوا لرب الدين سلمنا التركة إليك فأنت أعلم به فالقاضي هل ينصب ~~وصيا للميت فقد قيل ينصب وقد قيل لا ينصب ويأمر الورثة بالبيع فإن أبوا ~~حبسهم حتى يبيعوا فإذا حبسهم القاضي ولم يبيعوا الآن يبيع بنفسه أو ينصب ~~وصيا للميت ليبيع الوصي إيفاء لصاحب الدين بقدر الممكن وإذا نصب القاضي ~~وصيا في تركة الأيتام والأيتام في ولايته ولم تكن التركة في ولايته أو كانت ~~التركة في ولايته والأيتام لم يكونوا في ولايته أو كان بعض التركة في ~~ولايته والبعض لم يكن في ولايته حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة رحمه الله ~~تعالى أنه قال يصح النصب على كل حال ويصير الوصي وصيا في جميع التركة أينما ~~كانت التركة وقال القاضي الإمام ركن الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى ما ~~كان من التركة في ولايته يصير وصيا فيه وما لا فلا كذا في المحيط القاضي ~~إذا نصب متوليا في وقف ولم يكن الوقف والموقوف عليه في ولايته حكي عن شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه إذا وقعت المطالبة في مجلسه صح النصب ~~وقال القاضي ركن الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى لا يصح فإن كان ~~الموقوف عليهم في ولايته فإن كانوا طلبة العلم أو أهل قرية أو أناسا ~~معدودين أو كان خانا أو رباطا أو ms2475 مسجدا ولم تكن الضيعة الموقوفة في ولايته ~~فنصب متوليا قال شمس الأئمة رحمه الله تعالى يصح ويعتبر التظالم والمرافعة ~~وقال ركن الإسلام إن لم يكن المقضي عليه حاضرا لا يصح النصب وإن كان حاضرا ~~يصح النصب كذا في الذخيرة رجل جاء إلى قاض من القضاة وقال إن أبى فلانا مات ~~وعليه ديون وترك عروضا وعقارا ولم يوص إلى أحد وأنا لا أستطيع بيع ما ترك ~~لأقضي دينه لأن أهل الناحية لا يعرفونني لا بأس للقاضي أن يقول إن كنت ~~صادقا فبع المال واقض الدين إن كان صادقا وقع موقعه وإن كان كاذبا لا يعمل ~~أمر القاضي وإذا مات الرجل وقد كان أوصى إلى رجل أي جعله وصيا وقبل الوصي ~~الوصاية في حياته أو بعد وفاته وجاء إلى القاضي يريد إثبات وصايته فالقاضي ~~ينظر فيه إن كان أهلا للوصاية يسمع دعواه إذا أحضر مع نفسه من يصلح خصما ~~حتى أن المدعي إن كان عبدا أو صبيا فالقاضي لا يسمع دعواهما وهل ينفذ ~~تصرفهما اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والأصح أنه لا ينفذ فإن عتق ~~العبد فالقاضي يسمع دعواه بعد ذلك ويقضي بوصايته وإن كبر الصبي فعلى قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يسمع دعواه وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يسمع والخصم في ذلك وارث أو موصى له أو رجل للميت عليه دين أو رجل له ~~على الميت دين هذه الجملة من كتاب الأقضية وفي المنتقى رواية إبراهيم ~~PageV03P430 رجل مات وعليه دين وأوصى بثلث ماله أو بدراهم مسماة لرجل ~~وأخذها الموصى له ثم جاء الغريم والورثة شهود أو غيب وقدم الموصى له إلى ~~القاضي فالموصى له لا يكون خصما له وأشار إلى أن الوصية متى حصلت بقدر ~~الثلث فالموصى له لا يعتبر بالوارث وإذا حصلت الوصية بما زاد على الثلث ~~وصحت الوصية بأن لم يكن ثمة وارث فالموصى له خصم الغريم في هذه الحالة ~~ويعتبر الموصى له في هذه الحالة بالوارث لأن استحقاق ما زاد على الثلث من ms2476 ~~خصائص الوارث والوارث ينتصب خصما للغريم ففي حق الموصى له يجب أن يكون ~~الجواب كذلك وصاحب الأقضية ذكر الموصى له مطلقا من غير فصل بينما إذا كان ~~الموصى له بالثلث أو بالزيادة على الثلث فيحتمل أن يكون المراد منه ما إذا ~~كان الموصى له بالزيادة على الثلث ثم إذا أقام بينة على بعض هؤلاء أن الميت ~~أوصى إليه وأنه قد قبل وصايته نظر القاضي فيه فإن كان عدلا مرضي السيرة ~~مهتديا في التجارة جعله القاضي وصيا وقضى بوصايته وإن عرفه بالفسق والخيانة ~~لا يمضي إيصاءه وإن عرف منه ضعف رأي وقلة هداية في التصرف يمضي وصايته ولكن ~~يضم إليه أمينا مهتديا في التجارة حتى يتظاهرا في التجارة ولا يتلفا مال ~~الصبي وإن لم يظهر منه فسق ولم يعرف بذلك لكن اتهم به فالقاضي يشده بمشرف ~~أو يضم إليه وصيا آخر حتى لا يتفرد أحدهما بالتصرف فيظهر النظر لليتيم كذا ~~في المحيط ولو ثبتت الوصاية بالبينة وفي كتاب الوصاية إقرار الميت لأناس ~~بديون ووصايا بأنواع البر وحضر بعض الغرماء وقضي له بحقه ثم حضر آخر هل ~~يقضى بتلك البينة في الوصية بأنواع البر يكتفى بتلك البينة بالإجماع وفي ~~الغرماء والوصايا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى بتلك البينة وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يقضى كذا في الخلاصة قال في كتاب الأقضية ولو أن ~~رجلا حضر عند القاضي وادعى أن أخاه فلان بن فلان مات وترك من الورثة أباه ~~فلان بن فلان وأمه فلانة بنت فلان ومن البنين فلانا وفلانا ومن البنات ~~فلانة وفلانة وامرأته فلانة بنت فلان لا وارث له غيرهم وأنه أوصى إلي في ~~صحة عقله وجواز تصرفه في جميع تركته وأني قبلت منه هذه الوصية وتوليت ~~القيام بذلك وأنه كان لأخي هذا على هذا الرجل الذي حضر كذا من الدين وأن ~~أخي هذا مات قبل قبضه شيئا من هذا الدين وأن على هذا الذي حضر قضاء هذا ~~الدين إلي لأصرفه إلى ورثته وإلى ما أمر به ms2477 الميت فالقاضي يسمع دعواه ويسأل ~~الخصم أولا عن الموت فإن أقر بالموت توجهت عليه المطالبة من جهة الموصي لأن ~~حق المطالبة كان ثابتا للميت وبالموت تحول إلى الوصي ثم يسأله عن الدين فإن ~~أقر بالدين حينئذ يسأله عن الوصاية فإن أقر بها أيضا لا يؤمر بدفع المال ~~إليه PageV03P431 حتى يثبت وصايته بالبينة وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في ~~أدب القاضي رجل ادعى أن فلانا مات وأنه كان أوصى إليه بقبض دينه الذي له ~~على هذا الرجل والعين التي في يديه وصدقه المدعى عليه في جميع ذلك أمر ~~بتسليم الدين والعين إليه وفي الجامع الكبير أن على قول محمد رحمه الله ~~تعالى أولا يؤمر المدعى عليه بتسليم الدين إلى الوصي دون العين كما في ~~الوكالة ثم رجع وقال لا يؤمر بتسليم الدين إليه ولا بتسليم العين فما ذكر ~~في الأقضية يوافق قول محمد رحمه الله تعالى آخرا على ما ذكر في الجامع ولو ~~كان الغريم أقر بالموت وأنكر الوصاية والمال كلف المدعي إقامة البينة على ~~الوصاية أولا فإذا ثبتت الوصاية بالبينة حينئذ يقيم البينة على المال وكذلك ~~إذا أنكر جميع ذلك كلف الوصي إقامة البينة على الوصاية والموت جميعا لينتصب ~~خصما فإذا أقامها حينئذ تسمع البينة منه على المال فلو أقام البينة أولا ~~على المال ثم أقام البينة على الوصاية لا تقبل بينته على المال ويؤمر ~~بإعادتها وإن كان الشهود على الوصاية والموت والمال فريقا واحدا فأقام بينة ~~على ذلك كله جملة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل بينته على المال ~~ويؤمر بإعادتها وقال أبو يوسف تقبل بينته عليها ولا يؤمر بالإعادة ولكن إذا ~~آل الأمر إلى القاضي فالقاضي يقضي بالوصاية أولا ثم بالمال هكذا ذكر الخصاف ~~رحمه الله تعالى وفي موضع آخر أن القاضي لا يقبل البينة على المال عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يقبل قال ثمة وقول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى مضطرب وإذا أقر بالوصاية والموت وأنكر المال ولم تكن ms2478 ~~للمدعي بينة وطلب من القاضي أن يحلفه على المال أجابه القاضي إليه وإن أقر ~~بالمال والموت وأنكر الوصاية كان للقاضي أن ينصب وصيا ولو لم ينصب ليس له ~~أن يستحلفه وإن أقر بالوصاية والمال وأنكر الموت هل يستحلفه عليه فالجواب ~~فيه نظير الجواب في الوارث كذا في المحيط ادعى الوصي أو القيم أن القاضي ~~المعزول آجرهما مسانهة أو مشاهرة كل شهر بكذا فإن القاضي المولى لا ينفذ ~~ذلك وكذا لو صدقه المعزول فإن أقيمت البينة أنه حال كونه قاضيا فعل ذلك ~~قبلت البينة ثم ينظر إن كان قدر أجر المثل أو أقل ينفذ وإن كان أكثر ينفذ ~~بقدر أجر مثل عمله وأبطل الزيادة وإن استوفى ذلك أمره برد الزيادة على ~~اليتيم كذا في الخلاصة ولو كان أبو الصغير مبذرا متلفا مال الصغير ينصب ~~وصيا يحفظ ماله ولو اشترى الوارث من مورثه شيئا ثم اطلع بعد موته على عيب ~~نصب القاضي وصيا حتى يرد عليه وكذا إذا اشترى الأب من ابنه الصغير شيئا ~~فوجد به عيبا نصب القاضي وصيا حتى يرده الأب عليه كذا في البزازية والله ~~أعلم # الباب الحادي والثلاثون في القضاء على الغائب والقضاء الذي يتعدى إلى غير ~~المقضي عليه وقيام بعض أهل الحق عن البعض في إقامة البينة # | PageV03P432 القضاء بالبينة على الغائب وللغائب لا يجوز إلا إذا كان ~~عنه خصم حاضر إما قصدي وذلك بتوكيل الغائب إياه وإما حكمي وذلك بأن يكون ~~المدعى على الغائب سببا لثبوت المدعى على الحاضر لا محالة أو شرطا له على ~~ما ذكر الشيخ الإمام فخر الإسلام علي البزدوي رحمه الله تعالى وهكذا كان ~~يفتي القاضي الإمام شمس الإسلام محمود عبد العزيز الأوزجندي رحمه الله ~~تعالى وعند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى أن يكون المدعى على الغائب سببا ~~لثبوت المدعى على الحاضر لا محالة وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في ~~الكتب في المواضع كذا في التتارخانية ثم سوى الشيخ الإمام المعروف بخواهر ~~زاده بينما إذا كان المدعى على الغائب والحاضر شيئين وبينما ms2479 إذا كان المدعى ~~شيئا واحدا فتشترط السببية لانتصاب الحاضر خصما عن الغائب في الفصلين جميعا ~~وذكر القاضي الإمام أبو زيد في كشف المشكل وعامة المشايخ في شروحهم أن ~~السببية تشترط فيما إذا كان المدعى شيئين وهو الأشبه والأقرب إلى الفقه ~~بيان هذا الأصل فيما إذا كان المدعى عليهما واحدا إذا ادعى رجل دارا في يد ~~رجل أنها داره اشتراها من فلان الغائب وهو يملكها وقد غصبها ذو اليد مني ~~وقال ذو اليد الدار داري فأقام المدعي بينة على دعواه قبلت بينته ويكون ذلك ~~قضاء على الحاضر والغائب وينتصب الحاصر خصما عن الغائب أما على ما ذكره شيخ ~~الإسلام فلأن المدعى على الحاضر والغائب شيء واحد والمدعى على الغائب سبب ~~لثبوت المدعى على الحاضر لا محالة وأما على ما ذكره عامة المشايخ فلأن ~~المدعى على الحاضر والغائب شيء واحد كذا في الذخيرة إذا ادعى رجل أنه كفل ~~عن فلان بما يذوب له عليه فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر الحق فأقام ~~البينة أنه ذاب له على فلان كذا فإنه يقضى بها في حق الكفيل الحاضر وفي حق ~~الغائب جميعا حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره إذا ادعى الشفعة ~~في دار هي في يد إنسان وقال ذو اليد الدار داري ما اشتريتها من أحد فأقام ~~المدعي البينة أن ذا اليد اشترى هذه الدار من فلان بألف درهم وهو يملكها ~~وأنه شفيعها يقضى بالشراء في حق ذي اليد والغائب جميعا كذا في الفصول ~~العمادية بيان هذا الأصل فيما إذا كان المدعى عليهما شيئين إذا شهد شاهدان ~~لرجل على رجل بحق من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان لفلان الغائب ~~فأقام المشهود له بينة أن فلانا الغائب أعتقهما وهو يملكهما فإنه تقبل هذه ~~البينة ويثبت العتق في حق الحاضر والغائب جميعا والمدعى شيئان المال على ~~الحاضر والعتق على الغائب إلا أن المدعى على الغائب سبب لثبوت المدعى على ~~الحاضر لا محالة لأن العتق لا ينفك عن ثبوت ولاية الشهادة بحال فصار الشيء ms2480 ~~واحدا من حيث المعنى فينتصب الحاضر خصما ويقضى بالعتق في حق الحاضر والغائب ~~جميعا كذا في الذخيرة إذا قذف محصنا حتى وجب عليه الحد فقال القاذف أنا عبد ~~PageV03P433 وعلي نصف حد القذف وقال المقذوف لا بل أعتقك مولاك ولي عليك حد ~~الأحرار وأقام بينة على ذلك تقبل ويقضى بالعتق حق في الحاضر والغائب حتى لو ~~حضر الغائب وأنكر العتق لا يلتفت إلى إنكاره وإن ادعى شيئين مختلفين لأنه ~~ادعى على الحاضر حدا كاملا وعلى الغائب العتق لكن لما كان العتق سببا لثبوت ~~ما يدعى على الحاضر قضي بالبينة في حق الحاضر والغائب جميعا وإذا قتل رجل ~~عمدا وله وليان أحدهما غائب فادعى الحاضر على القاتل أن الغائب عفا عن ~~نصيبه وانقلب نصيبي مالا وأنكر القاتل فأقام المدعي البينة على ذلك تقبل ~~ويقضى بها في حق الحاضر والغائب كذا في الفصول العمادية وإذا كان المدعى ~~شيئين إلا أن المدعى على الغائب ليس سببا لثبوت المدعى على الحاضر لا محالة ~~بل قد لا يكون سببا لا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب بيان هذا الأصل في رجل ~~قال لامرأة رجل غائب إن زوجك فلانا الغائب وكلني أن أحملك إليه فقالت ~~المرأة إنه كان قد طلقني ثلاثا وأقامت على ذلك بينة قبلت بينتها في حق قصر ~~يد الوكيل عنها لا في حق إثبات الطلاق على الغائب حتى لو حضر الغائب وأنكر ~~الطلاق فالمرأة تحتاج إلى إعادة البينة كذا في الذخيرة جاء رجل إلى عبد ~~إنسان وقال مولاك وكلني بنقلي إياك إليه فبرهن العبد على أنه حرره تقبل في ~~قصر يد الحاضر لا في حق ثبوت العتق على الموكل فلو حضر الغائب وأنكر لا بد ~~من إعادة البينة كذا في البزازية وإذا كان المدعى عليهما شيئين والمدعى على ~~الغائب سبب لثبوت المدعى على الحاضر باعتبار البقاء لا بنفسه لا يلتفت إلى ~~دعوى المدعي ولا يقضى ببينته لا على الحاضر ولا على الغائب بيان هذا الأصل ~~رجل اشترى من آخر جارية ثم إن المشتري ادعى أن ms2481 البائع قد كان زوجها من فلان ~~الغائب قبل أن أشتريها وقد اشتريتها ولم أعلم بذلك وأنكر البائع دعواه ~~فأقام على ذلك بينة يريد رد الجارية فالقاضي لا يقبل هذه البينة لا على ~~الحاضر ولا على الغائب لأن المدعى شيئان النكاح على الغائب والرد على ~~الحاضر والمدعى على الغائب من النكاح نفسه ليس بسبب لما يدعيه على الحاضر ~~من غير اعتبار البقاء فإن البائع لو كان زوجها ثم إن الزوج طلقها لا يكون ~~للمشتري الرد وإنما السبب بقاء النكاح إلى حالة الرد ولم يقم البينة على ~~البقاء ولو أقام البينة على البقاء لا تقبل أيضا ولا يقضى بالرد لأن البقاء ~~تبع للابتداء فإذا لم يمكن أن يجعل خصما في نفس النكاح لم يمكن أن يجعل ~~خصما في إثبات البقاء وكذا المشتري شراء فاسدا إذا أقام البينة أنه باع من ~~فلان الغائب يريد إبطال حق البائع PageV03P434 في الاسترداد لا تقبل بينته ~~لا في حق الحاضر ولا في حق الغائب وكذلك لو أن رجلا في يديه دار بيعت ~~بجنبها دار فأراد الذي في يديه الدار أن يأخذ المشتراة بالشفعة فقال ~~المشتري للشفيع الدار التي في يديك ليست بدار لك إنما هي لفلان وأقام ~~الشفيع البينة أن الدار التي في يديه داره اشتراها من فلان الغائب لا يقضى ~~بالشراء لا في حق الحاضر ولا في حق الغائب ذكر في طلاق الجامع الصغير رجل ~~قال لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق ثم امرأة الحالف ادعت على الحالف ~~أن فلانا طلق امرأته وفلان غائب وأقامت المرأة البينة لا تقبل منها هذه ~~البينة ولا يحكم بوقوع الطلاق عليها وقد أفتى بعض المتأخرين بقبول هذه ~~البينة وبوقوع الطلاق عليها فإن قيل أليس أنه لو قال لامرأته إن دخل فلان ~~الدار فأنت طالق ثم إن المرأة أقامت البينة أن فلانا دخل وفلان غائب تقبل ~~هذه البينة ويحكم بوقوع الطلاق عليها قلنا ذلك ليس بقضاء على الغائب إذ ليس ~~فيه إبطال حق على الغائب بخلاف مسألة الجامع الصغير لأن ms2482 ذلك قضاء على ~~الغائب لأن فيه إبطال نكاح الغائب والحاصل أن الإنسان إذا أقام البينة على ~~شرط حقه بإثبات فعل على الغائب فإن لم يكن فيه إبطال حق الغائب تقبل هذه ~~البينة وينتصب خصما عن الغائب وإن كان فيه إبطال حق الغائب أفتى بعض ~~المتأخرين أنه تقبل البينة ويقضى على الحاضر والغائب جميعا والأصح أنه لا ~~تقبل هذه البينة ولا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب وبه كان يفتي ظهير الدين ~~رحمه الله تعالى ومسألة الجامع الصغير تدل على صحة هذا القول وما يفعله ~~الوكلاء على باب القضاة اليوم من إثبات البيع أو الوقف أو الطلاق على ~~الغائب بجعله شرطا لوكالة الحاضر وصورته أن يقول زيد مثلا لجعفر إن كان ~~عمرو مثلا باع داره أو طلق امرأته أو وقف ضياعه على سبيل كذا فأنت وكيلي في ~~إثبات حقوقي على الناس والخصومة فيها وقبضها ثم إن جعفرا أحضر رجلا يدعي ~~عليه مالا ويدعي أن زيدا قد وكله بقبض حقوقه على الناس وإثباتها والخصومة ~~فيها والوكالة معلقة بشرط كائن وهو بيع عمرو ضياعه من فلان أو طلاق عمرو ~~امرأته وأن عمرا قد كان باع ضياعه أو طلق امرأته قبل توكيل زيد إياي وقد ~~صرت وكيلا عن زيد بالخصومة في حقوقه وقبضها وأن لزيد عليك كذا وكذا فيقول ~~المدعى عليه لجعفر إن زيدا قد كان وكلك على الوجه الذي قلت إني لا أعلم أن ~~هذا الشرط هل كان وهل صرت أنت وكيلا فيقيم جعفر البينة على بيع عمرو داره ~~أو على طلاق امرأته فيقضي القاضي بالبيع على عمرو ووكالة الحاضر فهذا فتوى ~~بعض المتأخرين أيضا والأصح أن هذه البينة لا تقبل لما ذكر في الجامع الأصغر ~~لأن فيه إبطال حق الغير كذا في الذخيرة إذا كفل رجل عن رجل بألف درهم وغاب ~~المكفول عنه وادعى الكفيل على الطالب أن الألف الذي كفلت به عن فلان ثمن ~~خمر وقال الطالب لا بل كان ثمن عبد فالقول قول الطالب فإن أراد الكفيل ~~PageV03P435 أن يقيم بينة على ms2483 الطالب بذلك لا تقبل بينته ولا ينتصب الطالب ~~خصما له في ذلك بخلاف ما لو كان المطلوب حاضرا وأقام البينة على الطالب على ~~أن الألف الذي يدعى علي من ثمن خمر حيث قبلت بينته كذا في التتارخانية ولو ~~أن رجلين عليهما ألف درهم لرجل وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم جحد المال ~~فأقام المدعي البينة على أحدهما بالمال وقضى القاضي عليه بالمال والكفالة ~~فلم يأخذ الطالب شيئا حتى غاب ثم قدم الآخر فإن القاضي يقضي عليه بتلك ~~البينة بخمسمائة كانت عليه كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل ادعى على رجل ألف درهم لنفسه ولغائب من ثمن عبد ~~أو ثوب باعاه وأقام البينة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقضي بنصيب ~~الحاضر دون الغائب حتى لو حضر الغائب كلف إعادة البينة وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يقضى بنصيب الحاضر والغائب جميعا قال صاحب شرح الأقضية وذكر بعد ~~هذا ما يدل على رجوع أبي يوسف رحمه الله تعالى إلى قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى في الظاهر وعلى ما عليه عامة الروايات مع أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وذكر في المنتقى قول محمد رحمه الله تعالى مع قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال في المنتقى وإن كان الألف ميراثا بينه وبين الغائب لا يكلف ~~الغائب إعادة البينة إذا حضر بلا خلاف ثم على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى على ما ذكر في المنتقى إذا حضر الغائب وصدق الحاضر فيما ادعى ~~كان بالخيار إن شاء يشارك المدعي فيما قبض ثم يتبعان المطلوب وإن شاء اتبع ~~المطلوب ويأخذ نصيبه منه وإن لم يحضر الغائب حتى رجع الشاهدان عن شهادتهما ~~فإن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يبطل حق الغائب ولا يقضى له بشيء ثم ~~يشارك الغائب إذا حضر الحاضر فيما قبض ثم إذا شاركه فالحاضر لا يرجع على ~~المطلوب بشيء وإذا ادعى رجل أنه وفلانا الغائب اشترينا هذه ms2484 الدار من هذا ~~الرجل بألف درهم ونقدنا له الثمن وأقام البينة على ذلك فعلى قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقضى للحاضر بنصف الدار فإذا قدم الغائب كلف إعادة ~~البينة وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يقضى بالدار كلها للحاضر والغائب ~~ويدفع إلى الحاضر نصف الدار ويوضع النصف الثاني على يدي رجل ثقة قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى ولا أقسمها حتى يحضر الغائب قال في المنتقى فإن قدم ~~الغائب وجحد الشراء بطل نصيبه من ذلك وجاز نصيب الحاضر وقال هذا بلا خلاف ~~وذكر أصل المسألة في المنتقى على الخلاف وذكر هذه المسألة في المبسوط وقال ~~تقبل هذه البينة في حق الحاضر ولا تقبل في حق الغائب ولم يذكر فيها خلافا ~~وذكر الخصاف رحمه الله تعالى المسألة على الخلاف على حسب ما ذكر في المنتقى ~~وذكرنا أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ينزع نصيب الغائب من يد المدعى ~~عليه وبعض مشايخنا قالوا هذا إذا وصل الثمن إلى البائع كما هو موضوع ~~المسألة فإن موضوع المسألة أن PageV03P436 المدعي قال ونقدنا له الثمن أما ~~إذا كان لم يصل لا ينزع وبعضهم قالوا نقد الثمن يحتاج إليه للدفع إلى ~~المشتري ونحن لا ندفعه إلى المشتري بل نضعه على يد العدل ويد العدل في ~~الحبس نظير يد البائع كما أن يد العدل في الرهن نظير يد المرتهن في الحبس ~~كذا في المحيط ذكر في ديات المبسوط أن أحد الورثة إذا أقام البينة على ~~القصاص على رجل يثبت ذلك في حق جميع الورثة حتى لا يكلف بقية الورثة إقامة ~~البينة إذا حضروا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يثبت حق الحاضر بهذه البينة ولا يثبت حق الغائب حتى يكلف ~~الغائب إذا حضر إعادة البينة كذا في الذخيرة وذكر في دعوى المبسوط دار في ~~يد رجل أقام رجل البينة أن أباه مات وترك هذه الدار ميراثا له ولأخيه فلان ~~لا وارث له غيرهما وأخوه ms2485 غائب فإن القاضي يقضي بحصة الحاضر وينزع نصيبه من ~~يده ويسلمه إليه وأما نصيب الغائب فيترك في يد ذي اليد حتى يحضر الغائب في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~إن كان صاحب اليد منكرا كما هو موضوع المسألة حتى احتيج إلى إقامة البينة ~~يخرج نصيب الغائب من يده ويضعه على يد عدل وإن كان مقرا يترك نصيب الغائب ~~في يديه فإن ترك نصيب الغائب في يدي ذي اليد ثم حضر الغائب هل يكلف إعادة ~~البينة لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في كتاب الدعوى واختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى منهم من ~~قال يكلفه إعادة البينة كما في مسألة القصاص ومنهم من قال لا يكلفه إعادة ~~البينة وجعل هذه المسألة على الوفاق وهو الصحيح وقيل مسألة دعوى الدين ~~بالإرث تحتمل أن تكون على الخلاف أيضا كمسألة القصاص وصاحب الأقضية ذكرها ~~مطلقة من غير ذكر خلاف ولكن هذا ليس بصحيح ومن جنس هذه المسألة مسألة الهبة ~~وصورتها رجل ادعى على رجل أنه وهب له هبة ولفلان الغائب وسلمها إليهما فإن ~~كان الموهوب شيئا لا يحتمل القسمة صحت هذه الدعوى وقبلت بينته في حق الحاضر ~~دون الغائب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى تقبل بينته في حق الغائب أيضا كما في الشراء وإن كان الموهوب شيئا ~~يحتمل القسمة بأن كان دارا لم تصح هذه الدعوى عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لأن عنده هبة الدار من رجلين فاسدة وعندهما هبة الدار من رجلين صحيحة ~~فتصح هذه الدعوى ومن هذا الجنس مسألة الرهن وصورتها رجل ادعى على رجل أني ~~وفلانا الغائب ارتهنا من هذا الرجل الدار التي في يديه بدين لنا عليه ثم ~~إنه استولى عليها وأقام البينة على ذلك فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا تقبل هذه البينة لأن عنده إنما تقبل البينة في نصيب ms2486 الحاضر لا غير وذلك ~~متعذر هاهنا لأنه يصير رهن المشاع ورهن المشاع لا يجوز وما يحتمل القسمة ~~وما لا يحتمل فيه على السواء ومن هذا الجنس مسألة الوصية وصورتها رجل مات ~~وأوصى بوصايا PageV03P437 شتى لأناس مختلفين في كتاب الوصية فحضر واحد منهم ~~ممن أوصى له وقدم بعض الورثة وأقام البينة على الوصية فعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يقضى بنصيب الحاضر دون الغائب وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يقضى بجميع الوصية حتى إذا حضر الغائب لا يكلف إعادة البينة ثانيا ~~ذكر في كتاب الأقضية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو أن رجلا ادعى على ~~رجلين مالا في صك وأحدهما حاضر يجحد والآخر غائب وأقام على ذلك بينة فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال أقضي بالمال على الشاهد والغائب جميعا قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر الرازي رحمه الله تعالى هذا الجواب على أصل أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يستقيم لأن الحاضر لا ينتصب خصما عن الغائب عنده في جنس ~~هذه المسائل قال المصنف ورأيت في المنتقى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~قال أقضي على الحاضر بنصف المال وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقضي على ~~الحاضر والغائب بجميع المال واعلم أن محمدا رحمه الله تعالى ذكر هذه ~~المسائل في المبسوط وأجاب في الكل على نمط واحد أن عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى القضاء على الحاضر وللحاضر يقتصر عليه وصاحب الأقضية ذكر في هذه ~~المسائل أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقتصر القضاء على الحاضر ~~وذكر في بعضها أنه يتعدى القضاء إلى الغائب وتارة ذكر قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى مثل قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتارة ذكر قوله بخلاف قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتارة ذكر قول محمد رحمه الله تعالى مع أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وتارة ذكر قول محمد رحمه الله تعالى مع أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى بخلاف قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms2487 فكان عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى روايتان في الفصول كلها وكذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~روايتان وكذا عن محمد رحمه الله تعالى روايتان وأما الفرق فلا وجه له رجل ~~باع عبدا من رجلين بألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم إن ~~البائع لقي أحد الرجلين وأقام عليه البينة أن له على هذا وعلى فلان الغائب ~~ألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه بأمره فإنه يقضى له على الحاضر بألف ~~درهم فإن حضر الغائب لم يكن له أن يأخذه إلا بخمسمائة وهي الأصلية عليه ~~يريد به أنه إذا حضر الغائب قبل أن يأخذ البائع من الحاضر شيئا لا يكون ~~للبائع أن يأخذ الذي حضر إلا بخمسمائة وهي الأصلية عليه لأن القضاء على ~~كفيله بها قضاء عليه والقضاء على المكفول عنه لا يكون قضاء على الكفيل كذا ~~في المحيط رجل له على رجل ألف درهم وبه كفيل بأمره ثم إن الطالب لقي الأصيل ~~قبل أن يلقى الكفيل وأقام عليه بينة أن لي عليك ألفا وفلان كفيل به بأمرك ~~فإنه يقضى عليه بألف درهم ولا يكون هذا قضاء على الكفيل حتى لو لقي الكفيل ~~ليس له أن يأخذ منه شيئا قبل أن يعيد البينة عليه كذا في الملتقط ولو لقي ~~الكفيل أولا وادعى أن لي على فلان ألفا وأنت كفيل به لي عنه بأمره وأقام ~~البينة PageV03P438 يثبت المال عليه وعلى الغائب وينتصب الكفيل خصما عن ~~الأصيل أما الأصيل فلا ينتصب خصما عن الكفيل كذا في الفصول العمادية ولو ~~ادعى رجل على رجل أنك كفلت لي وفلان الغائب عن رجل بألف درهم وكل واحد ~~منكما كفيل عن صاحبه وأقام على ذلك بينة وقضي عليه بألف درهم ثم حضر الغائب ~~فله أن يأخذ الغائب بجميع الألف لأنه حين قضي به على الحاضر قضي به على أنه ~~كفيل عن المطلوب وعن الكفيل ألا يرى أني لو لم أجعله كفيلا عن كل واحد ~~منهما لم يكن له إذا أدى ms2488 أن يرجع به كله على الذي عليه الأصل وفي نوادر بشر ~~بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل ادعى شراء دار من نفر وهي في ~~أيديهم وبعضهم حضور وبعضهم غيب والحاضر مقر للغائب بنصيبه جاحد للبيع فأقام ~~المدعي بينة على دعواه فالقاضي لا يقضي إلا على الحاضر في حصته عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا هذا إذا كان ~~الحاضر مقرا بنصيب الغائب وإن كان جاحدا نصيب الغائب فالقاضي يقضي بالدار ~~كلها للمدعي وإذا ادعى هبة أو صدقة أو رهنا من رجلين وأحد الرجلين غائب ~~والدار في يد الحاضر وأقام بينة على الهبة والقبض أو على الصدقة والقبض أو ~~على الرهن والقبض فإن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل هذه ~~البينة في فصل الرهن لأن عنده القضاء يقتصر على نصيب الحاضر ورهن المشاع ~~باطل فأما في الهبة فإن كان مما لا يحتمل القسمة قبلت بينته في حق الحاضر ~~دون الغائب لأن القضاء بنصيب الحاضر هاهنا ممكن لأن الشيوع فيه لا يمنع ~~جواز الهبة وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ففي فصل الرهن القاضي لا ~~يقبل هذه البينة أصلا وفي الهبة والصدقة إن كانت الهبة والصدقة مما لا يقسم ~~يقضي على الحاضر والغائب جميعا حتى إذا حضر الغائب لا يكلف المدعي إعادة ~~البينة عليه ويقضي عليه بتلك البينة وإن كانت الهبة والصدقة مما يقسم ~~فالقاضي يقضي بهبة الكل ولكن ينفذ في النصف في الحال وفي النصف الآخر يتوقف ~~إلى أن يحضر الغائب فينفذ عليه قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل ~~ادعى على رجل مالا فقضى القاضي له على المدعى عليه ببينة أقامها المدعي ثم ~~غاب المقضي عليه أو مات وله ورثة وله مال في المصر في يد أقوام وهم مقرون ~~به للمقضي عليه قال لا أدفع إلى المدعي من ذلك شيئا حتى يحضر المقضي عليه ~~إن كان غائبا أو ورثته إن كان ميتا ms2489 لأن القاضي نصب ناظرا وليس من النظر في ~~حق الغائب دفع ماله إلى المقضي له فلعل أنه قضى هذا الدين أو وارثه فوقفنا ~~الأمر لهذا كذا في المحيط وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~أيضا وإذا غاب المدعى عليه أو مات بعد إقامة البينة عليه قبل قضاء القاضي ~~وقد زكيت البينة في السر والعلانية لا يقضي حتى يحضر الغائب أو نائبه أو ~~يحضر وارث الميت فإذا حضر واحد من هؤلاء فالقاضي يقضي بتلك البينة ولا ~~يحتاج إلى إعادة البينة للقضاء ولو كان المدعى عليه أقر بما ادعاه ~~PageV03P439 المدعي ثم غاب فالقاضي يقضي عليه بإقراره في حال غيبته فبعد ~~هذا ينظر إن كان المقر به عينا فالقاضي يأمر من في يديه بالتسليم إذا كان ~~الذي في يديه مقرا أنه ملك المقر وفي الدين إذا ظفر بجنس حقه يأمره بالأخذ ~~ولا يبيع في ذلك العروض والعقار وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يقضي القاضي ~~حتى يحضر الغائب في البينة والإقرار جميعا ذكر قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى هكذا والمحفوظ عن أبي يوسف رحمه الله تعالى والمذكور عنه في عامة ~~الكتب غير هذا فالمذكور عنه في عامة الكتب أنه كان يقول أولا إن القاضي لا ~~يقضي في فصل البينة حتى يحضر الغائب وفي فصل الإقرار يقضي حتى ابتلي ~~بالقضاء وقال يقضي فيهما جميعا استحسن ذلك حفظا لأموال الناس وصيانة ~~لحقوقهم كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات أمة في يدي ~~رجل يقال له عبد الله فقال رجل يقال له إبراهيم لرجل يقال له محمد يا محمد ~~الأمة التي في يد عبد الله كانت أمتي بعتها منك بألف درهم وسلمتها إليك إلا ~~أن عبد الله قد غصبها منك وصدقه محمد في ذلك كله وعبد الله ينكر ذلك كله ~~ويقول الجارية جاريتي فالقول في الجارية قول عبد الله ويقضى بالثمن ~~لإبراهيم على محمد لأنهما ms2490 تصادقا على البيع والتسليم وتصادقهما حجة في ~~حقهما فلو استحق أحد الأمة في يد عبد الله بعد ما أخذ إبراهيم الثمن من ~~محمد فأراد محمد أن يرجع بالثمن على إبراهيم وقال الجارية التي اشتريتها ~~منك ورد عليها الاستحقاق لا يلتفت إلى ذلك لأن القضاء بالاستحقاق على عبد ~~الله اقتصر على عبد الله ولم يتعد إلى محمد والأصل أن القضاء بالملك المطلق ~~على ذي اليد يكون قضاء على ذي اليد وعلى من تلقى ذو اليد الملك من جهته ولا ~~يكون قضاء على الناس كافة وذو اليد وهو عبد الله لا يدعي تلقي الملك من جهة ~~محمد فلم يصر محمد مقضيا عليه بالقضاء على عبد الله وما لم يصر محمد مقضيا ~~عليه لا يرجع بالثمن على إبراهيم والدليل على أن محمدا لم يصر مقضيا عليه ~~في هذه الصورة أن محمدا لو أقام بينة على المستحق أن الجارية جاريته ~~اشتراها من إبراهيم وهو يملكها قبلت بينته ولو صار مقضيا عليه لما قبلت ~~بينته وكذلك لو أن الذي استحقها على عبد الله استحقها بالنتاج بأن أقام ~~بينة على أنها جاريته ولدت في ملكه وقضى القاضي بها للمستحق لم يرجع محمد ~~بالثمن على إبراهيم وإن ظهر ببينة المستحق أن إبراهيم باع جارية الغير لأن ~~القضاء بالاستحقاق اقتصر على عبد الله ولم يصر محمد مقضيا عليه بيانه وهو ~~أن النتاج هاهنا غير محتاج إليه لأن المستحق خارج ألا ترى أنه لو أقام ~~البينة على الملك المطلق قبلت فسقط اعتبار دعوى النتاج وبقي دعوى الملك ~~المطلق وفي دعوى الملك المطلق لا يصير محمد مقضيا عليه بالقضاء على عبد ~~الله فكذا هنا قال في الكتاب ألا يرى أن محمدا لو أقام البينة على المستحق ~~أن الجارية جاريته اشتراها من إبراهيم بكذا وهو يملكها أنه يقضى بها لمحمد ~~ولو صار محمد مقضيا PageV03P440 عليه بالقضاء على عبد الله لما قضي له ولو ~~أعاد المستحق البينة على محمد أنها أمته ولدت في ملكه قضي بها للمستحق ~~وترجحت بينته على بينة محمد ms2491 لأن بينة النتاج لا تعارضها بينة الملك المطلق ~~لأن بينة النتاج أكثر ثباتا ويرجع محمد بالثمن على إبراهيم في هذه الصورة ~~لأن محمدا صار مقضيا عليه بهذا القضاء قال ولو لم يستحق الجارية أحد ولكن ~~أقامت الجارية البينة على عبد الله أنها حرة الأصل وقضى القاضي بحريتها رجع ~~محمد بالثمن على إبراهيم لأن محمدا صار مقضيا عليه في هذه الصورة والقضاء ~~بالحرية وما ألحق بها قضاء على الناس كافة لأن الحرية تعلق بها أحكام ~~متعدية إلى الناس من أهلية الشهادة والقضاء والولاية وغير ذلك فانتصب ذو ~~اليد خصما عن الناس كافة فكان القضاء على ذي اليد قضاء على الناس كافة أما ~~الملك المطلق فلم يتعلق به أحكام متعدية إلى الناس كافة فلم ينتصب ذو اليد ~~خصما عن الناس كافة وكذلك لو أقامت البينة على عبد الله أنها كانت أمته ~~أعتقها وقضى القاضي بذلك رجع محمد بالثمن على إبراهيم فهذا والقضاء بحرية ~~الأصل سواء كذا في المحيط أما القضاء بالوقفية على ذي اليد هل يكون قضاء ~~على الناس كافة حكي عن شمس الأئمة الحلواني والقاضي الإمام ركن الإسلام أنه ~~يكون قضاء على الناس كافة حتى لو ادعى رجل هذه الأرض لنفسه لا تسمع دعواه ~~ألحقاه بالقضاء بحرية الأصل وفي فتاوى أبي الليث أنه لا يكون قضاء على ~~الناس حتى لو ادعى رجل بعد ذلك الأرض لنفسه ملكا مطلقا تسمع دعواه وألحقه ~~بالقضاء بالملك المطلق وبه أخذ الصدر الشهيد رحمه الله تعالى كذا في ~~الملتقط ادعى رجل دارا في يدي رجل أن أباه مات وتركها ميراثا له ولأخيه ~~فلان وأخوه منكر دعواه وزعم أنه لا شيء له من الدار فأقام المدعي بينة على ~~دعواه وقضي له بنصف الدار ثم رجع أخوه إلى تصديقه لم يقض له بشيء فإن جاء ~~الغريم للميت بعد ذلك وأثبت دينه بمحضر من الوارث ببينته وسأل القاضي أن ~~يقضي للميت بالدار فإن القاضي يستقبل القضاء فيقضي للميت بالدار كلها ~~بالشهادة الأولى وتباع الدار ويقضي الغريم حقه من ثمنها ms2492 فإن فضل شيء من ~~ثمنها يجعل نصفها للابن المدعي ويرد الباقي على المقضي عليه بالدار ولا ~~أجعل للابن المنكر من الفضل شيئا كذا في المحيط ذكر في شهادات الجامع أن في ~~دعوى العين أحد الورثة إنما ينتصب خصما عن الميت للمدعي في عين هي في يد ~~ذلك الوارث لا في عين ليست في يده حتى أن من ادعى عينا من التركة وأحضر ~~وارثا ليست تلك العين في يد هذا الوارث الذي أحضره لا يسمع دعواه عليه وفي ~~دعوى الدين أحد الورثة ينتصب خصما عن الميت وإن لم يصل إليه شيء من التركة ~~قال إذا ادعى رجل على غيره أنك كفلت لي عن فلان بألف درهم لي عليه بأمره ~~وجحد المدعى عليه الكفالة وأقام المدعي بينة على دعواه فالقاضي يقضي بالمال ~~على الكفيل وهذا ظاهر حتى لو حضر الأصيل وأنكر ما ادعاه المدعي كان للكفيل ~~PageV03P441 أن يرجع عليه بالمال من غير أن يحتاج إلى إعادة البينة عليه ~~فإن حضر الغائب قبل دفع الكفيل المال إلى المدعي كان للمدعي الخيار إن شاء ~~طالب الكفيل بالمال وإن شاء طالب الأصيل ومتى أدى الكفيل يرجع على الأصيل ~~بما أدى ولا يحتاج إلى إعادة البينة ولا يكون للأصيل أن يحتج على الكفيل ~~بإنكار الكفالة والأمر ببطلان جحوده لجريان الحكم عليه بخلاف ذلك ولو كان ~~المدعي ادعى الكفالة بألف درهم ولم يدع الأمر وأقام بينة على دعواه وقضى ~~القاضي على الكفيل بالمال لا يتعدى ذلك القضاء إلى الغائب حتى لو حضر لا ~~يكون لأحد عليه سبيل إلا بعد إعادة البينة هذا إذا كانت الخصومة بين الطالب ~~والكفيل وقد ادعاه الطالب كفالة مفسرة فأما إذا كانت الخصومة بين الطالب ~~والكفيل وقد ادعاه كفالة مبهمة بأن قال كفلت لي عن فلان بكل مالي ولم يقدره ~~بتقدير بل أبهمه وأطلقه وجحد الكفيل ذلك فأقام المدعي بينة على دعواه أن له ~~على فلان ألف درهم كانت قبل الكفالة قبلت بينته وقضي بالمال على الكفيل ~~وتعدى القضاء إلى المكفول عنه الغائب ms2493 حتى لو حضر كان للطالب أن يطالبه سواء ~~ادعى الطالب الكفالة بأمره أو بغير أمره غير أنه إن ادعى الكفالة بأمره ~~فالكفيل يرجع بما ادعى على المكفول عنه وإن ادعى الكفالة بغير أمره فالكفيل ~~لا يرجع عليه بما أدى أما في حق وجوب المال للطالب فدعوى الأمر وعدمه على ~~السواء وكل جواب عرفته في الكفالة فهو الجواب في الحوالة هذا إذا كانت ~~الخصومة بين الطالب والكفيل والمكفول عنه غائب وأما إذا كانت الخصومة بين ~~الكفيل والمكفول عنه والطالب غائب بأن ادعى رجل وقال إني كفلت عنك لفلان ~~بكذا بأمرك وقضيته ذلك عنك فالآن أرجع عليك بذلك وجحد المدعى عليه دعواه ~~ذلك كله أو أقر بالكفالة بالأمر ولكن أنكر القضاء وأقام المدعي بينة على ~~دعواه فالقاضي يقضي بالمال للكفيل على المكفول عنه لإثباته ذلك بالحجة ~~ويكون ذلك قضاء على الطالب الغائب حتى لو حضر وأنكر القبض لا يلتفت إلى ~~إنكاره والجواب في الحوالة نظير الجواب في الكفالة قال وإذا قال الرجل ~~لغيره اضمن لفلان عني ثمن ما بايعني به أو ما داينني أو ما أقرضني ففعل ذلك ~~وغاب المكفول عنه ثم أقام المكفول له بينة على مبايعته أو مداينته أو ~~إقراضه إياه بعد كفالة هذا الكفيل والكفيل يجحد ذلك كله قضى القاضي على ~~الكفيل بالمال ويكون ذلك قضاء على المكفول عنه الغائب حتى لو حضر وجحد ما ~~ادعاه المكفول عنه لا يلتفت إلى جحوده ويلزمه المال من غير أن يحتاج ~~المكفول له إلى إعادة البينة وإن غاب المكفول له وحضر المكفول عنه فادعى ~~الكفيل على المكفول عنه أن المكفول له قد داينك ألف درهم وأني قضيت عنك عن ~~الكفالة التي أمرتني بها وجحد الأصيل ذلك كله أو أقر بالمداينة ولكن جحد ~~القضاء وأقام عليه الكفيل البينة بذلك قضى القاضي بالمال للكفيل على ~~المكفول عنه لثبوت الأداء PageV03P442 من الكفيل بعد المداينة بالبينة ~~العادلة ويكون قضاء على المكفول له كذا في الذخيرة ذكر في فتاوى رشيد الدين ~~لو طالب رب الدين الكفيل بالدين ms2494 فقال الكفيل إن المديون أداه والمديون غائب ~~فأقام الكفيل بينة على أداء مال المديون تقبل وينتصب الكفيل خصما على ~~المديون لأنه لا يمكنه دفع رب المال إلا بهذا فينتصب خصما كذا في الفصول ~~العمادية هشام عن محمد رحمه الله تعالى قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن ~~قناة في قوم كثيرين فيهم الشاهد والغائب والصغير والكبير فأقام رجل البينة ~~على بعضهم أنهم احتفروا هذه القناة في أرضه غصبا وهم قوم كثيرون لا نقدر ~~على أن نجمعهم قال جعلت لهم وكيلا وقضيت على وكيلهم كذا في المحيط رجل باع ~~من رجل نصف العبد بمائة دينار وأودعه نصفه ثم غاب البائع فجاء رجل وأقام ~~البينة أن له نصف العبد فلا خصومة بينه وبين المشتري إذا أقام المشتري ~~البينة على ما كان من البائع لأن كل بائع في دار الدنيا إذا باع ينصرف ~~ببيعه إلى ملك نفسه دون ملك شريكه وظهر أن المستحق شريك البائع والإيداع ~~حصل في النصف المقضي به فالاستحقاق ورد على الوديعة والمودع لا ينتصب خصما ~~كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب الثاني والثلاثون في المتفرقات # | وإذا كان علو لرجل وسفل لآخر فليس لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ولا أن ~~ينقب فيه كوة بغير رضا صاحب العلو وليس لصاحب العلو أن يبني في علوه ولا أن ~~يضع عليه جذعا لم يكن ولا يحدث كنيفا إلا برضا صاحب السفل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقالا جاز لكل واحد منهما أن يصنع ما لا يضر به وقيل هذا ~~تفسير لقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعني أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~إنما منع عما منع إذا كان مضرا وأما إذا لم يكن فلم يمنع كما هو قولهما ~~فكان جواز التصرف لكل واحد منهما فيما لا يتضرر به الآخر فصلا مجمعا عليه ~~لأن التصرف حصل في ملكه فيكون المنع لعلة الضرر لصاحبه وقيل ليس ذلك بتفسير ~~له وإنما الأصل عندهما الإباحة لأنه تصرف في ملكه والملك يقتضي الإطلاق فلا ms2495 ~~يمنع عنه إلا بعارض الضرر فإذا لم يكن ضرر لا يمنع بالاتفاق وإنما تظهر ~~ثمرة الاختلاف إذا أشكل فعندهما لم يجز المنع لأن الإطلاق متيقن واليقين لا ~~يزول بالشك والأصل عنده الحظر لأنه تصرف في محل تعلق به حق محترم للغير وهو ~~صاحب العلو لأن قراره عليه ولهذا يمنع من الهدم اتفاقا وتعلق حق الغير يمنع ~~المالك عن التصرف كما منع حق المرتهن والمستأجر المالك عن التصرف في ~~المرهون والمستأجر والإطلاق بعارض وهو الرضا به دون عدم الضرر به فإذا أشكل ~~لا يزول المنع على أنه لا يعرى عن نوع ضرر بالعلو من توهين بناء أو نقضه ~~فيمنع عنه كذا في PageV03P443 العناية والمختار للفتوى أنه إذا أشكل أنه ~~يضر أو لا يملك وإذا علم أنه يضر لا يملك كذا في البحر الرائق وإذا كانت ~~زائغة مستطيلة تتشعب منها زائغة مستطيلة وهي غير نافذة وكذلك الزائغة ~~الأولى أيضا غير نافذة هكذا ذكر الإمام التمرتاشي والفقيه أبو الليث كذا في ~~النهاية فليس لأهل الزائغة الأولى أن يفتحوا بابا في الزائغة القصوى لأن ~~فتحه للمرور ولا حق لهم في المرور إذ هو لأهلها خصوصا حتى لا يكون لأهل ~~الأولى فيما بيع فيها حق الشفعة بخلاف النافذة لأن المرور فيها حق العامة ~~قيل المنع من المرور لا من فتح الباب لأنه رفع جداره والأصح أن المنع من ~~الفتح لأن بعد الفتح لا يمكنه المنع من المرور كل ساعة وإن كانت مستديرة قد ~~لزق طرفاها فلهم أن يفتحوا لأن لكل واحد منهم حق المرور في كلها إذ هي ساحة ~~مشتركة ولهذا يشتركون في الشفعة إذا بيعت دار منها ومن ادعى في دار دعوى ~~وأنكرها الذي هي في يده ثم صالحه منها فهو جائز وهي مسألة الصلح على ~~الإنكار والمدعى وإن كان مجهولا فالصلح على معلوم عن مجهول جائز عندنا ومن ~~ادعى دارا في يد رجل أنه وهبها له في وقت كذا فسئل البينة فقال جحدني الهبة ~~فاشتريتها وأقام المدعي البينة على الشراء قبل الوقت الذي ms2496 يدعي فيه الهبة ~~لا تقبل بينته لظهور التناقض إذ هو يدعي الشراء بعد الهبة وهم يشهدون به ~~قبلها ولو شهدوا به بعده تقبل لوضوح التوفيق ولو كان ادعى الهبة ثم أقام ~~البينة على الشراء قبلها ولم يقل جحدني الهبة فاشتريتها لم تقبل أيضا ذكره ~~في بعض النسخ لأن دعوى الهبة إقرار منه بالملك للواهب عندنا ودعوى الشراء ~~رجوع منه فعد مناقضا بخلاف ما إذا ادعى الشراء بعد الهبة لأنه تقرر ملكه ~~عندها ومن قال لآخر اشتريت مني هذه الجارية فأنكر الآخر إن أجمع البائع على ~~ترك الخصومة وسعه أن يطأها ومن أقر أنه قبض من فلان عشرة دراهم ثم ادعى ~~أنها زيوف صدق بخلاف ما إذا أقر أنه قبض الجياد أو حقه أو الثمن أو استوفى ~~لإقراره بقبض الجياد صريحا أو دلالة فلا يصدق والنبهرجة كالزيوف وفي ~~الستوقة لا يصدق لأنه ليس من جنس الدراهم والزيف ما زيفه بيت المال ~~والنبهرج ما يرده التجار والستوق ما يغلب عليه الغش ومن قال لآخر لك علي ~~ألف درهم فقال ليس لي عليك شيء ثم قال في مكانه بل لي عليك ألف درهم فليس ~~عليه شيء لأن إقراره هو الأول وقد ارتد برد المقر له والثاني دعوى فلا بد ~~من الحجة أو تصديق خصمه بخلاف ما إذا قال لغيره اشتريت PageV03P444 وأنكر ~~له أن يصدقه ومن ادعى على آخر مالا فقال ما كان لك علي شيء قط فأقام المدعي ~~البينة على الألف وأقام هو البينة على القضاء قبلت بينته وكذلك على الإبراء ~~وكذا لو قال ليس لك علي شيء قط ولو قال ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك لم ~~تقبل بينته على القضاء وكذا على الإبراء وذكر القدوري رحمه الله تعالى أنه ~~تقبل أيضا لأن المحتجب أو المخدرة قد يؤذى بالشغب على بابه فيأمر بعض ~~وكلائه بإرضائه ولا يعرفه ثم يعرفه بعد ذلك فأمكن التوفيق ومن ادعى على آخر ~~أنه باعه جارية وقال لم أبعها منك قط فأقام البينة على الشراء فوجد ms2497 بها ~~أصبعا زائدة وأقام البائع البينة أنه برئ إليه من كل عيب لم تقبل بينة ~~البائع ذكر حق كتب في أسفله ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء ~~الله تعالى أو كتب في الشراء فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله تعالى ~~بطل الذكر كله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إن شاء الله تعالى هو ~~على الخلاص وعلى من قام بذكر الحق وقولهما استحسان ذكره في الإقرار ولو ترك ~~فرجة قالوا لا يلتحق به ويصير كفاصل السكوت كذا في الهداية أراد أن يبني في ~~داره تنورا للخبز الدائم كما يكون في الدكاكين أو رحى للطحن أو مدقاق ~~القصارين لم يجز لأن ذلك يضر بجيرانه ضررا فاحشا لا يمكن التحرز عنه وله أن ~~يتخذ فيها حماما لأن ذلك لا يضر إلا بالنداوة والتحرز عنها ممكن بأن يبني ~~بين نفسه وبين جاره حائطا بنورة قال الصدر الشهيد والجملة في هذه أن القياس ~~له ذلك كله لأنه تصرف في ملكه لكن ترك القياس وأخذ بالاستحسان لأجل المصلحة ~~قال وكان والدي يفتي إذا كان ضررا بينا يمنع وبه يفتى وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى اتخذ داره حماما وتأذى الجيران من دخانها فلهم منعه إلا أن يكون ~~دخان الحمام مثل دخانهم ولو اتخذ داره حظيرة غنم والجيران يتأذون من نتن ~~السرقين ليس لهم في الحكم منعه ولو حفر في داره بئرا نز منها حائط جاره لم ~~يكن له منعه وقيل إذا كان يعلم ذلك لا محالة فله منعه وهو خلاف قول أصحابنا ~~سقط حائط بين دارين ولأحدهما عورات وطلب من جاره أن يساعده في البناء قال ~~أصحابنا لا يجبر وقال الفقيه رحمه الله تعالى يجبر في زماننا وقيل إن كان ~~يقع بصره في الصعود في دار جاره فله منعه عن الصعود حتى يتخذ سترة وإن كان ~~يقع في سطحه فلا كذا ذكر الإمام التمرتاشي كذا في النهاية شافعي المذهب إذا ~~جاء إلى القاضي وادعى الشفعة بالجوار فالقاضي ms2498 هل يقضي له بالشفعة لا ذكر ~~لهذه المسألة في شيء من الكتب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيها ~~بعضهم قالوا لا يقضي ومنهم من قال يقضي ومنهم من قال إذا تقدم إلى القاضي ~~PageV03P445 فالقاضي يقول هل تعتقد وجوب الشفعة بالجوار إن قال نعم يقضي له ~~بها وإن قال لا أقامه من ذلك الموضع ولم يسمع كلامه قال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا أوجه الأقاويل وأحسنها وفي المنتقى ~~قضاة ثلاثة ببغداد كل قاض على موضع معلوم فادعى رجل على رجل دعوى واختلفا ~~فيمن يختصمان إليه بينهم فإن كان منزل المدعي والمدعى عليه في موضع واحد ~~يختصمان إلى القاضي الذي هو في موضعهما وإن كان منزلاهما مختلفين أحدهما من ~~هذا الجانب والآخر من ذلك الجانب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ذلك إلى ~~المدعي حيث شاء وقال محمد رحمه الله تعالى ذلك إلى المدعى عليه يذهب حيث ~~شاء وكذلك إذا كان أحد الخصمين عسكريا فقال نذهب إلى قاضي العسكر والخصم ~~الآخر كان بلديا فقال نذهب إلى قاضي البلدة فهو على الخلاف الذي ذكرنا في ~~المسألة المتقدمة كذا في المحيط قال إذا قال القاضي لرجل قد ثبت عندي أن ~~هذا سرق فاقطع يده أو قال إنه زنى فحده أو قال وجب عليه القصاص فاقتله فإن ~~له أن يقطع يده ويحده ويرجمه ويسعه ذلك عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لا يسعه ذلك حتى يكون القاضي عنده عدلا وحتى يشهد معه رجل آخر إن كان في حق ~~تقبل فيه شهادة رجلين وإلى ثلاثة أخرى إن كان هذا في الزنا وقال بعض ~~أصحابنا هذا على ثلاثة أوجه إما أن يكون القاضي عالما عادلا أو عالما ظالما ~~أو عادلا جاهلا أما إذا كان عالما عادلا فله أن يأخذ بقوله عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى من غير أن يستفسر وإن كان عالما ظالما فإنه لا ~~يأتمر بأمره سواء فسره أو لم يفسره وإن كان عادلا جاهلا فإنه لا يأتمر ms2499 ~~بأمره حتى يفسره لأنه ربما يخطئ في القضاء فيسأله عن الحجة والمسألة عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى مصورة في القاضي العالم العادل ~~وكذلك إذا قال القاضي أقر هذا الرجل عندي بألف درهم لهذا والمقر ينكر فقول ~~القاضي مقبول عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه قبوله كذا في شرح ~~الطحاوي وإذا أراد إثبات قضاء الخليفة عند قاضي الأصل يقول النائب عند قاضي ~~الأصل أقر فلان لفلان بكذا حكمت لفلان على فلان بكذا فثبت إقرار فلان وحكم ~~النائب وجميع ما أخبر النائب عند قاضي الأصل لأن النائب قاض في المكان الذي ~~الأصل فيه قاض وقول القاضي في مكان قضائه مقبول كذا في الذخيرة وإذا قضى ~~القاضي بحضرة وكيل الغائب أو بحضرة وصي الميت يقضي على الغائب وعلى الميت ~~ولا يقضي على الوكيل والوصي ويكتب في السجل أنه قضى على الميت وعلى الغائب ~~ولكن بحضرة وكيله وبحضرة وصيه ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب القاضي في ~~باب العدوى إذا أمر القاضي رجلا بملازمة المدعى عليه لاستخراج المال ويسمى ~~بالفارسية موكل فمؤنته على المدعى عليه كذا ذكره القاضي الإمام صدر الإسلام ~~وعليه بعض القضاة وبعض مشايخنا قالوا هي على المدعي وهو الأصح PageV03P446 ~~لأن منفعته تعود إلى المدعي وإذا أقر رجل لإنسان بمال ومات المقر فقالت ~~ورثته بعد موته إن أبانا أقر بما أقر كذبا فلم يصح إقراره وأنت أيها المقر ~~له عالم بذلك وأرادوا تحليفه على ذلك لم يكن لهم أن يحلفوه وإذا قال ~~المديون أبيع عبدي هذا وأقضي حقه ذكر صاحب شرح مختصر العصام رحمه الله ~~تعالى في أول مكاتبه أن القاضي لا يحبسه بل يؤجله يومين أو ثلاثة ادعى على ~~آخر مالا وأنكر المدعى عليه ذلك ثم ادعى عليه في مجلس آخر أنك استمهلت مني ~~هذا المال وصرت مقرا بالمال والمدعى عليه ينكر المال والاستمهال جميعا ~~فالقاضي يحلفه على المال أو على الاستمهال وقد قيل يحلفه على المال لأنه ~~بالاستمهال يعتبر مقرا والإقرار حجة المدعي والمدعى ms2500 عليه لا يحلف على حجة ~~المدعي فإنه لا يحلف بالله ما للمدعي بينة وفي نوادر ابن رستم عن محمد رحمه ~~الله تعالى رجل قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال ذلك الرجل إن حلفت أنها لك ~~علي أديتها فحلف الرجل فأداها إليه إن أداها على الشرط الذي شرط كان له أن ~~يرجع فيما دفع إليه رجل أخرج صكا بإقرار رجل فقال المقر قد أقررت لك بهذا ~~المال إلا أنك رددت إقراري يحلف المقر له كمن ادعى البيع على إنسان فقال ~~البائع بعته منك إلا أنك أقلتني فإنه يحلف مدعي الشراء رجل تزوج امرأة ~~وابنتها في عقدتين وقال لا أدري أيتهما الأولى يحلف لكل واحدة منهما ما ~~تزوجها قبل صاحبتها فالقاضي يبدأ في التحليف بأيتهما شاء فإذا حلفه ~~لإحداهما وحلف يثبت نكاح الأخرى وإن نكل لزمه نكاح هذه وبطل نكاح الأخرى ~~وهذا كله على قولهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجري ~~الاستحلاف في النكاح المدعى عليه بالدار إذا قال أنا بنيت هذه الدار ~~والمدعي يعلم بذلك وطلب يمين المدعي لا يحلف المدعي لجواز أن يكون المدعى ~~عليه هو الباني ويكون البناء للمدعي بأن يبني المدعى عليه بأمر المدعي حتى ~~لو قال المدعى عليه بنيت الدار لنفسي بغير أمر المدعي يحلف المدعي الحاكم ~~المحكم إذا حلف المدعى عليه وحلف ثم ترافعا إلى قاض مولى فالقاضي المولى لا ~~يحلفه ثانيا كذا في المحيط وإن كان الحاكم فاسقا عندنا كذا في فتاوى قاضي ~~خان دار في يدي رجل ادعاها رجل آخر أنه غصبها منه فقال المدعى عليه هذه ~~الدار كانت لي وقفتها على كذا وكذا وأراد المدعي تحليفه يحلف عند محمد رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما بناء على أن غصب الدار يتحقق عند محمد رحمه الله ~~تعالى وكان في التحليف فائدة حتى لو نكل يقضى عليه بالقيمة ولو أراد أن ~~يحلفه على العين ليأخذ العين لا يحلف بالاتفاق لأن الدار صارت مستهلكة ~~لصيرورتها وقفا والفتوى على قول محمد رحمه الله ms2501 تعالى دفعا للحيلة وهذا ~~كرجل في يديه عبد قال هذا العبد لفلان اغتصبه من فلان فإنه يصدق في إقراره ~~أنه لفلان ولا يصدق على المقر له أنه اغتصبه من فلان ويصدق في حق نفسه حتى ~~يضمن قيمته للثاني رجل في يديه ضيعة يزعم أنها وقف جده وقفها علي وعلى ابنه ~~وأولاد ابنه خاصة PageV03P447 فجاء رجل وادعاها وقال إن الواقف هذا وقفها ~~على جميع أولاده وأنا من جملة أولاده وأراد تحليف صاحب اليد لا يحلف إلا ~~إذا كان في يد صاحب اليد شيء من غلة هذه الضيعة فحينئذ يحلفه على نصيب ~~المدعي لأنه يدعي ملك ذلك القدر لنفسه وذو اليد ينكر فيحلف على ذلك ولا ~~كذلك الوجه الأول وهذا الجواب مستقيم على قول من يقول بأن للموقوف عليه حق ~~الخصومة أما على قول من يقول ليس له حق الخصومة ينبغي أن تكون الدعوى من ~~المتولى حتى يحلف المدعي في الوجه الثاني قاضي العسكر لا ولاية له على غير ~~العسكر ولا ينفذ قضاؤه على غير أهل العسكر إلا إذا شرط ذلك عند التقليد ~~وإذا كان الرجل من أهل العسكر وهو يعمل في السوق ويحترف فهو من أهل العسكر ~~سئل شمس الإسلام الأوزجندي رحمه الله تعالى عمن وقف ضيعة على علماء خواقند ~~وسلم إلى المتولي ثم ادعى على المتولي فساد الوقفية بسبب الشيوع بين يدي ~~قاضي خواقند فحكم بصحة الوقفية على قول من يرى ذلك وقاضي خواقند من علماء ~~خواقند هل ينفذ قضاؤه قال ينفذ قضاؤه لأنه يصلح شاهدا في هذا فيصلح قاضيا ~~وإنما يصلح شاهدا في هذا استدلالا بما ذكر هلال في وقفه إذا وقف الرجل على ~~فقراء جيرانه ثم شهد بعض فقراء جيرانه على الوقف قبلت شهادتهم لأن الجوار ~~ليس بلازم القاضي لا يملك تزويج الصغار إلا إذا كتب في منشوره ذلك إذا مات ~~القاضي قبل استيفاء الرزق من بيت المال يسقط رزقه ذكره شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى في أول باب النفقة من أدب القاضي في فتاوى النسفي قاضي ms2502 كرخ ~~وقاضي خيبر أنه إذا التقيا فقال أحدهما للآخر إن فلانا أقر لفلان بكذا لا ~~يقضي به حتى يبعث إليه الرقعة اتباعا للسنة في كتاب القاضي إلى القاضي ~~قالوا هذا إذا لم يكن كل واحد منهما زمان الإخبار في مكان هو قاض فيه أما ~~إذا كان كل واحد منهما في مكان هو قاض فيه ينبغي أن يقضى به لأن القول أقوى ~~من الرقعة كذا في المحيط قاض باع مال اليتيم بنفسه أو أودعه أو باع أمينه ~~بأمره وهو يعلم بذلك من رجل ثم مات هذا القاضي واستقضى غيره فشهد قوم عنده ~~أنهم سمعوا القاضي الأول يقول بعت فلانا مال اليتيم بكذا وكذا فهذه الشهادة ~~تقبل ويؤخذ المشترى بالمال وكذا الوديعة في الملتقط ولو مات أحد ولا يعلم ~~له وارث فباع القاضي داره يجوز ولو ظهر الوارث بعد ذلك فالبيع ماض في ~~الفتاوى الخلاصة رجل له على آخر دعاوى متفرقة من الدراهم والدنانير والضياع ~~قال تجمع دعاواه كلها ويحلف يمينا واحدة على ذلك كله رجل ادعى على رجل مالا ~~فأنكر المدعى عليه فأخرج المدعي خطا بإقرار المدعى عليه بذلك المال وقال ~~هذا خط المدعى عليه فأنكر المدعى عليه أن يكون خطه فاستكتب وكتب وكان بين ~~الخطين مشابهة ظاهرة اختلفوا فيه قال بعضهم يقضي القاضي على المدعى عليه ~~بذلك المال وقال بعضهم لا يقضي وهو الصحيح PageV03P448 ولو قال المدعى عليه ~~هذا خطي ولكن ليس علي هذا المال إن كان الخط على وجه الرسالة مصدرا معنونا ~~لا يصدق ويقضى عليه بالمال وخط الصراف والسمسار حجة عرفا وإن لم يكن الخط ~~على وجه الرسالة ولكن كان على وجه يكتب الصك والإقرار فإن شهد على نفسه بما ~~فيه يكون إقرارا يلزمه وإن كتب الخط بين يدي الشهود وقرأ عليهم كان إقرارا ~~حل لهم أن يشهدوا عليه سواء قال لهم اشهدوا علي أو لم يقل فإن كتب بين يدي ~~الشهود ولم يقرأ عليهم ولكن قال لهم اشهدوا علي بما فيه كان إقرارا حل لهم ~~أن يشهدوا ms2503 إن علموا بما فيه وإن لم يعلموا لا يحل لهم أن يشهدوا بما فيه ~~العيون رجل مات وله غلام كاتبه على ألف درهم وعلى الميت لإنسان ألف درهم ~~فقضى المكاتب الغريم قضاء عن دينه بغير أمر القاضي في القياس باطل ولا يعتق ~~المكاتب حتى يعتقه القاضي الخانية رجل ادعى عبدا في يدي رجل فأنكر المدعى ~~عليه فاستحلف فنكل فقضى القاضي عليه بالنكول ثم إن المدعى عليه أقام البينة ~~فشهدوا أنه كان اشترى العبد من المدعي قبل ذلك منه كذا في التتارخانية ومن ~~قال مالي في المساكين صدقة فهو على ما فيه الزكاة وإن أوصى بثلث ماله فهو ~~على ثلث كل شيء وتدخل فيه الأرض العشرية عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا تدخل ولا تدخل أرض الخراج ~~بالإجماع ولو قال ما أملكه صدقة في المساكين فقد قيل يتناول كل مال لأنه ~~أعم من لفظ المال والمقيد إيجاب الشرع وهو مختص بلفظ المال ولا مخصص في لفظ ~~الملك فبقي على العموم والصحيح أنهما سواء ثم إذا لم يكن له مال سوى ما دخل ~~تحت الإيجاب يمسك من ذلك قوته ثم إذا أصاب شيئا تصدق بما أمسك لأن حاجته ~~هذه مقدمة ولم يقدر بشيء لاختلاف أحوال الناس فيه وقيل المحترف يمسك قوته ~~ليوم وصاحب الغلة لشهر وصاحب الضياع لسنة على حسب التفاوت في مدة وصولهم ~~إلى المال وعلى هذا صاحب التجارة يمسك بقدر ما يرجع إليه ماله ومن أوصي ~~إليه ولم يعلم بالوصية حتى باع شيئا من التركة فهو وصي والبيع جائز ولا ~~يجوز بيع الوكيل حتى يعلم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز في ~~الفصل الأول أيضا ومن أعلمه الناس بالوكالة يجوز تصرفه لأنه إثبات حق لا ~~إلزام أمر ولا يكفي النهي عن الوكالة حتى يشهد عنده شاهدان أو واحد عدل ~~وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا هو والأول سواء وعلى هذا الخلاف ~~إذا أخبر المولى بجناية عبده والشفيع ms2504 والبكر والمسلم الذي لم يهاجر إلينا ~~وإذا باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم ~~يضمن ويرجع المشتري على الغرماء وإن أمر القاضي الوصي ببيعه للغرماء ثم ~~استحق أو مات قبل القبض وضاع المال رجع المشتري على الوصي ورجع الوصي على ~~الغرماء وإن ظهر للميت مال يرجع الغريم فيه بدينه قالوا ويجوز أن يقال يرجع ~~PageV03P449 بالمائة التي غرمها أيضا لأنه لحقه في أمر الميت والوارث إذا ~~بيع له بمنزلة الغريم كذا في الهداية والله أعلم بالصواب # كتاب الشهادات # | وهو مشتمل على أبواب # الباب الأول في تعريفها وركنها وسبب أدائها وحكمها وشرائطها وأقسامها # | أما التعريف فهو إخبار صدق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء هكذا ~~في فتح القدير وأما ركنها فلفظ أشهد بمعنى الخبر دون القسم هكذا في التبيين ~~وأما سبب أدائها فإما طلب المدعي منه الشهادة أو خوف فوت حق المدعي إذا لم ~~يعلم المدعي كونه شاهدا وأما حكمها فوجوب الحكم على الحاكم بمقتضاها كذا في ~~العناية وأما الشرائط فنوعان نوع هو شرط تحمل الشهادة ونوع هو شرط أداء ~~الشهادة أما الأول فمنه أن يكون عاقلا وقت التحمل فلا يصح تحملها من مجنون ~~وصبي لا يعقل وأن يكون بصيرا فلا يصح التحمل من الأعمى ومنه أن يكون التحمل ~~بمعاينة المشهود به بنفسه لا بغيره إلا في أشياء مخصوصة يصح التحمل فيها ~~بالتسامع من الناس هكذا في البدائع ولا يشترط للتحمل البلوغ والحرية ~~والإسلام والعدالة حتى لو كان وقت التحمل صبيا عاقلا أو عبدا أو كافرا أو ~~فاسقا ثم بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم الكافر وتاب الفاسق فشهدوا عند ~~القاضي تقبل شهادتهم كذا في البحر الرائق أما الثاني فأنواع منها ما يرجع ~~إلى الشاهد وهو العقل والبلوغ والحرية والبصر والنطق وأن لا يكون محدودا في ~~قذف عندنا وأن يشهد لله تعالى ولا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن ~~نفسه مغرما وأن لا يكون خصما وأن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا ~~له عند ms2505 أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا عندهما هكذا في البدائع والعدالة وهي ~~شرط وجوب القبول على القاضي لا جوازه كذا في البحر الرائق والشرط هو ~~العدالة الظاهرية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما الحقيقية فهي الثابتة ~~بالسؤال عن حال الشهود بالتعديل والتزكية ليست بشرط وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى أنها شرط كذا في البدائع والفتوى على قولهما في هذا ~~الزمان كذا في الكافي وأحسن ما قيل في تفسير العدل ما نقل عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أن العدل في الشهادة أن يكون مجتنبا عن الكبائر ولا يكون مصرا ~~على الصغائر ويكون صلاحه أكثر من فساده وصوابه أكثر من خطئه كذا في النهاية ~~واختلفوا في تفسير الكبائر وأصح ما قيل فيه ما نقل عن الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه قال ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه ~~هتك حرمة الله تعالى PageV03P450 والدين فهو من جملة الكبائر وكذلك ما فيه ~~نبذ المروءة والكرم فهو من جملة الكبائر وكذلك الإعانة على المعاصي والفجور ~~والحث عليها من جملة الكبائر وما عداها فمن الصغائر هكذا في المحيط ومنها ~~ما يرجع إلى نفس الشهادة وهي الدعوى في الشهادة القائمة على حقوق العباد من ~~المدعي أو نائبه وأن تكون موافقة للدعوى والعدد في الشهادة فيما يطلع عليه ~~الرجال واتفاق الشاهدين والذكورة في الشهادة في الحدود والإسلام إذا كان ~~المشهود عليه مسلما وعدم التقادم في الشهادة على الحدود كلها إلا حد القذف ~~حتى لا تقبل الشهادة عليها إذا تقادم العهد بخلاف الإقرار لما عرف في كتاب ~~الحدود والأصالة في الشهادة على الحدود والقصاص هكذا في البدائع وتعذر حضور ~~الأصل في الشهادة على الشهادة هكذا في البحر الرائق ومنها ما يرجع إلى ~~المشهود به وهو أن يكون بمعلوم فإن كان بمجهول لا تقبل لأن علم القاضي ~~بالمشهود به شرط صحة قضائه فما لم يعلم لا يمكنه القضاء به وعلى هذا يخرج ~~ما إذا شهد رجلان عند القاضي أن فلانا وارث هذا الميت ms2506 لا وارث له غيره أنه ~~لا يقبل شهادتهما لأنهما شهدا بمجهول لجهالة أسباب الوراثة واختلاف أحكامها ~~هكذا في البدائع أما أقسام الشهادة فمنها الشهادة على الزنا وتعتبر فيها ~~أربعة من الرجال ومنها الشهادة ببقية الحدود والقصاص تقبل فيها شهادة رجلين ~~ولا تقبل في هذين القسمين شهادة النساء هكذا في الهداية ومنها الشهادة في ~~الولادة والبكارة وعيوب النساء فيما لا يطلع عليه الرجال وتقبل فيها شهادة ~~امرأة واحدة مسلمة حرة عدلة والثنتان أحوط هكذا في فتح القدير وهل تشترط ~~لفظة الشهادة قال مشايخ بلخ ومشايخ بخارى تشترط وقال مشايخ العراق لا تشترط ~~كذا في المحيط والقدوري اعتمد على الأول وعليه الفتوى كذا في الخلاصة ولو ~~شهد بذلك رجل بأن قال فاجأتها فاتفق نظري إليها فالجواب أن لا يمتنع قبول ~~شهادته إذا كان عدلا في مثل هذا الموضع هكذا في المبسوط والصحيح أنه لا ~~يشترط العدد لأن شهادة الرجل أقوى من شهادة المرأة فلما ثبت المشهود به ~~ههنا بشهادة امرأة واحدة فبشهادة رجل واحد أولى كذا في النهاية ومنها ~~الشهادة بغير الحدود والقصاص وما يطلع عليه الرجال وشرط فيها شهادة رجلين ~~أو رجل وامرأتين سواء كان الحق مالا أو غير مال كالنكاح والطلاق والعتاق ~~والوكالة والوصاية ونحو ذلك مما ليس بمال كذا في التبيين وما يتوقف عليه ~~كمال العقوبة وهو الإحصان من هذا القسم حتى يثبت الإحصان بشهادة رجل ~~وامرأتين عندنا كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثاني في بيان تحمل الشهادة وحد أدائها والامتناع عن ذلك # | لا بأس للإنسان أن يحترز عن قبول الشهادة وتحملها وفي باب العين من ~~كراهية الواقعات رجل طلب منه أن PageV03P451 يكتب شهادته أو يشهد على عقد ~~فأبى ذلك فإن كان الطالب يجد غيره جاز له الامتناع عنه وإلا فلا يسعه ~~الامتناع كذا في الذخيرة وعلى هذا أمر التعديل إذا سئل من إنسان فإن كان ~~هناك سواه من يعدله يسعه أن لا يجيب وإلا لم يسعه أن لا يقول فيه الحق حتى ~~لا يكون مبطلا للحق كذا ms2507 في المحيط ويلزم أداء الشهادة ويأثم بكتمانها إذا ~~طلب المدعي وإنما يأثم إذا علم أن القاضي يقبل شهادته وتعين عليه الأداء ~~وإن علم أن القاضي لا يقبل شهادته أو كانوا جماعة فأدى غيره ممن تقبل ~~شهادته فقبلت قالوا لا يأثم وإن أدى غيره ولم تقبل شهادته يأثم من لم يؤد ~~إذا كان ممن تقبل شهادته كذا في التبيين وإن كان هو أسرع قبولا من آخرين ~~ليس له الامتناع عن الأداء في الوجيز للكردري وإذا كان موضع الشاهد بعيدا ~~من موضع القاضي بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى ~~أهله في يومه ذلك قالوا لا يأثم هكذا في التبيين سئل خلف عمن له شهادة ~~ووقعت الخصومة عند قاض غير عدل هل يسعه أن يكتم الشهادة حتى يشهد عند قاض ~~عدل قال له ذلك كذا في الظهيرية والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين ~~الستر والإظهار والستر أفضل إلا أنه يجب أن يشهد بالمال في السرقة فيقول ~~أخذ ولا يقول سرق هكذا في الهداية ما يتحمله الشاهد على نوعين نوع يثبت ~~حكمه بنفسه بلا إشهاد كالبيع والإقرار وحكم الحاكم والغصب والقتل فإذا سمع ~~شاهد البيع والإقرار وحكم الحاكم أو رأى الغصب والقتل وسعه أن يشهد وإن لم ~~يشهد عليه ويقول أشهد أنه باع ولا يقول أشهدني لئلا يكون كاذبا ونوع لا ~~يثبت حكمه بنفسه كالشهادة على الشهادة فإذا سمع شاهدا يشهد بشيء لم يجز له ~~أن يشهد على شهادته إلا أن يشهده كذا في الكافي ولو سمع من وراء الحجاب لا ~~يسعه أن يشهد لاحتمال أن يكون غيره إذ النغمة تشبه النغمة إلا إذا كان في ~~الداخل وحده ودخل وعلم الشاهد أنه ليس فيه غيره ثم جلس على المسلك وليس له ~~مسلك غيره فسمع إقرار الداخل ولا يراه لأنه يحصل به العلم وينبغي للقاضي ~~إذا فسر له أن لا يقبله كذا في التبيين اختلف المشايخ في جواز تحمل الشهادة ~~على المرأة إذا كانت متنقبة بعض مشايخنا قالوا لا ms2508 يصح التحمل عليها بدون ~~رؤية وجهها وبعض مشايخنا توسعوا في هذا وقالوا يصح عند التعريف وتعريف ~~الواحد يكفي والمثنى أحوط وإلى هذا مال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~وإلى القول الأول مال الشيخ الإمام شمس الإسلام الأوزجندي والشيخ الإمام ~~ظهير الدين وضرب من المعقول يدل على هذا فإنا أجمعنا على أنه يجوز النظر ~~إلى وجهها لتحمل الشهادة ثم على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا ~~أخبره عدلان أنها فلانة فذلك يكفي وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~تحل له الشهادة على النسب ما لم يسمع من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب ~~كذا في الظهيرية والفقيه أبو بكر الإسكاف كان يفتي بقولهما في PageV03P452 ~~هذه المسألة وهو اختيار نجم الدين النسفي وعليه الفتوى فإن عرفها باسمها ~~ونسبها عدلان ينبغي للعدلين أن يشهدا على شهادتهما هؤلاء الشهود كما هو ~~طريق الإشهاد على الشهادة حتى يشهدوا عند القاضي على شهادتهما بالاسم ~~والنسب ويشهدوا بأصل الحق بطريق الأصالة فيجوز ذلك بلا خلاف كذا في المحيط ~~وكان الفقيه أبو الليث يقول إذا أقرت المرأة من وراء الحجاب وشهد عنده ~~اثنان أنها فلانة لا يجوز لمن سمع إقرارها أن يشهد على إقرارها إلا إذا رأى ~~شخصا يعني حال ما أقرت فحينئذ يجوز له أن يشهد على إقرارها بشرط رؤية شخصها ~~لا رؤية وجهها كذا في الذخيرة لو كشفت امرأة وجهها وقالت أنا فلانة بنت ~~فلان لا يحتاجون إلى شهود المعرفة فإن ماتت يحتاجون إلى شاهدين يشهدان أنها ~~كانت فلانة بنت فلان وإذا لم تسفر وجهها وشهد شاهدان أنها فلانة بنت فلان ~~لم يحل لهما أن يشهدا بذلك يعني على إقرار فلانة أما يجوز أن يشهدا أن ~~امرأة أقرت بكذا وشهد عندنا شاهدان أنها فلانة بنت فلان هكذا في الملتقط ~~إذا شهدا على امرأة سمياها ونسباها وكانت حاضرة فقال القاضي للشهود هل ~~تعرفون المدعى عليها فقالا لا فالقاضي لا يقبل شهادتهما ولو قالا تحملنا ~~الشهادة عن امرأة نسبها واسمها كذا ولكن لا ندري ms2509 أن هذه المرأة هل هي ~~بعينها أم لا صحت شهادتهما على المسماة وكان على المدعي إقامة البينة أن ~~هذه هي التي سموها وبينوا نسبها كذا في المحيط ويصح تعريف من لا يصلح شاهدا ~~لها سواء كان الإشهاد لها أو عليها ومن المشايخ من قال إن كان الإشهاد لها ~~لا يصح التعريف ممن لا يصلح شاهدا لها واختار نجم الدين النسفي القول الأول ~~كذا في الفصول العمادية وسئل علي بن أحمد عن امرأة أقرت عند رجلين أنها ~~أعتقت هذه الجارية ولم يريا وجه المعتقة هل لهما أن يشهدا بذلك قال لا ما ~~لم يعرفاها فإن لم يفارقاها منذ أعتقتها وسعهما أن يشهدا عليها بالإعتاق ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة إذا كان لرجل على رجل حق فيقر في السر ~~ويجحد في العلانية وعجز صاحب الحق عن الوصول إلى حقه فاحتال ذلك وأخفى قوما ~~من العدول في بيته ثم استخضره وطلبه الحق وأقر بذلك سرا وخرج فسمع الشهود ~~حل لهم أن يشهدوا عند علمائنا لأن العلم قد حصل وقيل لا يحل لأن فيه تدليسا ~~وغدرا ولكن إنما يجوز إذا كان الشهود يرون وجهه وإن كانوا لا يرون وجهه ~~ولكن يسمعون كلامه لا يحل لهم أن يشهدوا وإن شهدوا وفسروا للقاضي لم يقبل ~~شهادتهم إلا إذا أحاطوا به علما كذا في محيط السرخسي وإذا عاين الملك دون ~~المالك بأن عاين ملكا بحدوده ينسب إلى فلان بن فلان ولم يعاينه بوجهه ولا ~~عرفه بنسبه فعلى الأصح وسعه أن يشهد وتقبل كذا في خزانة المفتين وإن لم ~~يعاين الملك والمالك ولكن سمع من الناس قالوا لفلان بن فلان في قرية كذا ~~ضيعة حدودها كذا وهو لم يعرف تلك الضيعة ولا يده عليها لا يحل له أن يشهد ~~له بالملك وإن PageV03P453 عاين المالك دون الملك بأن عرف الرجل معرفة تامة ~~وسمع أن له في قرية كذا ضيعة وهو لا يعرف تلك الضيعة بعينها لا يسعه أن ~~يشهد كذا في الكافي وإن عاين الشاهد المالك والملك بأن ms2510 عرف المالك بوجهه ~~واسمه ونسبه وعرف الملك بحدوده وحقوقه ورآه في يده يتصرف فيه تصرف الملاك ~~ويدعي أنه له ويقع في قلبه أنه له حل أن يشهد له بالملك هكذا في المحيط ذكر ~~في المنتقى إذا رأيت في يد رجل متاعا أو دارا ووقع في قلبك أنه له ثم رأيته ~~بعد ذلك في يد غيره وسعك أن تشهد أنه للأول وإذا أردت أن تشهد أنه للأول ~~فشهد عندك شاهدا عدل أنه للذي في يده اليوم كان هو أودعه الأول بحضرتهما لم ~~يسعك أن تشهد أنه للأول بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد إلا أن يقع في قلبك ~~أن هذا الواحد صادق ولم يذكر في الجامع الصغير ووقع في قلبه أنه له ولم ~~يذكر التصرف مع اليد والصحيح ما ذكر في المنتقى وكذلك كل أمر ظاهر يجوز فيه ~~الشهادة بالسماع كالموت والنكاح والنسب إذا وقع في قلبك أنه حق ما سمعته من ~~الخبر فشهد عندك عدلان بخلاف ما وقع في قلبك لم يسعك أن تشهد بما وقع في ~~قلبك إلا أن تستيقن أنهما كاذبان وإن شهد به عندك عدل واحد وسعك أن تشهد ~~بما وقع في قلبك من الأمر الأول إلا أن يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق ~~فيما يشهد هكذا في فتاوى قاضي خان وينبغي أن لا يبين بما استفاد العلم به ~~من معاينة اليد حتى لو بين ذلك ترد كذا في الكافي والقاضي الإمام يقول إذا ~~رأى شيئا في يد رجل يتصرف فيه والناس يقولون إنه ملكه إلا أنه وقع في قلب ~~الرائي أنه ملك غيره لا ملكه وأنه يتصرف بأمر ذلك الغير لا يحل له أن يشهد ~~بالملك وعليه فتوى كثير من مشايخنا كذا في المحيط وإذا عاين العبد والأمة ~~في يد إنسان يخدمانه فإن كان يعرف أنهما رقيقان جاز له أن يشهد أنهما ملكه ~~سواء كانا صغيرين أو كبيرين وإن لم يعرف رقبتهما فإن كانا صغيرين لا يعبران ~~عن أنفسهما فكذلك وإن كانا كبيرين يعبران ms2511 عن أنفسهما سواء كانا صبيين ~~عاقلين أو بالغين لا تحل له الشهادة عليهما هكذا في فتح القدير وفي ~~الواقعات إذا علم الشاهدان أن الدار للمدعي فشهد عندهما شاهدان عدلان أن ~~المدعي باع الدار من الذي في يديه قال محمد رحمه الله تعالى يشهدان بما ~~علما ولا يلتفتان إلى شاهدي البيع كذا في المحيط ذكر الناطفي عاينا نكاحا ~~أو بيعا أو قتلا فلما أرادا أن يشهدا شهد عندهما عدلان بأنه طلقها ثلاثا أو ~~كان البائع أعتق العبد قبل بيعه أو الولي عفا عنه بعد القتل لا يحل لهما أن ~~يشهدا بالنكاح وغيره وإن كان واحدا عدلا لا يسعه ترك الشهادة كذا في الوجيز ~~للكردري إذا أقر الرجل بمال بين يدي رجل لرجل آخر ثم أنكر وطلب المقر له ~~شهادته وأخبر شاهدان عدلان بأن ذلك الذي أقر به المقر قد صار له ببيع أو ~~هبة قال يشهد الشاهد بما كان يعلم من ذلك كذا في الذخيرة رجل أقر بين يدي ~~قوم إقرارا صحيحا أن لفلان عليه ألف درهم ثم جاء عدلان أو ثلاثة إلى ~~PageV03P454 هؤلاء الشهود وقالا لا تشهدوا لفلان على فلان بالدين فإنه قضى ~~جميع ما كان عليه من الدين كان لهم الخيار إن شاءوا امتنعوا عن الشهادة وإن ~~شاءوا شهدوا بذلك وذكروا القصة للقاضي كي لا يقضي بالباطل هكذا روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى وعنه في رواية يشهدون أنه كان عليه ذلك ولا يشهدون أنه ~~عليه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا شهد ~~عدلان عند الشاهدين أن صاحب المال قد استوفى دينه أو أنه أبر المطلوب عن ~~دينه لا يسعهما أن يمتنعا عن الشهادة على الإقرار بالدين إلا أن يكونا سمعا ~~إقرار الطالب بالإبراء أو بالاستيفاء وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وبعض مشايخ زماننا اختاروا في هذه المسائل ~~كلها أنه إن شهد عند الشاهد عدلان ووقع في قلبه أنهما صادقان ليس له أن ~~يشهد بما ms2512 علم من أصل الحق وإن شهد عنده شاهد واحد أو شاهدان عدلان إلا أنه ~~لم يقع في قلبه صدقهما فله أن يشهد بما علم من أصل الحق كذا في الذخيرة إذا ~~أقر الزوج عند الشاهد بالطلاق أو أقر المولى بالإعتاق ثم دعاه إلى الشهادة ~~على النكاح وعلى البيع فإنه يمتنع عن الشهادة ولا يحل له أن يشهد كذا في ~~فتاوى قاضي خان سئل ابن مقاتل عن اثنين تحاسبا بين يدي جماعة وقالا لهم لا ~~تشهدوا علينا بما تسمعون منا ثم أقر أحدهما للآخر فإن للشاهد أن يشهد بما ~~سمع من إقراره وهو قول ابن سيرين قال الفقيه أبو الليث وهكذا روي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وبه نأخذ كذا في المحيط إذا تزوج الرجل امرأة بشهادة ~~شاهدين على مهر مسمى ومضى على ذلك سنون وولدت أولادا ومضى سنون ثم مات ~~الزوج ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمى وهم يتذكرون يسعهم ~~أن يشهدوا عليه وعليه الفتوى هكذا في الذخيرة من عاين دابة تتبع دابة ترتضع ~~منها حل له أن يشهد بالدابة المرتضعة لصاحب الدابة الأخرى وبالنتاج كذا في ~~المحيط والشهادة بالنتاج بأن يشهد بأن هذا كان يتبع هذه الناقة ولا يشترط ~~أداء الشهادة على الولادة كذا في التتارخانية ناقلا عن الينابيع امرأة أقرت ~~على نفسها بمال لأبيها أو لأخيها تريد به الإضرار لبقية الورثة والشهود ~~يعلمون بذلك قالوا وسعهم أن يتحملوا الشهادة ويشهدوا بذلك ويكره لها أن ~~تفعل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان المقر له سلطانا فقال المقر أقررت ~~خوفا منه إن وقف الشاهد على خوف لا يشهد فإن لم يقف شهد وأخبر القاضي أنه ~~كان في يد عون من أعوان السلطان كذا في الوجيز للكردري سئل أبو القاسم عن ~~رجل أخذ سوق النخاسين مقاطعة من السلطان كل شهر بدراهم معلومة وكتب بذلك ~~صكا هل يجوز ذلك وهل يحل للشهود أن يشهدوا بذلك قال قد ضل المقاطع والمقاطع ~~عن سبيل الرشاد وأما الشهود فلو ms2513 شهدوا على ذلك حلت بهم اللعنة قيل فلو أن ~~الشهود شهدوا على إقراره بالدراهم ولكن عرفوا السبب هل تجوز لهم الشهادة ~~قال إن PageV03P455 شهدوا على ذلك بعد معرفتهم بسببه فهم ملعونون ولا يجوز ~~أن يشهدوا بمثل ذلك كذا في النوازل كذا في كل إقرار سببه حرام وباطل كذا في ~~المحيط ولو سمعا قاضيا يقول لرجل قضيت عليك لهذا الرجل بكذا وشهدا على ~~قضائه وبينا للقاضي وقالا سمعنا قاضي كذا قال قضيت على هذا الرجل بكذا ولكن ~~لم يشهدنا على قضائه لا يوجب ذلك خللا في شهادتهما وإن بينا أنهما سمعا منه ~~في غير البلد الذي هو فيه قاض لا تقبل شهادتهما ولا ينبغي لهما أن يشهدا ~~هكذا في الذخيرة سئل علي بن أحمد وأبو حامد عن القاضي إذا أشهد شهودا أني ~~قد حكمت لفلان على فلان بكذا ولم يحضروا مجلسه حين حكم فلو شهدوا عند قاض ~~آخر هل تقبل شهادتهم فقال علي بن أحمد هذه شهادة باطلة فلا عبرة بها قال ~~أبو حامد الجواب كذلك والحضور شرط القضاء قال وإنه شرط الإشهاد كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن اليتيمة رأى خطه ولم يتذكر الحادثة أو تذكر كتابة ~~الشهادة ولم يتذكر المال لا يسعه أن يشهد وعند محمد رحمه الله تعالى يسعه ~~أن يشهد قال الحلواني يفتى بقول محمد رحمه الله تعالى هكذا في الوجيز ~~للكردري وفي النوازل إذا عرف خطه والخط في حرزه ونسي الشهادة عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يسعه أن يشهد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وبه نأخذ كذا في الخلاصة وإن كان الخط في يد المدعي لا يحل له أن ~~يشهد وهو المختار كذا في فتاوى قاضي خان قال المتأخرون من أصحابنا إذا لم ~~تكن للشاهد شبهة في الخط يجوز أن يشهد وإن لم يتذكر الحادثة سواء كان الصك ~~في يد الخصم أو غيره وعليه الفتوى كذا في الاختيار شرح المختار ثم إن ~~الشاهد إذا اعتمد على خطه على القول المفتى به وشهد وقلنا ms2514 بقبوله فللقاضي ~~أن يسأله هل تشهد عن علم أو عن الخط إن قال عن علم قبله وإن قال عن الخط لا ~~كذا في البحر الرائق الشاهد إذا كان يعرف خطه ويحفظ إقراره ويعرف المقر له ~~إلا أنه لا يعرف الوقت والمكان حل له أن يشهد كذا في الواقعات الحسامية رجل ~~كتب صك وصية وقال للشهود اشهدوا بما فيه ولم يقرأ وصية عليهم قال علماؤنا ~~لا يجوز لهم أن يشهدوا بما فيه وهو الصحيح وإنما يحل لهم أن يشهدوا بأحد ~~معان ثلاثة إما بأن يقرأ الكتاب عليهم أو كتب الكتاب غيره وقرأه عليه بين ~~أيدي الشهود فيقول هو لهم اشهدوا بما فيه أو يكتب هو بين أيدي الشهود وهم ~~يعلمون بما فيه فيقول هو اشهدوا علي بما فيه وإن كتب بين أيدي الشهود صكا ~~وعرف الشاهد ما كتب فيه ولم يقل هو اشهدوا علي بما فيه لا يسعهم أن يشهدوا ~~عليه قال الإمام أبو علي النسفي هذا إذا لم يكن الكتاب مكتوبا على الرسم ~~فإن كان مكتوبا على الرسم وكتب بين أيدي الشهود والشاهد يعلم بما في الكتاب ~~وسعه أن يشهد وإن لم يقل له الكاتب اشهد علي بما فيه وأنه حسن كذا في فتاوى ~~قاضي خان والكتابة على وجوه منها ما هو مستبين مرسوم وهو أن يكتبها على ~~صحيفة وصدرها وعنون على وجه يكتب إلى الغائب فإن قال لم أنو به الطلاق أو ~~لم أرد به PageV03P456 الإقرار دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في ~~القضاء حتى يجوز للشاهد أن يشهد عليه وعلى ما فيه سواء قال للشاهد اشهد على ~~ذلك أو لم يقل كذا في خزانة المفتين وفي المنتقى رجل كتب كتاب رسالة إلى ~~رجل فكتب من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت ~~إلي بتقاضي الألف التي كانت لك علي وقد كنت قبضت منها خمسمائة وبقي لك علي ~~منها خمسمائة أنه جاز لمن علمه أن يشهد بذلك عليه وإن لم يشهده ms2515 على نفسه ~~بذلك كذا في المحيط وأما الكتاب الذي هو غير مرسوم نحو أن كتب على الأرض أو ~~صحيفة أو خرقة أو لوح أو كتبه بغير مداد في صحيفة إلا أنه يستبين وقال لهم ~~اشهدوا وسعهم أن يشهدوا وإلا فلا ولو رآه قوم كتب ذكر حق على نفسه لرجل ولم ~~يشهدهم به على نفسه لم يكن ذلك لازما ولا ينبغي لمن علم أن يشهد به لأنه ~~يحتمل أن يكون للتجربة بخلاف الكتابة المرسومة وبخلاف خط السمسار والصراف ~~فإنه حجة فإن جحد الكتاب فقامت عليه بينة أنه كتبه أو أملاه جاز كما لو ~~ادعى إقراره وجحد وكذا سائر التصرفات على هذا بخلاف الحدود والقصاص المرسوم ~~وغير المرسوم فيه سواء ولو أقر بسرقة في كتاب مرسوم يضمن المال ولا يقطع ~~وأما غير المستبين نحو أن كتب على الماء أو على الهواء ثم قال اشهدوا علي ~~بذلك لا يسعهم أن يشهدوا عليه وإن علموا ماذا يكتب لأن الكتاب الذي لا ~~يستبين كالكلام الذي لا يفهم والرجل والمرأة والمسلم والذمي فيه سواء هكذا ~~في خزانة المفتين ولو كتب رسالة عند أميين لا يقرآن ولا يكتبان وأمسكا ~~الكتاب عندهما وشهدا به لا يجوز عندهما وعند القاضي يجوز كذا في الوجيز ~~للكردري اشترى عينا وادعى على البائع أن بها عيبا فلم يثبت فباعها من رجل ~~فادعى المشتري الثاني عليه هذا العيب فأنكر فالذين سمعوا حل لهم أن يشهدوا ~~على العيب في الحال كذا في الخلاصة صب زيتا أوسمنا أو خلا لغيره بمعاينة ~~الشهود وقال ماتت فيها فأرة كان القول قوله مع يمينه في إنكاره استهلاك ~~الطاهر ولا يسع للشهود أن يشهدوا عليه أنه صب غير نجس ولو أن رجلا عمد إلى ~~طواف لحم فاستهلكه بمعاينة الشهود ثم قال كانت ميتة لا يقبل قوله في ذلك ~~ويسع للشهود أن يشهدوا عليه أنها كانت ذكية كذا في فتاوى قاضي خان الشهادة ~~بالشهرة والتسامع تقبل في أربعة أشياء بالإجماع وهي النكاح والنسب والموت ~~والقضاء كذا في محيط السرخسي فإذا ms2516 سمع الرجل من الناس أنه فلان بن فلان أو ~~رأى رجلا يدخل على امرأة وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان أو رأى رجلا قضى ~~لرجل بحق من الحقوق وسمع من الناس أنه قاضي هذه البلدة أو سمع الناس يقولون ~~إن فلانا مات أو رآهم صنعوا به ما يصنع بالموتى وسعه أن يشهد وإن لم يعاين ~~الولادة على فراشه أو عقد النكاح أو تقليد الإمام إياه قضاء هذه البلدة أو ~~الموت هكذا في الذخيرة وكذا إذا رأى رجلا وامرأة يسكنان بيتا وينبسط كل ~~واحد إلى الآخر انبساط الأزواج وسعه PageV03P457 أن يشهد أنها زوجته هكذا ~~في الهداية أما الوقف فالصحيح أنه تقبل الشهادة بالتسامع على أصله دون ~~شرائطه هكذا في الكافي وكل ما يتعلق به صحة الوقف فهو من أصله وما لا يتوقف ~~عليه الصحة فهو من شرائطه كذا في البحر الرائق قال الإمام ظهير الدين ~~المرغيناني لا بد في الشهادة على الوقف من بيان الجهة بأن يشهدوا أنه وقف ~~على المسجد أو المقبرة حتى لو لم يذكروا ذلك في شهادتهم لا تقبل كذا في ~~الجوهرة النيرة أما الشهادة على الدخول بالشهرة والتسامع فتجوز كذا في شرح ~~أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد وهكذا في الهداية والكنز والكافي لأن هذا ~~أمر يشتهر ويتعلق به أحكام مشهورة من النسب والمهر والعدة وثبوت الإحصان ~~كذا في النهاية وأما الشهادة على العتق بالشهرة والتسامع فقد ذكر في نكاح ~~المنتقى أنه تجوز كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ~~والشهادة على العتق بالشهرة والتسامع لا تحل عندنا كذا في المحيط أما ~~الولاء فالشهادة بالتسامع فيه غير مقبولة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا ثم رجع وقال تقبل والصحيح ~~جواب ظاهر الرواية كذا في البدائع وينبغي أن يطلق أداء الشهادة ولا يفسر ~~حتى لو فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع لم يقبل شهادته كذا في الكافي لو شهدا ~~عند القاضي وقالا نشهد أن فلانا مات أخبرنا ms2517 بذلك من نثق به جازت شهادتهما ~~هو الأصح كذا في الخلاصة وهكذا في النهاية نقلا عن العدة إذا شهد الشهود ~~بما تجوز به الشهادة بالسماع وقالوا لم نعاين ذلك لكنه اشتهر عندنا جازت ~~شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى رشيد الدين وتقبل الشهادة في ~~الوقف بالتسامع وإن صرحا به لأن الشاهد ربما يكون سنه عشرين سنة وتاريخ ~~الوقف مائة سنة فتيقن القاضي أن الشاهد يشهد بالتسامع لا بالعيان فإذا لا ~~فرق بين السكوت والإفصاح أشار ظهير الدين المرغيناني إلى هذا المعنى كذا في ~~الفصول العمادية في الفتاوى الصغرى الشهادة بالشهرة في النسب وغيره ~~بطريقتين الحقيقة والحكمية فالحقيقة أن تشتهر وتسمع من قوم كثير لا يتصور ~~تواطؤهم على الكذب ولا تشترط في هذه العدالة ولا لفظ الشهادة بل يشترط ~~التواتر والحكمية أن يشهد عنده رجلان أو رجل وامرأتان عدول بلفظ الشهادة ~~كذا في الخلاصة هذا إذا شهدا عنده من غير استشهاد هذا الرجل فإنه ذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في كتاب الشهادات أنه إذا لقي رجلين عدلين شهدا عنده على ~~نسبه وعرفا وسعه أن يشهد ولو أقام هذا الرجل عنده شاهدين شهدا على نسبه لم ~~يسعه أن يشهد ولو أن رجلا نزل بين ظهراني قوم وهم لا يعرفونه قال أنا فلان ~~بن فلان قال محمد رحمه الله تعالى لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يلقوا ~~من أهل بلده رجلين عدلين فيشهدان عندهم على نسبه قال الجصاص في شرح هذا ~~الكتاب وهو الصحيح كذا في شرح أدب القاضي للصدر PageV03P458 الشهيد قيل في ~~الموت يكتفى بإخبار واحد أو واحدة وهو المختار ولا يشترط لفظ الشهادة ~~بالاتفاق كذا في فتح القدير من شهد أنه حضر دفن فلان أو صلى على جنازته فهو ~~معاينة حتى لو فسر للقاضي قبله كذا في المضمرات لو جاء خبر موت إنسان ~~فصنعوا ما يصنع عند الموت لم يسعك أن تخبر بموته حتى يخبرك ثقة أنه عاين ~~موته كذا في محيط السرخسي قال مشايخنا إذا لم يعاين ms2518 الموت إلا واحد ولو شهد ~~عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله فإذا ~~سمع منه حل له أن يشهد على موته فشهد هو مع ذلك الشاهد حتى يقضي القاضي ~~بشهادتهما كذا في النهاية والله أعلم # الباب الثالث في صفة أداء الشهادة والاستماع إلى الشهود # | يحتاج في الشهادة على الحاضر إلى الإشارة إلى المدعى عليه والمدعي ~~والمشهود به إذا كان المشهود به نقليا وفي الشهادة على الميت أو الغائب وقد ~~حضر الوصي أو الوكيل يحتاج إلى تسمية الشهود اسم الميت واسم الغائب واسم ~~أبيهما واسم جدهما شرط الخصاف ذكر الجد للتعريف وهكذا في الشروط ومن ~~مشايخنا من قال هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى فذكر الأب يكفي كذا في الذخيرة والصحيح أن النسبة إلى ~~الجد لا بد منها كذا في البحر الرائق فإذا قضى قاض بدون ذكر الجد ينفذ لأنه ~~وقع في فصل مجتهد فيه كذا في الفصول العمادية وإن كان معروفا بالاسم المجرد ~~مشهورا كأبي حنيفة يكفي ولا حاجة إلى ذكر الأب والجد كذا في البحر الرائق ~~والصناعة لا تقوم مقام ذكر الجد على قول من شرط ذكر الجد إلا إذا كانت ~~صناعة يعرف بها لا محالة كذا في الذخيرة وإن ذكر اسمه واسم أبيه وقبيلته ~~وحرفته ولم يكن في محلته رجل بهذا الاسم وهذه الحرفة يكفي وإن كان مثله آخر ~~لا يكفي حتى يذكر شيئا آخر يحصل به التمييز كذا ذكر في أدب القاضي والحاصل ~~أن المعتبر إنما هو حصول المعرفة وارتفاع الاشتراك هكذا في الفصول العمادية ~~إذا شهد الشهود على إقرار رجل بشراء محدود أو بيعه أو ما أشبه ذلك لا بد ~~وأن يذكروا في الشهادة أنه أقر على نفسه أو يقولوا أقر بشرائه بنفسه أو ~~بيعه بنفسه كذا في الذخيرة وفي فتاوى الفقيه أبي الليث إذا ادعى على آخر ~~أنه استهلك دواب له عددا معلوما وأقام البينة على ذلك ينبغي أن ms2519 يبين الشهود ~~الذكر والأنثى وإن لم يبينوا ذلك قال الفقيه أبو بكر أخاف أن تبطل الشهادة ~~ولا يقضى للمدعي بشيء من دعواه وإن بينوا الذكور والإناث جازت شهادتهم ولا ~~يحتاج إلى ذكر اللون وهذا القائل يقول مع ذكر الأنوثة والذكورة لا بد من ~~ذكر النوع بأن يقول فرس أو حمار ونحوه ولا يكفي بذكر اسم الدابة ومن ~~المشايخ من أبى ذكر الذكورة والأنوثة والأول PageV03P459 أصح هكذا في ~~المحيط ولو سأل القاضي الشهود عن لون الدابة وذكروا ثم شهدوا عند الدعوى ~~وذكروا الصفة على خلافه تقبل والتناقض فيما لا يحتاج إليه لا يضر كذا في ~~الخلاصة شهدا أن هذه المرأة وهي فلانة حرام على هذا المدعى عليه بثلاث ~~تطليقات فواجب عليه الكف عنها قال فيه خلل لا بد من ذكر الفعل من جهة ~~المدعى عليه ليقع به الحرمة وهو أن يقول في الشهادة إنه طلقها ثلاثا وكذا ~~لا يكتفي الشاهد بقوله وقد كان حلف بطلاقها وحنث فيها حتى يفسر لفظ اليمين ~~والحنث كذا في التتارخانية نقلا عن الحاوي الشهادة على الإفلاس أن يشهدا ~~ويقولا لا نعلم له مالا سوى ثياب ليله ونهاره كذا في السراجية رجل جاء إلى ~~رجل فساومه ثوبا ودفع إلى البائع دراهم وأخذ الثوب وافترقا من غير أن يعقدا ~~بيعا بلسانهما جاز ذلك فإن وقعت الخصومة بينهما بعد ذلك ومست الحاجة إلى ~~الشهادة قالوا ينبغي للشاهدين أن يشهدا له أنه دفع إليه دراهم وقبض منه ~~الثوب ولا يشهدان على البيع إلا إذا كان بينهما مقدمات يعلم الشهود أن ~~الأخذ والإعطاء كان على وجه البيع والقاضي الذي وقعت الخصومة إليه يعتقد ~~جواز البيع بالتعاطي كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وقع البيع بالتعاطي بين ~~رجلين ومست الحاجة إلى الشهادة فالشهود كيف يشهدون قيل يشهدون على الأخذ ~~والإعطاء ولا يشهدون على البيع وقيل لو شهدوا على البيع يجوز كذا في المحيط ~~ولو قالوا في شهادتهم اين مدعا ملك اين مدعي است ولم يقولوا دردست اين مدعى ~~عليه بنا حق است ms2520 اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه إن طلب المدعي من القاضي ~~القضاء بالملك فإنه يقبل هذه البينة وإن طلب التسليم لا يقضي بها ما لم ~~يقولوا دردست اين مدعى عليه بنا حق كذا في الفصول العمادية وهو الأشبه ~~والأقرب إلى الصواب وهذا القائل يقول لو سأل القاضي من الشهود أهو في يد ~~هذا المدعى عليه بغير حق فقال الشاهد لا أدري تقبل هذه الشهادة على الملك ~~كذا في الذخيرة وإذا شهد الشهود أن هذه العين ملك هذا المدعي وفي يد هذا ~~المدعى عليه بغير حق ولم يقولوا فواجب عليه قصر يده عنها وتسليمها إلى هذا ~~المدعي حكي عن شيخ الإسلام أبي الحسن علي السغدي أن فيه اختلاف المشايخ ~~منهم من قال لا بد وأن يقولوا ذلك يعني للقضاء بالتسليم ومنهم من قال لا ~~حاجة إلى ذكره وتكون الشهادة مقبولة ويجبر المدعى عليه على التسليم إذا طلب ~~المدعي ذلك وعليه أدركنا كثيرا من مشايخنا قال شيخ الإسلام هذا وأنا أفتي ~~أن في الشهادة قصورا كذا في المحيط وفي فتاوى النسفي ينبغي للشاهد أن يقول ~~في شهادته اين عين ملك اين مدعي است PageV03P460 وحق وى است حتى لا يمكن أن ~~يلحق به وحق وى ني بنفي وكان الشيخ الإمام فخر الإسلام علي البزدوي يقول ~~إذا قال المدعي فلان جيز ملك من است وحق من لا يكتفى به وينبغي أن يقول وحق ~~من است ويقول في قوله وبد ست فلان بنا حق بدست فلان بنا حق است وكذلك في ~~نظائره حتى لا يلحق به كلمة النفي قال الاحتياط في هذا ولكن هذا الاحتياط ~~في موضع يطالب بالتسليم كذا في الذخيرة سئل شمس الإسلام الأوزجندي عن ~~الشهود إذا قالوا بالفارسية ما كواهي دهيم كه اين عين مدعى بملك اين مدعي ~~است هل تقبل شهادتهم قال نعم وقيل ينبغي أن لا تقبل لأن قوله ما كواهي دهيم ~~في العرف للاستقبال وللحال ما كواهي ميدهيم كذا في المحيط وفي فتاوى النسفي ~~سئل عن شهود كان في لفظ ms2521 شهادة كل واحد منهم ما كواهي ميدهيم كه فلان جيزآن ~~فلان است هل يكون هذا بمنزلة قوله ملك فلان است قال نعم وكان الإمام ظهير ~~الدين المرغيناني يقول ينبغي للقاضي أن يستفسرهم أنهم أرادوا الملك أو غيره ~~فإن فسروا أخذ بتفسيرهم وإن لم يفسروا وغابوا أو ماتوا فالقاضي يقضي ~~بشهادتهم بالملك كذا في الذخيرة وفي فتاوى شمس الإسلام الأوزجندي إذا شهد ~~الشهود أن هذه العين حق هذا المدعي ولم يقولوا ملكه قبلت الشهادة وقيل لا ~~تقبل وقيل ينبغي للقاضي أن يستفسر الشهود عن الحق أرادوا به الملك أو ما هو ~~حقيقة الحق ويبني الأمر على ما فسروا وعلى هذا إذا ادعى أن هذه الدار حقي ~~ولم يقل ملكي هل تصح منه هذه الدعوى كذا في المحيط فإن شهد شاهد وفسر ~~الشهادة على وجهها ثم شهد الآخر فقال أشهد بمثل شهادة صاحبي لا يقبل القاضي ~~حتى يتكلم كل شاهد بشهادته قال الشيخ الإمام شمس الأئمة أبو محمد عبد ~~العزيز بن أحمد الحلواني هذا احتياط من صاحب الكتاب أنه لا يقبل من الشهود ~~الإجمال وهذا دأبه في هذا الباب أما عندنا فإذا شهد الأول وفسر وقال الثاني ~~أشهد بما شهد به هذا فإنه يكفي ثم قال رحمه الله تعالى المختار أن يجعل ~~الجواب على التفصيل إن كان الشاهد فصيحا يمكنه بيان الشهادة على وجهها لا ~~يقبل منه الإجمال كما قال صاحب الكتاب وإن كان أعجميا غير فصيح يقبل منه ~~الإجمال إذا كان بحال لولا حشمة مجلس القضاء يمكنه أن يعبر الشهادة بلسانه ~~أما إذا كان بحال لا يمكنه أن يعبر بلسانه فإنه لا يقبل أيضا وقال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله تعالى المختار أن يحول ~~الجواب على التفصيل إن أحس القاضي بخيانة من الشهود بشهادة الزور كلف كل ~~شاهد أن PageV03P461 يفسر شهادته كما قال صاحب الكتاب وإن لم يحس بشيء من ~~الخيانة لا يكلف ويحكم في ذلك رأيه كذا في شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ~~وقال ms2522 شمس الإسلام الأوزجندي إنما يقبل الإجمال من الشاهد الآخر إذا قال في ~~شهادته لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه يفتى كذا في الخلاصة ثم قال ~~رحمه الله تعالى هذه الأقاويل فيما إذا قال الثاني إني أشهد بما شهد به ~~الأول أو قال أشهد بمثل ما شهد به الأول أما إذا قال أشهد على شهادة الأول ~~لا تقبل بالإجماع لأن هذه شهادة على الشهادة وليست بشهادة على الحق وكذلك ~~إذا قال أشهد على مثل شهادة الأول وكذلك إذا قال أشهد على مثل ما شهد به ~~الأول لأن المثل قد يكون صلة وما قد يكون بمعنى من فيصير كأنه قال أشهد على ~~من شهد به الأول كذا في شرح أدب القاضي للصدر الشهيد إذا كتب شهادة الشاهد ~~في بياض وقرئ عليه ذلك فقال أشهد أن لهذا المدعي جميع ما سمى ووصف في هذا ~~الكتاب على هذا المدعى عليه أو قال هذا المدعى به الذي قرئ ووصف في هذا ~~الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق فواجب عليه تسليمه إلى هذا المدعي ~~فهذه شهادة صحيحة وحكي عن الشيخ الإمام السرخسي في رجل ادعى دارا من نسخة ~~أو صك قرأها فقال الشهود وهم أميون ما همجنين كواهي ميدهيم لهذا المدعي على ~~هذا المدعى عليه أن شهادتهم صحيحة كذا في المحيط في النوازل إذا شهد أحد ~~الشاهدين بنسخة قرأها بلسانه ثم قرأ رجل آخر من النسخة والشاهد الآخر يقرأ ~~معه مقارنا بقراءته فهذا ليس بصحيح كذا في الذخيرة سئل علي بن أحمد عن ~~الشاهد إذا كان يصف حدود المدعى حين ينظر في الصك وإذا لم ينظر لا يقدر على ~~وجهها هل تقبل قال إذا كان ينظر وينقله ويحفظه عن النظر فلا تقبل وإذا كان ~~يستعين به نوع استعانة كقارئ القرآن عن المصحف تقبل كذا في التتارخانية ~~نقلا عن اليتيمة ادعى على آخر عشرة دراهم وشهد الشهود أن لهذا المدعي على ~~هذا المدعى عليه مبلغ عشرة دراهم قيل تقبل وهو الأصح كذا في المحيط ms2523 إذا ~~ادعى بالفارسية دوازده درم وشهد الشهود أن لهذا المدعي على هذا المدعى عليه ~~ده دوازده درم لا تقبل لمكان الجهالة وكذلك إذا ادعى ده دوازده درم لا تسمع ~~دعواه وكذلك إذا ذكر التاريخ في الدعوى على هذا الوجه بأن قال اين عين ملك ~~منست ازده دوازده سال فإنه لا تسمع دعواه وكذلك إذا ذكر الشهود التاريخ في ~~شهادتهم على هذا الوجه لا تقبل شهادتهم كذا في الذخيرة لو ادعى على آخر قبض ~~شيء فشهدوا بهذه العبارة اين مدعى عليه جنين كفت كه اين PageV03P462 مدعي ~~اين مدعي به رابر من فرستاد لا تقبل كذا في الخلاصة ثلاثة شهدوا في حادثة ~~ثم قال أحدهم قبل القضاء أستغفر الله قد كذبت في شهادتي فسمع القاضي ذلك ~~ولم يعلم أيهم قال ذلك فسألهم القاضي بعد ذلك فقالوا كلنا على شهادتنا ~~قالوا لا يقضي القاضي بشهادتهم ويقيمهم من عنده حتى ينظر في ذلك فإن جاء ~~المدعي باثنين منهم في اليوم الثاني يشهدان بذلك جازت شهادتهم كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا شهد في حادثة قبل الدعوى ثم أعادها بعد الدعوى قبلت شهادته ~~كذا في المحيط ومن شهد ولم يبرح ثم قال أوهمت بعض شهادتي يعني تركت ما يجب ~~علي ذكره أو أتيت بما لا يجوز لي إن كان غير عدل ترد شهادته مطلقا قاله في ~~المجلس أو بعده في موضع الشبهة أو غيره وإن كان عدلا قبلت شهادته في غير ~~موضع الشبهة مثل أن يدع لفظة الشهادة أو أن يترك ذكر اسم المدعي أو المدعى ~~عليه أو الإشارة إلى أحدهما سواء كان في مجلس القضاء أو في غيره أما في ~~موضع شبهة التلبيس كما إذا شهد بألف ثم قال غلطت بل هي خمسمائة أو بالعكس ~~تقبل إذا قال في المجلس ويقضى بجميع ما شهد أولا عند بعض المشايخ وبما نفى ~~أو زاد عند آخرين وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وأما بعد ما قام عن المجلس ~~فلم تقبل وعلى هذا إذا وقع الغلط في بعض ms2524 الحدود فذكر الشرقي مكان الغربي أو ~~في بعض النسب كأن ذكر محمد بن عمر بدل محمد بن علي بن عمر مثلا فإن تداركه ~~قبل البراح عن المجلس قبلت وإلا فلا وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى أنه يقبل قوله في غير المجلس في جميع ذلك والظاهر ما ذكر أولا هكذا ~~في العناية والكافي والبحر الرائق عن ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا شهد شاهدان على رجل بمال فقبل أن يقضي القاضي بشهادتهما شهد ~~عليهما رجلان بأنهما رجعا عن شهادتهما إن كان الذي أخبر عن رجوعهما يعرفه ~~القاضي ويعدله وقف في أمرهما ولم ينفذ شهادتهما كذا في المحيط رجل ادعى ~~دارا وأقام البينة فأبطل القاضي بينته ثم جاء بعد عشرين سنة يشهد أنها لآخر ~~فشهادته باطلة وكذا لو قال هذه الدار لفلان لا حق لي فيها ثم شهد أنها ~~لفلان آخر لا يقبل كذا في الخلاصة وإذا قال المدعي للقاضي لا بينة لي وحلف ~~القاضي المدعى عليه بطلب المدعي ثم جاء المدعي ببينة روى الحسن بن زياد أنه ~~تقبل بينته وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا تقبل وعلى هذا إذا قال المدعي ~~كل بينة آتي بها فهم شهود زور ثم أتى ببينة وعلى هذا إذا قال ليس لي عند ~~فلان شهادة فيما أدعي على هذا فلما حلفه القاضي جاء بفلان يشهد وعلى هذا ~~الخلاف إذا قال ما لي عند فلان وفلان شهادة على هذا ثم ادعى بعد ذلك ~~شهادتهما هكذا في المحيط لو قال كل بينة أقيمها فهي باطلة فإن أقام بينة لا ~~تسمع في قولهم جميعا قال الحلواني اختلفت الروايات عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في هذا وأشهر قوليه مثل قول الحسن وكان القاضي الإمام أبو علي النسفي ~~يقول قضاؤنا اليوم على ما قال محمد رحمه الله تعالى بأنه لا تقبل وقال ~~القاضي PageV03P463 الإمام فخر الدين الفتوى على أنه تقبل كذا في الغياثية ~~رجلان قالا لا شهادة لفلان عندنا ثم شهدا له ذكر ms2525 في المنتقى أنه تجوز ~~شهادتهما وعن محمد رحمه الله تعالى في النوادر إذا قال لا شهادة لفلان عندي ~~في أمر أو قال لا علم لي بهذا ثم شهد بعد ذلك جازت شهادته وكذا لو أن رجلين ~~قالا كل شهادة نشهد بها لفلان على فلان فهي زور ثم جاءا وشهدا وقالا لم ~~نتذكر حيث قلنا ثم تذكرنا جازت شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان رجل له دعوى ~~في عبد في يدي رجل وله على ذلك شهود فقال واحد من الشهود عند القاضي لعبد ~~من عبيد المدعى عليه هذا العبد ليس هو العبد الذي لفلان فيه الدعوى ثم إن ~~المدعي ادعى ذلك العبد بعينه لنفسه وشهد له ذلك الشاهد الذي قال تلك ~~المقالة بين يدي القاضي فقد قيل يجب أن لا تقبل شهادته وقيل يجب أن تقبل ~~كذا في المحيط رجل ادعى عبدا في يد رجل وقال بعتني هذا العبد بألف درهم ~~ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض الثمن فشهد للمدعي شاهدان على ~~إقرار البائع بالبيع وقالا لا نعرف العبد ولكنه قال لنا عبدي زيد وشهد ~~شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه زيد أو أقر البائع أن اسمه زيد قال لا يتم ~~البيع بهذه الشهادة ويحلف البائع فإن حلف رد الثمن وإن نكل البائع عن ~~اليمين لزمه البيع بنكوله وإن شهد الشاهدان أن البائع أقر أنه باعه عبده ~~زيدا المولد فنسبوه إلى شيء يعرف من عمل أو صناعة أو حلية أو عيب فوافق ذلك ~~هذا العبد قال هذا والأول في القياس سواء إلا أني أستحسن إذا نسبوه إلى ~~معروف أن أجيزه وكذا الأمة كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى شهد شاهدان ~~أن لهذا في هذه الدار ألف ذراع فإذا الدار خمسمائة ذراع أو شهدا أن له في ~~هذا القراح عشرة أجربة فإذا القراح خمسة أجربة فالشهادة باطلة ولو كان أقر ~~بذلك أخذ المقر له كلها ولو شهدا أن داره في دار هذا هذه ولم يحدا من أي ~~موضع إلى أي ms2526 موضع هي فالشهادة باطلة كذا في المحيط ولو شهدوا أنها امرأته ~~وحلاله ولم يذكروا العقد المختار أنه يجوز كذا في خزانة المفتين إن ادعى ~~أنه رهن عند هذا ثوبا أو غصبه منه فشهد الشهود بذلك فقالوا بأنا لا نعرف ~~الثوب قبلت شهادتهم وبيان الثوب إلى الغاصب والمرتهن كذا في المضمرات إذا ~~شهد على رجل أنه أقر أن اسمه عارية في هذا الدين والمال لفلان وفلان يدعيه ~~فذلك جائز كذا في الملتقط والله أعلم # الباب الرابع فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل # | وهو مشتمل على فصول # الفصل الأول فيمن لا تقبل شهادته لعدم أهليته لها # | لا تجوز شهادة الأخرس عند علمائنا رحمهم الله تعالى كذا في الذخيرة ولا ~~تقبل شهادة الأعمى مطلقا سواء قبل التحمل أو بعده فيما تجوز الشهادة فيه ~~PageV03P464 بالتسامع أو لا تجوز وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تجوز فيما ~~طريقه السماع وما لا يكفي فيه السماع إذا كان بصيرا وقت التحمل أعمى عند ~~الأداء إذا كان يعرفه باسمه ونسبه كذا في فتح القدير هذا إذا كان المدعى ~~شيئا لا يحتاج إلى الإشارة إليه وقت الأداء أما إذا كان شيئا يحتاج إلى ~~الإشارة فلا تقبل شهادته إجماعا هكذا في البدائع ولو عمي بعد الأداء قبل ~~القضاء يمتنع القضاء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ~~الأعمى إذا شهد وردت شهادته ثم صار بصيرا فشهد في تلك الحادثة تقبل كذا في ~~الخلاصة لا تقبل شهادة الصبيان والمجانين والمعتوه بمنزلة المجنون إذا كان ~~الرجل يجن ساعة ويفيق ساعة فشهد في حال إفاقته تقبل شهادته وقدره شمس ~~الأئمة الحلواني بيومين وقال إذا كان جنونه يومين أو أقل من ذلك ثم يفيق ~~هكذا فشهد في حال إفاقته تقبل شهادته كذا في المحيط ولا تقبل شهادة النساء ~~وحدهن إلا شهادة القابلة على الولادة في حق النسب دون الميراث هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وكذا شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يقع في الملاعب ~~وشهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا ms2527 تقبل وإن مست الحاجة إليها كذا في ~~الذخيرة وكذلك أهل السجن إذا شهد بعضهم على البعض فيما وقع بينهم في السجن ~~لا تقبل أما شهادة النساء بانفرادهن على استهلال الصبي وهو صياح الولد بعد ~~الانفصال عن الأم أو على تحرك عضو من أعضائه بعد الانفصال عن الأم فقبوله ~~في حق الصلاة عليه بالإجماع وأما في حق الميراث فقد اختلفوا فيه قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل واشترط شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تقبل شهادة امرأة واحدة إذا كانت عدلة ~~كذا في المحيط وهو أرجح كذا في فتح القدير أما شهادتهن على تحرك الولد قبل ~~الانفصال عندهما وشهادة الرجل وامرأتين أو رجلين على تحرك الولد قبل ~~الانفصال أو على تحركه حالة الانفصال عند الكل فلا تقبل كذا في المحيط لا ~~شهادة للنساء في السرقة في حق القطع وتقبل في حق الضمان كذا في التتارخانية ~~نقلا عن العتابية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي هذا حر فشهد رجل وامرأتان ~~أنه شرب الخمر يعتق العبد ولا يحد وكذا لو قال إن سرقت من مال فلان شيئا ~~فشهد رجل وامرأتان على هذا يعتق العبد ولا يقطع كذا في الخلاصة لا تقبل ~~شهادة المملوك قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وكذلك معتق البعض في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان كل من ردت شهادته ~~للرق أو للكفر أو للصبا ثم زالت هذه الموانع فأداها قبلت ولو ردت لفسق أو ~~زوجية أو العبد لمولاه أو المولى لعبده ثم زالت فأداها لم تقبل ولو تحمل ~~لمولاه أو أحد الزوجين للآخر فأداها بعد العتق والبينونة قبلت كذا إن ~~تحملها وهو عبد أو كافر أو صبي فأداها بعد زوال هذه العوارض قبلت لأن ~~المعتبر حالة الأداء ولا مانع حينئذ كذا في خزانة المفتين لو شهد لصاحبته ~~حال قيام النكاح فلم PageV03P465 يقبل القاضي شهادته ولم يردها حتى وقعت ~~الفرقة بينهما لم يذكر محمد ms2528 رحمه الله تعالى هذا الفصل في الأصل وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن القاضي لا يقضي بتلك الشهادة إلا أن يعيدها كذا في ~~المحيط # الفصل الثاني فيمن لا تقبل شهادته لفسقه # | اتفقوا على أن الإعلان بكبيرة يمنع الشهادة وفي الصغائر إن كان معلنا ~~بنوع فسق مستشنع يسميه الناس بذلك فاسقا مطلقا لا تقبل شهادته وإن لم يكن ~~كذلك فإن كان صلاحه أكثر من فساده وصوابه أغلب من خطئه ولا يكون سليم القلب ~~يكون عدلا تقبل شهادته كذا في فتاوى قاضي خان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الفاسق إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة تقبل شهادته والأصح أن شهادته لا ~~تقبل كذا في الكافي لا تقبل شهادة آكل الربا المشهور بذلك المقيم عليه كذا ~~في المبسوط لا تقبل شهادة من اشتهر بأكل الحرام هكذا في الجوهرة النيرة ترد ~~شهادة آكل مال اليتيم بأكله مرة هكذا في فتح القدير ولا تجوز شهادة مدمن ~~الخمر وأراد به الإدمان في النية يعني يشرب ومن نيته أنه يشرب بعد ذلك إذا ~~وجده قال شمس الأئمة السرخسي ويشترط مع الإدمان أن يظهر ذلك للناس أو يخرج ~~سكرانا فيسخر منه الصبيان حتى إن شرب الخمر في السر لا يسقط العدالة قال في ~~الأصل ولا تجوز شهادة مدمن السكر وأراد به في سائر الأشربة سوى الخمر كذا ~~في المحيط وإن شرب للتداوي لا تسقط عدالته هكذا في البحر الرائق لا تقبل ~~شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب هكذا في المحيط لا ~~تقبل شهادة من يأتي بابا من الكبائر التي يتعلق بها الحد للفسق كذا في ~~الهداية كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا أخر من غير عذر سقطت عدالته ~~وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن ~~تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ محمد بن مقاتل وقال بعضهم إذا أخر الزكاة ~~والحج من غير عذر ذهبت عدالته وبه أخذ الفقيه أبو الليث قال ms2529 القاضي الإمام ~~فخر الدين الفتوى على أن بتأخير الزكاة من غير عذر تسقط عدالته وبه أخذ ~~الفقيه أبو الليث وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كذا في المضمرات ~~والصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة وإن ترك الجمعة ثلاث مرات يصير ~~فاسقا كذا ذكر في بعض المواضع وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي وذكر في بعض ~~المواضع أنه يبطل العدالة ولم يقدر ولم يذكر العدد وقال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وهذا إذا تركها مجانة ورغبة عنها من ~~غير عذر كذا في فتاوى قاضي خان وإن تركها بعذر كالمرض أو بعده من المصر أو ~~بتأويل بأن كان يفسق الإمام أو ما أشبهه لا ترد شهادته كذا في الذخيرة إذا ~~ترك الرجل الصلاة استخفافا بالجماعة بأن لا يستعظم تفويت الجماعة كما تفعله ~~العوام أو مجانة أو فسقا لا تجوز شهادته وإن تركها متأولا بأن كان الإمام ~~فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه فصلى في بيته وحده أو كان ~~PageV03P466 ممن يضلل الإمام ولا يرى الاقتداء به جائزا فهذا مما لا يسقط ~~العدالة هكذا في المحيط رجلان شهدا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا وهو صاحب ~~فراش وقالا إنه أشهدنا عليه قبل ذلك إلا أنه قال اكتما فكتمنا لا تقبل ~~شهادتهما لأنهما أقرا على أنفسهما بالفسق والفاسق لا قول له كذا في ~~الواقعات الحسامية عن أبي القاسم إذا شهد اثنان على طلاق امرأة أو عتق أمة ~~وقالا كان ذلك أول عام جازت شهادتهما وتأخيرهما لا يوهن شهادتهما قال ~~مولانا رضي الله عنه ينبغي أن يكون ذلك وهنا إذا علموا أنه يمسكها إمساك ~~الزوجات والإماء لأن الدعوى ليست بشرط لهذه الشهادة فإذا أخروها صاروا فسقة ~~كذا في فتاوى قاضي خان قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إن في حقوق ~~العباد إذا طلب المدعي من الشاهد ليشهد له فأخر من غير عذر ظاهر ثم أدى بعد ~~ذلك لا تقبل شهادة هذا الشاهد لأن بالتأخير من غير عذر صار فاسقا كذا ms2530 في ~~الظهيرية لا تقبل شهادة المقامر قامر بالشطرنج أو بأي شيء وإن لعب بالشطرنج ~~ولم يقامر إن داوم على ذلك حتى شغله عن الصلاة أو كان يحلف باليمين الباطلة ~~في ذلك لا تقبل شهادته كذا في فتاوى قاضي خان وفي القنية من لعب بالشطرنج ~~في الطريق لا تقبل شهادته كذا في العيني شرح الهداية ومن يلعب بالنرد فهو ~~مردود الشهادة على كل حال إذا كان الرجل يلعب بشيء من الملاهي وذلك لم ~~يشغله عن الصلاة ولا عما يلزمه من الفرائض ينظر إن كانت مستشنعة بين الناس ~~كالمزامير والطنابير لم تجز شهادته وإن لم تكن مستشنعة نحو الحداء وضرب ~~القصب جازت شهادته إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا به فيدخل في حد المعاصي ~~والكبائر وحينئذ تسقط به العدالة كذا في المحيط قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى من لعب بالصولجان يريد الفروسة جازت شهادته كذا في الملتقط لا تقبل ~~شهادة الرقاص والمشعوذ كذا في العيني شرح الهداية ولا شهادة من يلعب ~~بالحمام يطيرهن فأما إذا كان يمسك الحمام يستأنس بها ولا يطيرها عادة فهو ~~عدل مقبول الشهادة كذا في المبسوط وهكذا في الكافي وفتاوى قاضي خان إلا إذا ~~كانت تجر حمامات أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع منه ولا تقبل ~~شهادة من يغني للناس ويسمعهم أما لو كان لإسماع نفسه حتى يزيل الوحشة عن ~~نفسه من غير أن يسمع غيره فلا بأس به ولا تسقط عدالته في الصحيح هكذا في ~~التبيين ولا تقبل شهادة مغنية تسمع الناس صوتها وإن لم تتغن لهم كذا في شرح ~~أبي المكارم ولا تقبل شهادة النائحة التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك ~~مكسبة هكذا في المحيط والتي تنوح في مصيبتها فشهادتها مقبولة كذا في السراج ~~الوهاج ولا تقبل شهادة المخنث الذي يباشر الردي من الأفعال ويلين كلامه ~~عمدا أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم يشتهر بشيء من ~~الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة هكذا في التبيين ولا تقبل شهادة ms2531 ~~الداعر وهو الفاسق المتهتك الذي PageV03P467 لا يبالي بما يصنع كذا في ~~الذخيرة ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته كذا في فتاوى قاضي خان والمعروف ~~بالكذب لا عدالة له فلا تقبل شهادته أبدا وإن تاب بخلاف من وقع في الكذب ~~سهوا أو ابتلي به مرة ثم تاب كذا في البدائع والمعروف بالعدالة إذا شهد ~~بزور وتاب تقبل شهادته وعليه الاعتماد كذا في خزانة المفتين الفاسق إذا تاب ~~لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر عليه أثر التوبة والصحيح أن ذلك ~~مفوض إلى رأي القاضي وغير العدل إذا شهد بزور ثم تاب جازت شهادته كذا في ~~فتاوى قاضي خان المحدود في الزنا والسرقة والشرب تقبل شهادته بالإجماع إذا ~~تاب كذا في البدائع لا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب كذا في الهداية ~~الصحيح من المذهب عندنا أنه أقام أربعة من الشهداء على صدق مقالته بعد ~~إقامة الحد عليه تقبل ويصير هو مقبول الشهادة كذا في المبسوط ولو ضرب بعض ~~الحد فهرب قبل تمامه ففي ظاهر الرواية تقبل شهادته ما لم يضرب جميعه ولو حد ~~الكافر في قذف ثم أسلم تقبل شهادته بخلاف العبد إذا حد ثم أعتق وأما إذا ~~كان القذف في حالة الكفر وحد في حالة الإسلام بطلت شهادته على التأبيد ولو ~~حصل بعض الحد في حالة الكفر وبعضه في حالة الإسلام في ظاهر الرواية لا تبطل ~~شهادته على التأبيد حتى لو تاب تقبل كذا في الجوهرة النيرة والصحيح جواب ~~ظاهر الرواية كذا في البدائع الشاعر إن كان يهجو لم تقبل شهادته وإن كان ~~يمدح وكان أغلب مدحه الصدق قبلت كذا في التتارخانية الرجل الصالح إذا تغنى ~~بشعر فيه فحش لا تبطل عدالته لأنه حكى فحش غيره والذي تعلم شعر العرب إن ~~كان تعلم لأجل العربية لا تبطل عدالته وإن كان فيه فحش كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل كان يشتم أهله ومماليكه وأولاده إن صدر منه ذلك أحيانا لا يؤثر في ~~إسقاط العدالة لأن الإنسان قلما يخلو ms2532 منه وإن كان ذلك عادة سقطت عدالته كذا ~~في الواقعات الحسامية وكذا الشتام للحيوان كدابته كذا في فتح القدير ولا ~~تقبل شهادة من يظهر سب السلف الذين هم الصحابة والتابعون وأبو حنيفة ~~وأصحابه رضي الله عنهم هكذا في النهاية وكذا العلماء كذا في فتح القدير ومن ~~سئل عنه وقالوا نتهمه بشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم ~~أقبل ذلك وأجيز شهادته ولو قالوا نتهمه بالفسق والفجور ونظن ذلك ولم نره ~~قبلت ولم أجز شهادته كذا في المحيط وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية ~~كذا في الهداية ذكر شيخ الإسلام شهادة أهل الأهواء مقبولة عندنا إذا كان ~~هوى لا يكفر به صاحبه ولا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه وهو الصحيح كذا ~~في المحيط ولا تقبل شهادة من يفعل الأفعال المستحقرة كالبول على الطريق ~~والأكل عليها كذا في الهداية وكذا من يأكل في السوق بين الناس كذا في ~~السراج الوهاج من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الأكثر كذا في الزاهدي ~~PageV03P468 وفي مناقب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن شهادة البخيل لا تقبل ~~كذا في المحيط ذكر الكرخي لا تقبل شهادة من يمشي في الطريق بسراويل وحده ~~ليس عليه غيره كذا في النهاية ولا تقبل شهادة من يدخل الحمام بغير إزار إذا ~~لم يعرف رجوعه عن ذلك كذا في فتاوى قاضي خان حكي عن أبي الحسن أن شيخا لو ~~صارع الأحداث في المجامع لم تقبل شهادته كذا في غاية البيان شرح الهداية ~~ترد شهادة شيخ معروف بالصلاح بمحاسبة ابنه في النفقة في طريق مكة كذا في ~~الزاهدي لا تقبل شهادة الطفيلي والمجازف في كلامه والمسخرة بلا خلاف هكذا ~~في البحر الرائق شهادة بائع الأكفان لا تقبل قال شمس الأئمة إنما لا تقبل ~~إذا ابتكر لذلك العمل وترصده أما إذا كان يبيع الثياب ويشترى منه الأكفان ~~تجوز الشهادة كذا في الذخيرة إذا كان الرجل يبيع الثياب المصورة أو ينسجها ~~لا تقبل شهادته هكذا ذكر في الأقضية هكذا في المحيط ms2533 إذا قدم الأمير بلدة ~~فخرج الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه قال خلف بطلت عدالتهم إلا أن ~~يذهبون للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا ~~لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم كذا في الظهيرية وفتاوى ~~قاضي خان تقبل شهادة الأقلف إلا إذا تركه استخفافا كذا في الهداية وشهادة ~~الخصي مقبولة كذا في المحيط تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا وغيره هكذا في ~~فتح القدير شهادة الخنثى المشكل جائزة وحكمه حكم المرأة كذا في السراج ~~الوهاج وينبغي أن لا تقبل شهادة الخنثى المشكل في الحدود والقصاص كالنساء ~~كذا في غاية البيان شرح الهداية العمال إذا كانوا عدولا ولا يأخذون من ~~الناس بغير حق تقبل شهادتهم وإن أخذوا بغير حق من الناس ولم يكونوا عدولا ~~فالصحيح من الجواب أنه لا تقبل شهادتهم كذا في المحيط أما شهادة الصكاكين ~~فالصحيح أنها تقبل إذا كان غالب حالهم الصلاح هكذا في الذخيرة والغياثية ~~وفتح القدير وذكر الصدر الشهيد حسام الدين في واقعاته أن شهادة الرئيس ~~والجابي في السكة أو البلدة الذي يأخذ الدراهم في الجبايات والصراف الذين ~~يجمعون الدراهم إليه ويأخذها طوعا لا تقبل كذا في المحيط أما شهادة أهل ~~الصناعات الدنية كالكساح والزبال والحائك والحجام فالأصح أنها تقبل لأنها ~~قد تولاها قوم صالحون فما لم يعلم القادح لا يبني على ظاهر الصناعة وكذا ~~النخاسون والدلالون هكذا في فتح القدير # الفصل الثالث فيمن لا تقبل شهادته للتهمة أو لزوم التناقض أو لزوم نقض ~~القضاء # | لا تجوز شهادة الوالدين لولدهما وولد ولدهما وإن سفلوا ولا شهادة الولد ~~لوالديه وأجداده وجداته من قبلهما وإن علوا ولا شهادة الزوج لامرأته وإن ~~كانت مملوكة أيضا ولا شهادة المرأة لزوجها وإن كان مملوكا أيضا كذا في ~~الحاوي ولا تقبل شهادة الرجل لمعتدته عن طلاق بائن كذا في الخلاصة إذا شهد ~~رجل لامرأة بحق PageV03P469 ثم تزوجها بطلت شهادته كذا في فتاوى قاضي خان ~~وتجوز شهادة الرجل لولده ولوالديه من الرضاعة كذا في الحاوي وتقبل شهادة ms2534 ~~الربيب كذا في القنية وتجوز شهادة الأخ لأخته كذا في محيط السرخسي شهادة ~~الأخ لأخيه وأولاده جائزة وكذا الأعمام وأولادهم والأخوال والخالات والعمات ~~كذا في فتاوى قاضي خان وتقبل شهادة الرجل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ~~ولامرأة أبيه ولأخت امرأته كذا في الخلاصة إذا شهد الرجل لابن ابنه على ~~ابنه جازت شهادته كذا في فتاوى قاضي خان شهادة ولد الملاعن وولد أم ولده ~~المولود على فراشه إذا نفاه لا تقبل للنافي لأن نسب هذا الولد كان ثابتا من ~~الزوج والمولى قبل اللعان والنفي من حيث الظاهر وباللعان والنفي وإن انقطع ~~في حق بعض الأحكام وهو الميراث والنفقة لم ينقطع في حق بعض الأحكام وهو ~~قبول الشهادة وحرمة المناكحة ووضع الزكاة فيه وفساد دعوة الغير حتى لو ادعى ~~إنسان آخر هذا الولد لم تصح دعوته وإن صدقه الولد الملاعن ولو ادعاه ~~الملاعن يثبت النسب منه وإنما أبقينا النسب في حق هذه الأحكام احتياطا لأمر ~~الحرمة لأن هذه الأحكام مما يحتاط فيها ولهذا تبطل بالشبهات كذا في محيط ~~السرخسي ولا تقبل شهادة أولاد ولد الملاعن له هكذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~تقبل شهادة الملاعن لولده الذي نفاه هكذا في فتح القدير باع أحد التوأمين ~~وحرره مشتريه فشهد لبائعه تقبل لأن شهادة معتق الإنسان له جائز فشهادة معتق ~~غيره أولى فلو ادعى نسب الولد الذي عنده ثبت نسبهما وبطل البيع والعتق ~~والقضاء كذا في الكافي لا تجوز شهادة الرجل لمملوكه ومدبره ومكاتبه وأم ~~ولده كذا في الحاوي ولا تجوز شهادة الأجير لأستاذه أراد به التلميذ الخاص ~~وهو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجرة معلومة أما الأجير المشترك إذا ~~شهد للمستأجر تقبل أما الأجير الواحد وهو الذي استأجره مياومة أو مشاهرة أو ~~مسانهة بأجرة معلومة لا تقبل استحسانا كذا في الخلاصة وشهادة الأستاذ ~~مقبولة وكذا المستأجر كذا في فتح القدير ولا تقبل شهادة المستأجر للآجر ~~بالمستأجر والمستعير للمعير بالمستعار كذا في البحر الرائق ذكر في المنتقى ~~لو استأجر دارا شهرا فسكن ms2535 الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ورجل ~~آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الإجارة أكانت بأمره أو بغير أمره فإن قال ~~كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لأنه مستأجر شهد بالمستأجر للآجر وإن ~~قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لأنه ليس بمستأجر في حقه ولو لم يسكن الشهر ~~كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الإجارة كانت بأمره ولو شهد ~~المستأجران أن المدعى للذي آجرهما لإثبات الإجارة أو لإنسان آخر على المؤجر ~~لفسخ الإجارة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى جازت شهادتهما سواء كانت ~~الأجرة رخيصة أو غالية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادتهما في ~~فسخها لأنهما يدفعان عن أنفسهما الأجرة وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر ~~جازت شهادتهما كذا في PageV03P470 محيط السرخسي إذا شهد الأجير لأستاذه وهو ~~أجير شهرا فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لم تقبل شهادته ~~كمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن ~~أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته ولو أن القاضي لم يرد شهادته ~~وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضي بتلك الشهادة وإن لم ~~يكن أجيرا عند الشهادة ولا عند القضاء فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم ~~يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت شهادته كذا في فتاوى قاضي ~~خان وترد شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما لأنها شهادة لنفسه من وجه ~~ولو شهد بما ليس من شركتهما تقبل لعدم التهمة كذا في الكافي وكذلك أجير أحد ~~الشريكين للشريك الآخر كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل ~~إذا شهد رجلان أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم فهذا على وجوه الأول ~~أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على هذا الرجل ألف درهم مشترك ~~بينهم وفي هذا الوجه لا تقبل شهادتهما أصلا الثاني إذا نصا على قطع الشركة ~~بأن ms2536 قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة وجبت بسبب على حدة ولنا عليه ~~خمسمائة وجبت بسبب على حدة وفي هذا الوجه تقبل شهادتهما في حق فلان الثالث ~~إذا أطلقا الشهادة إطلاقا وفي هذا الوجه لا تقبل الشهادة أصلا وإذا كان ~~لرجل على ثلاثة نفر ألف درهم شهد اثنان منهم أن صاحب الدين أبرأهما وفلانا ~~عن الألف الذي كان له عليه وعليهما فإن كان البعض كفيلا عن البعض لا تقبل ~~شهادتهما أصلا وإن لم يكن البعض كفيلا عن البعض فإن شهدا أنه أبرأهما ~~وفلانا بكلمة واحدة لا تقبل شهادتهما أصلا وإن شهدا أنه أبرأهما على حدة ~~وفلانا على حدة تقبل شهادتهما في حق فلان ونظير هذا ما ذكر في كتاب الحدود ~~إذا شهد رجلان أن فلانا قذف أمهما وهذه بكلمة واحدة لا تقبل شهادتهما ولو ~~شهدا أنه قذف أمهما على حدة وهذه على حدة قبلت شهادتهما في حق هذه كذا في ~~المحيط ثلاثة نفر لهم على رجل ألف فشهد اثنان منهم على الثالث أنه أبرأ ~~المديون عن حصته لا تقبل شهادتهما وكذا لو قبضا شيئا من المديون ثم شهدا ~~أنه أبرأه عن حصته كذا في فتاوى قاضي خان وشهادة الوكيل للموكل بعد العزل ~~إن خاصم لا تقبل وإن لم يخاصم تقبل وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في الذخيرة ولو وكله بكل حق له قبل فلان بحضرة القاضي فخاصمه في ألف فعزل ~~فإن شهد بذلك الألف ردت وإن شهد بمال آخر لا ترد وإن لم يعلم القاضي ~~بوكالته وأنكر فلان وكالته وأثبتها بالبينة ثم عزل وشهد ردت شهادته للموكل ~~في كل حق قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ ~~تقبل كذا في الكافي رجل ادعى عند القاضي على رجل أن فلانا وكله بالخصومة في ~~كل حق له قبل هذا المدعى عليه وقبل فلان وفلان وأقام البينة على الوكالة ~~بالصفة التي ادعى وقضى القاضي بذلك أو لم يقض PageV03P471 ثم عزله الموكل ~~فشهد المعزول للموكل بحق ms2537 قبل هذا الذي أحضره أو قبل الآخرين لا تقبل شهادته ~~إلا أن يشهد بحق حادث بعد التوكيل أو على رجل غير النفر الثلاثة فتقبل ~~شهادته كذا في صنوان القضاء رجل وكل رجلا بالخصومة في كل حق له وقبضه من ~~الناس مطلقا أو في مصر وقدم الوكيل رجلا وأقام البينة وجعله القاضي خصما ثم ~~أخرجه الموكل من الوكالة لم تجز شهادته لا على هذا الرجل ولا على غيره ممن ~~كان للموكل عليه حق يوم وكله ولا ما حدث بعد ذلك على الناس إلى يوم أخرجه ~~من الوكالة كذا في الخلاصة لو شهد بحق حدث بعد العزل قبلت شهادته كذا في ~~المحيط الوكيل بقبض الدين تجوز شهادته بالدين كذا في الوجيز للكردري رجل ~~وكل ثلاثة نفر في خصومة وقال أيهم خاصم فهو وكيل فيها فشهد اثنان منهم ~~لواحد لم يكن هذا الواحد خصما بشهادتهما وإن وكل كل واحد على حدة بالخصومة ~~والقبض جازت شهادة الاثنين لصاحبهما بالوكالة في الخصومة والقبض رجلان شهدا ~~على رجل أنه قال لهما ولرجل آخر أيكم طلق امرأتي فهو جائز أو قال أمرها في ~~أيديكم فأيكم طلقها فهو جائز والزوج يجحد ذلك لم تجز شهادتهما ولو أقر ~~الزوج بالأمر وشهد اثنان على طلاق الثالث لم تجز شهادتهما من قبل أنهم ~~شركاء في الوكالة فإذا اشتركوا في الوكالة لا تقبل شهادة بعضهم على بعض لا ~~له ولا عليه كذا في فتاوى قاضي خان الوكيلان بالبيع والدلالان إذا شهدا ~~وقالا نحن بعنا هذا الشيء من فلان لا تقبل شهادتهما كذا في الذخيرة شهدا أن ~~فلانا أمرهما بتزويج فلانة منه أو بخلعها أو أن يشتريا له عبدا ففعلناه ~~فإما أن ينكر الموكل الأمر والعقد أو يقر بالأمر لا العقد أو يقر بهما وكل ~~على وجهين إما أن يدعي الخصم العقد مع الوكيل أو ينكر فإن كان الموكل ينكر ~~لا تقبل في الفصول كلها وإن كان الآمر يقر بهما والخصم يقر بالعقد قضي ~~بالإقرار لا بشهادتهما الخلع والنكاح والبيع فيه سواء وإن ms2538 كان الخصم ينكر ~~العقد لا يقضى بالنكاح والبيع ويقضى في الخلع بالطلاق بلا مال بإقرار الزوج ~~لا بشهادتهما وإن أقر الآمر بالأمر ولكن يجحد العقد فإن كان الخصم مقرا ~~يقضى بالعقود كلها إلا في النكاح عند الإمام رحمه الله تعالى كذا في الوجيز ~~للكردري عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا شهد شاهدان أن فلانا ~~أمرنا أن نبلغ فلانا أنه قد وكله ببيع عبده وقد أعلمناه أو أمرنا أن نبلغ ~~امرأته أنه جعل أمرها بيدها فبلغناها وقد طلقت نفسها جازت شهادتهما ولو ~~قالا نشهد أنه قال لنا خيرا امرأتي فخيرناها فاختارت نفسها لا تقبل ~~شهادتهما كذا في المحيط شهادة ابني الوكيل على الوكالة لا تقبل وكذا شهادة ~~أبويه وأجداده وأحفاده كذا في الخلاصة إذا شهد ابنا الوكيل على عقد الوكيل ~~فإن كان الموكل والوكيل يقران بالأمر والعقد جميعا فإن كان الخصم يدعي ذلك ~~كله فالقاضي يقضي بالعقود كلها ولكن بتصادقهم لا بالشهادة وإن كان الخصم ~~ينكر ذلك فعلى PageV03P472 قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا ~~تقبل شهادتهما ولا يقضي بشيء من هذه العقود إلا في الخلع فإن هناك يقضي ~~بالطلاق بغير مال لإقرار الزوج وهو الموكل وإن كان الوكيل والموكل يجحدان ~~ذلك كله فإن كان الخصم يجحد أيضا لا يلتفت إلى هذه الشهادة وإن كان الخصم ~~يدعي تقبل شهادتهما عندهم جميعا وإن كان الوكيل يقر بكلا الأمرين والموكل ~~يدعي الأمر ويجحد العقد فإن كان الخصم يدعي ذلك فإنه يقضي بالعقود كلها إلا ~~في النكاح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما القاضي يقضي بالعقود ~~كلها هكذا في الذخيرة وإذا جعل الرجل أمر امرأته بيد أجنبي وطلقها فشهد ~~ابنا المطلق أن الزوج جعل أمر امرأته بيد أبيهما وأنه طلقها والأب حي يدعي ~~ذلك أو ميت لا تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أن غيبته بمنزلة موته كذا في المحيط لو شهد ابنا الموكل أن ~~أباهما وكل هذا الرجل ms2539 بقبض ديونه لا تقبل إذا جحد المطلوب الوكالة كذا في ~~الخلاصة من وكل رجلا بالخصومة في دار بعينها وقبضها فغاب فشهد ابنا الموكل ~~أن أباهما وكل هذا الرجل للخصومة في هذه وقبضها لا تقبل شهادتهما سواء جحد ~~المطلوب الوكالة أو أقر بها هذا إذا كان الموكل هو الطالب فإن كان الموكل ~~هو المطلوب وقد ادعى الطالب في داره فشهد ابنا المطلوب أن أباهما وكل هذا ~~الرجل بخصومته فإن كان الوكيل يجحد الوكالة لا تقبل هذه الشهادة لأنها خلت ~~عن الدعوى وإن كان الوكيل يدعي الوكالة لا تقبل شهادتهما أيضا أقر الطالب ~~بالوكالة أو جحدها لأن هذه بينة قامت على غير الخصم كذا في المحيط في الفصل ~~السابع في شهادة الرجل على فعل من أفعال أبيه لو أن رجلين اشتريا ثوبا من ~~رجل نقدا الثمن أو لم ينقداه فجاء رجل وادعى أن الثوب له فشهد المشتريان له ~~بالثوب أو شهدا على إقرار البائع أن الثوب له لم تجز شهادتهما كذا في ~~المحيط في الفصل الثامن فيما يجوز من الشهادات وما لا يجوز المشتريان شراء ~~فاسدا إذا شهدا بكون المشترى ملكا للمدعي بعد القبض لا تقبل وكذا لو نقض ~~القاضي العقد بينهما أو تراضوا على ذلك والعين في يديهما فإن ردا على ~~البائع ثم شهدا تقبل كذا في الخلاصة رجل اشترى من رجل جارية شراء صحيحا ~~وتقابضا وتقايلا البيع أو ردها المشتري بالعيب بغير قضاء وقبلها البائع ثم ~~جاء رجل وادعى أن الجارية له فشهد المشتري ورجل آخر أن الجارية للمدعي ~~فشهادتهما باطلة سواء كانت هي محبوسة بالثمن عند المشتري أو دفعها إلى ~~البائع ولو كان الرد بالعيب بعد القبض بقضاء أو قبل القبض بغير قضاء أو كان ~~الرد بخيار رؤية أو بخيار شرط ثم شهدا بها للمدعي مع غيره جازت شهادتهما ~~وإذا حبسها بالثمن فكذلك الجواب ولو حبسها بالثمن فماتت الجارية في يد ~~المشتري ثم شهدا بالجارية للمدعي بطلت شهادتهما كذا في المحيط رجل اشترى ~~جارية بعبد وتقابضا ثم وجد بالجارية ms2540 عيبا فردها بقضاء وحبس الجارية بالعبد ~~ثم جاء رجل وادعى الجارية PageV03P473 بحضرة بائعها فشهد المشتري مع رجل ~~آخر أنها للمدعي لا تقبل شهادة المشتري وإن شهد بعد ما دفعها إلى بائعها ~~جازت شهادته ولو كان العبد هلك في يد بائع الجارية ثم إن مشتري الجارية وجد ~~بها عيبا فردها بعد القبض بقضاء القاضي صح رده ويرجع على بائعها بقيمة ~~العبد فإن جاء رجل وادعى الجارية في هذه الحالة فشهد المشتري مع آخر أنها ~~للمدعي جازت شهادته كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن رجلا اشترى من آخر عبدا ~~وتبرأ البائع من عيوبه فباعه المشتري من رجل آخر ودلس العيب الذي به فخاصم ~~المشتري الآخر المشتري الأول فيه فشهد البائع الأول ورجل آخر أن هذا العيب ~~كان به عند البائع قال أقبل شهادة البائع الأول في رده على البائع الثاني ~~ولا أقبل في تبرئه منه كذا في المحيط رجل باع عبدا وسلمه إلى المشتري ثم ~~ادعى رجل أنه اشتراه من المشتري فأنكر المشتري ذلك فشهد البائع للمدعي بما ~~ادعى من الشراء لا تقبل شهادته كذا في الظهيرية لو ادعى المشتري أنه باعه ~~من فلان وفلان يجحد فشهد له البائع لم تقبل كذا في المحيط والبائع إذا شهد ~~لغيره بما باع لا تقبل شهادته وكذا المشتري كذا في فتاوى قاضي خان جارية في ~~يد رجل ادعى رجل أنه اشترى هذه الجارية من فلان بمائة دينار وأن فلانا ذلك ~~اشتراها منك بألف درهم وقبضها قبل أن يبيعها مني وأنكر الذي في يديه ~~الجارية والمشتري الأول فشهد ابنا الذي في يديه الجارية بذلك قبلت شهادتهما ~~على أبيهما وعلى المشتري الأول بالبيع وإذا قبلت قضي لصاحب اليد على ~~المشتري الأول بألف درهم وقضي للمشتري الأول على المشتري الثاني بمائة ~~دينار وإن كان الذي في يديه الجارية يدعي ذلك والمشتري الأول ينكر لا تقبل ~~شهادتهما وكانت الجارية للمشتري الثاني ولا يقضى للذي في يديه الجارية على ~~المشتري الأول بشيء ولا يكون لذي اليد أن يحبس الجارية ms2541 من المشتري الآخر ~~حتى يستوفي الثمن منه سواء ادعى المشتري الآخر أنه قبض الجارية من المشتري ~~الأول وصدقه صاحب اليد في ذلك أو لم يدع ذلك ولو كان المشتري الآخر ادعى ~~أنه اشتراها بألف وخمسمائة حتى كان الثمنان من جنس واحد والمشتري الأول ~~يجحد ذلك والذي في يديه الجارية صدق المشتري الآخر فيما قال فإن ادعى ~~المشتري الآخر أنه قبض الجارية من المشتري الأول بإذنه وصدقه ذو اليد في ~~ذلك لا يكون لذي اليد أن يحبس الجارية من المشتري الآخر ولا يعطيه المشتري ~~الآخر من الثمن شيئا ولكن المشتري الآخر إن خلى بين المشتري الأول وبين ~~الثمن حتى صار الثمن ملكا للمشتري الأول بتصادق ذي اليد والمشتري الآخر كان ~~لذي اليد أن يأخذه وإن لم يكن خلى لا يؤمر المشتري الآخر بالتخلية ولو أن ~~المشتري الآخر أقر أنه لم يقبض الجارية في الاستحسان يكون له حق حبس ~~الجارية من المشتري الآخر حتى يستوفي منه ألفا إن كان المشتري الآخر ~~اشتراها بألف أو بألف وخمسمائة وإن كان اشتراها بخمسمائة يحبسها حتى يستوفي ~~PageV03P474 خمسمائة ولو تصادق ذو اليد والمشتري الأول على شراء المشتري ~~الأول وتسليم الجارية إليه إلا أنهما جحدا شراء المشتري الآخر فأقام ~~المشتري الآخر ابني ذي اليد وشهدا له قبلت شهادتهما ويثبت البيع الثاني ثم ~~ينظر إن كان المشتري الآخر يدعي القبض يأخذ الأمة ولا يكون لذي اليد حق ~~الحبس وإن لم يدع القبض فإن كان الثمنان من جنسين مختلفين فكذلك الجواب وإن ~~كانا من جنس واحد ففي الاستحسان له حق الحبس كذا في المحيط رجل اشترى عبدين ~~وأعتقهما ثم اختلف البائع والمشتري في الثمن فادعى البائع أن الثمن كان ~~ألفا وادعى المشتري أنه كان خمسمائة فشهد المعتقان أن الثمن كان ألفا لا ~~تقبل شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان وكذا في البيع الفاسد إذا اختلفا في ~~قيمتهما يوم قبضهما فشهد هذان العبدان بعد العتق على قيمتهما يوم قبضهما ~~فإنه لا تقبل هكذا في المحيط ولو لم يختلفا في الثمن ms2542 ولكن المشتري يدعي ~~الإيفاء وأنكر البائع فشهد المعتقان للمشتري أو شهدا أن البائع أبرأه عن ~~الثمن جازت شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل عبدين وقبضهما وأعتقهما وأراد أن ~~يرجع بنقصان عيب قد أنكره البائع فشهد العبدان أن هذا العيب كان بهما لا ~~تقبل شهادتهما وكذلك لو شهد الرجل على المشتري أنه كان له نصفهما فشهادتهما ~~باطلة كذلك لو شهدا أن المشتري قد كان وهب نصف واحد منهما لرجل قبل أن ~~يعتقهما لم أقبل شهادتهما وكذلك أم ولد لرجل مات عنها أو أعتقها فشهدت هي ~~وامرأة ورجل أنها كانت بين الميت ورجل آخر لا أقبل شهادتهما كذا في المحيط ~~باع عبدا أو سلمه إلى المشتري ثم ادعى العبد أن المشتري أعتقه وأنكر ~~المشتري وشهد البائع بذلك لم تقبل شهادته كذا في فتاوى قاضي خان لو شهد ~~رجلان أن أباهما باع هذه الجارية من هذا الرجل أو قالا هذا العبد وأعتقه ~~المشتري فإن ادعى الأب ذلك لا تقبل شهادتهما ولكن يعتق العبد والولاء موقوف ~~وإن أنكر الأب وادعت الجارية وأنكر المشتري أيضا وهو غائب فشهادتهما جائزة ~~كذا في المحيط ولو أن أمة لرجل شهد ابناها وهما حران مسلمان أن مولاها ~~أعتقها على ألف درهم فإن ادعى المولى ذلك فالعتق واقع بإقراره فتمحضت هذه ~~شهادة على أمهما بالمال فقبلت وإن أنكر المولى فإن ادعت لا تقبل شهادتهما ~~وإن أنكرت تقبل وإن شهد ابنا المولى بذلك فإن ادعى المولى لا تقبل وإن أنكر ~~المولى قبلت شهادتهما ولو كان مكان الجارية غلام وقد شهد ابنا المولى بذلك ~~وأنكر المولى والغلام ذلك لا تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما تقبل كذا في الذخيرة قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ~~اشترى من رجل عبدا فأعتقه فاشترى ذلك العبد عبدا فأعتقه فاشترى ذلك العبد ~~عبدا فأعتقه فمات المولى الأسفل والأوسط والأعلى حيان PageV03P475 فأقام ~~رجل البينة أن الميت عبده ms2543 وأراد أخذ تركته فشهد ابنا المولى الأعلى أن ~~الأوسط اشتراه من فلان وهو يملكه فأعتقه جازت شهادتهما وإذا كان المولى ~~الأوسط مات أيضا ولم يترك وارثا إلا المولى الأعلى ثم شهد ابنا المولى ~~الأعلى بما ذكرنا لم تقبل شهادتهما ولو مات المولى الأوسط ثم مات المولى ~~الأسفل أيضا ولم يترك وارثا إلا بنتا له والمولى الأعلى وادعى رجل أن ~~المولى الأسفل كان عبدا له وأقام البينة وادعت الابنة أنه كان حرا وأن ~~المولى الأوسط أعتقه وهو يملكه والمولى الأعلى ينكر ذلك فشهد ابنا المولى ~~الأعلى أن الأوسط اشتراه من فلان وهو يملكه ثم أعتقه فإني أجيز شهادتهما ~~وأجعله حرا من المولى الأوسط ويكون الميراث بين ابنته والمولى الأعلى نصفين ~~كذا في المحيط في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل شهد عليه ~~شاهدان لرجل أنه باع هذه الدار من هذا الرجل بألف درهم على أنهما ضمنا ~~للمشتري الدرك قال إذا كان الضمان في أصل البيع لم تجز شهادتهما وإن لم يكن ~~الضمان في أصل البيع جازت شهادتهما كذا في الذخيرة رجلان شهدا على رجل أنه ~~باع داره من هذا المدعي بألف درهم على أنهما كفيلان بالثمن قال محمد رحمه ~~الله تعالى إن كان ضمانهما في أصل البيع لم تقبل شهادتهما لأن البيع يتم ~~بضمانهما فكأنهما باعا وإن لم يكن الضمان في أصل البيع جازت شهادتهما رجل ~~اشترى جارية وكفل له رجلان بما يلحقه فيها ثم شهد الكفيلان أن البائع انتقد ~~الثمن لا تقبل شهادتهما وكذا لو شهدا أن البائع أبرأه عن الثمن كذا في ~~فتاوى قاضي خان ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ضمن لرجل ما ~~باع فلانا من شيء فقال الطالب قد بايعت فلانا بيعا بألف درهم فجحد الضامن ~~ذلك فشهد عليه ابناه أنه قد بايعه بيعا بألف درهم فإن شهادتهما جائزة وكذلك ~~إذا جحد الضامن فشهد ابناه أن فلانا أمرك أن تضمن عنه وأنك ضمنت عنه لفلان ~~ما باعه وقد باعه بيعا ms2544 بألف درهم قال شهادتهما جائزة ويؤخذ بالألف ويرجع به ~~على الذي أمره أن يضمن عنه كذا في المحيط لا تجوز شهادة الشفيعين بالبيع ~~على البائع الجاحد إن طلبا الشفعة وإن سلماها جازت شهادتهما للمشتري وإن ~~جحد المشتري الشراء وادعى البائع لم تجز شهادتهما أيضا وإن طلبا الشفعة غير ~~أنهما يأخذانها بإقرار البائع وشهادة ولد الشفيع ووالده بمنزلة شهادته في ~~ذلك وإن شهد ولدا الشفيع بالتسليم جازت شهادتهما ولا تجوز شهادة المولى ~~وولده ووالده على البيع للعبد والمكاتب يطلبان الشفعة وتجوز شهادتهم عليهما ~~بالتسليم كذا في الحاوي ذكر في شفعة الأصل إذا شهد للبائع أولاده أن الشفيع ~~قد طلب الشفعة من المشتري والمشتري ينكر والدار في يد المشتري لا تقبل ~~شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل باع دارا ولم يقبضها المشتري حتى جاء شفيع الدار وخاصم فيها فشهد ابنا ~~البائع أن المشتري قد سلم الدار PageV03P476 للشفيع بشفعته ثم اشتراها منه ~~بالثمن لا تقبل شهادتهما وكذلك لو شهدا أن الشفيع سلم الشفعة في الدار لا ~~تقبل شهادتهما وهذا إذا ادعى الأب ما شهدا به أما إذا جحد ما شهدا به فتقبل ~~شهادتهما ولو كان المشتري قبض الدار من البائع ثم شهد ابنا البائع على ~~تسليم المشتري الدار إلى الشفيع بشفعته لا تقبل شهادتهما سواء ادعى البائع ~~ما شهدا به أو جحد ذلك كذا في المحيط وروى ابن سماعة لو شهد ابنا البائع أن ~~الشفيع سلم الشفعة جاز ولو شهد البائع بذلك لم تجز كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا باع الرجل دارا وعبده المأذون الذي عليه دين شفيعها فشهد ابنا المولى ~~أن العبد سلم الشفعة للمشتري لم تقبل شهادتهما إذا كانت الدار في يدي ~~المولى البائع وكذلك لو باع العبد المأذون المديون والمولى شفيعها فشهد ~~ابنا المولى على العبد أنه سلم الدار بالشفعة للمولى لا تقبل شهادتهما كذا ~~في الحاوي إذا باع المولى داره ومكاتبه شفيعها فإن شهد ابنا المولى أن ~~المكاتب ms2545 سلم الشفعة للمشتري فشهادتهما باطلة قيل تأويل هذه المسألة أن ~~الدار في يد البائع بعد أما إذا كانت الدار في يد المشتري فالشهادة تقبل ~~لخلوها عن التهمة وإن كان البائع المكاتب ومولاه شفيعها والدار في يد ~~البائع فإن شهد ابنا المولى أنه سلم الشفعة للمشتري جازت شهادتهما هكذا في ~~المبسوط وإذا كان للدار شفيعان فشهد شاهدان أن أحدهما سلم الشفعة ولا ~~يعلمان أيهما هو فشهادتهما باطلة وإن كان الشفعاء ثلاثة فشهد اثنان منهم ~~على أحدهم أنه قد سلم الشفعة وقالا قد سلمنا معه فشهادتهما جائزة وإن قالا ~~نحن نطلبها فشهادتهما باطلة وكذلك لو قالا سلمنا معه ولابن أحدهما أو لأبيه ~~أو لمكاتبه أو لزوجته شفعة فشهادتهما باطلة كذا في الحاوي أحد الورثة إذا ~~أقر بالدين ثم شهد هو ورجل آخر على أن الدين كان على الميت فإنه تقبل وتسمع ~~شهادة هذا المقر كذا في خزانة المفتين قال محمد رحمه الله تعالى شهادة ~~الوصي للميت بدين أو غير ذلك باطلة سواء كانت الورثة صغارا أو كبارا كذا في ~~المحيط في كتاب الإيصاء في النوع الحادي والعشرين ولو شهد بدين على الميت ~~جازت شهادته على كل حال كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهد لبعض الورثة على ~~الميت إن كان المشهود له صغيرا لا تجوز بالاتفاق وإن كان بالغا فكذلك عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما جازت ولو شهد للكبير على الأجنبي تقبل ~~في ظاهر الرواية ولو شهد للوارث الكبير والصغير جميعا في غير ميراث لم تجز ~~ولو شهد الوصيان على إقرار الميت بدار معينة لوارث بالغ تقبل كذا في ~~الخلاصة الوصي إذا عزل فشهد للميت أو لليتيم لا تقبل وإن لم يخاصم كذا في ~~شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ولو أن الوصي لم يقبل الوصاية بعد موت الموصي ~~ولم يرد حتى شهد عند القاضي فالقاضي يقول له أتقبل الوصاية أم تردها فإن ~~قبل بطلت شهادته وإن رد أمضى شهادته وإن سكت ولم يخبره بشيء توقف القاضي في ~~شهادته هكذا في ms2546 الملتقط الغريمان اللذان للميت عليهما دين إذا شهدا ~~PageV03P477 بالوصاية أو الوصية أو الوراثة إن كان الخصم جاحدا لا تقبل ~~شهادتهما وإن كان الخصم يدعي ذلك قبلت شهادتهما سواء كان الموت ظاهرا أو لم ~~يكن والغريمان اللذان لهما على الميت دين إذا شهدا بالوراثة أو الوصاية أو ~~الوصية فإن كان الموت غير ظاهر لا تقبل شهادتهما وإن كان الموت ظاهرا فإن ~~كان المشهود له لا يدعي ذلك فكذلك لا تقبل شهادتهما وإن كان المشهود له ~~يدعي ذلك ففي الاستحسان تقبل شهادتهما والوارثان إذا شهدا بالموصى إليه ~~وكان الموت غير ظاهر لا تقبل شهادتهما سواء كان المشهود له طالبا لذلك أو ~~كان جاحدا وإن كان الموت ظاهرا وكان المشهود له طالبا لذلك تقبل استحسانا ~~والموصى إليهما إذا شهدا بوصي آخر معهما فإن كان الموت غير ظاهر لا تقبل ~~شهادتهما وإن كان الموت ظاهرا وكان المشهود له طالبا لذلك تقبل شهادتهما ~~استحسانا والموصى لهما إذا شهدا بالموصى إليه فإن كان الموت ظاهرا والمشهود ~~له يطلب ذلك قبلت شهادتهما وإن كان الموت غير ظاهر لا تقبل شهادتهما وفي ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجلين شهدا أن الميت أوصى إلى ~~أبينا وورثة الميت يقرون ذلك أو ينكرون فإن كان أبوهما يدعي الوصاية لا ~~تقبل شهادتهما وإن جحد الوصاية قبلت شهادتهما هكذا في المحيط لو شهد شاهدان ~~أن الميت أوصى إلى هذا الرجل وقضي به ثم شهد الغريمان أو الوارثان أو ~~الموصى لهما بالإيصاء إلى رجل آخر وهو يدعي ذلك لا تقبل كذا في الكافي ولو ~~شهدا قبل القضاء أنه رجع عنه وأوصى إلى هذا الثاني قبل القاضي شهادتهما إذا ~~كان الثاني يدعي ذلك هكذا في المحيط رجل مات وترك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء ~~فشهد شاهدان أنه أوصى بهذا العبد لهذا الرجل وقضى بالعبد له وشهد الوارثان ~~بغيره لرجل آخر ردت وإن شهدا للثاني قبل القضاء تقبل والعبد للثاني إن ذكرا ~~الرجوع عن الوصية الأولى ولا شيء للأول وإن لم يذكرا الرجوع ms2547 فلكل نصف عبده ~~هذا إذا شهدا للثاني بعبد آخر فإن شهدا بعين العبد الأول للثاني بعد القضاء ~~وذكرا الرجوع ردت شهادتهما على الرجوع وتقبل شهادتهما بالوصية للثاني وإن ~~لم يذكرا الرجوع لا ترد والعبد بينهما فيهما نصفين هذا إذا شهدا بالوصية ~~للثاني فإن شهدا بالعتق بعد القضاء بالوصية للأول بالعبد أو بالثلث ردت ~~سواء شهدا بإعتاق عبد آخر أو بذلك العبد ذكرا الرجوع أو لم يذكرا كذا في ~~الكافي ولكن يعتق العبد وتجب السعاية عليه هكذا في المحيط ولو شهد شاهدان ~~بالوصية بالثلث للأول ثم شهد الوارثان بالوصية بالثلث للآخر بعد القضاء ~~للأول ولم يذكرا الرجوع تقبل وإن ذكرا الرجوع تقبل على الوصية دون الرجوع ~~وقسمة القاضي وتسليمه كقضائه حتى لو لم يذكرا الرجوع ولكن شهدا بعد قسمة ~~القاضي المال PageV03P478 بين الموصى له وبين الورثة ترد لأن فيه نقض قسمة ~~القاضي وقسمته قضاؤه وكذا إن أقر الوارث أن الميت أوصى بثلث ماله أو بهذا ~~العبد لفلان وقضى به ثم إنه شهد مع رجل آخر أنه أوصى بثلث ماله أو بذلك ~~العبد أو بعبد آخر لا تقبل وكذا إن أقر الوارث بدين رجل على الميت وقضي به ~~ثم شهد مع رجل آخر بالدين على الميت لرجل آخر ولم تف التركة بهما لا تقبل ~~حتى لو كان القضاء للأول بشهادة شاهدين تقبل الشهادة بالدين للثاني ولهذا ~~يتحاصان وإن كانت الشهادة للثاني قبل القضاء للأول تقبل في الوجوه كلها إلا ~~إذا أقر الوارث بالثلث أو بالعبد أو بالدين للأول وسلم إلى الأول ما أقر به ~~ثم شهد به للثاني لا تقبل وكذا لا تقبل شهادته للثاني إذا وجد التسليم إلى ~~الأول من القاضي كذا في الكافي ولو شهد الوارث مع أجنبي بالثلث وصية لرجل ~~ثم شهد بالثلث وصية لرجل آخر قبل القاضي شهادتهما سواء شهد للثاني قبل قضاء ~~القاضي للأول أو بعد القضاء رجلان شهدا أن الميت أوصى بثلث ماله لهذا الرجل ~~ثم شهد وارثان أن الميت رجع عن تلك الوصية وأوصى بالثلث ms2548 لوارثه فلان وأن ~~الشاهدين وجميع الورثة أجازوا ذلك بعد الموت فشهادة الوارثين جائزة والثلث ~~لذلك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وعلى قوله الآخر وهو قول محمد ~~رحمه الله تعالى شهادة الوارثين على الرجوع باطلة هكذا في المحيط عن محمد ~~رحمه الله تعالى في رجل مات وترك مالا وأخا وادعى رجل أنه ابنه وأقام بينة ~~فشهدوا أنه ابنه لا يعلمونه ترك وارثا غيره وقضي له بالمال فأقر الابن أن ~~أباه أوصى للشاهدين بثلث ماله أو أقر لهما بدين قال لا تبطل شهادتهما لأنه ~~أقر لهما بعد القضاء ولو أقر لهما بذلك بعدما شهدا قبل أن يقضي القاضي ~~فشهادتهما باطلة كذا في الحاوي رجل مات وأوصى لفقراء جيرانه بشيء وأنكرت ~~الورثة وصيته فشهد على الوصية رجلان من جيرانه لهما أولاد يحتاجون قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهما أصلا كما لو شهدا على رجل أنه قذف أمهما ~~وفلانة لا تقبل شهادتهما وإذا وقف على فقراء جيرانه فشهد بذلك فقيران من ~~جيرانه جازت شهادتهما كذا في خزانة المفتين قال فخر الدين الفتوى على أنه ~~لا تقبل شهادة من له أولاد يجتاحون في جوار الموصي إذا كان الجيران ممن ~~يحصون وما ذكر في الوقف فتأويله إذا كان فقراء الجيران لا يحصون كذا في ~~التتارخانية لو شهدا أنه أوصى بثلث ماله لفقراء أهل بيته وهما فقيران من ~~أهل بيته أو ولد لهما فقير من أهل بيته لم تجز الشهادة لهما ولا لغيرهما ~~وإن كانا غنيين ولا ولد لهما فقير جازت الشهادة كذا في المحيط رجل وقف وقفا ~~على مكتب في قرية وعلى معلم ذلك المكتب فغصب رجل هذا الوقف فشهد بعض أهل ~~القرية أن هذا وقف فلان بن فلان على مكتب كذا وليس لهؤلاء الشهود أولاد في ~~المكتب تقبل شهادتهم فإن كان لهم صبيان في المكتب فكذلك هو الأصح وكذا لو ~~شهد بعض أهل المحلة للمسجد بشيء وكذا شهادة الفقهاء على وقفية وقف على ~~مدرسة PageV03P479 كذا والشهود من تلك المدرسة تقبل ms2549 وكذا لو شهدوا أن هذا ~~مصحف وقف على هذا المسجد كذا في الخلاصة ولو أوصى بشيء من ماله لمسجد حيه ~~وأنكر ورثته ذلك فشهد بذلك بعض أهل المسجد جازت شهادتهم وكذا إذا شهدوا على ~~وقف المسجد الجامع أو على أبناء السبيل وهما من أبناء السبيل جازت شهادتهم ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهد بعض أهل القرية على بعض أهل القرية بزيادة ~~الخراج لا تقبل وإن كان خراج كل أرض معينا أو لا خراج للشاهد تقبل كذا في ~~الخلاصة وفي فتاوى النسفي أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على ~~قطعة أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل وإن كانت نافذة إن ادعى لنفسه ~~حقا لا تقبل وإن قال لا آخذ شيئا تقبل كذا في الوجيز للكردري قال محمد رحمه ~~الله تعالى رجلان في أيديهما مال وديعة لرجل فادعاه رجل فشهد المودعان بذلك ~~جازت شهادتهما ولو أن المدعي أقام شاهدين سوى هذين المودعين ثم شهد ~~المودعان على إقرار المدعي أن هذه العين للمودع لا تقبل شهادتهما سواء كانت ~~الوديعة قائمة أو مستهلكة ولو أنهما كانا ردا الوديعة على المودع ثم شهدا ~~على إقرار المدعي أن الوديعة ملك المودع قبلت شهادتهما وفي المنتقى إذا شهد ~~المودع أن الذي أودعه أقر أنه عبد جازت شهادته وكذلك العارية ولو شهد أن ~~الذي استودعها أو أعادها باعها من هذا المدعي لم تجز شهادته وإذا كان العبد ~~وديعة في أيدي رجلين شهدا أن المولى كاتبه أو دبره أو أعتقه والعبد يعي ذلك ~~جاز ولا يشبه هذا البيع لأن العتق خروج عن ملك إلى غير الملك كذا في المحيط ~~رجلان في أيديهما رهن لرجلين فجاء رجل وادعى الرهن فشهد له المرتهنان جازت ~~شهادتهما ولو شهد الراهنان لغيرهما بالرهن والمرتهن ينكر لا تقبل شهادة ~~الراهنين إلا أن الراهنين يضمنان قيمة الرهن للمدعي ولو كان الرهن جارية ~~فهلكت عند المرتهنين وقيمتها مثل الدين أو أقل أو أكثر فشهد بها المرتهنان ~~للمدعي لا تقبل شهادتهما على الراهنين ms2550 ويضمنان قيمة الرهن للمدعي لأنهما ~~أقرا على أنفسهما أنهما كانا غاصبين كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهدا على ~~إقرار المدعي بكون المرهون ملك الراهن لا تقبل قائما كان أو هالكا إلا إذا ~~شهدا بعد ما رد الرهن على الراهن كذا في الوجيز للكردري ولو شهد الغاصبان ~~بالملك للمدعي لا تقبل وبعد الرد على المغصوب منه تقبل كذا في الخلاصة ولو ~~شهدا بعد هلاك المغضوب في أيديهما لا تقبل سواء قضى القاضي بالقيمة أو لم ~~يقض وسواء دفعا القيمة إلى المغصوب منه أو لم يدفعا كذا في المحيط ولو شهد ~~المستقرضان بكون المستقرض ملك المدعي لا تقبل لا قبل الدفع ولا بعده وكذا ~~لو رد عينه لأن رد عينه ومثله سواء وشهادة الغريمين بالدين الذي عليهما أن ~~الدين للمدعي لا تقبل وكذا لو قضيا الدين كذا في الخلاصة وفي نوادر ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في عبد مأذون له في التجارة عليه دين شهد ~~رجلان من غرماء PageV03P480 العبد أن مولاه أعتقه والمولى ينكر فإما أن ~~يختار الشاهدان اتباع المولى بتضمينهما القيمة إياه أو يختاران استسعاء ~~العبد فإن اختارا التضمين لا تقبل شهادتهما وإن أبرآه عن القيمة واختارا ~~اتباع العبد المعتق بدينهما قبلت شهادتهما كذا في المحيط تجوز شهادة رب ~~الدين لمديونه بما هو من جنس دينه ولو شهد لمديونه بعد موته بمال لم تقبل ~~كذا في فتاوى قاضي خان وتجوز شهادة القاسمين على قسمتهما عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى آخرا هكذا في المحيط ~~وقاسما القاضي وغيرهما سواء كذا في الهداية لو أن القاسمين حزرا الأرض ~~وقوماها ثم عرضا ذلك على القاضي ثم حضرت الورثة وأقروا بالتحزير والقسمة ~~فأقرع القاضي بينهم ثم شهدا بالقسمة فشهادتهما جائزة بلا خلاف كذا في ~~الذخيرة لو مات رجل وترك مالا على رجلين وترك أخا فشهد الرجلان لغلام يدعي ~~أنه ابن الميت أنه ابنه لا نعلم له وارثا غيره أجزت شهادتهما كذا في المحيط ~~رجل مات ms2551 وله على رجلين ألف درهم فشهد الغريمان لرجل أنه ابن الميت لا وارث ~~له سواه وشهد آخران سواهما لرجل آخر أنه أخو الميت ووارثه لا وارث له سواه ~~فإنه يقضي بشهادة الغريمين فإن كان شهود الأخ شهدوا أولا وقضى القاضي للأخ ~~ثم شهد الغريمان لرجل آخر أنه ابن الميت لا تقبل شهادة الغريمين وكذا لو ~~قضيا الدين للأخ بأمر القاضي أو بغير أمره ثم شهدا للابن لا تقبل شهادتهما ~~كذا في فتاوى قاضي خان وكذا لو صارفاه على دنانير أو كان الأخ وهب لهما ~~المال على عوض أو كانا اشتريا من الأخ جارية من تركة الميت أو تصدق الأخ ~~عليهما بصدقة على عوض كذا في المحيط ولو كان مكان الدين عبد غصب في أيديهما ~~من الميت ولم يدفعا العبد إلى الأخ حتى شهدا أنه للابن لا تقبل شهادتهما ~~وإن دفعاه إلى الأخ بقضاء ثم شهدا للابن جازت شهادتهما ولو كان العبد وديعة ~~في أيديهما للميت جازت شهادتهما للابن دفعا العبد إلى الأخ أو لم يدفعا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو مات عن أخ لأب وأم وترك دينا على رجل فأبرأ الأخ ~~غريمه أو وهب ما عليه له أو عينا من تركته ثم شهد المديون مع آخر لآخر أنه ~~ابن الميت تقبل لأنه لا نفع له فيه بل فيه ضرر بعود الدين أو رد الهبة ~~بخلاف الهبة بعوض لأنه متهم للرجوع في العوض كذا في الكافي في نوادر ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل تزوج امرأة على مهر مسمى ثم إن هذا ~~الرجل شهد مع رجل آخر أنها أمة هذا الرجل والرجل يدعيها فالقاضي لا يقبل ~~شهادة الزوج سواء قال المدعي أمرتها بالتزوج أو قال لم آمرها دخل بها الزوج ~~أو لم يدخل دفع إليها المهر أو لم يدفع وإن قال قد كنت أمرتها بالتزوج ~~وأذنت لها في قبض المهر فإن كان الزوج لم يدفع إليها المهر لا تقبل شهادته ~~وإن كان الزوج قد دفع المهر إليها قبلت ms2552 شهادته قالوا هذا إذا كان تزوجها ~~على مهر مثلها أو أكثر فإن حطت عن مهر مثلها بما لا يتغابن الناس فيه كانت ~~مخالفة PageV03P481 لأمره فلا يصح النكاح فينبغي أن لا تقبل الشهادة ثم هذا ~~الذي ذكرنا يحتمل أنه قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن الوكيل بالنكاح عنده يملك النكاح بأي مهر شاء ~~وعندهما يتقيد التوكيل بمهر المثل وإن كان هذا قول الكل يحتاج أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إلى الفرق بين أمر المولى عبده أو أمته بالتزوج وبين أمره ~~أجنبيا والفرق أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصرف المأمور بغبن فاحش ~~إنما ينفذ على الآمر إذا انتفت التهمة والتهمة في حق الوكيل بالنكاح منتفية ~~والعبد والأمة متهمان فلعلهما تحملا الغبن لتحصيل نفع يعود إليهما هكذا في ~~الذخيرة رجل تزوج امرأة ثم شهد مع رجل آخر أن المرأة أقرت أنها أمة لفلان ~~يدعيها لا تقبل شهادة الزوج إلا أن يكون الزوج أعطاها مهرها والمدعي يقول ~~كنت أذنت لها في النكاح وقبض المهر كذا في فتاوى قاضي خان إذا شهد رجلان ~~بالمهر لأختهما بسبب تزويجهما وقالا إنا زوجنا أختنا بألف درهم والزوج يجحد ~~النكاح أو قال كان المهر خمسمائة لا تقبل شهادتهما ولو أقر الزوج بالمهر ~~والنكاح وادعى البراءة والأداء فشهدا بذلك للزوج قبلت شهادتهما كذا في ~~المحيط رجل زوج ابنته رجلا بشهادة ابنيه فشهدا عند جحود الزوج النكاح ودعوى ~~الأب أني زوجتها إياه ردت هذه الشهادة وعند محمد رحمه الله تعالى تقبل إن ~~كانت كبيرة هكذا في الكافي رجل وامرأتان شهدوا على الزوج للمرأتين أنه قال ~~لنسائه أنتن طوالق لم تجز الشهادة لا على طلاقهما ولا على طلاق غيرهما كذا ~~في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجلان شهدا أن ~~أباهما طلق أمهما فإن كان الأب يدعي فلا حاجة إلى الشهادة وإن كان الأب ~~يجحد فإن كانت الأم تدعي فلا تقبل شهادتهما وإن كانت تجحد تقبل شهادتهما ms2553 ~~وفي فتاوى مولانا شمس الدين الأوزجندي أن الأم إذا ادعت الطلاق تقبل ~~شهادتهما وهو الأصح قال مولانا وعندي أن ما ذكر في الجامع أصح كذا في ~~المحيط ولو أن رجلا تزوج امرأة وطلقها قبل الدخول بها ثم تزوجها مرة أخرى ~~فشهد ابناه أنه كان طلقها ثلاثا في النكاح الأول فتزوجها ثانيا قبل أن ~~تتزوج بزوج آخر فإن ادعى الأب فإن صدقته المرأة تثبت الفرقة وسقط جميع ~~المهر بتصادقها وإن أنكرت المرأة لا تقبل شهادتهما وإن أنكر الأب تقبل ~~شهادتهما ادعت المرأة ذلك أو أنكرت كذا في الذخيرة ولو أن رجلين شهدا أن ~~امرأة أبيهما ارتدت عن الإسلام والمرأة تنكر ذلك فإن كانت أمهما حية وهي في ~~نكاح أبيهما لا تقبل الشهادة ادعى الأب ذلك أو جحد وإن كانت أمهما ميتة فإن ~~ادعى الأب ذلك لا تقبل شهادتهما وإن جحد تقبل كذا في المحيط وإن شهدا أن ~~أباهما خالع أمهما على صداقها له فإن ادعى الأب ذلك لا تقبل شهادتهما وإن ~~جحد الأب فإن كانت الأم تدعي لا تقبل شهادتهما وإن كانت تجحد تقبل شهادتهما ~~وإن شهدا أن أباهما خالع PageV03P482 امرأته وأمهما ميتة فإن كان الأب يدعي ~~لا تقبل شهادتهما وإن كان يجحد تقبل كذا في الذخيرة في نوادر ابن سماعة عن ~~أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى رجل قال لعبده إن دخلت دار هذين ~~الرجلين أو قال إن مسست ثوبهما فأنت حر ففعل العبد ذلك فجاء الرجلان يشهدان ~~على ذلك فشهادتهما جائزة بخلاف ما إذا قال إن كلمتما عبدي أو مسستما ثوبه ~~فهو حر فشهدا أنهما فعلا ذلك لا تقبل شهادتهما كذا في المحيط لو شهدا أن ~~فلانا قال لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا وفلانا فشهدا أنها قد كلمتهما ~~كانت شهادتهما باطلة كذا في فتاوى قاضي خان لو قال لعبده إن كلمك فلان فأنت ~~حر فادعى فلان أنه كلم العبد وشهد ابناه بذلك لا تقبل الشهادة عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ms2554 رجلان شهدا على رجل أنه ~~قال إن كلمت أباكما فعبدي حر وأنه قد كلم أباهما قال إن كان الأب غائبا أو ~~حاضرا مقرا بما يشهدان فشهادتهما باطلة وإن كان الأب منكرا للكلام جازت ~~شهادتهما وكذا لو كانت اليمين على الضرب كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال ~~لرجلين إن دخلتما هذه الدار فعبدي حر فماتا فشهد ابناهما أن أبويهما قد ~~دخلا الدار لا تقبل الشهادة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو ~~أنكر الأبوان وهما حيان جازت شهادة الابنين على دخولهما بلا خلاف وهذا هو ~~الحكم في كل شيء شهد الابن به وأثبت بشهادته فعلا من أبيه من نكاح أو طلاق ~~أو بيع أو غير ذلك أنه لا تجوز شهادته إن كان الأب حيا يدعي أو كان ميتا ~~عندهما وإن كان حيا وهو ينكر تقبل شهادتهما بلا خلاف هكذا في الذخيرة وفي ~~العيون ولو أن رجلا حلف بطلاق امرأته ثلاثا إن ضرب هذين الرجلين فضربهما ~~وسعهما أن يشهدا عليه بطلاق امرأته ثلاثا ولا يخبران كيف كان وإن أخبرا لا ~~تقبل شهادتهما كذا في التتارخانية ولو شهدا أنه قال عبدي حر إن ضربتكما ~~فشهد شاهدان سواهما أنه ضربهما لم تجز شهادتهما وكذا إن أقر المشهود عليه ~~بضربهما وأنكر اليمين كذا في فتاوى قاضي خان إن دخل داري هذه أحد فعبده حر ~~فشهد ثلاثة أو أربعة أنهم دخلوها قال الإمام الثاني إن قالوا دخلنا ودخل هو ~~معنا تقبل وإن كان اثنين لا تقبل مطلقا شهدا على رجل أنه قال إن مسست ~~جسدكما فامرأته كذا أو عبده حر ومس جسدنا لا تقبل ولو شهدا أنه قال إن مسست ~~ثيابكما وفعل تقبل وفي فتاوى القاضي لو أراد الشهود أن يشهدوا في هذه ~~المسائل يشهدون بالطلاق والعتاق مطلقا بلا بيان السبب كذا في الوجيز ~~للكردري وكذلك رجل له شهادة على كتاب وصية ميت وله فيه وصية قال أبو بكر ~~البلخي ينبغي أن يقول أشهد على جميع ما في هذا الكتاب إلا هذا ويضع ms2555 يده على ~~ما أوصى له وعن أبي القاسم إذا ادعت امرأة على ورثة الزوج مهرها فأنكرت ~~الورثة نكاحها وكان الشاهد تولى تزويجها قال يشهد على النكاح ولا يذكر ~~العقد عن نفسه كذا في فتاوى PageV03P483 قاضي خان رجل قال لرجلين إن رأيتما ~~هلال رمضان فعبدي حر فشهدا أنهما قد أبصراه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لم أعتق العبد وأجزت شهادتهما على الصوم كذا في الذخيرة رجل قال عبدي هذا ~~حر إن كان فلان وفلان رأياني أدخل هذه الدار فشهدا وقالا رأيناه دخل لا ~~تقبل حتى يشهد شاهدان سواهما على رؤيتهما وفي ثلاثة نفر قتلوا رجلا عمدا ثم ~~شهدوا أنه قد عفا عنا لا تجوز ولو شهد اثنان منهم أنه عفا عنا وعن هذا فإني ~~أقبل عن هذا الواحد وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة روى ~~الحسن بن زياد فيمن حلف بعتق مماليكه أن لا يستقرض أبدا شيئا فشهد رجلان ~~أنهما أقرضاه لا تقبل شهادتهما ولو شهدا أنه طلب ذلك ولم يقرضاه قبلت ~~شهادتهما كذا في المحيط رجل حلف وقال إن استقرضت من فلان دراهم فعبدي حر ثم ~~ادعى فلان عليه القرض فشهد على ذلك أبو العبد مع رجل آخر ذكر في النوازل ~~أنه يقضى بالمال للمدعي ولا يقضى بالعتق كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف ~~بعتقه أن لا يقرضهما فشهدا أنه أقرضهما جازت الشهادة كذا في الخلاصة ولو ~~حلف أن لا يهدم دار هذين أو لا يقطع أيديهما فشهدا على أنه فعل ذلك بهما لم ~~تجز شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان لو شهد رجلان أن هذا أعتق عبده فجنى ~~العبد على أحدهما ففقأ عينه والمولى ينكر العتق فلا شيء للمجني عليه ولا ~~تقبل شهادتهما كذا في المحيط رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها ~~وأن المدعي استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك ~~جازت شهادتهما وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما ~~بالملك للمدعي ms2556 ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~في يده شاة مر به رجل فقال الذي في يده الشاة للمار اذبح هذه الشاة فذبحها ~~ثم جاء رجل وادعى أنها شاته اغتصبها منه الذي كانت في يديه وأقام على ذلك ~~شاهدين أحدهما الذابح لم تجز شهادة الذابح كذا في المحيط ولو كان الشاهد ~~شيخا لا يقدر على المشي ولا يمكنه الحضور لأداء الشهادة إلا راكبا وليس ~~عنده دابة ولا ما يستكرى به دابة فبعث المشهود له إليه دابة فركبها لأداء ~~الشهادة لا تبطل شهادته وإن لم يكن كذلك وهو يقدر على المشي أو كان يجد ~~دابة فبعث المشهود له دابة فركبها لا تقبل شهادته في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وإن أكل الشاهد طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن ~~المشهود له هيأ طعاما للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد ~~شهادتهم وإن كان هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك ~~لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو ~~بعث إليهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل ~~الطعام PageV03P484 وقال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل فيهما الفتوى على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن العادة جرت بذلك فيما بين الناس خصوصا في ~~الأنكحة فإنهم يبذلون السكر والجلاب وينشرون الدراهم ولو كان ذلك قدحا في ~~الشهادة لما فعلوا ذلك كذا في فتاوى قاضي خان رجل لا يحسن الدعوى والخصومة ~~فأمر القاضي رجلين فعلماه الدعوى والخصومة ثم شهدا على تلك الدعوى جازت ~~شهادتهما إن كانا عدلين ولا بأس بذلك على القاضي بل هو جائز فيمن لا يقدر ~~على الخصومة ولا يحسن الدعوى خصوصا على قول أبي يوسف رحمه الله ms2557 تعالى كذا ~~في الظهيرية نص في الخلاصة شهادة الجند للأمير لا تقبل إن كانوا يحصون وإن ~~كانوا لا يحصون تقبل نص في الصيرفية في حد الإحصاء مائة وما دونه وما زاد ~~عليه فهؤلاء لا يحصون كذا في جواهر الأخلاطي ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الزيادات لو أن سرية رجعت إلى دار الإسلام بأسارى وقالت الأسارى نحن من أهل ~~الإسلام أو من أهل الذمة أخذنا هؤلاء في دار الإسلام وقالت السرية أخذناهم ~~في دار الحرب كان القول قول الأسارى فإن أقامت السرية بينة على دعواهم إن ~~كان الشهود من التجار جازت شهادتهم وإن كانوا من السرية لا تقبل ولو كانت ~~المسألة على هذا الوجه في الجند فشهد بعض الجند بذلك جازت شهادتهم لأن ~~السرية قوم يحصون فكانت شهادة البعض شهادة على حق نفسه وأما الجيش فجمع ~~عظيم فلا يعتبر حقهم مانعا من الشهادة هكذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الخامس فيما يتعلق بالمحدود في الشهادة على المحدود # | لا بد من ذكر الحدود كذا في الخلاصة إذا كانت الشهادة بحضرة العقار لا ~~يحتاج إلى بيان الحدود كذا في الذخيرة إذا ذكر الشهود ثلاثة حدود قبلت ~~شهادتهم كذا في المحيط في الفصل السابع من كتاب أدب القاضي إن لم يكن ~~العقار مشهورا فشهد الشهود على الحدود الثلاثة وقالوا لا نعرف الرابع جازت ~~شهادتهم استحسانا ويقضى بها للمدعي ويجعل الحد الثالث محاذيا للحد الأول ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى أرضا مثلثة وذكر حدين لا غير والشهود ذكروا ~~حدين لا غير تصح الدعوى والشهادة كذا في المحيط لو ذكر الحدود الأربعة لكن ~~أحد الحدود بقي مجهولا لا يضره هو والترك سواء ولو غلط الشاهد في أحد ~~الحدود لا تقبل هكذا ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في أدب القاضي مطلقا ~~وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه لا تقبل عند البعض وتقبل عند ~~البعض قال رحمه الله تعالى والفتوى على ما أورده الصدر الشهيد أنه لا تقبل ~~كذا في ms2558 الخلاصة وإنما يثبت غلط الشاهد في ذلك بإقرار الشاهد أني قد غلطت في ~~ذلك أما لو ادعى المدعى عليه أن الشاهد قد غلط في الحدود أو في بعضها لا ~~تسمع دعواه ولو أقام البينة على PageV03P485 ذلك لا تسمع بينته هكذا حكى ~~فتوى الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي والشيخ الإمام الأوزجندي رحمه الله ~~تعالى وكذلك لو ادعى المدعى عليه إقرار المدعي بغلط الشاهد في الحد لا تسمع ~~دعواه وحكي عن شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه قال إذا أخطأ الشاهد ~~في بعض الحد ثم تدارك وأعاد الشهادة وأصاب في ذلك قبلت شهادته عند إمكان ~~التوفيق سواء تدارك في ذلك المجلس أو في مجلس آخر وتفسير إمكان التوفيق أنه ~~قال كان صاحب الحد فلانا إلا أنه باع داره من فلان ونحن ما علمنا به أو ~~يقول كان صاحب الحد ما قلنا إلا أنه سمي بعد ذلك بهذا الاسم ونحن ما علمنا ~~به وعلى هذا كذا في المحيط شهد شهود على رجل بمحدود وبينوا الحدود وذكروها ~~وقالوا إنا نعرفها على الحقيقة والمشهود به في بعض القرى فالتمس المدعى ~~عليه من القاضي أن يأمر الشهود بالخروج إلى تلك حتى يعينوا المحدود ويبينوا ~~الحدود فالقاضي لا يلزم الشهود ذلك هو الصحيح كذا في الذخيرة إذا شهد ~~الشهود لرجل بدار وقالوا نعرف الدار ونقف على حدودها إذا مشينا إليها لكنا ~~لا نعرف أسماء الحدود فإن القاضي يقبل ذلك منهما إذا عدلا ويبعثهما مع ~~المدعي والمدعى عليه وأمينين له ليقف الشهود على الحدود بحضرة أميني القاضي ~~فإذا وقفا عليها وقالا هذه حدود الدار التي شهدنا بها لهذا المدعي يرجعون ~~إلى القاضي فيشهد الأمينان أنهما وقفا على الدار وشهدا بأسماء الحدود ~~فحينئذ يقضي القاضي بالدار التي شهدا بها بشهادتهما وكذا هذا في القرى ~~والحوانيت وجميع الضياعات كذا في الفصول العمادية وهذا أظهر هكذا في المحيط ~~ولو شهدا أن الدار التي في بلدة كذا في محلة فلان تلاصق دار فلان بن فلان ~~الفلاني وهي في يد فلان المدعى ms2559 عليه هذا لهذا ولكن لا نعرف حدودها ولا نقف ~~عليها فقال المدعي للقاضي أنا آتيك بشهود آخرين يعرفون حدود هذه الدار وأتى ~~بشاهدين شهدا أن حدودها كذا وكذا اختلف جواب هذه المسألة في النسخ ذكر في ~~بعضها أن القاضي يقبل ذلك ويحكم بها للمدعي وذكر في بعضها أنه لا يقبل ولا ~~يحكم بها للمدعي وكذا القرى والضياعات والحوانيت وجميع العقارات على هذا ~~كذا في الظهيرية ذكر ظهير الدين المرغيناني هذه المسألة في شروطه وقال ~~اختلفت الروايات في هذه المسألة والأظهر أنها تقبل لأن تحمل الشهادة غالبا ~~يكون على هذا الوجه فإنه إذا أشهد البائع على البيع في البلدة والأرض أو ~~الكرم في السواد فالظاهر أن الشهود لا يعرفون حدود المبيع لكن سمعوا ذكر ~~الحدود فيشهدون على تلك الحدود المذكورة في البيع وإن كانوا لا يعلمون ~~الحدود على الحقيقة كذا في الفصول العمادية وهو الأصح كذا في القنية وهو ~~الصحيح كذا في الذخيرة وإن لم يأت المدعي بشاهدين يشهدان على أن الدار ~~المدعى بها على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث إليه أمينين من أمنائه ~~إلى الدار حتى يتعرفا عن ( ( ( على ) ) ) PageV03P486 حدودها وأسماء ~~جيرانها أجابه القاضي إلى ذلك فإذا بعثهما وتعرفا إن كانت حدود الدار ~~وأسماء جيرانها توافق تلك الحدود التي ذكرها الشهود وأخبر الأمينان القاضي ~~بذلك قضى القاضي بالدار للمدعي بشهادتهم كذا في المحيط هذا كله إذا لم تكن ~~الدار مشهورة فإن كانت مشهورة باسم رجل نحو دار عمرو بن حريث بالكوفة ودار ~~الزبير بالبصرة وشهد بها الشاهدان لإنسان ولم يذكرا الحدود لا تقبل ~~شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في قول صاحبيه والضيعة ~~إذا كانت مشهورة فهي على هذا الخلاف أيضا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~الشهود نحن نشهد أن الدار التي في كورة كذا في محلة كذا تلاصق مسجد كذا ملك ~~هذا المدعي وحقه ولكنا لا نعلم أسماء الجيران فقال المدعي أنا آتي بشاهدين ~~يشهدان على الحدود فإن القاضي لا يلتفت إلى ms2560 هذا كذا في الفصول العمادية ~~الشهود إذا لم يعرفوا الحدود وسألوا الثقات وفسروا عند الحاكم تقبل شهدوا ~~على إقرار المدعى عليه بالدار وفسروا الحدود من عند أنفسهم ولا يذكرون ~~إقرار المدعى عليه بالحدود تقبل كذا في الوجيز للكردري ولو قال أحد حدودها ~~لزيق أرض ميان ديهي لا تحصل المعرفة بهذا كذا في الخلاصة لأن ميان ديهي ~~مجهول جهالة متفاحشة فالأراضي التي غاب أربابها أو مات أربابها ولا وارث ~~لها تسمى ميان ديهي وكذلك الأراضي التي تركها ملاكها على أهل القرية ~~بالخراج تسمى ميان ديهي وكذلك الأراضي التي تركت لرعي الدواب ولم تدخل تحت ~~القسمة تسمى ميان ديهي كذا في المحيط والمختار أنه إن ذكر اسم ذي اليد ~~ونسبه يكتفى به كذا في الخلاصة ولو قال أحد حدودها لزيق أرض ورثة فلان قبل ~~القسمة قيل تقبل والأصح خلافه ولو قال لزيق أرض الوقف لا بد من ذكر المصرف ~~كذا في الوجيز للكردري ولو قال لزيق أرض المملكة يبين اسم أمير المملكة ~~ونسبه إن كان الأمير اثنين كذا في الخلاصة رجلان شهدا على رجل أنه نقض ~~حائطا لفلان إن ذكرا حدود الحائط وبينا الطول والعرض جازت شهادتهما وإن لم ~~يذكرا قيمته قال رضي الله عنه وعندي لا بد من أن يذكرا أنه من المدر أو من ~~الخشب وبينا موضعه كذا في فتاوى قاضي خان قال إذا كان لرجل باب في دار رجل ~~فأراد أن يمر في داره من ذلك الباب فمنعه صاحب الدار فصاحب الباب هو المدعي ~~للطريق في دار الغير فعليه إثباته بالبينة ورب الدار منكر فالقول قوله مع ~~يمينه وبفتح الباب لا يستحق شيئا فإن أقام البينة أنه كان يمر في داره من ~~هذا الباب لم يستحق المدعي شيئا إلا أن يشهدوا أن له طريقا تاما فحينئذ ~~الثابت بإقرار الخصم وإن لم يحدوا الطريق ولم يسموا أذرع العرض والطول بعد ~~أن يقولوا إن له طريقا في هذه الدار من هذا الباب إلى باب الدار فالشهادة ~~مقبولة ومن أصحابنا رحمهم الله ms2561 تعالى من يقول تأويله إذا شهدوا على إقرار ~~الخصم بذلك فالجهالة لا تمنع PageV03P487 صحة الإقرار فأما إذا شهدوا على ~~البتات لا تقبل شهادتهم والأصح أنها مقبولة ويجعل عرض الباب حكما فيكون عرض ~~الطريق بذلك القدر وطوله إلى باب الدار كذا في المبسوط في كتاب الدعوى ~~وكذلك على هذا إذا كان له باب مفتوح من داره على حائط في زقاق وأنكر أهل ~~الزقاق ذلك وإذا كان لرجل ميزاب في دار رجل فهو على هذا وكذا النهر إذا كان ~~في أرض رجل فاختلفا في ذلك إلا إذا كان الماء جاريا زمان الخصومة فحينئذ ~~القول قول صاحب الماء وكذلك إذا لم يكن الماء جاريا زمان الخصومة إلا أنه ~~يعلم أنه كان يجري إلى أرض هذا الرجل قبل ذلك كان القول قول صاحب الماء ~~وكذلك إذا كان الماء جاريا في الميزاب زمان الخصومة فالقول قول صاحب الماء ~~كذا في الظهيرية فإن شهد الشهود أن له مسيل ماء فيها من الميزاب قبلت ~~الشهادة فإن شهدوا أنه لماء المطر فهو لماء المطر وإن شهدوا أنه لمصب ~~الوضوء فيه فهو لذلك وإن يفسروا شيئا من ذلك فالقول قول رب الدار في ذلك مع ~~يمينه كذا في المبسوط وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عن المتأخرين ~~من أصحابنا أنهم استحسنوا في الميزاب إذا كان تصويب سطح صاحب الميزاب ~~والتصويب قديم يجعل له حق تسييل الماء والتصويب الحدود وهو بالفارسية نشيب ~~كذا في الظهيرية إذا ذكر في الدعوى أو الشهادة أحد حدود الأرض المدعاة لزيق ~~أرض فلان ولفلان في القرية التي فيها الأرض المدعاة أراض كثيرة متفرقة صحت ~~الدعوى وصحت الشهادة وإن كان فيه نوع جهالة إلا أنها تحملت للضرورة كذا في ~~المحيط إذا شهدوا بملكية أرض وبينوا حدودها وقالوا هي بمقدار خمس مكاييل ~~بذر والمدعي يدعي ذلك وأصابوا بيان الحدود وأخطئوا في بيان المقدار فظهر ~~أنه تسع قدر ثلاثة مكاييل بذر حكي عن شمس الإسلام أبي الحسن السغدي رحمه ~~الله تعالى أنه قال لا تبطل الدعوى والشهادة ms2562 وأجاب بعض مشايخ زمانه ببطلان ~~الدعوى والشهادة وقيل يجب أن تكون المسألة على التفصيل إن شهدوا بحضرة ~~الأرض المدعاة وأشاروا إليها تقبل وإن شهدوا بغيبة الأرض لا تثبت بهذه ~~الشهادة ملكية أرض تسع فيها خمسة مكاييل بذر وقيل لا تقبل هذه البينة على ~~كل حال وهو الأظهر والأشبه بالفقه كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب السادس في الشهادة في المواريث # | رجل ادعى أنه وارث فلان الميت وأقام شاهدين فشهدا أنه وارث فلان الميت ~~لا وارث له سواه فإن القاضي يسألهما عن السبب ولا يقضي قبل السؤال لاختلاف ~~أسبابها والقضاء بالمجهول متعذر فإن مات الشاهدان أو غابا قبل أن يسألهما ~~لا يقضي بشيء كذا في فتاوى قاضي خان لو شهدا بأنه ابن ابنه أو PageV03P488 ~~أخوه أو جده أو جدته أو مولاه ترد بلا بيان وذا بأن يقولا في الأول بأنه ~~وارثه وفي الأخ أخوه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه ووارثه وفي الجد أبو أبيه ~~أو أبو أمه وفي الجدة أم أمه أو أم أبيه وفي المولى معتقه أو معتقته ووارثه ~~لا نعلم له وارثا غيره كذا في الكافي وكذا لو شهدوا أنه عمه أو ابن عمه لا ~~يجوز حتى ينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وبينوا أنه عمه أو ~~ابن عمه لأبيه وأمه وأنه وارثه كذا في خزانة الفتاوى وفي الشهادة بأنه ابنه ~~أو بنته أو أمه أو أبوه لا يحتاج إلى قوله ووارثه كذا في الكافي وعليه ~~الفتوى كذا في الخلاصة ولا يشترط ذكر اسم الميت حتى لو شهدوا أنه جده أبو ~~أبيه ووارثه ولم يسموا الميت تقبل بدون ذكر اسم الميت كذا في الوجيز ~~للكردري إذا شهد الشاهدان أن فلانا أعتق هذا الميت وأن هذا الرجل عصبة الذي ~~أعتق لا تقبل شهادتهما ما لم يبينا سبب العصوبة أنه ابن الذي أعتق أو أبوه ~~أو أخوه أو ما أشبه ذلك كذا في المحيط إذا شهد الشهود بوراثة رجل وبينوا ~~سببها ولم يزيدوا عليه فالشهادة مقبولة إلا ms2563 أن القاضي لا يدفع المال إلى ~~المشهود له للحال بل يتلوم زمانا لجواز أن يظهر وارث آخر للميت مزاحم ~~للمشهود له أو مقدم عليه هكذا في الذخيرة إذا شهدوا بوراثته وبينوا سببها ~~وقالوا لا نعلم له وارثا آخر فهذه الشهادة مقبولة ويدفع القاضي المال إليه ~~للحال من غير تلوم وقوله لا نعلم له وارثا سوى هذا ليس من صلب الشهادة بل ~~هو لإسقاط مؤنة التلوم عن القاضي كذا في المحيط ولو قالا لا وارث له غيره ~~قبل استحسانا وحمل على العلم كذا في الحاوي ولو قالا لا وارث له بأرض كذا ~~تقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما هكذا في الوجيز للكردري ثم ~~الشهود إذا شهدوا على وراثة شخص وبينوا سببها وهذا الشخص ممن يستحق جميع ~~المال ولا يصير محجوبا بغيره كالابن والابنة والأب إن قالوا لا نعلم له ~~وارثا غيره فالقاضي يدفع جميع المال إليه من غير تلوم كذا في المحيط فإذا ~~شهدوا أنه ابنه ولم يزيدوا على هذا فالقاضي لا يدفع جميع المال إليه للحال ~~بل يتلوم زمانا يقع في غالب رأي القاضي أنه لو كان معه وارث آخر لظهر في ~~هذه المدة هكذا في الذخيرة إذا شهدا أنه زوجها أو شهدا أنها زوجته لا نعلم ~~له وارثا غيره دفع إلى الزوج النصف وإلى المرأة الربع وأما إذا شهدا أنه ~~زوجها أو شهدا أنها زوجته ولم يزيدا على هذا أجمعوا على أن قبل التلوم لا ~~يدفع إليه أكثر النصيبين وأما إذا تلوم زمانا ولم يظهر وارث آخر قال محمد ~~رحمه الله تعالى في دعوى الأصل إن القاضي يدفع إليه أكثر النصيبين إن كان ~~زوجا يدفع إليه النصف وإن كانت زوجة يدفع إليها الربع وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يدفع إليه أقل النصيبين إن كان زوجا الربع وإن كانت زوجة الثمن ~~والطحاوي في مختصره ذكر قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مع أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى والخصاف ذكر قوله مع محمد رحمه الله تعالى كذا ms2564 في المحيط شهد ~~رجلان لرجل PageV03P489 أنه أخو الميت لأبيه وأمه ووارثه لا نعلم له وارثا ~~غيره فقضى ثم شهد الآخر أنه ابن الميت لا تقبل ويضمنان للابن ما أخذ الأخ ~~ولو شهد الآخر أنه أخوه لأبيه وأمه ووارثه لا نعلم له وارثا غيره وغير ~~الأول تقبل ويدخل الثاني مع الأول في الميراث ولا ضمان على الشاهدين للأول ~~ولم يغرما للثاني شيئا شهد شاهدان أن فلانا أخو الميت لأبيه وأمه لا نعلم ~~له وارثا غيره وقضى وشهد آخران للآخر أنه ابنه ينقض القضاء الأول بالوراثة ~~للأول ضرورة فإن كان المال قائما في يده دفع إلى الابن وإن كان هالكا ~~فللابن الخيار إن شاء ضمن الأخ وإن شاء ضمن الشاهدين فإن ضمن الأخ لا يرجع ~~على أحد وإن ضمن الشاهدين رجعا على الأخ كذا في محيط السرخسي شهد الرجل أنه ~~جد الميت وقضى القاضي بذلك ثم جاء رجل آخر وادعى أنه أبو الميت وأقام ~~البينة يقضي به وهو أحق بالميراث كذا في الخلاصة ويجعل الجد أبا لهذا الذي ~~ادعى الأبوة فإن قال الأب للقاضي إن هذا الذي أقام البينة أنه جد ليس بأب ~~لي فمره بإعادة البينة فالقاضي لا يكلفه كذا في المحيط ولو شهدا أن قاضي ~~بلد كذا قضى بأنه وارث الميت ولا وارث له غيره قضى بإرثه لا بالنسب بين أو ~~لا فلو بين وبرهن آخر بنسب يحجبه أو يشاركه قبل وحجب أو شارك حتى لو بين ~~الأول أنه ابن الميت وبرهن الآخر أنه ابنه فالإرث بينهما ولو برهن الثاني ~~أنه أبو الميت جعل للثاني السدس والباقي للأول ولو ذكر الأول أنه جد الميت ~~وبرهن الثاني أنه أبو الميت فالإرث للثاني ولو ذكر الأول أنه أبو الميت ~~وبرهن الثاني أنه ابن الميت جعل للثاني خمسة أسداس الإرث وللأول السدس ولو ~~برهن الثاني أنه أبو الميت أيضا فالإرث للثاني والجواب في المعتق كالجواب ~~في الأب ورد بينة الأول على أبوته بعد القضاء للثاني إلا إذا برهن الأول ~~على أن القاضي قضى ms2565 بأنه أبو الميت فكان أولى وبطل نسب الثاني ولو برهن ~~الأول على أبوته قبل القضاء للثاني اشتركا في الإرث حتى لو مات أحدهما تعين ~~الآخر أبا والحكم في الولاء على هذه الوجوه وإن كان الأول معتوها أو صغيرا ~~لا يقدر على البيان جعله القاضي ابنا لو كان ذكرا فإن جاء الثاني وبرهن أنه ~~أبو الميت جعل للثاني سدس المال وإن برهن أنه أخو الميت يجعله محجوبا ~~بالأول وإن كان الأول امرأة جعله بنتا للميت وجعل لها جميع المال بالفرض ~~والرد فإن جاء آخر وادعى أنه أخو الميت يعطيه النصف وإن ذكر الثاني أنه ~~ابنه يعطيه الثلثين كذا في الكافي رجل أقام البينة أنه عم الميت ووارثه لا ~~نعلم له وارثا غيره ثم أقام الآخر البينة أنه أخو الميت ووارثه لا نعلم له ~~وارثا غيره ثم آخر البينة أنه ابن الميت ووارثه لا نعلم له وارثا غيره ~~وأقاموا البينة جميعا معا فإنه يقضى بالميراث للابن كذا في محيط السرخسي ~~إذا مات الرجل فأقام رجل بينة أنه فلان بن فلان الفلاني وأن الميت فلان بن ~~فلان الفلاني حتى التقيا إلى أب واحد من قبيلة واحدة وهو عصبة الميت ووارثه ~~لا نعلم له وارثا غيره قضى له بالميراث فإن جاء آخر بعد ذلك وأقام بينة أنه ~~عصبة الميت فإن أثبت الثاني مثل PageV03P490 ما أثبته الأول بأن أثبت أنه ~~فلان بن فلان الفلاني والميت فلان بن فلان الفلاني حتى التقيا إلى أب واحد ~~قبلت بينة الثاني إذا التقيا إلى أب واحد من قبيلة واحدة وإن كانا من ~~قبيلتين بأن ادعى الأول أنه من العرب وادعى الثاني أنه من العجم لا تقبل ~~بينة الثاني وإن أثبت الثاني نسبا أبعد من الأول بأن أثبت الثاني أنه ابن ~~ابن عمه فالقاضي لا يلتفت إلى بينته وإن التقيا إلى أب واحد من قبيلة واحدة ~~أو من قبيلتين وإن أثبت الثاني نسبا فوق الأول بأن ادعى الثاني أن الميت ~~ابنه وولد على فراشه وأنه أبوه لا وارث له غيره ms2566 فهذا على وجهين إن ادعى ~~الأب نسبه من القبيلة التي ادعاها ابن العم تقبل بينة الأب وينقض القضاء ~~الأول في حق الميراث دون النسب حتى يبقى الأول ابن عم له حتى لو مات هذا ~~الأب يرث الأول منه إذا لم يكن له وارث أقرب منه وإن ادعى نسبه من قبيلة ~~أخرى قبلت بينة الأب ونقض القضاء الأول في حق النسب والميراث جميعا كذا في ~~المحيط إذا ادعى دارا في يد إنسان أنها له ورثها من أبيه وجاء بشهود شهدوا ~~أنها كانت لأبيه إلى أن مات وتركها ميراثا لا نعلم له وارثا غيره أو شهدوا ~~أنها كانت لأبيه يوم الموت فالقاضي يقبل هذه الشهادة ويقضي بالدار للمدعي ~~وإن لم يشهدوا أنه تركها ميراثا له وكذا إذا شهدوا أنها كانت في يد أبيه ~~إلى أن مات أو شهدوا أنها كانت في يد أبيه يوم الموت فالقاضي يقبل هذه ~~الشهادة ويقضي بالدار للمدعي وهو ظاهر الرواية وأصح هكذا في الذخيرة ولو ~~شهدوا أن أباه مات وهو ساكن في هذه الدار تقبل كذا في المحيط ولو شهدوا أن ~~أباه مات في هذه الدار أو شهدوا أن أباه كان في هذه الدار حتى مات أو حتى ~~مات فيها لا تقبل وكذا لو شهدوا أن أباه دخل بهذه الدار ومات لا تقبل كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا شهد الشهود أن أباه مات وهو لابس هذا القميص أو لابس ~~هذا الخاتم تقبل هذه الشهادة كذا في المحيط أطلق محمد رحمه الله تعالى في ~~الجواب في الخاتم وحكى القاضي أبو الهيثم عن القضاة الثلاثة أنهم كانوا ~~يفصلون ويقولون إن شهدوا أن الخاتم كان في خنصره أو بنصره يوم الموت تقبل ~~الشهادة وإن شهدوا أنه كان في السبابة أو في الوسطى أو في الإبهام لا تقبل ~~الشهادة ولكن الصحيح أن يجرى على إطلاقه كما ذكره محمد رحمه الله تعالى كذا ~~في الذخيرة ولو شهدوا أنه مات وهو حامل لهذا الثوب تقبل كذا في المحيط ولو ~~شهدوا أن أباه ms2567 مات وهو راكب هذه الدابة قضى بالدابة للوارث ولو شهدوا أن ~~أباه مات وهو قاعد على هذا الفراش أو على هذا البساط أو نائم عليه لا تقبل ~~هذه الشهادة ولو شهدوا أن أباه مات وهذا الثوب موضوع على رأسه ولم يشهدوا ~~أنه حامل له لا تقبل هذه الشهادة ولا يقضي للوارث كذا في الذخيرة ولو شهدوا ~~أنه كان هو الواضع على رأسه يوم الموت تقبل هكذا في محيط السرخسي والأصل في ~~جنس هذه المسائل أن الشهود إذا شهدوا على فعل من المورث في العين عند موته ~~فهذا على وجهين إما أن يشهدوا بفعل هو دليل اليد أو بفعل ليس هو بدليل اليد ~~PageV03P491 فالذي هو دليل اليد في النقليات فعل لا يتصور ثبوته بدون النقل ~~كاللبس والحمل أو فعل يحصل عادة للنقل كالركوب في الدواب وفي غير النقليات ~~دليل اليد فعل يوجد من الملاك في الغالب كالسكنى في الدور فهذا النوع من ~~الفعل إذا قامت البينة على وجوده من المورث في العين عند موته يقضي بالمدعى ~~للمدعي والذي ليس بدليل اليد في النقليات فعل يتأتى بدون النقل ولا يحصل في ~~الغالب للنقل كالجلوس على البساط وفي غير النقليات الذي ليس بدليل اليد فعل ~~يوجد من غير الملاك في الغالب كالجلوس والنوم في الدار فهذا النوع من الفعل ~~إذا قامت الشهادة على وجوده من المورث في العين عند موته لا يقضي بالعين ~~للمدعي كذا في المحيط إذا شهدوا أنها كانت ملك أبيه أو أن أباه كان يسكن ~~هذه الدار أو يملكها فإن جروا الميراث فقالوا مات وتركها ميراثا له قبلت ~~شهادتهم ويقضي له في قولهم وإن لم يجروا لا تقبل في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وتقبل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وإن شهدوا ~~على إقرار المدعى عليه بشيء من ذلك يكون إقرارا منه بالملك للمدعي ويؤمر ~~بالتسليم إليه كذا في فتاوى قاضي خان لو شهد الشهود أنها كانت لأبيه ولم ~~يجروا الميراث إلى المدعي فالقاضي لا ms2568 يقبل هذه الشهادة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا كذا في ~~المحيط لو شهدوا أنها كانت لأبيه مات فيها فعلى هذا الخلاف كذا في الفصول ~~العمادية ولو شهدوا أنها لأبيه ولم يقولوا مات وتركها ميراثا له منهم من ~~قال هذا أيضا على الخلاف ومنهم من قال ههنا لا تقبل بالإجماع وهو اختيار ~~الفضلي رحمه الله تعالى وهو الأصح كذا في الخلاصة في كتاب الدعوى في الفصل ~~العاشر وهكذا في الفصول العمادية إذا مات رجل فأقام وارثه بينة على دار ~~أنها كانت لأبيه أعارها أو آجرها أو أودعها الذي في يده فإنه يأخذها ولا ~~يكلف البينة على أنه مات وتركها ميراثا له كذا في الكافي إذا شهد شاهدان أن ~~فلانا مات وترك هذه الدار ميراثا لفلان ابنه هذا ولا يعلمون له وارثا غيره ~~ولم يدركوا فلانا الميت فشهادتهم باطلة كذا في المبسوط هذا إذا كان نسب ~~المدعي معروفا من الميت وإن لم يكن نسبه معروفا منه فشهدوا أنه ابن فلان بن ~~فلان بن فلان الميت وأن فلانا للميت ترك هذه الدار ميراثا له ولم يدركا ~~الميت لم يذكر هذا الفصل ههنا وذكر في المنتقى أجيز شهادتهما في النسب ~~وأبطلها في الميراث كذا في المحيط لو شهدوا على دار في يد رجل أنها كانت ~~لفلان جد هذا المدعي وخطته وقد أدركوا الجد والمدعي يدعي أنها كانت لأبيه ~~فإن جروا الميراث بأن شهدوا أنها كانت لجد هذا المدعي فلان مات وتركها ~~ميراثا لأبي هذا المدعي ثم مات الأب وتركها ميراثا لهذا المدعي تقبل ~~الشهادة ويقضي بالدار للمدعي وإن لم يجروا الميراث فإن لم يعلم تقدم موت ~~الجد على موت الأب لا يقضي بالدار للمدعي بالإجماع وإن علم فكذلك الجواب ~~عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف أولا وبعض PageV03P492 مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى قالوا في هذه المسألة لا تقبل الشهادة بلا خلاف ولو شهدوا على إقرار ~~ذي اليد أن هذه الدار كانت لجد هذا المدعي ms2569 ولم يجروا الميراث فإن القاضي ~~يقضي بالدار للمدعي إذا لم يكن له وارث آخر هكذا في الذخيرة إذا شهدوا أن ~~هذه الدار لجد هذا المدعي ولم يقولوا كانت لجده فإن جروا الميراث تقبل ~~ويقضي بالدار للمدعي وإن لم يجروا الميراث فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا تقبل وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر فقد اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم قالوا تقبل ومنهم من قال لا تقبل ولا ~~يقضي بالدار للمدعي أيضا كذا في المحيط قال في كتاب الأقضية دار في يدي رجل ~~أقام أحد البينة أن أبي اشتراها منه بألف درهم وقد مات أبي والبائع يجحد ~~ذلك فإني لا أكلفه البينة أن أباه مات وتركها ميراثا ولكن أسأله البينة ~~أنهم لا يعلمون له وارثا غيره فإن أقامها أمرته بدفع الدار إليه كذا في ~~الذخيرة ولو كانت الدار في يد غير البائع كلف كليهما كذا في محيط السرخسي ~~قال في الأصل دار في يدي رجل جاء ابن أخي صاحب اليد وأقام بينة أن هذه ~~الدار كانت لجده مات وتركها ميراثا بين أبيه وبين عمه هذا الذي الدار في ~~يديه نصفين ثم مات أبوه وترك نصيبه ميراثا له فالقاضي يقبل هذه البينة ~~ويقضي بالدار بين المدعي وبين عمه نصفين فإن لم يقض القاضي ببينة ابن الأخ ~~حتى أقام بينة أن أخاه وهو أبو هذا المدعي مات قبل موت الجد وورث الجد منه ~~السدس ثم مات الجد وصار جميع الدار ميراثا لي فهذه المسألة على وجهين الأول ~~أن لا يكون في يد ابن الأخ شيء من تركة أبيه وفي هذا الوجه بينة ابن الأخ ~~أولى والوجه الثاني أن يكون في يد ابن الأخ شيء من ميراث أبيه وباقي ~~المسألة بحالها وفي هذا الوجه ميراث الجد كله للعم وميراث الأخ كله لابن ~~الأخ ويجعل كأنهما ماتا معا كذا في المحيط إذا كانت الدار في يدي رجل وابن ~~أخيه فادعى كل واحد أن أباه مات وتركها ميراثا ms2570 له لا وارث له غيره قضى بها ~~بينهما نصفين فإن قال العم كانت بين أبي وأخي نصفين وصدقه ابن الأخ إلا أن ~~العم قال مات أخي قبل موت الجد وصار النصف الذي لأخي بين الجد وبينك أسداسا ~~ثم مات الجد فورثت السدس منه وقال ابن الأخ مات الجد أولا وصار الذي للجد ~~بينك وبين أبي نصفين ثم مات أبي فورثت ذلك منه فإن لم تقم لهما ولا لأحدهما ~~بينة يحلف كل واحد على دعوى صاحبه فإن حلفا برئا وصار بعد الحلف كالحال ~~قبله وقبل الحلف كانت الدار بينهما نصفين وإن حلف أحدهما ونكل الآخر يقضي ~~للحالف بما نكل له صاحبه وإن أقام البينة أحدهما قضى له بما شهدت له بينته ~~وإن أقاما جميعا البينة قضى بالدار بينهما نصفين كذا في الذخيرة رجلان أقام ~~كل واحد منهما بينة على دار في يدي رجل أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا ~~له لا يعلمون له وارثا غيره وأحد هذين الرجلين ابن أخي ذي اليد ووارثه لا ~~وارث له غيره فلم تزك البينات حتى مات المدعى عليه فصارت الدار في يد ابن ~~أخيه ولم يوص إلى أحد ثم زكيت البينتان جميعا فالقاضي يقضي بها بينهما ~~PageV03P493 نصفين وإن صار ابن الأخ ذا اليد فلو أقام الأجنبي البينة على ~~ابن الأخ أن الدار داره ورثها من أبيه لم تسمع ولو أن القاضي زكى شهود ~~أحدهما بعد موت العم ولم يزك شهود الآخر فقضى بالدار كلها له ثم زكيت بينة ~~الآخر لم يقض له بشيء إلا إذا أعاد تلك الشهود أو شهودا أخر فشهدوا أن ~~الدار داره بسبب الإرث فحينئذ يقضي بجميع الدار له فإن قال الذي قضى بالدار ~~له أولا إني أعيد البينة أن الدار داره لا يلتفت إليه ولو أقام الأجنبي ~~البينة في حياة العم وابن الأخ بعد موته فزكيت البينتان جميعا قضى بالدار ~~بينهما نصفين ولو أن ابن الأخ لم يقم البينة حتى قضى القاضي بها للأجنبي ثم ~~أقام على الأجنبي قضى بها لابن ms2571 الأخ ولو أقام ابن الأخ البينة في حياة العم ~~والأجنبي بعد موته فزكيت البينتان يقضي بها للأجنبي ولو أقام كل واحد منهما ~~شاهدا واحدا على العم فمات العم فورثه ابن الأخ ثم أحضر كل واحد منهما ~~شاهدا آخر فزكيت البينتان يقضي بالدار بينهما نصفين وإن قال أحدهما بعد ما ~~قضى بها بينهما أنا أقيم البينة على صاحبي لا يلتفت إلى ذلك ولو أقام كل ~~واحد شاهدا واحدا على العم فلما مات العم أقام الأجنبي شاهدا آخر فزكى ~~شاهداه وقضى له بشهادتهما ثم جاء ابن الأخ بشاهد آخر لا يلتفت إلى ذلك فإن ~~أعاد ابن الأخ شاهدين على الأجنبي قضى بها لابن الأخ هكذا في المحيط رجل ~~توفي فادعى رجلان ميراثه يدعي كل واحد منهما أن الميت مولاه وأعتقه لا وارث ~~له غيره وأقاما البينة على ما ادعي ولم يوقتوا للعتق وقتا فالميراث بينهما ~~ولو وقتوا للعتق وقتا فصاحب الوقت الأول أولى كذا في الذخيرة في نوادر بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجلان أخوان لأب في أيديهما دار أقام أحدهما ~~بينة أن هذه الدار كانت لأمي ماتت وتركتها ميراثا بيني وبين أبي أرباعا ثم ~~مات الأب وترك ذلك الربع بيني وبينك وأقام الآخر بينة أن هذه الدار كانت ~~لأبي مات وتركها ميراثا بيني وبينك قال آخذ بينة الذي ادعى ثلاثة أرباع ~~الدار لنفسه ولا أقبل بينة الآخر كذا في المحيط والله أعلم # الباب السابع في الاختلاف بين الدعوى والشهادة والتناقض بينهما وفيما ~~يكون إكذابا للشهود وما لا يكون # | الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت وإلا فلا كذا في الكنز ثم المعتبر في ~~الاتفاق بين الشهادة والدعوى هو الاتفاق في المعنى ولا عبرة للفظ حتى لو ~~ادعى الغصب وشهدا بالإقرار بالغصب تقبل هكذا في غاية البيان شرح الهداية ~~والموافقة إما المطابقة أو كون المشهود به أقل من المدعى به بخلاف ما إذا ~~كانت أكثر كذا في فتح القدير وفي هذا الباب فصول PageV03P494 # الفصل الأول فيما يكون المدعي به دينا # | إذا ادعى ms2572 ألفا وخمسمائة فشهدوا بخمسمائة يقضي بخمسمائة من غير دعوى ~~التوفيق وكذا لو ادعى ألفا وشهدوا بخمسمائة كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى ~~على رجل خمسمائة وشهد له الشهود بألف درهم لا تقبل شهادتهم إلا إذا وفق ~~فقال كان لي عليه ألف درهم إلا أنه قضاني خمسمائة أو أبرأته منها ولم يعلم ~~الشهود بذلك فتقبل ويقضي بالخمسمائة ولا يحتاج إلى إقامة البينة على ~~التوفيق كذا في المحيط ولو ادعى خمسمائة فشهد له الشهود بألف فقال الطالب ~~إنما لي عليه خمسمائة وقد كانت ألفا فقبضت منها خمسمائة وصل الكلام أو فصل ~~فشهادتهما بالخمسمائة جائزة ولو قال لم يكن لي إلا خمسمائة بطلت شهادتهما ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى الغريم أن صاحب المال أبرأه أو حلله وجاء ~~بشهود شهدوا على إقرار صاحب المال بالاستيفاء فإن القاضي يسأل الغريم عن ~~البراءة والتحليل إن كانت بالإسقاط أو الاستيفاء فإن قال كانت بالاستيفاء ~~قبلت وإن قال كانت بالإسقاط لا تقبل وإن سكت ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الأصل أنه لا يجبره على البيان لكن لا تقبل شهادتهم ما لم يوفق كذا في ~~الذخيرة لو ادعى الغريم الإيفاء فشهدا أن صاحب المال أبرأ جازت والقاضي ~~يقضي بالبراءة من غير سؤال ويكون الثابت بقضاء القاضي براءة الغريم ~~بالإسقاط لا البراءة بالاستيفاء حتى لو كان الغريم كفيلا كفل بأمر المكفول ~~عنه فادعى الإيفاء فشهد الشهود بالإبراء كان لصاحب المال أن يرجع بدينه على ~~الأصيل ولا يكون للكفيل أن يرجع على المكفول عنه بشيء هكذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو ادعى الإيفاء فشهدا بالهبة أو الصدقة أو النحلة أو الإحلال أو ادعى ~~الهبة أو الصدقة أو النحلة أو الإحلال فشهدا بالاستيفاء لا تقبل هكذا في ~~محيط السرخسي ذكر في المنتقى رجلان شهدا أن لهذا على هذا ألف درهم قد اقتضى ~~منها مائة وقال الطالب لم أقتض منه شيئا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما ~~الله تعالى يقضى بألف ويجعل مقتضيا للمائة كذا في فتاوى قاضي خان ms2573 في العيون ~~إذا شهد الرجلان على آخر بألف درهم وشهدا أنه قضاه خمسمائة وقال الطالب لي ~~عليه ألف وما قضاني شيئا والشهود صدقوا في الشهادة على الألف وأوهموا في ~~الشهادة على القضاء تقبل شهادتهما إن عدلا ولو قال شهادتهم بالألف حق ~~وبالقضاء باطل وزور لا تقبل شهادتهما لأنه نسبهما إلى الفسق كذا في المحيط ~~لو شهدا أن لهذا على هذا ألف درهم ولكنه قد أبرأه منها وقال المدعي ما ~~أبرأته وقال المشهود عليه ما كان له علي شيء ولا أبرأني من شيء قال إذا لم ~~يدع شهادتهما على البراءة قضيت عليه بالألف كذا في فتاوى قاضي خان لو شهدا ~~على رجل بألف درهم والمدعي يدعي ذلك وشهدا أيضا للمدعى عليه على المدعي ~~بمائة دينار والمدعي ينكر ذلك قبلت شهادتهما كذا في الذخيرة ادعى على آخر ~~أنه آجر داره منه وقبض مال الإجارة فمات وانفسخت PageV03P495 الإجارة بموته ~~وطلب مال الإجارة فشهد الشهود أن الآجر أقر بقبض مال الإجارة تقبل وإن لم ~~يشهدوا على عقد الإجارة كذا في الخلاصة شاهدان شهدا لرجل بألف درهم من ثمن ~~جارية فقال المشهود له إنه قد أشهدهما هذه الشهادة والذي لي عليه من ثمن ~~متاع أجزت شهادتهما قالوا تأويل المسألة إذا شهدوا على إقرار المدعى عليه ~~بالألف من ثمن الجارية فالمسألة محفوظة أنه إذا ادعى على آخر ألف درهم من ~~ثمن مبيع وشهد له الشهود بالألف من ضمان جارية غصبها وقد هلكت أنه لا تقبل ~~شهادتهم وبمثله في الإقرار تقبل كذا في المحيط والخلاصة والذخيرة ولو قال ~~لم يشهدهما لم تقبل كذا في محيط السرخسي ادعى على آخر مائة قفيز حنطة بسبب ~~السلم مستجمعا لشرائطه وشهد الشهود أن المدعى عليه أقر أن عليه مائة قفيز ~~حنطة ولم يزيدوا على هذا فقد قيل لا تقبل شهادتهما وقيل ينبغي أن تقبل ~~والأول أصح كذا في الذخيرة ادعى قرضا على رجل وشهدوا أن المدعي دفع إليه ~~عشرة دراهم ولم يقولوا قبض المدعى عليه يثبت قبض المدعى عليه ويكون القول ms2574 ~~قول ذي اليد إني قبضت بجهة الأمانة فإن ادعى أنه قبض بجهة القرض يحتاج إلى ~~إقامة البينة على القرض كذا في خزانة المفتين لو ادعى دينارا وشهدوا أن ~~المدعي دفع الدينار إلى المدعى عليه لا تقبل هذه الشهادة كذا في الفصول ~~العمادية ادعى القرض وشهدوا على إقراره بالمال تقبل من غير بيان السبب ولو ~~ادعى عشرة دراهم قرضا وشهدوا له بهذا اللفظ وأراد دادني است لا يثبت القرض ~~ولو قال دادني است بسبب القرض تقبل كذا في خزانة المفتين إذا ادعى رجل على ~~رجل دينارا ولم يبين السبب فشهد الشهود بالسبب جازت شهادتهم كذا في فتاوى ~~قاضي خان ذكر في شهادات المحيط إذا ادعى الدين بسبب القرض وما أشبه ذلك ~~وشهدوا له بالدين المطلق كان شمس الإسلام الأوزجندي رحمه الله تعالى يقول ~~لا تقبل هذه الشهادة وذكر في فتاوى قاضي خان والصحيح أنها تقبل وفي شهادات ~~المحيط أيضا إذا ادعى ألفا وقال خمسمائة منها ثمن عبد اشتراه مني وقبضه ~~وخمسمائة ثمن متاع اشتراه مني وقبضه وشهدوا بخمسمائة مطلقا تقبل الشهادة ~~على الخمسمائة وذكر السبب ليس بشرط قال وفي هذه المسألة تنصيص على أن في ~~دعوى الدين بسبب إذا شهدوا له مطلقا تقبل وذكر السبب ليس بشرط وبه كان يفتي ~~ظهير الدين المرغيناني كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الفصل الثاني فيما إذا كان المدعى به لمكا # | إذا كانت الدعوى بلفظ الدار وشهدوا بلفظ البيت قيل ينبغي أن تقبل في ~~عرفنا وهو الأشبه والأظهر كذا في الذخيرة إذا ادعى كل الدار فشهدوا له بنصف ~~الدار جازت شهادتهم ويقضي له بالنصف من غير توفيق كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا ادعى ملكا مطلقا فشهدوا بسبب معين تقبل كذا في التبيين وينبغي للقاضي ~~أن يسأل المدعي أتدعي الملك بهذا السبب PageV03P496 الذي شهد به الشهود أو ~~تدعيه بسبب آخر إن قال أدعيه بهذا السبب فالقاضي يقبل شهادة شهوده ويقضي له ~~بالملك وإن قال أدعيه بسبب آخر أو قال لا أدعيه بهذا السبب فالقاضي لا ms2575 يقبل ~~شهادة شهوده كذا في المحيط لو ادعى ملكا مطلقا وشهدوا على الملك بسبب ثم ~~شهدوا على الملك المطلق لا تقبل شهادتهم ولو شهدوا على الملك المطلق ثم ~~شهدوا على الملك بسبب تقبل شهادتهم كذا في الفصول العمادية لو ادعى النتاج ~~وشهدوا على الملك المطلق تقبل ولو ادعى الملك المطلق وشهدوا على النتاج لا ~~تقبل كذا في خزانة المفتين إذا ادعى أولا الملك في الدابة بالنتاج وشهد له ~~الشهود أنها له اشتراها من ذي اليد لا تقبل شهادتهم إلا أن يوفق فيقول نتجت ~~في ملكي إلا أني بعتها منه ثم اشتريتها منه فما لم يدع التوفيق على هذا ~~الوجه لا تقبل شهادتهم كذا في الظهيرية إذا ادعى ملكا مطلقا وشهدوا أنه ~~ورثه من أبيه أو أنه اشتراه من فلان وفلان يملكه ولم يقولوا إنه ملكه في ~~الحال تقبل هذه الشهادة ويقضي بالعين للمدعي ولكن للقاضي أن يسأل الشهود هل ~~يعلمون أنه خرج من ملكه كذا في الفصول العمادية لو ادعى أنه له ورثه من ~~أبيه وجاء بشهود فشهدوا أنه له ولأخيه الغائب ميراث عن أبيه جازت شهادتهم ~~كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى ادعى ملكا مطلقا مؤرخا وقال قبضه مني منذ ~~شهر وشهدوا على مطلق الملك بلا تاريخ لا تقبل وعلى العكس تقبل كذا في ~~المختار ودعوى الملك بالإرث كدعوى الملك المطلق كذا في الوجيز للكردري ~~والخلاصة ولو ادعى دارا في يد رجل أنها له منذ سنة فشهد الشهود أنها له منذ ~~عشرين سنة بطلت شهادتهم فلو ادعى المدعي أنها له منذ عشرين سنة والشهود ~~شهدوا منذ سنة جازت شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان ادعى عينا في يد رجل ~~أنها ملكه وأن صاحب اليد قبضها بغير حق منذ شهر وشهد الشهود له بالقبض ~~مطلقا لا تقبل شهادتهم وكذا إذا ادعى المدعي القبض مطلقا وشهدوا له بالقبض ~~منذ شهر إلا إذا وفق وقال أردت من المطلق القبض من ذلك الوقت الذي شهد به ~~الشهود فحينئذ تقبل وقيل تقبل في ms2576 هذا من غير توفيق كذا في الفصول العمادية ~~ادعى أنه قبض من مالي كذا قبضا موجبا للرد وشهدا أنه قبضه ولم يشهدا أنه ~~قبض قبضا موجبا للرد تقبل في أصل القبض فيجب رده كذا في البحر الرائق نقلا ~~عن جامع الفصولين وكذا لو شهدا على إقراره بالقبض تقبل هكذا في خزانة ~~المفتين ادعى أنه قبض من مالي كذا درهما قبضا بغير حق وشهد شهوده أنه قبضه ~~بجهة الربا قبلت شهادتهم كذا في الفصول العمادية ولو ادعى الغصب فشهدوا على ~~القبض بجهة الربا لا تقبل ادعى أنك قبضت من مالي جملا بغير حق وذكر قيمته ~~وشيته وشهد الشهود أن هذا الذي هو ذو اليد قبض جملا من فلان غير المدعي ~~تقبل هذه الشهادة حتى يجبر على الإحضار كذا في خزانة المفتين لو شهدا أن ~~فلانا هذا غصب عبده ولكن قد رده عليه بعد ذلك فمات عند مولاه وقال المغصوب ~~منه PageV03P497 لم يرده علي وإنما مات عند الغاصب وقال المشهود عليه ما ~~غصبته ولا رددته عليه وما كان من هذا شيء أيها القاضي قال ضمنته القيمة ~~هكذا في الظهيرية وكذا لو شهدا أنه غصبه عبدا له وأن مولاه قتله عند الغاصب ~~وقال المغصوب منه ما قتلته ولكنه قد غصبه ومات عنده وقال المشهود عليه ما ~~غصبته عبدا ولا قتل هذا المدعي عبدا له في يدي كان عليه قيمته كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو ادعى الاستهلاك وشهد شهوده على القبض تقبل ادعى أنه استهلك من ~~مالي أقمشة كذا وعليه قيمتها وشهد الشهود أنه باع وسلم لفلان تقبل ولو ~~شهدوا أنه باع ولم يذكروا التسليم لا تكون شهادة على الاستهلاك كذا في ~~الفصول العمادية إذا ادعى أنه غصب حماره وشهد شهوده أن هذا الحمار ملك ~~المدعي وفي يد هذا بغير حق لا تقبل هذه الشهادة كذا في خزانة المفتين ادعى ~~عشرة أمناء من الدقيق مع النخالة فشهد الشهود على الدقيق من غير نخالة لا ~~تقبل وكذا لو ادعى دقيقا منخولا فشهدوا على غير ms2577 المنخول ولو ادعى النقرة ~~الجيدة وبين الوزن فشهد الشهود على النقرة والوزن ولم يذكروا الصفة أنها ~~جيدة أو رديئة أو وسط تقبل هذه الشهادة ويقضي بالرديء هكذا في الخلاصة ذكر ~~في دعوى المنتقى دار في يدي رجل ادعى رجل أنها بينه وبين الذي في يديه ~~نصفين ميراثا عن أبيه وجحد ذلك الذي في يديه وادعى أن كلها له فجاء المدعي ~~بشهود شهدوا أن هذه الدار كانت لأبي هذا المدعي مات وتركها ميراثا له خاصة ~~لا وارث له غيره قال إن لم يدع المدعي أن النصف خرج إلى الذي في يده بسبب ~~من قبله فشهادة شهوده باطلة وإن قال قد كنت بعت نصفها بألف درهم ولم يصدقه ~~القاضي على البيع ولم يجعله مكذبا لشهوده قضى له بنصف الدار ميراثا عن أبيه ~~وإن أحضر بينته على أنه باع النصف من المدعى عليه بألف درهم أو أنه صالحه ~~من الدار على أن يسلم له النصف منها قبلت بينته على ذلك وقضى بالدار كلها ~~ميراثا للمدعي من الوالد وقضى بنصف الدار بيعا من المدعى عليه إن ادعى ~~البيع وكان للمدعي على المدعى عليه الثمن وإن كان أقام البينة على الصلح ~~أبطلت الصلح ورددت الدار كلها إلى المدعي كذا في المحيط في المنتقى ادعى أن ~~له نصف الدار مشاعا والدار في يد رجلين اقتسماها وغاب أحدهما فخاصم الحاضر ~~وفي يده نصفها المقسوم فشهدا أن له هذا النصف المقسوم في يد الحاضر لا تقبل ~~كذا في الوجيز للكردري إذا ادعى عينا في يد إنسان أنها له وأقام على ذلك ~~بينة ثم إن المدعي قال هذه العين لم تكن لي قط بطلت بينته ولم تقبل ويبطل ~~القضاء إن كان قد قضى له بذلك وكذلك إذا لم يقل قط كذا في المحيط رجل ادعى ~~عبدا في يد رجل وأقام البينة فشهدا على إقراره أنه ملك المدعي تقبل ولو ~~شهدا على إقراره أنه اشتراه من المدعي وقال المدعي إنه أقر بهذا لكن ما بعت ~~منه يأخذه المدعي وكذا الاستيام ms2578 وكذا لو شهدا أنه أقر بأنه آجره بكذا وكذا ~~لو شهدا أن المدعى عليه قال بعته بكذا وكذا لو شهدا أنه أودعه ولو شهدا على ~~إقراره أن المدعي دفع إليه PageV03P498 لا تقبل ولو شهدا أنه أقر أنه غصبه ~~أو شهدا أنه أقر أنه رهنه تقبل ويقضي بالعبد للمدعي كذا في الخلاصة ادعى ~~رجل جارية في يدي رجل وقال كانت هذه الجارية لي وشهد الشهود أنها له هل ~~تقبل هذه الشهادة لا ذكر لهذه المسألة في الكتب وقد اختلف المشايخ فيها ~~بعضهم قال تقبل ومنهم من قال لا تقبل وهو الأصح كذا في المحيط والذخيرة لو ~~ادعى أنها كانت له وشهدوا أنها كانت له لا تقبل كذا في خزانة المفتين إذا ~~ادعى المدعي أنها له وشهد الشهود أنها كانت له تقبل إذا ادعى رجل دارا في ~~يد رجل وجاء بشاهدين شهدا أن هذه الدار كانت في يد هذا المدعي لا تقبل هذه ~~الشهادة ولا يقضي للمدعي بشيء في ظاهر الرواية كذا في المحيط ادعى دارا ~~واستثنى بيتا منها ومدخلها وحقوقها ومرافقها فشهدوا بالدار ولم يستثنوا ~~الحقوق والمرافق وما ذكره المدعي لا تقبل إلا إذا وفق وقال كان الكل لي إلا ~~أني بعت البيت والمدخل منها فحينئذ تقبل كذا في الوجيز للكردري وإذا شهد ~~الشهود بدار لرجل فقال المشهود له هذا البيت من هذه الدار لفلان لرجل آخر ~~غير المدعى عليه ليس هو لي فقد أكذب شهوده إن قال هذا قبل القضاء لا يقضي ~~له ولا لفلان بشيء وإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت لم يكن لي وإنما هو ~~لفلان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أجزت إقراره لفلان وجعلت له البيت وأرد ~~ما بقي من الدار على المقضي عليه ويضمن قيمة البيت للمشهود عليه كذا في ~~فتاوى قاضي خان ادعى دارا وبرهن وحكم بالبناء تبعا ثم أقر المقضي له أن ~~البناء للمقضي عليه أو برهن المقضي عليه بذلك فالبناء للمقضي عليه ولا يبطل ~~القضاء في حق الأرض ولو نص الشهود ms2579 في شهادتهم على البناء أيضا واتصل به ~~القضاء ثم أقر المدعي بالبناء له بطل فإن برهن المقضي عليه أن البناء له لم ~~يقض له به كذا ذكر في الأصل كذا في الوجيز للكردري في كتاب الدعوى ذكر في ~~المنتقى إذا شهدوا على دار لرجل فلما زكوا قال المدعى عليه البناء لي أنا ~~بنيته وأراد أن يقيم البينة على ذلك فإن كان شهود المدعي حضورا يسألهم ~~القاضي عن البناء فإن قالوا البناء لمدعي الدار لا يلتفت القاضي إلى قول ~~المدعى عليه وإن قالوا لا ندري لمن البناء إلا أنا نشهد أن الأرض للمدعي ~~فليس ذلك بإكذاب منهم لشهادتهم ويقضي القاضي للمدعى عليه بالبناء إن أقام ~~بينة ويؤمر بالهدم وتسليم الأرض إلى المدعي وإن لم يحضر المدعى عليه بينة ~~على البناء قضى عليه القاضي بالأرض بشهادة شهود المدعي وأتبع الأرض البناء ~~فإن جاء المدعى عليه بعد ذلك بالبينة أن البناء بناؤه أخذه لأن القاضي لم ~~يقض على المدعى عليه بالبناء بشهادة شهود المدعي كذا في الفصول العمادية ~~وفي المنتقى لو شهدوا بالدار للمدعي ثم ماتوا أو غابوا فلم يقدر عليهم فلما ~~أراد القاضي أن يقضي ببنائها قال المدعى عليه أنا أقيم البينة أن البناء ~~بنائي أنا بنيته لم يقبل ذلك منه وقضى للمدعي ببنائها كذا في الخلاصة في ~~الأصل الأول في مسائل التناقض من كتاب الدعوى لو شهد شهود المدعي أن الدار ~~له ولم يزيدوا على PageV03P499 هذا ثم ماتوا أو غابوا ثم جاء رجل آخر وادعى ~~بناء هذه الدار لنفسه وشهد له شاهدان آخران بذلك فإن القاضي يقضي بالأرض ~~للمدعي الذي شهدت له شهوده بالدار ويقضي بالبناء بين المدعيين نصفين فإن ~~أقام المدعى عليه بينة أن البناء بناؤه قبل القضاء أو بعده لم أقبل ذلك منه ~~ولو أن شهود المدعي شهدوا أن الأرض للمدعي وقالوا لا ندري لمن البناء قضى ~~بالأرض له وقضى بالبناء لمدعي البناء خاصة كذا في المحيط الأرض التي يكون ~~فيها النخيل والأشجار بمنزلة الدار إذا لم يفسروا فالقاضي ms2580 يقضي للمدعي ~~بالأرض ويتبعها النخيل والشجر من غير أن يكون ذلك شهادة بالنخيل والشجر ~~وكذلك إذا شهدوا أن هذا الخاتم أو هذا السيف لفلان ولم يذكروا الفص والحلية ~~فالقاضي يقضي بالسيف والحلية وبالخاتم والفص للمدعي من غير أن تكون الحلية ~~والفص مشهودا بها حتى لو أقام المشهود عليه بينة أن الفص والحلية له قبلت ~~بينته قضى بذلك القاضي للمدعي أو لم يقض هكذا في الفصول العمادية أمة في يد ~~رجل وابنتها في يد غيره فجاء رجل وأقام البينة على الذي في يديه الجارية أن ~~الجارية له وقضى القاضي بالجارية له لا يكون للمقضي له أن يأخذ الابنة بذلك ~~القضاء وبمثله لو أن رجلا في يده نخلة وثمرتها في يد غيره جاء رجل وأقام ~~البينة على الذي في يده النخلة وقضى القاضي له بها كان للمقضي له أن يأخذ ~~الثمرة بذلك القضاء هكذا ذكر في المنتقى كذا في فتاوى قاضي خان إذا شهد ~~الشهود على رجل بجارية في يديه أنها لهذا المدعي وقضى القاضي له بها ثم غاب ~~الشاهدان أو ماتا وظهر للجارية ولد في يد المشهود عليه لم يره الشهود أخذه ~~المدعي وكذلك لو كان الولد ظاهرا وشهد الشهود بالجارية للمدعي ولم يتعرضوا ~~للولد فالقاضي يقضي للمدعي بالجارية وبالولد فإن قال الذي في يديه الجارية ~~أنا أقيم بينة على أن الولد لي لم يلتفت إلى بينته ويقضي بالجارية وولدها ~~للمدعي فإذا قضى القاضي بذلك ثم حضر الشهود وقالوا لم يكن الولد للمدعي ~~وإنما كان للمدعى عليه فالقاضي لا يقضي بالولد للمدعى عليه وإن أقام البينة ~~على الولد ولو كان الشهود حضورا وسألهم القاضي عن الولد قبل القضاء فقالوا ~~هو للمدعى عليه أو قالوا لا ندري لمن هو فالقاضي لا يقضي في الولد بشيء ~~ويقضي بالجارية للمدعي كذا في الذخيرة رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له ~~وأقام البينة وقضى له القاضي ثم أقر المقضي له أنها دار فلان لرجل غير ~~المقضي عليه لا حق للمدعي فيها فصدقه المقر له ms2581 أو كذبه لا يبطل قضاء القاضي ~~كذا في فتاوى PageV03P500 قاضي خان ولو قال المقضي له هذه الدار ليست لي ~~وإنما هي لفلان وصدقه المقر له في ذلك فالدار للمقر له ولا ضمان على المقر ~~للمقضي عليه كذا في المحيط ولو قال المقضي له بعد القضاء هذه الدار لفلان ~~لم تكن لي قط فإما أن بدأ بالإقرار وثنى بالنفي أو بدأ بالنفي وثنى ~~بالإقرار فإن صدقه المقر له في جميع ذلك بطل قضاء القاضي وترد الدار على ~~المقضي عليه ولا شيء للمقر له وإن كذبه في قوله ما كان لي قط وصدقه في ~~الإقرار فقال كانت للمقر إلا أنه ملكها مني بعد القضاء بسبب وهي داري تكون ~~الدار للمقر له ويضمن المقر قيمة الدار للمقضي عليه سواء بدأ المقر ~~بالإقرار أو بالنفي كذا ذكر في الجامع قالوا هذا إذا بدأ بالنفي وثنى ~~بالإقرار موصولا فيصح إقراره أما إذا ثنى بالإقرار مفصولا لا يصح إقراره ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أن القاضي لم يقض بالدار للمدعي حتى قال إن هذه ~~الدار لفلان لا حق لي فيها أو قال هذه الدار ليست لي إنما هي لفلان فالقاضي ~~لا يقضي له بالدار إلا أن يقول المقر في هذه الصورة هي دار فلان بعتها منه ~~بعد شهادة الشهود أو يقول وهبتها منه وقبضها مني بعدما غاب عن مجلس الشهادة ~~قال ذلك موصولا بكلامه فحينئذ القاضي يقضي له بالدار كذا في المحيط رجل ~~ادعى قبل رجل دارا فقال المدعى عليه ليست في يدي فأقام المدعي بينة فشهدوا ~~أن الدار في يد المدعى عليه وفي ملكه قال يسأل القاضي المدعي فإن قال كما ~~شهدوا إنها في يديه وفي ملكه فقد أقر بالدار وإن قال صدقوا أنها في يديه ~~ولا أصدقهم أنها في ملكه فله ذلك فيجعل المدعى عليه خصما كذا في فتاوى قاضي ~~خان # الفصل الثالث فيما يكون المدعى به عقد أو يكون سببا من أسباب الملك # | ادعى دارا إرثا أو شراء فشهدوا بملك مطلق لا ms2582 تقبل بينته كذا في التبيين ~~والذخيرة والمحيط والمشهور أن دعوى الإرث كدعوى الملك المطلق كذا في فتح ~~القدير وجزم به البزازية هكذا في البحر الرائق وفي الأقضية لو ادعى الملك ~~بالشراء وهم شهدوا على الملك المطلق إنما لا تقبل إذا ذكر في الدعوى رجلا ~~معروفا فقال ملكي اشتريته من فلان بن فلان وذكر شرائط المعرفة فأما إذا قال ~~ملكي اشتريته من رجل أو قال من زيد والشهود شهدوا على الملك المطلق فتقبل ~~كذا في الخلاصة لو ادعى الشراء من رجل معروف ونسبه إلى أبيه وجده غير أنه ~~ادعى الشراء مع القبض وهم شهدوا على الملك المطلق تقبل كذا في الوجيز ~~للكردري ادعى دارا في يد رجل أنها له اشتراها من فلان غير ذي اليد فجاء ~~بشاهدين وشهدا أن فلانا وهبها له وقبضها منه وهو يملكها لا تقبل هذه ~~الشهادة حتى يوفق فيقول اشتريتها منه فجحدني ثم وهبها بعد ذلك وأقام البينة ~~على ذلك قبلت شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى دارا في يدي رجل أنه ~~وهبها له وأنه لم يتصدق بها عليه وأقام شاهدين على الصدقة وقال لم يهبها لي ~~قط وقد ادعى الهبة عند القاضي فهذا إكذاب منه لشاهديه PageV03P501 وتناقض ~~في الكلام فلا تسمع دعواه ولا تقبل البينة وإن ادعاها هبة ولم يقل لم يتصدق ~~بها علي قط ثم جاء بعد ذلك بشهود على الصدقة وقال لما جحدني الهبة سألته أن ~~يتصدق بها علي ففعل أجزت هذا هكذا في المبسوط لو ادعى الوديعة وشهدوا على ~~إقرار المودع بالإيداع تقبل كما في الغصب وكذا العارية كذا في الفصول ~~العمادية لو ادعى الشراء منذ سنة وهم شهدوا على الشراء ولم يذكروا التاريخ ~~تقبل وعلى القلب لا مدعي الشراء لو ذكر تاريخ الشراء شهرين والشهود شهدوا ~~على الشراء منذ شهر تقبل وعلى القلب لا كذا في الخلاصة والوجيز للكردري عبد ~~في يد رجل ادعى رجل أن الذي في يديه تصدق به عليه منذ سنة وقبضه وجحد الذي ~~في يديه فجاء ms2583 المدعي بشهود فشهدوا أنه اشتراه من ذي اليد منذ سنتين لا تقبل ~~إلا أن يوفق فيقول اشتريته ثم بعته منه ثم تصدق به علي منذ سنة فإذا وفق ~~على هذا الوجه فشهد الشهود بالبيع منه ثم بالصدقة يقضي له ولو ادعى أولا ~~الشراء من ذي اليد منذ سنة فشهد الشهود بالصدقة منذ سنتين وادعى المدعي ذلك ~~لا تقبل إلا أن يوفق فيقول تصدق به علي منذ سنتين وقبضته ثم بعته منه منذ ~~سنة ثم اشتريته وشهد الشهود بذلك ولو ادعى الصدقة منذ سنة فشهد شهوده أنه ~~اشتراه منه منذ شهر لا تقبل إلا أن يوفق فيقول تصدق به علي منذ سنة وقبضته ~~ثم وصل إليه بسبب من الأسباب وجحد الصدقة فاشتريته منه منذ شهر فإذا وفق ~~على هذا الوجه وأثبته بالبينة قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ادعى ~~الشراء منه منذ سنة وشهد الشهود أنه تصدق به عليه منذ شهر لا تقبل الشهادة ~~إلا أن يوفق كذا في الذخيرة ولو ادعى ميراثا عن أبيه منذ سنة وشهد الشهود ~~أنه اشتراه من ذي اليد بعدما قام من عند القاضي لا تقبل فإن وفق وقال جحدني ~~الميراث فاشتريته منه الآن قبلت بينته لكن إذا أعاد البينة على ذلك ولو ~~ادعى أمة في يدي رجل فقال اشتريتها منه بعبدي هذا منذ شهر فجحد البائع ذلك ~~وجاء المدعي بشهود فشهدوا أنه اشتراها منه بألف منذ قام من عند القاضي لا ~~تقبل إلا أن يقول اشتريتها بالعبد منه منذ شهر ثم جحدني فاشتريتها منه بألف ~~درهم بعد ذلك فإذا وفق على هذا الوجه وأعاد البينة على الشراء بألف يقبل ~~ذلك ولو ادعى أولا أنه اشتراها منه بالعبد منذ شهر ثم جاء بشهود فشهدوا أنه ~~اشتراها منه منذ سنة أو قبل ذلك لا تقبل إلا أن يوفق فيقول اشتريتها منه ~~منذ سنة كما شهد به الشهود ثم بعتها منه ثم اشتريتها منذ شهر فإذا وفق على ~~هذا الوجه وشهد الشهود بالبيع والشراء بعد ذلك ms2584 يصح التوفيق ويقضي له كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل في يديه عبد ادعى رجل أنه اشتراه من ذي اليد وذو اليد ~~يجحد فجاء المدعي بشاهدين شهدا أنه باعه منه ولا ندري أهو للبائع أم لا ~~جازت شهادتهما ولو جاء المدعي بشاهدين فقالا للقاضي العبد لنا باعه المدعى ~~عليه من هذا المدعي فإن القاضي يقضي بشهادتهما للمدعي كذا في الظهيرية ادعى ~~شراء دار من رجل فشهدوا PageV03P502 له بالشراء من وكيله أو شهدوا أن فلانا ~~باع وهذا المدعى عليه أجاز بيعه لا تقبل كذا في خزانة المفتين ادعى أنها ~~امرأته بسبب أنه تزوجها على كذا وشهدا أنها منكوحته ولم يذكرا أنه تزوجها ~~تقبل ويقضي بمهر المثل إذا كان بقدر المسمى أو قل وإن كان زائدا لا يقضي ~~بالزيادة كذا في الوجيز للكردري رجل ادعى على امرأة أنها زوجت نفسها منه ~~بخمسين دينارا والشهود شهدوا على النكاح ولم يذكروا المهر تقبل كذا في ~~الخلاصة إن قال هذه امرأتي أو قال هذه منكوحتي وشهدوا أنه كان تزوجها ولم ~~يتعرضوا للحال بأن لم يقولوا بأنها منكوحته تقبل هذه الشهادة كذا في خزانة ~~المفتين وفي الخزانة قالا زوج الكبرى لكن لا ندري الكبرى يكلفه بإقامة ~~البينة أن الكبرى هذه شهدا أنها زوجت نفسها منه ولا نعلم أنها هل في الحال ~~امرأته أم لا أو شهدا أنه باع منه هذه العين ولا ندري هل في ملكه في الحال ~~أم لا يقضي بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب والشاهد على العقد شاهد على ~~الحال كذا في الوجيز للكردري ادعى أن مولاي أعتقني وشهد الشهود أنه حر لا ~~تقبل وقيل تقبل والأمة إذا ادعت أن فلانا أعتقني وشهدوا أنها حرة تقبل ولو ~~ادعى العبد حرية الأصل وشهدوا له أنه أعتقه فلان فقد قيل لا تقبل وقيل تقبل ~~كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب الثامن في الاختلاف بين الشاهدين # | يعتبر اتفاق الشاهدين لفظا ومعنى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ~~الاتفاق في المعنى هو المعتبر لا غير والمراد ms2585 بالاتفاق في اللفظ تطابق ~~اللفظين على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن كذا في التبيين حتى ~~لو ادعى الغصب وشهد أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل ~~ولو ادعى الوديعة وشهد أحد الشاهدين على الإيداع والآخر على الإقرار ~~بالإيداع هل تقبل ينبغي أن لا تقبل على قياس مسألة الغصب وعلى قياس مسألة ~~القرض ينبغي أن تقبل كذا في الفصول العمادية سواء كان بعين ذلك اللفظ أو ~~بمرادفه حتى لو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية قبلت كذا في فتح القدير ~~إذا شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج تقبل شهادتهما ذكره في المحيط ولم ~~يحك فيه خلافا كذا في التبيين لو شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية وشهد ~~الآخر أنه قال أنت برية لا تقبل عند الكل وكذا لو شهد أحدهما أنه طلقها إن ~~دخلت الدار وقد دخلت وشهد الآخر أنه طلقها إن كلمت فلانا وقد كلمت لا تقبل ~~عند الكل وكذا لو شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا وشهد آخر أنه قال لها أنت ~~حرام ونوى الثلاث لا تقبل عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان شهد أحدهما بألف ~~والآخر بألفين لم تقبل بشيء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى PageV03P503 ~~وعندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي الألفين وعلى هذا المائة ~~والمائتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث كذا في الهداية والصحيح قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات لو ادعى خمسة عشر فشهد أحدهما ~~بخمسة عشر والآخر بعشرة لا يقضي بشيء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ~~ألفا وخمسمائة قبلت الشهادة على الألف ونظيره الطلقة والطلقة والنصف ~~والمائة والمائة والخمسون كذا في الهداية وإن قال المدعي لم يكن إلا الألف ~~فشهادة الذي شهد بالألف والخمسمائة باطلة وكذا إذا سكت إلا عن دعوى الألف ~~ولو وفق وقال كان أصل حقي ألفا وخمسمائة كما شهد به ذلك الشاهد ولكني ~~استوفيت خمسمائة أو أبرأته عنها ولا ms2586 يعلم بذلك الشاهد قبلت هكذا في الكافي ~~ولو شهد أحدهما على عشرين والآخر على خمسة وعشرين تقبل على العشرين ~~بالإجماع هذا إذا ادعى المدعي خمسة وعشرين أما إذا ادعى عشرين لا تقبل ~~بالإجماع فلو وفق في هذه المسألة وفي الألف والألفين فقال كان لي عليه ~~ألفان لكني أبرأته عن الألف تقبل كذا في الخلاصة إذا شهد شاهدان لرجل على ~~رجل بألف درهم إلا أن أحدهما قال إنه سود وقال الآخر بيض وللبيض فضل على ~~السود فإن كان المدعي يدعي السود لا تقبل شهادتهما أصلا إلا أن يوفق فيقول ~~كان ما شهد به هذا الشاهد إلا أني أبرأته من صفة الجودة علم به ذلك الشاهد ~~ولم يعلم به هذا الشاهد الآخر فإذا وفق على هذا الوجه تقبل شهادتهما على ~~السود وإن كان يدعي البيض تقبل شهادتهما على السود لأنهما اتفقا على الأقل ~~لفظا ومعنى كذا في المحيط وكذلك هذا الحكم في جميع المواضع في الجنس الواحد ~~إذا اتفقا على قدر أو وصف واختلفا فيما زاد على ذلك تقبل الشهادة فيما ~~اتفقا عليه إن ادعى المدعي أفضلهما وإن ادعى أقلهما لا تقبل شهادتهما أصلا ~~وأما إذا اختلفا في الجنس لا تقبل شهادتهما إذا اختلفا كيفما اختلفا بأن ~~شهد أحدهما على كر حنطة والآخر على كر شعير كذا في الذخيرة لو شهدا بألف ~~وقال أحدهما قضاه منها خمسمائة تقبل بألف ولم يسمع قوله إنه قضاه إلا أن ~~يشهد معه آخر ويجب عليه أن لا يشهد بالألف كلها إذا علم أنه قضاه منها ~~خمسمائة حتى يقر المدعي أنه قبض خمسمائة كي لا يصير معينا على الظلم كذا في ~~التبيين والكافي لو ادعى رجل على رجل قرض ألف درهم وشهد شاهدان أحدهما على ~~القرض والآخر على القرض والقضاء يقضي بشهادتهما على القرض ولا يقضي بالقضاء ~~في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يقضي بشهادتهما على ~~القرض أيضا والصحيح جواب ظاهر الرواية كذا في البدائع إذا ادعى الغريم ~~الإيفاء فشهد أحد الشاهدين ms2587 بالإقرار بالاستيفاء والآخر بالإبراء لا تقبل ~~ولو شهد الذي شهد بالبراءة أن صاحب الحق أقر أن الغريم برئ إليه من المال ~~قبلت شهادتهما كذا في محيط السرخسي رجل عليه ألف PageV03P504 لرجل فادعى ~~أنه أوفاه دينه وأقام شاهدين شهد أحدهما بالإيفاء والآخر على إقرار صاحب ~~المال بالاستيفاء لا تقبل لو ادعى الغريم الإيفاء فشهد أحد شاهديه على ~~إقرار صاحب المال بالاستيفاء وشهد الآخر بالهبة أو الصدقة أو التحليل لا ~~تقبل كذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى الغريم البراءة فشهد أحد الشاهدين بذلك ~~وشهد الآخر أنه وهب له الحق أو تصدق عليه أو نحله أو حلله منه أو أحله له ~~قبلت الشهادة كذا في المحيط لو ادعى الغريم البراءة فشهد أحدهما بالهبة ~~والآخر بالصدقة لا تقبل وإذا ادعى الغريم الهبة فشهد أحدهما بالهبة والآخر ~~بالصدقة لم تقبل ولو شهد أحدهما بالبراءة والآخر بالنحلة أو العطية أو ~~التحليل أو الإحلال تقبل كذا في محيط السرخسي ادعى الغريم الإيفاء فشهد أحد ~~شاهديه أن صاحب المال أبرأه في بلد كذا وشهد الآخر أنه أبرأه في بلدة أخرى ~~جازت شهادتهما ولو ادعى الكفيل الهبة وشهد أحد شاهديه بالهبة والآخر ~~بالبراءة جازت شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان في الباب الرابع من فتاوى ~~رشيد الدين رحمه الله تعالى ادعت الصداق بعد الطلاق وادعى الزوج أنها وهبت ~~الصداق وأقام البينة فشهد أحدهما على الهبة والآخر على الإبراء تقبل كذا في ~~الفصول العمادية وفي شرح الجامع الصغير هذا إذا لم يدع عقدا فإن كان ذلك في ~~دعوى العقد فهي ثماني مسائل البيع والإجارة والكتابة والرهن والعتق على مال ~~والخلع والصلح عن دم العمد والنكاح كذا في الخلاصة من شهد لرجل أنه اشترى ~~عبد فلان بألف وشهد آخر أنه اشتراه بألف وخمسمائة فالشهادة باطلة وكذا إذا ~~كان المدعي هو البائع ولا فرق بين أن يدعي المدعي أقل المالين أو أكثرهما ~~وكذلك الكتابة إن كان المدعي هو العبد فظاهر وكذا إذا كان هو المولى لأن ~~العتق لا يثبت قبل الأداء ms2588 فكان المقصود إثبات السبب كذا في الهداية إذا طلب ~~الشفيع الشفعة فأقام شاهدين شهد أحدهما أنه اشترى بألف درهم وشهد الآخر أنه ~~اشترى بألفين والمشتري يقول اشتريتها بثلاثة آلاف لا تقبل شهادتهما وكذلك ~~لو شهد أحدهما بالشراء بألف درهم وشهد الآخر بمائة دينار لا تقبل الشهادة ~~وكذلك لو شهد أحدهما أنه اشترى من فلان وشهد الآخر أنه اشترى من فلان آخر ~~لا تقبل شهادتهما كذا في المحيط والإجارة إن كانت في أول المدة فهي كالبيع ~~ادعى المستأجر أو الآجر وإن كانت بعد مضيها استوفي المنفعة أو لم يستوف بعد ~~أن يسلم فإن كان المدعي هو المؤجر فهي دعوى المال وإن كان المدعي هو ~~المستأجر فهي دعوى العقد بالإجماع وفي الرهن إن كان المدعي هو الراهن لا ~~تقبل وإن كان المرتهن فهو كدعوى الدين كذا في الكافي وإذا وقعت الدعوى في ~~الخلع أو في الطلاق على مال أو العتق على مال أو الصلح عن دم العمد على مال ~~فإن كان المدعي هو الزوج أو المولى أو ولي القصاص فهو دعوى مال وإن كان هو ~~العبد أو المرأة أو القاتل فهو دعوى عقد فلا تقبل بالإجماع كذا PageV03P505 ~~في السراج الوهاج وفي النكاح يصح بأقل المالين عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى سواء كانت الدعوى من الزوج أو من المرأة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى تبطل الشهادة ولا يقضي بشيء وقيل الخلاف فيما إذا كانت المرأة ~~هي المدعية أما إذا كان المدعي هو الزوج فلا تقبل بينته بالإجماع والأول هو ~~الأصح وهو استحسان ويستوي فيه دعوى أقل المالين أو أكثرهما في الصحيح هكذا ~~في التبيين والهداية والكافي رجل ادعى على رجل أنه آجر عبده وجحد رب العبد ~~فأقام المستأجر شاهدين أحدهما شهد أنه استأجره بخمسة وهو يدعي أربعة أو ~~خمسة وشهد الآخر أنه استأجره بستة فالشهادة باطلة وإن ادعى المستأجر أنه ~~تكارى دابة إلى بغداد بعشرة ليركبها ويحمل عليها وأقام شاهدين شهد أحدهما ~~أنه تكاراها ليركبها بعشرة وشهد الآخر أنه تكاراها ms2589 ليركبها ويحمل عليها هذا ~~المتاع المعروف بعشرة فالشهادة باطلة ولو شهد أنه تكارى دابة بعينها بأجر ~~مسمى إلى بغداد وشهد الآخر أنه تكاراها ليحمل عليها حمولة معروفة إلى بغداد ~~بعشرة دراهم لا تقبل هذه الشهادة سواء ادعاها المستأجر أو رب الدابة وكذلك ~~إذا شهد أحدهما أنه تكاراها ليركبها وشهد الآخر أنه تكاراها ليحمل عليها ~~كذا في المحيط لو ادعى أنه سلم الثوب إلى صباغ وجحد الصباغ فشهد أحد ~~الشاهدين أنه دفعه إليه ليصبغه أحمر وشهد الآخر أنه دفعه ليصبغه أسود أو ~~أصفر لا تقبل هذه الشهادة وكذلك إن جحد رب الثوب فادعاه الصباغ كذا في ~~الفصول العمادية لو شهد أحدهما على الشراء مع العيب والآخر على إقرار ~~البائع بالعيب لا تقبل كذا في الخلاصة إذا شهد رجلان على رجل أنه كفل بألف ~~درهم لفلان عن فلان فقال أحدهما إلى شهر كذا وقال الآخر حالة وادعى الطالب ~~الحلول وجحد الكفيل ذلك كله أو أقر بالكفالة وادعى الأجل فالمال حال في ~~الوجهين وإذا أقام شاهدا واحدا أن فلانا أحاله على هذا بألف درهم وأقام ~~شاهدا آخر أنه أحاله بمائة دينار لا تقبل شهادتهما وإن شهد أحدهما بألف ~~درهم وشهد الآخر بألف درهم ومائة دينار تقبل شهادتهما على الألف إذا كان ~~المدعي يدعي الدراهم والدنانير جملة أما إذا كان يدعي الدراهم وحدها لا ~~تقبل الشهادة كذا في المحيط لو ادعى الكفالة وشهد أحدهما على الكفالة ~~والآخر على الحوالة تقبل على الكفالة ويحكم بها لأنها أقل كذا في الفصول ~~العمادية شهد أحد الشاهدين على الكفالة بهذا اللفظ كواهي ميدهم كه فلان ~~جنين كفت كه اكر فلان شش ماه را اين مال فلان ندهد من ضمان كر دم من اين ~~مال رابدهم وشهد الآخر بهذا كواهي ميدهم كه فلان جنين كفت كه اين مال ~~راضمان كردم ابن فلان PageV03P506 بن فلان راتاشش ماه لا تقبل الشهادة كذا ~~في الذخيرة ذكر في باب الشهادة على الوكالة من وكالة الأصل لو شهد أحد ~~شاهدي الوكالة أنه وكله بالخصومة ms2590 مع فلان في دار سماها وشهد الآخر أنه وكله ~~بالخصومة فيها وفي شيء آخر جازت شهادتهما في الدار التي اجتمعا عليها ولو ~~شهد أحدهما أنه وكله بطلاق فلانة وحدها وشهد الآخر أنه وكله بطلاقها وطلاق ~~فلانة الأخرى فهو وكيله في طلاق التي اجتمعا عليها ومن جنس هذا صارت واقعة ~~الفتوى وصورتها ادعى الوكالة في شيء معين أو في خصومة معينة وأقام شاهدين ~~شهد أحدهما أنه وكله بالخصومة مع فلان في هذا الشيء المعين وشهد الآخر أنه ~~وكله وكيلا مطلقا عاما في سائر التصرفات هل تقبل هذه الشهادة في الوكالة ~~المعينة ينبغي أن تثبت الوكالة المعينة كذا في الفصول العمادية إذا أقام ~~مدعي الوكالة شاهدين فشهد أحدهما أن الطالب وكله بقبض دينه من هذا الرجل ~~وشهد الآخر أن الطالب جرأه في ذلك أو أنه سلطه على قبض الدين من هذا الرجل ~~أو أنه جعله وصيا له في حياته جازت شهادتهما ويصير وكيلا بالقبض والخصومة ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول صاحبيه يكون وكيلا بالقبض ولا ~~يكون وكيلا بالخصومة ولو شهد أحدهما أنه وكله بقبض دينه وشهد الآخر أنه ~~أرسله في أخذ دينه أو أنه أمره بقبض دينه من فلان أو أنه أنابه مناب نفسه ~~أو جعله نائب نفسه في قبض الدين جازت شهادتهما ولا يصير وكيلا بالخصومة عند ~~الكل ولو شهد أحدهما أنه وكله وشهد الآخر أنه جعله وصيا ولم يقل في حياته ~~أو شهد أحدهما أنه جعله وصيا في حياته وشهد الآخر أنه جعله وصيا ولم يقل في ~~حياته لا تقبل هذه الشهادة هكذا في فتاوى قاضي خان في نوادر ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى في رجلين شهدا على وصية رجل فشهد أحدهما أنه قال جميع ~~مالي لفلان بعد موتي وشهد الآخر أنه قال جميع مالي صدقة على فلان بعد موتي ~~وذلك في مجلس أو مجلسين فالشهادة جائزة كذا في الذخيرة ولو شهدا بالوكالة ~~وزاد أحدهما أنه عزله جازت شهادتهما على الوكالة ولم تجز على ms2591 العزل كذا في ~~الفصول العمادية رجل ادعى على مولى العبد أنه أذن لعبده في التجارة وأقام ~~شاهدين فشهد أحدهما على الإذن والآخر أن مولى العبد رآه يشتري ويبيع ولم ~~ينهه عنه لا تقبل شهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى ~~في المأذون الكبير إذا لحق العبد دين فقال المولى عبدي محجور عليه وقال ~~الغريم هو مأذون فالقول قول المولى فإن جاء الغريم بشاهدين شهد أحدهما أن ~~المولى أذن له في شراء البز وقال الآخر أذن له في شراء الطعام فشهادتهما ~~جائزة وكذلك لو شهد أحدهما أن المولى قال له اشتر البز وبع وشهد الآخر أن ~~المولى قال له اشتر الطعام وبع تقبل الشهادة كذا في المحيط شاهدان شهدا ~~بشيء واختلفا في الوقت أو المكان أو في الإنشاء والإقرار فإن كان المشهود ~~به قولا محضا PageV03P507 كالبيع والإجارة والطلاق والعتاق والصلح والإبراء ~~وصورة ذلك إذا ادعى الشراء بألف وشهدا أنه اشتراه منه بألف إلا أنهما ~~اختلفا في البلدان أو في الأيام أو في الساعات أو في الشهور أو شهدا على ~~البيع بألف فشهد أحدهما أنه باعه وشهد الآخر على إقراره بالبيع جازت ~~شهادتهما وكذلك في الطلاق ولو شهد أحدهما أنه طلقها اليوم واحدة والآخر أنه ~~طلقها أمس أو شهد أحدهما على إقراره بألف اليوم وشهد الآخر أنه أقر بألف ~~أمس جازت شهادتهما ولا تبطل الشهادة باختلاف الشاهدين فيما بينهما في ~~الأيام والبلدان إلا أن يقولا كنا مع الطالب في موضع واحد في يوم واحد ثم ~~اختلفا في الأيام والمواطن والبلدان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال أنا ~~أجيز الشهادة وعليهم أن يحفظوا الشهادة دون الوقت وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى الأمر كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في القياس وأنا أستحسن ~~وأبطل هذه الشهادة بالتهمة إلا أن يختلفا في الساعتين من يوم واحد بتفاوت ~~فيجوز كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى رشيد الدين رحمه الله تعالى ادعى ~~أنه باع بشرط الوفاء فأنكر ذو اليد ms2592 فشهد أحدهما أنه باع بشرط الوفاء وشهد ~~الآخر أنه أقر المشتري أنه اشترى بشرط الوفاء تقبل كذا في الفصول العمادية ~~شاهدان شهدا أن فلانا طلق امرأته فشهد أحدهما أنه طلقها يوم الجمعة بالبصرة ~~والآخر أنه طلقها في ذلك اليوم بعينه بالكوفة لم تقبل شهادتهما لأنا نتيقن ~~بكذب أحدهما فإن الإنسان في يوم واحد لا يكون بالبصرة والكوفة بخلاف ما إذا ~~شهد أحدهما أنه طلقها بالكوفة والآخر أنه طلقها بالبصرة ولم يوقتا وقتا ~~فهناك الشهادة تقبل كذا في المبسوط ولو شهدا بذلك في يومين متفرقين من ~~الأيام وبينهما قدر ما يسير الراكب من الكوفة إلى مكة جازت شهادتهما كذا في ~~البحر الرائق أقام شاهدين على الصلح فألجأهما القاضي إلى بيان التاريخ فقال ~~أحدهما إنه كان منذ سبعة أشهر أو أقل أو أكثر وقال الآخر أظن أنه كان منذ ~~ثلاث سنين أو أزيد لا تقبل لما اختلفا هذا الاختلاف الفاحش وإن كانا لا ~~يحتاجان إلى بيان التاريخ كذا في القنية وإذا كان المشهود به قولا كانت ~~صيغة الإنشاء والإقرار به مختلفة نحو القذف قال في كتاب الحدود إذا شهد أحد ~~الشاهدين على القذف والآخر على الإقرار بالقذف لا تقبل الشهادة بلا خلاف ~~ولو اتفقا على القذف واختلفا في الزمان أو المكان قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى تقبل هذه الشهادة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تقبل ~~هكذا في المحيط وفتاوى قاضي خان وإن كان الاختلاف في فعل ملحق بالقول ~~كالقرض فهو كالطلاق هكذا في الخلاصة وإن كان المشهود به فعلا حقيقة وحكما ~~كالغصب والجناية واختلف الشهود في المكان أو في الزمان أو في الإنشاء ~~والإقرار لا تقبل شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المغصوب هالكا ~~فشهدا بالقيمة فشهد أحدهما أن قيمته ألف وشهد الآخر على إقرار الغاصب أن ~~قيمته ألف لا تقبل شهادتهما كذا في PageV03P508 الظهيرية لو ادعى القتل ~~وشهد أحدهما على القتل والآخر على إقراره لا تقبل كذا في الفصول العمادية ~~لو شهدا على إقرار القاتل ms2593 في وقتين أو مكانين جازت كذا في السراجية وإن ~~اختلفا في آلة القتل بأن شهدا بالقتل غير أن أحدهما شهد بالقتل بالعصا وشهد ~~الآخر بالقتل بالسيف لا تقبل شهادتهما كذا في المحيط إذا شهد أحدهما أنه ~~قتله عمدا وشهد الآخر أنه قتله خطأ لا تقبل شهادتهما وإن قال أحدهما قتله ~~بالسيف وقال الآخر لا أحفظ الذي قتل به لا تقبل شهادتهما كذا في الذخيرة ~~ولو كان المشهود به قولا لا يتم إلا بفعل كالنكاح واختلف الشهود في المكان ~~أو الزمان أو في الإنشاء والإقرار لا تقبل شهادتهم وإن اختلفوا في عقد لا ~~يثبت حكمه إلا بفعل القبض كالهبة والصدقة والرهن فإن شهدوا على معاينة ~~القبض واختلفوا في الأيام أو البلدان جازت شهادتهم في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى ولو شهدوا على إقرار الراهن والمتصدق والواهب ~~بالقبض جازت الشهادة في قولهم هكذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى الرهن فشهد ~~أحدهما على معاينة القبض والآخر على إقرار الراهن بقبض المرتهن لا تقبل ~~والرهن في هذا كالغصب كذا في الفصول العمادية لو اختلفا في الثياب التي على ~~الطالب والمطلوب أو المركب أو قال أحدهما كان معنا فلان وقال الآخر لم يكن ~~معنا فلان ذكر في الأصل أنه يجوز ولا تبطل هذه الشهادة كذا في الظهيرية إذا ~~شهدا بالغصب واختلفا في لون البقرة فإنها لا تقبل كذا في المحيط وإذا شهد ~~شاهدان على رجل أنه سرق بقرة واختلفا في لونها قطع عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى خلافا لهما قيل الخلاف في لونين يتشابهان كالسواد والحمرة أو الحمرة ~~والصفرة لا في لونين لا يتشابهان كالبياض والسواد والصحيح أن الخلاف في ~~جميع الألوان كذا في الكافي ولو أن المسروق منه عين لونا كحمراء فقال ~~أحدهما سوداء لم يقطع إجماعا كذا في فتح القدير وعلى هذا الخلاف فيما إذا ~~اختلفا في ثوب بأن قال أحدهما هروي وقال الآخر مروي فإن اختلفا في الزمان ~~أو المكان لم تقبل الشهادة كذا في التبيين لو ms2594 شهد أحدهما أنه سرق بقرة وشهد ~~الآخر أنه سرق ثورا أو شهد أحدهما أنه سرق بقرة والآخر أنه سرق حمارا لا ~~تقبل هكذا في المحيط إذا ادعى الملك مطلقا وشهد أحد الشاهدين بسبب والآخر ~~مطلقا تقبل ويقضى بالملك الحادث وإن ادعى بسبب وشهد أحدهما به والآخر مطلقا ~~لا تقبل كذا ذكره رشيد الدين ولو شهد أحدهما على الملك المؤرخ والآخر على ~~الملك المطلق إن ادعى المدعي الملك المؤرخ لا تقبل شهادتهما وإن ادعى الملك ~~المطلق تقبل ويقضى بملك مؤرخ هكذا في الفصول العمادية ذكر في الجامع إذا ~~ادعى ملكا فجاء بشاهدين شهد أحدهما أنه ملكه وشهد الآخر على إقرار المدعى ~~عليه أنه ملك المدعي لا تقبل كذا في فتاوى قاضي خان بخلاف ما إذا شهد ~~أحدهما على الدين والآخر على الإقرار بالدين تقبل كذا في PageV03P509 ~~الفصول العمادية إذا شهد أحدهما على إقرار ذي اليد أن العبد للمدعي وشهد ~~الآخر على إقراره أن المدعي أودعه إياه قبلت شهادتهما وقضي بالعبد للمدعي ~~ولو شهد أحدهما على إقرار ذي اليد أن العبد للمدعي وشهد الآخر على إقراره ~~أنه عبده والمدعي أودعه إياه قضي به للمدعي كذا في المحيط ولو شهد أحدهما ~~على إقراره أن العبد للمدعي وشهد الآخر على إقراره أن المدعي دفع إليه لا ~~تقبل ولا يقضى بالعبد للمدعي كذا في الفصول العمادية ولكن يؤمر المدعى عليه ~~بالدفع إلى المدعي كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب الغصب ~~إذا ادعى رجل جارية في يدي رجل وجاء بشاهدين شهد أحدهما أنها جاريته غصبها ~~منه هذا وشهد الآخر أنها جاريته ولم يقل غصبها منه هذا قبلت شهادتهما وإن ~~شهد أحدهما أنها جاريته وشهد الآخر أنها كانت جاريته تقبل هذه الشهادة أيضا ~~بخلاف ما لو شهد أحدهما أنها كانت في يده وشهد الآخر أنها في يده فإنه لا ~~تقبل هذه الشهادة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط شهد أحد ~~الشاهدين على إقرار ذي اليد أن العبد للمدعي وشهد الآخر ms2595 أنه أقر أنه اشتراه ~~من المدعي وقال المدعي صاحب اليد أقر بما قال الشاهد إلا أني لم أبع منه ~~شيئا تقبل البينة ويقضى بالعبد للمدعي ولو قال المدعي صاحب اليد أقر بأحد ~~الأمرين لا تقبل هذه الشهادة كذا في خزانة المفتين قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى رجل ادعى على رجل ألف درهم فشهد شاهد أن المطلوب أقر أن له عليه ألف ~~درهم قرضا وشهد آخر أن المطلوب أقر أن له عليه ألف درهم من ثمن متاع اشتراه ~~وقبضه وقال الطالب إنما لي عليه قرض ولم يشهد لي إلا بالقرض فقد أكذب ~~الشاهد الذي شهد له أنه ثمن متاع ولو قال قد أشهد على هاتين الشهادتين ~~المختلفتين لكن أصل ما لي كان قرضا قضي له عليه بألف درهم ولو قال ما لي من ~~ثمن بعته وقبض مني وقد أشهد هذين على ما شهدا به لا يقضى له بشيء حتى يأتي ~~بشاهد آخر يشهد له بمثل شهادة الذي شهد له من ثمن المتاع إذا أقر الطالب أن ~~ما له من ثمن متاع فلا بد من شاهدين على قبضه كذا في المحيط ولو شهد أن ~~المطلوب أقر أن له عليه ألف درهم قرضا وشهد آخر أن المطلوب أقر أن له عليه ~~ألف درهم من ضمان ضمن له عن فلان بأمره فإن قال الطالب اشهد لي بهاتين ~~الشهادتين على ما وصفنا وأن ما لي عليه قرض فإنه يقضى له بالمال وإن قال ما ~~لي من ضمان كما شهد به الآخر لا يقضى له عليه بشيء والضمان في هذا البيع ~~سواء وأما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالمال لازم في الوجهين ~~جميعا كذا في الذخيرة رجل ادعى عبدا في يد رجل وأقام البينة فشهد أحدهما ~~على إقراره أنه وهب منه هذا العبد وشهد الآخر على إقراره أنه اشتراه منه ~~بمائة دينار يأخذه المدعي وكذا لو شهد أحدهما أنه أقر أنه اشتراه منه بمائة ~~دينار وشهد الآخر أنه أقر أنه اشتراه منه ms2596 بألف درهم هكذا في الخلاصة إذا ~~شهد أحد الشاهدين أن الذي في يديه العبد أقر أن المدعي وهب العبد منه ~~PageV03P510 وشهد الآخر أن ذا اليد أقر أن المدعي تصدق به عليه وقال المدعي ~~صاحب اليد أقر بالأمرين إلا أني ما وهبته منه وما تصدقت به عليه فإنه يقضى ~~بالعبد للمدعي وكذلك لو شهد أحدهما على إقرار ذي اليد أنه قد استأجره من ~~المدعي بعشرة دراهم وشهد الآخر على إقراره أنه اشتراه منه بألف درهم أو شهد ~~أحدهما أنه سمع ذا اليد أنه يقول للمدعي هب هذا العبد مني والآخر أنه سمعه ~~يقول للمدعي تصدق به علي أو شهد أحد الشاهدين أن ذا اليد قال للمدعي بعني ~~بألف درهم والآخر أنه قال للمدعي بعني بمائة دينار وقال المدعي أقر ذو اليد ~~بذلك كله إلا أني ما بعت منه ولا أجرت فالقاضي يقضي في هذه الوجوه كلها ~~بالعبد للمدعي هكذا في الذخيرة لو شهد أحد الشاهدين على إقرار ذي اليد أن ~~العبد للمدعي وشهد الآخر على إقراره أنه استأجره من المدعي أو ارتهنه منه ~~أو غصبه منه قضي بالعبد للمدعي وهذا إذا قال المدعي إن ذا اليد أقر بما قال ~~الشاهدان إلا أني ما بعته وما آجرته وما رهنته وما غصب مني كي لا يصير ~~مكذبا أحد الشاهدين فيما يدعي كذا في الفصول العمادية لو كان الذي في يديه ~~العبد أقر أن العبد كان للمدعي وادعى أن المدعي أعطاه صلة وجاء بشاهدين شهد ~~أحدهما أن المدعي أقر أنه تصدق بهذا العبد على المدعى عليه والآخر شهد أن ~~المدعي أقر أنه وهب هذا العبد من المدعى عليه فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة ~~إلا أن يأتي بشاهد آخر يشهد على الهبة أو على الصدقة وهذا بخلاف ما لو شهد ~~أحدهما أن المدعي أقر أنه وهبه للذي في يديه وقبضه منه وشهد الآخر أنه أقر ~~أنه نحله للذي في يديه وقبضه هكذا في المحيط لو شهد أحدهما أنه أقر بأنه ~~أخذ منه هذا العبد وشهد ms2597 الآخر أن هذا العبد له لا تقبل كذا في الخلاصة إذا ~~شهد شاهد على رجل أنه أقر أنه أخذ هذا العبد من فلان وشهد آخر أنه أقر أن ~~هذا العبد لفلان لم يقض للمشهود له بشيء كذا في المحيط لو شهد أحدهما أنه ~~أقر أنه أخذه منه وشهد الآخر أنه أقر أنه أودعه إياه جازت شهادتهما حتى ~~يؤمر المدعى عليه برد العبد على المدعي ولكن لا يقضى له بالملك وكذلك لو أن ~~الذي شهد الوديعة إنما يشهد أنه أقر أنه دفعه إليه فلان كذا في الذخيرة لو ~~شهد أحدهما أن صاحب اليد أقر أنه اغتصبه من هذا المدعي وشهد الآخر أنه أقر ~~أن هذا المدعي أودعه إياه أو أنه أقر أنه أخذ من هذا المدعي قبلت شهادتهما ~~وأمر المدعى عليه بالرد على المدعي ولكن لا يقضى بالملك للمدعي وبقي المدعى ~~عليه على حجته في الملك حتى لو أقام المدعى عليه بعد ذلك بينة أن العين له ~~قضى القاضي له بالعين وذكر في المنتقى عين مسألة الهبة ووضعها في الثوب ~~وذكر أنه إذا شهد أحد الشاهدين على إقرار صاحب اليد أنه غصبه من المدعي ~~وشهد الآخر على إقراره أن المدعي أودعه إياه وزاد ههنا زيادة على ما ذكر في ~~مسألة العبد فقال وقال المدعي قد أقر بما قالا جميعا ولكنه اغتصب مني قبلت ~~الشهادة وجعلت الذي في يديه الثوب مقرا بملكه للمدعي ولم أقبل من صاحب اليد ~~بعد ذلك بينة على الثوب PageV03P511 ثم قال وإن شهد أحدهما على إقراره أنه ~~اغتصبه من المدعي وشهد الآخر على إقراره أنه أخذه منه قضيت به للمدعي وجعلت ~~المدعى عليه على حجته ثم قال ولو شهد أحدهما على إقرار ذي اليد أنه أخذ منه ~~هذا الثوب وشهد الآخر على إقراره أنه أودعه إياه وقال المدعي قد أقر بما ~~قالا لكن لم أودعه منه قال لا تقبل هذه الشهادة ولو شهد أحدهما على إقرار ~~ذي اليد أن العبد للمدعي وشهد الآخر على إقراره أنه أودعه منه ms2598 تقبل هذه ~~الشهادة وقضى بالعبد للمدعي هكذا في المحيط والذخيرة لو شهد أحدهما أنه أقر ~~أن لهذا المدعى عليه ألف درهم قرض وشهد الآخر أنه أقر أنه أودعه ألف درهم ~~تقبل هذا إذا ادعى المدعي الألف مطلقا أما إذا ذكر أحد السببين في الدعوى ~~فقد كذب أحد الشاهدين فلا تقبل هذا إذا شهدا على إقراره واختلفا في الجهة ~~أما إذا شهد أحدهما أن لهذا المدعى عليه ألف درهم قرضا وشهد الآخر أنه له ~~عنده ألف درهم وديعة فلا تقبل كذا في خزانة المفتين إذا ادعى الشراء وشهد ~~أحد الشاهدين على البيع بهذا القدر من الثمن وشهد الآخر كه بائع ازين مشتري ~~بهاي اين بنده طلب ميكرد ده دينار تقبل هذه الشهادة ادعت امرأة أرضا وشهد ~~أحدهما أن هذه الأرض ملكها لأن زوجها فلانا دفع إليها هذه الأرض عوضا عن ~~الدستيمان وشهد الآخر أنها ملكها لأن زوجها أقر أنها ملكها تقبل شهادتهما ~~وقيل لا تقبل أما لو شهد أحدهما أن زوجها دفع إليها بجهة الدستيمان وشهد ~~الآخر أن زوجها أقر أنه دفعها إليها بجهة الدستيمان تقبل هكذا في الفصول ~~العمادية ادعى العقار ميراثا عن أبيه فشهد أحد الشاهدين أن هذا العقار ملكه ~~والآخر أن هذه الضيعة ملكه لا تقبل لأن العقار اسم للعرصة المبنية والضيعة ~~اسم للعرصة لا غير فصار كما لو ادعى العقار وشهدا على البستان لا تقبل كذا ~~في خزانة المفتين والله أعلم # الباب التاسع في الشهادة على النفي والبينات يدفع بعضها بعضا # | شاهدان شهدا على رجل بقول أو بفعل يلزمه بذلك إجارة أو كتابة أو بيع أو ~~قصاص أو مال أو طلاق أو عتاق في موضع وصفاه أو في يوم سمياه فأقام المشهود ~~عليه بينة أنه لم يكن في ذلك الموضع أو لا في ذلك اليوم في الموضع الذي ~~وصفاه لم تقبل منه البينة على ذلك كذا في المحيط وكذا لو أقام المشهود عليه ~~شاهدين أنه كان في مكان كذا ذكرا مكانا آخر سوى المكان الذي ذكره الأولان ms2599 ~~لا تقبل هذه الشهادة كذا في الذخيرة وكذلك كل بينة قامت على أن فلانا لم ~~يقل لم يفعل لم يقر كذا في المحيط وكذلك إذا شهد الشاهدان PageV03P512 أن ~~هذا الشيء لم يكن له وكذلك إذا شهدا أنه لم يكن لفلان على فلان دين وكذلك ~~إذا أقام بينة على حق فقضي له به فيقول المقضي عليه أنا أقيم بينة أنه لي ~~فهذا لا يقبل منه هكذا في المبسوط كل بينتين لو اجتمعا في حالة واحدة سقطتا ~~لوجود الكذب في إحداهما فإذا بدأ الحاكم بإحداهما يتعين الكذب في الأخرى ~~مثاله لو شهدوا أنه طلق عمرة يوم النحر بالكوفة وشهد شاهدان أنه طلق زينب ~~في هذا اليوم بمكة فشهادتهما باطلة ولو حكم الحاكم بإحدى البينتين ثم جاءت ~~الأخرى لا تقبل الشهادة الثانية ولو شهدا بذلك في يومين متفرقين وبينهما من ~~الأيام مقدار ما يسير الراكب من الكوفة إلى مكة جازت شهادتهما كذا في محيط ~~السرخسي لو شهد اثنان أنه طلق امرأته يوم النحر بمنى وشهد آخران أنه أعتق ~~عبده بعد ذلك اليوم بالكوفة فإن القاضي يقضي بالطلاق بالوقت الأول فإن ~~استقام أن يكون في المكانين جميعا بأسرع ما يقدر عليه من السير قضى ~~بشهادتهم جميعا وإلا بطل الوقت الثاني هكذا في المحيط ولو أقامت امرأة ~~البينة أن الميت تزوجها يوم النحر بمكة وقضى القاضي لها ثم أقامت امرأة ~~أخرى البينة أنه تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل بينتها كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا شهد شاهدان أنه قتل زيدا يوم النحر بمكة وشهد آخران أنه قتله ~~يوم النحر بكوفة واجتمعوا عند الحاكم لم تقبل الشهادتين فإن سبقت إحداهما ~~وقضى بها ثم حضرت الأخرى لم تقبل كذا في الهداية رجل أقام بينة على أنه ~~جرحه يوم النحر بمكة هذا الجرح وقضيت بذلك ثم أقام المدعى عليه الجراحة على ~~أحد الشاهدين بينة أنه جرحه يوم النحر بكوفة لم أقبل بينته على ذلك ولو لم ~~يكن قضيت بالأولى حتى لو اجتمعت البينتان والدعويان أبطلهما كذا ms2600 في المحيط ~~في النوادر لو أقام رجل البينة أن هذا قتل أبي يوم النحر بمكة وأقام ابن ~~آخر البينة أن فلانا آخر قتل أباه يوم النحر بكوفة قبلت البينتان ويحكم لكل ~~واحد منهما بنصف الدية ولو كان المقتول اثنين والقاتل واحدا بطلت الشهادة ~~ونظيره ما ذكر في الجامع لو أقام الابن الأكبر البينة أن الابن الأوسط قتل ~~أباه والأوسط أقام البينة أن الأصغر قتل أباه والأصغر أقام البينة على ~~الأكبر أنه قتل أباه فهذه البينات مقبولة ويكون لكل واحد على صاحبه ثلث ~~الدية كذا في محيط السرخسي ولو أقام البينة على دار في يد رجل أنها كانت ~~لأبيه مات أبوه يوم كذا وورثها عنه المدعي لا وارث له غيره وأقامت امرأة ~~البينة أن أباه تزوجها يوم كذا ليوم بعد اليوم الذي ذكر الابن موته فيه ~~وولد له هذا الولد ثم مات بعد ذلك ولها الميراث والمهر فإن القاضي يقضي ~~بالمهر والميراث سواء قضى القاضي ببينة الابن أو لم يقض فإن أقامت امرأة ~~أخرى البينة بعدما قضى القاضي ببينة الأولى أنه تزوجها بعد ذلك الوقت قبلت ~~بينتها أيضا ولو أن الوارث أقام البينة على رجل أنه قتل أباه يوم كذا وقضى ~~القاضي بذلك ثم أقامت امرأة البينة أنه تزوجها PageV03P513 بعد ذلك اليوم ~~لا تقبل بينتها لأن يوم القتل صار مقضيا به كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن ~~الابن أقام البينة أن هذا الرجل قتل أباه عمدا بالسيف منذ عشرين سنة وأنه ~~لا وارث له غيره وأقامت امرأة البينة أنه تزوجها منذ خمس عشرة سنة وأن ~~هؤلاء أولاده منها وهم ورثته قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تقبل بينة ~~المرأة ويثبت النسب استحسانا ولا تقبل بينة الابن على القتل كذا في محيط ~~السرخسي ولو أقامت المرأة البينة على النكاح ولم تأت بولد فالبينة بينة ~~الابن والميراث للابن دون المرأة ويقتل القاتل إنما استحسن في النسب خاصة ~~وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط وفي الأصل إذا ~~أقام ms2601 رجل البينة على آخر أنه قتل أباه في ربيع الأول فأقام المدعى عليه ~~البينة أنهم رأوا أباه حيا بعد ذلك الوقت أو أنه كان حيا وأقرضه ألف درهم ~~بعد ذلك الوقت وأنها عليه دين أو أقام رجل على آخر البينة أنه أقرض فلانا ~~أباه أمس ألف درهم وأنها عليه دين وأقام الآخر البينة أن أباه مات قبل ذلك ~~الوقت أو أقامت امرأة رجلين أن فلانا طلق امرأته يوم النحر بالكوفة وأقام ~~فلان البينة أنه كان اليوم حاجا بمنى فالبينة بينة المدعي ولا يلتفت إلى ~~بينة المدعى عليه إلا أن تأتي العامة وتشهد بذلك فيؤخذ بشهادتهم كذا في ~~الذخيرة ولو أقام رجل البينة على رجل أنه قتل أباه عام أول عمدا وأقام آخر ~~البينة أنه باعه أمس عبدا بألف درهم روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يقضى بالقود ويبطل البيع الذي هو الأحدث وهو ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي إذا شهد أربعة على رجل ~~وامرأة بالزنا فشهد أربعة أخرى على هؤلاء الشهود أنهم زناة فهذا باطل على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يحد الفريق الأول بشهادة الفريق ~~الثاني والمشهود عليه الأول لا يحد اتفاقا هكذا في المحيط لو قال لامرأتين ~~له أيتكما أكلت هذا الرغيف فهي طالق وشهد شاهدان أن هذه أكلت هذا الرغيف ~~وشهد آخران أن الأخرى أكلت هذا الرغيف لا تقبل شهادتهما ولو قضي بشهادة أحد ~~الفريقين لا تقبل شهادة الفريق الثاني كذا في محيط السرخسي وإن رد القاضي ~~الشهود ثم مات أحد الفريقين ثم شهد الفريق الثاني بما شهدوا به وأعادوا ~~شهادتهم لا تقبل شهادتهم فإن جاءت الأخرى بشاهدين آخرين قبلت شهادتهما كذا ~~في المحيط إذا شهد شاهدان أنه قال لعبده إن مت من مرضي فأنت حر وقالا لا ~~ندري أمات من ذلك المرض أم لا وقال العبد مات من ذلك المرض وقالت الورثة لا ~~بل برئ فإن القول قول الورثة مع اليمين ms2602 وإن قامت لهما بينة أخذت ببينة ~~العبد كذا في الذخيرة وإن قال إن مت من مرضي هذا ففلان حر وإن برئت ففلان ~~الآخر حر فقال العبد الذي قال له إن مت من مرضي هذا فأنت حر مات منه وقالت ~~الورثة برئ فالقول قول الورثة مع أيمانهم ويعتق العبد الآخر من جميع المال ~~فإن أقام العبد الذي قال PageV03P514 له إن مت من مرضي هذا فأنت حر البينة ~~أنه مات من مرضه ذلك قبلت بينته ويقضى بعتقه فيعتق ثلثاه ويسعى في ثلث ~~قيمته إن لم يكن للميت مال سوى العبدين وكانت قيمتهما سواء فإن قامت ~~البينتان جميعا أخذت بالبينة التي شهدت على موته من ذلك المرض ولا أقبل ~~بينة الآخر فإن قالت الورثة مات من مرضه قبل أن يبرأ يعتق العبد المقر له ~~من ثلث ماله بعد عتق الآخر بشهادة الشهود من جميع المال فيعتق ثلثه مجانا ~~ويسعى في ثلثي قيمته إن لم يكن للميت مال غير العبدين هكذا في المحيط ولو ~~شهد شاهدان أنه دبر عبده فلانا إن قتل وأنه قتل وشهد شاهدان أنه مات موتا ~~فإني أجيز العتق من ثلثه وكذلك لو شهدا أنه أعتقه إن حدث به حادث في مرضه ~~أو سفره هذا وأنه قد مات في ذلك السفر أو المرض وشهد آخران أنه رجع من ذلك ~~السفر ومات في أهله فإني أجيز شهادة شهود العتق وإن شهد هذان الآخران أنه ~~قال إن رجعت من سفري هذا فمت في أهلي ففلان حر وأنه رجع فمات في أهله ~~وجاءوا جميعا إلى القاضي فإني لا أجيز شهادة اللذين شهدا على الرجوع وأجيز ~~شهادة اللذين شهدا أنه مات في سفره كذا في المبسوط في باب الوصية في العتق ~~من كتاب الوصايا إن أقامت المرأة البينة أن زوجها طلقها يوم النحر بالرقة ~~وأقام عبده البينة أنه أعتقه في ذلك اليوم بمنى وجاءت البينتان جميعا ~~والرجل يجحد ذلك كله فالبينتان باطلتان فإن صدق الرجل إحدى البينتين وجحد ~~الأخرى قضي عليه بالطلاق والعتاق جميعا كذا ms2603 في المحيط إذا أقام المدعى عليه ~~بينة أن شهود المدعي محدودون في قذف حدهم قاضي بلد كذا فلان في وقت كذا ~~وذكروا وقتا كان فلان قاضيا في ذلك الوقت فقال المشهود عليه بحد القذف أنا ~~أقيم البينة على إقرار ذلك القاضي أنه ما أجرى حد القذف ولم توقت واحدة من ~~البينتين وقتا فالقاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يمتنع القاضي من ~~القضاء بكونه محدودا في القذف بسبب بينة الإقرار فإن كان شهود القذف قد ~~وقتوا وقتا بأن شهدوا أن قاضي كذا حده في القذف سنة سبع وخمسين وأربعمائة ~~مثلا فأقام المشهود عليه بينة أن ذلك القاضي مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة ~~أو أقام البينة أنه كان غائبا في أرض كذا سنة سبع وخمسين وأربعمائة فإن ~~القاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يلتفت إلى بينته إلا أن يكون موت ~~القاضي قبل الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه أو كون القاضي غائبا في ~~أرض كذا في الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه مستفيضا ظاهرا فيما بين ~~الناس علمه كل صغير وكبير وعالم وجاهل فحينئذ لا يقضي القاضي بكون الشاهد ~~محدودا في القذف ويقضي على المشهود عليه بالمال وعن هذه المسألة استخرجنا ~~جواب مسألة صارت واقعة الفتوى صورتها رجل ادعى على رجل أنه كان لأبي فلان ~~بن فلان عليك مائة دينار وقد مات أبي قبل استيفاء شيء منها وصارت المائة ~~الدينار ميراثا لي بموته لما أنه لا وارث له غيري وطالبه PageV03P515 ~~بتسليم المائة الدينار فقال المدعى عليه قد كان لأبيك علي مائة دينار كما ~~ادعيت إلا أني أديت منها ثمانين دينارا إلى أبيك في حال حياته وقد أقر أبوك ~~في حال حياته بقبض ما ادعيت ببلده سمرقند في بيتي في يوم كذا فقال ~~بالفارسية مخاطبا لي آن صد دينار كه مرا ازتومي بايست هشتاد دينار قبض كرده ~~أم ازتو ومر ابر توجز بيست دينار نما نده است وأقام على ذلك بينة فقال ~~المدعي للمدعى عليه إنك مبطل في دعواك ms2604 إقرار أبي بقبض ثمانين دينارا منك ~~لما أن أبي كان غائبا عن بلدة سمرقند في اليوم الذي ادعيت إقراره فيه وكان ~~ببلدة كبيرة وأقام على ذلك بينة هل تندفع بينة المدعى عليه ببينة المدعي ~~فقيل لا إلا أن تكون غيبة أبي المدعي عن سمرقند في اليوم الذي شهد شهود ~~المدعى عليه على إقراره بالاستيفاء بسمرقند وكونه ببلدة كبيرة ظاهرا ~~مستفيضا يعرفه كل صغير وكبير وكل عالم وجاهل فحينئذ القاضي يدفع ببينته ~~بينة المدعى عليه كذا في الذخيرة ذكر في باب اليمين بالحج من الجامع الصغير ~~إذا قال عبده حر إن لم أحج العام فقال حججت فشهد شاهدان أنه ضحى العام ~~بالكوفة لم يعتق العبد وقال محمد رحمه الله تعالى يعتق كذا في الفصول ~~العمادية وقول محمد رحمه الله تعالى أوجه كذا في فتح القدير لو قال لعبده ~~إن لم أدخل الدار اليوم فأنت حر وأقام العبد بينة أنه لم يدخلها تقبل قيل ~~فعلى هذا لو جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية ثم ضربها وقال ضربتها ~~بجناية وقد أقامت هي بينة أنه ضربها بغير جناية ينبغي أن تقبل منها بينتها ~~وإن قامت على النفي لكونها قائمة على الشرط حلف إن لم تجئني صهرتي هذه ~~الليلة أو لم أكلمها في كذا فامرأته طالق ثلاثا فشهد شاهدان أنه حلف بكذا ~~ولم تجئه صهرته في تلك الليلة أو لم يكلمها في ذلك وقد طلقت امرأته بحكم ~~هذه اليمين تقبل هذه الشهادة كذا في الفصول العمادية لو شهد اثنان أنه أسلم ~~واستثنى في إسلامه وشهد آخران أنه أسلم ولم يستثن في إيمانه تقبل الشهادة ~~على إثبات الإسلام حكي أن مشايخ بخارى سئلوا عن رجل ادعى أن أرضه ليست ~~بخراجية وأقام بينة على ذلك وشهد الشهود أن أرض هذا حرة فأجاب أكثرهم بقبول ~~هذه الشهادة وقال بعضهم لا تقبل هذه الشهادة لأن قصدهم من هذه الشهادة نفي ~~الخراج فرجعوا إلى قول هذا القائل واتفقوا على أنه لا تقبل هذه الشهادة كذا ~~في الذخيرة ادعى أنها ms2605 امرأته فأتت بالدفع أني محرمة عليه بثلاث طلقات لأنه ~~قال اكر فلان روز بكذ رد وآن قماشات بنزديك تونيارم فأنت طالق ثلاثا وقد ~~مضى ذلك اليوم ولم يسلم القماشات وأقامت البينة على ذلك اندفعت عنها خصومة ~~الزوج رب السلم PageV03P516 يدعي السلم الصحيح والمسلم إليه يقول فاسد لأنه ~~لم يذكر الأجل وأقام البينة تقبل كذا في الفصول العمادية ادعى النتاج بأنه ~~ملكه وحقه وقد نتج على ملكه وأنه لم يزل على ملكه ولم يخرج عن ملكه بسبب من ~~الأسباب قيل لا تقبل وقيل تقبل وبه نأخذ كذا في جواهر الفتاوى إذا شرط على ~~الظئر الإرضاع بنفسها فأرضعته بلبن الشاة فلا أجر لها فإن جحدت ذلك وقالت ~~ما أرضعته بلبن البهائم وإنما أرضعته بلبني فالقول قولها مع يمينها ~~استحسانا وإن قامت لأهل الصبي بينة على ما ادعوا فلا أجر لها قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى تأويل المسألة أنهم شهدوا أنها أرضعته ~~بلبن الشاة وما أرضعته بلبن نفسها أما لو اكتفوا بقولهم ما أرضعته بلبن ~~نفسها لا تقبل شهادتهم وإن أقاما البينة أخذت ببينة الظئر كذا في الفصول ~~العمادية إذا شهدا على رجل أنا سمعناه يقول المسيح ابن الله ولم يقل قول ~~النصارى فبانت منه امرأته والرجل يقول وصلت بقولي قول النصارى تقبل الشهادة ~~وتقع الفرقة ولو قالا سمعناه يقول المسيح ابن الله ولم نسمع منه غير ذلك لا ~~تقبل هذه الشهادة كذا في خزانة الفتاوى ادعى على رجل أنه أمر صبيا ليضرب ~~حماره ويخرجه عن كرمه فضربه الصبي حتى مات وأقام عليه بينة وأقام المدعى ~~عليه بينة أن ذلك الحمار حي لا تقبل بينته لأنها قامت على النفي مقصودا كذا ~~في القنية والله أعلم # الباب العاشر في شهادة أهل الكفر # | لا تقبل شهادة الكافر على المسلم كذا في محيط السرخسي تقبل شهادة أهل ~~الذمة بعضهم على بعض وإن اختلفت مللهم بعد أن كانوا عدولا هكذا في البدائع ~~شهادة أهل الذمة على المستأمنين جائزة بخلاف شهادة المستأمنين على أهل ~~الذمة وشهادة ms2606 المستأمنين بعضهم على بعض تقبل إذا كانوا من أهل دار واحدة ~~وإن كانوا من أهل دارين كالروم والترك لا تقبل كذا في الظهيرية أما شهادة ~~المرتد والمرتدة فقد اختلف المشايخ فيها فقال بعضهم تقبل على الكفار وقال ~~بعضهم تقبل على مرتد مثله والأصح أنها لا تقبل على كل حال هكذا في المحيط ~~إذا شهد كافران على شهادة مسلمين لكافر على كافر بحق أو على قضاء قاضي ~~المسلمين على كافر لمسلم أو كافر لم تجز شهادتهما ولو شهد مسلمان على شهادة ~~كافر جازت كذا في المبسوط كافر في يده أمة اشتراها من مسلم فشهد عليه ~~كافران أنها لكافر أو مسلم لم تجز شهادتهما وكذلك لو كانت في يده هبة أو ~~صدقة من المسلم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أولا ثم رجع وقال أقضي بها على الكافر خاصة ولا أقضي بها ~~على غيره كذا في الحاوي والمبسوط ولا تقبل شهادة ذميين على ذمي أنه أسلم ~~لأنهما يزعمان أنه مرتد وشهادة أهل الذمة على المرتد باطلة كذا في ~~PageV03P517 محيط السرخسي ولو شهد رجل وامرأتان من أهل الإسلام أنه أسلم ~~وهو يجحد يجبره الإمام على الإسلام ويحبسه ولا يقتله كذا في الظهيرية ذمي ~~مات فشهد عشرة من النصارى أنه أسلم لا يصلى عليه بشهادتهم وكذا لو شهد فساق ~~من المسلمين ولو كان لهذا الميت ولي مسلم وبقية أوليائه كفار من أهل دينه ~~فادعى الولي المسلم أنه أسلم وأنه أوصى إليه وأراد أن يأخذ ميراثه وشهد ~~اثنان من أهل الكفر بذلك يأخذ الولي المسلم ميراثه بشهادتهما ويصلى عليه ~~بشهادة الولي المسلم إن كان عدلا ولو لم يشهد على إسلامه غير الولي المسلم ~~يصلى عليه بقول وليه المسلم ولا يكون له الميراث كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~في المنتقى إذا شهد رجل على امرأته مع رجل أنها ارتدت والعياذ بالله وهي ~~تجحد وتقر بالإسلام فرقت بينهما وجعلت عليه نصف المهر إن لم يكن دخل بها ~~وأجعل ms2607 جحودها الردة وإقرارها بالإسلام توبة ولو شهدا على أنها أسلمت وهي ~~تجحد وأصل دينها كان هو النصرانية قبلت شهادتهما على الإسلام وأجعل جحودها ~~وثباتها على النصرانية ردة ولا يبرأ من نصف المهر كذا في المحيط روى عمرو ~~بن أبي عمرو عن محمد رحمه الله تعالى في الإملاء رجل من أهل الذمة مات فشهد ~~مسلم عدل أو مسلمة أنه أسلم قبل موته وأنكر أولياؤه من أهل الذمة ذلك ~~فميراثه لأوليائه من أهل الذمة بحاله وينبغي للمسلمين أن يغسلوه ويكفنوه ~~ويصلوا عليه وكذلك إن كان المخبر محدودا في قذف بعد أن يكون عدلا كذا في ~~الذخيرة نصراني مات وله ابنان أحدهما مسلم والآخر نصراني فأقام المسلم ~~نصرانيين أنه مات مسلما وأقام النصراني مسلمين أنه مات نصرانيا يقضى بالإرث ~~للمسلم كذا في محيط السرخسي وكذا لو أقام النصراني نصرانيين هكذا في ~~الذخيرة ويصلى على الميت بقول ابنه المسلم أنه مات مسلما لا بشهادة ~~النصرانيين ولو قال الابن المسلم أسلم أبي قبل موته وأنا وارثه وقال ~~النصراني أبي لم يسلم فالقول للنصراني في الميراث ويصلى عليه بقول ابنه ~~المسلم كذا في محيط السرخسي قال في المنتقى فلو لم يقم الابن المسلم بينة ~~على إسلام أبيه قبل موته حتى ادعى رجل على الميت دينا فأقام بينة من ~~النصارى يقضى له بالمال ثم إن الابن المسلم أقام بينة من النصارى على إسلام ~~الأب قبل موته قال محمد رحمه الله تعالى إن كان الغريم مسلما لم أبطل دينه ~~بشهادة أهل الذمة ولم أرد القضاء وإن كان ذميا رددت القضاء وأنفذت للابن ~~المسلم جميع الميراث ولو لم يترك الميت مالا وأقام الابن المسلم شهادة من ~~النصارى على أنه مات مسلما وأراد أخذ إخوته الصغار لم تقبل بينته على ذلك ~~وهذا الحكم لا يخص بهذا الموضع بل في كل موضع شهد قوم من أهل الذمة على ~~إسلام ميت إن كان الميت لم يترك مالا تقام البينة لأجله لا تقبل شهادتهم ~~ولا يحكم بإسلامه كذا في الذخيرة والمحيط قال ابن ms2608 سماعة قلت لمحمد رحمه ~~الله تعالى فإن كان شهود الغريم المسلم من المسلمين وقضيت بشهادتهم بحضرة ~~الابن PageV03P518 النصراني ثم جاء الابن المسلم ببينته من أهل الذمة أن ~~الأب مات مسلما قال محمد رحمه الله تعالى هو الوارث فيما كان للنصراني ~~الميت من المال ولا يقضى على الغريم بشيء قال ابن سماعة قلت لمحمد رحمه ~~الله تعالى فإن كان الغريم والابن المسلم أقام كل واحد منهما شاهدين ذميين ~~قال فإذا جاءوا معا فالخصم هو الابن المسلم لأنه تثبت وراثته بما أقام من ~~البينة وإنما تقبل بينة الغريم على الوارث فإذا كان الوارث مسلما فشهادة ~~أهل الذمة ليست بحجة عليه فلا يستحق الغريم بها شيئا كذا في المحيط لو قال ~~أحدهما كان أبي مسلما وأنا أيضا وقال الآخر بل وأنا أسلمت قبل موته وكذبه ~~الآخر فالميراث للمتفق على إسلامه في حال حياة أبيه كذا في محيط السرخسي لو ~~قال الابن المسلم لم يزل أبي كان مسلما وقال النصراني لم يزل أبي كان ~~نصرانيا فالقول قول المسلم وإن أقاما البينة فالبينة للابن المسلم أيضا ولو ~~أن المسلم أقام بينة من المسلمين على إسلام الأب قبل موته لم أقبل ذلك حتى ~~يصفوا الإسلام وكذلك إذا شهد شاهدان من المسلمين على نصراني أنه أسلم لا ~~تقبل شهادتهما حتى يصفوا الإسلام وذكر القاضي الإمام ركن الإسلام علي ~~السغدي رحمه الله تعالى في شرح كتاب السير الكبير أن الشاهد إذا كان فقيها ~~تقبل شهادته من غير أن يصف الإسلام وإذا كان جاهلا لا تقبل شهادته ما لم ~~يصف الإسلام كذا في الذخيرة مسلمة قالت كان زوجي مسلما وقال أولاده الكفار ~~لا بل كان كافرا وللمسلم أخ مسلم يصدق المرأة فالميراث للأخ والمرأة ولو ~~ترك ابنا كافرا وابنة مسلمة فقالت الابنة مات أبي مسلما وصدقها الأخ وقال ~~الابن كان أبي كافرا فالقول للبنت ولو لم تكن زوجة ولكن أخ وابن والأخ يدعي ~~الإسلام دون الابن فالميراث للابن بنت وأخ اختلفا فالقول لمدعي الإسلام ~~وكذلك الأب مع الابن كذا ms2609 في محيط السرخسي إذا مات الرجل وترك دارا فقال ابن ~~الميت وهو مسلم مات أبي وهو مسلم وترك هذه الدار ميراثا لي وجاء أخو الميت ~~وهو ذمي فقال مات أخي وهو كافر على ديني وابنه هذا مسلم فالقول قول الابن ~~وله الميراث ولو أقاما جميعا على مقالتهما بينة أخذت ببينة المسلم ولو أقام ~~الأخ بينة من أهل الذمة على ما قال ولم يقم الابن البينة لم أجز بينة الأخ ~~فأما إذا أقام الأخ مسلمين على ما ادعى من كفر الميت يقضى بالميراث للأخ ~~كذا في المحيط والذخيرة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى نصراني مات وترك ~~ابنين فأسلم أحدهما بعد موته ثم أقام نصراني بينة نصرانية أنه ابنه فإني ~~أقبل بينته على النسب وأجعله شريك ابنه النصراني في الميراث ولا يشارك ابنه ~~المسلم في نصيبه كذا في محيط السرخسي وكذلك لو ترك ابنا واحدا نصرانيا ~~فأسلم بعد موت أبيه ثم جاء نصراني وادعى أنه ابن الميت وأقام بينة من ~~النصارى فإني أقضي بنسبه من الميت ولا أعطيه شيئا مما في يد الابن المسلم ~~فإن خرج للميت مال كان ذلك كله للمسلم فإن مات المسلم ورثت أخاه يريد به أن ~~بعدما مات الابن المسلم فميراث الميت الذمي للابن الذمي قال ابن ~~PageV03P519 سماعة إنما لا يكون للابن الذمي حق المزاحمة مع الابن المسلم ~~في هذه المسألة إذا أسلم قبل أن يثبت نسب الابن الذمي أما لو ثبت نسبه قبل ~~إسلامه بهذه البينة كانت له مزاحمة الابن كذا في المحيط نصراني مات فقالت ~~امرأته وهي مسلمة أسلمت بعد موته ولي الميراث وقالت الورثة بل قبله ولا ~~ميراث لك فالقول لهم وكذا لو مات مسلم عن نصرانية وهي مسلمة يوم الخصومة ~~فقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة بعده فالقول لهم كذا في التمرتاشي ادعى ~~خارجان مسلم وذمي دارا في يد ذمي وادعيا الميراث وبرهنا قضى بها بينهما إن ~~كان شهود الذمي مسلمين وإلا قضى بها للمسلم وإن كان شهوده كفارا هكذا في ~~البحر الرائق ms2610 والمحيطين كل شهادة شهد بها ذمي على ذمي فلم ينفذ الحاكم ~~الشهادة ولم يحكم بها حتى أسلم المشهود عليه فإن الشهادة تبطل فإن أسلم ~~المشهود عليه بعد الحكم فالحكم ماض عليه ويؤخذ بالحقوق كلها إلا في الحدود ~~وأما القصاص في النفس وما دون النفس فالقياس أن ينفذ القاضي وفي الاستحسان ~~لا ينفذ وأما في السرقة إذا أسلم السارق بعد القضاء قبل القطع فالقاضي ~~يضمنه المال ويدرأ عنه القطع وإن أسلم المشهود عليه ثم أسلم الشاهدان أو ~~أسلم الشاهدان ثم أسلم المشهود عليه إن لم يجددا الشهادة لم يقض بها في ~~جميع الحقوق وإن جددا في الوجه الأول بعد إسلامهما وفي الوجه الثاني بعد ~~إسلام المشهود عليه قضى بها في الأموال والقصاص وحد القذف ولم يقض بها في ~~الحدود الخالصة لله تعالى هكذا في شرح أدب الخصاف للصدر الشهيد لو شهد على ~~نصراني أربعة من النصارى أنه زنى بأمة مسلمة فإن شهدوا أنه استكرهها حد ~~الرجل وإن قالوا طاوعته درئ الحد عنهما ويعزر الشهود لحق الأمة المسلمة كذا ~~في فتاوى قاضي خان قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في نصرانيين شهدا ~~على مسلم ونصراني أنهما قتلا مسلما عمدا قال لا أجوز شهادتهما على المسلم ~~وأدرأ عن النصراني القتل وأجعل عليه الدية في ماله كذا في المحيط قال ابن ~~سماعة سمعت محمدا رحمه الله تعالى يقول في مسلم قطع يد نصراني عمدا وزعم ~~القاطع أنه عبد لنصراني وادعى المقطوعة يده أنه حر فأقام رجلا وامرأتين من ~~المسلمين على أنه أعتقه مولاه منذ سنة قال أجعله حرا وأقتص منه وإن أقام ~~المقطوعة يده نصرانيين أن مولاه أعتقه منذ شهر وأراد أن يقتص منه فإنه يعتق ~~بهذه الشهادة ولا أقتص من القاطع قالوا ينبغي أن يكون القضاء بالعتق قولهما ~~لا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن أبا حنيفة لا يرى قبول الشهادة على ~~عتق العبد بدون دعواه ولم توجد هنا دعوى العبد فإنه منكر لذلك كذا في ~~الذخيرة قال لو أن ms2611 مسلما قال إن طلق فلان النصراني امرأته فعبدي حر فشهد ~~نصرانيان أن فلانا طلق امرأته بعد هذا القول إني أطلق امرأة النصراني ولا ~~أعتق عبد المسلم هكذا في المحيط مسلم قال إن دخل عبدي هذه الدار فهو حر ~~وقال النصراني امرأته طالق ثلاثا إن دخل العبد PageV03P520 الدار ثم شهد ~~نصرانيان أنه دخل الدار إن كان العبد مسلما فشهادتهما باطلة وإن كان العبد ~~نصرانيا فشهادتهما على طلاق النصراني جائزة وعلى العتق لا تجوز كذا في محيط ~~السرخسي نصراني في يده طيلسان أقام كل واحد من مسلم ونصراني نصرانيين أن ~~النصراني أقر بالطيلسان له قال إني أقضي به للمسلم كذا في المحيط نصراني ~~أقام بينة على امرأة نصرانية أنه تزوجها في وقت كذا فقضيت بها له ثم أقام ~~المسلم البينة أنه تزوجها في وقت بعد ذلك لا يقضي بها عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي بها له فلو أقاما معا قضى ~~للمسلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يقضي ~~للنصراني نصراني مات وعليه دين لمسلم بشهادة نصراني وعليه دين لنصراني ~~بشهادة نصراني قال أبو حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله تعالى بدئ بدين المسلم ~~هكذا في محيط السرخسي فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط ولو كان ~~النصراني حيا وفي يده عبد فادعاه مسلم ونصراني وأقام كل شاهدين نصرانيين ~~فهو للمسلم بالإجماع كذا في محيط السرخسي إن مات ذمي عن مائة درهم فأقام ~~مسلم ذميين بدين مائة عليه وأقام مسلم وذمي ذميين بمائة فثلثا المائة ~~للمنفرد وثلثها للشريكين ولو أقام ذمي ذميين وأقام مسلم وذمي ذميين فالمائة ~~المتروكة بينهم لكل واحد ثلثها وكذا لو أقام الشريكان مسلمين وأقام الذمي ~~المنفرد ذميين قسم أثلاثا ولو أقام الذمي المنفرد مسلمين والشريكان ذميين ~~أو مسلمين فنصف المائة للمنفرد والنصف لهما كذا في الكافي نصراني مات وترك ~~مائتي درهم وترك ابنين نصرانيين فأسلم أحدهما ثم جاء رجل فادعى على الميت ~~مائة درهم ms2612 فأقام شاهدين نصرانيين فإن القاضي يقضي بذلك في نصيب الكافر ولا ~~يدخل الابن النصراني على أخيه المسلم في نصيبه كذا في المحيط قال محمد رحمه ~~الله تعالى نصراني توفي وترك مملوكا فأسلم المملوك بعد موته ثم شهد له ~~نصرانيان أن مولاه أعتقه ولا مال له غيره وأقام مسلم شاهدين نصرانيين أن له ~~على الميت ألف درهم قال أقبل شهادتهما جميعا فأعتقه ويسعى الغلام للمسلم ~~كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب الرهن ذمي مات فادعى ~~ذمي بعض متاعه رهنا وأقام بينة من أهل الذمة وادعى مسلم عليه دينا وأقام ~~بينة من المسلمين أو من أهل الذمة فإني آخذ ببينة المسلم فأبدأ بدينه حتى ~~يستوفي المسلم ماله فإن بقي شيء كان للذمي ثم قال ولا يجوز الرهن حتى ~~يستوفي المسلم دينه فإن كان شهود الذمي مسلمين وشهود المسلم ذميين أو ~~مسلمين كان الذمي أحق بالرهن حتى يستوفي دينه كذا في المحيط إذا ادعى مسلم ~~على كافر مالا وادعى كفالة مسلم بذلك وأقام بينة من الكفار ثبت المال بهذه ~~البينة على الأصيل دون الكفيل وكذلك لو كان أصل المال على كافر فشهد كافران ~~على مسلم وكافر أنهما كفلا عنه بهذا المال وبعضهم عن بعض جازت الشهادة على ~~الأصيل وعلى الكفيل الكافر ولا تجوز على الكفيل PageV03P521 المسلم وإذا ~~ادعى مسلم على مسلم مالا وجحده المطلوب وادعى الطالب كفالة رجل من أهل ~~الذمة عنه بالمال بأمره وجحده الكفيل وشهد له بذلك ذميان جازت شهادتهما على ~~الكفيل ولم تجز على المسلم حتى أن الكفيل إذا أدى لم يكن له أن يرجع على ~~المسلم بشيء وكذلك لو كان المال عليهما في الصك والمسلم في صدر الصك والذمي ~~كفيل بعده أو كان الصك عليهما وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فهذه البينة ~~حجة على الكافر دون المسلم كذا في المبسوط ولو أن رجلا مسلما كفل لكافر عن ~~كافر بألف درهم فقال الكافر الذي عليه الأصل لم آمره أن يضمن عني فجاء ~~المسلم بشاهدين ms2613 من أهل الكفر أنه قد أمره بالضمان وأقر الطالب أنه قد ~~استوفى منه المال كان له أن يرجع عليه وإن كفل مسلم بنفس ذمي أو بمال عليه ~~لمسلم أو لذمي وشهد عليه أهل الذمة فإن جحد المسلم الكفالة لم يجز ذلك عليه ~~وإن أقر بها جاز ذلك عليه لإقراره فإن أدى المال وشهد شهود من أهل الذمة ~~أنه كفل بأمره رجع به كذا في المحيط تجوز شهادة الكفار على المكاتب الكافر ~~والعبد المأذون الكافر وإن كان مولاه مسلما كذا في المبسوط لو شهد نصرانيان ~~على العبد المأذون النصراني للمسلم أنه قتل هذا الرجل أو فرسه لا تجوز ~~شهادتهما على قتل الرجل وتجوز على قتل الفرس عندهما وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى تقبل البينة عليه في القصاص دون المال في الخطأ هكذا في المحيط ~~ولو كان العبد المأذون له مسلما ومولاه كافرا لم تجز شهادة الكفار على ~~العبد كذا في المبسوط لو أن كافرا وكل مسلما بشراء أو بيع لم أجز على ~~الوكيل الشهود إلا مسلمين ولو أن مسلما وكل كافرا بذلك أجزت على الوكيل ~~الشهود من أهل الكفر كذا في المحيط لو مات الكافر وأوصى إلى مسلم فادعى رجل ~~على الميت دينا وأقام شهودا من أهل الكفر جازت شهادتهم استحسانا وإن كان ~~الوصي مسلما كذا في الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع مسلم ادعى ~~أن فلانا النصراني مات وأوصى إليه وأقام شهودا من النصارى فإن أحضر غريما ~~نصرانيا قبلت الشهادة عليه قياسا واستحسانا ويتعدى إلى غيره وأما إذا أحضر ~~غريما مسلما فالقياس أن لا تقبل شهادتهم عليه وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~أولا وفي الاستحسان تقبل وكذا لو أقام النصراني بينة من النصارى أن فلانا ~~مات وأنه ابنه ووارثه لا يعلمون له وارثا غيره وأحضر غريما للميت كافرا ~~تقبل شهادتهم قياسا واستحسانا وإن أحضر غريما مسلما فالقياس أن لا تقبل وفي ~~الاستحسان تقبل هكذا في الذخيرة لو أن مسلما ادعى وكالة من النصراني بكل حق ~~له ms2614 بالكوفة وأحضر غريما مسلما وأقام عليه شهودا نصرانيين لا تقبل وإن أحضر ~~نصرانيا قبلت شهادتهم وإذا قبل القاضي هذه الشهادة وقضى له بالوكالة كان ~~ذلك قضاء على جميع الغرماء من المسلمين وغيرهم حتى لو أحضر غريما مسلما بعد ~~ذلك وهو يجحد وكالته لم يكلفه القاضي إقامة البينة على الوكالة كذا في ~~المحيط PageV03P522 مسلم باع عبده من نصراني فاستحقه نصراني بشهادة ~~نصرانيين لا يقضي له لأنه لو قضى لرجع بالثمن على المسلم كذا في الوجيز ~~للكردري قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في نصراني اشترى من مسلم ~~عبدا وقبضه وباعه من نصراني آخر ثم إن المشتري الثاني وجد به عيبا بعدما ~~قبضه وأقام بينة من النصارى أن هذا العيب كان عند المسلم قبل أن يبيعه من ~~النصراني المشتري كان له أن يرده على بائعه النصراني وإن كان بائعه لا يقدر ~~على رده على بائعه المسلم بهذه البينة كذا في الذخيرة قال في المنتقى عبد ~~باعه نصراني من نصراني ثم باعه المشتري من نصراني آخر ثم وثم حتى تداولته ~~عشر أيد من الباعة كلهم نصراني ثم أسلم واحد منهم ثم ادعى العبد أنه حر ~~الأصل وأقام على ذلك شهودا من النصارى قال زفر رحمه الله تعالى لا تقبل ~~بينته سواء أسلم أولهم أو آخرهم أو أوسطهم حتى يقيم بينة من المسلمين وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان المشتري الآخر هو الذي أسلم لم تقبل بينته ~~وإن كان غيره أسلم قضي بعتقه وترادوا الثمن فيما بينهم حتى ينتهوا إلى ~~المسلم فلا يؤخذ برد الثمن ولا من قبله من الباعة وإن كان العبد أقام ~~البينة على الإعتاق فإن كان أقام بينة أن البائع الأول قد أعتقه وقد أسلم ~~الأول والشهود نصارى لا أقبل بينته وكذلك إن كان الأوسط هو الذي أسلم لا ~~تقبل بينته لا على عتق الأوسط ولا على عتق من بعده وتقبل بينته على عتق من ~~قبله وهذا قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف ms2615 رحمه الله ~~تعالى أي الباعة أقام البينة عليه من النصارى أنه أعتقه الذي قبل المسلم ~~والذي بعده سواء تقبل شهادته وقضي بعتقه إلا أن تقوم البينة على المسلم فلا ~~تقبل وإذا أقام على غيره يراجعون حتى ينتهوا إلى المسلم فلا يرجع عليه ولا ~~على من قبله إلا أن يقر بذلك المسلم ويترادون الثمن حتى ينتهوا إلى الذي ~~أعتقه كذا في المحيط والله أعلم # الباب الحادي عشر في الشهادة على الشهادة # | الشهادة على الشهادة جائزة في كل حق لا يسقط بشبهة وهذا استحسان فلا ~~تقبل فيما يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص كذا في الهداية وفي شهادات الأصل ~~لو شهد شاهدان على شهادة شاهدين أن قاضي كذا ضرب فلانا حدا في قذف فهو جائز ~~وذكر في ديات الأصل أنه لا يجوز كذا في المحيط أما التعزير ففي الأجناس من ~~نوادر ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى يجوز في التعزير لشهادة على ~~الشهادة كذا في فتح القدير وكما تجوز في درجة تجوز في درجات حتى تجوز ~~الشهادة على شهادة الفروع ثم وثم صيانة لحقوقهم عن الإتواء كذا في الكافي ~~لا تجوز على شهادة رجل أقل من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وكذا على شهادة ~~المرأة وهذا عندنا كذا في الخلاصة رجلان شهدا على شهادة رجلين أو على شهادة ~~PageV03P523 قوم جاز عندنا كذا في فتاوى قاضي خان لو شهد أحدهما على شهادة ~~نفسه وشهد آخران على رجل آخر تقبل كذا في الخلاصة ولو شهدا على شهادة رجل ~~واحد بما يشهد بنفسه أيضا لم تجز كذا في محيط السرخسي وصفة الإشهاد أن يقول ~~شاهد الأصل لشاهد الفرع أشهد أن لزيد على بكر كذا فاشهد أنت على شهادتي ~~بذلك أو يقول اشهد على شهادتي أني أشهد أن فلان بن فلان أقر عندي بكذا أو ~~يقول اشهد أني سمعت فلانا يقر لفلان بكذا فاشهد أنت على شهادتي بذلك ولا ~~يقول اشهدا علي بذلك وكذا لا يقول فاشهد بشهادتي ولا بد أن يشهد كما يشهد ~~عند القاضي لينقل ms2616 إلى مجلس القضاء ولا يحتاج الأصل إلى أن يقول أشهدني فلان ~~على نفسه كذا في الكافي لو أن أصلين قالا لرجلين اشهدا أنا سمعنا فلانا يقر ~~على نفسه لفلان بألف درهم فاشهدا علينا بذلك فشهد الفرعان لا تقبل شهادتهما ~~وكذا لو قال الأصلان نشهد أن فلانا أقر أن لفلان عليه ألف درهم فاشهدا أنا ~~نشهد بذلك أو قالا فاشهدا عليه أنا نشهد عليه بذلك أو قالا فاشهدا علينا ~~بما شهدنا أو قالا لفلان على فلان ألف درهم فاشهدا أنا شهدنا عليه أو قالا ~~فاشهدا على ما شهدنا وكذا لو قال الأصل للفرع اشهد أني أشهد على إقرار فلان ~~بن فلان لفلان بن فلان بكذا درهم لا يصح الإشهاد في هذه الوجوه كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا أراد أن يشهد غيره على شهادته ينبغي أن يحضر الطالب ~~والمطلوب ويشير إليهما وإذا أراد أن يشهد عند غيبتهما ينبغي أن يذكر اسمهما ~~ونسبهما إلا أنه إذا كان المشهود عليه غائبا فذكر الاسم والنسب يجوز ~~للإشهاد ولا يكفي هذا القدر للقضاء كذا في المحيط ويقول شاهد الفرع عند ~~الأداء أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عندي بكذا وقال لي ~~اشهد على شهادتي بذلك لأنه لا بد من شهادته وذكره شهادة الأصل وذكره ~~التحميل ولها لفظ أطول من هذا وأقصر منه وخير الأمور أوسطها كذا في الهداية ~~وهو الأصح كذا في الزاهدي لو شهد الفروع ولم يقولوا نحن نشهد على شهادته ~~هذه لا تقبل شهادتهم كذا في خزانة الفتاوى وينبغي أن يذكر الفرع اسم الشاهد ~~الأصل واسم أبيه وجده حتى لو ترك ذلك فالقاضي لا يقبل شهادتهما كذا في ~~الذخيرة لا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو يمرضوا مرضا ~~لا يستطيعون حضور مجلس القاضي أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدا ~~كذا في الكافي هذا ظاهر الرواية والفتوى عليه هكذا في التتارخانية وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة ms2617 لا يستطيع ~~أن يبيت في أهله صح الإشهاد وبه أخذ الفقيه أبو الليث كذا في الزاهدي ~~والهداية وكثير من مشايخنا أخذوا بهذه الرواية كذا في المحيط وعليه الفتوى ~~هكذا في الفتاوى السراجية وفي نوادر هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن ~~رجل خرج وشيعه قوم وهو يريد مكة أو سفرا آخر سماه ثم ودعه القوم وانصرفوا ~~ثم شهد قوم على شهادته وادعى PageV03P524 المشهود عليه أنه حاضر فقد شهدت ~~البينة على ما سمى ولم يزيدوا على ذلك هل تقبل الشهادة على الشهادة في قول ~~من لا تقبل الشهادة على حاضر قال بلى لأن الغيبة تكون هكذا فإن كان ودعهم ~~وهو في منزله ولم يروه حين خرج لا أقبل شهادتهم كذا في التتارخانية قال ~~الصدر الشهيد حسام الدين لا تجوز الشهادة على الشهادة من الأمير والسلطان ~~إذا كانا في البلدة كذا في القنية وتجوز شهادة الابن على شهادة الأب دون ~~قضائه في رواية والصحيح الجواز فيهما كذا في فتح القدير إن كان الأصل ~~محبوسا في المصر فأشهد على شهادته هل يجوز للفرع أن يشهد على شهادته وإذا ~~شهد عند القاضي فالقاضي هل يعمل بشهادته لا ذكر لهذه المسألة في شيء من ~~الكتب وقد اختلف مشايخ زماننا بعضهم قالوا إن كان محبوسا في سجن هذا القاضي ~~لا يجوز وإن كان محبوسا في سجن الوالي ولا يمكنه الإخراج من الحبس يجوز وقد ~~قيل ينبغي أن لا يجوز كذا في الذخيرة الأصل في الشاهد إذا كان امرأة مخدرة ~~يجوز إشهادها على شهادتها والمرأة التي تخرج من بيتها لقضاء حاجتها ولأجل ~~الحمام ونحوه تكون مخدرة بشرط أن لا تخالط الرجال كذا في القنية إن كان ~~الأصل معتكفا قال القاضي بديع الدين لا يجوز سواء كان منذورا أو غير منذور ~~كذا في التتارخانية وفي الفتاوى الصغرى الإشهاد على شهادة نفسه يجوز إن لم ~~يكن بالأصول عذر حتى لو حل بهم العذر من مرض أو سفر أو موت يشهد الفروع كذا ~~في الخلاصة لو أن فروعا شهدوا على ms2618 شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء ~~لا يقضى بشهادة الفروع كذا في فتاوى قاضي خان شاهد الأصل أشهد غيره على ~~شهادته ولم يتحملها وقال لا أقبل ينبغي أن لا يصير شاهدا كذا في القنية رجل ~~أشهد رجلا على شهادته ثم نهاه أن يشهد على شهادته لا يصح نهيه في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى حتى لو شهد على شهادته بعد النهي جازت ~~شهادته كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهدا على شهادة رجلين أنه أعتق عبده فلم ~~يقض بشهادتهما حتى حضر الأصلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح عند عامة ~~المشايخ وقال بعضهم لا يصح والأول أظهر كذا في الخلاصة وإن أنكر شهود الأصل ~~الشهادة لم تقبل شهادة شهود الفرع كذا في الهداية لو أن فرعين شهدا على ~~شهادة أصل فخرس المشهود على شهادته أو عمي أو ارتد أو فسق أو ذهب عقله وصار ~~بحال لا تجوز شهادته بطل إشهاده على شهادته وإذا شهد الفرع على شهادة أصل ~~فردت شهادته لفسق الأصل لا تقبل شهادة أحدهما بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي ~~خان والمبسوط وهكذا في الخلاصة إذا أشهد الرجل رجلا على شهادته ثم صار ~~الأصل بحال لا تجوز شهادته ثم صار بحال تجوز شهادته بأن فسق ثم تاب ثم إن ~~الفرع شهد على شهادة الأصل جازت شهادته وإن أشهدا رجلين على شهادتهما ~~والفرعان عدلان ثم صارا فاسقين ثم صارا عدلين فشهدا أو أشهدا على شهادتهما ~~فهو جائز PageV03P525 كذا في المحيط إن شهد الفرعان عند القاضي فرد القاضي ~~شهادتهما للتهمة في الأولين لا يقبلها بعد ذلك لا من الأولين ولا ممن شهد ~~على شهادتهما وإن كان رد شهادة الفرعين لتهمة فيهما فشهادة الأولين جائزة ~~إذا كانا عدلين وكذلك إن أشهدا رجلين عدلين آخرين كذا في الذخيرة إذا شهد ~~شاهدان على شهادة عبدين أو مكاتبين أو كافرين على مسلم فردها القاضي بذلك ~~ثم عتق العبدان والمكاتبان وأسلم الكافران وشهدا بذلك أو أشهداهما أو ~~غيرهما على شهادتهما جاز كذا ms2619 في المحيط إن كان الأصل فاسقا عند الإشهاد ثم ~~تاب لم يشهد الفرع إلا أن يعاد الإشهاد كذا في العتابية لو أن شاهدي الأصل ~~ارتدا ثم أسلما لم تجز شهادة الفرعين على شهادتهما ولو شهد الأصلان ~~بأنفسهما بعدما أسلما تقبل شهادتهما كذا في التتارخانية إذا قال الفروع ~~أشهدنا الأصول على شهادتهم لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا إلا أنا لا ~~نعرف فلان بن فلان المشهود عليه بكذا فالقاضي يقبل الشهادة ويأمر المدعي أن ~~يقيم بينة أن الذي أحضره فلان بن فلان كذا في المحيط فرعان شهدا على شهادة ~~أصلين إن كان القاضي يعرف الأصول والفروع بالعدالة قضى بشهادتهم وإن عرف ~~الأصول بالعدالة ولم يعرف الفروع يسأل عن الفروع وإن عرف الفروع بالعدالة ~~ولم يعرف الأصول ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يسأل الفروع عن ~~أصولهم ولا يقضي قبل السؤال فإن عدلا الأصول تثبت عدالة الأصول بشهادتهما ~~في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا تثبت عدالة الأصول بتعديل ~~الفروع والصحيح ظاهر الرواية وإن قال الفرعان للقاضي لا نخبرك لا يقبل ~~القاضي شهادتهما فإن قال المدعي أنا آتيك بمن يعدلهما على قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يلتفت إليه ولا يقضي بشهادتهما كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~قال المدعي للقاضي سل عن الأصل فإنه عدل لا يقبل ذلك في ظاهر الرواية كذا ~~في محيط السرخسي إذا قال الفرعان لا نعرف الأصل أعدل أم لا قال شمس الأئمة ~~الحلواني لا يرد القاضي شهادتهما ويسأل عن الأصول غيرهما وهو الصحيح كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو الصحيح كذا في ~~المحيط والذخيرة لو قال الفرع للقاضي أنا أتهمه في الشهادة لا يقبل القاضي ~~شهادة الفرع على شهادته كذا في فتاوى قاضي خان وإن سكت الفروع عن تعديلهم ~~صح ويتعرف القاضي عدالة شهود الأصل ممن هو من أهل التزكية وهذا عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ms2620 لا يقبل هكذا في الكافي ~~ذكر هشام عن محمد رحمه الله تعالى في عدل أشهد على شهادته شاهدين ثم غاب ~~غيبة منقطعة نحو عشرين سنة ولا يدري أهو على عدالته أم لا فشهدا على تلك ~~الشهادة ولم يجد الحاكم من يسأله عن حاله إن كان الأصل مشهورا كأبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وسفيان الثوري قضى بشهادتهما لأن عشرة المشهور PageV03P526 ~~يتحدث بها وإن كان غير مشهور لا يقضي بها كذا في فتح القدير قال في الجامع ~~إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين على القتل خطأ وقضى القاضي بالدية على ~~العاقلة ثم جاء المشهود بقتله حيا فلا ضمان على الفروع ولكن يرد الولي ~~الدية على العاقلة ولو جاء الشاهدان الأصلان وأنكرا الشهادة لم يصح ~~إقرارهما في حق الفرعين حتى لا يجب عليهما الضمان ولا ضمان على الأصلين ~~أيضا وإن قال الأصول إنا قد أشهدناهما بباطل ونحن نعلم يومئذ أنا كنا ~~كاذبين لم يضمنا شيئا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند ~~محمد رحمه الله تعالى العاقلة بالخيار إذا شاءوا ضمنوا الأصول وإن شاءوا ~~ضمنوا الولي فإن ضمنوا الأصلين رجعا على الولي وإن ضمنوا الولي لم يرجع على ~~الأصلين كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب الثاني عشر في الجرح والتعديل # | لا بد أن يسأل القاضي عن الشهود في السر والعلانية في سائر الحقوق طعن ~~الخصم أم لا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يقتصر على ظاهر العدالة في المسلم حتى يطعن المشهود عليه إلا في ~~الحدود والقصاص فإنه يسأل في السر ويزكي في العلانية فيهما بالإجماع طعن ~~الخصم أو لم يطعن والفتوى على قولهما في هذا الزمان هكذا في الكافي فإن لم ~~يطعن الخصم في الشهود بل عدلهم بأن قال هم عدول صدقوا فيما شهدوا علي أو ~~قال هم عدول جائزة شهادتهم لي وعلي فالقاضي يقضي عليه بدعوى المدعي ولا ~~يسأل عن الشهود لأنه أقر بالحق وإن قال هم عدول ولم يزد أو ms2621 قال هم عدول إلا ~~أنهم أخطئوا في الشهادة فإن كان المدعى عليه عدلا لا يصلح للتزكية ينظر إن ~~لم يجحد دعوى المدعي عند الجواب بل سكت حتى شهد عليه الشهود ثم قال هم عدول ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى القاضي يقضي للمدعي بشهادتهم ~~ولا يسأل عنهم سواء كان المدعى به حقا يثبت مع الشبهات أو لا يثبت معها ~~وقال محمد رحمه الله تعالى القاضي لا يقضي قبل السؤال بل يسأل عنهم وإن جحد ~~دعوى المدعي فلما شهد عليه الشهود قال هم عدول في بعض الروايات جعل هذا على ~~الخلاف الذي تقدم عندهما يقضي القاضي من غير سؤال وعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يقضي ما لم يسأل من غيره وذكر في الجامع الصغير أن في هذا الوجه ~~لا يصح تعديل الخصم في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ويكون تعديله ~~بمنزلة العدم وفي بعض الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في هذا الوجه يقول ~~القاضي للخصم ماذا تقول أصدقوا في الشهادة أم كذبوا إن قال صدقوا فقد أقر ~~بما ادعى المدعي وإن قال كذبوا لا يقضي وإن كان فاسقا أو مستورا لا يصح ~~تعديله ولا يقضي القاضي ولا يجعل قول الخصم هم عدول إقرارا على نفسه بالحق ~~وإذا لم يصح تعديله إذا كان فاسقا PageV03P527 أو مستورا يسأله القاضي أصدق ~~الشهود أم كذبوا فإن قال صدقوا كان ذلك إقرارا فيقضي القاضي بإقراره وإن ~~قال كذبوا لا يقضي هكذا في فتاوى قاضي خان إذا عدلهما قبل أن يشهدا عليه ثم ~~شهدا عليه فأنكر المشهود عليه ما شهدا به فالقاضي لا يكتفي بذلك التعديل ~~كذا في المحيط رجل شهد عليه شاهدان بحق فعدل أحدهما فقال هو عدل إلا أنه ~~غلط أو وهم فإن القاضي يسأل عن الشاهد الآخر فإن عدل الشاهد الثاني قضى ~~القاضي بشهادتهما لأن قوله غلط أو وهم ليس بجرح كذا في فتاوى قاضي خان إن ~~شهد عليه فقال بعدما شهد عليه الذي شهد به فلان علي ms2622 حق أو قال الذي شهد به ~~فلان علي هو الحق ألزمه القاضي ولم يسأل عن الآخر وإن قال ذلك قبل أن يشهدا ~~عليه بأن قال الذي يشهد به فلان علي حق أو قال الذي يشهد به فلان علي هو ~~الحق فلما شهدا عليه قال للقاضي سل عنهما فإنهما شهدا علي بباطل وما كنت ~~أظنهما يشهدان علي بما شهدا به يلزمه ذلك ويسأل القاضي عنهما فإن عدلا أمضى ~~شهادتهما وإن لم يعدلا لا كذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد وهكذا ~~في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى أبي الليث شاهدان شهدا عند القاضي والحاكم ~~يعرف أحدهما بالعدالة ولا يعرف الآخر فزكاه المعروف بالعدالة قال نصير لا ~~يقبل تعديله وعن أبي سلمة روايتان وعن الفقيه أبي بكر البلخي في ثلاثة ~~شهدوا عند الحاكم وهو يعرف اثنين ولم يعرف الثالث فعدله الاثنان قال يجوز ~~تعديلهما إياه في شهادة أخرى ولا يجوز في هذه الشهادة وإنه موافق لقول نصير ~~وبه يفتى كذا في المحيط الواحد يصلح أن يكون مزكيا ورسولا من القاضي إلى ~~المزكى ومترجما عن الشاهد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~والاثنان أفضل وهذا في تزكية السر أما في تزكية العلانية فالعدد شرط ~~بالإجماع كذا في الكافي أجمعوا على أن ما يشترط في الشاهد من العدالة ~~والبلوغ والحرية والبصر يشترط ذلك في المزكى في تزكية العلانية كذا في ~~فتاوى قاضي خان وتزكية السر تقبل من العبد والأعمى والصبي والمحدود في ~~القذف عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي ~~والترجمان إذا كان أعمى فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز كذا في الخلاصة المرأة الواحدة إذا كانت ثقة ~~حرة جازت ترجمتها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كالرجل وهذا ~~في الأموال وما تجوز شهادتها فيه أما فيما لا تجوز شهادتها فيه فلا تجوز ~~ترجمتها فيه كذا في المحيط وتصح تزكية السر من الوالد والولد ms2623 والفاسق في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وكذا كل ~~من لا تقبل شهادته له كذا في الخلاصة ويقبل تعديل المرأة لزوجها وغيره إذا ~~كانت امرأة برزة تخالط الناس وتعاملهم كذا في محيط السرخسي وأجمعوا على أن ~~إسلام PageV03P528 المزكى شرط إذا كان المشهود عليه مسلما كذا في الخلاصة ~~وأجمعوا على أنه لا يشترط لفظة الشهادة في تزكية العلانية كذا في فتاوى ~~قاضي خان وينبغي للقاضي أن يختار للمسألة عن الشهود من كان عدلا صاحب خبرة ~~بالناس وأن لا يكون طماعا وينبغي أن يكون فقيها يعرف أسباب الجرح والتعديل ~~وأن يكون غنيا وإن وجد عالما فقيرا وغنيا ثقة غير عالم أو عالما ثقة لا ~~يخالط الناس وثقة غير عالم يخالط الناس اختار العالم والأولى أن لا يكون ~~المزكي مغفلا ولا يكون منزويا لا يخالط الناس هكذا في المحيط قال في كتاب ~~الأقضية وينبغي أن يكون المعدل في العلانية هو المعدل في السر وهذا قول ~~أصحابنا كذا في الذخيرة وصورة تزكية العلانية أن يجمع القاضي بين المعدل ~~والشاهد ويقول للمعدل أهذا الذي عدلته أو يقول للمزكي بحضرة الشهود أهؤلاء ~~عدول مقبولو الشهادة كذا في الكفاية وصورة تزكية السر أن يبعث القاضي رسولا ~~إلى المزكي أو يكتب إليه كتابا فيه أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومحالهم ~~وسوقهم إن كان سوقيا حتى يتعرف المزكي فيسأل من جيرانهم وأصدقائهم كذا في ~~النهاية وينفذ على يدي أمينه مختوما بختمه إلى ذلك المزكي ولا يطلع أحدا ~~على ما في يد صاحبه حتى لا يعلم فيخدع كذا في محيط السرخسي ثم القاضي إن ~~شاء يجمع بين تزكية العلانية وبين تزكية السر وإن شاء اكتفى بتزكية السر ~~وفي زماننا تركوا تزكية العلانية واكتفوا بتزكية السر كذا في فتاوى قاضي ~~خان وقد كانت العلانية وحدها في الصدر الأول ووقع الاكتفاء بالسر في زماننا ~~تحرزا عن الفتنة ويروى عن محمد رحمه الله تعالى تزكية العلانية بلاء وفتنة ~~كذا في الهداية وينبغي للمعدل أن يختار للسؤال ms2624 عن الشهود من كان موصوفا ~~بالأوصاف التي شرطت في المزكى كذا في النهاية قال شمس الأئمة الحلواني إنما ~~يسأل من جيرانه إذا لم تكن بينه وبينهم عداوة ظاهرة ولا يتحامل هو عليهم ~~نحو أن لا يعطي الجباية وما أشبهها وهو اختيار أبي علي النسفي ورواه عن ~~محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة وإن لم يجد في جيرانه وأهل سوقه من ~~يصلح للتعديل يسأل أهل محلته وإن وجد كلهم غير ثقات يعتمد في ذلك على تواتر ~~الأخبار وكذلك إذا سأل جيرانه وأهل محلته وهم غير ثقات فاتفقوا على تعديله ~~أو جرحه ووقع في قلبه أنهم صدقوا كان ذلك بمنزلة تواتر الأخبار كذا في ~~المحيط إذا كان المعدل لا يعرف الشاهد فعدله شاهدان عدلان عنده وسعه أن ~~يعدله كذا في فتاوى قاضي خان فمن عرفه بالعدالة يكتب تحت اسمه في كتاب ~~القاضي إليه عدل جائز الشهادة كذا في النهاية ويكون تعديلا وعليه الاعتماد ~~كذا في فتاوى قاضي خان وروي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال ينبغي أن يكتب ~~تحت اسمه في كتاب القاضي إليه هو عندي عدل مرضي جائز الشهادة وبه أخذ ~~علماؤنا وقال بعضهم هذا اللفظ لا يكون تعديلا لأن قوله عندي لفظ موهم ألا ~~يرى أن الشاهد PageV03P529 إذا قال الحق عندي لهذا المدعي يكون باطلا كذا ~~في الظهيرية والفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى زيف هذا القول وقال هذا ~~عندي ليس بشيء لأن العالم بالحقائق هو الله تعالى وإنما يخبر المكلف عما ~~عنده ووقع اجتهاده كذا في المحيط ومن عرفه بالفسق لا يكتب شيئا احترازا عن ~~الهتك أو يقول الله أعلم إلا إذا عدله غيره وخاف أنه لو لم يصرح بذلك يقضي ~~القاضي بشهادته فحينئذ يصرح بذلك كذا في العناية ومن لم يعرفه بعدالة ولا ~~فسق يكتب تحت اسمه مستور ثم يرد المستورة مع أمين القاضي إليه في السر كي ~~لا يظهر فيخدع المزكي أو يقصد بالأذى كذا في فتح القدير وينبغي أن يعدله ~~قطعا ولا يقول إنهم ms2625 عدول عندي لأن الثقات أخبروني بعدالتهم ولو قال لا أعلم ~~منهم إلا خيرا فالأصح أنه تعديل ولو قال هم فيما علمناهم عدول الأصح أنه ~~ليس بتعديل كذا في الخلاصة وفي أدب القاضي إذا قال المزكي هم عدول فهذا ليس ~~بتعديل وكذلك إذا قال هم ثقات فالقاضي لا يكتفي به ولو قال إنه مزكى يكتفى ~~به وإن قال لا أعلم منه إلا خصلة من أنواع الخير لا يكون هذا تعديلا كذا في ~~المحيط وقيل يكتفى بقوله وهو عدل لأن الحرية ثابتة بالدار وهو من أهلها فلا ~~تلزم تلك الزيادة وهذا أصح كذا في فتح القدير وهكذا في الكافي وإن قال هو ~~عدل إن لم يكن يشرب الخمر فهذا ليس بتعديل كذا في الذخيرة إن عرف المزكي ~~الشهود بالعدالة غير أنه علم أن دعوى المدعي كان باطلا أو أن الشهود أوهموا ~~في بعض الشهادة ينبغي أن يبين للقاضي ما صح عنده من عدالة الشهود وإيهامهم ~~في بعض الشهادة أو بطلان دعوى المدعي ثم القاضي يتفحص عما أخبر به المزكي ~~غاية التفحص فإن تبين له حقيقة ما أخبر به المزكي رد شهادة الشهود وإن لم ~~يتبين له قبل هكذا في المحيط رجل غريب شهد عند القاضي فإن القاضي يقول له ~~من معارفك فإن سماهم وهم يصلحون للمسألة منهم سأل منهم في السر فإن عدلوا ~~سأل منهم في العلانية فإن عدلوه قبل تعديلهم إذا كان القاضي يريد أن يجمع ~~بين تزكية السر والعلانية كذا في فتاوى قاضي خان وإن لم يصلحوا توقف فيه ~~وسأل عن المعدل الذي في بلدته إن كان في ولاية هذا القاضي وإن لم يكن كتب ~~إلى قاضي ولايته يتعرف عن حاله هكذا في المحيط رجل شهد عند القاضي وهو على ~~رأس خمسين فرسخا من بلد فيه القاضي فبعث أمينا على جعل ليسأل المعدل عن ~~الشاهد فالجعل على المدعي كذا في محيط السرخسي إن كانت الشهود شهدوا على حد ~~أو قصاص سأل عنهم أحياءهم ويبحث عن ذلك بحثا شافيا حتى يستقصي ms2626 معرفة ذلك ~~لأنه إذا استقصى ربما ظهر شيء يوجب سقوط الحد عنه هكذا في شرح أدب القاضي ~~للخصاف للصدر الشهيد إذا أتاه كتاب التعديل واحتاط القاضي وأراد أن يسأل عن ~~غيره أيضا فينبغي أن يدفع إليه أسماء الشهود ولا يعلمه أنه سأل عن حالهم من ~~غيره فإن أتى الثاني بمثل ما جاء به الأول فقد أنفذ ذلك كذا في محيط ~~السرخسي وإن عدلهم PageV03P530 أحدهما وجرحهم الآخر قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى الجرح أولى كما لو عدلهم اثنان وجرحهم اثنان كان ~~الجرح أولى في قولهم وإن جرحهم واحد وعدلهم اثنان تثبت العدالة في قولهم ~~وإن جرحهم اثنان وعدلهم عشرة كان الجرح أولى كذا في فتاوى قاضي خان إذا سأل ~~القاضي عن الشهود وطعن فيهم لا ينبغي للقاضي أن يصرح للمدعي بأن شهودك ~~جرحوا بل يقول له زد في شهودك أو يقول له لم يحمد شهودك كذا في المحيط فإن ~~قال المدعي أنا آتي بمن يعدلهم من أهل الثقة والأمانة أو قال للقاضي أسمي ~~لك أقواما من أهل الثقة فاسأل عنهم بذلك فسمى له قوما يصلحون للمسألة فإن ~~القاضي يسمع قوله فإن جاء بقوم وعدلوا أو سأل أولئك فعدلوا ينبغي للقاضي أن ~~يسأل أولئك الذين طعنوا فيهم بم تطعنون فيهم لأنهم يجوز أن يكونوا جرحوهم ~~بشيء يكون جرحا عندهم ولا يكون ذلك جرحا عند القاضي وعند المعدلين فبعد ذلك ~~المسألة على وجهين إما أن يبينوا كذلك أو يبينوا بما يكون جرحا عند الكل ~~ففي الوجه الأول لا يلتفت إلى ذلك ويأخذ بقول الذين عدلوا وفي الوجه الثاني ~~الجرح أولى كذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد وهكذا في فتاوى قاضي ~~خان والظهيرية والواقعات والمحيط نقلا عن العيون وكذا لو عدل المزكي الشهود ~~وطعن المشهود عليه وقال للقاضي سل عنهم فلانا وفلانا وسمى قوما يصلحون ~~للمسألة عن الشهود فإن القاضي يسأل عنهم فإن جرحوا أو بينوا جرحا صالحا كان ~~الجرح أولى كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في المحيط ms2627 نقلا عن العيون وفي ~~نوادر ابن سماعة قلت لمحمد رحمه الله تعالى أيأمر القاضي المشهود له أن ~~يأتي بمن يعدل شهوده قال لا كذا في الذخيرة لو ثبتت عدالة الشهود عند ~~القاضي وقضى بشهادتهم ثم شهدوا عند القاضي في حادثة أخرى إذا كان العهد ~~قريبا لا يشتغل بتعديلهم وإن كان بعيدا يشتغل به واختلفوا في الحد الفاصل ~~بينهما والصحيح فيه قولان أحدهما أنه مقدر بستة أشهر والثاني أنه مفوض إلى ~~رأي القاضي كذا في محيط السرخسي والصحيح أنه يفوض ذلك إلى رأي القاضي كذا ~~في فتاوى قاضي خان والشاهدان لو عدلا بعدما ماتا فالقاضي يقضي بشهادتهما ~~وكذا لو غابا ثم عدلا ولو خرسا أو عميا ثم عدلا لا يقضي بشهادتهما كذا في ~~خزانة المفتين لو أن رجلا عدلا مشهورا بالرضا غاب ثم حضر وشهد وسئل المعدل ~~عنه فإن كانت الغيبة قريبة كان للمعدل أن يعدله وإن كانت منقطعة مسيرة ستة ~~أشهر أو نحوه فإن كان الرجل مشهورا بالرضا كأبي حنيفة وابن أبي ليلى فله أن ~~يعدله وإن لم يكن مشهورا فالمعدل لا يعدله كذا في المحيط رجل نزل بين ~~ظهراني قوم لا يعرفونه قبل ذلك فأقام بين أظهرهم ولم يظهر لهم منه إلا ~~الصلاح والاستقامة قال محمد رحمه الله تعالى لا أوقت فيه وقتا وهو على ما ~~يقع في قلوبهم وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان لو أن صبيا بلغ وشهد ~~شهادة فحكمه PageV03P531 حكم الغريب الذي نزل بين ظهراني قوم وهو المشهور ~~ولو أن نصرانيا أسلم ثم شهد فإن كان القاضي عرفه عدلا في النصرانية يقبل ~~شهادته ولا يتأنى وإن لم يعرفه بالعدالة يسأل من عرفه بالعدالة في ~~النصرانية ويسعه أن يعدله من غير تأن كذا في الذخيرة في كتاب الأقضية عن ~~محمد رحمه الله تعالى في نصرانيين شهدا على نصراني وعدلا في النصرانية ثم ~~أسلم المشهود عليه ثم أسلم الشاهدان فالقاضي لا يقضي بتلك الشهادة فإن ~~أعادا شهادتهما بعد الإسلام فالقاضي يسأل المعدل المسلم عن حالهما ولو كان ms2628 ~~التعديل السابق من المسلمين قضى القاضي بشهادتهما لأن ذلك التعديل وقع ~~معتبرا كذا في المحيط لو عرف فسق الشاهد فغاب غيبة منقطعة بسنة أو أكثر ثم ~~قدم ولا يدري منه إلا الصلاح لا ينبغي للمعدل أن يجرحه كذا في الخلاصة ولا ~~ينبغي أن يعدله أيضا حتى تتبين عدالته وكذلك الذمي لو أسلم وعرف منه ما هو ~~جرح قبل الإسلام لا ينبغي للمعدل أن يجرحه ولا يعدله حتى تظهر عدالته كذا ~~في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في رجل ارتكب ما يصير به ساقط الشهادة ~~من الكبائر ثم تاب وشهد عند القاضي قبل أن يأتي عليه زمان لا ينبغي للمعدل ~~أن يعدله حتى يأتي عليه زمان وهو على توبته يقع في القلب أنه صحت توبته كذا ~~في المحيط ولا يسمع القاضي الشهادة على الجرح المجرد عن حق الشرع أو العبد ~~وذلك بأن يشهدوا أن الشهود فسقة أو زناة أو أكلة الربا أو شربة الخمر أو ~~على إقرارهم أنهم شهدوا بالزور أو أنهم رجعوا عن الشهادة أو على إقرارهم ~~أنهم أجراء في هذه الشهادة أو إقرارهم أن المدعي مبطل في هذه الدعوى أو ~~إقرارهم على أن لا شهادة لهم على المدعى عليه في هذه الحادثة هكذا في فتح ~~القدير ولو أقام المدعى عليه البينة على جرح فيه حق من حقوق العباد أو حق ~~من حقوق الشرع بأن أقام البينة أنهم زنوا ووصفوا الزنا أو شربوا الخمر أو ~~سرقوا مني ولم يتقادم العهد أو أنهم عبيد أو أحدهم عبد أو شريك المدعي ~~والمدعى مال أو قاذف والمقذوف يدعيه أو محدودون في القذف أو على إقرار ~~المدعي أنه استأجرهم على أداء هذه الشهادة تقبل كذا في الكافي ثم المدعى ~~عليه إذا أقام البينة أن شاهد المدعي محدود في القذف فالقاضي يسأل الشهود ~~من حده هكذا في الأصل لأن إقامة الحد إن حصل من السلطان أو من نائبه تبطل ~~شهادته وإن حصل من واحد من الرعايا لا تبطل شهادته فلا بد من السؤال عن ms2629 ذلك ~~وإن قال حده قاضي كورة كذا فالقاضي هل يسأله في أي وقت حده لم يذكره محمد ~~رحمه الله تعالى في الأصل وفي كتاب الأقضية أن القاضي يسأل ليعلم أنه هل ~~كان قاضيا في ذلك الوقت كذا في المحيط فإن قال المدعي أنا أقيم البينة على ~~إقرار ذلك القاضي أنه لم يحده أو على أنه مات قبل الوقت الذي شهدوا أو على ~~إقرار ذلك القاضي أني كنت غائبا عن المصر في ذلك الوقت لا يقبل الكل كذا في ~~الخلاصة لو شهدوا أن المدعي استأجرهم بعشرة وأعطاهموها من مالي الذي كان في ~~يده أو أني صالحتهم على كذا من PageV03P532 المال ودفعت إليهم على أن لا ~~يشهدوا علي بالباطل وقد شهدوا وطالبهم برد المال أو على إقرارهم بأنهم لم ~~يحضروا ذلك المجلس الذي كان فيه ذلك الأمر أو على إقرار المدعي أنهم فسقة ~~ونحو ذلك من إقراره بما يبطل شهادتهم تقبل هكذا في فتح القدير وفي نوادر ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ادعى دارا في يدي رجل فأقام على ذلك ~~شهودا أو أقام المشهود عليه شهودا أن هذا الشاهد كان يدعيها ويزعم أنها له ~~فهذا جرح إن عدلت بينته وكذلك لو أقام بينة أن الشاهد كان يدعي الشركة كذا ~~في المحيط وإذا أقام المشهود عليه البينة أن المدعي وكل الشاهد في هذه ~~الخصومة قبل شهادتهم وقد خاصم قبلت شهادتهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال ~~المشهود عليه إن الشاهدين عبدان وقالا نحن حران لم نملك قط فإن عرفهما ~~القاضي وعرف حريتهما لا يلتفت إلى قول المشهود عليه وإن كان لا يعرفهما ~~وكانا مجهولين قبل قول المشهود عليه ولا يقبل شهادتهما إلا أن يقيم المدعي ~~أو هما بينة أنهما حران فحينئذ يقبل شهادتهما فإن قالا سل عنا لا يقبل ذلك ~~فإن سأل عنهما فأخبر أنهما حران فقبل شهادتهما كان ذلك حسنا كذا في خزانة ~~المفتين وإن طلب على ذلك بينة فهو أحب وأحسن ولو جاء إنسان وادعى رقية هذا ~~الشاهد ms2630 بعد ذلك لا ذكر لهذه المسألة في الكتب قال فخر الإسلام علي البزدوي ~~وفيه شبهة يجب أن لا يسمع إذا قامت البينة على حريته ويسمع إن لم تقم ~~البينة كذا في المحيط وكذا لو قال الشهود كنا عبيدا لكنا عتقنا لا يقبل ~~القاضي ذلك إلا ببينة كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك إذا قالت الشهود نحن ~~أحرار الأصل وقال المزكون كانوا عبيدا لفلان أعتقهم فالقاضي لا يقضي ~~بشهادتهم حتى تقوم البينة على العتق وإن أقام المشهود له بينة على المشهود ~~عليه أن فلانا أعتقهم وهو يملكهم وقضى القاضي بعتقهم كان ذلك قضاء على ~~العتق حتى لو حضر وأنكر الإعتاق لا يحتاج إلى إقامة البينة عليه لأن ~~المشهود عليه انتصب خصما عن المولى كذا في المحيط # ومما يتصل بذلك # | قال صاحب الأقضية وشاهد الزور عندنا المقر على نفسه بذلك فيقول كذبت ~~فيما شهدت متعمدا أو يشهد بقتل رجل أو بموته فيجيء المشهود بقتله أو بموته ~~حيا كذا في المحيط ولا يحكم به برد شهادته بمخالفة الدعوى أو الشاهد الآخر ~~أو تكذيب المدعي له كذا في فتح القدير ولا إذا قال غلطت أو أخطأت أو ردت ~~شهادته لتهمة هكذا في النهاية شاهد الزور يعزر إجماعا اتصل القضاء بشهادته ~~أو لم يتصل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تعزيره تشهير فقط هكذا في الكافي ~~فإن كان سوقيا يبعث به القاضي إلى أهل سوقه وقت الضحوة أجمع ما كانوا وإن ~~لم يكن سوقيا يبعث إلى محلته أجمع ما كانوا ويقول أمين القاضي إن القاضي ~~يقرئكم السلام ويقول إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروا الناس كذا في ~~المحيط PageV03P533 ولا يضرب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى ~~وقالا يضرب وجيعا ويحبس تأديبا كذا في السراجية وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~أنه يشهر عندهما أيضا كذا في الهداية قال الحاكم الإمام أبو محمد الكاتب إن ~~رجع على سبيل التوبة والإنابة والندامة لا يعزر من غير خلاف ولو رجع على ~~سبيل الإصرار يعزر بالضرب من غير ms2631 خلاف وإن كان لا يعلم فعلى الاختلاف كذا ~~في النهاية والرجال والنساء وأهل الذمة في شهادة الزور سواء كذا في التبيين ~~والله أعلم # كتاب الرجوع عن الشهادة # | وهو مشتمل على أبواب # الباب الأول في تفسيره وركنه وشرطه وحكمه # | أما تفسيره فهو ما أثبته كذا في محيط السرخسي وأما ركنه فهو قول الشاهد ~~رجعت عما شهدت به أو شهدت بزور هكذا في السراج الوهاج وأما شرطه فأن يكون ~~الرجوع عند القاضي كذا في محيط السرخسي سواء كان هو القاضي المشهود عنده أو ~~غيره كذا في فتح القدير وثمرته تظهر إذا ادعى المشهود عليه عند القاضي رجوع ~~الشاهد في غير مجلس القاضي وأنكر الشاهد ذلك وأراد المشهود عليه إثباته ~~بالبينة أو استحلاف الشاهد ليس له ذلك كذا في النهاية وكذا إذا ادعى الرجوع ~~مطلقا لا تسمع بينته ولا يستحلف المشهود عليه كذا في الذخيرة لو أقام ~~البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل كذا في الهداية والكافي رجع ~~الشاهدان عند قاض آخر يضمنهما كذا في محيط السرخسي وإذا أقر الشاهد عند ~~القاضي أنه رجع عند غيره صح إقراره ويجعل هذا رجوعا مبتدأ من الشاهد هكذا ~~في المحيط لو رجعا عند غير قاض وضمنا المال وكتبا به على أنفسهما صكا ونسبا ~~المال إلى الوجه الذي هو له ثم جحدا ذلك عند القاضي لم يقض بذلك عليهما ~~وكذلك لو أقرا بذلك عند صاحب الشرطة أو عامل كورة ليس القضاء إليه كذا في ~~المبسوط إذا تصادقا عند القاضي على أن الإقرار بهذا السبب فالقاضي لا ~~يلزمهما الضمان كذا في خزانة المفتين وأما حكمه فإيجاب التعزير على كل حال ~~سواء رجع قبل القضاء بشهادته أو بعد القضاء بها والضمان مع التعزير إن رجع ~~بعد القضاء وكان المشهود به مالا وقد أزاله بغير عوض كذا في السراج الوهاج ~~وإن لم يكن المشهود به مالا بأن كان قصاصا أو نكاحا فلا ضمان على الشاهد ~~عند علمائنا وإن صار الشاهد متلفا بشهادته وكذلك إن كان مالا وكان ms2632 الإتلاف ~~بعوض يعادله وإن كان بعوض لا يعادله فبقدر العوض لا ضمان ويجب فيما وراءه ~~هكذا في المحيط وإنما يضمنان إذا قبض PageV03P534 المدعي المال دينا كان أو ~~عينا كذا في الهداية والكافي وفي الذخيرة ومبسوط شيخ الإسلام إن كان ~~المشهود به عينا فللمشهود عليه أن يضمن الشاهد بعد الرجوع قبض المشهود له ~~العين أو لم يقبض بخلاف ما إذا كان المشهود به دينا كذا في الكافي قال ~~البزازي والذي عليه الفتوى الضمان بعد القضاء بالشهادة قبض المال أو لا ~~وكذا العقار يضمن بعد الرجوع إن اتصل القضاء بالشهادة كذا في فتح القدير ~~وهكذا في الخلاصة وينظر إلى قيمة المشهود به يوم القضاء كذا في المحيط فإن ~~رجع الشاهدان عن شهادتهما قبل الحكم بها لم يقض القاضي بشهادتهما ولم يضمنا ~~وإن حكم بشهادتهما ثم رجعا لم ينقض الحكم كذا في الكافي إذا رجع الشاهد عن ~~شهادته عند غير القاضي الذي شهدا عنده فقامت عليه البينة بالرجوع وبقضاء ~~القاضي عليه بالضمان فهذا القاضي ينفذ ذلك عليه فيأمره بأداء الضمان وكذلك ~~لو شهد عليه الشاهدان عند القاضي أنه أقر أنه رجع عند قاض من القضاة وقضى ~~عليه بالضمان فهذا القاضي يقضي بهذه الشهادة ويلزمه الضمان كذا في المحيط ~~والله أعلم # الباب الثاني في رجوع بعض الشهود # | إن رجع أحدهما ضمن النصف والعبرة لمن بقي لا لمن رجع فإن شهد ثلاثة ~~ورجع واحد لم يضمن وإن رجع آخر ضمنا النصف كذا في الكنز ولو شهد رجلان ~~وامرأة ثم رجعوا فلا ضمان على المرأة كذا في الذخيرة ولو شهد رجلان ~~وامرأتان ثم رجعت المرأتان فلا ضمان عليهما ولو رجع الرجلان يضمنان نصف ~~المال ولو رجع رجل واحد لا شيء عليه ولو رجع رجل وامرأة فعليهما ربع المال ~~أثلاثا ثلثاه على الرجل وثلثه على المرأة ولو رجعوا جميعا فالضمان بينهم ~~أثلاثا ثلثاه على الرجلين وثلثه على المرأتين كذا في البدائع ولو شهد رجل ~~وامرأتان ثم رجعت امرأة فعليها ربع المال وإن رجعت المرأتان فعليهما النصف ~~وإن ms2633 رجع الرجل وحده فعليه نصف المال وإن رجع رجل وامرأة فعليهما ثلاثة ~~أرباع المال على الرجل النصف وعلى المرأة الربع وإن رجعوا فعلى الرجل نصف ~~المال وعلى المرأتين النصف كذا في المبسوط ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا ~~فعندهما على الرجل النصف وعلى النسوة النصف وعنده عليه خمسان وعليهن ثلاثة ~~الأخماس ولو رجع الرجل وامرأة فعليه النصف كله عندهما ولا يجب على المرأة ~~شيء وعنده عليه وعلى الراجعة أثلاثا كذا في التبيين وإن شهد رجل وعشر نسوة ~~ثم رجع ثمان فلا ضمان عليهن فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق وإن رجع ~~الرجل والنساء فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداس عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما على الرجل النصف وعلى النسوة النصف فإن ~~PageV03P535 رجعت النسوة العشر دون الرجل فعليهن نصف الحق على القولين كذا ~~في الهداية وإن رجع مع الرجل ثماني نسوة فعلى الرجل نصف الحق ولا شيء على ~~النسوة كذا في محيط السرخسي ولو رجع الرجل فعليه نصف المال بالإجماع ولو ~~رجع رجل وامرأة فعليهما نصف المال أثلاثا ثلثاه على الرجل والثلث على ~~المرأة هكذا في شرح الطحاوي والله أعلم # الباب الثالث في الرجوع عن الشهادة في الأموال # | في الجامع أربعة شهدوا على آخر بأربعمائة وقضي بها فرجع واحد عن مائة ~~وآخر عن تلك المائة ومائة أخرى والآخر عن تينك المائتين ومائة أخرى فعلى ~~الراجعين خمسون درهما أثلاثا فإن رجع الرابع عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا ~~وضمنوا سوى الأول خمسين أيضا أثلاثا كذا في محيط السرخسي في المنتقى رجل ~~مات وترك مائة درهم فادعى رجلان كل واحد منهما على الميت مائة درهم وأقام ~~شاهدين بمحضر من الوارث وقضى القاضي لكل واحد منهما بمائة درهم وقسمت ~~المائة المتروكة بينهما نصفان ثم رجع شاهدا أحد الرجلين عن خمسين درهما ~~وقالا لم يكن إلا خمسون درهما غرما للغريم الآخر ثلث الخمسين وذلك ستة عشر ~~وثلثان وفيه أيضا رجل مات وترك ألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم ms2634 ~~وأقام على ذلك بينة وادعى رجل آخر ألف درهم أيضا وأقام على ذلك بينة وقضى ~~القاضي بالألف بين المدعيين ثم رجعوا ضمن كل شاهدين خمسمائة وإن رجع شاهدا ~~أحد المدعيين لم يضمنا للورثة شيئا ولم يذكر في الكتاب هل يضمنان للمدعي ~~الآخر على قياس المسألة الأولى ينبغي أن يضمنا وإن رجع بعد ذلك شاهدا ~~المدعي الآخر فهذا وما لو رجعوا جملة سواء كذا في المحيط لو شهد رجل ~~وامرأتان على ألف درهم ورجل وامرأتان عليه وعلى مائة دينار فقضى القاضي ~~بذلك ثم رجع رجل وامرأتان عن شهادتهما على الدراهم دون الدنانير لم يضمنوا ~~شيئا ولو رجعوا جميعا عن الدراهم والدنانير فضمان الدنانير على الذين شهدوا ~~بها خاصة وضمان الدراهم عليهم جميعا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أرباعا ~~على كل امرأتين ربع وعلى كل رجل ربع وعندهما أثلاثا على كل رجل الثلث وعلى ~~النسوة الثلث كذا في المبسوط إذا شهد أربعة على رجل بحق فشهد اثنان عليه ~~بخمسمائة وشهد اثنان بألف وقضى القاضي بشهادتهم ثم رجع أحد شاهدي الألف فإن ~~عليه ربع الألف وإن رجع معه شاهد الخمسمائة فعليه ربع الألف خاصة وعليه ~~وعلى شاهدي الخمسمائة ربع الألف أثلاثا وإن رجع أحد شاهدي الخمسمائة وحده ~~أو رجعا فلا ضمان عليهما وإن رجعوا جملة فعلى شاهدي الألف ضمان الخمسمائة ~~التي تفردا بإيجابها والخمسمائة الأخرى ضمانهما على الفريقين أرباعا وإن ~~رجع أحد شاهدي PageV03P536 الخمسمائة وشاهد الألف فإن على شاهدي الألف نصف ~~الألف خمسمائة وعليهما وعلى شاهدي الخمسمائة ربع الألف أثلاثا وإن رجع أحد ~~شاهدي الألف وأحد شاهدي الخمسمائة كان على أحد شاهدي الألف ولا شيء على أحد ~~شاهدي الخمسمائة كذا في المحيط ولو كان لرجل على آخر دين فشهدا أنه وهبه له ~~أو تصدق به عليه أو أبرأه ثم رجعا بعد القضاء ضمنا كذا في الخلاصة وكذا إذا ~~شهدا أنه أوفاه ثم رجعا بعد القضاء هكذا في محيط السرخسي ولو ادعى رجل على ~~رجل ألف درهم فأقام به عليه شاهدين وأقام المشهود ms2635 عليه بالألف شاهدين أنه ~~أبرأه منه أو شهد أنه أبرأه من كل قليل وكثير يدعي عليه فعدلوا واجتمعت ~~البينتان عند القاضي فإنه ينبغي له أن لا يسمع من الشهود الذين شهدوا على ~~المال فإن أخذ بشهادة البراءة فقضى بها ثم رجعوا يكلف المشهود له بالألف ~~البينة ثانيا ولا يلتفت إلى ما مضى إذا أراد أن يضمن شهود البراءة فإن ~~أعادهم فخصمه في ذلك شهود البراءة الذين رجعوا فإن شهد الشهود على الألف ~~أنه على المدعى عليه في الأصل قضى به على شهود البراءة ولا يرجعان به على ~~المشهود له بالبراءة وإنما يأمر القاضي مدعي المال بإعادة شهوده بعد رجوع ~~شاهدي البراءة بمحضر منهما لأن المال إنما وجب عليهما ساعة رجعا وهو مال ~~حادث وجب عليهما فلا يجتزي بشهادة الشهود الذين شهدوا به قبل وجوب المال ~~عليهما لأنهما كأنهما غصبا المال ساعة يقضي القاضي له ورجعا هكذا في ~~المبسوط ولو شهدا أنه أجله سنة ثم رجعا بعد القضاء قبل الأجل أو بعده ضمنا ~~المال للطالب ورجعا على المطلوب إلى أجله كذا في الخلاصة ثم هذا يتضح في ~~رجوعهما قبل حل الأجل وكذلك لو رجعا بعد حل الأجل لأن الضمان إنما وجب بسبب ~~أنهما بشهادتهما فوتا عليه حق القبض وبحلول الأجل لم يتبين أن ذلك لم يكن ~~إتلافا فلهذا كان له حق الرجوع عليهما وكان الخيار له إن شاء أخذ المطلوب ~~وإن شاء أخذ الشاهد كذا في المبسوط فإن نوى ما على المطلوب بموته مفلسا لم ~~يرجعا على الطالب كذا في الخلاصة ولو أسقط المديون الأجل لم يضمنا كذا في ~~البحر الرائق وإذا كان الرجوع عن الشهادة في مرض الشاهدين وقضى القاضي ~~بالضمان عليهما فذلك بمنزلة إقرارهما بالدين في المرض حتى لو ماتا في ~~مرضهما وعليهما ديون الصحة يبدأ بديون الصحة كذا في الذخيرة لو شهدا على ~~عبد في يدي رجل أنه لهذا الرجل وقضي به له وهو أبيض العين ثم ذهب البياض ~~عنه وازداد خيرا أو مات عند المقضي له ثم ms2636 رجعا عن شهادتهما ضمنا قيمته يوم ~~قضي به ولا يلتفت إلى ما كان فيه بعد ذلك من زيادة أو نقصان والقول قولهما ~~في القيمة كذا في الحاوي والله أعلم # الباب الرابع في الرجوع عن الشهادة في البيع والهبة والرهن والعارية ~~الوديعة والبضاعة والمضاربة والشركة والإجارة # | PageV03P537 إن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا ~~وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو ~~فيه خيار البائع كذا في الهداية فإن شهدوا أنه باع من هذا عبده بألف درهم ~~وشرط الخيار للبائع ثلاثة أيام وقيمة العبد ألفان فأنكر البائع فحكم الحاكم ~~بالبيع ثم رجعوا إن فسخ البائع البيع في الثلاثة أو أجازه فلا ضمان عليهم ~~وإن لم يفسخ ولا أجازه حتى مضت الثلاثة واستقر البيع ضمنوا إلى تمام القيمة ~~وذلك ألف درهم كذا في المضمرات ولو شهدا على رجل بالشراء فقضي به ثم رجعا ~~فإن كان بمثل القيمة أو أقل لم يضمنا للمشتري شيئا وإن كان بأكثر من قيمته ~~ضمنا ما زاد على قيمته للمشتري وكذا إذا شهدا عليه بالشراء بشرط الخيار ~~للمشتري وجاز البيع بمضي المدة وإن جاز بإجازته لا يضمنانه كذا في التبيين ~~إذا كانت لرجل أمة قيمتها مائة فشهد شاهدان عليه أنه باع من فلان بخمسمائة ~~وقبض الثمن والبائع يجحد والمشتري يدعي فقضى به ثم رجعا ضمنا قيمتها مائة ~~للبائع ولو شهدا بالبيع أولا فقضى به وبالثمن ثم شهدا بقبض الثمن وقضى به ~~ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا الثمن خمسمائة كذا في الكافي ادعى أنه اشترى عبد ~~هذا بألفين إلى سنة وقيمته ألف فشهدوا عليه بذلك ثم رجعوا فللبائع الخيار ~~إن شاء اتبع المشتري بألفين إلى سنة وإن شاء اتبع الشهود بألف حالة وأيهما ~~اختار تضمينه برئ الآخر فإن اتبع الشهود رجعوا على المشتري بألفي درهم عند ~~حلول الأجل ويطيب لهم الألف ويتصدقون بألف آخر هكذا في المضمرات فإن وجد ~~المشتري بالعبد عيبا فرده فإن كان بغير قضاء قاض ms2637 فهذا بمنزلة بيع جديد ~~فيأخذ من البائع ألف درهم ولا سبيل له على الشاهدين وإن كان بقضاء القاضي ~~يرد العبد على البائع ويأخذ من الشاهدين ما دفع إليهما ألفي درهم ويرجع ~~الشاهدان على البائع بما دفعا إليه ألف درهم كذا في شرح الطحاوي ولو شهدا ~~ببيع عبد قيمته خمسمائة بألف درهم حالة وقضى القاضي بشهادتهما ثم شهدا أن ~~البائع أجل المشتري الثمن إلى سنة وقضى القاضي بالأجل ثم رجعا عن الشهادتين ~~جميعا ضمنا الثمن للبائع وذلك ألف درهم ولو كانت الشهادة بالتأجيل مع ~~الشهادة بالعقد بدفعة واحدة وقضى القاضي بشهادتهم كان البائع بالخيار إن ~~شاء ضمن الشاهدين قيمة العبد خمسمائة حالة وإن شاء اتبع المشتري بألف درهم ~~إلى سنة هكذا في المحيط ولو شهدا على البيع بخمسمائة واتصل به القضاء ثم ~~شهدا أن البائع أخر الثمن سنة واتصل به القضاء ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا ~~الثمن خمسمائة عند الإمام وهو قول الثاني رحمه الله تعالى أولا كذا في ~~الوجيز للكردري لو شهدا على البائع أنه أبرأه عن كل قليل وكثير له قبله ~~وقضى به ثم شهدا عليه أنه باعه هذا العبد قبل ذلك وأخذ العبد فإن رجعا عن ~~البيع ضمنا القيمة وإن رجع عن البراءة ضمنا الثمن كذا في العتابية رجلان ~~شهدا لرجل ببيع عبده من فلان بألفين والمشتري يجحد فقضي بذلك ولم يدر ما ~~فعل العبد فشهد آخران أن PageV03P538 المشتري قبض العبد فقضى للبائع على ~~المشتري بألفين ثم رجعوا جميعا فإن شاء المشتري ضمن الثمن شاهدي القبض وبرئ ~~شاهدا البيع وإن شاء ضمن شاهدي البيع قيمة العبد ألفا فأخذها ورجع على ~~شاهدي القبض بألفين فسلم له ألفا منهما ويرد على شاهدي البيع ألفا وكذلك لو ~~قضى بالشهادتين معا أو قضى بشهادة البيع أولا كذا في شرح الجامع الكبير فإن ~~مات المبيع وقت الخصومة فلا شيء على شهود العقد لأنهم شهدوا على عقد منتقض ~~إلا أن يتأخر الحكم بشهادة شهود العقد فيغرمون الزيادة هكذا في الكافي رجل ~~ادعى على رجل ms2638 أنه باع منه جاريته هذه بألف درهم والمشتري يجحد ذلك فأقام ~~عليه شاهدين فألزمه القاضي البيع والمشتري يعلم أنه لم يشترها ثم رجعا عن ~~شهادتهما لم يصدقا على نقض البيع والمشتري في حل من وطئها في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يحل له أن يطأها كذا في المبسوط شهدا أنه وهب عبده من فلان ~~وقبضه ثم رجعا بعد القضاء ضمن قيمة العبد فإن ضمنهما قيمة العبد لم يرجع في ~~هبته ولا يرجع الشاهدان في العبد ولو كان أبيض العين يوم القضاء بالهبة ثم ~~رجعا والبياض زائل ضمنا قيمته أبيض كذا في محيط السرخسي ولو لم يضمن المقضي ~~عليه الشاهد القيمة فله الرجوع في العبد بقضاء القاضي كذا في المبسوط وكل ~~جواب عرفته في الهبة فهو الجواب في الصدقة إلا في فصل الرجوع فإنه لا رجوع ~~في الصدقة بخلاف الهبة كذا في المحيط عبد في يد رجل ادعى رجل أنه وهبه له ~~وسلم إليه وبرهن عليه وادعى آخر عليه مثله وشهد آخران له بذلك ولم يدر ~~التاريخ قضى بينهما نصفين فإن رجع الفريقان ضمن كل فريق للواهب نصف قيمته ~~ولا يضمن للموهوب له الآخر شيئا كذا في الكافي ولو شهدا بالهبة لرجل وآخران ~~بالهبة لآخر فرجع أحد الفريقين ضمنا نصفه للواهب ونصفه للموهوب له كذا في ~~العتابية ادعى من له ألف على آخر أنه رهنه عبدا به قيمته ألف والمطلوب مقر ~~بالدين وشهد شاهدان بالرهن ثم رجعا لم يضمنا ولو كان فيه فضل على الدين لم ~~يضمنا ما دام العبد حيا فإن مات في يد المرتهن ضمنا الفضل على الدين فلو ~~ادعى الراهن الرهن وأنكر المرتهن لم يضمنا الفضل ويضمنان قدر الدين للمرتهن ~~وإن رجعا عن الرهن دون التسليم بأن قالا سلم إليه هذا العبد وما رهنه لا ~~يضمنان كذا في محيط السرخسي رجل له على رجل ألف درهم وهو مقر به وفي يد ~~الطالب ms2639 ثوب يساوي مائة درهم يدعي أنه له فأقام المطلوب شاهدين أنه له رهنه ~~إياه بالمال وقضى به ثم هلك الثوب فذهب بمائة درهم ثم رجعا ضمنا مائة درهم ~~للطالب ولو كان ذو اليد مقرا بالثوب للراهن غير أنه يقول هو عندي وديعة ~~وقال الراهن بل هو رهن عندك وأقام شاهدين عليه فقضى به ثم هلك ثم رجعا فلا ~~ضمان عليهما كذا في المبسوط وإذا شهد شاهدان بوديعة في يدي رجل والمودع ~~يجحد ذلك فقضى عليه القاضي بالقيمة ثم PageV03P539 رجعا فإنهما يضمنان ذلك ~~وكذلك البضاعة والعارية على هذا كذا في المحيط ادعى المضارب نصف الربح ~~فشهدا به ورب المال مقر بالثلث ثم رجعا والربح لم يقبض لم يضمنا فإن قبضاه ~~واقتسماه نصفين ثم رجعا ضمنا سدس الربح قيل هذا في كل ربح حصل قبل رجوعهما ~~فأما ربح حصل بعد رجوعهما فإن كان رأس المال عرضا فكذلك وإن كان نقدا فرب ~~المال يملك فسخها فكان راضيا باستحقاق الربح كذا في محيط السرخسي ولو شهدا ~~أنه أعطاه بالثلث فلا ضمان عليهما في هذا الوجه إذا رجعا لأن القول قول رب ~~المال بغير شهود فلم يتلفا على المضارب شيئا بشهادتهما ولو توي رأس المال ~~في الوجهين لم يضمنا شيئا كذا في المبسوط في يد رجل مال فشهدا لرجل أنه ~~شريكه شركة مفاوضة فقضى له بنصف ما في يده ثم رجعا ضمنا ذلك النصف للمشهود ~~عليه كذا في البحر الرائق لو شهدا أنهما اشتركا ورأس مال كل واحد منهما ألف ~~على أن الربح بينهما أثلاثا وصاحب الثلث يدعي النصف وقد ربحا قبل الشهادة ~~فقسمه القاضي بينهما أثلاثا ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا لصاحب الثلث ما بين ~~الثلث والنصف وما ربحا فيما اشتريا بعد الشهادة فلا ضمان عليهما فيه كذا في ~~الحاوي رجل ادعى على رجل أنه آجر داره منه شهرا بعشرة والمستأجر ينكر فشهد ~~شاهدان على ذلك ثم رجعا فإن كان في أول المدة ينظر إن كان أجرة مثل الدار ~~مثل المسمى فلا ضمان عليهما ms2640 وإن كانت دونه يضمنان الزيادة وإن كانت الدعوى ~~بعد مضي المدة يضمنان الأجرة كذا في شرح الطحاوي ولو ادعى رجل أنه استأجر ~~هذه الدابة من فلان بعشرة دراهم وأجرة مثلها مائة درهم والمؤاجر ينكر فشهد ~~شاهدان وقضى القاضي ثم رجعا لم يضمنا للمؤاجر شيئا كذا في البدائع ولو ركب ~~رجل بعيرا إلى مكة فعطب فقال رب البعير غصبتني وقال الراكب استأجرته منك ~~بكذا وأقام عليه شاهدين فأبرأه القاضي من الضمان وأنفذ عليه ما وجب من ~~الأجر ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا قيمة البعير إلا مقدار ما أخذه صاحبه من ~~الأجر ولو كان البعير أول يوم ركبه يساوي مائتي درهم وآخر يوم عطب فيه ~~يساوي ثلثمائة درهم لزيادة في بدنه والأجر خمسون درهما فإنهما يضمنان مائتي ~~درهم وخمسين درهما بحساب قيمته يوم عطب من أصحابنا رحمهم الله تعالى من ~~يقول هذا في قولهما أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنما يضمنان بحساب ~~قيمته يوم ركب والأصح أن هذا قولهم جميعا كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الخامس في الرجوع عن الشهادة في النكاح والطلاق والدخول والخلع # | إذا ادعت امرأة نكاحها على رجل وأقامت عليه بينة وقضى بالنكاح ثم رجع ~~الشاهدان فإن كان مهر مثلها مثل المسمى أو أكثر لم يضمنا شيئا وإن كان مهر ~~مثلها أقل من المسمى ضمنا الزيادة للزوج كذا في الكافي PageV03P540 ولو ~~ادعى رجل على امرأة النكاح وأقام على ذلك بينة والمرأة جاحدة فقضى القاضي ~~عليهما بالنكاح بالبينة ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما لا يضمنان للمرأة شيئا ~~سواء كان المسمى مثل مهر مثلها أو أكثر أو أقل كذا في الذخيرة إذا ادعى رجل ~~على امرأة أنه تزوجها على مائة درهم وقالت المرأة لا بل تزوجتني بألف درهم ~~ومهر مثلها ألف درهم فشهد شاهدان أنه تزوجها على مائة درهم فقضى القاضي ~~بذلك ثم رجعا عن شهادتهما فإن رجعا عن شهادتهما حال قيام النكاح أو بعد ~~الطلاق بعد الدخول يضمنان للمرأة تسعمائة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله ms2641 تعالى وإن رجعا بعد الطلاق قبل الدخول لا يضمنان للمرأة شيئا عندهم ~~جميعا فيجب تحكيم المتعة حتى لو زاد ضمنا لها الزيادة على خمسين عندهما ~~هكذا في المحيط لو شهدا عليها أنه تزوجها على ألف ومهر مثلها خمسمائة وأنها ~~قبضت الألف وهي تنكر فقضى بشهادتهما ثم رجعا ضمنا لها مهر المثل لا المسمى ~~كذا في التبيين ولو شهدا بالنكاح بألف ولم يشهدا بقبض الألف حتى قضى ~~بالنكاح ثم شهدا بقبض الألف وقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا المسمى لها ~~وهو الألف كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع وإذا شهد ~~شاهدان لامرأة على رجل أنه تزوجها بألفي درهم ومهر مثلها ألف درهم فقضى ~~القاضي بذلك وقبضت المرأة ألفين ثم شهد آخران أن الزوج دخل بها وطلقها ~~ثلاثا والزوج يجحد ففرق القاضي بينهما ثم رجع الشهود جميعا عن شهادتهم ~~فالزوج بالخيار إن شاء ضمن شهود النكاح ألف درهم وإن شاء ضمن شهود الدخول ~~والطلاق ألفي درهم فإن ضمن شهود الدخول والطلاق ألفي درهم ليس له تضمين ~~شهود النكاح وليس لشهود الطلاق والدخول أيضا أن يرجعوا على شهود النكاح وإن ~~ضمن شهود النكاح ألف درهم يرجع على شهود الدخول والطلاق بألف آخر وكان ~~لشهود النكاح أن يرجعوا بالألف الذي ضمنوا للزوج على شهود الدخول والطلاق ~~ثم اختلفت الروايات في حق قبض ذلك الألف ذكر في الرجوع عن الشهادات من ~~المبسوط أن شهود النكاح هم الذين يقبضون ذلك وذكر في الجامع أن الزوج هو ~~الذي يقبض ذلك ثم يدفعه إلى شهود النكاح ولو جاء شهود النكاح وشهود الدخول ~~والطلاق وشهدوا عند القاضي معا كانت العبرة بحالة القضاء فإن قضى القاضي ~~بشهادة شهود النكاح أولا بأن ظهرت عدالتهم أولا فهذا والفصل الأول سواء وإن ~~اتصل القضاء بشهادة شهود الدخول والطلاق أولا بأن ظهرت عدالتهم أولا وصورته ~~أن يشهد شاهدان أن هذا الرجل دخل بهذه المرأة أمس بحكم النكاح وطلقها وشهد ~~آخران أن هذا الرجل تزوج هذه المرأة أول من أمس ms2642 على ألفي درهم فعدلت شهود ~~الدخول والطلاق أولا فقضى القاضي على الزوج بضمان البضع وذلك مهر مثلها وهو ~~ألف درهم ثم عدلت شهود النكاح فقضى القاضي عليه بألف آخر ثم رجعوا جميعا لم ~~يضمن شهود الدخول والطلاق PageV03P541 إلا ألفا ويضمن شهود النكاح أيضا ~~ألفا آخر ولا يرجع كل فريق على الفريق الآخر بشيء وإن ظهرت عدالة الفريقين ~~معا فقضى القاضي بشهادتهم معا ثم رجعوا جميعا فهذا وما لو قضى القاضي ~~بشهادة شهود النكاح أولا سواء وكذلك لو كان شهود النكاح والدخول شهدوا على ~~إقرار الزوج أنه تزوج هذه المرأة ودخل بها وطلقها ثلاثا وقضى القاضي على ~~الزوج بمهر مثلها اعتبارا للإقرار الثابت بالبينة بالثابت عيانا فلو جاءت ~~المرأة بعد ذلك بشاهدين يشهدان على إقرار الزوج أنه تزوجها على ألفي درهم ~~وقضى القاضي عليه بالفضل للمرأة ثم رجع الشهود جميعا عن شهادته فالجواب فيه ~~كالجواب فيما إذا شهدوا على معاينة الدخول والطلاق وعلى معاينة النكاح فلو ~~أن شهود النكاح وشهود الدخول والطلاق زكوا معا وقضى القاضي بشهادتهم معا ثم ~~رجع شهود النكاح ضمنهم ألف درهم وهو الألف الزائد على مهر المثل فإن رجع ~~شهود الدخول بعد ذلك ضمنهم ألفي درهم ألف من ذلك للزوج وألف آخر يعطيها ~~الزوج إلى شهود النكاح وإن رجع شهود الدخول أولا ضمنهم الزوج ألفي درهم فلو ~~لم يقبضها الزوج حتى رجع شهود النكاح فلا ضمان للزوج على شهود النكاح امرأة ~~مرتدة ادعت على رجل أنه تزوجها في حال إسلامها على ألف درهم ودخل بها ~~وطلقها ثم كانت الردة وأنكر الزوج ذلك كله ومهر مثلها ألف فشهد لها شاهدان ~~بالنكاح بألفي درهم وقضى القاضي بشهادتهما وشهد آخران على الدخول والطلاق ~~أمس وأنها ارتدت اليوم وقضى القاضي بشهادتهما ثم رجعوا جميعا عن شهادتهم ~~فشهود النكاح لا يضمنون للزوج شيئا وشهود الدخول والطلاق يضمنون للزوج ألفي ~~درهم ولو وقع القضاء بالشهادتين جميعا فهذا وما لو وقع القضاء بشهادة شهود ~~النكاح أولا سواء لأن شهود النكاح يجعل متقدما وشهود الدخول ms2643 يجعل متأخرا ~~كما هو الأصل إلا إذا وجد دليل مغير ولم يوجد ولو قضى القاضي بشهادة شهود ~~الدخول أولا ثم قضى بشهادة شهود النكاح ثم رجعوا جميعا عن شهادتهم ضمن شهود ~~الدخول مهر مثلها ويضمن شهود النكاح ألفا آخر وهو الألف الزائد على مهر ~~المثل ولا يرجع أحد الفريقين على الآخر كذا في المحيط إذا شهد شاهدان على ~~رجل أنه طلق امرأته والزوج ينكر ثم رجعا بعد القضاء فإن كان الطلاق بعد ~~الدخول والزوج مقر به فلا ضمان على الشاهدين وإن كان قبل الدخول فقضى بنصف ~~المهر أو المتعة ثم رجعا فإنهما يضمنان للزوج ذلك هكذا في شرح الطحاوي قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى شهد ~~شاهدان على الزوج أنه طلقها وفرق القاضي بينهما وقضى بنصف المهر ثم مات ~~الزوج ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما فإنهما يغرمان لورثة الزوج نصف المهر ~~ولا يغرمان لورثة الزوج قيمة منافع بضعها ولا يغرمان للمرأة ما زاد على نصف ~~المهر ولا ميراث للمرأة ويستوي في حق هذا الحكم أن يكون الزوج صحيحا أو ~~مريضا PageV03P542 كذا في المحيط ولو شهدا بعد موت الزوج أنه طلقها في ~~حياته قبل الدخول بها ثم رجعا لم يضمنا للورثة وضمنا للمرأة نصف المهر ~~والميراث كذا في الكافي وإذا شهد رجل وامرأتان على طلاق امرأة ورجل ~~وامرأتان على دخوله بها فقضى القاضي بالصداق ثم رجعوا فعلى شهود الدخول ~~ثلاثة أرباع المهر وعلى شهود الطلاق ربع المهر ولو رجع شاهد الدخول وحده ~~ضمن ربع المهر ولو رجع شاهد الطلاق وحده لم يضمن شيئا ولو رجع شهود الدخول ~~كلهم ضمنوا النصف ولو كان شهود الطلاق هم الذين رجعوا لم يضمنوا شيئا ولو ~~رجعت امرأة من شهود الطلاق وامرأة من شهود الدخول فعلى الراجعة من شهود ~~الدخول ثمن المهر ولا ضمان على شاهدة الطلاق كذا في المبسوط لو شهد رجلان ~~على الطلاق ورجلان على الدخول وقضى بذلك ثم رجع أحد شاهدي الدخول ضمن ربع ~~المهر ms2644 فإن رجع بعد ذلك أحد شاهدي الطلاق لم يضمن شيئا ولو رجع شاهد الطلاق ~~وأحد شاهدي الدخول ضمنوا جميعا نصف المهر على شاهدي الدخول من ذلك نصفه ~~والباقي عليهم أثلاثا كذا في الحاوي ولو شهد شاهدان أنه طلق امرأته واحدة ~~وآخران أنه طلقها ثلاثا ولم يكن دخل بها فقضى بالفرقة وبنصف المهر لها ثم ~~رجعوا جميعا فضمان نصف المهر على شهود الثلاث ولا ضمان على شهود الواحدة ~~كذا في الظهيرية إذا شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته عام أول في رمضان ~~قبل أن يدخل بها فأجاز القاضي ذلك وألزمه نصف المهر ثم رجعا عن شهادتهما ~~فضمنهما القاضي نصف المهر أو لم يضمنهما حتى شهد شاهدان على الزوج أنه ~~طلقها عام أول في شوال قبل الدخول بها لم تقبل شهادة الفريق الثاني كذا في ~~المحيط ولو أقر الزوج بذلك يرد على الشاهدين ما ضمنا قيل هذا عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط ~~السرخسي ولو شهد الفريق الثاني بالطلاق في وقت متقدم على الوقت الذي شهد به ~~الفريق الأول قبلت الشهادة فيسقط الضمان عن الفريق الأول هكذا في المبسوط ~~لو شهد شاهدان على الطلاق وشاهدان على الدخول ولم يكن سمى لها مهرا فقضى ~~بذلك ثم رجعوا ضمن شاهدا الطلاق نصف المتعة وشاهدا الدخول بقية المهر كذا ~~في الحاوي شهد شاهدان أنه تزوج هذه المرأة على ألف وهو مهر مثلها وقال ~~الزوج بغير تسمية فقضى ثم طلقها ثم رجعا فعليهما فضل ما بين المتعة إلى ~~خمسمائة ولو شهد آخران على الدخول ثم رجعوا فعلى شاهدي الدخول خمسمائة خاصة ~~وعليهما وعلى شاهدي التسمية فضل ما بين المتعة والخمسمائة نصفان ولو شهد ~~آخران على الطلاق فقضى ثم رجعوا فعلى شاهدي الدخول خمسمائة وعليهما وعلى ~~شاهدي التسمية ما بين المتعة إلى نصف المهر وعلى الفرق الثلاث قدر المتعة ~~أثلاثا كذا في محيط السرخسي ولو شهدا على رجل أنه تزوج امرأة على ألف درهم ~~والزوج يجحد ms2645 ومهر مثلها خمسمائة درهم وشهد آخران أنه طلقها قبل PageV03P543 ~~الدخول بها فقضى بذلك ثم رجعوا فعلى شاهدي النكاح مائتان وخمسون وعلى شاهدي ~~الطلاق مائتان وخمسون ولو شهد آخران أيضا بالدخول فألزمه القاضي ألف درهم ~~قبل رجوع الأربعة ثم رجعوا فعلى شاهدي النكاح خمسمائة الفضل عن مهر مثلها ~~وعلى شاهدي الدخول ثلاثة أرباع الخمسمائة الأخرى وعلى شاهدي الطلاق ربعها ~~كذا في الحاوي ولو شهد شاهدان أنه حلف لا يقربها يوم النحر وآخران أنه ~~طلقها يوم النحر فأبانها القاضي منه ولم يكن دخل بها وألزمه نصف المهر ثم ~~رجعوا فالضمان على شهود الطلاق دون شهود الإيلاء كذا في المبسوط ولو شهد ~~شاهدان على امرأة لم يدخل بها زوجها أنها اختلعت من زوجها على أن أبرأته عن ~~المهر والمرأة تجحد والزوج يدعي وقضى القاضي بشهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما ~~فإنهما يضمنان للمرأة نصف المهر ولو كان الزوج قد دخل بها وباقي المسألة ~~بحالها ضمنا للمرأة جميع المهر كذا في الذخيرة وإذا ادعى أنه خالعها على ~~ألف درهم وهي تنكر فشهدوا بذلك عليها ثم رجعوا ضمنوا لها الألف وإن كانت ~~المرأة هي المدعية فلا ضمان عليهم كذا في المضمرات والله أعلم # الباب السادس في الرجوع عن الشهادة في العتق والتدبير والكتابة # | إذا شهدا أنه أعتق عبده فقضى بالعتق ثم رجعا ضمنا قيمته سواء كانا ~~موسرين أو معسرين والولاء للمولى كذا في فتح القدير إذا شهدا شاهدان على ~~رجل أنه أعتق أمته هذه فأجاز القاضي ذلك وأعتقها وتزوجت ثم رجعا عن ~~شهادتهما ضمنا قيمتها للمولى ولم يسع المولى وطؤها كذا في الحاوي إذا شهدا ~~شاهدان على رجل في شوال أنه أعتق عبده في رمضان وقيمة العبد يوم الشهادة ~~ألفا درهم وكانت قيمته في رمضان ألف درهم فلم يعدلا حتى صارت قيمته ثلاثة ~~آلاف درهم ثم عدلا وقضى بشهادتهما ثم رجعا ضمنا قيمة العبد يوم أعتقه ~~القاضي وذلك ثلاثة آلاف درهم كذا في المحيط وحكمه في حدوده وجزاء جنايته ~~فيما بين رمضان إلى أن أعتقه القاضي ms2646 حكم الحر كذا في محيط السرخسي إذا شهدا ~~شاهدان أنه أعتق عبده في رمضان فقضى القاضي بذلك ثم رجعا وجب عليهما الضمان ~~ثم إنهما أقاما البينة أنه أعتقه في شعبان لا يسقط الضمان عنده وعندهما ~~يسقط ولو أقاما البينة أنه أعتقه في شوال لا يسقط الضمان بالإجماع كذا في ~~شرح الطحاوي ولو شهدا أنه دبره فقضى القاضي بذلك ثم رجعا ضمنا ما نقصه ~~التدبير فإن مات المولى ويخرج العبد من ثلثه عتق وضمن الشاهدان قيمته مدبرا ~~وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته مدبرا ويضمن الشاهدان ~~ثلث القيمة إذا عجل العبد الثلثين ولا يرجعان بذلك الثلث على العبد وإذا لم ~~يعجل العبد الثلثين من القيمة وعجز عنهما فللورثة أن يرجعوا به على ~~الشاهدين ويرجع الشاهدان بذلك على العبد كذا في المبسوط PageV03P544 إذا ~~شهد شاهدان أنه أعتقه ألبتة وشهد آخران أنه أعتقه عن دبر منه وقضى القاضي ~~بشهادتهم ثم رجعوا جميعا فالضمان على شاهدي الإعتاق لا على شاهدي التدبير ~~ولو شهد شاهدا التدبير أول مرة وقضى القاضي بشهادتهم ثم شهد شاهدا الإعتاق ~~بالإعتاق وقضى القاضي بذلك ثم رجعوا فإن شاهدي التدبير يضمنان ما نقصه ~~التدبير ويضمن شاهدا العتق البات قيمته مدبرا وإن كان شاهدا العتق البات ~~شهدا أنه أعتقه قبل التدبير فأعتقه القاضي ثم رجعوا عن شهادتهم ضمن شاهدا ~~العتق قيمته ولم يضمن شاهدا التدبير قالوا يجب أن يكون هذا الجواب على قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فينبغي أن لا يقضي القاضي بشهادة العتق كذا في المحيط ولو شهدا عليه أنه ~~كاتب عبده على ألف درهم إلى سنة فقضى بذلك ثم رجعا عن الشهادة وهو يساوي ~~ألفا أو ألفين فإنهما يضمنان قيمته ويتبعان العبد بالكتابة على نحوهما ولا ~~يعتق المكاتب حتى يؤدي والولاء للذي كاتبه وإن عجز فرد في الرق كان لمولاه ~~ويرد المولى ما أخذ من الشاهدين عليهما كذا في الحاوي إذا شهد شاهدان على ms2647 ~~رجل أنه كاتب عبده بألف درهم إلى سنة وقيمة العبد خمسمائة وقضى القاضي ~~بالكتابة ثم رجعوا عن شهادتهم فإن القاضي يخير المولى فإن اختار تضمين ~~الشاهدين لا يكون له اختيار اتباع المكاتب ببدل الكتابة أبدا فإذا أدى ~~المكاتب ألف درهم وقبض الشاهدان ذلك فإنه يطيب لهما من ذلك خمسمائة ~~ويتصدقان بالزيادة هذا على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن ~~اختار اتباع المكاتب أو تقاضاه بلا تخيير القاضي لا يكون له تضمين الشاهدين ~~أبدا ويرجع على الشاهدين بالفضل على المكاتبة إلى تمام قيمته علم المولى ~~برجوع الشاهدين أو لم يعلم إلا أن تكون المكاتبة أقل من القيمة فإن له أن ~~يرجع على الشاهدين بالفضل على المكاتبة إلى تمام قيمته هكذا في المحيط لو ~~شهدا على رجل أنه أعتق عبده على خمسمائة وقيمته ألف درهم فأعتقه القاضي ثم ~~رجعا فالمشهود عليه مخير إن شاء ضمن الشاهدين الألف ويرجعان على العبد ~~بخمسمائة وإن شاء رجع على العبد بخمسمائة وأيهما اختار ضمانه لم يكن له أن ~~يرجع على الآخر بعد ذلك بشيء أبدا كذا في المبسوط إذا ادعى عبد أن مولاه ~~كاتبه على ألف درهم وهي قيمته وادعى المولى أنه كاتبه على ألفين وأقام على ~~ذلك بينة فقضى القاضي بألفين على المكاتب فأداهما ثم رجع الشاهدان يضمنان ~~ألف درهم للمكاتب ولو كان المكاتب لم يدع المكاتبة وقال المولى كاتبتك على ~~ألفي درهم وجحد المكاتب فأقام المولى على ذلك بينة فإن القاضي لا يقضي ~~بالكتابة ببينة المولى ويقال للمكاتب إن شئت فامض على الكتابة وإن شئت ~~فدعها وكن رقيقا فإن كان المكاتب ادعى أنه حر فجاء المولى بشاهدين فشهد أنه ~~كاتبه على ألفين وقضى القاضي عليه بذلك فأدى المال ثم رجع الشاهدان فإنهما ~~يضمنان للمكاتب ألفين وإن كانت قيمته أقل من ذلك كذا في المحيط والله أعلم ~~PageV03P545 # الباب السابع في الرجوع عن الشهادة في الولاء والنسب والولادة والمواريث # | إذا ادعى رجل على رجل أني ابنك والرجل يجحد دعواه فأقام الابن البينة ~~أنه ابنه ms2648 وقضى القاضي بذلك وأثبت نسبه ثم رجعوا فإنهم لا يضمنون شيئا للأب ~~سواء رجعوا حال حياة الأب أو بعد وفاته وكذلك لا يضمنون لسائر الورثة ما ~~ورثه الابن المشهود له وكذلك إذا ادعى رجل ولاء رجل وقال إني أعتقتك ~~والمعتق يجحد فأقام المدعي البينة على دعواه ثم رجعوا لا يضمنون شيئا سواء ~~رجعوا حال حياة المعتق أو بعد وفاته كذا في المحيط ولو شهدوا أنه ابن هذا ~~القتيل لا وارث له غيره والقاتل يقر بالقتل عمدا فقضى بالقصاص وقتله الابن ~~ثم رجعوا فلا ضمان عليهم في القصاص ويضمنون ما ورثه هذا الابن من القتيل ~~لورثته المعروفين وعليهم التعزير كذا في محيط السرخسي إذا شهدوا بالولاء ~~بعد موت المعتق ثم رجعوا عن شهادتهم فإنهم يضمنون جميع ما ورثه المعتق ~~لورثته المعروفين وإذا شهدوا بنكاح امرأة ومات الزوج بعد قضاء القاضي ~~بالنكاح ثم رجعوا عن شهادتهم أو كان الرجوع منهم حال حياة الزوج فلا ضمان ~~عليهم ولو شهدوا بالنكاح بعد موت الزوج ثم رجعوا ضمنوا حصتها من الميراث ~~لسائر الورثة كذا في المحيط ولو شهدوا لرجل مسلم كان أبوه كافرا أن أباه ~~مات مسلما وللميت ابن كافر فقضى القاضي بمال أبيه للمسلم ثم رجعوا عن ~~شهادتهم يضمنون الميراث كله للكافر كذا في المبسوط إذا أسلم كافر ثم مات ~~وله ابنان مسلمان كل واحد يدعي أنه أسلم قبل موت أبيه وأقام على ذلك شاهدين ~~فورثهما القاضي ثم رجع شاهدا أحدهما ضمنا جميع ما ورثه للآخر وكذلك لو مات ~~رجل عن أخ معروف فادعى أخ أنه ابنه وشهد له بذلك شاهدان وحكم له بالميراث ~~ثم رجعا ضمنا جميع ذلك للأخ ولو كان صبي في يدي رجل لا يعرف أحر أم عبد ~~فشهد شاهدان على إقراره أنه ابنه فأثبت القاضي نسبه ثم مات الرجل وقضى له ~~بميراثه ثم رجعا عن شهادتهما له لم يضمنا له شيئا كذا في الحاوي ولو أن ~~صبيا وصبية سبيا وكبرا وعتقا وتزوج أحدهما الآخر ثم جاء حربي مسلما وأقام ~~بينة ms2649 أنهما ولداه فقضى القاضي بذلك وفرق بينهما ثم رجعا عن شهادتهما لم ~~يقبل رجوعهما عن شهادتهما ويمنع الزوج أن يطأها وإن علم أنهما شهدا بزور ~~ولا يضمن الشاهدان شيئا عندنا ولو كانت صبية في يدي رجل يزعم أنها أمته ~~فشهد شاهدان أنه أقر أنها ابنته وقضى بذلك القاضي لم يسع المولى أن يطأها ~~وإن علم أنهما شهدا بزور فإن رجعا ضمنا قيمتها ولو ماتت وتركت ميراثا وسعه ~~أن يأكل ميراثها وكذلك لو مات الأب كانت في سعة من أكل ميراثه كذا في ~~المبسوط رجل مات وترك عبدين وأمة وأموالا فشهدا شاهدان لرجل أنه أخو هذا ~~الميت لأبيه وأمه ووارثه لا وارث له غيره وقضى له بالعبدين والأمة ~~PageV03P546 والأموال ثم شهد شاهدان لأحد العبدين بعينه أنه ابن الميت ~~وأجاز القاضي شهادتهما وأعطاه الميراث وحرم الأخ ثم شهد آخران أن العبد ~~الثاني ابن الميت وأجاز القاضي ذلك وجعله وارثا مع الأول وقسم المال بينهما ~~نصفين ثم شهد شاهدان أن الميت أعتق هذه الأمة في صحته وتزوجها وقضى بنكاحها ~~وبالمهر وجعل لها الثمن وكل واحد يجحد صاحبه أن يكون وارثا ثم رجع شاهدا ~~الابن الأول فإنهما يضمنان جميع قيمة الابن الأول للابن الثاني والمرأة ~~بينهما أثمانا سبعة أثمانها للابن الثاني وثمنها للمرأة ويضمنان جميع ما ~~ورثه الابن الأول للابن الثاني ولا يضمنان للمرأة من ميراث الابن الأول ~~شيئا وكذلك لا يضمنان للأخ شيئا وكذا إن رجع شاهدا الابن الثاني أيضا وإن ~~رجع شاهدا المرأة أيضا ضمنا قيمة المرأة والمهر وما ورثته بين الابنين ~~نصفين هذا إذا كان يكذب بعضهم بعضا يزعم أنه هو الوارث دون غيره فأما إذا ~~كان يصدق بعضهم بعضا في كونه وارثا فلا ضمان عليهما في شيء من ذلك وكذلك ~~الجواب إذا ثبت وراثة الكل بشهادة شاهدين سواء شهدا بذلك في أوقات مختلفة ~~أو في وقت واحد بعد أن شهدا بنسب كل ابن بدعوة على حدة بأن شهدا أنه ادعى ~~هذا ثم ادعى الآخر فقضى ثم رجعا عن شهادتهما ولا ms2650 فرق بين الفرق والفريق ~~الواحد في حق الضمان للابنين والمرأة وإنما الفرق بينهما في ضمان الأخ ~~ففيما إذا كان الشهود فرقا لا يضمن الراجعان للأخ شيئا وإن أقر الراجعان ~~بوراثة الأخ وفيما إذا كان الفريق واحدا ضمنا للأخ إذا أقر بوراثته هكذا في ~~المحيط لو كان في يدي رجل عبد صغير وأمة فشهد شاهدان أنه أقر أنه ابنه ~~وآخران أنه أعتق هذه الأمة ثم تزوجها على ألف وهو يجحد فقضى بجميع ذلك ثم ~~مات الرجل عن بنين سوى الصبي فقضى للمرأة بالمهر وقسم المال بينهم على ~~الميراث ثم رجعوا فشهود الابن يضمنون قيمته إلا نصيبه منها ويضمن شهود ~~الأمة قيمتها إلا ميراثها منها ولا يضمنون غير ذلك إلا أن يكون المهر أكثر ~~من مهر مثلها فيضمنون الفضل ولكن يطرح من ذلك ميراثها منه هكذا في المبسوط ~~رجل له جاريتان لكل واحدة منهما ولد ولدته في ملكه فشهد شاهدان لأحد ~~الولدين أنه ادعاه وهو ينكر وآخران للآخر بمثله فقضى بالبنوة وأمية الولد ~~ثم رجعوا فإن كانت الشهادة والرجوع حال حياة الوالد ضمن كل شاهدين قيمة ~~الولد الذي شهدا به ونقصان قيمة أم الولد فإذا غرما واستهلك الأب ثم مات ~~ولا وارث له غيرهما وكل واحد من الابنين يجحد صاحبه ضمن كل شاهدين للولد ~~الآخر نصف قيمة أم الولد الذي شهدا به كذا في محيط السرخسي ولا يضمن كل ~~فريق قيمة الولد الذي شهدوا له كذا في المحيط ويرجع شاهد كل واحد في ميراثه ~~الذي ورثه بجميع ما أخذ منهم الوالد في حياته كذا في محيط السرخسي ولا يرجع ~~كل فريق من الشهود على الابن المشهود له بما غرم لأخيه من نصف قيمة أمه بعد ~~النقصان ولا يضمن كل فريق ما ورثه الابن الذي شهدوا له للابن الآخر وإذا ~~صدق كل واحد منهما صاحبه PageV03P547 فالشهود لا يضمنون شيئا للابنين ويأخذ ~~كل فريق من الشهود ما ضمن للميت من قيمة الولد المشهود له ومن نقصان قيمة ~~أمه مما ورثا عن أبيهما هكذا في ms2651 المحيط وإذا كانت الشهادة حال حياة الوالد ~~والرجوع بعد وفاته ضمن كل شاهد لمن لم يشهدا له نصف قيمة أمه غير أم الولد ~~ولم يضمنا الميراث كذا في محيط السرخسي ولا يرجع كل فريق من الشهود بما ضمن ~~للابن الذي لم يشهد له على الابن المشهود له هذا إذا كان كل ابن يجحد صاحبه ~~فأما إذا صدق كل ابن صاحبه فالشهود لا يضمنون للابن شيئا كذا في المحيط ~~وإذا كان كلاهما بعد موته وله أخ لأب وأم ضمن كل فريق للذي لم يشهدوا له ~~قيمة الولد الآخر وقيمة أمه وجميع ما ورثا ولم يضمنوا للأخ شيئا كذا في ~~محيط السرخسي ولا يرجع كل فريق بما ضمن في ميراث المشهود له وإن كانت ~~الشهادتان من فريق واحد بأن شهدا أن المولى قال في كلمة واحدة هذان ابناي ~~من هاتين الجاريتين والابنان كبيران يدعيان ذلك مع الجاريتين فقضى ثم رجعوا ~~فإن كانتا في حياة المولى ضمن المشهود له قيمة الولدين ونقصان الاستيلاد ~~فإذا أخذ ذلك واستهلكه ثم مات لم يغرم الشهود شيئا من قيمة الابنين ويرجع ~~الشهود بما ضمنوا للمولى فيما ورث الولدان عن أبيهما ولا يضمن الشهود للأخ ~~شيئا مما ورثه الابنان إن كان للميت أخ وإن كانت الشهادة في حياة المولى ~~والرجوع بعد وفاته لم يغرم الشهود شيئا للابنين ولا للأخ وإن كانت الشهادة ~~والرجوع بعد وفاته فالشهود لا يغرمون للابن شيئا ويغرمون للأخ قيمة ~~الجاريتين وقيمة الابنين وما ورثه الابنان وإذا كان الشهود فريقا واحدا ~~والولدان صغيرين وقت الشهادة ينتظر بلوغهما فإذا بلغا فإن صدق كل واحد ~~منهما الشهود في جميع ما شهدوا به فهذا وما لو كانا كبيرين وقت الشهادة ~~وادعيا جميع ما شهد به الشهود سواء فإن صدق كل واحد منهما الشهود فيما ~~شهدوا له به وكذبهم فيما شهدوا لصاحبه فهذا وما لو شهدا لكل ابن فريق على ~~حدة وجحد كل واحد منهما صاحبه سواء ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الكبيرين هذا الفصل أنه إذا ms2652 كان الشهود فريقا واحدا وصدق كل واحد من ~~الابنين الشهود فيما شهدوا له وكذبهم فيما شهدوا لصاحبه هل تقبل شهادتهم ~~وحكي عن القاضي الإمام أبي علي الحسين بن الخضر النسفي رحمه الله تعالى أنه ~~لا تقبل شهادتهم وعامة المشايخ قالوا لا بل الجواب في حق الكبيرين ~~والصغيرين واحد حتى يجوز القضاء للكبيرين بهذا الشهادة لأن كل واحد من ~~الكبيرين وإن كذب الشهود ولكن كذبهم فيما شهدوا عليه لا فيما شهدوا له وهذا ~~لا يوجب خللا في الشهادة إذ المشهود عليه أبدا يكذب الشهود فيما يشهدون ~~هكذا في المحيط رجل شهد عليه شاهدان أنه أقر أن هذا ابنه من أمته هذه ~~والرجل يجحد وقضى القاضي به ثم مات المشهود عليه فشهد شاهدان بعد موته لصبي ~~كان في يده من أمة له أن الميت أقر عندنا في حال PageV03P548 حياته أن هذا ~~الصبي ابنه من أمته هذه فإن القاضي يقبل هذه الشهادة بمحضر من الابن الأول ~~ويثبت نسبه ويعتق أمه من جميع المال ويعطيه نصف ما في يد الابن الأول فإن ~~رجع الشهود بعد هذا عن شهادتهم ضمن شاهدا الابن الأول جميع قيمة الابن ~~الثاني وقيمة أمه وما أخذ من الميراث ويضمن شاهدا الابن الأول للثاني نصف ~~قيمة الأول ونصف قيمة أمه ولا يضمنان له من ميراثه شيئا كذا في الذخيرة في ~~البدائع شهدا على إقرار المولى أن هذه الأمة ولدت منه وهو ينكر فقضى القاضي ~~بذلك ثم رجعا فإن لم يكن معهما ولد فرجعا في حياته ضمنا نقصان قيمتهما بأن ~~تقوم قنة وأم ولد جاز بيعها فيضمنان النقصان فإن مات المولى عتقت وضمنا ~~بقية قيمتها للورثة فإن كان معها ولد فرجعا في حياته ضمنا قيمة الولد مع ~~ضمان نقصانها فإن مات المولى بعده فإن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لم ~~يضمنا له شيئا ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما من تركته إن كانت وإلا ~~فلا ضمان عليهما وإن كان معه أخ ضمنا له نصف البقية من قيمتها ويرجعان على ms2653 ~~الولد بما أخذ الأب منهما لا بما قبض الأخ ولا يضمنان للأخ ما أخذه الولد ~~من الميراث فإن رجعا بعد وفاة المولى فإن لم يكن مع الولد شريك فلا ضمان ~~عليهما وإلا ضمنا للأخ نصف البقية من قيمتها ونصف قيمة الولد لا ميراثه ولا ~~يرجعان على الولد هنا وإن كانت الشهادة بعد موت المولى بأن ترك ولدا وعبدا ~~وأمه وتركه فشهدا أن هذا العبد ولدته هذه الأمة من الميت وصدقهما الولد ~~والأمة لا الابن وقضى ثم رجعا ضمنا قيمة العبد والأمة ونصف الميراث انتهى ~~كذا في البحر الرائق ذكر عيسى بن أبان في نوادره رجل مات وترك أخاه لأبيه ~~لا يعلم له وارث غيره فجاء رجل وادعى أنه أخو الميت لأبيه وأمه وأقام ~~شاهدين أنه أخو الميت لأبيه وشاهدين أنه أخ لأمه فإن القاضي يقضي أنه أخو ~~الميت لأبيه وأمه فإن رجعوا عن شهادتهم ضمن اللذان شهدا أنه أخوه لأبيه ~~ثلثي الميراث والآخران الثلث كذا في الظهيرية والمحيطين ولو رجع أحد ~~الشاهدين اللذين شهدا أنه أخ لأب وأحد الشاهدين اللذين شهدا أنه أخ لأم ~~ضمنا النصف بينهما أثلاثا كذا في المحيط ولو شهد شاهدان أنه أخ لأب فقضى ~~القاضي وأعطاه نصف الميراث ثم شهد آخران أنه أخ لأم فقضى به وأعطاه نصفه ~~الباقي ثم رجعوا عن شهادتهم يضمن كل فريق نصف المال كذا في محيط السرخسي ~~ولو شهد شاهدان أنه أخ لأم وقضى القاضي له بسدس الميراث ثم شهد أنه أخ لأب ~~وقضى القاضي له بباقي الميراث ثم رجعوا فعلى اللذين شهدا أنه أخ لأم سدس ~~المال وعلى اللذين شهدا أنه أخ لأب خمسة أسداس المال وكذلك إن شهدوا معا ~~وعدل أحد الفريقين وقضى القاضي بشهادتهم ثم عدل الفريق الثاني وقضى القاضي ~~بشهادتهم فإنه ينظر في هذا القضاء فمن قضى بشهادته أولا فعليه ضمان ما قضى ~~بشهادته والباقي على الفريق الآخر ولو أن الذي ادعى أنه أخ لأب وأم شهد ~~PageV03P549 له شاهد أنه أخ لأب وأم وشهد له شاهد آخر ms2654 أنه أخ لأم وشهد شاهد ~~آخر أنه أخ لأب وقضى القاضي بالميراث ثم رجع الذي شهد أنه أخ لأب وأم فعليه ~~ضمان نصف الميراث وإن لم يرجع هو ولكن رجع الذي شهد أنه أخ لأب فعليه ضمان ~~ثلث المال وإن رجع الذي شهد أنه أخ لأم فعليه ضمان سدس المال وإن رجعوا ~~جملة فالضمان عليهم كذلك كذا في المحيط وفي نوادر عيسى بن أبان رجل مات ~~وترك أخا معروفا وعبدين وأمة فشهد شاهدان لأحد العبدين أنه ابن الميت وشهد ~~آخران للآخر أنه ابن الميت وشهد آخران للأمة أنها ابنة الميت وقضى القاضي ~~بشهادتهم وجعل الميراث بينهم ثم رجعوا عن شهادتهم لم يضمنوا للأخ شيئا ~~ويضمن كل فريق من الشهود قيمة الذي شهدوا له وميراثه للآخرين ولو كان الميت ~~ترك أخا معروفا وعبدا وأمة فشهد شاهدان للعبد أنه ابنه وشهد آخران للأمة ~~أنها ابنته وقضى القاضي بشهادتهم وجعل الميراث كله بين الابن والابنة ثم ~~رجعوا جملة عن شهادتهم فإن شاهدي الابن يضمنان للأخ نصف الميراث ونصف قيمة ~~العبد وللابنة سدس الميراث ونصف قيمة العبد ويضمن شاهدي الأمة قيمتها ~~وميراثها للابن خاصة كذا في الذخيرة وفي نوادر عيسى أيضا رجل مات وترك ابنة ~~وأخا لأب فأعطى القاضي البنت النصف والأخ النصف ثم جاء رجل وادعى أنه أخو ~~الميت لأب وأم فشهد له شاهد أنه أخوه لأب وأم وشهد آخر أنه أخوه لأب وشهد ~~آخر أنه أخوه لأم وقضى القاضي بنصف الميراث له ثم رجع الذي شهد أنه أخوه ~~لأبيه وأمه فإن عليه ضمان نصف ما صار له من الميراث وإن رجع الذي شهد أنه ~~أخ لأب فعليه ضمان ثلاثة أثمان ما صار من الميراث وإن رجع الذي شهد أنه أخ ~~لأب فعليه ضمان ثمن ما صار له من الميراث كذا في المحيط في نوادر ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل مات وترك ابن عم وترك ألف درهم في يدي ابن ~~العم فأقام رجل البينة أنه أخوه وقضى القاضي له ms2655 بالألف ثم أقام رجل آخر أنه ~~ابنه وقضى القاضي له بالألف ثم رجع شاهدا الأخ عن شهادتهما فليس لابن العم ~~أن يضمنهما وإن رجع شاهدا الابن بعد ذلك فللأخ أن يضمن شاهدي الابن فإذا ~~أخذ الألف من شاهدي الابن فلابن العم أن يضمن شاهدي الأخ الألف كذا في ~~الذخيرة رجل مات وترك ابنا وأخذ ميراثه فجاء رجل آخر وادعى أنه ابن الميت ~~وأراد أن يشارك الابن المعروف فأنكر الابن المعروف نسبه وأنكر أن يكون وصل ~~إليه شيء من الميراث فأتى بشاهدين فشهدا أنه ابن الميت وقضى القاضي له ~~بنسبه ثم بشاهدين آخرين فشهدا أنه وصل إليه من مال الميت كذا وكذا فقضى ~~القاضي له عليه بنصف ذلك للابن المدعي ثم رجع الشاهدان اللذان شهدا بالنسب ~~ضمنا ما وصل إلى المدعي من المال فإن ضمنا ذلك ثم رجع الآخران رجع شاهدا ~~النسب عليهما بما ضمنا ولو كانوا رجعوا جميعا فالابن المعروف بالخيار إن ~~شاء ضمن شاهدي النسب فيرجعان على شاهدي المال وإن شاء ضمن شاهدي المال كذا ~~في المحيط في الجامع مات PageV03P550 رجل عن وديعة ألف عند رجل مقر بها ~~فأقام رجل شاهدين على أنه عمه لأبيه وأمه لا يعلمان وارثا غيره فقضى به له ~~ثم جاء آخر وأقام البينة أنه أخو الميت لأبيه وأمه فإنه يقضي به ويسترد ~~المال من العم فيدفع إليه فإن أقام بعده آخر البينة أنه ابن الميت لا ~~يعلمان له وارثا غيره يقضي له ويرده الأخ على الابن فإن رجعوا جميعا ضمن ~~شهود الابن للأخ ولا يضمن شهود الأخ للعم وشهود العم لا يضمنون للمودع ~~وكذلك لو جاءوا جميعا وشهدوا جملة كذا في محيط السرخسي رجل مات وترك بنتا ~~وأخا لأب وأم وأخذت البنت نصف الميراث وأخذ الأخ نصف الميراث فجاء رجل آخر ~~وادعى أنه أخو الميت لأب وأم وجاء بشاهدين شهدا بذلك وقضى القاضي بنسبه ~~وأشركه مع الأخ المعروف في الميراث ثم رجعا عن شهادتهما أنه أخ لأب وثبتا ~~على شهادتهما أنه أخ لأم أو ms2656 على العكس ضمنا نصف ما صار في يده من الميراث ~~ولا يضمنان جميع ذلك وكذلك لو رجع أحدهما عن شهادته أنه أخ لأب وثبت على ~~شهادته أنه أخ لأم ورجع الآخر عن شهادته أنه أخ لأم وثبت على شهادته أنه أخ ~~لأب ضمن كل واحد منهما الربع مما صار في يده لأنهما رجعا عن نصف الشهادة ~~وثبتا على نصف الشهادة والشاهدان في هذا على النسبين والفريقان إذا شهد كل ~~فريق على أحد النسبين سواء ولو شهد كل فريق على نسب بأن شهد أحد الفريقين ~~أنه أخوه لأبيه وشهد الفريق الآخر أنه أخوه لأمه ثم رجع أحد الفريقين عن ~~شهادتهم ضمن نصف المال كذا ههنا كذا في المحيط رجل مات وترك أخوين لأم وأخا ~~لأب وادعى رجل أنه أخوه لأبيه وأمه وشهد له شاهدان أنه أخ لأب وشاهدان أنه ~~أخ لأم فقضى به وأخذ الثلثين اللذين في يد الأخ لأب ثم رجعوا ضمن اللذين ~~شهدا أنه أخ لأب ثلاثة أرباع ما أخذ والآخران ربعه ولو ترك أخا لأم مكان ~~الأخوين لأم ثم ادعى رجل أنه أخوه لأبيه وأمه فشهد له شاهدان أنه أخ لأم ~~وشاهدان أنه أخ لأب وأخذ خمسة أسداس الميراث ثم رجع الشهود فعلى اللذين ~~شهدا أنه أخ لأب ثلاثة أسداس الميراث وربع سدسه وعلى الآخرين سدس المال ~~وثلاثة أرباع سدسه هكذا في محيط السرخسي رجل مات وترك أخوين لأم وأخا لأب ~~فأعطى القاضي الأخوين لأم الثلث وأعطى الأخ لأب الثلثين ثم ادعى رجل أنه ~~أخوه لأبيه وشهد له شاهدان أنه أخوه لأمه وقال شاهداي على النسب من الأب ~~غائبان فإن القاضي يقضي بأنه أخ لأم وله أن يدخل مع أخويه لأم فإن قضى ~~القاضي بذلك وأشركه مع الأخوين لأم ثم قدم الشاهدان الآخران فشهدا أنه أخ ~~لأب فإن القاضي يقضي بأنه أخ لأب وأم ويرجع الإخوة من الأم على الأخ لأب ~~بما أخذ منهم فيستكمل الإخوة من الأم الثلث ويأخذ الأخ لأب وأم الباقي من ~~الأخ لأب فيستكمل ms2657 الأخ لأب وأم الثلث فإن رجعت الشهود بعد ذلك عن الشهادة ~~فلا ضمان على اللذين شهدا أنه أخ لأم ويضمن اللذان شهدا أنه أخ لأب جميع ~~الثلثين للأخ لأب ولو كان PageV03P551 أقام أولا شاهدين أنه أخ لأب وقضى ~~القاضي له بذلك وأخذ نصف ما في يدي الأخ لأب ثم جاء بشاهدين أنه أخ لأم ~~وقضى القاضي بذلك وأخذ ما بقي من يدي الأخ لأب ثم رجعوا جميعا فعلى كل فريق ~~نصف الضمان كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثامن في الرجوع عن الشهادة في الوصية # | ادعى رجل أن فلانا الميت أوصى له بالثلث من كل شيء فأقام البينة فقضى ~~له ثم رجعوا ضمنوا جميع الثلث وكذلك لو شهدوا أنه أوصى له بالثلث في حياة ~~الميت فلم يختصموا حتى مات كذا في محيط السرخسي لو شهدوا بعد موته أنه أوصى ~~بهذه الجارية لهذا المدعي وهي تخرج من ثلثه فقضى له فاستولدها ثم رجعا عن ~~الشهادة ضمنا قيمتها يوم قضى بها ولم يضمنا العقر ولا قيمة الولد وكذلك لو ~~ولدت من غيره لم يضمنا للورثة شيئا من قيمة الولد ومن العقر كذا في المبسوط ~~فإن وقع الاختلاف بين الشهود وبين الورثة في قيمة الجارية يوم القضاء فقالت ~~الشهود كانت قيمتها يوم القضاء ألف درهم وقالت الورثة لا بل كانت ألفي درهم ~~فإن كانت الجارية ميتة فالقول قول الشهود وإن كانت الجارية قائمة يحكم ~~الحال فإن كانت قيمتها في الحال ألفي درهم فالقول قول الورثة وإن كانت ~~قيمتها في الحال ألف درهم فالقول قول الشهود فإن كانت قيمتها في الحال ألفي ~~درهم وأقام الشهود بينة أن قيمتها يوم القضاء كانت ألف درهم أخذ ببينتهم ~~وكذلك إذا كانت قيمتها في الحال ألف درهم وأقامت الورثة بينة أن قيمتها يوم ~~القضاء كانت ألفي درهم أخذ ببينتهم وإن أقاموا جميعا البينة فالبينة بينة ~~الورثة كذا في المحيط مات رجل عن ثلاثة آلاف وابن فشهد رجلان أن الميت أوصى ~~لهذا الرجل بثلث ماله وآخران لآخر بمثله وآخران ms2658 للثالث بمثله والابن جاحد ~~والموصى لهم بعضهم يجحد بعضا فقضى القاضي بالثلث بينهم ثم رجعوا جميعا لم ~~يضمنوا للابن شيئا كذا في محيط السرخسي ويضمن كل فريق للموصى لهما اللذين ~~لم يشهد لهما هذا الفريق ثلث الثلث وكذلك لو عدلت شهود الأول أولا وقضى له ~~بكل الثلث ثم عدلت شهود الآخر وقضى له بنصف ما أخذ الأول ثم عدلت شهود ~~الثالث وقضى له بثلث ما أخذ الأول ثم رجعوا هكذا في المحيط لو شهدا بالوصية ~~لواحد فقضى له وشهد آخران أنه رجع عن هذه الوصية وأوصى بالثلث لهذا وقضى به ~~واسترد من الأول ثم شهد آخران أنه رجع عن هذه الوصية وأوصى بالثلث لهذا ~~فقضى به واسترد من الأوسط ثم رجعوا جميعا ضمن الأخيران للأوسط كل الثلث ~~وضمن الأوسطان للأول نصف الثلث ولا يضمن شاهدا الأول شيئا ولم يضمنا للوارث ~~شيئا كذا في محيط السرخسي ولو لم يرجعوا ولكن وجد أحد شاهدي الأوسط عبدا ~~فالثلث بين الأكبر والأصغر نصفان كذا PageV03P552 في المحيط مات وترك ثلاثة ~~آلاف وأوصى بثلث ماله لرجل ودفع إليه فشهد اثنان أنه رجع عن الوصية وقضى به ~~للورثة ثم شهد هذان أنه أوصى بالثلث لآخر وقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ~~ضمنا الثلث مرتين مرة للورثة ومرة للموصى له الأول ولو شهدا بالرجوع ~~والوصية ثم رجعا بعد القضاء أو شهد بالرجوع وحده ولم يقض به حتى شهدا ~~بالثلث للثاني ضمنا للأول لا للوارث ولو شهدا بهما معا وقضى للآخر ثم رجعا ~~عن الوصية الثانية دون الرجوع عن الأولى سئلا لينكشف وجه الحكم أترجعان عن ~~الشهادة بالرجوع أم لا فإن سكتا أو ثبتا على الرجوع ضمنا الثلث للوارث فإن ~~رجعا بعده عن الشهادة بالرجوع عن الوصية الأولى ضمنا للموصى له الأول ثلثا ~~آخر وسلم للوارث ما أخذ منهما وإن رجعا عن الشهادة بالرجوع حين سئلا ضمنا ~~الثلث للموصى له الأول دون الوارث ولو رجعا أولا عن الرجوع دون الوصية ضمنا ~~نصف الثلث للأول وإن رجعا بعده عن الوصية ms2659 ضمنا للأول بقيته كذا في الكافي ~~رجل مات عن ثلاثة أعبد قيمتهم سواء فشهد شاهدان أنه أوصى بهذا العبد لهذا ~~وقضى له ثم شهد آخران بالرجوع عنه وبالوصية بهذا العبد الآخر لهذا الآخر ~~وقضى به ورد العبد الأول إلى الورثة وشهد آخران أنه أوصى بهذا العبد الثالث ~~ورجع عن الثاني وقضى به ثم رجعوا فلا ضمان على شهود الأول لأحد ويضمن شهود ~~الثاني نصف قيمة العبد للأول ويضمن شهود الثالث للثاني قيمة عبده ولا ضمان ~~للوارث على أحد ولو شهدوا جملة وعدلوا جملة وقضى للثالث فإن رجعوا بعد ذلك ~~ضمن شهود الثالث للوارث ولا شيء على شهود الأول والثاني فإن أراد الأوسط ~~تضمين شهود الثالث يقيم البينة عليهم بالوصية فيضمنهم ثم يرجع الشهود على ~~الورثة وإن أراد الأول تضمين شهود الثاني يقيم بينة على الوصية فيقضى له ~~عليها بنصف قيمة العبد للأول كذا في محيط السرخسي وإن ترك عبدين قيمة كل ~~واحد ألف وثلث ماله ألف فشهد كل فريق لرجل بعبد وصية وقضى لكل واحد بنصف ~~عبده ورجعا لا ضمان للوارث عليهم وضمن كل فريق للموصى له الآخر نصف قيمة ~~عبده وإن خرجا من ثلثه ضمن كل فريق للوارث قيمة العبد الذي شهد به وإن كان ~~ثلث ماله ألفا وخمسمائة قضى لكل واحد بثلاثة أرباع عبده فإن رجعا ضمن كل ~~فريق خمسمائة للورثة وضمن كل فريق للموصى له الآخر مائتين وخمسين قيمة ربع ~~العبد ولو كان ثلثه ألفين وقيمة أحدهما ألفان وقيمة الآخر ألف قضى لكل واحد ~~بثلثي عبده فإن رجعوا ضمن فريق الألفين ألفا للورثة وضمن ثلث الألف للموصى ~~له الآخر وضمن فريق الألف ثلثي الألف للموصى له بالعبد الأرفع ولا شيء ~~للورثة عليهما ولو كان كل واحد يساوي ألفا وثلث ماله ألف وشهد الفريق ~~الثاني بالرجوع والوصية ضمنا للموصى له الأول قيمة عبده ولا شيء للورثة على ~~الأول ولا على الثاني ولو خرجا من ثلثه وثلثه ألفان ضمن شهود الثاني للأول ~~قيمة عبده وللورثة قيمة الثاني ولو كان ms2660 ثلثه ألفا وخمسمائة ضمن شهود ~~PageV03P553 الثاني للأول قيمة عبده وللورثة نصف قيمة الثاني كذا في الكافي ~~لو شهدا أن الميت أوصى إلى هذا في تركته فقضى القاضي ثم رجعا فلا ضمان ~~عليهما إن استهلك الوصي شيئا إنما الضمان على الوصي كذا في الحاوي والله ~~أعلم # الباب التاسع في الرجوع عن الشهادة في الحدود والجنايات # | إذا شهد شاهدان على رجل بسرقة ألف درهم بعينها فقطعت يده ثم رجعا ضمنا ~~دية اليد في مالهما ولا قصاص عليهما عندنا وضمنا الألف أيضا لأنهما أتلفاه ~~على المشهود عليه وكذلك كل قصاص في نفس أو دونها كذا في المبسوط ولو شهدوا ~~عليه بسرقتين فقطعت يده ثم رجعا عن أحدهما فلا ضمان كذا في العتابية أربعة ~~شهدوا على رجل بالزنا وشهد شاهدان عليه بالإحصان فأجاز القاضي شهادتهم وأمر ~~برجمه ثم رجعوا جميعا عن شهادتهم فإن شهود الزنا يضمنون الدية ويحدون حد ~~القذف عند علمائنا الثلاثة ولا ضمان على شهود الإحصان كذا في المحيط ولو ~~شهد أربعة على رجل بالزنا ولم يحصن فجلده الإمام وجرحته السياط ثم رجعوا عن ~~الشهادة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس عليهم أرش الجراحة خلافا لهما ~~ولو لم تجرحه السياط فلا ضمان عليهم بالاتفاق وعلى هذا حد القذف وحد الخمر ~~والتعزير كذا في المبسوط لو رجع واحد من الشهود قبل أن يحكم بها حدوا ولو ~~رجع واحد منهم بعد الحكم قبل الاستيفاء قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما ~~الله تعالى يحدون وقال محمد رحمه الله تعالى يحد الراجع ولو رجع أحدهم بعد ~~استيفاء الجلد فعليه الحد خاصة كذا في الحاوي ولو شهد أربعة على رجل بالزنا ~~والإحصان فقضى القاضي بذلك وأمر برجمه فرجعوا عن الشهادة وجرحته الحجارة ~~وهو حي فإن القاضي يدرأ عنه الرجم وهم ضامنون أرش جراحته كذا في المبسوط ~~إذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق عبده وشهد عليه أربعة بالزنا والإحصان ~~وقضى القاضي بشهادتهم وأعتقه ورجمه ثم رجعوا عن شهادتهم فإن على شهود العتق ~~قيمته لمولاه وعلى شهود ms2661 الزنا الدية وتكون الدية للمولى إذا لم يكن للمرجوم ~~وارث آخر من العصبات كذا في المحيط ولو كان أحد شاهدي العتق أحد الأربعة ~~ضمن حصته من الدية مع حصته من القيمة كذا في الحاوي ولو شهد أربعة على ~~العتق والزنا والإحصان فأمضى القاضي ذلك كله ثم رجعوا عن العتق ضمنوا ~~القيمة ولا شيء عليهم من الدية ولو رجع اثنان عن الزنا واثنان آخران عن ~~العتق لا شيء على اللذين رجعا عن العتق وعلى اللذين رجعا عن الزنا نصف ~~الدية وحد القذف كذا في المبسوط شهدوا على مورثهم أي أبيهم أو أخيهم أو ~~عمهم أو ابن عمهم المحصن بالزنا رجم ولا تعتبر تهمة استعجال الإرث ~~PageV03P554 فإن رجم ولم يصيبوا مقتله فرجع واحد غرم ربع ديته وورث الراجع ~~فإن أصابوا مقتلا فرجع واحد فكذبوه في الرجوع لم يغرم شيئا وورث وإن قالوا ~~شهدت بباطل لأنك ما رأيت زناه ورأيناه غرم ربع الدية لهم ولا يرث وإن كذبوه ~~في الشهادة وصدقوه في الرجوع غرموا ديته وحدوا للقذف وحرموا عن الإرث وصرف ~~إلى أقرب الناس إليه كذا في الكافي إذا شهدا بقصاص ثم رجعا بعد القتل ضمنا ~~الدية ولا يقتص منهما كذا في المضمرات لو شهدا أنه قتل فلانا خطأ ثم رجعا ~~ضمنا الدية ويكون في مالهما وكذا لو شهدا أنه قطع يد فلان خطأ وقضى القاضي ~~ثم رجعا ضمنا دية اليد كذا في البدائع ثلاثة شهدوا بالقتل عمدا فقضى للولي ~~بالقود فضربه فقطع يده ثم رجع واحد منهم فالقود على حاله فإن قتله الولي ثم ~~رجع آخر فلا ضمان على الولي ويضمن الراجع الأول ربع دية اليد في ماله ثلثا ~~ذلك في السنة الأولى وثلثه في السنة الثانية ويضمن الراجع الثاني نصف دية ~~النفس في ماله في ثلاث سنين في كل سنة ثلثه فإن رجع آخر مع ذلك غرم نصف ~~الدية في ثلاث سنين في كل سنة ثلثه ويضمن الراجع الأول فضل ما بين ربع دية ~~اليد إلى ثلثها فإن وجد الشاهد الثالث ms2662 عبدا كانت دية اليد كاملة على الأول ~~والثاني ودية النفس على عاقلة الولي في ثلاث سنين ثلاثة شهدوا بالقتل العمد ~~فقضى فقطع الولي يده ثم رجع واحد فقطع رجله ثم رجع آخر بطل القود على عامة ~~الروايات فإن برئ من الجراحتين فعلى الأول ربع الدية وعلى الثاني ربع الدية ~~ونصف أرش الرجل فإن كان الثالث عبدا كانت دية الرجل على الولي فإن مات ~~منهما والثالث عبد فعلى الراجعين نصف الدية ونصفها على عاقلة الولي فإن رجع ~~الثالث ولم يظهر أنه عبد فإن برئ منهما فأرش اليد عليهم أثلاثا وأرش الرجل ~~على الثاني والثالث نصفان فإن مات من ذلك كله فالدية عليهم أثلاثا كذا في ~~محيط السرخسي رجل ادعى على رجل أنه قطع يد وليه خطأ ومات منها وجاء ببينة ~~شهدوا عليه أنه قطع يد وليه خطأ ولم يشهدوا أنه مات منها وجاء بشاهدين ~~آخرين شهدا أنه مات من اليد ولم يشهدوا على القطع فقضى بالدية على عاقلته ~~ثم رجع الشهود على القطع خاصة فإنهما يضمنان جميع الدية ثم إن رجع شاهدا ~~الموت فشهود القطع يرجعون عليهم وكذلك لو أن رجلا ادعى على رجل أنه قطع ~~أصبعا منه من المفصل خطأ وأن كفه شلت منها وأنكر المدعى عليه ذلك فجاء ~~المدعي بشاهدين شهدا على القطع ولم يشهدا على الشلل وجاء بشاهدين آخرين ~~شهدا على أن كفه شلت منها فقضى على عاقلة القاطع بدية الكف ثم رجع شاهدا ~~القطع فإنهما يضمنان جميع أرش الكف ثم إن رجع اللذان شهدا على الشلل فإن ~~شاهدي القطع يرجعان على شاهدي الشلل بجميع أرش الكف إلا أرش الأصبع فيكون ~~على اللذين شهدا بالضربة خاصة هكذا في الذخيرة شهدا بقتل عبده رجلا خطأ ~~وآخران بإعتاقه فقضى بهما معا أو بالقتل أولا فرجعوا ضمن شهود القتل ألفا ~~قيمته وشهود العتق عشرة PageV03P555 آلاف ألف قيمته وتسعة آلاف تمام الدية ~~فإن شهدوا بعتقه أولا وقضى به ثم شهدا آخران أنه قتله قبل العتق والمولى ~~يعلم به ثم رجعوا ضمن شهود ms2663 العتق قيمته وشهود الجناية عشرة آلاف كذا في ~~الكافي إذا شهدا بعتق معلق بأن شهدا أن عبده قتل ولي هذا الرجل أول من أمس ~~وهو يعلم وقيمة العبد ألف درهم وآخران أنه قال أمس إن دخل عبدي الدار فهو ~~حر وآخران أنه دخل الدار اليوم وقضى بها ثم رجعوا ضمن شهود اليمين أرش ~~الجناية وضمن شهود الجناية ألف درهم ولا شيء على شهود الدخول كذا في محيط ~~السرخسي وعن محمد رحمه الله تعالى في الإملاء شاهدان شهدا على رجل أنه قتل ~~ابن هذا الرجل عمدا وشهد هذان الشاهدان على هذا الرجل أيضا أنه قتل ابن هذا ~~الرجل الآخر عمدا والأبوان يدعيان ولا وارث لهذين المقتولين غير هذين ~~الأبوين فقضى القاضي بالقصاص وقتله الأبوان ثم رجعا عن أحد الابنين وقالا ~~لم يقتل ابن هذا ضمنا نصف الدية ولو لم يرجعا عن شهادتهما ولكن جاء أحد ~~الابنين حيا فلولي المقتول أن يضمن نصف الدية إن شاء الشاهدين وإن شاء الأب ~~القاتل الذي جاء ابنه حيا ولو كان المقتولان ابني رجل واحد وقضى القاضي له ~~بالقصاص وقتله الأب بابنيه ثم رجع الشاهدان عن قتل أحد الابنين فلا ضمان ~~عليهما كذا في المحيط والله أعلم # الباب العاشر في الرجوع عن الشهادة على الشهادة # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين ~~لرجل ثم رجع الأصول والفروع جميعا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ~~تعالى لا ضمان على الأصول وإنما الضمان على الفروع وقال محمد رحمه الله ~~تعالى المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع كذا في ~~الذخيرة فإن ضمن الفروع فالفروع لا يرجعون على الأصول وإن ضمن الأصول ~~فالأصول لا يرجعون على الفروع كذا في المحيط وإن رجع الفروع وحدهم فعليهم ~~الضمان بلا خلاف كذا في الذخيرة وإن قال شهود الفروع كذب شهود الأصل أو ~~غلطوا في شهاداتهم لم يلتفت إلى ذلك ولو قال شهود الفروع رجعنا عن شهاداتنا ~~وقال شهود الأصل قد غلطنا ms2664 في شهاداتنا كان الضمان على شهود الفروع كذا في ~~التتارخانية وإن قال الفرعان للقاضي قد كانا أشهدانا على شهادتهما هذه ~~ولكنهما رجعا عن هذه الشهادة أو قالا قد أخبرانا أنهما قد رجعا عن شهادتهما ~~فلا ضمان عليهما في شيء من هذا كذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد ~~ولو رجع الأصول فقالوا لم نشهد الفروع على شهادتنا فلا ضمان على الأصول ~~بالإجماع وإن قالوا أشهدناهم غالطين أو رجعنا عن ذلك فكذلك الجواب عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد PageV03P556 رحمه الله تعالى ~~ضمنوا هكذا في العناية إذا شهد شاهدان على شهادة أربعة وشاهدان على شهادة ~~شاهدين بحق فقضى به ثم رجعوا فعلى الشاهدين اللذين شهدا على شهادة الأربعة ~~الثلثان وعلى الشاهدين الآخرين الثلث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى الضمان على الفريقين نصفان كذا في ~~المبسوط وأجمعوا على أنه إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين وشهد أربعة على ~~شهادة شاهدين فقضى القاضي به ثم رجعوا أن الضمان على الفريقين نصفان هكذا ~~في المحيط إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين على رجل بألف درهم وشهد آخران ~~على شهادة شاهد واحد بذلك الألف بعينه وقضى القاضي بالألف بالشهادتين جميعا ~~ثم رجع واحد من الفريق الأول وواحد من الفريق الثاني كان عليهما ثلاثة ~~أثمان المال الثمنان على أحد الأولين والثمن على أحد الآخرين ولو لم يرجع ~~إلا أحد الأولين كان عليه ربع الحق ولو رجع الآخران مع أحد الأولين ضمنوا ~~نصف المال يكون نصفه على الراجع من الأولين ونصفه على الآخرين كذا في ~~الذخيرة ولو شهد كل فريق على شهادة شاهدين ورجع واحد من هذا وواحد من ذلك ~~ضمنا ثمنين ونصفا وذكر في المبسوط النصف والأصح أن المذكور في المبسوط جواب ~~القياس والمذكور في الجامع جواب الاستحسان كذا في محيط السرخسي إذا رجع ~~المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا ~~ضمان عليهم والصحيح قول أبي ms2665 حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات والله ~~أعلم # الباب الحادي عشر في المتفرقات # | لو ادعت امرأة على زوجها أنه صالحها من نفقتها على عشرة دراهم كل شهر ~~وقال الزوج صالحتك على خمسة فشهد شاهدان أنه صالحها على عشرة فقضى بها ثم ~~رجعا فإن كانت نفقة مثلها عشرة أو أكثر فلا ضمان عليهما وإن كانت أقل ضمنا ~~الفضل للزوج فيما مضى كذا في المبسوط إذا فرض القاضي على الزوج كل شهر ~~لامرأته نفقة مسماة ومضت لذلك سنة ثم شهد شاهدان أنه قد أوفاها النفقة ~~وأجاز ذلك القاضي ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما يضمنان ذلك للمرأة وكذلك ~~الولد وكل ذي رحم محرم ممن فرض القاضي له نفقة كذا في الذخيرة إذا طلق ~~امرأته قبل الدخول بها ولم يفرض لها مهرا فشهد شاهدان أنه صالحها من المتعة ~~على عبده ودفعه إليها وقبضته وهي تنكر ذلك فقضى القاضي عليها ثم رجع ~~الشاهدان عن شهادتهما فإنهما يضمنان للمرأة المتعة لا قيمة العبد بخلاف ما ~~لو شهدا أنه صالحها من المتعة على العبد ولم يشهدا على قبض العبد وقضى ~~القاضي لها بالعبد ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما يضمنان لها قيمة العبد كذا ~~في المحيط PageV03P557 ولو شهدا أنه صالحه عن دم عمد على ألف درهم ثم رجعا ~~لم يضمنا شيئا أيهما كان المنكر للصلح ولو شهدا أنه صالحه على عشرين ألفا ~~والقاتل يجحد ثم رجعا عن شهادتهما فعليهما الفضل على الدية وكذلك هذا فيما ~~دون النفس كذا في المبسوط إذا شهد شاهدان على رجل أنه عفا عن دم خطأ أو ~~جراحة خطأ أو عمدا فيها أرش وقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا ~~الدية وأرش الجراحة وتكون الدية عليهما في ثلاث سنين وما بلغ من أرش ~~الجراحة خمسمائة فصاعدا إلى ثلث الدية ففي سنة وما زاد إلى الثلثين ففي سنة ~~أخرى وما كان أقل من خمسمائة ضمناه حالا وإن كانت الدية وجبت حالا ولم يؤخذ ~~منها شيء وشهد شاهدان أنه أبرأه منها وقضى بالبراءة ثم ms2666 رجعا ضمنا ذلك حالا ~~كذا في الحاوي شاهدان شهدا بمال ثم دعاهما القاضي إلى الصلح فاصطلحا على ~~بعضه ثم رجع أحد الشاهدين لا يضمن شيئا كذا في القنية لو شهد شاهدان على ~~رجل أنه عبد لهذا الرجل وقضى به ثم أعتقه على مال ثم رجعا عن شهادتهما لم ~~يضمنا للمشهود عليه شيئا كذا في المبسوط وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا شهد شاهدان على عبد في يدي رجل لرجل وقضى القاضي ~~بشهادتهما ثم إن المشهود عليه اشترى العبد من المشهود له بمائة دينار ثم ~~رجعت الشهود عن الشهادة فالمشهود عليه يرجع على الشهود بالمائة إذا لم ~~يصدقهما أن شهادتهما حق بعد أن يرجعا عن الشهادة كذا في الذخيرة إذا شهد ~~شاهدان على عبد في يد رجل أنه لفلان فقضى به والذي في يديه العبد يجحد ذلك ~~ثم رجعا عن شهادتهما وضمنهما القاضي القيمة فأدياها أو لم يؤدياها حتى وهب ~~المشهود له العبد من المشهود عليه وقبضه فإن الشاهدين يبرآن من الضمان ~~ويرجعان فيما أدياه فإن رجع الواهب في العبد وقبضه رجع المشهود عليه ~~بالضمان على الشاهدين ولو مات المشهود له فورث المشهود عليه العبد رجع ~~الشاهدان عليه بما أدياه إليه من القيمة كذا في الحاوي وكذا إذا شهدا عليه ~~بدين أو عين وقضى للمشهود له بذلك ثم رجعا عن شهادتهم ثم مات المشهود له ~~وورث المشهود عليه ذلك فقد برئ الشاهدان عن الضمان كذا في المحيط وكذلك لو ~~كان العبد قتل فأخذ المشهود له قيمته فورث المشهود عليه عنه تلك القيمة أو ~~مثلها من ميراثه وكذلك إن كان معه وارث آخر وفي حصته من ميراثه وفاء بتلك ~~القيمة كذا في الحاوي وفي نوادر عيسى بن أبان رجل ادعى جارية في يدي رجل ~~وبنتا لها أنهما جاريتاه وأنكر الذي في يديه أن تكون الجارية للمدعي وأن ~~تكون الصبية بنتا للجارية فجاء المدعي بشاهدين شهدا أن الجارية للمدعي وجاء ~~بشاهدين آخرين أن الصبية بنت الجارية فقضى بالجارية ms2667 وبنتها للمدعي ثم رجع ~~اللذان شهدا أن الجارية للمدعي فإن القاضي يضمنهما قيمة الأمة وقيمة ولدها ~~لأن القاضي إنما قضى بالولد بشهادتهم أن الجارية جارية لأنه استحقاق من ~~الأصل فكل ما كان معها من مال أو ولد فهو PageV03P558 تبع لها فكأنهم شهدوا ~~بالولد كما شهدوا بالجارية قال أرأيت رجلا في يديه عبد تاجر كثير المال مات ~~العبد وترك مالا كثيرا فجاء رجل وادعى أن العبد عبده ليأخذ ما تركه العبد ~~وأنكر الذي في يديه أن يكون العبد للمدعي وأن يكون المال للعبد فجاء المدعي ~~بشاهدين شهدا أن العبد ملك المدعي أودعه الذي كان العبد في يديه وجاء بشهود ~~كثيرة شهدوا أن المال للعبد وقضى القاضي للمدعي بالعبد والمال ثم رجع الذين ~~شهدوا أن العبد للمدعي فإنهم يضمنون المال للذي كان العبد والمال في يده ~~فبعد ذلك إن رجع الذين شهدوا أن الصبية بنت الأمة فشهود الأمة يرجعون على ~~شهود الولد بقيمة الولد وفي المنتقى رجل ادعى أمة في يدي رجل أنها أمته ~~وقضى القاضي له بالأمة وقد كانت للأمة ابنة في يد المدعى عليه ولم يعلم ~~القاضي بها فأقام المدعي بعد ذلك بينة أنها ابنتها فإن القاضي يقضي له ~~بالابنة أيضا تبعا للأم فإن قضى القاضي بذلك ثم رجع الشهود الذين شهدوا على ~~الأم أنها للمدعي عن شهادتهم فإنهم يضمنون قيمة الأمة وولدها وقد مرت ~~المسألة من قبل قال ويستوي في هذه المسألة أن يكون القاضي قضى بذلك معا أو ~~قضى بالأم ثم بالولد بذلك لأن المعنى لا يوجب الفصل هكذا في المحيط رجل في ~~يده عبد فشهد شاهدان أنه لرجل آخر وقضى به له ثم شهد آخران على المقضي له ~~بالعبد لرجل آخر أنه له وقضى له ثم شهد آخران على المقضي له الثاني أن ~~العبد لهذا الثالث وقضى للثالث ثم رجعوا ضمن كل فريق للمشهود عليه جميع ~~قيمة العبد كذا في الكافي إذا اشترى رجل دارا بألف درهم وهي قيمتها ونقده ~~الثمن فشهد شاهدان أن هذا الرجل شفيعها ms2668 بدار تلزق هذه الدار المشتراة فقضى ~~له بالشفعة ثم رجعا فلا ضمان عليهما فإن كان المشتري قد بنى فيها بناء ~~فأمره القاضي بنقضه ضمن له الشاهدان قيمة بنائه حين رجعا ويكون النقض لهما ~~كذا في الحاوي وفي المنتقى شاهدان شهدا على رجل أنه أقر لهذا المدعي أمس ~~بألف درهم وقضى القاضي عليه وقبضه منه ثم رجعا عن شهادتهما فلما أراد ~~القاضي أن يضمنهما الألف قالا نحن نجيئك ببينة أن هذا الذي قضيت عليه قد ~~أقر لفلان المقضي له بهذا الألف منذ سنة قال لا أقبل ذلك منهما وأضمنهما ~~الألف ولو شهد شاهد على رجل أنه أقر بعتق عبده منذ شهر وشهد رجل آخر عليه ~~أنه أقر بعتق عبده منذ سنة وقضى القاضي بعتق العبد ثم رجعا عن شهادتهما ~~فأراد القاضي أن يضمنهما قيمة العبد فقالا نحن نجيء بشاهدين آخرين يشهدان ~~أنه أقر بعتق عبده منذ عشر سنين قال أقبل ذلك منها استحسانا كذا في المحيط ~~لو شهدا على رجل أنه وكل هذا الرجل بقبض دين له على فلان وفلان يقر بالدين ~~فقضى القاضي به للوكيل وقبضه واستهلكه ثم قدم صاحبه فأنكر الوكالة ثم رجعا ~~عن شهادتهما فلا ضمان عليها والوكيل ضامن لما استهلك من ذلك وكذلك لو شهدا ~~أنه وكله بقبض وديعة أو غلة أو ميراث أو غير ذلك كذا في الحاوي إذا شهد ~~شاهدان ذميان للذمي على ذمي بمال أو بخمر PageV03P559 أو خنزير فقضى بذلك ~~ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا المال وقيمة الخنزير ومثل الخمر وإن كان الشاهدان ~~أسلما ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا قيمة الخنزير وفي الخمر عند محمد رحمه الله ~~تعالى يضمنان القيمة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يضمنان شيئا ولو لم ~~يسلم الشاهدان وأسلم المشهود عليه ثم رجعا ضمنا قيمة الخنزير ولم يضمنا ~~الخمر كذا في المبسوط إن شهد شاهدان أنه قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر ~~أو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق وهي غير مدخول بها وشهد آخر بوجود ~~الشرط ms2669 ورجع الفريقان بعد الحكم فالضمان على شهود اليمين دون الشرط وهو قيمة ~~العبد أو نصف المهر ولو رجع شهود الشرط وحدهم فالصحيح أنهم لا يضمنون بحال ~~ولو شهدا بالتفويض وآخران بأنها طلقت أو أعتق فالتفويض كالشرط هكذا في ~~الكافي لو شهد أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران علق على ~~وجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شهود التعليق كذا في البحر الرائق ولو ~~شهدوا بالإحصان ثم رجعوا لم يضمنوا عندنا كذا في الكافي والله سبحانه أعلم # كتاب الوكالة # | وهو مشتمل على أبواب # الباب الأول في بيان معناها شرعا وركنها وشرطها وألفاظها وحكمها وصفتها ~~وما يتصل به # | أما معناها شرعا فهو إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم حتى ~~إن لم يكن معلوما يثبت به أدنى تصرفات الوكيل وهو الحفظ وذكر في المبسوط ~~وقد قال علماؤنا فيمن قال لآخر وكلتك بمالي إنه يمتلك بهذا اللفظ الحفظ فقط ~~كذا في النهاية وأما ركنها فالألفاظ التي تثبت بها الوكالة من قوله وكلتك ~~ببيع هذا العبد أو شرائه كذا في السراج الوهاج وقبول الوكيل ليس بشرط لصحة ~~الوكالة استحسانا ولكن إذا رد الوكيل الوكالة ترتد هكذا ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل كذا في الذخيرة ولو قال شئت تبيع كذا فسكت وباع جاز ولو قال ~~لا أقبل بطل كذا في محيط السرخسي في باب ما تقع به الوكالة رجل وكل رجلا ~~بطلاق فأبى أن يقبلها ثم طلقها لا يقع وإن لم يرد ولم يقبل صريحا ولكن ~~طلقها يصح PageV03P560 استحسانا ويجعل إقدامه على الطلاق قبولا للوكالة ~~دلالة هكذا في المحيط وإذا وكل رجلا غائبا وأخبره رجل بالوكالة يصير وكيلا ~~سواء كان المخبر عدلا أو فاسقا أخبره من تلقاء نفسه أو على سبيل الرسالة ~~صدقه الوكيل في ذلك أو كذبه كذا في الذخيرة وأما شرطها فأنواع منها ما يرجع ~~إلى الموكل وهو أن يكون ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه فلا يصح التوكيل من ~~المجنون والصبي الذي لا يعقل أصلا وكذا من ms2670 الصبي العاقل بما لا يملكه بنفسه ~~كالطلاق والعتاق والهبة والصدقة ونحوها من التصرفات الضارة المحضة ويصح ~~بالتصرفات النافعة كقبول الهبة والصدقة من غير إذن الولي وأما التصرفات ~~الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والإجارة فإن كان مأذونا في التجارة يصح ~~منه التوكيل وإن كان محجورا ينعقد موقوفا على إجازة وليه أو على إذن وليه ~~بالتجارة كما إذا فعله بنفسه هكذا في البدائع وكل اليتيم وأجاز وصيه جاز ~~هكذا في محيط السرخسي والمجنون الذي يجن ويفيق إذا وكل في حال جنونه لا يصح ~~وإن وكل في حال إفاقته يجوز قالوا هذا إذا كان لإفاقته وقت معلوم حتى تعرف ~~إفاقته من جنونه بيقين فأما إذا لم يكن لإفاقته وقت معلوم فلا يجوز ~~والمعتوه المغلوب إذا وكل رجلا ليشتري له شيئا أو يبيع له شيئا لا يجوز ~~هكذا في المحيط ولا يصح التوكيل من العبد المحجور هكذا في البدائع وكل ما ~~جاز للمأذون والمكاتب أن يفعلاه جاز لهما أن يوكلا به من يفعله وليس للعبد ~~المأذون أن يتزوج ولا يكاتب عبده كذا في المبسوط ولو وكل المأذون مولاه ~~بشيء من البيع والشراء وغير ذلك جاز وليس للمولى أن يوكل به غيره فإن وكل ~~غيره وأنفذه الوكيل جاز إن لم يكن على العبد دين وإن كان عليه دين لم يجز ~~كذا في الحاوي وليس للعبد أن يوكل وكيلا بخصومة أحد يدعي رقبته أو يدعي ~~جراحة جرحها العبد إياه أو جرح هو العبد ولا بالصلح في ذلك لأن الخصم في ~~هذه الأشياء مولاه وله أن يوكل في خصومته لآخر جنى على عبده من كسبه أو جنى ~~عبده عليه أو يدعي رقبته لأنه في كسبه خصم كذا في المبسوط في باب وكالة ~~المأذون والمكاتب عبد بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه فوكل ~~المكاتب وكيلا بالبيع أو الشراء أو الخصومة فهو جائز في نصيب الذي كاتبه ~~فإن كاتبه الآخر بعد ذلك جاز فعل الوكيل في نصيبهما جميعا استحسانا وإن كان ~~مكاتبا لهما فوكل وكيلا بشيء من ms2671 ذلك ثم عجز عن نصيب أحدهما ففعل ذلك جاز في ~~نصيبهما جميعا كذا في الحاوي ولو كان المكاتب بين رجلين فوكل أحدهما بقبض ~~دين له على آخر أو على غيره أو ببيع أو شراء من الآخر أو من غيره فهو جائز ~~وكذلك إن وكله أحدهما ببيع عبد من الآخر أو من غيره أو بالخصومة مع الآخر ~~أو مع غيره فهو جائز وكذلك لو كانت الخصومة بينه وبين مولييه جميعا فوكل ~~ابن أحدهما بذلك أو عبده أو مكاتبه أو وكله بالبيع أو الشراء فهو جائز كما ~~يجوز مع سائر الأجانب كذا في المبسوط وأما توكيل المرتد فموقوف إن أسلم ~~PageV03P561 نفذ وإلا فإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب بطل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في البحر الرائق فلو لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فإن ~~كان القاضي قضى بلحاقه وكيله عن الوكالة وإن عاد قبل أن يقضي بذلك فالوكيل ~~على وكالته كذا في الحاوي وإن وكل المرتد وهو في دار الحرب وكيلا ببيع شيء ~~من ماله في دار الإسلام لم يجز لأن بلحوقه بالدار زال ماله من ملكه كذا في ~~المبسوط وأما المرتدة فتوكيلها جائز في قولهم جميعا لأن ردتها لا تعتبر في ~~حكم ملكها فهي كالمسلمة كذا في السراج الوهاج وكذا إن كان التوكيل قبل ~~ردتها يبقى بعد الردة إلا أن يوكل بتزويجها وهي مرتدة فذلك باطل حتى لو ~~زوجها الوكيل في حال الردة لم يجز وإن لم يزوجها حتى أسلمت ثم زوجها جاز ~~وكذا في المبسوط ولو وكلته بالتزويج وهي مسلمة ثم ارتدت ثم أسلمت فزوجها لم ~~يجز وارتدادها إخراج له من الوكالة كذا في الحاوي ويجوز من الذمي كما يجوز ~~من المسلم لأن حقوقهم مرعية مصونة من الضياع كحقوقنا كذا في البدائع وإذا ~~وكل الذمي المسلم بتقاضي خمر له على ذمي يكره للمسلم أن يقبض فإن فعل برئ ~~المطلوب كذا في الحاوي في فصل الوكالة بقبض الدين وإذا وكل الذمي المسلم أن ~~يرهن له عند ms2672 ذمي بخمر أو يرهن له خمرا بدراهم فإن أضاف الوكيل إلى الآمر ~~وأخبر به على وجه الرسالة صح وإن قال أقرضني لم يكن رهنا كذا في المبسوط في ~~الوكالة بالرهن الأب إذا وكل رجلا ببيع شيء لابنه الصغير أو بشراء شيء له ~~أو بالخصومة فهو جائز ووصي الأب كالأب في جواز التوكيل منه للصبي هكذا في ~~المحيط ويجوز لوصي اليتيم أن يوكل بكل ما يجوز أن يفعله بنفسه من أمر ~~اليتيم كذا في السراجية فإن كان لليتيم وصيان فوكل كل واحد رجلا على حدة ~~بشيء قام وكيل كل واحد من الوكيلين مقام موكله عند أبي حنيفة ومحمد رحمها ~~الله تعالى إلا في أشياء معدودة هكذا في المبسوط ومنها ما يرجع إلى الوكيل ~~وهو أن يكون عاقلا فلا تصح وكالة المجنون والصبي الذي لا يعقل وأما البلوغ ~~والحرية فليسا بشرط لصحة الوكالة فتصح وكالة الصبي العاقل والعبد مأذونين ~~كانا أو محجورين كذا في البدائع ولو وكل صبيا أو عبدا أن يعتق عبده على مال ~~أو غير مال أو يكاتبه فهو جائز كذا في المبسوط في باب الوكالة في العتق ~~والكتابة الوكيل إذا اختلط عقله بشرب نبيذ ويعرف الشراء والقبض فهو على ~~وكالته ولو اختلط عقله بشرب البنج لم يجز لأنه بمنزلة المعتوه كذا في خزانة ~~المفتين وأما العلم بالتوكيل في الجملة فشرط بلا خلاف إما علم الوكيل وإما ~~علم من يعامله حتى لو وكل رجلا ببيع عبده فباعه الوكيل من رجل قبل علمه ~~وعلم الرجل بالتوكيل لا يجوز بيعه حتى يجيزه الموكل أو الوكيل بعد علمه ~~بالوكالة وأما علم الوكيل على التعيين بالتوكيل فهل هو شرط ذكر في الزيادات ~~أنه شرط وذكر في الوكالة أنه ليس بشرط كذا في البدائع وإذا قال الرجل اذهب ~~بثوبي هذا إلى فلان حتى يبيعه أو اذهب إلى فلان حتى PageV03P562 يبيعك ثوبي ~~الذي عنده فهو جائز وهو إذن منه لفلان في بيع ذلك الثوب إن أعلمه المخاطب ~~بما قاله المالك جاز بيعه رواية واحدة وإن لم ms2673 يعلمه ففيه روايتان ولو قال ~~اذهب بهذا الثوب إلى القصار حتى يقصره أو إلى الخياط حتى يخيطه قميصا فهو ~~إذن منه للقصار والخياط في ذلك العمل حتى لا يصير ضامنا بعمله بعد ذلك كذا ~~في المبسوط في باب ما لا يجوز فيه الوكالة وفي وكالة الأصل إذا قال لعبده ~~اذهب إلى فلان حتى يعتقك أو حتى يكاتبك فأعتقه فلان جاز ويصير فلان وكيلا ~~بالعتاق علم أو لم يعلم هكذا في الذخيرة والمحيط وكذلك لو قال لامرأته ~~انطلقي إلى فلان حتى يطلقك فطلقها فلان ولم يعلم يقع كذا في محيط السرخسي ~~في باب ما تقع به الوكالة وعلم الوكيل بالوكالة شرط عمل الوكالة حتى إن من ~~وكل غيره ببيع عبده أو بطلاق امرأته والوكيل لا يعلم فطلق أو باع لا يجوز ~~بيعه ولا طلاقه هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير كذا في ~~المحيط والذخيرة إذا وكل إنسانا لا يصير وكيلا قبل العلم وهو المختار كذا ~~في جواهر الأخلاطي إن وكل مسلم حربيا في دار الحرب والمسلم في دار الإسلام ~~فالوكالة باطلة وكذا لو وكل حربي في دار الحرب مسلما في دار الإسلام وإذا ~~وكل الحربي مسلما أو ذميا أو حربيا بتقاضي دين له في دار الإسلام وأشهد على ~~ذلك من أهل الإسلام فخرج وكيله من دار الحرب بطلب ذلك فهو جائز وكذا إذا ~~وكل ببيع أو شراء أو قبض وديعة أو ما أشبه ذلك وإذا وكل المسلم أو الذمي ~~حربيا مستأمنا في دار الإسلام بخصومة أو ببيع أو غير ذلك جاز وإذا التحق ~~بدار الحرب بطلت وكالته وكذا في الحاوي وتجوز وكالة المرتد بأن وكل مسلم ~~مرتدا وكذا لو كان مسلما وقت التوكيل ثم ارتد فهو على وكالته إلا أن يلحق ~~بدار الحرب فتبطل وكالته كذا في البدائع في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا باع المضارب عبدا اشتراه بمال المضاربة من رجل فوكل ~~المشتري رب المال بقبضه لم يجز وكذلك لو وكل المشتري ms2674 شريك البائع بقبضه منه ~~وهو مفاوضة أو وكل شريك عنان وهو من تجارتهما قال ثمة كل من كنت أجيز بيعه ~~في العبد لا يكون وكيلا لمشتريه في قبضه كذا في المحيط وإذا وكل المستأمن ~~مستأمنا بخصومة ثم لحق الموكل بالدار وبقي الوكيل يخاصم فإن كان الوكيل هو ~~الذي يدعي للحربي الحق قبلت الخصومة فيه وإن كان الحربي هو المدعى عليه ففي ~~القياس تنقطع الوكالة حين يلحق بالدار وبه نأخذ لأن المقصود من الخصومة ~~القضاء وليس للقاضي ولاية إلزام على أهل الحرب ولو وكل المستأمن ذميا ببيع ~~متاع أو تقاضي دين سوى الخصومة ثم لحق بدار الحرب فهو جائز هكذا في المبسوط ~~ومنها ما يرجع إلى الموكل به اعلم أن الحقوق نوعان حق الله وحق العبد وحق ~~الله نوعان نوع منه تكون الدعوى فيه شرطا كحد القذف وحد السرقة فهذا النوع ~~يجوز التوكيل فيه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في الإثبات سواء ~~كان الموكل حاضرا أو غائبا ويجوز في الاستيفاء PageV03P563 إذا كان الموكل ~~حاضرا ولا يجوز إذا كان غائبا ونوع منه لم تكن الدعوى فيه شرطا كحد الزنا ~~وحد الشرب فهذا النوع لا يجوز التوكيل في إثباته ولا في استيفائه ثم الخلاف ~~إنما هو في حق إثبات الحد أما التوكيل بإثبات المال في السرقة فمقبول ~~بالإجماع هكذا في السراج الوهاج وأما حقوق العباد فعلى نوعين نوع لا يجوز ~~استيفاؤه مع الشبهة كالقصاص فيجوز التوكيل بإثباته عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وأما التوكيل باستيفاء القصاص فإن كان الموكل وهو الولي ~~حاضرا جاز وإن كان غائبا لا يجوز ونوع يجوز استيفاؤه مع الشبهة كالديون ~~والأعيان وسائر الحقوق فيجوز التوكيل بالخصومة في إثبات الدين والعين وسائر ~~الحقوق سوى القصاص برضا الخصم بلا خلاف ويجوز التوكيل بالتعزير إثباتا ~~واستيفاء بالاتفاق وللوكيل أن يستوفي سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا هكذا ~~في البدائع ويجوز التوكيل بالبياعات والأشربة والإجارات والنكاح والطلاق ~~والعتاق والخلع والصلح والإعارة والاستعارة والهبة والصدقة والإيداع وقبض ~~الحقوق والخصومات وتقاضي ms2675 الديون والرهن والارتهان كذا في الذخيرة ولا تصح ~~الوكالة في المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واستخراج الجواهر من ~~المعادن فما أصاب الوكيل شيئا من ذلك فهو له وكذا التوكيل بالتكدي كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يصح التوكيل بالاستقراض فلا يثبت الملك فيما استقرض ~~للموكل إلا إذا بلغ على سبيل الرسالة فيقول أرسلني إليك فلان يستقرض كذا ~~فحينئذ يثبت الملك للمستقرض وما استقرضه للوكيل وله أن يمنعها من الأمر ولو ~~هلك من ماله كذا في الكافي ويجوز بطلب الشفعة والرد بالعيب والقسمة ~~والاستيهاب هكذا في البدائع وليس للوكيل في الهبة أن يرجع فيها ولا أن يقبض ~~الوديعة من المودع ولا العارية من المستعير ولا القرض ممن هو عليه ولا ~~الرهن من المرتهن وإن كانت هذه الوكالة من الملتمس لذلك من المالك فوكل ~~رجلا أن يرتهن عبد فلان بدينه أو يستعيره له أو يستوهبه فإن الوكيل في ذلك ~~يضيف إلى موكله ولا يضيف إلى نفسه فيقول إن زيدا يستوهبك عبدك أو يسترهنك ~~بما له عليك من الدين أو يستعير منك وإن أضافه إلى نفسه فقال هب لي أو ~~أعرني أو أقرضني فذلك كله للوكيل دون الموكل هكذا في السراج الوهاج وأما ~~ألفاظها فكل لفظ يدل على الإطلاق كقوله وكلتك أو هويت أو أحببت أو رضيت أو ~~شئت أو أردت ولو قال لا أنهاك عن طلاق المرأة لا يكون توكيلا كذا في ~~التبيين ولو قال وافقني فهذا توكيل وأمر هكذا في المحيط PageV03P564 وإذا ~~قال لغيره أجزت لك بيع عبدي فهذا توكيل صحيح كذا في الذخيرة ولو قال لغيره ~~أنت وكيلي في قبض هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو قال أنت حريي وكذا لو قال ~~أنت وصي في حياتي ولو قال أنت وصي لا يكون وكيلا ولو قال أنت وكيلي في كل ~~شيء يكون وكيلا بحفظ المال لا غير هو الصحيح وكذا لو قال أنت وكيلي بكل ~~قليل وكثير ولو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا في جميع ~~التصرفات المالية ms2676 كالبيع والشراء والهبة والصدقة واختلفوا في الإعتاق ~~والطلاق والوقف قال بعضهم لا يملك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه وبه ~~أخذ الفقيه أبو الليث هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال وكلتك في جميع أموري ~~فقال له طلقت امرأتك أو وقفت جميع أرضك الأصح أنه لا يجوز ولو أنفق ماله في ~~عمارة أملاكه أو في نفقة عياله هل يرجع بذلك قيل ينبغي أن يرجع على الموكل ~~بما أنفق في عمارة أملاكه وبما أنفق على أهله إن كان قال له جائز ما صنعت ~~كذا في الخلاصة قال لغيره وكلتك في جميع أموري وأقمتك مقام نفسي لا تكون ~~الوكالة عامة ولو قال وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت ~~الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن ~~كان أمر الرجل مختلفا ليست له صناعة معروفة فالوكالة باطلة وإن كان الرجل ~~تاجرا بتجارة معروفة تنصرف الوكالة إليها رجل له عبيد قال لرجل ما صنعت في ~~عبيدي فهو جائز فأعتق الكل لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان إذا أكره السلطان رجلا أن يوكل غيره بطلاق ~~امرأته فقال المكره لذلك الغير أنت وكيلي فطلق الوكيل امرأته والزوج قال لم ~~أرد به الطلاق طلقت امرأته بخلاف ما لو قال له ابتداء أنت وكيلي وقال لم ~~أرد به الطلاق كذا في المحيط إذا قال لامرأته تووكيل منى هرجه خواهى كن ~~فقالت المرأة اكرمن وكيل توام خويشتن رادست بازدا شتم به الطلاق فقال الزوج ~~لم أرد به الطلاق فإن لم يسبق من كلام الطلاق ما يكون هذا جوابا فالقول ~~للزوج ويسعها تصديقه إذا حلف وإن سبق يقع واحدة رجعية إن كانت المرأة ~~مدخولا بها قالوا إنما يقع واحدة إذا لم يكن السابق دليلا على إرادة الثلاث ~~وهذا الجواب على قولهما وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يكن ~~السابق دليلا على إرادة الثلاث لا يقع شيء وإن كان ms2677 سابقة الكلام دليلا يقع ~~الثلاث عند الكل هكذا في الذخيرة قال لأجنبية هل أخالعك من زوجك فقالت ~~توداني أو قال هل أزوجك من فلان أو قال لغيره هل أبايع متاعك فأجابا له ~~توداني فهو إذن وتوكيل بالخلع والنكاح والبيع كذا في جواهر الأخلاطي قال ~~لآخر خذ هذا المال PageV03P565 وهرجه مصلحت بيني بكن لا يكون توكيلا ولو ~~قال هرجه مصلحت است بكن روصاست فهذا توكيل يملك الأبضاع وغيره كذا في ~~الوجيز للكردري إذا قالت المرأة لزوجها في حالة الغضب ناكردني ميلنم فقال ~~الزوج جه توانى كردن فقالت كنم بدستوري تو فقال الزوج بكن فقالت خويشتن ~~راسه طلاق دادم لا تطلق لأنه لا يراد بهذا الطلاق عرفا كذا في المحيط قال ~~لغيره اشتر جارية بألف درهم أو اشتر جارية لا يصير وكيلا ويكون ذلك مشورة ~~ولو قال اشتر جارية بألف درهم ولك على شرائك درهم فحينئذ يصير وكيلا ويكون ~~للوكيل أجر مثله ولا يزاد على درهم رجل قال لمديونه اشتر لي بما عليك جارية ~~لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال اشتر لي بما لي ~~عليك جارية فلان أو قال هذه الجارية صح التوكيل عند الكل وكذا لو قال أسلم ~~ما لي عليك في كذا لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ~~قال أسلم ما لي عليك إلى فلان في كذا صح التوكيل عند الكل كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا قال لغيره إن لم تبع عبدي هذا فامرأتي طالق يصير ذلك الغير ~~وكيلا بالبيع كذا في الذخيرة رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله ~~وكلتك كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال مالك المستغلات فوضت إليك أمر ~~مستغلاتي وكان آجرها من إنسان ملك تقاضي الأجرة وقبضها وكذلك لو قال إليك ~~أمور ديوني ملك التقاضي ولو قال فوضت إليك أمر دوابي وأمر مماليكي ملك ~~الحفظ والرعي والتعليف والنفقة عليهم ولو قال فوضت إليك أمر امرأتي ملك ~~طلاقها واقتصر على المجلس بخلاف ms2678 ما لو قال ملكتك حيث لا يقتصر على المجلس ~~كذا في البحر الرائق وأما حكمها فمنه قيام الوكيل مقام الموكل فيما وكله به ~~ولا يجبر الوكيل في إتيان ما وكل به إلا في دفع الوديعة بأن قال له ادفع ~~هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب الآمر يجبر المأمور على دفعه هكذا في محيط ~~السرخسي وإن وكله بالعتق فقبل ثم أبى أن يعتق لم يجبر عليه كذا في الحاوي ~~ومنه أن ليس للوكيل أن يوكل غيره بما وكل إلا أن يطلق له الذي وكله أو يجيز ~~أمره فيما وكل به فيكون له ذلك كذا في شرح الطحاوي وكل رجلا بالخصومة وقال ~~ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل بذلك غيره جاز توكيله ويكون الوكيل ~~الثاني وكيل الموكل الأول لا وكيل الوكيل حتى لو مات الوكيل الأول أو عزله ~~الموكل أو جن أو ارتد ولحق بدار الحرب لا ينعزل الوكيل الثاني ولو مات ~~الموكل الأول أو جن أو ارتد ولحق بدار الحرب ينعزل الوكيلان ولو عزل الأول ~~الثاني جاز عزله ولو أن الوكيل وكل غيره وقال له ما صنعت من شيء ~~PageV03P566 فهو جائز لم يكن للوكيل الثاني أن يوكل غيره كذا في فتاوى قاضي ~~خان وكل العبد التاجر مولاه بقبض ديونه فليس للمولى أن يوكل غيره فإن وكل ~~المولى مع هذا وباشر وكيله هل يجوز ينظر إن لم يكن على العبد دين يجوز وإن ~~كان عليه دين لا يجوز كذا في محيط السرخسي في توكيل العبد المأذون والمكاتب ~~وأما صفتها فإنها من العقود الجائزة الغير اللازمة حتى ملك كل واحد من ~~الوكيل والموكل العزل بدون صاحبه كذا في النهاية ومنه أنه أمين فيما في يده ~~كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن ~~نفسه فلو دفع له مالا وقال اقضه فلانا عن ديني فقال قضيته وكذبه صاحب الدين ~~فالقول للوكيل في براءة الذمة وللدائن في عدم قبضه فلا يسقط دينه كذا في ~~البحر الرائق ولا ms2679 تجب اليمين عليهما وإنما تجب على الذي كذبه دون الذي صدقه ~~فإن صدق المأمور في الدفع فإنه يحلف الآخر بالله ما قبض فإن حلف لا يسقط ~~دينه ولم يظهر القبض وإن نكل ظهر قبضه ويسقط عن الآمر دينه وإن صدق الآمر ~~أنه لم يقبضه وكذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة لقد دفعه إليه فإن حلف ~~برئ وإن نكل لزمه ما دفع إليه كذا في شرح الطحاوي وأما ما يتصل بذلك فمنه ~~أنه يتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة ولا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ~~ولا يصح شرط الخيار فيها لأن شرط الخيار شرع في لازم يحتمل الفسخ والوكالة ~~غير لازمة كذا في فتاوى قاضي خان حتى أن من قال أنت وكيل في طلاق امرأتي ~~على أني بالخيار ثلاثة أيام أو على أنها بالخيار ثلاثة أيام فالوكالة جائزة ~~والشرط باطل كذا في المحيط في أنواع الخيار في الوكالة ومنه صحة إضافتها ~~فتقبل التقييد بالزمان والمكان فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم ولو قال ~~اعتق عبدي هذا أو طلق امرأتي غدا لا يملكه اليوم ولو قال بع عبدي اليوم أو ~~قال اشتر لي عبدا اليوم أو قال اعتق عبدي اليوم ففعل ذلك غدا فيه روايتان ~~بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة لا تبقى بعد اليوم كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو وكله يتقاضى دينه بالشام ليس له أن يتقاضاه بالكوفة كذا في البحر ~~الرائق ومنه صحة تعليقها ولو قال إذا حل مالي فاقبض أو إذا قدم فلان فتقاضى ~~أو إذا أثبت شيئا فأنت وكيلي في قبضه أو إذا قدم الحاج فاقبض ديوني صحت ~~الوكالة كذا في محيط السرخسي ومنه أن كل عقد لا يحتاج فيه الوكيل إلى ~~إضافته إلى الموكل ويكتفى بالإضافة إلى نفسه كالبياعات والأشربة والإجارات ~~والصلح الذي هو في معنى البيع فحقوقه راجعة إلى الوكيل ويكون الوكيل في هذه ~~الحقوق كالمالك والمالك كالأجنبي كتسليم المبيع وقبضه ومطالبة الثمن وقبضه ~~وقبض المبيع والمخاصمة في العيب والرجوع بالثمن وقت الاستحقاق هكذا ms2680 في ~~البدائع والملك يثبت للموكل خلافه عن الوكيل ابتداء وهو الصحيح حتى لو ~~اشترى ذوي محارمه لا يعتقون عليه هكذا في السراج الوهاج ولا تنتقل الحقوق ~~إلى الموكل فيما يضاف إلى الوكيل مادام PageV03P567 الوكيل حيا وإن كان ~~غائبا كذا في البحر الرائق وكيل البائع هو الذي يطالب بتسليم المبيع إذا ~~نقده المشتري الثمن ولا يطالب الموكل به كذا في السراج الوهاج وإذا طلب ~~الموكل المشتري بالثمن فله أن يمنعه إياه فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل ~~أن يطالبه ثانيا كذا في الجوهرة النيرة ولو استحق المبيع رجع المشتري ~~بالثمن على الوكيل إن نقده إليه وإن نقد الثمن إلى الموكل رجع به عليه ولو ~~لم يستحق المبيع ولكن المشتري وجد به عيبا فله أن يخاصم الوكيل وإذا ثبت ~~العيب عليه ورده عليه بقضاء قاض أخذ الثمن من الوكيل إذا نقده إليه وإن ~~نقده إلى الموكل أخذه من الموكل وكذلك الوكيل بالشراء هو المطالب بالثمن ~~دون الموكل وهو الذي يقبض المبيع من البائع دون الموكل وإذا استحق المبيع ~~فهو الذي يتولى الرجوع بالثمن على البائع دون الموكل كذا في السراج الوهاج ~~ولو ادعى أنه رسول وقال البائع إنه وكيل فطالبه بالثمن فالقول للمشتري ~~والبينة على البائع عبد اشترى من رجل شيئا فقال البائع لا أسلم إليك المبيع ~~لأنك محجور وقال العبد أنا مأذون كان القول قول العبد ولو أقام البائع ~~البينة على أن العبد أقر أنه محجور قبل أن يتقدم إلى القضاء بعد الشراء لم ~~تقبل بينته عبد باع من رجل شيئا ثم قال هذا الذي بعتك لمولاي وأنا محجور ~~وقال المشتري بل أنت مأذون كان القول قول المشتري ولا يقبل قول العبد ~~وللوكيل بالإجارة المخاصمة في إثباتها وقبض الأجر وحبس المستأجر به وإن وهب ~~الأجر للمستأجر أو أبرأه جاز إن لم يكن بعينه وإن كان بعينه لا كذا في ~~البحر الرائق ومنه أن كل عقد يحتاج فيه إلى إضافته إلى الموكل فحقوقه ترجع ~~إلى الموكل كالنكاح والطلاق على مال والعتاق ms2681 عليه والخلع والصلح عن دم ~~العمد والكتابة والصلح عن إنكار المدعى عليه كذا في البدائع ولا يطالب وكيل ~~الزوج بالصداق ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها وكذلك إذا كان وكيل المرأة ~~فليس له قبض المهر وكذلك الوكيل بالكتابة ليس له قبض بدل الكتابة وكذلك ~~الوكيل بالخلع إن كان وكيل الزوج فليس له قبض بدل الخلع وإن كان وكيل ~~المرأة فلا يؤخذ ببدل الخلع إلا إذا ضمن كذا في السراج الوهاج هذا كله إن ~~كان الوكيل من أهل العهدة هكذا في البدائع وإذا وكل صبيا محجورا بأن يبيع ~~له أو وكله بأن يشتري له شيئا فباع شيئا أو اشترى جاز إذا كان يعقل ذلك ولا ~~عهدة على الصبي وإنما العهدة على الآمر كذا في الذخيرة ولا خيار للمشتري ~~ولا للبائع سواء علما بكونه محجورا أو لم يعلما في ظاهر الرواية كذا في ~~السراج الوهاج وإن كان صبيا مأذونا له في التجارة فإن كان وكيلا بالبيع ~~بثمن مؤجل فباع جاز PageV03P568 ولزمته العهدة وأما إذا كان وكيلا بالشراء ~~بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا بل تكون العهدة على الآمر حتى ~~أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي وأما إذا وكله بالشراء بالثمن ~~الحال فالقياس أن لا تلزمه العهدة وفي الاستحسان تلزمه كذا في الذخيرة إذا ~~وكل الحر عبدا مأذونا بأن يشتري له عبدا أو جارية أو طعاما أو غير ذلك بألف ~~نقد ولم يدفع الألف أو دفع إليه فاشترى له العبد على ما أمره به فالشراء ~~جائز والعهدة على المأذون ولو كان الآمر أمر العبد أن يشتري له نسيئة ~~فاشترى العبد ذلك كما أمره الآمر كان جميع ما اشتراه العبد للعبد ولا شيء ~~للآمر وإن وكل المأذون رجلا ببيع شيء مما في يده أو شرائه فهو جائز وهو في ~~ذلك بمنزلة الحر وإن كان المأمور مرتدا جاز بيعه ولكن يتوقف حكم العهدة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن أسلم كانت العهدة عليه وإلا فهي على الآمر ~~كذا في السراج الوهاج فصل في ms2682 إثبات الوكالة والشهادة عليها وما يتعلق به ~~حضر مجلس الحكم بخوارزم عند حاكمها ووكل بقبض كل حق له بخوارزم فإن كان ~~الحاكم يعرف الموكل اسما ونسبا يجعله وكيلا فإذا أحضر عند هذا الحاكم رجلا ~~وادعى حقا للموكل وبرهن على الحق حكم به بلا احتياج إلى إثبات الوكالة وإن ~~كان لا يعرف الموكل لا يجعله وكيلا لأن معرفة المقضي له وقت القضاء شرط ~~ليعلم أن الحكم لمن يكون وإن أراد الموكل أن يبرهن أنه فلان بن فلان ~~الفلاني حتى يحصل العلم للقاضي فلا لعدم الخصم وإن أراد أن يبرهن عليه ~~ليكتب إلى قاضي الدشت بذلك يعني أن فلانا بن فلان الفلاني وكل فلانا بن ~~فلان الفلاني بكذا يقبله ويكتب به لأن حضرة الخصم ليست بشرط لسماع البينة ~~للكتاب الحكمي كذا في الوجيز للكردري ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق له ~~بالكوفة وقبضه والخصومة وجاء بالبينة على الوكالة والموكل غائب ولم يحضر ~~أحدا قبله للموكل حق فالقاضي لا يسمع من شهوده حتى يحضر خصما جاحدا لذلك أو ~~مقرا به فحينئذ يسمع وتنفذ له الوكالة فإن أحضر بعد ذلك غريما آخر لم يحتج ~~إلى إعادة البينة ولو ادعى الوكالة بطلب كل حق له قبل إنسان بعينه يشترط ~~حضوره بعينه وإذا ثبت بحضوره فجاء بخصم آخر يقيم البينة على الوكالة مرة ~~أخرى كذا في البحر الرائق في باب الوكالة بالخصومة وإن برهن على الوكالة ~~على إنسان بعينه في حق ثم ادعى عليه لموكله حقا آخر لا يحتاج إلى إعادة ~~البينة على وكالته بخلاف دعواه الوكالة عن موكل آخر كذا في الوجيز للكردري ~~أقام رجل بينة أن فلانا وكله وفلانا بن فلان بقبض المال الذي له على هذا ~~فأقر الغريم بالدين وجحد الوكالة أو جحدهما جميعا فأقام الوكيل البينة على ~~الوكالة وعلى الدين فإن القاضي يقضي بوكالة الوكيلين جميعا وليس للحاضر أن ~~يقبض الدين حتى يحضر الغائب لأن الحاضر ههنا انتصب خصما عن الغائب لأنه ~~يدعي لنفسه حقا متصلا بحق الغائب لأن أحد الوكيلين ms2683 بالقبض لا ينفرد بالقبض ~~PageV03P569 فإن حضر الغائب قبضا الدين ولا يحتاج الذي حضر إلى إثبات ~~وكالته كذا في المحيط في الفصل الثامن من كتاب الوكالة ادعى أنه وكيل فلان ~~بقبض دينه الذي على هذا المحضر وبرهن على الوكالة والدين برهانا واحدا قال ~~الإمام يقبل على الوكالة ويحكم بها ثم تعاد البينة ثانيا على الدين بعده ~~هكذا في الوجيز للكردري وقال محمد رحمه الله تعالى إذا أقامها على الكل ~~جملة يقضى بالكل ولا يحتاج إلى إعادة البينة على الدين وهو الاستحسان ~~والفتوى على قوله هكذا في جواهر الأخلاطي رجل وكل رجلا ببيع عين من أعيان ~~ماله فأراد الوكيل أن يثبت وكالته بالبيع عند القاضي حتى لو جاء الموكل ~~وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره فله وجوه أحدها أن يسلم الوكيل العين إلى رجل ثم ~~يدعي أنه وكيل عن مالكها بالقبض والبيع فسلمها لي فيقول ذو اليد لا علم لي ~~بالوكالة فيقيم البينة على أنه وكيله بالقبض والبيع فيستمع القاضي ذلك ~~ويأمره بالتسليم إليه فيبيعها وثانيها أن يقول هذا ملك فلان أبيعه منك فإذا ~~باعه منه يأمره بقبض المبيع فيقول المشتري لا أقبض منك لأني أخاف أن يجيء ~~المالك وينكر الوكالة وربما يكون المقبوض هالكا في يدي أو يحصل فيه نقصان ~~فيضمنني فيقيم الوكيل بينة أنه وكيل فلان بالبيع والتسليم ويجبره على القبض ~~وثالثها رجل ادعى أن الدار التي في يدك ملك فلان وأنت وكيله بالبيع وقد بعت ~~مني فقال بعت منك ولكن لست بوكيل عن فلان ولم يوكلني بالبيع فأقام مدعي ~~الشراء بينة أنه وكيل فلان بالبيع فهو خصم تقبل البينة عليه فيثبت كونه ~~وكيلا عنه في البيع كذا في البحر الرائق ناقلا عن خزانة المفتين رجل وكل ~~رجلا بقبض ديونه من فلان والخصومة فيها فأحضر الوكيل المديون فأقر المديون ~~بالوكالة وأنكر الدين فأقام الوكيل البينة على الدين لا تقبل بينته لأن ~~البينة على الدين لا تقبل إلا من الخصم وبإقرار المديون لم تثبت الوكالة ~~فلم يكن خصما ألا ترى أن المديون ms2684 لو أقر بالوكالة فقال الوكيل أنا أثبت ~~الوكالة مخافة أن يحضر الطالب وينكر الوكالة قبلت بينته وإن كانت البينة ~~قائمة على المقر كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى على رجل حقا لغائب وأقام ~~بينة أن الغائب وكله بطلب حقه وخصومته في ذلك فأقام المدعى عليه بينة أن ~~الموكل أخرج هذا عن الوكالة بمحضر أو بغير محضر منه قبلت البينة وتبطل ~~الوكالة وكذلك إذا أقام البينة على إقرار الوكيل أن الموكل أخرجه من ~~الوكالة قبلت البينة وكذلك إذا أقام البينة على إقرار الموكل أنه لم يوكله ~~قبلت البينة كذا في المحيط في الفصل الثامن من كتاب الوكالة ولو دفع الغريم ~~المال إلى الوكيل ثم أقام البينة أنه ليس بوكيل أو أقام البينة على إقراره ~~أن الطالب ما وكله لا تقبل ولو أراد أن يستحلفه على ذلك لا يحلف عليه فإن ~~أقام الغريم البينة أن الطالب جحد الوكالة وقبض المال مني تقبل كذا في ~~الكافي في باب التوكيل بالخصومة الوكيل يقبض الدين إذا أقام بينة على الدين ~~فقضى القاضي على الغريم PageV03P570 بذلك وأمر بدفع المال إلى الوكيل وقبض ~~الوكيل ذلك وضاع من يده ثم أقام الغريم بينة على أنه قضاه إلى رب المال فلا ~~سبيل له على الوكيل إنما سبيله على الموكل لأن يد الوكيل يده كذا في المحيط ~~في الفصل الثامن رجل وكل رجلا بخصومة كل أحد فأحضر الوكيل رجلا يدعي عليه ~~مالا لموكله فأقر المدعى عليه بوكالة المدعي فقال الوكيل أنا أقيم البينة ~~على الوكالة لتكون حجة لي على غيره فإن القاضي يقبل ببينته ويجعله وكيلا مع ~~المقر ومع غيره كذا في فتاوى قاضي خان ادعى على رجل أنك وكيل فلان بالخصومة ~~ولي على فلان كذا فقال المدعى عليه ما وكلني فلان بالخصومة وبرهن على أنه ~~وكيل بالخصومة تقبل كذا في الوجيز للكردري وإن شهدا بالوكالة والوكيل لا ~~يدري أنه وكله أم لا وقال أخبرني الشهود أنه وكلني فأنا أطلبه فهو جائز ~~لأنه بخبر الشاهدين يثبت العلم للقاضي فلأن ms2685 يثبت العلم للوكيل أولى وإن ~~شهدا على وكالته وهو يجحد فإن كان وكيل الطالب فليس له أن يأخذ بتلك ~~الشهادة لأنه أكذب شهوده وإن كان وكيل المطلوب فإن شهدا أنه قبل الوكالة ~~لزمته لأن وكيل المطلوب بعد قبوله يجبر على جواب الخصم وإن لم يشهدا على ~~قبوله فله أن يقبل وله أن يرد لأن الثابت من التوكيل بالبينة كالثابت ~~بالمعاينة هكذا في المبسوط وإن كان المطلوب غائبا فادعى الطالب في داره حقا ~~وجاء بابني المطلوب فشهدا أن المطلوب وكل هذا بالخصومة في هذه الدار ~~والوكيل يجحد أو الطالب بطلت والمطلوب إذا دفع المال إلى إنسان وادعى أنه ~~وكيل الطالب بقبضه ثم قدم الطالب فجحد وشهد للمطلوب ابنا الطالب بالوكالة ~~جازت ولو كان وكيل الطالب يدعي الوكالة والمطلوب يجحد فشهد ابنا الطالب ~~بالوكالة لم تقبل سواء كانت الوكالة بالخصومة أو بقبض الدين أو بقبض العين ~~فإن أقر المطلوب بالوكالة في الدين يؤمر بدفع الدين إلى الوكيل لإقراره على ~~نفسه ولو كان بالخصومة لم يجز إقراره لاحتمال أنهما توافقا ليقر الوكيل أنه ~~لا حق له وإن كان أقر في قبض العين ففي ظاهر الرواية أنه لا يصح إقراره ولا ~~يؤمر بتسليم العين كذا في المحيط ولو كان مسلم في يديه دار ادعى ذمي فيها ~~دعوى ووكل وكيلا بشهادة أهل الذمة لم تجز شهادتهم على الوكالة أقر المسلم ~~بالوكالة أو أنكر لأن إقراره بالوكالة لا يلزمه الجواب لأنه يصادق حق الغير ~~فإذن يلزمه ذلك بشهادة أهل الذمة على المسلم كذا في المبسوط رجل وكل رجلا ~~بقبض دينه من فلان فأراد الوكيل إثبات الوكالة بالبينة فشهد شاهدان أن ~~الموكل وكله بقبض دينه من فلان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصير وكيلا ~~بالقبض والخصومة ولو شهد الشهود أن صاحب الدين أرسله في أخذ الدين فإنه لا ~~يكون وكيلا بالخصومة في قولهم وكذا لو شهدوا أنه أمر بأخذ دينه منه لا يصير ~~وكيلا بالخصومة وكذا لو شهدوا أن صاحب الدين أنابه مناب نفسه في قبض ms2686 الدين ~~ولو شهدوا أن الموكل قال له جعلتك حريا في قبض ديني من فلان أو قال سلطتك ~~على قبض ديني من فلان أو قال جعلتك وصيي PageV03P571 في حياتي في قبض ديني ~~من فلان يصير وكيلا بالخصومة وقبض الدين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهد أحدهما أنه وكيله بقبض الدين وشهد الآخر أنه ~~أمره بقبضه أو أرسله ليقبضه وهو مقر بالدين فله أخذه وليس له أن يخاصمه إذا ~~أنكر الدين كذا في المحيط ولو شهد أحدهما أنه وكله بقبضه وشهد الآخر أنه ~~وكله بتقاضيه أو بطلبه منه فالشهادة جائزة وعلى ما استحسن أصحابنا يجب أن ~~لا تقبل هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف ولو شهد أحدهما أنه وكله ببيع هذا ~~العبد مطلقا والآخر أنه وكله بالبيع وقال لا تبع حتى تستأمرني فباع الوكيل ~~جاز لاتفاقهما على الوكالة بالبيع وانفرد أحدهما باشتراط الاستئمار ولو قال ~~أحدهما وكل هذا ببيعه وقال الآخر وكل هذا وهذا ببيعه لم يكن لهما ولا ~~لأحدهما أن يبيعه وكذا في قبض العين ولو كان في الخصومة فالذي اتفقا عليه ~~أن يخاصمه لكن لا يقبض هذا وحده إذا قضى له به كذا في المحيط ولو شهد ~~أحدهما أنه قال له أنت وكيل في قبضه وشهد آخر أنه قال أنت حري في قبضه قضى ~~به وكذا هذا في الخصومة وقبض العين ولو قال أحدهما وكيل وقال الآخر وصي لم ~~يقبل إلا أن يقول وصي في حياتي ولو قال أحدهما وكله بالخصومة في هذه الدار ~~إلى قاضي بلد كذا وقال الآخر إلى قاضي بلد آخر فهو وكيل بالخصومة كذا في ~~المبسوط ولو كان هذا في الفقيهين للتحكيم لم تقبل وكذا لو ذكر أحدهما قاضي ~~كذا وذكر الآخر فقيها للتحكيم وإن شهد أحدهما بتوكيله بطلاق فلانة والآخر ~~بطلاق فلانة وفلانة يثبت في حق الأولى وكذا في البيع والكتابة والعتق ولو ~~قال أحدهما وكله بقبضه وقال الآخر سلطه على قبضه فهما سواء في المعنى كذا ms2687 ~~في المحيط شهدا على الوكالة ثم قال أحدهما وقد كان عزله عنها جازت شهادتهما ~~ولم تجز شهادة أحدهما على العزل كذا في المبسوط ولو شهدا بوكالة إنسان وقضى ~~بها ثم رجعا لم يبطل القضاء بالوكالة ولم يضمنا كذا في المحيط ولو وكله ~~بتقاضي دين له بشهود ثم غاب فشهد ابنا الطالب أن أباهما قد عزله عن الوكالة ~~وادعى المطلوب شهادتهما جازت شهادتهما فإن لم يدع المطلوب شهادتهما أجبرته ~~على دفع المال إليه وكذلك شهادة الأجنبيين في هذا فإن جاء الطالب بعد دفع ~~المال فقال كنت أخرجته من الوكالة فأنا أضمن المطلوب فإن كان الشاهدان ابني ~~الطالب لم يكن له أن يضمن لأن شهادتهما الآن لأبيهما في بقاء دينه على ~~المطلوب وإن كان الشاهدان أجنبيين فقد ثبت العزل بشهادتهما وكان للطالب أن ~~يرجع بماله على المطلوب كذا في المبسوط ولو شهد ابنا الطالب قبل قدوم ~~أبيهما أن أباهما وكل هذا به وعزل الأول فإن جحد المطلوب ذلك لم يقبل لا ~~على عزل هذا ولا على وكالة هذا وبقي الأول وكيلا فيؤمر بدفع المال إليه وإن ~~أقر المطلوب بذلك يثبت العزل بشهادتهما على أبيهما ويدفع المال إلى الثاني ~~بإقرار المطلوب كذا في المحيط وإذا ادعى الوكيل دعوى في يدي رجل ~~PageV03P572 لموكله فأنكر ذو اليد الوكالة والدعوى فشهد ابنا ذي اليد على ~~الوكالة بالخصومة فهو جائز لأنهما يشهدان على أبيهما هكذا في المبسوط ولو ~~شهد ابنا الوكيل أن الطالب عزل أباهما ووكل هذا الآخر بقبضه جاز فإن كان ~~الشاهدان ابني الوكيل الثاني لم تقبل على وكالة أبيهما وتقبل على عزل الآخر ~~كذا في المحيط وإن كان الطالب ذميا فشهد مسلمان أنه وكل هذا المسلم بقبض ~~دينه على هذا والمطلوب مقر وشهد الذميان أنه عزله عن الوكالة ووكل هذا ~~الآخر لم يجز ذلك على الوكيل الأول ولو كان الأول ذميا جاز عليه كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب الثاني في التوكيل بالشراء # | الأصل أن الجهالة إذا كانت تمنع الامتثال ولا يمكن تداركهما تمنع صحة ms2688 ~~الوكالة وإلا فلا كذا في التبيين والجهالة ثلاثة أنواع فاحشة وهي جهالة ~~الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين ~~الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب ~~الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن ومتوسطة وهي ~~بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد أو أمة أو دار فإن بين الثمن أو النوع ~~تصح وتلحق بجهالة النوع وإن لم يبين الثمن أو النوع لا تصح وتلحق بجهالة ~~الجنس كذا في الكفاية أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا ~~وبشراء عبد جاز إن سمى ثمنا وإن لم يبين الثمن لم يجز وبشراء ثوب أو دابة ~~لا يصح وإن سمى ثمنا وهذا كله إذا لم يكن فيه دلالة على العموم فإن قال ~~ابتع لي ما رأيت جازت الوكالة لأنه فوض الأمر إلى رأيه كذا في التبيين وكذا ~~لو قال اشتر لي بألف ثيابا أو دواب أو أشياء أو ما شئت أو ما رأيت أو أدنى ~~شيء حضرك أو ما يوجد أو ما يتفق صح وكذا لو قال اشتر لي ولم يزد عليه بألف ~~أو بع أو اجعل ألفا من مالك بضاعة لأنه تفويض كذا في الكافي وكذا إذا قال ~~أي ثوب شئت أو أي دابة شئت أو ما يسر لك من الثياب والدواب صح هكذا في ~~البدائع ولو قال اشتر لي أثوابا أو الأثواب لا يصح لأن الأثواب اسم جمع ~~وأدناه ثلاثة واللام تدل على التكثير وأكثر ما يتناول اسم الجمع بهذا اللفظ ~~عشرة فإذا لم يجز في الواحد فلأن لا يجوز في هذا اللفظ أولى إذ الجهالة فيه ~~أكثر كذا في محيط السرخسي ولو قال اشتر لي دارا لا يصح ما لم يبين الثمن ~~وعند بيانه ينصرف التوكيل إلى دار في المصر الذي هما فيه وقيل مع بيان ~~الثمن لا بد من بيان المحلة كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال اشتر لي دارا ~~بالكوفة ms2689 بألف صحت اتفاقا ولو قال دارا بالكوفة في موضع كذا وسمى موضعا ~~متقاربا بعضه من بعض جازت ذكر الثمن أو لم يذكر وكله بشراء دار ببلخ فاشترى ~~خارجها إن كان الموكل من أهل البلد لا يجوز وإن كان PageV03P573 من أهل ~~الرستاق جاز كذا في البحر الرائق ولو قال اشتر لي دارا بالشام بألف درهم ~~فهذا فاسد لأنه متفاوت كذا في المحيط ولو قال اشتر لي حبة لؤلؤ أو فص ياقوت ~~أحمر ولم يسم الثمن لم يجز فإن اشتراه كان للوكيل دون الموكل هكذا في ~~السراج الوهاج ولو وكله بشراء حنطة أو مقدار آخر ولم يسم مقدارا ولا ثمنا ~~لا ولو سمى كيلا معروفا صح كذا في الوجيز للكردري الوكيل بالشراء يجوز أن ~~يشتري بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس في مثلها قال الإمام خواهر زاده هذا ~~فيما ليست له قيمة معلومة عند أهل ذلك البلد وأما ما له قيمة معلومة عندهم ~~كالخبز واللحم إذا زاد لا يلزم الآمر قلت الزيادة أو كثرت كذا في الجوهرة ~~النيرة وإن قال اشتر لي جارية حبشية أو مولدة أو هندية ولم يسم لها ثمنا ~~جاز شراؤها على الصفة التي ذكرها إذا كان بثمن مثلها كذا في السراج الوهاج ~~إذا قال لغيره اشتر لي جارية من جنس كذا وكذا ولم يسم ثمنا فهو جائز على ما ~~يتعامل الناس عليه في ذلك الجنس فإن جاء بشيء من ذلك مستشنع كثير الثمن لا ~~يتعامل عليه العامة لم يجز على الآمر إذا قال اشتر لي ثوب خز كوفي ولم يسم ~~ثمنا جاز وكذلك إذا قال اشتر لي ثوب خز بمائة درهم ولم يسم الجنس كذا في ~~الذخيرة ولو أن رجلا من أهل البادية أمر رجلا أن يشتري له جارية حبشية ولم ~~يسم ثمنا جاز له أن يشتري من الضرب الذي يشتري أهل البادية ويشترى لهم وإن ~~تعدى ذلك إلى ما لا يشتري أهل البوادي لم يجز كذا في المحيط دفع إلى سمسار ~~ألفا وقال اشتر لي به شيئا إن ms2690 كان السمسار معروفا بشراء شيء فهو عليه وإلا ~~ففاسد كذا في الوجيز للكردري التوكيل بالشراء إذا كان مقيدا يراعى فيه ~~القيد إجماعا سواء كان القيد راجعا إلى المشترى أو إلى الثمن حتى إنه إذا ~~خالف يلزمه الشراء إلا أنه إذا كان خلافا إلى خير فيلزم الموكل وإذا قال ~~اشتر لي جارية أطؤها أو أتخذها أم ولد فاشترى جارية مجوسية أو أخته من ~~الرضاع أو مرتدة لا ينفذ على الموكل وينفذ على الوكيل كذا في البدائع ولو ~~قال اشتر لي جارية بكذا فأطؤها فاشترى أخت امرأته أو عمتها أوخالتها من ~~رضاع أو نسب لا يلزم الآمر ويكون الوكيل مشتريا لنفسه وكذا لو اشترى جارية ~~لها زوج أو في عدة زوج من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة لا يلزم الآمر كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهكذا في الوجيز للكردري ولو اشترى رتقاء فإن لم يعلم بها ~~الوكيل جاز على الآمر وله حق الرد وإن كان الوكيل علم بذلك لا يلزم الآمر ~~وكذا لو لم يعلم وشرط البراءة من كل عيب كذا في فتاوى قاضي خان رجل أمر ~~غيره أن يشتري له جارية يطؤها فاشترى صغيرة لا يوطأ مثلها فهو مخالف كذا في ~~الذخيرة واليهودية والنصرانية يجوز على الآمر والصابئية يجوز على الآمر في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا اشترى أخت أمة هي عند الآمر وقد ~~وطئها الآمر يلزم الآمر كذا في المحيط ولو قال اشتر لي جاريتين أطؤهما ~~فاشترى أختين في عقدة واحدة أو اشترى جارية وعمتها أو خالتها من رضاع ~~PageV03P574 أو نسب في عقدة لا يلزم الآمر عندنا ولو اشترى في صفقتين لزم ~~الآمر عندهم وذكر في المنتقى لو اشترى هذا الوكيل له جارية وابنتها لزم ~~الآمر لأنه قادر على وطء إحداهما في الحال إنما يحرم عليه وطء الأخرى بعد ~~وطء الأولى كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال اشتر لي جارية تخدمني أو للخدمة ~~أو للخبز أو عبدا للخدمة أو لعمل من الأعمال فاشترى جارية عمياء ms2691 أو مقطوعة ~~اليدين أو الرجلين لا يلزم الموكل إجماعا كذا في السراج الوهاج ولو وكله أن ~~يشتري له دابة يركبها فاشترى مهرا أو مقطوعة اليد لم يلزم الآمر هكذا في ~~الوجيز للكردري رجل وكل رجلا وقال اشتر لي جارية أعتقها عن ظهاري فاشترى ~~عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك لزم الآمر وكان له أن يرد ~~ولو علم الوكيل بذلك لا يلزم الآمر كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قال اشتر لي ~~جارية تركية فاشترى جارية حبشية لا يلزم الموكل ويلزم الوكيل كذا في ~~البدائع ولو وكله أن يشتري له ثوبا يهوديا يقطعه قميصا فاشترى ثوبا لا ~~يكفيه قميصا لا يلزم الآمر كذا في الذخيرة ولو وكله أن يشتري ويشترط الخيار ~~للموكل فاشترى بغير خيار لزم الوكيل كذا في البدائع قال اشتر لي جارية بألف ~~درهم أو اشتر جارية بألف درهم من مالي أو بهذا الألف وأضاف إلى مال نفسه ~~يكون توكيلا حتى لو اشترى المأمور يكون مشتريا للآمر ولو قال اشتر جارية ~~بألف درهم أو هذه الجارية بألف لا يكون توكيلا ويكون المأمور مشتريا لنفسه ~~قال لغيره اشتر لي جارية بهذه الألف الدراهم وأشار إلى الدنانير كان ~~التوكيل بالدنانير حتى لو اشتراه بالدراهم كان مشتريا لنفسه هكذا في فتاوى ~~قاضي خان الوكيل إذا خالف من حيث الجنس لا ينفذ على الآمر وإن كان المأتي ~~به أنفع من المأمور به كما إذا أمره أن يبيع عبده بألف درهم فباعه بألف ~~دينار وإن كان من حيث الوصف أو القدر إن كان المأتي أنفع ينفذ على الآمر ~~كما إذا أمره أن يبيع عبده بألف درهم فباعه بألف وخمسمائة وإن كان أضر لا ~~ينفذ على الآمر كما إذا أمره أن يبيع عبده بألف درهم فباعه بتسعمائة درهم ~~هكذا في المحيط وإذا قال اشتر لي جارية بألف فاشترى بأكثر من الألف يلزم ~~الوكيل دون الموكل ولو قال اشتر لي جارية بألف درهم أو بمائة دينار فاشترى ~~جارية بما سوى الدراهم والدنانير لا ms2692 يلزم الموكل إجماعا كذا إذا وكله بأن ~~يشتري له جارية بألف نسيئة فاشترى بألف حالة لزم الموكل ولو أمره أن يشتريه ~~بألف حالة فاشترى بألف نسيئة لزم الوكيل كذا في البدائع ولو وكله بشراء ~~جارية بألف درهم فاشترى جارية بثمانمائة ومثلها يشترى بألف فهو للموكل كذا ~~في الينابيع وكله بشراء جارية بعينها بمائة دينار فاشتراها بدراهم قيمتها ~~مائة دينار لم يلزم الآمر في قولهم في المشهور من الرواية وروى الحسن عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يلزم الآمر كذا في الحاوي رجل وكل رجلا بأن ~~يشتري له عبد فلان بألف وقطعت يده فاشتراه الوكيل لا يلزم الآمر ~~PageV03P575 كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكله بشراء جارية وسمى جنسها وثمنها ~~فاشترى له جارية عمياء أومقطوعة اليدين أو الرجلين أو مقعدة أو مجنونة جاز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز والعوراء ومقطوعة إحدى ~~اليدين أو إحدى الرجلين تجوز بالاتفاق هكذا في محيط السرخسي وإذا اشترى ~~جارية مقطوعة اليد والرجل من خلاف لزم الموكل هكذا في البدائع ولو قال اشتر ~~لي رقبة لم يجز شراء العمياء ولا المقطوعة اليدين أو الرجلين إجماعا ولو ~~اشترى العوراء أو مقطوعة إحدى الرجلين لزمت الموكل إجماعا كذا في السراج ~~الوهاج ولو وكله بشراء جارية وبين ثمنها وجنسها فاشترى ذات رحم محرم من ~~الموكل أو جارية حلف الموكل بعتقها إن ملكها صح وعتقت كذا في الذخيرة وإذا ~~وكله ببيع وصيفة أو شرائها فصارت عجوزا فباع ذلك أو اشترى يجوز وكذلك الحمل ~~والجدي إذا كبرا كذا في الظهيرية والمحيط في فصل العزل إذا قال اشتر لي ~~خادما بألف درهم فإن الخادم يكون على العبد والأمة كذا في الذخيرة ولو وكله ~~أن يشتري له لحما بدرهم فاشترى له لحم ضأن أو بقر أو إبل لزم الآمر وإن ~~اشترى كرشا أو بطونا أو أكبادا أو رءوسا أو أكارع أو لحما قديدا أو لحم ~~الطيور أو الوحوش أو مذبوحة غير مسلوخة لزم الآمر إلا أن يكون المدفوع ~~قليلا ms2693 هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أمره أن يشتري له لحما بدرهم فاشترى شحم ~~البطن أو الألية أو ألية فاشترى له شحما أو شحما فاشترى له ألية لم يلزم ~~الآمر هكذا في السراج الوهاج ولو وكله أن يشتري له لحما فاشترى مشويا أو ~~مطبوخا لم يجز على الآمر إلا إذا كان مسافرا نزل خانا ولو أمره أن يشتري له ~~سمكا بدرهم فهو على الطري الكبار ولو أمره أن يشتري له رأسا فهو على رءوس ~~الغنم دون غيرها من الإبل والبقر وهو على المشوي منها دون النيء كذا في ~~السراج الوهاج والتوكيل بشراء البيض ينصرف إلى بيض الدجاج خاصة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو أمره أن يشتري له لبنا فهذا على المتعارف في البلد من ~~لبن البقر والغنم وكذلك السمن وإن تساويا فهو محمول عليهما كذا في الحاوي ~~ولو وكله بشراء دهن فهو على كل دهن يباع في السوق وكذا إذا قال فاكهة فهو ~~على كل فاكهة تباع في السوق كذا في الذخيرة ولو دفع إلى رجل دراهم وأمره أن ~~يشتري له بها طعاما ذكر في الكتاب أن التوكيل ينصرف إلى الحنطة ودقيقها قال ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إن كانت الدراهم كثيرة بحيث إن تشترى بها ~~الحنطة لا غير لا ينصرف إلى الدقيق والخبز وإن كانت قليلة بحيث لا يشترى ~~بها الدقيق والحنطة فهو على الخبز لا غير وإن كانت بين القليل والكثير فهو ~~على الحنطة والدقيق ولا ينصرف إلى الخبز قالوا هذا في عرفهم أما في عرفنا ~~فاسم الطعام ينصرف إلى المطبوخ كاللحم المطبوخ والمشوي وما يؤكل مع الخبز ~~أو وحده كذا في فتاوى قاضي خان قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى PageV03P576 ~~وإذا لم يدفع إليه دراهم وقال اشتر لي طعاما لم يجز على الآمر لأنه وكله أن ~~يشتري له مكيلا ولم يبين مقداره كذا في التبيين الوكيل بشراء الكبش لا يملك ~~شراء النعجة حتى لو اشترى لا يملك الموكل وكذا لو وكله بشراء عناق فاشترى ~~جديا كذا في ms2694 البدائع ولو أمره أن يشتري له فرسا أو برذونا وسمى له ثمنا ~~فاشترى له رمكة من الخيل أو البراذين فإن هذا لا يجوز على أهل الأمصار ~~ويجوز في البلدان التي يتخذ فيها الحجور والرماك وأما البغال فيجوز فيها ~~الذكر والأنثى في الأمصار وغيرها ما لم يسم أنثى فيخالف إلى ذكر أو ذكرا ~~فيخالف إلى أنثى كذا في السراج الوهاج والبقر يقع على الذكر والأنثى وكذا ~~البقرة في رواية الجامع وهو الصحيح والدجاج على الذكر والأنثى والدجاجة على ~~الأنثى والبعير على الذكر والناقة على الأنثى ولا يقع اسم البقر على ~~الجاموس وإن كان من جنس البقر هكذا في البدائع ولو أن فاليزيا وكل آخر ~~بشراء حمار فاشترى له حمارا مصريا يصلح للركوب دون العمل لم يلزم الموكل ~~فإن كان سمى له ثمنا فاشترى حمارا بذلك المسمى من الثمن وقيمته مثل الثمن ~~أو أقل أو أكثر قدر ما يتغابن الناس في مثله جاز على الموكل وإن كان خلاف ~~ذلك جاز على الوكيل كذا في السراج الوهاج ولو وكله بشراء الأضحية يتقيد ~~بأيام النحر وبشراء الفحم والجمد بوقته من السنة الأولى حتى لو اشتراه في ~~السنة الثانية في وقته لا يجوز وكله بشراء بقرة الأضحية سوداء فاشترى بيضاء ~~أو حمراء لزم الآمر ولو بأنثى فاشترى ذكرا لا وكذا الشاة ولو بقرا ولم يقل ~~أنثى لزم الموكل ولو وكله بشراء كبش أقرن ليضحي فاشترى كبشا ليس بأقرن لا ~~يلزم الآمر هكذا في الوجيز للكردري دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يشتري ~~له بها حنطة يزرعها ودفع إليه الدراهم ليزرعها فاشترى المأمور حنطة قالوا ~~إن كان اشتراها الوكيل في أوان الزراعة وزرعها في غير أوانها يجوز الشراء ~~على الآمر وعلى المأمور مثل تلك الحنطة وإن كان المأمور اشترى الحنطة في ~~غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا لنفسه فيضمن دراهم الآمر كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو أمر إنسانا أن يشتري له حمارا ينصرف الأمر إلى ما يركبه الآمر ~~حتى لو كان الآمر هو القاضي ms2695 فاشترى المأمور حمارا مقطوع الأذنين أو مقطوع ~~الذنب لا يجوز بخلاف ما إذا كان الآمر هو الفاليزى حيث يجوز كذا في خزانة ~~المفتين الوكيل بشراء عبد حبشي إذا أنفق الدراهم على نفسه واشترى بما أمر ~~به من عنده يكون المشترى للوكيل دون الآمر هو المختار ولو اشترى ما أمر به ~~ثم أنفق الدراهم بعدما سلم ما اشترى إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز كذا ~~في الخلاصة في فصل التوكل بالبيع في بعض النسخ وكل رجلا بأن يشتري له دارا ~~بعينها فاشترى نصفها ثم اشترى الموكل النصف الباقي لا يلزم الآمر النصف ~~الذي اشتراه الوكيل ولو كان الموكل اشترى نصف الدار أولا ثم اشترى الوكيل ~~النصف الباقي جاز فإن استحق النصف الذي اشتراه الموكل أولا كان له أن يرد ~~الباقي لأن شراء الوكيل كشراء الموكل PageV03P577 ولو اشترى الموكل كل ~~الدار ثم استحق نصفها كان له أن يرد الباقي كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل ~~بشراء عبد بعينه إذا اشترى نصفه فالشراء موقوف إن اشترى باقيه قبل الخصومة ~~لزم الوكيل عند أصحابنا الثلاثة ولو خاصم الموكل الوكيل إلى القاضي قبل أن ~~يشتري الوكيل وألزم القاضي الوكيل ثم إن الوكيل اشترى الباقي يلزم الوكيل ~~إجماعا وكذلك هذا في كل ما في تبعيضه ضرر وفي تشقيصه عيب كالعبد والأمة ~~والدابة والثوب وما أشبه ذلك وإن وكله بشراء ليس في تبعيضه ضرر ولا في ~~تشقيصه عيب فاشترى نصفه لزم الموكل ولا يقف لزومه على شراء الباقي نحو إن ~~وكله بشراء كر حنطة بمائة درهم فاشترى نصف الكر بخمسين وكذا لو وكله بشراء ~~عبدين بألف درهم فاشترى أحدهما بخمسمائة لزم الموكل إجماعا وكذا لو وكله ~~بشراء جماعة من العبيد فاشترى واحدا منها كذا في البدائع ولو وكله أن يشتري ~~له عبدين بأعيانهما بألف فاشترى أحدهما بستمائة لم يجز على الآمر إذا ~~اشتراه بأكثر من حصته من الألف وإن كان اشتراه بحصته منه أو بأقل جاز وكذا ~~إذا اشترى الباقي بالباقي جاز الكل على الآمر كذا ms2696 في الحاوي أمر رجلا أن ~~يشتري له دارا بألف فاشترى نصف دار ورثها الموكل مع أخيه جاز كذا في خزانة ~~المفتين ولو أمر رجلا أن يشتري له نصف دار غير مقسومة بألف فاشترى وقاسم ~~الوكيل البائع جاز شراؤه وبطلت قسمته وإن كان ذلك فيما يكال أو يوزن يجوز ~~الشراء والقسمة جميعا كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكله بشراء دار فاشترى ~~دارا لأبناء فيها جاز لأن الدار اسم للعرصة هذا إذا اشترى صحراء كانت مبنية ~~في الأصل ثم خربت فأما إذا لم تكن مبنية في الأصل فإنه يلزم الوكيل لأن ما ~~اشترى لا يسمى دارا وفي عرفنا لا يلزم الآمر في الوجهين لأن في عرفنا لا ~~تسمى الصحراء دارا كذا في محيط السرخسي وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم ~~بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع مثله عشرة بدرهم لزم الموكل منه ~~عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كانت عشرة أرطال من ذلك ~~اللحم تساوي قيمتها درهما وإذا كانت عشرة منه لا تساويه نفذ الكل على ~~الوكيل إجماعا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يلزم العشرون هكذا في ~~السراج الوهاج دفع إلى رجل درهما وضحا وأمره أن يشتري له ببعضه لحما وببعضه ~~خبزا قالوا الحيلة له في ذلك أن يأمر القصاب ليشتري القصاب لنفسه خبزا بنصف ~~درهم ثم يشتري هذا الوكيل منه بنصف درهم لحما وبنصف درهم خبزا ويدفع إليه ~~الدرهم الصحيح أو يأمر الخباز ليشتري لنفسه بنصف درهم لحما ثم يفعل ما قلنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان أمره بشراء ثوب هروي بعشرة فاشترى ثوبين هرويين ~~بعشرة كل يساوي عشرة لا يلزم الآمر واحد منهما عنده لعدم إمكان الترجيح ولو ~~أمره بشراء ثوب بعينه والمسألة بحالها لزمه ذلك الثوب بحصته من عشرة وكذا ~~لو أمره بشراء حنطة بعينها كذا في الوجيز للكردري الأصل في هذه المسائل أن ~~الموكل PageV03P578 متى جمع بين الإشارة والتسمية في ثمن ما وكل بشرائه ~~والمشار إليه خلاف جنس المسمى ms2697 فإما أن يكونا جاهلين بحال المشار إليه أو ~~أحدهما أو كانا عالمين ولا يعلم أحدهما بعلم صاحبه أو عالمين بهما ففي ~~الثلاثة الأول تتعلق الوكالة بالمسمى لدفع الغرور عنهما أو عن أحدهما وفي ~~الرابع تتعلق بالمشار إليه لأن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية من غير ~~مانع الغرور وإن كان المشار إليه من جنس المسمى فالوكالة تتعلق بالمشار ~~إليه إلا إذا كان فيه ضرر بالوكيل بأن يتقرر عليه الثمن من غير رضاه قال ~~لغيره اشتر لي جارية بما في هذا الكيس من الألف الدراهم ودفع الكيس إلى ~~الوكيل فاشترى جارية بألف درهم كما أمر به ثم نظر إلى الكيس فإذا فيه ألف ~~دينار أو ألف فلس أو تسعمائة درهم فالشراء جائز على الآمر إذا كانا جاهلين ~~بما في الكيس أو كان أحدهما جاهلا أو كانا عالمين إلا أن كل واحد لا يعلم ~~أن صاحبه يعلم به وكذلك لو نظر الوكيل إلى ما في الكيس وعلم به ثم اشترى ~~جارية بألف درهم كان الشراء للموكل لأن الوكالة حال وجودها تعلقت بالمسمى ~~وكذلك لو كان في الكيس ألف وخمسمائة فاشترى جارية بألف درهم فالشراء نافذ ~~على الموكل وكذا إذا قال اشتر لي جارية بألف درهم نقد بيت المال الذي في ~~هذا الكيس فاشترى له كما أمر فإذا في الكيس ألف درهم غلة أو قال اشتر لي ~~جارية بألف درهم غلة الذي في هذا الكيس فاشترى له كما أمر به فإذا في الكيس ~~ألف درهم نقد بيت المال فالشراء جائز على الآمر هكذا في المحيط ولو كان ~~الموكل وزن ألف درهم بين يدي الوكيل والوكيل ينظر إليها فقال اشتر لي بهذه ~~المائة دينار جارية فاشترى جارية كما سمى الموكل كان مشتريا لنفسه ولو ~~اشترى بتلك الدراهم جاز على الموكل وتعلقت الوكالة بالمشار إليه ولو دفع ~~إليه كيسا فأمره أن يشتري له جارية بهذه الألف الدراهم التي في هذا الكيس ~~فهلك الكيس بما فيه في يدي الوكيل ثم اشترى الوكيل جارية للآمر بألف درهم ms2698 ~~وتصادقا على أن الدراهم كانت ستوقة أو رصاصا فالشراء للموكل وهذا إذا كانا ~~غير عالمين بما في الكيس وقت الدفع أو كان أحدهما غير عالم به أو كانا ~~عالمين ولكن لم يعلم كل واحد منهما بعلم الآخر وأما إذا علما بما في الكيس ~~وعلم كل واحد منهما بعلم صاحبه تعلقت الوكالة بالمشار إليه وكانت التسمية ~~للمدح والترويج حتى لو اشترى بعد هلاك المشار إليه يصير مشتريا لنفسه ولو ~~أنكر أحدهما العلم بما في الكيس أو العلم بعلم صاحبه فالقول قوله ولو ~~تصادقا أن الدراهم كانت زيوفا أو نبهرجة وباقي المسألة بحالها ففيما إذا لم ~~يعلما بما في الكيس وقت الدفع أو علم أحدهما دون الآخر أو علما ولم يعلم كل ~~واحد منهما بعلم صاحبه فالشراء للوكيل ولو كانت الزيوف قائمة بعينها في يدي ~~الوكيل فاشترى جارية بألف درهم جياد نفد الشراء على الموكل فأما إذا علما ~~وعلم كل واحد منهما بعلم صاحبه تعلقت الوكالة بالمشار إليه والمشتري بعد ~~الهلاك للوكيل كذا في الذخيرة قال لغيره اشتر هذا العبد ودفع المال إليه ~~فهو توكيل بشرائه له عرفا PageV03P579 وإن لم يقل لي أو بهذا المال وليس ~~للمأمور أن يشتريه لنفسه وإن نواه لنفسه فهو للموكل كذا في القنية وإذا ~~وكله بشراء عبد بعينه أو شراء جارية بعينها فاشتراه بمكيل أو موزون بعينه ~~أو اشتراه بعرض لا يجوز بلا خلاف بين علمائنا ولو اشترى بمكيل أو موزون ~~بغير عينه لم يذكر هذا الفصل في الأصل وقد اختلف المشايخ فيه كذا في المحيط ~~إذا وكل أن يشتري له عبدا بعينه بثمن مسمى وقبل الوكيل الوكالة ثم خرج من ~~عند الموكل وأشهد أنه يشتريه لنفسه ثم اشترى العبد بمثل ذلك الثمن فهو ~~للموكل ولو اشتراه الوكيل بأكثر من الثمن الأول أوبجنس آخر فإنه يصير ~~مشتريا لنفسه فإن كان قد وكل هذا الوكيل رجلا آخر بشراء هذا الشيء فاشتراه ~~الوكيل الثاني فهو للموكل الأول دون الموكل الثاني وهذا إذا قبل الوكالة ~~بغير محضر من الأول فإن ms2699 قبل بمحضر من الأول فإن كان الثاني سمى له جنسا آخر ~~من الثمن بأن سمى الأول ألف درهم وسمى الثاني مائة دينار فاشتراه بمائة ~~دينار فهو للثاني هكذا في الذخيرة وإن كان الآمر أمره أن يشتري له هذا ~~العبد بعينه ولم يسم له الثمن إن اشتراه المأمور بأحد النقدين يصير مشتريا ~~للآمر وإن كان نوى الشراء لنفسه أو صرح به وإن اشتراه بشيء آخر غير الدراهم ~~والدنانير يصير مشتريا لنفسه عند علمائنا ولو وكل الوكيل رجلا ليشتري له ~~ذلك الشيء بعينه فإن كان الوكيل الثاني اشترى ذلك الشيء بعينه للوكيل الأول ~~يكون للأول قالوا إنما ينفذ الشراء على الوكيل الأول في هذه الصورة إذا قال ~~الوكيل الأول للوكيل الثاني اشتر هذا الشيء لي أو قال اشتر هذا الشيء فأما ~~إذا قال اشتر لموكلي فلان فاشتراه الوكيل الثاني فهو للوكيل الثاني لا ~~للوكيل الأول فأما إذا اشتراه الوكيل الثاني بحضرة الأول فإن اشتراه بمثل ~~الثمن الذي هو داخل تحت التوكيل الأول أو بأقل منه ينفذ على الآمر الأول ~~وإن اشترى بأكثر من الثمن الأول أو بجنس آخر ينفذ على الوكيل الأول لأن هذا ~~شراء حضره رأي الموكل فإن كان الآمر قال للوكيل الأول اعمل برأيك فوكل ~~الأول آخر فاشتراه بغيبة الوكيل الأول بمثل ذلك الثمن ينفذ على الآمر الأول ~~ولا يكون للوكيل الأول كذا في المحيط قال لآخر اشتر لي جارية فلان فلم يقل ~~المأمور نعم ولم يقل لا فذهب فاشترى إن قال اشتريتها للآمر فهي للآمر وإن ~~قال اشتريتها لنفسي فهي له ولو قال اشتريت ولم يقل للآمر أو لنفسي ثم قال ~~اشتريتها لفلان إن قال قبل أن تهلك أو يحدث بها عيب يصدق وإن قال بعد ~~الهلاك أو حدوث العيب لا يصدق كذا في الخلاصة الوكيل بشراء شيء معين إذا ~~اشترى والموكل لا يريد بعد ذلك فإن البيع لازم وليس له أن يرد البيع كذا في ~~جواهر الفتاوى أمر رجلا أن يشتري عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور ms2700 ~~نعم ثم ذهب واشتراه وأشهد أنه يشتريه لنفسه خاصة فالعبد بينهما على الشرط ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال الرجل لآخر اشتر عبد فلان بيني وبينك فقال ~~نعم ثم لقي المأمور رجل آخر وقال اشتر عبد فلان بيني وبينك فقال نعم ثم ~~اشتراه PageV03P580 المأمور فهو بين الآمرين ولا شيء للمأمور ولو لقيه ثالث ~~قبل الشراء فقال له اشتر عبد فلان بيني وبينك فقال نعم ثم اشتراه المأمور ~~فإن كان المأمور قبل الوكالة بمحضر من الأولين فالعبد بين المأمور والثالث ~~نصفان ولا شيء للأولين وإن كان قبل الوكالة من الثالث بغير محضر من الأولين ~~فالعبد بين الأولين نصفان كذا في الذخيرة ولو وكله بشراء عبد بعينه ~~بخمسمائة فاشتراه مع عبد آخر بألف صفقة واحدة كانا جميعا للوكيل ولم يلزم ~~الموكل منهما أحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا للموكل ما عينه ~~منهما إن كان حصته من الثمن خمسمائة أو أقل هذا إذا سمى الثمن عند التوكيل ~~أما إذا لم يسمه فيجوز إجماعا إذا كان حصة المشتري للآمر من الثمن مثل ~~قيمته أو أكثر بما يتغابن الناس فيه كذا في السراج الوهاج ولو وكل رجلا أن ~~يشتري له شيئا بعينه بثمن سمي فاشتراه بمثل ذلك الثمن حتى يصير مشتريا ~~للآمر ثم وجد بالمشترى عيبا فرده على بائعه ثم أراد أن يشتريه بعد ذلك ~~لنفسه فإن كان الرد بعد القبض بقضاء أو قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء لا ~~يملك الوكيل أن يشتريه لنفسه إلا إذا اشتراه بجنس آخر أو بمثل ذلك الثمن ~~ولكن بالزيادة عليه وإن كان الرد بعد القبض بغير قضاء كان له أن يشتريه ~~لنفسه ويصير المشترى له بأي ثمن اشتراه كذا في الذخيرة ولو أمر رجلا أن ~~يشتري له عبدا بعينه بألف درهم فاشتراه بألف ومائة ثم حط البائع المائة عن ~~المشتري كان العبد للمشتري كذا في البحر الرائق # فصل في التوكيل بشراء شيء بغير عينه والاختلاف بين الموكل والوكيل # | وكله بأن يشتري له عبدا ووكله آخر ms2701 بمثله ودفعا الثمن إليه فاشتراه فقال ~~نويته لفلان يقبل وكله كل واحد منهما أن يشتري له نصف عبد من عبد بعينه ~~فاشتراه والثمنان من جنس واحد فقال نويته لفلان فالقول قوله وإن كان ~~الثمنان من جنسين بأن وكله أحدهما أن يشتري نصفه بخمسمائة درهم ووكله آخر ~~بأن يشتري له نصفه بمائة دينار فاشترى نصف العبد بمائة دينار ناويا لصاحب ~~الدراهم فالشراء يقع للوكيل كذا في محيط السرخسي إن وكله بشراء شيء بغير ~~عينه فاشترى عبدا فإما أن يضيف العقد إلى ثمن معين أو إلى مطلق من الثمن ~~فإن أضافه إلى معين كان المشترى لصاحب ذلك الثمن وإن نوى خلاف ذلك وإن ~~أضافه إلى ثمن مطلق إما أن يكون حالا أو مؤجلا فإن كان حالا فلا يخلو إما ~~أن يتصادقا على وجود النية لأحدهما أو على عدمها أو يختلفا فيه فإن كان ~~حالا واتفقا على وجود النية لأحدهما كان لمن نوى له وإن اختلفا في النية ~~يحكم النقد بالإجماع وإن اتفقا على أنه لم تحضره النية فعند محمد رحمه الله ~~تعالى هو للعاقد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد فمن أي المالين ~~نقد فقد عين المحتمل به وإن كان الثمن مؤجلا فهو للوكيل الوكيل بشراء عبد ~~بغير عينه إذا اشترى عبدا قد رآه الموكل ولم يره الوكيل فللوكيل خيار ~~الرؤية ولو كان وكيلا بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا قد رآه الوكيل فليس ~~للوكيل ولا للموكل خيار الرؤية كذا في المحيط ومن وكل رجلا بشراء أمة بألف ~~PageV03P581 دفعه إليه فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسمائة وقال المأمور ~~اشتريتها بألف فالقول قول المأمور إذا كانت الجارية تساوي ألفا وإن كانت ~~تساوي خمسمائة فالقول للآمر فإن لم يدفع الألف إليه وباقي المسألة بحالها ~~فالقول قول الآمر وتلزم الجارية المأمور بعدما تحالفا كذا في الكافي ولو ~~وكله أن يشتري له جارية بعينها فاشتراها ثم وقع الاختلاف بين الموكل ~~والوكيل فقال الوكيل أمرتني بالشراء بألف وقد اشتريتها بألف كما أمرتني ~~وقال الآمر أمرتك بالشراء ms2702 بخمسمائة وقد اشتريتها بألف فصرت مشتريا لنفسك ~~فالقول للموكل ولا يتحالفان كذا في المحيط ولو وكله بشراء هذا العبد ولم ~~يسم له ثمنا فاشتراه فقال المأمور اشتريته بألف وصدق البائع المأمور وقال ~~الآمر اشتريته بخمسمائة تحالفا وهو اختيار الشيخ أبي منصور وقيل لا تحالف ~~وهو اختيار الفقيه أبي جعفر وكان الأول هو الصحيح كذا في الكافي رجل وكل ~~رجلا بأن يشتري له أخاه فاشترى الوكيل فقال الموكل ليس هذا أخي كان القول ~~قوله مع يمينه ويكون الوكيل مشتريا لنفسه ويعتق العبد على الوكيل لأنه زعم ~~أنه أخو الموكل وعتق على موكله كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكل رجلا بشراء ~~عبد هندي بكذا فاشترى الوكيل عبدا هنديا كما أمره به وجاء بالعبد إلى ~~الموكل فقال الموكل هذا عبدي وقد كان فلان غصبه مني وقال الوكيل هذا عبد ~~فلان وقد اشتريته لك فهذا على وجهين إن كان الثمن مدفوعا لا يقبل قول ~~الموكل وإن لم يكن الثمن مدفوعا فالقول قوله في أن لا يكون للوكيل حق ~~الرجوع بالثمن عليه ما لم يقم البينة على ما ادعاه فإن أقام الوكيل بينة ~~على دعواه فقد نور دعواه وإن أقام الموكل البينة أن العبد عبده فبينة ~~الوكيل أولى دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له به الوكيل عبدا فجاء ~~بعبد وقال اشتريته من هذا بألف درهم وقال الآمر لم تشتره وقد أخرجتك من ~~الوكالة فلا تشتر لي شيئا فالقول قول المأمور وكذلك لو قال قد اشتريت لك من ~~هذا عبدا وقبضته فمات فهو جائز ويدفع إليه الألف ولو قال قد اشتريت لك ~~بالألف عبدا من رجل ولم ينسبه إلى امرئ يعرف وقال له الآمر لم تشتر لي شيئا ~~وقد أخرجتك من الوكالة فلا تشتر لي شيئا كان خارجا من الوكالة ولا يصدق على ~~أنه يقر لرجل بعينه هذا وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله في رجل ~~قال اشتريت هذا العبد بألف درهم من مال فلان فقال فلان أنا أمرتك ms2703 بذلك وقال ~~المقر ما أمرتني ولكن غصبتك الألف واشتريت هذا العبد فالقول قول صاحب الألف ~~كذا في المحيط رجل وكل رجلا بأن يشتري له أمة بألف درهم فاشترى أمة بألفي ~~درهم وبعث بها إلى الآمر فاستولدها الآمر ثم قال الوكيل بعد ذلك اشتريتها ~~بألفي درهم فإن كان الوكيل حين بعثها إلى الآمر قال هي هذه الجارية التي ~~أمرتني بشرائها فاشتريتها لك ثم قال اشتريتها بألفي درهم لا يصدق وإن أقام ~~البينة على ذلك لم تقبل ولو كان الوكيل حين بعث بها إليه لم يقل شيئا ثم ~~قال اشتريتها بألفي درهم يقبل قوله وله أن يأخذ الجارية PageV03P582 من ~~الآمر وعقرها وقيمة ولدها كذا في فتاوى قاضي خان أمر رجلا أن يشتري له ~~جارية بألف درهم ودفعه إليه وأمره أن يزيد من عنده إلى خمسمائة فقال الوكيل ~~اشتريتها بألف وخمسمائة وقال الآمر بألف يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه ~~ويبدأ بيمين الوكيل فإن حلف فالجارية بينهما أثلاثا للوكيل ثلثها والباقي ~~للموكل كذا في محيط السرخسي وإن قال اشتريت للآمر وقال الآمر اشتريت لنفسك ~~فإن كان مأمورا بشراء عبد بعينه فإن أخبره بشرائه والعبد حي قائم فالقول ~~للمأمور إجماعا منقودا كان الثمن أو غير منقود وإن كان العبد ميتا حين ~~أخبره فقال هلك عندي بعد الشراء وأنكر الموكل فإن كان الثمن غير منقود ~~فالقول للآمر وإن كان الثمن منقودا فالقول للمأمور مع يمينه وإن كان العبد ~~بغير عينه فإن كان حيا فقال المأمور اشتريته لك وقال الآمر لا بل اشتريته ~~لنفسك فإن كان منقودا فالقول للمأمور وإن لم يكن منقودا فالقول للآمر عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما القول للمأمور وإن كان العبد ميتا فإن ~~كان الثمن منقودا فالقول للمأمور وإن كان غير منقود فالقول للآمر هكذا في ~~التبيين إذا دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له به جارية أو شيئا آخر ~~بعينه فهلكت الدراهم في يد الوكيل ثم اشتراه نفذ الشراء على الوكيل وإن ~~هلكت بعد الشراء قبل ms2704 أن ينقده إن هلكت قبل الشراء في يد الوكيل فالشراء ~~يكون واقعا للموكل ويرجع بمثل ذلك على الآمر هذا إذا اتفقا على الهلاك قبل ~~الشراء أو بعده وأما إذا اختلفا فالقول قول الآمر مع يمينه على علمه ولو لم ~~تهلك الدراهم حتى نقدها الوكيل فجاء رجل واستحقها من يد البائع رجع البائع ~~على الوكيل والوكيل على الموكل ولو هلكت في يد الوكيل بعد الشراء ورجع بها ~~على الآمر وأخذ منه ثانيا فهلك المأخوذ ثانيا في يد الوكيل لم يرجع على ~~الآمر بعد ذلك وكذلك لو قبض الوكيل الدراهم من الموكل ابتداء بعد الشراء ~~فهلكت في يده لم يرجع على الآمر وينقد الثمن للبائع من مال نفسه كذا في ~~الذخيرة دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له به عبدا فوضع الوكيل ~~الدراهم في منزله وخرج إلى السوق واشترى له عبدا بألف درهم وجاء بالعبد إلى ~~منزله وأراد أن يأخذ الدراهم ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت وهلك ~~العبد في منزله فجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل يطلب منه العبد ~~قالوا يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعه إلى البائع والعبد والدراهم ~~هلكا في يده على الأمانة قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا علم ~~بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله ~~فإنه يصدق في نفي الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر كذا ~~في فتاوى قاضي خان دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له به جارية فاشترى ~~ثم وجد الوكيل الدراهم زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاصا وجاء بها إلى ~~البائع ليدفعها إليه فلم يقبلها البائع وضاعت في يد الوكيل ضاعت من مال ~~الآمر ويرجع الوكيل على PageV03P583 الآمر بألف جياد ويدفعها إلى البائع ~~ولو كان قبض الدراهم من الوكيل ثم وجدها على ما وصفنا وردها على الوكيل ~~فضاعت في يد الوكيل وإن وجدها زيوفا أو نبهرجة كان الهلاك على الوكيل فيغرم ms2705 ~~ألفا جيادا من مال نفسه ولا يرجع على الموكل وإن كانت الدراهم ستوقة أو ~~رصاصا كان الهلاك من مال الموكل ثم في الستوقة والرصاص إذا هلكت في يد ~~الوكيل يرجع الوكيل على الموكل بألف جياد ليدفعها إلى البائع فإذا قبضها لو ~~هلكت في يده تهلك من مال الوكيل هكذا في المحيط أمر رجلا أن يشتري له جارية ~~بألف درهم فاشتراها الوكيل ولم يقبضها ولم يدفع الثمن إلى البائع حتى أعطى ~~الآمر الوكيل الثمن لينقده ثم إن الوكيل استهلك الثمن وهو معسر فللبائع أن ~~يمنع جاريته إلى أن يستوفي الثمن وليس للبائع أن يأخذ الآمر بالثمن وليس ~~للوكيل على الآمر سبيل فإن نقد الآمر الثمن مع أنه ليس عليه أخذ الجارية ~~وليس للبائع أن يأبى ثم رجع الآمر على الوكيل بالثمن وإن لم ينقد الآمر ~~الثمن فالقاضي يبيع الجارية بالثمن إذا رضي البائع والآمر بالبيع بالاتفاق ~~وإن لم يرض كل واحد منهما أو الآمر فكذلك الجواب عند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى فإذا باعها القاضي فإن كان في الثمن الثاني فضل على الأول فهو ~~للآمر وإن كان فيه نقصان فالبائع يرجع بالنقصان على الوكيل لا على الآمر ثم ~~الآمر يرجع على الوكيل بما كان قبض منه كذا في التتارخانية قال لغيره اشتر ~~لي بهذا الألف الدراهم جارية وأراه الدراهم ولم يسلمها إلى الوكيل حتى سرقت ~~الدراهم ثم اشترى الوكيل جارية بألف درهم لزم الموكل وكذلك لو لم تسرق ~~الدراهم ولكن صرفها الموكل إلى حاجته ولو كان الموكل دفع الدراهم إلى ~~الوكيل فسرقت من يد الوكيل لا ضمان عليه فإن اشترى الوكيل بعد ذلك جارية ~~بألف درهم نفذ الشراء على الوكيل ويستوي إن علم الوكيل بهلاك الدراهم أو لم ~~يعلم ولو دفع إليه ألف درهم وأمره أن يشتري له به جارية فهلك منه خمسمائة ~~في يد الوكيل وبقي خمسمائة فاشترى الوكيل بعد ذلك جارية بألف درهم يصير ~~مشتريا لنفسه وإن اشترى جارية بخمسمائة إن كانت تساوي خمسمائة يصير مشتريا ~~لنفسه وإن ms2706 كانت تساوي ألف درهم أو أقل قدر ما يتغابن الناس فيه يصير مشتريا ~~للموكل كذا في الذخيرة قال لعبد الغير اشتر لي نفسك من مولاك فقال العبد ~~نعم ثم ذهب إلى مولاه واشترى نفسه فإن قال بعني نفسي بألف درهم فباعه وقبل ~~العبد فهو حر وعليه ألف درهم والولاء للمولى وكذلك لو أطلق الكلام إطلاقا ~~فأما إذا أضاف الشراء إلى الآمر بأن قال للمولى بعني نفسي لفلان بكذا ففعله ~~وقبل العبد صح والعبد للآمر والمال في رقبة العبد يرجع به على الآمر ولو ~~أراد البائع أن يحبس العبد حتى يأخذ الثمن لم يكن له ذلك فإن وجد الآمر به ~~عيبا فأراد خصومة البائع فإن كان ذلك العيب معلوما للعبد يوم اشترى نفسه لم ~~يرد به وإن لم يكن العبد عالما بذلك فله أن يرده به وهو الذي يلي الخصومة ~~في ذلك العبد وكان له أن يرد من غير PageV03P584 استطلاع رأي الآمر ولو كان ~~اشترى نفسه للآمر بألف إلى العطاء كان العقد فاسدا فإن مات العبد عقيب ~~العقد ضمن الآمر قيمته بالغة ما بلغت وإن لم يمت العبد حتى استعمله البائع ~~في بعض عمله فهذا منه نقض للبيع حتى لو مات بعد ذلك يموت من مال البائع ولو ~~كان العبد اشترى نفسه للآمر بألف وعشرة إلى العطاء أو إلى أجل معروف والآمر ~~كان أمره بألف فهو حر حين وقع البيع كذا في المحيط ولو وكل العبد رجلا ~~بشراء نفسه من سيده بألف ودفع الألف إلى الوكيل فقال الوكيل لسيده وقت ~~الشراء أنا أشتري عبدك لنفسه فباعه على هذا عتق وولاؤه لسيده وإن قال ~~اشتريته ولم يبين أنه يشتريه لنفس العبد كان العبد ملكا للوكيل والألف الذي ~~أخذه من العبد كان للمولى فيهما مجانا ويجب على المشتري أو على المعتق ~~الألف ثمنا أو بدل العتق ثم إذا لم يبين يرجع المولى بالثمن على الوكيل ~~لأنه العاقد والمالك للعبد وإن بين أنه يشتريه للعبد فقد ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في باب الوكالة ms2707 بالعتق أن العتق يقع والمال على العبد دون ~~الوكيل وهو الصحيح هكذا في التبيين ولو كان هذا العبد مدبرا فالمدبر حر حين ~~وقع الشراء سواء كان اشتراه المأمور مطلقا أو أضاف الشراء إلى نفسه أو إلى ~~المدبر ولو كان سماه إلى العطاء فالمال إلى ذلك الأجل والمال في هذه الوجوه ~~كلها على المدبر ولا شيء على الوكيل من ذلك بكل حال لأن المدبر مما لا يجوز ~~شراؤه ويجوز إعتاقه فعملنا بالمعنى فصار وكيلا من جهة المدبر لقبول الإعتاق ~~هكذا في المحيط الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا له الرد من غير ~~استئمار الآمر إن كان المشتري في يده كذا في الخلاصة الوكيل بالشراء إذا ~~سلم المشترى إلى الآمر ثم جاء يخاصم البائع في العيب لم يكن له أن يرده إلا ~~أن يجيء ببينة أن الآمر أمره بالرد كذا في الذخيرة وإن لم يقبض الآمر ~~المبيع حتى وجد به الوكيل عيبا فأمر الآمر برده بالعيب فرضي الوكيل بالعيب ~~وأبرأ منه البائع فالموكل بالخيار إن شاء أخذ الجارية ولا شيء له غيرها وإن ~~شاء ألزمها الوكيل بالعيب وأخذ منه الثمن فإن لم يختر الآمر أخذ الجارية ~~ولا إلزامها الوكيل حتى ماتت في يد الوكيل فإنها تموت من مال الوكيل ويرجع ~~الموكل على الوكيل بحصة العيب كذا في السراج الوهاج ولو لم تمت الجارية ~~لكنها اعورت لزم الآمر وكان للآمر أن يرجع على الوكيل بحصة العيب الذي رضي ~~به ولو لم تعور واختار الآمر إلزام الوكيل الجارية فألزمها إياه وقبض الثمن ~~ثم وجد الوكيل بها عيبا آخر غير العيب الذي رضي به وقد كان ذلك العيب عند ~~البائع لم يستطع ردها بذلك العيب على الآمر ولا على البائع كذا في المحيط ~~الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشترى عيبا ورضي به وقبضه فإن كان العيب ليس ~~باستهلاك مثل العمى وغيره لزم الآمر وإن كان استهلاكا مما يتغابن الناس في ~~مثله لم يلزم الآمر وكان للآمر أن يلزم المشتري وهذا قولهما وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله ms2708 تعالى هما سواء ويلزم الآمر إذا كان مع ذلك العيب يساوي الثمن ~~الذي اشتراه به PageV03P585 أو ما يتغابن الناس فيه كذا في الذخيرة رجل ~~اشترى لرجل عبدا بأمره وقبضه فوجد به عيبا فأبرأ البائع عن العيب فقال له ~~الآمر قد ألزمتك العبد بإبرائك عن العيب فلم يقبله المأمور لم يلزمه ذلك ~~إلا بقضاء القاضي وإن ألزمه القاضي ذلك صار بمنزلة المشتري من الآمر فإن ~~وجد به عيبا لم يستطع رده على البائع حتى يرده على الآمر ثم يدفع الآمر ~~إليه حتى يرده على البائع كذا في المحيط وإذا كانت الجارية في يد الوكيل ~~بالشراء فأراد أن يردها بالعيب فادعى البائع رضا الآمر بهذا العيب لم يصدق ~~على ذلك من غير بينة وإن أراد البائع استحلاف الوكيل على علمه برضا الآمر ~~لم يكن له ذلك فإن لم يكن للبائع بينة على رضا الآمر بالعيب ورد الوكيل ~~الجارية على البائع بالعيب ثم حضر الآمر وادعى الرضا وأراد أخذ الجارية ~~فأبى البائع أن يدفعها فقال قد نقض القاضي البيع فلا سبيل لك عليها فإن ~~القاضي لا يلتفت إلى قول البائع ويرد الجارية على الآمر بعض مشايخنا قالوا ~~هذا على قول محمد رحمه الله تعالى وبعضهم قالوا لا بل هذا قول الكل وهو ~~الأصح كذا في الذخيرة ولو أن الوكيل حين رد الجارية على البائع بالعيب أخذ ~~الثمن من البائع فضاع الثمن من يده ضاع من مال الوكيل ويغرم الوكيل للآمر ~~من مال نفسه ثم إذا صدق الآمر البائع في الرضا بالعيب وقبض الجارية يدفع ~~الآمر الثمن إلى البائع من مال نفسه والآمر هو الذي يلي دفع الثمن وقبض ~~الجارية وليس للموكل أن يقول للبائع إنك أقررت مرة بقبض الثمن من الوكيل ~~فليس لك أن تقبض مني مرة أخرى فإن وجد الآمر بها عيبا آخر كان هو الخصم ~~بالرد دون الوكيل ولو كان الوكيل بعدما ردها بالعيب وبعدما فسخ القاضي ~~البيع أقر برضا الآمر بالعيب كان للبائع الخيار إن شاء أمسك الجارية وإن ~~شاء ms2709 ردها على الوكيل ولو أقر الآمر أنه كان رضي بالعيب كانت الجارية للآمر ~~يأخذها الوكيل من البائع ويدفعها إلى الآمر ويكون الثمن للبائع على الوكيل ~~إن كان الوكيل قبض الثمن من البائع حين رد الجارية عليه ولو وجد بالجارية ~~عيبا آخر كان هو الخصم فيه كذا في المحيط وإذا أمر رجلا أن يشتري له جارية ~~فاشتراها الوكيل ولم يقبضها حتى اطلع على عيب بها فرضي الآمر بذلك العيب ~~فذلك جائز وإن نقض الموكل العقد لا يعمل نقضه كذا في الخلاصة الوكيل ~~بالشراء إذا اشترى عبدا يساوي ثلاثة آلاف درهم بألف درهم فوجد به عيبا فليس ~~له أن يرده ولو كان ذلك في خيار رؤية أو خيار شرط فله أن يرده كذا في ~~المحيط في نوع الوكيل بالشراء إذا وجد بالمبيع عيبا والوكيل بشراء عبد بغير ~~عينه إذا اشترى عبدا به عيب قد علمه الموكل ولم يعلم به الوكيل فللوكيل أن ~~يرده بالعيب كذا في المحيط في نوع الخيار في الوكالة الوكيل بالشراء إذا ~~مات ثم وجد الموكل به عيبا يرد وارثه أو وصيه وإن لم يكن له وارث أو وصي ~~يرد الموكل كذا في الخلاصة الوكيل بالشراء يطالب بالثمن من مال نفسه وإن لم ~~يدفع إليه الموكل بعد ذلك وللوكيل PageV03P586 أن يرجع على الموكل بالثمن ~~قبل أن يؤدي من مال نفسه وله أن يحبس المشترى من الموكل إلى أن يأخذ منه ما ~~نقد وإن هلك المشترى في يد الوكيل قبل الحبس هلك على الموكل من غير ضمان ~~على الوكيل وإن هلك بعد الحبس يهلك بالثمن هلاك المبيع قبل القبض عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في شيء من الكتب أن ~~الوكيل إذا لم ينقد الثمن والبائع يسلم المبيع إليه هل له حق الحبس عن ~~الموكل إلى أن يستوفي الدراهم منه حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى أن له ذلك وهو صحيح كذا في المحيط وإن نقد الوكيل بالشراء ~~الثمن من ms2710 ماله ثم لقيه الموكل في بلد آخر والمشترى ليس عنده وطلب منه الثمن ~~فأبى إلا أن يسلم المشترى فإن كان الآمر طالبه بتسليمه حين كان المشترى ~~بحضرتهما ولم يسلمه حتى يقبض الثمن له أن لا يدفع الثمن حتى يقبض المشترى ~~وإن كان الآمر لم يطلبه منه حال حضرة المشترى ليس له أن يمتنع عن دفع الثمن ~~لأنه صار دينا في ذمة الآمر كذا في البحر الرائق الوكيل بشراء جارية بالألف ~~إذا اشتراها بالألف كما أمر ونقد الألف وقبضها ولم يحبسها عن الآمر حتى نقد ~~الآمر خمسمائة ثم طلبها منه فمنعها فهلكت في يده سلم للوكيل الخمسمائة ~~المقبوضة وبطلت الباقية عن الآمر ولو كان حبسها في الابتداء فعليه رد ~~المقبوضة أيضا كذا في المحيط ولو ذهبت عينه عنده بعد حبسه لم يسقط شيء من ~~الثمن ويخير الموكل إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك هكذا في البحر ~~الرائق الوكيل إذا اشترى عبدا بألف درهم إلى سنة وقبضه فلم يقبضه الآمر حتى ~~حل المال وأخذ البائع الوكيل به فأراد الوكيل منعه من الموكل حتى يأتيه ~~بالثمن لم يكن له ذلك ولو منعه صار ضامنا ولو قبضه الآمر ثم حضر الوكيل ~~وأخذه بغير محضر من الآمر ولم يذكر أنه يأخذه حتى يعطيه الثمن فمات في يده ~~بطل الثمن عن الآمر وجعل الأخذ منعا للعبد كأنه منعه حتى يعطيه الثمن كذا ~~في الذخيرة ولو كان الآمر أمره أن يشتري له جاريتين كل جارية بألف درهم أو ~~أمر أن يشتريهما جميعا بألف درهم فاشتراهما وقبضهما ثم الآمر طلب منه ~~إحداهما بعينها فمنعها إياه حتى ماتت بطل ثمنها فإن قال الآمر لا حاجة لي ~~في الباقية لا يلتفت إلى قوله ولزمته بحصتها فإن لم تمت التي منعها إياه ~~الوكيل ولكن ماتت الأخرى فالباقية لازمة للآمر وعليه ثمنهما جميعا ولو كان ~~الآمر أمره أن يشتري له جاريتين إحداهما بألف حال والأخرى بألف درهم إلى ~~سنة في صفقة واحدة فاشتراهما كما أمر به وقبضهما وطلبهما منه الآمر ms2711 فمنعهما ~~إياه حتى يعطيه الثمن فليس له ذلك ويعطيه الجارية التي ثمنها إلى أجل فإن ~~منعها إياه حتى ماتت فعليه قيمتها للآمر وأما الأخرى فله أن يمنعها إياه ~~حتى يعطيه الثمن فإن منعها إياه حتى ماتت فقال الآمر لا حاجة لي بالتي ~~ثمنها إلى أجل لا يلتفت إلى قوله ويلزمه التي ثمنها إلى أجل وكذلك لو وكله ~~بأن يشتريهما له بألفين حالين فاشتراهما كذلك فلم يمنعهما عن الآمر حتى أخذ ~~البائع PageV03P587 المشتري بثمن إحداهما كان هذا والأول سواء في جميع ما ~~وصفت لك هكذا في المحيط ولو ادعى الوكيل بالشراء دفع الثمن من ماله وصدقه ~~الموكل وكذبه البائع لم يرجع الوكيل على الموكل كذا في البحر الرائق الوكيل ~~بشراء شيء بعينه إذا اشترى ولم ينقد الثمن حتى أخر البائع الثمن عن الوكيل ~~صح وثبت التأخير في حق الموكل حتى لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل قبل ~~حلول الأجل وإن حط البائع عن الوكيل بعض الثمن فإنه يحطه عن الموكل ولو حط ~~البائع جميع الثمن لا يظهر ذلك في حق الموكل حتى كان للوكيل أن يرجع على ~~الموكل بجميع الثمن ولو وهب البائع بعض الثمن عن الوكيل يظهر ذلك في حق ~~الموكل حتى لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل بذلك القدر ولو وهب كل الثمن ~~لا يظهر ذلك في حق الموكل ولو أبرأه البائع عن جميع الثمن فالجواب فيه ~~كالجواب في هبة جميع الثمن كذا في المحيط ولو وهب البائع منه خمسمائة ثم ~~وهب الخمسمائة الباقية لا يرجع الوكيل على الموكل بالخمسمائة الأولى ويرجع ~~بالخمسمائة الثانية لأنه هبة ولو وهب تسعمائة ثم وهب منه المائة الباقية ~~فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الثالث في الوكالة بالبيع # | الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز ms2712 إلا ~~بالدراهم والدنانير كذا في الهداية ويفتى بقولهما في مسألة بيع الوكيل بما ~~عز وهان وبأي ثمن كان كذا في الوجيز للكردري والخلاف في الوكالة المطلقة ~~أما إذا قال الموكل بعه بألف أو بمائة لا يجوز أن ينقص بالإجماع كذا في ~~السراج الوهاج الوكيل ببيع العبد بعرض موصوف إذا باعه بعرض بغبن فاحش جاز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة الوكيل بالبيع يملك البيع ~~بالنسيئة وفي المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا كان للتجارة ~~فإن كان للحاجة لا يجوز كالمرأة إذا دفعت غزلا إلى رجل ليبيعه لها فهذا على ~~أن يبيعه بالنقد وبه يفتى كذا في الخلاصة الوكيل بالبيع المطلق إذا باع ~~بأجل متعارف فيما بين التجار في تلك السلعة جاز عند علمائنا وإن باع بأجل ~~غير متعارف فيما بين التجار بأن باع مثلا إلى خمسين سنة أو ما أشبه ذلك ~~فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا يجوز قال مشايخنا وإنما يجوز البيع بالنسيئة إذا لم يكن في ~~لفظه ما يدل على البيع بالنقد وإذا كان في لفظه ما يدل على البيع بالنقد لا ~~يجوز البيع بالنسيئة وذلك نحو أن يقول بع هذا العبد واقض ديني أو قال بع ~~فإن الغرماء يلازمونني أو قال بع فإني أحتاج إلى نفقة PageV03P588 عيالي ~~ففي هذه الصور ليس له أن يبيع بالنسيئة كذا في المحيط التوكيل بالبيع نسيئة ~~ينصرف إلى التوكيل بالبيع إلى شهر وما فوقه لأن ما دون الشهر عاجل فلو أن ~~هذا الوكيل باعه بالنقد اختلف المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى إن باعه بالنقد بأكثر مما يباع بالنسيئة جاز وإن ~~باع بالنقد بأقل مما يباع بالنسيئة لا يجوز وقال غيره يجوز مطلقا وكذا لو ~~قال لا تبعه إلا بالنقد وكل رجلا ببيع ماله حمل ومؤنة فهو على البلد الذي ~~فيه الوكيل والموكل إذا كانا في بلدة واحدة ms2713 فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة ~~أخرى فسرق أو ضاع كان ضامنا ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر أو خرج هو ~~فباعه في ذلك المكان كان عليه تسليمه في مكان البيع وإن لم يكن له حمل ~~ومؤنة لا يتقيد الأمر بتلك البلدة كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل بالبيع ~~المطلق إذا باع بيعا فاسدا لا يضمن بالبيع والتسليم وللوكيل أن يسترده ~~والمأمور بالبيع الفاسد إذا أتى بالبيع الجائز جاز استحسانا كذا في الخلاصة ~~الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتريا وبائعا كذا ~~في الوجيز للكردري ولو أمره أن يبيع من نفسه أو يشتري لم يجز أيضا وكذا لو ~~باع الوكيل من ابن له صغير لم يجز ولو باع من عبده أو مكاتبه لا يجوز ~~بالإجماع كذا في السراج الوهاج الوكيل بالبيع إذا باع ممن لا تقبل شهادته ~~له إن كان بأكثر من القيمة يجوز بلا خلاف وإن كان بأقل من القيمة بغبن فاحش ~~لا يجوز بالإجماع وإن كان بغبن يسير لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في الذخيرة وإن باع بمثل القيمة فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى والظاهر أنه لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وإن أمره الموكل بالبيع ~~من هؤلاء أو أجاز له ما صنع بأن قال بع ممن شئت فإنه يجوز بيعه من هؤلاء ~~بالإجماع إلا أن يبيعه من نفسه أو من ولده الصغير أو من عبده ولا دين عليه ~~فإنه لا يجوز له ذلك قطعا وإن صرح له الموكل بذلك وكذلك حكم الوكيل بالشراء ~~إذا اشترى من هؤلاء كذا في السراج الوهاج وفي الزيادات في الوكالة بالبيع ~~والشراء لو باع الوكيل من أبي الموكل أو ابنه أو مكاتبه أو عبده المأذون ~~جاز وكذا وكيل العبد لو باع من مولاه كذا في الخلاصة وكله ببيع متاعه فقال ~~بكم أبيعه فقال أنت أعلم بذلك وبثمنه فباعه بثمن حقير فله الرد وبه يفتى ~~كذا في القنية الموكل ms2714 إذا شرط على الوكيل شرطا مفيدا من كل وجه بأن كان ~~ينفعه من كل وجه فإنه يجب على الوكيل مراعاته أكده بالنفي أو لم يؤكده كما ~~إذا قال بعه بخيار فباعه بلا خيار لا يجوز هكذا في الذخيرة أمر رجلا أن ~~يبيع عبده وأمره أن يشترط الخيار للآمر ثلاثة أيام فباعه ولم يشترط الخيار ~~لم يجز البيع وإن باعه وشرط الخيار للآمر نفذ تصرفه عليه ويثبت الخيار له ~~ولآمره ولو كان الآمر أمره بالبيع مطلقا فباع وشرط الخيار للآمر أو للأجنبي ~~صح كذا في المحيط وإن شرط في العقد شرطا لا يفيد أصلا بل يضره لا تجب على ~~الوكيل مراعاته أكد بالنفي PageV03P589 أو لم يؤكد كما إذا قال بعه بألف ~~نسيئة أو قال لا تبعه إلا بألف نسيئة فباع بألف نقدا يجوز على الآمر وإذا ~~شرط شرطا يفيد من وجه ولا يفيد من وجه إن أكده بالنفي تجب مراعاته كما إذا ~~قال بعه في سوق كذا فباعه في سوق آخر فإن لم يؤكده بالنفي ينفذ على الآمر ~~وإن أكده بالنفي لا ينفذ على الآمر كذا في الذخيرة لو قال بع عبدي هذا ~~وأشهد فباع ولم يشهد كان جائزا ولو قال لا تبع إلا بشهود فباع بغير شهود لم ~~يجز وكذا لو قال وكلتك ببيع هذا العبد على أن تشهد فباعه ولم يشهد لم يجز ~~وكذلك إذا قال بع بشهود كذا في فتاوى قاضي خان وكله بالبيع ونهاه عن البيع ~~إلا بمحضر فلان لا يبيع إلا بحضرته كذا في الوجيز للكردري وإذا أمر أن يبيع ~~برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لم يجز أكده بالنفي أو لم ~~يؤكد وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون بقيمته وفاء بالثمن أو تكون ~~قيمته أقل بمقدار ما يتغابن فيه وإذا أطلق جاز بالرهن القليل كذا في المحيط ~~ولو قال بعه وخذ كفيلا أو قال بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان فإن ms2715 اختلفا في الاشتراط فالقول للموكل وكذلك لو قال أمرتك بغير ~~هذا الثمن فالقول له كذا في الوجيز للكردري ولو وكله بأن يبيعه بألف درهم ~~فباعه بأكثر نفذ البيع وإن باعه بأقل لم ينفذ وكذا لو باعه بغير الدراهم لم ~~يجز وإن كان قيمة ذلك أكثر من ألف درهم كذا في السراج الوهاج أمر رجلا ببيع ~~عبد له بألف درهم فباع نصفه بألف درهم ثم باع النصف الآخر بمائة دينار جاز ~~بيع النصف الأول ولا يجوز بيع النصف الثاني ولو باع كله بألف درهم ومائة ~~دينار جاز البيع في الكل كذا في المحيط وإن باع نصفه بألف درهم إلا درهما ~~وكر حنطة بطل وإن باع العبد بألف وكر من الطعام بعينه كان الآمر بالخيار إن ~~شاء أبطل البيع كله وإن شاء أجاز ويصير الكر للوكيل وعليه حصته من قيمة ~~العبد وإن باعه بألف درهم ثم زاد المشتري كرا بعينه أو بغير عينه جاز من ~~غير خيار والكر للآمر كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكله ببيع عبده فباع نصفه ~~أو جزأ منه معلوما جاز بيعه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء باع ~~الباقي منه أو لم يبع وعندهما لا يجوز إلا أن يبيع الباقي وكذلك هذا ~~الاختلاف في كل شيء في تبعيضه مضرة ويكون الابتعاض فيه عيبا وأما إذا لم ~~يكن في تبعيضه مضرة ولا يكون الابتعاض فيه عيبا كالكيلي والوزني والعددي ~~المتقارب إذا وكله ببيعه فباع بعضه جاز البيع في قولهم جميعا وكذلك لو وكله ~~ببيع جماعة من العددي المتقارب فباع واحدا منها جاز البيع في قولهم جميعا ~~هكذا في شرح الطحاوي واذا أمره أن يبيعه من فلان بثمن دين فباعه من رجل آخر ~~بثمن دين لا يجوز وإن باعه منه ومن آخر لا يجوز البيع في النصف الذي باعه ~~من آخر ويجوز البيع في النصف الآخر على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى ~~قولهما لا يجوز إلا أن يبيع الباقي هكذا في الذخيرة الوكيل ببيع جاريتين ms2716 ~~بألف إذا باع إحداهما بخمسمائة أو أقل أو أكثر لم يجز إلا أن يبيع ~~PageV03P590 الأخرى بتمام الألف أو أكثر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى كذا في المحيط ولو قال بعه وبع من فلان كان له أن يبيعه من غيره ~~ولو قال بعه من فلان فباعه من غيره لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال ~~بعه بألف نسيئة سنة فباعه بألف أو أكثر بالنقد جاز وإن باعه بأقل من الألف ~~بالنقد لا يجوز فإن باعه بألفين نسيئة سنة وشهرا لا يجوز كذا في المحيط ~~وكله بالبيع مطلقا ثم قال لا تبع اليوم فباعه غدا من غير تجديد الوكالة جاز ~~كذا في الوجيز للكردري إذا أمر رجلا أن يبيع له عبدا ودفع العبد إليه ونهاه ~~الآمر عن دفع العبد بعد البيع حتى 1 لا يقبض الثمن قال محمد رحمه الله ~~تعالى هذا النهي باطل ولو هلك العبد في يد المشتري هلك على المشتري والوكيل ~~هو الذي يتولى قبض الثمن وللموكل أن يضمن الوكيل الثمن كذا في المحيط فإن ~~سلم الوكيل قبل قبضه الثمن ونوى الثمن على المشتري فلا ضمان على الوكيل كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو أن الآمر دفع العبد إليه وقال لا تبعه حتى تقبض ~~الثمن فباعه قبل قبض الثمن كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ~~ولو لم يدفع العبد إليه فباعه في يد الآمر بألف درهم حال لم يكن له أن يسلم ~~العبد حتى يقبض الثمن سواء كان الآمر نهاه عن الدفع إلى المشتري قبل قبض ~~الثمن أو لم ينهه ولو باعه بألف درهم نسيئة إلى شهر والعبد في يد الآمر صح ~~البيع وليس للموكل أن يحبسه عن المشتري لأنه داخل تحت الأمر فصار بمنزلة ~~بيع الآمر بنفسه وهو يجبر على التسليم ببيعه نسيئة هكذا في المحيط ولو وكل ~~ببيع العبد ودفع إليه العبد فباعه الوكيل ولم يسلم حتى أخذه الموكل من بيته ~~ونهى الوكيل عن التسليم قبل نقد الثمن صح ms2717 نهيه ولم يكن له أن يأخذ من بيت ~~الآمر ويدفعه إلى المشتري قبل نقد الثمن هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أمره ~~ببيع عبد له والعبد في يد الآمر ولم يأمر الآمر بالقبض ولم ينهه عن ذلك ~~فباعه الوكيل ثم قبضه من منزل الآمر ليدفعه إلى المشتري فمات العبد في يد ~~المأمور قبل الدفع إلى المشتري فلا ضمان على المأمور لأن للمأمور حق قبض ~~العبد من منزل الآمر ليمكنه التسليم عند نقد الثمن إلا إذا وجد المنع عن ~~الموكل ولم يوجد فإن لم يمت العبد وسلم المأمور إلى المشتري قبل قبض الثمن ~~فللآمر أن يأخذه من المشتري حتى ينقد الثمن فإن استرد الآمر العبد ثم أحضر ~~المشتري الثمن فالآمر يدفع العبد إلى المأمور ويأمره بدفعه إلى المشتري ~~ويأخذ الثمن كذا في المحيط فإن لم يأخذ حتى مات العبد عند المشتري فلا ضمان ~~للآمر على أحد لا على الوكيل ولا على المشتري PageV03P591 ضمان القيمة لكن ~~الوكيل يأخذ الثمن من المشتري ويدفع إلى الآمر كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أمره بالبيع ونهاه عن قبضه فقبضه قبل البيع فمات في يده قبل أن يبيعه فهو ~~ضامن لقيمته وانتقض البيع وإن أراد المشتري القيمة وهو الأصح فإن لم يمت ~~العبد حتى باعه كان بيعه صحيحا وإن كان العبد مضمونا عليه ولو لم يمت حتى ~~سلمه إلى المشتري فمات في يده لم يضمن البائع القيمة وإن صار غاصبا بالقبض ~~قبل البيع لأن الآمر بالبيع بعد الغصب باق وهل يضمن الوكيل الثمن للآمر على ~~قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يضمن بل يأخذ الثمن من ~~المشتري ويدفع إلى الآمر ولو لم يمت العبد في يد المشتري حتى حضر الآمر ~~وأخذه من المشتري ثم أخذ البائع من منزل الآمر ليدفعه إلى المشتري قبل نقد ~~الثمن فمات في يد الوكيل قبل أن يدفعه إلى المشتري لا ضمان على الوكيل لأن ~~له حق القبض بعد البيع وانتقض البيع هكذا في المحيط ولو أمر رجلا أن ms2718 يبيع ~~عبده ونهاه عن قبض الثمن إلا بمحضر من فلان أو ببينة لا يصح نهيه حتى كان ~~له أن يقبض الثمن من غير فلان ومن غير بينة ولو باع الآمر العبد بنفسه ~~ووكله بقبض الثمن ثم نهاه عن القبض إلا بمحضر شهود صح نهيه كذا في الذخيرة ~~ولو أمر المكاتب رجلا أن يبيع عبدا له من فلان فباعه من غيره وليس بوكيله ~~لم يجز كذا في المبسوط رجل وكل رجلا ببيع عبده بمائة دينار فباعه بألف درهم ~~ولم يعلم الموكل بما باعه فقال الوكيل بعت العبد وقال الموكل أجزته جاز ~~بألف كذا في الخلاصة ولو قال الآمر قد أجزت ما أمرتك به لم يجز بيعه ~~بالدراهم كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل ببيع الدينار إذا أمسك الدينار ~~بنفسه وباع ديناره لا يجوز كذا في الخلاصة ولو دفع إليه عبدا فقال بعه بألف ~~درهم وزن سبعة فباعه بألفي درهم وزن خمسة فهذا جائز لأنه باعه بأكثر مما ~~سمى له من جنسه كذا في المبسوط وكل رجلا بأن يبيع عبده بألف درهم وقيمته ~~ألف فتغير السعر وصارت قيمته ألفين ليس للوكيل أن يبيعه بألف ولو باعه ~~بالخيار فازدادت قيمته في مدة الخيار حتى صارت تساوي ألفين له أن يمضي ~~البيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولو لم يمض الوكيل بالبيع لكنه سكت حتى مضت مدة الخيار فالبيع باطل ~~عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز كذا في ~~الخلاصة وكذلك إذا كانت الجارية حاملا فولدت ولدا يساوي ألف درهم وكذا إذا ~~أثمر النخيل كذا في المحيط إذا قال الرجل لغيره خذ عبدي هذا وبعه بعبد أو ~~قال اشتر لي به PageV03P592 عبدا صح التوكيل فإن كان قد وكله بالشراء ~~فاشترى عبدا بغير عينه لا يجوز وإن اشترى عبدا بغير عينه إن كانت قيمة ~~العبد المشترى مثل قيمة هذا العبد أو أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه يجوز ~~وإن كان مقدار ما ms2719 لا يتغابن فيه الناس لا يجوز وإن كان قد وكله بالبيع ~~فباعه بعبد بغير عينه لا يجوز ولو باع بعبد بعينه فإن كانت قيمة ذلك العبد ~~مثل قيمة هذا العبد أو أقل بمقدار ما يتغابن الناس فيه يجوز وإن كانت مقدار ~~ما لا يتغابن الناس فيه لا يجوز كذا في الذخيرة ولو أمره أن يبيع عبده هذا ~~بكر حنطة أو بعشرة أثواب هروية فللوكيل أن يبيعه بما سماه معينة موصوفة في ~~الذمة مؤجلا ويشترط أن يكون الكر على قدر قيمة العبد المأمور ببيعه كذا في ~~المحيط ولو وكله ببيع طعام قال بعه كل كر بخمسين فباعه كله فهو جائز كذا في ~~المبسوط ولو قال بعه بمثل ما باع به فلان الكر فقال فلان بعت الكر بأربعين ~~فباع بها ثم وجد فلانا باع بخمسين خمسين فالبيع مردود لأنه وكله بمثل ما ~~باع به فلان لا بمثل ما أخبره فإن كان باع كرا بأربعين وكرا بخمسين فباع ~~الوكيل طعامه كله بأربعين أربعين أجزاه استحسانا هكذا في محيط السرخسي إذا ~~دفع إلى رجل جرابا هرويا ليبيعه وهما بالكوفة فبأي أسواق الكوفة باعه جاز ~~ولو نقله إلى بصرة يصير مخالفا استحسانا حتى لو هلك هناك يضمن ولو لم يهلك ~~حتى باعه بالبصرة ذكر في وكالة الأصل أنه لا يجوز بيعه على الآمر وذكر في ~~كتاب الصرف في رواية أبي سليمان أنه يجوز قيل ما ذكر في كتاب الوكالة جواب ~~الاستحسان وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيل في المسألة روايتان ~~وإليه مال شيخ الإسلام وإن كان قيد الآمر بالكوفة بأن قال بعه بالكوفة فنقل ~~إلى بصرة ضمن قياسا واستحسانا واذا باع بالبصرة عامة المشايخ على أنه لا ~~يجوز بيعه على الآمر هكذا في الذخيرة وهو الأصح كذا في المبسوط إذا وكل ~~رجلا بعدل زطي أو جراب هروي يبيعه له فإن باع العدل جملة صفقة واحدة بمثل ~~قيمته أو بأقل مما يتغابن الناس فيه يجوز في قولهم جميعا وإن باع بأقل من ~~قيمته بحيث ms2720 لا يتغابن في مثله فالمسألة على الاختلاف وأما إذا باع ثوبا ~~ثوبا حتى أتى على جميع العدل إن كان ثمن ما باع بصفقات متفارقة يبلغ ثمن ~~جميع العدل لو باع العدل جملة أو أقل من ثمن الكل لو باع جملة بحيث يتغابن ~~الناس في مثله فإنه يجوز عندهم جميعا وإن كان ثمن ما باع بصفقات متفرقة بلغ ~~ثمن جميع العدل لو باع العدل جملة أو أقل من ثمن الكل لو باع جملة بحيث لا ~~يتغابن الناس في مثله لا شك أنه يجوز على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وأما على قولهما فقد اختلف المشايخ قال بعضهم بأنه لا يجوز ومنهم من قال ~~يجوز على قولهما وأما إذا باع ثوبا واحدا ولم يبع الباقي ذكر أن على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز سواء أضر بالباقي ضررا لا يتغابن الناس في ~~مثله أو يتغابن الناس في مثله وعلى قولهما إن كان لا يضر بالباقي أو أضر ~~بالباقي ضرارا يتغابن الناس في مثله بأن PageV03P593 كان يدخل تحت تقويم ~~المقومين يجوز وإن كان لا يتغابن الناس في مثل ذلك لا يجوز وهذا الذي ذكرنا ~~في الثياب وأما إذا أمره ببيع مكيل أو موزون في وعاء واحد فباع البعض ولم ~~يبع الباقي يجوز عندهم جميعا هكذا في المحيط وإذا وكل الرجل رجلا أن يبيع ~~عبده بألف درهم وقيمته ألف درهم أو خمسمائة فباعه بألف إلى العطاء وسلمه ~~إلى المشتري فمات في يده أو أعتقه فلا ضمان على الوكيل وعلى المشتري القيمة ~~ويكون حق قبض القيمة للوكيل كذا في الذخيرة أمر رجلا أن يبيع عبده بألف ~~درهم فباعه بخمسمائة إلى العطاء وقيمته ألف أو خمسمائة وقبضه المشتري لا ~~يملكه فلو مات في يد المشتري كان للآمر الخيار إن شاء أخذ القيمة من ~~المشتري وإن شاء أخذ من الوكيل فإن أخذ القيمة من المشتري لم يرجع بها على ~~غيره وإن ضمن الوكيل رجع بما ضمن وهو القيمة على المشتري ولو وكله أن يبيع ~~عبدا ms2721 له بألف درهم إلى أول عطاء يكون فباع إلى العطاء الثاني وقبضه المشتري ~~فمات في يده لم ينفذ على الآمر ولو باعه إلى أجل دون عطاء نفذ على الآمر ~~حتى لا يضمن الوكيل كذا في المحيط واذا أمر رجلا أن يبيع عبدا له بألف درهم ~~فباعه بألف درهم ورطل من خمر بغير عينها فمات في يد المشتري فالمشتري ضامن ~~للقيمة ولا ضمان على البائع ولو باعه بألف درهم ورطل من خمر بعينها فمات في ~~يد المشتري فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن شاء ضمن المشتري ~~قيمة العبد ولم يرجع على البائع بشيء وإن شاء ضمن البائع وعند ذلك يقسم ~~العبد على ألف درهم وعلى قيمة الخمر فما أصاب الألف من العبد لم يضمنه ~~البائع ولكن يضمنه المشتري وما أصاب قيمة الخمر فإن شاء الآمر ضمن البائع ~~ذلك القدر وإن شاء ضمن المشتري جميع القيمة فإن ضمن البائع يرجع بما ضمن ~~على المشتري وهذا كله على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما على قياس قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فللمالك الخيار إن شاء ضمن البائع جميع ~~القيمة وإن شاء ضمن المشتري جميع القيمة ولو باعه بألف وخنزير بعينه أو ~~بغير عينه فالجواب فيه كالجواب فيما إذا باعه بألف وخمر بعينها ولو باعه ~~بألف وميتة أو دم أو شيء لا قيمة له ومات عند المشتري فلا ضمان على البائع ~~بالاتفاق وعلى المشتري القيمة والوكيل هو الذي يأخذها ويدفعها إلى الآمر ~~ولو أمره أن يبيع كر حنطة بمائة درهم فباعه بمائة درهم ورطل من خمر بعينها ~~فهلك الطعام في يد المشتري فالجواب عند الكل كالجواب عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في العبد إذا باعه المأمور بألف وخمر بعينه هكذا في المحيط ولو ~~أمره أن يبيع عبده بمائة رطل من خمر فباعه بخنزير أو أمره أن يبيع عبده ~~بخنزير فباعه بمائة رطل من خمر لا يملكه المشتري حتى لو أعتقه بعدما قبضه ~~لا ينفذ عتقه ولو مات ms2722 في يد المشتري كان الآمر بالخيار إن شاء ضمن البائع ~~القيمة ورجع بها على المشتري وإن شاء ضمن المشتري ولا يرجع بها على أحد كذا ~~في المحيط وكل رجلا أن يبيع عبدا له فباعه PageV03P594 فوجد به المشتري ~~عيبا قبل القبض فرده على الوكيل فقبل فإنه يلزم الموكل ولو وجد به عيبا بعد ~~القبض فرده على الوكيل وقبل الوكيل يلزم الوكيل هكذا في الذخيرة الوكيل ~~بالبيع إذا مات ووجد المشتري بالمبيع عيبا رده على وصي الوكيل أو على وارثه ~~وإن لم يكن له وصي ولا وارث يرده على الموكل وفي الفتاوى الصغرى الوكيل إذا ~~كان غائبا مادام حيا لا تنتقل الحقوق إلى الموكل كذا في الخلاصة في فصل ~~الوكالة بالشراء ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه من رجل وسلمه وقبض الثمن أو ~~لم يقبضه حتى وجد المشتري به عيبا لا يحدث مثله كالأصبع الزائد والسن ~~الزائدة فرده بقضاء ببينة أو بإباء يمين أو بإقرار من المأمور فللمأمور أن ~~يرده على الآمر وإن كان عيبا يحدث مثله فإن رده ببينة فهو لازم للموكل وكذا ~~إن رده بالنكول وإن كان رده بإقرار لزم الوكيل وإن كان المشتري رده بنفسه ~~بغير قضاء القاضي والعيب مما يحتمل الحدوث لزم الوكيل ولا يكون له أن يخاصم ~~موكله بحال وإن كان العيب لا يحدث مثله والرد بغير قضاء بإقرار الوكيل يلزم ~~الموكل بلا خصومة في رواية وفي عامة الروايات ليس له أن يخاصم الموكل بل ~~يلزم الوكيل هكذا في الكافي وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل فظهر فيها ~~قطعة أرض موقوفة فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل بذلك كان ~~له أن يردها على الوكيل ثم الوكيل لا يرد على موكله فإن ردت على الوكيل ~~بالبينة كان للوكيل أن يردها على الموكل وهل يفسد العقد في الباقي قال عامة ~~المشايخ لا يفسد البيع في الباقي وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان الوكيل ~~بالبيع إذا باع العبد بألف درهم كما أمره الموكل وتقايضا وهلك الثمن ms2723 عنده ~~أو دفعه إلى الآمر ثم ادعى المشتري بالعبد عيبا يحدث مثله وأنكره البائع ~~وهو الوكيل وأقر الآمر به لم ينقض البيع بإقرار الآمر ولم يلزم الآمر ولا ~~البائع شيء وكذلك لو حدث عند المشتري به عيب آخر وأراد المشتري أن يرجع ~~بنقصان العيب كذا في الذخيرة ولو أقر الوكيل وأنكر الموكل رده المشتري على ~~الوكيل وإقراره صحيح في حق نفسه لا في حق الموكل إلا أن يكون عيبا لا يحدث ~~مثله في تلك المدة للقطع بقيام العيب عند الموكل وإن أمكن حدوث مثله في تلك ~~المدة لا يرده على الموكل إلا ببرهان على كونه عند موكله أو يحلفه فإن نكل ~~رده وإلا لزم الوكيل مادام حيا عاقلا فإن مات ولم يدع خلفا أو لم يكن من ~~أهل لزوم العهدة بأن كان محجورا يرده على الموكل وليس للموكل أن يخاصم ~~بائعه كذا في الوجيز للكردري ولو استحق المبيع رجع المشتري بالثمن على ~~الوكيل إن نقد الثمن إليه وإن نقد الثمن إلى الموكل رجع إليه بالثمن ولو لم ~~يستحق المبيع ولكن المشتري وجد به عيبا له أن يخاصم مع الوكيل فإذا ثبت ~~عليه العيب ورده عليه بالقضاء أخذ الثمن من الوكيل إذا نقده إليه ولو نقد ~~الثمن إلى الموكل أخذ منه كذا في شرح الطحاوي وإن ادعى المشتري الشراء على ~~الوكيل وأنكر الوكيل ذلك وأقر به الآمر وجعل PageV03P595 القاضي العهدة على ~~الآمر وتقابضا ثم عاد الوكيل إلى تصديقهما تحولت العهدة من الموكل إلى ~~الوكيل وبرئ الموكل منها فإن ادعى المشتري بعد ذلك عيبا قد دلسه البائع ~~وجحد البائع أن يكون دلسه شيئا وحلف على ذلك وصدق الآمر المشتري ما ادعى من ~~العيب فلا خصومة بين المشتري وبين الآمر كذا في المحيط الوكيل بالبيع لا ~~يطالب بأداء الثمن من مال نفسه كذا في فتاوى قاضي خان ولا يجبر على التقاضي ~~والاستيفاء فإن تقاضى وقبض فيها وإلا يقال له أحل الموكل على المشتري أو ~~وكله بالتقاضي فإن قال الوكيل بالبيع أنا أتقاضى وقال ms2724 الموكل أنا أتقاضى ~~فالتقاضي إلى الوكيل ولا يجبر على أن يحيل الموكل على المشتري هذا إذا كان ~~وكيلا بغير أجر فأما إذا كان وكيلا بأجر نحو السمسار والدلال والبياع فيجبر ~~على استيفاء الثمن كذا في المحيط ولا يملك الموكل وإن كتب الصك باسم الموكل ~~كذا في الذخيرة الوكيل بالبيع إذا باع وكفل بالثمن عن المشتري لا تصح ~~كفالته والوكيل يقبض الثمن من المشتري إذا كفل بالثمن عن المشتري جازت ~~كفالته واذا أبرأ المشتري عن الثمن لا يصح إبراؤه هكذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أن الموكل احتال بالثمن على الوكيل كانت الحوالة باطلة ولو صالح الآمر ~~عن الثمن الذي على المشتري على عبد للوكيل بعينه أو قضى الوكيل الثمن عن ~~المشتري كان ذلك جائزا ويبرأ المشتري ويصير العبد للموكل ولا يكون للوكيل ~~أن يرجع بشيء لا على الآمر ولا على المشتري ولو باع الوكيل الجارية من ~~الآمر بالثمن الذي للآمر على المشتري كان البيع باطلا وكذلك لو صالح الوكيل ~~الآمر على جارية نفسه على أن يكون الثمن الذي للآمر على المشتري للوكيل ~~فذلك باطل وكذلك لو قضى الوكيل الثمن للآمر على أن يكون الثمن الذي للآمر ~~على المشتري للوكيل كان باطلا أيضا ولو أحال الموكل على المشتري بذلك الثمن ~~ورضي به المشتري صح وكانت هذه وكالة لا حوالة فإن طالب الآمر المشتري ~~بالثمن أجبر المشتري على أدائه إليه وإن طالب الوكيل أجبر على أدائه أيضا ~~وإن نهى الوكيل المشتري عن الدفع إلى الآمر صح نهيه حتى لا يجب على المشتري ~~دفعه إلى الآمر هكذا في المحيط الوكيل بالبيع إذا أخر الثمن عن المشتري أو ~~أبرأه منه أو قبل الحوالة أو اقتضى الزيوف وتجوز به جاز وضمن الثمن للآمر ~~وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأجمعوا على أن الثمن إذا كان عينا ~~فوهبه الوكيل من المشتري أنه لا يصح وكذلك لو كان الثمن دينا فقبضه الوكيل ~~ثم وهبه من المشتري لا يصح بالإجماع كذا في الذخيرة ولو أقال الوكيل البيع ms2725 ~~صحت إقالته عندهما ويكون ضامنا للثمن وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~بالإقالة يصير الوكيل مشتريا لنفسه كذا في فتاوى قاضي خان واذا دفع إلى رجل ~~جارية وأمره أن يبيعها فباعها المأمور من رجل له على الآمر دين ألف درهم ~~وسلم الجارية إليه فالبيع جائز والثمن يصير قصاصا به عندهم جميعا وإن كان ~~الوكيل باعه من رجل له على الوكيل دين ألف درهم فإن الثمن PageV03P596 يصير ~~قصاصا بدين الوكيل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة ~~ولو أن هذا الوكيل لم يسلم ما باع حتى هلك المبيع في يده بطلت المقاصة ولا ~~ضمان على الوكيل لموكله كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان الوكيل باعه من رجل ~~له على المأمور وعلى الآمر دين صار الثمن قصاصا بدين الآمر ولا يصير قصاصا ~~بدين المأمور حتى لا يرجع الآمر على المأمور بشيء من الثمن كذا في الذخيرة ~~الأصل أن الوكيل بالبيع متى أقر على موكله بما يوجب براءة المشتري عن الثمن ~~وكذبه الموكل في ذلك إن كان ما أقر به شيئا لو أقر بذلك على نفسه صح إقراره ~~وبرئ المشتري عن الثمن ولم يضمن للموكل شيئا فإذا أقر على موكله كان كذلك ~~وإن كان ما أقر به على الموكل شيئا لو أقر به على نفسه صح ويبرأ المشتري عن ~~الثمن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وضمن للآمر مثل ذلك وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يبرأ فإذا أقر به على موكله كان كذلك لأن الوكيل ~~أقر بما يملكه بنفسه مضافا إلى غيره وإقرار الإنسان بما يملكه مضافا إلى ~~غيره وذلك الغير مالك له بمنزلة إقراره بذلك على نفسه ألا ترى أن من اشترى ~~عبدا فأقر أن البائع كان أعتقه قبل البيع كان بمنزلة ما لو أقر على نفسه ~~أنه أعتقه للحال كذا ههنا هكذا في المحيط الوكيل ببيع العبد إذا باع ثم أقر ~~الوكيل أن موكله قبض الثمن من المشتري كان القول قوله مع يمينه ms2726 ويبرأ ~~المشتري عن الثمن فإن حلف الوكيل لا ضمان عليه وإن نكل ضمن الثمن للموكل ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر الوكيل أن الآمر استقرض ألفا من المشتري أو ~~اغتصب منه ألفا قبل الشراء برئ المشتري من الثمن وضمن الوكيل الثمن للآمر ~~في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ثم يحلف الموكل عندهما فإن ~~أبى برئ الوكيل وإن حلف ضمنه ولو أقر أن الآمر اغتصب أو استقرض منه ألف ~~درهم بعد الشراء كان القول قوله مع يمينه وكذا لو أقر أن الموكل جرح ~~المشتري بعد الشراء أو قبله جراحة أرشها ألف حال يريد به إذا كان عمدا حتى ~~يكون الأرش في ماله ويكون حالا فهو كالإقرار بالإبراء وكذا لو كان المشتري ~~امرأة فأقر الوكيل أن الموكل تزوجها على ألف مثل الثمن ودخل بها وأقرت ~~المرأة بذلك وأنكر الآمر وكذا لو أقر أن الآمر استأجر المشتري بمال هو مثل ~~الثمن وأوفاه المشتري عمله حتى صار الثمن قصاصا بالأجر وكذا لو أقر على ~~الآمر أنه اشترى مائة دينار من المشتري بالثمن وأنه قبض الدنانير هكذا في ~~المحيط جارية بين رجلين وكل أحدهما صاحبه ببيعها فباعها بألف فأقر الذي لم ~~يبع أن البائع قد قبض الثمن وأنكر البائع برئ المشتري من حصة المقر ويدفع ~~نصف الثمن إلى البائع لأنه أقر ببراءة المشتري عن الثمن لما أقر بقبض ~~البائع الثمن فصح إقراره في حقه هكذا في محيط السرخسي في باب ما يضمن به ~~الوكيل وما لا يضمن ثم يحلف الآمر المقر المأمور بالله ما قبض ما ادعاه ~~الآمر فإن حلف فلا شيء عليه وإن نكل لزمه تسليم نصيب الآمر فإن كان المأمور ~~هو الذي أقر على الآمر PageV03P597 أن الآمر قبض الثمن من المشتري وصدقه ~~المشتري وأنكر الآمر فالمشتري يبرأ من نصف الثمن أيضا ويأخذ البائع من ~~المشتري ذلك النصف فلا يسلم له بل يشارك الآمر فيه ويحلف كل واحد منهما على ~~دعوى صاحبه وهذا هو الصحيح كذا في المحيط الوكيل بالبيع ms2727 إذا لم يقل له ~~الموكل ما صنعت من شيء فهو جائز لا يملك التوكيل فإن وكل غيره فباع الوكيل ~~الثاني بحضرة الأول جاز وذكر في الأصل أن الحقوق ترجع إلى الوكيل الثاني ~~وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان غائبا لم يجز وإن باعه رجل غير ~~الوكيل فبلغ الوكيل فسلم البيع فهو جائز وإذا وكل رجل رجلا ببيع وقال اعمل ~~برأيك فوكل الوكيل وكيلا وقال له اعمل برأيك لم يكن للثاني أن يوكل الثالث ~~كذا في المحيط ولو وكله بالبيع وسمى له الثمن وأمر الوكيل غيره وسمى له ~~الثمن كان جائزا لأنه وجد في عقد الثاني ما أراده الموكل وهو حضور رأي ~~الأول بتسمية الثمن هكذا في محيط السرخسي العدل وكل ببيع الرهن فباع بمحضر ~~العدل جاز وإن كان العدل غائبا لم يجز إلا بإجازته وإن كان العدل عين ثمنا ~~فباعه الثاني به إن كان بمحضر منه فظاهر وإن كان بغيبته ففي رواية هذا ~~الكتاب جوازه بحضور رأيه وفي رواية غير هذا الكتاب لا بلا إجازة كذا في ~~الوجيز للكردري وفي نوادر ابن سماعة رجل وكل رجلا أن يبيع عبده وأجاز أمره ~~في ذلك وجعل له أن يوكل بذلك فوكل الوكيل رجلا ثم إن الوكيل الأول اشترى ~~العبد من الوكيل الثاني جاز لأن الثاني صار وكيلا لمولى العبد رجل باع عبد ~~غيره بغير أمره ثم إن صاحب العبد قال للمشتري وكلتك ببيع هذا العبد وأن ~~توكل بذلك من أحببت فوكل المشتري رجلا ببيع ذلك العبد وأجاز ذلك البيع كان ~~جائزا كذا في المحيط الوكيل بالبيع والنكاح وكل عقد هو معاوضة لو فعل غير ~~الوكيل بحضرة الوكيل فأجاز فهو جائز وحال غيبته لا يجوز والوكيل بالطلاق ~~والعتاق بغير المعاوضة لو فعله غيره بغير حضرة الوكيل لم يجز وإن أجازه كذا ~~في محيط السرخسي رجل قال لرجل أمرتك أن تبيع عبدي بنقد فبعته بنسيئة وقال ~~أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا فالقول قول الآمر وإذا قال لغيره أمرتك أن تبيع ~~عبدي ms2728 على أن لي فيه الخيار وقال المأمور لم تأمرني أن أشترط لك الخيار ~~فالقول قول المأمور وكذلك لو قال أمرتك أن تبيع بيعا فاسدا كذا في المحيط ~~أمر رجلا بأن يبيع عبدا له ودفع إليه فقال بعت من فلان بألف درهم وقبضت ~~الثمن فهلك عندي أو قال دفعته إلى الآمر وكذبه الآمر في البيع أو أقر ~~بالبيع لكن أنكر قبض الثمن منه فالقول قول الوكيل ولا يمين عليه كذا في ~~الذخيرة ويسلم المبيع إلى المشتري والثمن على الوكيل لا على المشتري فإن ~~حلف الوكيل على ما قاله برئ هو أيضا وإن نكل ضمن الثمن للموكل فإن استحق ~~العبد من المشتري رجع بالثمن على الوكيل ولا يرجع الوكيل على الموكل إذا لم ~~يصدقه في قبض الثمن لأنه مصدق في دفع الضمان عن نفسه لا في حق الرجوع على ~~PageV03P598 الموكل وللوكيل تحليف موكله على عدم علمه بقبضه فإن نكل أو أقر ~~بالقبض وكذبه في الدفع والهلاك رجع بما ضمن هذا إذا أقر بقبض الوكيل أما ~~إذا أقر بقبض الموكل لا يرجع المشتري على الوكيل ولا على الموكل وإن وجد ~~المشتري به عيبا ورده على وكيله بقضاء إن كان الوكيل أقر بقبضه الثمن أخذ ~~منه الثمن ورجع هو على موكله به إن كان صدقه في قبض الثمن والمبيع للموكل ~~وإن كذبه لا يرجع وحلف الموكل على العلم فإن نكل رجع وإن حلف لا وباع العبد ~~واستوفى ثمنه فإن فضل رده على الموكل فإن نقص غرم ولا يرجع بالنقصان على ~~أحد كذا في الوجيز للكردري وهو الصحيح كذا في الذخيرة وإن كان أقر بقبض ~~الموكل من المشتري لم يرجع على الوكيل والموكل وحلف الموكل باتا فإن نكل ~~يرجع عليه والمبيع له وإن حلف لا وباع العبد المبيع واستوفى منه الثمن كما ~~مر كذا في الوجيز للكردري وإن كان الآمر لم يدفع إلى المأمور فادعى المأمور ~~أنه باعه وقبض الثمن وهلك أو دفع إلى الآمر وأنكر المالك له أن يحبس المبيع ~~حتى يستوفي الثمن ويقال ms2729 للمشتري إن شئت فادفع إليه ألفا آخر وإن شئت فانقض ~~البيع كذا في الخلاصة فإن اختار أخذ الجارية وأدى إليه ألف درهم وأخذ ~~الجارية من الآمر فالمشتري يرجع على الوكيل بألف درهم كذا في المحيط فإن ~~مات الآمر فقال ورثته لم تبعه وقال الوكيل بعته وقبضت الثمن وهلك وصدق ~~المشتري إن كان العبد قائما فالقول قول الوكيل استحسانا وإن كان هالكا لا ~~يصدق إلا ببينة تقوم على البيع في حياة الآمر كذا في الخلاصة أمر رجلا أن ~~يبيع عبده ودفع العبد إليه ثم وجد العبد في يدي رجل فقال الوكيل بعته منه ~~وصدقه الذي في يديه وكذبهما الموكل فله أن يأخذ العبد ولا يصدق على أن يضمن ~~الوكيل إن هلك بعد ذلك في يد الرجل وإذا وكل رجلا ببيع عبد له فقال الآمر ~~قد أخرجتك عن الوكالة فقال الوكيل قد بعته أمس لا يصدق الوكيل وقد خرج ~~الوكيل عن الوكالة قالوا هذا إذا كان الشيء قائما بعينه وأما إذا كان هالكا ~~فالقول قول الوكيل مع يمينه الوكيل بالبيع إذا ادعى أنه كان باع بعد موت ~~الموكل وأنكرت الورثة ذلك إن كان الشيء قائما فالقول قول الورثة وإن كان ~~هالكا فالقول قول الوكيل كذا في المحيط ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم من ~~قبل رب السلم أما من قبل المسلم إليه فلا يجوز وإن فارق الوكيل صاحبه قبل ~~القبض بطل العقد ولا يعتبر مفارقة الموكل إذا جاء بعد البيع قبل القبض وأما ~~إذا جاء في مجلس العقد فإنه ينتقل العقد إلى الموكل ويعتبر مفارقته ولا يصح ~~الصرف بالرسالة ولو تعاقد الرجلان في الصرف ثم أمر كل واحد منهما رجلا أن ~~ينقد الثمن ثم قام الآمر عن المجلس فذهب بطل الصرف وإن كان الوكيل حاضرا مع ~~الآخر وإن قام المأمور بالدفع لم يبطل الصرف هكذا في السراج الوهاج ولو ~~وكله بشراء إبريق فضة بعينه ولم يسم الثمن فاشترى بوزنه دراهم أو دنانير ~~يجوز ولو وكله بشراء إبريق PageV03P599 فضة بدراهم فاشتراه بدنانير كان ~~للوكيل ms2730 وكله ببيع تراب الصاغة فباع بغير النقدين جاز على الموكل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز وكله بصرف ألف بعينه فأخذ الوكيل ~~ألفا آخر من مال الموكل قبل قبض المعين فصرف جاز وإن قبض الألف فصرف ألفا ~~آخر لا يجوز أمره ببيع مصوغ فضة بعينها فباع غيرها لم يجز وكذلك التبر في ~~إحدى الروايتين أمره بالكوفة بأن يصرف الدنانير بدراهم فصرفها بدراهم كوفية ~~يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز ولو قال بع هذه ~~الدراهم بدنانير شامية فباعها بكوفية وهي في الوزن كهي جاز ولو صارف الوكيل ~~مع عبد الموكل لم يضمن عليه دين أم لا علم أنه عبده أم لا ولو صرف مع مفاوض ~~الموكل أو الوكيل أو شريك الوكيل أو مضاربه لم يجز وإن صرف مع شريك الموكل ~~غير مفاوض جاز ولو صارف أو أسلم إلى أبويه أو ولده أو زوجته لم يجز عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يجوز وكله بشراء فلوس فكسدت بعد القبض لزم ~~الآمر وإن كسدت قبل القبض فقبض كانت للوكيل لأن الكساد بمنزلة الهلاك ~~فانتقض البيع فإذا أخذها الوكيل انعقد بينهما بيع جديد بالتعاطي فله أن ~~يمنعه عن الموكل وإن أعطى الآمر انعقد بينهما بيع جديد وكل رجلا ليسلم له ~~عشرة في كر حنطة جاز وإن أداه من مال نفسه يرجع على الموكل ولو أمره أن ~~يأخذ له عشرة في طعام ففعل لزم الوكيل لأنه وكله ببيع ما ليس عنده قال أسلم ~~مالي عليك في كر حنطة فأسلم لا ينفذ على الموكل عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لأنه أمره بتمليك الدين من غير من عليه الدين بخلاف ما لو قال أسلم ~~مالي عليك إلى فلان ينفذ على الموكل بالإجماع وكل المضارب رجلا ليسلم له ~~جاز وكله رجلان كل واحد منهما ليسلم له دراهم في طعام فخلط صار مستهلكا فلم ~~يبق وكيلا ولو لم يخلط فأسلم كلها في عقد واحد جاز كذا في محيط السرخسي ولو ms2731 ~~وكله ببيع خاتم ذهب فصه ياقوتة فباعه بفضة أو ذهب أو أكثر مما فيه أو بخاتم ~~ذهب أكثر وزنا منه وليس فيه فص فهو جائز كما لو باعه الموكل بنفسه ولو باعه ~~بخاتم ذهب أكثر مما فيه من الذهب أو أقل وفيه فص وتقابضا جاز وإن دفع إليه ~~عشرة دراهم يسلمها في ثوب ولم يسم جنسه لم يجز فإن أسلمها الوكيل في ثوب ~~موصوف فالسلم للوكيل ثم للموكل أن يضمن دراهمه أيهما شاء فإن ضمنها الوكيل ~~فقد ملكها بالضمان وتبين أنه نقد دراهم نفسه فكان السلم له وإن ضمنها ~~المسلم إليه بعدما افترقا بطل السلم وإن سمى ثوبا يهوديا جاز التوكيل لبيان ~~الجنس كذا في المبسوط والوكيل بالسلم يملك الإقالة في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان # فصل في التوكيل بالهبة # | يجوز للواهب أن يوكل بالتسليم وللموهوب له أن يوكل بالقبض وكذلك الصدقة ~~وليس لوكيل الواهب أن يرجع في الهبة وكذلك لو كان هو الذي وهبها بإذن صاحبه ~~ولو أراد PageV03P600 الواهب أن يرجع وهي في يد وكيل الموهوب له لم يكن له ~~أن يرجع ولم يكن هذا الوكيل خصما له كذا في الحاوي وإذا وهب الذمي الذمي ~~خمرا أو خنزيرا فوكل الموهوب له بقبضها مسلما أو وكل الواهب بدفعها إلى ~~الموهوب له مسلما جاز ولو وكل الموهوب له رجلين بقبض الهبة فقبضها أحدهما ~~لم يجز وإن كان الواهب وكلهما بدفعها فدفعها أحدهما جاز وعلى هذا لو وكل ~~الوكيل غيره بدفعها جاز ولو وكل وكيل الموهوب له بقبضها لم يجز إلا أن يكون ~~الموكل قال ما صنعت من شيء فهو جائز فله أن يوكل غيره بذلك وإذا وكل رجلا ~~أن يهب الثوب لفلان على عوض يقبض منه ففعل ذلك غير أن العوض أقل من قيمة ~~الهبة فهو جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قولهما إلا ~~أن يكون العوض مثل الموهوب أو أقل مما يتغابن الناس في مثله وإن قال عوض ms2732 ~~عني من مالك على أني ضامن فعوضه عوضا جاز ورجع بمثله إن كان له مثل وبقيمته ~~إن لم يكن له مثل ولو أمره أن يعوضه من ملك نفسه ولم يشترط الضمان على نفسه ~~فعوضه لم يرجع على الآمر بشيء كذا في المبسوط وللواهب أن يوكل وكيلا في ~~الرجوع في الهبة ولو وهب رجلان لرجل عبدا أو دارا ثم وكلا رجلا بالدفع إليه ~~فهو جائز وكذا لو وكلا رجلين أو وكل كل واحد منهما رجلا على حدة فإن دفع ~~إليه أحدهما أو قبض هو من غير دفعهما جاز كذا في الحاوي وكل الموهوب له بأن ~~يعوض ولم يسم فدفع عوضه لم يجز وإن قال عوضه من مالي ما شئت جاز لأنه متى ~~فوض إلى مشيئته فإذا عوضه بشيء من ماله ليس للموكل أن يقول ما عنيت هذا ~~فيمكنه الامتثال كذا في محيط السرخسي ولو وكل رجلين بالرجوع فيها لم يكن ~~لأحدهما أن ينفرد به دون صاحبه كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الرابع في الوكالة بالإجارة وغيرها # | وفيه ثلاثة فصول # الفصل الأول في الوكالة بالإجارة والاستئجار والمزارعة والمعاملة # | الوكيل بإجارة الدار خصم في إثبات الإجارة في قبض الأجر وحبس المستأجر ~~به لأن ذلك من حقوق عقده وإذا أبرأ الوكيل بالإجارة المستأجر عن الأجرة فإن ~~كانت الأجرة عينا فالإبراء لا يصح وإن كانت دينا فإن أبرأه بعد الوجوب بأن ~~مضت المدة أو شرط التعجيل في الأجرة فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يجوز ويضمن مثل ذلك للآمر وإن أبرأه قبل الوجوب ذكر في ظاهر الرواية ~~أن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز كذا في المحيط الوكيل ~~بالقيام على الدار وإجارتها وقبض غلتها ليس له أن يبني وأن يهدم منها شيئا ~~ولا يكون وكيلا في خصومتها ولو هدم رجل منها بيتا كان وكيلا في الخصومة في ~~ذلك لأنه استهلك شيئا في يديه وكذا لو آجرها من PageV03P601 رجل فجحد ذلك ~~الرجل الإجارة كان خصما في إثباتها عليه وليس له أن ms2733 يوكل بالإجارة غيره وإن ~~وكل الوكيل رجلا ليس في عياله بقبض الأجرة فهو جائز ويبرأ المستأجر والوكيل ~~الذي أجره يصير ضامنا للآجر حيث قبضه وكيله كذا في الحاوي وللوكيل بالإجارة ~~أن يؤاجر بعرض أو خادم وإذا وكل بإجارة أرض وفيها بيوت أو أبنية ولم يسم ~~البيوت والأبنية فله أن يؤاجر الأرض مع البيوت وكذلك إذا كان فيها رحى ~~الماء ولو وكله أن يؤاجر أرضه بدراهم فآجرها بدنانير أو دفعها مزارعة ~~بالنصف لا يجوز وكذلك لو وكله أن يؤاجرها ولم يسم البدل فدفعها مزارعة ~~بالنصف لا يجوز وكذلك لو وكله أن يدفعها مزارعة بالنصف وآجرها بدراهم أو ~~دنانير لا يجوز ولو آجرها بحنطة أو شعير أو ما أشبه ذلك مما يخرج من الأرض ~~ذكر ههنا أنه لا يجوز وذكر في المزارعة أنه يجوز إذا كان ما آجر به من ~~الحنطة مثل نصف ما يخرج من هذه الأرض كذا في الذخيرة الوكيل بالاستئجار ~~يملك الاستئجار بالدراهم والدنانير والمكيل والموزون إذا كان بغير عينه ولا ~~يملك الاستئجار بعرض بعينه ولا بمكيل أو موزون بعينه كذا في المحيط ولو ~~آجرها بأكثر مما سمى له من الدراهم جاز وكذلك الوكيل بالاستئجار مدة معلومة ~~بدراهم مسماة إذا استأجرها بأقل من ذلك كذا في المبسوط وإذا وكله بأن ~~يستأجر له سنة فاستأجر سنتين فالسنة الأولى للآمر والثانية للوكيل وإذا ~~انهدم بعض الدار قبل قبض الوكيل الدار أو بعده فقال المستأجر أنا لا أرضى ~~بها فإنها تلزم الوكيل دون الآمر كذا في الحاوي أمر رجلا أن يستأجر أرضا ~~بعينها ثم إنه اشتراها من صاحبها بعدما استأجر الوكيل وهو لا يعلم بالإجارة ~~ثم علم فإنه لا يكون له أن يردها وتكون في يده بالإجارة أمر رجلا أن يستأجر ~~له دابة بعشرة إلى الكوفة فاستأجرها بخمسة عشر ثم أتاه بها فقال المستأجر ~~استأجرتها بعشرة فركبها لا أجر على الآمر وعلى المأمور الأجر لرب الدابة ~~أمر رجلا بأن يؤاجر داره بعشرة فآجرها بخمسة عشر فالإجارة فاسدة ويتصدق ~~بالخمسة إن أخذها كذا ms2734 في الخلاصة وكل رجلا بأن يستأجر له دارا سنة بعينها ~~بمائة درهم فأستأجرها الوكيل وقبضها ومنعها من الموكل حتى يأخذ الأجرة إن ~~كانت الإجارة مطلقة لم يكن له ذلك فإن منعها الوكيل بالأجر حتى مضت السنة ~~كانت الأجرة للآجر على الوكيل بحكم العقد ثم يرجع الوكيل على الموكل وكذا ~~لو كان الأجر إلى سنة فهذا والأول سواء هكذا وقعت هذه المسألة في بعض ~~الروايات وفي بعض الروايات الوكيل لا يرجع بالأجر على الآمر استحسانا قال ~~القاضي الإمام جمال الدين جدي هذا هو الصحيح وكذا لو قبض الموكل من الوكيل ~~بالاستئجار ثم عدا عليه الوكيل وأخرجها من يد الآمر حتى مضت السنة كان ~~للآجر أن يطالب الوكيل بالأجرة ثم الوكيل يرجع بذلك على الموكل فإن انهدمت ~~الدار من سكنى الوكيل فلا ضمان عليه ولو أن الوكيل حبس الدار على الموكل ثم ~~جاء أجنبي وغصب الدار من الوكيل ولم يدفع إلى الوكيل حتى مضت PageV03P602 ~~السنة سقط الأجر عن الوكيل والموكل جميعا وإذا شرط الوكيل تعجيل الأجرة صح ~~عليه وعلى الآمر فإن قبض الوكيل الدار ودفع الأجر أو لم يدفع فله أن يمنع ~~الدار من الآمر حتى يستوفي الأجر فإذا منع حتى مضت السنة والدار في يد ~~الوكيل فالأجر للآجر على الوكيل ولا يكون للوكيل أن يرجع على الموكل ههنا ~~ولو لم يطلب الآمر الدار حتى مضت السنة لزم الوكيل الأجر ورجع على الآمر ~~وإن مضى نصف السنة ثم طلب الآمر الدار فمنع الوكيل منه حتى تمت السنة وجب ~~الأجر كله على الوكيل ويرجع بحصة ما مضى من السنة على الآمر هكذا في ~~الذخيرة وللوكيل بالاستئجار أن يأخذ الموكل بدفع الأجرة إليه قبل أن يؤديه ~~الوكيل كذا في الحاوي للوكيل بالإجارة أن يؤاجر بالغبن الفاحش عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الوكيل بالإجارة إذا آجر الدار لأبي الموكل أو ابنه ~~جاز كما في البيع ولو آجر من ابنه أو أبيه أو ممن لا تقبل شهادته لا يجوز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms2735 ولا يضمن الوكيل بالإجارة الفاسدة ويجب أجر ~~المثل على المستأجر والوكيل بالإجارة الطويلة يطالب بمال الإجارة عند الفسخ ~~وإن أخر الأجر عن الوكيل أو أبرأه صح وللوكيل أن يرجع بالأجر على الآمر كذا ~~في الخلاصة وإذا كانت الأرض بين جماعة فوكل أحدهما وكيلا بإجارة نصيبه ~~فآجره من جميعهم جاز وإن آجره من أحدهم لم يجز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وجاز عندهما كذا في الحاوي ولو آجره من أجنبي لم يجز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وجاز عندهما كذا في المبسوط والوكيل بالإجارة إذا ~~ناقض الإجارة مع المستأجر قبل استيفاء المنفعة جازت مناقضته سواء كان الأجر ~~دينا أو عينا إلا أن يكون الوكيل قبض الأجر فحينئذ لا يجوز مناقضته لأن ~~المقبوض صار ملكا للموكل وثبتت عليه يد الموكل بيد الوكيل فأما قبل القبض ~~إن كان الأجر عينا لم يصر ملكا للموكل بنفس العقد وعند اشتراط التعجيل لم ~~تثبت عليه يد الموكل كذا في فتاوى قاضي خان ولو ناقض وكيل المستأجر رب ~~الأرض الإجارة والأرض في يد المؤاجر جاز فإن دفعها إلى الوكيل أو إلى ~~الموكل لم يجز استحسانا كذا في الخلاصة في فصل الوكالة بالبيع الوكيل بدفع ~~الأراضي مزارعة إذا دفعها إلى رجل يزرع فيها رطبة أو شيئا من الحبوب يجوز ~~وإن دفعها إلى رجل يغرس فيها الأشجار والنخيل لا يجوز وإن وكله أن يدفع ~~أرضه إلى رجل يغرس فيها النخيل فدفعها إلى رجل يغرس فيها أشجارا أو على ~~العكس لا يجوز كذا في المحيط وكل رجلا أن يدفع أرضه مزارعة فدفعها بما لا ~~يتغابن فيه لم يجز والخارج بين الوكيل والمزارع على شرطهما ولا شيء لرب ~~الأرض منه ويضمن رب الأرض أيهما شاء نقصان الأرض عندهما خلافا لأبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإن لم تنقص الزراعة لم يذكره محمد رحمه الله تعالى نصا ~~قال عامة مشايخنا المزارعة جائزة والخارج بين الوكيل والمزارع ولا شيء ~~للموكل منه فإن دفع بما يتغابن فيه جاز والخارج بين الوكيل ms2736 والمزارع على ~~الشرط PageV03P603 وللوكيل قبض نصيب الموكل فإن كان البذر من رب الأرض ودفع ~~بما لا يتغابن فيه فرب الأرض هو الذي يلي قبض حصته في رواية المزارعة وكذا ~~في المعاملة صاحب النخيل هو الذي يلي قبض حصته وفي رواية الوكالة للوكيل حق ~~القبض ولو دفع بما لا يتغابن فالوكيل غاصب للأرض والبذر فلرب الأرض تضمين ~~نقصان الأرض ولا يتصدق المزارع بشيء مما أصابه في مسائل الخلاف ويتصدق ~~الوكيل بالفضل كذا في محيط السرخسي وللوكيل بالمزارعة والمعاملة أن يقبض ~~نصيب رب الأرض من الخارج ولو وهبه للعامل أو أبرأه منه لم يجز في قول من ~~يجيز المعاملة والمزارعة كذا في الحاوي ولو وكله أن يدفع أرضه مزارعة ولم ~~يبين الوقت للوكيل جاز على أول سنة وأول مزارعة فإن دفعها أكثر من ذلك أو ~~غير هذه السنة ولم يدفعها هذه السنة لم يجز استحسانا ولو وكله بأن يأخذ له ~~هذه الأرض مزارعة هذه السنة على أن البذر من الموكل فأخذ بما يتغابن فيه ~~جاز وبما لا يتغابن لا يجوز إلا أن يرضى الموكل به ويزرعها فيجوز والوكيل ~~هو المأخوذ بحصة رب الأرض حتى يسلمها إليه فإن أخذ بما لا يتغابن فيه ولم ~~يجزه حتى زرعها وأمره الوكيل بالزراعة فالخارج للموكل وعلى الوكيل أجر مثل ~~الأرض لصاحبها بما أخرجت ولا شيء لرب الأرض على الموكل وعلى المزارع نقصان ~~الأرض لصاحبها ولو كان لم يجزه ولم يأمره بالزراعة فزرع فالخارج للمزارع ~~ولا شيء لرب الأرض على الوكيل وعلى المزارع نقصان الأرض لصاحبها ولا يرجع ~~به على الوكيل ولو أمره أن يأخذ له أرضا مزارعة أو نخلا معاملة ولم يبين لم ~~يجز فإن بين الأرض ولم يبين البذر جاز ولو أمره أن يدفع مزارعة أو معاملة ~~ولم يبين المدفوع إليه جاز كما لو وكله أن يستأجر رجلا ولم يبين الأجير ~~أمره أن يدفع أرضه مزارعة في الحنطة فآجرها بكر حنطة وسط جاز للمزارع أن ~~يزرع ما بدا له من الزراعات مما هو مثل الحنطة ms2737 أو أقل ضررا منها وإن آجرها ~~بغير الحنطة لم يجز وكله بأن يدفع أرضه مزارعة بالثلث فآجرها بكر حنطة وسط ~~فهو مخالف فإن زرعها المستأجر فالخارج له وعليه كر حنطة وسط للمؤجر ويضمن ~~نقصان الأرض لمالكها ويرجع به على المؤاجر وإن شاء رب الأرض ضمن المؤجر ~~ويدفع المؤجر من الكر الذي آجر به الأرض ما ضمن ويتصدق بالفضل وكله بأن ~~يأخذ هذه الأرض مزارعة بالثلث فأستأجرها الوكيل بكر حنطة وسط لم يجز إلا أن ~~يرضى به ولو وكله أن يأخذ له هذا النخيل معاملة وأخذه على أن الخارج لصاحب ~~النخل وللعامل كر من تمر فارسي جيد جاز فإن شرط كر دقل فإن كان النخل دقلا ~~جاز وإلا فلا ولو شرط له كر حنطة لم يجز ولو وكله أن يأخذ له نخل فلان ~~معاملة بالثلث وأخذه بكر تمر فارسي لم يلزم العامل إلا أن يعلم أن الكر أقل ~~من الثلث أو مثله كذا في السرخسي # الفصل الثاني في توكيل المضارب والشريك # | الأصل أن كل تجارة لو باشرها المضارب صح على رب PageV03P604 المال فإذا ~~وكل بذلك يصح على رب المال وتوكيل المضارب بالبيع والشراء والقبض والخصومة ~~جائز وكل المضارب غيره بالخصومة في الدين فأقر الوكيل أن المضارب أخذه جاز ~~فإن قال المضارب لم أقبضه فلا ضمان عليه وقد برئ الغريم كما لو أقر بالقبض ~~من المطلوب فأنكر المضارب هكذا في محيط السرخسي وإذا وكل المضارب بأن يشتري ~~له عبدا بالمضاربة فاشترى أخا رب المال فالشراء جائز على المضارب دون رب ~~المال وإن أخذ المضارب فإن لم يكن فيه فضل جاز على المضاربة وإن كان فيه ~~فضل جاز على المضارب خاصة هكذا في المبسوط وإذا وكل المضارب وكيلا بقبض مال ~~المضاربة من رب المال أو بدفع شيء منه إليه كان جائزا وإذا أمر رب المال ~~المضارب أن ينفق على أهله فوكل المضارب وكيلا بالنفقة عليهم فهو جائز فإن ~~قال الوكيل أنفقت عليهم بمائة درهم في مدة ينفق مثلها على مثلهم وقال ~~المضارب أنفقت ms2738 مائتي درهم في مدة ينفق مثلها على مثلهم وقال رب المال ما ~~أنفقت شيئا فالقول قول المضارب وقد ذهب من المال مائتا درهم ولا يضمن ~~الوكيل شيئا وإنما يصدق المضارب لأن المال في يديه وكذا كل وكيل يدفع إليه ~~مال ويؤمر بأن ينفقه على شيء من الأشياء كان مصدقا على ذلك بالمعروف كذا في ~~الحاوي وإن وكل المضارب وكيلا ينفق على رقيق من المضاربة ولم يدفع إليه ~~مالا فقال الوكيل أنفقت عليه كذا وكذا وكذبه المضارب فإن الوكيل لا يصدق ~~وكذلك لو وكله في مال نفسه ينفق على رقبته فهذا والأول سواء ولو وكله ~~المضارب ببيع عبد من رقيق المضاربة ثم إن رب المال نهى المضارب عن البيع ~~ونقض المضاربة ثم باعه الوكيل وهو يعلم أو لا يعلم فبيعه جائز لأن المال ~~بعدما صار عروضا لا يملك رب المال فيه نهي المضارب عن البيع وكذا لو مات رب ~~المال ثم باعه الوكيل أو وكله بعد موته فباع جاز كذا في المبسوط وإذا وكل ~~أحد المتفاوضين وكيلا بشيء هو وليه ثم تفرقا واقتسما وأشهدا أنه لا شركة ~~بينهما ثم أمضى الوكيل ما وكله به وهو يعلم أو لا يعلم جاز ذلك عليهما ~~وكذلك لو كانا وكلاه جميعا كذا في الحاوي وإذا وكل أحد شريكي العنان وكيلا ~~ببيع شيء من شركتهما جاز عليه وعلى صاحبه استحسانا لأن كل واحد منهما في حق ~~صاحبه بمنزلة وكيل فوض إليه الأمر على العموم هكذا في المبسوط وإن وكله ~~ببيع أو شراء شيء أو إجارة أو تقاضي دين ثم أخرجه الشريك الآخر من الوكالة ~~فإنه يخرج من الوكالة في جميع ذلك إلا في تقاضي الدين فإن الموكل لو كان هو ~~الذي أدانه فإخراج هذا إياه باطل وإن كان الموكل لم يدنه لم يكن توكيله في ~~التقاضي جائزا كذا في الحاوي اشترى أحد المتفاوضين عبدا فوجد به عيبا فوكل ~~وكيلا في رده إذا كان شريكه هو الذي يخاصم فيه لم يكن بد من أن يحضر الذي ~~اشتراه ms2739 حتى يحلف ما رضي بالعيب وإن كان الذي اشترى حاضرا يخاصم وطلب البائع ~~يمين شريكه ما رضي بالعيب لم يكن عليه وإن وكل أحدهما وكيلا بالخصومة في ~~عبد باعه فطعن المشتري فيه PageV03P605 بعيب وغاب لم يكن على الوكيل فيه ~~يمين وإن أراد المشتري أن يخاصم الشريك الآخر ويحلفه على علمه فعل لأن كل ~~واحد من الشريكين في المفاوضة قائم مقام صاحبه فيما يدعي عليه كذا في ~~المبسوط # الفصل الثالث في البضاعة # | إذا دفع الرجل إلى غيره ألف درهم بضاعة وقال اشتر لي به ثوبا أو قال ~~أثوابا أو قال ثلاثة أثواب صح وكذلك إذا دفع إليه ألف درهم بضاعة وقال اشتر ~~لي به شيئا جاز ولو قال له اجعل لي من مالك بضاعة ألف درهم فاشتر لي به ~~شيئا ففعل كان جائزا وأي شيء اشترى فهو للآمر ولو قال خذ هذا الألف بضاعة ~~جاز ويصير مأذونا بالشراء ولو قال خذ هذا الثوب بضاعة جاز يصير مأذونا ~~بالبيع ثم في الثوب ينفذ بيعه بما عز وهان وبأي ثمن كان عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا ينفذ بيعه إلا بالدراهم والدنانير بما يتغابن الناس ~~وفي الدراهم لا ينفذ شراؤه على الآمر إلا بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس ~~في مثله ولو قال خذ هذا الألف بضاعة واشتر لي به وبع لعل الله يرزقني شيئا ~~كان جائزا وله أن يشتري به ويبيع كذا في الذخيرة ولو قال رجل لغيره إني ~~أريد أن آتي مصرا فأشتري الرقيق أو الثياب فقال له رجل خذ هذا الألف بضاعة ~~لي أو قال اجعل لي من مالك بضاعة ألف درهم وكان جائزا ويصير مأذونا بشراء ~~الرقيق والثياب ولو قال خذ هذا الألف بضاعة إلى الري في الثياب أو قال في ~~الرقيق أو قال في الطعام فاشترى المستبضع بجميع المال ما أمر به ثم حمل ذلك ~~وأنفق من ماله حتى أتى به صاحبه كان متطوعا في ذلك وكان الشراء جائزا على ~~رب المال ولو اشترى ببعض المال ms2740 ما أمر به وحمل ذلك بباقي المال وأنفق حتى ~~أتى به صاحبه فهو جائز وإن كان رب البضاعة أمره أن يشتري له هذه الأشياء في ~~المصر الذي هو فيه فاشترى بالبعض وأنفق البعض حتى حملها إلى منزل صاحب ~~المال جاز ذلك على صاحب المال وأما إذا اشترى هذه الأشياء بجميع المال في ~~المصر وأنفق من مال نفسه حتى حملها إلى منزل صاحب المال ففي الاستحسان يرجع ~~على رب المال ولو اشترى المستبضع ببعض المال هذه الأشياء وأمسك الباقي ~~للإنفاق والحمل ولم ينفق حتى مات صاحب المال ثم أنفق فإن كان يعلم بموته ~~فهو ضامن لما أنفق وإن لم يعلم بموته ففي الاستحسان قال لا يضمن ولا ينعزل ~~ما لم يعلم كذا في المحيط ولو أن المستبضع لم يشتر بالمال شيئا حتى مات رب ~~المال ثم اشترى فإنه يضمن علم بموته أو لم يعلم ثم في مسألة البضاعة إذا ~~علم بموت رب المال أو علم بالنهي ويخاف الضيعة على الرقيق لو لم ينفق عليهم ~~وقد اشترى ببعض المال رفع الأمر إلى القاضي ليأمره بما رأى أي المصلحة من ~~البيع وإمساك الثمن على الغائب أو الإنفاق عليهم بما بقي من المال في يد ~~المستبضع ولكن لا يأمره بشيء ما لم يقم البينة عليه فإن لم يكن له بينة ~~فرأى القاضي أن يشهد له فيقول إن هذا الرجل ذكر كذا وكذا فإن كان الأمر على ~~ما قال فقد أذنت له بالإنفاق عليه أو في بيعه كان جائزا كذا في الذخيرة ~~PageV03P606 ولو اشترى المستبضع ببعض المال ثم مات المبضع ثم اشترى بالباقي ~~أو أنفق الباقي في الكراء أو النفقة ففي الشراء يضمن علم بموت المبضع أو لم ~~يعلم وفي الإنفاق إن علم يضمن وإن لم يعلم لا يضمن استحسانا كذا في الصغرى ~~دفع إلى رجل ألف درهم بضاعة يشتري له به متاعا سماه وأن يوكل بذلك من أحب ~~فدفع الوكيل إلى رجل وأمره أن يشتري به المتاع الذي أمره رب المال ففعل ذلك ~~فللوكيل ms2741 الأول أن يقبض المتاع من المشتري وإن مات الوكيل الأول لا تبطل ~~وكالة الثاني ولو أن رب المال حين دفع الدراهم قال وكلتك لفلان أن تشتري له ~~بهذا الألف كذا فهذا وكيل رب المال وليس للذي دفع الدراهم أن يقبض المتاع ~~من المشتري وكذلك لو دفع إليه الدراهم وقال وكلتك أن تشتري بهذا الألف ~~لفلان كذا ولم يقل وكلتك لفلان وكذا لو قال وكلتك بأن تشتري بهذا الألف كذا ~~ثم تصادقوا على أن المال لفلان وأنه إنما وكله ليشتري لفلان وأن فلانا قد ~~أمره أن يوكل من أحب كذا في المحيط في فصل بيان حكم وكيل الوكيل رجل دفع ~~إلى رجل ألف درهم بضاعة ليشتري له متاعا فدفع المنقود إليه الدراهم إلى ~~سمسار واشترى السمسار المتاع وبعث إلى صاحبه فأصيب في الطريق لا يضمن ~~المبعوث إليه فلو لم يقل صاحب الدراهم إنه بضاعة وباقي المسألة بحالها يضمن ~~المبعوث إليه إلا أن يكون السمسار اشترى بمحضر منه كذا في الذخيرة والله ~~أعلم # الباب الخامس في الوكالة بالرهن # | إذا دفع إلى رجل متاعا فقال بعه لي وارتهن به رهنا ففعل فهو جائز فإن ~~كان الرهن أقل من الثمن مما لا يتغابن الناس فيه جاز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فإن قال بعه برهن ثقة فارتهن رهنا يكون قيمته أقل من الثمن بما ~~يتغابن الناس فيه جاز وبما لا يتغابن الناس فيه لا يجوز ولو قبض الوكيل ~~الرهن ثم رده على صاحبه جاز 1 ولم يضمنه للموكل والبيع بحاله وإن وضع ~~الوكيل الرهن على يدي عدل كان جائزا وليس للموكل قبض الرهن وإذا دفع إلى ~~رجل دراهم وقال ائت بها فلانا فقل له إن فلانا أقرضكها على أن تعطيه بها ~~رهنا وأمرني أن أقبض الرهن منك فآته ففعل ذلك وقبض الرهن جاز وللآمر أن ~~يقبضه من الوكيل فإن هلك الرهن عند الوكيل هلك من مال الآمر وإن قال له خذ ~~هذه الدرهم وأقرضها وخذ بها رهنا ففعل لم يكن للراهن أن ms2742 يقبض الرهن من ~~الوكيل إن هلك في يدي الوكيل هلك من مال الآمر كذا في الحاوي وإذا دفع إلى ~~رجل ثوبا يساوي عشرة دراهم وأمره أن يرهنه له بعشرة دراهم يستقرضها له فإن ~~أخرج الآمر PageV03P607 الكلام مخرج الرسالة بأن قال اذهب إلى فلان وقل له ~~إن فلانا يستقرض منك عشرة دراهم ويرهن منك هذا الثوب إن أخرج المأمور بعد ~~ذلك الكلام مخرج الرسالة بأن أضاف القرض والرهن إلى الآمر وقبض الدراهم ~~ودفع الرهن يكون القرض للآمر حتى كان له أن يأخذ الدراهم التي أخذها الرسول ~~من المقرض وتكون المطالبة بالدين للمقرض على المرسل لا على الرسول وافتكاك ~~الرهن يكون للمرسل لا للرسول فإن هلكت الدراهم بعد ما قبض الرسول من المقرض ~~فإنها تهلك على الآمر وإن أخرج الرسول الكلام مخرج الوكالة بأن أضاف القرض ~~والرهن إلى نفسه بأن قال لفلان أقرضني عشرة دراهم وارتهن هذا الثوب مني ~~ففعل المقرض ذلك فإن الرسول يصير مستقرضا لنفسه حتى لم يكن للآمر أن يأخذ ~~الدراهم من يده ويصير ضامنا للثوب الذي دفع إلى المقرض فإن هلك الثوب في يد ~~المقرض فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن المقرض قيمة ~~ثوبه بالغة ما بلغت فإن ضمن الرسول جاز الرهن وسقط دين المقرض وإن ضمن ~~المقرض يرجع المقرض على الرسول بدينه وبقيمة الثوب وإن أخرج الآمر الكلام ~~مخرج الوكالة بأن قال وكلتك بأن تستقرض لي من فلان عشرة دراهم PageV03P608 ~~وترهن هذا الثواب منه فإن أخرج الكلام الوكيل بعد هذا الكلام مخرج الرسالة ~~بأن قال لفلان إن فلانا أرسلني إليك يستقرض منك عشرة دراهم ويرهن منك هذا ~~الثوب بالعشرة ففعل المقرض فما استقرض من الدراهم يكون للآمر حتى لا يكون ~~للوكيل أن يمنع ذلك منه ويكون رهنه جائزا على الموكل حتى لا يصير ضامنا ~~للثوب بالدفع إليه ويكون افتكاك الرهن للآمر وإن أخرج الوكيل الكلام مخرج ~~الوكالة بأن قال للمقرض أقرضني عشرة دراهم وارتهن هذا الثوب مني بعشرة ~~دراهم فالعشرة للوكيل وله أن ms2743 يمنعها من الآمر ولا يصير ضامنا للرهن وإن صار ~~راهنا بدينه فإن هلك في يد المرتهن ضمن الوكيل الأقل من قيمته ومن الدين ~~هكذا في الذخيرة واذا دفع إلى رجل ثوبا وأمره أن يرهن له بدراهم قرضا وسمى ~~له الدراهم فاستزاد المأمور على ما سمى أو نقص فإن أخرج الآمر الكلام مخرج ~~الرسالة بأن قال ائت فلانا وقل له إن فلانا يقول لك اقبض هذا الثوب رهنا ~~وأعطه عشرة فإن أخرج المأمور الكلام مخرج الرسالة وأضاف القرض والرهن إلى ~~الآمر إلا أنه زاد على ما سماه المرسل أو نقص يصير مخالفا وكان ما يستقرض ~~له ولا سبيل للآمر على الدراهم التي أخذها الرسول ويصير ضامنا للرهن وكان ~~لصاحب الثوب الخيار إن شاء ضمن الرسول وإن شاء ضمن القابض قيمة الثوب بالغة ~~ما بلغت زاد أو نقص على ما سماه فإن ضمن الوكيل صح الرهن وإن ضمن المرتهن ~~قيمة الثوب فالمرتهن يرجع بما ضمن من قيمة الرهن وبدينه على الرسول وإن ~~أخرج الوكيل الكلام مخرج الوكالة وزاد أو نقص يصير مخالفا أو ضامنا للثوب ~~واذا أخرج الآمر الكلام مخرج الوكالة بأن قال وكلتك أن تستقرض لي عشرة ~~دراهم وترتهن هذا الثوب بها إن أخرج الوكيل الكلام مخرج الوكالة بأن قال له ~~أقرضني وارتهن هذا الثوب فزاد على ما سمى أو نقص فما استقرض يكون له ويضمن ~~متى زاده على ما سمى له وكان لصاحب الثوب الخيار متى هلك الثوب إن شاء ضمن ~~الوكيل وإن شاء ضمن المرتهن فإن ضمن الوكيل ملك الثوب بالضمان فصار راهنا ~~ملك نفسه ولا يرجع بما ضمن على المرتهن وإن ضمن المرتهن يرجع بدينه وبما ~~ضمن من قيمة الثوب على الراهن وأما إذا نقص عما سمى فإن كان الدين مثل قيمة ~~الثوب أو أكثر فإنه لا يضمن وأما إذا كان الدين أقل من قيمة الثوب فإنه ~~يضمن ولصاحب الثوب الخيار إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن المقرض وإن أخرج ~~المأمور الكلام مخرج الرسالة فزاد أو نقص ms2744 عما سمى يضمن على كل حال فإن جاء ~~الوكيل إلى الموكل بدراهم مثل ما سمى الموكل فأعطاها إياه فهو دين له عليه ~~ولا يكون الثوب رهنا وللمرتهن أن يرجع على الوكيل بما قبض منه هكذا في ~~المحيط والذخيرة وإن كان المرتهن صدقه في الرسالة فالوكيل مؤتمن فإن هلكت ~~الدراهم في يده لم يضمن للمرتهن شيئا فإن قال دفعتها إلى رب الثوب فالقول ~~قوله في براءة نفسه عن الضمان ولا يصدق في إيجاب الضمان على رب الثوب فإن ~~قال الوكيل إنما أمرتني أن أرهنه بخمسة عشر وقال رب الثوب أمرتك بعشرة أو ~~بعشرين فالقول قول رب الثوب في الوجهين مع يمينه فإن حلف كان هذا والفصل ~~الأول سواء ولو وكله أن يرهن له شيئا ولم يسم ما يرهنه فما رهنه به فهو ~~جائز كذا في المبسوط وليس للوكيل بالرهن أن يوكل غيره ولا أن يسلط المرتهن ~~على بيعه وإن كان قال للوكيل ما صنعت من شيء فهو جائز فإن أمر الوكيل غيره ~~أن يرهنه فهو جائز ولو رهنه الوكيل بنفسه وسلط المرتهن على بيعه جاز كذا في ~~الحاوي وإن وكله أن يرهن له ثوبا بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم ~~إلى الآمر ولم يبين له الآمر ولم يكن الثوب رهنا وهو أمين في هذا الثوب إن ~~هلك لم يضمن والدراهم قرض له على الآمر وكذلك إن رهنه عند ابن له صغير ~~وكذلك إن رهنه عند عبده ولا دين عليه ولو كان رهنه عند ابنه وهو كبير أو ~~مكاتبه أو عند عبد له تاجر وعليه دين كان جائزا فإن كان الوكيل في ذلك عبدا ~~تاجرا أو غير تاجر أو مكاتبا أو صبيا فإن كان قال إن فلانا يقول لك أقرضني ~~كذا وأمسك كذا رهنا فهو جائز فإن كان قال أقرضني وأمسك هذا رهنا لم يجز في ~~الصبي والعبد المحجور وجاز في غيرهما ولو كان العبد تاجرا وعليه دين فرهنه ~~عند مولاه جاز وإن لم يكن عليه دين فإن قال له أقرض ms2745 فلانا فهو جائز وإن قال ~~أقرضني وأمسك هذا رهنا لم يكن رهنا كذا في المبسوط وإذا وكله أن يرهن عبدا ~~له بألف درهم فقال الوكيل قد رهنته عند فلان وقبضت منه المال وهلك وقد دفعت ~~إليه الرهن وقد قلت له أقرض فلانا فإنه أرسلني إليك أمره الموكل وصدقه ~~المرتهن وقال الموكل لم تقبض لي هذا القرض ولم ترهن العبد فالقول قول ~~الموكل مع يمينه كذا في الحاوي ولو كان الوكيل هو PageV03P609 استقرض المال ~~فرهن العبد وبذلك أمره رب العبد كان المال دينا عليه دون الموكل كذا في ~~المبسوط وكله أن يرهن فرهنه وكتب شراء والوكيل والمشتري مقر أنه رهن وكتب ~~الشراء سمعة فهو رهن استحسانا لأنهما تصادقا على أنه رهن وأن الشراء كان ~~سمعة ورياء والعقد حقهما لا يعدوهما فيكون القول قولهما في كيفية ما عقدا ~~وصار الثابت بقولهما كالثابت معاينة كذا في محيط السرخسي وإذا أذن الوكيل ~~المرتهن في ركوب الرهن واستخدامه ففعل فهو ضامن وطعام الرهن وعلفه على ~~الموكل وإن كان الوكيل استقرض المال لنفسه فيقال له إما أن تنفق لتنتفع به ~~أو ترده على صاحبه لينفق على ملكه وكذلك سقي البستان وأجر رعي الغنم على ~~الموكل بخلاف أجر الحافظ والمكان الذي يحفظ فيه كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السادس في الوكالة بما يكون الوكيل فيه سفيرا ولا ترجع إليه الحقوق ~~كالنكاح والطلاق # | وفيه فصلان # الفصل الأول في الوكالة بالنكاح # | منكوحة رجل قالت لآخر إني أريد أن أختلع نفسي من زوجي فإذا اختلعت ~~وانقضت عدتي فزوجني من فلان صح كذا في الخلاصة الوكيل بالتزويج ليس له أن ~~يوكل غيره فإن وكل فزوج الثاني بحضرة الأول جاز رجل وكل رجلا أن يزوجه ~~امرأتين في عقدة فزوجه ثلاثا في عقدة ذكر في بعض الروايات أن ذلك يتوقف على ~~الإجازة وكذا لو أمره أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين في عقدة واحدة وكذا لو ~~أمره أن يزوجه ثلاثا في عقدة فزوجه أربعا في عقدة واحدة وفي بعض الروايات ~~لا يجوز ذلك ms2746 وهو الظاهر وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة على أن أمرها ~~في يدها جاز النكاح ويبطل الشرط إذا وكلت المرأة رجلا أن يزوجها وأجازت ما ~~صنع فأوصى الوكيل إلى رجل أن يزوجها ثم مات الوكيل كان للوصي أن يزوجها ~~وكذا في سائر الوكالات وكل رجلا أن يزوجه امرأة من بلدة فلان أو من قبيلة ~~فلان فزوجه من بلدة أخرى أو من قبيلة أخرى لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا وكل العبد المحجور رجلا أن يزوج له امرأة ثم أذن له المولى في النكاح ~~أو عتق العبد صار الوكيل وكيلا لو زوجه امرأة يجوز كذا في الذخيرة ولو وكله ~~أن يزوجه امرأة بعينها ثم ارتد الآمر ولحق بالدار فقال الوكيل زوجت في ~~إسلامه وكذبته الورثة والموكل بعد ما جاء مسلما فإنه لا يقبل قول الوكيل ~~والمرأة لأن الوكيل يخبر بما لا يملك استئنافه بعد ما انعزل بردة الآمر وإن ~~أقاموا البينة فالبينة بينة المرأة وإن لم يكن لهما بنية تستحلف الورثة على ~~علمهم لأنهم لو أقروا بما ادعت لزمهم فإن قضى PageV03P610 القاضي لهم ~~بالميراث بعد ما حلفوا ثم رجع المرتد مسلما فأرادت المرأة أن تستحلفه أيضا ~~فلها ذلك لأنها تدعي الصداق دينا في ذمته كذا في المبسوط في الوكالة من أهل ~~الكفر # الفصل الثاني في الوكالة بالطلاق والخلع # | إذا وكل الرجل رجلا أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض وكان التوكيل في ~~حالة الحيض أو طهر جامعها فيه فطلقها في حالة الحيض أو في ذلك الطهر لا يقع ~~الطلاق كذا في المحيط ولا تبطل وكالته حتى لو طلقها بعد ذلك في وقت السنة ~~يقع طلاقه كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك لو قال لها في هذه الحالة أنت طالق ~~للسنة أنت طالق إذا طهرت في الصورة الأولى أنت طالق إذا حضت وطهرت في ~~الصورة الثانية لا يقع الطلاق وإذا طهرت في الصورة الأولى أو حاضت وطهرت في ~~الصورة الثانية فطلقها الوكيل يقع الطلاق كذا في المحيط رجل قال ms2747 لغيره طلق ~~امرأتي ثلاثا للسنة فقال لها الوكيل في طهر لا جماع فيه أنت طالق ثلاثا ~~للسنة يقع للحال واحدة ثم إذا حاضت وطهرت لا يقع شيء إلا إذا جدد الإيقاع ~~رجل قال لغيره طلق امرأتي للسنة وقال لرجل آخر مثل ذلك فطلقاها معا في طهر ~~واحد لا جماع فيه وقع واحدة ولا خيار للزوج في ذلك ثم لا تطلق في الطهر ~~الثاني حتى يطلقاها ولو طلقها الوكيل والزوج معا في طهر واحد ثم طلقها ~~الوكيل في الطهر الثاني يقع واحدة أخرى رجل قال لغيره طلق امرأتي بائنا ~~للسنة وقال لآخر طلقها رجعيا للسنة فطلقها في طهر واحد طلقت واحدة وللزوج ~~الخيار في تعيين الواقع كذا في فتاوى قاضي خان وإن وكله أن يطلقها ثم طلقها ~~الزوج فإن طلاق الوكيل يقع عليها ما دامت في العدة وإن لم يطلقها الوكيل ~~حتى تنقضي العدة ثم تزوجها فطلقها الوكيل لم يقع عليها طلاقه ولو ارتدت أو ~~ارتد الزوج فإن طلاق الوكيل يقع عليها في العدة وإن لحق الزوج بدار الحرب ~~مرتدا ثم طلق الوكيل وهي في العدة لم يقع طلاقه عليها وكذلك إن عاد مسلما ~~فتزوجها كذا في الحاوي وكل رجلا أن يطلق امرأته واحدة فطلق الوكيل ثنتين لا ~~يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه تقع واحدة رجل قال ~~لغيره طلق امرأتي فطلقها الوكيل ثلاثا فإن كان الزوج نوى الثلاث يقع الثلاث ~~وإلا لم يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله وفي قول صاحبيه تقع واحدة وكل ~~رجلا أن يطلق امرأته تطليقة بائنة فطلقها واحدة رجعية تقع واحدة بائنة وكذا ~~لو وكل أن يطلقها واحدة رجعية فطلقها واحدة بائنة تقع واحدة رجعية وهذا إذا ~~قال الوكيل طلقتها واحدة بائنة فإن قال أبنتها قالوا لا يقع شيء كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا قال لامرأتيه طلقا أنفسكما ثلاثا فطلقت إحداهما نفسها ~~وصاحبتها ثلاثا طلقتا لكن ينبغي أن تطلق نفسها في مجلسها وتطليق صاحبتها ~~يجوز في مجلسها وغير ms2748 مجلسها إذا وكل رجلا أن يطلق نساءه فطلق واحدة منهن ~~بعينها صح وليس للزوج أن يصرف الطلاق إلى PageV03P611 غيرها ولو طلق واحدة ~~منهن لا بعينها صح ويكون الخيار للزوج كذا في الذخيرة إذا وكله أن يطلق ~~امرأته وله أربع نسوة ولم يسم له امرأة بعينها فإن أوقع الطلاق على إحدى ~~نسائه جاز وإن طلقهن جميعا جاز على واحدة وأوقع الزوج على أيتهن شاء كذا في ~~الحاوي ولو قال لهما طلقا أنفسكما ثلاثا إن شئتما فطلقت إحداهما لا يقع ما ~~لم تجتمعا على الثلاث في المجلس كذا في فتاوى قاضي خان أنت وكيلي في طلاق ~~امرأتي إن شاءت أو أرادت أو هويت لم يكن وكيلا حتى تشاء هي ذلك في مجلسها ~~فإن شاءت صار وكيلا وإن قام الوكيل عن المجلس قبل أن يطلق بطلت الوكالة ولو ~~قال أنت وكيلي في طلاقها إن شئت فإن شاء ذلك في المجلس جاز وإن قام قبل أن ~~يشاء فلا وكالة له هكذا في الحاوي رجل قال لغيره إذا تزوجت فلانة فطلقها ~~فتزوج فلانة فطلقها الوكيل صح هكذا في الذخيرة الوكيل بالطلاق إذا وكل غيره ~~لا يصح وإن وكل غيره فطلقها الثاني بحضرة الأول أو طلقها أجنبي فأجاز ~~الوكيل لا يقع طلاق الفضولي كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لامرأة الغير ~~إذا دخلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ذلك فدخلت بعد الإجازة طلقت ولو دخلت ~~قبل الإجازة لا تطلق فإن عادت بعد الإجازة فدخلت طلقت كذا في المحيط إذا ~~وكل عبده بطلاق امرأته ثم باع العبد فهو على وكالته كذا في الذخيرة رجل قال ~~لرجل طلق امرأتي قد جعلت ذلك إليك يقتصر ذلك على المجلس وكل رجلا بالطلاق ~~فطلقها الوكيل قبل أن يعلم بالوكالة لا يقع طلاقه كذا في فتاوى قاضي خان ~~الوكيل بالطلاق إذا خالع على مال إن كانت مدخولة فخلاف إلى شر وإن كانت غير ~~مدخولة فإلى خير وعليه أكثر المشايخ واختاره الصفار وقال ظهير الدين لا يصح ~~في غير مدخولة أيضا لأنه ms2749 خلاف فيها إلى شر كذا في الوجيز للكردري وكل رجلا ~~بأن يبيع ثلاث تطليقات من المرأة بألف درهم فباعه الوكيل واحدة بثلث الألف ~~لا يقع شيء رجل قال لامرأته اشتري طلاقك مني بما شئت فقد وكلتك بذلك فقالت ~~اشتريت بكذا وكذا كان ذلك باطلا كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكله أن يطلقها ~~ثلاثا بألف درهم أو على ألف فطلقها واحدة أو ثنتين لم يقع وإن طلقها بألف ~~درهم أو أكثر جاز كذا في المبسوط وإذا وكله بالخلع فله أن يخلعها في ذلك ~~المجلس وفي غيره ما لم يعزله كذا في الحاوي الوكيل بالخلع لا يملك قبض ~~البدل كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل بالخلع المطلق يملكه بقليل وكثير عنده ~~وعندهما لا يجوز بأقل من مهر مثلها كذا في التتارخانية إذا وكل رجلا بالخلع ~~وقال له إن أبت تطلقها فأبت الخلع فطلقها الوكيل ثم قالت أختلع فإن خالعها ~~وهي في العدة والطلاق رجعي جاز الخلع كذا في الحاوي وكل رجلا أن يخلع ~~امرأته ثم خلعها الزوج أو بانت بوجه من الوجوه ثم تزوجها في العدة أو بعدها ~~لا يكون للوكيل أن يخلع إذا كان الرجل وكيلا بالخلع من الجانبين فإنه لا ~~يلي العقد من PageV03P612 الجانبين في إحدى الروايتين كذا في فتاوى قاضي ~~خان الوكيل بالخلع إذا خالع بألف على أنه ضامن يصح وإن لم تأمره المرأة ~~بالضمان وإذا أدى الوكيل رجع على المرأة وكذا يرجع أيضا قبل الأداء كذا في ~~السراجية ولو وكل الرجل امرأته أن تخلع نفسها منه فخلعت نفسها منه بمال أو ~~عوض لا يجوز إلا أن يرضى الزوج به امرأة قالت لزوجها إذا جاء غد فاخلعني ~~على ألف درهم كان ذلك توكيلا حتى لو نهته عن ذلك صح نهيها كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا وكلت الذمية مسلما بخلعها من الذمي على خمر أو خنزير جاز ولو ~~كان أحد الزوجين مسلما والوكيل كافرا جاز الخلع ويبطل الجعل كذا في المبسوط ~~إذا وكل الرجل أن يخلع امرأته على ms2750 مال أو يطلقها ثلاثا بغير مال ثم ارتد ~~الزوج ولحق بالدار أو مات وخلعها الوكيل أو طلقها فقالت المرأة فعلت ذلك ~~بعد موت زوجي أو بعد لحاقه وقال الوكيل والورثة كان ذلك في حياته وإسلامه ~~فالقول قول المرأة والطلاق باطل ومالها مردود عليها ولها الميراث كذا في ~~المبسوط في الوكالة من أهل الكفر ويجوز التوكيل بالعتق سواء كان العتق على ~~مال أو على غير مال وليس للوكيل أن يقبض المال إذا أعتق ولا يقتصر التوكيل ~~على المجلس الوكيل بالإعتاق مطلقا لا يملك التدبير والكتابة والإعتاق على ~~مال وكذلك لا يملك التعليق بالشرط والإضافة إلى الأوقات فلا يبطل التوكيل ~~بالعتق بتدبير المولى كذا في المحيط ولو وكله بعتق عبده فأعتق على دين أو ~~على مال أو بشرط وقال إن شئت فأنت حر لم يجز لأنه بالتنجيز وهو أتى ~~بالتعليق وهما مختلفان جنسا كذا في محيط السرخسي ولو وكله أن يعتق نصف عبده ~~فأعتق كله لا يجوز ولا يعتق شيء وقالا يجوز ويعتق كله ولو وكل رجلا أن يعتق ~~كل العبد فأعتق نصفه عتق النصف عنده والكل عندهما كذا في الذخيرة ولو أن ~~رجلين لكل واحد منهما عبد فوكل أحدهما رجلا أن يعتق عبده ووكل الآخر هذا ~~الوكيل أيضا أن يعتق عبده فقال الوكيل أعتقت أحدهما ثم مات الوكيل قبل ~~البيان في القياس لا يعتق أحد منهما وفي الاستحسان عتقا جميعا ويسعى كل ~~واحد منهما في نصف قيمته كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكل الرجل رجلا بعتق ~~عبد بعينه فقال الوكيل أعتقته أمس فإنه لا يصدق على ذلك من غير بينة كذا في ~~الذخيرة في فصل الوكيل إذا أخبر عن مباشرة ما وكل به فيما مضى ولو وكله ~~بعتق أمته فولدت قبل أن يعتقها لم يكن له أن يعتق ولدها وإن وكله أن يعتقه ~~على جعل فأعتقه على خمر أو خنزير فالعتق جائز وعلى العبد قيمة نفسه ولو ~~أعتقه على ميتة أو دم لم يجز ولو قال أعتقه على هذا العبد ms2751 فأعتقه عليه فإذا ~~هو حر جاز العتق وعليه قيمة نفسه ولو أعتقه على عبد فاستحق جاز العتق وعليه ~~قيمة نفسه في قول أبي حنيفة رحمه الله الآخر وهو قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في الحاوي ولو أعتقه على شاة مذبوحة فإذا هي ميتة لم يجز وإن ~~وكله أن يعتقه على جعل فأعتقه على ألف جاز إن كان مثله يعتق على ~~PageV03P613 مثله استحسانا كذا في محيط السرخسي إذا قال لعبده أعتق نفسك ~~بما شئت فأعتقه على دراهم فهو جائز إذا رضي به المولى لأن الواحد لا يصلح ~~وكيلا من الجانبين إذا لم يكن البدل مسمى وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يصلح وكيلا من الجانبين وإن لم يكن البدل مسمى وبعض مشايخنا ~~صححوا رواية ابن سماعة ولو كان البدل مسمى في هذه الصورة فقال العبد أعتقت ~~نفسي على كذا جاز ولا يشترط رضا المولى بعد ذلك كذا في المحيط قال أعتقه ~~على مال فأعتقه على درهم جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا ~~في محيط السرخسي وإن وكله بأن يعتقه على شيء فما أعتقه عليه من أصناف المال ~~فهو جائز وإن اختلف الوكيل والمولى في جنس ما أمره به من البدل أو مقداره ~~فالقول قول المولى كذا في المبسوط رجل وكل آخر بأن يكاتب عبده ويقبض بدل ~~الكتابة فقال الوكيل كاتبت وقبضت البدل وأنكر المولى فالقول قول الوكيل في ~~الكتابة دون قبض بدل الكتابة ولو كاتبه ثم قال قبضت بدل الكتابة ودفعت إليك ~~فهو مصدق كذا في الخلاصة لو وكله أن يكاتب عبده فكاتب لم يكن للوكيل أن ~~يقبض المكاتبة لأنه في العقد سفير ومعبر وإن دفعها إليه المكاتب لم يبرأ ~~ولو وكله أن يكاتب عبده فكاتبه على شيء لا يتغابن الناس في مثله جاز في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كاتبه على غنم أو وصيف أو صنف من الثياب أو ~~من المكيل أو من الموزون جاز ذلك كذا في المبسوط ms2752 ولو وكله أن يكاتب عبدين ~~له فكاتب أحدهما جاز ولو وكله أن يكاتبهما مكاتبة واحدة ويجعل كل واحد ~~منهما كفيلا فكاتب أحدهما لم يجز ولو وكله أن يكاتبه أو يبيعه ثم قتل العبد ~~رجلا خطأ ثم فعل الوكيل ذلك وهو يعلم أو لا يعلم جاز ما صنعه الوكيل لأن ~~استحقاق العبد بجناية لا يمنع الموكل من التصرف فيه بالبيع والكتابة ولا ~~يوجب عزل الوكيل أيضا وعلى المولى قيمته كذا في المبسوط ولو قال بع عبدي ~~هذا أو كاتبه أو أعتقه على مال فأي ذلك فعل الوكيل جاز ولو قال كاتب هذا أو ~~هذا فله أن يكاتب أيهما شاء كذا في الحاوي فإن كاتب كل واحد منهما على حدة ~~جازت مكاتبة الأول وإن كاتبهما معا فكتابتهما باطلة ولو وكله أن يكاتب عبده ~~يوم الجمعة فقال الوكيل يوم السبت قد كاتبته أمس بعد الوكالة على كذا وكذا ~~وكذبه المولى فالقول قول المولى في القياس ولكنه استحسن فقال يجوز إقراره ~~لأنه كان مسلطا على مباشرة العقد في وقت معلوم وقد أخبر بما سلطه عليه ولو ~~وكله أن يكاتبه فقال الوكيل وكلتني أمس وكاتبته آخر النهار بعد الوكالة ~~وقال رب العبد إنما وكلتك اليوم فالقول قول رب العبد كذا في المبسوط ولو ~~قال أي هذين الرجلين كاتبه فهو جائز فأيهما كاتبه جاز ولو وكل رجلا أن ~~يكاتب عبده فأبى العبد أن يقبل ثم بدا له قبول ذلك فكاتبه الوكيل جاز كذا ~~في الحاوي ولو وكل وكيلا بعتق عبد له على مال أو غير مال أو مكاتبة ثم ارتد ~~الموكل ولحق بدار الحرب أو مات فقال الوكيل PageV03P614 فعلمت ذلك في ~~إسلامه وكذبته الورثة فالقول قول الورثة لأن سبب ملكهم في العبد ظاهر ~~فالوكيل مخبر بما يبطل ملكهم عن العبد وهو لا يملك إنشاءه في الحال فلا ~~يقبل قوله كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السابع في التوكيل بالخصومة والصلح وما يناسبه # | التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم لا يلزم وقالا يلزم ثم اختلف المشايخ ~~على قوله ms2753 بعضهم قالوا رضا الخصم ليس بشرط لصحة التوكيل بل هو شرط لزومه وهو ~~الصحيح كذا في خزانة المفتين حتى لا يلزم الخصم الحضور والجواب بخصومة ~~الوكيل كذا في المحيط والفقيه أبو الليث اختار قولهما للفتوى كذا في خزانة ~~المفتين وقال العتابي وهو المختار وبه أخذ الصفار كذا في البحر الرائق ~~والذي يختار في هذه المسألة من الجواب أن القاضي إذا علم بالمدعي التعنت في ~~إباء التوكيل لا يمكنه من ذلك ويقبل التوكيل من الخصم واذا علم بالموكل ~~القصد إلى الإضرار بالمدعي في التوكيل لا يقبل ذلك منه إلا برضا الخصم كذا ~~في المبسوط أجمعوا على أن الموكل لو كان غائبا أدنى مدة السفر أو كان مريضا ~~في المصر لا يقدر أن يمشي على قدميه إلى باب القاضي كان له أن يوكل مدعيا ~~كان أو مدعى عليه وإن كان لا يستطيع أن يمشي على قدميه ولكنه يستطيع أن ~~يمشي على ظهر دابة أو ظهر إنسان فإن ازداد مرضه بذلك صح التوكيل وإن كان لا ~~يزداد اختلفوا فيه قال بعضهم له أن يوكل وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وهذا القول أصح وأرفق كذا في المحيط وإن قال أنا أريد السفر يلزم منه ~~التوكيل طالبا كان أو مطلوبا ولكن يكفل المطلوب ليتمكن الطالب من استيفاء ~~دينه وإن كذبه الخصم في إرادته السفر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يحلفه ~~القاضي بالله إنك تريد السفر وهو اختيار الخصاف رحمه الله تعالى وقال بعضهم ~~يسأل من رفقائه سرا ومن الأعذار الحيض والنفاس إذا كان القاضي يقضي في ~~المسجد وهذه المسألة على وجهين أما إن كانت طالبة أو مطلوبة إن كانت طالبة ~~قبل منها التوكيل وإن كانت مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من ~~المسجد لا يقبل منها التوكيل وإن لم يؤخرها قبل منها التوكيل وإن كان ~~الموكل محبوسا في سجن هذا القاضي الذي وقعت الخصومة عنده لا يقبل منها ~~التوكيل وإن كان محبوسا في سجن الوالي وهو لا يمكنه الخروج للخصومة يقبل ~~منه ms2754 التوكيل هكذا في الظهيرية ويجوز للمرأة المخدرة أن توكل وهي التي لم ~~تخالط الرجل بكرا كانت أو ثيبا كذا ذكره أبو بكر الرازي وعامة المشايخ ~~أخذوا به وعليه الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا علم القاضي أن الموكل ~~عاجز عن البيان في الخصومة بنفسه يقبل منه التوكيل كذا في النهاية إن وكلت ~~بالخصومة فوجبت عليها اليمين وهي لم تعرف بخروج فإن الحاكم يبعث إليها ~~بثلاثة من العدول ليستحلفها PageV03P615 أحدهم ويشهد آخران على حلفها وعلى ~~هذا المريض الذي لا يستطيع الحضور لأنه معذور كذا في السراج الوهاج ولو ~~اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من بنات الأشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا ~~لأنه أظهر لأنه هو الظاهر من حالها وفي الأوساط قولها لو بكرا وفي الأسافل ~~لا يقبل قولها في الوجهين والخروج للحاجة لا يقدح ما لم يكثر بأن تخرج بغير ~~حاجة كذا في الوجيز للكردري إذا علم القاضي بأن الموكل عاجز عن البيان في ~~الخصومة بنفسه يقبل منه التوكيل كذا في فتاوى قاضي خان رجل من الأشراف وقعت ~~خصومته مع رجل وضيع فأراد أن يوكل وكيلا ولا يحضر بنفسه اختلف فيها قال ~~الفقيه أبو الليث نحن نرى أن تقبل الوكالة كان الموكل شريفا أو وضيعا كذا ~~في جواهر الأخلاطي امرأة مستورة في دار زوجها بها علة لا يمكنها الخروج من ~~دار زوجها ادعى عليها رجل دعوى من غير شاهدين ليس لهذا المدعي أن يخاصم ~~زوجها وليس للزوج أن يمنعه من الخصومة مع وكيل المرأة أو معها كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال وكلتك بالخصومة في كل حق لي قبل أهل بلدة كذا فهو وكيل ~~بالخصومة في كل حق له قبل أهل تلك البلدة يوم التوكيل وما يحدث استحسانا ~~ولو قال وكلتك بالخصومة في كل حق لي قبل فلان يكون وكيلا بالخصومة في كل حق ~~يكون موجودا يوم التوكيل كذا في الخلاصة إذا قال لغيره وكلتك بالخصومة ولم ~~يزد على هذا لا يصير وكيلا وأما إذا قال وكلتك بالخصومة ms2755 التي بيننا أو ~~جعلتك وكيلا بخصومة بيننا أو ما أشبه ذلك فقد ذكر شيخ الإسلام خواهر زاده ~~والشيخ الإمام أحمد الطواويسي أنه يصير وكيلا وذكر شمس الأئمة أنه لا يصير ~~وكيلا كذا في الذخيرة ولو وكله بقبض العين لا يكون وكيلا بالخصومة إجماعا ~~كذا في السراج الوهاج والوكيل بطلب الشفعة والرد بالعيب والقسمة وكيل ~~بالخصومة بالإجماع كذا في الحاوي حتى إن الوكيل يأخذ الشفعة وإذا ادعى ~~المشتري أن الموكل سلم الشفعة وأقام البينة على الوكيل بأن الموكل سلمها ~~تقبل وكذا المشتري لو وجد بالمبيع عيبا فوكل رجلا بالرد فقال البائع قد رضي ~~المشتري بالعيب وأنكر الوكيل فأقام البائع البينة على الرضا تقبل وكذا ~~الوكيل باسترجاع الهبة إذا أقام الموهوب له البينة على أن الواهب أخذ عوضا ~~أو على أن الهبة زادت قبلت وكذا الوكيل بالقسمة إذا قال أحد الشريكين وهو ~~الذي لم يوكل إن شريكي قد استوفى نصيبه وأنكر الوكيل فأقام الشريك البينة ~~على الاستيفاء تقبل هكذا في السراج الوهاج وكله بقبض دين وغاب الطالب وقامت ~~البينة على الخصم بالدين فقال المطلوب أريد يمين الطالب أنه ما استوفاه مني ~~يلزمه الأداء إلى الوكيل وكذلك الوكيل بطلب الشفعة إذا PageV03P616 ادعى ~~تسليم الشفعة على الموكل يؤمر بتسليم الدار إلى الوكيل ثم يحلف الشفيع متى ~~حضر وكذلك وكيل المستحق بقبض المستحق إذا ادعى المشتري الإجازة على المستحق ~~يؤمر بتسليمه الوكيل ثم يحلف المشتري المستحق متى حضر كذا في محيط السرخسي ~~الوكيل بقبض الدين وكيل بالخصومة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو ~~أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل عنده وقالا لا يكون ~~خصما وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية وإذا ~~جحد الغريم الدين وأراد الوكيل بالقبض أن يقيم البينة على الدين هل تقبل ~~بينته على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تقبل بينته وعلى قولهما لا تقبل ~~والأصل في جنس هذه المسائل أن التوكيل إذا حصل بقبض ما هو ملك الموكل ~~فالوكيل لا ms2756 يصير خصما في الإثبات وإذا حصل التوكيل بقبض ما هو ملك الغير من ~~كل وجه بحق للموكل عليه فالوكيل ينتصب خصما في الإثبات كذا في الذخيرة ~~القاضي إذا وكل رجلا بقبض ديون الغائب لا يكون هذا الوكيل وكيلا بالخصومة ~~في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكل رجلا بالخصومة فهو على وجوه الأول ~~أن يوكله بالخصومة ولا يتعرض لشيء آخر وفي هذا الوجه يصير وكيلا بالإنكار ~~بالإجماع ويصير وكيلا بالإقرار أيضا عند علمائنا الثلاثة وبعد هذا اختلف ~~علماؤنا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى التوكيل بالخصومة توكيل بالإقرار في ~~مجلس الحكم حتى لو أقر على موكله في مجلس الحكم يصح إقراره ولو أقر في غير ~~مجلس الحكم لا يصح وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى التوكيل بالخصومة توكيل ~~بالإقرار في مجلس الحكم وغير مجلسه غير أن عندهما إن أقر في غير مجلس الحكم ~~ولم يصح إقراره لا يبقى وكيلا حتى يمنع عن الخصومة بعد ذلك كذا في الذخيرة ~~ولو أقر الوكيل بالخصومة في حد القذف والقصاص لا يصح إقراره كذا في التبيين ~~والثاني أن يوكله بالخصومة غير جائز الإقرار وفي هذا الوجه يصير وكيلا ~~بالإنكار والثالث أن يوكله بالخصومة غير جائز الإنكار وفي هذا الوجه يصير ~~وكيلا بالإقرار ويصح الاستثناء في ظاهر الرواية والرابع أن يوكله بالخصومة ~~جائز الإقرار عليه وفي هذا الوجه يصير وكيلا بالخصومة والإقرار حتى لو أقر ~~صح إقراره عندنا على الموكل والخامس إذا قال وكلتك بالخصومة غير جائز ~~الإقرار والإنكار فقد اختلف المتأخرون بعضهم قالوا لا يصح هذا التوكيل أصلا ~~وحكي عن القاضي الإمام صاعد النيسابوري أنه قال يصح التوكيل ويصير الوكيل ~~وكيل السكوت متى حضر مجلس الحكم حتى يسمع عليه البينة كذا في الذخيرة ~~والتوكيل بالإقرار جائز ولا يصير الموكل مقرا بنفس التوكيل ومعنى التوكيل ~~أن يقول للوكيل وكلتك بالخصومة وبالذب عني فإذا رأيت مذمة تلحقني بالإنكار ~~واستصوبت الإقرار فأقر علي فإني قد أجزت ذلك وإذا وكل بخصوماته وأخذ حقوقه ~~من الناس على أن ms2757 لا يكون وكيلا فيما يدعي على الموكل فهذا التوكيل جائز كذا ~~في PageV03P617 خزانة المفتين فلو أثبت الوكيل المال لموكله ثم أراد المدعى ~~عليه الدفع لا يسمع على الوكيل هكذا فتوى الصدر الشهيد برهان الدين كذا في ~~المحيط في كتاب الأقضية إذا كان الموكل بالخصومة هو المطلوب فوكل رجلا ~~بخصومة الطالب وقال على أن لا يجوز إقراره فهو جائز في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى على ما وكله به قال محمد رحمه الله تعالى إذا كان المطلوب هو ~~الذي ينصب الوكيل فقال الطالب لا أرضى إلا أن تقيم لي رجلا يقوم مقامك ~~ويجوز إقراره كما يجوز إقرارك وإلا فاحضر وخاصمني فإنه يقال للمطلوب خاصمه ~~أو أقم رجلا يجوز إقراره عليك وكذلك لو كان الموكل هو الطالب فقال المطلوب ~~لا أرضى إلا أن تخاصمني أو توكل من يقوم مقامك لا يمتنع عن خصومتي وحجتي ~~إذا جئت بها يجوز إقراره عليك بقبض المال فله ذلك إذا كان الطالب حاضرا وإن ~~كان غائبا ووكل وكيلا لا يجوز إقراره عليه بأن استثنى الإقرار من المطلوب ~~بدفع ما وجب إلى الوكيل لا يكون له الامتناع من خصومة الوكيل بأن يقول لا ~~أخاصمك حتى يجوز إقرارك على الذي وكلك كذا في الذخيرة رجل عليه لرجل دعوى ~~وخصومة فوكل المدعى عليه عند القاضي بطلب خصمه وكيلا بالخصومة والوكيل حاضر ~~فقبل فلما خرجا من عند القاضي قال المدعى عليه للمدعي أخرجت الأول من ~~الوكالة ووكلت فلان بن فلان الفلاني في الخصومة مع هذا الرجل وفلان ذلك ~~غائب كان للطالب أن لا يقبل هذه الوكالة وكل رجلا في خصومة رجل ثم إن ~~الموكل مع وكيله جاء إلى القاضي مع رجل آخر فقال الموكل للقاضي قد كنت وكلت ~~هذا في خصومة فلان وأن هذا الوكيل يريد السفر أو أنا أتهمه بأن يقر علي ~~بشيء يلزمني فأخرجته عن الوكالة ووكلت هذا الآخر في خصومته فإن القاضي لا ~~يقبل ذلك بل يأمره حتى يحضر الخصم فيخرج الوكيل بحضرته وينصب القاضي من ~~أعوانه ms2758 حتى يطلب الخصم فإن لم يجدوه ولم يقدروا عليه حينئذ يخرج الأول عن ~~الوكالة ويوكل الثاني ويستوثق منه المدعى عليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~وكل رجلا بطلب حقوقه وقبضها والخصومة فيها على أن لا يجوز صلحه ولا تعديله ~~شاهدا يشهد عليه بشيء يبطل حقا فالوكالة على هذا الشرط جائزة فإن أقر هذا ~~الوكيل أن الطالب قبض هذا الحق من الغريم لم يجز ذلك على الموكل فإن قال ~~الوكيل قد قبضت أنا هذا الحق من الغريم فضاع أو قال دفعته إلى الطالب صح ~~إقراره وبرئ الغريم كذا في أدب القاضي للخصاف إذا وكل في خصومته ثم أراد أن ~~يستثني إقرار الوكيل عليه إن كان بمحضر من الطالب جاز وإن كان بغير محضر من ~~الطالب فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعلى هذا الخلاف إذا أذن المطلوب لوكيله أن يوكل ثم أراد بعد ذلك أن يحجر ~~عليه في حق هذه الزيادة حتى لا يملك الوكيل الأول التوكيل عند محمد رحمه ~~الله تعالى يصح حجره وإن كان بغير محضر من الطالب كذا في المحيط وكل رجلا ~~بالخصومة في داره وبقبضها فباع الذي في يديه الدار PageV03P618 وقبضها ~~المشتري كان للوكيل أن يخاصم المشتري ولو كان وكيلا بالخصومة مع فلان في ~~هذه الدار فباعها من آخر لم يكن للوكيل أن يخاصم المشتري كذا في الذخيرة ~~وإذا وكل ذو اليد وكيلا بالخصومة ولم يبعها فإن لهذا الوكيل أن يخاصم وكيل ~~ذي اليد ولو وكله أن يخاصم فلانا في هذه الدار فإذا الدار في يد غير فلان ~~لم يكن له أن يخاصم غير فلان ولا فلانا وإن لم يسم له أحدا كان له أن يخاصم ~~من وجدت الدار في يده ولو كانت الدار في يدي العبد فوكل وكيلا بالخصومة ~~فيها لفلان المدعي فادعاها آخر لم يكن الوكيل وكيلا في خصومة هذا الثاني ~~وهو وكيل في خصومة الأول وخصومة وكيله كذا في المبسوط في باب وكالة العبد ~~المأذون والمكاتب ولو ms2759 وكله بالخصومة عند القاضي فلان كان للوكيل أن يخاصم ~~إلى قاض آخر ولو وكله بالخصومة إلى فلان الفقيه لم يكن له أن يخاصمه إلى ~~فقيه آخر كذا في المحيط رجل قال لرجل أنت وكيلي في خصومة كل ضيعة لي ~~بخراسان فقدم الرجل الذي في يديه الضيعة من خراسان إلى كوفة له أن يخاصمه ~~بالكوفة وإن كانت الوكالة في دين فليس له أن يخاصمه بالكوفة لو قال في كل ~~دين لي بالكوفة فقدم ناس من خراسان إلى الكوفة وعليهم دين الموكل فله أن ~~يخاصمهم بالكوفة وكل رجلا بطلب كل حق له وبالخصومة فيه فغصب إنسان دارا من ~~موكله فللوكيل أن يخاصم فيها ولو بيعت دار وفيها شفعة للموكل لم يكن هذا ~~وكيلا في طلبها وله أن يقبض شفعة قد قضي بها للموكل كذا في الحاوي عبد في ~~يد رجل يقول أنا عبد فلان ولدت في ملكه قد وكلني بخصومتك في نفسي ليس للذي ~~في يده العبد أن يمنع العبد إذا كان للعبد بينة على الوكالة ولو قال العبد ~~باعني فلان منك ولم يقبض الثمن فوكلني بقبض الثمن منك كان للذي في يده أن ~~يمنعه عن الخصومة لأن هذا العبد مقر بملك ذي اليد وكان له أن يمنع العبد من ~~صرف المنافع إلى غيره وفي الوجه الأول العبد منكر ملك ذي اليد فلا يكون له ~~أن يمنعه من الخصومة كذا في فتاوى قاضي خان وكل المطلوب وكيلا في خصومة ~~فلان هذا فيما يدعي قبله من الحقوق وأجاز له أن يوكل بمثل ما وكله من ذلك ~~من رأى كان ذلك جائزا فإن وكل الأول وكيلا فأثبت الطالب حقه عليه أو لم ~~يثبت حتى يخرج الأول الثاني من الوكالة فإنه يجوز سواء كان بمحضر من الطالب ~~أو لم يكن ولو أن الوكيل الأول وكل وكيلا بخصومة هذا الطالب عن فلان بمحضر ~~من الطالب وقبل الثاني الوكالة من الوكيل الأول ثم إن الوكيل الأول مات ~~فالوكيل الثاني وكيل على حاله في خصومة الطالب وكذا لو ms2760 أن المطلوب أخرج ~~الوكيل الأول من الوكالة كان خارجا منها وكان الوكيل الثاني على حاله في ~~خصومة الطالب كذا في أدب القاضي للخصاف إذا وكل رجلا بالخصومة على أن ~~للوكيل أن يوكل من أحب ثم إن المدعى عليه أشهد بغير محضر من المدعي أنه حجر ~~على الوكيل أن يوكل غيره جاز حجره عند محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ومن أحكام PageV03P619 الوكيل بالخصومة أن الحق إذا ~~ثبت على موكله لم يلزمه ولا يحبس عليه ولو كان وكيلا عاما لأنها لا تنتظم ~~الأمر بالأداء والضمان كذا في البحر الرائق وكل رجلا بالخصومة وقال له ما ~~صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل بذلك غيره جاز توكيله ويكون الوكيل ~~الثاني وكيل الأول لا وكيل الوكيل حتى لو مات الوكيل الأول أو عزل أو جن أو ~~ارتد ولحق بدار الحرب لا ينعزل الوكيل الثاني ولو مات الموكل الأول أو جن ~~أو ارتد ولحق بدار الحرب ينعزل الوكيلان ولو عزل الوكيل الأول والوكيل ~~الثاني جاز عزله كذا في فتاوى قاضي خان # فصل في أحكام التوكيل بتقاضي الدين وقبضه # | إذا وكل رجلا بتقاضي دينه فهو جائز رضي المطلوب أو لم يرض سواء كان ~~الموكل حاضرا أو غائبا وسواء كان صحيحا أو مريضا قالوا هذا إذا كان المطلوب ~~مقرا بالدين فأما إذا كان جاحدا لا يصح التوكيل عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى من غير رضا الخصم إذا كان الموكل صحيحا حاضرا وإليه مال شمس الإسلام ~~الحلواني رحمه الله تعالى وذكر شيخ الإسلام أن التوكيل صحيح على كل حال كذا ~~في المحيط والوكيل بالتقاضي وكيل بالقبض لأن التقاضي تفاعل من الاقتضاء وهو ~~عبارة عن القبض وكان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالاقتضاء نصا وقال مشايخنا ~~ليس للوكيل بالتقاضي القبض لأن العادة جرت بخلاف ذلك في بلادنا وهل يملك ~~الخصومة اختلف المشايخ فيه وقيل يجب أن يملك الخصومة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهو الأصوب والأشبه فإن محمدا رحمه الله تعالى ذكر عقيب ms2761 هذه ~~المسألة في كتاب الوكالة الوكيل بالتقاضي وكيل بالخصومة والوكيل بملازمة ~~غيره بمال له عليه لا يكون وكيلا بالقبض كذا في محيط السرخسي والتوكيل ~~بالخصومة توكيل بقبض الدين عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله تعالى ~~لا يكون توكيلا بالقبض قال الصدر الشهيد في الجامع الصغير لا يفتى بقول ~~أصحابنا في هذه المسألة والفتوى على قول زفر رحمه الله تعالى وفي النوازل ~~اختار الفقيه أبو الليث أنه لا يملك القبض قال وهكذا اختاره المتأخرون وبه ~~نأخذ كذا في الخلاصة ولو وكله بتقاضي كل دين له أو وكله بكل حق له على ~~الناس أو وكله بطلب كل حق له في مصر كذا انصرف التوكيل إلى القائم والحادث ~~استحسانا ولو وكله بقبض دين له على فلان أو وكله بقبض كل دين له على فلان ~~وفلان ذكر في الزيادات أنه ينصرف إلى القائم لا إلى الحادث قياسا واستحسانا ~~كذا في الذخيرة في الفصل الثالث ولو قال أنت وكيلي في قبض كل دين لي وليس ~~له دين يومئذ ثم حدث له دين كان وكيلا في قبضه كذا في الحاوي وإذا وكله ~~بقبض كل حق يحدث له والخصومة فيه جائز أمره فإنه يدخل فيه الدين الوديعة ~~والعارية وكل حق ملكه الموكل أما النفقة فمن الحقوق التي لا يملكها كذا في ~~البحر الرائق رجل وكل رجلا بقبض PageV03P620 كل حق له على الناس وعندهم ~~ومعهم وفي أيديهم وبقبض ما يحدث له وبالمقاسمة بين شركائه وبحبس من يرى ~~حبسه وبالتخلية عنه إذا رأى ذلك وكتب في ذلك كتابا وكتب في آخره أنه مخاصم ~~ثم إن قوما يدعون قبل الموكل مالا والموكل غائب وأقر الوكيل عند القاضي أنه ~~وكيله وأنكر المال فأحضر الخصوم شهودهم على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا ~~الوكيل كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المكاتب بين رجلين فوكل أحدهما بقبض ~~دين له على آخر أو على غيره أو بيع أو شراء من الآخر أو من غيره فهو جائز ~~وكذلك إن وكله أحدهما ببيع عبده ms2762 من الآخر أو من غيره أو بالخصومة مع الآخر ~~أو مع غيره فهو جائز وكذلك لو كانت الخصومة بينه وبين مولييه جميعا فوكل ~~ابن أحدهما بذلك أو عبده أومكاتبه أو وكله بالبيع والشراء فهو جائز كذا في ~~المبسوط الوكيل بقبض الدين ليس له أن يقبل الحوالة كذا في الخلاصة وليس ~~للوكيل بقبض الدين أن يهب الدين للغريم أو أن يؤخره أو أن يبرئه منه أو أن ~~يأخذ رهنا ولو أخذ منه كفيلا بالمال جاز فإن كان أخذ الكفيل على أن يبرأ ~~الغريم لم تجز البراءة ولو أخذ الطالب منه كفيلا لم يكن للوكيل أن يتقاضى ~~من الكفيل كذا في الحاوي فإن هلك الرهن في يد الوكيل هل للمطلوب أن يضمنه ~~الأقل من قيمته ومن الدين فهذا على وجهين الأول أن يقول الوكيل أمرني ~~الطالب بقبض الرهن فدفع المطلوب إليه رهنا ففي هذا الوجه له أن يضمنه ذكر ~~المسألة في الأصل مطلقا وذكر شيخ الإسلام في شرحه فقال إن كذبه المطلوب في ~~الوكالة أو سكت أوصدقه وشرط عليه الضمان له أن يضمنه وإن صدقه ولم يضمنه ~~فليس له أن يضمنه الوجه الثاني إذا قال الوكيل لم يأمرني بقبض الرهن ومع ~~ذلك دفع المطلوب إليه رهنا وهلك في يد الوكيل لا ضمان على الوكيل كذا في ~~المحيط إذا وجب لرجل على رجل دين بأي وجه وجب فوكل وكيلا بقبضه فهو جائز ~~فإذا قبضه برئ الذي عليه الدين وكان ما قبضه الوكيل ملكا للموكل وأمانة في ~~يد الوكيل يضمنه بما يضمن به الوديعة كذا في السراج الوهاج ولو وكل رجل ~~رجلا أن يقبض له دينا من فلان فيدفعه إلى فلان هبة له منه فهو جائز فإن قال ~~الغريم قد دفعته إليه فصدقه الموهوب له فهو جائز وإن كذبه لم يصدق الغريم ~~ولو وكل وكيلا بقبضه منه ودفعه إلى الموهوب له فقال الغريم قد دفعته إلى ~~الوكيل وصدقه الوكيل وقال الوكيل قد دفعته إلى الموهوب له فالغريم والوكيل ~~بريئان الغريم بتصديق الوكيل له والوكيل ms2763 بأداء الأمانة ولكن لا يصدق الوكيل ~~على الموهوب له حتى لا يرجع الواهب عليه بشيء وكذلك الرجل يهب ما على ~~مكاتبه ويأمر آخر بقبضه ودفعه إلى الموهوب له كذا في المبسوط الوكيل بقبض ~~الدين إذا قبض الدين ثم حضر وكيل آخر بقبض الدين ليس له أن يقبض من الوكيل ~~الأول ولو وكل الثاني بقبض كل شيء له أن يقبض من يد الوكيل وليس للوكيل ~~الأول أن يقبض من الثاني شيئا كذا في الخلاصة ولو وكل المسلم مرتدا بقبض ~~PageV03P621 دينه فقبضه أو أقر بقبضه وهلاكه منه ثم قتل على ردته جاز قبضه ~~وكذلك إن كان الوكيل حربيا فقبضه ثم لحق بدار الحرب كذا في المبسوط ولو وكل ~~الدائن العبد المديون في قبض دينه من مولاه جاز ولو أقر العبد بالقبض ~~والهلاك برئ المولى ولو وكل الغريم مولى العبد المديون بالقبض من عبده لم ~~يجز توكيله ولا قبضه كذا في البحر الرائق المحتال له إذا وكل المحيل بقبض ~~الدين من المحتال عليه لا يصح وكذلك رب الدين إذا وكل المديون بقبض الدين ~~من نفسه لا يصح وفي نوادر بشر إذا كان بالمال كفيل فوكله الطالب بقبضه من ~~المطلوب فقبض لم يجز قبضه وإن هلك عنده فلا ضمان كذا في الذخيرة عبد مديون ~~أعتقه مولاه حتى ضمن قيمته للغرماء ويطالب العبد بجميع الدين إن وكله ~~الطالب بقبض المال عن العبد كان باطلا هكذا في الهداية وفي نوادر ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل له على رجلين ألف درهم وكل واحد منهما ~~كفيل عن صاحبه فوكل رب الدين رجلا بقبضه من أحدهما بعينه فقبضه من الآخر ~~جاز وكذلك لو أن رجلا له على رجل ألف درهم وبها كفيل فوكل الطالب رجلا بقبض ~~المال من الذي عليه الأصل فقبضه من الكفيل جاز كذا في المحيط ولو وكل رجلا ~~بقبض دين له فأبى الوكيل أن يقبل ثم ذهب الوكيل بعد ذلك فقبضه فإن الغريم ~~لا يبرأ منه والدين على حاله وصار قبضه كقبض ms2764 الأجنبي كذا في السراج الوهاج ~~وإذا وكل رجلا بقبض دين له على رجل فقبضه الوكيل ووجدها زيوفا أو ستوقة أو ~~نبهرجة أو رصاصا فردها فالقياس أن يضمن وفي الاستحسان لا يضمن والصحيح أن ~~هذا القياس والاستحسان فيما إذا وجدها زيوفا أو نبهرجة فأراد أن يردها ~~فالقياس أن لا يكون له الرد من غير استطلاع رأي الموكل وإذا ردها ضمن وفي ~~الاستحسان له الرد من غير استطلاع رأي الموكل فإذا رد لا يضمن وأما في ~~الستوقة والرصاص فله أن يردها من غير استطلاع رأي الموكل وإذا ردها لا يضمن ~~قياسا ولا استحسانا كذا في المحيط الوكيل بقبض الدين إذا أخذ العروض من ~~الغريم والموكل لا يرضى ولا يأخذ العروض فللوكيل أن يرد العروض على الغريم ~~ويطالبه بالدين كذا في جواهر الفتاوى رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل ~~رجلا بقبضها وأعلمه أنها وضح فقبض الوكيل ألف درهم غلة وهو يعلم أنها غلة ~~لم يجز على الآمر فإن ضاعت في يده ضمنها الوكيل ولم يلزم الآمر شيء ولو ~~قبضها وهو لا يعلم أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان عليه وله أن يردها ويأخذ ~~وضحا فإن ضاعت من يده فكأنها ضاعت من يد الآمر ولا يرجع بشيء في قياس قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يرد مثلها ويأخذ الوضح كذا في الحاوي الوكيل ~~بقبض الدين إذا قال قبضت وهلك عندي أو قال دفعته إلى الموكل وكذبه الموكل ~~يصدق في حق براءة المديون لا في حق الرجوع على الموكل على تقدير الاستحقاق ~~حتى لو استحق إنسان PageV03P622 ما أقر الوكيل بقبضه وضمن المستحق الوكيل ~~لا يرجع الوكيل على الموكل كذا في المحيط المديون إذا دفع إلى صاحب الدين ~~عينا فقال له بعها وخذ حقك منها فباعها وقبض الثمن وهلك في يده يهلك من مال ~~المديون ما لم يحدث رب الدين فيها قبضا لنفسه ولو قال بعها بحقك فباعها ~~فكما قبض الثمن يصير قابضا حقه حتى لو هلك بعد ذلك يهلك من مال القابض ولو ms2765 ~~وكل المديون بإبراء نفسه عن الدين صح توكيله ولا يقتصر على المجلس كذا في ~~فتاوى قاضي خان في فصل ما يكون وكيلا به وما لا يكون وإذا قال لمديونه تصدق ~~بالعشرة التي لي عليك على الفقراء عني أو قال كفر عن يميني بما لي عليك أو ~~قال أد زكاة مالي من العشرة التي لي عليك تصح الوكالة بالإجماع هكذا ذكر ~~شمس الأئمة وذكر في كتاب الإجارات فيمن استأجر دابة ليركبها من بلدة إلى ~~بلدة ثم إن الآجر وكل المستأجر بأن يستأجر من الأجرة غلاما ليسوقها إن ~~الوكالة صحيحة ولم يحك خلافا وذكر ثم أيضا إذا استأجر دارا ثم قال الآجر ~~للمستأجر رم الدار من الأجرة التي عليك أن الوكالة صحيحة كذا في الذخيرة في ~~نوع الوكيل بالشراء بالدين رجل قال لآخر وكلني فلان بقبض ماله عليك من ~~الدين لا يخلو إما أن يصدقه المديون أو يكذبه أو يسكت إن صدقه يجبر على أن ~~يدفعه إليه وليس له أن يسترد بعد ذلك وإن كذبه أو سكت لا يجبر على دفعه ~~ولكن لو دفعه مع هذا ثم أراد أن يسترد ليس له ذلك بعد ذلك ثم إن جاء الموكل ~~إن أقر بالوكالة مضى الأمر كذا في الخلاصة وإن جحد الوكالة وأراد أن يرجع ~~على الغريم فادعى الغريم على الطالب توكيل القابض وبرهن أو استحلف صح ~~التوكيل فإن نكل برئ الغريم وإن حلف وأخذ المال من الغريم فليس للغريم أن ~~يضمن الوكيل ولكن يسترد المدفوع إن بقي هكذا في الكافي وإن استهلكه يضمن ~~مثله وإن هلك في يده إن صدقه لا يرجع عليه وإن صدقه وشرط عليه الضمان أو ~~كذبه أو سكت فإنه يرجع وليس له أن يرجع على الوكيل ثانيا ولو أراد الغريم ~~أن يحلفه بالله ما وكلته كان له ذلك وإن دفع عن سكوت ليس له أن يحلف الطالب ~~إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن جحود ليس له أن يحلف الطالب سواء عاد ~~إلى التصديق أو لم يعد لكنه ms2766 يرجع على الوكيل وللوكيل أن يحلف الغريم في ~~الجحود والسكوت بالله ما نعلم أنه وكله فإن حلف مضى الأمر وإن نكل لا ضمان ~~على الوكيل وإن شاء لم يحلف الغريم ولكن يحلف الطالب بالله ما وكله فإن حلف ~~استقر الضمان على الوكيل وإن نكل يرجع الوكيل على الطالب هذا إذا ادعى أنه ~~وكيل فإن قال لم يوكلني ولكن ادفع الدين إلي فإنه سيجيز قبضي وعلي ضمانه ~~PageV03P623 ليس له أن يدفع الدين وإن دفع صار ضامنا ولا يرجع على المدفوع ~~إليه وإن شرط عليه الضمان كذا في الخلاصة ولو لم يحضر الموكل ولم يعرف ~~جحوده حتى توفي فورثه الغريم فقال الغريم للوكيل إن صاحب المال لم يكن وكلك ~~وقد صرت وارثا له قائما مقامه وكان له تكذيبك فأنا أكذبك أيضا وأضمنك المال ~~لا يكون له ذلك فإن أراد الغريم يمين الوكيل بالله لقد وكلك فلان لا يكون ~~له ذلك فإن أقر الوكيل عند القاضي أن فلانا لم يوكله بشيء صح إقراره وكان ~~للغريم أن يضمنه المال وإن قال الغريم أنا أقيم البينة على أن فلانا لم ~~يوكله بالخصومة أو على إقرار الوكيل بذلك قبلت بينته هكذا في المحيط وإن ~~وهبه الموكل للغريم وهو قائم في يد الوكيل أخذه منه في الوجوه كلها لأنه ~~ملكه وإن كان هالكا ضمنه إلا في صورة وهو ما إذا صدقه في الوكالة هكذا في ~~التبيين ولو مات الموكل فورثه الغريم ورجل آخر نصفين فالجواب في نصف ~~الأجنبي كالجواب فيما إذا حضر الطالب وجحد الوكالة فيأخذ نصف الدين من ~~الغريم ويرجع بذلك على الوكيل والجواب في نصف الغريم ما ذكرنا في الكل ولو ~~كان هو الوارث وحده لا يرجع على الوكيل إلا إذا كان المال قائما في يد ~~الوكيل فيأخذه منه فإن ادعى الوكيل هلاكه ولا يعرف ذلك إلا بقوله وادعى ~~الغريم أنه لم يهلك كان له أن يحلف الوكيل فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ذلك ~~النصف ولو لم يمت الموكل ولم يهب المال من الغريم ms2767 ولكن حضر وجحد الوكالة ~~ولم يقدم الغريم إلى القاضي حتى مات والغريم وارثه أو وهب المال منه فأقام ~~الغريم بينة عند القاضي على جحود الموكل الوكالة لا يقبل ذلك منه ولا يكون ~~له حق تضمين الوكيل فإن وجد شيئا مما دفع إلى الوكيل قائما في يده بعينه ~~كان له أن يأخذه منه فإن كان الموكل جحد الوكالة في مجلس القاضي فلم يقض ~~القاضي له على الغريم بشيء حتى مات كان للغريم أن يرجع على الوكيل وعليه ~~رده على الغريم إن كان قائما ورد قيمته إن كان هالكا وإن مات الموكل بعد ~~ذلك فورثه الغريم أو وهب المال للغريم أو أبرأه منه كان للغريم أن يأخذ ~~الوكيل بالمال كما كان قبل موته ولكنه يحلف الغريم بالله ما تعلم أن الطالب ~~وكله بقبض المال ولو كان الغريم صدق الوكيل في دعوى الوكالة وضمنه ودفع ~~إليه المال ثم حضر الموكل وجحد الوكالة وحلف وقضى القاضي له على الغريم ~~بماله ثم مات الموكل قبل أن يأخذ من الغريم فورثه الغريم أو وهب المال من ~~الغريم لا يرجع الغريم على الوكيل بشيء ولو كان أخذ المال من الغريم حين ~~حضر ورجع به الغريم على الوكيل بحكم الكفالة ثم مات الموكل وورثه الغريم ~~فللوكيل أن يرجع فيأخذ من ميراث الموكل مثل ما غرمه الغريم ولو ورثه رجلان ~~أحدهما الغريم كان للوكيل أن يأخذ من حصة الغريم من الميراث مثل ما غرمه ~~الوكيل ولو لم يمت الطالب وباقي المسألة بحالها ثم وهب الطالب للغريم ألفا ~~إن وهبه الألف الذي أخذه من الغريم رجع على الغريم بما أدى وإن وهبه ألفا ~~آخر لا يرجع على الغريم بشيء ولو مات PageV03P624 الطالب وأوصى للغريم بألف ~~درهم يرجع على الغريم هكذا في المحيط ومن وكل وكيلا بقبض ما له وادعى ~~الغريم أن صاحب المال قد استوفاه فإنه يدفع المال إلى الوكيل ويتبع رب ~~المال فيستحلفه ولا يستحلف الوكيل كذا في السراج الوهاج وإذا وكل رجلا بقبض ~~ما له على فلان ثم ms2768 الموكل قبض بعض ذلك ثم الوكيل خاصم الغريم فادعى الغريم ~~قضاء بعض ما كان عليه وجحده الوكيل ولا بينة للغريم على ذلك وأخذ الوكيل ~~منه جميع المال ثم حضر الموكل فأقام الغريم بينة بالقضاء فله أن يأخذ ~~الطالب بذلك إلا أن يكون ذلك قائما بعينه في يد الوكيل فيأخذ من الوكيل وإن ~~كان قد ضاع في يد الوكيل أو قال الوكيل قد دفعته إلى الطالب كان له مطالبة ~~الطالب وكذلك إن أقر الطالب أنه قد كان قبضه وإن كان قد وكله بعد ما قبض ~~حقه رجع على الوكيل بذلك إن أقام بينة أنه قضى الطالب قبل وكالته ولا شيء ~~على الطالب في قولهم وإن أقر الطالب بذلك لم يرجع على أحد إلا أن يكون ذلك ~~المال بعينه في يد الوكيل فيرده عليه إذا وكله بقبض ما له على فلان ودفع ~~إليه الصك وقد كان قبض من قبل والمسألة بحالها رجع به إن شاء على الطالب ~~وإن شاء على الوكيل فإن رجع به على الوكيل رجع الوكيل على الطالب كذا في ~~المحيط ولو احتال الطالب بالمال على آخر لم يكن للوكيل بالقبض أن يقبضه من ~~المحتال عليه ولا من المحيل فإن نوى ماله وعاد الدين على المحيل فالوكيل ~~يملك الطلب وكذا لو اشترى الموكل بالمال عبدا من المطلوب فاستحق في يده أو ~~رده بعيب بقضاء بعد القبض أو بغير قضاء قبل القبض أو بخيار فالوكيل على ~~وكالته وكذا لو قبض الدراهم فوجدها زيوفا كذا في البحر الرائق أحد ربي ~~الدين إذا وكل أجنبيا بقبض نصيبه فقبض صح حتى لو هلك في يد الوكيل يهلك من ~~مال الآمر ولكن إذا كان قائما فللشريك الآخر أن يشاركه كما لو قبض أحد ربي ~~الدين بنفسه وهلك في يده كان الهالك من نصيبه ولو كان قائما فللشريك أن ~~يشاركه فيما قبض كذا في المحيط الوكيل بقبض الدين من رجل إذا وجب عليه من ~~جنس الدين للمطلوب وقعت المقاصة كذا في الخلاصة رجل وكل رجلا باقتضاء ms2769 ديونه ~~وحبس الغرماء وكيلا مخاصما ومخاصما فحبس الوكيل غريما لموكله ثم أخرجه من ~~الحبس وأخذ منه كفيلا بنفسه ثم مات الوكيل فأراد صاحب المال أن يأخذ الكفيل ~~كان له أن يطلب من القاضي حتى يأمر الكفيل بإحضار نفس المكفول عنه كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل له على رجل ألف درهم وقال من له الألف لمن عليه الألف ~~ادفعه إلى فلان ثم قال من له الألف لا تدفعه إليه فقال من عليه الألف قد ~~كنت دفعت إليه وصدقه المدفوع إليه فهو جائز والغريم بريء كذا في المحيط في ~~الفصل الثامن عشر في الاختلاف الواقع بين الوكيل والموكل رجل له على رجل ~~دراهم فقال لغيره خذ زكاة مالي من الدين الذي لي على فلان فأخذ المأمور ~~مكان الدراهم الدنانير لم يجز ولو قال صاحب الدين PageV03P625 وهبت منك ~~الدراهم التي لي على فلان فاقبضها منه فقبض مكانها دنانير جاز كذا في فتاوى ~~قاضي خان # فصل رجل له على رجل دين فبعث إلى المديون رسولا # | أن ابعث إلي بالدين الذي لي عليك فإن بعث به مع رسول الآمر فهو من مال ~~الآمر كذا في فتاوى قاضي خان قال للمديون ابعث به مع فلان أو أرسل به مع ~~ابني أو قال مع ابنك أو مع غلامي أو مع غلامك ففعل المديون فضاع منه فهو من ~~مال المطلوب لأنه رسول المطلوب وقوله ابعث مع فلان ليس توكيلا ولو قال ادفع ~~إلى ابني أو ابنك أو غلامي أو غلامك يأتيني به فهذا توكيل وإن ضاع فمن مال ~~الطالب كذا في الذخيرة رجل له على رجل مائة درهم فأرسل إليه ليقبض منه ~~المائة فوزن له المطلوب مائتين صفقة واحدة فقبضها الرسول فضاعت فالمال على ~~المطلوب كما هو ولا شيء على الرسول وإذا دفع إليه مائة أخرى فخلطهما الرسول ~~فهو ضامن للمائة وبرئ المطلوب عن المائة كذا في المحيط ولو قال ادفع إلى ~~رسول فلان الألف الذي لي عليك فقال الذي عليه الدين قد دفعت فصدقه الرسول ~~فقال ms2770 قبضت إلا أنه ضاع وكذبهما الموكل في الدفع والقبض يبرأ الغريم كذا في ~~الذخيرة ولو أرسل رسولا إلى رجل ليستقرضه فقال الرسول قبضته وهلك في يدي ~~صدق ولا شيء عليه والضمان على المستقرض كذا في التتارخانية ولو بعث رسولا ~~إلى بزاز أن ابعث إلي بثوب كذا وكذا بثمن كذا وكذا فبعث إليه البزاز مع ~~رسوله أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن يصل إلى الآمر وتصادقوا على ذلك وأقروا ~~به فلا ضمان على الرسول في شيء وإن بعث البزاز مع رسول الآمر فالضمان على ~~الآمر وإن كان رسول رب الثوب فإذا وصل الثوب إلى الآمر يكون ضامنا ولو أن ~~رجلا بعث إلى رجل بكتاب مع رسول أن ابعث إلي بثوب كذا بثمن كذا ففعل وبعث ~~به مع الذي أتاه بالكتاب لم يكن من مال الآمر حتى يصل إليه وكذا القرض ~~والاقتضاء في هذا إنما الرسول رسول بالكتاب قال لآخر إن وكيلك حضرني وأدى ~~رسالتك وقال إن المرسل يقول ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا وبين ثمنه فبعثته ~~فأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل يقول أوصلت قال الشيخ أبو بكر محمد ~~بن الفضل إن أقر المرسل بقبض الرسول الثوب منه وأنكر الوصول إليه يضمن ~~المرسل قيمة الثوب وإن أنكر قبض الرسول فالقول قوله ولا ضمان عليه رجل جاء ~~إلى رجل برسالة من آخر أن يدفع إليه خمسمائة فقال لا أدفع حتى ألقى الآمر ~~فيأمرني بنفسه ثم قال للرسول قد لقيته فأمرني بدفعها إليك ثم امتنع عن ~~الأداء وقال نهاني عن الدفع بعد ذلك قال له أن يمتنع إلا أن يكون المال ~~دينا عليه للآمر فلا يصدق في النهي عن ذلك كذا في فتاوى قاضي خان # فصل إذا وكل إنسانا بقضاء دين عليه فهو جائز # | ويرجع الوكيل على الآمر بما يؤديه فأما إذا قال لغيره أطعم عن كفارة ~~يميني أو أد زكاتي لم يرجع عليه إلا أن يقول على أني ضامن كذا في الحاوي ~~وإذا قال لغيره ادفع PageV03P626 إلى فلان ألف درهم ms2771 قضاء له ولم يقل عني أو ~~قال اقض فلانا ألف درهم ولم يقل عني ولا على أني ضامن أو على أنها لك علي ~~فدفعها المأمور إلى فلان إن كان المأمور شريكا للآمر أو كان خليطا له ~~وتفسير الخليط أن يكون المأمور في السوق بينهما أخذ وإعطاء وبينهما مواضعة ~~على أنه متى جاء رسوله أو وكيله يبيع منه أو يقرض منه فإنه يرجع على الآمر ~~بالإجماع وكذلك إذا كان المأمور بعض من في عيال الآمر أو كان المأمور معول ~~الآمر يرجع على الآمر بالإجماع وإن لم يقل على أني ضامن اعتبارا للعرف وإن ~~لم يوجد شيء من هذه لا يرجع على الآمر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في الذخيرة إذا قال لغيره انقد فلانا عني ألف درهم أو اقض أو ادفع أو أعط ~~وذكر عني وكذلك إذا لم يقل عني ولكن قال الألف الذي له علي ففعل المأمور ~~ذلك كان له أن يرجع على الآمر بذلك وإن لم يشترط الجوع والضمان وإذا قال ~~لآخر أد عني زكاة مالي أو قال أطعم عني عشرة مساكين أو تصدق عني بعشرة ~~دراهم على المساكين أو قال هب فلانا عني ألف درهم ففعل لا يرجع على الآمر ~~إلا بالشرط أو بالضمان هكذا في المحيط ولو قال اقض عني هذا الألف فلانا أو ~~فلانا فأيهما قضى فهو جائز كذا في الحاوي قالا لو وكله بقضاء دينه فجاء ~~الوكيل وزعم قضاءه وصدقه موكله فيه فلما طالبه وكيله برد ما قضاه لأجله قال ~~الموكل أخاف أن يحضر الدائن وينكر قضاء وكيلي ويأخذه مني ثانيا لا يلتفت ~~إلى قول الموكل ويؤمر بالخروج عن حق وكيله فإذا حضر الدائن وأخذ من الموكل ~~يرجع على الوكيل بما دفعه إليه وإن كان صدقه في القضاء كذا في البحر الرائق ~~ولو أن الآمر جحد القضاء فأقام المأمور بينة على القضاء ليرجع بذلك على ~~الآمر ورب الدين غائب قبلت بينته حتى لو حضر وأنكر القبض لا يلتفت إلى ~~إنكاره كذا في المحيط ms2772 ولا يجوز أن يكون الواحد وكيلا للمطلوب في القضاء ~~ووكيلا للطالب في الاقتضاء كذا في المبسوط وإذا دفع الوكيل المال بغير بينة ~~ولم يكتب براءة فلا ضمان عليه إلا أن يكون الموكل قال لا تدفع إلا بشهود ~~فدفع بغير شهود كان ضامنا فإن قال الوكيل قد أشهدت وجحد الطالب ولم يكن ~~للوكيل شهود كان الوكيل بريئا عن الضمان إذا حلف على ذلك ولو قال الموكل لا ~~تدفع إلا بمحضر فلان فدفع بغير محضر منه فهو ضامن كذا في الحاوي المديون ~~إذا دفع ماله إلى رجل ليقضي دينه وقال له المديون ادفع هذا المال إلى فلان ~~قضاء مما له علي وخذ الصك فدفع ولم يأخذ الصك فلا ضمان ولو كان قال لا تدفع ~~هذا المال حتى تأخذ الصك فدفع قبل أخذ الصك فهو ضامن كذا في الذخيرة وإذا ~~دفع إلى رجل ألف درهم وقال ادفعه إلى فلان قضاء عني فدفع الوكيل غيره ~~واحتبسه عنده كان القياس أن يدفع الألف الذي احتبسه عنده إلى الموكل ويكون ~~متطوعا وجه الاستحسان أن مقصود الآمر تحصيل البراءة لنفسه ولا فرق في هذا ~~المقصود بين الألف المدفوع إلى الوكيل وبين مثله من مال PageV03P627 الموكل ~~كذا في المبسوط دفع إلى رجل دراهم ليقضي بها عنه دين فلان ثم إن الطالب ~~ارتد عن الإسلام فقضى الوكيل في حال ردته ومات الطالب على الردة إن علم من ~~الفقه أن دفعه إليه لا يجوز فهو ضامن لما دفع وإن لم يعلم ذلك فلا ضمان ~~عليه ويصير جهله عذرا لأن هذا يشتبه على كثير من الفقهاء فكيف لا يشتبه على ~~العوام كذا في الواقعات في باب الوكالة بعلامة الواو وفي نوادر ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى رجل أمر رجلا بقضاء دينه ثم إن الآمر قضى الطالب ~~ماله ثم المأمور دفع المال إليه فإن المأمور يرجع بما دفع على القابض ولا ~~يرجع به على الآمر فقد أثبت العزل بدفع الآمر حتى لم يثبت للمأمور حق ~~الرجوع على الآمر ولم يشترط ms2773 علم المأمور بدفع الآمر وذكر هذه المسألة في ~~وكالة الأصل وشرط علم المأمور بدفع الآمر وإن أقام المأمور بينة على أنه ~~كان قضاه بعد الأمر قبل أداء الآمر فللدافع أن يرجع بماله إن شاء على ~~القابض وإن شاء على الآمر كذا في المحيط المأمور بقضاء الدين إذا قضى أجود ~~مما أمر به يرجع بمثل ما أمر به ولو قضى أردأ مما أمر به يرجع بمثل ما أدى ~~كذا في الذخيرة وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى رجل ~~ألف درهم وأمره أن يعطيه غريمه فأعطاه المأمور غيره من عنده أو باعه به ~~ثوبا أو كان للمأمور عليه ألف درهم فجعله قصاصا منه فهذا كله جائز ولا يكون ~~متطوعا فيما أدى وإن دفع إليه غلاما وقال بعه وأعط فلانا ثمنه قضاء له مما ~~علي فأعطاه من عنده مثل ثمن الغلام قبل أن يبيعه قضاء بماله على رب الغلام ~~فهو متطوع في هذا كذا في المحيط أمر غيره بأن يقضي دينه الذي لفلان عليه ~~فقضاه ثم جاء إلى الآمر ليرجع عليه فقال الآمر للمأمور ما كان لفلان علي ~~دين ولا أمرتك أن تقضيه ولا أنت قضيت شيئا والذي له الدين غائب فأقام ~~المأمور البينة على الدين والآمر بالقضاء فإن القاضي يقضي بالمال على الآمر ~~للغائب وبالرجوع للمأمور على الآمر وإن كان صاحب الدين غائبا كذا في ~~الفتاوى الصغرى إذا دفع إلى رجل مالا يدفعه إلى رجل فذكر أنه دفعه إليه ~~وكذبه في ذلك الآمر والمأمور له بالمال فالقول قوله في براءة نفسه عن ~~الضمان والقول قول الآخر أنه لم يقبض ولا يسقط دينه عن الآمر ولا تجب ~~اليمين عليهما جميعا وإنما تجب على الذي كذبه دون الذي صدقه فإن صدقه ~~المأمور في الدفع فإنه يحلف الآخر بالله ما قبض فإن حلف لا يسقط دينه وإن ~~نكل سقط وإن صدقه الآخر أنه لم يقبضه وكذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة ~~لقد دفعه إليه فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ms2774 ما دفع إليه ولو كان المال مضمونا ~~على رجل كالمغصوب في يد الغاصب أو الدين فأمره صاحب الدين أو المغصوب منه ~~بأن يدفعه إلى فلان فقال المأمور قد فعلت ذلك وقال فلان لم أقبض لا يصدق ~~المأمور على الدفع إلا ببينة إلا إذا صدقه الآمر في الدفع فحينئذ يبرأ عن ~~الضمان ولا يصدقان على القابض والقول قوله أنه لم يقبض مع يمينه ولو كذب ~~الآمر PageV03P628 المأمور أنه لم يدفع وطلب المأمور يمينه يحلف على العلم ~~ما يعلم أنه دفع فإن حلف أخذ منه الضمان وإن نكل سقط عنه الضمان هكذا في ~~شرح الطحاوي ولو وكل المكاتب بين الرجلين وكيلا بدفع نصيب أحدهما إليه وغاب ~~لم يكن للآخر أن يأخذ من الوكيل شيئا لأنه في نصيبه ليس بوكيل من جهته في ~~الدفع وكذلك لو كان وكل وكيلا بقضاء دين عليه ودفع إليه المال فأراد مولياه ~~أو غيرهما أن يقبضوا ذلك من الوكيل لم يكن لهم ذلك كذا في المبسوط في باب ~~وكالة العبد المأذون والمكاتب # فصل الوكيل بقبض العين # | الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلا بالخصومة حتى إن من وكل وكيلا بقبض ~~عبد له فأقام ذو اليد البينة أن الموكل باعه إياه وقف الأمر حتى يحضر ~~الغائب استحسانا حتى لو حضر تعاد البينة على البيع وكذلك إذا أقامت المرأة ~~البينة على الطلاق أو العبد أو الأمة على العتاق على الوكيل بنقلهم تقبل في ~~قصر يده حتى يحضر الغائب استحسانا دون العتق والطلاق هكذا في السراج الوهاج ~~وكل إنسانا بقبض عين فجاء رجل واستهلك العين قبل القبض ليس للوكيل أن يخاصم ~~المستهلك بقبض القيمة فإن كان الوكيل قبض العين فاستهلكها رجل كان للوكيل ~~أن يخاصم المستهلك بأخذ القيمة كذا في الذخيرة إذا وكل رجلا بقبض أمانة له ~~في يدي آخر فقال الذي في يديه قد دفعتها إلى الموكل فالقول قوله وكذا لو ~~قال دفعتها إلى الوكيل فهو مصدق في براءة نفسه كذا في الحاوي رجل أودع رجلا ~~ألفا ثم قال في غيبة ms2775 المودع أمرت فلانا أن يقبض الألف الذي هو وديعة لي عند ~~فلان فلم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من المودع فضاع فلرب الوديعة ~~الخيار إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن القابض ولو كان المودع علم بالتوكيل ~~والآمر ولم يعلم به المأمور فدفع المودع المال إلى المأمور فهو جائز ولا ~~ضمان على أحدهما بالأمر ولو لم يعلم أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع ~~ادفع إلي وديعة فلان أدفعها إلى صاحبها أو قال ادفعها إلي تكون عندي لفلان ~~وديعة فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما شاء في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل رجلا بقبض وديعة فقبض ~~بعضها جاز إلا أن يكون أمره أن لا يقبضها إلا جميعا فحينئذ لا يجوز له أن ~~يقبض بعضها ويصير ضامنا وإن قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض على ~~الموكل كذا في المبسوط وكل بقبض عبد من المودع وقتل العبد خطأ للمودع أخذ ~~القيمة دون الوكيل وكذلك لو جنى عليه وأخذ أرشها له أخذ العبد لا الأرش ~~وكذلك مهرها وأجرتها ولو قبض الوكيل ثم قتل في يده له أن يأخذ القيمة كذا ~~في محيط السرخسي ولو وكله بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد ~~مع الأم ولو ولدت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن له قبض الولد وثمرة البستان ~~بمنزلة الولد ولو كان المستودع باع الثمرة في رءوس النخل بأمر رب الأرض لم ~~يكن للوكيل أن يقبضها PageV03P629 وكذلك ولد الجارية كذا في البحر الرائق ~~وإذا وكله بقبض وديعة له عند رجل فقبضها الموكل ثم استودعها إياه ثانيا لم ~~يكن وكيلا بقبضها علم بذلك أو لم يعلم وكذلك لو قبضها الوكيل أولا ودفعها ~~إلى الموكل ثم استودعها الأول لم يكن للوكيل أن يقبضها منه فلرب الوديعة أن ~~يضمن أيهما شاء فإن ضمن الوكيل لم يرجع على المستودع وإن ضمن المستودع رجع ~~على الوكيل وهذا إذا لم يصدقه على أنه وكيل ms2776 في المرة الثانية كذا في ~~المبسوط وكل بقبض مكيل أو موزون وديعة فاستهلكه رجل وقبض المستودع مثله ~~يأخذه الوكيل استحسانا كذا في محيط السرخسي ولو وكل رجلا بقبض الوديعة في ~~اليوم فله أن يقبضها غدا ولو وكله أن يقبضها غدا ليس له أن يقبض اليوم وكذا ~~لو قال اقبضها الساعة فله أن يقبض بعد الساعة ولو قال اقبضها بمحضر من فلان ~~فقبضها وهو غير حاضر جاز وكذا لو قال اقبضها بشهود كان له أن يقبض بغير ~~شهود بخلاف ما لو قال لا تقبضها إلا بمحضر من فلان حيث لا يملك أن يقبض ~~بغير محضره كذا في الفصول العمادية في الفصل الثالث والثلاثين رجل قال أنا ~~وكيل فلان بقبض الوديعة منك فصدقه المدعى عليه في الوكالة الوديعة ثم أبى ~~أن يدفع لم يجز كذا في السراجية إذا قبض رجل وديعة رجل فقال رب الوديعة ما ~~وكلته وحلف على ذلك وضمن ماله المستودع رجع على القابض إن كان قائما بعينه ~~وإن قال قد هلك مني أو قال دفعته إلى الموكل إن صدقه المستودع بالوكالة لم ~~يرجع عليه بشيء وإن كذبه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وضمنه المال كان له ~~أن يضمنه وإذا لم يؤمر بالتسليم ومع هذا سلم أو أراد استردادها بعد ما ~~دفعها إليه لم يملك ذلك لكونه ساعيا في نقض ما تم من جهته ولو هلكت الوديعة ~~عنده بعد ما منع قيل لا يضمن وكان ينبغي التضمين لأن المنع من وكيل المودع ~~في زعمه بمنزلة المنع من المودع هكذا في النهاية رجل استودع رجلا متاعا ثم ~~وكل رجلا بقبضه فدفع المستودع إلى الوكيل غير متاع الموكل فدفعه الوكيل إلى ~~الموكل فهلك عنده فضمانه على الموكل كذا في الذخيرة وإذا وكل رجلا بقبض ~~دابة استعارها من رجل فقبضها الوكيل وركبها فهو ضامن ولا يرجع به على موكله ~~لأنه في الركوب ما كان عاملا له ولا مأمورا من جهته قالوا وهذا إذا كانت ~~الدابة بحيث تنقاد للسوق من غير ركوب ms2777 فإن كانت لا تنقاد إلا بالركوب فقد ~~صار راضيا بركوبه كذا في المبسوط وإن كان للمديون في يد رجل وديعة فجاء ~~المودع إلى صاحب الوديعة فقال له اجعل وديعتك قضاء لفلان من حقه الذي عليك ~~فإنه سيجيز قبضي لذلك ففعل المديون ذلك وجعلها قضاء لفلان بدينه وأمر ~~المودع بقبضها لصاحب الدين ثم قدم الطالب وأجاز ذلك وقال صاحب الوديعة ~~للمودع لا تدفعها إلى الطالب ولا تقبضها له صح نهيه إذا لم يكن المودع ~~قبضها لصاحب الدين وإن كان المودع قبضها لصاحب الدين فقد صارت لصاحب الدين ~~وإن كان الطالب قبضها من المودع كذا في فتاوى PageV03P630 قاضي خان ولو دفع ~~المودع الوديعة إلى رجل وادعى أنه قد دفعها إليه بأمر صاحب الوديعة وأنكر ~~صاحب الوديعة الأمر فالقول قوله مع يمينه أنه لم يأمره بذلك كذا في البدائع ~~وكله بدفع عبده إلى فلان فأتاه فقال إن فلانا استودعك هذا فقبل ثم رده على ~~الوكيل ثم هلك عنده فلرب العبد أن يضمن أيهما شاء ولو قال الوكيل إن فلانا ~~أمرك أن تستخدمه أو تدفعه إلى فلان ففعل وهلك لم يضمن الوكيل لأنه لم يوجد ~~من الوكيل إلا مجرد الغرور بالقول كذبا ومجرد الغرور من غير أخذ البدل لا ~~يوجب ضمانا على الغار والمستخدم يضمن لأنه استخدم عبد غيره بغير أمره كذا ~~في محيط السرخسي # فصل الوكيل بالصلح لا يكون وكيلا بالخصومة # | وليس له أن يوكل آخر بالصلح فإن وكل وصالح الوكيل الثاني فإن كانت ~~الدراهم من مال الآمر رجع بها وإن كان دفع المال من عنده لم يلزم الموكل ~~الأول شيء وجاز الصلح على الوكيل الأول وهو متطوع وكذا لو وكل اثنين بالصلح ~~فصالح أحدهما بماله دون مال الموكل جاز ذلك عليه وهو متطوع فيه وكذا لو ~~وكله أن يصالح بألف درهم ويضمن المال فصالح بألفين أو بمائة دينار ونقده من ~~ماله أو صالح على شيء من العروض أو المكيل أو الموزون من عنده فالصلح جائز ~~ولا يرجع على الموكل بشيء ولو صالحه ms2778 على أقل من ألف درهم وضمنه جاز على ~~الموكل وكلما خالف الوكيل في جنس ما أمره بالصلح أو وصفه جاز على الوكيل ~~دون الموكل كذا في الحاوي إذا وكل الرجل رجلا أن يصالح عنه رجلا ادعى عليه ~~شيئا من عين أو دين وأن يعمل في ذلك برأيه فصالحه الوكيل على مائة درهم فهو ~~جائز والمال على الآمر دون الوكيل كذا في المبسوط الوكيل بالصلح من جانب ~~المدعى عليه إذا ضمن بدل الصلح أو أضاف الصلح إلى ماله حتى لزمه بدل الصلح ~~لو أدى يرجع بما أدى إلى الموكل وإن كان الضمان بغير أمر الآمر الوكيل ~~بالصلح عن دم العمد من جانب المطلوب بمنزلة الوكيل بشراء النفس إن صالح على ~~بدل فهو مثل قيمة النفس أو أقل من قيمة النفس أو أكثر مقدار ما يتغابن ~~الناس فيه يجوز بلا خلاف وإن صالح على بدل هو أكثر من قيمة النفس بحيث لا ~~يتغابن الناس فيه لا يجوز بلا خلاف والوكيل بالصلح من جانب الطالب عن دم ~~العمد وكيل ببيع النفس إن صالح على بدل هو مثل قيمة النفس أو أقل مقدار ما ~~يتغابن الناس فيه يجوز بلا خلاف وإن صالح على بدل أقل من قيمة النفس مقدار ~~ما لا يتغابن الناس فيه فعلى الخلاف كذا في المحيط وإذا وكل بالصلح عن دم ~~عمد ادعي عليه فصالح على أي جنس كان مما يؤخذ في الدية جاز ذلك على الموكل ~~ولو زاد على قدر الدية مما لا يتغابن الناس في مثله وضمن ذلك جاز عليه دون ~~الآمر ولو وكله الطالب بالدم بالصلح فصالح على جنس من أجناس الدية جاز فإن ~~صالح على أقل من الدية جاز على الطالب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يجوز إلا إذا نقض بقدر ما يتغابن الناس في مثله كذا PageV03P631 ~~في الحاوي ولو وكله أن يصالح على كر حنطة فصالحه على كر شعير أو دراهم جاز ~~على الوكيل دون الآمر ولو وكله بالصلح على عبد بعينه ms2779 فصالح على أمة للوكيل ~~جاز عليه وعليه أن يضمن أو يدفع أو لا يجوز على الموكل ولو وكله المدعى ~~عليه أن يصالح على بيت من هذه الدار بعينه فصالح عليه وعلى بيت آخر فهو ~~جائز لأنه زاده خيرا ولو وكله أن يصالح عن هذا البيت بمائة درهم فصالح عنه ~~وعن بيت آخر والوكيل من جانب المدعى عليه جاز في حصة ذلك البيت كذا في ~~المبسوط ولو أمره أن يصالح على كر حنطة بعينه فصالحه على غيره من صنفه أجود ~~منه وضمنه جاز على الوكيل دون الموكل ولو صالحه على كر حنطة وسط ولم يعينه ~~والكر الذي دفع إليه وسط أجزت على الموكل استحسانا واذا وكله بأن يصالح في ~~دعوى دار ولم يسم له شيئا فصالح على مال كثير وضمنه فهو لازم للوكيل ينظر ~~في ذلك فإن زاد قدر ما يتغابن الناس في مثله جاز على الموكل وإن زاد على ~~ذلك لم يجز على رب الدار كذا في الحاوي فإن كان الوكيل وكيل المدعي فصالح ~~على شيء يسير فهو جائز على المدعي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجوز إلا أن يحط عنه فيما يتغابن ~~الناس في مثله وإن لم يعرف الدعوى فالصلح جائز على كل حال يريد به إذا كان ~~الخصم منكرا ولا حجة للمدعي كذا في المبسوط وإذا أقر وكيل المطلوب بالدم ~~عند القاضي أن الطالب يطالب موكله بحق جاز إقراره عليه قياسا وفي الاستحسان ~~لا يجوز وكذلك إذا اشترى شيئا وطعن فيه بالعيب وكل رجلا بالصلح عن العيب ~~فأقر الوكيل أن المشتري أبطل العيب ورضي به لا يجوز إقراره على الموكل ولو ~~صالح وكيل المطلوب على عبد المطلوب ولم يكن المطلوب سمى شيئا جاز والمطلوب ~~بالخيارات إن شاء أعطى عين العبد وإن شاء أعطى قيمته وكذلك كل عين لا مثل ~~لها وإن صالحه على عين لها مثل فإن شاء المطلوب أعطى عينه وإن شاء أدى مثله ~~واذا ادعى ms2780 رجل عينا في يد رجل فوكل المدعى عليه رجلا بالصلح مع المدعي ~~وأمره بالضمان فصالحه على مال مؤجل وضمن فهو للوكيل على الموكل مؤجلا ولو ~~صالحه على مال حال فللوكيل على الموكل كذلك وله أن يطالب الموكل قبل أن ~~يؤدي وإذا صالح الوكيل الطالب على مال على أنه على الموكل دون الوكيل صح ~~ولو أن الطالب وكل وكيلا بالصلح والقبض فله القبض ولو وكل الطالب رجلا ~~يصالح المطلوب والمطلوب وكل رجلا يصالح الطالب فالتقى الوكيلان واصطلحا جاز ~~ولو كان دم الخطأ بين ورثة فوكل أحدهم بالصلح في حصته فصالح على دراهم ~~فقبضها فلسائرهم أن يشاركوه فيما قبض بالحصص ولو هلك المال في الخطأ في يد ~~الوكيل فهو كهلاكه في يد الموكل ولا يضمن الوكيل لهم ولهم أن يأخذوا الموكل ~~بحصصهم لأنه كأنه قبضه وإذا قضى بالإبل في الدية فوكل الطالب وكيلا بقبضها ~~فقبضها وأنفق عليها فهو متبرع في الإنفاق واذا قضى بالدية من جنس فقبض ~~الوكيل من جنس آخر لم يجز لمكان الخلاف كذا في المحيط وإذا وكل المطلوب ~~رجلا PageV03P632 بالخصومة فأدى الوكيل المال من عند نفسه لم يرجع به على ~~الموكل وإذا دفع المطلوب الدية دراهم إلى رجلين وقال أدياها عني فصالحا ~~الطالب من المال على دنانير أو عروض فهو جائز ولو قضيا الدراهم غير الذي ~~أعطاهما في القياس يردان دراهمه وفي الاستحسان لهما أداء مثل تلك الدراهم ~~هكذا في المبسوط وإذا وكل رجلا بالصلح في شجة ادعيت عليه وأمره أن يضمن ما ~~صالح عليه فصالح الوكيل على أكثر من خمسمائة فإن كانت الشجة خطأ جاز ~~بخمسمائة وبطل الفضل ولو كانت عمدا جازت الزيادة بقدر ما يتغابن الناس فيه ~~وإن كانت الزيادة بحيث لا يتغابن الناس فيها لم يجز بالإجماع فإن مات ~~المشجوج بطل الصلح في الوجهين على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن ~~كان الوكيل صالح عن الجناية ثم برأ من الشجة بطل الصلح عنده وإن مات فالصلح ~~جائز على الوكيل خاصة إن ضمن وكيل المشجوج ms2781 بالصلح عن الموضحة إذا حط شيئا ~~عن خمسمائة فإن كان قدر ما يتغابن فيه يجوز إجماعا وإن كان قدر ما لا ~~يتغابن الناس فيه لم يجز وإن كان هذا الوكيل صالح عنها وعن جرح آخر مثلها ~~جاز على الموكل نصفها إذا استوى أرشاهما فإن اختلف الأرش لزمه بحسابه إذا ~~قسم البدل عليهما والزيادة على الوكيل إذا ضمن كذا في المحيط وإذا وكله ~~بالصلح في موضحة وما يحدث منها فصالح من موضحتين وما يحدث منهما وضمن جاز ~~على الوكيل النصف وعلى الموكل النصف سواء مات أو عاش كذا في المبسوط وإذا ~~وكل الرجل رجلا بالصلح في شجة تدعى قبله وأن يضمن البدل فصالح على وصيف ~~بغير عينه أو عشرة من الغنم أو على خمس من الإبل فهو جائز وعلى الوكيل من ~~ذلك وسط كما لو كان صالح بنفسه ولو وكل المطلوب وكيلا بالصلح في موضحة عمدا ~~فصالح الوكيل على خدمة عبد الموكل عشر سنين فالصلح جائز ولو صالحه على خمر ~~أو خنزير فهو عفو ولا شيء على الشاج ولا على الوكيل ولو قال الوكيل أصالحك ~~على هذا العبد أو على هذا الخل فإذا الخل خمر والعبد حر فعلى الوكيل أرش ~~الشجة ولو صالحه على عبدين فإذا أحدهما حر فليس للمصالح غير العبد الباقي ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو صالحه على عبد فإذا هو مدبر أو مكاتب ~~أو على أمة فإذا هي أم ولد وضمن الوكيل تسليمه فعليه قيمته في ماله ويرجع ~~بها على الموكل كذا في المبسوط وإذا شج رجلان موضحة فوكلا وكيلا يصالح ~~عنهما فصالح عن أحدهما بعينه على مائة درهم جاز وعلى الآخر نصف الأرش وإن ~~صالح عن أحدهما ولم يبين جاز والبيان إليه وكذلك إذا شج رجل رجلين ووكلا ~~وكيلا بالصلح عنهما فصالح عن أحدهما بعينه جاز وإن صالح عن أحدهما ولم يبين ~~جاز والبيان إليه وإذا شج حر وعبد رجلا موضحة فوكل الحر ومولى العبد وكيلا ~~فصالح عنهما على خمسمائة فعلى المولى نصفها وعلى ms2782 الحر نصفها وإن كانت قيمة ~~العبد خمسين كذا في المحيط ولو قتل رجل حرا وعبدا فوكل مولى العبد وولي ~~الحر رجلا يصالح مع القاتل فإن كان عمدا وقيمة العبد خمسمائة والصلح وقع ~~على أحد عشر ألف درهم يقسم البدل بينهما يضرب فيه ورثة الحر بعشرة آلاف ~~درهم ويضرب فيه المولى بخمسمائة فيصير على أحد وعشرين ولو كان كلاهما خطأ ~~لورثة الحر ههنا عشرة آلاف درهم والباقي يكون لمولى العبد ولو كان قتل ~~العبد عمدا وقتل الحر خطأ فكذلك الجواب لورثة الحر عشرة آلاف درهم والباقي ~~لمولى العبد ولو كان قتل العبد خطأ وقتل الحر عمدا فالجواب فيه كالجواب ~~فيما إذا كانا عمدين هكذا في المبسوط ولو قتل عبد خطأ فوكل مولاه رجلا ~~بالصلح عنه فصالحه على عشرة آلاف درهم جاز ويرد المولى عشرة ولو فقئت عين ~~العبد فصالح عنها على ستة آلاف درهم جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو ~~كان مكان فقء العين موضحة فصالح عنها على ألف درهم جاز عند أبي يوسف رحمه ~~الله ولو صالحه عنها على عشرة آلاف درهم نقص منها أحد عشر درهما 1 عنده ~~وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجب في فقء العين PageV03P633 إلا خمسة آلاف ~~درهم غير خمسة دراهم ولا يجب في الموضحة إلا خمسمائة درهم غير نصف درهم كذا ~~في المحيط وإذا وكل المكاتب بالصلح عن جناية ادعيت عليه أو على عبده ثم رد ~~في الرق ثم صالح الوكيل وهو لا يعلم بعجزه وضمن بدل الصلح فإنه لا يجوز على ~~المكاتب في رقبته كما لو صالح بنفسه بعد العجز فيكون الوكيل مطالبا بالمال ~~لأنه قد ضمنه ويرجع به على المكاتب إذا أعتق كذا في المبسوط ولو قال وكلتك ~~بشجتي ولم يزد على هذا فليس له أن يصالح عنها ولا أن يعفو ولا أن يخاصم ~~فيها ولو أخذ أرشها تاما فإن كانت الشجة خطأ ففي الاستحسان يجوز ولو كانت ~~الشجة عمدا فليس له قبض أرشها كذا في المحيط ولو قال المشجوج ms2783 ما صنعت في ~~شجتي من شيء فهو في حل فصالح عليها جوز ذلك استحسانا ولو أبرأ منها لم يجز ~~ولو قال ما صنعت فيها من شيء فهو جائز أجزت البراءة والصلح 2 وغيرهما كذا ~~في المبسوط والله أعلم # الباب الثامن في توكيل الرجلين # | إذا وكل رجلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا فيه دون الآخر هذا إذا ~~وكلهما بكلام واحد بأن قال وكلتكما ببيع عبدي هذا أما إذا وكلهما بكلامين ~~بأن وكل أحدهما ببيعه ثم وكل آخر أيضا فأيهما باع جاز كذا في السراج الوهاج ~~وكل رجلا أن يزوجه امرأة ووكل آخر بذلك فزوجه كل واحد منهما امرأة فإذا هما ~~أختان فإن وقع النكاحان على التعاقب جاز في الأولى وبطل في الأخرى وإن وقع ~~معا بطل النكاحان جميعا وكل رجلين بنكاح امرأة أو وكلت امرأة بذلك رجلين ~~ففعل أحد الوكيلين لا يجوز وإن سمى الموكل المهر كذا في فتاوى قاضي خان ~~الوكيلان بالطلاق والعتاق ينفرد أحدهما إذا كان بغير المال وكذا الوكيلان ~~برد الودائع والعواري والغصوب والرد في البيع الفاسد كذا في الخلاصة ولو ~~وكل رجلين بطلاق إمراته فطلق أحدهما وأبى الآخر أن يطلق فهو جائز لأن ~~الإيقاع المفرد لا يحتاج فيه إلى الرأي وكذلك في إعتاق عبده وإذا وكل ~~وكيلين بالطلاق وقال لا يطلقن أحدكما دون صاحبه فطلق أحدهما دون الآخر أو ~~طلق أحدهما وأجاز الآخر لم يجز وكذلك الوكيلان بالعتق ولو قال لهما طلقاها ~~جميعا ثلاثا فطلق أحدهما واحدة ثم طلق الآخر تطليقتين لم يقع شيء حتى ~~يجتمعا على ثلاث تطليقات وإن وكلهما بطلاق امرأة بغير عينها أو بعتق عبد ~~بغير عينه لم يجز حتى يجتمعا على ذلك كذا في النهاية ولو وكل رجلين بالخلع ~~فخلع أحدهما لم يجز وإن سمى لهما البدل فكذلك كذا في الذخيرة وكذا لو خلعها ~~أحدهما وأجاز الآخر لا يجوز حتى يقول الآخر خلعتها كذا في فتاوى قاضي خان ~~الأصل في جنس هذه المسائل أن كل تصرف يحتاج فيه إلى رأي فإذا وكل ms2784 به رجلين ~~ففعل ذلك أحدهما دون الآخر لا يجوز وكل تصرف لا يحتاج فيه إلى الرأي إذا ~~وكل به رجلين ففعل أحدهما دون الآخر جاز ولو جعل أمر امرأته بيد رجلين لا ~~ينفرد أحدهما وإذا وكل رجلين أن يدفعا إلى رجل بضاعة ألف درهم ودفع الألف ~~إليهما فدفعها أحدهما دون الآخر فالقياس أن يضمن وفي الاستحسان لا يضمن ولو ~~وكلا رجلا أن يدفعها إلى فلان الذي سماه المالك ودفعا إليه المال فدفعها ~~الوكيل إليه فالقياس أن يضمنا وفي الاستحسان لا ضمان عليهما لأن المال قد ~~وصل إلى من كان مأمورا بالقبض من جهة المالك كذا في المحيط رجل وكل رجلين ~~بقبض دين له على غيره وغاب الموكل وغاب أحد الوكيلين فجاء الوكيل الحاضر ~~بالغريم فأقر الغريم بالدين وجحد الوكالة فأقام الوكيل البينة أن فلانا ~~وكله بقبض الدين الذي له على هذا فالقاضي يقضي بوكالتهما حتى لو حضر الغائب ~~لا يحتاج إلى إعادة البينة على وكالته كذا في الذخيرة في الفصل السادس في ~~التوكيل بالخصومة إذا وكل رجلين بالخصومة في دين ادعاه وبقبضه فلأحدهما أن ~~يخاصم دون صاحبه ولكن لا يقبضان إلا معا فإن قبض أحدهما لم يبرأ الغريم حتى ~~يصل إلى صاحبه فيقع في أيديهما أو يصل إلى الموكل كذا في الحاوي وفي نوادر ~~ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل وكل PageV03P634 رجلين بخصومة ~~رجل في دار ادعاها وقبضها منه فخاصماه فيها ثم مات أحد الوكيلين قال أقبل ~~من الحي البينة على الدار وأقضي بها للموكل ولا أقضي بدفع الدار إليه ولكن ~~جعلت للوكيل الميت وكيلا مع هذا الحي ودفعت الدار إليهما وكذلك لو كان ~~الوكيل واحدا وأقام البينة على الدار وقضيت بالدار للموكل فمات هذا الوكيل ~~قبل أن يدفع الدار إليه أجعل له وكيلا بقبض الدار وآمر المقضي عليه بدفع ~~الدار إليه ولا أتركها في يد الغاصب الذي قضيت عليه هكذا في الذخيرة ولو ~~وكل رجلين بالبيع وأحدهما عبد محجور لم يجز للآخر أن يتفرد ببيعه لعدم ms2785 رضاه ~~برأي واحد فإن مات أحد الوكيلين أو ذهب عقله لم يكن للآخر أن يبيعه إذا وكل ~~رجلين ببيع عبد أو ابتياعه ففعل أحدهما دون الآخر لم يجز حتى يجيزه الموكل ~~أو الوكيل الآخر سواء كان الثمن مسمى أو لا وسواء كان الوكيل الآخر غائبا ~~أو حاضرا إلا أن بين البيع والشراء فرقا في الشراء إذا فعله أحدهما ينفذ ~~عليه ولا يتوقف بخلاف البيع فإنه يتوقف على إجازة الموكل أو الوكيل الآخر ~~وكذا الوكيلان بالكتابة والعتق على مال إذا فعل أحدهما لا يجوز حتى يجيز ~~الموكل أو الوكيل الآخر ولو وكل اثنين بتسليم ما وهب إلى الموهوب له فسلم ~~أحدهما صحت الهبة ولو وكل اثنين بقضاء الدين وسلم إليهما فقضاه أحدهما جاز ~~هكذا في السراج الوهاج رجل وكل رجلين أن يخلعا امرأتين له بمال معلوم أو ~~يبيعا عبدين له بمال معلوم فخلعا إحدى المرأتين أو باع أحد العبدين بمال ~~معلوم جاز كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل رجلين بأن يهبا هذه العين ولم ~~يعين الموهوب له لم يتفرد أحدهما 1 عند الكل كذا في البحر الرائق وليس لأحد ~~الوكيلين بالرهن أن ينفرد بذلك كذا في الحاوي وإذا وكل رجلين باستئجار دار ~~أو أرض فاستأجر أحدهما وقع العقد له فإن دفعها الوكيل إلى الموكل انعقدت ~~بينه وبين الموكل إجارة مبتدأة بالتعاطي كذا في المحيط في الفصل السادس ~~والعشرين في التوكيل بالإجارة وإن وكل رجلين بقبض وديعة له وقبضها أحدهما ~~بغير أمر الآخر فهو ضامن فإن قبضاها جميعا جاز ولأحدهما أن يستودعها الآخر ~~ولهما أن يستودعاها عيال أحدهما كذا في الحاوي في فصل في الوكالة بقبض ~~الوديعة رجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء جارية لي بألف درهم فاشتراها ~~أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الآخر يكون مشتريا لنفسه ولو اشترى كل واحد ~~منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل وعليه الفتوى ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكل رجلا ببيع عبده فوكل آخر ببيع ذلك العبد ~~فباع هذا من ms2786 رجل وهذا من رجل آخر فإن علم الأول فهو له وإن لم يعلم الأول ~~كان لكل واحد منهما نصفه بنصف الثمن ويخير كل واحد منهما وإن كان العبد في ~~يد أحد الوكيلين أو في يد الموكل فهما سواء وإن كان العبد في يد أحد ~~المشتريين كان هو أولى إلا أن يؤرخ الآخر شراءه قبل شراء هذا ولم يذكر ما ~~إذا باع أحد الوكيلين من رجل والموكل من رجل آخر أو كان الوكيل واحدا باع ~~الوكيل من رجل والموكل من رجل آخر ولا شك أنه إذا علم الأول كان الأول أولى ~~وإن لم يعلم روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن بيع الموكل أولى ~~وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أن المشترى يكون بين المشتريين ~~نصفين كذا في المحيط في الفصل الرابع عشر وإذا دفع رجل إلى رجلين ألف درهم ~~يدفعانه إلى رجل فدفعه أحدهما فهو ضامن للنصف في القياس ولكنه استحسن فقال ~~لا ضمان لأن دفع المال إلى الغير لا يحتاج فيه إلى الرأي كذا في المبسوط ~~ولو قال لرجل اقض عني هذا الألف فلانا أو فلانا فأيهما قضى فهو جائز كذا في ~~الحاوي رجل وكل رجلا ببيع عبد بعينه ووكل وكيلا ببيع هذا العبد فباعه ~~أحدهما ثم باعه الوكيل PageV03P635 الثاني من المشتري بأكثر من ذلك قال أبو ~~بكر البلخي جاز بيع الثاني لأن الثاني لم يخرج عن الوكالة ببيع الأول وبيع ~~الثاني لا يكون فسخا لبيع الأول حتى لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل ~~رجلين ببيع عبدين له بألف درهم فباع أحدهما بأربعمائة فإن كان ذلك حصته من ~~الألف جاز لأنه ليس في التفريق بين العبدين إضرار بالموكل وكذلك إن باعه ~~بأكثر من حصته ففيه زيادة منفعة للموكل وإن باعه بأقل من حصته لم يجز سوى ~~في الكتاب بين النقصان اليسير والكثير وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فأما عندهما إن كان النقصان يسيرا جاز وإن كان النقصان فاحشا لم يجز ms2787 كذا في ~~المبسوط أمر رجلين أن يرهنا ويسلطا على بيعه فرهنا وأذن أحدهما المرتهن في ~~البيع لا يصير المرتهن مسلطا على البيع لأنه ليس لأحدهما التفرد بالبيع ~~فكذا بالتسليط فإن قالا إن فلانا يستقرض منك ودفعا إليه الرهن فقال أحدهما ~~أمرنا المرسل أن نجعل مسلطا على بيعه والآخر سكت يصير مسلطا لأن لأحد ~~الرسولين التفرد بالبيع فيتفرد بالتسليط على البيع هكذا في محيط السرخسي ~~والله أعلم # الباب التاسع فيما يخرج به الوكيل عن الوكالة # | منه أن يتصرف الموكل بنفسه فيما وكل به قبل تصرف الوكيل نحو ما إذا ~~وكله ببيع عبده فباعه الموكل أو أعتقه أو دبره أو كاتبه وكذا إذا استحق أو ~~كان حر الأصل كذا في البدائع ولو وهب أو تصدق أو وطئ واستولد فالوكيل يخرج ~~من الوكالة ولو وطئ ولم يستولد أو استخدم أو أذن له في التجارة كان على ~~الوكالة وإذا رهن أو آجر وسلم ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يخرج عن الوكالة ~~وإن باع الآمر أو الوكيل العبد ثم رد عليه بالعيب بقضاء فإن للوكيل أن ~~يبيعه وإن باعه الموكل واشترط الخيار لنفسه ثلاثة أيام ثم نقض فللوكيل أن ~~يبيعه وإن كان الموكل مختارا في الرد حين كان الخيار له كذا في المحيط ولو ~~وكله أن يعتق عبده أو يكاتبه ثم باعه المولى فقد خرج الوكيل عن الوكالة فإن ~~رجع إلى ملك المولى فإن كان رجوعه بسبب هو فسخ للبيع من الأصل فقد عاد إليه ~~قديم ملكه فكان الوكيل على وكالته وإن كان بسبب هو تمليك مبتدأ من وجه ~~كالرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء أو بالإقالة أو بالميراث لم تعد الوكالة ~~ولو أسره أهل الحرب فأدخلوه دارهم ثم رجع إلى المولى بملك جديد بأن اشتراه ~~منهم لم تعد الوكالة ولو أخذ من المشتري منهم أو ممن وقع في سهمه من ~~الغانمين بالقيمة فهو على وكالته ولو وكله أن يعتق أمته ثم أعتقها المولى ~~فارتدت ولحقت بدار الحرب فأسرت وملكها المولى لم يجز عتق ms2788 الوكيل فيها كذا ~~في المبسوط ولو وكله أن يهب عبده فوهبه الموكل بنفسه ثم رجع في هبته لا ~~تعود الوكالة حتى لا يملك الوكيل أن يهبه وكذلك لو وكله بشراء شيء ثم ~~اشتراه بنفسه كذا في البدائع رجل أمر رجلا بشراء حنطة بعينها أو ببيعها ~~فجعلت دقيقا أو سويقا خرج عن الوكالة كذا في الخلاصة ولو أمره بشراء دار ~~بعينها وهي أرض بيضاء فبنيت فاشتراها الوكيل لم يجز فإن كانت مبنية فزاد ~~فيها حائطا أو جصصها أو طينها لزم الآمر وكذلك الوكالة بالبيع ولو قال اشتر ~~لي هذه الأرض البيضاء أو هذا القراح أو قال له بعه لي فغرس نخلا أو شجرا أو ~~بنى دارا أوحماما أو حانوتا أو جعلها بستانا لا يجوز ذلك على الآمر في ~~البيع والشراء وكذلك لو زرع حنطة أو غرس كرما كذا في محيط السرخسي ولو دفع ~~إليه مالا ليقضي عنه دينه ثم قضاه الآمر بنفسه ثم قضاه الوكيل فإن كان ~~الوكيل لا يعلم بما فعله الموكل فلا ضمان عليه ويرجع الموكل على رب الدين ~~بما قبض من الوكيل وإن كان عالما بذلك فهو ضامن والقول قول الوكيل مع يمينه ~~في أنه لم يكن عالما كذا في الحاوي ولو وكله بأن يكاتب عبده فكاتبه ثم عجز ~~لم يكن له أن يكاتبه مرة ثانية وكذا لو وكله أن يزوجه امرأة فزوجه وأبانها ~~لم يكن للوكيل أن يزوجه مرة أخرى كذا في البدائع ولو تزوج الموكل أم تلك ~~المرأة أو ذات رحم محرم منها أو أربعا سواها انعزل الوكيل كذا في الخلاصة ~~وكذا لو أمره بخلع امرأته ثم خلعها لأن المختلعة لا تحتمل الخلع كذا في ~~البدائع ولو وكله أن يزوجه امرأة بعينها ثم إن الموكل تزوج تلك المرأة ~~بنفسه ثم طلقها ثم زوجها الوكيل إياه لم يجز وكلت امرأة رجلا أن يزوجها من ~~رجل ثم إن المرأة تزوجت بنفسها فقد خرج PageV03P636 الوكيل عن الوكالة علم ~~أو لم يعلم كذا في المحيط وكل رجلا أن يطلق امرأته ms2789 ثم طلق الموكل امرأته ~~بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها فطلقها الوكيل لا يقع وكذا لو تزوجها الموكل ~~بعد ذلك لم يكن للوكيل أن يطلقها ولو كان الزوج طلقها واحدة بعد التوكيل ثم ~~طلقها الوكيل في العدة وقع طلاقه عليها كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكله أن ~~يطلقها ثم خالعها الزوج يقع طلاق الوكيل ما دامت في العدة لأن طلاق الزوج ~~يقع عليها في هذه الحالة فيبقى الوكيل على وكالته هكذا في التبيين ولو وكل ~~آخر بالرهن ثم رهنه الموكل بنفسه ثم أفتكه لا يرهنه الوكيل ولو وكل آخر ~~بالرهن والأول قد رهنه فأفتك الأول كان للثاني أن يرهن لأنه لما وكله ~~بالرهن بعدما رهن الأول فقد وكله بالرهن بعد الفكاك دلالة بخلاف ما إذا لم ~~يكن الأول قد رهنه فوكل آخر ثم رهنه الأول لأن الأمر الثاني بالرهن صحيح ~~للحال فصارا وكيلين بالرهن فأيهما رهن جاز هكذا في محيط السرخسي في الوكالة ~~بالرهن الوكيل بأداء الزكاة إذا أدى بعدما أدى الموكل بنفسه ضمن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى علم الوكيل بذلك أو لم يعلم وعندهما إن علم بذلك ضمن ~~وإن لم يعلم لا يضمن كذا في المحيط في الفصل التاسع في التوكيل بالإنفاق ~~والصدقة ومنه عزل الموكل إياه ولصحة العزل شرطان أحدهما علم الوكيل به لأن ~~العزل فسخ للعقد فلا يلزم حكمه إلا بعد العلم به كالفسخ فإذا عزله وهو حاضر ~~انعزل وكذا لو كان غائبا فكتب إليه كتاب العزل فبلغه الكتاب وعلم بما فيه ~~انعزل وكذلك إذا أرسل إليه رسولا فبلغ الرسالة وقال إن فلانا أرسلني إليك ~~وهو يقول إني عزلتك عن الوكالة فإنه ينعزل كان الرسول عدلا أوغير عدل حرا ~~أو عبدا صغيرا أو كبيرا بعد أن يبلغ الرسالة على الوجه الذي قلنا وإن لم ~~يكتب إليه كتابا ولا أرسل رسولا ولكنه أخبره بالعزل رجلان عدلان كانا أو ~~غير عدلين أو رجل واحد عدل ينعزل في قولهم جميعا سواء صدقه الوكيل أو لم ~~يصدق إذا ظهر ms2790 صدق الخبر لأن خبر الواحد مقبول في المعاملات وإن لم يكن عدلا ~~وإن أخبره واحد غير عدل فإن صدقه ينعزل بالإجماع وإن كذبه لا ينعزل وإن ظهر ~~صدق الخبر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ينعزل إذا ظهر صدق ~~الخبر وإن كذبه وإن عزله الموكل وأشهد على عزله وهو غائب ولم يخبره بالعزل ~~أحد لا ينعزل ويكون تصرفه قبل العلم بعد العزل كتصرفه قبل العزل في جميع ~~الأحكام والثاني أن لا يتعلق بالوكالة حق الغير فأما إذا تعلق بها حق الغير ~~فلا يصح العزل بغير رضا صاحب الحق كمن رهن ماله وسلط على البيع عند حلول ~~الأجل ثم عزل الراهن المسلط على البيع لا يصح عزله وكذلك إذا وكل المدعى ~~عليه وكيلا بالخصومة مع المدعي بالتماس المدعي فعزله المدعى عليه بغير حضرة ~~المدعي لا ينعزل كذا في البدائع رجل أمر رجلا ببيع عبده ثم أخرجه من ~~الوكالة وهو لا يعلم فباع العبد وقبض الثمن فهلك في يده ومات العبد في يده ~~أيضا قبل التسليم كان للمشتري أن يرجع بالثمن على الوكيل ويرجع الوكيل على ~~الآمر وكذا لو كان مولى العبد باعه أو دبره أو أعتقه ولم يعلم به الوكيل ~~وكذا لو استحق العبد أو تبين أنه كان حر الأصل كذا في فتاوى الحاوي وكل ~~رجلا ببيع عين من أعيان ماله ثم أراد إخراجه من الوكالة فله ذلك إلا إذا ~~تعلق به حق الوكيل نحو أن أمره أن يبيع ويستوفي الدين من ثمنه كذا في ~~الذخيرة وإذا عزل الوكيل حال غيبة الخصم فإما أن يكون الوكيل وكيل الطالب ~~وفي هذا الوجه العزل صحيح وإن كان المطلوب غائبا وإما أن يكون الوكيل وكيل ~~المطلوب فإما أن يكون التوكيل من غير التماس أحد وفي هذا الوجه العزل صحيح ~~وإن كان الطالب غائبا أو بالتماس إما من الطالب أو القاضي وفي هذا الوجه إن ~~كان الوكيل وقت التوكيل غائبا ولم يعلم بالتوكيل صح عزله على كل حال وإن ~~كان الوكيل حاضرا وقت ms2791 التوكيل أو كان غائبا لكن قد علم بالوكالة ولم يردها ~~فإن كانت بالتماس الطالب لا يصح عزله حال غيبة الطالب ويصح حال حضرته رضي ~~به الطالب أو سخط وإن كان التوكيل بالتماس القاضي حال غيبة الطالب فعزله ~~بحضرة القاضي صح وإن كان الطالب غائبا وإن عزله بحضرة الطالب صح العزل أيضا ~~كذا في المحيط رجل أراد سفرا فطلبت امرأته أن يوكل وكيلا بطلاقها إن لم يجئ ~~إلى وقت كذا ففعل ثم كتب إلى الوكيل بأني قد أخرجتك من الوكالة هل يصح عزله ~~قال نصير بن يحيى يجوز عزله وقال محمد بن سلمة لا يصح عزله كذا في محيط ~~السرخسي ومنه موت الموكل لأن التوكيل بأمر الموكل وقد بطلت أهلية الآمر ~~بالموت فتبطل الوكالة PageV03P637 علم الوكيل بموته أو لا كذا في البدائع ~~ولو مات الطالب ولم يعلم المطلوب فدفع المال إلى الوكيل لا يبرأ وله أن ~~يسترده ولو علم بموته ليس له أن يضمن الوكيل لو ضاع عنده كذا في الخلاصة ~~باعه جائزا بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل والبيع الجائز هو ~~بيع الوفاء كذا في البحر الرائق ولو وكل رجلا بالصلح في شجة ادعيت قبله ثم ~~مات الموكل بطلت الوكالة فإن صالح الوكيل وضمن جاز عليه في ماله خاصة وإن ~~لم يمت الموكل ومات الطالب فصالح الوكيل ورثة الطالب جاز لأن ورثة الطالب ~~بعد موته يقومون مقامه في المطالبة كذا في المبسوط ومنه جنونه جنونا مطبقا ~~لأنه مبطل لأهلية الآمر هكذا في البدائع وحد الجنون المطبق شهر عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى حول كامل وهو الصحيح كذا ~~في الكافي قالوا وما ذكروا في الجنون المطبق محمول على ما إذا كانت الوكالة ~~غير لازمة بحيث يملك الموكل عزله في كل ساعة كالوكيل بخصومة من جانب الطالب ~~وأما إذا كانت الوكالة لازمة بحيث لا يملك الموكل عزله كالعدل إذا سلط على ~~بيع الرهن وكان التسليط مشروطا في عقد الرهن لا ينعزل الوكيل بجنون الموكل ms2792 ~~وإن كان مطبقا وأما إذا جن الوكيل فإن جن جنونا مطبقا وصار بحال لا يعقل ~~الإنابة والبيع والشراء فيخرج عن الوكالة حتى لو باع أو اشترى لا يجوز وأما ~~إذا كان يعقل الإنابة والبيع والشراء بأن كان جنونه في شيء آخر فإنه يبقى ~~وكيلا ولا ينعزل فإذا باع أو اشترى ذكر في الأصل أنه يجوز قالوا وما ذكر في ~~الأصل محمول على ما إذا رضي الموكل بذلك فأما إذا لم يرض بذلك فلا يجوز ~~تصرفه على الموكل كذا في المحيط ومنه لحاقه بدار الحرب مرتدا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما لا يخرج به الوكيل عن الوكالة وإن كان الموكل ~~امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته حتى الموت أو تلحق بدار الحرب إجماعا لأن ~~ردة المرأة لا تمنع نفاذ تصرفها كذا في البدائع فإن قال الوكيل فعلته في ~~حياتها فما كان من بيع أو شراء أو تقاضي دين أو قضاء فهو مصدق في كل شيء ~~مستهلك ولا يصدق في القائم بعينه ولو كان قال قبضت دينا لها من فلان لم ~~يصدق على ذلك إلا ببينة وإن كان قائما بعينه كذا في الحاوي وإن كان قال قد ~~قبضت المال الذي أعطتني فلانة وقد كانت أمرته بذلك فهو مصدق إذا كان المال ~~غير قائم بعينه كذا في المبسوط في الوكالة من أهل الكفر ولو وكل رجلا أن ~~يزوجه هذه المرأة فارتدت ولحقت بدار الحرب والعياذ بالله ثم سبيت فأسلمت ~~فزوجها الوكيل من موكله جاز كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل الرجلان رجلا أن ~~يشتري لهما جارية بعينها ثم ارتد أحدهما ولحق بالدار ثم اشتراها الوكيل لزم ~~الوكيل نصفها والموكل الثاني نصفها فإن قال ورثة المرتد اشتريتها قبل أن ~~يرتد صاحبنا وكذبهم الوكيل فالقول قوله مع يمينه ولو كان الوكيل نقد مال ~~المرتد كان القول قول الورثة فإن أقاما البينة فالبينة بينة الورثة ولو قال ~~الوكيل اشتريتها قبل لحاقه بالدار وكذبه الورثة فالقول قول الوكيل إذا كان ~~المال مدفوعا إليه وهو ليس ms2793 بعينه مال قائم في يده أو يد غيره وإن لم يكن ~~المال مدفوعا إليه فالقول قول الورثة وكذلك إن كان المال المدفوع إليه ~~بعينه في يده أو في يد البائع كذا في المبسوط ومنه عجز الموكل والحجر عليه ~~بأن وكل المكاتب رجلا فعجز الموكل وكذا إذا وكل المأذون إنسانا فحجر عليه ~~بطلت أهلية آمره بالتصرف في المال فتبطل الوكالة كذا في البدائع وإذا وكل ~~المكاتب ثم عجز أو المأذون فحجر عليه تبطل الوكالة علم الوكيل أو لم يعلم ~~وفي المستصفى الوكالة إنما تبطل بالعجز والحجر إذا كان وكيلا بالبيع ~~والشراء أما إذا كان التوكيل بالتقاضي أو بقضاء الدين فلا تبطل كذا في ~~السراج الوهاج ومنه افتراق الشريكين وإن لم يعلم به الوكيل لأنه عزل حكمي ~~والعزل الحكمي لا يشترط فيه العلم هكذا في التبيين ومنه موت الوكيل وجنونه ~~المطبق وإن لحق بدار الحرب مرتدا لم يجز له التصرف إلا أن يعود مسلما إلا ~~إن أمره قبل الحكم بلحاقه بدار الحرب كان موقوفا فإن عاد مسلما زال التوقف ~~وصار كأنه لم يرتد أصلا وإن حكم بلحاقه بدار الحرب ثم عاد مسلما هل تعود ~~الوكالة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تعود وقال محمد رحمه الله تعالى ~~تعود وأما الوكيل إذا ارتد ولحق بدار الحرب ثم عاد مسلما لا تعود الوكالة ~~في ظاهر الرواية كذا في البدائع ولو وكل مسلم مسلما بالطلاق وارتد الوكيل ~~ولحق بدار الحرب ثم جاءه مسلما كان على وكالته كذا في الحاوي ومنه هلاك ~~العبد الذي وكل ببيعه أو PageV03P638 بإعتاقه أو بهبته أو بتدبيره أو ~~بكتابته أو نحو ذلك لأن التصرف في المحل لا يتصور بعد هلاكه كذا في البدائع ~~ومنه تغيير الموكل به وكل ببيع الكفرى الذي في نخلة فلان أو شراء الكفرى ~~الذي في نخيل فلان فصار الكفرى بسرا أو رطبا أو تمرا بطلت الوكالة لتغيير ~~الاسم وكذلك البسر إذا صار رطبا بطلت في البيع والشراء وإذا صار بعد البسر ~~رطبا بطلت الوكالة فيما صار ms2794 رطبا في البيع والشراء ولم تبطل فيما بقي بسرا ~~إلا إذا كان الذي صار رطبا شيئا قليلا كرطبين أو ثلاثة فحينئذ تبقى الوكالة ~~في الكل والرطب إذا صار تمرا لم تبطل الوكالة في البيع والشراء استحسانا ~~بخلاف العنب إذا صار زبيبا والبسر الصغير إذا صار كبيرا لا تبطل الوكالة في ~~البيع والشراء كذا في المحيط ولو أمره ببيع بيض أو شرائه فخرج منه فراريج ~~أو بيع طلع فصار تمرا أو بيع عصير أو عنب فصار خلا أو زبيبا أو عصيرا أو ~~بيع لبن فصار زبدا أو سمنا خرج الوكيل من الوكالة وذكر ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى لو باع بيضا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فخرج الفرخ منه في ~~الثلاثة بطل البيع ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو أمره بشراء ~~لبن حليب بعينه فحمض ثم اشتراه لم يجز على الموكل وإن لم يسم حليبا جاز ~~لأنه يطلق عليه اسم اللبن ولو أمره ببيع لبن حليب فحمض ثم باعه جاز لأن ~~المحل الذي وكله ببيعه لم يستهلك إذ المقصود من البيع تحصيل الثمن كذا في ~~محيط السرخسي وإذا وكل الذمي ذميا بقبض خمر بعينها فصارت خلا فله أن يقبضها ~~كذا في الحاوي وكذلك المسلم يوكل المسلم بقبض عصير له بعينه فيصير العصير ~~خلا فله أن يقبضه ولم يذكر إذا صار خمرا والصحيح أن له أن يقبضه كذا في ~~المبسوط ولو أمره بشراء سويق بعينه فلت بسمن أو زيت أو حلي بعسل أو سكر لم ~~يجز شراؤه على الآمر والبيع يجوز ولو أمره بشراء سمسم بعينه فرب بعد ذلك ~~ببنفسج أو خيرى لم يجز الشراء على الآمر والبيع يجوز ولو أمره بشراء ثوب ~~أبيض بعينه فصبغ لم يجز الشراء على الآمر والبيع يجوز وكذا إذا لم ينسبه ~~إلى البياض في الأمر ولكن أشار إليه في الأمر يجوز البيع ولا يجوز الشراء ~~كذا في المحيط ولو أمره بشراء سمك بعينه طري فاتخذ مالحا ثم اشتراه لم يجز ~~على ms2795 الآمر ويجوز هذا في البيع كذا في محيط السرخسي ولو وكل العبد بتقاضي ~~دينه وكيلا ثم باعه المولى بإذن الغريم خرج وكيله من الوكالة سواء علم به ~~أو لم يعلم كان على العبد دين أو لم يكن ولو لم يكن عليه دين فالمولى ~~يتقاضاه وإن كان عليه دين نصب القاضي وكيلا يتقاضى الدين فيقضي به حق ~~الغرماء وأما إذا أعتق المولى فالوكيل على وكالته وكذلك لو كاتبه بإذن ~~الغرماء وإذا وكل المكاتب وكيلا بقبض هبة له فقبضها الوكيل بعد عجز المكاتب ~~أوبعد عتقه جاز كذا في المبسوط وإذا وكل العبد التاجر وكيلا ببيع أو شراء ~~أو غير ذلك فأخرج المولى الوكيل عن الوكالة فليس ذلك بشيء كان على العبد ~~دين أو لم يكن كذا في الحاوي ولو كان مكاتبا لرجلين فوكل وكيلا ببيع أو ~~شراء أو خصومة ثم عجز في نصيب أحدهما ففعل ذلك الوكيل جاز في نصيبهما جميعا ~~هكذا في المبسوط # مسائل متفرقة من العزل وغيره # | ولو طلقها ثلاثا بعدما وكلها لم تنعزل كذا في البحر الرائق وإذا أمر ~~رجلا ببيع عبد له ثم مات العبد والآمر ولم يعلم به الوكيل فباع وقضى الثمن ~~وهلك عنده ضمن الوكيل الثمن ولم يرجع على الآمر إن كان العبد قد مات ولا في ~~تركة الموكل إن كان الموكل قد مات كذا في المحيط وإذا وكل الحربي حربيا في ~~دار الحرب ثم أسلما أو أسلم أحدهما فالوكالة باطلة كذا في المبسوط في أول ~~كتاب الوكالة الوكيل إذا رد الوكالة ترتد هذا إذا علم الموكل بالرد وأما ~~إذا لم يعلم فلا ترتد حتى إن من وكل غائبا فبلغه الخبر فرد الوكالة ولم ~~يعلم الموكل به ثم قبل الوكالة صح قبوله وصار وكيلا وكذلك إذا قبل الوكالة ~~ثم قال له الموكل رد الوكالة فقال رددت يخرج من الوكالة كذا في المحيط في ~~الفصل الثاني في رد الوكالة وإذا جحد الموكل الوكالة وقال لم أوكله لم يكن ~~عزلا وكذا إذا قال اشهدوا أني لم أوكل فلانا ms2796 فهذا كذب وهو وكيل لا ينعزل ~~ومن المشايخ من قال في المسألة روايتان وهو الصحيح هكذا في الذخيرة الأب ~~إذا وكل رجلا ببيع متاع الصبي ثم مات الأب أو الصبي انعزل الوكيل إذا كان ~~الأب وارث الصبي وهذا عند علمائنا الثلاثة كذا في الخلاصة إن بلغ الصبي قبل ~~أن يصنع الوكيل شيئا من ذلك انعزل الوكيل عن الوكالة ووكيل PageV03P639 ~~الأب ووكيل الوصي على السواء وإن وكل وكيلا بالخصومة وقال له كلما عزلتك ~~فأنت وكيلي فيها وكالة مستقبلة اختلف المشايخ في جواز هذه الوكالة وقال ~~عامة المشايخ تجوز هذه الوكالة كيفما كان وبه كان يقول أبو زيد الشروطي كذا ~~في المحيط ثم إذا جازت الوكالة بهذا الشرط وأراد إخراجه عن الوكالة اختلفوا ~~في لفظ الإخراج قال بعضهم يقول الموكل رجعت عن قولي كما أخرجتك عن الوكالة ~~فأنت وكيلي فيصح رجوعه ثم يقول بعد ذلك أخرجتك عن هذه الوكالة فإذا عزل عن ~~الوكالة المنجزة لا يصير وكيلا وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~الأصح عندي أن يقول عزلتك عن هذه الوكالات فينصرف ذلك إلى المعلق والمنجز ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا وكل رجلا وكالة معلقة بالشرط ثم عزله قبل وجود ~~الشرط عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح وعند محمد رحمه الله تعالى صح ~~وعليه الفتوى أو قال الآخر كلما عزلتك فأنت وكيلي ثم قال كلما عدت وكيلي ~~فقد عزلتك اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والمختار أنه يملك إخراجه ~~بمحضر من الوكيل ما خلا الطلاق والعتاق وما خلا توكيله بسؤال الخصم ويقول ~~عزلتك عن الوكالات المطلقة ورجعت عن الوكالات المعلقة وبه يفتى هكذا في ~~الخلاصة ولو وكل المطلوب وكيلا بالخصومة على أن للوكيل أن يوكل غيره ثم حجر ~~عن توكيله غيره بغير محضر من الطالب أو قال أخرجتك عن الإقرار إن أقررت فلا ~~يجوز علي يصح حجره عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يصح حجره إلا بمحضر من الطالب كذا في محيط ms2797 السرخسي رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم وأمره أن يشتري له به جارية وقال ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل ~~رجلا آخر بذلك ثم إن الآمر عزل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني جاز ~~شراؤه علم الوكيل الثاني بعزل الموكل الأول أو لم يعلم دفع الوكيل الأول ~~إلى الوكيل الثاني أو لم يدفع وكذا لو مات الوكيل الأول ثم اشترى الثاني ~~جاز شراؤه على الموكل ولو أن الموكل أخرج الوكيل الثاني من الوكالة صح ~~إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا ولو أن الوكيل الأول اشترى قبل ~~انعزاله وقبل أن يشتري الوكيل الثاني جاز شراؤه على رب المال فإن اشترى ~~الوكيل الثاني بعد ذلك كان يشتري لنفسه علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع ~~إليه الأول المال أو لم يدفع 1 ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على ~~حدة ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو وكل المضارب رجلا بشراء عبد ودفع المال إليه ثم مات رب المال أو جن ثم ~~اشترى الوكيل لزم المضارب خاصة كما لو وكل المضارب رجلا بشراء عبد ودفع ~~المال إليه ثم تناقضا المضاربة والوكيل لا يعلم فاشترى لزم المضارب كذا في ~~محيط السرخسي رجل عليه دين لرجل ثم إن صاحب الدين دفع مالا إلى رجل ووكله ~~بدفع المال إلى الطالب ثم إن الطالب وهب الدين من المديون يضمن بالدفع وإن ~~لم يعلم بذلك لا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكل رجلا بقبض وديعة له ~~عند مولاه أو عند غيره فباع المولى العبد أو أعتقه أو أمة فاستولدها ~~فالوكيل على وكالته لأن ما اعترض لا ينافي ابتداء التوكيل فلأن لا ينافي ~~بقاءه أولى كذا في المبسوط وإذا وكل العبد وكيلا في خصومة أو بيع أو شراء ~~ثم أبق العبد خرج الوكيل من الوكالة ولو كان الوكيل عبدا فأبق فهو على ~~الوكالة غير أنه لا تلزمه عهدة في شيء كذا في المبسوط والله أعلم # الباب ms2798 العاشر في المتفرقات # | الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم الشراء وسمى الثمن فأداها ~~الموكل فلم يرض بها وردها على الوكيل فهلكت عند الوكيل ضمن الوكيل قيمتها ~~للبائع فإن أمره الموكل بالأخذ على وجه السوم يرجع وإن لم يأمره لا يرجع ~~هكذا في المحيط في فصل المتفرقات قال لآخر أنت وكيلي في اقتضاء ديني ووكل ~~من شئت بذلك فوكل الوكيل بذلك فللوكيل أن يخرجه من الوكالة إذا شاء ولو قال ~~أنت وكيلي في اقتضاء ديني ووكل فلانا بذلك فوكل الوكيل بذلك لم يكن للوكيل ~~أن يعزله ولو قال وكل فلانا إن شئت فوكله كان للوكيل PageV03P640 أن يعزله ~~كذا في الحاوي رجل اشترى عبدا وأشهد أنه يشتريه لفلان وقال فلان رضيت كان ~~للمشتري أن يمنع العبد منه فإن دفع المشتري العبد إليه وأخذ منه الثمن كان ~~ذلك بيعا بينهما بالتعاطي كذا في فتاوى قاضي خان في فصل الوكالة بالشراء ~~والبيع ومن له على آخر ألف درهم فأمره بأن يشتري به هذا العبد فاشتراه جاز ~~وإن أمره أن يشتري به عبدا بغير عينه فاشتراه ثم مات في يده قبل أن يقبضه ~~الآمر مات من مال المشتري وإن قبضه الآمر فهو له وهذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقالا هو لازم للآمر إذا قبضه المأمور هكذا في الهداية عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى فيمن أعطى آخر دينارا يبيعه فباع الوكيل دينار نفسه ~~للآمر واحتبس دينار الآمر لنفسه لا يجوز ولو دفع إليه دينارا ليشتري له ~~ثوبا فاشترى بدينار من عند نفسه جاز الشراء للآمر والدينار له كذا في محيط ~~السرخسي ولو اشترى بدينار غيره ثم نقد دينار الموكل فالشراء للوكيل وضمن ~~للموكل ديناره للتعدي كذا في الخلاصة الوكيل بالشراء إذا اشترى ونقد الثمن ~~من مال نفسه وقبض المشتري ودفعه إلى الآمر وأخذ منه ثمنه ثم استحق المشتري ~~من يدي الآمر فأراد الآمر أن يرجع بالثمن على المشتري قبل أن يقبض المشتري ~~الثمن من البائع فليس له ذلك فلو لم يكن الآمر ms2799 نقد الثمن كان للوكيل أن ~~يأخذه به فإذا قبضه من البائع يرده عليه رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا ~~مسمى بدراهم دفعها إليه فاشترى الوكيل ذلك ونقد الدراهم ثم إن البائع رد ~~تلك الدراهم على الوكيل وقال إنها زيوف وصدقه الوكيل أو كذبه وأنكر الآمر ~~أن تكون دراهمه فإن للوكيل أن يردها على الآمر والقول قول البائع في ذلك ~~وكذلك الدنانير وليس العرض كذا هكذا في المحيط رجل في يده عبد لإنسان وكل ~~صاحب اليد رجلا أن يشتري هذا العبد من مولاه فقال الوكيل بعد ذلك اشتريت ~~ونقدت الثمن من مالي وصدقه الموكل يؤمر الموكل بأداء الثمن إلى الوكيل ولا ~~يلتفت إلى قوله إني أخاف أن يجيء صاحب العبد وينكر البيع ويسترد العبد مني ~~كذا في الذخيرة رجل تحته أمة لرجل فوكل الزوج رجلا ليشتري له امرأته من ~~مولاها فاشتراها الوكيل فإن لم يكن الزوج دخل بها بطل النكاح وسقط المهر عن ~~الزوج لأن هذه فرقة جاءت من قبل من له المهر فيبطل المهر هذا إذا علم ~~المولى أن الوكيل يشتريها لزوجها ولو باعها المولى من الرجل ثم إن الزوج ~~اشتراها من الثاني قبل الدخول بها كان على الزوج نصف مهرها لمولاها الأول ~~لأن الفرقة ما جاءت من قبل من له مهر هذا إذا أقر المولى أن المشتري كان ~~وكيلا من قبل زوجها أو عرف ذلك بالبينة فإن لم يعرف وكالته إلا بإقرار ~~الوكيل بعد الشراء كان القول قول البائع مع يمينه على العلم إلا أن يقيم ~~الزوج البينة على الوكالة رجل أمر رجلا أن يشتري له عبد فلان بعبد للمأمور ~~صح هذا التوكيل فإن اشترى الوكيل كان العبد المشترى للموكل وعلى الموكل ~~للمأمور قيمة عبده كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى عبدا وأشهد قبل الشراء ~~أو بعده أنه اشتراه لفلان بأمره ثم أشهد أنه اشتراه لفلان الآخر بأمره ~~وماله ثم حضر الآخر ولم يحضر الأول قضى بالعبد له والأول على حجته فإذا جاء ~~وادعاه قضى له به ms2800 وكذلك لو كان على الآمر الأول شهود كذا في المحيط ولو ~~وكله أن يشتري له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن الوكيل وإن ~~اشترى جارية وظهر أنها حرة ضمن الوكيل كذا في فتاوى قاضي خان لو وكله أن ~~يشتري له دقيقا ودفع إليه الدراهم فأرى الوكيل رجل نورة ظن أنها دقيق ~~فاشترى ذلك منه على أنه دقيق ودفع الثمن فهو ضامن لما دفع وكذلك لما يخالف ~~فيه إن لم يعلم كذا في المحيط في نوع مخالفة الوكيل في الثمن إذا وكل الرجل ~~رجلا أن يشتري له كر حنطة فاشتراه له فاستأجر بعيرا فحمله عليه فإن وكله أن ~~يشتري له حنطة أو طعاما في نواحي المصر الذي هما فيه فالقياس أن يكون ~~متبرعا في النقل ولا يرجع بالأجر وفي الاستحسان لا يصير ضامنا ويرجع ~~بالكراء وإن وكله أن يشتري له حنطة في قرية من قرى المصر الذي هما فيه يصير ~~الوكيل متبرعا ولا يرجع بالكراء قياسا واستحسانا وإن وكله أن يشتري له حنطة ~~في مصر آخر يصير متبرعا أيضا قياسا واستحسانا وإن كان الآمر وكله بأن يشتري ~~له طعاما وأن يستأجر له بعيرا بدرهم ونصف فإن الكراء على المستأجر ولو كان ~~استأجر بعيرا بدرهم كما أمره جاز على الآمر ولم يكن له أن يحبس الطعام ~~بالأجر PageV03P641 كما كان له أن يحبس الطعام بالكراء هكذا في الذخيرة في ~~نوع الوكيل بشراء ما له حمل مؤنة وكله بشراء جارية بعينها فاشتراها لنفسه ~~ووطئها لا يحد ولا يثبت النسب وتكون الأمة وولدها للآمر ولم يذكر هل يلزم ~~العقر قال مشايخنا ينظر إن كان قبل إحداث الحبس للثمن فإنه يغرم العقر وإن ~~كان بعد إحداث الحبس عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يلزمه العقر وعند ~~محمد رحمه الله تعالى يقسم الثمن على الجارية والعقر فما أصاب العقر يسقط ~~وما أصاب الجارية يبقى كذا في محيط السرخسي ولو أمره أن يشتري له عبدا بألف ~~درهم فاشتراه بألف إلى العطاء ومات العبد في يد الوكيل ms2801 كان على الوكيل ~~القيمة ثم يرجع بما ضمن من القيمة على الآمر وإن كان أكثر من الألف ولو لم ~~يمت العبد حتى أعتقه الموكل صح ولو أعتقه الوكيل لا يصح فلو أن هذا الوكيل ~~اشترى بألف وعشرة إلى العطاء وباقي المسألة بحالها لا يرجع بما ضمن من ~~القيمة على الآمر لأنه لم يصر مشتريا لنفسه حتى لو أعتقه الموكل قبل أن ~~يموت لم يصح ولو أعتقه الوكيل صح كذا في المحيط في فصل التوكيل بالبيع رجل ~~وكل رجلا بأن يشتري له غلاما بألف درهم فاشترى الوكيل بألف غلاما يساوي ~~ألفا على أن الوكيل بالخيار ثلاثة أيام ثم تراجعت قيمة الغلام إلى خمسمائة ~~فاختار الوكيل الغلام كان الغلام للوكيل في قول محمد رحمه الله تعالى وكذا ~~في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى ~~عبدا فلم ينقد الثمن حتى وكل وكيلا بعتقه فأعتقه الوكيل لم يضمن كذا في ~~محيط السرخسي في باب ما يضمن به الوكيل وما لا يضمن في المنتقى رواية بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل وكل رجلا أن يشتري له شيئا مسمى وبين جنسه ~~وصفته من عبد أو دار أو فرس أو ما أشبه ذلك وكان في ملك الآمر شيء من ذلك ~~يوم أمر فباعه ثم اشتراه المأمور للآمر لا يجوز ولو كان في ملك المأمور ~~فباعه ثم اشتراه المأمور فهو جائز على الآمر كذا في المحيط في الفصل الرابع ~~عشر وكل رجلا أن يشتري له عبد فلان بألف درهم فجاء الوكيل إلى البائع فطلب ~~منه البيع فقال بعت عبدي هذا من فلان يعني الموكل بألف درهم فقال الوكيل ~~قبلت لا يلزم العبد الموكل والصحيح أن الوكيل يصير فضوليا فيتوقف العقد على ~~إجازة الموكل كذا في المحيط في فصل المتفرقات وكله بشراء جارية وبين جنسها ~~دون الثمن فاشترى أمة وأرسلها إليه فوطئها الآمر فعلقت منه فقال الوكيل ما ~~اشتريتها لك فالقول له ويثبت النسب من الآمر ولا يثبت الاستيلاد ms2802 هكذا في ~~محيط السرخسي في باب ما يصدق فيه الوكيل وما لا يصدق أمر رجلا أن يشتري له ~~كر حنطة بمائة درهم من ماله ففعل ولم يقدر على الآمر فرفع الأمر إلى القاضي ~~فالقاضي يبيعه ويضع الثمن على يدي المأمور وديعة عنده للآمر ولا يدفع إليه ~~قضاء بالثمن الذي اشترى به الكر كذا في المحيط أمر رجلا أن يشتري له كرا من ~~طعام بمائة درهم ففعل المأمور ذلك وأدى المائة ثم إن المأمور دفع إلى ~~البائع خمسين درهما على أن زاده البائع كرا من طعام ففعل ذلك قالوا الكر ~~الأول يكون للآمر والكر الزائد يكون للمأمور ويضمن المأمور للآمر خمسة ~~وعشرين درهما كذا في فتاوى قاضي خان وإذا وكله أن يأخذ له دراهم في طعام ~~مسمى فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى الموكل فالطعام على الوكيل وللوكيل على ~~الموكل دراهم قرض كذا في النهاية إذا كان لرجل عدل زطي قال لرجلين أيكما ~~باعه فهو جائز فأيهما باع جاز وكذلك إذا قال إن باعه أحد هذين الرجلين فهو ~~جائز فأيهما باع كان جائزا ولو قال وكلت هذا أو هذا ببيع هذا فباع أحدهما ~~جاز استحسانا هكذا في المحيط في فصل التوكيل للمجهول ولو قال من باعك عبدي ~~هذا فقد أجزته فليس هو وكيلا كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية ومن قال ~~لرجل بعني هذا العبد لفلان فباعه ثم أنكر أن يكون فلان أمره فإن فلانا ~~يأخذه لأن قوله السابق إقرار منه بالوكالة فإن قال لم آمره لم يكن له إلا ~~أن يسلمه المشتري إليه فيكون بيعا بالتعاطي كذا في السراج الوهاج قال بعه ~~أو كاتبه أو أعتقه فأي ذلك فعل الوكيل جاز والأصل أن كل ما يجوز تعليقه ~~بالشروط ينعقد في المجهول لأنه تعليق عمل في المعلوم بالبيان فيفيد انعقاد ~~العقد في المجهول فائدته وكل ما لا يجوز تعليقه بالشروط لا ينعقد في ~~المجهول لأن العقد في المجهول لا يفيد فائدة وكله بأن يبيع عبده ~~PageV03P642 هذا أو هذا أو وكله أن يزوج ms2803 هذه أو هذه فباعهما معا بثمن واحد ~~أو بثمنين مختلفين أو زوجهما معا لا يجوز في أحدهما لأن المعقود عليه مجهول ~~جهالة توقعهما في المنازعة وكله بطلاق إحدى امرأتيه أو بعتق أحد عبديه ~~فطلقهما أو أعتقهما معا على مال أو غير مال يجوز في أحدهما والخيار إلى ~~الوكيل لأنه صح تعليقهما بالشروط فيصح تعليقهما بشرط البيان وكذلك الخلع لو ~~وكله أن يخالع إحدى امرأتيه هذه أو هذه فخلعها معا ببدل واحد أو ببدلين قيل ~~يجوز الخلع في إحداهما ويجبر الزوج على البيان ولو قال كاتب عبدي هذا أو ~~هذا وكاتبهما معا لم يجز إن جعل النجوم واحدة وإن لم يجعل اختار أيهما شاء ~~كذا في محيط السرخسي في باب الوكالة بالعتق رجلان شهدا بعتق عبد فردهما ~~القاضي لتهمة ثم المولى وكل أحدهما ببيع العبد فباع من صاحبه صح ويعتق ~~العبد على المشتري والبائع ضامن للثمن للآمر والمشتري بريء عن الثمن عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن باع من رجل آخر صح ويقبض الثمن ولا يعتق فإن ~~صدق المشتري بعدما قبض البائع الثمن صحت البراءة وعتق العبد ويضمن البائع ~~من ماله للمشتري ولو صدقه قبل القبض برئ المشتري ويضمن البائع للآمر عندهما ~~كذا في محيط السرخسي في باب ما يضمن به الوكيل وما لا يضمن وكل رجلا ببيع ~~عبده من نفسه بألف درهم وباعه من نفسه بألف درهم إلى العطاء أو إلى الحصاد ~~أو إلى الدياس فقبل العبد جاز وعتق العبد والألف إلى ذلك الأجل والمولى هو ~~الذي يلي القبض من العبد كذا في المحيط وإذا باع الوكيل العبد ثم قتله ~~المولى بطل البيع لأن الوكيل نائب عنه في البيع وعلى هذا لو قطع المولى يده ~~كان للمشتري أن يأخذه بنصف الثمن إن شاء كما لو باعه بنفسه كذا في المبسوط ~~ولو باع الوكيل العبد ثم قطع الوكيل يده قبل قبض المشتري فإن شاء أدى الثمن ~~كله ويأخذ العبد وضمن الوكيل نصف قيمته وإن شاء فسخ البيع ويضمن الوكيل ~~للآمر ms2804 نصف القيمة ويتصدق بالفضل كذا في محيط السرخسي في باب ما يضمن به ~~الوكيل وما لا يضمن رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم فباعه فقبض الثمن ~~وسلم العبد إلى المشتري ثم إن الوكيل زاد للمشترى دارا جاز وكانت الدار ~~والعبد للمشتري ويكون الوكيل متبرعا في الزيادة وكان للشفيع أن يأخذ الدار ~~بحصتها من الألف فإن استحقت الدار رجع المشتري على الوكيل بحصة الدار من ~~الألف ولا يرجع الوكيل على الموكل بشيء وإن استحق العبد رجع الوكيل بجميع ~~الألف على الموكل ثم يدفع الوكيل إلى المشتري بحصة العبد وتبقى حصة الدار ~~للوكيل الوكيل بالبيع إذا باع ثم اشترى لنفسه من المشتري بعد القبض ثم ~~استحق المبيع يرجع الوكيل على المشتري ثم المشتري يرجع على الوكيل ثم ~~الوكيل على الموكل كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل بالبيع إذا قال بعته من ~~رجل لا أعرفه وسلمته إليه ولم أقدر عليه يضمن الوكيل الوكيل بالبيع إذا دفع ~~المبيع إلى رجل ليعرضه على من أحب فهرب ذلك الرجل وذهب بالمبيع أو هلك في ~~يده فالوكيل ضامن كذا في خزانة المفتين وهو الأصح قال رضي الله تعالى عنه ~~وكان والدي يقول إذا كان الذي دفعه إليه ثقة لا يضمن كذا في الظهيرية رجل ~~دفع إلى رجل طستا فأمره أن يبيعه فكسره الوكيل ثم باعه فإن كان كسرا يقضي ~~للأمر على الوكيل بالنقصان فبيعه جائز وإن كان كسرا يقال للآمر أعط الطست ~~وخذ قيمته فبيعه على الموكل باطل كذا في خزانة المفتين الوكيل ببيع الثوب ~~إذا سلم الثوب إلى القصار ليقصره فقصره فهو ضامن فإن رجع الثوب إلى الوكيل ~~برئ عن الضمان حتى لو هلك بعد ذلك لا يضمن شيئا ولو باع الوكيل بعد ذلك جاز ~~والثمن كله للموكل ولا يكون للوكيل بإزاء القصارة شيء ولا يكون له أن يأخذ ~~من الموكل أجر القصارة كذا في المحيط رجل دفع إلى رجل ثوبا وقال بعه لي ~~فباعه ولم يقبض الثمن حتى لقي الآمر وقال بعت ثوبك من ms2805 فلان وأنا أقضيك عنه ~~فقضاه عنه ثمن الثوب فهو متطوع ولا يرجع على المشتري بشيء ولو كان قال ~~أقضيك عنه على أن يكون المال الذي على المشتري لك لي لم يجز ويرجع الوكيل ~~على الموكل بما أعطاه وكان المال على المشتري على حاله يقبضه منه الوكيل ~~ويدفعه إلى الآمر ولو أن الوكيل باع من صاحب الثوب عرضا بدراهم مثل وزن تلك ~~الدراهم التي له على مشتري الثوب ثم قال له اجعل هذه الدراهم قصاصا بما لك ~~على فلان ولم يقل على أن ما لك على فلان لي فهذا جائز وهو مؤد عن فلان ~~متطوع كذا في الذخيرة PageV03P643 الوكيل ببيع الجارية إذا باعها بألف درهم ~~كما أمر به وتقابضا فادعى المشتري بعد ذلك أنه اشتراها على أنها كاتبة أو ~~خبازة أو على أنها بكر ولم يجدها كذلك وكذبه البائع وصدقه الآمر لم ينقض ~~البيع بإقرار الآمر ولو ادعى المشتري أن البائع شرط له الخيار ثلاثة أيام ~~وأنه قد نقض البيع وهو في الثلاث فجحد البائع أن يكون شرط له الخيار وأقر ~~به الآمر فقضى القاضي برد الجارية على الآمر وأخذ المشتري الثمن من الآمر ~~وكذلك لو لم يقبض المشتري الجارية حتى وجدها ثيبا فقال المشتري شرط لي ~~البائع أنها بكر فوجدتها ثيبا فلا حاجة لي فيها وقد نقضت البيع وكذبه ~~البائع فيما ادعى من الشرط وصدقه الآمر فالجارية للآمر يقضى له بها ويأخذ ~~المشتري الثمن من الآمر وكذلك لو ادعى قبل القبض أنه شرط أنها خبازة أو ~~كاتبة ولم يجدها كذلك كذا في المحيط ولو وكله ببيع عدل زطي فباعه وقبضه ~~المشتري ثم رده على البائع بخيار الرؤية فقال الآمر ليس هذا عدلي فالقول ~~قول الوكيل ولو باع الوكيل منه ثوبا ولم يبع ما سواه جاز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولم يجز عندهما إن كان يضر ذلك بالعدل كذا في المبسوط ~~الوكيل إذا دفع قمقمة إلى إنسان لإصلاحها بأمر الموكل ونسي من دفعها إليه ~~لا يضمن هكذا في ms2806 الظهيرية رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يتصدق بها ~~فأنفقها الوكيل ثم تصدق عن الآمر بعشرة دراهم من ماله لا يجوز ويكون ضامنا ~~للعشرة ولو كانت الدراهم قائمة فأمسكها الوكيل وتصدق من عنده بعشرة جاز ~~استحسانا وتكون العشرة له بعشرته دفع إلى رجل مالا وأمره أن يتصدق بذلك ~~المال فتصدق الوكيل على ابن كبير له جاز في قولهم رجل أمره وكيله أن يتصدق ~~على فلان بكذا قفيزا من الحنطة التي في يد الوكيل وأمر فلان ذلك الوكيل ~~ببيع الحنطة فباعها يتوقف البيع على إجازة الموكل ولا يصح توكيل فلان إياه ~~بالبيع لأن الصدقة لا تملك قبل القبض كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لغيره ~~أنفق علي فأنفق رجع على الآمر وإن لم يشترط الرجوع وكذلك إذا قال أنفق على ~~أولادي فأنفق كان له أن يرجع عليه وإن لم يشترط وفي نوادر ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى أمر رجلا أن ينفق على أهله كل شهر عشرة دراهم فقال ~~أنفقت وكذبه الآمر فأراد المأمور يمين الآمر حلفه القاضي بالله ما تعلم ~~أنفق على أهلي كل شهر كذا كذا في المحيط الوكيل بالاستقراض قال قد قبضت ~~ألفا منه وقال المقرض قد دفعه إليه وأنكر الموكل قال محمد رحمه الله تعالى ~~القول قول الموكل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول الوكيل وكله بأن ~~يكاتب عبده ويقبض بدل الكتابة فقال الوكيل قد فعلت وأنكر الموكل ذلك قال ~~محمد رحمه الله تعالى يسمع قول الوكيل في الكتابة لأنه لا منفعة فيها ولا ~~يسمع في قبض بدل الكتابة لأنه متهم فيه ولو كاتبه ثم قال بعد إثبات الكتابة ~~قبضت بدل الكتابة ودفعت إليك فهو مصدق لأنه أمين كذا في محيط السرخسي في ~~باب الوكيل مع الموكل إذا اختلفا مريض دنا موته فوكل رجلا وقال له اذهب ~~بهذه الدراهم وادفعها إلى ابني وأخي ولم يبين شيئا غير هذا فهذا وكيل ولا ~~يحل له أن يدفع ذلك إلى الورثة وإنما يدفع إلى ms2807 الغرماء كذا في خزانة ~~المفتين وفي المنتقى أمره أن يقبض من مديونه ألفا فيتصدق فتصدق بألف ليرجع ~~على المديون جاز استحسانا كذا في البحر الرائق روى المعلى عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رجل دفع إلى رجل عبدا ليعتقه فلم يعتقه حتى سأل مولى العبد ~~فجحد أن يكون دفع إليه العبد ثم أعتقه فإعتاقه باطل كذا في الظهيرية اكترى ~~حمالا وحمل الحمولات عليها إلى بلخ وأمر الحمال بأن يسلمها إلى الوكيل ~~ويقبض الكراء منه فقبل وكيله الحمولات وأدى بعض الكراء ويمتنع عن أداء ~~الباقي إن كان لصاحب الحمولات دين على الوكيل وهو مقر بالدين والآمر بقبض ~~الكراء أجبر على دفع الباقي وإن أنكر الآمر فللحمال أن يحلفه بالله ما تعلم ~~أنه أمره بالقبض وإن لم يكن له دين لا يجبر كذا في خزانة المفتين الوكيل ~~بعدما قبل الوكالة إذا قال 1 لعنت بر وكيلي باد أو قال أنا بريء من هذه ~~الوكالة أو قال كجا افتادم بوكيلي وكان ذلك بمحضر من الموكل لا يخرج من ~~الوكالة كذا في الظهيرية والله سبحانه أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ~~PageV03P644 بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الدعوى # | وهو مشتمل على أبواب # الباب الأول في تفسيرها شرعا وركنها وشروط جوازها وحكمها وأنواعها ومعرفة ~~المدعي من المدعى عليه # | أما تفسيرها شرعا وهو ركنها فهي إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة ~~بأن يقول هذه العين لي هكذا في محيط السرخسي وأما شروط صحتها فمنها عقل ~~المدعي والمدعى عليه فلا تصح دعوى المجنون والصبي الذي لا يعقل حتى لا يلزم ~~الجواب ولا تستمع البينة ومنها حضرة الخصم فلا تسمع الدعوى والبينة إلا على ~~خصم حاضر إلا إذا التمس بذلك كتابا حكميا للقضاء به فيجبه القاضي إليه ~~فيكتب إلى القاضي الغائب الذي بطرفه الخصم بما سمعه من الدعوى والشهادة ~~ليقضى عليه هكذا في البدائع ومنها أن يكون المدعى به شيئا معلوما وأن يتعلق ~~به حكم على المطلوب حتى لو كان المدعى به مجهولا أو يلزم على المطلوب شيء ~~نحو ms2808 أن يدعي أنه وكيل هذا الخصم الحاضر في أمر من أموره وأنكر الآمر فإن ~~القاضي لا يسمع دعواه هكذا في النهاية ومنها مجلس القضاء فالدعوى في غير ~~مجلس القضاء لا تصح حتى لا يستحق على المدعى عليه جوابه هكذا في الكافي ~~ومنها أن تكون بلسانه عينا إذا لم يكن به عذر إلا إذا رضي المدعى عليه ~~بلسان غيره عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ليس بشرط حتى لو وكل المدعي ~~رجلا بالخصومة من غير عذر ولم يرض به المدعى عليه لا تصح دعواه عنده حتى لا ~~يلزم الجواب ولا تسمع البينة وعندهما تصح حتى يلزم وتسمع هكذا في البدائع ~~وإن كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي ~~منها فتسمع ولو كان لسانه غير لسان القاضي يأخذ مترجما كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومنها عدم التناقض في الدعوى إلا في النسب والحرية وهو أن لا يسبق منه ~~ما يناقض دعواه كما لو أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه قبله لا بعده أو ~~مطلقا كذا في البحر الرائق PageV04P002 ومنها أن يكون المدعي يحتمل الثبوت ~~حتى لو قال لمن لا يولد مثله لمثله هذا ابني لا تسمع دعواه كذا في البدائع ~~وأما حكمها فاستحقاق الجواب على الخصم بنعم أو لا فإن أقر ثبت المدعى به ~~وإن أنكر يقول القاضي للمدعي ألك بينة فإن قال لا يقول لك يمينه ولو سكت ~~المدعى عليه ولم يجبه بلا أو نعم فالقاضي يجعله منكرا حتى لو أقام المدعي ~~البينة تسمع كذا في محيط السرخسي وأما أنواعها فثنتان دعوى صحيحة ودعوى ~~فاسدة فالصحيحة ما تتعلق بها أحكامها وهي إحضار الخصم والمطالبة بالجواب ~~ووجوب الجواب واليمين إذا أنكر والإثبات بالبينة ولزوم إحضار المدعي ~~والفاسدة ما لا تتعلق بها الأحكام هكذا في الكافي لو كانت الدعوى غير صحيحة ~~فادعى المدعى عليه الدفع هل يسمع منه وهل يمكن إثبات دفعه من غير تصحيح ~~الدعوى اختلف المشايخ فيه وفي كتاب الرجوع عن الشهادات ما يدل ms2809 على أن مدعي ~~الدفع يطالب بتصحيح الدعوى ثم إثبات الدعوى وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي ~~وأما معرفة المدعي من المدعى عليه فهي أن المدعي من لا يجبر على الخصومة ~~إذا تركها والمدعى عليه من يجبر على الخصومة وهذا حد عام صحيح وقال محمد ~~رحمه الله في الأصل المدعى عليه هو المنكر وهذا صحيح لكن الشأن في معرفته ~~والترجيح بالفقه عند الحذاق من أصحابنا رحمهم الله تعالى لأن الاعتبار ~~للمعاني دون الصور والمباني فإن المودع إذا قال رددت الوديعة فالقول له مع ~~اليمين وإن كان مدعيا للرد صورة لأنه ينكر الضمان هكذا في الهداية # الباب الثاني فيما تصح به الدعوى وما لا يسمع وفيه ثلاثة فصول # الفصل الأول فيما يتعلق بالدين # | إن كان المدعى به دينا ذكر أنه يطالبه به هكذا في الكافي ولا تصح ~~الدعوى فيه إلا بعد بيان القدر والجنس والصفة هكذا في فتاوى قاضي خان فإن ~~كان مكيلا فإنما تصح الدعوى إذا ذكر المدعي جنسه أنه حنطة أو شعير فإن ذكر ~~أنه حنطة يذكر نوعها أنها سقية أو برية خريفية أو ربيعية وصفتها كندم سفيده ~~أو كندم سرخه وأنها جيدة أو وسط أو رديئة وقدرها بالكيل فيقول كذا قفيزا أو ~~يذكر بقفيز كذا لأن القفزان تتفاوت في ذاتها كذا في الذخيرة ويذكر سبب ~~الوجوب كذا في المحيط فلو ادعى عشرة أقفزة حنطة دينا عليه ولم يذكر بأي سبب ~~لا تسمع كذا في خزانة المفتين ويذكر في السلم شرائط صحته ولو قال بسبب ~~السلم الصحيح ولم يبين شرائط صحة السلم كان القاضي الإمام شمس الإسلام ~~محمود الأوزجندي رحمه الله تعالى يفتي بصحتها وغيره من المشايخ لا يفتون ~~بصحتها وفي دعوى البيع بأن قال بسبب بيع صحيح صحت الدعوى بلا خلاف وعلى هذا ~~كل سبب له شرائط كثيرة لا بد من تعداد الشرائط لصحة الدعوى عند عامة ~~المشايخ وإن لم تكن له شرائط كثيرة يكتفى بقوله بسبب صحيح كذا في الظهيرية ~~ويذكر في القرض القبض وصرف المستقرض ذلك إلى ms2810 حاجة نفسه ليصير ذلك دينا عليه ~~بالإجماع وكذلك يذكر في دعوى القرض أنه أقرضه كذا من مال نفسه كذا في ~~الذخيرة قال صدر الإسلام لا يشترط بيان مكان الإيفاء في القرض وتعيين مكان ~~العقد كذا في الوجيز للكردري رجل ادعى على آخر كذا مالا بسبب حسابي كه ميان ~~ايشان است ذكر هذا السبب ليس بصحيح لأن الحساب ليس بسبب لوجوب المال كذا في ~~الخلاصة وإن كان وزنيا فإنما تصح الدعوى إذا بين الجنس بأن قال ذهب أو فضة ~~فإن قال ذهب فإن كان مضروبا يقول كذا وكذا دينارا ويذكر نوعه أنه بخاري ~~الضرب أو نيسابوري الضرب أو ما أشبه ذلك هكذا في المحيط وفي دعوى الدنانير ~~لا بد أن يقول ددهى أودمنهى كذا في الخلاصة قالوا ينبغي أن يذكر صفته أنه ~~جيد أو وسط أو رديء كذا في المحيط وهذه الدعوى إن كانت بسبب البيع فلا حاجة ~~إلى ذكر الصفة إذا كان في البلد نقد واحد معروف إلا إذا كان قد مضى من وقت ~~PageV04P003 البيع إلى وقت الخصومة زمان طويل بحيث لا يعلم نقد البلد في ~~ذلك الوقت فحينئذ لا بد من بيان أن نقد البلد في ذلك الوقت كيف كان بيان ~~صفته بحيث كان تقع المعرفة من كل وجه كذا في الذخيرة إن كان في البلد نقود ~~مختلفة والكل في الرواج على السواء ولا صرف للبعض على البعض يجوز البيع ~~ويعطي المشتري البائع أي النقدين شاء إلا أن في الدعوى يعين أحدهما وإن كان ~~الكل في الرواج على السواء وللبعض صرف على البعض كما كانت الغطريفية ~~والعدالية في ديارنا قبل هذا لا يجوز البيع إلا بعد بيانه وكذا لا تصح ~~الدعوى من غير بيانه كذا في المحيط وإن كان أحد النقدين أروج وللآخر فضل ~~فالعقد جائز وينصرف إلى الأروج ورأيت بخط الأسروشني إذا كان في البلد نقود ~~وأحدها أروج لا تصح الدعوى ما لم يبين كذا في الفصول العمادية وإن كانت ~~الدعوى بسبب القرض والاستهلاك فلا بد من بيان ms2811 الصفة على كل حال كذا في ~~النهاية وإن ذكر كذا دينارا نيسابوريا منتقدا ولم يذكر الجيد فقد اختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم لا حاجة إلى ذكر الجيد مع ذلك وهو صحيح ولو ذكر ~~الجيد ولم يذكر المنتقد فالدعوى صحيحة كذا في المحيط وعند ذكر النيسابوري ~~أو البخاري لا حاجة إلى ذكر الأحمر لأن النيسابوري والبخاري لا يكون كل ~~منهما إلا أحمر ولا بد من ذكر الجيد وعليه عامة المشايخ وفي فتاوى النسفي ~~إذا ذكر أحمر خالصا ولم يذكر الجيد كفاه ولا بد من ذكر أنه من ضرب أي وال ~~عند بعض المشايخ وبعض مشايخنا لم يشترطوا ذلك وأنه أوسع والأول أحوط كذا في ~~الذخيرة وإن لم يكن الذهب مضروبا لا يذكر في الدعوى كذا دينارا وإنما يذكر ~~كذا مثقالا فإن كان خالصا من الغش يذكر ذلك وإن كان فيه غش ذكر نحو الده ~~نهى أو الده هشتى أو ما أشبه ذلك كذا في الظهيرية وإن كان المدعى به نقرة ~~وكانت مضروبة ذكر نوعها وهو ما تضاف إليه وصفتها إنها جيدة أو وسط أو رديئة ~~ويذكر قدرها أنه كذا درهما وزن سبعة كذا في المحيط وإن كان المدعى به دراهم ~~مضروبة والغش فيها غالب إن كان يتعامل بها وزنا يذكر نوعها وصفتها ومقدار ~~وزنها وإن كان يتعامل بها عددا يذكر عددها كذا في الظهيرية وإن كانت غير ~~مضروبة بلا غش يذكر أنها خالصة ونوعها كقولهم نقرة فرنج أو الروس أو ~~الطمغاجى وصفتها أنها جيدة أو رديئة وقيل إذا ذكر أنها طمغاجية مثلا لا ~~حاجة إلى ذكر الجودة والرداءة ولا يكتفي بمجرد قوله إنها نقرة بيضاء ما لم ~~يذكر نقرة طمغاجية أو كليجة كذا في الوجيز للكردري ويذكر قدرها كذا درهما ~~كذا في المحيط لو ادعى الحنطة أو الشعير بالأمناء فالمختار للفتوى أنه يسأل ~~المدعي عن دعواه فإن ادعى بسبب القرض والاستهلاك لا يفتي بالصحة وإن ادعى ~~بسبب بيع عين من أعيان ماله بحنطة في الذمة أو بسبب السلم يفتى بالصحة هكذا ms2812 ~~في الذخيرة وإن ادعى مكايلة حتى صحت الدعوى بلا خلاف وأقام البينة على ~~إقرار المدعى عليه بالحنطة أو الشعير ولم يذكر الصفة في إقراره قبلت البينة ~~في حق الجبر على البيان لا في حق الجبر على الأداء كذا في المحيط وفي الذرة ~~والمج يعتبر العرف كذا في الفصول العمادية إذا ادعى الدقيق بالقفيز لا تصح ~~ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد أن يذكر خشك آرد وشسته ويذكر مع ذلك ~~بخته أو نا بخته والجودة والوساطة والرداءة هكذا في الظهيرية وإذا ادعى على ~~آخر مائة عدالية غصبا وهي منقطعة عن أيدي الناس يوم الدعوى ينبغي أن يدعي ~~قيمته غير أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر القيمة يوم الدعوى ~~والخصومة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم الغصب وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يوم الانقطاع ولا بد من بيان سبب وجوب الدراهم في هذه الصورة كذا في ~~الذخيرة وفي دعوى الدين على الميت إذا ذكر أنه مات قبل أداء شيء من هذا ~~الدين وخلف من التركة في يد هؤلاء الورثة ما يفي بقضاء هذا الدين وزيادة ~~ولم يذكر أعيان الورثة تسمع فيما عليه الفتوى لكن لا يحكم بأداء الدين على ~~الوارث ما لم تصل إليه التركة فإن أنكر وصول التركة إليه وأراد إثباته لا ~~يتمكن من ذلك إلا بذكر أعيان التركة على وجه يحصل به الإعلام كذا في الوجيز ~~للكردري في نوع من الفصل الخامس عشر من كتاب الدعوى وفي الدين لو ~~PageV04P004 ادعى المديون أنه بعث كذا من الدراهم إليه أو قضى فلان دينه ~~بغير أمره صحت الدعوى ويحلف ولو ادعى عليه قرض ألف درهم وقال وصل إليك بيد ~~فلان وهو مالي لا تسمع دعواه كما في العين كذا في الخلاصة وفي دعوى المال ~~بسبب الكفالة لا بد من بيان السبب وكذا قبول المكفول له في مجلسها أما لو ~~قال قبلها في مجلسه فلا يصح وكذا لو ادعت المرأة بعد وفاة زوجها على ورثته ~~مالا لا تصح بلا ms2813 بيان السبب قالوا وفي دعوى لزوم المال بسبب البيع والإجارة ~~ونحوها من التصرفات لا بد أن يقول كان ذلك بالطوع وحال نفاذ تصرفاته له ~~عليه لتصح دعوى الوجوب كذا في الوجيز للكردري وفي دعوى مال الإجارة ~~المفسوخة بموت الآجر إذا كانت الأجرة دراهم أو عدالية ينبغي أن يذكر كذا ~~دراهم كذا عدالية رائجة من وقت العقد إلى وقت الفسخ كذا في الذخيرة رجل ~~ادعى على آخر عشرة دراهم عند القاضي وقال لي عليه عشرة دراهم ولم يزد على ~~هذا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم الدعوى صحيحة وقال بعضهم لا تصح ما لم يقل ~~للقاضي مره حتى يعطيني هكذا في النوازل وقال أبو نصر رحمه الله تعالى ~~الصحيح أنه تسمع الدعوى كذا في الخلاصة إذا ادعى على آخر ثمن مبيع مقبوض ~~ولم يبين المبيع أو محدود ولم يحدده يجوز وهو الأصح وكذا في دعوى مال ~~الإجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر ولو ادعى على آخر أنه استأجر ~~المدعي لحفظ عين معين سماه ووصفه كل شهر بكذا وقد حفظه مدة كذا فوجب عليه ~~أداء الأجرة المشروطة ولم يحضر ذلك العين في مجلس الدعوى ينبغي أن تصح ~~الدعوى ولو ادعى ثمن مبيع غير مقبوض لا بد من إحضار المبيع مجلس القضاء حتى ~~يثبت البيع عند القاضي كذا في خزانة المفتين رجل ادعى على غيره إن وصيي باع ~~من أقمشتي منك كذا في حال صغري بكذا وكذا وإنه قد مات قبل استيفاء شيء من ~~الثمن فادفع إلي فقد قيل لا تصح هذه الدعوى لأن بعد موت الوصي حق قبض ثمن ~~ما باع الوصي يكون لوراثه أو لوصيه فإن لم يكن له وصي أو وارث فالقاضي ينصب ~~له وصيا قال رضي الله عنه فعلى قول من يقول من المشايخ في الوكيل بالبيع ~~إذا مات قبل قبض الثمن فحق القبض ينتقل إلى الموكل ينبغي أن يقال ههنا حق ~~القبض ينتقل إلى الصبي بعد بلوغه وتصح الدعوى كذا في المحيط # الفصل الثاني فيما يتعلق بدعوى العين المنقول ms2814 # | إن كان العين الذي يدعيه المدعي قائما حاضرا في المجلس لا بد أن يشير ~~إليه باليد فيقول هذا لي والإشارة بالرأس لا تكفي إلا إذا علم بإشارته ~~الإشارة إلى العين المدعى هكذا في فتاوى قاضي خان إن كان المدعى به عينا في ~~يد المدعى عليه كلف إحضارها ليشير إليها بالدعوى كما في الشهادة والاستحلاف ~~كذا في الكافي قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ومن المنقولات ما ~~لا يمكن إحضاره عند القاضي كالصبرة من الطعام والقطيع من الغنم فالقاضي فيه ~~بالخيار إن شاء حضر ذلك الموضع لو تيسر له ذلك وإلا فإن كان مأذونا ~~بالاستخلاف يبعث خليفته إلى ذلك الموضع كذا في المحيط وفي دعوى إحضار ~~المدعي لا بد أن يقول لازم علي هذا المدعى عليه إحضار المدعي إن كان منكرا ~~لأبرهن عليه لأنه إذا لم يكن منكرا وكان مقرا لا يلزم الإحضار بل يأخذه ~~المقر له كذا في الوجيز للكردري ادعى عينا في يد رجل فأراد إحضاره مجلس ~~القضاء فأنكر المدعى عليه أن يكون في يده فجاء المدعي بشاهدين شهدا أن هذا ~~العين كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة تستمع ويجبر المدعى عليه ~~على إحضاره كذا في خزانة المفتين إن وقعت الدعوى في عين غائب لا يدرى مكانه ~~بأن ادعى رجل على رجل أنه غصب منه ثوبا أو جارية ولا يدري أنه قائم أو هالك ~~إن بين الجنس والصفة والقيمة فدعواه مسموعة وبينته مقبولة وإن لم يبين ~~القيمة أشار في عامة الكتب أنها مسموعة كذا في الظهيرية وإن كان المدعى به ~~هالكا لا تصح الدعوى إلا ببيان جنسه وسنه وصفته وحليته وقيمته لأنه لا يصير ~~معلوما إلا بذكر هذه الأشياء وشرط الخصاف بيان القيمة وبعض القضاة لا ~~يشترطون بيان القيمة كذا في محيط السرخسي في باب شرط الدعوى والخصومة من ~~كتاب أدب القاضي قال الفقيه أبو الليث يشترط مع بيان القيمة ذكر الذكورة ~~والأنوثة كذا في الكافي ولا يشترط ذكر اللون والشية في دعوى الدابة حتى ms2815 لو ~~ادعى أنه غصب منه حمارا PageV04P005 وذكر شيته وأقام البينة على وفق دعواه ~~فأحضر المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيته وزعم الشهود كذلك ~~أيضا فنظروا فإذا بعض شياته على خلاف ما قالوا بأن ذكر الشهود بأنه مشقوق ~~الأذن وهذا الحمار غير مشقوق الأذن قالوا لا يمنع هذا القضاء للمدعي ولا ~~يكون هذا خللا في شهادتهم كذا في الفصول العمادية سئل الشيخ الإمام الأجل ~~ظهير الدين عمن ادعى على رجل أنه غصب منه غلاما تركيا وبين صفاته وطلب ~~إحضار الغلام فلما أحضر الغلام كان بعض صفاته على خلاف ما ذكره المدعي ~~فادعى أنه له وأقام البينة قال رحمه الله تعالى إن قال المدعي هذا الغلام ~~هو الذي ادعيته لا تسمع دعواه إذا كانت الصفات مما لا يحتمل التغير والتبدل ~~وإن قال المدعي بعدما أحضر الغلام هو عبدي ولم يزد على ذلك تسمع دعواه ~~وتقبل بينته كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع ~~والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم يذكر قيمة كل عين على حدة تصح الدعوى ولا ~~يشترط التفصيل وهو الصحيح كذا في خزانة المفتين وهكذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا ادعى على آخر ألف دينار بسبب الاستهلاك أعيانا لا بد وأن يبين قيمتها ~~في موضع الاستهلاك وكذا لا بد أن يبين الأعيان فإن منها ما يكون مثليا ~~ومنها ما يكون من ذوات القيم كذا في الفصول العمادية رجل بعث عمامته إلى ~~رفاء بيد تلميذه ليصلحها فأنكر الرفاء قبض العمامة والتلميذ قد مات أو غاب ~~فادعى صاحب العمامة أنها ملكي وصلت إليك بيد فلان لا تسمع هذه الدعوى إلا ~~إذا قال استهلكتها وادعى القيمة عليه ولو قال بعثت إليك تسمع كذا في ~~الخلاصة وإن ادعى عنبا قائما يشير ولا يحتاج إلى ذكر الأوصاف والوزن والنوع ~~وإن دينا في أوانه لا بد من بيان قدره ونوعه وصفته فيقول كذا أمناء طائفية ~~أبيض ويذكر الجودة والوسط وإن بعد انقطاعه عن أيدي الناس في السوق الذي ~~يباع فيه ms2816 يقول له الحاكم ماذا تريد إن قال العنب لا يصغى إلى دعواه وإن قال ~~قيمته يأمره بذكر السبب لأنه إن كان ثمن المبيع انفسخ البيع بالانقطاع عن ~~أيدي الناس كما في الدراهم والدنانير وإن بسبب السلم أو الاستهلاك أو القرض ~~لا يسقط بل يطالبه بالقيمة إذا كان لا ينتظر أوانه كذا قال الإمام ظهير ~~الدين كذا في الوجيز للكردري وإن ادعى نوعين من العنب بأن ادعى ألف من من ~~العنب العلائي والورخمتى الحلو الوسط لا بد وأن يقول من العلائي كذا ومن ~~الورخمتي كذا كذا في المحيط ولو ادعى وقر رمان أو سفرجل يذكر الوزن ويذكر ~~أنه حلو أو حامض صغير أو كبير وفي دعوى اللحم لا بد من بيان السبب كذا في ~~الخلاصة فإن بين أنه يدعيه بسبب أنه جعل ثمنا للمبيع تصح إذا بين أوصافه ~~وموضعه هكذا في الوجيز للكردري ولو ادعى على رجل مائة من من الكعك لا تصح ~~إلا بعد بيان السبب لأن في السلم في الخبز اختلافا وفي الاستقراض أيضا كذلك ~~وفي الاستهلاك تجب القيمة وإن بين أنه ثمن المبيع تصح الدعوى ولكن ينبغي أن ~~يذكر في الدعوى الكعك المتخذ من الدقيق الغسيل أو غير الغسيل وكذا ينبغي أن ~~يذكر أنه أبيض الوجه أو مزعفر الوجه وكذا ينبغي أن يذكر أن على وجهه سمسما ~~حتى تصح الدعوى كذا في الظهيرية ودعوى الجمد حال انقطاعه لا تصح وإن كان من ~~ذوات الأمثال لعدم وجوب رد مثله لانقطاعه فله أن يطالبه بقيمته يوم الخصومة ~~كذا في الوجيز للكردري وفي دعوى الدهن وأشباهه إن كانت الدعوى بسبب البيع ~~يحتاج إلى الإحضار للإشارة إليه وإن كانت بسبب الاستهلاك أو بسبب القرض أو ~~بسبب الثمنية لا يحتاج إلي الإحضار كذا في خزانة المفتين إذا ادعى ديباجا ~~على إنسان ولم يذكر وزنه فإن كان الديباج عينا يشترط إحضاره والإشارة إليه ~~وعند ذلك لا حاجة إلى بيان الوزن وسائر أوصافه وإن كان دينا بأن كان مسلما ~~فيه ففيه اختلاف المشايخ في أنه ms2817 هل يشترط ذكر الوزن أم لا فعامتهم على أنه ~~يشترط كذا في الذخيرة وقعت الدعوى في خباء في ذمة مهرا فارسيته خركاه ~~فأفتوا بالصحة إذ ليس فيه أكثر من الجهالة والجهالة في باب المهر لا تمنع ~~الوجوب في الذمة كذا في المحيط وذكر الوتار ادعى زندبيجيا طوله بذرعان ~~خوارزم كذا وشهد بذلك بحضرة الزندبيجي فذرع فإذا هو أزيد أو أنقص بطلت ~~الشهادة والدعوى كما إذا خالف من الدابة الدعوى والشهادة وكذا أيضا ادعى ~~حديدا وذكر أنه عشرة أمناء فإذا هو عشرون أو بثمانية تقبل PageV04P006 ~~الدعوى والشهادة لأن الوزن في المشار إليه لغو في الوجيز للكردري وفي دعوى ~~القطن لا بد أن يبين القطن اليزقاني أو البيهقي أو الجاجرمي كذا في خزانة ~~المفتين ولا يشترط أنه يحصل من كذا منا منه كذا منا من المحلوج على ما عليه ~~الفتوى كذا في الوجيز للكردري وفي دعوى القميص إذا بين نوعه وجنسه وصفته ~~وقيمته لا بد وأن يذكر ويبين مردانه يازنانه خرديابزرك كذا في خزانة ~~المفتين وفي دعوى خرق الثوب وجرح الدابة لا يشترط إحضار الثوب والدابة لأن ~~المدعى به في الحقيقة الجزء الفائت من الثوب والدابة كذا في الخلاصة إذا ~~ادعى جوهرا لا بد من ذكر الوزن إذا كان غائبا وكان المدعى عليه منكرا كون ~~ذلك في يده كذا في السراجية وفي اللؤلؤ يذكر دوره وضوأه ووزنه كذا في خزانة ~~المفتين وفي دعوى عدد من الإبرة والمسلة لا بد من بيان السبب لأنه إن عينا ~~يلزم إحضاره وإن دينا بسبب السلم أو بجعله ثمن مبيع لا بد من بيان النوع ~~والصفة لارتفاع الجهالة ولا يجب المثل فيهما من الاستهلاك لأنهما قيميان ~~ولا يجبان بالقرض لعدم جواز قرضهما كذا في الوجيز للكردري ادعى كذا منا من ~~الحناء لا بد وأن يذكر الجيد أو الوسط أو الرديء ويذكر حناء برك أو سوده أو ~~كوفته ولو ادعى قدرا من التوتياء ينبغي أن يذكر في دعواه كوفته أو ناكوفته ~~وبدونه لا تصح الدعوى كذا في خزانة ms2818 المفتين ادعى طاحونة في يدي رجل وبين ~~حدود الطاحونة وذكر الأدوات القائمة في الطاحونة إلا أنه لم يسم الأدوات ~~ولم يذكر كيفيتها فقد قيل لا تصح الدعوى وهو الأصح كذا في المحيط وفي فتاوى ~~رشيد الدين ينبغي أن تكون لفظه الدعوى في دعوى الوديعة إن لي عنده كذا ~~قيمته كذا فأمره ليحضره لأقيم عليه البينة على أنه ملكي إن كان منكرا وإن ~~كان مقرا فأمره بالتخلية حتى أرفع ولا يقول فأمره بالرد كذا في الفصول ~~العمادية وفي دعوى الوديعة لا بد من ذكر موضع الإيداع أنه في أي مصر سواء ~~كان له حمل ومؤنة أم لم يكن وفي دعوى الغصب إذا لم يكن له حمل ومؤنة لا ~~يشترط ذكر موضع الغصب كذا في الخلاصة ادعى عليه غصب حنطة وبين الشرائط لا ~~بد من ذكر مكان الغصب كذا في الوجيز للكردري وفي غصب غير المثلي واستهلاكه ~~ينبغي أن يبين قيمته يوم الغصب في ظاهر الرواية كذا في الفصول العمادية وفي ~~دعوى التخارج لا بد من بيان أنواع التركة وتحديد ضياعها وبيان الأمتعة ~~والحيوانات وبيان قيمتها ليعلم أن الصلح لم يقع على أزيد من حصته فإن ~~التركة لو أتلفها بعض الورثة ثم صولح مع غير المتلف على أزيد من قيمتها لا ~~يصح عندها كما في مسألة الصلح بعد الغصب والإتلاف على أزيد من قيمته كذا في ~~الوجيز للكردري ولو ادعى على غيره أنه باع عينا مشتركا بيني وبينه وإني قد ~~أجزت البيع حين وصل إلى خبر البيع فواجب عليه تسليم نصف الثمن إلي لا تصح ~~هذه الدعوى ما لم يذكر في الدعوى أن هذا كان قائما في يد المشتري وقت ~~الإجازة لا بد من ذكر رواج الثمن وقت الإجازة وكذا لا بد من أن يذكر قبض ~~البائع الثمن من المشتري ويسأل القاضي المدعي إن العين كان مشتركا بينكما ~~شركة ملك أم شركة عقد فإن قال شركة ملك لا بد من ذكر هذه الشروط وإن قال ~~شركة عقد لا حاجة إلى قيام العين ms2819 وقت الإجازة ولكن يشترط قبض الثمن لتصح ~~مطالبته بأداء نصف الثمن كذا في الفصول العمادية وفي دعوى مال الشركة بسبب ~~الموت عن تجهيل لا بد وأن يبين أنه مات مجهلا لمال الشركة أم مات مجهلا ~~للمشترى بمال الشركة لأن مال الشركة مضمون بالمثل والمشترى مضمون بالقيمة ~~ولا يجب ذكر المطالبة بالرد والتسليم لأن الواجب على المودع التخلية كذا في ~~خزانة المفتين وفي دعوى البضاعة الوديعة بسبب الموت مجهلا لا بد وأن يبين ~~قيمتها يوم الموت وكذا في دعوى مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلا لا بد ~~وأن يبين أن مال المضاربة يوم مات مجهلا نقدا وعرضا كذا في الفصول العمادية ~~لو ادعى على آخر أنه قبض منه كذا قفيز حنطة أمانة فواجب عليه ردها إن كانت ~~قيمتها قائمة وإن كانت هالكة أو مستهلكة فرد مثلها ينبغي أن يقول إن كانت ~~قائمة فعليه التخلية وإن كانت هالكة ينبغي أن PageV04P007 يقول هالكة بعد ~~الجحود وإن كانت مستهلكة ينبغي أن يقول من جهته كذا في الخلاصة إذا ادعى ~~أنه قبض مني بجهة السوم كذا زندبجيبيا طوله كذا وعرضه كذا وقيمته كذا فواجب ~~عليه تسليم عينه إن كان قائما وتسليم قيمته إن كان هالكا فهذه الدعوى لا ~~تصح ما لم يقل قبض بجهة السوم ليشتري بكذا إذا رضي كذا في الفصول العمادية ~~لو ادعى الراهن تسليم الرهن على المرتهن هل تصح ذكر الطحاوي أن مؤنة رد ~~المرهون على الراهن فعلى هذا لو طالبه الراهن بالرد والتسليم لا تصح وقيل ~~مؤنة رد المرهون على المرتهن فعلى هذا ينبغي أن تصح دعوى الرد والتسليم على ~~المرتهن كالمستعير كذا في خزانة المفتين رجل باع عينا من الأعيان وهو عبد ~~بحضرة مولاه ثم إن المولى ادعى العين التي باعها العبد لنفسه فإن كان العبد ~~مأذونا له لا تصح دعوى المولى وإن كان محجورا عليه تصح كذا في الظهيرية ~~ادعى أنه كان مكرها على البيع وأراد استرداده لا تصح ما لم يقل باعه وسلمه ~~وهو مكره على كل واحد ms2820 منهما ولو كان الثمن مقبوضا ينبغي أن يذكر وقبض الثمن ~~أيضا مكرها وبرهن على الكل أما لو ادعى المكره أنه ملكه وفي يدي المشتري ~~بغير حق لا تصح الدعوى لأن بيع المكره إذا اتصل به القبض يثبت الملك فعلى ~~هذا لو ادعى البيع الفاسد الذي اتصل به القبض أنه ملكه وفي يدي المشتري ~~بغير حق لا تصح الدعوى كذا في الوجيز للكردري وفي فتاوى رشيد الدين رحمه ~~الله تعالى في دعوى البائع الإكراه على البيع لا حاجة إلى تعيين المكره كما ~~لو ادعى مالا بسبب السعاية لا حاجة إلى تعيين العوان وهو الأصح كذا في ~~الفصول العمادية في المنتقى رجل ادعى على آخر أنه أمر فلانا حتى أخذ منه ~~كذا إن كان الآمر سلطانا فالدعوى صحيحة وإن كان غير السلطان لم يكن على ~~الآمر شيء كذا في الخلاصة وإن ادعى الضمان على المأمور فإن كان الآمر ~~سلطانا لا تصح الدعوى على المأمور وإن لم يكن سلطانا تصح الدعوى على ~~المأمور ومجرد أمر الإمام إكراه كذا في خزانة المفتين وفي دعوى السعاية لا ~~حاجة إلى ذكر اسم قابض المال ونسبه لكن يبين السعاية أما لو قال 2 فلان غمز ~~كرد مراتازيان كرد ندمر أظالمان بمجرد هذا لا تصح الدعوى وكذا لو ادعى أنه ~~أخسره فلان بغير حق كذا في الخلاصة ادعى على إنسان أنه أخسرني كذا بسبب 3 ~~آنكه سعايت كردمرا بأصحاب سلطان بناحق وشهد الشهود كه أين فلان سعايت كرد ~~بأصحاب سلطان بناحق مراين مدعى را وأصحاب سلطان بستدندبنا حق أزين مدعى ~~بسبب سعايت أين مدعى عليه أين مقدار مال موصوف فهذه الدعوى والشهادة ~~صحيحتان وإن لم يذكروا قابض المال على التعيين ولا بد من تفسير السعاية ~~لينظر أنه هل توجب المال عليه فإنه يجوز أنه سعى إلى أصحاب السلطان وقال لي ~~عليه حق واجب فأمروه بالدفع إلي فطلبوه بالأداء وأخذوا الجعل منه وهذه ~~السعاية لا تكون موجبة للضمان لأنها بحق وكذلك إذا سعى وقال إنه يجيء إلى ~~امرأتي فأخذه ms2821 السلطان وأخذ منه المال بهذا السبب لا يكون موجبا للضمان لأنه ~~تكلم بما هو صدق وهو قاصد للحسبة في هذا فلا تكون هذه السعاية موجبة للضمان ~~والموجب للضمان أن يأتي بكلام كذب يكون ذلك سببا لأخذ المال منه أو لا يكون ~~قصده إقامة الحسبة كما لو قال عند السلطان إن فلانا وجد مالا وقد وجد المال ~~فهذا موجب للضمان لأن السلطان ظاهرا يأخذ المال منه بهذا السبب كذا في ~~خزانة المفتين ولو ادعى أنه ارتشى منه لا تصح أيضا بدون التفصيل فإن فسر ~~على الوجه تسمع وإلا فلا كذا في الخلاصة # الفصل الثالث فيما يتعلق بدعوى العقار # | إن كان المدعى به عقارا ذكر حدوده الأربعة وأسماء أصحابها ونسبهم إلى ~~الجد كذا في الاختيار شرح المختار ولا بد من ذكر الجد عند أبي حنيفة رحمه ~~ال PageV04P008 له تعالى هو الصحيح كذا في السراج الوهاج هذا إذا لم يشتهر ~~الرجل فإن اشتهر فلا حاجة إلى ذكر الأب والجد إجماعا كذا في الوجيز للكردري ~~ذكر الشيخ الإمام الفقيه الحاكم أبو نصر أحمد بن محمد السمرقندي في شروطه ~~إذا وقعت الدعوى في العقار لا بد من ذكر البلدة التي فيها الدار ثم من ذكر ~~المحلة ثم من ذكر السكة فيبدأ أولا بذكر الكورة ثم بالمحلة ثم بالسكة ~~اختيارا لقول محمد رحمه الله تعالى فإن المذهب عنده أن يبدأ بالأعم ثم ينزل ~~من الأعم إلى الأخص وقال أبو زيد البغدادي يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار ~~في سكة كذا في محلة كذا في كورة كذا لكن ما قاله محمد بن الحسن رحمه الله ~~تعالى أحسن كذا في الفصول العمادية وذكر أنه في يد المدعي ولا تثبت اليد في ~~العقار بتصادق المدعي والمدعى عليه أنه في يده بل تثبت بالبينة أو القاضي ~~في الصحيح كذا في الكافي وذكر أنه يطالبه به لأن المطالبة حقه فلا بد من ~~طلبه ولأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في يده ~~وبالمطالبة يزول هذا الاحتمال وعن هذا ms2822 قالوا في المنقول يجب أن يقول في يده ~~بغير حق كذا في الهداية قال جماعة من أهل الشروط ينبغي أن يذكر في الحدود ~~لزيق دار فلان ولا يذكر دار فلان وعندنا كلا اللفظين على السواء أيما ذكر ~~فهو حسن كذا في المحيط ولو ذكر الحدود الثلاثة وسكت عن الرابع لا يضر وإن ~~لم يسكت ولكنه أخطأ في الرابع لا يصح حتى لو قال المدعي عليه ليس هذا ~~المحدود في يدي أو قال ليس علي تسليم هذا المحدود فإنه لا تتوجه عليه هذه ~~الخصومة وإن قال المدعى عليه هذا المحدود في يدي غير أنك أخطأت لا يلتفت ~~إليه إلا إذا توافقا على الخطأ فحينئذ يستأنف الخصومة كذا في فتاوى قاضي ~~خان إذا ادعى دارا وذكر أن أحد حدودها دار زيد ثم ادعى ثانيا وذكر لهذا ~~الحد دار عمرو لا يقبل وإن كان المدعى عليه يصدقه أنه غلط أولا ادعى على ~~آخر كرما وبين حدوده 2 وازحد جهارم بعض ببوسته رز عمرو بن أحمد بن يوسف است ~~ايشان ببوسته رز عمرو بن أحمد بن عمرو نوشته اندوهمجنين دعوى كردوكواهان ~~باين كواهى دادند قاضى حكم كرداين حكم درحق أين رزكه دردست مدعى عليه است ~~لا يصح جون بعض حدودرا غلط كفته اند ولا يجوز للمدعي أن يتصرف فيه هكذا في ~~خزانة المفتين ولو ذكر في الحد الرابع لزيق الزقية أو الزقاق وإليه المدخل ~~أو الباب فذلك لا يكفي لأن في الأزقة كثرة فلا بد من أن ينسبها إلى ما يعرف ~~به وإن كانت لا تنسب إلى شيء يقول زقيقة بالمحلة أو بالقرية أو الناحية ~~ليقع بذلك نوع معرفة كذا في الفصول العمادية وهكذا في الوجيز للكردري وإن ~~ذكر حدين لا يكفي في ظاهر الرواية عند أصحابنا وإن ذكر ثلاثة حدود كفاه ~~وكيف يحكم بالحد الرابع في هذه قال الخصاف رحمه الله تعالى في وقفه جعل ~~الحد الرابع بإزاء الحد الثالث ينتهي إلى مبدأ الحد الأول كذا في المحيط ~~إذا كان الحد الرابع لزيق ms2823 ملك رجلين لكل واحد منهما أرض على حدة أو لزيق ~~أرض فلان ومسجد فقال المدعي الحد الرابع لزيق أرض فلان ولم يذكر الجار ~~الآخر أو المسجد تصح وقيل الصحيح أن لا تصح دعواه في هذين الفصلين هكذا في ~~الفصول العمادية لو ادعى محدودا PageV04P009 وأحد حدوده أو جميعها متصل ~~بملك المدعي هل يحتاج إلى ذكر الفاصل قيل لا يحتاج وإن كان متصلا بملك ~~المدعى عليه يحتاج إلى ذكر الفاصل وقيل إن كان المدعى أرضا فكذلك الجواب ~~وإن كان بيتا أو منزلا أو دارا فلا حاجة إلى ذكر الفاصل والجدار فاصل هكذا ~~في المحيط في كتاب الشهادات والشجرة لا تصلح فاصلا أما المسناة فتصلح فاصلا ~~والشجر إذا كان محيطا بجميع المدعى بها يصلح فاصلا كذا في الخلاصة والطريق ~~يصلح حدا ولا حاجة فيه إلى بيان الطول والعرض على الأصح والنهر لا يصلح حدا ~~والأصح أنه يصلح كالخندق كذا في خزانة المفتين وهل يشترط ذكر طول النهر ~~وعرضه الأصح أنه لا يشترط كذا في خزانة الفتاوى وإذا جعل الحد طريق العامة ~~لا يشترط أن يذكر طريق القرية أو طريق البلدة كذا في المحيط في كتاب ~~الشهادات وفي ظاهر المذهب أن السور يصلح حدا كذا في الفصول العمادية وهو ~~الأصح كذا في خزانة الفتاوى والمقبرة لو ربوة تصلح حدا وإلا فلا كذا في ~~الوجيز للكردري ادعى عشر ديرات أرض وبين حدود التسع دون الواحدة إن كانت ~~تلك الأرض الواحدة في وسط هذه الأراضي فقد دخلت في الحد فيجوز أن يقضي ~~بالجملة عند ظهور الحجة وإن كانت هذه الواحدة على طرف فبدون ذكر الحد لا ~~يصير معلوما فلا يجوز القضاء بها كذا في خزانة المفتين وهكذا في الوجيز ~~للكردري ولو قال لزيق أرض الوقف لا بد وأن يبين المصرف ولو قال لزيق أرض ~~المملكة يبين اسم أمير المملكة ونسبه إن كان الأمير اثنين كذا في الخلاصة ~~في كتاب الشهادات وإذا ذكر في الحد لزيق أرض ورثة فلان فذلك لا يكفي كذا في ~~المحيط وإذا كتب ms2824 لزيق ملك ورثة فلان لا يصح كذا في الوجيز للكردري ورأيت ~~بخط الموثوق به إذا كتب لزيق دار من تركة فلان يصح ويصلح حدا وهذا في غاية ~~الحسن ولو ذكر في الحد لزيق أرض 2 ميان ديهى فذلك لا يكفي فإذا جعل أحد ~~حدوده أراضي لا يدري مالكها لا يكفي ما لم يقل هي في يد فلان حتى تحصل ~~المعرفة إذا ذكر الحدود لزيق أراضي المملكة يصح وإن لم يذكر أنها في يد من ~~لكن يشترط أن يقول والفاصل بينهما كذا كذا في الفصول العمادية وفي اشتراط ~~حدود المستثنيات نحو الطريق والمقبرة والحياض اختلاف المشايخ فمنهم من شرط ~~ذلك ومنهم من لم يشترط ولا بد من تحديد المستثنى بحيث يقع به الامتياز وما ~~يكتبون في زماننا في تحديد المستثنى أن حدودها الأربعة لزيق أرض دخلت في ~~هذه الدعوى أو في هذا البيع لا يصح لأنه لا يقع به الامتياز فيذكر في ~~التحديد نهرا بقرب هذا المستثنى بحيث يقع به التميز كذا في خزانة المفتين ~~وكان ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى يقول إذا كانت المقبرة تلالا ~~لا يحتاج إلى ذكر حدودها وإن لم تكن تلا يحتاج كذا في الفصول العمادية قال ~~الإمام النسفي والشيخ الإمام السرخسي كان يشترط في استثناء المساجد ~~والمقابر والحياض وطرق العامة ونحوها في شراء القرية الخاصة أن يذكر حدود ~~هذه الأشياء ومقاديرها طولا وعرضا وكان يرد المحاضر والسجلات والصكوك التي ~~كان فيها استثناء هذه الأشياء مطلقا من غير بيان الحدود والسيد الإمام أبو ~~شجاع لا يشترط ذكر حدود لهذه الأشياء قال فنفتي بهذا تسهيلا للأمر على ~~المسلمين كذا في الخلاصة وما يكتبونه في زماننا وقد عرف المتعاقدان هذان ~~جميع ما ورد عليه العقد وأحاطا به علما فقد استرد له بعض مشايخنا وهو ~~المختار لأن المبيع لا يصير به معلوما PageV04P010 للقاضي عند الشهادة فلا ~~بد من التعيين كذا في الفصول العمادية رجل ادعى دارا في يد رجل فقال له ~~القاضي هل تعرف حدود الدار قال لا ثم ms2825 ادعاها وبين الحدود لا تسمع أما إذا ~~قال لا أعرف أسامي أصحاب الحدود ثم ذكر في المرة الثانية فتسمع ولا حاجة ~~إلى التوفيق كذا في الخلاصة ولو أنه قال لا أعرف الحدود ثم ذكر الحدود بعد ~~ذلك وقال عنيت بقولي لا أعرف الحدود لا أعرف أسماء أصحاب الحدود قبل ذلك ~~منه وتسمع دعواه كذا في الذخيرة رجل ادعى محدودة وذكر حدودها وقال في ~~تعريفها وفيها أشجار وكانت المحدودة بتلك الحدود ولكنها خالية عن الأشجار ~~لا تبطل الدعوى وكذا لو ذكر مكان الأشجار الحيطان ولو كان المدعي قال في ~~تعريفها ليس فيها شجر ولا حائط فإذا فيها أشجار عظيمة لا يتصور حدوثها بعد ~~الدعوى إلا أن حدودها توافق الحدود التي ذكر تبطل دعواه ولو ادعى أرضا ذكر ~~حدودها وقال عشر ديرات أرض أو عشر جرب فكانت أكثر من ذلك لا تبطل دعواه ~~وكذا لو قال هي أرض يبذر فيها عشر مكاييل فإذا هي أكثر من ذلك أو أقل إلا ~~أن الحدود وافقت دعوى المدعي لا تبطل دعوى المدعي لأن هذا خلاف يحتمل ~~التوفيق وهي غير محتاجة إليه كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى محدودا في ~~موضع كذا وبين الحدود ولم يبين أن الحدود كرم أو أرض أو دار وشهد الشهود ~~كذلك هل تسمع الدعوى والشهادة حكى فتوى شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~أنه لا تصح الدعوى والشهادة وحكى فتوى شمس الإسلام والأوزجندي أن المدعي ~~إذا بين المصر والمحلة والموضع والحدود تصح الدعوى ولا يوجب ترك بيان أن ~~المحدود ما هو جهالة في المدعى وكان ظهير الدين المرغيناني يكتب في جواب ~~الفتوى ولو سمع قاض هذه الدعوى يجوز وقيل ذكر المصر والقرية والمحلة ليس ~~بلازم وذكر رشيد الدين أنه لا بد أن يكتب بأي موضع لترتفع الجهالة وذكر ~~أيضا إذا كتب صك الضيعة لا بد أن يكتب بأي قرية هي وبأي موضع لأنه وإن بين ~~الحد لكن إذا لم يبين الموضع فالجهالة فيه باقية قلت واختلافات أهل الشروط ~~أنه ينزل ms2826 من الأعم إلى الأخص أو من الأخص إلى الأعم إجماع على شرطية البيان ~~في الفصول العمادية إذا ادعى مسيل ماء في دار رجل لا بد وأن يبين مسيل ماء ~~المطر وماء الوضوء كذا في خزانة المفتين وينبغي أن يبين موضع مسيل الماء ~~أنه في مقدم البيت أو في مؤخره كذا في المحيط رجل ادعى مجرى ماء في أرض رجل ~~أو طريقا في دار رجل ذكر في بعض الروايات أنه لا تسمع دعواه ولا تقبل ~~الشهادة إلا بعد بيان الموضع والطول والعرض وذكر في الأصل أنه تسمع دعواه ~~وتقبل الشهادة كذا في فتاوى قاضي خان في فصل من الشهادة الباطلة من كتاب ~~الشهادات ادعى على آخر أنه شق في أرضه نهرا وساق فيه الماء إلى أرضه لا بد ~~وأن يسمي الأرض التي شق فيها وأن يبين موضع النهر أنه من الجانب الأيمن من ~~هذه الأرض أو من الجانب الأيسر ويبين قدر طول النهر وعرضه ويبين عمقه فإذا ~~بين ذلك إن أقر المدعى عليه بذلك لزمه وإن أنكر حلفه بالله ما أحدثت في أرض ~~هذا الرجل هذا النهر الذي يدعي وكذا لو ادعى أنه بنى في أرضه بناء لا يلتفت ~~إلى دعواه حتى يبين الأرض ويصف البناء طوله وعرضه وأنه من الخشب أو من ~~المدر وكذا ادعى غرس الشجر في أرضه فهو على ما ذكرنا فإن بين المدعي ذلك إن ~~أقر المدعى عليه أمر برفع البناء والشجر وإن أنكر حلفه بالله ما بنيت هذا ~~البناء وما غرست هذا الشجر في أرض هذا الرجل فإن نكل أمر برفع البناء ~~والشجر كذا في الفصول العمادية إذا ادعى على آخر ثلاثة أسهم من عشرة أسهم ~~من دار وقال هذه الأسهم الثلاثة من العشرة إلا سهما من الدار PageV04P011 ~~المحدودة ملكي وحقي وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق ولم يذكر أن جميع هذه ~~الدار في يده وكذلك لم يشهد الشهود أن جميع هذه الدار في يد هذا المدعى ~~عليه فهذه الدعوى وهذه الشهادة مقبولتان كذا في ms2827 المحيط وفي دعوى غصب نصف ~~الدار شائعا هل يشترط أن يبين كون جميع الدار في يد المدعى عليه اختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم يشترط لأن غصب نصف الدار شائعا لا يكون كل الدار في ~~يده وقال بعضهم غصب نصف الدار شائعا يتصور بأن تكون الدار في يد رجلين ~~فغصبه من يد أحدهما فحينئذ يكون غصبا لنصف الدار شائعا كذا في الفصول ~~العمادية ادعى أنه له بسبب وقوعه في حصته لا بد وأن يذكر أن القسمة كانت ~~بالقضاء أو بالرضا كذا في الوجيز للكردري باع دار غيره وسلمها إلى المشتري ~~وجاء المالك فادعى الدار على البائع هل تصح الدعوى ينظر إن أراد أخذ الدار ~~لا تصح وإن أراد التضمين بالغصب فعلى الخلاف المشهور أن الغصب في العقار هل ~~يتحقق موجبا للضمان وفي وجوب الضمان بالبيع والتسليم روايتان عن أبى حنيفه ~~رحمه الله تعالى كذا في المحيط والأصح أن العقار يضمن بالبيع والتسليم كذا ~~في الفصول العمادية في الفصل الثاني والثلاثين وإن أراد إجازة البيع وأخذ ~~الثمن تصح دعواه كذا في المحيط ادعى دارا من تركة والده أنه اشتراها من ~~والده في مرضه وأنكر باقي الورثة ذلك فقد قيل لا تصح هذه الدعوى وقيل ينبغي ~~أن تصح كذا في الذخيرة رجل باع عقارا وابنه وامرأته أو بعض أقاربه حاضر ~~يعلم به ووقع القبض بينهما وتصرف المشتري زمانا ثم إن الحاضر عند البيع ~~ادعى على المشتري أنه ملكه ولم يكن ملك البائع وقت البيع اتفق المتأخرون من ~~مشايخ سمرقند على أنه لا تصح هذه الدعوى ويجعل سكوته كالإفصاح بالإقرار أنه ~~ملك البائع ومشايخ بخارى أفتوا بصحة هذه الدعوى قال الصدر الشهيد في ~~واقعاته إن نظر المفتي في المدعي وأفتى بما هو الأحوط كان أحسن وإن لم ~~يمكنه ذلك يفتي بقول مشايخ بخارى فإن كان الحاضر عند البيع جاء إلى المشتري ~~وتقاضاه الثمن بأن بعثه البائع إليه لا تسمع دعواه بعد ذلك الملك لنفسه ~~ويصير مجيزا للبيع بتقاضي الثمن فلا تصح بعد ذلك دعواه ms2828 الملك كذا في المحيط ~~رجل ادعى دارا في يد رجل فقال اشتريت من وصيك في صغرك تصح إذا ذكر اسم ~~الوصي ونسبه وكذا لو قال اشتريت من وكيلك أما لو قال اشترى وكيلي منك فلا ~~تصح كذا في الخلاصة رجل ادعى دارا في يد إنسان وقال في دعواه هذه الدار ~~كانت لأبي فلان مات وتركها ميراثا لي ولأختي فلانة ولا وارث له غيرنا وترك ~~دواب وثيابا فقسمنا الميراث ووقعت هذه الدار في نصيبي بالقسمة واليوم جميع ~~هذه الدار ملكي لهذا السبب وفي يد هذا بغير حق فدعواه صحيحة ولكن لا بد وأن ~~يقول وأخذت أختي نصيبها من تلك الأموال حتى تصح منه مطالبة المدعى عليه ~~بتسليم كل الدار إليه ولو كان قال في دعواه مات أبي وتركها ميراثا لي ~~ولأختي ثم إن أختي أقرت بجميعها لي فصدقتها في إقرارها حكي عن شيخ الإسلام ~~الأوزجندي رحمه الله تعالى أنه قال دعواه صحيحة والصحيح أنه لا تصح دعواه ~~في الثلاث كذا في المحيط في فصل الشهادة في المواريث من كتاب الشهادات سئل ~~الإمام شمس الإسلام الأوزجندي رحمه الله تعالى عمن ادعى على آخر عينا وقال ~~كان هذا ملك أبي مات وتركه ميراثا لي ولفلان وسمى عدد الورثة إلا أنه لم ~~يبين حصة نفسه فهذه الدعوى صحيحة ولكن إذا آل الأمر إلى المطالبة بالتسليم ~~لا بد وأن يبين حصته ولو كان بين حصته ولم يبين عدد الورثة بأن قال مات أبي ~~وترك هذا العين ميراثا لي ولجماعة سواي وحقي منه كذا وطالبته بتسليم ذلك لا ~~تصح منه الدعوى ولا بد من بيان عدد PageV04P012 الورثة كذا في الذخيرة إذا ~~ادعى الرجل دارا ميراثا من أبيه وأمه ولم يذكر اسم المورث ونسبه حكي عن شمس ~~الإسلام الأوزجندي أنه لا تسمع دعواه كذا في المحيط في فصل الشهادة في ~~المواريث لو ادعى عينا في يد إنسان أنه له لما أن صاحب اليد أقر به له أو ~~ادعى عليه دراهم وقال في دعواه لي عليه ألف درهم ms2829 لما أنه أقر بها له أو قال ~~ابتداء إن هذا الرجل أقر أن هذا العين لي أو أقر أن لي عليه كذا من الدراهم ~~لا تصح هذه الدعوى على قول عامة المشايخ كذا في خزانة المفتين نقلا عن ~~الذخيرة ذكر الصدر الشهيد في الباب الثاني والخمسين من شرح أدب القاضي أن ~~المدعي لو ادعى أنه أقر أن هذا الشيء لي فمره بالتسليم إلي ولم يدع أنه ~~ملكي فعامة العلماء على أنه يسمع ويأمره بالتسليم إليه هكذا في الفصول ~~العمادية أجمعوا على أنه لو قال هذا العين ملكي وهكذا أقر به صاحب اليد أو ~~قال لي عليه كذا وهكذا أقر به المدعى عليه أنه تصح الدعوى وتسمع البينة على ~~إقراره كذا في الذخيرة وفي هذه الصورة لو أنكر هل يحلف على إقراره الفتوى ~~على أنه لا يحلف على الإقرار وإنما يحلف على المال كذا في الفصول العمادية ~~وكما لا تصح دعوى المال بسبب الإقرار لا تصح دعوى النكاح أيضا بسبب الإقرار ~~كذا في خزانة المفتين ولو قال في الدعوى إن صاحب اليد قال هذا العين لك ~~يسمع ذلك منه لأن هذه دعوى الهبة والهبة سبب الملك كذا في الذخيرة اختلفوا ~~أنه هل تصح دعوى الإقرار من طرف الدفع حتى أقام المدعى عليه بينة أن المدعي ~~أقر أنه لا يحق له على المدعى عليه أو أقام بينة أن المدعي أقر أن هذا ملك ~~هذا المدعى عليه هل تقبل عامتهم على أنه تصح دعوى الإقرار من طرف الدفع ~~هكذا في الفصول العمادية # الباب الثالث في اليمين وفيه ثلاثة فصول # الفصل الأول في الاستحلاف والنكول # | الاستحلاف يحتاج إلى معرفة اليمين وتفسيرها وركنها وشروطها وحكمها أما ~~تفسيرها فاليمين عبارة عن القوة والقدرة ومعنى القدرة ههنا أن يتقوى الحالف ~~في إنكاره بأن يدفع دعوى المدعي للحال وأما ركنها فذكر اسم الله تعالى ~~مقرونا بالخبر وأما شرطها فإنكار المنكر وأما حكمها فانقطاع الخصومة ~~وانفصال المشاجرة بينهما حتى لا تسمع دعوى المدعي بعد ذلك إذا لم تكن له ms2830 ~~بينة قال الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا شك لرجل فيما ~~يدعي عليه فينبغي له أن يرضي خصمه ولا يعجل بيمنه ويصالحه وإن كان في شبهة ~~ينظر إن كان أكبر رأيه أن دعواه حق فلا يسعه أن يحلف وإن كان أكبر رأيه أن ~~دعواه باطلة يسعه أن يحلف هكذا في محيط السرخسي الاستحلاف يجري في الدعاوى ~~الصحيحة دون فاسدتها كذا في الفصول العمادية فإن صحت الدعوى سأل المدعى ~~عليه عنها فإن أقر أو أنكر فبرهن المدعي قضي عليه وإلا حلف بطلبه كذا في ~~كنز الدقائق إذا توجهت اليمين على المنكر إن شاء حلف إن كان صادقا وإن شاء ~~فدى يمينه بالمال كذا في محيط السرخسي لو حلف بطلب المدعي يمينه بين يدي ~~القاضي من غير استحلاف القاضي فهذا ليس بتحليف لأن التحليف حق القاضي كذا ~~في القنية وهكذا في البحر الرائق قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أربعة أشياء ~~يستحلف القاضي الخصم قبل أن يسأل PageV04P013 المدعي ذلك أحدهما الشفيع إذا ~~طلب من القاضي أن يقضي بالشفعة يحلفه بالله لقد طلبت الشفعة حين علمت ~~بالشراء وإن لم يطلب المشتري ذلك وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~لا يستحلفه الثاني البكر إذا بلغت فاختارت الفرقة وطلبت التفريق من القاضي ~~يستحلفها بالله لقد اخترت الفرقة حين بلغت وإن لم يطلب الزوج الثالث ~~المشتري إذا أراد الرد بالعيب يحلفه القاضي إنك لم ترض بالعيب ولا عرضته ~~على البيع منذ رأيته الرابع المرأة إذا سألت من القاضي أن يفرض لها النفقة ~~في مال الزوج الغائب يحلفها بالله ما أعطاك نفقتك حين خرج ويجب أن تكون ~~مسألة النفقة في قولهم جميعا كذا في الفصول العمادية وفي الاستحقاق يحلف ~~المستحق بالله ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يحلف بدون طلب الخصم هكذا في الخلاصة والوجيز للكردري وأجمعوا ~~على أن من ادعى دينا على ميت يحلف من غير طلب الوصي والوارث بالله ما ~~استوفيت دينك ms2831 من المديون الميت ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبض لك قابض ~~بأمرك ولا أبرأته منه ولا شيئا منه ولا أحلت بذلك ولا بشيء منه على أحد ولا ~~عندك به ولا بشيء منه رهن كذا في الخلاصة لا يحلف مع وجود البرهان إلا في ~~مسائل الأولى يحلف مدعي الدين على الميت إذا برهن ولا خصوصية لدعوى الدين ~~بل في كل موضع يدعي حقا في التركة وأثبته بالبينة فإنه يحلف من غير طلب خصم ~~أنه ما استوفى حقه وهو مثل حقوق الله تعالى يحلف من غير دعوى الثانية ~~المستحق للمبيع بالبينة للمستحق عليه تحليفه بالله ما باعه ولا وهبه ولا ~~تصدق به ولا خرجت العين من ملكه الثالثة يحلف مدعي الآبق مع البينة بالله ~~أنه باق على ملكك إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة كذا في البحر الرائق وإذا ~~قال المدعي لي عليه شهود حضور في المصر وطلب حلفه لم يحلف عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولكن يقال لخصمه أعط كفيلا بنفسك ثلاثة أيام لئلا تغيب ~~فيبطل حق المدعي ويجب أن يكون الكفيل ثقة معروف الدار حتى تحصل فائدة ~~التكفيل كذا في الكافي وإن قال لا أو قال شهودي غيب أو مرضى حلف المدعى ~~عليه وقال مشايخنا إذا قال المدعي شهودي غيب أو مرضى إنما يحلف المدعى عليه ~~إذا بعث القاضي أمينا من أمنائه إلى محلة الشهود الذين سماهم المدعي حتى ~~يسأل عن الشهود فإن أخبر أنهم غيب أو مرضى يحلفه أما بدون ذلك فلا يحلفه ~~على قول من لا يرى الاستحلاف إذا كانت له بينة حاضرة في المصر كذا في ~~المحيط وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين قضى بالمال للمدعي على المدعى عليه ~~بسبب النكول عندنا ولا بد أن يكون النكول في مجلس القضاء هكذا في الكافي ~~ولا ترد اليمين على المدعي كذا في الهداية وينبغي للقاضي أن يقول له إني ~~أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى فإذا كرر ~~العرض عليه ms2832 ثلاث مرات قضى عليه بالنكول كذا في الكافي وهذا التكرار ذكره ~~الخصاف لزيادة الاحتياط والمبالغة في إبلاء العذر فأما المذهب فهو أنه لو ~~قضى بالنكول بعد العرض مرة جاز وهو الصحيح والأول أولى كذا في الهداية ولو ~~عرض عليه اليمين ثلاث مرات فأبى أن يحلف وقضى عليه بالنكول ثم قال أنا أحلف ~~لا يلتفت إليه ولو قال أنا أحلف قبل أن يقضى عليه يقبل ذلك منه ويشترط أن ~~يكون القضاء على فور النكول عند بعض المشايخ وعلى قول الخصاف لا يشترط ~~وعليه الفتوى كذا في الفصول العمادية ولو أن القاضي عرض عليه اليمين في ~~المرة الأولى فقال لا أحلف ولما PageV04P014 عرض عليه في المرة الثانية قال ~~أحلف فأراد أن يحلف فقال له قل بالله فقال لا أحلف ثم عرض عليه اليمين ~~ثالثا فقال لا أحلف فإن القاضي يقضي عليه ويحسب كل ذلك عليه ولو أن المدعى ~~عليه بعد عرض القاضي عليه اليمين مرتين استمهله ثلاثة أيام ثم جاء بعد ~~ثلاثة أيام وقال أحلف فإن القاضي لا يقضي عليه حتى نكل ثلاثة ويستقبل عليه ~~اليمين ثلاث مرات ولا يعتبر نكوله قبل الاستمهال كذا في فتاوى قاضي خان ثم ~~إن النكول قد يكون حقيقيا كقوله لا أحلف وقد يكون حكميا بأن يسكت وحكمه حكم ~~الأول إذا علم أنه لا آفة به من طرش أو خرس هو الصحيح كذا في الكافي ولو ~~سأله القاضي عن دعواه فسكت ولم يجبه وكلما كلمه القاضي بشيء لم يجبه ~~فالقاضي يأمر المدعي أن يأخذ منه كفيلا حتى يسأل عن قصته وحاله هل به آفة ~~تمنعه من السمع والكلام فإن ظهر أنه لا آفة به وأعاده إلى مجلس القاضي ~~فادعى وهو ساكت فالقاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا فيقضي عليه بالنكول ولو قال ~~لا أقر ولا أنكر لا يحلفه ويحبسه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~يجعل منكرا كذا في محيط السرخسي وإن علم القاضي أن بلسانه آفة بأن علم أنه ~~أخرس يأمره أن يجيب بالإشارة ويعمل بإشارته ms2833 فإن أشار بالإقرار تم الإقرار ~~وإن أشار بالإنكار عرض عليه اليمين فإن أشار بالإجابة كان يمينا وإن أشار ~~بالإباء يكون نكولا فيقضى عليه بالنكول كذا في الذخيرة وإن ادعى رجل على ~~امرأة أنه تزوجها وأنكرت المرأة ذلك أو ادعت المرأة النكاح وأنكر الرجل أو ~~ادعى الرجل بعد الطلاق وانقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وأنكرت ~~المرأة أو ادعت المرأة ذلك وأنكر الزوج أو ادعى الزوج بعد انقضاء مدة ~~الإيلاء أنه كان فاء إليها في المدة وأنكرت المرأة أو ادعت المرأة ذلك ~~وأنكر الزوج على مجهول أنه عبده أو ادعى المجهول عليه ذلك أواختصما على هذا ~~الوجه في ولاء العتاقة أو ولاء الموالاة أو ادعى على رجل أن المدعى عليه ~~ولده أو والده أو ادعت المرأة على مولاها أنها ولدت منه هذا الولد أو ادعت ~~أنها ولدت منه ولدا وقد مات الولد وأنها أم ولد له عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يستحلف المنكر في هذه المسائل السبع وعندهما يستحلف وإذا نكل يقضى ~~بالنكول كذا في النهاية وكذلك لو كانت الدعوى في الرضا بالنكاح أو في الأمر ~~بالنكاح يستحلف عندهما كذا في خزانة المفتين وأما المولى إذا ادعى ~~الاستيلاد فيثبت بإقراره ولا يلتفت إلى إنكارها ففي هذه المسائل تتصور ~~الدعوى من الجانبين إلا في الاستيلاد كذا في الجوهرة النيرة قال القاضي فخر ~~الدين في الجامع الصغير والفتوى على قولهما وقيل ينبغي للقاضي أن ينظر في ~~حال المدعى عليه فإن رآه متعنتا يحلفه ويأخذ بقولهما فإن كان مظلوما لا ~~يحلفه أخذا بقوله كذا في الكافي قال في الينابيع إذا رفعت المرأة زوجها إلى ~~القاضي وجحد الزوج نكاحها حلفه القاضي فإذا حلف يقول فرقت بينكما هكذا روى ~~خلف بن أيوب عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وقيل يقول القاضي للزوج إن كانت ~~امرأتك فهي طالق فيقول الزوج نعم كذا في السراج الوهاج ثم على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان يجري الاستحلاف في النكاح لو كانت دعوى ~~النكاح من ms2834 المرأة وقالت المرأة للقاضي لا يمكنني أن أتزوج لأن هذا زوجي وقد ~~أنكر النكاح فمره ليطلقني لأتزوج لا يمكنه أن يطلقها لأن بالطلاق يصير مقرا ~~بالنكاح ماذا يصنع القاضي ذكر فخر الإسلام علي البزدوي يقول للزوج قل لها ~~إن كنت امرأتي فأنت طالق كذا في المحيط وإن كانت الدعوى من الزوج وقال أنا ~~أريد أن أتزوج أختها أو أربعا سواها فإن القاضي لا يمكنه من PageV04P015 ~~ذلك لأنه أقر لهذه المرأة أنها امرأته فيقول له إن كنت تريد ذلك فطلق هذه ~~ثم تزوج أختها أو أربعا سواها هذا في البدائع وإنما يستحلف في النسب المجرد ~~عندهما إذا كان يثبت بإقراره كذا في الهداية إقرار الرجل يصح بخمسة ~~بالوالدين والولد والزوجة والمولى لأنه أقر بما يلزمه ولا يصح إقراره بمن ~~سواهم ويصح إقرار المرأة بأربعة بالوالدين والزوج والمولى ولا يصح بالولد ~~ومن سوى هؤلاء لأن فيه تحميل النسب على الغير إلا إذا صدقها الزوج في ~~إقرارها بالولد أو يشهد بولادة الولد هكذا في غاية البيان هذا كله إذا لم ~~يدع المدعي بدعوى هذه الأشياء مالا أما إذا ادعى مالا بدعوى هذه الأشياء ~~كالمرأة تدعي على رجل أنه تزوجها على كذا وطلقها قبل الدخول بها وادعت نصف ~~المهر أو لم تدع الطلاق وادعت النفقة فيحلفه القاضي بلا خلاف كذا في ~~الفتاوى الصغرى إذا قال المدعي أنا أخو المدعى عليه لأبيه وإن أباهما مات ~~وترك مالا في يد هذا المدعى عليه أو ادعى حجرا بأن قال هذا الصغير الذي ~~التقطه أخي ولي ولاية الحجر عليه وأنكر ذو اليد أو قال المدعي وهو زمن أنا ~~أخو المدعى عليه فافرض لي عليه النفقة وأنكر المدعى عليه أن يكون هذا ~~المدعي أخاه أو أراد الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له أنا أخوك ~~يستحلف المدعى عليه على ما يدعي من النسب بالإجماع ولكن إن نكل ثبت ما ادعى ~~من المال أو الحق لا النسب هكذا في الكافي أما الحدود فأجمعوا أنه لا ~~يستحلف فيها إلا في السرقة ms2835 فإذا ادعى على آخر سرقة فأنكر فإنه يستحلف فإن ~~أبى أن يحلف لم يقطع ويضمن المال وكذا اللعان لا يستحلف فيه أيضا بالإجماع ~~لأن اللعان في معنى الحد فإذا ادعت على زوجها أنه قذفها وأرادت استحلافه ~~فإنه لا يستحلفه كذا في السراج الوهاج ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى أن ~~الحدود لا يستحلف فيها بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا ~~وقال إن زنيت فأنت حر فادعى العبد أنه قد زنى ولا بينة له عليه يستحلف ~~المولى حتى إذا نكل ثبت العتق دون الزنا كذا في التبيين ثم إذا حلف المولى ~~هنا كما هو المختار يحلف على السبب بالله ما زنيت بعد ما حلفت بعتق عبدك ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أن رجلا ادعى على رجل أنه قال له يا منافق يا ~~زنديق يا كافر أو ادعى أنه ضربه أو لطمه أو ما أشبه ذلك من الأمور التي ~~أوجبت التعزير وأراد تحليفه فالقاضي يحلفه فإن حلف لا شيء عليه وإن نكل ~~يقضى عليه بالتعزير ويكون التحليف فيه على الحاصل كذا في المحيط ومن ادعى ~~قصاصا على غيره فجحده استحلف بالإجماع كذا في الهداية فإن حلف فإنه يبرأ ~~كذا في السراج الوهاج ثم إن نكل عن اليمين فيما دون النفس يلزمه القصاص وإن ~~نكل في النفس حبس حتى يقر أو يحلف وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يلزمه الأرش فيهما كذا في الهداية # الفصل الثاني في كيفية اليمين والاستحلاف # | من توجهت عليه اليمين فالقاضي يحلفه بالله ولا يحلفه بغير الله كذا في ~~محيط السرخسي إن أراد المدعي تحليفه بالطلاق أو العتاق في ظاهر الرواية لا ~~يجيبه القاضي إلى ذلك لأن التحليف بالطلاق أو العتاق ونحو ذلك حرام وهو ~~الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ويغلظ بذكر أوصافه نحو قوله قل هو الله الذي ~~لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما ~~يعلم ms2836 من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه وهو كذا ~~وكذا ولا شيء منه وله أن يزيد في التغليظ على هذا ولو أن ينقص منه إلا أنه ~~يحتاط فلا يذكر لفظ الواو كي لا يتكرر عليه اليمين وإن شاء القاضي لم يغلظ ~~فيقول قل بالله أو والله كذا في الكافي وبعضهم قالوا القاضي ينظر إلى ~~PageV04P016 المدعى عليه إن عرفه بالخير والصلاح أو رأى عليه سيما الخير ~~ولم يتهمه اكتفى بذكر اسم الله وحده وإن كان على خلاف ذلك غلظه وبعضهم ~~قالوا ينظر إلى المدعى به إن كان مالا عظيما غلظ عليه وإن كان حقيرا يكتفى ~~بذكر اسم الله وحده ثم بعضهم قدروا العظيم بنصاب الزكاة وبعضهم قدروا بنصاب ~~السرقة وإن أراد التغليظ على اليهودي يحلفه بالله الذي أنزل التوراة على ~~موسى وإن أراد التغليظ على النصراني يحلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على ~~عيسى كذا في المحيط ولا يحلف بالإشارة إلى مصحف معين بأن يقول بالله الذي ~~أنزل هذا الإنجيل أو هذه التوراة لأنه ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع ~~الإشارة إلى المحرف فيكون التحليف به تغليظا بما ليس كلام الله عز وجل هكذا ~~في البدائع ويحلف المجوسي بالله الذي خلق النار هكذا ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل ومثله في الهداية وكنز الدقائق وليس عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى خلاف ذلك في الظاهر إلا أنه روي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في النوادر قال لا يحلف إلا بالله خالصا فلهذا قال بعض مشايخنا ~~لا ينبغي أن يذكر النار عند اليمين كذا في المبسوط وغيرهم من أهل الشرك ~~يحلف بالله ولا يحلف بالله الذي خلق الوثن والصنم كذا في محيط السرخسي ولا ~~يحلفون في بيوت عباداتهم كذا في الاختيار شرح المختار ولا يجب تغليظ اليمين ~~على المسلم بزمان ولا مكان كذا في الكافي استحلاف الأخرس أن يقول القاضي ~~عليك عهد الله إن كان لهذا عليك هذا الحق ويشير الأخرس برأسه أي ms2837 نعم ولا ~~يستحلفه بالله ما لهذا عليك ألف ويشير الأخرس برأسه أي نعم كذا في محيط ~~السرخسي وإن كان المدعي أخرس وله إشارات معروفة وخصمه صحيح فالقاضي يحلفه ~~بطلب الأخرس بالله الذي لا إله إلا هو كما إذا كانا صحيحين وإن كان المدعى ~~عليه مع كونه أخرس أصم والقاضي يعرفه أنه أصم فإن القاضي يكتب له ويأمره أن ~~يجيب بالكتابة وإن كان لا يعرف الكتابة وله إشارة معروفة يؤمر بالإشارة ~~ليجيب ويعامل معه كما يعامل مع الأخرس كذا في الذخيرة إذا ادعى دينا ولم ~~يذكر له سببا يحلف على الحاصل بالله ما لهذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ~~ادعاه وهو كذا وكذا ولا شيء منه وكذا إذا ادعاه ملكا أو حقا في عين حاضر ~~مطلقا ولم يذكر له سببا يحلف على الحاصل فيحلف بالله ما هذا العين لفلان بن ~~فلان ولا شيء منه يجمع بين الكل والبعض احتياطا كذا في المحيط وإن ادعى ~~عليه دينا بسبب القرض أو بسبب الشراء أو ادعى ملكا بسبب البيع أو الهبة أو ~~ادعى غصبا أو عارية يستحلف على حاصل الدعوى في ظاهر رواية أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى ولا يستحلف على السبب حتى لا يستحلف بالله ما استقرضت منه هذا ~~المال ما غصبته ما أودعك ما اشتريت منه هذا العين وكذا ما بعت منه هذا ~~العين سواء عرض المدعى عليه أو لم يعرض إلا أن فيما سوى الوديعة يحلفه ~~بالله ما له عليك ولا قبلك المال الذي يدعي ولا شيء منه وفي الوديعة يحلفه ~~بالله ليس في يدك هذه الوديعة التي يدعي ولا شيء منه ولا له قبلك حق منه ~~لأن المدعي لو كان استهلك الوديعة أو دل سارقا عليها لا تكون في يده ويكون ~~ضامنا لها فيحلف على نحو ما قلنا كذا في فتاوى قاضي خان ثم التحليف على ~~الحاصل هو الأصل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا كان سببا يرتفع ~~برافع وإذا كان فيه ترك النظر للمدعي فحينئذ يحلف على ms2838 السبب إجماعا وذلك ~~بأن تدعي مبتوتة نفقة والزوج ممن لا يراها أو ادعى شفعة بالجوار والمشتري ~~ممن لا يراها بأن كان شافعيا كذا في الكافي وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~PageV04P017 تعالى أن المدعي إذا ادعى مالا مطلقا يحلف على المال وإن ادعى ~~مالا بسبب يحلف على المال بذلك السبب بالله ما استقرضت منه هذا المال أو ~~بالله ما اغتصبت منه هذا المال أو نحو ذلك إلا أن يعرض المدعى عليه للقاضي ~~فيقول لا تحلفني على هذا الوجه فإن الرجل يستقرض مالا ثم لا يكون ذلك المال ~~عليه عند الدعوى بأن رده أو أبرأه منه فإذا عرضه على هذا الوجه فحينئذ ~~يحلفه على الحاصل وبه أخذ بعض المشايخ وقال شمس الأئمة الحلواني ينظر إلى ~~جواب المدعى عليه ودعوى المدعي إن أنكر المدعى عليه الاستقراض والغصب فقال ~~ما استقرضت منه شيئا ولا غصبت منه شيئا ولا يحلف على السبب بالله ما ~~استقرضت وإن قال المدعى عليه في الجواب ليس له علي هذا المال الذي يدعي ولا ~~شيء منه يحلف على الحاصل بالله ما له عليك ولا قبلك هذا المال الذي تدعي ~~ولا شيء منه قال رحمه الله تعالى وهذا هو أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر ~~القضاة رحمهم الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان سببا لا يرتفع ~~برافع فالتحليف على السبب بالإجماع كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه ~~بخلاف الأمة والعبد الكافر لأنه يتكرر الرق عليها بالردة واللحاق وعليه ~~بنقض العهد واللحاق ولا يتكرر على المسلم كذا في الهداية المشتري إذا ادعى ~~الشراء فإن ذكر نقد الثمن يحلف المدعى عليه بالله ما هذا العبد ملك المدعي ~~ولا شيء منه بالسبب الذي ادعاه ولا يحلف بالله ما بعت كذا في الفصول ~~العمادية وإن شاء يحلفه بالله ما بينك وبين هذا بيع قائم الساعة فيما ادعى ~~أو قال بالله ما هذه الدار شراء لهذا الساعة بما ادعى من الثمن أو بالله ما ~~هذا البيع الذي ادعي عليك في هذه الدار ms2839 قائم فيها الساعة بهذا الثمن على ما ~~ادعى وإن شاء حلفه ما عليك تسليم هذه الضيعة إليه بهذا البيع الذي يدعى ~~سواء عرض المدعى عليه للقاضي أم لم يعرض هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف وإن ~~لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له أحضر الثمن فإذا أحضر يستحلفه القاضي ~~بالله ما عليك قبض هذا الثمن وتسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى وإن شاء ~~حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة كذا في الفصول العمادية وإذا ~~ادعى البائع البيع وأنكر المشتري إن ادعى أنه سلم المبيع ولم يقبض الثمن ~~يحلف المشتري بالله ما قبلك هذه الدار ولا ثمنها وإن ادعى أنه لم يسلم ~~المبيع ولم يقبض الثمن يحلفه بالله ما هذه الدار لك ولا الثمن الذي سماه ~~عليك كذا في محيط السرخسي ويستحلفه على العين والثمن جميعا كما في دعوى ~~الشراء كذا في الفصول العمادية ويستحلف في النكاح ما بينكما نكاح قائم في ~~الحال هكذا في الهداية إذا ادعت النكاح والصداق في ظاهر الرواية عنهما يحلف ~~على الحاصل بالله ما هذه امرأتك بهذا النكاح الذي تدعي ولا لها عليك هذا ~~الصداق الذي ادعت وهو كذا وكذا ولا شيء منه وإن كان المدعي هذا الرجل ~~تستحلف المرأة بالله ما هذا زوجك على ما يدعي كذا في فتاوى قاضي خان ادعت ~~على زوجها تطليقة رجعية يحلف بالله ما هي طالق منك الساعة وإن ادعت البائن ~~ففي ظاهر الرواية يحلف بالله ما هي بائن منك الساعة بواحدة أو ثلاث على حسب ~~الدعوى أو بالله ما طلقتها البائن أو الثلاث في هذا النكاح المدعى ولا يحلف ~~ما طلقتها ثلاثا مطلقا كذا في الوجيز للكردري وكذلك إذا لم تدع المرأة ذلك ~~ولكن شهد عند القاضي شاهد واحد عدل أو جماعة من الفساق بذلك لأن حرمة الفرج ~~حق الشرع فكان على القاضي الاحتياط في مثله بالاستحلاف كذا في المحيط ادعت ~~أنها سألته الطلاق فقال لها أمرك بيدك فاختارت بذلك التفويض نفسها وحرمت ~~عليه فأنكر ms2840 الزوج الأمر والاختيار لا يحلفه على الحاصل بلا خلاف ~~PageV04P018 ويحلف على السبب ويحتاط فيه له ويحلف بالله ما جعلت أمرها ~~بيدها منذ آخر تزوج تزوجتها بعد سؤالها الطلاق ولا علمت أنها اختارت نفسها ~~بذلك التفويض في مجلس التفويض كذا في الوجيز للكردري وإن أقر بالأمر وأنكر ~~اختيارها نفسها يحلف الزوج بالله ما تعلم أنها اختارت نفسها في مجلس الأمر ~~الذي ادعت وإن أقر بالاختيار وأنكر الأمر يحلف بالله ما جعلت أمر امرأتك ~~هذه بيدها قبل أن تختار نفسها في ذلك المجلس كذا في الفصول العمادية امرأة ~~ادعت على زوجها أنه آلى منها ومضت مدة الإيلاء ووقعت الفرقة بيننا وطلبت من ~~القاضي تحليفه وقالت للقاضي إنه ممن يرى أن المولي يوقف بعد الأربعة الأشهر ~~فيحلف أنها ليست ببائن منه ولا يحنث فيحلفه القاضي على السبب بالله ما قلت ~~لها والله لا أقربك منذ كذا على ما ادعت وإن نكل عن اليمين أبانها منه ~~بتطليقة نظرا لها وإن كان فيه احتمال الضرر بالزوج كذا في محيط السرخسي فإن ~~أقر الزوج بالإيلاء فادعى أنه فاء إليها في المدة وأنكرت هي الفيء في المدة ~~فالقول قولها مع اليمين وتحلف على الحاصل عند محمد رحمه الله تعالى فتحلف ~~بالله لست بامرأة له اليوم بالسبب الذي يدعي ولا تحلف بالله لم يفئ إليك ~~قبل مضي الأربعة الأشهر وفي كتاب الاستحلاف قال بشر سمعت أبا يوسف رحمه ~~الله تعالى قال تستحلف بالله أنه لم يفئ إليك قبل مضي الأربعة الأشهر قال ~~والأحوط على قوله أن يزاد في اليمين فتحلف بالله أنه لم يفئ إليك في ~~الأربعة الأشهر في النكاح الذي يدعيه الزوج كذا في المحيط لو اختلعت من ~~زوجها بمهرها وجحد الزوج فالقول قوله ويحلف على الحاصل على الأظهر وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى على السبب كذا في خزانة المفتين امرأة ادعت على زوجها ~~أنه حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يدخل هذه الدار وأنه قد دخلها بعد اليمين إن ~~أقر باليمين والدخول جميعا فقد أقر بالطلاق ms2841 وإن أنكر اليمين والدخول في ~~ظاهر الرواية يحلف على الحاصل بالله ما هذه المرأة بائن منك بثلاث تطليقات ~~كما ادعته وإن أقر باليمين وأنكر الدخول بعد اليمين يحلف بالله ما دخلت هذه ~~الدار بعدما حلفت بطلاقها وإن أقر بالدخول في ذلك الزمان وأنكر اليمين يحلف ~~بالله ما حلفت بطلاقها ثلاثا أن لا تدخل الدار قبل أن تدخلها كذا في فتاوى ~~قاضي خان وكذلك على هذا العتاق إذا ادعى العبد أو الأمة على المولى أنه حلف ~~بعتقه أنه لا يدخل هذه الدار وأنه دخلها إلا أن يعرض المولى أو الزوج في ~~ذلك بشيء فيستحلفه بالله ما هذه المرأة طالق منك ثلاثا بهذه اليمين التي ~~ادعت ولا هذه الأمة حرة بما ادعت من يمينك فإذا حلف على ذلك فقد أتى على ما ~~يريد كذا في شرح أدب القاضي للخصاف لو ادعى أني أودعت عندك كذا فقال أودعت ~~مع فلان آخر فلا أرد كله إليك يحلف المدعى عليه بالله أن رد الكل ليس بواجب ~~عليك فإذا حلف اندفعت كذا في خزانة المفتين غصب جارية وغيبها فبرهن المالك ~~على أنه غصب منه جارية فإنه يحبس بها حتى يجيء بها ويردها على المالك وهذه ~~الدعوى صحيحة مع قيام الجهالة للضرورة وإن لم تكن للمالك بينة يحلفه بالله ~~ما لهذا عليك جارية ولا قيمتها وهي كذا درهما ولا أقل من ذلك كذا في الوجيز ~~للكردري وفي الإجارة والمزارعة والمعاملة يحلف بالله ما بينك وبينه إجارة ~~في هذه الدار قائمة أو مزارعة في هذه الأرض قائمة لازمة اليوم إلى الوقت ~~الذي ادعاه بهذا الأجر الذي سماه كذا في محيط السرخسي وإن ادعى المدعي أجرة ~~الدار PageV04P019 وجحد المدعى عليه يستحلفه القاضي بالله ما له قبلك هذا ~~الأجر الذي سمى من إجارة هذه الدار لهذا الوقت الذي ادعى أنه أجرها منك ~~قالوا إن شاء القاضي حلفه بالله ما له قبلك هذا الأجر الذي سمى بهذا السبب ~~الذي ادعاه أو من هذا الوجه الذي ادعاه كذا في المحيط لو ادعى ms2842 الكفالة بمال ~~أو بعرض حلف على حاصل الدعوى ولكن إنما يحلفه إذا ادعى كفالة صحيحة منجزة ~~أو معلقة بشرط متعارف وذكر أن الكفالة بإذنه أو ذكر إجارته لتلك الكفالة في ~~مجلس تلك الكفالة أما بدون ذلك فلا يكون مدعيا كفالة صحيحة فلا يترتب عليه ~~التحليف وإذا حلفه بالله ما له قبلك هذه الألف بسبب هذه الكفالة التي ~~يدعيها حتى لا يتناول كفالة أخرى وكذا إذا كانت كفالة بعرض يحلفه بالله ما ~~له قبلك هذا الثوب بسبب هذه الكفالة وفي النفس يقول بالله ما له قبلك تسليم ~~نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها كذا في الفصول العمادية ولو أن رجلا ~~ادعى على رجل أنه اشترى دارا بجنب داري وأني شفيعها بداري وأراد استحلافه ~~يحلفه القاضي على السبب بالله ما اشتريت هذه الدار التي سماها وحددها كذا ~~وكذا ولا شيئا منها وإن أقر المدعى عليه بالشراء والجوار إلا أنه يقول ~~الشفيع لم يطلب الشفعة حين علم بالشراء وقال الشفيع لا بل طلبت فالقول قول ~~الشفيع مع اليمين وإذا كان القول قول الشفيع مع اليمين إذا طلب المشتري من ~~القاضي يمين الشفيع فإن القاضي يحلفه بالله لقد طلبت شفعة هذه الدار حين ~~بلغك شراؤها وأشهدت على ذلك بحضرة أحد المتبايعين أو الدار هكذا ذكر في ~~كتاب الاستحلاف ولكن هذا إنما يستقيم إذا ادعى المشتري أنه بلغه الشراء وهو ~~بين ملإ من الناس أما إذا لم يكن عنده من يشهده لم تبطل شفعته بترك الإشهاد ~~للحال فإذا أقر بذلك حلفه بالله لقد طلبت الشفعة حين علمت بالشراء أو خرجت ~~إلى الشهود حين قدرت وطلبتها بحضرة أحد المتعاقدين أو الدار وأشهدت على ذلك ~~وإذا ادعى الشفيع أنه بلغه الخبر ليلا وأنه طلب الشفعة وأشهد عليها حين ~~أصبح حلفه القاضي بالله ما بلغك إلا في الوقت الذي يدعي وقد طلبت الشفعة ~~وأشهدت على ذلك حين أصبحت كذا في المحيط والمخيرة بخيار البلوغ في حق ~~اختيارها نفسها بمنزلة الشفيع في طلب الشفعة والاستحلاف على اختيارها نفسها ms2843 ~~نظير استحلاف الشفيع على طلب الشفعة فإن قالت للقاضي قد اخترت نفسي حين ~~بلغت أو قالت حين بلغت طلبت الفرقة قبل قولها مع اليمين وإن قالت بلغت أمس ~~وطلبت الفرقة فلا يقبل قولها ويحتاج إلى إقامة البينة والجواب في الشفعة ~~هكذا إذا قال الشفيع طلبت الشفعة حين علمت فالقول قوله ولو قال علمت أمس ~~وطلبت كلف إقامة البينة ولا يقبل قوله هكذا في الفصول العمادية وإن ادعى ~~على رجل أنه كسر إبريقا له من الفضة وأحضر الإبريق أو ادعى أنه صب الماء في ~~طعامه وأفسده إن أقر المدعى عليه بذلك يخير صاحب الإبريق والطعام إن شاء ~~أمسكه كذلك ولا شيء له وإن شاء دفع له الإبريق والطعام وضمنه قيمة الإبريق ~~من خلاف الجنس وضمنه مثل ذلك الطعام وليس له تضمين النقصان فإن أنكر المدعى ~~عليه حلفه القاضي على قيمة الإبريق وعلى مثل الطعام فإن قال المدعي إن هذا ~~المدعى عليه ممن يقول لا يجب الضمان وإنما يجب النقصان فإن القاضي يحلفه ~~على السبب بالله ما فعلت على ما ادعاه المدعي كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن ~~رجلا ادعى على رجل أنه خرق ثوبه وأحضر الثوب إلى القاضي معه وأراد استحلافه ~~فإن القاضي لا يحلفه على السبب بالله ما خرقت ثوبه لكن ينظر القاضي في ~~الخرق لأن من الخرق ما يوجب النقصان من غير خيار نحو أن يكون الخرق يسيرا ~~ومن الخرق PageV04P020 ما يثبت الخيار إن شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان وإن ~~شاء ترك الثوب وضمنه قيمة الثوب كله نحو أن يكون الخرق فاحشا فإن كان يسيرا ~~حتى أوجب النقصان من غير خيار يقوم الثوب صحيحا ويقوم منخرقا فيضمنه ذلك ~~النقصان ويحلفه على الحاصل بالله ما له عليك هذا القدر من الدراهم فإن حلف ~~برئ وإن نكل لزمه ذلك هذا إن كان الثوب حاضرا وإن لم يكن حاضرا فجاء المدعي ~~فقال إن هذا خرق ثوبا لي فإن القاضي يقول له كم نقص هذا الخرق ثوبك سمه حتى ~~أحلفه لك عليه ms2844 هذا إذا كان الخرق يسيرا وإن كان الخرق فاحشا يوجب جميع قيمة ~~الثوب فإن القاضي يحلفه على السبب بالله ما فعلت كذا وكذا على ما ادعاه ~~المدعي مفسرا نظرا للمدعي وإن كان فيه إضرار بالمدعى عليه هكذا في شرح أدب ~~القاضي للخصاف للصدر الشهيد وهو الصحيح هكذا في المحيط ولو أن رجلا ادعى ~~أنه هدم حائطا له أو كسره وبين قدر الحائط وموضعه وبين النقصان وطلب ~~النقصان حلفه القاضي على الحاصل بالله ما له عليك هذا القدر من الدراهم ولا ~~شيء منها كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا ذكر الخصاف وقال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى ينبغي للقاضي أن يحلفه على السبب ولا يحلفه على الحاصل هو ~~الصحيح كذا في المحيط وإن ادعى رجل على رجل أنه ذبح شاة أو بقرة أو فقأ عين ~~عبد له قد مات من غير ذلك أو عين دابة له أو جنى على شيء من ماله فنقص ذلك ~~الشيء وليس ذلك بحاضر فإن القاضي يقول كم نقصان ذلك فإذا عرض ذلك حلفه على ~~الحاصل ولا يحلف على السبب لأن في التحليف على السبب إضرار بالمدعى عليه ~~وليس في التحليف على الحاصل إضرار بالمدعي هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف ~~رجل ادعى على رجل أنه وضع على حائط خشبا أو أجرى على سطحه ماء أو في داره ~~ميزابا أو ادعى أنه فتح في حائط له بابا أو بنى على حائط له بناء أو ادعى ~~أنه رمى التراب أو الزبل في أرضه أو دابة ميتة في أرضه أو غرس شجرا أو ما ~~يكون فيه فساد الأرض وصاحب الأرض يحتاج إلى رفعه ونقله وصحح دعواه بأن بين ~~طول الحائط وعرضه وموضعه وبين الأرض بذكر الحدود وموضعها فإذا صحت دعواه ~~وأنكر المدعى عليه يستحلفه على السبب ولو كان صاحب الخشب هو المدعي فقدم ~~صاحب الحائط إلى القاضي وقال كان لي على حائط هذا الرجل خشب فوقع أو قلعته ~~لأعيده وإن صاحب الحائط يمنعني عن ذلك لا تسمع دعواه ms2845 ما لم يصحح وتصحيح ~~الدعوى بأن يبين موضع الخشب وأن له حق وضع خشبة أو خشبتين أو ما أشبه ذلك ~~ويبين غلظ الخشبة وخفتها فإذا صحت الدعوى وأنكر المدعى عليه يحلفه القاضي ~~على الحاصل بالله ما لهذا في هذا الحائط وضع الخشب الذي يدعي وهو كذا وكذا ~~في موضع كذا من الحائط في مقدم البيت أو مؤخره حق واجب له فإذا نكل ألزمه ~~القاضي حقه ولو ادعى رجل على غيره أنه حفر في أرضه حفيرة أضر ذلك بأرضه ~~وطلب النقصان فإن بين موضع الأرض وحدودها ومقدار الحفرة والنقصان يحلفه ~~القاضي على الحاصل بالله ما له عليك هذا الحق الذي يدعيه ولا يحلفه على ~~السبب كذا في فتاوى قاضي خان وإن ادعى مسيل ماء أو طريقا في دار رجل يحلفه ~~على الحاصل بالله ما له هذا الحق الذي ادعاه في هذه الدار التي في يده كذا ~~في محيط السرخسي إذا ادعى على رجل أنه قتل ابنا له عمدا أو عبدا أو وليا ~~بآلة توجب القصاص وادعى القصاص لنفسه أو ادعى أنه قطع يده عمدا أو قطع يد ~~ابن له صغير عمدا أو ادعى شجة أو جراحة يجب فيها القصاص وأنكر المدعى عليه ~~كان له أن يستحلفه ثم في كيفية التحليف في القتل روايتان في رواية يستحلف ~~على الحاصل بالله ما له عليك دم ابنه فلان ولا دم عبده PageV04P021 فلان ~~ولا دم وليه فلان ولا قبلك حق بسبب هذا الدم الذي يدعي وفي رواية يحلف على ~~السبب بالله ما قتلت فلان بن فلان ولي هذا عمدا وفيما سوى القتل من القطع ~~والشجة ونحو ذلك يحلف على الحاصل بالله ما له عليك قطع هذه اليد ولا له ~~قبلك حق بسبيها وكذلك في الشجاج أو الجراحات التي يجب فيها القصاص فإن حلف ~~برئ وإن نكل في القتل يقضى عليه بالدية عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يحبس حتى يحلف أو يقر كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن ms2846 ادعى أنه قتل ابنه خطأ أو وليا له خطأ أو قطع يده خطأ أو شجه ~~خطأ أو ادعى عليه شيئا يجب عليه فيه دية أو أرش استحلفه بالله ما لفلان ~~عليك هذا الحق الذي ادعى من هذا الوجه الذي ادعى ولا شيء منه ويسمي الدية ~~والأرش عند اليمين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كل حق يجب على غير المدعى ~~عليه مثل القتل خطأ والجناية التي يجب بها الأرش فإنه يستحلف بالله ما قتلت ~~ابن هذا فلانا وفي الشجة بالله ما شججت هذا هذه الشجة وكل جناية يجب بها ~~الأرش والدية عليه يستحلف على الحاصل كذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر ~~الشهيد وإن كانت دعوى الجناية على العبد فإن كانت في النفس وكانت عمدا ~~فالخصم في ذلك العبد فيستحلف العبد وإن كانت خطأ فالخصم هو المولى فكانت ~~اليمين عليه ولكن يحلف على العلم وإن كانت فيما دون النفس فالخصم في ذلك ~~المولى عمدا كانت أو خطأ فيحلف المولى ولكن يحلف على العلم هكذا في المحيط ~~إن وقعت الدعوى على فعل المدعى عليه من كل وجه بأن ادعى عليه إنك سرقت هذا ~~العين مني أو غصبت يستحلف على البتات وإن وقعت الدعوى على فعل الغير من كل ~~وجه يحلف على العلم حتى لو ادعى المدعي دينا على ميت بحضرة وارثه بسبب ~~الاستهلاك أو ادعى أن أباك سرق هذا العين مني أو غصبه مني يحلف الوارث على ~~العلم وهذا مذهبنا كذا في الذخيرة قال الحلواني هذا الأصل مستقيم في ~~المسائل كلها إلا في الرد بعيب فإنه إذا ادعى المشتري أن العبد أبق ونحو ~~ذلك فأراد المشتري تحليف البائع فإنه يحلفه على البتات مع أنه فعل غيره ~~وإنما كان كذلك لأن البائع ضمن تسليم المبيع سالما عن العيوب فالتحليف يرجع ~~إلى ما ضمنه بنفسه فيحلف على البتات ولأنه إنما يكون الحلف على فعل الغير ~~على العلم إذا قال المنكر لا علم لي بذلك وأما إذا ادعى العلم فيحلف على ~~البتات ألا يرى ms2847 أن المودع إذا قال إن الوديعة قبضها صاحبها يحلف على البتات ~~وكذا الوكيل بالبيع إذا ادعى قبض الموكل الثمن فإنه يحلف على البتات ~~بادعائه العلم بذلك كذا في التبيين وإن وقعت الدعوى على فعل المدعى عليه من ~~وجه وعلى فعل غيره من وجه بأن قال اشتريت مني استأجرت مني استقرضت مني يحلف ~~على البتات كذا في المحيط لو أن رجلا قدم رجلا إلى القاضي فقال إن أبا هذا ~~توفى ولي عليه ألف درهم فإنه ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل مات أبوه ~~فإن قال نعم سأله عن دعوى الرجل على أبيه فإن أقر له بالدين على أبيه ~~يستوفى الدين من نصيبه وإن أنكر فأقام المدعي البينة على ذلك تقبل ويقضى ~~بالدين ويستوفى من التركة لا من نصيب هذا الوارث وإن لم تكن له بينة على ~~ذلك وأراد استحلاف هذا الابن يستحلف على العلم وهو قول علمائنا بأن يحلف ~~بالله ما تعلم أن لفلان بن فلان هذا على أبيك هذا المال الذي ادعاه وهو ألف ~~درهم ولا شيء منه فإن حلف انتهى الأمر وإن نكل يستوفى الدين من نصيبه فإن ~~قال لم يصل إلي من ميراث أبي شيء إن صدقه المدعي فلا شيء له وإن كذبه يحلفه ~~على البتات بالله ما وصل إليه من مال أبيه هذه الألف ولا شيء منها فإن نكل ~~لزمه القضاء وإن حلف لا شيء عليه هذا إذا حلفه على PageV04P022 الدين أولا ~~ثم على الوصول فإن حلفه على الوصول ولم يكن المدعي حلفه على الدين فأراد أن ~~يحلفه على الدين فقال الابن ليس علي يمين فإن القاضي لا يقبل قوله ويحلفه ~~على العلم وإذا أراد أن يحلفه على الدين أولا فقال الابن لم يصل إلي من ~~ميراث أبي شيء وليس علي يمين فإن صدقه المدعي ومع هذا أراد استحلافه على ~~الدين فله ذلك وإن كذبه وأراد استحلافه على الدين والوصول جميعا اختلف ~~المشايخ فيه قال عامتهم يحلف مرتين مرة على الوصول على البتات ومرة على ~~العلم ms2848 بالدين هذا إذا أقر وقال نعم أما إذا أنكر أن يكون أبوه مات وأراد ~~الغريم استحلافه على ذلك فعامة مشايخنا على أنه يحلف مرتين مرة على الموت ~~على العلم ومرة على الوصول على البتات فإن نكل حتى ثبت الموت يحلف على ~~الدين على علمه فإن حلف لم يكن عليه شيء وإن نكل لزمه هكذا في شرح أدب ~~القاضي للخصاف للصدر الشهيد رجل ادعى عينا في يدي رجل وأراد استحلاف المدعى ~~عليه فإن قال المدعى عليه العين في يدي بميراث وعلم القاضي ذلك أو لم يعلم ~~وأقر المدعي بذلك أو لم يقر ولكن أقام المدعى عليه بينة على ذلك ففي هذه ~~الوجوه كلها التحليف على العلم يحلف المدعى عليه بالله ما تعلم أن عليك ~~تسليم هذا العين إلى هذا المدعي وإن لم يعلم القاضي حقيقة الحال ولا أقر ~~المدعي بذلك ولا أقام المدعى عليه بينة على ذلك فالقاضي يحلفه ألبتة فإن ~~طلب المدعى عليه من القاضي أن يحلف المدعي ما وصل إليه من جهة الميراث ~~فالقاضي يحلفه على العلم بالله ما تعلم أنه وصل إليه بالميراث فإن حلف ~~المدعي على ذلك انتفى الوصول إلى المدعى عليه بجهة الميراث فيستحلف حينئذ ~~ألبتة وإن نكل صار مقرا أنه وصل إليه من جهة الميراث فيحلف المدعى عليه ~~حينئذ على العلم هكذا في المحيط وإن قال المدعى عليه وصل العين إلى يدي ~~بالشراء أو بالهبة أو بالصدقة من جهة فلان يحلف على البتات بالله ما عليك ~~تسليم هذا العين إلى هذا المدعي وإن كان المدعى عليه يدعي لنفسه ملكا مطلقا ~~يحلف على البتات أيضا كذا في الذخيرة رجل في يديه عبد جاء رجل وادعاه وأقام ~~البينة أنه عبده والذي في يديه العبد يدعي أنه اشتراه من رجل آخر وسلم إلى ~~المدعي المبيع فعلى ظاهر الراوية يحلف المدعي على الحاصل بالله ما هذا ~~العين لذي اليد هكذا في المحيط رجل اشترى من رجل جارية أو غيرها ثم ادعى ~~رجل عليه أنه اشتراها من البائع قبل أن ms2849 يشتريها منه فإنه يحلف صاحب اليد ~~على علمه على السبب بالله ما تعلم أن هذا الرجل اشتراها من البائع قبل أن ~~يشتريها منه كذا في محيط السرخسي فإن عرض المدعى عليه للقاضي وقال إن الرجل ~~قد يشتري شيئا ثم ينتقض البيع بينهما بإقالة أو غيرها ولا يمكنه أن يقر ~~مخافة أن يلزمه شيء فالقاضي يحلف المدعى عليه بالله ما تعلم أن بينهما شراء ~~قائما الساعة في هذه الجارية حكي عن القاضي الأمام ركن الإسلام علي السغدي ~~رحمه الله تعالى أنه قال تمام النظر في أن يحلفه بالله ما هذا الشيء لهذا ~~المدعي من الوجه الذي يدعي ثم ما ذكر إنما يتأتى على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فأما على ظاهر الرواية فالتحليف على الحاصل على كل حال على ما ~~مر كذا في المحيط لو كان الرهن في يد المرتهن فالتقيا في بلد آخر فطالبه ~~المرتهن بالدين أمر بدفع المال إلى المرتهن فإن ادعى الراهن هلاك الرهن ~~وأنكره المرتهن حلف على البتات بالله ما هلك ولو كانا وضعا الرهن على يدي ~~عدل واختلفا في الهلاك حلف المرتهن على العلم كذا في الفصول العمادية أودع ~~دابة عند رجل فركبها المستودع ثم هلكت الدابة فقال المستودع هلكت بعدما ~~نزلت عنها وقال المودع لا بل هلكت قبل النزول فالقول قول المودع مع يمينه ~~ثم كيف يستحلف المودع قال والحلف على العلم بالله ما تعلم أنها PageV04P023 ~~هلكت بعد النزول كذا في محيط السرخسي إذا اشترك الرجلان على أن ما اشتريا ~~اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة وخصا صنفا من التجارة وقتا أو لم يوقتا ~~فهذه الشركة جائزة فإن قال أحدهما اشتريت متاعا فهلك وأراد أن يتبع شريكه ~~بنصف الثمن وأنكر الشريك الشراء فالقول قول الشريك مع يمينه فيحلف منكر ~~الشراء بالله ما تعلم أنه اشترى ذلك المتاع وكان الحاكم أبو محمد رحمه الله ~~تعالى يقول يجب أن يزاد على هذا التحليف بالله ما تعلم أنه اشترى ذلك على ~~شركتكما كذا في المحيط ثم ms2850 في كل موضع وجبت اليمين فيه على البتات فحلف على ~~العلم لا تكون معتبرة حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا تسقط اليمين عنه وفي كل ~~موضع وجبت اليمين فيه على العلم فحلف على البتات تعتبر اليمين حتى سقطت ~~اليمين عنه ويقضى عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا ~~بخلاف العكس كذا في التبيين # الفصل الثالث فيمن تتوجه عليه اليمين ومن لا تتوجه ومن لا يحل له الإقدام ~~على اليمين ومن لا يحل # | رجل ادعى على رجل أن المدعى عليه زوج ابنته فلانة منه وهي صغيرة فأنكر ~~الأب وطلب المدعي يمينه إن كانت الابنة صغيرة وقت الخصومة لا يستحلف الأب ~~في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه يستحلف الأب وإن كانت كبيرة ~~وقت الخصومة لا يستحلف الأب عند الكل وتستحلف المرأة على دعواه عندهما كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو ادعى على رجل أنه زوج أمته منه يستحلف المولى عندهما ~~وإن كانت كبيرة كذا في الفصول العمادية ادعى على آخر مالا وأقام البينة ~~فقال المدعى عليه للقاضي حلف المدعي أنه محق أو حلفه أن شهوده شهدوا بالحق ~~لا يحلف وكذا في كل موضع كان بخلاف الشرع ولو أراد أن يحلف الشاهد بالله ~~لقد شهد بالحق لا يحلف كذا في الخلاصة ولو قال المدعى عليه أين شاهد مقر ~~آمده است ببش ازبن كواهى كه أين محدود ملك من است وأراد تحليف الشاهد أو ~~المدعي لا يحلف وكذا الشاهد إذا أنكر الشهادة لا يحلفه القاضي وكذا لو قال ~~أين شاهداين محدودا دعوى كرده است برمن بيش ازبن كواهى وأراد تحليف الشاهد ~~أو المدعي لا يحلف وكذا لو طلب المدعي من القاضي أن يحلف المدعى عليه كه ~~أين سوكندراست خوردي لا يجيبه القاضي إلى ذلك هكذا في خزانة المفتين لا ~~يمين على الأب فيما يدعي على ابنه الصغير كذا في محيط السرخسي لو ادعى ضيعة ~~في يد رجل أنها له وقال ذو اليد هي لابني الصغير فلان لا يستحلف ms2851 المدعى ~~عليه ولو استحلف فنكل لا يصح نكوله فإن قال المدعي إن هذا استهلك داري ~~بإقراره لولده الصغير فيصير ضامنا عند النكول فعندهما لا يستحلف وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى يستحلف لأن عند محمد رحمه الله تعالى العقار يضمن ~~بالغصب وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل بإقراره لولده الصغير لا ~~تسقط عنه اليمين وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي إذا أقر للصبي سقطت عنه ~~اليمين سواء كان الصغير ابنا له أو لغيره ولو قال المدعى عليه هذه الدار ~~لابني الكبير الغائب فلان فهذا وما لو أقر بذلك لأجنبي سواء لا يسقط عنه ~~اليمين فإن حلف فنكل تدفع الدار لي المدعي فإن حضر الغائب بعد ذلك وصدقه ~~كان له أن يأخذ الدار لسبق إقراره وكذلك في الإقرار للولد الصغير عند من لا ~~يسقط عنه اليمين PageV04P024 يحلف فإن نكل تدفع الدار إلى المدعي وإذا بلغ ~~الصغير فادعاها تدفع إليه هكذا في فتاوى قاضي خان ادعى الشفعة بالجوار فقال ~~القاضي للمدعى عليه ماذا تقول فيما ادعى فقال هذه الدار لابني هذا الطفل صح ~~إقراره فإن قال الشفيع للقاضي حلفه بالله ما أنا شفيعها فإنه لا يحلفه وإن ~~أراد الشفيع أن يقيم البينة على الشراء كان الأب خصما وتسمع البينة عليه ~~كذا في الفصول العمادية لو ادعى عبدا في يد غيره فقال صاحب اليد إنه لفلان ~~الغائب أودعنيه ولم يقم بينة على ما ادعى حتى صار خصما للمدعي كان للمدعي ~~أن يستحلفه على دعواه فإن حلف برئ عن الخصومة وإن نكل قضى بما ادعاه المدعي ~~فإن جاء المقر له الأول كان له أن يأخذ العبد من المدعي ثم يقال للمدعي أنت ~~على خصومتك مع الأول فإن أقام بينة أنه له أخذه منه وإن لم تكن له بينة على ~~ذلك استحلف الأول فإن برئ عن خصومة المدعي وإن نكل قضي عليه بالعبد للمدعي ~~هذا إذا أقر به للأول ونكل للمدعي بعد ذلك ولو لم يقل شيئا حتى استحلفه ~~للمدعي ونكل وقضي به ms2852 للمدعي ثم أقر به للغير لا يصح إقراره ولا يضمن لذلك ~~في المحيط في يده جارية يقول أودعنيها فلان الغائب وبرهن فقال المدعي باعها ~~أو وهبها بعد الإيداع منك وأنكره المدعى عليه يحلف بالله ما باعها أو وهبها ~~منك كذا في الوجيز للكردري الصبي إذا كان محجورا إن لم يكن للمدعي بينة لا ~~يكون له حق إحضاره إلى باب القاضي لأنه لا تتوجه عليه اليمين لأنه لو نكل ~~لا يقضى عليه بنكوله فإن كانت له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك كان له حق ~~إحضاره لأن الصبي يؤخذ بأفعاله والشهود يحتاجون إلى الإشارة إليه لكن يحضر ~~معه أبوه حتى إذا ألزم الصبي شيئا يؤمر الأب بالأداء عنه من ماله كذا في ~~محيط السرخسي الصبي المأذون يحلف كالبالغ وبه نأخذ وكذا المكاتب والعبد ~~التاجر والعبد المحجور كالمأذون في أنه يحلف ثم إن كان المال واجبا بسبب ~~الاستهلاك يباع فيه وإن كان مالا لا يؤخذ به إلا بعد العتق كدين النكاح بلا ~~إذن المولى والكفالة كذلك يحلف فإن حلف برئ وإن نكل أو أقر فبعد العتق هكذا ~~في الوجيز للكردري اختلف مشايخنا في الدين المؤجل والأصح أنه لا يحلف قبل ~~حلول الأجل كذا في الخلاصة ولو أن رجلا ادعى أن فلانا مات وأوصى إلى هذا ~~الرجل وقال الرجل لم يوص إلي فإنه لا يستحلف وكذلك إذا ادعى أنه وكيل فلان ~~وكذا إذا ادعى الصانع على رجل أنه استصنعني في كذا فإنه يستحلف المستصنع ~~هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف رجل استصنع رجلا في شيء ثم اختلفا في ~~المصنوع فقال المستصنع لم تفعل كما أمرتك وقال الصانع فعلت قالوا لا يمين ~~فيه لأحدهما على الآخر كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى على تركة ميت دينا ~~وقدم الوصي إلى القاضي ولا بينة فإن كان الوصي وارثا يحلف وإن لم يكن وارثا ~~لا يحلف كذا في الذخيرة رجل ادعى على رجل أن عليه ألف درهم باسم رجل يقال ~~له فلان بن فلان الفلاني وأن هذا ms2853 المال لي وأن فلان بن فلان الفلاني الذي ~~المال باسمه أقر أن المال لي وأن اسمه عارية في الصك وأن الذي باسمه المال ~~وكلني بقبض هذا المال وبالخصومة فيه إن صدقه المدعى عليه فيما ادعى يؤمر ~~بدفع المال إليه ولم يكن ذلك قضاء على الغائب حتى لو حضر الغائب وأنكر ذلك ~~أخذ المال من المدعى عليه ويرجع على الآخر كذا في فتاوى قاضي خان وإن جحد ~~الدعوى كلها فقال المدعي للقاضي حلفه لي فإن القاضي يكلف المدعي إقامة ~~البينة على ما ادعى من إقرار الرجل بالمال ومن توكيله إياه بقبض ذلك المال ~~والشرط إقامة البينة على أنه وكيل فلان ليثبت كونه خصما فإن أقام ثبت كونه ~~خصما فبعد ذلك إن أقام البينة على المال تقبل ويأخذ المدعي المال ~~PageV04P025 ويكون هذا قضاء على الغائب حتى لو جاء وأنكر ذلك لم يكن له أن ~~يأخذ ماله من المدعى عليه وإن لم تكن له بينة على المال وأراد استحلافه فإن ~~القاضي يحلفه بالله ما لفلان بن فلان الفلاني ولا باسمه عليك هذا المال ~~الذي سماه فلان بن فلان وهو ألف درهم ولا أقل منها وإن لم تكن للمدعي بينة ~~على التوكيل وقال للقاضي إن هذا المدعى عليه يعلم أن فلان الذي باسمه المال ~~فاستحلفه لي على ذلك يحلفه بالله ما تعلم أن فلان بن فلان الفلاني وكله على ~~ما ادعى فإن حلف انتهى الأمر وإن نكل صار مقرا بالوكالة منكرا للمال ولو ~~أقام المدعي البينة على إقرار الغائب له بالمال ولم تكن له بينة على ~~التوكيل فلا خصومة بينهما فإن طلب من القاضي أن يحلفه حلف كما قلنا فإن ~~انتهى الأمر وإن نكل صار مقرا بالوكالة منكرا للمال ولو أقر بالوكالة صريحا ~~أو في ضمن النكول وأنكر المال صار المدعي خصما في حق استحلافه على المال ~~وأخذ المال منه ولم يصر خصما في حق الخصوم في الخصومة حتى لو أراد المدعي ~~إقامة البينة على المدعى عليه بالمال قبل أن يحلف على المال أو ms2854 بعدما حلف ~~لا يسمع ونظير هذا ما قال أصحابنا رحمهم الله تعالى لو أن رجلا ادعى أن ~~رجلا يقال له فلان ابن فلان الفلاني وكله بطلب كل حق له على هذا الرجل وأن ~~له عليه ألف درهم فأقر المدعى عليه بالوكالة وأنكر المال فقال المدعي أنا ~~أقيم البينة أن هذا المال عليه لم يكن خصما في ذلك وإن أقر بشيء أمره ~~القاضي بدفعه إليه وإن لم يقر وأراد استحلافه حلفه فإن جاء الغائب بعد ذلك ~~وأنكر الوكالة فالقول قوله كذا ههنا وأما إذا أقر بالمال وجحد الوكالة فإن ~~أقام البينة على الوكالة صار خصما مطلقا فيؤمر بتسليم المال إليه وإن لم ~~تكن له بينة وأراد استحلافه يحلفه على ما قلنا فإن حلف انتهى الأمر وإن نكل ~~تثبت الوكالة لكن في حق أخذ المال منه لا في حق الخصومة والقضاء على الغائب ~~هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد إذا وكل الرجل رجلا بطلب شفعته ~~فادعى المشتري على الوكيل أن موكله قد سلمه الشفعة وطلب من القاضي أن يحلف ~~الوكيل فالقاضي لا يحلفه وإن ادعى تسليم الوكيل إن ادعى تسليمه في غير مجلس ~~الحكم لا يحلف الوكيل وإن ادعى تسليمه في مجلس الحكم وأنكر الوكيل فعلى قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يستحلف وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لا يستحلف كذا في المحيط في كل موضع لو أقر لزمه فإذا أنكر يستحلف إلا في ~~ثلاث مسائل الأولى الوكيل بالشراء إذا وجد في المشترى عيبا فأراد أن يرد ~~بالعيب وأراد البائع أن يحلفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب لا يحلف ~~وإن أقر الوكيل لزمه ذلك ويبطل حق الرد الثانية لو ادعى على الآمر رضاه لا ~~يحلف وإن أقر لزمه الثالثة الوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون أن الموكل ~~أبرأه عن الدين وطلب يمين الوكيل لا يحلف على العلم وإن أقر لزمه كذا في ~~الخلاصة إذا ادعى مسلم على ذمي خمرا بعينها تصح وإذا أنكر يستحلف وإن ادعى ms2855 ~~عليه استهلاك خمر لا يحلف كذا في خزانة المفتين ادعى على آخر مالا وأنكر ~~المدعى عليه ذلك ثم ادعى عليه في مجلس آخر أنك استمهلت مني هذا المال وصرت ~~مقرا بالمال والمدعى عليه ينكر المال والاستمهال يحلف على المال دون ~~الاستمهال لأن بالاستمهال يصير مقرا والإقرار حجة المدعي والمدعى عليه لا ~~يحلفه على حجة المدعي فإنه لا يحلف بالله ما للمدعي بينة والأصل في جنس هذه ~~المسائل أن الإنسان إنما يستحلف على حق خصمه أو على سبب حقه وأنه قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولا يحلف على حجة خصمه هكذا في الذخيرة ادعى على رجل ~~مالا بحكم الشركة وجحد المدعى عليه ذلك ثم إن المدعى عليه قال كان في يدي ~~من مالك كذا وكذا بحكم PageV04P026 الشركة ولكن قد دفعته إليك فأنكر المدعي ~~الدفع والقبض إن كان المدعى عليه أنكر الشركة وكون المال في يده أصلا بأن ~~قال لم يكن بيني وبينك شركة قط وما قبضت منك شيئا بحكم الشركة لا يحلف ~~المدعي على القبض وإن قال المدعى عليه وقت الإنكار ليس في يدي شيء من مال ~~الشركة يحلف المدعي كذا في الفصول العمادية لو ادعى المضارب أو الشريك دفع ~~المال وأنكر رب المال أو الشريك القبض يحلف المضارب والشريك الذي كان المال ~~في يده وإذا ادعى المدعي إيفاء الثمن وأنكر البائع فالقاضي إنما يحلفه إذا ~~طلب المشتري يمينه ولو حلفه القاضي من غير طلبه ثم أراد المشتري تحليفه ~~ثانيا له ذلك ثم إذا حلف البائع أنه لم يستوف الثمن وقال المشتري أنا لم ~~أجئ بالبينة على الإيفاء فالقاضي لا يجبر المشتري على أداء المال بل يمهله ~~ثلاثة أيام بشرط أن يدعي حضور الشهود وأما إذا قال شهودي غيب فيقضى عليه ~~بالمال ولا يمهله كذا في خزانة المفتين ادعى مال الشركة أو المضاربة أو ~~الوديعة فقال رسانيده أم يقبل قوله مع اليمن ولو حلف رب المال أو المودع أو ~~الشريك الآخر نيافته أم لا يعتبر ذلك ولو ادعى القرض أو ms2856 ثمن المبيع فقال ~~رسانيده أم لا يقبل قوله ويعتبر يمين البائع والمقرض أنه لم يصل فالحاصل أن ~~في كل موضع كان المال أمانة في يده فالقول قوله في الدفع مع اليمين وكذا ~~البينة بينته وإن كان المال مضمونا عليه فالبينة بينته على الإيفاء ولا ~~يكون القول قوله مع اليمين كذا في الفصول العمادية لو أن رجلا ادعى على رجل ~~أنه استهلك مالي وطلب التحليف من القاضي لا يحلفه وكذا لو قال كان هذا ~~شريكي وقد خان في الربح ولا أدري قدره لا يلتفت إليه وكذا لو قال بلغني أن ~~فلان بن فلان أوصى لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف الوارث لا يجيبه القاضي ~~إلى ذلك وكذا المديون إذا قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت أو قال نسيت ~~قدره وأراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه قال شمس الأئمة الحلواني الجهالة ~~كما تمنع قبول البينة تمنع قبول الاستحلاف أيضا إلا إذا اتهم القاضي وصي ~~اليتيم أو قيم الوقف ولا يدعي عليه شيئا معلوما فإنه يحلف نظرا للوقف ~~واليتيم كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى منزلا في يد رجل أنه ملكه غصبه منه ~~وأن ذلك له وملكه وهو يمنعه عن ذلك فقال المدعى عليه إنه وقف على جهة ~~معلومة صار وقفا وعليه اليمين للمدعي إن حلف برئ وإن نكل ضمن قيمته ولا ~~يدفع المنزل إليه وكذا لو أقام المدعى عليه البينة على أنه وقف على جهة ~~معلومة ولم يذكر واقفه لا تندفع عنه اليمين وصار وقفا بإقراره والبينة فضل ~~لا يحتاج إليها هذا إذا قال هو وقف وأما إذا قال وقفته على جهة معلومة ~~وأراد المدعي أن يحلفه يحلف عند محمد رحمه الله تعالى خلافا لهما ولو أراد ~~أن يحلف ليأخذ الدار لا يحلف بالاتفاق والفتوى على قول محمد رحمه الله ~~تعالى كذا في الخلاصة إذا ادعى رجل على رجل أنه غصب منه ثوبا وأقر الغاصب ~~بذلك ثم اختلفا في قيمته فقال المغصوب منه كانت قيمة ثوبي مائة ms2857 وقال الغاصب ~~ما أدري ما كانت قيمته ولكن علمت أن قيمته لم تكن مائة فالقول قول الغاصب ~~مع يمينه ويؤمر بالبيان وإن لم يبين يحلف الغاصب على ما ادعاه المغصوب منه ~~من الزيادة فإن حلف ولم يثبت ما ادعاه المغصوب منه ذكر في كتاب الاستحلاف ~~أن المغصوب منه PageV04P027 يحلف أن قيمة الثوب مائة كذا في المحيط البائع ~~إذا أقر بقبض الثمن ثم قال لم أقبض وأراد استحلاف المشتري يصدق ويحلف ~~استحسانا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعندهما لا يحلف قياسا وههنا خمس ~~مسائل إحداها هذه الثانية رجل أقر ببيع داره ثم قال أقررت بالبيع لكني ما ~~بايعت وطلبت يمينه الثالثة إذا أقر المشتري بقبض المبيع ثم قال لم أقبض ~~الرابعة إذا قال المديون أقررت بقبض الدين ولكني ما قبضت الخامسة إذا قال ~~الواهب أقررت بالهبة لكني ما وهبت وطلب يمين الموهوب له الكل على هذا ~~الخلاف وعن محمد رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~قال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى الاحتياط الأخذ بقول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ومشايخنا أخذوا بقوله فيما يتعلق بالقضاء كذا في الخلاصة في ~~كتاب أدب القاضي في باب اليمين رب الدين إذا أقر بقبض الدين من المديون ~~وأشهد عليه ثم أنكر القبض فأراد تحليف المديون فعلى قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى القاضي لا يحلفه وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يحلفه هكذا في المحيط وإذا أقر رجل أني وهبت هذا العين لفلان وقبضه مني ثم ~~ادعى أنه لم يقبضه مني وأني قد أقررت بالقبض كاذبا طلب يمين الموهوب له ذكر ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في المزارعة أنه لا يحلف الموهوب له في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويحلف في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وكذا في كل موضع إذا ادعى أنه كان كاذبا فيما أقر كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل أخرج صكا بإقرار رجل فقال المقر قد أقررت لك بهذا ms2858 المال إلا أنك ~~رددت إقراري يحلف المقر له كذا في المحيط في فصل المتفرقات ادعى على وارث ~~رجل مالا وأخرج صكا بإقرار المورث بالمال فادعى الوارث أن المقر له رد ~~إقراره وطلب يمين المدعي كان له أن يحلفه كذا في خزانة المفتين فإن مات ~~المقر وادعى ورثته أنه كان أقر تلجئة يحلف المقر له بالله لقد أقر لي ~~إقرارا صحيحا كذا أجاب الزعفراني وإن مات المقر له هل يحلف وارثه ذكر في ~~بعض تعليق بعض البخاريين أنه يحلف الوارث على العلم وسمعت عن والدي رحمه ~~الله تعالى موثقة أيضا أنه لا يحلف وهو من المسائل التي يحلف فيها المورث ~~ولا يحلف الوارث كما إذا ادعى المودع رد الوديعة أو هلاكها ومات قبل أن ~~يحلف وارثه نص عليه في الجامع الكبير كذا في الوجيز للكردري وإذا أقر رجل ~~لإنسان بمال ومات المقر فقال ورثته بعد موته إن أبانا قد أقر بمال كاذبا ~~فلم يصح إقراره أنت أيها المقر تعلم بذلك وأرادوا تحليفه على ذلك لم يكن ~~لهم أن يحلفوه كذا في المحيط في فصل المتفرقات إن أشهد البائع على البيع ~~وقبض الثمن ثم ادعى أن ذلك البيع كان تلجئة وطلب يمين المشتري ذكر في كتاب ~~الاستحلاف أنه يحلف عندهم جميعا ويحلف بالله ما شرطت أن يكون البيع الذي ~~جرى بينكما تلجئة كذا في الفصول العمادية في الفصل السادس عشر عبد في يد ~~رجل ادعاه رجل فقال PageV04P028 ملكي اشتريته من فلان منذ سبعة أيام وقال ~~ذو اليد ملكي اشتريته من ذلك الرجل منذ عشرة أيام فقال المدعي البيع الذي ~~جرى بينكما كان تلجئة له أن يحلفه كذا في الخلاصة في كتاب أدب القاضي وكذا ~~في الوجيز للكردري في كتاب الاستحلاف قال محمد رحمه الله تعالى إذا كانت ~~لرجل دار إلى جنب دار رجل فتصدق أحدهما على رجل بالحائط الذي يلي دار جاره ~~وقبضه المتصدق عليه ثم اشترى المتصدق عليه ما بقي من الدار من المتصدق فليس ~~للجار فيها شفعة فإن طلب الجار ms2859 الذي وراء الحائط يمين البائع أو المشتري ~~بالله ما باع الحائط ضرارا ولا فرارا من الشفعة على وجه التلجئة وإبطال ~~الشفعة حلفه القاضي على ذلك يريد بهذا والله أعلم أن الجار الذي وراء ~~الحائط ادعى وقال إن صدقة الحائط كانت تلجئة وقد بعت الكل وخاصم المشتري ~~سواء كانت الدار في يده أم لم تكن أو البائع إن كانت الدار في يده وطلب ~~يمين البائع أو المشتري كان له ذلك فإذا أنكر يستحلف عليه فإن حلف لم تثبت ~~تلجئة الحائط وانقطعت خصومة الجار عن المتصدق عليه والمشتري وإن نكل ثبتت ~~تلجئة الصدقة فكان للجار الشفعة كذا في المحيط لو ادعى أحدهما أنه اشتراه ~~منه وادعى الآخر أنه ارتهنه أو استأجره بألف درهم فأقر به للمرتهن أو ~~للمستأجر أولا فقال صاحب الشراء حلفه لي بالله ما باعه منه فإنه يحلفه له ~~فإن حلف انتهى الكلام وإن نكل يثبت البيع ويثبت الخيار للمشتري إن شاء صبر ~~إلى أن يفتك الرهن وتمضي مدة الإجارة وإن شاء فسخ وإن أقر لصاحب الشراء ~~أولا فقال المرتهن أو المستأجر حلفه لي بالله ما رهنه أو آجره منه لم يكن ~~عليه في ذلك يمين وكذلك لو كانا مدعيين الإجارة فأقر لأحدهما لم يحلف للآخر ~~كذا في محيط السرخسي رجل في يديه دار أو عرض أو حيوان فقدمه رجلان إلى ~~القاضي وادعى كل واحد منهما أنه اشتراه من ذي اليد بكذا فأقر المدعى عليه ~~لأحدهما بعينه أنه باعه منه وأنكر للآخر فقال الآخر للقاضي حلف المدعى عليه ~~لي أنه لم يبعه مني فإنه لا يحلفه وكذا لو أنكر المدعى عليه دعواهما فحلفه ~~القاضي لأحدهما فنكل وقضى عليه بالنكول ثم قال الآخر حلفه لي فإنه لا يحلفه ~~رجل في يديه دار أو عرض فقدمه رجلان إلى القاضي وادعى كل واحد منهما أن ~~صاحب اليد وهبه له وسلمه إليه فأقر لأحدهما بعينه وطلب الآخر يمينه لا يحلف ~~وكذا لو حلفه لأحدهما فنكل لا يحلف للآخر وكذا لو ادعى كل واحد منهما ms2860 أنه ~~رهنه عنده بألف درهم وأنه قبضه فأقر به لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل لا ~~يحلف للآخر كذا في فتاوى قاضي خان لو أن رجلا في يديه أمة أو عبد أو عرض ~~جاء رجلان وادعى كل واحد منهما أنه له أو أنه له غصبه صاحب اليد منه أو أنه ~~له أودعه منه هذا وقدماه إلى القاضي فسأله القاضي عن دعواهما فإن أقر به ~~لأحدهما وجحد للآخر يؤمر بالتسليم إلى المقر له فإن أراد الآخر استحلافه ~~فلا سبيل له عليه وتكون الخصومة للأخر مع المقر له به لأحدهما في دعوى ~~الملك المطلق فإن قال الآخر للقاضي إنما أقر به له ليدفع اليمين عن نفسه ~~فحلفه لي فالصواب أنه لا يحلفه له وكذلك في الوديعة عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ويحلف في الغصب وكذلك في الوديعة عند محمد رحمه الله تعالى وإن أقر ~~لهما أمر بالتسليم إليهما ولا يضمن لواحد منهما شيئا فإن أراد أحدهما أو كل ~~واحد منهما أن يحلفه على النصف الآخر لنفسه لا يحلف في دعوى الملك المطلق ~~وكذا في الوديعة على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويحلف في الغصب وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى في الوديعة أيضا أما إذا جحد لهما وطلب كل واحد منهما ~~من القاضي أن يحلفه له فالقاضي لا يحلفه بالله ما هذا العبد لهما ولكن ~~يستحلف لكل واحد PageV04P029 منهما وبعد هذا اختلف المشايخ قال بعضهم يحلف ~~لهما يمينا واحدة بالله ما هذا العبد لهما لا لهذا ولا لهذا ولا يحلف لكل ~~واحد منهما يمينا على حدة وبعضهم قالوا يحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة ~~والرأي في ذلك للقاضي إن شاء بدأ بأحدهما من غير قراع وإن شاء أقرع بينهما ~~تطييبا لقلوبهما ونفيا للتهمة عن نفسه ثم إذا حلف لكل واحد منهما يمينا على ~~حدة فالمسألة على ثلاثة أوجه الأول حلف لكل واحد منهما يمينا على حدة وفي ~~هذا الوجه برئ عن دعواهما وهذا ظاهر الثاني إذا حلف لأحدهما ونكل عن ms2861 الآخر ~~فإن حلف للأول برئ عن دعواه وإن نكل عن الآخر قضى بكل العين له كما إذا ~~ادعاه هو وحده فحلف ونكل فإن نكل للأول فالقاضي لا يقضي بنكوله للأول بل ~~يحلف للآخر وينظر مع الآخر فلو أنه قضى للذي نكله أولا مع أنه لا ينبغي له ~~أن يفعل ذلك نفذ قضاؤه ولو نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا واحدة ~~كما هو قول بعض المشايخ أو نكل لهما على التعاقب بأن حلف القاضي لكل واحد ~~منهما يمينا على حدة كما هو قول بعضهم فالحكم في الوجهين واحد في دعوى ~~الملك المطلق يقضي بالعين بينهما وفي دعوى الغصب يقضي بالعين بينهما ~~وبالقيمة بينهما وفي دعوى الوديعة يقضى بالعين بينهما ولا يقضى بشيء من ~~القيمة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ويقضى بالقيمة عند محمد رحمه الله ~~تعالى هكذا في المحيط رجل في يده عبد ورثه من أبيه فادعى إنسان أن العبد ~~عبده أودعه أباه الميت وأنكر صاحب اليد فإنه يستحلف صاحب اليد على دعواه ~~على العلم فإن حلف برئ وإن نكل قضى به وأمره بالتسليم إلى المدعي فإن سلم ~~فادعى على المدعى عليه آخر بمثل ما ادعاه الأول وأراد أن يحلفه ليس له ذلك ~~قالوا وهذا إذا لم يكن في يد الابن شيء من تركة الأب سوى هذا العبد أما إذا ~~كان في يده من تركة الأب شيء سوى هذا العبد فيستحلف للثاني وإذا نكل يقضى ~~عليه ولو كانت هذه الدعوى في الغصب لا يستحلف للثاني أيضا إذا لم يكن في ~~يده شيء من التركة سوى العبد وإن كان يستحلف هكذا في الفصول العمادية في ~~الفصل السادس عشر لو ادعى رجلان نكاح امرأة وقدماها إلى القاضي فأقرت ~~لأحدهما وأنكرت للآخر فقال الآخر حلفها لي لا يحلفها في قولهم كذا في فتاوى ~~قاضي خان وهل يستحلف الزوج المقر له ذكر فخر الإسلام علي البزدوي في شرحه ~~أن فيه اختلاف المشايخ بعضهم قالوا لا يستحلف وبعضهم قالوا يستحلف فإن حلف ~~لا ms2862 تستحلف المرأة بعد ذلك وإن نكل تستحلف المرأة حينئذ فإن نكلت قضي ~~بالنكاح للثاني وبطل نكاح الأول كذا في المحيط ولو أنكرت دعواهما فحلفها ~~لأحدهما بعينه على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فنكلت فقضى بها له ~~لا يحلف للآخر في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان اشترى جارية وتقابضا ثم ردت ~~على البائع بالعيب بالنكول ثم جاء البائع وقال ردت علي وهي حبلى إن أقر ~~المشتري ألزمه وضمن البائع نقصان العيب الأول وإن أنكر يريها النساء فإن ~~قلن حبلى يحلف المشتري بالله ما حدث عندك هذا الحبل إن حلف اندفع وإن نكل ~~إن شاء البائع أمسكها ولا شيء له على المشتري وإن شاء رد مع نقصان العيب ~~الأول كذا في الخلاصة وإن قال المشتري للقاضي قد كان هذا الحبل عند البائع ~~يستحلف البائع قالوا ينبغي أن يحلف بالله لقد سلمتها بحكم هذا البيع وما ~~بها هذا العيب قالوا ولو كانت الجارية في يدي المشتري فخاصم البائع في ~~العيب فلما حكم الحاكم بردها على البائع قال البائع إنها حبلى وهذا الحبل ~~حادث عند المشتري وقال المشتري لا بل كان عنده فإن القاضي يحلف البائع على ~~ذلك ولا يحلف المشتري هكذا في المحيط رجل PageV04P030 توجهت عليه اليمين ~~فقال إن المدعي قد حلفني في هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا وطلب يمين المدعي ~~على ذلك حلفه القاضي بالله ما حلفته فإن نكل لا يكون له أن يحلف المدعى ~~عليه وإن حلف كان له أن يحلف المدعى عليه على المال كذا في فتاوى قاضي خان ~~لو ادعى المدعى عليه أنه أبرأني عن هذه الدعوى وقال للقاضي حلفه أنه لم ~~يبرئني عن هذه الدعوى لا يحلفه القاضي ويقال له أجب خصمك ثم ادع عليه ما ~~شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذه الألف فإنه يحلف ومن المشايخ من ~~قال الصحيح أنه يحلف المدعي على دعوى البراءة عن الدعوى كما يحلف على دعوى ~~التحليف وإليه مال شمس الأئمة الحلواني وعليه قضاة زماننا ms2863 كذا في الفصول ~~العمادية رجل ادعى على رجل مالا فقال المدعى عليه إن المدعي أبرأني عن هذه ~~الدعوى فتوهم الحاكم أن هذا إقرار من المدعى عليه بالمال فحلف المدعي على ~~البراءة فحلف أيحلف المدعى عليه بعد ذلك على المال أم لا قال الخصاف رحمه ~~الله تعالى وهكذا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن المدعى عليه ~~يحلف وقوله أبرأني المدعي عن الدعوى لا يكون إقرارا بالمال وكان الواجب على ~~القاضي أن يسأل المدعي ألك بينة على المال فإن أقام البينة على المال يحلف ~~المدعي بعد ذلك على البراءة وإن لم تكن للمدعي بينة على المال يحلف المدعى ~~عليه أولا على دعواه المال ودعواه البراءة لا تكون إقرارا بالمال فإن حلف ~~المدعى عليه ترك وإن نكل حلف المدعي على البراءة قال المتقدمون من أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى دعوى البراءة عن الدعوى لا تكون إقرارا وهذا أصح قال ~~الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى ينبغي أن يحلف ~~المدعي أولا على البراءة هكذا في فتاوى قاضي خان إذا توجهت اليمين على ~~الورثة فيمين الواحد منهم لا ينوب عن الباقين حتى يستحلف الكل وإذا توجهت ~~لهم اليمين على غيرهم فاستحلاف الواحد منهم كاستحلاف الكل وصورته رجل ادعى ~~على الميت حقا وتوجهت اليمين على الورثة يستحلف جميع الورثة ولا يكتفى ~~بيمين واحد منهم فإن كان في الورثة صغير أو غائب وقد ادعى على الميت حقا ~~يحلف الباقين الحضور ويؤخر الصغير حتى يدرك والغائب حتى يقدم ثم يحلفان ولو ~~ادعى الورثة على رجل حقا للميت واستحلفه واحد منهم لم يكن للبقية أن ~~يستحلفوه كذا في محيط السرخسي لو ادعى أحد شريكي العنان أو أحد شريكي ~~المفاوضة حقا على رجل للشركة وحلف المدعى عليه لا يكون للشريك الآخر أن ~~يحلفه كذا في المحيط ولو ادعى رجل على أحد الشريكين حقا من شركتهما فله أن ~~يحلفهما جميعا كذا في محيط السرخسي ولو ادعى جماعة الشراء على رجل وحلفه ~~أحدهم كان لبقية المدعين أن ms2864 يحلفوه كذا في خزانة المفتين روى ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل تزوج امرأة وابنتها في عقدين ثم قال لا أدري ~~أيتهما الأولى فإنه يحلف لكل واحدة منهما بالله ما تزوجتها قبل صاحبتها ~~وللقاضي أن يبتدئ بأيتهما شاء وإن شاء أقرع بينهما فإن حلف لأحدهما ثبت ~~نكاح الأخرى وإن نكل للأولى لزمته وبطل نكاح الأخرى إذا ادعت كل واحدة ~~منهما أن نكاحها كان أولا كذا في محيط السرخسي رجل وهب أرضا من ميراث أبيه ~~وسلمها إلى الموهوب له ثم جاءت امرأة الميت فادعت على الموهوب له أن الأرض ~~أرضها فإنهم قسموا الميراث بعدما وهبت لك الأرض فوقعت في قسمي وادعى ~~الموهوب له أن الأرض أرضه فإنهم كانوا قسموا الأرض قبل الهبة وقد وقعت ~~الأرض في قسم الواهب وعجز الموهوب له عن إقامة البينة وحلفت المرأة على ذلك ~~ليس له أن يحلف سائر الورثة وأمر برد الأرض كذا في الذخيرة ولو قال لي عليك ~~ألف درهم فقال المدعى PageV04P031 عليه إن حلفت أنها لك علي أديتها إليك ~~فحلف فأداها إليه هل له أن يستردها منه بعد ذلك إن دفعها إليه على الشرط ~~الذي شرطا كان له أن يستردها منه كذا في خزانة المفتين رجل في يديه سلعة لا ~~يعلم لأحد فيها حقا جاء رجل وادعى فيها دعوى وسع الذي في يديه أن يحلفه ~~ألبتة بالله ما له فيها حق ولو كان المدعي مع المدعى عليه تصالحا من دعوى ~~المدعي على دراهم ثم إن المدعى عليه جحد حق المدعى فيه لا يسعه أن يحلف ما ~~له قبله حق حتى يعلم أن لا حق له في ذلك الشيء وإذا أحال الرجل غريما من ~~غرمائه على رجل بألف درهم ثم إن المحتال له قدم المحيل إلى القاضي وهو لا ~~يرى أن الحوالة توجب براءة الأصيل وذلك قبل أن يجحد المحتال عليه وقبل أن ~~يفلس حل للمحيل أن يحلف ما له عليه حق إذا كان من رأي المحيل أن الحوالة ~~توجب براءة الأصيل وإن ms2865 قضى للمحتال له بمطالبة المحيل وجعل الحوالة بمنزلة ~~الكفالة ثم أراد المحيل أن يحلف على براءة نفسه لا يسعه ذلك كذا في المحيط ~~رجل عليه دين لرجل وبه رهن يفي بالدين فأنكر رب الدين الرهن وحلف كان ~~للمدعى عليه وهو الراهن أن يحلف بالله ما له علي هذا الدين الذي يدعي كذا ~~في فتاوى قاضي خان استقرض منه مائة ورهن عنده رهنا ويخاف الضمان إن أقر ~~بالدين أنكر المرتهن يقول للقاضي سله أبهذه المائة التي تدعي رهن أم لا فإن ~~أقر بالرهن أقر هو بالمال وإن أنكر الرهن حلفه بأنه لا دين عليك بلا رهن ~~بها عنده فيمكنه الحلف بلا حنث كذا في الوجيز للكردري بالله ما له قبله شيء ~~كذا في المحيط رجل ادعى على رجل ألف درهم والمدعى عليه يعلم أنها نسيئة ~~فخاف أنه لو أقر بالألف وادعى الأجل ربما ينكر الأجل ويطالبه بالألف حالة ~~فالحيلة له في ذلك أن يقول للقاضي سله إنها معجلة أو مؤجلة فإن سأله فقال ~~هي حالة وطلب يمين المدعى عليه كان للمدعى عليه أن يحلف بالله ما له علي ~~هذه الألف التي يدعي ولو حلف بالله ما له علي أداء هذه التي يدعي كان صادقا ~~في يمينه ولو كان عليه الألف حالة وهو معسر لا يسعه أن يحلف بالله ما له ~~علي هذه الألف التي يدعي حتى لو حلف بالطلاق ليس له علي هذه الألف وهو معسر ~~يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان رجل في يديه دار يزعم أن طائفة منها له ~~يعلم مقدارها أو لم يعلم فادعى رجل لنفسه فيها حقا معلوما بأن يدعي الثلث ~~أو الربع فقال المدعى عليه للقاضي أنا أعلم للمدعي فيها حقا ولا أدري مقدار ~~حقه فأدفع إليه ما أحببت لا ينبغي للقاضي أن يتعرض لذلك بشيء ولكن يحلف ~~المدعى عليه على ما ادعى المدعي فإن نكل فقد صار مقرا أو باذلا بذلك القدر ~~وأيا ما كان فهو حجة وإن حلف على ذلك المقدار المعين فالقاضي ms2866 يسكن المدعي ~~مع المدعى عليه في الدار بإقراره أن له فيها حقا كذا في المحيط # الباب الرابع في التحالف # | إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو المبيع بأن ادعى المشتري ثمنا ~~وادعى البائع أكثر منه أو اعترف البائع بقدر من المبيع وادعى المشتري أكثر ~~منه أو اختلف الزوجان في المهر فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت تزوجتني ~~بألفين فأيهما أقام البينة قضى له وإن أقاما البينة فالبينة المثبتة ~~للزيادة أولى ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا بأن ادعى البائع ~~أكثر مما يدعيه المشتري من الثمن وادعى المشتري أكثر مما يقر به البائع من ~~المبيع في حالة واحدة فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في ~~المبيع وإن لم يكن لكل واحدة منهما بينة قيل للمشتري إما أن ترضى بالثمن ~~الذي ادعاه البائع وإلا فسخنا البيع وقيل للبائع PageV04P032 إما أن تسلم ~~ما ادعاه المشتري من المبيع وإلا فسخنا البيع فإن لم يتراضيا استحلف القاضي ~~كل واحد منهما على دعوى الآخر ويبدأ بيمين المشتري في الصحيح وهو المروي عن ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو قول محمد وزفر رحمهما الله ~~تعالى وهذا إذا كان بيع عين بدين فإن كان بيع عين أو ثمن بثمن بدأ القاضي ~~بيمين أيهما شاء كذا في الكافي وصفة اليمين أن يحلف البائع بالله ما باعه ~~بألف ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين وهو الأصح كذا في الهداية فإن ~~حلفا فسخ القاضي البيع بينهما إن طلبا أو طلب أحدهما وهو الصحيح وأيهما نكل ~~عن اليمين لزمته دعوى الآخر هكذا في الكافي وإن لم يكن اختلافهما في البدل ~~مقصودا بل كان في ضمن شيء آخر نحو أن يشتري الرجل من آخر سمنا في زق ووزنه ~~مائة رطل ثم جاء بالزق ليرده على صاحبه وزنه عشرون فقال البائع ليس هذا زقي ~~وقال المشتري هو زقك فالقول قول المشتري سمى لكل رطل ثمنا أو لم يسم هكذا ~~في التبيين ولا تحالف إن اختلفا في الأجل سواء كان ms2867 في أصل أو في قدره وكذا ~~إذا اختلفا في شرط الخيار إما في أصله أو في قدره وكذا إذا اختلفا في قبض ~~الثمن أو المبيع أو في الحط أو الإبراء أو مكان تسليم المسلم فيه وحلف ~~المنكر منهما في تلك الصور كذا في شرح أبي المكارم للنقاية وإن اختلفا في ~~أصل البيع لم يتحالفا والقول لمنكر العقد كذا في الكافي إذا اختلفا في جنس ~~العقد بأن ادعى أحدهما البيع والآخر الهبة أو في جنس الثمن بأن ادعى أحدهما ~~الدراهم والآخر الدنانير ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع وقال لا ~~يتحالفان قال مشايخنا المذكور في الجامع قولهما فأما عند محمد رحمه الله ~~تعالى فيتحالفان وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي إن هلك المبيع ثم اختلفا ~~لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى والقول قول المشتري ~~وكذا إذا خرج المبيع عن ملكه أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب وهذا إذا ~~كان الثمن دينا فإن كان عينا يتحالفان ثم يرد مثل الهالك إن كان له مثل أو ~~قيمته إن لم يكن له مثل كذا في الهداية رجل اشترى عبدين صفقة واحدة وقبضهما ~~فمات أحدهما واختلفا في الثمن قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القول قول ~~المشتري مع اليمين إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي ولا شيء له واختلف ~~المشايخ في قوله ولا شيء له قال بعضهم أراد به أن لا يأخذ من ثمن الميت ~~زيادة على ما أقر به المشتري وهو الصحيح وتكلموا في الاستثناء أنه منصرف ~~إلى التحالف أو إلى يمين المشتري قال بعضهم بأنه منصرف إلى التحالف معناه ~~لا يتحالفان إلا أن يشاء البائع أخذ الحي فحينئذ يتحالفان لأنه حينئذ صار ~~الحي كل المعقود عليه كذا في شرح الجامع الصغير وهو الأظهر كذا في محيط ~~السرخسي وفي الكفاية هو قول عامة المشايخ كذا في شرح أبي المكارم لمختصر ~~الوقاية وقال بعضهم بأنه منصرف إلى يمين المشتري معناه القول قول المشتري ~~مع يمينه إلا أن ms2868 يشاء البائع أخذ الحي فحينئذ لا يحلف المشتري وهو الصحيح ~~لأن المذكور يمين المشتري لا ترك التحالف والاستثناء ينصرف إلى المذكور كذا ~~في شرح الجامع الصغير وإذا اشترى عبدا فباع نصفه بعد القبض ثم اختلف البائع ~~الأول مع المشتري الأول في ثمن العبد فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لم ~~يتحالفا والقول قول المشتري مع يمينه وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يتحالفان في النصف الذي بقي على ملك المشتري إن رضي بائعه بقبول هذا النصف ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يتحالفان في الكل وإذا تحالفا رد المشتري على ~~البائع نصف قيمة العبد ويرد النصف الذي بقي على ملكه إن قبله البائع وإن ~~أبى بعيب PageV04P033 الشركة رد قيمة هذا النصف أيضا كذا في الكافي ومن ~~اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود ~~البيع الأول ولو قبض البائع المبيع بعد الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الهداية رجل أسلم إلى رجل عشرة دراهم ~~في كر حنطة ثم تقايلا ثم اختلفا في رأس المال فالقول قول المسلم إليه ولا ~~يعود المسلم كذا في شرح الجامع الصغير اشترى عبدين صفقة أو صفقتين أحدهما ~~بألف حال والآخر لألف مؤجل إلى سنة فرد أحدهما بالعيب فقال المشتري ثمن ~~المردود حال وقال البائع مؤجل فالقول للبائع ولم يتحالفا وكذلك لو اشتراهما ~~بمائة في صفقة وقبضها ومات أحدهما في يده ورد الآخر بعيب واختلفا في قيمة ~~المردود فالقول للبائع ولم يتحالفا ولو كان ثمن أحدهما دراهم وثمن الآخر ~~دنانير وقبضهما البائع واختلفا في ثمن الباقي بعد رد أحدهما بالعيب فقال ~~المشتري ثمنه دراهم فرد الدنانير وقال البائع على عكسه فالقول للمشتري مع ~~يمينه إن ماتا ولا يتحالفان خلافا لمحمد رحمه الله تعالى فإن كانا قائمين ~~يتحالفان بالإجماع وكذا إذا اختلفا في الصفقة فادعى البائع اتحاد الثمن ~~وادعى المشتري تعدد الثمن فالقول للمشتري كذا في الكافي لو اختلفا في عينية ~~الثمن ودينيته فادعى أحدهما أن الثمن ms2869 عين وادعى الآخر أنه دين فإن كان مدعي ~~العين هو البائع كما إذا قال بعت منك جاريتي هذه بعبدك هذا والمشتري يدعي ~~الكل دينا ويقول اشتريت منك بألف درهم فإن كانت الجارية قائمة تحالفا ~~وترادا وإن كانت هالكة عند المشتري سقط التحالف عندهما فالقول قول المشتري ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يتحالفان ولو كان المدعي للعين هو المشتري وهو ~~يقول اشتريت جاريتك بغلامي هذا وقال البائع بعتها منك بألفي درهم أو بمائة ~~دينار فإن كانت الجارية قائمة تحالفا وترادا وإن كانت هالكة فكذلك تحالفا ~~وترادا القيمة في قولهم جميعا كذا في شرح الطحاوي في كتاب البيوع اشترى أمة ~~فماتت بعد القبض فقال المشتري اشتريتها بألف وهذا الوصيف وقيمته خمسمائة ~~وقال البائع بعتها بألفين فالقول للمشتري في ثلثي الجارية أنه اشتراها بألف ~~مع يمينه ويتحالفان في ثلثها وهو حصة الوصيف ويحلف كل واحد منهما على ~~جملتها يحلف المشتري بالله ما اشتريتها بألفين ويحلف البائع بالله ما بعتها ~~بألف وهذا الوصيف وإذا حلف غرم المشتري ثلث قيمة الجارية مع الألف وأخذ ~~الوصيف وعند محمد رحمه الله تعالى يتحالفان في الكل كذا في محيط السرخسي ~~ولو ادعى البائع أنه باع الأمة بألف وبهذا الوصيف وادعى المشتري أنه ~~اشتراها بألفين وهلكت الأمة في يد المشتري فالقول للمشتري مع يمينه ولم ~~يتحالفا في شيء من الأمة وكذا لو كان مكان الوصيف مكيل أو موزون بعينه كذا ~~في الكافي وإن ادعى البائع البيع بألفين والمشتري بمائة دينار ووصيف فالقول ~~للمشتري مع يمينه في حصة مائة دينار إذا قسمت الجارية عليها وعلى الوصيف ~~ويتحالفان في حصة الوصيف ويغرم قيمته مع المائة الدينار ادعى المشتري بألف ~~وبمائة دينار والبائع بألفين فالقول للمشتري مع يمينه وكذا إذا ضم إلى ~~الدراهم شيئا مكيلا أو موزونا أو معدودا بغير عينه فهو بمنزلة الثمن وما ~~كان معينا فهو مبيع فيحلف البائع في قدره بالإجماع كذا في محيط السرخسي عبد ~~قطع عند البائع فقال البائع قطعه المشتري قبل البيع ولي عليه نصف القيمة ms2870 ~~وكل الثمن وقال المشتري قطعه البائع بعد البيع ولي الخيار إن شئت أخذته ~~بنصف الثمن وإن شئت تركته ولا بينة لهما تحالفا فإن حلفا أخذه المشتري بكل ~~ثمنه أو تركه وإن برهنا فالبينة لمشتريه PageV04P034 وإن اتفقا إن قاطعه ~~بائعه أو مشتريه أو أجنبي وادعاه البائع قبل البيع والمشتري بعده فالقول ~~قول البائع والبينة لمشتريه كذا في الكافي لو قال البائع الجارية التي ~~بعتها ملك هذا الرجل وكلني ببيعها وقال المقر له بعتها منك بمائة دينار ~~وقبضتها ثم بعتها لنفسك فالجارية للمشتري فإن كانت الجارية غير معروفة ~~للمقر له يتحالفان ويبدأ بيمين المقر فإن حلفا غرم المقر قيمتها وإن كانت ~~الجارية معروفة للمقر له فالصحيح أنه يحلف المقر دون المقر له وقد نص محمد ~~رحمه الله تعالى عليه في آخر هذا الباب ولم يغرم المقر قيمتها وأخذ الثمن ~~إن شاء وإلا فهو موقوف في يد البائع على تصديق المقر له فمتى عاد إلى ~~تصديقه يأخذه وإن كانت الجارية هالكة فالقيمة لازمة للمقر له مجهولة كانت ~~أو معروفة كذا في محيط السرخسي ولو كاتبها أو أعتقها أو دبرها أو استولدها ~~ثم تحالفا ضمن المقر قيمتها لو كانت مجهولة وإن كانت معروفة لا يضمن في ~~الوجوه كلها وتبطل الكتابة بعجزها عن الأداء وتعتق بموت المقر لو كانت أم ~~ولد ولا تعتق بموت المقر له وبأيهما مات لو كانت مدبرة بزعم كل واحد منهما ~~وتوقف الولاء لو كانت محررة بنفي كل واحد منهما ولو قال كانت وديعة وأمرني ~~ببيعها وماتت ضمن المقر قيمتها بكل حال لأنه اعترف بالتعدي وهو تسليم ~~الوديعة إلى الغير كذا في الكافي وإن اختلفا في الإجارة قبل استيفاء ~~المعقود عليه تحالفا وترادا فإن وقع الاختلاف في الأجر بدأ بيمين المستأجر ~~وإن وقع في المنفعة بدأ بيمين المؤجر وأيهما نكل لزمته دعوى صاحبه وأيهما ~~أقام البينة قبلت بينته ولو أقاماها فبينة المؤجر أولى إن كان الاختلاف في ~~الأجرة وإن كان في المنافع فبينة المستأجر أولى وإن كان فيهما قبلت بينة كل ms2871 ~~واحد فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين ~~بخمسة يقضى بشهرين وعشرة وإن اختلفا بعد الاستيفاء لم يتحالفا وكان القول ~~قول المستأجر وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المعقود عليه تحالفا وفسخ العقد ~~فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر كذا في الهداية إذا اختلف ~~المولى والمكاتب في قدر بدل الكتابة لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى والقول للعبد مع يمينه وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة كذا في الكافي ~~وإن أقام أحدهما بينة تقبل بينته وإن أقاما البينة كانت بينة المولى أولى ~~إلا أنه إذا أدى المولى قدر ما أقام البينة عليه يعتق كذا في التبيين إذا ~~اختلف الزوجان في المهر فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت تزوجني بألفين ~~فأيهما أقام البينة تقبل فإن أقاما البينة فالبينة بينة المرأة إذا كان مهر ~~مثلها أقل مما ادعته وإن لم تكن لهما بينة تحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يفسخ النكاح ولكن يحكم مهر المثل فإن كان مثل ما اعترف به الزوج ~~أو أقل قضي بما قال الزوج وإن كان مهر المثل مثل ما ادعته المرأة أو أكثر ~~قضي بما ادعته المرأة وإن كان مهر مثلها أكثر مما اعترف وأقل مما اعترفت به ~~المرأة قضي لها بمهر المثل ذكر التحالف أولا ثم التحكيم وهذا قول الكرخي ~~كذا في الهداية وأما في قول الرازي فلا تحلف إلا في وجه واحد وهو ما إذا لم ~~يكن مهر المثل شاهدا لأحدهما وفيما عداه فالقول قوله بيمينه إذا كان مهر ~~المثل مثل ما يقول أو أقل وقولها مع يمينها إذا كان مثل ما ادعته أو أكثر ~~قال في النهاية وهذا هو الأصح وذكر في بعض الشروح قالوا إن قول الكرخي هو ~~الصحيح كذا في العناية ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه الجارية ~~فهي كالمسألة المتقدمة إلا أن قيمة الجارية إذا كانت مثل مهر ms2872 المثل يكون ~~لها قيمتها دون عينها كذا في الهداية PageV04P035 # الباب الخامس فيمن يصلح خصما لغيره ومن لا يصلح وفيمن تشترط حضرته ومن لا ~~تشترط لسماع الدعوى وفيما يحدث بعد الدعوى قبل القضاء # | تشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى عين رهن والعارية والإجارة كالرهن ~~وأما حضرة المزارع فهل هي شرط في دعوى الضياع إن كان البذر من المزارع فهو ~~كالمستأجر يشترط حضوره وإن لم يكن البذر منه إن نبت الزرع فكذلك وإن لم ~~ينبت لا يشترط هذا في دعوى الملك المطلق أما إذا ادعى على آخر غصب ضيعته ~~وأنها في يد المزارع لأنه يدعى عليه الفعل ولو كانت الدار في يد البائع بعد ~~البيع فجاء مستحق واستحقها لا يقضى بالدار له إلا بحضرة البائع والمشتري ~~كذا في الخلاصة المشتري شراء فاسدا يصلح خصما للمدعي إذا قبض المبيع وقبل ~~القبض فالخصم هو البائع وحده لو اشترى شيئا بشرط الخيار فادعاه آخر تشترط ~~حضرة البائع والمشتري عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمشتري بالبيع ~~الباطل لا يكون خصما للمستحق كذا في الفصول العمادية في الفصل الثالث رجل ~~في يديه جارية ادعى رجل أن فلان بن فلان الغائب كان شريكي شركة عنان في ألف ~~بيننا وأن الغائب اشترى هذه الجارية بذلك المال المشترك فنصفها لي ونصفها ~~لفلان الغائب فقال الذي في يديه الجارية أنا أعلم أن فلانا الغائب اشترى ~~هذه الجارية بمال مشترك بينك وبين فلان الغائب فنصفها لك ونصفها لفلان ~~الغائب إلا أن فلانا الغائب أمرني أن أذهب بالجارية إلى بغداد وأبيعها قال ~~الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين ليس للمدعي أن يمنعه من أن يذهب بها إلى ~~بغداد قال وكذا لو كان الغائب مضاربا وكل من كان له حق التصرف وإن كانت ~~الشركة بينهما شركة ملك لا شركة عقد كان له أن يمنعه عن المسافرة بها وعن ~~التصرف فيها كذا في فتاوى قاضي خان رجل استأجر ثلاث دواب ثم إن رب الدواب ~~آجر دابة من غيره وأعاد أخرى ووهب أخرى أو باع فوجد ms2873 المستأجر الدواب في ~~أيديهم فإن باع من عذر فبيعه جائز وإن باع من غير عذر كان للمستأجر أن ~~يأخذها فإذا أخذها كان المشتري بالخيار إن شاء صبر حتى تنقضي مدة الإجارة ~~ثم يأخذها وإن شاء فسخ البيع وإن وهبها رب الدابة من غيره أو أعارها أو ~~أجرها فإن كانت الإجارة الأولى معروفة فله أن يسترد من أيديهم وإن لم تكن ~~الإجارة الأولى معروفة وأراد إقامة البينة فإن كانت الدابة في يد الموهوب ~~له فله أن يقيم البينة ويأخذها وإن كان الواهب غائبا فإذا أخذها ومضت مدة ~~الإجارة فليس للموهوب له أن يأخذها وكذلك إذا كانت في يد المشتري فالمشتري ~~خصم فله أن يقيم البينة عليه وإن كانت في يد المستعير أو المستأجر فأراد أن ~~يقيم البينة عليهما والإجارة والإعارة من الثاني ظاهرة أو لم تكن ظاهرة ~~وأقام المستعير والمستأجر الثاني بينة على العارية والإجارة ورب الدابة ~~غائب فلا تقبل بينة المستأجر عليهما هكذا في الفصول العمادية استأجر دابة ~~وقبضها وغاب المالك فادعى آخر أن إجارته كانت أسبق منه وبرهن أفتى فخر ~~الإسلام البزدوي بأنه يقبل وهذا أقرب إلى الصواب وقيل لا ينتصب خصما بلا ~~دعوى الفعل عليه بأن يقول كان سلمها إلي وأنت قبضتها مني أما لو قال سلمها ~~إليك بالإجارة المتأخرة مني لا إلي فلا يقبل وبه أفتى الإمام ظهير الدين ~~قال السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح عدم الانتصاب كالمستعير من المالك وكذا ~~في دعوى الرهن والإعارة لا يصلح المستأجر خصما والمشتري والموهوب له يصلحان ~~خصما لكل واحد وإليه مال أبو بكر رحمه الله تعالى كذا في الوجيز للكردري ~~إذا ادعى رجل PageV04P036 دارا في يدي رجل أنها في إجارتي آجرنيها فلان ~~وادعى ذو اليد أنها في إجارتي آجرنيها فلان آخر تسمع دعوى المدعي وينتصب ~~صاحب اليد خصما بخلاف ما إذا ادعى المدعي الملك المطلق وصاحب اليد ادعى ~~الإجارة وإذا ادعى المستأجر بغير حضرة الآجر تسمع دعواه كذا في المحيط ادعى ~~أن هذه الدار كانت لفلان الغائب وذو اليد اشترها ms2874 منه وقبضها منه وأنا ~~شفيعها أطلب الشفعة وذو اليد يقول هي داري لم أشترها من أحد أو قال دارك ~~بعتها من فلان ولم تسلمها وأنا أطلب الشفعة لا تقبل عند الإمام ومحمد ~~رحمهما الله تعالى حتى يحضر البائع في الفصل الأول والمشتري في الفصل ~~الثاني والإمام الثاني رحمه الله تعالى جعل ذا اليد خصما وحكم عليه بالشفعة ~~وجعل حكما بالشفعة على البائع والمشتري وأخذ الثمن ووضعه على يدي عدل وإن ~~كان المشتري حاضرا ينكر الشراء فمحمد رحمه الله تعالى حكم للشفيع بالشفعة ~~وجعل العهدة على المشتري ودفع الثمن إليه كذا في الوجيز للكردري الوكيل ~~بشراء الدار إذا اشترى الدار وقبضها فجاء الشفيع وأراد أن يأخذ الدار من يد ~~الوكيل كان له أن يأخذها ولا تشترط حضرة الموكل ولو كان المشتري وهو الوكيل ~~لم يأخذ الدار فالشفيع لا يأخذها إلا بحضرة الموكل أو وكيله وبحضرة البائع ~~أو وكيله فعلى هذا إذا استحق المشتري من يد الوكيل بالشراء لا تشترط حضرة ~~الموكل للقضاء به للمستحق ويكتفى بحضرة الوكيل كذا في الفصول العمادية آجر ~~داره وسلمها ثم غصبها من المستأجر غاصب لا تصح دعوى المالك على الغاصب بلا ~~حضور المستأجر كذا في الوجيز للكردري لو اشترى دارا ولم يقبضها حتى غصبها ~~رجل من البائع إن كان المشتري نقد الثمن أو كان الثمن مؤجلا فالخصم هو ~~المشتري وإلا فالخصم هو البائع كذا في الفصول العمادية باع البائع المبيع ~~من آخر قبل نقد المشتري الثمن ففي ظاهر الرواية تسمع دعوى الأول على الثاني ~~لأنه يدعي الملك لنفسه وذو اليد يعارضه لكن بدون تسليم الثمن لا يأخذه من ~~يد ذي اليد كذا في الوجيز للكردري رجل اشترى من آخر جارية بألف درهم ولم ~~ينقد ثمنها وقبضها بغير إذن البائع وباعها من رجل آخر بمائة دينار وتقابضا ~~وغاب المشتري الأول وحضر بائعه وأراد استردادها من يد المشتري الثاني فإن ~~أقر المشتري الثاني أن الأمر كما وصف البائع الأول كان للبائع الأول أن ~~يستردها من المشتري الثاني وإن ms2875 كذب المشتري الثاني البائع الأول أو قال لا ~~أدرى أحق ما قاله البائع الأول أو باطل فلا خصومة بينهما حتى يحضر المشتري ~~الأول كذا في المحيط ادعى على رجل أنه فقأ عين عبده والعبد حي لا تسمع ~~الدعوى والبينة إلا بحضرة العبد ولو لم يكن حيا تسمع ويقضى بأرش العين كذا ~~في محيط السرخسي وإذا كان العبد صغيرا لا يعبر عن نفسه فالقاضي يقضي بالأرش ~~للمدعي على الفاقئ ولا تشترط حضرة العبد ولو أن المدعى عليه أقر أنه فقأ ~~عين العبد وأنه عبد هذا المدعي والعبد غائب فإنه يقضى بأرش العبد له كذا في ~~المحيط ولو أقام البينة أنه فقأ عين برذون له تقبل وإراءة البرذون للقاضي ~~ليست بشرط لصحة الدعوى حتى لو كان حاضرا تجب إراءة القاضي أنه فقأ عينه أم ~~لا فإن جاء الرجل بالبرذون مفقوء العين وقال البرذون له لم يقض له بالأرش ~~إلا ببينة يقيمها على الملك وأن المدعى عليه فقأ عينه وهو يومئذ له فحينئذ ~~يأخذ أرش العين فإن أقام صاحب البرذون بينة أنه له وأن الفاقئ فقأ عينه وهو ~~يملكه وأقام المدعى الأول البينة على أنه له وأن ذا اليد فقأ عينه تكون ~~بينته أولى كذا في محيط السرخسي لو ادعى جرحا في دابة أو خرقا في ثوب لا ~~يشترط إحضار الدابة PageV04P037 والثوب لسماع هذه البينة كذا في خزانة ~~المفتين رجل هلك وترك ثلاثة آلاف درهم وترك وارثا واحدا فأقام رجل البينة ~~أن الميت أوصى له بثلث ماله وجحد الوارث ذلك فالقاضي يسمع بينته على الوارث ~~ويقضي بوصيته فإن دفع الوارث الثلث إلى الموصى له ثم جاء رجل آخر وأقام ~~بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله وقد غاب الوارث وأحضر الموصى له إلى ~~القاضي فالقاضي يجعل الموصى له خصما ويسمع بينته عليه ويأمره أن يدفع نصف ~~ما في يده إلى المدعي الثاني فإن لم يكن عند الأول شيء بأن هلك ما في يده ~~أو استهلكه وهو معدم فأحضر الثاني الوارث وأراد أن يأخذ ms2876 منه بعض ما في يده ~~فجحد الوارث وصيته لم يكلف الثاني إعادة البينة على الوارث وكان للموصى له ~~الثاني أن يأخذ من الوارث خمس ما في يده ثم الثاني مع الوارث يتبعان الأول ~~فيأخذان منه نصف ما أخذ فإذا أخذ ذلك اقتسماه على خمسة أسهم سهم للموصى له ~~الثاني وأربعة أسهم للوارث فالخصومة إلى القاضي الذي قضى للأول وإلى قاض ~~آخر سواء ولو كان الموصى له الأول هو الغائب وأحضر الثاني الوارث فالقاضي ~~يقضي على الوارث ويكون القضاء على الوارث قضاء على الموصى له الأول فإن كان ~~القاضي قضى بوصية الأول ولم يدفع إليه شيئا حتى خاصمه الثاني والوارث غائب ~~فإن خاصمه إلى ذلك القاضي بعينه جعله خصما وإن خاصمه إلى قاض آخر لم يجعل ~~خصما ولو كان الموصى له الأول هو الغائب والوارث حاضر ولم يدفع القاضي إلى ~~الموصى له الأول شيئا فالوارث خصم للموصى له الثاني وإن خاصمه الثاني إلى ~~قاض آخر هذا كله إذا أقر الموصى له الأول بأن المال الذي في يده بحكم ~~الوصية من الميت أو كان ذلك معلوما للقاضي أما إذا لم يكن شيء من ذلك ~~والأول يقول هذا ما لي ورثته من أبى والميت ما أوصى لي بشيء وما أخذت من ~~ماله شيئا فإنه يكون خصما للموصى له الثاني فإن قال هذا المال وديعة عندي ~~من جهة فلان الميت الذي يدعي الثاني الوصية من جهته أو قال غصبته منه فلا ~~خصومة بينهما وإن قال هو وديعة عندي من جهة رجل آخر غير الموصي أو قال ~~غصبته منه فهو خصم إلا أن يقيم بينة على ما قال كذا في المحيط رجل هلك وترك ~~مالا ووارثا واحدا وأقام رجل بينة أن له على الميت ألف درهم دينا فقضى ~~القاضي له على الوارث ودفع إليه ألف درهم وغاب الوارث فحضر غريم آخر للميت ~~وادعى عليه ألف درهم فإن الغريم الأول لا يكون خصما للغريم الثاني ولو كان ~~الغريم الأول هو الغائب فأحضر الثاني وارث الميت كان ms2877 خصما له ثم إذا قضى ~~القاضي على الوارث وقد توى ما أخذه الوارث رجع الغريم الثاني على الغريم ~~الأول فأخذ منه نصف ما قبض ثم يتبعان الوارث بما بقي لهما ولو لم يكن الأول ~~غريما وكان موصى له بالثلث وقبضه وغاب الوارث فأقام رجل البينة أن له على ~~الميت دينا فالموصى له ليس بخصم له كذا في الذخيرة رجل أقام بينة على وارث ~~ميت أنه أوصى له بهذه الجارية بعينها وهي ثلث ماله وقضى القاضي بذلك ودفعها ~~إليه وغاب الوارث ثم أقام آخر البينة على الموصى له أن الميت أوصى له بها ~~فإن ذكروا رجوعا قضى القاضي بكل الجارية للثاني وإن لم يذكروا رجوعا قضى ~~بنصفها للثاني ويكون هذا قضاء على الوارث غاب أو حضر حتى أن الموصى له ~~الأول لو أبطل حقه كان كل الجارية للثاني فإن دفع القاضي الجارية إلى الأول ~~ثم غاب الموصى له وحضر الوراث لم ينتصب الوارث خصما للموصى له الآخر خاصمه ~~إلى القاضي الأول أو إلى غيره فإن كان القاضي قضى للأول بالجارية فلم ~~يدفعها إليه حتى خاصم الثاني الوارث فإن خاصمه فيها إلى القاضي الأول لم ~~يجعل خصما وإن خاصمه إلى قاض آخر جعله خصما ثم القاضي إذا سمع بينة الثاني ~~على الوارث في هذا الفصل PageV04P038 قضى للثاني بنصف الجارية سواء شهد ~~شهوده على الرجوع عن الأولى أم لم يشهدوا على الرجوع فإذا حضر الأول فإن ~~أعاد الثاني البينة على الرجوع أخذ الكل وإلا أخذ نصفها وإن أقام الأول ~~بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله ودفعه القاضي إليه ثم أقام الثاني البينة ~~على الأول أن الميت رجع عن الوصية الأولى وأوصى بثلث ماله للثاني فالقاضي ~~يأخذ الثلث من الأول ويدفعه إلى الثاني ولو كان الوارث هو الحاضر قضى ~~القاضي بالوصية الثانية دون الرجوع عن الوصية الأولى ولو كان الأول موصى له ~~بعبد بعينه والعبد مدفوع إليه بقضاء القاضي ثم أقام آخر البينة على الموصى ~~له أن الميت أوصى له بمائة من ماله ms2878 فالموصى له بالعبد لا يكون خصما له ولو ~~حضر الوارث وغاب الموصى له الأول كان الوارث خصما للثاني كذا في المحيط رجل ~~له على رجل ألف درهم قرض أو غصب أو وديعة وهي قائمة بعينها في يد الغاصب ~~والمودع فأقام رجل البينة أن صاحب المال توفي وأوصى له بهذه الألف التي قبل ~~هذا الرجل وهو مقر بالمال لكنه يقول لا ندري أمات فلان أم لم يمت لم يجعل ~~القاضي بينهما خصومة حتى يحضر وارثا أو وصيا فإن قال الذي في يديه المال ~~هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما للمدعي وقضى له بثلث ما في ~~يد المدعى عليه إلا أن يقيم المدعي بينة أن الميت ترك ألفي درهم غير هذه ~~الألف وأن الوارث قبض ذلك فحينئذ يقضي القاضي للموصى له بكل هذه الألف فلو ~~حضر الوارث بعد ذلك وقال لم أقبض من مال الميت شيئا لم يلتفت إلى قوله ولو ~~كان مكان الموصى له غريم يدعي دينا على الميت لم يكن الذي قبله المال خصما ~~سواء كان صاحب اليد مقرا بالمال أو جاحدا فإن أقام هذا المدعي بينة أن ~~فلانا مات ولم يدع وارثا ولا وصيا يقبل القاضي بينته ولم ينصب عن الميت ~~وصيا ويأمر المدعي أن يقيم البينة عليه بذلك الدين فإذا فعل ذلك قبل بينته ~~على الدين وأمر الذي قبله المال بقضاء الدين إلى الغريم إن كان الذي قبله ~~المال مقرا بذلك هكذا في الذخيرة ولو أن الموصى له أقام البينة أن فلانا ~~مات ولم يدع وارثا وأوصى له بالألف التي قبل فلان وديعة أو غصبا وقال ~~الشهود لا نعلم له وارثا والذي قبله المال مقر بالمال الذي قبله فالقاضي ~~يقضي بالمال للموصى له كذا في المحيط والخصم في إثبات الوصاية وارث الميت ~~أو موصى له أو غريم له للميت عليه دين أو غريم له على الميت دين كذا في ~~الفصول العمادية رجل مات وله ابنان أحدهما غائب فادعى الحاضر أن له على ~~أبيه ألف ms2879 درهم دينا ولا مال للميت غير ألف درهم على رجل فإني أقبل بينة ~~الابن الحاضر في إثبات الدين على الأجنبي ولا أسمع بينته على أبيه بدينه ~~ولا أقضي له من الألف التي قضيت على الأجنبي بشيء فأوقف حتى يجيء الأخ كذا ~~في المحيط ادعى دارا في يد رجل أن فلانا الغائب اشتراها منك لأجلي وجحد ذو ~~اليد البيع تقبل بينة المدعى عليه وكذلك لو كان المشتري حاضرا ينكر الشراء ~~وهذا بمنزلة من ادعى دارا في يدي رجل وقال اشتريتها من فلان وكان فلان ~~اشتراها منك وذكر في دعوى المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو قال ذو ~~اليد قد كنت بعتها من فلان الذي تزعم أنك وكلته بالشراء لك وفلان غائب فلا ~~خصومة بينه وبين ذي اليد وكذلك لو قال كنت بعتها من فلان الذي تزعم أنك ~~اشتريتها منه وهي في يدي حتى يدفع الثمن أو قال أودعنيها فلا خصومة بينهما ~~كذا في الفصول العمادية رجل جاء بصك باسم غيره على رجل أتى ذلك الرجل وقال ~~هذا المال الذي في هذا الصك باسم فلان عليك قد أقر به فلان لي ولي البينة ~~على ذلك فإن PageV04P039 أنكر المدعى عليه أن يكون لفلان الغائب عليه شيء ~~فهو خصم فتقبل بينة هذا المدعى عليه ويقضى له بالمال وإن أقر بالمال للرجل ~~الذي الصك باسمه لا تقبل بينة هذا على الغائب الذي الصك باسمه حتى يحضر كذا ~~في خزانة المفتين عن ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل أمر رجلا أن ~~يشتري له عشرة دنانير بمائة درهم ففعل ذلك وقبض الدنانير ودفع الدراهم فجاء ~~رجل يدعي الدنانير فالمشتري خصم له ولا أقبل بينة المشتري أن فلانا أمره ~~واشترى هذه الدنانير له وإن أقر مدعي الدنانير بذلك لم أجعل بينهما خصومة ~~كذا في المحيط رجل ادعى على رجل أنه باع هذا العبد بألف درهم بأمر مولاه ~~فلان وهو بضاعة في يديه فقال المدعى عليه بعته بغير أمر صاحبه فإني أجعله ~~خصما وأقضي ms2880 عليه بدفع العبد إلى المشتري كذا في الذخيرة رجل ادعى مملوكا ~~وزعم أنه له وقال ليس هو اليوم في يدي وقال المملوك أنا مملوك لفلان الغائب ~~فإن جاء المملوك ببينة على ما ذكر فلا خصومة بينه وبين المدعي وإن لم يقم ~~على ذلك بينة قبلت بينة المدعى عليه وقضيت به له فإن جاء المقر له بعد ذلك ~~لم يكن له على العبد سبيل فإن أقام بينة قبلت بينته ويقضى له بالعبد على ~~المقضى له الأول كذا في المحيط لو أن رجلا ادعى عبدا في يدي عبد أو ادعى ~~دينا عليه أو ادعى شراء شيء منه فهو خصمه إلا أن يقر المدعي أنه محجور عليه ~~فلا أجعل بينهما خصومة كذا في الذخيرة وفي المنتقى دار في يد رجل ادعى رجل ~~أنها دار فلان وأن فلانا ذلك كان رهن عندي هذه الدار بالألف التي لي عليه ~~منذ شهر ودفعها إلي وقبضتها منه ثم إنه بعد ذلك استعارها مني فأعرتها إياه ~~وأقام البينة على ذلك ورب الدار غائب وأقام الذي في يديه الدار البينة أن ~~الدار داره اشتراها أمس من الغائب الذي يدعي المدعي أنه رهنها أو قال ~~اشتريتها منه منذ عشرة أيام قال مدعى الرهن يستحقها وليس لمدعي الشراء أن ~~ينقض البيع إذا كان البائع غائبا وكذا ادعى الاستئجار مكان الرهن ولو كان ~~مكان المرتهن والمستأجر رجل يدعي ملك الدار ويقول اشتريتها من الغائب منذ ~~شهر قبل شراء ذي اليد فهو خصم يقضى له بالدار وينقض البيع الثاني ويؤخذ ~~الثمن من المدعي ويكون أمانة عنده ويسلم إليه الدار إذا كان لم يشهد شهود ~~المدعي أن البائع قبض منه الثمن كذا في فتاوى قاضي خان قال هشام سألت محمدا ~~رحمه الله تعالى عن رجل قال اشتريت من رجل جارية ونقدته الثمن وقبضت ~~الجارية واستحقها مني إنسان ببينة وقضى القاضي بها للمستحق فأحضرت الذي ~~باعها فقال البائع لي البينة على أن الذي استحقها منك باعنيها أو أقر بها ~~لي فالقاضي يخير المشتري إن شاء ms2881 ولي الخصومة بنفسه وإن شاء ردها ويرجع ~~بالثمن على البائع وإن قال المشتري أقف أمري ويلي البائع الخصومة بنفسه ليس ~~له ذلك كذا في الذخيرة رجل ادعى على آخر عبدا بعينه وأقام البينة فزكوا أو ~~لم يزكوا حتى أقر ذو اليد أنه حر أو باعه من غيره أو وهبه لا يصح العتق في ~~حق المدعي أما التصرفات في حق المقر فصحيحة حتى لو لم تظهر عدالة الشهود ~~يعمل إقراره وكذلك لو أقام شاهدا واحدا ثم تصرف المدعى عليه هذه التصرفات ~~لم تجز في حق المدعي كما في الشاهدين ولو لم يباشر المدعى عليه هذه ~~التصرفات ولكنه أقر بالعبد المدعى به للمدعي بعد ما أقام المدعي البينة ~~فالقاضي هل يقضي عليه بالإقرار أو البينة ذكر في الأقضية أنه يقضي بالإقرار ~~وفي الجامع الكبير قال يقضي بالبينة كذا في الخلاصة رجل ادعى عينا في يد ~~رجل أنه له وأنكر المدعى عليه فقبل أن يقيم المدعي البينة على دعواه باع ~~المدعى عليه العين من رجل وأشهد عليه PageV04P040 فلما أقام المدعي البينة ~~بعد ذلك على ما ادعى وقضى القاضي له بالعين أقام ذلك المشتري البينة على ~~المقضى له أن العين له وفي يده بغير حق فقضى له ثم إن المقضى له الثاني وهو ~~المشتري باعه من بائعه أو وهبه له جاز وتعود العين إليه وهذه حيلة يفعلها ~~الناس لدفع الظلم إلا أنه إنما تصح هذه الحيلة إذا لم يدع الشراء من المقضى ~~عليه الأول وإنما ادعى ملكا مطلقا وأما إذا ادعى الشراء منه فلا تسمع دعوى ~~المشتري كذا في فتاوى قاضي خان في الأقضية رجل ادعى نصف دار في يد رجل فأقر ~~له المدعى عليه ولم يدفع إليه وغاب وحضر رجل آخر وادعى هذا النصف فالمقر له ~~لا يكون خصما ولو غاب المقر له وحضر المقر فهو خصم كذا في الخلاصة رجل أقر ~~بدار في يديه أنها لفلان سمى رجلا غائبا غيبة منقطعة وأنه أمر فلانا أن ~~يحفظها على المقر له ثم إن ذلك ms2882 الرجل جعلها على يدي وقد مات فالمجعولة بيده ~~يكون خصما لكل من ادعاها إلا أن يقيم البينة على الغائب فلان ابن فلان وقد ~~أثبتوا معرفته دفعها إلى الميت الذي دفعها إلى هذا الذي هي في يديه وغاب ~~فإذا أقام على ذلك بينة فلا خصومة بينه وبين المدعي قال ولا أجعله وصيا إلا ~~فيها خاصة في قول محمد رحمه الله تعالى وأما في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فينبغي أن يكون وصيا في كل شيء رجل ادعى أن له على فلان ألف ~~درهم وأنه مات قبل أن يؤديها إليه وأن له في يديك من ماله ألف درهم وطالبه ~~بقضاء الدين من ذلك المال فالقاضي لا يسمع دعواه ولا يقبل بينته ولو طلب من ~~القاضي أن يحلف المدعى عليه فالقاضي لا يحلفه كذا في المحيط إذا استحق مال ~~المضاربة وفيها ربح فالخصم في قدر الربح المضارب ولا تشترط حضرة رب المال ~~فيه وإن لم يكن فيه ربح فرب المال كذا في الوجيز للكردري قال هشام سألت ~~محمدا رحمه الله تعالى ما تقول في رجل وثب على طريق من طرق المسلمين نافذ ~~فبنى فيه أو زرع ثم خرج ودفعه إلى إنسان فجاء أهل الطريق وخاصموه فأقام ~~الذي في يديه بينة أنها في يدي من قبل فلان وكله به ودفعه إليه قال إن كان ~~طريقا مما يشكل ولا يعلم أنه طريق إلا ببينة فلا خصومة بينهما حتى يحضر ~~الدافع وإن كان مما لا يشكل فهو خصم كذا في الذخيرة إبراهيم في نوادره عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل أعتق عبدا ومات الرجل فجاء رجل وادعى أنه ابن ~~الرجل الميت الذي أعتق وليس للميت وصي هل يكون هذا المعتق خصما قال إن كان ~~أعتقه في حالة المرض يكون خصما وإن كان أعتقه في حالة الصحة لا يكون خصما ~~كذا في المحيط رجل اشترى من آخر عبدا ولم يتقابضا حتى ادعاه رجل والمدعي ~~مقر بالبيع فأحضر البائع المشتري عند الحاكم وقال لا بينة لي ms2883 واستحلفهما ~~الحاكم فحلف البائع ونكل المشتري فإن المشتري يؤخذ بالثمن فإذا أداه سلم ~~العبد للمدعي وإن حلف المشتري ونكل البائع فعلى البائع جميع قيمته للمدعي ~~إلا أن يجيز البيع ويرضى بالثمن كذا في الذخيرة رجل في يديه دار وهو مقر ~~بأنها لفلان مات وتركها ميراثا وسمى الورثة بعضهم غيب وادعى أنه اشترى من ~~الغيب حقوقهم وسأل أن يترك ذلك في يده إلى أن يحضروا لم أتركه في يده فإن ~~أحضر بينة على الشراء سمعت شهادتهم ولكن لا أنفذ البيع ولا أقضي على الغائب ~~ولكن أترك في يده وأستوثق كفيلا حتى يقدم الغائب فيستأنف الخصومة معه كذا ~~في المحيط رجل وكل رجلين بخصومة رجل فأقام المدعي على أحدهما شاهدا واحدا ~~وعلى الآخر شاهدا آخر قال هو جائز وكذلك لو أقام على الوكيل شاهدا واحدا ~~وعلى الموكل شاهدا وكذلك لو أقام على الحي شاهدا وعلى الورثة بعد موته ~~شاهدا كذا في الذخيرة هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل في يديه دار قال ~~صاحب اليد لرجل هذه الدار لك ورثتها من PageV04P041 أخيك فلان وقال المقر ~~له لا بل هذه لرجل آخر ورثها من أخيه قضي بها للمقر الآخر إذا كان كلام ~~المقر له موصولا فإن غاب المقر له الآخر إلى الذي الدار في يديه وأقام ~~البينة عليه بإقراره للغائب وبإقرار الغائب له لا تقبل بينته كذا في المحيط ~~لو اشترى شيئا بميتة أو دم أو خمر أو خنزير وقبض المشتري ثم استحقه إنسان ~~بالبينة ففي الشراء بالميتة والدم لا يكون المشتري خصما ولا تسمع البينة ~~عليه كذا في الفصول العمادية وفي الشراء بالخمر والخنزير يكون المشتري خصما ~~وتسمع البينة عليه كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل ~~اشترى من آخر إبريق فضة بدينارين وقبض الإبريق ونقد دينارا واحدا ثم تفرقا ~~قبل أن ينقد الدينار الآخر حتى فسد العقد في نصف الإبريق لا يتعدى الفساد ~~إلى النصف الآخر فإن حضر رجل بعد ما غاب بائع الإبريق وادعى أن نصف ms2884 الإبريق ~~له كان المشتري خصما له فلو حضر البائع بعد ما أقام المستحق البينة على ~~النصف وقضى القاضي بالنصف له رد المشتري على البائع ربع الإبريق ورد البائع ~~على المشتري نصف حصة ما استحق مما هو مملوك بالسبب الصحيح ولا يثبت للمشتري ~~الخيار وإن صار البائع شريكا له في الإبريق وكذا لو اشترى من رجل عبدا ~~بصفقة واحدة نصفه بمائة دينار حالة ونصفه بمائة دينار إلى العطاء فقبض ~~المشتري العبد وغاب البائع فحضر رجل وأقام البينة أن له نصف العبد هكذا في ~~الذخيرة لو باع النصف وأودعه النصف وغاب فادعى رجل النصف لم يكن المشتري ~~خصما ولو باعه رجل النصف وأودعه آخر النصف ثم استحق النصف قضي له بربع ~~العبد وهو نصف المشتري ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن كذا في محيط ~~السرخسي لو أن رجلا اشترى من رجل نصف عبد ثم اشترى منه نصفه الآخر أحدهما ~~صحيح والآخر فاسد أو كانا صحيحين أو كانا فاسدين ثم جاء رجل وادعى عليه نصف ~~العبد وأقام البينة فالمشتري خصم له ويقضي القاضي عليه بالنصف الذي ورد ~~عليه البيع الثاني ولو كان البيع الأول صحيحا والبيع الثاني بميتة أو دم أو ~~خمر لم تكن بينهما خصومة حتى يحضر البائع لأن المشترى بدم أو ميتة أو خمر ~~غير مملوك بالاتفاق كذا في المحيط إذا ادعى على امرأة أنها أمته وهي تحت ~~زوج والزوج غائب فدعواه صحيحة ولا تشترط حضرة الزوج كذا في الذخيرة رجل ~~ادعى على رجل أنه قطع يد عبده خطأ وله عليه نصف قيمته خمسمائة أو ادعى أنه ~~زوج أمته فلانة منه وله عليه المهر والعبد والأمة حيان غائبان فقال المدعى ~~عليه نعم لكن لا أعطيك الأرش والمهر مخافة أن يحضر العبد والأمة فينكران ~~الملك لك فيضمناني فالقاضي يلزمه الأرش والمهر بإقراره وكذلك الجواب فيما ~~إذا كان المهر عرضا من العروض وإن كان للعبد وديعة ألف درهم عند هذا الرجل ~~أو غصبه منه أو كان من قرض أو بيع فأقر الذي عنده ms2885 المال أن الذي دفع إليه ~~المال عبد هذا الرجل وصدقه المقر له لا سبيل للمقر له على ذلك وكذلك لو قال ~~الذي في يديه المال إن هذا المال مال هذا الرجل غصبه منه عبده ودفعه إليه ~~وصدقه بذلك المقر له وكذلك إن أقر أن فلانا أمر عبده ببيع أمة له فباعها ~~ولم يقبض الثمن وصدقه رب العبد بذلك لم يجبر على دفع الثمن إلى المولى هذا ~~كله إذا كان المال قائما في يد المقر فإن كان مستهلكا فللمقر له أن يأخذ ~~بذلك فإن قدم الغائب وأنكر أن يكون عبدا لفلان أو أن يكون غصب من فلان شيئا ~~كان القول قوله فله أن يضمن المقر مثل المال الذي أقر بقبضه ثم هل يرجع ~~المقر على المقر له ففيما إذا أخذ المقر له من المقر الأرش والمهر ثم قدم ~~الغائب وأنكر أن يكون مملوكا للمقر له يرجع وفيما عداه لا يرجع هكذا في ~~المحيط ولو قال المقر في جميع هذه PageV04P042 المسائل ما أدرى الغائب أهو ~~عبد لك أم لا تقبل بينة المولى أن الغائب عبد له ولا يقضى له على المقر ~~بشيء حتى يحضر العبد ولا يستحلف المدعى عليه على ما ادعى المدعي من ملك ~~الغائب ويستحلف في الجناية والمهر بالله ما له قبلك ما يدعى من الجناية ~~والمهر ولا يستحلف من المال في شيء إلا أن يدعي المدعي أن العبد أخذ ألفا ~~له فأقرضه هذا أو أنه أخذ ألفا مني فاغتصبه هذا منه فاستهلكه فإن ادعى هذا ~~وقال المدعى عليه قد أقرضني فلان أو قد غصبت من فلان ألفا فاستهلكته وما ~~أدري أهو عبد هذا أم ليس فإنه يستحلف ما له قبلك هذا الذي يدعى فإن قال رجل ~~لآخر هذه الألف التي في يدي لك لأني غصبتها من عبدك لأن مال عبدك لك أو لأن ~~عبدك أودعنيها وقال المولى الألف لي ولم تغصبه من عبدي فإنه يأخذها إلا أن ~~يقيم المقر بينة على الغصب الوديعة فإن لم تكن له بينة وقبض ms2886 المولى المال ~~ثم حضر العبد فأنكر أن يكون عبدا للمقر له ولم تكن للمولى بينة ضمن المقر ~~للعبد ألفا إن كان أقر بالغصب وإن كان أقر الوديعة لم يضمن شيئا في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يضمن في الوجهين جميعا وإن ~~كان الذي في يديه المال قال هذه الألف أودعنيها عبدك أو غصبتها منه وهو لك ~~لأن مال عبدك لك فإن المولى يأخذها بعد ما يحلف بالله تعالى ما يعلم أن ~~فلانا أودعه أو أنه غصبها من فلان فإن قدم الغائب وأنكر أن يكون عبدا لفلان ~~فإنه يأخذ الألف من المولى ويقال للمولى أقم البينة بحق إن كان لك ولا يضمن ~~المقر شيئا ولو قال المقر هذه الألف لعبدك فلان في يدي غصبا أو وديعة وقال ~~المولى فلان عبدي وهذه الألف لي لم يأخذها منه ولم يكن عليه سبيل إلا أن ~~يقيم البينة وإن ادعى رجل قبل رجل مهر أمة أو جناية على عبد له أو وديعة ~~لعبده في يديه أو غصبا أو غير ذلك فادعى أن العبد قد مات وصدقه المدعى عليه ~~قضى بدفع ذلك إليه فإن قال المدعى عليه على العبد دين لم يلتفت إلى ذلك ~~وكذلك إن لم يقر المدعى عليه بشيء من ذلك وأقام المولى البينة على ذلك كذا ~~في مختصر الجامع الكبير في باب ما يكون الرجل فيه خصما عن عبده رجل في يديه ~~مال قال رجل لصاحب اليد غصبني عبدك هذا المال فأودعه إياك وقال صاحب اليد ~~صدقت لكني لا أرده عليك لأني أخاف أن يجحد العبد أن يكون عبدي لم يلتفت إلى ~~قوله ويجبر على دفع المال إليه فإذا دفعه إليه ثم حضر الغائب فأنكر أن يكون ~~عبدا للمقر كان القول قوله وقضى القاضي له بالمال الذي أخذه المقر له إن ~~وجده قائما إلا أن يقيم المقر له للحال بينة أن المال ماله وإن كان المقر ~~له استهلك ذلك المال الذي أخذه فأراد الغائب أن يضمن المقر ms2887 الذي كان المال ~~في يديه كان له ذلك ولو قال المقر هذا المال أودعنيه عبدي فلان ولا أدري ~~أهو لك أم لا فأقام المدعي بينة أن المال ماله فالقاضي يقبل منه هذه البينة ~~ويدفع المال إليه فإن حضر الغائب وأنكر أن يكون عبدا للمقر أخذ ماله ويقال ~~للمدعي أعد بينتك وإلا فلا حق لك وإن قال المقر وهو الذي في يديه المال هذا ~~المال لك أودعنيه لك فلان وفلان ليس بعبدي فأقام المدعي بينة أن فلانا عبدك ~~لم تكن بينهما خصومة ولم تقبل بينته كذا في المحيط رجل وهب لعبد رجل شيئا ~~ثم أراد الرجوع ومولى العبد غائب فإن كان العبد مأذونا يقضى له بالرجوع وإن ~~كان محجورا لا يقضى له بالرجوع ما لم يحضر المولى فإن قال العبد أنا محجور ~~وقال الواهب لا بل أنت مأذون فالقول قول الواهب مع يمينه وإن أقام العبد ~~بينة أنه محجور لا تقبل بينته فإن كان المولى حاضرا والعبد غائبا فإن كان ~~الموهوب في يد العبد لم يكن المولى خصما وإن كان في يد المولى فهو خصم كذا ~~في خزانة المفتين وإن قال المولى أودعني هذه الجارية عبدي فلان ولا أدري ~~PageV04P043 أوهبها له أم لا فأقام المدعي بينة على الهبة فالمولى خصم فإذا ~~قضى القاضي بالجارية للواهب فقبضها الواهب وزادت في بدنها في يد الواهب ثم ~~حضر الموهوب وأنكر أن يكون عبدا فالقول قوله وكان له أن يأخذ الجارية ثم ~~ليس للواهب أن يرجع في الهبة فإن كانت الجارية قد ماتت في يد الواهب كان ~~للموهوب له الخيار إن شاء ضمن المودع وإن شاء ضمن الواهب قيمتها فإن ضمن ~~الواهب لا يرجع على المودع بما ضمن وإن ضمن المودع لا يرجع على الواهب بما ~~ضمن أيضا وإن قال المولى قد علمت أنك وهبتها للذي أودعني إلا أنه ليس بعبد ~~لي وأقام المدعي بينة على أن فلانا الغائب عبده لا تقبل هذه البينة إن كان ~~العبد حيا وإن قال الواهب ليست لي بينة وطلب ms2888 يمين المودع بالله أن الغائب ~~ليس بعبد له استحلفه القاضي فإن حلف برئ عن الخصومة وإن نكل لزمته الخصومة ~~ولو أقام المدعى بينة على إقرار المولى أن فلانا عبده تقبل بينته وقضي ~~بالرجوع وإن أقام المدعي بينة على أن الغائب عبد هذا الرجل وأنه قد مات ~~قبلت بينته وصار ذو اليد خصما له وإن أقام المدعي بينة على أن الغائب كان ~~عبده وأنه قد باعه من فلان بألف درهم وقبضه فلان منه لم تقبل بينته ولا ~~يرجع في الهبة وإن أقام بينة على إقرار الذي في يده الجارية أنه قد باع ~~فلان الغائب من فلان ولم يقم البينة على إقراره أن الغائب عبده فالقاضي لا ~~يقبل هذه البينة فلا يجعل الذي في يديه خصما كذا في المحيط رجل في يديه عبد ~~يقر بالرق فادعى العبد أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه هذا بألف ونقده ~~الثمن لا يقبل قوله وإن ادعى أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه ووكله ~~بالخصومة وبقبض نفسه من صاحب اليد قبلت بينته لأن العبد يصلح خصما في قبض ~~نفسه ولو قال العبد كنت عبدا لفلان فباعني منك بألف درهم ووكلني بقبض الثمن ~~وأقام البينة على ذلك قبلت بينته إلا أن لمولاه أن يمنعه من الخصومة وإن لم ~~يمنعه فالوكالة جائزة وله أن يقبض الثمن ويبرأ منه المولى ولو قال أنا عبد ~~فلان قد وكلني بخصومتك في نفسي وأقام البينة قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي ~~خان # الباب السادس فيما تدفع به دعوى المدعي وما لا تدفع به # | رجل ادعى على رجل حقا أو مالا وأقام البينة فقال المدعى عليه لي مخرج ~~من دعواه أمهله القاضي إلى المجلس الثاني ولا يقضي عليه وكلامه هذا لا يكون ~~إقرارا منه للمدعي قال مولانا رضي الله عنه وينبغي للقاضي أن يسأله عن ~~الدفع إن كان صحيحا أمهله القاضي وإن كان فاسدا لا يمهله ولا يلتفت إليه ~~كذا في فتاوى قاضي خان ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه له فقال ذو ms2889 اليد هو ~~لفلان الغائب وديعة عندي أو عارية أو إجارة أو رهن أو غصب وأقام على ذلك ~~بينة أو أقام ذو اليد بينة أن المدعي أقر أنه لفلان اندفعت خصومة المدعي ~~عنه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان ذو اليد صالحا تندفع عنه الخصومة ~~إذا أقام البينة وإن كان معروفا بالحيل لم تندفع الخصومة عنه بإقامة البينة ~~رجع إليه حين ابتلى بالقضاء وعرف أحوال الناس فقال المحتال من الناس قد ~~يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفع سرا إلى من يريد أن يغيب عن البلدة حتى يودعه ~~بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه فيقيم ذو اليد بينة ~~على أن فلانا أودعه فيبطل حقه ويدفع خصومة المالك كذا في الكافي وإن لم يقم ~~البينة فهو خصم في ظاهر الرواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط ~~في النوع الأول من الفصل الثالث والعشرين في بيان ما تندفع به دعوى المدعي ~~فلو PageV04P044 قضى القاضي للمدعي وحضر الغائب وأقام بينة على أنه ملكه ~~دفعه إلى صحاب اليد وديعة فالقاضي يقضي للذي حضر هكذا في المحيط في النوع ~~الثاني فيما يدعي المدعي مع دعوى الملك المطلق فعلا ولو أن القاضي لم يقض ~~للمدعي بينة حتى حضر المقر له وصدق صاحب اليد فيما قال ودفع العبد إلى ~~المقر له وقضى القاضي للمدعي للعبد بتلك البينة كان هذا قضاء على صاحب اليد ~~فإن أقام المقر له بينة على المدعي أنه عبده كان أودعه من صاحب اليد قبلت ~~بينته ويقضى بالعبد له وتبطل بينة المدعي هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع وحكى القاضي أبو الهيثم عن القضاة الثلاثة أن ما ذكر في الجواب ليس ~~بصحيح والصحيح أنه يقضى بالعبد بين الذي حضر وبين المدعي نصفين قال القاضي ~~أبو الهيثم إن ابن سماعة كتب إلى محمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة فكتب ~~إليه محمد رحمه الله تعالى أن يقضي بالعبد بينهما ثم إذا أقام المقر له ~~بينة على دعواه ms2890 وبطلت بينة المدعي فالقاضي يقول للمدعي أعد بينتك على الذي ~~حضر وإلا فلا حق لك كذا في المحيط في النوع الذي بعد النوع الثاني من هذا ~~الفصل إذا قال شهود ذي اليد أودعه رجل لا نعرفه أصلا فالقاضي لا يقبل ~~شهادتهم ولا تندفع خصومة المدعي عن صاحب اليد بالإجماع كذا في الكافي وإن ~~قالوا نعرف المودع بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه جازت شهادتهم في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان في فصل الدور ~~والأراضي ولو قال شهود المدعى عليه نعرف المودع باسمه ونسبه ولا نعرفه ~~بوجهه فهذا فصل لم يذكره محمد رحمه الله تعالى وقد اختلف المشايخ فيه بعضهم ~~قالوا لا تندفع الخصومة عن ذي اليد وبعضهم قالوا تندفع وهكذا ذكر في ~~الأقضية أن القاضي يسأل المدعي هل هو بهذا الاسم والنسب فإن قال لا ظهر أنه ~~غير المودع كذا في المحيط وقال محمد رحمه الله تعالى لا بد في معرفته من ~~الطرق الثلاث وتعويل الأئمة على قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الوجيز ~~للكردري ولو قال الذي في يديه أودعنيها فلان لرجل معروف وشهد شهوده أن رجلا ~~أودعها إياه قالوا لا تقبل هذه الشهادة كذا في المحيط ولو قال الذي في يديه ~~أودعنيه رجل لا أعرفه فشهد الشهود أنه أودعه رجل وهما لا يعرفانه كان الذي ~~في يديه خصم المدعي كذا في فتاوى قاضي خان في فصل الدور ولو قال الذي في ~~يديه أودعنيه رجل لا أعرفه وقال الشهود أودعه فلان بن فلان ذكر الخصاف رحمه ~~الله تعالى في أدب القاضي أن القاضي لا يقبل هذه الشهادة ولا تندفع الخصومة ~~عن ذي اليد كذا في الذخيرة ولو أقر المدعي أن رجلا دفعها إليه والمدعي لا ~~يعرفه فلا خصومة بينهما وكذا لو شهد شهود ذي اليد على إقرار المدعي أنه ~~دفعها إليه رجل لا يعرفه فالقاضي لا يجعله خصما كذا في خزانة المفتين ولو ~~قال الشهود أودعه من نعرفه بالطرق الثلاث لكن ms2891 لا نقوله ولا نشهد به لا ~~تندفع ولو برهن أنه دفع إليه رجل معروف ولكن لم ينصوا على أنه ملك المودع ~~تندفع ولو قالوا أودعه فلان لكن لا ندري لمن ذلك الشيء أو قالوا كان المدعى ~~هذا في يد فلان الغائب لكن لا ندري أدفعه إليه أم لا وقال ذو اليد هو دفعه ~~إلي تندفع كذا في الوجيز للكردري لو شهد شهود المدعى عليه أن المدعي أقر أن ~~هذا لفلان الغائب وقال أودعنيه فلان الغائب أو شهد الشهود على إقرار المدعي ~~بذلك ولم يقل صاحب اليد هو لفلان الغائب أودعني قالوا تندفع عنه الخصومة ~~وكذا لو أقر المدعي عند القاضي أن فلانا الغائب دفعه إليه فإنه تندفع ~~الخصومة عن ذي اليد هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر المدعي أنها كانت في يد ~~فلان ولا أدري أدفعها إلى هذا أم لا وذو اليد يقول دفعها إلى فلان فلا ~~خصومة PageV04P045 بينهما كذا في خزانة المفتين شهد الشهود على إقرار ~~المدعي أنها كانت في يد فلان ولا ندري أدفعها إلى فلان أم لا فلا خصومة ~~بينهما ولو شهد شهود صاحب اليد أنها لفلان ولم يشهدوا أن فلانا أودعها إياه ~~فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة ولا تندفع الخصومة عنه ولو أقام المدعي بينة ~~على سبيل دفع بينة صاحب اليد أن صاحب اليد ادعاها لنفسه لم تقبل من صاحب ~~اليد بينة على الإيداع أصلا كذا في المحيط ولو قالوا هذه الدار لفلان ~~الغائب أسكنه فيها وأشهدنا على ذلك والدار في يد الغائب يومئذ أو قالوا ~~كانت في يد الساكن أو قالوا لا ندري في يد من كانت الدار يومئذ لكن نعلم ~~أنها اليوم في يد الساكن أو لم يذكروا أن الدار في يد من كانت يومئذ تقبل ~~وتندفع كذا في الوجيز للكردري وإن قالوا كانت في يد ثالث يومئذ لا تندفع ~~الخصومة كما لو شهدوا أنه أسكنها فلان إلا أنه سلمها إليه رجل آخر كذا في ~~محيط السرخسي ولو برهن المدعي أن الدار يوم ms2892 أشهدهما كانت في يد غير الساكن ~~والمسكن وهو فلان لا تقبل ولو حضر فلان هذا وبرهن على ذلك الوجه أيضا لا ~~تقبل عندهما خلافا للثاني كذا في الوجيز للكردري ولو قال المدعى عليه نصف ~~الدار لي ونصفها وديعة فلان وأقام البينة على ذلك اندفعت الخصومة في الكل ~~كذا في الاختيار شرح المختار ولو ادعى ذو اليد وديعة ولم يمكنه إثباتها حتى ~~قضى القاضي للمدعي نفذ قضاؤه ولو أراد أن يقيم بعد ذلك بينة على الإيداع لا ~~تقبل بينته فلو قدم الغائب فهو على حجته ولو لم يقم ذو اليد بينة على ما ~~ادعى من الإيداع حتى صار خصما وأقام المدعي شاهدا واحد أو شاهدين ولكنه لم ~~يقض القاضي بها ثم وجد ذو اليد بينة على الإيداع تقبل بينته لأنه ظهر أنه ~~ليس بخصمه قبل أن يتجه القضاء كذا في جامع الإسبيجابي رحمه الله تعالى كذا ~~في الفصول العمادية رجل ادعى دارا في يدي رجل فقال ذو اليد إن فلانا ~~أودعنيها فقال المدعي قد كان فلان أودعها لكنه وهبها منك بعد ذلك أو باعكها ~~فالقاضي يستحلف المدعى عليه ما وهبها له ولا باعها منه فإن نكل عن اليمين ~~جعل خصما له فيها كذا في محيط السرخسي ولو أقام المدعي بينة أن فلانا باعها ~~من الذي في يده تقبل ويجعل المدعى عليه خصما ولو ادعى المدعى عليه الوديعة ~~ولم يقم بينة وطلب المدعي يمينه أن ذلك الرجل أودعها إياه يحلفه القاضي ~~بالله لقد أودعها إياه ويحلف على البتات لا على العلم وإن كان على فعل ~~الغير لكن تمامه به وهو القبول فيحلف على البتات كذا في الفصول العمادية ~~رجل في يديه وديعة لرجل جاء وادعى أنه وكيل المودع بقبضها وأقام على ذلك ~~بينة وأقام الذي في يديه الوديعة بينة أن المودع قد أخرج هذا من الوكالة ~~قبلت بينته وكذا إذا أقام بينة أن شهود الوكيل عبيد كذا في المحيط ادعى على ~~آخر دارا فقال ذو اليد إنها وديعة من فلان في يدي ms2893 وأقام البينة عليه حتى ~~اندفعت عنه الخصومة ثم حضر الغائب وسلمها ذو اليد إليه وأعاد المدعي الدعوى ~~في الدار فأجاب إنها وديعة في يدي من فلان وأقام البينة عليه قال تندفع عنه ~~الخصومة أيضا كما في الابتداء كذا في محيط السرخسي رجل ادعى دارا في يدي ~~رجل وأقر ذو اليد أنها كانت للمدعي ثم قال بعد ذلك إنها لفلان أودعنيها أو ~~قال على القلب بأن بدأ بالإيداع ثم ثنى بالإقرار إن أقام البينة على ~~الإيداع اندفعت عنه الخصومة وإن لم تكن له بينة إن بدأ بالإقرار للمدعي ~~وثنى بالإيداع يؤمر بالتسليم إلى المدعي فإن حضر الغائب وصدقه لا تنزع ~~الدار من يد المدعي لأن حقه كان أسبق لكن يقال للمقر له أقم البينة أن ~~الدار كلها لك وإن بدأ بالإيداع وثنى بالإقرار يؤمر بتسليم الدار لي المدعي ~~لأنه ثبت حق المدعي وحق الغائب موهوم لأنه صدق المدعي وعسى يكذبه الغائب ~~وعلى تقدير التكذيب لا يثبت PageV04P046 حق الغائب ولو لم يقم البينة على ~~الإيداع ولكن علم القاضي أن الغائب أودعها إياه لم يجعل بينهما خصومة وكذلك ~~لو أقر المدعي بذلك ولو علم القاضي أنها للمدعي وأقام الذي في يديه البينة ~~أن فلانا الغائب أودعها لا خصومة بينهما حتى يحضر الغائب ولو علم القاضي أن ~~الغائب غصبها من المدعي وأودع ذا اليد فإنه يأخذها من ذي اليد ويسلم إلى ~~المدعي وذكر في باب اليمين أن ذا اليد لو قال أودعنيها الغائب ولم تكن له ~~بينة يحلف إن حلف برئ وإن نكل لزمه ولو جاء المقر له الأول كان له أن يأخذ ~~من المدعي ثم يقال للمقر له الثاني أنت على خصومتك مع المقر له الأول إن ~~أقام البينة أخذه وإن لم تكن له بينة يحلف إن حلف برئ وإن نكل لزمه هكذا في ~~المحيط وإن قال المدعى عليه ابتعته من الغائب فهو خصم هكذا في الهداية دار ~~في يد رجل ادعاها آخر ملكا مطلقا أو شراء منه منذ سنة أو شفعة فيها ms2894 فقال ذو ~~اليد كانت لي بعتها من فلان أو وهبتها له وسلمتها فأودعنيها لا تندفع ~~الخصومة إلا إذا صدقه المدعي فيما يقول أو علم القاضي بذلك فحينئذ لا تندفع ~~عنه الخصومة فإن لم يكن له شيء من ذلك ولكن أقام ذو اليد بينة على البيع لا ~~تقبل فإن قضى عليه فحضر الغائب وأقام بينة على شرائه من ذي اليد لا تقبل ~~وتقبل على الملك المطلق ولو برهن الغائب قبل القضاء للمدعي على الملك ~~المطلق صار هو مع المدعي كخارجين أقاما البينة فإن برهن الغائب على الشراء ~~من ذي اليد منذ شهر تقبل في إبطال بينة الخارج ويقال للمدعي أعد الشهود على ~~المقر إن شئت ولو قال كانت في يد فلان ولكن لم أدر أدفع إليه أم لا قال ذو ~~اليد دفع إلى فلان فلا خصومة كذا في الكافي رجل ادعى عبدا في يد رجل أنه له ~~فطولب بالبينة فلما قاما من عند القاضي باع الذي في يديه العبد من ثالث ~~وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع فغاب ثم جاء المدعي بالبينة فإن علم ~~القاضي بما صنع ذو اليد أو أقر به المدعي لا تسمع بينة المدعي على صاحب ~~اليد وإن لم يعلم به القاضي ولا أقر به المدعي سمعت بينة المدعي ولا تسمع ~~بينة ذي اليد على ما صنع إلا إذا أقام البينة على إقرار المدعي بذلك فتقبل ~~بينته وتندفع عنه خصومة المدعي والهبة إذا اتصل بها القبض والصدقة في هذا ~~بمنزلة البيع كذا في فتاوى قاضي خان في فصل دعوى المنقول لو ادعى الدار ~~وأقام شاهدا واحدا ثم قاما من عند القاضي ومكثا زمانا ثم تقدما إلى القاضي ~~وجاء المدعي بشاهد آخر وأقام صاحب اليد بينة على أنه باع الدار من فلان بعد ~~ما قاما من عند القاضي أو قال وهبها منه وسلمها إليه فإن أقر المدعي بذلك ~~أو علم القاضي به أو أقام ذو اليد بينة على إقرار المدعي بذلك فلا خصومة ~~بينهما ولو لم يكن شيء من ms2895 ذلك فأقام ذو اليد بينة على ما صنع فالقاضي لا ~~يسمع بينته ولا تندفع الخصومة عنه ولو كان المدعي حين ادعى الدار أقام ~~شاهدين فعدلا فقبل أن يقضي القاضي بالدار للمدعي قاما من عند القاضي فمكثا ~~زمانا ثم تقدم عند القاضي وادعى صاحب اليد أنه باع الدار من فلان بعد ما ~~قاما من عند القاضي أو وهبها له وسلمها إليه ثم إن فلانا أودعنيها وغاب ~~وأقر المدعي بذلك أو علم القاضي به فإنه لا تندفع الخصومة من ذي اليد كذا ~~في المحيط في الفصل الثاني والعشرين في بيان من يصلح خصما لغيره رجل ادعى ~~عبدا في يد رجل وأقام البينة وأقام المدعى عليه البينة أن المدعي باعه من ~~فلان الغائب بطلت دعواه وكذا لو قال بعته من فلان وفلان باعه مني ولم يمكنه ~~إثبات بيع فلان منه هكذا في الخلاصة في دعوى الميراث إذا أقام المدعى عليه ~~بينة على إقراره أن البيع من فلان أو على إقراره أنه ملك فلان تقبل كذا في ~~الفصول العمادية ادعى دارا في يد رجل وقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي ~~اشتريتها من فلان وأنت أجزت هذا البيع فهذا لا يكون إقرارا بالملك ~~PageV04P047 للمدعى عليه ولا يكون دفعا لدعوى المدعي كذا في المحيط لو أن ~~رجلا ادعى دارا في يد رجل أنها له وأقام البينة فأقام الذي في يديه الدار ~~أن هذه الدار لفلان الغائب اشتراها من المدعي ووكلني فيها ذكر في المنتقى ~~أنه تقبل بينة ذي اليد ويجعل وكيلا وأدفع عنه الخصومة وألزم الغائب الشراء ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل في يديه دار اشتراها وطلب الشفيع الشفعة فقال ~~المشتري اشتريتها لفلان وأقام بينة وأن فلانا وكله بشرائها منذ سنة قال لا ~~أقبل بينته كذا في المحيط في الفصل الثاني والعشرين في بيان من يصلح خصما ~~لغيره وإن وقعت الدعوى في العين بعد هلاكه وأقام المدعي عليه بينة أنه كان ~~عندي وديعة أو رهنا أو مضاربة أو شركة لا تقبل بينة المدعى عليه ms2896 ثم إذا قضى ~~بالقيمة للمدعي وأخذ القيمة من المدعى عليه فإذا حضر الغائب وصدق المدعى ~~عليه فيما قال ففي الوديعة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة يرجع المدعى ~~عليه على الغائب بما ضمن ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق بما ضمن على ~~الغائب وإن كذب صاحب اليد الغائب في إقراره أنه وصل إليه من جهة من الوجوه ~~التي ذكرنا فلا رجوع له ما لم يقم البينة على ما ادعاه من الإجارة والرهن ~~الوديعة والشركة والمضاربة وإذا أبق العبد فادعاه على الذي أبق من يده ~~وأقام المدعى عليه بينة على هذه الوجوه فإن الجواب فيه كالجواب في الموت ~~فإذا عاد العبد من الإباق ففي فصل الوديعة والرهن والإجارة والشركة ~~والمضاربة يعود على ملك الغائب وفي فصل السرقة والغصب والعارية يعود على ~~ملك الذي كان في يده لأن الضمان لا يقتصر عليه كذا في خزانة المفتين ولو ~~كان العبد قائما وذهبت عينه وأخذ أرشها وأقام البينة أن فلانا أودعه فلا ~~خصومة في العبد ولا في الأرش كذا في الكافي ولو كانت جارية فولدت ثم مات ~~وأقام المدعي البينة أنها جاريته ولدت في ملكه وأقام ذو اليد البينة على ~~الوديعة قبل الولادة فإنه يقضى للمدعي بقيمة الجارية ولا يقضى في الولد ~~بشيء حتى يحضر الغائب كذا في محيط السرخسي ادعى عبدا في يدي رجل فقال ~~المدعى عليه هذا العبد وديعة في يدي من جهة فلان فقال المدعي سلم العبد إلي ~~وأحضر فلانا حتى أقيم البينة عليه فدفع العبد إليه وذهب ليجيء بفلان فمات ~~العبد في يدي المدعي ثم جاء فلان وأقام بينة أنه عبده كان أودعه صاحب اليد ~~وأقام المدعي بينة أنه عبده فالبينة بينة فلان ولو كان العبد حيا يؤمر ~~المدعي بدفع العبد إلى فلان المقر له ويقال للمدعي أقم البينة عليه كذا في ~~المحيط أمة في يد رجل قتلها عبد فدفع بها وأقام رجل البينة أن الأمة كانت ~~له وأقام ذو اليد البينة على الوديعة قيل للمدعي إن طلبت العبد فلا خصومة ~~لك وإن ms2897 طلبت القيمة فلك الخصومة كذا في الكافي وإذا قضى القاضي بقيمة ~~الجارية على ذي اليد وأخذها المدعي من ذي اليد ثم حضر الغائب وأقر الوديعة ~~أخذ العبد من يد ذي اليد ويرجع ذو اليد على الغائب بما ضمن للمدعي من قيمة ~~الجارية ولو أن الجارية لم يقتلها العبد ولكن قطع يدها ودفع العبد باليد لم ~~تكن بينهما خصومة حتى يحضر الغائب لا في الجارية ولا في العبد كذا في ~~المحيط وإن ادعى الفعل على ذي اليد بأن قال غصبتها مني أو أجرتها منه أو ~~وهبتها وادعى ذو اليد أنها وديعة أو عارية ونحوه من جهة فلان وأقام البينة ~~على ذلك لا تندفع عنه الخصومة فإن حضر المقر له وأقام البينة على ذلك قبلت ~~بينته كذا في محيط السرخسي وكذلك لو أن صاحب اليد لم يقم البينة على ما ~~ادعى كذا في المحيط رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له اغتصبها منه الذي في ~~يديه وقال المدعى عليه هي ملك والدي وديعة في يدي لا تندفع عنه الخصومة فإن ~~أقام المدعي البينة على ما ادعاه ثم أقام المدعى عليه البينة أنها ملك ~~والده PageV04P048 اشتراها من المدعي قالوا لا تقبل بينة المدعى عليه كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإن قال المدعي سرقته مني أو سرق مني لا تندفع الخصومة ~~وإن أقام ذو اليد البينة على الوديعة فلو قضي عليه ثم حضر الغائب وأقام ~~البينة على الملك تقبل كذا في الكافي وفيما إذا قال سرق مني القياس أن ~~تندفع الخصومة عن صاحب اليد إذا أقام البينة على ما ادعى وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى وفي الاستحسان لا تندفع وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى كذا في المحيط ولو ادعى عينا وقال غصب أو أخذ مني فأقام ذو اليد ~~بينة على أنه وصل إليه من جهة الغائب تندفع عنه بالإجماع كذا في الفصول ~~العمادية عبد في يدي رجل أقام العبد بينة أنه عبد الذي في يديه وأنه أعتقه ~~وأقام ms2898 صاحب اليد البينة أنه عبد فلان أودعه إياه فالقاضي يقضي بعتق العبد ~~ولا تندفع الخصومة عن ذي اليد بما أقام من البينة كذا في الذخيرة فلو قضي ~~عليه ثم حضر الغائب وادعى لا يلتفت إليه لنفاذ القضاء عليهما كذا في الكافي ~~وهكذا في محيط السرخسي والمحيط وفي الذخيرة في فصل دعوى العتق عبد ادعى على ~~رجل أنه كان ملكه وأنه أعتقه فقال المولى حين أعتقته لم يكن ملكي لما أنه ~~بعته من فلان ثم اشتريته منه وأقام البينة على بيعه قبل الإعتاق لا تقبل ~~بينته ولو كان المولى قال له أعتقتك قبل أن اشتريتك وقال العبد لا بل ~~أعتقتني بعد ما اشتريتني فالقول قول العبد كذا في المحيط وإن ادعى على ذي ~~اليد فعلا لم تنته أحكامه بأن ادعى الشراء منه بألف ولم يذكر أنه نقد الثمن ~~ولا قبض منه فأقام الذي في يديه البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه أو غصبته ~~منه لا تندفع عنه الخصومة في قولهم وإن ادعى عليه عقدا انتهت أحكامه بأن ~~ادعى أنه اشترى منه هذه الدار وهذا العبد ونقده الثمن وقبض منه المبيع ثم ~~أقام المدعى عليه البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه اختلفوا فيه قال بعضهم ~~تندفع عنه الخصومة وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان في فصل دعوى الدور ~~والأراضي عبد في يد رجل ادعاه وقال اشتريته من ذي اليد وأقام ذو اليد ~~البينة أن فلانا أودعنيه لا تندفع الخصومة عنه فلو لم يقض القاضي بالعبد ~~للمدعي حتى حضر الغائب وصدق ذا اليد سلم القاضي العبد إلى المقر له ثم يقضي ~~بالعبد لمدعي الشراء ولا يكلفه إعادة البينة على المقر له وإن أقام رب ~~العبد البينة أنه عبده وأنه أودعه أو لم يقل أودعه قبلت وبطلت بينة المدعي ~~فلو أقام رب العبد البينة أنه عبده ثم أعاد مدعي العبد البينة على رب العبد ~~أن العبد كان لذي اليد وأنه اشتراه منه بكذا ونقده الثمن إن أعاد البينة ~~بعد ما قضي لرب العبد لا تقبل ms2899 بينته وإن كان قبل أن يقضى تقبل كذا في ~~الخلاصة ولو كان مدعي الشراء أقام شاهدا واحدا على الشراء من ذي اليد فأقر ~~صاحب اليد أن العبد لفلان الغائب أودعنيه فقبل أن يقيم شاهدا آخر حضر فلان ~~وصدق صاحب اليد فيما أقر وأمر بتسليم العبد إلى الذي حضر ثم إن المدعي أقام ~~شاهدا آخر على الشراء قضي بالعبد له ولا يكلف إعادة الشاهد الأول على الذي ~~حضر ويكون المقضى عليه صاحب اليد لا الذي حضر كذا في المحيط مدعي الشراء ~~إذا لم يقم البينة على ذي اليد حتى أقر ذو اليد أنه لفلان الغائب ثم حضر ~~المقر له وصدقه ودفع العبد إليه ثم أقام مدعي الشراء البينة على المقر له ~~وقضى به كان المقضى عليه المقر له كذا في الخلاصة إذا ادعى ثوبا في يدي رجل ~~أنه ثوبه سرقه منه فلان الغائب وأقام على ذلك بينة وأقام الذي في يديه بينة ~~أنه وديعة عنده من فلان الغائب لا تندفع الخصومة عن ذي اليد ويقضى بالثوب ~~للمدعي وهذا استحسان كذا في الذخيرة رجل ادعى ثوبا في يدي رجل أنه ثوبه ~~غصبه منه فلان الغائب وأقام على ذلك بينة وقال صاحب اليد فلان ذلك أودعنيه ~~PageV04P049 فلا خصومة بينهما وإن لم يقم صاحب اليد بينة على الإيداع كذا ~~في المحيط لو ادعى شراءه من فلان وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك اندفعت ~~الخصومة بقوله بغير بينة إلا أن يقيم المدعي البينة أن فلانا وكله بقبضه ~~فإن طلب المدعي يمينه على ما ادعاه من الإيداع حلف على البتات ولو قال ذو ~~اليد أودعني وكيله لا يصدق إلا ببينة كذا في الكافي ولو شهدوا أن عمرا ~~أودعها إياه وقالوا لا ندري من دفعها إلى عمرو وقال ذو اليد دفعها عبد الله ~~لا خصومة بينهما ولا يمين على ذي اليد ولو قالوا دفعها عبد الله إلى عمرو ~~ولكن لا ندري من دفعها إلى ذي اليد وقال ذو اليد دفعها إلي عمرو لا تندفع ~~عنه الخصومة فإن ms2900 قال ذو اليد حلف المدعي ما دفعها إلى عمرو يحلف على العلم ~~ولو قال المدعي للقاضي حلف ذا اليد لقد أودعها إياه عمرو يحلف على البتات ~~كذا في الخلاصة ولو أن العبد أقام البينة أن فلانا أعتقه وأقام صاحب اليد ~~البينة أن فلانا ذلك أودعه تقبل وتبطل بينة العبد ولا يحال بينه وبين العبد ~~قياسا ويحال استحسانا ويؤخذ من العبد كفيل بنفسه استيثاقا حتى لا يهرب فإذا ~~حضر الغائب فإن أعاد البينة عتق وإلا فهو عبد كذا في محيط السرخسي وكذا لو ~~أقام ذو اليد البينة أن فلانا آخر أودعه إياه كذا في الخلاصة لو ادعى العبد ~~أنه حر الأصل فالقول للعبد فإن أقام ذو اليد البينة على الملك وإيداعه تقبل ~~وإن أقام على إيداعه فحسب لا تقبل بخلاف الدار وإن برهن على الملك والإيداع ~~وبرهن العبد على حرية الأصل حيل بينهما بكفيل كذا في الكافي عبد في يد رجل ~~ادعى رجل أنه قتل وليا له خطأ وأقام ذو اليد البينة أن العبد لفلان أودعه ~~اندفعت عنه الخصومة كذا في الخلاصة إذا ادعى رجل على آخر أني اشتريت منك ~~هذا العبد بكذا والبائع يجحد البيع فأقام المدعي البينة على الشراء فقال ~~البائع في دعواه إنك قد رددت علي هذا العبد بالبيع وأقام على ذلك بينة صح ~~منه دعوى هذا الدفع وسمعت بينته عليه كذا في المحيط رجل ادعى على آخر أنه ~~باعه جارية فقال لم أبعها منك قط فأقام المشتري البينة على الشراء فوجد بها ~~إصبعا زائدة وأراد ردها وأقام البائع البينة أنه برئ إليه من كل عيب لم ~~تقبل بينة البائع وذكر الخصاف رحمه الله تعالى هذه المسألة في آخر أدب ~~القاضي وقال على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تقبل بينته كذا في شرح ~~الجامع للصدر الشهيد حسام الدين في كتاب القضاء ادعى على آخر محدودا في يده ~~وقال هذا ملكي باع أبي منك حال ما بلغت وقال ذو اليد باعه مني حال صغرك ~~فالقول قول المدعي كذا ms2901 في الفصول العمادية اشترى دارا لابنه الصغير من نفسه ~~وأشهد على ذلك شهودا وكبر الابن ولم يعلم بما صنع الأب ثم إن الأب باع تلك ~~الدار من رجل وسلمها إليه ثم إن الابن استأجر الدار من المشتري ثم علم بما ~~صنع الأب فادعى الدار على المشتري وقال إن أبي كان اشترى هذه الدار من نفسه ~~في صغري وأنها ملكي وأقام على ذلك بينة فقال المدعى عليه في دفع دعوى ~~المدعي إنك متناقض في هذه الدعوى لأن استئجارك الدار مني إقرار بأن الدار ~~ليست لك فدعواك بعد ذلك الدار لنفسك يكون تناقضا فهذه المسألة صارت واقعة ~~الفتوى وقد اختلفت أجوبة المفتين في هذا والصحيح أن هذا لا يصلح دفعا لدعوى ~~المدعي ودعوى المدعي صحيحة وإن ثبت التناقض إلا أن هذا تناقض فيما طريقه ~~طريق الخفاء كذا في الذخيرة ادعى دارا بسبب الشراء من فلان فقال المدعى ~~عليه إني اشتريت من فلان ذلك أيضا وأقام بينة وتاريخ الخارج أسبق فقال ~~المدعى عليه إن دعواك باطلة لأن في التاريخ الذي اشتريت هذه الدار من فلان ~~كانت رهنا عند فلان ولم يرض بشرائك وجاز شرائي لأنه كان بعد ما فك الرهن ~~وأقام البينة لا يصح هذا الدفع كذا PageV04P050 في الفصول العمادية ولو كان ~~المدعي ادعى أن هذا العين كان لفلان رهنه بكذا عندي وقبضته وأقام البينة ~~وأقام المدعى عليه في دفع دعواه أنه اشتريته منه ونقدته الثمن كان ذلك دفعا ~~لدعوى الرهن كذا في فتاوى قاضي خان في باب اليمين في مجموع النوازل رجل ~~ادعى على آخر أنه اشترى مني جارية وصفتها كذا بكذا درهما وقبضها واستهلكها ~~ووجب عليه أداء هذا الثمن إلي وقد أقر بذلك وشهد الشهود على المدعى عليه ~~بذلك بعد إنكاره فقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إنك مبطل في دعوى ~~الاستهلاك لأن الجارية قائمة وهي في بلدة كذا في يدي فلان وأقام شهودا ~~شهدوا أنا رأيناها حية قائمة في بلدة كذا هل يصير ذلك دفعا لدعوى المدعي ~~قال لا ms2902 كذا في الذخيرة ادعى دارا في يدي رجل شراء من رجل آخر بشرائطه فقال ~~المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إني كنت اشتريت هذه الدار من هذا المدعي ~~فقال المدعي في دفع دعوى المدعى عليه قد كنا أقلنا البيع الذي جرى بيني ~~وبين هذا المدعى عليه فهذا دفع صحيح وكذلك لو كان المدعي من الابتداء ادعى ~~على صاحب اليد ملكا مطلقا وقال المدعى عليه في دفع دعواه إني كنت اشتريت ~~هذه الدار من هذا المدعي فقال المدعي في دفع دعوى المدعى عليه قد كنا أقلنا ~~البيع الذي جرى بينه وبين المدعى عليه كان هذا دفعا صحيحا وكذلك إذا قال ~~المدعي في دفع دعوى المدعى عليه إنك قد أقررت إنك ما اشتريتها مني كان هذا ~~دفعا صحيحا كذا في المحيط رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له فقال المدعى ~~عليه اشتريتها من المدعي ولي بينة على ذلك قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الاستحسان تترك في يد المدعى عليه ويؤخذ منه كفيل ويؤجل ثلاثة أيام فإن ~~أقام المدعي البينة على ما ادعى وإلا قضي عليه هكذا في فتاوى قاضي خان ادعى ~~دارا في يدي رجل فقال المدعى عليه في دفع دعواه إنك أقررت قبل هذا أنك بعت ~~هذه الدار مني وأراد أن يحلف المدعي له ذلك ولو أقام البينة على إقرار ~~المدعي بذلك قبلت بينته واندفعت دعوى المدعي كذا في الذخيرة ادعى دارا أنها ~~ملكي لأني اشتريتها من فلان فقال ذو اليد لا بل ملكي لأني اشتريتها من فلان ~~ذلك أيضا فقال المدعي جرى الفسخ بينكما لذلك البيع ثم اشتريت من فلان بعد ~~ذلك وأقام البينة تسمع ولو كان في المنقول يشترط القبض بعد الفسخ لصحة ~~البيع إذا ادعى عينا في يدي رجل أني اشتريته من فلان منذ سبعة أيام وقال ذو ~~اليد لا بل هو ملكي اشتريته من ذلك الذي تدعي الشراء منه منذ عشرة أيام ~~وأقام البينة يكون لأسبقهما تاريخا ولو أن من يدعي البيع بتاريخ لاحق يقول ms2903 ~~إن بيعك معه في التاريخ السابق كان تلجئة والآخر ينكر كان له أن يحلفه كذا ~~في الفصول العمادية برهن على أن هذا إرث له عن أبيه فبرهن المطلوب على ~~إقرار أبيه حال حياته أنه لا حق له فيه أو برهن على إقرار المدعي حال حياة ~~أبيه أو بعد مماته أنه لم يكن لأبيه بطل دعوى المدعي وبرهانه وكذا لو برهن ~~المطلوب على إقرار المدعي قبل دعواه أنه ليس له أو ما كان له أو كان أقر ~~أنه لا حق له فيه أو أنه ليس له حق فيه وهناك من يدعيه بطلت بينة المدعي ~~وإن لم يكن من يدعيه هناك لا تبطل كذا في الوجيز للكردري ادعى دارا ميراثا ~~عن أبيه فقال المدعى عليه إن أباك باعها من فلان حال حياته وصحته بكذا وأني ~~اشتريت من فلان وأقام البينة فقد قيل يصح وهو الأصح هكذا في الفصول ~~العمادية ادعى عليه دارا في يده إرثا أو هبة فبرهن المدعى عليه على أنه ~~اشتراها منه وبرهن المدعي على إقالته صح الدفع كذا في الوجيز للكردري دار ~~في يدي رجل جاء وادعى أن أباه مات وترك هذه الدار ميراثا له وأقام بينة ~~شهدوا أن أباه مات وهذه الدار في يديه وأخذ هذا الرجل هذه الدار من ~~PageV04P051 تركته بعد وفاته أو أخذها من أبي هذا المدعي في حال حياته ~~وأقام ذو اليد البينة أن الوارث أو أباه أقر أن الدار ليست له فالقاضي يقضي ~~بدفع الدار إلى الوارث هكذا في المحيط رجل ادعى عينا في يد رجل أنها كانت ~~لأبيه مات وتركها ميراثا له وقال ذو اليد أودعني أبوك ولا أدري أمات أبوك ~~أم لم يمت ذكر في المنتقى أنه لا تندفع عنه الخصومة كذا في فتاوى قاضي خان ~~رجل ادعى على آخر ضيعة فقال الضيعة كانت لفلان مات وتركها ميراثا لأخته ~~فلانة ثم ماتت فلانة وأنا وارثها وأقام البينة تسمع فلو قال المدعى عليه في ~~الدفع إن فلانة ماتت قبل فلان مورثها صح الدفع ms2904 كذا في الخلاصة ادعت المرأة ~~على ورثة زوجها المهر والميراث فقالت الورثة في دفع دعواها إن أبانا قد ~~حرمها على نفسه قبل موته بسنتين وقالت هي في دفع دعواهم إن الزوج أقر في ~~مرض الموت أني حلال عليه فهذا دفع صحيح كذا في المحيط امرأة ادعت على ولد ~~رجل ميت أنها كانت امرأة أبيه مات وهي في نكاحه وطلبت الميراث فجحد الابن ~~فأقامت البينة على نكاحها ثم إن الابن أقام البينة أن أباه كان طلقها ثلاثا ~~وانقضت عدتها قبل موته اختلفوا فيه والصحيح أنها تقبل بينة الابن فإن كان ~~الابن حين ادعت المرأة ذلك قال إنه لم يكن تزوجها أو لم تكن زوجة له قط ثم ~~أقامت البينة على الطلاق لا تقبل بينته كذا في فتاوى قاضي خان ادعى على ~~غيره أنه كان لأبي عليك كذا وكذا من المال وأنه قد مات قبل استيفاء شيء من ~~ذلك وصار جميع ذلك ميراثا لي لما أني وارثه لا وارث له غيري فقال المدعى ~~عليه الدين الذي تدعيه قد كان لأبيك علي بحكم الكفالة عن فلان وفلان ذلك قد ~~أدى جميع ذلك إلى أبيك في حال حياته وقد صدقه مدعي الدين أن الدين كان بحكم ~~الكفالة عن فلان إلا أنه أنكر أداء فلان ذلك إليه فأقام المدعى عليه بينة ~~على دعواه فهذا دفع صحيح لدعوى المدعي وكذا لو قال المدعى عليه في هذه ~~الصورة أخرجني أبوك عن الكفالة في حياته أو قال أخرجتني عن الكفالة بعد موت ~~أبيك وأقام بينة على ما ادعى تندفع دعوى المدعي كذا في المحيط ادعى على ~~غيره أنه كان لأبي عليك كذا وكذا مات أبي قبل أن يقبض شيئا من ذلك وصار ~~جميع ذلك ميراثا لي من جهة أبي لما أني وارثه لا وارث له غيري فقال المدعى ~~عليه في دفع دعواه إن أباك أحال فلانا بما كان له علي وقد قبلت الحوالة ~~ودفعت جميع ذلك إلى المحتال له وصدقه المحتال له في ذلك كله لا تندفع ~~الخصومة ms2905 عن المدعى عليه ما لم يقم البينة على الحوالة فإذا أقام البينة على ~~الحوالة تندفع دعوى المدعي عنه وخصومته كذا في الذخيرة رجل ادعى على آخر ~~كذا دينارا مال الإجارة المفسوخة بحكم الإرث عن أبيه فقال المدعى عليه في ~~الدفع إنه أقر بأن أباه استوفى مني هذا المال وإقراره بعد موت أبيه وأقام ~~البينة فشهد الشهود أنه أقر أن أباه استوفى ولم يذكروا أنه أقر بعد الموت ~~تسمع كذا في الخلاصة ادعى في تركة امرأة ميراثا وقال كانت امرأة لي يوم ~~موتها فبرهن الورثة أن الزوج قال لو كانت المرأة المتوفاة امرأتي لورثت ~~منها يصح الدفع ولو قالوا كان طلقها لا يصح الدفع لاحتمال أن يكون رجعيا ~~وبه لا تنقطع الزوجية فيرث كذا في الوجيز للكردري وهكذا في الخلاصة امرأة ~~ادعت المهر المسمى على زوجها وقال الزوج في الدفع إنها أقرت أن النكاح كان ~~بغير المهر فالدفع صحيح كذا في الخلاصة ادعى رجل دارا في يد امرأة أبيه ~~أنها تركة أبيه وقالت المرأة هذه الدار تركة أبيك إلا أن القاضي باعها مني ~~بمهري وأنت صغير كان ذلك دفعا لدعوى المدعي وهو الابن لو ثبت ذلك بالبينة ~~كذا في المحيط رجل مات وترك مالا وبنتا فأقام رجل البينة أنه كان عبده ~~فأعتقه وأن ولاءه له وأقامت البنت البينة أنه كان حر PageV04P052 الأصل ذكر ~~في ولاء الأصل أن البينة بينة البنت كذا في فتاوى قاضي خان رجل مات وترك ~~ابنين صغيرين ولكل ابن قيم على حدة وفي يد أحد القيمين دار يزعم أنها دار ~~الصغير الذي في ولايته ادعى عليه قيم الصغير الآخر أن الدار التي في يديك ~~نصفها ملك الصغير الذي أنا قيمه بسبب أن هذه الدار كانت كلها ملكا لوالد ~~الصغيرين مات وتركها ميراثا للصغيرين فادفع إلي نصفها لأحفظه لأجل الصغير ~~الذي أنا قيمه فأقام القيم المدعى عليه بينة أن والد الصغيرين قد كان أقر ~~في حال حياته أن كل هذه الدار ملك الصغير الذي في ولايتي تندفع عنه دعوى ms2906 ~~القيم المدعي فإن أقام القيم المدعي بينة لدفع دعوى القيم المدعى عليه وقال ~~إنك ادعيت قبل هذا نصف الدار لأجل الصغير الذي في ولايتك إرثا عن أبيه ~~والآن تدعي كلها للصغير الذي في ولايتك بجهة أخرى اندفعت دعوى القيم المدعى ~~عليه لمكان التناقض كذا في الذخيرة سئل نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى ~~عمن ادعى ميراث ميت لعصوبة بنوة العم وأقام البينة على النسب بذكر الأسامي ~~إلى الجد فأقام منكر هذا النسب والميراث بينة أن جد الميت فلان وهو غير ما ~~أثبته المدعي هل تندفع بهذا دعوى المدعي وبينته قال إن وقع القضاء ببينة ~~المدعي فالقضاء ماض ولا تبطل بينة المدعي بهذا ولا تندفع دعواه وإن لم يقع ~~القضاء ببينة المدعي فالقاضي لا يقضي بإحدى البينتين لمكان التعارض كذا في ~~المحيط ولو ادعى ميراثا عن رجل وذكر أنه ابن عم الميت لأبيه وذكر الأسامي ~~إلى الجد الأعلى فأقام المدعى عليه بينة أن أبا المدعي هذا يقول في حياته ~~أنا أخو فلان لأمه لا لأبيه لا تقبل بينة المدعى عليه إلا إذا أقام المدعى ~~عليه البينة أن قاضيا قضى بثبات نسب أمه من فلان آخر غير الذي ادعاه المدعي ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى على آخر دارا بالإرث من أبيه فاصطلحا على ~~مال مقدر ثم ادعى المدعى عليه أن أبي اشترى تلك من أبيك لا تسمع كذا في ~~الخلاصة ادعى كرما في يد رجل ميراثا عن جده أبي أمه وقال أنا محمد واسم أمي ~~حرة وأبوها محمد بن الحارث بن سادع فأقام المدعى عليه بينة أن المدعي كان ~~زعم قبل هذا أنه ابن عائشة بنت علي بن الحسين كان شمس الإسلام الأوزجندي ~~رحمه الله تعالى يفتي في جنس هذه بأنه لا تندفع دعوى المدعي ولا تقبل بينة ~~المدعى عليه على ما ادعاه وتابعه في ذلك بعض المشايخ في زمانه وبه كان يفتي ~~ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى وهو الصواب عندنا هكذا في الفصول ~~العمادية والمحيط والذخيرة وعلى هذا ms2907 إذا ادعى رجل أنه كان لأبي علي بن ~~القاسم بن محمد عليك كذا وكذا من المال وأنه مات قبل استيفاء شيء من ذلك ~~وصار ما كان له عليك ميراثا لي وقال المدعى عليه إنه مبطل في هذه الدعوى ~~لأنه زعم أن ولد القاسم محمد ووالد القاسم أحمد لا يكون هذا دفع دعوى ~~المدعي على ما هو اختيار شمس الإسلام وبعض مشايخ زمانه فلا تقبل بينة ~~المدعى عليه في ذلك والمسألة كانت واقعة الفتوى كذا في المحيط ادعى على ~~أخيه شركة في دار في يده بحق الميراث عن أبيه وأنكر المدعى عليه دعواه وقال ~~لم يكن لأبي في هذه الدار حق ثم ادعى المدعى عليه أنه كان اشترى هذه الدار ~~من أبيه أو ادعى أن أباه قد أقر له بها فدعواه صحيحة وبينته مسموعة وإن قال ~~لم يكن لأبي قط أو قال لم يكن لأبي فيها حق قط لم تسمع دعواه الشراء من ~~أبيه كذا في الذخيرة إذا ادعى دارا في يدي رجل ميراثا عن أبيه فقال المدعى ~~عليه في دفع دعوى المدعي اشتريت هذه الدار في حال صغرك بإطلاق القاضي فهذا ~~دفع صحيح إذا ثبت أن البيع كان لحاجة الصغير ولقضاء دين الميت كذا في ~~المحيط ادعى دارا فقال المدعى عليه اشتريت هذه الدار من وصيك في حال صغرك ~~بكذا ولم يسم الوصي أو قال إن فلانا PageV04P053 باع مني هذه بإطلاق القاضي ~~في حال صغرك ولم يسم القاضي هل تسمع وهل يكون دفعا فيه اختلاف المشايخ ولو ~~سمى الوصي والقاضي جاز بالاتفاق كذا في الفصول العمادية إذا قال المدعي في ~~دعوى الميراث لا وارث له غيري فقال المدعى عليه في دفع دعواه إن لك أخا أو ~~أختا وقد قلت لا وارث له غيري حكى فتوى القاضي الإمام شمس الإسلام ~~الأوزجندي رحمه الله تعالى أن المدعي لو أقر بذلك تبطل الدعوى والشهادة ~~جميعا وأما لو أراد المدعى عليه إثباته بالبينة لا تسمع بينته وفي كتاب ~~الجنايات أنه تسمع كذا في الذخيرة ms2908 وفي فتاوى رشيد الدين ادعى دارا ميراثا ~~عن أبيه وأقام بينة وأقام المدعى عليه بينة أن أباك أقر حال حياته أنها ~~ملكي يسمع هذا الدفع فلو أقام المدعي بينة أنك أقررت أن هذه الدار ملك أبي ~~وحقه يقبل هذا الدفع أيضا وقد تعارض الدفعان فتقبل بينة الإرث بلا معارض ~~فلو أن المدعى عليه ذكر التاريخ في إقرار المورث والمدعي لم يذكر التاريخ ~~في إقرار المدعى عليه تقبل بينة المدعي كذا في الفصول العمادية رجل ادعى ~~محدودا في يدي رجل ميراثا عن أبيه له ولأخيه الغائب فلان فقال المدعى عليه ~~في دفع دعوى المدعي إن مورثك فلانا قد أقر في حال حياته أن هذا المحدود ~~ملكي فقد قيل هذا دفع وهو الأصح هكذا في الذخيرة وإن حضر الأخ الغائب وادعى ~~في دعوى المدعى عليه الدفع على أخيه وقال إن المدعى عليه أقر بعد موت أبينا ~~أن هذا المحدود تركة أبينا فهذا دفع لدعوى المدعى عليه ولو كان المدعى عليه ~~من الابتداء لم يدع إقرار المورث بكون المحدود ملكا له إنما ادعى إقرار ~~وارث المدعي بكون المحدود ملكا للمدعى عليه فالجواب فيه على الخلاف أيضا ~~على قول بعض المشايخ هذا دفع وعلى قول بعضهم يجب أن تكون المسألة على ~~التفصيل إن قال إنك أقررت بكون المحدود ملكي وأنا صدقتك يصح الدفع وإن لم ~~يقل وأنا صدقتك لم يصح وإن حضر الأخ الغائب وادعى أن المدعى عليه قد أقر ~~بعد موت أبينا أن هذا المحدود تركة أبينا لا يسمع منه هذا الدفع هكذا في ~~المحيط ادعت امرأة أنها ابنة هذا الميت وأن لها في تركته كذا وكذا فقال ~~ورثة الميت أنت مبطلة في هذه الدعوى لما أنك قد أقررت بعد وفاة هذا الميت ~~وقلت بنده إين مرده بودم وى مرا آزاد كرده است لا يصح هذا الدفع كذا في ~~الذخيرة رجل ادعى ضيعة في يد رجل أنك اشتريتها مني وكنت مكرها على البيع ~~والتسليم وأقام على ذلك بينة وأراد استرداد الضيعة فقال المدعى ms2909 عليه كان ~~الأمر كما قلت إلا أن بعد ما زال الإكراه بعت هذا المبيع مني بكذا عن طوع ~~ورضا وأقام على ذلك بينة فالقاضي يقضي ببينة المدعى عليه وتندفع دعوى ~~المدعي حتى لا يكون للبائع حق الاسترداد كذا في المحيط رجل ادعى على آخر ~~ضيعة بسبب الشراء منه وقال في آخره وهكذا أقر المدعى عليه بالبيع منه وأقام ~~المدعى عليه البينة أنه كان مكرها في الإقرار بالبيع لا يصح الدفع كذا في ~~الخلاصة وبه كان يفتي الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى وكان ~~يقول يحتمل أنه كان طائعا في البيع مكرها في الإقرار والإقرار بالبيع مكرها ~~لا يوجب خللا في البيع طائعا حتى لو أقام البينة على كونه مكرها في البيع ~~والإقرار جميعا كان الدفع صحيحا كذا في المحيط إذا ادعى الإكراه على البيع ~~والتسليم فقال المشتري في دفع دعواه إنك أخذت الثمن مني طائعا أو ادعى ~~الإكراه على الهبة فقال الموهوب له في دفع دعواه إنك أخذت عوض هبتك مني ~~طائعا فهذا دفع PageV04P054 صحيح هكذا في الذخيرة وفي مجموع النوازل سئل ~~شيخ الإسلام عطاء بن حمزة رحمه الله تعالى عن رجل أثبت على رجل بالبينة أنه ~~أقر له بكذا طائعا وأقام المدعى عليه في دفع ذلك بينة أن إقراره ذلك كان ~~بإكراه هل يكون ذلك دفعا لبينة المدعي قال نعم وبينة الإكراه أولى بالقبول ~~كذا في المحيط رجل ادعى على آخر دينا ثم قال وهكذا أقر فقال المدعى عليه ~~كنت مكرها في الإقرار صح الدفع ولا يشترط ذكر اسم المكره ونسبه كذا في ~~الخلاصة لو ادعى الإقرار طائعا فأقام المدعى عليه البينة أنه كان ذلك ~~الإقرار لهذا التاريخ عن إكراه فالبينة بينة المدعى عليه وإن لم يؤرخا أو ~~أرخا على التفاوت فالبينة للمدعي كذا في التتارخانية ناقلا عن الناصري رجل ~~ادعى على آخر ألف درهم بسبب الكفالة عن فلان بأمره أو بغير أمره فجاء ~~الأصيل وقال في الدفع هذا المال غير واجب علي وكنت مكرها في الإقرار لا ms2910 ~~يسمع هذا الدفع أما لو ادعى الكفيل أن الأصيل ادعى هذا المال أو أبرأه ~~المدعي صح كذا في الخلاصة كفل عن آخر بألف يدعيها ثم أقام الكفيل البينة أن ~~الألف التي ادعاها على المكفول عنه ثمن خمر لم يقبل ذلك من الكفيل وإن أقام ~~البينة على إقرار المكفول له بذلك والمكفول له يجحد ذلك لا تقبل بينته ولو ~~أراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه ولو كان الكفيل أدى المال وأراد أن يرجع ~~على المكفول عنه والطالب غائب فقال المكفول عنه كان المال قمارا أو ثمن خمر ~~أو ميتة أو ما أشبه ذلك وأراد أن يقيم البينة على الكفيل لا تقبل بينته ~~ويؤمر بأداء المال إلى الكفيل ويقال له اطلب خصمك وخاصمه فإن حضر الطالب ~~قبل أن يأخذ المال من الكفيل فأقر الطالب عند القاضي أن المال كان ثمن خمر ~~أو ما أشبه ذلك برئ الأصيل والكفيل جميعا كذا في الفصول العمادية إذا قال ~~المدعى عليه في دعوى الدين أنا أجيء بالدفع فقال له القاضي الدفع يكون ~~بالإبراء أو بالإيفاء فأيهما تدعي قال كليهما هل يكون هذا تناقضا حكي عن ~~الشيخ الإمام نجم الدين النسفي أنه قال لا يكون تناقضا إذا وفق وبين وجه ~~التوفيق ووجه التوفيق أن يقول أوفيت بعضه وأبرأني عن بعضه أو يقول أوفيت ~~الكل فجحدني فتشفعت إليه فأبرأني أو يقول كان أبرأني ثم جحد الإبراء فأوفيت ~~وقيل لا يكون تناقضا ولا يبطل دعواه وإن لم يوفق كذا في الذخيرة إذا ادعت ~~المهر المسمى على ورثة زوجها وأقامت على ذلك بينة وقالت الورثة في دفع ~~دعواها إنك كنت قد أقررت أن النكاح كان بغير تسمية وأن الواجب مهر المثل ~~والآن تدعي المسمى وبينهما تناقض فقد قيل إنه ليس بدفع وهو الأصح هكذا في ~~المحيط وفي فتاوى رشيد الدين ادعت المهر على ورثة زوجها وادعت الورثة الخلع ~~بعد إنكار أصل النكاح لا يسمع كذا في الفصول العمادية رجل ادعى على آخر ألف ~~درهم فقال المدعى عليه ما كان ms2911 لك علي شيء قط أو ليس لك علي شيء قط فأقام ~~المدعي البينة على المال فادعى المدعى عليه الإيفاء أو الإبراء تسمع فلو ~~أقام البينة ثبت ولو قال ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك قط وباقي المسألة ~~على حالها لا يسمع الدفع وروى القدوري عن أصحابنا أنه يسمع كذا في الخلاصة ~~ادعى على غيره دينا فأنكر المدعى عليه ذلك فأقام المدعي بينة على أنك ~~استمهلتني هذا المال منذ عشرة أيام وذلك إقرار منك بهذا المال عليك وقال ~~المدعى عليه في دفع دعواه إنك أبرأتني عن هذا المال منذ عشرين يوما وأقام ~~على ذلك بينة فهذا لا يكون دفعا كذا في المحيط ادعى على آخر عشرة دنانير ~~فقال المدعى عليه في الدفع أنه قال مراجزسه دينار درحواستني نيست لا يسمع ~~PageV04P055 هذا الدفع كذا في الخلاصة رجل ادعى على آخر مائة درهم فقال ~~المدعى عليه دفعت إليك منها خمسين درهما وأنكر المدعي قبض ذلك منه فأقام ~~المدعى عليه البينة أنه دفع إلى المدعي خمسين درهما فإنه لا يكون دفعا ما ~~لم يشهدوا أنه دفع إليه أو قضى هذا الخمسين الذي يدعي كذا في جواهر الفتاوى ~~إذا قال المدعى عليه إن ما تدعي علي مال القمار أو ثمن الخمر ولو أقام ~~البينة تقبل كذا في الخلاصة ادعى على غيره كذا كذا دينارا أو دراهم فادعى ~~المدعى عليه الإيفاء وجاء بشهود شهدوا أن المدعى عليه دفع هذا المال كذا ~~كذا درهما من الدراهم ولكن لا ندري بأى جهة دفع هل يقبل القاضي هذه الشهادة ~~وهل تندفع بها دعوى المدعي عن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أنه يقبل ~~وتندفع بها دعوى المدعي وهو الأشبه والأقرب إلى الصواب هكذا في المحيط رجل ~~ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه قد قضيتها في سوق سمرقند وطولب ~~بالبينة فقال لا بينة لي على ذلك ثم قال بعد ذلك قد قضيتها في قرية كذا ~~وأقام البينة على ذلك تقبل بينته كذا في فتاوى قاضي خان رجل ms2912 ادعى على رجل ~~مالا وقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إنه أبرأني عن هذه الدعوى وأقام ~~على ذلك بينة فادعى ثانيا أن المدعى عليه قد كان أقر بالمال بعد إبرائي ~~إياه هل يصح دفع الدفع قيل إن قال المدعى عليه أبرأتني عن هذه الدعوى وقبلت ~~الإبراء أو قال صدقته في ذلك لا يصح منه دفع الدفع يعني دعوى الإقرار وإن ~~لم يكن قال قبلت الإبراء يصح منه دفع الدفع كذا في الظهيرية برهن عليه أنه ~~دفع إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح الدفع كذا في ~~الوجيز للكردري ادعى على آخر خمسين دينارا فقال المدعى عليه في الدفع إن ~~المدعي قد أقر أنه دفع إليه العدالي بكل دينار خمسين ولكن أخذت الخط ~~بالدنانير صح الدفع وكذلك لو قال إنك أبرأتني عن الدعاوى كلها في سنة كذا ~~يصح الدفع كذا في المحيط ادعى دينا في تركة فقال الوارث لم يخلف تركة فبرهن ~~المدعي أن عينا من الأعيان التي في يده من التركة فبرهن أن أباه باعه من ~~رجل غائب يندفع وإن لم يذكر اسم المشتري ونسبه كذا في الوجيز للكردري رجل ~~ادعى دينا في تركة ميت وأقام البينة ثم إن وارثا آخر غير الذي أقيمت عليه ~~البينة صالح المدعي على بعض ما ادعى بأن ادعى مائة دينار والصلح على عشرين ~~فلما طالبه ببدل الصلح أتى بالدفع فقال أنا أقيم البينة أن مورثي أوفاك هذا ~~المال ودعواك باطل فلم يقع صحيحا إن كان مدعي الإيفاء غير المصالح يسمع ~~الدفع أما لو أراد هذا المصالح أن يقيم البينة على هذا الدفع لا يسمع كذا ~~في الخلاصة رجل أحضر وصي الميت وادعى أن له على الميت خمسين درهما وكان ~~الميت أقر له بخمسين درهما في حال حياته دينا لازما فأقام وصي الميت بينة ~~أن المدعي قد أقر أن له على الميت هذا الخمسين لأنه كان باع منه مائة درهم ~~له على ثالث قالوا تقبل بينة الوصي ويكون ذلك دفعا لبينة ms2913 المدعي كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل ادعى على غيره أن أباك أوصى لي بثلث ماله وأنكر المدعى ~~عليه الوصية فأقام المدعي بينة على دعواه فقال المدعى عليه في دفع دعواه إن ~~أبي قد كان رجع عن هذه الوصية في حياته أو قال إن أبي قال في حياته رجعت عن ~~كل وصية أوصيت بها قيل يسمع وهو الصحيح وكذلك لو أقام البينة على أن الأب ~~جحد الوصية في حياته كان هذا دفعا على ما ذكره ففي المبسوط وذكر في الجامع ~~أن جحود الوصية لا يكون رجوعا قيل في المسألة روايتان وقيل ما ذكر في ~~الجامع قياس وما ذكر في المبسوط استحسان هكذا في المحيط ادعى في تركة ميت ~~وصية لابنه الصغير بثلث ماله وأقام البينة على ورثة الميت وقضى القاضي ~~بالوصية لابنه ثم إن الورثة أقاموا PageV04P056 البينة على المدعي بطريق ~~الدفع أنه قد كان أقر قبل الحكم على الميت دينا مستغرقا لتركته كان هذا ~~دفعا صحيحا ويبطل حكم القاضي وسجله كذا في الذخيرة رجل أوصى لابن ابنه بثلث ~~ماله وأحدهما صغير والأخر كبير وأبوهما حي ثم مات الموصي فادعى أبو الصغير ~~على وارث الموصي لأجل ابنه الصغير الوصية من جهة الميت وادعى الكبير لنفسه ~~الوصية من جهة الميت وأنكر الوارث وصيتهما وقال في دفع دعواهما إن هذا ~~الكبير قد أقر بعد موت الميت أن الميت ما أوصى لي بشيء وكذلك أبو الصغير ~~أقر أن الميت ما أوصى لابنه الصغير بشيء هل يكون هذا دفعا قيل هذا ليس بدفع ~~أصلا وهو الأظهر والأشبه بالفقه كذا في المحيط إذا ادعى النتاج في دابة ~~فقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إنك مبطل في هذه الدعوى لما أنك أقررت ~~أنك اشتريت هذه الدابة من فلان فهذا دفع لدعوى المدعي كذا في الذخيرة رجل ~~ادعى على آخر أنه استأجر من فلان محدودا إجارة طويلة وقبضه وبين حدوده ~~وآجره من المدعى عليه مقاطعة بعد القبض وذكر الشرائط وطلب منه مال الإجارة ~~قال المستأجر المقاطع في ms2914 الدفع أنا اشتريت هذا المحدود من الآجر ونفذ البيع ~~بمضي المدة وسقط الأجر لا يصح هذا الدفع بغيبة الآجر وهو المختار هكذا في ~~الخلاصة وفي دعوى الكرم لو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي آجر نفسه مني ~~ليعمل في الكرم يكون دفعا ويكون إقرارا من المدعي أنه ليس ملكه وكذا لو ~~أقام بينة أن المدعي استأجر مني هذه الدار وأخذ هذه الأرض مزارعة وأقام ~~بينة أنه قال لي إين خانه رابمن إجاره داده تابكيرم وأنه قال إين رز رابمن ~~بزكرى داده يكون دفعا ويكون إقرارا أنه لا ملك للمدعي فيه كذا في الفصول ~~العمادية ذكر ابن سماعة رجل ادعى على رجل أنه أخذ منه مالا وهو كذا وكذا ~~ووصفه بأمر يعرف فأقام المدعى عليه بينة أن المدعي قد أقر أن هذا المال ~~المسمى المفسر أخذ منه فلان آخر والمدعي ينكر فليس هذا بإبطال لدعوى المدعي ~~ولا إكذاب لبينته ولو أن المدعى عليه أقام البينة أن هذا المدعي أقر أن ~~فلانا وكيل هذا المدعى عليه أخذ منه هذا المال فهذا إبطال لدعوى المدعي ~~وإكذاب لبينته قالوا والمراد من مسألة الوكيل أن لا يكون الموكل وهو المدعى ~~عليه ذا سلطان أما إذا كان ذا سلطان كان الضمان فيه على الموكل وهو المدعى ~~عليه والمراد من الوكالة المذكورة فيه الأمر لا حقيقة الوكالة كذا في ~~الذخيرة رجل ادعى آخر أنه ضرب بطن أمته وماتت بضربه فقال المدعى عليه في ~~الدفع إنها خرجت إلى السوق بعد الضرب لا يصح الدفع أما لو أقام البينة أنها ~~صحت بعد الضرب فيصح ولو أقام البينة هذا على الصحة والآخر على الموت بالضرب ~~فبينة الصحة أولى كذا في الخلاصة ادعى على آخر أنه لكز أبي ومات من لكزه ~~وأقام على ذلك بينة وأقام الضارب بينة أن أباه قد صح من لكزه وبرئ من ضربه ~~فقد قيل هذا دفع صحيح لدعوى المدعي وقيل يجب أن يكون الجواب فيه على ~~التفصيل إن كان المدعي ادعى أنه لكزه لكزة ومات من ms2915 تلك اللكزة وشهوده شهدوا ~~كذلك فهذا دفع لدعوى المدعي وإن كان ادعى أنه لكزه ومات من اللكزة فهذا لا ~~يكون دفعا لدعوى المدعي ويقضى عليه بالضمان كذا في المحيط ادعى على آخر أنه ~~كسر سنه العليا فقال المدعى عليه في الدفع إنه لم تكن له السن العليا لا ~~يسمع هذا الدفع كذا في الخلاصة وإذا ادعى على رجل عينا في يده ملكا مطلقا ~~وأقام البينة فقال المدعى عليه PageV04P057 في دفع دعوى المدعي هذا العين ~~ملكي وقد كنت أيها المدعي اشتريت هذا العين مني ثم أقلنا البيع واليوم هذا ~~العين ملكي فأقام على ذلك بينة فهذا ليس بدفع لأن المدعي ادعى الملك المطلق ~~وفي مثل هذا البينة بينة الخارج كذا في المحيط رجل أحضر مملوكا وادعى أنه ~~له وأنه تمرد عنه وقال المملوك أنا عبد فلان الغائب ذكر في المنتقى أن ~~العبد إذا جاء ببينة على ما ذكر لم تجعل بينه وبين المدعي خصومة وإن لم يقم ~~البينة على ذلك تسمع بينة المدعي ويقضى له فإن حضر الغائب المقر له بعد ذلك ~~لا سبيل له على العبد إلا أن يقيم البينة أن العبد له وتقبل بينته ويقضى ~~بالعبد له على المقضى له الأول كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى على رجل آخر ~~مائة من دهن السمسم بسبب صحيح فقال المدعى عليه في دفع دعواه إنه مبطل في ~~هذه الدعوى لأني قد كنت أعطيته عوض هذا الدهن دينارا من الذهب الأحمر الجيد ~~البخاري الضرب فهذا ليس بدفع ما لم يعلم سبب وجوب الدهن لجواز أن الدهن قد ~~وجب بسبب السلم فإذا أخذ عوضه دينارا فقد استبدل بالمسلم فيه واستبدال ~~المسلم فيه قبل القبض لا يجوز وإن كان الدهن مبيعا بأن اشترى مقدارا معينا ~~من الدهن فإذا أعطاه عوض ذلك من الذهب وهو قائم بعينه كان بائعا المبيع قبل ~~القبض وأنه لا يجوز فلا يصح الدفع أيضا كذا في المحيط رجل جعل أمر امرأته ~~بيدها على أنه إن لم تصل إليها النفقة ms2916 في وقت كذا فأمرها بيدها في تطليقة ~~فقال الزوج وصلت النفقة إليها وقالت في الدفع إنه أقر أنه لم تصل إليها ~~يسمع أما لو قالت إنه أقر أنه لم يدفع لا يسمع كذا في الخلاصة في فتاوى ~~النسفي رحمه الله تعالى سئل عمن ادعى على آخر أني رهنت منك كذا عينا سماه ~~ووصفه بكذا وطلب منه إحضار الرهن ليقضي ما له عليه من الدين ويرد الرهن ~~عليه والمدعى عليه ينكر الرهن والارتهان فجاء المدعي بشاهدين على الرهن ~~وجاء المدعى عليه بشاهدين شهدا أن المدعى عليه اشترى هذا العين من هذا ~~المدعي بكذا ونقده الثمن وقبض المشتري بتسليمه فهذا دفع لدعوى المدعي ويقضى ~~ببينة صاحب اليد لأن بينته أكثر ثباتا لأن الشراء آكد من الرهن كذا في ~~المحيط رجل أخذ دابة رجل فهلكت في يده فجاء الذي كانت الدابة في يده إلى ~~القاضي وادعى على الذي أخذ الدابة من يده أنه أخذ دابتي بغير حق وهلكت في ~~يده وأقام الآخذ بينة أني أخذتها بحق لما أن الدابة ملكي وكانت في يد صاحب ~~اليد بغير حق فهذا دفع صحيح ولو كانت الدابة قائمة في يد الآخذ فادعى الذي ~~في يده على نحو ما بينا وأقام الآخذ بينة أنه أخذها لأنه ملكها قبلت بينته ~~كذا في الذخيرة امرأة ادعت على زوجها أنها محرمة عليه بالطلقات الثلاث ~~وأقامت على ذلك بينة فقال الزوج في دفع دعواها إنها أقرت أنها اعتدت بعد ~~الطلقات الثلاث وتزوجت بزوج آخر ودخل بها زوجها الثاني ثم طلقها وانقضت ~~عدتها ثم تزوجها وهي حلال له اليوم هل يصح هذا دفعا والصحيح أن دعوى الدفع ~~على هذا الوجه صحيحة هكذا في المحيط لو ادعى نكاح امرأة وأقام البينة ~~فأقامت هي بينة على وجه الدفع أنه خلعها فهذا دفع إن لم يوقتا أو وقت ~~أحدهما دون الآخر وإن وقتا وتاريخ الخلع أسبق فهذا ليس بدفع وبينة المرأة ~~مردودة ولو ادعى نكاح امرأة وهي تدعي إقرار المدعي بحرمتها فهذا صحيح وكذا ~~لو ادعت ms2917 النكاح وادعى هو الخلع فهذا دفع ولو ادعى نكاح امرأة وادعت هي أنها ~~منكوحة فلان الغائب فهذا ليس بدفع كذا في الفصول العمادية لو ادعت امرأة ~~على رجل نكاحا فقال الرجل لا نكاح بيني وبينك فلما أقامت المرأة البينة على ~~النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه تقبل بينته كذا في فتاوى قاضي ~~خان ادعت النكاح PageV04P058 وأنكر الزوج النكاح أصلا فأقامت بينة وقضى ~~بالنكاح ثم ادعى الزوج بعد ذلك أنه خالعها هل تندفع دعوى المرأة أجاب رحمه ~~الله تعالى لا تندفع لأن الزوج مناقض كذا في الفصول العمادية القاضي إذا ~~فرض النفقة على الزوج قال الزوج إنها علي حرام وقت الفرض لا يسمع هذا الدفع ~~ولو ادعى الخلع على المهر ونفقة العدة يسمع كذا في الخلاصة رجل اشترى عبدا ~~وقبضه فاستحقه إنسان بالملك المطلق بالبينة كان له أن يرجع بالثمن على ~~بائعه فإن رجع فقبل أن يقضي القاضي له بالثمن على بائعه أقام البائع البينة ~~أنه له لا تسمع دعوى البائع وإن أقام البائع بينة على أنه كان اشتراه من ~~المستحق ثم باعه من المشتري أو أقام البائع البينة على النتاج ينظر إن أقام ~~البينة على المستحق قبلت بينته ويبطل قضاء القاضي للمستحق وإن أقام البائع ~~بذلك بينة على المشتري إن أقامها بعد ما قضى القاضي عليه بالثمن للمشتري لا ~~تقبل هذه البينة وإن أقامها بعد ما رجع المشتري على البائع ولم يقض القاضي ~~له بالثمن قبلت بنية البائع كذا في فتاوى قاضي خان إذا أقر في غير مجلس ~~القاضي أن هذا العين ملكه بسبب الشراء من فلان ثم ادعاه عند القاضي ملكا ~~مطلقا فقال المدعى عليه للقاضي في دفع دعواه إنه أقر مرة أن هذا العين ملكه ~~بسبب الشراء من فلان فهذا دفع صحيح لو أثبت ذلك عند القاضي بالبينة تندفع ~~دعوى المدعي كذا في المحيط رجل ادعى عينا في يدي إنسان عند القاضي ملكا ~~بسبب لم يمكنه إثباته فباع المدعى عليه ذلك العين من رجل وسلمه إليه ms2918 ومضى ~~على ذلك زمان ثم إن المدعي ادعى العين على المشتري عند ذلك القاضي أو قاض ~~آخر ملكا مطلقا فقال المشتري في دفع دعواه إنه مبطل في هذه الدعوى لما أنه ~~ادعى هذا العين على بائعي بسبب الشراء والآن يدعيه ملكا مطلقا فهذا دفع ~~صحيح كذا في الذخيرة ادعى عينا في يدي إنسان ملكا مطلقا وادعى المدعى عليه ~~في دفع دعواه أنه كان ادعى هذا العين قبل هذا بسبب فقال المدعي أنا أدعيه ~~الآن بذلك السبب أيضا وتركت دعوى الملك المطلق تسمع دعواه ثانيا ويبطل دفع ~~المدعى عليه كذا في الفصول العمادية في دعوى الشفعة لو أقام المشتري البينة ~~أن الملك الذي يستحق به الشفعة ملك فلان لا يسمع ولو أقام البينة أنه أقر ~~أنها لفلان يسمع منه كذا في الخلاصة رجل ادعى دارا أنها له وأن مورث المدعى ~~عليه كان أحدث يده عليها بغير حق ثم مات وتركها في يد وارثه هذا وأقام ~~البينة على ما ادعاه فأقام المدعى عليه البينة أن مورثه فلانا كان اشتراها ~~من المدعي بكذا بيعا باتا وتقابضا ثم مات مورثي فورثتها منه فادعى المدعي ~~لدفع دعوى المدعى عليه أن مورث المدعى عليه كان أقر أن البيع الذي جرى بينه ~~وبين المدعي هذا كان بيع وفاء إذا رد علي الثمن يجب علي ردها إليه وأقام ~~البينة على ذلك قال الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين رحمه الله تعالى لا يسمع ~~منه الدفع كذا في فتاوى قاضي خان الاستيهاب والاستشراء يكونان إقرارا ~~بالملك للبائع على الأصح وفي الزيادات لا يكونان إقرارا وهو الصحيح كذا في ~~خزانة المفتين وفي زيادات القاضي علاء الدين الصحيح رواية الجامع والإقدام ~~على الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار إقرار بأنه لا ملك له فيه ~~باتفاق الروايات كذا في الفصول العمادية ادعى عينا في يد إنسان أنه ملكي ~~وقد أقر صاحب اليد بذلك لي فأقام المدعى عليه البينة أنه استوهب هذا العين ~~مني يكون ذلك دفعا لدعوى المدعي كذا في المحيط ذكر في الجامع إذا ms2919 أقام ~~المشهود عليه البينة أن المدعي ساومه بالمدعى به قبل دعواه قبلت بينته ~~وبطلت بينة المدعي لأن الاستيام إقرار بالملك للبائع واقرار من المساوم أن ~~لا ملك له فيما ساومه PageV04P059 كذا في فتاوى قاضي خان ولو ادعى المدعي ~~التوفيق وقال كان ملكي لكنه قبض مني ولم يدفع إلي فاستشريته منه لا يسمع ~~هذا من المدعي كذا في خزانة المفتين فلو أن المدعي بعد بينة المدعى عليه ~~على هذا الوجه أقام البينة أن صاحب اليد استام من المدعي بها قبلت هذه ~~البينة ويبطل الدفع الأول لأن في رواية الجامع الاستيام إقرار بالملك ~~للمستام منه فكان المدعي بهذا الدفع مدعيا إقرار صاحب اليد أنها ملك المدعي ~~والتناقض يبطل بتصديق الخصم هذا إذا أرخ كل واحد منهما لإقراره تاريخا فإن ~~لم يؤرخا فكذلك يندفع إقرار كل واحد منهما بإقرار صاحبه فبقيت بينة المدعي ~~على الملك المطلق وعلى الرواية التي جعل الاستيام إقرارا بأن لا ملك له ~~فكذلك يصح هذا الدفع لأن إقرار ذي اليد بأن لا ملك له ولم يوجد أحد يدعي ~~الملك لنفسه يكون إقرارا بالملك للمدعي هكذا في فتاوى قاضي خان والاستشراء ~~من غير المدعى عليه في كونه إقرارا بأنه لا ملك للمدعي نظير الاستشراء من ~~المدعي حتى لو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي استشرى هذا العين من فلان ~~يكون دفعا كذا في الفصول العمادية استعار من رجل ثوبا ثم أقام البينة أنه ~~لابنه الصغير ذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي أنه تسمع دعواه ~~وتقبل بينته قال المؤلف وهذا على الرواية التي لم تكن الاستعارة إقرارا ~~بالملك له وإنما تكون إقرارا بأن لا ملك للمستعير كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا ادعى نخلا في يدي رجل فقال المدعي في دفع دعواه إنه استشرى تمر هذا ~~النخل مني فهذا ليس بدفع كذا في الذخيرة وفي دعوى العقار إذا أنكر المدعى ~~عليه مرة أو مرتين ثم قال إن الأرض التي في يدي ليست على هذه الحدود لا يصح ~~منه هذا ms2920 الدفع كذا في خزانة المفتين ادعى محدودا في يدي رجل وبين حدوده ~~فقال المدعى عليه أين محدود كه مدعى دعوى ميكندباين حدود ملك منست وحق منست ~~فأعاد المدعي دعواه ثانيا في مجلس آخر بعين تلك الحدود فقال المدعى عليه ~~درحدود خطا كرده واين محدودكه دردست من است باين حدود نيست كه دعوى كرده ~~فأعاد المدعى دعواه ثالثا في مجلس آخر فقال المدعى عليه آن محدود كه تو ~~دعوى ميكنى بفلان فروخته بودى بيش أزانكه دعوى ميكردى ومن ازان فلان خريده ~~أم هل يكون هذا دفعا لدفع المدعي فقيل لا وينقض كلامه الثالث بكلامه الثاني ~~واعتبر كلامه الثاني لنقض كلامه الثالث وإن لم يعتبر في حق دفع دعوى المدعي ~~كذا في المحيط استعار من آخر دابة وهلكت الدابة تحت المستعير وأنكر رب ~~الدابة الإعارة وصالحه المستعير على مال جاز فإن أقام المستعير بعد ذلك ~~بينة على العارية وقال إنها نقضت فتثبت ببينته ويبطل الصلح وإن أراد ~~استحلاف المعير على ذلك فله ذلك وذكرت في المنتقى مسائل تدل على عدم القبول ~~ومن جملة ذلك رجل ادعى دارا في يدي رجل ميراثا عن أبيه ثم اصطلحا على شيء ~~ثم إن المدعى عليه أقام بينة أنه كان اشترى هذه الدار من أبي هذا المدعي ~~حال حياته أو أقام بينة أنه كان اشتراها من فلان وفلان كان اشتراها من أبي ~~هذا المدعي لا تقبل بينته كذا في الذخيرة في المنتقى إذا صالح المدعى عليه ~~في دعوى الثوب على عشرة دراهم ثم إن المدعى عليه أتى بعد ذلك ببينة يشهدون ~~على PageV04P060 إقرار المدعي بأنه لا حق له في ذلك الثوب إن شهدوا على ~~إقراره بذلك قبل الصلح فالشهادة باطلة والصلح جائز ولو أقام المدعى عليه ~~البينة على إقراره بعد الصلح بأنه لم يكن له في الثوب حق أبطلت الصلح فإن ~~كان القاضي قد علم بأن الرجل قد كان أقر عنده أن الثوب ليس له قبل الصلح ~~أبطل الصلح وعلم القاضي ههنا بمنزلة الإقرار بعد الصلح إذا ms2921 كان إنما ادعاه ~~بملك واحد بأن كان قد أقر عند القاضي بأن هذا الثوب لم يكن له قط ولم يرثه ~~عن أبيه ثم جاء بعد ذلك فادعى أنه ورثه عن أبيه وكان ادعى بملك غير الوراثة ~~فصالحه عليه لم يبطل القاضي الصلح بذلك الإقرار كذا في الخلاصة رجل ادعى ~~على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه ما كان لك علي ألف درهم قط وقد كنت ~~ادعيت علي هذه الألف فدفعتها أمس إليك فقال المدعي لي عليك ألف درهم وما ~~قبضت منك شيئا فصالحه عن دعواه على خمسمائة درهم ثم إن المدعى عليه أقام ~~البينة بعد ذلك فشهدوا أنهم رأوا المدعى عليه دفع إلى المدعي أمس ألف درهم ~~لا يلتفت إلى شهادتهم لأن صلحه كان افتداء عن اليمين ولو كان المدعى عليه ~~قال للمدعي حين كان ادعى صدقت لك على ألف درهم إلا أني قضيتكها أمس فقال ~~المدعي ما قضيتني فدفع إليه ألفا أو صالحه عن الألف على خمسمائة ثم إن ~~المدعى عليه أقام البينة فشهد الشهود أنه دفع إليه أمس ألف درهم جازت ~~شهادتهم وبطل الصلح ويرجع على المدعي بما أخذ منه ثانيا لأن في هذه الصورة ~~لما ادعى القضاء قبل الصلح كانت اليمين على المدعي ولم يكن الصلح من المدعي ~~افتداء عن اليمين كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل بقبض المال إذا أثبت ~~الوكالة بالبينة وقضى القاضي بوكالته ثم إن المطلوب ادعى أن الطالب قد مات ~~قبل دعواه وليس له حق القبض فهذا دفع صحيح إن أقام البينة تندفع به دعوى ~~المدعي كذا في الفصول العمادية رجل ادعى على رجل أن لفلان بن فلان كذا وكذا ~~وأنه صبي وجعل القاضي فلان بن فلان وصيا لهذا الصبي في ولاية هذا القاضي ثم ~~إن فلان بن فلان وكلني بقبض مال الصغير هذا منك وذلك كذا وكذا وقضى القاضي ~~بوكالة المدعي بشرائطه وقبض المدعي المال ثم إن هذا المدعى عليه بعد ذلك ~~يوما ادعى على هذا الوكيل أن هذا الصبي فلان بن ms2922 فلان قد أدرك ووكلني بقبض ~~ماله منك أيها الوكيل عن الوصي فقال الوكيل عن الوصي بعثت المال إلى الوصي ~~هل يصدق فقد قيل لا يصدق كذا في المحيط حانوت استحق من يد رجل بالبينة ورجع ~~المستحق عليه على بائعه بثمنه بالبينة فأقام بائعه بينة بحضرته وبحضرة ~~المستحق أن المستحق أقر أن هذا الحانوت كان ملك أبي مات وتركه ميراثا لي لا ~~وارث له غيري وإن أبي قال في حياته وصحته إن جميع هذا الحانوت ملكي بسبب ~~صحيح وأنه في يده بحكم الإجارة لا ملك له فيه وقد كنت صدقته في هذا الإقرار ~~ثم بعته بعد ذلك من المستحق عليه هذا وإن قضاء القاضي للمستحق وقع باطلا ~~فهذا دفع صحيح ولو أن البائع لم يقل هذا وإنما قال إن المستحق قد كان قال ~~قبل دعوى الحانوت الحانوت التي في يد فلان ملك فلان بن فلان والآن يدعي ~~الحانوت لنفسه وهذا تناقض فهذا دفع لدعوى المدعي كذا في الذخيرة بائع العبد ~~إذا طلب الثمن من المشتري فقال إنك مبطل في هذه الدعوى لأنك بعت الحر فإنك ~~حلفت وقلت إن اشتريت عبدا فهو حر ثم اشتريت هذا العبد بعد يمينك وعتق عليك ~~وبعته مني فهذا دفع صحيح لو أثبته بالبينة وكذلك لو قال حلفت وقلت كل عبد ~~اشتريته فهو حر ثم اشتريت هذا العبد بعد اليمين حتى عتق عليك ثم بعته مني ~~وكذلك لو قال أعتقت هذا العبد قبل أن تبيعه مني فهذا كله دفع صحيح ذكر ~~الفصل الأخير في الزيادات من غير ذكر خلاف وذكر الفصل الأخير في ~~PageV04P061 موضع آخر وعن أبي أبي يوسف وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~بينة المشتري لا تقبل على البائع بذلك حتى لا يسترد المشتري الثمن من ~~البائع لكن يعتق العبد على المشتري لإقراره بذلك كذا في المحيط # الباب السابع فيما يكون جوابا من المدعى عليه وما لا يكون # | رجل ادعى ضيعة في يدي رجل أنها ملكه فقال المدعى عليه تأمل كنم ونكاه ~~كنم فهذا ms2923 ليس بجواب ويجبره القاضي على الجواب كذا في المحيط وإذا قال به ~~بينم أو قال مرا علم نيست أو قال لا أدري أهو ملكي أم لا أو قال أين مدعى ~~بحق من است وترا در وى حق نيست فالكل ليس بجواب كذا في الخلاصة ولو قال لا ~~أدري أهو ملك هذا المدعي فهذا ليس بجواب ويجبره القاضي على الجواب فإن لم ~~يجب يجعله منكرا ويسمع البينة عليه كذا في المحيط وإذا قال المدعى عليه أين ~~محدود مرابتوسبردنى نيست أو قال بتوتسليم كردني نيست فعند بعضهم هذا جواب ~~وهو الأصح كذا في الذخيرة ادعى ضيعة في يدي رجلين فقالا دوتيرازسه تيرازين ~~ضياع ملك ماست ودر دست ماست ويك تير ملك فلان غائب است ودردست ما أمانت است ~~فهذا جواب تام ولكن لا تندفع الخصومة عنهما عن السهم الآخر ما لم يقيما ~~بينة على الوديعة على ما عرف كذا في المحيط وفي دعوى العقار إذا قال هذا ~~المحدود ملكي ولم يقل في يد المدعى عليه لا يلزم المدعى عليه بالجواب وإذا ~~قال هو ملكي وفي يد هذا المدعى عليه فقال المدعى عليه للمدعي اين محدود ملك ~~تونيست فهذا على وجهين أما إن قال درست منست وملك تونيست فهذا جواب وإن لم ~~يقل دردست منست فقد قيل إنه جواب وهو الأشبه هكذا في الذخيرة ادعى دارا في ~~يدي رجل أنها داره غصبها ذو اليد منه فقال ذو اليد جملكي أين خانه دردست ~~منست بسبب شرعي ومرا اباين مدعى سبردنى نسيت فهذا جواب تام في حق إنكار ~~الغصب غير تام في حق الملك كذا في المحيط ادعى منزلا في يد رجل فقال المدعى ~~عليه عرصه ملك منست لا يكون جوابا ما لم يقل أين عرصه منست وكذا إذا قال ~~الشهود العرصة ملكه لا يكفي ما لم يقولوا هذه العرصة ملكه كذا في الوجيز ~~للكردري رجل ادعى دارا في يدي رجل فقال المدعى عليه إنها داري ثم قال إنها ~~وقف فهذا جواب تام تقبل بينة ms2924 المدعى عليه وكذلك لو قال في الابتداء هذه ~~الدار وقف في يدي بحكم التولية فهذا جواب تام كذا في المحيط وفي دعوى الدين ~~إذا قال المدعى عليه مرابتوجيزى دادنى نيست فعند بعضهم هو جواب وهو الأشبه ~~ولو قال في دعوى الدين مرا علم نيست مراخبر نيست فهذا ليس بجواب هكذا في ~~الذخيرة وإذا قال في دعوى الدين بسبب البيع أو ما أشبه ذلك مرا أين مبلغ ~~بدين سبب دادنى نيست فهذا ليس بجواب قيل هكذا قيل وقد قيل هذا إنكار لأصل ~~الدين فيكون خصما في أصل PageV04P062 الدين كذا في المحيط ولو ادعى وارث رب ~~المال على المضارب عند القاضي فأجاب المضارب وقال مرابدين دعوى كه وى ميكند ~~بوي وبموكلان وى يعني بقية الورثة جيزى دادنى نسيت فهذا جواب كاف وليس ~~للقاضي أن يجبره على بيان ذلك فإن أقام بينة أن مورثه دفع إليه مال ~~المضاربة كذا وأنه قبض ذلك لا يلزمه شيء وكذا كل أمين كالمودع والمستعير ~~والمستأجر والوكيل والمستبضع إلا إذا ادعى شيئا يجب به الضمان كذا في ~~الملتقط ادعى نكاح امرأة فقال من زن اين مدعى نيم فإن أشارت إليه فجواب ~~وإلا فلا في قول وقيل جواب كذا في الوجيز للكردري ادعى عشرة دنانير معجلة ~~لابنته فقال الزوج آنجه بوده است دادم هذا لا يكون جوابا لدعوى المدعي لأنه ~~يدعي عليه المقدر لكن للقاضي أن يقول للزوج أقم البينة على ما أديت فإذا ~~أقام البينة لا بد أن يبين قدر المؤدى لتصح الشهادة وكذا لو ادعى ثمن ~~المبيع فقال آنجه بوده است دادم فكذا الجواب أيضا كذا في الفصول العمادية # الباب الثامن من فيما يقع به التناقض في الدعوى وما لا يقع # | متى ثبت عند الحاكم تعارض القولين المتضادين المتناقضين من المدعي في ~~الدعوى يمنع استماع الدعوى كذا في محيط السرخسي التناقض كما يمنع صحة ~~الدعوى لنفسه يمنع صحة الدعوى لغيره فمن أقر بعين لغيره فكما لا يملك أن ~~يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره بوصاية أو ms2925 وكالة وهذا إذا وجد منه ما ~~يكون إقرارا بالملك له أما إذا أبرأه عن جميع الدعاوى ثم ادعى عليه مالا ~~بجهة الوكالة من رجل أو وصاية منه فتسمع كذا في خزانة المفتين ادعى عينا في ~~يدي إنسان أنه له ثم ادعى بعد ذلك أنه لفلان وكله بالخصومة فيه وأقام ~~البينة على ذلك قبلت بينته ولا يصير متناقضا ولو ادعى أولا أنه لفلان وكله ~~بالخصومة ثم ادعى أنه له وأقام البينة على ذلك يصير متناقضا ولا تقبل بينته ~~إلا أن يوفق فيقول كان لفلان وكلني بالخصومة ثم اشتريته منه بعد ذلك وأقام ~~على ذلك بينة فحينئذ تقبل بينته كذا في الظهيرية ادعى أنه لفلان وكله ~~بالخصومة ثم ادعى أنه لفلان آخر وكله بالخصومة لا تقبل إلا إذا وفق وقال ~~كان لفلان الأول وكان وكلني ثم باعه من الثاني ووكلني الثاني أيضا والتدارك ~~ممكن بأن غاب عن المجلس وجاء بعد مدة وبرهن على ذلك على ما نص عليه الحصيري ~~في الجامع كذا في الوجيز للكردري والدين في هذا نظير العين كذا في الظهيرية ~~الوكيل بالخصومة لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء أنه قبض دينه وأنه لا ~~حق لموكله عليه ثم ادعى عليه دينا لموكله لم تقبل دعواه كذا في محيط ~~السرخسي إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد الابن على نفسه ~~أنه قبض منه جميع ما كان في يده من تركة والده ولم يبق له من تركة والده ~~عنده من قليل ولا كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى بعد ذلك في يد الوصي شيئا ~~وقال هو من تركة والدي أقام البينة ولو أقر الوصي أنه استوفى جميع ما كان ~~للميت على الناس ثم ادعى على رجل دينا للميت تسمع دعواه كما لو أقر به ~~الوارث ثم ادعى دينا للميت هكذا في فتاوى قاضي خان لو قال هذا العبد لفلان ~~ثم أقام البينة أنه اشترى منه بألف ولم يوقته سمعت ولو قال هو لفلان ~~اشتريته منه أمس موصولا فأقام ms2926 بينة قبلت استحسانا وإن قال مفصولا بأن قال ~~هو لفلان وسكت ثم PageV04P063 قال اشتريته منه أمس لا يقبل قوله كذا في ~~محيط السرخسي رجل أقر أن هذا العبد لفلان ثم مكث مقدار ما يمكنه الشراء منه ~~ثم أقام البينة على الشراء من فلان ولم يوقت الشهود وقتا قبلت بينته وكذا ~~لو أقر أن هذا العبد لفلان لا حق لي فيه ثم مكث حينا ثم ادعى أنه اشتراه ~~منه وأقام البينة إن وقت الشهود أنه اشتراه بعد الإقرار قبلت وإلا لا وكذا ~~لو أقر أن هذا العبد كان لفلان لا حق لي فيه ثم أقام الشهود أنه اشتراه منه ~~إن وقت الشهود وقتا بعد الإقرار جاز وإلا فلا كذا في الفصول العمادية في ~~الإملاء عن محمد رحمه الله تعالى ثوب في يدي رجل أقر أنه لفلان ثم قال بعد ~~ما مكث بعته منه بمائة دينار وقال فلان هو لي من غير البيع قبلت بينته ولم ~~يكن إقراره إكذابا لبينته ولو كان المقر وصل كلامه فقال هذا لفلان بعته منه ~~بمائة دينار قبل قوله ولم يخرج من يده إلا بما قال كذا في المحيط عن محمد ~~رحمه الله تعالى في رجل في يده دار فأقر رجل آخر أن هذه الدار لمن هي في ~~يده أنا بعتها منه بألف درهم موصولا بإقراره وأنكر صاحب اليد الشراء وقال ~~الدار لي فأقام المقر البينة على أن الدار داره تقبل بينته وإن قال ذلك ~~مفصولا لا تقبل بينته على أن الدار له كذا في محيط السرخسي رجل أقر عند ~~القاضي أن هذا العبد أو الدار لفلان غير ذي اليد ثم أقام البينة أنه له ~~اشتراه من الذي في يديه قبل إقراره لا تقبل بينته كذا في فتاوى قاضي خان لو ~~قال هذا لفلان لا حق لي فيه أو كان لفلان لا حق لي فيه ثم أقام بينة بعد ~~حين على الشراء منه لا تقبل حتى لو وقت الشهود بعده قبلت كذا في محيط ~~السرخسي رجل قال ms2927 لغيره هذا العبد لك وقال المقر له ليس هو لي ثم قال هو لي ~~ذكر في الأصل أنه لم يكن له ولو أقام البينة لم تقبل بينته كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو قال لا أعلم لي حقا أو لا أعلم لي حجة ثم ادعى حقا أو جاء بحجة ~~قبل منه كذا في محيط السرخسي إذا قال ذو اليد ليس ملكي أو لا حق لي أو ليس ~~لي فيه حق أو كان لي أو نحو ذلك ولا منازع حيثما قال ثم ادعى ذلك أحد فقال ~~ذو اليد هو لي صح ذلك منه والقول قوله ولو كان لذي اليد منازع يدعي ذلك حين ~~ما قال هذه الألفاظ التي ذكرنا فعلى رواية الجامع يكون هذا إقرارا منه ~~بالملك للمنازع وهو في باب من القضاء في آخر الجامع وعلى رواية الأصل لا ~~يكون إقرارا بالملك للمنازع لكن القاضي يسأل ذا اليد أهو ملك المدعي فإن ~~أقر به أمره بالتسليم إليه وإن أنكر يأمر المدعي بإقامة البينة عليه ولو ~~أقر بما ذكرنا غير ذي اليد ذكر شيخ الإسلام في شرح الجامع في باب القضاء أن ~~قوله ليس هذا ملكا لي أو ما كان لي يمنعه من الدعوى بعد ذلك للتناقض وإنما ~~لم يمنع ذا اليد على ما مر لقيام اليد والمذكور في شرح الجامع ادعى دارا في ~~يد رجل وأقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أن الدار ليست ملكا لي ~~أو ما كانت لي اندفعت بينة المدعي كذا في الفصول العمادية لو قال الزوج ليس ~~هذا الولد مني ونفاه فتلاعنا على نفي الوالد وانقطع نسبه منه ثم قال هو ~~ابني يصدق كذا في محيط السرخسي وفي الجامع أقر الوارث بأن العين هذه لم تكن ~~لمورثه بل كانت عنده وديعة لفلان ثم برهن أنها كانت لمورثه أخذها منه بعد ~~موته أو حال حياته ردت إلى الوارث إن أمينا حتى يقدم المودع وإلا جعلت في ~~يدي عدل هذا إذا أقر بها لمعلوم أما إذا قال ms2928 ليس هذا الشيء لمورثه ثم ادعاه ~~أنه لمورثه دفع إلى الوارث بعد التلوم إذا لم يحضر له مطالب كذا في الوجيز ~~للكردري ذكر هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل قال مالي بالري حق في دار أو ~~أرض ثم ادعى وأقام البينة في دار في يدي إنسان بالري أنها له قال تقبل وإن ~~قال ليس لي بالري في رستاق كذا في يد فلان دار أو أرض ولا حق ولا دعوى ثم ~~أقام البينة أن له في يديه في ذلك الرستاق PageV04P064 حقا في دار أو أرض ~~لم تقبل إلا أن يقيم البينة أنه أخذه بعد الإقرار كذا في محيط السرخسي لو ~~قال ما لي في يد فلان دار ولا حق ولا بيت ولم ينسبه إلى رستاق ولا قرية ثم ~~ادعى أن له قبله حقا بالري في رستاق أو قرية لا تقبل بينته كذا في فتاوى ~~قاضي خان في نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل قال لا حق ~~لي في هذه الدار ولا خصومة ولا طلبة ثم جاء يزعم أنه وكيل فلان في دعوى هذه ~~الدار قبل ذلك منه كذا في المحيط ادعى عليه آخر شركة فيما في يده بحق ~~الورثة عن أبيه فأنكر المدعى عليه وقال لم يكن لأبي فيها حق ثم ادعى عليه ~~أنه كان اشتراها من أبيه أو ادعى أن أباه كان أقر له بها فدعواه صحيحة ~~وبينته مسموعة لأنه يمكنه أن يقول لم يكن لأبي بعد ما اشتريتها منه فإن كان ~~قال لم يكن لأبي قط لا تسمع دعواه الشراء من أبيه لأن فيه تناقضا وتسمع ~~دعوى إقرار أبيه له لأنه لا تناقض فيه كذا في فتاوى قاضي خان ادعى على آخر ~~أن له في يده كذا وكذا من مال الشركة فأنكر المدعى عليه الشركة ثم إن ~~المدعى عليه ادعى دفع ذلك المال إلى المدعي فإن كان أنكر الشركة أصلا بأن ~~قال لم يكن بيننا شركة أصلا وما دفعت إليه شيئا من المال لا ms2929 تسمع دعوى دفع ~~المال لمكان التناقض وإن أنكر الشركة والمال في الحال بأن قال لا شركة ~~بيننا وليس لك في يدي مال الشركة تسمع منه دعوى دفع المال ولا تناقض ههنا ~~كذا في المحيط إذا ادعى عليه غيره أنه أخوه وادعى عليه النفقة فقال المدعى ~~عليه هو ليس بأخي ثم مات المدعي فجاء المدعى عليه يطلب الميراث وقال هو أخي ~~لا يقبل ذلك منه ولو كان مكان دعوى الأخوة دعوى البنوة أو دعوى الأبوة يقبل ~~منه ذلك ويقضى له بالميراث كذا في الفتاوى الصغرى لو ادعى أنها له اشتراها ~~من أبي ذي اليد فقال ذو اليد ما كان لأبي فيها حق فلما أقام المدعي البينة ~~على أنه اشتراها من الميت وهو يملكها أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها ~~من أبيه قبلت بينته ولو قال ذو اليد هذه الدار ما كانت لأبي قط أو لم يكن ~~لأبي فيها حق قط فلما أقام المدعي البينة على ما ادعاه أقام ذو اليد البينة ~~أنه كان اشتراها من أبيه في صحته لا تقبل بينته وإن أقام البينة أن أباه ~~أقر في صحته أنها لي قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان ادعى على رجل ألف ~~درهم فقال لم يكن لك علي شيء قط ثم أقام المدعي البينة وأقام المدعى عليه ~~البينة أنه قد قضي تقبل منه ولو قال لم يكن بيني وبينك معاملة في شيء لا ~~تقبل بينته على القضاء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن قال لم يجر بيني ~~وبينك معاملة ولكن أخبرني شهودي هؤلاء أنه ادعى علي حقا ثم قال اشهدوا أني ~~قد أبرأته ولم يجر بيني وبينه معاملة قبل ذلك منه كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال المدعى عليه أولا لم يكن له علي شيء قط ولا أعرفه فلما أقام المدعي ~~البينة على المال أقام هو البينة على القضاء لا تقبل بينته في ظاهر الرواية ~~كذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى رجل على رجل أنه باع منه هذه ms2930 الجارية بألف ~~درهم وقال ذو اليد لم أبعها منه قط فلما أقام المدعي البينة على الشراء ~~وقضي له بذلك وجد بها إصبعا زائدة وأراد أن يردها على المقضى عليه فقال ~~المقضى عليه إنه برئ إلي من كل عيب بها لا تقبل بينته كذا في الفصول ~~العمادية ولو ادعت امرأة على رجل نكاحا فقال الرجل لا نكاح بيني وبينك فلما ~~أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه تقبل ~~بينته وإن قال الرجل في إنكاره لم يكن بيننا نكاح قط أو قال ما تزوجتها قط ~~فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه ~~قال رضي الله عنه ينبغي أن تكون هذه المسألة ومسألة البيع سواء وثمة في ~~ظاهر الرواية لا تقبل البينة على البراءة من العيب فكذلك الخلع عندنا لأن ~~الخلع طلاق والطلاق PageV04P065 يقتضي سابقة النكاح وكان هو في دعواه ~~الطلاق متناقضا فلا يسمع هكذا في فتاوى قاضي خان امرأة ادعت على رجل أنه ~~تزوجها وأنكر الرجل ذلك ثم ادعى تزوجها فأقام البينة تقبل كذا في محيط ~~السرخسي لو أقامت المرأة بينة على الطلاق ثلاثا بعد ما اختلعت نفسها لها أن ~~تسترد بدل الخلع وإن كانت متناقضة وكذلك الزوج إذا قاسم أخ امرأته ميراثها ~~وأقر الأخ أنه ورثها ثم أقام الأخ بينة أن الزوج كان طلقها ثلاثا قبلت ~~بينته ويرجع الأخ على الزوج بما أخذ من الميراث وكذلك المكاتبة إذا أدت بدل ~~الكتابة ثم أقامت بينة على إعتاق المولى إياها قبل الكتابة تقبل وكذا العبد ~~وكذا المرأة إذا قاسمت ورثة زوجها الميراث وكلهم كبار وقد أقروا أنها زوجته ~~ثم وجدوا شهودا أن زوجها كان طلقها ثلاثا في صحته فإنهم يرجعون عليها بما ~~أخذت من الميراث كذا في الفصول العمادية قوم ورثوا دارا عن أبيهم واقتسموها ~~برضاهم فادعى بعضهم أن أباه كان تصدق بطائفة منها معلومة عليه أو ادعى ذلك ~~لابن له صغير قال مات ابني فورثتها منه وأقام على ذلك بينة فدعواه ms2931 باطلة ~~وبينته مردودة ولو كان ادعى دينا على أبيه صحت دعواه وقبلت بينته على ذلك ~~كذا في الذخيرة إذا اقتسم القوم دارا والمرأة مقرة بذلك وأصابها الثمن فعزل ~~لها طائفة من الأرض ثم ادعت أنه أصدقها إياها في صحته أو ادعت أنها اشترتها ~~منه بصداقها لا تقبل بينتها وكذلك إذا اقتسموا أرضا فأصاب كل إنسان طائفة ~~بجميع ميراثه عن أبيه ثم ادعى أحدهم في قسم الآخر بناء أو نخلا وزعم أنه هو ~~الذي بناه وغرسه وأقام البينة على ذلك لا تقبل كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~أقر أحد الورثة أن هذا المحدود ميراث عن أبينا ثم ادعى أنه وصية عن أبي ~~لابني فلان وأقام البينة قيل لا تقبل بينته ويكون متناقضا وهو الأظهر هكذا ~~في الظهيرية لو أن رجلا أقر أن فلانا مات وترك هذه الأرض أو هذه الدار ~~ميراثا ثم بعد ذلك ادعى أن الميت أوصى له بالثلث تقبل بينته وإقراره السابق ~~لا يخرجه من دعوى الوصية وكذا لو ادعى دينا قبل الميت وكذلك الورثة أقروا ~~جميعا أن هذه المواضع ميراث بيننا عن أبينا ثم ادعى أحدهم أن ثلث هذه ~~المواضع وصية من أبي لابني الصغير فلان وأقام البينة تقبل بينته كذا في ~~فتاوى قاضي خان استأجر من آخر محدودا إجارة طويلة مرسومة وآجره من مقاطعة ~~وأقر المستأجر الثاني بالقبض ثم إن المستأجر الأول مع المستأجر الثاني فسخا ~~الإجارة الثانية بينهما وطالب المستأجر الأول المستأجر الثاني بمال ~~المقاطعة فقال المستأجر الثاني إن هذا المحدود كان في يدي الآجر الأول من ~~يوم الإجارة الثانية إلى هذا اليوم ولم يجب علي مال المقاطعة وأقام البينة ~~الصحيح أنه لا تصح دعواه ولا تقبل بينته لمكان التناقض ولو أقام المستأجر ~~الأول بينة على أن الثاني قد قبض المستأجر وأقام الثاني بينة على أنها كانت ~~في يد الأول تمام المدة فبينة الأول أولى سئل نجم الدين النسفي عن رجل ادعى ~~دينا في تركة ميت وصدقه الوارث في ذلك وضمن له إيفاء الدين ثم ms2932 ادعى هذا ~~الوارث بعد ذلك أن الميت قد كان قضى المال في حياته وأراد إثبات ذلك ~~بالبينة قال لا تصح دعواه ولا تسمع بينته هكذا في المحيط سئل الشيخ الأمام ~~ظهير الدين عمن خلع امرأته وقال في مجلسه مر اندرين خانه هيج جينري نسيت ثم ~~ادعى شيئا من متاع البيت أو أقمشته قال إن كان المدعي يقول كان هذا في ~~البيت وقت الإقرار لا تسمع دعواه وإن قال لم يكن PageV04P066 هذا في البيت ~~وقت الإقرار تسمع دعواه ذكر في الجامع رجل قال ما في يدي من قليل أو كثير ~~أو عبيد أو متاع لفلان صح إقراره وإن جاء المقر له ليأخذ عبدا من يد المقر ~~اختلفا فقال المقر له كان في يدك وقت الإقرار فهو لي وقال المقر لا بل ملكت ~~هذا بعد الإقرار كان القول قول المقر إلا أن يقيم المقر له البينة أنه كان ~~في يد المقر وقت الإقرار وذكر في الإقرار ما يوافق رواية الجامع رجل قال ما ~~في حانوتي لفلان ثم بعد أيام ادعى شيئا مما في الحانوت أنه وضعه في حانوت ~~بعد الإقرار صدق وذكر في بعض الروايات أنه لا يصدق قال رضي الله عنه وهذه ~~الرواية تخالف رواية الجامع قالوا تأويل الرواية الثانية إذا ادعى بعد ~~الإقرار في مدة لا يمكنه إدخاله في الحانوت في تلك المدة بيقين وفي مسألة ~~الجامع إذا ادعى المقر حدوث الملك في زمان لا يتصور حدوثه فيه لا يقبل قوله ~~أني ملكته بعد الإقرار كذا في فتاوى قاضي خان وإن ادعى أنه له ولم يقل شيئا ~~تسمع دعواه إذا لم تكن دعواه في ذلك المجلس قال ذكر في الجامع الكبير رجل ~~قال لا حق لي قبل فلان أو قال في يد فلان ثم إنه أقام البينة على عبد في يد ~~المقر له أنه غصبه منه أو ادعى عليه دينارا لا تقبل بينته حتى يشهد الشهود ~~أنه غصبه بعد الإقرار وعلى دين حادث بعد الإقرار وكذا لو كتب الرجل براءة ms2933 ~~لرجل أنه لا حق لي قبلك في عين ولا دين ولا شراء ثم أقام البينة على شراء ~~عبد من الذي أبرأه أو على قرض ألف درهم لا يقبل إلا بتاريخ بعد الإقرار قال ~~رضي الله عنه فعلى هذا ينبغي أن تسمع دعوى الزوج بعد الإقرار إلا أن يدعي ~~أن هذا المتاع لم يكن في البيت وقت الإقرار ما إذا ادعى مطلقا أنه له فلا ~~تسمع دعواه كذا في فتاوى قاضي خان إذا أقر المدعى عليه وقال جميع ما في يدي ~~من قليل وكثير لفلان ثم إنه مكث أياما فحضر فلان ليأخذ ما في يده فادعى عبد ~~مما في يده أنه له ملكه بعد إقراره قال المدعي كان هذا العبد في يدك يوم ~~الإقرار فالقول قول المدعى عليه والعبد عبده إلا أن يقيم المدعي بينة أنه ~~كان في يده يوم الإقرار كذا في الفصول العمادية رجل أقر أن لفلان علي ألف ~~درهم ثم قال بعد ذلك قضيتها إياك قبل أن أقر بها وأقام البينة على ذلك لك ~~أقبل بينته ولو ادعى أنه قضاه قبل الإقرار موصولا بإقراره تقبل بينته ~~استحسانا هكذا في المحيط في فصل التناقض في الدعاوى والشهادة لو قال كانت ~~له علي ألف درهم ثم قال قضيتها إياه قبل الإقرار موصولا أو مفصولا وأقام ~~البينة عليه قبلت بينته كذا في الذخيرة في فصل التناقض في الدعوى والشهادة ~~قال ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ادعى عليه عشرة آلاف درهم ~~فأنكرها فسأل الحاكم المدعي هل قبض من المال شيئا فأقر أنه قبض منه عشرة ~~آلاف درهم فأبرأ الحاكم المدعى عليه من العشرة الآلاف فلما خرجنا من عند ~~الحاكم قال المطلوب لا والله ما قبضتها مني فجاء الطالب ببينة تشهد على ~~كلامه هذا قال محمد رحمه الله تعالى أقبل هذا من الطالب وأقضي بها عليه ~~وبمثله لو أقام الطالب البينة على المال لا يقبل ذلك منه وإن قال المطلوب ~~إنما قلت ما قبضتها مني وأنا أقيم البينة أنك ms2934 قبضتها من وكيلي لم تقبل ~~بينته ولو جاء المطلوب ببينة تشهد أن رجلا أجنبيا قضى هذا المال تطوعا بها ~~من ماله من غير أمر المطلوب ولا وكالة فإني أقبل ذلك ولو قال المطلوب ما ~~قبضها فلان كان هذا على قبض من نفس المطلوب ووكيله وعلى كل أحد أجنبي غيره ~~ولا أقبل البينة أنه قبضها من رجل أجنبي كذا في المحيط في فصل التناقض في ~~الدعوى والشهادة رجل ادعى على رجل مالا وأقام البينة ثم قال بعد إقامة ~~البينة إني قد استوفيت من هذا المال كذا هل تبطل بينته قالوا إن قال ~~استوفيت من هذا المال كذا لا تبطل بينته لأنه يمكنه أن يقول استوفيت ~~PageV04P067 بعد إقامة البينة وإن قال قد كنت استوفيت من هذا المال كذا أو ~~قال بالفارسية جندين يا فتيه بودم بطلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~أقام البينة أن له على فلان أربعمائة ثم أقر المدعي أن للمنكر عليه مائة ~~سقط عن المنكر ثلثمائة عند أبي القاسم وعن أبي أحمد عيسى بن النصير أنه لا ~~تسقط وعليه الفتوى كذا في الملتقط إذا ادعى رجل على غيره عشرة دراهم حالة ~~فقال المدعى عليه آرى مارابتواين ده درم بايددادادن ولكن ماراازتو هزار ~~درهم مي بايدحال فهذه الدعوى الثانية لا تصح إذا كان المالان من جنس واحد ~~كذا في الذخيرة إذا قال المدعى عليه الدين أين مبلغ مال كه دعوى ميكني ~~بتورسانيده أم ثم قال بفلان حواله كرده بودم واورسانيده است فقد قيل لا ~~تسمع هذه المقالة الثانية وقيل تسمع كذا في المحيط رجل ادعى على رجل ألف ~~درهم فقال المدعى عليه قد قضيتها في سوق سمرقند فطولب بالبينة فقال لا بينة ~~لي على ذلك ثم قال بعد ذلك قضيتها في قرية كذا وأقام البينة على ذلك تقبل ~~بينته كذا في فتاوى قاضي خان ساوم دارا في يد رجل ثم برهن على شرائها من ~~فلان مالكها لا يقبل إلا أن يبرهن على الشراء من فلان بعد المساومة أو ms2935 أن ~~المساوم منه كان وكيل فلان بالبيع كذا في الوجيز للكردري اشترى ثوبا أو ~~ساومه أو استوهبه ثم ادعى أنه كان ملكه قبل الشراء أو قبل المساومة أو قبل ~~الاستيهاب أو ادعى أنه كان ملك أبيه يوم المساومة فمات وترك ميراثا أو وهبه ~~له لا تسمع دعواه إلا إذا صرح بملك أبيه عند المساومة بأن أثبت أنه قال عند ~~المساومة إن هذا الثوب لأبي ووكلك ببيعه فبعه مني فلم يتفق بينهما بيع ثم ~~ادعى الإرث عن أبيه يقبل لعدم التناقض وكذا لو قال عند الدعوى كان لأبيه ~~وكله ببيعه فاشتريته ثم مات وترك ثمنه ميراثا لي يسمع ويقضى له بالثمن ليس ~~بمتناقض كذا في الكافي ولو ادعى طيلسانا وساومه ثم ادعى مع أخ له أنه كان ~~يملكه قبل الشراء وقبل الاستيام أو ادعى أنه كان ملك أبيه يوم المساومة ~~فمات وتركه ميراثا لهما لا تسمع دعواه في نصيبه وتسمع في نصيب صاحبه ويتخير ~~في نصف الطيلسان لتفرق الصفقة عليه ولو اشتراه وحده وقبضه أو لم يقبضه أو ~~لم يشتر ولكنه ساومه ثم جاء أبوه وادعى أن الطيلسان له تسمع ويرجع المشتري ~~بالثمن على البائع وكذا إذا قضى لأبيه ولم يقبض الأب حتى مات وتركه ميراثا ~~له سلم له الطيلسان ويرجع بالثمن على البائع أما إذا لم يقض القاضي حتى مات ~~أبوه لا يقضى للابن هكذا في الخلاصة لو ادعى رجل شراء ثوب وشهدا له بشراء ~~من المدعى عليه وقضى أولا ثم زعم أحد الشاهدين أن الثوب له أو لأبيه ورثه ~~هو عنه لا تسمع دعواه ولو قال عند الشهادة هذا الثوب باعه منه لكنه لي أو ~~لأبي ورثه عنه يقضى بالبيع وتسمع دعوى الشاهد فإذا برهن على ما ادعاه قضي ~~له لانعدام التناقض ولو قال قولا ولم يؤديا الشهادة ثم ادعى لنفسه أو أنه ~~لأبيه وكله بالطلب تقبل كذا في الوجيز للكردري رجل ساوم بولد أمة أو ثمرة ~~نخلة أو نخل في أرض في يد غيره ثم أقام البينة أن ms2936 الأمة أو النخلة أو الأرض ~~له يقضى له بالأمة أو النخلة أو الأرض دون الولد والثمرة والنخل ولو ادعى ~~الأم مع الولد أو النخلة مع الثمرة أو الأرض مع النخل لا تسمع دعوى النخلة ~~والثمرة والولد كذا في الخلاصة وكذلك لو كانت الأمة PageV04P068 حاملا ~~فولدت في يده فساوم بالولد بعد إقامة البينة قبل القضاء بالأمة وكذلك إذا ~~قال الشاهدان إن الولد للمدعى عليه أو قالا لا ندري لمن الولد وكذلك إذا لم ~~تكن بينة للمدعي ولكن المدعى عليه أقر أن الأم له دون ولدها كذا في الذخيرة ~~لو برهن على مساومة وكيله في مجلس القضاء خرج الوكيل وموكله من الخصومة وإن ~~في غير مجلسه خرج الوكيل فقط وإن برهن الموكل على أنه وكله غير جائز ~~الإقرار فبرهن المدعى عليه على إقرار الوكيل فالموكل على دعواه وخرج الوكيل ~~عن الخصومة في الوجيز للكردري ولو اشترى جارية متنقبة فلما جلت وكشفت ~~نقابها قال المشتري هذه جاريتي ولم أعرفها بالنقاب لا تقبل دعواه ولا بينته ~~وإن اشترى منه متاعا في جراب مدرج أو ثوبا في منديل ملفف فلما أخرجه ونشره ~~قال هذا متاعي ولم أعرفه تقبل دعواه وبينته قال محمد رحمه الله تعالى كل ما ~~تمكن معرفته عند المساومة مثل الجارية المنتقبة القائمة بين يديه لا يقبل ~~قوله أنه لم يعرف وكل ما لا تمكن معرفته حين المساومة مثل ثوب في منديل أو ~~جارية قاعدة عليها كساء مغطاة لا يرى منها شيء تقبل دعواه وبينته كذا في ~~محيط السرخسي العبد المأذون إذا اشترى عبدا وقبضه ثم أقر أن هذا العبد الذي ~~اشتراه من فلان قد كان فلان أعتقه قبل أن يبيعه منه فاشتراه وهو حي وأنكر ~~البائع ذلك فإن العبد مملوك له على حاله ولا يصدق المأذون فيما أقر به على ~~البائع ولو كان العبد المأذون لم يقر بذلك وأنما أقر أن البائع كان باع هذا ~~العبد من فلان قبل أن يبيعه مني وصدقه فلان في ذلك وكذبه البائع فإن ~~المأذون لا يصدق ms2937 فيما ادعى على البائع حتى لا يسترد الثمن من البائع ويصدق ~~في حق نفسه حتى يؤمر بدفع العبد إلى فلان وإن أقر البائع بما ادعاه المأذون ~~على البائع بالثمن كذلك لو أقام المأذون البينة على ما ادعى على البائع أو ~~حلف المأذون البائع على ما ادعى ونكل رجع المأذون على البائع بالثمن فقد ~~جمع محمد رحمه الله تعالى بين ثلاثة فصول إقرار البائع بما ادعاه المأذون ~~وإقامة المأذون البينة على البائع وتحليف المأذون البائع على ما ادعاه ~~وأجاب في الكل أن المأذون يرجع على البائع بالثمن وهذا الجواب ظاهر في فصول ~~الإقرار مشكل في فصل إقامة البينة وفي تحليف البائع وكان ينبغي أن لا تسمع ~~البينة من المأذون على ما ادعى ولا يكون له حق تحليف البائع على ما ادعى ~~وقد وضع محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الزيادات والجامع في الحر ~~وذكر أن المشتري لو أقام البينة على ما ادعى من بيع البائع المبيع من غيره ~~قبل أن يبيع منه أنه لا تسمع دعواه ولو أراد أن يحلف البائع على ذلك ليس له ~~ذلك فمن مشايخنا من لم يصحح ما ذكر في المأذون ومنهم من صححه واختلفوا فيما ~~بينهم قال بعضهم في المسألة روايتان على رواية الزيادات والجامع لا تسمع ~~البينة لا يحلف البائع وعلى رواية المأذون تسمع البينة ويحلف البائع وقال ~~بعضهم ما ذكر في الزيادات والجامع قياس وما ذكر في المأذون استحسان كذا في ~~المحيط رجل قدم بلدة واستأجر دارا وقيل له هذه دار أبيك مات وتركها ميراثا ~~لك فقال ما كنت أعلم ذلك فادعى الدار لنفسه لا تسمع دعواه بعد ذلك لمكان ~~التناقض كذا في الذخيرة دار في يد رجل قال له رجل ادفع إلي هذه الدار ~~أسكنها فأبى أن يدفع فادعى السائل أنها له تسمع دعواه وكذا لو قال أعطني ~~هذه الدابة أركبها أو قال ناولني هذا الثوب ألبسه ولو قال أسكني هذه أو ~~أعرني هذه الدار أو هذه الدابة أو هذا الثوب ثم ms2938 أعاره بعد ذلك لا تسمع ~~دعواه كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله ~~تعالى عمن تزوج المرأة ثم ادعى أنه اشتراها ممن يملكها قال لا أقبل بينته ~~على ذلك حتى يشهدوا أنه اشتراها من فلان بعد التزوج وهو PageV04P069 يملكها ~~كذا في المحيط في المنتقى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى شاهدان شهدا على ~~رجل أنه طلق امرأته ثلاثا وأنفذ القاضي شهاداتهما ثم ادعى أحد الشاهدين ~~أنها امرأته تزوجها قبل الذي طلقها ولي على ذلك بينة والمرأة تجحد لا يقبل ~~ذلك منه وكذلك لو لم يكونا شهدا أنها امرأته وشهدا أنه طلق هذه ثلاثا وكذلك ~~هذا في العتق والبيع وغير ذلك إذا جحد البائع دعوى الشاهد وقال المتاع لي ~~وكذلك إذا قال الشاهد نحن أمرناه بالبيع سواء كان البائع جاحدا للبيع أو ~~كان المشتري جاحدا للشراء ولو شهد أفراد الحاكم شهادتهما ثم ادعياه ~~لأنفسهما فليس لهما في ذلك دعوى فإن لم يشهدا عليه عند الحاكم لكن شهدا على ~~المبايعة وختما على الشراء من غير إقرار بكلام فإن هذين لا تقبل لهما دعوى ~~وفيه أيضا عن محمد رحمه الله تعالى عن رجل شهد على رجل أنه طلق هذه المرأة ~~ولم يشهد أنها امرأته وأجاز القاضي شهادته ثم ادعى الشاهد إنها امرأته وقال ~~أنا لم أعرفها ولم أكن دخلت بها قبلت بينته وكذا لو شهد على إقرار المرأة ~~إنها امرأته ولم يشهد أنها امرأته وأجاز القاضي عليها إقرارها وجعلها ~~امرأته ثم أقام الشاهد بينة أنه تزوجها منذ سنة وأني لم أعرفها قبلت بينته ~~ويبطل قضاء القاضي ويردها على الشاهد فصارت مسألة الطلاق مختلفة بين أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة ادعى عينا في يدي رجل ملكا ~~مطلقا ثم ادعاه في وقت آخر على ذلك الرجل عند ذلك القاضي بسبب حادث صحت ~~دعواه لو ادعى أولا الملك بسبب ثم ادعاه بعد ذلك على ذلك الرجل ملكا مطلقا ~~عند ذلك القاضي لا تصح دعواه كذا ms2939 في المحيط وعليه الفتوى هكذا في الفصول ~~العمادية لو ادعى النتاج أولا في دابة ثم ادعاها بعد ذلك بسبب عند ذلك ~~القاضي ينبغي أن لا تصح دعواه الثانية بخلاف ما إذا ادعى الملك المطلق أولا ~~ثم ادعاه بعد ذلك بسبب عند ذلك القاضي كذا في المحيط رجل ادعى على آخر نصف ~~دار معين ثم ادعى بعد ذلك جميع الدار لا تسمع وعلى القلب تسمع كذا في ~~الخلاصة والصواب أنها تسمع في الوجهين جميعا إلا إذا كان قال وقت دعوى ~~النصف لا حق فيها سوى النصف فحينئذ لا تسمع دعوياه جميعا كذا في المحيط ولو ~~ادعى دارا في يد رجل بسبب الشراء وظهر أن الدار المدعاة يوم الدعوى لم تكن ~~في يد المدعى عليه بل في يد غيره ثم إن هذا المدعي ادعى هذه الدار في مجلس ~~آخر على صاحب اليد ملكا مطلقا قيل لا تسمع وهو الأصح وهذا إذا ادعى الشراء ~~أولا ولم يذكر القبض ولو ادعى الشراء مع القبض أولا ثم ادعى بعد ذلك على ~~ذلك الرجل عند ذلك القاضي ملكا مطلقا هل تسمع قيل ينبغي أن يكون فيه اختلاف ~~المشايخ إذا ادعى الشراء مع القبض وشهد الشهود بالملك المطلق فيه اختلاف ~~المشايخ هكذا في الفصول العمادية دار في يد الرجل يزعم أنه اشتراها من رجل ~~فجاء رجل وادعى عند غير القاضي أنها داره تصدق بها على الذي باعها من ذي ~~اليد ثم رفع المدعي الذي في يديه الدار إلى القاضي بعد شهر أو سنة وادعى ~~أنها داره اشتراها من الذي زعم ذو اليد أنه اشتراها منه فإن ذكر تاريخ ~~الشراء قبل تاريخ الصدقة لا تقبل شهادة شهوده وإن ذكر تاريخ الشراء بعد ~~تاريخ الصدقة قبلت شهادته هكذا ذكر في الأقضية وإذا لم يذكر التاريخ تقبل ~~شهادة الشهود قال محمد رحمه الله تعالى ولا أبالي قال في الصدقة قبضت أو لم ~~أقبض قال محمد رحمه الله تعالى لو كان ادعى الصدقة بعد تاريخ الشراء لا ~~يرجع بالثمن على البائع ms2940 هكذا في الذخيرة والمحيط في فصل التناقض بين الدعوى ~~والشهادة لو ادعى دارا شراء من أبيه ثم ادعى الميراث تسمع ولو ادعى أولا ~~بسبب العين ثم ادعى الشراء لا تقبل ويثبت التناقض كذا في خزانة PageV04P070 ~~المفتين ادعت المرأة مهر المثل ثم ادعت بعد ذلك المسمى تسمع دعواها الثانية ~~ولو ادعت المسمى أولا ثم ادعت مهر المثل لا تسمع دعواها الثانية كذا في ~~المحيط امرأة تطالب زوجها بمهرها فقال الزوج مرة أوفيتها ومرة قال أديت إلى ~~أبيها قالوا لا يكون مناقضا في الفصول الأسروشنية واقعة الفتوى مردى زنى ~~راكه خدمت أو ميكر دبشوهرى داد بعد ازان دعواي ميكندكه آن زن در نكاح من ~~بوادداست ومن طلاق نداده أم هل يسمع ذلك منه ينبغي أن لا يسمع للتناقض ~~الظاهر قاله الأسروشني كذا في الفصول العمادية امرأة باعت كرما فادعى ابنها ~~وهو غير بالغ أن الكرم له ورثه من أبيه وصدقته أمه البائعة وزعمت أنها لم ~~تكن وصية له قالوا إن كانت ادعت وقت البيع أنها وصية الصغير لا يقبل قولها ~~بعد ذلك أنها لم تكن وصية له وكانت عليها قيمة المبيع بإقرارها على نفسها ~~أنها المستهلكة بالبيع والتسلم ولا تسمع بينة الغلام إلا بإذن من له ولاية ~~عليه كذا في فتاوى قاضي خان إذا كانت الدار في يد رجل جاء رجل وادعى أنها ~~داره ورثها من أبيه منذ سنة وأقام البينة أنه اشتراها من الذي في يديه منذ ~~سنتين والمدعي يدعي ذلك فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة ولا يقضي بالدار ~~للمدعي فإن وفق المدعي فقال كنت اشتريها منذ سنتين من ذي اليد كما شهد ~~الشهود ثم بعتها من أبي ثم ورثتها من أبي منذ سنة فشهد الشهود بذلك قبلت ~~شهادتهم وقضي بالدار له وكذلك إذا ادعى هبة أو صدقة مكان الشراء كان الجواب ~~فيها كالجواب فيما إذا ادعى الشراء في المحيط في فصل التناقض بين الدعوى ~~والشهادة لو ادعى الصدقة منذ سنة ثم ادعى الشراء منه منذ شهرين وأقام ~~البينة لا تقبل ms2941 إلا إذا وفق فقال تصدق علي وقبضته ثم وصل إليه بسبب من ~~الأسباب فجحدني الصدقة فاشتريتها وبين أن الصدقة هي السبب والشراء كان ~~تخليصا لملكه كذا في الخلاصة ولو ادعى الصدقة منذ سنة فشهد شهوده أنه ~~اشتراه منه منذ شهر لا يقبل إلا أن يوفق فيقول تصدق به علي منذ سنة وقبضته ~~ووصل إليه بسبب وجحدني الصدقة فاشتريته منه منذ شهر فإذا وفق وأثبت بالبينة ~~قبلت كذا في فتاوى قاضي خان في باب من يكذب الشاهد وإذا ادعى دارا في يدي ~~رجل أنه وهبها له وأنه لم يتصدق بها عليه وأقام شاهدين على الصدقة وقال لم ~~يهبها لي قط وقد ادعى الهبة عند القاضي فهذا إكذاب منه لشاهديه فلا تقبل ~~وكذلك لو ادعى أنها ميراث لم يشترها قط ثم جاء بعد ذلك فقال هي بشراء ولم ~~أرثها قط فجاء بشاهدين على الشراء منذ سنة فهو باطل فإن ادعاها هبة ولم ~~تقبل لم يتصدق بها علي قط ثم جاء بعد ذلك بشهود على الصدقة وقال لما جحدني ~~الهبة سألته أن يتصدق بها علي ففعل أجزت هذا وكذا لو قال ورثتها ثم قال ~~جحدني الميراث فاشتريتها منه فجاء بشاهدين على الشراء وهذا بخلاف ما لو ~~ادعى الشراء أولا ثم جاء بشاهدين يشهدان أنه ورثه من أبيه كذا في المبسوط ~~لو ادعى أنها له ورثها من أبيه ثم ادعى هو مع آخر أنهما ورثاها من الميت ~~وأقاما البينة على ذلك تقبل كذا في الخلاصة صبي له عقارات موروثة ادعى بعد ~~بلوغه عقارا من عقاراته على رجل أن وصيه باعه مكرها وسلم مكرها فأراد ~~استرداده من يدي المشتري ثم ادعى مرة أخرى ذلك العقار أن وصيه باعه بغبن ~~فاحش فالقاضي يسمع منه الدعوى الثانية كذا في الذخيرة رجل اشترى من رجل ~~عبدا ثم إن البائع ادعى أنه كان فضوليا في هذا البيع وأراد استرداد العبد ~~من يدي المشتري PageV04P071 وأنكر المشتري ذلك أو ادعى المشتري أن البائع ~~كان فضوليا في هذا البيع وأراد استرداد الثمن ms2942 لا تصح دعواه وإن أراد أن ~~يقيم بينة على ما ادعى من كونه فضوليا في البيع لا تسمع بينته وكذا إذا لم ~~تكن له بينة وأراد أن يحلف صاحبه على ما ادعى من كونه فضوليا في البيع ليس ~~له ذلك كذا في المحيط ادعى عليه أنها له ثم ادعى أنها وقف عليه تسمع ولو ~~ادعى أولا الوقف ثم ادعاه لنفسه كذا في الوجيز للكردري رجل باع ضيعة ثم ~~أقام البينة أنه كان وقفا عليه وعلى أولاده قال لا تسمع للتناقض وإن أراد ~~تحليف المدعى عليه ليس له ذلك وإن أقام البينة تقبل بينته وقد قيل القول ~~بعدم القبول أصوب وأحوط هكذا في محيط السرخسي وفي الأجناس مشتري الأرض إذا ~~أقر أن الأرض المشتراة مقبرة أو مسجد وأنفذ القاضي إقراره بحضرة من يخاصمه ~~ثم أقام المشتري البينة على البائع ليرجع بالثمن عليه قبلت بينته كذا في ~~المحيط ولو ادعى المشتري على بائعه أن الأرض التي بعت مني وقف على مسجد كذا ~~تقبل وينتقض البيع عند الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى وبه نأخذ وقيل لا يقبل والأول أصح كذا في الفصول ~~العمادية لو ادعى مالا بسبب الشركة في يده ثم ادعى ذلك دينا عليه تسمع وعلى ~~العكس لا تسمع لأن مال الشركة قد يصير دينا بالجحود والدين لا يصير شركة ~~كذا في الفصول الأسروشنية رجل ادعى على آخر أنه كان لفلان عليك كذا وكذا ~~وقد مات فلان وقد صار ماله عليك ميراثا لي فقال المدعى عليه أنا أوفيته هذا ~~المال المدعى وذهب ليأتي بالبينة فلم يأت ثم إن المدعي أعاد دعواه ثانيا في ~~مجلس آخر فقال المدعى عليه لا علم لي بوراثتك سمع ذلك منه كذا في المحيط في ~~الفصل الحادي عشر من كتاب الدعوى رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها وأنكرت ثم ~~مات الرجل فجاءت تدعي ميراثه فلها الميراث كذا في المحيط في الفصل التاسع ~~في دعوى الميراث ولو كانت المرأة ادعت النكاح ms2943 فأنكر الرجل ثم ماتت فطلب ~~الرجل ميراثها وزعم أنه كان تزوجها كان له الميراث هكذا روي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في النوادر كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن امرأة ادعت على ~~زوجها أنه طلقها ثلاثا وأنكر الزوج ذلك ثم مات الزوج فطلبت ميراثها منه قال ~~لم أورثها منه وكذلك إن كانت أكذبت نفسها وزعمت أنه لم يطلقها قبل موته كذا ~~في المحيط رجل في يديه مملوك ادعاه رجل أنه مملوكه والذي في يديه يجحد ~~وادعاه لنفسه فحلفه القاضي ما هو لهذا المدعي فأبى أن يحلف وقضى القاضي ~~عليه بنكوله فقال الذي في يديه قد كنت اشتريته منه قبل الخصومة وأقام على ~~ذلك البينة قبلت بينته وقضى له به ولا يكون إباؤه اليمين إكذابا لشهود ~~الشراء ولو أقام بينة على أنه لي ولد في ملكي ثم أقام بينة أني اشتريته من ~~فلان آخر سوى المدعي لا تقبل منه البينة هكذا في الذخيرة في نوادر عيسى بن ~~أبان ثلاثة نفر أقاموا بينة على رجل بمال لهم قبله من ميراثهم عن أبيهم ~~وقضى القاضي به لهم ثم إن أحدهم قال بعد ذلك مالي في هذا المال الذي قضي ~~لنا به على فلان من حق وإنما هذا لأخوي قال لا يبطل بهذا القول عن المقضي ~~عليه شيء إلا أن يقول ما كان لي أصلا في هذا المال شيء وما هو إلا لأخوي ~~فحينئذ يبطل حقه عن المقضي عليه ولو قال قبل أن يقضي القاضي له بالمال ما ~~لي في هذا المال حق وما هو إلا لأخوي يسأل عن ذلك بأي وجه صار لهما دونك ~~وإنما ادعيتم من ميراث أبيكم فإن جاء بوجه يكون له فيه من قوله مخرج قبل ~~منه وإن قال هذا القول ثم مات قضى القاضي به للأخوين بالثلثين وترك نصيب ~~المقر ولو كان الذين أقاموا البينة هم الذين تولوا معاملتهم ولم يدعوا ~~المال عليه من PageV04P072 الميراث ولكن من شيء باعوه له قال أحدهم ما ~~المال إلا لهذين ما ms2944 لي فيه حق كان المال كله لهذين ولم يبطل عن المدعى عليه ~~شيء كذا في المحيط في الفصل العشرين فيما يبطل دعوى المدعي من قوله أو فعله # الباب التاسع في دعوى الرجلين وفيه أربعة فصول # الفصل الأول في دعوى الملك المطلق في الأعيان # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا ادعى رجل دارا في يدي رجل أو ~~عقارا آخر أو منقولا وأقام البينة قضي ببينة الخارج عند علمائنا الثلاثة ~~هذا إذا لم يذكرا تاريخا فأما إذا ذكرا تاريخا فإن كان تاريخهما على السواء ~~فكذا الجواب أنه يقضى للخارج منهما وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر يقضى ~~لأسبقهما تاريخا وإذا أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يقضى للخارج هكذا في المحيط دار في يدي رجل ادعى رجل أنها داره ~~ملكها منذ سنة وأقام صاحب اليد بينة أنه اشتراها من فلان منذ سنتين وهو ~~يملكها وقبضها قضي بها للمدعي الخارج كذا في الظهيرية إذا ادعى الخارج أنه ~~عبده كاتبه على ألف درهم وأقام على ذلك بينة وأقام ذو اليد بينة أنه عبده ~~كاتبه على ألف درهم قال جعلته مكاتبا بينهما يؤدي إليهما جميعا كذا في ~~الذخيرة لو ادعى أحدهما أنه دبره وهو يملكه وأقام على ذلك بينة وادعى الآخر ~~أنه كاتبه وهو يملكه كانت بينة التدبير أولى كذا في المحيط إذا ادعيا ملكا ~~مطلقا وكان في يدي ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا فهو بينهما نصفين ~~هكذا في الخلاصة وإن أرخا وأحدهما أسبق في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر ومحمد رحمه الله تعالى الأول ~~يقضى لأسبقهما وإن أرخ أحدهما وأطلق الآخر في الرواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يقضى بينهما وهو الصحيح واختلفت الروايات عن صاحبيه قال الإمام ~~المعروف بخواهر زاده إن الصحيح على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ms2945 الأول ~~ومحمد رحمه الله تعالى الآخر يقضى بينهما نصفين كما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان دار أو منقول في يدي رجلين وأقام كل واحد ~~منهما بينة على ما ادعيا إن لم يؤرخا أو أرخا وتاريخها على السواء يقضى ~~بينهما نصفين وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى آخرا وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~أولا يقضى لأسبقهما تاريخا وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فعلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقضى به بينهما وكذلك عندهما على القول الذي لا ~~يعتبر التاريخ وعلى القول الذي يعتبر التاريخ يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ولغير المؤرخ عند محمد رحمه الله تعالى لأن غير المؤرخ ~~أسبقهما تاريخا هكذا في المحيط عبد في يدي رجل أقام رجل البينة أنه عبده ~~غصبه ذو اليد منه أو قال استأجره ذو اليد منه أو استعاره منه أو ارتهنه منه ~~وأقام ذو اليد بينة أنه ملكه أعتقه أو دبره أو كانت أمة أقامت ذو اليد بينة ~~أنه استولدها كانت بينة الخارج أولى وقضي له بالعبد كذا في الذخيرة في ~~الفصل الثاني عشر في دعوى النتاج رجل في يديه دار وأقام رجل أجنبي عليه ~~البينة أنها داره وأقام رجل البينة أنها داره غصبها منه هذا المدعي الآخر ~~فإنه يقضى بالدار للمشهود له بالغصب وكذا لو كان مكان دعوى الغصب دعوى ~~الإيداع كذا في المحيط ادعى بكر بيتا هو في يدي سعد وزيد وبرهن أنه له وكل ~~واحد منهما PageV04P073 برهن أنه له فنصفه لبكر ونصفه لهما ولو ادعى بكر ~~الغصب أو الوديعة على سعد فربعه لزيد وما بقي لبكر والأصل أن الخارجين إذا ~~تنازعا في عين وادعى أحدهما الغصب على صاحبه وبرهنا فالقاضي يقضي ببينة ~~مدعي الغصب ولا يقضي ببينة المدعى عليه الغصب كذا هنا ولو ادعى بكر الغصب ~~على سعد وسعد عليه وادعى زيد ملكا مطلقا فنصفه لبكر ms2946 ونصفه لهما ولو ادعى ~~بكر على سعد وسعد على زيد وادعى زيد ملكا مطلقا فربعه لزيد وما بقي لبكر ~~ولو ادعى على سعد وسعد على زيد وزيد على بكر فلزيد النصف الذي في يد سعد ~~ولبكر النصف الذي في يد زيد ولو ادعيا الغصب على بكر وهو على سعد فلزيد ~~النصف الذي في يد سعد وما في يد زيد بين بكر وسعد كذا في الكافي ولو أقام ~~سعد بينة أنها داري غصبها مني زيد وأقام زيد بينة أنها داري غصبها مني سعد ~~وأقام بكر البينة أنها داري غصبها مني سعد وزيد فلبكر نصف الدار والنصف ~~الآخر بين سعد وزيد نصفين هكذا في المحيط # الفصل الثاني في دعوى الملك في الأعيان بسبب الإرث أو الشراء أو الهبة أو ~~ما أشبه ذلك # | دار في يدي رجل ادعاها رجلان كل واحد منهما يدعي أنها داره ورثها عن ~~أبيه فلان وأقام على ذلك بينة فإن لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء ~~يقضى بالدار بينهما وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى آخرا على ما ذكر في المنتقى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~آخرا على ما في الأصل وهو قول محمد رحمه الله تعالى أولا على ما رواه ابن ~~سماعة عنه يقضى لأسبقهما تاريخا كذا في الذخيرة وكذا إن أرخا ملك المورثين ~~يقضى لأسبقهما تاريخا بالإجماع هكذا في الخلاصة وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ ~~الآخر قضي بينهما نصفين إجماعا كذا في الكافي ولو كان في يد أحدهما فهو ~~للخارج إلا إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يقضى به للخارج وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ ~~الآخر فهو للخارج بالإجماع وإن كان في أيديهما فهو بينهما نصفين بالإجماع ~~إلا إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى كذا في الخلاصة إن ادعيا الشراء كل ~~منهما من رجل آخر وأنه اشتراها من فلان وهو يملكها وأقام آخر بينة ms2947 أنه ~~اشتراها من فلان آخر وهو يملكها فإن القاضي يقضي بينهما كذا في فتاوى قاضي ~~خان سواء أرخا على الشراء أو لم يؤرخا هكذا في المحيط وإن وقتا فصاحب الوقت ~~الأول أولى في ظاهر الرواية وإن أرخ أحدهما دون الآخر يقضى بينهما اتفاقا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا ~~واحدا فهو بينهما نصفين كذا في الكافي ويخير كل واحد منهما فإن رضي أحدهما ~~وأبى الآخر بعد ما خيرهما القاضي وقضى لكل واحد منهما بالنصف فليس للذي رضي ~~به إلا النصف كذا في المحيط وإن أرخا وأحدهما أسبق تاريخا يقضى لأسبقهما ~~تاريخا اتفاقا وإن أرخ الآخر فهو للمؤرخ اتفاقا وإن كانت العين في أيديهما ~~فهي بينهما إلا إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فحينئذ يقضى لأسبقهما تاريخا ~~وإن كانت في يد أحدهما فهي لذي اليد سواء أرخ أم لم يؤرخ إلا إذا أرخا ~~وتاريخ الخارج أسبق فيقضى بها للخارج كذا في الكافي رجل في يديه دار وعبد ~~أقام رجلان كل واحد منهما البينة أنه اشترى منه الدار بالعبد الذي في يديه ~~وصاحب اليد ينكر دعواهما فإن القاضي يقضي بالدار بينهما ويقضي بالعبد ~~بينهما ولهما الخيار فإن اختارا العقد أخذا الدار بينهما والعبد بينهما وإن ~~اختارا الفسخ أخذا العبد بينهما وقيمة العبد بينهما وإن PageV04P074 أراد ~~أحدهما أن يأخذ كل الدار بعد ما قضى القاضي لهما ليس له ذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن كانت الدار في أيدي المدعيين والباقي بحاله فكذا الجواب وإن ~~كانت في يد أحد المدعيين والباقي بحاله قضي بالدار لصاحب اليد ولا يكون له ~~الخيار ويكون كل العبد للآخر كذا في المحيط ولو لم تكن الدار في يده ولكن ~~شهوده شهدوا له بقبض الدار قضى القاضي له بالدار كذا فتاوى قاضي خان ولو ~~قال المدعى عليه لصاحب اليد إن عوض الدار لم يسلم له بل استحق ببينة الخصم ~~الآخر فأنا أرجع عليك بالدار لا يلتفت إليه لأن العبد استحق بما ms2948 ليس بحجة ~~في حق صاحب اليد لترجيح بينة صاحب اليد على الآخر فلم يظهر الاستحقاق في حق ~~صاحب اليد إليه وصار كما لو استحق عليه بإقراره هذا إذا ادعيا الشراء مطلقا ~~فأما إذا ادعيا الشراء مؤرخا وأقاما البينة على ذلك وتاريخ أحدهما أسبق قضي ~~لأسبقهما تاريخا سواء كانت الدار في يد المدعى عليه أم في أيديهما أم في يد ~~أحدهما أيهما كان ويقضى بالعبد للآخر كذا في المحيط وإن أرخ أحدهما دون ~~الآخر والدار في يد المدعى عليه يقضى للمؤرخ بالدار والعبد للآخر وإن كان ~~لأحدهما تاريخ وللآخر قبض معاين أو مشهود به فهو أولى كذا في الكافي وإن ~~شهد شهود الذي لم يؤرخ على إقرار البائع بالشراء والقبض قضي لصاحب التاريخ ~~ولو كان لأحدهما قبض مشهود به وللآخر قبض معاين فالذي له قبض معاين أولى ~~كذا في المحيط ولو كانت الدار في أيديهما فأرخ أحدهما وأطلق الآخر قضي ~~بالدار والعبد بينهما كذا في الكافي وإن شهد شهود كل واحد منهما على الشراء ~~والقبض معاينة أو على إقرار البائع بالقبض وأرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر إن ~~كانت الدار في يد البائع فصاحب التاريخ أولى وإن كانت الدار في يد الذي لم ~~يؤرخ شهوده فهو أولى بحكم القبض المعاين وإن كانت الدار في يد المشتريين ~~وأقاما البينة على الشراء والقبض معاينة أو على إقرار البائع بالقبض وأرخ ~~شهود أحدهما دون الآخر قضي بالدار بينهما نصفين والعبد لهما أيضا ويخيران ~~أيضا قال محمد رحمه الله تعالى وتاريخ القبض في هذا بمنزلة تاريخ الشراء ~~حتى لو كانت الدار في يد البائع وشهد شهود كل واحد من المدعيين على الشراء ~~والقبض وأرخوا القبض دون الشراء وتاريخ أحدهما أسبق كان صاحب القبض السابق ~~أولى وكذلك إذا كانت الدار في يد صاحب الوقت اللاحق قضي بها لصاحب الوقت ~~السابق وإن أرخ أحدهما في القبض دون الآخر والدار في يدي البائع قضي لصاحب ~~التاريخ وإن كانت الدار في يدي الذي لم يؤرخ فهو أولى هذا كله إذا ms2949 كان ~~العبد في يد المدعى عليه فأما إذا كان العبد في يد المدعيين والدار في يد ~~المدعى عليه والباقي بحاله فالدار والعبد بينهما ويخيران فإن أمضيا العقد ~~فالدار بينهما وإن اختارا فسخ العقد كان العبد بينهما نصفين ولا يغرم ~~المدعى عليه قيمة العبد بينهما كذا في المحيط عبد في يدي رجل أقام البينة ~~أنه باعه من الذي في يديه بألف درهم ورطل من خمر وهو يملكه وأقام رجل آخر ~~البينة أنه باعه من الذي في يديه بألف درهم وخنزير وهو يملكه والذي في يديه ~~ينكر دعواهما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرد على المدعيين نصفين ويضمن ~~الذي في يديه لكل واحد منهما نصف قيمته وكذا لو أقام كل واحد منهما البينة ~~أنه باعه من الذي في يديه بيعا فاسدا كذا في فتاوى قاضي خان وإن مات العبد ~~في يد المشتري فعليه قيمتان كذا في المحيط وهذا إذا أقاما البينة على إقرار ~~الذي في يديه بذلك وإن أقام كل واحد منهما البينة على معاينة البيع وقبض ~~العبد فإن كان العبد قائما أخذا العبد بينهما نصفين ولا شيء لهما غير ذلك ~~وإن كان العبد مستهلكا فإنهما يأخذان قيمة واحدة بينهما ولا PageV04P075 ~~شيء لهما غير ذلك كذا في فتاوى قاضي خان عبد في يد رجل ادعاه رجلان أقام كل ~~واحد منهما البينة أنه باعه من الذي في يده بمائة على أن المشتري بالخيار ~~فيه وقتا معلوما والذي في يديه ينكر دعواهما ويدعيه لنفسه فالذي في يديه ~~العبد بالخيار يدفعه إلى أيهما شاء وعليه ثمنه للآخر كذا في الظهيرية عبد ~~في يدي رجل أقام رجلان كل واحد منها بينة أنه عبده باعه إياه على أنه ~~بالخيار فيه ثلاثة أيام فإن أمضيا البيع أو أمضى أحدهما ورضي به الآخر لزم ~~المشتري ولكل واحد منهما ألف درهم وإن أمضى أحدهما البيع ونقض الآخر ~~فللمجيز نصف الثمن وللناقض كل العبد وإن لم يمضيا البيع أخذا العبد نصفين ~~ولا شيء على المشتري وإن لم يقيما البينة وصدقهما ms2950 ذو اليد ولا يعلم أيهما ~~أول إن أمضيا البيع أخذ كل واحد منهما ألف درهم وإن لم يمضيا البيع ومضت ~~المدة أخذا العبد بينهما نصفين وغرم المشتري لكل واحد منهما نصف قيمته وإن ~~أمضاه أحدهما ولم يمضه الآخر يأخذ المجيز الألف كلها ويأخذ الآبي العبد كله ~~كذا في محيط السرخسي في نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن غلام ~~في يدي رجل ادعى رجل أنه اشتراه من صاحب اليد بألف درهم منذ سنة وأقام رجل ~~آخر بينة أنه اشتراه من صاحب اليد بمائة دينار منذ خمسة أشهر وصاحب اليد ~~يقول بعته من صاحب المائة فقضى القاضي بالغلام لصاحب الألف فسلم الغلام ~~إليه ثم وجد المشتري به عيبا ورده على المقضي عليه بقضاء وجاء صاحب المائة ~~فقال أنا آخذ الغلام لأنك أقررت ببيعه مني وصاحب اليد يأبى ويقول القاضي ~~فسخ العقد بيني وبينك لا يلتفت إلى قول صاحب الغلام ولا يكون القضاء ~~بالغلام لصاحب الألف فسخا للبيع بمائة ويكون لصاحب المائة أن يأخذ الغلام ~~بإقرار البائع أنه باعه منه ولم يبعه من ذلك وإن قال البائع لصاحب المائة ~~خذ الغلام وأبى هو فللبائع أنه يلزمه وإن قال صاحب المائة حين قضى القاضي ~~بالغلام لصاحب الألف وقام من مجلس القاضي قد فسخت البيع بيننا لم يكن فسخا ~~إلا أن يقول البائع أجبتك إلى ذلك أو يفسخ القاضي العقد بينهما كذا في ~~المحيط إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقي الملك بسبب من جهة واحدة وأرخا ~~وتاريخهما على السواء أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فذوا اليد أولى وإن أرخا ~~وتاريخ أحدهما أسبق كان أسبقهما تاريخا أولى في الذخيرة إذا كانت الدار في ~~يد رجل وادعى أنه اشترى هذه الدار من زيد وأقام على ذلك بينة وذو اليد أقام ~~البينة أنه اشتراها من زيد والمدعي هو الأول أي تاريخ الخارج أول فإنه يقضى ~~بها للخارج فإذا قضينا بالشراء للخارج فإن ثبت نقدهما الثمن عند القاضي ~~بإقرار البائع أو بمعاينة القاضي فإنه يسلم ms2951 الدار إلى الخارج ولا يكون لذي ~~اليد أن يحبس الدار حتى يستوفي ما نقد للبائع وإن لم يثبت نقد واحد منهما ~~الثمن بإقرار البائع أو بالمعاينة فإن القاضي لا يسلم الدار إلى الخارج حتى ~~يستوفى الثمن منه وإن ثبت نقد أحدهما عند القاضي إما بإقرار البائع أو ~~بالمعاينة فإن ثبت نقد الخارج فإنه يسلم الدار إليه ولا يكون لذي اليد شيء ~~وإن ثبت نقد ذي اليد بالإقرار أو المعاينة ولم يثبت نقد الخارج فإن القاضي ~~لا يسلم الدار إليه حتى يستوفي الثمن فإن كان الثمنان من جنسين مختلفين فإن ~~القاضي لا يعطي ذا اليد شيئا مما قبض من الخارج لأن البائع لو كان حاضرا لم ~~يكن له أن يأخذ ذلك بغير رضا البائع فكذا إذا كان غائبا لا يكون للقاضي أن ~~يعطيه وإن كان من جنس واحد فإنه يعطيه مما قبض تمام حقه ثم إن فضل شيء ~~أمسكه على البائع وإن بقي من دين ذي اليد شيء أتبع البائع إذا حضر هذا إذا ~~ثبت نقد ذي اليد بإقرار البائع عند المعاينة وأما إذا أراد ذو اليد أن يقيم ~~PageV04P076 البينة على نقد الثمن للبائع فإنه لا يسمع بينته ولو كانت ~~الدار في يد ذي اليد بهبة أو صدقة أو بيع ولم ينقد الثمن فأقام هذا بينة ~~أنه اشتراها من زيد قبله قضيت بالدار للخارج وأدفعها إليه وأخذت منه الثمن ~~للبائع ولا أعطي ذا اليد من ذلك شيئا هكذا في المحيط في الفصل الخامس في ~~دعوى البيع والشراء وإن ادعيا تلقي الملك من جهة اثنين فإنه يقضى للخارج ~~هكذا في المحيط والذخيرة إذا ادعى صاحب اليد تلقي الملك من جهة واحدة ولم ~~يؤرخا وتاريخهما على السواء أو أرخ أحدهما دون الآخر يقضى بالدار بينهما ~~وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما تاريخا وإن ادعيا تلقي الملك من ~~جهة اثنين فكذلك على التفصيل هكذا في الذخيرة الخارج وذو اليد إذا ادعيا ~~الشراء من اثنين وأرخا وفي تاريخ أحدهما جهالة بأن ادعى المدعي أنه ms2952 اشتراها ~~من زيد منذ سنة وأقام البينة وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراها من عمرو منذ ~~سنة أو أكثر ولا يحفظون الفضل فالبينة بينة المدعي وكذا إذا شهد شهود ~~المدعى عليه أنه اشتراها من فلان منذ سنة أو سنتين وشكوا في الزيادة يقضى ~~للخارج كذا في الفصول العمادية دار في يد رجل ادعى خارج أنه اشتراها من ذي ~~اليد وادعى ذو اليد أنه اشتراها من الخارج وأقاما البينة ولا تاريخ معهما ~~تهاترت البينتان سواء شهدوا بالقبض أم لم يشهدوا وتركت الدار في يد ذي اليد ~~بغير قضاء وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ثم لو شهدت ~~البينتان على نقد الثمن تقع المقاصة عندهما وإن لم يشهدوا فالتقاص مذهب ~~محمد رحمه الله تعالى لوجوب الثمن عنده كذا في الكافي فإن وقتت البينتان في ~~العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضى لصاحب اليد عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن أثبتا قبضا قضي لصاحب اليد وإن كان وقت ~~صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين هكذا في الهداية دار في يد رجل أقام ~~رجل البينة أنها داره باعها من ذي اليد بألف درهم وأقام ذو اليد بينة أنها ~~داره باعها من هذا المدعي بألف درهم فعلى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى تهاترت البينتان كذا في المحيط دار في يد زيد برهن عمرو ~~على أنه باعها من بكر بألف وبرهن بكر على أنه باعها من عمرو بمائة دينار ~~وجحد زيد ذلك كله قضي بالدار بين المدعيين ولا يقضى بشيء من الثمنين كذا في ~~الكافي دار في يد رجل يسمى محمدا أقام خارج يسمى بكرا البينة على الشراء من ~~هذه المرأة بألف وأقامت المرأة البينة على الشراء من بكر بألف وأقام ذو ~~اليد البينة على الشراء من بكر ولم يذكروا القبض والتاريخ فبينة محمد ~~مقبولة ويقضى بالشراء له من بكر وبينة بكر والمرأة باطلتان عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو كانت ms2953 في يد بكر والمسألة بحالها فالجواب ~~عندهما كما لو كانت في يد محمد ولو كانت الدار في يد المرأة لا يقضى بشيء ~~عندهما وتركت الدار في يدها هكذا في محيط السرخسي وإذا شهدوا بالعقد والقبض ~~وكانت الدار في يد محمد وباقي المسألة بحالها فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى يقضى بشراء محمد وتهاترت بينة بكر والمرأة وهكذا الجواب ~~فيما إذا كانت الدار في يد بكر وأما إذا كانت في يد المرأة فعلى قولها تقبل ~~بينة بكر ومحمد ولا تقبل بينة المرأة هكذا في المحيط حر في يده عبد أقام ~~مكاتب البينة أنه عبده باعه من هذه المرأة بألف وأقامت المرأة البينة على ~~البيع من المكاتب بعشرة كرار حنطة وأقام الحر البينة أنه اشتراه من المكاتب ~~بهذا الوصف ولم يذكروا القبض فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~يقضى به للحر وتبطل بينة المرأة والمكاتب ولو كان العبد في يد المكاتب يقضى ~~بشراء الحر عندهما وكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وإن PageV04P077 كان في ~~يد المرأة لا يقضى بشيء عندهما هكذا في محيط السرخسي إذا شهدوا بالعقد ~~والقبض والعبد في يد الحر فإن على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى بينة المرأة والمكاتب باطلتان وبينة الحر والمكاتب مقبولة وإن كان ~~العبد في يد المكاتب وباقي المسألة بحالها فالجواب فيه عندهما كالجواب في ~~الفصل الأول وإن كان العبد في يد المرأة وباقي المسألة بحالها فعلى قولهما ~~بينة المكاتب على المرأة باطلة وبينة المرأة على المكاتب وبينة الحر على ~~المكاتب جائزتان هكذا في المحيط ولو كان الحر يدعي البيع من المكاتب بمائة ~~دينار والمسألة بحالها وهو في يدي الحر ولم يذكروا القبض يقضى ببيع الحر ~~عندهما وكذلك عند محمد رحمه الله تعالى ولو كان في يد المكاتب فكذلك عندهما ~~وإن كان في يد المرأة قضي ببيع الحر من المكاتب ولو ذكروا القبض والمبيع في ~~يد الحر قضي ببيعه من المكاتب ويسلم إليه عندهما ولو كان في يد المكاتب ms2954 ~~فكذلك عندهما وإن كان في يد المرأة يترك العبد في يدها وتهاترت بينة المرأة ~~والمكاتب ويقضى للحر على المكاتب بالثمن عندهما هكذا في المحيط السرخسي ~~رجلان ادعيا نكاح امرأة وأقاما البينة لا يقضى لواحد منهما إلا إذا أقرت ~~المرأة لأحدهما وهذا إذا لم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا وإن أرخا وتاريخ ~~أحدهما أسبق فهو أولى وإن كان تاريخهما سواء ولأحدهما يد فهي له وإن أرخ ~~أحدهما دون الآخر فصاحب التاريخ أولى وإن كان لأحدهما تاريخ وللآخر يد ~~فصاحب اليد أولى فإن أقرت لأحدهما وللآخر تاريخ فهي للذي أقرت له وهذا كله ~~في حال حياة المرأة أما بعد موتها فإن كان أحدهما أسبق يقضى له وإن كان ~~تاريخهما سواء أو لم يؤرخا يقضى بالنكاح بينهما وعلى كل واحد منهما نصف ~~المهر ويرثان ميراث زوج واحد فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما ويرث من كل ~~واحد منهما ميراث ابن كامل وهما يرثان من الابن ميراث أب كذا في الخلاصة ~~الخارج مع ذي اليد إذا أقاما البينة على النكاح مطلقة من غير تاريخ يقضى ~~ببينة صاحب اليد فلو كان القاضي قضى للخارج ببينة ثم أقام صاحب اليد بينة ~~هل يقضي ببينة صاحب اليد فيه اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى وعلى قول من ~~يسمع بينة ذي اليد لو أقام الخارج بعد ذلك بينة على أنه تزوجها قبل صاحب ~~اليد يقضي للخارج هكذا في الفصول العمادية ادعى نكاح امرأة وهي في يد آخر ~~فأقرت المرأة للمدعي ثم أقاما البينة بدون التاريخ قال بعض مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى يقضى للخارج بحكم الإقرار وقال بعضهم لصاحب اليد كذا في الفصول ~~الأسروشنية لو ادعيا نكاح امرأة وهي ليست في يد أحدهما فأقرت لأحدهما فهي ~~للمقر له فإن أقام الآخر بعد ذلك بينة على النكاح فصاحب البينة أولى ولو ~~أقاما البينة بعد ما أقرت لأحدهما فإن وقتا فالأول أولى وإن لم يوقتا فالذي ~~زكيت بينته أولى وإن لم تزك بينتهما أو زكيتا فعند بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى يقضى ms2955 للذي أقرت له بالنكاح سابقا وهو الأقيس وعند بعضهم لا يقضى ~~لواحد وإليه أشار في أدب القاضي في باب الشهادة على النكاح كذا في الفصول ~~العمادية ولو ادعيا نكاح امرأة وهي ليست في يد أحدهما وأقاما البينة من غير ~~تاريخ وسئلت المرأة عن ذلك فلم تقر لأحدهما حتى تهاترت البينتان ثم أقام ~~أحدهما البينة على إقرارها له بالنكاح يقضى له بالنكاح كما لو أقرت لأحدهما ~~بالنكاح بعد ما أقاما البينة عيانا ولو ادعيا نكاح امرأة وهي تجحد وليست في ~~يد أحدهما فأقام أحدهما البينة على النكاح وأقام الآخر البينة على النكاح ~~وعلى إقرار المرأة بالنكاح لا تترجح بينة من يدعي إقرارها بالنكاح كذا في ~~الفصول الأسروشنية PageV04P078 ولو أقاما البينة فمات أحدهما فأقرت المرأة ~~بنكاح الميت صح إقرارها ويقضى لها بالمهر والميراث وكذا لو أقاما البينة ~~على النكاح والدخول فأقرت المرأة لأحدهما أنه دخل بها أولا فهو أولى وإن لم ~~تقر فرق بينهما وكان على كل واحد منهما بالدخول الأقل من المسمى ومن مهر ~~المثل كذا في فتاوى قاضي خان ولو تفرد أحدهما بالدعوى والمرأة تجحد فأقام ~~البينة وقضى بها القاضي ثم ادعى آخر وأقام البينة على مثل ذلك لا يحكم بها ~~إلا أن توقت شهود الثاني سابقا وكذا إذا كانت المرأة في يد الزوج ونكاحه ~~ظاهر لا تقبل بينة الخارج إلا على وجه السبق كذا في الهداية ولو شهد شهود ~~أحد مدعيي النكاح أنه دخل بها كان هو أولى وإن كانت المرأة في بيت أحدهما ~~أو شهد شهود أحدهما بالدخول وأقام الآخر البينة أنه تزوجها قبله كان هو ~~أولى ولو أن أختين ادعت كل واحدة منهما على رجل واحد أنه تزوجها وهو يجحد ~~فأقامت إحداهما البينة على إقراره أنه تزوجها بألف درهم وأقامت الأخرى ~~البينة على إقراره أنه تزوجها بمائة دينار ودخل بها فعدلت البينتان فإن ~~القاضي يفرق بينهما ويقضي لكل واحدة منهما بالمال الذي شهد الشهود على ~~إقراره استحسانا وإن أقامت إحداهما البينة على إقراره بالدخول بها بالنكاح ~~ولم ms2956 تقم الأخرى البينة على إقراره بالدخول بها ولكنها أقامت على النكاح وهو ~~ينكر الكل فإن القاضي يقضي للمدخول بها بصحة نكاحها وبالمهر الذي شهد ~~الشهود به لأن الدخول دليل على سبق نكاحها ولو لم تقم كل واحدة منهما ~~البينة على إقراره بالدخول بها ولا على الدخول أصلا فرق بينه وبينهما ويقضى ~~بنصف المالين لهما بينهما لمدعية الدراهم بربع الدراهم ولمدعية الدنانير ~~بربع الدنانير كذا في فتاوى قاضي خان امرأة قالت تزوجت زيدا بعد ما تزوجت ~~عمرا والزوجان يدعيان النكاح فهي امرأة زيد عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى هكذا في الفصول العمادية وهو الصحيح لأن قولها تزوجت زيدا ~~إقرار منها بالنكاح فصح الإقرار منها فهي تريد بقولها بعد ما تزوجت عمرا ~~إبطال إقرارها الأول ولا تملك هكذا في محيط السرخسي لو أن امرأة أقام عليها ~~رجلان كل واحد منهما بينة أنها أقرت أنها امرأته اختلعت منه بألف درهم ولم ~~يوقتا فعليها أن تؤدي إلى كل منهما ماله وإن وقتا لزمها مال الوقت الأول ~~ويبطل عنها مال الوقت الآخر إلا أن يكون بينهما وقت تنقضي في مثله العدة ~~وتتزوج فيلزمها المالان جميعا وإن لم يدخل بها أحدهما لزم المالان جميعا ~~وقتا أو لم يوقتا كذا في المحيط في دعوى فتاوى نجم الدين النسفي رحمه الله ~~تعالى ادعى على امرأة أنها امرأته وحلاله وهي تدعي أنها كانت امرأته لكن ~~طلقها وانقضت عدتها وتزوجت بهذا الزوج الثاني وهي في يده ويدعي الثاني أنه ~~تزوجها وينكر نكاح الأول وطلاقه تكلف المرأة بإقامة البينة على الطلاق فإن ~~عجزت عن إقامة البينة حلف الزوج الأول على الطلاق وفرق بينها وبين الزوج ~~الثاني كذا في الفصول العمادية رجل تزوج امرأة ثم قال لها كان لك زوج قبلي ~~فلان وقد طلقك وانقضت عدتك وتزوجتك وقالت ما طلقني الأول لا يفرق بينهما ~~فإن حضر الغائب بعد ذلك وأنكر الطلاق فرق بينهما وهي للأول وإن أقر الأول ~~بالنكاح والطلاق وكذبته المرأة في الطلاق كان الطلاق واقعا عليها وتعتد ms2957 من ~~الأول من هذا الوقت ويفرق بينها وبين الآخر وإن صدقته المرأة في جميع ما ~~قال كانت امرأة الآخر وإن أنكرت ما أقر به الأول من النكاح والطلاق فهي ~~امرأة الآخر كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال الزوج كان لك زوج قبلي وطلقك ~~وانقضت عدتك وأنكرت الطلاق فجاء رجل وادعى أنه ذلك الزوج وأنكر الثاني ~~فالقول للثاني كذا في محيط PageV04P079 السرخسي في كتاب النكاح رجل تزوج ~~امرأة ثم جاء رجل وادعى إنها امرأتي فقال المدعى عليه كانت امرأتك لكن ~~طلقتها منذ سنتين وانقضت عدتها ثم تزوجها وأنكر المدعي الطلاق يؤمر ~~بالتسليم إلى المدعي ولو قال بلى طلقتها لكن تزوجتها بعد ذلك ومدعى عليه ~~بازخواستن ويرا منكراست تترك في يد المدعى عليه ولو أن المدعي أنكر الطلاق ~~وأقام بينة أنه طلقها منذ سنتين وأني تزوجتها وحكم القاضي بالطلاق كانت ~~عدتها من وقت الطلاق كذا في الفصول الأسروشنية امرأة في دار رجل يدعي أنها ~~امرأته وخارج يدعيها وهي تصدق فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القول قول ~~من هي في داره كذا في الفصول العمادية برهن على أنها منكوحته وفي يد ذي ~~اليد بغير حق وذو اليد قال زوجتي والمرأة تصدق ذا اليد يحكم بالنكاح للخارج ~~وإن برهن ذو اليد على النكاح بلا تاريخ فبينته أولى كذا في الوجيز للكردري ~~رجل قال لامرأة زوجنيك أبوك وأنت صغيرة قالت بل زوجنيك وأنا كبيرة فلم أرض ~~كان القول قولها والبينة بينة الزوج كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في المحيط ~~البالغة إذا أقامت البينة على رد النكاح بعد البلوغ والزوج أقام البينة ~~أنها سكتت بعد بلوغها تقبل بينتها كذا في الفصول الأسروشنية إذا تنازع ~~الزوجان بعد الولادة في صحة النكاح وفساده فادعى الزوج الفساد وادعت المرأة ~~الصحة وأقاما البينة تقبل بينة من يدعي الفساد ومتى قبلنا بينته على الفساد ~~سقطت نفقة العدة ونسب الولد ثابت كيفما كان كذا في الفصول العمادية رجل ~~وامرأة في أيديهما دار أقامت المرأة البينة أن الدار لها ms2958 وأن الرجل عبدها ~~وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة زوجته تزوجها على ألف درهم ودفع ~~إليها ولم يقم البينة أنه حر فإنه يقضى بالدار للمرأة ويكون الرجل عبدا لها ~~ولو أقام الرجل البينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها فإن المرأة امرأته ~~ويقضى بأنه حر ويقضى بالدار للمرأة ولو لم تكن لهما بينة كانت الدار للزوج ~~كذا في فتاوى قاضي خان روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل وامرأة ~~اختلفا في متاع النساء فأقامت المرأة بينة أن المتاع متاعها وأن الرجل ~~عبدها وأقام الرجل بينة أن المتاع له وأن المرأة امرأته تزوجها على ألف ~~ونقدها فإن الرجل يقضى به عبدا للمرأة ويقضى بالمتاع لها فإن شهد شهود ~~الرجل أنه الأصل قضي بأنها امرأته ويقضى بالمتاع له هكذا ذكروا على قياس ~~مسألة الدار ينبغي أن يقضى بالمتاع لها ولو اختلفا في ذلك وذلك المتاع في ~~يد المرأة ومثل ذلك في يد الرجل يقضى بالنكاح ويعتق الرجل ويقضى بما في يد ~~كل واحد منهما للآخر متاع النساء كان أو متاع الرجال أو متاعهما وإذا كان ~~المتاع في يد أحدهما خاصة دون الآخر فالبينة بينة المدعي هكذا في الذخيرة ~~وذكر ابن شجاع في النوادر ولو أقام الرجل البينة أن الدار داره والمرأة ~~أمته وأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وليست الدار في ~~يدها فالدار بينهما نصفين وإن كانت في يد أحدهما تترك في يده ويحكم لكل ~~واحد منهما بالحرية ولا تقبل بينة أحدهما على صاحبه بالرق قال رضي الله عنه ~~وينبغي أن الدار إذا كانت في يد أحدهما يقضى ببينة الخارج لأن بينة صاحب ~~اليد في الملك المطلق لا تعارض بينة الخارج كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى ~~على امرأة أنها امرأته وأقام رجل آخر بينة أنها أمته وأقامت المرأة البينة ~~عليهما أنهما عبدان لها فالقياس أن تقبل PageV04P080 بينة المرأة عليهما ~~وإن لم يقم كل واحد منهما البينة لا يحلف ولا يقضى بالنكول كذا في جواهر ms2959 ~~الفتاوى إذا تزوج عبد الرجل حرة ثم ادعى أن المولى لم يأذن له بالنكاح ~~وقالت المرأة قد أذن له يفرق بينهما ولا يصدق في إبطال المهر ويلزمه الساعة ~~إن دخل بها ولها النفقة ما دامت في العدة وإن لم يدخل بها يلزمه نصف المهر ~~وكذلك إذا قال لا أدري أذن لي أو لم يأذن كذا في الفصول العمادية # ومما يتصل بذلك مسائل # | رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها وأقام على ذلك بينة وأقامت المرأة بينة ~~على رجل آخر أنه تزوجها وهو ينكر ذلك فالبينة بينة الرجل كذا في الذخيرة ~~رجل أقام البينة على امرأة أنه تزوجها وأقامت عليه أختها بينة أنه تزوجها ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تقبل بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة ولو ~~وقتت بينة المرأة ولم توقت بينة الرجل جازت دعوى الرجل ويثبت نكاح المرأة ~~التي يدعي الرجل ويبطل نكاح المدعية ولها على الزوج نصف المهر كذا في فتاوى ~~قاضي خان ادعى على امرأة نكاحا وقد أقام البينة وأقامت هي بينة أن أختها ~~امرأة المدعي وهو ينكر ذلك ويقول ما هي بزوجتي فإن القاضي يقضي بنكاح ~~الشاهدة للمدعي ولا يقضي بنكاح الغائبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا ~~لو أقامت الشاهدة البينة على إقرار المدعي بنكاح الغائبة وقالا يتوقف ~~القاضي ولا يقضي بنكاح الشاهدة كذا في الفصول العمادية لو ادعى نكاح امرأة ~~وأقام البينة فادعت المرأة أنه تزوج بأمها أو بابنتها فهذا وما لو ادعت ~~المرأة نكاح الأخت سواء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو أقامت الشاهدة ~~بينة أنه تزوج بأمها ودخل بها أو قبلها أو مسها بشهوة أو نظر إلى فرجها ~~بشهوة يفرق القاضي بين الشاهدة وبين المدعي ولا يقضي بنكاح الغائبة هكذا في ~~الفصول الأسروشنية رجل له ابنتان صغرى وكبرى وأقام رجل بينة على هذا الرجل ~~أنه زوج ابنته الكبرى منه وأقام الأب بينة أنه زوج ابنته الصغرى من هذا ~~الرجل فالبينة بينة الزوج كذا في المحيط لو قالت امرأة تزوجت هذا ms2960 الرجل أمس ~~ثم قالت تزوجت هذا الرجل الآخر منذ سنة فهي للذي أقرت بنكاحه أمس ولو شهد ~~الشهود على إقرارها لهما جميعا وهي تجحد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أسأل ~~الشهود بأيهما بدأت وأقضي به ولو قالت تزوجتهما جميعا هذا أمس وهذا منذ سنة ~~كانت امرأة صاحب الأمس كذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى نكاح امرأة فأنكرت ~~وأقرت بالنكاح لرجل حاضر وصدقها المقر له فإن المدعي يحتاج إلى إقامة ~~البينة فإن أقام البينة وثبت يحتاج المقر له إلى إقامة البينة على هذا ~~المدعي بحضرة هذه المرأة وإذا أقام المقر له البينة بعد إقامة البينة من ~~المدعي صار المقر له أولى بالبينة والإقرار كذا في الفصول العمادية روى ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى لو أقام الرجل بينة على امرأة أنه تزوجها ~~على ألف درهم وأقامت المرأة بينة أنه تزوجها على مائة دينار وأقام أبوها ~~وهو عبد الزوج بينة أنه تزوجها على رقبته وأقامت أمها وهي أمة الزوج بينة ~~أنه تزوجها على رقبتها فالبينة بينة الأب والأم والنكاح جائز على نصف ~~رقبتهما وإن كان القاضي قضى للمرأة بمائة دينار ثم ادعى الأب والمسألة ~~بحالها قضي بأن الأب صداقها ويعتق من مالها ويبطل القضاء الأول ولو أقام ~~الزوج البينة أنه تزوجها على أبيها وصدقه الأب في ذلك فقضى القاضي به ثم ~~أقامت البينة أنه كان تزوجها على مائة دينار تقبل بينتها ويقضى لها بمائة ~~دينار وعتق الأب من مال الزوج والولاء له ولو أقام الأب البينة أنه تزوجها ~~على رقبته والمرأة تدعي مهرها مائة دينار والزوج يدعي ألف درهم حكم ببينة ~~الأب وأعتق من مال ابنته ثم لو أقامت المرأة البينة أنه تزوجها PageV04P081 ~~على رقبتها لا تقبل كذا في محيط السرخسي إذا ادعت أختان على رجل وأقامت كل ~~واحدة منهما البينة أنه تزوجها أولا كان ذلك إلى الزوج إذا صدق واحدة منهما ~~أنها كانت أولا امرأته تبطل بينة الأخرى ولا شيء لها من المهر إن لم يكن ~~دخل بها ms2961 وإن قال الزوج لم أتزوج واحدة منهما أو قال تزوجتهما جميعا ولا ~~أدري الأولى منهما قال في الكتاب فرق بينه وبينهما وعليه نصف المهر بينهما ~~إن لم يكن دخل بواحدة منهما قالوا هذا إذا قال تزوجتهما ولا أدري الأولى ~~منهما أما إذا قال لم أتزوج واحدة منهما فينبغي أن لا يجب شيء والأصح أن ~~هذا الجواب في الفصلين سواء كذا في فتاوى قاضي خان لو ادعت المرأة النكاح ~~على رجل فأنكر الزوج ثم تصادقا على أن النكاح كان لا يثبت النكاح لأن في ~~الابتداء لو تصادقا كه مازن وشويم لا يثبت النكاح كذا في الفصول الأسروشنية ~~برهن عليها بالنكاح فقالت لي زوج آخر وهو فلان ابن فلان في بلد كذا يحكم ~~للمبرهن ولا يلتفت إلى إقرارها كذا في الوجيز للكردري ولو ادعى نكاح امرأة ~~وأنكرت ولكن لم تقر برجل آخر ثم أقرت بين يدي القاضي في مجلس آخر لهذا ~~المدعي يصح إقرارها ويسمع ذلك ولو أقرت لرجل آخر ثم لهذا المدعي لا يسمع ~~إقرارها لهذا المدعي كذا في الفصول العمادية امرأة ادعت على رجل أنه تزوجها ~~فقال الرجل ما فعلت ثم قال بلى فعلت فهذا جائز كذا في المحيط امرأة ادعت ~~على رجل أنه تزوجها فأنكر الرجل ثم ادعى الرجل النكاح بعد ذلك وأقام البينة ~~قبلت بينته رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بألف فأنكرت وأقام البينة على ~~أنه تزوجها بألفي درهم تقبل ويقضى بالنكاح بألفين وكذا لو أقام البينة أنه ~~تزوجها على هذا العبد قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان ادعى عليها نكاحا ~~فقالت كنت زوجته لكن أخبرت بوفاته فاعتددت وتزوجت بهذا فهي زوجة المدعي ولو ~~قالت أنا امرأة هذا ولكني كنت لهذا المدعي أولا وساقت القصة فهي امرأة ~~الثاني كذا في الوجيز للكردري يوم الموت لا يدخل تحت القضاء حتى لو ادعى ~~رجل أن أباه مات في يوم كذا وقضي به ثم ادعت امرأة على هذا الميت أنه كان ~~تزوجها بعد ذلك التاريخ بيوم يسمع ويقضى بالنكاح ms2962 ويوم القتل يدخل تحت ~~القضاء حتى لو ادعى آخر أنه قتل أباه يوم كذا وقضي به ثم ادعت امرأة بعد ~~هذا التاريخ بيوم أن أباه تزوجها لا يسمع كذا في الفصول العمادية ادعى على ~~امرأة نكاحا وقال إن زوجك فلانا طلقك وانقضت عدتك وأنا تزوجتك فقالت المرأة ~~ما طلقني فلان فأقام المدعي البينة على طلاق الزوج الأول لا تقبل فإن حضر ~~الزوج وأقام البينة على طلاقه تقبل ثم ينظر إن أقام البينة على أن التزوج ~~بعد انقضاء العدة يثبت النكاح كذا في الفصول الأسروشنية ولو برهنا على نتاج ~~دابة وأرخا قضي لمن وافق سنها تاريخه ولا فرق في ذلك بين أن تكون في ~~أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف بخلاف ما إذا ~~كانت الدعوى في النتاج من غير تاريخ حيث يحكم بها لذي اليد إن كانت في يد ~~أحدهما أو لهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث وإن أشكل سن الدابة في ~~موافقة أحد التاريخين يقضى لهما بها وهذا إذا كانا خارجين بأن كانت الدابة ~~في يد ثالث وكذا إذا كانت في أيديهما كذا في التبيين وإذا علم أن سن الدابة ~~مخالف لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضي بالدابة لصاحب الوقت الذي ~~أشكل سن الدابة عليه وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان PageV04P082 سن ~~الدابة مشكلا قضي بينهما إن كانا خارجين وتترك في أيديهما إن كانت في ~~أيديهما هكذا في المحيط وإن كانت في يد أحدهما قضي بها لصاحب اليد وإن خالف ~~سن الدابة التاريخين بطلت البينتان وتترك في يد من كانت في يده كذا في ~~التبيين قال عامة المشايخ وهو الصحيح هكذا في المحيط والأصح أنهما لا ~~يبطلان بل يقضى بها بينهما إن كانا خارجين أو كانت في أيديهما وإن كانت في ~~يد أحدهما يقضى بها لذي اليد كذا في التبيين سواء أقام صاحب اليد البينة ~~على دعواه قبل القضاء بها للخارج أو بعده كذا في المحيط لو ms2963 أقام الخارج ~~البينة أنه عبده اشتراه من فلان وأنه ولد في ملك بائعه وأقام ذو اليد ~~البينة أنه عبده اشتراه من فلان آخر وأنه ولد في ملكه قضي به لذي اليد ~~وكذلك لو أقام الخارج البينة على نتاج بائعه وأقام ذو اليد البينة على ~~النتاج في ملكه فبينة ذي اليد أولى وكذلك لو أقام البينة على وارثه أو وصيه ~~أنه هبة مقبوضة من رجل وأنه ولد في ملك ذلك الرجل كذا في المبسوط شاة في ~~يدي رجل أقام رجل البينة أنها شاته ولدت في ملكه وأقام صاحب اليد البينة ~~أنها شاته تملكها من جهة فلان وأنها ولدت في ملك فلان ذلك الذي تملكها منه ~~قضي بها لصاحب اليد كذا في الذخيرة ذكر في الأصل أن القاضي ينقض القضاء على ~~الثاني ويقضي به للأول وهو الصحيح هكذا في المحيط ولو أقام أحدهما البينة ~~على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أحق أيهما كان وكذا لو كانت ~~الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أحق ولو قضي بالنتاج لذي اليد ثم أقام ثالث ~~البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيد ذو اليد البينة على النتاج كذا في ~~الكافي فإن لم يقدر ذو اليد على إعادة البينة وقضى القاضي بالعبد للثالث ثم ~~أحضر ذو اليد بينة أن العبد عبده ولد في ملكه قضي به وإن لم يعد ذو اليد ~~بينة ولكن حضر رابع وأقام بينة أنه عبده ولد في ملكه فإن القاضي يقول ~~للثالث أعد بينتك على أنه عبدك ولد في ملكك بمحضر من الرابع فإن أحضرها كان ~~هو أحق بالعبد من الرابع فإن حضر المدعي الأول وأقام البينة أنه عبده ولد ~~في ملكه لم تقبل بينته لأنه قد قضي عليه به مرة فلا تقبل بينته على أحد بعد ~~ذلك وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هكذا في المحيط رجل في يديه عبد أقام رجل بينة أنه عبده ~~ولد في ملكه وأقام رجل آخر ms2964 بينة بمثل ذلك وقضى القاضي بالعبد بينهما نصفين ~~ثم جاء ثالث وأقام بينة بمثل ذلك يقضى بالعبد له إن لم يعد المقضي لهما ~~البينة أنه عبدهما ولد في ملكهما فإن أعاد ذلك أحدهما دون الآخر قضي بالنصف ~~الذي في يد الذي أعاد بينة له ولم تقبل فيه بينة ثالث ويقضى للثالث على ~~المقضي له الآخر الذي لم يعد البينة بالنصف الذي في يديه ولا شركة فيه مع ~~الثالث للذي أعاد بينته فإن وجد المقضي عليه الأول وهو الذي كان العبد في ~~يديه بينة أن العبد ملكه ولد في ملكه وأقامها عند القاضي بالعبد له لأنه لو ~~أقام يومئذ بينة على ذلك كان هو أولى فكذا إذا أقام بينة بعد ذلك كذا في ~~الذخيرة لو ادعى ذو اليد والخارج الملك المطلق وبرهنا وقضي على ذي اليد ~~بالملك ثم إن ذا اليد المقضي عليه لو أقام البينة على النتاج تقبل وينقض به ~~القضاء الأول كذا في الكافي عبد في يدي رجل أقام البينة أنه عبده أعتقه وهو ~~يملكه وأقام رجل آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه فإن الولادة أولى كذا في ~~فتاوى قاضي خان الخارج وذو اليد إذا أقاما البينة على نتاج العبد والخارج ~~يدعي الإعتاق أيضا فهو أولى وكذلك لو ادعياه وهو في يد ثالث وأحدهما يدعي ~~الإعتاق أيضا لأن النتاج مع العتق أكثر إثباتا لأنها أثبتت أوليته على وجه ~~لا يستحق عليه أصلا وبينة ذي PageV04P083 اليد أثبتت الملك على وجه يتصور ~~استحقاق ذلك عليه في محيط السرخسي ولو ادعى الخارج التدبير مع النتاج وادعى ~~صاحب اليد الناتج لا غير ففي هذا الوجه اختلفت الروايات ذكر في رواية أبي ~~سليمان أنه يقضى للخارج وجعله بمنزلة العتاق وذكر في رواية أبي حفص أنه لذي ~~اليد وجعله بمنزلة الكتابة كذا في المحيط لو ادعى الخارج التدبير أو ~~الاستيلاد مع الناتج أيضا وذو اليد مع النتاج عتقا باتا فهو أولى ولو ادعى ~~ذو اليد التدبير أو الاستيلاد مع النتاج والخارج ادعى عتقا باتا ms2965 فالخارج ~~أولى كذا في محيط السرخسي إذا ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج أنه ملكه ~~غصبه منه ذو اليد كانت بينة الخارج أولى وكذا إذا ادعى ذو اليد النتاج ~~وادعى الخارج أنه ملكه آجره أو أودعه منه أو أعاره منه كانت بينة الخارج ~~أولى كذا في المحيط أمة في يد رجل أقام رجل بينة أن قاضي بلدة كذا قضى له ~~بها على هذا الرجل الذي هي في يديه وأقام ذو اليد بينة أنها أمته ولدت في ~~ملكه فإن شهد شهود المدعي أنه قضى بها بشهادة شهود شهدوا عنده أنه اشتراها ~~من ذي اليد أو وهبها ذو اليد منه أو تصدق بها ذو اليد عليه أو شهدوا أنه ~~قضى بها لهذا المدعي ولم يبينوا سبب القضاء يمضي القاضي ذلك القضاء أيضا ~~ويدفعها إلى المدعي وإن شهدوا أنه قضى بها له بشهادة شهود شهدوا عنده أنها ~~له أو أنها نتجت عنده فالقاضي يمضي ذلك القضاء أيضا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ينقضه وإن شهدوا أن قاضي ~~بلدة كذا أقر عندنا أنه قضى للمدعي بهذه الجارية بشهادة شهود شهدوا عنده ~~أنها له أو أنها نتجت عنده ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن القاضي ~~الثاني ينقض ذلك بالإجماع هكذا في الذخيرة إذا كانت الجارية في يدي رجل ~~أقام رجل البينة أن قاضي بلدة كذا قضى له بها على ذي اليد هذا ولم يبينوا ~~سبب القضاء وأقام رجل آخر بينة على النتاج فصاحب القضاء أولى وإن أقام ~~الأول بينة أن قاضي بلد كذا قضى له بها بشهادة شهود شهدوا عنده أنها له ~~وأقام الآخر بينة على النتاج فصاحب القضاء أولى عندهما وعند محمد رحمه الله ~~تعالى صاحب النتاج أولى كذا في المحيط إذا أقام الخارج بينة على أن هذه ~~أمته ولدت هذا العبد في ملكي وأقام ذو اليد بينة على مثل ذلك فإنه يقضى بها ~~للمدعي لأنهما ادعيا في الأمة ملكا مطلقا فيقضى بها للمدعي ثم ms2966 يستحق العبد ~~تبعا كذا في الفصول العمادية أقام المدعي البينة على الشاة التي هي في يد ~~المدعى عليه أنها شاته وأنه جز هذا الصوف في ملكه منها وأقام ذو اليد بينة ~~على مثل ذلك قضي بالشاة والصوف للمدعي كذا في الذخيرة لو أن عبدا في يد رجل ~~أقام هو البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمته وعبده وأقام خارج البينة على ~~مثل ذلك يقضى بالعبد لذي اليد كذا في فتاوى قاضي خان ويكون ابن أمته وعبده ~~ولا يكون ابن أمة الآخر وعبده فقد قضي بالعبد لصاحب اليد في الملك والنسب ~~جميعا كذا في المحيط عبد في يدي رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكه ~~من أمته هذه ومن عبده هذا وأقام رجل آخر البينة على مثل ذلك فإنه يقضى ~~بالعبد بين الخارجين نصفين ويكون الابن من العبدين والأمتين جميعا كذا في ~~فتاوى قاضي خان عبد في يدي رجل أقام رجل بينة أنه عبده ولد في ملكه ولم ~~يسموا أمة وأقام رجل بينة أنه عبده ولد في ملكه من أمته هذه فإنه يقضى ~~بالعبد للذي أمته في يده فإن أقام صاحب اليد بينة على أنه عبده ولد في ملكه ~~من أمته هذه غير أمة أخرى قضي به لذي اليد في كذا في المحيط في الكبرى ~~رجلان في يد كل واحد منهما شاه أقام كل واحد منهما البينة أن الشاة التي في ~~يد صاحبه شاته ولدت من شاته التي ذكر في دعوى الأصل أن بينتهما تقبل ويقضى ~~لكل واحد PageV04P084 منهما بالشاة التي في يد صاحبه والفتوى على هذا هكذا ~~في المضمرات وإنما تقبل البينتان إذا كانت أسنان الشاة مشكلة ويحتمل أن ~~يكون كل واحدة منهما أما للأخرى بمرأى العين وأما إذا كانت إحداهما لا تصلح ~~أما للأخرى فلا تقبل ولو أقام بينة على أن الشاة التي في يديه شاته ولدت في ~~ملكه وأن شاة صاحبه له ولدتها شاة عنده وأقام الآخر على مثله قضي لكل واحد ~~بالشاة التي في ms2967 يديه كذا في محيط السرخسي كل سبب لا يتكرر فهو في معنى ~~النتاج وذلك كالنسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كنسج الثياب القطنية ~~وغزل القطن وحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزى وجز الصوف وإن كان ~~سببا يتكرر لا يكون في معنى النتاج فيقضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق ~~وهو مثل الجز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل ~~الخبرة كذا في الكافي إذا ادعى ثوبا في يدي رجل أنه ملكه نسجه هو أو ادعى ~~نصل سيف في يدي رجل أنه سيفه ضربه وأقام عليه بينة وأقام صاحب اليد بينة ~~على مثل ذلك إن كان يعلم قطعا أن هذا الثوب وهذا النصل لا ينسج ولا يضرب ~~إلا مرة واحدة قضي ببينة صاحب اليد وإن كان يعلم قطعا أن هذا الثوب وهذا ~~النصل يضرب مرة واحدة بعد أخرى فإنه يقضى ببينة الخارج وإن أشكل على القاضي ~~ذلك سأل أهل العلم عن ذلك يريد به العدول منهم وبنى الحكم على قولهم ~~والواحد منهم يكفي والاثنان أحوط وإن اختلف أهل العلم بذلك فيما بينهم حتى ~~بقي مشكلا ففيه روايتان في رواية يقضى للخارج هكذا في المحيط وكذا إذا ~~اختلف أهل الصناعة كذا في الوجيز للكردري لو تنازعت امرأتان في غزل قطن كل ~~واحدة منهما تدعي أنها غزلته فإنه يقضى به للتي الغزل في يدها كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو كان مكانه غزل الصوف فالخارجة أولى كذا في الظهيرية ولو ~~تنازعا في ثوب هو في يد أحدهما أقام أحدهما البينة أنه نسج نصفه وأقام الذي ~~في يديه أنه نسج نصفه قال محمد رحمه الله تعالى إن كان يعرف النصفان فلكل ~~واحد منهما النصف الذي نسجه وإن لم يعرف ذلك فكله للخارج كذا في فتاوى قاضي ~~خان إذا ادعى صوفا في يدي رجل أنه صوفه جزه من غنمه وأقام على ذلك بينة ~~فأقام صاحب اليد البينة على مثل ذلك قضي به لصاحب اليد كذا في الذخيرة إذا ~~ادعى سمنا أو ms2968 زيتا أو دهن سمسم في يدي رجل أنه له عصره وسلاه وأقام على ذلك ~~بينة أقام صاحب اليد بينة على مثل ذلك قضي لصاحب اليد وكذلك الدقيق والسويق ~~كذا في المحيط إذا تنازعا في جبن فأقام الخارج وذو اليد كل واحد منهما بينة ~~أنه جبنه صنعه في ملكه فهو لذي اليد وكذا إذا أقام كل واحد منهما البينة أن ~~اللبن حلب في يده وفي ملكه قضي لذي اليد كذا في الكافي ولو أقام كل واحد ~~منهما بينة أن اللبن الذي صنع منه الجبن كان له يقضى للخارج ولو أقام كل ~~واحد منهما البينة أن اللبن حلب من شاته وفي ملكه وصنع منه هذا الجبن فإنه ~~يقضى بالجبن لذي اليد ولو أقام كل واحد منهما بينة أن الشاة التي حلب منها ~~اللبن الذي صنع منه هذا الجبن ملكه قضي به للمدعي ولو أقام كل واحد منهما ~~بينة أن الشاة التي حلب منها اللبن الذي صنع منه هذا الجبن ولدت من شاته ~~قضي لذي اليد كذا في المحيط ولو قال المدعي هذا الجبن لي صنعته من لبن شاتي ~~هذه وأقام الخارج البينة على مثل ذلك فإنه يقضى بالشاة للخارج كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو ادعى حليا أنه له صاغه في ملكه لم يكن هذا دعوى النتاج وكذا لو ~~ادعى حنطة أنها له زرعها بنفسه كذا في الظهيرية إذا كانت الدار في يدي رجل ~~أقام رجل آخر بينة أنها دار جده اختطها وساق الميراث حتى انتهى إليه وأقام ~~صاحب اليد بينة بمثل ذلك فإنه يقضى بالدار للمدعي كذا في المحيط ~~PageV04P085 إذا كانت الأرض والنخيل في يد رجل فأقام آخر البينة أنها أرضه ~~ونخله وأنه غرس هذا النخل فيها وأقام ذو اليد البينة على مثل ذلك يقضى بها ~~للمدعي وكذا الكرم والشجر كذا في الكافي ولو كان في الأرض زرع وأقام كل ~~واحد من صاحب اليد والمدعي بينة أن الأرض له والزرع له زرعه قضي بالأرض ~~والزرع للخارج هكذا في المحيط وكذلك إذا ms2969 اختلفا في البناء وادعى كل واحد ~~أنه بنى على أرضه كذا في محيط السرخسي إذا كان قباء محشو في يدي رجل فأقام ~~رجل البينة أنه له قطعه وحشاه وخاطه في ملكه وأقام ذو اليد البينة على مثل ~~ذلك فإنه يقضى به للمدعي كذا في المبسوط وكذلك الجبة المحشوة والفرو وكل ما ~~يقطع من الثياب والبسط والأنماط والوسائد وكذلك الثوب المصبوغ بالعصفر أو ~~الزعفران أو الورس إذا أقام الخارج وذو اليد كل واحد منهما البينة أنه له ~~صبغه في ملكه كذا في الظهيرية جلد في يده أقام آخر البينة أنه جلده سلخه في ~~ملكه وأقام ذو اليد البينة على مثله فهو لذي اليد كذا في محيط السرخسي إذا ~~كانت الشاة المسلوخة في يدي رجل ادعاها رجل آخر أنها له ذبحها وسلخها وأقام ~~على ذلك بينة وأقام صاحب اليد بينة على ذلك قضي بها للخارج كذا في المحيط ~~لو أقام كل واحد منهما البينة أن الشاة شاته نتجت عنده في ملكه ذبحها ~~وسلخها وأن له جلدها ورأسها وسقطها يقضى بالكل للذي في يده كذا في المبسوط ~~ولو اختصم ذو اليد وخارج في لحم مشوي أو في سمكة مشوية كل واحد منهما يدعي ~~أنه شواه في ملكه فإنه يقضى به للمدعي وكذا في المصحف كل واحد منهما أقام ~~البينة أنه مصحفه كتبه في ملكه فإنه يقضى به للمدعي لأن الكتابة مما يتكرر ~~ويكتب ثم يمحى ثم يكتب كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان كوزا صفرا وطستا أو ~~آنية من حديد أو صفر أو نحاس أو شبه أو رصاص أو مصراعين من ساج أو الأقداح ~~أو تابوتا أو سريرا أو حجلة أو قبة أو خفا أو قلانس يقضى بها للخارج إن كان ~~يعاد وإن كان لا يعاد يقضى لذي اليد كذا في الخلاصة إذا ادعى لبنا في يدي ~~رجل أنه له ضربه في ملكه وأقام عليه البينة وأقام صاحب اليد البينة على مثل ~~ذلك قضي للخارج وإن كان مقام اللبن آجر أو جص ms2970 أو نورة يقضى لصاحب اليد كذا ~~في المحيط شاة مسلوخة في يد رجل وجلدها وسقطها في يد آخر فأقام الذي الشاة ~~في يده بينة أن الشاة والسقط والجلد كله له وأقام الذي في يده السقط والجلد ~~على مثله يقضى لكل واحد بما في يده كذا في محيط السرخسي إن كان في يدي رجل ~~حمام أو دجاجة مما يفرخ أقام رجل البينة أنه له فرخ في ملكه وأقام صاحب ~~اليد البينة على مثل ذلك قضي لصاحب اليد كذا في الذخيرة ولو أقام المدعي ~~البينة أن البيضة التي خرجت هذه الدجاجة منها كانت له لم يقض له بالدجاجة ~~ولكن يقضى على صاحب الدجاجة ببيضة مثلها لصاحبها كذا في المبسوط باضت ~~الدجاجة المغصوبة بيضتين فحضنت الدجاجة إحداهما وخرج فرخ وحضن الغاصب ~~الأخرى تحت دجاجة أخرى فالدجاجة وفرخها الذي حضنته للمغصوب منه والفرخ الذي ~~حضن الغاصب له كذا في محيط السرخسي الصوف وورق الشجر وثمرة الشجر بمنزلة ~~النتاج وغصن الشجر والحنطة ليس بمنزلة النتاج حتى لو أقام المدعي البينة أن ~~هذا الصوف صوف شاته وهذه الثمرة وهذا الورق من شجره وهذا الغصن من نخله ~~وهذه الحنطة من حنطته بذرها في أرضه وأقام صاحب اليد البينة على مثل هذا ~~ففي الغصن والحنطة يقضى للمدعي وفي الصوف والثمر والورق يقضى لصاحب اليد ~~كذا في المحيط لو ادعى ثوبا في يد رجل أنه له نسجه فأقام البينة والشهود ~~شهدوا أنه نسجه ولم يشهدوا أنه له فأنه لا يقضى به للمدعي وكذا لو شهدوا في ~~دابة PageV04P086 أنها نتجت عنده أو في أمة أنها ولدت عنده ولم يشهدوا أنها ~~له لا يقضى بها للمدعي وكذا لو شهدوا أنها ابنة أمته وكذا لو شهدوا على ثوب ~~أنه غزل من قطن فلان لا يقضى به لفلان كذا في فتاوى قاضي خان لو شهدوا أنه ~~غزل هذا من قطن فلان وهو يملكه ونسج فعلى الغاصب قطن مثله والثوب للغاصب ~~إلا أن يقول المالك أنا أمرته بالغزل والنسيج فيأخذ عينه كذا في محيط ms2971 ~~السرخسي إذا شهدوا أن هذا الثمر من نخيل هذا المدعي قضي بالثمر للمدعي كذا ~~في المحيط لو شهدوا أن هذه الحنطة من زرع كان في أرض فلان أو هذا الثمر من ~~نخيل كان في أرض فلان أو هذا الزبيب من كرم كان في أرض فلان لا يقضى به ~~لفلان ولو أقر الذي في يديه بذلك يؤخذ بإقراره ولو شهدوا أن هذا العبد ~~ولدته أمة فلان كان العبد لصاحب الأمة ولو شهدوا أن هذه الحنطة من زرع هذا ~~الرجل يقضى بها لصاحب الزرع وكذا لو شهدوا أن هذا الزبيب من كرم فلان يقضى ~~بالزبيب لفلان كذا في فتاوى قاضي خان لو شهدوا أن فلانا طحن هذا الدقيق من ~~حنطة فلان وهو يملكها قضي عليه بحنطة مثلها وإن قال رب الحنطة أنا أمرته ~~أخذ الدقيق كذا في المبسوط ثوب مصبوغ بالعصفر في يدي رجل شهد الشهود أن هذا ~~العصفر الذي في هذا الثوب لهذا المدعي صبغ هذا الثوب به ورب الصبغ يدعي على ~~رب الثوب أنه هو الذي صبغه ورب الثوب يجحد ذلك فالقول قول رب الثوب كذا في ~~المحيط أمة في يد رجل وابنتها في يد رجل آخر ادعى رجل أنها أمته وأقام ~~البينة فقضي له بالجارية لا يكون لهذا المدعي أن يأخذ ابنتها وإن استحق ~~الجارية ملكا مطلقا ولو كانت البنت في يد المدعى عليه كان له أن يأخذ البنت ~~مع الجارية ولو أقام رجل البينة على نخل في يد رجل وتمر هذا النخل في يد ~~غيره فقضي له بالنخل فإنه يأخذ التمر أيضا ولا يشبه التمر الولد كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن أرض مزروعة حنطة ~~أقام آخر بينة أن الأرض له وقالت البينة لا ندري لمن الزرع قال إذا لم يعلم ~~الزرع فالزرع يتبع الأرض قلت فإن أقام الذي في يده الأرض بينة أنه هو الذي ~~زرع أيجعل له الزرع قال نعم قلت فإن كان الزرع محصودا أو كدسا والشهود لم ms2972 ~~يشهدوا بالزرع لأحد قال الزرع لمن في يديه الأرض كذا في المحيط إن أقام ~~الخارج البينة على الملك المطلق وصاحب اليد بينة على الشراء منه كان صاحب ~~اليد أولى كذا في الهداية إذا ادعى أحدهما الهبة مع القبض والآخر الشراء من ~~جهة واحد والعين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخهما على السواء فالشراء ~~أولى وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فالمؤرخ أيهما كان أولى ولو أرخا ~~وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى وإن كانت العين في يد أحدهما فهو أولى إلا أن ~~يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فحينئذ يقضى للخارج وإن كانت في أيديهما فهو ~~بينهما إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فحينئذ يقضى لأسبقها تاريخا ~~والجواب في الصدقة مع القبض والشراء إذا اجتمعا كالجواب في الهبة والقبض مع ~~الشراء هكذا في المحيط لو ادعى أحدهما الشراء من زيد بألف وادعى آخر أن ~~فلانا آخر وهبها له وقبضها منه والعين في يد ثالث قضي بينهما وكذا إذا ادعى ~~ثالث ميراثا عن أبيه وادعى رابع صدقة من آخر قضي بينهم أرباعا ولو كانت ~~العين في يد أحدهما يقضى للخارج إلا في أسبق التاريخ فهي للأسبق وإن كانت ~~في يديهما يقضى بينهما إلا في أسبق التاريخ فهي له وهذا إذا كان المدعى به ~~مما لا يقسم كالعبد والدابة أما فيما يقسم كالدار فإنه يقضى لمدعي الشراء ~~في محيط السرخسي والصحيح أن المشاع الذي يحتمل القسمة والذي لا يحتمل ~~القسمة في ذلك على السواء كذا في المحيط والذخيرة ودعوى الهبة والصدقة ~~PageV04P087 مع القبض فيهما مستويان وهذا فيما لا يحتمل القسمة من غير خلاف ~~واختلفوا فيما يحتمل القسمة والأصح أنه لا يصح وهذا إذا لم توقت البينتان ~~ولم يكن مع واحد منهما قبض وأما إذا وقتتا فصاحب الوقت الأقدم أولى وإن لم ~~يوقتا ومع أحدهما قبض كان هو أولى وكذا إن وقت صاحبه كذا في التبيين وإن ~~وقتت بينة أحدهما فصاحب الوقت أولى كذا في المحيط رجلان ادعيا عينا في يد ~~آخر فادعى أحدهما ms2973 الشراء من زيد وادعى الآخر أنه ارتهنه من زيد وقبضه ~~وأقاما البينة ولم يؤرخا أو أرخا على السواء فالشراء أولى فإن أرخ أحدهما ~~دون الآخر فالمؤرخ أولى أيهما كان أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى وإن ~~كانت العين في يد أحدهما فهو أولى إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فحينئذ ~~يقضى للخارج كذا في الفصول العمادية لو ادعى أحدهما رهنا وقبضا والآخر هبة ~~وقبضا من صاحب اليد وأقاما البينة ولم يكن مع أحد منهما تاريخ ولا قبض كان ~~الرهن أولى وهذا استحسان كذا في التبيين هذا إذا كانت دعواهما من واحد أما ~~إذا كانت من اثنين فهما سواء كذا في السراج الوهاج فإن ترجح أحدهما ~~بالتاريخ أو أسبقية اليد يقضى له به كذا في الفصول العمادية هذا إذا لم تكن ~~الهبة بشرط العوض وأما إذا كانت بشرط العوض فهي أولى هكذا في السراج الوهاج ~~والهداية إذا ادعى أحدهما شراء العبد وادعت المرأة تزوجها عليه فهما سواء ~~يقضى بالعبد بينهما نصفين هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء ~~وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى الشراء أولى ~~وأما إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فالأسبق أولى هكذا في غاية البيان ثم عند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى للمرأة نصف العين ونصف قيمتها على الزوج وللمشتري ~~نصف العين ويرجع بنصف الثمن إن شاء فسخ البيع وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لها على الزوج قيمة العين هكذا في التبيين وإذا اجتمع النكاح والهبة والرهن ~~والصدقة فالنكاح أولى كذا في المحيط شهد شاهدان بالقرض وشاهدان بالمضاربة ~~فالبينة لمدعي القرض كذا في محيط السرخسي # مسائل متفرقة # | في المنتقى دار في يد رجل أقام رجل بينة أني كنت ادعيت هذه الدار وأن ~~صاحب اليد صالحني منها على مائة درهم وأقام الذي في يديه الدار بينة أنه ~~أبرأه من حقه من دعواه في هذه الدار فبينة الصلح أولى كذا في الذخيرة رجل ~~ادعى أمة في يدي رجل أنه اشتراها من صاحب ms2974 اليد بألف درهم وأنه أعتقها وأقام ~~على ذلك البينة وأقام آخر بينة أنه اشتراها من صاحب اليد بألف درهم ولم ~~يذكر الإعتاق فصاحب العتق أولى ولم يذكر ما إذا كان مدعي الشراء قبض العبد ~~فلو كان قبض العبد كان هو أولى هكذا في المحيط رجل له عبد أقام العبد بينة ~~أن المولى أعتقه أو دبره وأقام رجل آخر بينة أن المولى باع العبد منه بألف ~~درهم فإن لم يكن المشتري قبض العبد منه فبينة العبد أولى وإن كان المشتري ~~قبض العبد فبينة المشتري أولى وإذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما ~~تاريخا هكذا في الذخيرة لو ادعت أمة أنها ولدت من مولاها وأقامت على ذلك ~~بينة وأقام رجل بينة أنه اشتراها من مولاها فبينة الأمة أولى سواء كانت في ~~قبض المشتري أو لم تكن في قبضه ولو وقتت بينة المشتري وقتا قبل الحبل بثلاث ~~سنين كانت بينة المشتري أولى كذا في المحيط أمة في يد رجل أقام البينة أنه ~~دبرها وهو يملكها وأقام آخر البينة أنها ولدت منه وهو يملكها وأقام آخر على ~~مثل ذلك فهي للذي في يده كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أقام عبد البينة أن ~~فلانا ينكر أو يقر وأقام آخر البينة أنه عبده قضيت به للذي أقام البينة أنه ~~عبده PageV04P088 وكذلك لو شهدوا أنه أعتقه وهو في يديه وكذلك لو شهدوا أنه ~~كان في يده أمس لم تقبل الشهادة كذا في المبسوط وإن شهد شهود العبد أن ~~فلانا أعتقه وهو يملكه وشهد شهود الآخر أنه عبده قضي ببينة العتق كذا في ~~المحيط ولو أن المولى أقام بينة على أنه عبده أعتقه وأقام رجل بينة أنه ~~عبده قضي ببينة العتق وكذلك لو أقام العبد بينة أن فلانا دبره وهو يملكه ~~وأقام رجل آخر بينة أنه عبده قضي ببينة التدبير كما لو أقام المولى بنفسه ~~بينة أنه عبده دبره وأقام الآخر أنه عبده يقضى ببينة المولى كذا في الذخيرة ~~ولو أقام العبد بينة أن فلانا كاتبه وهو ms2975 يملكه وأقام آخر بينة أنه عبده ~~يقضى للذي أقام البينة أنه عبده ولو أقام الذي في يديه بينة أنه ملكه كاتبه ~~وأقام الآخر بينة أنه عبده قضي للذي أقام البينة أنه عبده هكذا في المحيط ~~عبد في يدي رجل أقام رجل البينة أنه له أعتقه وأقام آخر البينة أنه حر وأنه ~~والاه وعاقده فصاحب الموالاة أولى كذا في الذخيرة عبد في يدي رجل أقام الذي ~~في يديه البينة أنه أعتقه وهو يملكه وأقام آخر البينة أنه أعتقه وهو يملكه ~~فإن صدق العبد أحدهما فبينته أولى وإن كذبهما جميعا يقضى بولائه بينهما ~~نصفين كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقام كل واحد منهما بينة أنه أعتقه على ~~ألف درهم وهو يملكه لم يلتفت إلى تصديق العبد وتكذيبه وقضيت بولائه بينهما ~~ولكل واحد منهما عليه ألف درهم وإن ذكرت إحدى البينتين مالا ولم تذكر ~~الأخرى فالبينة بينة الذي يدعي المال وولاؤه له ولا أبالي صدقه العبد أو ~~كذبه كذا في الذخيرة وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل في ~~يديه عبد ادعى ابن له وأقام بينة أن أباه تصدق به عليه وهو صغير في عياله ~~وأقام العبد بينة أن الأب قد أعتقه قال أقبل بينة العتق ولو شهدوا أنه تصدق ~~به أو وهبه لابنه الكبير الفقير هذا وقبضه إياه وشهد شهود العبد أنه أعتقه ~~ولم يوقتوا أجزت الصدقة وأبطلت العتق وفي المنتقى رجل شهد على رجل أنه أعتق ~~غلامه وهو مريض وقال الوارث كان يهذي حين دخل عليه الشهود ولم يقر الوارث ~~بالإعتاق قال القول قول الوارث حين يشهد الشهود أنه كان صحيح العقل ولو أقر ~~الوارث بالعتق إلا أنه ادعى أنه كان يهذي فالقول قول الغلام وهو حر حتى ~~يقيم الوارث البينة أنه يهذي كذا في المحيط رجل أعتق أمة ولها ولد فقالت ~~اعتقني قبل الولادة والولد حر وقال المولى لا بل أعتقتك بعد الولادة والولد ~~عبد ذكر في العيون أن الولد إذا كان في يدها كان القول ms2976 قولها وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إن كان الولد في أيديهما فكذلك يكون القول قولها وإن أقاما ~~البينة فبينتها أولى وكذلك في الكتابة وأما في التدبير فالقول قول المولى ~~وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إن كان الولد يعبر عن نفسه فالقول ~~قوله وإن كان لا يعبر فالقول لمن هو في يديه وإن أقاما البينة فبينتها أولى ~~وكذلك في الكتابة ولو أعتق جاريته ثم اختلف بعد حين في ولدها فقالت ولدته ~~بعد عتقي فأخذته مني وقال المولى ولدته قبل العتق فأخذته منك والولد لا ~~يعبر فعلى المولى أن يرده إلى الأم وكذلك في الكتابة وفي المدبرة وأم الولد ~~القول قول المولى كذا في فتاوى قاضي خان غلام في يدي رجل يدعي الحرية وقال ~~ذو اليد هو غلامي فإن كان لا يعبر فالقول لذي اليد لأنه كالمتاع وإن كان ~~يعبر عن نفسه أو بالغا فالقول للغلام وإن برهنا على الرق والحرية فبينة ~~الغلام أولى كذا في الوجيز للكردري قدم بلدة ومعه رجال ونساء وصبيان ~~يخدمونه وهم في يده فادعى أنهم أرقاؤه وادعوا أنهم أحرار فالقول قولهم ما ~~لم يقروا له بالملك بكلام أو بيع أو تقوم له بينة عليهم قال وإن كانوا من ~~الهند أو السند أو الترك والروم هكذا ذكروا تأويله إذا جاء بهم غير مقهورين ~~أما إذا كانوا PageV04P089 مقهورين من جهته فلا يقبل قولهم إنهم أحرار كذا ~~في المحيط ادعى رجل حرية الأصل ولم يذكر اسم أمه واسم أبيه ولا حريتهما جاز ~~كذا في الذخيرة مات الرجل وعليه ديون ولم يترك إلا جارية وفي حجرها ولد ~~فادعت أنها أم ولد الميت وأن هذا من الميت لا يقبل قولها من غير بينة تقوم ~~على إقرار المولى في حياته أنها أم ولده ولو شهدت الورثة أنها أم ولد الميت ~~قبلت شهادتهم ولا سبيل للغرماء عليها كذا في المحيط رجلان أقاما البينة على ~~عبد في يدي رجل يدعي كل واحد أنه أودعه فأقر لأحدهما فلا يخلو إما إن أقر ~~بعدما ms2977 أقاما البينة أو قبل إقامتهما البينة أو بعدما أقام كل واحد شاهدا ~~واحدا أو بعدما أقام أحدهما شاهدين فإن أنكر بعد السماع قبل القضاء بالبينة ~~دفع إليه وإن عدلت البينتان فهو بينهما لا تبطل بينة المقر له وأما إذا أقر ~~لأحدهما قبل إقامة البينة ثم أقام البينة يقضى لغير المقر له وأما إذا أقام ~~كل واحد شاهدا واحدا ثم أقر لأحدهما دفع إليه وقيل للآخر أقم شاهدا آخر فإن ~~أقام يقضى له وأن لم يقض حتى جاء المقر له بشاهد آخر يقضى بينهما وإن لم ~~يقض حتى أعاد الخارج شاهده الأول أو أقام شاهدين مستقلين يقضى بكله له فإن ~~أقام المقر له شاهده الأول وشاهدا آخر على الخارج قبل أن يقضى للخارج أو ~~بعده لا تسمع منه ولو قال غير المقر له مات شاهدي الأول أو غاب قيل له هات ~~بآخر فإن جاء بآخر يقضى له بالعبد إلا أن يقيم المقر له شاهدا آخر وشاهدين ~~مستقلين فيكون بينهما وفي رواية أو يقيم شاهدين مستقلين فيكون العبد كله له ~~وإن لم يقر ذو اليد لأحدهما حتى قضي به بينهما ثم أقام أحدهما البينة أن ~~العبد له لا تسمع وإن لم تزك بينة أحدهما أو لم يقم حتى قضي للآخر ثم أعاد ~~الآخر البينة العادلة على أن العبد قضى له على المقضي له أما إذا أقام ~~أحدهما البينة ولم يقم الآخر وأقر ذو اليد لغير المقيم يدفع إليه ويقضى ~~ببينة غير المقر له من غير أن يكلف إعادتها ويكون قضاء على المقر دون المقر ~~له حق لو أقام المقر له البينة أنه عبده أودعه ذا اليد يقضى له وإن لم يقض ~~له حتى أعاد غير المقر له شهوده بطلت بينة المقر له ويقضى بالعبد للآخر ~~هكذا في محيط السرخسي دار في يدي رجل ادعاها رجلان كل واحد منهما يدعي أنها ~~داره آجرها من الذي في يديه شهرا بعشرة دراهم وأقام على ذلك البينة والذي ~~في يديه الدار قد سكنها شهرا وهو جاحد ms2978 دعواهما فإنهما يأخذان الدار بينهما ~~نصفين ويأخذان عشرة دراهم ويكون بينهما نصفين أيضا كذا في المحيط في نوادر ~~بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى اشترى من رجل عبدا وقبضه ونقده الثمن ثم ~~أقر بعد ذلك بالعبد للبائع وقال هذا العبد لفلان وأراد البائع أن يقبضه ~~فقال العبد عبدي وقال المقر إنما بعتك العبد بألف درهم فالقول قوله قال ~~وكذلك رجل أقر بعبد لرجل أمس وأقر المقر له بالعبد اليوم للمقر الأول وقال ~~له المقر له الثاني العبد عبدي وقال المقر الثاني إنما أقررت بذلك لأني ~~بعته منك اليوم وإنما وصل إلي من قبلك فالقول قوله ولا يأخذه إلا بالثمن ~~كذا في الذخيرة في نوادر هشام رجل في يديه ثوب قال له رجل بعتك هذا الثوب ~~بخمسين درهما وقال صاحب اليد وهبته لي فالقول قوله ولا يلزمه الخمسون هكذا ~~في المحيط # الفصل الثالث في دعوى القوم والرهط ودعواهم مختلفة # | إذا كانت دار في يدي رجل ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر نصفها ~~وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها ولصاحب النصف ربعها عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا هي بينهما أثلاثا كذا في الهداية وإن لم تكن ~~لهما بينة حلف على دعوى كل واحد منهما فإن حلف برئ عن خصومتها وتركت الدار ~~في يده كما كانت هكذا في المحيط وإذا PageV04P090 كانت الدار في يد رجلين ~~أحدهما يدعي النصف وآخر يدعي الجميع فإن لم تكن له بينة فإنه لا يمين على ~~مدعي الجميع ويحلف مدعي النصف فإن حلف تترك الدار في أيديهما نصفين وإن نكل ~~يقضى له وإن أقاما جميعا البينة يقضى بجميع الدار لمدعي الجميع نصفها ~~بالبينة ونصفها بالإقرار كذا في شرح الطحاوي وفي نوادر هشام قال سمعت محمدا ~~رحمه الله تعالى يقول في دار في يدي أخوين ادعى أحدهما كل الدار وادعى ~~الآخر أنها ميراث بينهما من أبيهما قال للذي ادعى كلها ثلاثة أرباع الدار ~~النصف الذي في يديه ونصف ما في يدي أخيه وللآخر ربعها فإن أقاما البينة على ms2979 ~~ما ادعيا صار النصف الذي في يد مدعي الكل ميراثا فيكون ذلك النصف بينهما ~~نصفين ويصير النصف الذي في يد مدعي الميراث للآخر فيكون لمدعي الكل ثلاثة ~~أرباع الدار ولمدعي الميراث ربعها فإن جاء إنسان آخر وأقام البينة أنها ~~داره فاستحقها ثم وهبها لمدعي الجميع فلا شيء لأخيه فيها وإن وهبها لمدعي ~~الميراث أخذ أخوه نصفها كذا في المحيط ولو شهد شهود مدعي الميراث أن الدار ~~بينه وبين مدعي الجميع نصفين اشترياها من فلان بينهما نصفين وشهد شهود ~~الآخر على الجميع فالدار بينهما نصفين كذا في محيط السرخسي في باب الرجلين ~~يقيمان البينة على شيء في أيديهما دار في يدي رجل ادعى رجل جميعها وآخر ~~ثلثيها وآخر نصفها وأقاموا البينة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لصاحب ~~الجميع سبعة من اثني عشر ولصاحب الثلثين ثلاثة ولصاحب النصف سهمان على طريق ~~المنازعة وعندهما تقسم الدار بينهما على ثلاثة عشر بطريق العول والمضاربة ~~لصاحب الجميع ستة ولصاحب الثلثين أربعة ولصاحب النصف ثلاثة ولو كانت الدار ~~في أيديهم ولا بينة لهم حلف كل واحد منهم على دعوى صاحبه فإن حلفوا فالدار ~~بينهم أثلاثا وإن حلف صاحب الجميع ونكلا فالدار لصاحب الجميع وإن حلف صاحب ~~الثلثين ونكلا أخذ سدسها من صاحب الجميع وسدسها من صاحب النصف مع ما في يده ~~وهو الثلث وإن حلف صاحب النصف ونكلا فله ما في يده ويأخذ نصف سدسها من صاحب ~~الجميع ونصف سدس من صاحب الثلثين هذا إذا حلف واحد ونكل اثنان ولو حلف ~~اثنان ونكل واحد فإن حلف مدعي الجميع ومدعي الثلثين ونكل مدعي النصف يقسم ~~ما في يده على المنازعة أرباعا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقسم ~~أثلاثا ثلثاه لمدعي الجميع وثلثه لمدعي الثلثين على سبيل العول والمضاربة ~~ولو حلف مدعي الكل ومدعي النصف ونكل مدعي الثلثين يقسم ما في يده على ~~ثمانية أسهم سهم لمدعي النصف وسبعة لمدعي الكل عنده وعندهما يقسم أخماسا ~~خمسه لمدعي النصف وأربعة أخماسه لمدعي الكل ولو حلف مدعي ms2980 النصف ومدعي ~~الثلثين ونكل مدعي الجميع فما في يده يقسم على أربعة أسهم سهم لمدعي النصف ~~وسهمان لمدعي الثلثين ويبقى لمدعي الكل سهم بلا منازعة هذا كله إذا لم تكن ~~لهم بينة أو نكلوا فأما إذا أقاموا جميعا البينة أو نكلوا جميعا فلصاحب ~~النصف الثمن ولصاحب الثلثين الربع ولصاحب الكل خمسة عشر من أربعة وعشرين ~~وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقسم على مائة وثمانين سهما ~~لصاحب النصف سبعة وعشرون ولصاحب الثلثين خمسون ولصاحب الجميع المائة وثلاثة ~~أسهم هكذا في محيط السرخسي ولو كانت الدار في يد ثلاثة فادعى أحدهم النصف ~~والآخر الثلث والآخر السدس وجحد PageV04P091 بعضهم دعوى البعض فإن في يد كل ~~واحد منهم الثلث الذي في يد مدعي السدس نصفه له والنصف الآخر موقوف عنده ~~فإن قامت البينة لصاحب النصف أخذ من يد كل واحد من صاحبيه نصف سدس الدار ~~كذا في المبسوط دار في يدي رجل منهما منزل وفي يدي رجل آخر منهما منزل آخر ~~ادعى أحدهما أن جميع الدار له وادعى الآخر أن الدار بينهما نصفين ولا بينة ~~لهما حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه فإن حلفا فالمنزل الذي في يد مدعي ~~الجميع يترك في يديه ويقضى له بنصف المنزل الذي في يد مدعي النصف ويترك نصف ~~المنزل في يد مدعي النصف في يده على حاله ويقضى بالساحة بينهما ويتصرفان ~~فيها على السواء وإن أقاما البينة في هذه الصورة قبلت بينة كل واحد منهما ~~على ما في يد صاحبه كذا في المحيط لو كان في يد أحدهما بيت وفي يد الآخر ~~بيوت والساحة في أيديهما وكل واحد منهما يدعي الجميع ولم تكن لهما بينة ~~وحلفا يترك لكل واحد منهما ما في يده والساحة بينهما وإن أقاما البينة يقضى ~~على ما في يد هذا للآخر وبما في يد الآخر لهذا والساحة بينهما نصفين كذا في ~~شرح الطحاوي دار سفلها في يد أحدهما وعلوها في يد الآخر وطريق العلو في ~~الساحة فادعى كل واحد أن ms2981 الدار له فالدار لصاحب السفل لا العلو وطريقه كذا ~~في محيط السرخسي ولو كان العلو في يد أحدهما والسفل في يد الآخر والساحة في ~~أيديهما ولم تكن لهما بينة وحلفا وكل واحد يدعي الجميع فيترك السفل في يد ~~صاحب السفل والعلو في يد صاحب العلو والساحة لصاحب السفل ولصاحب العلو حق ~~الممر في رواية وفي رواية أخرى الساحة بينهما نصفين وإن أقاما البينة يقضى ~~بالسفل لصاحب العلو وبالعلو لصاحب السفل والساحة للذي قضي له بالسفل كذا في ~~شرح الطحاوي رجل أقام البينة على دار في يدي رجل أنها له وأقام الآخر ~~البينة أنها له ولصاحب اليد اشترياها من فلان وقبضاها منه وهو يملكها فإنه ~~يقضى بالدار بين المدعيين أثلاثا ثلثاها لمدعي الجميع وثلثها لمدعي النصف ~~لنفسه ولو ادعى أجنبي أنها كلها له وادعى أخو صاحب اليد أن أباه مات وتركها ~~بينه وبين أخيه صاحب اليد وأقاما البينة على ما ادعيا يقضى للأجنبي بثلاثة ~~أرباعها وللأخ المدعي بربعها كذا في محيط السرخسي فإن أراد ذو اليد أن يدخل ~~مع أخيه في الربع الذي صار له وقال له قد أقررت أن النصف الذي أصاب أبانا ~~من هذه الدار بيني وبينك نصفين فما ورد عليه الاستحقاق يكون مستحقا على ~~الكل وما بقي يبقى على الكل فليس له ذلك كذا في المحيط ولو كان الذي في ~~يديه الدار أقر أنه ورثها من أبيه بعد ما أنكر الوراثة وبعد ما أقاما ~~البينة فالجواب فيه كالجواب فيما إذا لم يقر بالوراثة سواء يقضى بثلاثة ~~أرباع الدار للأجنبي وبربعها لأخي ذي اليد وإن كان أقر لذي اليد بالوراثة ~~قبل إقامتهما البينة ثم أقام البينة يقضى بكل الدار للأجنبي كذا في الذخيرة ~~ولو كان ذو اليد من الابتداء ادعى أن هذه الدار كانت لأبيه مات وتركها ~~ميراثا بينه وبين أخيه فلان وأخوه غائب فأقام الأجنبي البينة على أنها داره ~~ورثها عن أبيه وقضى القاضي بالدار للأجنبي ببينة ثم حضر أخو ذي اليد وأقام ~~البينة أن الدار كانت لأبيه ms2982 فلان مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه ذي اليد ~~فإن القاضي لا يقبل بينته وإن كان إقرار ذي اليد أن الدار ميراث بينه وبين ~~أخيه الغائب فلان بعد ما أقام الأجنبي عليه البينة أنها داره ورثها من أبيه ~~وقضى القاضي عليه للأجنبي بكل الدار ثم حضر أخو ذي اليد فأقام البينة على ~~أن الدار كانت لأبيه مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه قبل القاضي بينته ~~هكذا في المحيط PageV04P092 # الفصل الرابع في تنازع الأيدي # | إذا تنازع رجلان في دار يدعي كل واحد منهما أنها في يده فإن عرف القاضي ~~كون الدار في يد أحدهما جعله صاحب اليد وإن لم يعرف كونها في يد أحدهما ~~وعرف أنها ليست في يد ثالث فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإن أقاما البينة ~~على اليد قضي بالدار لهما وتجعل الدار في أيديهما ولو وجدها في يدي ثالث ~~ينزعها من يده عند طلبهما وقبل ذلك لا ينزعها من يد ثالث وإن قامت لأحدهما ~~بينة قضي باليد له وإن لم تكن لهما بينة ولا لأحدهما يحلف كل واحد منهما ~~على صاحبه فإن حلفا برئ كل واحد عن دعوى صاحبه ويوقف القاضي الدار إلى أن ~~تظهر حقيقة الحال ولا يجعلها في يد واحد منهما وإن نكل أحدهما عن اليمين ~~وحلف الآخر لم يجعلها القاضي في يد الحالف ولكن يمنع الناكل من أن يتعرض ~~للدار وإن وجد القاضي الدار في يد الثالث لا ينزعها من يد الثالث هكذا في ~~المحيط إذا تعلق رجلان بعين وأقاما البينة على اليد حتى جعلناها في أيديهما ~~لو أقام أحدهما بينة أن العين ملكه قضي له بالنصف الذي في يد صاحبه وترك ~~النصف الذي في يده على حاله هكذا ذكر في بعض المواضع إذا أقاما البينة على ~~اليد ثم أقام أحدهما بينة أن العين له قضي بكلها له كذا في الذخيرة والمحيط ~~ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير لو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه ~~مستأمن وفي يدهما بغل عليه مال وكل ms2983 واحد منهما يقول هو مالي وفي يدى فقامت ~~لأحدهما بينة من المسلمين فإن القاضي يقضي بالمال لمن أقام البينة كذا في ~~فتاوى قاضي خان في كتاب الأقضية إذا تنازع اثنان في دار كل واحد منهما يدعي ~~أنها في يده وأقام البينة على ذلك ثم إن أحدهما قال أنا أقيم البينة على ما ~~هو أجود من هذا أنا أقيم البينة على أن أبي مات وترك هذه العين ميراثا لي ~~ولا وارث له غيري وأقام البينة على ذلك تقبل فيكون ذلك قضاء على الذي خاصمه ~~وقوله في الكتاب أنا أقيم البينة على ما هو أجود من هذا إعراض عن بينته ~~التي أقام قبل ذلك حتى يصير خارجا فتقبل بينته على الملك كذا في المحيط سئل ~~الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى عن رجلين اختصما ~~في دار أحدهما يدعي أنها ملكه وفي يده والآخر أنها في يده وأنه أحق بها من ~~غيره لما أنها كانت إجارة في يده من جهة فلان وقد مات فلان وهي محبوسة في ~~يدي بمال الإجارة قال تجعل الدار في أيديهما وبعض مشايخ زمانه رحمه الله ~~تعالى أفتى بأن الدار تجعل في يد مدعي الإجارة كذا في الظهيرية في كتاب ~~الأقضية إذا تنازع رجلان في دار كل واحد منهما يدعي أنها في يديه فأقام ~~أحدهما بينة أنهم رأوا دوابه وغلمانه يدخلونها ويخرجون منها فالقاضي لا ~~يقضي باليد للذي شهد الشهود بما وصفنا له حتى يقولوا كانوا سكانا فيها فإذا ~~قالوا ذلك قضيت بأنها في يد صاحب الغلمان والدواب كذا في المحيط ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى في أجمة أو غيضة تنازع فيها فريقان كل فريق يدعي ~~أنها له وفي يديه وشهد الشهود لأحد الفريقين أنها في يديه أو للفريقين أنها ~~في يديهما فإن لم يسألهم القاضي عن تفسير ذلك ولم يزيدوا على ما ذكروا فهو ~~مستقيم وإن سألهم عن تفسير ذلك فهو أوثق وأحسن ثم بين ما تعرف به اليد على ~~الغيضة والأجمة فقال ms2984 في الغيضة إذا كان يقطع الأشجار ويبيعها أو ينتفع بها ~~منفعة تقرب منها في الأجمة إذا كان يقطع القصب ويأخذها للصرف إلى حاجة نفسه ~~أو للبيع أو ما أشبه ذلك كذا في الظهيرية إذا اختصم رجلان في عبد وكل واحد ~~منهما يقول هو عبده وهو في أيديهما فإن كان العبد صغيرا لا يعبر عن نفسه ~~فالقاضي لا يقضي لواحد منهما بالملك ما لم يقم البينة لكن يجعله في أيديهما ~~فإن كان الغلام كبيرا يتكلم ويعقل PageV04P093 ما يقول أو صغيرا يعبر عن ~~نفسه فقال أنا حر فالقول قوله ولا يقضي القاضي لا بالملك ولا باليد ما لم ~~يقيما البينة على ذلك ولو قال أنا عبد أحدهما لم يصدق وهو عبدهما هكذا في ~~المحيط ولو قال أنا عبد فلان لغير ذي اليد وهو يعبر عن نفسه فقال الذي في ~~يده إنه عبدي فهو عبد للذي في يده كذا في الكافي وإذا كان العبد في يدي رجل ~~وهو لا يعبر عن نفسه وقال صاحب اليد إنه عبدي فالقول قوله يقضى له بالملك ~~فإن كبر الغلام وقال لا أنا حر الأصل لا يصدق إلا بحجة لأنه يريد إبطال ملك ~~جرى القضاء به وكذلك إذا قال أنا لقيط فهذا كقوله أنا حر فإن أقام ذو اليد ~~بينة أنه عبده وأقام العبد بينة أنه حر الأصل فبينة العبد أولى كذا في ~~الذخيرة سئل الشيخ القاضي الإمام شمس الإسلام محمود الأوزجندي رحمه الله ~~تعالى عن ضياع في يدي رجل أثبت رجل آخر يده عليها بطريق التغلب فأقام الذي ~~كانت الضياع في يده بينة على التغلب أن الضياع ملكه وأنه أخذها من يده ~~بطريق التغلب قال قبلت بينته وقضي بالضياع له وانتزعت من يد المتغلب وسلمت ~~إليه ولو لم تكن له بينة وأراد تحليف المتغلب بالله ما كانت هذه الضياع في ~~يد هذا المدعي وما أخذت منه بطريق التغلب قال له ذلك وكذلك لو ادعى على ~~المتغلب إقراره أنها كانت في يده وأراد أن يحلفه على ذلك قال ms2985 له ذلك كذا في ~~المحيط وفي فوائد شمس الإسلام ولو أقام البينة أن هذا المحدود في يده منذ ~~عشر سنين وأنه أحدث اليد عليه يقضى له باليد ويأمره القاضي بالتسليم إليه ~~لكن لا يصير المدعى عليه مقضيا عليه حتى لو أقام البينة بعد ذلك أنه ملكه ~~تقبل ولو أقام البينة أن هذا المحدود كان في يده منذ عشر سنين أو لم يقل ~~عشر سنين لا يستحق بهذا شيئا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى تقبل هذه ~~الشهادة وأجمعوا أنهم لو شهدوا على إقرار المدعى عليه أنه كان في يده أمس ~~يأمره القاضي بالرد إليه وكذا لو شهدوا أن المدعى عليه أخذ من المدعي كذا ~~في الخلاصة وفي واقعات الناطفي إذا أقام البينة على عبد في يدي رجل أنه كان ~~عبده وأنه كان في يده منذ سنة حتى اغتصبه هذا الذي هو في يديه وأقام ذو ~~اليد البينة أنه عبده منذ عشرين سنة فهو لمن في يديه كذا في المحيط وفي ~~العيون تنازعا في شيء فأقام أحدهما البينة أنه كان في يده منذ شهر وأقام ~~الآخر بينة أنه في يده الساعة أقره القاضي في يد مدعي الساعة لأن يد الآخر ~~منقضية واليد المنقضية لا عبرة بها عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ولو أقام أحدهما بينة أنه في يده منذ شهر وأقام الآخر البينة أنه في يده ~~منذ جمعة قضي به لمدعي الجمعة كذا في المحيط رجل في يديه أرض لغيره آجرها ~~فقال رب الأرض آجرتها بأمري والأجر لي وقال الآجر غصبتها منك فآجرتها ~~فالأجر لي كان القول لرب الأرض ولو كان الآجر بنى في الأرض ثم آجرها فقال ~~رب الأرض أمرتك أن تبني فيها لي ثم تؤاجرها وقال ذو اليد غصبتها منك وبنيت ~~ثم آجرتها فإنه يقسم الأجر على الأرض وهي مبنية وعلى الأرض وهي غير مبنية ~~فما أصاب البناء يكون للآجر وما أصاب الأرض يكون لصاحب الأرض وإن قال رب ~~الأرض غصبتها مني مبنية كان القول قوله وإن ms2986 أقاما البينة كانت بينة الغاصب ~~أولى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لغيره غصبت منك ألفا وربحت فيها عشرة ~~آلاف وقال المقر له لا بل أمرتك فالقول للمقر له ولو قال المقر له بل غصبت ~~الألف والعشرة الآلاف فالقول للمقر ولو قال غصبت منك ثوبا وقطعته وخطته ~~بغير أمرك وقال المقر له بل غصبتني القميص أو قال بل أمرتك بخياطته فالقول ~~للمقر له كذا في المحيط بعث القصار أربع قطع من الكرباس إلى صاحبها بيد ~~تلميذه فجاء إليه بثلاث قطع وقال القصار دفعت إليك أربعا وقال التلميذ دفعت ~~ولم تعده علي يقال لصاحب PageV04P094 الثوب صدق من شئت إن صدق الرسول برئ ~~وتوجه الحلف على القصار إن نكل لزمه الضمان وإن حلف برئ وللقصار على صاحب ~~الثوب اليمين على الأجر إن حلف برئ من الأجر بحصة ذلك الثوب وكذا لو صدق ~~القصار برئ ولزم الحلف على الرسول ويجب عليه أجر القصار إذا حلف على ذلك أو ~~صدقه صاحب الثوب كذا في الوجيز للكردري حائط لرجل وله أشجار على ضفة نهر ~~فنبتت من عروقها في الجانب الآخر من النهر أشجار ولرجل آخر في ذلك الجانب ~~الآخر كرم وبين الكرم والنهر طريق فادعى صاحب الكرم الأشجار وادعى الآخر ~~وقال إنها من عروق أشجاري إن علم أنها من عروق أشجاره فهي لصاحب الأشجار ~~وإن لم يعرف ذلك ولا يعرف لها غارس فهذه أشجار لا مالك لها فلا يستحقها ~~أحدهما كذا في الخلاصة ولو نبت زرع في أرض إنسان بلا إنبات أحد فلصاحب ~~الأرض بخلاف الصيد يدخل في أرض إنسان حيث يكون للآخذ كذا في الوجيز للكردري ~~إذا ادعى على آخر عرصة كذا بالميراث وقضى القاضي للمدعي بالعرصة ببينة ~~أقامها ثم اختلف المقضي له بالعرصة والمقضي عليه بالعرصة في الأشجار ~~والسكنى ولا بينة لواحد منهما فقيل القول قول المقضي عليه بالعرصة وقيل ~~القول قول المقضي له كذا في المحيط وفي الجامع الصغير نهر لرجل إلى جنبه ~~مسناة وأرض لرجل خلف المسناة بلزقها وليست المسناة ms2987 في يد أحدهما بأن لم يكن ~~لأحدهما عليها غرس ولا طين ملقى لصاحب النهر وادعى صاحب الأرض المسناة ~~وادعاها صاحب النهر أيضا فهي لصاحب الأرض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقالا تكون لصاحب النهر حريما لملقى طينه وغير ذلك كالمشي ونحوه وثمرته ~~تظهر في موضعين أحدهما أنه إذا كان على المسناة أشجار لا يدرى من غرسها ~~فعنده الأشجار لرب الأرض وعندهما لرب النهر وثانيهما أن ولاية الغرس على ~~المسناة لرب الأرض عنده وعندهما لرب النهر وإلقاء الطين قيل هو على الخلاف ~~وقيل إن لرب النهر ذلك ما لم يضر وهو الصحيح وإن أراد أن يمر عليها صاحب ~~النهر فقيل ليس له ذلك عنده والأشبه أن لا يمنع إذا لم يكن فيه ضرر قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى آخذ بقوله في الغرس وبقولهما في إلقاء ~~الطين كذا في الكافي في كتاب إحياء الموات السيل لو جاء بالتراب والطين ~~ووضعه في أرض رجل أو نهره فهو لصاحب الأرض والنهر كذا في الخلاصة والمجتمع ~~في الطاحونة من دقاق الطحن لصاحب الطاحونة والأصح أنه لمن سبقت يده إليه ~~وكذا الحكم في كل ما لا يكون من أجزاء الأرض كالرماد والسرقين أهل سكة ~~يرمون بالرماد والسرقين في ملك رجل واجتمع فيه سباطة فهي لمن سبقت يده ~~إليها وكذا من بنى مربطا أو إصطبلا تجتمع فيه الدواب واجتمع فيه من السرقين ~~فهو لمن أخذه قيل العبرة لإعداد المكان في ذلك ومثله يحكى عن الإمام الثاني ~~في المنثور في الولائم إذا صب في حجره فأخذه آخذ إن كان هيأ ذيله وحجره ~~لذلك يسترده من الآخذ وإلا لا إلا إذا سبق إحرازه تناول الآخذ بأن جمع ~~المبسوط في ذيله بعد وقوع المنثور فيه على قصد الإحراز ويؤيده ما ذكر في ~~الفتاوى آجر داره فأناخ المستأجر جماله وتبعر فيه فالمستجمع لمن سبقت يده ~~إليه إلا إذا كان المؤاجر أراد أن يجمع فيه الروث والبعر فحينئذ يكون له ~~كذا في الوجيز للكردري رجل مات وترك بنتا وأخا ms2988 وأمتعة فقالت البنت الأمتعة ~~كلها لي وقد كان اشتراها الأب لي من مالي والأخ يقول الأمتعة كلها للميت ~~فالقول قول الأخ كذا في الذخيرة لو تنازعا في دابة أو قميص وأحدهما راكبها ~~أو لابسه والآخر متعلق بلجامها أو بكمه فالراكب واللابس أولى في كونه ذا ~~اليد كذا في الكافي وإذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه ~~PageV04P095 فالراكب أولى بخلاف ما إذا كانا راكبين حيث يكون بينهما كذا في ~~الهداية لو كان أحدهما يقود الدابة والآخر يسوقها قضي بالدابة للقائد وإذا ~~كان أحدهما ممسكا بلجام الدابة والآخر متعلقا بذنبها قال مشايخنا ينبغي أن ~~يقضى للذي هو ممسك بلجامها كذا في المحيط إذا تنازعا في بعير وعليه حمل ~~لأحدهما فصاحب الحمل أولى كذا في الهداية دابة تنازع فيها رجلان لأحدهما ~~عليها حمل وللآخر كوز معلق أو مخلاة معلقة فصاحب الحمل أولى كذا في الكافي ~~رجل يقود قطارا من الإبل وعلى بعير منها رجل راكب وادعى الراكب والقائد كل ~~منهما الأبعرة كلها قال إن كانت على الأبعرة حمولة للراكب فالإبل كلها ~~للراكب والقائد أجير وإن كانت الأبعرة عراة فللراكب البعير الذي هو عليه ~~والباقي للقائد كذا في الذخيرة هشام عن محمد رحمه الله تعالى في قطار إبل ~~على البعير الأول رجل راكب وعلى وسطها رجل وعلى آخرها رجل فادعى كل واحد ~~منهم القطار كله فلكل واحد البعير الذي هو راكبه وما بين البعير الأول ~~والأوسط للأول وما بين الأوسط والآخر بين الأول والأوسط نصفين وليس للآخر ~~إلا ما ركبه فإن قامت لهم بينة فما ركبه كل واحد منهم بين الآخرين نصفين ~~والذي بين الأول والأوسط وبين الأوسط والآخر نصفين والذي بين الأوسط والآخر ~~نصفه للآخر ونصفة بين الأول والأوسط نصفين كذا في محيط السرخسي إذا كان ثوب ~~في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفين كذا في الهداية في القدوري ~~لو أن خياطا يخيط ثوبا في دار رجل وتنازعا في الثوب فالقول قول صاحب الدار ~~كذا في المحيط لو ms2989 اختلف الخياط ورب الثوب فقال رب الثوب أنا خطته وقال ~~الخياط لا بل أنا خطته إن كان الثوب في يد الخياط كان القول قوله وعلى صاحب ~~الثوب الأجرة له وإن كان في يد المالك فالقول له وإن كان في أيديهما فالقول ~~للخياط مع يمينه وعلى صاحب الثوب الأجرة كذا في محيط السرخسي استأجر لبيع ~~البز أو لخياطة الثوب فادعى الأجير أن الثوب الذي في يده له والمستأجر أنه ~~له إن كان في حانوت المستأجر فهو له بحلفه وإن كان في المحلة أو في منزل ~~الأجير فالقول للأجير حرا كان أو عبدا مأذونا أو مكاتبا كذا في الوجيز ~~للكردري ذكر في المأذون الكبير لو آجر عبده من قصار أو خباز أو نحوه فوجد ~~المولى معه متاعا في طريق فاختلف فيه هو والمستأجر قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إن كان ذلك المتاع من صناعة المستأجر فالقول له وإن لم يكن من صناعته ~~فالقول للمولى وإن كان في منزل المستأجر فالقول للمستأجر في الوجهين كذا في ~~محيط السرخسي رجل خرج من دار رجل وعلى عنقه متاع فرآه قوم فشهدوا أنا رأينا ~~هذا خرج من هذه الدار وهذا المتاع على عنقه وقال صاحب الدار المتاع لي ~~والخارج يدعي ذلك لنفسه إن كان الحمال ممن يعرف ببيع مثل هذا المتاع بأن ~~كان بزازا أو صاحب خز فهو للحمال وإن كان لا يعرف فهو لصاحب البيت كذا في ~~الواقعات الحسامية وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ~~دخل في دار رجل فوجد معه مال فقال رب الدار هذا مالي أخذته من منزلي قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى القول قول رب الدار ولا يصدق الداخل في شيء ما ~~خلا ثيابه التي عليه إن كانت الثياب مما يلبس وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إن الداخل رجلا يعرف بصناعة PageV04P096 شيء من الأشياء بأن كان ~~حمالا يحمل الزيت فدخل وعلى رقبته زق زيت أو كان ممن يبيع الجبن ويطوف ~~بالمتاع في الأسواق فالقول ms2990 قوله ولا يصدق رب الدار عليه كذا في المحيط روى ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى قالوا لو أن كناسا في منزل رجلين وعلى عنق ~~الكناس قطيفة أو نحوها فادعى كل واحد منهما أنها له فهي لصاحب المنزل كذا ~~في محيط السرخسي حمال عليه كارة وهو في دار رجل فادعى صاحب الدار أن الكارة ~~له وقال الحمال لا بل ملكي فالقول قول الحمال إذا كان الحمال يحمل البز ~~والكارة مما تحمل كذا في الواقعات الحسامية لو تنازعا في بساط أحدهما جالس ~~عليه والآخر متعلق به أو كانا جالسين عليه فهو بينهما لا على طريق القضاء ~~كذا في العناية دار فيها رجلان قاعدان وكل واحد يدعيها لنفسه فإنه لا يقضى ~~بينهما كذا في المحيط إن ادعى رجل السفينة وهو راكبها والآخر ممسك بسكانها ~~وآخر يجدف فيها والآخر يمدها فهي بين الراكب وصاحب السكان والذي يجدف فيها ~~ولا شيء لمن يمدها كذا في محيط السرخسي عبد لموسر في عنقه درة تساوي بدرة ~~والعبد في بيت معسر لا يملك إلا حصيرا ادعى مالك العبد أن الدرة له ومالك ~~المنزل أنها له فالقول لمالك العبد كذا في الوجيز للكردري رجلان في السفينة ~~وفي السفينة دقيق فادعى كل واحد منهما السفينة وما فيها وأحدهما معروف ببيع ~~الدقيق والآخر ملاح معروف فالدقيق للذي هو معروف ببيعه والسفينة للملاح عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل اصطاد طائرا في دار رجل فإن اتفقا على أنه ~~على أصل الإباحة فهو للصائد سواء اصطاده من الهواء أو على الشجر وإن اختلفا ~~فقال رب الدار كنت اصطدته قبلك أو ورثته وأنكر الصائد فإن كان أخذه من ~~الهواء فهو له وإن كان أخذه من داره أو شجره فالقول قول صاحب الدار كذا في ~~محيط السرخسي إذا باع مستأجر الحانوت سكنى الحانوت من رجل وقبضها المشتري ~~فجاء صاحب الحانوت واستحق السكنى من يد المشتري فإن كانت السكنى متصلة ~~ببناء الحانوت وهي ليست من آلات صناعة المستأجر فالقول قول صاحب الحانوت مع ~~يمينه ms2991 وإذا حلف رجع المشتري على المستأجر بثمن السكنى وإن كانت من آلات ~~صناعة المستأجر فالقول قول المستأجر ولا سبيل لصاحب الحانوت على السكنى كذا ~~في المحيط # الباب العاشر في دعوى الحائط # | إذا كان الحائط بين دارين يدعيه صاحبهما إن كان متصلا ببنائهما اتصال ~~تربيع أو اتصال ملازقة فهو بينهما لاستوائهما في اليد الثابتة على الحائط ~~وإن كان اتصال أحدهما اتصال تربيع واتصال الآخر اتصال ملازقة فصاحب التربيع ~~أولى لأن مع الاتصال نوع استعمال وإن كان متصلا ببناء أحدهما اتصال تربيع ~~أو ملازقة وليس للآخر اتصال فصاحب الاتصال أولى وإن كان لأحدهما اتصال ~~وللآخر عليه جذوع فإن كان اتصاله اتصال تربيع فالحائط لصاحب الاتصال ويكون ~~لصاحب الجذوع موضع جذوعه وإن كان لأحدهما اتصال ملازقة وللآخر عليه جذوع ~~فصاحب الجذوع أولى وصورة اتصال التربيع PageV04P097 مداخلة اللبن بعضه في ~~بعض إن كان الحائط من مدر أو آجر وهو أن يكون أنصاف لبن كل واحد من ~~الحائطين متداخلا في الحائط الآخر وإن كان الحائط من خشب فهو أن يكون رأس ~~ساجة أحدهما مركبا على ساجة الآخر فأما إذا نقب الحائط وأدخل لا يكون ~~تربيعا وعن أبي الحسن الكرخي اتصال التربيع أن يكون الحائط المتنازع فيه ~~طرفاه موصولين بالحائطين والحائطان موصولين بحائط الدار وأما إذا كان ~~الاتصال من جانب فصاحب الجذوع أولى وذكر الطحطاوي إذا كان متصلا من جانب ~~واحد يقع به الترجيح قالوا الصحيح رواية الطحاوي كذا في محيط السرخسي وإن ~~لم يكن متصلا ببنائهما ولم يكن لهما عليه شيء من الجذوع وغيرها فإنه يقضى ~~بالحائط بينهما إذا عرف كونه في أيديهما قضاء ترك وإن لم يعرف كونه في ~~أيديهما وادعى كل واحد منهما أنه ملكه وفي يديه يجعل في أيديهما هكذا في ~~المحيط وإن كان لأحدهما عليه حرادي أو بواري ولا شيء للآخر فهو بينهما كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا كان لهما عليه حرادي أو بواري يقضى بالحائط بينهما ~~كذا في المحيط في كتاب الحيطان وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد وللآخر ms2992 عليه ~~حرادي أو بواري ولا شيء للآخر فهو لصاحب الجذع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~كان لأحدهما عليه جذوع وللآخر حرادي يقضى به لصاحب الجذوع ولكن لا يؤمر ~~بنزع الحرادي كذا في محيط السرخسي وإن كان لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه ~~سترة أو حائط فالحائط المتنازع فيه هو الأسفل لصاحب الجذوع والسترة لصاحب ~~السترة ولا يؤمر صاحب السترة برفع السترة إلا أن يثبت مدعي الحائط استحقاق ~~الحائط بالبينة فحينئذ يؤمر صاحب الستارة برفعها كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~تنازعا في الحائط والسترة جميعا فهما لصاحب الجذوع كذا في محيط السرخسي وإن ~~كان لأحدهما عليه سترة وللآخر حرادي فالحائط لصاحب السترة كذا في المحيط ~~وإن كان لأحد المدعيين على الحائط المتنازع فيه أزج من لبن أو آجر فهو ~~بمنزلة السترة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان لأحدهما على الحائط عشر ~~خشبات وللآخر ثلاث خشبات فصاعدا إلى العشرة فالحائط بينهما هذا هو جواب ~~ظاهر الرواية وهو الصحيح هكذا في المحيط ولو كان لأحدهما عليه جذع أو جذعان ~~دون الثلاثة وللآخر عليه ثلاثة أجذاع أو أكثر ذكر في النوازل أن الحائط ~~يكون لصاحب الثلاثة ولصاحب ما دون الثلاثة موضع جذوعه قال هذا استحسان وهو ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى آخرا قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى القياس أن يكون الحائط بينهما نصفين به كان أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يقول أولا ثم رجع إلى الاستحسان وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى في دعوى الأصل إذا كان لأحدهما عليه عشر خشبات وللآخر عليه ~~خشبة واحدة فلكل واحد منهما ما تحت خشبته ولا يكون الحائط بينهما نصفين ~~وأنما استحسن هذا في الخشبة والخشبتين وهكذا ذكر في صلح الأصل وذكر في كتاب ~~الإقرار أن الحائط كله لصاحب العشر الخشبات إلا موضع الخشبة فإنه لصاحبها ~~لا يؤمر هو برفع الخشبة قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لم يذكر في ~~كتاب حكم ما بين الخشبات أنه لأيهما ms2993 يقضى به فمن أصحابنا من قال يقضى ~~بالملك بينهما على أحد عشر سهما عشرة أسهم لصاحب العشرة الخشبات وسهم لصاحب ~~الخشبة الواحدة فحكم ما بين الخشبات حكم ما تحت كل خشبة من الحائط حتى لو ~~انهدم الحائط يقسمان أرضه وأكثرهم على أنه يقضى به لصاحب العشر الخشبات إلا ~~موضع الخشبة الواحدة فإن ذلك الموضع يكون ملكا لصاحب الخشبة PageV04P098 ~~الواحدة عند أكثرهم قال محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح هكذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا كان الحائط طويلا وكل واحد منهما منفرد ببعض الحائط بالاتصال ~~ووضع الجذوع قضي لكل منهما بما يوازي ساحته من الحائط ولا ينظر إلى عدد ~~الجذوع وبه كان يقضي القاضي عبد الله الصميري وأما ما بينهما من الفضاء ~~فيقضي به بينهما كذا في محيط السرخسي قال الإمام الإسبيجابي رحمه الله ~~تعالى في شرح الطحاوي إن كان وجه الحائط إلى أحدهما وظهره إلى آخر قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقضى بالحائط بينهما ولا يقضى لمن إليه وجه الحائط ~~وقالا يقضى بالحائط لمن إليه وجه الحائط هذا إذا جعل وجه البناء حين بنى ~~وأما إذا جعل الوجه بعد البناء بالنقش والتطيين فلا يستحق به الحائط في ~~قولهم جميعا كذا في غاية البيان شرح الهداية خص بين دارين قمطه إلى إحدى ~~الدارين وكل من الدارين يدعي الخص قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقضى ~~بالخص بينهما نصفين وقال صاحباه يقضى به لمن إليه القمط كذا في فتاوى قاضي ~~خان لو تنازعا في باب يغلق على حائط بين دارين والغلق إلى أحدهما قال أبو ~~حنيفة رحمة الله تعالى يقضى بالغلق والباب بينهما وقالا يقضى بالباب لمن ~~إليه الغلق ولو كان للباب غلقان من الجانبين جميعا يقضى بالباب بينهما ~~بالإجماع كذا في غاية البيان شرح الهداية إذا كان الحائط بين رجلين فأقام ~~رجل البينة على أحدهما أنه أقر أن الحائط له قضيت له بحصة من الحائط كذا في ~~المبسوط جذوع شاخصة إلى دار رجل ليس له أن يجعل عليها كنيفا إلا ms2994 برضا صاحب ~~الدار وليس لصاحب الدار قطعها إذا أمكنه البناء عليها وإن لم يكن البناء ~~عليها بأن كانت جذوعا صغارا أو جذعا واحدا ينظر إن كان قطعها يضر ببقية ~~الجذوع ويضعفها لا يملك القطع وإن لم يضر بها يطالبه بالقطع ولو أراد صاحب ~~الدار أن يعلق على أطراف هذه الجذوع شيئا ليس له ذلك كذا في محيط السرخسي ~~جدار بين اثنين لهما عليه حمولة غير أن حمولة أحدهما أثقل فالعمارة بينهما ~~نصفين ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة والجدار مشترك ~~بينهما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى للآخر أن يضع عليه بمثل حمولة ~~صاحبه إن كان الحائط يحتمل ذلك ألا ترى أن أصحابنا رحمهم الله تعالى قالوا ~~في كتاب الصلح لو كانت جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان ~~يحتمل ذلك ولم يذكروا أنه قديم أو حديث كذا في الخلاصة في كتاب الحيطان وإن ~~لم يكن لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك وليس للآخر أن ~~يمنعه ويقال له ضع أنت مثل ذلك إن شئت كذا في الفصول العمادية لو كانت ~~لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فأراد أن يضع والجدار لا يحتمل ~~جذوع اثنين وهما مقران بأن الحائط مشترك بينهما يقال لصاحب الجذوع إن شئت ~~فارفع ذلك عن الحائط لتستوي بصاحبك وإن شئت فحط عنه بقدر ما يمكن لشريكك من ~~الحمل كذا في الخلاصة جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء فأراد أن يحول ~~جذوعه إلى موضع آخر قال إن كان يحول من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى ~~الأيمن ليس له ذلك وإن أراد أن يسفل الجذوع فلا بأس به وإن أراد أن يجعله ~~أرفع عما كان لا يكون له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان حائط بينهما وكانت لكل ~~واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعها بحذاء صاحب الأعلى إن لم يضر ~~بالحائط ولو أراد أحدهما أن ينزع جذوعه من الحائط له ذلك إن ms2995 لم يكن في نزعه ~~ضرر بالحائط هكذا في الفصول العمادية PageV04P099 إذا كانت جذوع أحدهما ~~مرتفعة وجذوع الآخر متسفلة فأراد أن يثقب الحائط لينزل فيه الخشب هل له ذلك ~~قيل ليس له ذلك وكان أبو عبد الله الجرجاني يفتي بأن له ذلك وقيل ينظر إن ~~كان ذلك مما يوجب فيه وهنا لم يكن له ذلك وإن كان مما لا يدخل فيه وهنا فله ~~ذلك كذا في السرخسي جدار بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء لا يكون ~~له ذلك إلا بإذن الشريك أضر الشريك ذلك أو لم يضر كذا في فتاوى قاضي خان ~~قال أبو القاسم حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلازقين ~~فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للستر فيما ~~بينهما ويزعم الآخر أن الجدار إذا أبقي ذا طاق واحد يهي وينهدم فإن سبق ~~منهما أن الحائط بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما ~~وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه وإن أقر أن كل حائط ~~لصاحبه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب ~~الحيطان جدار بين اثنين وهي وأراد أحدهما أن يصلحه وأبى الآخر ينبغي أن ~~يقول ارفع حمولتك بعمد لأني أرفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك فإن فعل فبها ~~وإن لم يفعل فله أن يرفع الجدار فإن سقطت حمولته لا يضمن كذا في الخلاصة ~~وعن الشيخ الإمام أبي القاسم جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر ~~شيء فمال الجدار إلى الذي لا حمولة له فأشهد على صاحب الحمولة فلم يرفعه مع ~~إمكان الرفع بعد الإشهاد حتى انهدم وأفسد شيئا قال إذا ثبت الإشهاد وكان ~~مخوفا وقت الإشهاد يضمن المشهود عليه نصف قيمة ما أفسد من سقوطه هكذا في ~~فتاوى قاضي خان قال أبو القاسم كحائط بين رجلين لأحدهما عليه غرفة ولآخر ~~عليه سقف بيته فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بالأساطين ثم اتفقا جميعا ~~حتى ms2996 بنيا فلما بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب السقف أن يبني بعد ذلك لا ~~يجبر أن ينفق فيما جاوز ذلك كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الحيطان رجل له ~~بيت وحائط هذا البيت بينه وبين جاره فأراد صاحب البيت أن يبني فوق بيته ~~غرفة ولا يضع خشبه على هذا الحائط قال أبو قاسم إن بنى في حد نفسه من غير ~~أن يكون معتمدا على الحائط المشترك لم يكن للجار منعه كذا في فتاوى قاضي ~~خان في باب الحيطان رجل له ساباط أحد طرفي جذوع هذا الساباط على حائط دار ~~رجل فتنازعا في حق وضع الجذوع فقال صاحب الدار جذوعك على حائطي بغير حق ~~فارفع جذوعك عنه وقال صاحب الساباط هذه الجذوع على حائطك بحق واجب ذكر صاحب ~~كتاب الحيطان الشيخ الثقفي أن القاضي يأمره برفع جذوعه وقال الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى وبه يفتى وإن تنازعا في الحائط يقضى بالحائط لصاحب الدار ~~في ظاهر مذهب أصحابنا لأن الحائط متصل بملك صاحب الدار وبالاتصال تثبت اليد ~~ولكن هذا إذا كان الاتصال اتصال تربيع أما إذا كان اتصال ملازقة فصاحب ~~الساباط أولى هكذا في المحيط في كتاب الحيطان جدار بين دارين انهدم ~~ولأحدهما بنات ونسوة وأراد صاحب العيال أن يبنيه وأبى الآخر قال بعضهم لا ~~يجبر الآبي وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في زماننا يجبر لأنه لا ~~بد أن يكون بينهما سترة قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون الجواب على ~~التفصيل إن كان أصل الجدار يحتمل القسمة بحيث يمكن لكل واحد منهما أن يبني ~~في نصيبه سترة لا يجبر الآبي على البناء وإن كان أصل الحائط لا يحتمل ~~القسمة على هذا الوجه يؤمر الآبي بالبناء كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان ~~الحائط بين رجلين فانهدم فأراد أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر أو أراد ~~أحدهما أن يبني ابتداء بدون طلب PageV04P100 القسمة وأبى القسمة فإن لم يكن ~~عليه حمولة أصلا وطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر ms2997 ذكر في بعض ~~المواضع مطلقا أنه لا يجبر وبه أخذ بعض المشايخ وبعض مشايخنا قالوا إن كان ~~القاضي لا يرى القسمة إلا بالإقراع لا يقسم وأما إذا كان يرى القسمة بدون ~~الإقراع فإنه يقسمه بينهما إذا كانت العرصة عريضة بحيث لو قسمت أصاب كل ~~واحد منهما ما يمكن أن يبني فيه ويجعل نصيب كل واحد منهما مما يلي داره ~~تتميما للمنفعة عليهما وقال بعضهم إذا كانت العرصة عريضة فالقاضي يجبر ~~الآبي على القسمة على كل حال وإليه أشار الخصاف وعليه الفتوى وأما إذا أراد ~~أحدهما أن يبني ابتداء بدون طلب القسمة وأبى الآخر فإن كانت عرصة الحائط ~~عريضة بحيث لو قسمت أصاب كل واحد منهما ما يمكنه أن يبني فيه حائطا لنفسه ~~لا يجبر وإن كانت غير عريضة فقد اختلف المشايخ قال بعضهم يجبر وإليه مال ~~الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل والشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة ~~وهو الأشبه ولو لم يكن شيء من ذلك لكن بنى أحدهما الحائط بغير إذن شريكه هل ~~يرجع على صاحبه بشيء اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يرجع على كل حال وهكذا ~~في كتاب الأقضية وهكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في النوازل عن ~~أصحابنا وقال بعضهم إن كانت عرصة الحائط عريضة على ما بينا لا يرجع وإن ~~كانت غير عريضة يرجع وإذا كان على الحائط حمولة فإذا كانت لهما عليه جذوع ~~فطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط فالجواب فيه أنه لا يقسم عرصة الحائط إلا عن ~~تراض منهما وإن كانت العرصة عريضة على التفسير الذي قلنا وإذا أراد أحدهما ~~البناء وأبى الآخر ذلك ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه يجبر من ~~غير تفصيل وعليه الفتوى وإذا بنى أحدهما بغير إذن صاحبه فبعض مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى قالوا إن كانت عرصة الحائط عريضة على التفسير الذي قلنا لا يرجع ~~الباني على شريكه ويكون متطوعا هكذا ذكر الخصاف في نفقاته وبعض مشايخنا ~~قالوا لا يكون متطوعا وإليه أشار في كتاب ms2998 الأقضية وهكذا روى ابن سماعة رحمه ~~الله تعالى في نوادره وهو الأصح هكذا في المحيط وإن كان بناه بإذنه ليس له ~~أن يمنعه لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~لأحدهما عليه حمولة فطلب هو القسمة وأبى الآخر يجبر الآبي إذا كانت العرصة ~~عريضة على التفسير الذي بيناه وهو الصحيح وعليه الفتوى وإذا أراد من له ~~الحمولة البناء وأبى الآخر فالصحيح أنه يجبر عليه وإذا بنى الذي له حمولة ~~فالصحيح أنه يرجع وإن بناه الآخر وعرصة الحائط عريضة على التفسير الذي قلنا ~~صار متبرعا ثم في كل موضع لم يكن الباني متطوعا كما إذا كان له أو لهما ~~عليه حمولة كان للباني أن يمنع صاحبه عن الانتفاع إلى أن يرد عليه ما أنفق ~~أو قيمة البناء على حسب ما اختلفوا فإن قال صاحبه أنا لا أنتفع بالمبنى هل ~~يرجع الباني عليه اختلف المشايخ فيه بعضهم قال لا يرجع وإليه مال القاضي ~~الإمام أبو عبد الله الدامغاني في شرح كتاب الحيطان والشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده في شرح كتاب المزارعة وبعضهم قالوا يرجع وإليه مال الشيخ ~~الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل وهو اختيار الصدر الشهيد ثم إذا رجع ~~بماذا يرجع ذكر الفاضل الإسبيجابي في شرح مختصر الطحاوي في كتاب الصلح في ~~مسألة العلو والسفل أن صاحب العلو يرجع على صاحب السفل بقيمة السفل مبنيا ~~لا بما أنفق وهكذا ذكر الشيخ الإمام في شرح كتاب المزارعة وذكر في فتاوى ~~الفضلي في الحائط المشترك أنه يرجع بنصف ما أنفق وفي العلو والسفل يرجع على ~~صاحب السفل واستحسن بعض المتأخرين من مشايخنا PageV04P101 فقالوا إن بنى ~~بأمر القاضي رجع بما أنفق وإن بنى بغير أمر القاضي يرجع بقيمة البناء ثم في ~~الموضع الذي يرجع بقيمة البناء يرجع بقيمة البناء يوم البناء أو يوم الرجوع ~~فقد قيل يوم الرجوع وبه كان يفتي القاضي الإمام أبو عبد الله الدامغاني ~~وقيل يوم البناء وبه كان يفتي الصدر الشهيد حسام الدين ms2999 هذا الذي ذكرنا إذا ~~انهدم الحائط وإن هدماه فكذلك الجواب في الوجوه كلها وإن هدمه أحدهما أجبر ~~على البناء هكذا في المحيط في صلح النوازل جدار بين اثنين ولكل واحد عليه ~~حمل فانهدم وأحدهما غائب فبناه الآخر إن بناه بنقض الحائط الأول فهو متطوع ~~وليس له أن يمنع الآخر من الحمل وإن بناه بلبن أو خشب من قبل نفسه لم يكن ~~للذي لم يبن أن يحمل عليه حتى يؤدي نصف قيمته كذا في الخلاصة وفي فتاوى ~~الفضلي إذا أراد أحدهما نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه أنا أضمن ~~لك كل ما ينهدم من بيتك فضمن له ذلك ثم نقض الجدار بإذن شريكه لم يلزمه من ~~ضمان ما ينهدم من منزل المضمون له شيء كما لو قال ضمنت لك ما يهلك من مالك ~~كذا في فتاوى الصغرى في كتاب الحيطان جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين ~~غائب فبنى الحاضر في ملكه جدارا من خشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم ~~الغائب فأراد أن يبني الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر قال الفقيه أبو ~~بكر إن أراد الذي قدم أن يبني على طرف موضع الحائط مما يليه جاز وإن جعل ~~ساحة أس الحائط إلى جانب نفسه ليس له ذلك وإن أراد أن يبني الحائط كما كان ~~أو أرق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء له ذلك في فتاوى قاضي خان في باب ~~الحيطان جدار بين كرمين لرجلين انهدم فاستعدى أحدهما إلى السلطان لما أبى ~~صاحبه أن يبني فأمر السلطان ببناء برضا المستعدي أن يبنى الجدار على أن ~~يأخذ الأجر منهما جميعا فبني كان له أن يأخذ الأجر من صاحبي الكرمين كذا في ~~الفصول العمادية وفي الأقضية حائط مشترك بين اثنين أراد أحدهما نقض الحائط ~~وأبى الآخر إذا كان بحال لا يخاف منه السقوط لا يجبر وإن كان بحيث يخاف عن ~~الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه يجبر فإن هدماه وأراد ~~أحدهما أن يبني وأبى الآخر إن ms3000 كان أس الحائط عريضا يملكه أن يبني حائطا في ~~نصيبه بعد القسمة لا يجبر الشريك وإن كان لا يمكن يجبر كذا حكى عن الإمام ~~أبي بكر محمد بن الفضل وعليه الفتوى وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك ~~فهو ينفق في العمارة ويرجع على الشريك بنصف ما أنفق إن كان أس الحائط لا ~~يقبل القسمة كذا في الخلاصة لو هدما جدارا بينهما ثم بناه أحدهما بنفقته ~~والآخر لا يعطيه النفقة ويقول أنا لا أضع على الجدار حمولة فله أن يرجع على ~~الشريك بنصف ما أنفق وإن لم يضع غير الباني الحمولة كذا في الفتاوى الصغرى ~~إن خاف وقوع الحائط وهدم أحدهما لا يجبر الشريك على البناء وإن كان الحائط ~~صحيحا فهدم أحدهما بإذن الشريك لا شك أنه يجبر الهادم على البناء إن أراد ~~الآخر البناء كما لو هدماه وإن هدم بغير إذن الشريك إن لم يكن للتراب قيمة ~~ولا تزداد الأرض قيمة ببناء الحائط فإنه يضمن قيمة نصيب شريكه من الحائط ~~بالغة ما بلغت وإن كان للتراب قيمة يرفع قيمة التراب من نصيب شريكه إلا أن ~~يختار أن يترك التراب عليه ويضمنه قيمة نصيبه فحينئذ لا يرفع منه قدر قيمة ~~نصيبه من التراب وإن كانت الأرض تزداد قيمة ببناء الحائط يقوم الحائط بأرضه ~~وبنائه ثم ترفع عنه قدر الأرض بدون البناء فيضمن نصيب الشريك مما بقي من ~~بنائه كذا في الخلاصة جدار بين رجلين لكل واحد منهما عليه حمولات فوهى ~~الجدار فرفعه أحدهما وبناه بمال نفسه ومنع الآخر عن وضع الحمولات على ما ~~كان عليه في القديم PageV04P102 قال الفقيه أبو بكر الإسكاف ينظر إن كان ~~عرض موضع الجدار بحال لو قسم بينهما أصاب كل واحد منهما موضع يمكنه أن يبني ~~عليه حائطا يحتمل حمولاته على ما كان عليه في الأصل كان الباني متبرعا في ~~البناء ليس له أن يمنع صاحبه من وضع الحمولات على هذا الجدار وإن كان بحال ~~لو قسم لا يصيبه ذلك لا يكون متبرعا وله أن يمنع ms3001 شريكه عن وضع الحمولات على ~~هذا الجدار حتى يضمن له نصف ما أنفق في البناء قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل البخاري رحمه الله تعالى يرجع عليه بنصف ما أنفق إن بناه ~~بأمر القاضي وبنصف قيمة البناء إن بناه بغير أمر القاضي كذا في فتاوى قاضي ~~خان في شروط النوازل قال أبو بكر رحمه الله تعالى في جدار بين رجلين بيت ~~أحدهما أسفل وبيت الآخر أعلى قدر ذراع أو ذراعين فانهدم فقال صاحب الأعلى ~~لصاحب الأسفل ابن إلي حد بيتي ثم نبني جميعا ليس له ذلك بل يبنيانه جميعا ~~من أسفله إلى أعلاه قال الفقيه أبو الليث إن كان بيت أحدهما أسفل بأربعة ~~أذرع أو نحو ذلك مقدار ما يمكن أن يتخذ بيتا فإصلاحه على صاحب الأسفل حتى ~~ينتهي إلى موضع البيت الآخر لأنه بمنزلة الحائطين من سفل وعلو وقيل يبنيان ~~الكل وهو قول أبي القاسم ثم رجع وقال إلى حيث ملكه عليه ثم بعد ذلك يشتركان ~~كذا في الفصول العمادية صاحب السفل لو أراد أن يهدم سفله ليس له ذلك وإن ~~كان السفل خالص ملكه حتى لو باع السفل كان الثمن كله له كذا في المحيط في ~~كتاب الحيطان علو لرجل وسفل لآخر ليس لصاحب السفل أن يتد وتدا ولا ينقب كوة ~~بغير رضا صاحب العلو عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يصنع فيه ما لا ~~يضر بالعلو هكذا في الكافي في باب متفرقات كتاب أدب القاضي علو لرجل وسفل ~~لآخر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ليس لصاحب العلو أن يبني في العلو بناء ~~أو يتد وتدا إلا برضا صاحب السفل والمختار للفتوى أنه إن أضر بالسفل يمنع ~~وعند الاشتباه والإشكال لا يمنع كذا في فتاوى قاضي خان في باب الحيطان ~~انهدم السفل والعلو لا يجبر صاحب السفل على البناء ولصاحب العلو بناء السفل ~~ويمنع صاحبه من السكنى حتى يعطيه قيمته فإذا أدى إليه قيمة البناء يملك ~~البناء عليه وعن الطحاوي حتى يعطيه ما أنفق ms3002 في السفل واستحسن بعض المتأخرين ~~وقالوا إن بنى بأمر القاضي رجع بما أنفق وإن بنى بغير أمره رجع بقيمة ~~البناء وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي ثم إذا كان لصاحب العلو أن يمنع ~~صاحب السفل من الانتفاع بسفله حتى يرجع عليه بقيمة البناء على ظاهر الرواية ~~وامتنع صاحب السفل عن أداء القيمة لا يجبر عليه كذا في المحيط وإن كان صاحب ~~السفل هو الذي هدمه كلف إعادته بخلاف ما إذا هدم أجنبي السفل لا يجبر على ~~البناء بل يضمن قيمته صاحب العلو والسفل إذا اختصما في الجذوع السفلى أو ~~الحرادي والبواري والطين والأزج فهو لصاحب السفل ولصاحب العلو الوطء ~~والقرار على ذلك فإن تنازعا في السقف وفي الحائط الذي فوق السقف اختلف ~~المشايخ فيه قيل يكون لصاحب السفل وقيل لا يحكم بالحائط لصاحب السفل وبه ~~يفتى ولو كان في السفل روشن ولصاحب العلو عليه طريق فاختصما في الروشن كان ~~لصاحب السفل ولصاحب العلو عليه طريق ومرور كذا في محيط السرخسي ثلاثة نفر ~~لرجل سفل وللآخر عليه علو وللآخر على العلو علو فانهدم الكل فقال كل واحد ~~منهم لصاحبه السفل لك والعلو لي فإن كان لواحد منهم PageV04P103 بينة يقضى ~~ببينته وإن كان لاثنين منهم بينة يقضى ببينتهما ويقضى بالعلو بحصة الأرض ~~بينهما نصفين وإن لم تكن لواحد منهم بينة أصلا يحلف كل واحد منهم لصاحبه ثم ~~تكلموا في كيفية الاستحلاف قال صاحب كتاب الحيطان يحلف كل واحد منهم بالله ~~الذي لا إله إلا هو ما يجب عليك بناء هذا السفل الذي يجب لهذا بناء علوه ~~عليه وقال غيره من أصحابنا رحمهم الله تعالى يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ~~أن هذه الأرض ليست بملك لك ولا يجب عليك بناؤها قال الصدر الشهيد رحمه الله ~~تعالى وبهذا يفتى والصحيح عندي ما ذكر الإمام العتابي أنه يحلف كل واحد على ~~دعوى الآخر بالله ما له قبلك حق بناء العلو على سفلك لو بنى فإذا حلفوا ~~يقال لكل واحد منهم إن شئت أن ms3003 تبني السفل فابن وتبني عليه ما ادعيت عليه من ~~العلو وتمنع صاحبك من الانتفاع به إلى أن يدفع لك ما أنفقت وإن شئت فدع ~~هكذا في الفصول العمادية # الباب الحادي عشر في دعوى الطريق والمسيل # | لو ادعى على آخر حق المرور ورقبة الطريق في داره فالقول قول صاحب الدار ~~ولو أقام المدعي البينة أنه كان يمر في هذه الدار لم يستحق بهذا شيئا كذا ~~في الخلاصة ولو شهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار جازت شهادتهم وإن لم ~~يحدوا الطريق قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ذكر في بعض الروايات ~~أنها لم تقبل ما لم يبين موضع الطريق أنه في مقدم الدار أو في مؤخرها ويذكر ~~طول الطريق وعرضها قال وهو الصحيح وما ذكر في بعض الروايات أنها تقبل وإن ~~لم يحدوا الطريق محمول على ما إذا استشهدوا على إقرار المدعى عليه بالطريق ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنها تقبل وإن لم يذكروا موضع الطريق ~~ومقدارها لأن الجهالة إنما تمنع قبول الشهادة إذا تعذر القضاء بها وههنا لا ~~يتعذر فإن عرض الباب الأعظم يجعل حكما بمعرفة الطريق هكذا في فتاوى قاضي ~~خان في باب اليمين والأصح أن هذه الشهادة مقبولة على كل حال كذا في المحيط ~~ولو شهدوا أن أباه مات وترك هذه الطريق ميراثا له جازت شهادتهم كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا كان له باب مفتوح من داره على حائط في زقاق أنكر أهل ~~الزقاق أن يكون له حق المرور في زقاقهم فلهم منعه إلا أن تقوم بينة على أن ~~له طريقا ثابتا فيها كذا في المحيط إذا كان الميزاب منصوبا إلى دار الرجل ~~واختلفا في حق إجراء الماء وإسالته فإن كان في حال عدم جريان الماء لا ~~يستحق إجراء الماء وإسالته إلا ببينة هكذا في محيط السرخسي وليس لصاحب ~~الدار أيضا أن يقطع الميزاب كذا في المحيط وحكى الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى أنهم استحسنوا أن الميزاب إذا كان قديما وكان تصويب السطح إلى ms3004 داره ~~وعلم أن التصويب قديم وليس بمحدث أن يجعل له حق التسييل وإن اختلفا في حال ~~جريان الماء قيل القول لصاحب الميزاب ويستحق إجراء الماء وقيل لا يستحق فإن ~~أقام البينة على أنه له حق المسيل وبينوا أنه لماء المطر من هذا الميزاب ~~فهو لماء المطر وليس له أن يسيل ماء الاغتسال والوضوء فيه وإن بينوا أنه ~~لماء الاغتسال والوضوء فهو كذلك وليس له أن يسيل ماء المطر فيه وإن قالوا ~~له فيها حق مسيل ماء ولم يبينوا لماء المطر أو غيره صح والقول لرب الدار مع ~~يمينه أنه لماء المطر أو لماء الوضوء والغسالة وقال بعض مشايخنا لا تقبل ~~هذه الشهادة في المسيل وفي الطريق تقبل كذا في محيط السرخسي ولو لم تكن ~~للمدعي بينة أصلا استخلف صاحب الدار ويقضي فيه بالنكول كذا في الحاوي في ~~نوادر هشام قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن PageV04P104 رجل ادعى على ~~رجل أن مجرى مائه في بستانه ولم يكن الماء جاريا يوم اختصما فشهد شاهدان ~~أنه كان جاريا إلى بستان هذا أمس قال كان أبو يوسف رحمه الله تعالى يجيز ~~هذه الشهادة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجيزها ما لم يشهدوا له ~~بالملك أو الحق وهو قول محمد رحمه الله تعالى ولو شهدوا على إقرار المدعى ~~عليه فذلك جائز في قولهم جميعا كذا في المحيط ولو ادعى رجل قبل آخر ناوقا ~~موضوعا على نهره هذا أمس جاء السيل وقلعه أمس ورمى به قال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا شهدوا بذلك أمرنا بإعادة الناوق كما كان فإن أراد أن يجري الماء ~~فمنعه صاحب النهر وجحد أن يكون له فيها حق إجراء الماء قال له أن يمنعه حتى ~~يقيم البينة أن مجرى مائه فيها قيل لمحمد رحمه الله تعالى فما منفعته إذن ~~قال يستأجر صاحب النهر إن شاء بإجراء الماء فيه وذلك جائز كذا في الظهيرية ~~نهر في أرض رجل يسيل فيه الماء فاختلفا في ذلك فالقول قول صاحب الماء إلا ~~أن ms3005 يقيم صاحب الأرض بينته أن النهر ملكه وكذلك إذا لم يكن جاريا وقت ~~الخصومة إلا أنه علم أنه كان يجري إلى أرض هذا الرجل قبل ذلك كان القول قول ~~صاحب الماء ويقضي له بالنهر إلا أن يقيم صاحب الأرض بينة أن النهر ملكه ~~وإذا لم يكن الماء جاريا إلى أرض هذا الرجل وقت الخصومة ولم يعلم بجريانه ~~إلى أرضه قبل ذلك فإنه يقضي لصاحب الأرض بالنهر إلا أن يقيم صاحب الماء ~~بينة أن النهر ملكه هكذا في المحيط وفي المنتقى قال هشام سألت محمدا رحمه ~~الله تعالى عن نهر عظيم الشرب لأهل قرى لا يحصون حبسه قوم من أعلى النهر عن ~~الأسفلين وقالوا هو لنا وفي أيدينا وقال الذين هم في أسفل النهر هو لنا كله ~~ولا حق لكم فيه قال إذا كان النهر يجري إلى الأسفلين يوم يختصمون ترك يجري ~~على حاله كما كان يجري وشربهم جميعا منه كما كان وليس للأعلين أن يسكروه ~~عنهم وإن كان الماء منقطعا عن الأسفلين يوم يختصمون لكن علم أنه كان يجري ~~إلى الأسفلين فيما مضى وأن أهل الأعلى حبسوه عنهم أو أقام أهل الأسفل بينة ~~أن النهر كان يجري إليهم وأن أهل الأعلى حبسوه عنهم أمر أهل الأعلى بإزالة ~~الحبس عنهم كذا في الذخيرة دار في السكة غير نافذة وفي السكة نهر أراد صاحب ~~الدار أن يدخل الماء في داره ويجريه إلى بستانه فللجيران أن يمنعوه وله أن ~~يمنع الجيران من مثل ذلك ومن أجرى قبل ذلك وأقر أنه أحدثه فلهم منعه وإن ~~كان ذلك قد يمنع كذا في خزانة المفتين دار بين ورثة أقر بعضهم أن لفلان ~~فيها طريقا أو مسيل ماء لم يكن له أن يمر أو يسيل حتى يتفقوا ولكن تقسم ~~الدار فإذا قسمت إن وقع الطريق أو المسيل المقر به في نصيب المقر فله ~~الإسالة والاستطراق وإن وقع في نصيب الساكت يضرب المقر له بقيمة الطريق ~~والمسيل في حصة المقر والمقر بحصته سوى قيمة الطريق أو المسيل فيكون ms3006 بينهما ~~على ذلك لأنه أقر له بحق المرور وتسييل الماء لا برقبة الطريق حتى لو أقر ~~برقبة الطريق فحينئذ يضرب المقر له بقدر ذرعان الطريق والمقر بقدر ذرعان ~~نصيبه سوى ذرعان الطريق ويجب أن يكون هذا على قولهما وأما على قول محمد ~~رحمه الله تعالى فيجب أن يضرب المقر له بنصف قيمة الطريق والمسيل والمقر ~~بجميع قيمة نصيبه إلا قدر قيمة نصف الطريق والمسيل كذا في محيط السرخسي ~~وإذا كان مسيل ماء في دار رجل في قناة فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابا ~~فليس له ذلك إلا برضا صاحب الدار ولو كان ميزابا فأراد أن يجعله قناة فإن ~~كان في ذلك ضرر PageV04P105 على صاحب الدار بأن احتاج إلى هدم حافتي النهر ~~لجعله قناة فليس له ذلك إلا برضا صاحب الدار وإن لم يكن في ذلك ضرر على ~~صاحب الدار بأن لم يحتج إلى ذلك بأن كان الميزاب عريضا فله ذلك وذكر الكرخي ~~أنه إذا تساوى الأمران في الضرر فله أن يجعل القناة ميزابا والميزاب قناة ~~ومن المتأخرين من قال ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب محمول على ما ~~إذا كان له حق المسيل لا غير فأما إذا كانت البقعة التي يسيل فيها الماء ~~ملكه فله أيضا أن يتصرف فيها كيف يشاء قال في الكتاب فإن كان الميزاب على ~~الهواء فليس له أن يجعله قناة ولم يفصل بينهما إذا كان لصاحب الأرض فيه ضرر ~~أو لم يكن لو أراد أن يجعله ميزابا أطول من ميزابه أو أعرض أو أقصر أو أراد ~~أن يسيل ماء سطح آخر في كتاب الميزاب ليس له ذلك إلا برضا أهل الدار كذا في ~~المحيط لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطا ليسدوا مسيله أو أرادوا أن ينقلوا ~~الميزاب من موضعه أو يرفعوه أو يسفلوه لم يكن لهم ذلك ولو بنى أهل الدار ~~بناء ليسيل ميزابه على ظهره لهم ذلك كذا في البدائع ولو كان له طريق في دار ~~رجل أراد أهل الدار أن يبنوا ms3007 في ساحة الدار ما يقطع طريقه لم يكن لهم ذلك ~~وينبغي أن يتركوا في ساحة الدار عرض باب الدار كذا في الخلاصة ذكر في ~~المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى في قناة جارية يحتفر بعض آبارها في دار ~~رجل في ساحة داره أو في أرض رجل عليها حائط محيط فادعى صاحب القناة ظهر ~~آبارها وادعى صاحب الدار والأرض ذلك قال أما ما كان في الدار فهو لصاحب ~~الدار وأما ما في الأرض فهو لصاحب القناة إذا لم يعلم في يد من هو فإن كان ~~صاحب الأرض قد زرعها أو حصد زرعها ورفعه قال هي للذي زرعها لأنه إذا زرعها ~~فقد صارت في يديه كذا في الحاوي رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد ~~صاحب القناة أن يصرف قناته من هذا النهر ويحفر له موضعا آخر ليس له ذلك ولو ~~باع صاحب القناة القناة كان لصاحب الشجرة شفعة جوار كذا في الفصول العمادية ~~في الفصل الرابع والثلاثين # الباب الثاني عشر في دعوى الدين # | إذا أرادت المرأة إثبات بقية مهرها على الزوج فلها ذلك وإن لم يكن لها ~~حق المطالبة ببقية المهر في الحال وكذلك من له الدين المؤجل إذا أراد ~~إثباته فله ذلك وإن لم يكن له حق المطالبة في الحال كذا في المحيط امرأة ~~ادعت مهرها على وارث زوجها أكثر من مهر مثلها إن كان الوارث مقرا بالنكاح ~~يقول له القاضي أكان مهرها كذا أكثر من مهر مثلها فإن قال الوارث لا يقول ~~القاضي أكان كذا يذكر مهرا دون الأول لكنه أكثر من مهر مثلها إن قال لا ~~يقول له القاضي أكان كذا إلى أن يأتي القاضي على مقدار مهر المثل فبعد ذلك ~~إذا قال الوارث لا ألزمه القاضي مقدار مهر المثل ويحلفه على الزيادة هذا ~~إذا كان القاضي يعرف مقدار مهر مثلها فإن كان لا يعرف يأمر أمناء بالسؤال ~~ممن يعلم أو يكلفها إقامة البينة على ما تدعي كذا في فتاوى قاضي خان ادعت ~~المرأة المهر في تركة ms3008 الزوج فأنكرت الورثة النكاح فأقامت بينة على كليهما ~~يثبت كلاهما فلو أقامت الورثة بينة على أنها أبرأت الزوج عن المهر قبل موته ~~لا تقبل للتناقض كذا في الفصول العمادية في الفصل الرابع عشر امرأة ادعت ~~على حاضر أنه كان على زوجي فلان بن فلان بقية المهر كذا وأنك ضمنت لي ذلك ~~عنه إن حرمت عليه بثلاث تطليقات وإني أجزت ضمانك هذا لنفسي وإنه حرمني على ~~نفسه بثلاث تطليقات فصارت بقية المهر واجبة لي عليك بسبب ضمانك هذا بوقوع ~~الفرقة وتطالبه بالأداء فيقر PageV04P106 المدعى عليه بالضمان وينكر العلم ~~بوقوع الحرمة الغليظة فشهد الشهود بوقوع الحرمة الغليظة يحكم القاضي بالمال ~~على الحاضر وبوقوع الحرمة على الزوج الغائب كذا في خزانة المفتين قال هشام ~~في نوادره قلت لمحمد رحمه الله تعالى في رجل لي عليه ألف درهم وللرجل على ~~امرأة ألف درهم فتخاصمه فيه فأقامت المرأة شاهدين وأنا غائب أني أقررت أن ~~الدراهم التي على هذا الرجل الذي يطالبها ملك لهذه المرأة لا شيء لي فيها ~~وإنما هي باسمي من ثمن عبد بعته لها والرجل الذي يطالب المرأة مقر بأن لي ~~عليه ألف درهم أو منكر فأقامت المرأة بينة أن لي عليه ألف درهم وأنا أقررت ~~أنها ملك لها وأن اسمي في ذلك عارية قال محمد رحمه الله تعالى هذا أمر جائز ~~والشهادة قاطعة كذا في المحيط إثبات الدين على الميت بحضرة الوارث أو الوصي ~~يجوز وإن لم يكن في أيديهما شيء من التركة كذا في الفصول العمادية في الفصل ~~الثامن والعشرين رجل ادعى دينا على ميت بحضرة أحد الورثة فأقر هذا الوارث ~~صح إقراره ويلزمه جميع ذلك في حصته من الميراث وقال شمس الأئمة رحمه الله ~~تعالى هذا إذا قضى القاضي على هذا الوارث بإقراره أما بمجرد إقراره فلا ~~يلزمه الدين في نصيبه كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى الفضلي إذا ادعى بعض ~~الورثة على مورثه دينا وصدقه بعض الورثة وكذبه البعض قال يستوفي الدين من ~~نصيب من صدقه بعد أن ms3009 يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين كذا في المحيط ولو ادعى ~~على الميت دينا بحضرة أحد الورثة يثبت الدين في حق الكل وكذا لو ادعى أحد ~~الورثة دينا على إنسان وأقام بينة يثبت الدين في حق الكل ويدفع إلى الحاضر ~~نصيبه مشاعا ولا يدفع إلى الحاضر نصيب الغائبين ويترك في يده وقالا يوضع ~~على يدي عدل وصاحب اليد لو كان مقرا لا يؤخذ نصيب الغائبين من يده إجماعا ~~هذا في العقار وفي المنقول يوضع على يدي عدل إن كان منكرا وإن كان مقرا ~~يترك في يده وإذا حضر الغائب لا يحتاج إلى إعادة البينة على الأصح كذا في ~~خزانة المفتين وفي كتاب الأقضية رجل ادعى على رجل أن له على فلان ألف درهم ~~وأن فلانا أمر هذا أن يدفع إليه هذه الألف الوديعة التي عنده له وجحد ~~المودع الأمر بذلك فأقام المدعي بينة على الألف الوديعة والآخر بالدفع وقضى ~~القاضي عليه فإنه يكون قضاء على الغائب وينتصب الحاضر خصما عن الغائب كذا ~~في المحيط لو أن رجلا مات وعليه دين وترك ألف درهم وترك ابنا فقال الابن ~~هذه الألف وديعة كانت عند أبي لفلان وجاء فلان يدعي ذلك فصدقه غرماء الميت ~~في ذلك وقالوا الألف لفلان أو كذبوه وقالوا الألف للميت أو لم يصدقوه ولم ~~يكذبوه وقالوا لا ندري لمن هي فإن القاضي يقضي للغرماء بالألف عن الميت ولا ~~يجعلها لمدعي الوديعة لكن في الوجه الأول وهو ما إذا صدقه غرماء الميت إذا ~~قضى بها القاضي لهم أن يرجع المودع ويأخذ منهم بإقرارهم أنها له هذا إذا ~~أقر وكذلك إذا جحد وقال الألف لأبي أو لم يقر به ولم يجحد وقال لا أدري لمن ~~هي فهذا والأول سواء فإذا أراد مدعي الوديعة استحلاف الابن في الوجه الثاني ~~وهو ما إذا جحد فلا يمين عليه وإذا عرفت الجواب في الوديعة فكذا الجواب في ~~المضاربة والبضاعة والعارية والإجارة والرهن إذا كان في يد الميت عين ~~وأقروا بشيء من هذا كذا في شرح ms3010 أدب القاضي للخصاف في الفصل الثالث والسبعين ~~إذا ادعى دينا على ميت والورثة الكبار غيب والصغير حاضر فللقاضي أن ينصب عن ~~هذا الصغير وكيلا يدعي عليه فإذا قضى على الوكيل يكون قضاء على جميع الورثة ~~كذا ذكر رشيد الدين رحمه الله تعالى قلت غير أن الغريم يستوفي دينه من نصيب ~~الحاضر إذا لم يقدر على نصيب الكبار فإذا حضر الكبار يرجع بذلك عليهم كذا ~~في الفصول العمادية PageV04P107 ولو كان الوارث الحاضر كبيرا فأقر الوارث ~~بالدين على مورثه فأراد الطالب أن يقيم البينة عليه مع إقراره ليكون حقه في ~~جميع التركة فإن القاضي يقبل بينته على المقر ويقضي ويكون ذلك قضاء على ~~الكل وكذا لو ادعى على وصي الميت فأقر الوصي بالدين فأراد المدعي أن يقيم ~~البينة عليه بالدين كان له ذلك وكذا لو أقام على الوكيل بالخصومة بعد ~~الإقرار كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى دينا على الميت وأقر كل الورثة ~~فأراد الطالب إقامة البينة تقبل لأنه يحتاج إلى إثبات الدين في حقهم وفي حق ~~غيرهم لأنه ربما يكون للميت غريم آخر فيحضر ودينه ظاهر ودين المقر له ~~بإقرار الورثة لا يظهر في حق ذلك الغريم فيحتاج إلى إثبات الدين بالبينة ~~وكذا إذا أقر جميع الورثة بالوصية فأقام البينة تقبل أيضا كذا في الفصول ~~العمادية رجل ادعى على غائب دينا بحضرة رجل يدعي أنه وكيل الغائب في ~~الخصومة فأقر المدعى عليه بالوكالة لم يصح إقراره حتى لو أقام بينة بالدين ~~على الغائب لم تقبل بينته وكذا لو ادعى على ميت بحضرة رجل يدعي أنه وصي ~~الميت فأقر المدعى عليه بالوصاية كذا في فتاوى قاضي خان إذا حضر الوكيل ~~وادعى أنه وكيل فلان بن فلان الغائب وكله بقبض الدين الذي له قبلك وبقبض ~~العين التي له في يدك وديعة وصدقه المدعى عليه بجميع ذلك فإنه يؤمر بدفع ~~الدين ولا يؤمر بدفع العين الوديعة وإذا حضر الوصي وقال إن فلان بن فلان ~~توفي وأوصى إلي بقبض الدين الذي في ذمة هذا ms3011 الرجل وبقبض العين التي في يده ~~وصدقه صاحب الدين فإنه يؤمر بتسليم العين والدين إليه جميعا كذا في شرح أدب ~~القاضي للخصاف لو أقام البينة على مديون مديونه لا تقبل ولا يملك أخذ الدين ~~منه أما إذا ثبت الدين في تركته عند القاضي وأقر رجل عند القاضي أن للميت ~~عليه دينا قدره كذا يأمره بالدفع إلى رب الدين وفي العيون لو قضى هذا الذي ~~عليه للميت ألف درهم الألف التي على الميت وللميت وصي بغير أمره قال محمد ~~رحمه الله تعالى إن كان قال حين قال قضى هذه الألف التي لفلان الميت علي من ~~الألف التي لك على الميت جاز وإن لم يقل ذلك لكن قضاه الألف عن الميت فهو ~~متبرع كذا في الخلاصة إذا كانت الورثة صغارا وكبارا فأقر الكبار بالدين على ~~الأب يحتاج الغريم إلى إقامة البينة ليثبت دينه في حق الصغار كذا في الفصول ~~العمادية رجل ادعى دينا على ميت بحضرة وارثه وقال إن الميت قد خلف من ~~التركة من جنس هذا الدين في يد الوارث ما به وفاء بالدين وأقام بينة على ~~ذلك لا شك أن هذا القدر يكفي لأمر الوارث بإحضار هذا المال حتى يشهد الشهود ~~بحضرة المال أن هذا مال الميت ولو اكتفى بهذا القدر للقضاء على الوارث كان ~~جائزا كذا في فتاوى قاضي خان برهن على دين على الميت وعلى وفاء التركة به ~~لا بد من بيان التركة فلو كان عقارا لا بد من بيان حدوده وإن ادعى إقرار ~~الورثة بالوفاء لا يحتاج إلى بيان التركة والأصح أنه يقبل بلا بيان التركة ~~وعليه الفتوى وإن استوفى غريم الميت وبرهن على الوفاء وبين التركة ثم برهن ~~غريم آخر لا يحتاج إلى إثبات التركة والوفاء وإذا أنكر الوارث دين الغريم ~~الثاني وصدقه الغريم الأول يشارك الثاني الأول لإقراره بالشركة كذا في ~~الوجيز للكردري لو أن رجلا توفي فجاء قوم إلى القاضي وقالوا إن فلانا توفي ~~ولنا عليه أموال وقد ترك أموالا وعدا ورثته على ماله ms3012 وهم يفرقونه ويسألون ~~القاضي أن يأمر بجعل التركة موقوفة حتى يثبتوا عنده حقوقهم فإنه لا يجوز ~~للقاضي أن يتعرض للورثة بما في أيديهم فإن قالوا لنا شهود حضور نقيمها في ~~حاضر المجلس أو في المجلس الثاني والوارث ممن يخاف عليه الإتلاف والإسراف ~~أو شهد أن فلانا مات وله غرماء أو عرف القاضي هؤلاء المدعين بالصلاح أو مال ~~قلبه إلى أنهم PageV04P108 صادقون والوارث ممن يخاف عليه الإتلاف والإسراف ~~في الاستحسان لا بأس بأن يقفه أياما وكذا سبيل من ادعى وصية من الميت كذا ~~في شرح أدب القاضي للخصاف إذا كان الدين بين ثلاثة مشتركا على إنسان فغاب ~~اثنان وحضر الثالث وطلب نصيبه يجبر المديون على الدفع كذا في الفصول ~~العمادية في الفصل الرابع لو أن رجلا قدم رجلا إلى القاضي وقال إن أبي ~~فلانا مات ولم يترك وارثا غيري وله على هذا كذا كذا من المال فإن القاضي ~~يسأل المدعى عليه من ذلك فإن أقر بجميع ما ادعى صح إقراره وأمر بتسليم ~~الدين والعين فأما إذا أنكر فإن أقام المدعي بينة قبلت بينته وأمر المدعى ~~عليه بتسليم الدين والعين جميعا وإن لم يكن للمدعي بينة وأراد أن يحلف ~~المدعى عليه على ما ادعى ذكر الخصاف أنه روي عن بعض أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى أنه لا يحلف قال الخصاف فيها قول آخر يحلف هكذا في المحيط رب الدين ~~إذا أقام البينة على أن الورثة باعوا عبدا من التركة والتركة مستغرقة ~~بالدين فقالت الورثة إن أبانا باع هذا العبد حال حياته وأخذ الثمن وأقاموا ~~البينة فبينة رب الدين أولى كذا في خزانة المفتين التركة إذا كانت مستغرقة ~~بالدين فجاء غريم آخر وأراد إثبات دينه بالبينة فإنما تقبل بينته على ~~الوارث لا على غريم آخر ولكن لا يحلف الوارث هذا هو المذكور في سائر الكتب ~~ولم يذكر في شيء من الكتب أنه هل يصح إقرار هذا الوارث في حق نفسه حتى لو ~~ظهر للميت مال آخر يستوفى دين هذا الغريم من نصيب الوارث المقر ms3013 ينبغي أن ~~يصح ولكن لا يحلف لهذه الفائدة الموهومة كذا في المحيط ذكر في فتاوى رشيد ~~الدين أن التركة إذا كانت غير مستغرقة والغريم أثبت الدين على واحد من ~~الورثة يبيع الحاضر نصيبه ويقضي ما يخصه من الدين وليس له ولاية بيع نصيب ~~غيره ليقضي الدين ولو كانت التركة مستغرقة لا يبيعه إلا برضا الغرماء كذا ~~في الفصول العمادية لو كانت التركة ثلاثة آلاف والدين ألف وقد قسمت بين ~~ثلاثة بنين يأخذ رب الدين من كل واحد منهم ثلث الألف لو ظفر بهم جملة عند ~~القاضي أما إذا ظفر بأحدهم فإنه يأخذ منه جميع ما في يده كذا في خزانة ~~المفتين وللورثة حق استخلاص التركة بقضاء الدين وكذا لأحد الورثة إذا امتنع ~~الباقون ولو امتنع الكل عن الاستخلاص وعن قضاء الدين لا يجبرون ولكن القاضي ~~ينصب وصيا كذا في الخلاصة ادعى على واحد من ورثة ميت دينا وأثبته والتركة ~~في يد أجنبي فللمدعى عليه أن يطلب التركة من الأجنبي كذا في القنية رجل مات ~~في بلدة وماله وتركته في يد أجنبي حيث توفي وورثته في بلدة أخرى فادعى قوم ~~حقوقا وأموالا فإن كان البلد الذي فيه الورثة منقطعا عن هذه البلدة جعل له ~~القاضي وصيا فيثبتون ديونهم عليه وإن لم يكن منقطعا لم يجعل القاضي له وصيا ~~لكن يسمع شهود المدعين ويكتب لهم بما يصح عنده من أمورهم إلى قاضي بلد فيه ~~الورثة ليقضي لهم ثم يكتب ذلك القاضي إلى الكاتب ليسلم التركة إليهم كذا في ~~السراجية إن لم يكن الميت أوصى إلى رجل وكانت ورثته صغارا ليس فيهم من يقوم ~~بحجة ينبغي للقاضي أن يجعل لهم وصيا يقوم بأمرهم فإن أثبت الغرماء حقوقهم ~~بمحضر من هذا الوصي وسألوا القاضي أن يأمر بدفعه إليهم من مال الميت فينبغي ~~للقاضي أن يستحلف كل واحد منهم قبل أن يدفع إليهم شيئا بالله ما قبضت شيئا ~~من هذا المال الذي ثبت لك من فلان ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبض ذلك ms3014 ~~قابض بأمرك ولا أبرأته منه ولا من شيء منه ولا أحال بذلك ولا بشيء منه فلان ~~الميت ولا ارتهنت بذلك ولا بشيء منه رهنا من فلان وإن لم يدع الوصي ذلك ~~فإذا حلف أمر بالدفع إليه وإن نكل لم يحكم له بشيء ولم يأمر بالدفع وكذلك ~~إن مات رجل PageV04P109 ولم يوص إلى أحد ولم يخلف وارثا وادعى عليه قوم ~~مالا وحقوقا فإن القاضي يجعل له وصيا ثم يدعوهم ببيناتهم على ما يدعون ~~بمحضر من هذا الوصي فإذا ثبت الحق حلف المدعي على الوجه الذي مر كذا في شرح ~~أدب القاضي للخصاف برهن على أن له كذا على الميت يحلف على أنه ما استوفاه ~~ولا شيئا منه وإن لم يدع الورثة الاستيفاء وفي الفتاوى وإن أبى الورثة ~~التحليف كذا في الوجيز للكردري لو أن رجلين لهما على رجل ألف درهم وهما ~~شريكان فيه والمديون يجحد الدين فحضر أحدهما وأقام البينة على دينهما ~~والشريك الآخر غائب ذكر في المنتقى أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يقضي للحاضر بخمسمائة وإذا حضر الغائب كلف بإعادة البينة ولا يجعل الحاضر ~~خصما عن الغائب في وجه من الوجوه إلا أن تكون الألف ميراثا بينهما من شخص ~~واحد وإن حضر الغائب ولم يقدر على إعادة البينة دخل مع شريكه في الخمسمائة ~~التي قبض الشريك كذا في فتاوى قاضي خان رجل ادعى على رجلين مالا في صك ~~وأقام البينة وأحدهما حاضر والآخر غائب والحاضر يجحد يقضي على الحاضر بنصف ~~المال على المختار إلا أن يكون كفيلا عن الغائب بأمره فإنه يقضي عليه بجميع ~~المال كذا في خزانة المفتين رجل يدعي دينا على رجل وكل المدعى عليه رجلين ~~فأقام المدعي شاهدا على أحد الوكيلين وشاهدا على الوكيل الآخر جاز ولو أقام ~~شاهدا على الموكل وشاهدا على الوكيل أو أقام على المدعى عليه شاهدا وعلى ~~وصيه أو وارثه شاهدا أو كان للميت وصيان فأقام المدعي على أحدهما شاهدا ~~وعلى الآخر شاهدا جاز كذا في فتاوى قاضي خان الوصي ms3015 إذا ادعى دينا في التركة ~~فالقاضي ينصب وصيا آخر ليدعي عليه كذا في الفصول العمادية رجل مات وترك ~~ابنين وادعى أحدهما أن لأبيهما على هذا الرجل ألف درهم من ثمن مبيع وادعى ~~الآخر أنه كان من قرض وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعى فإنه يقضي ~~لكل واحد منهما بخمسمائة ليس لأحدهما أن يشارك صاحبه فيما قبض كذا في فتاوى ~~قاضي خان في فصل فيما يتعلق بالنكاح والمهر من كتاب الدعوى في كتاب الإملاء ~~عن محمد رحمه الله تعالى فيمن هلك وترك مالا في يد رجل من دراهم أو دنانير ~~أو عقارا أو رقيقا أو غير ذلك فادعى رجل أن ذلك الدين له أودعه الميت أو ~~غصب منه الميت وصدقه الذي في يديه المال بذلك وبأنه لا يعلم الميت وترك ~~وارثا صغيرا أو ترك وارثا غائبا فإن القاضي لا يدفع إلى المدعي شيئا بإقرار ~~الذي في يديه ويجعل في بيت المال بعد التلوم والانتظار كذا في الفصول ~~العمادية إذا ادعى بعض المقتسمين من ورثة دينا على الميت وأقام بينة تقبل ~~وتنقض القسمة ولم تكن القسمة إبراء عن الدين بخلاف ما لو ادعى عينا من ~~أعيان التركة حيث لا تقبل دعواه كذا في الصغرى # الباب الثالث عشر في دعوى الوكالة والكفالة والحوالة # | رجل من وكلاء باب القاضي ادعى قبل القاضي على رجل أنه وكيل من وجهة ~~فلان بن فلان الغائب بإثبات حقوقه وديونه على الناس وللغائب على هذا عشرة ~~دراهم قرض مره حتى يسلم إلي فلم يجب المدعى عليه لكن وكيلا آخر من وكلاء ~~باب القاضي بحضرة المدعى عليه أجاب وقال إن موكلي يقول ليس علي هذه العشرة ~~وليس لي علم بهذه الوكالة فأقام الوكيل شاهدين على التوكيل وطلب الحكم من ~~القاضي فقضى القاضي بثبوت وكالته والمدعى عليه ساكت لم يجب أصلا وتوكيل ~~الوكيل من المدعى عليه ليس PageV04P110 بثابت هل يصح هذا الحكم وهل يثبت ~~التوكيل قيل لا وبه كان يفتي الإمام ظهير الدين وهي واقعة العامة فلتحفظ ~~كذا في ms3016 المحيط رجل ادعى أنه وكيل فلان باستيفاء الدين من رجل وأحضره مجلس ~~الحكم فادعى المديون الإبراء والإيفاء وقال الوكيل عزلني الموكل إن كان ~~التوكيل بالتماس الخصم لا تسمع هذه الدعوى لأنه لا يملك عزله وإن كان ~~التوكيل بغير التماس من جهته تسمع ولكن إنما يثبت إذا أقام البينة على ~~العزل أما بدون البينة فلا ولو لم يقل هكذا ولكنه قال لست بوكيل وصدقه ~~الخصم لا يصح وأثر هذا أنه لو صالح مع الخصم ثم قال لست بوكيل وأراد ~~استرداد ما دفع وصدقه الخصم لا تسمع كذا في الخلاصة وكله بقبض دينه أو ~~وديعته وصدقه المودع أو الغريم ومع ذلك برهن الوكيل على وكالته له ذلك ~~وفائدته تظهر فيما إذا حكم بوكالته على الحاضر بالبينة ثم أحضر خصما آخر لا ~~يحتاج إلى إعادة البينة على المحضر الثاني وكذا لو برهن بوكالته على هذا ~~الحق ثم غاب الوكيل وحضر الموكل أو وكيل آخر له في طلب هذا الحق لا يحتاج ~~إلى إعادتها وكذا لو برهن شاهدا فردا على هذا الغريم وفردا على غريم له آخر ~~أو وارث آخر كذا في الوجيز للكردري رجل حضر مجلس القضاء ووكل رجلا بقبض كل ~~حق له ببخارى والخصومة وليس معهما أحد للموكل قبله حق فإن كان القاضي يعرف ~~الموكل باسمه ونسبه قبل وكالته حتى إذا أحضر الوكيل بعد غيبة الموكل رجلا ~~يدعي للموكل عليه حقا تسمع خصومته ولا يكلف إقامة البينة على الوكالة وإن ~~كان القاضي لا يعرف الموكل باسمه ونسبه لا يقبل وكالته فإن قال الموكل أنا ~~أقيم البينة وقال إني فلان بن فلان ليقضي بوكالتي هذه لهذا الرجل فالقاضي ~~لا يسمع البينة كذا في الفتاوى الصغرى رجل قدم رجلا إلى القاضي وقال إن ~~لفلان بن فلان على هذا ألف درهم وقد وكلني بالخصومة فيها وفي كل حق له ~~وبقبضه وأقام البينة على ذلك جملة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا أقبل ~~البينة على المال حتى يقيم البينة على الوكالة وإن أقام البينة على ms3017 الوكالة ~~والدين جملة يقضي بالوكالة ويعيد البينة على الدين وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا أقام البينة على الكل يقضي بالكل ولا يحتاج إلى إعادة البينة على ~~الدين وهذا استحسان ومحمد رحمه الله تعالى أخذ بالاستحسان لحاجة الناس ~~والفتوى على قوله وعلى هذا الخلاف الوصي إذا أقام البينة على الدين ~~والوصاية جملة والوارث إذا أقام البينة على النسب وموت المورث والدين كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل أقام البينة على رجل أن فلان بن فلان وكله وفلان بن ~~فلان بقبض المال الذي له عليه فجحد الغريم الدين والوكالة أو جحد الوكالة ~~خاصة فأقام الوكيل البينة على الوكالة والدين جملة هل يقضي بوكالتهما ~~وبالدين وعند محمد رحمه الله تعالى تقبل ويقضي وعندهما لا تقبل وإذا أثبت ~~لم يكن له أن يقبض حتى يحضر الغائب وبمثله لو أقام هذا الوكيل البينة أن ~~صاحب المال وكله وفلانا الغائب بالخصومة مع فلان أو بقبض الدين وأجاز ما ~~صنع كل واحد منهما فإنه يقضي بوكالة الحاضر دون الغائب والوصي لو أقام ~~البينة أن فلانا أوصى إليه وإلى فلان الغائب عندهما يقضي بوصايته وبوصاية ~~الغائب وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يقضي بوصايته وحده كذا في الخلاصة لو ~~أقام الوكيل بينة على الوكالة فقبل أن يزكى الشهود أقام البينة على الحق ~~على الغريم تسمع ويقضي به إذا زكيت بينة الوكالة وتثبت الوكالة سابقا عليه ~~ويصير وكيلا في حق جميع أهل البلد إذا كانت الوكالة عامة وكذا الوصي أو ~~الوارث أقام بينة على الوصاية والوراثة وقبل أن تزكى أقام البينة على الحق ~~ثم زكيت صح وإن لم تزك بينة الوكالة أو الوصاية بطلت بينة الحق PageV04P111 ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية ادعى على آخر الكفالة بمال الإجارة ~~معلقة بالفسخ وقال إني قد فسخت الإجارة ولزمك المال وأقام على ذلك بينة ~~والآجر غائب قبلت بينته ويكون ذلك قضاء على الآجر وانتصب الكفيل خصما عنه ~~وإذا أدى الكفيل رجع على الآجر إن كانت الكفالة بأمره وإن كانت بغير أمره ms3018 ~~لا يرجع عليه فإن حضر الآجر قبل أن يأخذ المدعي من الكفيل شيئا وأنكر الفسخ ~~لم يلتفت إلى إنكاره وكان الفسخ ماضيا كذا في المحيط برهن أن له على الغائب ~~ألفا وهذا كفيل عنه إن ادعى كفالة مبهمة بأن قال للكفيل تكفلت بكل مالك على ~~فلان ولي عليه ألف وذكر شهوده مثل ذلك ونصوا على قبولها قضى بها على الحاضر ~~والغائب وله مطالبة أيهما شاء ولا يحتاج إلى إعادة البينة بعد حضور الأصل ~~وإن فسر الكفالة وقال كفلت بألف لي على الغائب إن قال كانت بأمره وبرهن حكم ~~بها عليهما كما مر وإن لم يذكر الأمر وبرهن فعلى الكفيل خاصة فإذا حضر ~~الغائب لا بد من إعادة البينة كذا في الوجيز للكردري ادعى على آخر أنه كفل ~~له أنه إن مات فلان مجهلا لوديعتي وهي كذا فضمانها علي وقد مات فلان مجهلا ~~لوديعتي وأقام البينة عليه هل تسمع هذه الدعوى فقد قيل تسمع وفي دعوى ~~الكفالة لا بد وأن يقول وأنا أجزت كفالته مجلس الكفالة وبه كان يفتي الشيخ ~~الإمام ظهير الدين رحمه الله تعالى وقد قيل لا يشترط ذلك ودعوى الكفالة ~~تتضمن ذكر الإجازة كدعوى البيع تتضمن ذكر الشراء كذا في المحيط لو أقام على ~~الحاضر بينة أن له عليه وعلى فلان الغائب ألف درهم وأن الحاضر كفيل عن ~~الغائب بأمره يقضي عليهما بالألف ولو ادعى أن الغائب كفيل عن الحاضر لا ~~يقضي إلا بنصيب الحاضر ولو أقام بينة على أن كل واحد كفيل عن صاحبه ثبت على ~~الحاضر الخمسمائة بالأصالة والخمسمائة بالكفالة وثبت على الغائب الخمسمائة ~~بالأصالة لا غير والحاصل أن الكفالة على الغائب لا تثبت والأصالة تثبت إذا ~~ثبتت الكفالة على الحاضر عن الغائب بأمره وأما بغير أمره فلا كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن العتابية باع منهما متاعا بألف وكفل كل منهما عن ~~الآخر بأمره فلقي أحدهما وبرهن عليه يحكم بالألف عليه نصفها أصالة ونصفها ~~كفالة وإن لم يستوف منه شيئا حتى لقي المشتري الآخر له المطالبة ms3019 منه بلا ~~إعادة البينة كذا في الوجيز للكردري رجل ادعى على آخر أنه كفل له هو وفلان ~~الغائب من رجل بألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه وأقام البينة فإنه ~~يقضي له على الحاضر بألف ويأخذ به أيهما شاء فإن وجد الغائب لا يحتاج إلى ~~إعادة البينة كذا في الخلاصة برهن على أنه كفيل له عن فلان بألف وحكم به ~~فأبرأ الكفيل عن الكفالة ثم علم فساد الدعوى والحكم وأراد إعادة الدعوى على ~~هذا الكفيل على وجه الصحة لا يصح كذا في الوجيز للكردري امرأة ادعت على رجل ~~أنه كفل لها بدينار من صداقها الذي لها على زوجها فلان معلقا بالفرقة وقد ~~تحققت لأن الزوج جعل الأمر بيدي متى غاب عني شهرا وقد غاب شهرا فطلقت نفسي ~~في مجلسي فأقامت البينة على الغيبة والأمر والطلاق بحضرة الكفيل تقبل وإن ~~كان الزوج غائبا ينتصب الكفيل خصما عن الزوج كذا في الخلاصة اشترى عبدا ~~بألف درهم وقبض العبد بإذن البائع وطلب البائع الثمن فقال المشتري قد كنت ~~أحلته على فلان وفلان الغائب وأقام على ذلك بينة قبلت بينته ويتعدى ذلك إلى ~~الغائب وفي مثل هذا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب كذا في المحيط PageV04P112 # الباب الرابع عشر في دعوى النسب # | وفيه خمسة عشر فصلا # الفصل الأول في مراتب النسب وأحكامها وبيان أنواع الدعوة # | ولثبوت النسب مراتب ثلاث أحدها بالنكاح الصحيح وما هو في معناه من ~~النكاح الفاسد والحكم فيه أنه يثبت من غير دعوى ولا ينتفي بمجرد النفي ~~وإنما ينتفي باللعان في النكاح الصحيح دون الفاسد كذا في الظهيرية وله أن ~~ينفيه ما لم يقر بنسبه صريحا أو يظهر منه ما يكون اعترافا من قبول تهنئة أو ~~شراء متاع الولادة أو تطاول المدة مع العلم بالولادة أو يقع الاستغناء عن ~~نفيه أو يقع فيه حكم لا يقبل النقض والإبطال متى وجد كما إذا جنى هذا الولد ~~جناية وقضى القاضي على عاقلة الأب بالأرش لا يستطيع نفي هذا الولد لأنه وقع ~~فيه حكم ms3020 لا يقبل النقض والبطلان والمرجع في معرفة تطاول المدة العرف ~~والعادة فإذا مضى من المدة ما ينفي فيها الولد عادة ولم ينف فليس له أن ~~ينفيه بعد ذلك وهذه رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى عنه رواية ~~أخرى أنه يفوض ذلك إلى رأي القاضي وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~أنهما قدرا المدة الطويلة بالأربعين فبعد الأربعين لا يصح النفي هكذا في ~~المحيط إذا نفى الرجل ولد امرأته بعدما مات أو كان حيا فمات قبل اللعان فهو ~~ابنه لا يستطيع أن ينفيه وكذلك لو قتل الولد كذا في المبسوط وروى أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى رجل جاءت امرأته بولد فنفاه ولم يلاعنها حتى قذفها أجنبي ~~بالولد فحد يثبت النسب ولا تلاعن بينهما كذا في المحيط المرتبة الثانية أم ~~الولد والحكم فيها أن نسب ولدها يثبت بدون الدعوى إذا كانت بحال يحل للمولى ~~وطؤها أما إذا كانت بحال لا يحل للمولى فيها وطؤها لا يثبت نسب ولدها بدون ~~الدعوى ألا يرى أنه لو كاتبها المولى ثم جاءت بولد لا يثبت النسب من المولى ~~بدون الدعوى وللمولى أن ينفيه إذا لم تتطاول المدة مع العلم بالولادة ولم ~~يقر به صريحا ولم يقع الاستغناء عن نفيه ولم يقع فيه حكم لا يقبل النقض ~~والإبطال كذا في المحيط أمة لرجل ولدت فلم ينفه حتى مات الولد فهو لازم لا ~~يستطيع أن ينفيه وتأويل هذا المسألة في أم الولد وكذلك إن جنى جناية فقضى ~~القاضي به على عاقلته لم يستطع نفيه بعد ذلك وكذلك لو جنى عليه فحكم فيه ~~بقصاص أو أرش كذا في المبسوط ولم يذكر في أم الولد ما إذا قبل التهنئة ولا ~~شك أن يكون إقرارا فقد ذكر في الفتاوى أنه لو هنئ المولى بولد الأمة فسكت ~~يكون إقرارا بقبول التهنئة إذا زوج الرجل أم ولده من رجل ومات عنها زوجها ~~أو طلقها وانقضت عدتها ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ انقضت فهو ابن المولى ~~وله أن ينفيه ما ms3021 لم يوجد منه أحد الأسباب التي ذكرنا كذا في المحيط وإن كان ~~حرمها على نفسه أو حلف أن لا يقربها يلزمه ولدها ما لم ينفه كذا في محيط ~~السرخسي ذكر ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أم ~~ولد قبلت ابن سيدها فأعتقها مولاها ثم جاءت بولد لم يلزمه إلا أن تجيء به ~~لأقل من ستة أشهر منذ حرمت على سيدها كذا في محيط السرخسي لو كانت أم ولد ~~المسلم مجوسية أو مرتدة لم يلزمه ولدها إلا أن يدعيه أو جاءت به لأقل من ~~ستة أشهر بعد الردة كذا في المبسوط ولو حرمت بالحيض أو بالنفاس أو الإحرام ~~أو الصوم فإن نسب ولدها يثبت منه ولو تزوجها المولى ثم جاءت بولد فالولد من ~~الزوج وإن ادعاه المولى لم تثبت نسبه منه وكذلك لو كان النكاح فاسدا ودخل ~~بها كذا في الحاوي أم الولد الجارية التي استولدها الرجل بملك اليمين أو ~~استولدها بملك النكاح ثم اشتراها بعد ذلك أو ملكها بسبب آخر أو استولدها ~~بالشبهة ثم اشتراها بعد ذلك أو ملكها بسبب آخر وإذا أسقطت أمة الرجل سقطا ~~استبان خلقه PageV04P113 أو بعض خلقه تصير أم ولد له وإن لم يستبن شيء من ~~خلقه لا تصير أم ولد له قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا أقر الرجل أن ~~جاريته هذه قد أسقطت منه فهذا إقرار أنها أم ولد له كذا في المحيط ولو أقر ~~أن أمته قد ولدت منه أو أسقطت منه سقطا مستبين الخلق ثم ولدت بعد ذلك لستة ~~أشهر وهو غائب أو مريض فإنه يثبت النسب منه ما لم ينفه فإن نفاه ينتفي ~~بمجرد نفيه عندنا كذا في المبسوط أمة بين شريكين جاءت بولد فادعياه يثبت ~~النسب منهما فلو ولدت آخر لا يلزمها إلا بالدعوى وإن ادعاه أحدهما يلزمه ~~ويضمن عندهما حصة شريكه من الأم والولد وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~كذا في محيط السرخسي المرتبة الثالثة الأمة والحكم فيها أن نسب ولدها ms3022 بعد ~~الولادة لا يثبت بدون دعوى المولى ويستوي في ذلك أن يدعي المولى نسب ولدها ~~بعد الولادة أو يدعي نسبه وهو في بطنها بأن قال هذا الحمل الذي في بطن أمتي ~~هذه مني أو قال هذا الولد الذي في بطن هذه مني في الأصل رجل له أمة حامل ~~قال إن كان حملها غلاما فهو مني وإن كان جارية فهو من فلان أو قال فليس مني ~~فولدت غلاما وجارية لأقل من ستة أشهر يثبت نسبهما منه كذا في المحيط رجل ~~عالج جاريته فيما دون الفرج فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء فاستدخلته في ~~فرجها فعلقت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الولد ولده وتصير الجارية أم ~~ولد له كذا في فتاوى قاضي خان الأمة إذا جاءت بولد فهنئ المولى فسكت لا ~~يكون قبولا كذا في الذخيرة ولو قبل المولى التهنئة كان اعترافا كذا في ~~المحيط لو أحصن المولى أمته ووطئها فجاءت بولد يستحب له أن يدعيه لأن ~~الظاهر أنه منه ولكن لا يثبت النسب ما لم يدع وهذا إذا لم يعلم حقيقة أنه ~~منه فإذا علم أنه منه يجب عليه أن يدعي ولا ينكر ولا ينفي وإن لم يحصنها ~~فله أن ينكر كذا في المحيط روى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى في رجل وطئ ~~جارية له ولم يبوئها بيتا ولم يحصنها قال قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى له ~~أن ينفي ولدها ويبيعها فأما في قولي فأحب أن يعتق ولدها ويتمتع بها فإذا ~~مات أعتقها كذا في المحيط أمة ولدت فادعت أن مولاها قد أقر به وجحد المولى ~~وشهد عليه شاهد أنه أقر بذلك وشهد آخر أنه ولد على فراشه لم تقبل شهادتهما ~~كذا في المبسوط وإن اتفق الشاهدان على إقرار المولى أنها ولدت منه قبلت ~~شهادتهما وكذلك إذا شهدا على نفس الولادة على فراشه كذا في المحيط ولو كان ~~المولى ذميا والأمة مسلمة فشهد ذميان بذلك جاز فإن كان المولى هو المدعي ~~والأمة جاحدة لم تجز شهادة الذميين ms3023 عليها وتأويل هذه المسألة أنها تجحد ~~المملوكية للمولى فإنها إذا كانت تقر بذلك ينفرد المولى بدعوة نسب ولدها ~~ولا عبرة لتكذيبها ولو كانا مسلمين وشهد على الدعوى أبو المولى وحده لم تجز ~~الشهادة وإن شهد بذلك ابنا المولى جازت الشهادة إذا كان المولى جاحدا لذلك ~~كذا في المبسوط # الدعوة ثلاثة أنواع # | دعوة استيلاد ودعوة تحرير وهي دعوة الملك ودعوة شبهة الملك أما دعوة ~~الاستيلاد فبأن يدعي نسب ولد أصل علوقه يعلم أنه كان في ملكه وتصح في الملك ~~وغير الملك وتستند إلى وقت العلوق وتوجب فسخ ما جرى من العقود إذا كان ~~الولد محل النسب وفسخ العقد فيه ويجعل معترفا بوطء الجارية مستندا إلى وقت ~~العلوق وأمومية الولد تبع لثبوت النسب في الولد وأما دعوة التحرير فبأن ~~يدعي نسب ولد لم يكن علوقه في ملكه وإنما تصح في الملك لا في غير الملك ولا ~~يجعل معترفا بالوطء ولا توجب فسخ العقد فيه وفي كل موضع أمكنه إثبات العتق ~~تصح وإلا فلا حتى لو اشترى جارية حاملا ثم ادعى المشتري الولد كانت هذه ~~دعوة تحرير وأما دعوة شبهة الملك فبأن يدعي ولد جارية ابنه كذا في محيط ~~السرخسي وشرط صحتها أن يكون للأب PageV04P114 تأويل ملك في جارية ابنه من ~~وقت العلوق إلى وقت الدعوة وولاية التملك أيضا من وقت العلوق إلى وقت ~~الدعوة وأن تكون الجارية محل النقل من ملك إلى ملك كذا في المحيط ثم إذا ~~اجتمعت الدعوتان فدعوة الاستيلاد أولى من دعوة التحرير وإن سبقتها دعوة ~~التحرير فهي أولى ودعوة التحرير أولى من دعوة شبهة الملك ودعوة صاحب النكاح ~~أولى من الكل فاسدا كان النكاح أو صحيحا كذا في محيط السرخسي # الفصل الثاني في دعوة البائع والمشتري # | باع أمة فولدت عند المشتري فإن جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت ~~البيع وادعى البائع الولد أو شهد شاهدان على إقرار البائع به يثبت نسبه منه ~~فتصير الجارية أم ولد له وينتقض البيع ويرد الثمن على المشتري هكذا في محيط ms3024 ~~السرخسي وإن ادعاه المشتري صحت دعوته ويثبت النسب منه وصارت الجارية أم ولد ~~له وكانت دعوة المشتري دعوة تحرير حتى كان للمشتري ولاء على الولد كذا في ~~المحيط ولو ادعياه معا فدعوة البائع أولى وإن ادعياه على التعاقب فالسابق ~~منهما أولى أيهما كان هكذا في محيط السرخسي وإن جاءت بالولد لستة أشهر ~~فصاعدا ما بينهما وبين سنتين من وقت البيع وقد علم ذلك فإن ادعى البائع نسب ~~الولد وحده لا تصح دعوته إلا بتصديق المشتري وإن ادعاه المشتري وحده صحت ~~دعوته ويجب أن تكون دعوته دعوة استيلاد حتى كان الولد حر الأصل ولا يكون ~~للمشتري ولاء كذا في المحيط وإن ادعياه معا أو متعاقبا تصح دعوة المشتري ~~دون البائع وإن جاءت بولد لأكثر من سنتين لا تصح دعوة البائع إلا بتصديق ~~المشتري فإن صدقه المشتري يثبت منه النسب ولا ينتقض البيع ولا تصير الجارية ~~أم ولد له ويبقى الولد ملكا للمشتري هكذا في محيط السرخسي وإن ادعاه ~~المشتري وحده صحت دعوته وكانت دعوة استيلاد كذا في المحيط وإن ادعياه معا ~~أو متعاقبا تصح دعوة المشتري وهذا كله إذا علمت مدة الولادة وأما إذا لم ~~تعلم مدة الولادة بعد البيع فإن اختلفا في المدة لا تصح دعوة البائع إلا ~~بتصديق المشتري وتصح دعوة المشتري فإن ادعياه معا لا تصح دعوة واحد منهما ~~وإن سبق المشتري صحت دعوته وإن سبق البائع لا تصح دعوة واحد منهما سواء كان ~~البائع ذميا أو مكاتبا والمشتري حرا أو مسلما وادعاء البائع قبل الولادة ~~يكون موقوفا لينفصل حيا فينفذ ولو لم يكن أصل الحبل عند البائع بأن كان ~~اشتراها حبلى ثم باع لا تصح دعوته والقول للبائع أن الحبل عنده كذا في محيط ~~السرخسي لو حبلت أمة في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري لأقل من ستة ~~أشهر منذ باعها فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه ويحكم ~~بحريته ولا يصح في حق الأم حتى لا تصير أم ولده ولو كان المشتري أعتق ms3025 الولد ~~لا تصح دعوته لا في حق الولد ولا في حق الأم وفيما إذا أعتق الأم يرد عليه ~~حصته من الثمن عندهما وعنده يرد كل الثمن في الصحيح وذكر في المبسوط يرد ~~حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق هكذا في الكافي ولو دبرها أو استولدها ثم ~~ادعى البائع الولد يجب عليه رد حصة الولد من الثمن ولا يرد حصة الأم بلا ~~خلاف فإن دبره لا تصح دعوته هكذا في محيط السرخسي ولو ماتت الأم ثم ادعى ~~البائع نسب الولد صحت دعوته ويرد البائع جميع الثمن في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولو كان المشتري باع الأم أو وهبها أو رهنها أو آجرها أو كاتبها ~~أبطلت جميع ذلك ورددتها على البائع كذا في المبسوط ولو مات الولد في يد ~~المشتري أو قتل وأخذ قيمته فادعاه البائع فدعوته باطلة وكذلك لو كان ~~المشتري أخرج الولد عن ملكه فأعتقه الذي صار له أو دبره أو مات عنده ولو ~~باعه المشتري أو رهنه أو آجره أو كاتبه نقض ذلك ويثبت النسب كذا في الحاوي ~~ولو PageV04P115 قطعت يد الولد فأخذ المشتري نصف قيمته ثم ادعاه البائع صحت ~~دعوته لكن الأرش يبقى سالما للمشتري فترد الجارية مع ولدها على البائع ~~بجميع الثمن إلا حصة اليد وكذلك لو كان القطع في الأم كذا في المبسوط ولو ~~فقئت عيناه فدفعه المشتري وأخذ قيمته صحت الدعوة ويرد الثمن ويرجع الجاني ~~على المشتري بالقيمة ولا أرش على الجاني عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في محيط السرخسي إذا حبلت الأمة عند رجل فباعها وقبض الثمن فولدت عند ~~المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع وكذبه المشتري ثم قتل الولد بعد ~~ذلك أو قطعت يده عمدا أو خطأ فعلى الجاني في ذلك ما عليه في الجناية على ~~الأحرار وإن كانت الجناية على الأم كان على الجاني ما في الجناية على أمهات ~~الأولاد ولو جنى الولد كانت جنايته كجناية الحر وجناية أمه كجناية أم الولد ~~وإن لم يكن القاضي قضى ms3026 بذلك وإن كانت الجناية منهما قبل الدعوة فهي على ~~البائع دون المشتري وهو مختار إن كان عالما بها كذا في الحاوي إذا ولدت ~~الجارية المبيعة في يد المشتري ولدا لأقل من ستة أشهر وكبر ابنها وولد له ~~ابن عند المشتري ثم مات الأول ثم إن البائع ادعى الولد الثاني لا تصح دعوته ~~وولد الملاعنة إذا كبر وولد له ولد ثم مات الولد المنفي وبقي ابنه فادعاه ~~الملاعن صحت دعوته هكذا في المحيط الأمة المشتراة إذا جاءت بولد لأقل من ~~ستة أشهر من وقت الشراء فشهد شاهد أن البائع ادعى نسب هذا الولد حين ولد ~~وأنكرها البائع إن كان المشتري يدعي ذلك فالشهادة مقبولة وإن كان المشتري ~~لا يدعي ذلك فإن كان الولد أنثى فكذلك الجواب تقبل الشهادة وإن كان الولد ~~ذكرا فكذلك الجواب عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تقبل هذه الشهادة ~~وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكان ينبغي أن لا تقبل هذه الشهادة ~~لا في حق الولد لأن الشهادة على عتق العبد عنده بدون الدعوى غير مقبولة ولا ~~في حق الجارية لأن حق الجارية في هذا الباب تبع وإلى هذا مال بعض مشايخنا ~~وبعضهم قالوا لا بل هذه الشهادة مقبولة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا ~~لأنها وإن قامت على عتق العبد إلا أنها تضمنت حرمة الفرج حتى لو كانت الأم ~~ميتة لا تقبل هذه الشهادة عنده وإلى هذا مال شيخ الإسلام المعروف بخواهر ~~زاده وقال بعضهم لا بل هذه الشهادة مقبولة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وإن كانت الأم ميتة إذ ليس المقصود عتق الولد وإنما المقصود ثبوت النسب ~~والعتق بناء عليه ويجوز أن يثبت النسب بالشهادة من غير دعوى وإلى هذا مال ~~شمس الأئمة الحلواني هكذا في الذخيرة إذا حبلت الأمة عند رجل فباعها ثم ~~ادعى الحبل قبل أن تلد وقال المشتري ليس لها حبل وأراها النساء فقلن هي ~~حبلى فإنى لا أجيز دعوته في ذلك حتى تضع الأمة وكذلك إن ms3027 صدقه المشتري في ~~الحبل ولكنه يقول ليس منك فإنه لا يصدق في الدعوة حتى تضع فإن جاءت به لأقل ~~من ستة أشهر فهو ابنه وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يصدق عليه كذا في ~~الحاوي فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت البيع فقال المشتري أصل الحبل لم ~~يكن في ملكك إنما اشتريتها وهي حامل وقال البائع لا بل أصل الحبل كان في ~~ملكي فالقول قول البائع فإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع ولا شك ~~في هذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى واختلف المشايخ على قول محمد رحمه ~~الله تعالى منهم من قال قوله هكذا ومنهم من قال على قوله البينة بينة ~~المشتري وأصل هذا فيما إذا اختلفا في تاريخ الشراء وقد ولدت الجارية في يد ~~المشتري بعد البيع بيوم وادعاه البائع قال المشتري لم تحبل عندك وإنما ~~اشتريتها قبل أن بعتها مني منذ شهر وقال البائع لا بل اشتريتها منذ سنة ~~فالقول قول البائع فإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع عند أبي ~~يوسف رحمه الله PageV04P116 تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى البينة بينة ~~المشتري كذا في المحيط إذا باع أمته فولدت عند المشتري فقال البائع بعتها ~~منك منذ شهر والولد مني وقال المشتري بعتها مني لأكثر من ستة أشهر والولد ~~ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضا ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى البينة للبائع كذا ~~في الكافي رجل اشترى جارية فظهر بها حبل بعد أيام فخاصم البائع فقال له ~~البائع أمسكها عندك فإن ثبت فهو مني وأمر غلامه بأن يرد الثمن إلى المشتري ~~ويقبض الجارية منه فأسقطت الجارية سقطا مستبين الخلق بعد هذا القول لأقل من ~~أربعة أشهر وهو مائة وعشرون يوما كان الولد منه وعليه رده وكانت الجارية أم ~~ولد له وترد كذا في الواقعات الحسامية إذا ولدت الجارية المبيعة بنتا لأقل ~~من ستة أشهر من وقت البيع ثم ولدت البنت ms3028 ابنا فأعتق المشتري ابن البنت ثم ~~ادعى البائع نسب البنت فإنه تصح دعوته وإذا صحت دعوته في حق البنت صحت في ~~حق ابنها حتى يبطل حق المشتري كذا في المحيط وكذلك إذا كانت الابنة ولدت ~~ابنة كذا في المبسوط ولو ولدت بنتا عند البائع ثم البنت ابنا ثم باع الابن ~~فأعتقه المشتري ثم ادعى البائع البنت بطل البيع والعتق ولو باع البنت ~~وأعتقها المشتري ثم ادعى البائع البنت لا تصح ويعتق ابن البنت الذي عنده ~~وإن لم يثبت النسب منه هكذا في محيط السرخسي إذا حبلت الأمة فولدت في يد ~~مولاها ثم باعها فزوجها المشتري من عبده فولدت له ولدا ثم مات العبد عنها ~~فاستولدها المشتري ثم ادعى البائع الولد الذي عنده يثبت نسبه منه ويرد إليه ~~ابن العبد بحصته من الثمن ولو لم يستولد المشتري الأم كانا جميعا مردودين ~~عليه ويعتبر في الانقسام قيمتها وقت البيع وقيمة الولد الثاني وقت الانفصال ~~ويعتق بموت البائع من جميع ماله فإن ادعى البائع ابن العبد أنه ابنه عتق ~~عليه ولم يثبت نسبه منه كذا في المبسوط لو باعها وهي حبلى فولدت عند ~~المشتري بعد البيع بيوم ثم ولدت آخر بعد ذلك بسنة من غير زوج فادعى البائع ~~والمشتري معا الولدين فهما ابنا البائع ولو بدأ المشتري فادعى الولد الثاني ~~جعلته ابنه وجعلتها أم ولده فإن ادعى البائع بعد ذلك الولد الأول ثبت نسبه ~~منه بحصته من الثمن وإن لم يدع واحد منهما شيئا حتى ادعى البائع الولد ~~الثاني خاصة لم يصدق وكذلك إن مات الأول ثم ادعاهما البائع كذا في الحاوي ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل له جارية فحبلت فباعها من رجل ~~فولدت في يد المشتري ولدا فادعى الولد أبو البائع وكذبه المشتري وصدقه ~~البائع أو كذبه فدعوته باطلة ولا يثبت نسب الولد منه وإن صدقه المشتري ~~وكذبه البائع صحت دعوته ولكن لا يبرأ المشتري عن الثمن بتصديقه أبا البائع ~~في دعوته ولا يضمن أبو البائع شيئا من قيمة ms3029 الجارية وليس للمشتري على أبى ~~البائع شيء من قيمة الجارية ولا من قيمة الولد ولو صدقاه جميعا صارت ~~الجارية أم ولد له ويثبت نسب الولد منه ورجع المشتري بالثمن على البائع ~~وضمن الأب قيمة الجارية للبائع كذا في المحيط أمة ولدت ولدين في بطن واحد ~~فباع المولى أحدهما فادعى أبو البائع الولدين وكذبه البائع والمشتري صحت ~~الدعوة ويثبت نسب الولدين وعتق ما في يد الابن بغير قيمة وما في يد المشتري ~~عبد بحاله كذا في محيط السرخسي فإن كان باع الجارية مع أحد الولدين ثم إن ~~أبا البائع ادعى نسب الولدين جميعا وكذبه المشتري والبائع فعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى دعوة الأب باطلة وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى دعوة ~~الأب لا تصح في حق الجارية ولا تصير الجارية أم ولد له وتصح دعوته في حق ~~الولدين نسبا ولا تصح دعوته في حق الولدين حرية فلا يحكم بحرية الولد ~~المبيع بل يكون عبدا للمشتري والولد PageV04P117 الباقي يكون حرا بالقيمة ~~وإن صدقه المشتري وكذبه البائع فالجارية تصير أم ولد له بلا خلاف وعليه ~~قيمتها للابن ويثبت نسب الولدين منه بلا خلاف ويصير الولد المبيع حرا بغير ~~قيمة بلا خلاف وأما الولد الباقي فهو حر بالقيمة على الأب عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى هو حر بغير قيمة ولو أن البائع ~~صدقه والده فيما ادعى وكذبه المشتري يثبت نسب الولدين من أبى البائع في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يثبت ~~نسب الولدين والصحيح أنه قول الكل ثم إن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في ~~الكتاب حكم الولد في هذا الفصل ولم يذكر حكم الأم وكان القاضي الإمام أبو ~~حازم والقاضي الإمام أبو الهيثم يقولان على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يضمن البائع قيمة الجارية أم ولد للمدعي وهو الأب ويضمن الأب للبائع ~~وهو ابنه قيمتها قنة قال أكثر مشايخنا لا يضمن أحدهما من ms3030 الأب والابن ~~لصاحبه شيئا بالاتفاق هكذا في المحيط إذا ولدت الأمة المبيعة ولدين في بطن ~~واحد لأقل من ستة أشهر فادعى البائع أحدهما صحت دعوته ويثبت نسبهما منه ~~ويبطل ما جرى فيه من العقود من عتق وبيع وكذلك إن جاءت بأحدهما لأقل من ستة ~~أشهر وبالآخر لأكثر ولو ادعاهما المشتري أولا ثم البائع لم يصدق البائع ~~وهما ابنا المشتري ولو جني على أحدهما وأخذ المشتري الأرش ثم ادعاهما ~~البائع صح والأرش والكسب للمشتري ولو قتل واحد وأخذ المشتري قيمته كانت ~~قيمة المقتول لورثته ولا يتحول إلى الدية ولو أعتق المشتري أحدهما ثم قتل ~~وترك ميراثا وأخذ المشتري ديته وإرثه بالولاء ثم ادعاهما البائع تصح ويأخذ ~~الدية والميراث من المشتري ويبطل الولاء كذا في محيط السرخسي وإذا ولدت ~~الأمة عند رجل ولدين في بطن واحد فباع أحدهما وادعى المشتري الولد الذي ~~اشتراه أنه ابنه صحت دعوته ويثبت نسب الولدين منه ولا يعتق الولد الآخر ولا ~~تصير الجارية أم ولد له كذا في المحيط باع أحد التوأمين وادعى نسب الآخر ~~يثبت نسبهما ولو كان أعتقه مشتريه بطل عتقه هذا إذا كان أصل العلوق في ملكه ~~وإن لم يكن أصل العلوق في ملك البائع والمسألة بحالها يثبت نسب الولدين من ~~البائع أيضا ويعتق الذي عند البائع على البائع ولا يبطل عتق المشتري في ~~الذي عنده ولا يبطل بيعه كذا في الكافي رجل اشترى عبدين توأمين ولدا في ملك ~~غيره فباع أحدهما ثم ادعى نسبهما يثبت نسبهما منه ولكن لا ينتقض البيع في ~~الآخر وكذلك لو ادعاهما المشتري يثبت نسبهما منه والذي عند البائع يبقى ~~مملوكا له كما كان كذا في المبسوط رجل له جارية حبلت عنده فولدت ابنا فكبر ~~عنده فزوجه أمة له فولدت له ابنا ثم باع المولى هذا الابن وأعتقه المشتري ~~ثم ادعى البائع نسب الولد الأكبر يثبت نسبه وبطل العتق والبيع ويلزمه الثمن ~~وإن لم يكن ادعى البائع نسب الولد الأكبر لكن ادعى نسب الولد الثاني لا ~~تسمع دعواه كذا ms3031 في التتارخانية ناقلا عن الخزانة إذا اشترى الرجل أمة ~~وولدها أو اشتراها وهي حامل ثم باعها ثم اشتراها من ذلك الرجل أو من غيره ~~وادعى ولدها فدعوته جائزة إذا كان الولد في ملكه يوم يدعيه ولا يفسخ شيء من ~~البيوع والعقود التي جرت فيه وفي أمه ولو كان أصل الحبل عنده بطلت بذلك ~~البيوع والعقود كلها كذا في الحاوي اشترى عبدا واشترى أبوه أخاه وهما ~~توأمين فادعى أحدهما من في يده يثبت نسبهما منه وعتق الذي في يدي الآخر ~~بالقرابة كذا في محيط السرخسي ولو اشترى جارية على أنه بالخيار فيها ثلاثا ~~فولدت عنده في الثالث ولدا فادعاه المشتري صحت دعوته ولو كان الخيار للبائع ~~فادعى المشتري الولد فالبائع على خياره فإن أجاز البيع يثبت النسب من ~~المشتري كما لو جدد PageV04P118 الدعوة بعد الإجازة فإن نقض البائع البيع ~~بطلت دعوة المشتري كذا في المبسوط وإذا أخذ الرجل أمتين من رجل على أنه ~~بالخيار يأخذ أيتهما شاء بألف درهم ويرد الأخرى فولدتا عنده وأقر أنهما منه ~~إلا أنه لم يعين التي وطئها أولا فإقراره صحيح في ولد إحداهما وهي التي ~~تناولها البيع ويتعين باختيار المشتري فيؤمر بالبيان مادام حيا فإن مات قبل ~~البيان فالبيان إلى الورثة فإن قالت الورثة إن أبانا وطئ هذه الجارية أولا ~~فإنه يثبت نسب ولد هذه من الميت ويرث معهم وتصير هي أم ولد للميت وتعتق ~~بموته وعلى الورثة ثمن هذه للبائع ويؤدون ذلك من تركة الميت ويردون الأمة ~~الأخرى على البائع مع عقرها فتكون أمة البائع كما لو حصل هذا البيان من ~~الميت وإن قال بعض الورثة إن أبانا وطئ هذه أولا وقال بعض الورثة لا بل وطئ ~~هذه الأخرى أولا كانت التي قال لها بعض الورثة أولا هي التي وطئها الميت ~~أولا متعينة للاستيلاد وترد الأخرى وإن اتفقت الورثة أنهم لا يدرون التي ~~وطئها الميت أولا فإنه لا يثبت نسب أحد من الولدين من الميت ولكن يعتق نصف ~~كل واحد من الولدين ونصف كل واحدة ms3032 من الجاريتين وسعت كل واحدة من الجاريتين ~~وكل واحد من الولدين في نصف القيمة وردت الورثة على البائع نصف ثمن كل ~~واحدة من الجاريتين ونصف العقر من التركة فإن لم يمت المشتري وادعى نسب ~~الولدين وادعى البائع نسب الولدين أيضا فهذا على وجهين الأول أن تكون ~~الدعوة من البائع بعد دعوة المشتري وفي هذا الوجه تصح دعوة البائع في الولد ~~الذي يرد عليه وفي أمه كيفما جاءتا بالولدين لأقل من ستة أشهر من وقت البيع ~~أو لستة أشهر وإن ادعياهما جميعا إن جاءتا بالولدين لستة أشهر فدعوة البائع ~~صحيحة فيما صار له ولا تصح دعوته فيما صار للمشتري وإن جاءتا بالولد لأقل ~~من ستة أشهر فدعوة البائع أولى في الولدين كذا في المحيط باع أم ولده ~~والمشتري يعلم أنها أم ولد للبائع فجاءت بولد فادعاه المشتري لا تصح ويكون ~~ابن البائع وإن نفاه يثبت من المشتري استحسانا ويكون للبائع بمنزلة أمه ~~وكذا لو لم يعلم المشتري بأنها أم ولد البائع إلا أن الولد يكون حرا إذا ~~نفاه البائع وادعاه المشتري كذا في محيط السرخسي # الفصل الثالث في دعوة الرجل ولد جارية ابنه # | ولدت أمة رجل فادعى أبوه الولد ولم يكن أصل الحبل عند ابنه وكذبه الابن ~~لم تجز دعوته إلا أن يصدق المولى فتصح دعواه ولا يملك الجارية كما إذا ~~ادعاه أجنبي ويعتق على المولى وكذلك لو ادعى ولد مدبرة ابنه أو ولد أم ولده ~~المنتفى من جهة الابن أو ولد مكاتبه الذي ولدته في الكتابة أو قبلها لا تصح ~~دعواه إلا بتصديق الابن كذا في محيط السرخسي إذا اشترى الابن أمة حاملا ~~وباعها قبل أن تلد ثم ولدت وادعاه أبو البائع لا تصح دعوته هكذا في المبسوط ~~جارية لرجل حبلت في ملكه فباعها وهي حامل وقبضها المشتري ثم اشتراها البائع ~~فوضعت حملها في يده لأقل من ستة أشهر فادعاه أبو البائع الأول وكذبه ابنه ~~في ذلك كانت دعوة الأب باطلة ولو صدقه الابن كانت الجارية أم ولد له ~~بالقيمة ms3033 ويثبت نسب الولد ويكون حرا بغير قيمة ولو أن المشتري لم يبعها من ~~البائع ولكنه ردها بقضاء القاضي أو بغير قضاء القاضي أو بخيار الشرط أو ~~بخيار الرؤية أو كان البيع فاسدا وقد قبضها المشتري فردها على البائع بحكم ~~فساد البيع ثم إن أبا البائع ادعى الولد فهذا والأول سواء كذا في المحيط ~~إذا كانت لرجل أمة وقد وطئها ثم ولدت بعد ذلك فادعاه أبوه جازت دعوته كذا ~~في الحاوي وإذا قال الأب وقعت على جارية ابني وأنا أعلم أنها علي حرام تصح ~~دعوته ويثبت نسب الولد كما لو لم يعلم كذا في المحيط إذا ادعى ولد جارية ~~ابنه PageV04P119 وضمن قيمتها للابن ثم استحقها رجل فإنه يأخذها وعقرها ~~وقيمة ولدها من الأب ثم يرجع الأب على الابن بما أخذ منه من قيمة الجارية ~~كذا في الذخيرة ولو كان الابن ادعى الولد ثم ادعاه الأب أو ادعياه معا ~~فالابن أولى هكذا في السراج الوهاج وإن ادعى ولد جارية ابنه والابن حر مسلم ~~والأب عبد أو مكاتب أو كافر لم تصح دعوته ولو كان الأب مسلما والابن كافرا ~~صحت دعوته وهو الصحيح ولو كانا جميعا من أهل الذمة وملتهما مختلفة جازت ~~دعوة الأب فيه كذا في المبسوط إذا حبلت جارية الرجل في ملكه وولدت ولدا ~~فادعاه الجد والوالد حي حقيقة واعتبارا بأن كان الولد حرا مسلما فدعوة الجد ~~باطلة فإن كان الوالد نصرانيا والجد والحافد مسلمين أو كان الأب عبدا أو ~~مكاتبا والجد والحافد حرين صحت دعوة الجد ولو كان الأب مرتدا والجد والحافد ~~مسلمين فدعوة الجد موقوفة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن أسلم الأب بطلت ~~دعوته وإن مات أو قتل على ردته صحت دعوته وإن كانوا جميعا أحرارا ومسلمين ~~ثم مات الأب والجارية حامل فوضعت حملها لأقل من ستة أشهر منذ مات الأب ~~فادعاه الجد لم تصح دعوته وكذلك لو كان الأب نصرانيا والجد والحافد مسلمين ~~ثم أسلم الأب والجارية حامل فوضعت حملها لأقل من ستة أشهر كانت دعوة ms3034 الجد ~~باطلة وكذلك لو كان الوالد مكاتبا فأدى بدل الكتابة فعتق قبل دعوة الجد أو ~~كان عبدا فأعتق قبل دعوة الجد كانت دعوة الجد باطلة كذا في المحيط لو كان ~~الأب معتوها من حين العلوق إلى حين الدعوة فدعوة الجد مقبولة فإن أفاق ~~المعتوه ثم ادعى الجد فدعوته باطلة كذا في الحاوي وإن لم يدع الجد الولد ~~حتى أفاق الأب وإنما ادعاه الأب بعد ما أفاق في الاستحسان تصح دعوته هكذا ~~في المحيط # الفصل الرابع في دعوة ولد الجارية المشتركة # | إذا كانت الأمة بين رجلين في ملكهما وولدت فادعاه أحدهما يثبت النسب ~~وصارت الجارية أم ولد له ويملك نصيب الشريك بالقيمة موسرا كان أو معسرا ~~ويضمن نصف العقر ولم يضمن من قيمة الولد شيئا كذا في الحاوي فإن قال المدعي ~~لصاحبه إن هذه الجارية قد ولدت منك ولدا وادعيته قبل أن تلد مني وصارت أم ~~ولد لك وصدقه صاحبه في ذلك وكذبته الجارية فإنهما لا يصدقان على الجارية ~~وعلى ولدها حتى لا يبطل ما ثبت لهما من الحقوق من جهة المدعي ولا يبطل ~~الضمان من المدعي ولكن يضمن المقر نصف قيمتها أم ولد ومن مشايخنا من قال ~~هذا قولهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يضمن المقر للمقر له ~~شيئا وقيل لا بل هو قولهم جميعا والأول أشبه وأقرب إلى الصواب فإن اكتسب ~~الجارية اكتسابا أو قتلت هي أو ولدها فذلك كله للمقر ولو قال هذا المدعي ~~للشريك كنت أعتقتها أنت قبل هذا وصدقه الشريك في ذلك فالأمة تعتق ولا ضمان ~~على الواطئ في نصف قيمتها ولا في نصف عقرها جارية بين اثنين قال أحدهما هذه ~~أم ولدي وأم ولدك أو قال أم ولدنا فإن صدقه صاحبه في ذلك صارت الجارية أم ~~ولد لهما ولا ضمان لواحد منهما على الآخر كما لو ادعياه معا وإن كذبه صاحبه ~~في ذلك ضمن المقر لشريكه نصف قيمتها موسرا كان أو معسرا وضمن أيضا نصف ~~العقر لشريكه ثم يكون نصف الجارية ms3035 أم ولد للمقر ونصفها موقوف بمنزلة أم ~~الولد فإن عاد الشريك إلى التصديق صارت أم ولد بينهما ويرد ما أخذ من ~~الضمان وإن لم يعد إلى التصديق فنصفها أم ولد للمقر ونصفها موقوف بمنزلة أم ~~الولد تخدم المقر يوما وتوقف يوما فإن مات أحدهما ففي فصل التصديق عتقت ~~أيهما مات ولا سعاية عليها للحي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~عليها السعاية وفي فصل التكذيب كذلك تعتق أيهما مات ولا سعاية عليها ~~PageV04P120 للمنكر وإن مات المنكر عتقت ولا سعاية عليها للمقر عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في المحيط ولو كانت الجارية بين ~~ثلاثة أو أربعة أو خمسة فادعوه معا فهو ابنهم جميعا ثابت نسبه منهم ~~والجارية أم ولد لهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يثبت من أكثر من اثنين وقال محمد رحمه الله تعالى لا يثبت من ~~أكثر من ثلاثة كذا في البدائع وإذا كانت الأنصباء مختلفة فالحكم في حق ~~الولد لا يختلف أما الاستيلاء فيثبت في حق كل واحد بحصته كذا في الحاوي ~~دعوة الولد إذا تعذر اعتبارها دعوة الاستيلاد تعتبر دعوة التحرير قال رحمه ~~الله تعالى في الزيادات جارية بين رجلين ولدت لستة أشهر فصاعدا منذ ملكاها ~~ثم جاءت بولد آخر بعد ذلك لستة أشهر فصاعدا منذ ولدت الولد الأول فقال أحد ~~الموليين الأصغر ابني والأكبر ابن شريكي فإن صدقه شريكه يثبت نسب الولد ~~الأصغر من مدعي الأصغر وتصير الجارية أم ولد لمدعي الأصغر وضمن مدعي الأصغر ~~لشريكه نصف قيمة الجارية موسرا كان أو معسرا وضمن نصف عقرها أيضا ولا يضمن ~~من قيمة الولد شيئا ويثبت نسب الولد الأكبر من مدعي الأكبر ويصير مدعي ~~الأكبر معتقا للأكبر وهو مشترك بينهما وعلى المدعي الأكبر نصف قيمة الأكبر ~~لشريكه إن كان موسرا وإن كان معسرا سعى الأكبر في نصف قيمته ولا تصير ~~الجارية أم ولد لمدعي الأكبر ويضمن مدعي الأكبر نصف العقر لمدعي الأصغر هذا ~~إذا ms3036 صدقه شريكه فأما إذا كذبه فالجواب في حق مدعي الأصغر ما ذكرنا ولا يثبت ~~نسب الأكبر من واحد منهما ولكن يعتق الأكبر ويكون حكمه حكم عبد مشترك بين ~~اثنين شهد أحدهما على صاحبه بالعتق وصاحبه منكر هذا الذي ذكرنا كله إذا قال ~~أحد الموليين الأصغر ابني والأكبر ابن شريكي فأما إذا قال الأكبر ابن شريكي ~~والأصغر ابني فإن صدقه شريكه في ذلك يثبت نسب الأكبر من الشريك المصدق ~~وصارت الجارية أم ولد له وضمن لمدعي الأصغر نصف قيمتها ونصف عقرها موسرا ~~كان أو معسرا ولا يضمن من قيمة الولد شيئا وفي الاستحسان يثبت نسب الأصغر ~~من مدعي الأصغر ويضمن مدعي الأصغر قيمة الأصغر لشريكه وجميع عقرها وذكر في ~~كتاب الدعوى أنه يضمن نصف العقر وإذا كذبه شريكه يثبت نسب الولد الأصغر من ~~مدعي الأصغر وصارت الجارية أم ولد له وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها ~~ولا يضمن من قيمة الولد شيئا ولا يثبت نسب الأكبر من الشريك هكذا في المحيط ~~رجلان اشتريا جارية فولدت لستة أشهر فادعى أحدهما الولد والآخر الأم ~~فالدعوة دعوة صاحب الولد والجارية أم ولد له والولد حر ويضمن نصف العقر ~~لشريكه ونصف قيمة الجارية ولو ولدت بعد الشراء لأقل من ستة أشهر والمسألة ~~بحالها صحت دعوة كل واحد ومدعي الأم لا يضمن لشريكه ولا تسعى له الأمة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يضمن نصف قيمتها إن موسرا أو تسعى فيه ~~إن كان معسرا أو لا يضمن نصف العقر ولا يضمن مدعي الأول للثاني قيمة ~~الجارية ولا عقرها فإن ولدت الجارية بنتا لستة أشهر من وقت الشراء ثم البنت ~~ولدا فادعى أحدهما الولد الأول والآخر الثاني معا والجدة حية أو ميتة صحت ~~دعوة كل واحد فصارت الجدة أم ولد الأول وعليه نصف قيمتها ونصف عقرها ولا ~~يلزمه قيمة الولد ويضمن مدعي الصغرى للكبرى نصف عقرها وهو الأصح ويضمن مدعي ~~الكبرى نصف قيمة الجدة ونصف عقرها ولا يضمن شيئا من قيمة الكبرى فإن كانت ~~الجدة قتلت ms3037 قبل الدعوة فآخذ قيمتها بينهما نصفين ثم ادعيا لم يضمن من قيمة ~~الجدة شيئا ويضمن مدعي الكبرى للآخر عقر الجدة بالإقرار بالوطء ولا يضمن من ~~قيمة الأم شيئا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى PageV04P121 وعندهما نصف ~~قيمة الأم إن كان موسرا ومدعي الصغرى لا ضمان عليه والولد الأكبر للذي ~~ادعاه ولا تصير أم ولد الثاني وإن ولدت الجدة ولدا لأقل من ستة أشهر ~~والمسألة بحالها بطلت دعوة الكبرى وصحت دعوة الصغرى وأمها أم ولد له ويضمن ~~نصف قيمة الكبرى لشريكه ونصف عقرها وصارت أم ولد له ومدعي الكبرى يضمن نصف ~~قيمة الجدة لشريكه وصارت أم ولد له إن كانت حية ولا تصير أم ولد إن كانت ~~ميتة كذا في محيط السرخسي رجلان اشتريا جارية فولدت في ملكهما ولدا لأقل من ~~ستة أشهر فادعى الولد أحدهما صحت دعوته وكانت الجارية أم ولد له وضمن ~~لشريكه نصف قيمتها يوم ادعى الولد موسرا كان أو معسرا ولا يضمن لشريكه شيئا ~~من عقرها فالجواب في الولد كالجواب في العبد إذا كان بين اثنين أعتقه ~~أحدهما كذا في المحيط إذا كانت الجارية بين رجلين فجاءت بولدين فادعى كل ~~واحد أحد الولدين فإن جاءت بهما في بطن واحد فادعى أحدهما الأكبر والآخر ~~الأصغر وخرج الكلام منهما جميعا معا يثبت النسب منهما جميعا فأما إذا سبق ~~أحدهما بالدعوة فيثبت نسب الولدين منه وعتقا وصارت الجارية أم ولد له ويغرم ~~نصف قيمة الجارية ونصف العقر لصاحبه ولو ولدا في بطنين مختلفين فادعى ~~أحدهما الأكبر والآخر الأصغر وخرج الكلام منهما معا يثبت نسب الأكبر من ~~مدعي الأكبر وعتق وصارت الجارية أم ولد له ويغرم نصف قيمة الجارية لمدعي ~~الأصغر مع نصف العقر ويثبت نسب الأصغر من مدعي الأصغر في الاستحسان ويغرم ~~العقر لمدعي الأكبر هذا إذا خرج الكلام منهما معا ولو ادعى الأكبر أولا ~~يثبت نسب الأكبر وعتق وصارت الجارية أم ولد له ويغرم للآخر نصف قيمة ~~الجارية مع نصف العقر فبعد ذلك لو ادعى الآخر الأصغر فقد ادعى ms3038 ولد أم ولد ~~الغير فيحتاج إلى تصديقه فلو صدقه يثبت النسب وتكون كأم الولد وإن كذبه لا ~~يثبت النسب ولو أن أحدهما ادعى الأصغر أولا عتق الأصغر ويثبت نسبه منه ~~وصارت الجارية أم ولد له ويغرم نصف قيمة الجارية للآخر مع نصف العقر ~~والأكبر رقيق بينهما وإذا ادعى الآخر الأكبر بعد ذلك صار كعبد بين اثنين ~~أعتقه أحدهما عتق نصيبه ويثبت نسبه منه والآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ~~استسعى وإن شاء ضمن المعتق إن كان موسرا وإن كان معسرا فله الخيار بين ~~السعاية والعتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إن كان موسرا فله ~~الضمان وإن كان معسرا فله السعاية لا غير هكذا في شرح الطحاوي رجل مات وترك ~~ابنين وجارية فظهر بها حبل فادعى أحدهما أن الحبل من أبيه وادعى الآخر أن ~~الحبل منه وكانت الدعوة منهما معا فالحبل من الذي ادعاه لنفسه ويغرم الذي ~~ادعاه لنفسه نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه وكذلك إن كان الذي ادعاه لنفسه ~~سبق بالدعوة فإن كان الذي ادعى الحبل للأب بدأ بالإقرار لم يثبت من الأب ~~بقوله ولكن يعتق عليه نصيبه من الأم وما هو في بطنها كذا في المبسوط ولا ~~يضمن المدعي لأخيه شيئا لا من الأم ولا من الولد كذا في المحيط وتجوز دعوة ~~الآخر ويثبت نسب الولد منه ولا يضمن من قيمة الأم شيئا ويضمن نصف عقرها إن ~~طلب ذلك أخوه كذا في المبسوط أمة بين رجلين ملك أحدهما نصيبه منذ شهر ~~والآخر منذ ستة أشهر فجاءت بولد فادعياه فهو لأقدمهما ملكا ويضمن نصف ~~قيمتها ونصف العقر ولم يذكر في الكتاب لمن يضمن وينبغي أن يضمن للبائع لا ~~لصاحبه وعلى البائع أن يرد جميع الثمن إلى صاحب الملك الآخر قال مشايخنا ~~ينبغي أن يضمن جميع العقر لصاحبه لأنه ظهر أنه أقر بوطء أم ولد لصاحبه كذا ~~في محيط السرخسي هذا إذا علم المالك الأول من المالك الآخر فأما إذا لم ~~يعلم فيثبت نسب الولد منهما PageV04P122 وتصير الجارية ms3039 أم ولد لهما ولا عقر ~~على واحد منهما لصاحبه ويضمنان نصف العقر للبائع وإلى هذا مال شيخ الإسلام ~~وبعض مشايخنا قالوا لا عقر على واحد منهما أصلا وإلى هذا مال شمس الأئمة ~~السرخسي والأول أشبه بأصول أصحابنا هكذا في المحيط أمة بين رجل وصغير ولدت ~~فادعى الرجل وأبو الصغير يثبت من صاحب الرقبة كذا في محيط السرخسي أمة بين ~~رجلين جاءت بولد فادعاه أحدهما في مرض موته صحت دعوته وثبت نسب الولد منه ~~وتصير الجارية أم ولد وتعتق من جميع المال إذا مات وهذا إذا كان الولد ~~ظاهرا أما إذا لم يكن ظاهرا فتعتق من الثلث كذا في المحيط لو كانت جارية ~~بين رجل وأبيه فولدت فادعياه معا جعلته ابن الأب استحسانا وضمنته نصف قيمة ~~الأم ونصف عقرها وضمنت الابن نصف العقر أيضا فيكون قصاصا وكذا الجد أبو ~~الأب إذا كان الأب ميتا وأما الأخ والعم والأجنبي فهم كلهم سواء كذا في ~~الحاوي ولو كان بين الجد والحافد جارية فادعياه جميعا والأب قائم ثبت النسب ~~منهما جميعا كذا في شرح الطحاوي ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ~~وطئ جارية مشتركة بين ابنه وبين أجنبي فولدت قال عليه نصف قيمة الأم للابن ~~وعليه للآخر نصف قيمتها ونصف عقرها كذا في المحيط روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في جارية بين رجل وابنه وجده جاءت بولد ادعوا جميعا معا فالجد ~~أولى وعليهما مهر تام للجد إذا صدقهما الجد أنهما وطئاها فإن لم يصدقهما ~~فلا شيء عليهما ولا تحل هذه الجارية للجد وإن كذبهما في الوطء فليس هذا ~~كالابن إذا ادعى أنه وطئ جارية أبيه وكذبه الأب فإنها لا تحرم عليه كذا في ~~الحاوي الأمة إذا كانت بين مكاتب وحر فولدت فادعى المكاتب نسب الولد حتى ~~ثبت نسب الولد منه ضمن نصف قيمة الجارية ونصف عقرها لشريكه وإذا كانت بين ~~حر وعبد تاجر وولدت ولدا فادعى العبد نسب هذا الولد حتى ثبت نسب الولد منه ~~لا يضمن العبد من ms3040 قيمة الجارية لشريكه شيئا كذا في المحيط وإذا كانت بين حر ~~ومكاتب فالحر أولى كذا في الحاوي جارية بين مسلم وذمي ولدت فادعياه فهو ابن ~~المسلم عندنا فإن كان الذمي قد أسلم ثم جاءت الأمة بولد فادعياه فهو ابنهما ~~يرثهما ويرثانه سواء كان العلوق بالجارية قبل إسلام الذمي أو بعده وإذا ~~كانت الأمة بين مسلمين فارتد أحدهما ثم جاءت بولد فادعياه فهو ابن المسلم ~~منهما علقت قبل ارتداد الآخر أو بعده وإذا صار المسلم أولى بالولد صارت ~~الجارية أم ولد له وضمن للمرتد مثل قيمتها ويتقاصان في العقر كذا في المحيط ~~ولو كانت بين مسلم وذمي ثم ارتد المسلم ثم ادعياه فهو ابن المرتد وهي أم ~~ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ويضمن الذمي له نصف العقر وإن سبق أحد ~~الشريكين بالدعوة في هذه الفصول كلها فهو أولى كائنا من كان كذا في الحاوي ~~أمة بين مسلم ومرتد فادعياه ثبت من المسلم كذا في محيط السرخسي ولو كانت ~~بين مجوسي وكتابي في الاستحسان يثبت من الكتابي كذا في شرح الطحاوي أمة بين ~~مسلم وذمي ومكاتب ومدبر وعبد فادعوا فالحر المسلم أولى وعلى كل واحد العقر ~~بحصة الشركاء كذا في محيط السرخسي إذا كانت الأمة بين مجوسي حر وبين مكاتب ~~مسلم جاءت بولد فادعياه فهو ابن المجوسي كذا في المحيط أمة لذمي باع نصفها ~~من مسلم ثم ولدت لأقل من ستة أشهر فادعياه فهو ابن الذمي ويبطل البيع كذا ~~في المبسوط إذا كانت الأمة بين رجلين فعلقت ثم باع أحدهما نصيبه من صاحبه ~~ثم وضعت لأقل من ستة أشهر فادعاه المشتري ثبت نسبه منه ويبطل البيع ويسترد ~~الثمن ويغرم حصة البائع من قيمتها وعقرها وكذلك لو كان البائع هو الذي ~~ادعاه كذا في الحاوي ولو ادعيا فهو ابنهما هكذا في المحيط PageV04P123 # الفصل الخامس في دعوة الخارج وذوي اليد ودعوة الخارجين # | صغير لا يتكلم في يد رجل يدعيه أنه ابنه يثبت النسب منه استحسانا إذا ~~لم يعبر عن نفسه وإن ادعاه ms3041 آخر أنه ابنه يثبت نسبه صدقه ذو اليد أو كذبه ~~استحسانا لا قياسا ولو ادعاه ذو اليد ورجل آخر فذو اليد أولى ولو سبق ~~أحدهما بالدعوة فهو للسابق كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الأصل لو أن حرا مسلما في يديه غلام يدعي أنه ابنه جاء مسلم حر أو ذمي ~~أو عبد وأقام بينة أنه ابنه ولا بينة لصاحب اليد قضى بنسبه من المدعي ذكر ~~شيخ الإسلام ويكون الولد حرا في ذلك كله وذكر شمس الأئمة الحلواني ويكون ~~الصبي حرا إلا في العبد خاصة وهو الأشبه كذا في المحيط الخارج وذو اليد ~~أقاما البينة على البنوة فذو اليد أولى كذا في محيط السرخسي وإن أقام كل ~~واحد من الخارج وذو اليد البينة أنه ابنه من امرأته هذه قضى بنسبه من ذي ~~اليد ومن امرأته وإن جحدت هي ذلك وكذلك لو جحد الأب وادعت الأم هكذا في ~~المبسوط إذا كان الصبي في يد رجل أقام رجل البينة أنه ابنه ولد من أمته هذه ~~منذ أكثر من ستة أشهر وأقام الذي في يديه بينة أنه ابنه من أمته هذه منذ ~~سنة والصبي مشكل السن فالبينة بينة الذي في يديه كذا في المحيط زوجان ~~رقيقان في أيديهما صبي يقيمان البينة أنه ابنهما وأقام حر ذمي أو مسلم أنه ~~ابنه من امرأته الحرة هذه يقضى للحر كذا في محيط السرخسي لو كان الصبي في ~~يد رجل فأقام رجل البينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فإنه يقضى به للمدعي ~~وكذلك إذا كانت الأم هي المدعية كذا في المبسوط صبي في يد ذمي أقام مسلم ~~بينة من المسلمين أو أهل الذمة أنه ابنه ولد على فراشه وأقام ذمي من أهل ~~الذمة البينة على مثل هذا يقضى للمسلم وإن كان شهود الذمي مسلمين يقضى له ~~دون المسلم كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى أمة لها ابنان ~~والأمة مع أحد ولديها في يد رجل والولد الآخر في يد رجل آخر ms3042 فادعى كل واحد ~~منهما أن الأمة له وأن الابنين ابناه ولدا من هذه الأمة قضى بالأمة ~~وبالولدين جميعا للذي في يديه الأمة سواء ولدا في بطن واحد أو في بطنين ~~مختلفين وإذا ادعى كل واحد منهما الأمة مع الولد الذي في يديه لا غير إن ~~ولدتهما في بطن واحد فهذا والأول سواء وإن ولدتهما في بطنين فإن لم يعلم ~~الأكبر من الأصغر قضي بالأمة للذي في يديه ويقضى لكل واحد منهما بالولد ~~الذي في يديه وأما إذا علم الأكبر من الأصغر والأكبر في يدي الذي الأمة في ~~يديه فإنه يقضى له بالأمة والولد الأكبر ولا يقضى له بالولد الأصغر وإن كان ~~الأكبر في يدي الذي ليست الأمة في يديه فإنه يقضى لكل واحد منهما بالولد ~~الذي في يديه وأما الأمة فقد ذكر في الكتاب أن يقضى بها للخارج الذي الأكبر ~~في يديه هكذا في المحيط غلام وأمة في يد رجل فأقام آخر البينة أن هذه الأمة ~~أمته ولدت هذا الولد منه على فراشه وأقام ذو اليد البينة أنها أمته ولدت ~~هذا الغلام على فراشه فبينة ذي اليد أولى وهذا إذا كان الغلام صغيرا أو ~~كبيرا مصدقا لذي اليد فإن كان كبيرا يدعي أنه ابن الآخر فإني أقضي بالغلام ~~والأمة للمدعي كذا في المبسوط في باب الولادة والشهادة عليها قال محمد رحمه ~~الله تعالى حرة لها ابن وهما في يدي رجل وأقام رجل آخر بينة أنه تزوجها ~~وأنها ولدت منه هذا الولد على فراشه وأقام ذو اليد بينة على مثل ذلك فإنه ~~يقضى بالولد لذي اليد سواء ادعى الغلام أنه ابن ذي اليد أو ابن الخارج ولو ~~كان الذي هما في يديه من أهل الذمة وشهوده مسلمون والذي يدعيه مسلم وشهوده ~~مسلمون والمرأة من أهل الذمة قضيت بالمرأة والولد للذي هما في يديه وإن ~~كانت المرأة مسلمة في هذه الصورة يقضى بالمرأة والولد للمدعي سواء كانت ~~شهود ذي اليد مسلمين أو كانوا PageV04P124 من أهل الذمة كذا في المحيط ولو ~~أقام البينة ms3043 أنه تزوجها في وقت وأقام ذو اليد البينة على وقت دونه فإني ~~أقضي بها للمدعي كذا في المبسوط ولو أقام ذو اليد بينة أنها امرأته تزوجها ~~وولدت هذا الولد منه على فراشه وأقام آخر بينة أنها أمته وولدت هذا الغلام ~~في ملكه على فراشه فإنه يقضى بالولد للزوج وبملك الأمة للمدعي وكان الولد ~~مع الأمة مملوكين له إلا أن الولد يعتق بإقرار المدعي وتصير الجارية أم ولد ~~له بإقراره أيضا قال إلا أن يشهد شهود المدعي أنها غرته من نفسها بأن زوجت ~~نفسها على أنها حرة فحينئذ يكون الولد حرا بالقيمة كذا في المحيط لو أن ~~رجلا في يديه أمة لها ولد فأقام آخر البينة أنها أمة أبيه ولدت هذا الغلام ~~على فراش أبيه وأبوه ميت وشهد آخرون أنها أمة للذي هي في يديه ولدت هذا ~~الولد في ملكه وعلى فراشه وأنه ابنه قضيت بالولد للميت الذي ليست في يديه ~~وجعلت الأمة حرة وولاؤها للميت ولا أقضي للذي هي في يديه بشيء من ذلك كذا ~~في الحاوي لو كان الصبي في يد رجل فأقامت امرأة البينة أنه ابنها قضيت ~~بالنسب منها وإن كان ذو اليد يدعيه لم يقض له به ولو لم تقم المرأة إلا ~~امرأة واحدة شهدت أنها ولدته فإن كان ذو اليد يدعي أنه ابنه أو عبده لم يقض ~~للمرأة بشيء وإن كان الذي في يديه لا يدعي فإنى أقضي به للمرأة بشهادة ~~امرأة واحدة وهذا استحسان كذا في المبسوط صبي في يدي امرأة ادعت امرأة أخرى ~~أنه ابنها وأقامت على ذلك امرأة وأقامت المرأة التي في يديها امرأة أنه ~~ابنها يقضى للتي في يديها ولو شهد لكل واحدة منهما رجلان قضي لذات اليد ولو ~~شهدت لصاحبة اليد امرأة واحدة وشهد للخارجة رجلان يقضى للخارجة كذا في ~~المحيط صبي في يد رجل لا يدعيه فأقامت امرأة البينة أنه ابنها ولدته وأقام ~~رجل بينة أنه ابنه ولد على فراشه ولم يسموا أمه جعلته ابن الرجل والمرأة ~~وكذلك لو كان ms3044 في يد المرأة ومن ضرورته القضاء بالفراش بينهما كذا في ~~المبسوط قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى رجلان خارجان أقام كل واحد البينة ~~أنه ابنه ولد على فراشه من امرأته هذه جعل ابن الرجلين والمرأتين وقالا ~~يجعل ابن الرجلين لا غير كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى صبي ~~في يدي رجل جاء رجلان وادعى كل واحد منهما أنه ابنه وأقاما على ذلك بينة ~~قضى بنسبه منهما وإن وقتت إحدى البينتين وقتا قبل الأخرى ينظر إلى سن الصبي ~~فإن كان موافقا لأحد الوقتين مخالفا للوقت الآخر يقضى للذي كان وقته موافقا ~~لسن الصبي وإن كان مخالفا لأحد الوقتين بيقين مشكلا للوقت الآخر يقضى ~~للمشكل وإن كان مشكلا للوقتين نحو أن شهد أحد الفريقين أنه ابن تسع سنين ~~وشهد الفريق الآخر أنه ابن عشر سنين وهو يصلح ابن تسع سنين وابن عشر سنين ~~فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يسقط اعتبار التاريخ ويقضى ~~بينهما باتفاق الروايات وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرحه وأما على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فذكر في عامة الروايات أنه يقضى بينهما قال وهو ~~الصحيح هكذا في المحيط لقيط ادعاه رجلان أقام أحدهما البينة أنه ابنه وأقام ~~الآخر البينة أنها بنته فإذا هو خنثى فإن كان يبول من مبال الرجال فهو ~~لمدعي الابن وإن كان يبول من مبال الجارية فهو لمدعي البنت فإن بال منهما ~~فالحكم للأسبق فإن بال منهما معا ولم يسبق أحدهما قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا علم لي بذلك فيقضى بينهما وقالا يقضى بأكثرهما بولا وإن كان يخرج ~~منهما على السواء فهو مشكل بالاتفاق كذا في شرح المنظومة لو ادعى عبد مسلم ~~أنه ابنه ولد على فراش من هذه الأمة وادعى ذمي أنه ابنه ولد على فراشه من ~~امرأته هذه قضي للحر الذمي كذا في المبسوط صبي في يدي رجل يدعي نسبه خارجان ~~أحدهما PageV04P125 مسلم والآخر ذمي وأقام كل واحد منهما بينة من المسلمين ~~أنه ابنه قضي ms3045 بالنسب من المسلم ويرجح المسلم على الذمي بحكم الإسلام كذا في ~~المحيط لو ادعى يهودي ونصراني ومجوسي وأقام كل واحد منهم البينة قضيت ~~لليهودي والنصراني كذا في المبسوط صبي في يدي رجل ادعاه حر مسلم أنه ابنه ~~من هذه المرأة وادعاه عبد أو مكاتب أنه ابنه من هذه المرأة قضي للحر ولو ~~ادعاه عبد أنه ابنه ولد على فراشه من هذه الأمة وادعاه مكاتب أنه ابنه ولد ~~من هذه المكاتبة قضي للمكاتب كذا في المحيط # الفصل السادس في دعوة الزوجين والولد في أيديهما أو في يد أحدهما # | إذا كان الصبي في يد الرجل وامرأته فادعى الرجل أنه ابنه من غيرها ~~وادعت المرأة أنه ابنها من غيره فهو ابنهما جميعا هذا إذا كان النكاح ~~بينهما ظاهرا وإن لم يكن النكاح ظاهرا بينهما يقضى بالنكاح بينهما كذا في ~~شرح الطحاوي ولو كان الولد في يد الزوج فقال الزوج هذا ابني من امرأة أخرى ~~وقالت المرأة هذا ابني منك فالقول قول الزوج ولو كان الولد في يد المرأة ~~فقالت المرأة هذا ابني من زوج آخر كان لي قبلك وقال الزوج هذا ابني منك ~~فالقول قول الزوج أيضا كذا في الذخيرة ولو ادعى الزوج أولا أنه ابنه من ~~غيرها وهو في يديه يثبت النسب منه من غيرها فبعد ذلك إذا ادعت المرأة لا ~~يثبت النسب منها وإن ادعت المرأة أولا أنه ابنها من غيره وهو في يديها ~~فادعى الرجل أنه ابنه من غيرها بعد ذلك فإن كان بينهما نكاح ظاهر لا يقبل ~~قولهما فهو ابنهما وإن لم يكن بينهما نكاح ظاهر فالقول قولها ويثبت نسبه ~~منها إذا صدقها ذلك الرجل هذا إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه أما إذا كان ~~يعبر عن نفسه وليس هناك رق ظاهر فالقول قول الغلام أيهما صدقه يثبت نسبه ~~منه بتصديقه كذا في السراج الوهاج ادعت على زوجها أن هذا ولدي منك والولد ~~في يدها وشهدت امرأة على الولادة وكذبها الزوج قال محمد رحمه الله تعالى ~~إذا لزمها ms3046 لزمه كذا في الوجيز للكردري امرأة لها زوج ادعت صبيا أنه ابنها ~~منه وأنكر الزوج ذلك لم تصح دعوتها حتى تشهد امرأة على الولادة وإن كانت ~~معتدة وادعت النسب على الزوج احتاجت إلى حجة تامة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإن لم تكن معتدة ولا منكوحة يثبت النسب من غير حجة ولو صدقها الزوج ~~فهو ابنهما وإن لم تشهد امرأة على الولادة هكذا في شرح الجامع الصغير للصدر ~~الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى لو كان الزوج يدعي الولد وكذبته المرأة ~~وبرهن بامرأة على الولادة لم يصدق الزوج وإنما يثبت بشهادة القابلة إذا ~~ادعت المرأة الولادة وكذا في الوجيز للكردري صبي في يد رجل وامرأة ادعت ~~المرأة أنه ابنها من الرجل وادعى الرجل أنه ابنه من غيرها فهو ابن الرجل ~~دون المرأة فإن جاءت المرأة بامرأة تشهد لها على الولادة كان ابنها منه ~~وكانت زوجته بهذه الشهادة ولو كان الصبي في يد الرجل دونها والمرأة امرأته ~~والمسألة بحالها فأقامت المرأة امرأة تشهد لها على الولادة فإنه لا يكون ~~ابنها منه ويكون ابن الرجل كذا في محيط السرخسي إذا تصادق الرجل والمرأة ~~الحرة على ولد في يد أحدهما أنه ابنهما فهو ابنهما والمرأة امرأة الرجل فإن ~~كانت المرأة لا تعرف أنها حرة وقالت أنا أم ولدك وهذا ابني منك وقال الرجل ~~لا وأنت امرأتي فهو ابنهما ولكنها أقرت له بالرق وهو كذبها في ذلك فلم يثبت ~~الرق وهو قد ادعى عليها النكاح وهي قد كذبته فلا يكون بينهما نكاح وكذلك لو ~~ادعت أنها زوجته وقال الرجل هي أم ولدي فهذا والأول سواء كذا في المبسوط ~~ولو قال الرجل للمرأة هذا ابني منك من نكاح جائز وقالت المرأة هذا ابني منك ~~من نكاح فاسد فهو ابنهما وكذلك لو قالت المرأة PageV04P126 للرجل هذا ابني ~~منك من نكاح جائز وقال الرجل هذا ابني منك من نكاح فاسد فهو ابنهما ويكون ~~القول قول من يدعي الجواز كذا في المحيط فإن قال الزوج من فاسد ms3047 يسأل ليخبر ~~عن وجه الفساد ويفرق بينهما ويكون تفريقا بالطلاق في حق المهر والنفقة حتى ~~يلزمه المهر والنفقة وإن كان المدعي للفساد المرأة لا يفرق كذا في محيط ~~السرخسي # الفصل السابع في دعوة نسب ولد أمة الغير بحكم النكاح # | رجل في يده أمة له منها ولد فأقام البينة أن هذه الأمة لزيد هذا زوجها ~~منه ثم ولدت منه هذا الابن وأقام زيد البينة أن الأمة التي في يديه زوجها ~~منه وولدت له هذا الابن الآخر يقضى لكل واحد بالابن الذي في يده وتوقف ~~الأمة في يد ذي اليد لا يطؤها أحدهما وأيهما مات عتقت بموته كذا في محيط ~~السرخسي جارية في يد رجل مع الولد فادعى رجل أن ذا اليد زوجها منه وولدت ~~وادعى ذو اليد أن هذه الجارية في يد المدعي زوجها مني والولد مني يثبت نسبه ~~منهما وعتق ويتوقف حكم الجارية لا يطؤها أحدهما فإذا مات أحدهما عتقت ~~الجارية كذا في التتارخانية ناقلا عن الخزانة إن كانت الأمة في يدي رجل وفي ~~يديه ولدها وادعى رجل أنه تزوجها بغير إذن مولاها فولدت له على فراشه هذا ~~الولد الذي في يد مولاها بعدما تزوجها بستة أشهر وأقام البينة على ذلك ~~وأقام المولى البينة أنه ابنه ولد على فراشه من أمته هذه فإني أقضي بالولد ~~للزوج وأثبت نسبه منه وأعتقه بإقرار المولى وأجعل الأمة بمنزلة أم الولد ~~إذا مات المولى عتقت كذا في الحاوي أمة في يد رجل ولدت فادعى ولدها وقال ~~لرجل آخر هي أمتك زوجتنيها وصدقه الآخر ولا يعرف أن أصلها كان للآخر فالولد ~~حر ثابت النسب من ذي اليد وأمه أم ولد له لكن يضمن قيمتها للمقر له ولو عرف ~~أن أصلها كان للمقر له يثبت النسب منه وكانا مملوكين له وإن كان الأصل لا ~~يعرف لهذا فقال هذا بعتكها وقال الآخر إن الولد ولد زوجتي ضمن أبو الولد ~~قيمتها ولا يضمن العقر وكذلك لو قال أبو الولد بعتني هذه الجارية وقال ~~الآخر لا بل زوجتك فهذا ms3048 والأول سواء وإن كان يعرف أن الأصل لهذا فإنه يأخذ ~~الأم وولدها مملوكين في جميع ذلك ما خلا خصلة واحدة وهي أن يقر بأنه باعها ~~منه فحينئذ لا سبيل له عليها ولا يغرم أبو الولد القيمة في هذا الفصل ولكن ~~عليه العقر وكانت بمنزلة أم الولد موقوفة كذا في المبسوط قال محمد رحمه ~~الله تعالى إذا ادعى الرجل أمة في يد رجل أنه تزوجها وأنها ولدت منه هذا ~~الولد وقال المولى بعتكها بألف درهم وهذا الولد منك قال هذا الولد ثابت ~~النسب من المستولد ويعتق الولد وتصير الجارية أم ولد له وتكون موقوفة لا ~~تخدم واحدا منهما ولا يحل للزوج غشيانها وكذلك لا يحل للمولى غشيانها وعلى ~~الزوج المهر قضاء عن الثمن وإن كان المستولد ادعى الشراء والمولى ادعى أنه ~~زوجها منه وباقي المسألة بحالها فالولد ثابت النسب منه والجارية مع الولد ~~رقيقين للمولى ولا يحل للمستولد وطؤها ويحل للمولى وطؤها كذا في المحيط # الفصل الثامن في دعوة الولد من الزنا وما في حكمه # | إذا زنى رجل بامرأة فجاءت بولد فادعاه الزاني لم يثبت نسبه منه وأما ~~المرأة فيثبت نسبه منها وكذلك لو ادعى رجل عبدا صبيا في يد رجل أنه ابنه من ~~الزنا لم يثبت نسبه منه كذبه المولى أو صدقه ولو ملك الولد بوجه من الوجوه ~~عتق عليه فإن ملك أمه لم تصر أم ولد كذا في البدائع وكذلك إذا قال المدعي ~~هذا ابني من فجور أو قال فجرت بها فولدت هذا الولد أو قال هذا ابني من غير ~~رشدة وكذلك إن كان هذا الولد لأبي المدعي أو لخاله أو لرجل ذي رحم محرم من ~~المدعي لا يثبت PageV04P127 نسبه من المدعي إذا قال هو من زنا ولا يعتق هذا ~~الولد على هؤلاء وهذا بخلاف ما إذا كان الولد لابن المدعي فإنه يثبت نسب ~~الولد منه وإن قال هو من زنا كذا في المحيط ولو قال المدعي هو ابني وهو غير ~~الأب ولم يقل من الزنا ثم ملكه يثبت ms3049 النسب ويعتق وكذلك لو قال هو ابني من ~~نكاح فاسد أو شراء فاسد أو ادعى شبهة أو قال أحملها إلي المولى وكذبه لم ~~يثبت النسب ما دام عبدا لغيره فإذا ملكه المدعي يثبت النسب وعتق عليه وإن ~~ملك الأم تصير أم ولد له كذا في الحاوي رجل أقر أنه زنى بامرأة حرة وأن هذا ~~الولد ابنه من الزنا وصدقته المرأة فإن النسب لا يثبت من واحد منهما فإن ~~شهدت القابلة بذلك يثبت نسب الولد من المرأة دون الرجل كذا في المبسوط وإن ~~أقر الرجل بالزنا بامرأة حرة أو أمة وأن هذا الولد منها من الزنا وادعت ~~المرأة نكاحا جائزا أو فاسدا فإنه لا يثبت النسب من الرجل وإن ملكه ولكن ~~يعتق عليه إذا ملكه ولا حد عليه وعليه العقر وكذلك إذا أقامت شاهدا واحدا ~~لا يثبت النسب من الرجل وإن كان الشاهد عدلا وعليه العقر وعليها العدة في ~~الفصلين كذا في الذخيرة ولو ادعى صبيا في يدي امرأة فقال هو ابني من الزنا ~~وقالت المرأة هو من النكاح لم يثبت النسب فإن قال بعد ذلك من نكاح يثبت ~~النسب وكذلك لو ادعى الرجل النكاح وادعت المرأة أنه من الزنا لم يثبت النسب ~~فإن عادت إلى التصديق يثبت نسبه منه كذا في الحاوي وإن ادعى الرجل النكاح ~~وادعت هي أنه من الزنا فلو كان الولد في يد الرجل يثبت النسب منه وإن كان ~~في يد المرأة لم يثبت نسبه وإذا ملكه يثبت النسب وإن ملك أمه صارت أم ولد ~~له ولا حد عليه وعليه العقر وعليها العدة كذا في محيط السرخسي إذا أقام ~~الرجل شاهدا واحدا على النكاح لا يثبت النسب من الرجل إذا كان الولد في يد ~~المرأة وكذلك إذا أقام شاهدين غير أنهما لم يزكيا أو كانا محدودين في قذف ~~أو أعميين فإنى لا أثبت النسب وأوجب المهر والعدة هكذا في المحيط وإذا كانت ~~للرجل امرأة ولدت على فراشه ولدا فقال الزوج زنيت بها وولدت هذا الولد منه ~~وصدقته ms3050 المرأة في ذلك فإن نسب الولد يثبت منه كذا في الذخيرة إذا ولدت ~~امرأة الرجل على فراشه وقال الرجل زنى بك فلان وهذا الولد منه وصدقته ~~المرأة وأقر فلان بذلك فإن نسب الولد ثابت من الزوج كذا في المبسوط # الفصل التاسع في دعوة المولى نسب ولد أمته # | قال محمد رحمه الله تعالى إذا زوج الرجل أمته من عبده فجاءت بولد لستة ~~أشهر فصاعدا فهو ابن الزوج وإن نفاه الزوج لم ينتف منه فإن ادعاه المولى ~~وقال هذا ابني لم تجز دعوته ولم يثبت نسب الولد منه ولكن يعتق الولد ~~بإقراره وتصير الجارية أم ولد له وإذا قال في مسألتنا هذه هذا ولدي من هذه ~~الجارية من الزنا لا تصير الجارية أم ولد له هذا إذا جاءت بالولد لستة أشهر ~~من وقت النكاح فلو جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لم يثبت نسبه من ~~الزوج فإن ادعاه المولى يثبت نسبه منه ويحكم بفساد النكاح هكذا في المحيط ~~لو كان زوج أمته من عبد غيره بإذن مولاه أو من حر فجاءت بولد لستة أشهر ~~فصاعدا فادعاه المولى وصدقه الزوج أو كذبه فهو ابن الزوج ولكن يعتق على ~~المولى بإقراره أنه ابنه ولم يثبت النسب وتكون أمه بمنزلة أم ولد له كذا في ~~المبسوط وهل يحكم بفساد النكاح إن كذبه الزوج لا شك أنه لا يحكم بفساد ~~النكاح وأما إذا صدقه فقال بعضهم يحكم بفساد النكاح ومنهم من قال لا يحكم ~~بفساد النكاح إلا إذا كان الزوج أقر أن الولد من المولى حبلت منه قبل ~~النكاح فحينئذ يحكم بفساد النكاح وإذا زوج الرجل أمته من رجل ثم باعها ثم ~~جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح PageV04P128 ولأقل من ستة أشهر ~~منذ باعها المولى فادعاه المولى فإنه لا يصدق في حق النسب ولا يعتق الولد ~~ولا ينقض البيع والولد ابن الزوج على حاله وإن ادعاه المشتري لا تصح دعوته ~~في حق النسب ولكن يعتق الولد وتصير الجارية أم ولد له ms3051 كذا في المحيط إذا ~~تزوجت أمة رجل بغير إذنه ثم ولدت لستة أشهر فادعاه الزوج والمولى فهو ابن ~~الزوج ويعتق بدعوى المولى وكذلك أم ولد الرجل تزوجت بغير إذنه ودخل بها ~~الزوج فجاءت بولد لستة أشهر فادعياه أو نفياه أو ادعاه أحدهما ونفاه الآخر ~~فهو ابن الزوج على الأحوال هكذا في الحاوي أقام مولى الأمة بينة على ولد ~~أنه ولد له من أمته على فراشه وادعى آخر أنه تزوجها بغير إذن مولاها فولدت ~~على فراشه هذا الولد الذي في يد المولى يقضى بالولد للزوج ويعتق الولد ~~بإقرار المولى للحال وتعتق أمه إذا مات المولى كذا في محيط السرخسي قال ~~محمد رحمه الله تعالى رجل له أمة لها أولاد قد ولدتهم في بطون مختلفة من ~~غير زوج فقال المولى في صحته أحد هؤلاء ابني فما دام المولى حيا يجبر على ~~البيان فإن مات قبل البيان أجمعوا على أن النسب لا يثبت حتى لا يرث واحد ~~منهم من الميت وأجمعوا على أن أم الأولاد تعتق وما يعتق من الأولاد اختلفوا ~~فيه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعتق من كل واحد منهم ثلثه وسعى في ثلثي ~~قيمته وقال محمد رحمه الله تعالى يعتق الأصغر كله ويعتق من الأوسط نصفه ~~ويسعى في نصف قيمته ويعتق من الأكبر ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته ولم يذكر قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في الكتاب وحكى أن الفقيه أبا أحمد العياضي كان ~~يروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال ما تيقنت بعتقه عتق كله كما قال ~~محمد رحمه الله تعالى وما لم أتيقن بعتقه فإن قولي فيه مثل قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فعلى هذا يعتق الأصغر كله على قوله ويعتق من الأوسط ~~والأكبر من كل واحد ثلثه كذا في المحيط إذا ولدت أمة ولدا من غير زوج ولم ~~يدعه المولى حتى كبر وولد له ولد من أمة للمولى ثم مات الابن الأول ثم ادعى ~~المولى أحدهما فقال أحد هذين ابني يعني الميت ms3052 وابنه فإنه يعتق الأسفل كله ~~على اختلاف الأصلين وتسعى أمه في نصف قيمتها وكذلك الجدة تسعى في نصف ~~قيمتها كذا في المبسوط أمة في يد رجل ولدت بنتا وولدت ابنتها بنتا فقال ~~المولى في صحته إحدى هؤلاء الثلاث ولدي ومات قبل أن يبين فإنه تعتق السفلى ~~كلها وكذلك الوسطى تعتق كلها وأما العليا فيعتق نصفها وسعت في نصف قيمتها ~~كذا في المحيط أمة ولدت ابنا من غير زوج ثم ولدت بنتين في بطن آخر من غير ~~زوج ثم ولدت ابنا آخر من غير زوج ثم نظر المولى إلى الغلام الأكبر وإحدى ~~التوأمين فقال في صحته أحد هذين ولدي ثم مات قبل البيان لم يثبت نسب واحد ~~منهما ويعتق نصف الأكبر ويسعى في نصف قيمته ويعتق من كل جارية نصفها وتسعى ~~في الباقي ويعتق الابن الأصغر كله وتعتق أمه وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أما على قولهما فتعتقان جميعا ولو نظر إلى الأكبر والأصغر فقال ~~أحدهما ابني عتق من الأكبر نصفه ومن الأصغر نصفه وتعتق أمهم ويعتق نصف ~~الابنتين وتسعيان في نصف قيمتهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~يعتق نصف الأكبر ويسعى في نصفه ويعتق الأصغر كله ويعتق نصف البنتين كذا في ~~محيط السرخسي رجل مات وترك أمة لها ثلاثة أولاد وقد ولدتهم في بطون مختلفة ~~فأقامت الأمة شاهدين أن الميت أقر أن هذا الولد الأكبر ولده من هذه فهو ~~ابنه والأوسط والأصغر بمنزلة أمهم فإن قال الشهود نشهد أنه أقر بهذا الولد ~~الأكبر أنه ولد قبل أن تلد هذين فهما ابناه أيضا وقال محمد رحمه الله تعالى ~~إذا جاءت بولد بعد إقرار المولى PageV04P129 بالأكبر لستة أشهر فصاعدا لزمه ~~الولد وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يلزمه كذا في محيط السرخسي في باب ~~إقامة البينة على دعوى النسب إذا كان للرجل منكوحة حرة وأمة جاءت كل واحدة ~~منهما بغلام ثم ماتت المنكوحة والأمة فقال الرجل أحدهما ابني ولا أعرف من ~~هو فإنه لا يثبت نسب ms3053 واحد منهما منه لكن يعتق من كل واحد منهما نصفه كذا في ~~المحيط وكذلك رجل له عبدان فقال أحدهما ابني أو قال هذا ابني أو هذا لم ~~يثبت نسب واحد منهما ولكن يعتق أحدهما بغير عينه فيشيع العتق فيهما عند فوت ~~البيان السابق بالموت كذا في المبسوط أمة ولدت أولادا في بطون مختلفة فشهد ~~ثلاثة على إقرار المولى شهد أحدهم أنها حين ولدت الأكبر أقر المولى أنه ~~ابنه وشهد الثاني أنها حين ولدت الثاني أقر المولى أنه ابنه وشهد الثالث ~~أنه أقر بالثالث والمولى يجحد جميع ذلك قال محمد رحمه الله تعالى الولد ~~الأكبر عبده يباع والثاني حكمه حكم ولد أم الولد وإن لم يثبت نسبه ويثبت ~~نسب الولد الثالث إلا أن ينفيه هكذا في فتاوى قاضي خان في فصل فيما يتعلق ~~بالنكاح من كتاب الدعوى # الفصل العاشر في دعوى الرجل الولد لنفسه بعد الإقرار أنه لفلان # | إذا كانت الأمة في يدي رجل ولدت غلاما ما فأقر مولى الأمة أن هذا ~~الغلام من زوج حر أو عبد زوجها إياه ثم ادعاه بعد ذلك لنفسه إن صدقه المقر ~~له في ذلك لا تصح دعوى المولى لنفسه بعد ذلك ولكن يعتق الغلام عليه بإقراره ~~وكذا إذا لم يصدقه المقر له في ذلك ولم يكذبه بل سكت لا تصح دعوته أصلا ~~وكذلك إذا كان المقر له غائبا أو ميتا حتى لم يعلم تصديقه ولا تكذيبه لا ~~تصح دعوى المولى وأما إذا كذبه المقر له في إقراره ثم ادعى المولى لنفسه ~~فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تصح دعوته كذا في الذخيرة ولو لم يقر ~~المولى بشيء من ذلك لكن أجنبي قال هذا الولد ابن المولى فأنكره المولى ثم ~~اشتراه الأجنبي أو وارثه فادعى أنه ابنه عتق ولم يثبت نسبه منه في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط إذا ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها ~~وأن هذا الصبي الذي في يديها ابنها منه والزوج يجحد ذلك وشهد رجلان على ~~الزوج ms3054 بما ادعته المرأة ورد القاضي شهادتهما بسبب من الأسباب ثم إن أحد ~~الشاهدين ادعى ذلك الصبي لنفسه لا تصح دعوته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~هكذا في الذخيرة ولو شهدت امرأة على صبي أنه ابن هذه المرأة ولم تقبل ~~شهادتها بالنسب ثم ادعت الشاهدة أن الصبي ابنها وأقامت على ذلك شاهدين لم ~~يقبل ذلك منها ولو كبر الصبي وادعى أنه ابنها وأقام على ذلك شاهدين قضى ~~القاضي بنسبه منها كذا في المبسوط إذا ادعى رجل نسب صبي في يدي امرأة ~~والمرأة تنكر وأقام الرجل شاهدين ولم يقض القاضي بشهادتهما ثم إن أحد ~~الشاهدين ادعى أن هذا الصبي ابنه وأن هذه المرأة امرأته وأقام على ذلك ~~شاهدين فالقاضي لا يقبل شهادتهما وإن ادعت المرأة أنه ابنها من هذا الرجل ~~وأنه زوجها وأقامت على ذلك شاهدين سمعت بينتها كذا في المحيط لو ادعى ~~الرجلان صبيا في يد امرأة كل واحد منهما يقول هو ابني منها بنكاح وهي تنكر ~~ثم ادعت المرأة على آخر أنه تزوجها وهذا الصبي لها منه وشهد لها بذلك ~~الرجلان المدعيان الصبي لم أقبل شهادتهما وكذا الصبي في يد امرأة شهد رجل ~~أنه ابن فلان ورد القاضي شهادته ثم شهد هو وآخر أنه ابن رجل آخر لم تقبل ~~هذه الشهادة كذا في المبسوط إذا أقر أنه ولد مكاتبته من زوج ثم ادعاه لم ~~يصدق ولكنه يعتق وكذلك ولد المدبرة وأم الولد كذا في الحاوي إذا كانت لرجل ~~جارية حامل فأقر أن حملها من زوج قد مات ثم ادعى أنه منه فولدت لأقل من ستة ~~أشهر فإنه يعتق PageV04P130 ولا يثبت نسبه منه ولو مكث المولى بعد إقراره ~~الأول سنة ثم قال هي حامل مني فولدت ولدا لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ~~فهو ابن المولى ثابت النسب منه كذا في المحيط ولو أقر أنه زوج أمته رجلا ~~غائبا وهو حي لم يمت ثم جاءت بولد بعد قوله لستة أشهر فادعاه المولى لم ~~يصدق كذا في المبسوط إذا كانت ms3055 الجارية بين رجلين جاءت بولد فقال أحدهما إنه ~~ابن صاحبي وقال الآخر إنه ابن صاحبي ثم ادعى أحدهما أنه ابنه إن ادعى ~~الثاني لا تصح دعوته بلا خلاف ولو ادعاه الأول فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا تصح دعوته خلافا لهما وعتق الولد بتصادقهما على حريته وتكون ~~الجارية أم ولد موقوفة أيهما مات عتقت كذا في الذخيرة # الفصل الحادي عشر في تحميل النسب على الغير وما يناسب ذلك # | إذا أراد رجل أن يثبت نسبه من أبيه وأبوه ميت فإن القاضي لا يسمع من ~~شهوده إلا على خصم وهو وارث الميت أو غريم للميت عليه حق أو رجل له على ~~الميت حق أو موصى له فإن أحضر رجلا وادعى عليه حقا لأبيه والمدعى عليه لذلك ~~الحق مقر به أو جاحد فله أن يثبت نسبه ويسمع القاضي من شهوده بحضرة ذلك ~~الرجل هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف رحمه الله تعالى رجل ادعى على آخر أنه ~~أخوه لأبيه وأمه إن ادعى بسببها الميراث أو النفقة تسمع الدعوى ويقضى بأنه ~~أخوه وكان ذلك قضاء على جميع الإخوة والورثة وإن لم يدع بسببها مالا لا ~~يمكن إثبات الأخوة ولو أقر المدعى عليه أنه أخوه لا تصح وكذا لو ادعى أنه ~~ابن ابنه والابن غائب أو ميت وكذا لو ادعى أنه جده أبو أبيه والأب غائب أو ~~ميت فإن ادعى بسببها مالا من النفقة وغيرها فحينئذ ينتصب خصما عن الغائب ~~كذا في خزانة المفتين ادعى على رجل أنه عمه أو ادعى على امرأة أنها أخته أو ~~عمته ولم يدع ميراثا ولا حقا لم تصح كذا في السراجية لو ادعى على رجل أنه ~~أبوه أو ادعى على رجل أنه ابنه أو ادعى على امرأة أنها زوجته أو ادعت امرأة ~~على رجل أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه أعتقه وهو مولاه أو ادعى ~~العربي أن هذا كان عبدا له وأنه أعتقه أو ادعى ولاء الموالاة والذي ادعى ~~قبله ينكر فأقام المدعي البينة تقبل ms3056 سواء ادعى بسبب هذه الأشياء مالا أو لم ~~يدع كذا في الخلاصة لو ادعت امرأة أن هذا الرجل ابنها أو كان هو المدعي ~~أنها أمه فأقام المدعي منهما البينة على دعواه فإن القاضي يقبل ذلك منه ~~ويثبت نسبه منها هكذا ذكر صاحب الكتاب هنا وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع وما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع استحسان هكذا في شرح أدب ~~القاضي للخصاف لو أن صبيا في يد رجل لا يعبر عن نفسه وزعم الرجل الذي في ~~يديه أنه التقطه وأقامت المرأة الحرة الأصل بينة أنه أخوها لأبيها وأمها ~~جعلته أخاها وقضيت ببينتها ودفعته إليها وكذلك لو كان الذي في يديه يدعي ~~أنه عبده وباقي المسألة بحالها قضيت بأنه أخوها وقضيت بعتقه إذا ادعت على ~~رجل أنه ابن ابنها فهذا وما لو ادعت الأخوة سواء فإن ادعت مع ذلك حقا ~~مستحقا قبلت البينة وما لا فلا رجل مات وترك موالي ثلاثة أعتقوه وترك دارا ~~فأقام مواليه البينة أنهم أعتقوه لا وارث له غيرهم وقضى القاضي بالدار ~~بينهم أثلاثا ثم مات واحد من الموالي فأقام رجل البينة أنه أخوه لأبيه وأمه ~~لا وارث له غيره يعني أنه أخ للميت الثاني وقضى القاضي له بنصيبه ودفعه ~~إليه غير مقسوم فباع الأخ ذلك من رجل وسلمه إلى المشتري ثم إن المشتري أودع ~~ما اشترى من رجل وغاب المشتري فجاء رجل وأقام بينة بحضرة أخي الميت الآخر ~~أنه ابن الميت الآخر ووارثه لا وارث له غيره وصدقه في ذلك الشريكان في ~~الدار فالقاضي يقضي بنسب الابن وهل يقضى للابن بالثلث الذي قضى به للأخ من ~~تركة الميت الآخر إن كان PageV04P131 القاضي الذي وقع عنده دعوى الابن هو ~~القاضي الذي قضى للأخ بنصيب الميت قضى للابن بذلك وإن كان القاضي الذي وقع ~~عنده خصومة الابن غير القاضي الذي قضى للأخ بنصيب الميت لا يقضي للابن ~~وتأويل هذه المسألة أن القاضي الثاني عرف كون المودع مودعا بالمعاينة بأن ~~كان إيداع المشتري منه ms3057 بمعاينة القاضي الثاني أو ببينة أقامها المودع أما ~~إذا لم يعرف القاضي الثاني كونه مودعا فالقاضي يقضي للابن بنصيب الأخ ثم ~~إذا لم يقض القاضي للابن بنصيب الأخ لا يدخل الابن في نصيب الشريكين ~~المصدقين فإن حضر المشتري بعد ذلك أخذ القاضي الثاني نصيب الميت من المشتري ~~ودفعه إلى الابن هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب قالوا تأويل هذا ~~إذا أعاد الابن البينة على المشتري أو يقر المشتري أنه اشترى هذا من أخي ~~الميت وأن الأخ كان ورثه من الميت أما بدون ذلك فلا يقضي له القاضي بنصيب ~~الميت هكذا في المحيط في المنتقى رجل زمن ادعى على رجل أنه أبوه ليفرض له ~~النفقة على ذلك الرجل فأقام الزمن بينة على ذلك وأقام المدعى عليه بينة على ~~رجل آخر أنه أبو الزمن وذلك الرجل ينكر والزمن أيضا ينكر فالبينة بينة ~~الزمن ويثبت نسبه من الذي أقام عليه البينة بالنسب ويفرض عليه النفقة ولا ~~يلتفت إلى بينة الآخر كذا في الذخيرة وفي بعض الفتاوى مجهول النسب إذا ادعى ~~على رجل أني ابنك وصدقه المدعى عليه يثبت النسب منه وإن كذبه في دعواه فإن ~~أقام بينة أنه ابنه يثبت النسب منه وإلا فلا فإن أقام المدعى عليه بينة أن ~~هذا المدعي ابن فلان آخر تبطل بينة الابن ولكن لا يقضى بنسبه من فلان آخر ~~فما ذكر في بعض الفتاوى يخالف ما ذكر في المنتقى هكذا في المحيط رجل أقام ~~البينة أن هذا ابني من فلانة الميتة ولي في ميراثها حق وأقام الابن البينة ~~أنه ابن رجل آخر من امرأته والآخر ينكر يحكم ببينة مدعي الميراث ويثبت نسب ~~الولد منه كذا في محيط السرخسي لو أن رجلا محتاجا ادعى على غلام موسر أنه ~~ابنه ليثبت نسبه منه ويفرض له النفقة عليه وأقام على ذلك بينة والغلام يجحد ~~ذلك وأقام الغلام بينة أنه ابن فلان يسمي رجلا آخر وفلان يجحد فالبينة بينة ~~الأب وقضى له على الغلام بالنفقة وتبطل بينة الغلام على ms3058 الآخر كذا في ~~الذخيرة غلامان توأمان مات أحدهما عن مال والآخر زمن محتاج فجاء رجل وادعى ~~أنه أبوهما ليأخذ الميراث وادعى الزمن على الآخر أنه أبوهما وطلب منه ~~النفقة وبرهنا معا حكم بنسب الغلامين من الأبوين بلا ترجيح كذا في الوجيز ~~للكردري ولو أقامت على رجل أنه عمها تريد النفقة وأقام العم على آخر أن هذا ~~أخوها برئ العم من النفقة ويفرض على الأخ إن شاءت كذا في التتارخانية ناقلا ~~عن العتابية غلام احتلم أقام البينة على رجل وامرأة أنه ابنهما وأقام رجل ~~آخر وامرأة البينة أن الغلام ابنهما فبينة الغلام أولى ويثبت نسبه من ~~اللذين ادعاهما الغلام وكذلك لو كان الغلام نصرانيا وأقام بينة مسلمة على ~~نصراني ونصرانية أنه ابنهما وأقام مسلم ومسلمة بينة على ذلك فبينة الغلام ~~أولى وتترجح على بينة مدعي الإسلام ولو كانت بينة الغلام نصرانية فبينة ~~المسلم أولى ويجبر الغلام على الإسلام كذا في محيط السرخسي هذا إذا كان ~~الأبوان مسلمين في الأصل أو كانا كافرين في الأصل إلا أنهما أسلما والغلام ~~صغير لكن لا يقتل إن أبى الإسلام هكذا في المحيط إذا ادعى الغلام أنه ابن ~~فلان ولد على فراشه من أمته فلانة PageV04P132 وذلك الرجل يقول هو عبدي من ~~أمتي زوجتها عبدي فلانا والعبد حي يدعي ذلك فهو ابن العبد ولو ادعى الولد ~~أنه ابن العبد وأقام البينة وادعى المولى أنه ابنه جعلته ابن العبد وأعتقته ~~كذا في الحاوي ولو أقام العبد البينة أنه ابنه من هذه الأمة وهي زوجته ~~وأقام المولى البينة أنه ابنه منها فالبينة بينة العبد إلا أنه يعتق بإقرار ~~المولى وتصير الجارية بمنزلة أم الولد كذا في المبسوط وإذا كان العبد ميتا ~~أو كان حيا إلا أنه لا يدعي نسب الغلام ولا يدعي النكاح ومولى الأمة أيضا ~~ميت وإنما يدعيه ورثة الميت ويقيمون البينة على ذلك يقضى بنسب الغلام من ~~مولى الغلام ويرث مع سائر ورثته هكذا في المحيط ولو أن رجلا مات وترك مالا ~~فأقام الغلام بينة أنه ابن ms3059 الميت من أمته فلانة ولدته في ملكه وأقر بذلك ~~وأقام رجل البينة أن الغلام عبده وأمه أمته زوجها من عبده فلانا ولدت هذا ~~الغلام على فراشه والعبد حي يدعي قضيت للعبد بالنسب وقضيت بالأم إن كانت ~~حية للمدعي كذا في المبسوط وإن كان العبد ميتا أو كان حيا إلا أنه أنكر ~~النكاح فإن نسب الغلام يثبت من الميت الذي أقام الغلام البينة أنه ابنه ~~ويرث منه ويقضى بالأمة للميت وتصير أم ولد له ويحكم بعتقها بموته كذا في ~~المحيط # الفصل الثاني عشر في نسب ولد المطلقة والمعتدة عن الوفاة # | إذا طلق الرجل امرأته وكان الطلاق رجعيا فجاءت بولدين لأقل من سنتين ~~بيوم ولم تقر بانقضاء العدة فنفى أحدهما حين ولدته ثم ولدت الثاني فهما ~~ابناه ولا حد عليه ولا لعان وإن جاءت بهما لأكثر من سنتين فنفاهما يجري ~~اللعان بينهما ويقطع نسب الولدين عنه وإن نفى الأول منهما ثم أقر بالثاني ~~فهما ابناه وعليه الحد وإن جاءت بأحد الولدين لأقل من سنتين وبالآخر لأكثر ~~من سنتين فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هذا والفصل الأول ~~سواء وإذا كان الطلاق بائنا أو ثلاثا فإن جاءت بهما لأقل من سنتين فعليه ~~الحد بالنفي وهما ابناه وإن جاءت بهما لأكثر من سنتين لم يثبت نسبهما منه ~~وإن نفاهما فلا حد عليه ولا لعان وإن جاءت بأحدهما لأقل من سنتين بيوم ~~وبالآخر لأكثر من سنتين بيوم فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~هذا والفصل الأول سواء هكذا في المبسوط وإذا طلق الرجل امرأته واحدة بائنة ~~وقد دخل بها ثم تزوجها ثانيا ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح ~~الثاني فنفاه فإنه يلاعن بينهما ويفرق بينهما والولد ثابت النسب من الأب ~~وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا فإنه يلاعن ويقطع نسب الولد كذا في المحيط ~~معتدة تزوجت بآخر ودخل بها وفرق بينهما فجاءت بولد يتصور أن يكون منهما فهو ~~من الأول قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه ms3060 الله تعالى وأما على قولهما فيثبت ~~النسب من الثاني فإن لم يتصور من الأول فهو من الثاني وإن لم يتصور منهما ~~لا يجعل منهما بأن جاءت بولد لأكثر من سنتين منذ طلقها الأول ولأقل من ستة ~~أشهر منذ دخل بها الثاني وحكم أم الولد إذا جاءت بولد لسنتين أو أكثر كحكم ~~الحرة والكبيرة المعتدة عن الوفاة يثبت نسب ولدها إلى سنتين والصغيرة ~~المعتدة عن الوفاة إذا جاءت بولد بعد انقضاء عدة الوفاة لأقل من ستة أشهر ~~يثبت النسب كذا في محيط السرخسي رجل تزوج أمة فطلقها ثم اشتراها فجاءت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء يلزمه وإن جاءت بولد لستة أشهر من وقت ~~الشراء لا يلزمه هذا إذا كان الطلاق واحدا فإن كان طلقها ثنتين يثبت النسب ~~إلى سنتين من وقت الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان # الفصل الثالث عشر في نفي أحد الأبوين الولد وادعاء الآخر إياه # | إذا تزوج الرجل امرأة وجاءت بولد PageV04P133 لستة أشهر منذ تزوج ~~والزوجان حران مسلمان فادعى أحدهما أنه ابنه وكذبه الآخر فهو ابنه منهما ~~وكذلك لو قال الزوج هذا الولد كان لك من زوج قبلي وقالت المرأة بل هو منك ~~فهو ولد هذا الزوج ولا لعان بينهما ولا حد على الزوج كذا في المحيط ولو قال ~~الزوج ولدته من زنا فإن صدقته المرأة بذلك فهو ابنه وإن أنكرت ذلك وجب ~~اللعان فيما بينهما ويقطع النسب عنه باللعان كذا في المبسوط إذا ولدت ~~المرأة ولدين في بطن واحد وأقر بالأول منهما ونفى الآخر فهما ابناه ويلاعن ~~بينهما لقطع النكاح فإن كان نفى الأول منهما ثم أقر بالثاني جلد الحد وكانا ~~ابنيه وإذا تزوج الرجل امرأة وجاءت بولدين فنفاهما الزوج وقضى القاضي ~~باللعان فمات أحد الولدين قبل اللعان فهما ابنا الزوج ويلاعن لقطع النكاح ~~وكذلك لو لم يمت واحد من الولدين ولكن مات الزوج أو المرأة قبل اللعان ~~فالولدان ثابتا النسب منهما وكذلك لو التعنا عند القاضي إلا أن القاضي لم ~~يفرق بينهما ولم ms3061 يلزم الولد أمه حتى مات الزوج أو المرأة فالولدان ثابتا ~~النسب منهما وإذا ولدت ولدا فنفاه الزوج ولاعن القاضي بينهما وفرق بينهما ~~وألزم الولد أمه ثم ولدت ولدا آخر في ذلك البطن فإن الولدين يلزمان الأب ~~كذا في المحيط ولو كانت ولدت ولدين توأمين فعلم بأحدهما ونفاه ولاعن وألزم ~~القاضي الولد أمه وفرق بينهما ثم علم بالآخر فهما ابناه فإن علم بالثاني ~~قبل أن يفرق القاضي بينهما فنفاه أعاد اللعان وألزم الولدين الأم كذا في ~~المبسوط وإذا أكذب الملاعن نفسه وادعى نسب الولد بعد ما فرق القاضي بينهما ~~وألزم الولد أمه إن كان الولد حيا يثبت نسب الولد منه ويقام عليه الحد سواء ~~كانت المرأة حية أو ميتة كذا في المحيط وإن كان الولد قد مات وترك ميراثا ~~ثم ادعاه الأب لم يصدق عليه إلا أن يكون ترك ابن الملاعنة ولدا ذكرا أو ~~أنثى فحينئذ يصدق الأب فإذا صح الإقرار ضرب الحد وأخذ الميراث ولو كانت ~~المنفية ابنة فماتت عن ابن ثم أكذب الملاعن نفسه لم يصدق ولم يرث في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما يصدق ويضرب الحد ويرث كذا في المبسوط ~~وإذا لاعن الرجل بجارية وألزمها الأم ثم أراد ابن الملاعن أن يتزوجها لم ~~يكن له ذلك ويفرق بينهما وكذا الملاعن نفسه لو ادعى أنه لم يدخل بالأم ~~وتزوج بالبنت يفرق بينهما كذا في المحيط إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها فجاءت ~~بولد لستة أشهر فصاعدا فإن نفاه لاعن ولزم الولد أمه وإن جاءت به لأقل من ~~ستة أشهر منذ تزوجها لاعن ولزم الولد أباه وتأويل هذه المسألة إذا كان لأقل ~~من سنتين منذ أعتقها حتى يثبت النسب من المولى كذا في المبسوط إذا كانت ~~منكوحة الرجل أمة جاءت بولد فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح إن ~~ادعاه الزوج لا يثبت نسبه إلا بتصديق المولى وإن نفاه لا يلزمه وإن جاءت به ~~لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح يثبت نسب الولد منه ms3062 ادعاه أو لم يدع وإن ~~نفاه لا يلاعن بينهما ولا ينتفي نسب الولد ولا حد عليه وإن كان المولى أعتق ~~الأمة ثم جاءت بولد إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت العتق فإن ادعى ~~الزوج الولد يثبت نسب الولد من الزوج اختارت زوجها أو نفسها قبل الدعوة أو ~~بعد الدعوة وإن نفى الزوج الولد فإن اختارت زوجها فنسب الولد ثابت منه ~~ويتلاعنان لقطع النكاح وإن اختارت نفسها فإن كان ذلك قبل نفي الولد ثم نفى ~~الزوج الولد فنسب الولد ثابت من الزوج ولا يلاعن ويجب الحد على الزوج وإن ~~اختارت نفسها بعد النفي قبل إقامة اللعان فالولد ثابت النسب من الزوج ولا ~~لعان ولا حد أيضا هذا إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت العتق فأما ~~إذا جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا من وقت العتق فإن ادعى الزوج الولد ~~فالولد ثابت النسب منه ولا حد ولا لعان في الوجوه PageV04P134 كلها وإن ~~نفاه فإن اختارت زوجها فإنهما يتلاعنان وهل يقطع نسب الولد في الاستحسان ~~يقطع وإن اختارت نفسها قبل نفي الولد فإن الولد ثابت النسب من الزوج ولا ~~لعان ولكن يجب الحد وإن اختارت نفسها بعد النفي قبل إقامة اللعان فالولد ~~ثابت النسب من الزوج ولا لعان ولا حد هكذا في المحيط ولو اشتراها الزوج ~~فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء فنفاه لا يصح نفيه ويلزمه الولد ~~وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا فنفاه ينتفي بمجرد النفي ولا يلزمه إلا أن ~~يقر به هكذا في محيط السرخسي رجل تحته أمة اشتراها من مولاها فأعتقها ثم ~~جاءت بالولد فإن جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت العتق فإن ادعاه يثبت ~~نسبه منه سواء كانت مدخولا بها أم لم تكن وصارت الجارية أم ولد له وأما إذا ~~نفاه الزوج فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء لا ينتفي نسبه ولا ~~لعان بينهما ويجب حد القذف وإن جاءت به لستة أشهر من وقت ms3063 الشراء فإن نسب ~~الولد لا يثبت منه ولا لعان ولا حد على الزوج وإن جاءت بالولد لستة أشهر ~~فصاعدا إلى سنتين من وقت العتق فإن ادعى الزوج نسب الولد يثبت نسبه منه ~~سواء كانت المرأة مدخولا بها أم غير مدخول بها وإن نفاه فإن كانت المرأة ~~غير مدخول بها لا يثبت النسب منه عندهم جميعا وإن كانت المرأة مدخولا بها ~~ونفاه أو لم ينف ولم يدع بل سكت اختلفوا فيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يثبت نسبه من الزوج ولا يضرب الحد إذا نفى وقال محمد رحمه الله تعالى ~~يثبت النسب من الزوج ويضرب الحد إذا نفى وإن جاءت بالولد لأكثر من سنتين من ~~وقت العتق إن ادعاه الزوج يثبت نسبه منه وإن نفاه لا يثبت نسبه منه عندهم ~~ولو باعها من غيره ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت شراء الزوج ~~إياها يثبت نسبه منه ادعاه أو سكت وبطل البيع ويجب على الزوج رد الثمن وإن ~~نفاه لا ينتفي نسبه أيضا وإن جاءت بالولد لستة أشهر فقط منذ اشتراها الزوج ~~فادعاه الزوج فالجواب فيه كالجواب فيما إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر ~~منذ اشتراها الزوج وإذا جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر منذ اشتراها الزوج ~~إن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ بيع الزوج وادعاه يثبت نسب الولد منه من ~~غير تصديق المشتري وبطل البيع وإن نفاه الزوج في هذه الصورة لا يثبت نسبه ~~وبقي البيع على حاله وإن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا إلى سنتين من وقت ~~بيع الزوج وادعاه فإن كانت المرأة غير مدخول بها لا يثبت نسبه إلا بتصديق ~~المشتري وإذا صدقه المشتري حتى يثبت النسب بطل البيع وإن كانت المرأة ~~مدخولا بها وباقي المسألة بحالها كان أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول أولا ~~تصح دعوته من غير تصديق المشتري وهو قول محمد رحمه الله تعالى هذا إذا ~~ادعاه وإن نفاه لا يثبت نسبه عندهم جميعا فإن جاءت بالولد لأكثر ms3064 من سنتين ~~من وقت البيع إن ادعاه الزوج لا يثبت نسبه إلا بتصديق المشتري عندهم جميعا ~~وإن نفاه لا يثبت نسبه عندهم جميعا هكذا في المحيط ولو كان المشتري الآخر ~~قد أعتق الولد ثم ادعاه المشتري الأول فإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا بعد ~~الشراء الأول لم يلزمه وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر تصح دعوته ويبطل البيع ~~وينتقض العتق وكذلك لو أعتق المشتري الآخر الأم مع الولد يبطل البيع والعتق ~~فيها هكذا في محيط السرخسي وإن لم يكن المشتري أعتق الولد لكن أعتق الأم ~~فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ اشتراها الزوج صحت دعوته في حق الأم ~~والولد جميعا وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ اشتراها الزوج فإن كان لأقل ~~من ستة أشهر منذ باعها لا يثبت النسب إلا بالدعوة وإذا ادعى صحت دعوته في ~~حق الولد ولم تصح دعوته في حق الأم وإن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر منذ ~~باعها الزوج PageV04P135 فإنه لا تصح دعوته إلا بتصديق المشتري عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في الآخر وعند محمد رحمه الله تعالى تصح دعوته إلى ~~سنتين من غير تصديق المشتري إذا كانت مدخولا بها وهو قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى الأول وإن جاءت به لأكثر من سنتين منذ اشتراها فسواء جاءت به ~~لأقل من سنتين أو لأكثر من سنتين منذ باعها الزوج لا تصح دعوة الزوج إلا ~~بتصديق المشتري إلا أنه إن جاء بالولد لسنتين من وقت البيع وصدقه المشتري ~~ينتقض البيع وإن جاءت بالولد لأكثر من سنتين من وقت البيع لا ينتقض البيع ~~هكذا في المحيط رجل طلق امرأته تطليقة بائنة وهي أمة ثم أعتقت فإن جاءت ~~بالولد إلى سنتين من وقت الطلاق فالنسب ثابت من الزوج لا ينتفي بنفيه ويضرب ~~الحد وولاء الولد لمولى الأم ولو مات الأب فجاءت بالولد ما بينه وبين سنتين ~~وقد أعتقت بعده بيوم فالولد ثابت النسب والولاء لمولى الأم كذا في المبسوط ~~إذا كانت امرأة الرجل ms3065 أمة فولدت منه ولدا فاشتراها الزوج وقد أعتقها ~~وتزوجها ثم ولدت ولدا آخر لستة أشهر فصاعدا منذ تزوجها فنفاه لاعن القاضي ~~بينهما ولزم الولد أمه فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها آخر أو ~~لأكثر من ستة أشهر منذ اشتراها لم يلاعن ويلزم الولد أباه ولو جاءت بالولد ~~لأقل من ستة أشهر منذ اشتراها لاعن القاضي بينهما ولزم الولد أمه ويضرب ~~الحد إذا كانت أم الولد مسلمة ولو صدقته المرأة أن الولد ليس منه لم يصدقا ~~على الولد كذا في المحيط ولو لم يتزوجها لزمهما الولد ما بينهما وبين سنتين ~~من وقت العتق فإن نفا ضرب الحد كذا في المبسوط # الفصل الرابع عشر في دعوة العبد التاجر والمكاتب # | إذا اشترى العبد المأذون أمة فوطئها فولدت فادعى ولدها ثبت نسبه منه ~~ويملك العبد بيع الولد والأم هكذا في المحيط ولو زوج المولى هذه الأمة من ~~عبده صح النكاح كما لو زوجه أمة أخرى ويثبت النسب منه إذا ولدت وكذلك لو ~~تزوجها بغير إذن المولى يثبت نسب الولد منه إذا أقر به كذا في المبسوط ~~المأذون إذا كان مديونا فاشترى أمة ووطئها وولدت له ولدا وادعى نسب الولد ~~وكذبه مولاه صحت دعوته ويثبت نسب الولد منه وكذلك إذا ادعى أن المولى أحلها ~~له وكذبه المولى كذا في المحيط إذا ادعى ولدا من أمة لمولاه لم تكن من ~~تجارته فادعى أن مولاه أحلها له أو زوجها إياه فإن كذبه المولى في ذلك لم ~~يثبت النسب منه إلا أنه إذا أعتق فملكه يثبت النسب منه في دعوى النكاح ~~قياسا واستحسانا وفي دعوى الإحلال استحسانا فإن صدق المولى عبده في ذلك ~~يثبت النسب إلا أن في دعوى النكاح يحتاج إلى التصديق في النكاح خاصة وفي ~~دعوى الإحلال يحتاج إلى التصديق في شيئين في أنه أحلها وأنها ولدت منه كذا ~~في المبسوط ولو ادعى ولد أمة لغير مولاه بنكاح فاسد أو جائز وصدقه مولاها ~~ثبت نسبه منه كذا في الحاوي عبد ادعى لقيطا أنه ms3066 ابنه من زوجته هذه الأمة ~~وصدقته الأمة وقال المولى هو عبدي فهو عبده وابنهما في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى هو ابنهما وهو حر وقول محمد رحمه ~~الله تعالى أظهر كذا في محيط السرخسي في المنتقى في عبد ادعى لقيطا أنه ~~ابنه من امرأته هذه وهي أمة يثبت نسبه من العبد ويكون حرا ولا يكون ابن ~~امرأته كذا في المحيط في المتفرقات وإذا ولدت أمة المكاتب ولدا فادعى ~~المكاتب نسبه صحت دعوته ويستوي إن صدق المولى المكاتب في دعوته أو كذبه ~~فيها ويصير هذا الولد مكاتبا ولا يبيع الابن ولا الأم هكذا في المحيط في ~~فصل دعوى النسب لو ادعى المكاتب ولدا من امرأة حرة بنكاح جائز أو فاسد ~~وصدقته المرأة كان ابنه هكذا في الحاوي ولو ادعى PageV04P136 المكاتب ولد ~~أمة رجل بنكاح أو بملك وكذبه الرجل لم يصدق المكاتب كالحر إذا ادعاه فإن ~~عتق فملكه يوما يثبت نسبه منه هكذا في المبسوط إذا اشترى المكاتب أمة فولدت ~~عنده ولدا لأقل من ستة أشهر فادعاه المكاتب صحت دعوته ولو كان مكان المكاتب ~~عبد مأذون لا تصح دعوته كذا في المحيط وإذا باع المكاتب أمة فولدت لأقل من ~~ستة أشهر فادعى الولد صحت دعوته ويرد إليه مع أمه كذا في المبسوط ولو ادعاه ~~العبد وباقي المسألة بحالها لا تصح دعوته كذا في المحيط وإن وطئ المكاتب ~~أمة ابنه وهو حر أو مكاتب بعقد على حدة لم يثبت إذا كذبه الابن كذا في ~~المبسوط فإن عتق المكاتب وملك هذا الابن يوما من الدهر مع الجارية يثبت نسب ~~الولد منه وصارت الجارية أم ولد له وإن كان الابن قد ولد للمكاتب في حال ~~مكاتبته أو كان المكاتب قد اشتراه فولدت أمة هذا الابن ولدا وادعاه المكاتب ~~صحت دعوته وصارت الأمة أم ولد له ولا يضمن مهرها ولا قيمتها لأن كسب الولد ~~المولود في الكتابة والولد المشترى بمنزلة كسبه حتى ينفذ تصرفه فيه كذا في ~~المحيط ولو ادعى ms3067 ولد مكاتبته يثبت نسبه منه صدقته أم لا ولا ضمان على ~~المولى من قيمة الولد وعليه العقر إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر من يوم ~~كاتب وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فلا عقر عليه كذا في الحاوي وتخير ~~المكاتبة فإن شاءت مضت في الكتابة وإن شاءت فسخت كذا في المحيط وإن كان لها ~~زوج وصدقه الزوج يعتق الولد ولا يثبت النسب كذا في محيط السرخسي وإن ادعى ~~ولد أمة مكاتبته لا تصح دعوته إلا بتصديق المكاتبة وهذا جواب ظاهر الرواية ~~فإذا صدقته المكاتبة ثبت النسب منه وكان الولد حرا بالقيمة ويغرم المولى ~~قيمة الولد للمكاتبة ويغرم عقرها للمكاتبة أيضا وتعتبر قيمة الولد يوم ~~ولادة الولد هذا إذا جاءت الأمة بالولد لستة أشهر منذ اشترتها المكاتبة ~~فأما إذا جاءت الأمة بالولد لأقل من ستة أشهر منذ اشترتها فادعاه المولى لا ~~تصح دعوته ولا يثبت النسب بدون تصديق المكاتبة وإذا صدقته المكاتبة حتى ثبت ~~النسب كان عبدا على حاله هكذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى لو اشترى ~~المكاتب عبدا صغيرا فادعاه المولى لم تجز دعوته فإن صدقه المكاتب يثبت ~~النسب ولم يعتق كذا في الحاوي رجل اشترى عبدا وكاتبه ثم إن المكاتب كاتب ~~أمة له ثم ولدت المكاتبة فادعاه مولى المكاتب فإن صدقته المكاتبة يثبت ~~النسب منه ويجب العقر لها إن ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت كتابتها وإن ~~ولدت لأقل من ستة أشهر فالعقر للمكاتب ثم هذا الولد يكون مكاتبا مع أمه فإن ~~أدت الأم بدل الكتابة عتقت وعتق الولد معها تبعا لها وإن عجزت وردت في الرق ~~أخذ المولى ابنها بالقيمة ولا يحتاج إلى تصديق المكاتب وإن ثبت الحق له ~~بوجود التصديق يوم الدعوة ممن إليه التصديق وتعتبر قيمة الولد يوم عجز ~~المكاتبة ولو كذبته المكاتبة وصدقه المكاتب لا يثبت النسب ويكون الولد ~~مكاتبا مع أمه وإن أدت بدل الكتابة عتقا وإن عجزت وردت في الرق يثبت النسب ~~من المولى وكان الولد حرا بالقيمة ms3068 غير أنه إن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ ~~كوتبت تعتبر قيمة الولد يوم الولادة وإن جاءت به لستة أشهر منذ كوتبت تعتبر ~~قيمة الولد يوم العجز وإن كذباه لا يثبت نسب الولد ويكون الولد مع الأم ~~مكاتبين للمكاتب وإن أدت بدل الكتابة عتقا وإن عجزت صارا مملوكين للمكاتب ~~ولا يثبت النسب وإن صدقاه يثبت النسب من المولى فإن جاءت بالولد لأقل من ~~ستة أشهر منذ كاتبه المكاتب حتى كان العلوق في ملك المكاتب كان الولد حرا ~~بالقيمة وقيمة الولد للمكاتب وتعتبر قيمته يوم الولادة وإن جاءت به لستة ~~أشهر منذ كاتبها المكاتب فالولد مكاتب معها ما دامت مكاتبة لم تعجز بعد فإن ~~عجزت يأخذ المولى PageV04P137 الولد بالقيمة يوم العجز ثم فيما إذا صدقه ~~المكاتب وكذبته المكاتبة حتى لم يثبت النسب ولم تعجز المكاتبة بعد ذلك ولكن ~~أدى المكاتب بدل الكتابة وعتق فإن كانت المكاتبة جاءت بالولد لأقل من ستة ~~أشهر منذ كوتبت يثبت النسب من المولى ويكون حرا بالقيمة ويكون ذلك للمكاتب ~~هذا إذا كان الولد صغيرا لا يعبر عن نفسه وإن كان قد كبر ثم ادعى المولى ~~أنه ابنه وصدقه المولى المكاتب فالولد حر ورجع في حق النسب إلى قول الولد ~~وإن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر منذ كوتبت لا يعتق الولد بل يكون مكاتبا ~~مع أمه ولا يثبت نسبه من المولى أيضا فإن عجزت المكاتبة بعد ذلك وردت في ~~الرق كان الولد حرا بالقيمة ثابت النسب من المولى وإن لم تعجز ولكن أدت بدل ~~الكتابة عتقت وعتق الولد معها ولا يثبت نسب الولد من المولى إلا أنه إذا ~~كبر الابن وصدق المولى في ذلك فحينئذ يثبت نسبه من المولى بتصديقه ولا ~~تلزمه القيمة هكذا في المحيط وإذا أدى المكاتب الأول وعتق ثم جاءت المكاتبة ~~بولد لأقل من ستة أشهر من وقت العتق ولستة أشهر من وقت الكتابة كان الجواب ~~كما إذا ولدت قبل عتق المكاتب وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا منذ عتق إن زعم ~~المولى أنه ms3069 ولد بوطء بعد العتق لم يثبت نسبه وإن وجد التصديق فكان زانيا ~~أما إذا ادعى النكاح بعد عتق المكاتب فإن صدقته المكاتبة ثبت شبهة النكاح ~~فيثبت النسب ولا يعتق الولد وإن صدقه المكاتب الحر في النكاح وكذبته ~~المكاتبة لا يثبت النسب إلا إذا عجزت وردت في الرق فينفذ إقرار المولى وهو ~~المكاتب الحر عليها بالنكاح ويثبت النسب ولا يعتق الولد وإن ادعى أنه ولد ~~بوطء كان قبل العتق لم يصدق فإن صدقاه ثبت نسب الولد ولا يعتق الولد فإن ~~أدت عتقت مع ولدها وإن عجزت أخذ المولى الولد حرا بالقيمة وإن صدقته ~~المكاتبة وكذبه المكاتب الحر يثبت النسب والولد رقيق فإن عجزت فهي وولدها ~~مملوكان للمكاتب الأول وإن صدقه المكاتب الحر أن وطء المولى كان قبل العتق ~~وكذبته المكاتبة لا يثبت النسب إلا إذا عجزت فيعتق الولد بالقيمة يوم العجز ~~وكذلك إذا لم يؤد المكاتب الأول الكتابة لكن مات عن وفاء فأديت كتابته ثم ~~عجزت المكاتبة فالولد حر بالقيمة والأم مملوكة لورثة المكاتب كذا في شرح ~~الزيادات للعتابي # الفصل الخامس عشر في المتفرقات # | إذا مات الرجل وترك امرأة وأم ولد وأقر الوارث أنها ولدت هذا الغلام من ~~الميت فإن لم يكن هناك للمقر منازع يثبت نسب الغلام من الميت ويرث ولا ~~يشترط العدد في المقر ولا لفظ الشهادة فإن كان للمقر منازع يشترط العدد ~~باتفاق الروايات ولا تشترط العدالة باتفاق الروايات وهل يشترط لفظ الشهادة ~~فيه روايتان كذا في المحيط رجل مات عن أم ولد فجاءت بولد ما بينه وبين موته ~~سنتان فنفاه الورثة لم يثبت النسب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ~~الميت ولم يرث منه بشهادة القابلة ما لم يشهد به شاهدان إلا أن يكون المولى ~~قد أقر بأنها حبلى منه وحينئذ يثبت النسب بشهادة القابلة وإن أقر به الورثة ~~فإقرارهم كإقرار الميت كذا في المبسوط رجل في يديه أمة فوطئها وولدت منه ~~ولدا فادعى ولدها ثم قال كانت هي أم ولد فلان فزوجنيها فولدت لي ms3070 هذا الولد ~~وصدقه فلان في ذلك فإن صدقتهما الأمة في ذلك أو كذبتهما ولكن رجعت إلى ~~تصديقهما قبل قضاء القاضي بكونها أم ولد للمقر فهي أم ولد للمقر له ويكون ~~حكم ولدها كحكمها فيعتقان إذا مات المقر له فإن كبر الولد بعد ذلك وكذبها ~~فيما أقرت لم يلتفت إلى تكذيبه ولو لم تصدق الجارية المقر ولم تكذبه حتى ~~ماتت صدق المقر والمقر له حتى كان الولد عبدا للمقر له فإن كبر الولد وأنكر ~~أن يكون عبدا للمقر له لم يلتفت إلى إنكاره وإن كذبتهما الأمة وثبتت على ~~ذلك فالقاضي يجعلها أم ولد للمقر PageV04P138 وعلى المقر قيمتها أم ولد ~~للمقر له قيل هذا على قولهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا ~~ضمان على المقر ولا عقر للمقر له على المقر وإن كذبتهما فلم يقض القاضي ~~بشيء حتى ماتت يوقف أمر الولد حتى يكبر فإن كبر وصدق المقر فيما أقر كان ~~عبدا للمقر له وأمه أم ولد للمقر له فإن مضى على التكذيب جعله القاضي حرا ~~من جهة المقر له وإن كانت الأم حية والغلام يعبر عن نفسه فصدقت الأم المقر ~~وكذبه الغلام فالغلام حر والجارية أم ولد للمقر وكذلك إن كذبت الأم المقر ~~وصدقه الغلام في جميع ما وصفت لك كذا في المحيط رجل مات وترك ابنا فجاءت ~~امرأة وادعت أنه ابنها من الميت فصدقها الغلام وأقامت البينة على ذلك فإن ~~القاضي يقضي بنسبه منها ويقضي بالزوجية وترث من الميت كذا في شرح الطحاوي ~~المرأتان إذا ادعتا نسب ولد وأقامت كل واحدة منهما رجلين أو رجلا وامرأتين ~~فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يثبت نسبه من واحدة منهما ~~وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يثبت نسبه منهما وإذا أقامت كل واحدة ~~منهما امرأة واحدة ذكر في رواية أبي سليمان أنه لا يقضى لواحدة منهما بهذه ~~الحجة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في رواية أبي حفص أنه يقضى ~~بالولد بينهما ولو لم تكن ms3071 لواحدة منهما حجة لا يقضى بنسب الولد منهما بلا ~~خلاف قال في مجموع النوازل ولو كان أحد الولدين ذكرا والآخر أنثى ادعت كل ~~واحدة منهما الابن ونفت الابنة يوزن لبنهما فيجعل الابن للتي لبنها أثقل ~~هكذا في المحيط إذا ولدت أمة الرجل فادعاه أخوه أنه ابنه من نكاح بشبهة ~~وأنكره المولى لم يصدق على ذلك وكذلك العم والخال وسائر القرابات فإن ملكه ~~يوما وقد ادعاه من جهة نكاح صحيح أو فاسد أو من جهة ملك يثبت نسبه منه ~~وكذلك لو ادعى أنه ابنه ولم يذكر أنه تزوجها ولو ملك أمه معه أو دونه صارت ~~أم ولد له وإن ملك الولد أبو المدعي وهو يجحد مقالة ابنه لم يثبت نسبه من ~~الابن ولا يعتق كذا في المبسوط إذا ولدت جارية الرجل ولدا وادعى ابنه نسب ~~هذا الولد لا تصح دعوته إلا بتصديق من الأب وكذلك لو ادعى الابن أنه تزوجها ~~لا يصدق إلا بتصديق الأب فإن أقام الابن بينة على التزويج برضا الأب أو ~~بغير رضاه فإن نسب الولد يثبت منه ويعتق كذا في المحيط إذا أعتق عبدا صغيرا ~~ثم ادعى أنه ابنه صح ولد عنده أو لا ولو كان كبيرا ينظر إن جحد يبطل إقراره ~~وإلا فهو جائز كذا في التتارخانية رجل أعتق جارية ولها ولد ثم ادعى ولدها ~~بعدما أعتقها قال يلزمه وعليها العدة كذا في المحيط عبد صغير بين رجلين ~~أعتقه أحدهما ثم ادعاه الآخر أنه ابنه صحت دعوته عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويكون مولى لهما إن كانت دعوة المدعي دعوة تحرير بأن لم يكن في ملكه ~~وإن كانت دعوته دعوة استيلاد بأن كان العلوق في ملكه فللمعتق نصف الولاء ~~ولا ولاء للمدعي فأما على قولهما فيعتق العبد كله على المعتق والآخر ادعى ~~نسب حر صغير ليس له نسب معروف فتصح دعوته استحسانا هذا إذا ادعى الآخر نسبه ~~فأما إذا ادعاه المعتق فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تصح دعوته ~~إلا بتصديق الآخر وعندهما ms3072 تصح دعوته استحسانا وإذا كان الولد كبيرا يعبر عن ~~نفسه فإن أقر بذلك ثبت نسبه من المدعي وإن جحد لم تصح دعوة المعتق وتصح ~~دعوة الآخر وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قولهما لا تصح دعوة ~~أحدهما إلا بتصديقه كذا في الذخيرة لو كان ولدان توأمين فأعتق أحدهما فادعى ~~نسب الآخر يثبت نسبهما ويبطل العتق كذا في التتارخانية ابن سماعة في نوادره ~~رجل أعتق جارية وتزوجت زوجا وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها فادعاه ~~PageV04P139 الزوج والسيد قال أيهما صدقته فهو ابنه فإن صدقت الزوج وادعى ~~نكاحا فاسدا أو وطئا بشبهة لزمه ذلك وكذلك السيد ليس له دعواه بدون تصديقها ~~كذا في المحيط نعي إلى امرأة زوجها فاعتدت ونكحت وولدت فجاء الزوج الأول ~~حيا فالولد من الأول كيف ما كان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن كان من وقت نكاح الثاني إلى وقت الولادة أقل من ~~ستة أشهر فالولد للأول فإن كان أكثر من ستة أشهر فهو من الثاني وقال محمد ~~رحمه الله تعالى إن كان من وقت ابتداء وطء الزوج الثاني إلى وقت الولادة ~~أقل من سنتين فالولد من الأول وإن كان أكثر من سنتين فهو من الثاني كذا في ~~الكافي قال أبو الليث في شرحه في دعوى المبسوط وقول محمد رحمه الله تعالى ~~أصح وبه نأخذ كذا في الفصول العمادية وروى أبو عصمة سعد بن معاذ عن إسماعيل ~~بن حماد عن عبد الكريم الجرجاني رحمهم الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه رجع عن هذا القول وقال الأولاد للثاني كذا في المحيط رجل غاب عن ~~امرأته وهي بكر ابنة عشر سنين مثلا فتزوجت وجاءت بأولاد قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى الأولاد للزوج الأول حتى جاز للزوج الثاني دفع الزكاة إلى هؤلاء ~~وتجوز شهادتهم له وقال عبد الكريم الجرجاني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إن الأولاد للزوج الثاني ورجع إلى هذا القول وعليه الفتوى كذا ms3073 في الواقعات ~~الحسامية وأجمعوا على أن المرأة ترد على الأول كذا في الذخيرة ولو سبيت ~~المرأة فتزوجها رجل من أهل الحرب وولدت أولادا فهو على الخلاف هكذا في ~~المبسوط وعلى هذا الخلاف إذا ادعت المرأة طلاقا واعتدت فتزوجت وجحد زوجها ~~الأول كذا في محيط السرخسي وفي مجموع النوازل سئل نجم الدين النسفي عمن ~~تزوج امرأة صغيرة بتزويج أبيها ثم مات الأب والزوج غائب فكبرت البنت وتزوجت ~~برجل آخر فحضر الغائب وادعاها فأنكرت ولم تكن له بينة فلم يقض له بها وقضي ~~بها للثاني فولدت منه بنتا وللزوج الأول ابن من امرأة أخرى هل يجوز النكاح ~~بين هذا الابن وهذه البنت قال إن كان في حال الصغر لا يجوز لأن في زعم أبيه ~~أن أم البنت زوجته والبنت ولدت على فراشه فهي بنته وأما إذا كبر الابن وهو ~~يتزوج البنت بنفسه فينبغي أن يجوز لأن إقرار الابن لم ينفذ على غيره كذا في ~~الفصول العمادية إذا تزوج الرجل امرأة رجل وولدت ولدا فادعى أحدهما أن ~~النكاح كان منذ شهر وادعى الآخر أنه كان منذ سنة فالقول قول من يدعي النكاح ~~منذ سنة ويحكم بإثبات النسب منهما فإن تصادقا على أنه تزوجها منذ شهر لم ~~يثبت النسب وإن قامت البينة بعدما تصادقا أنه تزوجها منذ شهر على أنه ~~تزوجها منذ سنة قبلت بينته هكذا في الذخيرة رجل قال في مرضه هذا الغلام ~~ابني من إحدى هاتين الجاريتين ثم مات قال محمد رحمه الله تعالى يعتق الغلام ~~من جميع المال وتسعى كل جارية في نصف قيمتها ويعتق نصفها من الثلث كذا في ~~المحيط رجل أقر بأن هذا الصبي ابنه من أمته هذه ثم مات فأقام إخوته البينة ~~أن أباهم زوج أمته من هذا العبد قبل ولادته بثلاث سنين فولدت هذا على فراش ~~العبد والعبد والأمة ينكران لا تقبل بينتهم كذا في محيط السرخسي وإذا كان ~~الغلام والأمة يدعيان ذلك تقبل بينتهما لأنهما بهذه البينة يثبتان الحق ~~لأنفسهما وهو النكاح على الميت ويعتق الغلام ms3074 وتصير الجارية أم ولد له فبعد ~~ذلك إن كان هذا الإقرار من المولى في صحته يعتبر العتق من جميع المال وإن ~~كان في مرضه يعتبر من الثلث وكذلك إذا ادعى الغلام ذلك تقبل البينة أيضا ~~ويكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا ادعى الغلام والأمة جميعا ذلك هكذا في ~~المحيط ولو ادعت PageV04P140 الأم النكاح أو ادعاه الغلام قبلت بينة ~~التزويج لأنها تكون للإثبات فإن النسب من حق الغلام فإذا أثبته بالبينة من ~~العبد كان مثبتا حق نفسه فيثبت النكاح بينها وبين العبد وذلك حقها كذا في ~~المبسوط ولو كان العبد غائبا حال ما أقامت الورثة البينة يوقف حكم هذه ~~البينة حتى يحضر العبد كذا في المحيط إذا ولدت امرأة الرجل ولدا وادعت أنه ~~ابنها منه والزوج يجحد ذلك فشهد على الزوج ابنه أو أخوه أنه أقر أنه ابنه ~~قبلت الشهادة كذا في الذخيرة ولو شهد على إقرار الزوج بذلك أبو المرأة أو ~~جدها لا تقبل شهادته ادعت المرأة أو جحدت وكذلك لو شهد بذلك أبو الزوج أو ~~جده لم تقبل شهادتهم ادعى الزوج أو جحد كذا في المحيط والله سبحانه أعلم # الباب الخامس عشر في دعوى الاستحقاق وما هو في معنى الاستحقاق # | إذا ادعى المشتري استحقاق المشترى على البائع وأراد الرجوع على البائع ~~بالثمن لا بد أن يفسر الاستحقاق ويبين سببه ثم إذا بين سبب الاستحقاق وصح ~~ذلك وأنكر البائع البيع منه وأقام المشتري البينة على البيع قبلت بينته ~~وكان له الرجوع بالثمن ولا يشترط حضرة المشتري لسماع هذه البينة عند بعض ~~المشايخ وبه كان يفتي ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى بل إذا ذكر ~~شيمته وصفاته وذكر مقدار الثمن كفاه ثم قبلت بينة المشتري ورجع المشتري على ~~البائع بالثمن بقضاء القاضي وأراد البائع أن يرجع على بائعه بالثمن كان له ~~ذلك كذا في الذخيرة ولو أبرأ البائع المشتري عن الثمن أو وهبه منه ثم استحق ~~المبيع من يد المشتري لا يرجع على بائعه بشيء وكذلك بقية الباعة لا يرجع ~~بعضهم ms3075 على البعض كذا في الفصول العمادية وإذا استحق المبيع من يد المشتري ~~وهو لم يؤد الثمن أو أدى بعضه يجبر على أداء الثمن في الفصل الأول وعلى ~~أداء الباقي في الفصل الثاني لجواز أن القاضي عسى أن لا يقضي ببينة المستحق ~~البيع كذا في المحيط المشتري إذا أراد الرجوع على البائع فوعده بدفع الثمن ~~إن صدق في الاستحقاق وقبل السجل يجبر على دفع الثمن وإن لم يقر بالاستحقاق ~~لكن وعده ثم خالف لا يجبر كذا في الخلاصة إذا رجع المشتري على بائعه وصالحه ~~البائع على شيء قليل كان للبائع أن يرجع على بائعه بجميع الثمن كذا في ~~المحيط رجل اشترى من آخر دارا بعبد وتقابضا ثم استحق نصف الدار كان مشتري ~~الدار بالخيار إن شاء أخذ نصف الدار بنصف العبد وإن شاء ترك ولا يكون ~~لمشتري العبد الخيار وإن تفرقت الصفقة عليه وتعيب الباقي بعيب الشركة وعلى ~~هذا إذا استحق نصف العبد دون نصف الدار لا خيار لمشتري الدار وإن استحق نصف ~~العبد ونصف الدار ذكر في الكتاب أن كل واحد من المشتريين بالخيار إن شاء ~~ترك ولم يبين قدر المأخوذ وقدر المتروك فمن أصحابنا من قال كل واحد منهما ~~بالخيار إن شاء أخذ الربع بالربع وإن شاء ترك وبعض أصحابنا قالوا كل واحد ~~منهما بالخيار إن شاء أخذ النصف بالنصف وإن شاء ترك وإن لم يختر واحد منهما ~~شيئا حتى أجاز المستحق نصف العبد أو سلم ذلك النصف إلى مشتري العبد بهبة أو ~~صدقة يبطل خيار مشتري العبد ويكون الخيار لمشتري الدار هكذا في المحيط في ~~باب الاستحقاق اشترى من آخر عبدا وباعه من غيره ثم إن المشتري الأول اشتراه ~~ثانيا ثم استحق من يده رجع هو على البائع الأول هكذا حكى فتوى شمس الإسلام ~~محمود الأوزجندي رحمه الله تعالى وهذا الجواب إنما يستقيم على الرواية التي ~~يقول فيها إن القضاء بالملك للمستحق يوجب انفساخ البياعات كلها أما على ~~ظاهر الرواية فالقضاء بالملك للمستحق لا يوجب انفساخ البياعات فيبقى ms3076 بيع ~~المشتري الأول وشراؤه ثانيا PageV04P141 على حالهما فلا يكون له الرجوع على ~~البائع الأول ولكن هو يرجع على بائعه ثم بائعه يرجع عليه ثم هو يرجع على ~~البائع الأول كذا في الفصول العمادية اشترى من رجل آخر دارا قبضها واستحقت ~~من يده فقال المستحق للمشتري خذ الثمن الذي دفعته إلى البائع مني فأخذ ثم ~~أراد المستحق أن يسترد ما دفع من المشتري هل له ذلك فقد قيل يجب أن يكون له ~~ذلك على الرواية التي يقول فيها إن بقضاء القاضي بالملك للمستحق تنفسخ ~~البياعات وعلى ظاهر الرواية له أن يسترد ذلك ولو أن المشتري رجع على البائع ~~وطالبه بالثمن فقال المستحق للمشتري خذ الثمن مني فأخذ ثم أراد المستحق أن ~~يسترد منه ليس له ذلك باتفاق الروايات كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الزيادات رجل اشترى من رجل عبدا وقبضه وضمن رجل للمشتري ما أدركه ~~من دركه في العبد ثم باعه المشتري من غيره وسلمه إليه ثم باعه المشتري ~~الثاني من رجل آخر وسلمه إليه ثم استحقه مستحق من يد المشتري الآخر بالبينة ~~وقضى القاضي بذلك يكون ذلك قضاء على المشتري الآخر وعلى الباعة أجمع حتى لو ~~أقام المشتري أو واحد من الباعة بينة على المستحق بالملك المطلق لا تقبل ~~بينته وكان لكل واحد من المشتريين أن يرجع على بائعه بالثمن من غير أن ~~يحتاج إلى إعادة البينة ولكن إنما يرجع كل مشتر على بائعه إذا رجع عليه ~~مشتريه حتى لا يكون للمشتري الأوسط أن يرجع على بائعه قبل أن يرجع عليه ~~المشتري الآخر ولا يكون للمشتري الأول أن يرجع على بائعه قبل أن يرجع عليه ~~المشتري الأوسط وكذلك لا يكون للمشتري الأول أن يضمن الكفيل بالدرك ما لم ~~يرجع عليه وهل يحتاج كل مشتر إلى إقامة البينة على الرجوع إذا أراد الرجوع ~~على بائعه ينظر إن لم يعلم القاضي بالرجوع عليه بأن كان الرجوع عند قاض آخر ~~يحتاج وإن علم القاضي بذلك بأن كان الرجوع عليه ms3077 عند هذا القاضي لا يحتاج ~~ولو أن العبد لم يستحق ولكن أقام العبد البينة على المشتري الآخر على حرية ~~الأصل وقضى القاضي بها رجع كل واحد منهم على بائعه بالثمن قبل أن يرجع على ~~مشتريه وكذلك المشتري الأول يرجع على الكفيل قبل أن يرجع عليه ولو لم يقم ~~العبد البينة على حرية الأصل ولكن أقام بينة أنه كان عبدا لفلان منذ سنة ~~أعتقه وأقام رجل بينة أن العبد كان له منذ سنة أعتقه وقضى القاضي بذلك وكان ~~تاريخ العتق قبل تاريخ البياعات كلها يرجع كل مشتر على بائعه قبل أن يرجع ~~عليه وكذلك إذا لم يعرف التاريخ وكذلك لو أقام العبد البينة أنه كان عبدا ~~لفلان منذ سنة دبره أو أقام رجل بينة على ذلك أو كانت جارية أقامت بينة ~~أنها كانت لفلان منذ سنة استولدها أو أقام رجل بينة على ذلك وكان تاريخ هذه ~~الأسباب قبل تاريخ البياعات كلها أو لم يعرف التاريخ أصلا وقضى القاضي بذلك ~~فهذا وما لو أقامت البينة على حرية الأصل أو على العتق سواء يرجع كل واحد ~~من مشتريه قبل أن يرجع عليه وإن أقامت البينة على العتق والتدبير ~~والاستيلاد بتاريخ بعد تاريخ البياعات كلها بأن أقام العبد أو الجارية بينة ~~على المشتري الآخر أنه عبد فلان أو جارية فلان أعتقه أو استولدها بعد شراء ~~المشتري الآخر أو أقام رجل بينة على ذلك وقضى القاضي بذلك كان هذا والقضاء ~~بالملك المطلق سواء ولو كان تاريخ العتق من العبد بين البياعات حتى وقع ~~بعضها قبل العتق وبعضها بعد العتق فما كان قبل العتق لا يرجع منه كل مشتر ~~على بائعه قبل أن يرجع عليه وما كان بعد العتق يرجع فيه كل مشتر على بائعه ~~قبل أن يرجع اعتبار البعض بالكل كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى في ~~الزيادات رجل اشترى من آخر جارية وقبضها ثم جاء مستحق واستحقها ببينة ~~PageV04P142 يرجع المشتري بالثمن على البائع هكذا في الذخيرة لو أقر ~~المشتري للمستحق أو استحلف ms3078 فنكل وقضى به للمستحق ثم أراد أن يرجع على بائعه ~~ليس له ذلك ولو أقام البينة على إقرار البائع أنه للمستحق رجع عليه ولو لم ~~تكن له بينة فأراد أن يحلفه ما أقر به للمستحق يحلف كذا في الخلاصة فإن نكل ~~رد الثمن كذا في الوجيز للكردري فإن قال المشتري بعد ما أقر أو نكل أنا ~~أقيم البينة على أن الجارية ملك للمستحق يريد به الرجوع بالثمن على البائع ~~لا تسمع بينته ولو لم يستحق الجارية أحد ولكن ادعت إنها حرة الأصل فأقر ~~المشتري بذلك أو أبى اليمين وقضى القاضي بحريتها لا يرجع بالثمن على البائع ~~فإن حضر البائع وأنكر ما قاله المشتري فقال المشتري أنا أقيم البينة على ~~البائع أنها حرة الأصل قبلت بينته ولو ادعى المستحق على المشتري أنها ~~جاريته وأنه أعتقها أو دبرها أو استولدها وأقر المشتري بذلك أو نكل لا يرجع ~~المشتري بالثمن على البائع فإن أقام المشتري بينة على البائع بذلك ليرجع ~~بالثمن على البائع ينظر إن شهدت بينته بعتق مطلق أو بعتق بتاريخ قبل الشراء ~~قبلت ويرجع بالثمن وأما إذا شهدوا بعتق مؤرخ بتاريخ بعد الشراء لا تقبل ~~بينته كذا في الذخيرة قال محمد في الزيادات أمة في يد عبد الله فقال ~~إبراهيم لمحمد يا محمد الأمة التي في يد عبد الله كانت أمتي بعتها منك بألف ~~درهم وسلمتها إليك ولم تنقد الثمن إلا أن عبد الله غلب عليك وغصبها منك ~~وصدقه محمد في ذلك كله وعبد الله ينكر ذلك كله ويقول الجارية جاريتي فالقول ~~في الجارية قول عبد الله ويقضى بالثمن لإبراهيم على محمد هكذا في المحيط ~~فلو استحقها رجل من عبد الله ببينة على النتاج أو مطلقا لم يرجع محمد على ~~إبراهيم بشيء وإن أقام محمد البينة على المستحق أنها أمته اشتراها من ~~إبراهيم وهو يملكها وهو قبضها قضى له بها وإن أعاد المستحق بينة النتاج على ~~محمد قضى له بها على محمد ورجع محمد بالثمن على إبراهيم كذا في محيط ~~السرخسي ms3079 ولو لم يستحق الجارية أحد ولكن أقامت الجارية البينة على عبد الله ~~أنها حرة الأصل وقضى القاضي بحريتها رجع محمد بالثمن على إبراهيم وكذلك لو ~~أقامت الجارية البينة على عبد الله أنها كانت أمته أعتقها أو دبرها أو ~~استولدها وقضى القاضي بذلك رجع محمد بالثمن على إبراهيم وهذا إذا أقامت ~~البينة على الإعتاق والتدبير والاستيلاد من غير تاريخ فأما إذا أرخت بأن ~~أقامت البينة على أن عبد الله ملكها منذ سنة وأعتقها أو دبرها أو استولدها ~~وقضى القاضي بذلك ينظر إلى تاريخ العقد الذي كان بين إبراهيم ومحمد فإن كان ~~منذ سنة أو أقل من ذلك يرجع محمد بالثمن على إبراهيم وإن كان تاريخ العقد ~~الذي جرى بين محمد وإبراهيم منذ سنتين لا يرجع محمد بالثمن على إبراهيم ولو ~~أن الجارية أقامت البينة على عبد الله أنه كاتبها وقضى القاضي بذلك لا يرجع ~~محمد بالثمن على إبراهيم إلا إذا أدت بدل الكتابة وعتقت فحينئذ يرجع محمد ~~بالثمن على إبراهيم هكذا في المحيط وإن أقر عبد الله أنه اشتراها من محمد ~~بمائة دينار وقبضها ونقده الثمن وصدقه محمد في ذلك إن تصادقا عليه ثم ~~استحقت الجارية من يد عبد الله يرجع عبد الله بالثمن على محمد ويرجع محمد ~~بالثمن على إبراهيم وإن تصادقا عليه بعد ما استحقت الجارية من يد عبد الله ~~يرجع عبد الله بالثمن على محمد ولا يرجع محمد بالثمن على إبراهيم وكذا إن ~~أقر عبد الله بالشراء من محمد ومحمد كان غائبا أو حاضرا فلم يصدقه ولم ~~يكذبه حتى استحقت الجارية من يد عبد الله ثم صدقه محمد فيما قال فإن قال ~~محمد أنا أقيم البينة على إبراهيم أن عبد الله اشتراها مني يريد به الرجوع ~~بالثمن على إبراهيم قبلت بينته وكذا لو أقام محمد بينة أنه صدقه عبد الله ~~في دعواه الشراء منه قبل استحقاق الجارية من عبد الله قبلت بينته ~~PageV04P143 ورجع محمد بالثمن على إبراهيم ولو تصادق محمد وعبد الله على أن ~~محمدا وهب الجارية من ms3080 عبد الله وسلمها إليه أو على أن محمدا تصدق بالجارية ~~على عبد الله وسلمها إليه ففي الوجه الثاني والثالث لا يرجع محمد بالثمن ~~على إبراهيم وفي الوجه الأول يرجع على إبراهيم هكذا في الذخيرة رجل اشترى ~~أمة بألف درهم ونقد الثمن ولم يقبضها حتى أقام رجل البينة أنها أمته ~~والمشتري والبائع حاضران فقضى القاضي للمستحق ثم ادعى البائع أو المشتري أن ~~البائع كان اشتراها من هذا المستحق قبل أن يبيعها من المشتري وأقام البينة ~~قبلت بينته ولو قال المشتري للقاضي بعد الاستحقاق قل للبائع ليسلم المبيع ~~إلي وإلا فانقض البيع بيننا فالقاضي ينقض البيع ويرجع المشتري على البائع ~~بالثمن فلو فسخ القاضي البيع بينهما ثم إن البائع وجد بينة أنه كان اشترى ~~الأمة من المستحق ففسخ البيع على حاله لنفاذ الفسخ ظاهرا وباطنا فإن أراد ~~أحدهما أن يجيز البيع ليس له ذلك فإن كان المشتري قبض الأمة من البائع ثم ~~استحقت من يد المشتري وأخذت من يده ورجع المشتري على البائع بالثمن ثم وجد ~~البائع بينة على الشراء من المستحق فأقامها على المستحق وقضى بالأمة للبائع ~~فأراد البائع أن يلزم المبيع المشتري له ذلك عندهما وعلى قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ليس له ذلك ولا يعود البيع وهذا إذا قضى القاضي ~~للمشتري بالثمن على البائع ثم أقام البائع البينة أما إذا أقام البائع ~~البينة على الشراء من المستحق قبل أن يقضي للمشتري عليه بالثمن رجعت ~~الجارية إلى المشتري فلو قضى القاضي على البائع بالثمن ثم أقام البائع ~~البينة فعلى ما مر من الخلاف فلو أراد المشتري أخذ الجارية وامتنع البائع ~~لا يجبر ولو أراد البائع أن يلزمه له ذلك فلو لم يخاصم المشتري البائع ولكن ~~طلب منه الثمن فأعطاه أو قبل الفسخ ثم أقام البائع بينة على الشراء من ~~المستحق وقضى بالجارية له ليس لأحدهما أن يلزم صاحبه الجارية ولو لم يقم ~~البائع البينة على الشراء من المستحق لكن أقام البينة على أنها نتجت عنده ~~فهذا وما لو ms3081 أقام البينة على الشراء من المستحق سواء كذا في الخلاصة اشترى ~~جارية فولدت أو شجرة فأثمرت والثمار عليها واستحقها رجل بالبينة والولد في ~~يد المشتري يتبعها الولد والثمرة وهل يشترط الحكم بالولد والثمرة مقصودا ~~اختلف فيه قيل القضاء له بالأصل قضاء بالفرع وقال الصدر لا بد من القضاء ~~بالفرع أيضا كما إذا لم يكن الفرع في يده وكان في يد آخر وإن كانت ولدت من ~~المشتري فهو حر بالقيمة يوم الخصومة ويرجع على البائع أو مات الولد لا شيء ~~على المشتري وإن قتل وأخذ منه عشرة آلاف غرم قيمته لا غير وإن مات وترك ~~مالا كثيرا فكله للمشتري ولا يغرم للبائع شيئا وعليه العقر ولو اكتسبت ~~الجارية أو وهب لها يأخذها المستحق مع الاكتساب ولا يرجع على البائع إلا ~~بالثمن كذا في الوجيز للكردري رجل اشترى من آخر كرما أو اشترى الأرض ~~والنخيل جميعا وقبضهما ثم استحقت العرصة وحدها كان للمشتري أن يرد الأشجار ~~على البائع ويرجع عليه بجميع الثمن كذا في الذخيرة اشترى فرسا مع السرج ~~واستحقا رجع بكل الثمن وإن استحق بلا سرج رجع بالحصة وكذا لو ضاع السرج ~~قائما وأراد المشتري رد السرج وأن يرجع بكل الثمن وأبى البائع قبوله فله ~~ذلك كذا في الوجيز للكردري رجل اشترى أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم ~~استحقت الأرض يقال للمشتري اقلع الشجر فإن كان قلعه يضر بالأرض يقال ~~للمستحق إن شئت تدفع إليه قيمة الشجر مقلوعا ويكون الشجر لك وإن شئت فمره ~~حتى يقلع الشجر ويضمن لك نقصان أرضك فإن أمره بقلع الشجر وقلع المشتري ثم ~~ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع ~~PageV04P144 بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض وإن اختار المستحق أن ~~يدفع إلى المشتري قيمة الشجر مقلوعا ويمسك الشجر وأعطاه القيمة ثم ظفر ~~المشتري بالبائع فإنه يرجع البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا يكون ~~للمستحق أن يرجع على البائع ولا على المشتري بنقصان الأرض وهذا كله قول أبي ms3082 ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن لم تستحق الأرض حتى أثمر الشجر بلغ ~~الثمر أو لم يبلغ حتى جاء مستحق واستحق الأرض وطالب المشتري بقلع الشجر كان ~~له ذلك فإن كان بائع الأرض حاضرا كذلك للمشتري أن يرجع على البائع بقيمة ~~الشجر ثابتة في الأرض ويسلم الشجر قائمة إلى البائع ولا يرجع على البائع ~~بقيمة الشجر ويجبر المشتري على قطع الثمر بلغ الثمن أو لم يبلغ ويجبر ~~البائع على قلع الشجر كذا في فتاوى قاضي خان أحال البائع رجلا على المشتري ~~بالثمن وأدى المشتري الثمن إلى المحتال له ثم استحقت الدار من يدي المشتري ~~فالمشتري على من يرجع بالثمن ذكر في مجموع النوازل عن الشيخ الإمام شيخ ~~الإسلام السعدي أن المشتري يرجع على البائع قيل له فإن لم يظفر بالبائع هل ~~يرجع على المحتال له قال لا وفي الجامع قيل له إن المشتري بالخيار إن شاء ~~رجع على القابض وإن شاء رجع على الآمر وإذا اشترى شيئا من الوكيل فاستحق من ~~يد المشتري فعند الاستحقاق يرجع المشتري بالثمن على الوكيل إن كان المشتري ~~دفع الثمن إلى الوكيل وإن كان دفع الموكل يقال للوكيل طالب الموكل بالثمن ~~وخذه وادفعه إلى المشتري كذا في الذخيرة وفي مجموع النوازل بيع جرى بين ~~رجلين في جارية ثم استحقت الجارية بالقضاء وطلب المشتري الثمن من البائع ~~وقبض ثم ظهر فساد القضاء بفتوى الأئمة وأخذ البائع الجارية من المستحق ليس ~~للمستحق عليه أن يسترد تلك الجارية كذا في الخلاصة اشترى من آخر قراطيس ~~بثمن معلوم وأعطى المشتري حمارا معينا في ثمن القراطيس بسبعين قيمته أربعون ~~فعند استحقاق القراطيس يرجع المشتري على بائعه بسبعين كذا في الفصول ~~العمادية رجل اشترى من رجل جارية وقبضها ثم جاء رجل وادعاها وأقر المشتري ~~أنها للمدعي وصدق البائع المشتري في أنها لهذا المدعي وأراد المشتري أن ~~يرجع على البائع بالثمن فقال البائع للمشتري إنما كانت هي للمدعي لأنك ~~وهبتها له فالقول قوله ولا يرجع عليه المشتري بالثمن كذا في الذخيرة ms3083 وإن ~~استحق من يده بشهادة شاهدين وقد عدلهما المشهود عليه قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى أسأل عن الشاهدين فإن عدلا رجع المشهود عليه على بائعه بالثمن ~~وإن لم يعدلا فإنه يقضي على المشهود عليه لتعديله إياهما ولا يرجع هو ~~بالثمن على بائعه وهو بمنزلة الإقرار كذا في الفصول العمادية قال محمد رحمه ~~الله تعالى في الجامع الكبير رجل اشترى من آخر عبدا بألف درهم وكفل عن ~~المشتري بالثمن كفيل بأمر المشتري ونقد الكفيل للبائع ثم غاب الكفيل واستحق ~~العبد من يد المشتري أو وجد حرا أو مكاتبا أو مدبرا أو كانت جارية فوجدها ~~أم ولد فأراد أن يرجع على البائع بالثمن قال ينظر إن كان الكفيل قد رجع على ~~المشتري بما نقده للبائع كان للمشتري أن يرجع على البائع وإن كان الكفيل لم ~~يرجع على المشتري بما نقده للبائع لا يكون للمشتري أن يرجع على البائع ثم ~~إذا حضر الكفيل فإن شاء رجع على البائع بما نقده وإن شاء رجع على المشتري ~~فإن أخذ من البائع لم يرجع البائع على المشتري وإن أخذ من المشتري يرجع ~~المشتري على البائع وإن أراد المشتري بعد ما حضر الكفيل اتباع البائع وذلك ~~قبل أن يختار الكفيل اتباع المشتري ليس له ذلك ولم تكن كفالة وكان أمرا ~~بقضاء الثمن وباقي المسألة بحالها كان هذا بمنزلة الكفالة في جميع ~~PageV04P145 ما وصفنا ولو لم يكن شيء مما ذكرنا من الأسباب في فصل الكفالة ~~ولكن مات العبد قبل القبض وكان الكفيل قد نقد الثمن وغاب للمشتري أن يرجع ~~على البائع بالثمن سواء رجع الكفيل على المشتري بما نقد أو لم يرجع فإن حضر ~~الكفيل في فصل موت العبد أو كان الكفيل حاضرا لم يكن للكفيل أن يرجع على ~~البائع بالثمن ولو لم يمت العبد ولكن انفسخ البيع فيما بينهما بسبب من ~~الأسباب فإن كان الانفساخ بسبب هو فسخ من كل وجه نحو الرد بالعيب بعد القبض ~~بقضاء أو قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء أو الرد ms3084 بخيار الرؤية أو بخيار ~~الشرط كان الجواب فيه كالجواب فيما إذا مات العبد قبل القبض وكذلك لو كان ~~المشتري أمر غيره أن ينقد الثمن عنه فنقد ثم مات في يد البائع قبل التسليم ~~إلى المشتري فإن المشتري هو الذي يرجع على البائع بالثمن في الأحوال كلها ~~وإن كانت الكفالة بغير أمر المشتري ثم انفسخ البيع فيما بينهما من كل وجه ~~كان للكفيل أن يرجع على البائع بالثمن وليس للكفيل على المشتري سبيل وإن ~~انفسخ البيع بينهما بسبب هو فسخ فيما بين المتعاقدين عقد جديد في حق الثالث ~~نحو الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء ونحو الإقالة لا يكون للكفيل أن يرجع ~~على البائع بشيء ويكون حق القبض للمشتري ويكون المقبوض للكفيل دون المشتري ~~ولو لم تكن كفالة ولكن نقد رجل الثمن عن المشتري بغير أمره كان الجواب فيه ~~في جميع ما وصفناه نظير الجواب في الكفالة إذا كانت بغير أمر المشتري ولو ~~كانت الكفالة بأمر المشتري فصالح الكفيل البائع عن الثمن على خمسين دينارا ~~كان للكفيل أن يرجع على المشتري بالدراهم دون الدنانير فإن استحق العبد ~~والكفيل غائب ثم حضر كان له اتباع البائع بالدنانير ولا سبيل للكفيل على ~~المشتري ويستوي في هذا أن يكون الاستحقاق في المجلس أو بعد الافتراق عن ~~المجلس وكذلك لو أن البائع باع الكفيل الدراهم التي كفل بها عن المشتري ~~بالدنانير ثم استحق العبد بطل البيع وأراد محمد رحمه الله تعالى بهذه ~~التسوية بين البيع والصلح التسوية بينهما بعد الافتراق عن المجلس فأما إذا ~~استحق العبد وهما في المجلس بعد لا يبطل البيع ويبطل الصلح ولو لم يستحق ~~العبد ولكنه مات في يد البائع وقد كان باع الكفيل عن البائع بالدراهم خمسين ~~دينارا وقبضها منه البائع فإن للمشتري أن يرجع على البائع بألف ولا سبيل ~~للكفيل على البائع وكذا لو كان الكفيل صالح البائع على خمسين دينارا وفي ~~الصلح للبائع الخيار إن شاء رد خمسين دينارا وإن شاء رد ألف درهم وفي البيع ~~يرد ألف ms3085 درهم من غير خيار ثم في الصلح إن اختار البائع رد الدراهم فالمشتري ~~هو الذي يستوفيه وإن اختار رد الدنانير فالكفيل هو الذي يقبض ذلك ولا سبيل ~~للكفيل على المشتري ولو كان المشتري أمر رجلا أن يقضي عنه الثمن من غير ~~كفالة فباع المأمور من البائع خمسين دينارا بالثمن يجوز وكذلك لو صالح ~~المأمور البائع من الثمن على خمسين دينارا ولو كان الكفيل كفل عن المشتري ~~بالثمن بغير أمره ثم إن الكفيل صالح مع البائع على خمسين دينارا بالثمن أو ~~باع منه خمسين دينارا بالثمن ثم مات العبد قبل القبض أو استحق فلا سبيل ~~للمشتري على البائع ولكن الكفيل يرجع على البائع ويتخير البائع في الصلح ~~بين إعطاء الدراهم وبين إعطاء الدنانير وفي البيع لا يتخير ولو لم تكن ~~كفالة ولا أمر بقضاء الدين ولكن جاء متبرع وباع دنانيره من بائع العبد ~~بالثمن الذي له على المشتري أو صالح معه من الثمن على دنانيره فالبيع باطل ~~على كل حال وأما الصلح فإن كان بشرط أن يكون الثمن الذي على المشتري ~~للمتبرع يكون باطلا وإن كان الصلح بشرط براءة المشتري عن الثمن كان الصلح ~~جائزا وإن أطلق الصلح إطلاقا ولم يصرح بالإبراء ولا بالتمليك يجوز ~~PageV04P146 فإن استحق العبد كان على البائع رد الدنانير على المصالح وإن ~~مات العبد كان للبائع الخيار إن شاء رد الدنانير على الكفيل وإن شاء رد ~~عليه الدراهم هكذا في المحيط ولو كفل بجيد ونقد نبهرجة رجع بالجيد على ~~المشتري وإن استحق اتبع البائع أو المشتري بالنبهرجة وإن كفل نبهرجة ونقد ~~جيادا رجع بالنبهرجة ولو استحق اتبع البائع بالجيد أو المشتري بالنبهرجة ~~ورجع المشتري على البائع بالجيد كذا في الكافي ولو لم يستحق العبد ولكن مات ~~في يد البائع قبل القبض وقد كان الكفيل أدى أنقص مما التزم فلا سبيل للكفيل ~~على البائع ولكن يرجع على المشتري بألف درهم نبهرجة ولو كان الكفيل أدى ~~أجود مما التزم ثم مات العبد في يد البائع لم يكن للكفيل على ms3086 البائع سبيل ~~ولكن يرجع الكفيل على المشتري بما كفل عنه ويرجع المشتري على البائع بمثل ~~الدراهم التي أعطى الكفيل البائع وهو الجياد ولو كان المشتري أمر رجلا أن ~~ينقد عنه الثمن من غير كفالة فنقد المأمور أفضل مما أمره به لم يرجع على ~~الآمر إلا بمثل ما أمره به وإن نقده أردأ مما أمره به يرجع بمثل المؤدى فإن ~~استحق العبد يخير المأمور بين اتباع البائع وبين اتباع المشتري فإن رجع على ~~البائع رجع بمثل المقبوض وإن رجع على المشتري يرجع بالمؤدى إن كان المؤدى ~~أردأ مما أمره وإن كان أجود رجع بما أمره به ثم يرجع على البائع بمثل ما ~~أخذ من المأمور ولو لم يستحق العبد ولكنه مات قبل القبض فلا سبيل للمأمور ~~على البائع ولكن يرجع على المشتري بما أدى إن كان المؤدى أردأ مما أمره به ~~وإن كان أجود يرجع بما أمره به كذا في المحيط من ضمن الثمن للمشتري عند ~~الشراء معلقا بظهور الاستحقاق جاز لكن إذا أخذه المستحق من يد المشتري ~~بالقضاء فإنما يرجع على الكفيل بعد وجوب الثمن على البائع وإنما يجب الثمن ~~على البائع بفسخ البيع وذلك بأن يرجع عليه ويقضي به القاضي ويفسخ العقد ~~ويجب الثمن على البائع فيكون الخيار للمشتري إن شاء أخذ من الكفيل وإن شاء ~~أخذ من البائع فإن أخذ من الكفيل وكانت الكفالة بغير الأمر لا يرجع على ~~البائع لكن البائع بعد الاستحقاق والقضاء عليه يرجع هو على بائعه كذا في ~~الفصول العمادية إن دفع المدعي إلى المدعى عليه شيئا وأخذ الدار ثم استحق ~~المدعي فإنه لا يرجع الدافع بما دفع كذا في الوجيز للكردري في دعوى الصلح ~~لو صالحه من الدنانير على دراهم وقبضها ثم استحقت بعد التفرق رجع بالدنانير ~~كذا في الفصول العمادية وإن صالح من مائة على نصفها فاستحق البدل رجع بمثله ~~ولا يرجع بجميع الدين الأول كذا في الوجيز للكردري في دعوى الصلح لو صالح ~~من الدراهم على كر حنطة جاز فإن استحق ms3087 الكر أو وجد به عيبا فرده يرجع إلى ~~أصل حقه وهو ما عليه من الدراهم كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب السادس عشر في دعوى الغرور # | إذا اشترى الرجل أمة شراء فاسدا أو جائزا أو ملكها بهبة أو صدقة أو ~~وصية فولدت له أولادا ثم استحقهما رجل فإنه يقضي للمستحق بالجارية وأولادها ~~إلا إذا ثبت غرور المستولد ولا بد لذلك من البينة على الشراء أو الهبة أو ~~ما أشبه ذلك فإذا أقام بينة على ذلك ثبت غرور المستولد فيقضي القاضي ~~للمستحق بالجارية وبقيمة الولد وبعقرها أيضا ولا يرجع المشتري على مملكها ~~بالعقر بائعا كان أو واهبا عندنا وهل يرجع بقيمة الولد ففي فصل الشراء يرجع ~~وفي فصل الهبة ونظائرها لا يرجع كذا في المحيط وتعتبر قيمته يوم الخصومة ~~PageV04P147 ومن مات من الأولاد قبل الخصومة لم يضمن المستولد من قيمته ~~شيئا كذا في الذخيرة والغرور أن يشتري رجل أمة أو يمتلكها بسبب الملك ~~كالهبة والوصية والصدقة فيستولدها ثم يظهر بالبينة أنها ملك الغير فالولد ~~في هذه المسائل حر بالقيمة كذا في الكافي أمة أتت رجلا فأخبرته أنها حرة ~~فتزوجها على ذلك فولدت ولدا ثم أقام مولاها البينة أنها أمته وقضي بها له ~~فإنه يقضى بالولد أيضا لمولى الجارية إلا أن يقيم الزوج بينة أنه تزوجها ~~على أنها حرة فإن أقام البينة على هذا فقد ثبت سبب حرية الأولاد وهو الغرور ~~فكان الولد حرا لا سبيل عليه وعلى أبيه قيمته دينا في ماله حالا وقت القضاء ~~كذا في المبسوط ومن قتل من الأولاد خطأ فقضي للأب بديته وقبضها فإنه يقضى ~~عليه بقيمته يوم القتل وإذا كان لم يقبض شيئا من دية الولد لا يقضي عليه ~~بقيمة الولد وإن قبض من الدية قدر قيمة الولد فإنه يقضي عليه بقيمة الولد ~~هكذا في المحيط وإن كان للولد ولد يحرز ديته وميراثه مع الأب فخرج من الدية ~~شيء مثل القيمة أو دونها قضيت على الأب بمثل ذلك في ماله ولا أقضي به في ~~الدية ms3088 ولا في تركة الابن كذا في الحاوي ولو قتله الأب يغرم قيمته كذا في ~~الهداية وإن مات المستولد وعليه ديون كان المستحق أسوة لغرمائه ولا يكون ~~ولاء الولد لمولى الجارية وإن عتق رقيقا في حق مولى الجارية لأنه إنما ~~اعتبر رقيقا في حق المستحق ليمكن إيجاب الضمان على المستولد وهو حر في حق ~~ما سواه من الأحكام وعن هذا قلنا إن للمستحق أن يضمن المستولد قيمة الولد ~~وإن كان المستحق ذا رحم محرم من الولد ولا يجعل حرا من جهة المستحق ~~بالقرابة حتى لا يضمن المستولد هكذا في المحيط وإن لم تكن للأب بينة أنه ~~تزوجها على أنها حرة فطلب يمين المستحق على علمه حلفته على علمه على ذلك ~~كذا في المبسوط إذا أخبر الرجل غيره عن امرأة أنها حرة وتزوجها ذلك الغير ~~على أنها حرة وولدت له ولدا ثم استحقها رجل وجعل القاضي الولد حرا بالقيمة ~~إن زوجها المخبر على أنها حرة فالمستولد يرجع بقيمة الولد على المخبر وإن ~~لم يكن المخبر زوجها منه ولكن المرأة زوجت نفسها على أنها حرة فالمستولد ~~يرجع عليها بقيمة الولد بعد العتق هكذا في الذخيرة إذا غرت الأمة من نفسها ~~رجلا أخبرته أنها أمة لهذا الرجل فاشتراها منه فاستولدها ثم استحقت رجع أبو ~~الولد بالثمن وقيمة الولد على البائع دون الأمة كذا في المبسوط إذا اشترى ~~جارية وقبضها وباعها من غيره فولدت من الثاني ثم استحقت الجارية فإن ~~المشتري الثاني يرجع بالثمن على بائعه وبقيمة الولد والبائع الثاني لا يرجع ~~على البائع الأول بقيمة الولد في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا اشترى الرجلان جارية ثم إن أحدهما وهب نصيبه من شريكه ~~وولدت له أولادا واستحقها رجل وأخذها وقيمة الأولاد رجع المستولد بنصف ~~الثمن وبنصف قيمة الأولاد على بائعه ولا يرجع على الواهب بشيء ويرجع الواهب ~~على بائعه بنصف الثمن ولا يرجع عليه بشيء من قيمة الأولاد كذا في الذخيرة ~~ولو كانت أمة بين رجلين فجاءت بولد ms3089 فادعاه أحدهما وغرم نصف قيمتها ونصف ~~عقرها لشريكه ثم استحقها رجل قضى بها وبقيمة الولد والعقر للمستحق ثم يرجع ~~على البائع بنصف الثمن ونصف القيمة ويرجع على شريكه بما أعطاه من نصف ~~قيمتها ونصف عقرها ولا يرجع على شريكه بشيء من قيمة الولد ويرجع الشريك على ~~بائعه بنصف الثمن كذا في المبسوط رجلان اشتريا أمة من وصي يتيم فاستولدها ~~أحدهما ثم استحقت الجارية كان الولد حرا بالقيمة ورجع المستولد على الوصي ~~بنصف قيمة الولد ولا يرجع بنصف قيمة الباقي من الولد على شريكه وإن صار ~~مشتريا لنصف الباقي من شريكه ثم يرجع الوصي بذلك في مال اليتيم وكذلك ~~الجواب فيما PageV04P148 إذا كان البائع أبا للصغير فهو والوصي في حكم ~~الرجوع في مال الصغير على السواء وكذلك الجواب فيما إذا كان البائع وكيلا ~~أو مستبضعا كان له الرجوع بما لحقه من العهدة على من وقع البيع له وكذلك ~~إذا كان البائع مضاربا ولم يكن في الجارية فضل ربح رجع بجميع ما لزمه من ~~قيمة الولد على رب المال فأما إذا كان في الجارية فضل فإنما يرجع على رب ~~المال من قيمة الولد بقدر رأس المال وحصته من الربح كذا في المحيط ولدت أمة ~~من رجل ثم استحقت فقال الواطئ اشتريتها من فلان وصدقه فلان ولم يصدقهما ~~المستحق يكون ولده عبدا بعدما يحلف المستحق أنه لا يعلم أنه اشتراها من ~~فلان ولو أقر المستحق وأنكر البائع فالولد حر وعلى الأب القيمة ولا رجوع ~~على البائع ولو أقر به المستحق دونهما عتق الولد بإقراره بلا قيمة كذا في ~~محيط السرخسي إذا تزوج المكاتب أو العبد امرأة حرة بإذن مولاه فولدت له ثم ~~استحقت وقضى بها للمستحق فالولد رقيق في قول لأبي حنيفة وأبي يوسف الآخر ~~وكذلك إذا صار المكاتب مغرورا بالشراء كذا في المبسوط إذا اشترى أم ولد ~~لرجل أو مدبرة أو مكاتبة من أجنبي ووقع عليها فجاءت بولد فإن على المستولد ~~قيمة الولد والعقر لمولى المدبرة ولمولى أم الولد وعليه قيمة الولد ms3090 والعقر ~~للمكاتبة كذا في المحيط مكاتبة زوجت نفسها من رجل على أنها حرة فظهر أنها ~~مكاتبة فإن المستولد يضمن للمكاتبة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر ~~كذا في الذخيرة مكاتب أو عبد مأذون باع أمة فاستولدها المشتري ثم استحقت ~~رجع أبو الولد بقيمة الولد على بائعه كذا في المبسوط الوارث يرجع على بائع ~~المورث بقيمة الولد إذا استحقت من يده بعدما استولدها والموصى له بالجارية ~~لا يرجع بقيمة الولد على بائع الموصى ولا يرد عليه بالعيب إذا استولدها ثم ~~استحقت كذا في الخلاصة إذا أقر المريض في مرضه الذي مات فيه أن هذه الجارية ~~لفلان وديعة عنده فوطئ الوارث الأمة بعد موته وقد علم الوارث بإقرار المورث ~~فولدت منه ثم استحقها رجل فإنه يقضي للمستحق بالجارية بالولد كذا في ~~الذخيرة رجل ورث أمة من أبيه فاستولدها ثم استحقت كان الولد حرا بالقيمة ثم ~~رجع بالثمن وبقيمة الولد على بائع المورث بخلاف الموصى له إذا استولدها ثم ~~استحقت حيث لا يرجع على بائع الموصي مات رجل وترك ابنا وجارية وعليه دين ~~محيط فوطئها ابنه فولدت منه بيعت الجارية في الدين ويضمن الابن قيمة ولدها ~~وعقرها للغرماء كذا في محيط السرخسي ولو جاء رجل وأقام بينة أنها له قضى ~~بالجارية وبالعقر وبقيمة الولد كذا في المحيط ولو كان الدين غير محيط يضمن ~~قيمتها وعقرها ويقضى منه الدين وما بقي ميراث ولا يضمن قيمة الولد وهذا إذا ~~كان الدين مثل قيمتها أو أكثر فإن كان أقل من قيمتها يضمن بقدر الدين ويغرم ~~العقر كذا في محيط السرخسي رجل اشترى جارية مغصوبة وهو يعلم أن البائع غاصب ~~أو تزوج امرأة أخبرته أنها حرة وهو يعلم أنها كاذبة فاستولدها كان الولد ~~رقيقا كذا في المبسوط ولو اشتراها وهو يعلم أنها لغيره فقال البائع إن ~~صاحبها وكلني ببيعها أو مات وأوصى إلي فباعها منه على ذلك فاستولدها ثم حضر ~~المالك وأنكر الوكالة فله أن يأخذها وقيمة الولد ثم يرجع المشتري على ~~البائع بالثمن بما ms3091 غرم من قيمة الولد كذا في الذخيرة ولو وكل رجلا أن يشتري ~~له جارية فاشتراها ونقد الثمن من مال الموكل فاستولدها الموكل ثم استحقت ~~أخذها المستحق وأخذ قيمة الولد وعقر الجارية من المستولد لا من الوكيل ~~ويرجع المستولد وهو الموكل بالثمن وقيمة الولد على البائع والوكيل هو الذي ~~يلي الخصومة في ذلك مع البائع فإن أنكر البائع البيع من المستولد وقال لم ~~يشتر هذا مني وأقام المستولد بينة أن فلانا اشترى هذه الجارية من هذا الرجل ~~PageV04P149 بأمري ونقد الثمن من مالي صار المشتري مغرورا من جهة البائع ~~وكان له الرجوع على البائع بالثمن وقيمة الولد والوكيل هو الذي يلي الخصومة ~~في ذلك وإن شهد شهود المستولد على الشراء ولم يشهدوا على أن المستولد أمر ~~المشتري بذلك وإنما شهدوا أن المشتري أقر أنه اشتراها لفلان بأمره فإن شهد ~~الشهود أن المشتري أقر قبل الشراء وفي حالة الشراء أنه يشتريها لفلان يصير ~~المستولد مغرورا من جهة البائع وكان له الرجوع بقيمة الولد على البائع وإن ~~شهد الشهود أن المشتري أقر الشراء أنه اشتراها لفلان لا يكون للمستولد ~~الرجوع على البائع بالثمن وبقيمة الولد هكذا في المحيط رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوي ألفي درهم فاستولدها المضارب ثم ~~استحقت فالولد حر بالقيمة ثم يرجع المضارب على البائع بالثمن فيكون على ~~المضاربة كما كان ويرجع عليه أيضا بربع قيمة الولد ويكون له ذلك خاصة ولا ~~يكون على المضاربة ولو لم يكن في الأم فضل أخذ المستحق الولد مع الأم ولم ~~يثبت نسبه من المضارب وإن كان رب المال هو الذي استولدها فإن لم يكن فيها ~~فضل كان الولد حرا وعليه قيمته للمستحق ويرجع على البائع بالثمن وقيمة ~~الولد والذي يلي خصومة البائع في ذلك المضارب فيكون الثمن على المضاربة ~~وقيمة الولد لرب المال وإن كانت الجارية تساوي ألفين فالرجوع على البائع ~~بثلاثة أرباع قيمة الولد ويرجع بالثمن فيكون على المضاربة كذا في المبسوط ~~رجل أمر رجلا بشراء جارية ms3092 فاشترى له جارية ثم إن الآمر وهبها فولدت له ولدا ~~ثم استحقت فأخذت الجارية وعقرها وقيمة ولدها فإن الواطئ لا يرجع على البائع ~~بشيء لأنه مشتر للغير كذا في محيط السرخسي رجل اشترى أمة وأعتقها وزوجها من ~~رجل ولم يخبر الزوج أنها حرة ولا أنها أمة إلا أن الزوج علم بشراء المزوج ~~وإعتاقه إياها ثم وطئها الزوج فولدت ولدا ثم استحقت فعلى الزوج للمستحق ~~عقرها وقيمة ولدها ثم لا يرجع الزوج على المزوج بقيمة الولد كذا في الذخيرة ~~اشترى جارية واستولدها ثم أعتقها ثم تزوجها فاستولدها ثم استحقت وأخذها ~~المستحق وعقرها وقيمة الولدين يرجع المستولد على البائع بقيمة الولد الأول ~~دون الثاني ثم المستولد يضمن عقرا واحدا كذا في محيط السرخسي إذا ادعى على ~~رجل مالا فصالحه منه على جارية بعينها وقبضها واستولدها ثم جاء مستحق ~~فاستحقها يأخذها وعقرها وقيمة ولدها وقت الخصومة فإن كان الولد قد مات قبل ~~أن يقضي عليه بقيمته فلا يقضى عليه بقيمة الولد ثم ينظر إن كان الصلح عن ~~إقرار رجع بما ادعى وبما ضمن من قيمة الولد وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت ~~رجع على دعواه لا غير فإن أقام البينة على دعواه أو حلفه فنكل رجع بما ادعى ~~وبما ضمن من قيمة الولد ولا يرجع بالعقر في الفصول كلها ولو لم يكن للمدعي ~~مال ولكن ادعى قصاصا في نفس أو فيما دونها فصالح معه على جارية فاستولدها ~~ثم استحقت الجارية فإن كان الصلح عن إقرار فلا يبطل الصلح بالاستحقاق ولكنه ~~يرجع على المدعى عليه بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد ولا يرجع ~~بالعقر وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت ثم أقام البينة على دعواه أو حلفه ~~ونكل فكذلك يرجع بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد فإن حلفه وحلف لا ~~يرجع بشيء كذا في شرح الطحاوي ادعى جارية في يد رجل فصالحه على جارية أخرى ~~عن سكوت أو إنكار واستولد كل واحد منهما جاريته فاستحقت التي في يد المدعي ~~فأخذها ms3093 وعقرها وقيمة ولدها يرجع في دعواه ولا يرجع بقيمة الولد إلا إذا ~~أقام البينة على حقه فحينئذ يرجع بقيمة الجارية التي ادعاها وبقيمة الولد ~~أيضا وإن استحقت التي استولدها المدعى عليه فأخذها وعقرها وقيمة ولدها رجع ~~المستولد بقيمة الجارية PageV04P150 الأخرى على المدعي ولم يرجع بقيمة ~~الولد كذا في محيط السرخسي ولو اصطلحا على أن يدفع المدعي إلى المدعى عليه ~~جارية أخرى ويأخذ المدعي من المدعى عليه الجارية التي وقعت فيها الدعوى ~~فاستولد كل واحد منهما الجارية التي أخذها ثم استحقت إحدى الجاريتين رجع ~~المستحق عليه على صاحبه بقيمة الجارية التي أخذها منه وبقيمة الولد التي ~~ضمنها للمستحق كذا في الذخيرة ولد المغرور وولد المغتر يستويان في إثبات ~~النسب من المستولد والحرية بالقيمة وإنما يفترقان في رجوع المستولد بالقيمة ~~على مملك الجارية ففي ولد المغرور يرجع وفي ولد المغتر لا يرجع هكذا في ~~محيط السرخسي وأهل الذمة والمسلمون سواء في الغرور كذا في المحيط # الباب السابع عشر في المتفرقات # | إذا قال في دعوى البنوة هذا ابني ولم يقل ولد على فراشي فهذه الدعوة ~~صحيحة وإذا أقام البينة سمعت بينته وقضى ببنوته كذا في المحيط رجل ادعى ~~شيئا في يد غيره وقال هو ملكي وقال إن صاحب اليد أحدث يده عليه بغير حق ~~قالوا لا تكون هذه دعوى الغصب على ذي اليد وكذا لو قال المدعي في دعواه هذا ~~ملكي كان في يدي وإن صاحب اليد أحدث يده عليه بغير حق ولو قال هم ملكي وكان ~~في يدي إلى أن أحدث المدعى عليه يده عليه بغير حق تكون هذه دعوى الغصب على ~~ذي اليد كذا في فتاوى قاضي خان الدعوى في عتق الأمة وفي الطلقات الثلاث وفي ~~الطلاق البائن ليست بشرط لصحة القضاء والمسألة معروفة قالوا كذلك في الطلاق ~~الرجعي الدعوى لا تكون شرطا لصحته لأن حكمه حرمة الفرج بعد انقضاء العدة ~~وأنه حق الله تعالى أيضا كذا في المحيط إن ادعى مالين وقد بين أحدهما على ~~الوجه المعلوم ولم يبين الآخر ms3094 وشهد الشهود على ذلك لا يقضي بالمالين ولو ~~شهد الشهود على المال المعلوم صح كذا في جواهر الفتاوى ادعى على آخر ملكية ~~حمار في يديه فقال المدعي هذا الحمار ملكي لأني اشتريته من فلان بكذا وفي ~~يدك بغير حق فواجب عليك تسليمه إلي فإنه لا تسمع منه هذه الدعوى كذا في ~~الذخيرة قال خلف بن أيوب سألت شدادا عمن مات وترك مائتي درهم فأقام رجل ~~البينة بمائة درهم على الميت وقضى القاضي له بها ثم جاء رجل آخر وادعى مائة ~~درهم على الميت وأنكرت الورثة ذلك ولا بينة للمدعي فأقر المدعي الذي قضى له ~~بالمائة لهذا المدعي الذي أنكرت الورثة له ما حكم هذه المسألة قال المائة ~~التي أخذها المقضي له تكون بينهما نصفين قال خلف وبه آخذ والمسألة مسطورة ~~في الكتب كذا في المحيط رجل ادعى أنه جرى بيني وبينك مصالحة شرعية صحيحة ~~على أرض كذا فإني ادعيت عليك وأقام البينة على الصلح الصحيح وأقام المدعى ~~عليه البينة على صلح فاسد فالبينة على الصلح الصحيح مقبولة كذا في جواهر ~~الفتاوى رجل مات وترك ثلاثة أعبد قيمتهم على السواء لا مال له غيرهم وترك ~~ابنا لا وارث له سواه فأقام رجل بينة أن الميت أوصى له بعبده هذا الذي يقال ~~له سالم وأنكر الوارث ذلك وقال إنما أوصى لهذا الرجل الآخر بعبده هذا الذي ~~يقال له بزيغ وصدقه المقر له بذلك فالقاضي يقضي لصاحب البينة بسالم ولا ~~يقضي للمقر له من بزيغ بشيء ولو اشترى الوارث سالما ببزيغ جاز الشراء وكذلك ~~لو اشترى بألف درهم لكن في الفصل الأول يضمن الوارث قيمة بزيغ للمقر له ~~ببزيغ وفي الفصل الثاني يؤمر بتسليم بزيغ إلى المقر له رجل مات وترك عبدا ~~قيمته ألف درهم لا مال له غيره فأقر PageV04P151 الوارث أن الميت أوصى بهذا ~~العبد لفلان وأني أجزت وصيته بعد موته وأقام رجل بينة أن له على الميت ألف ~~درهم وجحد الوارث دينه فإن القاضي يبيع العبد بالدين ويقضي الدين من ثمنه ms3095 ~~وإن اشترى الوارث العبد أو رجع العبد إليه بهبة أو وصية أو ميراث فأراد ~~المقر له أن يأخذ من الوارث بإقراره له بالوصية لا سبيل له عليه ولو ظهر أن ~~الشهود على الدين كانوا عبيدا فالقاضي لا يبطل البيع ولكن يدفع الثمن إلى ~~الموصى له ولو أن الغريم مات بعد ما نقص الثمن وورثه وارث الميت الأول فإن ~~ورث تلك الألف بعينها فللمقر له أن يأخذها وإن ورث بالآخر غير تلك الألف ~~يباع منه بقدر ألف درهم ويدفع ذلك إلى المقر له ولو لم يرثه وارث الميت ~~ولكن أوصى الميت للمقر بتلك الألف بعينها كان على الوارث أن يردها على ~~المقر له وإن كان أوصى له بمال آخر يعطي من ذلك للمقر له قدر ألف درهم ولو ~~لم يكن شيء من ذلك ولكن وهب الغريم للمقر تلك الألف بعينها أو ألفا أخرى إن ~~كانت الهبة في حال المرض فالجواب فيها كالجواب في الوصية وإن كانت الهبة في ~~حال الصحة إن كان الموهوب تلك الألف بعينها أمر بالتسليم إلى المقر له وإن ~~كان الموهوب ألفا أخرى لا يؤمر بالتسليم إلى المقر له ولو أن القاضي لم يبع ~~العبد من الأجنبي بالدين لكن أعطاه الغريم بدينه فقال هذا العبد بيع لك ~~بدينك أو قال جعلته لك بدينك فأخذه الغريم على هذا ثم إن الوارث اشتراه منه ~~أو وهبه الغريم له أو تصدق به عليه فلا سبيل للمقر له على العبد ولو أن ~~القاضي لم يبع العبد من الغريم ولكن جعله صلحا للغريم من ماله بأن قال هذا ~~العبد صلح لك من مالك وسلمه إليه ثم وصل العبد إلى الوارث يوما من الدهر ~~يؤمر الوارث بتسليمه إلى الموصى له المقر له هكذا في المحيط مات وترك ثلاثة ~~أعبد قيمتهم سواء فأقر الوارث لرجل بعبد بعينه وصية وصدقه المقر له وقامت ~~بينة أنه أوصى بهذا العبد الآخر لآخر وجحده الوارث فأعتق المقر له عبده فإن ~~أعتقه قبل القضاء بالبينة نفذ عتقه فإن قضى ببينة ms3096 الآخر غرم المعتق قيمة ما ~~أعتق للوارث وإن أعتقه بعد القضاء لم ينفذ فإن ملك الوارث العبد المشهود به ~~أمر بتسليم المقر به إلى المقر له ولا ينفذ إعتاقه هكذا في محيط السرخسي في ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل مات وترك ابنين ودارين فادعى ~~رجل إحدى الدارين أنه غصبها أبوهما وحلفهما على ذلك فحلف أحدهما ونكل الآخر ~~عن اليمين قال أقضي للمدعي بنصف الدار حصة الذي نكل عن اليمين ويبيع المدعي ~~حصة الناكل عن اليمين من الدار الأخرى فيأخذ من نصف قيمة الدار التي ادعاها ~~ولو لم يدع المدعي غصبا وادعى أن الدار له لم يكن له على الناكل ضمان نصف ~~الأخرى كذا في المحيط عن الإمام رحمه الله تعالى أن الدار إذا كانت في يد ~~ورثة وأحدهم غائب فادعى رجل أنه اشترى نصيب الغائب منه وبرهن عليه إن كان ~~باقي الورثة مقرين بحصة الغائب لا يقبل وإن كانوا منكرين يقبل ويثبت الشراء ~~على الغائب حتى لو حضر وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره كذا في الوجيز للكردري ~~إذا باع الرجل جارية من رجل ثم غاب المشتري ولا يدري أين هو فرفع الأمر إلى ~~القاضي وطلب منه أن يبيع الجارية ويوفي ثمنه فإن القاضي لا يجيبه إلى ذلك ~~قبل إقامة البينة فإن أقام البينة على ذلك ذكر أن القاضي يبيع الجارية على ~~المشتري وينقد الثمن على البائع ويستوثق من البائع بكفيل ثقة ثم إن كان فيه ~~وضيعة فعلى المشتري وإن كان فيه فضل فللمشتري ثم وضع المسألة في الجارية ~~ولم يضع في الدار ويجب أن يقال بأنه في الدار لا يتعرض القاضي لذلك ولا ~~يبيع الدار وإن كان يعرف مكان المشتري فإنه ليس للقاضي أن يبيع الجارية وإن ~~أقام البائع البينة على ذلك وهذا إذا جاء المشتري وأقر بذلك فأما إذا ~~PageV04P152 أنكر الشراء احتاج البائع إلى إقامة البينة على المشترى ثانيا ~~كذا في المحيط رجل ادعى على آخر دارا في يده وقال ملكي رهنها أبي منك فأنكر ms3097 ~~فشهدوا أن هذه الدار ملكه وفي يد فلان بغير حق تقبل وصارت يده بغير حق لما ~~أنكر الرهن كذا في الخلاصة في الفصل الثاني في دعوى الضياع والعقار ادعى ~~عليه دارا إنها ملكي رهنتها من والدك فلان بن فلان بكذا ثم مات والدك ~~وتركها في يدك فعليك أن تقبض الدين مني وتسلم الدار إلي فأنكر وشهد الشهود ~~على وفق دعواه ولكن زادوا فيه واليوم ملك هذا المدعي وحقه وفي يد المدعى ~~عليه هذا بغير حق تقبل هذه الشهادة كذا في القنية إذا ادعى جارية في يد ~~إنسان إنها ملكه وفي يد هذا بغير حق فدعواه صحيحة وإن لم يقل في دعواه إنها ~~كانت ملكي يوم ما أخذ صاحب اليد مني وإذا ادعى أنه غصب مني هذه الجارية ~~فدعواه صحيحة وإن لم يقل ملكي ولو أقام البينة على أن صاحب اليد غصبها منه ~~فالقاضي يأمر صاحب اليد بالرد عليه ولا يقضي له بالملك هكذا في المحيط رجل ~~في يديه دار اشتراها رجل من غير ذي اليد بعبد وسلم العبد إليه ثم خاصم ~~المشتري صاحب اليد في الدار وأخذها منه بهبة أو صدقة أو شراء أو وديعة أو ~~غصب أو ما أشبه ذلك فليس له على العبد سبيل فإن جاء صاحب اليد واسترد الدار ~~من يد المشتري بأن كان في يد المشتري بسبب الغصب أو بسبب الوديعة فالمشتري ~~يرجع على البائع بالعبد ولو كان مكان الدار جارية اشتراها بالعبد فوصلت إلى ~~يد المشتري بسبب من الأسباب التي ذكرنا ثم هلكت في يده لا يكون له على ~~العبد سبيل إلا في صورة وهي أن الجارية لو كانت غصبا في يد المشتري وجاء ذو ~~اليد وضمنه قيمتها بحكم الغصب كان له أن يرجع على البائع بالعبد وكذلك لو ~~كانت الجارية غصبا في يد المشتري فأبقت فجاء صاحب اليد وضمن المشتري قيمتها ~~رجع المشتري بالعبد على البائع فإن عادت من الإباق عادت على ملك الغاصب وهو ~~المشتري عرف ذلك من مذهبنا والعبد سالم لمشتري الجارية ms3098 لا سبيل لبائع ~~الجارية عليه كذا في الذخيرة في فصل دعوى البيع والشراء رجل اشترى من آخر ~~دارا بعبد والدار في يد غير البائع وصاحب اليد يدعي أنها له فخاصم المشتري ~~صاحب اليد فلم يقض له بشيء وطلب المشتري من القاضي أن يفسخ العقد بينهما ~~أجابه إلى ذلك فإن فسخ العقد بينهما وأمر البائع برد العبد على المشتري ثم ~~وصلت الدار إلى يد المشتري يوما من الدهر بسبب من الأسباب فالفسخ ماض حتى ~~لا يؤمر المشتري برد العبد على البائع وهل يؤمر المشتري بتسليم الدار إلى ~~البائع ينظر إن كان المشتري صرح بالإقرار له وقت الشراء يؤمر وإن لم يصرح ~~بالإقرار له ذكر ههنا أنه لا يؤمر كذا في المحيط في الفصل الخامس في دعوى ~~البيع والشراء أرض في يد رجل ادعى رجل أن هذه الأرض وقف من جهة فلان على ~~جهة معلومة وأنه متولي هذا الوقف وذكر الشرائط وأثبت بالبينة وقضى القاضي ~~بالوقفية ثم جاء رجل وادعى أن هذه الأرض ملكه وحقه يسمع كذا في الخلاصة في ~~الفصل الثاني في دعوى الضياع والعقار سئل نجم الدين النسفي عن رجل ادعى ~~أرضا في يد رجل إنها ملكه وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق فقال المدعى عليه ~~هي ليست بملكي إنما هي وقف على كذا وأنا متوليها فطلب القاضي من المدعى ~~عليه بينة على ما قال فلم تمكنه إقامة البينة على ما قال فأمر القاضي ~~المدعى عليه بتسليم الأرض إلى المدعي لتكون في يده إلى أن يقيم البينة على ~~ما قال قال كل ذلك خطأ ليس ينبغي للقاضي أن يطلب البينة من المدعى عليه على ~~مقالته ولا أن يأمر المدعى عليه بتسليم الأرض إلى المدعي إنما يأمر المدعي ~~بإقامة البينة على دعواه الملك على المدعى عليه وبينته على ذلك على المدعى ~~عليه PageV04P153 مقبولة لأنه متول في زعمه والمتولى خصم لمن يدعي الملك ~~لنفسه في الوقف كذا في المحيط في المنتقى رجل في يديه دار ادعاها أنها داره ~~من الذي في ms3099 يديه بألف درهم وادعى الذي في يديه أنها داره اشتراها من المدعي ~~بألف درهم ولا بينة لهما فإن الدار للذي في يديه فإن أنكر تلك المقالة وشهد ~~على إقرارهما بذلك شهود وكل واحد منهما يدعي الدار لنفسه وينكر تلك المقالة ~~التي شهدت الشهود عليها فإن الدار للمتكلم الأول وهو الخارج كذا في الذخيرة ~~قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل في يديه دار ادعاها رجل وقدم ~~صاحب اليد إلى القاضي فأقر صاحب اليد أنه اشترى هذه الدار من هذا المدعي ~~وادعى أن له بينة هل يؤمر صاحب اليد بتسليم الدار إلى المدعي بحكم الإقرار ~~قال أما في القياس فنعم لكن أدع الدار في يد المدعى عليه استحسانا وآخذ منه ~~كفلا وأؤجله إلى ثلاثة أيام فإن أحضر بينة وإلا قضيت عليه كذا في المحيط في ~~المنتقى رجل ادعى على رجل أني قد بعتك الطيلسان الذي عليك بكذا وأنكر الذي ~~عليه ذلك الطيلسان وقال الطيلسان لي وأنا كنت أودعتك فرددتها علي يحلف كل ~~واحد منهما على دعوى صاحبه ويرد الطيلسان على الذي ادعى البيع ويبدأ في ~~اليمين بالمدعى عليه كذا في الذخيرة في كتاب الرقيات أن ابن سماعة كتب إلى ~~محمد بن الحسن في رجل ادعى عبدا في يدي رجل وأقام البينة أن هذا العبد كان ~~لفلان بن فلان سمى رجلا غائبا وأن فلانا أقر أنه لهذا المدعي والذي في يديه ~~العبد ينكر دعواه ويدعي رقبة العبد والمدعي يقول صدق الشهود وقد أقر فلان ~~لي بالعبد ولكني ملكته من جهة أخرى بهبة أو صدقة أو شراء منه قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يستحق بهذا شيئا حتى يقيم البينة على هبة وقبض أو شراء بثمن ~~معلوم فإذا أقام البينة على ذلك نقد القاضي الثمن وقضى له بالعبد وكذلك إن ~~قال المدعي صدق الشهود ولم يزد على ذلك ولم يدع هبة ولا شراء ولو كان المقر ~~حاضرا والعبد في يده فقال المدعي قد كان هذا الغلام لهذا الذي في يديه وقد ms3100 ~~أقر لي به فقال الذي في يديه صدق لم يستحق المقر له بذلك شيئا حتى يقر له ~~بهبة وقبض أو ما أشبه ذلك كذا في المحيط رجل ادعى عبدا في يد رجل وقال ~~بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض ~~الثمن فشهد للمدعي شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن وقالا لا ~~نعرف العبد ولكنه قال لنا عبدي زيد وشهد شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه ~~زيد أو أقر البائع أن اسمه زيد فإنه لا يتم البيع بهذه الشهادة ويحلف ~~البائع فإن حلف يرد الثمن وإن نكل البائع عن اليمين لزمه البيع بنكوله وإن ~~شهد شاهدان أن البائع أقر أنه باعه عبده زيدا المولد فنسبوه إلى شيء يعرف ~~به من عمل أو صناعة أو حلية أو عيب ووافق ذلك هذا العبد قال هذا والأول في ~~القياس سواء إلا أني أستحسن إذا نسبوه إلى معروف أن أجيزه وكذلك في الأمة ~~كذا في فتاوى قاضي خان في فصل من لا تقبل شهادته للتهمة ولو شهدا على ~~إقراره بالعبد بعينه وسميا ووصفا وقالا أرانا يومئذ وسمى لنا ولكنا لا نعرف ~~اليوم بعينه فهذا باطل من قبل أنهما شهدا على معرفته ثم جهلا بشهادتهما كذا ~~في المحيط في نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ادعى على رجل أنه تصدق ~~بهذه الدار عليه وقبضها أو اشتراها منه بألف درهم وقبضها أو وهبها منه على ~~عوض ألف وقبضها وأنكر صاحب اليد ذلك فأقام المدعي بينة أن صاحب اليد أقر ~~بهذه الدار لهذا المدعي قال أقبل ذلك وأجعلها للمدعي وبعد ذلك إن ادعى صاحب ~~الدار الثمن أو العوض الذي أقر له يدفعه إليه وإن لم يدع ذلك فلا حق له فيه ~~كذا في الذخيرة وإذا قال المدعي هذه الضيعة ليست في يدي وأراد المدعي أن ~~يحلفه PageV04P154 على اليد له ذلك حتى يصير مقرا باليد ثم إذا صار مقرا ~~باليد يحلفه القاضي بالله ما هي ملك هذا المدعي حتى يصير مقرا ms3101 له بالملك ~~وإذا صار مقرا بالملك أمره بترك التعرض كذا في المحيط وإن ادعى أنه اشترى ~~دارا من هذا الرجل أو قرية أو ضيعة ولم يحدد ذلك فأقر المدعى عليه له بذلك ~~واتفقا على حدود ذلك فإن القاضي يحكم له بذلك على المدعى عليه بإقراره وإن ~~أقر بالشراء واختلفا في الحدود فقال المدعي هذه حدودها وقال المدعى عليه لا ~~بل هذه حدودها والذي أقر بها المدعى عليه أقل مما ادعى وليس للمشتري شهود ~~تعرف حدودها فإنهما يتحالفان ويترادان وكذلك لو شهد شهود على إقرارهما ~~بالشراء ولم يسميا حدودا إن اتفقا على حدود نفذ ذلك عليهما وإن اختلف في ~~الحدود وليس للمشتري شهود يعرفون الحدود تحالفا على ذلك وتناقضا البيع وإذا ~~تحالفا لا ينقض القاضي البيع بينهما حتى يسأل القاضي فإن أبى المشتري أخذ ~~ذلك على ما قال البائع ولم يرجع إلى تصديق البائع وطلب البائع نقض ذلك فإن ~~القاضي ينظر في ذلك فيتأتى فإن كان للمشتري حجة تثبت بها دعواه وإلا نقض ~~البيع وكذلك لو أحضر المشتري كتاب شراء بحقه كتبه على البائع فشهدت الشهود ~~على إقرارهما جميعا بذلك الشراء وفيه تسمية الحدود فإن القاضي يلزم البائع ~~ذلك ويأخذه بتسليمه إلى المشتري فإن اختلفا في الحدود تحالفا وتناقضا البيع ~~إلا أن يأتي المشتري ببينة تشهد على الحدود التي يدعي فإن أتى على ذلك ~~ببينة ألزم القاضي البائع ما شهدت به الشهود وأخذه بتسليمه إلى المشتري كذا ~~في شرح أدب القاضي للخصاف ادعى دارا في يدي رجل أنها داره اشتراها من صاحب ~~اليد قبل هذا بتاريخ شهر وأنكر المدعى عليه دعواه فأقام المدعي بينة على ~~دعواه فقال المدعى عليه الدار كانت لي إني كنت بعتها قبل هذا من امرأتي ~~بتاريخ ثلاثة أشهر وصدقت امرأة المدعى عليه ذلك وقالت قد كنت اشتريت هذه ~~الدار من هذا المدعى عليه قبل هذا بثلاثة أشهر وأقامت بينة على دعواها على ~~المدعي وكان ذلك قبل القضاء بالدار للمدعي فالقاضي لا يقبل بينتها ولو ~~أقامت المرأة البينة ms3102 بذلك على زوجها قبلت بينتها وقضى بالدار لها وإن أقر ~~الزوج لها بذلك كذا في المحيط وفي فتاوى أبي الليث رجل في يديه نصف دار جاء ~~رجل وادعى أنه وقف هذه الدار وكانت له يوم وقفها وشهد الشهود بوقفيته ~~جميعها قبلت شهادتهم كذا في الذخيرة رجل زوج ابنه امرأة وسمى لها منزلا ~~وباعه منها بيعا صحيحا ثم إن هذا الرجل مات وادعى ورثته أن أباهم باع هذا ~~المنزل من فلان قبل أن يسميه لها فإنهم لا يصدقون على ذلك والمنزل لها وعلى ~~فلان أن يقيم البينة على شرائه بتاريخ قبل تاريخ شراء المرأة ولا تقبل ~~شهادة الورثة في ذلك كذا في المحيط مدركة زوجها أبوها ومات الزوج فجاءت ~~تدعي الميراث وقالت كنت أمرت الأب بالنكاح ثبت النكاح وورثت وإن قالت لم ~~أكن أمرت أبي بالنكاح ولكن بلغني النكاح فأجزت كان عليها البينة وكذلك هذا ~~في البيع كذا في فتاوى قاضي خان في فصل دعوى النكاح إذا أقام المدعي بينة ~~على أن قاضي بلد كذا فلانا قضى له على هذا الرجل بألف درهم وأقام المدعى ~~عليه بينة أن ذلك القاضي قضى له بالبراءة عن هذه الألف فالقاضي يقضي ~~بالبينة التي قامت على البراءة ولا يقضي ببينة المدعي كذا في المحيط امرأة ~~مع رجل في منزله يطؤها ولها منه أولاد ثم أنكر أن تكون امرأته قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا أقرت أن هذا الولد ولدها منه فهي امرأته وإن لم يكن ~~بينهما ولد كان القول قولها وإن كانت معه على هذه الحالة كذا في فتاوى قاضي ~~خان في فصل دعوى النكاح ولو أن رجلا ادعى نصف دار في يدي رجل وقضى القاضي ~~له بما ادعى بالبينة ولهذا PageV04P155 المدعي أخوان كل واحد منهما يدعي ~~بعد ذلك أن له نصف الدار إن قبض الأول ما ادعى قضى بالدار بين أخويه نصفين ~~وإن لم يقبض الأول ما ادعى قضى بينهم بالدار أثلاثا كذا في المحيط رجل مات ~~وترك ابنين فادعى أحدهما على رجل ms3103 أن لأبيه عليه ألف درهم قرضا وأقام على ~~ذلك بينة وادعى الآخر على ذلك الرجل بعينه أن لأبيه عليه ألف درهم ثمن ~~جارية باعها منه وأقام على ذلك بينة وتصادقا على أنه ليس للأب عليه إلا ~~الألف يقضي لكل واحد منهما بخمسمائة وإذا استوفى أحدهما خمسمائة لا يشاركه ~~الآخر فيها كذا في الذخيرة المحبوس بالدين إذا أقام بينة أنه معسر فأقام رب ~~الدين بينة أنه موسر فالقاضي يقبل بينة رب الدين وإن لم يبينوا مقدار ملكه ~~حتى يخلده في السجن ببينة رب الدين كذا في المحيط والله سبحانه أعلم # كتاب الإقرار # | هذا الكتاب يشمل على أبواب # الباب الأول في بيان معناه شرعا وركنه وشرط جوازه وحكمه # | الإقرار إخبار عن ثبوت الحق للغير على نفسه كذا في الكافي وأما ركنه ~~فقوله لفلان علي كذا أو ما يشبهه لأنه يقوم به ظهور الحق وانكشافه حتى لا ~~يصح شرط الخيار فيه بأن أقر بدين أو بعين على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~فالخيار باطل وإن صدقه المقر له والمال لازم كذا في محيط السرخسي وأما شرطه ~~فالعقل والبلوغ بلا خلاف وأما الحرية فهي شرط في بعض الأشياء دون البعض كذا ~~في النهاية حتى لو أقر العبد المحجور بالمال لا ينفذ في حق المولى ولو أقر ~~بالقصاص يصح كذا في محيط السرخسي ويتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد العتق ~~وكذا المأذون يتأخر إقراره بما ليس من باب التجارة كإقراره بالمهر بوطء ~~امرأة تزوجها بغير إذن مولاه وكذا إذا أقر بجناية موجبة للمال لا يلزمه ~~بخلاف ما إذا أقر بالحدود والقصاص كذا في التبيين وكذا الرضا والطوع شرط ~~حتى لا يصح إقرار المكره كذا في النهاية وإقرار السكران بطريق محظور صحيح ~~إلا في حد الزنا وشرب الخمر مما يقبل الرجوع وإن كان بطريق مباح لا كذا في ~~البحر الرائق وشرط جوازه على الخصوص كون المقر به مما يجب تسليمه إلى المقر ~~له إذا تسلم عينه كما لو أقر بعين في يده أو تسلم مثله كما لو ms3104 أقر بدين في ~~الذمة فأما إذا كان المقر به بحيث لا يجب تسليمه إلى المقر له فإن الإقرار ~~به لا يجوز كما لو أقر أنه باع من فلان شيئا أو استأجر منه شيئا أو اشترى ~~منه عبدا بشيء أو اغتصب منه كفا من تراب أو حبة من حنطة كان باطلا حتى لا ~~يجبر على البيان كذا في المحيط وحكمه ظهور المقر به لا ثبوته ابتداء كذا في ~~الكافي ولهذا قلنا إن الإقرار بالخمر للمسلم يصح ولو كان تمليكا لا يصح ~~كذلك لا يصح الإقرار بالطلاق والعتاق مع الإكراه والإنشاء يصح مع الإكراه ~~كذا في المحيط ولو أقر لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا ~~يحل له ديانة إلا أن يسلمه بطيب من نفسه فيكون هبة منه ابتداء كذا في ~~القنية وإنما يعتبر الإقرار PageV04P156 إظهارا في حق ملكية المقر به حتى ~~يحكم بملكيته للمقر له بنفس الإقرار ولا يتوقف على تصديق المقر له أما في ~~حق الرد فيعتبر تمليكا مبتدأ كالهبة حتى تبطل برد المقر له وبعدما وجد ~~التصديق من المقر له لا يعمل رده لو رد الإقرار بعد ذلك ثم الإقرار إنما ~~يبطل برد المقر له إذا كان المقر له بالرد يبطل حق نفسه خاصة أما إذا كان ~~يبطل حق غيره فلا يعمل رده كما إذا أقر الرجل أني بعت هذا العبد من فلان ~~بكذا فرد المقر له إقراره وقال ما اشتريت منك شيئا ثم قال بعد ذلك اشتريت ~~فقال البائع ما بعتكه لزم البائع البيع بما سمى لأنه جحد البيع بعد تمامه ~~وجحود أحد المتعاقدين لا يضر حتى أن المشتري متى قال ما اشتريت وصدقه ~~البائع وقال نعم ما اشتريت ثم قال لا بل اشتريت لا يثبت الشراء وإن أقام ~~البينة على ذلك لأن الفسخ تم بجحودهما ثم في كل موضع بطل الإقرار برد المقر ~~له لو أعاد المقر ذلك الإقرار فصدقه المقر له كان للمقر له أن يأخذ بإقراره ~~وهذا استحسان هكذا في المحيط # الباب ms3105 الثاني في بيان ما يكون إقرارا وما لا يكون # | رجل قال لفلان علي مائة درهم أو قبلي مائة درهم فهو إقرار بالدين ولا ~~يصدق أنها وديعة إلا إذا قال موصولا كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال عندي ~~فهذا إقرار الوديعة وكذلك لو قال معي أو في يدي أو بيتي أو كيسي أو صندوقي ~~فهذا كله إقرار الوديعة كذا في المبسوط ولو قال له عندي مائة درهم وديعة ~~قرض أو بضاعة قرض أو مضاربة قرض أو قال وديعة دين أو دين وديعة فهي قرض ~~ودين كذا في محيط السرخسي رجل قال لفلان عندي ألف درهم عارية كان إقرارا ~~بالقرض وكذلك كل ما يكال ويوزن لأن إعارة ما لا يمكن الانتفاع إلا بإتلافه ~~تكون قرضا كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى النسفي إذا قال مرا بفلان ده ~~درهم دادنى است قال لا يلزمه شيء ما لم يقل هو علي أو في رقبتي أو ذمتي أو ~~هو دين واجب أو حق لازم كذا في الظهيرية ولو قال له ألف درهم في مالي أو ~~دراهمي هذه فهو إقرار ثم إن كان متميزا فهو وديعة وإلا فشركة فإن عين المقر ~~ألفا في ماله وقال المقر له تلك الألف هذه فهل يكون ردا لإقراره قيل يكون ~~ردا وقيل لا يبطل إقراره بالشركة لأنه ليس من ضرورة دعوى الألف بعينها رد ~~الإقرار بالشركة لجواز أن يكون مشتركا كما أقر به ثم اقتسما فيكون هذا منه ~~دعوى القسمة وإذا حلف الآخر ولم تثبت القسمة بقي الإقرار بالشركة على حال ~~ولو عين المقر ألفا من ماله وأنكر المقر له فالقول قوله كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال له من مالي ألف درهم فهذه هبة حتى لا يجبر على دفعها إليه ~~وليس بإقرار ولو قال هذه الألف لك كان إقرارا ولم يكن هبة من جهته حتى يجبر ~~على التسليم كذا في المحيط وإذا قال له من مالي ألف درهم لا حق لي فيها ~~فهذا إقرار بالدين كذا في ms3106 المبسوط امرأة قالت لزوجها هرجه مرامى بايست ~~ازتويا فتم لا يكون إقرارا بقبض المهر كذا نقل عن الصدر الشهيد رحمه الله ~~تعالى وقيل يكون إقرارا كذا في الخلاصة لو قال هذا الثوب أو الدار رعاية ~~لفلان أو قال من فلان أو قال لملكه أو بملكه أو في ملكه أو من ماله أو ~~بميراثه أو في ميراثه أو بحقه أو من قبله فهو إقرار كذا في السرخسي إذا قال ~~في الثوب والدابة عارية عندي PageV04P157 لحق فلان لا يكون إقرارا وكذلك لو ~~قال هذه الألف مضاربة عندي لحق فلان لم يكن إقرارا بخلاف ما لو أقر بالقرض ~~لحق فلان فإنه يكون إقرارا ولو قال هذه الدراهم عندي عارية لحق فلان فهذا ~~إقرار له بها كذا في المبسوط في الإقرار بالعارية ولو قال عارية عندي على ~~يدي فلان أو قال لفلان علي ألف درهم لحصة أو لشركة أو بشركة أو من شركة أو ~~لأجرة أو بأجرة أو من أجرة أو من بضاعة أو ببضاعة فهو إقرار كذا في محيط ~~السرخسي وإن قال لفلان علي كر حنطة من سلم أو بسلم أو بسلف أو من ثمن لزمه ~~ذلك وعلى هذا لو قال له علي مائة درهم من ثمن بيع أو ببيع أو لبيع أو من ~~قبل إجارة أو لإجارة أو بإجارة أو بكفالة أو لكفالة أو على كفالة لزمه كذا ~~في المبسوط في باب الاستثناء وفي فتاوى أبي الليث إذا قال أين جيز فلان ~~راست أو قال تراست يكون إقرارا ولو قال أين جيز فلا نرا أو قال ترا فهذه ~~هبة ولو قال أين جيزآن فلان آست فهذا إقرار كذا في الظهيرية رجل قال لابنه ~~الصغير أين مال تراكردم أو بنام تو كردم أو آن تو كردم يكون تمليكا قال ~~الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين بنام تو كردم لا يكون تمليكا ولا ~~إقرار رجل قال داري هذه لولدي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا لم يبين ~~الأولاد كان باطلا فإن قال هذه الدار ms3107 للأصاغر من ولدي فهو إقرار وهي لثلاثة ~~من أصغرهم وكذا لو قال ثلث داري هذه لفلان كانت هبة ولو قال ثلث هذه الدار ~~لفلان يكون إقرارا كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال اقضني الألف التي لي عليك ~~فقال نعم فقد أقر بها وكذا إذا قال سأعطيكها أو غدا أعطيكها أو سوف أعطيكها ~~وكذلك إذا قال فاقعد فاتزنها أو فانتقدها أو فاقبضها أو لم يقل اقعد ولكن ~~قال اتزنها أو انتقدها أو خذها بخلاف ما إذا قال اتزن أو انتقد أو خذ فهذا ~~لا يكون إقرارا هكذا في المبسوط ولو قال لم يحل بعد أو قال غدا أو قال ليست ~~بمهيأة أو ميسرة اليوم أو قال ما أكثر ما تتقاضى بها فكلها إقرار هكذا في ~~محيط السرخسي ولو قال ليست اليوم عندي أو قال أجلني فيها كذا أو أخرها عني ~~أو نفسني فيها أو تبرأتني بها أو أبرأتني فيها أو قال والله لا أقضيكها أو ~~لا أزنها لك اليوم أو لا تأخذها مني اليوم أو قال حتى يدخل علي مالي أو حتى ~~يقدم علي غلامي فهذا إقرار هكذا في المبسوط وإذا قال اقض الكر الذي لي عليك ~~وقال ذلك الغير أرسل غدا من يكتاله فهذا إقرار وكذلك إذا قال هذه المقالة ~~في شيء موزون فقال أرسل غدا من يتزنه أو أرسل وكيلا أعطه إياه أو أرسل من ~~يقبضه أو قال من يأخذ مني فهذا كله إقرار كذا في المحيط رجل ادعى على رجل ~~ألفا فقال المدعى عليه قد أعطيتك دعواك لم يكن إقرارا وكذا لو قال المدعى ~~عليه أخر عني دعواك شهرا أو قال أخر الذي ادعيت لم يكن إقرارا قال أخر عني ~~دعواك حتى يقدم مالي فأعطيكها يكون إقرارا ولو قال حتى يقدم مالي فأعطيك ~~دعواك فليس بإقرار كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر هشام قال سمعت محمدا ~~رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لآخر أعطني ألف درهم فقال اتزنها قال لا ~~يلزمه شيء لأنه لم يقل ms3108 أعطني ألفي كذا في المحيط ولو قال أعطني الألف التي ~~عليك فقال اصبر أو قال سوف تأخذها لم يكن إقرارا لأن هذا قد يكون استهزاء ~~واستخفافا به ولو قال إن تبرئها إن شاء الله فهو إقرار والاستثناء ليس عليه ~~وإنما هو على التبرئة والتبرئة تقتضي تقدم الدين كذا في محيط السرخسي وفي ~~PageV04P158 النوازل إذا قال المدعى عليه كيسه بدوز قبض كن لا يكون إقرارا ~~وكذا قوله بكير لا يكون إقرارا لأن هذه الألفاظ تصلح للابتداء وكذلك إذا ~~قال قبض كنش بكسر النون كيسه بدوزش بكسر الزاي لا يكون إقرارا لأن هذه ~~الألفاظ تذكر للاستهزاء وكذلك بكيرش بكسر الراء لا يكون إقرارا ولو قال ~~كيسه بدوزش بفتح الزاي قبض كنش بفتح النون بكيرش بفتح الراء فقد اختلف ~~المشايخ والأصح أنه إقرار لأن هذه الألفاظ لا تذكر على سبيل الاستهزاء ولا ~~تصلح للابتداء فتجعل للبناء مربوطا كذا في المحيط لو قال اقضني المائة التي ~~عليك فإن غرمائي لا يدعوني فقال أحل علي بها بعضهم أو من شئت منهم أو ائتني ~~برجل منهم أضمنها أو احتل علي بها فهذا كله إقرار ولو قال قضيتكما فهذا ~~إقرار ولو قال أبرأتني منها وكذلك لو قال قد حسبتها لك وكذلك لو قال قد ~~حللتني منها وكذلك لو قال قد وهبتها لي أو تصدقت بها علي وكذلك لو قال قد ~~أحلتك بها كذا في المبسوط وإذا قال أوفيتكها فهذا منه إقرار بالدين فيؤمر ~~بالقضاء ثم بإثبات الإيفاء وكذلك إذا قال المدعى عليه للمدعي سوكند خوركه ~~أين مال بتونر سانيده أم أو قال سوكند خوركه أين مال بنوسيده است فهذا ~~إقرار من المدعى عليه بالمال ويؤمر بالإيفاء هكذا حكي فتوى بعض مشايخنا كذا ~~في المحيط ولو قال أبرأتني عن هذه الدعوى أو صالحتني عن هذه الدعوى لا يكون ~~إقرارا كذا في الخلاصة لو قال صالحتك من حقك يكون إقرارا والبيان إلى المقر ~~ولو قال من دعواك لا يكون إقرارا كذا في محيط السرخسي ولو قال اخرج من هذه ms3109 ~~الدار بألف أو ابرأ منها أو اتركها أو سلم لي أو أعطها لي فقد أقر له ~~بالملك لأن هذه الألفاظ متى ذكرت مقرونة بالبدل ولم يتقدمها لفظ الصلح ~~تستعمل للمساومة في العرف والعادة ولو ذكر هذه الألفاظ ولم يذكر بدلا لا ~~يكون إقرارا ولو اصطلحا على أن يسلم أحدهما دارا والآخر يسلم له عبدا لم ~~يكن إقرارا ولو اشترى دارا من رجل ثم قال لآخر سلم لي شراءها بألف لم يكن ~~إقرارا كذا في محيط السرخسي وفي مجموع النوازل رجل قال لي عليك ألف فقال ~~ولي عليك مثلها أو قال لآخر طلقت امرأتك أو أعتقت أمتك أو عبدك فقال الآخر ~~وأنت طلقت امرأتك أو أعتقت أمتك أو عبدك عن ابن سماعة عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يكون إقرارا وفي ظاهر الرواية لا يكون إقرارا والشيخ الإمام ~~الأستاذ ظهير الدين كان يفتي بجواب ابن سماعة كذا في الخلاصة ولو قال ذلك ~~الرجل لي عليك ألف درهم بدون حرف الواو فهذا ليس بإقرار بلا خلاف ولو قال ~~لي عليك مثلها فهو على الخلاف ولو قال لي عليك أيضا مثلها فالظاهر أنه على ~~الخلاف وإذا قال ذلك الغير فأنت أعتقت أيضا غلامك هل يكون إقرارا من ذلك ~~الغير بإعتاق عبده فالظاهر أنه على الخلاف ولو قال ذلك الغير أنت أعتقت ~~غلامك فهذا ليس بإقرار بلا خلاف وعلى هذا الخلاف إذا قال الرجل لغيره أنت ~~قتلت فلانا فقال له ذلك الغير وأنت قتلت فلانا أيضا ولو قال ذلك الغير أنت ~~قتلت فلانا فهذا لا يكون إقرارا بلا خلاف كذا في المحيط وإذا قال بالفارسية ~~مرازتو جندين مى بايد وسمى مالا معلوما فقال المخاطب مرانيزازتو جندين مى ~~بايد كان هذا من الثاني إقرارا بما ادعاه الأول هكذا قال بعض مشايخنا ~~وينبغي أن يكون هذا على قول محمد رحمه ال PageV04P159 له تعالى وعلى قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون إقرارا كما في قوله أيضا بالعربية ولو ~~قال مرا ازتو جندين مى بايد فقال ms3110 المخاطب مرا بارى ازتو جندين مى بايد فهذا ~~لا يكون إقرارا من الثاني بما ادعاه الأول عليه كذا في الظهيرية وفي العيون ~~رجل قال قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان يكون هذا إقرارا بقتل ابن واحد ~~وفي فتاوى أهل سمر قند لو قال لآخر لم قتلت فلانا فقال كان في اللوح مكتوبا ~~هكذا أو قتلت عدوي فهو إقرار بالقتل وتلزمه الدية في ماله إن لم يقر بالعمد ~~ولو قال المقدر كائن لا يكون إقرارا كذا في الخلاصة ولو ادعى مائتي درهم ~~فقال المدعى عليه قضيتك مائة بعد مائة فلا حق لك علي لم يكن إقرارا وكذا لو ~~ادعى مائة درهم فقال المدعى عليه قد قضيتك خمسين درهما لا يكون إقرارا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو ادعى على رجل ألف درهم فقال قد أخذت منها شيئا فقد ~~أقر بها وكذلك إذا قال كم وزنها أو متى أجلها أو ما ضربها أو قد برئت إليك ~~منها أو قد أديتها إليك فهذا كله إقرار بالألف ولو قال قد برئت إليك من كل ~~قليل وكثير كان لك علي لم يكن هذا إقرارا بالألف ولكنه إقرار بشيء مجهول ~~الجنس والقدر فيكون مجبرا على بيانه وإذا بينه يحلف الطالب ما قبضه منه ~~ويحلف المطلوب ما عليه غير هذا هكذا في المبسوط في باب إقرار الرجل في ~~نصيبه وإذا ادعى على بعض الورثة دينا على الميت فقال المدعى عليه دردست من ~~ازتركه جيزى نيست فهذا لا يكون إقرارا بالتركة كذا في المحيط ولو ادعى رجل ~~أرضا في يدي رجل فقال المدعى عليه للمدعي تراجزازين زميني ديكرهست فهذا ~~إقرار من المدعى عليه كذا في الظهيرية رجل ادعى على آخر أنه قبض منه كذا ~~درهما بغير حق فقال المدعى عليه ما قبضت بغير حق لا يكون إقرارا ولو قال ~~دفعته إلى أخيك بأمرك فهو إقرار وعليه إثبات الأمر كذا في الخلاصة إذا ادعى ~~على آخر عشرة دراهم فقال المدعى عليه ازين جمله مراينج درهم دادنى است ms3111 فهذا ~~إقرار بالعشرة وكذا إذا قال ازين جملة ينج درهم باقي است ولو قال ينج درهم ~~باقي مانده است لا يكون إقرارا بالعشرة كذا في الذخيرة في المنتقى إذا قال ~~لغيره لي عليك ألف درهم فقال أما خمسمائة منها فلا أو قال أما خمسمائة منها ~~فلا أعرفها فقد أقر بخمسمائة ولو قال أما خمسمائة فلا ولم يقل منها فهذا ~~ليس بإقرار كذا في المحيط قال لي عليك ألف فقال الحق أو الصدق أو اليقين أو ~~قال حقا أو صدقا أو يقينا أو قال الحق الحق أو الصدق الصدق أو اليقين ~~اليقين أو حقا حقا أو صدقا صدقا أو يقينا يقينا أو قال البر الحق أو الحق ~~البر إلخ فهو إقرار ولو قال الحق حق أو الصدق صدق أو اليقين يقين وكذا لفظ ~~البر مفردا بأن قال البر أو برا وقال مكررا غير منضم إلى الحق أو اليقين أو ~~الصدق بأن قال البر البر أو برا برا لا يكون إقرارا أو كذلك لفظ الصلاح ~~مفردا أو مقرونا بالحق أو الصدق لا يكون إقرارا هكذا في الكافي ولو قال لي ~~عليك ألف درهم فقال المدعى عليه مع مائة دينار قال أبو بكر الإسكاف لا يكون ~~إقرارا وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن صدقه في الدنانير صح ~~إقراره بالمالين وإن كذبه في الدنانير صح إقراره بالدراهم كذا في الظهيرية ~~ولو قال لغيره أقرضتك مائة درهم فقال ما استقرضت من أحد سواك أو من أحد ~~غيرك أو من أحد PageV04P160 قبلك أو قال لا أستقرض من أحد بعدك لم يكن هكذا ~~في فتاوى قاضي خان وفي الأصل إذا قال لغيره أقرضتك مائة درهم فقال لا أعود ~~لها أو لا أعود بعد ذلك يكون إقرارا بخلاف ما إذا قال لا أعود حيث لا يكون ~~إقرارا ولو قال لغيره غصبت مني مائة درهم فقال لم أغصبك إلا هذه المائة كان ~~إقرارا وكذلك إذا قال لم أغصبك سوى هذه المائة أو غير هذه المائة وكذلك لو ms3112 ~~قال لم أغصبك بعد هذه المائة شيئا أو قال لم أغصبك مع هذه المائة شيئا أو ~~قال قبل هذه المائة شيئا كان إقرارا بغصب المائة وكذلك لا أغصب أحدا بعدك ~~أو لم أغصب أحدا بعدك كذا في المحيط ولو قال ما لك علي إلا مائة درهم أو ~~سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة ولو قال ما لك علي ~~أكثر من مائة درهم ولا أقل لم يكن إقرارا هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~ما لك علي أكثر من مائة درهم ولا أقل من مائة درهم قيل لا يكون إقرارا كما ~~إذا نفى الأقل مطلقا وقيل يكون إقرارا بمائة وهو الأصح كذا في محيط السرخسي ~~ولو قال لآخر إنما لك علي مائة درهم فهذا إقرار بالمائة ولو قال ليس لك علي ~~مائة درهم فلم يقر له بشيء كذا في المبسوط ولو أن رجلا قال لقسام اقسم هذه ~~الدار ثلثا لفلان وثلثا لي وثلثا لفلان آخر لم يكن ذلك إقرارا للآخرين ~~بثلثي الدار حتى يقول لفلان ثلثها ولفلان ثلثها كذا في الظهيرية ولو قال ~~لفلان علي ألف درهم فيما أعلم أو في علمي أو فيما علمت قال أبو حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى هذا باطل كله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو إقرار ~~صحيح وأجمعوا على أنه لو قال علمت أن لفلان علي ألف درهم أو قال لفلان علي ~~ألف درهم وقد علمت ذلك أن ذلك إقرار صحيح كذا في الذخيرة ولو قال له علي ~~ألف درهم فيما أظن أو فيما ظننت أو فيما أحسب أو فيما حسبت أو فيما أرى أو ~~فيما رأيت فهو باطل كذا في المبسوط في باب الاستثناء ولو قال له ألف درهم ~~في شهادة فلان أو في علم فلان لا يلزمه شيء ولو قال بشهادة فلان أو بعلم ~~فلان كان إقرارا ولو قال في قول فلان أو بقوله لا يلزمه شيء كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال له علي ms3113 ألف درهم في حسابي أو حساب فلان أو بحسابه أو في ~~كتابي أو في كتاب فلان أو بكتاب فلان كان باطلا ولو قال في صكه أو بصك فلان ~~أو في صكي أو بصكي كان إقرارا ولو قال لفلان علي ألف درهم في كتاب أو بكتاب ~~أو قال لفلان علي ألف درهم في حساب أو من حساب أو بحساب كان إقرارا هكذا في ~~المحيط ولو قال بسجل أو في سجل أو بكتاب أو في كتاب بيني وبينه أو من حساب ~~بيني وبينه كل ذلك إقرار كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال له علي صك بألف ~~درهم أو كتاب أو حساب بألف يلزمه المال وكذا لو قال له علي ألف درهم من ~~شركة بيني وبينه أو من تجارة بيني وبينه أو من خلطة لزمته الألف كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال له علي ألف درهم في قضاء فلان وهو قاض أو في قضاء ~~فلان الفقيه أو بفتياه أو في فقهه لم يلزمه شيء فإن قال بقضاء فلان وفلان ~~قاض يلزمه المال وإن لم يكن فلان قاضيا فقال الطالب حاكمته إليه فقضى لي ~~لزمه المال وإن تصادقا على أنه لم يحاكمه إليه لم يلزمه شيء وإن قال لفلان ~~علي ألف درهم في ذكره لم يلزمه شيء كذا في المبسوط في باب الاستثناء إذا ~~أقر الرجل فقال لفلان علي ألف إن شاء الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى الإقرار باطل وهذا استحسان كذا في المحيط ولو قال غصبت هذا العبد إن ~~شاء الله تعالى لم يلزمه شيء كذا في الخلاصة ولو كتب عليه ذكر حق لفلان علي ~~كذا وأجله إلى كذا ومن قام بذكر هذا الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى ~~لا يلزمه ما في الصك في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى قياسا وعندهما ~~يلزمه استحسانا كذا في المبسوط ولو قال غصبتك هذا PageV04P161 العبد أمس إن ~~شاء الله تعالى فالإقرار باطل عند محمد رحمه الله تعالى والاستثناء ms3114 صحيح ~~كذا في المحيط وهو ظاهر الرواية في محيط السرخسي إذا قال لفلان علي ألف ~~درهم إن شاء فلان كان الإقرار باطلا وإن شاء فلان وكذلك كل إقرار علق ~~بالشرط نحو قوله إن دخلت الدار أو مطرت السماء أو هبت الريح أو إن قضى الله ~~تعالى أو أراده أو رضيه أو أحبه أو قدره أو يسره أو إن بشرت بكذا كله وما ~~شاكله مبطل للإقرار إذا كان موصولا كذا في التبيين ولو قال له علي ألف درهم ~~إلا أن يبدو لي أو إلا أن أرى غير ذلك فالإقرار باطل سواء بدا له أو مات ~~قبل أن يبدو له أو رأى غير ذلك ولو قال له علي ألف درهم إن حمل متاعي إلى ~~منزلي بالبصرة ففعل ذلك وقد كان حاضرا يسمع هذه المقالة فهو جائز والمال ~~واجب وكذلك لو قال لك علي ألف درهم إن حملت هذا المتاع إلى بيتي فهو ~~استئجار كذا في المبسوط ولو قال اشهدوا أن له علي ألف درهم إن مت فهو عليه ~~إن مات أو عاش وكذا لو قال علي ألف درهم إن مت فهو عليه إن مات أو عاش وكذا ~~لو قال علي ألف درهم إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس أو إلى الفطر أو ~~إلى الأضحى كذا في التبيين وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~قال إذا قدم فلان أو قال إن قدم فله علي ألف درهم فهذا باطل ولو قال لك علي ~~ألف درهم إذا قدم فلان فهذا جائز إذا كان الطالب يدعي أن له على القادم ألف ~~درهم وأنه كفل لي بما عليه إذا قدم كذا في المحيط رجل قال لفلان علي ألف ~~درهم إن حلف أو على أن يحلف أو إذا حلف أو متى حلف أو حين حلف أو مع يمينه ~~أو في يمينه أو بعد يمينه فحلف فلان على ذلك وجحد المقر المال لم يؤخذ ~~بالمال كذا في المبسوط رجل قال لغيره ابتع مني عبدي ms3115 هذا أو قال استأجره مني ~~أو قال أعرتك داري هذه فقال نعم كان قوله نعم إقرارا بالملك وكذا قوله ادفع ~~إلي غلة عبدي هذا أو أعطني ثوب عبدي هذا فقال نعم فقد أقر بالثوب والعبد له ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال افتح باب داري هذه أو جصص داري هذه أو قال ~~اسرج دابتي هذه أو لجم بغلي هذا أو أعطني سرج بغلي هذا أو لجام بغلي هذا ~~فقال نعم فهذا إقرار ولو قال لا في جميع ذلك لا يكون إقرارا كذا في ~~الظهيرية لو قال لي عليك ألف درهم فقال نعم يكون إقرارا وكذلك ثوب في يده ~~فقال وهب لي فلان فقال نعم أو قال صدق أو قال أجل أو قال ذلك بالفارسية فهو ~~إقرار كذا في محيط السرخسي لو قيل له هل لفلان عليك كذا فأومأ برأسه بنعم ~~لا يكون إقرارا كذا في التبيين ولو قال لغيره أخبر فلانا أو أعلمه أو قل له ~~أو أشهد أو بشره أن له علي ألف درهم كان إقرارا وكذا لو قال أخبر فلانا أن ~~عليك ألف درهم أو أعلم فلانا أشهد له عليك بألف درهم أو أقول له فقال له ~~نعم فهذا كله إقرار هكذا في المحيط لو قال لآخر لا تشهد لفلان علي بألف ~~شاهية لا يكون إقرارا وكذا لو قال ما لفلان علي شيء فلا تخبره بأن له علي ~~ألفا أو قال لا تقل إن له علي ألف درهم لا يكون إقرارا ولو قال ابتداء لا ~~تخبر فلانا أن له علي ألف درهم كان إقرارا وذكر الناطق في أجناسه عن الكرخي ~~أنه قال لا يخبر كقوله لا تشهد لا يكون إقرارا في الحالين جميعا والصحيح هو ~~الفرق بينهما كذا في محيط السرخسي ولو قال اكتموها أني طلقتها اكتموها ~~طلاقي إياها فهذا إقرار بخلاف قوله لا تخبروها أني طلقتها ولو قال اكتموها ~~طلاقها لم يكن طلاقا كذا في الذخيرة إذا قال الرجل جميع ما في يدي من قليل ~~أو ms3116 أكثر من عبد أو غيره لفلان فهذا الإقرار صحيح فإن حضر فلان ليأخذ ما في ~~يد المقر فاختلفا في عبد في يديه فقال فلان كان في يدك يوم أقررت فهو لي ~~وقال المقر لم يكن هذا في يدي يوم أقررت وإنما تملكته بعد ذلك فالقول قول ~~PageV04P162 المقر إلا أن يقيم المقر له بينة أنه كان في يده يوم أقر ~~فحينئذ يقضى للمقر كذا في المحيط رجل قال جميع ما في يدي أو جميع ما يعرف ~~بي أو جميع ما ينسب إلي فهو لفلان فهذا إقرار كذا في الخلاصة ولو قال جميع ~~مالي أو جميع ما أملكه لفلان فهو هبة لا يجوز إلا بالتسليم ولا يجبر على ~~ذلك ولو قال جميع ما في بيتي لفلان كان إقرارا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~أقر الأجير أن ما في يده من قليل أو كثير من تجارة أو متاع أو مال عين أو ~~دين فهو لفلان وقال أنا أجير له فيه فهو جائز وما كان في يده يومئذ من شيء ~~فهو لفلان كله لا حق للأجير فيه غير أني أستحسن الطعام والكسوة فأجعلهما ~~للأجير ولو أقر الأجير أن ما في يده من تجارة كذا فهو لفلان كان ما في يديه ~~من تلك التجارة وقت إقراره لفلان وما كان في يديه من غير تلك التجارة فليس ~~لفلان منه شيء والقول في بيان قول المقر وكذلك ما كان في يديه من تلك ~~التجارة فادعى أنه أصابه بعد إقراره فالقول فيه قوله مع يمينه وإذا أقر ~~الأجير أن ما في يده من تجارة أو مال لفلان وفي يده صكوك ومال عين فهو كله ~~لفلان ولو أقر أن ما في يده من عين طعام لفلان وفي يده حنطة وشعير وسمسم ~~وتمر لم يكن من ذلك لفلان إلا الحنطة ولو لم يكن في يده من الحنطة شيء ~~للمقر كذا في المبسوط في باب إقرار الجحود والمملوك أقر لابنته في صحته ~~بجميع ما في منزله من الفروش والأواني وغير ms3117 ذلك مما يقع عليه اسم الملك من ~~صنوف الأموال كلها وله في الرساتيق دواب وغلمان وهو ساكن في البلد قال يقع ~~إقراره على ما في منزله الذي هو ساكن فيه وما كان فيه من الدواب يبعثها إلى ~~الباقورة بالنهار ويرجع إلى منزله ذلك بالليل يدخل تحت الإقرار وكذلك ~~العبيد الذين يخرجون بالنهار في حوائجه ويأوون بالليل إلى منزله يدخلون تحت ~~الإقرار وما سوى ذلك لا يدخل كذا في الظهيرية رجل أقر في صحة بدنه وعقله أن ~~جميع ما هو داخل في منزله لامرأته غير ما عليه من الثياب وتوفي الرجل وترك ~~ابنا ثم ادعى الابن أن ذلك من تركة أبيه فكل شيء علمت المرأة أنه صار لها ~~بتملك الزوج إياها ببيع صحيح أو بهبة صحيحة أو كان لها عليه مهر فهي في سعة ~~من منعه والاحتجاج بهذا الإقرار وما لم يكن لها ملك لا يصير لها بهذا ~~الإقرار فيما بينها وبين الله تعالى وهو تركة المتوفى وأما في الحكم فلما ~~شهدت الشهود على ذلك الإقرار وجب القضاء بما كان في الدار يوم الإقرار كذا ~~في الخلاصة إذا قال لامرأتي هذا البيت وما أغلق عليه بابه وفي البيت متاع ~~فلها البيت والمتاع بخلاف ما لو كان مكان الإقرار بيع بهذا اللفظ حيث لا ~~يدخل المتاع في البيع ويصير كأنه قال بعتك البيت بحقوقه ولو أتلف مال ~~والدته ثم قال لها جميع ما في يدي من المال فهو لك ثم مات والمال الذي أقر ~~قائم بعينه فهو لها وإن كان الابن استهلك ذلك وهو مما لا يكال ولا يوزن وقد ~~ترك دراهم ودنانير فهي في سعة أن تتناول من الدراهم والدنانير مقدار ما ~~استهلك بعد قوله جميع ما في يدي من المال فهو لك لأن ذلك صار بمنزلة الصلح ~~فبالاستهلاك بطل الصلح ودعا الدين كما كان كذا في الذخيرة إذا أقر بحائط ~~لرجل ثم قال عنيت البناء دون الأرض لم يصدق ويقضى عليه بالحائط بأرضه وكذلك ~~لو أقر بالأسطوانة المبنية بالآخر فأما ms3118 إذا كانت الأسطوانة من خشب فللمقر ~~له الخشبة دون الأرض فإن كان يستطاع رفعها بغير ضرر أخذها المقر له وإن ~~كانت لا تؤخذ إلا بضرر ضمن المقر قيمتها للطالب كذا في المبسوط ولو قال ~~بناء هذه الدار لفلان لا يقضى له بما تحته من الأرض كذا في الظهيرية إذا ~~أقر بنخلة أو شجرة في بستانه أو أرضه دخلت الشجرة والنخلة بأصلها من الأرض ~~ولم يذكر في الكتاب مقدار ما يدخل من الأرض وأشار في موضع آخر إلى أنه يدخل ~~ما بإزاء ساقها PageV04P163 حتى لو قلعت الشجرة ونبتت في موضع قلعها أخرى ~~كانت للمقر له وهذا فصل اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يدخل موضع عروقها ~~الكبرى التي هي شبه الجذع أما موضع ما يتشعب من العروق الكبيرة فلا يدخل ~~وبعضهم قالوا يدخل فيه من الأرض مقدار ما يكون فيه من العروق التي لا تبقى ~~تلك النخلة بدونها والزيادة على ذلك لا تدخل وقال بعضهم يدخل فيه مقدار ما ~~يأخذ ظل النخلة من الأرض إذا قامت الشمس في كبد السماء والباقي لا يدخل ~~وقال بعضهم يدخل مقدار غلظ النخلة وقت الإقرار كذا في المحيط إذا قال ~~الثمرة التي في النخلة لفلان لا يصير مقرا له بالنخلة ولو قال الزرع الذي ~~في هذه الأرض لفلان كان له الزرع دون الأرض كذا في الذخيرة ولو قال هذا ~~الكرم لفلان فله الكرم بأرضه وجميع ما فيه من الأشجار والزراجين والبناء ~~ولو قال هذه الأرض لفلان ونخيلها لي أو قال هذه الأرض لفلان إلا نخيلها فإن ~~الأرض مع النخيل لفلان وكذلك إذا قال هذه النخيل بأصولها لفلان وثمرتها لي ~~فإن النخيل مع الثمرة لفلان كذا في المحيط رجل قال هذه الأرض لفلان وفيها ~~زرع كانت الأرض لفلان بزرعها ولو أقام المقر البينة أن الزرع له قبل القضاء ~~أو بعده تقبل بينته ولو كان في الأرض شجرة نخيل فكذلك إلا أنه لو أقام ~~البينة أن الشجرة لي لا تقبل بينته إلا أن يكون مقرا بأن الأرض له ms3119 وشجرها ~~لي فحينئذ لا يقضي بالشجر للمقر له كذا في الواقعات الحسامية عن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا قال هذه الدار لفلان فالبناء يدخل فيه وكذلك إذا قال أرض ~~هذه الدار لفلان يدخل البناء فيه كذا في الذخيرة ومن أقر لغيره بخاتم فله ~~الحلقة والفص ومن أقر بسيف لزمه النصل والجفن والحمائل ومن أقر بحجلة لزم ~~العيدان والكسوة كذا في الكافي دار في يده قال هذه الدار لفلان إلا بيتا ~~معلوما أو جزءا شائعا فإنه لي فهو على ما قال هذا البيت لي ولكن هذا لي ~~فكلها لفلان ولو قال هذه الدار لفلان وهذا البيت لآخر كان كما قال هكذا في ~~محيط السرخسي ولو قال هذه الدار لفلان وبناؤها لي أو قال هذه الأرض لفلان ~~ونخلها لي أو النخل بأصولها لفلان والثمر لي كان الكل للمقر ولا يصدق المقر ~~إلا بحجة هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال هذه الدار لفلان إلا بناءها فإنه ~~لي لم يصدق على البناء وعلى هذا لو قال هذا البستان لفلان إلا نخلة بغير ~~أصولها فإنها لي أو قال هذه الجبة لفلان إلا بطانتها فإنها لي وهذا السيف ~~لفلان إلا حليته فإنها لي وهذا الخاتم لفلان إلا فصه فإنه لي أو هذه الحلقة ~~لفلان إلا فصها فإنه لي كذا في المبسوط وإن قال بناؤها لي والعرصة لفلان ~~فهو كما قال كذا في الكنز إذا قال بناء هذه الدار لي وأرضها لفلان أو أرضها ~~لفلان وبناؤها لي كان البناء والأرض للمقر وإن قال أرضها لي وبناؤها لفلان ~~كانت الأرض له وبناؤها لفلان وإن قال أرضها لفلان وبناؤها الآخر كانت الأرض ~~والبناء للمقر له الأول وإن قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان آخر كان كما قال ~~هكذا في المحيط وفي المنتقى إذا قال لغيره هذا الخاتم لي وفصه لك وهذه ~~المنطقة لي وحليتها لك وهذا السيف لي وحليته لك وهذه الجبة لي وبطانتها لك ~~وقال المقر له الكل لي فالقول ما أقر به المقر فبعد ذلك ينظر إن ms3120 لم يكن في ~~نزع المقر به ضرر للمقر يؤمر المقر بالنزع والدفع إلى المقر له وإن كان في ~~النزع ضرر وأحب المقر أن يعطيه قيمة ما أقر به فله ذلك وهذا كله قول لأبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة إذا ولدت الجارية في يدي ~~رجل ثم قال الجارية لفلان والولد لي فهو كما قال وعلى هذا ولد سائر ~~الحيوانات والثمار المجذوذة من الأشجار كذا في المبسوط في باب الإقرار بقبض ~~شيء من ملك إنسان والاستثناء في الإقرار ولو كان في يده صندوق فيه متاع ~~PageV04P164 فقال الصندوق لفلان والمتاع لي أو قال هذه الدار لفلان وما ~~فيها من المتاع كان القول قوله كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال هذا الكيس ~~لفلان فهو لفلان بما فيه من الدراهم وإن قال أردت به الخرقة دون الدراهم لم ~~يصدق وكذلك إذا قال هذه القوصرة لفلان فهي للمقر له بما فيها من الثمر ~~وكذلك إذا قال هذا الدن لفلان وهو دن فيه خل أو قال هذا الجراب لفلان وفيه ~~متاع هروي أو قال هذا الجراب لفلان وفيه دقيق أو قال هذا الجوالق لفلان ~~وفيه حنطة وقال عنيت نفس الجراب أو نفس الجوالق صدق وإنما يقع هذا على ما ~~يصنع الناس ويعاملون به ولو نظر إلى زق سمن وقال هذا الزق لفلان فهو على ~~الظرف بعينه ولو قال تبن هذه الحنطة لفلان فالتين لفلان ولو قال حنطة هذا ~~السنبل لفلان فله الحنطة والسنبل ولو قال ظهارة القباء لفلان فالقباء كله ~~لفلان ولو قال بطانة هذا القباء لفلان فهو ضامن للبطانة عن محمد رحمه الله ~~تعالى إذا قال هذه الرواية لفلان وفيها ماء كان الماء للمقر له ولم يكن له ~~الرواية كذا في المحيط ولو قال هذه الحنطة من زرع كان في أرض فلان أو من ~~زرع حصد من أرضه فهو إقرار بالحنطة وكذا لو قال هذا الزبيب من كرم فلان أو ~~هذه الثمرة من نخل فلان كذا في فتاوى قاضي خان ms3121 وإذا قال هذا الصوف الذي في ~~يدي من غنم فلان أو قال هذا اللبن الذي في يدي من غنم فلان أو قال ذلك ~~السمن أو الجبن فهذا إقرار كذا في المحيط وهكذا في فتاوى قاضي خان وكذلك ~~أولاد الحيوان كله ما خلا الرقيق كذا في المحيط ولو أقر أن فلانا زرع هذه ~~الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك كله في يد المقر فادعى المقر ~~له أنها له وقال المقر كل ذلك لي وإنما استعنت بك ففعلت أو فعلته بأجر ~~فالقول للمقر كذا في الكافي ولو قال هذا الدقيق من طحن فلان لا يكون إقرارا ~~كذا في الخلاصة ولو قال غصبتك كذا وكذا فهو إقرار بغصبهما فإذا قال غصبت ~~عبدا وجارية كان إقرارا بغصبهما وكذلك لو قال كذا مع كذا نحو أن يقول دابة ~~مع سرجها وكذلك لو قال كذا بكذا نحو أن يقول غصبت فرسا بلجامها وعبدا ~~بمنديله فهو إقرار بغصبهما وكذلك لو قال كذا فكذا نحو أن يقول غصبت عبدا ~~فجارية وكذلك لو قال كذا وعليه كذا نحو أن يقول غصبت دابة وعليها سرجها وإن ~~قال كذا من كذا بأن قال غصبت منديلا من غلامه وسرجا من دابته كان إقرارا ~~بالغصب في الأول خاصة وكذلك لو قال كذا على كذا نحو غصبت إكافا على حماره ~~ولو قال كذا فإن كان الثاني مما يكون وعاء للأول لزمه نحو ثوب في منديل ~~وطعام في سفينة وما أشبه ذلك وكذلك تمرا في قوصرة أو حنطة في جوالق وإن كان ~~الثاني مما لا يكون وعاء للأول نحو قوله غصبتك درهما في درهم لم يلزمه ~~الثاني وإن كان الثاني مما يكون الأول وسطه نحو أن يقول غصبتك ثوبا في عشرة ~~أثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول لأبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ويلزمه في قول محمد رحمه الله تعالى أحد عشر ثوبا ~~كذا في المبسوط ولو قال غصبتك كرباسا في عشرة أثواب ms3122 حرير عند محمد رحمه ~~الله تعالى يلزمه الأول كذا في محيط السرخسي ولو قال غصبتك طعاما في بيت ~~كان هذا بمنزلة قوله طعاما في سفينة فيكون إقرارا بغصب البيت والطعام إلا ~~أن الطعام يدخل في ضمانه بالغصب والبيت لا يدخل في ضمانه في قول لأبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وإن قال لم أحول الطعام ~~من موضعه لم يصدق في ذلك كذا في المبسوط ولو أقر بدابة في إصطبل لزمه ~~الدابة فقط كذا في الكنز إذا قال لفلان علي عشرة في عشرة دراهم إن قال ~~المقر عنيت بفي مع أو قال عنيت الواو فعليه عشرون درهما وإن قال عنيت به ~~على لزمه عشرة PageV04P165 وإن قال عنيت به الضرب لزمه عشرة عند علمائنا ~~وكذلك إذا نوى حقيقة كلمة في وهي الظرفية يلزمه عشرة كذا في المحيط ولو قال ~~له علي درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم والقفيز باطل ولو قال له علي قفيز ~~حنطة في درهم لزمه القفيز والدرهم وكذلك لو قال له علي فرق زيت في عشرة ~~مخاتيم حنطة لزمه الزيت والحنطة باطل كذا في غاية البيان ولو قال عشرة ~~دراهم في عشرة دنانير يلزمه عشرة دراهم ويبطل آخر كلامه إلا أن يقول عنيت ~~المالين فلزماه كذا في فتاوى قاضي خان لو أقر أن عليه خمسة دراهم في ثوب ~~يهودي يلزمه الخمسة فإن قال بعد ذلك الثوب اليهودي هو الدين والخمسة ~~الدراهم أسلمها إليه فيه فهذا بيان لكن فيه تغيير فلا يصح مفصولا إلا أن ~~يصدقه الطالب في ذلك فإن صدقه قلنا الحق لا يعدوهما فيثبت ما تصادقا عليه ~~وإن جحد كان للمقر أن يحلفه فإذا حلف كان له أن يأخذ المقر بخمسة دراهم كما ~~أقر به كذا في المبسوط ولو قال غصبت منه خمسة دراهم في ثوب يلزمه الخمسة مع ~~الثوب كذا في محيط السرخسي لو قال علي درهم مع درهم أو معه درهم لزماه كذا ~~في غاية البيان شرح الهداية لو قال علي ms3123 درهم قبل درهم يلزمه درهم واحد ولو ~~قال قبله درهم فعليه درهمان ولو قال درهم بعد درهم أو بعده درهم يلزمه ~~درهمان وكذلك لو سمى أحدهما دينارا أو قفيز حنطة كذا في المبسوط وهكذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال درهم ودرهم أو قال درهم ثم درهم لزمه درهمان ولو ~~قال درهم لزمه درهم واحد وكذلك إذا قال لفلان علي درهم على درهم لزمه درهم ~~واحد ولو قال درهمان ثم درهم لزمه ثلاثة وكذلك على العكس كذا في الذخيرة ~~ولو قال علي درهم وعلي درهم يلزمه درهمان كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~علي درهم بدرهم لزمه درهم كذا في غاية البيان شرح الهداية ولو قال لفلان ~~علي مع كل درهم درهم أو قال لفلان علي درهم مع كل درهم يلزمه درهمان ولو ~~نظر إلى عشرة دراهم بعينها وقال لفلان علي مع كل درهم من هذه الدراهم درهم ~~يلزمه عشرون ولو نظر إلى عشرة دراهم وقال لفلان علي مع كل درهم من هذه ~~الدراهم هذا الدرهم يلزمه أحد عشر درهما ولو قال لفلان علي كل درهم من ~~الدراهم يلزمه ثلاثة دراهم في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يلزمه عشرة رجل قال لفلان علي درهم فوق ~~درهم يلزمه درهمان كذا في فتاوى قاضي خان الإقرار بالكتابة على وجوه منها ~~أن يكتب على وجه لا يكون مستبينا بأن كتب على الهواء أو على الماء أو على ~~الجمد لا يجب به شيء وإن أشهد عليه ومعنى قوله أشهد أن يقول لجماعة اشهدوا ~~علي بهذا ولم يقرأ عليهم ذلك أما إذا قرأ عليهم ذلك يلزمه ذلك وحل لمن سمع ~~أن يشهد عليه بذلك هكذا في الذخيرة ومنها أن يكتب على وجه يكون مستبينا ~~وأنه على وجوه منها كتاب الرسالة وهو أن يكتب على بياض ويصدره بالتسمية ثم ~~بالدعاء ثم يبين المقصود فيكتب أن لك علي ألف درهم من قبل كذا يكون إقرارا ~~استحسانا ms3124 ويحل لمن عاين كتابته أن يشهد عليه بذلك بشرط أن يعرف الشاهد ما ~~كتب أشهد على ذلك أو لم يشهد هكذا في المحيط ولو كتب رسالة من فلان إلى ~~فلان أما بعد فإنك كتبت إلي أني ضمنت لك من فلان ألف درهم لم أضمن لك ألفا ~~إنما ضمنت لك خمسمائة وعنده رجلان شهدا كتابته ثم محا كتابته فشهدا بذلك ~~عليه لزمه وإن لم يقل لهما اشهدا ولا اختما وكذلك الطلاق والعتاق وكل حق ~~يثبت مع الشبهات كذا في المبسوط إن كتب على وجه الرسالة في تراب أو خرقة ~~ونحوهما لم يكن ذلك إقرارا ولا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال إلا أن ~~يقول اشهدوا على هذا المال كذا في فتاوى قاضي خان ولو PageV04P166 كتب غير ~~مرسول على القرطاس مستبينا أن لفلان عليه حقا كذا لا يجوز إلا إذا قال ~~اشهدوا بما كتبت فيجوز لهم أن يشهدوا كذا في محيط السرخسي ومنها كتاب صك ~~إذا كتب الرجل ذكر حق على نفسه بشهادة قوم أو كتب وصية ثم قال اشهدوا بهذا ~~لفلان علي ولم يقرأ عليهم الصك ولم يقرءوه عليه فهذا جائز إذا كتب بين ~~أيديهم بيده أو أملاه على إنسان وإن لم يحضروا كتابته ولا إملاءه لم تجز ~~شهادتهم كذا في المبسوط وإن كتب الصك بنفسه بين قوم ولم يقرأ عليهم ولم يقل ~~اشهدوا علي ذكر في الكتاب أنه لا يكون إقرارا حتى لا يحل لهم أن يشهدوا ~~عليه بذلك المال وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إن كان ~~المكتوب مصدرا مرسوما نحو أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقر فلان ~~بن فلان على نفسه لفلان بألف درهم وعلم الشاهد بما فيه وسعه أن يشهد عليه ~~بالمكتوب وإن لم يقرأ عليهم ولم يشهدهم ولو أنه كتب الصك وقرأ على الشهود ~~حل لهم أن يشهدوا بذلك المال وإن لم يقل اشهدوا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أن غير الكاتب قرأ عليه الكتاب بين يدي الشهود ms3125 وقال الكاتب اشهدوا علي بما ~~فيه كان إقرارا وإن لم يقل اشهدوا لا يكون إقرارا كذا في خزانة المفتين رجل ~~كتب على نفسه صكا عند قوم ثم قال اختموا عليه ولم يقل اشهدوا عليه لم يكن ~~ذلك إقرارا ولا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال وكذا لو قال الشهود ~~أنشهد عليك بهذا فقال اختموا عليه ولو قالوا أنختم هذا الصك فقال اشهدوا ~~عليه كان إقرارا وحل لهم أن يشهدوا عليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~للصكاك اكتب لفلان خط إقرار بألف درهم علي يكون إقرارا ويحل للصكاك أن يشهد ~~بالمال وكذا لو قال للصكاك اكتب له خط بيع هذه الدار بكذا وكتب الصكاك أو ~~لم يكتب فهو إقرار بالبيع وكذا لو قال له اكتب لامرأتي طلاقها ولو قال ~~للصكاك ثانيا اكتب لها طلاقا يكون إقرارا بتطليقة واحدة وهذا للتقاضي كذا ~~في الخلاصة رجل قرأ على رجل صكا بمال وقال له الآخر أشهد عليك بهذا المال ~~الذي في الصك فقال نعم كان ذلك إقرارا وحل له أن يشهد عليه كذا في فتاوى ~~قاضي خان ومنها كتاب حساب وهو ما يكتبه التجار في صحائفهم ودفاتر حسابهم ~~كذا في المحيط ولو كتب في صحيفة حسابه أن لفلان علي ألف درهم وشهد شاهدان ~~حضرا ذلك أو أقر هو عند الحاكم به لم يلزمه إلا أن يقول اشهدوا علي به كذا ~~في المبسوط ومن المتأخرين من قال إذا كان في روزنامجه أن لفلان علي كذا ~~وكذا فإنه يعد مرسوما ولا يكون الإشهاد عليه شرطا كذا في المحيط ولو قال ~~وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف درهم أو قال وجدت في ذكري أو في حسابي أو ~~بخطي أو قال كتبت بيدي أن لفلان علي ألف درهم فهذا كله باطل كذا في ~~الظهيرية وجماعة من أئمة بلخ قالوا في يادكار الباعة إن ما يوجد فيه مكتوبا ~~بخط البياع فهو لازم عليه فعلى هذا إذا قال البياع وجدت في يادكارى بخطي ~~وكتبت في يادكارى ms3126 بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان هذا إقرارا ملزما إياه ~~كذا في المبسوط والظهيرية خط الصراف والبياع والسمسار حجة وإن لم يكن ~~معنونا بالعرف ظاهر بين الناس وكذلك ما يكتب الناس فيما بينهم يجب أن يكون ~~حجة لمكان العرف كذا في الذخيرة ولو ادعى رجل مالا فقال المدعى عليه كل ما ~~يوجد في تذكرة المدعي بخط فقد التزمه لم يكن ذلك إقرارا كذا في خزانة ~~المفتين PageV04P167 # الباب الثالث في تكرار الإقرار # | رجل أقر على نفسه بمائة درهم وأشهد شاهدين ثم أقر له بمائة درهم في ~~موطن آخر وأشهد شاهدين فقال المقر هي مائة وقال الطالب هي مائتان وهذه ~~المسألة على وجوه إما أن يضيف إقراره إلى سبب والسبب واحد أو مختلف أو لا ~~يضيف إلى سبب فإن أضاف إلى سبب بأن قال له علي ألف درهم ثمن هذا العبد ثم ~~أقر بعد ذلك في المجلس أو في مجلس آخر أن عليه لفلان ألف درهم ثمن هذا ~~العبد والعبد واحد ففي هذا الوجه لا يلزمه إلا مال واحد على كل حال في ~~قولهم جميعا وإن كان السبب مختلفا بأن قال لفلان علي ألف درهم ثمن هذه ~~الجارية ثم هذه الجارية ثم قال لفلان علي ألف درهم ثمن هذا العبد وفي هذا ~~الوجه يلزمه المالان في قولهم سواء أقر بذلك في موطن واحد أو موطنين وإن لم ~~يضف الإقرار إلى سبب لكن عقد على نفسه بالمال صكا فإن كان الصك واحدا كان ~~المال واحدا عند الكل وإن عقد على نفسه صكين كل صك بألف درهم وأشهد على ذلك ~~لزمه المال على كل حال واختلاف الصك يكون بمنزلة اختلاف السبب وإن لم يعقد ~~صكا ولكنه أقر مطلقا فإن كان إقراره الأول عند غير القاضي بحضرة شاهدين ~~وإقراره الثاني عند القاضي يلزمه مال واحد هكذا في فتاوى قاضي خان وكذا إن ~~أقر أولا عند القاضي ثم أقر في مجلس آخر عند غير القاضي كذا في الخلاصة ~~وكذا لو أقر أولا عند القاضي بألف ms3127 وأثبت القاضي ذلك في ديوانه ثم أعاده إلى ~~القاضي في مجلس آخر فأقر بألف وادعى الطالب مالين والمطلوب يدعي أنه مال ~~واحد كان القول قول المطلوب وإن كان الإقراران عند غير القاضي أو كان ~~الإقرار الأول عند القاضي والثاني عند غيره فإن كان أشهد على كل إقرار ~~شاهدا واحدا فالمال واحد عند الكل كان ذلك في موطن أو موطنين وإن أشهد على ~~إقراره الأول شاهدا واحدا وعلى الثاني شاهدين أو أكثر في مجلس آخر على قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكون المال واحدا واختلف المشايخ في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى والظاهر أن عنده يكون المال واحدا أيضا هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن أشهد على إقراره الأول شاهدين وأشهد على إقراره الثاني ~~في موطن آخر شاهدين فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى المال واحد سواء ~~أشهد على الإقرار الثاني الشاهدين الأولين أو غيرهما وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إن أشهد الشاهدين الأولين فالمال واحد وإن أشهد غيرهما يلزمه ~~المالان في ظاهر الرواية هكذا ذكر الخصاف وذكر الجصاص على عكس هذا هكذا في ~~محيط السرخسي وإن كان الإقرار في موطن واحد فإن عند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يكون المال واحدا بكل حال وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إذا أشهد على الإقرار الأول شاهدين ثم أشهد على الإقرار الثاني شاهدا واحدا ~~أو أكثر ففيه قياس واستحسان فالقياس على قوله أن يكون المال مثنى واستحسن ~~وقال المال واحد وإليه ذهب الإمام السرخسي هكذا في شرح أدب القاضي للصدر ~~الشهيد حسام الدين وإن جاء بشاهدين على إقراره بألف ثم جاء بشاهدين آخرين ~~على إقراره بألف ولا يدري أن ذلك كان في موطن أو في موطنين ونسي الشهود ذلك ~~فهما مالان إلا أن يعلم أنه كان في موطن واحد كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ادعى على رجل ألف درهم ~~ومائة دينار وكاتب الألف بصك ms3128 قد كتب عليه وكتب فيه أن لا شيء عليه غيرها ~~والوقت واحد أو لا وقت فيهما فالمال كله لازم كذا في المحيط إن شهد شاهدان ~~على ألف سود وشاهدان على ألف بيض فهما مالان PageV04P168 ولو أقر بألف درهم ~~ومائة دينار في موطن ثم أقر في الموطن في هذا المجلس بألف درهم ذكر في ~~اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله تعالى أنه يلزمه ألف درهم ومائة دينار في ~~قول لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى إذا أشهد رجل شاهدين على نفسه لرجل ~~بألف درهم إلى شهر وأشهد آخرين على نفسه بألف درهم إلى شهرين فهما مالان ~~لاختلاف الأجلين كذا في المحيط ولو أن رجلا أقر وقال قتلت عبدا لفلان وسمى ~~أو لم يسم أو قال ابن فلان أو أخاه وسماه أو لم يسمه ثم أقر بمثل ذلك مرة ~~أخرى فقال الطالب قتلت لي عبدين أو ابنين أو أخوين فهذا إقرار بقتل عبد ~~واحد وابن واحد وأخ واحد إلا أن يكون الطالب سمى اسمين مختلفين فحينئذ لزمه ~~اثنان قال القاضي الإمام أبو الحسن علي بن الحسين السغدي رحمه الله تعالى ~~يجوز أن تكون هذه المسائل أيضا على الاختلاف ويجوز أن تكون على الاتفاق إذا ~~كان في موضع وهو الصحيح كذا في شرح أدب القاضي للصدر الشهيد حسام الدين # الباب الرابع في بيان من يصح له الإقرار ومن يصح منه الإقرار # | من أقر بحمل أو لحمل وبين سببا صالحا صح الإقرار وإلا لا إذا أقر بحمل ~~أمة أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه وإذا أقر لحمل فلانة بألف درهم فهذا ~~على ثلاثة أوجه أحدهما أن يبين سببا صالحا بأن قال أوصى له فلان أو مات ~~أبوه فورثه فاستهلكته فهذا الإقرار صحيح ولزمه المال ثم إن جاءت به حيا في ~~مدة بعلم أنه كان قائما وقت الإقرار لزمه بأن وضعته لأقل من ستة أشهر منذ ~~مات المورث والموصي وإن وضعته ms3129 لأكثر من ستة أشهر لم يستحق شيئا إلا أن تكون ~~المرأة معتدة فحينئذ إذا ولدت لأقل من سنتين حتى حكم بثبوت النسب كان ذلك ~~حكما بوجود في البطن حين مات المورث والموصي فإن ولدته ميتا فالمال مردود ~~على ورثة الموصي والمورث ولو ولدت ولدين حيين فالمال بينهما فإن كان أحدهما ~~ذكرا والآخر أنثى ففي الوصية يقسم بينهما نصفين وفي الميراث يقسم بينهما ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وثانيها أن يبين سببا مستحيلا بأن يقول أقرضني ألف ~~درهم أو باع مني شيئا بألف درهم فهذا الإقرار باطل ولا يلزمه شيء وثالثها ~~أن يبهم الإقرار فإنه لا يصح عند أبي يوسف وعند محمد يصح كذا في الكافي ~~وإذا أقر الرجل لصبي صغير لقيط أو غير لقيط بدين مائة درهم فهو لازم وكذلك ~~لو قال أقرضنيه الصبي والصبي بحيث لا يتكلم ولا يقرض فالمال لازم وعلى هذا ~~لو قال أودعني هذا الصبي هذا العبد أو أعارنيه أو آجرنيه أو أقر بذلك ~~المجنون فإقراره بأصل المال صحيح والسبب باطل كذا في المبسوط وهل يكون ~~العبد مضمونا على المقر لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في الكتاب قال ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى ويجب أن لا يكون العبد مضمونا عليه في كل موضع لو ~~أقر به للبائع لا يضمن وفي كل موضع لو أقر به للبائع كان مضمونا عليه فكذا ~~إذا أقر لصبي هكذا قالوا كذا في الذخيرة ولو أقر أنه كفل لهذا الصبي عن ~~فلان بألف درهم والصبي لا يتكلم ولا يعقل فالكفالة باطلة إلا أن يقبل عنه ~~وليه الذي له ولاية التجارة على الصبي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وإن لم يقبل عنه وليه وإن ~~خاطبه من ولي التصرف في النفس لا في المال كالأخ والعم فإن الكفالة منعقدة ~~موقوفة على الإجازة فإن أدرك الصبي ورضي بها جازت فإن رجع الكفيل عنها صح ~~رجوعه هكذا PageV04P169 في المحيط ولو أقر أنه كفل عن هذا اللقيط ms3130 لفلان ~~بمائة درهم واللقيط لا يتكلم جاز على الكفيل ولم يلزم الصبي شيء كذا في ~~المبسوط في باب إقرار المحجور والمملوك وإذا أقر الصبي المأذون في التجارة ~~بدين لرجل يصح إقراره بما كان من دين التجارة ولم يصح إقراره بما ليس من ~~دين التجارة وكذلك إقراره الوديعة والعارية جائز وكذلك إقراره بالغصب وكذلك ~~إقراره بعيب سلعة باعها جائز وكذلك الإقرار بعبد في يديه منه صحيح سواء كان ~~العبد من تجارته أو لم يكن من تجارته بأن ورث من أبيه ولا يجوز إقراره ~~بالمهر والجناية والكفالة كذا في الذخيرة إقرار الصبي المحجور عليه ~~والمعتوه والمغمى عليه والنائم باطل بمنزلة سائر تصرفاتهم كذا في محيط ~~السرخسي وإقرار السكران جائز بالحقوق كلها إلا بالحدود الخاصة لله تعالى ~~والردة بمنزلة سائر التصرفات تنفذ من السكران كما تنفذ من الصاحي كذا في ~~الكافي وإقرار الأخرس إذا كان يكتب ويعقل جائز في القصاص وحقوق الناس ما ~~خلا الحدود كذا في الحاوي ولو أقر الحر لعبد تاجر أو محجور عليه بدين أو ~~عين وأراد مولاه أخذه من المقر في حال غيبة العبد لم يكن له ذلك ولو أقر ~~الحر لعبد بوديعة فأقر العبد أنها لغيره فإن كان مأذونا جاز إقراره وإن كان ~~محجورا عليه فإقراره بها لغيره باطل كذا في المبسوط إذا أقر العبد المحجور ~~بدم عمد وله وليان فعفا أحدهما لم يكن للآخر مال في عنقه ولو أقر بسرقة لا ~~يجب في مثلها القطع كان إقراره باطلا في حق المولى كذا في الحاوي وإقرار ~~العبد التاجر للأجنبي بدين أو وديعة أو غصب أو بيع أو إجارة جائز وإن كان ~~عليه دين يحيط بقيمته وما في يده وإن أقر لمولاه بدين عليه أو وديعة في يده ~~وعليه دين مستغرق لم يجز إقراره ولا يجوز إقرار العبد التاجر للأجنبي ~~بجناية ليس فيها قصاص وإذا أقر بقتل عمد جاز إقراره وعليه القصاص وكذا إذا ~~أقر على نفسه بسبب موجب للحد كالقذف والزنا وشرب الخمر كذا في المبسوط ولو ~~أقر ms3131 بسرقة يجب فيها القطع أو لا يجب فهو مصدق على ذلك كذا في الحاوي ولا ~~يجوز إقراره بمهر امرأة ولا بكفالة بنفس ولا بمال ولا بعتق ولا بكتابة ولا ~~بتدبير وإذا أقر بنكاح امرأة جاز إقراره غير أن المولى له أن يفرق بينهما ~~كذا في المبسوط وإقرار العبد التاجر بالطلاق جائز لأن إقرار العبد المحجور ~~بالطلاق جائز لأن العبد في حق الطلاق بمنزلة الحر فإقرار المأذون أولى كذا ~~في المحيط ولو أقر العبد التاجر أنه افتض امرأة بإصبعه أمة كانت أو حرة لم ~~يلزمه شيء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويلزمه ذلك في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولو أقر بتزويجهما وأنه قد افتضهما لم يلزمه مهر ~~لواحد منهما في قول لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى حتى يعتق وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى في الحرة كذلك الجواب فأما إذا كانت أمة فإن كان ~~المولى زوجها لم يلزمه شيء حتى يعتق وإن لم يكن المولى زوجها فهو مؤاخذ ~~بالمهر في الحال وإن كانت الأمة ثيبا لم يلزمه شيء حتى يعتق كذا في المبسوط ~~ولو أقر بافتضاض الأمة المشتراة ثم استحقت يلزمه العقر فيؤاخذ للحال كذا في ~~محيط السرخسي ولو أقر أنه وطئ صبية بعذرة فأذهب عذرتها فأفضاها لم يلزمه ~~شيء حتى يعتق في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا قال في نسخ ~~أبي سليمان وفي نسخ أبي حفص رحمه الله تعالى قال في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وكذلك لو أقر أنه وطئ أمة بشبهة فأذهب عذرتها ~~وأفضاها بغير إذن مولاها في قول لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن قال البول لا يستمسك لا يلزمه شيء لا في ~~الحال ولا بعد العتق وإن كان البول يتمسك قال في نسخ أبي سليمان يصدق في ~~المهر ويكون PageV04P170 دينا عليه اليوم ولا يصدق في الإفضاء وفي نسخ أبي ~~حفص قال إن كان البول يستمسك ms3132 لا يصدق في المهر فلا يكون دينا عليه وما ذكره ~~في نسخ أبي سليمان أشبه بالصواب هكذا في المبسوط وإذا كان العبد بين رجلين ~~أذن له أحدهما في التجارة فأقر العبد بدين لزمه في حصة الآذن وجميع ما يجوز ~~إقرار لعبد التاجر فيه فإنه يجوز إقرار هذا في حصة الذي أذن له وجميع مال ~~هذا العبد من ماله فدينه أولى به وإذا قضى الدين كان الباقي بين الموليين ~~نصفين الآن بعلم أنه من غير تجارة من هبة أو صدقة أو نحو ذلك فيكون نصفه ~~للذي لم يأذن قبل قضاء الدين ولو أقر لهذا العبد حر بدين فهو بين الموليين ~~ولا يستحق أحدهما المال كله بالإذن كذا في الحاوي وإذا أقر المكاتب بدين ~~عليه لحر أو لعبد من ثمن بيع أو قرض أو غصب فهو لازم له فإن عجز لم يبطل ~~ذلك عنه وإقرار المكاتب بالحدود جائز وإن أقر بمهر من نكاح لم يلزمه إلا ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإذا أقر بالدخول فإنه يلزمه وكذلك لو ~~أقر أنه افتض امرأة بإصبعه حرة أو أمة أو صبية فهذا يلزمه في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وفي قول لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هذا بمنزلة ~~الإقرار بالجناية وإقرار المكاتب بالجناية صحيح في حال قيام الكتابة فإن ~~عجز قبل أن يؤدي بطل في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى وجاز في قول محمد ~~رحمه الله تعالى وإذا قضى عليه بأرش جناية بخطأ بعدما أقر به فأدى بعضه ثم ~~عجز بطل عنه ما بقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لازم بخلاف ما إذا عجز قبل أن يقضي به عليه كذا في ~~المبسوط إذا حجر القاضي على حر ثم أقر المحجور عليه بدين أو غصب أو بيع أو ~~عتق أو طلاق أو نسب أو قذف أو زنا فهو كله سواء جائز عليه والحجر على الحر ~~باطل في قول لأبي حنيفة رحمه الله ms3133 تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الأول ~~ثم رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال الحجر جائز وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقالا لا يجوز إقرار بدين ولا بيع وكل شيء يبطل في الهزل فهو في ~~الحجر باطل وكل شيء يجوز عليه في الهزل فهو في الحجر جائز عليه كذا في ~~المحيط # الباب الخامس في الإقرار للمجهول وعلى المجهول وبالمجهول وبالمبهم # | لو كان المقر له مجهولا لا يلزمه سواء تفاحشت الجهالة بأن قال علي ألف ~~درهم لواحد من الناس أو لم تتفاحش بأن قال علي ألف لأحد هذين هكذا ذكره شمس ~~الأئمة رحمه الله تعالى وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه والناطفي في واقعاته ~~أنها إذا تفاحشت لا يجوز وإن لم تتفاحش جاز وفي مثله يؤمر بالتذكرة ولا ~~يجبر على البيان لأن المقر لهما إذا اتفقا على الأخذ من المقر واصطلحا ~~بينهما أمكن دعواهما فيصح إقراره قال في الكافي وهو الأصح هكذا في التبيين ~~لو قال لفلان علي عشرة دراهم أو لفلان علي درهم لم يلزمه شيء كذا في محيط ~~السرخسي إذا أقر أنه غصب هذا العبد من هذا أو هذا وكل واحد منهما يدعيه ~~لنفسه كان الإقرار فاسدا حتى لا يجبر على البيان ولهما أن يصطلحا فيأخذ ~~العبد من المقر وإن لم يصطلحا يستحلف لكل واحد منهما بالله ما هذا العبد ~~لهذا ولا لهذا ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما جملة يمينا واحدة أو لكل ~~واحد يمينا على حدة وقد اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا يحلف لكل واحد منهما ~~يمينا على حدة ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء وإن شاء أقرع بينهما وإذا حلف ~~لكل واحد منهما لا يخلو من ثلاثة أوجه أحدها أن يحلف لأحدهما وينكل للآخر ~~وفي هذا الوجه يقضي بجميع العبد للذي نكل له ولا يقضي للذي حلف له بشيء وإن ~~نكل يقضي لهما بالعبد وقيمة العبد بينهما نصفين سواء نكل لهما جملة بأن ~~حلفه PageV04P171 القاضي لهما يمينا واحدة أو نكل لهما على التعاقب بأن حلف ms3134 ~~لكل واحد منهما يمينا على حدة فأما إذا حلف لهما فقد برئ عن دعوى كل واحد ~~منهما فإن أراد أن يصطلحا فيأخذ العبد منه فإنه يكون لهما ذلك في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى ثم رجع أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى عن هذا وقال لا يجوز اصطلاحهما بعد الحلف كذا في المحيط ~~ولو قال لفلان علي ألف درهم ولفلان علي مائة دينار أو لفلان فالألف للأول ~~وللآخرين أن يصطلحا في المائة الدينار ولو قال لفلان علي مائة دينار ولفلان ~~علي كر حنطة أو لفلان كر شعير فالدنانير للأول ثابتة ولا شيء للآخرين ولكن ~~لكل واحد منهما أن يحلفه على ما يدعيه عليه كذا في المبسوط ولو قال لفلان ~~علي مائة درهم ولفلان أو لفلان فللأول عليه نصف المائة والنصف الثاني يحلف ~~لكل واحد من الآخرين عليه إلا أن يصطلحا عليه فيكون بينهما نصفين ولو قال ~~لفلان علي مائة درهم أو لفلان ولفلان فالنصف للثالث والنصف بين الأولين على ~~ما وصفنا كذا في الحاوي قال لفلان علي مائة درهم ولفلان أو فلان ولفلان ~~فللأول الثلث وللرابع الثلث ويحلف الثاني والثالث إلا أن يصطلحا كذا في ~~محيط السرخسي وإن قال لفلان علي مائة درهم وإلا فلفلان ففي قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى هذا مثل قوله لفلان وفي قول محمد رحمه الله تعالى الألف ~~للأول ولا شيء للثاني كذا في المبسوط لو كان المقر عليه مجهولا بأن قال لك ~~على أحدنا ألف درهم لا يصح كذا في التبيين لو قال علي عشرة أو على عبدي ~~فلان وليس على عبده دين لزمه أحدهما وعليه أن يبين وإن كان على العبد دين ~~محيط بقيمته لم يلزمه فإن قضى دينه يوما من دهره لزمه الإقرار كذا في محيط ~~السرخسي كما يصح الإقرار بالمعلوم يصح بالمجهول كذا في المحيط إن قال لفلان ~~علي شيء لزمه أن يبين ماله قيمة فإذا بين غير ذلك يكون رجوعا والقول قوله ~~مع ms3135 يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك وكذا إذا قال لفلان علي حق كذا في ~~الهداية إذا قال لفلان علي حق ثم قال إنما عنيت به حق الإسلام إن قال ذلك ~~مفصولا لا يصح وإن قال موصولا يصح وإذا قال لفلان على عبدي فلان حق كان هذا ~~إقرارا بالدين على عبده حتى إذا ادعى المقر له شركة في العبد وأنكر المقر ~~كان القول قول المقر مع اليمين بخلاف ما لو قال لفلان حق في عبدي كان ~~إقرارا ببعض العبد له حتى لو قال المقر عنيت به الدين لا يصدق كذا في ~~الذخيرة ولو قال لفلان حق في عبدي هذا أو أمتي هذه فادعى الطالب حقا في ~~الذمة حلف المقر عليه فإن حلف فلا حق له فيها ولا في العبد فإن ادعى فيهما ~~يقر بطائفة من أيهما شاء وكذلك إذا ادعى أحدهما كذا في محيط السرخسي إذا ~~أقر أنه غصب من فلان شيئا ولم يبين فإنه يصح إقراره ويؤمر المقر بالبيان ~~فإذا بين ما هو مال متقوم نحو الدراهم والدنانير وما أشبههما فإن صدقه ~~المقر له ولم يدع عليه زيادة كان على المقر تسليم ما بين لا غير وإن صدقه ~~لكن ادعى عليه الزيادة يلزمه تسليم ما بين ويكون القول قول المنكر للزيادة ~~مع يمينه وإن كذبه فيما بين وادعى عليه شيئا آخر بطل إقراره بالتكذيب وكان ~~القول قول المقر فيما ادعى عليه هكذا في المحيط وإذا بين ما ليس بمال إن ~~صدقه المقر له فيما بين لم يكن عليه شيء آخر سواء بين ما يقصد بالغصب بأن ~~قال غصبت منه امرأته أو ولده الصغير أو لا بأن قال غصبت منه كفا من تراب أو ~~حبة حنطة أو سمسم وإن كذبه وادعى عليه غصب مال متقوم هل يصدق المقر فيما ~~بين إن بين ما لا يقصد بالغصب لا يصدق بلا خلاف بين المشايخ وإن بين ما ~~يقصد بالغصب إلا أنه ليس بمال متقوم اختلف فيه المشايخ عامة مشايخنا يقولون ~~إنه ms3136 يصح بيانه ويكون مجبرا على أن يبين شيئا PageV04P172 هو مال متقوم وهو ~~الأصح هكذا في غاية البيان شرح الهداية وإذا أقر لفلان عنده وديعة ولم يبين ~~ما هي فما أقر به من شيء فهو مصدق فيه بعد أن يكون ما بين شيئا يقصد به ~~الإيداع وإن ادعى المقر له شيئا آخر فعلى المقر اليمين وكذلك لو أقر بثوب ~~وديعة وجاء به معيبا وأقر أنه حدث به هذا العيب فلا ضمان عليه في ذلك وإذا ~~أنكر صاحبه أن يكون استودعه فالجواب فيه كذلك كذا في المبسوط ولو أقر أنه ~~غصب من فلان عبدا صح إقراره ويؤمر بالبيان فإذا بين وقال العبد الذي غصبته ~~هذا وهو عبد جيد أو وسط أو رديء وصدقه المقر له في ذلك أخذ ذلك وإن كذبه ~~فيما بين وادعى عليه آخر كان القول قول المقر مع اليمين فيما ادعى المقر له ~~وبطل إقرار المقر فيما أقر برد المقر له هذا إذا كان العبد قائما وإن كان ~~مستهلكا فالقول في مقدار القيمة قول المقر كذا في الذخيرة إذا أقر أنه غصب ~~شاة أو بعيرا أو ثوبا صح إقراره ويرجع في البيان إليه كذا في المحيط ولو ~~أقر أنه غصب دارا فالقول قوله أنها هي هذه أو أنها في بلد آخر ولو قال هي ~~هذه الدار التي في يدي هذا الرجل والذي في يديه الدار ينكر ذلك لم يضمن ~~المقر شيئا ولم يؤخذ بغير فلك الدار في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وفي قوله الأول وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى يضمن المقر قيمة تلك الدار مع يمينه كذا في الحاوي ولو قال غصبته هذه ~~الأمة أو هذا العبد فادعاهما جميعا المقر له فإنه يقال للغاصب أقر بأيهما ~~شئت واحلف على الآخر فإذا أقر بأحدهما خرج به عن عهدة ذلك الإقرار وقد صدقه ~~المقر له في تلك حين ادعاهما جميعا فيأخذ المقر له ذلك الذي عينه وتبقى ~~دعواه الآخر فيكون القول قول ms3137 المنكر مع يمينه وإن ادعى المقر له أحدهما ~~بعينه لم يستحق ذلك إذا زعم المقر أن المغصوب هو الآخر وتبقى دعوى المقر له ~~للآخر عليه وهو جاحد فالقول قوله مع يمينه كذا في المبسوط لو قال علي قفيز ~~حنطة فهو بقفيز البلد وكذلك الأوقار والأمناء ولو قال لفلان علي مائة درهم ~~فهو على وزن بلده إن كان سبعة فسبعة ولا يصدق على النقصان إلا إذا وصل بأن ~~يقول مائة درهم مثاقيل أو مائة وزن خمسة فيكون على ما قال فإذا كان إقراره ~~بالكوفة فالمتعارف فيها الدراهم وزن سبعة وإن كان نقد البلد مختلفا فإن كان ~~نقد فيها بعينه غالبا ينصرف الإقرار إليه وإن استوت النقود في الرواج ينصرف ~~إلى أقلها ولو قال له علي درهم صغير أو قال دريهم أو دنينير أو قفيز أو ~~درهم كبير فكله على التام إلا إذا بين موصولا كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~وهو ببغداد لفلان علي درهم طبرية فعليه درهم طبرية ولكن بوزن بغداد وكذلك ~~إذا قال وهو ببغداد لفلان علي كر حنطة موصلية فعليه حنطة موصلية لكن بكيل ~~بغداد كذا في المحيط ولو قال علي دراهم فعليه ثلاثة دراهم وكذلك لو قال له ~~على دريهمات فعليه ثلاثة دراهم كذا في المبسوط ولو قال له دراهم كثيرة أو ~~دنانير كثيرة لزمه عشرة دراهم وعشرة دنانير في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما مائتا درهم ومن الدنانير عشرون كذا في محيط السرخسي إذا ~~قال علي ثياب كثيرة أو وصائف كثيرة فعنده عشرة وعندهما يلزمه ما يساوي ~~مائتي درهم وإن قال غصبت إبلا كثيرة أو بقرا كثيرة أو غنما كثيرة ينصرف إلى ~~أقل نصاب يؤخذ منه ما هو من جنسه عندهما وهو خمسة وعشرون من الإبل ~~والثلاثون من البقر والأربعون من الغنم وعنده يرجع إلى بيان المقر كذا في ~~التبيين ولو قال لفلان علي أكثر الدراهم فعليه عشرة دراهم وقالا مائتان ولو ~~قال لفلان علي شيء من الدراهم أو شيء من الدراهم فعليه ms3138 ثلاثة دراهم كذا في ~~خزانة المفتين روى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا قال له ~~علي PageV04P173 دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم ولو قال دراهم أضعافا مضاعفة ~~يلزمه ثمانية عشر درهما وكذا إذا عكس بأن قال علي دراهم مضاعفة أضعافا كذا ~~في التبيين ولو قال له علي عشرة دراهم وأضعافها مضاعفة يلزمه ثمانون درهما ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال كذا درهما فهو درهم كذا في الكنز والهداية ~~وذكر في اليتيمة والذخيرة وغيرهما يلزمه درهمان لأن كذا كناية عن العدد ~~وأقل العدد اثنان كذا في التبيين وهكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال كذا كذا ~~درهما لزمه أحد عشر ولو كذا وكذا درهما لزمه أحد وعشرون درهما وكذا ~~الدنانير والمكيل والموزون ولو قال كذا وكذا مختوما من حنطة لزمه أحد عشر ~~مختوما ولو قال علي كذا كذا درهما وكذا كذا دينارا يلزمه من كل واحد أحد ~~عشر ولو قال كذا كذا دينارا ودرهما لزمه من كل واحد نصف أحد عشر كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر وإن ثلث بالواو فمائة وأحد ~~وعشرون وإن ربع يزاد عليها ألف كذا في الهداية ولو خمس بالواو ينبغي أن ~~تزاد عشرة آلاف ولو سدس تزاد مائة ألف ولو سبع يزاد ألف ألف وعلى هذا كلما ~~زاد عليه معطوفا بالواو زيد عليه ما جرت العادة به إلى ما لا يتناهى كذا في ~~التبيين وهذا كله إذا ذكر الدرهم بالنصب فإن ذكره بالخفض بأن قال كذا درهم ~~روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يلزمه مائة درهم كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال لفلان علي مال فالقول قوله في القدر ويقبل قوله في القليل والكثير إلا ~~أنه لا يصدق في أقل من درهم ولو قال علي مال عظيم من الدراهم لم يصدق في ~~أقل من مائتي درهم وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فإن قال من ~~الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي الإبل بخمس وعشرين وفي ms3139 غير مال الزكاة ~~بقيمة النصاب هكذا في الكافي وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يصدق في ~~أقل من عشرة دراهم وعنه مثل قولهم كذا في التبيين وقال شمس الأئمة السرخسي ~~الصحيح من قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يبني على حال المقر في الفقر ~~والغنى لأن الفقير يستعظم القليل والغني لا يستعظم كذا في فتاوى قاضي خان ~~هذا كله إذا قال مال عظيم من الدراهم فإن لم يقل من الدراهم صدق في كل جنس ~~ذكر كذا في العتابية ولو قال أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب من فن سماه ~~حتى لو قال من الدراهم كان ستمائة درهم كذا في الكافي ولو قال علي مال أو ~~خطير أو كريم قالوا يلزمه مائتان ولو قال لفلان علي مال كثير ذكر الناطفي ~~أنه يلزمه مائتا درهم في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن يقر بأكثر ~~من ذلك وبأقل من مائتي درهم لا يقبل قوله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يصدق في أقل من عشرة وقال محمد رحمه الله تعالى يلزمه مائتان كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال ألوف دراهم فثلاثة آلاف ولو قال ألوف كثيرة فعشرة آلاف ~~وكذا في الفلوس والدنانير كذا في المحيط وفي المنتقى لو قال علي مال لا ~~قليل ولا كثير فعليه مائتا درهم كذا في الخلاصة ولو قال علي مال قليل لزمه ~~درهم واحد كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال له علي زهاء ألف درهم أو جل ألف ~~درهم أو عظم ألف درهم أو قريب من ألف درهم فهذا كله إقرار بخمسمائة وزيادة ~~شيء وكذلك هذا في الغصب الوديعة وكذلك هذا في الكيلي والوزني والثياب كذا ~~في الذخيرة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لفلان علي غير ألف فعليه ألفان ~~ولو قال غير ألفين فعليه أربعة آلاف ولو قال غير درهم فعليه درهمان ولو قال ~~غير درهمين فعليه أربعة كذا في الحاوي ولو قال حنطة كثيرة فعندهما على خمسة ~~أوسق ms3140 وقيل على قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون البيان إليه بعد أن ~~يبين أكثر من ربع الهاشمي وهو الصاع وذكر في بعض PageV04P174 الروايات ~~الحنطة الكثيرة عشرة أقفزة وكذلك كل ما يكال ويوزن ولو قال علي أقفزة حنطة ~~يلزمه ثلاثة أقفزة ولو قال أقفزة كثيرة فعشرة كذا في فتاوى قاضي خان لو قال ~~لفلان علي عشرة دراهم ونيف فالبيان في النيف إليه فإن فسر بأقل من درهم جاز ~~كذا في التبيين ولو قال علي بضع وخمسون درهما فالبضع ثلاثة فصاعدا وليس له ~~أن ينقص من الثلاثة كذا في محيط السرخسي ولو قال له علي مائة ودرهم فعليه ~~مائة درهم ودرهم عندنا وكذلك لو قال ودينار أو مائة وقفيز حنطة فذكر شيئا ~~من المكيل أو الموزون كذا في المبسوط ولو قال عشرة دراهم ودانق أو قيراط ~~فهو من الفضة كذا في التبيين ولو قال لفلان علي عشرة دنانير ودانق أو قال ~~وقيراط فالدانق والقراط من الذهب كذا في المحيط لو قال له علي مائتا مثقال ~~ذهبا وفضة أو كذا حنطة وشعيرا فعليه من كل واحد منهما النصف وكذلك لو سمى ~~أجناسا ثلاثة فعليه من كل واحد الثلث كذا في الحاوي لو قال مائة وعبد أو ~~قال مائة وشاة أو مائة وثوب أو مائة وثوبان فالقول في بيان المائة قوله كذا ~~في الذخيرة ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل من الثياب كذا في المبسوط إذا ~~قال لفلان جزء من داري فإليه البيان وله أن يقر بما شاء وكذلك الشقص ~~والنصيب والطائفة والقطيعة وأما السهم فهو عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~السدس وعندهما يؤمر بالبيان كذا في المحيط إذا أقر الرجل بشاة في غنمه صح ~~إقراره فإذا ادعى المقر له شاة بعينها فإن ساعده المقر على ذلك أخذها وإن ~~أبى ذلك لم يأخذها إلا بإقامة البينة أو بنكول المدعى عليه بعد استحلافه ~~فإن ادعى المقر له بغير عينها أعطاه المقر أي شاة من غنمه وإن حلف المقر ~~على كلهن لم يقبل منه ms3141 ويجبر على أن يعطيه شاة منها وإن لم يعين واحد منهما ~~شاة منها وقالا لا ندري أو رجع المقر عن إقراره وجحد فهو شريكه بها حتى إذا ~~كانت الغنم عشرا فله عشر كل شاة وإن ماتت شاة منها ذهبت من مالهما وإن ولدت ~~شاة منها كان لهما جميعا على ذلك الحساب وإذا جحد المقر أصلا وضبع الغنم ~~فهو ضامن لنصيب المقر له حتى إذا أهلكت شاة منها ضمن مقدار نصيبه منها وهو ~~العشر فإن مات المقر فورثته في ذلك بمنزلته إلا أنهم يستحلفون على العلم ~~وأنواع الحيوان والرقيق والعروض في هذا مثل الغنم كذا في المبسوط ولو قال ~~له في دراهمي هذه عشرة وهي مائة وفيها نقص وكبار فهي من الكبار وزن سبعة ~~ولا يصدق أنها من النقص وإن كان فيها زيوف فقال هي منها صدق كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال له في طعامي هذا كر حنطة فإذا طعامه لا يبلغ كرا فهو له ~~كله ولا يضمن الزيادة ويستحلف المقر ما استهلكت من ذلك الطعام شيئا ولو كان ~~الطعام كرا وافيا فهو له كله وإن كان أزيد من الكر فله منه كر كذا في ~~المحيط له من داري ما بين الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما فقط كذا في ~~الكنز ولو قال له علي من درهم إلى عشرة أو قال ما بين درهم إلى عشرة لزمه ~~تسعة عند أبي حنيفة وقالا يلزمه العشرة كذا في الكافي ولو قال له علي ما ~~بين كر شعير إلى حنطة فعليه في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى كر شعير وكر ~~حنطة إلا قفيز حنطة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يلزمه الكران ~~ولو قال علي ما بين عشرة دراهم إلى عشرة دنانير فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يلزمه الدراهم وتسعة دنانير وعندهما يلزمه عشرة دراهم وعشرة دنانير ~~وكذلك لو قال ما بين عشرة دنانير إلى عشرة دراهم فعليه الدراهم وتسعة ~~دنانير في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms3142 ووقع في بعض نسخ أبي حفص أن ~~عليه عشرة دنانير وتسعة دراهم وهو ظاهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكن ~~الأصح هو الأول وقوله من كذا إلى كذا بمنزلة قوله ما بين كذا إلى كذا في ~~جميع ما ذكرنا كذا في المبسوط PageV04P175 بشر عن أبي يوسف رحمه الله إذا ~~قال الرجل لفلان علي ما بين شاة إلى بقرة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~قال ليس عليه شيء سواء كان بعينه أو بغير عينه وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إن كان بعينه فلا شيء عليه وإن كان بغير عينه فهما عليه ولو قال ما ~~بين درهم فعليه في قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى درهم وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يلزمه درهمان كذا في المحيط # الباب السادس في أقارير المريض وأفعاله # | المريض مرض الموت من لا يخرج إلى حوائج نفسه وهو الأصح كذا في خزانة ~~المفتين حد مرض الموت تكلموا فيه والمختار للفتوى أنه إذا كان الغالب منه ~~الموت كان مرض الموت سواء كان صاحب فراش أم لم يكن كذا في المضمرات وإقرار ~~المريض لوارثه لا يجوز إلا بإجازة بقية الورثة فإن كان المقر له وارث ~~المريض وقت الإقرار وبقي وارثا كذلك إلى أن مات المريض فالإقرار باطل وإن ~~كان المقر له وارثا وقت الإقرار وخرج من أن يكون وارثا بعد الإقرار وبقي ~~كذلك حتى مات بأن أقر لأخيه وليس له ابن ثم حدث له ابن وبقي هذا الابن حيا ~~إلى أن مات المريض فالإقرار جائز هكذا في المحيط ولو أقر لمن لم يكن وارثا ~~وقت الإقرار ثم صار وارثا بسبب قائم وقت الإقرار نحو أن أقر لأخ له وله ابن ~~فمات الابن ثم مات المريض لا يصح إقراره ولو أقر لمن لا يكون وارثا ثم صار ~~وارثا له بسبب حادث بأن أقر لأجنبية ثم تزوجها ثم مات صح إقراره كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن كان وارثا وقت الإقرار ثم خرج من أن يكون وارثا ثم ms3143 يصير ~~وارثا وذلك نحو أن أقر ثم أبانها وانقضت عدتها ثم تزوجها ثم مات أو كان ~~والى رجلا فأقر له بعد ما مرض ثم فسخا الولاء ثم عقداه ثانيا ثم مات من ~~مرضه ففي هذا الوجه خلاف قال محمد رحمه الله تعالى الإقرار جائز وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى الإقرار باطل قالوا ما قال محمد رحمه الله تعالى قياس ~~وما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى استحسان كذا في المحيط ولو أن مريضا أقر ~~لابنه بدين وابنه عبد ثم أعتق ثم مات الأب وهو من ورثته فإقراره بالدين ~~جائز وإن كان العبد تاجرا وعليه دين والمسألة بحالها فالإقرار باطل ولو أقر ~~المريض لابنه وهو مكاتب ثم مات الأب والابن مكاتب على حاله فإقراره له جائز ~~إن عتق المكاتب قبل موت الأب لم يجز إقراره له كذا في المبسوط إذا أقر ~~المكاتب المريض لابنه الحر بدين ثم مات لا عن وفاء أو ترك وفاء بالدين دون ~~المكاتبة جاز إقراره وإن ترك وفاء بهما فإقراره باطل كذا في محيط السرخسي ~~وإذا أقر المريض بوديعة لوارث بعينها ثم مات من ذلك المرض فإنه لا يجوز كذا ~~في المحيط وإذا أقر الرجل في مرضه لامرأته بدين ثم ماتت امرأته قبله ولها ~~ابنان أحدهما منه والآخر من غيره فإن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الأول الإقرار باطل وعلى قوله الآخر يجوز وإذا أقر المريض لامرأة بالدين ثم ~~ماتت قبله ولها ورثة يحوزون ميراثها وليسوا من ورثة الميت فإن إقراره جائز ~~كذا في الذخيرة وإذا أقر مريض لابنه بدين ثم مات الابن المقر له وترك ابنا ~~وليس للمريض ابن فإن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول لا يجوز هذا ~~الإقرار وعلى قوله الآخر يجوز كذا في المحيط ولو أقر في مرض موته بدين من ~~مهر لامرأته يصدق إلى تمام مهر مثلها وتحاص غرماء الصحة كذا في خزانة ~~المفتين ولو أقر لها بزيادة على مهر مثلها فالزيادة باطلة كذا في المبسوط ~~رجل ms3144 أقر لامرأته بمهر ألف درهم في مرض موته ومات ثم أقامت الورثة البينة أن ~~المرأة وهبت مهرها من زوجها في حياة الزوج لا تقبل والمهر لازم بإقراره كذا ~~في الخلاصة ولو أقر لوارثه أو لأجنبي ثم مات المقر له PageV04P176 ثم مات ~~المريض ووارث المقر له من ورثة المريض لم يجز ذلك الإقرار في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الأول وهو جائز في قوله الآخر وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وكذلك لو أقر المريض بعبد في يديه أنه لأجنبي فقال الأجنبي بل هو ~~لفلان وارث المريض لم يكن لي فيه حق على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الأول إقرار المريض باطل وفي قوله الآخر الإقرار صحيح وقوله الآخر أقرب إلى ~~القياس وقوله الأول آخذ بالاحتياط كذا في المبسوط وهكذا في فتاوى قاضي خان ~~من يمرض يومين ويصح ثلاثة أو يمرض يوما ويصح يومين فأقر لابنه بدين فإن فعل ~~ذلك في مرض صح بعده جاز ما صنع وإن فعل في مرض ألزمه الفراش واتصل بموته لم ~~يجز كذا في خزانة المفتين أقر لوارثه بشيء ومات ثم اختلف المقر له وبقية ~~الورثة فقال المقر له كان الإقرار في الصحة وقال بقية الورثة لا بل كان في ~~المرض كان القول قول من يدعي أنه كان في مرضه فإن أقاما جميعا البينة فبينة ~~المقر له أولى وإن لم تكن للمقر له بينة وأراد استحلاف الورثة كان له ذلك ~~في فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز إقرار المريض ~~لقاتله قالوا هذا إذا أثخنته الجراحة وصار بحال لا يجيء ولا يذهب وأما إذا ~~لم تثخنه الجراحة وكان بحال يجيء ويذهب صح إقراره وعلى قول من يعتبر خوف ~~الهلاك على سبيل الغلبة لصيرورته في حكم المرضى يقول هذا إذا كانت الجراحة ~~جراحة يخاف منها الهلاك على سبيل الغلبة أما إذا كانت الجراحة لا يخاف منها ~~الهلاك على طريق الغلبة صح إقراره كذا في المحيط ولا يجوز إقرار المريض ~~لعبد وارثه ms3145 ولا لمكاتب وارثه ولا لعبد قاتله ولا لمكاتبه كذا في المبسوط ~~وإن أقر لمكاتب نفسه بدين جاز إذا كاتبه في الصحة فإن كان كاتبه في المرض ~~لم يجز إلا من الثلث كذا في الحاوي إقرار المريض بالدين للأجنبي بجميع ~~المال جائز إذا لم يكن عليه دين الصحة كذا في المحيط ودين الصحة مقدم على ~~دين المرض الثابت بإقراره وهو أن يقضى من التركة أولا دين الصحة فإن فضل ~~شيء يصرف إلى دين المرض وإذا ثبت الدين بالبينة أو بمشاهدة القاضي فهما ~~سواء كذا في محيط السرخسي ودين الصحة مقدم على الوديعة التي يقر بها في ~~المرض هكذا في خزانة المفتين اشترى شيئا في مرضه أو استقرض أو استأجر وعاين ~~الشهود قبضه أو تزوج امرأة على ألف وهو مهر مثلها فإنهم يحاصون غرماء الصحة ~~وكذلك كل دين وجب على المريض بدلا عن مال ملكه أو استهلكه وعلم وجوبه بغير ~~إقرار فهو بمنزلة دين الصحة ولو قضى دينه في المرض إن قضى دين القرض وثمن ~~المبيع كان له دون غرماء الصحة وإن قضى دين المهر أو الأجرة يشاركون فيه ~~كذا في محيط السرخسي وإن لم تكن عليه ديون الصحة فأقر في مرضه بالدين ~~لرجلين فإنهما يتحاصان ولا يبدأ بأحدهما سواء وقع الإقراران معا بأن قال ~~المريض لرجلين لكما علي ألف درهم أو وقعا على التعاقب بأن قال لأحدهما لك ~~خمسمائة ثم سكت يوما أو أقل أو أكثر ثم قال للآخر لك علي خمسمائة كذا في ~~المحيط رجل أقر في صحته أنه غصب من رجل جارية ثم قال في مرض موته هي هذه ~~ولا مال له غيرها وعليه دين فهذا جائز وهو مصدق وكذا لو أقر في صحته أن ~~لفلان عنده ألف درهم وديعة ثم قال في مرض موته هي هذه الألف بعينها أصدقه ~~وأجعل صاحب الوديعة أولى من صاحب الدين كذا في الخلاصة ولو أقر في المرض ~~بدين ثم أقر بوديعة فهما دينان ولا تقدم الوديعة ولو أقر الوديعة أولا ثم ~~بالدين ms3146 فالإقرار الوديعة أولى والبضاعة والمضاربة حكمها وحكم الوديعة سواء ~~كذا في الحاوي ولو أقر المريض بوديعة ألف درهم لرجل ثم مات ولا تعرف بعينها ~~فهي دين في تركته كدين المرض كذا في خزانة المفتين ولو مرض وفي يده ~~PageV04P177 ألف درهم وليس عليه دين في الصحة وأقر بدين ألف درهم ثم أقر ~~بأن الألف الذي في يده وديعة لفلان ثم أقر بدين ألف درهم ثم مات قسمت الألف ~~أثلاثا ولو قال صاحب الدين الأول لا حق لي قبل الميت أو قد أبرأته من ديني ~~كانت الألف بين صاحب الوديعة وبين الغريم الآخر نصفين ولا يبطل حق الغريم ~~الآخر بما قاله الغريم الأول كذا في المبسوط وإذا أقر المريض بدين ألف درهم ~~ثم أقر بمضاربة ألف درهم لرجل آخر بعينها ثم أقر بوديعة ألف درهم بغير ~~عينها لرجل آخر ثم مات ولم يترك إلا ألف درهم فإن هذه الألف تقسم بينهم ~~بالحصص كذا في المحيط وإذا أقر المريض أن على أبيه دينا لفلان وفي يده دار ~~لأبيه وعلى المريض دين معروف في الصحة فإن دينه في الصحة أولى فإن فضل شيء ~~كان في دين أبيه ولو كان أقر ذلك في صحته بعد موت أبيه كان أبوه أحق بذلك ~~من غرماء الابن كذا في الحاوي رجل قال لفلان على أبي ألف درهم وجحد ذلك ~~المقر عليه ثم مرض المقر ومات الجاحد والمقر وارثه وعلى المقر دين في الصحة ~~ثم مات وترك ألفا ورثها عن الجاحد فإن غرماء المقر في صحته أحق بهذه الألف ~~من غرماء الجاحد كذا في المبسوط لو اشترى عبدا في صحته بغبن فاحش على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم مرض في مدة الخيار فأجاز أو سكت حتى مضت المدة ثم ~~مات المريض كانت المحاباة من الثلث كذا في خزانة المفتين رجل أقر في مرضه ~~بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر ~~المريض بعتق عبده أو أقر أنه تصدق به على ms3147 فلان وإن أقر بوقف من جهة غيره إن ~~صدقه ذلك الغير أو صدقه ورثته جاز في الكل وإن أقر بوقف ولم يتبين أنه منه ~~أو من غيره فهو من الثلث مريض أقر لوارثه ولأجنبي بدين فإقراره باطل تصادقا ~~في الشركة أو تكاذبا في قول لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إقراره للأجنبي بقدر نصيبه جائز إذا تكاذبا في الشركة ~~أو أنكر الأجنبي الشركة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كذبه الوارث في الشركة ~~وصدقه الأجنبي قيل يجب أن يكون على الخلاف والأصح أنه لا يجوز بالاتفاق كذا ~~في محيط السرخسي فإن صدقهما المقر في نفي الشركة وقال لم يكن مشتركا وإنما ~~أقررت بالشركة كاذبا فحينئذ يصح الإقرار للأجنبي كذا في المحيط ولو أقر ~~المريض أن لفلان قبله حقا فصدقوه بما قال ثم مات المريض فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى قال يصدق الطالب ما بينه وبين الثلث واستحسن ذلك فإن ادعى أكثر ~~من ذلك حلف الورثة على علمهم فإذا حلفوا أخذ الثلث فإن أقر المريض بدين ~~مسمى مع ذلك كان الدين المسمى أولى بما ترك كله كذا في الحاوي ولو لم يقر ~~بدين وأوصى بثلث ماله لرجل فالوصية المسماة أولى ويقال للورثة أقروا له في ~~الثلثين بما شئتم ويقال للموصى له بالثلث أقر له في الثلث بما شئت فأي ~~الفريقين أقر بشيء يؤخذ به ويحلف على الباقي كذا في المحيط مريض أقر لوارثه ~~بعبد فقال ليس لي بل لفلان وصدقه فلان ثم مات سلم العبد للأجنبي وغرم ~~الوارث قيمته ودفع حظه وكذا لو أقر الوارث لوارث آخر سلم العبد للثاني ووجب ~~على الأول قيمته وصارت ميراثا وللأول والثاني منها نصيب ولو كان على الميت ~~دين يحيط بماله يغرم كل القيمة ولا تسقط حصة أحد كذا في الكافي مريض وهب ~~عبدا له لبعض ورثته ولا مال له سوى هذا العبد وقبضه الموهوب له ثم إن ~~الموهوب له أقر أن المريض قد كان أقر قبل أن ms3148 يهبه مني أن العبد لهذا الوارث ~~الآخر أو أقر أنه كان وهبه قبل هذا من هذا الوارث الآخر وصدقه الآخر في ذلك ~~فللثاني أن يأخذ العبد من الأول فلو أخذ الثاني العبد من الأول ثم مات ~~المريض من مرضه ذلك فإن PageV04P178 كان قائما يؤخذ من الثاني ويصير ميراثا ~~لورثة الميت ويقسم بينهم على فرائض الله تعالى وكذلك لو كان الثاني غير ~~الوارث وعلى الميت دين يحيط بماله فإن للغرماء أن يأخذوا العبد من يده ولو ~~كان العبد قد مات في يد الوارث الثاني فإن الغرماء بالخيار في هذه الصورة ~~وباقي الورثة في الصورة الأولى إن شاءوا ضمنوا الوارث الأول قيمة العبد وإن ~~شاءوا ضمنوا الثاني والثاني لا يرجع على الأول وإن ضمنوا الأول فالأول لا ~~يرجع على الثاني هكذا ذكر في عامة روايات هذا الكتاب وذكر في بعض الروايات ~~أنه يرجع وقالوا وهذا الخيار لبقية الورثة إنما يجيء إذا لم يوجد منهم ~~تصديق ولا تكذيب وأما إذا وجد منهم التصديق فيكون لهم تضمين الثاني وأما ~~إذا وجد منهم التكذيب فيكون لهم تضمين الأول هذا إذا صدق المقر له الثاني ~~المقر له الأول فأما إذا كذبه وقال العبد عبدي ولا أعرف ما يقول فإن العبد ~~يسلم للثاني هذا إذا كان الأول قبض العبد من المريض ثم أقر به للثاني وكذلك ~~لو أن الأول لم يقبض العبد من المريض حتى أقر أن المريض قد كان أقر به ~~للثاني قبل هذا فإن صدقه الثاني وقبض العبد من المريض ثم مات المريض وعليه ~~ديون كثيرة والعبد قائم في يد الثاني أخذ العبد منه وقسم بين الغرماء وإن ~~لم يكن العبد قائما في يده فللغرماء خيار التضمين إن شاءوا ضمنوا الأول وإن ~~شاءوا ضمنوا الثاني وإن لم يكن على المريض دين فلباقي الورثة حق أخذ العبد ~~إن كان قائما وخيار التضمين إن كان هالكا هكذا في المحيط إذا أقر المريض ~~باستيفاء دين وجب له على غيره فإن كان الدين وجب بدلا عما هو مال بأن ms3149 أقرض ~~أو باع حتى وجب الثمن ففي ذمة المشترى ومثل القرض في ذمة الغريم أو وجب ~~بدلا عما ليس بمال كالمهر وبدل الخلع وأشباه ذلك فإن وجب الدين للمريض بدلا ~~عما هو مال والغريم أجنبي صح إقراره بالاستيفاء إذا كان الوجوب في حالة ~~الصحة سواء كان عليه دين الصحة أو لم يكن وإن كان الوجوب في حالة المرض لا ~~يصح الإقرار بالاستيفاء في حق غريم الصحة إذا كان عليه دين الصحة هكذا في ~~الذخيرة وهذا إذا علم وجوبه في حالة الصحة بالبينة أو بالمعاينة فأما إذا ~~لم يعلم وجوبه في حالة الصحة إلا بقول المريض وقول من داين معه بأن قال ~~المريض لرجل بعينه قد كنت بعتك هذا العبد في صحتي بكذا وأنت قبضت العبد ~~وأنا استوفيت الثمن وصدقه في ذلك المشتري ولا يعرف ذلك إلا بقولهما فإن كان ~~العبد قائما في يد المشتري أو في يد البائع وقت الإقرار أو كان هالكا وقت ~~الإقرار إلا أنه عرف قيامه وحياته في أول المرض أو كان هالكا وقت الإقرار ~~ولا يدرى أنه هلك في حالة المرض أو في حالة الصحة ففي هذه الوجوه كلها لا ~~يصح إقرار المريض بالاستيفاء إذا كذبه في ذلك غرماء الصحة وإن علم أن العبد ~~هلك في حالة الصحة صح إقراره بالاستيفاء وإن كان واجبا على وارثة وأقر ~~بالاستيفاء لا يصح إقراره سواء وجب في حالة المرض أو في حالة الصحة وسواء ~~كان عليه ديون الصحة أو لم تكن وإذا وجب الدين بدلا عما ليس بمال والغريم ~~أجنبي فأقر بالاستيفاء في حالة المرض صح الإقرار سواء وجب هذا الدين في ~~حالة الصحة أو في حالة المرض وسواء كان عليه ديون الصحة أو لم تكن وإذا وجب ~~الدين بدلا عما ليس بمال والغريم وارث لا يصح إقرار المريض بالاستيفاء سواء ~~وجب هذا الدين في حالة المرض أو في حالة الصحة هكذا في المحيط وإذا أقر ~~المريض المديون أنه قبض من وارثه وديعة كانت له عنده أو عارية أو ms3150 مضاربة ~~فهو مصدق في ذلك كذا في المبسوط ولو أقر المريض بالرجوع في هبة فهو مصدق ~~وبرئ الموهوب له وكذلك لو أقر باسترداد المبيع في البيع الفاسد أو باسترداد ~~المغصوب والرهن يصح وإن كان عليه دين الصحة ولو أقر بقبضه من الوارث في ~~جميع ذلك لم يصدق كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى ~~PageV04P179 في الجامع إذا وجب لرجل على رجل دين ألف درهم في صحته فلما مرض ~~رب الدين أقر بالألف في يديه أنها وديعة عنده لغريمه أو لمكاتبه وهي مثل ~~الألف الواجب للمريض ثم مات المريض وعليه ديون الصحة وغرماء المريض يجحدون ~~ما أقر به المريض فالمريض مصدق فيما أقر ويكون الألف الوديعة قصاصا بالدين ~~ويعتق المكاتب ولو أقرا بألف درهم وديعة هي أجود من الألف الواجب للمريض صح ~~الإقرار فإن قال المقر له أنا أسترد الجياد وأعطي مثل حقه لم يكن له ذلك ~~لعدم صحة الإقرار بالزيادة ولو أقر بألف زيوف في يده أنها وديعة عنده له ~~والدين جياد لم يصح إقراره وقسمت هذه الدراهم بين الغرماء ويؤاخذ الغريم ~~والمكاتب بما عليهما وكذلك لو أقر بمائة دينار في يديه أنها وديعة عنده ~~لمكاتبه أو لغريمه أو أقر بجارية في يديه ثم مات وذلك في يديه قائم بعينه ~~أو لا يدري ما فعل بالجارية فإن إقراره باطل فإن قال المريض أخذت هذه ~~الدراهم الألف النبهرجة من غريمي أو قال من مكاتبي قضاء لحقي أو قال أخذت ~~هذه الدنانير قضاء لحقي أو هذه الجارية شراء بحقي إن كذبه الغريم والمكاتب ~~وقالا دينه علينا وهذه الأموال أموالنا بطل إقرار المريض وبقي المقر به حقا ~~لغرماء المريض يقسم بينهم بالحصص والدين على المكاتب والغريم على حاله وإن ~~صدق الغريم أو المكاتب المريض فيما أقر ففي الجارية والدنانير ينظر إن كانت ~~قيمة الجارية والدنانير مثل الدين الذي للمريض على المكاتب أو الغريم أو ~~أكثر صح الإقرار وإن كانت القيمة أقل من دين المريض بأن كانت القيمة ~~خمسمائة ودين المريض ألف ms3151 درهم ففي الجارية يقال للغريم أو المكاتب إن ~~المريض حابى بقدر خمسمائة والمحاباة لا تصح من المريض المديون فإن شئت فأمض ~~البيع وأتم حقه بخمسمائة وإن شئت فأنقض البيع وخذ الجارية وأد ما عليك وفي ~~الدراهم النبهرجة لا يخير المكاتب أو الغريم بين أن يأخذ النبهرجة ويرد ~~الجياد وبين أن يترك الزيوف ويضمن الجودة ولكن يأخذ النبهرجة ويرد الجياد ~~ولم يذكر في الكتاب ما إذا كانت قيمة الدنانير أقل من الدين هل يجيز ~~المكاتب ذكر الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه يخير وهو الأصح فإن ~~اختار المكاتب أو الغريم النقض وجب رد الجارية والدنانير عليه هكذا في ~~المحيط إن أقر العبد التاجر بقبض دين كان له على مولاه فإن لم يكن عليه دين ~~جاز وإن كان عليه دين لم يجز إقراره بذلك وكذلك المكاتب إذا أقر بقبض دين ~~من مولاه وهو مريض ثم مات وعليه دين والمولى وارثه فإقراره باطل وإن لم يكن ~~عليه دين وكان له على مولاه طعام ومكاتبته دراهم فأقر باستيفاء الطعام ثم ~~مات وترك وفاء فإن لم يكن له وارث سوى المولى فالإقرار صحيح وإن كان وارثه ~~غير المولى فهو مصدق في ذلك أيضا وإن كان عليه دين محيط بماله لم يصدق على ~~ذلك كذا في المبسوط ولو أقر رجل للمريض أنه قتل عبده أو قطع يده ثم أقر ~~المريض بالاستيفاء صح وكذلك لو كان الجاني قتل العبد عمدا في مرض المولى ثم ~~صالحه المولى على مال وأقر بقبض بدل الصلح جاز كذا في الحاوي إذا أقرت ~~المريضة باستيفاء مهرها من الزوج وعليها دين الصحة ثم ماتت من مرضها قبل أن ~~يطلقها الزوج فإنه لا يصح إقرارها ويؤمر الزوج برد المهر فيكون بين الغرماء ~~بالحصص وإن كان الزوج طلقها قبل الدخول ثم أقرت باستيفاء المهر ثم ماتت من ~~مرضها صح إقرارها فإن قال الزوج أنا أضرب مع الغرماء بنصف المهر لم يكن له ~~ذلك كذا في الذخيرة فإن بقي شيء من مالها بعد قضاء ms3152 ديون غرماء الصحة رجع ~~فيما بقي بنصف المهر ولو كان الزوج دخل بها ثم طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا ~~فمرضت وأقرت بالاستيفاء ثم ماتت فإن ماتت بعد انقضاء العدة فإقرارها ~~بالاستيفاء منه صحيح وإن ماتت قبل انقضاء العدة لا يصح PageV04P180 إقرارها ~~ومتى لم يصح إقرارها باستيفاء المهر في هذا الوجه يستوفى أصحاب ديون الصحة ~~ديونهم فإن فضل شيء ينظر إلى المهر وإلى ميراثه عنها فيسلم له الأقل من ذلك ~~كذا في المحيط ولو خلع امرأته في مرضه على جعل وانقضت عدتها فأقر باستيفائه ~~منها وليس عليه دين في الصحة ولا في المرض كان مصدقا كذا في المبسوط مريض ~~عليه ديون الصحة غصب رجل منه عبدا في مرضه فمات العبد في يديه أو أبق وقضى ~~القاضي للمريض على الغاصب بالقيمة فأقر المريض باستيفائها من الغاصب لا ~~يصدق إلا ببينة ولو كان الغصب في حال صحة المغصوب منه ثم مرض والعبد قائم ~~بعينه في يد الغاصب ثم أبق أو مات وقضى القاضي عليه بالقيمة ثم أقر المريض ~~باستيفاء تلك القيمة إن كان العبد ميتا أو لم يعد من الإباق كان مصدقا ~~بمنزلة دين وجب له في الصحة وإن كان العبد قد عاد من الإباق لا يصح إقراره ~~ولو كان الغصب والقضاء بالضمان جميعا في حال الصحة وإقرار المغصوب منه ~~باستيفاء الضمان في حالة المرض صدق في ذلك كذا في المحيط مريض باع عبدا ~~قيمته ألف بألفين لا مال له غيره وعليه ديون كثيرة في الصحة فأقر باستيفاء ~~الثمن ثم مات لم يصح إقراره بشيء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويخير ~~المشتري في دفع الثمن مرة أخرى وفي نقض البيع فإن اختار دفع الثمن فهو ~~لغرماء الصحة وقال محمد رحمه الله تعالى المريض مصدق فيما زاد من الثمن على ~~قيمة العبد ويخير المشتري بين أن يدفع ألفا أخرى أو ينقض البيع ويباع العبد ~~للغرماء ولم يذكر قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى قوله مع قول أبي ms3153 يوسف رحمه الله تعالى كذا في التحرير شرح الجامع ~~الكبير رجل باع عبده في صحته من رجل وقبضه المشتري فمرض البائع وعليه ديون ~~الصحة وأقر باستيفاء ذلك حتى صح إقراره في حق غريم الصحة ثم مات من مرضه ~~ووجد المشتري بالعبد عيبا ورد بقضاء القاضي فليس للمشتري أن يشارك غرماء ~~الميت في سائر أموال الميت ولكن له حبس العبد إلى أن يستوفى الثمن فيباع ~~العبد ويكون المشتري أحق بالثمن من غرماء الميت ثم إذا بيع العبد صرف ثمنه ~~إلى المشتري فإن فضل شيء فالفضل لسائر غرماء الميت وإن نقص الثمن عن حق ~~المشتري فلا شيء له حتى يستوفي غرماء الميت ديونهم من سائر أموال الميت فإن ~~بقي شيء من حقوقهم أخذه المشتري ولو أن المشتري لم يحبس العبد بحقه بل دفعه ~~إلى المريض حال حياته أو إلى وصيه بعد موته بقضاء القاضي بطل تقدمه ولكن لا ~~يبطل حقه في استيفاء الثمن كذا في المحيط إذا دفع المريض إلى وارثه دراهم ~~ليقضيها غريما من غرمائه فقال الوارث قد دفعتها إليه وكذبه الغريم فالوارث ~~مصدق في براءة نفسه صدقه المريض أو كذبه ولا يصدق في إبطال حق الغريم وإن ~~كان وكله بقبض دين له على أجنبي فقال قد قبضته ودفعته إليه فهو مصدق ~~والمطلوب برئ وإذا وكله ببيع متاع له ولا دين عليه فباع بقيمته بشهادة ~~الشهود ثم قال في حياته أو بعد موته قد قبضت الثمن ودفعته إليه أو ضاع فهو ~~مصدق في ذلك وإن قال بعت المتاع واستوفيت الثمن وضاع فإن كان المتاع ~~مستهلكا ولم يعرف الذي اشتراه فهو مصدق كان المريض حيا أو ميتا وإن كان ~~المتاع قائما والذي اشتراه معروفا مقرا بذلك وليس على المريض دين فالوارث ~~مصدق أيضا إذا كان المورث حيا وإن كان على المريض دين لم يصدق الوارث على ~~ذلك وإن صدقه المريض فيه وإن كان ميتا حين أقر الوارث بذلك لم يصح إقراره ~~كذا في المبسوط رجل له على رجل ألف درهم دينا وأحد ms3154 ورثته كفيل به أو كان ~~الدين على الوارث ورجل أجنبي كفيل به بأمر الوارث أو بغير أمره فمرض رب ~~الدين وأقر باستيفاء الدين من أحدهما بطل إقراره فأما إذا أبرأ الأجنبي من ~~غير قبض فإن كان أصيلا لا يصح PageV04P181 وإن كان كفيلا يصح من الثلث فإن ~~كان للميت ما يخرج ذلك من ثلثه فهو صحيح ولا سبيل على الكفيل والدين على ~~الوارث على حاله وإن لم يكن للميت مال غيره يصح من ثلثه وللورثة الخيار في ~~ثلثي الألف إن شاءوا أخذوه من الأصيل وإن شاءوا أخذوه من الكفيل والثلث ~~الباقي يؤخذ من الأصيل لا غير ولو أبرأ الوارث لا يصح كيفما كان ولو أقر ~~أنه قبض من أجنبي تطوع به عن الوارث أو تحول له أجنبي منه أو وكل رجلا ببيع ~~عبده فباعه من ابن الآمر ثم مرض الآمر فأقر بقبض الثمن من ابنه أو أقر ~~الوكيل بقبضه ودفعه إلى الموكل لم يصدق فإن كان المريض هو الوكيل والآمر ~~صحيح فهو مصدق وإن جحد الآمر فإن كان المشتري وارثا لهما وهما مريضان لا ~~يصدق الوكيل وإن كان الوارث الوكيل دون الآمر فإن أقر أنه قبض ودفعه إلى ~~الآمر أو هلك في يده يصدق فإن أقر بقبضه فقط لا يصدق ولو أن الكفيل أحال ~~المريض بالدين على غيره وقبل المريض والمحتال عليه ثم مات إن كانت الحوالة ~~مطلقة لا يجوز وإن كانت الحوالة بشرط براءة الكفيل دون الأصيل فإن كان ~~الكفيل هو الوارث لا يصح أيضا وإن كان الكفيل أجنبيا يصح من الثلث فكان ~~للورثة الخيار إن شاءوا أجازوا الحوالة وإن شاءوا نقضوا فإن أجازوا إن ~~شاءوا أخذوا الدين من المحتال عليه وإن شاءوا أخذوا من الأصيل الوارث وإن ~~لم يجيزوا فإن كان للميت مال يخرج ذلك من الثلث فكذلك وإن لم يكن للميت مال ~~غير الألف فهو صحيح في ثلثه وللورثة الخيار إن شاءوا أخذوا المحتال عليه ~~بالثلث والكفيل بالثلثين وإن شاءوا أخذوا كل الدين من الوارث ولو أن المريض ms3155 ~~لم يقر بالاستيفاء ولم يبرأ الكفيل ولم يحل ولكن أقر بألف درهم أو مائة ~~دينار أو جارية في يده أنها وديعة أو غصب للكفيل والذي أقر به قائم بعينه ~~ولا يدرى ما فعل فإقراره باطل فإن لم تعلم بعينها حتى مات مجهلا يجب الضمان ~~عليه فيصير قصاصا بالدين وإن كان قائما كان للكفيل أن يأخذ ذلك ويبيعها ~~فيتوصل إلى قضاء الدين الذي يحصل بالبراءة للوارث من غير حاجة إلى قضاء ~~الدين بعين من أعيان ماله وكذا إن أقر بهذا كله للأصيل كذا في التحرير شرح ~~الجامع الكبير رجل كاتب عبده في مرضه وليس له مال غيره ثم أقر باستيفاء بدل ~~الكتابة جاز من الثلث ويسعى المكاتب في ثلثي قيمته كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو لم يقر باستيفاء بدل الكتابة ولكنه أقر بالألف في يده أو مائة دينار أو ~~جارية أنها وديعة لهذا المكاتب أودعها إياه بعد الكتابة ثم مات فإنه يجوز ~~إقراره بقدر الثلث كذا في المحيط رجل أودع أباه ألف درهم بمعاينة الشهود في ~~مرض موت الأب أو صحته فلما حضره الموت أقر أنه استهلكها فإما أن يقر أنه ~~استهلك الوديعة وثبت على ذلك حتى مات فحينئذ صارت الوديعة دينا للابن في ~~ماله ولا يكون هذا إقرار المريض لوارثه وإما أن يجحد الوديعة أو يقر أنه ~~استهلكها ثم قال ضاعت الوديعة مني أو رددتها على صاحبها فحينئذ لا يلتفت ~~إلى قوله ويجب عليه الضمان وإن حلف وإما أن يقول ضاعت الوديعة مني أو ~~رددتها فلما طولب باليمين أقر بالاستهلاك أو نكل عن اليمين فحينئذ يبطل عنه ~~الضمان ولا يؤخذ من تركته هكذا في التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري قال ~~محمد رحمه الله تعالى رجل له ثلاثة بنين وفي يده دار فحضره الموت فقال ~~اشتريت هذه الدار من ابني هذا أو من هذا الأجنبي بألف درهم وقبضتها منهما ~~ولم أدفع إليهما شيئا من الثمن وصدقاه على ما أقر من الشركة ثم مات وللدار ~~شفيع والابنان الآخران ينكران جميع ذلك ms3156 فهذا الإقرار باطل وإذا بطل الإقرار ~~قسمت الدار بين البنين أثلاثا لكل ابن الثلث فإن حضر الشفيع أخذ الثلث الذي ~~في يد الابن المقر له بثلث الثمن ويقسم الثمن بين الابن المقر له ~~PageV04P182 وبين الأجنبي نصفين فإن كان الابن المقر له ورث مالا آخر يضم ~~ذلك إلى ما وصل من ثمن الدار وتكون الجملة بين الابن وبين الأجنبي حتى يصل ~~إلى كل واحد منها تمام الخمسمائة فإن كذبه الأجنبي في الشركة بأن قال ~~الأجنبي بعت نصف الدار منه بخمسمائة فأما النصف الآخر فلا أدري لمن كان ولم ~~تكن بيني وبين الابن شركة وصدق الابن أباه فيما أقر من الشركة فعلى قول ~~لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هذا والإقرار سواء ويأخذ الشفيع ~~ثلث الدار بثلث الثمن ويكون ثلث الثمن بين الابن وبين الأجنبي نصفين وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى يأخذ الشفيع تلثي كل الدار ولو كذب الابن أباه ~~وصدق الغريب فعلى قول لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إقرار المريض ~~باطل أيضا غير أن الشفيع يأخذ من الابن المقر له سدس الدار بسدس الثمن أما ~~على قول محمد رحمه الله تعالى فالإقرار في حق الأجنبي صحيح فيقضى ببيع ~~الأجنبي نصف الدار من المريض فيأخذ الشفيع ذلك بالشفعة والنصف الآخر يقسم ~~بين البنين أثلاثا لكل ابن ثلث النصف وهو سدس الكل ولا يأخذ الشفيع من ~~الابن المقر له في هذه المسألة شيئا كذا في المحيط لو أقر مريض بمائة درهم ~~لامرأة طلقها بسؤالها سوى مهرها وقد استوفت مهرها فمات بعد العدة وترك أخا ~~وضرتها وأربعين درهما لها كله وإن مات قبل مضي العدة لها خمسة دراهم ثم ~~الأربعين كذا في الكافي ولو كان الزوج ترك مكان أربعين درهما ثوبا قيمته ~~أربعون درهما ولم يترك مالا آخر فإن مات الزوج قبل انقضاء العدة فلغير ~~المطلقة ثمن هذا الثوب وأما المطلقة فلا تستحق عين الثوب فيباع ثمن الثوب ~~بخمسة دراهم فيعطى لها ذلك إلا أن ترضى أن تأخذ ثمن الثوب ms3157 بحقها وإن مات ~~الزوج بعد انقضاء العدة بيع الثوب ويصرف الثمن كله إليها هكذا في المحيط ~~رجل حضره الموت وله أخ لأب وأم وامرأة فسألته أن يطلقها ثلاثا ففعل ثم أقر ~~لها بمائة درهم وقد كانت استوفت مهرها وأوصى لرجل بثلث ماله ثم مات وترك ~~ستين درهما فإن مات بعد انقضاء العدة أخذت جميع الستين بدينها وإن مات قبل ~~انقضاء عدتها فللموصى له الثلث عشرون درهما وإن كان الدين مقدما على الوصية ~~ثم للمرأة ربع ما بقي وهو عشرة بقي للأخ ثلاثون ولو ترك مكان الستين ثوبا ~~يساوي ستين درهما وقد مات قبل انقضاء عدتها فللموصى له ثلث الثوب ويباع ربع ~~ما بقي للمرأة إلا أن ترضى أن تأخذه بحقها وما بقي للأخ ولو مات بعد انقضاء ~~عدتها يباع الثوب للمرأة إلا أن تأخذه بحقها ولا شيء للموصى له ولو كان أقر ~~مع ذلك لأجنبي بدين والمسألة بحالها فإن مات بعد انقضاء عدتها فالمرأة ~~تحاصص الأجنبي فيما ترك الميت حتى يستوفيا دينهما فإن بقي شيء أخذ الموصى ~~له ثلث ذلك وما بقي للأخ وإن مات قبل انقضاء عدتها بدئ بدين الأجنبي فإن ~~فضل شيء أخذ الموصى له ثلث ما بقي ثم يعطى للمرأة الأقل من ربع ما بقي ومما ~~أقر لها به وما بقي فهو للأخ كذا في التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري ~~كاتب عبده على ألف فأقر لمولاه بألف ولأجنبي بألف في مرضه وفي يده ألف ~~فقضاه من الكتابة ثم مات ولا مال له غيره مات حرا ويكون ثلثا هذا الألف ~~لمولاه وثلثه للأجنبي ولو قضاه المولى من الدين أو لم يقض ومات عنه ~~فالأجنبي أحق به لأن المكاتب عبد لأنه مات ولم يترك وفاء بالكتابة فتنفسخ ~~الكتابة بالعجز ولا يجب للمولى على عبده دين فبطل كذا في محيط السرخسي ولو ~~ترك المكاتب ابنا ولد في مكاتبته فالأجنبي أحق بهذا الألف من المولى ويتبع ~~المولى ابن المكاتب بالمكاتبة والدين ولو كان المكاتب قد قضاه المولى من ~~الدين المقر به ms3158 قبل الموت ثم مات وترك ابنا مولودا في كتابته كان الأجنبي ~~أحق بالألف أيضا ويتبع المولى ابن المكاتب بالدين والمكاتبة وإذا أدى الابن ~~المكاتبة والدين الذي على الأب PageV04P183 لا ينقض القضاء إلى الأجنبي وإن ~~صارت الديون مستوية في القوة كذا في المحيط رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ~~في صحته وأقرضه رجل أجنبي ألفا في صحته ثم مرض المكاتب فأقرضه المولى ألفا ~~بمعاينة الشهود فسرق منه وفي يده ألف درهم فقضاه المولى من القرض ثم مات ~~فالمولى أحق به وإن لم يترك مالا آخر كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ~~للحصيري مكاتب له على مولاه دين في حالة الصحة فأقر في مرضه أنه قد استوفى ~~ماله على مولاه وعليه دين في حالة الصحة فأقر في مرضه ثم مات ولم يدع مالا ~~لم يصدق على ذلك في المحيط مكاتب مريض أقر لأجنبي بألف ثم مات وترك ألفا ~~وعليه الكتابة فالأجنبي أولى من الكتابة كذا في محيط السرخسي ولو أقر في ~~مرضه للمولى بألف قرض وأقر لأجنبي بمثل ذلك أو بدأ بالأجنبي ثم مات وترك ~~ألفي درهم بدئ بدين الأجنبي ثم يأخذ المولى الألف الآخر من الكتابة وعتق ~~المكاتب في آخر جزء من أجزاء حياته وبطل الألف الذي للمولى بجهة الدين وإن ~~ترك فضلا على ألفي درهم أخذه المولى من الألف الذي أقر له به إن لم يكن ~~وارثا بأن كان للمكاتب عصبة وإن كان المولى وارثا بطل الإقرار له والفضل ~~بين المولى وصاحب القرض إن كان له وإن لم يكن فهو للمولى بالعصوبة كذا في ~~التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري ولو كان في يد المكاتب حين مرض مائة ~~دينار فأقر بأنها وديعة عنده للمولى ثم أقر للأجنبي بدين ألف درهم ثم مات ~~وترك ألف درهم والمائة الدينار التي أقر بها لمولاه فإنه يبدأ بدين الأجنبي ~~فيصرف الألف إليه والدنانير تباع فيقضى من ذلك أولا بدل الكتابة فإن فضل ~~شيء كان الفاضل للمولى بحكم الإقرار إلا أن يكون المولى من ورثة ms3159 المكاتب ~~فحينئذ يكون الفضل ميراثا كذا في المحيط ولو كاتب عبده على ألف درهم وأقرضه ~~المولى ألفا في صحته ثم مات المكاتب وترك ألفا وأولادا أحرارا من امرأة حرة ~~يقضى للمولى بالألف من الكتابة ويقضى بعتقه ويلحق ولاء الأولاد به فإن قال ~~المولى اجعل الألف من القرض أو من القرض والمكاتبة لم يلتفت إلى ذلك وإن ~~ترك أكثر من الألف أخذ المولى ألفا من بدل الكتابة ويأخذ الفضل عن الدين ~~الذي أقر به فإن فضل من دينه شيء يصرف إلى أولاده الأحرار كذا في التحرير ~~شرح الجامع الكبير للحصيري كاتب على ألف وله ابنان حران وأقر لأحدهما بدين ~~ألف وللمولى بدين ألف ومات عن ألفين أخذهما المولى وإن ترك أقل من الألفين ~~بدئ بدين الابن كذا في محيط السرخسي إذا أقر المريض في مرضه الذي مات فيه ~~بألف درهم بعينه أنه لقطة عندي ثم مات ولا مال له غير ذلك فإن صدقته الورثة ~~فيما قال فإنه لا يصير ميراثا بينهم ويتصدقون به وإن كذبته الورثة فإن على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح إقراره بقدر الثلث ويتصدق به ولا يصح ~~إقراره في حق الثلثين فيكون ثلثا الألف ميراثا بين الورثة وقال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يصح إقرار المريض أصلا ويكون الكل ميراثا بينهم كذا في ~~المحيط وإن مات وترك ثلاثة بنين وله على أحدهم ألف درهم فأقر في مرضه بقبضه ~~وصدقه الابن الغريم وأخ وكذبه الثالث برئ الابن الغريم من ثلثيه ثلثه وثلث ~~المصدق وغرم ثلث المنكر وإن ترك الميت ألفا آخر واقتسموا بينهم أثلاثا ~~الثلث للمكذب وبقي ثلثان للمصدق والغريم فيأخذ الابن الغريم ثلثا بحكم دينه ~~وبقي ثلث آخر فيقسم بينهما نصفين ولو أقر في مرضه أنه باع عبده بمثل القيمة ~~في صحته من ابنه فلان وقبض ثمنه وأنفقه في حاجته وسلم العبد إليه ثم أودعه ~~إليه ثم مات وصدقه الابن المقر له وأخ وكذبه الثالث بطل في ثلث المكذب عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وصح ms3160 في ثلثيه وخير فإن أمضى أخذ ثلثيه ورجع بثلث ~~الثمن في نصيب نفسه ونصيب المصدق من PageV04P184 التركة وإن فسخ صار العبد ~~بينهم أثلاثا ورجع المقر له بكل الثمن في نصيبه ونصيب المصدق من العبد ومن ~~مال آخر إن كان للميت مال آخر وعندهما لا ينقض البيع ولكنه يدفع ثلث الثمن ~~كذا في الكافي وإن كان في البيع محاباة بأن كانت قيمة العبد ألفين وقد أقر ~~المريض أنه باع هذا العبد في صحته من ابنه هذا بألف درهم وباقي المسألة ~~بحالها فعلى قياس قول لأبي حنيفة رحمه الله تعالى هذا والأول سواء فأما على ~~قولهما فالمحاباة وصية ولا وصية للوارث إلا بإجازة باقي الورثة وإذا لم ~~توجد الإجازة من المكذب لا يسلم للابن المشتري العبد المشترى بالثمن الذي ~~تصادقا على الشراء به فيكون له الخيار إن شاء فسخ العقد وإن شاء أمضى فإن ~~اختار الإمضاء بلغ الثمن إلى تمام القيمة في نصيب المكذب رد للوصية في حقه ~~فيغرم المشتري ثلث الألفين للمكذب نصف ذلك حصة من المحاباة ونصف ذلك حصة من ~~الثمن ثم يرجع المشتري بنصف ما غرم وذلك ثلث الألف في نصيبه ونصف المصدق من ~~الألف المتروك وإن فسخ العقد ورد العبد صار العبد ميراثا بين البنين ~~الثلاثة أثلاثا ويرجع الابن المشتري بجميع الثمن في نصيبه ونصيب المصدق فإن ~~قال المشتري أنا أنقض البيع في حصة المكذب خاصة كان له ذلك وإذا فسخ البيع ~~في نصيب المكذب رجع بثلث الثمن في نصيبه ونصيب الابن المصدق كذا في المحيط # الباب السابع في إقرار الوارث بعد موت المورث # | رجل مات وترك ألف درهم وابنا فقال الابن في كلام موصول لهذا على أبي ~~ألف درهم ولهذا ألف درهم فالألف بينهما نصفين ولو أقر للأول وسكت ثم أقر ~~للثاني فالأول أحق بالألف فإذا دفع الألف إلى الأول بقضاء لم يضمن للثاني ~~شيئا وإن دفعها بغير قضاء ضمن خمسمائة للثاني ولو قال في كلام موصول هذا ~~الألف وديعة لهذا ولهذا الآخر على أبي ألف درهم ms3161 دين كان صاحب الوديعة أحق ~~بالألف ولو قال لفلان على أبي ألف درهم وهذا الألف وديعة لفلان تحاصا فيه ~~كذا في المبسوط لو قال له رجل هذا الألف الذي تركه الميت وديعة لي وقال ~~الآخر لي على أبيك ألف درهم دين فقال الوارث صدقتما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يصح الإقراران جميعا ويكون الألف بينهما نصفين وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى بأن الألف كله لصاحب الوديعة ولا يصح الإقرار ~~للثاني كذا في المحيط لو قال لفلان على أبيه ألف دين ودفعه إليه بقضاء ثم ~~أقر بألف آخر على أبيه لآخر لم يضمن له شيئا من ذلك عند محمد رحمه الله ~~تعالى ولو دفع ألفا بغير قضاء يضمن للثاني خمسمائة ولو قال لفلان على أبي ~~ألف لا بل لفلان فدفع إلى الأول بقضاء لم يضمن للثاني شيئا وبغير قضاء ضمن ~~للثاني مثله كذا في محيط السرخسي إذا مات وترك ابنين وألفين فأخذ كل واحد ~~منهما ألفا ثم ادعى رجل على أبيهما ألف درهم وادعى أيضا آخر ألف درهم فأقرا ~~جميعا لأحدهما وأقر أحدهما للآخر وحده وكان الإقراران معا فإن الذي اتفقا ~~عليه يأخذ من كل واحد منهما خمسمائة ويأخذ الآخر من الذي أقر له ما بقي في ~~يده وهو خمسمائة ولو لم يقبضا منهما شيئا حتى غاب الذي أقرا له جميعا وجاء ~~الذي أقر له الواحد وقدمه إلى الحاكم فقال لي على الميت ألف درهم وقد أقر ~~به هذا الوارث لي فصدقه الابن وأخبر القاضي بما أقر به لغيره فإن القاضي ~~يقضي عليه بالألف كله فإن جاء الآخر وقدم أخاه قضي له عليه بالألف ~~PageV04P185 الذي في يديه كله ولا يرجع واحد من الأخوين على أخيه بشيء ~~وكذلك لو كان الذي أقرا له جميعا قدم الذي أقر له وحده قضي له عليه بالألف ~~الذي في يديه فإن جاء الآخر وقدم أخاه قضي له عليه بالألف الذي في يديه ولا ~~يرجع واحد من الأخوين على صاحبه بشيء وكذلك لو كان ms3162 الميراث دنانير أو شيئا ~~مما يكال أو يوزن والدين مثله كذا في الحاوي رجل مات وترك عبدين قيمة كل ~~واحد منهما ألف درهم وترك ابنين فاقتسما وأخذ كل واحد منهما عبدا ثم أقرا ~~جميعا أن أباهما أعتق أحد العبدين بعينه وهو الذي في يد الأصغر منهما في ~~صحته وأقر الأكبر أن أباه أعتق العبد الذي في يده في صحته وجميع ذلك منهما ~~معا فهما حران وضمن الأكبر للأصغر نصف قيمة العبد الذي في يده وكذلك ~~الإقرار الوديعة في العبدين بأن أقرا بأحدهما بعينه أنه وديعة فلان وأقر ~~الآخر بما في يده أنه وديعة لفلان فهذا والإقرار بالعتق سواء ولو كانت ~~التركة ألفي درهم فاقتسماها وأخذ كل واحد منهما ألفا ثم أقر أحدهما لرجلين ~~بدين خمسمائة على أبيه وقضى القاضي بها عليه ثم أقرا جميعا أن على أبيهما ~~لرجل آخر ألف درهم دينا فإنه يقضى به عليهما أثلاثا ولو كان الأول أقر بألف ~~ودفعه بقضاء قاض ثم أقرا جميعا بالألف الثاني قضي بالألف كله مما في يد ~~الجاحد والمقر الأول لا يصير ضامنا شيئا ولو كانا أقرا أولا لرجل بدين مائة ~~درهم ثم أقر أحدهما لآخر بدين مائة درهم فالمائة الأولى عليهما نصفين فإن ~~أخذ المتفق عليه مائة من أحدهما رجع على أخيه بنصفها ولو بدأ أحدهما فأقر ~~لرجل بمائة درهم ثم أقرا بعد ذلك لآخر بمائة درهم فالأول يأخذ من المقر ~~مائة درهم مما في يده والمائة التي هي حق المتفق عليه في مالهما على تسعة ~~عشر سهما فإن أخذ المائة من أحدهما رجع على صاحبه بحصته منها وكذلك لو كان ~~الإقرار منهما جميعا معا فالمائة التي أقر بها أحدهما عليه في نصيبه خاصة ~~والمائة الأخرى عليهما على تسعة عشر سهما كذا في المبسوط ترك ثلاثة بنين ~~وثلاثة آلاف درهم فاقتسموها فادعى أجنبي على أبيهم بثلاثة آلاف درهم فصدقه ~~الأكبر فيها والأوسط في الألفين والأصغر في الألف يأخذ منهم ألفا أثلاثا ~~وألفا من الأوسط والأكبر نصفين ومن الأكبر ما بقي ms3163 في يديه عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يأخذ من الأكبر ألفه ومن الأوسط ~~ألفه ومن الأصغر ثلث ألفه هذا إذا لقيهم جميعا وأما إذا لقيهم متفرقين فإن ~~لقي الأصغر وحده أولا يأخذ منه الألف وإن لقي الأوسط بعده يأخذ منه الألف ~~التي في يده وكذلك لو لقي الأكبر بعده يأخذ منه ما في يده كله ولم يذكر في ~~الكتاب أن الأوسط والأصغر هل يرجعان على المقر له بشيء قالوا يجب أن يرجع ~~الأصغر بثلثي الألف على المقر له باتفاقهما فأما الأوسط فلا يرجع بشيء عند ~~محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يرجع عليه بسدس الألف ~~هذا إذا لقي الأصغر أول فإن لقي الأكبر أولا يأخذ ألفه ومن الأوسط بعده ~~يأخذ ألفه ومن الأصغر ثلث ما في يده إذا كان مقرا بأن أخويه أقرا له ~~بالزيادة على الألف فإن جحد الأصغر إقرارهما له بالزيادة لم يأخذ منه شيئا ~~ثم الأكبر لا يرجع على الأصغر بشيء وكذلك الأوسط عند محمد رحمه الله تعالى ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يرجع بزيادة سدس الألف ويرجع الأصغر على ~~الغريم بسدس الألف فإن لقي الأوسط أولا يأخذ ألفه فإن لقي الأصغر بعده فكما ~~ذكرنا أراد به إذا جحد الأصغر إقرارهما فإن لقي الأكبر بعده يأخذ ألفه كذا ~~في محيط السرخسي رجل مات وترك ابنين لا وارث له غيرهما وترك ألف درهم على ~~رجل فقال الغريم قد قبض الميت مني خمسمائة حال حياته وصدقه أحد الابنين في ~~ذلك وكذبه الآخر فإن للمكذب أن يأخذ من الغريم الخمسمائة الباقية وليس ~~للمصدق أن يأخذ من الغريم شيئا ولو ادعى الغريم أن الميت قد قبض منه جميع ~~الألف فصدقه أحد الابنين في ذلك وكذبه الابن الآخر فللمكذب أن يأخذ من ~~الغريم خمسمائة وليس للمصدق أن يرجع على PageV04P186 الغريم بشيء وللغريم ~~أن يحلف المكذب بالله ما تعلم أن أباك قبض مني جميع الألف فإن حلف الجاحد ~~وأخذ من الغريم خمسمائة ms3164 وترك الميت ألف درهم أخرى سوى هذه واقتسم الابنان ~~تلك الألف بينهما فللغريم أن يرجع على المصدق ويأخذ منه الخمسمائة التي ~~ورثها كذا في المحيط إذا مات وترك ابنا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف ~~درهم فصدقه الابن ودفع إليه بقضاء أو بغير قضاء ثم ادعى رجل آخر على الميت ~~دينا ألف درهم وكذبه الابن وصدقه الغريم الأول وأنكر الثاني دين الغريم ~~الأول لم يلتفت إلى إنكاره ويقتسمان الألف نصفين وكذلك لو أقر الغريم ~~الثاني لغريم ثالث فإن الغريم الثالث يأخذ نصف ما في يده كذا في الحاوي # الباب الثامن في الاختلاف الواقع بين المقر والمقر له # | رجل قال لآخر أخذت منك ألفا وديعة وألفا غصبا فضاعت الوديعة وهذه الألف ~~غصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب وبقيت الوديعة كان القول قول المقر له ~~يأخذ هذه الدراهم ويغرم المقر ألفا أخرى وكذا لو قال المقر له لا بل غصبتني ~~الألفين كان الجواب كذلك ولو قال المقر أودعتني ألفا وغصبت منك ألفا فهلكت ~~الوديعة وبقي الغصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب كان القول قول المقر ~~يأخذ المقر له الألف ولا يضمنه شيئا كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال لآخر ~~أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت وقال صاحب المال لا بل أخذتها غصبا ضمن ~~المقر له لأنه أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ادعى ما يوجب البراءة عنه وهو ~~الإذن بالأخذ والآخر ينكر فكان القول قوله مع يمينه ووجوب الضمان على المقر ~~بإقراره إلا أن ينكل الخصم عن اليمين وإن قال أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت ~~وقال صاحب المال بل أخذته غصبا لم يضمن المقر لأنه ما أقر بسبب الضمان بل ~~أقر بالإعطاء وهو فعل المقر له فلا يكون سبب الضمان على المقر إلا أنه يدعي ~~عليه سبب الضمان وهو الغصب فكان القول قول المنكر مع اليمين إلا أن ينكل ~~المقر عن اليمين فحينئذ يلزمه المال كذا في الكافي ولو استأجر دابتين ~~إحداهما إلى الحيرة والأخرى إلى ms3165 القادسية وهي أبعد من الحيرة فحمل عليهما ~~إلى القادسية فنفقت إحداهما في القادسية فقال المالك نفقت التي استأجرتها ~~إلى الحيرة وعليك ضمانها وقال المستأجر لا بل نفقت التي استأجرتها إلى ~~القادسية فالقول قول المالك ويضمن المستأجر كذا في التحرير شرح الجامع ~~الكبير للحصيري لو قال أقرضتك ألف درهم ثم أخذتها منك يجب على المقر دفعه ~~إليه كذا في التبيين وإذا أقر الرجل أنه اقتضى من رجل ألف درهم كانت له ~~عليه وقبضها فقال فلان أخذت مني هذا المال ولم يكن لك علي شيء ورده علي ~~فإنه يجبر على أن يرد المال بعد أن يحلف أنه ما كان له علي شيء وكذلك لو ~~أقر أنه قبض من فلان ألف درهم كانت وديعة له عنده أو هبة وهبها له فقال بل ~~هي مالي قبضته مني فعليه أن يرد كذا في المبسوط ولو قال قبضت منك ألف درهم ~~بوكالة فلان وقد كانت لفلان عليك أو قال وهبتها لفلان فأمرني بقبضها ~~فقبضتها له ودفعتها إليه فالمقر ضامن هكذا في المحيط ولو قال أسكنت بيتي ~~فلانا هذا ثم أخرجته منه ودفعه إلي وادعى الساكن البيت أنه له فالقول قول ~~صاحب البيت استحسانا وعلى الساكن البينة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى القول قول الساكن وهو القياس وعلى ~~هذا الخلاف لو قال هذه الدابة لي أعرتها فلانا ثم قبضتها منه أو هذا الثوب ~~لي أعرته فلانا ثم قبضته منه وإذا أقر الرجل أن فلانا الخياط خاط قميصه هذا ~~بنصف درهم PageV04P187 وقبض منه القميص وقال الخياط هو قميصي أعرتكه فالقول ~~فيه كالقول في الأولى وكذلك الثوب سلم إلى الصباغ كذا في المبسوط وإن لم ~~يقل في مسألة الخياط وغيرها وقبضته منه لا يرد اتفاقا كذا في محيط السرخسي ~~ولو كان الثوب معروفا أنه للمقر أو الدابة أو الدار فقال أعرته فلانا ~~وقبضته منه كان القول قوله كذا في المبسوط ولو قال وضعت ثوبي في بيت فلان ~~ثم أخذته لم ms3166 يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يضمن كذا في محيط ~~السرخسي قال الخياط هذا الثوب لفلان سلمه إلي فلان فادعياه فهو للمقر له ~~أولا ولا يضمن للثاني شيئا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ضامن كذا ~~في محيط السرخسي في باب الإقرار بمال دفع إليه فلان وهو لآخر رجل قال لآخر ~~أخذت منك هذا الثوب عارية وقال الآخر أخذت مني بيعا فالقول قول الآخذ وهذا ~~إذا لم يلبسه أما إذا لبس وهلك فيضمن كذا في الخلاصة ولو قال لآخر أخذت منك ~~هذه الدراهم وديعة وقال الآخر أخذتها مني قرضا فالقول قول المقر كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال أقرضتني ألف درهم وقال الآخر غصبتني فالمقر ضامن لها ~~غير أنها إن كانت قائمة بعينها فللمقر له أن يأخذها كذا في الحاوي إذا قال ~~الرجل لغيره أعرتني هذه الدابة التي في يدي وقال صاحب الدابة ما أعرتك ~~ولكنك غصبتها فإن لم يكن المستعير ركبها فالقول قوله ولا ضمان وإن كان ~~المستعير قد ركبها فهو ضامن وكذلك إذا قال دفعتها إلي عارية أو أعطيتها ~~عارية فلا ضمان عليه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن قال أخذتها عارية ~~منك وجحد الآخر فهو ضامن كذا في المحيط رجل قال لآخر قد غصبتك ألف درهم ~~وربحت فيه عشرة آلاف درهم وقال المقر له قد أمرتك به فالقول قول المغصوب ~~منه ولو قال لا بل غصبتني عشرة آلاف كلها القول قول الغاصب كذا في الخلاصة ~~قال لغيره هذه الألف وديعة لك عندي وقال المقر له ليست بوديعة ولي عليك ألف ~~من قرض أو ثمن بيع ثم جحد المقر الدين والوديعة وأراد المقر له أن يأخذ ~~الوديعة قضاء عن الدين الذي يدعي لم يكن له ذلك لأن إقراره الوديعة أولا ~~بطل بالرد ولو قال المقر له ليست بوديعة ولكني أقرضتكها بعينها وجحد المقر ~~القرض كان للمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا أن يصدقه المقر في القرض ~~فحينئذ لا يكون للمقر له أن يأخذ ms3167 الألف بعينها كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أقر بألف قرض أو غصب وادعى ثمنا أو قال ثمن عبد أو ادعى ثمن أمة لزمه كذا ~~في الكافي إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع فقال فلان ما كان لي ~~عليه قط ألف درهم من ثمن متاع لكن لي عليه ألف من قرض كان له الألف ولو قال ~~ما كان لي عليه قط من ثمن متاع وسكت ثم ادعى الألف أنه قرض لا يصدق كذا في ~~المحيط وإذا أقر الرجل لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع باعنيه إلا أنني لم ~~أقبضه فإنه لا يصدق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وصل أم فصل صدقه ~~المقر له في الجهة أم كذبه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى بأنه ~~يصدق إذا وصل صدقه المقر له في الجهة أم كذبه فإذا فصل إن كذبه المقر له في ~~الجهة بأن قال لي عليك ألف درهم من قرض فإنه لا يصدق المقر في قوله لم أقبض ~~ويلزمه المال عندهما وأما إذا صدقه في الجهة بأن قال لي عليك ألف درهم من ~~ثمن متاع بعته وقبضت مني والمقر يقول لم أقبض مفصولا عن إقراره كان أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يقول أولا بأنه لا يصدق كما لو كذبه في الجهة ثم رجع ~~وقال يصدق وصل أم فصل وبه قال محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ولو قال ~~لفلان علي ألف درهم من ثمن هذا العبد وكان العبد في يدي المقر فإن صدقه ~~المقر له فيما أقر لزمه ألف درهم وإن قال المقر له هذا العبد عبدي وإنما ~~بعتك عبدا غيره وأخذ العبد منه PageV04P188 لا يلزمه شيء ولو قال العبد ~~عبدك وإنما بعتك عبدا غيره وقبضته ولي عليك ألف درهم ثمنه فإنه يلزمه ألف ~~درهم هكذا في المحيط لو قال لفلان علي ألف درهم من ثمن هذا العبد الذي هو ~~في يد المقر له فإن أقر الطالب سلمه له وآخذه بالمال وإن ms3168 قال العبد عبدك لم ~~أبعكه إنما بعتك غيره فالمال لازم له كذا في المبسوط وإن قال العبد عبدي ما ~~بعتك فحكمه أن لا يلزم المقر شيء هكذا في الهداية ولو قال العبد عبدي ما ~~بعته منك إنما بعتك غيره لم يكن له عليه شيء وقد ذكر في آخر هذا الكتاب أن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه وهو ~~قولهما كذا في المبسوط وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تحالفا بطل ~~المال كذا في الهداية والكافي وإن كان العبد في يد ثالث إن صدقه المقر له ~~وأمكنه تسليمه لزمه المال وإلا فلا كذا في الخلاصة ولو قال ابتعت منه شيئا ~~بألف درهم إلا أني لم أقبضه فالقول قوله بالإجماع كذا في الكافي لو أقر أنه ~~باع عبده هذا من فلان وادعى أنه لم يقبض الثمن وحبسه كان له ذلك وكان القول ~~قوله إذا أنكر المقر له كذا في التبيين رجل قال لفلان علي ألف درهم ثمن خمر ~~أو خنزير يلزمه المال ولا يصدق في السبب إذا كذبه المدعي في السبب وصل ذلك ~~أم فصل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو قال علي ألف درهم من ~~القمار كذا في فتاوى قاضي خان وإن صدقه الطالب في ذلك فإنه لا يلزمه شيء في ~~قولهم جميعا كذا في الذخيرة ولو قال لفلان علي ألف درهم حرام أو ربا فهو ~~لازم له ولو قال لفلان علي ألف درهم زور أو باطل إن صدقه المقر له فلا شيء ~~عليه وإن كذبه لزمه كذا في التبيين ولو قال له علي ألف من ثمن متاع أو قال ~~أقرضتني ألف درهم ثم قال هي زيوف أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاص أو قال إلا ~~أنها زيوف أو قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع وقال المقر له جياد ~~لزمه الجياد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وصل أم فصل وقالا إن وصل صدق ~~وإن فصل ms3169 لا يصدق ولو قال لفلان علي ألف درهم زيوف ولم يذكر البيع والقرض ~~قيل يصدق إجماعا إذا وصل وقيل هو على الخلاف أيضا كذا في الكافي وإذا أقر ~~بالمال غصبا أو وديعة وقال هي نبهرجة أو زيوف صدق وصل أم فصل ولو قال في ~~الغصب الوديعة إلا أنها ستوقة أو رصاص فإن قال موصولا صدق وإن قال مفصولا ~~لم يصدق كذا في المبسوط وإن قال لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع أو قال ~~أقرضني فلان ألف درهم أو قال أودعني أو قال غصبت ألف درهم ثم قال إلا أنه ~~ينقص كذا صدق إن وصل وإلا فلا ولو كان الفصل لضرورة انقطاع النفس فهو وصل ~~كذا في الكافي وبه يفتى كذا في الذخيرة رجل قال قد قبضت من فلان ألفا ثم ~~قال هي زيوف يقبل قوله ولو قال هي ستوقة لا يقبل وإن مات المقر قبل أن يقول ~~شيئا فقال وارثه هي زيوف لا يصدق كذا في الظهيرية وفي المضاربة والغصب إذا ~~مات المقر فقال ورثته هي زيوف لا يصدقون كذا في المحيط وكذلك هذا في ~~الوديعة كذا في الظهيرية أقر بقبض خمسمائة على الشركة وقال هي زيوف صدق وصل ~~أم فصل وللشريك نصفه إن شاء وإن شاء اتبع المطلوب بالجياد فإن قال مفصولا ~~هي رصاص لم يصدق وللشريك نصفها جيادا ولو قال موصولا لا يصدق ولا شيء ~~للشريك كذا في محيط السرخسي وفي دعوى الزيافة إذا كان قال قبضت حقي فللشريك ~~أن يأخذ منه نصف الجياد كذا في المحيط ولو قال له علي كر حنطة من ثمن بيع ~~أو قرض ثم قال هو رديء فالقول قوله في ذلك وصل أم فصل وكذلك سائر الموزونات ~~والمكيلات على هذا وكذلك لو أقر بكر حنطة غصب أو وديعة ثم قال هو رديء ~~فالقول قوله وكذلك لو أتى بطعام قد أصابه الماء وعفن فقال هذا الذي غصبته ~~أو أودعته فالقول قوله في ذلك وكذلك PageV04P189 لو قال استودعني عبدا ثم ~~جاء بعبد معيب فقال ms3170 هو هذا فالقول قوله في ذلك كذا في المبسوط ولو أقر ~~لفلان عليه عشرة أفلس من قرض أو ثمن مبيع ثم قال هي من الفلوس الكاسدة لم ~~يصدق وكذلك إن وصل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يصدق في القرض إذا وصل وعليه ما قال وأما في البيع ففي ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول لا يصدق وفي قول محمد رحمه الله تعالى ~~يصدق إذا وصل وعليه قيمة المبيع ولو قال غصبت عشرة أفلس ثم قال هي من ~~الفلوس الكاسدة كان مصدقا وكذلك الوديعة كذا في الحاوي إذا أقر بقبض رأس ~~مال السلم ثم ادعى أنها زيوف إن كان أقر بقبض الجياد أو أقر بقبض حقه أو ~~باستيفاء رأس المال أو باستيفاء الدراهم أو بقبض رأس المال لا يقبل قوله ~~إنها كانت زيوفا وإن كان أقر بقبض الدراهم فقوله مقبول في دعوى الزيافة ~~استحسانا كذا في الظهيرية ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه ~~في التأجيل لزمه الدين حالا ويستحلف المقر له على الأجل كذا في الكافي ولو ~~قال لفلان علي عشرة مثاقيل فضة ثم قال هي سوداء أو قال لفلان علي ألف درهم ~~ثم قال هي من ضرب كذا لنوع من الدراهم أو قال من نقد بلد كذا إن قال علي من ~~غصب فإنه يصدق عندهم جميعا وصل أم فصل ولو قال من قرض أو ثمن بيع إن كان ما ~~سمي نقد البلد فإنه يكون مصدقا عندهم جميعا فأما إذا لم يكن نقد البلد إن ~~فصل لا يصدق عندهم جميعا وإن وصل ذكر أنه يصدق ولم يحك فيه خلافا من ~~مشايخنا من قال ما ذكر في الكتاب قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يصدق ومنهم من قال ما ذكر في ~~الكتاب قولهم جميعا كذا في الذخيرة ولو قال أسلمت إلي عشرة دراهم في كر ~~حنطة وقال لم ms3171 أقبضها وقال رب السلم لا بل قبضتها إن قال المسلم إليه ذلك ~~موصولا صدق قياسا واستحسانا وإن فصل في الاستحسان لا يصدق ويلزمه المسلم ~~فيه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لفلان عندي وديعة ألف درهم أو علي ألف ~~درهم قرضا ثم قال لم أقبضه ضمنه كذا في الخلاصة لو قال أعطيتني ألفا أو ~~أقرضتني ألفا أو أسلفتني ألفا ثم قال لم أقبض إن كان ذلك موصولا صدق قياسا ~~واستحسانا وإن قال ذلك مفصولا لا يصدق استحسانا ولو قال نقدتني ألفا أو قال ~~دفعت إلي ألفا وقال لم أقبضه لا يصدق في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى يصدق إذا وصل كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال أقرضتني ~~ألف درهم ولم تدفعها إلي وقال ذلك مفصولا لا يصدق وهو ضامن وإن كان كلامه ~~موصولا فالقول له وكذلك إذا قال أعطيتني أو أسلفتني لكن لم تدفع إلي ووصل ~~كلامه ولو قال دفعت إلي ألفا أو نقدتني ألفا فلم أقبله قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يصدق هو ضامن وقال محمد رحمه الله تعالى القول قوله ولا ضمان ~~عليه ولو قال قبضت منك ألفا أو أخذت منك ألفا لكن لم تدعني حتى أذهب به لا ~~يصدق وهو ضامن كذا في المحيط رجل قال لفلان علي مائة درهم عددا ثم قال بعد ~~ذلك هي وزن خمسة أو ستة وكان الإقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة ~~ولا يصدق على النقصان إلا أن يبين الوزن موصولا بكلامه كذا في المبسوط ثم ~~إذا ذكر ذلك مفصولا وكان وزن دراهم بلدهم سبعة حتى لم يصح بيانه يلزمه مائة ~~درهم بوزن سبعة باعتبار الوزن لا باعتبار العدد حتى إذا كان وزنها مائة ~~بوزن سبعة ولكن عددا خمسون يخرج عن العهدة كذا في المحيط وإن كان في البلد ~~يتبايعون على دراهم معروفة والوزن بينهم ينقص من وزن سبعة صدق في ذلك فإن ~~ادعى وزنا دون المتعارف في تلك البلدة ms3172 لم يصدق إلا إذا ذكره موصولا بكلامه ~~وإن PageV04P190 كان في البلد نقود مختلفة فإن كان الغالب منها نقدا بعينه ~~ينصرف مطلق الإقرار إليه وإن لم يكن البعض غالبا على البعض ينصرف إقراره ~~على أقل ذلك ولو قال بالكوفة له علي مائة درهم بيض عددا ثم قال هي تنقص ~~دانقا لم يصدق ولو قال له علي مائة درهم اسبهدية عددا ثم قال عنيت هذه ~~الصغار فعليه مائة درهم وزن سبعة من الاسبهدية كذا في المبسوط # الباب التاسع في الإقرار بأخذ الشيء من مكان # | لو أقر أنه أخذ ثوبا من دار بينه وبين آخر فادعى الشريك نصف الثوب ~~وأنكر المقر فالقول للمقر ولو كان مستأجرا أو مستعيرا فيها كان القول قوله ~~كذا في محيط السرخسي رجل قال قد قبضت من بيت فلان مائة درهم ثم قال هي لي ~~أو هي لفلان آخر فإنه يقضى بالمائة لصاحب البيت ويغرم المقر مثلها للذي أقر ~~أنها له وكذا لو قال قبضت من صندوق فلان أو كيس فلان ألف درهم أو من سفط ~~فلان ثوبا أو من قربة فلان كر حنطة أو من نخيل فلان كر تمر أو من زرع فلان ~~كر حنطة كل ذلك يكون بمنزلة إقراره بالقبض من يده كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال قبضت من أرض فلان عدلا من زطي وقال إنما مررت فيها مارا فنزلتها ~~ومعي أحمال من زطي فإنه يقضى بالزطي لصاحب الأرض إلا أن يقيم البينة أنه ~~كان مارا فيها وكذلك إذا كان فيه طريق معروف للعامة كذا في المحيط وإذا أقر ~~أنه أخذ سرجا كان على دابة فلان أو لجاما أو حبلا وادعى ذلك رب الدابة قضي ~~له به وكذلك لو قال أخذت حنطة كانت على دابته أو طعاما كان في جوالق فلان ~~قضي له بذلك وكذلك لو أقر أنه أخذ بطانة جبته أو ستر بابه ولو أقر أنه أخذ ~~ثيابا من حمام فلان فلا ضمان عليه وكذلك المسجد الجامع والخان والأرض ~~ينزلها الناس ويضعون فيها الأمتعة ms3173 وكل موضع يكون للعامة ولو أقر أنه أخذ ~~ثوبا من طريق فلان أو فناء فلان فلا شيء عليه ولو أقر أنه أخذ من أجير فلان ~~فإنه للأجير دون الأستاذ ولو أقر أنه وضع ثوبه في بيت فلان ثم أخذه لم يضمن ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ادعاه رب البيت ويضمن في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الحاوي ولو قال أخذت من دار فلان مائة ~~درهم ثم قال كنت فيها ساكنا أو كانت الدار في يدي بإجارة لا يصدق وإن أقام ~~البينة أن الدار كانت في يده بإجارة برئ عن الضمان كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أقر أنه احتفر أرض فلان واستخرج منها ألف درهم فادعاها صاحب الأرض وقال ~~المستخرج هي لي فالقول قول صاحب الأرض وكذلك لو شهد شاهدان على رجل أنه أتى ~~أرض فلان واحتفر فيها واستخرج منها ألف درهم وزن سبعة وادعاها رب الأرض ~~وجحد المشهود عليه الفعل أو أقر بالفعل وادعاها لنفسه فهي لرب الأرض وكذا ~~لو شهد أنه أخذ كذا من داره أو منزله أو حانوته أو دهنا من قارورته أو سمنا ~~من زقه فهو ضامن لذلك كله ولو أقر أنه ركب دابة فلان فأخذها فلان فهو ضامن ~~لها حتى يردها وتأويله عندي إذا أقر بالركوب والنقل كذا في المحيط # الباب العاشر في الخيار والاستثناء والرجوع # | إذا أقر الرجل أن لفلان علي ألف درهم على أني بالخيار ثلاثة أيام أو ~~أقل أو أكثر فإن المال يلزمه والخيار باطل صدقه الطالب في الخيار أو كذبه ~~هذا إذا شرط المقر الخيار لنفسه فأما إذا شرط الخيار للمقر له لم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى هذا الفصل في الأصل قالوا وينبغي أن يثبت له الخيار كذا في ~~المحيط رجل أقر لرجل PageV04P191 بدين من قرض أو غصب أو وديعة أو عارية ~~قائمة أو مستهلكة على أنه بالخيار فيه ثلاثة أيام فالإقرار جائز والخيار ~~باطل صدقه صاحبه أو كذبه وإن أقر بدين من ms3174 ثمن بيع على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام فإن هناك يثبت الخيار إذا صدقه وإن كذبه صاحبه لم يثبت الخيار كذا في ~~المبسوط وإن كان الخيار من جانب المقر له فالمقر له إذا لم يصدق المقر في ~~الخيار لا يثبت له الخيار وإن كذبه المقر له في الخيار فأراد هو أن يقيم ~~بينة على الخيار لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الأصل قالوا ~~ويجب أن لا تسمع بينته كذا في المحيط وإذا أقر بالدين من كفالة على اشتراط ~~الخيار مدة معلومة طويلة أو قصيرة وصدقه المقر له فهو كما قال والخيار له ~~إلى آخر المدة وإن كذبه المقر له في الخيار لزمه المال ولم يصدق على شرط ~~الخيار كذا في غاية البيان شرح الهداية استثناء الكل من الكل باطل واستثناء ~~القليل من الكثير صحيح بلا خلاف واستثناء الكثير من القليل صحيح في ظاهر ~~الرواية واستثناء خلاف الجنس لا يجوز قياسا وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~وفي الاستحسان وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إن كان بين ~~المستثنى والمستثنى منه موافقة في الوجوب في الذمة في عقود المعاوضات بأن ~~كان كل واحد منهما يجب في عقود التجارات في الذمة حالا ومؤجلا يصح ~~الاستثناء حتى لو قال لفلان علي ألف درهم إلا دينارا أو قال إلا كر حنطة أو ~~إلا عشرة أفلس كان الاستثناء جائزا ويطرح قدر قيمة المستثنى من المستثنى ~~منه وإن لم يكن بينهما موافقة في الوجوب في الذمة في عقود التجارات بأن كان ~~المستثنى منه يجب في الذمة في عقود التجارات حالا ومؤجلا والمستثنى لا يجب ~~في الذمة في عقود التجارات أصلا أو كان يجب مؤجلا لا حالا لا يصح الاستثناء ~~حتى لو قال لفلان علي ألف درهم إلا ثوبا أو قال إلا حيوانا أو ما أشبه ذلك ~~لا يصح الاستثناء كذا في المحيط ولو قال لفلان علي ألف درهم ولفلان علي ~~مائة دينار إلا قيراطا كان الاستثناء من الأخير كذا في المبسوط ms3175 وفي المنتقى ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا أقر بشيء بعينه واستثنى غيره من صنفه أو ~~من غير صنفه فالاستثناء باطل كذا في المحيط وإن أقر بمالين واستثنى شيئا ~~ولم يبين أن المستثنى من أي المالين فإن كان المقر له في المالين واحدا كما ~~إذا قال لفلان علي ألف درهم ومائة دينار إلا درهما ففي الاستحسان يصرف ~~الاستثناء إلى المال الأول إذا كان المستثنى من جنس المال الأول وإن كان ~~المقر له رجلين فالاستثناء يصرف إلى المال الثاني وإن لم يكن المستثنى من ~~جنس المال الثاني كما إذا قال لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة ~~دينار إلا درهما وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا ~~في الذخيرة ولو قال لفلان علي ألف درهم ولفلان مائة دينار إلا درهما من ~~الألف كان كما قال كذا في الحاوي ولو قال لفلان علي ألف درهم إلا مائة أو ~~خمسين ذكر في رواية أبي سليمان أن عليه تسعمائة وخمسين قالوا وهو الأصح ~~هكذا في الذخيرة ولو قال لفلان علي ألف درهم ومائة دينار إلا مائة درهم ~~وعشرة دنانير فإنما عليه تسعمائة درهم وتسعون دينارا كذا في المحيط الحسن ~~بن زياد في كتاب الاختلاف رجل قال لغيره لك علي ألف درهم إلا خمسمائة ~~وخمسمائة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه جميع الألف ولو قال لك علي ~~خمسمائة وخمسمائة إلا خمسمائة فالاستثناء جائز وعليه خمسمائة والاستثناء من ~~الخمسمائتين جميعا كذا في الذخيرة وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~في رجل قال لغيره لك علي ألف درهم وضح إلا مائة درهم نبهرجة إن في قياس قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى ينظر كم يستوي النبهرجة بالدنانير فإن كان يستوي ~~كل مائة منها أربعة دنانير ينظر كم يستوي الأربعة الدنانير PageV04P192 ~~بالوضح فإن كان يستوي ثمانين فعليه تسعمائة وعشرون وضحا وقال محمد رحمه ~~الله تعالى فأما في قولي فيلزمه الألف الوضح كلها ولو قال له علي ألف درهم ~~غلة ms3176 إلا مائة وضح فعليه تسعمائة غلة في قولهم جميعا كذا في المحيط لو قال ~~لفلان علي ألف درهم إلا مائة درهم وعشرة دنانير إلا قيراطا فالمستثنى مائة ~~وعشرة دنانير غير قيراط فيطرح ذلك من الدنانير هكذا في محيط السرخسي ولو ~~قال له علي ألف درهم ومائتا دينار إلا ألف درهم كان الاستثناء باطلا ولو ~~قال لفلان علي كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير فاستثناء قفيز ~~الشعير جائز واستثناء كر الحنطة باطل في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يلزمه الكران ولو قال لفلان علي ~~ألف درهم ولفلان مائتا دينار إلا ألف درهم كان الاستثناء جائزا من المال ~~الأخير كذا في الحاوي ولو قال لفلان علي عشرة يا فلان إلا درهما فهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى على وجهين إن كان المنادى به هو المقر له صح لأن ~~الخطاب يتوجه إليه وإن كان غير المقر له لم يصح الاستثناء هكذا في الجوهرة ~~النيرة ولو قال لفلان علي ألف درهم أستغفر الله إلا مائة درهم فالاستثناء ~~باطل كذا في الحاوي وكذلك إذا ذكر بين المستثنى والمستثنى منه تهليلا أو ~~تكبيرا أو تسبيحا كذا في المبسوط لو قال لفلان علي مائة درهم فاشهدوا علي ~~بذلك إلا عشرة دراهم فالاستثناء باطل ولو قال لفلان علي ألف درهم إلا عشرة ~~دراهم قضيتها إياه لا يصح الاستثناء وكانت عليه الألف كلها ولو قال إلا ~~عشرة دراهم وقد قضيتها إياه فعليه الألف إلا عشرة ولو قال علي ألف درهم إلا ~~درهما قضيته إياه كان الاستثناء صحيحا كذا في المحيط ولو قال له علي درهم ~~غير دانق من ثمن بقل قد قضيته إياه ففي رواية أبي حفص عليه درهم إلا دانقا ~~وهو الأصح كذا في محيط السرخسي ولو قال لفلان علي درهم غير دانق بالنصب ~~يلزمه خمسة دوانق ولو قال غير دانق بالرفع يلزمه درهم ولو قال له علي عشرة ~~غير درهمين بالنصب يلزمه ثمانية ولو ms3177 قال غير درهمين بالرفع يلزمه عشرة كذا ~~في الظهيرية ولو قال لفلان علي عشرة إلا درهمين يلزمه ثمانية دراهم ولو قال ~~إلا درهمان يلزمه عشرة دراهم كذا في خزانة المفتين ولو قال علي مائة درهم ~~إلا قليلا فعليه أحد وخمسون وكذلك لو قال إلا شيئا وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا قال لفلان علي عشرة دراهم إلا بعضها فهو بمنزلة قوله إلا شيئا ~~كذا في الظهيرية لو قال ما في هذا الكيس من الدراهم فهي لفلان إلا ألف درهم ~~فإنها لي إن كان فيه ألف درهم وزيادة فالزيادة للمقر له والألف للمقر قلت ~~الزيادة أو كثرت وإن كان فيه ألف درهم لا غير أو كان فيه أقل من الألف ~~فالدراهم كلها للمقر له كذا في خزانة المفتين في المنتقى لو قال لفلان علي ~~دينار إلا مائة درهم فالاستثناء باطل ولو قال له علي درهم إلا رطل زيت أو ~~قربة ماء أجزته فيعطي هذا درهما إلا قيمة رطل زيت أو قربة ماء كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال له علي عشرة أرطال زيت إلا رطل سمن كان الاستثناء باطلا ~~وكذلك لو قال له علي عشرة أرطال سمن إلا درهما أو علي كر حنطة إلا خمسة ~~أرطال من زيت كذا في المحيط رجل قال لفلان علي عشرة دراهم جياد إلا خمسة ~~زيوفا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يلزمه عشرة جياد ويرجع المقر على المقر ~~له بخمسة زيوف قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يجب على المقر خمسة جياد ويصير المستثنى عن العشرة خمسة جيادا ~~فلا يلزمه إلا خمسة ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا خمسة ستوقة يلزمه ~~عشرة جياد يطرح منها قيمة خمسة ستوقة في قولهم ولو قال لفلان علي عشرة إلا ~~خمسة ستوقة كان عليه خمسة ستوقة وما يبقى بعد الاستثناء يكون من الستوقة ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال له علي PageV04P193 عشرة دراهم إلا غير خمسة ~~إلا غير ms3178 أربعة إلا غير ثلاثة إلا غير اثنين إلا غير واحد يلزمه أربعة دراهم ~~ولو قال له علي عشرة دراهم إلا غير أربعة إلى آخر ما ذكرناه يلزمه ستة ~~دراهم ولو قال له علي عشرة دراهم إلا غير اثنين إلا غير واحد يلزمه ثمانية ~~دراهم كذا في الظهيرية فإن استثنى بعد الاستثناء فالاستثناء الأول نفي ~~والثاني إيجاب مثل قوله لفلان علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية فإنه يلزمه ~~تسعة ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه ثمانية ولو قال عشرة إلا سبعة ~~إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهما فإنك تجعل المستثنى الأخير وهو درهم مستثنى ~~مما يليه وهو ثلاثة يبقى درهمان ثم تستثنيهما مما يليهما وهو خمسة يبقى ~~ثلاثة ثم تستثني الثلاثة مما يليها وهو سبعة يبقى أربعة ثم تستثني الأربعة ~~مما يليها وهو عشرة يبقى ستة وهو ثابت بإقراره وفيه وجه آخر وهو أن تأخذ ما ~~أقر به بيمينك والاستثناء الأول بيسارك والاستثناء الثاني بيمينك وعلى هذا ~~إلى آخر الاستثناءات فما اجتمع في يسارك أسقطه مما في يمينك فما بقي فهو ~~المقر به وقال بعضهم إذا أتى الاستثناء بعد الاستثناء والثاني مستغرق صح ~~الأول وبطل الثاني كما إذا قال له علي عشرة إلا خمسة إلا عشرة يلزمه خمسة ~~وإن كان الأول مستغرقا دون الثاني كما إذا قال عشرة إلا عشرة إلا أربعة ~~ففيه ثلاثة أوجه أحدها يلزمه عشرة ويبطل الاستثناء الأول لاستغراقه ويبطل ~~الثاني لأنه من باطل والثاني يلزمه أربعة ويصح الاستثناءان جميعا لأن ~~الكلام إنما يتم بآخره قالوا وهذا أقيس والثالث يلزمه ستة لأن الاستثناء ~~الأول باطل والثاني يرجع إلى أول الكلام وهذا ضعيف وهذا كله إذا لم يكن في ~~الاستثناءين عطف أما إذا كان بأن قال عشرة إلا خمسة وإلا ثلاثة أو عشرة إلا ~~خمسة وثلاثة فهما جميعا مستثنيان من العشرة فلا يلزمه إلا درهمان فإن كان ~~العددان جميعا لو جمعا استغرقا بأن قال إلا سبعة وثلاثة قال بعضهم يلزمه ~~عشرة لأن الواو جمعتهما فيقتضي الاستغراق فكأنه ms3179 قال عشرة إلا عشرة وقال ~~بعضهم يلزمه ثلاثة لأن الواو صحح استثناءه فإن قال له علي درهم ودرهم ودرهم ~~إلا درهما ودرهما ودرهما يلزمه ثلاثة وكذا إذا قال ثلاثة إلا درهما ودرهما ~~ودرهما وكذا إذا قال ثلاثة إلا درهما ودرهمين يلزمه ثلاثة أيضا ولو قال ~~عشرة إلا خمسة أو ستة يلزمه أربعة ولو قال له علي درهم درهم درهم لزمه درهم ~~واحد وكذا لو كرره ألف مرة بغير الواو كذا في السراج الوهاج ولو قال لفلان ~~علي غير درهم يلزمه درهمان كأنه قال درهم وغيره مثله ولو قال لفلان علي غير ~~ألف درهم يلزمه ألفان إذا قال الرجل هذه الدار لفلان إلا نصيبا منها فإنها ~~لفلان فإن وصل كلامه بأن قال لفلان تسعة أعشارها مثلا ولهذا عشرها فهو جائز ~~كما قال وإن لم يصل فلست أجيز قوله بعد ذلك فيها ويقال للمقر له بالدار أقر ~~لصاحب النصيب بما شئت وسم ما هو كذا في المحيط ولو قال هذا العبد الذي في ~~يدي وديعة لفلان إلا نصفه فإنه لفلان كان كما قال وكذلك لو قال هذان ~~العبدان لفلان إلا هذا فإنه لفلان ولو قال هذا العبد لفلان وهذا العبد ~~لفلان المقر له الأول إلا الأول فإنه لي لم يقبل قوله ولا يصدق وكانا جميعا ~~لفلان ولو قال هذا العبد لفلان إلا أنه لفلان عندي وديعة كان للأول ويغرم ~~للثاني قيمته ولو قال هذا العبد لفلان وهذا العبد لفلان إلا نصف الأول فإنه ~~لفلان وإلا نصف الآخر فإنه لفلان كان جائزا على ما قال وكذلك هذا في الحنطة ~~والشعير والذهب والفضة والدراهم والعرض كذا في المبسوط إذا قال لفلان علي ~~ألف لا بل خمسمائة فعليه ألف ولو قال له علي درهم أبيض لا بل أسود فعليه ~~أفضلهما وكذلك الجيد والرديء والأصل أن كلمة لا بل إذا دخلت بين مقدارين ~~فإن كان المقر له اثنين لزمه المالان جميعا اتحد الجنس أو اختلف وإن كان ~~المقر له واحدا إن كان الجنس مختلفا PageV04P194 لزمه المالان ms3180 جميعا أيضا ~~وإن كان الجنس متحدا لزمه أكثر المالين وأفضلهما كذا في الظهيرية ولو قال ~~لفلان علي مختوم من دقيق رديء لا بل من حوارى فهو حوارى وفي شرح الشافي عن ~~الحسن بن زياد في كتاب الاختلاف إذا قال لفلان علي دقيق حوارى لا بل خشكار ~~لزمه الحوارى ولو قال كر حنطة لا بل كر دقيق لزمه الكران كذا في المحيط ولو ~~قال له علي رطل من بنفسج لا بل من خيري لزماه جميعا وكذلك لو قال له رطل من ~~سمن الغنم لا بل من سمن البقر فعليه الرطلان كذا في المبسوط ولو قال لفلان ~~علي ألف درهم لا بل لفلان لزمه المالان وكذلك لو كان الثاني مكاتبا للأول ~~أو عبدا مأذونا مديونا وإن لم يكن العبد مديونا لزمه ألف واحدة استحسانا ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال لفلان علي ألف درهم ثمن جارية باعنيها لا بل ~~باعنيها فلان بألف درهم فعليه لكل واحد منهما ألف إلا أن يقر الثاني أنها ~~للأول فيكون عليه ألف واحد للأول استحسانا كذا في الحاوي ولو قال هذا العبد ~~لفلان ثم قال لفلان يقضى للأول فإن دفع إلى الأول بغير قضاء ضمن قيمته ~~للآخر وإن دفع بقضاء لا يضمن كذا في محيط السرخسي ولو قال غصبت هذا العبد ~~من فلان لا بل من فلان فالعبد للأول وللثاني قيمته سواء دفعه إلى الأول ~~بقضاء أو بغير قضاء وكذلك الوديعة والعارية وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~فأما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى في الوديعة والعارية إن دفع إلى الأول ~~بقضاء القاضي لم يضمن للثاني شيئا وإن دفع بغير قضاء فهو ضامن للثاني كذا ~~في المبسوط ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال هذه الألف ~~أودعنيها فلان لا بل فلان والأول غائب فأخذه الثاني ثم حضر الأول فإن أخذ ~~مثلها من المقر لم يرجع المقر بها على المدفوع إليه وإن أخذها من المدفوع ~~إليه رجع المدفوع إليه بمثلها على المقر كذا في ms3181 المحيط رجل في يده ألف فقال ~~هي لفلان ثم قال بعد ذلك لا بل لفلان فهي للأول كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال هذه الدار لفلان ثم قال بعد ذلك لا بل لفلان فهي للأول وليس للآخر شيء ~~وكذلك لو قال الدار لفلان ثم قال بعد ذلك له ولفلان أو لي ولفلان فالدار ~~كلها للأول وإن قال ابتداء إنها لفلان وفلان فوصل المنطق فهو بينهما نصفين ~~كذا في المبسوط في باب الإقرار بقبض شيء من ملك إنسان والاستثناء بالإقرار ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل في يديه عبد قال هذا العبد مضاربة ~~لفلان عندي ثم قال دفع إلي خمسمائة فاشتريت بها هذا العبد وقال المقر له بل ~~دفعت إليك PageV04P195 هذا العبد فالقول قول المقر له والعبد له وكذلك ~~العقار والعروض وما يكال ويوزن وغير ذلك كذا في المحيط ولو قال غصبت فلانا ~~مائة درهم ومائة دينار وكر حنطة لا بل فلانا لزمه لكل واحد منهما كله ولو ~~كانت بعينها فهي للأول ومثلها للثاني كذا في التبيين ولو قال غصبت فلانا ~~ألف درهم وفلانا مائة دينار وفلانا كر حنطة لا بل فلانا فإنه يغرم للرابع ~~ما أقر به للثالث كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا له على رجل عشرة دراهم ~~بيض وعشرة دراهم سود فقال رب الدين اقتضيت منك درهما أسود لا بل أبيض أو ~~على العكس فقال المديون قد اقتضاهما مني لزمه اقتضاء درهم أبيض ولو كان ~~الدين عشرة دراهم وعشرة دنانير فقال رب الدين اقتضيت منك دينارا لا بل ~~درهما وقال المديون لا بل اقتضيت درهما ودينارا لزمه اقتضاؤهما كذا في ~~المحيط ولو كان عليه مائة درهم في صك ومائة في صك آخر فقال اقتضيت منك عشرة ~~من هذا الصك لا بل من هذا الصك فهي عشرة واحدة يجعلها من أيهما شاء الذي ~~قضاه كذا في المبسوط ولو كان لرجل على رجل مائة درهم وعلى رجل آخر مائة ~~درهم أخرى وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ms3182 وكل مال في صك على حدة أو كانا في ~~صك واحد فقال رب الدين قبضت من هذا عشرة لا بل من هذا يلزمه لكل واحد منهما ~~عشرة وكذلك لو كفل عن رجل واحد لرجل واحد فقال رب الدين قبضت عشرة من هذا ~~الكفيل لا بل من هذا الكفيل لزماه كذا في المحيط ولو كان لرجل على آخر ألف ~~درهم فقال الطالب دفعت إلي منها مائة درهم بيدك ثم قال لا بل أرسلت إلي بها ~~مع فلان غلامك فإنها مائة واحدة لا يلزمه أكثر منها ولو كان بها كفيل فقال ~~قد قبضت منك مائة لا بل من كفيلك لزمه لكل واحد منهما مائة درهم فإن أراد ~~أن يستحلف كل واحد منهما لم يكن عليهما يمين كذا في الحاوي قال قبضت منك ~~مائة فقال المطلوب وعشرة أرسلت بها إليك وثوبا بعتك بعشرة فقال الطالب صدقت ~~وقد دخل هذا في هذه المائة كان القول له مع يمينه وقيل لو كان قال المطلوب ~~عشرة بغير واو لا يلزمه إلا المائة أما مع الواو فيلزمه المعطوف مع المائة ~~وقيل لا يلزمه إلا مائة في الوجهين وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي رجل ~~اشترى من آخر متاعا فقال البائع قبضت الثمن من المشتري ثم قال بعد ذلك كان ~~له علي ألف درهم فقاصصت بها لم يصدق ولو قال قد استوفيت منك الثمن ثم قال ~~بعد ذلك قاصصتك به صدق وكذلك لو قال قد برئت إلي منها ولو قدم ذكر القصاص ~~فقال قد قاصصتك بالدين الذي كان لك علي ثمن ما اشتريته مني ثم قال بعد ذلك ~~وقد قبضت منك صدق في ذلك وعلى هذا إذا قال قبضت منك الثمن لا بل قاصصتك ~~بألف كانت لك علي لم يصدق ولو قال استوفيت منك الثمن لا بل قاصصتك به من ~~دين كان لك علي صدق كذا في المحيط # الباب الحادي عشر إقرار الرجل بما وصل إلى يده من رجل لآخر وإقرار ما له ~~على آخر لغيره # | إذا قال ms3183 دفع إلي هذه فلان وهي لفلان آخر فإن أقر الدافع أنها مملوكة ~~للثاني وادعى الإذن بالدفع من جهته وصدقه الثاني فيه يدفع المقر إلى أيهما ~~شاء وإن كذبه الثاني في الأمر لا يدفع إلى الدافع ولا يضمن المقر للدافع ~~شيئا وأما إذا ادعى كل واحد الملك لنفسه فهي للدافع ولا يضمن للثاني فإذا ~~ردها إلى الدافع برئ مالكا أو غير PageV04P196 مالك كذا في محيط السرخسي ~~رجل في يديه ألف درهم قال هذا الألف لفلان وهو كان دفعه إلى فلان فإن أقر ~~الدافع أن الألف لفلان وهو كان مأمورا من جهته بالدفع إلى المقر فإن الألف ~~يكون للأول وإن أنكر الدافع ذلك وادعى الألف لنفسه دفع إلى الأول دون ~~الثاني وهل يضمن للثاني إن دفع بغير قضاء يضمن بعد أن يحلف الثاني بالله ما ~~كنت مأمورا بالدفع من جهة الأول فحلف وأما إذا نكل فلا يضمن للثاني شيئا ~~وأما إذا دفع بقضاء فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى يضمن كذا في المحيط رجل في يده أمة فقال هي لفلان ~~استودعنيها ثم قال لفلان أودعنيها وهي له قضي بها للأول كذا في محيط ~~السرخسي في نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل في يديه ألف درهم ~~ثم قال هذا الألف لفلان هذا أودعنيه فلان آخر فقال المقر له هو لي غصبته ~~مني قال فإني أدفعه إلى المقر له فإن جاء المودع بعد ذلك وأنكر أن يكون ~~للمقر له ضمن المقر ألفا آخر للمودع ولا يرجع على المقر له بشيء كذا في ~~المحيط ولو قال هذا الألف لفلان أقرضنيه فلان آخر وادعاه كلاهما فهو للأول ~~وللمقرض عليه ألف درهم كذا في الخلاصة إذا كان في يده عبد فقال هو لفلان ~~باعنيه فلان آخر فادعى كل واحد منهما ما أقر به فالعبد للمقر له ويدفعه ~~إليه إذا حلف أنه لم يأذن للآخر في بيعه ويقضى بالثمن للبائع عليه كذا في ~~المبسوط في المنتقى ms3184 عيسى بن أبان عن محمد رحمه الله تعالى في رجل في يديه ~~مال قال دفعه إلي فلان مضاربة بالنصف وفلان غائب ثم قال بعد ذلك قد كنت ~~أبطلت فيما كنت أقررت به لفلان من هذا المال ليس له منه شيء إنما هو لفلان ~~آخر دفعه إلي مضاربة بالنصف والمقر له الآخر حاضر فقال صدقت أنا دفعته إليك ~~فاشتر به وبع فاشترى به وربح عليه ثم حضر الأول فالمال للأول على المضاربة ~~وما كان من الربح فهو بين المقر والمقر له الأول نصفين ولا شيء للمقر له ~~الثاني ولكن يضمن المقر للثاني مالا مثله قال والذي ذكرنا في المضاربة كذلك ~~في الوديعة إذا قال هذا الألف وديعة لفلان وفلان غائب ثم قال أبطلت فيما ~~أقررت هو وديعة لفلان آخر فهلك المال عنده فهو ضامن للثاني ولا يضمن للأول ~~كذا في المحيط لو قال هذا الألف لفلان أرسله إلي مع فلان وديعة وادعياه فهو ~~للأول إلا أن يقول ليس لي وللدافع وليس للرسول استرداد العين إذا كان ~~المرسل غائبا كذا في محيط السرخسي لو قال هذه الدابة لفلان أرسلها إلي مع ~~فلان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يردها على المقر له ويضمن المقر قيمتها ~~للدافع إن ادعاها الدافع لنفسه ودفعها المقر إلى الأول بغير قضاء وإن دفعها ~~بقضاء لا يضمن وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن للدافع شيئا ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا أقر أن هذا العبد الذي في يديه لفلان غصبه فلان ~~المقر له من فلان آخر فإنه يقضى به للمقر له الأول ولا يقضى للمغصوب منه ~~عليه بشيء من العبد سواء دفع إلى الأول بقضاء أو بغير قضاء كذا في المحيط ~~لو قال هذا الصبي ابن فلان غصبته من فلان آخر وادعى أبو الصبي أنه ابنه ~~وادعى المغصوب منه أنه عبده قضي به للأب وهو حر ثابت النسب منه وكذلك لو ~~قال هذا الصبي ابن فلان أرسل به إلي مع فلان كان الابن للأول ms3185 إذا ادعاه دون ~~الرسول هكذا في المبسوط خياط في يده ثوب أقر أن الثوب الذي في يده لفلان ~~وسلمه إليه فلان آخر وكل واحد منهما يدعيه فالثوب للذي أقر له أول مرة ~~وكذلك كل عامل كالصباغ والقصار والصائغ ولا يضمن للثاني شيئا في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان لو قال هذا الثوب سلمه إلي ~~فلان ليقطع قميصا وهو لفلان وادعياه فهو للذي سلمه وليس للثاني كذا في ~~الحاوي ولو قال استعرت هذا PageV04P197 الثوب من فلان فبعث إلي مع فلان فهو ~~للمعير لو قال فلان أتى بهذا الثوب عارية من فلان وادعياه فهو للرسول كذا ~~في محيط السرخسي في الأصل إذا كان لرجل على رجل ألف درهم دين في صك باسمه ~~فأقر الطالب أن ما في هذا الصك لفلان فهو جائز ويكون حق القبض للوكيل ولا ~~يكون للموكل حق القبض إلا بتوكيل من جهة المقر وذكر في الأقضية المنسوبة ~~إلى أهل الكوفة أن للمقر له حق قبض الدين بدون توكيل من جهة المقر قالوا ما ~~ذكر في الأصل أن حق القبض للوكيل دون الموكل فذلك محمول على ما إذا أقر ~~المقر له أن المقر باشر سبب الدين بإذنه وتوكيل منه وأما إذا أنكر أن يكون ~~أذن له في مباشرة سبب الدين كان حق القبض للمقر له دون المقر كذا في المحيط ~~وإذا أقر أن الدين الذي له على فلان لفلان وكان للمقر على فلان مائة درهم ~~في صك وعشرة دنانير في صك فقال المقر إنما عنيت الدراهم خاصة وادعاهما ~~المقر له فهما جميعا للمقر له ولو غاب المقر لم يكن للمقر له أن يتقاضى ~~المال من الغريم فإن صدقه الغريم بأنه قد أقر له بذلك لم يجبر على دفعه ~~إليه فإن دفعه إليه الغريم برئ ولو كان لرجل على رجل ألف درهم فأقر أن نصفه ~~لفلان فهو جائز والمقر هو الذي يتقاضى ويعطي المقر له نصف ما يخرج منه فإن ~~ادعى المقر له الضمان على ms3186 المقر وقال أدنته بغير أمري وقال المقر لم أدنه ~~ذلك فالقول قول المقر ولا ضمان عليه وإن ادعى أنه أدانه بإذنه فهو ضامن له ~~بعد أن يحلف المقر له ما أذن له في ذلك وكذلك لو كان هذا في سلم أو بيع أو ~~غصب شيء من الكيلي والوزني كذا في الحاوي ولو أقر أن الوديعة التي عند فلان ~~لفلان فهو جائز وليس للمقر له أن يأخذها من المستودع ولكن المقر يأخذها ~~فيدفعها إليه وإن دفعها المستودع إلى المقر له برئ وإن كانت له عنده ودائع ~~فقال عنيت بعضها لم يصدق فإن قال فلان ما استودعني المقر شيئا وقال المقر ~~له استودعها إياه بغير أمري فالمقر ضامن لها بعد أن يحلف المقر له ما أمره ~~بذلك وإن أقر بالأمر وقال المستودع قد رددتها إلى المقر أو قال دفعتها إلى ~~المقر له أو قال ضاعت فالقول في ذلك قوله مع يمينه ولكن الذي يلي خصومته في ~~ذلك واستحلافه المقر إذا كان أودعه بإذن المقر له كذا في المبسوط # الباب الثاني عشر في إسناد الإقرار إلى حال ينافي صحته وثبوت حكمه # | رجل أقر أنه كان أقر وهو صبي لفلان بألف درهم وقال الطالب بل أقررت به ~~لي بعد البلوغ فالقول قول المقر مع يمينه وكذلك لو قال أقررت له به في حالة ~~نومي وكذلك لو قال أقررت به قبل أن أخلق ولو قال أقررت له وأنا ذاهب العقل ~~من برسام أو لمم فإن كان يعرف أنه كان أصابه لم يلزمه شيء وإن كان لا يعرف ~~أن ذلك أصابه كان ضامنا للمال كذا في المبسوط لو قال تزوجتك وأنا صبي وقالت ~~المرأة لا بل تزوجتني وأنت بالغ فالقول قول الزوج وإذا قال الزوج لامرأته ~~تزوجتك وأنا مجوسي وقالت المرأة لا بل تزوجتني وأنت مسلم فالقول قول المرأة ~~هكذا في المحيط وإذا أقرت المرأة أنها تزوجت هذا الرجل وهي أمة وقد كانت ~~أمة فأعتقت وقال الزوج تزوجتها بعد العتق أو قبله فهو سواء والنكاح جائز ms3187 في ~~قولهم ولو كانت مجوسية فأسلمت ثم أقرت أنها تزوجته وهي مجوسية وقال الرجل ~~تزوجتها بعد الإسلام فالقول قوله ولو قالت تزوجتك وأنت صبي أو في المنام أو ~~قالت تزوجتك وأنا مغلوبة على عقلي وقد عرف ذلك منها فالقول قولها كذا في ~~الحاوي أقر أحدهما أن النكاح كان في عدة الغير أو في نكاح الغير أو بغير ~~شهود أو تزوجها وتحته أربع نسوة أو أختها PageV04P198 في نكاحه أو في عدته ~~لا يقبل قول من يدعي هذه الموانع فإن كان الزوج هو الذي يدعي ذلك يفرق ~~بينهما بإقراره كذا في فتاوى قاضي خان ولو أقر أنه كاتبه وهو صبي فقال ~~المكاتب بل كاتبتني وأنت رجل فالقول قول المولى كذا في المبسوط ولو قال ~~أخذت منك وأنا صبي أو ذاهب العقل يلزمه في الحالين كذا في محيط السرخسي ~~وإذا أقر الرجل الحر أني أقررت لفلان بألف درهم علي وأنا عبد فإن المال ~~لازم عليه وكذلك الحربي إذا أسلم وأقر أنه كان أقر لفلان في دار الإسلام ~~بألف درهم حين دخلها بأمان فإن المال يلزمه وكذلك لو قال دخل فلان المسلم ~~في دار الحرب فأقررت له بكذا كان المال لازما وكذلك إذا قال أقررت له بألف ~~وأنا في دار الحرب وهو في دار الإسلام فإن هذا يلزمه كذا في المحيط لو قال ~~الحر أو العبد أقررت له بألف والمقر له عبد يلزمه كذا في محيط السرخسي وإذا ~~أقر الحربي المستأمن في دار الإسلام بدين لمسلم فهو لازم له فإن قال أدانني ~~في دار الحرب وقال المسلم في دار الإسلام فالدين لازم عليه سواء قال ذلك ~~موصولا بإقراره أو مفصولا وكذلك لو أقر بذلك لمستأمن مثله أو لذمي وكذلك لو ~~أقر بشيء بعينه في يديه أنه له وإقرار المستأمن بالنكاح والطلاق والعتاق ~~والولد والجراحات وحد القذف والإجارة والكفالة وما أشبه ذلك جائز كذا في ~~المبسوط ولو أن رجلا أعتق عبده فقال له بعد ذلك قطعت يدك وأنت عبدي وقال ~~العبد فعلت بعد العتق فعلى ms3188 قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~القول قول العبد والمولى ضامن وكذا إذا أسلم الحربي أو صار ذميا فقال رجل ~~مسلم قطعت يدك وأنت حربي في دار الحرب أخذت من مالك كذا وأنت حربي في دار ~~الحرب وقال الحربي فعلت ما فعلت بعدما أسلمت أو صرت ذميا في دار الإسلام ~~فالقول قول الحربي عندهما والمسلم ضامن وكذا إذا أسلم الحربي فقال لرجل ~~مسلم قطعت يدك أخذت مالك وأنا حربي في دار الحرب وقال المسلم فعلت في دار ~~الإسلام بعدما أسلمت فالقول قول المسلم والحربي ضامن على قولهما وأجمعوا ~~على أن المال لو كان قائما في يد المقر في هذه المسائل أن القول قول المقر ~~ويؤمر المقر برده عليه وأجمعوا على أنه إذا قال لجاريته بعدما أعتقها وطئتك ~~قبل العتق وقالت لا بل بعدما أعتقتني أن القول قول المولى ولا ضمان عليه ~~وأجمعوا على أنه إذا قال لعبده بعدما أعتقه أخذت منك ضريبة كل شهر وأنت ~~عبدي وقال العبد لا بل أخذت بعد العتق أن القول قول المولى ولا ضمان عليه ~~وأجمعوا على أن من أعتق عبدا له فقال العبد لرجل قطعت يدك وأنا عبد وقال ~~ذلك الرجل لا بل بعدما أعتقت أن القول قول المقر ولا ضمان عليه هكذا في ~~المحيط ولو أعتق أمته ثم قال أخذت منك هذا الولد قبل العتق وقالت لا بل ~~بعده يرده عليها وهو حر ولو لم يقل أخذته منك لا يرده ولو قال أعتقتك بعدما ~~ولدته وقالت لا بل قبله فالقول لمن الولد في يده وكذلك هذا في الكتابة وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي ولو كان الولد في أيديهما جميعا ~~فالقول قولها ولو كان لهما بينة فالبينة بينتها وأما في التدبير فالقول قول ~~المولى كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا أعتق عبدا فأقر رجل أنه أخذ منه ~~ألفا وهو عبد وقال العبد أخذته مني بعد العتق فالقول قول العبد وكذلك لو ~~كاتبه ثم جرى هذا الإقرار والاختلاف ولو ms3189 باعه ثم أقر رجل أنه غصب منه مائة ~~درهم وهو عبد مولاه الأول وقال مولاه الآخر بل غصبته وهو عبدي فالمال للآخر ~~وكذلك الجراحات كذا في الحاوي ولو أقر أنه فقأ عين فلان عمدا ثم ذهبت عين ~~الفاقئ بعد ذلك وقال المفقوءة عينه فقأت عيني وعينك ذاهبة فالقول قول ~~المفقوءة عينه كذا في المبسوط ولو قال قتلت وليه خطأ وأنا عبد PageV04P199 ~~وقال الخصم بل بعد العتق فلا شيء عليه كذا في محيط السرخسي وإذا أقر أحد ~~المتفاوضين أن على صاحبه دينا قبل الشركة لفلان وأنكر صاحبه وادعى الطالب ~~أن هذا الدين كان في الشركة لزمهما جميعا ولو أقر أن ذلك عليه دون شريكه ~~قبل الشركة وادعى الطالب في الشركة فالمال لازم له ولشريكه وإن تصادقوا أن ~~الدين كان قبل الشركة لم يؤخذ واحد منهما بدين صاحبه وإذا مات أحدهما أو ~~تفرقا ثم أقر أحدهما بدين عليهما في الشركة لزمه خاصة كذا في الحاوي ولو ~~أقر مسلم لذمي بخمر أو خنزير في يده جاز إقراره وكذلك لو أقر الذمي لمسلم ~~بعينها وإن أقر له بخمر أو خنزير مستهلك لم يلزمه شيء وإن أقر بها لذمي ~~يعني بخمر أو خنزير مستهلك لزمته قيمتها وإذا أسلم الذمي فأقر ذمي أنه ~~استهلك له خنزيرا بعد إسلامه وقال المسلم استهلكته قبل إسلامي فهو ضامن ~~لقيمته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وفي قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا ضمان عليه وكذا لو أن ذميا أقر بخمر استهلكها فقال استهلكتها ~~وأنا حربي أو قال استهلكتها وأنت حربي وقد علم كونه حربيا من قبل فهو على ~~الخلاف الذي بيناه هكذا في المبسوط # الباب الثالث عشر فيما يكون إقرارا بالشركة وما لا يكون وفي الإقرار فيما ~~يكون مشتركا بينه وبين غيره والإقرار على نفسه وعلى غيره والإقرار بشيء ~~لنفسه ولغيره # | لو أن رجلا في يديه عبد فقال لفلان في هذا العبد شركة فله النصف في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله ms3190 تعالى القول قول المقر في ~~بيان مقدار ما أقر به واتفقا أنه لو قال فلان شريكي في هذا العبد أو هذا ~~العبد مشترك بيني وبين فلان أو هو لي وله كان بينهما نصفين وإن وصل الكلام ~~فقال هو شريكي فيه بالعشر فالقول قوله وكذلك لو قال هذا العبد لي ولفلان لي ~~الثلثان ولفلان الثلث وإذا أقر أن فلانا وفلانا معه شركاء في هذا فهو بينهم ~~أثلاثا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى البيان ~~فيه إلى المقر كذا في المبسوط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ~~قال لهذا الرجل في هذا العبد ألف درهم والعبد عبد المقر قال هذا عبدي على ~~أن ذلك دين في رقبته إلا أن يكون فيه كلام يدل على أنه شريك في رقبته بألف ~~درهم بأن يقول اشتريت هذا العبد ولهذا فيه ألف درهم ولو قال لفلان في هذا ~~الثوب ألف درهم ولم يكن هناك ما يدل على الشركة في الرقبة فهذا ليس بشركة ~~إنما هي على أن له فيه ألف درهم مضروبة ولو قال له في هذا البرذون ألف درهم ~~فهذا ليس له وجه غير الشركة فهو على الشركة كذا في المحيط أقر أحد الشريكين ~~في الدار ببيت بعينه لآخر لم يصح الإقرار للحال وتقسم فإن وقع في نصيبه ~~يسلمه وإن وقع البيت في نصيب شريكه يقسم نصيب المقر بينه وبين المقر له على ~~قدر حقهما يضرب المقر له بجميع ذرعان البيت والمقر بنصف باقي الدار سوى ~~البيت وكذلك لو أقر بطريق وحائط معلوم وهذا عندهما وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يضرب المقر له بنصف أذرع البيت والمقر بنصف باقي الدار حتى لو كانت ~~الدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع فعندهما يضرب المقر له بعشرة أذرع والمقر ~~بخمسة وأربعين ذراعا فيكون بينهما على أحد عشر سهما سهمان للمقر له وتسعة ~~للمقر وعند محمد رحمه الله تعالى يضرب المقر له بخمسة أذرع والمقر بخمسة ~~وأربعين فيكون له عشر ms3191 نصيب المقر وكذلك على هذا لو أوصى أحد الشريكين في ~~الدار ببيت بعينه لآخر ثم مات كذا في محيط السرخسي وإذا كان حمام بين رجلين ~~فأقر أحدهما أن البيت الأوسط منه PageV04P200 لرجل لم يجز ذلك وللمقر له أن ~~يضمن المقر نصف قيمة البيت ولو أقر له بنصف الحمام أو ثلثه كان إقراره ~~جائزا كذا في المبسوط ولو أن سيفا بين رجلين حليته فضة أقر أحدهما أن حليته ~~لرجل لم يجز ذلك على شريكه وضمن للمقر له نصف قيمة الحلية مصوغة من الذهب ~~وكذلك لو أقر بجذع من سقف بيت مشترك ضمن نصف قيمة الجذع للمقر له وكذلك لو ~~أقر بآجر من حائط بينهما أو بعود من قبة أو بلوح من باب كذا في الحاوي وإن ~~كان عدل زطي بين رجلين فأقر أحدهما بثوب بعينه منه لرجل كان نصيبه من ذلك ~~للمقر له كذا في المبسوط وكذلك الرقيق والحيوان كذا في الحاوي دار بين ~~رجلين فقال أحدهما عشر جميع الدار من نصيبي لفلان فهو جائز فجعلنا الدار ~~على عشرة في يد المقر خمسة وقد أقر لفلان من نصيبه بعشر جميع الدار وذلك ~~سهم مما في يد المقر فيكون للمقر له سهم وللمقر أربعة أسهم مما في يده ولو ~~قال ربع جميع هذه الدار له والباقي بيننا وجحد شريكه فنصيبه يقسم بينه وبين ~~المقر له على خمسة له ثلاثة وللمقر له سهمان كذا في محيط السرخسي ولو كانت ~~دار بين رجلين فأقر أحدهما ببيت بعينه لرجل وأنكر شريكه وأقر شريكه ببيت ~~آخر وأنكر صاحبه ذلك فالدار تقسم بينهما نصفين وأيهما وقع البيت الذي أقر ~~به في نصيبه سلمه إلى المقر له وإن لم يقع في نصيبه قسم ما أصابه بينه وبين ~~المقر له على البيت وعلى نصف ما بقي من الدار بعد البيت كذا في المبسوط دار ~~بين رجلين أقر أحدهما أنها بينهما وبين فلان أثلاثا وأقر الآخر أنها بينهما ~~وبين هذا المقر له وبين آخر أرباعا فإنا نسمي الذي أقرا له ms3192 متفقا عليه ~~والذي أقر له أحدهما مجحودا والذي أقر لهما مقرا وشريكه مكذبا فنقول على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يأتي المتفق عليه إلى المقر فيأخذ منه ربع ما ~~في يده ويضمه إلى ما في يد المكذب فيقسمانه نصفين وما بقي في يد المقر يكون ~~بينه وبين المجحود نصفين وأما على قول محمد رحمه الله تعالى فالمتفق عليه ~~يأخذ من المقر خمس ما في يده والباقي كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى كذا ~~في التحرير شرح الجامع الكبير ولو أن طريقا لقوم عليها باب منصوب أقر واحد ~~منهم بطريق فيه لرجل لم يجز إقراره على شركائه ولم يكن للمقر له أن يمر فيه ~~حتى يقتسموها فإن وقع موضع الطريق في قسمة المقر جاز ذلك عليه وإن وقع في ~~نصيب غيره كان للمقر له أن يقاسم المقر بحصة ذلك الطريق فيما أصابه كذا في ~~الحاوي نهر بين ثلاثة أقر أحدهم بعشر النهر لآخر فهذا على وجهين إن أقر له ~~بعشر النهر وأن الباقي بيننا أثلاثا فالثلث الذي في يده بينه وبين المقر له ~~على أربعة للمقر له واحد وإن كان يدعي لنفسه ثلث جميع النهر فما في يده ~~بينهما على ثلاثة عشر ثلاثة للمقر له وعشرة للمقر كذا في محيط السرخسي ~~وكذلك لو كانت عين أو ركي بين ثلاثة نفر كذا في المبسوط في نوادر ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجلان في أيديهما دار شهد كل واحد منهما على ~~صاحبه أنه أقر لهذا المدعي بنصف الدار وكل واحد منهما ينكر قال لا حق ~~للمدعي فيما في يد واحد منهما ولو شهد كل واحد منهما وآخر معه على صاحبه ~~أنه أقر لهذا المدعي بنصف الدار فإن المدعي يأخذ نصف الدار منهما كذا في ~~المحيط وإذا أقر الرجل أن هذا العبد الذي في يده بينه وبين فلان ثم قال بعد ~~ذلك هو بيني وبين فلان آخر ثم قال بعد ذلك هو بيني وبين فلان آخر فخاصموه ~~إلى القاضي ms3193 فإنه يقضي للأول بنصفه وللثاني بربعه وللثالث بثمنه ويبقي في يد ~~المقر الثمن وكذلك لو أقر بهذا على ميت هو وارثه كذا في الحاوي كيس في يد ~~رجلين فيه ألف درهم فأقر أحدهما لأجنبي بنصفه فإن قال نصفه لك وسكت وأنكر ~~الآخر فللمقر له ثلثا ما في يد المقر وإن قال نصفه لك ونصفه بيني وبين ~~شريكي فكذلك وإن PageV04P201 قال هذا الكيس بيني وبينك نصفين فما في يده ~~بينهما نصفين هكذا في محيط السرخسي ولو قال أحدهما لثالث له نصفه ولي نصفه ~~وقال الآخر له ثلثه ولي ثلثاه وصدق الأول أخذ من الثاني ثلث ما في يده وضم ~~إلى ما في يد الأول وقاسمه نصفين وقال محمد رحمه الله تعالى يأخذ خمس ما في ~~يده ويضم إلى ما في يد الأول ويقاسمه نصفين ولو ادعى الكل أخذ المقر له من ~~كل واحد ما أقر به عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ~~يأخذ من المقر بالثلث خمس ما في يده ومن المقر بالنصف خمسي ما في يده هكذا ~~في الكافي لو أقر أحدهما أن لفلان الثلث ولي الثلثان وقال الآخر له الثلثان ~~ولي الثلث وزعم فلان أن الكيس له أخذ من المقر بالثلث خمس ما في يده ومن ~~المقر بالثلثين ثلاثة أخماس ما في يده وهذا إذا كذبهما المقر له فإن صدقهما ~~معا أخذ من المقر بالثلثين ثلاثة أخماس ما في يده فيضمه إلى ما في يد الآخر ~~فيقسمانه أثلاثا للمقر له ثلثه كذا في محيط السرخسي كيس في أيدي ثلاثة أقر ~~أحدهم لشريكه بثلاثة أرباعه وله الربع والآخر أقر أن للمقر له خمسة الأسداس ~~وله السدس والمقر له يدعي الكل أخذ من كل واحد ما أقر وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يأخذ من المقر بثلاثة أرباع خمسي ما في يده ومن الآخر ثلاثة أخماس ما ~~في يده كذا في الكافي ولو أقر أحدهم أن لفلان الأجنبي ثلثه ولي ثلثاه وقال ~~الآخر بل له نصفه ولي ms3194 نصفه وقال الآخر له ثلثاه ولي ثلثه وقال الأجنبي بل ~~كله أخذ من المقر بالثلث سبع ما في يديه ومن المقر بالنصف سبعي ما في يديه ~~ومن المقر بالثلثين ثلاثة أسباع ما في يده وثلثي سبعه كذا في محيط السرخسي ~~كيس في يد رجل فيه ألف درهم أقر أنه بينه وبين فلان نصفين ودفع النصف إليه ~~ثم أقر أن الكيس بينه وبين رجل آخر نصفين فهذا على وجهين إما أن دفع النصف ~~إلى الأول بقضاء القاضي أو بغير قضاء القاضي ففي الوجه الأول يدفع إلى ~~الثاني نصف ما بقي في يده وهو ربع الكيس وفي الوجه الثاني يدفع إليه النصف ~~الذي في يده وهذا كله قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى ولو لم يقر ~~للثاني بالنصف ولكن أقر له بالثلث وقال الكيس بيني وبينك وبين الأول أثلاثا ~~وكذبه الثاني بالأول فإن كان دفع للأول بقضاء فإنه يدفع إلى الثاني نصف ما ~~في يده وإن كان الدفع إلى الأول لا بقضاء يدفع إلى الثاني ثلث جميع المال ~~وإن كان دفع النصف إلى الأول بغير قضاء والثلث إلى الثاني بقضاء ثم أقر ~~لآخر أنه شريكهم بالربع وكذبه الأول والثاني بالثالث وكذبه الثالث بالأولين ~~فإنه يدفع إلى الثالث سدس جميع المال وثلث سدسه وإن كان دفع إلى الأولين ~~بغير قضاء يدفع السدس الذي في يده إلى الثالث ويغرم له نصف السدس من ماله ~~حتى يكون له ربع الكيس ولو دفع إلى الأول النصف بقضاء والربع إلى الثاني ~~بقضاء ثم أقر للثالث يدفع إليه نصف ما بقي من يده وهو الثمن ولو دفع النصف ~~إلى الأول بقضاء والربع إلى الثاني بغير قضاء ثم أقر للثالث يدفع إلى ~~الثالث سدس الكيس ويبقى له نصف السدس ولو دفع النصف إلى الأول بغير قضاء ~~والثلث إلى الثاني بقضاء ثم أقر للثالث وصدقه الأول بالثالث وكذبه بالثاني ~~والثالث صدقه بالأول وكذبه بالثاني والثاني كذبه بهما فإن الثالث يأخذ من ~~المقر نصف ما في يده فيضمه إلى ما في ms3195 يد الأول فيقتسمانه نصفين في قياس قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يأخذ منه ثلث ما في يده ثم يصنع كما قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى ولو كان دفع الثلث إلى الثاني بغير قضاء أيضا ثم أقر ~~للثالث والمسألة بحالها ذكر في الكتاب أن الثالث يأخذ من المقر ثمن جميع ~~المال وهو ثلاثة أرباع ما في يده فيضمه إلى ما في يد الأول فيقتسمانه نصفين ~~وذكر PageV04P202 أبو بكر الجصاص عن أبي سعيد البردعي رحمه الله تعالى أنه ~~قال هذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أما على قياس قول محمد رحمه الله ~~تعالى فيأخذ منه عشر جميع المال وهو ثلاثة أخماس ما في يده ويضمه إلى ما في ~~يد الأول فيقتسمانه نصفين وإذا دفع المقر النصف إلى الأول بغير قضاء ثم أقر ~~للثاني والثالث معا وصدقه الأول في الثالث وكذبه في الثاني أخذ ربع ما في ~~يد المقر فيضم إلى ما في يد الأول فيقتسمانه نصفين وهذا قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يأخذ الثالث خمس ما في يده ويأخذ ~~الثاني من المقر وهو الذي لم يصدقه الأول ربع جميع المال كذا في التحرير ~~شرح الجامع الكبير للحصيري إذا قال لفلان علي وعلى فلان ألف درهم فجحده ~~الآخر لزم المقر نصفه وكذلك لو أقر بمثله في عارية أو قرض أو مضاربة أو قتل ~~خطأ أو جراحة عمدا أو خطأ وإن سمى اثنين معه لزمه الثلث وكذلك لو سمى عبدا ~~محجورا عليه أو صبيا أو حربيا أو ميتا أو رجلا لا يعرف فعلى المقر حصته على ~~عددهم كذا في الحاوي ولو قال لفلان علينا ألف درهم ولم يسم معه أحدا ثم قال ~~عنيت معي فلانا وفلانا وادعى الطالب أن المال كله عليه فالمال كله عليه ~~وكذلك لو قال لفلان علينا وأشار إلى نفسه وآخرين معه يلزمه المال كله ولو ~~قال لفلان علينا ms3196 جمعا ألف درهم أو قال علينا كلنا وأشار بيده إلى نفسه وإلى ~~قوم معه لزمه حصته من الألف يقسم الألف عليهم على عدد رءوسهم ولو قال لفلان ~~على رجل منا ألف درهم لم يلزمه شيء وكذلك لو قال على رجلين منا كذا في ~~المحيط ولو قال يا فلان لكم علي ألف درهم يلزمه المال كله وكذلك لو قال ~~أنتم يا فلان لكم علي ألف درهم ولو قال يا فلان لكما علي ألف درهم كان ~~لفلان منه النصف كذا في محيط السرخسي ولو قال أقرضنا فلان ألف درهم أو ~~استودعنا أو أعارنا أو غصبنا منه لزمه جميع المال ولا يصدق على أنه أراد به ~~غيره معه ولو قال غصبت ومعي فلان من فلان مائة درهم لزمه النصف بخلاف ما لو ~~قال ومعي فلان جالس كذا في المحيط لو أقر أنه قطع يد فلان هو وفلان عمدا ~~وجحد فلان ذلك وادعى الطالب أنه المقر وحده لم يلزمه شيء في القياس ولكنا ~~ندع القياس ونجعل عليه نصف أرش اليد كذا في الحاوي لو مات رجل وترك أخوين ~~وأقر أحدهما بأخ وأنكر الآخر فإن المقر يعطي الأخ المقر له نصف ما في يده ~~في قول علمائنا كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الدعوى ولو قال ما عندي إرث ~~من أبي لي ولهذا وهو أخي فأنكر المقر له بنوة المقر وقال أنا ابن الميت أو ~~قال لرجل ماتت أختك وهي زوجتي وتركت هذا المال ميراثا بيني وبينك فقال هو ~~كله لي لأنك لست بزوجها ففي المسألة الأولى نصف المال للمقر له وفي المسألة ~~الثانية يأخذ الأخ كل المال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى نصف المال كذا في الكافي المرأة إذا أقرت أنها ~~ورثت من الزوج ثم أقرت بأخ للزوج فقال الأخ أنا أخ وأنت لست بامرأته فالمال ~~كله للأخ في قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى للمرأة الربع والباقي للأخ كذا ms3197 في الفتاوى الصغرى كتب ابن سماعة إلى ~~محمد رحمه الله تعالى في رجل قال لرجلين لكما علي ألف درهم من ثمن عبد ~~بعتمانيه جميعا فصدقه أحدهما وقال الآخر لي عليك خمسمائة درهم قرضا ~~أقرضتكها لا شركة لأحد معي فيه فقال محمد رحمه الله تعالى أما في قياس قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فينبغي أن لا يقبض واحد منهما شيئا ~~إلا شاركه الآخر وأما في قولي فما قبضه أحدهما لا يشارك الآخر فيه إذا كذبه ~~أن يكون شريكا فيه رجل قال لرجلين غصبت من أبيكما ألف درهم ولا وارث له ~~غيركما فصدقه أحدهما في ذلك وقال الآخر لي عليك PageV04P203 خمسمائة درهم ~~قرضا أقرضتكها ولم تغصب من أبي شيئا قال محمد رحمه الله تعالى لا يأخذ واحد ~~منهما شيئا إلا شاركه أخوه فيه كذا في المحيط # الباب الرابع عشر فيما يكون إقرارا بالإبراء وما لا يكون وفي الإبراء ~~صريحا # | إذا أقر الرجل أنه لا حق له قبل فلان دخل تحت البراءة كل حق هو مال وما ~~ليس بمال كالكفالة بالنفس والقصاص وحد القذف وما هو دين وجب بدلا عما هو ~~مال كالثمن والأجرة أو وجب بدلا عما ليس بمال كالمهر وأرش الجناية وما هو ~~عين مضمونة كالغصب أو أمانة كالوديعة والعارية والإجارة ولو قال لا حق لي ~~على فلان فإنه يتناول المضمون ولا يتناول الأمانة ولو قال لا حق لي عند ~~فلان فإنه يتناول الأمانة ولا يتناول المضمون هكذا في المحيط قال هو بريء ~~مما لي عليه يتناول الديون وإذا قال مما لي عنده يتناول ما أصله أمانة ولا ~~يتناول ما أصله غصب أو مضمون وإذا قال برئ مما لي قبله برئ من الضمان ~~والأمانة فإن ادعى الطالب بعد ذلك عليه حقا لم تقبل بينته عليه حتى يشهدوا ~~أنه بعد البراءة أو يوقتوا وقتا بعدها هكذا في محيط السرخسي وإن لم يؤرخ بل ~~أبهم الدعوى إبهاما فالقياس أن تسمع دعواه وفي الاستحسان لا تقبل بينته كذا ~~في المحيط لو ms3198 قال لا دين لي على أحد ثم ادعى على رجل دينا صح وفي نوادر ابن ~~رستم عن محمد رحمه الله تعالى لو قال كل من لي عليه دين فهو بريء منه لا ~~يبرأ غرماؤه من ديونه إلا أن يقصد أحدا بعينه فيقول هذا بريء مما لي عليه ~~أو قبيلة فلان وهم يحصون وكذلك لو قال استوفيت جميع ما لي على الناس من ~~الدين لا يصح كذا في محيط السرخسي ولو أقر أن فلانا قد برئ من حقه قبله ثم ~~قال إنما برئ من بعض حقه لا يصدق على ذلك وكذلك لو قال هو بريء من الذي ~~قبله أو مما لي قبله أو من ديني عليه أو من حقي عليه ولكن يدخل في البراءة ~~من الحقوق الكفالة والجناية التي فيها قود أو أرش لأن ذلك من حقوقه كذا في ~~المبسوط ولو قال الطالب قد برئت من ديني على فلان أو هو في حل مما لي عليه ~~كانت هذه براءة للمطلوب وكذلك لو قال وهبت الذي لي عليه من مالي فهو بريء ~~من ذلك فإن كان حاضرا فقال لا أقبل الهبة أو غائبا فبلغه فقال لا أقبل ~~فالمال عليه وإن مات قبل أن يرد فهو بريء كذا في الحاوي وإذا أقر الطالب أن ~~فلانا قد برئ إلي مما لي عليه فهذا إقرار بالقبض كذا في المبسوط لو أقر أنه ~~ليس لي مع فلان شيء كان هذا براءة عن الأمانات لا عن الدين كذا في المحيط ~~وإن أقر أنه لا حد له قبل فلان فله أن يدعي سرقة فيها قطع وإن قال لا أرش ~~لي قبل فلان فليس له أن يدعي دية خطأ ولا صلحا ولا كفالة بدية ولو قال لا ~~جراحة لي قبل فلان يتناول جراحة الخطأ والعمد جميعا ولا يتناول القتل كذا ~~في محيط السرخسي وإذا أقر أنه لا قصاص له قبل فلان فله أن يدعي الخطأ والحد ~~ولو أقر أنه لا جراحة له خطأ قبل فلان فله أن يدعي العمد ms3199 كان فيه قصاص أو ~~لم يكن كذا في المبسوط وإن أقر أنه لا دم له قبل فلان فليس له أن يدعي دم ~~عمد ولا خطأ وله أن يدعي ما دون PageV04P204 الدم كذا في الحاوي ولو أقر ~~أنه لا حق له قبل فلان ثم ادعى قبله حد قذف أو سرقة لم تقبل بينته على ذلك ~~إلا أن يشهدوا أنه فعل ذلك بعد البراءة كذا في المبسوط ولو قال له إنه بريء ~~من قذفه إياي ثم طلب بعده فله ذلك ولو قال هو بريء من السرقة التي ادعيت ~~قبله لا ضمان عليه ولا قطع كذا في محيط السرخسي وإذا قال الرجل لا حق لي ~~على فلان فيما أعلم ثم أقام البينة أن له عليه حقا مسمى قبلت بينته وليست ~~هذه البراءة بشيء وكذلك لو قال في علمي أو في يقيني أو في ظني أو في رأيي ~~أو فيما أرى أو فيما أظن أو فيما أحسب أو في حسابي أو في كتابي ولو قال قد ~~علمت أنه لا حق لي على فلان أو استيقنت لم أقبل منه بينته كذا في الحاوي ~~ولو قال لست من فلان في شيء ثم أقام البينة على مال له قبل هذا القول قبلت ~~بينته وهذا القول باطل وكذلك لو قال برئت من فلان أو قال برئ فلان مني لم ~~يكن هذا براءة من حق لواحد منهما قبل صاحبه كذا في المبسوط لو قال لست من ~~الدار التي في يده في شيء لم تقبل دعواه كذا في محيط السرخسي ولو قال أنا ~~بريء من هذه الدار ثم ادعاها وأقام البينة لم تقبل بينته إلا أن يدعي حقا ~~حادثا بعد البراءة فتقبل بينته عليه كذا في المحيط لو قال خرجت من هذه ~~الدار لم يكن إقرارا بشيء وإن قال قد خرجت منها على مائة درهم أو بمائة ~~درهم وقبضتها كان إقرارا بأنه لا حق له فيها وعلى هذا الحيوان والعروض ~~والدين فإن أنكر ذو اليد ذلك وقال هي لي وقد ms3200 أخذت مني مائة درهم غصبا حلف ~~على ذلك ويسترد المائة إذا حلف ويكون المقر على خصومته كذا في المبسوط ولو ~~قال أنا بريء من هذا العبد ثم ادعاه وأقام البينة لم تقبل وكذا إذا قال ~~خرجت من هذا العبد أو قال خرج هذا العبد من ملكي أو قال عن يدي ثم ادعاه ~~وأقام البينة لم تقبل كذا في المحيط لو قال هذا العبد لك فقال هو ليس لي ثم ~~قال بل هو لي لم يكن له وكذلك لو أقام البينة عليه لم تقبل بينته كذا في ~~المبسوط قال لفلان علي ألف فقال فلان ما لي عليك شيء يرتد إقراره فإن أعاد ~~الإقرار فقال المقر له أجل يلزمه كذا في محيط السرخسي لو أقر أن هذه ~~الجارية لفلان غصبتها إياه فقال فلان ليست هذه لي بطل إقراره فإن أعاد ~~الإقرار فأعادها المقر له دفعت إليه كذا في المبسوط ذكر بشر بن الوليد عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال لرجل أبرأتك مما لي عليك فقال الرجل ~~مجيبا له إن لك علي ألف درهم فقال الأول صدقت يلزمه الألف قياسا ويبرأ منه ~~استحسانا كذا في محيط السرخسي رجل جاء بشاهدين على رجل بألف درهم وجاء ~~المطلوب بشاهدين بالبراءة عن ألف درهم فإن كان المال مؤرخا والبراءة كذلك ~~فإن كان تاريخ البراءة بعد تاريخ المال يقضى بالبراءة وإن كان تاريخ صك ~~المال بعد تاريخ البراءة يقضى بالمال وإن لم يكن أحد منهما مؤرخا يعمل ~~بالبراءة وكذلك لو كان تاريخهما سواء وإن كان صك المال مؤرخا والبراءة غير ~~مؤرخة أو على العكس يؤمر بالبراءة ولو كان لرجل على رجل صكان كل صك بألف ~~وتاريخ الصكين مختلف وفي يد المطلوب براءة عن ألف درهم في صك وبراءة عن ~~خمسمائة في صك فقال له المطلوب كان لك علي ألف درهم وقد أخذتني ألفا ~~وخمسمائة وقال الطالب كان لي عليك ألفان ولم أقبض منك شيئا فإن المطلوب ~~يبرأ عن ألف وخمسمائة ويرجع الطالب بخمسمائة تمام الألفين ms3201 كذا في فتاوى ~~قاضي خان # ومما يتصل بذلك # | قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع دار في يدي رجل أقر وقال هذه الدار ~~لفلان لا حق لي فيها فقال المقر له ما كانت هذه الدار لي قط ولكنها لفلان ~~يريد به رجلا ثالثا وصدقه الثالث في ذلك PageV04P205 فإن القاضي يقضي ~~بالدار للثالث هذا إذا قال المقر له الأول ولكنها لفلان موصولا بقوله ما ~~كانت هذه الدار لي قط وأما إذا قال ذلك مفصولا فلا هكذا في المحيط رجل أقر ~~له إنسان بالدين فأقر المقر له أن الدين لفلان وصدقه فلان صح ويكون حق ~~القبض للأول دون الثاني ولو أدى إلى الثاني برئ كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال الألف التي لي على فلان هي لفلان وليست لي فقال فلان ما هي لي على فلان ~~لا يبرأ من عليه المال ولو قال المقر له ما لي على فلان شيء برئ منه كذا في ~~محيط السرخسي هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل في يديه ألف درهم قال الرجل ~~هذا الألف لك ورثته عن أخيك وقال المقر له هو لهذا الرجل الآخر ورثه عن ~~أخيه قال يدفع الألف إلى المقر له الآخر إذا كان الكلام موصولا كذا في ~~المحيط # الباب الخامس عشر في الإقرار بالتلجئة # | إذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم تلجئة فقال الطالب بل هو حق فإن ~~كان المقر له لم يقر بأنه تلجئة فالمال لازم على المقر إلا أن يصدقه المقر ~~له بذلك فحينئذ لم يلزمه شيء وكذلك لو قال اشهدوا أن لفلان علي ألف درهم ~~زورا وباطلا وكذبا فقال فلان صدق في جميع ما قاله لم يلزمه شيء فإن قال صدق ~~في المال وكذب في قوله زورا وباطلا آخذته بألف وعلى هذا لو أقر أنه باع ~~داره من فلان بألف درهم تلجئة لزم المقر البيع إذا كذبه في قوله تلجئة وإن ~~صدقه في جميع ما قال فهو باطل وإن قال صدق فهو باطل أيضا لأن مطلق ms3202 التصديق ~~ينصرف إلى تصديق جميع ما أقر به إذا لم يخص منه شيئا هكذا في المبسوط إذا ~~قال الرجل لآخر لا حق لي عليك فاشهد لي عليك بألف درهم فقال الآخر نعم لا ~~حق لك علي ثم أشهد له بألف درهم والشهود يسمعون ذلك كله فهذا باطل لا يلزمه ~~شيء ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه ولو قال أشهد لي عليك بألف على أنه باطل ~~أو على أنك بريء ففعل لم يكن عليه منه شيء كذا في المحيط وإذا قال الرجل ~~للمرأة إني أريد أن أشهد أن أتزوجك بألف درهم تزويجا باطلا وتلجئة وقالت ~~المرأة نعم افعل على هذا الوجه وحضر الشهود هذه المقالة ثم أشهد أنه قد ~~تزوجها بألف درهم ورضيت بذلك فالنكاح جائز وكذلك الطلاق والعتاق على مال ~~وغير مال والخلع والمال واجب فيما يسمى فيه المال وأما الكتابة على هذا ~~الوجه فباطلة بمنزلة البيع كذا في الحاوي ولو قال لامرأة إني أمهرك ألف ~~درهم في السر وأظهر في العلانية ألفين وأشهد على ذلك فالمهر لها ألف درهم ~~ولو تواضعا على أن المهر في السر ألف درهم وإنما يظهران أن العقد بمائة ~~دينار سمعة ففعلا ذلك فلها مهر مثلها ولو كان هذا في البيع في الألف ومائة ~~دينار في القياس البيع باطل وفي الاستحسان البيع صحيح ولو كان هذا في الألف ~~والألفين في البيع فقال أبو يوسف رحمه الله تعالى فيما أعلم عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى البيع بألفين وهكذا رواه المعلى عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى وروي عن محمد رحمه الله تعالى في إملائه عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى البيع صحيح بألف درهم وهو قولهما كذا في المبسوط # الباب السادس عشر في الإقرار بالنكاح والطلاق والرق # | رجل أقر أنه تزوج فلانة بألف درهم في صحة أو مرض ثم جحده وصدقته في ~~حياته أو بعد موته فهو جائز ولها الميراث والمهر إلا أن يكون فيه فضل على ~~مهر مثلها فيبطل الفضل إذا ms3203 كان في المرض ولو أقرت المرأة في صحة ~~PageV04P206 أو مرض بأنها تزوجت فلانا بكذا ثم جحدته فإن صدقها الزوج في ~~حياتها يثبت النكاح وإن صدقها بعد موتها لم يثبت النكاح في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا ميراث للزوج منها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يثبت النكاح كذا في المبسوط ولو قال تزوجت فلانة وقلت إن شاء الله ~~فهذا ليس بإقرار بالنكاح بل هو إنكار له حتى لو قالت هي ما قال إن شاء الله ~~كان القول قول الزوج وكذلك إن قالت هي ذلك وكذلك الطلاق والعتاق بأن قال ~~طلقتك وقلت إن شاء الله أو أعتقتك وقلت إن شاء الله ولو قال لها ألم أتزوجك ~~أمس أو أليس تزوجتك أمس أو أما تزوجتك أمس فقالت بلى فهذا إقرار منها ~~بالنكاح بناء على أن كلمة الاستفهام إذا دخلت على النفي كانت بمعنى الإثبات ~~فصار كأنه قال لها تزوجتك فقالت بلى كذا في المحيط ولو قال أليس قد طلقتك ~~أمس فقالت بلى فهو إقرار بالطلاق كذا في محيط السرخسي ولو قال لها تزوجتك ~~أمس فقالت لا ثم قالت بلى فقال الزوج لا لزمه النكاح ولو قال لها ألم أطلقك ~~أمس أما طلقتك أمس فهذا إقرار منه بالنكاح والطلاق جميعا ولو قال هل طلقتك ~~أمس فهذا إقرار بالنكاح وليس بإقرار بالطلاق كذا في المحيط امرأة قالت لرجل ~~طلقني فهذا إقرار بالنكاح وكذلك لو قالت اخلعني بألف درهم وكذلك لو قالت ~~طلقني أمس بألف درهم أو قالت خالعني أمس بألف درهم أو أنت مني مظاهر أو مول ~~كذا في المبسوط لو قال لها أنا منك مول أو مظاهر كان إقرارا بالنكاح ولو ~~قال أنت علي كظهر أمي لم يكن إقرارا كذا في الحاوي ولو قال الرجل اختلعي ~~مني بمال كان هذا إقرارا منه أنه تزوجها كذا في المبسوط لو قالت المرأة ~~طلقني فقال الرجل اختاري أو قال لها أمرك بيدك في الطلاق أو لم يقل في ~~الطلاق فهذا من الرجل إقرار ms3204 بالنكاح وإذا قال هذا الكلام ابتداء وقال في ~~الطلاق كان إقرارا منه بالنكاح وإذا لم يقل في الطلاق لا يكون إقرارا ~~بالنكاح هكذا في المحيط لو قال الرجل لامرأته أنت طالق فهو إقرار بالنكاح ~~ولو قال والله لا أقربك لا يكون إقرارا بالنكاح وكذلك لو قال أنت علي حرام ~~أو بائن أو بتة إلا أن يكون قاله في جواب سؤال الطلاق كذا في محيط السرخسي ~~لو قال لامرأة حرة هذا ابني منك فقالت نعم فهذا إقرار بالنكاح وكذلك إذا ~~قال لها هذا ابننا فقالت نعم ولو كانت المرأة التي قال لها هذه المقالة أمة ~~لا يكون هذا إقرارا بالنكاح هكذا في المحيط إذا أقر أنه طلقها منذ ثلاثة ~~أشهر فإن كان تزوجها منذ شهر لم يقع عليها شيء وإن كان تزوجها منذ أربعة ~~أشهر وقع الطلاق عليها إلا أنها إن صدقته في الإسناد فعدتها من حين وقع ~~الطلاق عليها وإن كذبته في الإسناد فعدتها من وقت إقرار الزوج به كذا في ~~المبسوط لو أقر بعد الدخول أنه كان طلقها قبل أن يدخل بها وقد سمى لها مهرا ~~فإن الطلاق واقع ولها نصف المسمى بإقراره بالطلاق قبل الدخول ومهر المثل ~~بالدخول بعد الطلاق كذا في المحيط امرأة أقرت أن فلانا وطئها بنكاح أو ملك ~~وهو يجحد ثم تزوجت ابن الرجل أو أباه لا يفرق بينهما وكذلك لو ادعت أن ~~زوجها طلقها ثلاثا وهو يقول طلقتك واحدة ثم تزوجها قبل التزويج بغيره جاز ~~وكذلك لو أقرت أنها أرضعت صبيا ثم كبر فتزوجها أو تزوج ابنتها لم يفرق ~~بينهما وينبغي له أن لا يقرب واحدة منهما وكل إقرار يكون من المرأة في مثل ~~هذا لم ينتقض به النكاح وإن كان من قبل الزوج فادعى أن هذه أخته لأبيه وأمه ~~وثبت على ذلك ثم تزوجها فرقت بينهما وألزمته نصف المهر كذا في محيط السرخسي ~~لو أقر أنه كان طلقها ثلاثا ثم تزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره وقالت هي ما ~~طلقتني أو تزوجت غيرك ms3205 ودخل بي فإنه يفرق بينهما وعليه نصف المهر لها قبل ~~PageV04P207 الدخول وكله ونفقة العدة بعد الدخول كذا في المبسوط لو أن ~~المجهولة أقرت أنها ابنة أبي زوجها وصدقها أبو الزوج وكذبها الزوج فالقاضي ~~يفرق بينهما ولو أن أختين معروفتين أنهما أختان وهما توأمان تزوج رجل ~~إحداهما فأقرت الأخرى أنها ابنة أبي زوج أختها وصدقها المقر له بذلك ~~وكذبتها أختها وزوج أختها فالقاضي يفرق بين أختها وبين الزوج كذا في المحيط ~~رجل له أمة أقر أنه وطئها فاشتراها أبوه أو ابنه لم يحل له أن يقربها وكذلك ~~لو أقر بذلك بعدما وطئها الأب أو الابن يصدق إن كان مأمونا عليه استحسانا ~~ولو أقر أنه وطئها في ملكه ثم أعتقها فتزوجها ابنه لا يصدق الأب ويجوز ~~النكاح قياسا ويفرق بينهما استحسانا كذا في محيط السرخسي إذا أقرت المرأة ~~أنها أمة فلان ولا يعرف حالها في الرق والحرية فإنه يصح إقرارها وتصير أمة ~~للمقر له يصنع بها ما يصنع بأمته وظاهره يدل على أن المقر له وإن علم أنها ~~كاذبة في إقرارها أنها تصير أمة له يسترقها ويستخدمها ويستفرشها ومشايخنا ~~قالوا الأصح أن يقسم فيقال إنما يملك التصرف فيما إذا علم أنها صادقة فيما ~~تقول أما إذا علم أنها كاذبة فلا يحل له التصرف وكذلك الرجل إذا كان مجهول ~~الحال في الرق والحرية إذا أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له في إقراره فإنه ~~يصح إقراره وكذلك صبي أو صبية يعقل ويتكلم إن أقر بالرق لغيره صح إقراره ~~وصار عبدا أو أمة للمقر له إذا صدقه في إقراره والجواب في اللقيط كالجواب ~~في مجهول الحال في الرق والحرية وهذا إذا لم تعرف حريته بنوع دليل فأما إذا ~~عرفت حريته بدليل بأن عرف أن أبويه حرا الأصل أو ثبتت حريته بالشهرة ~~فالقاضي لا يصدقه في إقراره ولا يجعله مملوكا للمقر له وكذلك إذا كان ~~القاضي قضى عليه بحكم من أحكام الأحرار بأن جنى أو جني عليه وقضى القاضي ~~بأرش الأحرار فلا يصدقه في إقراره بالرق ms3206 وكذلك إذا عرف كونه معتق رجل فأقر ~~بالرق لإنسان لا يصح إقراره فإن أقر المعتق بذلك وصدقه أجزت إقراره هكذا في ~~المحيط رجل تزوج امرأة لا يعرف أحرة أم أمة فالنكاح جائز بناء على ظاهر ~~حريتها ولو ولدت أولادا ثم أقرت بالرق لرجل وصدقها المقر له وجحد الزوج صدق ~~في حقها حتى صارت أمة له وما لها له ولا يصدق في حق الزوج حتى لا يبطل ~~النكاح لعدم الإذن من المولى وليس للمقر له أن يمنعها من زوجها وله أن يمنع ~~المقر له عن استخدامها كذا في التحرير شرح الجامع الكبير فإن أعطاها الزوج ~~المهر قبل إقرارها برئ وبعد إقرارها لا يبرأ وما ولدت قبله أو بعده لأقل من ~~ستة أشهر فهو حر فإن ولدت لأكثر فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هو عبد ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى وطلقتها اثنتان وعدتها حيضتان بالإجماع فإن ~~كان طلقها قبل إقرارها اثنتين يملك الرجعة وله عليها الثالثة فإن أعتقها ~~المقر له فلا خيار لها وإن كان الزوج آلى منها فأقرت بالرق قبل أن ينقضي ~~شهران فإيلاؤها شهران وإن أقرت بعد انقضاء شهرين فإيلاؤها أربعة أشهر كذا ~~في محيط السرخسي وإن جني عليها فأرش الأمة للمقر له وإن جنت خير المقر له ~~بين الدفع والفداء كذا في الكافي لو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا يعلم ~~بإقرارها يملك عليها الرجعة ولو علم لا يملك وهو الصحيح وكذلك لو وكل رجلا ~~بأن يطلقها ثنتين ثم أقرت بالرق فعلم الزوج ولم يعزل الوكيل حتى طلقها ~~ثنتين بانت منه وإن لم يعلم أو علم ولم يقدر على عزل الوكيل يملك مراجعتها ~~هكذا في محيط السرخسي لو طلقها الزوج واحدة فمضت من عدتها حيضة ثم أقرت ~~بالرق كانت عدتها حيضتين ولو أقرت بالرق بعدما حاضت حيضتين كانت عدتها ثلاث ~~حيض ولو أن الزوج آلى منها فمضى شهر ثم آلى منها فمضى شهر ثم أقرت بالرق ~~فمدة الإيلاء الأول أربعة أشهر ومدة الإيلاء الثاني شهران فإذا مضى شهر من ms3207 ~~وقت الإقرار تطلق PageV04P208 بالإيلاء الثاني وسبق مدة الإيلاء الثاني مدة ~~الإيلاء الأول وكذلك لو آلى منها ثم قال إذا مضى شهران فوالله لا أقربك ~~فلما مضى شهران أقرت بالرق كانت مدة الإيلاء الأول أربعة أشهر ومدة الإيلاء ~~الثاني شهرين فإذا مضى شهران بعد الإقرار بانت بتطليقتين بحكم الإيلاءين ~~كذا في المحيط ولو قال لها إذا دخلت الدار أو إذا كلمت فلانا أو صليت الظهر ~~أو إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق اثنتين ثم أقرت بالرق ثم وجد الشرط طلقت ~~اثنتين وملك الزوج رجعتها لأن الرجوع عن التعليق لا يصح فلا يمكنه التدارك ~~وإنما علق بشرط الرجعة فلو حرمت حرمة غليظة يتضرر بقولها وكذلك لو جعل ~~أمرها بيدها في تطليقتين أو بيد أجنبي ثم أقرت بالرق لأن التفويض لازم لا ~~يقبل الرجوع فلا يمكنه التدارك كذا في التحرير شرح الجامع الكبير لو علق ~~طلاقها اثنتين بفعلها فأقرت بالرق ثم فعلت ذلك طلقت ثنتين ولم تحرم عليه ~~ولو كان علق بفعل نفسه ففعل بعدما أقرت بالرق حرمت عليه قال في الكتاب سواء ~~كان فعلا له منه بد أو لا بد له منه مثل كلام الأب وصلاة الظهر وما أشبه ~~ذلك كذا في المحيط لو أن رجلا مجهول الأصل له أولاد وأمهات أولاد ومدبرون ~~ومكاتبون فأقر بالرق لرجل جاز ذلك في نفسه وماله ولا يصدق على أولاده ~~وأمهاتهم ومدبريه ومكاتبيه كذا في التحرير شرح الجامع الكبير في المنتقى ~~عبد قال لرجل أنا ابن أمتك وهذه أمي أمة لك ولدت في ملكك ولكني حر ما ولدت ~~إلا حرا فالقول قوله ولا يكون عبدا له كذا في المحيط لو أن امرأة مجهولة ~~الحال في يدها ابن صغير من فجور فأقرت أنها أمة لفلان وأن ابنها عبد له فهي ~~مصدقة على نفسها وإن كان الابن يعبر عن نفسه فقال أنا حر كان القول قوله ~~وكذلك رجل وامرأة مجهولان لهما ولد صغير أقرا بالرق لرجل على نفسهما ~~وابنهما جاز وإن قالا نحن مملوكان لفلان وابننا هذا مملوك ms3208 لفلان آخر ~~وكذبهما مولاهما في الابن فالابن عبد له معهما كذا في التحرير شرح الجامع ~~الكبير رجل أعتق عبدا له ثم أقر أنه عبد فلان وصدقه فلان يصير رقيقا إذا لم ~~يحكم القاضي بعتقه بخلاف ما إذا أقر بعدما قضى القاضي بعتقه لا يصح ولو قال ~~لآخر أنا عبد لك فقال لا ثم قال بلى يكون عبدا له كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال ذو اليد لرجل هو عبدك يا فلان فقال لا ثم قال بلى هو عبدي وجاء بالبينة ~~أنه له لم تقبل بينته وكذلك لو أقر أن هذا العبد لفلان ثم جاء بالبينة أنه ~~له لم تقبل بينته كذا في المبسوط وسكوت العبد عن تصرف المولى فيه هل يكون ~~إقرارا بالرق له ينظر إن كان تصرفا يشترك فيه الحر والمملوك كالإجارة ~~والنكاح والخدمة لا يكون إقرارا بالرق وإن كان تصرفا يختص به المملوك ~~كالبيع والتسلم والهبة والرهن مع القبض ودفعه بالجناية فالسكوت عن الرد ~~عنده يكون إقرارا بالرق وسكوت العبد على سوم البيع لا يكون إقرارا بالرق ~~أما إذا باعه ولم يسلم وهو ساكت هل يكون إقرارا بالرق اختلفوا فيه قيل يكون ~~إقرارا وقال المتأخرون من أصحابنا لا يكون إقرارا بالرق كذا في محيط ~~السرخسي لو أن رجلا ادعى على أمة أنها أمته وادعت الأمة أنه عبدها ولا يعرف ~~أصلهما وليس واحد منهما في يد صاحبه وصدق كل واحد منهما صاحبه في دعواه معا ~~فذلك باطل وإن كان أقر أحدهما قبل الآخر فالذي أقر أخيرا مملوك للأول إذا ~~صدقه ثانيا فإن صدقه المقر له في ذلك كان عبدا له وإن لم يصدقه ولم يكذبه ~~لم يكن واحد منهما مملوكا للآخر كذا في التحرير شرح الجامع الكبير إذا قال ~~أعتقني فهو إقرار بالرق وكذلك إذا قال أعتقني أمس وكذلك قوله هل أعتقني ~~إقرار بالرق كذا في المحيط قال محمد رحمه الله تعالى رجل لا يعرف له نسب ~~وله ابن حر واشترى المجهول عبدا وأعتقه ثم أقر بالرق لإنسان وصدقه ms3209 المقر له ~~وجحد المعتق PageV04P209 صح إقراره في حق نفسه حتى صار رقيقا للمقر له ولا ~~يصح إقراره في حق المعتق حتى لا يبطل عتقه فلو مات المعتق وترك مالا فماله ~~لمولى المعتق وهو المقر له إن لم تكن له عصبة فإن كانت للميت عصبة نحو ~~الابن أو الأخ أو العم فهؤلاء أحق بالميراث من المقر له وإن لم تكن للميت ~~إلا ابنة فلها النصف والباقي للمعتق بالولاء ثم يصير للمقر له بإقراره ولو ~~لم يمت المعتق لكنه جنى جناية يسعى فيها ولا يعقلها أحد واختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى أنه يسعى في قيمته أو في دية المقتول قال بعضهم يسعى في ~~قيمته وقال بعضهم يسعى في الدية قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وهو ~~الأصح وإليه مال الكرخي حكى عنه الجصاص كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ~~وإن جني عليه فهو كالجناية على المملوك كذا في محيط السرخسي ولو أن المقر ~~له بالرق أعتق المقر ثم مات المعتق الأول فماله للمقر له وكذا لو كان للمقر ~~ابن حر لأن الأب إذا كان حيا لا حق للابن في تركة معتقه فلو مات المقر أولا ~~وترك ابنا حرا ثم مات المعتق الأول ولم يترك عصبة فميراثه لابن المقر لا ~~للمقر له وكذا لو كانت له عصبة سوى الابن كان المال له كذا في التحرير شرح ~~الجامع الكبير # الباب السابع عشر في الإقرار بالنسب وأمية الولد والعتق والكتابة ~~والتدبير # | يصح إقرار الرجل بالولد بشرط أن يكون المقر له بحال يولد مثله لمثله ~~وأن لا يكون المقر له ثابت النسب من غيره وأن يصدق المقر له المقر في ~~إقراره إذا كانت له عبارة صحيحة وبالوالد إذا كان المقر يولد لمثله وأن لا ~~يكون المقر ثابت النسب من غيره وأن يصدق المقر له المقر في إقراره إذا كانت ~~له عبارة صحيحة وبالمرأة إذا صدقته وكانت خالية عن زوج وعدة وأن لا تكون ~~تحت المقر أختها ولا أربع سواها وبالمولى بأن أقر أن هذا العبد معتقي ms3210 أو ~~أقر أن هذا معتقي إذا صدقه المقر له وأن لا يكون للمعتق في الصورة الأولى ~~والمعتق في الصورة الثانية ولاء ثابت من الغير ولا يصح إقراره بما عدا ~~هؤلاء نحو الأخ والعم والخال ومن أشبههم وتفسير صحة الإقرار بمن ذكرنا ~~اعتبار الإقرار فيما يلزم المقر والمقر له من الحقوق وفيما يلزم غيرهما حتى ~~أنه إذا أقر بالابن مثلا فالابن المقر له يرث مع سائر ورثة المقر وإن جحد ~~سائر الورثة نسبه ويرث أيضا من أبي المقر وهو جد المقر له وإن جحد الجد ~~نسبه وتفسير عدم صحة الإقرار بمن ذكرنا عدم اعتبار إقراره فيما يلزم غير ~~المقر والمقر له من الحقوق أما فيما يلزمها من الحقوق فإقراره صحيح معتبر ~~حتى أن من أقر مثلا بأخ وله ورثة سواه يجحدون أخوته فمات المقر لا يرثه ~~الأخ مع سائر ورثته وكذلك لا يرث من أبي المقر إذا كان الأب يجحد نسبه ~~وإنما يستحق النفقة على المقر حال حياته وإقرار المرأة يصح بثلاثة بالولد ~~والزوج والمولى ولا يصح بالابن قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ما ذكر أن ~~إقرار المرأة بالابن لا يصح محمول على ما إذا كان لها زوج معروف فأما إذا ~~لم يكن لها زوج معروف فينبغي أن يصح إقرارها كذا في المحيط رجل ملك عبدا في ~~صحته وأقر في مرضه أنه ابنه ومثله يولد لمثله وليس له نسب معروف فهو ابنه ~~ويعتق ويرثه ولا يسعى في شيء وإن لم يكن له مال غيره وكان عليه دين محيط ~~بقيمته وكذلك إذا ملك معه أمة وقد ملكها في حالة الصحة لا سعاية على الأم ~~هذا إذا ملك العبد وحده أو مع أمة في حالة الصحة فإذا ملك العبد في مرضه ~~وأقر بنسبه يثبت نسبه أيضا وعتق عليه كذا في الذخيرة فإن لم يكن للمريض مال ~~آخر يخرج العبد من ثلثه تجب عليه السعاية ثم في أي قدر يسعى ذكر أن على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يسعى في ثلثي قيمته ms3211 وعندهما يسعى في جميع قيمته ~~إلا قدر ما يخصه من الميراث فإن ذلك يطرح عنه وإن كان للمريض مال يخرج ~~العبد من ثلث ماله فعلى قولهما يرث العبد منه ويسعى في PageV04P210 قيمته ~~إلا قدر ما يصيبه من الميراث وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يرث ولا ~~يسعى في شيء من قيمته وأما الجارية فإنما تعتق بموته ولا سعاية عليها وإن ~~ملكها في حالة المرض عندهم هكذا في المحيط عبد صغير لا يعبر عن نفسه بين ~~اثنين اشترياه فقال أحدهما هو ابني وابنك أو قال ابنك وابني أو قال ابننا ~~فإن ذكره موصولا يثبت نسبه من المقر صدقه شريكه أو كذبه وإن فصل بأن قال ~~ابني وسكت ثم قال وابنك نفذ على المقر ولو قال ابنك وسكت ثم قال وابني فإن ~~صدقه شريكه ثبت نسبه من الشريك وإن كذبه شريكه لم يثبت نسبه من الشريك وهل ~~يثبت من المقر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يثبت وعندهما يثبت وإن قال ~~المقر له بعد مقالة المقر فيما إذا فصل هو ابني وابنك أو قال ابنك وابني أو ~~ابننا يثبت نسبه منه لأن هذا منه تصديق وإقرار وإن قال المقر له هو ابنك ~~دوني أو ابنك وسكت ثم قال هو ابني لم يثبت نسبه منه فلا يثبت من واحد منهما ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في شرح الزيادات للعتابي وإن كان كبيرا ~~أو صغيرا يعبر عن نفسه فإن كان مقرا بالرق لهما فهو والذي لا يعبر عن نفسه ~~سواء وإن لم يقر بالرق لهما يرجع في ذلك إلى قوله فإن أقر أنه ابن المقر ~~فهو ابن المقر وإن أقر أنه ابن المقر له فهو ابن المقر له إن صدقه المقر له ~~وإن أنكر نسبه منهما لم يثبت نسبه من واحد منهما كذا في المحيط جارية بين ~~رجلين جاءت بولد فقال أحدهما هو ابني وابنك أو ابنك وابني أو ابننا فإن ~~صدقه شريكه يثبت نسبه من المقر وصارت الجارية أم ms3212 ولده تبعا للنسب ويضمن نصف ~~قيمتها للشريك موسرا كان أو معسرا ولا يضمن قيمة الولد ونصف العقر بنصف ~~العقر قصاص وإن كذبه شريكه فالجواب كذلك إلا أن هاهنا يجب للشريك على ~~المستولد نصف العقر ولم يجب للمستولد على شريكه نصف العقر كذا في شرح ~~الزيادات للعتابي رجلان اشتريا غلاما من السوق وكان عبد الرجل ولد عنده ~~فقال أحدهما لصاحبه هذا ابني وابنك أو قال هو ابنك وابني أو قال هو ابننا ~~جميعا فقال صاحبه صدقت أو قال كذبت فهو ابن المقر ولا يرجع فيه إلى قول ~~الغلام وإن كان يعبر عن نفسه فبعد ذلك إن صدقه شريكه فلا ضمان عليه في ~~الولد أصلا وإن كذبه كان حكم الولد كحكم عبد بين اثنين أعتقه أحدهما وإن ~~قال الشريك هو ابنك دوني فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن المقر ~~لشريكه شيئا ولكن يسعى الغلام له في قيمته وعندهما يضمن المقر إن كان موسرا ~~كذا في المحيط رجلان اشتريا عبدا فادعاه أحدهما ثم شهد على صاحبه أنه كان ~~أعتقه قبل أن يدعيه وصدقه صاحبه سقط الضمان عن المقر بتصديق صاحبه كذا في ~~شرح الزيادات للعتابي جارية بين رجلين ادعى أحدهما أنها أم ولده وقال شريكه ~~كنت أعتقتها قبل أن تقر بهذا وكذبه المقر فالجارية أم ولد للمقر وضمن المقر ~~لشريكه نصف قيمتها كذا في المحيط جارية بين رجلين ولدت في ملكهما فادعى ~~أحدهما الولد والآخر الأم معا أو أقر أنه كان أعتقها ثبت نسب الولد من مدعي ~~الولد وأمه أم ولد له لأن دعوة الولد دعوة الاستيلاد فتستند إلى أول العلوق ~~ودعوة الأم دعوة تحرير فتقتصر على وقت الدعوة فكان السابق أولى ويضمن ~~لشريكه نصف قيمتها وإن زعم الشريك أنه لا ضمان له حيث زعم أنها بنته أو ~~معتقته ويضمن نصف عقرها لإقراره بالوطء ولا يضمن من قيمة الولد شيئا لعلوقه ~~حرا من الأصل كذا في شرح الزيادات للعتابي استولدها ثم أقر أنها لفلان ~~زوجها منه وصدقته فهي والغلام مملوكان ms3213 للمقر له ولا يلتفت إلى تكذيب الغلام ~~إذا بلغ وكذلك إذا لم يقل شيئا حتى ماتت فإن كذبته الجارية لم يصدق ويقضى ~~عليه بقيمتها للمقر له ولا يقضى بالعقر وإن ماتت قبل التصديق والتكذيب صدق ~~PageV04P211 ويكون الابن عبدا للمقر له ولو أنكرت وماتت قبل الحكم بشيء لا ~~يقضى بشيء حتى يكبر الغلام فإذا كبر فالقول له ولو كانت الأم حية والغلام ~~يعبر عن نفسه فصدقته وكذبه الغلام أو على عكسه عتق الغلام والأم أم ولد ~~للمقر ويضمن قيمتها كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى رجل له ~~عبد ولعبده ابن ولابن عبده ابنان ولدا في بطنين وكلهم يولد مثلهم لمثل ~~المولى فقال المولى في صحته أحدهم ولدي يؤمر بالبيان ما دام حيا ففي أيهم ~~بين يثبت نسبه منه وعتق ما بعده وإن مات قبل البيان فالعبد يسعى في ثلاثة ~~أرباع قيمته وابنه في ثلثي قيمته وكل واحد من الأصغرين في ربع قيمته كذا في ~~التحرير شرح الجامع الكبير رجل له عبد ولعبده ابنان ولدا في بطنين مختلفين ~~ولكل ابن ابن فهم خمسة وكل واحد منهم يولد مثله للمولى فقال المولى في صحته ~~أحد هؤلاء ولدي ثم مات المولى قبل البيان فإنه يعتق من الأول خمسه ويسعى في ~~أربعة أخماسه وأما الأوسطان فيعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة ~~أرباعه وأما الأصغران فيعتق من كل واحد منهما ثلثاه كذا في المحيط ولو كان ~~العبيد سبعة بأن كان لكل واحد من الأصغرين ابن فقال أحدهم ولدي فعندهما وهو ~~الأصح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتق من الأول سبعه ويسعى في ستة ~~أسباع قيمته ويعتق من كل واحد من ابنيه سدسه ويسعى في خمسة أسداس قيمته ~~ويعتق من كل واحد من ابني الابنين خمسه ويسعى في أربعة أخماسه ويعتق من كل ~~واحد من الأصغرين خمسة أثمانه ويسعى في ثلاثة أثمان قيمته كذا في التحرير ~~شرح الجامع الكبير عبد بين رجلين قال أحدهما لصاحبه أعتقناه أو قال أعتقته ms3214 ~~أنا وأنت أو قال أعتقته أنت وأنا وصدقه صاحبه في ذلك كله عتق العبد عنهما ~~وصار مولى لهما وإن كذبه صاحبه عتق على المقر بإقراره وصار كعبد مشترك بين ~~اثنين أعتقه أحدهما فيكون للشريك خيارات ثلاثة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وأما عندهما فيتعين الضمان إن كان المقر موسرا والسعاية إن كان معسرا ~~وولاء نصيب المقر له وولاء نصيب شريكه موقوف فإن عاد إلى التصديق رد ما أخذ ~~من الضمان أو السعاية ويثبت الولاء منه كذا في المحيط إذا أقر الرجل أنه ~~أعتق عبده هذا أمس وهو كاذب عتق في القضاء ولم يعتق فيما بينه وبين الله ~~تعالى كذا في المبسوط ولو قال أعتقتك أمس وقلت إن شاء الله لم يعتق وكذلك ~~لو قال أعتقتك أمس وإنما اشتراه اليوم وكذلك قوله أعتقتك قبل أن اشتريتك ~~كذا في الحاوي ولو قال أعتقتك إن دخلت الدار لم يعتق حتى يدخل ولو قال جعلت ~~أمرك في يدك في العتق أمس فلم تعتق نفسك وقال العبد بل أعتقت نفسي لم يعتق ~~كذا في محيط السرخسي لو قال أعتقتك على مال وقال العبد أعتقتني بغير مال ~~فالقول قول العبد ولو قال أعتقتك على مال أمس فلم تقبل فقال العبد بل قبلت ~~أو قال أعتقتني بغير شيء فالقول قول المولى كذا في المبسوط أقر أنه أعتق ~~عبده هذا لا بل هذا عتقا كذا في محيط السرخسي لو قال كاتبتك ولم يسم مالا ~~وقال العبد على خمسمائة فإنه ينبغي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~يصدق العبد ولا يصدق عندهما كذا في الحاوي ولو قال كاتبتك أمس على ألف درهم ~~فلم تقبل الكتابة وقال العبد بل قبلتها فالقول قول العبد ولو أقر أنه كاتب ~~عبده هذا على ألف درهم لا بل هذا وادعى كل واحد منهما الكتابة جاز ذلك كذا ~~في المبسوط ولو أقر أنه كاتب عبدا قبل أن يملكه أو أنه كاتبه أمس وإنما ~~اشتراه اليوم لم يصح ولو أقر أنه كاتبه أمس ms3215 وقال إن شاء الله فالقول قوله ~~ولو قال استثنيت الخيار لنفسي وقال المكاتب لم يكن فيه خيار فالكتابة جائزة ~~ولا يصدق المولى على شرط الخيار وكذلك البيع في PageV04P212 جميع هذه ~~الوجوه كذا في الحاوي دبر جارية ثم أقر أنها كانت مدبرة لآخر غصبتها منه لم ~~يصدق على الجارية ويضمن قيمتها ولا يمنع من استخدامها ووطئها قضاء وفي ~~الديانة لا يفعل إن كان كما يقول وإن قتلها أجنبي فعليه القود للمقر ولو ~~قتلها المقر له فعليه القود قياسا ولا قود عليه استحسانا كذا في محيط ~~السرخسي جارية بين رجلين قال أحدهما لصاحبه دبرتها أنا وأنت أو قال دبرتها ~~أنت وأنا أو قال دبرناها فإن صدقه صاحبه في ذلك فهي مدبرة لهما وإن كذبه ~~صاحبه في ذلك صارت بمنزلة جارية بين رجلين دبرها أحدهما والحكم ثمة أن عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى للشريك خيارات خمسة إن شاء دبر نصيبه وإن شاء ~~ترك نصيبه على حاله وإن شاء ضمن المقر المدبر إن كان موسرا وإن شاء استسعى ~~الجارية إن كان المدبر معسرا أو إن شاء أعتق نصيبه فإن ضمن المقر كانت ~~الجارية نصفها مدبرة للمقر والنصف الآخر موقوف تخدم المقر يوما وتوقف يوما ~~فإن عاد الشريك إلى تصديق المقر صارت مدبرة بينهما ورد على المقر ما أخذ من ~~الضمان وإن لم يرجع إلى تصديقه حتى مات أحدهما ولا مال له سوى الجارية فإن ~~مات المقر وصدقته الجارية فيما قال سعت في ثلثي نصف قيمتها لورثة المقر ~~وأما إذا كذبت الجارية المقر فيما قال سعت في ثلثي قيمتها في ظاهر الرواية ~~وإن مات المنكر فإن صدقت الجارية المقر فيما أقر فإنها تسعى للمقر في جميع ~~قيمتها وإن كذبت الجارية المقر فيما أقر فإنها تسعى للمقر في نصف قيمتها ~~وذلك قيمة حصته ولم تسع في غير ذلك وأما إذا ماتا جميعا أحدهما قبل الآخر ~~فإن مات المقر أولا ثم المنكر والجارية صدقت المقر فيما أقر فحكم المسألة ~~قبل موت المنكر أن يعتق ثلث النصف ms3216 الذي هو حصة المقر وتلزمها السعاية في ~~ثلثي ذلك النصف وإن مات المنكر بعد ذلك وجبت عليها السعاية في نصيب المنكر ~~للمقر وإذا وجبت السعاية في نصيب المنكر للمقر صار ذلك تركة للمقر وازدادت ~~تركة المقر وإذا زادت تركة المقر ازداد الثلث فيسلم لها ثلث جميع الرقبة ~~وتسعى في ثلثي جميع الرقبة وإن كانت الجارية كذبت المقر فيما أقر فكذلك ~~الجواب تسعى في ثلثي قيمتها وإن مات المنكر أولا ثم المقر والجارية صدقت ~~المقر فيما أقر مشايخنا رحمهم الله تعالى ذكروا أنه تلزمها السعاية في كل ~~قيمتها وإن كانت الجارية كذبت المقر فيما أقر فنقول ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى هذه المسألة قبل موت المقر أنه تلزمها السعاية في نصيب المقر لا غير ~~ولم يذكر حكمها بعد موت المقر ومشايخنا رحمهم الله تعالى ذكروا أنه تلزمها ~~السعاية في كل قيمتها لأنه لزمتها السعاية في كل القيمة قبل موت المقر فلا ~~يتغير بموت المقر بعد ذلك هذا كله بيان مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وأما بيان مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فتصير كلها مدبرة بإقرار ~~المقر فبعد ذلك إن صدق الشريك المقر فهي مدبرة بينهما ولا ضمان على المقر ~~وإن كذبه ضمن المقر نصف قيمتها للشريك موسرا كان أو معسرا أو يكون نصفها ~~مدبرا للمقر والنصف الآخر موقوفا إلى أن يعود الشريك إلى تصديق المقر فإن ~~عاد صارت مدبرة بينهما ورد الشريك ما أخذ من المقر وإن لم يعد حتى مات ~~المقر سعت في ثلثي نصف قيمتها لورثة المقر وليس عليها غير ذلك للحال صدقت ~~الجارية المقر أو كذبته وباقي المسألة بعد هذا على مذهبهما على حسب ما بينا ~~لأبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط # الباب الثامن عشر في الإقرار في البيع والشراء وفي الإقرار بالعيب في ~~المبيع # | لو قال الرجل بعتك عبدي هذا أمس فلم تقبل فقال المشتري قد قبلت فالقول ~~له وكذلك لو قال المشتري اشتريت منك هذا فلم تقبل فقال البائع بلى قد ms3217 قبلت ~~فالقول له لأن البيع ينتظم بفعلهما جميعا كذا في محيط PageV04P213 السرخسي ~~إذا أقر الرجل أنه باع عبده هذا من فلان وقبض الثمن منه ولم يسمه فهو جائز ~~ولو سمى وأقر أنه قبضه كان هذا أجوز ولو سمى ثمنا وقال لم أقبضه وقال ~~المشتري قد قبضته فالقول قول البائع مع يمينه والبينة على المشتري كذا في ~~المبسوط أقر أنه باع دارا منه ولم يسمها ثم جحده فالإقرار باطل وكذا إن سمى ~~المبيع ولم يسم ثمنا فإن حدد الدار وسمى الثمن يلزمه وإن جحد ذلك البائع ~~ولا يعرف الشهود الحدود بعد أن تقوم البينة على معرفة الحدود كذا في محيط ~~السرخسي لو أقر أنه باع عبده من فلان ولم يسم العبد ثم جحد فهذا الإقرار ~~باطل وكذلك إن أقر أنه باع عبده من فلان غير أن الشهود لم يعرفوه بعينه كذا ~~في المبسوط لو أقر أنه باع عبده منه ولم يسم الثمن فقال المشتري اشتريته ~~منك بخمسمائة فجحد البائع أن يكون باعه بشيء حلف البائع على دعوى المشتري ~~ولا يلزمه البيع بالإقرار الأول وكذلك لو كان المشتري بدأ بالإقرار على هذا ~~الوجه كذا في المحيط إذا أقر أنه باع هذا العبد من فلان بألف درهم فقال ~~فلان ما اشتريته منك بشيء ثم قال بلى قد ابتعته منك بألف درهم وقال البائع ~~ما بعتكه فالقول قول المشتري وله أن يأخذه بالثمن ولو كان حين جحد المشتري ~~الشراء قال البائع صدقت لم تشتره ثم قال المشتري بعد ذلك قد اشتريته لم ~~يلزمه البيع ولم تقبل منه بينة على ذلك إلا أن يصدق البائع على ما يدعي من ~~الشراء بعد ذلك فحينئذ تصادقهما على الشراء بمنزلة البيع المستقبل كذا في ~~المبسوط أقر أنه باع هذا العبد من فلان لا بل من فلان فهو باطل ويحلف كل ~~واحد منهما إن ادعاه بثمن مسمى كذا في محيط السرخسي ولو أقر أن هذا العبد ~~الذي في يديه عبد لفلان اشتريته منه بألف درهم ونقدته الثمن ثم قال ms3218 بعد ذلك ~~اشتريته من فلان الآخر بخمسمائة درهم ونقدته الثمن فإن أقام البينة على ذلك ~~كله فهو جائز وعليه الثمن للأول والثمن للآخر هذا إذا أقام البينة على ~~البيعين فقط دون نقد الثمنين فأما إذا أقام البينة على نقد الثمنين فلا شيء ~~عليه لواحد منهما وإذا لم يقم بينة على ذلك فالعبد للأول إن جحد البيع وإن ~~صدقه الثاني في ذلك فله الثمن خمسمائة وإن جحد البيع ضمن له المقر قيمة ~~العبد هكذا في المبسوط في باب إقرار الرجل في نصيبه ولو أقام البينة على ~~الأول ولم يقم على الآخر وصدقه الآخر بالبيع كان الجواب فيه كالجواب فيما ~~لو ثبت البيعان جميعا بالبينة كذا في المحيط لو أقر أنه باعه منه بألف درهم ~~وقال المشتري اشتريته بخمسمائة وقد خرج نصف العبد من ملك المشتري فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى القول في الثمن قول المشتري سواء رضي البائع ~~باسترداد ما بقي أم لم يرض وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القول في ~~الثمن قول المشتري مع يمينه إلا أن يرضى البائع أن يأخذ ما بقي منه ويتبع ~~المشتري بحصة ما خرج من ملكه على قول المشتري فحينئذ يجري التحالف وأما على ~~قول محمد رحمه الله تعالى فيتحالفان ويترادان قيمة العبد إلا أن يشاء ~~البائع أن يأخذ ما بقي من العبد وقيمة ما استهلك المشتري كذا في المبسوط في ~~المنتقى رجل اشترى جارية وقبضها ثم أقر المشتري أنها لهذا المدعي وصدقه ~~البائع فأراد المشتري أن يرجع عليه بالثمن فقال البائع إنما كانت للمدعي ~~لأنك وهبتها له كان القول قوله كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله ~~تعالى رجل اشترى من رجل جارية بيعا فاسدا وقبضها المشتري فحضر البائع يريد ~~استردادها فقال المشتري وهبتها من فلان وقبضها ثم أودعها عندي وأنكر البائع ~~لم يقبل قوله وللبائع أن يأخذها فإن أقام المشتري بينة على ما ادعى لا تقبل ~~ولو علم القاضي بما ادعاه المشتري أو صدقه البائع أو أقام البينة ms3219 على إقرار ~~البائع أو حلفه المشتري فنكل اندفعت الخصومة عنه ويغرم قيمتها للبائع ولو ~~لم يقم البينة على PageV04P214 ما ذكرنا واستردها البائع ثم حضر الغائب ~~وأنكر ما ادعاه المشتري سلمت الجارية للبائع وإن أقر بما قال المشتري أخذ ~~الجارية من البائع ويغرم المشتري قيمتها ولو قال المشتري وهبتها لفلان ~~وقبضها ثم أودعنيها ثم أعتقها أو دبرها واستولدها فجحد البائع ذلك فلا سبيل ~~له عليها ويأخذ قيمتها وتكون موقوفة الولاء وتصير مدبرة موقوفة أو أم ولد ~~موقوفة تعتق بموت الموهوب له فإن حضر وصدق المشتري في ذلك كله أخذ الجارية ~~وكانت مدبرة أو أم ولد له كما قال المشتري وإن حضر وادعى الهبة وأنكر ~~الإعتاق وغيره فهي أمة وله أن يأخذها من المشتري ولو قال المشتري إن ~~الموهوب له كاتبها وكذبه البائع كان له أن يأخذها وتكون في يده حتى يحضر ~~الموهوب له فإن حضر وكذبه المشتري في ذلك كله سلمت الجارية للبائع إلا إذا ~~أقامت الجارية البينة أنه قد كان باعها وأن المشتري كاتبها فحينئذ يقضى ~~بكتابتها وإن صدقه في الهبة وكذبه في الكتابة أخذها وكانت أمة له وإن صدقه ~~في ذلك كله أخذها من البائع وكانت كما قال المشتري ويغرم قيمتها فإن كان ~~البائع حين ردت عليه باعها أو دبرها أو أعتقها كان ذلك باطلا إذا صدق ~~الغائب المشتري في البيع أو الهبة وينفذ فيما إذا كذبه كذا في التحرير شرح ~~الجامع الكبير الوكيل بالبيع إذا أقر بالبيع صح إقراره في حق الموكل سواء ~~كان الثمن قائما أو هالكا ولو أقر الموكل أن الوكيل باعه من فلان بألف ~~وصدقه فلان في ذلك والوكيل يجحد فالعبد لفلان بألف والعهدة على الموكل دون ~~الوكيل كذا في المحيط إذا دفع رجل إلى رجل عبدا وأمره أن يبيعه ثم مات ~~الآمر فأقر الوكيل أنه باعه بألف درهم وقبضه فإن كان العبد قائما لم يصدق ~~الوكيل وإن كان مستهلكا صدق كذا في المبسوط عبد لرجل أجنبي فاستهلك المشتري ~~العبد فقال رب العبد للبائع أنا ms3220 أمرتك بالبيع فلي الثمن وقال الوكيل لم ~~تأمرني ولي الثمن ولك القيمة فالقول لرب العبد وكذلك إن كان العبد قائما ~~كذا في محيط السرخسي ولو لم يأمره بذلك ولكنه أجاز البيع فإن كان العبد ~~قائما بعينه جاز وإن كان مستهلكا لم يجز وإن قطع يده ثم أجاز البيع فالأرش ~~للمشتري وإن لم يجز البيع فالأرش لرب العبد كذا في المبسوط فإن أقر رب ~~العبد أنه أجاز البيع بعدما وقع بيوم وأنكر المشتري فالقول لرب العبد ولا ~~يمين عليه وإن كان العبد ميتا فالقول للمشتري مع يمينه كذا في محيط السرخسي ~~رجل وكل رجلا ببيع جارية له فسلمها إليه ثم جاء الموكل يريد استردادها فقال ~~الوكيل قد بعتها من فلان بألف درهم وقبضها وقبضت الثمن وهو هذا ثم أودعنيها ~~وكذبه الموكل لم يقبل قوله وردت على الموكل ولا تقبل بينة الوكيل على ما ~~ادعى فإن حضر المقر له وأنكر سلمت الجارية للموكل فإن ادعى ما أقر به ~~الوكيل أخذ الجارية من الموكل ويأخذ الموكل الثمن من الوكيل إن كان قائما ~~في يده وإن هلك في يده لا ضمان عليه وإن لم يقر الوكيل بقبض الثمن فالقول ~~قوله ويدفع المقر له الثمن ويأخذ الجارية وكذلك الجارية المأسورة إذا ~~اشتراها مسلم بألف وأخرجها إلى دار الإسلام فجاء المالك القديم ليأخذها من ~~المشتري بالثمن فقال وهبتها من فلان وقبضها مني ثم أودعنيها وغاب لم يقبل ~~قوله ويقضى بها للمالك القديم ولا تقبل بينة المشتري على ما ادعى فإن حضر ~~المقر له وأنكر ذلك سلمت الجارية للمولى القديم بالثمن وإن ادعى ما أقر به ~~المشتري أخذ الجارية من المولى القديم وأخذ المولى منه بالقيمة ورد المشتري ~~الثمن على المالك القديم وعلى هذا لو وهب من رجل شيئا وسلمه إليه ثم أراد ~~الرجوع فقال الموهوب له وهبته من فلان وسلمته إليه ثم أودعني يؤمر بالتسليم ~~إليه فإن كذبه فيما ادعى فالرجوع ماض فإن صدقه يؤمر الواهب بالتسليم إليه ~~وكذا لو ادعى أنه أخوه أو أنه عوضه ms3221 PageV04P215 أو غيره مما يمنع الرجوع ~~كان له أن يرجع كذا في التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري لو أمر رجل رجلا ~~بشراء عبد بعينه فأقر الوكيل أنه قد اشتراه بألف درهم وادعى ذلك البائع ~~وجحده الآمر فالقول قول الوكيل ولو أمره بشراء عبد بغير عينه وسمى جنسه ~~وصفته وثمنه فأقر الوكيل أنه قد اشترى هذا العبد بالثمن الذي سماه له وجحده ~~الآمر فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال إن كان دفع الآمر الثمن إلى ~~الوكيل فهو مصدق وإن لم يكن دفع الثمن إليه لم يصدق وقالا إذا كان العبد ~~قائما بعينه وكان مثله يشترى بذلك الثمن فالقول قول الوكيل ولو كان الآمر ~~قد مات ثم أقر الوكيل بشراء هذا العبد فإن كان الثمن في يده بعينه أو في يد ~~البائع أو كان الآمر لم يدفع الثمن إليه لم يصدق الوكيل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى على الآمر ويلزم البيع الوكيل وتحلف الورثة على علمهم وإن ~~كان قد استهلك البائع الثمن فالقول قول الوكيل ويلزم البيع الميت كذا في ~~الحاوي قال محمد رحمه الله تعالى رجل أمر رجلا أن يشتري له جارية فلان بألف ~~درهم فقال نعم فاشتراها قبضها أو لم يقبضها حتى قال اشتريتها بألف وخمسمائة ~~وصرت مخالفا فالجارية لي وقال الآمر اشتريتها بألف والجارية ملكي وصدق ~~البائع الآمر فالقول قول البائع والآمر إن لم يقبض الثمن فيعطي الآمر ألف ~~درهم إلى البائع ويأخذ الجارية فإن أراد المشتري أن يحلف البائع على ما ~~ادعى ليس له ذلك وإن أراد أن يحلف الآمر له ذلك فإن حلف أخذ الجارية وأعطى ~~البائع الثمن والعهدة بينه وبين البائع ولا يرجع بشيء من العهدة على ~~المأمور وإن نكل صارت الجارية للمشتري ويرد المشتري إلى البائع ألف درهم ~~ويأخذ الجارية فإن رجع البائع إلى تصديقه أخذ خمسمائة ولم يذكر في الكتاب ~~أن البائع لو أراد أن يطالب الآمر بألف درهم هل له ذلك أم لا حكى الجصاص عن ~~الكرخي والقاضي الإمام أبو الهيثم ms3222 عن القضاة رحمهم الله تعالى أنه له ذلك ~~وهو بالخيار إن شاء طالب المشتري بذلك وإن شاء طالب الآمر وقال عامة ~~المشايخ ليس له ذلك وكذا لو قال المشتري اشتريتها بمائة دينار والمسألة ~~بحالها كان الجواب في هذه المسألة والمسألة الأولى سواء إلا في فصل واحد ~~وهو أن في الأولى إذا أخذ الآمر الجارية وأدى الألف إلى البائع ثم استحلفه ~~المشتري ونكل يأخذ المشتري الجارية من الآمر مجانا بغير شيء في القياس وفي ~~الاستحسان يأخذها بما أدى من الألف وكان للآمر حق حبسها عن المشتري إلى أن ~~يؤدي إليه الألف وفي هذه المسألة يأخذها مجانا بغير شيء قياسا واستحسانا ~~هذا إذا أقر بالشراء أما إذا أنكر الشراء أصلا فقال الآمر اشتريتها بألف ~~وصدقه البائع كان القول قول البائع والعهدة على الآمر فلو قال البائع أنا ~~أستحلف المشتري بالله ما اشترى للآمر له ذلك فإن حلف فلا شيء عليه وإن نكل ~~لزمته العهدة فيؤدي الثمن ويرجع فيه على الآمر ويرجع عليه قبل الأداء وإن ~~كان قد أقر أنه لا حق له قبل الآمر حين أنكر الشراء ذكر في هذه المسألة ~~استحلاف البائع للمشتري ولم يذكره في مسألتي الخلاف بالكثرة والخلاف بتغاير ~~الجنس من مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال لا يستحلف ثمة ومنهم من قال هناك ~~أيضا يستحلف إذا حلف الآمر بالله ما علم أنه اشترى بألف وخمسمائة أو بمائة ~~دينار ولو كان البائع في هذه الوجوه قبض الثمن ألفا ثم قال كان الثمن ألفا ~~أو مائة دينار لا يلتفت إلى قوله فبطل قوله بقي الخلاف بين الآمر والمأمور ~~فالمأمور يدعي أنه اشترى لنفسه والآمر يدعي أنه اشترى له فكان القول قول ~~المأمور مع يمينه فإن حلف ثبت الشراء لنفسه وإن نكل ثبت الشراء للآمر هذا ~~إذا صدق الآمر وإن صدق المأمور وقد سمى الآمر الثمن أو لم يسم فاشترى فقال ~~اشتريت بألف وقال PageV04P216 الآمر اشتريت بخمسمائة وصدق البائع المأمور ~~فالقول قول المأمور مع يمينه كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ms3223 إذا أقر ~~البائع أنه باع هذا العبد من هذا وبه هذا العيب وادعى أن المشتري أبرأه منه ~~فعليه البينة فإن لم تكن له بينة استحلف المشتري ما أبرأه وما عرض على بيع ~~منذ رآه ولا رضي به ولا خرج من ملكه فإن حلف رده عليه وإن ادعى المشتري أنه ~~اشتراه وبه هذا العيب وهو عيب يحدث مثله وجحد البائع ذلك وأقر أنه باعه وبه ~~عيب ولم يسمه لم يلزمه بهذا الإقرار شيء كذا في الحاوي وإذا أقر البائع أن ~~بالمشترى عيبا يتوهم زواله بحيث لا يبقى له أثر بأن أقر أنه باع هذا العبد ~~وبه قرحة ولم يسمها ولم يعينها ثم جاء المشتري بالعبد وبه قرحة وأراد أن ~~يرده وقال هي تلك القرحة التي أقررت بها وقال البائع التي أقررت بها قد ~~زالت وهذه قرحة أخرى حدثت في يدك فالقول قول البائع مع يمينه وعلى المشتري ~~البينة فالقول قوله وكذلك إن سمى البائع نوعا من العيوب صدق أنه قد ذهب ~~وهذا غيره إذا كان مما يبرأ ويذهب كذا في المبسوط فلا يكون للمشتري حق الرد ~~إلا ببينة يقيمها أن هذا العيب عين ذلك العيب أو يكون بين إقرار البائع ~~وبين المنازعة مدة لا يتوهم زوال القرحة بأثرها في تلك المدة ولا قرحة ~~بالجارية إلا هذه فحينئذ كان القول قول المشتري وله أن يرد بالعيب على ~~البائع كذا في المحيط أقر البائع أنه باع وبه خرق فجاء المشتري بخرق فقال ~~البائع ليس هذا ذلك لا يصدق ولو قال زاد وكان صغيرا صدق ولو كان به خرق غير ~~ذلك فقال البائع بعتك وهذا به ولم يكن الآخر به فالقول قول البائع مع يمينه ~~كذا في محيط السرخسي ولو كان البائع اثنين وأقر أحدهما بعيب وسماه وجحده ~~الآخر كان للمشتري أن يرد على المقر دون الآخر فإن كان البائع واحدا وله ~~شريك مفاوض فجحد البائع العيب وأقر به شريكه كان للمشتري أن يرده كذا في ~~المبسوط وله الخيار إن شاء رد على الشريك ms3224 المقر بالعيب وإن شاء رد على ~~البائع كذا في المحيط وإن كان الشريك شريك عنان لم يكن للمشتري أن يرده ~~بإقراره وكذلك المضارب إذا باع خادما من المضاربة فأقر رب المال فيه بعيب ~~لم يكن للمشتري أن يرده على المضارب بذلك وكذلك لو كان رب المال هو الذي ~~باع فأقر المضارب بالعيب وكذلك الوكيل إذا باع وأقر الموكل بالعيب لم يلزم ~~الوكيل ولا الآمر من ذلك شيء ولو أقر الوكيل بالعيب وجحد الآمر كان للمشتري ~~أن يرده على الوكيل ولكن في حقه دون الآمر إلا أن يكون عيبا لا يحدث مثله ~~فحينئذ يرده على الآمر لا بإقرار الوكيل ولكن تيقنا أن العيب كان موجودا ~~عند الآمر وإن كان العيب يحدث مثله فإن أقام الوكيل البينة على أنه كان عند ~~الآمر رده عليه وإن لم تكن له بينة استحلف الآمر على دعواه فإن نكل رده ~~عليه وإن حلف فهو لازم للوكيل وفي شريكي العنان لو أقر البائع منهما بالعيب ~~وجحد شريكه رده عليه ولزمهما جميعا وكذلك المضارب إذا أقر بالعيب لزمه ولزم ~~رب المال كذا في المبسوط لو أن رجلا اشترى من رجل سلعة وباعها من غيره فطعن ~~فيها المشتري الآخر بعيب وردها على المشتري الأول إن ردها بغير قضاء لا ~~يكون للمشتري الأول أن يخاصم بائعه في ذلك العيب وإن ردها بقضاء قاض فهذا ~~على وجوه ثلاثة الأول إذا ردها بإقراره بالعيب بأن أقر بهذا العيب ثم أبى ~~القبول وقضى القاضي عليه بالرد وأنه على وجهين إن لم يسبق منه جحود هذا ~~العيب نصا قبل الإقرار بالعيب بأن لم يقل قبل الإقرار بالعيب بعتها وما بها ~~هذا العيب كان له أن يخاصم بائعه ويرد عليه إذا أقام البينة أن هذا العيب ~~كان عنده وقت الشراء وإن سبق منه جحود هذا العيب نصا قبل الإقرار بهذا ~~العيب لا يكون له أن يخاصم بائعه الوجه الثاني إذا رد عليه بنكوله وفي هذا ~~الوجه إن لم يسبق منه جحود PageV04P217 هذا العيب نصا بأن ms3225 سكت حالة الدعوى ~~ولم يقل شيئا فعرض عليه اليمين فأبى فرد عليه بالبينة كان له أن يخاصم ~~بائعه وإن سبق منه الجحود لا يكون له أن يخاصم بائعه الوجه الثالث إذا رد ~~عليه بالبينة وفي هذا الوجه إن لم يسبق منه جحود هذا العيب نصا بأن سكت حتى ~~قامت عليه البينة كان له أن يخاصم بائعه وإن سبق منه جحود هذا العيب نصا ~~فهذا على وجهين إن أقام المشتري الآخر بينة أن البائع الثاني باعها وبها ~~هذا العيب لم تكن له مخاصمة بائعه وإن أقام بينة أن هذا العيب كان بها يوم ~~باعها البائع الأول كان له مخاصمة بائعه هكذا ذكر في بعض الروايات قيل هو ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وذكر في بعض الروايات ليس له مخاصمة قيل هو ~~قول محمد رحمه الله تعالى كذا في المحيط في الفصل الثامن والعشرين في إقرار ~~الوكيل والوصي بالقبض إذا باع دارا ثم أقر أنه باعها وفيها هذا العيب كصدع ~~في حائط يخاف منه أو كسر في جذع أو في باب ردت عليه بذلك وكذلك لو باع أرضا ~~فيها نخل فأقر بعيب ينقص الثمن في نخلة أو شجرة وكذلك الثياب والعروض ~~والحيوان يقر البائع بعيب ينقص الثمن لو أقر أنه باعه أقطع اليد فجاء به ~~المشتري وهو أقطع اليدين لم يكن له أن يرده ولكنه يرجع بنقصان العيب في يد ~~واحدة وإذا كان للعبد أصبع زائدة فللمشتري أن يرده بها إن أقر به البائع أو ~~أنكر إلا أن يثبت البائع سببا مانعا من الرد ويستوي في هذه المواضع في ~~الخصومة في العيب حضرة العبد وغيبته إذا كان البائع مقرا بوجود العيب به في ~~الحال كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال للجارية يا سارقة ~~أو يا آبقة أو يا زانية أو يا مجنونة ثم باعها فوجد المشتري بها هذه العيوب ~~فأراد أن يرد بالعيب فقال البائع حدث عندك فالقول قوله فإن أقام المشتري ~~البينة على ما كان من ms3226 قول البائع لا يقبل ذلك وليس له أن يردها وكذا لو ~~أقام البينة أنه قال لها قبل البيع هذه الخبيثة أو هذه السارقة أو هذه ~~المجنونة فعلت كذا وكذا كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ولو قال هذه ~~السارقة وسكت كان إقرارا كذا في محيط السرخسي ولو شهدوا أنه قال هذه ~~السارقة أو هذه الزانية أو هذه الآبقة أو هذه المجنونة ولم يقر بالفعل أو ~~هذه سارقة أو هذه آبقة أو هذه زانية أو هذه مجنونة فللمشتري أن يرد بهذه ~~الشهادة كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ولو قال لامرأته يا طالق أو ~~لأمته يا حرة أو قال هذه الطالقة أو هذه الحرة فعلت كذا يكون إيقاعا ~~وإقرارا وإن كان مقرونا بالفعل أو على وجه النداء كذا في محيط السرخسي # الباب التاسع عشر في إقرار المضارب والشريك # | إقرار المضارب بدين في المضاربة جائز على رب المال إذا كان مال ~~المضاربة في يده ولا يجوز إذا لم يكن مال المضاربة في يده ويجوز إقرار ~~المضارب بالدين على رب المال إذا كان مال المضاربة في يده لمن لا تقبل ~~شهادته له بالإجماع ويجوز إقرار أحد شريكي العنان لمن لا تقبل شهادته له ~~بدين وجب بسبب تجارة دخلت تحت شركتهما بالإجماع ويلزمه دون صاحبه وإقرار ~~أحد المتفاوضين لمن لا تقبل شهادته له لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أصلا لا في حق شريكه ولا في حق نفسه كذا في المحيط وإذا كان مع الرجل ~~ألف درهم مضاربة فأقر فيه بدين وجحد رب المال جاز إقراره فيه وكذلك إن أقر ~~فيه بأجر أجير أو دابة أو حانوت فإن كان قد دفعه إلى رب المال فقال هذا من ~~رأس مالك فاقبضه ثم أقر بعد ذلك ببعض ما ذكرنا لم يصدق كذا في الحاوي إذا ~~أقر الرجل فقال هذا الألف مضاربة عنده لفلان بالنصف ثم بعد ذلك هو مضاربة ~~لفلان PageV04P218 الآخر بالنصف وادعاه كل واحد من الرجلين أنه له مضاربة ~~بالنصف ثم عمل المضارب ms3227 وربح فيه فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يدفع ~~إلى الأول ألف درهم ونصف الربح ويضمن للثاني ألف درهم ولا ربح له وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى يضمن لكل واحد منهما ألف درهم ولا ربح لواحد منهما بل ~~يكون الربح للعامل ويتصدق به كذا في المحيط إذا أقر المضارب أن هذا المال ~~مضاربة لفلان وفلان وصدقاه ثم قال بعد ذلك مفصولا لأحدهما الثلثان وللآخر ~~الثلث لم يصدق وهو بينهما نصفين كذا في المبسوط عبد في يده فقال هو مضاربة ~~لفلان معي بالنصف ثم باعه بألفين وقال كان رأس المال ألفا وقال رب العبد ~~دفعت إليك العبد مضاربة فالمضاربة فاسدة ولك أجر المثل والثمن كله لي ~~فالقول لرب العبد كذا في محيط السرخسي ولو أقر المضاربان بمال في أيديهما ~~أنه مضاربة لفلان وصدقهما في ذلك ثم أقر رب المال لأحدهما بثلث الربح ولآخر ~~بربعه فالقول قوله كذا في المبسوط أقر بمضاربة لرجل ولم يسمها فالقول له ~~فيما سمى ولورثته إن مات كذا في محيط السرخسي لو أقر المضارب بربح ألف درهم ~~في المال ثم قال غلطت إنما هو خمسمائة درهم لم يصدق وهو ضامن لما أقر به من ~~المال وإن بقي في يده شيء من المال فقال هذا ربح وقد دفعت رأس المال إلى رب ~~المال وكذبه رب المال فالقول قول رب المال ولكن يحلف رب المال بدعوى ~~المضارب فإن حلف يأخذ ما في يده بحساب رأس ماله كذا في المبسوط أقر رب ~~المال بعيب فيما باعه المضارب ليس للمشتري رده على المضارب وإن أقر البائع ~~لزمهما في محيط السرخسي إذا قال الرجل فلان شريكي مفاوضة فقال فلان نعم أو ~~أجل أو قال صدق أو قال هو كما قال أو قال هو صادق فهذا كله سواء وهما ~~شريكان في كل ماله بعين أو دين أو رقيق أو عقار أو غير ذلك مما في يد كل ~~واحد منهما بينهما نصفين الإطعام مثل كل واحد منهما وكسوته وكسوة أهله فإن ~~ذلك ms3228 لمن في يده استحسانا وكذلك أم ولد أحدهما أو مدبرته فأما إذا كان ~~لأحدهما مكاتب قد كاتبه قبل إقراره فما عليه من بدل الكتابة يكون بينهما ~~وكذلك لو قال هو مفاوض في الشركة وأنا مفاوضه في الشركة كذا في المبسوط إذا ~~أقر أحد المتفاوضين بما دخل تحت المفاوضة فهو جائز وعلى شريكه صدقه شريكه ~~في ذلك أو كذبه والإقرار بمطلق الدين داخل تحت المفاوضة فإن أقر أحد ~~المتفاوضين بدين في الشركة وقال شريكه هذا وجب عليك قبل المفاوضة وإنه عليك ~~خاصة وقال المقر لا بل بعد المفاوضة فالقول قول المقر مع يمينه وإذا أقر ~~أحد شريكي العنان بدين دخل تحت تجارتهما لا يصح على شريكه إذا كذبه الشريك ~~فيه فإن أقر بدين تولى مباشرة سببه بنفسه يؤاخذ بجميع ذلك ولا يرجع على ~~شريكه بشيء وإن أقر بدين توليا مباشرة سببه يؤاخذ بنصف ما أقر به ولا يؤاخذ ~~شريكه بشيء وإن أقر بدين تولى شريكه مباشرة سببه بنفسه لا يلزمه شيء هكذا ~~في المحيط إقرار شريك العنان على شريكه في بيع أو شراء شيء قائم بعينه جائز ~~له على شريكه حصته وإن أقر بشراء شيء مستهلك يكون ثمنه دينا عليه دون شريكه ~~كذا في محيط السرخسي لو أقر أحد المتفاوضين بكفالة في صحته أو مرضه يؤاخذ ~~به شريكه وهذا إذا كانت الكفالة بأمر المكفول عنه فأما إذا كفل بغير أمره ~~فإنه يلزمه خاصة في قول الكل وهو الصحيح ولو أقر الصحيح من المتفاوضين ~~بكفالته في صحته بدين لوارث شريكه المريض لزم الصحيح كله دون المريض كذا في ~~خزانة المفتين إذا أقر أحد المتفاوضين أنه كفل عن صاحبه بمهر PageV04P219 ~~أو نفقة زوجته أو جناية لزمه ولزم صاحبه أيضا في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يلزمه ولا يلزم صاحبه كذا في ~~المبسوط إذا كان الرجلان متفاوضين فأقر أحدهما بشركة رجل آخر معهما وأنكر ~~الآخر ذكر في الكتاب أن إقراره جائز عليهما وما في أيديهما يصير ms3229 مشتركا ~~بينهما وبين الثالث شركة ملك ولا تثبت بينهما شركة مفاوضة ولا شركة عنان ~~ولو قال فلان شريكنا شركة عنان أو قال شركة مفاوضة وكذبه صاحبه فإن الثالث ~~يصير شريكا شركة عنان لا شريكا شركة مفاوضة كذا في المحيط إذا أقر الرجل ~~لآخر بالشركة مفاوضة وأنكر الآخر ذلك فلا شيء لواحد منهما فيما في يدي ~~صاحبه وإن قال الآخر أنا شريكك فيما في يدك غير مفاوضة ولست شريكي فيما في ~~يدي كان القول قوله بعد أن يحلف كذا في الحاوي ولو أقر الحر لعبد مأذون أنه ~~شريكه مفاوضة أو أقر به لمكاتب فصدقه في ذلك لم تثبت المفاوضة بينهما ولكن ~~ما في أيديهما يكون بينهما نصفين ولا يجوز إقرار واحد منهما على صاحبه بدين ~~ولا وديعة وعلى هذا لو أقر لصبي تاجر بالمفاوضة أو أقر الصبي التاجر لصبي ~~تاجر فما في أيديهما بينهما ولكن لا تثبت المفاوضة بينهما كذا في المبسوط ~~أقر لصبي لا يتكلم بشركة المفاوضة وصدقه أبوه فما في يد الرجل بينهما نصفين ~~ولا يكونان متفاوضين ولم يصر ما في يد الصبي مشتركا بينهما كذا في محيط ~~السرخسي وإذا أقر الذمي لمسلم بالمفاوضة أو المسلم الذمي بها ففي قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يكونان متفاوضين ولكن ما في أيديهما يكون ~~بينهما نصفين هكذا في المبسوط إذا قال فلان شريكي ولم يزد على هذا يرجع في ~~البيان إليه وأي شيء بين كان مصدقا فيه بعد أن يكون شيئا تثبت فيه الشركة ~~كذا في المحيط قال أنت شريكي في التجارات فما في أيديهما من متاع التجارات ~~بينهما وكذلك الدراهم والدنانير ولا يدخل المسكن والخادم والكسوة والطعام ~~كذا في محيط السرخسي إن قال أنا شريك فلان في كل قليل وكثير وصدقه فلان في ~~ذلك صار ما في يد كل واحد منهما وقت الإقرار من مال التجارة مشتركا بينهما ~~فما عرف وجوده في يد كل واحد منهما وقت الإقرار وعرف أنه مال التجارة ~~كالذهب والفضة يكون بينهما لا يرجع ms3230 في بيان ذلك إلى أحد وما عرف أنه ليس من ~~مال التجارة نحو المسكن وما أشبه ذلك من الأموال التي هي مشغولة بالحاجة ~~الأصلية لا يكون للتجارة وإن علم وجوده في يد كل واحد منهما وقت الإقرار ~~وما عدا الذهب والفضة مما لا يكون مشغولا بالحاجة الأصلية فإن القول في أنه ~~للتجارة أو ليس للتجارة قول من في يده كذا في المحيط قال هو شريكي فيما في ~~هذا الحانوت ثم قال أدخلت العدل الزطي بعد الإقرار لا يصدق وهو على الشركة ~~وفي رواية يقبل قوله من أصحابنا من وفق بين الروايتين فقال إن كان الحانوت ~~مغلقا يوم الإقرار إلى يوم الفتح لا يقبل قوله كذا في محيط السرخسي ولو أقر ~~فقال فلان شريكي فيما في هذا الحانوت فإن جميع ما في الحانوت يصير مشتركا ~~بينهما وإن تنازعا في متاع فقال أدخلت هذا في الحانوت بعد الإقرار وقال ~~المقر له لا بل كان موجودا وقت الإقرار اختلفت الروايات في هذا الفصل ذكر ~~في رواية أبي سليمان القول قول المقر له ويكون بينهما وذكر في رواية أبي ~~حفص القول قول المقر ويكون له خاصة واتفقت الروايات كلها فيما إذا قال فلان ~~شريكي فيما في يدي من مال التجارة ثم ادعى المقر في بعض ما في يده أنه لم ~~يكن موجودا وقت الإقرار في يده إنما أصابه بعد الإقرار وقال الآخر بل كان ~~موجودا في يدك وقت الإقرار إن القول قول المقر كذا في المحيط لو قال فلان ~~شريكي في الطحن وفي يد المقر رحى وإبل PageV04P220 ومتاع الطحانين فادعى ~~المقر له في ذلك كله فالقول قول المقر وكذلك كل عامل في يده حانوت وفيه ~~متاع فأقر أنه شريك لفلان في عمل كذا فهما شريكان في العمل دون المتاع ولو ~~قال هو شريكي في هذا الحانوت في عمل كذا فكل شيء في ذلك الحانوت من عمل أو ~~متاع ذلك العمل فهو بينهما ولو كان الحانوت وما فيه في أيديهما فقال أحدهما ~~فلان شريكي في ms3231 عمل كذا فأما المتاع فهو لي وقال الآخر بل المتاع بيننا فهو ~~بينهما كذا في المبسوط قال فلان شريكي في كل ما اشتريت من زطي وفي يده ~~عدلان ثم قال اشتريت أحدهما وورثت الآخر فالقول له كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال هو شريكي في كل زطي عندي للتجارة ثم قال اشتريت أحدهما من خاص مالي ~~لغير التجارة فالقول قوله ولو أقر أنهما في يده للتجارة ثم قال هذا من خاصة ~~مالي لم يصدق كذا في المبسوط ولو قال هو شريكي في كل زطي قدم لي من الأهواز ~~أمس ثم أقر أن عدلين قدما وقال أحدهما بضاعة فكلهما على الشركة ولا يصح ~~إقراره إلا في نصيبه فيدفع نصيبه إلى المقر له بالبضاعة ويضمن له نصف قيمة ~~هذا العدل إذا دفع النصف إلى شريكه بغير قضاء كذا في محيط السرخسي وإذا قال ~~فلان شريكي في هذا الدين الذي على فلان فقال المقر له أنت أذنته بغير إذني ~~ولم تكن بيني وبينك شركة فإن كان المقر هو الذي باع المبيع فهو ضامن نصف ~~قيمة المتاع وإن قال له في ذكر الحق أنه باعه المتاع فقال لم أبعه أنا ولكن ~~بعناه جميعا وكتب الصك باسمي فالقول قوله فإن أراد المقر له أن يضمن الذي ~~عليه الصك نصف قيمة المتاع وقال قبضت متاعي بغير إذني وقال الذي عليه الصك ~~ما اشتريت منك شيئا وإنما باعني المتاع الذي الصك باسمه فلا ضمان عليه ولكن ~~المال الذي في الصك بينهما وحق المطالبة لمن باسمه الصك كذا في المبسوط قال ~~فلان شريكي في كل تجارة وصدقه الآخر ثم مات أحدهما عن مال فقالت ورثته هذا ~~مال استفاده لا من الشركة فالقول لهم وإن أقروا أنه كان في يده يوم أقر فهو ~~من الشركة كذا في محيط السرخسي وإن كان للميت صك باسمه على رجل بمال تاريخه ~~قبل الإقرار بالشركة فهو من الشركة بينهما وإن كان تاريخ الصك بعد الإقرار ~~بالشركة فالقول قول الورثة إنه ليس من الشركة ms3232 كذا في المبسوط # الباب العشرون في إقرار الوصي بالقبض # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا أقر وصي الميت أنه قد استوفى ~~جميع ما للميت على فلان بن فلان ولم يسم كم هو قال بعد ذلك إنما قبضت منه ~~مائة درهم وقال الغريم كان لفلان علي ألف درهم وقد قبضه الوصي بتمامه فإن ~~كان الدين واجبا بإدانة الميت وأقر الوصي أولا باستيفاء جميع ما عليه ثم ~~قال وهو مائة مفصولا عن إقراره ثم أقر الغريم بعد ذلك أن الدين الذي كان ~~عليه ألف درهم وقد استوفى منه ألف درهم فالغريم برئ عن الألف حتى لم يكن ~~للوصي أن يتبعه بشيء والقول قول الوصي مع يمينه أنه قبض مائة ولا يصدق ~~الغريم على الوصي حتى لا يضمن تسعمائة للوارث بسبب الجحود فإن قامت للميت ~~بينة على أن الدين على الغريم كان ألف درهم بأن أقام الوارث البينة أنه ~~غريم الميت كان الغريم بريئا عن جميع الألف حتى لم يكن للوصي أن يتبع ~~الغريم بتسعمائة ويضمن الوصي تسعمائة للوارث وإذا أقر الغريم أولا أن الدين ~~ألف درهم ثم أقر الوصي أنه استوفى جميع ما عليه ثم قال وهو مائة مفصولا عن ~~إقراره يكون الغريم بريئا عن جميع الألف بإقرار الوصي ويضمن الوصي تسعمائة ~~للورثة بالجحود هذا الذي ذكرنا إن قال الوصي وهو مائة مفصولا عن ~~PageV04P221 إقراره فأما إذا قاله موصولا بأن قال استوفيت جميع ما للميت ~~على فلان وهو مائة وقال الغريم لا بل كان ألف درهم فالوصي يصدق في هذا ~~البيان حتى كان للوصي أن يتبع الغريم بتسعمائة والجواب فيما إذا أقر الغريم ~~أولا بدين ألف درهم ثم قال الوصي استوفيت جميع ما عليه وهو مائة كالجواب ~~فيما إذا كان إقرار الوصي بالاستيفاء أولا هذا إذا وجب الدين بإدانة الميت ~~فأما إذا وجب الدين بإدانة الوصي إن أقر الوصي بالاستيفاء أولا ثم قال ~~مفصولا وهو مائة ثم أقر الغريم أن الدين كان ألفا يبرأ الغريم عن جميع ما ~~عليه ولا ms3233 يضمن الوصي شيئا للورثة بقول الغريم وإن قامت البينة على أن الدين ~~كان ألف درهم يكون الغريم بريئا عن جميع الدين بإقرار الوصي ويضمن للورثة ~~تسعمائة إما لجحوده أو لإبرائه وإن أقر الغريم أولا بالدين ثم قال الوصي ~~استوفيت جميع ما عليه ثم قال وهو مائة مفصولا عن إقراره يكون الغريم بريئا ~~عن جميع ما عليه لإقرار الوصي ويضمن الوصي للورثة تسعمائة وإن قاله موصولا ~~استوفيت جميع ما عليه وهو مائة ثم قال الغريم كان الدين على ألف درهم وقد ~~قبضته فإن الغريم يكون بريئا عن جميع ما عليه حتى لا يكون للوصي أن يتبعه ~~بشيء ولا يضمن للورثة إلا قدر ما أقر الوصي باستيفائه وإذا أقر الغريم أولا ~~بألف درهم ثم قال الوصي استوفيت جميع ما عليه وهو مائة فالغريم يكون بريئا ~~عن جميع الألف ويضمن الوصي للورثة تسعمائة هكذا في المحيط باع مالا للورثة ~~فأشهد أنه استوفى جميع ثمنه وهو مائة فقال المشتري بل كان مائة وخمسين ~~فالقول للوصي ولا يضمن الغريم وكذا الوصي شيئا ولو أقر الوصي أنه استوفى ~~وهو جميع الثمن وقال المشتري الثمن مائة وخمسون فللوصي قبض الخمسين الفضل ~~وكذلك لو باع مال نفسه كذا في محيط السرخسي ولو أقر الوصي أنه قد استوفى في ~~جميع ما للميت على فلان وهو مائة درهم فقامت البينة أنه كان له عليه مائتا ~~درهم فإن الغريم يؤخذ بالمائة الفاضلة ولا يصدق الوصي على إبطالها كذا في ~~المبسوط إذا أقر الوصي أنه استوفى ما لفلان الميت عند فلان وديعة أو مضاربة ~~أو شركة أو بضاعة أو عارية ثم قال بعد ذلك إنما قبضت منه مائة فإن الوصي ~~بالاستيفاء أولا ثم قال بعد ذلك قبضت مائة وقال المطلوب كان ألف درهم وقد ~~قبضه فإن الوصي لا يضمن أكثر مما أقر بقبضه ويكون المطلوب بريئا عن الجميع ~~كما في الدين وإن أقام البينة أنه كان عند المطلوب ألف درهم فإن الوصي ضامن ~~لذلك ولا يضمن المطلوب هذا إذا قاله مفصولا فأما ms3234 إذا قاله موصولا ثم أقر ~~المطلوب بأن ما عنده كان ألف درهم فإن القول قول الوصي بأنه قبض منه مائة ~~ولا يتبع المطلوب بشيء بخلاف ما لو كان هذا في الدين فإنه يتبع الغريم ~~بالباقي وإذا أقر المطلوب أولا أن الأمانة عنده ألف درهم للميت ثم أقر ~~الوصي أنه استوفى جميع ما عليه وهو مائة فإن قاله مفصولا صار ضامنا للكل ~~وإن قاله موصولا لا يلزمه إلا ما أقر بقبضه ولا يتبع المطلوب بشيء بخلاف ~~الدين هكذا في المحيط وإذا أقر الوصي أنه قبض كل دين لفلان على الناس فجاء ~~غريم لفلان فقال قد دفعت إليك كذا وقال الوصي ما قبضت منك شيئا وما علمت أن ~~لفلان عليك شيئا فالقول قول الوصي ويؤاخذ الغريم بذلك ولو قامت البينة على ~~أصل هذا الدين لم يلزم الوصي منه شيء لأنه لم يقر بقبض شيء من رجل بعينيه ~~وكذلك لو قال قبضت كل دين لفلان بالكوفة وكذلك الوكيل بالقبض كذا في الحاوي ~~ولو أقر الوصي أنه استوفى ما لفلان الميت على الناس من دين استوفاه من فلان ~~بن فلان وقامت البينة أن للميت على رجل ألف درهم فقال الوصي ليس هذا فيما ~~قبضت فإنه يلزم الوصي كذا في المبسوط إذا أقر الوصي أنه استوفى ما على فلان ~~من دين الميت وقال الغريم PageV04P222 كان له علي ألف درهم وقال الوصي قد ~~كان عليك ألف درهم ولكنك أعطيت خمسمائة في حياته إلى الميت وخمسمائة دفعتها ~~إلي بعد موته وقال الغريم بل دفعت الكل إليك يضمن الوصي ألف درهم ولكن ~~تستحلف الورثة على دعواه هكذا في المحيط ولو أقر الوصي أنه قبض جميع ما في ~~منزل فلان الميت من متاعه وميراثه ثم قال بعد ذلك هو مائة درهم وخمسة أثواب ~~وأقام الورثة البينة أنه كان في منزل فلان يوم مات ألف درهم ومائة ثوب لم ~~يلزم الوصي أكثر مما أقر به حتى يشهدوا أنه قبضه كذا في الحاوي ولو أقر أنه ~~قبض ما في ضيعة فلان ms3235 من طعام أو ما في نخله هذا من تمر أو أنه قبض زرع هذه ~~الأرض ثم قال هو كذا وادعى الوارث أكثر منه وأقام البينة أنه كان في هذه ~~الضيعة كذا وكذا لم يلزم الوصي زيادة على ما أقر بقبضه حتى يشهدوا أنه قبضه ~~كذا في المبسوط لو أقر الوصي أن المكاتبة على المكاتب ألف وقبض الميت منها ~~تسعمائة في حياته وقبضت أنا منها بعد موته وقال المكاتب قبضت الألف كلها ~~وقامت البينة أن الوصي أقر أنه استوفى جميع ما كان على المكاتب لزم الوصي ~~الألف كله بعد حلف الورثة أنهم لا يعملون قبض الميت كذا في محيط السرخسي ~~إذا أقر الوصي أنه قد استوفى ما على مكاتب فلان الميت وهو مائة والمكاتب ~~معروف يدعي ذلك ويقول قبضت مني ألف درهم وهي جميع مكاتبي فالقول قول الوصي ~~في المائة ويلزم المكاتب تسعمائة وإن أقر الوصي بقبض المكاتبة منه ولم يسم ~~شيئا عتق المكاتب فإن قامت البينة أن أصل المكاتبة ألف درهم وأن المكاتب ~~أقر بذلك قبل أن يشهد الوصي بالقبض فالوصي ضامن لجميع الألف كذا في المبسوط # الباب الحادي والعشرون فيمن في يديه مال الميت إذا أقر بوارث أو موصى له # | رجل في يديه مال لإنسان غائب ومات الغائب فجاء رجل وادعى أنه ابنه ~~وصدقه ذو اليد فإن القاضي يتلوم سواء قال إن للميت وارثا آخر أو لم يقل فإن ~~ظهر له وارث آخر وإلا دفع إليه وفي كل موضع قال يتأنى ويتلوم القاضي يكون ~~ذلك مفوضا إليه ويعني يتحرى أنه لو كان له وارث آخر لحضر في مثل هذه المدة ~~كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الدعوى في الإملاء عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل توفي وترك مالا في يدي رجل فادعى رجل أنه ابن الميت وادعت امرأة أنها ~~زوجة الميت وقال الذي في يديه المال صدقتما ولا نعلم له وارثا غيركما وكذب ~~كل واحد منهما صاحبه فالقاضي يتلوم زمانا ثم يعطي الابن المال كله بعدما ~~يستحلفه على علمه ms3236 على دعوى المرأة وكذلك لو كان للميت امرأة فادعى رجل أنه ~~زوجها فهو بمنزلة المرأة في ذلك وكذلك لو أقر الذي في يديه المال بزوج أو ~~زوجة أو أخ لأم أو عمة أو خالة أو كل ذي نسب ومولى العتاقة بمنزلة النسب في ~~هذا فإذا ادعت المرأة أنها ابنة الميت وادعى رجل أنه أعتق الميت وقال الذي ~~في يديه المال صدقتما أو قال هذه ابنته وهذا مولاه أعتقه أو بدأ بالمولى ثم ~~بالابنة فهما سواء والمال بينهما نصفين وإن كانا متكاذبين بينهما ومولى ~~الموالاة بمنزلة الزوجين ولو كان الذي في يديه المال امرأة وهذا المال لرجل ~~فقالت المرأة التي في يديها المال أنا زوجة الميت وهذه المرأة زوجته أيضا ~~وهذا الرجل مولى الميت قد كان أسلم الميت على يديه ووالاه وقالت تلك المرأة ~~أنا زوجته دونك وقال مولى الموالاة أنا وارثه دونكما فالقاضي يجعل ربع ~~المال بين الزوجتين والباقي لمولى الموالاة هكذا في المحيط وإن أقر أن ابنه ~~وقال هذا ابنه وقال لا أدري أله وارث آخر أم لا فإن القاضي يتلوم وينظر فإن ~~جاء وارث آخر وإلا دفع المال وإن قال لا أعرف له وارثا آخر لا يتلوم بل ~~يدفع إليه المال كذا في شرح أدب القاضي للصدر الشهيد في الباب الثاني ~~والسبعين في إثبات النسب قال محمد PageV04P223 رحمه الله تعالى إذا قال ~~الذي في يديه المال لرجل أنت أخوه لأبيه وأمه ولا أدري أله وارث آخر يحجبك ~~عن الميراث وقال المدعي أنا أخوه لأبيه وأمه ووارثه لا وارث له غيري لم يكن ~~للأخ ميراث حتى يعلم أنه لا وارث له غيره ولو قال الذي في يديه المال أنت ~~أخوه لأبيه وأمه وله أخ آخر لأبيه وأمه وأنتما وارثاه جميعا لا نعلم له ~~وارثا غيركما وقال المدعي أنا أخوه لأبيه وأمه ووارثه لا وارث له غيري فإن ~~القاضي يتأنى في ذلك فإن جاء وارث آخر وإلا دفع المال كله إلى هذا المدعي ~~كذا في المحيط لو جاء رجل وادعى ms3237 أن الميت عبده وأن المال مال عبده فهو أحق ~~به وجاء رجل وادعى أنه ابن الميت وأن الميت حر لم يملك قط وأنه وارثه والذي ~~في يده المال يقول إن الميت عبد وكذب كل واحد منهما صاحبه فإن المال للمولى ~~دون الابن كذا في المحيط لو ادعى أنه أخو الغائب وأنه مات وهو وارثه لا ~~وارث له غيره أو ادعى أنه ابنه أو أبوه أو أمه أو مولاه أعتقه أو كانت ~~امرأة فادعت أنها عمة الميت أو خالته أو بنت أخته وقالت لا وارث له غيري ~~وادعى آخر أن الميت أوصى له بجميع المال أو ثلث المال وصدقهما ذو اليد وقال ~~لا أدري أللميت وارث غيركما أم لا لم يكن لمدعي الوصية شيء بحكم هذا ~~الإقرار ويدفع القاضي المال إليهم هكذا في الخلاصة في كتاب الدعوى والزوجات ~~ومولى الموالاة أولى من الموصى له كذا في المحيط لو أقر الذي المال في يديه ~~أن صاحب المال مات وأن لهذا الرجل عليه ألفا سأله القاضي أترك وارثا فإن ~~قال نعم يجعل بينهما خصومة وإن قال لا تأنى القاضي في ذلك فإن لم يجئ وارث ~~جعل للميت وصيا فإن ثبت الدين دفعه إلى الغريم وإلا جعله في بيت المال كذا ~~في مختصر الجامع الكبير في كتاب الوصايا رجل في يديه مال لرجل مات صاحب ~~المال وأقر الذي في يديه المال أن الميت أوصى لهذا بجميع هذا المال وأقر ~~أيضا أنه أوصى لهذا الرجل الآخر بجميع هذا المال وقال ذلك الرجل إن الميت ~~أوصى لي بجميع هذا المال وما أوصى لك بشيء فالمال بينهما ولو أن الرجل الذي ~~في يديه المال قال إن الميت أوصى لهذا بجميع ماله وأقر أيضا أن هذا أخوه ~~لأبيه وأمه ووارثه لا وارث له غيره وتكاذبا بينهما فإن ثلث المال لصاحب ~~الوصية والثلثين للأخ ولو قال الذي في يديه المال إن الميت أوصى لهذا بجميع ~~ماله وقال أيضا إن الميت أقر أن هذا ابنه أو أبوه أو مولاه مولى ms3238 عتاقة أو ~~مولى موالاة لي وأنه لا وارث له غيره فالمال كله للوارث المقر له والمولى ~~كذا في المحيط لو ادعى رجل أن له على صاحب المال ألف درهم وأنه مات وصدقه ~~الذي قبله المال لم يلتفت إلى ذلك حتى يحضر وارث فإن أقر الغريم والمدعي ~~أنه لا وارث للميت تأنى القاضي في ذلك ثم جعل للميت وصيا يقبض المال الذي ~~قبله ثم يقال للمدعي أقم البينة على حقك فإن أقامها قضى له فإن جاء صاحب ~~المال حيا رد القاضي القضاء في ذلك فإن كان مستهلكا وكان أصله دينا فلصاحب ~~المال أن يضمن الذي كان المال قبله وإن كان أصله غصبا فإن شاء ضمن القابض ~~وإن كان أصله وديعة فالضمان على القابض في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله تعالى الوديعة عندي بمنزلة الغصب وإن كان المال وصل ~~الذي في يديه من قبل أبيه أوصى به إليه فلا ضمان عليه والضمان على القابض ~~فإن لم يجئ صاحب المال حيا وحضر وارثه وجحد الدين فالقضاء ماض كذا في مختصر ~~الجامع الكبير في كتاب الوصايا ولو كان الذي في يديه المال قال إن الميت ~~أوصى لهذا بجميع ماله لكن لفلان بن فلان على الميت كذا وكذا وصدقه المقر له ~~بالدين والموصى له يدعي الوصاية وينكر الدين وقد أقروا جميعا أن الميت لم ~~يدع وارثا فإن القاضي يتلوم في ذلك زمانا ثم يقول لصاحب الدين أقم البينة ~~على دينك فإن لم تكن له بينة استحلف الموصى PageV04P224 له على علمه ما ~~يعلم هذا الدين لهذا على الميت فإن حلف أعطاه المال ولم يعط الغريم شيئا ~~ولو أن الذي في يديه المال قال الميت أوصى لهذا بجميع المال ولا أدري أترك ~~وارثا أم لا فقال له الموصى له أعطني فإنه لي على كل حال ترك وارثا أو لم ~~يترك فالقاضي لا يدفع إليه شيئا كذا في المحيط ولو أن الذي قبله المال قال ~~للقاضي هذا المال لرجل مات ولم يدع وارثا ms3239 تأنى القاضي في ذلك وأخذ كفيلا ~~بنفسه فإن حضر الوارث أو موصى له وإلا أخذ المال وجعله في بيت المال فإن ~~قسمه بين المسلمين ثم جاء صاحب المال حيا وكان المال دينا على الغريم عوض ~~الغريم من بيت المال وإن كان غصبا فصاحبه بالخيار إن شاء ضمن الذي في يديه ~~وإن شاء أخذ مثله من بيت المال وإن أخذ من الغاصب رجع في بيت المال وإن كان ~~وديعة فلا ضمان على المستودع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى هو عندي بمنزلة الغصب وإن كان الذي في يديه المال وصيا في ~~المال فلا ضمان عليه ويعوض صاحبه من بيت المال فإن لم يأت صاحب المال حيا ~~وجاء ابنه فلا ضمان على الذي كان المال قبله في شيء من ذلك ويعوض الابن من ~~بيت المال كذا في مختصر الجامع الكبير في كتاب الوصايا والله أعلم # الباب الثاني والعشرون في الإقرار بالقتل والجناية # | إذا أقر الرجل بقتل رجل خطأ وقامت البينة به على آخر والولي ادعى ذلك ~~كله فعلى المقر نصف الدية ولا شيء على الآخر وعلى هذا إذا أقر أحدهما ~~بالقتل عمدا أو قامت البينة على آخر بمثل ذلك والولي ادعى القتل عمدا كان ~~له أن يقتل المقر وليس له أن يقتل الآخر ولو أن الولي في فصل الخطأ ادعى ~~الكل على المقر وجبت الدية بكمالها في ماله ولو ادعى القتل كله على المشهود ~~عليه وجبت الدية على عاقلته كملا كذا في المحيط ولو أقر رجل أنه قتل فلانا ~~عمدا وحده وأقر الآخر بمثل ذلك وقال الولي قتلتماه جميعا كان له أن يقتلهما ~~كذا في المبسوط لو شهد شاهدان على رجل أنه قتل هذا الرجل وشهد آخران على ~~رجل أنه قتل هذا الرجل وقال الولي قتلتماه جميعا لم يكن له أن يقتل واحدا ~~منهما كذا في المحيط ولو قال لأحدهما أنت قتلته كان له أن يقتله ولو قال ~~لهما صدقتما جميعا في مقالتكما ليس له أن ms3240 يقتل واحدا منهما كذا في المبسوط ~~لو أقر بالجناية ثم بالملك لغيره في عبد معروف للمقر فإن صدقه المقر له في ~~الملك والجناية جميعا يقال للمقر له ادفع العبد أو افده وإن كذبه فيهما لا ~~يكون المقر مختارا للفداء وإن صدقه في الملك وكذبه في الجناية صار المقر ~~مختارا للفداء ولو أقر بالملك أولا ثم بالجناية إن صدقه فيهما فالخصم هو ~~المقر له وإن كذبه فيهما فالخصم هو المقر وإن صدقه في الملك وكذبه في ~~الجناية هدرت الجناية وكذلك إن كان العبد مجهولا لا يدري أنه للمقر أو ~~لغيره فأقر بالجناية أولا ثم بالملك أو بالملك أولا ثم بالجناية ولو قال ~~كنت بعته من فلان قبل الجناية وصدقه فلان يخير المشتري بين الدفع والفداء ~~كذا في محيط السرخسي في كتاب الجنايات والله أعلم # الباب الثالث والعشرون في المتفرقات # | ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لورثة فلان علي ~~ألف درهم فهو بينهم على الميراث ويدخل فيه الحمل ولو قال لولد فلان علي ألف ~~درهم فهو بينهم بالسوية ولا يدخل فيه الحمل كذا في المحيط رجل قال لامرأته ~~إني تزوجتك وأنا صبي لم يفرق بينهما بل يسأل هل أجاز والدك فإن قال لا قيل ~~له هل PageV04P225 أجزت بعد بلوغك فإن قال لا قيل له هل تجيز الآن فإن قال ~~لا الآن يفرق بينهما كذا في الواقعات الحسامية في نوادر هشام عن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا أقر الرجل لفلان علي ألف درهم من ميراث فلان فإن أقر المقر ~~له بما قال المقر أخذها ورثة فلان من المقر وإن أنكر المقر له ذلك فلا سبيل ~~لورثة فلان على أحد كذا في المحيط في الفصل الحادي عشر من الإقرار عبد قتل ~~رجلا خطأ ولم يعلم مولاه حتى أقر أنه باعه من فلان وسلمه إليه ثم أودعه ~~وكذبه ولي الجناية لا يقبل قوله ولا بينته ويؤمر بتسليم العبد إلى ولي ~~الجناية أو الفداء فإن دفع ثم حضر الغائب فإن كذبه ms3241 فالدفع ماض وإن صدقه له ~~أن يأخذ العبد ويغرم صاحب العبد القيمة لولي الجناية وإن قال بعت وأنا أعلم ~~بالجناية فلا سبيل لولي الجناية على العبد وعليه الدية كذبه المقر له أو ~~صدقه كذا في التحرير شرح الجامع الكبير ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل قال لهذا علي مثل ما لهذا علي ولم يكن أقر لآخر بشيء في مجلسه ذلك ولا ~~تقدم هذا الكلام شيء يدل على ما للآخر عليه فإنه يقر لكل واحد منهما بما ~~شاء فإن أقام الآخر بينة أن له عليه ألف درهم لم يستحق هذا ألفا وكان للمقر ~~أن يقر له بما شاء وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال ~~لهذا علي ألف درهم مثل ما لهذا علي دينار فللأول عليه ألف درهم وللثاني ~~عليه دينار ولو قال لهذا علي ألف درهم وسكت ثم قال ولهذا علي مثل ما لهذا ~~فإن لكل واحد منهما عليه ألف درهم إذا كان ذلك في مجلس واحد وكلام واحد كذا ~~في المحيط رجل أقر بعبد رجل أنه لفلان وجحد الذي في يده ثم قال المقر إن ~~اشتريته فهو حر ثم اشتراه فإنه يقضي للمقر له ويبطل العتق وإن أقر أنه ~~لفلان ثم أقر أنه حر ثم اشتراه فهو للمقر له وإن بدأ فقال هو حر ثم قال هو ~~لفلان ثم اشتراه فهو حر وإن أقر لرجل ثم أقر أنه لآخر ثم اشتراه فإنه يقضى ~~به للأول ولو أمره رجل بعد الإقرارين بشرائه له ثم اشتراه كان الآمر أحق به ~~كذا في محيط السرخسي في المنتقى بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~رجل قال لفلان عندي ألف درهم وديعة ثم قال ضاعت قبل إقراري لا يصدق وهو ~~ضامن ولو قال كان له عندي وديعة فضاعت فالقول قوله ولو قال له عندي ألف ~~درهم وديعة ضاعت ووصل الكلام صدق استحسانا وكذلك إذا قال وقد ضاعت أمس كذا ~~في المحيط لو أقر أن لفلان ms3242 عليه ثوبا هرويا فما جاء به من ثوب هروي صدق فيه ~~بعد أن يحلفه قبل هذا على قول محمد رحمه الله تعالى وأما عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فينبغي أن ينصرف إقراره إلى الوسط والأصح أنه قولهم جميعا وكذلك ~~لو قال له علي ثوب ولم يسم جنسه فأي ثوب جاء به قبل منه اللبيس والجديد فيه ~~سواء ولا يترك حتى يعطي ثوبا كذا في المبسوط في إقرار الرجل باتحاد السبب ~~وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه دارا أو أرضا أو نخلا أو بستانا كان هذا ~~إقرارا بالغصب فيؤمر برد العين إن كانت في يده وإن عجز عن ردها فعلى قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر لا يضمن القيمة وعلى قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى يضمن كذا في ~~المحيط في الفصل السادس في الإقرار على نفسه بالحيوان وغير ذلك وإذا أقر أن ~~لفلان عليه عبدا أو ادعى ذلك فلان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بأنه يلزمه ~~عبد وسط أو قيمة عبد وسط وقال محمد رحمه الله تعالى بأن القول قوله في ~~العبد وفي قيمته وكذلك على هذا الاختلاف إذا قال إن لفلان علي شاة أو بقرة ~~أو بعيرا كذا في الذخيرة وإذا قال علي عبد قرض فعليه قيمة عبد والقول فيها ~~قوله مع يمينه كذا في المبسوط ولو أقر على نفسه بدابة كان عليه قيمة أي ~~الدواب شاء فإن جاء بدابة وقال هي هذه كان القول PageV04P226 قوله إن جاء ~~بفرس أو برذون أو حمار أو بعير ولا يقبل قوله في غير ذلك كذا في فتاوى قاضي ~~خان في فصل ما يكون إقرارا بشيء أو بشيئين وفي كتاب العلل إذا قال لفلان ~~علي درهم فلوس فإن عليه فلوسا تساوي درهما وكذلك لو قال لفلان علي دينار ~~دراهم فعليه دراهم تساوي دينارا ولو قال لفلان علي بدرهم فلوس فإن هذا بيع ~~فكأنه قال بعت منه فلوسا بدرهم ويكون بيان الفلوس ms3243 إليه أنها كم وفي المنتقى ~~إذا قال لفلان علي درهم دقيق فعليه دقيق يساوي درهما كذا في المحيط أقر له ~~بحق في دار أو أرض أو ملك أو شراء يبين ويحلف على فضل يدعيه الخصم وإن أبى ~~أن يسمي يقول له القاضي أنصف أو ثلث أو ربع حتى يصل إلى مقدار يعلم في ~~العرف أنه لا يملك أقل منه فيلزمه ثم يستحلف على الزيادة فإن قال حقه فيها ~~هذا الجذع أو الباب المركب أو البناء بغير أرض أو حق الزراعة أو السكنى ~~بالإجارة لا يصدق إلا إذا وصل بكلامه كذا في محيط السرخسي لو قال لفلان علي ~~دين وأبى أن يبين فالقاضي يسمي له الدين درجة فدرجة حتى ينتهي إلى أقل ما ~~ينطلق عليه اسم الدين بحكم العرف فإن أقر بذلك وإلا لزمه ذلك المقدار ويحلف ~~على الزيادة كذا في المحيط لو قال هذا العبد لفلان اشتريته منه فوصل ~~بإقراره وأقام البينة على الشراء قبلت بينته استحسانا ولو قال بعد ما سكت ~~اشتريته منه قبل الإقرار أو وهبه لي أو تصدق به علي لم تقبل بينته على ذلك ~~كذا في المبسوط في باب إقرار الرجل في نصيبه في المنتقى بشر عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا قال لأخي علي ألف درهم ولم يسمه فهو باطل ولو سماه وله ~~أخ على ذلك الاسم لزمه ولو قال لابني ولم يسمه وله ابن معروف فقال لي ابن ~~آخر وإياه عنيت فالقول قوله وإن سماه لم يكن له أن يصرفه إلى غيره قال وكل ~~شيء من هذا القبيل اتفق عليه اسمان عمر وعمر وسالم وسالم فالإقرار بالدين ~~باطل والطلاق والعتاق يقعان وله أن يبين كذا في المحيط الأصل أنه متى ذكر ~~مقدارا وأضافه إلى صنفين من المال يجب النصف من كل واحد منهما لأنه أضاف ~~المقدار إليهما بالسوية فيوزع عليهما بالسوية كما لو أضاف إلى رجلين ~~بالسوية كان بينهما بالسوية والمساواة في الإضافة تقتضي التوزيع على سبيل ~~السوية لو قال استودعني عشرة أثواب ms3244 هروية ومروية كان من كل واحد النصف كذا ~~في محيط السرخسي إذا قال لفلان عليه مائتا مثقال ذهب وفضة فإن عليه من كل ~~واحد منهما النصف وليس للمقر له أن يجعل الفضة أكثر والقول قول المقر في ~~الجيد من ذلك والرديء كذا في المحيط إذا قال لفلان عندي ألف درهم قرض ~~ووديعة فهو ضامن لنصفها قرضا والنصف الآخر وديعة وكذلك لو قال له قبلي ألف ~~درهم مضاربة وقرض فإن وصل الكلام فقال ثلثمائة منها قرض وسبعمائة مضاربة ~~كان القول قوله وإن فصل الكلام كان عليه من كل واحد النصف كذا في الحاوي ~~قال له عندي ألف درهم هبة ووديعة فكلها وديعة كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~أودعني ثلاثة أثواب زطي ويهودي يلزمه زطي ويهودي والبيان في الثالث إليه إن ~~شاء جعله زطيا وإن شاء جعله يهوديا مع يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~عليه قفيز من حنطة وشعير إلا ربعا فعليه ثلاثة أرباع قفيز من كل واحد النصف ~~هكذا في محيط السرخسي لو قال علي كر حنطة وشعير وسمسم كان أثلاثا يلزمه من ~~كل واحد ثلثه هكذا في فتاوى قاضي خان لو قال لفلان علي نصف درهم ودينار ~~وثوب فعليه نصف كل واحد منهما وكذلك لو قال نصف كر حنطة وكر شعير وكر تمر ~~وكذلك لو قال علي نصف هذا العبد وهذه الأمة ولو قال له نصف هذا الكر حنطة ~~وكر شعير فعليه من الشعير كر كامل وكذلك لو قال غصبت فلانا PageV04P227 نصف ~~عبده الأمة وكذلك لو قال نصف درهم وهذا الدينار كذا في محيط السرخسي وفي ~~الجامع الصغير رجل مات وترك عبدا فقال العبد للوارث أعتقني أبوك وقال رجل ~~آخر لي على أبيك ألف درهم دين فقال الوارث صدقتما فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الدين أولى وسعى العبد في قيمته وقالا لا سعاية عليه كذا في ~~المحيط قال محمد رحمه الله تعالى رجل له غلام ولآخر جارية فشهد كل واحد ~~منهما على صاحبه أنه ms3245 أعتق مملوكه وكذبه صاحبه ثم إن كل واحد منهما اشترى ~~مملوك صاحبه بمملوكه جاز الشراء وعتق كل واحد منهما على من اشتراه قبض ~~ويضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة ما اشتراه فإن كانت قيمتها على السواء ~~وقعت المقاصة ولم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وإن كانت قيمة أحدهما أكثر ~~يرجع على صاحبه بالفضل وكذلك لو شهد كل واحد منهما على صاحبه قبل البيع أنه ~~دبر مملوكه يتعلق عتق كل واحد منهما بموت بائعه لا يموت المشتري ويتوقف ~~الولاء ولو شهد كل واحد منهما على صاحبه أن المملوك الذي في يده لفلان وهو ~~رجل معروف وكذب كل منهما صاحبه ثم اشترى كل واحد منهما مملوك صاحبه بمملوكه ~~فالبيع جائز ويرد كل واحد منهما ما اشتراه إلى المقر له وهذا إذا صدقه ~~المقر له وأما إذا كذبه فلا يؤمر بالتسليم ولا يضمن كل واحد منهما لصاحبه ~~قيمة ما اشترى ولا يرجع أحدهما على صاحبه بقيمة ما باعه ولو شهد أحدهما على ~~صاحبه أنه دبر مملوكه وشهد الآخر عليه أن الذي في يده ملك فلان وفلان يدعيه ~~وكذب كل واحد منهما صاحبه ثم تبايعا فالمقر به من مشتريه والذي أقر ~~بالتدبير يصير ما اشتراه مدبرا موقوف الولاء والبيع جائز بينهما ولا يرجع ~~أحدهما على صاحبه بشيء ولو شهد كل واحد منهما على صاحبه أنه كاتب مملوكه ثم ~~تبايعا وارتفعا إلى القاضي فإن أنكر المملوكان الكتابة بقيا مرقوقين وحكم ~~بجواز البيع مطلقا وإن ادعيا الكتابة فإن القاضي يسأل الغلامين البينة على ~~الكتابة فلو أقام كل واحد منهما البينة يقضي بكتابته ويفسخ البيع وإن لم ~~تكن لهما بينة حلف كل واحد من البائعين للعبد الذي باعه بالله ما كاتبه فإن ~~حلف جاز البيع وكان كل واحد منهما عبدا للذي اشتراه وإن نكلا يقضي بكتابة ~~كل واحد منهما ويفسخ البيع ولو شهد أحدهما على صاحبه بالتدبير وشهد الآخر ~~عليه بالكتابة ثم تبايعا فالذي شهد بالتدبير يصير الذي اشتراه مدبرا من ~~ماله ويعتق بموت بائعه بإقراره وولاؤه ms3246 موقوف والذي شهد بالكتابة فما اشتراه ~~يكون مملوكا عند فسخ الكتابة يحلف البائع إذا لم تكن له بينة ولا يرجع ~~أحدهما على صاحبه بالبيع في فساد أو غير فساد والله أعلم بالصواب وإليه ~~المرجع والمآب # كتاب الصلح وهو مشتمل على أحد وعشرين بابا # الباب الأول في تفسيره شرعا وركنه وحكمه وشرائطه وأنواعه # | أما تفسيره شرعا فهو أنه عقد وضع لرفع المنازعة بالتراضي هكذا في ~~النهاية وأما ركنه فالإيجاب مطلقا والقبول فيما يتعين بالتعيين كذا في شرح ~~الهداية فإذا وقعت الدعوى فيما يتعين بالتعيين فقال المدعى عليه للمدعي صلح ~~كي أزين مدعى با من بدرهم كه بتوميدهم فقال المدعي فعلت لا يتم الصلح ما لم ~~PageV04P228 يقل الطالب قبلت وكذلك إذا وقعت الدعوى فيما لا يتعين بالتعيين ~~نحو الدراهم والدنانير وطلب الصلح على جنس آخر فأما إذا وقعت الدعوى في ~~الدراهم أو الدنانير وطلب الصلح منه على ذلك الجنس يتم الصلح بقول المدعي ~~فعلت ولا يحتاج إلى قبول المدعى عليه لأن هذا طلب إسقاط بعض الحق والإسقاط ~~يتم بالمسقط كذا في الذخيرة الإيجاب والقبول هو أن يقول المدعى عليه صالحتك ~~من كذا على كذا ومن دعواك كذا على كذا ويقول الآخر قبلت أو رضيت أو ما يدل ~~على قبوله ورضاه كذا في البدائع رجل ادعى على آخر شيئا فقال المدعى عليه بر ~~جندين فرض كردم فقال كرد يكون صلحا على ذلك المبلغ كذا في جواهر الفتاوى ~~أما حكمه فوقوع الملك في البدل وثبوت الملك في المصالح عنه إن كان مما ~~يحتمل التمليك كالمال ووقوع البراءة للمدعى عليه إن كان لا يحتمل التملك ~~كالقصاص هذا إذا كان الصلح على الإقرار وفي الصلح على الإنكار ثبوت الملك ~~في البدل للمدعي ووقوع البراءة للمدعى عليه عن الدعوى سواء كان المصالح عنه ~~مالا أو لم يكن كذا في محيط السرخسي وأما شرائطه فأنواع منها أن يكون ~~المصالح عاقلا فلا يصح صلح المجنون والصبي الذي لا يعقل هكذا في البدائع ~~وصلح السكران جائز كذا في السراجية ومنها ms3247 أن لا يكون المصالح بالصلح على ~~الصغير مضرا به مضرة ظاهرة حتى أن من ادعى على صبي دينا فصالح أبو الصبي من ~~دعواه على مال الصبي الصغير فإن كان للمدعي بينة وما أعطى من المال مثل ~~الحق المدعى أوزيادة يتغابن في مثلها فالصلح جائز وإن لم تكن له بينة فلا ~~يجوز ولو صالح من مال نفسه جاز ومنها أن يكون المصالح على الصغير ممن يملك ~~التصرف في ماله كالأب والجد والوصي ومنها أن لا يكون مرتدا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما صلحه نافذ على أن تصرفات المرتد موقوفة عنده ~~وعندهما نافذة وصلح المرتدة جائز بلا خلاف هكذا في البدائع وأما البلوغ ~~والحرية فليسا بشرط فصح الصلح من الصبي المأذون إن نفع أو عري عن الضرر ومن ~~العبد المأذون إذا كان له فيه منفعة لكن لا يملك الصلح على حط بعض الحق إذا ~~كانت له بينة ويملك التأجيل مطلقا وحط بعض الثمن للعيب ومن المكاتب هكذا في ~~الغرر ومنها أن يكون المصالح عليه مالا معلوما إن كان يحتاج إلى قبضه وإن ~~كان لا يحتاج إلى قبضه فشرطه أن يكون المصالح عليه مالا سواء كان معلوما أو ~~مجهولا هكذا في المحيط وإذا ادعى عين مال في يدي رجل كالدار والأرض والعبد ~~وغيرها وادعى كله أو بعضه والمدعى عليه مقر به أو جاحد أو ساكت فإن كان ~~الذي وقع عليه الصلح دراهم بغير عينها فالشرط فيه بيان مقدارها يقع على ~~الجياد من نقد البلد فإن كان في البلد نقود مختلفة يقع على الغالب منها وإن ~~لم يكن لبعضها غلبة على البعض لا يجوز الصلح ما لم يبين نقدا منها مع بيان ~~القدر ويجوز الصلح عليها حالة ومؤجلة وقبض ما وقع عليه الصلح في المجلس قبل ~~الافتراق ليس بشرط وإن كانت معينة جاز الصلح ولا يحتاج إلى بيان القدر ~~والوصف ولا يتعلق العقد بعينها حتى أن المدعى عليه لو أراد أن يحبسها ويعطي ~~المدعي مثلها كان له ذلك ولو هلكت في يده ms3248 قبل التسليم إلى المدعي أو استحقت ~~لا يبطل العقد وعليه تسليم مثلها وإن اختلف في قدرها ووصفها بعد الهلاك ~~فإنهما يتحالفان ويترادان الصلح وكذا إذا وقع الصلح على الدنانير في جميع ~~ما ذكرنا ولو صالح من دعواه على كيلي كالحنطة والشعير أو وزني كالحديد ~~والصفران إن كان معينا وأضاف العقد إليه وهو حاضر أو غائب بعد أن كان ذلك ~~في ملك المدعى عليه صح ويقع ذلك على ما سمى من الكيلي والوزني وإن أشار ~~إليه ولم يسم الكيل والوزن جاز ويتعين من ذلك في العقد فإن ضرب PageV04P229 ~~الأجل في الحنطة إذا كانت بعينها كان ذلك باطلا وهذا لا يصح ذكره شيخ ~~الإسلام خواهر زاده في الباب الثاني وإن كان موصوفا في الذمة فالشرط فيه ~~بيان القدر والوصف وبيان الأجل فيه ليس بشرط كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر ~~زاده أيضا ولو بين الأجل جاز وثبت الأجل ولو صالح على ثياب فإن كانت معينة ~~جاز الصلح والشرط فيه الإشادة لا غير وإن كانت غير معينة لا يجوز الصلح حتى ~~يأتي بجميع شرائط السلم ولو صالح من دعواه على حيوان أو على ما لا يجوز ~~السلم لجهالته فلا يصح الصلح إلا أن يكون معينا هكذا في شرح الطحاوي ومنها ~~أن يكون المال المصالح عليه متقوما فلا يصح الصلح على الخمر والخنزير من ~~المسلم وكذا إذا صالح على دن من خل فإذا هو خمر ومنها أن يكون مملوكا ~~للمصالح حتى إذا صالح على مال ثم استحق من يد المدعي لم يصح الصلح هكذا في ~~البدائع ومنها أن يكون المصالح عنه مما يجوز الاعتياض عنه مالا أو غير مال ~~نحو القصاص مجهولا كان أو معلوما هكذا في المحيط ومنها أن يكون المصالح عنه ~~حق العبد لا حق الله سواء كان مالا عينا أو دينا أو حقا ليس بمال عين ولا ~~دين حتى لا يصح الصلح من حد الزنا والسرقة وشرب الخمر بأن أخذ زانيا أو ~~سارقا من غيره أو شارب الخمر فصالحه على مال أن ms3249 لا يرافعه إلى ولي الأمر ~~كذا في البدائع ولو أخذ سارقا في داره بعدما أخرج السرقة من الدار فصالحه ~~السارق على مال معلوم حتى كف عنه لا يجب المال على السارق ويبرأ عن الخصومة ~~إذا دفع السرقة إلى صاحبها ولو كان هذا الصلح بعدما رفع إلى القاضي إن كان ~~ذلك بلفظ العفو لا يصح العفو بالاتفاق وإن كان بلفظ الهبة والبراءة عندنا ~~يسقط القطع هكذا في فتاوى قاضي خان وإن كان لا يجوز الاعتياض عنه كحق ~~الشفعة وحد القذف والكفالة بالنفس لا يجوز الصلح عنه هكذا في محيط السرخسي ~~إن وقع الصلح في حد القذف قبل أن يرفع إلى القاضي لا يجب الصلح ويسقط الحد ~~وإن صالح فيه بعد الترافع إلى القاضي لا يجب البدل ولا يسقط الحد كذا في ~~السراج الوهاج ولو صالح شاهدا يريد أن يشهد عليه على مال على أن لا يشهد ~~عليه فهو باطل لأن الصلح عن حقوق الله تعالى باطل ويجب عليه رد ما أخذ ~~ويجوز الصلح عن التعزير هكذا في البدائع والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم ~~أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا يصح والذي يمكن تصحيحها كما إذا ~~ترك ذكر حد أو غلط في أحد الحدود كذا في الوجيز للكردري وأما أنواعه بحسب ~~المدعى عليه فثلاثة هكذا في النهاية صلح مع إقرار وصلح مع سكوت وهو أن لا ~~يقر للمدعى عليه ولا ينكروا صلحا مع إنكار وكل ذلك جائز فإن وقع الصلح عن ~~إقرار اعتبر فيه ما يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمال فتجرى فيه الشفعة ~~إذا كان عقارا ويرد بالعيب ويثبت فيه خيار الرؤية والشرط وتفسده جهالة ~~البدل دون جهالة المصالح عنه وتشترط القدرة على تسليم البدل كذا في الهداية ~~ولو كانا نقدين لهما حكم الصرف حتى لو لم يقبض المصالح عليه في المجلس يبطل ~~الصلح كذا في التهذيب وإن وقع عن مال بمنافع يعتبر بالإجارات فيشترط ~~التوقيت فيها ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة كذا في ms3250 الهداية حتى لو صالح ~~على سكنى بيت بعينه إلى مدة معلومة جاز وإن قال أبدا أو حتى يموت لا يجوز ~~كذا في المحيط وإن كان المدعي منفعة فإن كانت المنفعتان من جنسين مختلفين ~~كما إذا صالح من سكنى دار على خدمة عبد يجوز بالإجماع وإن كانتا من جنس ~~واحد فلا يجوز عندنا كذا في البدائع والصلح عن السكوت والإنكار في حق ~~المدعى عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة وفي حق المدعي بمعنى المعارضة كذا ~~في الهداية وأما أنواعه بحسب المصالح عليه والمصالح عنه PageV04P230 فأربعة ~~لأنه إما أن يقع عن معلوم بأن يدعي المدعي حقا معلوما في دار في يدي رجل ~~فصالحه المدعى عليه على مال معلوم وأنه جائز وإما عن مجهول على مجهول وأنه ~~على وجهين إن كان لا يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم بأن ادعى رجل حقا في ~~دار في يدي رجل ولم يسمه وادعى عليه حقا في أرض في يد المدعي ولم يسمه ~~فاصطلحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه قبل صاحبه فإنه جائز وإن كان ~~يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم بأن اصطلحا على أن يدفع أحدهما من عند نفسه ~~مالا ولم يبينه على أن يترك الآخر دعواه أو على أن يسلم إليه بما ادعاه ~~فإنه لا يجوز أما عن مجهول على معلوم وإنه على وجهين أيضا إن كان المصالح ~~عنه بحيث يحتاج إلى تسليمه لا يجوز كما لو ادعى حقا في دار في يدي رجل ولم ~~يسمه فاصطلحا على أن يعطيه المدعي مالا معلوما ليسلم المدعى عليه للمدعي ما ~~ادعاه فإنه لا يجوز وإن كان المصالح عنه بحيث لا يحتاج إلى تسليمه بأن ~~اصطلحا في هذه الصورة على أن يعطي المدعى عليه مالا معلوما للمدعي ليترك ~~المدعي دعواه فهو جائز وإما عن معلوم على مجهول فإنه على وجهين أيضا إن كان ~~يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم لا يجوز وإن كان لا يحتاج إلى التسليم ~~والتسلم يجوز والأصل في ذلك أن الجهالة لا تفسد العقد لعينها بل لغيرها ms3251 وهو ~~المنازعة المانعة من التسليم والتسلم ففي كل موضع لا يحتاج فيه إلى التسليم ~~والتسلم فالجهالة فيه لا تقضي إلى هذه المنازعة فلا تمنع جواز الصلح وفي كل ~~موضع يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم فالجهالة فيه تقضي إلى مثل هذه ~~المنازعة فتمنع جواز الصلح هكذا في النهاية إذا وقع الصلح على دين فحكمه ~~حكم الثمن في البيع وإن وقع على عين فحكمه حكم المبيع فما يصلح ثمنا في ~~البيع أو مبيعا يصلح بدلا في الصلح وما لا فلا كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثاني في الصلح في الدين وفيما يتعلق به من شرط قبض بدل الصلح في ~~المجلس وغيره # | رجل له على آخر ألف درهم فصالحه عنها على خمسمائة يجوز كذا في الفتاوى ~~الصغرى وإذا كان له ألف سود فصالحه على خمسمائة بيض لم يجز بخلاف ما إذا ~~كان له بيض فصالحه على ما دون ذلك من السود جاز هكذا في غاية البيان شرح ~~الهداية لو كانت مائة درهم سود فصالحه منها على خمسين غلة حالة أو إلى أجل ~~جاز هكذا في المبسوط لو كان لرجل قبل رجل ألف درهم غلة فصالحه منها على ~~خمسمائة نجية ونقدها إياه في المجلس لا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر كذا في فتاوى قاضي خان لو كان ~~عليه ألف درهم غلة فصالحه منها على ألف درهم نجية حالة فإن قبض قبل أن ~~يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل القبض بطل وإن جعل لها أجلا بطل كذا في المبسوط ~~وإن وقع الصلح عن دراهم في الذمة على دنانير أو عكسه يشترط قبض البدل وإن ~~وقع عن الدنانير في الذمة على دنانير أقل منها لا يشترط قبضه وإن وقع عن ~~مائة درهم في الذمة على عشرة دراهم إلى شهر جاز كذا في الوجيز للكردري إذا ~~كان عليه ألف درهم سود حالة فصالحه على ألف درهم نجية إلى أجل فإنه لا يجوز ~~وإذا كان عليه ألف درهم ms3252 سود مؤجلة فصالحه على ألف درهم نجية حالة جاز إذا ~~نقد النجية في المجلس كذا في الذخيرة ولو كانت الجياد ألفا PageV04P231 ~~حالة فصالحه على ألف نبهرجة مؤجلة جاز إلا أن أصل المال إذا كان قرضا ~~فصالحه على خمسمائة إلى أجل لا يصح التأجيل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~عليه ألف درهم نجية مؤجلة فصالحه على ألف سود حالة فإنه لا يجوز كذا في ~~الذخيرة لو كانت له ألف مؤجلة فصالحه على خمسمائة حالة لا يجوز كذا في ~~الهداية لو كان لرجل على رجل ألف درهم فضة بيضاء فصالحه على خمسمائة درهم ~~تبر سود إلى أجل جاز وإن صالحه على خمسمائة درهم مضروبة وزن سبعة إلى أجل ~~لا يجوز فالحاصل أنه إذا صالح على أجود من حقه وأنقص قدرا من حقه لا يجوز ~~وإن صالحه على أقل من حقه قدرا وجودة أو على مثل حقه جودة وأنقص قدرا من ~~حقه جاز في فتاوى قاضي خان لو كان لرجل على رجل مائة درهم ومائة دينار ~~فصالحه من ذلك على خمسين درهما وعشرة دنانير إلى شهر فهو جائز وكذلك لو ~~صالحه من ذلك على خمسين درهما حالة أو إلى أجل فهو جائز وكذلك لو صالحه على ~~خمسين درهما فضة بيضاء تبرا حالا أو إلى أجل كذا في المبسوط قال شيخ ~~الإسلام وتأويل المسألة إذا كان التبر مثل ما عليه في الجودة أو دونه أما ~~إذا كان التبر أجود مما عليه لم يجز كذا في الذخيرة لو كانت له عليه مائة ~~درهم نجية وعشرة دنانير فصالحه منها على خمسين درهما سودا حالة أو إلى أجل ~~فهو جائز هكذا في المبسوط لو كان عليه مائة درهم وعشرة دنانير فصالحه منها ~~على مائة درهم وعشرة دراهم إلى أجل لا يجوز ولو صالحه عليهما ودفعهما إليه ~~فهو جائز وإن قبض عشرة دراهم قبل أن يتفرقا وبقيت المائة فهو جائز كذا في ~~المحيط رجل له على رجل ألف درهم لا يعلم وزنها فصالح منها على ثوب ms3253 أو عرض ~~بعينه جاز وإن صالحه على دراهم معلومة يجوز استحسانا وكذا إذا جعل لها أجلا ~~جاز ويجعل إبراء عن البعض وتأجيلا للباقي هكذا في فتاوى قاضي خان رجل له ~~على آخر ألف درهم معلومة الوزن فقضاه دراهم مجهولة الوزن لا يجوز ولو أعطاه ~~على الصلح يجوز ويحمل على أنه أقل كذا في الخلاصة رجل له عليه ألف فصالحه ~~على مائة إلى شهر وعلى مائتين إن لم يعطيه إلى شهر لا يصح كذا في الوجيز ~~للكردري ادعى على آخر كذا دينارا فأنكر فتصالحا على دنانير معلومة بعضها ~~معجل وبعضها مؤجل فإنه يصح كذا في جواهر الفتاوى إذا ادعى رجل على رجل ألف ~~درهم فصالحه منها على طعام في الذمة مؤجلا أو غير مؤجل وتفرقا قبل القبض ~~فهو باطل وإذا وقع الصلح من الدراهم التي في الذمة على كر حنطة بعينها ~~وتفرقا قبل أن يقبض الكر جاز ولو وقع الصلح من كر حنطة في الذمة على عشرة ~~دراهم فإن قبض العشرة قبل أن يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل العشرة بطل كذا في ~~الذخيرة ولو صالحه من كر حنطة قرضا على عشرة دراهم وقبض خمسة ثم افترقا بقي ~~الصلح في نصف الكر بحساب ما قبض ويبطل في النصف بحساب ما بقي وإن صالحه على ~~كر شعير بعينه ثم تفرقا قبل القبض فهو جائز ولو كان الشعير بغير عينه فإن ~~تقابضا قبل أن يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل أن يقبض فسد كذا في المبسوط إذا ~~كان عليه كر حنطة فصالحه على نصف كر حنطة ونصف كر شعير تغير عينه إلى أجل ~~لم يجز والحنطة عليه حالة ولو لم يضرب لذلك أجلا وكان الشعير قائما بعينه ~~والحنطة بغير عينها كان جائزا وكذلك إذا كان الشعير بغير عينه وقد قبض في ~~المجلس جاز وكذلك لو كانت الحنطة إلى أجل ونصف كر شعير حال بغير عينه فإن ~~تفرقا ودفع إليه الحنطة ولم يدفع إليه الشعير فالصلح فاسد على حصة ~~PageV04P232 الشعير كذا في المحيط إذا كان له ms3254 على آخر عشرة دراهم وعشرة ~~أقفزة حنطة فصالحه على أحد عشر درهما وفارقه قبل القبض انتقض الصلح بقدر ~~درهم واحد كذا في السراجية لو كان لرجلين على رجل كر حنطة قرضا فصالحه ~~أحدهما على عشرة دراهم من حصته فهو جائز ويدفع إلى شريكه إن شاء ربع الكر ~~وإن شاء خمسة دراهم كذا في المبسوط رجلان لهما على رجل ألف درهم إن لم يكن ~~الدين واجبا بعقد أحدهما بأن ورثا دينا مؤجلا من رجل فصالحه أحدهما على ~~مائة معجلة على إن أخر عنه ما بقي من حصته وهو أربعمائة درهم إلى سنة ~~فالمائة المقبوضة تكون بينهما وتأخير حصته وذلك أربعمائة باطل في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو قبض الشريك الآخر شيئا كان للمؤخر أن يشاركه ~~في المقبوض وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تأخيره في حصته جائز ~~وإن كان دينهما واجبا بأدائه أحدهما بأن كانا شريكين شركة عنان فإن أخر ~~الذي ولي الإدانة صح تأجيله في جميع الدين وإن أخر الذي لم يباشر الإدانة ~~لا يصح تأخيره في حصته على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قولهما يصح ~~وإن كانا متفاوضين فأجل أحدهما دينا كان من المفاوضة صح تأجيله عند الكل ~~أيهما أجل كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان الدين بين شريكين فصالح أحدهما من ~~نصيبه على ثوب فشريكه بالخيار إن شاء أخذ منه نصف الثوب إلا أن يضمن له ~~شريكه ربع الدين وإن شاء اتبع غريمه بنصف الدين ولو استوفى نصيبه أو نصف ~~نصيبه من الدين لشريكه أن يشاركه فيما قبض ثم يرجعان على الغريم بالباقي ~~كذا في الكافي ولو كان لرجلين على رجل ألف درهم نجية فصالح أحدهما من نصيبه ~~على خمسمائة زيوف أو على خمسمائة سود كان لشريكه أن يأخذ منه نصفها كذا في ~~المبسوط ولو كان المال لرجلين عليه لأحدهما دراهم وللآخر دنانير فصالحاه ~~على مائة درهم فهو جائز وتقسيم المائة بينهما على قدر قيمة الدراهم ~~والدنانير فما أصاب الدنانير ms3255 فهو صرف ويشترط القبض في المجلس وما أصاب ~~الدراهم فهو استيفاء للبعض وإسقاط للباقي كذا في الحاوي ادعى رجل على رجلين ~~ألف درهم دينا فصالحاه على مائة دينار إلى أجل لا يجوز سواء وقع الصلح عن ~~إقرار أو إنكار وكذلك لو صالحاه على طعام في الذمة إلى أجل أو إلى غير أجل ~~فإنه لا يجوز كذا في المحيط إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فصالحه منه على ~~عبد بعينه فهو جائز والعبد للطالب يجوز فيه عتقه ولا يجوز فيه عتق المطلوب ~~وإن مات في يد المطلوب قبل أن يقبضه الطالب مات من مال المطلوب ويرجع ~~الطالب بالدين وكذلك كل شيء بعينه لا يبطل افتراقهما قبل القبض كذا في ~~المبسوط وإن صالحه عن ألف على عبد ثم تصادقا أن لا شيء عليه فالمدفوع عليه ~~بالخيار إن شاء يرد العبد وإن شاء أعطاه ألفا وأمسك العبد كذا في محيط ~~السرخسي صالح من ألف على مائة على أن يبيع به ثوبا لا يصح كذا في الوجيز ~~للكردري لو ادعى دينا على رجل واصطلحا على دار على أن يسكنها الذي عليه ~~الدين سنة ثم يسلمها إلى المدعي لا يجوز وكذلك إذا ادعى دينا على رجل ثم ~~صالحه عنه على عبد على أن يخدم العبد المدعى عليه سنة كان فاسدا كذا في ~~المحيط له على آخر مائة دينار نيسابورية فصالحه على مائة بخارية وتفرقا قبل ~~القبض فالصحيح أنه لا يشترط القبض ولا يبطل الصلح ولو كان على القلب يشترط ~~قبض بدل الصلح بلا خلاف هكذا في الذخيرة سأل نجم الدين النسفي عمن ادعى على ~~رجل ألف درهم من الدراهم التي لا فضة فيها وصالحه على مائة درهم غطريفية ~~فتفرقا قبل القبض قال يبطل الصلح وهذا الجواب مستقيم فيما إذا وقعت الدعوى ~~في الدراهم في الذمة فأما إذا وقعت في PageV04P233 دراهم معينة يجوز كذا في ~~المحيط من عليه الدين المؤجل إذا قضى المال قبل الأجل ثم استحق المقبوض أو ~~وجده زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة ms3256 فرده عاد المال مؤجلا وكذا لو باعه به عبدا ~~أو صالحه على عبد وقبض العبد فاستحق أو ظهر حرا أو رده بعيب بقضاء قاض عاد ~~المال مؤجلا وإن طلب أن يقبل الصلح على ما كان قبل الصلح أو رده بعيب بغير ~~قضاء كان المال مؤجلا وإن لم يسم الأجل في الإقالة والرد بالعيب بغير قضاء ~~فالمال حال كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان لرجل على رجل كر حنطة قرضا ~~فصالحه من ذلك على كر شعير ودفعه إليه فوجد المدعي بالشعير عيبا بعدما ~~تفرقا إن لم يستبدل في مجلس الرد بطل الصلح عندهم جميعا وإن استبدل أخرى في ~~مجلس الرد فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما الصلح على حاله ~~وعلى هذا الاختلاف كل عقد يبطل بالافتراق من غير قبض ثم وجد بالمقبوض عيبا ~~ورده كالصرف والسلم كذا في المحيط ولو ادعى على رجل ألفا فأنكر المدعى عليه ~~فأراد أن يصالحه على مائة فقال المدعي صالحتك على مائة درهم من الألف التي ~~لي عليك وأبرأتك عن البقية جاز ويبرأ المدعى عليه عن الباقي قضاء وديانة ~~وإن قال صالحتك من الألف على مائة ولم يقل وأبرأتك عن الباقي برئ المطلوب ~~عن الباقي قضاء لا ديانة كذا في الفتاوى الظهيرية ولو أن المطلوب قضى الألف ~~فأنكر الطالب قضاء المطلوب على مائة درهم جاز قضاؤه ولا يحل للطالب أن يأخذ ~~المائة إذا كان يعلم بالقضاء كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان لرجل على رجل ~~ألف درهم دينا من ثمن بيع إلى أجل فصالحه الطالب على إن أعطاه كفيلا وأخر ~~عنه سنة بعد الأجل فهو جائز وهذا جواب الاستحسان وكذلك لو كان معه كفيل ~~فصالحه على أن يبرأ هذا الكفيل أو على أن يدخل معه رجلا آخر في الكفالة ~~وعلى إن أخر عنه بعد الأجل شهرا فهو جائز ولو صالحه على أن يعجل له نصف ~~المال على أن يؤخر عنه ما بقي سنة بعد الأجل كان فاسدا ولو أخر عنه الطالب ~~سنة ms3257 بعد الأجل من غير الصلح كان ذلك جائزا كذا في المحيط من له على آخر ألف ~~درهم فقال ادفع إلي غدا منها خمسمائة على أنك بريء من الفضل ففعل فهو بريء ~~فإن لم يدفع إليه خمسمائة غدا عادت الألف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في الكافي لو قال حططت عنك خمسمائة على أن تنقد لي خمسمائة ولم ~~يوقت وقتا إذا قبل الغريم ذلك برئ عن خمسمائة أعطاه الباقي أو لم يعطه في ~~قولهم ولو قال حططت عنك خمسمائة على أن تنقد لي اليوم خمسمائة فإن لم تنقد ~~فالمال عليك على حاله فقبل الغريم أن ينقده الخمسمائة اليوم برئ من الباقي ~~وإن لم ينقد في اليوم لا يبرأ في قولهم ولو قال حططت عنك خمسمائة على أن ~~تنقد لي الباقي اليوم ولم يزد على ذلك فقبل الغريم قال أبو حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إن نقد في اليوم برئ عن الباقي وإن لم ينقد لا يبرأ كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا قال أبرأتك من خمسمائة من الألف على أن تعطيني ~~الخمسمائة غدا فالإبراء فيه واقع أعطى الخمسمائة أو لم يعط كذا في الهداية ~~ولو كان له على رجل ألف درهم فصالحه على خمسمائة على أن يعطيه إياه ولم ~~يوقت لأداء الخمسمائة وقتا فالصلح جائز ويكون منه حطا للخمسمائة الباقية ~~ولو قال صالحتك على خمسمائة على أن تعطيني الخمسمائة اليوم فإن لم تعطني ~~فالألف عليك على حاله فإن أعطاه فالصلح ماض يعطه حتى مضى اليوم فالألف عليه ~~ولو قال صالحتك PageV04P234 من الألف على خمسمائة على أن تعطيني اليوم ولم ~~يقل فإن تعطني اليوم فالألف عليك فإن أعطاه خمسمائة اليوم برئ من الخمسمائة ~~الباقية بالإجماع وإن لم يعطه حتى مضى اليوم عاد جميع الألف في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي ولو قال صالحتك من ~~الألف على خمسمائة تدفعها إلي غدا وأنت بريء من الفضل على أنك إن لم تدفعها ~~غدا فالألف عليك على ms3258 حاله فإن نقده خمسمائة بقي الإبراء ماضيا وإن لم ينقد ~~بطل الإبراء بالإجماع كذا في الكافي إذا قال أد إلي خمسمائة على أنك بريء ~~من الفضل ولم يوقت للأداء وقتا يصح الإبراء ولا يعود الدين هكذا في الهداية ~~ولو قال حططت عنك خمسمائة إن نقدت إلي خمسمائة لا يصح الحط في قولهم جميعا ~~أو لم ينقد وكذا لو قال للغريم أو للكفيل إذا أديت منها خمسمائة أو متى ~~أديت أو قال إن دفعت إلي خمسمائة فأنت بريء من الباقي فهذا كله باطل لا ~~يبرأ عن الباقي وإن أدى إليه خمسمائة ذكر لفظ الصلح أو لم يذكر كذا في ~~الظهيرية إن حط أحد الشريكين شيئا إن كان المصالح عاقدا جاز حطه حط الكل أو ~~بعضه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب شريكه إن حط ~~الكل وإن لم يكن المصالح عاقدا جاز الحط في نصيبه عند الكل وفي نصيب صاحبه ~~لا يجوز عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الثالث في الصلح عن المهر والنكاح والخلع والطلاق والنفقة والسكنى # | رجل تزوج امرأة على خادم ثم صالحها على شاة بعينها جاز وإن كان نسيئة ~~لا يجوز وإن صالحها على شيء من المكيل أو الموزون إن بعينه يجوز وإن كان ~~بغير عينه إن كان مؤجلا لا يجوز وإن كان حالا إن نقد في المجلس جاز وإن لم ~~ينقد في المجلس لا يجوز وإن صالحها من الخادم على دراهم نسيئة جاز ولو ~~صالحها على خادم بعينه وزادها مع ذلك دراهم مسماة كان جائزا فإن صالح على ~~عرض بعينه ودفعه إليها ثم قبل الدخول بها كانت المرأة بالخيار إن شاءت ردت ~~إليه نصف قيمة الخادم وإن شاءت ردت إليه نصف العرض الذي أخذت ولو اشترت ~~العرض فإنها تعطيه نصف قيمة الخادم من غير خيار وإذا صالحته على دراهم ~~فإنها ترد عليه نصف ما قبضت وكذلك لو أعطاها خادما وسطا ثم طلقها قبل أن ~~يدخل بها ردت عليه نصفها من ms3259 غير خيار هكذا في المحيط إذا تزوج امرأة على ~~بيت وخادم ثم صالحها من البيت على ثياب هروية إلى أجل لم يجز وإن صالحها من ~~البيت والخادم على دراهم أو دنانير إلى أجل فهو جائز كذا في المبسوط ولا ~~يجوز بأكثر من قيمة البيت والخادم كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية ~~إذا تزوج امرأة على مائة درهم ثم صالحها من ذلك على طعام بعينه فهو جائز ~~وإن كان بغير عينه إن كان مؤجلا لا يجوز وإن كان حالا ذكر أنه لا يجوز أيضا ~~فإذا تزوجها على كر حنطة ثم صالحها من ذلك على كر شعير بعينه فهو جائز وإن ~~كان الشعير بغير عينه إن كان الشعير مؤجلا لا يجوز وإن كان حالا إن نقد في ~~المجلس فالصلح صحيح على جواب الاستحسان أو على إحدى الروايتين وإن تفرقا ~~قبل القبض بطل الصلح ولو ادعى على امرأة أنه تزوجها وهي تنكر فصالحته على ~~مائة درهم على أن يبرأ من تزوجها الذي ادعى جاز إذا قبل ذلك فإن أقام ~~المدعي بينة بعد ذلك على النكاح لا تقبل بينته وكذلك لو قالت أعطيك مائة ~~درهم على المبارأة كان جائزا وكذلك لو قالت أعطيك مائة درهم على أنك بريء ~~من دعواك ولو قالت أعطيك مائة درهم على أن لا نكاح بيني وبينك ذكر شيخ ~~الإسلام على PageV04P235 قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الصلح صحيح وعلى ~~قولهما لا يصح ولو قالت أعطيك مائة على أن تقول لم أتزوجك فهذا باطل بلا ~~خلاف كذا في المحيط ادعت المرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها ~~على مائة درهم على أن تبرأ من الدعوى لا يصح وللزوج أن يرجع عليها بما ~~أعطاها من البدل وتكون المرأة على دعواها وكذلك لو ادعت تطليقة أو تطليقتين ~~أو خلعا كذا في خزانة المفتين إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ثم ~~اختلفا في المهر فقال الزوج مهرها خمسمائة وقالت المرأة مهري ألف درهم ~~فاصطلحا على ثلثمائة من نصف المهر فهو ms3260 جائز ولو قال الزوج لم أفرض لك المهر ~~وإنما لك المتعة فاصطلحا على أن يسلم لها المتعة على إن أبرأته من دعواها ~~فهو جائز فإن أقامت بعد ذلك بينة على أن مهرها كان ألفا لا تقبل بينتها ولو ~~كان الزوج قد أعطاها المهر ثم طلقها قبل الدخول بها وطالبها برد النصف ~~واختلفا في النصف فقال الزوج النصف ثلثمائة وقالت المرأة مائتين فاصطلحا ~~على مائتين وخمسين فهو جائز كذا في المحيط لو ادعت المرأة على زوجها طلاقا ~~بائنا فصالحها على مائة درهم على أن يطلقها بائنا فهو جائز وكذلك لو قالت ~~على أن تقر لي بهذا الطلاق الذي ادعيت وهو يجحد ذلك فهو جائز وإن أقامت ~~بينة على ذلك فشهدوا أنه طلقها ثلاثا أو واحدة بائنة رجعت عليه بالجعل الذي ~~أعطته كذا في المبسوط مردى زن بكر يرادعوى كرد صلح كردند عن أن يختلع من ~~الدعوى بمال لا يجوز الصلح كذا في خزانة المفتين في المنتقى بشر عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى امرأة ادعت على رجل أنها امرأته وأن لها عليه ألف ~~درهم من مهر وأن هذا الصبي ابنه منها وجحد الرجل ذلك كله ثم صالحها على ~~مائة درهم إليها على إن أبرأته عن جميع هذه الدعاوى لم يبرأ بها الزوج عن ~~شيء ثم أقامت البينة لها على جميع ما ادعت فإن النكاح ثابت والنسب ثابت ~~والصلح عن المهر جائز والمائة درهم سالمة لها وهي صلح من الألف التي ادعتها ~~وهذا استحسان ولو ادعت نكاحا بغير ولد ولم تدع مهرا فصالحها على مائة لم ~~يجز الصلح ولو صالحها على مائة درهم على إن أبرأته من دعوى النكاح وعلى إن ~~بارأها الزوج من ذلك وليست هي مدعية قبله مهرا ولا نفقة لم يجز الصلح ويرجع ~~في المائة التي أعطاها ولا سبيل للزوج على المرأة في النكاح من قبل أنه ~~بارأها وكان هذا بمنزلة خلع ولو ادعت عليه نفقة ونكاحا فصالحها على مائة ~~درهم على أن يبارئها فالصلح جائز والمائة الدرهم بالنفقة ms3261 ولا يرجع الزوج ~~عليها بشيء لا نكاح بينهما كذا في المحيط الصلح من النفقة إن كان على شيء ~~يجوز للقاضي تقدير النفقة به كالنقد والطعام يعتبر تقديرا للنفقة ولا يعتبر ~~معارضة وإن وقع الصلح على شيء لا يجوز تقدير النفقة به كالعبد والدابة ~~يعتبر معارضة وتصير مبرئة زوجها عن النفقة بما أخذت من البدل كذا في محيط ~~السرخسي إذا صالح الرجل امرأته ولم يدخل بها على إن طلقها على أن ترضع ولده ~~سنتين حتى تفطمه وعلى إن زادها هو ثوبا بعينه فقبضت المرأة الثوب فاستهلكته ~~وأرضعت الصبي سنة ثم مات الصبي وقيمة الثوب والمهر سواء فإن الزوج يرجع ~~عليها بنصف قيمة الثوب وبربع قيمة الرضاع ولو كانت المرأة زادته مع ذلك شاة ~~قيمتها مثل قيمة الرضاع رجع عليها بربع قيمة الثوب وربع قيمة الرضاع وسلمت ~~له الشاة ولو استحقت الشاة مع ذلك يرجع عليها بثلاثة أرباع قيمة الثوب وربع ~~قيمة الرضاع ويرجع بنصف قيمة الشاة وإن استحق الثوب ولم تستحق الشاة ~~والمسألة بحالها فإن المرأة ترجع على الرجل بنصف الشاة وبأجر مثلها في نصف ~~PageV04P236 السنة التي أرضعت ويرجع عليها الرجل بربع قيمة الرضاع كذا في ~~المبسوط لو صالحت امرأة زوجها على ثلاثة دراهم من نفقتها كل شهر أخذته ~~للشهر الماضي ولو صالحها مرة ثانية بعدما صالحها على ثلاثة دراهم من نفقتها ~~كل شهر قبل مضي الشهر عليه ثلاثة مخاتيم دقيق بعينه جاز الصلح كذا في خزانة ~~المفتين وإن صالحته من الدراهم على مخاتيم دقيق غير عينه قبل مضي الشهر ~~يجوز وبعد مضيه لا يجوز كذا في محيط السرخسي إذا صالحت المرأة زوجها من ~~نفقتها على ثلاثة دراهم في كل شهر ثم قال الزوج لا أطيق ذلك لازم له إلا أن ~~تبرئه المرأة والقاضي أو يرخص السعر فيكفيها دون ذلك وإن قالت المرأة لا ~~يكفيني هذا كان لها أن تخاصمه حتى يزيدها إذا كان موسرا ولو قدر القاضي ~~نفقتها في كل شهر بشيء وقضى به كان لها أن تخاصمه إذا كان ms3262 ذلك لا يكفيها ~~وتطالب بتمام كفايتها وكذلك هذا الحكم في نفقة الأقارب ولو أعطاها كفيلا ~~بنفقة كل شهر فعلى الكفيل نفقة شهر واحد فإن قال الكفيل ما عشت أو مادامت ~~امرأته فهو كما قال وإن مات الزوج وقد بقي لها على الزوج نفقة من هذا الصلح ~~فإني أبطلها كذا في المبسوط ولو صالح امرأته من نفقتها سنة على حيوان أو ~~ثوب سمى جنسه جاز مؤجلا وحالا بخلاف ما لو صالحها بعد الفرض أو بعد ~~تراضيهما عن النفقة لا يجوز كذا في محيط السرخسي ولو صالحته عن آخر رضاع ~~الصبي بعد البينونة كان جائزا ثم ليس لها أن تصالح بما ثبت لها من دراهم ~~الأجر على طعام بغير عينه كذا في المبسوط رجل صالح امرأته المطلقة من ~~نفقتها على دراهم معلومة على أن لا يزيدها عليها حتى تقضي عدتها وعدتها ~~بالأشهر جاز ذلك وإن كانت عدتها بالحيض لا يجوز لأن الحيض غير معلوم قد ~~تحيض ثلاث حيض في شهرين وقد لا تحيض عشرة أشهر كذا في فتاوى قاضي خان لو ~~صالحت مع الزوج من نفقتها ما دامت زوجته له على مال لا يجوز كذا في محيط ~~السرخسي لو كانت امرأته مكاتبة أو أمة قد بوأها المولى بيتا فصالحها على ~~دراهم مسماة من الكسوة والنفقة لكل سنة جاز لك لو صالح مولى الأمة فلو لم ~~يكن بوأها المولى بيتا لم يجز هذا الصلح وكذلك إن كانت المرأة صغيرة لا ~~يستطيع الزوج أن يقربها فصالح أباها على نفقتها لم يجز وإن كانت كبيرة ~~والزوج صغير فصالح أبوه على النفقة وضمن جاز وإذا صالح المكاتب امرأته على ~~نفقة كل شهر جاز كما يجوز صلحه في سائر الحقوق المستحقة عليه وكذلك العبد ~~المحجور والتاجر يصالح امرأته على نفقتها كذا في المبسوط رجل صالح امرأته ~~من نفقتها سنة على ثوب وقبضته منه فاستحق الثوب رجعت بالنفقة إن فرضت وإن ~~لم تفرض رجعت بقيمة الثوب كذا في محيط السرخسي إذا كانت لرجل امرأتان ~~أحدهما أمة قد بوأها ms3263 بيتا فصالح الحرة على نفقة مسماة كل شهر وصالح الأمة ~~على نفقة أكثر منها فهو جائز وكذلك لو كانت أحدهما ذمية فصالحها على أكثر ~~من نفقة المسلمة وإذا صالح الفقير امرأته على نفقة كثيرة في الشهر لم يلزمه ~~إلا نفقة مثلها كذا في المبسوط لو صالح على نفقة المحارم ثم ادعى الإعسار ~~صدق وبطل الصلح كذا في التتارخانية ناقلا عن العتابية إذا صالح الرجل بعض ~~محارمه عن النفقة وهو فقير لم يجبر على إعطائه إن أقروا أنه محتاج فإن لم ~~يعرف حاله وادعى أنه فقير فالقول قوله ويبطل عنه ما صالح عليه إلا أن تقوم ~~بينة أنه موسر فيقضي بالصلح عليه ونفقة الولد الصغير كنفقة الزوجة من حيث ~~إن اليسار ليس بشرط لوجوبها فالصلح فيه يكون ماضيا وإن كان الوالد محتاجا ~~فإن كان صالح على أكثر من نفقتهم بما يتغابن الناس فيه أبطلت الفضل عنه ~~وكذلك الصلح في الكسوة للحاجة PageV04P237 والمعتبر الكفاية كالنفقة لو ~~صالح امرأته من كسوتها على درع يهودي ولم يسم طوله وعرضه ورقعته جاز ذلك ~~وكذلك كسوة القرابة ولو صالح رجل أخاه وهو صحيح بالغ على دراهم مسماة ~~لنفقته وكسوته كل شهر لم يجز ذلك ولم يجبر كذا في المبسوط إن صالحت المبانة ~~زوجها عن سكناها على دراهم لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان إذا صالح امرأته ~~من نفقتها وكسوتها العشر سنين على وصيف وسط إلى شهر أو لم يجعل له فهو جائز ~~كذا في المبسوط # الباب الرابع في الصلح في الوديعة والهبة والإجارة والمضاربة والرهن # | إن صالح صاحب الوديعة على شيء فإن ادعى صاحب المال الإيداع وقال ~~المستودع ما أودعتني شيئا ثم صالحه على شيء معلوم جاز الصلح في قولهم وإن ~~ادعى صاحب المال الوديعة وطالبه بالرد فأقر المستودع الوديعة أو سكت ولم ~~يقل شيئا وصاحب المال يدعي عليه الاستهلاك ثم صالحه على شيء معلوم جاز ~~الصلح في قولهم وإن ادعى عليه الاستهلاك والمودع يدعي الرد أو الهلاك ثم ~~صالحه على شيء فاختلفوا في قول ms3264 أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا ~~يجوز هذا الصلح في قولهم وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وعليه ~~الفتوى هكذا في فتاوى قاضي خان ثم إن عامة المشايخ لم يفرقوا بين ما إذا ~~قال المالك أولا استهلكتها وقال المودع بعد ذلك ضاعت أو رددت وبين ما إذا ~~قال المودع أولا ضاعت أو رددت وقال المالك بعد ذلك استهلكتها كذا في المحيط ~~وأجمعوا على أنه لو صالح بعد ما حلف المستودع أنه رد أو هلك لا يجوز الصلح ~~إنما الخلاف فيما إذا كان الصلح قبل يمين المودع وإذا ادعى المودع الرد أو ~~الهلاك وصاحب المال لا يصدقه في ذلك ولا يكذبه بل سكت ذكر الكرخي رحمه الله ~~تعالى أنه لا يجوز هذا الصلح في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول ويجوز ~~في قول محمد رحمه الله تعالى ولو ادعى صاحب المال الاستهلاك والمودع لم ~~يصدق في ذلك ولم يكذبه فصالحه على شيء ذكرنا أنه يجوز هذا الصلح في قولهم ~~فإن اختلفا بعد ذلك فقال المودع كنت قلت قبل الصلح أنها قد هلكت أو رددتها ~~فلم يصلح الصلح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن قال صاحب المال قلت ~~ذلك كان القول قول صاحب المال ولا يبطل الصلح كذا في فتاوى قاضي خان إن ~~أنكر المستعير العارية أصلا ثم صالح صح الصلح وإن أقر بالعارية ولم يدع ~~الرد ولا الهلاك والمالك يدعي الاستهلاك صح الصلح وإن ادعى الهلاك والمالك ~~يدعي الاستهلاك فالمسألة على الخلاف وكذلك الجواب في المضاربة وكل مال أصله ~~هكذا في المحيط وإن كانت الوديعة قائمة بعينها وهي مائتا درهم فصالحه منها ~~على مائة درهم بعد إقرار أو إنكار لم يجز إذا قامت البينة على الوديعة وإن ~~لم يقم بينة وكان المودع منكرا فالصلح جائز كذا في الظهيرية ولا يحل للمودع ~~الفضل فيما بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط ولو صالحه على عرض جاز ~~الصلح مطلقا ولو صالحه على عشرة دنانير فإن صالحه ms3265 وهو جاحد للوديعة فالصلح ~~صحيح إذا تفرقا بعد قبض الدنانير سواء كانت الدراهم حاضرة في مجلس الصلح أو ~~غائبة عن مجلس الصلح أما إذا كان المودع مقرا الوديعة إن كانت الوديعة ~~حاضرة في مجلس الصلح جاز إذا جدد المودع القبض وقبض المالك الدنانير في ذلك ~~المجلس ولو لم يجدد المودع القبض فالصلح باطل وإن كانت الوديعة غائبة عن ~~مجلس الصلح فالصلح باطل كذا في الخلاصة امرأة استودعت رجلا وديعة كانت ~~عندها لغيرها ثم قبضتها منه ثم استودعتها آخر وقبضتها منه أيضا PageV04P238 ~~ففقدت متاعا منها فقالت ذهب بينكما ولا أدري من أضاعه وقالا لا ندري ما كان ~~في وعائك غير أنك دفعت إلينا فلم نفتشه ورددناه عليك فصالحتهما من ذلك على ~~مال فهي ضامنة لصاحب المتاع والصلح بينها وبينهما جائز ثم صلحها على قيمة ~~المتاع لا يخلو من وجهين إما إن كان بعد ما ضمنها المالك قيمة المتاع وفي ~~هذا الوجه يجوز الصلح على أي بدل كان سواء كان مثل قيمة المتاع أو أقل وإما ~~إن كان قبل أن يضمنها المالك قيمة المتاع ففي هذا الوجه إن صالحت ببدل مثل ~~قيمة المتاع أو أقل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فالصلح جائز وبرئا عن ضمان ~~المتاع حتى لو أقام صاحب المتاع بينة على ذلك على ما ادعى من المتاع لم يكن ~~لها على المودعين سبيل وإن صالحت ببدل هو أقل من قيمة المتاع قدر ما يتغابن ~~الناس فيه لا يجوز الصلح وللمالك الخيار إن شاء ضمن المرأة قيمة المتاع وإن ~~شاء ضمن المودعين إن قامت له بينة على المتاع فإن ضمن المودعين رجعا على ~~المرأة بما دفعا إليها وإن ضمن المرأة نفذ الصلح عليها كذا في الذخيرة إذا ~~ادعى عينا في يدي إنسان فقال ذو اليد هذه وديعة فلان أودعنيها فصالحه بعد ~~إقامة البينة أو قبلها صح الصلح ولا يرجع على المصالح عنه كذا في الفصول ~~العمادية وإن كانت الدابة قد نفقت تحت المستعير ثم أنكر رب الدابة الإعارة ~~وصالح المستعير ms3266 على مال جاز فإن أقام المستعير بعد ذلك بينة على العارية ~~وقال إنها نفقت بطل الصلح وإن أراد استحلافه على ذلك فله ذلك كذا في المحيط ~~ومن استعار دابة إلى وقت فعطبت فقال المستعير نفقت تحتي وكذبه رب الدابة ~~وهو مقر بالعارية فافتدى المستعير ثمنه فصالحه صلحا لم يجز وكذلك لو قال ~~المستعير دفعتها إليك كذا في خزانة المفتين ولو كان المضارب جحد المضاربة ~~ثم أقر بها ثم جحدها ثم صالح من ذلك على مال جاز وإذا كان للمضارب دين على ~~رجل أدانه من المضاربة فصالحه على إن أخره عنه جاز وإن حط عنه بعضه جاز ~~وضمن ما حطه لرب المال ولو كان الحط بعيب في مبيع أو صالحه من العيب على ~~دراهم بدلها جاز ذلك على رب المال ولو صالح على إن أخذ بالدين كفيلا على إن ~~أبرأ الذي عليه الأصل أو احتال به فهو جائز كذا في المبسوط إذا ادعى رجل ~~على رجل أنه وهب هذا العبد له وقبضه والعبد في يد الواهب والواهب يجحد ذلك ~~فاصطلحا على أن يكون نصف العبد للمدعي ونصف العبد للمدعى عليه جاز هذا ~~الصلح فإن أقام المدعي هذا بينة على الهبة والقبض لا تقبل بينته حتى لا ~~يأخذ من المدعى عليه النصف الذي بقي في يده فإن شرط مع ذلك أحدهما على ~~الآخر دراهم فهو جائز وإن اصطلحا أن يكون جميع العبد لأحدهما ويعطي صاحبه ~~دراهم كان جائزا أيضا وإذا ادعى الموهوب له الهبة وأقر أنه لم يقبضه وجحد ~~الواهب فاصطلحا على أن يكون العبد بينهما نصفين فالصلح باطل وإن شرطا مع ~~هذا لأحدهما دراهم إن شرطا الدراهم على الواهب لا يجوز وإن شرطا الدراهم ~~على الموهوب له يجوز وإن اصطلحا أن يكون العبد سالما لأحدهما ويدفع هو إلى ~~صاحبه كذا درهما إن شرطا أن تكون الدراهم على الواهب كان باطلا وإن شرطا ~~الدراهم على الموهوب له كان جائزا هكذا في المحيط امرأة وهبت أرضا لها ~~لأخوين أحدهما لأب وأم والآخر لأب ms3267 ثم ماتت فورثها أخوها لأبيها وأمها وقال ~~تلك الهبة كانت غير جائزة وادعى الآخر جوازها في قول بعض الفقهاء ثم اصطلحا ~~بينهما على صلح ثم مات الأخ من الأب والأم فأراد ورثته إبطال ذلك الصلح عند ~~قاض يرى أصل الهبة باطلة يبطل في قول من يرى تلك الهبة باطلة ويجعلها ~~ميراثا وفي قول من يجيز الهبة يبطل الصلح ويجعلها هبة بينهما نصفين ولو ~~كانت PageV04P239 وهبتها كلها للأخ لأب غير أنه لم يقبضها في حياة الأخت ثم ~~خاصمه أخوه فيها فقال إنها لم تجز لك لأنك لم تقبضها وقال الآخر صدقت لم ~~أقبضها ولكن لا أردها حتى يقضي القاضي علي بذلك فاصطلحا منها على صلح فهو ~~باطل سواء اصطلحا على المناصفة أو على أقل من ذلك أو أكثر كذا في المبسوط ~~لو ادعى أنه وهب له نصف هذه الدار مشاعا ولم يقبضه منه وجحد الواهب ثم ~~اصطلحا على أن يسلم له ربع الدار بألف درهم جاز كذا في الحاوي إذا كانت ~~الدار في يد رجل فادعى أن فلانا تصدق بها عليه وأنه قبضها وقال فلان بل ~~وهبتها لك وأنا أريد الرجوع فيها فاصطلحا على مائة درهم على أن يسلم الدار ~~بصدقة فهو جائز ولا رجوع فيها بعد ذلك فإن أقر الذي في يديه أنها هبة بعد ~~الصلح أو جحد رب الدار الهبة والصدقة جميعا قبل الصلح فهو على ما ذكرنا ~~وكذلك لو اصطلحا على أن تكون الدار بينها بالسوية على إن رد الذي في يده ~~الدار مائة درهم فالصلح جائز ولا يبطله معنى الشيوع كذا في المبسوط استأجر ~~رجل على حنطة بعينها فصالحه على دراهم لم يجز لأن الحنطة إذا كانت معينة ~~فهي مبيعة وبيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز كذا في محيط السرخسي إذا ~~استأجر من آخر دارا واختلف في المدة فقال الآخر آجرتك شهرين بعشرة دراهم ~~وقال المستأجر لا بل على سكنى ثلاثة أشهر على إن زاد الآخر درهما كان هذا ~~جائزا أيضا ولو اصطلحا على سكنى هذه ms3268 الثلاثة على إن زاده قفيزا بعينه أو ~~بغير عينه بعد أن يكون موصوفا في الذمة كان جائزا ولو اصطلحا على سكنى هذه ~~الدار شهرين على إن زاده الآجر سكنى بيت آخر من دار أخرى هذين الشهرين كان ~~جائزا أيضا والأصل في جنس هذه المسائل أن ينظر في الزيادة إن كانت مجهولة ~~لا يجوز سواء كانت الزيادة من جانب الآجر أو من جانب المستأجر لو اصطلحا ~~على سكنى الثلاثة الأشهر على إن زاده المستأجر ركوب دابة مجهولة أو اصطلحا ~~على سكنى شهرين على إن زاده الآجر سكنى بيت مجهول لا يجوز وإن كانت سكنى ~~الزيادة معلومة فإن كانت من جانب الآجر جازت سواء كانت الزيادة من جنس ما ~~آجر أو من خلاف جنسه وإن كان من جانب المستأجر إن كانت من جنس ما استأجر لا ~~يجوز وإن كانت من خلاف جنسه جاز ولو اصطلحا على سكنى الأشهر الثلاثة بعشرة ~~على إن أعطاه المستأجر أرضا بعينها جاز استحسانا كذا في التتارخانية لو ~~اصطلح الآجر والمستأجر على مدة من السكنى على أن يعطيه هذا كفيلا به ورضي ~~بذلك الكفيل فهو جائز وإن كان الكفيل غائبا فالصلح مردود وإن اشترط على أن ~~يزيد مع السكنى ركوب دابة إلى موضع كذا وكذا لو زاده خدمة عبده هذا شهر أو ~~لو زاده المستأجر سكنى دار معروفة شهرا لم يجز هكذا في المبسوط لو استأجر ~~دابة إلى مكان معلوم بأجر مسمى فادعى رب الدابة أجرا أكثر من ذلك وادعى ~~المستأجر موضعا أبعد من ذلك فاصطلحا على الموضع الذي عين رب الدابة بالأجر ~~الذي ادعاه المستأجر فهذا الصلح جائز ولو جحد المستأجر الإجارة أصلا ~~وادعاها رب الدابة فاصطلحا على أن يركبها المستأجر إلى ذلك على أجر درهم ~~فهو جائز ولو ادعى أنه استكرى هذه الدابة بإكاف يحمل عليها ثقله إلى بغداد ~~بخمسة فجحد ذلك رب الدابة فاصطلحا على أن يركبها هو بنفسه إلى بغداد بسرجه ~~فهو جائز كذا في التتارخانية إذا ادعى رجل عبدا في يدي رجل أنه ms3269 رهنه إياه ~~بمائة درهم كانت له عليه فقال الذي في يده العبد العبد عبدي والمائة لي ~~عليك فاصطلحا على أن يبرئه المرتهن من المائة التي ادعى عليه ويزيد له ~~خمسين ويترك المدعي الخصومة في العبد فهذا الصلح جائز وإن PageV04P240 أقر ~~المرتهن بعد هذا العبد كان رهنا في يده لا ينتقض الصلح ولو كان العبد في يد ~~المرتهن فقال رهنته مني بمائة لي وقال الراهن لك علي مائة إلا أني ما رهنت ~~العبد منك فاصطلحا على إن زاده المرتهن خمسين درهما قرضا على أن يكون العبد ~~رهنا بالمائة والخمسين فهذا الصلح جائز فيصير العبد رهنا بالمائة والخمسين ~~وإن اصطلحا على أن يهب منه المرتهن خمسين درهما على أن يجعل الراهن العبد ~~رهنا بالمائة فإن هذا الصلح فاسد وللمرتهن أن يرجع في رهنه ولو اصطلحا أن ~~يبرئه المرتهن عن خمسين من المائة على أن يجعل الراهن العبد بالخمسين ~~الباقية فهذا جائز ولو ادعى المرتهن ثوبا في يد الراهن أنه رهنه إياه بعشرة ~~دراهم أقرضها إياه وأقر أنه لم يقبض الرهن وقال الراهن لك علي عشرة دراهم ~~إلا أني لم أرهنكه فاصطلحا على أن يحط المرتهن عنه درهما ليرهنه الراهن ~~الثوب فهو جائز وكذلك لو اصطلحا على أن يقرضه المرتهن درهما ليجعل الثوب ~~رهنا عنده فهو جائز وكذلك لو اصطلحا على أن يرهنه إياه ليحط عنه درهما ~~ويقرضه درهما جمعا بين الحط والزيادة فإنه جائز أيضا فإن لم يدفع إليه ~~الثوب وبدا له في إمساكه فله ذلك إلا أن الحط لا يثبت كذا في المحيط ولو ~~رهن متاعا بمائة درهم وقيمة الرهن مائتا درهم ثم قال المرتهن هلك الرهن ~~وقال الراهن ما هلك فاصطلحا على أن يرد عليه خمسين درهما وأبرأه عن الباقي ~~كان باطلا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا الجواب إذا ادعى المرتهن ~~رد الرهن على الراهن وأنكر الراهن ولو أن الراهن ادعى عليه الاستهلاك فلم ~~يقر به المرتهن ولم ينكر فاصطلحا على شيء جاز الصلح في قولهم كذا ms3270 في فتاوى ~~قاضي خان إذا كانت قيمة الرهن مائتي درهم والدين مائة فقال الراهن بعت ~~متاعي فلم يقر ولم ينكر ثم اصطلحا جاز الصلح ولو أقر المرتهن أنه باع ~~المتاع بمائة درهم بوكالة الراهن وقال الراهن ما وكلتك بالبيع ثم اصطلحا ~~على إن أبرأه من المائة وزاد له المرتهن خمسين درهما جاز فإن ظهر المتاع ~~عند المرتهن فالصلح ماض ولو كان المرتهن باع المتاع ثم مات الراهن فصالح ~~الورثة على أن يبرئوه على أن يرد خمسين درهما فهو جائز فإن أخر فقال الرهن ~~لي فصالحه المرتهن على عشرة فهو جائز أيضا كذا في المبسوط لو أن الراهن مات ~~فادعى رجل أن المتاع له وأنه كان أعاره ليرهنه فاصطلحا على إن أقر المرتهن ~~بذلك فإن المرتهن لا يصدق على ورثة الراهن كذا في المحيط والله أعلم # الباب الخامس في الصلح في الغصب والسرقة والإكراه والتهديد # | لو ادعى غصبا على إنسان ثم صالحه على مال جاز الصلح كذا في المبسوط غصب ~~ثوبا قيمته مائة فأتلفه فصالحه منه على أزيد من مائة جاز وقالا يبطل الفضل ~~على قيمته بما لا يتغابن فيه والصحيح مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في خزانة الفتاوى إذا كان المغصوب عبدا فأبق منه أو هلك في يده فصالحه على ~~أكثر من قيمته جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه ومن ~~أصحابنا من قال الخلاف فيما إذا أبق العبد وأما إذا كان مستهلكا فصالح على ~~أكثر من قيمته لا يجوز عندهم والأصح أن الخلاف فيها جميعا كذا ذكر فخر ~~الدين قاضي خان في شرح الجامع الصغير وعلى هذا الخلاف إذا غصب عبدا فهلك في ~~يده فصالحه على مال ثم أقام الغاصب البينة على أن قيمته أقل مما صالح عليه ~~لم تقبل بينته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما PageV04P241 الله تعالى تقبل بينته وترد زيادة القيمة على ms3271 الغاصب ~~هكذا في غاية البيان شرح الهداية أجمعوا على أنه لو صالحه على عرض جاز سواء ~~كان كثير القيمة أو قليل القيمة وأجمعوا على أنه لو قضى القاضي عليه ~~بالقيمة ثم صالحه على أكثر من قيمته لا يجوز كذا في الخلاصة قال محمد رحمه ~~الله تعالى إذا أبق المغصوب فصالحه مولاه على دراهم مسماة حالة أو إلى أجل ~~جاز ولو صالحه على العبد الآبق على مكيل أو موزون إن كان بعينه أو بغير ~~عينه ولكن قبضه في مجلس جاز وإن كان بغير عينه ولم يقبضه في مجلس لا يجوز ~~كما لو كان مستهلكا حقيقة ولو كان العبد قائما بعينه في يد فصالحه على شيء ~~مما ذكرنا بعينه أو بغير حالا كان أو مؤجلا جاز وكان البيع ولو اختلف ~~الغاصب والمغصوب منه فقال أحدهما هي آبقة وقال الآخر هي حاضرة كان القول ~~قول الغاصب فإن قال هي في يدي جاز الصلح على جميع ما ذكرنا حالا كان أو ~~مؤجلا وإن قال هي آبقة جاز الصلح على الدراهم حالة كانت أو مؤجلة وعلى ~~المكيل والموزون جاز الصلح حالا ولا يجوز مؤجلا كذا في المحيط وإذا غصب ~~ثوبا من رجل فاستهلكه آخر عند الغاصب فصالح صاحب الثوب الأول على أقل من ~~قيمته فهو جائز ويرجع الأول على المستهلك بقيمته ويتصدق بالفضل وأن يصالح ~~الأول ولكنه صالح الثاني على أقل من قيمته جاز ويكون براءة للأول ولا يتصدق ~~الآخر بشيء وإن نوى ما على الآخر لم يكن له أن يرجع على الأول بشيء كذا في ~~الحاوي لو غصب كر حنطة ثم صالحه على دراهم مسماة حالة أو مؤجلة والكر قائم ~~بعينه جاز الصلح وكذا لو صالحه على ذهب مسمى حالا أو مؤجلا وكذلك الصلح على ~~سائر الوزنيات ولو صالحه على كيل مؤجل لا يجوز سواء صالحه على حنطة أو ~~غيرها وإن كان الكر مستهلكا فصالحه على دراهم أو دنانير إن كان إلى أجل لا ~~يجوز وإن كان حالا وقبضه فالصلح جائز وإن افترقا قبل ms3272 القبض بطل الصلح وإن ~~صالحه على مكيل أو موزون إن كان حالا وقبضه جاز وإن كان إلى أجل إن كان ~~المصالح عليه سوى الحنطة لا يجوز وإن كان المصالح عليه الحنطة جاز وإن ~~صالحه على كر ونصف كر كان باطلا سواء كان الكر قائما أو مستهلكا لمكان ~~الربا كذا في المحيط ولو غصب كر حنطة وكر شعير فاستهلكهما ثم صالحه على كر ~~شعير إلى أجل على إن أبرأه من الحنطة فهو جائز وكذلك إذا كان أحدهما قائما ~~فصالحه عليه على إن أبرأه من المستهلك كذا في المبسوط في المنتقى رجل غصب ~~عروضا وحنطة وشعيرا فصالحه المغصوب منه على ألف درهم إلى سنة قال حصة ~~الحنطة والشعير من الألف باطلة إن كان ذلك مستهلكا ويجوز الصلح في حصة ~~العروض وإن كان قال الغاصب لم تكن الحنطة مستهلكة وقال المغصوب منه كانت ~~مستهلكة فالقول قول الغاصب كذا في المحيط ولو غصب مائة درهم وعشرة دنانير ~~فاستهلكهما ثم صالحه منهما على كر حنطة بعينه ثم استحق الكر أو وجد به عيبا ~~فرده رجع بالدراهم والدنانير وإن صالحه على خمسين درهما حالة أو مؤجلة فهو ~~جائز وإن استحقت بعدما قبضها أو وجدها زيوفا أو ستوقة رجع بمثلها ولم ينتقض ~~الصلح وكذلك لو صالحه على وزن خمسين درهما فضة تبرا وكذلك لو غصب مائة ~~مثقال فضة تبر وعشرة دنانير فصالحه على خمسين درهما حالة أو مؤجلة فهو جائز ~~إذا كانت الدراهم مثل الفضة في الجودة وإن كانت خيرا منها لم يجز كذا في ~~المبسوط إذا غصب كر حنطة ثم صالحه على نصف كر حنطة فإن كان الكر المغصوب ~~مغيبا فصالحه على نصف ذلك الكر لا يجوز الصلح سواء كان الغاصب مقرا بالغصب ~~أو كان جاحدا وإن صالح على نصف كر آخر جاز الصلح مقرا كان أو جاحدا إلا أنه ~~لا يطيب له الفضل فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان الكر PageV04P242 ~~قائما في يده حقيقة ويلزم الرد على المغصوب منه وإن كان الكر المغصوب حاضرا ms3273 ~~إن كان الغاصب جاحدا للغصب فصالحه على نصف الكر المغصوب أو على نصف كر آخر ~~يجوز الصلح في الحكم ولكن يؤمر فيما بينه وبين الله تعالى أن يرد النصف ~~الباقي على المغصوب منه وإن كان مقرا بالغصب لا يجوز الصلح على نصف الكر ~~المغصوب أو على نصف كر آخر استحسانا ولو كان صالحه على ثوب ودفعه إليه جاز ~~حاضرا كان الكر المغصوب أو غائبا مقرا كان الغاصب أو جاحدا والذي ذكرنا من ~~الجواب في الحنطة فهو الجواب في سائر المكيلات وكل ما يحتمل القسمة نحو ~~الموزونات والعدديات المتقاربة وإن كان المغصوب شيئا لا يحتمل القسمة بأن ~~كان عبدا أو دابة أو أمة فصالح المغصوب منه الغاصب على نصفه إن كان مغيبا ~~لا شك أنه لا يجوز الصلح وإن كان حاضرا فإن كان الغاصب مقرا بالغصب لا يجوز ~~الصلح أيضا وإن كان جاحدا ذكر أنه لا يجوز الصلح هكذا في المحيط رجل غصب من ~~رجل ألفا وأخفاه وغيبه وصالحه المالك على خمسمائة فأعطاه الغاصب من ذلك ~~الألف أو من غيره جاز الصلح قضاء وكان على الغاصب فيما بينه وبين الله ~~تعالى أن يرد الباقي وإن كانت الدراهم في يد الغاصب بحيث يراها المالك فإن ~~كان الغاصب جاحدا فكذلك الجواب فإن وجد المغصوب منه بينة بعد ذلك فأقامها ~~يقضي له ببقية ما له فإن كان مقرا بالغصب والدراهم ظاهرة في يده يقدر ~~المغصوب منه على أخذها منه فصالحه على نصفها على إن أبرأه عن الباقي فهو في ~~القياس مثل الأول يجوز الصلح قضاء وفي الاستحسان لا يجوز وعليه أن يردها ~~على المغصوب منه كذا في فتاوى قاضي خان إذا غصب الرجل عبدا أو ثوبا أو ما ~~أشبهه من رجلين واستهلكه ثم صالحه أحدهما من نصيبه على دراهم أو دنانير ~~وقبضها فهو جائز ويشاركه الآخر فيما قبض ولا يكون للمصالح الخيار بين أن ~~يعطيه ما قبض وبين أن يعطيه غيره وإذا وقع الصلح على عرض واختار الآخر ~~تضمين المصالح كان للمصالح الخيار إن ms3274 شاء أعطاه نصف ما قبض وإن شاء أعطاه ~~ربع الدين إن كان العرض قائما فصالح أحدهما الغاصب عن نصيبه فإن كان العرض ~~في يد الغاصب ظاهر بحيث يراه المالك والغاصب مقر بالغصب لا يكون للساكت حق ~~المشاركة مع المصالح في المقبوض وإن كان العرض غائبا لا يعرف المالك مكانه ~~ولا الغاصب والباقي بحاله فللساكت أن يشارك المصالح في المقبوض وإن كان ~~العرض قائما في يد الغاصب يراه المالك إلا إن الغاصب جاحد للغصب ذكر في ~~الأصل أنه ليس للساكت حق المشاركة مع المصالح في المقبوض قالوا ما ذكر في ~~الأصل قول محمد رحمه الله تعالى فقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أن للساكت حق المشاركة مع المصالح في المقبوض قال شيخ الإسلام ويجب ~~أن يكون على هذا الخلاف ما إذا كان غائبا بحيث لا يعرف المالك مكانه إلا أن ~~الغاصب يعرف مكانه كذا في المحيط رجل استهلك على رجل إناء فضة وقضى القاضي ~~عليه بالقيمة فافترقا قبل قبض القيمة لا يبطل القضاء عندنا وكذا لو اصطلحا ~~على القيمة من غير قضاء وافترقا قبل القبض وكذا لو استهلك تبر فضة أو دراهم ~~فصالحه على أقل منها إلى أجل جاز عندنا كذا في فتاوى قاضي خان لو استهلك ~~تبر فضة دراهم فصالحه على عشرة دراهم مثلها إلى أجل جاز كذا في خزانة ~~المفتين وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل غصب إناء مصوغا ~~من فضة فوضعه في بيته ثم لقيه المالك فصالحه منه على مثل وزنه من الفضة أو ~~على ذهب ثم فارقه قبل أن يعطيه لم يبطل الصلح وفيه أيضا رجل غصب طوقا قيمته ~~مائة دينار وضاع من الغاصب وصالحه صاحب الطوق على خمسين دينارا فهو جائز إن ~~وجده PageV04P243 الغاصب كان رب الطوق شريكا فيه له نصفه ولو كان الغاصب ~~صالح رب الطوق على ما ذكرنا والطوق عنده لم يجز الصلح وفيه أيضا عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل غصب من آخر قلب ms3275 فضة وصالحه بعد ما غيبه على أكثر ~~من قيمته لا يجوز وإن استهلكه الغاصب ورضي المغصوب منه أن يأخذ مثل وزن ~~القلب فضة تبر وأبرأه عن العمل جاز كذا في المحيط رجل أخذ سارقا في دار ~~غيره فأراد أن يدفعه إلى صاحب السرقة بعد ما أخرج السرقة من الدار فصالحه ~~السارق على مال معلوم حتى كف عنه كان باطلا وعليه أن يرد المال على السارق ~~ولو كان هذا من صاحب السرقة لا يجب المال على السارق ويبرأ عن الخصومة إذا ~~دفع السرقة إلى صاحبها ولو كان هذا الصلح من صاحب السرقة بعدما رفع إلى ~~القاضي إن كان ذلك بلفظ العفو لا يصح العفو بالاتفاق وإن كان بلفظ الهبة ~~والبراءة عندنا يسقط القطع والإمام أو القاضي إذا صالح شارب الخمر على أن ~~يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ~~ذلك قبل الدفع أو بعده كذا في فتاوى قاضي خان إسكاف سرق من حانوته خفاف ~~لأقوام صالح الإسكاف مع السارق فإن كان المسروق قائما بعينه لم يجز الصلح ~~إلا بإجازة أربابها وإن كان مستهلكا جاز من غير إجازة أربابها بعد أن يكون ~~الصلح على دراهم وأن لا يكون فيه طرح كثير من القيمة كذا في خزانة المفتين ~~رجل اتهم بسرقة وحبس فادعى عليه قوم فصالحهم ثم أخرج وأنكر فقال إنما ~~صالحتكم خوفا على نفسي قالوا إن كان في حبس القاضي فالصلح جائز وإن كان في ~~حبس الوالي لا يصح الصلح كذا في الظهيرية دفع إلى آخر بضاعة فقطع عليه ~~الطريق فأخذ ماله وبضاعة الدافع فصالح المستبضع اللص ويقول إنما صالحت عن ~~مالي والمبضع يقول إنما صالحت عن بضاعتي فإن كان وقت القبض سمى الدافع أنه ~~من جملة ما وجب عليه فهو عن الجميع على قدر أملاكهم وإن كان سمى شيئا فهو ~~عن ذلك الشيء ولا يدخل فيه غيره وإن أبهما ولم يفسرا فإن كان اللص حاضرا ~~فالقول قوله عن أي مال أدى إذا لم ms3276 يكن في ذلك ذكر الصلح وإن كان غائبا لا ~~يقدر عليه واتفق المبضع والمستبضع أنه لم يسم عما دفع فهو عن الجميع كذا في ~~خزانة المفتين صلح المكره لا يجوز كذا في السراجية إذا كان المدعي رجل ~~فأكره السلطان المدعى عليه على صلح أحدهما فصالحهما جميعا لم يجز صلحه مع ~~من أكره على الصلح معه وجاز مع الآخر كذا في المبسوط قوم دخلوا على رجل ~~بيتا ليلا أو نهارا وشهروا عليه سلاحا وهددوه حتى صالح رجلا عن دعواه على ~~شيء أو أكرهوه على إقرار أو إبراء ففعل قالوا في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يجوز الصلح والإقرار والإبراء لأن الإكراه لا يكون إلا من ~~السلطان وعندهما يتحقق الإكراه من كل متغلب يقدر على تحقيق ما أوعده ~~والفتوى على قولهما وإن لم يشهروا عليه السلاح وضربوه فإن كان ذلك نهارا في ~~المصر فالصلح جائز وإن هددوه بخشب كبير لا يلبث فهو بمنزلة السلاح في هذا ~~الحكم وإن كان ذلك في الطريق ليلا أو نهارا أو كان في رستاق لا يلحقه الغوث ~~كان الصلح والإقرار باطلين وإن لم يشهروا عليه السلاح والزوج إذا هدد ~~امرأته لتصالح عن الصداق على شيء أو لتبرئه فهو بمنزلة الأجنبي وإن هددها ~~بالطلاق أو بالتزويج عليها أو بالتسري لم يكن ذلك إكراها هكذا في فتاوى ~~قاضي خان والله أعلم # الباب السادس في صلح العمال # | إذا دفع الرجل إلى قصار ثوبا ليقصره فخرقه القصار بدقه فصالحه رب الثوب ~~على دراهم مسماة ليكون PageV04P244 الثوب للقصار أو ليأخذ رب الثوب ثوبه ~~فالصلح جائز حالة كانت الدراهم أو مؤجلة وكذلك إذا صالحه على دنانير وإن ~~وقع الصلح على مكيل أو موزون فإن كان المكيل أو الموزون بعينه جاز الصلح ~~سواء وقع الصلح على أن يكون الثوب لرب الثوب أو للقصار وإن كان المكيل أو ~~الموزون في الذمة إن وقع الصلح على أن يكون الثوب للقصار فالصلح جائز فيما ~~يخص الثوب باطل فيما يخص قيمة الخرق وإن وقع الصلح على ms3277 أن يكون الثوب لرب ~~الثوب لا يجوز هكذا في الذخيرة ولو قال القصار قد دفعت إليك الثوب وجحد رب ~~الثوب ذلك فصالحه على صلح لم يجز الصلح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا يجب للقصار الأجر وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجوز الصلح وكذا في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر هكذا في المحيط ولو ادعى القصار أنه ~~دفع الثوب إلى رب الثوب وطلب الأجر وكذبه رب الثوب فصالحه من الأجر على ~~نصفه جاز وكذا لو أقر بقبض الثوب فادعى أنه أوفاه الأجر وأنكر القصار ~~فاصطلحا على نصف الأجر جاز كذا في الخلاصة ادعى الأجير المشترك أن العين قد ~~هلكت عنده ثم صالحه على دراهم فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأجير ~~المشترك أمين فلا يصح الصلح بعد قوله قد هلكت العين كما في المودع وعندهما ~~ضامن فيصح الصلح كما في الغاصب والراعي إن كان أجيرا مشتركا فهو كالقصار ~~وإن كان أجيرا خاصا فهو أجير واحد وهو أمين بلا خلاف وكان الجواب فيه ~~كالجواب في المودع كذا في الذخيرة دفع غزلا إلى حائك فخالف الحائك شرطه بأن ~~أمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنقص ونسج خمسا في أربع أو زاد على ما ~~شرط كان لصاحب الغزل الخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله وإن شاء ترك ~~الثوب عليه وضمنه غزلا مثل غزله على ما عرف في كتاب الإجارات فإن صالحه على ~~أن يترك الثوب على الحائك على أن يعطيه الحائك دراهم مسماة إلى أجل ذكر في ~~الكتاب أنه لا يجوز هذا الصلح قالوا تأويله إذا ترك صاحب الغزل الثوب على ~~الحائك وضمنه غزلا مثل غزله ثم صالحه بعد ذلك على دراهم إلى أجل لأن الغزل ~~دين في ذمة الحائك فإذا صالحه من ذلك على دراهم إلى أجل كان ذلك دينا بدين ~~وهو حرام أما إذا اختار صاحب الغزل أخذ الثوب ثم صالح الحائك على أن يكون ~~الثوب للحائك بدراهم معلومة إلى أجل ms3278 كان جائزا كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~صالحه على أن يأخذ الثوب ويعطيه بعض الأجر ويحط عنه بعضه جاز كذا في ~~المبسوط إذا دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه بقفيز عصفر بدرهم فصبغه بقفيزين حتى ~~ثبت لرب الثوب الخيار بين أن يأخذ ثوبه وأعطاه درهما وما زاد القفيز الآخر ~~فيه وبين أن يترك ثوبه على الصباغ وضمنه قيمته أبيض فصالحه رب الثوب على أن ~~يأخذ الثوب على قفيز حنطة بعينها جاز سواء صالحه عن الأجر وعما زاد القفيز ~~الثاني في ثوبه أو صالحه عما زاد القفيز الثاني في ثوبه وإن صالحه على قفيز ~~حنطة إلى أجل لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في الكتاب وقد اختلف ~~المشايخ فيه قال مشايخ العراق يجوز وقال مشايخ بلخ لا يجوز ولو صالحه على ~~قفيز عصفر إن كان بعينه يجوز وإن كان بغير عينه لا يجوز كذا في المحيط ولو ~~صالح الصباغ على دراهم إلى أجل جاز وكذلك لو صالحه على قيراط ذهب جاز إذا ~~قبض الذهب في المجلس وإن لم يقبض أو أجله فيه فإن كانت قيمة ما زاد القفيز ~~الآخر في الثوب قيراط ذهب أو أكثر يجوز هذا الصلح بطريق حظ الأجر والتأجيل ~~فيما زاد القفيز فيه وإن كانت قيمة ذلك دون قيراط ذهب لم يجز الصلح هكذا في ~~المبسوط والله أعلم PageV04P245 # الباب السابع في الصلح في البيع والسلم # | لو باع منه عبدا بألف درهم سود ثم صالحه على ألف أو مائة زيوف أو ~~نبهرجة حالة أو إلى أجل كان ذلك باطلا وكذلك لو صالحه عنها كل شيء مما يكال ~~أو يوزن عينه لم يجز كذا في المبسوط لو اشترى رجل شيئا فادعى ذلك الشيء أو ~~شقصا منه رجل فصالحه المشتري صح ولو أراد أن يرجع بذلك على بائعه لا يقدر ~~كذا في الفصول العمادية سئل الحسن بن علي عمن ادعى على آخر فسادا في البيع ~~بعد قبض المبيع ولم يتهيأ له إقامة البينة فصولح بينهما عن دعوى الفساد على ~~دنانير ms3279 هل يصح الصلح فقال لا قيل ولو وجد بينة بعد الصلح هل تسمع البينة ~~فقال نعم كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة إذا ادعى على رجل ألف درهم ~~ثمن خادم باعه إياه بيعا فاسدا وقد استهلك الخادم فصالحه على خمسمائة وقد ~~ادعى الطالب أن قيمته كانت ألف درهم وادعى المطلوب بأن قيمته أربعمائة ~~فالصلح جائز كذا في المبسوط ولو كان رب السلم واحدا أو صالح مع المسلم إليه ~~عن المسلم فيه على رأس المال جاز كذا في السراج الوهاج ولا يجوز الصلح عن ~~المسلم فيه على جنس آخر سوى رأس المال كذا في المبسوط لو كان عليه ألف درهم ~~وكر سلم فصالحه على مائة جاز كذا في البدائع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا بأس بأن يصالح الرجل في السلم على أن يأخذ نصف رأس ماله ونصف سلمه بعينه ~~فإذا كان لرجل على رجل ثوب هروي سلم فصالحه على نصف رأس المال على أن يعطيه ~~نصف السلم حتى جاز الصلح فجاء المسلم إليه بنصف ثوب مقطوع لم يجبر على أخذه ~~فإن شاء قبل ذلك منه وإن شاء لم يقبل حتى يأتيه بثوب صحيح كذا في المحيط لو ~~كان السلم إلى أجل فصالحه على أن يأخذ بنصف رأس المال ويناقضه نصف السلم ~~ويعجل له نصف السلم قبل الأجل جاز النقض في نقص رأس المال ولم يجز التعجيل ~~كذا في المبسوط إذا أسلم إلى رجل في كر حنطة وجعل أجله إلى شهر وأسلم إلى ~~ذلك الرجل أيضا في كر شعير وجعل أجله شهرين فمضى شهر من وقت العقد وحل أجل ~~الحنطة فصالحه على أن يأخذ الحنطة ويزيد من أجل الشعير كان جائزا ولو صالحه ~~على أن يؤخر الحنطة ويعجل الشعير لا يجوز كذا في المحيط ولو حل أجل السلم ~~فرد عليه من رأس المال شيئا على أن يؤخره شهرا جاز قيل يجوز الرد فأما شرط ~~التأجيل فلا وجه رواية الكتاب وهو الفرق بين هذه وبين ما إذا كان السلم ~~مؤجلا فحط ms3280 عنه المسلم إليه درهما ليزيد في الأجل شهرا لا يجوز لأن قبض رأس ~~المال معتبر بقبض المسلم فيه لأنهما يجريان مجرى واحد في حق القبض حال قيام ~~السلم حتى لا يجوز الاستبدال بهما لما فيه من تفويت القبض ثم لو قبض بعض ~~المسلم فيه والسلم حال ليؤجل في الباقي جاز فكذا لو قبض بعض رأس المال ~~ليؤجل فيما عليه من المسلم فيه يجوز اعتبارا لأحدهما بالآخر ولو قبض المسلم ~~فيه والسلم مؤجل ليزيد في أجل الباقي لا يجوز فكذا إذا قبض بعض رأس المال ~~ليزيد في الأجل كذا في محيط السرخسي إن كان السلم كر حنطة فصالحه على كر ~~حنطة على إن أبرأه عما بقي فهو جائز وكذلك لو كان السلم كر حنطة جيدة ~~فصالحه على كر حنطة رديئة فهو جائز ولو كان السلم كر حنطة رديئة فصالحه على ~~نصف كر حنطة جيدة لا يجوز في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى كذا في المحيط إذا كان السلم حنطة ورأس المال مائة درهم فصالحه من ~~السلم على أن يرد عليه مائتي درهم أو مائة أو خمسين درهما كان باطلا وأما ~~إذا قال صالحتك من السلم على مائة من رأس مالك كان جائزا وكذلك إذا قال ~~صالحتك من السلم على خمسين درهما من رأس مالك كذا في الذخيرة PageV04P246 ~~وإن قال صالحتك من السلم على مائتي درهم من رأس المال لا تجوز الزيادة وتقع ~~الإقالة بقدر رأس المال هكذا ذكر شيخ الإسلام وأشار شمس الأئمة السرخسي إلى ~~أنه تبطل الإقالة في هذا الوجه أصلا هكذا في المحيط تقايلا السلم ورأس ~~المال عرض فهلك أو باعه قبل أن يقبضه ضمن المسلم إليه قيمته ولو وهبه من رب ~~المال بغير عوض لا يضمن استحسانا كذا في محيط السرخسي إذا أسلم دراهم ~~معدودة في كر حنطة إلى أجل ثم اصطلحا بعد زمان على إن زاده المسلم إليه نصف ~~كر حنطة إلى ذلك الأجل لم يجز بالإجماع ثم إذا لم يجز فعلى ms3281 المسلم إليه أن ~~يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كر تام عنده وقالا لا يرد شيئا وعليه ~~كر تام كذا في شرح المنظومة أسلم ثوبا في كر حنطة ثم إن المسلم إليه بعد ما ~~قبض الثوب أسلم ذلك الثوب إلى آخر ثم إن المسلم إليه الأول صالح مع رب ~~السلم الأول على رأس المال إن كان هذا الصلح بعد ما عاد الثوب من السلم ~~إليه الثاني إلى المسلم إليه الأول فإن عاد إليه بسبب هو فسخ من كل وجه ~~الرد نحو الرد بخيار رؤية أو عيب بقضاء أو افتراق عن المجلس قبل قبض رأس ~~المال في السلم الثاني كان على المسلم إليه الأول رد عين الثوب إلى رب ~~السلم الأول وليس له رد القيمة وكذلك إذا كان زوال الثوب عن ملك المسلم ~~إليه بطريق الهبة فعاد إليه بالرجوع في الهبة سواء كان الرجوع بقضاء أو ~~بغير قضاء وإن عاد إليه بسبب هو ملك مبتدأ من كل وجه نحو الشراء والهبة ~~والميراث فحق رب السلم الأول قيمة الثوب لا في عينه فإن اصطلحا على أخذ عين ~~الثوب إن كان هذا الاصطلاح قبل أن يقضي القاضي عليه بقيمة الثوب لا يجوز ~~قياسا ويجوز استحسانا وإن كان بعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة لا يجوز ~~قياسا وهل يجوز استحسانا فيه اختلاف المشايخ وإن عاد إليه بسبب يشبه الفسخ ~~والتملك نحو الإقالة والرد بالعيب بغير قضاء فحق رب السلم الأول في قيمة ~~الثوب لا في عينه فإن اصطلحا على أخذ عين الثوب إن كان هذا الاصطلاح قبل ~~قضاء القاضي عليه بقيمة الثوب لا يجوز قياسا ويجوز استحسانا وإن كان بعد ~~ذلك لا يجوز قياسا ولا استحسانا وإن كان الصلح من المسلم إليه الأول قبل أن ~~يعود إليه الثوب من المسلم إليه الثاني ثم عاد بعد ما قضى القاضي على ~~المسلم إليه الأول بقيمة الثوب لا يجوز اصطلاحهما على أخذ العين بأي سبب ~~عاد إليه الثوب إلا أنه رد عليه بالعيب بقضاء القاضي ms3282 فإنه يرد الثوب على رب ~~السلم الأول ويأخذ منه قيمته وإن عاد إليه الثوب قبل قضاء القاضي عليه ~~بقيمة الثوب إن عاد بسبب هو فسخ من كل وجه يرد الثوب على رب السلم الأول ~~وإن عاد بسبب التملك والفسخ فإن عليه قيمة الثوب لرب السلم الأول وإن ~~اصطلحا على أخذ العين ففيه اختلاف المشايخ هكذا في المحيط ولا يجوز صلح ~~أحدهما في السلم على أخذ نصيبه من رأس المال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى ويتوقف على إجازة شريكه فإن رد بطل أصلا وبقي المسلم فيه بينهما ~~على حاله وإن أجاز نفذ عليهما فيكون نصف رأس المال بينهما وباقي الطعام ~~بينهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى جاز الصلح وله نصف رأس المال وصاحبه ~~إن شاء شاركه فيما قبض وإن شاء اتبع المطلوب بنصفه إلا إذا توى عليه فيرجع ~~على شريكه كذا في الاختيار شرح المختار هذا إذا كان رأس المال مخلوطا وإن ~~لم يخلطاه ونقد كل واحد منهما على حدة اختلفوا فيه فقال بعضهم يجوز عندهما ~~أيضا وقال بعضهم هذه الصورة أيضا على الخلاف وهو الصحيح كذا في التبيين ~~وهكذا في الكافي إذا كان للمتفاوضين سلم على رجل فصالحه أحدهما على رأس ~~المال جاز وكذلك شريكا العنان كذا في المبسوط قال إذا كان لرجل على رجل كر ~~حنطة سلم وبه كفيل PageV04P247 فصالح الكفيل رب السلم على رأس المال فعلى ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الصلح يكون موقوفا على إجازة المسلم ~~إليه إن أجاز جاز وصار حق رب السلم في رأس المال وإن أبطل بطل وبقي حق رب ~~السلم في الطعام وكذلك إن كان الكفيل بغير أمر المسلم فهو على هذا الخلاف ~~وكذلك الأجنبي إذا صالح على رأس المال وضمن المال هكذا في المحيط ولو صالح ~~الكفيل الطالب على طعام من جنس السلم إلا أنه دون السلم في الجودة جاز ~~ويرجع هو على المسلم إليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو وهب الطالب الكفيل كله ~~كان للكفيل ms3283 أن يرجع بذلك على المكفول عنه ولو صالح الكفيل الطالب عن السلم ~~على ثوب أو على شيء من الوزني لا يجوز بخلاف ما لو صالح الكفيل المسلم إليه ~~على شيء آخر سوى السلم كان جائزا ثم الكفيل بالسلم إذا صالح مع المطلوب على ~~غير جنس السلم برئ المطلوب عن دين الكفيل ولا يبرأ دين الطالب وبعد ذلك ~~ينظر إن أدى الكفيل إلى الطالب برئا جميعا وإن رجع الطالب على المطلوب وأخذ ~~منه الطعام كان له أن يرجع على الكفيل وكان للكفيل الخيار إن شاء أوفاه ~~طعام السلم وإن شاء رد عليه عين ما أخذ هكذا في المحيط ولو صالح الكفيل رب ~~السلم على أن يزيده درهما في رأس المال وقبضه لا يجوز كذا في محيط السرخسي ~~إذا صالح الكفيل على إن زاد المسلم إليه مختوم حنطة في السلم لم يجز كذا في ~~المحيط ولو زاده رب السلم درهما على إن زاده الكفيل مختوم حنطة لم يجز ذلك ~~كذا في المبسوط إذا جاء الكفيل بأنقص مما كفل في المكيلات والذرعيات إلى رب ~~السلم فقال خذ هذا وأرد عليك درهما لا يجوز من المسلم إليه عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى فكذا من الكفيل وإن أتى بأجود مما كفل وقال خذ هذا ~~وزدني درهما فإنه لا يجوز لا في الذرعيات ولا في المكيلات وإن كان هذا في ~~الذرعيات يجوز من المسلم إليه هكذا في المحيط ولو أوفاه الكفيل السلم في ~~غير الموضع الذي شرط فقبله كان له أن يرجع على الأصيل في موضع الشرط كذا في ~~المبسوط ولو كان الكفيل صالح الطالب على أن يعطيه الطعام في غير موضع الشرط ~~ويعطيه أجر الحمل إلى موضع الشرط لم يجز ويرد الطالب الطعام والأجر حتى ~~يوفيه الطعام في موضع الشرط ولو كان المشروط إيفاء الطعام في السواد فصالح ~~الطالب الكفيل على أن يوفيه إياه بالكوفة على أن يعطيه الطالب بذلك كذا كذا ~~درهما لم يجز وإن كان الكفيل أوفاه الطعام بالكوفة من غير ms3284 شرط يرجع على ~~الأصيل بالطعام في السواد لا بالكوفة كذا في المحيط لو أمر رجل رجلا فأسلم ~~له في كر حنطة ثم صالح الذي ولي السلم على رأس المال جاز عليه ويضمن كرا ~~مثله للآمر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذلك إذا أبرأه ~~بطريق الصلح على رأس المال ولو كان الآمر هو الذي صالح المطلوب على رأس ~~المال وقبضه جاز بمنزلة ما لو أبرأه لا بطريق الصلح كذا في المبسوط وإذا ~~ادعى رجل قبل رجل مائة درهم وكر حنطة سلما فصالحه من ذلك على عشرين دينارا ~~فإن كان رأس مال السلم دراهما بطل الصلح فيما يخص المائة والسلم جميعا سواء ~~تفرقا قبل نقد الدنانير أم بعده وإن كان رأس مال السلم دنانير إن كان رأس ~~المال خمسة دنانير وقد شرطا في الصلح بأن يكون بإزاء خمسة دنانير ونقد ~~عشرين دينارا ونقد حصة المائة كان الصلح في الكل وأما إذا لم يجعلا خمسة ~~دنانير بإزاء السلم هل يجوز الصلح في الكل إذا نقد العشرين لم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى هذا في الكتاب وقد اختلف المشايخ فيه كان الفقيه أبو جعفر ~~الهندواني يقول بأنه لا يجوز والفقيه أبو بكر البلخي أستاذ الفقيه أبي جعفر ~~يقول بأنه يجوز ويجعل PageV04P248 ما يخص السلم من الصلح إقالة للسلم ~~استحسانا بمقدار رأس المال هكذا في المحيط وإذا أسلم الذميان إلى ذمي في ~~خمر ثم أسلم أحدهما بطلت حصته من السلم ورجع إليه برأس ماله فإن صالح من ~~رأس ماله على طعام بعينه أو إلى أجل لم يجز ولو توى مال النصراني من هذا ~~السلم كان له أن يشارك المسلم فيما قبض من رأس المال ولو أسلم نصراني خمرا ~~إلى نصراني في حنطة وقبض الخمر ثم أسلم أحدهما لم ينتقض السلم ولو صالح ~~المسلم منها على رأس ماله لم يجز وإذا أسلم نصراني إلى نصراني خنزيرا في ~~خمر وقبض الخنزير واستهلكه ثم أسلم أحدهما انتقض السلم وعليه قيمة الخنزير ~~كذا في المبسوط والله ms3285 أعلم # الباب الثامن في الخيار في الصلح وفي الصلح عن العيب # | إذا ادعى رجل على رجل مائة درهم فصالحه عنها على عبد وشرط الخيار ~~للمدعي أو لنفسه ثلاثة أيام فالصلح جائز والخيار جائز ويستوي أن يكون ~~المدعى عليه مقرا أو منكرا كذا في المحيط وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم ~~فصالحه منه على عبد على إن زاده المدعي عشرة دنانير إلى شهر واشترط الخيار ~~فهذا صحيح فإن استوجب العقد برئ المطلوب من الألف وصارت الدنانير على ~~الطالب إلى شهر من يوم استوجب العقد هكذا في المبسوط إذا كان لرجل على رجل ~~عشرة دنانير فصالحه على ثوب واشترط المطلوب لنفسه الخيار ثلاثة أيام ودفع ~~إلى الطالب الثوب فهلك الثوب عند الطالب قبل ثلاثة فهو ضامن لقيمته ~~ودنانيره على صاحبه وإن كان الخيار مشروطا للطالب وهلك في يده في مدة ~~الخيار فإنه هلك مضمونا عليه بالثمن ولو لم يهلك الثوب ولكن هلك الذي له ~~الخيار تم الصلح كذا في المحيط لو كان لرجل على رجل دين فصالحه على عبده ~~واشترط الخيار ثلاثة فمضت الثلاثة ثم ادعى صاحب الخيار الفسخ في الثلاثة لم ~~يصدق إلا ببينة فإن أقام بينة على الفسخ وأقام الآخر البينة أنه أمضى الصلح ~~في الثلاثة أخذت ببينة الفسخ وإن اختلفا في الثلاثة فالقول قول الذي له ~~الخيار أنه قد فسخ والبينة بينة الآخر كذا في المبسوط إذا كان الدين لرجلين ~~على رجل فصالحهما المطلوب على عبد وشرط الخيار لهما ثم إن أحدهما رضي ~~بالعقد وأراد الآخر فسخ العقد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس له الفسخ ~~وعندهما له ذلك وإن كان الدين لواحد على رجلين فصالحاه على عبد وشرط الخيار ~~فيه ثلاثة أيام فإن كان الخيار مشروطا للطالب وأجاز الصلح في حق أحدهما ~~وفسخ في حق الآخر لا شك أن على قولهما يجوز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~روايتان في رواية يجوز الفسخ في حق الآخر وفي رواية لا يجوز وإن كان الخيار ~~للمطلوبين فأجاز أحدهما ms3286 الصلح ولم يجز الآخر كانت المسألة على الاختلاف عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز الصلح في الكل وعندهما يجوز في حصة المجيز ~~ولا يجوز في حصة الآخر كذا في المحيط وفي الصلح عن الإنكار إذا اشترط ~~المدعى عليه الخيار ثم فسخ العقد بخياره فالمدعي يعود على دعواه ولا يكون ~~ما صنع المدعى عليه إقرارا منه كذا في المبسوط صالحه على شيء لم يره فله ~~الخيار إذا رآه كذا في السراجية إذا ادعى رجل قبل رجل دعوى فصالحه المدعى ~~عليه منها على عدل زطي مقبوض لم يره ثم إن المدعي صالح على هذا العدل رجلا ~~آخر ادعى قبله دعوى فقبضه الآخر ولم يره فللآخر أن يرده على الثاني ولم يكن ~~للثاني أن يرده على الأول سواء قبله الثاني بقضاء أو بغير قضاء ولو كان ~~مكان خيار الرؤية العيب ورد الآخر العدل على الثاني بالعيب بقضاء كان ~~للثاني أن يرده على الأول PageV04P249 كذا في المحيط خيار العيب يثبت في ~~الصلح عن دعوى المال حتى لو ادعى دينا وصالحه على عبد وأراد المصالح أن ~~يرده بالعيب فله ذلك والحكم فيه كالحكم في المبيع أنه إذا رده بالقضاء كان ~~فسخا للصلح وكان للذي رد عليه أن يرد على بائعه ولو رد عليه بغير قضاء كان ~~بمنزلة بيع مبتدأ ولم يكن له أن يرده على بائعه الأول كذا في الفصول ~~العمادية وفي حكم الرد بالعيب المصالح عليه كالمبيع يرد بالعيب اليسير ~~والفاحش ويرجع في الدعوى إن كان رده بحكم أو غير حكم كذا في المبسوط لو وجد ~~بما وقع عليه الصلح عيبا فلم يقدر على رده لأجل الهلاك أو لأجل الزيادة أو ~~لأجل النقصان في يد المدعي فإنه يرجع على المدعى عليه بحصة العيب فإن كان ~~الصلح عن إقرار رجع بحصة العيب على المدعى عليه في المدعي وإن كان عن إنكار ~~رجع بحصة العيب على المدعى عليه في دعواه فإن أقام البينة أو حلفه فنكل ~~استحق حصة العيب منه حلف فحلفه فلا شيء له ms3287 عليه كذا في السراج الوهاج وإن ~~ادعى رجل دارا في يدي رجل فصالحه منها على عبد فاستحق العبد رجع المدعي على ~~دعواه هذا إذا لم يجز المستحق الصلح أما إذا أجازه وسلم العبد للمدعي فيرجع ~~المستحق بقيمة العبد على المدعى عليه ولو استحق نصف العبد فالمدعي بالخيار ~~إن شاء رضي بالنصف الباقي وعاد في نصف الدعوى وإن شاء رد العبد وعاد على ~~جميع الدعوى هذا إذا كان ما وقع عليه الصلح عينا وأما إذا كان دينا ~~كالدراهم والدنانير والكيلي والوزني بغير أعيانهما أو ثياب موصوفة مؤجلة ~~فلا يبطل الصلح بالاستحقاق لكنه يرجع بمثله كذا في خزانة المفتين رجل اشترى ~~من آخر عبدا بألف درهم وتقابضا ثم وجد به عيبا فأنكر البائع كون العيب عنده ~~أو أقر فصالحه على دراهم حالة أو مؤجلة جاز فإن صالحه على دنانير يشترط ~~التقابض كذا في الخلاصة وإن صالحه من العيب على ثوب بعينه فهو جائز وإن ~~صالحه على حنطة بعينها جاز وإن تفرقا قبل القبض وإن كان بغير عينه فإن كان ~~مؤجلا فإنه لا يجوز وإن كان حالا إن كان قبض الحنطة قبل أن يتفرقا جاز وإن ~~لم يقبض حتى تفرقا بطل الصلح وكذلك لو كان العبد قد حدث به عيب لا يستطيع ~~أن يرده أو مات عند المشتري أو أعتقه قبل أن يعلم بالعيب ثم علم بالعيب ~~ووقع الصلح عن العيب جاز الصلح ولو قتله المشتري ثم اطلع على عيب به ووقع ~~الصلح عن العيب لا يجوز الصلح والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى تعذر الرد ~~على المشتري ولكن له الرجوع بنقصان العيب إذا وقع الصلح عن العيب يجوز ومتى ~~تعذر الرد على المشتري ولكن ليس له الرجوع بنقصان العيب إذا وقع الصلح عن ~~العيب لا يجوز لأن في الوجه الأول وقع الصلح عما هو حق المشتري وفي الوجه ~~الثاني وقع الصلح عما هو ليس بحق للمشتري ولو أعتقه بعدما علم بالعيب ثم ~~صالح عن العيب لا يجوز وكذلك لو عرضه على ms3288 البيع بعدما علم بالعيب ثم صالحه ~~عن العيب لا يجوز إذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم وقبضه ثم اطلع على عيب ~~المشتري الأول فصالح البائع الأول على دراهم فإنه لا يجوز كذا في المحيط ~~ولو مات العبد في يد المشتري الثاني ثم علم الثاني بالعيب يرجع على بائعه ~~وهو المشتري الأول بنقصان العيب وليس له أن يرجع على بائعه الأول بذلك ~~النقصان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو صالحه لا يجوز صلحه وعندهما له ~~أن يرجع به عليه ولو صالحه يجوز صلحه كذا في الفصول العمادية لو أن رجلا ~~اشترى ثوبا فقطعه قميصا وخاطه ثم باعه بعد ذلك أو لم يبعه حتى اطلع على عيب ~~وكان البيع بعد ظهور العيب ثم صالحه من العيب على دراهم كان جائزا وكذا إذا ~~صبغه بصبغ أحمر ثم باعه أو لم يبعه حتى صالحه من العيب ولو قطعه ولم يخطه ~~حتى باعه PageV04P250 ثم صالحه من العيب لم يصح والسواد بمنزلة القطع ~~المفرد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما بمنزلة القطع مع الخيار كذا ~~في المحيط لو صالحه من العيب على ركوب دابة في حوائجه شهرا جاز قالوا ~~تأويله إذا اشترط ركوبه في المصر أما إذا اشترط ركوبه خارج المصر أو أطلق ~~فلا يجوز كذا في الذخيرة لو اشترى شيئا من امرأة فظهر به عيب فصالحته من ~~ذلك على إن تزوجته كان النكاح جائزا أو كان هذا إقرارا منها بالعيب فإن كان ~~يبلغ أرش العيب عشرة دراهم فهو مهرها وإن كان أقل من ذلك يكمل لها عشرة ~~دراهم كذا في السراج الوهاج إذا اشترى دابة فلم يقبضها حتى صالح البائع على ~~شيء على إن أبرأه من كل عيب ثم حدث بها عيب لم يكن للمشتري أن يردها به في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى له أن يردها كذا ~~في الحاوي لو صالح على ضرب من العيوب فقال أصالحك من الشجاج أو القروح أو ~~الشمط فهو جائز وهو ms3289 بريء من ذلك الصنف خاصة فإن ظهر عيب غيره كان أن يخاصم ~~فيه ولو لم يظفر المشتري بعيب ولكن البائع خاف من ذلك فصالح المشتري من كل ~~عيب على شيء ودفعه إليه فالصلح جائز كذا في السراج الوهاج لو صالحه من ~~الخمسة والعشرين المحدثات على دراهم مسماة كان جائزا وهذا اللفظ عبارة عن ~~عيوب اصطلح عليها أهل الكوفة في الدواب في زمن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فإن ابن أبي ليلى كان يقول لا يجوز الإبراء بدون تسمية العيب فنظر النخاسون ~~وجمعوا العيوب التي تكون في الدابة فبلغ ذلك خمسة وعشرين ثم ظهر لهم بعد ~~ذلك خمسة أخرى فسموها الخمسة المحدثات وكانوا يسمون ذلك كله عند بيع الدواب ~~تحرزا عن قول ابن أبي ليلى فإنه كان قاضيا كذا في الظهيرية طعن المشتري ~~بعيب في عين دابة اشتراها فصالح من عينها على مسمى ولم يسم العيب جاز كذا ~~في محيط السرخسي رجل اشترى أمة بخمسين دينارا وتقابضا فطعن المشتري فيها ~~بعيب ثم اصطلحا على أن يقبلها البائع ويرد عليه تسعة وأربعين دينارا فإن ~~أقر البائع أن العيب كان عنده فعليه رد الباقي وكذا إن كان عيبا يعلم أنه ~~لا يحدث مثله في يد المشتري وإن قال لم يكن عندي أو لم يقر ولم ينكر ويحدث ~~مثله في يد المشتري جاز له الدينار الباقي وهذا عندهم وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى جاز في الوجهين كذا في الخلاصة ولو كان البائع أخذ من المشتري ~~ثوبا وقبل منه السلعة على أن يرد عليه بالثمن كله كان الرد جائزا وهل يطيب ~~للبائع الثوب الذي أخذه من المشتري إن كان البائع مقرا بالعيب فالثوب لا ~~يطيب للبائع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويلزمه الرد على ~~المشتري وإن كان جاحدا للعيب والعيب عيب لا يحدث مثله فكذلك الجواب وإن كان ~~يحدث مثله فإنه لا يجب على البائع رد الثوب كذا في المحيط ولو اشترى دابة ~~وتقابضا ثم طعن فيها بعيب وجحده البائع ثم صالحه ms3290 على إن قبل الدابة وثوبا ~~معها على أن يرد عليه الثمن فهو جائز فإن استحق الثوب رجع بحصته من الثمن ~~وهو قدر العيب فإن استحقت الدابة كان للمشتري أن يأخذ الثوب من البائع لأن ~~الصلح والبيع كانا باطلين كذا في الحاوي إذا وجد بالمبيع عيبا وصالحه على ~~مال فقبضه المشتري ثم وجد به عيبا آخر له أن يرد مع ما قبض من بدل الصلح ~~كذا في الفصول العمادية إذا اشترى أمة فوجدها منكوحة فأراد أن يردها على ~~البائع فصالحه البائع على دراهم ثم طلقها الزوج طلاقا بائنا كان على ~~المشتري رد الدراهم PageV04P251 كذا في الذخيرة وإذا اشترى من آخر ثوبا ~~فقطعه قميصا ولم يخيطه ثم وجد به عيبا أقر البائع أنه كان عنده فصالحه ~~البائع على أن قبل البائع الثوب وحط المشتري عنه من الثمن مقدار درهمين كان ~~جائزا ويجعل ما احتبس عند البائع بمقابلة ما انتقص بفعل المشتري كذا في ~~المحيط رجل اشترى أمة بألف وتقابضا وطعن المشتري بعيب فاصطلحا على أن يحط ~~كل واحد منهما عشرة دراهم ويأخذها رجل أجنبي رضي بذلك وأخذ بما وراء ~~المحطوط فالبيع عن الأجنبي جائز وحط المشتري أيضا جائز وحط البائع لا يجوز ~~والأجنبي إن شاء أخذ الجارية بتسعمائة وتسعين وإن شاء ترك كذا في الخلاصة ~~إذا اشترى أمة بألف درهم وتقابضا ثم باعها من آخر بألفي درهم وتقابضا ثم ~~طعن المشتري الآخر بعيب فاصطلحوا على إن ردها المشتري الآخر على البائع ~~الأول بألف وخمسمائة فهو جائز وهو بيع مبتدأ وليس على البائع الثاني من ذلك ~~شيء كذا في المبسوط لو أن رجلا اشترى من رجل ثوبا بعشرة دراهم وتقابضا فطعن ~~المشتري بعيب وجحد البائع فدخل رجل فيما بينهما على أن يأخذ الثوب بثمانية ~~وعلى أن يحط البائع الأول عن البائع الثاني درهما من الثمن فإن هذا جائز ~~ويكون الثوب للمشتري بيعا بثمانية فإن وجد الرجل بالثوب عيبا آخر رده على ~~المشتري الأول وهل للمشتري الأول أن يرده على بائعه فهذا على وجهين ms3291 إن قبله ~~بغير قضاء لا يكون له الرد على بائعه وإن قبله بقضاء كان له أن يخاصم بائعه ~~هكذا في المحيط لو اشترى ثوبا بعشرة دراهم وتقابضا فسلمه المشتري إلى قصار ~~فقصره وجاء به متخرقا فقال المشتري ما أدري أكان ذلك عند البائع أم عند ~~القصار فاصطلحوا على أن يقبل المشتري الثوب ويحط عنه البائع درهما ويرد ~~عليه القصار درهما ويأخذ منه القصار أجره فهو جائز وكذلك لو كان هذا الصلح ~~على أن يقبله البائع فهو جائز ولو لم يصطلحوا أراد الخصومة في ذلك قيل ~~للمشتري ادع على أيهما شئت فإن ادعى على البائع برئ القصار بإقرار المشتري ~~أن العيب كان في الثوب قبل أن يسلمه إلى القصار وإن ادعى القصار برئ البائع ~~بإقراره أن العيب حدث عند القصار وكذلك لو كان هذا مع صباغ صبغه بعصفر ~~فاصطلحوا على أن يأخذ الثوب أجنبي بتسعة دراهم على أن يحط البائع عن ~~المشتري الأول درهما أيضا فهو جائز كذا في المبسوط لو أن رجلا أمر رجلا ~~فابتاع له الأمة وتقابضا وطعن الآمر فيها بعيب فصالح البائع الآمر من العيب ~~على شيء من غير حضور المشتري كان الصلح باطلا في القياس ولكني أستحسن ~~فأجيزه كذا في الحاوي إن أمره ببيع عبده فطعن المشتري بعيب فصالحه الآمر ~~على أن يقبل السلعة على إن حط عنه من الثمن وأبرأ البائع فهو جائز كذلك لو ~~التقى الآمر بالبيع والآمر بالشراء فاصطلحا من العيب على أن قبل منه المتاع ~~على إن حط عنه من الثمن طائفة وأخر عنه ما بقي إلى أجل مسمى فهو جائز كذا ~~في المبسوط إذا اشترى الرجل عبدا بثمن مسمى فتقابضا ثم طعن بعيب وزعم أن ~~البائع قد دلسه فصالحه البائع على أن حط عنه من الثمن طائفة على أن أبرأه ~~عن كل عيب وأقام رجل آخر بينة أنه كان أمره أن يشتري هذا العبد له وقال لا ~~أرضى بصلحه فإن الصلح يلزم المشتري ولا يلزم الآمر كذا في المحيط لو اشترى ~~جارية ms3292 فولدت عند المشتري ثم وجدها عوراء وأقر البائع أنه دلسها له فصالحه ~~على أن يردها وولدها وزيادة ثوب على أن يرد عليه الثمن فهو جائز وكذلك هذا ~~في نقض بناء الدار وزيادة بنائها هكذا في المبسوط ادعى عيبا في جارية ~~اشتراها وأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرئ المشتري البائع من ذلك ~~العيب ثم ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان لكنه قد PageV04P252 زال فللبائع ~~أن يسترد بدل الصلح كذا في الفصول العمادية المشتري إذا طعن بعيب في عين ~~الدابة فصالحه على أن حط عنه درهما ثم ذهب البياض بعد ذلك رد البدل وبطل ~~الصلح وكذا الصلح في دعوى حبل المبيع إذا بان بعد الصلح عدم الحبل يرد ~~البدل وكذا إذا ادعى على إنسان مالا وصالحه على مال ثم بان الحق على إنسان ~~آخر يرد البدل كذا في الوجيز للكردري رجل اشترى جارية وقبضها فلم تحض عنده ~~فأراد أن يردها بالعيب بكونها منقطعة الدم فصالح مع البائع بشيء ثم حاضت هل ~~له أن يسترد ما دفع فقال نعم يسترد ذلك كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~اليتيمة لو اشترى كر حنطة بكر حنطة وتقابضا ثم وجد أحدهما بطعامه عيبا ~~فصالحه الآخر على دراهم أو على قفيز شعير لم يجز فأما إذا اختلف النوعان ~~بأن اشترى كر حنطة بكر شعير فهذا الصلح جائز وفي هذا الفصل لو صالح على ~~الدراهم إلى أجل فإن صاحب الحنطة هو الذي طعن بعيب والشعير قائم بعينه فهو ~~جائز وإن كان مستهلكا لم يجز كذا في المبسوط اشترى رجلان شيئا فوجدا به ~~عيبا فصالح أحدهما في حصته جاز وليس للآخر أن يخاصم عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما الآخر على خصومته لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو ~~أبرأه أحدهما عن حصته بطل حق الآخر خلافا لهما كذا في محيط السرخسي إذا ~~اشترى ثوبين كل واحد بعشرة دراهم وقبضها ثم وجد بأحدهما عيبا فصالح على أن ~~يرده بالعيب على أن يزيد في ثمن ms3293 الآخر فالرد جائز وزيادة الدرهم باطلة في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الحاوي لو اشترى جارية بألف ~~درهم وتقابضا فوجدها عوراء وأقر البائع بذلك فصالحه منه على عبد وقبضه فوجد ~~بالعبد عيبا فصالحه منه على عشرة دراهم جاز فإن استحقت الجارية رجع بحصتها ~~من الثمن وهو النصف ولو قامت البينة أنها حرة رد العبد وأخذ الألف هكذا في ~~المبسوط إذا باع المكاتب جارية وطعن المشتري فيها بعيب فصالح على أن حط عنه ~~شيئا من الثمن فإنه يجوز استحسانا ثم إذا حط شيئا من الثمن للعيب إن كان ما ~~حط مثل نقصان العيب أو أكثر بحيث يتغابن الناس في مثله أو أقل فإنه يجوز ~~عندهم جميعا أما إذا كان أكثر من نقصان العيب بحيث لا يتغابن الناس في مثله ~~تكون المسألة على الاختلاف يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز ~~عندهما كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع في الصلح عن دعوى الرق والحرية # | إذا ادعى رجل على رجل مجهول النسب أنه عبده فأنكر المدعى عليه ثم صالحه ~~المدعى عليه من ذلك على مائة درهم فدفعها إليه حتى يكف عن هذه الدعوى ~~فالصلح جائز فإن أقام المدعي البينة بعد ذلك أنه عبده لم تقبل بينته في ~~إثبات الرق وتقبل في حق استحقاق الولاء وبدون البينة لا يستحق الولاء ولو ~~أخذ المدعي منه كفيلا بالمال صحت الكفالة كذا في المحيط ولو قال لجارية أنت ~~أمتي وقالت لا بل أنا حرة وصالحها من ذلك على مائة درهم فهو جائز فإن أقامت ~~البينة أنها كانت أمته أعتقها عام أول أو أنها حرة الأصل من الموالي أو من ~~العرب حرة الأبوين رجعت بالمائة عليه ولو أقامت البينة أنها كانت أمة لفلان ~~فأعتقها عام أول لم أقبل ذلك منها ولم ترجع بالمائة كذا في المبسوط وإن كان ~~مكان الأمة عبد فأقام العبد بعد الصلح بينة على حرية الأصل أو على أن ~~المدعي أعتقه وهو يملكه عام أول كان الصلح مع ms3294 العبد عن إنكار قبلت ~~PageV04P253 بينة العبد ورجع بالمال على المولى عندهم جميعا وإن مع إقرار ~~العبد بالرق للمدعي ثم أقام البينة على ما قلنا وأراد أن يرجع على المولى ~~بما أخذ منه المال فكذلك الجواب على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~لأن البينة على عتق العبد تقبل من غير دعوى عندهما فالمناقضة في الدعوى لا ~~تمنع قبول البينة كما في الأمة وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب أن لا ~~تقبل لأنه مناقض في الدعوى والمناقضة تمنع صحة الدعوى فتقبل البينة من غير ~~دعوى والبينة على عتق العبد لا تقبل من غير دعوى عنده هكذا في المحيط ولو ~~أقام المدعى عليه البينة أنه كان عبدا لفلان وأعتقه العام الأول والمسألة ~~بحالها لم تقبل كذا في محيط السرخسي وإذا ادعى العبد أن مولاه أعتقه فصالحه ~~مولاه على مائة يدفعها للعبد على أن يبرئه من هذه الدعوى فالصلح باطل ومتى ~~أقام العبد البينة على عتقه عتق والأمة في هذا كالعبد كذا في المبسوط وأم ~~الولد والمدبران ادعيا العتق على مولاهما وصالحهما المولى على مال يعطيه ~~إياهما ليكفا عن الدعوى فهذا الصلح باطل وكذلك إن ادعيا أمومية الولد ~~والتدبير وصالحهما المولى على مال يعطيهما ليكفا عن الدعوى هكذا في المحيط ~~لو ادعى العبد على مولاه إعتاقا صحيحا فجحده فصالح العبد على مائتي درهم ~~على أن أمضى العتق فهو جائز فإن وجد العبد بينة أنه أعتقه قبل ذلك رجع على ~~مولاه بما أعطاه كذا في المبسوط إذا ادعى المكاتب على مولاه أنه أعتقه وكان ~~ذلك قبل أن يؤدي شيئا فصالحه مولاه على أن حط عنه النصف من المكاتبة وادعى ~~النصف فهذا الصلح جائز كذا في المحيط ثم إن أقام البينة أنه أعتقه قبل ذلك ~~فالصلح باطل هكذا في المبسوط والله أعلم # الباب العاشر في الصلح في العقار وما يتعلق به # | إذا ادعى في يد رجل فاصطلحا على بيت معلوم من الدار فإن وقع الصلح على ~~بيت معلوم من دار أخرى للمدعى عليه ms3295 فهو جائز وكذلك إن وقع الصلح على بيت ~~معلوم من الدار التي فيها الدعوى وهل تسمع دعواه بعد ذلك وهل يقبل بينته ~~على باقي الدار ففيما إذا وقع الصلح على بيت معلوم من هذه الدار ذكر شيخ ~~الإسلام في شرحه أنه لا تسمع دعواه وهو ظاهر الرواية وروى ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى أنها تسمع وهكذا كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين ~~واتفقت الروايات على أن المدعى عليه لو أقر بالدار للمدعي أنه يؤمر بتسليم ~~باقي الدار إليه هكذا في المحيط رجل ادعى حقا في دار في يدي رجل ولم يسمه ~~وصالحه على بيت معلوم من هذه الدار أو من دار له أخرى جاز وإن صالحه على ~~بيت معلوم من الدار التي فيها الحق ثم أقام المدعي بينة أن جميع الدار له ~~ليأخذ الباقي في ظاهر الرواية لا تقبل بينته وروى ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى أنها تقبل ويقضى له بجميع الدار ولو أن المدعي لم يقم البينة ~~لكن المدعى عليه أقر أن الدار للمدعي صح إقراره ويؤمر بتسليم الدار إلى ~~المدعي كذا في الظهيرية لو ادعى أذرعا مسماة من دار رجل فصالحه المدعى عليه ~~على دراهم مسماة جاز عند الكل ولو صالحه على نصيب المدعى عليه من دار في يد ~~رجل مقر بذلك إن كان المدعي يعلم نصيب المدعى عليه من ذلك عندهم جميعا لأنه ~~لو اشترى نصيبا من دار والمشتري يعلم مقدار النصيب جاز وإن كان المشتري لا ~~يعلم مقدار نصيب البائع أو البائع والمشتري لا يعلمان لا يجوز البيع في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكذلك الصلح وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز ~~البيع كذا في فتاوى PageV04P254 قاضي خان إذا ادعى دارا في يدي رجل وأنكر ~~المدعي عليه فصالحه المدعي على دراهم ثم أقر المدعى عليه فأراد المدعي أن ~~ينقض صلحه وقال إنما صالحتك لأجل إنكارك ليس له أن ينقض الصلح كذا في ~~المحيط لو ادعى في دار رجل حقا فصالحه ms3296 من ذلك على مسيل ماء أو على أن يضع ~~على حائط منها كذا كذا جذعا كان ذلك باطلا إن لم يوقت لذلك وقتا وإن وقت ~~وقتا معلوما سنة أو أكثر اختلف فيه المشايخ قال الكرخي رحمه الله تعالى ~~يجوز هذا الصلح وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يجوز هذا الصلح ~~ولو ادعى في أرض رجل حقا فصالحه على شرب نهر شهرا لا يجوز ولو صالحه على ~~عشر نهر بأرضه جاز اعتبارا للصلح بالبيع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا صالح ~~على الطريق في الدار المدعاة إن أراد بالطريق رقبة الطريق لا شك أنه يجوز ~~الصلح وإن أراد به الممر فيه روايتان قياسا على بيع الممر فإن في بيع الممر ~~روايتين على الرواية التي جوزته ينصرف إلى مقدار مرور رجل واحد هكذا في ~~المحيط لو ادعى في بيت رجل حقا فصالحه المدعى عليه من ذلك على أن يبيت على ~~سطحه سنة ذكر في الكتاب أنه يجوز وقال بعض المشايخ هذا إذا كان السطح محجرا ~~فإن لم يكن محجرا لا يجوز الصلح كما لا يجوز إجارة السطح وقال بعضهم يجوز ~~الصلح على كل حال كذا في الظهيرية لو كان بيت في يد رجل فادعى رجل فيه دعوى ~~فاصطلحا على أن يكون البيت لأحدهما وسطحه للآخر لم يجز إذا لم يكن عليه ~~بناء فإن كان عليه بناء فاصطلحا على أن يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل ~~جاز كذا في الحاوي ادعى دارا فصالحه المدعى عليه على خدمة عبده سنة جاز وله ~~أن يخرج بالعبد إلى أهله قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني لم ~~يرد بقوله يخرج بالعبد إلى أهله أن يسافر به إنما أراد به أن يخرج إلى أهله ~~في القرى وأفنية البلدة وكان الشيخ الأمام شمس الأئمة السرخسي يقول لصاحب ~~الخدمة هاهنا أن يسافر بالعبد ولصاحب الخدمة أن يؤاجر هذا العبد للخدمة كذا ~~في المحيط لو ادعى رجل حقا في دار في يدي رجل فصالحه على سكنى بيت معين من ms3297 ~~هذه الدار أبدا أقال حتى يموت لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى رجل ~~دارا في يدي رجل فصالحه المدعى عليه على سكنى بيت معين من هذه الدار مدة ~~معلومة حتى جاز هذا الصلح ثم إن المدعي صالح مع المدعى عليه من سكنى البيت ~~الذي وقع الصلح فيه على دراهم مسماة يجوز كذا في المحيط ادعى دارا في يدي ~~رجل واصطلحا على أن يسكنها لصاحب اليد سنة ثم يدفعها إلى المدعي يجوز وكذلك ~~إذا اصطلحا على أن يسكنها المدعي سنة ثم يدفعها إلى صاحب اليد جاز وإذا ~~ادعى على رجل دينا واصطلحا على دار على أن يسكنها الذي عليه الدين سنة ثم ~~يسلمها إلى المدعي لا يجوز كذا في الذخيرة لو ادعى أرضا في يدي رجل أنها له ~~فاصطلحا على أن يزرعها الذي في يده خمس سنين على أن تكون رقبة الأرض للمدعي ~~جاز ذلك كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى رجل حقا في دار فصالحه الذي في ~~يديه على عبد إلى أجل أو على شيء من الحيوان إلى أجل فإن الصلح فاسد سواء ~~كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار وبعد هذا إن قال المدعى عليه وقت الصلح ~~صالحتك عن حقك أو عن نصيبك كان هذا إقرارا منه فإذا فسد الصلح يقال له بين ~~ما أقررت للمدعي وإن كان قال صالحتك عن دعواك لا يكون إقرارا كذا في المحيط ~~لو اشترى دارا فاتخذها مسجدا ثم ادعى رجل فيها دعوى فصالحه الذي جعله مسجدا ~~أو الذين المسجد بين أظهرهم جاز الصلح كذا في خزانة المفتين إذا كانت دار ~~في أيدي ثلاثة نفر في يد كل واحد منهم منزل منها وساحتها على حالها ~~واختصموا فيها فلكل واحد منهم ما في يده والساحة بينهم أثلاثا فإذا اصطلحوا ~~قبل أن PageV04P255 يقضى بينهم على أن لفلان نصف الساحة ولكل واحد من ~~الآخرين ربعها فهو جائز وكذلك إذا اشترط أحدهم لنفسه نصف المنزل الذي في يد ~~صاحبه جاز كذا في المبسوط إذا ms3298 كانت الدار في يدي رجلين واختصما فيها وكل ~~واحد منهما يدعيها فإنه يقضي بينهما نصفين قضاء ترك فإن اصطلحا فيها قيل ~~القضاء على أن لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث كان ذلك جائزا كذا في المحيط ~~لو كانت الدار في يدي رجل منها منزل وفي يدي رجل منها منزل آخر وقال أحدهما ~~الدار بيني وبينك نصفين وقال الآخر بل هي كلها لي فللذي ادعى جميعها ما في ~~يده ونصف ما في يد صاحبه والساحة بينهما نصفين فإن اصطلحا قبل القضاء على ~~أن تكون الدار بينهما نصفين أو على الثلث والثلثين فهو جائز وكذا لو اصطلحا ~~بعد القضاء فهو جائز ولو كان أحدهما نازلا في منزل من الدار والآخر في علو ~~ذلك المنزل وادعى كل واحد منهما جميعها فلكل واحد منهما ما في يده والساحة ~~بينهما نصفين فإن اصطلحا قبل القضاء أو بعده على أن لصاحب السفل العلو ونصف ~~الساحة ولصاحب العلو السفل ونصف الساحة جاز كذا في المبسوط اختصم رجلان في ~~حائط فاصطلحا على أن يكون أصله لأحدهما وللآخر موضع جذوعه وأن يبني عليه ~~حائطا معلوما ويحمل جذوعا معلومة لا يجوز كذا في محيط السرخسي إذا اختصم ~~رجلان في حائط فاصطلحا على أن يهدماه وكان مخوفا وأن يبنياه على أن لأحدهما ~~ثلثه وللآخر ثلثيه والنفقة عليها على قدر ذلك وعلى أن يحملا عليه من الجذوع ~~بقدر ذلك فهو جائز كذا في الحاوي لو ادعى في علو رجل حقا فصالحه على بيت ~~معين من هذا العلو أو على بيت معين من علو آخر فهو جائز لأنه صالح من ~~المجهول على معلوم كذا في فتاوى قاضي خان إذا ادعى رجل بناء دار في يد رجل ~~فصالحه من بنائها على دراهم مسماة فإن الصلح جائز وكذلك لو ادعى نصف البناء ~~له والنصف لغيره بأن كانا غاصبين فبنيا بخلاف ما لو ادعى يد شاة أو عينا في ~~عبد فصالح عنه فإنه لا يجوز كذا في المحيط لو أن رجلين ادعيا دارا في يد ~~رجل وقالا ورثناها ms3299 عن أبينا وجحد الرجل ثم صالح أحدهما من حصته من هذه ~~الدعوى على مائة درهم فأراد شريكه أن يشركه في هذه المائة لم يكن له ذلك ~~وليس للآخر أن يأخذ من الدار شيئا إلا أن يقيم البينة ولو صالح أحدهما عن ~~دعواهما على مائة درهم وضمن له تسليم أخيه فإن سلم الأخ ذلك له جاز وأخذ ~~نصف المائة وإن لم يجز فهو على دعواه ورد المصالح على الذي في يديه الدار ~~نصف المائة كذا في المبسوط لو أن رجلين في يدي كل واحد منهما دارا فادعى كل ~~واحد منهما في دار صاحبه حقا فاصطلحا من ذلك على أن يسكن كل واحد منهما في ~~دار صاحبه جاز كذا في المحيط لو ادعى كل واحد منهما في دار في يدي صاحبه ~~حقا ثم اصطلحا على أن يسلم كل واحد منهما لصاحبه ما في يده بغير تسمية ولا ~~إقرار فهو جائز كذا في المبسوط إذا ادعى الرجل دارا في يدي رجل فصالحه منها ~~على دراهم مسماة على أن يزيده الآخر كر حنطة فإن وقع الصلح على أن يترك ~~المدعي الدار على المدعى عليه وكانت الدراهم والكر من عند المدعى عليه إن ~~كان الكر بعينه لا شك أن الصلح جائز وإن لم يكن بعينه وكان في الذمة إن كان ~~الكر موصوفا بأنه جيد أو وسط أو رديء كان الصلح جائزا أيضا سواء كان الكر ~~حالا أو مؤجلا وإن لم يكن الكر في الذمة موصوفا كان الصلح في جميع الدار ~~باطلا وإذا كان الكر من عند المدعي والدراهم من عند المدعى عليه إن كان ~~الكر بعينه كان الصلح جائزا في الكل من عند المدعي والدراهم إن كان موصوفا ~~ووجد في ذلك جميع شرائط السلم بالاتفاق بأن كان الكر مؤجلا وبين مكان ~~الإيفاء وبين حصة الكر من PageV04P256 الدراهم كان الصلح في الكل جائزا إذا ~~عجل الدراهم كلها في مجلس الصلح أو ما يخص الكر وإن تفرقا قبل قبض الدراهم ~~كلها بطل الصلح في حصة الكر وإن ms3300 لم يوجد في الكر جميع شرائط السلم بالاتفاق ~~بأن لم يبين مكان الإيفاء أو لم يبين حصة الكر من الدراهم فعلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يفسد الصلح في الكل عجل الدراهم أو لم يعجل وعندهما ~~إن عجل رأس المال جاز العقد في الكل وإن لم يعجل الدراهم فسد الصلح بحصة ~~الكر لا غير وإن لم يضرب الأجل في الكر فإنه تفسد حصة الكر من الدراهم ~~عندهم وهل تفسد حصة العقد فيما يخص الدار فالمسألة على الاختلاف على قولهما ~~يجوز إذا كان الكر موصوفا وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وإن ~~كان الكر من عند المدعى عليه والدراهم من عند المدعي إن كان الكر بعينه جاز ~~الصلح في الكل وإن كان موصوفا في الذمة فالجواب فيه على التفصيل الذي ذكرنا ~~فيما إذا كان الكر من عند المدعي والدراهم من عند المدعى عليه هذا الذي ~~ذكرنا إذا وقع الصلح على أن يترك المدعي دعواه فأما إذا وقع الصلح على أن ~~يأخذ المدعي الدار من المدعى عليه والمسألة بحالها فإن كان الكر والدراهم ~~من عند المدعي أو كان الكر من عند المدعى عليه والدراهم من عند المدعي ~~فالجواب في الوجوه كلها في هذا الفصل كالجواب في الفصل الأول ثم هذا الذي ~~ذكرنا إذا كان الأجل مضروبا في جميع الكر فأما إذا كان مضروبا في البعض إن ~~كان المؤجل من الكر قدر السلم جاز الصلح في الكل ويصرف المؤجل من الكر إلى ~~الدراهم والحال إلى ما يخص الدار احتيالا لجواز العقد إذا صالحه المدعى ~~عليه من الدار على حيوان بعينه على أن يزيد المدعي كر حنطة جيدة في الذمة ~~ولم يكن مؤجلا قال لا يجوز ويجب أن يجوز وإن لم يكن الكر بعينه بعد أن يكون ~~موصوفا لأن المكيل في الذمة متى قوبل بغير الدراهم والدنانير من الأعيان ~~يصير ثمنا والشراء بثمن ليس عنده جائز بعد أن يكون موصوفا حالا كان أو ~~مؤجلا هكذا في المحيط وإذا صالح من ms3301 دعواه في دار على كر حنطة وسط ثم صالحه ~~من ذلك الكر على شعير بغير عينه جاز كذا في المبسوط في باب الخيار في الصلح ~~إذا وقع الصلح من دعوى الدار على دراهم وافترقا قبل قبض بدل الصلح لا ينتقض ~~الصلح كذا في المحيط وإذا صالح الرجل من دعواه في دار لم يعاينها الشهود ~~ولا عرفوا الحدود أو صالحه من دعواه في دار بغير عينها ثم خاصمه في دار ~~وزعم أنها غير التي صالحه عنها وقال المدعى عليه هي تلك تحالفا وترادا ~~الصلح وعاد في الدعوى كذا في المبسوط رجل ادعى في حائط رجل موضع جذع أو ~~ادعى في داره طريقا أو مسيل ماء فجحد المدعى عليه ثم صالحه على دراهم مسماة ~~فهو جائز لأنه صالح من المجهول على معلوم كذا في فتاوى قاضي خان رجل له باب ~~أو كوة فخاصمه جاره فصالحه على دراهم معلومة يدفعها إلى الجار ليترك الكوة ~~ولا يسدها كان ذلك باطلا وكذا لو كان الصلح بينهما على أن يأخذ صاحب الكوة ~~دراهم معلومة ليسد الكوة والباب كان باطلا كذا في الظهيرية رجل اشترى من ~~آخر ضيعة ثم إن البائع باعها من رجل آخر ثم إن المشتري الثاني أخذ الضيعة ~~وأراد الأول أن يخاصم فقال الثاني صالحني على مال معلوم واترك الضيعة في ~~يدي ففعل فهذا صلح جائز وتصير الضيعة ملك الثاني جهة الأول ليس له أن يسترد ~~ما أعطاه على هذا الشرط كذا في خزانة المفتين لو أن رجلا ادعى زرعا في أرض ~~رجل فصالحه صاحب الأرض من ذلك على دراهم مسماة فالصلح جائز ولو كانت أرض ~~لرجلين فيها زرع لهما فادعاه رجل فجحداه فصالح أحدهما على أن أعطاه مائة ~~درهم على أن يسلم نصف الزرع للمدعي فإن كان الزرع مدركا كان الصلح جائزا ~~وإن كان PageV04P257 غير مدرك فإنه لا يجوز الصلح إلا برضا صاحبه وهذا ~~بخلاف ما لو صالح على أن يسلم له نصف الأرض مع الزرع على مائة درهم كان ~~جائزا ولو كان ms3302 الزرع كله لواحد فجاء إنسان وادعى فأعطاه المدعي دراهم على ~~أن يسلم له نصف الزرع من غير أرض إن كان مدركا فإنه يجوز وإن كان غير مدرك ~~فإنه لا يجوز هكذا في المحيط لو أن نهرا بين قوم فاصطلحوا على كريه أو ~~تحصينه بمسناة أو قنطرة عليه على أن تكون النفقة عليهم بحصصهم فهذا جائز ~~كذا في المبسوط رجل له ظلة أو كنيف شارع في الطريق الأعظم فخاصمه إنسان في ~~رفعها فصالحه صاحب الظلة على دراهم معلومة ليترك الظلة في موضعها لا يجوز ~~هذا الصلح وكان لهذا المصالح أو لغيره من عرض الناس أن يخاصمه في رفعها ~~سواء كانت الظلة قديمة أو حديثة أو لا يعرف حالها فإن خاصمه الإمام فصالحه ~~على أن يعطي صاحب الظلة مالا معلوما على أن يترك الظلة في موضعها فإن كانت ~~حديثة ورأى الإمام مصلحة المسلمين في أن يأخذ مالا ويضعه في بيت مال ~~المسلمين جاز ذلك إذا كانت الظلة لا تضر بالعامة كذا في الظهيرية وإن كان ~~المخاصم دفع المال لرفع الظلة جاز إن كانت قديمة وإن كانت حادثة لا يجوز ~~وهو الصحيح وإن كان لا يعلم حالها فأعطاه المخاصم دراهم ليطرحها لا يجوز ~~ولو صالح صاحب الظلة أن يعطي دراهم إلى المخاصم لرفع الظلة تجوز كيف كانت ~~هكذا في محيط السرخسي وإن كانت الظلة على طريق خاص في سكة غير نافذة فإن ~~وقع الصلح على أن يأخذ المخاصم دراهم مسماة من صاحب الظلة ويترك الظلة لا ~~يجوز إذا كانت الظلة قديمة وإن كانت حديثة إن لم يكن المخاصم من أهل تلك ~~السكة وليس له حق المرور تحت الظلة يتوقف الصلح على إجازة من له حق المرور ~~وأما إذا كان المصالح من أهل تلك السكة إن أضاف الصلح إلى جميع الظلة ~~فالصلح يصح في حصته ويتوقف في حصة شركائه فإن أجاز شركاؤه جاز الصلح في ~~الكل وإن لم يجيزوا صلحه ورفعوا الظلة لا شك أن الصلح يبطل في حصة شركائه ~~حتى كان لصاحب الظلة ms3303 أن يرجع على المخاصم بحصة شركائه إن كان دفع إليه جميع ~~بدل الصلح وهل يرجع بحصته اختلف المشايخ فيه والأصح أنه لا يرجع عليه وأما ~~إذا كان الصلح مضافا إلى نصيبه خاصة فإنه يجوز الصلح وبعد ذلك ينظر إن تبرع ~~الشركاء بترك الظلة سلم له جميع البدل وإن رفعوا الظلة هل يرجع صاحب الظلة ~~على المخاصم بجميع البدل فالمسألة على الاختلاف وإن كان لا يعرف حال الظلة ~~لا يجوز الصلح وأما إذا وقع الصلح على الطرح والرفع إن وقع الصلح على أن ~~يأخذ المخاصم دراهم ويرفع الظلة فهو جائز على كل حال وإن وقع الصلح على أن ~~يأخذ صاحب الظلة من المخاصم دراهم ويرفع الظلة جاز إن كانت الظلة قديمة ~~وكذلك إذا كانت حديثة أو لا يدري حالها كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا كان لإنسان نخلة في ملكه فخرج سعفها إلى دار جاره فأراد ~~الجار قطع السعف فصالحه رب النخلة على دراهم مسماة على أن يترك النخلة فإن ~~ذلك لا يجوز وإن وقع الصلح على القطع فإن أعطى صاحب النخلة جاره دراهم ~~ليقطع كان جائزا وإن أعطى الجار دراهم لصاحب النخلة ليقطع كان باطلا هكذا ~~في المحيط رجل ادعى نخلة في أرض بأصلها وجحد المدعى عليه ثم صالحه على أن ~~ما يخرج من ثمرها العام يكون للمدعي لا يجوز ذلك لأن هذا الصلح وقع على ~~معدود مجهول يحتاج فيه إلى التسليم كذا في الظهيرية ادعى في أجمة في يدي ~~رجل حقا فصالحه منها على أن يسلم صيدها للمدعي سنة فإن لم يكن الصيد الذي ~~في الأجمة مملوكا للمدعى عليه لا يجوز الصلح على كل حال وإن كان مملوكا بأن ~~كان أخذه وأرسله في الأجمة إن كان بحيث يمكنه الأخذ من غير PageV04P258 ~~اصطياد يجوز الصلح وإن كان بحيث لا يمكنه الأخذ إلا بالاصطياد لا يجوز ~~الصلح كذا في المحيط في متفرقات الصلح رجل اشترى دارا لها شفيع فصالح على ~~أن يعطي للشفيع دراهم مسماة ليسلم ms3304 الشفيع الشفعة بطلت شفعته ولا يجب المال ~~وإن كان أخذ المال رده على المشتري كذا في فتاوى قاضي خان ولو صالح المشتري ~~مع الشفيع على أن أعطاه الدار وزاده الشفيع على الثمن شيئا معلوما فهو جائز ~~كذا في المبسوط وإن صالح على أن يأخذ نصف المشتري أو ثلثه أو ربعه على أن ~~يسلم الشفعة في الباقي كان جائزا فإن وجد هذا الإصلاح منها بعد تأكد حق ~~الشفيع بطلب المواثبة وطلب الإشهاد فإنه يصير آخذا للنصف بالشفعة لا يتجدد ~~فيما أخذ الشفعة مرة أخرى ويصير مسلم الشفعة في النصف حتى لو كان هذا ~~الشفيع شريكا في المبيع أو في الطريق كان للجار أن يأخذ النصف الذي لم ~~يأخذه هذا الشفيع بالشفعة وإن كان هذا الاصطلاح قبل وجود الطلب من الشفيع ~~فإنه يصير آخذا للنصف بشراء مبتدأ ويتجدد فيما أخذ الشفعة هكذا في المحيط ~~لو صالح المشتري الشفيع على أن الشفعة على بيت من الدار بحصته من الثمن ~~فالصلح باطل وحق الشفعة باق وهذا إذا كان الصلح بعد تأكد حقه بالطلب فأما ~~قبل الطلب بطلت الشفعة كذا في محيط السرخسي إذا ادعى الرجل شفعة في دار ~~فصالحه المشتري على أن يسلم له دارا أخرى بدراهم مسماة على أن يسلم له ~~الشفعة فهذا فاسد لا يجوز كذا في المبسوط اشترى دارا فخاصم رجل في شقص منها ~~وطلب الشفعة فيما بقي فصالحه على نصف الدار بنصف الثمن على أن يبرأ من ~~الدعوى جاز ولو صالحه على نصف دار أخرى على هذا الوجه لا يجوز كذا في محيط ~~السرخسي اشترى أرضا فسلم الشفيع الشفعة ثم إن الشفيع جحد التسليم فصالحه ~~المشتري على أن أعطاه نصف الأرض بنصف الثمن جاز ويكون بيعا مبتدأ وكذا لو ~~مات الشفيع بعد الطلب ثم إن المشتري صالح ورثة الشفيع على نصف الدار بنصف ~~الثمن جاز ويكون بيعا مبتدأ ولو مات المشتري فصالح ورثة المشتري الشفيع على ~~أن يعطوا له نصف الدار بنصف الثمن جاز ويكون أخذا بالشفعة لا بيعا مبتدأ ms3305 ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا اختصم في الشفعة شريك وجار فاصطلحا على أن ~~يأخذاها بينهما نصفين وسلمها لهما المشتري جاز كذا في الحاوي والله أعلم # الباب الحادي عشر في الصلح في اليمين # | ادعى على آخر مالا فأنكر فاصطلحا على أن يحلف المدعى عليه وهو بريء من ~~المال فحلف المدعى عليه فالصلح باطل والمدعي على دعواه إن أقام البينة أخذه ~~بها وإن لم يجد بينة وأراد أن يستحلفه إن لم يكن الاستحلاف الأول عند ~~القاضي يستحلفه القاضي ثانيا وإن كان الاستحلاف الأول عند القاضي لا يحلفه ~~ثانيا كذا في الفصول العمادية وإن اصطلحا على أنه إن حلف فهو بريء عن ~~الخصومة إلى أن يجد البينة فحلف هل يبرأ عن الخصومة إلى أن يجد البينة ~~اختلف المشايخ منهم من قال لا يبرأ عن الخصومة وهو الأصح حتى كان له ~~استحلافه مرة أخرى عند القاضي كذا في الذخيرة إن اصطلحا على أن يحلف المدعي ~~على دعواه على أنه إن حلف فالمدعى عليه ضامن له فحلف المدعى على ذلك فأبى ~~المدعى عليه أن يضمن له شيئا أو يعطيه لم يلزمه شيء والصلح باطل وكذلك لو ~~اصطلحا على أن يحلف الطالب والمطلوب ثم يكون عليه نصف ما ادعى فهو باطل وإن ~~اصطلحا على أن يحلف الطالب اليوم على ما يدعي فإن مضى ولم يحلف فلا حق له ~~فمضى اليوم قبل أن يحلف PageV04P259 فهو على دعواه والصلح باطل وكذلك لو ~~اصطلحا على أن يحلف المطلوب وإن لم يحلف المطلوب فهو ضامن للمال أو قال ~~فالمال عليه أو فقد أقر بالمال كذا في المبسوط إذا ادعى رجل على رجل مالا ~~أو ما سواه فأنكر ولم يكن عليه بينة فطلب يمينه فأوجب القاضي ذلك عليه ~~فصالحه على دراهم مسماة على أن لا يستحلف على ذلك فالصلح جائز وهو بذلك ~~بريء من اليمين وكذا لو قال صالحتك من اليمين التي وجبت لك علي أو قال ~~افتديت منك يمينك بكذا فرضي الآخر بذلك جاز الصلح ولو اشترى يمينه بكذا ms3306 أو ~~باعها منه المدعي لم يجز كذا في السراج الوهاج ولو اصطلحا على أن يحلف ~~الطالب أو المطلوب ونصف المال على المدعى عليه أو على أن يحلف الطالب اليوم ~~أو المطلوب اليوم على أنه لم يحلف اليوم فالمال عليه أو على أن يحلف الطالب ~~اليوم أن ما يأخذه حق فالصلح في الكل باطل لأنه على خلاف الشرع كذا في ~~الوجيز للكردري إذا اصطلحا على أن يحلف الطالب بعتق أو طلاق أو بحج أو ~~بأيمان مؤكدة فإن حلف على ذلك فالمال علي فإنه لا يلزم المطلوب بذلك شيء ~~ولا يلزم الطالب الطلاق والعتاق إلا أن تقوم للمطلوب بينة أنه أوفاه هذا ~~المال أو أبرأه عنه فحينئذ يعتق عبده وتطلق امرأته لأنه ثبت حنث المدعي ~~بالبينة العادلة وكذلك إن اصطلحا على أن يحلف المطلوب بها على أنه بريء من ~~هذه الدعوى إذا حلف فحلف فإنه لا يبرأ ولا يقع طلاق ولا عتاق إلا أن يقيم ~~المدعي البينة على ما ادعى من الحق في اليمين فحينئذ يقع الطلاق والعتاق ~~لأن حنث المطلوب ثبت بالشهادة العادلة كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثاني عشر في الصلح عن الدماء والجراحات # | يجوز الصلح عن جناية العمد والخطأ في النفس وما دونها إلا أنه لو صالح ~~في العمد على أكثر من الدية جاز كذا في الاختيار شرح المختار ويكون المال ~~حالا على الجاني في ماله دون العاقلة كذا في الحاوي وفي الخطأ لو صالح على ~~أكثر من الدية لا يجوز كذا في الاختيار شرح المختار وهذا إذا صالح على أحد ~~مقادير الدية أما إذا صالح على غير ذلك جازت الزيادة إلا أنه يشترط القبض ~~في المجلس كي لا يكون افتراقا عن دين بدين إذا قضى القاضي عليه بالدية ~~بمائة بعير فصالح القاتل الوالي من مائة بعير على أكثر من مائة بقرة وهي ~~عنده ودفع ذلك إليه جاز وإن صالح بشيء من الإبل على شيء من المكيل والموزون ~~سوى الدراهم والدنانير إلى أجل لم يجز لأنه عارض دينا ms3307 بدين وإن صالح من ~~الإبل على مثل الإبل أو أكثر من ذلك بما يتغابن الناس فيه فهو جائز وبما لا ~~يتغابن فيه لم يجز وإن قضى القاضي عليه بالدراهم أو الدنانير فصالح القاتل ~~على طعام أو شعير أو إبل أو بقر مما ليس عنده لم يجز وإن دفعه إليه قبل أن ~~يفارقه لأنه بيع ما ليس عند الإنسان وهو لا يجوز إلا في السلم وإذا قضى ~~القاضي إبلا أو بقرا فصالح من ذلك على شيء من الطعام أو غيره وليس عنده ثم ~~دفعه إليه قبل أن يفارقه فهو جائز فإن لم يدفع إليه الطعام أو الشعير حتى ~~يفارقه لم يجز هكذا في السراج الوهاج ولو صالح غير الجاني على أكثر من ~~الدية وضمن بطلت الزيادة ولو صالح على جنس آخر ولو قضى عليه بالدراهم فصالح ~~على ألفي دينار وقبض في المجلس جاز ولو صالح قبل أن يقضي بشيء على مائتي ~~إبل بغير أعيانها فالواجب مائة منها والخيار إلى الطالب فإن كان في الإبل ~~نقصان من الأسنان الواجبة كان للطالب أن يرد الصلح كذا في الحاوي رجل قتل ~~رجلا عمدا وقتل آخر خطأ ثم صالح أولياؤهما على أكثر من ديتين فالصلح جائز ~~ولصاحب PageV04P260 الخطأ الدية وما بقي فلصاحب العمد ولو صالح أولياؤهما ~~على ديتين أو أقل منهما كان بينهما نصفين كذا في محيط السرخسي وبدل الصلح ~~في دم العمد جار مجرى المهر فكل جهالة تحملت في المهر تتحمل ههنا وما يمنع ~~صحة التسمية يمنع وجوبه في الصلح وعند فساد التسمية يسقط القود ويجب بدل ~~النفس وهو الدية نحو أن يصالح على ثوب كما يجب مهر المثل في النكاح إلا ~~أنهما يفترقان من وجه وهو أنه إذا تزوجها على خمر يجب مهر المثل ولو صالح ~~عن دم العمد على خمر لا يجب شيء كذا في الكافي وفي الخطأ تجب الدية كذا في ~~شرح المختار ولو صالح عن قطع اليد عمدا على خمر أو خنزير لا تجوز التسمية ~~ولكن يصح العفو ولا يرجع ms3308 المقطوعة يده على القاطع بشيء ولو كان القطع خطأ ~~وباقي المسألة على حالها فللمقطوعة يده أن يرجع القاطع بالدية ولو وقع ~~الصلح على حر فهذا وما لو وقع على خمر أو خنزير سواء كذا في المحيط ولو ~~صالحه بعفو عن دم على عفو عن دم آخر جاز كالخلع كذا في الاختيار شرح ~~المختار جرح رجلا عمدا فصالحه منه لا يخلو إما إن برأ أو مات منها فإن ~~صالحه من الجراحة أو من الضربة أو من الشجة أو من القطع أو من اليد أو من ~~الجناية لا غير جاز الصلح إن برئ بحيث بقي له أثر وإن برئ بحيث لم يبق له ~~أثر بطل الصلح فأما إذا مات من ذلك بطل الصلح عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ووجبت الدية خلافا لهما وإن صالحه عن الأشياء الخمسة وما يحدث منها ~~فالصلح جائز إن مات منها وأما إذا برئ منها ذكر ههنا أن الصلح جائز وذكر في ~~الوكالة لو أن رجلا شج رجلا موضحة فوكل إنسانا ليصالح عن الشجة وما يحدث ~~منها إلى النفس فإن مات كان الصلح من النفس وإن برئ يجب تسعة أعشار المال ~~ونصف عشره ويسلم للمشجوج نصف عشر المال وقال عامة مشايخنا اختلفا لاختلاف ~~الوضع فإن الوضع ثمنه أنه صالح عن الجراحة وعما يحدث منها إلى النفس وهو ~~معلوم فأمكن قسمة البدل على القائم والحادث جميعا وههنا صالحه عن الجراحة ~~وكل ما يحدث منها وهو مجهول قد يحدث وقد لا يحدث وإذا حدث لا يدرى أي قدر ~~يحدث فتعذر قسمة البدل على القائم والحادث فصار البدل كله بإزاء القائم ~~وأما إذا صالحه عن الجناية يجوز الصلح في الفصول كلها إلا إذا برأ بحيث لم ~~يبق له أثر كذا في المحيط السرخسي إذا كانت الجناية عمدا فصالح المجروح ~~الجارح على بدل يسير وهو مريض مرض الموت وقت الصلح فالصلح جائز وإن كانت ~~الجراحة خطأ فصالح وهو مريض وقت الصلح مرض الموت وحط عن البدل يعتبر ذلك من ~~الثلث ثم ms3309 هذه الوصية تصح للعاقلة لا للقاتل وإن كانت الدية تجب على القاتل ~~أولا والعاقلة تتحمل عنه كذا في المحيط إذا صالح المريض من دم عمد له على ~~ألف درهم حالة ثم أخرها بعد الصلح سنة جاز التأخير كذا في المبسوط إذا قطع ~~الرجل إصبع رجل عمدا أو خطأ فصالحه منها على مال ثم شلت أخرى بجنبها فعلى ~~القاطع أرشها في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا شيء عليه عندهما ~~كذا في الحاوي رجل قتل عمدا وله ابنان فصالح أحدهما عن حصته على مائة درهم ~~جائز ولا شركة لأخيه فيها ولو كان القتل خطأ فصالحه أحدهما على مال كان ~~لشريكه أن يشركه في ذلك إلا أن يشاء المصالح أن يعطيه ربع الأرش هكذا في ~~المبسوط إذا صالحه على وصيف عن دم العمد فهو جائز وينصرف إلى الوسط ولو ~~صالحه على عبد بعينه فوجد العبد حرا كان على القاتل الدية ولو وقع الاختلاف ~~بين القاتل وبين ولي القتيل فقال القاتل صالحتك على هذا العبد وقال ولي ~~القتيل لا بل على هذا العبد فإن الصلح جائز والقول قول القاتل مع يمينه ~~هكذا في المحيط صالح عن دم على عبدين فظهر أن أحدهما حر فالعبد كل الحق ~~PageV04P261 عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~له العبد وقيمة الحر لو كان عبدا وعند محمد رحمه الله تعالى له العبد وتمام ~~أرشه من الدراهم كذا في الكافي لو صالحه من دم عمد على سكنى دار أو خدمة ~~عبد سنة جاز وإن كان صالحه عليه أبدا أو على ما في بطن أمته أو على غلة ~~نخلة سنين معلومة أبدا لم يجز كذا في النهاية لو صالحه عن العمد على ما في ~~بطون غنمه أو على ما في ضروعها أو على ما تحمل نخله عشر سنين لم تجب الدية ~~على القاتل كذا في المحيط لو صالحه على ما في نخيله من ثمره جاز كذا في ~~المبسوط لو صالح ولي القتيل القاتل ms3310 على أن عفاه عن هذا الدم على أن يعفو ~~القاتل عن دم وجب له على رجل آخر فهو جائز وهذا الصلح في الحقيقة عفو بغير ~~بدل ثم عفا القاتل عن الدم الذي وجب له فلا رجوع لولي القتيل عليه بشيء وإن ~~لم يعف فهو على وجهين إن كان القصاص الذي وجب للقاتل على قريب العافي أبيه ~~أو ابنه أو من أشبههما رجع العافي على القاتل بالدية وإن كان القصاص الذي ~~وجب للقاتل على أجنبي لا يكون للعافي أن يرجع على القاتل بشيء كذا في ~~المحيط في المنتقى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال في رجل قطع ~~يمين رجل فصالحه المقطوع يده على أن يقطع يسار القاطع فقطعه فهذا عفو عن ~~الأول ولا شيء على قاطع اليسار ولا شيء له على قاطع اليمين وإن اختصما قبل ~~أن يقطع يساره وقد صالحه على ذلك فليس له أن يقطع يساره ولكن رجع بدية ~~يمينه وإن صالحه على أن يقطع يد القاطع ورجله أو على أن يقتل عبد القاطع إن ~~قطع يده ورجله رجع عليه بدية رجله وإن قتل عبده فله عليه قيمة عبده مقاصة ~~منها بدية يده ويترادان الفضل ولو صالح على أن يقطع يد هذا الحر أو على أن ~~يقتل عبد فلان ففعل يغرم دية يد الحر الآخر وقيمة عبده ويرجع المقطوعة يده ~~على القاطع بدية يده كذا في محيط السرخسي ولو صالحه على أن يقطع رجله فهذا ~~عفو مجانا ولو كان القتل خطأ كان عليه الدية كذا في المبسوط ولو صالح من ~~قطع اليد عمدا على أن يقطع رجله فإن الصلح باطل ولا يرجع عليه بشيء وقد وقع ~~العفو مجانا هكذا ذكر في عامة روايات هذا الكتاب وذكر في بعض روايات هذا ~~الكتاب أنه يرجع بالأرش ولو كان القطع خطأ يرجع بدية اليد على الروايات ~~كلها وكذلك لو صالحه من دم العمد على كذا كذا مثقال ذهب وفضة فهو جائز ~~وعليه من كل واحد منهما النصف هكذا في ms3311 المحيط لو كان قتل عمدا فصالح عنه ~~رجل على ألف درهم ولم يضمنها له لم يكن عليه شيء فإن كان القاتل هو الذي ~~أمره بذلك كان البدل على القاتل ولو صالحه عنه على عبد له ولم يضمن له ~~خلاصه جاز فإن استحق العبد لم يرجع عليه بشيء ولكن يرجع على القاتل بقيمته ~~إن كان أمره بذلك وإن كان المصالح تبرع بالصلح عليه وضمن له خلاصه ثم استحق ~~رجع عليه بقيمته كذا في المبسوط لو صالح الفضولي عن دم العمد على ألف درهم ~~وضمنهما فاستحقت الألف رجع ولي القتيل بمثلها على المصالح ثم الفضولي إذا ~~ضمن بدل الصلح وأدى لا يرجع بذلك على القاتل وإن كان القاتل أمره بالصلح ~~ولم يأمره بالضمان فضمن وأدى كان له أن يرجع بما ضمن على القاتل هكذا في ~~المحيط قتل العبد والحر رجلا عمدا وأمر مولى العبد والحر رجلا أن يصالح ~~عنهما فصالح عنهما بألف يكون عليهما نصفين وذكر في بعض الروايات وكذلك لو ~~كان القتل خطأ كذا في المحيط السرخسي إذا قتل العبد عمدا وله وليان فصالح ~~مولاه أحدهما من نصيبه من الدم على العبد القاتل فالصلح جائز ويقال للذي ~~صار له العبد ادفع نصفه إلى شريكك أو افده بنصف الدية على أن يسلم لك العبد ~~ولو صالحه على عبد آخر مع ذلك لم يكن في العبد الآخر حق ولو صالحه على نصف ~~العبد القاتل جاز وصار العبد PageV04P262 بين المولى والمصالح نصفين ثم ~~انقلب نصيب الآخر مالا واستحق به نصفا شائعا من العبد في النصفين جميعا ~~فيدفعان نصفه إلى الآخر أو يفديانه بنصف الدية ولو صالحه على دراهم أو على ~~شيء من المكيل أو الموزون حالا أو مؤجلا فهو جائز ولا حق للآخر في ذلك ~~ولكنه يتبع القاتل حتى يدفع إليه مولاه نصفه أو يفديه بنصف الدية والأمة ~~والمدبرة وأم الولد في الصلح عن القتل العمد سواء كذا في المبسوط إذا قتل ~~العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز صلحه عن نفسه وإن قتل ms3312 عبد له رجلا عمدا ~~فصالحه عنه جاز كذا في الكنز إذا قتل العبد رجلا خطأ فصالح المولى بعض ~~أولياء الدم من ذلك على أقل من الدية أو على عروض أو على شيء من الحيوان ~~بعينه فهو جائز ولشركائه أن يشاركوه في ذلك المال كذا في المبسوط عبد قطع ~~يد رجل عمدا فدفعه المولى بقضاء فأعتقه المقطوعة يده ثم مات من القطع ~~فالعبد صلح بالجناية وإن كان لم يعتقه رد على المولى ثم يقال للأولياء ~~اقتلوه أو أعفوه عنه كذا في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد في باب جناية ~~العبد إذا قتلت الأمة رجلا خطأ وله وليان ثم ولدت الأمة ابنا فصالح المولى ~~أحد الوليين على أن دفع إليه ابن الأمة بحقه من الدية فهو جائز وللآخر على ~~المولى خمسة آلاف درهم صالحه ولو على أن دفع إليه ثلث الأمة بحقه من الدية ~~كان جائزا ويدفع إلى شريكه نصف الأمة أو يفديه بنصف الدية فلم يجعل اختياره ~~في الدفع في البعض اختيارا في الكل في رواية هذا الكتاب وفي رواية الجامع ~~في العتق في المرض قال اختياره الدفع في نصيب أحدهما يكون اختيارا في ~~نصيبهما كما في الفداء وتلك الرواية أصح وتأويل ما ذكر ههنا أن أحدهما ~~صالحه على ثلث الأمة وذلك دون حقه فمن حجة المولى أن يقول للآخر إنما اخترت ~~الدفع في نصيبه لأنه تجوز بدون حقه فأنت لا ترضى بذلك فلا يلزمني بذلك ~~تسليم جميع حقك إليك من الأمة ولكني في الخيار في نصيبك حتى لو كان صالح ~~أحدهما على نصف الأمة كان اختيارا منه للدفع في نصيب الآخر كذا في المبسوط ~~إن قتل المدبر قتيلا عمدا فصالح عنه مولاه بألف درهم وهي قيمته فذلك جائز ~~وإن قتل المدبر بعد ذلك قتيلا خطأ ذكر أن على مولاه قيمة أخرى وإن كان ~~الأول خطأ فصالح مولاه عنه بألف درهم وهي قيمته ثم قتل المدبر قتيلا آخر ~~فإن المولى لا يضمن قيمة أخرى بل يشارك الثاني الأول في القيمة هكذا ms3313 في ~~المحيط إذا قتل المدبر رجلا خطأ وفقأ عين آخر خطأ فعلى مولاه قيمته بينهما ~~أثلاثا فإن صالح المولى صاحب العين على مائة درهم وقيمته ستمائة وقبض ~~المائة ولم يبرئه عن المائة الأخرى فإنهما يقسمان بينهما هذه المائة أثلاثا ~~على قدر حقهما فإن أبرأه عن المائة الأخرى بعد القسمة لا تتغير تلك القسمة ~~وإن صالح على مائة وأبرأه عما بقي قبل القبض والقسمة فهذه المائة تقسم ~~بينهما أخماسا خمسها لصاحب العين وأربعة أخماسها لولي الدم وإن قبض المائة ~~ثم أبرأه عن المائة الأخرى قبل القسمة ففي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~تقسم هذه المائة بينهما أثلاثا ثم رجع فقال لصاحب العين خمس المقبوض وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى هكذا في المبسوط إذا قتل المدبر رجلا خطأ وفقأ ~~عين آخر فصالحهما المولى على عبد دفعه إليهما فهو جائز فإن اختلفا فقال كل ~~واحد منهما أنا صاحب الدم ولا بينة لواحد منهما فالعبد بينهما نصفين فإن ~~قال مولى المدبر لأحدهما أنت ولي القتيل وقال للآخر أنت صاحب العين فالقول ~~قوله مع يمينه كذا في المحيط إذا أقر المدبر بقتل عمد فإقراره جائز كإقرار ~~القن فإن صالح مولاه عنه أحد وليي الدم على ثوب فهو جائز وللآخر نصف قيمة ~~المدبر على المولى إن قامت له بينة أو أقر المولى وإن لم يقم بينة لم يكن ~~له شيء كذا في المبسوط إذا جرح PageV04P263 الرجل امرأته جراحة فصالحته على ~~أن اختلعت منه بتلك الجراحة كانت عمدا وقد اختلعت على الجراحة لا غير فإن ~~برأت من الجراحة فالخلع جائز والتسمية جائزة ويكون أرشها بدل الخلع ويكون ~~الطلاق بائنا سواء وقع الطلاق بلفظ الخلع أو بصريح اللفظ وهذا كله إذا برأت ~~من الجراحة وبقي لها أثر وأما إذا برأت ولم يبق لها أثر فيقع الطلاق مجانا ~~حتى لا يجب عليها رد المهر إلى الزوج وإن سمت في الخلع الجراحة هذا إذا ~~برأت فأما إذا ماتت من تلك الجراحة فالخلع جائز والتسمية باطلة عند أبي ~~حنيفة ms3314 رحمه الله تعالى وإذا بطلت التسمية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فالقياس أن يجب القصاص وفي الاستحسان تجب الدية في مال الزوج ثم ينظر إن ~~وقع الطلاق بلفظ الخلع يكون بائنا وإن وقع بلفظ الصريح يكون رجعيا فأما على ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فإن الخلع يقع مجانا حتى لا تجب على ~~الزوج الدية ويكون عفوا ثم ينظر إلى الطلاق وإن وقع بلفظ الخلع يكون بائنا ~~وإن وقع بالصريح ذكر في رواية أبي سليمان أنه يكون رجعيا وذكر في رواية أبي ~~حفص أنه يكون بائنا هذا الذي ذكرنا إذا خالعها على الجراحة لا غير فأما إذا ~~خالعها على الجراحة وما يحدث منها فالجواب فيه عند الكل كالجواب فيما إذا ~~خالعها على الجراحة لا غير عندهما هذا الذي ذكرنا إذا كانت الجراحة عمدا ~~وإن كانت الجراحة خطأ إن خالعها على الجراحة لا غير وقد برئ من ذلك وبقي ~~لها أثر فالخلع جائز والتسمية جائزة ويكون الواقع بائنا وإن برأت ولم يبق ~~لها أثر وقع الطلاق مجانا ولا يلزمها رد المهر وإن ماتت من ذلك فالجواب فيه ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كالجواب فيما إذا برأت من الجراحة ولم يبق ~~لها أثر فأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فالخلع جائز ~~والتسمية جائزة ولو خالعها على الجراحة وما يحدث منها والجراحة خطأ إذا ~~ماتت من تلك كانت التسمية صحيحة ويكون الطلاق بائنا وقع بلفظ الخلع أو بلفظ ~~الصريح ويرفع عن العاقلة ويعتبر ذلك من ثلث المال إن اختلعت بعدما صارت ~~صاحبة فراش عند بعض المشايخ وإن اختلعت والغالب من تلك الجراحة الموت فإن ~~خرج جميع بدل الخلع من ثلث مالها كان وصية للعاقلة فجازت وإن كان لا يخرج ~~جميع بدل الخلع من ثلث مالها فبقدر ما يخرج من الثلث يرفع عن العاقلة ~~ويؤدون الباقي إلى ورثتها ويعتبر من جميع المال إن اختلعت قبل أن تصير ~~صاحبة فراش عند بعض المشايخ أو لم يكن الغالب من تلك ms3315 الجراحة الموت عند بعض ~~المشايخ وكل جواب عرفته فيما إذا خالعها على الجراحة فهو الجواب فيما إذا ~~خالعها على الضربة أو الشجة أو على القطع أو على اليد وإن خالعها على ~~الجناية فالجواب فيه كالجواب فيما إذا خالعها على الجراحة وما يحدث منها ~~وإذا جرح الرجل امرأته جراحة فصالحها على أن طلقها واحدة على أن عفت له عن ~~ذلك كله فالجواب فيه كالجواب فيما إذا خالعها على الجراحة وما يحدث منها ~~كذا في المحيط إذا جرح الرجل امرأة رجل خطأ فصالحها زوجها على أن طلقها ~~واحدة على أن عفت له عن ذلك كله ثم ماتت منه فالعفو من الثلث والطلاق بائن ~~وإن كان عمدا فهو جائز كله والطلاق رجعي ولو ضرب رجل سن امرأته فصالحها من ~~الجناية على أن طلقها واحدة فهو جائز والطلاق بائن وإن اسودت السن أو سقطت ~~أو سقط من ذلك سن أخرى فلا شيء عليه كذا في المبسوط إذا قتل المكاتب رجلا ~~عمدا فصالح المكاتب من ذلك على مائة درهم فالصلح جائز فإن عتق بعد أداء بدل ~~الصلح فالصلح ماض والأداء ماض وإن عتق قبل أداء بدل الصلح فكما عتق يطالب ~~بالبدل من ساعته وإن عجز بعد أداء بدل الصلح فالصلح ماض والأداء ماض وإن ~~عجز قبل الأداء فإنه لا يطالب PageV04P264 حتى يعتق وهذا قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يطالب المولى في ~~الحال فيقال له إما أن تدفع العبد أو تفديه وإن وقع الصلح على دراهم أو ~~طعام بعينه أو بغير عينه وافترقا من غير قبض فالصلح على حاله فإن كفل عن ~~المكاتب كفيل ببدل الصلح وبدل الصلح دين فالكفالة جائزة وكذلك لو كان الصلح ~~عينا بأن كان عبدا أو ثوبا بعينه هكذا في المحيط فإن كان الذي صالح به عليه ~~عبدا وكفل به كفيل فمات العبد قبل أن يدفع كان لولي الدم أن يضمن الكفيل ~~قيمته فإن شاء رجع بهذا القيمة على المكاتب وإذا كان العبد قائما ms3316 فله أن ~~يبيعه قبل قبضه كذا في المبسوط لو أن مكاتبا قتل رجلا عمدا فقامت عليه بينة ~~بذلك فصالح من دمه على مال إلى أجل كان جائزا كذا في المحيط لو أن المكاتب ~~صالح عن الدم على مال مؤجل في الذمة والقتل ثابت بإقراره أو بالبينة وكفل ~~إنسان بالبدل ثم عجز المكاتب ورد في الرق لم يكن للمصالح أن يأخذ المكاتب ~~حتى يعتق وللمصالح أن يأخذ الكفيل قبل عتق المكاتب كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا قتل المكاتب رجلا عمدا وله وليان فصالح أحدهما على مائة درهم وأداها ~~إليه ثم عجز ورد في الرق ثم جاء الولي الآخر فالمولى بالخيار إن شاء دفع ~~نصفه إلى المولى وإن شاء فداه بنصف الدية وإن لم يعجز ولكنه عتق ثم جاء ~~الولي الآخر فإنه يقضى له على المكاتب بنصف قيمته دينا عليه ولو عفا أحد ~~الوليين عن الدم بغير صلح فإنه يقضى على المكاتب أن يسعى في نصف قيمته ~~للآخر فإن صالحه الآخر من ذلك على شيء بعينه جاز ولكن لا يجوز تصرفه فيه ~~قبل القبض وإن صالحه على شيء بغير عينه وتفرقا أن يقبض بطل الصلح ولو صالحه ~~على طعام بعينه أكثر من نصف قيمته جاز وكذلك العرض ولو صالحه على دراهم أو ~~دنانير أكثر من نصف قيمته لم يجز بمنزلة ما لو صالح من الدين على أكثر من ~~قدره من جنسه ولو كفل له بنصف القيمة جاز فإن صالحه الكفيل على طعام أو ~~ثياب جاز ويرجع الكفيل على المكاتب بنصف القيمة ولو أعطاه المكاتب رهنا ~~بنصف القيمة فهلك الرهن وفيه وفاء بنصف القيمة فهو بما فيه وإن كان لقيمته ~~فضل بطل الفضل كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث عشر في الصلح في العطاء # | إذا كان في الديوان عطاء مكتوب باسم رجل فنازعه فيه آخر وادعى أنه له ~~فصالحه المدعى عليه على دراهم أو دنانير أو إلى أجل فالصلح باطل وكذلك لو ~~صالحه على شيء بعينه فهو باطل كذا في المبسوط ms3317 له عطاء في الديوان مات عن ~~ابنين فاصطلحا على أن يكتب في الديوان باسم أحدهما ويأخذ العطاء والآخر لا ~~شيء له من العطاء ويبذل له من كان له العطاء مالا معلوما فالصلح باطل ويرد ~~بدل الصلح والعطاء للذي جعل الإمام العطاء كذا في الوجيز للكردري إذا ماتت ~~المرأة فتنازع رجلان في عطائها وادعى كل منها أنها أمه أو أخته فاصطلحا على ~~أن كتب العطاء لأحدهما باسم الآخر على أن أعطاه الآخر على ذلك جعلا فالعطاء ~~لصاحب الاسم ويرجع فيما أعطى صاحبه وكذلك لو اصطلحا على أن يكتب العطاء ~~باسم أحدهما على أن ما يخرج منه فهو بينهما نصفين فهذا باطل وهو لصاحب ~~الاسم ولو كان للمرأة ابن فاكتتب أخوها على عطائها فخاصمه ابنها فصالح الأخ ~~على دراهم مسماة أو عرض بعينه على أن يسلم العطاء للأخ لم يجز ما أخذ من ~~الدراهم وما خرج من العطاء والرزق فهو للذي ثبت اسمه في الديوان وكذلك لو ~~كان الذي كتب اسمه أجنبيا ليس بينه PageV04P265 وبين المرأة قرابة وإذا ~~ماتت المرأة ولها ولد فورث الإمام عطاءها ولدها على أن يكون بينهم على ~~المواريث فهو مستقيم فإن قال يقترعون عليها فأيهم خرج اسمه أثبت عليه فإذا ~~أخذوا من الذي قرع في ذلك جعلا فالجعل مردود فإن أصاب رجلا زيادة في عطائه ~~فألحق عليه ولده على الديوان على أن ما خرج منها من شيء فهو بين ولده هذا ~~وبين أخيه نصفين فالعطاء لصاحب الاسم المثبت في الديوان والشرط باطل ولو ~~بعث رجل رجلا بديلا مكانه في الاسم فجعل له جعلا فخرج البديل في ذلك ~~فأصابوا غنائم فالسهم يكون للبديل ويرد على المتخلف من الجعل وكذلك لو كان ~~استأجره أشهرا معلومة بدراهم مسماة يخرج عنه في بعث لم يجز ذلك هكذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب الرابع عشر في الصلح عن الغير # | إنما يصح صلح الفضولي إذا كان حرا بالغا فلا يصح صلح العبد المأذون ~~والصبي كذا في البدائع رجل ادعى على رجل حقا فصالح رجل ms3318 أجنبي فإن ادعى دينا ~~فأنكر المدعى عليه فصالح الأجنبي فإن قال الأجنبي للمدعي صالح فلانا عن ~~دعواك على ألف درهم فقال المدعي صالحت توقف الصلح على إجازة المدعى عليه إن ~~أجاز جاز ويلزمه البدل وإن رد بطل ويخرج الأجنبي من البين وإن قال صالحتك ~~من دعواك على فلان على ألف درهم اختلف فيه المشايخ قال بعضهم هذا والأول ~~سواء وقال بعضهم هذا بمنزلة قوله صالحني من دعواك على فلان على ألف درهم ~~ولو قال صالحني على ألف درهم أو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو قال على ~~ألف إني ضامن ففي هذه الوجوه الثلاثة ينفذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ~~ولا يرجع بذلك على المدعى عليه هذا الذي ذكرنا إذا كان المدعى عليه منكرا ~~أو صالح الفضولي بغير أمره فإن صالح بأمره وهو منكر فإن قال المأمور للمدعي ~~صالح فلانا من دعواك على ألف درهم نفذ الصلح على المدعى عليه ويجب المال ~~على المدعى عليه ويخرج المأمور من البين قال المأمور للمدعي صالحتك على ألف ~~درهم اختلف المشايخ فيه على نحو ما قلنا هكذا في فتاوى قاضي خان وإن قال ~~صالحني ينفذ الصلح على المدعى عليه إلا أن البدل على المصالح وكذلك الجواب ~~إذا قال صالح فلانا على ألف من مالي هكذا في المحيط وإن قال صالح فلانا على ~~ألف درهم على أني ضامن نفذ الصلح على المدعى عليه والمدعي بالخيار إن شاء ~~طالب المدعى عليه بالبدل بحكم العقد وإن شاء طالب المصالح بحكم الكفالة هذا ~~كله إذا كان المدعى عليه منكرا فإن كان مقرا بالدين وصالح الأجنبي بغير ~~أمره فإن قال الأجنبي صالح فلانا على ألف درهم يتوقف الصلح على إجازة ~~المدعى عليه وإن قال صالحتك اختلف المشايخ على الوجه الذي ذكرنا وإن قال ~~صالحني على ألف درهم ينفذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ولا يرجع على ~~المدعى عليه وإن قال صالح فلانا على ألف من مالي فهو بمنزلة قوله صالحني ~~ينفذ الصلح عليه ويلزمه المال ولا ms3319 يرجع على المدعى عليه وإن قال صالح فلانا ~~على أني ضامن يتوقف ذلك على إجازة المدعي عليه هذا إذا كان المدعى عليه ~~مقرا بالدين والأجنبي غير مأمور بالصلح فإن كان مأمورا فإن قال صالح فلانا ~~نفذ الصلح على المدعى عليه ويجب المال عليه وإن قال صالحني ينفذ الصلح على ~~المدعى عليه أيضا ويطالب المأمور بالمال ثم هو يرجع بذلك على الآمر وكذا لو ~~قال صالح فلانا على ألف من مالي أو قال علي ألف على أني ضامن ينفذ الصلح ~~على المدعى عليه ويجب المال على الأجنبي بحكم الكفالة لا بحكم العقد حتى ~~PageV04P266 لا يرجع هو على الآمر قبل الأداء هكذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~قال صالحتك قيل يلزمه العقد كما في قوله صالحني وقيل لا يلزمه كما في قوله ~~صالح فلانا كذا في الفصول العمادية هذا إذا كان المدعى به دينا وإن كان ~~عينا فإن كان المدعى عليه منكرا فصالح الأجنبي بأمر المدعي أو بغير أمره ~~فالجواب فيه كالجواب في الدين إذا صالح عليه بأمره أو بغير أمره أما إذا ~~كان المدعى عليه مقرا فإن صالح بغير بأمره فإن قال صالح فلانا يتوقف على ~~إجازة المدعى عليه ولا ينفذ على الأجنبي وإن قال صالحتك فيه اختلاف المشايخ ~~على نحو ما سبق وإن قال صالحني أو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو على ~~ألفي هذه فإنه ينفذ عليه وتصير العين له ولو قال صالح فلانا على ألف على ~~أني ضامن يتوقف إن أجاز صار كفيلا كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان الصلح ~~بأمره ففي قوله صالح فلانا نفذ على المدعى عليه وخرج المصالح عن الوسط وفي ~~قوله صالحتك اختلف المشايخ وفي قوله صالحني أو صالح فلانا على ألف من مالي ~~ينفذ على المدعى عليه حتى كان هو المطالب بالبدل وإن قال صالح فلانا على ~~أني ضامن ينفذ الصلح على المدعى عليه ويصير كأن العقد جرى بين المدعي وبين ~~المدعى عليه ويلزم الضمان بحكم الكفالة لا بحكم العقد ms3320 كذا في الفصول ~~العمادية إن كان المصالح صالح المدعي على دراهم ثم قال لا أؤديها إن كان ~~أضاف العقد إلى نفسه أو إلى ماله أو ضمن بدل الصلح يجبر عليه وإن لم يكن ~~شيء من ذلك لا يجبر عليه هكذا في الذخيرة رجل ادعى قبل رجل دعوى فصالحه رجل ~~بغير أمر المدعى عليه على مائة درهم فوجد المدعى الدراهم زيوفا أو الصلح ~~كان على عرض فوجد المدعي به عيبا فرده لم يكن على المصالح شيء وكان المدعي ~~على دعواه كذا في المحيط إن صالحه على عبد بعينه فاستحق أو وجد حرا أو ~~مدبرا أو مكاتبا في دعواه ولم يكن له على المصالح على دراهم مسماة وضمنها ~~له ودفعها إليه فاستحقت أو وجد منها زيوفا أو ستوقة فله أن يرجع بذلك على ~~الذي صالحه دون الذي في يديه الدار كما لو كان هذا الصلح مع المدعى عليه ~~هكذا في المبسوط ولو استحق المدعى به فللمصالح أن يرجع ببدل الصلح سواء كان ~~فضوليا أو مدعى عليه كذا في الحاوي إذا وقع الصلح من المدعي مع الفضولي على ~~مال معلوم على أن تكون العين المدعى بها للفضولي لا للمدعى عليه والمدعى ~~عليه جاحد دعوى المدعي جاز الصلح سواء أضاف الفضولي الصلح إلى ماله أو لم ~~يضف وسواء ضمن ذلك أو لم يضمن وإذا جاز ذلك فللمصالح أن يطالب المدعي ~~بتسليم المدعى به فإن أمكنه التسليم بأن أقام بينة أو أقر المدعى عليه ~~للمدعي يسلم إليه لم يمكنه كان للمصالح أن يفسخ الصلح ويرجع ببدل الصلح ~~عليه فإن أراد المدعي أن يخاصم مع المدعى عليه ويقيم البينة على أن المدعي ~~به ملك المصالح المشترى منه أو أراد أن يحلفه لينكل والمدعى عليه جاحد صحت ~~خصومته معه فإن أقر المدعى عليه أنه للمدعي يأخذه من يده ويسلمه إلى ~~المتبرع فإن كان المدعى عليه جاحدا صحت خصومته وإن أقر للمدعي لا تسمع ~~خصومته كذا في الذخيرة وإن وقع الصلح من المدعي مع الفضولي على أن يكون ms3321 ~~المدعي به للمدعى عليه على أن يبرئه المدعي عن العين المدعى بها وأضاف ~~الفضولي الصلح إلى ماله أو ضمن بدل الصلح جاز وكان المدعى به للمدعي عليه ~~سواء كان المدعى عليه جاحدا أو مقرا كذا في المحيط لو صالح الأجنبي المدعى ~~عليه على أن يسلم الدار إلى المدعي بكذا جاز وكذا على أن تكون الدار شراء ~~له ولو كان مأمورا بالصلح فضمن وأدى فالصحيح أنه يرجع كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن العتابية ادعى على رجل كر حنطة قرضا فجحده وصالحه فضولي إن اشتراه ~~منه بعشرة دراهم ونقدها إياه كان الصلح باطلا ولو لم يشتره PageV04P267 لكن ~~صالح منه على عشرة دراهم ودفعها إليه فهو جائز كذا في المبسوط الوكيل ~~بالخصومة إذا صالح لا يصح بخلاف ما إذا أمر كذا في الذخيرة في المتفرقات ~~إذا وكل وكيلا بالصلح فيما ادعى في هذه الدار أو في هذه فأيا ما صالح ~~الوكيل عنه فهو جائز وكذلك لو كان وكله بالصلح في دينه على فلان أو على ~~فلان ولو قال قد وكلته بالخصومة فيما ادعيت في هذه الدار أو الصلح فيها صح ~~التوكيل حتى إذا صالح قبل أن يخاصم جاز وإن خاصم فيها ثم أراد أن يصالح لم ~~يجز صلحه وكذلك لو قال وكلتك ببيع عبدي هذا أو بالصلح من دعوى قبل فلان ~~فأيا ما صنع فهو جائز وليس له أن يحدث في الثاني شيئا بعد الأول كذا في ~~المبسوط وكله بالصلح عن الدعوى في دار فصالح الوكيل من في يديه الدار على ~~مائة ولم يضفه إلى موكله ولم يسمه جاز استحسانا كذا في محيط السرخسي # الباب الخامس عشر في صلح الورثة والوصي في الميراث والوصية # | إذا كانت التركة بين ورثة فأخرجوا أحدهما منها بمال أعطوه إياه والتركة ~~عقار أو عروض صح قليلا كان ما أعطوه أو كثيرا وإن كانت التركة ذهبا فأعطوه ~~فضة أو كانت فضة فأعطوه ذهبا فهو كذلك لأنه بيع الجنس بخلاف الجنس فلا ~~يشترط التساوي ويعتبر التقابض في المجلس فإن كان ms3322 الذي في يده بقية التركة ~~جاحدا يكتفى بذلك القبض وإن كان مقرا غير مانع لنصيبه فلا بد من تجديد ~~القبض وهو أن يرجع إلى موضع فيه العين ويمضي وقت يتمكن فيه من قبضه كذا في ~~الكافي ولو ترك دراهم وعروضا وصولح على دراهم فإن كان ما أخذه من الدراهم ~~أكثر من نصيبه من الدراهم جاز وجعل المثل من الدراهم والباقي بإزاء العروض ~~ويشترط قبض البدلين في المجلس إذا كانت الورثة مقرين بالتركة غير مانعين ~~لنصيبه وإن صار نصيبه مضمونا على الورثة بأن كانوا جاحدين للتركة أو مقرين ~~إلا أنهم كانوا مانعين نصيبه من التركة لا يحتاج إلى قبض نصيبه في المجلس ~~وإن كان ما أخذ مثل نصيبه من الدراهم لا يجوز وكذلك إذا كان أقل من نصيبه ~~قال الحاكم أبو الفضل إنما يبطل الصلح على مثل نصيبه من الدراهم وعلى أقل ~~منه حالة التصادق أما حالة المناكرة فالصلح جائز وإن لم يعلم مقدار نصيبه ~~من الدراهم في التركة لم يجز الصلح وإن صولح على عروض أو دنانير جاز وإن قل ~~وإن كانت التركة دنانير وعروضا فصولح على الدنانير فهو على التفصيل الذي ~~قلنا في الدراهم وإن صولح على دراهم جاز على كل حال هكذا في المحيط وإن ~~كانت التركة ذهبا وفضة وغيرهما فصالحوه على فضة أو ذهب فلا بد أن يكون ~~المعطى أكثر من نصيبه من هذا الجنس ولا بد من التقابض فيما يقابل نصيبه من ~~الذهب والفضة ولو كان بدل الصلح عرضا صح مطلقا لفوات الربا ولو كان في ~~التركة دراهم ودنانير وبدل الصلح دراهم ودنانير أيضا صح الصلح كيفما كان ~~لكن يشترط التقابض كذا في الكافي ولو صالح عن نصيبه من العروض والعقار خاصة ~~أو عن بعض الأعيان دون البعض جاز هكذا في فتاوى قاضي خان ولو لم يكن في ~~التركة دين وأعيانها غير معلومة فالصلح على المكيل والموزون قيل لا يجوز ~~وقيل يجوز ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة ~~الأصح أنه يجوز كذا ms3323 في الهداية PageV04P268 إذا صولحت عن ثمنها وصداقها ~~والورثة يقرون بنكاحها فإن كان في التركة دين على الناس فصولحت على الكل ~~على أن يكون نصيبها من الدين للورثة أو صولحت عن التركة ولم ينطقوا بشيء ~~كان الصلح باطلا فإن طلبوا يجوز هذا الصلح على أن يكون نصيبها من الدين ~~للوارث فطريق ذلك أن تشتري المرأة عينا من أعيان الوارث بمقدار نصيبها من ~~الدين ثم تحيل الوارث على غريم الميت بحصتها من الدين يعقدون عقد الصلح ~~بينهم من غير أن يكون ذلك شرطا في الصلح كذا في الظهيرية وإذا صالحوها على ~~أن تأخذ هي من الغريم الدين وتترك حصتها في سائر الأموال كان باطلا وإن لم ~~يدخلوا الدين في الصلح صح الصلح عن باقي التركة وبقي الدين على الغريم على ~~فرائض الله سبحانه وتعالى بينهم هكذا في المحيط إذا صالحت عن ثمنها وصداقها ~~على دراهم معلومة ولم يكن في التركة دين ظاهر ولا نقد حتى جاز الصلح ظهر ~~للميت دين لم تعلم به الورثة أو ظهر فيها عين لم تعلم بها الورثة هل يكون ~~الدين والعين داخلين في الصلح اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون ذلك داخلا ~~ويكون ذلك الدين والعين بين جميع الورثة على حساب مواريثهم وقال بعضهم ~~ويكون داخلا في الصلح فعلى هذا القول إن ظهر للميت دين فسد الصلح ويجعل كأن ~~هذا الدين كان ظاهرا وقت الصلح وعلى قول من يقول لا يدخل في الصلح يكون ذلك ~~الدين والعين بين الورثة ولا يبطل الصلح في فتاوى قاضي خان إن كان عليه دين ~~فصولحت المرأة عن ثمنها على شيء لا يجوز هذا الصلح لأن الدين في التركة وإن ~~قل يمنع جواز التصرف فإن طلبوا الجواز فطريق ذلك يضمن الوارث دين الميت ~~بشرط أن لا يرجع في التركة أو يضمن أجنبي بشرط براءة الميت أو يؤدوا دين ~~الميت من مال آخر ثم يصالحوها عن ثمنها أو صداقها على نحو ما قلنا وأن يضمن ~~الوارث ولكن عزلوا عينا فيها لدين الميت وفاء ms3324 ثم صالحوها في الباقي على نحو ~~ما قلنا جاز فإن أجاز غريم الميت قسمتهم وصلحهم قبل أن يصل إليه حقه كان له ~~أن يرجع عن ذلك كذا في الظهيرية امرأة صالحت من ميراث زوجها على مال معلوم ~~ثم ظهر على الميت دين يلزمها بحصتها من التركة ويؤخذ من بدل الصلح كذا في ~~الفصول العمادية إذا ماتت المرأة وتركت زوجها وأخاها فصالح الأخ الزوج من ~~ميراثها أجمع على دراهم مسماة ومتاع من متاع المرأة وسمى ذلك كله ثم اختلف ~~في ذلك إن اختلفا في أصل الصلح أنه كان أو لم يكن يحلف منكر الصلح وإن ~~اتفقا على الصلح والمعقود عليه وادعى المصالح أنه غصب منه ما وقع عليه ~~الصلح بعدما قبضه وأنكر صاحبه فالقول قول صاحبه مع يمينه ولا يتحالفان وإن ~~اختلفا في جنس المعقود عليه أو في مقداره يتحالفان ويترادان وإن اختلفا في ~~صفته إن اختلفا في صفة العين فالقول قول المنكر ولا يتحالفان وإن كان في ~~الذمة يتحالفان ويترادان الصلح وإن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته ولو أقاما ~~البينة فالبينة بينة من يثبت الزيادة ولو قال الزوج للأخ صالحتك على هذا ~~المتاع إلا أنك غيرته وقطعته وقال الأخ لم أفعل ذلك فالقول قول الأخ مع ~~يمينه كذا في المحيط يكي ازورثه غائب است حاضران زن ميت راتخارج كردند إن ~~كان التخارج على مالهم على أن نصيبها للحاضرين جاز PageV04P269 ولو كان على ~~بعض التركة على أن يبقى الكل على الشركة يكون موقوفا على إجازة الغائب ~~وقضاء القاضي كذا في الفصول العمادية رجل مات وترك بنين وعليه دين وللميت ~~أراض وله دين دراهم على رجل فصالح أحد الابنين الآخر على دراهم معلومة على ~~أن تكون الضياع له وعلى أن الدراهم التي هي دين لأبيهم على حاله بينهما ~~وعلى أن الدين الذي على أبيهما هو ضامن لذلك وهو كذا درهما ذكر عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في الأمالي أن الصلح جائز وإن لم يسم ما على الميت من ~~الدين بطل الصلح ms3325 كذا في فتاوى قاضي خان ادعى الدين في التركة على واحد من ~~الورثة وأنكر الوارث فصالح على مال من التركة وضمن كه اكر باقي ورثه رواند ~~أرند وازتواين مال كه من ازتركه دادم بخواهند فأنا ضامن من صلح هذا الضمان ~~كذا في الفصول العمادية رجل مات وترك ابنين فادعى رجل على أبيهما مائة درهم ~~وأقر له أحد الابنين وقال أنا أدفع عليك حصتي من ذلك وهي خمسون على أن لا ~~تأخذه ببقية الدين قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هذا باطل وله أن يأخذه ~~ببقية الدين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يأخذه بشيء ويأخذ الآخر ~~ببقية الدين فإن توى ما على الآخر أو جحده رجع على المقر ببقية الدين وكذلك ~~إن كان الآخر غائبا فله أن يأخذ الحاضر بجميع الدين والصلح باطل كذا في ~~محيط السرخسي إذا كانت الدار بين ورثة وهي في أيديهم جميعا ادعى رجل فيها ~~حقا وبعضهم غائب وبعضهم حاضر فصالح الحاضر هذا المدعي فإن وقع الصلح عن ~~جميع ما ادعاه المدعي في يد هذا المصالح وما في يد أصحابه فهذا الصلح جائز ~~وبرئ هو وأصحابه عن دعوى المدعي ولا يرجع المصالح على أصحابه بشيء وإن ~~صالحه عما في يده لا غير صح الصلح أيضا وكان المدعي على دعواه فيما في يد ~~أصحابه وإن وقع الصلح عن إقرار بأن صدق الحاضر في جميع ما ادعى ثم صالح فإن ~~وقع الصلح عما في يده ويد أصحابه يجوز الصلح ويصير المصالح مشتريا من ~~المدعي ما في يده بزعمهما فإن أمكنه أخذ ما اشترى مما في يد أصحابه بأن ~~صدقه أصحابه في إقراره للمدعي لا خيار للمصالح وإن أنكر أصحابه حق المدعي ~~فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ الصلح ورجع عليه بجميع البدل وإن شاء تربص إلى ~~أن يتمكن من الأخذ بنوع حجة هكذا ذكر شيخ الإسلام خواهر زاده وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي في هذه الصورة أن المصالح يرجع على المدعي بحصة شركائه التي ~~تسلم له ولا يرجع بحصة ms3326 نفسه وكذلك لو صالح الحاضر المدعي على أن يصير حقه ~~له وإن صالحه الحاضر عما في يده لا غير سلم له ما في يده لا غير ولا خيار ~~له هكذا في المحيط ادعى على بعض الورثة دينا على الميت فصالح هذا الوارث ~~وبعض الورثة غائب فحضر الغائب ولم يجز الصلح فإن أثبت المدعي بالبينة وادعى ~~هذا الوارث بدل الصلح من التركة بأمر القاضي صح الصلح وإن أدى من مال نفسه ~~بأمر القاضي له أن يرجع عليهم ولو دفع من التركة من غير قضاء القاضي كان ~~للغائب أن لا يجيز ويسترد بقدر حصته ولو دفع من مال نفسه لا يرجع على ~~الغائب كذا في الفصول العمادية ولو أن رجلين ادعيا دارا في يدي رجل وأرضا ~~وقالا هي ميراث ورثناها من أبينا وجحد الرجل ثم صالح أحدهما من حصته من هذه ~~الدعوى على مائة درهم فأراد شريكه أن يشركه في هذه المائة لم يكن له ذلك لو ~~كان صالح أحدهما من جميع دعواهما على مائة درهم وضمن للمدعى عليه تسليم ~~نصيب أخيه فإن صاحبه بالخيار إن شاء سلم له ذلك وأخذ نصف المائة ~~PageV04P270 وإن شاء لم يسلم ذلك فإن سلم جاز الصلح في الكل وكان بدل الصلح ~~بينهما وإن لم يسلم بطل الصلح في نصيب الذي لم يسلم وكان المدعي على دعواه ~~في نصيبه وسلم للمصالح نصف المائة وهل للمدعى عليه الخيار بين أن يمضي ~~الصلح في نصيب المصالح وبين أن يفسخ ذكر في الزيادات مسألة تشبه هذه ~~المسألة فقال لو أن عبدا بين رجلين باع أحدهما جميع العبد من رجل وضمن ~~للمشتري ليسلم نصيب صاحبه فلم يسلم صاحبه البيع في نصيبه قال المشتري يتخير ~~في نصيب البائع على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن شاء أجازه وإن شاء فسخ ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا خيار ولا فرق بين العبد والدار فإذا كانت ~~مسألة العبد على الخلاف فكذا الدار يجب أن تكون على الخلاف هكذا في المحيط ~~إذا ادعى ms3327 الوارث الكبير قبل الوصي ميراثا من صامت ورقيق وأمتعة فجحد ثم ~~صالحه عن جميع ذلك على عبد أو ثوب معلوم جاز وكذلك لو قال أفدي منك يميني ~~بذلك كذا في المبسوط إذا ادعى الوارثان قبل وصيهما عينا أو دينا فصالح ~~الوصي أحدهما من غير إقرار فأراد الآخر أن يرجع على الوصي بحصته لم يكن له ~~ذلك وإن أراد الأخ الذي لم يصالح معه الوصي أن يشارك أخاه فيما أخذ من ~~الوصي فإن كان قائما في يد الوصي لا يكون له أن يشارك أخاه فيما قبض من ~~الوصي وإن كان مستهلكا حتى وجب ذلك دينا على الوصي وصار مشتركا بينهما ~~فأراد الآخران أن يشاركه كان ذلك إلا أنه إن كان بدل الصلح عرضا فإن ~~المصالح يتخير وإن كان بدل الصلح دراهم وكان الدين مثلا مائة درهم وقد ~~صالحه على خمسين درهما لا يتخير المصالح ولكن يعطيه ربع الدين وذلك خمسة ~~وعشرون فإن كانت الورثة صغارا أو كبارا فصالح الوصي الكبار عن دعواهم ودعوى ~~الصغار جميعا على دراهم مسماة وقبضها الكبار وأنفقوا على الصغار حصتهم من ~~ذلك فإنه لا يجوز على الصغار ثم قال وللصغار أن يرجعوا بحصتهم على الوصي ~~ولم يقل يرجعون عليه بحصتهم في دعواهم أم يرجعون بحصتهم من بدل الصلح ~~والجواب فيه على التفصيل إن بلغوا فأجازوا هذا الصلح رجعوا على الوصي ~~بحصتهم من بدل الصلح إن شاءوا وكان للوصي أن يرجع بذلك على الكبار ولم يكن ~~لهم أن يرجعوا على الصغار بشيء وإن أنفقوا ذلك عليهم وإن ردوا الصلح رجعوا ~~في الدعوى وكان للوصي أن يرجع على الكبار بما دفع إليهم من حصتهم ولا يرجع ~~الكبار على الصغار بشيء وإن أنفقوا ذلك عليهم هكذا في المحيط رجل مات وترك ~~ألف درهم ولرجلين لكل واحد منهما على الميت ألف درهم حضر أحدهما وصالح ~~الوارث على خمسمائة وأخذها ثم حضر الآخر فإنه يأخذ الخمسمائة الباقية التي ~~في يد الوارث ونصف الخمسمائة التي أخذها المصالح فيكون للثاني ثلاثة أرباع ~~الألف وللأول ms3328 الربع ولو أن الأول حين حضر قضى القاضي له بخمسمائة ثم حضر ~~الآخر فإنه لا يكون للآخر الخمسمائة الباقية في يد الوارث كذا في الذخيرة ~~رجل أوصى لرجل بعبد أو دار وترك ابنا وبنتا فصالحا الموصى له من العبد على ~~مائة درهم إن كانت المائة من مال الميراث فالعبد بينهما أثلاثا وإن كانت ~~المائة مالها غير الميراث فالعبد بينهما نصفين لأنه معاوضة بينهما كذا في ~~محيط السرخسي وإذا أقر الوصي أن عنده للميت ألف درهم وللميت ابنان ثم صالح ~~أحدهما من حصته على أربعمائة درهم من مال الوصي لم يجز وكذا لو كان مع ~~الألف متاع ولو كان الموصى استهلكها جاز الصلح على أربعمائة كذا في المبسوط ~~رجل مات وأوصى لرجل بثلث ماله وترك ورثة صغارا أو كبارا فصالح بعض الورثة ~~الموصى له من الوصي على دراهم معلومة على أن يسلم لهذا الوارث حق الموصى له ~~فهذا وما لو صالح بعض الورثة البعض سواء إن لم يكن في التركة دين ولا شيء ~~من النقود يجوز PageV04P271 الصلح وإن كان فيها دين على رجل لا يجوز وإن ~~كان في التركة نفذ فإن كان ثلث النقد بدل الصلح أو أكثر لا يجوز وإن كان ~~بدل الصلح أكثر من ثلث النقد جاز إذا قبض الموصى له بدل الصلح قبل الافتراق ~~وإن افترقا قبل القبض بطل في النقد كذا في فتاوى قاضي خان لو كان الميراث ~~بين أربعة نفر وارثان كبيران ووارثان صغيران وله وصي وموصى له فاجتمعوا ~~واصطلحوا على أن قوموا ذلك قيمة عدل فيما بينهم ثم قسموا لأحد الوارثين ~~الكبيرين حلي بعينه وثياب وللوارث الكبير الآخر حلي ومتاع ورقيق وللوارثين ~~الصغيرين وللموصى له مثل ذلك فهو جائز إلا أن ما يخص الحلي من الحلي صرف ~~وما يخص المتاع والعروض يكون مبايعة فإن تفرقوا قبل القبض بطل الصلح فيما ~~يخص الحلي ولم يبطل فيما يخص المتاع والصلح في حصة الحلي لا يوجب فساد ~~الصلح في حصة المتاع كذا في المحيط لو صالح الورثة من ms3329 الوصية قبل موت ~~الموصى لم يجز كذا في خزانة المفتين الأب إن كان عبدا أو مكاتبا والصبي حر ~~لا يجوز صلحه عليه وكذا الأب الكافر إذا كان له ابن مسلم لا يجوز صلحه عليه ~~والكبير المعتوه والمجنون بمنزلة الصغير بلغ مفيقا ثم جن أو بلغ مجنونا ~~عندنا كذا في المحيط إذا كان للصبي دين على آخر فصالحه الأب على مال قليل ~~ولا بينة له والآخر منكر للدين جاز وإن كان الدين ظاهرا ببينة أو إقرار ~~فصالحه على ما يتغابن الناس في مثله جاز وإن حط مقدار ما لا يتغابن الناس ~~في مثله فإن كان الدين وجب بمبايعة الأب جاز على نفسه وضمن قدر الدين وإن ~~لم يكن وجوبه بمبايعة الأب لم يجز كذا في السراجية وصي ادعى على رجل ألفا ~~لليتيم ولا بينة له فصالح بخمسمائة عن الألف عن إنكار ثم وجد بينة عادلة ~~فله أن يحلفها على الألف وكذا إذا وجد الصبي بينة بعد البلوغ وليس لهما أن ~~يحلفاه هكذا في القنية إذا كان للصبي دار أو عبد ادعى رجل فيه دعوى فصالحه ~~أبو الصبي على مال الصبي كان للمدعي بينة عادلة جاز الصلح بعد أن يكون بمثل ~~القيمة أو بأكثر مقدار ما يتغابن الناس فيه وإن لم يكن للمدعي بينة أصلا أو ~~كان له بينة غير عادلة لا يجوز الصلح وإن كان شهوده مستورين قال مشايخنا لا ~~يجوز الصلح وقال بعضهم يجوز الصلح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بناء ~~على جواز الحكم بظاهر العدالة وقال بعضهم إذا كان شهود المدعي مشهورين ~~ينبغي للأب أن يصالح المدعي على المشروط وإن كان الأب صالح من مال نفسه جاز ~~الصلح على كل حال كذا في الذخيرة إن كانت الورثة كلهم صغارا فصلح الوصي ~~كصلح الأب وقعت الدعوى لهم أو عليهم كانت الدعوى في العقار أو المنقول فأما ~~إذا كانت الورثة كبارا كلهم وهم حضور فصالح عليهم فإنه لا يجوز صلحه سواء ~~وقع الصلح في دعوى عليهم أو في دعوى ms3330 لهم وقعت الدعوى في العقار أو في ~~المنقول كانت على ذلك بينة عادلة أو لم تكن كذا في المحيط وإن كانوا غيبا ~~كلهم إن وقع الصلح في الدعوى عليهم فإنه لا يجوز سواء كان للمدعي بينة أو ~~لم تكن كانت الدعوى في العقار أو في المنقول وإن وقع الصلح في الدعوى لهم ~~إن وقع الصلح في العقار فإنه لا ينفذ صلحه عليهم من غير إجازتهم على كل حال ~~وإن وقعت الدعوى في المنقول إن كان لهم على ذلك بينة فإنه يجوز صلحه عليهم ~~إذا كان ما أخذ من بدل الصلح مثل قيمة ما ادعى لهم أو أقل بحيث يتغابن ~~الناس في مثله وإن كان بحيث لا يتغابن الناس في مثله فإنه لا يجوز وإن لم ~~تكن لهم بينة يجوز كيفما كان كذا في التتارخانية وأما إذا كانت الورثة ~~صغارا أو كبارا إن كان الكبار حضورا وقد وقع الصلح في الدعوى عليهم فإنه لا ~~يجوز في حصة الكبار عندهم جميعا وقعت الدعوى في العقار أو في المنقول كانت ~~للمدعي بينة على ذلك أو لم تكن ويجوز في حصة الصغار إذا لم يكن عليهم ضرر ~~في ذلك وإن وقع الصلح في الدعوى PageV04P272 لهم إن وقعت الدعوى في المنقول ~~فإنه يجوز على الصغار والكبار إذا لم يكن في ذلك عليهم ضرر ولا يجوز إذا ~~كان في ذلك عليهم ضرر سواء كان لهم بينة عادلة على ذلك أو لم تكن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز في حصة الصغار إذا لم يكن عليهم في ذلك ~~ضرر وأما حصة الكبار فإنه لا يجوز سواء كان عليهم في ذلك ضرر أو لم يكن ~~الكبار غيبا إن وقع الصلح في الدعوى عليهم فإنه يجوز بحصة الصغار إذا لم ~~يكن عليهم في ذلك ضرر ولا يجوز بحصة الكبار كان عليهم في ذلك ضرر أو لم يكن ~~سواء كان للمدعي بينة أو لم تكن وقعت الدعوى في العقار وفي المنقول عندهم ~~جميعا وإن وقع الصلح في الدعوى ms3331 لهم إن وقعت الدعوى في المنقول فإنه يجوز ~~صلحه على الصغار والكبار عندهم إذا لم يكن عليهم في ذلك ضرر كانت لهم بينة ~~أو لم تكن وإن وقعت الدعوى في العقار فإنه يجوز على الصغار والكبار في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يكن عليهم في ذلك ضرر وإن كان عليهم في ~~ذلك ضرر فإنه لا يجوز سواء كان لهم بينة أو لم تكن وعلى قولهم يجوز في حصة ~~الصغار إذا لم يكن عليهم في ذلك ضرر ولا يجوز في حصة الكبار كان عليهم في ~~ذلك ضرر أو لم يكن والجد حال عدم الأب ووصيه بمنزلة الأب كذا في المحيط ~~وكذلك وصي الجد ولا يجوز صلح الأم والأخ على الصبي ولا عنه هكذا في المبسوط ~~صلح وصي الأم ووصي العم ووصي الأخ مثل صلح وصي الأب في تركة العم والأم ~~والأخ إن وقعت الدعوى للصغير ما خلا العقار فأما ما كان موروثا للصغير من ~~جهة غير هؤلاء فلا يجوز صلح وصيهم هكذا في الذخيرة إذا ادعى رجل على الميت ~~دينا فصالحه الوصي من مال اليتيم على شيء فإنه لا يجوز إذا لم تكن للمدعي ~~بينة وكذلك إن قضاه بغير صلح عن مال الميت لم يجز وكانت الورثة بالخيار إن ~~شاءوا ضمنوا الوصي وإن شاءوا ضمنوا المقضي فإن ضمنوا المقضي لا يرجع بما ~~ضمن على أحد وإن ضمنوا الوصي فالوصي يرجع على المقضي سواء كان ما قبض ~~المقضي قائما في يده أو هالكا كذا في المحيط لو صالح الوصي عن حق يدعى ~~إنسان على الميت أو على الصغير إن كان للمدعي بينة على دعواه أو علم القاضي ~~بذلك أو كان قضى بذلك جاز الصلح وإن لم يكن كذلك لا يجوز كذا في الفصول ~~العمادية لو صالح الأب والوصي عن دم عمد وجب للصبي على مال جاز إلا إذا كان ~~أقل من الدية كذا في التهذيب إذا أوصى الرجل بخدمة عبده سنة لرجل وهو يخرج ~~من لملثه فصالحه الوارث من ms3332 الخدمة على دراهم أو على سكنى بيت أو على خدمة ~~خادم آخر أو على ركوب دابة أو على لبس ثوب شهرا فهو جائز استحسانا وكذلك لو ~~فعل ذلك وصي الوارث الصغير فإن مات العبد الموصى بخدمته بعدما قبض الموصى ~~له ما صالحوه عليه فهو جائز وإن صالحوه على ثوب فوجد به عيبا كان له أن ~~يرده ويرجع في الخدمة وليس له بيع الثوب أن يقبضه ولو صالحه على دراهم كان ~~له أن يشتري بها ثوبا قبل أن يقبضها ولو أن الوارث اشترى منه الخدمة ببعض ~~ما ذكرنا لم يجز ولو قال أعطيك هذه الدراهم مكان خدمتك أو عوضا عن خدمتك أو ~~بدلا من خدمتك أو مقاصة بخدمتك أو على أن تترك خدمتك كان جائزا ولو قال أهب ~~لك هذه الدراهم على أن تهب لي خدمتك كان جائزا إذا قبض الدراهم ولو كان ~~الوارث اثنين فصالحه أحدهما على عشرة دراهم على أن يجعل له خدمة الخادم ~~خاصة دون شريكه لم يجز وإنما جاز استحسانا إذا كان لجميع الورثة ولو باع ~~الورثة العبد فأجاز صاحب الخدمة البيع بطلت خدمته ولم يكن له في الثمن حق ~~وكذلك لو دفع بجناية برضا صاحب الخدمة جاز ولو قتل العبد خطأ وأخذوا قيمته ~~كان عليهم أن يشتروا بها عبدا فيخدم صاحب الخدمة ولو صالحوه على دراهم ~~مسماة أو طعام PageV04P273 أجزت ذلك بطريق إسقاط الحق بعوض ولو قطعت إحدى ~~يدي العبد فأخذوا أرشها فهو مع العبد يثبت فيه حق الموصى له بالخدمة ~~اعتبارا لبدل الطرف ببدل النفس فإن اصطلحوا منها على عشرة دراهم على أن ~~يسلم لهم بعينها والعبد أجزت ذلك بطريق إسقاط الحق بعوض كذا في المبسوط إذا ~~أوصى لرجل بسكنى داره ومات الموصى فصالح الوارث الموصى له على دراهم مسماة ~~جاز وكذا لو صالحه على سكنى دار أخرى أو على خدمة عبده سنين معلومة ولو ~~صالحه على سكنى دار أخرى أو على خدمة عبده مدة حياته لا يجوز ثم في الفصل ~~الأول إذا مات العبد ms3333 المصالح عليه قبل المدة أو انهدمت الدار المصالح عليها ~~قبل مضي المدة ينتقض الصلح يعود حق الموصى له في سكنى الدار التي أوصى له ~~بسكناها وكذلك الجواب فيما إذا أوصى بخدمة عبده لرجل وصالحه الوارث على ~~خدمة عبد آخر سنين معلومة أو صالحه على سكنى دار سنين معلومة ثم مات العبد ~~المصالح عليه قبل مضي المدة ثم في مسألة الوصية بسكنى الدار إذا عاد حق ~~الموصى له في سكنى الدار ذكر أنه إن كانت وصيته بالسكنى إلى أن يموت فله أن ~~يسكنها حتى يموت قالوا وهذا الجواب محمول على ما إذا مات العبد المصالح ~~عليه أو انهدمت الدار المصالح عليها قبل استيفاء شيء من الخدمة أو المنفعة ~~فأما العبد المصالح عليه بعد استيفاء شيء من خدمته فإنما يعود حق الموصى له ~~السكنى بحساب ما بقي وبيان ذلك أنه إذا صالحه عن خدمة عبده سنة فاستخدمه ~~الموصى له ستة أشهر ثم مات العبد فإنما يعود حق الموصى له بالسكنى في سكنى ~~نصف العمر فيسكن الموصى له يوما والورثة يوما وإن كانت وصية الموصى له ~~بالسكنى سنة ومات العبد المصالح عليه بعد ستة أشهر فإن الموصى له بالسكنى ~~يسكن الدار الموصى بها نصف السنة هكذا في المحيط لو أوصى له بما في ضروع ~~غنمه فصالحته الورثة على لبن أقل منه أو أكثر لم يجز وإن صالحوه على دراهم ~~جاز وكذا الصوف على هذا كذا في الحاوي إذا أوصى الرجل بغلة عبده لرجل ومات ~~الموصي ثم إن الوارث صالح الموصى له على دراهم مسماة يجوز وإن كانت غلته ~~أكثر من ذلك ولو أوصى له بغلة العبد أبدا فصالحته الورثة على مثل غلة شهر ~~واحد وسمى ذلك يجوز وإن لم يسم ذلك فلا يجوز ولو صالحه أحد الورثة على أن ~~تكون الغلة له خاصة لا يجوز كذا في المحيط ولو استأجر أحد الورثة منه العبد ~~مدة معلومة جاز كما لو استأجر غير الوارث بخلاف الموصى له بالخدمة والسكنى ~~هكذا في المبسوط وإذا أوصى له ms3334 بغلة نخله أبدا ثم إن الموصى له صالح مع ~~الوارث على دراهم مسماة وكان ذلك قبل خروج الثمر فهو جائز وإن كان قد خرج ~~ثمرة عام فصالحه بعدما خرجت وبلغت من الغلة الخارجية ومن كل غلة تخرج في ~~المستقبل من هذه النخلة أبدا فهو جائز وإذا جاز هذا الصلح كيف ينقسم البدل ~~على الموجود وعلى ما يحدث لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في ~~الكتاب وقد اختلف المتأخرون فيه كان الفقيه أبو بكر محمد بن إبراهيم ~~الميداني يقول ينقسم بدل الصلح على الثمرة الموجودة للحال وعلى ما يخرج في ~~المستقبل نصفين نصفه بإزاء الثمرة الموجودة للحال ونصفه بإزاء ما يخرج في ~~المستقبل وكان الفقيه أبو جعفر الهندواني يقول ينقسم بدل الصلح على الثمرة ~~الموجودة للحال وعلى ما يخرج في المستقبل على قدر قيمتها فإن كانت قيمة ~~الموجود التي تخرج على السواء ينقسم البدل عليها نصفين وإن كانت أثلاثا ~~ينقسم عليهما أثلاثا وفائدة هذا الاختلاف إنما تظهر فيما إذا صالحه على عبد ~~مثلا ثم استحق نصف العبد من يد الموصى له فعلى قول الفقيه أبي بكر محمد بن ~~إبراهيم يرجع الموصى له بنصف الثمرة الموجودة وبنصف ما يخرج في المستقبل ~~وعلى قول الفقيه أبي جعفر إن كانت قيمتها على PageV04P274 السواء فكذلك ~~الجواب وإن كانت قيمتها أثلاثا يرجع بحساب ذلك وجه ما ذكر الفقيه أبو بكر ~~محمد بن إبراهيم إن قيمته ما يخرج في المستقبل مما لا يمكن معرفته في الحال ~~لأنه في المستقبل منها شيء وقد لا يخرج وقد يزيد الخارج في المستقبل على ~~الموجود في الحال وقد ينتقض عنه فجعلناه مثل الموجود في الحال لأنه هو ~~البدل وجه ما ذهب إليه الفقيه أبو جعفر أن قيمة ما خرج في المستقبل مما ~~يمكن معرفتها في الحال بأن ينظر إلى أن هذه النخلة ولها غلة أبدا بكم تشترى ~~ولا غلة لها أبدا بكم تشترى فإن كانت تشترى ولها غلة بألف وخمسمائة وتشترى ~~ولا غلة بألف علم أن قيمة الغلة التي ms3335 تخرج خمسمائة ثم ينظر إلى قيمة الغلة ~~الموجودة فإن كانت خمسمائة علم أن قيمتها على السواء وإن كانت القيمة ~~الموجودة مائتين وخمسين علم أن قيمتها أثلاثا فيرجع بحساب ذلك هكذا في ~~المحيط قال الفقيه أبو جعفر وهكذا الجواب متى وقع الصلح عن مسيل الماء أو ~~عن موضع الجذوع ينظر إلى الدار بكم تشترى وليس لها مسيل وبكم تشترى ولها ~~مسيل فالفضل بينهما يكون قيمة المسيل هكذا في محيط السرخسي ولو كانت الوصية ~~نخلة بعينها أبدا فصالحه الورثة بعدما خرج ثمرتها وبلغت منها ومن كل غلة ~~تخرج أبدا على حنطة وقبضها جاز ولو صالحه على حنطة نسيئة لم يجز ولو صالحه ~~على شيء من الموزون ولو صالحوه على تمر لم يجز حتى يعلم أن التمر أكثر مما ~~في رءوس النخيل وإن صالحوه عن غلة هذا النخل على غلة نخيل آخر أبدا أو سنين ~~معلومة لم يجز كذا في المبسوط رجل أوصى بغلة نخلة لرجل ثلاث سنين والنخل ~~يخرج من ثلثه وليس فيها ثمر فصالح صاحب الوصية الورثة من وصيته على دراهم ~~مسماة وقبضها منه وعلى أن يسلم لهم وصيته من هذه الغلة وأبرأهم منها ولم ~~يخرج النخل شيئا تلك السنين الثلاث أو أخرجت من الغلة أكثر مما أعطوه ~~فالصلح باطل قياسا ولكني أستحسن أن أجيز الصلح كذا في الفصول العمادية إذا ~~أوصى الرجل لغيره بما في بطن أمته وهي حامل ومات الموصي فصالح الوارث ~~الموصى له على دراهم مسماة ودفعها إليه فهو جائز بطريق إسقاط حق الموصى له ~~بطريق التمليك ولو صالح أحد الورثة على أن يكون له خاصة لم يجز بخلاف ما ~~إذا صالح على أن يكون ذلك لجميع الورثة أو صالح عنه الورثة غيرهم بأمرهم أو ~~بغير أمرهم يجوز كذا في المبسوط لو أوصى له بما في بطن أمته فوقع الصلح على ~~دراهم مسماة ثم ولدت الجارية غلاما ميتا فالصلح باطل ولو ضرب إنسان بطنها ~~فألقت جنينا ميتا كان الأرش للورثة والصلح جائز كذا في الحاوي ولو مضت ~~سنتان ms3336 قبل أن تلد شيئا كان الصلح باطلا كذا في المبسوط إذا أوصى رجل لما في ~~بطن فلانة بألف درهم فصالح أبو الحبل من الوصية على صلح لا يجوز وكذلك لو ~~صالحت أم الحبل عن الوصية على صلح لا يجوز كذا في المحيط لو أوصى لصبي بما ~~في بطن أمته أو لمعتوه فصالح أبوه أو وصيه على دراهم جاز وكذلك لو كانت ~~الوصية لمكاتب فصالح وإن أوصى بشيء لما في بطن فلانة وكان الحبل عبدا فصالح ~~مولاه عنه لا يجوز فإن صالح مولى الحبل بعد موت المريض على صلح ثم أعتق ~~المولى الأمة الحامل وأعتق ما في بطنها ثم ولدت غلاما فالغلام حر ولا وصية ~~له والوصية لمولاه ولا يجوز الصلح أيضا وكذلك لو باع الأمة وكذلك لو دبر ما ~~في بطنها ولو كان الموصي حيا يوم أعتق المولى الأمة والولد أو أعتق الأمة ~~دون الولد ثم مات الموصي كانت الوصية للغلام دون المولى هكذا في المبسوط ~~والله أعلم PageV04P275 # الباب السادس عشر في صلح المكاتب والعبد التاجر # | لو كانت المكاتبة ألف درهم فادعى المكاتب أنه قد أداها وجحد المولى على ~~أن يؤدي خمسمائة ويبرئه عن الفضل كان جائزا كذا في المحيط إن صالح المولى ~~مكاتبه على أن عجل بعض المكاتبة قبل حلولها وحط عنه ما بقي فهو جائز ولو ~~كانت المكاتبة ألف درهم فصالحه بزيادة على أن أخره سنة بعد الحلول فهو جائز ~~كذا في المبسوط ولو صالحه بعدما حلت المكاتبة على أن أخر بعضها وعجل له ~~بعضها كان جائزا ولو صالحه من المكاتبة وهي دراهم على دنانير عجلها له كان ~~جائزا ولو صالحه على دنانير إلى أجل لم يجز كذا في المحيط ولو اصطلحا على ~~إن أبطل الدراهم وجعل الكتابة وجعل كذا وكذا دينارا فهو جائز وكذلك لو ~~جعلاها على وصيف مؤجل كذا في المبسوط كاتب على وصيف إلى أجل ثم صالحه على ~~ألف إلى سنة جاز كذا في محيط السرخسي إذا ادعى المكاتب على رجل دينا فجحده ~~الرجل فصالحه ms3337 المكاتب على أن حط عنه البعض وأخذ البعض فإن كان للمكاتب على ~~ذلك بينة فإن الحط لا يجوز ويأخذ منه الباقي وإذا لم يكن على ذلك بينة جاز ~~هذا إذا حط المكاتب فأما إذا أخر فقد قال يجوز تأخيره إذا كان الدين من غير ~~قرض هكذا في المحيط لو ادعى رجل على المكاتب دينا فجحده المكاتب ثم صالحه ~~على أن أدى إليه بعضه وحط بعضه جاز وابن المكاتب مثل أبيه وصلح المكاتب في ~~وديعة تدعى قبله فجحدها مثل صلح الحر كذا في المبسوط لو صالحه بعدما رد في ~~الرق فإن لم يكن في يده شيء من اكتساب لا يجوز في حق المولى ويجوز في حق ~~المولى ويجوز في حق العبد حتى يؤخذ بعد العتق إلا أن تقوم بذلك قبل العجز ~~فيجوز صلحه وإن كان في يده شيء من اكتسابه جاز صلحه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما هكذا في محيط السرخسي إن ادعى مولى المكاتب عليه ~~دينا فصالحه المكاتب على أن حط بعضا وأخذ بعضا فهو جائز وإن ادعى المكاتب ~~على مولاه مالا وجحده المولى فصالحه على أن حط عنه بعضه إن كانت له بينة ~~على ذلك لم يجز وإن لم تكن له بينة جاز صلحه هكذا في المحيط والعبد التاجر ~~كالمكاتب في الحط والتأخير والصلح كذا في محيط السرخسي إذا صالح العبد ~~التاجر من دين له على بعضه جاز إن لم تكن له بينة وإن كان له بينة لم يجز ~~كذا في الحاوي لو ادعى رجل على العبد التاجر دينا فصالحه العبد عن جحود أو ~~عن إقرار على أن حط عنه الثلث وأخر الثلث وأدى العبد الثلث فهو جائز ولو ~~جحد المولى عليه ثم ادعى رجل عليه دعوى ولم تكن للمدعي بينة فصالح العبد ~~معه فإن لم يكن في يده مال من كسب التجارة لا يجوز الصلح في الحال في حق ~~المولى أما في حق العبد فهو جائز حتى يتبع به بعد العتق وإن كان في يده ms3338 مال ~~من كسب التجارة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى جاز الصلح وعندهما لا يجوز ~~هكذا في المحيط لو أن عبدا محجورا عليه ادعى رجل عليه دينا فصالحه منه على ~~أن حط بعضه وأجله في البعض لم يجز ولو استهلك الحر متاعا في يدي عبد محجور ~~عليه لمولاه فصالحه العبد من ذلك على دراهم مسماة دون قيمة المتاع لم يجز ~~ولو صالحه على طعام لم يجز وكذلك لو غصب دراهم فصالحه منها على دنانير كذا ~~في المبسوط لو أن عبدا محجورا عليه ادعى على عبد تاجر دينا وصالحه على بعض ~~ما ادعاه فإن كان للمدعي على ذلك بينة لا يجوز الصلح وإن لم تكن له بينة ~~جاز ولو كان المدعي عبدا تاجرا والمدعى عليه عبدا محجورا لا يجوز ~~PageV04P276 هذا الصلح سواء كان للمدعي بينة أو لم تكن له بينة لا يجوز ~~الصلح لحق مولى المدعى عليه لأنه التزم مالا بقوته وهو محجور عليه ولكنه ~~يتبع به بعد العتق وإن كان للمدعي بينة لا يجوز الصلح لحق مولى المدعي كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب السابع عشر في صلح أهل الذمة والحربي # | كل صلح جاز بين المسلمين جاز فيما بين أهل الذمة وما لا يجوز بين ~~المسلمين لا يجوز بين أهل الذمة ما خلا خصلة واحدة وهو الصلح عن الخمر ~~والخنزير فإنه يجوز الصلح عليها فيما بينهم كذا في المحيط لو اشترى ذمي من ~~ذمي عشرة دراهم بدرهم وتقابضا ثم اصطلحا على أن يرد عليه من العشرة خمسة ~~فإن كانت العشرة قائمة بعينها لم يجز لمعنى الربا وإن كانت مستهلكة جاز ~~الصلح بطريق الإسقاط وإذا غصب نصراني من نصراني خنزيرا ثم صالحه على شيء من ~~المكيل والموزون سوى الدراهم والدنانير فإن كان الخنزير قائما بعينه فالصلح ~~جائز سواء كان المصالح عليه معينا أو موصوفا في الذمة حالا أو إلى أجل وإن ~~كان الخنزير مستهلكا لم يجز الصلح إذا صالح على مكيل أو موزون بغير عينه ~~وإن كان بعينه أو بغير عينه ms3339 حالا وقبضه في المجلس فهذا يجوز وإن صالحه على ~~دراهم أو دنانير إلى أجل فهو جائز ولو كان الخنزير قائما بعينه فصالحه على ~~خنزير إلى أجل لم يجز وإن كانا قائمين بأعيانهما جاز كذا في المبسوط لو أن ~~حربيا غصب من حربي مالا واستهلكه أو لم يستهلكه ثم صالحه لم يجز عندهما ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى وكذلك المسلم التاجر أو الذي أسلم هناك لو ~~أتلف مال حربي أو غصب منه مالا ثم اصطلحا والمغصوب قائم أو مستهلك لا يجوز ~~عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى هكذا في محيط السرخسي وكذلك لو غصب ~~حربي من مسلم هناك لم يجز الصلح هكذا في التتارخانية نقلا عن العتابية ولو ~~غصب رجل من تجار المسلمين من أهل الحرب في دار الحرب شيئا فاصطلحا من ذلك ~~على صلح لم يجز في قولهم جميعا ولو أدان أحدهما صاحبه دينا ثم صالحه على أن ~~حط عنه بعضه وأخر بعضه ثم أسلم الحربي فهو جائز كذا في المبسوط إذا أسلم ~~الحربيان في دار الحرب ثم غصب أحدهما من صاحبه شيئا أو جرحه جراحة ثم صالحه ~~من ذلك على صلح لم ينبغ أن يجوز الصلح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وهو قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الحاوي إذا أدان مسلم الحربي في دار ~~الحرب دينا ثم صالحه على حط بعضه وأخر بعضه فحل ما أخر عنه وخرج الحربي ~~مستأمنا إلى دار الإسلام فأراد المسلم أن يأخذه بالدين ويرجع فيما حط لم ~~يؤاخذه بما عليه إلا أن يعطيه إياه ولم يرجع فيما حط عنه وكذلك لو كان ~~الحربي هو الطالب للمسلم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو ~~كانت هذه المعاملة بين حربيين ثم خرجا بأمان لم يقض القاضي لواحد منهما على ~~صاحبه بشيء وأما إذا أسلما أو صارا ذمة فيقضي القاضي بذلك ينفذ الحط ~~والتأخير الذي كان بينهما بطريق الصلح ويجبر المطلوب على أداء ما بقي عليه ~~بعد حلول الأجل ms3340 وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان وأدان أو استدان أو غصب ~~أو غصب منه ثم صالح على حط أو تأخير فهو جائز سواء كانت هذه المعاملة مع ~~مسلم أو مستأمن من داره أو من دار أخرى وكذلك لو لحقا بدارهما ثم عادا ~~مستأمنين فذلك الصلح نافذ عليهما هكذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثامن عشر في بينة يقيمها المدعي أو المدعى عليه أو المصالح عليه ~~بأن كان عبدا بعد الصلح يريدون إبطاله # | PageV04P277 لو أقام المدعي البينة بعد الصلح لا تسمع بينته إلا إذا ~~ظهر ببدل الصلح عيب وأنكر المدعى عليه فأقام البينة ليرده بالعيب فتسمع ~~بينته كذا في البدائع هشام عن محمد رحمه الله تعالى لو أقام المدعى عليه ~~البينة أن المدعي أقر قبل الصلح أو قبل قبض بدله ليس لي على فلان شيء ~~فالصلح ماض وإن أقام البينة أنه أقر بذلك بعد بطل الصلح وإن كان القاضي علم ~~بأن الرجل كان أقر عنده قبل الصلح بأنه ليس له عليه شيء بطل الصلح وعلم ~~القاضي ههنا بمنزلة الإقرار بعد الصلح هكذا في محيط السرخسي ادعى عليه ألفا ~~فأنكر فصولح على شيء ثم برهن المدعى عليه على الإيفاء والإبراء لا تقبل وإن ~~ادعى عليه ألفا فادعى القضاء أو الإبراء فصولح على شيء ثم برهن المدعى عليه ~~على أحدهما يقبل ويرد البدل كذا في الوجيز للكردري لو ادعى دارا في يدي رجل ~~فصالحه على ألف درهم على أن يسلمها ذا اليد ثم أقام ذو اليد البينة أنها له ~~أو كانت لفلان اشتراها منه أو كانت لأبيه فلان مات وتركها ميراثا له فليس ~~له أن يرجع في الألف ولو أقام البينة أنه اشتراها من الطالب قبل الصلح قبلت ~~بينته وبطل الصلح ولو لم يقم البينة على الشراء ولكن أقام البينة على صلح ~~صالحه وعلى دار قبل هذا أمضيت الصلح الأول وأبطلت الثاني كذا في محيط ~~السرخسي قال كل صلح وقع بعد صلح فالأول صحيح والثاني باطل وكذلك كل صلح وقع ~~بعد الشراء فهو ms3341 باطل وإن كان شراء بعد شراء فالشراء الثاني أحق وإن كان ~~صلحا ثم اشترى بعد ذلك أجزنا الشراء وأبطلنا الصلح كذا في المحيط ادعى دارا ~~في يدي رجل فادعى المدعى عليه الصلح قبل ذلك ولم يقم على ذلك بينة وقضى ~~القاضي بالدار للمدعى عليه وباعها المدعي من رجل ثم إن المدعى عليه الدار ~~أراد أن يحلف المدعي بالله ما صالحتني عن دعواك في هذه الدار قبل هذه ~~الدعوى فله ذلك فإذا حلفه ونكل عن اليمين كان للمدعى عليه الخيار إن شاء ~~أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء ضمنه كذا في الذخيرة إذا ادعى دارا في يدي ~~رجل إرثا عن أبيه ثم اصطلحا على شيء ثم إن المدعى عليه أقام بينة أنه كان ~~اشترى الدار من أبي هذا المدعي حال حياته أو أقام بينة أنه كان اشتراها من ~~فلان وفلان كان اشتراها من أبي هذا المدعي لا تقبل بينته كذا في المحيط لو ~~ادعى عليه ألفا ودارا فصالحه من دعواه على مائة درهم ثم أقر المدعي بأن ~~أحدهما كان للمدعى عليه فالصلح جائز من الباقي ولا يرجع المدعى عليه بشيء ~~وكذا لو أقام المدعي البينة بعد الصلح على الألف والدار جميعا فالألف باطل ~~وكان على حقه في الدار بخلاف ما لو ادعى عبدا وأمة فصالح منهما على مال ثم ~~أقام البينة عليهما صح وهما للمدعي ولو ادعى عليه ألف درهم ودارا فصالحه من ~~ذلك على ألف درهم ثم أقام البينة على نصف الألف ونصف الدار لم يكن له منهما ~~شيء ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كان الألف قضاء بالألف وأخذ ~~نصف الدار لأن هذا الصلح استيفاء لبعض حقه وإسقاط للباقي والساقط لا يحتمل ~~العود ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من الألف بشيء كذا في ~~محيط السرخسي إذا ادعى رجل دارا في يدي رجل فصالحه المدعى عليه على عبد ~~وقبضه وأقام العبد البينة أنه حر وقضى القاضي بحريته بطل الصلح وكذا لو ~~أقام البينة أنه ms3342 مدبر أو مكاتب أو كانت أمة فأقامت بينة أنها أم ولد أو ~~أنها مكاتبة أو مدبرة وقبل القاضي بينتهما بطل الصلح كذا في المحيط قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل له على رجل ألف درهم أقام الطالب البينة أنه ~~صالحه منه على مائة درهم وهذا الثوب فأقام المطلوب البينة أنه أبرأه منه ~~فالبينة بينة الصلح ولو أقام الطالب البينة أنه صالحه منه على مائة فقط ~~كانت بينة البراءة أولى كذا في محيط السرخسي المديون بالألف برهن على أن ~~الطالب صالحني على PageV04P278 أربعمائة على أن أؤديها إليه وأبرأني عن ~~الباقي وقال الطالب أبرأتك عن خمسمائة وصالحت على خمسمائة وبرهنا ووقتا ~~وقتا واحدا أو وقتين أو لم يوقتا فالبينة للمطلوب في جميع ذلك كذا في ~~الوجيز للكردري لو كانت الدعوى فيما هو من ذوات الأمثال نحو كر حنطة أو كر ~~شعير فصالح على نصفه ثم أقام المدعي البينة على أن جميع ذلك له لا تصح ~~دعواه ولا تسمع بينته كذا في المحيط ولو ادعى قبل رجل دارا أو ألف درهم ~~فصالحه على خمسمائة ونصف الدار ثم أقام البينة على الخمسمائة والدار لا ~~يقضى له بشيء من الألف ويقضى ببقية الدار وإن أقام البينة على جميع الدار ~~وثلث الخمسمائة لا يقضى له بشيء كذا في محيط السرخسي الصلح إذا وقع أقل عن ~~قيمة المستهلك على دراهم أو دنانير ثم أقام المستهلك البينة أن القيمة كانت ~~أقل من الذي وقع عليه الصلح بغبن فاحش فالبينة غير مقبولة عنده وعندهما ~~مقبولة كذا في التتارخانية إذا ادعى رجل في دار رجل دعوى فأقام الذي في ~~يديه الدار شاهدين على أنه صالحه على شيء فرفض به منه ودفعه إليه فهو جائز ~~وإن لم يسميا مقدارا ما وقع عليه الصلح وكذلك لو سمى أحدهما دراهم ولم يسم ~~الآخر شيئا أو شهدا جميعا أنه استوفى جميع ما صالح عليه فهو جائز ولو جحد ~~صاحب الدار وادعى الطالب الصلح وجاء بشاهدين فشهد أحدهما على دراهم مسماة ~~وشهد الآخر على ms3343 شيء غير مسمى أو تركا جميعا تسمية البدل لم تقبل الشهادة ~~فإن شهد شاهد على صلح بمعاينة على دراهم مسماة وشهد الآخر على الإقرار بذلك ~~فهو جائز كذا في المبسوط إذا ادعى رجل في دار رجل دعوى فاختلف الشاهدان في ~~مقدار المسمى شهد أحدهما أنه صالح على مائة وشهد الآخر على مائة وخمسين فإن ~~كان المدعي للصلح هو المدعي للدار قبلت هذه الشهادة إذا كان المدعي يدعي ~~أكثر المالين وإن كان المدعي هو المدعى عليه الدار لا تقبل هذه الشهادة ~~سواء شهدا بالقبض على المدعي أو لم يشهدا هكذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع عشر في مسائل الصلح المتعلقة بالإقرار # | إذا ادعى على رجل ألف درهم فأنكر ثم صالحه من ذلك على أن باعه بالألف ~~الذي ادعى عليه عبدا فهو جائز ويصير مقرا بالدين حتى لو استحق العبد أو وجد ~~بالعبد عيبا فرده فإنه يرجع عليه بالألف وإذا قال صالحتك عن الألف الذي ~~ادعيت علي هذا العبد فإنه لا يصير مقرا بالألف حتى لو استحق العبد المصالح ~~عليه أو وجد به عيبا فرده فإنه لا يرجع عليه بالألف وإنما يرجع بالدعوى في ~~الألف هكذا في المحيط لو اصطلح الرجلان على أن يسلم أحدهما للآخر دارا أو ~~يسلم الآخر له عبدا لم يكن إقرارا وكذلك لو اصطلحا على أن يسلم أحدهما هذا ~~العبد للآخر على إن أبرأه الآخر من الدين الذي له عليه لم يكن هذا إقرارا ~~منه بالعبد ولو اصطلحا على إن برئ فلان من هذه الدار وبرئ الآخر من العبد ~~فهو صلح وليس بإقرار وكذلك لو اصطلحا على إن خرج أحدهما من هذه الدار ~~وسلمها له كان هذا جائزا ولم يكن إقرارا ولا إنكارا أو أيهما استحق فهما ~~على حجتهما في الباقي كما كان قبل الصلح كذا في المبسوط صالح عن دعواه حقا ~~في دار على عبد عين إلى أجل أو موصوف في الذمة لم يجز ثم إن صالحه من حقه ~~فقد أقر بالحق له والقول في بيان ms3344 الحق له لأنه المجمل وإن صالح عن دعوى ~~الحق لم يكن إقرارا كذا في الوجيز للكردري رجل ادعى على رجل عينا في يده ~~فأنكر فصالحه على مال ليعترف له بالعين فإنه يجوز في حق المنكر كالبيع وفي ~~حق المدعي كالزيادة في الثمن PageV04P279 هكذا في الاختيار شرح المختار ~~وإذا ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها فجحدت ذلك فصالحها على مائة درهم على ~~أن تقر له بذلك فأقرت فذلك جائز والمال لازم فإن كان بمحضر من الشهود يسعها ~~المقام معه وإن لم يكن بمحضر من الشهود لا يسعها المقام معه فيما بينها ~~وبين ربها إذا علمت أنه لم يكن بينهما نكاح كذا في المحيط لو ادعى رجل ألفا ~~فقال له المدعي أقر لي بألف على أن أحط عنك مائة فأقر جاز الحط كذا في ~~الظهيرية رجل ادعى على رجل دما أو جراحة فإن ادعى عمدا وأنكر المدعى عليه ~~فصالحه المدعي على أن يأخذ المدعى عليه مائة درهم ويقر بذلك كان الصلح ~~باطلا والإقرار باطل لا يؤخذ بهذا الإقرار وإن ادعى دما خطأ أو جراحة خطأ ~~فكذلك الجواب هكذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى قبل رجل حدا في قذفه وصالحه ~~على مائة درهم على أن يقر بذلك فالصلح والإقرار باطلان ولو صالحه المدعى ~~عليه على مائة درهم على أن أبرأه من ذلك لم يجز وإن كان ضرب الحد على ~~إقراره في الفصل الأول فشهادته جائزة ولو ادعى عليه شرب خمر أو زنا فصالحه ~~على مائة درهم على أن يقر بذلك فهو باطل ولو ادعى قبله سرقة متاع فصالحه ~~المدعى عليه على مائة درهم على أن أبرأه من السرقة جاز كذا في المبسوط رجل ~~ادعى على رجل سرقة متاع ثم صالحه على مائة درهم يعطيها المدعي السارق على ~~أن يقر السارق بالسرقة ففعل فإن كانت السرقة عروضا وهي قائمة بعينها جاز ~~الصلح وتصير السرقة ملكا للمدعي بالمائة التي دفعها إلى السارق وإن كانت ~~مستهلكة لا يجوز الصلح وإن كانت دراهما ذكر في الكتاب ms3345 أنه لا يجوز الصلح ~~سواء كانت قائمة أو لم تكن قالوا تأويل ذلك ما إذا لم يعلم مقدار الدراهم ~~المسروقة أما إذا علم أنها كانت مائة فيجوز إذا قبض المائة في المجلس وإن ~~كانت ذهبا فصالح على الدراهم يجوز سواء كانت السرقة قائمة أو مستهلكة لكن ~~التأويل عند الاستهلاك إذا علم وزن الذهب أما إذا لم يعلم فلا يجوز هكذا في ~~الظهيرية إذا اختصم رجلان في دار وهي في يدي أحدهما فاصطلحا على أن أقر ~~واحد منهما لصاحبه بالنصف منها فسلما جاز وكذلك لو اصطلحا على أن أقر ~~أحدهما للآخر ببيت معلوم وأقر الآخر ببقية الدار فهو جائز فإن استحق البيت ~~الذي عليه الصلح كان للمدعي أن يرجع في دعواه في بقية الدار وكذلك لو صالحه ~~على عبد على أن أقر المدعي أن الدار للذي في يديه كان الصلح جائزا أو إذا ~~استحق العبد رجع المدعي في دعواه كما لو وقع الصلح على هذا الوجه من غير ~~إقرار كذا في المحيط والله أعلم # الباب العشرون في الأمور الحادثة بعد الصلح من التصرف في بدل الصلح # | لو صالح من دار على خدمة عبد سنة أو سكنى دار وكل ما جاز إجارته جاز ~~وله حكم الإجارة حتى يبطل بموت أحدهما ويأخذ المدعي أو ورثته الدار إن كان ~~عن إقرار وفي الإنكار رجع إلى الخصومة وإن استوفى بعض المنفعة ثم مات ~~أحدهما أخذ بقدره من الدار في الإقرار وفي الإنكار رجع بقدره في الخصومة ~~كذا في التهذيب لو مات العبد أو الدابة قبل استيفاء شيء من المنفعة بطل ~~الصلح وعاد المدعي إلى دعواه وإن مات بعد استيفاء النصف جاز الصلح في النصف ~~وبطل في النصف وعاد المدعي إلى نصف الدعوى بالإجماع ولصاحب الخدمة أن ~~يؤاجره كذا في محيط السرخسي ولو استأجره المالك لم يجز عند محمد رحمه الله ~~تعالى كذا في الكافي لو صالحه من دعواه في دار على خدمة عبد سنة فإن أعتقه ~~المالك عتق ثم إن العبد بالخيار إن شاء PageV04P280 خدمه ms3346 وإن شاء لم يخدمه ~~فإن كان خدمه لا يبطل الصلح وإن كان لا يخدمه يبطل ورجع إلى دعواه فيما بقي ~~ولا يضمن المعتق شيئا لصاحب الخدمة وإن أعتقه صاحب الخدمة لا يعتق وإذا ~~قتله صاحب العبد لا يضمن كما لو أعتقه ويبطل الصلح فيما لم يستوف من ~~المنفعة وإن قتله صاحب الخدمة تلزمه القيمة وينقض الصلح عند محمد رحمه الله ~~تعالى وكذلك لو قتله أجنبي خطأ وأخذ قيمته لا ينقض عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وله الخيار إن شاء اشترى بالقيمة عبدا آخر يخدمه سنة وإن شاء عاد إلى ~~دعواه وعند محمد رحمه الله تعالى ينتقض الصلح وعاد إلى دعواه هكذا في محيط ~~السرخسي ولو كان رب العبد باع العبد المصالح على خدمته من رجل لم يجز بيعه ~~ولو باع المدعي العبد لا يجوز بيعه كما لا يجوز إعتاقه هكذا في المحيط لا ~~يجوز التصرف في بدل الصلح قبل القبض إذا كان منقولا فلا يجوز للمدعي بيعه ~~وهبته ونحو ذلك فإن كان عقارا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى كذا في البدائع إذا ادعى دارا في يد رجل فصالحه المدعى عليه على ثياب ~~أو حيوان بعينه أو مكيل أو موزون بعينه وأراد المدعي أن يبيع ذلك قبل القبض ~~لا يجوز وإن كان المكيل أو الموزون في الذمة جاز الاستبدال به قبل القبض ~~إلا أنه إذا وقع الاستبدال عن المكيل أو الموزون في الذمة على شيء بعينه ~~وتفرقا من غير قبض لا يبطل الصلح وإن كان بغير عينه يبطل الصلح ذكره محمد ~~رحمه الله تعالى في الأصل كذا في المحيط صالحه عن دم عمد على عبد جاز بيعه ~~قبل القبض ولو صالحه من دار على عبد لا يجوز لأنه بيع المبيع قبل القبض كذا ~~في محيط السرخسي ولو ادعى في دار في يدي رجل حقا فصالحه من ذلك على عبدين ~~فدفع إليه أحدهما ومات الآخر في يده فالمدعي بالخيار إن شاء رد العبد الذي ~~قبضه وعاد في ms3347 دعواه وإن شاء أمسك ورجع في حصة العبد الميت في دعواه كذا في ~~المبسوط إذا ادعى رجل حقا في أرض في يدي رجل فصالحه من ذلك على أرض أخرى ~~فغرقت الأرض التي وقع الصلح عليها قبل القبض كان المدعي بالخيار إن شاء نقض ~~الصلح ورجع في أرضه إن كان الصلح عن إقرار ورجع في دعواه في الأرض إن كان ~~عن إنكار وإن شاء تربص إلى أن ينضب الماء عنه فإن اختار التربص فإن أحدث ~~الغرق نقصانا في الأرض يخير وقع الصلح عن إنكار أو إقرار وإن لم يحدث الغرق ~~نقصانا لا خيار له وإن غرقت الأرض التي وقع الصلح عنها إن وقع الصلح عنها ~~عن إقرار وقد أحدث الغرق نقصانا في الأرض فإن حصل الغرق بعد ما ذهب المصالح ~~إلى الأرض وتمكن من قبضها فإنه لا خيار له وإن أحدث قبل أن يذهب إلى الأرض ~~ويتمكن من قبضها يتخير إن وقع الصلح عن إنكار لا خيار له سواء تمكن من ~~قبضها أو لم يتمكن وهذا عندهم جميعا هكذا في المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى رجل ادعى دارا في يدي رجل فصالحه على ألف وخدمة عبده سنة فقبض ~~العبد والألف ثم مات العبد قبل أن يخدمه قال يعود على دعواه فإن أقام ~~البينة على حقه قسم حقه على الألف وقيمة الخدمة فما أصاب الألف جاز لصاحب ~~اليد وما أصاب الخدمة فهو للمدعي وإن لم يقم بينة سلمت الألف وبطلت حصة ~~الخدمة وصح الصلح كذا في محيط السرخسي إذا كان الصلح عن إقرار واستحق بعض ~~المصالح عنه رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض وإذا استحق كل المصالح عنه ~~عن إقرار رجع المدعى عليه على المدعي بكل العوض ثم يرجع بالخصومة على ~~المستحق إن شاء وإن استحق بعض المصالح عنه أو ثلثا أو ربعا أو نحو ذلك ~~بالخصومة في ذلك القدر على المستحق هكذا في غاية البيان شرح الهداية ولو ~~وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فاستحق المتنازع فيه ms3348 رد المدعي بدل الصلح على ~~المدعى عليه PageV04P281 وخاصم المدعي مع المستحق وإن استحق بعضه رد حصته ~~ورجع المدعي بالخصومة في ذلك القدر كذا في الكافي رجل ادعى نصف دار في يدي ~~إنسان فصالحه الذي في يديه على دراهم مسماة ودفع الدراهم إليه ثم استحق نصف ~~الدار فإن ادعى نصفا شائعا فإن قال المدعي النصف لي والنصف الآخر للمدعى ~~عليه يرجع المدعى عليه على المدعي بنصف البدل ولو قال النصف لي ولا أدري أن ~~النصف الآخر لمن هو أو قال النصف لي وسكت ثم استحق نصف الدار شائعا لا يرجع ~~المدعى عليه على المدعي بشيء من البدل وإن قال المدعي النصف لي والنصف ~~الآخر لفلان آخر غير المدعى عليه ثم صالحه المدعى عليه فاستحق نصف الدار لا ~~يرجع المدعى عليه على المدعي بشيء من البدل وإن كان المدعى نصفا معينا ~~فصالحه المدعى عليه ثم استحق النصف الذي كان يدعيه المدعي رجع المدعى عليه ~~بجميع البدل على المدعي وإن استحق النصف الآخر لا يرجع بشيء وإن استحق نصف ~~شائع من الدار رجع المدعى عليه بنصف البدل على المدعي هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن ادعى حقا في دار لم يبينه فصالحه على دراهم ودفعها إليه ثم استحق ~~بعض الدار لم يرد شيئا من العوض فلعل دعواه فيما بقي دون ما استحق ولو ~~استحق كل الدار من يد المدعى عليه له أن يرجع بدراهمه كذا في الكافي رجل ~~ادعى نصف دار في يدي رجل ولم يقم في النصف الآخر شيئا فأقر بذلك الذي الدار ~~في يديه له وصالحه منها مائة درهم ثم ادعى رجل آخر نصفها ولم يقبل في النصف ~~الآخر شيئا فأقر المدعى عليه له بذلك أيضا ثم صالح المدعى عليه مع الثاني ~~أيضا على دراهم مسماة ودفعها إليه ثم استحق نصف الدار لم يرجع المقضي عليه ~~عليهما بشيء وإن استحق ثلاثة أرباع الدار رجع عليهما بنصف ما أخذ وكذلك لو ~~لم يقر المدعى عليه الثاني بشيء حتى أقام المدعي الثاني بينة ms3349 على ما ادعى ~~وقضى القاضي له بنصف الدار ثم صالحه المقضي له من ذلك على دراهم معلومة ~~ومات ذلك قبل أن يقبض المقضي له ما قضى القاضي له به ثم استحق نصف الدار ~~وقضى القاضي للمستحق فالمدعى عليه لا يرجع على المدعي الأول ولا على الثاني ~~بشيء مما صالحهما عليه ولو أن المقضي له بالنصف الثاني قبض ما قضى له به ثم ~~اشترى المقضي عليه من المقضي له ما قضي له به ثم استحق نصف الدار رجع ~~المقضي عليه على المصالح الأول وعلى المستحق الأول بنصف ما أعطاهما هكذا في ~~المحيط إذا ادعى رجل دارا في يدي رجل فصالحه منها على عبد استحق العبد رجع ~~المدعي على دعواه هذا إذا لم يجز المستحق الصلح أما إذا أجازه جاز وسلم ~~العبد للمدعي ويرجع المستحق بقيمة العبد على المدعى عليه وإن لم يجز وأخذه ~~بطل الصلح ورجع المدعي على دعواه فإن كان الصلح عن إقرار رجع المدعي بما ~~ادعاه وإن كان عن إنكار أو سكوت رجع على دعواه ولو استحق نصف العبد فالمدعي ~~بالخيار إن شاء رضي بالنصف الباقي وعاد في نصف الدعوى وإن شاء رد العبد ~~وعاد على جميع الدعوى هكذا في شرح الطحاوي إذا استحق بدل الصلح في المجلس ~~أو بعد الافتراق عن المجلس أو وجده ستوقة أو رصاصا أو زيوفا أو نبهرجة فإن ~~وقع الصلح على جنس حقه بأن ادعى ألف درهم ووقع الصلح على مائة درهم فالمدعي ~~يرجع بمثل بدل الصلح وذلك مائة من الجياد ولا يرجع بأصل دعواه وإن وقع ~~الصلح على خلاف جنس حقه بأن ادعى مائة دينار ووقع الصلح على مائة درهم فهذا ~~الصلح معاوضة فيرجع بمثل بدل الصلح إن وقع الاستحقاق في المجلس وإن وقع بعد ~~الافتراق عن المجلس يرجع بأصل الدعوى كذا في الذخيرة لو كان عليه كر حنطة ~~فصالح من ذلك على كر شعير ودفعه إليه وتفرقا ثم استحق الكر الشعير انتقض ~~الصلح وإذا بطل الصلح رجع بأصل حقه PageV04P282 وهو الحنطة فإن ms3350 ورد ~~الاستحقاق وهما في المجلس بعد فإنه يرجع عليه بشعير مثله ويكون الصلح ماضيا ~~كذا في المحيط ولو صالحه من الدراهم على فلوس وقبضها ثم استحقت يرجع ~~بالدراهم كذا في الحاوي رجل ادعى على رجل ألف درهم ودارا فصالحه المدعى ~~عليه على مائة دينار ثم استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع على المدعي ~~بشيء لو أن رجلا ادعى في دار في يدي رجل حقا فصالحه من ذلك على عبد وعلى ~~مائة درهم كان ذلك جائزا فإن استحق العبد بكم يرجع المدعي في دعواه فإنه ~~ينظر إلى قيمة العبد فإن كانت قيمته مائتي درهم انتقض الصلح في الثلثين ~~وبقي في الثلث ويرجع بثلثي دعواه وإن كانت قيمته مائة انتقض الصلح في النصف ~~ورجع في نصف الدعوى ولو أن المدعي أعطى ثوبا للذي في يده الدار والمسألة ~~بحالها ثم استحق العبد وقيمة العبد مائة فإنه يرجع المدعي على المدعى عليه ~~بنصف الثوب وبنصف الدعوى وإن استحق الثوب من يد المدعى عليه فإنه يرجع ~~المدعى عليه على المدعي بنصف العبد وبنصف المائة إن كانت قيمة العبد مائة ~~درهم فإن وقع الخلاف بين المدعي والمدعى عليه في قدر الحق الذي ادعاه ~~المدعي في الدار فقال المدعي كان حقي في الدار نصفها وقيمة الدار مثلا ~~مائتي درهم فحقي من ذلك مائة والثوب مائة فينقسم حقي في الدار والثوب على ~~العبد والمائة نصفين فإنه إذا استحق الثوب كان لك الرجوع علي بنصف ما ~~أعطيتني من العبد والمائة وقال المدعى عليه لا بل حقك في الدار عشرون درهما ~~وقيمتها عشرون درهما وقيمة الثوب مائة وقد انقسم ذلك على العبد والمائة ~~أسداسا فصار بإزاء الثوب خمسة أسداس العبد والمائة فإذا استحق الثوب كان لي ~~الرجوع بخمسة أسداس ما أعطيتك من العبد والمائة فإذا اختلفا على هذا الوجه ~~كان القول قول المدعى عليه مع يمينه ويرجع على المدعي بخمسة أسداس العبد ~~والمائة كذا في المحيط ولو لم يسم مهرا في أصل العقد لكنه صالحها من مهرها ~~على ms3351 أن يجعل العبد مهرا لها أو فرضه لها بعد النكاح ثم استحق العبد رجعت ~~بالقيمة بخلاف ما إذا تزوجها على ألف ثم صالحها من الألف على عبد فاستحق ~~العبد فإنها ترجع عليه بالألف هكذا في المبسوط ولو كان المدعى دارا فصالح ~~على دار وبنى كل واحد منهما بناء فالدار كالأمة والبناء كالولد في التزام ~~السلامة والحكم في رجوع كل واحد منهما على صاحبه بقيمة بنائه عند الاستحقاق ~~كما في الولد اختلفا في ساحة يدعي كل واحد أنها له وفي يده لم يقض لأحدهما ~~بملك ولا يد إلا ببينة فإن سلمها أحدهما لصاحبه بعبد وقبضه وبنى الآخر وسكن ~~فاستحق العبد أو وجد حرا بطل الصلح ويعود كل واحد منهما إلى دعواه وليس له ~~أن ينقض بناء ساحته ولا يمنعه من السكنى حتى يثبت بالبينة ولو اشترى منه ~~بعبد فبنى وسكن ثم استحق أجبر على البناء كذا في الكافي والله أعلم # الباب الحادي والعشرون في المتفرقات # | الإمام أو القاضي إذا صالح شارب الخمر على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه ~~لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان قبل الرفع أو بعده كذا في ~~فتاوى قاضي خان لو قذف امرأته بالزنا حتى وجب اللعان ثم صالحها على مال على ~~أن لا تطالبه باللعان كان باطلا وعفوها بعد الرفع باطل وقيل جائز كذا في ~~الفصول العمادية رجل زنى بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد حدهما فصالحاه معا أو ~~أحدهما على دراهم معلومة أو شيء آخر على أن يعفو عنهما كان باطلا لا يجب ~~المال وعفوه باطل سواء كان قبل الرفع أو بعده كذا في فتاوى PageV04P283 ~~قاضي خان لو كانت المرأة المزني بها هي التي صالحته على دراهم أخذتها منه ~~أو دفعتها إليه فهو باطل ولكل واحد منهما أن يرجع بماله الذي دفع هكذا في ~~المبسوط لا ينبغي للقاضي أن يباشر بنفسه بل يفوض ذلك إلى غيره من المتوسطين ~~وسبيل القاضي أن لا يبادر في القضاء بل يرد الخصوم إلى الصلح مرتين أو ms3352 ~~ثلاثا إذا كان يرجو الإصلاح بينهم بأن كانوا يميلون إلى الصلح ولا يطلبون ~~القضاء لا محالة فأما إذا طلبوا القضاء لا محالة له وأبوا الصلح إن كان وجه ~~القضاء ملتبسا غير مستبين للقاضي أن يردهم إلى الصلح وأما إذا كان وجه ~~القضاء مستبينا فإن وقعت الخصومة بين أجنبيين يقضي بينهم ولا يردهم إلى ~~الصلح حين أبوا وإن وقعت الخصومة بين أهل قبيلتين أو بين المحارم يردهم إلى ~~الصلح مرتين أو ثلاثا وإن أبوا الصلح هكذا في الذخيرة لو صالح من الدعوى في ~~الغنم على نصف الغنم على أن للمطلوب الأولاد كلها سنة لا يجوز وكذلك لو شرط ~~الأولاد كلها للطالب ولو صالح على صوفها على أن يجز من ساعته جاز عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إنما يجوز إذا صالح على صوفها وإن صالح على صوف غيرها لا يجوز كذا في ~~محيط السرخسي في باب الصلح الفاسد ولو صالح على اللبن الذي في ضرعه أو على ~~الولد الذي في بطنه لا يجوز بالاتفاق كذا في المحيط لو ادعى دعوى فصالحه من ~~ذلك على مخاتيم دقيق معلومة من دقيق هذه الحنطة أو على أرطال من لحم شاة ~~حية لم يجز وكذلك لو صالحه على عبد آبق كذا في المبسوط في باب الصلح الفاسد ~~لو ادعى إنسان على إنسان مالا أو حقا في شيء ثم صالحه على مال فتبين أنه لم ~~يكن عليه ذلك المال وذلك الحق لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق استرداد ذلك ~~المال هكذا في خزانة الفتاوى إذا قال المدعي بعد ما صالح مع المدعى عليه ~~وأخذ منه بدل الصلح إني كنت مبطلا في الدعوى كان للمدعى عليه أن يرجع عليه ~~بما أخذ من بدل الصلح كذا في المحيط إذا ادعى على إنسان مالا وصالحه على ~~مال ثم بان الحق على إنسان آخر يرد البدل كذا في الوجيز للكردري ادعى على ~~آخر أن له خمسين دينارا في ms3353 يده من مال الشركة وعليه خمسون دينارا قرضا ~~والمدعى عليه مقر بمال الشركة ثم اصطلحا على خمسين دينارا لا يصح الصلح في ~~حصة الشركة ويصح في حصة القرض وإن أنكر المدعى عليه مال الشركة ثم اصطلحا ~~فالصلح جائز في حصة القرض والشركة جميعا كذا في الذخيرة المطلوب إذا قضى ~~وأنكر الطالب ثم صالحه بمال جاز الصلح في الظاهر وفيما بينه وبين الله ~~تعالى لا يحل للطالب أخذ مال الصلح كذا في التتارخانية إذا كانت الدار في ~~يدي رجل فادعى أن فلانا تصدق بها عليه وقبضها وقال فلان وهبتها لك وأنا ~~أريد الرجوع فيها فاصطلحا على مائة درهم على أن يسلم له الدار بصدقة فهو ~~جائز ولا يستطيع الرجوع فيها بعد الصلح وكذلك وإذا جحد رب الدار الهبة ~~والصدقة وأراد أخذ داره فصالحه الذي في يديه الدار على ثوب على أن يسلم له ~~بما ادعى من الصدقة جاز وإذا اصطلحا على أن تكون الدار بينهما بالسوية ~~نصفين على أن يرد الذي في يديه الدار مائة درهم فالصلح جائز وإن كان في يدي ~~رجل عبد فادعى رجل أنه تصدق عليه وقبضه وجحده الذي في يديه العبد ذلك ~~وافتدى منه الذي في يديه عبدا بثوب فدفعه إليه وصالحه على أن برئ من دعواه ~~في هذا العبد فهو جائز كذا في المحيط صالح عن العشرة بالخمسة ثم نقضا الصلح ~~لا ينقض الصلح كذا في القنية في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رجل باع عبدا بألف درهم وقبض الثمن ولم يدفع وضمن رجل للمشتري ~~بتسليم العبد وطلب المشتري العبد فصالح الضامن المشتري على أن يرد على ~~المشتري الثمن قال هو جائز وللبائع الثمن الذي قبض والعبد للضامن قال ألا ~~يرى أن رجلا لو ادعى على رجل أنه باعه عبده هذا بألف درهم PageV04P284 ~~وأنكر ذلك الذي العبد في يديه فصالحه عن دعواه على إن رد عليه الثمن وقبضه ~~ثم أقر المدعى عليه بالبيع فالعبد له والثمن للذي قبض كذا في المحيط ms3354 لو ~~صالحه من الدين على عبد وهو مقر به وقبضه لم يكن له أن يبيعه مرابحة على ~~الدين كذا في المبسوط في باب الخيار في الصلح له على آخر ألف فدفع المديون ~~إليه نصفها من جهة الصلح بلا تلفظ بالصلح ثم أراد الاسترداد له ذلك وإن كان ~~أعطاه عرضا لا يملك الاسترداد كذا في الوجيز للكردري في الصلح عن الأشياء ~~التي ليست بمال الكفيل بالنفس إذا صالح على مال على أن يبرئه من الكفالة ~~فالصلح باطل وهل تبطل الكفالة فيه روايتان تسقط هكذا في البدائع وبه يفتى ~~كذا في الذخيرة والله أعلم # كتاب المضاربة # | وهو يشتمل على ثلاثة وعشرين بابا # الباب الأول في تفسيرها وركنها وشرائطها وحكمها # | أما تفسيرها شرعا فهي عبارة عن عقد على الشركة في الربح بمال من أحد ~~الجانبين والعمل من الجانب الآخر حتى لو شرط الربح كله لرب المال كان بضاعة ~~ولو شرط كله للمضارب كان قرضا هكذا في الكافي فلو قبض المضارب المال على ~~هذا الشرط فربح أو وضع أو هلك المال بعد ما قبضه المضارب قبل أن يعمل به ~~كان الربح للمضارب والوضيعة والهالك عليها كذا في المحيط وأما ركنها ~~فالإيجاب والقبول وذلك بألفاظ تدل عليها من لفظ المضاربة والمقارضة ~~والمعاملة وما يؤدي معاني هذه الألفاظ بأن يقول رب المال خذ هذا المال ~~مضاربة على أن ما رزق الله أو أطعم الله تعالى منه من ربح فهو بيننا على ~~كذا من نصف أو ربع أو ثلث أو غير ذلك من الأجزاء المعلومة وكذا إذا قال ~~مقارضة أو معاملة ويقول المضارب أخذت أو رضيت أو قبلت أو نحو ذلك يتم الركن ~~بينهما هكذا في البدائع ولو قال خذ هذا الألف فاعمل بالنصف أو بالثلث أو ~~بالعشر أو قال خذ هذا الألف وابتع به متاعا فما كان من فضل فلك النصف ولم ~~يزد على هذا شيئا أو قال خذ هذا المال على النصف أو بالنصف ولم يزد على هذا ~~جازت استحسانا ولو قال اعمل به على ms3355 أن ما رزق الله تعالى أو ما كان من فضل ~~فهو بيننا جازت المضاربة قياسا واستحسانا هكذا في المحيط ولو قال خذ الألف ~~تشتري به هرويا بالنصف أو قال تشتري به رقيقا فهذا فاسد وما اشترى به يكون ~~لرب المال وللمضارب أجر مثله فيما اشترى وليس له أن يبيع ما اشترى إلا بأمر ~~رب المال فإن باع بغير أمره فحكمه كحكم بيع الفضولي لا يجوز إلا بإجازة ~~المالك فإن تلف ما باع ولم يقدر على رده من المشتري فهو ضامن لقيمته حين ~~باع والثمن الذي باع به للمضارب فإن كان فيه فضل على القيمة التي غرم ينبغي ~~له أن يتصدق به وإذا أجاز رب المال بيع المضارب فإن كان المبيع قائما بعينه ~~نفذ بيعه كذلك إن كان لا يدري أنه قائم أم هالك والثمن لرب المال طيب لا ~~يتصدق منه بشيء كما لو كان أمره بالبيع في الابتداء وإن علم هلاكه عند ~~الإجازة فإجازته باطلة فإذا بطلت الإجازة كان المضارب ضامنا للقيمة يوم ~~باعه والثمن له يتصدق بالفضل إن كان فيه هكذا في المبسوط ولو قال خذ هذا ~~الألف مضاربة واشتر به هرويا بالنصف أو قال رقيقا بالنصف هل يجوز مضاربة أم ~~لا لا رواية لها في الكتب وكان الفقيه أبو بكر محمد بن عبد الله البلخي ~~يقول بأنه يجب أن تجوز المضاربة كذا في الذخيرة وأما شرائطها الصحيحة ~~فكثيرة كذا في النهاية منها أن يكون PageV04P285 رأس المال دراهم أو دنانير ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى أو ~~فلوسا رائجة حتى إذا كان رأس مال المضاربة ما سوى الدراهم والدنانير ~~والفلوس الرائجة لم تجز المضاربة إجماعا وإن كان رأس مال المضاربة فلوسا ~~رائجة لا تجوز على قولهما وعلى قول محمد رحمه الله تجوز هكذا في المحيط ~~والفتوى على أنه تجوز كذا في التتارخانية ناقلا عن الكبرى ولا تجوز بالذهب ~~والفضة إذا لم تكن مضروبة في رواية الأصل كذا في فتاوى قاضي خان وفي ms3356 الكبرى ~~في المضاربة بالتبر روايتان ففي كل موضع يروج التبرع رواج الأثمان تجوز ~~المضاربة هكذا في التتارخانية والمبسوط والبدائع وتجوز بالدراهم النبهرجة ~~والزيوف ولا تجوز بالستوقة فإن كانت الستوقة تروج فهي كالفلوس كذا في فتاوى ~~قاضي خان لو دفع إليه عرضا أو عبدا فقال بعه واقبض ثمنه واعمل به مضاربة ~~فباعه بدراهم أو دنانير وتصرف فيها جازت المضاربة كذا في محيط السرخسي ولو ~~باع العبد بمائة درهم وقيمته ألف درهم وعمل بها فهي مضاربة جائزة في المائة ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط ولو باعه بمكيل أو موزون جاز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتكون المضاربة فاسدة لأنها لا تصح بالمكيل ~~والموزون كذا في المحيط ولو قال خذ عبدي مضاربة على أن رأس مالي قيمته ~~فالمضاربة فاسدة ولو قال اشتر لي عبدا نسيئة ثم بعه واعمل بثمنه مضاربة ~~فاشتراه ثم باعه بنقد ثم عمل مضاربة جاز في محيط السرخسي ومنها أن يكون رأس ~~المال معلوما عند العقد حتى لا يقعان في المنازعة في الثاني والعلم به إما ~~بالتسمية أو بالإشارة فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى إذا دفع الرجل دراهم ~~مضاربة لا يدري واحد منهما ما وزنها فهو جائز لأنه وإن لم يوجد تسمية رأس ~~المال وقت العقد فقد وجدت الإشارة إلى رأس المال وقت العقد هكذا في المحيط ~~ويكون القول في قدرها وصفتها قول المضارب مع يمينه كذا في فتاوى قاضي خان ~~ومنها أن يكون رأس المال عينا لا دينا فالمضاربة بالديون لا تجوز حتى أن من ~~كان له على آخر ألف درهم فأمره صاحب الدين أن يعمل بها مضاربة لا تجوز ~~المضاربة كذا في النهاية وهذا بالإجماع كذا في محيط السرخسي فلو اشترى ~~المديون بعد ذلك وباع وربح أو خسر كان الربح له والخسران عليه وكان الدين ~~عليه على حاله لرب الدين هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ما باع ~~واشترى يكون جائزا على صاحب الدين فالربح له والخسران عليه وكان المديون ms3357 ~~بريئا عن الدين وله أجر مثل عمله على رب الدين كذا في المحيط ولو كان الدين ~~على ثالث فقال له اقبض مالي على فلان فاعمل به مضاربة جاز كذا في الكافي ~~إذا كان لرجل على آخر ألف درهم دين فقال الآخر اقبض ديني من فلان واعمل به ~~مضاربة فقبض بعضه وعمل فيه جاز ولو قال اقبض ديني من فلان فاعمل به مضاربة ~~أو ثم اعمل به مضاربة فقبض بعضه وعمل فيه لا تجوز وكذا إذا قال اقبض ديني ~~لتعمل به مضاربة أو تعمل هكذا في المحيط ولو قال رب المال للغاصب أو ~~المستودع أو المستبضع اعمل بما في يدك مضاربة بالنصف جاز عند أبي يوسف ~~والحسن رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي في فتاوى رشيد الدين لو قال ~~لمديونه ادفع الدين الذي لي عليك إلى فلان ليشتري فلان كذا ويبيع على أن ما ~~يحصل من الربح بيننا نصفين فدفع صح ذلك مضاربة كذا في الفصول العمادية ~~ومنها أن يكون المال مسلما إلى المضارب لا يد لرب المال فيه فإن شرطا أن ~~يعمل رب المال مع المضارب تفسد المضاربة سواء كان المالك عاقدا أو غير عاقد ~~كالأب والوصي إذا دفعا مال الصغير مضاربة وشرطا عمل الصغير كذا PageV04P286 ~~في الكافي ثم أجر مثل المضارب في عمله على الأب أو الوصي يؤديان ذلك من مال ~~الابن كذا في المبسوط ولو دفع أحد المتفاوضين أو أحد شريكي العنان مالا ~~مضاربة وشرط عمل شريكه مع المضارب لا تصح كذا في الحاوي وإذا لم يكن العاقد ~~مالكا وشرط عمله مع المضارب فإن كان العاقد ممن يجوز له أن يأخذ المال ~~مضاربة بنفسه كالأب أو الوصي إذا دفع مال الصغير مضاربة وشرط عمل نفسه مع ~~المضارب بجزء من الربح جازت المضاربة وإن كان العاقد ممن لا يجوز له أن ~~يأخذ المال مضاربة فشرط عمل نفسه مع المضارب يفسد العقد كالمأذون يدفع مالا ~~مضاربة ويشترط عمله مع المضارب وإن شرط المأذون عمل مولاه مع المضارب ولا ~~دين ms3358 عليه فالمضاربة فاسدة وإن كان عليه دين جازت المضاربة في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو وكل رجلا ليدفع ماله مضاربة فدفع الوكيل ~~وشرط عمل نفسه مع المضارب وشيئا معلوما لنفسه من الربح كان ذلك فاسدا كذا ~~في فتاوى قاضي خان والمكاتب إذا دفع ماله مضاربة وشرط عمل مولاه معه لا ~~تفسد مطلقا لأنه كالأجنبي سواء كان عليه دين أو لم يكن كذا في التبيين فإن ~~عجز قبل العمل ولا دين عليه فسدت المضاربة فإن اشتريا بعد ذلك وباعا وربحا ~~فالربح كله لرب المال ولا أجر للمضارب في عمله ولو كانا اشتريا بالمال ~~جارية ثم عجز المكاتب فباعا الجارية بغلام ثم باعا الغلام بأربعة آلاف درهم ~~فإن المولى يستوفي منها رأس ماله وما بقي فهو بينهما على ما اشترطا كذا في ~~المبسوط لو دفع ألفا مضاربة فقال له اعمل فيه برأيك كان للمضارب أن يدفعه ~~إلى غيره مضاربة فإن دفعه واشترط أن يعمل المضارب الأول مع الثاني أو شرط ~~عمل رب المال مع الثاني كانت المضاربة الثانية فاسدة ويكون الربح بين ~~المضارب الأول ورب المال على ما اشترطا في المضاربة الأولى ولا أجر لرب ~~المال وإن عمل رب المال كذا في فتاوى قاضي خان وللآخر أجر المثل كذا في ~~محيط السرخسي ومنها أن يكون نصيب المضارب من الربح معلوما على وجه لا تنقطع ~~به الشركة في الربح كذا في المحيط فإن قال على أن لك من الربح مائة درهم أو ~~شرط مع النصف أو الثلث عشرة دراهم لا تصح المضاربة كذا في محيط السرخسي ولو ~~شرط للمضارب ربح نصف المال أو ربح ثلث المال كانت المضاربة جائزة ولو شرط ~~لأحدهما ربح مائة درهم لا بعينها من رأس المال جاز ولو شرط لأحدهما ربح هذه ~~المائة بعينها أو ربح هذا النصف بعينه من المال فسدت وإذا اشترط لأحدهما ~~نصف الربح إلا عشرة دراهم أو ثلث الربح إلا خمسة دراهم فسدت المضاربة كذا ~~في المحيط ومنها أن يكون ms3359 المشروط للمضارب مشروطا من الربح لا من رأس المال ~~حتى لو شرط شيئا من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت المضاربة كذا في محيط ~~السرخسي وأما الشروط الفاسدة فمنها ما تبطل المضاربة ومنها ما لا تبطلها ~~بنفسها إذا قال رب المال للمضارب لك ثلث الربح وعشرة دراهم في كل شهر عملت ~~فيه للمضاربة فالمضاربة جائزة والشرط باطل كذا في النهاية فإن عمل على هذا ~~الشرط فربح فالربح على ما اشترطا ولا أجر للمضارب في ذلك وكذلك إن اشترط ~~ذلك الأجر لعبد له يعمل معه في المضاربة أو لبيت يشتري فيه ويبيع فالربح ~~على ما اشترطا ولا أجر لعبد المضارب ولا لبيته وإن كان العبد الذي اشترط له ~~الأجر عليه دين أو كان مكاتب المضارب أو ولده أو والده فهو جائز على ما ~~اشترطا وللذي عمل بالمال مع المضارب من هؤلاء عشرة دراهم كل شهر على ما ~~اشترطا ولو اشترطا أن يعمل عبد رب المال مع المضارب على أن للعبد أجر عشرة ~~دراهم كل شهر ما عمل معه فهذا شرط فاسد والربح بينهما على الشرط ~~PageV04P287 ولو كان عبد رب المال عليه دين فاشترط له أجر عشرة دراهم كل ~~شهر أو اشترط ذلك لمكاتبه أو لابنه جاز كذا في المبسوط ولو دفع ألفا مضاربة ~~بالنصف على أن يدفع رب المال أرضه إليه ليزرعها سنة أو على أن يسكن داره ~~سنة فالشرط باطل والمضاربة جائزة ولو كان المضارب هو الذي شرط عليه أن يدفع ~~أرضا له ليزرعها رب المال سنة أو يدفع داره ليسكنها سنة فسدت المضاربة كذا ~~في النهاية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن دفع مالا مضاربة على أن يبيع ~~المضارب في دار رب المال أو دار المضارب كان جائزا ولو شرط أن يسكن المضارب ~~دار رب المال أو دار المضارب فهذا لا يجوز كذا في المحيط قال القدوري في ~~كتابه كل شرط يوجب جهالة الربح أو قطع الشركة في الربح يوجب فساد المضاربة ~~وما لا يوجب شيئا من ms3360 ذلك لا يوجب فسادها نحو أن يشرطا أن تكون الوضيعة ~~عليهما كذا في الذخيرة وأما حكمها فإنه أولا أمين وعند الشروع في العمل ~~وكيل وإذا ربح فهو شريك وإذا فسدت فهو أجير وإذا خالف فهو غاصب وإن أذن ~~بعده ولو شرط الربح لرب المال كان بضاعة ولو شرط كله للمضارب كان قرضا هكذا ~~في الكافي المضارب إذا عمل في المضاربة الفاسدة وربح يكون جميع الربح لرب ~~المال وللمضارب أجر مثله فيما عمل لا يزاد على المسمى في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وإن لم يربح المضارب كان له أجر مثله كذا في فتاوى قاضي خان هذا ~~جواب ظاهر الرواية كذا في المحيط ولو كانت صحيحة فلم يربح المضارب لا شيء ~~له ولو هلك المال في المضاربة الفاسدة عند المضارب لا يضمن المضارب كذا في ~~فتاوى قاضي خان وله أجر مثله فيما عمل كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثاني فيما يجوز من المضاربة من غير تسمية الربح فيها نصا وما لا ~~يجوز وما يجوز من الشروط فيها وما لا يجوز # | لو قال رب المال للمضارب على أن ما رزق الله تعالى من الربح بيننا جاز ~~ويكون الربح بينهما على السواء كذا في فتاوى قاضي خان ولو دفع إليه ألف ~~درهم مضاربة على أنهما شريكان في الربح ولم يبين مقدار ذلك فالمضاربة جائزة ~~لأن مطلق الشركة يقتضي المساواة وكذلك إذا دفع إليه مالا وقال اعمل به ~~بشركتي ولم يزد على هذا فهذه مضاربة جائزة والربح بينهما نصفان ولو قال على ~~أن للمضارب شركا والشريك والشركة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى واحد فهو ~~بينهما نصفان وقال محمد رحمه الله تعالى المضاربة فاسدة كذا في الذخيرة ومن ~~دفع إلى غيره ألف درهم مضاربة على مثل ما شرط فلان لفلان من الربح فإن علم ~~رب المال والمضارب بما شرط فلان لفلان من الربح تجوز المضاربة وإن لم يعلما ~~لا تجوز وكذا إذا علم أحدهما وجهل الآخر هكذا في المحيط ولو دفع إليه ms3361 ~~مضاربة على أن يعطي المضارب رب المال ما شاء من الربح فهذه مضاربة فاسدة ~~كذا في المبسوط ولو قال على أن للمضارب ثلث الربح أو سدسه أو قال على أن ~~لرب المال ثلث الربح أو سدسه فالمضاربة فاسدة لأنه شرط له أحد النصيبين كذا ~~في محيط السرخسي إذا دفع الرجل إلى غيره ألف درهم مضاربة على أن للمضارب ~~نصف الربح أو ثلثه ولم يتعرض لجانب رب المال فالمضاربة جائزة وللمضارب ما ~~شرط له والباقي لرب المال ولو قال على أن لرب المال نصفه أو ثلثه ولم يبين ~~للمضارب شيئا ففي الاستحسان تجوز ويكون للمضارب الباقي بعد نصيب رب المال ~~هكذا في المحيط ولو قال رب المال للمضارب PageV04P288 على أن لي نصف الربح ~~ولك ثلثه كان للمضارب ثلث الربح والباقي لرب المال كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا شرط في المضاربة بعض الربح لغير المضارب ورب المال فإن شرط عمل الأجنبي ~~فالمضاربة جائزة والشرط جائز ويصير رب المال دافع مال المضاربة إلى رجلين ~~وإن لم يشترط عمل الأجنبي فالمضاربة جائزة والشرط غير جائز ويجعل المشروط ~~للأجنبي كالمسكوت عنه فيكون لرب المال وإن شرط بعض الربح لعبد رب المال أو ~~لعبد المضارب فإن شرط عمل العبد فالمضاربة جائزة والشرط جائز على كل حال ~~وإن لم يشترط عمل العبد إن لم يكن على العبد دين صح الشرط سواء كان عبد ~~المضارب أو عبد رب المال وإن كان على العبد دين فإن كان عبد المضارب فعلى ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح الشرط ويكون هذا المشروط كالمسكوت ~~عنه ويكون لرب المال وعندهما يصح الشرط ويجب الوفاء به وإن كان عبد رب ~~المال فالمشروط يكون لرب المال بلا خلاف وإن شرط بعض الربح لبعض من لا تقبل ~~شهادة المضارب له أو شهادة رب المال له نحو الابن والمرأة والمكاتب ومن ~~أشبههم فالجواب فيه كالجواب فيما إذا شرط بعض الربح للأجنبي وإن شرط بعض ~~الربح لقضاء دين المضارب أو لقضاء دين رب المال فهو ms3362 جائز ويكون للمشروط له ~~هكذا في المحيط ولو شرط ذلك للمساكين أو للحج أو في الرقاب لم يصح الشرط ~~لأنه ليس للمشروط له رأس مال ولا عمل لهم فصار كالمسكوت عنه فيكون لرب ~~المال كذا في محيط السرخسي لو دفع إليه ألف درهم مضاربة على أن ثلث الربح ~~للمضارب وثلثه لرب المال وثلثه لمن شاء المضارب فالثلثان من الربح لرب ~~المال والشرط باطل ولو قال له ثلث الربح لمن شاء رب المال فهو والمسكوت عنه ~~سواء فيكون لرب المال كذا في المبسوط لو دفع رجلان ألفا مضاربة على أن ~~للمضارب ثلث ربحها وثلث الباقي لأحدهما والثلثين للآخر فعمل المضارب وربح ~~فثلثه للمضارب وما بقي بينهما نصفين ولو شرط المضارب أن له الثلث ثلثاه من ~~حصة أحدهما والثلث من حصة الآخر يصح وما بقي بين صاحبي المال على اثني عشر ~~سهما خمسة أسهم لمن شرط من حصته الثلثين وسبعة للآخر كذا في محيط السرخسي ~~لو دفع رجلان إلى رجلين ألف درهم وقالا لهما نصف الربح بينكما لفلان منه ~~الثلثان ثلثا ذلك من نصيب أحد صاحبي المال وثلث ذلك من نصيب الآخر ولفلان ~~الآخر منه الثلث ثلثا ذلك من نصيب أحد صاحبي المال وهو الذي أعطى الأول ثلث ~~نصيبه وثلث ذلك من نصيب الآخر والنصف الآخر بين صاحبي المال نصفين فعملا ~~وربحا فنصف الربح بين المضاربين على ما اشترط والنصف الآخر بين صاحبي المال ~~على تسعة أسهم للذي شرط للمضارب ثلثي النصف من نصيبه من ذلك أربعة أسهم ~~وللآخر خمسة كذا في المبسوط دفع ألفا على أن للمضارب ثلثي الربح على أن ~~يخلط بألف من ماله فيعمل بهما فخلطهما وعمل وربح فهو على الشرط ربح ألف ~~المضارب له خاصة والثلثان له من النصف الآخر بحكم عمله في مال الدافع ولو ~~كان الدافع شرط لنفسه ثلثي الربح وللعامل ثلثه فالربح بينهما على قدر ~~مالهما لأن الدافع شرط أن يكون ربح ماله كله له وهو نصف الربح فيكون هذا ~~إبضاعا مبتدأ لا مضاربة كذا ms3363 في محيط السرخسي ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة ~~على أن يخلطه بألف من قبله ويعمل بهما جميعا على أن للمضارب ثلثي الربح نصف ~~ذلك من ربح ألف صاحبه ونصفه من ربح ألفه خاصة وعلى أن ما بقي من الربح ~~للدافع فهذا جائز للمضارب ثلثا الربح على ما اشترط والثلث لرب المال ولو ~~دفع إليه ألفي درهم على أن يخلطهما بألف من قبله على أن الربح بينهما نصفين ~~فهذا جائز فإن كان الدافع شرط لنفسه PageV04P289 ثلاثة أرباع وللعامل ربعه ~~فالربح بينهما أثلاثا على قدر مالهما كذا في المبسوط دفع إليه ألفا وقال إن ~~اشترى به برا فله النصف وإن اشترى به دقيقا فله الربع وإن اشترى به شعيرا ~~فله الثلث صح وما اشترى استحق المشروط فإن اشترى برا لا يملك شراء شيء آخر ~~لوقوع الشركة والعقد عليه ولو شرط على أن تكون النفقة على المضارب إذا خرج ~~إلى السفر بطل الشرط وجازت كذا في الوجيز للكردري ناقلا عن المنتقى ولو قال ~~إن عملت في المصر فلك الثلث وإن سافرت فلك النصف فاشترى في المصر وباع في ~~السفر قال محمد رحمه الله تعالى المضاربة على الشراء فإن اشترى في المصر ~~فله ما شرط في المصر سواء باعه في المصر أو غيره وإن عمل ببعض المال في ~~السفر وبالبعض في الحضر فربح كل واحد على ما شرط دفع إلى رجلين مضاربة على ~~أن لأحدهما ثلث الربح والباقي لرب المال وعليه أجر مثل الآخر فالمضاربة ~~فاسدة بينه وبين الآخر دون الأول لأن المفسد وهو عدم الشركة في الربح وجد ~~في حقه خاصة ولا ينفرد أحدهما بالتصرف لأن الإذن بالتصرف لهما قائم كذا في ~~محيط السرخسي والله أعلم # الباب الثالث في الرجل يدفع المال بعضه مضاربة وبعضه لا # | إذا دفع إلى رجل ألف درهم فقال نصفه قرض عليك ونصفه معك مضاربة بالنصف ~~فأخذه على ذلك فهو جائز على ما سمى كذا في الذخيرة فإن هلك المال قبل أن ~~يعمل به فهو ضامن لنصفه ولو ms3364 عمل به فربح كان نصف الربح للعامل ونصفه على ما ~~شرط في المضاربة بينهما وإن قسم المضارب المال بينه وبين رب المال بعدما ~~عمل به أو قبل أن يعمل به بغير محضر من رب المال فقسمته باطلة لأن الواحد ~~لا ينفرد بالقسمة فإن هلك أحد المقتسمين قبل أن يقبض رب المال نصيبه هلك من ~~مالهما جميعا وإن لم يهلك حتى حضر رب المال وأجاز القسمة بأن قبض نصيبه ~~فالقسمة جائزة وإن لم يقبض رب المال نصيبه الذي حصل له حتى هلك رجع بنصف ~~نصيب المضارب ولو كان هلك نصيب المضارب لم يرجع المضارب في نصيب رب المال ~~بشيء وإن هلك النصيبان جميعا بعد رضا رب المال بالقسمة رجع رب المال على ~~المضارب بنصف ما صار للمضارب ولرب المال على المضارب قرض خمسمائة على حالها ~~كذا في المبسوط ولو قال خذ هذا الألف على أن نصفه قرض عليك وعلى أن تعمل ~~بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح كله لي فإنه يجوز ويكره لأنه قرض جر نفعا ~~كذا في المحيط والذخيرة وهكذا في المبسوط ومحيط السرخسي فإن عمل مع هذا ~~فربح أو وضع فالربح والوضيعة بينهما نصفين كذا في المبسوط ولو قال خذ هذا ~~الألف على أن نصفه قرض عليك ونصفه مضاربة تعمل فيه بالنصف فهو جائز ولو قال ~~على أن نصفه مضاربة بالنصف ونصفه هبة للمضارب وقبضه المضارب على ذلك غير ~~مقسومة فهذه الهبة فاسدة والمضاربة جائزة فإن هلك المال في يد المضارب قبل ~~أن يعمل به أو بعدما عمل به فإنه ضامن نصف المال حصة الهبة كذا في المحيط ~~ولا توجد رواية في الكتب أن الهبة الفاسدة مضمونة إلا في هذا ولو ربح فنصف ~~الربح حصة الهبة للمضارب والنصف الآخر على ما شرطا في المضاربة والوضيعة ~~عليهما نصفين ثم لم يذكر أن حصة الهبة من الربح هل تطيب للمضارب قال أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى لا تطيب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ويتصدق بها وقال الفقيه أبو إسحاق ms3365 الحافظ تطيب له بالإجماع ولا يتصدق بها ~~كذا في محيط السرخسي ولو سمى نصفه بضاعة PageV04P290 ونصفه مضاربة بالنصف ~~فهو جائز وإن هلك المال قبل العمل أو بعده فالهلاك على رب المال وإن ربح ~~فلرب المال ثلاثة أرباع الربح وللمضارب ربع الربح كذا في الذخيرة ولو دفعه ~~على أن نصفه وديعة في يد المضارب ونصفه مضاربة بالنصف فهو جائز على ما سمى ~~فإن تصرف في جميع المال كان ضامنا للنصف حصة الوديعة وربح ذلك النصف له ~~وعليه وضيعته كذا في المبسوط فإن قسم المضارب المال نصفين ثم عمل بأحد ~~النصفين على المضاربة ووضع فالوضيعة عليه وعلى رب المال نصفين وإن ربح ~~فالربح بينهما نصفين إلا أن ما كان من حصة الوديعة من الربح يتصدق به ~~المضارب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ولو دفع ~~إلى رجل جرابا هرويا فباع نصفه منه بخمسمائة ثم أمره أن يبيع نصف الباقي ~~ويعمل بالثمن كله مضاربة فإن شرطا على أن الربح بينهما نصفين فالربح ~~والوضيعة نصفان في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قياس قولهما لرب ~~المال ثلاثة أرباع الربح وللمضارب ربعه والوضيعة كلها على رب المال وإن كان ~~خلط المالين فليس له أجر مثل عمله في النصف الذي فسدت فيه المضاربة وإن لم ~~يخلط أحدهما بالآخر فله أجر مثل عمله فيما فسدت فيه المضاربة وإن شرطا أن ~~يكون للمضارب ثلثا الربح ولرب المال ثلثه فالربح بينهما على ما شرطا في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والوضيعة عليهما نصفين وأما عندهما ~~فللمضارب ثلث الربح ولرب المال ثلثاه وإذا شرطا لرب المال ثلثي الربح ~~وللمضارب ثلثه فعنده الربح بينهما نصفين وعندهما للمضارب سدس الربح والباقي ~~لرب المال هكذا في محيط السرخسي # ومما يتصل بهذا الباب # | إذا دفع الرجل إلى رجل جرابا هرويا فباع نصفه منه بخمسمائة ثم أمره بأن ~~يبيع النصف الباقي ويعمل بالثمن كله مضاربة على أن ما رزق الله تعالى في ~~ذلك من شيء فهو ms3366 بينهما نصفان فباع المضارب نصف الجراب بخمسمائة ثم عمل بها ~~وبالخمسة التي عليه فالربح والوضيعة نصفان في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في المبسوط وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لرب المال ~~ثلاثة أرباع الربح وللمضارب الربع والوضيعة كلها على رب المال كذا في ~~المحيط ولو كان رب المال أمره أن يعمل بالمالين مضاربة على أن للمضارب ثلثي ~~الربح فعمل بها كان للمضارب ثلثا الربح كذا في المبسوط وإن وضع كانت ~~الوضيعة عليهما أنصافا هذا على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى للمضارب ثلث الربح إن عمل في المالين ~~وربح ولرب المال ثلثا الربح والوضيعة كلها على رب المال هكذا في المحيط ولو ~~كان رب المال اشترط لنفسه الثلثين من الربح وللمضارب الثلث والمسألة بحالها ~~كان بينهما نصفان والوضيعة عليهما نصفين كذا في المبسوط هذا على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قولهما لرب المال خمسة أسداس الربح وللمضارب ~~السدس هكذا في المحيط وهل يستحق على رب المال أجر مثل عمله في النصف الذي ~~فسدت المضاربة فيه ينظر إن خلط المالين فليس له أجر مثل عمله وإن لم يخلط ~~أحدهما بالآخر فله أجر مثل عمله فيما فسدت فيه المضاربة كذا في محيط ~~السرخسي والله أعلم # الباب الرابع فيما يملك المضارب من التصرفات وما لا يملك # | الأصل أن ما يفعله المضارب ثلاثة أنواع نوع يملكه بمطلق المضاربة وهو ~~ما يكون من باب المضاربة PageV04P291 وتوابعها ومن جملته التوكيل بالبيع ~~والشراء للحاجة والرهن والارتهان والإجارة والاستئجار والإيداع والإبضاع ~~والمسافرة ونوع لا يملكه بمطلق العقد ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك وهو ما ~~يحتمل أن يلتحق به فيلحق به عند وجود الدلالة وذلك مثل دفع المال مضاربة أو ~~شركة إلى غيره وخلط المضاربة بماله أو بمال غيره ونوع لا يملكه لا بمطلق ~~العقد ولا بقوله اعمل برأيك إلا أن ينص عليه رب المال وهو الاستدانة وهو أن ~~يشتري بالدراهم والدنانير ms3367 بعد ما اشترى برأس المال السلعة وما أشبه ذلك ~~وأخذ السفاتج وكذا إعطاؤها والعتق بمال وبغير مال والكتابة والإقراض والهبة ~~والصدقة هكذا في الهداية يجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والنسيئة كذا في ~~الكافي وإن باع شيئا من المضاربة وأخر الثمن جاز على رب المال ولا يضمن ~~شيئا كذا في غاية البيان وإن حط شيئا بعيب مثل ما يحط التجار في ذلك العيب ~~أو يتغابن به الناس فذلك جائز لأنه من صنع التجار ولو حط عنه شيئا فاحشا أو ~~حط بغير عيب جاز ذلك على المضارب خاصة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وهو ضامن لذلك لرب المال وما قبضه من الثمن فعمل به فهو على المضاربة ~~خاصة ورأس المال في ذلك الذي قبضه من المشتري كذا في المبسوط وله أن يشتري ~~دابة للركوب وليس له أن يشتري سفينة للركوب وله أن يستكريها وله أن يأذن ~~لعبد المضاربة في التجارة في المشهور من الرواية كذا في الكافي وليس على ~~هذا المملوك عهدة شيء مما باع وإنما العهدة على المضارب كذا في المحيط في ~~المتفرقات ويملك المأذون من جهته من التصرفات ما يملكه المضارب دون ما لا ~~يملكه فإن اشترى العبد عبدا من تجارته فجنى لا يدفعه ولا يفديه حتى يحضر ~~المضارب ورب المال وإن لحق عبدا من المضاربة دين كان للمضارب أن يبيعه فيه ~~سواء كان المولى حاضرا أو غائبا ولو رهن المضارب العبد بدينه لم يجز سواء ~~كان فيه فضل أو لا لأن الرهن إيفاء دين حكما وليس يقضي دينه من مال ~~المضاربة كذا في محيط السرخسي فإن رهنه بدين من المضاربة وفيه فضل أو ليس ~~فيه فضل فالرهن جائز ولو لم يرهنه ولكن العبد استهلك مالا لرجل أو قتل دابة ~~فباعه المضارب في ذلك دون حضور رب المال أو دفعه عليه بدينه أو قضى الدين ~~عنه من مال المضاربة فذلك جائز كذا في المبسوط ولو احتال بالثمن على الأيسر ~~والأعسر جاز كذا في الكافي وليس له أن ms3368 يزوج عبدا أو أمة من مال المضاربة ~~كذا في محيط السرخسي إن دفع المضارب مال المضاربة أو شيئا منه إلى رب المال ~~بضاعة فاشترى رب المال وباع فهي مضاربة بحالها ويصير رب المال معينا ~~للمضارب في العمل ويستوي في هذا أن يكون مال المضاربة نقضا أو صار عرضا وإن ~~كان رب المال أخذ مال المضاربة من منزل المضارب بغير أمره وباع واشترى به ~~إن كان رأس المال نقضا فهو نقض للمضاربة وإن صار رأس المال عرضا لا يكون ~~نقضا لها ثم إذا كان مال المضاربة عرضا وباع رب المال العرض بألفي درهم ~~ورأس المال كان ألف درهم ثم اشترى بألفين عرضا آخر يساوي أربعة آلاف درهم ~~فالعرض المشترى يكون لرب المال وضمن للمضارب خمسمائة هكذا في المحيط ولو ~~دفع المضارب المال إلى رب المال مضاربة لا تصح المضاربة الثانية ولا تفسد ~~المضاربة الأولى عندنا ويكون الربح بينهما على ما شرطا في المضاربة الأولى ~~كذا في الكافي إذا باع رب المال مال المضاربة من المضارب أو باعه المضارب ~~من رب المال فهو جائز سواء كان في المال فضل على رأس المال أو لم يكن غير ~~أنه متى باع رب المال من المضارب بطلت المضاربة ومتى باع المضارب من رب ~~المال لم تبطل المضاربة ويكون رب المال بالخيار إن شاء دفع الثمن إلى ~~المضارب وبقيت PageV04P292 المضاربة وإن شاء أمسك الثمن ونقض المضاربة كذا ~~في المحيط وله أن يستأجر أرضا بيضاء ويشتري ببعض المال طعاما ليزرعها كذا ~~في الحاوي ولو استأجر أرضا بيضاء على أن يغرس فيها شجرا أو أرطابا فقال ذلك ~~من المضاربة فهو جائز والوضيعة على رب المال والربح على ما اشترطا كذا في ~~المبسوط ولو أخذ نخلا أو شجرا أو أرطابا معاملة على أن ينفق عليه من مال ~~المضاربة لا يجوز ويضمن ما أنفق من مال المضاربة وإن كان قال اعمل برأيك ~~كذا في محيط السرخسي ولو أخذ الأرض مزارعة واستنبتها بطعام اشتراه ببعض مال ~~المضاربة يجوز إن قال له ms3369 اعمل برأيك وإن كان البذر والبقر من قبل رب الأرض ~~والعمل على المضارب فما حصل يكون للمضارب كذا في خزانة المفتين وكذا لو كان ~~شرط البقر على المضارب كذا في الحاوي ولو دفع أرضا بغير بذر مزارعة جاز ~~سواء قال له رب المال اعمل برأيك أو لم يقل كذا في المحيط ولا ينبغي ~~للمضارب ولا لرب المال أن يطأ جارية اشتراها للمضاربة كان فيها فضل على رأس ~~المال أو لم يكن ولا يقبلها ولا يلمسها كذا في المبسوط وإن أذن له رب المال ~~في وطئها فكذلك لا يحل له وطؤها ولا دواعيه كذا في المحيط ولو زوجها رب ~~المال من المضارب فإن كان فيها فضل فالنكاح باطل فبقيت على المضاربة كما ~~كانت وإن لم يكن فيها فضل جاز النكاح كما لو زوجها من أجنبي آخر كذا في ~~المبسوط في باب مضاربة أهل الكفر وتخرج الجارية عن المضاربة وتحتسب على رب ~~المال من رأس ماله كذا في المحيط وليس للمضارب أن يبيعها بعد ذلك كذا في ~~المبسوط وليس للمضارب أن يشتري من يعتق على رب المال لقرابة أو يمين وكذا ~~لم يجز له أن يشتري من يعتق عليه إن كان في المال ربح فإن اشترى من يعتق ~~على رب المال أو من يعتق عليه صار مشتريا لنفسه دون المضاربة وضمن إن نقد ~~الثمن من مال المضاربة وإن لم يظهر في المال ربح جاز أن يشتري من يعتق عليه ~~فإن زادت قيمته بعد الشراء حتى ظهر الربح عتق حظه منه ولم يضمن لرب المال ~~شيئا وسعى العبد في قيمة نصيب رب المال ولو اشترى نصفه بمال المضاربة ولا ~~فضل فيه ونصفه بماله صح عليهما كذا في الكافي وللمضارب في المضاربة المطلقة ~~أن يسافر بمال المضاربة في الرواية الظاهرة برا وبحرا وليس له أن يسافر ~~سفرا مخوفا يتحامى الناس عنه في قولهم وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ~~وفي فتاوى أبي الليث إذا دفع رجل إلى آخر ألف درهم مضاربة ولم يقل ms3370 له اعمل ~~برأيك إلا أن معاملة التجار في تلك البلاد أن المضاربين يخلطون وأرباب ~~الأموال لا ينهونهم عن ذلك فعمل في ذلك على معاملات الناس إن غلب التعارف ~~بينهم في مثل هذا رجوت أن لا يضمن ويكون الأمر في ذلك محمولا على ما ~~تعارفوه كذا في المحيط إذا دفع الرجل إلى الصبي أو إلى العبد المحجور عليه ~~مالا مضاربة فاشترى به فربح أو وضع بغير أذن والد الصبي ومولى العبد جاز ~~على رب المال والربح بينهما على ما اشترطا والعهدة في البيع والشراء على رب ~~المال ثم لا تنتقل العهدة إلى الصبي وإن كبر وتنتقل إلى العبد إذا أعتق ولو ~~مات العبد في عمل المضاربة وقتل الصبي وهو في عمل المضاربة بعد ما ربحا فإن ~~مولى العبد يضمن رب المال قيمة عبده يوم عمل في ماله مضاربة بأمره فإذا ضمن ~~قيمته في ذلك الوقت يملكه بالضمان فجميع ما ربح العبد لرب المال دون مولى ~~العبد وأما الصبي فعلى عاقلة القاتل الدية وإن شاء ورثة الصبي ضمنوا عاقلة ~~رب المال ثم ترجع عاقلته على عاقلة القاتل ثم يسلم لورثة الصبي حصته من ~~الربح كذا في المبسوط ولو اشترى المضارب خمرا أو خنزيرا أو مدبرا أو أم ولد ~~أو مكاتبا ضمن رأس المال علم أو لم يعلم كذا في محيط السرخسي لو اشترى بيعا ~~فاسدا مما يملك إذا قبض فليس PageV04P293 بمخالف وما اشترى فإنه على ~~المضاربة لأن الأمر بالتصرف عام يدخل فيه الصحيح والفاسد كذا في المحيط وإن ~~اشترى شيئا بما لا يتغابن فيه الناس يكون مخالفا قال له رب المال اعمل فيه ~~برأيك أو لم يقل ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه الناس أو بأجل غير ~~متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه كذا في فتاوى قاضي ~~خان إذا اشترى المضارب أو باع ممن لا تقبل شهادته بسبب القرابة أو الزوجية ~~أو الملك كمكاتبه والعبد المديون فإن كان البيع والشراء بمثل القيمة جاز ~~عندهم جميعا وإن ms3371 كان بما لا يتغابن الناس بمثله لا يجوز عندهم جميعا وإن ~~كان بما يتغابن الناس في مثله لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما يجوز إلا من مكاتبه وعبده المديون هكذا في المحيط أقر المضارب بدين ~~في المضاربة لمن لا تقبل شهادته له أو مكاتبه أو عبده وعليه دين أو لا لزمه ~~في ماله خاصة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا ما أقر لعبده ولا دين عليه ~~فإنه لا يلزمه وعندهما يجوز إقراره لهم إلا لعبده أو لمكاتبه هكذا في محيط ~~السرخسي هذا إذا لم يكن في مال المضاربة فضل فأما إذا كان فيه فضل فيصح ~~إقراره لهؤلاء في حصته نص عليه في مضاربة الصغير كذا في المحيط في ~~المتفرقات إذا اشترى المضارب بألف المضاربة جارية وقبضها ثم باعها بألف ~~درهم فلم ينقد ثمنها حتى اشتراها لنفسه بخمسمائة لم يجز وكذلك لو كان ~~المضارب باعها بألفين وقبض الثمن إلا درهما ثم اشتراها المضارب لنفسه أو ~~اشتراها رب المال لنفسه بأقل من الثمن الأول وكذلك لو اشتراها ابن أحدهما ~~أو أبوه أو عبده أو مكاتبه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما ~~شراء هؤلاء جائز إلا المكاتب والعبد ولو وكل المضارب ابنه بشرائها أو ابن ~~رب المال لم يجز الشراء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى للوكيل ولا ~~للموكل ولو وكل المضارب رب المال أن يشتريها له أو وكل رب المال المضارب ~~بذلك لم يجز كذا في المبسوط بشر بن غياث عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجلان ~~دفعا إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ونهياه عن الشركة فانشق الكيس الذي ~~فيه الدراهم واختلط بدراهم المضارب من غير فعله فله أن يشتري بذلك ولا ضمان ~~عليه والشركة بينهما ثابتة وليس له أن يخص نفسه ببيع شيء من ذلك المتاع ولا ~~يشتري بثمنه شيئا لنفسه دون صاحبه ولكن لو كان قبل أن يشتري بالمال شيئا ~~اشترى للمضاربة متاعا بألف درهم وأشهد ثم نقدها من المال ثم ms3372 اشترى لنفسه ~~متاعا بألف درهم ونقدها من المال فهذا جائز كذا في المحيط إذا اشترى ~~المضارب بمال المضاربة جارية ثم أشهد بعد ذلك أنه اشتراها لنفسه شراء ~~مستقبلا بمثل ذلك المال أو بربح وكان رب المال أذن له أن يعمل فيه برأيه أو ~~لم يأذن فإن شراءه لنفسه باطل ولا ينبغي له أن يطأها وهي على المضاربة على ~~حالها كذا في المبسوط وقول محمد رحمه الله تعالى أنه أشهد أنه يشتريها ~~لنفسه يحتمل وجهين أحدهما أن يشتري جارية للمضاربة عن نفسه بمثل الثمن ~~الأول أو بربح أو بوضيعة والثاني أن يشتري الجارية ثانيا من البائع الأول ~~لنفسه بمثل الثمن الأول أو بأكثر أو بوضيعة فإن أراد به الوجه الأول فإنه ~~لا يجوز سواء اشتراها بمثل الثمن الأول أو بأكثر أو بأقل لأن الواحد لا يلي ~~العقد من الجانبين في البيع والشراء إلا الأب في مال ولده على الاتفاق ~~والوصي في مال اليتيم على الاختلاف وإن أراد به الوجه الثاني فعلى ما عليه ~~إشارة محمد رحمه الله تعالى لا يجوز لأن محمدا لم يفصل وإن كان حين اشتراها ~~بمال المضاربة أشهد أنه يشتريها لنفسه فإن كان رب المال أذن له في ذلك فذلك ~~وما اشترى فهو له وهو ضامن لرب المال ما نقد وإن كان رب المال لم يأذن له ~~في ذلك فالجارية على المضاربة إلا أن يكون رب المال حاضرا فقال عند ~~PageV04P294 حضرته إني أشتريها لنفسي هكذا في المحيط قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الزيادات إذا قال الرجل لغيره خذ هذا الألف مضاربة فأخذه المضارب ~~واشترى جارية للمضاربة بألف درهم جياد كما اقتضاه مطلق تسمية الدراهم ثم ~~ينظر إلى الدراهم فإذا هي نبهرجة أو زيوف فإن لم يعلما بالمشار إليه وقت ~~الدفع والأخذ أو علم به أحدهما دون الآخر أو علما إلا إنه لم يعلم كل واحد ~~منهما بعلم صاحبه بحال المشار إليه فالشراء جائز على المضاربة فبعد ذلك إن ~~أعطى المضارب بائع الجارية تلك الدراهم وتجوز بها البائع ms3373 فلا رجوع للمضارب ~~على رب المال بشيء ويكون رأس المال الزيوف وإن لم يتجوز بها البائع وردها ~~على المضارب يردها المضارب على رب المال ويرجع على رب المال بالجياد ويكون ~~رأس مال المضاربة الجياد فإن كان المضارب نظر إلى الدراهم قبل الشراء وعلم ~~أنها زيوف فاشترى بها جارية نفد الشراء على المضاربة وكان رأس المال الزيوف ~~ولو كانت الدراهم التي قبضها المضارب ستوقة أو رصاصا فاشترى المضارب جارية ~~بألف درهم جياد فهي لرب المال ولا تكون للمضاربة في الوجوه الثلاثة التي ~~ذكرناها وللمضارب أجر مثل عمله ولو كانت الدراهم جيادا إلا أنها أنقص من ~~المسمى بأن كانت خمسمائة مثلا فاشترى المضارب جارية بألف درهم فنصف الجارية ~~للمضاربة ونصفها لرب المال في الوجوه الثلاثة فإذا باع المضارب هذه الجارية ~~بعد ذلك وربح فنصف الثمن يكون لرب المال وأما النصف الآخر فيستوفي منه رأس ~~ماله والباقي ربح فيكون بينهما على الشرط وليس للمضارب أجر المثل فيما ~~اشترى لرب المال ولو كان المضارب ورب المال يعلمان بكون الدراهم زيوفا أو ~~ستوقة أو ناقصة ويعلم كل واحد منهما بعلم صاحبه بذلك فالمضاربة تتعلق ~~بالمشار إليه فإن كانت الدراهم زيوفا أو نبهرجة فاشترى بها جارية فالشراء ~~للمضاربة ولو اشترى بالجياد يصير مشتريا لنفسه وإن كانت الدراهم ستوقة أو ~~رصاصا فاشترى بها شيئا كان لرب المال وكان للمضارب أجر مثل عمله فإن كانت ~~الدراهم ناقصة فالمضاربة على ما قبض حتى لو اشترى جارية بألف درهم والمقبوض ~~خمسمائة فنصف الجارية على المضاربة والنصف للمضارب كذا في الذخيرة وإذا ~~اشترى المضارب بالمال متاعا وفيه فضل أو لا فضل فيه فأراد رب المال بيع ذلك ~~فأبى المضارب وأراد إمساكه حتى يجد ربحا فإن المضارب يجبر على بيعه إلا أن ~~يشاء أن يدفعه إلى رب المال ولكن يقال له إن أردت الإمساك فرد عليه ماله ~~وإن كان فيه ربح يقال له ادفع إليه رأس المال وحصته من الربح ويسلم المتاع ~~لك كذا في البدائع وليس لرب المال أن يأبى ذلك ms3374 عليه كذا في المبسوط وإذا ~~اشترى المضارب بالمال متاعا ثم قال المضارب أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا ~~وأراد رب المال بيعه فهذا على وجهين إما أن يكون في مال المضاربة فضل بأن ~~كان رأس المال ألفا واشترى به متاعا يساوي ألفين أو لم يكن في مال المضاربة ~~فضل بأن كان اشترى به متاعا يساوي ألفا ففي الوجهين جميعا لم يكن للمضارب ~~حق إمساك المتاع من غير رضا رب المال إلا أن يعطي رب المال رأس المال إن لم ~~يكن فيه فضل أو رأس المال وحصته من الربح إن كان فيه فضل فحينئذ له حق ~~إمساكه وإذا لم يعط رب المال ذلك ولم يكن له حق إمساكه هل يجبر على البيع ~~فإن كان في المال فضل يجبر المضارب على بيعه إلا أن يقول لرب المال أنا ~~أعطيك رأس مالك وحصتك من الربح إن كان في المتاع فضل أو يقول أعطيك رأس ~~المال إن لم يكن في المتاع فضل فإذا اختار ذلك فحينئذ لا يجبر على البيع ~~ويجبر رب المال على قبول ذلك وإن لم يكن في المال فضل لا يجبر على البيع ~~ويقال لرب المال المتاع كله خالص ملكك فإما أن تأخذه برأس مالك أو ~~PageV04P295 تبيعه حتى تصل إلى رأس مالك كذا في المحيط وكل ما جاز للمضارب ~~في المضاربة الصحيحة من شراء أو بيع أو إجارة أو بضاعة أو غير ذلك فهو جائز ~~له في المضاربة الفاسدة ولا ضمان على المضارب وكذلك لو قال اعمل برأيك جاز ~~له ما يجوز في المضاربة الصحيحة كذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب الخامس في دفع المال مضاربة إلى رجلين # | إذا دفع رجل إلى رجلين ألف درهم مضاربة بالنصف فاشتريا بها عبدا يساوي ~~ألفي درهم وقبضاه فباعه أحدهما بغير أمر صاحبه بعرض يساوي ألفا وأجاز ذلك ~~رب المال فذلك جائز وتكون على المضارب العامل قيمة العبد ألفا درهم ألف من ~~ذلك يأخذه رب المال برأس ماله وألف آخر ربحه يأخذ رب المال ms3375 نصفه ونصفه بين ~~المضاربين فيطرح عن العامل مقدار نصيبه من الربح وذلك ربع الألف ويغرم ما ~~سوى ذلك وحق المضارب الآخر تبع لحق رب المال فلا يمتنع لأجله نفوذ إجازة رب ~~المال في حصته ولو كان المضارب باع العبد بألفي درهم وأجاز ذلك رب المال ~~جاز على المضاربين ولا ضمان على البائع ويؤخذ من المشتري الألفان فيكون ذلك ~~على المضاربة بمنزلة ما لو باعاه جميعا ولو كان المضارب باع العبد بأقل من ~~ألفين بقليل أو كثير بما يتغابن فيه فأجاز ذلك رب المال فإجازته باطلة ولو ~~كان رب المال هو الذي باعه وأجاز أحد المضاربين فإن كان باعه بمثل القيمة ~~فهو جائز وإن باعه بدون القيمة بقليل أو كثير لم يجز حتى يجيزاه جميعا ولو ~~كان أحد المضاربين باع العبد ببعض ما ذكرنا من الثمن فأجازه المضارب الآخر ~~ولم يجز رب المال فهو جائز إن كان باعه بأقل من قيمته بما يتغابن الناس فيه ~~وإن كان بما لا يتغابن الناس فيه لم يجز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وهو جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بمنزلة ما لو كان باعاه ~~جميعا كذا في المبسوط دفع ألفا إلى رجلين مضاربة بالنصف وقال اعملا برأيكما ~~أو لم يقل لا ينفرد أحدهما بالبيع والشراء فإن عمل أحدهما بنصف رأس المال ~~بغير أمر صاحبه صار ضامنا لذلك النصف كذا في محيط السرخسي وما يحصل بتصرفه ~~من الربح له ويتصدق بالفضل لحصوله بسبب حرام كذا في المبسوط وإن عمل أحدهما ~~بإذن الآخر لا يضمن ويأخذ رب المال رأس ماله منهما النصف من كل واحد منهما ~~وما بقي في يد العامل من ربح فهو بين رب المال والمضاربين على شرطهم فإن ~~توي ما على المضارب المخالف أخذ جميع رأس ماله من المضارب الموافق وإن بقي ~~ربح يأخذ رب المال نصفه ويأخذ المضارب الموافق ربعه والربع الباقي الذي هو ~~نصيب المخالف ينظر فيه إن كان مثل ما عليه يحسب ما عليه من ms3376 نصيبه من الربح ~~وإن كان نصيبه من الربح أكثر مما عليه يحسب ما عليه من نصيبه من الربح ~~ويعطى له الباقي من الربح إلى تمام نصيبه من الربح وإن كان أقل مما عليه ~~يحسب قدر نصيبه بما عليه ويرد الباقي إذا أيسر وصورته إن كان رأس المال ألف ~~درهم وفي يد المضارب الموافق ألف وخمسمائة ألف ربح وخمسمائة رأس المال ~~وخمسمائة دين على المضارب المخالف فيأخذ رب المال رأس ماله ألف درهم يبقى ~~خمسمائة ربح يضم إلى الخمسمائة الدين التي على المضارب المخالف فيصير ألفا ~~فيكون بينهم أرباعا سهمان لرب المال وسهم للمضارب الموافق وسهم للمخالف ~~فظهر أن نصيب المخالف من الربح مائتان وخمسون وعليه من الدين خمسمائة فيحسب ~~بما عليه من الدين قدر نصيبه من الربح وذلك مائتان وخمسون ويرد مائتين ~~وخمسين إذا أيسر وإن كان في يد المضارب PageV04P296 الموافق ألف درهم ~~وخمسمائة يضم إلى الخمسمائة التي على المخالف فيصير الربح كله ألفي درهم ~~فيكون نصيب المخالف من الربح خمسمائة وإنه مثل ما عليه فلا يلزمه رد شيء ~~وإن كان في يد المضارب الموافق ثلاثة آلاف فالربح ألفا درهم فيضم إلى ما ~~على المخالف فيصير الربح ألفين وخمسمائة فنصيب المخالف منه ربعه وذلك ~~ستمائة وخمسة وعشرون فيحسب ما عليه وهو خمسمائة من نصيبه من الربح فيرد ~~عليه من الربح مائة وخمسة وعشرون تمام حصته والباقي من الربح يكون بين رب ~~المال والمضارب الموافق أثلاثا على قدر حصتها كذا في محيط السرخسي ولو لم ~~يهلك ما في يد المخالف ولكن هلك ما في يد العامل بأمر صاحبه فإن رب المال ~~يضمن المضارب المخالف نصف رأس ماله ليس له غير ذلك ولو كانا حين قبضا الألف ~~مضاربة اقتسماه نصفين فاشترى أحدهما بنصف المال عبدا ثم أجاز صاحبه شراءه ~~لم يكن العبد من المضاربة بإجازته ولو اشتريا جميعا بالألف عبدا ثم باعه ~~أحدهما بثمن معلوم فأجاز صاحبه جاز وكذلك لو أجازه رب المال كذا في المبسوط ~~اشتريا عبدا فباعه أحدهما بعرض أو ms3377 جارية فأجاز صاحبه لم يجز قياسا وجاز ~~استحسانا ولو لم يجز صاحبه حتى قبض المشتري العرض أو الجارية وباعه بألف ثم ~~أجاز لم يجز ويرد العبد على المضاربة ويكون في أيديهما ويضمن قيمة الجارية ~~والعرض وله ثمنه ولو لم يجز صاحبه بيع العبد بالجارية أو العرض فأجاز رب ~~المال جاز البيع وضمن بائع العبد قيمة العبد لرب المال وما اشترى فهو له ~~وبطلت المضاربة كذا في محيط السرخسي وإن أبضع أحدهما بعض المال بغير أمر ~~صاحبه فاشترى المستبضع وباع وربح أو وضع فربح ذلك للمضارب الذي أبضع ~~ووضيعته عليه ولرب المال أن يضمن إن شاء المستبضع ويرجع به المستبضع على ~~الآمر وإن شاء ضمن المضارب الآمر فإن ضمنه لم يرجع على المستبضع بشيء فإن ~~أذن كل واحد من المضاربين لصاحبه في أن يبضع ما شاء من المال فأبضع أحدهما ~~رجلا وأبضع الآخر رجلا فذلك جائز عليهما وعلى رب المال وإن باع المضاربان ~~عبدا من رجل فلكل واحد منهما أن يقبض نصف الثمن من المشتري وأن يأذن له ~~شريكه في ذلك ولا يقبض أكثر من نصف الثمن إلا أن يأذن له شريكه فإن أذن له ~~شريكه في ذلك فهو جائز ولو قال لهما حين دفع المال إليهما مضاربة لا تبضعا ~~المال فأبضعاه فهما ضامنان له وإن أبضعاه بإذن رب المال فهو جائز على ~~المضاربة كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السادس فيما يشترط على المضارب من الشروط # | الأصل أن رب المال متى شرط على المضارب شرطا في المضاربة إن كان شرطا ~~لرب المال فيه فائدة فإنه يصح ويجب على المضارب مراعاته والوفاء به وإذا لم ~~يف به صار مخالفا وعاملا بغير أمره وإن كان شرطا لا فائدة فيه لرب المال ~~فإنه لا يصح ويجعل كالمسكوت عنه كذا في المحيط إن خص له رب المال التصرف في ~~البلد بعينه أو في سلعة بعينها تتقيد به ولم يجز له أن يتجاوز ذلك وكذا ليس ~~له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجها من تلك ms3378 البلد فإن أخرج إلى غير ذلك البلد ~~فاشترى ضمن ذلك له وله ربحه وعليه وضيعته وإن لم يشتر حتى رده البلد الذي ~~عينه برئ من الضمان ورجع المال مضاربة على حاله وكذا إذا اشترى ببعضه في ~~المصر ورد PageV04P297 بعضه كان المردود بعضه والمشترى في المصر على ~~المضاربة كذا في الكافي وإن كان اشترى بنصف المال شيئا خارج الكوفة وبالنصف ~~بعدما رجع إلى الكوفة فما اشتراه خارج الكوفة ضمنه والمشترى للمضارب له ~~ربحه وعليه وضيعته وما رجع به إلى الكوفة يعود إلى المضاربة قال في الأصل ~~في هذه المسألة يتصدق بالربح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ~~ولو شرط أن يعمل في سوق الكوفة فعمل في مكان آخر يجوز استحسانا ولو قال لا ~~تعمل إلا في السوق فعمل في غيره يضمن كذا في محيط السرخسي وما يفيد التقييد ~~من الألفاظ ستة دفعت إليك المال مضاربة على أن تعمل بالكوفة أو لتعمل به ~~بالكوفة أو تعمل بالكوفة مجزوما أو مرفوعا أو فاعمل بالكوفة أو قال دفعت ~~إليك مضاربة بالنصف بالكوفة وما لا يفيد لفظان دفعت إليك مضاربة بالنصف ~~واعمل بالكوفة أو قال اعمل بالكوفة والضابطة أن رب المال متى ذكر عقب ~~المضاربة ما لا يمكن التلفظ به ابتداء ويمكن جعله مبنيا على ما قبله يجعل ~~مبنيا عليه كما في الألفاظ الستة وإن استقام الابتداء لا يبنى على ما قبله ~~ويجعل مبتدأ كما في اللفظين الآخرين وحينئذ تكون الزيادة شورى وكان له أن ~~يعمل بالكوفة وغيرها كذا في الكافي وفي القدوري إذا دفع إليه ألف درهم فقال ~~خذ هذا الألف مضاربة بالنصف على أن تشتري به الطعام فهذا على الحنطة ~~ودقيقها وكذلك إذا قال خذ هذا الألف مضاربة بالنصف فاشتر الطعام أو قال خذ ~~هذا الألف مضاربة بالنصف تشتري به الطعام أو قال في الطعام فهذا كله تفسير ~~وتقييد للمضاربة بالطعام حتى لو اشترى به غير الطعام يصير مخالفا ضامنا قال ~~وله أن يشتري به الطعام في المصر وغيره ويبضع ms3379 في الطعام لأن التخصيص ثبت من ~~وجه واحد ففي غير ذلك من المكان وأشباهه يبقى على العموم ولو قال خذ هذا ~~الألف واشتر به الطعام فله أن يشتري الطعام وغيره وكان قوله واشتر مشورة ~~هكذا في المحيط إذا دفعه إليه مضاربة على أن يشتري به الطعام خاصة فله أن ~~يستأجر لنفسه دابة إذا خرج في الطعام خاصة كما يستأجر للطعام وله أن يشتري ~~دابة يركبها إذا سافر كما يشتري التجار وله أن يشتري أيضا حمولة يحمل عليها ~~الطعام إذا لم يوجد الكراء أو يكون الشراء أوفق في ذلك من الكراء كذا في ~~المبسوط في باب ما يجوز للمضارب ولا يشتري سفينة يحمل فيها الطعام إلا أن ~~يكون في بلد اعتادت التجار فيه ذلك فإن كانت المضاربة عامة جاز شراء ~~السفينة أيضا كذا في محيط السرخسي وله أن يستأجر ببعضه بيتا يحوز فيه ~~الطعام أو يبيعه فيه كذا في المبسوط إذا دفع إليه ألف درهم مضاربة في ~~الرقيق فليس له أن يشتري به غير الرقيق وله أن يشتري الرقيق في المصر الذي ~~دفع المال إليه وفي غيره وله أن يبضع في الرقيق أيضا وله أن يستأجر دواب ~~لحمل الرقيق وكذلك له أن يشتري ببعض المال طعاما أو كسوة للرقيق كذا في ~~المحيط لو قال على أن يشتري به من فلان ويبيع منه صح التقييد وليس له أن ~~يشتري ويبيع من غيره كذا في الكافي ولو دفعه إليه مضاربة على أن يشتري به ~~من أهل الكوفة ويبيع فاشترى وباع بالكوفة من رجل ليس من أهل الكوفة فهو ~~جائز وكذلك لو دفعه إليه مضاربة في الصرف على أن يشتري من الصيارفة ويبيع ~~كان له أن يشتري من غير الصيارفة ما بدا له من الصرف كذا في المبسوط وإن ~~وقت للمضاربة وقتا بعينه يتقيد به حتى يبطل العقد بمضيه كذا في الكافي ومن ~~دفع إلى غيره ألف درهم مضاربة على أن يشتري بالنقد ويبيع به فليس له أن ~~يشتري ويبيع إلا بالنقد كذا في ms3380 المحيط ولو أمره أن يبيع بالنسيئة ولا يبيع ~~بالنقد فباع بالنقد فهو جائز قالوا وهذا إذا باعه بالنقد بمثل قيمته أو ~~أكثر بمثل ما سمى له من الثمن فإن كان بدون ذلك فهو PageV04P298 مخالف كذا ~~في المبسوط لو قال لا تبعه بأكثر من ألف فباع بأكثر جاز لأنه خير لصاحبه ~~كذا في الحاوي لو كانت المضاربة مطلقة فخصها رب المال بعد عقد المضاربة نحو ~~أن قال له لا تبع بالنسيئة أو لا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان ~~أو لا تسافر فإن كان التخصيص قبل أن يعمل المضارب أو بعدما عمل فاشترى وباع ~~وقبض الثمن وصار المال ناضا جاز تخصيصه وإن كان التخصيص بعد ما عمل وصار ~~المال عرضا لا يصح وكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في ~~المضاربة المطلقة إن كان المال عرضا لا يصح نهيه كذا في فتاوى قاضي خان ~~فإذا اشترى ببعض المال شيئا ثم قال لا تعمل به إلا في الحنطة لم يكن له أن ~~يشتري بالباقي إلا الحنطة فإذا باع ذلك الشيء وصار نقدا لم يشتر به إلا ~~الحنطة كذا في الحاوي إذا دفع إليه مالا مضاربة على أن يشتري به الثياب ~~ويبيع فاسم الثياب جنس للملبوس في حق بني آدم فله أن يشتري به ما شاء من ~~ذلك كالخز والحرير والقز وثياب القطن والكتان والأكسية والأنبجانيات ~~والطيالسة وليس له أن يشتري المسوح والستور والأنماط والوسائد والطنافس ~~ونحو ذلك ولو دفعه على أن يشتري به البز فليس له أن يشتري من ثياب الخز ~~والحرير والطيالسة والأكسية شيئا وإنما يشتري ثياب القطن والكتان فقط كذا ~~في المبسوط في باب شراء المضارب وبيعه والله أعلم # الباب السابع في المضارب يضارب # | إذا دفع المضارب المال بغير إذن رب المال لم يضمن بالدفع ما لم يتصرف ~~الثاني وهذا ظاهر الرواية كذا في التبيين ثم رب المال بالخيار إن شاء ضمن ~~الأول رأس ماله وإن شاء ضمن الثاني فإن ضمن الأول صحت المضاربة ms3381 بين الأول ~~والثاني والربح بينهما على ما شرطا وإن ضمن الثاني رجع الأول بالضمان وتصح ~~المضاربة والربح بين المضاربين على ما شرطا ويطيب الربح للثاني ولا يطيب ~~للأول كذا في الكافي وإن اختار رب المال أن يأخذ من الربح الذي ربح المضارب ~~الآخر حصته التي اشترط على المضارب الأول ولا يضمن واحدا منهما شيئا فليس ~~له ذلك كذا في المبسوط وهذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين كذا في التبيين ~~ولو كانت المضاربة الأولى فاسدة والثانية جائزة فلا ضمان على واحد منهما ~~والربح كله لرب المال وللمضارب الأول أجر مثله وللثاني على الأول مثل ما ~~شرط من الربح ولو كانت الأولى جائزة والثانية فاسدة فلا ضمان على واحد ~~منهما وللثاني على الأول أجر المثل وللأول ما شرط له من الربح وكذا إذا ~~كانتا فاسدتين لم يضمن واحد منها كذا في الحاوي ولو استهلك المضارب الآخر ~~المال أو وهبه كان الضمان على الآخر خاصة دون الأول لأنه في مباشرة هذا ~~الفعل مخالف لما أمره الأول فيقتصر حكمه عليه بخلاف ما إذا عمل بالمال لأنه ~~في مباشرة العمل امتثل أمر المضارب الأول فلهذا كان له أن يضمن أيهما شاء ~~كذا في المبسوط ولو غصب المال من المضارب الثاني غاصب قبل أن يعمل الثاني ~~للمضاربة فلا ضمان على واحد من المضاربين والضمان على الغاصب خاصة كذا في ~~الذخيرة ولو أبضع المضارب الثاني مع رجل يشتري به PageV04P299 ويبيع فلرب ~~المال أن يضمن ماله أي الثلاثة شاء والربح الحاصل بين المضاربين على الشرط ~~والوضيعة على المضارب الأول ولا ربح لرب المال فإن ضمن المضارب الأول صحت ~~المضاربة الثانية وإن ضمن الثاني رجع به على الأول وإن ضمن المستبضع رجع به ~~على المضارب الثاني ويرجع به الثاني على المضارب الأول كذا في المبسوط رجل ~~دفع إلى غيره مالا مضاربة وقال له اعمل برأيك على أن ما رزق الله تعالى من ~~الربح يكون بيننا أو قال يكون بيننا نصفين فدفع الأول إلى غيره مضاربة وشرط ~~للثاني ثلث الربح جاز ms3382 ويكون للثاني ثلث الربح ولرب المال نصف الربح ~~وللمضارب الأول سدس الربح وإن شرط الأول للثاني نصف الربح كان نصف الربح ~~للمضارب الثاني والنصف لرب المال ولا شيء للأول ولو شرط الأول للثاني ثلثي ~~الربح كان الربح بين المضارب الثاني ورب المال نصفين ويغرم الأول للثاني ~~مثل سدس الربح كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال رب المال للأول ما ربحت في ~~هذا من شيء فهو بيننا نصفين أو قال على أن ما نالك من فضل أو ربح أو قال ~~على أن ما كسبت فيه من كسب أو قال على أن ما رزق الله فيه من شيء أو قال ~~على أن ما أصاب لك فيه من ربح فهو بيننا نصفين ولو قال له اعمل فيه برأيك ~~ودفعه إلى آخر مضاربة بالنصف أو ثلثي الربح أو بخمسة أسداس الربح كان كله ~~صحيحا وللثاني من الربح جميع ما شرط له والباقي بين الأول ورب المال نصفين ~~كذا في المبسوط في المنتقى بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى دفع ~~رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يعمل فيه برأيه فدفعه المضارب ~~إلى آخر مضاربة وقال ما رزقني فهو بيني وبينك فنصف الربح لرب المال والنصف ~~الآخر للمضاربين لكل واحد منهما نصفه كذا في المحيط إذا دفع الرجل إلى رجل ~~ألف درهم مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك فدفع المضارب إلى غيره مضاربة وقال ~~له اعمل فيه برأيك كان للثاني أن يدفع إلى الثالث مضاربة وكان المضارب ~~الثاني في هذا مثل الأول كذا في الذخيرة ولو كان الأول دفع إلى الثاني ~~مضاربة ولم يقل له اعمل فيه برأيك فليس للثاني أن يدفعه كذا في المحيط إذا ~~دفع الرجل مالا مضاربة بالنصف ولم يقل له اعمل فيه برأيك فدفعه المضارب إلى ~~آخر مضاربة بالثلث ولم يقل له اعمل فيه برأيك فدفعه الثاني إلى آخر مضاربة ~~بالسدس فعمل فيه وربح أو وضع فالمضارب الأول بريء من الضمان ورب المال ~~بالخيار إن ms3383 شاء ضمن الثاني رأس ماله وإن شاء ضمن الثالث فإذا ضمن الثاني لم ~~يرجع على أحد بشيء وإن ضمن الثالث رجع على الثاني والربح بينهما على ما ~~اشترطا ولو كان المضارب الأول حين دفع المال مضاربة إلى الثاني بالثالث قال ~~له اعمل فيه برأيك فدفعه الثاني إلى الثالث مضاربة بالسدس فربح أو وضع فلرب ~~المال أن يضمن أي الثلاثة شاء فإن ضمن الثالث رجع على الثاني ورجع الثاني ~~على الأول وإن ضمن الثاني رجع على الأول وإن ضمن الأول لم يرجع على أحدهما ~~بما ضمن ثم لما استقر الملك للأول صحت المضاربتان جميعا الثانية والثالثة ~~والوضيعة على الأول وأما الربح فللمضارب الآخر سدسه وللثاني سدسه وللأول ~~ثلثا الربح كذا في المبسوط وللمضارب أن يشارك غيره شركة عنان ويقسم الربح ~~بينهما على الشرط وإذا قسم الربح بينهما يكون مال المضاربة مع حصة المضارب ~~من الربح فيستوفي منه رب المال رأس ماله وما فضل يكون بينهما على الشرط ~~هكذا في البدائع ولو كان المضارب الأول دفع المال إلى رجل مضاربة على أن ~~للمضارب الثاني من الربح مائة درهم فعمل به فربح أو وضع أو توي المال بعد ~~ما عمل به فلا ضمان لرب المال على أحد والوضيعة عليه والتوى من ماله ~~وللعامل أجر مثله على المضارب الأول ويرجع به PageV04P300 الأول على رب ~~المال وإن كان فيه ربح فإنه يعطى أجر مثل العامل أولا من المال ثم الربح ~~بين رب المال والمضارب الأول على الشرط ولو كان رب المال شرط للمضارب الأول ~~من الربح مائة درهم ولم يقل له اعمل فيه برأيك فدفعه المضارب إلى آخر ~~مضاربة بالنصف فعمل به فلا ضمان على المضاربين في الوضيعة والتوى ثم الربح ~~لرب المال ههنا وعليه أجر مثل المضارب الأول وعلى المضارب الأول للمضارب ~~الآخر مثل نصف الربح الذي ربحه في ماله خاصة كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثامن في المرابحة والتولية في المضاربة وفيه ثلاثة فصول # الفصل الأول في بيع المضارب مرابحة أو تولية ms3384 على الرقم أو غيره # | قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير إذا باع المضارب المتاع ~~مرابحة بعدما أنفق حسب ما أنفق على المتاع من الحمل وغيره ولا يحسب ما أنفق ~~على نفسه في كسوته وطعامه وركوبه ودهنه وغسيل ثيابه وما لا بد منه والأصل ~~الفقهي في ذلك أن كل ما يوجب زيادة في العين حقيقة أو حكما فهو بمعنى رأس ~~المال فيضم إليه وكل ما لا يوجب زيادة في العين حقيقة أو حكما فهو ليس ~~بمعنى رأس المال فلا يضم إليه وإذا وجب الضم يقول المضارب عند بيعه مرابحة ~~قام علي بكذا تحرزا عن الكذب كذا في المحيط لو اشترى المضارب متاعا بألف ~~درهم ورقمه بألفي درهم ثم قال للمشتري منه أبيعه مرابحة على رقمه فإن بين ~~المشتري كم رقمه فهو جائز لا بأس به وإن لم يعلم المشتري كم رقمه فالبيع ~~فاسد فإذا علم بالرقم كم هو فهو بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه فإن قبضه ~~فباعه ثم علم ما رقمه فرضي به فرضاه باطل وعليه قيمته والتولية في هذا ~~كالمرابحة فإن كان المضارب ولاه رجلان برقمه ولا يعلم المشتري ما رقمه ثم ~~باعه المضارب بعد ذلك من آخر بيعا صحيحا جاز إن لم يكن الأول قبضه وكذلك لو ~~كان الأول علم برقمه فسكت حتى باعه المضارب من آخر بيعا صحيحا فإن رضيه ~~الأول بعدما علم برقمه ثم باعه المضارب من آخر بيعا صحيحا فالبيع الثاني ~~باطل ولو كان الأول قبض المتاع من المضارب في هذه الوجوه ثم باعه المضارب ~~من آخر كان البيع الثاني باطلا وإن علم الأول بالرقم فنقض البيع لم يجز ~~البيع الثاني أيضا ولو كان المضارب اشترى المتاع بألف ثم قال لرجل أبيعك ~~هذا المتاع مرابحة بربع مائة على ألفي درهم ولم يسم رقما ولا غيره فاشتراه ~~ثم علم أن المضارب كان اشتراه بألف درهم فالبيع لازم بألفي درهم ومائة درهم ~~ولا بأس للمضارب بما صنع كذا في المبسوط لو قال بعتك هذا ms3385 بربح الدرهم درهما ~~يكون الثمن عشرين إذا اشتراه بعشرة ولو قال بربح الدرهم درهمين يكون الثمن ~~ثلاثين ولو قال بربح العشرة خمسة عشر كان الثمن خمسة عشر وكذلك لو قال بربح ~~الدرهم نصف الدرهم ولو قال بربح العشرة خمسة عشر يكون الثمن خمسة وعشرين ~~قياسا وفي الاستحسان يكون خمسة عشر وكذلك لو قال بربح العشرة أحد عشر ونصفا ~~كان الربح درهما ونصفا ولو قال بربح العشرة عشرة وخمسة أو خمسة وعشرة كان ~~الثمن خمسة وعشرين كذا في محيط السرخسي لو اشترى ثوبا بعشرة دراهم من مال ~~المضاربة وانتقص عنده حتى يساوي ثلاثة دراهم ثم باعه بوضيعة الدرهم كان ~~الثمن خمسة دراهم ولو قال بوضيعة الدراهم درهمين كان الثمن عليه ثلاثة ~~دراهم وثلثا ولو قال بوضيعة الدراهم نصف درهم كان الثمن ستة دراهم وثلثين ~~وكذلك لو قال بوضيعة العشرة خمسة عشر ولو اشترى المضارب عبدا وقبضه ثم باعه ~~بجارية وقبضها ودفع العبد لم يكن له أن يبيع الجارية مرابحة على الثمن ~~PageV04P301 ولا تولية إلا من الذي يملك العبد ولو كان الذي اشترى العبد ~~باعه من رجل آخر أو وهبه وسلمه ثم باعه المضارب الجارية مرابحة أو تولية ~~كان باطلا ولو باع المضارب الجارية من الموهوب له الغلام مرابحة أو تولية ~~جاز ذلك ولو باع المضارب الجارية من رجل لا يملك العبد بربح عشرة دراهم على ~~رأس المال فأجاز رب العبد البيع جاز ثم الجارية تكون للمشتري من المضارب ~~ويأخذ المضارب الغلام ويأخذ من المشترى منه الجارية عشرة دراهم ويرجع مولى ~~الغلام على المشتري بقيمة الغلام ولو كان في يد المضارب جارية من المضارب ~~فباعها بغلام وتقابضا ثم إن المضارب باع الجارية بربح العشرة أحد عشر كان ~~البيع فاسدا ولو باع الغلام من رب الجارية بوضيعة العشرة أحد عشر كان البيع ~~جائزا ويعطيه المشتري من الجارية عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا جزءا ولو قال ~~أبيعك هذا الغلام بربح عشرة دراهم جائزا ويأخذ الجارية وعشرة دراهم ولو قال ~~أبيعك بوضيعة عشرة دراهم ms3386 من رأس المال كان البيع باطلا هكذا في المبسوط ولو ~~كان رأس المال ألفا نيسابورية فاشترى به عبدا ثم باعه بألف مروزية قال ~~اشتريته بألف نيسابورية وأبيعك بمرابحة مائة فعلى المشتري ألف نيسابورية ~~ومائة مروزية ولو قال بربح العشرة أحد عشر كان الثمن والربح نيسابوريين ولو ~~قال بعتك بوضيعة مائة كانت المائة نيسابورية كذا في محيط السرخسي وإذا دفع ~~مالا مضاربة إلى رجل فاشترى بها جارية وقبضها وباعها بغلام وتقابضا فزادت ~~الجارية في يد المشتري أو ولدت ثم باع المضارب الغلام من رب الجارية بربح ~~مائة درهم وهو لا يعلم بالولادة فإن كانت الزيادة في البدن أخذ الجارية ~~ومائة درهم وإن كانت ولدت فإن شاء المضارب أخذ الجارية ومائة درهم وإن شاء ~~نقض البيع ولا سبيل له على الولد والتولية في هذا كالمرابحة وإن كانت ~~المضاربة ألف درهم فاشترى بها جارية وباعها بألف وخمسمائة ثم اشتراها بألف ~~باعها مرابحة على ألف درهم عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على ~~خمسمائة ولو كان باعها بألف درهم وكر حنطة وسط أو بألف درهم ودينار ثم ~~اشتراها بألف درهم لم يبعها مرابحة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان ~~باعها بمائة دينار وقيمتها أكثر من ألف درهم ثم اشتراها بألف درهم لم يبعها ~~مرابحة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان المضارب باع الجارية ~~بشيء من المكيل أو الموزون أو بعرض قيمته أكثر من ألف درهم ثم اشتراها بألف ~~درهم فله أن يبيعها مرابحة على الألف كذا في المبسوط # الفصل الثاني في المرابحة من المضارب ورب المال # | المضارب إذا اشترى من رب المال أو رب المال اشترى من المضارب وأراد أن ~~يبيع مرابحة فإنه يبيع مرابحة على أقل الثمنين وحصة المضارب من الربح كذا ~~في التتارخانية ناقلا عن الإسبيجابي رحمه الله تعالى إذا دفع إلى رجل ألف ~~درهم مضاربة فاشترى رب المال عبدا بخمسمائة فباعه عن المضارب بألف فإن ~~المضارب يبيعه مرابحة على خمسمائة إلا إذا بين الأمر ms3387 على وجهه فيبيعه كيف ~~يشاء كذا في البدائع وإن اشترى المضارب عبدا بألف وباعه من رب المال مرابحة ~~بألف ومائتين باعه رب المال مرابحة بألف ومائة كذا في الكافي ولو كان رب ~~المال اشترى العبد بألف فباعه من المضارب بخمسمائة درهم من المضاربة باعه ~~المضارب مرابحة على خمسمائة كذا في المبسوط لو اشترى رب المال بخمسمائة ~~وباعه من المضارب بألف ومائة فإنه يبيعه مرابحة على خمسمائة وخمسين ولو ~~اشتراه المضارب بستمائة باعه مرابحة على خمسمائة ولا يحتسب المضارب شيئا من ~~PageV04P302 حصة نفسه حتى يكون ما نقد أكثر من ألف فيحتسب من حصة نفسه ما ~~زاد على الألف وعلى هذا القياس تجري المسائل كذا في الحاوي ولو اشتراه رب ~~المال بألف وقيمته ألفان ثم باعه من المضارب بألفين بعد ما عمل المضارب في ~~الألف المضاربة وربح فيها فإنه يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة وكذلك لو ~~اشترى رب المال عبدا بخمسمائة قيمته ألفان فباعه من المضارب بألفين فإنه ~~يبيعه مرابحة على الألف كذا في محيط السرخسي ولو كان رب المال اشتراه بألف ~~وقيمته ألف فباعه من المضارب بألفين باعه المضارب مرابحة على الألف وإن كان ~~اشتراه رب المال بخمسمائة وقيمته ألف فباعه من المضارب بألفين باعه المضارب ~~مرابحة على خمسمائة كذا في المبسوط ولو كان العبد يساوي ألفا وخمسمائة ~~فاشتراه رب المال بألف فباعه من المضارب بألف يبيعه المضارب مرابحة على ألف ~~ومائتين وخمسين كذا في محيط السرخسي ولو كان رب المال اشتراه بألفين وقيمته ~~ألف فباعه من المضارب بألفين باعه المضارب مرابحة على ألف كذا في المبسوط ~~لو اشترى رب المال سلعة بألف درهم تساوي ألفا وخمسمائة فباعها من المضارب ~~بألف وخمسمائة فإن المضارب يبيعها مرابحة بألف ومائتين وخمسين إلا إذا بين ~~الأمر على وجهه كذا في البدائع لو كان رب المال ملك العبد بغير شيء فباعه ~~من المضارب بألف المضاربة لم يبعه مرابحة حتى يبين أنه اشتراه من رب المال ~~كذا في المبسوط اشترى المضارب عبدا بخمسمائة قيمته ألف فباعه ms3388 من رب المال ~~بألف فإنه يبيعه مرابحة على خمسمائة كذا في محيط السرخسي ولو دفع إلى رجل ~~ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى المضارب بها عبدا فباعه من رب المال بألفي ~~درهم باعه رب المال مرابحة على ألف وخمسمائة ولو كان المضارب اشترى العبد ~~بخمسمائة من المضاربة فباعه من رب المال بألفي درهم فإنه يبيعه مرابحة على ~~ألف وخمسمائة الثمن الذي اشترى به المضارب وخمسمائة ربح المضارب ويطرح عنه ~~خمسمائة ربح رب المال وخمسمائة أيضا مما يكمل به رأس المال وإن كان بقي من ~~المضاربة خمسمائة في يد المضارب لم يحتسب به في ثمن هذا العبد ويستوي إن ~~كان قيمة العبد أقل من ذلك أو أكثر في هذا الوجه كذا في المبسوط اشترى ~~المضارب عبدا بألف قيمته ألفان ثم باعه من رب المال فإنه يبيعه مرابحة على ~~ألف هكذا في محيط السرخسي ولو اشترى المضارب بألف عبدا فباعه من رب المال ~~بألفين ثم إن رب المال باعه من أجنبي مساومة بثلاثة آلاف ثم اشتراه المضارب ~~من الأجنبي بألفين لم يملك أن يبيعه مرابحة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إلا أن يبين الأمر على وجهه وعندهما يملك بيعه مرابحة على ألفين كذا ~~في الحاوي ولو كان المضارب باع العبد من رب المال بألف وخمسمائة ثم باعه رب ~~المال من أجنبي بألف وستمائة ثم عمل المضارب بألف وخمسمائة حتى صارت ألفين ~~فاشترى بها العبد من أجنبي فإنه يبيعه مرابحة في قولها على ألفين وهو ظاهر ~~وأما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يبيعه مرابحة على ألف ~~وأربعمائة كذا في المبسوط اشتراه المضارب بألف وولاه رب المال ثم باعه رب ~~المال من أجنبي مرابحة بألف وخمسمائة ثم اشتراه المضارب مرابحة بألفين ثم ~~حط رب المال عن الأجنبي ثلثمائة وهو الخمس يحط الأجنبي عن المضارب الخمس ~~وذلك أربعمائة ويبيعه مرابحة ومائتين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن ~~يبين وعندهما يبيعه مرابحة على ألف وستمائة لأن المال عن الأجنبي يقسم ms3389 على ~~الربح وعلى رأس المال أثلاثا ثلثاه من رأس المال والثلث من الربح فيكون ~~المحطوط من الربح مائة PageV04P303 ويبقى أربعمائة ثم يجب على الأجنبي أن ~~يحط عن المضارب مثل ذلك فيحط الأجنبي عن الثمن أربعمائة ثم يطرح أيضا عن ~~ثمن المضارب ربح رب المال وذلك أربعمائة فإذا طرح من ألف وستمائة يبقى ألف ~~ومائتان هكذا في محيط السرخسي ولو كان المضارب حط عن رب المال من الثمن ~~الذي ولاه به العقد مائتي درهم فإن رب المال يحط المائتين وحصتها من الربح ~~وهي مائة درهم عن الأجنبي ثم يحط الأجنبي عن المضارب هذه الثلاثمائة وحصتها ~~من الربح وهي مائة فيبقى العبد في يد المضارب بألف وستمائة شراء من الأجنبي ~~فإن أراد أن يبيعه مرابحة باعه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مرابحة ~~على ألف ومائتين وعندهما يبيعه مرابحة على ألف وستمائة كذا في المبسوط # الفصل الثالث في المرابحة بين المضاربين # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم ~~مضاربة بالنصف ثم دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى أحد المضاربين ~~عبدا بخمسمائة من المضاربة فباعه من المضارب الآخر بألف فأراد الثاني أن ~~يبيعه مرابحة يبيعه على أقل الثمنين ولو باعه الأول من الثاني بألفين ألف ~~المضاربة وألف من مال نفسه فإن الثاني يبيعه مرابحة على ألف ومائتين لأن ~~الثاني اشترى نصفه لنفسه وقد كان الأول اشترى ذلك النصف الثاني بمائتين ~~وخمسين كذا في البدائع ولو دفع رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ثم دفع إلى آخر ~~ألف درهم مضاربة بالنصف فعمل الآخر بالمال حتى صار ألفين ثم اشترى الأول ~~بألف المضاربة عبدا وباعه من آخر بالألفين اللتين في يده وقيمته ألفا درهم ~~فإن الثاني يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة ولو كان الأول اشتراه بخمسمائة ~~من المضاربة وخمسمائة من ماله والمسألة على حالها باعه الآخر مرابحة على ~~ألف وخمسمائة ولو كان الأول اشتراه بألف من عنده وخمسمائة من المضاربة ~~والمسألة بحالها باعه الآخر مرابحة على ms3390 ألف وثمانمائة وثلاث وثلاثين وثلث ~~ولو كان الأول اشتراه بألف المضاربة وبخمسمائة من ماله فإن الآخر يبيعه ~~أيضا مرابحة على ألف وثمانمائة وثلاث وثلاثين وثلث كذا في المبسوط لو دفع ~~إلى أحدهما ألفا وإلى الآخر ألفين فاشترى صاحب الألف عبدا بها وباعه من ~~صاحب الألفين بالألفين باعه مرابحة على ألف وخمسمائة ولو كان الأول اشتراه ~~بخمسمائة باعه الثاني مرابحة على ألف ولو اشترى الأول بألف المضاربة ثم ~~باعه من الثاني بثلاثة آلاف ألفان من المضاربة وألف من ماله باعه مرابحة ~~على ألفين وسدس ألف ولو كان الأول اشتراه بخمسمائة من المضاربة والمسألة ~~بحالها باعه الثاني مرابحة على ألف وخمسة أسداس الألف كذا في محيط السرخسي ~~ولو دفع إلى الرجل ألف درهم مضاربة وإلى آخر ألفي درهم مضاربة فاشترى الأول ~~عبدا بألف من ماله وبخمسمائة من المضاربة ثم باعه من الآخر بثلاثة آلاف ألف ~~من ماله وبخمسمائة من المضاربة فإن الآخر يبيعه مرابحة على ألفين وستمائة ~~وستة وستين درهما وثلثي درهم هكذا في المبسوط ولو اشتراه الأول بألف ~~المضاربة وخمسمائة من ماله ثم باعه من الثاني بألفي المضاربة وألف من ~~PageV04P304 ماله باعه مرابحة على ألفين وخمسمائة كذا في محيط السرخسي وإذا ~~دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ودفع إلى آخر ألفي درهم مضاربة بالنصف ~~فاشترى الأول جارية بألف من ماله وخمسمائة من المضاربة وباعها من الآخر ~~بثلاثة آلاف درهم ألف من المضاربة وألفين من ماله فإنه يبيعها مرابحة على ~~ألفين وثمانمائة وثلاثة وثلاثين وثلث فإذا قبض الثمن أخذ لنفسه من الثمن ~~حصة ألف درهم وكان ما بقي من المضاربة فإن كان الثمن الذي باعها به أربعة ~~آلاف درهم كان له خاصة من ذلك اثنا عشر جزءا من سبعة عشر والباقي يكون من ~~المضاربة كذا في المبسوط ولو اشترى عبدا بألف المضاربة وخمسمائة من ماله ~~وباعه من الثاني بثلاثة آلاف ألف المضاربة وألفين من ماله باعه على الألفين ~~وثلثي ألف وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب التاسع في ms3391 الاستدانة على المضاربة # | لو كان رب المال أذن له في الاستدانة كان الدين عليهما نصفين ولو رهن ~~وقيمته والدين سواء كان على المضارب نصف قيمته لأن الإذن بالاستدانة عقد ~~آخر وهو شركة الوجوه وكان الربح الحاصل من مال المضاربة على ما شرطا وما ~~حصل بالاستدانة إن كان مطلقا يقتضي التساوي كان الربح في المضاربة نصفين أو ~~أثلاثا لأنه لا تعلق لأحدهما بالآخر كذا في المحيط رجل دفع إلى رجل ألفا ~~مضاربة لم يكن للمضارب أن يشتري شيئا للمضاربة بأكثر من ذلك المال قال له ~~رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل فإن لم يقل فإن اشترى سلعة بأكثر من ألف ~~كانت حصة الألف مضاربة وما زاد فهو للمضارب له ربحه وعليه وضيعته وثمن ~~الزيادة عليه خاصة ولا يضمن المضارب بذلك الخلط كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~اشترى بألف المضاربة سلعة لم يملك أن يشتري بعد ذلك شيئا ولو كان رأس المال ~~دراهم فاشترى بغير الأثمان كالمكيل والموزون ونحوه كان مشتريا لنفسه لأنه ~~اشترى بغير مال المضاربة فكان استدانة على المضاربة ولو كان رأس المال ~~دراهم فاشترى بالدنانير أو دنانير فاشترى بالدراهم نفذ على المضاربة ~~استحسانا لأنها كجنس واحد في حق الثمنية وفي حق المضاربة كذا في محيط ~~السرخسي وكذا إذا اشترى بالفلوس على قول من يجوز المضاربة بها وكذا إذا ~~اشترى بالبيض وفي يده السود وبالصحاح وفي يده المكسورة كذا في الحاوي ولو ~~اشترى بتبر ذهب أو فضة مرضوضة يجوز أن يكون ثمنا كان مشتريا لنفسه وإذا ~~كانت المضاربة ألف درهم فاشترى شيئا بمائة دينار وقيمة الدنانير أكثر من ~~الألف جاز على المضاربة بحصة الألف ولزم الفضل للمشتري وكان شريكا في ~~المضاربة ولو كانت قيمة الدنانير ألفا فاشترى بالدنانير ينوي عن المضاربة ~~ثم غلت الدنانير قبل أن ينفد فصارت ألف وخمسمائة فهذه وضيعة دخلت على المال ~~فيشتري بالألف ذهبا وينقده ثم يبيع المتاع فينقده بقية الذهب كذا في المحيط ~~إذا كانت المضاربة ألف درهم فاشترى عليها جارية خمسمائة ms3392 كر حنطة وسط وقبض ~~الجارية وهلكت الدراهم عند المضارب فالمضارب مشتر للجارية لنفسه وعليه ~~ثمنها ولا ضمان عليه في المضاربة ولو كان اشتراها بخمسين دينارا فقبضها ولم ~~ينفد الثمن حتى ضاعت الدراهم رجع على رب المال بخمسين دينار استحسانا ~~فيعطيها بائع الجارية فإذا باعها بعد ذلك بثلاثة آلاف أو أقل أو أكثر ~~استوفى رب المال ماله ألف درهم وخمسين دينارا والباقي ربح بينهما وكذلك لو ~~كان رأس المال نقد بيت المال فاشترى PageV04P305 الجارية بألف غلة كذا في ~~المبسوط ولو اشترى أولا عبدا بخمسمائة لم يملك أن يشتري بعد ذلك إلا بقدر ~~خمسمائة وكذلك كل دين يلحق المال لأن قدر المستحق يخرج من المضاربة وكذلك ~~لو كان في يده جارية أو عرضا فاشترى جارية للمضاربة ليبيع العروض فيؤدي ~~ثمنه منها لم يجز سواء كان الثمن حالا أو مؤجلا ولو باع ما في يده قبل مجيء ~~الأجل لم ينتفع بذلك لأن الشراء حين العقد وقع له فلا ينقلب للمضاربة كذا ~~في محيط السرخسي لو باع المضارب واشترى وتصرف في مال المضاربة فحصل في يده ~~صنوف من الأموال من المكيل والموزون والمعدود وغير ذلك من سائر الأموال ولم ~~يكن في يده دراهم ولا دنانير ولا فلوس فليس له أن يشتري متاعا بثمن ليس في ~~يده مثله من جنسه وصفته وقدره بأن اشترى عبدا بكر حنطة موصوفة فإن اشترى ~~بكر حنطة وسط وفي يده الوسط أو بكر حنطة جيدة وفي يده الجيدة جاز وإن كان ~~في يده أجود مما اشترى به أو أدون لم يكن للمضاربة وكان للمضارب كذا في ~~البدائع اشترى بحنطة نسيئة وفي يده حنطة جاز كذا في محيط السرخسي لو كان ~~أمره أن يعمل في المضاربة برأيه فاشترى بها ثيابا ثم صبغها بعصفر من عنده ~~فهو شريك في الثياب بما زاد العصفر فيها وأصل الثياب على المضاربة والصبغ ~~فيه ملك للمضارب خاصة كذا في المبسوط ولو صبغها من ماله بصبغ يزيد فيها ولم ~~يقل له اعمل فيه برأيك فهو ضامن للثياب ms3393 ورب المال بالخيار إن شاء أخذ ~~الثياب وأعطاه زيادة الصبغ وإن شاء ضمنه قيمة ثياب بيض كما في الغصب إن لم ~~يكن فيه فضل على رأس المال فإن باعها قبل أن يختار شيئا مساومة ومرابحة جاز ~~وبرئ عن الضمان ويقسم الثمن في المساومة على قيمة الثياب غير مصبوغة وعلى ~~ما زاد الصبغ فيها فتكون حصة الصبغ للمضارب وحصة الثياب على المضاربة ~~يستوفي منه رب المال رأس المال والباقي ربح وفي المرابحة يقسم الثمن على ما ~~اشترى به المضارب الثياب وعلى قيمة الصبغ يوم صبغ وإن كان فيه فضل بأن ~~اشترى الثياب بألف وهي تساوي ألفين حين اشتراها إن شاء ضمنه ثلاثة أرباع ~~قيمته أبيض وإن شاء أخذ ثلاثة أرباعه وأعطاه ما زاد الصبغ في ثلاثة أرباعه ~~وإن هلك الثمن في يده لا يضمن شيئا كذا في محيط السرخسي وإن كان صبغه أسود ~~فعندهما الجواب فيه كالجواب فيما صبغ أحمر وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~السواد في الثوب نقصان فهو بمنزلة الحمل والقصارة في أنه لا حصة للمضارب من ~~الثمن ولا ضمان عليه والأصح أن هذا في ثياب ينقص السواد من قيمتها فأما في ~~ثياب يزيد السواد في قيمتها فهو بمنزلة ما لو صبغها أصفر أو أحمر هكذا في ~~المبسوط لو اشترى ثيابا بجميع مال المضاربة ثم استأجر على حملها أو قصارتها ~~وفعل ذلك من ماله فهو متطوع لأنه يصير مستدينا على المضاربة وهو لا يملك ~~ذلك ولا ضمان عليه قال له اعمل فيه برأيك أو لم يقل كذا في محيط السرخسي ~~وكذا إن زاد المضارب من ماله في ثمن ما اشترى بمال المضاربة فهو تطوع منه ~~ويلزم الزيادة عليه في ماله دون مال المضاربة ويبيعه مرابحة على الثمن دون ~~الزيادة كذا في الكافي ولو أن المضارب لم يصبغ الثياب ولكن قصرها بمائة ~~درهم من عنده وذلك يزيد فيها أو ينقص منها فلا ضمان عليه في ذلك إن زادت أو ~~نقصت فإن باعها بربح أو وضيعة فهو متبرع فيما غرم ms3394 من مال نفسه في قصارتها ~~قيل هذا على قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون ~~الجواب في هذا كالجواب في مسألة الكراء لأن مؤنة القصار جرى الرسم بإلحاقها ~~برأس المال بمنزلة الكراء كذا في المبسوط في المنتقى رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم مضاربة فاكترى سفينة بمائة درهم والمال عنده على حاله ثم اشترى بالألف ~~كلها طعاما PageV04P306 وحمله في السفينة فهو متطوع في الكراء ولو كان ~~اشترى بتسعمائة منها طعاما وبقيت في يده مائة فأداها في الكراء لم يكن ~~متطوعا وباعه مرابحة على الكراء وكذلك لو نقد المائة في الكراء ثم اشترى ~~بالتسعمائة ولو كان نقد المائة في الكراء ثم اشترى بألف درهم متاعا وقد ~~أمره رب المال أن يعمل برأيه فإنه يبيعه مرابحة على ألف ومائة ومائة منها ~~للمضارب وألف على المضاربة كذا في المحيط وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ~~بالنصف وأمره أن يستدين على المال فهو جائز لأن الاستدانة شراء بالنسيئة ~~ولو وكله بالشراء نسيئة على أن يكون المشترى كله للموكل جاز فكذلك النصف ~~فإن اشترى بالمضاربة غلاما ثم اشترى على المضاربة جارية بألف درهم دينا ~~وقبضها ثم باعها بألف درهم فقبض المال ثم هلك ما قبض ولم يدفع ما باع فإن ~~المضارب يلحقه نصف ثمن الجارية ويكون على رب المال نصف ثمنها ولو لم تهلك ~~الجارية كانت بينهما نصفين يؤديان من ثمنها ما عليه من الثمن والباقي ~~بينهما نصفان فإن لم يبع المضارب الجارية ولكنه أعتقها ولا فضل فيها على ~~رأس المال فعتقه جائز في نصفها ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة وأمره أن ~~يستدين على المال على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما ~~للمضارب ثلثاه ولرب المال ثلثه فاشترى المضارب بألف جارية تساوي ألفين ~~واشترى على المضاربة غلاما بألف يساوي ألفين فباعهما جميعا بأربعة آلاف فإن ~~ثمن الجارية يستوفي منه رب المال رأس ماله وما بقي فهو ربح بينهما على ما ~~اشترطا ثلثاه للمضارب وثلثه ms3395 لرب المال وأما ثمن الغلام فيؤدى منه ثمنه ~~والباقي بينهما نصفان فإن كان أمره أن يستدين على المال على أن اشترى ~~بالدين من شيء فلرب المال ثلثه وللمضارب ثلثاه على أن ما رزق الله تعالى في ~~ذلك من شيء فهو بينهما نصفان فاشترى المضارب بالمضاربة جارية تساوي ألفين ~~واشترى على المضاربة جارية بألف دينا تساوي ألفين فباعهما بأربعة آلاف درهم ~~فحصة جارية المضاربة يأخذ منها رب المال رأس ماله ألف درهم والباقي بينهما ~~نصفان على ما اشترطا وثمن الجارية المشتراة بالدين بينهما أثلاثا على ~~ملكيهما واشتراط المناصفة في الربح هذا يكون باطلا ولو دفع إليه مضاربة على ~~أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فلرب المال ثلثه وللمضارب ثلثاه وأمره ~~أن يستدين على المضاربة على أن ما رزق الله تعالى من شيء فهو بينهما كذلك ~~أيضا فاشترى بالمضاربة جارية تساوي ألفين ثم اشترى على المضاربة جارية بألف ~~دينار تساوي ألفين فباعها بأربعة آلاف فحصة المضاربة تكون بينهما على ~~شرطهما بعد ما يستوفي رب المال رأس ماله وحصة الجارية المشتراة بالدين ~~بينهما نصفان وكذلك لو كان أمره أن يستدين على رب المال ولو كان أمره أن ~~يستدين على نفسه كان ما اشتراه المضارب بالدين له خاصة دون رب المال ولو ~~كان أمره أن يستدين على المال أو على رب المال فاشترى بالمضاربة جارية ثم ~~استقرض المضارب ألف درهم واشترى بها عبدا فهو مشتر لنفسه والقرض عليه خاصة ~~لأن الاستدانة هي الشراء بالنسيئة والاستقراض غيرها كذا في المبسوط ولو قال ~~له رب المال استقرض علي ألفا واتبع بها على المضاربة ففعل كان ذلك على نفسه ~~حتى لو هلك في يده قبل أن يدفعه إلى رب المال لزمه ضمانه لأن الأمر ~~بالاستقراض باطل كذا في الحاوي ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالثلث ~~وأمره أن يعمل في ذلك برأيه وأمره أن يستدين على المال فاشترى بألف ثيابا ~~فسلمها إلى صباغ يصبغها صفراء بمائة درهم ووصف له شيئا معروفا فصبغها به ms3396 ثم ~~إن المضارب باع الثياب مرابحة بألفي درهم فإن رب المال يأخذ رأس ماله ألف ~~PageV04P307 درهم ويؤدي المضارب أجرة الصباغ مائة درهم وما بقي من الربح ~~قسم على أحد عشر سهما عشرة أسهم من ذلك حصة المضاربة بينهما أثلاثا على ~~الشرط وسهم حصة المائة الدين بينهما نصفان ولو كان باع الثياب مساومة قسم ~~الثمن على قيمة الثياب وعلى ما زاد الصبغ فيها فما يخص قيمة الثياب فهو مال ~~المضاربة يعطى منه رب المال رأس ماله ويقسم الباقي بينهما أثلاثا على الشرط ~~وما أصاب قيمة الصبغ يعطي منه أجر الصباغ مائة درهم والباقي بينهما نصفان ~~ولو اشترى المضارب بألف المضاربة ثيابا واستقرض على المال مائة درهم فاشترى ~~بها زعفرانا فصبغ به الثياب ثم باعها مرابحة على مال المضاربة وعلى ما ~~استقرض بألفي درهم فإنها تقسم على أحد عشر سهما عشرة أسهم منها مال ~~المضاربة على شرطهما وسهم للمضارب خاصة ولو باعها مساومة قسم الثمن على ~~قيمة الثياب وعلى ما زاد الصبغ في الثياب فما أصاب قيمة الثياب كان على ~~المضاربة وما أصاب قيمة الصبغ كان للمضارب وكان عليه أداء القرض ولو كان ~~اشترى الزعفران بمائة درهم نسيئة فصبغ الثياب فيه كان هذا والذي استأجر ~~الصباغ بمائة ليصبغها سواء في جميع ما ذكرنا كذا في المبسوط أمره ~~بالاستدانة على المال فاشترى بالمال متاعا واستكرى دواب يحمله عليها بمائة ~~درهم كانت المائة مشتركة إن باع المتاع مرابحة قسم الثمن على أحد عشر جزءا ~~عشرة مضاربة وجزء شركة يكون بينهما بعد أداء الكراء كذا في محيط السرخسي ~~وإن باعه مساومة كان جميع الثمن في المضاربة على الشرط بينهما ثم غرم ~~الكراء على المضارب ورب المال نصفان ولو لم يكن استكرى ولكنه استقرض مائة ~~درهم فاستكرى بها بأعيانها دواب فله أن يبيعها مرابحة على ألف ومائة وهذا ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~يبيع الثياب مرابحة على ألف درهم ولا يدخل في ذلك حصة الكراء وإن باعها ms3397 ~~مساومة كان الثمن كله مضاربة وضمن الكراء في مال المضارب خاصة لأنه هو ~~المستقرض فإن قال المضارب لرب المال إنما استكريت الدواب لك لحمل ثيابك ~~وقال رب المال إنما استكريت بمالك لنفسك ثم حملت ثيابي عليها فالقول قول رب ~~المال كذا في المبسوط دفع ألفا مضاربة بالثلث وأمره بأن يستدين على ~~المضاربة فاشترى بألف المضاربة وبثلاثة آلاف جارية تساوي خمسة آلاف وباعها ~~بعد القبض بخمسة آلاف وقبض الثمن ثم هلكت الألف الأولى والجارية وثمنها في ~~يده ضمن تسعة آلاف يؤدي أربعة آلاف ثمن الجارية إلى بائعها وخمسة آلاف إلى ~~مشتريها هكذا في محيط السرخسي ثم رجع على رب المال بخمسة آلاف وخمسمائة ~~وأحد وأربعين درهما وثلثي درهم وعلى المضارب في ماله ثلاثة آلاف وأربعمائة ~~وثمانية وخمسون وثلث فإن هلكت الألف المضاربة أولا ثم هلكت الجارية والخمسة ~~آلاف بعد ذلك والمسألة على حالها فإنه يؤدي تسعة آلاف درهم كما بينا ويرجع ~~على رب المال بخمسة آلاف وستمائة وخمسة وعشرين درهما كذا في المبسوط والله ~~أعلم # الباب العاشر في خيار العيب وخيار الرؤية # | من دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا ثم طعن المضارب بعيب ~~في العبد كان الخصم في ذلك هو المضارب دون رب المال وإذا أقام البينة أن ~~هذا العيب كان عند البائع فإنه يرده عليه فإن ادعى البائع على المضارب فإنه ~~يستحلف المضارب على ذلك بالله ما رضيت بهذا ولا عرضت على بيع فإن أقر ~~المضارب أنه PageV04P308 قد رضي بالعيب وأبرأه منه أو عرضه على بيع منذ رآه ~~فإنه لا يرد على بائعه كالوكيل الخاص إلا أنه إذا لم يمكنه الرد على بائعه ~~فإنه يكون ما اشتراه على المضاربة ولا يلزم المضارب وذكر الوكالة في الوكيل ~~الخاص أنه إذا رضي بالعيب إن كان قبل القبض يلزم الموكل وإن كان بعد القبض ~~يلزم الوكيل إلا أن يشاء الموكل أن يأخذه معيبا وفي المضارب لم يفصل بينهما ~~إذا رضي بالعيب قبل القبض أو بعده فمن مشايخنا من قال الجواب ms3398 في المضارب ~~كالجواب في الموكل الخاص ومنهم من يقول المضارب إذا رضي بالعيب فإنه لا ~~يلزمه وإنما يلزم المضاربة سواء رضي بالعيب قبل القبض أو بعده بخلاف الوكيل ~~الخاص فإنه إن كان بعد القبض يلزمه وإن ادعى البائع الرضا على رب المال ~~وأنكر المضارب وأراد أن يستحلف رب المال والمضارب على ذلك فإنه لا يستحلف ~~المضارب ولا رب المال كذا في المحيط ولو اشترى المضارب عبدا لم يره وقد رآه ~~رب المال فللمضارب أن يرده بخيار الرؤية ولو رآه المضارب ثم اشتراه لم يكن ~~لواحد منهما خيار وإن لم يرده رب المال ولو كان رب المال قد علم أنه أعور ~~قبل أن يشتريه المضارب فاشتراه المضارب وهو لا يعلم به فله أن يرد بالعيب ~~والوكيل بشراء عبد بغير عينه بألف درهم بمنزلة المضارب في جميع ما ذكرنا ~~ولو دفع إلى رجل مالا مضاربة على أن يشتري به عبد فلان بعينه ثم يبيعه ~~فاشتراه المضارب ولم يره وقد رآه رب المال فلا خيار للمضارب فيه وكذلك لو ~~أن المضارب رآه ولم يره رب المال فهذا كالأول في هذا الحكم ولو كان العبد ~~أعور وقد علم بها أحدهما لم يكن للمضارب أن يرده أبدا وكذلك الوكيل بشراء ~~عبد بعينه إذا اشتراه وقد كان الآمر رآه أو علم بعيبه فليس للوكيل أن يرده ~~كذا في المبسوط إذا باع المضارب عبدا من المضاربة وطعن المشتري فيه بعيب ~~بعدما قبضه والعيب يحدث مثله فأقر المضارب أنه كان عنده ورده عليه القاضي ~~بإقراره أو قبله المضارب بنفسه بغير قضاء أو استقال المشتري فأقاله فذلك ~~جائز على رب المال ولو لم يقر المضارب بالعيب بل أنكره ثم صالح المشتري من ~~العيب على شيء إن كان قيمة المصالح عليه مثل حصة العيب من الثمن أو أكثر ~~بحيث يتغابن فيه يجوز وإن كان بحيث لا يتغابن الناس في مثله لا يجوز ذكر ~~المسألة في الكتاب من غير ذكر خلاف فقيل هذا الجواب على قولهما وأما على ~~قول أبي حنيفة ms3399 رحمه الله تعالى يجوز على كل حال وقيل ما ذكر قول الكل كذا ~~في الذخيرة والله أعلم # الباب الحادي عشر في دفع المالين مضاربة على الترادف وخلط أحدهما بالآخر ~~وخلط مال المضاربة بغيره # | قال محمد رحمه الله تعالى من دفع إلى غيره ألف درهم مضاربة بالنصف ثم ~~دفع إليه ألف درهم آخر مضاربة بالنصف أيضا فخلط المضارب الألف الأول بالألف ~~الثاني فالأصل في جنس هذه المسائل أن المضارب متى خلط مال رب المال بمال رب ~~المال لا يضمن ومتى خلط مال المضاربة بمال نفسه أو بمال غيره يضمن وهذه ~~المسألة في الحاصل على ثلاثة أوجه أما إن قال رب المال في كل واحد من ~~المضاربتين اعمل فيه برأيك أو لم يقل ذلك فيهما أو قال له ذلك في أحدهما ~~دون الأخرى وكل منهما أما إن خلط المضارب مال المضاربة الأولى بالثانية قبل ~~أن يربح فيهما أو بعدما ربح فيهما أو بعد أحدهما دون الأخرى فإن قال له رب ~~المال في المضاربتين جميعا اعمل فيها برأيك فخلط أحدهما بالآخر فإنه لا ~~يضمن واحدا من المالين سواء خلطهما قبل أن يربح في المالين أو بعد ما ربح ~~فيهما أو بعدما ربح في أحدهما دون الآخر وإن لم يقل له في PageV04P309 ~~المضاربتين جميعا اعمل فيهما برأيك فإن خلط أحد المالين بالآخر قبل أن يربح ~~في واحد منهما فإنه لا يضمن شيئا وإن خلطهما بعد ما ربح في المالين فإنه ~~يضمن المالين وحصة رب المال من ربح المالين قبل الخلط واعتبر بما لو خلطهما ~~المضارب بمال خاص بنفسه وهناك يضمن المالين جميعا ويضمن حصة رب المال من ~~ربح المالين فكذا إذا خلطهما بمال مشترك بينه وبين رب المال وأما إذا ربح ~~في أحد المالين دون الآخر فإنه يضمن المال الذي لا ربح فيه ولا يضمن المال ~~الذي ربح فإن قال له اعمل فيه برأيك في المضاربة الأولى ولم يقل له ذلك ~~فخلط مال المضاربة الأولى فالمسألة لا تخلو عن أربعة أوجه إما إن خلط ms3400 أحد ~~المالين بالآخر قبل أن يربح في أحد المالين أو بعد ما ربح في المالين أو ~~بعد ما ربح في مال الأولى ولم يربح في مال الثانية أو بعد ما ربح في مال ~~الثانية ولم يربح في مال الأولى وفي وجهين منها يضمن مال الثانية الذي لم ~~يقل له رب المال اعمل فيه برأيك أحدهما إذا خلط أحد المالين بالآخر بعد ما ~~ربح في المالين والوجه الثاني إذا خلط أحدهما بالآخر وقد ربح في مال الأولى ~~الذي قال له فيها اعمل فيه برأيك لا يضمن مال الأولى ويضمن مال الثانية وفي ~~وجهين منها لا يضمن لا مال الأولى ولا مال الثانية أحدهما إذا خلط أحد ~~المالين بالآخر قبل أن يربح في واحد من المالين وكذلك إن ربح في مال ~~الثانية الذي لم يقل له فيها اعمل فيه برأيك ولم يربح في مال الأولى الذي ~~قال له فيها اعمل برأيك وهو الوجه الثاني فإن قال له في المضاربة الثانية ~~اعمل برأيك ولم يقل ذلك في الأول فالمسألة لا تخلو عن أربعة أوجه أيضا على ~~ما بينا وفي الوجهين منها وهما إذا خلط أحد المالين بالآخر بعد ما ربح في ~~المالين أو في الثانية الذي قال له فيه اعمل برأيك ولم يربح في مال الأولى ~~الذي لم يقل له اعمل برأيك يضمن مال الأولى ولا يضمن مال الثانية وفي ~~الوجهين منهما وهما إذا خلط أحد المالين بالآخر قبل أن يربح في المالين أو ~~ربح في مال الأولى ولم يربح في مال الثانية فإنه لا يضمن شيئا لا مال ~~الأولى ولا مال الثانية كذا في المحيط إذا دفع الرجل إلى رجل مالا مضاربة ~~ولم يقل له اعمل فيه برأيك فدفع المضارب المال إلى رجل وقال له اخلط بمالي ~~هذا ثم اعمل بهما جميعا فأخذه الرجل منه فلم يخلط حتى ضاع من يده فلا ضمان ~~على المضارب ولا على الذي أخذه منه لأنه بمنزلة الوديعة في يده ما لم يخلط ~~والمضارب بمطلق العقد يملك ms3401 الإيداع والإبضاع فلا يصير هو بالدفع مخالفا ولا ~~القابض بمجرد العقد منه غاصبا ما لم يخلط كذا في المبسوط دفع ألفا مضاربة ~~بالنصف وألفا بالثلث ولم يقل فيهما اعمل برأيك فخلطهما المضارب قبل العمل ~~ثم عمل فلا ضمان ويقتسمان نصف الربح نصفين ونصفه ثلاثا ولو ربح في أحدهما ~~ووضع في الآخر قبل الخلط لا يدخل في الوضيعة المال الذي فيه الربح لأنهما ~~مضاربتان فإن خلطهما بعد ذلك صار ضامنا للمال الذي وضع فيه ولا يضمن المال ~~الذي ربح فيه فإن ربح في المال الذي فيه وضيعة فهو للمضارب يتصدق به عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في محيط السرخسي إذا دفع رجل إلى ~~رجل ألف درهم مضاربة بالنصف يعمل فيها برأيه فربح ألفا ثم دفع رب المال إلى ~~آخر ألفا آخر مضاربة بالنصف يعمل فيها برأيه فدفع المضارب الأول ألفين إلى ~~رجل مضاربة بالثلث يعمل فيها برأيه ودفع المضارب الثاني الألف إلى هذا ~~الرجل أيضا مضاربة بالثلث يعمل فيها برأيه فخلط الألف بالألفين فلا ضمان ~~عليه فإن ربح على ذلك كله ألفا أمسك ثلثه لنفسه وقسم الثلثين الباقيين ~~المضاربان الأولان أثلاثا باعتبار PageV04P310 ما دفعا إليه من المال فإذا ~~أخذ صاحب الألفين الثلثين من ذلك دفع إلى رب المال رأس ماله ألف درهم وما ~~بقي فلرب المال نصف ما كان ربح المضارب الأول وذلك خمسمائة ونصف ذلك ~~للمضارب ولرب المال أيضا ثلاثة أرباع ما كان من الربح الثاني وربعه للمضارب ~~ويأخذ المضارب الآخر من المضارب الثاني ثلث الثلثين ثم يدفع إلى رب المال ~~رأس ماله ويقاسمه في الربح أرباعا ثلاثة أرباعه لرب المال وربعه له ولو كان ~~المضارب الأول لم يربح شيئا حين دفع المال مضاربة بالثلث وأمره أن يعمل ~~فيها برأيه فعمل فربح ألفا ثم دفع إليه المضارب الثاني الألف الذي في يده ~~مضاربة بالثلث وأمره أن يعمل فيها برأيه فخلطه بالألفين ثم عمل فربح ألفا ~~فإن الربح على ثلاثة والوضيعة على ثلاثة بحساب المال فيصيب الألف ثلث ms3402 الربح ~~ويأخذ المضارب الآخر حصته من ذلك الثلث ثم يأخذ رب المال منه رأس ماله ألفا ~~واقتسما ما بقي بينهما لرب المال ثلاثة أرباعه وللمضارب ربعه فما أصاب ~~الألفين وهو الثلثان من ذلك أخذ المضارب الآخر منه ومن الألف الذي ربح ~~الألف الأول ثلثه ورد ما بقي على المضارب الأول ويأخذ منه رب المال رأس ~~ماله وثلاثة أرباع ما يبقى بعده من الربح وللمضارب ربعه هكذا في المبسوط ~~ولو دفع إليه ألفا مضاربة بالنصف ليعمل فيه برأيه فعمل فيه وربح ألفا فدفعه ~~ألفا آخر مضاربة بالثلث ليعمل فيه برأيه فخلط خمسمائة من هذا الألف ~~بالمضاربة الأولى فهلك بعد الخلط ألف فالهالك ربح المال الأول وصار المال ~~كأنه لم يربح وقال محمد رحمه الله تعالى الألف يهلك من ذلك كله بالحساب حتى ~~يكون أربعة أخماسه من المال الأول وخمسه من المال الثاني كذا في الكافي وإن ~~لم يهلك حتى عمل وقد ربح ألفا آخر فخمس هذا الربح من المضاربة الأخيرة ~~وأربعة أخماسه من الأول كذا في محيط السرخسي ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة ~~فاشترى المضارب به وبألف من ماله جارية ثم خلط الألفين قبل أن ينقدهما بعد ~~الشراء ثم نقدها فلا ضمان عليه فإن باعها بعد ذلك وقبض الثمن مختلطا فلا ~~ضمان عليه فيه وله أن يشتري بالثمن بعد ذلك ويبيع فيكون نصفه على المضاربة ~~حصة ما اشترى من الجارية بمال المضاربة ونصفه للمضارب حصة ما اشترى منها ~~بمال نفسه وإن قسم المضارب المال بغير محضر من رب المال فقسمته باطلة ولو ~~أن المضارب حين أخذ ألف المضاربة وخلطه بألف من ماله قبل أن يشتري به ثم ~~اشترى وكان مشتريا لنفسه وهو ضامن لمال المضاربة ولو كان خلط المال بعدما ~~اشترى به ثم لم ينقده حتى ضاع في يده كان ضامنا لألف المضاربة حتى يدفعه من ~~ماله إلى البائع ولا يرجع على رب المال بشيء وإذا قبض الجارية كان نصفها ~~على المضاربة ونصفها للمضارب كذا في المبسوط وانتقضت المضاربة لأن ms3403 من شرط ~~قيام المضاربة أن يكون رأس المال أمانة عنده كذا في محيط السرخسي ولو كان ~~المضارب اشترى مع رجل بألف المضاربة وبألف من عند ذلك الرجل جارية ودفعا ~~الألفين قبل أن يخلطاها ثم قبضا الجارية فنصفها على المضاربة ونصفها لذلك ~~الرجل فإن باعها بثمن واحد وقبضا الثمن مختلطا فهو جائز ولا ضمان على ~~المضارب فإن قاسم المضارب ذلك الرجل الثمن فهو جائز على رب المال فإن خلط ~~مال المضاربة بمال ذلك الرجل بعد القسمة فالمضارب ضامن للمضاربة وإن شارك ~~المضارب بمال المضاربة بإذن رب المال ثم قال المضارب للشريك قد قاسمتك ~~والذي في يدي من المضاربة وكذبه الآخر فالقول قول الشريك مع يمينه كذا في ~~المبسوط وقال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل دفع إلى رجل مائة دينار ~~قيمتها ألف وخمسمائة وقال له اعمل بها وبألف من مالك على أن الربح بيننا ~~نصفان فهذا جائز ولولا هذا الشرط PageV04P311 لكان الربح بينهما أخماسا على ~~قدر المالين فإذا شرطا المناصفة صار كأن صاحب الدنانير شرط له سدس ربحه ~~فيكون ذلك مضاربة بسدس الربح وهذا وإن خرج مخرج الشركة ويكون المال مشروطا ~~من الجانبين إلا أنه لا يمكن تصحيحهما شركة لاشتراطهما العمل على المدفوع ~~إليه المال وفي الشركة يكون العمل مشروطا عليهما وكان هذا شركة صورة ~~ومضاربة معنى وفائدة قول صاحب الدنانير بألف من مالك انتفاء الضمان عن ~~المضارب إذا خلط مال المضاربة بمال نفسه ولما صار هذا مضاربة في حق ~~الدنانير شرط تسليمها وإحضارها فإن هلك أحد المالين قبل الشراء هلك من مال ~~صاحبه غير أنه إن هلكت الدنانير بطلت المضاربة وإن هلكت الدراهم فالمضاربة ~~على حالها فإن انتقصت قيمة الدنانير فصارت ألف درهم ثم اشترى المضارب بها ~~وبألف من ماله جارية ثم باعها بربح ألف كان ربح كل واحد منهما خمسمائة غير ~~أن الخمسمائة التي هي ربح الدنانير خمسة أسداسها لصاحب الدنانير وسدسها ~~لصاحب الدراهم على ما شرطا والخمسمائة التي هي ربح الدراهم لصاحب الدراهم ~~خاصة ولو اشترى المضارب ms3404 بكل مال سلعة على حدة ثم باع ما اشترى بالدراهم فلم ~~يربح فيه وباع ما اشترى بالدنانير فربح فيه خمسمائة فله من هذا الربح سدسه ~~بحكم الشرط ولو ربح فيما اشترى بالدراهم خمسمائة ولم يربح فيما اشترى ~~بالدنانير شيئا فالربح كله لصاحب الدراهم ولو كانت الدنانير نقصت قيمتها ~~فصارت تساوي ثمانمائة فاشترى المضارب بهما عبدا فخمسة أتساع العبد للمضاربة ~~وأربعة أتساعه على المضاربة فإن باع المضارب العبد وربح فيه وأخذ كل واحد ~~منهما رأس ماله وأخذ المضارب خمسة أتساع الربح حصة رأس ماله فيكون له خاصة ~~وأربعة أتساع الربح حصة المشتري بالدنانير فيكون مقسوما بينهما أسداسا ~~للشرط الذي شرطاه في العقد ولو كان العبد لم يبعه المضارب حتى صارت قيمة ~~الدنانير ألفا ثم باعه بثلاثة آلاف درهم اقتسما الثمن على تسعة أسهم خمسة ~~أتساعه وهي ألف وستمائة وست وستون وثلثان حصة المضارب فيكون له ألف من ذلك ~~رأس ماله والباقي ربح فيكون له خاصة وأربعة أتساع الثمن وذلك ألف وثلثمائة ~~وثلاث وثلاثون وثلث حصة المضاربة ألف درهم من ذلك يؤخذ رأس المال والباقي ~~ربح فيقسم بينهما سداسا هكذا في المحيط والله أعلم # الباب الثاني عشر في نفقة المضارب # | إذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال وإن سافر فطعامه وشرابه ~~وكسوته وركوبه معناه شراء وكراء في مال المضاربة فلو بقي شيء في يده بعدما ~~قدم مصره رده في المضاربة ولو كان خروجه دون السفر إن كان بحيث يغدو ثم ~~يروح فيبيت بأهله فهو بمنزلة السوقي في مصر وإن كان بحيث لا يبيت بأهله ~~فنفقته في مال المضاربة كذا في الهداية والنفقة هي ما يصرف إلى الحاجة ~~الراتبة وهي الطعام والشراب والكسوة وفراش ينام عليه والركوب وعلف دابته ~~كذا في محيط السرخسي ومن ذلك غسل ثيابه والدهن في موضع يحتاج إليه كالحجاز ~~وأجرة الحمام والحلاق وإنما يطلق في جميع ذلك بالعرف حتى يضمن الفضل إن ~~جاوزه هكذا في الكافي وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه سئل عن اللحم ms3405 ~~فقال كما كان يأكل كذا في الذخيرة فأما الدواء والحجامة والكحل ونحو ذلك ~~ففي ماله خاصة دون مال المضاربة وكذلك جارية الوطء والخدمة لا تحتسب بثمنها ~~في المضاربة ولو استأجر أجيرا يخدمه في سفره وفي مصره الذي أتاه فيخبز له ~~ويطبخ PageV04P312 ويغسل ثيابه ويعمل له ما لا بد له منه احتسب بذلك على ~~المضاربة وكذلك لو كان معه غلمان له يعملون في المال كانوا بمنزلته ونفقتهم ~~في مال المضاربة وكذلك لو كان للمضارب دواب يحمل عليها متاع المضاربة إلى ~~مصر من الأمصار كان علفها على المضاربة ما دامت في عملها كذا في المبسوط لو ~~أعانه رب المال بغلمانه أو دوابه في السفر لا تفسد المضاربة ونفقة غلمانه ~~ودوابه عليه دون مال المضاربة فإن أنفق المضارب عليهم بغير إذن رب المال ~~ضمن من ماله كذا في محيط السرخسي وإذا صار ضامنا فإن ربح في المال ربحا بدئ ~~برأس المال يأخذ رب المال كله وما بقي من الربح يقسم على ما اشترطوا فما ~~أصاب المضارب من الربح فإنه يحتسب نصيبه من الربح بما عليه فإن كان نصيبه ~~من الربح أقل مما ضمن رد الزيادة وإن كان نصيبه من الربح أكثر أخذ الزيادة ~~إلى تمام نصيبه من الربح وإن كان رب المال أمره بالنفقة على رقيقه ودوابه ~~حسب ذلك من مال رب المال كذا في المحيط وإن كان أسرف فيما أنفق على الرقيق ~~فإنما يضم إلى رأس ماله من ذلك نفقة مثله كذا في محيط السرخسي والمبسوط ~~وسبيل النفقة أن يحتسب من الربح إن كان وإن لم يكن فهي من رأس المال لأن ~~النفقة جزء هالك والأصل في الهلاك أن ينصرف أولا إلى الربح كذا في المحيط ~~فإن أنفق المضارب من مال نفسه أو استدان على المضاربة رجع في مال المضاربة ~~بذلك ويبدأ برأس المال ثم يثني بالنفقة ثم يثلث بالربح وإن هلك مال ~~المضاربة لم يرجع على رب المال بشيء كذا في الذخيرة فإن أنفق من مال ~~المضاربة شيئا على نفسه قبل ms3406 أن يشتري به فإن رب المال يستوفي رأس ماله ~~بكماله كذا في محيط السرخسي إذا استأجر دابة ليحمل عليها متاع المضاربة أو ~~اشترى طعاما للمضاربة فضاع المال قبل أن ينقده فإنه يرجع بذلك على رب المال ~~هكذا في المبسوط ولو اشترى طعامه وكسوته ودهنه أو استأجر ما يركب عليه فضاع ~~المال لا يرجع بذلك على رب المال كذا في محيط السرخسي لو كان له أهل ~~بالكوفة وأهل بالبصرة ووطنه فيهما جميعا فخرج بالمال من الكوفة ليتجر فيه ~~بالبصرة فإنه ينفق من مال المضاربة في طريقه فإذا دخل البصرة كانت نفقته ~~على نفسه مادام بها فإذا خرج منها راجعا إلى الكوفة أنفق من مال المضاربة ~~في سفره ولو كان أهل المضارب بالكوفة وأهل رب المال بالبصرة فخرج بالمال ~~إلى البصرة مع رب المال ليتجر فيه فنفقته في طريقه وبالبصرة وفي رجوعه إلى ~~الكوفة من مال المضاربة كذا في المبسوط إذا دفع الرجل إلى غيره ألف درهم ~~مضاربة وهما بالكوفة وليست الكوفة وطنا للمضارب فنفقة المضارب ما دام ~~بالكوفة على نفسه فإن سافر بمال المضاربة ثم عاد إلى الكوفة في تجارته كانت ~~نفقته في مال المضاربة ما دام بكوفة وكانت الكوفة وغيرها من البلدان سواء ~~في حقه كذا في المحيط فإن تزوج امرأة فيها واتخذها وطنا زالت نفقته عن مال ~~المضاربة كذا في المبسوط إذا خرج المضارب بالمال إلى مصر من الأمصار يشتري ~~به متاعا أو شيئا من أصناف التجارة فانتهى إلى ذلك المصر فلم يشتر شيئا حتى ~~رجع بالمال إلى مصره وقد أنفق من المال فإن تلك النفقة تكون في مال ~~المضاربة كذا في المحيط وإذا دفع إلى رجل مالا مضاربة وأمره بأن يعمل فيه ~~برأيه فدفع المضارب إلى آخر مضاربة فسافر الآخر بالمال إلى مصر يشتري ويبيع ~~فنفقته على المضاربة لأنه بمنزلة المضارب الأول كذا في المبسوط ولو نوى ~~المضارب الإقامة في مصر من الأمصار فنفقته في مال المضاربة وإنما تبطل ~~نفقته عن مال المضاربة بإقامته في مصره أو في ms3407 مصر يتخذه دار إقامة كذا في ~~الذخيرة لو أبضعه المضارب مع رجل لم يكن للمستبضع نفقة في مال المضاربة ولو ~~أبضعه المضارب مع رب المال فعمل به فهو على المضاربة والربح بينهما على ~~الشرط ولا نفقة لرب المال على المضاربة كذا في المبسوط المضارب إذا سافر ~~بمال المضاربة ومال نفسه يوزع النفقة على المالين سواء خلط المالين أو لم ~~يخلط قال له رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل له ذلك والسفر وما دون ~~السفر في ذلك سواء إذا كان لا يبيت في أهله كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك لو ~~سافر بمالين لرجل مضاربة فنفقته على قدر PageV04P313 ماليهما وإن كان أحد ~~المالين بضاعة فنفقته في مال المضاربة إلا أن يتفرغ للعمل في البضاعة فينفق ~~من مال نفسه دون البضاعة إلا أن يكون صاحبها أذن له كذا في محيط السرخسي ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ~~بالنصف فاشترى المضارب بها جارية تساوي ألفي درهم واحتاجت الجارية إلى ~~النفقة تكون على رب المال ولا يجعل على المضارب نفقة حصته وهو ظاهر الرواية ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن النفقة على رب المال والمضارب ~~على قدر ملكيهما هكذا في المحيط لو اشترى بألف جارية تساوي ألفين فالحاصل ~~من مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أن النفقة عليهما قال محمد ~~رحمه الله تعالى النفقة على رب المال وعلى هذا الاختلاف إذا أبقت الجارية ~~وردت فالخلاف في الجعل كالخلاف في النفقة ثم أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يخرج العبد عن المضاربة ويجبر كل واحد منهما على أن يعطي حصته من الجعل ~~وروى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يحتسب بالجعل في بيع المرابحة ~~ويحتسب به فيما بين المضارب ورب المال فإن كان هناك ربح فالجعل فيه وإلا ~~فهو وضيعة في رأس المال كذا في الحاوي وهكذا في المحيطين لو أتى مصرا ~~واشترى شيئا فمات رب المال وهو لا ms3408 يعلم فأتى بالمتاع مصرا آخر فنفقة ~~المضارب في مال نفسه وهو ضامن لما هلك في الطريق وإن سلم المتاع جاز بيعه ~~لبقائها في حق البيع كذا في الوجيز للكردري ولو كان المضارب خرج بالمتاع من ~~ذلك قبل موت رب المال لم يكن عليه ضمان وكانت نفقته في سفره حتى ينتهي إلى ~~المصر ويبيع المتاع على المال كذا في المبسوط لو كان المضارب في الطريق ~~فنهاه رب المال برسول عن السفر أو مات فله أن يتوجه إلى أي مصر أحب وكانت ~~نفقته في مال المضاربة فأما إذا كان مال المضاربة ناضا وهو في مصر أو في ~~الطريق فخرج إلى غير مصر رب المال يضمن كذا في محيط السرخسي ولو كان رب ~~المال مات والمضارب بمصر من الأمصار غير مصر رب المال والمضاربة متاع في ~~يده فخرج بها إلى مصر رب المال في الاستحسان لا ضمان عليه ونفقته حتى يبلغ ~~مصر رب المال على المضاربة وكذلك لو كان رب المال حيا فأرسل إليه رسولا ~~ينهاه عن الشراء والبيع وفي يده متاع فخرج به إلى مصر رب المال فإني لا ~~أضمنه ما هلك من المتاع في سفره وأجعل نفقته في المال استحسانا ولو كانت ~~المضاربة في يده دراهم أو دنانير فمات رب المال والمضارب في مصر آخر أو كان ~~رب المال حيا فأرسل إليه رسولا ينهاه عن الشراء والبيع فأقبل المضارب ~~بالمال إلى مصر رب المال فهلك في الطريق فلا ضمان عليه فإن سلم حتى قدم وقد ~~أنفق منه على نفسه في سفره فهو ضامن النفقة كذا في المبسوط إذا اشترى بألف ~~المضاربة وبألف من عنده عبدا فأنفق عليه فهو متطوع وإن رفع الأمر إلى ~~القاضي فأمره بالنفقة عليه فما أنفق فهو على قدر رءوس أموالها قال أبو يوسف ~~وهذه قسمة من القاضي بين المضارب وبين رب المال إذا حكم بالنفقة كذا في ~~الحاوي كل مضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب فيها على مال المضاربة فإن أنفق ~~على نفسه من المال حسب من أجر ms3409 مثل عمله وأخذ بما زاد إن كان ما أنفق منه ~~أكثر من أجر المثل كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث عشر في عتق عبد المضاربة وفي كتابته وفي دعوة نسب ولد جارية ~~المضاربة ( ( ( المضارب ) ) ) # | لو أعتق المضارب عبد المضاربة فلا يخلو إما أن لا ربح في مال المضاربة ~~أو فيه ربح ولا فضل في قيمة العبد على رأس المال أو فيه فضل فإن لم يكن ربح ~~في المضاربة لا يصح عتقه فلو أعتق رب المال يصح ويكون مستوفيا رأس ماله ~~فأما إذا كان في المضاربة ربح ولا فضل في قيمة العبد بأن اشترى عبدا ~~بخمسمائة وهو PageV04P314 يساوي ألفا ورأس المال ألف فأعتقه المضارب لا يصح ~~أيضا لأن مال المضاربة متى كان جنسين مختلفين وقيمة كل واحد مثل رأس المال ~~فإنه يعتبر واحد من المالين مشغولا برأس المال كأنه ليس معه غيره ولا يعتبر ~~برأس المال شائعا فيهما هكذا في محيط السرخسي ولو كان رب المال هو الذي ~~أعتق العبد جاز إعتاقه وصار ربه مستوفيا برأس ماله بتمامه بقي خمسمائة ربحا ~~فيكون بين المضارب وبينه نصفين كذا في المحيط وإن كان في قيمة العبد فضل ~~بأن اشترى المضارب بخمسمائة عبدا يساوي ألفين فأعتقه جاز إعتاقه في الربع ~~كذا في محيط السرخسي فيستوفي رب المال الخمسمائة القائمة في يد المضارب ~~برأس المال وإذا استوفاها برأس ماله صار الأول المملوك للمضارب من العبد ~~قدر سبعمائة وخمسين درهما فقد حدثت للمضارب زيادة ملك في العبد لم تكن يوم ~~أعتق ولا يعتق ما حدث له من الزيادة في العبد فنقول إن المضارب متى كان ~~موسرا فلرب المال خيارات ثلاثة إن شاء ضمن المضارب ألفا ومائتين وخمسين ~~درهما ثم كان للمضارب أن يرجع على العبد بألف وخمسمائة إن شاء ويكون الولاء ~~كله للمضارب وإن شاء رب المال استسعى العبد في ألف ومائتين وخمسين وللمضارب ~~أن يستسعي العبد في مائتين وخمسين إن شاء أعتق هذا القدر من العبد ويكون ~~الولاء بينهما على ثمانية أسهم خمسة أسهم ms3410 لرب المال وثلاثة أسهم للمضارب ~~وإن شاء رب المال أعتق نصيبه وعند ذلك يعتق من العبد خمسة أسهم ويبقى ~~للمضارب خيار واحد وهو ما حدث له من الزيادة بعد العتق فإن شاء أعتق وإن ~~شاء استسعى وأي ذلك فعل كان الولاء بينهما على ثمانية أسهم وإن كان المضارب ~~معسرا فلرب المال خيار إن شاء استسعى العبد في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء ~~أعتق هذا القدر من العبد ويكون للمضارب الخيار فيما حدث له من الزيادة يكون ~~الولاء بينهما على ثمانية أسهم من الوجه الذي ذكرنا وهذا كله قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لما أعتق ~~المضارب العبد والربح ملكه عتق كله على رب المال والمضارب ثم يستوفي رب ~~المال الخمسمائة الثانية في يد المضارب برأس ماله ثم يضمن المضارب إن كان ~~موسرا ألفا ومائتين وخمسين ولا يرجع به المضارب على العبد وإن كان معسرا ~~فإن رب المال يستسعي العبد في ألف ومائتين وخمسين ويكون الولاء كله للمضارب ~~هكذا في المحيط لو اشترى المضارب بألف المضاربة عبدين كل واحد منهما يساوي ~~ألفا فأعتقهما المضارب فعتقه باطل عندنا وإن زادت قيمتهما بعد ذلك كان ~~العتق باطلا أيضا كذا في المبسوط ولو أعتق رب المال ينظر إن كان أعتقهما ~~معا عتقا وضمن للمضارب خمسمائة موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على العبد وإن ~~أعتق أحدهما بعد صاحبه عتق الأول كله وولاؤه له ويعتق من الثاني نصفه كذا ~~في محيط السرخسي وإن اشترى عبدين بألف درهم قيمة أحدهما ألف درهم وقيمة ~~الآخر ألفا درهم ثم إن المضارب أعتقهما معا أو متفرقا وهو موسر فعلى أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح إعتاق العبد الذي قيمته ألف درهم ويصح إعتاقه ~~في ربع العبد الذي قيمته ألفا درهم فانتقضت المضاربة فيه وبقي العبد الذي ~~قيمته ألف درهم على المضاربة فإذا أراد رب المال أن يستوفي رأس ماله يبيعه ~~المضارب فيستوفي ثمنه رب المال فيصير العبد الذي قيمته ms3411 ألفان فارغا عن ~~الشغل وكان ربحا كله بينهما نصفان فقد أعتق المضارب عبدا لرب المال نصفه ~~وهو موسر فيثبت لرب المال خيارات ثلاثة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ~~شاء ضمن المضارب ألف درهم ثم يرجع المضارب على العبد إن شاء بألف وخمسمائة ~~ويكون الولاء كله للمضارب وإن اختار سعاية العبد يستسعي في نصف قيمته ~~ويستسعي المضارب العبد في خمسمائة هي الربع الذي ملكه بعدما استوفى رب ~~المال رأس ماله ولا يستسعه في الربع الذي كان ملكا له يوم العتق ويكون ~~الولاء بينهما نصفين وإن اختار الإعتاق فإن للمضارب أن يستسعي العبد في ~~الربع الذي ملكه بعد استيفاء رأس المال وإن شاء أعتق وأيا ما فعل كان ~~الولاء بينهما نصفان وإن كان المضارب معسرا فكذلك في جميع ما ذكرنا إلا أنه ~~يثبت لرب PageV04P315 المال الخياران الأخيران لا الألف هكذا في المحيط ولو ~~لم يعتقهما المضارب وأعتقهما رب المال في كلمة واحدة فالعبد الذي قيمته ألف ~~حر من مال رب المال ولا سعاية عليه وأما العبد الذي قيمته ألفان فثلاثة ~~أرباعه حر من مال رب المال وأما الباقي فإن كان رب المال موسرا فالمضارب في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بالخيار إن شاء أعتق ذلك الربع وإن شاء ~~استسعى العبد فيه وإن شاء ضمن رب المال ويرجع به رب المال على العبد وإن ~~كان معسرا فإن شاء أعتق وإن شاء استسعى وهذا ظاهر وضمن المضارب أيضا رب ~~المال تمام حصته من الربح وذلك خمسمائة موسرا كان أو معسرا ثم رب المال لا ~~يرجع على العبد بما ضمن للمضارب من هذه الخمسمائة الأخرى كذا في المبسوط ~~وإن أعتقهما رب المال متفرقا فإن أعتق أولا الأعلى فإن على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يعتق من الأول ثلاثة أرباعه ولا يعتق من الذي قيمته ألف ~~وقت الإعتاق النصف ثم للمضارب خيارات ثلاثة في العبدين إن كان رب المال ~~موسرا إن شاء ضمنه ربع قيمة الأول ونصف قيمة الثاني وإن شاء أعتق ms3412 ربع الأول ~~ونصف الثاني وإن شاء استسعى العبد الأول في ربعه والثاني في نصفه فإن اختار ~~تضمين رب المال يرجع على العبد الأول بربع قيمته وعلى الثاني بنصف قيمته ~~ومتى رجع بذلك عليهما كان ولاؤهما كله لرب المال وإن اختار المضارب السعاية ~~أو الإعتاق يكون ولاء العبد الأول بينهما على أربعة أسهم ثلاثة أرباعه لرب ~~المال وربعه للمضارب وولاء العبد الثاني بينهما نصفين وإن أعتق العبد ~~الأدنى أولا نقول على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لما أعتق العبد الأدنى ~~أولا عتق كله من غير سعاية وحين أعتق الأعلى عتق منه نصفه فيكون الجواب فيه ~~كالجواب في عبد مشترك بين اثنين أعتقه أحدهما هكذا في المحيط ولو اشترى ~~بألف عبدين كل واحد منهما يساوي ألفا فأعتقهما المضارب معا أو أحدهما قبل ~~صاحبه ثم فقأ رب المال عين أحدهما أو قطع يده فقد صار مستوفيا نصف رأس ماله ~~ثم ظهر الفضل في العبد الآخر إلا أن العتق الذي كان من المضارب قبل ذلك فيه ~~باطل وإن أعتقهما المضارب بعد ذلك لم يجز عتقه في المجني عليه لأنه لا فضل ~~فيه عما بقي من رأس المال وأما العبد الآخر فيعتق منه ربعه نصف الفضل على ~~ما بقي من رأس المال فيه ثم يباع المجني عليه فيدفع إلى رب المال تمام رأس ~~ماله ويضمن المضارب إن كان موسرا لرب المال نصف قيمة العبد الذي عتقه فيه ~~لأنه ظهر أن جميعه ربح وأن نصفه لرب المال فيضمن له المضارب ذلك ضمان العتق ~~ويرجع به على العبد ويرجع عليه أيضا بمائتين وخمسين درهما في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط إذا كاتب المضارب عبدا أو أمة من ~~المضاربة فإن كانت القيمة مثل رأس المال فإنه لا تجوز كتابته وإذا أدى ~~العبد الكتابة لا يعتق ويكون ما أدى من الكتابة على المضاربة وإن كان في ~~القيمة فضل على رأس المال بأن كانت القيمة ألفي درهم وكاتبه على ألفين ورأس ~~المال ألف درهم ms3413 فإنه تصح كتابته في حصته وهو الربع عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا تصح الكتابة فيما كان منه نصيب رب المال إلا أن لرب المال أن ~~ينقض الكتابة فإن لم ينقض حتى أدى العبد جميع بدل الكتابة فإنه يعتق حصة ~~المضارب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا غير وعندهما يعتق الكل وما قبض ~~المضارب من الكتابة فإنه يسلم له ربع ذلك وثلاثة أرباع المكاتبة تكون على ~~المضاربة عندهم جميعا وإذا أعتق حصة المضارب انتقضت المضاربة فيستوفي رب ~~المال رأس ماله من ثلاثة أرباع المكاتبة فبقي خمسمائة والعبد كله ربح فتكون ~~الخمسمائة بينهما نصفين والعبد بينهما نصفين فقد حدث للمضارب زيادة شركة ~~بقدر الربع لم تكن له يوم الإعتاق فلا يعتق هذا القدر على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى على ما عرف ويكون لرب المال في نصيبه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خيارات ثلاثة إن كان المضارب موسرا هكذا في المحيط وإن مات ولم ~~يؤد المكاتب شيئا وترك أقل من ثمانية آلاف مات عبدا وبطلت الكتابة لأنه مات ~~عاجزا لأن ما هو ملكه وهو ربع الكسب لا يبقى ببدل الكتابة فيستوفي رب المال ~~مما ترك رأس PageV04P316 ماله ألف درهم والباقي بينهما نصفان وإن ترك ~~ثمانية آلاف فقد مات عن وفاء ويعتق فيأخذ المضارب من ذلك ألفين ويغرم لرب ~~المال ألفا وخمسمائة قيمة ثلاثة أرباع العبد لأنه بقي ذلك على ملك المولى ~~وقد أفسده المضارب فيضمن وتكون الستة الآلاف الباقية من الكسب بين المضارب ~~ورب المال نصفين وإن ترك المكاتب تسعة آلاف أخذ المضارب ألفي درهم بدل ~~الكتابة فيموت حرا ويأخذ أيضا الألف الزائدة بحق الإرث لأن الولاء له لأنه ~~عتق كله عليه لأنه ملكه بالضمان فإن كانت قيمته يوم كاتب ألفا ثم ازدادت لم ~~تنفذ الكتابة وإن كانت قيمته يوم الكتابة ألفين ثم انتقضت ثم أدى أو مات ~~فالجواب فيه كما في المسألة الأولى لأن الربع كان ملكه فنفذت الكتابة فيه ~~إلا أن المكاتب يضمن قيمته يوم ms3414 الأداء فيفارق الأولى في وقت الضمان كذا في ~~محيط السرخسي إذا أعتق المضارب عبدا من المضاربة قيمته مثل رأس المال أو ~~أقل على ألفي درهم ورأس المال ألف درهم فإن عتقه باطل كما لو أعتقه بغير ~~مال وإن كانت قيمة العبد أكثر من رأس المال بأن كانت ألفي درهم ورأس المال ~~ألف درهم فأعتقه المضارب على ألفي درهم عتق من العبد نصيب المضارب خاصة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يعتق جميع العبد وسلم للمضارب من بدل ~~العتق وهو الرابع وما بقي يسلم للعبد فلا يكون على المضاربة عندهم قالوا ~~هذا إذا كان قال المضارب للعبد أعتقك على ألفي درهم وقبل العبد ذلك حتى صار ~~حرا بنفس القبول أو مكاتبا حتى يكون ما اكتسبه بعد ذلك كسب مكاتب أو كسب حر ~~مديون فأما إذا قال المضارب للعبد إن أديت إلي ألفين فأنت حر فأدى العبد ~~ألفي درهم وعتق حصة المضارب من العبد فإن جميع ما أخذ من العبد يكون على ~~المضاربة لأنه كسب عبد المضاربة فيأخذ رب المال من ذلك رأس ماله والباقي ~~ربح فيكون بينهما على ما اشترطا هكذا في المحيط إن كان مع المضارب ألف ~~بالنصف فاشترى المضارب به أمة قيمتها ألف فوطئها المضارب فولدت ولدا يساوي ~~ألفا فادعى المضارب أنه ابنه ثم بلغت قيمة الغلام ألف وخمسمائة والمضارب ~~موسر فإن شاء رب المال استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء أعتقه ~~وإذا قبض رب المال ألف درهم من الغلام ضمن المضارب نصف قيمة الأمة موسرا ~~كان أو معسرا هكذا في الكافي إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ~~فاشترى به جارية تساوي ألفا فولدت ولدا يساوي ألفا فادعاه المضارب فدعوته ~~باطلة وهو ضامن لعقر الجارية وله أن يبيع الجارية وولدها فقد أبهم الجواب ~~هنا وهو على التقسيم فإن كانت جاءت بالولد منذ اشتراها لأقل من ستة أشهر ~~فله أن يبيعها ولكن لا يلزمه العقر وإن كانت جاءت به لأكثر من ستة أشهر ~~فعليه ms3415 العقر وله أن يبيعها ما لم يستوف رب المال منه عقرها فإن استوفي ~~عقرها وهو مائة درهم صحت دعوته وثبت نسب الولد منه وصارت الجارية أم ولد له ~~ثم يغرم لرب المال من قيمة الجارية تسعمائة تمام رأس ماله وخمسين درهما مما ~~بقي موسرا كان أو معسرا وأما الولد فهو ربح كله ويعتق نصيب المضارب منه وهو ~~النصف ويسعى في نصف قيمته لرب المال ولا ضمان على المضارب في ذلك وإن كان ~~موسرا فإن لم يبع واحدا منهما ولم يستوف رب المال عقرها حتى زادت الجارية ~~فصارت تساوي ألفين فهي أم ولد للمضارب وعليه قيمة ثلاثة أرباعها موسرا كان ~~أو معسرا وأما الولد فهو رقيق على حاله ما لم يؤد ما عليه من قيمة الأم أو ~~يأخذ رب المال شيئا من العقر وله أن يبيعه فإن لم يبعه حتى صار يساوي ألفين ~~فإنه يصير ابن المضارب ويعتق منه ربعه كذا في المبسوط ولا ضمان على المضارب ~~في الولد إنما على الولد السعاية وإن كان المضارب موسرا وإذا أعتق من الولد ~~ربعه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما كله فرب المال يأخذ ألف درهم ~~من المضارب رأس ماله إذا كان المضارب موسرا لا من سعاية الولد وإذا استوفى ~~ذلك من المضارب رأس ماله فما بقي من الجارية وعقرها على المضارب ويكون ربحا ~~ويبقى الولد كله ربح فما بقي من قيمة الأم والعقر يكون ربحا يختص به رب ~~المال فإن كان العقر مائة درهم يجعل ذلك كله لرب المال فيؤدي المضارب ذلك ~~إلى رب المال فالحاصل أن المضارب في PageV04P317 هذه الصورة يضمن لرب المال ~~تمام قيمة الجارية ألف درهم وعقرها مائة درهم فيصير رب المال مستوفيا من ~~ذلك ألف درهم رأس ماله ويصير مستوفيا ألفا ومائة ربحا ثم يجعل للمضارب من ~~الولد مثل ما استوفى من الربح وذلك ألف ومائة فيعتق من الولد بقدر ألف ~~ومائة حصة المضارب فيعتق على المضارب فيعتق من غير سعاية بقي من الولد ~~تسعمائة ربح فيكون ms3416 بين رب المال والمضارب نصفين فللمضارب من ذلك أربعمائة ~~وخمسون فيعتق من الولد بقدر أربعمائة وخمسين من غير سعاية وذلك عشر الولد ~~وربع عشره لأن قيمته ألفان وعشر الألفين مائتان ويسعى الولد في أربعمائة ~~وخمسين درهما لرب المال فإذا أدى الولد إلى رب المال عتق كله وكان لرب ~~المال من ولاء الولد عشراه وربع عشره وللمضارب سبعة أعشاره وثلاثة أرباع ~~عشره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قولهما الولاء كله للمضارب هكذا ~~في المحيط ولو كان المضارب معسرا لا يقدر على الأداء فأراد رب المال أن ~~يستسعي الجارية في رأس ماله وحصته من الربح لم يكن له ذلك وإن أراد أن ~~يستسعي الولد كان له ذلك في ألف وخمسمائة ألف درهم رأس ماله وخمسمائة حصته ~~من الربح في الولد ثم لرب المال ثلاثة أرباع ولاء الولد كذا في المبسوط ~~وبقي على المضارب نصف قيمة الجارية ونصف العقر يؤدي ذلك متى أيسر فإن أدى ~~الولد السعاية ثم أراد أن يرجع على المضارب لم يكن له ذلك كذا في المحيط ~~ولو كانت الجارية تساوي ألفا فولدت ولدا يساوي ألفا فادعاه المضارب فغرمه ~~رب المال العقر وهو مائة درهم وأخذها صارت الجارية أم الولد للمضارب ويعتق ~~الولد ويثبت نسبه ويضمن المضارب من قيمة الأم تسعمائة وخمسين درهما تسعمائة ~~ما بقي من رأس المال وخمسون حصة رب المال من المائة التي هي ربح في الجارية ~~فإذا قبضها رب المال عتق نصف الولد من المضارب ويسعى في نصف قيمته لرب ~~المال ولاؤه بينهما نصفين وإن كان المضارب معسرا وقد أدى العقر فلرب المال ~~أن يستسعي الولد بتسعمائة درهم بقية رأس ماله ثم المائة الباقية منه ربح ~~فيستسعى الولد لرب المال في نصفها ويكون لرب المال من الولاء تسعة أعشاره ~~ونصف عشره ويكون له نصف قيمة الأم دينا على المضارب في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المبسوط ومن دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى ~~به جارية تساوي ألفا فولدت ولدا ms3417 يساوي ألفا فادعاه رب المال فإنه ابنه ~~وتصير الجارية أم ولد له ولا يغرم للمضارب شيئا لا من قيمة الجارية ولا من ~~الولد ولا من العقر وكذلك لو كان الولد يساوي ألفين ولو كانت الأم تساوي ~~ألفين فادعاه رب المال صحت دعوته وصارت الجارية أم ولد له ويثبت نسب الولد ~~منه وغرم رب المال ربع قيمة الجارية للمضارب موسرا كان أو معسرا ولم يضمن ~~من قيمة الولد شيئا وغرم ثمن عقر الجارية للمضارب ولو كان المضارب هو الذي ~~وطئ الجارية وقيمتها ألفان فجاءت بولد فادعاه المضارب بعدما ولدته وقيمته ~~ألف فإن الجارية تصير أم ولد له ويضمن قيمته ثلاثة أرباعها لرب المال ~~وثلاثة أثمان العقر موسرا كان أو معسرا ولم يضمن من قيمة الولد شيئا ويكون ~~الولد عبدا للمضاربة يبيعه المضارب ولا يثبت نسبه منه فإذا قبض رب المال ما ~~وجب على المضارب من قيمة الجارية وثلاثة أثمان عقر الجارية يثبت نسب الولد ~~وعتق نصفه وسعى في نصفه لرب المال موسرا كان أو معسرا وولاء الولد بينهما ~~نصفان في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما الولاء كله للمضارب كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب الرابع عشر في هلاك مال المضاربة قبل الشراء أو بعده # | ما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال كذا في الكافي إذا ~~هلك مال المضاربة قبل التصرف فيه بطلت المضاربة والقول في الهلاك قول ~~المضارب مع يمينه لو استهلك المضارب رأس المال أو أنفقه أو أعطاه رجلا ~~فاستهلكه لم يكن له أن يشتري على المضاربة شيئا وإن أخذه من الذي استهلكه ~~كان له أن يشتري به على المضاربة رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في محيط السرخسي روي عن محمد PageV04P318 رحمه الله تعالى أن المضارب ~~إذا أقرضها رجلا فإن رجعت إليه الدراهم بعينها رجعت على المضاربة وإن أخذ ~~مثلها لم ترجع كذا في الذخيرة وإن كان مع المضارب ألف فاشترى به عبدا فلم ~~ينقده حتى هلك الألف يدفع ms3418 إليه رب المال ألفا آخر وإذا دفع إليه ألفا آخر ~~ثم هلك قبل الدفع إلى البائع له أن يرجع على رب المال ثم وثم ورأس المال ~~جميع ما دفع كذا في الكافي لو أن المضارب أراد أن يبيعه مرابحة بعد ذلك ~~فإنما يبيعه مرابحة على الألف وإن بين الأمر على وجهه وأراد أن يبيعه ~~مرابحة على الكل فله ذلك كذا في المحيط ولو كان اشترى بألف جارية فلم ~~يقبضها حتى ادعى المضارب أنه قد نقد البائع الثمن وجحد البائع ذلك وحلف فإن ~~المضارب يرجع على رب المال بألف آخر فيدفعه إلى البائع ويأخذ الجارية فتكون ~~على المضاربة وإذا اقتسما المضاربة أخذ رب المال رأس ماله ألفي درهم كذا في ~~المبسوط في باب المرابحة في المضاربة ومن دفع إلى غيره ألف درهم مضاربة ~~بالنصف فاشترى به جارية فضاع الألف قبل أن ينقده فقال رب المال ضاع المال ~~قبل أن تشتري الجارية وإنما اشتريتها لنفسك وقال المضارب لا بل ضاع المال ~~بعدما اشتريتها فأنا أريد أن آخذك بالثمن ولا يعلم متى ضاع المال فالقول ~~لرب المال وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المضارب ولو كان ولي المال ~~قال للمضارب قد اشتريتها قبل ضياع المال فوقع الشراء على المضاربة وقال ~~المضارب اشتريتها بعدما ضاع المال ووقع الشراء لي فالقول قول المضارب كذا ~~في المحيط ولو لم يهلك الألف ولم ينقده في ثمن الجارية ولكنه اشترى به ~~جارية أخرى على المضاربة وقال أبيعها فأنقد الثمن الأول فإنما اشترى ~~الجارية الأخيرة لنفسه ولا تكون من المضاربة ولو اشترى بالجارية التي قبض ~~جارية أخرى جاز وكانت على المضاربة كذا في المبسوط ولو اشترى بالألف جارية ~~تساوي ألفين فضاع قبل النقد غرم رب المال الألف كله كذا في الحاوي ولو ~~اشترى المضارب جارية تساوي ألفين بأمة تساوي ألفا وقبض التي اشتراها ولم ~~يدفع أمة حتى ماتتا فإنه يغرم من قيمة التي اشتراها خمسمائة والباقي على رب ~~المال ولو كانت قيمة التي اشتراها ألفا والأمة التي كانت عنده ms3419 قيمتها ألفان ~~وقد قال له رب المال اشتر بالقليل والكثير حتى جاز هذا الشراء من المضارب ~~فقبض التي اشتراها ثم هلكتا رجع على رب المال كذا في المحيط وإذا كان مع ~~المضارب ألف بالنصف فاشترى المضارب به بزا وباعه بألفين ثم اشترى بالألفين ~~عبدا ولم ينقد الألفين حتى ضاع الألفان في يده يغرم رب المال ألفا وخمسمائة ~~والمضارب خمسمائة ويكون ربع العبد للمضارب وثلاثة أرباعه للمضاربة وصار رأس ~~المال ألفين وخمسمائة ولا يبيع العبد مرابحة إلا على ألفين فإن باع العبد ~~بأربعة آلاف صار ربع الثمن للمضارب وثلاثة أرباعه للمضاربة يرفع رأس المال ~~وذلك ألفان وخمسمائة ويبقى خمسمائة ربحا بين المضارب ورب المال كذا في ~~الكافي ولو عمل بالمضاربة حتى صارت ألفي درهم ثم اشترى بهما جارية قيمتها ~~أقل من ألفين وقبضها فهلك ذلك كله عنده معا فعلى المضارب ألفا درهم ثمن ~~الجارية ويرجع على رب المال بثلاثة أرباعها كذا في المبسوط اشترى بألف ~~المضاربة جارية قيمتها ألفان ولم ينقد الثمن حتى باعها بألفين وقبض الثمن ~~ولم يسلم الجارية حتى هلك كله فهذا لا يخلو من أربعة أوجه إما إن هلكت ~~الأموال كلها معا أو هلك الألف الأول أولا ثم هلكت الجارية والمال الثاني ~~وهو الألفان معا أو متعاقبا أو هلكت الجارية أولا ثم المالان معا أو ~~متعاقبا أو هلك المال الثاني أولا ثم هلكت الجارية والمال الأول معا أو ~~متعاقبا أما إذا هلكت الأموال كلها معا ضمن المضارب ثلاثة آلاف ألفا لبائع ~~الجارية وألفين لمشتريها ورجع على رب المال بألفين وخمسمائة وأما إذا هلك ~~الألف الأول أولا ثم هلكت الجارية والمال الثاني معا أو متعاقبا فالثلاثة ~~الآلاف كلها على رب المال وأما إذا هلكت الجارية أولا ثم المالان معا أو ~~متعاقبا فعلى رب المال ألفان وخمسمائة وعلى المضارب خمسمائة وكذلك لو هلك ~~المال الآخر أولا ثم الجارية والمال الأول الأصل أن المضارب بقدر ما كان ~~عاملا لرب المال يكون قرار الضمان على رب المال لأنه لحقه الضمان بسبب عمله ms3420 ~~له فيرجع بالضمان PageV04P319 على المعمول له ولأنه هو الذي أوقعه فيه ~~فعليه تخليصه وإخراجه عنه وبقدر ما كان عاملا لنفسه يكون قرار الغرم على ~~المضارب لأن غنمه له فيكون غرمه عليه كذا في محيط السرخسي ولو دفع إلى رجل ~~ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى به جارية تساوي ألفا فقبض الجارية ولم ينقد ~~الدراهم حتى باعها بألفين فقبضهما ولم يدفع الجارية حتى اشترى بالألفين ~~جارية تساوي ألفين فقبضها ولم يدفع الدراهم فهلكت الدراهم كلها والجاريتان ~~جميعا فعلى المضارب أن يؤدي إليهم خمسة آلاف إلى بائع الجارية الأولى ثمنها ~~ألف درهم ويرد على مشتري الجارية الأولى ما قبض منه من ثمنها وذلك ألفا ~~درهم لانفساخ البيع فيها بالهلاك قبل التسليم وإلى بائع الجارية الثانية ~~ألفي درهم ثمنها ثم يرجع على رب المال من هذه الجملة بأربعة آلاف درهم ألف ~~ثمن الجارية الأولى وألف وخمسمائة مما قبض من ثمن الجارية الأولى بعد بيعها ~~وألف وخمسمائة من ثمن الجارية الثانية ولو هلك الألف الأول ثم هلك ما بقي ~~معا يرجع بجميع الخمسة الآلاف على رب المال ولو هلكت الجارية الأخيرة أولا ~~ثم هلك ما بقي معا رجع على رب المال بأربعة آلاف درهم وكذلك لو هلكت ~~الجارية الأولى أولا أو هلك الألفان أولا ثم هلك ما بقي فهذا وما لو هلك ~~الكل معا في المعنى سواء هكذا في المبسوط ولو اشترى بألف المضاربة جارية ~~تساوي ألفا وقبضها ولم ينقد الثمن ثم اشترى بالجارية عبدا يساوي ألفين ~~وقبضه ولم يدفع الجارية ثم اشترى بالعبد جرابا هرويا يساوي ثلاثة آلاف درهم ~~وقبضه ولم يدفع العبد فهلكت عنده هذه الأشياء الأربعة كلها فهو على خمسة ~~أوجه إن هلكت الأموال كلها معا فعلى المضارب ستة آلاف درهم ألف منها ثمن ~~الجارية وألفان قيمة العبد وثلاثة آلاف قيمة الجراب يرجع على رب المال منها ~~بأربعة آلاف وخمسمائة ويؤدي من ماله ألفا وخمسمائة وإن هلك الألف أولا ثم ~~الباقي معا رجع المضارب على رب المال بخمسة آلاف وخمسمائة وأدى من ms3421 ماله ~~خمسمائة وإن هلك العبد أولا ثم البواقي معا رجع على رب المال بأربعة آلاف ~~وخمسمائة وكذلك لو هلك الجراب أولا ثم البواقي معا وإن هلكت الجارية أولا ~~ثم ما بقي معا رجع رب المال بأربعة آلاف وسبعمائة وخمسين ولو اشترى بآلاف ~~جارية تساوي ألفا فقبضها ثم اشترى بالجارية جاريتين تساوي كل واحدة منهما ~~ألفا فقبضها ثم هلكت الجواري ورأس المال الأول معا فعلى المضارب ثمن ~~الجارية الأولى ألف درهم وألفان قيمة الجاريتين الأخريين ويرجع بجميع ذلك ~~على رب المال بخلاف ما لو كان اشترى بالجارية الأولى جارية تساوي ألفين ~~وقبضها فهلكت الجاريتان ورأس المال معا فإن على المضارب ثلاثة آلاف درهم ~~ألف ثمن الجارية الأولى وألفان قيمة الجارية الثانية ويرجع على رب المال ~~بألفين وخمسمائة وكذلك لو هلكت إحدى الجاريتين أولا ثم هلك ما بقي معا ولو ~~هلك الألف الأول أولا ثم هلك ما بقي معا رجع بالثلاثة الآلاف كلها على رب ~~المال كذا في المبسوط ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى به ~~جارية تساوي ألفا وقبضها ثم باعها بألفي درهم وقبض الثمن ولم يدفع الجارية ~~ثم اشترى بالألفين وبالألف الأول وهو في يده جارية تساوي أربعة آلاف وقبضها ~~ثم دفع رأس المال الأول إلى صاحب الجارية الأولى ودفع الألفين إلى الذي ~~اشترى منه الجارية الأخيرة فإن عليه ألف درهم من ماله للذي اشترى منه ~~الجارية الأخيرة فإن لم ينقد الألف الأول حتى هلك وباع الجارية الأخيرة ~~بستة آلاف درهم كان له من ثمنها ألف درهم حصة ثلثها الذي كان اشترى لنفسه ~~وتكون أربعة آلاف درهم على المضاربة يؤدي منها ألف درهم إلى الذي اشترى ~~الأولى منه ثم يأخذ رب المال رأس ماله ألف درهم من الباقي وما بقي وهو ألفا ~~درهم ربح بينهما على الشرط فإن كان المضارب لم ينقد الألفين اللذين اشترى ~~بهما الجارية الأخيرة حتى ضاعا والمسألة بحالها فإنه يؤدي ذلك أيضا من ثلثي ~~الجارية الأخيرة PageV04P320 ولا يبقى فيه ربح كذا في المبسوط ms3422 وفي نوادر ~~ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى المضارب إذا اشترى بألف المضاربة ~~متاعا وقبضه ولم ينقد الألف حتى هلك فأبرأه البائع منه لم يكن للمضارب أن ~~يرجع على رب المال بشيء والمتاع على المضاربة كذا في المحيط لو عمل ~~بالمضاربة حتى صارت أربعة آلاف ألفين منها دين وألفين عين في يده فاشترى ~~بهذين الألفين جارية فلم يقبضها حتى هلك الألفان فإنه يرجع بثلاثة أرباعها ~~على رب المال وإذا أخذ الجارية كان له ربعها من غير المضاربة فإن هلكت ~~الجارية في يده ثم خرج الدين بعد ذلك كان كله لرب المال لأنه دون رأس المال ~~فرأس ماله ألفان وخمسمائة ولا يرجع المضارب في هذين الألفين بشيء كذا في ~~المبسوط وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال كذا في الكافي ~~والله أعلم # الباب الخامس عشر في جحود المضارب مال المضاربة # | عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال المضارب لرب المال لم تدفع إلي ~~شيئا ثم قال قد دفعت إلي ألفا مضاربة فهو ضامن للمال قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن اشترى به مع الجحود فهو مشتر لنفسه وإن اشترى بعد الإقرار ~~فالقياس أن يكون مشتريا لنفسه وفي الاستحسان يكون على المضاربة ويبرأ من ~~الضمان كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى في المضارب إذا قال هذا ~~الألف رأس المال وهذه الخمسمائة ربح وسكت ثم قال علي دين لفلان قبل قوله ~~قال الحسن إن كان وصل قبل قوله وإن فصل لم يقبل وهذا قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في الحاوي لو دفع إليه ألف درهم مضاربة بالنصف فذكر ~~المضارب أنه قد ربح فيها ألفا وجاء بألفين ثم إنه جحد فقال لم أربح فيها ~~إلا خمسمائة فهلك الألفان في يده وقامت البينة على إقراره بما قال من الربح ~~فإنه يضمن الخمسمائة التي جحدها من الربح فيأخذها رب المال من رأس ماله ولا ~~يضمن شيئا غيرها ولو كان أنكر أن يكون ربح ms3423 في المال شيئا والمسألة بحالها ~~ضمن الألف الربح كله فيأخذه رب المال من رأس ماله ولا ضمان عليه في رأس ~~المال كذا في المبسوط في باب قيمة المضاربة بين رب المال والمضارب لو قال ~~المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال والذي في يدي ربح ثم قال لم أدفع ~~ولكنه هلك فهو ضامن كذا في الحاوي والله أعلم # الباب السادس عشر في قسمة الربح # | الأصل أن قسمة الربح قبل قبض رب المال رأس ماله موقوفة إن قبض رأس ~~المال صحت القسمة وإن لم يقبض بطلت كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا عمل المضارب بمال المضاربة فربح ألفا فاقتسما الربح ومال ~~المضاربة في يد المضارب على حاله فأخذ رب المال من الربح خمسمائة والمضارب ~~خمسمائة ثم ضاع ما أعد لرأس المال في يد المضارب قبل العمل أو بعده فإن ~~قسمتهما باطلة والخمسمائة التي أخذها رب المال تحسب من رأس المال ويؤدي ~~المضارب الخمسمائة التي أخذها لنفسه من الربح إلى رب المال إن كانت قائمة ~~بعينها وإن هلكت في يده رد مثلها على رب المال حتى يتم لرب المال رأس ماله ~~والألف الذي هلك في يد المضارب هو الربح كذا في المحيط ولو كان الربح ألفين ~~فأخذ كل واحد ألفا من الربح ثم ضاع رأس المال فالألف الذي قبض رب المال رأس ~~ماله ويضمن له المضارب نصف الألف الذي أخذه وإن استوفى رأس ماله ثم اقتسما ~~الربح ثم دفع رب المال الألف الذي قبضه برأس ماله إلى المضارب وقال اعمل ~~على المضاربة التي كانت فإن ربح أو وضع لا تنتقض القسمة الأولى لأن هذه ~~مضاربة مستأنفة والمضاربة الأولى انتهت نهايتها متى اقتسما وإنما يريد ~~بقوله على المضاربة التي كانت أي على الشرط الذي كان في الأولى هكذا في ~~محيط السرخسي لو اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم عقداها ثانيا فهلك المال ~~بعد ذلك لم يترادا الربح PageV04P321 الأول وهذه هي الحيلة فيما إذا خاف ~~المضارب أن يسترد منه الربح بعد ms3424 القسمة بسبب هلاك ما بقي في يده من رأس ~~المال كذا في التبيين ومن دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فربح المضارب ~~ألفي درهم ثم اقتسما فدفع المضارب إلى رب المال رأس ماله ألف درهم فأخذ ~~المضارب حصته من الربح ألف درهم وبقيت حصة رب المال فلم يأخذها حتى ضاعت في ~~يد المضارب فالألف الذي ضاع في يده ضاع منهما جميعا وما بقي في يد المضارب ~~يبقى بينهما فيرجع عليه رب المال بنصفه وذلك خمسمائة هذا إذا ضاع الألف ~~الذي هو حصة رب المال قبل القبض فأما إذا ضاع الألف الذي هو حصة المضارب ~~بعدما قبضها المضارب لنفسه فإن القسمة لا تنتقض ويكون ما هلك حصة المضارب ~~وما بقي حصة رب المال يأخذه رب المال كذا في المحيط فإن كان المضارب قاسم ~~رب المال وأخذ حصته ولم يقبض رب المال حصته حتى ضاع ما قبضه المضارب لنفسه ~~وما بقي فإن الذي لم يقبضه رب المال يهلك من مالهما ويصير كأن لم يكن لأن ~~المضارب بقي أمينا في ذلك ويغرم المضارب لرب المال نصف الربح الذي كان قبضه ~~لنفسه وكان مستوفيا له بالقبض فيهلك مضمونا عليه وقد تبين أنه جميع الربح ~~فيغرم نصفه لرب المال كذا في المبسوط دفع ألفا مضاربة بالنصف فاشترى به ~~وباع ربح أو لا أو اشترى عرضا ولم يبعه حتى زاد رب المال له في الربح شيئا ~~أو حط ثم ربح بعد ذلك جاز ويقتسمان عليه حصل الربح قبله أو بعده ولو اقتسما ~~ثم زاد أحدهما أو حط فكذلك وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز الحط من رب ~~المال للمضارب دون الزيادة كذا في محيط السرخسي إذا أخذ رب المال من ~~المضارب مثلا العشرين أو الخمسين والمضارب يعمل ببقية المال فإن كان ~~المضارب كلما دفع إلى رب المال شيئا قال هذا ربح يكون ذلك ربحا ولا يقبل ~~قوله بعد ذلك إني لم أربح وما أخذت مني كان من رأس المال ولو أن المضارب ~~دفع إلى ms3425 رب المال شيئا ولم يقل هذا ربح روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن ~~رب المال يأخذ رأس ماله يوم الحساب ويكون الباقي بينهما ولا يكون ما أخذ رب ~~المال من المضارب قبل الحساب نقصانا من رأس المال كذا في فتاوى قاضي خان ~~دفع إلى رجل ألفا مضاربة فربح فيها ألفا فقال له رب المال ادفع إلي رأس ~~المال وما بقي فهو لك لا يجوز ذلك إذا كان المال قائما بعينه لأنها هبة ~~مجهولة وإن كان مستهلكا فهو براءة له مما كان عليه وهي جائزة كذا في محيط ~~السرخسي والله أعلم # الباب السابع عشر في الاختلاف الواقع بين المضارب ورب المال وبين ~~المضاربين # | هذا الباب يشتمل على سبعة أنواع # النوع الأول فيما إذا اختلفا في مشترى المضارب هل هو للمضاربة # | من دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى عبدا بألف درهم ولم يقل ~~عند الشراء إنه اشتراه للمضاربة فلما قبضه قال اشتريته وأنا أنوي أن يكون ~~على المضاربة وكذبه رب المال فقال اشتريته لنفسك هل يصدق المضارب فيما قال ~~فهذه المسألة لا تخلو من أربعة أوجه إما أن يكون مال المضاربة والعبد ~~قائمين وقت إقرار المضارب أو كانا هالكين أو كان العبد قائما ومال المضاربة ~~هالكا أو كان مال المضاربة قائما والعبد هالكا ففي الوجه الأول القول قول ~~المضارب مع يمينه فإن هلك مال المضاربة في يده قبل التسليم إلى البائع فإنه ~~يرجع رب المال بثمنه ويسلمه إلى البائع وفي الوجه الثاني لا يصدق المضارب ~~من غير بينة ويضمن المضارب للبائع ألف درهم ولا يرجع على رب المال بشيء ~~وكذلك الجواب في الوجه الثالث وفي الوجه الرابع ذكر أن المضارب يصدق على رب ~~المال في حق تسليم ما في يده من رأس مال المضاربة إلى البائع وإذا هلك في ~~يده وأراد أن يرجع على رب المال بألف آخر فإنه لا يكون مصدقا كذا في المحيط ~~ولو كان المضارب اشترى العبد بألف المضاربة ثم نقد ثمنه من مال نفسه ms3426 وقال ~~اشتريته لنفسي وكذبه رب المال فالقول قول رب المال ويأخذ المضارب ألف ~~PageV04P322 المضاربة قصاصا بما أداه ولو كان اشترى العبد بألف درهم ولم ~~يسم مضاربة ولا غيرها ثم قال اشتريته لنفسي فالقول قوله كذا في المبسوط في ~~باب شراء المضارب وبيعه وإن اتفقا أنه لم تحضر للمضارب نية وقت الشراء فعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد إن نقد من مال المضاربة كان ~~الشراء للمضاربة وإن نقد من ماله كان الشراء له وعند محمد رحمه الله تعالى ~~يكون الشراء واقعا للمضارب نقد من ماله أو من مال المضارب كما في الوكيل ~~الخاص على ما عرف في كتاب البيوع كذا في المحيط اشترى عبدا بألف ولم يسم ثم ~~اشترى آخر بألف ولم يسم فقال نويتهما على المضاربة ولم ينقد المال بعد فإن ~~صدقه فيهما فالأول على المضاربة دون الثاني وكذلك إن كذبه فيهما أو صدقه في ~~الأول وكذبه في الثاني فأما إذا صدقه في الثاني دون الأول فالقول لرب المال ~~والعبد الثاني للمضاربة ولو اشتراهما صفقة واحدة كل واحد بألف وقال نويت أن ~~يكون كل واحد منهما بألف المضاربة فإن صدقه فيهما كان نصف كل واحد على ~~المضاربة والباقي للمضارب وكذلك إن كذبه فيهما وإن صدقه في أحدهما بعينه ~~فقال اشتريت هذه للمضاربة كان للمضاربة هكذا في محيط السرخسي ولو قال ~~المضارب اشتريتهما بألف من عندي وألف من المضاربة فقال رب المال اشتريت هذا ~~بعينه بألف المضاربة فالقول قول المضارب ونصف العبدين على المضاربة ونصفهما ~~للمضارب كذا في المبسوط # النوع الثاني فيما إذا اختلفا في العموم والخصوص في المضاربة # | لو ادعى المضارب العموم في كل تجارة وادعى رب المال الخصوص فالقول ~~للمضارب كذا في الكافي المضارب ورب المال إذا اختلفا فقال المضارب دفعت إلي ~~مالا مضاربة بالنصف ولم تسم شيئا وقال رب المال إنما أذنت لك في البز أو ~~قال في الطعام إن كان قبل التصرف فالقول لرب المال ويجعل إنكار رب المال ~~العموم نهيا له عن التصرف ms3427 ولا يكون للمضارب التصرف في العموم وأما إذا كان ~~هذا الاختلاف بعد التصرف فالقول قول المضارب مع يمينه استحسانا وعلى رب ~~المال البينة وبه أخذ علماؤنا الثلاثة كذا في المحيط وإن كان رب المال يدعي ~~العموم فالقول قوله قياسا واستحسانا كذا في الذخيرة ولو أقاما البينة فيما ~~إذا ادعى أحدهما العموم والآخر الخصوص إن وقتت البينتان وقتا إحداهما قبل ~~الأخرى فإنه يقضى ببينة الذي يثبت آخر الأمرين وإن لم توقت البينتان وقتا ~~أو وقتتا والوقتان على السواء أو وقتت إحداهما ولم توقت الأخرى ولم يعلم ~~الأول من الآخر فإنه يقضى ببينة الذي يدعي الخصوص هكذا ذكر في الأصل وفي ~~القدوري إذا أقاما البينة والمضارب يدعي العموم فإن نص شهوده أنه أعطاه ~~مضاربة في كل تجارة فالبينة بينته وإن لم يشهدوا بهذا الحرف فالبينة بينة ~~رب المال كذا في المحيط وكذا إذا اختلفا في المنع من السفر كذا في الحاوي ~~وإذا اتفقا على الخصوص واختلفا في النوع الذي وقع فيه الخصوص بعدما تصرف ~~المضارب في المال وأقاما جميعا البينة فالجواب فيه على التفصيل الذي ذكرنا ~~فيما إذا اختلفا في العموم والخصوص إذا أقاما جميعا البينة إن وقتت ~~البينتان وقتا إحداهما قبل الأخرى فإنه يعمل بهما وتكون أخراهما ناسخة ~~للأولى وإن لم يعلم الأول من الآخر بأن وقتتا على السواء أو لم توقتا أو ~~وقتت إحداهما دون الأخرى كانت بينة المضارب أولى بالقبول كذا في المحيط عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال المضارب أمرتني أن أخرج إلى جميع البلدان ~~أو قال لم تأمرني بشيء وقال رب المال أمرتك أن تخرج إلى البصرة وحدها ~~فالقول قول المضارب ولو قال المضارب أمرتني أن أخرج إلى البصرة والكوفة ~~وقال رب المال إلى البصرة وحدها فالقول قول رب المال كذا في الذخيرة لو قال ~~المضارب أمرتني بالنقد والنسيئة وقال رب المال أمرتك بالنقد فالقول للمضارب ~~كذا في محيط السرخسي # النوع الثالث في اختلافهما في مقدار الربح المشروط للمضارب وفي مقدار رأس ~~المال وفي اختلافهما ms3428 في جهة قبض المال # | PageV04P323 إذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة وربح فيها ألف درهم ~~ثم اختلفا فقال المضارب شرطت لي نصف الربح وقال رب المال شرطت لك ثلث الربح ~~فالقول قول رب المال وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المضارب كذا في ~~المحيط إذا اختلفا في الربح فقال رب المال شرطت لك الثلث وقال المضارب شرطت ~~لي النصف ثم هلك المال في يدي المضارب فإن المضارب يضمن السدس من الربح ~~ويؤديه إلى رب المال من ماله خاصة ولا ضمان عليه فيما سوى ذلك كذا في ~~الحاوي إذا قال المضارب شرطت لي نصف الربح أو قال ثلثه وقال رب المال شرطت ~~لك مائة من الربح أو قال لم أشرط شيئا لك وفسدت المضاربة ولك أجر مثل عملك ~~فالقول قول رب المال مع يمينه وكذلك إذا قال المضارب شرطت لي نصف الربح ~~وقال رب المال شرطت لك ثلث الربح إلا عشرة فالقول قول رب المال فإن أقاما ~~جميعا البينة في هاتين المسألتين فالبينة بينة المضارب كذا في الذخيرة ولو ~~كان المضارب قال شرطت لي ثلث الربح وقال رب المال شرطت لك ثلث الربح وزيادة ~~عشرة دراهم ولك علي أجر مثل عملك فإن القول قول المضارب وله ثلث الربح ولا ~~يصدق رب المال على ما ادعى من الفساد فإن أقاما جميعا البينة على ما ادعيا ~~كانت البينة بينة رب المال كذا في المحيط لو وضع في المال فقال رب المال ~~شرطت لك نصف الربح وقال المضارب شرطت لي مائة درهم أو دفعته إلي مضاربة ولم ~~تشترط لي شيئا فلي أجر مثل عملي فالقول قول رب المال فإن أقام رب المال ~~البينة أنه اشترط له نصف الربح وأقام المضارب البينة أنه لم يشترط له شيئا ~~فالبينة بينة رب المال وإن كان أقام المضارب البينة أنه شرط له ربح مائة ~~درهم وأقام رب المال البينة أنه شرط له نصف الربح فالبينة بينة المضارب كذا ~~في المبسوط مضارب معه ألفان فقال لرب المال دفعت ms3429 إلي ألفا وربحت ألفا وقال ~~رب المال بل دفعت إليك ألفين مضاربة فالقول للمضارب وإذا اختلف رب المال ~~والمضارب في رأس المال والربح فقال رب المال رأس المال ألفان وشرطت لك ثلث ~~الربح وقال المضارب رأس المال ألف وشرطت لي النصف فالقول للمضارب في قدر ~~رأس المال ولرب المال فيما شرط له من الربح وأيهما أقام البينة على ما ادعى ~~من الفضل قبلت بينته كذا في الكافي وإن أقاما البينة فالبينة بينة رب المال ~~في مقدار ما سلم إليه من رأس المال ويأخذ الألفين برأس ماله وإن كان المال ~~ثلاثة آلاف كانت البينة بينة المضارب فيما ادعى من الربح حتى إن الألف ~~الفاضل عن الألفين بينهما نصفان كذا في المبسوط فإن جاء المضارب بثلاثة ~~آلاف فقال ألف رأس المال وألف ربح وألف وديعة لآخر أو مضاربة لآخر أو بضاعة ~~لآخر أو شركة لآخر أو علي ألف دين فالقول في الوديعة والشركة والبضاعة ~~والدين قول المضارب في الأقاويل كلها كذا في البدائع وإذا ادعى رب المال ~~البضاعة وادعى المضارب مضاربة صحيحة أو فاسدة فالقول قول رب المال وكذا لو ~~ادعى رب المال المضاربة أو البضاعة وادعى الذي في يديه المال إنه أقرضني ~~وإن الربح كله لي فالقول قول رب المال والبينة بينة المضارب كذا في الذخيرة ~~وإذا دفع الرجل إلى رجل مالا فربح فيه ربحا فقال العامل أقرضتني هذا المال ~~وقال الدافع دفعت إليك بضاعة أو مضاربة بالثلث أو قال مضاربة ولم أسم لك ~~شيئا أو قال سميت لك مائة درهم من الربح فالقول قول رب المال فإن كان أقر ~~بالبضاعة فلا شيء للعامل وإن كان أقر له بربح الثلث أعطاه ذلك وإن أقر ~~بمضاربة فاسدة أعطاه أجر مثله كذا في المبسوط وإن أقاما جميعا البينة ~~فالبينة بينة المضارب كذا في البدائع فإن هلك المال في يد المضارب بعدما ~~قال العامل إنه قرض وقال رب المال إنه بضاعة أو مضاربة صحيحة أو فاسدة يضمن ~~الأصل والربح إلا إذا قال رب المال ms3430 دفعت إليك مضاربة بالثلث فإنه لا يضمن ~~إلا ما وراء الثلث لو قال رب المال هو قرض وادعى PageV04P324 القابض ~~المضاربة فإن كان بعدما تصرف فالقول لرب المال والمضارب ضامن وإن كان لم ~~يتصرف فالقول قوله ولا ضمان عليه كذا في محيط السرخسي وإذا قال المضارب ~~دفعته إلي مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال وإن ~~هلك المال في يد المضارب بعد هذا ينظر إن هلك قبل العمل فلا ضمان على ~~المضارب وإن هلك بعد العمل كان المضارب ضامنا للمال وإن أقاما جميعا البينة ~~على ما ادعيا فالبينة بينة رب المال في الوجهين جميعا ضاع المال قبل العمل ~~أو بعده ويكون المضارب ضامنا كذا في المحيط ولو قال المضارب دفعته إلي ~~مضاربة وقد ضاع المال قبل أن أعمل به وقال رب المال أخذته غصبا فلا ضمان ~~على المضارب فإن كان عمل به ثم ضاع فهو ضامن للمال فإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة المضارب في الوجهين ولو قال المضارب أخذت منك هذا المال ~~مضاربة فضاع قبل أن أعمل به أو بعدما عملت وقال رب المال أخذته مني غصبا ~~فالقول قول رب المال والمضارب ضامن في الوجهين كذا في المبسوط وفي المنتقى ~~عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال العامل أخذته منك غصبا فالربح لي بالضمان ~~وقال رب المال إنما أمرتك لتعمل به فالقول لرب المال والبينة بينته أيضا ~~فلو أقام رب المال بينة على إقرار العامل أنه أخذه بضاعة وأقام العامل بينة ~~على إقرار رب المال أنه أخذه غصبا فالبينة بينة صاحب المال وهذا إذا لم ~~يعلم أي الإقرارين أول فإن علم فالبينة بينة صاحب الإقرار الثاني كذا في ~~المحيط # النوع الرابع في اختلافهما في وصول رأس المال إلى رب المال قبل اقتسامهما ~~الربح أو بعده # | قال محمد رحمه الله تعالى من دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فربح ~~فيها ألفا فقال لرب المال قد دفعت إليك رأس المال ألف درهم وبقي هذا الألف ~~ربحا وقال رب ms3431 المال لم أقبض منك شيئا فالقول قول رب المال مع يمينه فيحلف ~~بالله ما قبضت رأس المال من المضارب فإذا حلف أخذ الألف الباقي برأس ماله ~~ولا ينتظر إلى استحلاف المضارب ثم يستحلف المضارب بالله ما استهلكته ولا ~~ضيعته فإن حلف برئ عن الضمان ولم يثبت قبض رب المال وإن نكل المضارب عن ~~اليمين فقد أقر أن رأس المال كان عنده وقد جحده فصار ضامنا لرأس المال وظهر ~~أن مال المضاربة ألف دين وألف عين فيأخذ رب المال الألف العين برأس ماله ~~فيكون الألف الدين على المضارب ربحا فيرجع رب المال على المضارب بخمسمائة ~~درهم حصته من الربح كذا في المحيط ولو أن المضارب حين أراد رب المال ~~استحلافه قال لم أدفعه إليك ولكنه ضاع مني وحلف على ذلك فإنه يغرم نصفه لرب ~~المال ولو أقاما البينة فالبينة بينة المضارب ولو أقام المضارب البينة أن ~~رب المال أقر أنه قبض رأس ماله ألف درهم وأقام رب المال البينة على إقرار ~~المضارب أن رب المال لم يقبض من رأس ماله شيئا فإن لم يعلم أي الإقرارين ~~أول فالبينة بينة المضارب وإن علم أيهما أول فالبينة بينة الذي يدعي إقرار ~~الآخر كذا في المبسوط وإن اقتسم المضارب ورب المال وأقرا بها وأخذ كل واحد ~~منهما حصته ثم اختلفا فقال المضارب قد كنت دفعت رأس المال إلى رب المال وهو ~~ينكر فالقول قوله ولا يكون إقراره بقسمة الربح إقرارا بقبض رأس المال وقوله ~~في الكتاب القول قول رب المال يعني فيما يدعي المضارب على رب المال من خلوص ~~الخمسمائة التي قبضها لنفسه فأما في حق براءة المضارب عن ضمان رأس المال ~~فالقول قول المضارب وقالوا يحلف كل واحد منهما ثم إذا حلفا انتفى الضمان عن ~~المضارب بحلفه وانتفى قبض رب المال رأس المال بحلفه أيضا فكان ألفا من مال ~~المضاربة قد هلك فينصرف الهلاك إلى الربح فكان ما قبضه رب المال من ~~الخمسمائة من رأس المال والخمسمائة التي قبضها المضارب من رأس المال ms3432 أيضا ~~فيردها على رب المال إن كانت قائمة وإن كانت هالكة غرمها لرب المال حتى يتم ~~له رأس المال هكذا في المحيط ولو أقاما البينة كانت البينة بينة المضارب ~~كذا في فتاوى قاضي خان # النوع الخامس في اختلاف المضاربين أو أحدهما مع رب المال # | إذا دفع الرجل إلى رجلين مالا PageV04P325 مضاربة بالنصف فجاءا بثلاثة ~~آلاف درهم فقال رب المال كان رأس مالي ألفين والربح ألفا وصدقه أحد ~~المضاربين وقال الآخر كان رأس المال ألفا والربح ألفا درهم فإن رب المال ~~يأخذ ألف درهم من رأس ماله من يد المضاربين ويبقى في يد كل واحد منهما ألف ~~درهم فيأخذ رب المال خمسمائة من الذي صدقه بحساب رأس ماله ويقاسم الآخر ~~خمسمائة مما في يده أثلاثا لأن رب المال يزعم أن هذه الخمسمائة من رأس ماله ~~أيضا ومن في يده ينكر ويقول هو ربح وحق رب المال فيه ضعف حقي لأن حق رب ~~المال في نصف الربح وحق كل واحد من المضاربين في ربع الربح فلذا يقاسم ~~خمسمائة أثلاثا ثلثها لرب المال يأخذها بحساب رأس ماله بزعمه فيجتمع في يده ~~ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ثم يقسمون الألف الباقي ربحا بينهم ~~أرباعا فيصير في يد رب المال خمسمائة من الربح وفي يد الذي صدقه مائتان ~~وخمسون فيجمع ذلك فيأخذ منه رب المال ما بقي من رأس ماله على ما تصادقا ~~عليه والباقي من الربح الذي في أيديهما بينهما أثلاثا هكذا في المبسوط دفع ~~إلى رجلين ألفا مضاربة بالنصف فجاءا بألفين خمسمائة بيض وألف وخمسمائة سود ~~فقال أحدهما الخمسمائة البيض وديعة لفلان عندنا أو يقول هي دين له أو يقول ~~ملكه والخمسمائة السود ربح وقال الآخر الألف كله ربح فهذه على أوجه إما أن ~~كان المال في أيديهما أو كله في يد المنكر أو كله في يد المقر أو البيض في ~~يد المنكر والباقي في يد المقر أو على عكسه فإن كان في أيديهما يأخذ رب ~~المال ألفا من السود ويأخذ المقر له ms3433 نصف البيض الذي في يد المقر ويقسم ما ~~في يد المنكر من البيض بينه وبين رب المال أثلاثا سهمان لرب المال وسهم ~~للمضارب وتقسم الخمسمائة السود أرباعا نصفها لرب المال ولكل مضارب ربع ~~وكذلك إن كان المال كله في يد المنكر لأن المضارب المنكر للوديعة أقر أن ~~جميع المال في يده مضاربة فصار ذلك إقرارا منه بأن نصفه في يده والنصف في ~~يد صاحبه معنى وأما إذا كان المال كله في يد المقر فيدفع الخمسمائة البيض ~~إلى المقر له ويدفع ألفا إلى صاحب المال وتقسم خمسمائة أرباعا وأما إذا ~~كانت البيض في يد المنكر والمقر يقول لم يودعني بل أودع صاحبي فيأخذ المالك ~~رأس ماله والباقي يقسم على أربعة أسهم ثم يدفع المقر سهمه من البيض إلى ~~المقر له وإن كانت البيض كلها في يد المقر أخذها المقر له كذا في محيط ~~السرخسي وإذا دفع إلى رجلين ألف درهم مضاربة بالنصف وأمرهما أن يعملا في ~~ذلك برأيهما فجاءا بألفي درهم في أيديهما جميعا فقال أحدهما ألف منهما رأس ~~المال وخمسمائة ربح وخمسمائة وديعة لفلان خلطناها بالمال بأمره فهو شريكنا ~~في هذا المال بخمسمائة درهم وصدقه فلان بذلك وقال له المضارب الآخر ذلك ~~الألف كله ربح فإن رب المال يأخذ رأس ماله ألفا ويأخذ المقر له بالشركة ~~مائتين وخمسين مما في يد المقر ويقسم رب المال والمنكر مائتين وخمسين مما ~~في يد المنكر أثلاثا ثم يقسم رب المال والمضاربان الخمسمائة الباقية أرباعا ~~فيكون للمضارب المقر بالشركة منها مائة وخمسة وعشرون درهما فيجمعها إلى ما ~~أخذ المقر له بالشركة فيقسم ذلك كله بينهما على خمسة أسهم سهم للمضارب ~~وأربعة للمقر له بالشركة ولو كان المال كله في يد المقر بالشركة يوم أقر ~~بها أخذ المقر له بالشركة جميع الخمسمائة من المال ويأخذ رب المال رأس ماله ~~ألفا والخمسمائة الباقية بين المضاربين وبين رب المال أرباعا ولو كان المال ~~كله في يد المنكر للشركة أخذ رب المال رأس ماله ألف درهم واقتسم هو ms3434 ~~والمضاربان الألف الباقي أرباعا وما أخذه المقر بالشركة اقتسم هو والمقر له ~~أخماسا للمقر خمسه وللمقر له أربعة أخماسه كذا في المبسوط ولو جاء ~~المضاربان بألفي درهم وقال أحدهما كان رأس المال ألفا فشاركنا فلان فجاء ~~بخمسمائة فخلطنا وعملنا وربحنا خمسمائة أخرى وأنكر الآخر ورب المال والمال ~~في أيديهما أخذ رب المال ألفا رأس ماله ويدفع إلى المقر له مائتان وخمسون ~~ويأخذ المقر له أيضا مما بقي في يد المقر ثلاثة وثمانين وثلثا ربحا ويدفع ~~مما في يد الآخر مثل ذلك وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ويقسم بين رب ~~المال والمنكر أثلاثا ثم يقسم الباقي في يد المضاربين وهو PageV04P326 ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث أرباعا نصفه لرب المال ولكل مضارب ربعه ثم ~~يجمع ما أصاب للمقر له وهو ثلاثة وثمانون وثلث إلى ما أخذ المقر له فيقسم ~~بينه وبين المقر أتساعا تسع للمقر وثمانية أتساع للمقر له كذا في محيط ~~السرخسي # النوع السادس في اختلافهما في نسب المشترى # | المضارب متى اشترى بالمضاربة ما لا يمكن بيعه لا يكون للمضاربة ويصير ~~مشتريا لنفسه ولو اختلفا في الخلاف والوفاق فالقول قول من يدعي الوفاق ~~اشترى المضارب عبدا بألف المضاربة ولا يعرف نسبه فقال المضارب لرب المال هو ~~ابنك وكذبه فهذا على وجهين إما أن كان في العبد فضل على رأس المال أو لم ~~يكن وكل وجه لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن صدقه رب المال أو كذبه أو قال ~~للمضارب لا بل هو ابنك أما إن كان في العبد فضل بأن كانت قيمته ألفي درهم ~~وصدقه رب المال ثبت نسبه من رب المال وهو عبد المضارب وإن كذبه رب المال ~~يعتق العبد ويسعى لهما في قيمته أرباعا وإن قال للمضارب لا بل هو ابنك فإنه ~~عبد المضارب ويضمن رأس المال لرب المال وإن لم يكن فيه فضل بأن كانت قيمته ~~ألفا فقال المضارب هو ابنك فإن صدقه رب المال يثبت نسبه منه ويكون الغلام ~~للمضارب ويضمن رأس المال وإن كذبه فهو على ms3435 المضاربة فإن صارت قيمته ألفين ~~عتق وسعى في ثلاثة أرباع قيمته لرب المال وفي ربع قيمته للمضارب كذا في ~~محيط السرخسي ولو قال رب المال كذبت ولكنه ابنك فهو على المضاربة فإن لم ~~يبعه حتى زادت قيمته فصار يساوي ألفي درهم عتق ويسعى في قيمته بينهما ~~أرباعا كذا في المبسوط إذا قال رب المال للمضارب هو ابنك فلا يخلو إما إن ~~كان في العبد فضل أو لا فإن كان فيه فضل وصدقه المضارب يعتق ويضمن رأس ~~المال وإن كذبه المضارب يعتق العبد ولا يسعى لرب المال وإن قال المضارب لرب ~~المال لا بل هو ابنك فالعبد للمضارب وضمن رأس المال فأما إذا لم يكن في ~~العبد فضل إن صدقه المضارب فهو ابنه مملوك للمضارب وإن زادت قيمته يثبت ~~نسبه من المضارب وعتق عليه وسعى لرب المال في ثلاثة أرباعه ولا ضمان على ~~المضارب وإن كذبه المضارب فالعبد للمضاربة كذا في محيط السرخسي وإن زادت ~~قيمته حتى صارت ألفي درهم عتق ويسعى في قيمته بينهما أرباعا كذا في المبسوط ~~وكذلك لو قال المضارب لا بل هو ابنك كذا في محيط السرخسي ولو كان اشترى ~~عبدا يساوي ألفين فقال المضارب هو ابني فقال رب المال كذبت ثبت نسبه من ~~المضارب ثم هذه دعوة تحرير فتكون بمنزلة الإعتاق ورب المال في نصيبه ~~بالخيار إن كان المضارب موسرا وبين الإعتاق والاستسعاء في الولاء بينهما ~~أرباعا ولو كان رب المال صدقه في ذلك عتق على المضارب ويضمن المضارب رأس ~~المال وإن لم يصدقه ولكنه ادعى بنوته بعد ذلك فهو ابن المضارب يعتق عليه ~~ويضمن رأس المال ولو كان اشترى عبدا يساوي ألفا فقال المضارب هو ابني وكذبه ~~رب المال لم يثبت نسبه وهو على حاله في المضاربة فإن صارت قيمته ألفين عتق ~~ربعه وثبت نسبه من المضارب ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته لرب المال ولا ضمان ~~على المضارب فيه ولو كان صدقه رب المال وقيمته ألف ثبت نسبه منه وهو على ~~المضاربة فإن صارت قيمته ms3436 ألفين عتق ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته لرب ~~المال ولو زادت قيمته حتى صارت ألفين قبل دعوة المضارب ثم ادعى أنه ابنه ~~وكذبه رب المال ثبت نسبه منه ويكون هذا بمنزلة إعتاق ربعه فيتخير رب المال ~~بين أن يضمن المضارب ثلاثة أرباع قيمته وبين الاستسعاء والإعتاق إن كان ~~موسرا وإذا ضمن المضارب لم يرجع المضارب بها على الغلام وإذا اختار ~~الاستسعاء أو الإعتاق فلرب المال ثلاثة أرباع ولائه ولو كان رب المال صدقه ~~فلا ضمان له على المضارب وله أن يستسعي الغلام أو يعتقه ولو لم تزد قيمته ~~على ألف فقال المضارب هو ابني وقال رب المال كذبت ولكنه ابني فهو ابن رب ~~المال حر من ماله ولا ضمان على المضارب فيه وإن لم يدعه واحد منهما حتى ~~صارت قيمته ألفين فقال المضارب هو ابني وقال رب المال كذبت ولكنه ابني فهو ~~ابن المضارب وقد عتق منهما جميعا والولاء بينهما أرباعا ولا ضمان على واحد ~~PageV04P327 منهما لصاحبه ولو كان العبد يساوي ألفين يوم اشتراه ونقد ثمنه ~~فقال رب المال هو ابني وكذبه المضارب ثبت نسبه من رب المال وعتق ثلاثة ~~أرباع العبد بدعوته إياه والمضارب بالخيار في الربع كما وصفنا في رب المال ~~ولو لم يكذبه المضارب ولكنه صدقه فالغلام ابن رب المال وعبد للمضارب ويضمن ~~المضارب رأس مال رب المال ولو لم يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت بل هو ابني ~~فهو ابن المضارب حر من ماله ويضمن رأس المال لرب المال ولو كان يساوي ألفا ~~وقال رب المال هو ابني وكذبه المضارب فهو ابنه حر من ماله ولو صدقه المضارب ~~كان ابن رب المال وهو عبد للمضارب وهو ضامن رأس المال لرب المال ولو لم ~~يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت ولكنه ابني فهو ابن رب المال حر من قبله ولا ~~ضمان لواحد منهما على صاحبه ولو لم يقولا ذلك حتى صارت قيمته ألفي درهم ~~فقال رب المال هو ابني وقال المضارب كذبت ثبت نسبه منه وعتق ثلاثة أرباعه ms3437 ~~والمضارب بالخيار في الربع ولو صدقه المضارب بما قال فهو ابن رب المال وهو ~~عبد للمضارب ويكون ضامنا لرب المال رأس ماله ولو لم يصدق رب المال ولكنه ~~قال كذبت بل هو ابني فالغلام ابن رب المال وعتق ثلاثة أرباعه من قبله ثم ~~المضارب ادعى نسبه وهو ثابت النسب من رب المال فلا يثبت نسبه منه ولكنه صار ~~كالمعتق لنصيبه فلا ضمان لواحد منهما على صاحبه وكان ولأوه بينهما أرباعا ~~كذا في المبسوط # النوع السابع في المتفرقات من هذا الباب # | في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال المضارب ~~أعطيتني ألف درهم زيوفا أو نبهرجة مضاربة صحيحة وقال رب المال أعطيتك جيادا ~~فإن كان المضارب لم يعمل به فهو مثل الوديعة فيصدق المضارب وصل أو فصل وفي ~~الستوقة لا يصدق إلا إذا وصل وإن كان عمل به لم يصدق على الزيوف والنبهرجة ~~وهو على الجياد وفيه أيضا عن محمد رحمه الله تعالى في مضارب في يديه مال ~~لرجل يعمل به في المضاربة وأقر المضارب أن الألف الذي على فلان باسمي هو ~~لرب المال وكانت المضاربة بألف درهم فقال المضارب بعد ذلك لرب المال إن في ~~يدي خمسمائة من المضاربة الألف الذي أقررت هو المضاربة وقال رب المال الألف ~~لي خاصة ليس من المضاربة فالقول لرب المال وإن كان المضارب وصل إقراره بذلك ~~صدق كذا في المحيط إذا دفع إلي رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وأشهد عليه في ~~العلانية أنه قرض يتوثق بذلك حتى يجتهد المضارب في حفظ المال مخافة أن ~~يأخذه رب المال بالقرض فعمل المضارب بالمال وربح أو وضع فإن تصادقا أن ~~القرض كان تلجئة في الظاهر وأن الثابت في الباطن هي المضاربة كان كما ~~تصادقا وإن اختلفا في ذلك فقال رب المال كان القرض حقيقة ولم يكن تلجئة ~~وقال المضارب لا بل كان القرض تلجئة والثابت في الحقيقة المضاربة وأقام ~~المضارب بينة على ما قال فهذا وما لو تصادقا أن القرض كان تلجئة سواء ms3438 كذا ~~في الذخيرة وإن شهد شاهدان بالمضاربة وشاهدان بالقرض ولم يفسروا شيئا غير ~~ذلك فالبينة بينة الذي يدعي القرض كذا في المبسوط في آخر باب شركة المضارب ~~وإن شهد شهود المضاربة أن القرض كان تلجئة وأن الثابت حقيقة المضاربة ~~فشهادتهم أولى كذا في الذخيرة وإذا أقر رب المال للمضارب بسدس الربح وقال ~~المضارب لي نصف الربح وأقام شاهدين فشهد أحدهما أنه شرط له ثلث الربح وشهد ~~الآخر أنه شرط له نصف الربح فالشهادة باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وكان للمضارب ما أقر به رب المال وهو السدس وفي قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى الشهادة جائزة على ثلث الربح للمضارب ولو كان ادعى ~~المضارب نصف الربح فشهد له شاهد على نصف الربح وشهد له آخر أن رب المال شرط ~~ثلثي الربح فالشهادة باطلة عندهم جميعا كذا في المبسوط في باب الشهادة ولو ~~قال رب المال إنما دفعت إليك من المال بضاعة حتى كان القول قوله أقام ~~المضارب شاهدين شهد أحدهما أنه شرط للمضارب مائتي درهم وشهد الآخر أنه شرط ~~له مائة إن كان المضارب يدعي المائة لا تقبل هذه الشهادة ولا يكون له ربح ~~ولا أجر المثل وإن ادعى المائتين فالمسألة على الاختلاف لا تقبل عنده ~~وعندهما تقبل PageV04P328 على المائة ويقضى له بأجر المثل كذا في المحيط ~~ولو ادعى المضارب أنه شرط مائة وخمسين وشهد له شاهد بها وشاهد بمائة فله ~~أجر مثله عندهم جميعا كذا في المبسوط ومن دفع إلى رجلين ألف درهم مضاربة ~~فعملا به وربحا ربحا فادعى أحدهما أن رب المال شرط لهما نصف الربح وادعى ~~المضارب الآخر أنه شرط لهما ثلث الربح وادعى رب المال أنه شرط لهما مائة من ~~الربح حتى كان القول قول رب المال فإن أقاما شاهدين شهد أحدهما بنصف الربح ~~والآخر بثلث الربح فإن قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل هذه ~~الشهادة ويكون لهما أجر مثل عملهما بإقرار رب المال كما لو لم يقيما البينة ms3439 ~~أصلا وأما في قولهما فالذي ادعى النصف يكون له سدس الربح وليس له أجر مثل ~~عمله والذي يدعي الثلث له أجر مثل عمله بإقرار رب المال كذا في المحيط ~~والله سبحانه أعلم # الباب الثامن عشر في عزل المضارب وامتناعه عن التقاضي # | تبطل المضاربة بموت رب المال علم الضارب بذلك أو لم يعلم حتى لا يملك ~~الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر هكذا في فتاوى قاضي خان وتبطل ~~بجنون أحدهما إذا كان مطبقا ولو ارتد رب المال فباع المضارب واشترى بالمال ~~بعد الردة فذلك كله موقوف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن رجع إلى ~~الإسلام بعد ذلك نفذ ذلك والتحقت ردته بالعدم في جميع أحكام المضاربة وكذلك ~~إن لحق بدار الحرب ثم عاد مسلما قبل أن يحكم بلحاقه بدار الحرب على الرواية ~~التي شرط حكم الحاكم للحكم بموته وصيرورته ميراثا فإن مات أو قتل على الردة ~~أو لحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه بطلت المضاربة من يوم ارتد على أصل ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في البدائع وإذا دفع إلى رجل مال المضاربة ~~بالنصف فارتد المضارب أو دفعه إليه بعدما ارتد ثم اشترى وباع فربح ووضع ثم ~~قتل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب جاز جميع ما فعل من ذلك والربح ~~بينهما على ما شرطا والعهدة في جميع ما باع واشترى على رب المال في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حاله في ~~التصرف بعد الردة كحاله قبل الردة فالعهدة عليه ويرجع بذلك على رب المال ~~كذا في المبسوط ولو مات المضارب أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت المضاربة ~~فإن لحق وباع واشترى هناك ثم رجع مسلما فله جميع ما اشترى وباع في دار ~~الحرب ولا ضمان عليه في شيء من ذلك وأما ارتداد المرأة وعدم ارتدادها فسواء ~~في قولهم جميعا كان المال لها أو كانت هي العاملة والمضاربة صحيحة على ~~حالها حتى تموت أو ms3440 تلحق كذا في الحاوي فإن عزل رب المال المضارب ولم يعلم ~~بعزله حتى اشترى وباع فتصرفه جائز وينعزل بعلمه بعزله وإن علم بعزله والمال ~~عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل عن ذلك ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها ~~شيئا آخر ولو كان مال المضاربة من جنس رأس المال لم يجز له أن يتصرف فيه ~~وإن لم يكن من جنس رأس المال بأن كان دراهم ورأس المال دنانير أو بالعكس له ~~أن يبيعها بجنس رأس المال استحسانا وعلى هذا موت رب المال ولحوقه بعد الردة ~~في بيع العروض ونحوها كذا في الكافي فإن كان مال المضاربة فلوسا فنهاه رب ~~المال فالجواب فيه كالجواب فيما لو كان مال المضاربة دنانير ورأس المال ~~دراهم يعمل نهيه عن الشراء من كل وجه حتى لو اشترى بالفلوس عرضا لم يجز على ~~رب المال ولا يعمل نهيه عما هو بيع من وجه وشراء من وجه حتى لو باع الفلوس ~~بالدراهم يجوز كذا في المحيط لو تصرف المضارب وصار مال المضاربة دينا على ~~الناس وامتنع المضارب عن التقاضي فإن لم يكن في المال ربح كان له أن يمتنع ~~عن التقاضي ويقال له أحل رب المال على الغرماء أي وكله وإن كان في المال ~~ربح ليس له أن يمتنع عن التقاضي بل يؤمر بالتقاضي ليصير المال ناضا كذا في ~~فتاوى قاضي خان وعلى هذا كل وكيل بالبيع إذا امتنع عن التقاضي لا يجبر على ~~التقاضي ولكن يجبر على أن يحيل رب المال بالثمن على المشتري وكذا ~~PageV04P329 المستبضع كذا في الكافي فأما الذي يبيع بالأجر كالبياع ~~والسمسار فلا بد من أن يجبر على الاستيفاء ويجعل بمنزلة الإجارة الصحيحة ~~بحكم العادة كذا في محيط السرخسي وإذا صار مال المضاربة دينا على الناس ~~فنهاه رب المال عن التقاضي وقال أنا أتقاضى مخافة أن يأكل المضارب فإن كان ~~في المال ربح فالتقاضي يكون للمضارب وإن لم يكن فيه ربح فلرب المال أن ~~يمنعه عن التقاضي ويجبر المضارب على أن يحيل رب ms3441 المال على الغرماء كذا في ~~فتاوى قاضي خان ثم إن كان في مال المضاربة ربح وأجبر المضارب على التقاضي ~~هل تكون نفقته حال التقاضي في مال المضاربة إن كان الدين في مصر المضارب ~~فلا وإن كان في مصر آخر فإن نفقة سفره ونفقة ذلك المسير ما دام في حال ~~التقاضي في مال المضاربة وإن طال سفر المضارب ومقامه حتى أتت النفقة على ~~جميع الدين فإن فضل على الدين حسب له النفقة مقدار الدين وما زاد على ذلك ~~يكون على المضارب كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع عشر في موت المضارب وإقراره في المرض # | إذا مات المضارب وعليه دين ومال المضاربة في يده معروف وهو دراهم وكان ~~رأس المال دراهم بدئ برب المال قبل الغرماء بأخذ رأس المال كذا في المبسوط ~~وهل يأخذ الربح إن كان الربح ظاهرا وقد عرف وصوله إلى المضارب كان لرب ~~المال أن يأخذ نصيبه من الربح قبل الغرماء ثم ما بقي من حصة المضارب من ~~الربح يكون بين غرمائه كذا في المحيط فإن قال ورثة المضارب والغرماء الدين ~~الذي على المضارب من المضاربة وكذبهم رب المال فالقول قول رب المال مع ~~يمينه على علمه وإن كانت المضاربة حين مات المضارب عروضا أو دنانير فأراد ~~رب المال أن يبيعها مرابحة لم يكن له ذلك والذي يلي بيعها وصي المضارب فإن ~~لم يكن له وصي جعل القاضي له وصيا يبيعها فيوفي رب المال رأس ماله وحصته من ~~الربح ويعطي حصة المضارب من الربح غرماءه وقال في المضاربة الصغير يبيعها ~~وصي الميت ورب المال وما ذكر هنا أصح كذا في المبسوط فإن أراد رب المال أن ~~يأخذ من الدنانير بقدر رأس المال وحصته من الربح فأعطاه الوصي ذلك فهو جائز ~~كذا في المحيط وإن كانت المضاربة لا تعرف بعينها فرب المال أسوة للغرماء في ~~جميع تركته كذا في محيط السرخسي ومن دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف ~~فأقر المضارب عند موته أنه باع بالمال واشترى فربح ألفا ms3442 ثم مات المضارب ~~والمضاربة غير معروفة وللمضارب مال فيه وفاء بالمضاربة وبالربح فإن رب ~~المال يأخذ من مال المضاربة رأس ماله ألفا ولا شيء له من الربح ولو أقر ~~المضارب أنه قبض الربح حتى تثبت يده على الربح يصير ضامنا حصته من الربح ~~ولو أن المضارب قال في مرضه قد ربحت في المضاربة ألفا ووصل إلي فضاع المال ~~كله وكذبه رب المال وقال لا بل عندك وقد صرت ضامنا بالجحود فالقول قول ~~المضارب مع يمينه وإن مات قبل الاستحلاف فإنه يستحلف الورثة على العلم فإن ~~حلفوا برئوا وإن نكل واحد منهم عن اليمين لزمه رأس المال وحصة رب المال من ~~الربح من نصيبه خاصة وكذلك إذا قال المضارب في مرضه قد دفعت رأس المال إلى ~~رب المال وحصته من الربح وكذبه رب المال فإن القول قول المضارب مع يمينه ~~ولا ضمان عليه وإن مات المضارب قبل أن يستحلف فلرب المال أن يستحلف الورثة ~~على ما بيناه في الفصل الأول إلا أن هذا يخالف الفصل الأول في شيء وهو أن ~~ما في يد المضارب من حصته من الربح في زعمه فإن رب المال يأخذ منه رأس ماله ~~فإن بقي شيء اقتسماه بينهما على ما شرطا فإن كان على المضارب دين محيط ~~بماله وحصة المضارب من الربح غير معروفة وقد علم أن المضارب قد ربح ألف ~~درهم ووصل إليه فإن رب المال يحاص الغرماء بما في يد المضارب من الربح ولا ~~يحاصهم بمقدار رأس ماله وحصته PageV04P330 من الربح كذا في المحيط لو أقر ~~المضارب عند موته وعليه دين يحيط بماله أنه ربح في المال ألف درهم وأن ~~المضاربة والربح دين على فلان ثم مات فإن أقر الغرماء بذلك فلا حق لرب ~~المال فيما ترك المضارب ولكن يتبع رب المال المديون برأس ماله فيأخذه ويأخذ ~~نصف ما بقي منه أيضا حصته من الربح واقتسم نصفه غرماء المضارب مع ماله وإن ~~قال غرماء المضارب إن المضارب لم يربح في المال شيئا وليس الدين الذي ms3443 على ~~فلان من المضاربة كان ذلك الدين مع سائر تركته بين الغرماء ورب المال ~~بالحصص يضرب رب المال برأس ماله ولا يضرب بشيء من الربح كذا في المبسوط ~~وهذا إذا كانت المضاربة معروفة في الصحة إلا أنه لا يعرف مال المضاربة إلا ~~بقوله وأما إذا كانت غير معروفة ولم تعرف إلا بإقراره فإنه لا يضرب برأس ~~المال مع غرماء الصحة كذا في المحيط وإن قال هذا الألف مضاربة لفلان عندي ~~ولفلان عندي وديعة كذا ولفلان كذا من الدين بدئ بالمضاربة وإن لم يقر بها ~~بعينها كان جميع مال المضارب بين صاحب الدين وصاحب الوديعة وصاحب المضاربة ~~بالحصص كذا في المبسوط لو قال لفلان ألف مضاربة وهو في هذا الصندوق ولفلان ~~ألف علي فلم يوجد في الصندوق شيء فالتركة بين رب المال والغريم بالحصة وإن ~~وجد في الصندوق ألف كان هو أولى وإن وجد في الصندوق ألفان فلرب المال ألف ~~خاصة والثاني بين الغرماء مختلطين كان الألفان أو غير مختلطين فإن علم أن ~~المضارب هو الذي خلط المال بغير أمر رب المال كان بينهم بالحصص في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما نصفه لرب المال ونصفه للغرماء كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال لفلان عندي ألف درهم مضاربة وهو الذي على فلان ولفلان علي ~~ألف درهم ولا مال له غيره فذلك الدين لرب المال ولو أقر المضارب في مرضه ~~بمضاربة بعينها ثم أقر بها بعينها وديعة لآخر ثم أقر بدين ثم مات بدئ ~~بالمضاربة ويتحاص صاحب الوديعة والدين فيما بقي من تركته كذا في المبسوط ~~دفع إلى رجلين ألفا مضاربة فمات أحدهما فقال الآخر هلك المال صدق في نصيبه ~~وكان نصيب الآخر دينا في ذمته وتركته فإن علم أن الميت أودع نصيبه صاحبه ~~يصدق في الكل ولو قال دفعت ذلك إلى صاحبي كان مصدقا مع يمينه وكان دينا في ~~مال صاحبه كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب العشرون في جناية عبد المضاربة والجناية عليه # | من دفع ألفا مضاربة بالنصف ms3444 واشترى به عبدا يساوي ألفا فجنى عنده خطأ ~~فإنه ليس للمضارب أن يدفع ولا أن يفدي من مال المضاربة وإن كان مع العبد ~~مال آخر للمضاربة فإن فداه المضارب من ماله كان متطوعا لا يرجع به في مال ~~المضاربة وبقي العبد على المضاربة كما لو فداه أجنبي وهذا بخلاف ما لو كان ~~للمضارب شركة في العبد فاختار الفداء فإنه يبطل هذه المضاربة ولو كانا ~~حاضرين يقال لرب المال ادفعه أو أفده فإذا اختار أحدهما انتقضت المضاربة ~~فإن أراد رب المال دفعه فقال المضارب أنا أفديه حتى يبقى على المضاربة ~~فأبيعه حتى أربح فيه ليس لرب المال الدفع وأما إذا كان المضارب غائبا لم ~~يكن لرب المال أن يدفع وإنما له أن يفدي هكذا في المحيط لو كان مال ~~المضاربة ألفا واشترى عبدا قيمته ألفان فجنى جناية خطأ لا يخاطب المضارب ~~بالدفع والفداء إذا كان رب المال غائبا وليس لأصحاب الجناية على المضارب ~~ولا على الغلام سبيل إلا أن لهم أن يستوثقوا من الغلام بكفيل إلى أن يقدم ~~المولى وكذا لا يخاطب المولى بالدفع إذا كان المضارب غائبا وليس لأحدهما أن ~~يفدي حتى يحضرا جميعا فإن فدى كان متطوعا في الفداء فإذا حضرا دفعا أو فديا ~~فإن دفعا فليس لهما شيء وإن فديا كان الفداء عليهما أرباعا وخرج العبد من ~~المضاربة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن اختار أحدهما ~~الدفع والآخر الفداء فلهما ذلك هكذا في البدائع قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الأصل إذا دفع ألفا مضاربة فاشترى المضارب به عبدا يساوي ألفا ~~PageV04P331 أو أقل من ذلك أو أكثر فادعى أولياء القتيل على العبد أنه قتل ~~أباهم عمدا وجحد العبد ذلك فأقام أولياء القتيل عليه بينة بذلك فإن كان رب ~~المال والمضارب حاضرين فإن البينة على العبد مسموعة فأما إذا كانا غائبين ~~أو أحدهما ففي رواية أبي حفص لا تسمع بينتهم على العبد ولم يحك فيه خلافا ~~وفي رواية أبي سليمان عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ms3445 تعالى لا تقبل ~~البينة على العبد متى كانا غائبين أو أحدهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~تقبل كذا في المحيط ولا خلاف أن العبد لو أقر بالقتل عمدا فإنه يقضى عليه ~~بالقود حضرا أو لم يحضرا ولو أقر العبد بذلك وهما حاضران يكذبانه فيه ~~وللمقتول وليان فعفا أحدهما فإن حق الولي الآخر باطل وكذلك لو كان المضارب ~~صدقه والعبد كله مشغول برأس المال فإن المضارب فيه كالأجنبي فإن كان في ~~العبد فضل وقد صدق المضارب نظر إلى حصته من الفضل فقيل له ادفع نصف حصتك ~~إلى الولي الذي لم يعف أو أفده فإذا اختار أحدهما بطلت المضاربة فيأخذ رب ~~المال من العبد قدر رأس ماله وحصته من الربح ويأخذ المضارب نصف حصته الذي ~~بقي هكذا في المبسوط فأما إذا كذبه المضارب وصدقه رب المال فهذا على وجهين ~~إما أن تكون قيمة العبد مثل رأس المال أو أقل بأن كانت ألفا أو أقل أو كانت ~~أكثر بأن كانت ألفين ففي الوجه الأول يصح تصديق رب المال ويقال له ادفع نصف ~~العبد بالجناية أو أفده بنصف الدية فإن اختار الدفع بطلت المضاربة في النصف ~~وبقيت في النصف وكذلك إذا اختار الفداء وفدى نصف العبد بنصف الدية وإذا بقي ~~النصف الباقي على المضاربة إذا تصرف المضارب فيه وربح وأراد أن يقتسما كم ~~يأخذ رب المال من رأس ماله من الباقي إن كانت قيمة العبد ألف درهم يأخذ رب ~~المال نصف رأس المال من الباقي وإن كانت قيمة العبد أقل من ألف بأن كانت ~~ستمائة صار بدفع النصف مستوفيا ثلاثمائة من رأس المال وبقي حقه في سبعمائة ~~من رأس المال فيستوفي من الباقي سبعمائة تمام رأس ماله ثم ما بقي يكون ربحا ~~فيقتسمانه على ما شرطا وفي الوجه الثاني يصدق رب المال على حصته فيقال له ~~ادفع نصف حصتك وهو ثلاثة أثمان العبد أو أفده بنصف الدية وأيهما اختار بطلت ~~المضاربة هكذا في المحيط لو اشترى بمال المضاربة عبدا فقتله رجل عمدا فإن ms3446 ~~كان فيه فضل لا قصاص فيه وتؤخذ قيمته في ثلاث سنين وتكون على المضاربة وإن ~~لم يكن فيه فضل ينظر إن كان في يد المضارب مال آخر من المضاربة سوى العبد ~~فلا قصاص فيه فإن لم يكن في يد المضارب مال آخر يجب القصاص للمولى كذا في ~~محيط السرخسي فإن صالحه على ألف درهم كان لرب المال من رأس ماله وإن صالحه ~~على ألفي درهم استوفى رب المال من ذلك رأس ماله وما بقي بمنزلة الربح ~~بينهما على ما اشترطا كذا في المبسوط لو كان في يد المضارب عبدان قيمة كل ~~واحد منهما ألف فقتل أحدهما عمدا لم يكن فيه قصاص وتجب القيمة كذا في ~~الحاوي والله أعلم # الباب الحادي والعشرون في الشفعة في المضاربة # | إذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى المضارب به دارا تساوي ~~ألفا أو أقل أو أكثر ورب المال شفيعها بدار له فله أن يأخذها بالشفعة من ~~المضارب ويدفع إليه الثمن فيكون على المضاربة ولو اشترى المضارب دارا ببعض ~~مال المضاربة ثم اشترى رب المال دارا لنفسه إلى جنبها فللمضارب أن يأخذها ~~بها بالشفعة بما بقي من مال المضارب كذا في المبسوط ولو باع المضارب دارا ~~من المضاربة ورب المال شفيعها بدار فلا شفعة له سواء كان في الدار ربح أو ~~لم يكن ولو باع رب المال دارا لنفسه والمضارب شفيعها بدار من المضاربة فإن ~~كان في يد المضارب من مال المضاربة ما به وفاء بثمن الدار لم تجب الشفعة ~~وإن لم يكن في يده وفاء بثمن الدار فإن لم يكن في دار المضاربة ربح فلا ~~شفعة وإن كان فيها ربح فللمضارب أن يأخذها لنفسه كذا في المحيط PageV04P332 ~~لو أن أجنبيا اشترى دارا إلى جنب دار المضاربة فإن كان في يد المضارب وفاء ~~بالثمن فله أن يأخذها بالشفعة للمضاربة وإن سلم الشفعة بطلت وليس لرب المال ~~أن يأخذها لنفسه وإن لم يكن في يده وفاء فإن كان في الدار ربح فالشفعة ~~للمضارب ولرب المال ms3447 جميعا فإن سلم أحدهما فللآخر أن يأخذها جميعا لنفسه ~~بالشفعة وإن لم يكن في الدار ربح فالشفعة لرب المال خاصة كذا في البدائع ~~ولو لم يعلم المضارب بالشفعة حتى تناقضا المضاربة واقتسما الدار التي من ~~المضاربة على قدر رأس المال والربح ثم أرادا أن يأخذ الدار المبيعة بالشفعة ~~لأنفسهما فلهما ذلك فإن طلبا جميعا فهي بينهما نصفان وأيهما سلم أخذ الآخر ~~الدار كلها وإذا دفع الرجل إلى رجلين مالا مضاربة فاشتريا به دارا ورب ~~المال شفيعها فله أن يأخذ حصة أحدهما بالشفعة دون حصة الآخر وكذلك لو كان ~~الشفيع أجنبيا ولو كان المضارب واحدا فأراد الشفيع أن يأخذ بعض الدار ~~بالشفعة لم يكن له ذلك سواء كان الشفيع رب المال أو أجنبيا وإذا دفع ~~الرجلان إلى رجل مالا مضاربة فاشترى به دارا وأحد صاحبي المال شفيعها فأراد ~~أن يأخذ بعضها بالشفعة فليس له ذلك إما أن يأخذها كلها أو يدع وإذا وجبت ~~الشفعة للمضاربة فسلم أحد المضاربين الشفعة لم يكن للآخر أن يأخذها وإن كان ~~رأس المال ألف درهم فاشترى به المضارب دارا تساوي ألفا أو أقل أو أكثر ~~وشفيعها رب المال بدار له والأجنبي أيضا شفيعها بدار له أخرى فلهما أن ~~يأخذا الدار نصفين فإن سلم رب المال الشفعة وأراد الأجنبي أن يأخذها ~~فالقياس أن يأخذ الأجنبي نصف الدار بالشفعة وليس له غير ذلك وفي الاستحسان ~~للأجنبي أن يأخذ الدار كلها أو يدع كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثاني والعشرون في المضاربة بين أهل الإسلام وأهل الكفر # | إذا دفع المسلم إلى النصراني مالا مضاربة بالنصف فهو جائز إلا أنه ~~مكروه فإن اتجر في الخمر والخنزير فربح جاز على المضاربة في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وينبغي للمسلم أن يتصدق بحصته من الربح وعندهما تصرفه في ~~الخمر والخنزير لا يجوز على المضاربة فإن اشترى ميتة فنقد فيه مال المضاربة ~~فهو مخالف ضامن عندهم جميعا وإن أربى فاشترى درهمين بدرهم كان البيع فاسدا ~~ولكن لا يصير ضامنا لمال المضاربة ms3448 والربح بينهما على الشرط ولا بأس بأن ~~يأخذ المسلم مال النصراني مضاربة ولا يكره له ذلك فإن اشترى به خمرا أو ~~خنزيرا أو ميتة ونقد مال المضاربة فهو مخالف ضامن فإن ربح في ذلك رد الربح ~~على من أخذ منه إن كان يعرفه وإن كان لا يعرفه تصدق به ولا يعطي رب المال ~~النصراني منه شيئا ولو دفع المسلم ماله مضاربة إلى مسلم ونصراني جاز من غير ~~كراهة كذا في المبسوط في باب شراء المضارب وهبته وإذا دخل الحربي إلينا ~~بأمان فدفع إليه مسلم مالا مضاربة بالنصف فأودعه الحربي مسلما ثم رجع إلى ~~دار الحرب ثم دخل إلينا بعد ذلك بأمان وأخذ المال من المستودع فاشترى به ~~وباع فهو عامل لنفسه ويضمن لرب المال رأس ماله ولو أن الحربي دخل بالمال ~~دار الحرب فاشترى به وباع هناك فهو لهو ولا ضمان عليه لأنه صار مستوليا على ~~المال حين دخل دار الحرب بغير إذن رب المال وإن كان رب المال أذن له في أن ~~يدخل دار الحرب فيشتري به ويبيع هناك فإنى أستحسن أن أجيز ذلك على المضاربة ~~وأجعل الربح بينهما على ما اشترطا إن أسلم أهل الدار أو رجع المضارب إلى ~~دار الإسلام مسلما أو معاهدا أو بأمان كذا في المبسوط وإن استولى عليه ~~المسلمون في دار الحرب يكون رأس المال وحصة رب المال من الربح لرب المال ~~والباقي لجميع المسلمين كذا في محيط السرخسي PageV04P333 وإذا دخل الحربيان ~~دار الإسلام بأمان فدفع أحدهما إلى صاحبه مالا مضاربة بالنصف ثم دخل أحدهما ~~دار الحرب لم تنتقض المضاربة كذا في المبسوط ولو دفع حربي إلى مسلم مالا ~~مضاربة ثم دخل المسلم دار الحرب بإذن رب المال فهو على المضاربة كذا في ~~خزانة المفتين ولو دفع أحد الحربيين إلى صاحبه مالا مضاربة على أن له من ~~الربح مائة درهم فالمضاربة فاسدة وهما في ذلك بمنزلة المسلمين والذميين وقد ~~التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات حين دخلوا دارنا بأمان ~~للتجارة وكذلك حكم المسلمين ms3449 في المضاربة الفاسدة في دار الحرب ودار الإسلام ~~سواء كذا في المبسوط إذا دخل مسلم أو ذمي دار الحرب بأمان فدفع إلى حربي ~~مالا مضاربة بربح مائة درهم أو دفعه إليه الحربي فهو جائز في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى والربح بينهما على ما اشترطا حتى إذا لم يربح إلا ~~مائة درهم فهي كلها لمن شرط والوضيعة على رب المال وفي قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى المضاربة فاسدة وللمضارب أجر مثله فإن لم يكن في المال من الربح ~~إلا مائة فهي له وإن كان أقل من مائة فذلك له وليس على رب المال شيء آخر ~~كذا في الحاوي وإذا دفع المسلم المستأمن في دار الحرب مالا مضاربة إلى رجل ~~قد أسلم هناك ولم يهاجر إلينا بربح مائة درهم أو أخذه منه بذلك جاز على ما ~~اشترطا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى المضاربة فاسدة كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث والعشرون في المتفرقات # | لو دفع إليه ألف درهم مضاربة على أن يشتري به الثياب ويقطعها بيده ~~ويخيطها على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان فهو جائز ~~على ما اشترطا لأن العمل المشروط عليه مما يصنعه التجار على قصد تحصيل ~~الربح وكذلك لو قال له على أن يشتري به الجلود والأدم يخرزها خفافا ودلاء ~~ورداء بيده وأجزائه فكل هذا من صنيع التجار فيجوز شرطه على المضارب كذا في ~~المبسوط في باب شرط المضارب لو دفع إليه ألف درهم على أن يحتطب ويحتش على ~~أن ما رزق الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان فإن المضاربة لا تجوز وإن ~~كانت الإجارة على الاحتطاب والاحتشاش جائزة كذا في المحيط وإذا دفع في مرضه ~~ألف درهم مضاربة بالنصف فعمل المضارب وربح ألفا ثم مات رب المال من مرضه ~~ذلك وأجر مثل المضارب أقل مما شرط له من الربح فيما عمل وعلى رب المال دين ~~يحيط ms3450 بماله فللمضارب نصف الربح يبدأ به قبل دين المريض ولو لم يكن سمى ~~للمضارب ربحا كان له أجر مثل عمله وذلك دين على المريض كسائر الديون فيضرب ~~به مع الغرماء في تركته ولا حق له في شيء من الربح لو دفع الصحيح ألف درهم ~~مضاربة إلى مريض على أن للمضارب عشر الربح وأجر مثله خمسمائة فربح ألفا ثم ~~مات من مرضه وعليه دين كثير فللمضارب عشر الربح لا يزاد عليه كذا في ~~المبسوط في باب شراء المضارب وبيعه وإذا استأجر رجلا عشرة أشهر بأجر معلوم ~~ليشتري له البر جاز فإن دفع إليه في المدة مالا مضاربة بالنصف فعمل وربح ~~فيه فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال كله لرب المال وله الأجر المشروط ~~وقال محمد رحمه الله تعالى له نصف الربح وسقط أجر هذه المدة كما لو دفع ~~إليه غير المستأجر مالا مضاربة فإنها تصح ويسقط أجر قدر مدة عمله للمضاربة ~~كذا في الكافي ولو كان الأجير دفع إلى رب المال مالا مضاربة يعمل به على ~~النصف جاز والأجير على الإجارة والمستأجر على المضاربة فإن استبضع رب المال ~~الأجير مال المضاربة يشتري به ويبيع على المضاربة فقبضه الأجير فاشترى به ~~وباع فهو جائز على ما اشترطا في المضاربة والأجر على حاله كذا في المبسوط ~~في باب شروط المضاربة ومن دفع إلى غيره ألف درهم مضاربة وقال هذا مضاربة ~~عندك شهرا فإذا مضى الشهر فهو قرض فهو كذلك فإذا مضى الشهر وهو عنده ورق ~~كان قرضا يعني إذا قبضه وإن كان عرضا لم يكن قرضا حتى يبيعه فيصير ورقا ~~فيكون قرضا عنده كذا في المحيط ولو أقرضه شهرا ثم بنى مضاربة لم يكن مضاربة ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن الفتاوى PageV04P334 العتابية في نوادر بشر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل عنده ألف درهم مضاربة فقال لرب المال أقرضنيه ~~ففعل وهو قائم بعينه ثم اشترى به قال إذا قبضه المضارب بيده من بيته أو ~~صندوقه أو كيسه وصرفه في حوائج نفسه ms3451 فهو قرض عليه كذا في المحيط رجل دفع ~~إلى غيره مالا مضاربة ثم إن المضارب شارك رجلا آخر بدراهم من غير مال ~~المضاربة ثم اشترى المضارب وشريكه عصيرا من شركتهما ثم جاء المضارب بدقيق ~~من المضاربة فاتخذ منه ومن العصير فلاتج قالوا إن اتخذ الفلاتج بإذن الشريك ~~ينظر إلى قيمة الدقيق قبل أن يتخذ منه الفلاتج وإلى قيمة العصير فما أصاب ~~حصة الدقيق فهو على المضاربة وما أصاب حصة العصير فهو بين المضارب وبين ~~الشريك لكن هذا إذا كان رب المال قال له اعمل فيه برأيك فإن لم يكن قال له ~~ذلك وفعل المضارب بغير إذن الشريك فالفلاتج يكون للمضارب وهو ضامن مثل ~~الدقيق لرب المال ومثل حصة الشريك من العصير للشريك وإن كان رب المال أذن ~~له في ذلك والشريك لم يأذن فالفلاتج يكون للمضاربة والمضارب ضامن حصة شريكه ~~من العصير وإن كان الشريك أذن له في ذلك ورب المال لم يأذن فالفلاتج يكون ~~بينه وبين الشريك وهو ضامن لرب المال مثل الدقيق كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~دفع الرجل إلى رجل فلوسا مضاربة بالنصف فلم يشتر حتى كسدت تلك الفلوس وأحدث ~~فلوسا غيرها فسدت المضاربة فإن اشترى بها المضارب بعد ذلك فربح أو وضع فهو ~~لرب المال وللمضارب أجر مثل عمله فيما عمل ولو لم تكسد حتى اشترى بها ~~المضارب ثوبا ودفعها وقبض الثوب ثم كسدت فالمضاربة جائزة على حالها فإن باع ~~الثوب بدراهم أو عرض فهو على المضاربة فإن ربح ربحا وأراد القسمة أخذ رب ~~المال قيمة فلوسه يوم كسدت ثم الباقي بينهما على الشرط كذا في المبسوط في ~~باب المضاربة بالعروض وفي نوادر المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ~~دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بطبرستان وهي طبرية ثم التقيا ببغداد قال يكون ~~رأس المال قيمة الطبرية بطبرستان يوم يختصمان كذا في المحيط وإذا ربح ~~المضارب في المال ربحا فأقر به وبرأس المال ثم قال قد خلطت مال المضاربة ~~بمالي قبل أن أعمل ms3452 وأربح لم يصدق فإن هلك المال في يده بعد ذلك ضمن رأس ~~المال لرب المال وحصته من الربح كذا في المبسوط وفي نوادر بشر عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف يشتري به ويبيع ~~ويشارك ويعمل برأيه فاشترى به وبألف من عنده متاعا ولم يخلط المالين ثم ~~أراد أن يبيع حصته أو حصة المضاربة خاصة ليس له ذلك من قبل أن الشركة وقعت ~~في البيع فلم يكن لواحد منهما أن يخص نفسه كذا في المحيط ومن كتاب المضاربة ~~الصغير قال إذا اشترى المضارب بالمال وهو ألف درهم خادما ثم هلك الألف فرجع ~~بمثله على رب المال ونقده ثم باع الخادم بثلاثة آلاف درهم فاشترى بها متاعا ~~فهلكت قبل أن ينقدها فإنه يرجع على رب المال بألفين وخمسمائة ويؤدي من عنده ~~خمسمائة فإن باع المتاع بعد ذلك بعشرة آلاف كان للمضارب سدس الثمن والباقي ~~على المضاربة يستوفي منه رب المال ما غرم في المرات وذلك أربعة آلاف ~~وخمسمائة والباقي ربح بينهما كذا في المبسوط وفي نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى ~~المضارب به وباع وربح حتى صار ثلاثة آلاف درهم ثم اشترى بالثلاثة الآلاف ~~ثلاثة أعبد قيمة كل واحد منهم ألف ولم ينقد المال حتى ضاع كان ذلك على رب ~~المال ويكون رأس المال أربعة آلاف درهم ولو أن رب المال اشترى عبدا بألف ~~فاشترى منه المضارب بألف في يديه من المضاربة وليس في يديه غيره فضاعت قبل ~~أن ينقده رب المال فلا غرم على المضارب ويأخذ العبد بغير شيء فيكون على ~~المضاربة ورأس المال فيه ألفان كذا في المحيط وإذا اشترى المضارب بمال ~~المضاربة جاريتين تساوي كل واحدة منهما ألف درهم ثم باع إحداهما بألف ~~والأخرى بألفين وقبضهما المشتري ثم لقيه المضارب وقال زدني في ثمنها فزاده ~~مائة درهم PageV04P335 وقبضها المضارب بمقابلتهما فتتوزع على قيمتهما كأصل ~~الثمن إذا سمى بمقابلتهما جملة ms3453 وقيمتهما سواء ولو كان المشتري طعن فيهما ~~بعيب فصالحه المضارب على أن يحط من الثمنين مائة درهم ثم وجد المشترى بالتي ~~اشتراها بألف درهم عيبا ردها بألف غير ثلاثة وثلاثين وثلث ولو كان المضارب ~~اشترى الجاريتين من المشتري بربح مائة درهم على ما باعهما به ثم وجد ~~بأحدهما عيبا ردها بثمنها وحصتها من الربح إذا قسمت على الثمنين ولو كان ~~المشتري اشترى إحدى الجاريتين بالألف والأخرى بألفين ثم أراد أن يبيعهما ~~مرابحة على ثلاثة آلاف درهم فله ذلك وإن باع كل واحدة منهما مرابحة على حدة ~~على ثمنها جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فإن زاد في ~~ثمنهما مائة درهم وأراد أن يبيعها مرابحة باعهما جميعا على ثلاثة آلاف درهم ~~ومائة درهم وإن أراد أن يبيع إحداهما مرابحة على حدة لم يكن له ذلك كما لو ~~كان اشتراهما بثمن واحد له أن يبيعهما جميعا مرابحة على الثمن وليس له أن ~~يبيع إحداهما مرابحة على حصتها من الثمن كذا في المبسوط في باب المضارب ~~يبيع المتاع ثم يشتري لنفسه بأقل من ذلك وفي المنتقى رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم مضاربة بالنصف فاشترى المضارب به عبدا يساوي ألفي درهم فنهاه رب المال ~~أن يبيع إلا بالنقد وقال المضارب أبيعه بالنسيئة أو قال أبيع حصتي وهي ~~الربع بالنسيئة فليس له أن يبيع إلا بالنقد فإن باع المضارب ثلاثة أرباعه ~~بالنقد لم يكن له أن يبيع الربع بالنسيئة حتى يقبض ثمن الثلاثة الأرباع ~~ويوفي من ذلك رب المال رأس ماله وربحه ثم يبيع بعد ذلك الربع بالنسيئة إن ~~أحب كذا في المحيط لو اشترى بألف المضاربة جارية نسيئة لا يبيعها مرابحة ~~على الألف ما لم يبين هكذا في المبسوط رجل دفع إلى رجل عرضا مضاربة فادعى ~~المضارب بعد ذلك وقال رددت العرض عليك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يكون القول قوله في ذلك كذا في فتاوى قاضي خان هشام ~~سمعت أبا يوسف رحمه الله ms3454 تعالى قال ليس للمضارب أن يشتري على المضاربة إلا ~~بألفين منها حتى أنه إذا باع متاع المضاربة ثم اشترى على ذلك الدين على ~~المضاربة لم يجز على المضاربة وإن اشترى غلاما فوجده حرا ضمن كذا في المحيط ~~وإذا دفع المكاتب مالا مضاربة بالنصف أو أقل أو أكثر أو أخذ مالا مضاربة ~~فهو جائز وكذلك العبد المأذون له في التجارة وكذلك الصبي المأذون له في ~~التجارة وإن دفعه الصبي بغير إذن أبيه أو وصيه وهو غير مأذون له في التجارة ~~فعمل به المضارب فهو ضامن له وملك المضمون بالضمان والربح له ويتصدق به كذا ~~في المبسوط ولو اشترى المضارب دقيقا بمال المضاربة فأعطاه رب المال دقيقا ~~آخر وقال له اخلط بهذا الدقيق على سبيل ما تواضعنا فخلط ثم باع الكل قالوا ~~مقدار ثمن دقيق مال المضاربة يكون على ما اشترطا في عقد المضاربة وأما ~~مقدار ثمن الدقيق الآخر فكله يكون لرب المال بربحه وعليه وضيعته وللمضارب ~~أجر مثله فيما تصرف في ذلك من بيعه هكذا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما يكون للمضارب أجر ~~مثله إذا لم يكن خلط الدقيق بمال المضاربة أما إذا خلط فلا أجر له لأنه عمل ~~في شيء هو شريك فيه كذا في فتاوى قاضي خان بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى اشترى المضارب بمال المضاربة جارية وفيها فضل على رأس المال ثم ~~إن المضارب استولدها ثم استحقت وأخذ منه عقرها وقيمة ولدها لم يرجع المضارب ~~على البائع بقيمة الولد كذا في المحيط قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~عمل الوصي في مال اليتيم فوضع أو ربح فيه فقال عملت به مضاربة فهو مصدق في ~~حال الوضيعة دون الربح إلا أن PageV04P336 يشهد قبل العمل ولو قال استقرضت ~~لا يصدق حتى يشهد قبله إن كان فيه ربح وإن كان فيه وضيعة ضمن وكذلك لو دفعه ~~إلى رجل عمل به ثم قال دفعته قرضا عليه ms3455 أو قال قرضا علي فصدقه الرجل ولو ~~قال دفعته مضاربة أو بضاعة وصدقه الرجل فيه فإن كان فيه وضيعة فلا ضمان وإن ~~كان فيه ربح يكون كله لليتيم إلا أن يشهد قبل الدفع كذا في محيط السرخسي ~~روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا كانت المضاربة دنانير ~~فأودعها المضارب عند صيرفي فخلطها الصيرفي بماله بغير أمره ثم اشترى ~~المضارب متاعا بدنانير فهو مخالف كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى ~~فيمن دفع إلى عبد مالا مضاربة والعبد مأذون له في التجارة فاشترى نفسه ~~بالمضاربة جاز وصار محجورا عليه ويباع ورأس المال لرب المال وكذلك لو اشترى ~~نفسه وابنه وامرأته بالمضاربة على المضاربة كذا في الملتقط في نوادر ابن ~~سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل دفع ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى ~~المضارب به جارية وباعها من رب المال بألفين ثم إن المضارب اشتراها منه ~~بألفي درهم ومائة فالجارية على المضارب ولا يكون هذا نقضا للمضاربة ~~وللمضارب فيها مائة خاصة كذا في المحيط ولو اشترى وباع بألف المضاربة حتى ~~صار في يده ألفا درهم فاشترى بهما جارية وقبضها ثم باعها بأربعة آلاف درهم ~~نسيئة سنة وقيمتها يوم باعها ألف درهم أو أكثر وأقل فدفعها إلى المشتري ثم ~~هلك الألفان الأولان قبل أن ينقدهما بائع الجارية الأولى فإنه يرجع بألف ~~وخمسمائة على رب المال فيؤديها مع خمسمائة من ماله إلى بائع الجارية فإذا ~~خرجت الأربعة الآلاف كان للمضارب ربعها من غير المضاربة ويأخذ رب المال من ~~الثلاثة الأرباع رأس ماله ألفين وخمسمائة كذا في المبسوط اشترى بمال ~~المضاربة جارية تساوي ألفين فحال الحول ولا مال له غير ذلك فعلى رب المال ~~زكاة ثلاثة أرباع الجارية وعلى المضارب زكاة الربع وإن كان اشترى جاريتين ~~كل واحدة تساوي ألفا فعلى رب المال زكاة ثلاثة أرباع الجاريتين ولا زكاة ~~على المضارب وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خاصة ولو اشترى بها جارية ~~تساوي ألفين فنقصت من عيب أو سعر ms3456 حتى صارت تساوي ألفا ثم ازدادت فحال الحول ~~من يوم اشتريت وهي تساوي ألفين فلا زكاة على المضارب وعلى رب المال زكاة ~~ثلاثة أرباعها ولو صارت قيمتها فوق الألف فعليهما الزكاة ولو اشترى بها ~~حنطة وشعيرا وإبلا وغنما كل جنس يساوي ألفا لم يكن على المضارب زكاة ولو ~~كان جنسا واحدا يجب كذا في محيط السرخسي إذا أراد رب المال أن يكون مال ~~المضاربة دينا على المضارب وتحصل له منفعة الاسترباح قالوا يفرض المال من ~~المضارب ويسلم إليه ثم يأخذ منه مضاربة ثم يبضع المضارب بعد ذلك فيعمل فيه ~~المضارب كذا في فتاوى قاضي خان إذا دفع الرجل مال ابنه الصغير مضاربة ~~بالنصف أو بأقل أو أكثر فهو جائز وكذلك لو أخذه لنفسه مضاربة ولو أخذ الأب ~~لابنه الصغير مال رجل مضاربة بالنصف على أن يعمل به الأب للابن فعمل به ~~الأب فربح فالربح بين رب المال والأب نصفان ولا شيء للابن من ذلك ولو كان ~~مثله يشتري ويبيع فأخذه الأب على أن يشتري به الغلام ويبيع والربح نصفان ~~فالمضاربة جائزة والربح بين رب المال والابن نصفان وكذلك لو عمل به الأب ~~للابن بأمره وإن كان الابن لم يأمره بالعمل فهو ضامن للمال والربح له يتصدق ~~به والوصي في جميع ذلك بمنزلة الأب كذا في المبسوط وإذا باع رب المال مال ~~المضاربة بمثل القيمة أو أكثر جاز فإن باع بأقل من قيمته لا يجوز سواء كان ~~بما يتغابن الناس فيه أو لا يتغابن إلا أن يجيزه المضارب وكذا إذا كان ~~المضارب اثنين فباع أحدهما بإذن رب المال لم يجز إلا بمثل القيمة أو أكثر ~~إلا أن يجيزه المضارب الآخر كذا في الحاوي مضارب نزل خانا مع ثلاثة من ~~رفقائه فخرج المضارب مع اثنين منهم وبقي الرابع في الحجرة ثم خرج الرابع ~~وترك الباب غير مغلق وهلك مال المضاربة قالوا إن كان الرابع يعتمد عليه في ~~حفظ المتاع لا يضمن المضارب ويضمن الرابع وإن كان لا يعتمد عليه يضمن ~~المضارب كذا ms3457 في فتاوى قاضي خان وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن ما ~~يشتري به من الهروي خاصة فالربح بينهما نصفان وما يشتري به PageV04P337 من ~~النيسابوري فالربح كله لرب المال وما يشتري به من الزطي فالربح كله للمضارب ~~فهو على ما سمى فإن كان اشترى الهروي فهو على المضاربة كما لو اشترطا وإن ~~اشترى به النيسابوري فهو بضاعة في يده والربح لرب المال والوضيعة عليه وإن ~~اشترى به الزطي فالمال قرض عليه والربح له والوضيعة عليه كذا في المبسوط مر ~~المضارب على السلطان فدفع إليه شيئا ليكف عنه يضمن وإن أخذها كلها كرها لا ~~ضمان عليه كما إذا غصب منه البعض كذا في محيط السرخسي إذا مر المضارب على ~~العاشر بمال المضاربة وأخبر به وأخذ منه العشر فلا ضمان على المضارب فيما ~~أخذ منه العاشر وإن كان هو الذي أعطى العاشر بغير إلزام من العاشر له فهو ~~ضامن لما أعطى وكذلك إن صانعه بشيء من المال حتى كف عنه فهو ضامن لما أعطى ~~قال الشيخ الإمام الأجل الجواب في زماننا بخلاف هذا ولا ضمان على المضارب ~~فيما يعطي من مال المضاربة إلى شاطر طمع فيه وقصد أخذه بطريق الغصب وكذلك ~~الوصي إذا صانع من مال اليتيم كذا في المبسوط والله سبحانه أعلم # كتاب الوديعة # | وهو مشتمل على عشرة أبواب # الباب الأول في تفسير الإيداع الوديعة وركنها وشرائطها وحكمها # | أما تفسيرها شرعا فالإيداع هو تسليط الغير على حفظ ماله الوديعة ما ~~يترك عند الأمين كذا في الكنز وأما ركنها فقول المودع أودعتك هذا المال أو ~~ما يقوم مقامه من الأقوال أو الأفعال والقبول من المودع بالقول والفعل أو ~~بالفعل فقط هكذا في التبيين الوديعة تارة تكون بصريح الإيجاب والقبول وتارة ~~بالدلالة فالصريح قوله أودعتك وقول الآخر قبلت ولا تتم في حق الحفظ إلا ~~بذلك وتتم بالإيجاب وحده في حق الأمانة حتى لو قال للغاصب أودعتك المغصوب ~~برئ عن الضمان وإن لم يقبل فأما وجوب الحفظ فيلزم على المودع فلا بد ms3458 من ~~قبوله والدلالة إذا وضع عنده متاعا ولم يقل شيئا أو قال هذا وديعة عندك ~~وسكت الآخر صار مودعا حتى لو غاب الآخر فضاع ضمن لأنه إيداع وقبول عرفا كذا ~~في خزانة المفتين وأما شرائطها فأنواع منها كون المال قابلا لإثبات اليد ~~عليه حتى لو أودع الآبق والطير الذي هو في الهواء والمال الساقط في البحر ~~لا يصح كذا في البحر الرائق ومنها عقل المودع فلا يصح قبول الوديعة من ~~المجنون والصبي الذي لا يعقل وأما بلوغه فليس بشرط عندنا حتى يصح الإيداع ~~من الصبي المأذون وكذا حريته ليست بشرط فيملكه العبد المأذون وأما الصبي ~~المحجور عليه فليس يصح قبول الوديعة منه وكذلك حرية المودع ليست بشرط لصحة ~~العقد حتى يصح القبول من العبد المأذون ويترتب عليه أحكام العقد وأما العبد ~~المحجور فلا يصح منه القبول كذا في البدائع وأما حكمها فوجوب الحفظ على ~~المودع وصيرورة المال أمانة في يده ووجوب أدائه عند طلب مالكه كذا في ~~الشمني الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤاجر ولا ترهن وإن فعل شيئا منها ضمن ~~كذا في البحر الرائق وضع في بيته شيئا بغير أمره فلم يحفظه حتى ضاع لا يضمن ~~لعدم التزام الحفظ ولو وضع عند آخر شيئا وقال احفظه فصاح بأعلى صوته وقال ~~لا أحفظه فضاع قال في المحيط لا يضمن لعدم التزام الحفظ كذا في الوجيز ~~للكردري لو قام واحد من أهل المجلس وترك كتابه أو متاعه فالباقون مودعون ~~فيه حتى لو تركوا وهلك ضمنوا لأن الكل حافظون فإن قام واحد بعد واحد ~~فالضمان على آخرهم لأنه تعين الآخر حافظا كذا في محيط السرخسي من ترك باب ~~حانوته مفتوحا فقام واحد ثم واحد فضمان ما ضاع على آخرهم كذا في الملتقط ~~رجل في يديه ثوب قال له رجل أعطني هذا الثوب فأعطاه إياه كان هذا على ~~الوديعة كذا في الظهيرية في فتاوى أهل سمرقند رجل دخل بدابته خانا وقال ~~لصاحب الخان أين أربطها فقال هناك فربطها وذهب ثم رجع فلم ms3459 يجد دابته فقال ~~صاحب الخان إن صاحبك أخرج الدابة ليسقيها ولم PageV04P338 يكن له صاحب ~~فصاحب الخان ضامن كذا في المحيط وإذا دخل رجل الحمام وقال لصاحب الحمام أين ~~أضع الثياب فقال صاحب الحمام ثمة فوضع فدخل الحمام ثم خرج رجل آخر وذهب ~~بثيابه فصاحب الحمام ضامن وإن وضع الثياب بمرأى صاحب الحمام ولم يقل شيئا ~~وباقي المسألة بحالها فإن لم يكن للحمام ثيابي وهو الذي يقال له بالفارسية ~~جامه دار فالضمان على صاحب الحمام وإن كان له ثيابي وهو حاضر فالضمان على ~~الثيابي دون صاحب الحمام إلا إذا نص على استحفاظ صاحب الحمام بأن قال لصاحب ~~الحمام أين أضع الثياب فحينئذ يجب الضمان على صاحب الحمام وإن كان له ثيابي ~~وهو حاضر هكذا في الظهيرية وإن كان الثيابي غائبا ويضع الثياب بمرأى العين ~~من صاحب الحمام كان استحفاظا من صاحب الحمام فحينئذ يضمن صاحب الحمام ~~بالتضييع كذا في فتاوى قاضي خان دخل الحمام ووضع الثياب وصاحب الحمام حاضر ~~فخرج آخر من الحمام ولبسها وصاحب الحمام لم يدر أنها ثيابه أم لا ثم خرج ~~صاحب الثياب وقال هذه ليست ثيابي وقال الحمامي خرج رجل من الحمام ولبس ~~الثياب فظننت أنها ثيابه ضمن صاحب الحمام لأنه ترك الحفظ كذا في خزانة ~~المفتين وفي غصب فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رجل دخل الحمام ووضع ~~ثيابه بمرأى عين صاحب الحمام ثم خرج فوجد صاحب الحمام نائما وقد سرق ثيابه ~~فإن نام قاعدا فلا ضمان وإن وضع جنبه على الأرض فهو ضامن كذا في المحيط وفي ~~مجموع النوازل امرأة خرجت إلى الحمام ودفعت الفنجانة إلى صغيرة وقالت ~~ادفعيها إلى بنتي وهي في الحمام فلما جاءت إليها قالت لها البنت املئي من ~~الماء واحمليها إلي فملأت فانكسرت إن كانت المرأة في عيال الأم لا تضمن وإن ~~كانت في بيت زوجها إن كانت أعارتها الأم فكذلك وكذا لو قالت صبي على رأسك ~~وإن بعثت إلى البنت للحفظ ضمنت البنت إذا غيبتها عن بصرها كذا في الخلاصة ms3460 # الباب الثاني في حفظ الوديعة بيد الغير # | وللمودع أن يدفع الوديعة إلى من كان في عياله كان المدفوع إليه زوجته ~~أو ولده أو والديه إذا لم يكن متهما يخاف منه على الوديعة هكذا في فتاوى ~~قاضي خان وقال بكر رحمه الله تعالى لعياله أن يضعها عند من في عياله كذا في ~~الوجيز للكردري وتفسير من في عياله في هذا الحكم أن يساكن معه سواء كان في ~~نفقته أو لا كذا في الفتاوى الصغرى وهكذا في فتاوى قاضي خان والعبرة في هذا ~~الباب للمساكنة إلا في حق الزوجة والابن الصغير والعبد فالابن الصغير إذا ~~لم يكن في عياله فدفع إليه لا يضمن ولكن يشترط أن يكون الصغير قادرا على ~~الحفظ والزوج إذا كان يسكن في محلة والمرأة تسكن في محلة أخرى ولا ينفق ~~عليها زوجها فدفع الوديعة إليها فلا ضمان عليه والعبد إذا لم يكن في عياله ~~بمنزلة الابن الصغير هكذا في الظهيرية المودع إذا دفعها إلى عبده أو أجيره ~~مشاهرة أو مسانهة مساكنا معه أو إلى ابنه الكبير في عياله أو أبيه الذي في ~~عياله لا يضمن كذا في الفتاوى العتابية والابن الكبير إذا لم يكن في عياله ~~فدفع إليه ضمن كذا في المحيط والأبوان كالأجنبي حتى يشترط كونهما في عياله ~~كذا في الخلاصة وهذا الذي ذكرنا فيما إذا أودع عنده شيئا ولم ينهه صاحب ~~الوديعة عن حفظها بمن في عياله أما إذا نهاه عن ذلك ودفعها إلى بعض من نهاه ~~عنه فضاعت الوديعة ينظر إن كان المودع يجد بدا ممن دفعها إليه ضمن وإن كان ~~لا يجد بدا من ذلك ودفعها إليه وضاعت لا يضمن وهذا كما إذا أودع عند رجل ~~دابة ونهاه أن يسلمها إلى امرأته وهو لا يجد بدا من ذلك فسلم الدابة إليها ~~فضاعت عندها فإنه لا يضمن كذا في المضمرات ويضمن بدفعها إلى من يجري عليه ~~النفقة كل شهر ولا يساكنه ويسمى أجر خوار والأجير الذي يعمل من الأعمال ~~مياومة كذا في الفتاوى العتابية ذكر ms3461 الإمام التمرتاشي والإمام الحلواني عن ~~محمد رحمه الله تعالى المودع دفع الوديعة إلى وكيله وهو ليس في عياله أو ~~دفع إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله أنه لا يضمن لأنه ~~لما كان موثوقا به في ماله فكذا في PageV04P339 الوديعة ثم قال وعليه ~~الفتوى كذا في النهاية سوقي قام من الحانوت للصلاة وفي الحانوت ودائع فضاعت ~~الوديعة لا يضمن صاحب الحانوت لأنه حافظ بجيرانه فلم يكن مضيعا ولم يكن هذا ~~منه إيداعا للوديعة بل هو حافظ بنفسه في حانوته وحانوته محرز كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو دفع إلى شريك له مفاوض أو عنان أو عبد مأذون له في التجارة أو ~~عبد معتزل عن منزله فضاع لم يضمن وكذلك الصيرفيان إذا كانا شريكين فوضع عند ~~أحدهما وديعة فوضعها في كيسه أو في صندوق وأمر شريكه بحفظها فحمل الكيس ~~فضاع لم يضمن كذا في محيط السرخسي ولو كان للرجل امرأتان ولكل واحدة منهما ~~ابن من غيره يسكن معهما فهما في عياله لا يضمن كذا في الظهيرية المودع إذا ~~خاف على الوديعة الغرق فنقلها إلى سفينة أخرى لم يضمن كذا في السراجية وإن ~~أخرجها عن يده عند الضرورة بأن وقع الحريق في داره فخاف عليها الحرق أو ~~كانت الوديعة في سفينة فلحقها غرق أو خرج اللصوص وخاف عليها أو ما أشبه ذلك ~~فدفعها إلى غيره لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان قال الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده إن أحاط الحرق الغالب بداره فناولها جارا له لا يضمن ~~وإن لم يكن أحاط ضمن واشتراط هذا الشرط في الفتاوى أحق وأنظر هكذا في ~~الغياثية هذا إذا كان الدفع لضرورة وإن كان الدفع بغير ضرورة فهلكت في يد ~~الثاني إن هلكت قبل أن يفارق الأول الثاني فلا ضمان على أحد بلا خلاف وإن ~~هلكت بعدما فارق الأول الثاني فالأول ضامن بلا خلاف وأما الثاني ففيه خلاف ~~على قولهما يضمن وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن ms3462 كذا في المحيط ~~فإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني وإن ضمن الثاني يرجع على الأول هكذا في ~~المضمرات ولو استهلك الثاني الوديعة ضمن بالإجماع ويكون صاحب الوديعة ~~بالخيار إن شاء ضمن الأول أو الثاني فإن ضمن الأول رجع بها على الثاني وإن ~~ضمن الثاني لا يرجع على الأول كذا في السراج الوهاج ولو ادعى المودع أنه ~~دفع الوديعة إلى أجنبي لضرورة بأن ادعى أنه وقع الحريق في بيته ذكر القدوري ~~أن لا يصدق إلا ببينة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية وفي الزاد وهو الصحيح كذا في ~~التتارخانية وذكر في المنتقى أنه إن علم أنه قد احترق بيته قبل قوله وإن لم ~~يعلم لم يقبل قوله إلا ببينة كذا في المحيط وأجمعوا أن مودع الغاصب يضمن ~~إذا هلكت الوديعة في يده والمغصوب منه بالخيار بين أن يضمن الغاصب ولا يرجع ~~على المودع بما ضمن وبين أن يضمن المودع ويرجع المودع بما ضمن على الغاصب ~~كذا في شرح الطحاوي قال في الجامع الكبير إذا أودع عند عبد محجور فدفع ~~العبد الوديعة إلى عبد مثله فهلكت فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن ~~الأول بعد العتق أو يضمن الثاني في الحال والأصح أن الثاني لا يضمن أبدا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يضمن ~~أيهما شاء في الحال إن بدا العتق في الأول ولو أودع عند ثالث مثله فعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا ضمان على الأول والثالث وله أن يضمن الثاني في ~~الحال وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يضمن أيهم شاء في الحال كذا في ~~الينابيع المودع إذا دفع الوديعة إلى امرأته ثم طلقها وانقضت عدتها فلم ~~يسترد منها حتى هلكت في يدها هل يضمن قال بعض المتأخرين يضمن لأنه يجب عليه ~~الاسترداد كما ذكر محمد رحمه الله تعالى في وديعة الأصل إذا وقع الحريق في ms3463 ~~دار المودع فدفع الوديعة إلى أجنبي لا يضمن فلو فرغ من ذلك ولم يستردها حتى ~~هلكت في يد الأجنبي يضمن كذا في مسألتنا وهكذا أجاب صاحب المحيط رحمه الله ~~تعالى وقال قاضي خان لا يضمن كذا في الفصول العمادية في التجريد وإن أخرجها ~~من يده إلى يد غيره أو أمر غيره باستهلاكها أو بنقصها وادعى أنه كان بإذن ~~المودع لم يصدق على ذلك وله أن يحلف المودع وفي PageV04P340 السغناقي إن ~~كانت الوديعة في بيت المودع واستحفظ المودع الوديعة في بيته بغيره بأن ترك ~~الوديعة والغير في بيته وخرج هو بنفسه ضمن كذا في التتارخانية المودع إذا ~~حفظ الوديعة في حرز غيره ليس فيه ماله يضمن وإذا استأجر حرزا لنفسه وحفظ ~~فيه الوديعة لا يضمن وإن لم يكن فيه ماله هكذا في خزانة المفتين وإذا دفع ~~المودع عند موته الوديعة إلى جار له وليس بحضرته عند الوفاة أحد ممن في ~~عياله فلا ضمان عليه كذا في الملتقط المودع إذا آجر بيتا من داره من رجل ~~ودفع الوديعة إلى هذا المستأجر إن كان لكل واحد منهما غلق على حدة يضمن وإن ~~لم يكن وكل واحد منهما يدخل على الآخر من غير حشمة لا يضمن هكذا في الخلاصة ~~ولو ترك امرأته أو عبده في حانوته لا يضمن إن كانا أمينين وإلا يضمن كذا في ~~الوجيز للكردري ولو أجلس المولى عبده في حانوته وفيه ودائع فسرقت ثم وجد ~~المولى بعضها في يدي عبده وقد أتلف البعض فباع المولى الغلام فإن كان ~~للمودع بينة على ذلك فهو بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء نقض ~~البيع وباعه في دينه وإن لم يكن له بينة فله أن يحلف مولاه على علمه فإن ~~حلف لم يثبت وإن نكل فهو على وجهين إن أقر المشتري كان هذا وما لو ثبت ~~بالبينة سواء وإن أنكر ليس له أن ينقض البيع بل يأخذ الثمن من المولى كذا ~~في خزانة المفتين الوالي إذا جنى نفقة لحفر النهر ووضعه عند ms3464 صيرفي فضاع إن ~~وضع باسم حفر النهر أو باسم الوالي ضاع من مال الجميع وإن وضع باسم الرجل ~~الذي أخذه منه ضاع من مال الرجل خاصة كذا في الملتقط والله أعلم # الباب الثالث في شروط يجب اعتبارها في الوديعة ولا يجب # | وإن قال احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من تلك الدار لم يضمن ~~وهذا استحسان والقياس أن يضمن وكذلك لو قال ضعه في هذا البيت ولا تضعه في ~~هذا الآخر والبيتان في دار واحدة فهو على ما قدمنا من القياس والاستحسان ~~قال في الينابيع وهذا إذا لم يكن البيت الذي حفظها فيه أنقص حرزا من البيت ~~الذي أمره بالحفظ فيه أما لو كان البيت الثاني أنقص حرزا من الأول ضمن ولو ~~قال ضعها في كيسك هذا فوضعها في غيره لم يضمن كذا في السراج الوهاج وإن قال ~~ضعها في كيسك فوضعها في الصندوق لا يضمن كذا في الفصول العمادية ولو قال ~~احفظها في كيسك ولا تحفظها في صندوقك أو قال احفظها في صندوق ولا تحفظها في ~~البيت فحفظ في البيت لا يضمن كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وإن قال ~~خبئها في هذه فخبأها في دار أخرى في تلك المحلة فهو ضامن وإن كانت الثانية ~~أحرز من الأولى هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرح كتاب الوديعة وكذلك إذا قال ~~خبئها في هذه الدار ولا تخبئها في دار أخرى فخبأها في دار أخرى وفي شرح ~~الطحاوي إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الأخرى في الحرز على السواء ~~أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه عن الخبء فيها أو لم ~~ينهه كذا في المحيط ولو قال احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى ~~فحفظها في البلدة المنهية ضمن بالاتفاق ولو قال احفظها في صندوقك هذا ولا ~~تحفظها في هذا الصندوق الآخر في ذلك البيت فحفظها في المنهي لا يضمن ~~بالاتفاق كذا في الغياثية والأصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن ms3465 كل شرط ~~تمكن مراعاته ويفيد فهو معتبر وكل شرط لا تمكن مراعاته ولا يفيد فهو هدر ~~كذا في البدائع فلو شرط عليه أن يمسكها بيده ولا يضعها أو يحفظها بيمينه ~~دون يساره أو ينظر إليها بعينه اليمنى دون اليسرى أو لا يخرجها من الكوفة ~~فلا ينتقل منها أو يحفظها في صندوق في بيت لم يعتبر كذا في التمرتاشي إذا ~~لم يعين مكان الحفظ أو لم ينه عن الإخراج نصا بل أمره بالحفظ مطلقا فسافر ~~بها فإن كان الطريق مخوفا فهلكت ضمن بالإجماع وإن كان آمنا ولا حمل لها ولا ~~مؤنة لا يضمن بالإجماع وإن كان لها حمل ومؤنة فإن كان المودع مضطرا في ~~المسافرة بها لا يضمن بالإجماع وإن كان له بد من المسافرة بها فلا ضمان ~~عليه قربت المسافة فيه أو بعدت وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن بعدت ~~يضمن وإن قربت PageV04P341 لا هذا هو المخلص والمختار وهذا كله إذا لم ينه ~~عنها ولم يعين مكان الحفظ نصا وإن نهاه نصا وعين مكانه فسافر بها وله منه ~~بد ضمن كذا في الفتاوى العتابية إن أمكنه حفظ الوديعة في المصر الذي أمر ~~بالحفظ فيها مع السفر بأن يترك عبدا له في المصر المأمور به أو بعض من في ~~عياله فإذا سافر بها والحالة هذه ضمن وإن لم يمكنه ذلك بأن لم يكن له عيال ~~أو كان إلا أنه احتاج إلى نقل العيال فسافر فلا ضمان كذا في التتارخانية ~~الوديعة لو كانت طعاما كثيرا فسافر بها فهلك الطعام فإنه يضمن استحسانا كذا ~~في المضمرات وأجمعوا على أنه لو سافر الوديعة في البحر يضمن كذا في غاية ~~البيان والأب والوصي سافر بمال الصبي وهلك لا يضمنان إلا إذا تركا زوجتيهما ~~ههنا كذا في الوجيز للكردري والوكيل بالبيع المطلق إذا سافر به لا يضمن إن ~~لم يكن له حمل ومؤنة وإن كان ضمن كذا في الخلاصة وإذا دفع الرجل إلى غيره ~~وديعة وقال له لا تدفعها إلى امرأتك فإنى أتهمها أو ms3466 قال إلى ابنك أو قال ~~إلى عبدك وما أشبه ذلك فدفع إليه فإن كان لا يجد المودع بدا من الدفع إليه ~~بأن لم يكن له عيال سواه لم يضمن بالدفع إليه وإن كان يجد بدا منه فهو ضامن ~~كذا في التتارخانية المودع إذا وضع الوديعة في حانوته فقال له صاحبها لا ~~تضع في الحانوت فإنه مخوف فتركها فيه حتى سرقت ليلا إن لم يكن له موضع آخر ~~أحرز من الحانوت لا يضمن وإن كان له موضع آخر أحرز من الحانوت فهو ضامن إذا ~~كان قادرا على الحمل كذا في خزانة المفتين رجل دفع إلى آخر مرا وقال له اسق ~~به أرضي ولا تسق به أرض غيري فسقى أرض الآمر ثم سقى أرض الغير فضاع المر إن ~~ضاع قبل أن يفرغ من السقي الثاني ضمن وإن ضاع بعدما فرغ لا يضمن كذا في ~~الخلاصة امرأة قالت لأكارها لا تطرح أنزالي في منزلك فوضع الأكار في منزله ~~فجنى الأكار جناية وهرب فرفع السلطان ما كان في منزله قال الفقيه أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى إن كان منزله قريبا من موضع البيدر فلا ضمان على ~~الأكار كذا في فتاوى قاضي خان قال أبو جعفر سئل أبو بكر عما إذا قال المبضع ~~للتاجر ضعها في هذا العدل وأشار إليه فوضعها في الحقيبة قال ضمن وإن قال ~~ضعها في الجوالق من غير إشارة فوضعها في الحقيبة لا يضمن كذا في الحاوي ~~للفتاوى المودع إذا شرط الأجرة للمودع على حفظ الوديعة صح ولزم عليه كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولو أودع غاصب المغصوب عند رجل وشرط الأجر على حفظه يصح كذا ~~في الوجيز للكردري والله أعلم # الباب الرابع فيما يكون تضييعا للوديعة وما لا يكون وما يضمن به المودع ~~وما لا يضمن # | في النوازل إذا قال المودع سقطت الوديعة أو بيفتادا زمن لا يضمن ولو ~~قال أسقطت أو بالفارسية بيفكندم ضمن قال الشيخ الإمام ظهير الدين ~~المرغيناني رحمه الله تعالى لا يضمن في الوجهين لأن المودع ms3467 لا يضمن ~~بالإسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب والفتوى عليه كذا في الخلاصة ولو ~~قال لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضعتها أو لم أضع ~~يضمن كذا في الفصول العمادية رجل دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه ثم قال الدلال ~~وقع الثوب من يدي وضاع ولا أدري كيف ضاع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى لا ضمان عليه ولو قال نسيت ولا أدري في أي حانوت ~~وضعت يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان وفي الفتاوى سئل ابن الفضل عمن دفع ~~جواهر إلى رجل ليبيعها فقال القابض أنا أريها تاجرا لأعرف قيمتها فضاعت ~~الجواهر قبل أن يريها قال إن ضاعت أو سقطت بحركته ضمن وإن سرقت منه أو سقطت ~~لمزاحمة أصابته من غيره لم يضمن كذا في الحاوي للفتاوى قال لو قال المودع ~~وضعت الوديعة بين يدي فقمت ونسيتها فضاعت ضمن وبه يفتى كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو قال وضعت بين يدي في داري ثم قمت ونسيتها فضاعت ينظر إن كانت ~~الوديعة مالا يحفظ في عرصة الدار ولا تعد حرزا PageV04P342 له كصرة الدراهم ~~والذهب ونحوهما يضمن وإلا فلا كذا في محيط السرخسي إذا قال دفنت في داري أو ~~كرمي ونسيت مكانها لم يضمن إذا كان للدار والكرم باب ولو قال دفنت في موضع ~~آخر ونسيت مكانها يضمن كذا في الخلاصة وكذلك لو لم يبين مكان الدفن لكنه ~~قال سرقت الوديعة من المكان المدفون فيه فإن كان للدار والكرم باب لم يضمن ~~وإن لم يكن لهما باب يضمن كذا في المحيط وإن قال لا أدري وضعت في داري أو ~~في موضع آخر يضمن كذا في المضمرات سلم المودع الدار التي في بيت منها ~~الوديعة إلى آخر لحفظها إن كانت الودائع في بيت مغلق حصين لا يمكن فتحه ~~بغير مشقة لا يضمن وإلا فيضمن كذا في القنية وإذا لم تكن مدفونة إن كانت ~~موضوعة في موضع لا يدخل فيه أحد إلا ms3468 باستئذان لا يضمن وإن لم يكن له باب ~~كذا في المحيط وضع الوديعة في داره ويدخلها أناس كثيرة فضاعت فإن كان شيئا ~~يحفظ في الدار مع دخولهم لا يضمن وإلا فيضمن كذا في القنية المودع إذا وضع ~~الوديعة في الجبانة فسرقت الوديعة ضمن كذا في المحيط دفن في أرض إن علم ~~بعلامة لا يضمن وإلا ضمن وفي المفازة يضمن بكل حال كذا في الوجيز للكردري ~~ولو توجهت اللصوص نحو المودع فدفن الوديعة حتى لا تؤخذ من يده وفر من خوفهم ~~ثم رجع فلم يظفر بالمكان الذي دفن الوديعة فيه إن أمكنه أن يجعل له علامة ~~فلم يجعل ضمن وإن لم يمكنه ذلك إن أمكنه العود في أقرب الأوقات بعد انقطاع ~~الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجد الوديعة كان ضامنا كذا في الظهيرية وإن كان ~~رب الوديعة معه يذهبان جملة فلما توجهت السراق قال له رب الوديعة ادفنها ~~فدفنها ثم ذهب السراق وذهبوا أيضا بعد ذلك أو ذهبوا أولا ثم ذهب السراق ثم ~~حضروا فلم يجد المدفون لا شك أن المودع لا يكون ضامنا في هذه الصورة حيث ~~دفن بأمر المالك وأما إذا كان المودع وحده والمسألة بحالها فالجواب فيها ~~على التفصيل إن ذهب السراق أولا وتمكن المودع من رفع الوديعة فلم يرفعها ~~وترك ثمة مع الإمكان فهو ضامن وأما إذا مكث السراق ثمة ولم يمكن القرار ثمة ~~لخوفهم فذهب ثم جاء فلم يجد فهذا على وجهين إن جاء على قدر ما أمكنه وزال ~~الخوف فلم يجد لا يكون ضامنا وإن أخر مع الإمكان كان ضامنا كذا في المحيط ~~المودع إذا وضع الوديعة في بيت خراب في زمان الفتنة فإن وضعها على الأرض ~~يضمن وإن جعلها تحت التراب لا يضمن كذا في خزانة المفتين أودع عند آخر ~~قمقمة ثم طلبها منه فقال لا أدري كيف ضاعت قيل لا يضمن هو الأصح هكذا في ~~جواهر الأخلاطي دفع إلى رجل قمقمة ليدفعها إلى إنسان ليصلحها فدفعها ونسي ~~لا يضمن كذا في الوجيز ms3469 للكردري دفع إلى مراهق قمقمة ليسقي الماء فتغافل ~~عنها فضاعت لا يضمن كذا في القنية قال خلف سألت أسدا عمن له على آخر درهم ~~فدفع المطلوب إلى الطالب درهمين أو درهما ثم ردهما وقال خذ درهمك فضاع ~~الدرهمان قبل أن يعين درهما قال هلك على المطلوب وللطالب درهمه ولو قال له ~~حين دفع إليه الدرهم الأول هذا حقك فهو مستوف ولا ضمان عليه للدرهم الآخر ~~كذا في التتارخانية في غصب فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى دفع إلى آخر ~~عشرة دراهم وقال خمسة منها هبة لك وخمسة وديعة عندك فاستهلك القابض منها ~~خمسة وهلكت الخمسة الباقية يضمن سبعة ونصفا لأن الهبة فاسدة لأنها هبة ~~المشاع والمقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون فالخمسة التي هلكت نصفها أمانة ~~ونصفها مضمون فيجب ضمان نصفها وذلك درهمان ونصف والخمسة التي استهلكها كلها ~~صارت مضمونة بالاستهلاك فيضمن سبعة دراهم ونصفا ولو قال ثلاثة من هذه ~~العشرة لك والسبعة الباقية سلمها إلى فلان فهلكت الدراهم في الطريق يضمن ~~الثلاثة لأنها كانت هبة فاسدة ولو كان ذلك وصية من الميت لم يضمن شيئا لأن ~~وصية المشاع جائزة ولا يضمن السبعة في المسألتين جميعا كذا في المحيط ولو ~~دفع إليه عشرة وقال خمسة منها لك وخمسة سلمها إلى فلان فهلكت الدراهم يضمن ~~الخمسة الهبة ولا يضمن الخمسة الباقية ولو أعطاها خمسة خمسة على حدة على أن ~~له خمسة منها ولم يبين أيهما فخلطهما القابض يضمن الخمسة الهبة ولا يضمن ~~كلها كذا في محيط PageV04P343 السرخسي الوديعة إذا أفسدتها الفأرة وقد اطلع ~~المودع على ثقب الفأرة إن أخبر صاحبها أن ههنا ثقب الفأرة لا ضمان عليه وإن ~~لم يخبر بعدما اطلع عليه ولم يسده يضمن كذا في الفصول العمادية وذكر السيد ~~الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى أن الإنسان إذا استودع عنده ما يقع فيه ~~السوس في زمان الصيف فلم يبردها بالهواء حتى وقع فيه السوس وفسد لا يضمن ~~كذا في الظهيرية وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى إذا كانت ms3470 الوديعة ~~شيئا يخاف عليه الفساد وصاحب الوديعة غائب فإن رفع الأمر إلى القاضي حتى ~~يبيعه جاز وهو الأولى وإن لم يرفع حتى فسدت لا ضمان عليه لأنه حفظ الوديعة ~~على ما أمر به كذا في المحيط وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها ~~لصاحبها كذا في السراج الوهاج إذا أصابه بخس أو قرض فأر أو حرق نار فلا ~~ضمان عليه كذا في الحاوي للفتاوى لو اجتمعت ألبان الوديعة أو ثمرتها في ~~المصر ولم يرفع حتى فسدت أو كان في المفازة ولم يبع حتى فسدت لا يضمن هكذا ~~في التمرتاشي أودعه حيوانات وغاب فحلب ألبانها فخاف فسادها وهو في المصر ~~فباع بغير أمر القاضي ضمن وبأمره لا يضمن وأما إذا كان في المفازة فإنه ~~يجوز بيعه كذا في محيط السرخسي الخفاف إذا ترك الخف الذي دفع إليه ليصلحه ~~في الحانوت فسرق ليلا إن كان فيه حافظ أو في السوق حارس لا يضمن وكان الشيخ ~~الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى يفتي بعدم الضمان وإن لم يكن ~~فيه حافظ ولا في السوق حارس وقد قيل يعتبر العرف إن كانوا يتركون الحوانيت ~~من غير حافظ ولا حارس هناك فلا ضمان عليه وإن كان بخلافه ضمن وعليه الفتوى ~~كذا في الغياثية وكذلك قيل لو ترك باب الدكان مفتوحا وكان في موضع ذلك ~~عرفهم وعادتهم لا ضمان وفي بخارى جرى العرف بترك باب الدكان مفتوحا باليوم ~~وتعليق شيء على باب الدكان نحو الشبكة وأشباه ذلك والرواية محفوظة فيما إذا ~~ترك الحائك الثوب الذي نسج بعضه والغزل في بيت الطراز ولم يكن هناك حافظ ~~ولا حارس في السوق أنه لا ضمان على الحائك كذا في الذخيرة خفاف خرج إلى ~~القرى لخرز الخفاف فدفع إليه خف فوضعه مع رحله في دار رجل ودخل البلد فسرق ~~فإن كان اتخذ دارا للسكنى بأي طريق كان لا يضمن ولو وضع في دار رجل لا يسكن ~~هو في تلك الدار ضمن كذا في جواهر الفتاوى الإسكاف إذا أخذ ms3471 خفا أو جشكا ~~ليصلحه فلبسه الإسكاف ضمن ما دام لابسا فإذا نزعهما ثم ضاع لا كذا في ~~الملتقط إذا سرقت الوديعة من دار المودع وباب الدار مفتوح والمودع غائب عن ~~الدار قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى كان ضامنا قيل لو أن صاحب الدار ~~دخل كرمه أو بستانه وهو متلازق بالدار قال إن لم يكن في الدار أحد ولا في ~~موضع يسمع الحس أخاف أن يكون ضامنا وقال أبو نصر رحمه الله تعالى إذا لم ~~يكن أغلق الباب فسرق منه الوديعة لا يضمن يعني إذا كان في الدار حافظ كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا ربط دابة الوديعة على باب داره تركها ودخل الدار ~~فضاعت إن كان بحيث يراها فلا ضمان وإن كان بحيث لا يراها فإن كان في المصر ~~فهو ضامن وإن كان في القرى فلا ضمان وإن كان ربطها في الكرم أو على رأس ~~المبطخة وذهب قيل إن غابت عن بصره فهو ضامن وقيل يعتبر العرف في هذا ~~وأجناسه هكذا في الظهيرية ولو جعل حمار الوديعة في الكرم إن كان للكرم حائط ~~رفيع بحيث لا يرى المار ما في الكرم وأغلق الباب لا يضمن وإن لم يكن له ~~حائط أو كان لكنه غير رفيع ينظر إن نام المودع ووضع جنبه على الأرض يضمن إن ~~ضاعت الدابة وإن نام قاعدا لا يضمن وفي السفر لا يضمن وإن نام مضطجعا كذا ~~في الخلاصة أودعه سكينا فجعلها في ساق خفه لا يضمن إن لم يقصر في الحفظ كذا ~~في القنية المودع إذا جعل دراهم الوديعة في الخف فسقطت عنه إن جعلها في ~~الخف اليمنى فهو ضامن وإن جعلها في الخف اليسرى فلا ضمان عليه لأنه متى ~~جعلها في الخف اليمنى فقد عرضها للضياع PageV04P344 والسقوط عند الركوب على ~~الدابة ولا كذلك إذا جعلها في الخف اليسرى وقيل لا ضمان على كل حال كذا في ~~خزانة المفتين إذا ربط دراهم الوديعة في طرف كمه أو جعلها في الذيل أو في ~~طرف العمامة ms3472 فلا ضمان وكذلك لو شد دراهم الوديعة على منديل ووضع في كمه ~~فسرقت منه فلا ضمان كذا في المحيط رفع إليه ذهبا ليحفظه فألقاه في فمه ~~كعادة التجار فسبق إلى حلقه لا يضمن كذا في القنية وإذا كانت الوديعة ذهبا ~~أو فضة فقال قد جعلتها في الكم فضاعت لا ضمان عليه كذا في الملتقط مودع جعل ~~دراهم الوديعة في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت الدراهم بسرقة أو سقوط أو غيره ~~قال بعضهم لا يضمن لأنه حفظ الوديعة في موضع يحفظ مال نفسه وهو جيبه وقال ~~بعضهم هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال عقله بحيث لا يمكنه حفظ ماله يصير ~~ضامنا لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإن ظن أنه جعلها في جيبه فإذا هي لم تدخل الجيب فعليه الضمان كذا ~~في المحيط ولو وضعها في كيسه أو شدها على التكة فضاعت لا يضمن كذا في خزانة ~~المفتين المودع إذا جعل خاتم الوديعة في الخنصر أو في البنصر يضمن بعد ~~التلف وإن جعله في الوسطى أو السبابة أو الإبهام لا يضمن وعليه الفتوى كذا ~~في جواهر الأخلاطي وإن تختم به وعليه خاتم في ذلك الأصبع لا يضمن وذكر محمد ~~رحمه الله تعالى أيضا أن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا إذا تختم وجعل ~~الفص مما يلي الكف لا يضمن كذا في الذخيرة ولو كان المودع امرأة ففي أي ~~أصبع لبسته تضمن كذا في الفصول العمادية في فتاوى أهل سمرقند امرأة أودعت ~~صبية من بنات سنة فاشتغلت بشيء فوقعت الصبية في الماء لا ضمان عليها فرق ~~بين هذا وبين الغصب هكذا ذكر المسألة في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى ~~وفي الجواب نوع نظر وينبغي أن يقال إن لم تغب عن بصرها فلا ضمان وإن غابت ~~عن بصرها فهي ضامنة كذا في المحيط ومن أودع صبيا وديعة فهلكت في يديه فلا ~~ضمان عليه بالإجماع وإن استهلكها إن كان مأذونا له في ms3473 التجارة ضمنها إجماعا ~~وإن كان محجورا عليه إلا أنه قبل الوديعة بإذن وليه فإنه يضمن أيضا ~~بالإجماع وإن قبلها بغير إذن وليه لا ضمان عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا في الحال ولا بعد الإدراك وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يضمن في الحال كذا في السراج الوهاج وإذا كانت الوديعة عبدا فقتله الصبي ~~كانت قيمته على عاقلته في قولهم جميعا وإن جنى عليه فيما دون النفس كان ~~أرشه على عاقلة الصبي إن بلغ خمسمائة أو أكثر وإن كان دونها كان في مال ~~الصبي في قولهم جميعا أيضا كذا في السراج الوهاج وإن أودع طعاما فأكله لم ~~يضمن كذا في خزانة المفتين في كتاب الجنايات ولو أودع عند العبد وديعة ~~فهلكت عنده فلا ضمان عليه بالاتفاق كذا في جواهر الأخلاطي وإن استهلكها إن ~~كان مأذونا أو محجورا أو قبضها بإذن مولاه ضمنها إجماعا وتكون دينا عليه ~~إلى ما بعد العتق وإن كان محجورا وقبضها بغير إذن مولاه لم يضمنها في الحال ~~ويضمنها بعد العتق إذا كان عاقلا بالغا عندهما وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يضمنها في الحال ويباع فيها كذا في الجوهرة النيرة وإن كانت الوديعة ~~عبدا فقتله العبد المحجور فإن كان عمدا قتل العبد كذا في السراج الوهاج ~~الوديعة لو كانت عبدا فجنى عليه في النفس أو فيما دون النفس يخير مولاه بين ~~الدفع والفداء ويضمن للحال كذا في خزانة المفتين وأم الولد والمدبر بمنزلة ~~العبد في جميع ما ذكر إلا أنهما إذا توجه عليهما الضمان سعيا في ذلك كذا في ~~السراج الوهاج ولو أودع رجلا شيئا فاستهلكه ابن له صغير أو عبد له فعلى ~~المستهلك ضمانه في الحال كذا في المبسوط والمكاتب يضمن في الحال باستهلاك ~~الوديعة كذا في الفتاوى العتابية وإن نام المودع وجعل الوديعة تحت رأسه أو ~~تحت جنبه فضاعت فلا ضمان عليه وكذلك إذا وضعها بين يديه وهو الصحيح وإليه ~~مال شمس الأئمة السرخسي قالوا إنما لا يجب الضمان في الفصل ms3474 الثاني إذا نام ~~قاعدا أما إذا نام مضطجعا فعليه الضمان وهذا إذا كان في الحضر أما إذا كان ~~في السفر فلا ضمان نام قاعدا أو مضطجعا كذا في المحيط سئل أبو القاسم عمن ~~جعل PageV04P345 ثياب الوديعة على دابته فنزل عن دابته في بعض الطريق ووضع ~~الثياب تحت جنبه ونام عليها فسرقت الثياب قال إن أراد به الترفق ضمن وإن ~~أراد به الحفظ لم يضمن وإن كان مكان الثياب كيس فيه دراهم لم يضمن كذا في ~~الحاوي للفتاوى وفي شرح أبي ذر وقع الحريق في بيت المودع فتركها مع إمكان ~~الدفع إلى غيره أو إلى مكان آخر حتى احترقت يضمن كذا في التمرتاشي وإن سرقت ~~الوديعة عند المودع ولم يسرق معها مال آخر للمودع لم يضمن عندنا كذا في ~~الكافي وفي الجامع الأصغر سئل أبو القاسم عمن عنده وديعة فرفعها رجل فلم ~~يمنعه المودع إن أمكنه منعه ودفعه فلم يفعل فهو ضامن وإن لم يمكنه ذلك لما ~~أنه يخاف دعارته وضربه فلا ضمان كذا في المحيط المودع إذا دل إنسانا على ~~أخذ الوديعة إنما يضمن إذا لم يمنع المدلول عليها من الأخذ حالة الأخذ أما ~~إذا منعه لا يضمن كذا في الخلاصة والمودع إذا فتح باب الإصطبل أو حل قيد ~~العبد يضمن كذا في الفصول العمادية سئل عن مودع وضع الوديعة في حجرته في ~~خان وفيه صحن لأقوام فربط سلسلة بابها بحبلها ولم يقفله ولم يغلقه وخرج ~~فسرقت الوديعة هل يضمن قال إن عد شد هذا الربط في مثل هذا الموضع توثيقا لم ~~يضمن وإن عد إغفالا ضمن كذا في فتاوى النسفي رجل وضع عند رجل وديعة ووضعها ~~المودع في حانوته وذهب إلى الجمعة وترك باب الحانوت مفتوحا وأجلس صبيا ~~صغيرا ليحفظ حانوته وذهبت الوديعة من الحانوت قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الصبي ممن يضبط الأشياء ويحفظها لم ~~يضمن المودع وإن كان ممن لا يضبط ضمن قال القاضي الإمام علي السغدي لم يضمن ms3475 ~~على كل حال لأنه ترك الوديعة في حرزه فلم يضيع كذا في فتاوى قاضي خان غاب ~~المودع وترك مفتاحه عند غيره فلما رجع لم يجد الوديعة في مكانه لا يضمن ~~لدفع المفتاح إلى غيره كذا في الوجيز للكردري رجل أودع عند فامي ثيابا ~~فوضعها الفامي في حانوته وكان السلطان يأخذ الناس بمال في كل شهر جعله ~~وظيفة عليهم فأخذ السلطان ثياب الوديعة من جهة الوظيفة ورهنها عند غيره ~~فسرقت قالوا إن كان الفامي لا يقدر على منع السلطان من رفعها لا يضمن ويضمن ~~المرتهن فيخير صاحب الثوب إن شاء ضمن السلطان وإن شاء ضمن المرتهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان أودع عامل الوالي مالا فوضعه في بيته ثم في أيام السلطان ~~نقل أمتعته وترك الوديعة وتوارى فأغير على بيته الوديعة يضمن وإن ترك بعض ~~أمتعته في بيته كذا في القنية وسئل نجم الدين عمن عنده وديعة إنسان وهي ~~ثياب ملفوفة في لفاف فوضعها تحت رأس ضيف له في الليل كالوسادة ثم ردها على ~~صاحبها فقال صاحبها كانت كذا وكذا ثوبا وقد ذهب بعضها قال ما لم يثبت أنها ~~كانت كذا وكذا وقد ضاع منها كذا تلك الليلة بوضعها تحت رأس الضيف لا يمكن ~~إيجاب الضمان بمجرد الوضع تحت رأس الضيف ما دام المودع حاضر فإذا غاب الآن ~~يصير ضامنا كذا في المحيط أودع عند رجل زنبيلا فيه آلات النجارين ثم جاء ~~واسترده وادعى أنه كان فيه قدوم قد ذهب منه فقال المودع قبضت منك الزنبيل ~~ولا أدري ما فيه لا ضمان عليه ولا يمين عليه أيضا وكذا إذا أودع دراهم في ~~كيس ولم يزن على المودع ثم ادعى أنها أكثر من ذلك فلا يمين عليه إلا أن ~~يدعي عليه الفعل وهو التضييع أو الخيانة كذا في خزانة المفتين المودع إذا ~~أخذ وديعة رجل آخر من يد المودع وترك وديعته يضمن المودع إن عاين ذلك وإن ~~لم يكن عالما أن ما قبضه حقه أم حق الغير كذا في جواهر الفتاوى امرأة ms3476 غسلت ~~ثوب رجل بالأجر وعلقته على خص سطحها للتجفيف وطرف من الثوب من الجانب الآخر ~~فضاع ضمنت كذا في الخلاصة امرأة غسلت ثياب الناس ووضعت الثياب على سطحها ~~لتجف إن كان للسطح خص لا تضمن وقيل إن لم يكن الخص مرتفعا تضمن كذا في ~~الفصول العمادية رجل في يده مال لإنسان فقال له سلطان جائر إن لم تدفع إلي ~~هذا المال حبستك شهرا أو ضربتك ضربا أو أطوف بك في الناس لا يجوز له أن ~~يدفع فإن دفع فهو ضامن وإن قال أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا فلا ضمان عليه ~~هكذا في فتاوى قاضي خان سلطان هدد المودع PageV04P346 بإتلافه ماله إن لم ~~يدفع إليه الوديعة فدفعها إليه ضمن إن بقي له قدر الكفاية وإن أخذ كل ماله ~~فهو معذور ولا ضمان عليه كذا في خزانة المفتين المودع إذا قرأ من مصحف ~~الوديعة وهلك حال القراءة لا يضمن وكذا الحكم في الرهن كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو أودعه قراطيس فوضعها في الصندوق ثم وضع فوقه ماء ليشربه ~~فتقاطر الماء عليها فهلكت لا يضمن كذا في القنية ولو قال ذهبت الوديعة ولا ~~أدري كيف ذهبت اختلف المتأخرون والأصح أنه لا يضمن ولو قال بعت الوديعة ~~وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها إليه كذا في الخلاصة ولو قال للمالك ~~وهبت لي الوديعة أو بعتها مني وأنكر رب الوديعة ثم هلكت لا يضمن كذا في ~~الفصول العمادية أودع طستا عند غيره فوضع المودع الطست على رأس التنور في ~~بيته فوقع عليه شيء فانكسر إن كان وضعه على رأس التنور ليغطي به التنور ~~يضمن وإن كان وضعه كما يوضع في العادة لا لأجل التغطية لا يضمن كذا في ~~الذخيرة أودع عند رجل طبقا فوضع المودع الطبق على رأس الحب فضاع إن كان ~~الوضع على وجه الاستعمال يضمن وإن كان الوضع لا على وجه الاستعمال لا يضمن ~~وطريق معرفة ذلك أن ينظر إن كان في الحب شيء نحو الماء والدقيق أو نحو ذلك ms3477 ~~مما يغطى رأس الحب لأجله كان استعمالا وإن كان الحب خاليا أو كان فيه شيء ~~لا يغطى رأس الحب لأجله لم يكن استعمالا كذا في المحيط إذا سقط من يد ~~المودع شيء فأفسد الوديعة ضمنها المودع والمودع إذا أشهد على نفسه أنه أخذ ~~الوديعة قرضا بغير محضر من رب المال فلا ضمان عليه إلا أن يحركها المودع ~~كذا في الذخيرة الوديعة إذا كانت قراما فأخذها المودع وصعد بها السطح وتستر ~~بها فهبت بها الريح وأعادتها إلى المكان الذي كانت فيه من البيت لا يبرأ عن ~~الضمان لأنه لم يوجد منه القصد إلى ترك التعدي كذا في خزانة المفتين وفي ~~الصيرفية وضع أمانة فقال أمانت من بدست هركه خواهى بفرست فبعث على يد أمين ~~وهلك في يده قال يضمن وقيل لا يضمن لأن قوله بدست هركه خواهي معلوم والأمر ~~عام بخلاف قوله ابعث على يد رجل هنا يضمن لأنه مجهول فلا يصح الأمر كذا في ~~التتارخانية وفي فتاوى النسفي طحان خرج من الطاحونة لينظر الماء فسرقت ~~الحنطة إن ترك الباب مفتوحا وبعد من الطاحونة ضمن كذا في الخلاصة بخلاف ~~مسألة الخان وهي خان فيها منازل ولكل منزل مقفل فخرج وترك الباب مفتوحا ~~فجاء سارق وأخذ شيئا لا يضمن كذا في الوجيز للكردري الدابة الوديعة إذا ~~أصابها مرض أو جرح فأمر المودع إنسانا بعلاجها فعطبت فصاحبها بالخيار إن ~~شاء ضمن المودع أو المعالج فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد وإن ضمن المعالج ~~إن علم أنها ليست له لا يرجع عليه وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها له رجع ~~عليه كذا في الجوهرة النيرة وفي فتاوى النسفي إن كان بقر المالك في يد ~~الأكار فبعث إلى الراعي للسرح فضاع لا يضمن هو ولا الراعي والبقر المستعار ~~والمستأجر على هذا قال رحمه الله تعالى وقد اضطربت الروايات من المشايخ في ~~هذه المسألة فيفتى بهذا لأن المودع يحفظ الوديعة كما يحفظ مال نفسه وهو ~~يحفظ بقره في السرح فكذا بقر الوديعة ولو ترك ms3478 البقر يرعى فضاع اختلف ~~المشايخ فيه قال رحمه الله تعالى والفتوى على أنه لا يضمن كذا في الخلاصة ~~في كتاب المزارعة في الفصل السادس في الضمان أودع شاة فدفعها مع غنمه إلى ~~الراعي للحفظ فسرقت الغنم يضمن إذا لم يكن الراعي خاصا للمودع كذا في ~~القنية رجل دفع حمارا إلى آخر فغاب الحمار فقال المودع لصاحب الحمار خذ ~~حماري وانتفع به حتى أرد عليك حمارك فضاع في يده ثم إن المودع رد حماره لا ~~يضمن لأنه مأذون بالقبض كذا في الخلاصة المودع إذا جز الثمار من نخيل ~~الوديعة فلا ضمان عليه استحسانا إذا جزه كما يجزه غيره ولم يتمكن فيه نقص ~~من عمله فإن تمكن نقص من عمله فهو ضامن كذا في الذخيرة وإذا تعدى المودع في ~~الوديعة بأن PageV04P347 كانت دابة فركبها أو ثوبا فلبسه أو عبدا فاستخدمه ~~أو أودعها عند غيره ثم أزال التعدي فردها إلى يده زال الضمان وهذا إذا كان ~~الركوب والاستخدام واللبس لم ينقصها أما إذا نقصها ضمن كذا في الجوهرة ~~النيرة فالحاصل أن المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ ~~عن الضمان إذا صدقه المالك في العود وإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم البينة ~~على العود إلى الوفاق وهكذا ذكر شيخ الإسلام أبو بكر في شرح كتاب الوديعة ~~ورأيت في موضع آخر المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وكذبه المودع فالقول ~~قول المودع كذا في الفصول العمادية ولو حمل الفحل على الوديعة فنتجت ثم ~~هلكت من ذلك ضمن والولد للمالك كذا في محيط السرخسي المودع إذا لبس ثوب ~~الوديعة يوما فنزع ناويا لبسه ثانيا فتلف الثوب في خلاله يضمن كذا في جواهر ~~الأخلاطي لبس ثوب الوديعة فدخل المشرعة ليخوض الماء فنزع الثوب ووضعه على ~~ألواح المشرعة فلما انغمس سرق الثوب لا يضمن كذا في خزانة المفتين وقيل فيه ~~نظر بدليل مسألة المحرم فإن المحرم إذا لبس المخيط ثم نزعه ثم لبسه ثانيا ~~إن نزعه على قصد اللبس يتحد الجزاء ms3479 وإن نزعه لا على هذا القصد يتعدد الجزاء ~~فعلى هذا ينبغي أن لا يبرأ كذا في الظهيرية وضع ثيابها مع ثيابه في ضفة ~~النهر ودخل للاغتسال ولبس ثيابه ونسي الوديعة أو سرقت حين انغمس في الماء ~~يضمن كذا في الوجيز للكردري عن ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل أودع ~~رجلا ألف درهم فاشترى به ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى موضعها ~~فضاعت لا يضمن كذا في خزانة المفتين وروي عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على المودع فهلكت ضمن ~~كذا في الظهيرية إذا كان عند رجل وديعة دراهم أو دنانير أو شيء من المكيل ~~أو الموزون وأنفق شيئا منها في حاجته حتى صار ضامنا لما أنفق لا يصير ضامنا ~~لما بقي وإن جاء بمثل ما أنفق فخلط بالباقي صار ضامنا للكل وهذا إذا لم ~~يجعل على ماله علامة حين خلطه بمال الوديعة أما إذا جعل بحيث يتأتى التمييز ~~لا يضمن إلا ما ينفق كذا في الذخيرة فإن أفتى بأنه صار ضامنا لها كلها فباع ~~الوديعة ثم جاء رب الوديعة فضمنه إياها وفي ثمنه فضل منه فإنه يطيب له حصة ~~ما خلطه بها ويتصدق بحصة الباقي من الوديعة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وهذا إذا كانت الوديعة شيئا يباع فإن كانت دراهم فاشترى بها ~~ينظر إن اشترى بها بعينها ونقدها لا يطيب له الفضل أيضا وإن اشترى بها ونقد ~~غيرها أو اشترى بدراهم مطلقة ثم نقدها يطيب له الربح هنا وكذلك إن اشترى ~~بها مأكولا ونقدها لم يحل أن يأكل ذلك قبل أداء الضمان ولو اشترى بدراهم ~~مطلقة ثم نقد تلك الدراهم حل له أن ينتفع بها كذا في المبسوط فإن أخذ بعضها ~~على نية الإنفاق ولم ينفقه حتى خلطه بالباقي ثم هلك كله لا ضمان عليه كذا ~~في المضمرات إذا أودعه كيسا مشدودا فحله المستودع أو صندوقا مقفلا ففتح ~~القفل ولم يأخذ منه شيئا حتى ms3480 ضاع لا ضمان عليه هكذا في البدائع وقد قال ~~أصحابنا إذا أخرج الوديعة لينفقها والثوب ليلبسه فهلك فلا ضمان عليه كذا في ~~شرح القدوري للشيخ أبي نصر أحمد بن محمد البغدادي المودع إذا خلط الوديعة ~~بماله أو بوديعة أخرى بحيث لا تتميز ضمن كذا في السراجية الخلط على أربعة ~~أوجه أحدها خلط بطريق المجاورة مع تيسير التمييز كخلط الدراهم البيض مع ~~الدراهم السود وخلط الذهب والفضة فهذا لا يقطع حق المالك بالإجماع ولو هلك ~~قبل التمييز هلك أمانة كما هلك قبل الخلط والثاني خلط بطريق المجاورة مع ~~تعذر التمييز كخلط الحنطة بالشعير وبهذا ينقطع حق المالك في بعض الروايات ~~كذا في المضمرات وهو الصحيح هكذا في الجوهرة النيرة والثالث خلط بطريق ~~الممازجة للجنس بخلاف الجنس كخلط الدهن بالعسل وبهذا أيضا ينقطع حق المالك ~~بالإجماع والرابع خلط بطريق الممازجة للجنس بالجنس كخلط دهن اللوز بدهن ~~الجوز أو لا بطريق الممازجة كخلط الحنطة بالحنطة والدراهم البيض بالدراهم ~~البيض وبها ينقطع حق المالك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لتعذر إيصال عين ~~حقه إليه وقال هو مخير إن شاء شاركه في المخلوط وإن شاء ضمنه مثله كذا في ~~المضمرات وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأ الخالط فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يبقى له على المخلوط سبيل وعندهما بالإبراء ينقطع خيرة الضمان ~~فتتعين الشركة في PageV04P348 المخلوط وهذا إذا خلط الدراهم بغير إذنه فأما ~~إذا خلطها بإذنه فجواب أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يختلف بل ينقطع حق ~~المالك بكل حال وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه جعل الأقل تابعا للأكثر ~~وقال محمد رحمه الله تعالى يشاركه بكل حال وكذلك أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~في كل مائع خلطه بجنسه يعتبر الأكثر وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول ~~بانقطاع حق المالك في الكل ومحمد رحمه الله تعالى بالشركة في الكل كذا في ~~الكافي ولو خلطت الفضة بعد الإذابة صار من المائعات لأنه مائع حقيقة عند ~~الخلط فيكون على الخلاف المذكور كذا في ms3481 التبيين وفي الفتاوى العتابية ولو ~~كان عنده حنطة وشعير لواحد فخلطهما ضمنهما كذا في التتارخانية وإن كان الذي ~~خلط الوديعة أحد ممن هو في عياله كزوجته وابنه فلا ضمان عليه والضمان على ~~الخالط وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا سبيل للمودع والمودع على العين ~~إذا خلطها الغير ويضمنان الخالط وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن ~~شاءا ضمنا الخالط وإن شاءا أخذا العين وكانا شريكين سواء كان الخالط صغيرا ~~أو كبيرا كذا في السراج الوهاج حرا كان أو عبدا كذا في الذخيرة وقد قالوا ~~إنه لا يسع الخالط أكل هذه الدنانير حتى يؤدي مثلها إلى أربابها وإن غاب ~~الذي خلطها بحيث لا يقدر عليه فإن تراضيا على أن يأخذها أحدهما ويدفع قيمة ~~مال الآخر جاز وإن أبيا ذلك أو أبى أحدهما وقالا نبيع ذلك فباعاها ضرب كل ~~واحد منهما في الثمن بحصته فإن كان المخلوط حنطة وشعيرا ضرب صاحب الحنطة ~~بقيمتها حنطة مخلوطة وضرب صاحب الشعير بقيمة شعيره غير مخلوط كذا في السراج ~~الوهاج وإن اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها فإن انشق الكيس في ~~صندوقه فإن اختلطت بدراهمه فلا ضمان عليه وهما فيه شريكان وإن هلك بعضها ~~هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على قدر ما كان لكل واحد منهما ~~فإذا كان لأحدهما ألف وللآخر ألفان يقسم الباقي بينهما أثلاثا قال ~~الولوالجي في فتاواه هذا إذا كانت الدراهم صحاحا أو مكسرة فإن كانت دراهم ~~أحدهما صحاحا ودراهم الآخر مكسرة لا تثبت الشركة بينهما بل يميز مال كل ~~واحد منهما فيدفع إلى المودع ماله ويمسك المودع مال نفسه وإن كان مال ~~أحدهما دراهم صحاحا جيادا وفيها بعض الرديء ودراهم الآخر صحاحا رديئا وفيها ~~بعض الجياد تثبت الشركة بين المالين ثم كيف يقتسمان إن تصادقا أن ثلثي مال ~~أحدهما جياد وثلثه رديء وثلثي مال الآخر رديء وثلثه جيد يقتسمان الجياد من ~~المال المختلط أثلاثا والرديء أثلاثا على قدر ما كان لكل واحد منهما وإن لم ~~يتصادقا ms3482 إن كان لا يعرف وادعى كل واحد منهما أن ثلثي ماله جياد وثلثه رديء ~~ومال صاحبه ثلثاه رديء وثلثه جيد يأخذ كل واحد منهما ثلث الجياد لأنهما ~~اتفقا على أنه كان لكل واحد منهما ثلث الجياد فيأخذان ذلك واختلفا في الثلث ~~الآخر ادعى كل واحد منهما لنفسه وذلك الثلث في أيديهما في يد كل واحد منهما ~~نصف هذا الثلث وهو سدس الكل فيكون القول قول كل واحد منهما فيما في يده ~~ويحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه فإن حلفا برئا عن الدعوى وترك المال في ~~أيديهما كما كان وإن نكلا قضي لكل واحد منهما بنصف الثلث وهو سدس الكل الذي ~~في يد صاحبه وكذلك إن قامت لهما جميعا البينة فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ~~برئ الحالف ويرد الناكل نصف الثلث وهو سدس الكل الذي في يده إلى صاحبه كذا ~~في غاية البيان فإن كان المخلوطان أحدهما حنطة والآخر شعير فإن لهما أن ~~يتفقا على شيء فإن لم يتفقا على شيء يقوم المخلوط وضرب صاحب الحنطة بقيمة ~~الحنطة مخلوطا بالشعير وضرب صاحب الشعير بقيمة الشعير غير مخلوط بالحنطة ~~كذا في الجامع والله أعلم # الباب الخامس في تجهيل الوديعة # | لو مات المودع ولم تعرف الوديعة فهي دين في تركته يساوي دين الصحة كذا ~~في التهذيب هذا إذا مات ولم يعلم حال الوديعة أما إذا عرف الوارث الوديعة ~~والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن كذا في الفصول PageV04P349 ~~العمادية فلو قال الوارث أنا علمت الوديعة وأنكر الطالب إن فسر الوديعة ~~وقال كانت كذا وكذا وأنا علمتها وقد هلكت صدق هذا وما لو كانت الوديعة عنده ~~فقال هلكت سواء إلا في خصلة وهي أن الوارث إذا دل السارق على الوديعة لا ~~يضمن والمودع إذا دل ضمن كذا في الخلاصة إذا اختلف الطالب وورثة المودع ~~فقال المودع مات مجهلا وقال ورثة المودع كانت قائمة بعينها يوم مات المودع ~~وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته فالقول قول الطالب هو الصحيح ولو قال ورثته ms3483 ~~قد رد الوديعة في حياته لم يقبل منهم إلا ببينة والضمان واجب في ماله فإن ~~أقام الورثة البينة أن المودع قال في حياته رددتها يقبل وإذا مات المودع ~~مجهلا وادعى الوارث الضياع حال حياته لا يقبل قول الوارث كذا في الفصول ~~العمادية ولو أن المستودع لم يمت ولكن جن جنونا مطبقا وله أموال فطلبت ~~الوديعة فلم توجد وقد يئسوا من أن يرجع إليه عقله كانت دينا عليه في ماله ~~ويجعل القاضي له وليا يقبضها من ماله ويأخذ بها ضمينا ثقة من الذي يدفع ~~إليه كذا في الذخيرة فإن أفاق بعد ذلك وادعى أنه ردها إليه أو ضاعت عنده أو ~~قال لا أدري ما حالها يحلف عليها ويرجع لماله كذا في الينابيع فإن كان قد ~~دفعها إلى امرأته ثم مات أخذت المرأة بها فإن قالت ضاعت أو سرقت فالقول لها ~~مع يمينها ولا شيء على أحد وإن قالت قد رددتها عليه قبل موته فالقول لها مع ~~يمينها وصارت دينا فيما ورثت المرأة من الزوج كذا في محيط السرخسي وإن لم ~~يعلم أنه دفعها إلى امرأته إلا بقوله بأن قيل له قبل أن يموت ما فعلت ~~بالألف الذي أودعكه فلان فقال دفعته إلى امرأتي ثم مات ثم سئلت المرأة ~~فأنكرت أن يكون دفعه إليها فإنها تحلف ولا شيء عليها وإن كان الميت ترك ~~مالا فهي دين فيما ورثت المرأة منها كذا في المحيط إذا قال المضارب أودعت ~~مال المضاربة فلانا الصيرفي ثم مات فلا شيء عليه ولا على ورثته فإن قال ~~الصيرفي ما أودعني شيئا كان القول قوله مع يمينه ولا شيء عليه ولا على ورثة ~~الميت كذا في خزانة المفتين ولو مات الصيرفي قبل أن يقول شيئا ولا يعلم أن ~~المضارب دفعه إلى الصيرفي إلا بقوله لا يصدق على الصيرفي كذا في الخلاصة ~~وإن كان دفعه إلى الصيرفي ببينة أو إقرار من الصيرفي ثم مات المضارب ثم مات ~~الصيرفي ولم يبينه كان دينا في مال الصيرفي ولا شيء على المستودع كذا ms3484 في ~~التتارخانية وإن مات المضارب والصيرفي حي فقال الصيرفي رددته عليه في حياته ~~كان القول قوله ويحلف ولا ضمان عليه ولا على الميت كذا في المحيط والأمانات ~~تنقلب مضمونة بالموت إذا لم يبين إلا في ثلاثة مسائل إحداها متولي الأوقاف ~~إذا مات ولا يعرف حال غلتها التي أخذها ولم يبين لا ضمان عليه الثانية إذا ~~خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم ~~يبين عند من أودع لا ضمان عليه الثالثة أحد المتفاوضين إذا مات وفي يده مال ~~الشركة ولم يبين لا ضمان عليه كذا في الصغرى القاضي إذا قبض أموال اليتامى ~~ومات ولم يبين فهذا على وجهين إن وضعها في بيته ولا يدري أين المال ضمن وإن ~~دفعها إلى قوم ولا يدري إلى من دفعها فلا ضمان كذا في الذخيرة لو قال ~~القاضي ضاع المال عندي أو أنفقته على اليتيم لا ضمان عليه ولو مات قبل بيان ~~السبب ضمن كذا في الينابيع في نوادر هشام وصي مات وفي يده مال يتيم ولا ~~يدري أين المال ولم يبين ضمن ذلك في تركته وإن عرف أنه دفعه إلى إنسان ولا ~~يدري إلى من دفعه لم يضمن لأن له أن يحفظ مال اليتيم بغيره وفي نوادر ابن ~~رستم عن محمد رحمه الله تعالى لو قال ضاع مال اليتيم عندي أو أنفقته عليه ~~لم يضمن ولو مات قبل بيانه ضمن كالمودع كذا في محيط السرخسي شريكان شركة ~~مفاوضة أودع رجل أحدهما فمات المودع بلا بيان ضمنا فلو قال شريكه الحي ضاعت ~~في يد شريكه حال حياته لم يصدق هكذا في الذخيرة وذكر في المنتقى قال محمد ~~رحمه الله تعالى قاض قبض ألف درهم لصبي في كيس وألفا آخر لصبي في كيس وأنفق ~~أحد الكيسين ولا يدري أيهما الباقي فالألف الباقي بينهما نصفان فإذا كبرا ~~كان لكل واحد منهما أن يدعي على صاحبه ما أنفق عليه ويحلفه كذا في محيط ~~السرخسي من كان في يده ألف درهم فحضره رجلان ms3485 PageV04P350 كل واحد يدعي أنه ~~أودعه إياه وقال المودع أودعنيه أحدكما ولا أدري أيكما هو فالمدعيان إذا ~~اصطلحا فيما بينهما على أن يأخذا ذلك الألف بينهما فإن لهما ذلك وليس ~~للمودع الامتناع من تسليم الألف إليهما وبعد هذا الاصطلاح ليس لهما إلى ~~الاستحلاف سبيل ولا يمين لهما على المودع وأما إذا لم يصطلحا ولكن كل واحد ~~منهما يدعي أن الألف له خاصة وأراد أخذه من المودع فليس له ذلك ولكل واحد ~~منهما أن يستحلف المودع فإما أن يحلف لهما أو ينكل لهما أو يحلف لأحدهما ~~وينكل للآخر فإن حلف لهما قلع دعواهما وليس لهما إلى الاصطلاح وأخذ الألف ~~بينهما سبيل بعد الاستحلاف في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه ~~الله تعالى لهما أن يصطلحا بعد الاستحلاف على أخذ الألف بينهما وهذا إن حلف ~~لهما وإذا نكل لهما عن اليمين يقضي بالألف بينهما ويضمن ألفا آخر بينهما ~~وإن نكل لأحدهما وحلف للآخر قضى بالألف للذي نكل له عن اليمين خاصة ولا شيء ~~للذي حلف له منهما كذا في غاية البيان وينبغي للقاضي أن لا يقضي بالنكول ~~للأول حتى يحلف الثاني ليظهر له وجه الحكم فلو قضى القاضي للأول حين نكل له ~~مع أنه ليس له ذلك لا ينفذ قضاؤه حتى لو حلفه للثاني بعده فنكل يكون الألف ~~بينهما ويغرم ألفا آخر لهما كذا في الكافي وهو اختيار مشايخنا هكذا في غاية ~~البيان ثم لا يحلف المدعى عليه للثاني بعد القضاء عليه للأول مقتصرا على ~~قوله ما هذا العبد لي بالإجماع وهل يحلف إذا ضم إليه القيمة بأن يقال له ~~بالله ما لهذا عليك هذا العبد ولا قيمته وهو كذا وكذا ولا أقل منه قيل ~~ينبغي أن يحلف عند محمد رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~كذا في التبيين وإن ادعى كل واحد منهما الوديعة في هذا العين فأقر به ~~لأحدهما ودفع إليه فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس للآخر أن يستحلفه ~~وعند محمد رحمه الله ms3486 تعالى يستحلف كذا في الكافي وفي الفتاوى العتابية ولو ~~أودعه كل واحد ألفا فهلك ألف ولا يدري مال من هلك فلا خصومة لهما حتى يدعيا ~~فإن ادعى كل واحد أن القائم ماله حلف المودع لكل واحد فإن حلف لهما أخذا ~~القائم ولا سبيل لهما عليه وإن نكل لهما أخذاه ولكل واحد خمسمائة أخرى كذا ~~في التتارخانية وإن أودع جارية فمات المستودع ولم يبينها ثم رأوها حية بعد ~~موته فلا ضمان على المستودع وإن لم يروها حية بعد موته فقالت ورثته قد ردها ~~عليه أو ماتت في حياته أو هربت لا يقبل قولهم في شيء من ذلك لأنهم يدفعون ~~عن أنفسهم الضمان ويضمن المودع قيمتها يوم القبض كذا في المحيط وإن تغيرت ~~قيمتها بزيادة أو بنقصان كانت قيمتها آخر ما رأوها حية دينا في ماله نقصت ~~قيمتها عما كانت أو زادت وكذا الجواب في العارية والإجارة كذا في الينابيع ~~صبي يعقل البيع والشراء محجور عليه أودعه رجل ألف درهم فأدرك ومات ولم يدر ~~ما حال الوديعة فلا ضمان في ماله إلا أن يشهد الشهود أنه أدرك وهي في يديه ~~فحينئذ يضمن بالموت عن تجهيل كذا في الظهيرية والحكم في المعتوه نظير الحكم ~~في الصبي إذا أفاق ثم مات ولم يدر ما حال الوديعة لا ضمان في ماله إلا أن ~~يشهد الشهود أنه أفاق وهي في يده وإن كان الصبي مأذونا له في التجارة ~~والمسألة بحالها فهو ضامن للوديعة وإن لم تشهد الشهود أنه أدرك وهي في يده ~~وكذا الحكم في المعتوه إذا كان مأذونا له في التجارة كذا في الذخيرة ولو أن ~~عبدا محجورا عليه أودعه رجل مالا ثم أعتقه المولى ثم مات ولم يبين الوديعة ~~فالوديعة دين في ماله سواء شهد الشهود بقيام الوديعة في يده بعد العتق أو ~~لم يشهدوا وإن مات وهو في يده فلا شيء على مولاه إلا أن يعرف الوديعة ~~بعينها فترد على صاحبها كذا في الظهيرية وإن أذن له المولى في التجارة بعد ~~ما استودع ms3487 ثم مات فلا ضمان عليه إلا أن يشهد الشهود أنها كانت في يده بعد ~~الإذن فإذا شهد الشهود بذلك ثم مات وترك مالا فالوديعة في ذلك المال كذا في ~~المحيط ولو أودع ثلجا أو بطيخا أو عنبا وغاب ومات المودع ثم قدم المودع بعد ~~مدة يعلم أن تلك الوديعة لا تبقى تلك المدة فهي دين في مال الميت لأنه لا ~~تعلم حالها ولعل المودع أتلفها كذا في الفصول العمادية وإن أقام ورثة ~~المودع البينة أنه ذاب PageV04P351 أو فسد في حال الحياة فلا ضمان في تركة ~~المودع هكذا في الملتقط وإذا مات الرجل وعليه دين وعنده وديعة ومضاربة ~~وبضاعة فإن عرفت بأعيانها فأربابها أحق بها من الغرماء وإن لم تعرف ~~بأعيانها قسم المال بينهم بالحصص وأصحاب الوديعة والمضاربة والبضاعة بمنزلة ~~الغرماء عندنا كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السادس في طلب الوديعة والأمر بالدفع إلى الغير # | إذا طلب الوديعة فقال اطلبها غدا ثم قال في الغد ضاعت فإنه يسأل إن قال ~~ضاعت قبل قولي اطلبها غدا يضمن وإن قال ضاعت بعده لا للتناقض في الأول دون ~~الثاني كذا في الفصول العمادية فإن طلبها صاحبها فحبسها عنه وهو يقدر على ~~تسليمها ضمن وأما إذا لم يقدر على تسليمها حال ما طلبها بأن يكون في موضع ~~ناء لا يقدر في الحال على ردها فإنه لا يضمنها كذا في السراج الوهاج إذا ~~طلبها المالك فقال لا أقدر على إحضارها الساعة فتركه المالك وذهب إن كان عن ~~رضا لا يضمن وإن كان عن غير رضا ضمن وإن كان الطالب وكيل المالك يضمن كذا ~~في الوجيز للكردري ولو قال رب الوديعة للمودع احمل إلي اليوم الوديعة التي ~~عندك فقال أفعل ولم يحملها إليه اليوم حتى مضى اليوم وهلكت عنده بعد ذلك لا ~~يضمن كذا في فتاوى النسفي إن طلبها صاحبها فجحد إياها ضمنها إن أقام المودع ~~عليه بينة بعد الجحود هكذا في الينابيع فإن عاد إلى الاعتراف لم يبرأ عن ~~الضمان إلا بالتسليم إلى صاحبها هكذا ms3488 في خزانة المفتين جحد الوديعة بحضرة ~~المودع أو بحضرة وكيله ضمنها وإن جحدها بغير حضرتهما قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا ضمان وبه نأخذ كذا في الينابيع وفي الأجناس الوديعة إنما ~~تضمن بالجحود إذا نقلها من موضعها الذي كانت فيه حال إنكاره وهلكت فإن لم ~~ينقلها وهلكت لا يضمن وفي المنتقى إذا كانت الوديعة أو العارية مما يحول ~~يضمن بالجحود وإن لم يحولها كذا في الوجيز للكردري وهكذا في الخلاصة إذا ~~جحد الوديعة في وجه المالك لا بناء على الطلب من المالك بأن قال المالك ما ~~حال وديعتي ليذكره على الحفظ فقال ليس لك عندي وديعة لا يضمن في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في غاية البيان أنكرها في وجه العدو بحيث يخاف ~~التلف إن أقر ثم هلكت لا يضمن كذا في الوجيز للكردري إذا غاب المودع وطلبت ~~امرأة الغائب النفقة من الوديعة فجحد الوديعة ثم أقر بها وقال قد ضاعت كان ~~ضامنا وكذلك وصي الأيتام إذا اجتمع أولياء الأيتام والجيران وقالوا للوصي ~~أنفق بما عندك على هؤلاء الأطفال من مالهم فجحد وقال ما لهم في يدي شيء ثم ~~أقر بشيء وقال قد ضاع بعد الطلب كان ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان أنكرها ثم ~~أخرجها بعينها أو أقر بها وقال مالكها دعها وديعة عندك فضاعت إن تركها عنده ~~وهو قادر على حفظها وأخذها إن شاء فهو بريء وإن لم يقدر على حفظها فهو على ~~الضمان الأول وكذا لو قال له اعمل به مضاربة وهذا كله في المنقول وفي ~~العقار لا يضمن عند الإمام والثاني وقال الحلواني فيه روايتان عن الإمام ~~وبعض المشايخ على أنه يضمن في العقار بالجحود إجماعا كذا في الوجيز للكردري ~~سئل عن مودع قال له رب الوديعة إذا طلب أخي فرد الوديعة عليه فلما طلب أخوه ~~منه فقال عد إلي بعد ساعة لأدفعه إليك فلما عاد إليه قال إنه كان هلك فقال ~~يضمن للتناقض كذا في الحاوي للفتاوى المودع إذا طلب الوديعة في ms3489 أيام الفتنة ~~فقال المودع لا أصل إليها الساعة فأغير على تلك الناحية وقال المودع أغير ~~على الوديعة أيضا قال أبو بكر رحمه الله تعالى إن لم يقدر المودع على ردها ~~لبعدها أو لضيق الوقت فلا ضمان والقول قوله فيه وإلا ضمن كذا في الفصول ~~العمادية ولو قال ادفع إلى ابني أو إلى ابنك يأتيني بها ففعل فضاع كان من ~~مال الطالب كذا في التتارخانية ولو قال صاحب الوديعة للمودع ادفع الوديعة ~~إلى غلامي هذا وطلب غلامه تلك الوديعة فلم يدفع إليه يصير ضامنا كذا في ~~خزانة المفتين قال صاحب الوديعة للمودع في السر من أخبرك بعلامة كذا ~~فادفعها إليه فجاء رجل PageV04P352 وزعم أنه رسول المودع وأتى بتلك العلامة ~~فلم يصدقه المودع ولم يدفعها إليه حتى هلكت فلا ضمان كذا في المحيط رسول ~~المودع طلبها فقال لا أدفع إلا إلى الذي جاء بها فسرقت يضمن عند الثاني ~~رحمه الله تعالى وفي ظاهر المذهب لا يضمن كذا في الوجيز للكردري رجل بعث ~~ثوبا إلى القصار على يدي تلميذه ثم بعث إلى القصار فقال لا تدفع إلى من ~~جاءك به إن كان الذي جاء به إلى القصار لم يقل هذا ثوب فلان بعثه إليك لا ~~يضمن القصار بالدفع إليه وإن قال هذا ثوب فلان بعثه إليك فإن كان الذي جاء ~~بالثوب متصرفا في أموره فكذا لا يضمن وهو الأوجه فإن لم يكن متصرفا في ~~أموره يضمن هكذا في الظهيرية رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال له ادفعه إلى ~~فلان بالري ثم مات الدافع فدفع المودع المال إلى رجل ليدفعه إلى فلان بالري ~~فأخذ في الطريق فلا ضمان على المودع ولو كان الدافع حيا ضمن المودع إلا أن ~~يكون الآخر في عياله فلا ضمان عليه كذا في فتاوى قاضي خان أعطاه ألفا وقال ~~ادفعه اليوم إلى فلان فلم يدفعه إليه في اليوم وضاع لا يضمن لأنه لم يجب ~~عليه ذلك كذا في الوجيز للكردري سئل عن بلدي ترك عمامته عند قروي لخوف ~~الطريق ms3490 وقال له إذا بعثت إليك من يقبض عمامتي فادفعها إليه فلم يدفع إلى من ~~جاء يطلبها وأتى القروي بالعمامة بنفسه بعد أيام ووضعها في بيت صديق له ~~فسرقت العمامة هل يضمن قال نعم لأنه بالمنع صار غاصبا إلا إذا كذب الرسول ~~أنه رسوله أو قال لا أعلم أنك رسوله لأنه لا يكون مانعا بعد الطلب كذا في ~~الحاوي للفتاوى قال للمودع ادفعها إلى أي وكلائي شئت فطلبها أحد وكلائه فلم ~~يعطه ليعطيها إلى وكيل آخر فإنه يضمن بالمنع من أحد وكلائه كذا في الوجيز ~~للكردري وسئل عن المودع إذا وكل رجلا بقبض وديعة بمحضر من المودع فانتهى ~~إليه الوكيل بعد أيام وطالبه بالدفع إليه فامتنع ثم هلك ذلك الشيء هل يضمن ~~فقال نعم قيل له وهل يفترق الحال بين التوكيل بمحضر منه وبين التوكيل في ~~حال غيبته فصدقه في التوكيل في حال غيبته فقال نعم هكذا نص عليه في الجامع ~~كذا في التتارخانية دفع عينا إلى رجل وأمره أن يدفعه إلى فلان فأتاه وقال ~~إن فلانا استودعك هذا فقبله ثم رده على الوكيل فهلك فللمالك أن يضمن أيهما ~~شاء كذا في الفصول العمادية رجل أودع صكا عند رجل وأمره أن يدفع الصك إلى ~~غريمه إن دفع الغريم المال إلى صاحب المال قبل مضي ثلاثة أشهر فدفع الغريم ~~إلى صاحب المال الدراهم بعد مضي ثلاثة أشهر فجاء الطالب يريد أن يسترد الصك ~~إن كان المتوسط يعلم يقينا أن الغريم دفع المال الذي في الصك بكماله إلى ~~الطالب لا يدفع الصك إلى الطالب سواء دفعه قبل مضي المدة أو بعدها لأن في ~~دفعه إلى الطالب إعانة له على الظلم كذا في الذخيرة ولو أودعت المرأة كتاب ~~وصيتها رجلا بحضرة زوجها وأمرته بأن يسلمه إلى زوجها بعد وفاتها فبرئت من ~~مرضها وأرادت أن تأخذ الكتاب فإن كان في الكتاب إقرار للزوج بمال أو بقبض ~~مهر فله أن يمنع وإن كان القرطاس ملكا لها كذا في خزانة المفتين والعبد إذا ~~استودع رجلا وديعة ثم ms3491 غاب لم يكن للمولى أن يأخذ الوديعة تاجرا كان العبد ~~أو محجورا كان على العبد دين أو لم يكن هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب ~~العبد أما إذا علم أنها كسب العبد فللمولى حق الأخذ كذا في الذخيرة عبد ~~محجور أو مأذون مديون أو غير مديون أودع رجلا مالا ومات ليس للمولى أن ~~يسترد إلا إذا علم أنه مال المولى فإنه يسترد كذا في الصغرى ذكر في وديعة ~~الكافي أن العبد المحجور إذا أودع إنسانا شيئا فجاء مولاه وطلبه فمنع فهلك ~~في يده لا يضمن لأنه ليس لمولاه ولاية استرداد ذلك وفي فوائده رحمه الله ~~تعالى أمة أو عبد اشترى عينا بمال اكتسبه في بيت مولاه فأودعه إنسانا قد ~~علم بذلك فطلبه مولاه فمنع المودع أو لم يطلبه حتى هلك في يده ضمن لأن ~~العين ملك المولى ووقع الإيداع بغير إذنه فكان المودع غاصبا كذا في الفتاوى ~~العتابية وسئل عن عبد أتى بوقر من حنطة إلى بيت إنسان ورب البيت غائب فسلمه ~~إلى امرأة رب البيت وقال هو وديعة مولاي فلان بعثه إلى زوجك وغاب فلما حضر ~~رب البيت أخبرته المرأة بذلك PageV04P353 فلامها بالقبول فأرسل إلى مولى ~~ذلك العبد أن ابعث من يحمل هذا الوقر إليك فإني ما أقبله فأجاب إنه يكون ~~عندك أياما ثم أحمله ولا تدفع ذلك إلى عبدي ثم طلبه المولى فقال لا أدفع ~~إلا إلى العبد الذي حمله إلي ثم سرق مع متاع رب البيت أو أغير عليه هل يضمن ~~رب البيت لمنعه عن رسول مولى العبد أم لا فقال إن كان الرجل صدق العبد أنه ~~حملها من مولاه ضمن بالمنع وإن لم يصدقه أو قال لا أدري أهو لمولاه بعثه به ~~على يديه أو هو في يد العبد بطريق غصب أو وديعة من غيره وتوقف في الرد ~~ليعلم ذلك لم يضمن بالمنع كذا في فتاوى النسفي والله أعلم # الباب السابع في رد الوديعة # | إذا أتى الوديعة ووضعها في منزل المودع فضاعت ضمن المستودع وكذا ms3492 لو ~~دفعها إلى ابن المودع أو إلى عبده أو إلى أحد ممن في عياله فضاعت ضمن وكان ~~القاضي الإمام أبو عاصم العامري يفتي به وقيل المودع إذا رد الوديعة إلى من ~~في عياله لا يضمن وقال المتأخرون يضمن وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي ~~وإذا ردها بيد من في عياله فلا ضمان كذا في التتارخانية المودع بعثها على ~~يد ابنه الذي ليس في عياله إن كان بالغا ضمن وإلا لا لأن الصغير وإن لم يكن ~~في عياله فهو في ولايته وتدبيره إليه فالرد على يده كالرد على يد عبده الذي ~~آجره من غيره كذا في الوجيز للكردري قالوا إذا كان الابن غير بالغ إنما لا ~~يضمن بالرد عليه إذا كان يعقل الحفظ ويحفظ الأشياء أما إذا كان لا يحفظ فهو ~~ضامن كذا في المحيط إذا قال المستودع لصاحب الوديعة بعثت بها إليك مع رسولي ~~وسمى بعض من في عياله بأن قال له مع أمتي أو قال مع عبدي أو ما أشبه ذلك ~~كان القول قوله كذا في التتارخانية ولو قال رددتها بيد أجنبي ووصل إليك ~~وأنكر ذلك صاحب المال فهو ضامن إلا أن يقر به رب الوديعة أو يقيم المودع ~~بينة على ذلك كذا في المحيط مودع الغاصب إذا رد المغصوب على الغاصب يبرأ عن ~~الضمان كذا في الذخيرة المودع إذا رد الوديعة إلى المودع ثم جاء مستحق ~~واستحق الوديعة لا ضمان على المودع فرق بين هذا وبين ما إذا أمر المودع ~~المودع أن يدفعها إلى رسوله فدفع وهلكت في يد الرسول ثم جاء مستحق واستحقها ~~فإن المستحق بالخيار إن شاء ضمن المودع وإن شاء ضمن رسوله وإن شاء ضمن ~~المودع هكذا في الصغرى غاب المودع ولا يدري حياته ولا مماته يحفظها أبدا ~~حتى يعلم بموته وورثته كذا في الوجيز للكردري ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة ~~كذا في الفتاوى العتابية وإذا مات رب الوديعة فالوارث خصم في طلب الوديعة ~~كذا في المبسوط فإن مات ولم يكن عليه دين مستغرق يرد ms3493 على الورثة وإن كان ~~يدفع إلى وصيه كذا في الوجيز للكردري المودع إذا دفع الوديعة إلى وارث ~~المودع وفي التركة دين يضمن للغرماء ولا يبرأ بالرد على الوارث كذا في ~~خزانة المفتين والله أعلم # الباب الثامن فيما إذا كان صاحب الوديعة أو المستودع غير واحد # | إذا استودع رجلان رجلا وديعة من دراهم أو دنانير أو ثياب أو دواب أو ~~عبيد ثم حضر أحدهما وطلب حقه منه لم يكن له ذلك حتى يجتمعا ولو خاصمه إلى ~~القاضي لم يأمره بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ~~يأمره بأن يقسم ذلك ويدفع نصيبه إليه ولا تكون قسمته جائزة على الغائب كذا ~~في المبسوط وفي الجامع الصغير ثلاثة استودعوا رجلا فغاب اثنان فليس للحاضر ~~أن يأخذ نصيبه عنده وقالا له ذلك ومن المشايخ رحمهم الله تعالى من قال ~~الاختلاف فيما هو من ذوات الأمثال وفيما هو من ذوات القيم سواء والصحيح أن ~~الاختلاف فيما هو من ذوات الأمثال كالمكيلات والموزونات وفيما عداها من ~~الثياب والدواب والعبيد فليس للحاضر أن يأخذ نصيبه بالإجماع كذا في الكافي ~~فإن دفع إليه نصيبه فهلك في يده PageV04P354 ثم حضر الآخر فله أن يأخذ ما ~~بقي في يد المودع فإن هلك ما في يد المودع هلك أمانة بالإجماع كذا في ~~الينابيع ولو هلك المقبوض في يد القابض فليس له أن يشارك الغائب فيما بقي ~~كذا في غاية البيان وفي المنتقى لو دفع المودع إلى الحاضر نصفها ثم هلك ما ~~بقي وحضر الغائب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان ~~على أحد وإن كان بغير قضاء فإن شاء الذي حضر اتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع ~~به الدافع على القابض وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض كذا في الذخيرة ولو ~~أن أحد المودعين يقيم البينة على المودع على أن الوديعة كلها له أو على ~~إقرار صاحبه وقت الإيداع بذلك لا تسمع كذا في الفتاوى العتابية ولو أن ~~المودع في ms3494 هذه الصورة ادعى هلاك الوديعة أو أخذ ظالم منه فقال أحد المودعين ~~قد بقي في يدك شيء من الوديعة كان له أن يحلفه على ذلك بلا خلاف فأبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإن كان لا يرى حق استرداد الوديعة لأحدهما يرى حق ~~الاستحلاف لأحدهما رجلان بينهما ألف درهم وضعاه عند أحدهما ثم قال أحدهما ~~لصاحبه خذ نصيبك منه فأخذ وضاع النصف الباقي فالنصف الذي أخذ صاحبه يكون ~~بينهما لأنه لا يكون مقاسما لنفسه فإن كان ضاع النصف الذي أخذ سلم الباقي ~~للشريك كذا في المحيط رجلان أودعا ألفا ثم قال أحدهما ادفع إلى شريكي مائة ~~أو قال مائتين إلى ما دون النصف فدفعها ثم ضاعت البقية سلم المأخوذ للآخذ ~~حتى لا يرجع شريكه بشيء عليه ولو قال له ادفع النصف إليه ثم ضاع النصف ~~الباقي رجع الآخر على شريكه بنصف ما أخذ كذا في الفتاوى العتابية ولو قال ~~له ادفع إليه حصته فدفع فهو من حصته حتى لو هلك الباقي لا يرجع عليه شريكه ~~بشيء كذا في المحيط رجلان أودعا رجلا ألف درهم فمات المستودع وترك ابنا ~~فادعى أحد الرجلين أن الابن استهلك الوديعة بعد موت أبيه وقال الآخر لا ~~أدري ما حالها فالذي ادعى على الابن الاستهلاك فقد أبرأ الأب منها حيث زعم ~~أن أباه مات وتركها قائمة بعينها فاستهلكها ابنه وادعى الضمان على الابن ~~فصدق في حق الأب ولم يصدق في حق الابن حتى لا يقضي له على الابن بشيء كذا ~~في التتارخانية وأما الآخر فله خمسمائة درهم في مال الميت لوجود التجهيل في ~~حقه ولا يشاركه صاحبه فيها كذا في المحيط ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا ~~تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد رحمه الله ~~تعالى في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان لا يضمن وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ~~فإن أراد المودع أن يخرج عن الضمان فالحيلة ms3495 له في ذلك أن يقول للحاضر الذي ~~يطالبه بعدما دفع إلى الأول أحضر خصمك حتى أدفعه إليكما ولا يقر بالدفع ~~إليه كذا في التتارخانية 2 ولو كان المودع اثنين الوديعة مما PageV04P355 ~~يحتمل القسمة كان لهما أن يقتسماها للحفظ حتى يصير في يد كل واحد منهما ~~النصف ولو سلم أحدهما جميع الوديعة إلى صاحبه فضاعت ضمن المسلم نصف الوديعة ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يضمن القابض شيئا وعندهما لا يضمن ولو ~~كانت الوديعة مما لا يحتمل القسمة فإنهما يتهايآن في الحفظ ولا يضمن كل ~~واحد منهما بالتسليم إلى صاحبه بالإجماع كذا في شرح الطحاوي أودع رجلان ~~فباع أحدهما نصفه لا تقبل شهادة البائع مع آخر أنه ملك المدعي لأنه يريد ~~نقض ما عقده كذا في التتارخانية رجل استودع رجلين جارية فباع أحدهما نصفها ~~الذي في يده فوقع عليها المشتري فولدت له ثم جاء سيدها قال يأخذها وعقرها ~~وقيمة الولد ثم رد قيمة الولد كرد عين الولد في جبر نقصان الولادة به فإن ~~لم يكن في قيمة الولد وفاء بالنقصان أخذ تمام ذلك من المشتري ثم يرجع ~~المشتري على البائع بالثمن وبنصف قيمة الولد وإن شاء رب الجارية ضمن البائع ~~نصف النقصان فإن لم يعلم أن الجارية لهذا الذي حضر إلا بقول المستودعين لم ~~تقبل شهادتهما في ذلك ولكن الجارية أم ولد للمشتري باعتبار الظاهر ويضمن ~~لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها فيدفعه إلى شريكه كما هو الحكم في جارية ~~مشتركة بين شريكين يستولدها أحدهما كذا في المبسوط والله أعلم # الباب التاسع في الاختلاف الواقع في الوديعة والشهادة فيها # | في المنتقى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ادعى على رجل وديعة ~~وجحدها المودع وأقام المدعي بينة على دعواه وأقام المودع بينة على المدعي ~~أنه قال ما لي على فلان شيء قال إن كان مدعي الوديعة يدعي أن الوديعة قائمة ~~بعينها عند المودع فهذه البراءة لا تبطل حقه كذا في المحيط إذا أقام رب ~~الوديعة البينة على الإيداع بعدما جحد ms3496 المودع وأقام المودع بينة على الضياع ~~فإن جحد المودع الإيداع بأن يقول للمودع لم تودعني ففي هذا الوجه المودع ~~ضامن وبينته على الضياع بعد الجحود مردودة سواء شهد الشهود على الضياع قبل ~~الجحود أو بعد الجحود وإن جحد الوديعة بأن قال ليس لك عندي وديعة ثم أقام ~~بينة على الضياع إن أقام بينة على الضياع بعد الجحود فهو ضامن وإن أقام ~~بينة على الضياع قبل الجحود فلا ضمان وإن أقام بينة على الضياع مطلقا ولم ~~يتعرضوا لما قبل الجحود ولما بعد الجحود فهو ضامن وفي القدوري إذا قال ~~المودع للقاضي حلف المودع ما هلكت قبل جحودي حلفه القاضي ويحلفه على العلم ~~كذا في الذخيرة ولو جحد الوديعة ثم ادعى أنه ردها بعد ذلك وأقام البينة ~~قبلت وإن أقام البينة أنه ردها قبل الجحود وقال غلطت في الجحود أو نسيت أو ~~ظننت أني دفعته وأنا صادق في قولي لم تستودعني قبلت بينته أيضا في قياس قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة ولو طلب الوديعة ~~فقال ما أودعتني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق ولو قال ليس له علي ثم ~~ادعى الرد أو الهلاك يسمع كذا في خزانة المفتين رجل أودع رجلا عبدا جحده ~~المودع ومات في يده ثم أقام المودع بينة على الإيداع وعلى قيمته يوم الجحود ~~قضي على المودع بقيمته يوم الجحود ولو قالوا لا نعلم قيمته يوم الجحود ولكن ~~علمت قيمته يوم الإيداع وهي كذا قضى القاضي على المودع بقيمته يوم القبض ~~بحكم الإيداع كذا في الذخيرة إذا قال المودع قد أعطيتكها ثم قال بعد أيام ~~لم أعطكها ولكنها ضاعت فهو ضامن ولا يصدق فيما قال وفي الخانية وهو الصحيح ~~كذا في التتارخانية ولو قال المودع إنها قد ضاعت ثم قال بعد ذلك بل كنت ~~رددتها إليك لكني أوهمت لم يصدق وهو ضامن كذا في البدائع ولو قال المودع ~~ضاعت الوديعة منذ عشرة أيام فأقام المودع بينة أنها في يده منذ يومين فقال ms3497 ~~المودع وجدتها ثم ضاعت قبل منه كذا في الملتقط فإن قال حين خوصم ليس له ~~عندي وديعة ثم قال بعد ذلك وجدتها فضاعت ضمن كذا في غاية البيان رجل قال ~~لفلان عندي ألف درهم وديعة ثم قال بعد ذلك قد ضاعت قبل إقراري فهو ضامن ولو ~~قال كان له عندي ألف درهم وضاع فالقول قوله ولا ضمان ولو قال له عندي ألف ~~درهم وديعة قد ضاعت ووصل الكلام صدق استحسانا وصار تقدير هذه المسألة كانت ~~له عندي ألف درهم وضاعت كذا PageV04P356 في التتارخانية إذا قال ذهبت ~~الوديعة ولا أدري كيف ذهبت فالقول قوله مع يمينه ولا ضمان عليه وبه نأخذ ~~كذا في الملتقط ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلفوا فيه والصحيح أنه ~~لا يضمن كذا في الفتاوى العتابية ولو قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب ~~من مالي شيء يقبل قوله مع يمينه كذا في خزانة المفتين وسئل عن قوم دفعوا ~~إلى رجل دراهم ليدفع الخراج من قبلهم فأخذ دراهم وشدها على منديل ووضع في ~~كمه ودخل في مسجد فذهبت الدراهم منه ولا يدري كيف ذهبت منه وهم لا يصدقونه ~~قال لا يقبل قوله ما لم يبين الذهاب كذا في الحاوي للفتاوى رجل أودع رجلا ~~عينا فادعى المستودع هلاكها وكذبه المودع وأراد تحليفه فنكل عن اليمين ~~فنكوله عن اليمين يكون إقرارا ببقاء العين ويحبس إلى أن يظهرها أو يثبت ~~أنها لم تبق كذا في جواهر الفتاوى رجل قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة ~~فضاعت وقال الآخر أخذتها غصبا ضمن المقر ولو قال دفعتها إلي أو أودعتني ~~وقال الآخر أخذتها غصبا لا يضمن كذا في الخلاصة اختلفا وقال المودع كانت ~~وديعة وقال المودع بل قرضا لا يضمن كذا في الوجيز للكردري وإن قال المستودع ~~قد ضاع بعضها أو أقرضتني البعض فالقول قول المستودع في مقداره مع يمينه كذا ~~في الينابيع أودعه ألف درهم وأقرضه ألفا فأعطاه المودع ألفا ثم اختلفا فقال ~~المودع هذا قرضك وقد ضاعت الوديعة صدق ms3498 مع يمينه كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال لي عندك ألف درهم وديعة ودفعته إلي وقال المقر له كذبت وهو لي فالقول ~~قول المقر له كذا في الخلاصة إذا اختلفا فقال المودع هلكت أو قال رددتها ~~إليك وقال المالك بل استهلكتها فالقول قول المودع وكذلك إذا قال المودع ~~استهلكت من غير إذني وقال المالك بل استهلكتها أنت أو غيرك بأمرك كان القول ~~قول المودع كذا في البدائع إذا اختلف الطالب وورثة المودع فقال الطالب قد ~~مات ولم يبين فصارت دينا له في ماله وقالت الورثة كانت قائمة بعينها يوم ~~مات المودع وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته فالقول للطالب هو الصحيح كذا في ~~الذخيرة ويجب الضمان في مال الميت كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ورثته قد ~~رد الوديعة في حياته لم يقبل منهم إلا ببينة والضمان واجب في ماله لأنه مات ~~مجهلا فإن أقام الورثة البينة أن المودع قال في حياته رددتها تقبل وإذا مات ~~المودع مجهلا وادعى الوارث الضياع حال حياته لا يقبل قول الوارث كذا في ~~الفصول العمادية في الجامع ولو قال المستودع لصاحب المال قد قبضت بعض ~~وديعتك ثم مات المستودع ولا يدري الباقي وقال صاحب المال لم أقبض شيئا وقال ~~ورثة المستودع قد قبضت تسعمائة وبقي مائة لا يصدق الورثة ويقال لصاحب المال ~~لا بد أن تقر بقبض شيء منها وتحلف على ما بقي بالله ما قبضت منه ما قالت ~~الورثة لأن إقرار المستودع بقبض صاحب الوديعة بعض الوديعة جائز لكونه ~~مؤتمنا من جهته ولهذا لو أقر أن صاحب الوديعة قبض جميع الوديعة صح إقراره ~~فهذا أولى ثم وقع الخلاف بينه وبين ورثة المستودع في مقدار المقبوض لأنه ~~أقر بقبض شيء مجهول فكان هو المجمل فيكون القول قوله في البيان كذا في محيط ~~السرخسي فإن قال قبضت مائة وقالت الورثة تسعمائة فالقول للمالك مع يمينه ~~لأنه ينكر الزيادة كذا في الكافي ولو قال صاحب المال في حياة المستودع وبعد ~~موته قد قبضت بعض وديعتي ms3499 كان القول قوله في مقدار ما يقر مع يمينه وإن قال ~~في حياته دفعت الوديعة إلى صاحبها إلا شيئا أنفقته في حياتي أو استهلكته ~~فالقول قوله في مقداره مع يمينه كذا في الينابيع ولو قال بعد موت المودع ~~رددتها على الوصي كان القول قوله مع اليمين ولا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو غصب من المودع وهلك فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع قد رده ~~علي وهلك عندي وقال المالك بل هلك عنده فالقول قوله كذا في التتارخانية إذا ~~قال المودع أودعتها عند أجنبي ثم ردها علي فهلكت عندي والمودع يكذبه في ذلك ~~فالقول قول المودع ويضمن المودع لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم يدعي ~~البراءة فلا يصدق إلا ببينة يقيمها على ما ادعى وحينئذ PageV04P357 لا يضمن ~~لأنه أثبت بالبينة ارتفاع سبب وجوب الضمان وكذلك لو قال بعثت بها إليك على ~~يدي أجنبي والمودع ينكر ذلك فالقول قول المودع كذا في الفصول العمادية رجل ~~أودع رجلا وديعة فغاب رب الوديعة ثم قدم يطلب الوديعة فقال المودع أمرتني ~~أن أنفقها على أهلك وولدك وقد أنفقتها عليهم ورب الوديعة يقول لم آمرك بذلك ~~فالقول قول رب الوديعة والمودع ضامن كذا في المحيط وكذلك لو ادعى أنه أمره ~~بأن يتصدق بها على المساكين أو يهبها لفلان كذا في المبسوط المودع إذا قضى ~~دين المودع من مال الوديعة يضمن وإن كان الدين من جنس الوديعة وقيل لا يضمن ~~وهو المختار عند البعض كذا في خزانة المفتين مستودع قال للمالك أمرتني أن ~~أدفع الوديعة إلى فلان وكذبه المالك ضمن إلا ببينة أو باليمين كذا في محيط ~~السرخسي إذا أمر صاحب الوديعة المودع بالدفع إلى رجل بعينه فقال دفعتها ~~إليه وقال ذلك الرجل لم أقبضها منك وقال رب الوديعة لم تدفع إليه أيها ~~المودع فالقول قول المودع في حق براءته عن الضمان لا في حق إيجاب الضمان ~~على المدفوع إليه كذا في الظهيرية رجل أودع رجلا ألف درهم ثم قال إني أمرت ~~فلانا بقبضها ms3500 منك ثم نهيته عن ذلك فقال المودع فلان أتاني ودفعتها إليه ~~وقال فلان لم آته ولم أقبضها منه فإن المستودع بريء منها كذا في المحيط رجل ~~أقام البينة على المودع أن صاحب الوديعة وكله بقبض الوديعة منه ووقت لذلك ~~وقتا ثم إن المودع أقام البينة أن صاحب الوديعة أخرجه من الوكالة قبلت ~~بينته وكذا لو أقام البينة أن شهود الوكالة عبيد قبلت بينته كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا قال رب الوديعة أودعتك عبدا وأمة وقال المودع ما أودعتني إلا ~~الأمة وقد هلكت فأقام رب الوديعة بينة على ما ادعى ضمن المستودع قيمة العبد ~~قال شيخ الإسلام إنما يقبل القاضي شهادتهم ويقضي بقيمة العبد إذا وصفوا ~~العبد وبينوا للقاضي والقاضي يعرف مقدار قيمة مثل ذلك العبد وإن لم يعرف ~~سأل المدعي حتى يقيم البينة على مقدار قيمة العبد وأما إذا لم يصفوا العبد ~~وإنما شهدوا أنه أودعه عبدا فالقاضي لا يقبل شهادتهم كذا في المحيط ولو ~~أودعه رجل أمة وآخر عبدا ثم ادعى كل واحد أن الأمة له والعبد للآخر وقال ~~المودع ما أودعتماني إلا هذه الأمة حلف ما أودعه كل واحد إلا نصف الأمة وفي ~~فتاوى آهو أودع أحدهما غلاما والآخر جارية ثم ادعى كل واحد الغلام لنفسه ~~وأنكر كل واحد أن يكون أودع الجارية وأقر المودع بالجارية لأحدهما بعينه ~~وصدقه المقر له وقال المودع لا أدري أيكما أودع عندي الغلام وأعلم أن ~~أحدكما أودعه لكن لا أعرف من كان منكما يدفع الجارية إلى المقر له والغلام ~~لهما جميعا ثم يحلف المودع لكل واحد منهما أنه لم يودع عنده الغلام ثم يضمن ~~لهما قيمة الغلام بينهما نصفان كذا في التتارخانية رجل في يده أمة وألف ~~درهم فقال رجلان كل واحد منهما له أودعتك هذه فقال المودع لا أدري لأيكما ~~هذه وأبى أن يحلف لهما فالألف والأمة بينهما نصفان وعليه قيمة أمة وألف آخر ~~بينهما كذا في محيط السرخسي إذا قال المستودع للمودع وهبت لي الوديعة أو ~~بعتها مني وأنكر ms3501 رب الوديعة ثم هلكت لا يضمن المودع كذا في الخلاصة أودع ~~رجل دراهم فجاء رجل وقال أرسلني إليك صاحب الوديعة لتدفعها إلي فدفعها إليه ~~فهلكت عنده ثم جاء صاحبها وأنكر ذلك فالمستودع ضامن فإن صدقه المودع في ~~كونه رسولا ولم يشترط عليه الضمان لا يرجع وإن كذبه في كونه رسولا ومع هذا ~~دفع أو لم يصدقه ولم يكذبه ومع هذا دفع أو صدقه ودفع إليه على الضمان يرجع ~~ومعنى الضمان هنا أن يقول المودع للرسول أنا أعلم أنك رسول ولكن لا آمن أن ~~يحضر المالك ويجحد الرسالة ويضمنني فهل أنت ضامن لي بما تأخذ مني فإذا قال ~~نعم حصلت الكفالة بدين مضاف إلى سبب الوجوب وإنه جائز فيرجع المودع على ~~الرسول بحكم الكفالة كذا في المحيط ولو قال رددتها إليك على يد من في عيالي ~~وكذبه المودع فالقول قول المودع مع يمينه كذا في الفصول العمادية سئل عمن ~~أودع عند آخر أواني صفرا ثم استردها بعد زمان فرد عليه ستة فقال المالك ~~كانت سبعة PageV04P358 فأين السابع فقال لا أدري أودعتني ستة أو سبعة ولا ~~أدري ضاعت أو لم تكن عندي وتارة يقول لا أدري هل جاءني من عندك رسول ~~فاستردها وحملها إليك أم لا هل يضمن قال لا لأنه لم يقر بإضاعته فلا يتناقص ~~كذا في فتاوى النسفي رجل له عند رجل ألف درهم وديعة وله على المودع ألف ~~درهم فدفع المودع إليه ألف درهم ثم اختلفا بعد ذلك بأيام فقال رب المال ~~أخذت الوديعة والدين عليك على حاله وقال المودع بل أعطيتك القرض وقد ضاعت ~~الوديعة فالقول قول المودع لأنه لا عبرة لاختلافهما في الألف المردود لأنه ~~وصل إلى المالك أي شيء كان وإنما اختلافهما في الألف الهالك فالمالك يدعي ~~فيه الأخذ قرضا والمدعى عليه يدعي الأخذ وديعة وفي هذا القول قول مدعي ~~الوديعة كذا في المحيط والله أعلم # الباب العاشر في المتفرقات # | الوديعة إن كانت عبدا أو أمة فقتل المودع يقتص في العمد وفي الخطأ يدفع ~~أو يفدي ms3502 وإن كانت أم ولد أو مدبرا غرم المولى القيمة أودعني فلان بل فلان ~~فهو للثاني كذا في التتارخانية رجل له على رجل دين مائة درهم وله عنده ~~وديعة مائة درهم فقال جعلتها قصاصا بديني إن كانت الدراهم في يديه أو قريبة ~~منه بحيث يقدر على قبضها جاز وصارت قصاصا وإن لم تكن قريبة منه لا تكون ~~قصاصا ما لم يرجع إليها كذا في الخلاصة وإذا جحد المستودع ما عنده من ~~الوديعة ثم أودع من ماله عند المودع مثل ذلك وسعه إمساكه قصاصا بما ذهب به ~~من وديعته وكذلك إن كان المال دينا عليه وأنكره ثم أودعه مثله فأما إذا ~~أودعه شيئا من غير جنس حقه لم يسعه إمساكه عنده كذا في المبسوط وفي الأول ~~إذا حلف يحلف ليس لك علي شيء ولا يحلف ما أودعتني كذا في التتارخانية إذا ~~كان لرجل ألف درهم وديعة عند إنسان وللآخر على المودع ألف دين فلصاحب الدين ~~وهو الغريم أن يأخذ تلك الوديعة من المودع إذا ظفر وإن لم يكن للمودع أن ~~يدفع الألف إلى غريمه كذا في شاهان إذا أودع عند رجل عبدا ثم إن المودع وهب ~~العبد من المستودع والعبد ليس بحاضر فقبله المستودع جاز وينوب قبض الوديعة ~~عن قبض الهبة ويصير المستودع قابضا للعبد بنفس الهبة حتى لو مات العبد قبل ~~أن يجدد الموهوب له فيه قبضا يهلك من مال الموهوب له حتى لو لم يرجع كان ~~الكفن عليه فإن استحقه رجل فهو بالخيار إن شاء ضمن الواهب وإن شاء ضمن ~~الموهوب له فإن كان الموهوب له قد جدد فيه قبضا قبل أن يضمنه المستحق لا ~~يرجع بما ضمن على المودع وإن لم يجدد فيه قبضا قبل ذلك يرجع هكذا في ~~الذخيرة وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى برواية ابن سماعة في رجل ~~عنده ألف درهم وديعة لرجل فقال هي قضاء بمالك علي بأن كان للمودع على صاحب ~~الألف ألف درهم فلم يرجع إلى منزله ليقبضها حتى ضاعت فهي ms3503 من مال المودع ما ~~لم يقبضها أصل هذه المسألة أن قبض الوديعة لا ينوب عن قبض الضمان والقبض ~~بجهة القرض والاقتضاء قبض ضمان كذا في المحيط أتلف وديعة إنسان للمودع أن ~~يخاصم ويغرمه القيمة كذا في الوجيز للكردري وإذا كان عند رجل وديعة أو ~~عارية أو بضاعة فغصبها منه رجل فهو خصمه فيها عندنا كذا في المبسوط أودع ~~رجلا جارية فغصبها منه رجل فأبقت من يد الغاصب كان للمودع أن يضمن الغاصب ~~القيمة بقضاء أو بغير قضاء وتكون القيمة أمانة في يد المودع فإن ظهرت ~~الجارية فللمولى الخيار إن شاء أخذ الجارية وإن شاء أخذ القيمة فإن أخذ ~~الجارية رجع الغاصب على المودع بما أخذ منه إن كانت قائمة وبمثلها إن كانت ~~هالكة فإن كانت هالكة حتى ضمن المودع مثلها رجع بها على المالك فإن كان ~~المودع أقر أنه قبض القيمة من الغاصب ولم يعلم ذلك إلا بقوله برئ الغاصب من ~~القيمة فإن ظهرت الجارية واختار المولى أخذها كان له ذلك ويرجع الغاصب على ~~المودع بالقيمة التي أخذها منه إن كانت قائمة وبمثلها إن كانت هالكة ولا ~~يرجع المودع على المولى هنا بما لحقه من العهدة كذا في الذخيرة رجل أودع ~~وديعة عند رجل فضاعت فلما طلبها صاحبها ادعى أنها هلكت فأنكر المالك فحلف ~~PageV04P359 المودع على هلاك الوديعة فنكل عن اليمين فأعطى مائة دينار إلى ~~المالك ثم ظهرت الوديعة في يد آخر فأراد المستودع أن يخاصمه ويأخذه ينظر إن ~~دفع المائة بقول أيهما كان فإن كان رب الوديعة قال كانت قيمة الوديعة مائة ~~وأقام البينة عليه فإن المخاصمة إلى المستودع لكن المستودع إذا استردها من ~~صاحب اليد له أن يردها إلى رب الوديعة ويأخذ المائة منه لأنه ما كان راضيا ~~بأن يمتلكها بهذا القدر وإن كان المستودع قال كانت قيمتها مائة وحلف على ~~ذلك فالخصومة إلى رب الوديعة كذا في جواهر الفتاوى لو أنفق على الوديعة حال ~~غيبة المالك بغير أمر القاضي كان متبرعا كذا في السراجية وإن رفع الأمر ms3504 إلى ~~القاضي سأله القاضي البينة على كون العين وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا ~~فإذا أقام بينة على ذلك إن كانت الوديعة شيئا يمكن أن يؤاجر وينفق عليه من ~~غلتها أمره القاضي بذلك وإن كانت الوديعة شيئا لا يمكن أن يؤاجر فالقاضي ~~يأمره بأن ينفق عليه من ماله يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك ~~ولا يأمره بالإنفاق زيادة على ذلك بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن والحاصل أن ~~القاضي يفعل الوديعة ما هو أصلح وأنظر في حق صاحبها وإن كان القاضي أمره ~~بالبيع في أول الوهلة كان جائزا وما أنفق المودع على الوديعة بأمر القاضي ~~فهو دين على صاحبها يرجع به عليه إذا حضر غير أن في الدابة يرجع بقدر قيمة ~~الدابة لا بزيادة على ذلك وفي العبد يرجع بالزيادة على قيمته كذا في المحيط ~~رجل استقرض من رجل خمسين درهما فأعطاه غلطا ستين فأخذ العشرة ليردها فهلكت ~~في الطريق يضمن خمسة أسداس العشرة لأن ذلك القدر قرض والباقي وديعة كذا في ~~السراج الوهاج وهو الأصح هكذا في التتارخانية وكذا لو هلك الباقي يضمن خمسة ~~أسداسه كذا في فتاوى قاضي خان له على آخر خمسون فاستوفى غلطا ستين فلما علم ~~أخذ عشرة للرد فهلكت يضمن خمسة أسداس العشرة لأن ذلك القدر قرض والباقي ~~أمانة كذا في الوجيز للكردري استقرض منه رجل عشرين فأعطاه مائة فقال خذ ~~منها عشرين قرضا والباقي عندك وديعة ففعل ثم أعاد العشرين التي أخذها في ~~المائة ثم دفع إليه رب المال أربعين درهما فقال أخلطها بتلك الدراهم ففعل ~~ثم ضاعت الدراهم كلها لا يضمن الأربعين وضمن بقيتها كذا في خزانة المفتين ~~ولو أعطاه عشرة وقال خمسة قرض وخمسة وديعة فلو ضاعت ضمن الخمسة القرض دون ~~الوديعة كذا في التتارخانية هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل له على رجل ~~ألف درهم دين فأعطاه ألفين وقال ألف منهما قضاء حقك وألف يكون وديعة فقبضها ~~وضاعت قال هو قابض حقه ولا يضمن شيئا كذا في المحيط ms3505 لو دفع إليه ألف درهم ~~يشتري ويبيع لرب المال بأجرة في كل شهر عشرة دراهم فمات ولم يدر ما فعله ~~وقد ترك رقيقا وثيابا صار كله دينا في مال الميت وكذا أرض دفعها مزارعة ~~والبذر منهما أو من أحدهما فمات المزارع والزرع قد اخضر أو حصد ولم يدر بعد ~~موته قال محمد رحمه الله تعالى قيمة الزرع يوم مات أو مثل الطعام الذي كان ~~في يده يوم مات صار دينا في مال الميت كذا في الينابيع رجل أودع عند إنسان ~~ألف درهم ثم إن صاحب الوديعة أقرض الوديعة من الذي في يده قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يخرج الألف من الوديعة حتى يصير في يد المستودع حتى لو ~~هلك قبل أن تصل يده إليه لا يضمن وكذلك في كل ما كان أصله أمانة وكذلك لو ~~قال المودع لصاحبها ائذن لي أن أشتري الوديعة شيئا وأبيع لأنه مؤتمن كذا في ~~فتاوى قاضي خان إبراهيم بن رستم عن محمد رحمه الله تعالى رجل له على رجل ~~مائة درهم قد دفع المطلوب إلى الطالب مائتي درهم وقال هذا مالك فخذها فأخذ ~~فضاعت والآخذ لا يعلم كم هي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليه ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عليه مائة درهم كذا في المحيط بعث ~~إلى رجل ألف درهم بضاعة ليشتري بها متاعا فدفع المبعوث إليه ألفا إلى سمسار ~~واشترى متاعا ثم بعث إلى صاحبه فأصيب المتاع في الطريق لا يضمن ولو لم يقل ~~صاحب الألف إنها بضاعة والمسألة بحالها يضمن إلا أن يكون السمسار اشترى ~~بمحضر منه كذا في الظهيرية سئل نجم PageV04P360 الدين النسفي رحمه الله ~~تعالى عن رجل أراد أن يخرج من تركستان إلى سمرقند فأبضعه رجل مالا ليشتري ~~له شيئا فذهب واشترى ثم لم يتهيأ للرجوع عن سرعة فبعث مال البضاعة مع بعض ~~أمواله على يدي رجل إلى تركستان ليوصله إلى صاحب البضاعة فلما نزل بلدة في ~~الطريق أخذ والي تلك البلدة هذا ms3506 المال ظلما منه هل يضمن المستبضع قال نعم ~~كذا في فصول الأسروشني في الباب التاسع والعشرين في أنواع الضمانات الواجبة ~~رجل مات وعليه دين وترك ألف درهم وترك ابنا فقال الابن هذا الألف وديعة كان ~~عند أبي لفلان وجاء فلان يدعي ذلك وصدقه غرماء الميت في ذلك وقالوا الألف ~~لفلان فإن القاضي يقضي للغرماء بالألف قضاء عن الميت ولا يجعله لمدعي ~~الوديعة لكن القاضي إذا قضى ديون الغرماء يرجع المودع إليهم فيأخذها منهم ~~بإقرارهم أنها له والجواب في المضاربة والبضاعة والعارية والإجارة والرهن ~~كالوديعة كذا في خزانة المفتين إذا أودع وغاب فأقام ابنه بينة أن أباه مات ~~ولا وارث له غيره وأخذ الوديعة ثم جاء أبوه حيا يضمن الابن أو الشاهدين ولا ~~يضمن المودع ولو كان غصبا يضمن كل واحد منهم كذا في الفصول العمادية رجل ~~غاب فجاءت امرأته إلى القاضي وأحضرت والد زوجها وادعت أن للغائب وديعة في ~~يد أبيه وطلبت النفقة من ذلك المال قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~إن كان في يد والد الزوج دراهم أو ما يصلح لنفقة الزوجات من الطعام والكسوة ~~والأب مقر بأن ذلك في يده كان للمرأة أن تطالبه وللقاضي أن يأمره بدفع ذلك ~~إليها وليس للأب أن يدفع ذلك بغير أمر القاضي فإن دفع بغير أمره كان ضامنا ~~وإن أنكر الأب كون ذلك المال في يده كان القول قوله ولا يمين لها عليه وإن ~~لم تكن الوديعة مما يصلح لنفقة الزوجات فلا خصومة بينهما ولو كان للغائب ~~دين على رجل والغريم مقر بالمال والنكاح فالدين بمنزلة الوديعة كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل أودع عند رجل خمسمائة درهم فأنفق ثلاثمائة ورد مائتين ~~وحلف أنه لم يحبس شيئا من الوديعة فالقول قوله ولا يحنث كذا في الخلاصة وإن ~~كانت الوديعة أمة فوطئها المودع فولدت فالولد مملوك لصاحب الأصل وعلى ~~المودع الحد ولا يثبت نسب الولد منه إلا أن يدعي شبهة نكاح أو شراء فحينئذ ~~يسقط الحد عنه ويغرم العقر للشبهة ms3507 كذا في المبسوط ولو كانت الوديعة جارية ~~فزوجها المستودع فالنكاح فاسد ولو دخل بها فالعقر لصاحبها ولو اكتراها ~~فالكراء له فلو ردها المستودع ثم استحقت لا يضمن كذا في محيط السرخسي فإن ~~كانت الوديعة جارية فزوجها المستودع من رجل وأخذ عقرها فولدت ونقصتها ~~الولادة ثم جاء سيدها له أن يأخذها وولدها وله أن يفسد النكاح وإذا فسد ~~النكاح أخذ عقرها ويضمن المستودع نقصان الولادة إن كانت نقصتها ولم يكن في ~~الولد وفاء بها وإن كان في الولد وفاء بها انجبر النقصان بالولد وإن كان ~~نقصانها من غير الولادة من شيء أحدثه الزوج من جماعها فالمستودع ضامن لذلك ~~وإن كان المستودع استهلك الولد ضمن قيمة الولد كذا في المبسوط المودع إذا ~~باع الوديعة وسلمها إلى المشتري وضمن المالك المودع نفذ بيعه في ظاهر ~~الرواية كذا في الذخيرة الوديعة إذا كانت سيفا فأراد المودع أخذه ليضرب به ~~رجلا بغير حق وتحقق ذلك للمودع له أن يمتنع من الرد إليه كذا في جواهر ~~الأخلاطي سئل القاضي بديع الدين عمن أودع عند رجل خط قبالة ومات المودع هل ~~للورثة أن يطلبوا ذلك الخط قال يجبره القاضي بتسليم الخط إليهم أودع صكا ~~وعرف أداء بعض الحق ومات الطالب وأنكرت الورثة قبض الدين حبس المودع الصك ~~أبدا كذا في التتارخانية وسئل أبو بكر عمن خاصم آخر بألف درهم وأنكر الآخر ~~ثم أخرج المدعي عليه ألف درهم ووضعه في يد إنسان حتى يأتي المدعي بالبينة ~~فلم يأت بالبينة واسترد المدعى عليه الدراهم فأبى أن يرد عليه ثم أغاروا ~~على الناحية وذهبوا بالألف هل يضمن قال إن وضع المدعي والمدعى عليه عنده ~~فلا يضمن إذ ليس له أن يدفع إلى أحدهما وإن كان صاحب المال وضعه يضمن ~~بالمنع عنه كذا في الحاوي للفتاوى رجل كان له عند رجل وديعة فقال المودع ~~لرب الوديعة دفعت الوديعة إليك بمكة يوم PageV04P361 كذا وأقام رب الوديعة ~~بينة أن المودع في اليوم الذي ادعى الدفع بمكة كان بالكوفة لم تجز هذه ~~الشهادة ولو ms3508 أقام البينة على إقرار المودع أنه كان بالكوفة في ذلك اليوم ~~قبلت الشهادة كذا في الذخيرة أودعه بقرة وقال إن أرسلت ثيرانك إلى المرعى ~~للعلف فاذهب ببقرتي أيضا فذهب بها دون ثيرانه فضاعت لا يضمن كذا في القنية ~~غصب فرسا من عمرو فقال المغصوب منه إني أودعت فرسي على يد فلان يعني الغاصب ~~ثم هلك الفرس في يده بغير صنعه قبل أن يطالب المغصوب منه لا يضمن كذا في ~~جواهر الأخلاطي رجل دفع بضاعة من كرمان إلى أصفهان فرجع إلى كرمان وقال ~~تركت البضاعة في أصفهان لا يضمن كذا في جواهر الفتاوى أربعة سافروا ويأكلون ~~جملة وينزلون ويرتحلون كذلك ومع واحد منهم دنانير وديعة لشخص خاطها في ~~قبائه فترك القباء عند أصحابه فضاع لا يضمن وكذلك المستبضع إذا ذهب إلى ~~الحمام وترك البضاعة في قباء قد خيط للدراهم ويكون معه أربعة نفر يأكلون ~~وينامون جميعا وقد ترك القباء عندهم ثم حضروا والقباء قد نقض وأخذ الدراهم ~~لا يضمن المستبضع كذا في جواهر الأخلاطي مودع مالك راكفت من بباغ ميروم ~~وديعة ترابخانة همساية خويش فلان نهم مالك كفت بنه بنهاد وبباغ رفت وباز ~~آمد ووديعت راازهمسايه كرفت وبخانة خويش آمدونها دووديعت ازخانة أو غائب ~~شدتا وإن دارشود مودع أول يانى بايدكه نشود كذا في الذخيرة ولو كان عنده ~~كتاب وديعة فوجد فيه خطأ يكره أن يصلحه إذا كره ذلك صاحبه كذا في الملتقط ~~أودع عند رجل صك ضيعته والصك ليس باسمه ثم جاء الذي الصك باسمه وادعى تلك ~~الضيعة والشهود الذين بذلوا خطوطهم أبوا أن يشهدوا حتى يروا خطوطهم فالقاضي ~~يأمر المودع حتى يريهم الصك ليروا خطوطهم ولا يدفع الصك إلى المدعي وعليه ~~الفتوى كذا في الفتاوى العتابية دفع إلى رجل مالا ينثره على العرس فإن كان ~~المدفوع دراهم ليس له أن يحبس لنفسه شيئا ولو نثره بنفسه ليس له أن يلتقط ~~منه كذا في محيط السرخسي وكذا ليس له أن يدفع إلى غيره لينثره هكذا في ~~السراج الوهاج المأمور بنثر ms3509 السكر ليس له أن يحبس لنفسه شيئا ولا يدفع ~~لغيره أن ينثر ولا يلتقط عند أبي بكر الإسكاف قال الصدر الشهيد بقول أبي ~~بكر نأخذ وعليه الفتوى كذا في الغياثية غريب مات في دار رجل وليس له وارث ~~معروف وخلف شيئا يسيرا يساوي خمسة دراهم ونحوها وصاحب الدار فقير فله أن ~~يأخذها لنفسه كذا في الجوهرة النيرة رجل له على رجل ألف درهم فقال ابعث بها ~~مع فلان فضاعت من يد الرسول ضاعت من مال المديون كذا في المحيط مؤنة رد ~~الوديعة على المالك لا على المودع كذا في السراجية إن نقلها في بلدة من ~~محلة إلى محلة كانت مؤنة الرد على صاحبها بالاتفاق كذا في الفتاوى الغياثية ~~وإذا سافر الوديعة في الموضع الذي يجوز له السفر بها تكون الأجرة على ~~المالك كذا في السراج الوهاج أودعه أجناسا وغاب ومات ولم يجد المودع وارثا ~~له سوى بنت ابنه المراهقة يعذر في الدفع إليها إذا كانت تقدر على الحفظ كذا ~~في القنية في كتاب العارية وسئل عن أمة اشترت سوارين بمال اكتسبته في بيت ~~مولاها فأودعتهما امرأة فقبضت تلك المرأة ولم يكن ذلك بإذن مولى الجارية ~~فهلكت الوديعة هل تضمن فقال نعم لأن ذلك ملك المولى ولا إيداع بغير إذنه ~~فصارت غاصبة كذا في الفتاوى النسفية ولو دفع المودع الوديعة إلى آخر بإذن ~~المالك أو بغير إذنه فأجاز المالك خرج المودع من البين كذا في الخلاصة # كتاب العارية وهو مشتمل على تسعة أبواب # | PageV04P362 # الباب الأول في تفسيرها شرعا وركنها وشرائطها وأنواعها وحكمها # | أما تفسيرها شرعا فهي تمليك المنافع بغير عوض وهذا قول أبي بكر الرازي ~~وعامة أصحابنا وهو الصحيح هكذا في السراج الوهاج وأما ركنها فهو الإيجاب من ~~المعير وأما القبول من المستعير فليس بشرط عند أصحابنا الثلاثة استحسانا ~~والإيجاب هو أن يقول أعرتك هذا الشيء أو منحتك هذا الثوب أو هذه الدار أو ~~قال هو لك أو منحتك أو أطعمتك هذه الأرض أو هذه الأرض لك طعمة أو أخدمتك ~~هذا ms3510 العبد أو حملتك على هذه الدابة إذا لم ينو به الهبة أو داري لك سكنى ~~أوداري لك عمري سكنى كذا في البدائع والأصل في هذا أنه إذا أضاف هذه ~~الألفاظ إلى ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه فهو تمليك للمنفعة دون العين ~~وإذا أضافه إلى ما لا ينتفع به إلا باستهلاك عينه فهو تمليك للعين فيكون ~~قرضا هكذا في السراج الوهاج وأما شرائطها فأنواع منها العقل فلا تصح ~~الإعارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل وأما البلوغ فليس بشرط حتى تصح ~~الإعارة من الصبي المأذون ومنها القبض من المستعير ومنها أن يكون المستعار ~~مما يمكن الانتفاع به بدون استهلاكه فإن لم يمكن فلا تصح إعارته كذا في ~~البدائع قال الحاكم الشهيد في الكافي وعارية الدراهم والدنانير والفلوس قرض ~~وكذلك كل ما يكال أو يوزن أو يعد عدا مثل الجوز والبيض وكذلك الأقطان ~~والصوف والإبريسم والمسك والكافور وسائر متاع المعطر والصيادلة التي لا تقع ~~الإجارة على منافعها قرض وهذا إذا أطلق العارية فأما إذا بين الجهة كما إذا ~~استعار الدراهم أو الدنانير ليعاير بها ميزانا أو يزين بها دكانا أو يتجمل ~~بها أو غير ذلك مما لا ينقلب به عينها لا يكون قرضا بل يكون عارية تملك بها ~~المنفعة المسماة دون غيرها ولا يجوز له الانتفاع بها على وجه آخر غير ما ~~سماه كذا في غاية البيان إذا استعار آنية يتجمل بها أو سيفا محلى أو سكينا ~~محلى أو منطقة مفضضة أو خاتما لم يكن شيء من هذا قرضا هكذا في الكافي ولو ~~قال لآخر أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها عليه مثلها أو قيمتها ~~وهو قرض إلا إذا كان بينهما مباسطة حتى يكون ذلك دلالة الإباحة كذا في ~~الخلاصة في العيون استعار من آخر رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة يدخلها في ~~بنائه أو آجرة فهو ضامن لأن هذا ليس بعارية بل هو قرض وهذا إذا لم يقل ~~لأردها عليك أما إذا قال لأردها عليك فهو عارية كذا ms3511 في المحيط وأما أنواعها ~~فأربعة أحدها أن تكون مطلقة في الوقت والانتفاع وحكمه أن للمستعير أن ينتفع ~~بها بأي نوع شاء وأي وقت شاء والثاني أن تكون مقيدة فيهما فلا يتجاوز ما ~~سماهما المعير إلا إذا كان خلافا إلى خير والثالث أن تكون مقيدة في حق ~~الوقت مطلقة في الانتفاع والرابع عكسه فلا يتعدى ما سماه له المعير هكذا في ~~السراج الوهاج وأما حكمها فهو ملك المنفعة للمستعير بغير عوض أو ما هو ملحق ~~بالمنفعة عرفا وعادة عندنا كذا في البدائع والعارية أمانة إن هلكت من غير ~~تعد لم يضمنها ولو شرط الضمان في العارية هل يصح فالمشايخ مختلفون فيه وفي ~~خلاصة الفتاوى رجل قال لآخر أعرني فإن ضاع فأنا له ضامن قال لا يضمن وفي ~~شرح الطحاوي ولو تعدى ضمن بالإجماع نحو أن يحمل عليها ما يعلم أنها لا تحمل ~~مثله وكذلك إذا استعملها ليلا أو نهارا فيما لا يستعمل فيه الدواب في العرف ~~والعادة فعطبت ضمن قيمتها كذا في غاية البيان والله أعلم # الباب الثاني في الألفاظ التي تنعقد بها العارية وما لا تنعقد بها ~~العارية # | تنعقد بلفظ التمليك كذا في الظهيرية فلو قال ملكتك منفعة هذه الدار ~~شهرا أو لم يقل شهرا بغير عوض كانت إعارة كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~جعلت لك سكنى داري هذه شهرا أو قال داري لك سكنى أو قال عمري لك سكنى كانت ~~عارية هكذا في الظهيرية وتصح بقول أقرضتك هذا الثوب تلبسه يوما أو أقرضتك ~~هذه الدار تسكنها سنة هكذا في التتارخانية ولو قال حملتك عليها في سبيل ~~الله فهو إعارة هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال داري لك هبة سكنى أو سكنى ~~هبة فهي عارية كذا في الهداية في كتاب الهبة PageV04P363 ولو قال داري لك ~~نحلى سكنى أو سكنى صدقة أو صدقة عارية أو عارية هبة فهذا كله عارية كذا في ~~الكافي في كتاب الهبة ولو قال داري لك رقبى أو حبس فهو عارية عند أبي حنيفة ms3512 ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هبة وقوله رقبى أو ~~حبس باطل كذا في البدائع ولو قال داري رقبى لك أو حبس لك كانت عارية ~~بالإجماع كذا في الينابيع في الهبة ودفعت إليك هذا الحمار لتستعمله وتعلفه ~~من عندك فهو إعارة كذا في القنية وقوله أطعمتك هذه الجزور عارية إلا أن ~~يريد به الهبة كذا في التمرتاشي إذا قال لآخر آجرتك هذه الدار شهرا بغير ~~شيء أو لم يقل شهرا لا يكون عارية وفي هبة شيخ الإسلام وقد قيل خلافه كذا ~~في الذخيرة رجل استعار من رجل شيئا فسكت المالك ذكر شمس الأئمة السرخسي أن ~~الإعارة لا تثبت بالسكوت كذا في الظهيرية وإذا استعار أرضا ليبني ويسكن ~~وإذا خرج فالبناء لرب الأرض فلرب الأرض أجر مثلها مقدار السكنى والبناء ~~للمستعير كذا في محيط السرخسي استعار دابة غدا إلى الليل فأجابه صاحب ~~الدابة بنعم ثم استعارها غدا آخر إلى الليل فأجابه بنعم فإن الحق يكون ~~للسابق منهما وإن استعارا معا فهي لهما جميعا كذا في خزانة الفتاوى والله ~~أعلم # الباب الثالث في التصرفات التي يملكها المستعير في المستعار والتي لا ~~يملكها # | ليس للمستعير أن يؤاجر المستعار من غيره وإن كانت الإعارة تمليكا عندنا ~~كذا في الظهيرية فإن آجر فعطب ضمن حين سلمه إلى المستأجر كذا في الكافي ~~وكان الأجر له ويتصدق به في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ~~وإن شاء المعير ضمن المستأجر فإن ضمن المستعير لا يرجع على المستأجر وإن ~~ضمن المستأجر يرجع على المؤجر إذا لم يعلم أنه كان عارية في يده وإن علم ~~بكونه عارية في يده لم يرجع عليه كذا في الكافي ولا يرهن كالوديعة كذا في ~~التبيين واختلف المشايخ في الإيداع قال بعضهم لا يملك الإيداع وهو الصحيح ~~هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان والصحيح أن له أن يودع وعليه الفتوى ~~كذا في الفتاوى العتابية وهو المختار كذا في محيط السرخسي وهذا الاختلاف ~~بينهم فيما يملك الإعارة ms3513 أما فيما لا يملك الإعارة لا يملك الإيداع ~~بالاتفاق كذا في الذخيرة وله أن يعير غيره سواء كان شيئا يتفاوت الناس في ~~الانتفاع به أو لا يتفاوتون إذا كانت الإعارة مطلقة لم يشترط على المستعير ~~الانتفاع بها بنفسه فأما إذا شرط عليه ذلك فله أن يعير ما لا يتفاوت الناس ~~في الانتفاع به دون ما يتفاوتون فيه كذا في خزانة المفتين مثال هذا استعار ~~من آخر ثوبا ليلبسه بنفسه أو دابة ليركبها بنفسه فليس له إلباس غيره وإركاب ~~غيره ولو استعار دارا ليسكنها بنفسه فله أن يسكنها من شاء كذا في الظهيرية ~~ولو استعار ثوبا للبس ولم يسم اللابس أو دابة للركوب ولم يسم الراكب فله ~~إلباس غيره أو إركاب غيره كذا في الظهيرية فإن لبس أو ركب بنفسه فأراد أن ~~يعير غيره أو ألبس غيره أو أركب غيره أولا ثم أراد أن يركب أو يلبس بنفسه ~~فقد اختلفوا فيه والأصح أنه لا يملك ذلك ولو فعله ضمن كذا في الكافي استعار ~~دابة ليركبها بنفسه فركبها وأردف غيره فعطبت يضمن نصف القيمة كذا في غاية ~~البيان هذا إذا أردف رجلا فإن أردف صبيا يضمن قدر الثقل هذا إذا كانت ~~الدابة تطيق حملهما فإن كانت لا تطيق يضمن جميع القيمة كذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان للمستعير أن يربط الدابة في الدار المستعارة كذا في ~~المحيط استعار كتابا للقراءة فوجد في الكتاب خطأ إن علم أن صاحب الكتاب ~~يكره إصلاحه ينبغي أن لا يصلحه وإلا فإن أصلحه جاز ولو لم يفعله لا إثم ~~عليه كذا في خزانة المفتين في المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى رجل ~~قال لرجل أعرني دابتك في فرسخين أو قال إلى فرسخين قال له فرسخان ذاهبا ~~وجائيا فيصير أربع فراسخ وكذلك كل عارية تكون في المصر نحو تشييع الجنازة ~~وأشباهها وهذا استحسان أخذ به علماؤنا كذا في المحيط وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا استعار دابة ولم يسم لها PageV04P364 موضعا ليس له أن يخرج ms3514 ~~بها من المصر هكذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى رشيد الدين لو استعار دابة ~~شهرا فهو على المصر وكذا في عارية الخادم واستئجاره وكذا الموصى له بالخدمة ~~فهو على المصر كذا في الفصول العمادية استعار دابة للحمل فله أن يركبها ~~كالإجارة كذا في القنية والله أعلم # الباب الرابع في خلاف المستعير # | استعار من آخر دابة ليحمل عليها شيئا فحمل عليها غير ذلك فهذه المسألة ~~على أربعة أوجه إن حمل عليها غير ما سماه المالك إلا أنه مثل ما سماه ~~المالك في الضرر على الدابة من جنسه بأن استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم ~~من هذه الحنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم من حنطة أخرى أو ليحمل عليها حنطة ~~نفسه فحمل عليها حنطة غيره لا ضمان عليه وإذا خالف في الجنس بأن استعارها ~~ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فحمل عليها عشرة أقفزة شعير فهلكت فلا ضمان ~~عليه استحسانا وأما إذا حمل عليها أكثر من عشرة مخاتيم من الشعير إلا أنه ~~في الوزن مثل الحنطة ذكر الشيخ الإمام الزاهد شيخ الإسلام لا يضمن استحسانا ~~وهو الأصح وإذا خالف إلى ما هو أضر بالدابة بأن استعارها ليحمل عليها حنطة ~~فحمل عليها آجرا أو حديدا أو لبنا مثل وزن الحنطة فهو ضامن وكذلك إذا حمل ~~في هذه الصورة قطنا أو تبنا أو حطبا أو تمرا وإن خالف في القدر بأن ~~استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوما فهلكت ~~الدابة يضمن ثلث قيمتها وهذا بخلاف ما إذا استعار ثورا ليطحن به عشرة ~~مخاتيم وطحن أحد عشر حيث يضمن جميع قيمة الدابة وهذا إذا كانت الدابة تطيق ~~حمل خمسة عشر مختوما فإن كانت لا تطيق يصير متلفا لها فيضمن جميع قيمة ~~الدابة هكذا في المحيط والذخيرة وإذا استعار دابة مطلقا فالمستعير يحمل ~~عليها ما تطيق ولو حمل عليها ما لا تطيق فعطبت ضمن وكذلك إذا استعملها إلى ~~الليل من غير علف فإذا حمل وعلفها لا ضمان عليه في أي مكان استعمل أو في ms3515 أي ~~زمان أو في أي حمل كذا في الملتقط استعار دابة ليحمل عليها حنطة فبعث ~~المستعير الدابة مع وكيله ليحمل عليها حنطة فحمل وكيله طعاما لنفسه لم يضمن ~~نص عليه في كتاب الشركة وهذا عجيب هكذا في الصغرى ولو كانت مقيدة بالمكان ~~فحكمها حكم المطلقة إلا من حيث المكان فلو جاوز ذلك المكان أو خالف يضمن ~~وإن كان هذا المكان أقرب من المكان المأذون كذا في الوجيز للكردري فإن ~~استعار دابة إلى موضع سماه فسار بها في غير طريق ذلك الموضع فإن كانت تلك ~~الطريق يسلك فيها إلى ذلك الموضع في العادة لم يضمن وإن عطبت فيه وإن كانت ~~الطريق لا يسلك فيها إلى ذلك الموضع في العادة فعطبت فهو ضامن كذا في ~~السراج الوهاج استعار دابة إلى موضع فسلك بها طريقا ليست بالجادة فعطبت ضمن ~~ولو عين طريقا فسلك طريقا آخر إن كانتا سواء لا يضمن وإن كان أبعد أو غير ~~مسلوك ضمن وكذا إذا كانتا تتفاوتان في الأمن حتى إن الطريق الذي سلك فيه ~~إذا لم يكن آمنا يضمن كذا في خزانة المفتين رجل استعار من آخر حمارا تايك ~~سبويى آب آوردسه سبواورد بثلاث دفعات وكان الحمار معيوبا فرده كما كان فمات ~~الحمار في يد المالك إن لم يحدث في يد المستعير زيادة عيب لا يضمن كذا في ~~جواهر الفتاوى وفي فتاوى الديناري مردى خرى بعاريت خواست تا أزموضعى بار ~~آردده هنده كفت كه زياده أزجها رروزمدار وجها رروزاين خررا بيار بازده ~~رورداشت خر مر داين خربر نده قيمت كدام روزراضا من شود قال روز بنجم از وقت ~~عاريت كذا في الفصول العمادية وإذا استعارها ليركبها في حاجته إلى ناحية ~~مسماة من PageV04P365 النواحي في الكوفة فأخرجها إلى الفرات يسقيها ~~والناحية التي استعارها إليها من غير ذلك المكان فهلكت فهو ضامن لها كذا في ~~المبسوط استعار ثورا ليكرب أرضا له وعين الأرض فكرب أرضا أخرى فعطب الثور ~~يضمن لأن الأراضي تختلف في الكراب سهولة وصعوبة وكذا لو أمسك الثور ms3516 في بيته ~~ولم يكرب حتى عطب ضمن أيضا كذا في الصغرى استعار دابة إلى مكان كذا ذاهبا ~~لا غير فجاوز بها عنه ثم عاد إليه فهو في الضمان عليه حتى يردها على المالك ~~بلا خلاف فإن استعارها ذاهبا وجائيا ثم عاد إلى الوفاق يبرأ كالمودع مطلقا ~~وهو الأصح والمختار هكذا في الفتاوى العتابية ولو استعارها ليحمل عليها كذا ~~منا من الحنطة إلى البلد وهلكت الحنطة في الطريق فله أن يركبها إلى البلد ~~وفي العود أيضا إلى منزل المعير كذا في القنية ولو استعار فرسا ليركبها إلى ~~موضع كذا فركبها وأردف معه آخر فأسقطت جنينا فلا ضمان عليه في الجنين ولكن ~~إن انتقصت الأم بسبب ذلك فعليه نصف النقصان وهذا إذا كان الفرس بحال يمكن ~~أن يركبه اثنان وأما إذا كان لا يمكن فهو إتلاف فيضمن جميع النقصان كذا في ~~الفصول العمادية ولو استعارت ملاءة للمصيبة ثم خرجت منها إلى مكان آخر ~~فتخرقت تضمن كذا في القنية بيلي عاربت خواست كه درباغ كاركند معير مستعير ~~راكفت كه درباغ مكذا رويا خودبيار فتركه ثمة وسرق يضمن كذا في خزانة ~~المفتين استعار مرا ليدق مبطخة فدقها وفرغ ثم أعارها من غيره فضاعت يضمن ~~المالك أيهما شاء كذا في القنية والله أعلم ا # لباب الخامس في تضييع العارية وما يضمنه المستعير وما لا يضمن # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا كان الرجل على دابة بإجارة أو ~~عارية فنزل عنها في السكة ودخل في المسجد ليصلي فخلى عنها فهلكت فهو ضامن ~~ومن المشايخ رحمهم الله تعالى من قال إذا لم يربطها بشيء فلا ضمان ومنهم من ~~قال هو ضامن على كل حال وإطلاق محمد رحمه الله تعالى في الكتاب يدل عليه ~~فلا ضمان وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ~~ولو أدخل المستعير الحمل في بيته وترك الدابة المستعارة في السكة فهلكت فهو ~~ضامن سواء ربطها أو لم يربطها لأنه لم يربطها لأنه لما غيبها عن بصره فقد ms3517 ~~ضيعها حتى لو تصور أنه إذا دخل المسجد أو البيت والدابة لا تغيب عن بصره لا ~~يجب الضمان وعليه الفتوى كذا في خزانة المفتين لو كان يصلي في الصحراء فنزل ~~عن الدابة وأمسكها فانفلتت منه فلا ضمان عليه وهذه المسألة دليل على أن ~~المعتبر أن لا يغيبها عن بصره كذا في الظهيرية رجل استعار دابة ليشيع جنازة ~~إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها إلى إنسان ودخل ليصلي فسرقت ~~الدابة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان وصار ~~الحفظ بنفسه في هذا الوقت مستثنى عن العقد كذا في التتارخانية جعل الدابة ~~المستعارة في المربط وجعل تحت الباب خشبة حتى لا تخرج فسرقت لا يضمن كذا في ~~الوجيز للكردري رجل استعار ثورا من رجل على أن يعيره ثورا يوما ثم جاء ~~ليستعير ثورا وكان الرجل غائبا فاستعار من امرأته فدفعته إليه فذهب به إلى ~~أرضه فضاع ضمن كذا في المحيط طلب من رجل ثورا عارية فقال له المعير أعطيك ~~غدا فلما كان الغد أخذ المستعير الثور بغير إذنه واستعمله فعطب الثور في ~~يده ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى أن عليه الضمان وفي مجموع ~~النوازل أن لا ضمان عليه كذا في الذخيرة ولو استعار بقرا واستعمله ثم تركه ~~في المسرح للرعي فضاع إن علم أن صاحبه يرضى بكون البقر في المسرح وحده لا ~~يضمن وإن لم يعلم بذلك ضمن كذا في فتاوى قاضي خان وذكر السيد الإمام أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى في كتاب خلاصة المفتي استعار دابة واستعملها إلى ~~الظهر ثم تركها في الجبانة فأكلها الذئب ضمن وإن كانت الجبانة مسرح هذا ~~البقر للمعير وكان المعير رضي بكونه فيها وبأن يرعى فيها PageV04P366 وحده ~~لا يضمن كذا في الفصول العمادية ولو استعار حمارا إلى موضع كذا فأخبر أن في ~~الطريق لصوصا فذهب فأخذ لا ضمان عليه إذا كانوا يسلكون مثل هذا الطريق كذا ~~في الملتقط استعار حمارا فعرج في العمل لا يضمن ms3518 كذا في القنية لو ربط ~~الحمار المستعار على الشجرة بالحبل الذي عليه فوقع الحبل في عنقه وتخنق ~~ومات لا يضمن كذا في الخلاصة استعار ثورا واستعمله ثم فرغ ولم يحل الحبل عن ~~الثور فذهب البقر إلى المسرح فصار الحبل في عنقه فشده ومات ضمن كذا في ~~خزانة الفتاوى رجل استعار من رجل دابة فنام المستعير في المفازة ومقودها في ~~يده فجاء إنسان فقطع المقود وذهب بالدابة لا ضمان عليه ولو مد المقود من ~~يده وأخذ الدابة وهو لم يشعر بذلك ضمن قال الصدر الشهيد ويجب أن يكون ~~تأويلها إذا نام مضطجعا أما إذا نام جالسا فلا قالوا وإنما يضمن بالنوم ~~مضطجعا إذا كان في الحضر أما إذا كان في السفر فلا كذا في الظهيرية إذا ~~استعار دابة يوما أو يومين فإذا مضت المدة لم يردها مع إمكان الرد حتى عطبت ~~ضمن قيمتها على وجه هلكت كذا ذكر في الأصل من مشايخنا من قال بأن هذا إذا ~~انتفع بها بعد الوقت فإن لم ينتفع بها لم يضمن وهو المختار لا فرق بين أن ~~تكون العارية موقتة نصا أو دلالة حتى قيل إن من استعار قدوما ليكسر حطبا ~~فكسره وأمسك حتى هلكت عنده ضمن هكذا في الفتاوى العتابية ستورى عاريت خواست ~~وكس فرستادتا أزنرد بيارد مأمور ستورراه برنشت وهلك يضمن المأمور ولا يرجع ~~على الآمر إذا لم يكن مأمورا من جهته وهذا إذا كانت تنقاد من غير ركوب فإن ~~كانت لا تنقاد إلا بالركوب لا يضمن كذا في الفصول العمادية سئل القاضي بديع ~~الدين عمن استعار حمارا تاخار آرد فأعطاه الأجير تاخار آرد وذهب به وغاب ~~قال لو لم يكن الأجير معتمدا يضمن المستعير وقال القاضي جمال الدين إن كان ~~الأجير مياومة يضمن وقال القاضي بديع الدين لا كذا في التتارخانية إن أرسل ~~رجلا ليستعير له دابة إلى موضع سماه فجاء الرسول فقال لصاحب الدابة يقول لك ~~فلان أعرني دابتك إلى موضع سماه الرسول غير الموضع الذي سماه المرسل فدفعها ~~إليه ثم ms3519 إن المرسل بدا له من الموضع الذي أراده وسار بها إلى الموضع الذي ~~سماه الرسول فعطبت فيه فلا ضمان عليه لأنه قد تناوله الإذن فإن ركبها إلى ~~الموضع الذي سماه المرسل فعطبت ضمن قيمتها لأنه قصد مباحا فأصاب محظورا ولا ~~يرجع بما ضمن على الرسول لأنه ضمن بجنايته فلا يرجع به على غيره فإن كان ~~الموضع الذي سماه المرسل في طريق الموضع الذي سماه الرسول لصاحب الدابة مثل ~~أن يقول له قل لفلان يعيرني دابته إلى المعقر فيقول الرسول لصاحب الدابة ~~يقول لك فلان أعرني دابتك إلى سهام فيدفعها إليه فيركبها المرسل إلى المعقر ~~فتعطب فلا ضمان عليه لأن المعقر على طريق سهام وقد حصل الإذن فيه فلهذا لم ~~يضمن كذا في السراج الوهاج رجل استعار من آخر دابة على أن يذهب بها حيث شاء ~~ولم يسم مكانا ولا وقتا ولا ما يحمل عليها ولا ما يعمل بها فذهب بها ~~المستعير إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا فحمل عليها فعطبت الدابة لا ~~يضمن في شيء من ذلك كذا في فتاوى قاضي خان استعار دابة وبعث غلامه إلى ~~المعير ليأتي بها إليه فأخذ الغلام من المعير ليأتي بها إلى مولاه فعمل ~~الغلام بالدابة قبل أن يأتي بها إليه وهلكت من عمله يضمن العبد ويكون في ~~رقبته يباع فيه في الحال كذا في الفصول العمادية بعث الرجل أجيره إلى رجل ~~ليستعير منه دابته فأعارها عليها عباءة فسقطت العباءة إن سقطت العباءة بعنف ~~الأجير فهو ضامن وإلا فلا ضمان كذا في المحيط رجل استعار حمارا في الرستاق ~~إلى البلد فلما أتى البلد لم يتفق له الرجوع إلى الرستاق فوضع الحمار في يد ~~رجل ليذهب به إلى الرستاق ويسلم إلى صاحبه فهلك الحمار في الطريق قالوا إن ~~كان شرط في الإعادة أن يركب المستعير بنفسه كان ضامنا بالدفع إلى غيره ولو ~~استعار مطلقا لا يكون ضامنا PageV04P367 كذا في فتاوى قاضي خان ولو استعار ~~ثورا ليستعمله فقرنه مع ثور يساوي ضعفي قيمته فعطب الثور المستعار ms3520 وكان ~~الناس يفعلون مثل ذلك لم يضمن وإن كانوا لا يفعلون مثله ضمن كذا في ~~الينابيع استعار دابة نتوجا يعني حاملا فإن زلقت من غير عنفه وأسقطت الولد ~~لا يضمن ولو كبحها باللجام أو فقأ عينها بالضرب يضمن كذا في خزانة الفتاوى ~~استعار حمارا فقال لي حماران في الإصطبل خذ أحدهما أيهما شئت فذهب بأحدهما ~~لا يضمن لو هلك ولو قال خذ أحدهما واذهب به والباقي بحاله يضمن كذا في ~~خزانة المفتين أعاره دابة ليحمل عليها وقال خذ عذاره ولم تخله فإنه لا ~~يستمسك إلا هكذا فلما مضى ساعة خلى عذاره فأسرع في المشي فسقط وانكسر رجله ~~يضمن كذا في الوجيز للكردري قال أعرت دابتي أو ثوبي هذا لفلان ولم يكن ~~حاضرا ولم يسمع فجاء وذهب به يضمن إلا إذا سمع هو أو رسوله أو أخبره فضولي ~~قد سمع قال ينبغي أن لا يضمن إن كان عدلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في التتارخانية رجل استقرض من آخر ثورا يعني استعاره ليستعمله يوما ~~فيعير هو ثوره أيضا فهلك الثور في الاستعمال لا يكون ضامنا كذا في خزانة ~~الفتاوى قروي استقرض ثورا فأغار عليه الأتراك لا يضمن كذا في الملتقط عبد ~~محجور عليه استعار دابة فأعارها من عبد محجور مثله فاستهلكها ضمن الثاني ~~للحال كذا في السراجية وإذا أعار عبد محجور عليه عبدا مثله دابة فركبها ~~فهلكت تحته ثم استحقها رجل فله أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الراكب لم يرجع ~~على المعير وإن ضمن المعير رجع به مولاه في رقبة الراكب وكذلك إن كانت ~~الدابة لمولى المعير فله أن يضمن الراكب كذا في المبسوط العبد المحجور لو ~~استعار شيئا فاستهلكه يؤاخذ به بعد العتق استعار دابة وأودعها في مدة ~~الاستعارة لم يضمن به أفتى أبو بكر محمد بن الفضل والفقيه أبو الليث وبه ~~أخذ حسام الدين كذا في السراجية رجل استعار قلادة ذهب فقلدها صبيا فسرقت ~~فإن كان الصبي يضبط حفظ ما عليه لا يضمن وإلا يضمن كذا ms3521 في محيط السرخسي ولو ~~زلق المستعير في السراويل فتخرق لم يضمن كذا في الينابيع وفي فتاوى ~~الديناري إذا انتقص عين المستعار في حالة الاستعمال لا يجب الضمان بسبب ~~النقصان إذا استعمله استعمالا معهودا كذا في الفصول العمادية ولو استعار ~~ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان استعار ثوبا للآذين ويقال بالفارسية خوازه فضاع لا ~~يضمن المستعير إذا لم يترك حفظه كذا في الذخيرة وفي الجامع الأصغر امرأة ~~استعارت ملاءة فوضعتها داخل الدار والباب مفتوح فصعدت السطح فلما نزلت لم ~~تجد الملاءة قيل لا ضمان عليها وقيل هي ضامنة كذا في المحيط رجل استعار من ~~امرأة شيئا مما كان ملك الزوج فأعارت فهلك إن كان شيئا في داخل البيت وما ~~يكون في أيديهن عادة لا ضمان على أحد أما في الثور والفرس فيضمن المستعير ~~والمرأة كذا في الخلاصة إذا وضع المستعير المستعار بين يديه ونام قاعدا لا ~~ضمان عليه وإن نام مضطجعا وهو في المصر يضمن وإلا فلا كذا في خزانة المفتين ~~قالوا لو وضع المستعار تحت رأسه أو جنبه ونام مضطجعا لم يضمن كذا في ~~الفتاوى العتابية رجل استعار من رجل مرا ليسقي به أرضه ففتح الماء به ونام ~~مضطجعا ووضعه تحت رأسه كما هو عادة أهل الرساتيق فسرق منه وقعت هذه الواقعة ~~ببخارى وأفتوا أنه لا يضمن كذا في الظهيرية إذا وضع العارية ثم قام وتركها ~~ناسيا فضاعت ضمن كذا في السراجية رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده ~~وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز الفقاعي من يده قال أبو بكر البلخي لا يكون ~~ضامنا قيل هذا إذا لم يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا ركب دابة غيره ولم يحولها عن موضعها حتى عقرها ~~آخر فالضمان على الذي عقرها دون الذي ركبها هكذا في الخلاصة رجل أعار شيئا ~~وشرط أن يكون مضمونا لا يكون ms3522 مضمونا هكذا ذكر وهو الصحيح كذا في جواهر ~~الفتاوى قال لآخر أعرني ثوبك فإن ضاع PageV04P368 فإني ضامن فضاع لا يضمن ~~كذا في الوجيز للكردري أعار فرسا أو سيفا ليقاتل فتلف لا يضمن كذا في ~~التتارخانية ولو استعار من رجل سلاحا ليقاتل به فضرب بالسيف فانقطع نصفين ~~أو طعن بالرمح فانكسر فلا ضمان عليه وإن ضرب به حجرا فهو ضامن كذا في ~~المبسوط استعار قدرا لغسل الثياب ولم يسلمه حتى سرق ليلا ضمن كذا في الوجيز ~~للكردري صبي استعار من صبي شيئا كالقدوم ونحوه فأعطاه وذلك الشيء لغير ~~الدافع فهلك في يده إن كان الصبي الأول مأذونا لا يجب على الثاني وإنما يجب ~~على الأول لأنه إذا كان مأذونا صح الدفع وكان الهلاك بتسليطه ولو كان ذلك ~~الشيء للأول لا يضمن وإن كان الأول محجورا عليه يضمن هذا بالدفع ويضمن ~~الثاني بالأخذ كذا في خزانة المفتين استعار فأسا وضربه في الحطب وسخت شدد ~~رهيزم وتبرد يكر كرفت وبمهره آن تبررد وانكسر يضمن كذا في القنية وبه أفتى ~~القاضي جمال الدين وقال القاضي بديع الدين اكرزدن معتار بوده إست فلا كذا ~~في التتارخانية أعار من آخر شيئا وهلك في يد المستعير ثم استحقه مستحق فله ~~الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن المعير فليس له أن يرجع على المستعير وإن ~~ضمن المستعير فكذلك لا يرجع على المعير لأن المستعير في القبض عامل لنفسه ~~فلما ضمن بسبب عمل عمله لنفسه لا يرجع على غيره كذا في المحيط ولو استعار ~~محملا أو فسطاطا لها وهو في المصر فسافر به لا يضمن ولو استعار سيفا أو ~~ثوبا أو عمامة فسافر به يضمن كذا في الفصول العمادية رجل بعث رسولا إلى رجل ~~يستعير منه متاعا فذهب الرسول فلم يجد صاحب المتاع في منزله ووجد المتاع في ~~منزله فأخذه وجاء به إلى المستعير ولم يقل له شيئا وضاع في يد المستعير ~~فلصاحب المتاع أن يضمن الرسول وله أن يضمن المستعير وأيهما ضمن لم يكن له ~~أن يرجع على ms3523 الآخر كذا في جواهر الفتاوى ولو استعار قدرا للطبخ فطبخ فيها ~~مرقة ونقلها من الكانون مع المرقة أو أخرجها من البيت فوقعت من يده فانكسرت ~~فالصحيح أنه لا يضمن بخلاف الحمال إذا زلق كذا في القنية والله أعلم # الباب السادس في رد العارية # | ولو رد العارية مع عبده أو أجير مشاهرة أو مسانهة لا مياومة أو مع عبد ~~المعير أو أجير فضاعت لم يضمن كذا في التمرتاشي وإن ردها مع أجنبي ضمن كذا ~~في الهداية وإن ردها إلى عبد صاحب الدابة الذي يقوم عليها ويتعاهدها يبرأ ~~عن الضمان وأراد به ضمان الرد لا ضمان العين ولو هلكت الدابة بعد ذلك في يد ~~العبد لا يضمن ضمان العين قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهذا ~~استحسان والقياس أن يضمن كذا في الظهيرية ولم يفصل محمد رحمه الله تعالى في ~~الكتاب بين عبده الذي يقوم على الدابة والذي لا يقوم عليها ووضع المسألة في ~~الأصل في العبد الذي يقوم عليها وقال برئ عن الضمان فلأجل ذلك قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى إذا رد إلى عبده الذي لا يقوم عليها وجب أن لا يبرأ عن ~~الضمان وقال فخر الإسلام علي البزدوي والصحيح أنهما سواء لأن الذي لا يقوم ~~على الدابة قد يأخذها في بعض الأوقات كذا في غاية البيان فإن رد المستعير ~~الدابة مع غلامه فعقرها الغلام فهو ضامن لقيمتها يباع في ذلك أو يؤدي عنه ~~مولاه كذا في المبسوط ولو ردها إلى منزل المعير أو مربطه فضاعت فالقياس أن ~~يضمن وفي الاستحسان لا قيل هذا في عادتهم وعلى هذا البراءة عن ضمان الرد ~~وقيل إن كان المربط خارج الدار لا يبرأ لأن الظاهر أنها لا تكون هناك بلا ~~حافظ ولو ردها إلى أرضه لا يبرأ لأن المعير لا يحفظها بأرضه كذا في ~~التمرتاشي ولو كانت عقد جوهر أو شيئا نفيسا فرده إلى عبد المعير أو أجيره ~~يضمن كذا في الوجيز للكردري وفي اليتيمة سئل والدي عمن استعار شيئا ثم جاء ~~به ms3524 إلى بيت المعير فقال للمستعير ضعه في هذا الجانب فوقع من يده فانكسر من ~~غير تقصير منه فقال PageV04P369 لا يضمن كذا في التتارخانية ولو رد الثوب ~~المستعار فلم يجد المعير ولا من في عياله فأمسكه الليل وهلك لا يضمن ولو ~~وجد من في عياله ولم يرده يضمن كذا في القنية والله أعلم # الباب السابع في استرداد العارية وما يمنع من استردادها # | وللمعير أن يرجع فيها أطلق أو وقت كذا في الوجيز للكردري ولو استعار ~~أرضا ليزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصد الزرع استحسانا وقت أو لم يوقت لأن له ~~نهاية معلومة فيترك بأجر المثل لأن فيه مراعاة الحقين كذا في التبيين فإذا ~~استحصد الزرع ذكر في بعض روايات المبسوط أن صاحب الأرض يأخذ الأرض مع الأجر ~~ولم يذكر هذا في بعض الروايات وكان الفقيه أبو إسحاق الحافظ رحمه الله ~~تعالى يقول إنما يجب الأجر لصاحب الأرض إذا أجر الأرض منه صاحب الأرض أو ~~القاضي فأما بدون ذلك فلا يجب الأجر فإن أبى المزارع أن تكون الأرض في يده ~~بأجر المثل وكره قلع الزرع أيضا وأراد أن يضمن رب الأرض قيمة الزرع وقال ~~زرعي متصل بأرضك فأشبه الصبغ المتصل بثوبك فلي أن أضمنك قيمته لم يذكر هذه ~~المسألة في الأصل وذكر في المنتقى في موضع أن له ذلك إلا أن يرضى رب الأرض ~~أن يترك الزرع في أرضه حتى يستحصد وذلك منه وفاء بالشرط الذي شرط في عقد ~~العارية فلا يلزمه شيء آخر وقال في موضع آخر ليس للمزارع أن يضمن رب الأرض ~~قيمة الزرع كذا في المحيط لو أراد رب الأرض أن يعطيه بذره ونفقته ويأخذ ~~الأرض مع الزرع منه ورضي المستعير به وذلك قبل خروج الزرع لا يجوز وإن كان ~~بعده يجوز هو المختار كذا في الفتاوى العتابية إذا استعار من آخر أرضا ~~ليبني فيها أو يغرس فيها ثم بدا للمالك أن يخرجه فله ذلك سواء كانت العارية ~~مطلقة أو موقتة غير أنها إن كانت مطلقة له أن يجبر ms3525 المستعير على قلع الغرس ~~ونقض البناء وإذا قلع ونقض لا يضمن المعير شيئا من قيمة الغرس والبناء كذا ~~في البدائع فإن كانت الأرض بحال تنقص بذلك إن رضي المعير بالنقص قلعهما وإن ~~طلب المستعير أن يضمن المعير قيمة البناء والغرس مقلوعا فإنه لا يجبر على ~~ذلك ويكلفه القلع وإن لم يرض أن يسترد الأرض ناقصة ضمن له قيمة البناء ~~والغرس مقلوعا غير ثابت ولا يلتفت إلى قول المستعير كذا في المضمرات وإن ~~كانت موقتة فأخرجه قبل الوقت لم يكن له أن يخرجه ولا يجبره على النقض ~~والقلع والمستعير بالخيار إن شاء ضمن صاحب الأرض قيمة غرسه وبنائه قائما ~~مبنيا وترك ذلك عليه ويملك صاحب الأرض البناء والغرس بأداء الضمان وإن شاء ~~أخذ غرسه وبناءه ولا شيء على صاحب الأرض وإنما يثبت خيار النقض والقلع ~~للمستعير إذا لم يكن النقض والقلع مضرا بالأرض فإن كان مضرا بها فالخيار ~~للمالك كذا في البدائع إن شاء انتظر إلى مضي المدة فيجبره على القلع أو ~~يغرم له قيمة البناء والغرس مقلوعا إن كانت الأرض تنقص بالقلع وإن شاء ضمن ~~له قيمة البناء كما هو مبني وقيمة الغرس ثابتا فيكون البناء والغرس له وليس ~~له غير ذلك كذا في الينابيع هذا إذا أراد صاحب الأرض إخراجه قبل الوقت وإن ~~مضى فصاحب الأرض يقلع عليه الأشجار والبناء ولا يضمن شيئا عندنا إلا أن يضر ~~القلع بالأرض فحينئذ صاحب الأرض يمتلك البناء والأغراس بالضمان ويعتبر في ~~الضمان قيمته مقلوعا كذا في المحيط إذا أعار من آخر أرضا وأذن له أن يبني ~~فيها بناء ففعل ثم جاء مستحق واستحق الأرض قبل مضي المدة ونقض بناء ~~المستعير فليس على المعير قيمة البناء للمستعير سواء كانت العارية موقتة أو ~~مطلقة وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في شروطه فيما إذا كانت العارية موقتة ~~فاستحق الأرض قبل مضي الوقت أن على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى يضمن المعير له قيمة البناء فأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى ~~على ms3526 ما ذكر الخصاف سويا في العارية الموقتة بين ما إذا كان نقض البناء من ~~المعير وبين ما إذا كان نقض البناء من المستحق ومحمد رحمه الله تعالى فرق ~~بينهما فأوجب القيمة على المعير إذا كان النقض منه ولم يوجب القيمة على ~~المعير إذا كان النقض من المستحق كذا في الذخيرة في النوازل استعار من رجل ~~دارا وبنى فيها حائطا بالتراب ويقال PageV04P370 بالفارسية باخسه واستأجر ~~الأجير بعشرين درهما وكان ذلك بغير إذن رب الدار ثم إن صاحب الدار يسترد ~~الدار منه فليس للمستعير أن يرجع بما أنفق لأنه فعل بغير إذنه وهل له أن ~~ينقض الحائط إن كان قد بناه من تراب صاحب الدار فليس له ذلك كذا في المحيط ~~رجل قال لغيره ابن في أرضي هذه لنفسك على أن أتركها في يدك أبدا أو قال إلى ~~وقت كذا فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في بنائك ويكون البناء لي فإذا ~~أخرجه من الأرض يضمن قيمة البناء والغرس ويكون جميع ذلك لصاحب الأرض كذا في ~~فتاوى قاضي خان 1 استعار أرضا ليبني ويسكن وإذا خرج فالبناء لرب الأرض فلرب ~~الأرض أجر مثلها مقدار السكنى والبناء للمستعير كذا في محيط السرخسي وإذا ~~طلب المعير العارية فمنعها المستعير عنه فهو ضامن وإن لم يمنعها ولكن قال ~~لصاحبها دعها عندي إلى غد ثم أردها عليك فرضي بذلك ثم ضاعت لا ضمان عليه ~~كذا في المحيط طلبها فقال نعم أدفع ومضى شهر حتى هلكت إن كان عاجزا وقت ~~الطلب عن الرد لا يضمن وإن كان قادرا إن صرح المعير بالكراهة والسخط في ~~الإمساك وأمسك يضمن وكذا إن سكت وإن صرح بالرضا قال لا بأس لا يضمن وإن لم ~~يطلب وهو لم يردها حتى ضاعت إن كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن قيدها بوقت ~~ومضى الوقت ولم يردها ضمن استعار كتابا فضاع فجاء مالكه فلم يخبره بالضياع ~~ووعده بالرد ثم أخبره بالضياع إن لم يكن آيسا من وجوده لا ضمان وإن كان ~~آيسا من ms3527 وجوده يضمن وقال الصدر الشهيد هذا التفصيل خلاف ظاهر الرواية فإنه ~~إذا وعده الرد ثم ادعى الضياع يضمن للتناقض إذا كان دعوى الضياع قبل الوعد ~~وبه يفتى كذا في الوجيز للكردري رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فلما ~~صار الصبي لا يأخذ إلا منها قال له المعير اردد علي أمتي ليس له ذلك وله ~~أجر مثل أمته إلى أن يفطم الصبي كذا في خزانة المفتين وإذا استعار من آخر ~~زقاقا وجعل فيها زيتا فأخذه في الصحراء فليس له أن يأخذ الزقاق وله أجر ~~مثلها إلى موضع يجد فيه زقاقا فيحول زيته كذا في المحيط ولو استعار من رجل ~~فرسا ليغزو عليه فأعاره أربعة أشهر ثم لقيه بعد شهرين في بلاد المسلمين ~~فأراد أخذه كان له ذلك وإن لقيه في بلاد الشرك في موضع لا يقدر على الكراء ~~والشراء كان للمستعير أن لا يدفعه إليه وعلى المستعير أجر مثل الفرس من ~~الموضع الذي طلب صاحبه إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه الركوب بكراء أو شراء ~~كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب الثامن في الاختلاف الواقع في هذا الباب والشهادة فيه # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل استعار من رجل دابة ليركبها إلى ~~حمام أعين فجاوز بها حمام أعين ثم رجع إلى حمام أعين أو إلى الكوفة والدابة ~~على حالها ثم عطبت الدابة فقال رب الدابة قد خالفت ولم تردها إلى الموضع ~~الذي أذنت لك فقال المستعير قد خالفت فيهما ثم رجعت بها إلى الموضع الذي ~~أذنت لي فلا ضمان علي فالقول قول رب الدابة والمستعير ضامن فإن أقام البينة ~~أنه قد ردها إلى الكوفة أو إلى الموضع الذي أخذها إليه ثم نفقت بعدما ردها ~~قال هو ضامن لها حتى يدفعها إلى صاحبها وتأويله أنه استعاره إلى ذلك المكان ~~ذاهبا لا جائيا ومتى كان كذلك كان ضامنا فأما إذا كان ذاهبا وجائيا فإنه ~~يبرأ عن الضمان لأنه عاد إلى الوفاق والعقد قائم فيبرأ عن الضمان كذا في ~~المحيط فإن ms3528 أقام صاحب الدابة البينة أنها عطبت تحته في الموضع الذي تجاوز ~~وتعدى فيه وأقام المستعير البينة أنه ردها إلى يد صاحبها أخذ ببينة صاحب ~~الدابة كذا في السراج الوهاج إذا نفقت الدابة تحت المستعير ثم أقام رجل ~~البينة أنها دابته يقضي القاضي له بالملك ولا يسأل البينة أنه لم يبع ولم ~~يهب فإن ادعى ذلك الذي أراد أن يضمنه أو قال أذن لي في عاريتها يحلف على ~~ذلك فإن نكل كان نكوله كإقراره فلا يضمن المستحق أحدا وإن حلف كان له أن ~~يضمن أيهما شاء فإن PageV04P371 ضمن المعير لم يرجع على المستعير وإن ضمن ~~المستعير لم يرجع على المعير أيضا لأنه ضمن بفعل باشره لنفسه كذا في ~~المبسوط إذا قال أعرتني دابتك وهلكت وقال المالك غصبتها مني فلا ضمان عليه ~~إن لم يكن ركبها فإن كان قد ركبها فهو ضامن وإن قال أعرتني وقال المالك ~~أجرتكها وقد ركبها وهلكت من ركوبه فالقول قول الراكب ولا ضمان عليه كذا في ~~المحيط إذا اختلف المعير والمستعير في الأيام أو في المكان أو فيما يحمل ~~على العارية فالقول قول رب الدابة مع يمينه ولو تصرف المستعير وادعى أن ~~المعير أذن له وجحد المعير ضمن المستعير إلا إذا أقام بينة على الإذن كذا ~~في الفصول العمادية وإذا قال المستعير في صحته أو مرضه قد هلكت مني العارية ~~فالقول قوله مع يمينه كذا في المبسوط وفي المنتقى رجل قال لغيره أعرتني هذه ~~الدار وهذه الأرض لأبنيها أو أغرس فيها ما بدا من النخل أو الشجر فغرستها ~~هذا النخيل وبنيتها هذا البناء وقال المعير أعرتك الدار والأرض وفيها هذا ~~البناء والأغراس فالقول قول المعير وإن أقاما البينة فالبينة بينة المعير ~~أيضا كذا في المحيط جاء رجل إلى المستعير فقال إني استعرت الدابة التي عندك ~~من فلان مالكها وأمرني أن أقبضها منك فصدقه ودفعها إليه فهلكت عنده ثم أنكر ~~المعير أن يكون أمره بذلك فالمستعير ضامن ولا يرجع على الذي قبضها منه وإن ~~كان قد كذبه أو ms3529 لم يصدق ولم يكذب أو صدقه وشرط عليه الضمان فإنه يرجع عليه ~~كذا في خزانة المفتين وإن كان الذي جاء بقبض العارية منه خادم المعير وأنكر ~~مولاه أن يكون أمره بذلك فلا ضمان على المستعير كذا في المبسوط رجلان ~~يسكنان في بيت واحد كل واحد في زاوية فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا فطلب ~~المعير بالرد فقال المستعير وضعته في الطاق الذي في زاويتك وأنكر المعير ~~فإن كان البيت في أيديهما لا ضمان عليه كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب التاسع في المتفرقات # | ومؤنة رد العارية على المستعير الوديعة على المودع والمستأجر على ~~المؤجر والمغصوب على الغاصب والمرهون على المرتهن والأصل أن مؤنة الرد على ~~من وقع له القبض لأن الخراج بالضمان كذا في الكافي قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتاب نفقة المستعار على المستعير قال القاضي أبو علي النسفي ~~حاكيا عن أستاذه إن المستعير لا يجبر على الإنفاق على العارية لأنه لا لزوم ~~في العارية ولكن يقال للمستعير أنت أحق بالمنافع فإن شئت فأنفق ليحصل لك ~~المنفعة وإن شئت فخل يدك عنه أما أن يجبر على الإنفاق فلا كذا في الذخيرة ~~علف الدابة على المستعير سواء كانت العارية مطلقة أو مقيدة ونفقة العبد ~~كذلك أما كسوته فعلى المعير كذا في خزانة الفتاوى قال لآخر خذ عبدي ~~واستعمله واستخدمه من غير أن يستعيره المدفوع إليه فنفقة هذا العبد على ~~مولاه كذا في الوجيز للكردري وصح التكفيل برد العارية والمغصوب ولو توكل ~~بالرد لا يجبر الوكيل على النقل إلى منزله بل يدفعه إليه حيث يجده كذا في ~~الكافي رجل دخل كرم صديق له وتناول شيئا بغير إذنه إن علم أن صاحب الكرم لو ~~علم لا يبالي بهذا أرجو أن لا يكون به بأس كذا في الخلاصة إذا استعار أرضا ~~بيضاء للزراعة يكتب المستعير إنك أطعمتني أرضك وهذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقالا يكتب إنك أعرتني كذا في التبيين وفي الثوب والدار يكتب قد ~~أعرتني إجماعا ولا يكتب ألبستني ms3530 وأسكنتني هكذا في الكافي وفي الجامع الأصغر ~~أرض بين جماعة أذن واحد منهم للباقين أن يبنوا فيه قصورا فبنوا ثم أراد ~~الآذن أن يهدم بناء قصر منها كان لهم منعه وله أن يأخذهم برفع قصورهم إذ ~~العارية لا تكون لازمة كذا في الحاوي للفتاوى وذكر شمس الأئمة في أول شرح ~~الوكالة أن الأب يعير ولده وهل له أن يعير مال ولده بعض المتأخرين من ~~مشايخنا قالوا له ذلك وعامة المشايخ على أن ليس له ذلك كذا في المحيط فإن ~~فعل وهلك كان ضامنا والصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي PageV04P372 شرح بيوع الطحاوي للقاضي أن يعير مال اليتيم كذا ~~في الملتقط العبد المأذون يملك الإعارة كذا في السراجية استعار الوصي دابة ~~لعمل الصبي ولم يردها بالليل حتى هلكت فالضمان على الصبي دون الوصي قال رضي ~~الله عنه وإنها عجيبة كذا في القنية سئل برهان الدين 2 طشت عاريت خواست ~~تاطشت را آب دارد باجامه شويد مقيد شويد بهمين آب داشتن وبهمين جامه شستن ~~يالى قال ينبغي أن يتوقت وبه أفتى القاضي بديع الدين ومعناه يكيار وفتوى ~~القاضي جمال الدين بخلافه كذا في التتارخانية إعارة الجزء الشائع تصح كيفما ~~كان في التي تحتمل القسمة أو لا تحتملها من شريك أو أجنبي وكذا إعارة الشيء ~~من اثنين أجمل أو فصل بالتنصيف أو بالأثلاث كذا في القنية مات المعير أو ~~المستعير ترد العارية كذا في محيط السرخسي استعار سهما إن استعار ليغزو إلى ~~دار الحرب لا يصح وإن استعار لرمي الهدف صح كذا في التتارخانية أراد أن ~~يستمد من محبرة غيره إن استأذنه له ذلك وإن علم فكذلك إن لم ينهه وإن لم ~~يفعل شيئا من ذلك إن كان بينهما انبساط فلا بأس به أيضا وإن لم يكن أحب أن ~~لا يفعل ذلك كذا في الوجيز للكردري رجل رهن عند رجل خاتما وقال للمرتهن ~~تختم فتختم فهلك الخاتم لا يهلك بالدين ويكون الدين على حاله لأنه صار ms3531 ~~عارية ولو تختم ثم أخرج الخاتم من أصبعه ثم هلك يهلك بالدين لأنه عاد رهنا ~~قالوا هذا إذا أمره أن يتختم في خنصره فإن أمره أن يتختم به في السبابة ~~فهلك حالة التختم يهلك بالدين ولو أمره بأن يتختم به في الخنصر ويجعل الفص ~~من جانب الكف فجعل الفص من الخارج على ظهر الأصبع كان إعارة وهو وما لو ~~أمره بأن يتختم به في الخنصر ولم يأمره أن يجعل الفص في جانب الكف سواء ~~ويكون إعارة هو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وفي رهن الأصل لو رهن عبدا ~~قيمته ألف بألف ثم استعار الراهن ثم رده عليه وقيمته خمسمائة فهلك يهلك ~~بجميع الدين تعتبر قيمته في الرهن يوم القبض الأول ولو كان مكانه غصب فعلى ~~الغاصب قيمته حين غصب ثانيا كذا في الفصول العمادية استعارة الشيء للرهن من ~~غيره جائزة وإنه معروف والاستعارة ليؤاجر غيره جائزة كذا في المحيط وفي ~~الفتاوى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن استقرض من آخر حنطة عفنة ~~واستهلكها المستقرض ثم قضاه جيدا قال إن قال المقرض كانت حنطتي جيدة فصدقه ~~المستقرض ورد عليه جيدا ثم تصادقا أنها كانت عفنة فله أن يرجع بما قضاه وإن ~~لم يقل شيئا لكن قضاه جيدا جاز وفي الجامع الأصغر كان لرجل على آخر قفيز ~~حنطة دين فاشترى منه أيضا قفيز حنطة معينة ثم دفع إليه غرارته وأمره أن ~~يجعل فيها كلا القفيزين ففعل فهلكت الغرارة بما فيها إن صب فيها المستقرض ~~الحنطة المبيعة أولا ثم القرضية فالهلاك على الآمر وإن صب الحنطة القرضية ~~أولا فهي على ملك المأمور كذا في الحاوي للفتاوى رجل وضع الجذوع على حائط ~~رجل بإذنه أو حفر سردابا تحت داره بإذنه ثم باع صاحب الدار داره ثم طلب ~~المشتري رفع الجذوع له ذلك وكذا السرداب إلا إذا شرط البائع في البيع بقاء ~~الجذوع والسرداب تحت الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك ~~والوارث في هذا بمنزلة المشتري إلا أن للوارث أن ms3532 يأمره برفع البناء ~~والسرداب على كل حال كذا في الفصول العمادية في المتفرقات من مسائل الحيطان ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيمن استقرض من آخر غطارفة ببخارى فالتقيا في ~~بلدة لا يقدر عليها فيها قال يؤجله قدر المسافة ذاهبا وجائيا حتى يعطيه ~~مثلها ويستوثق منه كذا في الحاوي للفتاوى استعار منشارا فانكسر في النشر ~~نصفين فدفعه إلى الحداد فوصله بغير إذن المعير ينقطع حقه وعلى المستعير ~~قيمته منكسرا وكذا الغاصب إذا غصبه منكسرا كذا في PageV04P373 القنية في ~~كتاب الغصب نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو موضوعا بين يديه ~~وبحواليه يعد حافظا كذا في الوجيز للكردري والله أعلم # كتاب الهبة # | وفيه اثنا عشر بابا # الباب الأول في تفسير الهبة وركنها وشرائطها وأنواعها وحكمها وفيما يكون ~~هبة من الألفاظ وما يقوم مقامها وما لا يكون # | أما تفسيرها شرعا فهي تمليك عين بلا عوض كذا في الكنز وأما ركنها فقول ~~الواهب وهبت لأنه تمليك وإنما يتم بالمالك وحده والقبول شرط ثبوت الملك ~~للموهوب له حتى لو حلف أن لا يهب فوهب ولم يقبل الآخر حنث كذا في محيط ~~السرخسي وأما شرائطها فأنواع يرجع بعضها إلى نفس الركن وبعضها يرجع إلى ~~الواهب وبعضها يرجع إلى الموهوب أما ما يرجع إلى نفس الركن فهو أن لا يكون ~~معلقا بما له خطر الوجود والعدم من دخول زيد وقدوم خالد ونحو ذلك ولا مضافا ~~إلى وقت بأن يقول وهبت هذا الشيء منك غدا أو رأس شهر كذا في البدائع ~~والرقبى باطلة وهي أن يقول داري لك رقبى ومعناه إن مت فهي لي وإن مت فهي لك ~~كأن كل واحد منهما يراقب موت الآخر كذا في الاختيار وأما ما يرجع إلى ~~الواهب فهو أن يكون الواهب من أهل الهبة وكونه من أهلها أن يكون حرا عاقلا ~~بالغا مالكا للموهوب حتى لو كان عبدا أو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد أو من ~~في رقبته شيء من الرق أو كان صغيرا أو مجنونا أو لا يكون ms3533 مالكا للموهوب لا ~~يصح هكذا في النهاية وأما ما يرجع إلى الموهوب فأنواع منها أن يكون موجودا ~~وقت الهبة فلا يجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد بأن وهب ما تثمر نخيله ~~العام وما تلد أغنامه السنة ونحو ذلك وكذلك لو وهب ما في بطن هذه الجارية ~~أو ما في بطن هذه الشاة أو ما في ضرعها وإن سلطه على القبض عند الولادة ~~والحلب وكذلك لو وهب زبدا في لبن أو دهنا في سمسم أو دقيقا في حنطة لا يجوز ~~وإن سلطه على قبضه عند حدوثه لأنه معدوم للحال فلم يوجد محل حكم العقد وهو ~~الأصح هكذا في جواهر الأخلاطي إذا وهب صوفا على ظهر غنم وجزه وسلمه فإنه ~~يجوز ومنها أن يكون مالا متقوما فلا تجوز هبة ما ليس بمال أصلا كالحر ~~والميتة والدم وصيد الحرم والخنزير وغير ذلك ولا هبة ما ليس بمال مطلق كأم ~~الولد والمدبر المطلق والمكاتب ولا هبة ما ليس بمال متقوم كالخمر كذا في ~~البدائع ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل ~~القبض وأن يكون الموهوب مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة وأن يكون الموهوب ~~متميزا عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب حتى لو وهب ~~أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة للواهب معلقة به ~~دون الثمرة أو عكسه لا تجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها متاع للواهب كذا ~~في النهاية ومنها أن يكون مملوكا فلا تجوز هبة المباحات لأن تمليك ما ليس ~~بمملوك محال ومنها أن يكون مملوكا للواهب فلا تجوز هبة مال الغير بغير إذنه ~~لاستحالة تمليك ما ليس بمملوك للواهب كذا في البدائع وهي نوعان تمليك ~~وإسقاط وعليهما الإجماع كذا في خزانة المفتين وأما حكمها فثبوت الملك ~~للموهوب له غير لازم حتى يصح الرجوع والفسخ وعدم صحة خيار الشرط فيها فلو ~~وهبه على أن للموهوب له الخيار ثلاثة أيام صحت الهبة إن اختارها قبل أن ms3534 ~~يتفرقا وأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة حتى لو وهب الرجل عبده على أن يعتقه ~~صحت الهبة PageV04P374 وبطل الشرط كذا في البحر الرائق وأما الألفاظ التي ~~تقع بها الهبة فأنواع ثلاثة نوع تقع به الهبة وضعا ونوع تقع به الهبة كناية ~~وعرفا ونوع يحتمل الهبة والعارية مستويا أما الأول فكقوله وهبت هذا الشيء ~~لك أو ملكته لك أو جعلته لك أو هذا لك أو أعطيتك أو نحلتك هذا فهذا كله هبة ~~وأما الثاني فكقوله كسوتك هذا الثوب أو أعمرتك هذه الدار فهو هبة كذا لو ~~قال هذه الدار لك عمري أو عمرك أو حياتي أو حياتك فإذا مت فهو رد علي جازت ~~الهبة وبطل الشرط وأما الثالث فكقوله هذه الدار لك رقبى أو لك حبس ودفعها ~~إليه فهي عارية عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هي هبة كذا في محيط ~~السرخسي ولو قال أطعمتك هذا الطعام فإن قال فاقبضه فهو هبة وإن لم يقل ~~فاقبضه يكون هبة أو عارية فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في شروحهم ~~كذا في المحيط ولو قال حملتك على هذه الدابة يكون عارية إلا أن ينوي الهبة ~~وقيل هو من السلطان هبة كذا في الظهيرية والأصل في هذه المسائل أنه إذا أتى ~~بلفظ ينبئ عن تمليك الرقبة يكون هبة وإذا كان منبئا عن تمليك المنفعة يكون ~~عارية وإذا احتمل هذا وذاك ينوى في ذلك كذا في المستصفى شرح النافع ولو قال ~~داري لك هبة تسكنها أو هذا الطعام لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه فهبة ~~وكذا لو قال أحجوا فلانا ولم يقل عني فإنه يعطى قدر ما يحجه وله أن لا يحج ~~وكذا لو أوصى أن يدفع لفلان ألف ليحج أو يعطى بحجه ألفا ونحو ذلك كذا في ~~التمرتاشي رجل عنده دراهم لغيره فقال له صاحب الدراهم اصرفها في حوائجك كان ~~قرضا ولو كان مكان الدراهم حنطة فقال له صاحب الحنطة كلها يكون هبة كذا في ~~خزانة المفتين لو قال نحلتك داري أو أعطيتك ms3535 أو وهبت منك كانت هبة كذا في ~~شرح الطحاوي ولو قال جعلت لك هذه الدار أو هذه الدار لك فاقبضها فهو هبة ~~هكذا في فتاوى قاضي خان قوله هذه الدار لك أو هذه الأرض لك هبة لا إقرار ~~كذا في القنية ولو قال هذه هبة لك ولعقبك من بعدك فهو هبة وذكر العقب لغو ~~وكذلك إذا قال هي لك ولعقبك من بعدك كذا في المحيط رجل قال لغيره هذه الأمة ~~لك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذه هبة جائزة يملكها إذا قبضها ولو قال ~~هي لك حلال لا تكون هبة إلا أن يكون قبله كلام يستدل به على أنه أراد به ~~الهبة ولو قال وهبت لك فرجها فهي هبة يملكها إذا قبض كذا في فتاوى قاضي خان ~~وفي هبة الأصل إذا قال هي لك فاقبضها فهي هبة كذا في المحيط عبدي هذا لفلان ~~ولم يقل وصية ولا كان في ذكرها ولم يقل بعد موتي كانت هبة قياسا واستحسانا ~~كذا في القنية وإن قال وهبت هذا العبد لك حياتك وحياته فقبضه فهذه هبة ~~جائزة كذا في غاية البيان قال لآخر اين جيزترا فهو هبة يشترط فيها القبض ~~ولو قال تراست فإقرار كذا في الوجيز للكردري رجل قال لختنه أين زمين ترا ~~فاذهب فازرعها فإن قال الختن عندما قال هذه المقالة قبلت صارت الأرض له ~~فيتم بالقبول ولو لم يقل الختن ذلك لا تصير الأرض له كذا في الظهيرية وذكر ~~في الزيادات إذا قال لجماعة من المسلمين هذا المال لكم يكون هبة كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل قال لآخر خذ هذا المال واغز في سبيل الله عز وعلا فهو ~~قرض كذا في الظهيرية ولو قال وهبت لك هذه الغرارة الحنطة وهذا الزق السمن ~~دخل تحت هذه الحنطة دون الغرارة والسمن دون الزق ولو قال وهبت لك غرارة ~~الحنطة وزق السمن دخل تحتها الغرارة والزق دون الحنطة والسمن كذا في ~~الظهيرية ولو قال جميع مالي أو كل شيء أملكه لفلان فهو ms3536 هبة كذا في الاختيار ~~شرح المختار ولو قال جميع ما أملكه لفلان يكون هذا القول هبة حتى لا تجوز ~~بدون القبض ولو قال جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي لفلان فهو إقرار كذا في ~~فتاوى قاضي خان أبو الصغير غرس شجرا أو كرما ثم قال جعلته لابني فهو هبة ~~ولو قال جعلته باسم ابني فكذلك هذا هو الأظهر PageV04P375 وعليه أكثر ~~مشايخنا كذا في الغياثية وإن لم يرد الهبة يصدق كذا في الملتقط ولو قال ~~أغرسه باسم ابني لا يكون هبة كذا في فتاوى قاضي خان قال الأب جميع ما هو ~~حقي وملكي فهو ملك لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا تمليك بخلاف ما لو عينه ~~فقال حانوتي الذي أملكه أو داري لابني الصغير فهو هبة وتتم بكونها في يد ~~الأب كذا في القنية رجل قال جعلت هذا لولدي فلان كانت هبة ولو قال هذا ~~الشيء لولدي الصغير فلان جاز وتتم من غير قبول كذا في التتارخانية قال ~~لابنه اين مال ترا كردم أو قال بنام بوكردم أو آن بوكردم أو تكلم بكلام ~~يجري مجراه فإنه تمليك من الابن كذا في جواهر الأخلاطي رجل قال لرجل قد ~~متعتك بهذا الثوب أو بهذه الدراهم فقبضها فهي هبة وكذلك لو قال لامرأة قد ~~تزوجها على غير مهر مسمى قد متعتك بهذه الثياب أو بهذه الدراهم فهي هبة كذا ~~في محيط السرخسي عن محمد رحمه الله تعالى إذا كان في يدي رجل ثوب وديعة ~~لرجل فقال لصاحب الثوب أعطنيه فقال أعطيتك يكون هبة كذا في الظهيرية وإن ~~كان في يد صاحبه فهو وديعة كذا في المحيط لو قال منحتك هذه الأرض أو هذه ~~الدار أو هذه الجارية فهي إعارة إلا إذا نوى الهبة ولو قال منحتك هذا ~~الطعام أو هذه الدراهم أو هذه الدنانير وكل ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء ~~عينه يكون هبة فإن أضافها إلى ما يمكن الانتفاع به مع قيامه حملناها على ~~العارية لأنها الأدنى وإن أضافها إلى ما ms3537 لا يمكن الانتفاع به إلا ~~بالاستهلاك حملناها على الهبة كذا في محيط السرخسي وفي فتاوى آهو سئل عن ~~دابة مشتركة بينهما قال أحدهما من حصة خودرابتوار زاني داشتم قال لا يكون ~~هبة كذا في التتارخانية ولو قال في الدار هي لك هبة إجارة كل شهر بدراهم أو ~~قال إجارة هبة فهي إجارة كذا في محيط السرخسي رجل قال لآخر هب مني هذا ~~الشيء فقال فداى توباد أو قال ازتود ربغ نيست لم يكن هبة كذا في السراجية ~~رجل قال لامرأته اين كنيزك خويش مرابخش فقال فداي توباد لا تصير ملكا للزوج ~~رجل قال لامرأته مى بايدكه أين غلام مرابيخش تاآزاد كنمش فقالت از تود ريغ ~~نيست لا يكون هبة كذا في جواهر الفتاوى ذكر الحاكم في المنتقى إذا كان لرجل ~~عبد في يدي رجل قال المودع لمولى العبد هبه لي فقال هو لك فقال لا أقبل فهو ~~هبة كذا في المحيط امرأة ماتت وتركت ابنين من زوج آخر فقال أحدهما عند ~~قبرها وهبت لزوج أمي المهر الذي كان عليه لأمي فقيل لابن آخر ما تقول أنت ~~فقال وى جنان بابك نبودكه ويرابيا زارم لا يكون هذا هبة للمهر ولا إبراء ~~فإن طلبه بحصته من ذلك لا يكون إيذاء كذا في جواهر الفتاوى قال لمتفقه اصرف ~~هذه الخشبة إلى كتبك فهو هبة والصرف إلى الكتب مشورة كذا في القنية ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير رجل قال لقوم قد وهبت جاريتي فليأخذ ~~من شاء فأخذها رجل تكون له رجل دفع ثوبين إلى رجل فقال أيهما شئت فلك ~~والآخر لابنك فلان فإن بين الذي له قبل أن يتفرقا جاز وإن لم يبين لم يجز ~~كذا في محيط السرخسي # الباب الثاني فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز # | وتصح في محوز مفرغ عن أملاك الواهب وحقوقه ومشاع لا يقسم ولا يبقى ~~منتفعا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل القسمة كالبيت الصغير ~~والحمام الصغير ولا تصح في مشاع يقسم ms3538 ويبقى منتفعا به قبل القسمة وبعدها ~~هكذا في الكافي ويشترط أن يكون الموهوب مقسوما ومفرزا وقت PageV04P376 ~~القبض لا وقت الهبة بدليل أنه لو وهب له نصف الدار شائعا ولم يسلم حتى وهب ~~النصف الآخر وسلم الكل تجوز كذا في الظهيرية ولو وهب نصف الدار لرجل وسلم ~~ثم وهب النصف الباقي وسلم لا تجوز وكلتاهما فاسدتان هكذا في النهاية ولا ~~يتم حكم الهبة إلا مقبوضة ويستوي فيه الأجنبي والولد إذا كان بالغا هكذا في ~~المحيط والقبض الذي يتعلق به تمام الهبة وثبوت حكمها القبض بإذن المالك ~~والإذن تارة يثبت نصا وصريحا وتارة يثبت دلالة فالصريح أن يقول اقبضه إذا ~~كان الموهوب حاضرا في المجلس ويقول اذهب واقبضه إذا كان غائبا عن المجلس ثم ~~إذا كان الموهوب حاضرا وقال له الواهب اقبضه فقبضه في المجلس أو بعد ~~الافتراق عن المجلس صح قبضه وملكه قياسا واستحسانا ولو نهاه عن القبض بعد ~~الهبة لا يصح قبضه لا في المجلس ولا بعد الافتراق عن المجلس وإن لم يأذن له ~~بالقبض صريحا ولم ينهه عنه إن قبضه في المجلس صح قبضه استحسانا لا قياسا ~~وإن قبضه بعد الافتراق عن المجلس لا يصح قبضه قياسا واستحسانا ولو كان ~~الموهوب غائبا فذهب وقبض إن كان القبض بإذن الواهب جاز استحسانا لا قياسا ~~وإن كان بغير إذنه لا يجوز قياسا واستحسانا هكذا في الذخيرة وهب لآخر فرسا ~~هبة فاسدة وخلى بين الفرس والموهوب له فقبض الموهوب له لا يجوز كذا في ~~جواهر الأخلاطي لو وهب شيئا حاضرا من رجل فقال الموهوب له قبضته صار قابضا ~~عند محمد رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في السراجية ~~وفي البقالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال اقبضه فقال قبضت والموهوب ~~حاضر جاز إذا لم يبرح الموهوب له قبل قوله قبضت ولا يكفي قوله قبلت وإذا لم ~~يقل اقبضه فإنما القبض أن ينقله فإذا لم يقل قبلت لم يجز وإن نقل إلا أن ~~تكون الهبة بمسألته كذا ms3539 في المحيط ولو قال لرجل هب لي هذا العبد فقال الآخر ~~وهبت تمت الهبة كذا في الينابيع قال لآخر هب لفلان ألف درهم على أني ضامن ~~لها ففعل المأمور ذلك وقبض الموهوب منه كانت الهبة جائزة والآمر ضامن ~~للدافع ويكون الواهب في الحقيقة هو الآمر دون المأمور حتى كان الرجوع في ~~الهبة للآمر دون المأمور كذا في جواهر الأخلاطي ولو قال لآخر على وجه ~~المزاح هب لي هذا فقال وهبت وقال الآخر قبلت وسلم إليه جازت الهبة كذا في ~~الظهيرية ولو قال وهبت منك هذا العبد والعبد حاضر فقبضه جازت الهبة وإن لم ~~يقل قبلت كذا في الملتقط ولو كان العبد غائبا فقال له وهبت منك عبدي فلانا ~~فاذهب واقبضه فقبضه جاز وإن لم يقل قبلت وبه نأخذ كذا في الحاوي للفتاوى ~~ولو قال هو لك إن شئت فدفعه إليه فقال شئت عن الثاني رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز كذا في الوجيز للكردري إذا وهب غلامه من رجل والغلام بحضرتهما ولم يقل ~~له الواهب اقبضه فذهب الواهب وترك الغلام فليس له أن يقبضه حتى يأمره بقبضه ~~كذا في المحيط ولو وهب لرجل غلاما فلم يقبضه الموهوب له حتى وهبه الواهب ~~لرجل آخر ثم أمرهما بالقبض فقبضاه فهو للثاني وكذا لو أمر الأول بالقبض ~~فقبضه كان باطلا كذا في خزانة المفتين وفي بيوع الفتاوى لو اشترى عبدا ولم ~~يقبضه حتى وهبه من رجل أو رهنه وأمره بقبضه فقبضه جاز كذا في الخلاصة ولا ~~تجوز هبة العبد المأذون فإن أجازه مولاه ولا دين عليه جاز وإن كان عليه دين ~~لم يجز ذلك وإن أجازه المولى والغرماء كذا في المبسوط قال لآخر وهبت لك ~~قفيزا من هذه الصبرة فاكتال الموهوب له بحضرة الواهب لم يجز ولو قال وهبت ~~لك من هذه الصبرة قفيزا فاكتله فاكتاله جاز كذا في السراجية ولو وهب لرجل ~~ثيابا في صندوق مقفل ودفع إليه الصندوق لم يكن قبضا وإن كان الصندوق مفتوحا ~~كان قبضا كذا في محيط السرخسي وإذا ms3540 كانت العين الموهوبة في يد الموهوب له ~~وديعة أو عارية أو أمانة ملكها بالهبة والقبول وإن لم يجدد فيها قبضا كذا ~~في الكافي ولو وهب المستأجر من الآجر والمغصوب من الغاصب جاز وبرئ من ~~الضمان كذا في محيط السرخسي ولو كانت مضمونة في يده بالقيمة أو المثل ~~كالمقبوض على سوم البيع فوهب له صح ويثبت الملك بمجرد العقد كذا في الكافي ~~ولو كان الموهوب PageV04P377 مرهونا في يده ذكر في الجامع أنه يصير قابضا ~~وينوب قبض الرهن عن قبض الهبة وإذا صحت بالقبض بطل الرهن فيرجع المرتهن ~~بدينه على الراهن كذا في البدائع وتفسير القبض المستأنف أن يرجع إلى الموضع ~~الذي فيه العين ويمضي وقت يتمكن فيه من قبضها كذا في المستصفى شرح النافع ~~والأصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما عن الآخر وإذا اختلفا ناب المضمون ~~عن غير المضمون ولا ينوب غير المضمون عن المضمون كذا في الجوهرة النيرة ~~استودع أخاه عبدا أو ثوبا أو متاعا أو دارا أو دابة ثم قال وهبت لك وديعتي ~~وهي في يد المودع يجوز إذا قال قبلت ولو وهب عبدا لأخيه وقبضه في المجلس أو ~~بعده بأمره بالقبض نصا صح فشرط القبول في الأول دون الثاني كذا في القنية ~~وهبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة تجوز من الشريك ومن الأجنبي كذا في ~~الفصول العمادية هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تجوز سواء كانت من شريكه ~~أو من غير شريكه ولو قبضها هل تفيد الملك ذكر حسام الدين رحمه الله تعالى ~~في كتاب الواقعات أن المختار أنه لا تفيد الملك وذكر في موضع آخر أنه تفيد ~~الملك ملكا فاسدا وبه يفتى كذا في السراجية ويشترط في صحة هبة المشاع الذي ~~لا يحتمل القسمة أن يكون قدرا معلوما حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به ~~لم يجز لأنها جهالة توجب المنازعة كذا في البحر الرائق وإذا علم الموهوب له ~~نصيب الواهب ينبغي أن تجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا تجوز ~~هكذا ms3541 في محيط السرخسي هبة المشاع فيما يحتمل القسمة من رجلين أو من جماعة ~~صحيحة عندهما وفاسدة عند الإمام وليست بباطلة حتى تفيد الملك بالقبض كذا في ~~جواهر الأخلاطي ذكر الصدر الشهيد إذا وهب من رجلين ما يحتمل القسمة حتى ~~فسدت الهبة عنده ثم قبضها يثبت الملك ملكا فاسدا قال وبه يفتى كذا في ~~الفتاوى العتابية لا يثبت الملك للموهوب له إلا بالقبض هو المختار هكذا في ~~الفصول العمادية والشيوع من الطرفين فيما يحتمل القسمة مانع من جواز الهبة ~~بالإجماع وأما الشيوع من طرف الموهوب له فمانع من جواز الهبة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في الذخيرة ولو وهب من اثنين إن كانا ~~فقيرين يجوز بالإجماع كالصدقة وإن كانا غنيين فوهب لكل واحد منهما نصفا أو ~~أبهم فقال وهبت منكما أو وهب على التفاضل فقال لهذا ثلثها ولهذا ثلثاها قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تجوز في الفصول الثلاثة وقال محمد رحمه الله ~~تعالى تجوز في الثلاثة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تجوز في فصلين وهما ~~إذا وهب مبهما أو نصفين ولا تجوز على التفاضل وفي الكرخي قال ابن سماعة عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لرجلين وهبت لكما هذه الدار لهذا نصفها ~~ولهذا نصفها جاز لأنه وهبها جملة وفسر بما اقتضته الجملة من الحكم بعد وقوع ~~الهبة ولو قال وهبت لك نصفها ولهذا نصفها لم تجز لأنه أفرد أحد النصفين عن ~~الآخر بنفس العقد فوقع العقد مشاعا ولو قال وهبت لكما هذه الدار ثلثها لهذا ~~وثلثاها لهذا لم تجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وجازت عند ~~محمد رحمه الله تعالى فاتفق أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى على ~~فساد هذا العقد من أصلين مختلفين أما أبو حنيفة رحمه الله تعالى فأفسده ~~لوجود الإشاعة في القبض وأما أبو يوسف رحمه الله تعالى فقال لما خالف بين ~~نصيبهما دل على أن العقد لأحدهما غير العقد للآخر فصار كأنه أفرده بالعقد ms3542 ~~ولأن القبض شرط في الهبة كالرهن كذا في السراج الوهاج إذا وهب اثنان من رجل ~~دارا فإنه يصح بالإجماع كذا في المضمرات والمفسد هو الشيوع المقارن لا ~~الشيوع الطارئ كما إذا وهب ثم رجع في البعض الشائع أو استحق البعض الشائع ~~بخلاف الرهن فإن الشيوع الطارئ مفسد كذا في شرح الوقاية لو وهب مشاعا فيما ~~يقسم ثم أفرزه وسلمه صح هكذا في السراج الوهاج ولو وهب النصف وسلم الجميع ~~لم يجز ولو وهب الجميع وسلم متفرقا جاز كذا في التتارخانية قال ولو وهب نصف ~~داره لرجل وسلمها إليه ثم وهب نصفها الآخر لرجل آخر لم يجز شيء من ذلك وإن ~~لم يسلم النصف إلى الأول حتى وهب النصف الثاني للثاني ثم سلم الدار ~~PageV04P378 إليهما جازت الهبة لهما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~بمنزلة ما لو وهب الدار لهما جملة كذا في المبسوط ولو وهب درهما صحيحا من ~~رجلين اختلفوا فيه والصحيح أنه يجوز والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون ~~بمنزلة الدرهم الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان لو وهب بعض الدراهم من إنسان ~~جاز كذا في الصغرى رجل معه درهمان قال لرجل وهبت منك درهما منهما قالوا إن ~~كان الدرهمان مستويين في الوزن والجودة لا يجوز وإن كانا متفاوتين جاز لأن ~~في الوجه الأول تناولت أحدهما وفي الوجه الثاني تناولت وزن درهم منهما وهو ~~مشاع لا يحتمل القسمة رجل أعطى رجلا درهمين وقال نصفهما لك وهما في الوزن ~~والجودة سواء عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال لم يجز وإن كان أحدهما ~~أثقل أو أجود أو أردأ يجوز ويكون مشاعا لا يحتمل القسمة وإن قال وهبت لك ~~ثلثهما وهما في الوزن والجودة سواء ودفعها إليه جاز وإن قال أحدهما لك هبة ~~لم يجز كانا سواء أو مختلفين كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى آهو وقيل سئل ~~القاضي بديع الدين عمن قال لذي رحم محرم بكيراين بينج دينار ترا وبسوى وى ~~انداخت فقبل أن يقبض باز كرفت ms3543 قال لم تصح الهبة كذا في التتارخانية رجل دفع ~~إلى رجل تسعة دراهم وقال ثلاثة قضاء من حقك وثلاثة هبة لك وثلاثة صدقة فضاع ~~الكل يضمن ثلاثة الهبة لأنها هبة فاسدة ولا يضمن ثلاثة الصدقة لأن صدقة ~~المشاع جائزة إلا في رواية كذا في محيط السرخسي إذا وهب الرجل للرجل نصف ~~عبد أو ثلثه وسلمه جاز كذا في المحيط قال ولو وهب رجل لرجلين نصف عبدين أو ~~نصف ثوبين مختلفين أو نصف عشرة أثواب مختلفة زطي ومروي وهروي ونحو ذلك جاز ~~وكذلك الدواب المختلفة على هذا فإن كان ذلك من نوع واحد لم تجز هبته إلا ~~مقسوما كذا في المبسوط وإذا وهب نصيبا له في حائط أو طريق أو حمام وسمى ~~وسلطه على القبض فهي جائزة كما لو وهب بيتا له لآخر مع جميع حدوده وحقوقه ~~مقسوما مفروغا فقبضه الموهوب له بإذن الواهب لكن ممر البيت مشترك بينه وبين ~~آخر جاز كذا في جواهر الأخلاطي 1 رجل دفع ثوبين إلى رجل وقال أيهما شئت فهو ~~لك والآخر لفلان فإن بين الذي له قبل أن يفترقا جاز وإلا فلا كذا في ~~السراجية قال عبد مأذون عليه دين كثير وهبه مولاه لرجل لم تجز هبته والدين ~~في رقبته يباع فيه إلا أن يؤدي عنه مولاه الذي في يديه ومعنى قوله لم تجز ~~أن الهبة لا تتم وللغرماء أن يبطلوا هبته قال فإن ذهب الموهوب له بالعبد ~~ولم يقدر عليه فللغرماء أن يأخذوا الواهب بقيمته يوم وهب كذا في المبسوط ~~والهبة الفاسدة مضمونة بالقبض نص في المضاربة الكبير أنه إذا كان دفع إلى ~~آخر ألفا وقال نصفها مضاربة ونصفها هبة لك فهلكت الألف في يده ضمن المضارب ~~حصة الهبة كذا في الفتاوى الغياثية رجل أعطى رجلا نصف داره هبة له والنصف ~~الآخر صدقة عليه وقبل ذلك الرجل وقبضها فهو جائز وله أن يرجع في النصف الذي ~~سماه هبة كذا في الظهيرية ولو وهب نصف الدار أو تصدق وسلم ثم إن الواهب باع ~~ما ms3544 وهب أو تصدق ذكر في وقف الأصل أنه يجوز بيعه كذا في فتاوى قاضي خان ونص ~~في الأصل أنه لو وهب نصف داره من آخر وسلمها إليه فباعها الموهوب له لم يجز ~~ونص في الفتاوى أنه هو المختار كذا في الوجيز للكردري عبد بين رجلين وهب ~~أحدهما لهذا العبد شيئا فإن كان الموهوب مما يحتمل القسمة لا تصح أصلا وإن ~~كان مما لا يحتمل القسمة تصح في نصيب صاحبه لأنه هبة مشاع لا يحتمل القسمة ~~كذا في محيط السرخسي وفي الفتاوى العتابية ولو وهب الحربي المستأمن لمسلم ~~وعاد إلى دار الحرب ثم عاد جاز PageV04P379 القبض استحسانا ولو كان عليه ~~مالان مختلفان فوهبه أحدهما صح والبيان إليه كذا في التتارخانية ولو وهب ~~دارا فيها متاع الواهب وسلم الدار إليه أو سلمها مع المتاع لم تصح والحيلة ~~فيه أن يودع المتاع أولا عند الموهوب له ويخلي بينه وبينه ثم يسلم الدار ~~إليه فتصح الهبة فيها وبعكسه لو وهب المتاع دون الدار وخلى بينه وبينه صح ~~وإن وهب له الدار والمتاع جميعا وخلى بينه وبينهما صح فيهما جميعا هكذا في ~~الجوهرة النيرة وإن فرق في التسليم نحو أن يهب أحدهما وسلم ثم وهب الآخر ~~وسلم إن قدم هبة الدار فالهبة في الدار لا تصح وفي المتاع تصح وإن قدم هبة ~~المتاع فالهبة صحيحة فيهما جميعا ولو وهب الأرض دون الزرع أو الزرع دون ~~الأرض أو الشجر دون الثمر أو الثمر دون الشجر وخلى بينه وبين ذلك لم تصح ~~الهبة في الوجهين لأن كل واحد منهما متصل بصاحبه اتصال جزء بجزء فصار ~~بمنزلة هبة المشاع فيما يحتمل القسمة ولو وهب كل واحد منهما على حدة كما ~~إذا وهب الأرض ثم الزرع أو الزرع ثم الأرض إن جمع الأرض في التسليم جازت ~~الهبة فيهما جميعا وإن فرق في التسليم لا تجوز الهبة فيهما أيهما قدم كذا ~~في السراج الوهاج لو وهب الدار ولم يسلم حتى وهب المتاع وسلمهما جملة جازت ~~الهبة فيهما إذا وهب الجراب ms3545 والجوالق ولم يسلم حتى وهب الطعام وسلم جملة ~~جازت الهبة في الكل كذا في المحيط ولو وهب فارغا وسلم مشغولا لم يصح ولا ~~يصح قوله اقبضها أو سلمت إليك إذا كان الواهب فيه أو أهله أو متاعه كذا في ~~التتارخانية هبة الشاغل تجوز وهبة المشغول لا تجوز والأصل في جنس هذه ~~المسائل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع تمام الهبة لأن القبض شرط وأما ~~اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنع تمام الهبة مثاله وهب جرابا فيه طعام ~~لا تجوز ولو وهب طعاما في جراب جازت وعلى هذا نظائره كذا في الفصول ~~العمادية رجل وهب أمة لرجل وسلمها إليه وعليها حلي وثيابها جازت الهبة وكذا ~~الصدقة ويكون الثوب والحلي للواهب لا للموهوب له والمتصدق عليه لمكان العرف ~~والعادة قال رضي الله تعالى عنه فإن كان الثوب الذي عليها قدر ما يستر ~~عورتها ينبغي أن يكون ذلك للموهوب له ولو وهب الحلي الذي على الجارية ~~والثوب ولم يهب الجارية لم تجز الهبة حتى ينزعه ويدفع الثوب والحلي إلى ~~الموهوب له كذا في فتاوى قاضي خان إذا وهب دابة وعليها سرج ولجام دون السرج ~~واللجام وسلمها إليه فالهبة تامة ولو وهب السرج واللجام دون الدابة فالهبة ~~غير تامة كذا في المحيط ولو وهب الدابة وعليها حمل لم تجز ولو وهب الحمل ~~على الدابة وسلمه معها تجوز وكذلك لو وهب الماء في القمقمة تجوز ولو وهب ~~القمقمة دون الماء لم تجز كذا في محيط السرخسي وهبت دارها من زوجها وهي ~~ساكنة فيها مع الزوج جاز كذا في الوجيز للكردري وفي المنتقى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يجوز للرجل أن يهب لامرأته ولا أن تهب لزوجها أو لأجنبي ~~دارا وهما فيها ساكنان وكذلك للولد الكبير كذا في الذخيرة ولو وهب زرعا في ~~أرض أو ثمرا في شجر أو حلية في سيف أو بناء في دار أو قفيزا من صبرة وأمره ~~بالحصاد والجزاز والنزع والنقض والكيل وفعل صح استحسانا ويجعل كأنه وهبه ~~بعد الجزاز ms3546 والحصاد ونحوهما وإن لم يأذن له بالقبض وفعل ضمن كذا في الكافي ~~ولو كانت الدار في يده بإجارة فوهب له البناء جاز كذا في التتارخانية ولو ~~وهب دارا بمتاعها وسلمها ثم استحق المتاع صحت الهبة في الدار كذا في الكافي ~~واشتغال الموهوب بملك غير الواهب هل يمنع تمام الهبة ذكر صاحب المحيط في ~~الباب الأول من هبة الزيادات أنه لا يمنع فإنه قال لو أعار داره من إنسان ~~ثم المستعير غصب متاعا ووضعه في الدار ثم وهب المعير الدار من المستعير صحت ~~الهبة في الدار وكذلك لو أن المعير هو الذي غصب المتاع ووضعه في الدار ثم ~~وهب الدار من المستعير كانت الهبة تامة وإن تبين أن الدار مشغولة بما ليس ~~بموهوب لما أنها لم تكن مشغولة بملك الواهب وهو المانع من تمام الهبة كذا ~~في الفصول العمادية لو أودعه المتاع والدار ثم وهب الدار صحت الهبة فإن هلك ~~المتاع ولم يحوله ثم جاء مستحق واستحق المتاع كان له أن يضمن الموهوب له ~~وذكر ابن رستم أن هذا قول PageV04P380 محمد رحمه الله تعالى أما في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لو استحق وسادة منها تبطل الهبة في الدار كذا في ~~التتارخانية ولو وهب جوالقا بما فيه من المتاع وسلمه إلى الموهوب له أو وهب ~~جرابا بما فيه من الطعام ثم استحق المتاع والطعام كانت الهبة تامة في ~~الجراب والجوالق كذا في المحيط وكذا لو وهب جوالقا بما فيه من المتاع وخلى ~~بين الكل ثم استحق الجوالق صحت الهبة فيما كان فيه كذا في فتاوى قاضي خان ~~وهب دارا وفيها متاع وسلم الكل فاستحق المتاع لا تبطل الهبة في الدار وإن ~~هلك المتاع ثم استحق وقد عوضه الموهوب له أولا فإن شاء المستحق ضمن الموهوب ~~له وإن شاء ضمن الواهب قيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى فأما عندهما ما لم ~~ينقل لا يضمن وقيل هذا قولهم جميعا وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي ولو وهب ~~دارا لرجل فقبضها ثم ms3547 استحق بعضها بطلت الهبة كذا في الينابيع ولو وهب أرضا ~~بما فيها من الزرع وسلمها أو وهب نخيلا بما فيها من الثمر وسلمهما ثم استحق ~~الزرع والثمر بدون النخيل والأرض فالهبة باطلة في الأرض والنخيل كذا في ~~المحيط وهب أرضا وزرعا فيها استحصد وسلم ثم استحق أحدهما تبطل الهبة في ~~الآخر كذا في محيط السرخسي ولو وهب سفينة فيها طعام بطعامها ثم استحق ~~الطعام بطلت الهبة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قال ابن رستم وهذا قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا تبطل في السفينة ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لغيره وهبت لك هذين البيتين وأحدهما مشغول ~~لا تجوز الهبة في واحد منهما ولو قال وهبت لك هذا البيت وحصتي من هذا البيت ~~الآخر جازت الهبة كذا في خزانة المفتين في الفتاوى العتابية ولو وهب داره ~~لامرأته ولما في بطنها أو تصدق عليهما لم يجز ولو وهب لحي وميت أو حائط جاز ~~كله للحي كذا في التتارخانية وإن وهبها واستثنى ما في بطنها جازت الهبة في ~~الأم والولد والاستثناء باطل كذا في المبسوط ولو أعتق ما في بطن جاريته ثم ~~وهب الجارية جازت الهبة في الأم وذكر في عتاق الأصل لو دبر ما في بطنها ثم ~~وهب الأم لم تجز قيل فيها روايتان في رواية لا تجوز الهبة في الإعتاق ~~والتدبير جميعا وقيل جازت الهبة فيهما والصحيح هو الفرق بين الإعتاق ~~والتدبير في الإعتاق تجوز وفي التدبير لا تجوز كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~ضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى هذه هبة فاسدة لأنها هبة على خطر كذا في الظهيرية إذا وهب مال ~~المضاربة للمضارب وبعضها على الناس وبعضها في يده جازت الهبة فيما في يده ~~وأما ما كان على الناس فإن قال اقبضها فهو جائز وإن كان في المال ربح فلا ~~تجوز كذا في المحيط أحد الشريكين إذا قال ms3548 لشريكه وهبت لك حصتي من الربح ~~قالوا إن كان المال قائما لا تصح لكونها هبة المشاع فيما يقسم وإن كان ~~الشريك استهلك المال صحت الهبة لكونها إسقاطا حينئذ كذا في الظهيرية والله ~~أعلم # الباب الثالث فيما يتعلق بالتحليل # | ولو قال لآخر أنت في حل مما أكلت من مالي فله أن يأكل إلا إذا قامت ~~أمارة النفاق كذا في الملتقط رجل قال لآخر من أكل من مالي فهو في حل الفتوى ~~على أنه يحل كذا في السراجية عن ابن مقاتل فيمن له شجرة فقال من أكل منها ~~فهو في حل لا بأس أن يأكل منها الغني والفقير هذا هو المختار كذا في ~~الفتاوى الغياثية قال لآخر حللني من كل حق هو لك علي ففعل وأبرأه إن كان ~~صاحب الحق عالما به برئ حكما وديانة وإن لم يكن عالما به برئ حكما بالإجماع ~~وأما ديانة فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يبرأ وعليه PageV04P381 الفتوى ~~هكذا في الخلاصة دفع إلى آخر شيئا فخلطه بماله ثم استحل صاحبه وكان بغلبة ~~ظنه أنه لا يمكنه تمييزه فجعله في حل وسعة ثم وجد ذلك وعرفه يرده كذا في ~~القنية ولو قال لآخر أنت في حل من مالي حينما أصبت فخذ منه ما شئت عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن هذا على الدراهم والدنانير خاصة ولو أخذ من أرضه ~~أو شجرة فاكهة أو لوزة أو حلب بقره أو غنمه لا يحل له ذلك كذا في الظهيرية ~~ولو أخذ فاكهة أو إبلا أو غنما لا يحل كذا في الخلاصة رجل قال أبحت لفلان ~~أن يأكل من مالي والمباح له لا يعلم بذلك لا يباح له الأكل كذا في محيط ~~السرخسي فإن ناول فلان من ذلك بالجهل فإنه يتناول حراما ولا يسعه ذلك ما لم ~~يعلم بالإذن والإباحة كذا في التتارخانية رجل له على آخر دين ولم يعلم ~~بجميع المال فقال له المديون أبرئني مما لك علي فقال في الدارين أبرأتك قال ~~نصير لا يبرأ إلا بقدر ما ms3549 يتوهم أن له عليه وقال محمد بن سلمة يبرأ من الكل ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الجواب في القضاء كما قال ابن سلمة ~~وفي حكم الآخرة كما قال نصير كذا في الذخيرة قال لآخر أنت في حل مما أكلت ~~من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له الأكل ولم يحل له الأخذ والإعطاء كذا في ~~السراج الوهاج قال جعلتك في حل الساعة أو في الدنيا برئ في الساعات كلها ~~والدارين كذا في الوجيز للكردري والخلاصة ولو قال لا أخاصمك ولا أطلبك ما ~~لي قبلك قال ليس هذا بشيء وحقه عليه على حاله كذا في الحاوي للفتاوى وسئل ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى عمن سيب دابته لعلة فأخذها إنسان وأصلحها لمن ~~تكون قال لمن سيبها وإن قال من شاء فليأخذ فأخذها رجل فهي له قال الفقيه ~~أبو الليث الجواب هكذا إذا قال لقوم معينين من شاء منكم فليأخذها وإن لم ~~يقل ذلك لقوم معينين أو لم يقل ذلك أصلا فالدابة على ملك صاحبها وله أن ~~يأخذها أين وجدها وفي الفتاوى ذكر المسألة مطلقة من غير تفصيل بين ما إذا ~~قال ذلك القول أو قال مطلقا كذا في المحيط ولو سيب دابته وقال لا حاجة لي ~~إليها ولم يقل هي لمن أخذها فأخذها إنسان لا تكون له ولو أرسل طيرا مملوكا ~~فإرسال الطير بمنزلة تسييب الدابة قالوا في الطير لا ينبغي أن يرسلها إذا ~~كان وحشي الأصل إذا لم يقل هي لمن أخذها هكذا في فتاوى قاضي خان رجل سيب ~~دابته فأصلحها إنسان ثم جاء صاحبها وأراد أخذها وأقر وقال قلت حين خليت ~~سبيلها من أخذها فهي له أو أنكر فأقيمت عليه البينة أو استحلف فنكل فهي ~~للآخذ سواء كان حاضرا سمع هذه المقالة أوغاب فبلغه الخبر كذا في الخلاصة ~~سئل أبو بكر عمن رمى ثوبه لا يجوز أن يأخذه أحد حتى يقول حين رماه من أراد ~~أن يأخذه فليأخذه وفي الواقعات عمن رفع عينا فزعم الرافع أن الملقي قال ms3550 من ~~أخذها فهي له وأقام البينة عليه أو حلف المدعي فأبى فإنها تكون للآخذ وإن ~~كان الملقي غير حاضر لكن أخبر بما قال الملقي وسعه أن يأخذها بالخبر كذا في ~~الحاوي للفتاوى وفي العيون ولو أن رجلا غصب من رجل دارا أو دراهم وهي في يد ~~الغاصب فقال المغصوب منه أنت منها في حل فإنه يبرأ من ضمانها وهي على حالها ~~للمغصوب منه كذا في التتارخانية غصب عينا فحلله مالكها من كل حق هو له قبله ~~قال أئمة بلخ التحليل يقع على ما هو واجب في الذمة لا على عين قائم كذا في ~~القنية وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كان لرجل على آخر مال فقال قد حللته ~~لك قال هو هبة وإن قال حللتك منه فهو براءة كذا في الذخيرة ولو قال ترابحل ~~كردم وله عليه دين يبرأ المديون ولو قال همه غريمان خودرابحل كردم يبرأ ~~غرماؤه ولا يدخل تحت هذا مال الإجارة الطويلة كذا في الخلاصة في نوادر هشام ~~رحمه الله تعالى في سرقين الدابة في الخان إذا وهب صاحبها فهي لمن أخذها ~~ولا يكون صاحب الخان أولى بها كذا في التتارخانية إذا وهب للصغير شيئا من ~~المأكول قال محمد رحمه الله تعالى يباح لولديه أن يأكلا منه وقال أكثر ~~مشايخ بخارى رحمهم الله تعالى لا يحل كذا في PageV04P382 السراجية وأكثر ~~مشايخ بخارى على أنه لا يباح كذا في جواهر الأخلاطي أهدى للصغير الفواكه ~~يحل لوالديه أكلها لأن الإهداء إليهما وذكر الصبي لاستصغار الهدية ولو أن ~~رجلا اتخذ وليمة للختان فأهدى إليه الناس اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى ~~فيها قال بعضهم هي للولد سواء قالوا هي للصغير أو لم يقولوا سلموها إلى ~~الأب أو إلى الابن لأنه هو الذي اتخذ الوليمة للولد وقال بعضهم هي للوالدين ~~وقال بعضهم إذا قالوا للولد فهي له وإن لم يقولوا شيئا فهي للوالد قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كانت الهدية مما يصلح للصبي مثل ثياب ~~الصبي أو شيء يستعمل ms3551 للصبيان فهي للصبي وإن كانت الهدية دراهم أو دنانير أو ~~شيئا من متاع البيت أو الحيوان فإن أهداه أحد من أقرباء الأب أو من معارفه ~~فهي للوالد إذا اتخذ الرجل عذيرة للختان فأهدى الناس هدايا ووضعوا بين يدي ~~الولد فسواء قال المهدي هذا للولد أو لم يقل فإن كانت الهدية تصلح للولد ~~مثل ثياب الصبيان أو شيء يستعمله الصبيان مثل الصولجان والكرة فهو للصبي ~~لأن هذا تمليك للصبي عادة وإن كانت الهدية لا تصلح للصبي عادة كالدراهم ~~والدنانير ينظر إلى المهدي فإن كان من أقارب الأب أو معارفه فهي للأب وإن ~~كان من أقارب الأم أو معارفها فهي للأم لأن التمليك هنا من الأم عرفا وهناك ~~من الأب فكان التعويل على العرف حتى لو وجد سبب أو وجه يستدل به على غير ما ~~قلنا يعتمد على ذلك وكذلك إذا اتخذ وليمة لزفاف ابنته فأهدى الناس هدايا ~~فهو على ما ذكرنا من التقسيم وهذا كله إذا لم يقل المهدي شيئا وتعذر الرجوع ~~إلى قوله أما إذا قال أهديت للأب أو للأم أو للزوج أو للمرأة فالقول للمهدي ~~كذا في الظهيرية رجل قدم من السفر وجاء بهدايا إلى من نزل عنده وقال له ~~اقسم هذه الأشياء بين أولادك وبين امرأتك وبين نفسك فإن كان المهدي قائما ~~يرجع في البيان إليه وإن لم يكن قائما فما يصلح للنساء خاصة فهو لامرأته ~~وما يصلح للصغار من الإناث فهو لهن وما يصلح للصغار من الذكور فهو لهم وما ~~يصلح له فهو له فإن كان يصلح للرجال والنساء جميعا ينظر إلى المهدي إن كان ~~من أقارب الرجل أو معارفه فله وإن كان من أقارب المرأة أو معارفها فلها ~~فإذن التعويل على العادة هكذا في المحيط رجل بعث إليه بهدية في إناء أو ظرف ~~هل يباح له أن يأكلها في ذلك الإناء إن كان ثريدا أو نحوه يباح له أن ~~يأكلها في ذلك الإناء لأنه مأذون في ذلك دلالة لأنه إذا جعله في إناء آخر ~~ذهبت لذته ms3552 وإن كان شيء من الفواكه أو نحوها إن كان بينهما انبساط يباح له ~~أيضا وإلا فلا ويقال إذا بعث إليه بهدية في ظرف أو إناء ومن العادة رد ~~الظرف والإناء لم يملك الظرف والإناء وذلك كالقصاع والجراب وما أشبه ذلك ~~وإن كان من العادة أن لا يرد الظرف كقواصر التمر فالظرف هدية أيضا لا يلزمه ~~رده ثم إذا لم يكن الظرف هدية كان أمانة في يد المهدى إليه وليس له أن ~~يستعمله في غير الهدية وله أن يأكل الهدية فيه إذا لم تقتض العادة تفريغه ~~فإن اقتضت تفريغه وتحويله عنه لزمه تفريغه كذا في السراج الوهاج سئل ابن ~~مقاتل عن قوم جالسين على خوان وتناولوا شيئا ممن على خوان آخر ومن هو ليس ~~بجالس معهم يخدمهم قال ليس لهم ذلك ولو ناول من معه على خوانه لا بأس قال ~~الفقيه هذا قياس وفي الاستحسان أن كل من كان في تلك الضيافة إذا أعطاه جاز ~~وبه نأخذ كذا في الحاوي للفتاوى ولو قال لآخر ادخل كرمي وخذ من العنب ولم ~~يزد على هذا فالمختار أن يأخذ منه شبعه كذا في الفتاوى العتابية وإن قال خذ ~~من البر يأخذ منوين كذا في المحيط صبي أهدى وقال إن أبي أرسل إليك بهذه ~~الهدية يحل له التناول إلا أن يقع في قلبه أنه كاذب كذا في الملتقط قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لو اشترى ثوبا بعشرة فأرجح له لا يقبل حتى يقول أنت ~~في حل أو هو لك كذا في الحاوي للفتاوى ولو قال الوكيل لا أسلم من تناول ~~مالك فقال الآمر أنت في حل من تناولك من مالي من درهم إلى مائة درهم فدخل ~~في وكالته ليس له أن PageV04P383 يأخذ جملة مائة أو خمسين وله أن يتناول من ~~ماله من المأكول والمشروب والدراهم ما لا بد منه كذا في الملتقط رجل أهدى ~~إلى مقرضه شيئا فإن كان لم يهد إليه شيئا قبل الاستقراض كره القبول كذا في ~~السراجية بقرة بين اثنين تراضيا ms3553 على أن تكون عند كل واحد خمسة عشر يوما ~~يحلب لبنها فهذه مهايأة باطلة ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعل في حل إلا ~~أن يستهلك صاحب الفضل فضله ثم جعله في حل فحينئذ يحل لأن الأول هبة المشاع ~~فيما يحتمل القسمة فلم يجز والثاني هبة الدين وإنه يجوز وإن كان مشاعا كذا ~~في الفتاوى الحمادية انتهب وسادة كرسي العروس وباعها يحل إن كانت وضعت ~~للنهب كذا في القنية في الفتاوى قيل لصاحب الحق إن غريمك مات ولم يترك شيئا ~~فقال فهو في حل فإنه يبرأ وعلى هذا لو قيل كذا فقال هو بريء ثم تبين بخلافه ~~فإنه يبرأ ولو قال فهو بريء لا يبرأ كذا في التتارخانية ولو بعث إلى غيره ~~صقراطا هدية ثم بان أنه من بقرة ابن المهدي الصغير لا يجوز ولا يملكه الأب ~~بالعلاج حتى صار اللبن صقراطا وكذا لو عوضه المهدى إليه كذا في القنية ~~والله أعلم # الباب الرابع في هبة الدين ممن عليه الدين # | هبة الدين ممن عليه الدين جائزة قياسا واستحسانا وهبة الدين من غير من ~~عليه الدين جائزة إذا أمره بقبضه استحسانا كذا في التتارخانية هبة الدين ~~ممن عليه الدين وإبراءه يتم من غير قبول من المديون ويرتد برده ذكره عامة ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وهو المختار كذا في جواهر الأخلاطي وهذا إذا لم ~~يكن الدين بدل الصرف فأما إذا كان بدل الصرف فأبرأه رب الدين منه أو وهبه ~~منه فإنه يتوقف على قبوله فإن قبله برئ وإن لم يقبل لا يبرأ وفي سائر ~~الديون يبرأ قبل أو لم يقبل إلا أنه ترتد الهبة والإبراء في سائر الديون ~~بالرد هذا كله في حق الأصيل وأما هبة الدين من الكفيل وإبراءه عن الدين ~~فالهبة منه لا تتم بدون القبول وترتد بالرد وإبراؤه يتم من غير قبول ولا ~~يرتد بالرد وإن وهب الدين الذي على الأصيل أو أبرأه فمات قبل الرد فهو بريء ~~وكذلك لو كان ميتا فأبرأه منه وجعله في حل منه فهو ms3554 جائز فإن رد الوارث هذا ~~الإبراء يعمل رده ويقضي بالمال وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى لا يعمل رده والبراءة ماضية على حالها كذا في الذخيرة ~~لو أبرأ الطالب الأصيل عن الدين أو وهب الدين منه إن قبل برئ الأصيل ~~والكفيل وإن لم يقبل لا يبرأ كذا في الخلاصة رجل عليه دين فمات قبل القضاء ~~فوهب صاحب الدين لوارث المديون صح سواء كانت التركة مستغرقة أم لم تكن كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو رد الوارث الهبة ترتد بالرد خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى ولو وهب لبعض الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأ الوارث صح أيضا كذا في ~~الوجيز للكردري وفي فتاوى آهو ولو أبرأ الغريم أحد الورثة من الدين صح في ~~نصيبه وفي الخزانة عقدان يكون الموت فيهما بمنزلة القبول في هبة الدين من ~~المديون إذا لم يقبله حتى مات المديون والوصية إذا لم يقبلها الموصى له حتى ~~مات الموصي تجب الهبة والوصية وفي الفتاوى العتابية لو وهب الدين لابن من ~~عليه الدين وهو صغير لم تجز هكذا في التتارخانية ولو قال له الغريم أبرئني ~~عما لك علي فقال قد أبرأتك من ديني عليك فقال لا أقبل فهو بريء كذا في ~~الخلاصة وهب أحد الورثة حصته من الدين للمديون قبل القسمة وفي التركة نقود ~~وعروض صح استحسانا كالصلح قال رضي الله عنه وهبة حصته من العين لوارث أو ~~غيره تصح فيما لا يحتمل القسمة ولا تصح فيما يحتملها كذا في القنية وفي ~~فتاوى آهو ولو قبض المال من المديون ثم قال له وامى كه مرابوده است بتو ~~بخشيدم صحت الهبة وإذا صحت الهبة كان للمديون أن يرجع على رب المال بما دفع ~~إلى رب الدين كذا في التتارخانية وهب رب الدين من المديون فلم يقبل ولم ~~يرده حتى افترقا عن المجلس فجاء PageV04P384 بعد أيام ورده اختلف فيه ~~والصحيح أنه لا يريد كذا في جواهر الأخلاطي وهل يشترط لصحة الرد مجلس ~~الإبراء اختلف المشايخ رحمهم ms3555 الله تعالى فيه كذا في التتارخانية ذكر في ~~المأذون الكبير في باب هبة العبد التاجر من له دين على عبد رجل فوهبه ~~لمولاه صح سواء كان على العبد دين مستغرق أو لم يكن وهل يرتد برد المولى ~~قيل بأنه يرتد إجماعا هو المختار كذا في الغياثية إذا كان الدين بين شريكين ~~فوهب أحدهما نصيبه من المديون صح وإن وهب نصف الدين مطلقا ينفذ في الربع ~~ويتوقف في الربع كما لو وهب نصف العبد المشترك كذا في الصغرى من عليه الدين ~~إذا وهب مالا من رب الدين يملكه رب الدين بالهبة لا بالدين كذا في المحيط ~~رجل قال لمكاتبه وهبت لك مالي عليك فقال المكاتب لا أقبل عتق المكاتب ~~والمال دين عليه كذا في السراج الوهاج وفي فتاوى آهو سئل برهان الدين عمن ~~مات مفلسا وعليه دين فتبرع إنسان بقضاء دينه هل يسقط دينه قال لا لأن إسقاط ~~الساقط لا يتصور لأنه سقط بموته مفلسا ولا يبطل حق المطالبة في الآخرة كذا ~~في التتارخانية سئل أيضا عن المستأجر إذا مات حتى انفسخت الإجارة فقال ورثة ~~المستأجر للآجر ما ازين خانه بيزا رشديم هل يبرأ عن مال الإجارة قال لا ~~يبرأ بل يسقط إذا قال عند القبر آزادكن كردن أين غريم را فقال الوارث وى ~~خودآزاداست لا يبرأ كذا في الملتقط قلت سئل القاضي بديع الدين عن امرأة ~~المتوفى قالت هشت يك خويش وكابين بفرزندان ارزانى داشتم هل يبرأ عن التركة ~~قال لا كذا في التتارخانية لو قال لمديونه تركت ديني عليك أو قال بالفارسية ~~حق خويش بتوماندم يكون إبراء حتى لا يملك أن يدعي ذلك كذا في الفصول ~~العمادية وسئل القاضي جمال الدين رحمه الله تعالى عمن تبرع بقضاء دين رجل ~~فأبرأ الطالب المطلوب بعد استيفاء الدين هل يرجع المتبرع بما أدى قال له أن ~~يرجع ولو قال لآخر كردن شوى مادرخودراازحقى كه مادرترايركردن وى يود آزادكن ~~فقال آزاد كردم إكروى مادر من بحل كند فقال كردم هل يكون إبراء قال ms3556 لا لأنه ~~تعليق بخطر وهذا باطل وكذا لو قال لرجل مرابحل كن فقال بحل كردم اكرمر ابحل ~~كنى فقال بحل كردم لا يصح إبراؤه ويصح إبراء الثاني ولو قال في الصورة ~~الأولى كردن أو بيزار كردم أو قال آزاد كردم ولكن تامادر ابحل كند يصح هذا ~~الإبراء قال أيضا ولو قال مرابحل كن ناترابحل كنم فقال بحل كردم فقال من ~~نيزبحل كردم هوجه دين است يبرأ منه وهرجه عير است كالغصب الوديعة لا يبرأ ~~منه كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الخامس في الرجوع في الهبة وفيما يمنع عن الرجوع وما لا يمنع # | في الفتاوى الغياثية الرجوع في الهبة مكروه في الأحوال كلها ويصح كذا ~~في التتارخانية يجب أن يعلم بأن الهبة أنواع هبة لذي رحم محرم وهبة لأجنبي ~~أو لذي رحم ليس بمحرم أو لمحرم ليس بذي رحم وفي جميع ذلك للواهب حق الرجوع ~~قبل التسليم هكذا في الذخيرة سواء كان حاضرا أو غائبا أذن له في قبضه أو لم ~~يأذن له كذا في المبسوط ليس له حق الرجوع بعد التسليم في ذي الرحم المحرم ~~وفيما سوى ذلك له حق الرجوع إلا أن بعد التسليم لا ينفرد الواهب بالرجوع بل ~~يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا أو قبل التسليم ينفرد الواهب PageV04P385 ~~بذلك هكذا في الذخيرة وللواهب أن يرجع في بعض الهبة إن شاء كذا في الظهيرية ~~وألفاظ الرجوع رجعت في هبتي أو ارتجعتها أو رددتها إلى ملكي أو أبطلتها أو ~~نقضتها فإن لم يتلفظ بذلك ولكنه باعها أو رهنها أو أعتق العبد الموهوب أو ~~دبره لم يكن ذلك رجوعا وكذا لو صبغ الثوب أو خلط الطعام بطعام نفسه لم يكن ~~رجوعا ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد ارتجعتها لم يصح كذا في الجوهرة ~~النيرة أما العوارض المانعة من الرجوع فأنواع منها هلاك الموهوب لأنه لا ~~سبيل إلى الرجوع في قيمته لعدم انعقاد العقد عليها ومنها خروج الموهوب عن ~~ملك الموهوب له بأي سبب كان من البيع والهبة ونحوهما ms3557 وكذا بالموت لأن ~~الثابت للوارث غير ما كان ثابتا للمورث ولو وهب لعبد رجل هبة فقبضها العبد ~~للواهب أن يرجع فيها وكذا المكاتب إذا وهب له هبة فقبضها فللواهب أن يرجع ~~فإن عجز المكاتب ورد في الرق فللواهب أن يرجع عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ومنها موت الواهب كذا في البدائع ولو أخرج بعضها عن ملكه فله الرجوع فيما ~~بقي دون الزائل ولو وهب الموهوب له لآخر ثم رجع فيها كان للأول أن يرجع ~~فيها كذا في الجوهرة النيرة ومنها الزيادة في الموهوب زيادة متصلة سواء ~~كانت بفعل الموهوب له أو لا بفعله وسواء كانت متولدة أو غير متولدة نحو ما ~~إذا كان الموهوب جارية هزيلة فسمنت أو دارا فبنى فيها أو أرضا فغرس فيها ~~غرسا أو نصب دولابا أو غير ذلك مما يستسقى به وهو مثبت في الأرض ومبني ~~عليها على وجه يدخل في بيع الأرض من غير تسمية قليلا كان أو كثيرا أو كان ~~الموهوب ثوبا فصبغه بعصفر أو زعفران أو قطعه قميصا وخاطه أو جبة وحشاه أو ~~قباء وإن صبغ الثوب بصبغ لا يزيد فيه أو ينقصه فله أن يرجع كذا في البدائع ~~الحسن بن زياد في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا وهب لرجل ثوبا ~~فصبغه بسواد فله أن يرجع فيه كذا في المحيط وعند صاحبيه لا يرجع كما لو ~~صبغه بشيء آخر وأبو يوسف رحمه الله تعالى كان يقول أولا بقول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ثم رجع وقال ربما ينفق على السواد أكثر مما ينفق على صبغ ~~أحمر وقيل هذا إذا كان السواد لا يعد زيادة فإن كان يعد زيادة تزداد قيمته ~~بذلك لا يرجع عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان والزيادة المتصلة هي الزيادة ~~في نفس الموهوب بشيء يوجب الزيادة في القيمة كالجمال والخياطة والصبغ ونحو ~~ذلك وإن زاد من حيث السعر فله الرجوع وكذا إذا زاد في نفسه من غير أن يزيد ~~في القيمة ولو نقله من مكان ms3558 إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج إلى مؤنة ~~النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينقطع ~~الرجوع ولو وهب عبدا كافرا فأسلم في يد الموهوب له أو وهب عبدا حلال الدم ~~فعفا ولي الجناية في يد الموهوب له لا يرجع ولو كانت الجناية خطأ ففداه ~~الموهوب له لا يمنع الرجوع ولا يسترد منه الفداء كذا في التبيين وإن رجع ~~قبل أن يفديه فالجناية على العبد يدفعه الواهب بها أو يفديه كذا في المبسوط ~~ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش كذا ~~في البحر الرائق ولو علم الموهوب له العبد الموهوب القرآن أو الكتابة أو ~~الصنعة لم يمتنع الرجوع لأن هذه ليست زيادة في العين فأشبهت الزيادة في ~~السعر كذا في التبيين وإن كانت الزيادة منفصلة فإنها لا تمنع الرجوع سواء ~~كانت متولدة من الأصل كالولد واللبن والثمر أو غير متولدة كالأرش والعقر ~~والكسب والغلة وأما نقصان الموهوب فلا يمنع الرجوع ولا يضمن الموهوب له ~~النقصان ومنها العوض كذا في البدائع ومنها أن يتغير الموهوب بأن كان حنطة ~~فطحنها أو دقيقا فخبزه أو سويقا فلته بسمن أو كان لبنا فاتخذه جبنا أو سمنا ~~أو أقطا هكذا في التتارخانية ومنها الزوجية سواء كان أحد الزوجين مسلما أو ~~كافرا كذا في الاختيار شرح المختار وإذا وهب أحد الزوجين لصاحبه لا يرجع في ~~الهبة وإن انقطع النكاح بينهما ولو وهب لأجنبية ثم تزوجها أو وهبت لأجنبي ~~ثم زوجت نفسها منه كان للواهب أن يرجع في الهبة لأن النكاح بعد الهبة لا ~~يمنع الرجوع كذا في فتاوى قاضي خان ومنها القرابة المحرمية سواء كان القريب ~~مسلما أو كافرا كذا في الشمني ولا يرجع في الهبة من المحارم بالقرابة ~~كالآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا وأولاد PageV04P386 البنين ~~والبنات في ذلك سواء وكذلك الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والمحرمية ~~بالسبب لا بالقرابة لا تمنع الرجوع كالآباء والأمهات والإخوة والأخوات من ~~الرضاع وكذا المحرمية بالمصاهرة كأمهات ms3559 النساء والربائب وأزواج البنين ~~والبنات كذا في خزانة المفتين قال حربي دخل علينا بأمان وله عندنا أخ مسلم ~~فوهب أحدهما لصاحبه شيئا وقبله فلا رجوع له فيه فإن لم يقبض الموهوب له حتى ~~رجع إلى دار الحرب بطلت الهبة فإن كان الحربي أذن للمسلم في قبضه وقبضه بعد ~~رجوعه إلى دار الحرب جاز استحسانا وفي القياس لا يجوز كذا في المبسوط وهب ~~لوكيل أخيه لا يرجع في الهبة لأن الملك والعقد وقعا لأخيه بخلاف ما إذا وهب ~~لعبد أخيه 1 ولو رد الوكيل الهبة وقبلها الموكل صح كذا في القنية وإذا وهب ~~عبدا لأخيه ولأجنبي وقبضاه فله أن يرجع في نصيب الأجنبي اعتبارا للبعض ~~بالكل كذا في المبسوط رجل وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة التي ~~تسمى بالفارسية كاشأنه تنورا للخبز كان للواهب أن يرجع في هبته وكذا لو بنى ~~أربا أي معلفا كذا في الظهيرية ولو وهب له حماما فجعله مسكنا أو وهب له ~~بيتا فجعله حماما فإن كان البناء على حاله لم يزد فيه شيئا فله أن يرجع وإن ~~كان زاد فيه بناء أو علق عليه بابا أو جصصه وأصلحه أو طينه فليس له أن يرجع ~~فيه كذا في المحيط وإن هدم البناء رجع في الأرض ولو استهلك البعض له أن ~~يرجع في الباقي كذا في الوجيز للكردري رجل وهب دارا لرجل فجصصها أو طينها ~~أو زخرفها بالذهب أو اتخذ فيها مغتسلا أو أرضا فبنى في طائفة منها بناء فلا ~~رجوع في شيء من ذلك عندنا والزخرفة التذهيب هكذا في الظهيرية وإن وهب له ~~دارا فبناها على غير ذلك البناء وترك بعضها على حاله لم يكن له الرجوع في ~~شيء منها كذا في المبسوط إن وهب لآخر أرضا بيضاء فأنبت الموهوب له في ناحية ~~منها نخلا أو بنى بناء أو دكانا وكان ذلك زيادة فيها فليس له أن يرجع في ~~شيء منها فإن كان لا يعد زيادة أو يعد نقصانا فإنه لا يمنع الرجوع حتى لو ms3560 ~~بنى دكانا صغيرا بحيث لا يعد زيادة أصلا فلا عبرة به وإن كانت الأرض عظيمة ~~لا يعد ذلك زيادة في الكل وإنما يعد زيادة في تلك القطعة فله أن يرجع في ~~غيرها كذا في الكافي ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع كذا في ~~التتارخانية وإن باع نصفها غير مقسوم رجع في الباقي وإن لم يبع شيئا منها ~~له أن يرجع في نصفها لأن له أن يرجع في كلها فكذا في نصفها بالطريق الأولى ~~كذا في الجوهرة النيرة وإذا كانت الهبة دارا فهدم بناءها كان له أن يرجع في ~~الأرض كذا في المبسوط وإن كانت الهبة دارا فانهدم البناء كان له أن يرجع في ~~الباقي وكذلك إذا استهلك بعض الهبة يسقط حق الرجوع في المستهلك ويبقى في ~~القائم كذا في غاية البيان وإذا وهب دارا فرجع في بعضها لا تبطل الهبة في ~~الباقي كذا في التتارخانية داوى العبد المريض أو الجريح حتى برئ أو كان ~~أعمى أو أصم فسمع أو أبصر بطل الرجوع كذا في الخلاصة ولو مرض عنده فداواه ~~لا يمتنع كذا في البحر الرائق وهب عبدا فدبره الموهوب له انقطع الرجوع وإن ~~كاتبه فعجز ورده رقيقا فله الرجوع ولو زالت الرقبة عن ملكه ثم عاد إليه ~~بالفسخ فللواهب الرجوع ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع ~~والجناية باطلة هكذا في محيط PageV04P387 السرخسي ولو وهب له وصيفا فشب ~~وكبر ثم صار شيخا فأراد الرجوع وقيمته الساعة أقل من قيمته حين وهب فليس له ~~ذلك لأنه حين زاد سقط الرجوع فلا يعود بعد ذلك كذا في السراج الوهاج ولو ~~كان نحيفا فسمن أو دميما فحسن لا يرجع فيه كذا في خزانة المفتين ولو كان ~~طويلا فوهبه فازداد طوله وهذا الطول نقصان فكان أسمج له وينقص ثمنه ولا ~~يزيده خيرا فللواهب الرجوع فيه كذا في محيط السرخسي رجل اشترى عبدا وقبضه ~~ثم وهبه لإنسان وسلم ثم رجع في الهبة بغير قضاء ثم وجد بالعبد عيبا كان له ~~أن يرده ms3561 على بائعه وجعل الرجوع في هذه بغير قضاء بمنزلة الرجوع بقضاء ~~القاضي كذا في فتاوى قاضي خان إذا وهب العبد المديون من صاحب دينه بطل دينه ~~وكذا لو كان على العبد جناية خطأ فوهبه لولي الجناية بطلت الجناية ويكون ~~للواهب أن يرجع في هبته استحسانا وإذا رجع في هبته لا يعود الدين والجناية ~~في قول محمد رحمه الله تعالى ورواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~القياس لا يصح رجوعه في الهبة وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى والمعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~وفي الاستحسان يصح رجوعه كذا في فتاوى قاضي خان وفي الزيادات صبي له على ~~مملوك وصية دين فوهب الوصي المملوك للصبي ثم أراد الرجوع في هبته عن محمد ~~رحمه الله تعالى ليس له ذلك وفي ظاهر الرواية يرجع كذا في الخلاصة رجل وهب ~~عبدا لرجلين فله أن يرجع في نصيب أحدهما وكذلك إن جعل نصيب أحدهما هبة ~~ونصيب الآخر صدقة كان له أن يرجع في الهبة كذا في المبسوط رجلان وهبا عبدا ~~لرجل وسلما ثم أراد أحدهما أن يرجع بحصته والآخر غائب كان له ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو وهب من غيره جارية فعلمها الموهوب له القرآن أو الكتابة ~~أو المشط ليس للواهب أن يرجع فيها هو المختار كذا في المضمرات ولو وهب ~~جارية في دار الحرب فأخرجها الموهوب له إلى دار الإسلام ليس له الرجوع كذا ~~في البحر الرائق ولو ولدت الموهوبة ولدا كان للواهب أن يرجع في الأم للحال ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يرجع فيها حتى يستغني الولد عنها ثم يرجع ~~في الأم دون الولد كذا في الظهيرية قال بشر قلت وإن اختصموا في الرجوع ~~والولد صغير ثم أدرك الصغير وقد كان أبطل القاضي الرجوع له في الأمة قال له ~~الرجوع فيها كذا في الحاوي للفتاوى ولو ازدادت الهبة في بدنها خيرا ثم ذهبت ~~الزيادة كان للواهب أن ms3562 يرجع في هبته كذا في الظهيرية وهب لرجل جارية فإن ~~للواهب أن يرجع في الجارية دون ولدها وكذا في جميع الحيوانات والثمار وغير ~~ذلك كذا في الينابيع وإذا أراد الواهب الرجوع وهي حبلى فإن كانت قد ازدادت ~~خيرا فليس له أن يرجع فيها وإن كانت قد ازدادت شرا فله أن يرجع فيها ~~والجواري في هذا تختلف فمنهن من إذا حبلت سمنت وحسن لونها فكان ذلك زيادة ~~في عينها فيمتنع الرجوع ومنهن من إذا حبلت اصفر لونها ودق ساقها فيكون ذلك ~~نقصانا فيها لا يمتنع الواهب من الرجوع كذا في المبسوط ولو وهب أمة فشبت ~~وكبرت لا يرجع وكذلك جميع الحيوانات كذا في محيط السرخسي وإن وهب جارية ~~حاملا أو بهيمة حاملا فرجع فيها قبل الوضع إن كان رجوعه قبل أن تمضي مدة ~~يعلم فيها زيادة الحمل جاز وإلا فلا وإن وهب له بيضا فصار فروخا ليس له أن ~~يرجع في ذلك كذا في الجوهرة النيرة إذا وهب الأمة لزوجها بطل النكاح فإن ~~رجع في الهبة صح رجوعه ولا يعود النكاح كما لا يعود الدين والجناية كذا في ~~خزانة المفتين وفتاوى قاضي خان إذا وهب المنكوحة لزوجها حتى فسد النكاح ثم ~~رجع الواهب يعود النكاح ذكره الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في الخلافيات ~~وذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب في مواضع أن بالرجوع في الهبة يعود ~~إلى الواهب قديم ملكه والمراد منه العود إلى قديم ملكه فيما يستقبل لا فيما ~~مضى ألا ترى أن من وهب مال الزكاة من رجل قبل الحول وسلمه إليه ثم رجع في ~~الهبة بعد الحول لا يجب على الواهب زكاة ما مضى فلم يجعل قديم ملكه عائدا ~~إليه في حق زكاة ما مضى وكذلك من وهب من آخر دارا PageV04P388 وسلمها إلى ~~الموهوب له ثم بيعت دار بجنبها ثم رجع الواهب فيها لم يكن للواهب أن يأخذها ~~بالشفعة ولو عاد إليه قديم ملكه فيما مضى وجعل كأنه الدار لم تزل عن ملكه ~~لكان له الأخذ بالشفعة ms3563 كذا في الذخيرة وإن وهب جارية فوطئها الموهوب له قال ~~بعضهم له أن يرجع فيها ما لم تحبل وهو الأصح هكذا في الجوهرة النيرة ولو ~~وهب لأخيه وهو عبد لغيره فله أن يرجع ولو وهب لعبد أخيه فله الرجوع عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا رجوع له ولو كانا جميعا ذوي رحم محرم من ~~الواهب قال الفقيه أبو جعفر الهندواني ليس له أن يرجع في قولهم جميعا كذا ~~في محيط السرخسي وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ولو وهب للمكاتب وهو ذو ~~رحم محرم منه فإن أدى المكاتبة فعتق لم يرجع وإن عجز فعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يرجع وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يرجع ولو كان المكاتب أجنبيا ~~ومولاه قريب الواهب فإن عتق المكاتب يرجع وإن عجز فكذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في محيط السرخسي رجل وهب لعبد رجل جارية فقبضها ثم أراد ~~الواهب أن يرجع فيها والمولى غائب فإن كان المال في يد المولى ليس له أن ~~يرجع فيها وإن كان في يد العبد فإن كان العبد مأذونا له في التجارة فله أن ~~يرجع كذا في خزانة المفتين وإن كان محجورا عليه لم يكن له ذلك حتى يحضر ~~المولى فإن قال العبد أنا محجور وقال الواهب أنت مأذون ولي أن أرجع فيها ~~قبل حضور مولاك فالقول قول الواهب مع يمينه قالوا وهذا استحسان والقياس أن ~~يكون القول قول العبد ثم إنما حلفنا الواهب على العلم ولو أقام العبد بينة ~~أنه محجور لا تقبل بينته هذا كله إذا كان المولى غائبا والعبد حاضرا فإن ~~حضر المولى وغاب العبد فأراد الواهب أن يرجع في هبته فإن كان الموهوب في يد ~~العبد لم يكن المولى خصما وإن كانت الهبة عينا في يد المولى كان المولى ~~خصما فإن قال المولى أودعني هذه الجارية عبدي فلان ولا أدري أوهبتها له أم ~~لا فأقام المدعي بينة على الهبة فالمولى خصم وإذا قضى القاضي بالجارية ~~للواهب فقبضها ms3564 الواهب فزادت في بدنها في يد الواهب ثم حضر الموهوب له وأنكر ~~أن يكون عبدا فالقول قوله فكان له أن يأخذ الجارية ثم ليس للواهب أن يرجع ~~في الهبة وإن كانت الجارية قد ماتت في يد الواهب كان للموهوب له الخيار إن ~~شاء ضمن الواهب قيمتها وإن شاء ضمن المودع فإن ضمن الواهب لا يرجع على ~~المودع بما ضمن وإن ضمن المودع لا يرجع على الواهب بما ضمن أيضا ثم أوجب ~~الضمان في الكتاب على المودع ولم يحك فيه خلافا وذكر الكرخي أن هذا قول ~~محمد رحمه الله تعالى فأما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن وإن قال ~~المولى قد علمت أنك وهبتها للذي أودعني إلا أنه ليس بعبدي فأقام المدعي ~~بينة على أن فلانا الغائب عبده لا تقبل هذه البينة إن كان العبد حيا وإن ~~قال الواهب ليست لي بينة وطلب يمين المودع بالله أن الغائب ليس بعبد له ~~استحلفه القاضي فإن حلف برئ من الخصومة وإن نكل لزمته الخصومة ولو أقام ~~المدعي بينة على إقرار المولى أن فلانا عبده تقبل بينته وقضى بالرجوع وإن ~~أقام المدعى بينة على أن الغائب كان عبد هذا الرجل وأنه قد مات قبلت بينته ~~وصار ذو اليد خصما وإن أقام المدعى بينة على أن الغائب كان عبده وأنه قد ~~باعه من فلان بألف درهم وقبضه فلان منه بألف درهم لم تقبل بينته وإن أقام ~~المدعي بينة على إقرار الذي في يديه الجارية أنه قد باع فلانا الغائب من ~~فلان ولم يقم البينة على إقراره أن الغائب عبده فالقاضي لا يقبل هذه البينة ~~ولا يجعل الذي في يديه خصما كذا في الذخيرة ولو وهب كرباسا فقصره الموهوب ~~له لا يرجع لأنه زيادة متصلة وصفة متقومة ولو غسله يرجع كذا في محيط ~~السرخسي وإن فتله لا يرجع إذا كان يزيد بذلك في الثمن كذا في الوجيز ~~للكردري ولو نقط المصحف بإعراب فلا رجوع كذا في خزانة المفتين وإن وهب له ~~حديدا فضرب منه ms3565 سيفا أو غزلا فنسجه لم يكن له أن يرجع في شيء من ذلك كذا في ~~المبسوط ولو وهب حلقة فركب فيها فصا إن كان لا يمكن نزعه إلا بضرر لا يرجع ~~وإن أمكنه نزعه بلا ضرر يرجع وإن وهب له ورقة فكتب فيها سورة أو بعض سورة ~~يرجع لأنه PageV04P389 لا يزيد بهذا في ثمنه وإن قطعه مصحفا وكتبه لا يرجع ~~لأن كتابة المصحف تزيد في الثمن وإن كانت دفاتر ثم كتب فيها فقها أو حديثا ~~أو شعرا إن كان يزيد في ثمنه لا يرجع وإن كان نقص يرجع كذا في محيط السرخسي ~~وهب له مرآة فصقلها فله الرجوع كذا في القنية ولو حدد السكين لا يرجع كذا ~~في الوجيز للكردري وهكذا في المحيط ولو وهب له سيفا فجعله سكينا أو كسره ~~وجعل منه سيفا آخر لم يرجع فيه كذا في المحيط ولو وهب لرجل أجذاعا فكسرها ~~الموهوب له وجعلها حطبا أو وهب له لبنا فجعله طينا فله أن يرجع فيها وإن ~~أعاده لبنا لم يرجع فيه كذا في الظهيرية ولو وهب له ترابا فبله بالماء لا ~~يرجع كذا في محيط السرخسي ولو وهب له سويقا فلته بالماء فله الرجوع كما إذا ~~وهب له حنطة فبلها بالماء كذا في الجوهرة النيرة ولو وهب بختجا فجعله خلا ~~لم يرجع والبختج المطبوخ من ماء العنب الذي ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ثم يصب ~~عليه من الماء مقدار ما ذهب منه ثم يطبخ أدنى طبخة ثم يترك حتى يشتد ويقذف ~~بالزبد وهو معرب وأصله بخته كذا في خزانة المفتين رجل وهب شاة أوبدنة أو ~~بقرة فأوجبها الموهوب له لأضحية أو هدي أو جزاء صيد أو نذر أو قلد البدنة ~~أو البقرة أو أوجبها تطوعا فللواهب أن يرجع في الروايات الظاهرة وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يرجع كذا في محيط السرخسي ولو وهب له شاة فذبحها ~~فله أن يرجع فيها وهذا بلا خلاف ولو ضحى بها أو ذبحها في هدي المتعة لم يكن ~~له ms3566 أن يرجع فيها في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يرجع فيها وتجزيه الأضحية والمتعة ولم ينص على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم إنه كقول محمد ~~رحمه الله تعالى وهو الصحيح كذا في المحيط ولو وهب درهما ثم استقرضه من ~~الموهوب له فأقرضه إياه جاز وليس للواهب أن يرجع أبدا كذا في خزانة المفتين ~~رجل وهب لرجل درهما فقبضه الموهوب له وجعله صدقة لله تعالى فللواهب أن يرجع ~~فيه ما لم يقبضه المتصدق عليه كذا في المبسوط رجل وهب دينا له عليه لم يرجع ~~وهب له ثمرة في نخل وأمره بالقبض فقبض كان له الرجوع كذا في السراجية رجل ~~وهب شجرة وأذن له بقطعها فقطعها وأنفق في القطع كان للواهب أن يرجع فيه ولو ~~وهب شجرة بأصلها فقطعها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها وفي مكانها من ~~الأرض هو الصحيح فلو أنه جعل الشجرة أبوابا أو جذوعا لا يرجع الواهب فيه ~~وروي أنه يرجع في الجذوع كما إذا جعلها حطبا فإنه يرجع في الحطب كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا وهب الرجل عبده من رجل ثم إن الموهوب له وهب ذلك العبد ~~من رجل آخر بعدما قبضه وقبضه الموهوب له الثاني لا يكون للواهب الأول سبيل ~~لا على الواهب الثاني ولا على الموهوب له الثاني ولكن يرجع الواهب الثاني ~~في هبته إن شاء ثم يرجع الواهب الأول على الواهب الثاني كذا في الذخيرة ولو ~~وصل إلى الواهب الثاني بهبة أو صدقة أو إرث أو وصية أو شراء أو ما أشبه ذلك ~~لم يكن للواهب الأول أن يرجع فيه كذا في المحيط لو باع الموهوب له الموهوب ~~من آخر فرده المشتري بعيب ليس للواهب أن يرجع كذا في شرح مجمع البحرين وفي ~~السغناقي ولو وهب ما غصب أو باع أو تصدق أو آجر أو رهن أو أودع أو أعار ~~فهلك ضمنوا قيمته ولا يرجع الموهوب له ms3567 والمتصدق عليه بما ضمنوا على الغاصب ~~ويرجع المستأجر والمودع والمرتهن بالقيمة عليه ويرجع المشتري بالثمن عليه ~~ولا يرجع السارق من الغاصب ولا غاصب الغاصب كذا في التتارخانية لا خلاف في ~~أن الرجوع في الهبة بقضاء القاضي فسخ واختلف في الرجوع بالتراضي فمسائل ~~أصحابنا تدل على أنه فسخ أيضا كالرجوع بالقضاء فإنهم قالوا يصح الرجوع في ~~المشاع الذي يحتمل القسمة ولو كان هبة مبتدأة لم يصح مع الشياع وكذا لا ~~تتوقف صحته على القبض ولو كان هبة مبتدأة توقفت صحته على القبض وكذا لو وهب ~~لإنسان شيئا ووهبه الموهوب له لآخر ثم رجع الثاني في هبته كان للأول أن ~~يرجع ولو كان هبة مبتدأة لم يكن له الرجوع فهذه تدل على أن الرجوع بغير ~~قضاء فسخ فإذا انفسخ بالرجوع عاد الموهوب إلى قديم ملكه ويملكه الواهب ~~PageV04P390 وإن لم يقبضه لأن القبض إنما يعتبر في انتقال الملك لا في عود ~~ملك قديم والموهوب بعد الرجوع يكون أمانة في يد الموهوب له حتى لو هلك لا ~~يضمن ولو لم يتراضيا على الرجوع ولم يقض القاضي به ولكن الموهوب له وهب ~~الموهوب للواهب وقبله الواهب الأول لا يملكه حتى يقبضه وإذا قبضه كان ~~بمنزلة الرجوع بالتراضي أو بقضاء القاضي وليس للموهوب له أن يرجع فيه كذا ~~في البدائع ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ويجوز تصرف الموهوب له ~~في الهبة ما لم يحكم القاضي بنقضها فإذا حكم فلا يجوز تصرفه وكذلك قول محمد ~~وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى كذا في المحيط وإن مات في يد الموهوب له قبل ~~أن يقبضه الواهب بعدما قضى القاضي به لم يكن للواهب أن يضمنه إلا أن يكون ~~منعه بعد القضاء وقد طلب منه الواهب ولو لم يرد الهبة بعد الرجوع ولم يحكم ~~به الحاكم حتى وهب الموهوب له الهبة من الواهب وقبضه الواهب فهو بمنزلة رده ~~أو رد الحاكم كذا في الذخيرة وإذا قضى القاضي بإبطال الرجوع لمانع ثم زال ~~المانع عاد الرجوع كذا في المحيط ms3568 إذا وهب من الفقير شيئا لا يملك الرجوع ~~وقيل هذا إذا نوى الصدقة كذا في السراجية وهب شيئا لرجل ثم قال الواهب ~~أسقطت حقي في الرجوع لا يسقط حقه كذا في جواهر الأخلاطي ولو صالحه من حق ~~الرجوع على شيء فإنه يصح ويكون عوضا عن الهبة ويسقط حق الرجوع كذا في جواهر ~~الفتاوى رجل وضع حبلا في المسجد أو علق قنديلا له الرجوع بخلاف ما إذا علق ~~حبلا للقنديل كذا في السراجية ويستوي في الهبة حكم الرجوع إن كان الموهوب ~~له مسلما أو كافرا كذا في المبسوط سئل عن رجل دفع خمسة دنانير إلى أم بنته ~~الصغيرة وقال اجعلي لها جهازا ثم أراد الأب أن يرجع وأخذ تلك الدنانير قال ~~ليس له ذلك لأنه هبة للصغيرة وقال غيره من الفقهاء له ذلك لأنه توكيل كما ~~إذا قال اشتري لها جهازا كذا في فتاوى أبي الفتح محمد بن محمود بن الحسين ~~الأسروشني والله أعلم # الباب السادس في الهبة للصغير # | ولو وهب رجل شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض في ذلك ~~لا رواية لهذا في الأصل عن أصحابنا وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في الدين وإن كانا سواء يكره وروى ~~المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به إذا لم يقصد به الإضرار ~~وإن قصد به الإضرار سوى بينهم يعطي الابنة مثل ما يعطي للابن وعليه الفتوى ~~هكذا في فتاوى قاضي خان وهو المختار كذا في الظهيرية رجل وهب في صحته كل ~~المال للولد جاز في القضاء ويكون آثما فيما صنع كذا في فتاوى قاضي خان وإن ~~كان في ولده فاسق لا ينبغي أن يعطيه أكثر من قوته كي لا يصير معينا له في ~~المعصية كذا في خزانة المفتين ولو كان ولده فاسقا وأراد أن يصرف ماله إلى ~~وجوه الخير ويحرمه عن الميراث هذا خير من تركه كذا في الخلاصة ولو كان ~~الولد مشتغلا ms3569 بالعلم لا بالكسب فلا بأس بأن يفضله على غيره كذا في الملتقط ~~وهبة الأب لطفله تتم بالعقد ولا فرق في ذلك بينما إذا كان في يده أو في يد ~~مودعه بخلاف ما إذا كان في يد الغاصب أو في يد المرتهن أو في يد المستأجر ~~حيث لا تجوز الهبة لعدم قبضه وكذا لو وهبته أمه وهو في يدها والأب ميت وليس ~~له وصي وكذا كل من يعوله كذا في التبيين وهكذا في الكافي وإذا أرسل غلامه ~~في حاجة ثم وهبه لابنه الصغير صحت الهبة فلو لم يرجع العبد حتى مات الوالد ~~فالعبد للولد ولا يصير ميراثا عن الوالد كذا في الذخيرة إذا وهب الآبق إلى ~~دار الحرب لابنه الصغير لا يجوز ولو كان في دار الإسلام يجوز ويصير قابضا ~~كذا في الصغرى ولو باعه بيعا فاسدا وسلمه إليه أو باعه بشرط الخيار للمشتري ~~ثم وهبه لابنه الصغير لم يجز كذا في المبسوط والصدقة في هذا كالهبة كذا في ~~الكافي وصي اليتيم إذا وهب عبده للصغير وللصغير عليه دين صحت الهبة ويسقط ~~دينه فإن أراد الواهب أن يرجع في هبته كان له ذلك في ظاهر الرواية كذا في ~~فتاوى قاضي خان الأب إذا وهب عبدا لابنه الصغير ثم مات العبد ثم استحق رجل ~~العبد وضمن PageV04P391 الأب فالأب لا يرجع على كل حال وإن ضمن الابن بعد ~~البلوغ إن جدد الابن فيه قبضا بعد البلوغ لا يرجع على الأب بما ضمن وإن لم ~~يجدد يرجع كذا في الذخيرة الأب إذا وهب داره من ابنه الصغير وفيها متاع ~~الواهب فإنه يجوز وهو المأخوذ به وعليه الفتوى كذا في الفتاوى العتابية وفي ~~المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى رجل وهب دارا لابنه الصغير وفيها ساكن ~~بأجر قال لا يجوز ولو كان بغير أجر أو كان هو فيها يعني الواهب فالهبة ~~جائزة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى برواية ابن سماعة لو وهب لابنه الصغير ~~دارا وهو ساكن فيها يعني الواهب لا يجوز كما هو ms3570 رواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في الذخيرة والمحيط ولو وهب دارا لابنه الصغير ثم اشترى بها ~~دارا أخرى فالثانية لابنه الصغير كذا في الملتقط رجل تصدق على ابنه الصغير ~~بدار والأب ساكنها جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~السراجية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رجل تصدق بداره ~~على ابنه الصغير وله فيها متاع أو كان فيها ساكن بغير أجر جازت الصدقة وإن ~~كانت في يدي رجل بإجارة لم تجز الصدقة وقيل جوابه في الصدقة فيما إذا كان ~~فيها ساكن بأجر أو بغير أجر يوافق جوابه في الهبة وجوابه في الصدقة فيما ~~إذا كان هو الساكن أو كان فيها متاعه يخالف جوابه في الهبة فالمروي عنه في ~~الهبة إذا كان الواهب في الدار أو كان فيها متاع الواهب أنه لا يجوز وكما ~~أن الهبة تفتقر إلى القبض فالصدقة تفتقر إلى القبض فيكون في المسألتين ~~روايتان عنه كذا في المحيط والذخيرة تصدق بأرض مزروعة على ابنه الصغير إن ~~كان الزرع له جاز وإن كان لغيره بإجارة لا كذا في الوجيز للكردري قال صاحب ~~كتاب الأحكام كتب إلى ظهير الدين في رجل له أرض مزروعة ببذره في يد مزارع ~~وهبها رب الأرض من ولده الصغير مع حصته من الزرع هل تصح وهل يفترق الحال ~~بينما إذا رضي المزارع بالهبة وبينما إذا لم يرض أجاب لا تصح الهبة كذا في ~~فتاوى أبي الفتح محمد بن محمود بن الحسين الأستروشني قال لولده الصغير تصرف ~~في هذه الأرض فأخذ يتصرف فيها لا تصير ملكا له كذا في القنية وإذا وهب ~~لابنه وكتب به على شريكه فما لم يقبض لا يملكه ولو دفع إلى ابنه مالا فتصرف ~~فيه الابن يكون للأب إلا إذا دلت دلالة على التمليك كذا في الملتقط رجل دفع ~~إلى ابنه في صحته مالا يتصرف فيه ففعل وكثر ذلك فمات الأب إن أعطاه هبة ~~فالكل له وإن دفع إليه لأن يعمل ms3571 فيه للأب فهو ميراث كذا في جواهر الفتاوى ~~رجل اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا ثم أراد أن يدفع إلى ولده الآخر أو تلميذه ~~الآخر ليس له ذلك إلا إذا بين وقت الاتخاذ أنها عارية كذا في السراجية ~~اشترى ثوبا فقطعه لولده الصغير صار واهبا بالقطع مسلما إليه قبل الخياطة ~~ولو كان كبيرا لم يصر مسلما إليه إلا بعد الخياطة والتسليم ولو قال اشتريت ~~هذا له صار ملكا له كذا في القنية قال أبو القاسم ولو جهزت المرأة لولدها ~~الذي في بطنها ثيابا فولدت فإن وضع الولد على الثياب فالثياب ميراث قال ~~الفقيه وعندي أن الثياب لها ما لم تقر المرأة أنها جعلتها ملكا للصبي ألا ~~ترى أنه لو كان الصبي مقدار عشر سنين أو نحو ذلك فبسطت كل ليلة فراشا وبسطت ~~عليه ملحفة أو لحافا لم يصر للولد ما لم تقل هذا له كذلك ههنا وليس هذا ~~بمنزلة ثياب البدن قال أبو القاسم لو جهز ابنته في حال صغرها أو حال كبرها ~~لكن سلمه إليها فإنه يكون لها إذا كان ذلك في صحته كذا في الينابيع امرأة ~~لها مهر على زوجها وهبت المهر لابنها الصغير الذي هو من هذا الزوج الصحيح ~~أنه لا تصح هذه الهبة إلا إذا وهبت وسلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا ~~للولد إذا قبض كذا في فتاوى قاضي خان الموهوب له إن كان من أهل القبض فحق ~~القبض إليه وإن كان الموهوب له صغيرا أو مجنونا فحق القبض إلى وليه ووليه ~~أبوه أو وصي أبيه ثم جده ثم وصي وصيه ثم القاضي ومن نصبه القاضي سواء كان ~~الصغير في عيال واحد منهم أو لم يكن كذا في شرح الطحاوي فلو أن الأب ووصيه ~~والجد أبا الأب ووصيه غاب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتلوه في الولاية كذا ~~في الخلاصة وأما غير الأب والجد نحو الأخ والعم والأم وسائر القرابات ففي ~~الاستحسان يملكون قبض الهبة إذا كان PageV04P392 الصغير في عيالهم وكذلك ~~وصي هؤلاء يملكه استحسانا إذا ms3572 كان في عياله وكذلك الأجنبي الذي يعول اليتيم ~~وليس لليتيم أحد سواه جاز قبض الهبة استحسانا ويستوي في هذه المسائل إذا ~~كان الصبي يعقل القبض أو لا يعقل وهذا كله إذا كان الأب ميتا أو حيا غائبا ~~غيبة منقطعة فأما إذا كان حيا حاضرا والصبي في عيال هؤلاء هل يصح لم يذكر ~~هذا الفصل في الكتب نصا إلا أنه ذكر في الأجنبي إذا كان يعول اليتيم وليس ~~لهذا اليتيم أحد سواه جاز قبض الهبة عليه وهذا الشرط يقتضي أن لا يصح قبض ~~هؤلاء إذا كان الأب حاضرا وذكر في الجد أيضا أنه لا يملك القبض على الصغير ~~إذا كان الأب حيا ولم يفصل بينما إذا كان الصغير في عياله أو لم يكن فظاهر ~~ما أطلقه يقتضي أن لا يصح كذا في الذخيرة فإن كان الصغير في حجر العم ~~وعياله فوهب للصغير هبة ووصي الأب حاضر فقبض العم قيل لا يجوز قبضه وإن قبض ~~الأخ أو العم أو الأم والصغير في عيال أجنبي لا يجوز وإن قبض ذلك الأجنبي ~~الذي الصغير في عياله جاز كذا في فتاوى قاضي خان والصغيرة التي يجامع مثلها ~~وهي في عيال الزوج إذا قبضت هي أو الزوج جاز القبض ثم شرط في قبض الزوج على ~~زوجته الصغيرة إذا كان يجامع مثلها فمن أصحابنا من قال إذا كان لا يجامع ~~مثلها لا يصح قبض الزوج عليها والصحيح أنه إذا كان يعولها وهي لا يجامع ~~مثلها جاز قبضه عليها والصغيرة إذا لم يبن الزوج بها لا يجوز قبض الزوج ~~عليها ولكن يقبض الولي عليها هكذا في الذخيرة ولو كانت الصغيرة في عيال ~~الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب لها هبة فقبض الزوج جاز كذا في ~~التتارخانية فإن أدركت لم يجز قبض الأب ولا الزوج عليها إلا بإذنها كذا في ~~الجوهرة النيرة صغيرة في عيال أجنبي عالها برضا أبيها والأب غائب فقبض ~~الأجنبي لها صحيح دون قبض الأخ كذا في السراجية ولو كان الصغير في عيال ~~الجد ms3573 أو الأخ أو الأم أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في ~~عياله والأب حاضر اختلف المشايخ فيه والصحيح الجواز هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وبه يفتى هكذا في الفتاوى الصغرى وإن قبضه الصبي وهو يعقل جاز وإن كان أبوه ~~حيا كذا في الوجيز للكردري وهذا قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى كذا ~~في الذخيرة وإن كان لا يعقل لم يجز كذا في السراج الوهاج قبول الهبة من ~~الصبي صحيح إذا تمحضت الهبة منفعة في حق الصغير أما إذا كان فيها ضرر للصبي ~~لا يصح حتى أنه إذا وهب رجل لصبي عبدا أعمى أو ترابا في دار قيل إن كان ~~يشترى منه ذلك فإنه يصح قبوله ولا يرد وإن كان لا يشترى منه بشيء ويلزمه ~~مؤنة النقل ونفقة العبد فإنه يرد ذلك ورد الهبة من الصبي الذي يعبر عن نفسه ~~صحيح كذا في الذخيرة وذكر الحاكم وهب دارا لابنين له أحدهما كبير والآخر ~~صغير وقبض الكبير أنها باطلة وهو الصحيح لأن هبة الصغير منعقدة حال مباشرة ~~الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه وهبة الكبير محتاجة إلى قبول فسبقت هبة ~~الصغير فتمكن الشيوع والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما كذا في ~~الوجيز للكردري ثم كل ما يتخلص به عن الحرام ويتوسل به إلى الحلال من الحيل ~~فهو حسن والصدقة على الصغيرين كهي على الأجنبيين كذا في التمرتاشي والله ~~أعلم # الباب السابع في حكم العوض في الهبة # | العوض نوعان متأخر عن العقد ومشروط في العقد أما العوض المتأخر عن ~~العقد فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان شرط جواز هذا التعويض وصيرورة ~~الثاني عوضا والثاني في بيان ماهية هذا التعويض أما الأول فله شرائط ثلاثة ~~الأول مقابلة العوض بالهبة وهو أن يكون التعويض بلفظ يدل على المقابلة نحو ~~أن يقول هذا عوض عن هبتك أو بدل عن هبتك أو مكان هبتك أو نحلتك هذا عن هبتك ~~أو تصدقت بهذا بدلا عن هبتك أو كافأتك أو جازيتك أو ms3574 أثبتك أو ما يجري هذا ~~المجرى حتى لو وهب لإنسان شيئا وقبضه الموهوب له ثم إن الموهوب له أيضا وهب ~~شيئا للواهب ولم يقل عوضا عن هبتك ونحو ذلك مما PageV04P393 ذكرنا لم يكن ~~عوضا بل كان هبة مبتدأة لكل واحد منهما حق الرجوع والثاني أن لا يكون العوض ~~في العقد مملوكا بذلك العقد حتى لو عوض الموهوب له ببعض الموهوب لا يصح ولا ~~يكون عوضا وإن كان الموهوب قد تغير عن حاله تغيرا يمنع الرجوع فإن بعض ~~الموهوب يكون عوضا عن الباقي هذا إذا وهب شيئا واحدا أو شيئين في عقد واحد ~~فأما إذا وهب شيئين في عقدين فعوض أحدهما عن الآخر فقد اختلف فيه قال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يكون عوضا ولو وهب له شيئا وتصدق عليه بشيء ~~فعوضه الصدقة من الهبة كانت عوضا بالإجماع والثالث سلامة العوض للواهب فإن ~~لم يسلم بأن استحق من يده لم يكن عوضا وله أن يرجع في الهبة إن كان الموهوب ~~قائما بعينه لم يهلك ولم يزدد خيرا أو لم يحدث فيه ما يمنع الرجوع فإن كان ~~قد هلك أو استهلكه الموهوب له لم يضمنه كما لو هلك أو استهلكه قبل التعويض ~~وكذا إذا ازداد خيرا لم يضمن كذا في البدائع وإن استحق بعض العوض فما بقي ~~منه فهو عوض عن الهبة كلها وإن شاء رد ما بقي في يده من العوض ويرجع بالهبة ~~كلها إن كانت قائمة لم تخرج من ملك الموهوب له ولم يزد في بدنها كذا في ~~السراج الوهاج وأما سلامة المعوض وهو الموهوب فشرط التعويض حتى لو استحق ~~الموهوب كان له أن يرجع فيما عوض ولو استحق نصف الموهوب فللموهوب له أن ~~يرجع في نصف العوض إن كان الموهوب مما يحتمل القسمة سواء زاد العوض أو نقض ~~في السعر أو زاد في البدن أو نقص فيه كان له أن يأخذ نصفه ونصف النقصان كذا ~~في البدائع وإن قال أرد ما بقي من الهبة وأرجع في العوض كله ms3575 لم يكن له ذلك ~~وإن كان العوض مستهلكا ضمن قابض العوض بقدر ما وجب الرجوع للموهوب له به من ~~العوض كذا في السراج الوهاج وإذا استحق كل الهبة والعوض مستهلك يضمن كل ~~قيمة العوض كذا ذكر في الأصل من غير خلاف كذا في البدائع هذا إذا كان ~~الموهوب أو العوض شيئا لا يحتمل القسمة فاستحق بعضه فأما إذا كان مما يحتمل ~~القسمة فاستحق بعض أحدهما بطل العوض إن كان هو المستحق وكذا تبطل الهبة إن ~~كانت هي المستحقة وإذا بطل العوض رجع في الهبة وإذا بطلت الهبة يرجع في ~~العوض هكذا في السراج الوهاج الثاني بيان ماهيته فالتعويض المتأخر عن الهبة ~~هبة مبتدأة بلا خلاف بين أصحابنا يصح بما تصح به الهبة ويبطل بما تبطل به ~~الهبة لا يخالفها إلا في إسقاط الرجوع على معنى أنه يثبت حق الرجوع في ~~الأولى ولا يثبت في الثانية فأما فيما وراء ذلك فهو في حكم هبة مبتدأة ولو ~~وجد الموهوب له بالموهوب عيبا فاحشا لم يكن له أن يرد ويرجع في العوض وكذلك ~~الواهب إذا وجد بالعوض عيبا لم يكن له أن يرد العوض ويرجع في الهبة فإذا ~~قبض الواهب العوض فليس لكل واحد منهما أن يرجع على صاحبه فيما ملكه سواء ~~عوضه الموهوب له أو أجنبي بأمر الموهوب له أو بغير أمره كذا في البدائع ~~ويشترط شرائط الهبة في العوض بعد الهبة من القبض والحيازة والإفراز كذا في ~~خزانة المفتين ولا يكون في معنى المعاوضة ابتداء وانتهاء فلا يثبت للشفيع ~~الشفعة ولا للموهوب له الرد بالعيب كذا في محيط السرخسي النوع الثاني العوض ~~المشروط في عقد الهبة فإن كانت الهبة بشرط العوض شرط لها شرائط الهبة في ~~الابتداء حتى لا يصح في المشاع الذي يحتمل القسمة ولا يثبت بها الملك قبل ~~القبض ولكل واحد منهما أن يمتنع من التسليم وبعد التقابض يثبت لها حكم ~~البيع فلا يكون لأحدهما أن يرجع فيما كان له ويثبت بها الشفعة ولكل واحد ~~منهما أن يرد بالعيب ms3576 ما قبض والصدقة بشرط العوض بمنزلة الهبة بشرط العوض ~~وهذا استحسان والقياس أن تكون الهبة بشرط العوض بيعا ابتداء وانتهاء كذا في ~~فتاوى قاضي خان وهب دارا من رجلين بشرط عوض ألف درهم ينقلب بيعا جائزا بعد ~~التقابض كذا في القنية ولو عوض عن جميع الهبة قليلا كان العوض أو كثيرا ~~فإنه يمنع الرجوع ولو عوض عن بعض الهبة عن ملكه فله الرجوع فيما لم يعوض ~~عنه وليس له الرجوع فيما عوض كذا في شرح الطحاوي إذا تصدق الموهوب له على ~~الواهب بصدقة أو نحله أو أعمره فقال هذا عوض هبتك جاز كذا PageV04P394 في ~~الصغرى ويجوز تعويض الأجنبي سواء كان بأمر الموهوب له أو بغير أمره وليس ~~للأجنبي المعوض أن يرجع على الموهوب له سواء عوض بأمره أو بغير أمره إلا أن ~~يقول الموهوب له عوض فلانا عني على أني ضامن وهو كما لو قال هب لفلان عبدك ~~هذا عني فإن المأمور لا يرجع على الآمر إلا أن يقول له الآمر على أني ضامن ~~هكذا في فتاوى قاضي خان والأصل في جنس هذه المسائل أن كل ما يطالب به ~~الإنسان بالحبس والملازمة يكون الأمر بأدائه سببا للرجوع من غير اشتراط ~~الضمان وكل ما لا يطالب به الإنسان بالحبس والملازمة لا يكون الأمر بأدائه ~~سببا للرجوع إلا بشرط الضمان كذا في الظهيرية ولو وهب له هبة فعوضه عوضا ~~على غير شرط فقبضه ثم استحق العوض فله أن يرجع في الهبة إن كانت قائمة في ~~ملك الموهوب له ولم تزدد ولم يحدث فيها ما يمنع الرجوع فيها كذا في السراج ~~الوهاج وإن استحق العوض وقد ازدادت الهبة لم يرجع كذا في الخلاصة وإن كانت ~~الهبة قد هلكت أو استهلكها الموهوب له لم يضمنها في قولهم جميعا كذا في ~~السراج الوهاج ولو وهب لرجل ألف درهم فعوضه الموهوب له درهما من تلك ~~الدراهم لم يكن ذلك عوضا عندنا وكان له أن يرجع في هبته وكذا لو كانت الهبة ~~دارا فعوضه بيتا منها كذا ms3577 في فتاوى قاضي خان وفي الفتاوى العتابية ولو وهب ~~داره بشرط عوض وقيمته ألف فباعها بألفين قبل نقد الثمن أخذها الشفيع بألفين ~~ويدفع الموهوب له للواهب ما شرط أو قيمته ولو حضر الشفيع بعدما دفع المشروط ~~إلى الواهب أخذها به كذا في التتارخانية رجل وهب لرجل ثوبا وخمسة دراهم ~~وسلم الكل إليه ثم عوضه الثوب أو الدراهم لم يكن عوضا عندنا استحسانا كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو وهب له حنطة وطحن بعضها وعوضه دقيقا من تلك الحنطة ~~كان عوضا وكذلك لو وهب له ثيابا وصبغ منها ثوبا بعصفر أو خاطه قميصا وعوضه ~~إياه كان عوضا وكذلك لو وهب له سويقا فلت بعضه وعوضه كذا في الذخيرة ولو ~~وهب نصراني لمسلم هبة فعوضه المسلم خمرا أو خنزيرا لم يكن عوضا وللنصراني ~~أن يرجع في الهبة وكذا الرجل إذا عوض الواهب شاة مسلوخة ثم ظهر أنها ميتة ~~رجع الواهب كذا في فتاوى قاضي خان وهب لرجل ثوبا لغيره وسلمه إليه وأجاز رب ~~الثوب الهبة جازت من ماله فله أن يرجع فيه ما لم يعوضه الموهوب أو لم يكن ~~ذا رحم محرم منه وإن عوض الرجل الذي وهب له أو كان بينهما قرابة لم يمنع ~~ذلك رب الثوب له من الرجوع كذا في المبسوط عبد مأذون له في التجارة وهب ~~لرجل هبة وعوضه الموهوب له من هبته فلكل واحد منهما أن يرجع في الذي له ~~والهبة باطلة وكذلك والد الصغير إذا وهب من مال الصغير شيئا وعوضه الموهوب ~~له كذا في المحيط الصغير إذا وهب ماله لرجل فعوضه الموهوب له لا يصح لأنه ~~عوضه عن هبة باطلة كذا في فتاوى قاضي خان إذا وهب للصغير هبة فعوضه الأب ~~عنها من مال الصغير لم يجز تعويضه وإن كانت الهبة بشرط العوض كذا في ~~الجوهرة النيرة ومن وهب لرجل جاريتين فولدت إحداهما في يد الموهوب له فعوضه ~~الولد عنهما لم يكن له أن يرجع فيهما كذا في السراج الوهاج مريض وهب للصحيح ~~عبدا يساوي ms3578 ألفا ولا مال له غيره فعوضه الصحيح منه عوضا وقبضه المريض ثم ~~مات والعوض عنده فإن كان العوض مثل ثلث قيمة العبد أو أكثر فالهبة ماضية ~~وإن كانت قيمة العوض نصف قيمة الهبة يرجع ورثة الواهب في سدس الهبة وإن كان ~~العوض شرطا في أصل الهبة فإن شاء الموهوب له رد الهبة كلها وأخذ العوض وإن ~~شاء رد سدس الهبة وأمسك الباقي كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثامن في حكم الشرط في الهبة # | في البقالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لغيره هذه العين لك إن ~~شئت ودفعها إليه فقال شئت يجوز وعن محمد رحمه الله تعالى في التمر إذا طلع ~~فقال صاحب التمر لغيره هو لك إن أدرك أو قال إذا كان غد فهو جائز ~~PageV04P395 بخلاف دخول الدار كذا في الذخيرة لو وهب غلاما أو شيئا على أن ~~الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام إن أجاز قبل الافتراق جاز وإن لم يجز حتى ~~افترقا لم يجز ولو وهب شيئا على أن الواهب بالخيار ثلاثة أيام صحت الهبة ~~وبطل الخيار لأن الهبة عقد غير لازم فلا يصح فيها شرط الخيار كذا في فتاوى ~~قاضي خان رجل له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فالألف لك أو قال أنت ~~بريء منه أو قال إذا أديت إلي نصف المال فأنت بريء من النصف الباقي أو قال ~~فلك النصف الباقي فهو باطل كذا في الجامع الصغير وفي الفتاوى العتابية إذا ~~قال أبرأتك على أن تعتق عبدك أو قال أنت بريء على أن تعتقه بإبرائي إياك ~~فقال قبلت أو عتقت له يبرأ عن الدين في التتارخانية وفي فتاوى أبي الليث ~~رحمه الله تعالى سئل أبو نصر عن رجل قال لآخر أبرأتك عن الحق الذي لي عليك ~~على أني بالخيار قال البراءة جائزة والخيار باطل ألا يرى أنه لو وهب له ~~شيئا على أنه بالخيار جازت الهبة وبطل الخيار فالبراءة أولى كذا في المحيط ~~وفي المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه ms3579 الله تعالى رجل قال لغيره وهبت لك هذه ~~الأمة على أن تعوضني ألف درهم فدفع إليه الأمة فوطئها وولدت له قال آمره أن ~~يدفع العوض الذي شرط أو القيمة كذا في الذخيرة قال أصحابنا جميعا إذا وهب ~~هبة وشرط فيها شرطا فاسدا فالهبة جائزة والشرط باطل كمن وهب لرجل أمة ~~فاشترط عليه أن لا يبيعها أو شرط عليه أن يتخذها أم ولد أو أن يبيعها من ~~فلان أو يردها عليه بعد شهر فالهبة جائزة وهذه الشروط كلها باطلة كذا في ~~السراج الوهاج وإن وهب لرجل أمة على أن يردها عليه أو على أن يعتقها أو على ~~أن يستولدها أو وهب له دارا أو تصدق عليه بدار على أن يرد عليه شيئا منها ~~أو يعوضه شيئا منها فالهبة جائزة والشرط باطل كذا في الكافي والأصل في هذا ~~أن كل عقد من شرطه القبض فإن الشرط لا يفسده كالهبة والرهن كذا في السراج ~~الوهاج وجملة ما لا يصح تعليقه بالشرط ويبطل بالشروط الفاسدة ثلاثة عشر ~~البيع والقسمة والإجارة والرجعة والصلح عن مال والإبراء عن الدين والحجر عن ~~المأذون وعزل الوكيل في رواية شرح الطحاوي وتعليق إيجاب الاعتكاف بالشرط ~~والمزارعة والمعاملة والإقرار والوقف في رواية وما لا يبطل بالشروط الفاسدة ~~ستة وعشرون الطلاق والخلع بمال وبغير مال والرهن والقرض والهبة والصدقة ~~والوصاية والوصية والشركة والمضاربة والقضاء والإمارة والتحكيم عند محمد ~~رحمه الله تعالى والكفالة والحوالة والإقالة والنسب وإذن العبد في التجارة ~~ودعوة الولد والصلح عن دم العمد والجراحة التي فيها القصاص حالا أو مؤجلا ~~وجناية الغصب الوديعة والعارية إذا ضمن فيها رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة ~~وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب بالشرط وتعليق الرد بخيار الشرط وعزل القاضي ~~والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط ولا إضافته ولكن لا يبطل بالشرط ويبطل الشرط ~~وكذا الحجر على المأذون وكذا الهبة والصدقة والكتابة بشرط متعارف وغير ~~متعارف يصح ويبطل الشرط وما تصح إضافته إلى زمان في المستقبل أربعة عشر ~~الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والإيصاء ms3580 والوصية ~~والقضاء والإمارة والطلاق والعتاق والوقف وما لا تصح إضافته إلى زمان في ~~المستقبل تسعة البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة والنكاح والرجعة ~~والصلح عن المال والإبراء عن الدين هكذا في الفصول الأستروشنية رجل وهب ~~لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على الواهب قال ~~أبو القاسم الصفار إن كان في الأرض كرم أو أشجار جازت الهبة ويبطل الشرط ~~وإن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان الموهوب ~~كرما وشرط أن ينفق عليه من ثمر تصح الهبة ويبطل الشرط كذا في محيط السرخسي ~~وفي الإسبيجابي رجل وهب لرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة على أن يرد عليه ثلثها ~~أو ربعها أو بعضها فالهبة جائزة ولا يرد عليه ولا يعوضه بشيء كذا في ~~التتارخانية وفي المنتقى PageV04P396 امرأة قالت لزوجها تصدقت عليك بالألف ~~الذي لي عليك على أن لا تتسرى علي أو قالت على أن لا تتزوج فقبل ثم تزوج أو ~~تسرى فلا رجوع في الألف كذا في المحيط وهبت مهرها لزوجها على أن يجعل أمر ~~كل امرأة تزوجها عليها بيدها ولم يقبل الزوج فالمختار أن الهبة تصح بلا ~~قبول المديون وإن قبل إن جعل أمرها بيدها فالإبراء ماض وإن لم يجعل ~~فالمختار أنه يعود المهر وكذا لو أبرأت على أن لا يضربها ولا يحجرها أو يهب ~~لها كذا فإن لم يكن هذا شرطا في الهبة لا يعود المهر هكذا في الوجيز ~~للكردري والخلاصة قالت امرأة لزوجها تركت مهري عليك إن جعلت أمري بيدي ففعل ~~ذلك فمهرها على حاله ما لم تطلق نفسها لأنها جعلت المهر عوضا عن الأمر ~~باليد وهو لا يصلح عوضا كذا في المضمرات امرأة قالت لزوجها وهبت مهري لك إن ~~لم تظلمني فقبل الزوج ذلك ثم ظلمها بعد ذلك قال الفقيه أبو بكر الإسكاف ~~وأبو القاسم الصفار الهبة فاسدة لأن هذا تعليق الهبة بالشرط بخلاف ما لو ~~قالت وهبت لك مهري على أن لا تظلمني فقبل صحت ms3581 الهبة لأن هذا تعليق الهبة ~~بالقبول فإذا قبل تمت الهبة ولا يعود المهر بعد ذلك وقيل مهرها على حاله ~~إذا ظلمها والفتوى على هذا القول وإن ضربها الزوج بعدما قبل الشرط إن ضربها ~~بغير حق يعود المهر وإن ضربها الزوج لتأديب مستحق عليها لا يعود المهر هكذا ~~في الظهيرية وفتاوى قاضي خان وسئل أبو بكر عن امرأة قالت لزوجها اتخذ ~~الوليمة وقت جهازي فما أنفقته فانقص من مهري قال يكون كما قالت له كذا في ~~الحاوي للفتاوى إذا قال الرجل لامرأته أبرئيني عن المهر حتى أهب لك كذا ~~فأبرأته ثم أبى الزوج أن يهبها قال نصير يعود المهر عليه كما كان وذكر في ~~كتاب الحج امرأة تركت مهرها على زوجها على أن يحج قال محمد بن مقاتل إن ~~المهر يعود عليه على حاله قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في واقعاته ~~المختار للفتوى ما قاله نصير ومحمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى إن المهر ~~يعود كذا في المضمرات امرأة قالت لزوجها إنك تغيب عني كثيرا فإن مكثت معي ~~ولا تغيب وهبت لك الحائط الذي في مكان كذا فمكث معها زمانا ثم طلقها ~~فالمسألة على خمسة وجوه الوجه الأول إذا كانت عدة منها لا هبة للحال ففي ~~هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج الوجه الثاني إذا وهبت له وسلمت إليه ~~ووعدها أن يمكث معها ففي هذا الوجه الحائط للزوج وإن لم تسلم الحائط إلى ~~الزوج لا يكون له الحائط الوجه الثالث إذا وهبت على شرط أن يمكث معها وسلمت ~~إليه وقبل الزوج ففي هذا الوجه الحائط للزوج وهكذا ذكر الشيخ أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى وعلى قول نصير ومحمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى وهو ~~المختار لا يكون الحائط للزوج الوجه الرابع إذا قالت وهبت لك إن مكثت معي ~~ففي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج الوجه الخامس إذا صالحته على أن يمكث ~~معها على أن الحائط هبة ففي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج كذا في المحيط ~~امرأة وهبت مهرها ms3582 لزوجها ليقطع لها في كل حول ثوبا مرتين وقبل الزوج ذلك ~~فمضى حولان ولم يقطع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان ذلك ~~شرطا في الهبة فمهرها على حاله وإن لم يكن شرطا في الهبة سقط مهرها ولا ~~يعود بعد ذلك وكذا لو وهبت مهرها على أن يحسن إليها فلم يحسن إليها كانت ~~الهبة باطلة كذا في فتاوى قاضي خان امرأة قالت لزوجها كابين ترابخشيدم جنك ~~ازمن بدار إن لم يطلقها لم يبرأ عن المهر كذا في الظهيرية امرأة وهبت مهرها ~~من زوجها على أن يمسكها ولا يطلقها فقبل الزوج ذلك قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن لم تكن وقتت للإمساك وقتا لا يعود ~~مهرها على الزوج وإن وقتت وقتا فطلقها قبل ذلك الوقت كان المهر عليه على ~~حاله فقيل إذا لم توقت لذلك وقتا كان قصدها أن يمسكها ما عاش قال نعم إلا ~~أن العبرة لإطلاق اللفظ امرأة وهبت مهرها من زوجها على أن لا يطلقها فقبل ~~الزوج قال خلف رحمه الله PageV04P397 تعالى صحت الهبة طلقها أو لم يطلق كذا ~~في فتاوى قاضي خان وسئل أبو جعفر رحمه الله تعالى عمن منع امرأته عن المسير ~~إلى أبويها وهي مريضة فقال لها إن وهبت لي مهرك أبعثك إلى أبويك فقالت ~~المرأة أفعل ثم قدمها إلى الشهود فوهبت بعض مهرها وأوصت بالبعض على الفقراء ~~أو غير ذلك وبعد ذلك لم يبعثها إلى أبويها ومنعها قال الهبة باطلة قال ~~الفقيه رحمه الله تعالى لأنها بمنزلة المكرهة في الهبة كذا في الحاوي ~~للفتاوى امرأة قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فأنت في حل من مهري أو ~~قالت فمهري عليك صدقة فهو باطل لأنها مخاطرة وتعليق كذا في الظهيرية مريضة ~~قالت لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو فأنت في حل من مهري ~~فماتت من ذلك المرض فقولها باطل والمهر على الزوج كذا في خزانة المفتين ~~المرأة إذا أرادت أن ms3583 يتزوجها الذي طلقها فقال لها المطلق لا أتزوجك حتى ~~تهبيني ما لك علي فوهبت مهرها على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها فالمهر باق ~~على الزوج تزوجها أو لم يتزوجها لأنها جعلت المال على نفسها عوضا عن النكاح ~~وفي النكاح العوض لا يكون على المرأة كذا في فتاوى قاضي خان لو أبى ~~الاضطجاع عند امرأته فقال لها أبرئيني من المهر فأضطجع معك فأبرأته قيل ~~يبرأ لأن الإبراء للتودد الداعي إلى الجماع كذا في القنية ولو قال لمديونه ~~إن لم تقض ما لي عليك حتى تموت فأنت في حل فهو باطل كذا في البحر الرائق ~~ولو قال لرب الدين إذا مت فأنت في حل فهو جائز كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~قال إن مت فأنت بريء من ذلك لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت ~~بريء مما لي عليك لا يبرأ كذا في الوجيز للكردري أبرأه عن الدين ليصلح مهمة ~~عند السلطان لا يبرأ وهو رشوة كذا في القنية والله أعلم # الباب التاسع في اختلاف الواهب والموهوب له والشهادة في ذلك # | عبد في يدي رجل جاء رجل وادعى أن صاحب اليد وهبه منه وسلمه إليه وجحد ~~صاحب اليد ذلك فجاء المدعي ببينة شهدت على إقرار الواهب بالهبة والقبض كان ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى أولا يقول لا تقبل هذه الشهادة ثم رجع وقال تقبل ~~وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعلى هذا الخلاف الرهن والصدقة ~~ولو كان هذا الاختلاف بين الشاهدين يمنع قبول الشهادة بلا خلاف بأن شهد أحد ~~الشاهدين على معاينة القبض وشهد آخر على إقرار الواهب بذلك ولو كان العبد ~~في يد الموهوب له فشهد الشهود على إقرار الواهب بالقبض جازت الشهادة على ~~قوله الأول والآخر كذا في الذخيرة وإن كان الواهب أقر بذلك عند القاضي ~~والعبد في يده أخذ بإقراره هكذا ذكر المسألة ههنا ولم يذكر لأبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى قول أول وآخر وذكر في كتاب الإقرار قوله الأول قال مشايخنا ~~رحمهم ms3584 الله تعالى ما ذكر ههنا أصح كذا في المحيط إذا استودع الرجل رجلا ~~وديعة ثم وهبها له ثم جحدها فشهد بذلك عليه شاهدان ولم يشهد بالقبض فهو ~~جائز فإن جحد الواهب أن يكون في يده يومئذ وقد شهدت الشهود على الهبة ولم ~~يشهدوا على معاينة القبض ولا على إقرار الواهب والهبة في يد الموهوب له يوم ~~يخاصم إلى القاضي فذلك جائز إذا كان الواهب حيا فإن كان ميتا فشهادتهما ~~باطلة كذا في المبسوط رجل وهب لرجل متاعا ثم قال إنما كنت استودعتك فالقول ~~قول صاحب المتاع مع يمينه وإذا حلف أخذ المتاع فإن وجده هالكا فإن كان هلك ~~بعدما ادعى المستودع الهبة فالمستودع ضامن لقيمته وإن كان الهلاك قبل دعوى ~~الهبة فلا ضمان كذا في المحيط وهب لرجل عبدا وقبضه الموهوب له ثم جاء رجل ~~وأقام بينة أنه كان اشتراه من الواهب قبل الهبة والقبض بطلت الهبة وإن لم ~~يشهدوا على الشراء قبل الهبة وإنما شهدوا على الشراء لا غير فهو للموهوب له ~~وكذلك إن PageV04P398 أرخ شهود الشراء شهرا أو سنة وإن كان العبد في يد ~~الواهب فأقام الموهوب له البينة أنه وهبه له وقبضه قبل الشراء وأقام ~~المشتري البينة أنه اشتراه قبل الهبة وقبضه منه فالعبد لصاحب الشراء كذا في ~~الذخيرة في المنتقى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى اتفق الواهب والموهوب ~~له أن الهبة كانت بشرط العوض ولكن اختلفا في مقدار العوض فقال الواهب العوض ~~ألف وقال الموهوب له خمسمائة والعوض لم يقبض بعد والموهوب قائم مقامه بعينه ~~فللواهب الخيار إن شاء قبض خمسمائة وإن شاء رجع في الهبة وإن كان الموهوب ~~مستهلكا رجع بقيمته إن شاء وإن اختلفا في أصل العوض فقال الموهوب له للواهب ~~ما شرطت لك العوض أصلا فالقول قوله ويكون للواهب الرجوع إذا كان الموهوب ~~قائما وإن كان مستهلكا فلا شيء على الموهوب له ولكن يحلف الموهوب له ههنا ~~على دعوى الواهب بالله ما شرطا لواهب العوض يريد به إذا كان الموهوب ~~مستهلكا ms3585 كذا في المحيط رجل في يديه دار قال لرجل آخر تصدقت بها علي وأذنت ~~لي في قبضها فقبضتها كان القول للمتصدق ولو قال الذي في يده الدار كانت في ~~يدي فتصدقت علي فجازت وقال المتصدق لا بل كانت حينئذ في يدي وقبضتها بغير ~~إذني كان القول للمتصدق عليه ولو ادعى عبدا في يد غيره وزعم أنه كان وهبه ~~للذي في يديه وكان العبد غائبا عنهما فقبضه الموهوب له بغير إذنه وقال ~~الموهوب له وهبته لي وقبضته بإذنك كان القول للموهوب له وإن قال الموهوب له ~~حين وهبته لي كان في منزلك لا بحضرتنا فأمرتني بقبضه فقبضته لا يصدق كذا في ~~فتاوى قاضي خان في المنتقى إذا أراد الواهب الرجوع في الهبة وادعى الموهوب ~~له أنها هلكت فالقول قول الموهوب له ولا يمين عليه فإن عين الواهب شيئا ~~وقال هذا هو الهبة حلف الموهوب له عليه كذا في المحيط ولو قال الزوج وهبت ~~مهرها في صحتها وقالت الورثة بل في مرضها فالقول قول الزوج كذا في خزانة ~~الفتاوى اختلف الموهوب له الوارث مع وارث آخر أن الهبة كانت في الصحة أو ~~المرض فالقول قول من يدعي الصحة لأن تصرفات المريض نافذة وإنما تنتقض بعد ~~الموت واختلف فيه فالقول لمن ينكر النقض وقيل القول لمن ادعى المرض لأنه ~~ينكر لزوم العقد والملك كذا في القنية في باب الدعوى والخصومات في الهبة ~~رجل اشترى حليا ودفع إلى امرأته واستعملها ثم ماتت واختلف الزوج وورثتها ~~أنها هبة أو عارية فالقول قول الزوج مع اليمين أنه دفع إليها عارية لأنه ~~منكر للهبة كذا في جواهر الفتاوى ولو قال المدعى عليه وهب لك والدي هذه ~~العين فلم تقبضها إلا بعد موته وقال الموهوب له قبضتها في حياته والعين في ~~يد الذي يدعي الهبة فالقول للوارث كذا في الذخيرة وإذا أراد الواهب الرجوع ~~في الهبة فقال الموهوب له أنا أخوك أو قال عوضتك وإنما تصدقت به علي وكذبه ~~الواهب فالقول قول الواهب وكذلك إن كانت الهبة جارية ms3586 فقال وهبتها لي وهي ~~صغيرة فكبرت عندي وازدادت خيرا وكذبه الواهب فالقول قول الواهب وهذا ~~استحسان والقياس أن يكون القول قول الموهوب له كذلك في المحيط وكذا هذا في ~~كل زيادة متولدة كذا في خزانة المفتين ولو ادعى الموهوب له أنه سمن عندي ~~وكذبه الواهب فالقول للواهب عندنا كذا في الكافي ولو كان الموهوب أرضا ~~وفيها بناء أو شجر أو سويقا وهو ملتوت أو ثوبا وهو مصبوغ أو مخيط فقال ~~الموهوب له وهبتها لي وهي صحراء فبنيت فيها وغرست وقال وهبته لي وهو غير ~~ملتوت وغير مخيط وغير مصبوغ فلتته أنا وصبغته وخطته أنا وقال الواهب لا بل ~~وهبت كذلك فالقول قول الموهوب له وكذلك إذا اختلفا في بناء الدار وحلية ~~السيف كذا في المحيط في المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل ~~وهب جارية من رجل وقبضها الموهوب له وأولدها ثم أقام الواهب بينة أنه كان ~~دبرها قبل أن يهبها قال يأخذها ويأخذ عقرها وقيمة أولادها وكذلك لو مات ~~الواهب وأقامت الأمة بينة أن الواهب قد كان دبرها قبل أن يهبها من هذا ~~الرجل كان الجواب كما قلنا كذا في المحيط وفي الفتاوى العتابية ولو ~~استولدها الموهوب له فأقامت الجارية بينة أن الواهب كان دبرها أخذها الواهب ~~وعقرها وقيمة PageV04P399 ولدها والولد حر بالقيمة كذا في التتارخانية رجل ~~وهب عبد إنسان بغير إذن المولى وسلم ثم ادعى مولاه أنه عبده وأقام البينة ~~وقضى القاضي له ثم أجاز المولى هبة العبد ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه ~~لا تجوز إجازته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهذا على الرواية التي ~~رويت عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن قضاء القاضي للمستحق يكون فسخا ~~للعقود الماضية أما في ظاهر الرواية لا يكون فسخا كذا ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى وإذا لم ينفسخ البيع بالاستحقاق لا تنفسخ الهبة ~~فتصح إجازة المستحق والفتوى في البيع على ظاهر الرواية قال لآخر كنت وهبت ~~لي ألف درهم ثم قال بعدما ms3587 سكت لم أقبضها فالقول قوله وعليه الفتوى كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولو وهبت المرأة شيئا لزوجها وادعت أنه استكرهها في الهبة ~~تسمع دعواها كذا في فتاوى قاضي خان امرأة وهبت مهرها من الزوج وقالت أنا ~~مدركة ثم قالت بعد ذلك لم أكن مدركة وكذبت نفسها إن كان قدها قد المدركات ~~في ذلك الوقت أو كان بها علامة المدركات لا تصدق أنها لم تكن مدركة وإن لم ~~تكن كذلك كان القول قولها كذا في خزانة الفتاوى في البقالي ويجوز الرجوع ~~فيما وهب للعبد بغيبة المولى إن كان العبد مأذونا له ويصدق الواهب أنه ~~مأذون ولا تقبل بينة العبد على أنه محجور إلا أن تكون على إقرار الواهب ~~ويحلف الواهب عند عدم البينة على العلم ولو غاب العبد والهبة في يده فلا ~~خصومة مع المولى وإن كانت في يده فهو الخصم إذا صدقه أو قامت عليه البينة ~~كذا في المحيط رجل قال لغيره وهبت لك هذا العبد أمس فلم تقبل كان القول قول ~~الواهب كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب العاشر في هبة المريض # | قال في الأصل ولا تجوز هبة المريض ولا صدقته إلا مقبوضة فإذا قبضت جازت ~~من الثلث وإذا مات الواهب قبل التسليم بطلت يجب أن يعلم بأن هبة المريض هبة ~~عقدا وليست بوصية واعتبارها من الثلث ما كانت لأنها وصية معنى لأن حق ~~الورثة يتعلق بمال المريض وقد تبرع بالهبة فيلزم تبرعه بقدر ما جعل الشرع ~~له وهو الثلث وإذا كان هذا التصرف هبة عقدا شرط له سائر شرائط الهبة ومن ~~جملة شرائطها قبض الموهوب له قبل موت الواهب كذا في المحيط إن كانت الهبة ~~دارا فقبضها ثم مات ولا مال له غيرها جازت الهبة في ثلثها ورد الثلثين إلى ~~الورثة وكذلك سائر ما يقسم وما لا يقسم كذا في المبسوط مريض وهب لرجل جارية ~~فوطئها الموهوب له ثم مات الواهب وعليه دين مستغرق ترد الهبة ويجب على ~~الموهوب له العقر هو المختار كذا في جواهر الأخلاطي ms3588 وروي إذا وطئ الواهب ~~المريض الأمة لم يثبت النسب وعليه العقر للموهوب له وله ثلث الأمة وثلث ~~الولد وباقيها لورثة الواهب ولو قطع الواهب يدها ففي وجوب الأرش روايتان ~~كذا في التتارخانية إن كانت الهبة جارية فكاتبها الموهوب له ثم مات المريض ~~ولا مال له غيرها فعلى الموهوب له ثلثا قيمتها للورثة ولا ترد الكتابة فإن ~~قضى القاضي عليه بثلثي قيمتها ثم عجزت المكاتبة لم يكن للورثة عليها سبيل ~~وإن عجزت قبل القضاء أخذوا ثلثيها وكذلك إن كاتبها بعد موت المريض فالجواب ~~على ما تقدم ما لم يقض القاضي بثلثيها للورثة فإن قضى للورثة بثلثيها ثم ~~أعتقها الموهوب له فهو كأحد الشريكين إذا أعتق فعند أبي حنيفة تخير الورثة ~~بين التضمين والإعتاق والاستسعاء إن كان الموهوب له موسرا ولم يذكر في ~~الكتاب إن كان معسرا هل للورثة تضمينه ويجب أن يكون لهم تضمينه بالإجماع ~~هكذا في محيط السرخسي في الفتاوى العتابية ولو وهب المريض عبدا هو جميع ~~ماله بشرط أن يكون له عوض قيمته مثل ثلثي الهبة أو أكثر جاز وإن كان أقل ~~فالموهوب له إن شاء أكمل الثلثين وإن شاء رد جميع الهبة وأخذ عوضه وكذا إذا ~~عوضه من غير شرط كذا في التتارخانية مريض وهب لآخر عبدا وسلمه إليه ثم ~~الموهوب له قتل الواهب عمدا أو خطأ فإنه يرد العبد إلى ورثة الواهب كذا في ~~القنية رجل وهب لرجل عبدا في مرضه وقيمته ألف PageV04P400 درهم وسلمه إليه ~~ولا مال له غيره ثم إن العبد قتل الواهب يقال للموهوب له ادفعه أو افده فإن ~~اختار الفداء فداه بعشرة آلاف وإن اختار الدفع دفعه ولا شيء عليه لأن ~~المولى يتخلص عن عهدة الجناية بدفع الجاني يدفع نصفه إليهم على وجه رد ~~الهبة ونصفه على وجه الدفع بالجناية هكذا في المبسوط مريض وهب عبده ولا مال ~~له غيره فباعه الموهوب له ثم مات المريض صح تصرفه وضمن ثلثي قيمته لورثته ~~هكذا في السراجية مريض وهب عبده لرجل وعليه دين يحيط بقيمته ms3589 ولا مال له غير ~~العبد فأعتقه الموهوب له قبل موت الواهب جاز ولو أعتقه بعد موته لا يجوز ~~كذا في الظهيرية مريض وهب لمريض عبدا وسلمه إليه فأعتقه وليس لواحد منهما ~~مال غيره ثم مات الواهب ثم مات الموهوب له فإن العبد يسعى في ثلثي قيمته ~~لورثة الواهب ويسعى في ثلثي ثلث الباقي لورثة الموهوب له وإن كان على ~~الموهوب له دين ألف درهم وقيمة العبد ألف درهم يسعى العبد في قيمته يضرب ~~فيها غرماء الموهوب له بدينهم وورثة الواهب بثلثي قيمة العبد هكذا في ~~المبسوط ولو وهب المريض دارا قيمتها ثلاثمائة على أن يعوضه عبدا قيمته مائة ~~وتقابضا فللشفيع أن يأخذها بقيمة العبد فإن مات وأبى الورثة الإجازة خير ~~الشفيع كالموهوب له أي رد الشفيع ثلث الدار أو كل الدار وأخذ عبده وإن لم ~~يكن العوض مشروطا لا يأخذ بالشفعة كذا في الكافي مريض وهب عبدا قيمته ~~ثلاثمائة لرجل صحيح على أن يعوضه عبدا قيمته مائة وتقابضا ثم مات المريض من ~~ذلك المرض ولا مال له غير العبد وأبى الورثة أن يجيزوا ما صنع الواهب كان ~~للموهوب له الخيار إن شاء نقض الهبة ورد الموهوب كله وأخذ عوضه وإن شاء رد ~~ثلث العبد الموهوب على الورثة وسلم ثلثاه له ولم يأخذ من العوض شيئا وإن ~~قال الموهوب له أزيد في العوض بقدر الزيادة من المحاباة على الثلث لم يكن ~~له ذلك كذا في خزانة المفتين إذا وهب المريض شيئا لا يخرج من الثلث يرد ~~الموهوب له ما زاد على الثلث من غير خيار وفي البيع يخير المشتري كذا في ~~الصغرى ولو وهب المريض كر تمر قيمته ثلاثمائة على أن يعوضه الصحيح كر تمر ~~يساوي مائة وتقابضا ومات ولم يجز الورثة رد كر الهبة وأخذ كر نفسه أو رد ~~نصف الكر وأخذ نصف كره ولو لم يشترط العوض إن شاء رد الهبة وأخذ العوض وإن ~~شاء رد ثلثيها ولا يرجع بشيء كذا في الكافي مريض له عبد يساوي خمسة آلاف ms3590 ~~درهم وهبه لرجل وقبضه الموهوب له ولا مال له غيره ثم إن العبد قتل المريض ~~خطأ فإنه يقال للموهوب له ادفعه أو افده فإن اختار الفداء فداه بالدية وسلم ~~له العبد كله لأن الدية بدل نفس الواهب بمنزلة مال خلفه فتبين به أن ماله ~~خمسة عشر ألفا وقيمة العبد خمسة آلاف فهو خارج من ثلثه فلهذا تنفذ الهبة في ~~جميعه وإذا ظهر نفوذ الهبة في جميع العبد ظهر أن على الموهوب له الدية ~~كاملة للورثة باختياره فإن كان يساوي ستة آلاف درهم واختار الفداء فإنه يرد ~~على ورثة الواهب ربعه ويفدي ما بقي بثلاثة أرباع الدية كذا في المبسوط وفي ~~العيون هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل وهب عبدا في مرضه لرجل له على ~~العبد ألف درهم ثم مات الواهب ولا مال له غيره رجع إلى الورثة ثلث المملوك ~~وبطل الدين وهو قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف رحمهم الله تعالى ثم رجع أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى قال يعود ثلثا الدين فإن وهب الرجل في مرضه غلاما ~~لابنه على هذا الغلام دين قال فإن صح فهو جائز وإن مات فصار للورثة عاد ~~دينه كذا في التتارخانية وإذا رجع الواهب في هبته والموهوب له مريض وقد ~~كانت الهبة في الصحة فإن كان بقضاء قاض فالرجوع فيه صحيح ولا سبيل لغرماء ~~الموهوب له وورثته بعد موته على الواهب وإن كان ذلك بغير قضاء قاض كان رد ~~المريض له حين طلب الواهب الرجوع فيها بمنزلة هبة جديدة من المريض فيكون من ~~الثلث إن لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين يحيط بماله أبطلت ذلك الرجوع ~~ورددت الهبة إلى تركة الميت كذا في المبسوط مريض وهب جاريته لمريض فردها ~~الموهوب له على الواهب بهبة منه فهو جائز وليس لورثة الموهوب له أن يرجعوا ~~في شيء مما وهب فقد اعتبر الرجوع في هذه المسألة فسخا من كل وجه وأنه يوافق ~~PageV04P401 رواية أبي حفص عن محمد رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية مريض ms3591 ~~وهب غلاما لامرأته فقبضته وأعتقته ثم مات المريض فالعتق نافذ وتضمن القيمة ~~كذا في خزانة المفتين مريضة وهبت صداقها من زوجها فإن برأت من مرضها صح وإن ~~ماتت من ذلك المرض فإن كانت مريضة غير مرض الموت فكذلك الجواب وإن كانت ~~مريضة مرض الموت لا يصح إلا بإجازة الورثة وتكلموا في حد مرض الموت ~~والمختار للفتوى أنه إذا كان الغالب منه الموت كان مرض الموت سواء كانت ~~صاحبة فراش أو لم تكن كذا في المضمرات قال أبو الليث رحمه الله تعالى هو أن ~~لا يقدر أن يصلي قائما وهو أحب وبه نأخذ كذا في الجوهرة النيرة مريضة وهبت ~~مهرها من زوجها ثم ماتت قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كانت عند ~~الهبة تقوم لحاجتها وترجع من غير معين على القيام فهي بمنزلة الصحيحة تصح ~~هبتها كذا في فتاوى قاضي خان والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إن تطاول ~~ذلك ولم يخف منه الموت فهبته من كل المال كذا في التبيين في كتاب الوصايا ~~والمرأة إذا أخذها الطلق فما فعلته في تلك الحالة يعتبر من الثلث فإن سلمت ~~جاز ما فعلته من ذلك كله كذا في الجوهرة النيرة ولو وهبت المرأة مهرها من ~~الزوج في حالة الطلق وماتت في النفاس لم يصح كذا في السراجية وهبت مهرها من ~~زوجها في مرض موتها ومات زوجها قبلها فلا دعوى لها عليه لصحة الإبراء ما لم ~~تمت فإذا ماتت منه فلورثتها دعوى مهرها كذا في القنية مريض مرض الموت طلق ~~امرأته ثلاثا وباع منها منزلا ووهب لها ثمنه وأوصى لها بألف درهم ثم مات ~~وهي في العدة فالوصية وهبة الثمن على قول من أجاز البيع باطلان فإن أجاز ~~سائر الورثة فهذا على وجهين إن قالوا أجزنا ما أمر به الميت جازت الوصية ~~وبطلت الهبة وإن قالوا أجزنا ما فعل الميت جازت الوصية والهبة جميعا كذا في ~~خزانة المفتين وإذا وهب المولى من أم ولده في صحته لا يصح وكذا لو وهب ~~المولى من أم ms3592 ولده في مرض موته لا يصح ولا تنقلب وصية أما إذا أوصى لها بعد ~~الموت تصح كذا في جواهر الفتاوى والله أعلم # الباب الحادي عشر في المتفرقات # | في مجموع النوازل رجل وهب لرجل شيئا وقبضه الموهوب له ثم اختلسه منه ~~الواهب واستهلكه غرم قيمته للموهوب له ولو وهب لرجل شاة وقبضها الموهوب له ~~ثم ذبحها الواهب بغير أمره أو وهب له ثوبا ثم قطعه بغير أمره ففي الشاة ~~يأخذ الموهوب له الشاة المذبوحة ولا يغرم الواهب له شيئا وفي الثوب يأخذ ~~الموهوب له الثوب ويغرم الواهب له ما بين القطع والصحة كذا في المحيط وفي ~~فتاوى آهو رجل له على آخر مائة وخمسون درهما مائة حالة وخمسون مؤجلة فوهب ~~رب الدين للمديون خمسين فذلك الموهوب ينصرف إلى الحال أم إلى المؤجل أفتى ~~الإمام الأجل برهان الدين المرغيناني رحمه الله تعالى بأنه ينصرف إليهما ~~وبه أفتى القاضي بديع الدين رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية المريضة ~~إذا قالت ليس لي على زوجي صداق لا يبرأ عندنا كذا في خزانة الفتاوى وسئل ~~علي السغدي عمن قال لامرأته هبي لي جميع أملاكك فقالت وهبت هل يدخل فيه ~~المهر أم لا فقال لا كذا في التتارخانية رجل جهز بنته بماله ووجه الابنة مع ~~الجهاز إلى زوجها فماتت الابنة فادعى الأب أنه كان عارية وزوجها يدعي الملك ~~اختلفوا فيه قال بعضهم القول قول الزوج والبينة على الأب وبه قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وقال بعضهم القول قول الأب ~~لأنه هو الدافع والمملك قال رضي الله عنه وينبغي أن يكون الجواب على ~~التفصيل إن كان الأب من الكرام والأشراف لا يقبل قول الأب لأن مثله يأنف عن ~~الإعارة وإن كان من أوساط الناس يكون القول قول الأب لأنه هو الدافع وليس ~~بمكذب فيما قال من حيث الظاهر كذا في فتاوى قاضي خان أعطى لزوجته دنانير ~~لتتخذ بها ثيابا وتلبسها عنده فدفعتها إلى معامله فهي لها كانت تدفع لزوجها ~~ورقا عند ms3593 الحاجة إلى النفقة أو شيئا PageV04P402 آخر وهو ينفقه على عياله ~~ليس لها أن ترجع بذلك عليه كذا في القنية امرأة قالت لم يكن لي على زوجي ~~شيء هو إبراء عن المهر ولو جعلت زوجها في حل يبرأ الزوج عن المهر كذا في ~~خزانة الفتاوى قال لها وهي لا تعلم العربية قولي وهبت مهري منك فقالت وهبت ~~لا يصح بخلاف الطلاق والعتاق ولهذا لو أكره على الهبة فوهب لا تصح كذا في ~~الوجيز للكردري ولو وهبت المرأة شيئا لزوجها وادعت أنه استكرهها في الهبة ~~تسمع دعواها كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أرادت المرأة أن تهب مهرها ثم لها ~~أن تعيد المهر على الزوج فتصالح عن المهر على اللؤلؤة أو على الثوب ولا ~~تراه فتبرئ الزوج ثم رأت ذلك الشيء فردته بخيار الرؤية عاد المهر على الزوج ~~ولو ماتت لزم العقد وبطل خيار الرؤية كذا في خزانة الفتاوى وإذا أرادت ~~المرأة أن تهب مهرها لزوجها إن ماتت وإن لم تمت بقي في ذمته ينبغي أن تشتري ~~من زوجها ثوبا في منديل بمهرها إن ماتت بطل الخيار وإن عاشت ترد الثوب ~~بخيار الرؤية كذا في حسب المفتى هبة المهر من الزوج الميت تصح استحسانا كذا ~~في السراجية والبنت لو وهبت مهرها من أبيها إن أمرته بالقبض صح كذا في ~~الخلاصة قال في الأصل الوكيل في باب الهبة في معنى الرسول حتى يجعل العاقد ~~هو الموكل دون الوكيل وفي البقالي التوكيل بالهبة توكيل بالتسليم وللوكيل ~~بالتسليم أن يوكل غيره بخلاف الوكيل بالقبض كذا في المحيط وفي الفتاوى ~~العتابية ولو وكل الواهب رجلا بالتسليم ووكل الموهوب له رجلا بالقبض وغابا ~~صح التسليم من الوكيل فإن امتنع وكيل الواهب خاصمه وكيل الموهوب له وينفرد ~~أحد وكيلي التسليم به بخلاف وكيلي القبض لا ينفرد أحدهما كذا في ~~التتارخانية في فصل فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز ولو أنفق على معتدة ~~الغير على طمع أن يتزوجها بعد عدتها فأبت أن يتزوجها فإن شرط في الإنفاق ~~التزوج ms3594 يرجع بما أنفق وإلا فالأصح أن لا يرجع كذا قال الصدر الشهيد رحمه ~~الله تعالى وقال الأستاذ قاضي خان الأصح أنه يرجع عليها زوجت نفسها أو لم ~~تزوج لأنها رشوة ولو أكلت معه لا يرجع بشيء كذا في القنية وسئل أبو القاسم ~~عمن أمر شريكه بأن يدفع ماله إلى ولده على وجه الهبة وكتب إليه كتابا بذلك ~~وامتنع الشريك عن الأداء هل للابن الخصومة معه قال هذا شيء لم يجب بعد ولا ~~يجب له إلا بالقبض فليس للابن خصومة في ذلك قال الفقيه رحمه الله تعالى ولو ~~لم يكن على وجه الهبة فللابن أن يخاصم إذا كان مقرا بالمال وبالوكالة كذا ~~في الحاوي للفتاوى أمير وهب جارية لرجل فأخبرته الجارية أنها كانت لتاجر ~~قتل في عير واستولى عليها وتداولتها الأيدي والموهوب له لا يجد ورثة ~~المقتول وهو يعلم أنه لو خلاها ضاعت ولو أمسكها ربما يقع في فتنة فله أن ~~يرفع الأمر إلى القاضي ليبيعها للغائب من ذي اليد حتى إذا ظهر المالك كان ~~له على ذي اليد الثمن كذا في جواهر الفتاوى وفي فتاوى أبي الفضل سئل عن رجل ~~وهب لرجل أرضا كانت في يد أبيه مدة وبعد أبيه كانت في يده فجاء مدع يخاصمه ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى خصومته مع الموهوب له دون ~~الواهب وقال محمد رحمه الله تعالى إن أراد أخذ الأرض فكذلك وإن أراد أخذ ~~القيمة حيث استهلكها بهبة كان له أن يخاصم الواهب كذا في الحاوي للفتاوى ~~قاض أو غيره دفع إليه سحت لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه ~~المتعاشقان يدفع كل واحد منهما لصاحبه أشياء فهي رشوة لا يثبت الملك فيها ~~وللدافع استردادها خطب امرأة في بيت أخيها فأبى أن يدفعها حتى يدفع إليه ~~دراهم فدفع وتزوجها يرجع بما دفع لأنها رشوة كذا في القنية إذا دفع الرشوة ~~لدفع الجور عن نفسه أو أحد من أهل بيته لم يأثم إذا أجاز ملك دار الحرب ~~لرسول ملك دار ms3595 الإسلام جارية فهي له ولو أهدى ملك العدو إلى أمير العسكر ~~فهي لجميع العسكر كذا في السراجية وسئل ابن مقاتل عما يهدي أبو الصبي إلى ~~PageV04P403 المعلم أو إلى المؤدب في النيروز أو في المهرجان أو في العيد ~~قال إذا لم يسأل ولم يلح عليه في ذلك فلا بأس به كذا في الحاوي للفتاوى ~~وسئل الحلواني عمن علق كوزه أو وضعه في سطحه فأمطر السحاب وامتلأ الكوز من ~~المطر فجاء إنسان وأخذ ذلك الكوز مع الماء هل لصاحب الكوز أن يسترد الكوز ~~مع الماء فقال نعم قال رضي الله عنه وجوابه في الكوز مما لا إشكال فيه فأما ~~في الماء فإنه ينظر إن كان أعده لذلك حينئذ يسترده وإن لم يعده لذلك لم ~~يسترده كذا في التتارخانية وقبول الهبة والصدقة على اللقيط إلى الملتقط ~~وقبضه جائز استحسانا كذا في الملتقط لقيط في يد ملتقط نقله وينفق عليه وليس ~~لهذا الصغير أحد سواه جاز للأجنبي أن يقبض ما وهب من الصغير وإن كان الصغير ~~من أهل أن يقبض بنفسه ولهذا الأجنبي أن يسلمه لتعليم الأعمال وليس لأجنبي ~~آخر أن يسترد منه نص عليه السرخسي في كتاب الهبة كذا في الصغرى وسئل علي بن ~~أحمد رحمه الله تعالى عن رجل دخل الحمام وقد دفع إلى صاحب الحمام الأجرة ~~فاغترف من الإناء ماء بإناء دفعه إليه صاحب الحمام كما هو العادة في بلدنا ~~هل يصير ذلك الماء ملكا للمغترف أم يكون ذلك لصاحب الحمام ويكون منه إباحة ~~للداخلين فقال صار أحق به من غيره ولكن ما صارت ملكا له كذا في التتارخانية ~~دفع إلى أجنبية عينا لإرادة الزنا فإن قال دفعت إليك لأزني بك فله الطلب ~~وإن وهبها إرادة الزنا وهي قائمة فله الاسترداد وإلا فلا كذا في القنية وفي ~~فوائد شمس الإسلام إذا خوف امرأته بالضرب حتى وهبت مهرها لا تصح إن كان ~~قادرا على الضرب كذا في الخلاصة وسئل والدي عمن خاصم زوجته وآذاها بالضرب ~~والشتم حتى وهبت الصداق منه ولم يعوضها ms3596 هل لها حق الرجوع فقال هذه البراءة ~~باطلة كذا في التتارخانية في فتاوى النسفي سئل نجم الدين عن امرأة أعطت ~~زوجها مالا بسؤاله ليتوسع بالتصرف فيه في المعيشة فظفر بالزوج بعض غرماء ~~الزوج واستولى على ذلك المال هل للمرأة أن تأخذ ذلك المال من ذلك الغريم ~~قال إن كانت وهبته من الزوج أو أقرضته منه فلا وإن كانت أعطته ليتصرف فيه ~~على ملكها فلها ذلك كذا في المحيط هبة البناء بدون الأرض جائزة كذا في ~~الذخيرة ويدخل في هبة الأرض ما يدخل في بيعها من الأبنية والأشجار من غير ~~ذكر وكذا في الصلح على أرض أو عنها تدخل ولا يدخل الزرع في الصلح من غير ~~ذكر قال ركن الإسلام الصباغي الزرع يدخل في الرهن والإقرار والفيء بغير ذكر ~~ولا تدخل في البيع والقسمة والوصية والإجارة والنكاح والوقف والهبة والصدقة ~~وفي القضاء بالملك المطلق ولا يدخل الثمار والأوراق المتقومة في هبة ~~الأشجار بغير ذكر فإذا لم يذكر وفيها ثمر وورق فسدت الهبة لأنه يمنع ~~التسليم كذا في القنية في اليتيمة سئل والدي عن رجل قال لآخر ادفع لي ~~إصطبلك حتى تكون فيه دابتي فدفعه له لمن يكون السرقين قال لصاحب الدابة قال ~~رضي الله تعالى عنه وهكذا أجاب به علي بن الحسين السغدي وسئل على مرة أخرى ~~فقال هو لمن ألقى الحشيش سواء كان غاصبا للإصطبل أو مستعيرا أو غاصبا ~~للدابة أو مستعيرا لها إلا أن يكون جعل لذلك موضعا معروفا أو قال صاحب ~~الإصطبل لصاحب الدابة ادفع لي دابتك حتى تبيت في إصطبلي فحينئذ يكون لصاحب ~~الإصطبل كذا في التتارخانية وفي فتاوى النسفي رجل قال لامرأته بين يدي ~~الشهود غفر الله لك حيث وهبت لي المهر الذي لك علي فقالت آرى بخشيدم فقال ~~الشهود هل نشهد على هبتك فقالت هزارتن كواه باشيد فقال يعرف الرد والتصديق ~~في أثناء كلامها فيحمل على ما ترون كذا في الذخيرة إذا وهب ابنته من رجل ~~كان نكاحا ولو وهب امرأته من نفسها كان طلاقا ms3597 ولو وهب عبده من نفسه كان ~~عتقا كذا في خزانة الفتاوى وفي جامع الفتاوى عبد مديون وهب فأراد الغرماء ~~نقض الهبة فللغرماء ذلك فلو فدى الواهب أو الموهوب له قبل النقض تمضي ~~PageV04P404 الهبة وكذلك الصدقة وبيع المولى من غيره كذلك ولو أجازوا الهبة ~~بطل حقهم إلا أن يعتق العبد ولو أوصى بالعبد لرجل ثم مات ليس للغرماء نقض ~~الوصية بل يباع العبد في يده ولو فضل الثمن عن الدين فالفضل للموصى له وفي ~~الصدقة والهبة لا يكون الفضل للموهوب له والمتصدق عليه كذا في التتارخانية ~~وسئل أبو بكر عن هبة العبد المأذون من مال دفعه مولاه أو من كسبه قال إن ~~كان يعلم أنه لو بلغ مولاه كره ذلك فلا يحل له ذلك وإلا فلا بأس به كذا في ~~الحاوي للفتاوى قال لمكاتبه وهبت منك بدل الكتابة فقال المكاتب لا أقبل عتق ~~المكاتب والمال دين عليه كذا في الوجيز للكردري أقر أنه وهب من فلان دارا ~~كان هذا إقرارا صحيحا في الغياثية الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض هو ~~الأصح كذا في جواهر الأخلاطي وفي الجامع الأصغر خلف عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه قال فمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضها حتى يقطعها ~~ويسلمها إليه وفي الشراء إذا خلى بينه وبينها صار قابضا لها كذا في الذخيرة ~~وأهل الذمة في حكم الهبة بمنزلة المسلمين لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما ~~يرجع إلى المعاملات إلا أنه لا تجوز المعاوضة بالخمر عن الهبة فيما بين ~~المسلم والذمي سواء كان المسلم هو المعوض للخمر أو الذمي وإن صارت الخمر ~~خلا في يد القابض لم تصر عوضا ويرده إلى صاحبه وتجوز المعاوضة بالخمر ~~والخنزير فيما بين الذميين كما يجوز ابتداء المبايعة ولا يجوز بالميتة ~~والدم كذا في المبسوط وهب المرتد للنصراني أو النصراني له على أن يعوضه ~~خمرا فذلك باطل كذا في محيط السرخسي مسلم وهب لمرتد هبة فعوضه منها المرتد ~~ثم قتل أو لحق بدار الحرب جازت الهبة ولم يجز تعويضه ms3598 عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تعويضه صحيح كسائر ~~تصرفاته إلا أن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون من جميع ماله وعند محمد ~~رحمه الله تعالى من ثلثه بمنزلة سائر تصرفات المرتد على وجه التبرع فإن كان ~~المرتد هو الواهب وقد عوضه الموهوب له من هبته ثم قتل أو لحق بدار الحرب ~~يرد هبته إلى ورثته ويرد عوضه إلى صاحبه إن كان قائما وإن كان قد استهلكه ~~كان ذلك دينا في مال المرتد سواء كان الآخر علم بارتداده أو لم يعلم وإذا ~~وهب الحربي المستأمن هبة لمسلم أو وهبها له مسلم فقبضها ثم رجع إلى دار ~~الحرب ثم عاد مستأمنا فلكل واحد منهما أن يرجع في هبته وإن سبي وأخذت الهبة ~~منه لم يكن للواهب أن يرجع فيها وإن حضر قبل القسمة فإن وقع الحربي في سهم ~~رجل فأعتقه ثم وصلت تلك الهبة إليه بشراء أو غيره لم يكن للواهب أن يرجع ~~فيها وإن كان الحربي هو الواهب فسبي ووقع في سهم رجل لم يكن له أن يرجع في ~~هبته وكذلك إن أعتق لا يستطيع الرجوع فيها كذا في المبسوط نصراني وهب لمسلم ~~شيئا فعوضه خمرا له الرجوع في هبته كذا في محيط السرخسي قال حربي وهب لحربي ~~هبة ثم أسلم أهل الدار أو أسلما جميعا وخرجا إلى دار الإسلام فله أن يرجع ~~في هبته فإن كان عوضه من هبته لم يكن له أن يرجع فيها كذا في المبسوط وفي ~~اليتيمة سئل عمر النسفي عمن أمر أولاده أن يقتسموا أرضه التي في ناحية كذا ~~بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على ذلك هل يثبت لهم الملك أو ~~يحتاج فيه إلى أن يقول لهم الأب ملكتكم هذه الأراضي أو يقول لكل واحد منهم ~~ملكتك هذا النصيب المفرز فقال لا وسئل عنها الحسن فقال لا يثبت الملك لهم ~~بالقسمة كذا في التتارخانية في الفصل السادس في الهبة من الصغير سئل عن ~~امرأة باعت ms3599 كرباسا من زوجها وأحالت بالثمن لابنها الصغير بطريق الإنعام ~~والصلة فمات الابن فلمن يكون الثمن أجاب يكون كله للمرأة ولا يكون ميراثا ~~كذا في فتاوى أبي الفتح محمد بن محمود بن الحسين الأستروشني رجل وابنه في ~~المفازة ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما من أحق بالماء منهما قال الابن أحق ~~به لأن الأب لو كان أحق لكان على الابن أن يسقي أباه وإن سقى أباه مات هو ~~من العطش فيكون هذا منه إعانة على قتل نفسه وإن شرب هو لم يعن الأب على قتل ~~نفسه فصار هذا كرجلين أحدهما قتل نفسه والآخر قتل غيره فقاتل نفسه أعظم ~~إثما قال عليه الصلاة والسلام من قتل نفسه بحديدة جاء يوم PageV04P405 ~~القيامة وفي يده تلك الحديدة يجأ بها بطن نفسه والوجء الضرب بالسكين وأصله ~~يوجأ كذا في المحيط قال رضي الله عنه لما سألته عمن كتب قصته إلى السلطان ~~وسأل منه تمليك أرض محدودة فأمر السلطان بالتوقيع فكتب كاتب السلطان على ~~ظهر القصة إني جعلت الأرض ملكا له هل تصير ملكا له أم يحتاج إلى القبول من ~~السلطان في مجلس واحد فإنه تمليك يحتاج إلى القبول في المجلس هذا هو القياس ~~لكن لما تعذر الوصول إليه أقيم السؤال بالقصة مقام حضوره وقبوله فإذا أمره ~~بذلك وأخذ منه التوقيع يتملك كذا في جواهر الفتاوى قال محمد رحمه الله ~~تعالى في السير الكبير إذا قسم الإمام الغنائم في أرض الحرب بين الغانمين ~~أو باعها من قوم من التجار دخلوا معه فلحقهم العدو وعجزوا عن إخراجها إلى ~~دار الإسلام فأراد المشترون والذين وقع ذلك في سهامهم أن يلقوا بالمتاع ~~ليحرقوه فرموا به ثم بدا لهم فقالوا من أخذ من ذلك شيئا فهو له فأخذ ذلك ~~أقوام من المسلمين صار ذلك لهم حين أخذوه وأخرجوه إلى دار الإسلام أو لم ~~يخرجوه علل محمد رحمه الله تعالى فقال لأن هذا بمنزلة الهبة منهم كذا في ~~الذخيرة وذكر في كتاب الصيد حديثا يدل على أن الهدية مشتركة بين جلسائه ms3600 ~~وبين المهدى إليه قال الطحاوي إذا كانت الهدية لا تحتمل القسمة كالثوب أو ~~مما لا يؤكل في الحال كاللحم ونحوه لم يجعل لأصحابه منه شيئا وإن كانت ~~الهدية تحتمل القسمة وهو مهيأ للأكل للحال يجعل لأصحابه من ذلك حظا ويمسك ~~البقية لأهله كذا في التتارخانية رجل مات فبعث رجل إلى ابن الميت بثوب ~~ليكفنه فيه هل يملكه الابن حتى يكون له أن يكفنه في غيره ويمسكه لنفسه إن ~~كان الميت ممن يتبرك بتكفينه لفقه أو ورع فإن الابن لا يملكه ولو كفنه في ~~غيره وجب عليه رده على صاحبه وإن لم يكن كذلك جاز للابن أن يصرفه إلى حيث ~~أحب كذا في السراج الوهاج إذا وهب الأب لطفله دارا ولم يبين حدودها وحقوقها ~~وكانت الدار وديعة عند آخر وقت الهبة والمودع ساكنها ملك الصغير بالعقد ~~والصدقة في هذا مثل الهبة كذا في جواهر الأخلاطي والله أعلم # الباب الثاني عشر في الصدقة # | الصدقة بمنزلة الهبة في المشاع وغير المشاع وحاجتها إلى القبض إلا أنه ~~لا رجوع في الصدقة إذا تمت ويستوي إن تصدق على غني أو فقير في أنه لا رجوع ~~فيها ومن أصحابنا رحمهم الله تعالى من يقول الصدقة على الغني والهبة سواء ~~كذا في المحيط إذا تصدق على رجل بدار ليس له أن يرجع سواء كان المتصدق عليه ~~فقيرا أو غنيا كذا في المضمرات ولو دفع إلى رجل ثوبا بنية الصدقة فأخذه ~~المدفوع إليه ظانا أنه وديعة أو عارية فرده على الدافع لا يحل للدافع أخذه ~~لأنه قد زال عن ملكه حين قبضه الرجل فإن أخذه لزمه رده كذا في السراج ~~الوهاج الهبة لا تصح إلا بقبول بالقول واستحسن في صحة الصدقة من غير قبول ~~بالقول لجريان العادة في كافة الأعصار بالتصدق على الفقراء من غير إظهارهم ~~القبول بالقول كذا في القنية والصدقة الفاسدة كالهبة الفاسدة كذا في الوجيز ~~للكردري ولو تصدق على غنيين جاز في رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~قولهما ولو تصدق على فقيرين ms3601 جاز بالإجماع كذا في السراجية ولو تصدق بقطعة ~~نقرة على فقيرين جاز اتفاقا كذا في التهذيب رجل وهب لمساكين هبة ودفعها ~~إليهم لم يرجع فيها استحسانا وفي القياس يرجع كذا في المبسوط وإذا أعطى ~~سائلا أو محتاجا على وجه الحاجة ولم ينص على الصدقة فلا رجوع فيه استحسانا ~~كذا في الذخيرة رجل في يده دراهم فقال لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم فتصدق ~~بغيرها قال نصير رحمه الله تعالى جاز وإن لم يتصدق حتى هلكت الدراهم في يده ~~فلا شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان وفي الفتاوى سئل ابن سلمة عمن تصدق على ~~امرأة وهي معسرة غير أن لها زوجا موسرا قال إن كان الزوج يوسع عليها النفقة ~~فهي موسرة بغنى الزوج كذا في الحاوي للفتاوى وفي المنتقى إبراهيم عن محمد ~~رحمه الله تعالى رجل تصدق على رجل بصدقة وسلمها إليه ثم استقاله الصدقة ~~فأقاله لم يجز حتى يقبض لأنها هبة PageV04P406 مستقلة وكذلك الهبة إذا كانت ~~لذي رحم محرم وقال كل شيء لا يفسخه القاضي إذا اختصما إليه فهذا حكمه وكل ~~شيء فسخه القاضي إذا اختصما إليه فأقاله الموهوب له فهو مال للواهب وإن لم ~~يقبض يجب أن يعلم بأن الصدقة لا تقبل الإقالة والفسخ فيجعل إقالة الصدقة ~~تمليكا مبتدأ وهبة مبتدأة كذا في المحيط قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو ~~تناقضا الصدقة فمات المتصدق عليه قبل أن يقبضها المتصدق فإن المناقضة باطلة ~~ولو كان ذلك في هبة كانت المناقضة جائزة كذا في البحر الرائق عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لو أعطى رجلا دارا على أن نصفها صدقة عليه ونصفها هبة وقبض ~~الرجل فله أن يرجع في نصف الهبة لأن كل نصف على حدة والشيوع لا يمنع الرجوع ~~كذا في محيط السرخسي إذا تصدق بداره على امرأته وعلى ما في بطنها وهي حامل ~~لم يجز شيء من الصدقة ولو قال لها تصدقت عليك وعلى غلامي أو قال عليك وعلى ~~نفسي بهذه الدار لم يجز ولو قال تصدقت ms3602 عليك وعلى الرجل الذي في هذا البيت ~~وليس فيه أحد إنما هذا بمنزلة رجل قال تصدقت بهذه الدار على بني الصغار ~~الثلاثة وهو يظن أنهم أحياء وكان بعضهم ميتا وهو لا يعلم فالصدقة باطلة ولو ~~قال هذا وهو يعلم بموت من مات منهم جازت الصدقة وكلها للحي أشار إلى أن ~~الإيجاب إذا وقع لمن يملك ولمن لا يملك بوجه من الوجوه كان الإيجاب بكماله ~~لمن يملك وعند ذلك لا يتمكن الشيوع أصلا فيجوز الإيجاب وإذا وقع الإيجاب ~~لشخصين كل واحد ممن يملك بوجه من الوجوه فالإيجاب يكون لهما وعند ذلك يتمكن ~~الشيوع من أحد الجانبين فيمنع جواز الإيجاب على قول من يرى الشيوع من أحد ~~الجانبين مانعا هكذا في المحيط وإذا تصدق على رجل بصدقة وسلمها إليه ثم مات ~~المتصدق عليه والمتصدق وارثه فورث تلك الصدقة فلا بأس عليه في الإصابة منها ~~كذا في الظهيرية إذا قال جعلت غلة داري هذه صدقة في المساكين أو قال داري ~~هذه صدقة في المساكين فما دام حيا يؤمر بالتصدق وإذا مات قبل تنفيذ الصدقة ~~فالدار والغلة ميراث عنه كذا في الذخيرة وإن كان حيا وتصدق بقيمتها أجزأه ~~كذا في المبسوط ومن قال مالي أو ما أملك في المساكين صدقة فهو على مال ~~الزكاة ويدخل فيه جنس ما يجب في الزكاة وهي السوائم والنقدان وعروض التجارة ~~سواء بلغت نصابا أو لم تبلغ قدر النصاب وسواء كان عليه دين مستغرق أو لم ~~يكن عليه دين وتدخل فيه الأراضي العشرية عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند ~~محمد رحمه الله تعالى لا تدخل ولا تدخل الأراضي الخراجية ولا يدخل الرقيق ~~للخدمة ولا العقار وأثاث المنازل وثياب البذلة وسلاح الاستعمال ونحو ذلك ~~مما ليس من أموال الزكاة ومن مشايخنا من قال في قوله ما أملك أو جميع ما ~~أملك في المساكين صدقة يجب عليه أن يتصدق بجميع ما يملك قياسا واستحسانا ~~وإنما القياس والاستحسان في قوله مالي صدقة أو جميع مالي صدقة والصحيح هو ~~الأول لأنهما يستعملان ms3603 استعمالا واحدا كذا في التبيين في مسائل شتى في كتاب ~~أدب القاضي ويمسك من ذلك قوته فإذا أصاب شيئا بعد ذلك تصدق بما أمسك ولم ~~يبين في الكتاب مقدار ما يمسك لأن ذلك يختلف بقلة عياله وكثرتهم وقيل إن ~~كان محترفا يمسك قوت يوم وإن كان صاحب غلة أمسك قوت شهر وإن كان صاحب ضياع ~~أمسك قوت سنة كذا في المبسوط وذكر في الأجناس قال محمد رحمه الله تعالى لو ~~قال مالي في المساكين صدقة وله دراهم على الناس لا يلزم التصدق بها وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لو قال مالي في المساكين صدقة وله ديون ولا نية ~~دخل ودخل فيه أرض العشر دون الخراج وقال رحمه الله تعالى لا يتصدق بهما ~~جميعا فيه ولو حلف أن يتصدق بما يملك دخل ذلك كله ومسكنه وخادمه وثيابه ~~ومتاع البيت كذا في الينابيع ولو قال مالي صدقة في المساكين إن فعلت كذا ~~ففعل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يدخل إلا الصامت وأموال التجارة ولا ~~يدخل على الناس كذا في الملتقط قال الخجندي إذا قال لله علي أن أهدي جميع ~~مالي أو جميع ملكي يدخل فيه ما يملك وقت النذر فيجب أن يهدي ذلك كله إلا ~~قدر قوته فإذا استفاد مالا آخر PageV04P407 أهدى مثله هكذا في السراج ~~الوهاج ولو قال لله علي أن أتصدق بهذا الثوب فعليه أن يتصدق بقيمته ويمسك ~~الثوب وله أن يتصدق بثمنه كذا عن خلف والفقيه وكذا لو أوصى بالتصدق بهذا ~~الثوب كذا في الملتقط وذكر هلال بن يحيى في وقفه لو قال أرضي صدقة في ~~المساكين لا تصير صدقة لأنها مجهولة ولو قال أرضي هذه صدقة وأشار إليها ولم ~~يحددها تصير صدقة لأن الأرض بالإشارة صارت معلومة وكذلك لو حددها ولم يشر ~~إليها لأنها بالتحديد صارت معلومة فاستغنى عن الإشارة وتكون هذه صدقة ~~التمليك لا صدقة موقوفة كذا في محيط السرخسي وفي فتاوى آهو رجل دفع إلى رجل ~~عشرة وقال تصدق بها على فلان الفقير ms3604 فتصدق بعشرة من عند نفسه وأمسك تلك ~~العشرة قال القاضي بديع الدين يضمن بالاتفاق رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم أو ~~مائة من من حنطة وقال ادفع إلى فلان الفقير فدفع إلى غيره في الحاوي أنه ~~يضمن وقال ظهير الدين رحمه الله تعالى لا يضمن لأن المقصود ابتغاء مرضات ~~الله تعالى وقد وجد في حق فقير كذا في التتارخانية محتاج معه دراهم ~~فالإنفاق على نفسه أفضل من التصدق على الفقراء وإن آثرهم على نفسه فهو أفضل ~~بشرط أن يعلم من نفسه حسن الصبر على الشدة وإن خاف أن لا يصبر ينفق على ~~نفسه كذا في الملتقط وسئل بعضهم عن التصدق على المكدين الذين يسألون الناس ~~إلحافا ويأكلون إسرافا قال ما لم يظهر لك أن ما تتصدق عليه ينفق في المعصية ~~أو هو غني لا بأس بالتصدق عليه وهو مأجور بما نوى من سد خلته كذا في الحاوي ~~للفتاوى الصبي إذا تصدق بماله بإذن الأب لا يصح كذا في السراجية ذكر في ~~المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا تصدق بعبد آبق له على ابنه الصغير ~~لا يجوز وروى المعلى عنه أنه يجوز فحصل عنه روايتان كذا في الظهيرية رجل في ~~يده دار فتصدق بها على ولده الصغير ولم يقل قبضتها له ثم أخرجها من يده ~~فبلغ الصبي وأقام البينة على قول الأب فالدار له كذا في التتارخانية التصدق ~~بثمن العبد على المحتاجين أفضل من الإعتاق كذا في السراجية رجل تصدق على ~~الميت أو دعا له فإنه يصل الثواب إلى الميت إذا جعل ثواب عمله لغيره من ~~المؤمنين جاز في السراجية تصدق على فقير بطازجة على ظن أنه فلس ليس له أن ~~يستردها ظاهرا قال القاضي عبد الجبار إن كان قال قد ملكت منه فلسا ثم ظهر ~~أنه طازجة له أن يستردها وإن قال ملكت هذا لا يسترد قال سيف السائلي لا ~~يسترد في الحالتين كذا في القنية رجل أخرج الدراهم من الكيس أو من الجيب ~~ليدفعها إلى مسكين ثم ms3605 بدا له فلم يدفع فلا شيء عليه من حيث الحكم كذا في ~~السراجية ولو تصدق بأدمة ودفعها وعليها ثياب أو حلي جاز ويكون الثوب والحلي ~~للذي تصدق بها كذا في خزانة المفتين وقال محمد بن مقاتل فيمن قال لآخر كل ~~منفعة تصل إلي من مالك فعلى أن أتصدق بها فإن وهب له شيئا وجب عليه أن ~~يتصدق به وإن أذن له أن يأكل من طعامه فإنه لا يحل له أن يتصدق به وإنما ~~يحل له أن يأكل من طعامه كذا في الحاوي للفتاوى وعن الحسن البصري فيمن يخرج ~~كسرة إلى مسكين فلم يجده قال يضعها حتى يجيء آخر وإن أكلها أطعم مثلها قال ~~إبراهيم النخعي مثله وقال عامر الشعبي هو بالخيار إن شاء قضاها وإن شاء لم ~~يقضها لا تجوز الصدقة إلا بالقبض وقال مجاهد من أخرج صدقة فهو بالخيار إن ~~شاء أمضى وإن شاء لم يمض وعن عطاء مثله قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وهو المأخوذ به كذا في المحيط اختلفوا في التصدق على سائل المسجد ~~قالوا لا ينبغي أن يتصدق على السائل في المسجد الجامع لأن ذلك إعانة على ~~أذى الناس وعن خلف بن أيوب رحمه الله تعالى قال لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة ~~من تصدق على سائل المسجد وعن أبي بكر بن إسماعيل الزاهد رحمه الله تعالى ~~قال هذا فلس واحد يحتاج إلى سبعين فلسا لتكون تلك السبعون كفارة عن الفلس ~~الواحد ولكن يتصدق قبل أن يدخل المسجد أو بعدما خرج منه كذا في فتاوى قاضي ~~خان وفي تجنيس الناصري إذا قال السائل بحق الله أو بحق محمد صلى الله عليه ~~وسلم أن تعطيني كذا لا يجب عليه في الحكم والأحسن في المروءة PageV04P408 ~~أنه يعطيه وعن ابن المبارك قال يعجبني إذا سأل سائل لوجه الله تعالى أن لا ~~يعطى كذا في التتارخانية والله سبحانه أعلم # كتاب الإجارة # | وهو يشتمل على اثنين وثلاثين بابا # الباب الأول في تفسير الإجارة وركنها وألفاظها وشرائطها وبيان أنواعها ~~وحكمها ms3606 وكيفية انعقادها وصفتها # | أما تفسيرها شرعا فهي عقد على المنافع بعوض كذا في الهداية وأما ركنها ~~فالإيجاب والقبول بالألفاظ الموضوعة في عقد الإجارة وأما بيان ألفاظها ~~فنقول الإجارة إنما تنعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي نحو أن يقول أحدهما ~~آجرت هذه الدار ويقول الآخر قبلت أو استأجرت ولا تنعقد بلفظين أحدهما يعبر ~~به عن المستقبل نحو آجرني فيقول الآخر آجرت كذا في النهاية وذكر شمس الأئمة ~~الحلواني في شرح كتاب الصلح أن الإجارة تنعقد بلفظ الهبة والصلح وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي أن الإجارة تنعقد بلفظ الإعارة وأما إذا وهب منفعة الدار من ~~آخر شهرا بعشرة دراهم أو أعار عينا بعشرة دراهم شهرا حكى أبو طاهر الدباس ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعالى أنه لا يلزمه قبل استيفاء المنفعة وبعد ~~استيفاء المنفعة يعتبر إجارة كذا في الظهيرية في باب العطية من هبة الأصل ~~إذا قال داري هذه لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو قال إجارة هبة فهي إجارة في ~~الوجهين ولم يذكر في الكتاب أن هذه الإجارة هل تكون لازمة ذكر الخصاف رحمه ~~الله تعالى أنها لا تكون لازمة حتى كان لكل واحد منهما أن يرجع عنها قبل ~~القبض ويكون لكل واحد منهما أن يفسخ قبل القبض وإذا سكنها يجب عليه أجر ~~المثل كذا في المحيط ولو قال ملكتك منفعة داري هذه شهرا بكذا كانت الإجارة ~~جائزة ولو قال آجرتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا يجوز على الأصح كذا في ~~خزانة المفتين وذكر في كتاب الصلح رجل ادعى شقصا من دار فأنكر المدعى عليه ~~فصالحه على سكنى بيت معلوم من هذه الدار عشر سنين جاز فلو أن المدعي آجر ~~هذا البيت من الذي صالحه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يجوز في ~~قول محمد رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع المدعي هذه السكنى ~~بيعا من رجل لم يجز بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا إنما لم يجز بيع ~~السكنى لترك التوقيت وقال ms3607 بعضهم لا يجوز بيع السكنى وإن كان موقتا كذا في ~~الذخيرة وإذا قال لغيره بعت منك منافع هذه الدار كل شهر بكذا أو هذا الشهر ~~بكذا ذكر في العيون أن الإجارة فاسدة كذا في النهاية ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني أن في انعقاد الإجارة بلفظ البيع اختلاف المشايخ والأظهر أنها ~~تنعقد بلفظ البيع إذا وجد التوقيت كذا في الغياثية رجل قال لغيره اشتريت ~~منك خدمة عبدك هذا شهرا بكذا كانت إجارة فاسدة كذا في فتاوى قاضي خان عن ~~محمد رحمه الله تعالى أعطيتك هذا العبد سنة يخدمك بكذا جاز ويكون إجارة كذا ~~في الخلاصة وتنعقد الإجارة بالتعاطي بيانه فيما ذكر محمد رحمه الله في ~~إجارات الأصل في إجارة الثياب إذا استأجر رجل من آخر قدورا بغير أعيانها لا ~~يجوز للتفاوت بين القدور من حيث الصغر والكبر فإن جاء بقدور وقبلها ~~المستأجر على الكراء الأول جاز ويكون هذا إجارة مبتدأة بالتعاطي كذا في ~~الظهيرية ولا تنعقد الإجارة الطويلة بالتعاطي ولا بقوله بمن كروكردى وقال ~~الآخر كردم وإن كان مرادهما الإجارة كذا في الخلاصة وفي اليتيمة سألت أبا ~~يوسف رحمه الله تعالى عن الرجل يدخل السفينة أو يحتجم أو يفتصد أو يدخل ~~الحمام أو يشرب الماء من السقاء ثم يدفع الأجرة وثمن الماء فقال يجوز ~~استحسانا ولا يحتاج PageV04P409 إلى العقد قبل ذلك كذا في التتارخانية قال ~~لآخر هذه الدار بدينار في سنة هل رضيته فقال نعم ودفع إليه المفتاح فهو ~~إجارة بعت منك عبدي بمنافع دارك سنة وقبل فهو إجارة كذا في القنية رجل ذهب ~~إلى الصكاك ليكتب له صك الإجارة الطويلة لمحدود له مع رجل وبين المحدود ~~ومال الإجارة وأمر الصكاك بالكتابة وبين أيام الفسخ آخر كل سنة فكتب الصك ~~بحضرة الآجر والمستأجر والحضور كتبوا الشهادة ولكن لم يجر بينهما زيادة على ~~هذا لا تنعقد الإجارة بينهما كذا في الخلاصة إذا أضاف الإجارة إلى وقت في ~~المستقبل بأن قال آجرتك داري هذه غدا أو ما أشبهه فإنه جائز فلو أراد نقضها ~~قبل ms3608 مجيء ذلك الوقت فعن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية قال لا ~~يصح النقض وفي رواية قال يصح كذا في المحيط رجل قال لغيره آجرت دابتي هذه ~~غدا بدرهم ثم آجرها اليوم من غيره إلى ثلاثة أيام فجاء الغد وأراد المستأجر ~~الأول أن يفسخ الإجارة الثانية فيه روايتان عن أصحابنا في رواية للأول أن ~~يفسخ الإجارة الثانية وبه أخذ نصير وفي رواية ليس له أن يفسخ وبه أخذ ~~الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو الليث وشمس الأئمة الحلواني وهو قول عيسى بن ~~أبان وعليه الفتوى وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح عندي أن ~~الإجارة المضافة لازمة قبل وقتها فلا تظهر الثانية في حق الأول هذا إذا ~~كانت الأولى مضافة إلى الغد ثم آجر من غيره إجارة ناجزة ولو كانت الإجارة ~~مضافة إلى الغد ثم باع من غيره ذكر في المنتقى فيه روايتان في رواية قال ~~ليس للآجر أن يبيع قبل مجيء الوقت وفي رواية قال إذا باع أو وهب قبل مجيء ~~الوقت جاز ما صنع والفتوى على أنه ينفذ البيع وتبطل الإجارة المضافة وهو ~~اختيار شمس الأئمة الحلواني ثم إذا نفذ بيعه فإن رد عليه بعيب بقضاء أو رجع ~~في الهبة قبل مجيء وقت الإجارة عادت الإجارة على حالها وإن عادت بملك ~~مستقبل لا تعود الإجارة كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى أبي الليث إذا قال ~~لغيره إذا جاء رأس الشهر فقد آجرتك هذه الدار أو إذا جاء الغد فقد آجرتك ~~هذه الدار ويجوز وإن كان فيه تعليق كذا في المحيط وبه يفتى كذا في القنية ~~وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى قال بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~إضافة الفسخ إلى مجيء الشهر وغير ذلك من الأوقات صحيح وتعليق الفسخ بمجيء ~~الشهر وغير ذلك لا يصح والفتوى على قوله كذا في فتاوى قاضي خان والحر إذا ~~قال بعت نفسي شهرا بكذا لعمل كذا فهو إجارة صحيحة كذا في الظهيرية وهكذا في ~~الخلاصة وعن أبي يوسف ms3609 رحمه الله تعالى رجل دفع إلى رجل ثوبا ليبيعه على أن ~~ما زاد على كذا فهو له قال هذا على جهة الإجارة وهذه إجارة فاسدة ولو ضاع ~~الثوب من يده ضمن كذا في المحيط وأما شرائطها فأنواع بعضها شرط الانعقاد ~~وبعضها شرط النفاذ وبعضها شرط الصحة وبعضها شرط اللزوم أما شرائط الانعقاد ~~فمنها العقل حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل وأما ~~البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا حتى إن الصبي ~~العاقل لو آجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا تنفذ وإن كان محجورا تقف على ~~إجازة الولي عندنا وكذا لو آجر الصبي المحجور نفسه وسلم وعمل وسلم من العمل ~~يستحق الأجر فيكون الأجر له وكذا حرية العاقد ليست بشرط لانعقاد الإجارة ~~ولا لنفاذها عندنا فينفذ عقد المملوك إن كان مأذونا ويقف على إجازة المولى ~~إن كان محجورا وإذا سلم من العمل في إجارة نفسه أو إجارة مال المولى وجب ~~الأجر المسمى ويكون الأجر للمولى ولو هلك الصبي أو العبد في يد المستأجر ~~ضمن لأنه صار غاصبا من حيث استعمالهما من غير إذن المولى والولي ولا يجب ~~الأجر ولو قتل العبد والصبي خطأ فعلى عاقلته الدية والقيمة وعليه الأجر ~~وللمكاتب أن يؤاجر ويستأجر وأما كون العاقد طائعا مختارا عامدا فليس بشرط ~~لانعقاد هذا العقد ولا لنفاذه عندنا لكنه من شرائط الصحة وإسلامه ليس بشرط ~~أصلا فتجوز الإجارة والاستئجار من المسلم والذمي والحربي والمستأمن وأما ~~خلو العاقد عن الردة إذا كان ذكرا فشرط في قول أبي حنيفة وعندهما ليس بشرط ~~ومنها الملك والولاية فلا تنفذ إجارة الفضولي لعدم الملك والولاية لكنها ~~تنعقد موقوفة على إجازة PageV04P410 المالك عندنا ومنها قيام المعقود عليه ~~فإذا آجر الفضولي فأجاز المالك العقد بعد استيفاء المنفعة لم تجز إجارته ~~وكانت الأجرة للعاقد لأن المنافع المعقود عليها قد انعدمت وإجارة الوكيل ~~نافذة لوجود الولاية وكذلك الإجارة من الأب والوصي والقاضي وأمينه نافذة ~~لوجود الإنابة من الشرع ولا تجوز إجارة غير الأب ms3610 ووصيه والجد ووصيه من سائر ~~ذوي الرحم المحرم إذا كان له أحد ممن ذكرنا ولو بلغ الصبي في هذا كله قبل ~~انقضاء مدة الإجارة فله الخيار إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ ومنها ~~تسليم المستأجر في إجارة المنازل ونحوها إذا كان العقد مطلقا عن شرط ~~التعجيل عندنا حتى لو انقضت المدة من غير تسليم المستأجر لا يستحق شيئا من ~~الأجر ولو مضى بعض المدة ثم سلم فلا أجر له فيما مضى ومنها أن يكون العقد ~~مطلقا عن شرط الخيار فإن كان فيه خيار لا ينفذ في مدة الخيار وأما شرائط ~~الصحة فمنها رضا المتعاقدين ومنها أن يكون المعقود عليه وهو المنفعة معلوما ~~علما يمنع المنازعة فإن كان مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة يمنع صحة ~~العقد وإلا فلا ومنها بيان محل المنفعة حتى لو قال آجرتك إحدى هاتين ~~الدارين أو أحد هذين العبدين أو استأجرت أحد هذين الصانعين لم يصح العقد ~~ومنها بيان المدة في الدور والمنازل والحوانيت وفي استئجار الظئر وأما بيان ~~ما يستأجر له في إجارة المنازل فليس بشرط حتى لو استأجر شيئا من ذلك ولم ~~يسم ما يعمل فيه جاز وأما في إجارة الأرض فلا بد من بيان ما يستأجر له وفي ~~إجارة الدواب من بيان المدة أو المكان ومن بيان ما يستأجر له من الحمل ~~والركوب ومنها بيان العمل في استئجار الضياع وكذا بيان المعمول فيه في ~~الأجير المشترك بالإشارة والتعيين أو بيان الجنس والنوع والقدر والصفة في ~~ثوب القصارة والخياطة وبيان الجنس والقدر في إجارة الراعي من الخيل والإبل ~~والبقر والغنم وعددها وأما في حق الأجير الخاص فلا يشترط بيان جنس المعمول ~~فيه ونوعه وقدره وصفته وإنما يشترط بيان المدة فقط وبيان المدة في استئجار ~~الظئر شرط الجواز بمنزلة استئجار العبد للخدمة ومنها أن يكون مقدور ~~الاستيفاء حقيقة أو شرعا فلا يجوز استئجار الآبق ولا الاستئجار على المعاصي ~~لأنه استئجار على منفعة غير مقدورة الاستيفاء شرعا ومنها أن لا يكون العمل ~~المستأجر له فرضا ولا ms3611 واجبا على الأجير قبل الإجارة فإن كان فرضا أو واجبا ~~قبلها لم يصح ومنها أن تكون المنفعة مقصودة معتادا استيفاؤها بعقد الإجارة ~~ولا يجري بها التعامل بين الناس فلا يجوز استئجار الأشجار لتجفيف الثياب ~~عليها ومنها أن يكون مقبوض المؤاجر إذا كان منقولا فإن لم يكن في قبضه فلا ~~تصح إجارته ومنها أن تكون الأجرة معلومة ومنها أن لا تكون الأجرة منفعة هي ~~من جنس المعقود عليه كإجارة السكنى بالسكنى والخدمة بالخدمة ومنها خلو ~~الركن عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه وأما شرائط اللزوم فمنها أن يكون ~~العقد صحيحا ومنها أن لا يكون بالمستأجر عيب في وقت العقد ووقت القبض يخل ~~بالانتفاع به فإن كان لم يلزم العقد ومنها أن يكون المستأجر مرئيا للمستأجر ~~ومنها سلامة المستأجر عن حدوث عيب به يخل بالانتفاع فإن حدث به عيب يخل ~~بالانتفاع به لم يبق العقد لازما ومنها عدم حدوث عذر بأحد العاقدين ~~وبالمستأجر حتى لو حدث بأحدهما أو بالمستأجر عذر لا يبقى العقد لازما ومنها ~~عدم عتق العبد المستأجر حتى لو آجر رجل عبده سنة فلما مضى ستة أشهر أعتقه ~~فهو بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ ومنها عدم بلوغ الصبي ~~المستأجر آجره أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي أو أمينه هكذا ~~في البدائع وأما بيان أنواعها فنقول إنها نوعان نوع يرد على منافع الأعيان ~~كاستئجار الدور والأراضي والدواب والثياب وما أشبه ذلك ونوع يرد على العمل ~~كاستئجار المحترفين للأعمال كالقصارة والخياطة والكتابة وما أشبه ذلك كذا ~~في المحيط وأما حكمها فوقوع الملك في البدلين ساعة فساعة إلا بشرط تعجيل ~~الأجرة وأما كيفية انعقادها فالإجارة عندنا تنعقد فيما بين المتعاقدين ~~للحال وتنعقد ساعة فساعة في حق الحكم وهو الملك على حسب حدوث المنفعة كذا ~~في محيط السرخسي وأما PageV04P411 صفتها فهي عقد لازم إذا كانت صحيحة عارية ~~عن خيار الشرط والعيب والرؤية عند عامة العلماء هكذا في البدائع وما صلح أن ~~يكون ثمنا في ms3612 البيع كالنقود والمكيل والموزون صلح أن يكون أجرة في الإجارة ~~وما لا يصلح ثمنا صلح أجرة أيضا كالأعيان مثل العبيد والثياب كذا في الكافي ~~إن كان الأجر دراهم أو دنانير فلا بد من بيان القدر أنه كذا وبيان الصفة ~~أنه جيد أو رديء ويقع على نقد البلد إن كان في البلد نقد واحد كذا في ~~النهاية وإن كان في البلد نقود مختلفة فإن كانت في الرواج على السواء ولا ~~فضل للبعض على البعض فالعقد جائز ويعطي المستأجر أي النقود شاء وإن كانت ~~الأجرة مجهولة لأن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة وإن كانت النقود في ~~الرواج على السواء وللبعض صرف على البعض فالعقد فاسد وإن كان أحدهما أروج ~~فالعقد جائز وينصرف إلى الأروج وإن كان للآخر فضل عليه بحكم العرف كذا في ~~المحيط وإن كان الأجر كيليا أو وزنيا أو عدديا متقاربا يشترط فيه بيان ~~القدر والصفة وإن كان لحمله مؤنة يشترط فيه بيان موضع الإيفاء عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يشترط وإذا كان للأجرة حمل ومؤنة ولم ~~يبين موضع الإيفاء فسدت الإجارة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ~~لا تفسد ويدفع حيث الأرض والدار وفي الحمولة حيثما وجب له يعني كلما حمل من ~~المسافة يأخذ حصته من الأجرة وفي العمل حيث يوفيه العمل فإن طالبه في موضع ~~آخر لم يكلف بل يستوثق منه ليوفيه في موضعه فإن لم يكن لها حمل ومؤنة أخذ ~~به حيث شاء كذا في محيط السرخسي ولا يحتاج إلى بيان الأجل فإن بين صار ~~مؤجلا كالثمن في البيع وإن كانت عروضا أو ثيابا يشترط فيه بيان القدر ~~والصفة والأجل لأنها لا تثبت في الذمة إلا سلما فيراعى فيها شرائط السلم ~~وإن كانت من العبيد والجواري وسائر الحيوانات فلا بد فيها من أن تكون معينة ~~مشارا إليها وإن كانت منفعة فهي على الوجهين إن كانت من خلاف الجنس كالسكنى ~~بالركوب والزراعة باللبس ونحو ذلك فالإجارة جائزة وكذلك من استأجر دارا ~~بخدمة ms3613 عبد فهو جائز وأما إذا قوبلت بجنسها كما إذا استأجر دارا بسكنى دار ~~أخرى أو ركوب دابة بركوب دابة أخرى أو زراعة أرض بزراعة أرض أخرى فالإجارة ~~فاسدة لأن الجنس بانفراده يحرم النساء كذا في السراج الوهاج وفي نوادر بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كانت الأجرة فلسا فغلا أو رخص قبل القبض ~~فللآجر الفلس لا غير وإن كسد فعليه قيمة المعقود عليه وكذلك كل شيء مما ~~يكال أو يوزن مما ينقطع إذا استأجر بشيء منه وجعل أجله قبل انقطاعه فهو مثل ~~الفلس كذا في المحيط لو استأجر عبدا يخدمه شهرا بخدمة أمته فهذا فاسد ~~لاتحاد الجنس كذا في السراج الوهاج ولو أعطى البقر وأخذ الحمار جاز لاختلاف ~~الجنس كذا في التتارخانية وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى لا خير في ~~معاوضة الثيران بالثيران للأكداس لأنها استبدال منفعة بمنفعة من جنسها ثم ~~إذا قوبلت المنفعة بمنفعة كانت من جنسها حتى فسد العقد واستوفى الآجر ~~المنفعة كان عليه أجر المثل في ظاهر الرواية ولو كان عبد واحد بين اثنين ~~فتهايآ فخدم أحدهما ولم يخدم الآخر فلا أجر له وقال أبو الحسن رحمه الله ~~تعالى في جامعه إذا كان عبد واحد بين اثنين آجر أحدهما نصيبه من صاحبه ~~ليخيط معه شهرا على أن يصوغ نصيبه مع هذا شهرا فإنه لا يجوز في العبد ~~الواحد وإنما يجوز في العملين المختلفين إذا كانا في عبدين كذا في المحيط ~~والله أعلم # الباب الثاني في بيان أنه متى تجب الأجرة وما يتعلق به من الملك وغيره # | الأجر لا يملك بنفس العقد ولا يجب تسليمه به عندنا عينا كان أو دينا ~~كذا في الكافي وهكذا ذكر محمد رحمه الله PageV04P412 له تعالى في الجامع في ~~كتاب التحري وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى على أنه الصحيح هكذا في ~~النهاية ثم الأجرة تستحق بأحد معان ثلاثة إما بشرط التعجيل أو بالتعجيل أو ~~باستيفاء المعقود عليه فإذا وجد أحد هذه الأشياء الثلاثة فإنه يملكها كذا ~~في شرح الطحاوي ms3614 وكما يجب الأجر باستيفاء المنافع يجب بالتمكن من استيفاء ~~المنافع إذا كانت الإجارة صحيحة حتى إن المستأجر دارا أو حانوتا مدة معلومة ~~ولم يسكن فيها في تلك المدة مع تمكنه من ذلك تجب الأجرة كذا في المحيط فإن ~~عرض في المدة ما يمنع الانتفاع كما إذا غصبت الدار من المستأجر أو غرقت ~~الأرض المستأجرة أو انقطع عنها الشرب أو مرض العبد أو أبق سقطت الأجرة بقدر ~~ذلك كذا في محيط السرخسي وهل تنفسخ الإجارة قال صاحب الهداية تنفسخ وقال ~~القاضي فخر الدين في فتاواه والفضلي لا تنتقض كذا في التبيين ولو آجر دارا ~~وسلمها إليه فارغة إلا بيتا مشغولا بمتاع الآجر أو سلم إليه جميع الدار ثم ~~انتزع بيتا منها من يده رفع من الأجرة بحصة البيت ويشترط التمكن من استيفاء ~~المنافع في المدة التي ورد عليها العقد في المكان الذي أضيف إليه العقد كذا ~~في الخلاصة فأما إذا لم يتمكن من الاستيفاء أصلا أو تمكن من الاستيفاء في ~~المدة في غير المكان الذي أضيف إليه العقد أو تمكن من الاستيفاء في المكان ~~الذي أضيف إليه العقد خارج المدة لا يجب الأجر حتى إن من استأجر دابة يوما ~~لأجل الركوب فحبسها المستأجر في منزله ولم يركبها حتى مضى اليوم فإن ~~استأجرها للركوب في المصر يجب عليه الأجر لتمكنه من الاستيفاء في المكان ~~الذي أضيف إليه العقد وإن استأجرها للركوب خارج المصر إلى مكان معلوم لا ~~يجب الأجر إذا حبسها في المصر وإن ذهب بالدابة إلى ذلك المكان في اليوم ولم ~~يركب يجب الأجر وإن ذهب إلى ذلك المكان خارج المصر بعد مضي اليوم بالدابة ~~لا يجب الأجر وإن تمكن من الاستيفاء في المكان الذي أضيف إليه العقد لأنه ~~تمكن بعد مضي المدة كذا في الذخيرة وإن قال له المالك دونك المنزل فاسكنه ~~إلا أنه لم يفتح الباب وقال المستأجر بعد المدة لم أسكنه إن قدر على الفتح ~~بلا مؤنة يلزمه الأجر وإلا فلا وليس للمؤجر أن يحتج ويقول هلا كسرت ms3615 الغلق ~~ودخلت المنزل ثم الأجرة لو معجلة طالبه بها وله حبس الدار لاستيفائها ولو ~~مؤجلة لا ما لم تمض المدة ولو منجمة يجب إذا مضى النجم الواحد وإن نقضت ~~الإجارة بعد ما قبض المؤجر الأجر حط من الأجرة قدر المستوفى من المنفعة ورد ~~الباقي إلى المستأجر كذا في الوجيز للكردري ولرب الدار والأرض طلب الأجر كل ~~يوم وللقصار والخباز والخياط بعد الفراغ من عمله وإذا عمل في بيت المستأجر ~~ولم يفرغ من العمل لا يستحق شيئا من الأجر على ما ذكره صاحب الهداية ~~والتجريد وذكر في المبسوط وشرح الجامع الصغير لفخر الإسلام وقاضي خان أنه ~~إذا خاط البعض في بيت المستأجر يجب له الأجر بحسابه هكذا في التبيين إن ~~استأجره ليحمله إلى موضع كذا فحمله بعض الطريق ثم طالبه بالأجر بمقدار ما ~~حمل فله ذلك وكان عليه أن يعطيه من الأجر حصته ولكنه يجبر على أن يحمل إلى ~~المكان الذي شرط فإذا حمل يستوفي جميع الأجرة ولو استأجر ليحمل له محمولا ~~من مكان إلى مكان فحمل بعضه وطلب حصته من الأجر في ظاهر الرواية له أن ~~يطالبه بالأجرة بمقدار ما حمل ويجبر على حمل الباقي ويعطي الباقي من الأجرة ~~هكذا في شرح الطحاوي ولو عجل الأجرة إلى رب الدار لا يملك الاسترداد ولو ~~كانت الأجرة عينا فأعارها أو أودعها إلى رب الدار فهو كالتعجيل ولا يملك ~~الأجرة باشتراط التعجيل في الإجارة المضافة وتملك بالتعجيل كذا في الغياثية ~~وفي فتاوى آهو لآخر أين سبوى سركه رابرتايدروازه بعرج بكذا فحملها فإذا هي ~~خمر هل تجب الأجرة قال لا عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله ~~تعالى كذلك إن علم أنه خمر وإلا فله الأجر أما من له أجرة أرض فزرعها أو لم ~~يحصدها أو لم يدرك الزرع ولم يأخذ من الأجر شيئا PageV04P413 حتى مات هل ~~لورثته أن يطلبوا ذلك من المتولي بقدر ما لزم لهم أفتى بلا كذا في ~~التتارخانية ولو استأجر حليا يزين به عروسه عشرة أيام وقبض الحلي ms3616 ولم يزين ~~العروس قال يلزم الأجر كذا في محيط السرخسي في نوادر هشام قال سألت محمدا ~~رحمه الله تعالى عمن اكترى محملا ليركبه إلى مكة فخلفه في أهله من غير عذر ~~ولم يركبه فلا أجر له لعدم التمكن من استيفاء المنفعة في مكان الاستيفاء ~~وهو ضامن للمحمل إن أصابه شيء وكذلك لو استأجر قميصا ليلبسه إلى مكة وكذلك ~~لو استأجر المحمل شهرا ليركبه إلى مكة كذا في الذخيرة وفي الإجارة الفاسدة ~~يشترط حقيقة استيفاء المنفعة لوجوب الأجر وبعدما وجب الاستيفاء حقيقة إنما ~~يجب الأجر إذا وجد التسليم من المستأجر من جهة المؤجر أما إذا لم يوجد ~~التسليم لا يجب الأجر بيانه فيما ذكر في الجامع رجل اشترى من آخر عبدا فلم ~~يقبضه حتى آجره من البائع شهرا كانت الإجارة باطلة فإن استعمله البائع بحكم ~~الإجارة لا يلزمه الأجر كذا في المحيط سئل علي بن أحمد عمن اشترى من آخر ~~شجرة قائمة وتركها في موضعها خمس سنين فازدادت الشجرة في تلك المدة ثم أراد ~~أن يقلعها فقال له صاحب الأرض ادفع إلي أجرة هذه المدة هل له ذلك فقال لا ~~أجر له في تلك المدة كذا في التتارخانية رجل استأجر قميصا ليلبسه ويذهب إلى ~~مكان كذا فلبسه في منزله ولم يذهب إلى المكان قال الفقيه أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى لا أجر عليه لأنه مخالف ضامن قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى عندي عليه الأجر ولا يكون مخالفا لأن الأجر مقابل للبس لا ~~بالذهاب قال القاضي فخر الدين رحمه الله تعالى إن كان لبس الثوب في بيته ~~مثل اللبس في ذلك المكان في الضرر بالثوب أو دونه فالجواب كما قال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى وإلا فكما قال أبو بكر رحمه الله تعالى هكذا في ~~الكبرى القصار إذا أنكر أن يكون عنده ثوب هذا الرجل ثم أقر وقد قصره قبل ~~الجحود قال له الأجر وإن قصر بعد الجحود لا أجر له كذا في خزانة المفتين ~~وفي الصباغ إن ms3617 صبغ قبل الجحود فالأجر لازم وإن صبغ بعد الجحود فرب الثوب ~~بالخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ فيه وإن شاء ترك الثوب وضمنه ~~قيمة ثوبه أبيض وفي النساج إن نسج قبل الجحود الأجر لازم وبعد الجحود الثوب ~~للنساج وعليه غزل مثله كذا في الخلاصة ولو استأجر دابة ثم أنكر في نصف ~~الطريق قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يلزمه الأجر قبل الإنكار ولا يلزم بعد ~~الإنكار وقال محمد رحمه الله تعالى لا يسقط عنه الأجر لأنه ليس للمؤجر أن ~~يأخذ منه الدابة في نصف الطريق فتبقى في يده بحكم الإجارة كذا في محيط ~~السرخسي ولو استأجر عبدا سنة وقبضه فلما مضى نصف السنة جحد الإجارة وادعاه ~~لنفسه وقيمة العبد يوم الجحود ألفان فمضت السنة وقيمته ألف ثم مات العبد في ~~يد المستأجر وقيمته ألف روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن عليه الأجر ~~ويضمن قيمة العبد بعد سنة كذا في الظهيرية قال هشام سألت محمدا كيف اجتمع ~~الأجر والضمان قال محمد رحمه الله تعالى لم يجتمعا وفسر هشام ذلك فقال ~~الأجر وجب لاستعماله العبد في السنة والضمان وجب بعد مضي السنة لأن بعد مضي ~~السنة وجب عليه رد العبد على المالك ولم يرد فوجب الضمان فاختلف سبب ~~وجوبهما واختلف الزمان وكيف يظهر الاجتماع وعلى قياس قول أبي يوسف رحمه ~~الله ينبغي أن لا يلزمه الأجر قبل الإنكار ويسقط عنه بعد الإنكار كذا في ~~المحيط كل صانع ليس لصنعه أثر قائم في العين كالحمال والملاح والغسال لا ~~يكون له حبس العين بالأجر بالإجماع كذا في الذخيرة ومن لعمله أثر في العين ~~يحبس العين بالأجرة إلا إذا كانت مؤجلة وللنساج ومن حلق الشعر وكسر الحطب ~~وكل من صارت العين بعمله شيئا آخر بحيث لو فعله الغاصب زال ملك المغصوب منه ~~فله حبس العين وهذا كله إذا عمل في دكانه ولو في بيت المستأجر لا يملك ~~الحبس كذا في الوجيز للكردري وأما القصار إذا قصر الثوب فإن ظهر أثر ms3618 عمله ~~في الثوب باستعمال النشاستج كان له حق الحبس وإن لم يكن لعمله أثر إلا ~~إزالة PageV04P414 الدرن اختلفوا فيه والأصح أن له حق الحبس بكل حال كذا في ~~النهاية ثم الذي له حق الحبس إذا حبس وهلك الشيء في يده فإنه لا يضمن ولا ~~يكون له الأجر أيضا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في شرح الطحاوي ~~ولو هلكت العين في يد الأجير من غير صنعه ومن غير أن يحبسها بالأجر فإن كان ~~لعمله أثر في العين كما في الخياط والصباغ سقط الأجر وإن لم يكن لعمله أثر ~~في العين كالحمال والمكاري لا يسقط الأجر كذا في المحيط فإن حبس العين من ~~ليس له حق الحبس فهلكت ضمنها ضمان الغصب والمؤجر مخير إن شاء ضمنه قيمتها ~~معمولة وأعطاه الأجرة وإن شاء ضمنه قيمتها غير معمولة ولا يعطيه الأجر كذا ~~في المضمرات إذا قال صاحب الثوب للنساج اذهب بالثوب إلى منزلك حتى إذا ~~رجعنا من الجمعة سرت إلى منزلي وأوفي لك أجرك فاختلس الثوب من يد الحائك في ~~الزحمة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان الحائك دفع الثوب ~~إلى صاحبه أو مكنه من الأخذ ثم دفعه إلى الحائك ليوفي إليه الأجر يكون ~~الثوب رهنا فإذا هلك هلك بالأجر وإن كان صاحب الثوب دفع إليه الثوب على وجه ~~الوديعة لا يضمن الحائك فيكون أجره على صاحب الثوب على حاله ولو منعه ~~الحائك بالأجر قبل الدفع اختلف فيه العلماء فإن اصطلحا على شيء كان حسنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان الأجير قصارا فأمره بالإمساك ليوفي له الأجر ~~فهلك فهو على الاختلاف وعلى قياس مسألة النساج يجب أن تكون هذه المسألة على ~~التفصيل أيضا كذا في المحيط حائك عمل ثوبا لرجل فتعلق الأجر به ليأخذه وأبى ~~الحائك أن يدفعه حتى يأخذ الأجر فتخرق من مد صاحبه لا ضمان على الحائك وإن ~~تخرق من مدهما فعلى الحائك نصف الضمان كذا في الفصول العمادية والسمسار إذا ~~باع ما ms3619 أمر ببيعه من الثياب وأمسك بأمر صاحب الثياب الثمن حتى ينقده الأجر ~~فسرق منه الثمن لا يضمن في قولهم وكذلك صاحب المحمولة إذا قال للحمال أمسك ~~المحمولة حتى أعطيك الأجر فسرقت المحمولة لا يضمن الحمال في قولهم لأنه ليس ~~لفعل السمسار أثر في العين ومن لا أثر لعمله في العين لا يملك الحبس بالأجر ~~فيكون أمانة في يده ولا يكون رهنا كذا في فتاوى قاضي خان إذا استأجر الرجل ~~من آخر دارا بدين كان للمستأجر على الآجر يجوز وكذلك لو استأجر عبدا بدين ~~كان للمستأجر على الآجر يجوز فإن فسخا الإجارة فأراد المستأجر أن يحبس ~~المستأجر بالدين السابق كان له ذلك كذا في المحيط استأجر دارا من مديونه ~~وقاص بعض الدين بالأجر فإذا انقضت المدة ليس له أن يحبس الدار بما بقي من ~~دينه ولو سكنها بعد مضي المدة لا أجر عليه فيما سكن بعد مضي المدة كذا في ~~الفتاوى الكبرى إذا آجر داره وعجل الأجرة ولم يسلم إلى المستأجر حتى مات ~~الآجر وانفسخ العقد لا يكون للمستأجر ولاية الحبس ليستوفي الأجرة المعجلة ~~كذا في التتارخانية وفي الإجارة الفاسدة للمستأجر حق الحبس لاستيفاء الأجرة ~~المعجلة كذا في الخلاصة ذكر الحاكم استأجر عبدا للخدمة مدة معلومة وعجل ~~الأجرة ثم مات المؤجر كان للمستأجر أن يمسك العبد حتى يرد حصة ما بقي من ~~المدة من الأجر عليه وإن مات العبد في يده ولم يكن عليه فيه ضمان ويرجع ~~بالأجر فيأخذه هكذا في المحيط والله تعالى أعلم # الباب الثالث في الأوقات التي يقع عليها عقد الإجارة # | يصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت قصرت المدة كاليوم ونحوه أو طالت ~~كالسنين كذا في المضمرات ويعتبر ابتداء المدة مما سمى وإن لم يسم شيئا فهو ~~من الوقت الذي استأجرها كذا في الكافي لو آجر داره شهرا وهو المحرم ثم ~~آجرها من آخر شهر صفر والعقد في المحرم فإنه يسلم الدار أولا لصاحب المحرم ~~فإذا انسلخ يسلمها إلى الذي استأجر في صفر كذا في السراج ms3620 الوهاج ولو آجر ~~داره شهرا أو شهورا معلومة فإن وقع العقد في غرة الشهر يقع على الأهلة بلا ~~خلاف حتى إذا نقص الشهر يوما كان عليه كمال الأجرة وإن وقع بعد ما مضى بعض ~~الشهر ففي إجارة الشهر يقع على ثلاثين يوما بالإجماع وأما في إجارة الشهور ~~ففيها روايتان عن PageV04P415 أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية اعتبر ~~الشهور كلها بالأيام وفي رواية اعتبر تكميل هذا الشهر بالأيام من الشهر ~~الأخير والباقي بالأهلة كذا في البدائع وإن وقعت الإجارة على كل شهر وكان ~~ذلك في وسط الشهر يعتبر الشهر الذي يلي العقد بالأيام وكذلك كل شهر بعد ذلك ~~بلا خلاف كذا في المحيط فإن استأجرها سنة مستقبلة وذلك حين يهل الهلال ~~تعتبر السنة بالأهلة اثني عشر شهرا وإن كان ذلك في بعض الشهر تعتبر السنة ~~بالأيام ثلاثمائة وستين يوما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو رواية ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله يعتبر شهرا بالأيام وأحد ~~عشر شهرا بالأهلة وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المبسوط ~~وإن آجر دارا كل شهر بدرهم صح العقد في شهر واحد وفسد في بقية الشهور وإذا ~~تم الشهر الأول فلكل واحد منهما أن ينقض الإجارة لانتهاء العقد الصحيح ولو ~~سمى جملة الشهور جاز وفي ظاهر الرواية لكل واحد منهما الخيار في الليلة ~~الأولى من الشهر الداخل ويومها هكذا في الكافي والفتوى على ظاهر الرواية ~~هكذا في فتاوى قاضي خان لو فسخ في أثناء الشهر لم ينفسخ وقيل ينفسخ به إذا ~~خرج الشهر وبه كان يقول محمد أبو نصر ولو قال في أثناء الشهر فسخت رأس ~~الشهر ينفسخ إذا أهل الشهر بلا شبهة ولو قدم أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض ~~الأجرة فلا يكون لواحد منهما الفسخ في قدر المعجل أجرته كذا في التبيين ولو ~~فسخ أحدهما الإجارة بغير محضر صاحبه قيل لا يصح عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وقيل لا يصح في قولهم ms3621 جميعا كذا في محيط السرخسي ولو قال آجرتك ~~هذه الدار سنة كل شهر بدرهم جاز بالإجماع لأن المدة معلومة والأجرة معلومة ~~فتجوز فلا يملك أحدهما الفسخ قبل تمام السنة من غير عذر كذا في البدائع وإن ~~استأجر دارا سنة بعشرة دراهم صح وإن لم يسم قسط كل شهر من الأجرة لأن المدة ~~معلومة كذا في الكافي رجل استأجر أجيرا يوما ليعمل له كذا قالوا إن كان ~~العرف بينهم أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى العصر فهو على ذلك وإن كان ~~العرف أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى غروب الشمس فهو على ذلك وإن كان العرف ~~مشتركا فهو على طلوع الشمس إلى غروبها اعتبارا لذكر اليوم كذا في فتاوى ~~قاضي خان وخدمة الأجير في البيت أن يقوم وقت الصبح فيسرج السراج ويأتي ~~بالسحور إن كان يريد الصوم ويأتي الوضوء ويحمل الماء إلى البالوعة وإيقاد ~~النار في الشتاء بالغداة والعشاء وغمز رجليه وجميع بدنه إلى أن ينام وغير ~~ذلك كذا في خزانة الفتاوى ولو استأجر دابة للركوب يوما كان له أن يركبها من ~~طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ولو استأجر ليلا فإنه يركبها عند غروب ~~الشمس ويردها عند طلوع الفجر الثاني كذا في خزانة المفتين وإن تكارى دابة ~~نهارا لم يذكر هذا في الكتاب قال بعضهم يركبها من طلوع الشمس إلى غروبها ~~لأن النهار اسم للبياض وقال بعضهم هذا إذا كان من أهل اللغة يفرقون بين ~~الليل والنهار أما العوام فلا يفرقون بين ذلك فيكون الجواب فيه كالجواب في ~~اليوم كذا في فتاوى قاضي خان وإن تكارى دابة من الغدوة إلى العشي يردها بعد ~~زوال الشمس قالوا هذا في عرفهم فأما في عرفنا فالإجارة لا تنتهي بزوال ~~الشمس وإنما تنتهي بغروب الشمس لأن اسم العشاء في عرفنا إنما يطلق على ما ~~بعد غروب الشمس وكذلك إذا قال بالفارسية أين خربدرم كر فتم تاشبا تكاه فهذا ~~إلى غروب الشمس في عرفنا كذا في المحيط استأجر نجارا ليعمل له عشرة أيام ~~يتناول الذي ms3622 يليه ولو قال عشرة أيام في الصيف لا يصح لأنه مجهول ما لم يقل ~~له عشرة أيام من أول شهر كذا كذا في الوجيز للكردري سئل أبو بكر عمن أعطى ~~رجلا درهمين ليعمل له يومين فعمل له يوما وامتنع من العمل في اليوم الثاني ~~قال إن سمى له عملا جازت ويجبر على العمل فإن مضى لا يطلب منه العمل بعد ~~مضي اليومين ولو قال مع تسمية العمل يومين من الأيام فسدت الإجارة وله أجر ~~مثله إن عمل كذا في الحاوي للفتاوى وفي فتاوى الفضلي رحمه الله تعالى إذا ~~استأجر رجلا يوما ليعمل كذا فعليه أن يعمل ذلك العمل إلى تمام المدة ولا ~~يشتغل بشيء PageV04P416 آخر سوى المكتوبة وفي فتاوى أهل سمرقند قد قال بعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى إن له أن يؤدي السنة أيضا واتفقوا أنه لا يؤدي ~~نفلا وعليه الفتوى كذا في الذخيرة وفي غريب الرواية قال أبو علي الدقاق ~~رحمه الله تعالى المستأجر لا يمنع الأجير في المصر من إتيان الجمعة فيسقط ~~من الأجر بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدا وإن كان قريبا لم يحط عنه شيء من ~~الأجر فإن كان بعيدا فاشتغل قدر ربع النهار حط عنه ربع الأجر فإن قال ~~الأجير حط من الربع مقدار اشتغالي بالصلاة لم يكن له ذلك ثم قال يحتمل أن ~~يتحمل من الربع مقدار اشتغاله بالصلاة كذا في المحيط استأجر أجيرا شهرا ~~ليعمل له كذا لا يدخل يوم الجمعة للعرف وابتداؤه من صلاة الفجر كذا في ~~خزانة الفتاوى استأجر نجارا يوما إلى الليل فأمره آخر أن يتخذ له دوارة ~~بدرهم فاتخذ إن علم أنه أجير لا يحل وإن لم يعلم لا بأس وينقص من أجر ~~النجار قدره إلا أن يجعله في حل كذا في الوجيز للكردري وإذا وجد الأجير ~~مكانا خيرا من الأول من حيث الطعام ونحوه أو كان الأول بدرهم والثاني ~~بدرهمين لم يجز له أن يعمل لغيره وإن كان يدفع له مائة درهم كذا في ~~التتارخانية والله تعالى أعلم ms3623 # الباب الرابع في تصرف الأجير في الأجرة # | إذا أبرأ المؤجر المستأجر من الأجرة أو وهبها منه أو تصدق بها عليه ~~وكان ذلك قبل استيفاء المنفعة ولم يشترط تعجيل الأجرة في العقد لم يجز في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى عينا كانت الأجرة أو دينا والإجارة على حالها ~~لا تنفسخ وقال محمد رحمه الله تعالى إن كانت الأجرة دينا جاز ذلك قبل ~~المستأجر أو لم يقبل ولا تنتقض الإجارة وإن كان عينا فوهبها وكان ذلك قبل ~~أن يتقايضا فإن كان قبل الهبة تبطل الإجارة وإن رد الهبة لم تبطل وعادت ~~الإجارة على حالها كذا في المحيط ولو أبرأه عن الأجر أو وهبه منه فإن كان ~~دينا وشرط التعجيل صح بالإجماع والعقد بحاله ولو أبرأه عن الكل إلا درهما ~~صح بالإجماع لأنه بمنزلة الحط ولو كانت الأجرة عينا لا يصح الإبراء كذا في ~~الغياثية فإن كانت هذه التصرفات من المؤجر بعد استيفاء المنفعة جازت بلا ~~خلاف كذا في المحيط ذكر أبو الليث في نوازله لو وهب المؤجر أجر رمضان هل ~~يجوز قال على قول محمد رحمه الله تعالى إن استأجر سنة يجوز وإن استأجر ~~مشاهرة يجوز إذا دخل رمضان ولا يجوز قبله كذا في محيط السرخسي وبه نأخذ كذا ~~في الوجيز للكردري ولو مضى من السنة نصفها ثم أبرأه عن جميع الأجرة أو ~~وهبها منه فإنه يبرأ عن الكل في قول محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى تجوز البراءة عن الكل ولا تجوز عن النصف كذا في محيط ~~السرخسي ذكر الحاكم الشهيد في المنتقى رجل آجر أرضه من رجل بدراهم معلومة ~~وقبض الأجرة فلم يزرع المستأجر الأرض حتى وهب الآجر الأجر للمستأجر ودفعه ~~إليه ثم انتقضت الإجارة بوجه من الوجوه كان للمستأجر أن يرجع على الآجر بما ~~أعطاه من الأجر إلا بحصة ما مضى من السنة والأرض في يد المستأجر ولو وهب له ~~قبل القبض لم يرجع بشيء كذا في المحيط ولو اشترى المؤجر من المستأجر عينا ms3624 ~~من الأعيان جاز في قولهم جميعا ويتعلق العقد بمثل الأجرة دينا في الذمة ~~وتقع المقاصة بين الثمن وبين الأجرة كذا في الذخيرة فإن تعذر إيفاء العمل ~~رجع عليه بالدراهم دون المتاع كذا في محيط السرخسي ولو كانت الأجرة دراهم ~~فأخذ مكانها دقيقا أو زيتا أو عوضا آخر جاز كذا في الغياثية وإذا تصارف ~~الآجر والمستأجر الأجرة فأخذ بالدراهم دنانير فإن كان ذلك بعد استيفاء ~~المنفعة أو كانا شرطا التعجيل في الأجرة حتى وجبت الأجرة جازت المصارفة ~~إجماعا وإن كان قبل استيفاء المنفعة ولم يشترطا التعجيل فالمسألة على ~~الخلاف على قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد رحمه الله يجوز وفي قوله الآخر ~~الصرف باطل إذا افترقا قبل إيفاء العمل وهذا إذا كانت الأجرة دينا فأما إذا ~~كانت الأجرة عينا بأن كانت نقرة بعينها فأعطاه المستأجر مكانه دنانير لا ~~يجوز سواء كانت قبل استيفاء المنفعة أو بعدها وسواء كان قبل اشتراط التعجيل ~~أو بعده في الأصل إذا وقعت المصارفة بالأجرة وقد عقد الإجارة على حمل شيء ~~بعينه بعشرة دراهم فمات قبل أن يحمل شيئا أو بعدما سار PageV04P417 نصف ~~الطريق فإنه لا يرد الأجر كله على المستأجر إن لم يكن حمل شيئا وإن سار نصف ~~الطريق يرد عليه نصف الأجر وذلك خمسة دراهم وهذا إنما يتأتى على قول أبي ~~يوسف رحمه الله الأول وهو قول محمد رحمه الله وأما على قوله الآخر الصرف لم ~~يصح ولم تقع المقاصة ولم يصر المستأجر موفيا الأجرة فإن مات الحمال قبل أن ~~يحمل شيئا كان على ورثة الحمال رد الدينار على المستأجر لأن الحمال قبضه ~~بحكم صرف فاسد ولا شيء لورثة الحمال من الأجر وإن مات في نصف الطريق فإن ~~ورثة الحمال ترد الدينار على المستأجر ولورثة الحمال على المستأجر نصف ~~الأجر هكذا في المحيط ولو آجر داره من رجل فامي سنة بدراهم معلومة ثم ~~استقرض رجل من رب الدار أجر شهرين فأمر الفامي أن يعطيه ذلك فكان الرجل ~~يشتري به من الفامي الدقيق والزيت وغير ms3625 ذلك حتى استوفى أجر الشهرين فهو ~~جائز وليس للفامي على المستقرض شيء ولكنه قرض لرب الدار على المستقرض ~~بمنزلة ما لو قبض بنفسه ثم أقرضه منه كذا في المبسوط ولو اشترى المستقرض من ~~الفامي بالأجرة دينارا فإنه يجوز إذا اشترى الدينار بعد وجوب الأجر بأن مضت ~~المدة أو شرط التعجيل عندهم جميعا وإن لم يكن وجب الأجر بأن كان قبل مضي ~~المدة واشتراط التعجيل فعلى قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى يجوز وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر لا يجوز ولو كان ~~للفامي على الرجل المستقرض دينار وأجرة البيت عشرة دراهم كل شهر فمضى شهر ~~فأمر رب البيت الفامي أن يدفع أجر هذين الشهرين إلى هذا الرجل قرضا عليه ~~ورضي الرجل بذلك فهو جائز فإن قاصه بالدينار الذي له عليه وأخذ بالفضل ~~حوائجه قال فهو جائز لأن المقاصة في الجنس المختلف إنما لا تجوز إذا لم ~~يوجد التراضي على المقاصة فأما إذا وجد يجوز إلا أنه يكون صرفا ثم يجوز هذا ~~الصرف بحصة ما وجب من أجر الشهر عندهم جميعا فأما بحصة ما لم يجب من الأجر ~~وهو الشهر الثاني يجب أن تكون المسألة على الخلاف يجوز عند محمد وهو قول ~~أبي يوسف الأول ولا يجوز في قول أبي يوسف الآخر كما لو باشر المقرض الصرف ~~بأجر لم يجب بعد وهو الشهر الثاني ثم قال وليس هذا الصرف فيما بين رب البيت ~~والمستقرض لكنه صرف فيما بين المستقرض والفامي هكذا في المحيط ولو كان رب ~~البيت أقرض الدراهم على أن يرد عليه دينارا بعشرة دراهم لم يجز وإن أحاله ~~على هذا الوجه بالدراهم فقاصه بالدينار فإنما للمقرض على المستقرض عشرون ~~درهما وإن كان أقرضه أجر الشهرين قبل أن يسكن شيئا وأمره أن يعجله وطابت ~~نفس الفامي بذلك وأعطاه به دقيقا أو زيتا أو دينارا بعشرة دراهم منها ثم ~~مات رب البيت قبل السكنى أو انهدم البيت أو استحق لم يرجع الفامي على ~~المستقرض بشيء ms3626 ولكن يرجع على رب البيت بالدراهم كذا في المبسوط ثم إنما ~~يرجع بعشرين على رب البيت في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد وأما على قول ~~أبي يوسف الآخر ما كانت حصة الحوائج يرجع عليه بالدراهم فأما ما يخص ~~الدينار فإنه لا يرجع على رب البيت بالدراهم ولكن يرجع على المستقرض فيأخذ ~~منه الدينار لأنه قبضه بحكم صرف فاسد كذا في المحيط ولو استأجر دارا وسكن ~~فاستحقت فالأجرة للآجر ويتصدق بها لأنه ظهر أن المؤجر كان غاصبا للدار التي ~~آجرها كذا في محيط السرخسي ولو استأجر بيتا بثوب فآجره بدراهم أكثر من قيمة ~~الثوب طاب له الفضل وكذلك كل ما اختلف الجنس فيه حتى لو استأجره بعشرة ~~دراهم وآجره بدينار طاب له الفضل أيضا لأنه لا يظهر الفضل بين الدراهم ~~والدنانير إلا بالتقويم كذا في المبسوط ولو أن رب البيت أراد التعجيل في ~~الأجر كله قبل الهلاك فأبى المستأجر أن يعطيه فإنه يجبر المستأجر على أن ~~يعطيه بقدر ما سكن فأما حصة ما لم يسكن فلا يجبر على إيفائه كذا في المحيط ~~وإذا آجر داره من رجل شهرا بثوب بعينه فسكنها لم يكن له أن يبيع الثوب من ~~المستأجر ولا من غيره قبل القبض وكذلك كل شيء بعينه من العروض والحيوان ~~والمكيل والموزون وتبر الذهب والفضة كذا في المبسوط وإن كانت الأجرة شيئا ~~من المكيل والموزون PageV04P418 بغير عينه موصوفا فلا بأس بأن يبيعه من ~~المستأجر قبل أن يقبضه وهذا إذا وجبت بالاستيفاء أو باشتراط التعجيل كذا في ~~المحيط فإن ابتاع به شيئا بعينه جاز قبضه في المجلس أو لم يقبضه وإن ابتاع ~~منه شيئا بغير عينه فلا يفارقه حتى يقبض منه فإن فارقه قبل أن يقبضه انتقض ~~البيع وليس له أن يبيعه من غيره فإن بيع الدين من غير من عليه الدين لا ~~يجوز كذا في المبسوط وإذا استأجر دارا بعبد بعينه سنة وأعتق رب الدار العبد ~~قبل أن يقبض العبد من المستأجر وقبل أن يسلم الدار إلى المستأجر ms3627 فعتقه باطل ~~لأن الأجرة لا تملك إلا باستيفاء المنافع أو بالتعجيل أو باشتراط التعجيل ~~ولم يوجد شيء من ذلك وإن كان رب الدار قد قبض العبد إلا إنه لم يسلم الدار ~~إلى المستأجر بعد حتى أعتق العبد جاز إعتاقه كذا في المحيط فإن قبض الدار ~~وتمت السكنى فلا شيء عليه وإن انفسخ العقد باستحقاق الدار أو موت أحدهما أو ~~غرق الدار أوانعدام التمكن من الانتفاع بالهدم فعلى المعتق قيمة العبد ولو ~~لم يقبض العبد حتى سكن الدار شهرا ثم أعتقا جميعا العبد وهو في يد المستأجر ~~فإنه يجوز عتق رب الدار بقدر أجر الشهر ويجوز عتق المستأجر فيما بقي منه ~~وتنتقض الإجارة فيما بقي كذا في المبسوط ولو سكن المستأجر في بقية المدة ~~يجب أجر المثل كذا في الغياثية ولو استكمل السكنى قبل قبض العبد فمات العبد ~~أو استحق كان عليه أجر مثلها بالغا ما بلغ وفي الإجارة الفاسدة يجب أجر ~~المثل لا يجاوز به المسمى كذا في محيط السرخسي وكذا إذا رد الآجر العبد ~~بخيار عيب أو رؤية وقد سكن المستأجر الدار يجب أجر المثل لانفساخها من ~~الأصل كذا في الغياثية ولو كان المستأجر دفع العبد ولم يسكن الدار حتى ~~أعتقه فعتقه باطل لأن العبد خرج من ملكه بالتسليم إلى رب الدار فإنما أعتق ~~ما لا يملكه كذا في المبسوط ولو سكن المستأجر الدار شهرا وهلك العبد بعد ~~ذلك في يد المستأجر قبل التسليم إلى رب الدار فإن على المستأجر أجر مثل ~~الدار يعني بحصة الشهر بخلاف ما إذا كانت الإجارة فاسدة من الابتداء فإنه ~~لا يزاد أجر المثل على ما يخص الشهر من قيمة العبد كذا في المحيط ولو قبض ~~الآجر المدة بغير إذن المستأجر وهو عين وباعه ثم مضت نفذ البيع ولو انفسخت ~~الإجارة رجع المستأجر على الآجر بقيمة تلك العين ولو كانت الأجرة عبدا ~~فعجله فأعتقه الآجر أو مات في يده ثم انفسخت الإجارة رجع المستأجر بقيمته ~~وإن مضى نصف المدة ثم انفسخت رجع بنصف قيمته ms3628 كذا في الغياثية رجل آجر داره ~~بعبد بعينه سنة فسكن المستأجر شهرا ولم يدفع العبد حتى أعتقه صح إعتاقه ~~وكان على المستأجر للشهر الماضي أجر المثل بالغا ما بلغ وتنتقض الإجارة ~~فيما بقي وكذا لو استأجر دارا بعين فسكن الدار ولم يسلم العين حتى هلكت ~~عليه أجر المثل بالغا ما بلغ كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الخامس في الخيار في الإجارة والشرط فيها # | استأجر على أنه بالخيار ثلاثة أيام يجوز وعلى أكثر على الخلاف كذا في ~~الوجيز للكردري ويعتبر مدة الخيار من ابتداء وقت الإجارة كذا في السراج ~~الوهاج ولو شرط ثلاثة فسكن في مدة الخيار سقط الخيار ولو انهدم المنزل ~~بالسكنى لا ضمان لأنه سكن بحكم الإجارة وأول المدة من وقت سقوط الخيار كذا ~~في الوجيز للكردري وإن كان الخيار لرب الدار فسكن فيها فلا أجر ويضمن ما ~~انهدم بسكناه كذا في الغياثية وإن كان بعد الإجارة لزم الأجر وخيار الرؤية ~~ثابت للمستأجر ورؤية الدار كرؤية المنافع كذا في الوجيز للكردي وإن تكارى ~~دارا لم يرها فله الخيار إذا رآها ولو كان رآها قبل ذلك فلا خيار له فيها ~~إلا أن يكون انهدم منها شيء يضر بالسكنى فحينئذ يتخير بالتغير هكذا في ~~المبسوط ذكر الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في الفتاوى الصغرى إذا استأجر ~~الرجل رجلا تابسب ديك روئين بسايد بيد معلوم ففعل ذلك بالعشرة وامتنع ~~PageV04P419 عن الباقي قال إن كان قد أراه القدور وقت الاستئجار يجبر على ~~الباقي وإن لم يره لم يجبر وأصل هذه المسألة ما ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الإجارات أن من شارط قصارا على أن يقصر له عشرة أثواب ببدل معلوم ولم ~~يره الثياب ولم تكن عنده كان فاسدا وإن أراه الثياب كان جائزا كذا في ~~الذخيرة وإذا سمى له جنسا من الثياب ذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في شرحه أن ~~هذا نظير ما لم يره يعني يكون فاسدا وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى في شرحه أنه إن ms3629 بالغ في بيان الصفة على وجه يصير مقدار عمله معلوما ~~فهو وإراءة الثياب سواء ويجوز أن يكون قول شمس الأئمة رحمه الله في مسألة ~~القدر والزندبيجي كقوله في القصار فيتأمل عند الفتوى كذا في المحيط وفي ~~نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله قصار شارطه رجل على أن يقصر له ثوبا ~~مرويا بدرهم فرضي به القصار فلما رأى القصار الثوب قال لا أرضى به فله ذلك ~~قال وكذلك الخياط والأصل فيه أن كل عمل يختلف في نفسه باختلاف المحل يثبت ~~فيه خيار الرؤية عند رؤية المحل وكل عمل لا يختلف باختلاف المحل لا يثبت ~~فيه خيار الرؤية عند رؤية المحل والقصارة تختلف باختلاف المحل وكذلك ~~الخياطة فلأجل ذلك أثبتنا خيار الرؤية فيهما قال شم ولو استأجر رجلا ليكيل ~~له كر حنطة فلما رأى الحنطة قال لا أرضى به فليس له ذلك وكذلك لو استأجر ~~رجلا ليحتجم له بدانق ورضي به فلما كشف عن ظهره قال لا أرضى به فليس له ذلك ~~لأن العمل ههنا لا يختلف كذا في الذخيرة استأجر رجلا ليحلج له كذا منا من ~~القطن أو ليقصر له كذا ثوبا وليس عند الآجر ثوب ولا قطن لا يجوز وإن كان ~~عنده ولم يره فللأجير خيار الرؤية في الثياب لا في القطن كذا في خزانة ~~الفتاوى وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل استأجر غلاما سنة بدار ~~له فاستعمل الغلام نصف السنة ونظر آجر الغلام إلى الدار ولم يكن رآها فقال ~~لا حاجة لي فيها قال له ذلك وله أجر مثل غلامه كذا في المحيط رجل استأجر ~~كرما لم يره وقد كان باع صاحب الكرم الأشجار قبل الإجارة حتى صحت الإجارة ~~كان للمستأجر خيار الرؤية في الكرم ولو تصرف في الكرم تصرف الملاك بطل خيار ~~الرؤية كذا في الذخيرة ولو أكل الثمار من تلك الكرم لا يبطل خيار الرؤية ~~لأنه تصرف في المشترى دون المستأجر كذا في فتاوى قاضي خان ويثبت خيار العيب ~~في الإجارة كما ms3630 في البيع إلا أن في الإجارة ينفرد المستأجر بالرد قبل القبض ~~وبعد القبض وفي البيع ينفرد المشتري بالرد قبل القبض وبعد القبض يحتاج إلى ~~القضاء أو الرضا كذا في المحيط استأجر دارا وقبضها ثم وجد بها عيبا يضر ~~بالسكنى كانكسار الجذوع وما يوهن البناء له الخيار وإن حدث عيب بعدها قبل ~~قبضها يردها لأنه عقد يرد على المنفعة فحدوث العيب قبل الاستيفاء كالموجود ~~وقت العقد كذا في الوجيز للكردري وعن إبراهيم عن محمد رحمه الله رجل قال ~~لغيره استأجرتك اليوم على أن تنقل هذا التل إلى موضع كذا وذلك لا ينقل إلا ~~في أيام كثيرة قال هذه على اليوم ولا يكون على العمل فالأصل أن المستأجر ~~متى جمع بين العمل وبين الإضافة إلى الزمان في العقد ومثل ذلك العمل مما لا ~~يقدر الأجير على تحصيله في ذلك الزمان كان العقد على الزمان وكان استحقاق ~~الأجير الأجر معلقا بتسليم النفس في ذلك الزمان كذا في الذخيرة رجل قال ~~آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم على أن أهب لك أجر شهر رمضان أو قال على أن ~~لا أجر عليك لشهر رمضان فالإجارة فاسدة كذا في محيط السرخسي آجر حماما سنة ~~بكذا على أن يحط عنه أجر شهرين للتعطيل فالإجارة فاسدة ولو قال على أن يحط ~~عنه مقدار ما كان معطلا يجوز ولو قال على مقدار عطلته لا أجر عليك وبين ~~المدة جاز كذا في خزانة الفتاوى استأجر حماميا على أنه إن نابته نائبة فلا ~~أجر له فسدت الإجارة كذا في الخلاصة حانوت احترق فاستأجره كل شهر بخمسة ~~دراهم على أن يعمره على أن يحسب بنفقته فعمره فهذه الإجارة فاسدة وإن سكن ~~المستأجر الحانوت فعليه أجر المثل بالغا ما بلغ وللمستأجر النفقة التي ~~أنفقها على العمارة وأجر مثله في قيامه على العمارة كذا في الذخيرة ~~PageV04P420 خان بعضه خراب وفيه حوانيت عامرة استأجر رجل العمارة العامرة ~~في كل شهر بخمسة عشر والخراب كل شهر بخمسة على أن يعمر الخراب بماله ويحسب ~~نفقته من جملة ms3631 الأجر فاستئجار الخراب ليعمره وينتفع به بعد ذلك فاسد إذا ~~شرط أن تكون العمارة للآجر وللمستأجر على المؤجر نفقته وأجر مثله فيما عمل ~~وللمؤجر أن يسترد الحوانيت التي عمرها المستأجر منه وأما الحوانيت العامرة ~~فالإجارة فيها جائزة لعدم المفسد هكذا في المحيط ولا يجوز أن يشترط على ~~المستأجر أن يرد العين إلى الآجر ولها حمل ومؤنة وإن لم يكن لها حمل ومؤنة ~~جاز هكذا في الغياثية في الفتاوى سئل عمن استأجر مرجلا شهرا ليطبخ فيه ~~العصير واشترط رده على المستأجر فسد العقد وإن لم يشترط فعليه أجر شهر فرغ ~~في نصف الشهر أو في آخره كذا في الحاوي للفتاوي وفي الغياثية فإذا مضى ~~الشهر فلا أجر عليه وإن بقي مدة كذا في التتارخانية ولو قال استأجرته منك ~~كل يوم بكذا فإذا فرغ من عمله سقط الأجر عند رده على المالك أولا فإذا فرغ ~~في نصف اليوم يجب تمام أجر اليوم كما إذا فرغ في نصف الشهر كذا في خزانة ~~الفتاوى استأجر حبابا وكيزانا فقال له المؤجر ما لم تردها علي صحيحة فلي ~~عليك كل يوم درهم فقبضها وقد انكسرت فالإجارة في الحباب فاسدة وفي الكيزان ~~جائزة يعني إذا سمى للكيزان أجرة وللحباب كذلك فيجب في الكيزان حصة ما سمى ~~إلى وقت كسره وفي الحباب يجب أجر المثل كذا في الفتاوى الكبرى قال القاضي ~~فخر الدين الفتوى على أنه لا تفسد الإجارة في الكيزان إلا إذا علم أن لها ~~حملا ومؤنة تجري فيها المماسكة وكذا لو لم يسم أجرة الحددباب وأجرة الكيزان ~~فالعقد فاسد وإن لم يكن للكيزان حمل ومؤنة كذا في التتارخانية وفي الأصل ~~رجل تكارى من رجل دارا سنة على أنه بالخيار فيها ثلاثة أيام فإن رضيها ~~أخذها بمائة درهم وإن لم يرضها أخذها بخمسين درهما فذلك فاسد فإن سكنها وجب ~~عليه أجر المثل في الثلاثة الأيام ولا يضمن ما انهدم من سكناه لا في مدة ~~الخيار ولا بعد مضي مدة الخيار وهذا بخلاف ما لو كان الخيار مشروطا ms3632 لصاحب ~~الدار فإنه يضمن المستأجر قيمة ما انهدم من سكناه في مدة الخيار وإن قال ~~أنا بالخيار ثلاثة أيام فإن رضيتها أخذتها بمائة درهم كانت الإجارة جائزة ~~فإن سكنها في ثلاثة أيام فقد لزمته الإجارة وكان عليه أجر ما سكن ولا ضمان ~~عليه فيما انهدم كذا في المحيط ولو استأجر أرضا على أنها كذا جريبا وكانت ~~أقل أو أكثر فهي بالمسمى وله الخيار في الأقل ولو قال كل جريب بكذا يلزمه ~~الأجر بحسابه كذا في الفتاوى الغياثية ولو استأجر دارا أشهرا مسماة فلم ~~يسلم إليه الدار حتى مضى بعض المدة ثم أراد أن يسلم الدار فيما بقي من ~~المدة فله ذلك وليس للمستأجر أن يأبى ذلك وكذلك إن طلبها من المؤجر فمنعه ~~إياها ثم أراد أن يسلمها فذلك له وليس للمستأجر أن يمتنع فإن استأجر دارين ~~فسقطت إحداهما أو منعه مانع من إحداهما أو حدث في إحداهما عيب فله أن ~~يتركهما جميعا كذا في البدائع ولو استأجر بيتين فانهدم أحدهما بعد القبض ~~فلا خيار له في الباقي بخلاف ما قبل القبض كذا في المبسوط وفي فتاوى النسفي ~~سئل عمن استأجر طاحونة على أن ما سمى من الأجر أيام جري الماء وانقطاعه ~~أيضا قال هذا شرط فاسد خلاف مقتضى الشرع إذا الأجر لا يجب حال انقطاع الماء ~~ففسد العقد كذا في الحاوي للفتاوى رجل استأجر ثورا من رجل على أن يطحن عليه ~~كل يوم عشرين قفيزا فوجده المستأجر لا يطحن إلا عشرة أقفزة كان المستأجر ~~بالخيار إن شاء رضي به كذلك وإن شاء رده فإن رضي به لزمه أجر كل يوم بتمامه ~~وإن رد كان عليه أجر اليوم الذي استعمله بتمامه ولا يحط عنه شيء بسبب ~~النقصان عن العمل لأن الإجارة وقعت على الوقت ولهذا يستحق الأجر وإن لم ~~يطحن عليه شيء كذا في الذخيرة ولو تكارى دابة إلى بغداد فوجدها لا تبصر ~~بالليل أو جموحا أوعثورا أو تعض فإن كانت الدابة بعينها فله الخيار لتغيير ~~شرط العقد عليه وعليه من ms3633 الأجر بحساب ما سار لأنه استوفى المعقود عليه ~~بقدره وإن كانت بغير عينها فله أن يبلغه إلى بغداد على دابة غيرها لأنه ~~التزم العقد في ذمته وهذا إذا قامت البينة على عيب هذه الدابة كذا في ~~المبسوط وفي PageV04P421 الخلاصة الخانية وتعليق الإجارة بانفساخ إجارة ~~أخرى باطل كما لو آجر دابة من إنسان ثم قال لغيره إن انفسخت الإجارة بيننا ~~آجرت منك فإنه لا يجوز وفي جامع الفتاوى ولو استأجره على أن يضرب له من هذا ~~التراب أو من تراب عندي في موضع كذا في كل يوم يضرب ألف لبنة بهذا الملبن ~~وسمى ملبنا معروفا يجوز كذا في التتارخانية ولو اشترط رب الدار على البناء ~~وضع الجذوع والهرادي وكنس السطوح وتطيينها وسمى ذلك فهو جائز وإن استأجره ~~ليبني له باللبن فعلى البناء الطين ونقله إلى الحائط إلا أن يكون مكانا ~~بعيدا فيكون بالخيار إذا علم ذلك فإن كان أراه المكان فلا خيار له وإن ~~استأجره ليبني له حائطا بالرهص وشرط عليه الطول والعرض والارتفاع فهو جائز ~~لأن العمل بما سمى يصير معلوما عند أهل الصنعة على وجه لا يتفاوت كذا في ~~المبسوط في باب إجارة البناء وإذا استأجره ليبني له حائطا بالرهص وشرط عليه ~~الطول أو العرض لا تجوز الإجارة لأن العمل لا يصير معلوما كذا في المحيط ~~والله تعالى أعلم # الباب السادس في الإجارة على أحد الشرطين أو على الشرطين أو أكثر # | الأصل أن الإجارة إذا وقعت على أحد الشيئين وسمى لكل واحد أجرا معلوما ~~بأن قال آجرتك هذه الدار بخمسة أو هذه الأخرى بعشرة أو كان هذا القول في ~~حانوتين أو عبدين أومسافتين مختلفتين نحو أن يقول إلى واسط بكذا أو إلى ~~كوفة بكذا فذلك كله جائز عند علمائنا وكذلك إذا خيره بين ثلاثة أشياء وإن ~~ذكر أربعة أشياء لم يجز وكذلك هذا في أنواع الصبغ والخياطة إذا ذكر ثلاثة ~~أشياء جاز وإن زاد عليها لم يجز استدلالا بالبيع إلا أن الإجارة تصح من غير ~~شرط الخيار والبيع لا ms3634 يصح من غير شرط الخيار كذا في الذخيرة إذا دفع إلى ~~خياط ثوبا فقال له إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان أو ~~قال لصباغ إن صبغت هذا الثوب بصفر فلك درهم وإن صبغته بزعفران فلك درهمان ~~ذلك جائز ولو قال إن خطته أنت فأجرك درهم وإن خاطه تلميذك فأجرك نصف درهم ~~فهذا والخياطة الرومية والفارسية سواء كذا في البدائع وكذا لو قال لراد ~~الآبق إن رددته من موضع كذا فلك كذا وإن رددته من موضع كذا فلك كذا جاز ~~وكذا لو قال للخياط إن خطت هذا الثوب فلك درهم وإن خطت هذا الثوب الآخر فلك ~~نصف درهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال إن سكنت في هذه الدار عطارا فبدرهم ~~وإن سكنت حدادا فبدرهمين أو قال لو سكن فيها خياطا فبدرهم وإن سكن فيها ~~حدادا فبدرهمين فالإجارة جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~فاسدة وإن استأجر دابة إلى الحيرة فبنصف درهم وإن جاوز إلى القادسية ~~فبدرهمين فهو جائز ذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة ولم يحك فيها ~~خلافا فاحتمل أن يكون قول الكل واحتمل أن يكون قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يجوز وإن استأجر دابة إلى الحيرة على أنه إن حمل عليها كر ~~شعير فأجره نصف درهم وإن حمل كر حنطة فأجره درهم جاز عنده وعندهما لا يجوز ~~كذا في الكافي إذا استأجر دابة إلى مكان معلوم على أنه إن حمل هذه الحمولة ~~فالأجرة عشرة وإن ركبها فالأجر خمسة فالعقد جائز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الآخر خلافا لهما واختلاف عبارة المشايخ رحمهم الله تعالى على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في تخريج مسألة الدابة والدار أنه إذا سلم ~~الدار ولم يسكن فيها وإذا سلم الدابة ولم يحمل عليها شيء ولم يركبها بعضهم ~~قالوا يجب أقل المسميين كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في التبيين ذكر ~~الكرخي إذا استأجر دابة من بغداد إلى القصر بخمسة وإلى ms3635 الكوفة بعشرة فإن ~~كانت المسافة إلى القصر نصف المسافة إلى الكوفة فالعقد جائز وإن كان أقل أو ~~أكثر فالعقد فاسد وهذا على أصل محمد رحمه الله تعالى أما على أصل أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فالعقد جائز في الوجهين وذكر الحاكم الشهيد في المنتقى أن ~~من استأجر من آخر دابة على أنه إن أتى عليها الكوفة فبعشرة وإن أتى القصر ~~وهو المنتصف فبخمسة فهو جائز قال وإن قال وإن أتى القصر وهو المنتصف فبستة ~~لا يجوز قال لأنه إذا أتى القصر لا يدري PageV04P422 ما عليه ستة أو خمسة ~~كذا في المحيط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل استأجر رجلا على ~~عدل زطي وعدل هروي وقال احمل أي هذين العدلين شئت إلى منزلي على أنك إن ~~حملت الزطي فلك أجر درهم وإن حملت الهروي فلك أجر درهمين فحمل الهروي ~~والزطي جميعا إلى منزله فالإجارة جائزة وأيهما حمل أول مرة فهو الذي لاقاه ~~الإجارة وهو متطوع في حمل الآخر ضامن له إن ضاع في قولهم جميعا إن حملهما ~~جملة فعليه نصف أجر كل واحد منهما وعليه ضمان نصف كل واحد منهما عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن ضاعا وعلى قولهما ضمنهما إن ضاعا وفي نوادر هشام ~~عن محمد رحمه الله إذا قال لغيره إذا حملت هذه الخشبة إلى موضع كذا فلك ~~درهم وإن حملت هذه الخشبة الأخرى فلك درهمان فحملهما جملة إلى ذلك الموضع ~~فله درهمان أوجب أكثر الأجرين بكماله وإنه يخالف رواية ابن سماعة في ~~العدلين كذا في الذخيرة إذا قال للخياط إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته ~~غدا فلك نصف درهم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح الشرط الأول ولا يصح ~~الشرط الثاني وقال صاحباه يصح الشرطان جميعا فإن خاطه في اليوم الأول يجب ~~المسمى في ذلك اليوم وإن خاطه في اليوم الثاني يجب أجر المثل لا يزاد على ~~درهم ولا ينقص عن نصف درهم وفي النوادر يجب أجر المثل لا يزاد على نصف ms3636 درهم ~~ذكر القدوري الصحيح رواية النوادر كذا في فتاوى قاضي خان وإن خاطه في اليوم ~~الثالث فله أجر مثله في قولهم ثم اختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في أجر المثل أيضا فروي عنه إنه لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف ~~درهم وهي رواية الأصل والجامع وروي عنه أنه لا يجاوز به نصف درهم وينقص عن ~~نصف درهم إن كان أجر مثله أقل من نصف درهم وهو الصحيح عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعنهما أيضا كذا في الفتاوى الكبرى هنا إذا جمع بين اليوم والغد ~~فأما إذا أفرد العقد على اليوم بأن قال إن خطته اليوم فلك درهم فخاطه في ~~الغد هل يستحق الأجر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قيل لا أجر له وقيل له ~~الأجر كذا في محيط السرخسي ولو خاط نصفه اليوم ونصفه غدا فله نصفه وفي الغد ~~أجر المثل لا ينقص عن ربع درهم ولا يزاد على النصف وعندهما ثلاثة الأرباع ~~كذا في التمرتاشي وإن بدأ بالغد ثم باليوم فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~الصحيح هو الشرط الأول فقط كذا في الفتاوى العتابية لو قال إن خطته اليوم ~~فبدرهم وإن خطته غدا فلا أجر لك فإن خاطه في اليوم فله درهم وإن خاطه في ~~الغد فله أجر مثله لا يزاد على درهم بالإجماع كذا في محيط السرخسي ولو قال ~~ما خطته اليوم فبحساب درهم وما خطته غدا فبحساب نصف درهم يفسد لأنه مجهول ~~وكذا لو قال ما خطته من هذه الثياب روميا فبكذا وما خطته فارسيا فبكذا فهو ~~فاسد لجهالة العمل ولو قال استأجرتك غدا لتخيطه بدرهم فخاطه في اليوم فلا ~~أجر له لأن الإضافة صحيحة كذا في الغياثية ولو قال ما خطته اليوم فبحساب ~~درهم وما خطته غدا فبحساب نصف درهم يفسد لأنه مجهول وكذا لو قال ما خطته من ~~هذه الثياب روميا فبكذا وما خطته فارسيا فبكذا فهو فاسد لجهالة العمل ولو ~~قال استأجرتك غدا لتخيطه بدرهم فخاطه ms3637 في اليوم فلا أجر له لأن الإضافة ~~صحيحة كذا في الغياثية ولو استأجر يوما بدرهم فإن بدا له فكل يوم بدرهم ~~فالإجارة فاسدة قياسا وفي الاستحسان جائزة كذا في محيط السرخسي # ومما يتصل بهذا الفصل إذا جمع في عقد الإجارة بين الوقت والعمل # | إذا استأجر رجلا ليعمل له عملا اليوم إلى الليل بدرهم صباغة أو خبزا أو ~~غير ذلك فالإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما يجوز ~~استحسانا ويكون العقد على العمل دون اليوم حتى إذا فرغ منه نصف النهار فله ~~الأجر كاملا وإن لم يفرغ في اليوم فله أن يعمله في الغد وعلى هذا الخلاف لو ~~استأجر دابة من الكوفة إلى بغداد ثلاثة أيام بأجر مسمى فذكر المدة والمسافة ~~والعمل وكذلك لو استأجره لينقل له طعاما معلوما من موضع إلى موضع اليوم إلى ~~الليل فهو على الخلاف الذي بينا في الغد كذا في المبسوط ولو استأجر رجلا ~~ليخيط له هذا الثوب قميصا اليوم بدرهم لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو قال ليخيط لي قميصا أو ليخبز لي قفيزا ولم يقدر جاز بالاتفاق ولو ~~PageV04P423 قال ليخيط قميصا من هذا الثوب في اليوم جاز كذا في الفتاوى ~~العتابية وفي إجارات الأصل إذا استأجر الرجل من آخر ثورا ليطحن عليه كل يوم ~~عشرين قفيزا فهذه الإجارة جائزة ولم يذكر فيها خلافا فمن مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى من قال هذا الجواب يجب أن يكون قولهما أما على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ينبغي أن تفسد هذه الإجارة على قياس مسألة الخبز ومنهم من ~~قال لا بل هذه الإجارة جائزة على قول الكل وفي الأصل أيضا لو شرط على ~~الخباز أن يخبز له هذه العشرة المخاتيم دقيقا وشرط عليه أن يفرغ منه اليوم ~~تجوز هذه الإجارة عندهم جميعا وإن ذكر الوقت والعمل كذا في الذخيرة رجل دفع ~~إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا على أن يفرغ منه في يومه هذا أو اكترى ~~من رجل إبلا إلى ms3638 مكة على أن يدخلها إلى عشرين ليلة كل بعير بعشرة دنانير ~~ولم يزد على ذلك روي عن محمد رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنه تجوز هذه الإجارة فإن وفى بالشرط كان له المسمى وإن لم يف كان له أجر ~~المثل لا يزاد على المسمى وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا استأجر دابة من رجل أياما مسماة ولم يذكر ~~شيئا لا يجوز ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز عندهما ولو قال ~~للخياط استأجرتك هذا اليوم لتخيط هذا القميص بدرهم أو قال استأجرتك هذا ~~اليوم لتخبز هذا القفيز الدقيق بدرهم لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويجوز عندهما وقال الكرخي ليس في المسألة اختلاف الروايتين عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أن في المسألة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~روايتين والصحيح من مذهبه أن الإجارة فاسدة قدم العمل أو أخر إذا ذكر الأجر ~~بعد الوقت والعمل أما إذا ذكر الوقت أولا ثم الأجر ثم العمل بعده أوذكر ~~العمل أولا ثم الأجر ثم الوقت لا يفسد العقد هكذا في فتاوى قاضي خان ومتى ~~فسدت الإجارة إن كان فسادها لجهالة المسمى من الأجر أو لعدم التسمية يجب ~~أجر المثل بالغا ما بلغ كما لو استأجر دارا أو حانوتا سنة بمائة درهم على ~~أن يرمها المستأجر كان على المستأجر أجر المثل بالغا ما بلغ لأنه لما شرط ~~المرمة على المستأجر صارت المرمة من الأجر فيصير الأجر مجهولا أما إذا كان ~~فساد الإجارة بحكم شرط فاسد كان له أجر المثل ولا يزاد على المسمى هكذا في ~~الظهيرية قال في الأصل أيضا وإذا دفع الرجل عبده إلى حائك ليعلمه النسج ~~وشرط عليه أن يحذقه في ثلاثة أشهر بكذا وكذا فهذا لا يجوز وكان ينبغي أن ~~يجوز هذا العقد على قولهما وإن لم يكن التحذيق في وسعه والأصل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا جمع ms3639 بين الوقت والعمل في عقد الإجارة إنما ~~يفسد العقد إذا ذكر كل واحد منهما على وجه يصلح معقودا عليه حالة انفراد ~~الوقت والعمل أما إذا ذكر العمل على وجه لا يجوز إفراد العقد عليه لا يفسد ~~العقد بيانه فيما ذكر في آخر باب إجارة البناء إذا تكارى رجل رجلا يوما إلى ~~الليل ليبني له بالجص والآجر جاز بلا خلاف وإن جمع بين الوقت والعمل لأنه ~~ما ذكر العمل على وجه يجوز إفراد العقد عليه لأنه لم يبين مقداره وما لم ~~يكن مقدار العمل معلوما لا يجوز إفراد العقد عليه فانعقد العقد على المدة ~~وكان ذكر البناء لبيان نوع العمل حتى لو ذكر العمل على وجه يجوز إفراد ~~العقد عليه بأن بين مقدار البناء لا تجوز الإجارة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا في المحيط إذا استأجر الرجل رجلا كل شهر بدرهم على أن يطحن له كل ~~يوم قفيزا إلى الليل فهو فاسد ذكر المسألة من غير خلاف وهذا الجواب مستقيم ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مشكل على قولهما فمن مشايخنا من قال ~~لهذه المسألة ثبت رجوعهما إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومنهم من قال ~~ما ذكر في هذه المسألة قياس قولهما وما ذكر فيما تقدم استحسان على قولهما ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الأصل في جنس هذه المسائل أنه إذا ~~استأجر إنسانا لعمل فإن كان عملا لو أراد الأجير أن يأخذ في العمل للحال ~~يقدر عليه صحت الإجارة ذكر في ذلك وقتا أو لم يذكر نحو أن يقول استأجرتك ~~لتخبز لي عشرين منا من الخبز بدرهم جاز إن كان المستأجر في ذلك الوقت يملك ~~آلات الخبز كالدقيق ونحو ذلك وإن لم PageV04P424 يبين مقدار العمل لكنه ذكر ~~لذلك وقتا فقال استأجرتك لتخبز لي اليوم إلى الليل بدرهم جاز أيضا ولو قال ~~بدين ده درم ديوار من بازكن جاز أيضا بين لذلك وقتا أو لم يبين ولو قال ~~بدين يكدرم ابن خر من بادكن ms3640 إن لم يذكر لذلك وقتا لا يجوز وإن بين لذلك ~~وقتا فهو على وجهين إن ذكر الوقت أولا ثم الأجرة بأن قال استأجرتك اليوم ~~بدرهم على أن تذري هذا الكدس جاز لأنه استأجره لعمل معلوم وإنما ذكر الأجرة ~~بعد بيان العمل فلا يتغير وإن ذكر الأجرة أولا ثم العمل بأن قال استأجرتك ~~بدرهم اليوم على أن تذري هذا الكدس لا يجوز لأن العقد وقع على الأجرة أولا ~~وإنما يحتاج إلى ذكر الأجرة بعد بيان العمل فإذا كان العمل معدوما أو ~~مجهولا صار ذكر الوقت بعد بيان الأجرة للاستعجال أي على شرط أن تعجل اليوم ~~ولم تؤخر فلم يكن ذكر الوقت لوقوع العقد على المنفعة فلا يجوز كذا في فتاوى ~~قاضي خان والله أعلم # الباب السابع في إجارة المستأجر # | الأصل عندنا أن المستأجر يملك الإجارة فيما لا يتفاوت الناس في ~~الانتفاع به كذا في المحيط ومن استأجر شيئا فإن كان منقولا فإنه لا يجوز له ~~أن يؤاجره قبل القبض وإن كان غير منقول فأراد أن يؤاجره قبل القبض فعند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يجوز وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ~~كما في البيع وقيل إنه في الإجارة لا يجوز بالاتفاق وفي البيع اختلاف هكذا ~~في شرح الطحاوي وإذا استأجر دارا وقبضها ثم آجرها فإنه يجوز إن آجرها بمثل ~~ما استأجرها أو أقل وإن آجرها بأكثر مما استأجرها فهي جائزة أيضا إلا إنه ~~إن كانت الأجرة الثانية من جنس الأجرة الأولى فإن الزيادة لا تطيب له ~~ويتصدق بها وإن كانت من خلاف جنسها طابت له الزيادة ولو زاد في الدار زيادة ~~كما لو وتد فيها وتدا أو حفر فيها بئرا أو طينا أو أصلح أبوابها أو شيئا من ~~حوائطها طابت له الزيادة وأما الكنس فإنه لا يكون زيادة وله أن يؤاجرها من ~~شاء إلا الحداد والقصار والطحان وما أشبه ذلك مما يضر بالبناء ويوهنه هكذا ~~في السراج الوهاج ولو آجر مع ما استأجر شيئا من ماله مما يجوز ms3641 أن يعقد عليه ~~عقد الإجارة طابت له الزيادة هكذا في المحيط وذكر الخصاف في كتاب الحيل أنه ~~إذا كان المستأجر دارا فكنسها من التراب ثم آجرها بأكثر مما استأجر لا تطيب ~~له الزيادة وإن آجرها بأكثر مما استأجر وقال عند الإجارة على أن أكنس الدار ~~يطيب له الفضل كذا في الذخيرة ذكر شيخ الإسلام في كتاب شرح الحيل وإن كان ~~المستأجر أرضا فعمل بها مسناة فذلك زيادة ويطيب له الفضل قال وكذلك كل ما ~~عمل فيها عملا يكون قائما فذلك زيادة ويطيب له الفضل وإن كرى أنهارها ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى أنها زيادة توجب طيب الفضل قال القاضي الإمام أبو ~~علي النسفي رحمه الله تعالى أصحابنا في هذا مترددون بعضهم يعدون هذا زيادة ~~وقالوا تيسر على المستأجر إجراء الماء إليها وتسهل العمل فيها فكان ذلك ~~زيادة وبعضهم لا يعدون هذا زيادة وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا استأجر رجل شيئين صفقة واحدة وزاد في أحدهما شيئا وزاد في بعض ~~النسخ لو أصلح في أحدهما شيئا له أن يؤاجرهما بأكثر مما استأجرهما ولو كانت ~~الصفقة متفرقة فليس له أن يؤاجرهما بأكثر مما استأجرهما كذا في المحيط وكان ~~الإمام أبو علي النسفي يحكي عن أستاذه أن المستأجر لو آجره من المؤاجر لا ~~يصح وإن آجره من غيره ثم إن الغير آجره من المؤاجر يصح وقال الإمام ~~الحلواني وروي عن محمد رحمه الله تعالى أن الإجارة من المالك لا تجوز مطلقا ~~تخلل الثالث أو لا وبه قال عامة المشايخ وهو الصحيح وعليه الفتوى وكذا في ~~الوجيز للكردري وهل يسقط الأجر عن المستأجر الأول إن كان الآجر قبض الدار ~~من المستأجر بعد الإجارة الثانية يسقط الأجر وإن لم يقبض لا يسقط كذا في ~~فتاوى قاضي خان ثم إذا كانت لا تصح عندنا هل يكون ذلك نقضا PageV04P425 ~~للعقد الأول فيه اختلاف المشايخ والصحيح أن العقد ينفسخ ذكره الطحاوي كذا ~~في السراج الوهاج وذكر الحلواني المستأجر إذا آجر المستأجر من المؤاجر ms3642 قيل ~~تنفسخ الأولى وإنه غير صحيح لأن الثاني فاسد والفاسد لا يقدر على دفع ~~الصحيح والعامة على أنه لا تنفسخ إلا أنهما إذا داما على ذلك حتى تمت ~~الإجارة بطلت الأولى لا لأن الثانية فاسخة للأولى بل لأن المنافع تحدث ساعة ~~فساعة وعلى حسب حدوثها يقع التسليم إلى المستأجر فإذا استأجر المالك منه ~~ثانيا واسترد منه فذلك يمنعه عن تسليم المنفعة الحادثة إلى المستأجر فإذا ~~داما إلى مضي المدة على ذلك فقد مضت قبل التمكين من الاستيفاء فتنفسخ ~~الأولى ضرورة حتى لو أراد المستأجر الأول أن يسترده بعد مضي بعض المدة ~~ليسكنه بقية المدة فله ذلك لأن العقد الأول إنما ينفسخ في قدر المنفعة التي ~~تلفت وعلى حاله فيما بقي كذا في الوجيز للكردري فإن سكنها الآجر بحكم هذه ~~الإجارة لا أجر عليه كذا في الحاوي للفتاوى ولو أن المستأجر أعار المستأجر ~~من المالك لا يسقط عنه الأجر بلا خلاف بين المشايخ كذا في المحيط ولو آجر ~~المستأجر من أبي رب الدار أو ابنه أو مكاتبه أو عبده المديون يجوز ولا ~~تنفسخ الإجارة الأولى باتفاق الروايات وإن لم يكن على العبد دين لا يجوز ~~فإن سلمه إليه لا تنفسخ الإجارة الأولى كذا في التتارخانية ولو استأجر أرضا ~~ثم دفعها إليه الآجر مزارعة إن كان البذر من قبل رب الأرض لا يجوز لأن ذلك ~~نقض للإجارة في ظاهر الرواية وإن كان البذر من قبل المستأجر جاز لأن الآجر ~~في الفصل الأول يصير مستأجرا وفي الفصل الثاني يصير أجيرا كذا في الظهيرية ~~المستأجر إذا استأجر صاحب الأرض ليعمل في هذه الأرض بشيء معلوم جاز كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل استأجر من ~~آخر دارا وأرضا وزاد المستأجر فيها بناء ثم آجرها من الآجر ثم أعارها منه ~~كان هذا نقضا للإجارة الأولى قال في فصل الإجارة في نوادر ابن سماعة وعلى ~~رب الدار حصة بناء المستأجر من الآجر قال الحاكم الشهيد في هذه المسألة ms3643 ~~دليل على جواز إجارة البناء وحده الغاصب إذا آجر المغصوب من غيره ثم إن ~~المستأجر آجره من الغاصب وأخذ منه الأجرة كان للغاصب أن يسترد منه ما دفع ~~إليه من الأجرة كذا في المحيط آجر الغاصب ثم أجازها المالك بعد مدة فالأجر ~~السابق على الإجازة للغاصب لأنه العاقد وبعد الإجازة للمالك لأن الغاصب ~~فضولي ولو لم يجز حتى تمت المدة فكلها للغاصب كما لو آجر المولى عبده سنة ~~ثم أعتقه في خلال السنة وأجاز العبد الإجارة فالماضي للمولى والآتي للمعتق ~~وذكر القدوري أن الإجارة كسائر العقود فإن أجاز قبل استيفاء شيء من المنفعة ~~فالأجر للمالك وإن أجاز بعد استيفائها لم تعتبر والأجرة للعاقد وإن أجاز ~~بعد انقضاء بعض المدة فالأجر الماضي والآتي عند الثاني للمالك وما ذكرنا ~~أولا قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الوجيز للكردري ولو آجر الغاصب سنين ~~ومضت السنون ثم ادعى المالك أني كنت أجزت عقده لا يقبل قوله إلا ببينة ولو ~~قال كنت أمرته يقبل كذا في التتارخانية المستأجر إجارة فاسدة إذا آجر من ~~غيره إجارة صحيحة جاز كذا في الصغرى وفي النصاب هو الصحيح وفي السراجية وبه ~~أفتى ظهير الدين المرغيناني كذا في التتارخانية ثم على قول من يقول بأن ~~المستأجر إجارة فاسدة يملك أن يؤاجر من غيره إجارة صحيحة إذا آجر كان للأول ~~أن ينقض الثاني كما إذا اشترى شيئا شراء فاسدا أو آجر من غيره إجارة جائزة ~~المستأجر إذا آجر من غيره مزارعة ثم إن المستأجر الأول فسخ العقد الأول هل ~~ينفسخ العقد الثاني اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه ينفسخ اتحدت المدة أو ~~اختلفت كذا في المحيط وتفسير اتحاد المدة أن تكون أيام الفسخ في الثاني ~~أيام الفسخ في الأول كذا في الصغرى استأجر من غيره موضعا إجارة طويلة ثم ~~المستأجر آجره من عبد الآجر فإن كان بغير إذن المولى لم يحسب على المستأجر ~~ما أخذ من العبد من رأس ماله وأما إذا كان العبد استأجر بإذن المولى فقد ~~توقف فيه الشيخ ms3644 الإمام والصحيح أن يقال استئجار العبد بإذن المولى كاستئجار ~~المولى بنفسه كذا في جواهر الأخلاطي لو لم يكن عبده مديونا كذا في الكبرى ~~رجل آجر PageV04P426 داره كل شهر بدرهم وسلم ثم باعها من غيره وكان المشتري ~~يأخذ أجر الدار من هذا المستأجر ومضى على ذلك زمان وكان المشتري وعد البائع ~~أنه إذا رد عليه الثمن يرد عليه ويحسب ما قبض من المستأجر من ثمن الدار ~~وجاء البائع بالدراهم وأراد أن يجعل الأجر محسوبا من الثمن قالوا لما طلب ~~المشتري الأجر من المستأجر كانت هذه إجارة مستقبلة فيكون المأخوذ من ~~المستأجر ملك المشتري لأنه وجب بعقده وليس للبائع أن يجعل ذلك من الثمن وما ~~قال المشتري للبائع إنه يحسب ما قبض من المستأجر من ثمن الدار عند رد الدار ~~وعد فإن أنجز وعده كان حسنا وإلا فلا يلزمه الوفاء بالمواعيد وإن كانا شرطا ~~في البيع ذلك كان مفسدا للبيع كذا في الظهيرية وفي الإبانة استأجر خيمة إلى ~~مدة له أن يؤاجر من غيره لأن هذه مما لا يختلف الناس فيه بمنزلة البيت وإن ~~اتخذها مطبخا ضمن إلا إذا كان معدا لذلك كخيمة المسيح كذا في التتارخانية ~~والله أعلم # الباب الثامن في انعقاد الإجارة بغير لفظ وفي الحكم ببقاء الإجارة ~~وانعقادها مع وجود ما ينافيها # | استأجر دارا شهرا فسكن شهرين لا أجر عليه في الشهر الثاني هذا جواب ~~الكتاب وروي عن أصحابنا يجب وعن الكرخي ومحمد بن سلمة إنهما يوفقان بين ~~الروايتين بين المعد للاستغلال وغير المعد للاستغلال من غير تفصيل بين ~~الدار والحمام والأرض قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وبه يفتى كذا في ~~خزانة الفتاوى إذا سكن الرجل في دار رجل ابتداء من غير عقد فإن كانت الدار ~~معدة للاستغلال يجب الأجر وإن لم تكن معدة للاستغلال لا يجب الأجر إلا إذا ~~تقاضاه صاحب الدار بالأجر وسكن بعدما تقاضاه لأن سكناه حينئذ يكون رضا ~~بالأجر قالوا وفي المعدة للاستغلال إنما يجب الأجر على الساكن إذا سكن على ~~وجه الإجارة عرف ms3645 ذلك عنه بطريق الدلالة أما إذا سكن بتأويل عقد أو بتأويل ~~ملك كبيت أوحانوت بين رجلين سكن أحدهما فيه لا يجب الأجر على الساكن وإن ~~كان ذلك معدا للاستغلال كذا في المحيط خان نزل فيه رجل فإنه يكون بأجر ولا ~~يصدق أنه سكن بغير أجر كذا قال محمد بن سلمة وأبو نصر بن سلام وبه أخذ ~~الفقيه أبو بكر والفقيه أبو الليث قال فخر الدين الفتوى على أنه سكن بالأجر ~~إلا إذا عرف خلافه بقرينة نحو أن يكون الساكن معروفا بالظلم أو الغصب أو ~~كان صاحب جيش يعلم منه أنه لا يستأجر مسكنا كذا في المضمرات حوانيت مستغلة ~~سكن واحد في حانوت منها قال ابن سلمة يجب أجر المثل وإن ادعى الغصب لا يصدق ~~إذا كان مقرا بالملك للمالك وإن ادعى الملك لا يلزم الأجر وإن برهن المالك ~~عليه وكذا لو دخل الحمام وادعى الدخول غصبا لا يسمع كذا في الوجيز للكردري ~~وإن كان المستغل لصغير ينظر إلى أجر المثل وإلى ضمان النقصان فأيهما كان ~~أنظر للصغير يجب مقصرة يعمل فيها القصارون ولرجل فيها أحجار يؤاجرها منهم ~~فعمل بها قصار ولم يشارط صاحب الأحجار بشيء فإن لم يكن معروفا عندهم أن من ~~شاء عمل عليها وأدى الأجر فلا أجر عليه إذا عمل بلا إذن رب الأحجار ولو كان ~~معروفا عندهم أن من شاء عمل عليها وأدى الأجر فعليه الأجر ثم إن كانت لها ~~أجرة معروفة يجب ذلك وإلا فأجر المثل كذا في الكبرى استأجرها سنة بأجر ~~معلوم فسكنها ثم سكنها سنة أخرى ودفع الأجر ليس له أن يسترد هذا الأجر قال ~~رضي الله تعالى عنه والتخريج على الأصول يقتضي أن تكون له ولاية الاسترداد ~~إذا لم تكن الدار معدة للإجارة كذا في القنية وفي المنتقى عن محمد رحمه ~~الله تعالى في صاحب الدار إذا قال للغاصب هذه داري فاخرج منها فإن نزلتها ~~فهي عليك بكذا فجحدها الغاصب ثم أقام المالك عليه البينة بعد أشهر فلا أجر ~~له ولو كان مقرا ms3646 بالدار للمدعي وباقي المسألة بحالها كان سكناه رضا ~~بالإجارة ويجب الأجر كذا في المحيط ولو اكترى دارا سنة بألف درهم فلما ~~انقضت السنة قال له رب الدار إن فرغتها اليوم وإلا فهي عليك كل يوم بدرهم ~~فلم يفرغ زمانا والمستكري مقر له بالدار يلزمه ما سمي من الأجر قال هشام ~~لمحمد رحمه الله تعالى أفلا تجعلها في مقدار ما ينقل متاعه منها بأجر مثلها ~~قال هذا حسن اجعلها بأجر مثلها فإن فرغها إلى ذلك الوقت وإلا جعلتها بعد ~~ذلك بما قال كل يوم كذا في خزانة المفتين رجل PageV04P427 استأجر حانوتا كل ~~شهر بثلاثة فلما مضى شهران قال له صاحب الحانوت إن رضيت كل شهر بخمسة دراهم ~~وإلا ففرغ الحانوت ولم يقل المستأجر شيئا ولكنه سكن فيه يلزمه كل شهر خمسة ~~دراهم لأنه لما سكن فقد رضي بذلك ولو قال المستأجر لا أرضى بخمسة وسكن لا ~~يلزمه إلا الأجر الأول كذا في فتاوى قاضي خان أراد أن يستأجر غلاما فقال ~~صاحب الغلام هو بعشرين وقال المستأجر بعشرة وافترقا على ذلك فإنه يكون ~~بعشرين ولو قال المستأجر بل بعشرة وقبض الغلام فالصحيح أنه يجب الأجر الذي ~~صرح به المستأجر هكذا في خواطر الأخلاطي رجل قال لآخر آجرتك هذه الدار سنة ~~بألف درهم كل شهر بمائة درهم قال تقع الإجارة على ألف ومائتين قال الفقيه ~~أبو الليث هذا إذا قصدا أن تكون الإجارة كل شهر بمائة أما إذا غلطا في ~~التفسير لا يلزمه إلا الألف فلو ادعى الآجر أنه قصد الفسخ وادعى المستأجر ~~الغلط في التفسير فالقول قول الآجر كذا في الخلاصة ولو سكن الدار بعض المدة ~~ثم جحدها وقال هي ملكي أو قال غصبتها أو قال عارية وهي ليست بمستغلة ثم ~~أقيمت عليه البينة فلا أجر عليه من حين جحد في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لأنه غاصب وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت الأجر لأنه ثبت أن الدار ~~كانت في يده بأجر ولو كان مكان الدار دابة أو عين أخرى ms3647 والمسألة بحالها كان ~~الرد على المستأجر بعد انقضاء المدة ويضمن لو هلك قبل الرد لأنه غاصب بزعمه ~~وإن رضي وارث الآجر أن يكون على الإجارة أوطلب منه الأجر فسكن يجب الأجر ~~والقول قول من يريد إبقاء الإجارة من الورثة أو الغرماء كذا في التتارخانية ~~قال لغيره بكم تؤاجر هذه الغرارة شهرا فقال بدرهمين فقال المستأجر لا بل ~~بدرهم وقبضها ومضى الشهر فالصحيح أنه يجب درهم وهكذا في جواهر الأخلاطي ~~الراعي إذا كان يرعى الغنم كل شهر بأجر مسمى فقال لصاحب الغنم لا أرعى غنمك ~~بعد هذا إلا أن تعطيني كل يوم درهما فلم يقل صاحب الغنم شيئا وترك الغنم ~~عنده كان عليه كل يوم درهم كذا في خزانة المفتين قال الراعي لا أرعى غنمك ~~إلا أن تعطيني يوما درهما فلم يقل صاحب الغنم شيئا وترك غنما يجب كل يوم ~~درهم وكذلك هذا في إجارة الدور كذا في الملتقط رجل استأجر أجيرا ليحفر نهره ~~كل شهر بكذا ثم مات المستأجر فقال الوصي للأجير اعمل عملك على ما كنت تعمل ~~فأنا لا أحبس عنك الأجر فأتى على ذلك أياما ثم باع الوصي الضيعة فقال ~~المشتري للأجير اعمل عملك فأنا لا أحبس عنك الأجر فمقدار ما عمل الأجير في ~~حياة الأول يجب الأجر في تركته ومن حين قال له الوصي اعمل عملك يجب على ~~الوصي ومن حين قال المشتري اعمل عملك يجب على المشتري إلا أن الواجب في ~~تركة الميت المسمى لوجود التسمية منه والواجب على الوصي وعلى المشتري أجر ~~المثل إذا لم يعلما مقدار المشروط من الميت أما إذا علما ذلك وأمراه أن ~~يعمل على ذلك الشرط فعليهما المسمى كذا في المحيط رجل استأجر من رجل حمارا ~~بعشرة بعضها جياد وبعضها زيوف فقال المكاري في الطريق أنا أطلب الكل جيادا ~~فقال المستأجر بالفارسية جنان كنم كه توخواهي فهذا وعد منه ولا يلزمه بذلك ~~شيء وكذلك لو استزاده في الأجر وأجاب بذلك كذا في الذخيرة قال في الأصل ~~وإذا استأجر دابة إلى مكان ms3648 مسمى فمات صاحب الدابة في وسط الطريق كان ~~للمستكري أن يركب الدابة إلى المكان المسمى بالأجر وإنما لا تنقض لأن الحال ~~حالة العذر والإجارة تنعقد ابتداء بالعذر فإن من استأجر سفينة شهرا فمضت ~~المدة والمستأجر في وسط البحر فإنه تنعقد بينهما إجارة مبتدأة فلأن يبقى ~~حالة العذر كان أولى وبيان العذر أنه يخاف على نفسه وماله لأن لا يجد دابة ~~أخرى في وسط المفازة ولا يكون له قاض ليرفع الأمر إليه فيؤاجر الدابة منه ~~ثانيا حتى قال مشايخنا لو وجد ثمة دابة أخرى يحمل عليها متاعه تنقض الإجارة ~~وكذا لو كان الموت في موضع يجد دابة في ذلك الموضع تنتقض الإجارة ثم إذا ~~ركب المستكري الدابة إلى ذلك المكان وأنفق عليها PageV04P428 في الطريق كان ~~متبعا حتى لا يرجع على ورثة المكاري بذلك كذا في الذخيرة وإذا أنفق بأمر ~~القاضي وأثبت ذلك بالبينة يرجع هكذا في الخلاصة إذا كان المستكري استأجر ~~رجلا يقوم على الدابة كان أجره على المستكري ولا يرجع بذلك على ورثة ~~المكاري ثم إذا وصل إلى ذلك المكان رفع الأمر إلى الحاكم ليقضي بما هو ~~الأصلح لورثة الميت فإن رأى القاضي الصلاح في أن يؤاجر الدابة منه ثانيا ~~بأن عرف المستأجر ثقة أمينا ورأى الدابة قوية حتى عرف الورثة يصلون إلى عين ~~مالهم متى آجر منه فعل وإن رأى الصلاح في بيع الدابة بأن اتهم المستأجر أو ~~رأى الدابة ضعيفة ظاهرا فعلم أن الورثة لا يصلون إلى عين مالهم وإن وصلوا ~~يلحقهم ضرر عظيم يبيع الدابة ويكون بيعه حفظا للمال على الغائب وإن كان ~~المستأجر قد عجل الأجر إلى رب الدابة وفسخ القاضي الإجارة وباع الدابة ~~فادعى المستأجر ذلك فالقاضي يأمره بإقامة البينة على دعواه وينصب القاضي ~~وصيا على الميت حتى يسمع البينة كذا في المحيط ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~السير الكبير مسألة السفينة إذا انقضت مدة الإجارة والسفينة في وسط البحر ~~ومسألة الزق الذي فيه الزيت إذا انقضت مدة الإجارة في المفازة ولا يجد ~~المستأجر ms3649 سفينة أخرى أو زقا آخر وأبى الآجر أن يؤاجر منه وقد حضرهم الإمام ~~إن كان الإمام يجعل ذلك للمستأجر كل يوم بكذا شرط أن تكون هذه الإجازة من ~~الإمام وقد ذكر ابن سماعة في نوادره هذه المسألة عن محمد رحمه الله تعالى ~~ولم يشترط أن يكون المؤاجر هو الإمام بل شرط أن يقول المستأجر استأجرت هذه ~~السفينة كل يوم بكذا أو يؤاجر واحد من أصحابه ورفقائه فإن أبى الآجر بعد ~~ذلك أن يعطيه السفينة أو الزق استعان المستأجر بأعوانه ورفقائه حتى يترك ~~السفينة والزق عليه إلى أن يجد سفينة أخرى وزقا آخر وبهذه المسألة تبين أن ~~من سكن دار غيره لا يجب الأجر إذا كان صاحب الدار يأبى ذلك وإن كانت الدار ~~معدة للاستغلال إلا إذا استأجر الساكن بنفسه فيقول استأجرت كل شهر بكذا ثم ~~ليس في مسألة السفينة والزق اختلاف الروايتين وما ذكر في السير محمول على ~~ما إذا حضر الإمام وما ذكر في نوادر ابن سماعة محمول على ما إذا لم يحضر ~~الإمام كذا في الذخيرة رجل استأجر أرضا فزرع فيها ثم مات المستأجر قبل ~~انقضاء مدة الإجارة كان على ورثته ما سمي من الأجر إلى أن يدرك الزرع لأن ~~الإجارة كما تنقض بالأعذار تبقى بالأعذار وكذا لو مات المؤاجر وبقي ~~المستأجر تبقى الإجارة إلى أن يدرك الزرع وإذا انقضت مدة الإجارة والزرع ~~بقل في القياس يؤمر المستأجر بقلع الزرع وفي الاستحسان يقال له إن شئت ~~فاقلع الزرع في الحال وإن شئت فاتركه في الأرض إلى أن يدرك وعليك لصاحب ~~الأرض أجر مثل الأرض كذا في فتاوى قاضي خان وفي الأصل إذا انقضت مدة ~~الإجارة وفي الأرض رطبة قلعت وفي المنتقى إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض ~~رطاب تركت فيها بأجر مثلها حتى تجز وهو على أول جزة تدرك بعد انقضاء ~~الإجارة وقال في الموت لو مات مؤاجر وفي الأرض رطاب تترك بالمسمى حتى تجز ~~ومن هذا الجنس إذا استأجر من آخر زقاقا وجعل فيها خلا ثم انقضت ms3650 مدة الإجارة ~~في الصحراء جعل بأجر مثله إلى موضع يجد فيه زقاقا ولو مات المؤاجر قبل مضي ~~المدة لا يجعل بأجر مثلها لكنها تترك على الإجارة الأولى كذا في المحيط ولو ~~استأجر أرضا سنة فزرعها ثم اشتراها المستأجر مع رجل آخر انتقضت الإجارة ~~ويترك الزرع في الأرض حتى يستحصد ويكون للشريك على صاحب الزرع مثل نصف أجر ~~الأرض كذا في خزانة المفتين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو انقضت المدة ~~والزرع لم يخرج بعد فاختصما فسخت الإجارة وردت الأرض إلى صاحبها وإن خرج ~~بعد ذلك رددتها بأجر المستأجر ولو انقضت والزرع بقل ولم يختصموا حتى استحصد ~~يجب من الأجر بحساب ذلك ولا يتصدق الزارع بالفضل وكذا إن اختصما فيه استحسن ~~أن يترك بأجر المثل كذا في التمرتاشي ولو خرج الزرع بعد انقضاء المدة تصدق ~~به فإن زرع فيها المؤاجر أيضا ثم خرج الزرع وتصادقا أنهما سواء فنصفان وإن ~~كان أحدهما غالبا فهو لصاحب الغالب ويضمن للآخر مثل ماله كذا في الغياثية ~~PageV04P429 استأجر أرضا وغرس فيها أشجارا ثم انقضى وقتها فالصحيح أن لرب ~~الأرض أن يطالب المستأجر بتفريغ أرضه إذا كان فيها غرس بخلاف ما لو كان ~~فيها زرع حيث يترك بأجر وليس لرب الأرض أن يتملك الأشجار على الغارس ~~بالقيمة إذا لم يكن في قلعها ضرر فاحش بالأرض هكذا في المحيط فإن كان في ~~قلع الأشجار ضرر فاحش بالأرض فحينئذ كان له أن يتملك الأشجار وعليه قيمتها ~~مقلوعة دفعا للضرر عن نفسه هكذا في خزانة المفتين استأجر من آخر حانوتا ~~ووضع فيه حباب خل فانقضت مدة الإجارة والمستأجر يأبى تفريغ الحانوت فإن كان ~~الخل بلغ مبلغا لا يفسد بالتحويل يؤمر بالتحويل وإن كان يفسد لا يؤمر ~~بالتحويل ويقال للمستأجر إن شئت فرغ الحانوت وإن شئت فاستأجر منه إلى وقت ~~إدراكه والمراد بقوله استأجره منه الحكم بأجر المثل عليه لا الاستئجار ~~ابتداء ببدل مسمى ولو مات المؤاجر أو المستأجر قبل انقضاء المدة ولم يتيسر ~~التفريغ يجب المسمى استحسانا والقياس أن ms3651 يجب أجر المثل كما بعد انقضاء ~~المدة كذا في المحيط وإذا انقضت مدة الإجارة ورب الدار غائب فسكن المستأجر ~~بعد ذلك سنة لا يلزمه الكراء لهذه السنة لأنه لم يسكنها على وجه الإجارة ~~وكذا لو انقضت المدة والمستأجر غائب والدار في يد امرأته لأن المرأة لم ~~تسكنها بأجر كذا في فتاوى قاضي خان وفي الأمالي عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل استأجر أرضا بدراهم معلومة سنة وزرعها ثم مات المؤاجر قبل أن يستحصد ~~الزرع واختار المستأجر المضي على الإجارة حتى يستحصد الزرع وبالأجر كفيل ~~قال لا يبرأ الكفيل من أجر ما بقي إلى أن يستحصد الزرع وكذا لو لم يمت ~~الآجر ولكن مات المستأجر واختار ورثته ترك الزرع في الأرض حتى يستحصد لم ~~يبرأ الكفيل من الكفالة فإن قال المؤاجر لا أرضى إلا أن يكون الأجر على ~~ورثة الميت ليس له ذلك ولو انقضت السنة ثم مات المستأجر والزرع بقل واختار ~~ورثته ترك الزرع بأجر المثل فالأجر عليهم في مالهم دون مال الميت كذا في ~~المحيط استأجر أرضا فزرع فيها زرعا ثم إنهما تفاسخا عقد الإجارة والزرع بقل ~~هل تترك الأرض في يد المستأجر بأجر المثل إلى أن يستحصد الزرع فقد قيل لا ~~تترك وقد قيل تترك وهذا القائل يستدل بمسألة ذكرها محمد رحمه الله تعالى في ~~كتاب المزارعة وصورتها رجل دفع أرضه مزارعة إلى غيره وأخر المزارع الزرع ~~فيه في آخر السنة والزرع بقل لم يستحصد فأراد رب الأرض أن يقلع الزرع لا ~~يمكن من ذلك ويثبت بينهما إجارة في نصف الأرض إلى أن يستحصد الزرع صيانة ~~لحق المزارع في الزرع ويغرم المزارع نصف أجر مثل هذه الأرض ههنا ببطلان حقه ~~في الزرع حيث أخر الزرع إلى آخر السنة مع هذا صان الشرع حقه وأثبت الإجارة ~~في نصف الأرض كذا في الذخيرة والله تعالى أعلم # الباب التاسع فيما يكون الأجير مسلما مع الفراغ منه وما لا يكون # | وإذا استأجر أجيرا يعمل له في بيته عملا مسمى ففرغ الأجير من ms3652 العمل في ~~بيت المستأجر ولم يضع من يده حتى فسد العمل في يد المستأجر أو هلك فله ~~الأجر كذا في المبسوط رجل استأجر رجلا ليخبز له فلما أخرج الخبز من التنور ~~احترق لا بفعله كان له الأجر ولا ضمان عليه وهذا إذا خبز في بيت المستأجر ~~كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وإذا أخرج بعض الخبز من التنور استحق ~~الأجر بحسابه كذا في الينابيع فإن لم يكن في بيته واحترق لا أجر له كذا في ~~شرح الجامع الصغير لقاضي خان ولو ألزقه في التنور ثم جاء ليخرجه فسقط من ~~يده فوقع في التنور فاحترق فهو ضامن فإن ضمن قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن ~~ضمنه دقيقا لم يكن له أجرة كذا في السراج الوهاج وإن احترق الخبز في التنور ~~قبل الإخراج لا أجر له سواء كان في بيت المستأجر أو في بيت الأجير كذا في ~~النهاية وإن سرق الخبز بعدما أخرجه فإن كان يخبز في بيت صاحب الطعام فله ~~الأجرة وإن كان يخبز في بيت الخباز فلا أجر له ولا ضمان عليه فيما سرق عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يضمن كذا في الجوهرة النيرة لو استأجر ~~خياطا ليخيط له ثوبا في داره فقطع الثوب وفتل الخيط فسرق الثوب PageV04P430 ~~لا يستحق بإزاء ما عمل شيئا وإن وقع ذلك القدر مسلما لأنه يعمل في داره لأن ~~الأجر مشروط مقابل بالخياطة وما صنع ليس خياطة إنما هو عمل من أعمال ~~الخياطة وكذلك إذا استأجر رجلا ليخبز له دقيقا معلوما في داره فنخل الدقيق ~~وعجن ثم سرق قبل أن يخبزه لا يستحق الأجر لأن الأجر مقابل بالخبز ولم يوجد ~~الخبز إنما وجد عمل من أعماله كذا في المحيط ولو كانت بئر ماء فشرط عليه مع ~~حفرها طيها بالآجر والجص ففعل منها ثم انهارت فله الأجر كاملا وإن انهارت ~~قبل أن يطويها بالآجر فله الأجر بحساب ذلك كذا في المبسوط إذا استأجر رجلا ~~ليبني له بناء في داره أو يعمل له ساباطا أو ms3653 جناحا أو يحفر له بئرا أوقناة ~~أو نهرا أو ما أشبه ذلك في ملكه أو فيما في يده فعمل بعضه فله أن يطالبه ~~بقدره من الأجر لكنه يجبر على الباقي حتى لو انهدم البناء أو انهارت البئر ~~أو وقع فيها الماء أو التراب وسواها مع الأرض أو سقط الساباط فله أجر ما ~~عمله بحصته ولو كان عين ذلك في غير ملكه ويده ليس له أن يطلب شيئا من ~~الأجرة قبل الفراغ من عمله وتسليمه إليه حتى لو هلك قبل التسليم لا يجب شيء ~~من الأجرة إذا أراه موضعا من الصحراء ليحفر فيه بئرا فقال محمد رحمه الله ~~تعالى إنه لا يصير قابضا إلا بالتخلية وإن أراه الموضع وهو الصحيح وإن كان ~~عين ذلك في ملك المستأجر ويده فعمل الأجير بعضه والمستأجر قريب من العامل ~~فخلى الأجير بينه وبينه فقال المستأجر لا أقبضه منك حتى تفرغ فله ذلك كذا ~~في البدائع وفي الأصل إذا استأجره ليحفر له بئرا في طريق الجبانة فحفرها ~~فلا أجر له حتى يسلمها إلى صاحبها قال مشايخنا رحمهم الله تعالى أن محمدا ~~رحمه الله تعالى سلم هذه الإجارة ولم يشترط بيان موضع الحفر قالوا وهذا ~~إشارة إلى بيان الموضع في غير ملكه ليس بشرط كذا في الذخيرة ولو استأجر ~~لبانا ليضرب لبنا في ملكه أو فيما في يده لا يستحق الأجرة حتى يخف اللبن أو ~~ينصبه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى حتى يخف وينصبه ويشرجه لا خلاف في أنه إذا ضربه ولم يقمه أنه لا ~~يستحق الأجرة ولوهلك بعده فله الأجر وإن كان ذلك في غير ملكه ويده لم يستحق ~~الأجرة حتى يسلمه وهو أن يخلي الأجير بين اللبن وبين المستأجر لكن ذلك ~~بعدما نصبه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما بعد ما شرجه كذا في ~~البدائع فإن تلف قبل تسليمه إلى المؤاجر فهو من مال الأجير سواء كان بعد ~~التشريج أو قبله كذا في الينابيع وإن ms3654 استأجره ليضرب له لبنا بملبن معلوم ~~ويطبخ له آجرا على أن الحطب من عند رب اللبن فهو جائز وإن فسد اللبن بعد ما ~~أدخله الأتون وتكسر لم يكن له أجر ولو طبخه حتى نضج ثم كف النار عنه فاختلف ~~هو وصاحبه في الإخراج فإخراجه على الأجير بمنزلة إخراج الخبز عن التنور وإن ~~انكسر قبل أن يخرجه فلا أجر له وإن أخرجه من الأتون والأرض في ملك رب اللبن ~~وجب له الأجر ويبرأ من ضمانه وإن كان الأتون في ملك اللبان فلا أجر له حتى ~~يدفعه إلى صاحبه كذا في المبسوط وفي القدوري الخياط إذا خاطه في بيت ~~المستأجر فإن خاط بعضه لم يكن له أجر لأنه لا ينتفع به وإن هلك فلا ضمان ~~عليه فلم يوجب الأجر بخياطة بعض الثوب وإنه يخالف ما ذكر في الأصل قال ~~القدوري وإن فرغ منه فله الأجر وعلى قولهما إذا هلك قبل الفراغ من العمل أو ~~بعده قبل التسليم إلى المالك فهو ضامن والمحل مضمون في يد الأجير عندهما ~~فلا يخرج عن الضمان إلا بالتسليم إلى المالك فإذا هلك كان صاحب الثوب ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته مخيطا ~~أوأعطاه الأجر كذا في المحيط والله أعلم # الباب العاشر في إجارة الظئر # | يجوز استئجار الظئر بأجرة معلومة كذا في الهداية وما جاز في استئجار ~~العبد للخدمة جاز في استئجار الظئر وما بطل هناك بطل ههنا إلا أن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى استحسن جواز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها وإن لم يوصف ~~شيء من ذلك ولها الوسط من ذلك وقالا لا يجوز والتأقيت شرط في استئجارها ~~إجماعا كذا في الفتاوى الكبرى وإذا شرطوا عليها الإرضاع في منزلهم فليس ~~للظئر أن تخرج من عندهم إلا بعذر كمرض PageV04P431 أو غيره وليس لهم أن ~~يحبسوا الظئر في منزلهم إذا لم يشترطوا عليها ولها أن تخرج به في منزلها ~~كذا في محيط السرخسي وعذرها من مرض يصيبها لا تستطيع معه الرضاع ولهم أن ms3655 ~~يخرجوها إذا مرضت كذا في المبسوط وإذا لم يشترط ذلك عليها صريحا لكن كان ~~العرف الظاهر فيما بين الناس أن الظئر ترضع الصبي في منزل أبيه لزمها ذلك ~~كذا في المحيط وطعام الظئر وكسوتها على الظئر إذا لم يشترطوا في عقد ~~الإجارة على المستأجر كذا في الخلاصة ولو ضاع الصبي في يدها أو وقع فمات أو ~~سرق من حلي الصبي أو ثيابه شيء لم تضمن الظئر شيئا كذا في المبسوط ثم إذا ~~استأجرها بالدراهم فلا بد من بيان قدرها وصفتها وإن استأجرها بمكيل أو ~~موزون فلا بد من بيان قدره وصفته وإذا استأجرها بثياب يشترط فيه جميع شرائط ~~السلم كذا في المحيط فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها وذرعها ~~فهو جائز بالإجماع ونعني بتسمية الطعام دراهم أن يجعل الأجرة دراهم ثم يدفع ~~الطعام مكانها ولو سمى الطعام وبين قدره جاز أيضا ولا يشترط تأجيله ويشترط ~~بيان مكان الإيفاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في السراج ~~الوهاج ويجب عليها القيام بأمر الصبي فيما يصلحه من رضاعه كذا في محيط ~~السرخسي وتغسل ثيابه من بوله ومن نجاسته لا عن الدرن والوسخ وهو الأصح كذا ~~في جواهر الأخلاطي وعليها غسل الصبي وإصلاح دهنه هكذا في فتاوى قاضي خان ~~وعليها أن تصلح طعام الصبي بأن تمضغ له الطعام ولا تأكل شيئا يفسد لبنها ~~ويضر به وعليها أيضا طبخ طعامه كذا في السراج الوهاج فلو مرض الصبي فما ~~يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فهو على الظئر في عرف ديارهم أما في ~~عرف ديارنا فهو على أهل الصبي وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي فإن كان ~~الصبي يأكل الطعام فليس على الظئر أن تشتري له الطعام وذلك كله على أهله ~~وعليها أن تهيئه له كذا في غاية البيان والأصل أن الإجارة إذا وقعت على عمل ~~فكل ما كان من توابع ذلك العمل ولم يشترط على الأجير في الإجارة فالمرجع ~~فيه إلى العرف كذا في المحيط وليس على الظئر من ms3656 أعمال أبوي الصبي شيء إلا ~~أن تتبرع ولا تترك الصبي وحيدا كذا في الغياثية وليس للظئر أو للمسترضع أن ~~يفسخ هذه الإجارة إلا بعذر والعذر لأهل الصبي أن لا يأخذ لبنها أو يتقيأ ~~لأن المقصود لا يحصل متى كانت هذه الحالة وكذلك إذا حبلت وكذلك إذا مرضت ~~وكذلك إذا كانت سارقة وكذلك إذا كانت فاجرة بين فجورها وهذا بخلاف ما إذا ~~كانت كافرة لأن كفرها في اعتقادها وإذا استأجر الرجل ظئرا ثم ظهر أنها ~~كافرة أو مجنونة أو حمقاء كان له أن يفسخ الإجارة كذا في الظهيرية والعذر ~~من جانب الظئر أن تمرض مرضا لا تستطيع معه الإرضاع إلا بمشقة تلحقها وكذلك ~~إذا حبلت كذا في الذخيرة وإن كان أهل الصبي يؤذونها بألسنتهم كفوا وإن ~~أساءوا أخلاقهم معها كفوا عنها فإن لم يكفوا عنها كان لها أن تخرج كذا في ~~المبسوط وإذا لم تكن معروفة بالظؤرة وهي ممن يعاب عليها فلها الفسخ بخلاف ~~ما إذا كانت تعرف بذلك ومعنى قوله لا تعرف بذلك أن تكون هذه أولى إجارة ~~منها كذا في المضمرات وتفسخ إن لم تعلم بمشقة الظئارة ثم علمت هكذا في ~~الغياثية قد قالوا في الظئر إذا كانت هي ممن يشينها الإرضاع فلأهلها أن ~~يفسخوا لأنهم يعيرون به وكذا إذا امتنعت هي من الرضاع فلها ذلك إذا كان ~~يشينها كذا في الجوهرة النيرة وإن كان الصبي قد ألفها ولا يأخذ لبن غيرها ~~وهي لا تعرف بالظؤرة كان لها الفسخ أيضا في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه ليس لها الفسخ إذا كان يخاف على الصبي من ذلك قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى والاعتماد على رواية أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وتأويل محمد رحمه الله تعالى إذا كان الصبي يعالج ~~بالغذاء من الفانيذ والسمن وغير ذلك مما يعالج به الصبيان أو يأخذ لبن ~~الغير بنوع حيلة أما إذا كان لا يعالج بالغذاء ولا يأخذ لبن غيرها فجواب ~~محمد رحمه الله تعالى كجواب ms3657 أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~المحيط فإن كان لها زوج فأجرت نفسها للظئورة بغير إذنه فللزوج أن يبطل عقد ~~الإجارة قيل هذا إذا كان الزوج PageV04P432 ممن يشينه أن تكون زوجته ظئرا ~~وإن كان لها زوج معروف فأجرت نفسها للظئارة بغير إذن الزوج فللزوج حق الفسخ ~~سواء كان ممن يشينه أن تكون زوجته ظئرا أو لا وهو الصحيح وإن كان زوجها ~~مجهولا لا يعرف أنها امرأته إلا بقولها فليس له أن ينقض الإجارة هكذا في ~~الذخيرة الظئر إذا كان لها زوج معروف وقد استؤجرت شهرا فانقضى الشهر والصبي ~~لا يأخذ لبن غيرها إن كانت أجرت نفسها بغير إذن الزوج فللزوج أن يأباها وإن ~~خيف موت الصبي وإن كانت آجرت نفسها بإذن الزوج فليس للزوج أن يمنعها إذا ~~كان الصبي لا يأخذ لبن غيرها وبه يفتى كذا في جواهر الأخلاطي وفي العيون ~~وإن كان الزوج قد سلم الإجارة وأراد أهل الصبي أن يمنعوه عن غشيانها مخافة ~~الحبل وأن يضر ذلك بصبيهم فلهم أن يمنعوه عن ذلك في منزلهم وإن لقيها في ~~منزله فله أن يغشاها ولا يسع للظئر أن تمنعه عن ذلك كذا في الذخيرة ولهم أن ~~يمنعوا أقرباءها من المكث في منزلهم كذا في الظهيرية ولهم منعها من زيارة ~~الأقارب وزيارتهم إياها إذا أضر بالصبي وإن لم يضر فلا كذا في محيط السرخسي ~~ولا يسع للظئر أن تطعم أحدا من طعامهم بغير أمرهم فإن زارها أحد من ولدها ~~فلهم أن يمنعوه من الكينونة عندها كذا في المبسوط وكل ما يضر بالصبي نحو ~~الخروج عن منزل الصبي زمانا كثيرا أو ما أشبهه فلهم أن يمنعوها عنه وما لا ~~يضر بالصبي فليس لهم منعها عنه لحاجتها إلى ذلك ويصير ذلك القدر مستثنى عن ~~الإجارة كأوقات الصلاة ونحوها ومعنى قوله وكل ما يضر بالصبي لا محالة وأما ~~ما كان فيه وهم الضرر فليس لهم منعها عنه كذا في المحيط ولو مات الصبي أو ~~الظئر انتقضت الإجارة كذا في محيط السرخسي ms3658 وفي الأصل استأجر الرجل ظئرا ~~لولده الصغير ثم مات الرجل لا تنتقض إجارة الظئر وكان الفقيه أبو بكر ~~البلخي يقول إنما تبطل إجارة الظئر بموت الأب إذا كان للصبي مال أما إذا لم ~~يكن له مال تبطل بموت الأب ومنهم من قال لا بل في الحالين جميعا لا تبطل ~~الإجارة بموت الأب وإطلاق محمد رحمه الله تعالى في الكتاب يدل عليه ثم قال ~~محمد رحمه الله تعالى وأجر الظئر في ميراث الصبي قيل أراد به أجر ما يستقبل ~~من المدة بعد موت الأب أما ما وجب من الأجر حال حياة الأب يستوفى من جميع ~~التركة وقيل الكل يستوفى من نصيب الصغير وهو الصحيح وفي النوازل استأجر ~~الرجل ظئرا لترضع ابنه الصغير فلما أرضعته شهورا مات أبو الصغير فقالت عمة ~~الصغير أرضعيه حتى أعطيك الأجر فأرضعته شهورا قال إن لم يكن للصبى مال حين ~~استأجرها الأب فمن يوم مات الأب الأجر على العمة ثم ينظر إن كانت وصية ~~للصغير رجعت بذلك في مال الصغير وإلا فلا وإن كان للصبي مال يوم استأجرها ~~الأب فالأجر كله في مال الصغير كذا في الذخيرة ولو لم يكن للصغير مال حين ~~استأجرها الأب ثم أصاب الصغير مالا سأل والدي عن هذه المسألة قال قيل أجر ~~ما مضى على الأب وأجر ما بقي في مال الصغير كذا في الظهيرية وإذا استأجر ~~الرجل ظئرا ترضع صبيين له فمات أحدهما فإنه يرفع عنه نصف الأجر وليس لأبي ~~الصبيين إقامة صبي آخر مقام الصبي كذا في المحيط ولو استأجروا ظئرين ترضعان ~~صبيا واحدا فذلك جائز ويتوزع الأجر بينهما على لبنهما فإن كان لبنهما واحدا ~~فالأجر بينهما نصفان وإن كان متفاوتا فبحسب ذلك فإن ماتت إحداهما بطل العقد ~~في حقها لفوات المعقود عليه وللأخرى حصتها من الأجر كذا في المبسوط وليس ~~للظئر أن تأخذ صبيا آخر فترضعه مع الأول فإن أخذت صبيا آخر فأرضعته مع ~~الأول فقد أساءت وأثمت إن كانت أضرت بالصبي كذا في البدائع ولها الأجر ~~كاملا على ms3659 الفريقين ولا تتصدق بشيء منه كذا في خزانة المفتين والأجر طيب ~~لها ولا ينقص من الأجر الأول إن أرضعت ولدهم في المدة المشروطة ويطرح من ~~الأجر بقدر ما يختلف كذا في الغياثية وإذا دفعت الظئر الصبي إلى خادمتها ~~حتى أرضعته فلها الأجر كاملا استحسانا وإذا شرط عليها الإرضاع بنفسها ~~فدفعته إلى خادمتها حتى أرضعته فالصحيح أنها لا تستحق الأجر هكذا في ~~الذخيرة والأوجه أنها لا تستحق كذا في الفتاوى الصغرى ولو أرضعته حولا ثم ~~يبس لبنها فأرضعت خادمتها حولا آخر فلها الأجر كاملا وكذلك PageV04P433 لو ~~كانت ترضعه هي وخادمتها فلها الأجر تاما ولا شيء لخادمتها ولو يبس لبنها ~~فاستأجرت له ظئرا كان عليها الأجر المشروط ولها الأجر كاملا استحسانا وفي ~~القياس لا أجر لها وتتصدق بالفضل كذا في المبسوط وإن أرضعته بلبن شاة أو ~~غذته بطعام حتى انقضت المدة فلا أجر لها وإن جحدت الظئر ذلك وقالت ما ~~أرضعته بلبن البهائم وإنما أرضعته بلبني فالقول قولها مع يمينها استحسانا ~~وإن أقام أهل الصبي بينة على ما ادعوا فلا أجر لها وقال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني تأويل المسألة إنهم شهدوا أنها أرضعته بلبن الشاة وما ~~أرضعته بلبن نفسها أما لو اكتفوا بقولهم ما أرضعته بلبن نفسها لا تقبل ~~شهادتهم لأن هذه شهادة قامت على النفي مقصودا بخلاف الفصل الأول لأن هناك ~~النفي دخل في ضمن الإثبات وإن أقام البينة أخذت ببينة الظئر كذا في الذخيرة ~~وإذا استأجر الأب أم الصغير لإرضاعه إن استأجرها حال قيام النكاح بمال نفسه ~~لا يجوز وكما لا يجوز استئجارها لا يجوز استئجار خادمتها ومدبرتها ولو ~~استأجر مكاتبة لها جاز وإن استأجرها بمال الصغير روى ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يجوز هذا إذا استأجرها حال قيام النكاح وأما إذا ~~استأجرها بعد الطلاق فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز وإن كان الطلاق بائنا ~~ففي ظاهر الرواية يجوز هذا إذا استأجرها لإرضاع ولده منها فلو استأجرها ~~لإرضاع ولده من غيرها يجوز هكذا في المحيط ولو ms3660 استأجرها بعد انقضاء العدة ~~لإرضاع ولده منها جاز فإذا تزوجها بعد ذلك قبل انقضاء مدة الإجارة قال ~~والدي لا رواية لهذه المسألة وسألت الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين ~~المرغيناني قال لا تبطل الإجارة كذا في الظهيرية ولو استأجر أمه أوابنته أو ~~أخته ترضع صبيا له كان جائزا وعليه الأجر وكذلك كل ذات رحم محرم منه كذا في ~~المبسوط وإذا التقط لقيطا فاستأجر له ظئرا فالأجرة عليه وهو متطوع في ~~المنتقى رجل استأجر امرأته لترضع ولده منها من مال الصبي فهو جائز كذا في ~~محيط السرخسي ويجب رضاع اليتيم على من تجب نفقته عليه وإن كان اليتيم لا ~~وارث له ولم يتطوع عليه أحد بشيء فرضاعه على بيت المال وإن استأجر الأب ~~الظئر لولده وأبت الأم أن تسلمه وقالت ترضعه الظئر عندي قيل للأب استأجر من ~~ترضعه عندها كذا في السراج الوهاج وفي فتاوى أهل سمرقند إذا استأجر ظئرا ~~لترضع ولده سنة بمائة درهم على أنه إن مات الصبي قبل ذلك فالدراهم كلها ~~للظئر فهذا شرط يفسد الإجارة فإن مات الصبي قبل ذلك فلها بقدر ما أرضعت أجر ~~مثلها وترد البقية إلى المستأجر كذا في الذخيرة رجل استأجر ظئرا سنة بمائة ~~درهم على أن يكون كل الأجر بمقابلة الشهر الأول وما بعده إلى تمام السنة ~~ترضع بغير أجر فأرضعت شهرين ونصفا فمات الصبي قالوا يقسم أجر مثلها سنة على ~~الشهور فما أصاب شهرين ونصفا كان لها ذلك وترد الباقي لأن هذه الإجارة ~~فاسدة فكان لها أجر المثل لكن لا يزاد على المسمى من ذلك كذا في فتاوى قاضي ~~خان وللأمة المأذونة أن تؤاجر نفسها ظئرا وللمكاتبة أن تؤاجر نفسها ظئرا أو ~~أمتها لأنها من الكسب وكذا للمكاتب وللعبد المأذون أن يؤاجر أمته فإن عجز ~~المكاتب انتقضت عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ~~تنتقض ولو استأجرت المكاتبة ظئرا ثم عجزت انتقضت كذا في الغياثية ولا بأس ~~للمسلمة أن ترضع ولد الكافر بأجر كذا في فتاوى قاضي ms3661 خان ولا بأس بأن يستأجر ~~المسلم الظئر الكافرة أو التي ولدت من الفجور كذا في المبسوط ولو استأجر ~~شاة لترضع جديا أو صبيا لا يجوز كذا في السراج الوهاج # الباب الحادي عشر في الاستئجار للخدمة # | قال علماؤنا رحمهم الله تعالى يكره للرجل أن يستأجر حرة أو أمة ~~يستخدمها ويخلو بها لأن الخلوة بالأجنبية منهي عنها كذا في الظهيرية حرة ~~آجرت نفسها ذا عيال لا بأس بها وكره له أن يخلو بها قال فخر الدين قاضي خان ~~هذا تأويل ما جاء في الأصل وبه يفتى هكذا في الظهيرية وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا استأجر الرجل امرأته لتخدمه كل شهر بأجر مسمى لا يجوز كما ~~لو استأجرها لعمل من أعمال البيت من الخبز PageV04P434 والطبخ وإرضاع ولده ~~منها ولو استأجرها لتخدمه فيما ليس من جنس خدمة البيت كرعي دوابه وما أشبه ~~ذلك يجوز لأن ذلك غير مستحق عليها كذا في المحيط ولو كانت المرأة أمة جاز ~~هكذا في الخلاصة وفي الصيرفية استأجر امرأته لتخبز له خبزا فللأكل لا يجوز ~~وللبيع جاز كذا في التتارخانية ولو استأجرت المرأة زوجها للخدمة أو لرعي ~~الغنم فهو جائز وله أن يفسخها ولا يخدمها في ظاهر الرواية وروى أبو عصمة ~~سعد بن معاذ المروزي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه باطل وهكذا ذكر ~~الحاكم في مختصره وجه ظاهر الرواية أن خدمتها غير مستحقة عليه ومنافعه ~~مملوكة له فجازت الإجارة بهذا الاعتبار ولو خدمها استحق الأجر كذا في محيط ~~السرخسي وبه يفتى كذا في جواهر الأخلاطي ولو استأجر أبويه لم يجز حرين كانا ~~أو عبدين لغيره أو كافرين وله الأجر إذا عمل ولا ينقص الأجر متى كان أجر ~~المثل أنقص من المسمى كذا في محيط السرخسي وإن استأجر جده أو جدته للخدمة ~~لا يجوز ولو خدم فله المسمى ويستوي في ذلك أن لا يكون الابن حرا أو عبدا ~~مسلما أو كافرا كذا في المحيط ولو استأجر ابنه والمرأة ابنها ليخدمها في ~~بيتها لم يجز ولا يجب ms3662 الأجر إذا خدم إلا إذا كان حرا أو مكاتبا كذا في ~~الخلاصة وإن كان الابن حرا فاستأجر أحد الأبوين ليرعى غنما له أو استأجره ~~لعمل آخر وراء الخدمة فإنه يجوز كذا في الذخيرة وفي الفتاوى امرأة قالت ~~لزوجها اغمز رجلي على أن لك ألف درهم فغمز الزوج رجلها إلى أن قالت لا أريد ~~الزيادة فالإجارة باطلة وهذا الجواب يوافق رواية أبي عصمة ويخالف ظاهر ~~الرواية كذا في التتارخانية ويجوز الاستئجار للخدمة فيما بين الإخوة وسائر ~~القرابات ومن مشايخنا من قال إذا استأجر عمه للخدمة والعم الأكبر واستأجر ~~أخاه الأكبر للخدمة لا يجوز كذا في المحيط المسلم إذا أجر نفسه من كافر ~~ليخدمه جاز ويكره قال الفضلي لا يجوز للخدمة وما فيه الإذلال بخلاف الزراعة ~~والسقي كذا في الخلاصة إذا استأجر عبدا هذين الشهرين شهرا بأربعة دراهم ~~وشهرا بخمسة دراهم فهو جائز الأول منهما بأربعة حتى لو عمل في الأول دون ~~الثاني استحق أربعة دراهم ولو عمل في الثاني دون الأول استحق خمسة دراهم ~~كذا في شرح الجامع الصغير لحسام الدين وإن استأجر ثلاثة أشهر شهرين بدرهم ~~وشهرا بخمسة فالشهران الأولان بدرهم كذا في المبسوط ومن استأجر عبدا للخدمة ~~فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك وهذا إذا استأجره في المصر ولم يكن ~~على تهيئة السفر أما إذا كان على تهيئة السفر ففيه اختلاف المشايخ وأما إذا ~~كان مسافرا أو استأجره فله أن يسافر كذا في الجوهرة النيرة إذا استأجر عبدا ~~بالكوفة ليستخدمه ولم يعين مكانا للخدمة كان له أن يستخدمه بالكوفة وليس له ~~أن يستخدمه خارج الكوفة لأن الاستخدام بالكوفة ثابت بدلالة الحال فيعتبر ~~بما لو ثبت نصا فإن سافر به ضمن هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى المسألة في ~~إجارات الأصل وذكر في صلح الأصل أن من ادعى دارا وصالحه المدعى عليه على ~~خدمة عبده سنة أن له أن يخرج بالعبد إلى أهله قال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني في شرح كتاب الصلح لم يرد بقوله أن ms3663 يخرج بالعبد إلى أهله أن يسافر ~~به إنما أراد به إلى أهله في القرى وأفنية البلدة وكان الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة السرخسي يفرق بين مسألة الصلح وبين مسألة الإجارة وكان يقول في ~~مسألة الصلح لصاحب الخدمة أن يسافر بالعبد وليس للمستأجر أن يسافر بالعبد ~~المستأجر للخدمة كذا في المحيط وقال محمد رحمه الله تعالى وليس للمستأجر أن ~~يضرب الغلام كذا في الظهيرية ولو دفع المستأجر الأجر إلى العبد وكان العبد ~~هو العاقد فقد بريء عن الأجر وإن لم يكن عاقدا لا يبرأ وإن حصل الرد إلى من ~~يده يد المولى من حيث الحكم كذا في الذخيرة وللمستأجر أن يكلف العبد ~~المستأجر كل شيء من خدمة البيت ويأمره أن يغسل ثوبه وأن يخيط ويخبز ويعجن ~~إذا كان يحسن ذلك ويعلف دابته وينزل بمتاعه من ظهر بيته أو يرقى إليه ويحلب ~~شاته ويستقي له من البئر وليس له أن يقعده خياطا ولا في صناعة من الصناعات ~~وإن كان حاذقا في ذلك وليس على المستأجر طعامه إلا أن يتطوع بذلك أو يكون ~~فيه عرف ظاهر وله أن يأمره بخدمة أضيافه وله أن PageV04P435 يؤاجره من غيره ~~للخدمة وإن تزوج المستأجر امرأة فقال اخدمني وعيالي فله ذلك وكذلك المرأة ~~إن كانت هي المستأجرة فتزوجت فقالت اخدمني وزوجي فلها ذلك هكذا في المبسوط ~~في المنتقى رواية إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى رجل آجر عبدا له سنة ثم ~~إن العبد أقام بينة أن المولى كان أعتقه قبل الإجارة فالأجرة للعبد ولو قال ~~العبد إني حر وقد فسخت الإجارة ولم يكن له بينة ودفعه القاضي إلى مولاه ~~وأجبره المولى على العمل ثم أقام بينة أنه حر وأن المولى أعتقه قبل الإجارة ~~فلا أجر للعبد ولا للمولى ولو لم يقل فسخت الإجارة كان الأجر للعبد ولو كان ~~غير بالغ فادعى العتق وقد آجره المولى وقال قد فسخت ثم عمل وباقي المسألة ~~بحالها فالأجر للغلام وهذا بمنزلة اللقيط في حجر رجل آجره كذا في الذخيرة ~~لو آجر عبده سنة ms3664 فلما مضت ستة أشهر أعتقه فهو بالخيار إن شاء مضى على ~~الإجارة وإن شاء فسخ فإن فسخ بطل العقد فيما بقي وسقط عن المستأجر الأجر ~~فيما بقي وكان أجر ما مضى للمولى كذا في البدائع وهذا إذا لم يكن على العبد ~~دين وإن كان صرفه إلى غرمائه فما فضل يكون للمولى هكذا في الغياثية وإن ~~أجاز ومضى على الإجارة فالأجرة فيما يستقبل إلى تمام السنة تكون للعبد فإن ~~اختار الإجارة لم يكن له أن ينقضها بعد ذلك وقبض الأجرة كلها للمولى وليس ~~للعبد أن يقبض الأجرة إلا بوكالة من المولى هذا إذا لم يكن المستأجر عجل ~~الأجرة ولا شرط المولى عليه التعجيل فإن كان عجل أو شرط عليه التعجيل فإن ~~عتق العبد واختار المضي على الإجارة فالأجرة كلها للمولى وإن اختار الفسخ ~~يرد النصف إلى المستأجر سواء كان المولى آجره بنفسه وأذن للعبد أن يؤاجر ~~نفسه سنة فآجره ثم أعتقه المولى في نصف المدة إلا أن قبض الأجرة ههنا إلى ~~العبد ولو كان العبد محجورا وآجر نفسه من إنسان بغير إذن مولاه فأعتقه ~~المولى في المدة فلا خيار له كذا في البدائع وإن آجر العبد نفسه بغير إذن ~~المولى إن سلم من العمل يصح ويجب الأجر وصح قبضه وليس للمستأجر أن يسترد ~~الأجر منه ولو عتق لا خيار له لأنه باشر بنفسه وما يجب بعد العتق فله ~~باتفاق الروايات وإن هلك من العمل قبل أن يعتق لم تصح الإجارة وضمن ~~المستأجر قيمته للمولى ولا أجر له كذا في الغياثية استأجر عبدا شهرا وقبضه ~~ثم جاء آخر الشهر والعبد آبق أو مريض فقال المستأجر أبق أو مرض حين قبضه ~~وقال المولى لم يكن ذلك إلا قبل هذا بساعة فالقول للمستأجر ولو لم يكن ~~حينئذ آبقا أو مريضا فالقول للمولى كذا في التمرتاشي رجل غصب عبدا فآجر ~~العبد نفسه وسلم من العمل تصح الإجارة فيجوز للعبد قبض الأجر بالإجماع فإن ~~قبض العبد ثم أخذ الغاصب منه الأجر فأكله فلا ضمان عليه وقال ms3665 أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى هو ضامن ولو وجد المولى الأجر قائما أخذ منه ~~بالإجماع كذا في الجامع الصغير المكاتب إذا آجر عبدا ثم عجز لا تبطل ~~الإجارة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وتبطل عند محمد رحمه الله تعالى ولو ~~استأجر المكاتب عبدا ثم عجز تبطل الإجارة في قولهم ولو أدى المكاتب وعتق ~~بقيت الإجارة عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان ولو آجر الرجل عبدا له ثم ~~استحق وأجاز المستحق الإجارة فإن كانت الإجارة قبل استيفاء المنفعة جاز ~~وكان الأجر للمالك وإن أجاز بعد استيفاء المنفعة لا تعتبر الإجارة والأجر ~~للعاقد وإن أجاز في عقد بعض المدة فأجر ما مضى وما بقي للمالك في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى أجر ما مضى للغاصب وما بقي ~~للمالك كذا في الظهيرية والأب والجد أبو الأب أو وصيهما إذا آجر الصغير في ~~عمل من الأعمال التي يقدر عليها الصغير جاز ولا ولاية للجد مع قيام الأب ~~ووصي الأب مقدم على الجد فإن لم يكن للصغير أب ولا جد أبو الأب ولا وصيهما ~~فآجره ذو رحم محرم من الصغير وكان الصغير في حجره جاز وإن كان في حجر ذي ~~رحم منه فآجره ذو رحم محرم آخر هو أقرب من الذي كان في حجره نحو أن يكون في ~~حجر عمه فآجرته أمه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول ~~محمد رحمه الله تعالى وإن آجر ذو رحم محرم وهو في حجره ليس له أن ينفق ~~الأجر على الصغير إدا لم يكن له ولاية التصرف في ماله كما لو وهب للصغير ~~مال كان لصاحب الحجر أن يقبض الهبة وليس له أن ينفقها على الصغير كذا ~~PageV04P436 في فتاوى قاضي خان وفي الغياثية ولا ينفق عليه إلا الأب والجد ~~وقيل يجوز أن ينفق ما لا بد للصغير منه وإن كان أطلق القاضي يجوز مطلقا كذا ~~في التتارخانية وللأب والجد ووصيهما إجارة عبد الصغير وعقاره ms3666 أما غير هؤلاء ~~ممن هو في حجره لا يؤاجر عبده وعن محمد رحمه الله تعالى استحسن أن يؤاجر ~~عبده وكذا استحسن أن ينفق على الصغير ما لا بد منه قال أستاذنا رحمه الله ~~تعالى وبه يفتى هكذا في الفتاوى الكبرى أحد الوصيين يملك أن يؤاجر اليتيم ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يؤاجر عبده وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يؤاجر عبده أيضا لأن من ملك التصرف عليه ملكه على عبده هكذا في ~~السراج الوهاج إذا آجر الصبي أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي ~~أو أمينه فبلغ في المدة فهو عذر إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ ولو آجر ~~واحد من هؤلاء شيئا من ماله فبلغ في المدة لا خيار له هكذا في البدائع إذا ~~آجر ولده الصغير بالنفقة والثياب له سنة ومضت السنة للأب أن يطالبه بأجر ~~مثله لأن الإجارة وقعت فاسدة وما دفع للصبي فهو متبرع وفي الفتاوى له أن ~~يطالب اكر آن مقدار جامه خرج نكردة باشد كذا في التتارخانية قال قاضي خان ~~يسترد الثوب ويعطي أجر المثل وهو الأصوب لأنه ما أعطاه مجانا كذا في القنية ~~في باب مسائل متفرقة في الإجارة الفاسدة يتيم صغير ليس له أب ولا أم ولا عم ~~استعمله أقرباؤه بغير إذن القاضي وبغير الإجارة عشر سنين فله بعد البلوغ أن ~~يطالبه بأجر مثله فيها كذا في القنية في باب بقاء الإجارة ولو استأجر نفسه ~~أو عبده لعمل لليتيم لم يجز كذا في المبسوط وهو الصحيح هكذا في جواهر ~~الأخلاطي والمحيط ولو استأجر الوصي اليتيم أو عبده بمال نفسه ليعمل له قال ~~ينبغي أن يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الآخر إذا كان بأجرة لا يتغابن الناس في مثله كذا في الكبرى ولو كان وصيا ~~لليتيمين فاستأجر لأحدهما مال آخر لا يجوز كما لو باع مال أحدهما من الآخر ~~كذا في فتاوى قاضي خان والأب إذا استأجر الصغير لنفسه ms3667 فلا شك في جواز هذه ~~الإجارة كذا في الظهيرية أما الأب إذا آجر نفسه للصغير أو آجر ماله للصغير ~~أو استأجر مال الصغير لنفسه جاز كذا في فتاوى قاضي خان الصبي المحجور إذا ~~آجر نفسه لم يجز وكذلك العبد المحجور إذا آجر نفسه لم يجز فإن عمل فإن سلم ~~من العمل ففي الاستحسان يجب الأجر المسمى وإن هلك من العمل إن كان صبيا ~~فعلى عاقلة المستأجر ديته وعليه الأجر فيما عمل قبل الهلاك وإن كان عبدا ~~فعلى المستأجر قيمته ولا أجر عليه فيما عمل له العبد هكذا في المحيط ولو ~~استأجر القاضي رجلا ليعمل لليتيم يجوز بأجر المثل وإن زاد على أجر المثل لا ~~تجب الزيادة ولو فعل متعمدا فالزيادة في ماله ولو آجر دارا للصبي أو عبده ~~بأقل من أجر المثل لا يجوز ولو سكن المستأجر يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ~~ولو سكن داره إنسان غصبا لا يجب الأجر وينظر إلى نقصان الدار وإلى أجر ~~المثل فأيهما كان خيرا للصبي يجب ذلك كذا في الغياثية رجل أقعد صبيا مع رجل ~~ليعمل معه فاتخذ له هذا الرجل كسوة ثم بدا للصبي أن لا يعمل معه قال إن كان ~~أعطاه كرباسا والصبي هو الذي تكلف لخياطته لم يكن للرجل على الكسوة سبيل ~~لأنه انقطع حقه بالخياطة كذا في فتاوى قاضي خان # الباب الثاني عشر في صفة تسليم الإجارة # | إذا وقع عقد الإجارة صحيحا على مدة أو مسافة وجب تسليم ما وقع عليه ~~العقد دائما مدة الإجارة كذا في المحيط وتسليم المعقود عليه في الإجارة هو ~~التمكين من الانتفاع به وذلك بتسليم المحل إليه بحيث لا مانع من الانتفاع ~~به فإن عرض في بعض المدة ما يمنع الانتفاع به كما لو غصبت الدار من ~~المستأجر أو غرقت الأرض المستأجرة أو انقطع عنها الشرب أو مرض العبد أو أبق ~~سقطت الأجرة بقدر ذلك كذا في محيط السرخسي PageV04P437 تسليم المفتاح في ~~المصر مع التخلية بينه وبين الدار تسليم للدار حتى تجب الأجرة بمضي ms3668 المدة ~~وإن لم يسكن وتسليم المفتاح في السواد ليس بتسليم الدار وإن حضر المصر ~~والمفتاح في يده كذا في القنية آجر من آخر حانوتا ودفع إليه المفتاح فلم ~~يقدر المستأجر على فتحه وضل المفتاح أياما ثم وجده فإن كان يمكن فتح ~~الحانوت بهذا المفتاح فعليه أجر ما مضى وإن كان لا يمكن فتحه به لم يجب ~~الأجر كذا في الذخيرة ولو تكارى منزلا في دار وفي الدار سكان فخلى بينه ~~وبين المنزل فلما جاء رأس الشهر طلب الأجر فقال ما سكنته حال بيني وبين ~~النزول فيه فلان الساكن والساكن مقر بذلك أو جاحد فإنه يحكم الحال فإن كان ~~المستأجر فيه في الحال فالأجر عليه وإن كان الغاصب فيه فلا أجر عليه والقول ~~فيه قوله وإن لم يكن في المنزل ساكن في الحال فالمستأجر ضامن للأجر كذا في ~~المبسوط قال في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى المستأجر إذا جاء ~~بالعبد المستأجر مريضا أو قال قد أبق وأقام رب العبد بينة أنه كان عمل كذا ~~وكذا وأقام المستأجر البينة أنه كان قد أبق يومئذ أو كان مريضا فالبينة ~~بينة رب العبد كذا في المحيط ولو كانت الدار مشغولة بمتاع الآجر أو الأرض ~~مزروعة فالصحيح أنه يصح لكن لا يجب الأجر ما لم يسلم فارغا أو يبيع ذلك منه ~~ولو فرغ الدار وسلم لزمت الإجارة ولو سلم كل الدار إلا بيتا مشغولا بمتاعه ~~سقط الأجر بحصته وله الخيار في الباقي لتفرق الصفقة عليه فإن فرغ البيت قبل ~~الفسخ لزمت الإجارة كذا في الغياثية إذا انهدم بيت منها أو حائط منها وسكن ~~المستأجر في الباقي لا يسقط شيء من الأجر كذا في التتارخانية # الباب الثالث عشر في المسائل التي تتعلق برد المستأجر على المالك # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل وليس على المستأجر رد ما استأجر على ~~المالك وعلى الذي آجر أن يقبض من منزل المستأجر وليس هذا كالعارية كذا في ~~الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا استأجر ms3669 الرجل رحى يطحن عليه ~~شهرا بأجر مسمى فحمله إلى منزله فمؤنة الرد على رب الرحى والمصر وغير المصر ~~في ذلك سواء في القياس في الإجارة والعارية ففي الإجارة مؤنة الرد على رب ~~المال وفي العارية على المستعير قال مشايخنا وتأويل هذا إذا كان الإخراج ~~بإذن رب المال في الإجارة والعارية ففي الإجارة تجب مؤنة الرد على رب المال ~~وفي العارية تجب مؤنة الرد على المستعير فأما إذا حصل الإخراج بغير إذن رب ~~المال فمؤنة الرد على الذي أخرجه مستعيرا كان أو مستأجرا كذا في المحيط ~~الرد في الأجير المشترك نحو القصار والصباغ والنساج على الأجير لأن الرد ~~نقض القبض فإنما يجب على من كان منفعة القبض له ومنفعة القبض في هذه ~~المواضع للأجير لأن للأجير عينا وهو الأجرة ولرب الثوب المنفعة والعين خير ~~من المنفعة فكان الرد عليه بخلاف ما لو آجر عبدا أو دابة وفرغ المستأجر ~~فإنه يجب الرد على المالك لأن ثمنه للمستأجر منفعة وللآجر عينا كذا في ~~الذخيرة في أحكام الأجير الخاص والمشترك استأجر دابة ليركبها في حوائجه في ~~المصر وقتا معلوما فمضى الوقت فليس عليه تسليمها إلى صاحبها وعلى الذي ~~آجرها أن يقبض من منزل المستأجر حتى لو أمسكها أياما فهلكت في يده لم يضمن ~~سواء طلب منه المؤاجر أو لم يطلب لأنه لا يلزمه الرد إلى بيته بعد الطلب ~~فإن لم يكن متعديا في الإمساك فلا يضمن فإن كان استأجرها من موضع مسمى في ~~المصر ذاهبا وجائيا فإن على المستأجر أن يأتي بها ذلك الموضع الذي قبضها ~~فيه لأن الرد واجب عليه بل لأجل المسافة التي تناولها العقد لأن عقد ~~الإجارة لا ينتهي إلا بالرد إلى ذلك الموضع فإن حملها إلى منزله فأمسكها ~~حتى عطبت ضمن قيمتها لأنه تعدى في حملها إلى غير موضع العقد فإن قال ~~المستأجر اركبها من هذا الموضع إلى موضع كذا وارجع إلى منزلي فليس على ~~المستأجر ردها إلى منزل المؤاجر لأنه لما عاد إلى منزله فقد انقضت مدة ~~الإجارة فبقيت ms3670 أمانة كذا في البدائع فلو أن المستأجر ساق الدابة ليردها على ~~المؤاجر في منزله مع أنه ليس عليه الرد وهلكت في الطريق PageV04P438 لا ~~ضمان عليه ولو ذهب المالك إلى بلد آخر وذهب هذا الرجل بالدابة ليردها على ~~المالك فهلكت في الطريق كان عليه الضمان فيصير بالإخراج عن البلدة غاصبا ~~كذا في المحيط وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن استأجر دابة من مصر ~~فأمسكها في بيته فهلكت قال إن أمسكها مقدار ما يمسك الناس ليهيئوا أمورهم ~~فلا ضمان والأجر ثابت وإن أمسكها أكثر من ذلك خرجت من الإجارة وهي مغصوبة ~~عنده وعن محمد رحمه الله تعالى أنه قال بالضمان من غير هذا التفصيل كذا في ~~الذخيرة وفي المنتقى استأجر دابة وردها إلى منزل المؤاجر وأدخلها مربطها ~~وربطها أو أغلق عليها فلا ضمان إذا هلكت أو ضاعت كل شيء يفعل بها صاحبها ~~إذا ردت عليه فإذا فعله المستأجر يبرأ ولو أدخلها دار صاحبها أو أدخلها ~~مربطها ولم يربطها ولم يغلق عليها فهو ضامن إذا هلكت أو ضاعت هكذا في ~~المحيط # الباب الرابع عشر في تجديد الإجارة بعد صحتها والزيادة فيها # | وإذا زاد الآجر أو المستأجر في المعقود عليه أو في المعقود به إن كانت ~~الزيادة مجهولة لا تجوز الزيادة سواء كانت من الآجر أو من المستأجر وإن ~~كانت معلومة من جانب الآجر تجوز سواء كانت من جنس ما آجر أو من خلاف جنس ما ~~آجر وإن كانت من جانب المستأجر إن كانت من جنس ما استأجر لا يجوز وإن كانت ~~من خلاف جنس ما استأجر يجوز كذا في الذخيرة المستأجر إذا زاد في الأجر بعد ~~ما مضى بعض المدة لا تصح الزيادة ويصح الحط كذا في التتارخانية إبراهيم عن ~~محمد رحمه الله تعالى استأجر من آخر أرضا بأكرار حنطة فزاد رجل المؤاجر كرا ~~فآجره المؤاجر منه فذهب المستأجر الأول فزاده كرا أيضا وجدد الإجارة ~~فالإجارة هي الثانية وانفسخت الأولى بمقتضى تجديد الثانية وذكرت هذه ~~المسألة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ms3671 ووضعها فيما إذا زاد المستأجر الأول ~~على المستأجر الثاني في الأجر وسلمها رب الدار الأول بهذه الزيادة وبالأجر ~~الأول وذكر أن الإجارة الأولى لا تنتقض وهذه زيادة زادها في الأجر وحاصل ~~الجواب أن صاحب الدار إذا جدد الإجارة تنتقض الأولى وإذا لم يجدد تنتقض ~~الأولى وتكون الثانية زيادة كذا في المحيط وسئل عمن غصب دارا ثم آجرها ثم ~~اشتراها أيؤاجرها ثانيا قال الإجارة ماضية وإن استقبلها فهو أفضل وأطيب كذا ~~في الحاوي للفتاوى ولا بأس باستئجار الأرض إلى طويل المدة وقصيرها بعد أن ~~تكون معلومة كما إذا استأجرها عشر سنين أو أكثر هذا إذا كانت مملوكة وأما ~~إذا كانت الأرض موقوفة فاستأجرها من المتولي إلى طويل المدة إن كان السعر ~~بحاله لم يزدد ولم ينتقص فإنه يجوز عن محمد رحمه الله تعالى استأجر رجلا ~~شهرا ليعمل له عملا مسمى بأجر معلوم ثم أمره في خلال الشهر بعمل آخر مسمى ~~بدرهم مثلا فالإجارة الثانية فاسخة للإجارة الأولى بالقدر الذي دخل في ~~الإجارة الثانية حتى لا يكون له الأجران بل يرفع عنه بحصة ذلك القدر فإذا ~~فرغ من العمل الثاني لزمه أجره وذلك درهم وتعود الإجارة الأولى كذا في ~~المحيط # الباب الخامس عشر في بيان ما يجوز من الإجارة وما لا يجوز وهو يشتمل على ~~أربعة فصول # الفصل الأول فيما يفسد العقد فيه # | الفساد قد يكون لجهالة قدر العمل بأن لا يعين محل العمل وقد يكون ~~لجهالة قدر المنفعة بأن لا يبين المدة وقد يكون لجهالة البدل وقد يكون بشرط ~~فاسد مخالف لمقتضى العقد فالفاسد يجب فيه أجر المثل ولا يزاد على المسمى إن ~~سمى في العقد مالا معلوما وإن لم يسم يجب أجر المثل بالغا ما بلغ وفي ~~الباطل لا يجب الأجر والعين غير مضمونة في يد المستأجر سواء كانت صحيحة أو ~~فاسدة أو باطلة هكذا في الغياثية سئل عمن قال لآخر آجرتك هذه الدار بحدودها ~~وحقوقها بكذا درهما موصوفا بصفة كذا إلى عشرة أشهر كذا من سنة كذا على أن ms3672 ~~تسكنها بنفسك إن شئت وذكر شرائط الصحة PageV04P439 هل تصح هذه الإجارة فقال ~~لا لأنه لم يبين أول المدة فكانت مجهولة فلا بد من أن يقول من وقت كذا أو ~~من هذه الساعة أو إلى وقت كذا لتصير المدة معلومة كذا في فتاوى النسفي ولا ~~بد في إجارة الأراضي من بيان ما يستأجر له من الزراعة والغرس والبناء وغير ~~ذلك فإن لم يبين كانت الإجارة فاسدة إلا إذا جعل له أن ينتفع بها كما شاء ~~هكذا في البدائع ولو لم يبين ما يزرع فيها ولم يقل على أن أزرع فيها ما ~~أشاء فسدت الإجارة كذا في التبيين وفي إجارة الدواب لا بد من بيان المدة أو ~~المكان فإن لم يبين أحدهما فسدت ولا بد أيضا من بيان ما يستأجر له من الحمل ~~والركوب وما يحمل عليها ومن يركبها وفي استئجار العبد للخدمة والثوب للبس ~~والقدر للطبخ لا بد من بيان المدة فإن اختصما حين وقعت الإجارة في هذه ~~الأشياء قبل أن يزرع أو يبني أو يغرس أو يحمل على الدابة أو يركبها أو قبل ~~أن يلبس الثوب أو يطبخ في القدر فأن القاضي يفسخ الإجارة فإن زرع الأرض ~~وحمل على الدابة ولبس الثوب وطبخ في القدر فمضت المدة فله ما سمى استحسانا ~~ولو فسخ القاضي الإجارة ثم زرع أو حمل أو لبس لا يجب شيء هكذا في البدائع ~~ولو استأجر دابة للركوب ولم يعين الراكب أو أرضا ولم يبين أنه يزرعها وأي ~~شيء يزرعها فإن عين ذلك قبل الفسخ صار جائزا كذا في الغياثية ولو استأجر ~~أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها ولا أجر له هكذا في البدائع ~~إذا استأجر له زاملة يحمل عليها كذا كذا من الدقيق والسويق وما يصلحها من ~~الخل والزيت وما يعلق بها من المعاليق من المطهرة وما أشبهها ولم يبين شيء ~~من ذلك فهو فاسد قياسا وفي الاستحسان يجوز كذا في المحيط ولو اكترى محملا ~~إلى مكة يحمل رجلين بوطاء ودثر فلا بد أن ms3673 يرى الرجلين لأنه مقصود ولا حاجة ~~إلى بيان الوطاء والدثر لأنه تبع وإن اختلفا في وقت الخروج يعتبر وقت خروج ~~القافلة ولا يلتفت إلى من يريد الخروج قبل وقته بأيام كثيرة يريد تطويل ~~السفر على صاحبه وتكثير المؤنة وكذا لا يلتفت إلى قول المكاري إذا ذكر وقتا ~~يخاف فوت وقت الحج غالبا ولو شرطا شيئا يجريان على موجب شرطهما ولا بأس بأن ~~يسلف بكراء مكة قبل أيام الحج بشهر أو سنة لأنه في معنى إجارة مضافة كذا في ~~الغياثية ولو تكارى محملا وزاملة وشرط حملا معلوما على الزاملة فما أكل من ~~ذلك الحمل ونقص من الكيل والوزن كان له أن يتم ذلك في كل منزل ذاهبا وجائيا ~~وليس للحمال أن يمنعه من ذلك بخلاف المحمل فإنه اشترط فيه إنسانين معلومين ~~فليس له أن يحمل غيرهما إلا برضا الحمال لأن الضرر على الدابة يختلف ~~باختلاف الراكب كذا في المبسوط ولو بين وزن المعاليق والهدايا كان أحب ~~إلينا وإذا أراد الاحتياط في ذلك فينبغي أن يسميا لكل محمل قربتين من ماء ~~أو أدواتين من أعظم ما يكون من ذلك ويكتب في الكتاب أن الحمال قد رأى ~~الوطاء والدثر والقربتين والإداوتين والخيمة والقبة فإن ذلك أوثق وإنما ~~يكتب الكتاب على أوثق الوجوه وإن اشترط عليه عقبة الأجير فهو جائز ويكتب قد ~~رأى الحمال الأجير وفي تفسير عقبة الأجير قولان أحدهما أن المستأجر ينزل في ~~كل يوم عند الصباح والمساء وذلك معلوم فيركب أجيره في ذلك الوقت ويسمى ذلك ~~عقبة الأجير والثاني أن يركب أجيره كل مرحلة فرسخا أو نحوه مما هو متعارف ~~على خشبة خلف المحمل ويسمى ذلك عقبة الأجير وفي كتاب الشروط قال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى نرى أن يشترط من هدايا مكة كذا وكذا منا كذا في ~~المبسوط استأجر إبلا أو حمارا ليحمل عليها الحنطة ولم يبين مقدار الحنطة ~~ولا أشار إليها لا يجوز عند البعض وعند البعض يجوز وينصرف إلى المعتاد وهذا ~~أظهر وعليه الفتوى كذا في جواهر ms3674 الأخلاطي ولو استأجر دابة أو عينا آخر ولم ~~يعينها في العقد لم يجز إلا إذا عين وقبل المستأجر جاز كذا في الفتاوى ~~العتابية استأجر دابة إلى سمرقند يجوز لأنه اسم لعين البلدة وإلى بخارى لا ~~يجوز لأنه من كرمينة إلى وردب والمختار للفتوى أنه يجوز لأنه يراد به عند ~~الإجارة المدينة عرفا كذا في جواهر الأخلاطي تكارى دابة إلى فارس فالإجارة ~~فاسدة لأن فارس وخراسان وخوارزم وشام وفرغانة وسغد وما وراء النهر والهند ~~والخطا والدشت والروم واليمن اسم الولاية وبلخ وهراة وأوزجند PageV04P440 ~~اسم البلدة وفي كل موضع هو اسم للولاية إذا بلغ الأدنى له أجر المثل لا ~~يتجاوز عن المسمى وفي كل موضع هو اسم البلدة إذا وصل البلد يلزم البلاغ إلى ~~منزله كذا في الوجيز للكردري ولو استأجر دابة ليطحن عليها كل شهر بعشرة ولم ~~يسم ما يطحن وكم يطحن جاز ويطحن عليها ما هو متعارف وإن جاوز الحد ضمن ولو ~~لم يذكر المدة ولم يسم ما يطحن وكم يطحن لا يجوز ولو قال يطحن عليها كل يوم ~~عشرة أقفزة حنطة جاز فإن وجدها لا تطحن ذلك فله الخيار كذا في الغياثية رجل ~~استأجر دابة ليطحن كل يوم بدرهم وبين ما يطحن من الحنطة أو الشعير ونحو ذلك ~~ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقدار ما يطحن وهكذا قال بعض المشايخ ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر المعروف بخواهر زاده لا بد من بيان مقدار ما يطحن ~~كل يوم وعليه الفتوى كذا في الظهيرية وفتاوى قاضي خان رجل استأجر دارا أو ~~بيتا ولم يسم الذي يريدها له ففي الاستحسان لا تفسد كذا في المحيط إذا ~~استأجر رجلا ليبيع له بكذا أو يشتري له بكذا فهي فاسدة فإن باع وقبض الثمن ~~فهو أمانة كذا في الغياثية وإن ذكر لذلك وقتا فإن ذكر الوقت أولا ثم الأجر ~~بأن قال له استأجرتك اليوم بدرهم على أن تبيع لي أو تشتري كذا جاز وإن ذكر ~~الأجرة أولا ثم الوقت بأن قال له ms3675 استأجرتك بدرهم اليوم على أن تبيع وتشتري ~~لا يجوز وإذا فسدت الإجارة وعمل وأتم العمل كان له أجر مثله على ما هو ~~العرف في أهل ذلك العمل وذكر محمد رحمه الله تعالى الحيلة في استئجار ~~السمسار وقال يأمره أن يشتري له شيئا أو يبيع ولا يذكر له أجرا ثم يواسيه ~~بشيء إما هبة أو جزاء للعمل فيجوز ذلك لمساس الحاجة وإذا أخذ السمسار أجر ~~مثله هل يطيب له ذلك تكلموا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده يطيب ~~له ذلك وهكذا عن غيره وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب هكذا في ~~فتاوى قاضي خان المستأجر في الإجارة الفاسدة إذا هلك فإنه لا يضمن كما في ~~الإجارة الصحيحة وسئل الحسن بن علي المرغيناني عمن عمله نقش الثياب ونقشه ~~بدم الشاة المختلط مع النقش الأسود ولا يصلح في هذا العمل شيء غير الدم ~~ويأخذ أجره بهذا العمل هل تطيب له هذه الأجرة فقال نعم كذا في التتارخانية ~~وإذا استأجر نهرا يابسا ليجري فيه الماء إلى أرض له أو إلى رحى ماء له أو ~~استأجر مسيل ماء ليسيل ماء ميزابه فيه أو استأجر ميزابا ليسيل فيه غسالته ~~أو بالوعة ليصب فيها بوله والنجاسات لا يجوز كذا في المحيط لو استأجر ~~بالوعة ليصب فيها وضوءه لا يجوز كذا في الظهيرية وروي عن محمد رحمه الله ~~تعالى إذا استأجر موضع أرض معروف ليسيل ماءه فهو جائز لأنه لما عين الموضع ~~زالت الجهالة كذا في محيط السرخسي ولا يجوز إجارة ماء في نهر أو قناة أو ~~بئر وإن استأجر النهر والقناة مع الماء لم يجز أيضا لأن فيه استهلاك العين ~~أصلا والفتوى على الجواز لعموم البلوى ولو استأجر أرضا مع الماء تجوز تبعا ~~كذا في التهذيب ولو استأجر علو منزل ليبني عليه لم يجز عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما لأن أرض العلو بمنزلة أرض السفل ولو استأجر أرضا ~~للبناء عليها جاز وإن كان قدر البناء مجهولا فكذا هذا كذا في محيط ms3676 السرخسي ~~ولو استأجر طريقا يمر فيه أو يمر الناس فيه ذكر في الأصل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يجوز وعندهما يجوز وفي العيون اختار قولهما كذا في ~~الخلاصة ولو استأجر علو منزل ليمر فيه إلى حجرته لا يجوز عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يجوز وكذلك إذا استأجر السفل ليمر فيه إلى مسكنه ~~لم يجز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز قال الشيخ الإمام ~~الزاهد أحمد الطواويسي ينبغي أن لا تجوز هذه الإجارة إجماعا كذا في المحيط ~~ولو استأجر ظهر بيت ليبيت عليه شهرا أو ليضع متاعه عليه اختلف المشايخ فيه ~~لاختلاف نسخ الأصل وذكر في بعضها أنه لا يجوز وفي بعضها أنه يجوز وهو ~~الصحيح لأن المعقود عليه معلوم كذا في البدائع ولو استأجر سفلا وقتا معلوما ~~ليبني عليه علوا جاز كذا في فتاوى قاضي خان وفي الجامع الأصغر خلف عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه قال لا بأس للمستأجر أن يبني بيتا أو رباطا في الدار ~~المستأجرة إذا كان لا يضر بالدار قال أبو الليث الكبير وبه يؤخذ كذا في ~~الحاوي للفتاوى ولو استأجر موضع أرض مدة معلومة أو السطح مدة PageV04P441 ~~معلومة ثم يسيل فيها الماء جاز آجر أرضه من آخر ليكري المستأجر فيها نهرا ~~وآجر حائطا ليبني عليه المستأجر بناء أو يضع عليه خشبة فإن الإجارة لا تجوز ~~في جميع ذلك كذا في الصغرى ولو استأجر ميزابا ليركبه في داره كل شهر بأجر ~~معلوم جاز ولو كان الميزاب مركبا في حائط المؤاجر لا يجوز كذا في الظهيرية ~~ولا تجوز إجارة الإجام والأنهار للسمك وغيره ولا تجوز إجارة المرعى لم يرد ~~به إجارة الأراضي فإن إجارة الأراضي جائزة وإنما أراد به إجارة الكلإ ~~والحيلة في جوازها أن يستأجر موضعا من الأرض ليضرب فيه فسطاطا أو ليجعله ~~حظيرة لغنمه فتصح الإجارة ويبيح صاحب المرعى له الانتفاع بالمرعى كذا في ~~المحيط وفي جامع الفتاوى وله أن يمنع من يريد أن يدخل هذه الأرض كذا ms3677 في ~~التتارخانية ولو استأجر مرعى بعبد بعينه فرعاه في تلك السنة لم يضمن ما رعى ~~ويأخذ عبده فإن كان المؤاجر قد أعتقه أو باعه جاز ذلك ويضمن قيمته كذا في ~~المبسوط في كتاب الشرب ولو آجره بكرة وحبلا ودلوا فيسقي بها غنمه فهو فاسد ~~للجهالة إلا أن يسمي وقتا فيجوز كذا في المبسوط في كتاب الإجارات ولو ~~استأجر حائطا ليضع عليه جذوعا أو سترة أو كوة لا يجوز كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا استأجر موضعا معلوما من الأرض ليتد فيها الأوتاد يصلح بها الغزل ~~كي ينسج جاز لأنه من إجارات الناس ولو استأجر حائطا ليتد فيها الأوتاد يصلح ~~عليها الإبريسم لينسج به شعرا أو ديباجا لا يجوز كذا ذكره بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى لأن هذا ليس من إجارات الناس وفي عرف ديارنا ينبغي أن ~~يجوز كذا ذكره بعض مشايخنا لأن الناس تعاملوا ذلك في الفصلين جميعا وفي ~~نوادر هشام استأجر وتدا يتد به جاز معناه ميخ بمزد كرفت تابخانة بردوبر ~~ديوار خانه خود سنحب كند كذا في الذخيرة يصح استئجار الوتد الذي يصلح عليه ~~الإبريسم استأجر وتدا لتعليق المتاع لا يجوز كذا في الوجيز للكردري ولا ~~تجوز إجارة الشجر على أن الثمر للمستأجر وكذلك لو استأجر بقرة أو شاة ليكون ~~اللبن أو الولد له كذا في محيط السرخسي ذكر الكرخي في مختصره أن من استأجر ~~نخلا أو شجرا ليبسط عليه ثيابه لا يجوز وفي المنتقى إذا استأجر الرجل سطحا ~~ليجفف ثيابه عليه جاز كذا في المحيط ولو استأجر شجرا ليبسط عليه الثياب ~~لتجف لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تكارى دابة إلى بغداد على أنه إن ~~بلغ إليها فله ما يرضى من الأجرة فالإجارة فاسدة لجهالة البدل وكذلك إذا ~~استأجرها بحكمه أو بحكم صاحب الدابة فإن قال رضائي عشرون لا يزاد على عشرين ~~وينقص عن عشرين كذا في المحيط تكارى دابة بمثل ما تكارى به أصحابه إن لم ~~يكن ما تكارى به أصحابه مثل هذه الدابة ms3678 معلوما بل مختلفا فسدت ولو كان ~~معلوما بأن كان عشرة لا يزيد ولا ينقص وعلم ذلك جاز وإن كان مختلفا بأن كان ~~أجر مثل هذه الدابة يختلف باختلاف الأحوال قد يكون عشرة أو أقل أو أكثر ~~يلزم الوسط نظرا للجانبين كذا في الوجيز للكردري # الفصل الثاني فيما يفسد العقد فيه لمكان الشرط # | والإجارة تفسدها الشروط التي لا يقتضيها العقد كما إذا شرط على الأجير ~~الخاص ضمان ما تلف بفعله أو بغير فعله أو على الأجير المشترك ضمان ما تلف ~~بغير فعله على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما إذا اشترط شرطا يقتضيه ~~العقد كما إذا شرط على الأجير المشترك ضمان ما تلف بفعله لا يفسد العقد كذا ~~في الجوهرة النيرة ولو استأجر عبدا شهرا على أنه إن مرض أو مرض المستأجر ~~يعمل من الشهر الثاني بقدره فهو فاسد كذا في محيط السرخسي رجل استأجر عبدا ~~كل شهر بكذا على أن يكون طعامه على المستأجر أو دابة على أن يكون علفها على ~~المستأجر ذكر في الكتاب أنه لا يجوز قال الفقيه أبو الليث في الدابة تأخذ ~~بقول المتقدمين أما في زماننا فالعبد يأكل من مال المستأجر عادة كذا في ~~الظهيرية وكل إجارة فيها رزق أو علف فهي فاسدة إلا في استئجار الظئر ~~بطعامها وكسوتها كذا في المبسوط تكارى من رجل بيتا شهرا بعشرة دراهم على ~~أنه إذا سكنه يوما ثم خرج عليه عشرة دراهم كانت الإجارة فاسدة وإذا تكارى ~~دابة على أنه كلما ركب الأمير ركب هو معه فهذا فاسد أيضا لجهالة ~~PageV04P442 المعقود عليه كذا في المحيط ولو استأجر دارا بأجرة معلومة وشرط ~~الآجر تطيين الدار وتعليق باب عليها أو إدخال جذع في سقفها على المستأجر ~~فالإجارة فاسدة وكذا إذا آجر أرضا وشرط كري نهرها أو حفر بئرها أو ضرب ~~مسناة عليها كذا في البدائع دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر عليه ~~فهو عارية لأنه لم يشترط الأجرة فإن المرمة نفقة الدار ونفقة المستعار على ~~المستعير كذا في ms3679 الفتاوى الصغرى والغياثية وإن تكارى دابة إلى بغداد على ~~أنه إن رزقه الله تعالى من بغداد شيئا أو من فلان شيئا أعطاه نصف ذلك فهذا ~~فاسد وعليه أجر مثلها فيما يركب وإن تكاراها إلى بغداد على أنها إن بلغته ~~بغداد فله أجر عشرة دراهم وإلا فلا شيء له فالإجارة فاسدة وعليه أجر مثلها ~~بقدر ما سار عليها كذا في المبسوط إذا شرط الخراج على المستأجر قال في ~~الكتاب يفسد العقد من مشايخنا من قال ذلك محمول على خراج المقاسمة أو على ~~أرض صلحية يختلف خراجها أما إذا كان خراج وظيفة فيكون الخراج والأجر المسمى ~~سواء والصحيح أنه لا يجوز العقد مطلقا وبه يفتى كذا في الصغرى لو كانت أرضا ~~عشرية فآجرها وشرط العشر على المستأجر جاز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز كذا في الذخيرة ولو ~~قال أد خراجها ولا أجر عليك فهو إجارة فاسدة وكذلك إذا شرط في الدابة إن ~~بدا له أن يرجع عن بعض الطريق فعليه تمام الأجر أو شرط أنه إن لم يبلغه إلى ~~موضع كذا اليوم فلا أجر عليه فسد كله وعليه أجر مثل ما ركب وكذلك إن شرط ~~العلف على المستأجر وإن لم يعلف حتى مات فلا ضمان عليه أو شرط عليه أن يرد ~~العين على الآجر ولها حمل ومؤنة وإن لم يكن لها حمل ومؤنة جاز أو شرط عليه ~~أن يردها بلا عيب أو شرط عليه ضمان العين لو هلكت أو تعيبت ولا يجوز إذا ~~شرط على البناء أن يدخل في البناء كذا عددا من ألبان نفسه أو شرط على ~~الخياط أن يخيط قباءه ويبطنه أو يحشوه من عنده ولو فعل يجب أجر المثل وقيمة ~~الألبان والقطن والبطانة وهذا بخلاف النداف والحلاج هكذا في الغياثية ولو ~~استأجر رجلا ليقطع له أشجارا في قرية بعيدة عن المصر على أن أجرة الذهاب ~~والرجوع تكون على المستأجر قالوا ليس على المستأجر أجر الذهاب وأجر الرجوع ms3680 ~~وإذا شرط ذلك على المستأجر فسد العقد وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن ~~كانت الأشجار معلومة للمستأجر فكذلك وإن لم تكن معلومة للمستأجر ما لم يذكر ~~الوقت لا تصح الإجارة وإن بين الوقت كان أجيرا وحد في ذلك الزمان وكان عليه ~~أجر ذلك الزمان فيجب عليه المسمى لا غير كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل استأجر أرضا بدراهم على أن يكربها ~~ويزرعها أو يسقيها ويزرعها فهذا جائز وإن شرط عليه أن يثنيها أو يسرقنها ~~فهو فاسد واختلفوا في تفسير التثنية قال بعضهم أن يردها مكروبة فإن كان ~~تفسيرها هكذا فهو شرط مخالف للعقد لأنه شرط تعود منفعته إلى رب الأرض بعد ~~انتهاء العقد وقال بعضهم تفسير التثنية أن يكربها مرتين ثم يزرعها فإن كان ~~تفسيرها هكذا فالفساد يختص بديارهم لأن في ديارهم تخرج الأرض ريعا تاما ~~بالكراب مرة وكذا في ديار نسف فيكون هذا الشرط في مثل هذا الموضع شرطا لا ~~يقتضيه العقد ولأحدهما فيه منفعة وهو رب الأرض لأن منفعة الكراب تبقى بعد ~~مدة الإجارة فيوجب فساد العقد حتى لو كانت لا تبقى لا يفسد العقد فأما إذا ~~كانت الأرض في بلد يحتاج إلى تكرار الكراب فاشتراط التثنية لا يفسد العقد ~~وكذلك إذا شرط عليه أن يسرقنها فإن كان السرقين من عند المستأجر فقد شرط ~~عليه شيئا هو مال فإن كان تبقى منفعته إلى العام الثاني يفسد العقد وإن كان ~~لا تبقى منفعة إلى العام القابل لا يفسد العقد كذا في المحيط وذكر خواهر ~~زاده إذا شرط على المستأجر أن يردها مكروبة بكراب في مدة الإجارة فالعقد ~~فاسد وهو الصحيح أما إذا شرط أن يردها مكروبة بكراب لا في مدة الإجارة بل ~~بعدها فهذا على وجهين إن قال آجرتك بكذا وبأن تكربها بعد PageV04P443 ~~انقضاء مدة الإجارة فهو صحيح وإن كان نبذ الماء قال في الكتاب وإن قال ~~آجرتك بكذا على أن تكربها بعد انقضاء المدة لا يصح فإن أطلق الكراب ms3681 إطلاقا ~~ينصرف إلى ما بعد انقضاء المدة فيجوز لكن هذا خلاف ظاهر الرواية واستفدنا ~~هذه التفاصيل من جهته وهي صحيحة وبه يفتى كذا في الصغرى وإذا شرط كري ~~الأنهار على المستأجر يفسد العقد ومن مشايخنا من فرق بين الجداول والأنهار ~~فقال اشتراط كري الجداول صحيح والأول أصح كذا في المحيط وإذا تكارى دارا من ~~رجل سنة بمائة درهم على أن يسكنها فالإجارة فاسدة ولو استأجر دارا وشرط على ~~المستأجر أن يسكن هو بنفسه ولا يسكن معه غيره فالإجارة جائزة وللمؤاجر في ~~هذا الشرط منفعة قال شيخ الإسلام في شرحه لا بد من التأويل إذ لا يجيء ~~بينهما فرق فنقول تأويل الصورة الثانية أنه لم يكن في الدار بئر بالوعة ولا ~~بئر وضوء فإن لم تكن فيها بئر فلا منفعة للمؤاجر في هذا الشرط لأنه لا ~~يتضرر بإسكان غيره إذا كانت الحالة هذه لأن ما يجمع على ظاهر الدار فإخراج ~~ذلك على المستأجر وكثرة السكان لا توهن البناء فلا يفسده وتأويل الصورة ~~الأولى أنه كان في الدار بئر بالوعة وبئر وضوء وإذا كان كذلك كان لرب الدار ~~في هذا الشرط نوع منفعة وإنه شرط لا يقتضيه العقد فأوجب فسادها ثم إن فسدت ~~الإجارة في الصورة الأولى فسكن فيها المستأجر فعليه أجر المثل بالغا ما بلغ ~~كذا في المحيط إن جعل أجر الدار أن يؤذن لهم سنة أو يؤم فالإجارة فاسدة ~~وعليه أجر مثل الدار إن سكنها ولا أجر له في الأذان والإمامة كذا في ~~المبسوط رجل تكارى من رجل دارا كل شهر بعشرة دراهم على أن ينزلها هو بنفسه ~~وأهله على أن يعمر الدار ويرم ما كان فيها من خراب ويعطي أجر حارسها وما ~~نابها من جهة السلطان أو غيره فالإجارة فاسدة قالوا وهذا الجواب صحيح في ~~العمارة والنوائب لأن العمارة على رب الدار وإنها مجهولة في نفسها فصار هو ~~بهذا الشرط شارطا لنفسه شيئا مجهولا فأما أجر الحارس فهو على الساكن فلا ~~يكون بهذا الشرط شارطا لنفسه شيئا مجهولا فلا ms3682 يفسد العقد وإن لم يسكنها فلا ~~أجر عليه وإن سكنها فله أجر مثلها بالغا ما بلغ لا يجاوز به المسمى المعلوم ~~فالأصل أن العقد إذا فسد مع كون المسمى كله معلوما لمعنى آخر يجب أجر المثل ~~ولا يزاد على المسمى حتى إن المسمى إذا كان خمسة وأجر المثل عشرة يجب خمسة ~~لا غير وإذا فسد العقد لجهالة المسمى أو لانعدام المسمى يجب أجر المثل ~~بالغا ما بلغ وكذلك إذا كان بعضه مجهولا وبعضه معلوما كما في مسألة المرمة ~~والنائبة يجب أجر المثل بالغا ما بلغ هذا هو الكلام في طرف الزيادة على ~~المسمى وأما الكلام في طرف النقصان على المسمى فنقول إذا كان المسمى كله ~~معلوم القدر وفسد العقد بسبب آخر من الأسباب ينقص عن المسمى حتى إنه إذا ~~كان أجر المثل خمسة والمسمى عشرة يجب خمسة وإذا كان المسمى بعضه مجهولا ~~وبعضه معلوما لا ينقص عن القدر المعلوم كما في مسألة النائبة والمرمة فإنه ~~لا ينقص عن القدر المعلوم حتى إن في مسألة النائبة والمرمة إذا كان أجر ~~المثل خمسة يجب عشرة وهو القدر المعلوم من المسمى كذا في المحيط # الفصل الثالث في قفيز الطحان وما هو في معناه # | صورة قفيز الطحان أن يستأجر الرجل من آخر ثورا ليطحن به الحنطة على أن ~~يكون لصاحبها قفيز من دقيقها أو يستأجر إنسانا ليطحن له الحنطة بنصف دقيقها ~~أو ثلثه أو ما أشبه ذلك فذلك فاسد والحيلة في ذلك لمن أراد الجواز أن يشترط ~~صاحب الحنطة قفيزا من الدقيق الجيد ولم يقل من هذه الحنطة أو يشترط ربع هذه ~~الحنطة من الدقيق الجيد لأن الدقيق إذا لم يكن مضافا إلى حنطة بعينها يجب ~~في الذمة والأجر كما يجوز أن يكون مشارا إليه يجوز أن يكون دينا في الذمة ~~ثم إذا جاز يجوز أن يعطيه ربع دقيق هذه الحنطة إن شاء كذا في المحيط ولو ~~استأجر أن يطحن طعامه بقرص PageV04P444 منه أو بدرهم وقفيز منه أو يذبح ~~شاته بدرهم ورطل من لحمها ms3683 فهو فاسد كذا في الغياثية ولو دفع سمسما إلى دهان ~~ليعصره على أن يكون بعض الدهن له أو شاة ليذبحها على أن يكون بعض اللحم له ~~لا يجوز كذا في خزانة المفتين ولا تصح إجارة الرحى ليطحن بره ببعض دقيقه ~~كذا في شرح أبي المكارم إذا استأجر رجلا ليحمل له طعاما بقفيز منه أو ~~استأجر حمارا ليحمل عليه طعاما بقفيز منه فإنه لا يجوز وإن حمله فله أجر ~~مثله ولا يجاوز بالأجر قفيزا بخلاف ما لو استأجر ليحمل نصف طعامه بالنصف ~~الآخر حيث لا يجب الأجر وهذا بخلاف ما لو اشتركا في الاحتطاب فاحتطب أحدهما ~~وجمعه الآخر فإنه يجب الأجر بالغا ما بلغ عند محمد رحمه الله تعالى كذا في ~~الكافي ثم الأصل فيه أنه متى جعل المستأجر المحمول كله لنفسه وشرط له الأجر ~~من المحمول فسدت الإجارة فإذا عمل الأجير استحق الأجر ومتى جعل المحمول ~~بعضه له والباقي أجره بطلت الإجارة وإن حمل لا يستحق شيئا كذا في التبيين ~~لو استأجر رجلا ليجني هذا القطن بعشرة أمناء من هذا القطن لا يجوز ولو قال ~~بعشرة أمناء من القطن ولم يقل من هذا القطن جاز كذا في فتاوى قاضي خان دفع ~~غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف فالثوب لصاحب الغزل ومشايخ بلخ جوزوا هذه ~~الإجارة لمكان الضرورة والتعامل والصحيح جواب الكتاب لأنه في معنى قفيز ~~الطحان وللحائك أجر مثله لا يجاوز به قيمة المسمى هكذا في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان ولو تكارى عبدا مأذونا أو غير مأذون بنصف ما يكسبه على ~~هذه الدابة فالإجارة فاسدة وله أجر مثله فيما عمل له إن كان مأذونا أو ~~استأجره من مولاه وإن كان غير مأذون ولم يستأجره من مولاه فإن عطب الغلام ~~كان ضامنا لقيمته ولا أجر عليه وإن سلم فعليه الأجر استحسانا كذا في ~~المبسوط دفع أرضه ليغرس شجرا على أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين لم يجز ~~والشجر لرب الأرض وعليه قيمة الشجر وأجر ما عمل ولا يؤمر بقلعه ولو كانا ms3684 ~~أكلا الغلة حسب من أجر الغارس ما أكل كذا في محيط السرخسي وإذا دفع الرجل ~~إلى رجل دابة ليعمل عليها ويؤاجرها على أن ما رزق الله تعالى من شيء فهو ~~بينهما فإن آجر العامل الدابة من الناس وأخذ الأجر كان الأجر كله لرب ~~الدابة وللعامل أجر مثل عمله وإن كان لا يؤاجر الدابة من الناس وإنما يتقبل ~~الأعمال من الناس ثم يستعمل الدابة في ذلك فإن الأجر يكون للعامل وعلى ~~العامل أجر مثل الدابة هكذا في المحيط وإذا دفع الرجل إلى رجل بعيرا ليسقي ~~به الماء ويبيع على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بيننا نصفان ~~فهذا فاسد وبعد هذا إذا استعمل البعير والراوية فباع الماء كان الثمن كله ~~للعامل وعلى العامل أجر مثلي البعير والراوية وهكذا إذا أعطاه شبكة ليصيد ~~بها على أن ما صاد من شيء فهو بينهما فما اصطاد فيكون للصائد وعليه أجر مثل ~~الشبكة كذا في الذخيرة وإذا تكارى الرجل بعيرا ليحمل عليه أمتعة نفسه ~~ويبيعها من الناس على أن يكون أجر البعير نصف ما يحصل بتجارته فهو فاسد ~~وجميع ما اكتسب المستكري فهو له وعليه لصاحب البعير أجر مثل عمله كذا في ~~التتارخانية وإذا دفع الرجل إلى رجل بيتا ليبيع فيه البر على أن ما رزق ~~الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان فقبض البيت وباع فيه البر فأصاب ~~مالا فإن جميع ذلك لصاحب البر ولصاحب البيت عليه أجر مثل البيت ولو كان ~~صاحب البيت دفع إليه البيت ليؤاجر ويبيع فيه البر على أن ما رزق الله تعالى ~~من شيء فهو بينهما نصفان فهذا فاسد فإذا استوفى عمله كان على رب البيت أجر ~~مثل عمله كذا في المحيط ولو قال استأجرتك كل يوم بدرهم فما تصيد فبيننا فهو ~~فاسد وما صاده فللمستأجر وللعامل أجر مثل عمله ولو استأجر عبدا بنصف ربح ما ~~يتجر أو رجلا يرعى غنما بلبنها أو بعض لبنها أو صوفها لم يجز ويجب أجر ~~المثل كذا ms3685 في التتارخانية دفع بقرة إلى رجل على أن يعلفها وما يكون من ~~اللبن والسمن بينهما أنصافا فالإجارة فاسدة وعلى صاحب البقرة للرجل أجر ~~قيامه وقيمة علفه إن علفها من علف هو ملكه لا ما سرحها في المرعى ويرد كل ~~اللبن إن كان قائما وإن أتلف فالمثل إلى صاحبها لأن اللبن مثلي وإن اتخذ من ~~اللبن مصلا فهو للمتخذ ويضمن مثل اللبن لانقطاع PageV04P445 حق المالك ~~بالصنعة والحيلة في جوازه أن يبيع نصف البقرة منه بثمن ويبرئه عنه ثم يأمر ~~باتخاذ اللبن والمصل فيكون بينهما وكذا لو دفع الدجاج على أن يكون البيض ~~بينهما أو بزر الفيلق على أن يكون الإبريسم بينهما لا يجوز والحادث كله ~~لصاحب الدجاج والبزر كذا في الوجيز للكردري فلو أن المدفوع إليه دفع البقرة ~~أو الدجاجة إلى رجل آخر بالنصف فهلك في يده فالمدفوع إليه الأول ضامن فلو ~~أن المدفوع إليه بعث البقرة إلى السرح فلا ضمان لمكان العرف كذا في المحيط ~~دفع بزر فيلق على أن يكون أنصافا فلما خرجت الدودة قال الشريك أكثرها هالك ~~فقال صاحب البزر ادفع إلي قيمة البزر وأنا بريء من الدود والشريك كان كاذبا ~~في كله فالفيلق كله لصاحب البزر وعليه أجر مثله لشريكه في قيامه عليها ~~وعليه قيمة ورق الفرصاد كذا في الوجيز للكردري ولو غصب من آخر دود القز أو ~~بيض الدجاجة فأمسكها حتى خرج الفيلق أو الفرخ لمن يكون الفرخ والفيلق حكي ~~عن شمس الأئمة الحلواني أنه قال إن خرج بنفسه فهو لصاحبه والحيلة في جنس ~~هذه المسائل أن يبيع صاحب البيضة نصف البيضة وصاحب الدجاجة نصف الدجاجة من ~~المدفوع إليه ويبرئه عن ثمن ما اشترى فيكون الخارج بينهما كذا في المحيط ~~رجل له غريم في مصر آخر فقال لآخر اذهب إليه وخذ المال منه فإذا قبضت ذلك ~~منه فلك عشرة دراهم من تلك الدراهم فذهب وأخذ يجب أجر المثل واشتراط العشرة ~~مما يقبض شرط فاسد لأنه في معنى قفيز الطحان كذا في جواهر الفتاوى وإن ~~استأجر ليعمل ms3686 له كذا ولم يذكر الأجر أو استأجر على دم أو ميتة لزم أجر ~~المثل بالغا ما بلغ وكذا إذا جعل عددا من الدراهم أجرا ولم يبين وزنها وفي ~~البلد نقود مختلفة وإن غلب واحد يصرف إليه كذا في الوجيز للكردري رجل ~~استأجر رجلا ليحصد له قصبا في أجمة على أن يعطي له خمس حزمات من هذا القصب ~~لا يجوز ولو قال استأجرتك بهذه الحزمات الخمس لتحصد هذه الأجمة جاز ولو قال ~~استأجرتك على أن تحصد هذه الأجمة بخمس حزمات من القصب لا تجوز الإجارة ~~لجهالة الحزمات كذا في فتاوى قاضي خان # الفصل الرابع في فساد الإجارة إذا كان المستأجر مشغولا بغيره # | استأجر بيتا هو مشغول بأمتعة الآجر ذكر الكرخي في مختصره رواية عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز ويؤمر بالتفريغ والتسليم وعليه الفتوى إلا ~~أن يكون في التفريغ ضرر فاحش هكذا في فتاوى قاضي خان ولو استأجر أرضا فيها ~~زرع أو كرم يمنع الزراعة فهي فاسدة فإن قلع وسلمها إلى المستأجر جاز لأنه ~~زال المانع ولو كان الزرع قد أدرك لا يضره حصاده جازت الإجارة ويؤمر ~~بالحصاد فإن مضى من مدة الإجارة شيء قبل أن يختصما ثم قلع الزرع فالمستأجر ~~بالخيار إن شاء قبضها ودفع عنه أجر ما لم يقبض وإن شاء ترك بخلاف ما لو ~~استأجر دارا ليسكنها ومنعه المؤاجر عن السكنى في بعض المدة يلزم العقد في ~~الباقي ولا خيار له كذا في محيط السرخسي ولو استأجر أرضا فيها رطبة سنة ~~فالإجارة فاسدة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فإن قلع رب ~~الأرض الرطبة وقال للمستأجر اقبض الأرض بيضاء فهو جائز فإن اختصما قبل ذلك ~~فأبطل الحاكم الإجارة ثم قلع الرطبة بعد ذلك لم يصح إلا بالاستئناف وإن مضى ~~من مدة الإجارة يوم أو يومان قبل أن يختصما ثم قلع الرطبة فالمستأجر ~~بالخيار إن شاء قبضها على تلك الإجارة ويطرح عنه أجر ما لم يقبض وإن شاء لم ~~يقبض كذا في السراج الوهاج ثم ms3687 الزرع إذا لم يدرك فأراد جواز الإجارة في ~~الأرض فالحيلة في ذلك أن يدفع الزرع إليه معاملة إن كان الزرع لرب الأرض ~~على أن يعمل المدفوع إليه في ذلك بنفسه وأجرائه وأعوانه على أن ما رزق الله ~~تعالى من الغلة فهو بينهما على مائة سهم من ذلك للدافع وتسعة وتسعون سهما ~~للمدفوع إليه ثم يأذن له الدافع أن يصرف السهم الذي له إلى مؤنة هذه الضيعة ~~أو إلى شيء أراد ثم يؤاجر الأرض منه وإن كان الزرع PageV04P446 لغير رب ~~الأرض ينبغي أن يؤاجر الأرض منه بعد مضي السنة التي فيها الزرع فيجوز وتصير ~~الإجارة مضافة إلى وقت في المستقبل وكذلك الحيلة في الشجر والكرم يدفع ~~الشجر والكرم معاملة كذا في المحيط وحيلة أخرى إن كان الزرع لرب الأرض أن ~~يبيع الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا ثم يؤاجر الأرض منه وإن كان لغيره ~~يؤاجر بعد مضي المدة ولو آجر مع هذا بدون الحيلة ثم سلم بعدما فرغ وحصد ~~ينقلب جائزا هكذا في الخلاصة رجل آجر أرضا بعضها مزروعة وبعضها فارغة ففي ~~المزروعة فاسدة وفي الفارغة أيضا فاسدة لفسادها كذا في جواهر الفتاوى وفي ~~فتاوى الفضلي فيمن استأجر ضياعا بعضها مزروعة وبعضها فارغة قال يجوز في ~~الفارغة دون المشغولة وإذا اختلفا فالقول للمؤاجر كذا في المحيط ولا يجوز ~~استئجار الأرض السبخة والنزة وهي لا تصلح للزراعة لأن منفعة الزراعة لا ~~يتصور حدوثها منها عادة هكذا في البدائع ولو اشترى رجل قصيلا ليقطعه أو ~~أطلق العقد حتى صح الشراء ثم استأجر الأرض مدة معلومة ليترك القصيل جاز وإن ~~تركه هذا المستأجر حتى بلغ الزرع يجب الأجر للبائع وطابت الزيادة له لصحة ~~الإجارة ولو كان المشتري للقصيل استأجر الأرض إلى أن يدرك ولم يذكر مدة ~~معلومة فالإجارة فاسدة لجهالة المدة فإن تركه في الأرض حتى أدرك لزمه أجر ~~المثل بخلاف النخيل حيث لا يجب الأجر هناك أصلا قال ويطيب له من الزرع بقدر ~~الثمن وما غرم من الأجر ويتصدق بالفضل هذا الذي ذكرنا قياس ms3688 قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فتطيب له ~~الزيادة في الوجوه كلها كذا في الذخيرة وإذا اشترى ثمرة في النخل ثم استأجر ~~النخل مدة ليبقيها فيها لم يجز لأنها ليست من إجارات الناس كذا في المحيط ~~ويرجع بالأجر إن كان نقده ويطيب له ما زاد في الثمار كذا في الذخيرة ولو ~~اشترى ثمرة في نخل ثم استأجر الأرض بدون النخل لم يجز لأن النخل حائل بينه ~~وبين الثمر وأنه ملك المؤاجر والمستأجر مشغول بملك المؤاجر وكذلك إذا اشترى ~~أطراف الرطبة دون أصلها ثم استأجر الأرض لإبقاء الرطبة لا يجوز لأن أصل ~~الرطبة على ملك الآجر فقد حال بينه وبين المستأجر ملك الآجر ولو اشترى نخلة ~~فيها ثمر ليقلعها ثم استأجر الأرض ليبقيها جاز وكذلك لو اشترى الرطبة ~~بأصلها ليقلعها ثم استأجر الأرض ليبقيها جاز ولو استأجر الأرض في ذلك كله ~~جاز كذا في المحيط في اليتيمة سئل والدي عن رجل استأجر من رجل أرضا لأجل ~~المبطخة بمقدار معلوم وعندهما من التراب والسرقين لإصلاحها ولم يبين المدة ~~ولا ثمن السرقين من أجر الأرض هل يصح هذا الاستئجار بهذا القدر فقال لا يصح ~~قيل لو أن المستأجر أنفق فيها لرفع الفالين من البذر وما يحتاج إليه في ذلك ~~ثم تبين أن ذلك الاستئجار فاسد هل تلغو نفقته أم له أن يضمن رب الأرض فقال ~~نعم ولا يضمن له رب الأرض قيل لو لم يكن له التضمين في الشرع هل له يد على ~~إتلاف اليقطين أو إفساد ما أصلح فقال له يد على إتلاف اليقطين فأما إفساد ~~ما أصلح فسفه وتخبث فلا يمكن من ذلك كذا في التتارخانية استأجر مشتري العبد ~~البائع قبل قبضه شهرا بدرهم لتعليم الخبز أو الخياطة جاز وله الأجر إن علم ~~وإن مات في يد البائع قبل الشهر أو بعده مات من مال البائع ولا يكون هذا ~~قبضا وكذا لو كان ثوبا فاستأجره لغسله أو خياطته جاز وإن هلك فإن ms3689 كان نقصه ~~القطع أو الغسل صار قابضا فيهلك من المشتري وإلا فمن البائع ولو استأجره ~~المشتري ليحفظ له كذا بكذا فالإجارة فاسدة لأن حفظه على البائع حتى يسلمه ~~إلى المشتري وكذا لو استأجر الراهن المرتهن لحفظ الرهن ولو استأجره لتعليم ~~عمل جاز وكذا لو استأجر المالك الغاصب على التفصيل المذكور كذا في القنية ~~والله سبحانه أعلم الباب السادس عشر في مسائل الشيوع في الإجارة والاستئجار ~~على الطاعات والمعاصي والأفعال المباحة إجارة المشاع فيما يقسم وفيما لا ~~يقسم فاسدة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في ~~PageV04P447 فتاوى قاضي خان وعندهما يجوز بشرط بيان نصيبه وإن لم يبين ~~نصيبه لا يجوز في الصحيح وفي المغني الفتوى في إجارة المشاع على قولهما كذا ~~في التبيين وصورته أن يؤاجر نصيبا من داره أو حصة من دار مشتركة من غير ~~الشريك أو يؤاجر نصف عبد أو نصف دابة كذا في جواهر الأخلاطي وأجمعوا أنه لو ~~آجر من شريكه يجوز سواء كان مشاعا يحتمل القسمة أو لا يحتمل وسواء آجر كل ~~نصيبه منه أو بعضه كذا في الخلاصة والشيوع الطارئ لا يفسدها إجماعا كما لو ~~آجر كلها ثم تفاسخا في نصفها أو مات أحدهما أو استحق بعضها يبقى في الباقي ~~في النصاب والصغرى وطريق جوازها في المشاع أن يلحقها حكم حاكم ليصير متفقا ~~عليه أو حكم الحكم إن تعذرت المرافعة إلى القاضي أو يعقد العقد في الكل ~~أولا ثم يفسخ في نصفه أو ربعه بقدر ما اتفق عليه العاقدان فيجوز كذا في ~~المضمرات ولو آجره من رجلين يجوز وكل واحد من المستأجرين يملك منفعة النصف ~~شائعا كذا في الكافي ولو آجر البناء دون الأرض لا يجوز وذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في النوادر أنه يجوز قال القاضي الإمام الأجل أبو علي النسفي به كان ~~يفتي شيخنا وكذا لو كان البناء ملكا والعرصة وقفا فآجر البناء لا يجوز لأنه ~~في معنى الشائع وقيل يجوز ولو آجر الدار وبيت منها في إجارة الغير جازت ms3690 ~~الإجارة فيما وراء البيت وفي الحيل لشمس الأئمة الحلواني ولو كان البناء ~~لرجل والعرصة لآخر آجر صاحب البناء بناءه لا من صاحب العرصة اختلف المشايخ ~~فيه قال والفتوى على أنه يجوز ولو آجر من صاحب العرصة لا إشكال أنه يجوز ~~ولو استأجر العرصة دون البناء يجوز كذا في الخلاصة في اليتيمة سئل الحسن بن ~~علي عمن قال لآخر آجرت منك نصف هذه الدار مشاعا وهذه الدار الفارغة بكمالها ~~هل تصح في الفارغة أم لا تصح فيها فقال تصح في الفارغة كذا في التتارخانية ~~في الأصل لا يجوز الاستئجار على الطاعات كتعليم القرآن والفقه والأذان ~~والتذكير والتدريس والحج والعمرة ولا يجب الأجر كذا في الخلاصة يجوز ~~الاستئجار على بناء المسجد والرباطات والقناطر كذا في البدائع ويجوز ~~الاستئجار على تعليم اللغة والأدب بالإجماع كذا في السراج الوهاج ومشايخ ~~بلخ جوزوا الاستئجار على تعليم القرآن إذا ضرب لذلك مدة وأفتوا بوجوب ~~المسمى وعند عدم الاستئجار أصلا أو عند الاستئجار بدون المدة أفتوا بوجوب ~~أجر المثل كذا في المحيط وقد استحسنوا جبر والد الصبي على المبرة المرسومة ~~وكان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يقول يجبر المستأجر على دفع ~~الأجرة ويحبس بها قال وبه يفتى وكذا جواز الاستئجار على تعليم الفقه ونحوه ~~والمختار للفتوى في زماننا قول هؤلاء كذا في الفتاوى العتابية ولو استأجر ~~لتعليم ولده الكتابة أو النجوم أو الطب أو التعبير جاز بالاتفاق وفي فتاوى ~~الفضلي ولو استأجر المعلم على حفظ الصبيان أو تعليم الخط أو الهجاء جاز ولو ~~شرط عليه أن يحذقه ذكر في الأصل أنه فاسد وفي الشروط لو دفع ابنه أو غلامه ~~ليعلمه الحساب لا يجوز ولو شرط عليه أن يقوم عليه في تعليم هذه الأشياء ~~يجوز وفي الشروط أيضا عن محمد رحمه الله تعالى إذا استأجر رجلا ليعلم ولده ~~حرفة من الحرف فإن بين المدة بأن استأجر شهرا مثلا ليعلمه هذا العمل يصح ~~العقد وينعقد على المدة حتى يستحق المعلم الأجر بتسليم النفس علم أو لم ~~يعلم ms3691 وإن لم يبين المدة ينعقد العقد فاسدا ولو علمه يستحق أجر المثل وإلا ~~فلا فالحاصل أن فيه روايتين والمختار أنه يجوز هكذا في المضمرات دفع ابنه ~~إلى رجل ليعلمه حرفة كذا ويعمل له الابن نصف عام لا يجوز وإن علم يجب أجر ~~المثل كذا في الوجيز للكردري رجل استأجر رجلا ليعلم ابنه PageV04P448 الأدب ~~فحبسه في عرض السنة هل يجب شيء قال آنجه خواهد بدرازروى مروت بدهد كذا في ~~جواهر الفتاوى وفي الفتاوى استأجر مؤدبا مشاهرة كل شهر بتسعة دراهم يعلم ~~الصبيين أحدهما الأدب والآخر القرآن فقال تعليم القرآن ليس من حرفتي ~~فاستأجر معلما بما يعلمون الناس وأعطه من أجري ففعل ذلك فأراد والد الصبي ~~أن يجعل الأجر مناصفة قال الأديب أجر المعلم عادة كل شهر نصف درهم أو درهم ~~فأنا لا أرضى بما تفعل قال هذا قريب من توكيله إياه بذلك يحط أجره قدر ما ~~استحق المعلم الذي ضم إليه الصبي كذا في الحاوي للفتاوى وإذا استأجر المعلم ~~بأجر معلوم ولم يبين عدد الصبيان يجوز كذا في الملتقط واختلفوا في ~~الاستئجار على قراءة القرآن على القبر مدة معلومة قال بعضهم لا يجوز وقال ~~بعضهم يجوز وهو المختار كذا في السراج الوهاج رجل دفع ابنه الصغير إلى ~~أستاذه ليعلمه حرفة كذا في أربع سنين وشرط على الأب لو حبسه قبل أربع سنين ~~فلأستاذه عليه مائة درهم فحبسه بعد سنتين لا يلزمه المائة لكن أجر مثل ~~تعليمه كذا في جواهر الفتاوى في فتاوى آهو بعث صبيه إلى معلم وبعث إليه ~~أشياء كثيرة فعلم شهرا فغاب هل لأبي الصبي أن يأخذ ما أعطاه قال لو بعث ذلك ~~لأجل الأجرة فما يكون فاضلا عن أجرة الشهر يأخذ كذا في التتارخانية ولو ~~استأجر كتبا ليقرأ فيها شعرا كان أو فقها أو غير ذلك لا يجوز ولا أجر له ~~وإن قرأ وكذلك إجارة المصحف وكان هذا كله نظير من استأجر كرما ليفتح له ~~بابا فينظر فيه للاستئناس من غير أن يدخله أو استأجر صبيحا لينظر إلى ms3692 وجهه ~~فيستأنس بذلك أو استأجر حبا مملوءا من الماء لينظر فيه إذا سوى عمامته فهذا ~~كله باطل لا أجر عليه بحكم هذه العقود فكذلك فيما سبق كذا في المبسوط ولو ~~استأجر رجلا ليكتب له مصحفا أو شعرا وبين الخط جاز وذكر الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده أنه لا يكره ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو استأجر ~~قلما ليكتب به إن بين لذلك وقتا صحت الإجارة وإلا فلا كذا في خزانة المفتين ~~وصي أو متول آجر منزل اليتيم والوقف بدون أجر المثل بعضهم يجعله كإجارة ~~فاسدة فيجب أجر المثل قيل للخصاف أتفتي بهذا قال نعم قال بعضهم جعل ~~المستأجر بالسكونة فيها غاصبا فلا أجر عليه وكذا الأب قال القاضي أنا أفتي ~~بإيجاب أجر المثل في هذه الصورة أيضا كما قال الخصاف كذا في الحاوي للفتاوى ~~ولا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو ~~وعلى هذا الحداء وقراءة الشعر وغيره ولا أجر في ذلك وهذا كله قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى كذا في غاية البيان لو استأجر لتعليم ~~الغناء أو استأجر الذمي رجلا ليخصي عبدا لا يجوز وقيل في البقر والفرس يجوز ~~هكذا في الغياثية إذا استأجر رجلا ليحمل له خمرا فله الأجر في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا أجر له ~~وإذا استأجر ذمي مسلما ليحمل له خمرا ولم يقل ليشرب أو قال ليشرب جازت له ~~الإجارة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما وإذا استأجر الذمي ~~ذميا لينقل الخمر جاز عندهم لأن الخمر عندهم كالخل عندنا كذا في المحيط إذا ~~استأجر ذمي دابة من مسلم أو سفينة لينقل عليها الخمر جاز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يجوز ولو استأجر المشركون مسلما ليحمل ميتا ~~منهم إلى موضع يدفن فيه إن استأجروه لينقله إلى مقبرة البلدة جاز عند الكل ~~وإن استأجروه لينقل من بلد إلى بلد قال ms3693 محمد رحمه الله تعالى إنه إن لم ~~يعلم الحمال أنه جيفة فله الأجر وإن علم فلا أجر له وعليه الفتوى هكذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا استأجر الذمي من المسلم بيتا ليبيع فيه الخمر جاز عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في المضمرات ولو استأجر الذمي من ~~ذمي بيتا يبيع فيه الخمر جاز عندهم جميعا PageV04P449 كذا في الذخيرة وإذا ~~استأجر الذمي من المسلم دارا يسكنها فلا بأس بذلك وإن شرب فيها الخمر أو ~~عبد فيها الصليب أو أدخل فيها الخنازير ولم يلحق المسلم في ذلك بأس لأن ~~المسلم لا يؤاجرها لذلك إنما آجرها للسكنى كذا في المحيط ذمي استأجر دارا ~~من مسلم فاتخذها مصلى لنفسه لم يمنع لأنه ليس في اتخاذه مصلى لنفسه إحداث ~~بيعة ولا إظهار شيء من شعائر دينهم في أمصار المسلمين وإن اتخذها مصلى ~~للجماعة وضرب فيها الناقوس فلصاحبها منعه وكذلك لو أراد بيع الخمر فيها لأن ~~هذه أشياء يمنع عن إظهارها في بلاد المسلمين ولو كان بالسواد لا يمنع وقال ~~محمد بن سلمة البلخي ما ذكره محمد رحمه الله تعالى في سواد العراق فإن عامة ~~أهلها في ذلك الزمان أهل الذمة وأما في سواد خراسان فإنهم يمنعون عن ذلك ~~لأن الغالب فيه المسلمون وقال غيره من مشايخنا لا يمنعون من ذلك في سواد ~~خراسان كذا في محيط السرخسي وإذا استأجر الذمي مسلما ليحمل له ميتة أودما ~~يجوز عندهم جميعا ولو استأجر ذمي من ذمي بيتا يصلي فيه لا يجوز ولو استأجر ~~مسلما ليرعى له الخنازير يجب أن يكون على الخلاف كما في الخمر ولو استأجره ~~ليبيع له ميتة لم يجز هكذا في الذخيرة مسلم آجر نفسه من مجوسي ليوقد له ~~النار لا بأس به كذا في الخلاصة وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل استأجر رجلا ليصور له صورا أو تماثيل الرجال في بيت أو فسطاط فإني أكره ~~ذلك وأجعل له الأجرة قال هشام تأويله إذا كان الإصباغ من قبل الأجير ms3694 كذا في ~~الذخيرة ولو استأجر رجلا ينحت له أصناما أو يجعل على أثوابه تماثيل والصبغ ~~من رب الثوب لا شيء له كذا في الخلاصة استأجر رجلا ليزخرف له بيتا بتماثيل ~~والأصباغ من المستأجر فلا أجر له كذا في السراجية وإن استأجره لينحت له ~~طنبورا أو بربطا ففعل طاب له الأجر إلا أنه يأثم به كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإن استأجره ليكتب له غناء بالفارسية أو بالعربية فالمختار أنه يحل لأن ~~المعصية في القراءة كذا في الوجيز للكردري استأجره ليكتب له تعويذ السحر ~~يصح إذا بين قدر الكاغد والخط كمن استأجره ليكتب له كتابا إلى حبيبه أو ~~حبيبها جاز ويطيب له الأجر كذا في القنية ولو استأجر الذمي مسلما ليبني له ~~بيعة أو كنيسة جاز ويطيب له الأجر كذا في المحيط استأجر ذمي من ذمي أو من ~~مسلم بيعة يصلي فيها لم يجز وكذلك لو استأجر المسلم من المسلم مسجدا يصلي ~~فيه كذا في محيط السرخسي إذا استأجر من المسلم بيتا ليجعله مسجدا ليصلي فيه ~~المكتوبة أو النافلة فإن هذه الإجارة لا تجوز في قول علمائنا رحمهم الله ~~تعالى وكذلك الذمي يستأجر رجلا من أهل الذمة ليصلي بهم فإن ذلك لا يجوز كذا ~~في الذخيرة وسئل إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى عمن آجر نفسه من النصارى ~~ليضرب لهم الناقوس كل يوم بخمسة ويعطى كل يوم خمسة دراهم في ذلك العمل وفي ~~عمل آخر درهمان قال لا يؤاجر نفسه منهم ويطلب الرزق من طريق آخر ويكره أن ~~يؤاجر نفسه منهم لعصر العنب ليتخذوا منه خمرا كذا في الحاوي للفتاوى رجل ~~استأجر رجلا ليضرب الطبل إن كان للهو لا يجوز وإن كان للغزو أو القافلة ~~يجوز كذا في غاية البيان إذا استأجر طبلا ليس بلهو وذكر مدة يجوز ورجلا ~~يحمل الجيفة أو يقتل مرتدا أو يذبح شاة أو ظبيا يجوز ولو استأجر طبيبا أو ~~كحالا أو جراحا يداويه وذكر مدة جاز كذا في الغياثية دفع الغلام إلى حائك ~~على أن يقوم ms3695 عليه الأستاذ ويعلمه النسج سنة معلومة ويعطيه المولى كذا ويعطي ~~الأستاذ للمولى كذا جاز وكذا في سائر الأعمال ويستخدمه في أعمال نفسه كذا ~~في الوجيز للكردري وإذا دفع عبده إلى عامل يعلمه عملا على وجه الإجارة ولم ~~يشترط واحد منهما على صاحبه أجرا ينظر إلى العرف إن كان عملا يعطي صاحب ~~العبد الأجر فالأجر عليه وإن كان عملا يعطي الأستاذ الأجر فالأجر عليه لأن ~~المعروف كالمشروط كذا في محيط السرخسي وفي الواقعات للناطفي إذا قال لرجل ~~بع هذا المتاع ولك درهم أو قال اشتر لي هذا المتاع ولك درهم ففعل فله أجر ~~مثله لا يجاوز به الدرهم وفي الدلال والسمسار يجب أجر المثل وما تواضعوا ~~عليه أن من كل عشرة دنانير كذا فذلك حرام عليهم كذا في الذخيرة PageV04P450 ~~دفع ثوبا إليه وقال بعه بعشرة فما زاد فهو بيني وبينك قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى إن باعه بعشرة أو لم يبعه فلا أجر له وإن تعب له في ذلك ولو ~~باعه باثني عشر أو أكثر فله أجر مثل عمله وعليه الفتوى هكذا في الغياثية ~~رجل أراد أن يبيع بالمزايدة فأمر رجلا لينادي ثم يبيع صاحبه فنادى ولم يبع ~~قالوا إن بين ذلك وقتا جازت الإجارة وله الأجر المسمى وكذا إن لم يذكر ~~الوقت ولكن أمره أن ينادي كذا صوتا جاز أيضا قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى لا شيء له لأن العادة فيما بين الناس أنهم لا يعطون الأجر إذا ~~لم يتفق البيع وهو المختار كذا في الظهيرية وهكذا في فتاوى قاضي خان قال ~~للدلال اعرض ضيعتي وبعها على أنك إذا بعتها فلك من الأجر كذا فلم يقدر ~~الدلال على إتمام الأمر ثم باعها دلال آخر قال أبو القاسم ولو عرضها الأول ~~وصرف فيه روزجارا يعتد به فأجر مثله له واجب بقدر عنائه وعمله قال أبو ~~الليث رحمه الله تعالى هذا هو القياس ولا يجب له استحسانا إذا تركه وبه ~~نأخذ وهو موافق قول يعقوب رحمه الله تعالى وهو ms3696 المختار هكذا في الفتاوى ~~الكبرى الدلالة في النكاح لا تستوجب الأجر وبه يفتي الفضلي في فتاواه وغيره ~~من مشايخ زماننا كانوا يفتون بوجوب أجر المثل وبه يفتى كذا في جواهر ~~الأخلاطي الدلال في البيع إذا أخذ الدلالة بعد البيع ثم انفسخ البيع بينهما ~~بسبب من الأسباب سلمت له الدلالة كالخياط إذا خاط الثوب ثم فتقه صاحب الثوب ~~كذا في خزانة المفتين استأجره ليقطع له اليوم حاجا ففعل لا شيء عليه والحاج ~~للمأمور قال نصير سألت أبا سليمان عمن استأجره ليحتطب له إلى الليل قال إن ~~سمى يوما جاز والحطب للمستأجر ولو قال هذا الحطب فالإجارة فاسدة والحطب ~~للمستأجر وعليه أجر مثله ولو كان الحطب الذي عينه ملك المستأجر جاز قال ~~نصير قلت فإن استعان بإنسان يحتطب له ويصطاد له قال الحطب والصيد للعامل ~~وكذا ضربة القانص قال أستاذنا وينبغي أن يحفظ هذا فقد ابتلي به العامة ~~والخاصة يستعينون بالناس في الاحتطاب والاحتشاش وقطع الشوك والحاج واتخاذ ~~المجمدة فيثبت الملك للأعوان فيها ولا يعلم الكل بها فينفقونها قبل ~~الاستيهاب بطريقه أو الإذن فيجب عليهم مثلها أو قيمتها وهم لا يشعرون ~~لجهلهم وغفلتهم أعاذنا الله تعالى عن الجهل ووفقنا للعلم والعمل كذا في ~~القنية لو استأجره ليصيد له أو ليغزل له أو استأجره للخصومة أو لتقاضي ~~الدين أو لقبض الدين لا يجوز فإن فعل يجب أجر المثل ولو ذكر مدة يجوز في ~~جميع ذلك وقيل إذا عين الصيد لا يجوز وإن ذكر المدة وإن استأجره لقبض العين ~~يجوز إلا في رواية عن محمد رحمه الله تعالى كذا في الغياثية عن محمد رحمه ~~الله تعالى فيمن قال لغيره اقتل هذا الذئب أو هذا الأسد ولك درهم والذئب ~~والأسد صيد فله أجر مثله لا يجاوز به درهما والصيد للمستأجر كذا في محيط ~~السرخسي وفي الأصل استأجره ليبني له حائطا بالآجر والجص وسمى كذا كذا آجرة ~~من هذه الآجرات وكذا كذا كرا من الجص ولم يسم الطول والعرض كانت الإجارة ~~فاسدة قياسا صحيحة استحسانا ولو ms3697 سمى كذا كذا عددا من الآجرة أو اللبنة ولم ~~يسم الملبن ولم يره إياه إن كان ملبن أهل تلك البلدة واحدا أو كان لهم ~~ملابن مختلفة إلا أن غالب عملهم على ملبن واحد جازت الإجارة استحسانا وإن ~~كانت ملابنهم مختلفة ولم يغلب استعمال واحد منها كانت الإجارة فاسدة كذا في ~~الذخيرة استأجره ليبني له حائطا بالآجر والجص وعلم طوله وعرضه جاز كذا في ~~محيط السرخسي ولو استأجره ليحفر له بئرا أو سردابا لا بد أن يبين الموضع ~~وطول البئر وعمقه ودوره وفي السرداب يبين طوله وعرضه وعمقه كذا في الغياثية ~~ولو استأجره لحفر البئر إن لم يبين الطول والعرض والعمق جاز استحسانا ويؤخذ ~~بوسط ما يعمله الناس كذا في الوجيز للكردري ولو استأجره ليحفر له بئرا في ~~داره وسمى عمقها وسعتها حتى جازت الإجارة فلما حفر بعضها وجد جبلا أشد عملا ~~وأشد مؤنة فإن كان يقدر على PageV04P451 حفرها بالآلة التي يحفر بها الآبار ~~إلا إنه تلحقه زيادة مشقة وتعب فإنه يجبر على العمل وإن كان لا يقدر على ~~حفرها بالآلة التي يحفر بها الآبار لا يجبر عليه وهل يستحق الأجر بقدر ما ~~عمل لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الكتاب وحكى فتوى شمس ~~الأئمة الأوزجندي أنه يستحق إذا كان يعمل في ملك المستأجر بخلاف ما إذا كان ~~يعمل في غير ملكه كذا في المحيط ولو حفر بعضها فوجدها رخوة من حيث يخاف ~~عليه التلف لم يجز هكذا في شرح الطحاوي وإن شرط عليه أن كل ذراع في طين أو ~~سهلة بدرهم وكل ذراع في جبل بدرهمين وكل ذراع في الماء بثلاثة وبين مقدار ~~طول البئر عشرة مثلا فهو جائز كذا في الذخيرة ولو حفر بعضها وأراد أن يأخذ ~~حصتها من الأجرة إن كان في ملك المستأجر فله ذلك وكلما حفر شيء صار مسلما ~~إلى المستأجر حتى لو انهارت البئر فأدخل السيل أو الريح فيها التراب وسواها ~~مع الأرض لا يسقط شيء من أجرته وإن كان في ملك ms3698 غيره ليس للأجير أن يطالبه ~~بالأجرة ما لم يفرغ من الحفر ويسلمها إليه حتى لو انهارت فامتلأت قبل ~~التسليم بالتراب لا يستحق الأجرة كذا في الينابيع وإن لم يكن في ملكه ~~فالتسليم بالتخلية ولو حفر بعضه فللمستأجر أن لا يسلم حتى يتمه كذا في ~~الغياثية ولو استأجره ليحفر له بئرا في داره فظهر الماء في البئر قبل أن ~~يبلغ المنتهى الذي شرط عليه فإن أمكنه الحفر في الماء بالآلة التي يحفر بها ~~الآبار أجبر على الحفر وإن احتيج إلى اتخاذ آلة أخرى لا يجبر عليه كذا في ~~الذخيرة والنهر والقناة والسرداب والبالوعة إذا ظهر الماء فيه قبل أن يبلغ ~~ما شرط عليه فإن كان لا يستطاع الحفر معه فهذا عذر هكذا في المبسوط رجل ~~استأجر حفارا ليحفر له حوضا عشرة في عشرة بعشرة دراهم وبين عمقه فحفر خمسة ~~في خمسة كان عليه ربع الأجر كذا في الظهيرية ولو استأجره ليكري له نهرا أو ~~قناة فأراه مفتحها ومصبها وعرضها وسمى له كم يمكن له في الأرض فهو جائز وإن ~~اشترط طيها بالآجر والجص من عند الأجير فهو فاسد وإن شرط الآجر والجص من ~~عند المستأجر ولم يسم عدد الآجر فهو في القياس فاسد وفي الاستحسان جائز على ~~ما يعمل الناس وإن سمى عدد الآجر وكيل الجص وعرض الطي وطوله في السماء فهو ~~أوثق لأنه عن المنازعة أبعد كذا في المبسوط وإن استؤجر لحفر القبر إن بين ~~الطول والعرض والعمق يجوز استحسانا وقياسا وإن لم يبين الطول والعرض والعمق ~~في القياس لا يجوز وفي الاستحسان يجوز ويقع على الوسط مما يعمل الناس كذا ~~في التتارخانية وإن وصفوا له موضعا فوجد وجه الأرض لينا فلما حفر ذراعا وجد ~~جبلا أجبره على أن يحفر إن كان ذلك مما يحفر الناس وإن لم يسموا له لحدا ~~ولا شقا فهو على عادة أهل تلك الناحية فإن كان بالكوفة فمعظم عملهم على ~~اللحد وإن كان في بلد معظم عملهم على الشق كذا في المبسوط وفي النوازل سئل ms3699 ~~عن أجر القبر أيكون من جميع المال قال هو بمنزلة الكفن من جميع المال كذا ~~في التتارخانية وفي التجريد رجل استأجر قوما يحملون جنازة أو يغسلون ميتا ~~إن كان في موضع لا يجد من يغسله غير هؤلاء ومن يحمله غير هؤلاء فلا أجر لهم ~~وإن كان ثمة أناس فلهم الأجر وحفر الحفار على هذا وفي موضع لا أجر لهم لو ~~أخذوا الأجر لا يطيب لهم كذا في الخلاصة وإذا استأجر الرجل رجلا ليحفر له ~~قبرا فحفر فانهار أو دفن فيه إنسان قبل أن يأتي المستأجر بجنازته إن كان ~~ذلك في ملك المستأجر فله الأجر وإن كان في غير ملكه فلا أجر له كذا في ~~الذخيرة وإن جاء المستأجر فخلى الأجير بينه وبين القبر فانهار بعد ذلك أو ~~دفنوا فيه إنسانا آخر فله الأجر كاملا لأنه قد سلم المعقود عليه إلى صاحبه ~~وإن دفن فيه المستأجر ميته ثم قال للأجير احث التراب عليه فأبى الأجير في ~~القياس لا يلزمه ذلك ولكني أنظر إلى ما يصنع أهل تلك البلاد فإن كان الأجير ~~هو الذي يحثي التراب أجبرته على ذلك وكذلك يعمل بالكوفة وإن كان الأجير لم ~~يفعل ذلك في تلك البلدة لم أجبره عليه وإن أراد أهل الميت أن يكون الأجير ~~هو الذي يضع الميت في لحده وهو ينصب عليه اللبن لم يجبر الأجير على ذلك كذا ~~في المبسوط ولو استأجره ليحفر له قبرا ولم يسم في أي المقابر جاز استحسانا ~~PageV04P452 وينصرف إلى المكان الذي يدفن فيه أهل تلك المحلة موتاهم قال ~~مشايخنا هذا الجواب بناء على عرف أهل الكوفة فإن لكل محلة مقبرة خاصة ~~يدفنون موتاهم فيها ولا ينقلون موتاهم إلى مدافن محلة أخرى أما في ديارنا ~~ينقل الموتى من محلة إلى مقابر محلة أخرى فلا بد من تسمية المكان حتى لو ~~كان موضعا كان لأهل كل محلة مقبرة خاصة لا ينقلون موتاهم إلى محلة أخرى أو ~~كان موضعا لهم مقبرة واحدة يجوز لهم الإجارة من غير تسمية المكان كذا في ms3700 ~~المحيط وإن أمروه بحفر القبر ولم يسموا موضعا فحفر في غير مقبرة أهل تلك ~~البلدة أو تلك الناحية فلا أجر له إلا أن يدفنوا في حفرته فحينئذ يستوجب ~~الأجر وإن أرادوا منه تطيين القبر أو تجصيصه فليس ذلك عليه كذا في المبسوط ~~إذا وصفوا له موضعا لحفر القبر فحفر في موضع آخر إن شاء أجاز للوفاق في ~~الأصل وإن شاء تركه للخلاف في الوصف وإن علموا بعدما دفنوا الميت فهو رضا ~~كذا في الخلاصة وإن استقبل الحفار في حفر البئر أو القبر صخرة لا يزاد له ~~في أجره كما لا ينقص من أجره بسبب لين المكان كذا في خزانة المفتين # فصل في المتفرقات # | وإذا اتخذ الرجل مشرعة على شاطئ الفرات ليسقي منها السقاءون ويأخذ منه ~~الأجر فإن بنى على ملكه إن آجرها منهم للاستقاء لم يجز وإن آجر ما ملكه لأن ~~الإجارة وقعت على استهلاك العين مقصودا وإن آجرها ليقوم فيها السقاءون ~~ويضعون القرب فيها ويوقفون الدواب فيها جاز وأما إذا بنى المشرعة على ملك ~~العامة ثم آجرها من السقائين لا يجوز سواء آجر منهم للاستقاء أو آجر منهم ~~ليقوموا فيها ويضعوا القرب كذا في الذخيرة ولا تجوز إجارة الدراهم ~~والدنانير ولا تبرهما وكذا تبر النحاس والرصاص ولا استئجار المكيلات ~~والموزونات لأنه لا يمكن الانتفاع بالعين إلا بعد استهلاك أعيانها والداخل ~~تحت الإجارة المنفعة لا العين حتى لو استأجر الدراهم والدنانير ليعير ~~ميزانا أو ليعير مكيلا أو حنطة زيتا ليعير به أرطالا أو أمنانا وقتا معلوما ~~ذكر في الأصل أنه يجوز وذكر الكرخي أنه لا يجوز لفقد شرط آخر وهو كون ~~المنفعة مقصودة كذا في البدائع ولو استأجر الدراهم أو الحنطة يوما مطلقا ~~ولم يبين لماذا استأجرها لم يذكر هذه المسألة في الأصل قال الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده ولقائل أن يقول يجوز ويحمل على الانتفاع بها وزنا ~~احتيالا لجواز العقد ولقائل أن يقول لا يجوز العقد وإليه مال الكرخي كذا في ~~المحيط ولا يجوز استئجار الدراهم والدنانير لتزيين الحانوت ms3701 ولا استئجار ~~المسك والعود وغيرهما من المشمومات للشم لأنها ليست بمنفعة مقصودة كذا في ~~البدائع إذا استأجر ميزانا ليزن به يجوز لأنها منفعة مقصودة كذا في الفتاوى ~~العتابية استأجر حجر ميزان ليزن به من اليوم إلى الليل قال السرخسي يجب ~~الأجر وقال الخصاف إن كان له قيمة ويستأجر عادة يجب وإلا لا وحمل البعض ~~كلام شمس الأئمة عليه وقيل يجب على كل حال كذا في الوجيز للكردري في العيون ~~إذا استأجر أرضا ليلبن فيها فالإجارة فاسدة لأنها وقعت على العين واللبن ~~كله للبان وعليه قيمة التراب إن كان له ثمة قيمة وأجر مثل الأرض وإن لم يكن ~~للتراب قيمة في ذلك الموضع أو كان في رفع التراب منفعة للأرض فلا شيء عليه ~~كذا في الذخيرة وإن انتقصت الأرض ضمن نقصانها ويدخل أجر المثل في نقصانها ~~وإلا فلا شيء عليه كذا في الوجيز للكردري إذا استأجر القاضي رجلا لاستيفاء ~~القصاص أو الحدود قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي إن لم يبين ~~لذلك وقتا لا يصح وإن استأجره لاستيفاء القصاص أو الحدود أو قطع اليد أو ~~ليقوم عليه في مجلس القضاء شهرا بأجر معلوم جازت الإجارة لأن المعقود عليه ~~عند بيان المدة منافعه في تلك المدة فكان له أن يصرف تلك المنافع إلى ما ~~يحل له من إقامة الحدود وغير ذلك أما إذا استأجره لذلك ولم يبين المدة فإن ~~المعقود عليه مجهول لا يدري أنه متى يقع فإذا فسدت الإجارة وفعل شيئا من ~~ذلك كان له أجر المثل كذا في فتاوى قاضي خان ولو استصحبه على أن يجعل له ~~رزقا كل شهر فهو جائز أما إن بين مقدار ما يعطيه فالعقد جائز لأن المعقود ~~عليه منافعه وهو معلوم وإن لم يبين مقدار ذلك فهو في هذا PageV04P453 ~~كالقاضي وللقاضي أن يأخذ رزقا بقدر كفايته من بيت المال فكذلك من ينوب عن ~~القاضي في شيء من عمله وكذلك قسام القاضي إذا استؤجر ليقسم كل شهر بأجر ~~مسمى فهو جائز كذا في المبسوط ولو ms3702 استأجر من له القصاص رجلا ليقتص له فلا ~~أجر له وذكر في السير الكبير أنه لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يجوز وكذا الإمام إذا استأجر رجلا ~~ليقتل مرتدا أو أسارى أو لاستيفاء القصاص في النفس لم يجز عندهما خلافا له ~~ولو استأجره لاستيفاء القصاص فيما دون النفس كقطع اليد جاز بالإجماع كذا في ~~محيط السرخسي ويجوز الاستئجار على الذكاة لأن المقصود منها قطع الأوداج دون ~~إفاتة الروح وذلك يقدر عليه فأشبه القصاص فيما دون النفس كذا في السراج ~~الوهاج أمير العسكر إذا قال لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم ~~فقتله لا شيء له فإن هذا من باب الجهاد والطاعة فلا يستحق الأجر وقال محمد ~~رحمه الله تعالى إن قال ذلك للذمي يجب الأجر ولو كانوا قتلى فقال الأمير من ~~قطع رءوسهم فله عشرة دراهم جاز لأن هذا الفعل ليس بجهاد كذا في فتاوى قاضي ~~خان وهكذا في الصغرى ذكر أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا قتل رئيس ~~القوم فقال الأمير من جاء برأسه حتى ينصب فيعلموا أن رئيسهم قد قتل ~~فيتفرقون فله كذا فذهب رجل وجاء برأسه فلا شيء له إذا كان المشركون قد ~~تنحوا عن ذلك المكان ولا يحتاج في المجيء برأس الرئيس إلى القتال ولو كان ~~الأمير عين واحدا من أهل العسكر فقال إن جئتني برأسه أو قال الأمير لجماعة ~~بأعيانهم أيكم جاءني برأسه فله كذا فجاء رجل برأسه فله أجر المثل وإذا كان ~~أمير العسكر للمسلمين في دار الحرب وقد أقاموا على مطمورة ليس فيها رجال ~~يقاتلون وإنما كان فيها النساء والصبيان والأموال وقال الأمير من حفظ هذه ~~المطمورة الليلة حتى يصبح فلكل واحد حفظها كذا وحفظها قوم حتى أصبحوا فلكل ~~رجل منهم ما سمى له الإمام وبعض مشايخنا قالوا في مسألة حفظ الحصن الإجارة ~~لا تنعقد حيث لم يخاطب قوما معينين وإنما يثبت في الزمان الثاني حيث يشتغل ~~الحافظ بالحفظ ويرضى ms3703 بهم الإمام فهو في معنى الإجارة بالتعاطي وذلك جائز ~~كذا في التتارخانية من ضل له شيء فقال من دلني عليه فله كذا فدله واحد لا ~~يستحق شيئا وإن قال ذلك لواحد فدله هو بالكلام فكذلك وإن مشى معه حتى أرشده ~~فله أجر المثل قال في السير الكبير قال أمير السرية من دلني على موضع كذا ~~فله كذا يصح ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر كذا في الوجيز للكردري رجل ~~استأجر كلبا معلما ليصيد لا يجب الأجر وكذا البازي وفي بعض الروايات إذا ~~استأجر الكلب أو البازي وبين لذلك وقتا معلوما يجوز إنما لا يجوز إذا لم ~~يبين له وقتا معلوما ولو استأجر سنورا ليأخذ الفأرة في بيته ذكر في المنتقى ~~أنه لا يجوز ولو استأجر كلبا ليحرس داره قالوا لا يجوز ذلك ولو استأجر قردا ~~لكنس البيت قال مولانا رضي الله تعالى عنه ينبغي أن يجوز إذا بين المدة لأن ~~القرد يضرب ويعمل بالضرب بخلاف السنور كذا في فتاوى قاضي خان قال في ~~المنتقى إذا استأجر ديكا ليصيح لم يجز وذكر ثمة أصلا فقال كل شيء من هذا ~~يكون من غير فعل أحد لا يستطيع الإنسان أن يضربه حتى يفعل فلا يجوز البيع ~~فيه والإجارة كذا في المحيط ولا يجوز أخذ عسب التيس وهو أن يؤاجر فحلا ~~لينزو على الإناث والعسب هو الأجرة التي تؤخذ على ضرب الفحل كذا في السراج ~~الوهاج ولو استأجر ثيابا ليبسطها في داره ولا يجلس عليها ولا ينام ولكن ~~ليتجمل بها لا يجوز وكذا لو استأجر دابة ليتخذها جنيبة كذا في الظهيرية رجل ~~استأجر دابة ليربطها على بابه ليرى الناس أن له فرسا أو آنية يضعها في بيته ~~ليتجمل بها ولا يستعملها أو دارا لا يسكنها لكن ليظن الناس أن له دارا أو ~~عبدا على أن لا يستخدمه أو دراهم يضعها في بيته فالإجارة فاسدة ولا أجر له ~~إلا إذا كان الذي يستأجر قد يكون أن يستأجر لينتفع به كذا في الخلاصة وفي ~~المنتقى استأجر تيسا ms3704 أو كبشا للدلالة ليسوق به الغنم لا يجوز كذا في المحيط ~~وهكذا في فتاوى قاضي خان لو استأجر أرضا ليرعى غنمه القصيل أو شاة ليجز ~~صوفها فهو فاسد كله وعليه قيمة PageV04P454 الصوف والقصيل لأنه ملك الآخر ~~وقد استوفاه فاسدا بخلاف ما إذا استأجر الأرض ليرعى الكلأ حيث لا يضمن ~~الكلأ لأنه مباح كذا في الغياثية وفي المنتقى استأجر سيفا شهرا ليتقلده أو ~~استأجر قوسا شهرا ليرمي عنه يجوز كذا في المحيط استأجر أرضا ليضع فيها ~~الشبكة ووقت يجوز كذا في الوجيز للكردري أمره ليتخذ له قمقمة من الصفر ~~المغصوب بكذا من الأجر ففعل وهو يعلم أنه غاصب فله الأجر كذا في القنية ~~السارق أو الغاصب استأجر ليحمل المسروق والمغصوب لم يجز لأن نقل مال الغير ~~معصية كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب السابع عشر فيما يجب على المستأجر وفيما يجب على الآجر # | قال نفقة المستأجر على الآجر سواء كانت الأجرة عينا أو منفعة كذا في ~~المحيط وعلف الدابة المستأجرة وسقيها على الموجر لأنها ملكه فإن علفها ~~المستأجر بغير إذنه فهو متطوع لا يرجع به على المؤجر كذا في الجوهرة النيرة ~~وفي إجارة الدار وعمارة الدار وتطيينها وإصلاح الميزاب وما كان من البناء ~~يكون على صاحب الدار وكذلك كل سترة تركها يخل بالسكنى يكون على رب الدار ~~فإن أبى صاحب الدار أن يفعل ذلك كان للمستأجر أن يخرج منها إلا أن يكون ~~استأجرها وهي كذلك وقد رآها فحينئذ يكون راضيا بالعيب وفي عمدة الفتاوى ~~لأوحد الدين النسفي رحمه الله تعالى رجل استأجر بيتا وشحنه تبنا ثم وكف ~~الماء من السقف لا يجبر صاحب البيت على إصلاح سقفه لأن الإنسان لا يجبر على ~~إصلاح ملكه كذا في الظهيرية ولو استأجرها ولا زجاج فيها أو في سطحها ثلج ~~وعلم به فلا خيار له كذا في القنية وإصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج على ~~رب الدار ولا يجبر على ذلك وإن كان امتلأ من فعل المستأجر وقالوا في ~~المستأجر إذا انقضت مدة الإجارة وفي ms3705 الدار تراب من كنسه فعليه أن يرفعه ~~لأنه حدث بفعله فصار كتراب وضعه فيها وإن كان امتلأ خلاؤها ومجاريها من ~~فعله فالقياس أن يكون عليه نقله لأنه حدث بفعله فيلزمه نقله كالكناسة ~~والرماد إلا أنهم استحسنوا وجعلوا نقل ذلك على صاحب الدار للعرف والعادة ~~بين الناس أن ما كان مغيبا في الأرض فنقله على صاحب الدار فحملوا ذلك على ~~العادة وإن كان أصلح المستأجر شيئا من ذلك لم يحتسب له بما أنفق وكان ~~متبرعا هكذا في البدائع زجاج الكوة وإصلاح السلم على الآجر وفي رفع الثلج ~~اختلاف المشايخ والمفتين والمعتبر فيه العرف كذا في القنية كري الأنهار ~~وإصلاح المسناة على الآجر كذا في خزانة الفتاوى إذا استأجر دارا فيها بئر ~~ماء كان له أن يستقي من ماء البئر للوضوء وغيره من غير إذن صاحب الدار لأن ~~له حقا من ماء البئر قبل الإجارة على ما علم فبعد الإجارة أولى وإن وقعت في ~~البئر فأرة أو نزل بها آفة فليس على واحد منهما إصلاحه كذا في الذخيرة وفي ~~إجارة الحمام نقل الرماد والسرقين وتفريغ موضع الغسالة يكون على المستأجر ~~سواء كان المسيل ظاهرا أو مسقفا فإن شرط ذلك على الآجر في الإجارة فسدت ~~الإجارة وإن شرط على المستأجر جازت الإجارة والشرط فإن أنكر المستأجر أن ~~يكون الرماد من فعله كان القول قوله كذا في فتاوى قاضي خان رجل اكترى حمارا ~~فعيي في الطريق فأمر المكتري رجلا أن ينفق على الحمار ففعل المأمور إن علم ~~المأمور أن الحمار لغير الآمر لا يرجع بما أنفق على أحد لأنه متبرع وإن لم ~~يعلم المأمور أن الحمار لغير الآمر له أن يرجع على الآمر وإن لم يقل الآمر ~~على أني ضامن كذا في خزانة المفتين # ومما يتصل بهذا الباب فصل التوابع # | والأصل فيه أن الإجارة إذا وقعت على عمل فكل ما كان من توابع ذلك العمل ~~ولم يشترط ذلك في الإجارة على الأجير فالمرجع فيه العرف كذا في المحيط وفي ~~نسج الثوب الدقيق يكون على ms3706 صاحب الثوب كذا في فتاوى قاضي خان وإذا استأجر ~~خياطا ليخيط ثوبا PageV04P455 كان السلك والإبرة على الخياط وهذا في عرفهم ~~أما في عرفنا السلك على صاحب الثوب ولو كان الثوب حريرا فالإبريسم الذي ~~يخاط به الثوب يكون على صاحب الثوب وفي استئجار اللبان الملبن يكون على ~~البائع والتراب على المستأجر وإخراج الخبز من التنور يكون على الخباز وجعل ~~المرقة في القصاع يكون على الطباخ إذا استؤجر لطبخ عرس أو وليمة وإن استؤجر ~~لطبخ قدر خاص لا يكون ذلك على الطباخ هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا تكارى ~~دابة للحمل ففي الإكاف والحبال والجوالق يعتبر العرف وكذا إذا تكاراها ~~للركوب ففي اللجام والسرج يعتبر العرف أيضا كذا في المحيط استأجر دابة إلى ~~سمرقند أو إلى بخارى فإذا دخل المكاري البلدة يجب عليه أن يأتي إلى بيت ~~المستأجر استحسانا كذا في خزانة الفتاوى ولو تكارى دابة ليحمل عليها صاحب ~~الدابة الحمل فإنزال الحمل عن الدابة يكون على المكاري وإدخال الحمل في ~~المنزل لا يكون عليه إلا أن يكون ذلك في موضع يكون ذلك عليه في عرفهم كذا ~~في خزانة المفتين وإدخال الحمل في المنزل يكون على الحمال ولا يكون عليه أن ~~يصعد به على السطح أو الغرفة إلا أن يشترط ذلك عليه أو كذا صب الطعام في ~~الحقق لا يكون عليه إلا بالشرط كذا في فتاوى قاضي خان وذكر أبو الليث رحمه ~~الله تعالى في النوازل وكذا كري نهر رحى الماء على المؤجر لأنه لا يمكن ~~الانتفاع بالرحى إلا بالماء والماء لا يجري إلا بكري النهر إلا أن يكون شرط ~~الكري على المستأجر كذا في محيط السرخسي ولو استأجر وراقا فإن شرط عليه ~~الحبر والبياض فاشتراط الحبر جائز واشتراط البياض فاسد وكذا في خزانة ~~المفتين وسئل محمد رحمه الله تعالى عمن استأجر قصارا ليقصر له الثوب فعلى ~~من يجب حمل الثياب قال أستحسن أن يكون حمل الثياب على القصار إلا أن يكون ~~القصار قد اشترط على رب الثياب كذا في محيط السرخسي ms3707 وإن استأجر الحمال ~~ليحمل الحنطة على ظهره أو على دواب المستأجر فالحبل والجوالق يكونان على ~~المستأجر وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في عرفنا الجوالق يكون على ~~صاحب الحمل في الأحوال كلها إلا أن يشترط ذلك على الحمال والحبل على الحمال ~~لأن الحبل يكون لصيانة الحمل عن الوقوع ولو أن رجلا استأجر حمالا ليحمل له ~~الأحمال إلى موضع كذا فلما بلغ الحمال ذلك الموضع نزل في دار وأنزل الأحمال ~~في موضع من الدار ثم وزنها على صاحبها وسلمها إليه فلم يرفعها صاحبها أياما ~~ثم اختصموا في أجر ذلك الموضع ورب الدار يطالب الحمال بالكراء قالوا إن كان ~~أحدهما استأجر ذلك الموضع لوضع الأحمال فيه كان الكراء على من استأجر وإن ~~وضع الأحمال من غير أن يستأجر أحدهما ذلك الموضع فالكراء بعد الوزن ~~والتسليم يكون على صاحب الأحمال وقيل ذلك يكون على الحمال وإن طالب صاحب ~~الأحمال من الحمال أن يزن ثانيا لا يجبر عليه كذا في فتاوى قاضي خان وسئل ~~أبو بكر رحمه الله تعالى عن أجرة الكيال على من تجب قال على البائع ووزن ~~الثمن على المشتري كذا في الحاوي للفتاوى وسئل أبو بكر عن رجل باع العنب في ~~الكرم على من قطف العنب ووزنه قال إذا باع مجازفة فالقطع والجمع على ~~المشتري وإذا باع موازنة فعلى البائع إلا أن يحتال البائع أن لا يجب عليه ~~الوزن فيقول إنها بالوزن كذا إما أن يصدقه المشتري فلا يكلفه الوزن وإما أن ~~يكذبه فيكلفه وزنه كذا في التتارخانية وسئل أبو القاسم عمن استقرض من آخر ~~مختوم حنطة فاستأجر المقرض من يحمله على من يجب الكراء قال على المقرض إلا ~~إذا قال له المستقرض استأجر إلي من يحمل فالأجر على المقرض وله الرجوع على ~~المستقرض بذلك كذا في الحاوي للفتاوى وسئل أبو نصر الدبوسي عن حمال وقف في ~~الطريق أياما حتى لزم صاحب الأحمال أجر الأوعية أجرا كثيرا على من تكون ~~أجرة الأوعية قال نصار الحمال في وقوفه في الطريق مخالفا ms3708 وغاصبا عليه رد ما ~~قبض من الأجر من هنا إلى مالك الأحمال وأجر الأوعية على صاحب الأحمال كذا ~~في التتارخانية والله أعلم PageV04P456 # الباب الثامن عشر في الإجارة التي تجري بين الشريكين واستئجار الأجيرين # | في العيون رجلان بينهما طعام استأجر أحدهما من صاحبه دابة ليحمل نصيبه ~~من الطعام إلى مكان كذا والطعام غير مقسوم فحمل كل الطعام إلى ذلك المكان ~~لا أجر له ولو كان لأحدهما سفينة فأراد نقل الطعام إلى بلد فقال أحدهما ~~للذي له السفينة أجرني نصف سفينتك أحمل عليها حصتي من الطعام وحصتك منه في ~~نصف سفينتك ففعل جاز وكذا إذا أرادا أن يطحناه ولأحدهما رحى فاستأجر أحدهما ~~نصف الرحى التي لشريكه ولو قال استأجرت منك عبدك ليحمل هذا الطعام الذي ~~بيننا لم يجز وكذا لو استأجره للحفظ قال محمد رحمه الله تعالى كل شيء ~~استأجره أحدهما من صاحبه مما يكون منه عمل فإنه لا يجوز وإن عمل فلا أجر له ~~مثل الدابة وكل شيء ليس يكون منه العمل استأجره أحدهما من صاحبه فهو جائز ~~مثل الجوالق وغيره وقال أبو الليث رحمه الله تعالى هذا الخلاف رواية ~~المبسوط فإنه قال في كتاب المضاربة لو استأجر من صاحبه بيتا أو حانوتا لا ~~يجب الأجر وذكر القدوري أن كل شيء لا يستحق به الأجرة إلا بإيقاع العمل في ~~العين المشتركة فإذا استأجر أحد الشريكين الآخر لم يجز مثل أن يستأجر لينقل ~~الطعام بنفسه أو بغلامه أو بدابته أو لقصارة الثوب وكل ما لا يستحق الأجرة ~~بغير إيقاع العمل في المال المشترك فالإجارة جائزة مثل أن يستأجر منه دارا ~~ليحرز فيها الطعام أو سفينة أو جوالق أو رحى قال فخر الدين قاضي خان الفتوى ~~على ما ذكر في العيون والقدوري كذا في الكبرى وفي نوادر ابن سماعة استأجر ~~رجلين يحملان له هذه الخشبة إلى منزله بدرهم فحملها أحدهما فله نصف درهم ~~وهو متطوع إذا لم يكونا شريكين قبل ذلك في الحمل والعمل وكذلك لو استأجرهما ~~لبناء حائط أو حفر بئر ولو ms3709 كانا شريكين في العمل يجب الأجر كله ويكون بين ~~الشريكين ويصير عمل أحدهما بحكم الشركة كعملهما كذا في المحيط ولو استأجر ~~نصيب شريكه من العبد ليخيط له الثياب جاز كذا في محيط السرخسي وفي الأصل ~~إذا استأجر الرجل قوما يحفرون له سردابا إجارة صحيحة فعملوا إلا أن بعضهم ~~عمل أكثر مما عمل الآخر كان الأجر مقسوما بينهم على عدد الرءوس وإذا استأجر ~~دابتين ليحمل عليهما عشرين مختوما من الحنطة بكذا لم يكن له أن يحمل على ~~أحدهما أكثر من العشرة فلو حمل على واحدة أكثر من العشرة فإنه يقسم الأجر ~~عليهما على قدر أجر مثلهما لأن التفاوت بين الدابتين تفاوت فاحش يختلف ~~الأجر بمثله والتفاوت بين الأجراء في عمل واحد تفاوت يسير فلا يعتبر قال ~~بعض مشايخنا هذا إذا لم يكن التفاوت بين الأجراء في العمل في هذه الصورة ~~تفاوتا فاحشا أما إذا فحش التفاوت لا يقسم الأجر على عدد الرءوس كما في ~~مسألة الدابتين وإن لم يعمل أحدهما لمرض أو عذر آخر إن لم يكن بينهما شركة ~~بأن لم يشتركا في تقبل هذا العمل سقط حصته أجر المريض وإن اشتركا في تقبل ~~هذا العمل يجب كل الأجر وتكون حصة المريض له وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى صانعان آجر أحدهما آلة عمله من الآخر ثم اشتركا فإن كانت الإجارة على ~~كل شهر يجب الأجر في الشهر الأول ولا يجب بعد ذلك لأن في الشهر الأول ~~الشركة طرأت على الإجارة الصحيحة فلا تبطلها وفي الشهر الثاني الشركة سبقت ~~الإجارة فمنعت انعقادها فلا يجب الأجر وإن آجرها عشر سنين فالأجر واجب عليه ~~في ذلك كله لأن الإجارة قد صحت في كل المدة المسماة فلا تبطلها لجريان ~~الشركة عليها وعن محمد بن سلمة الشركة توهن الإجارة وصورة ما نقل عنه رجل ~~استأجر من آخر حانوتا ثم اشتركا في عمل يعملانه في ذلك الحانوت وبقول محمد ~~بن سلمة يفتى ويسقط الأجر إن PageV04P457 عملا فيه لأنه لم يسلم المعقود ~~عليه كذا في المحيط ms3710 آجرت دارها من زوجها وسكناها جميعا ذكر ههنا أنه لا أجر ~~لها وهو بمنزلة استئجارها للطبخ أو للخبز وينبغي أن يجوز قال قاضي خان ~~الفتوى على أنه يصح كذا في الكبرى وفي آخر باب إجارة الدور من إجارات الأصل ~~إذا تكارى دارا شهرا فأقام معه رب الدار فيها إلى آخر الشهر فقال المستأجر ~~لا أعطيك الأجر لأنك لم تخل بيني وبين الدار فعليه من الأجر بحساب ما كان ~~في يده اعتبارا للبعض بالكل كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع عشر في فسخ الإجارة بالعذر وبيان ما يصلح عذرا وما لا يصلح ~~وفيما يكون فسخا وفي الأحكام المتعلقة بالفسخ وما لا يكون فسخا # | الأصل أن الإجارة متى وقعت على استهلاك العين بغير عوض كالاستكتاب يقع ~~على استهلاك الكاغد والحبر وكرب الأرض في المزارعة إن كان البذر من قبله ~~فله أن يفسخ الإجارة والمزارعة بغير عذر ويخرج على هذا الأصل جواب كثير من ~~الواقعات فيجب أن يحفظ كذا في القنية الإجارة تنقض بالأعذار عندنا وذلك على ~~وجوه إما أن يكون من قبل أحد العاقدين أو من قبل المعقود عليه وإذا تحقق ~~العذر ذكر في بعض الروايات أن الإجارة لا تنقض وفي بعضها تنقض ومشايخنا ~~وفقوا فقالوا إن كانت الإجارة لغرض ولم يبق ذلك الغرض أو كان عذر يمنعه من ~~الجري على موجب العقد شرعا تنتقض الإجارة من غير نقض كما لو استأجر إنسانا ~~لقطع يده عند وقوع الأكلة أو لقطع السن عند الوجع فبرئت الأكلة وزال الوجع ~~تنتقض الإجارة لأنه لا يمكنه الجري على موجب العقد شرعا وإن استأجر دابة ~~بعينها إلى بغداد لطلب غريم له أو لطلب عبد آبق له ثم حضر الغريم وعاد ~~العبد من الإباق تنتقض الإجارة لأنها وقعت لغرض وقد فات ذلك الغرض وكذا لو ~~ظن أن في بناء داره خللا فاستأجر رجلا لهدم البناء ثم ظهر أنه ليس في ~~البناء خلل أو استأجر طباخا لوليمة العرس فماتت العروس بطلت الإجارة كذا في ~~فتاوى قاضي خان وكل ms3711 عذر لا يمنع المضي في موجب العقد شرعا ولكن يلحقه نوع ~~ضرر يحتاج فيه إلى الفسخ كذا في الذخيرة وإذا تحقق العذر ومست الحاجة إلى ~~النقض هل يتفرد صاحب العذر بالنقض أو يحتاج إلى القضاء أو الرضاء اختلفت ~~الروايات فيه والصحيح أن العذر إذا كان ظاهرا يتفرد وإن كان مشتبها لا ~~يتفرد كذا في فتاوى قاضي خان العيب إذا حدث بالعين المستأجرة فإن كان عيبا ~~لا يؤثر في اختلال المنافع لم يثبت للمستأجر خيار نحو العبد المستأجر ~~للخدمة إذا ذهبت إحدى عينيه وذلك لا يضر بالخدمة أو سقط شعره أو سقط الحائط ~~من الدار وذلك لا يضر بالسكنى وإن كان عيبا يؤثر في اختلال المنافع كالعبد ~~إذا مرض والدابة إذا دبرت والدار إذا انهدم بعض بنائها أو سقط حائط يضر ~~بالسكنى فللمستأجر الخيار فإن شاء استوفى المنفعة مع العيب ويلزمه جميع ~~البدل وإن شاء نقض العقد كذا في السرخسي فإن بنى الآخر الحائط قبل فسخ ~~المستأجر العقد لم يكن للمستأجر حق الفسخ لزوال العيب كما لو برئ قبل الفسخ ~~وإذا أراد المستأجر فسخ العقد قبل ارتفاع العارض فإنما يكون له الفسخ بحضرة ~~رب الدار فإن كان غائبا ليس له أن يفسخ ولو خرج حال غيبة الآجر فعليه الأجر ~~كما لو سكن لأن العقد باق وهو متمكن من استيفاء المنفعة مع التغير كذا في ~~الكبرى وإن انهدمت الدار كلها فله الفسخ من غير حضرة رب الدار لكن الإجارة ~~لا تنفسخ لأن الانتفاع بالعرصة ممكن إليه ذهب خواهر زاده وفي إجارات شمس ~~الأئمة إذا انهدمت الدار كلها الصحيح أنه لا ينفسخ لكن سقط الأجر عنه فسخ ~~أو لم يفسخ كذا في الصغرى إذا انهدمت الدار وسكن في العرصة لا يجب الأجر ~~ولو انهدم بيت منها وسكن في الباقي لا يسقط شيء من الأجر وكذا لو آجر دارا ~~على أن فيها ثلاث بيوت فإذا هي بيتان يجب أن يتخير ولا يسقط شيء من الأجر ~~هكذا في محيط السرخسي المؤاجر إذا نقض الدار المستأجر ms3712 برضا المستأجر أو ~~بغير رضاه كان للمستأجر أن يفسخ الإجارة ولا تنتقض الإجارة بغير فسخ ويسقط ~~الأجر عن المستأجر وهو كما لو غصبه غاصب كان له أن يفسخ الإجارة ولا يلزمه ~~الأجر ولا تنتقض الإجارة إليه أشار في PageV04P458 الأصل وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا انهدمت الدار المستأجرة وبناها الآجر فأراد المستأجر أن ~~يسكن بقية المدة لم يكن للآجر أن يمنعه أراد بذلك إذا بناها الآجر قبل أن ~~يفسخ المستأجر الإجارة كذا في فتاوى قاضي خان وقال محمد رحمه الله تعالى في ~~السفينة إذا نقضت فصارت ألواحا ثم ركبها لم يجبر على تسليمها لأن العقد قد ~~انفسخ بهلاك السفينة فأما إذا أعيدت صارت سفينة أخرى ألا يرى أن للغاصب إذا ~~غصب الألواح فجعلها سفينة ملكها كذا في محيط السرخسي وروي في الأصل إذا خرج ~~المستأجر عن الدار بعذر سقط عنه الأجر وفي رواية الزيادات لا يسقط إلا إذا ~~سكن الآجر الدار فيكون رضا بالفسخ كذا في الغياثية استأجر دارا فانهدم ~~بعضها والآجر غائب أو متمرد لا يحضر مجلس القاضي لا ينفسخ وينصب القاضي ~~وكيلا عنه فيفسخه كذا في القنية ولو أراد رب العبد أن يسافر لا يكون ذلك ~~عذرا في فسخ الإجارة كذا في المحيط وإذا آجر عقارا ثم سافر فليس بعذر إذ ~~المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة بعد غيبته حتى لو أراد المستأجر السفر فهو ~~عذر لما فيه من المنع من السفر وإلزام الآجر بدون السكنى والانتفاع وفي ذلك ~~ضرر هكذا في السراج الوهاج وليس للمؤاجر أن يفسخ الإجارة إذا وجد زيادة على ~~الأجرة التي آجر بها وإن كان أضعافا كذا في غاية البيان وإذا أراد أن ينتقل ~~إلى حرفة أخرى مثل أن يترك التجارة ويأخذ في الزراعة أو استأجر أرضا ~~للزراعة فتركها وأخذ في التجارة فهو عذر كذا في البدائع استأجر حانوتا ~~ليتجر في السوق ثم كسد السوق حتى لا يمكنه التجارة فله فسخ الإجارة لأنه ~~عذر كذا في القنية اكترى إبلا من الكوفة إلى بغداد ثم بدا له ms3713 أن يكتري بغلا ~~فليس بعذر أما لو اشترى بعيرا أو دابة فهو عذر هكذا في الكبرى ولو استأجر ~~دابة إلى بغداد ثم بدا له أن يقعد عن السفر أو اكترى إبلا للحج ثم بدا له ~~أن لا يحج من عامه ذلك أو مرض وعجز عن السفر كان عذرا كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا انهدم منزل المؤاجر ولم يكن منزل آخر فأراد أن يسكنه لم يكن له أن ~~ينقض الإجارة وكذلك إن أراد التحول من المصر لأنه لا يخرج المنزل مع نفسه ~~فلا يلحقه ضرر فوق ما التزمه بالعقد وإن كان هذا بيتا في السوق يبيع فيه ~~ويشتري فلحق المستأجر دين أو أفلس فقام من السوق فهذا عذر له أن ينقض ~~الإجارة وكذلك إذا أراد التحول من بلد إلى بلد فإن قال رب البيت إنه يتعلل ~~ولا يريد الخروج حلف القاضي المستأجر على ذلك وكذلك إن أراد التحول من تلك ~~التجارة إلى تجارة أخرى فهذا عذر كذا في المبسوط استأجر حانوتا ليعمل فيه ~~عملا ثم أراد أن يتحول عن تلك الصنعة إلى صنعة أخرى فإن تهيأ له أن يعمل ~~الصنعة الثانية في ذلك الحانوت ليس له النقض وإلا فله النقض لأنه تحقق ~~العذر كذا في الكبرى وإن وجد بيتا هو أرخص منه لم يكن عذرا وكذلك لو اشترى ~~منزلا فأراد التحول إليه ولو استأجر دابة بعينها إلى بغداد فبدا للمستأجر ~~أن لا يخرج فهذا عذر ولو قال رب الدابة إنه يتعلل فالسبيل للقاضي أن يقول ~~له اصبر فإن خرج فقد الدابة معه لأن المعقود عليه خطوات الدابة فإذا قادها ~~معه فقد تمكن من استيفاء المعقود عليه فيلزمه الأجر وإن لم يركب ولو مرض أو ~~لزمه غرم أو خاف أمرا أو عثرت الدابة أو أصابها شيء لا يستطيع الركوب معه ~~فبعض هذا عيب في المعقود عليه وبعضه عذر للمستأجر في التخلف عن الخروج وإن ~~عرض لصاحب الدابة مرض لا يستطيع الشخوص مع دابته لم تنقض الإجارة وكذلك لو ~~حبسه غريم هكذا ms3714 في المبسوط رجل استأجر رجلا ليذهب بحمولته إلى موضع كذا ~~فلما سار بعض الطريق بدا له أن لا يذهب ويترك الإجارة وطلب من الآجر نصف ~~الأجر قالوا إن كان النصف الثاني من الطريق مثل الأول في السهولة والصعوبة ~~كان له ذلك وإلا يسترد بقدره كذا في فتاوى قاضي خان آجر داره ثم أراد نقض ~~إجارتها وبيعها لأنه لا نفقة له ولعياله فله ذلك كذا في الكبرى وإذا لحق ~~الآخر دين فادح لا وفاء له إلا من ثمن الدار المستأجرة أو من ثمن العبد ~~المستأجر فهذا عذر في فسخ الإجارة وينبغي للآجر أن يرفع الأمر إلى القاضي ~~ليفسخ العقد وليس للآجر أن يفسخ العقد بنفسه كذا في المحيط ولو باع ~~المستأجر ليقضي دينه لم يصح ما لم يرفع الأمر إلى القاضي وعليه الفتوى كذا ~~في السراجية ثم إذا رفع الآجر الأمر إلى القاضي إن طلب من القاضي أن يرفع ~~PageV04P459 الإجارة فالقاضي لا ينقضها وإن طلب من القاضي أن يبيع المستأجر ~~بنفسه أو يأمر الآجر أو غيره بالبيع أجابه القاضي إلى ذلك فإذا رفع الأمر ~~إلى القاضي وأثبت البائع الدين بالبينة فالقاضي يمضي البيع ويتضمن ذلك نقض ~~الإجارة فيأخذ الثمن من المشتري ويسلمه إلى الغريم وإلى أن يمضي القاضي ~~البيع فالأجرة واجبة على المستأجر وكان الأجر للآجر ويكون طيبا له وكذلك لو ~~أن الآجر باع الدار بنفسه قبل أن يتقدموا إلى القاضي ثم تقدموا إلى القاضي ~~فعلى المستأجر أجر الدار حتى ينقض القاضي الإجارة بإمضاء البيع وتنفيذه هذا ~~إذا كان الدين على الآجر ظاهرا معلوما للقاضي وأما إذا لم يكن ظاهرا معروفا ~~وإنما عرف بإقرار الآجر وصدقه المقر له في إقراره وكذبه المستأجر فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى بيعت الأرض ونقضت الإجارة وعلى قولهما لا تباع ~~الأرض ولا تنقض الإجارة كذا في المحيط وإذا باعه القاضي يبدأ بدين المستأجر ~~من ثمنها فما فضل فللغرماء حتى لو لم يكن في الثمن فضل لم يفسخ وبعد الفسخ ~~له أن يحبس الدار حتى ms3715 يصل إليه ما عجل وقيل يحل له السكنى في الدار لأن ~~الآجر أذن له في السكنى مطلقا ما لم يصل الأجر إليه ولو هلك زمان الحبس ~~يهلك أمانة بخلاف الرهن ولو مات الآجر وعليه ديون فالمستأجر أحق به من ~~الغرماء كما هو في الرهن ولو كان أرضا زرعها لم يفسخ لعذر الدين حتى يدرك ~~الزرع ويخرج الآجر من السجن إلى أن يدرك ولو علم المشتري أن الدار مستأجرة ~~ليس له أن يفسخ الشراء ويصبر حتى تنقضي مدة الإجارة ولو باعها الآجر بغير ~~إذن المستأجر ورد المستأجر البيع هل ينفسخ البيع اختلف المشايخ فيه والأصح ~~أنه ليس له أن يفسخ ولو باعها بإذن المستأجر انفسخت الإجارة ولو حبسها فإن ~~رضي بالتسليم ثم رد على الآجر بعيب بقضاء لا تعود الإجارة كذا في الغياثية ~~ولو أن المستأجر احتاج إلى مال الإجارة بسبب العجز عن الكسب أو الفقر أو ~~المرض ليس له أن يفسخ الإجارة كذا في الخلاصة ومن آجر عبده ثم باعه فليس ~~بعذر في فسخ الإجارة لأنه لا ضرر عليه في إبقاء العقد إلا قدر ما التزمه ~~عند العقد وهو الحجر على نفسه من التصرف في المستأجر إلى انتهاء المدة كذا ~~في النهاية ولو أراد أن يبيع المنزل الذي آجره لربح ظهر له في بيع المنزل ~~لم يكن له أن يفسخ الإجارة كذا في فتاوى قاضي خان رجل استأجر عبدا ليخدمه ~~سنة بمائة درهم ورطل من خمر وتقابضا ثم أراد الآجر أن ينقض عقده بحكم ~~الفساد فله ذلك كذا في التتارخانية خياط استأجر غلاما ليخيط معه فأفلس أو ~~مرض فقام عن السوق فهو عذر لعجزه عن المضي وانتقاله إلى عمل آخر لا لأنه ~~يقدر على استعماله في الخياطة في ناحية من حانوت عمله الآخر كذا في ~~التمرتاشي وإذا استأجر إنسانا ليقصر ثيابا له أو ليخيط أو ليقطع قميصا له ~~أو ليبني بيتا له أو ليزرع أرضا له ببذر ثم بدا له أن لا يفعل كان ذلك عذرا ~~وكذلك إذا استأجر لحفر ms3716 البئر وكذلك إذا استأجر للحجامة والفصد ولو امتنع ~~الأجير عن العمل في هذه الصورة يجبر عليه ولا تفسخ الإجارة كذا في المحيط ~~وإذا استأجر أرضا فغلب عليها الرمل أو صارت سبخة بطلت الإجارة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو غلب عليها الماء وأصابها نز لا يقدر على الزراعة فهذا عذر وفي ~~النوازل لو انقطع ماؤه ثبت له حق الفسخ وإن كان في الأرض زرع تترك الأرض في ~~يده بأجر المثل حتى يدرك الزرع فإن سقاها فهو رضا هكذا في الخلاصة استأجر ~~أرضا ليزرعها ثم أراد أن يزرع أرضا أخرى لم يكن عذرا وفي النوازل استأجر في ~~قرية ثم بدا له أن يترك ويزرع في قرية أخرى إن كان بينهما مسيرة سفر فله ~~ذلك وإن كان أقل فلا لأن ما دون السفر في كثير من الأحكام كالانتقال من ~~محلة إلى محلة كذا في التمرتاشي وإن مرض المستأجر وعجز عن الزراعة فإن كان ~~مما يزرع بنفسه يكون عذرا وإن كان ممن لا يزرع بنفسه لا يكون عذرا كذا في ~~خزانة المفتين وإن استأجر عبدا للخدمة فمرض العبد كان للمستأجر أن يفسخ ~~الإجارة فإن رضي المستأجر بذلك ليس للآجر أن يفسخ كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإن أبق العبد المستأجر فهو عذر وإن لم يفسخ حتى عاد من الإباق سقط من ~~الأجر بقدره ويبقى العقد لازما في الباقي كذا PageV04P460 محيط السرخسي ولو ~~كان سارقا فللمستأجر أن يفسخ الإجارة وليس لمولى العبد فسخها هكذا في ~~المبسوط ولو كان العبد غير حاذق للعمل الذي استأجره عليه فهذا لا يكون عذرا ~~للمستأجر في فسخ الإجارة فإن كان عمله فاسدا كان له الخيار كذا في المحيط ~~وإذا وقعت الإجارة على دواب بعينها لحمل المتاع فماتت انفسخت الإجارة بخلاف ~~ما إذا وقعت على دواب لا بعينها وسلم الأجر إليه فماتت لا ينفسخ العقد وعلى ~~الآجر أن يأتي بغير ذلك للمؤاجر كذا في الذخيرة وإن آجر دابة بعينها فمرضت ~~الدابة كان عذرا وإن آجر بغير عينها فمرضت دابته لم ms3717 يكن عذرا كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو مات المستأجر في بعض الطريق عليه من الأجر بحساب ما سافر ~~ويبطل بحساب ما بقي كذا في الخلاصة قال هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~في امرأة ولدت يوم النحر قبل أن تطوف فأبى الجمال أن يقيم معها قال هذا عذر ~~وأنقض الإجارة لأنها لا تقدر على الخروج مع ترك الطواف ولا يمكن إلزام ~~الجمال أن يقيم مدة النفاس ولو كانت ولدت قبل ذلك وقد بقيت من مدة النفاس ~~كمدة الحيض أو أقل أجبر الجمال على المقام معها كذا في السراج الوهاج إذا ~~استأجر أستاذا ليعلمه هذا العمل في هذه السنة فمضى نصف السنة فلم يعلمه ~~شيئا فللمستأجر أن يفسخ ما رأيت رواية في هذا لكن أفتى الشيخ الإمام علي ~~الإسبيجابي فأفتيت أنا أيضا كذا في الصغرى وإن اشترى شيئا وآجره من غيره ثم ~~اطلع على عيب به فله أن يرده بالعيب ويفسخ الإجارة كذا في المحيط وفي ~~التجريد لو آجر نفسه في عمل أو صناعة ثم بدا له أن يترك العمل لم يكن له ~~ذلك وإن كان ذلك العمل ليس من عمله وهو مما يعاب به كان له الفسخ كذا في ~~الخلاصة وهكذا في المحيط وإذا آجرت المرأة نفسها بما يعاب به كان لأهلها أن ~~يخرجوها من تلك الإجارة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا انتقص الماء عن الرحى ~~فإن كان النقصان فاحشا فللمستأجر حق الفسخ وإن كان غير فاحش فليس له حق ~~الفسخ قال القدوري إذا صار يطحن أقل من نصف طحنه فهو نقصان فاحش وفي واقعات ~~الناطفي إذا قل الماء ويدور الرحى ويطحن على نصف ما كان يطحن فللمستأجر رده ~~أيضا ولو لم يرده حتى طحن كان هذا رضا منه وليس له أن يرد الرحى بعد ذلك ~~وإذا انقطع الماء عن الرحى في بعض المدة نحو أن يستأجر رحى ماء كل شهر بأجر ~~مسمى فانقطع الماء عنها في بعض الشهر فلم يعمل فللمستأجر الخيار هكذا ذكر ~~في الأصل ms3718 فإن لم يفسخ حتى عاد الماء لزمته الإجارة فيما بقي من الشهر لزوال ~~الموجب للفسخ ويرفع عنه الأجر بحساب ذلك هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الأصل ثم اختلف المشايخ في تفسير قوله بحساب ذلك بعضهم قالوا معناه بحساب ~~ما انقطع من الماء في الشهر حتى إذا انقطع الماء عشرة أيام يسقط بحصة عشرة ~~أيام من الشهر وهو ثلث المسمى قال شيخ الإسلام وهو الأصح هكذا في الذخيرة ~~رجل استأجر بيتا فيه رحى وذكر بكل حق هو له لا يدخل فيه الرحى وللمؤجر أن ~~يرفع الرحى فإن استأجره بالرحى والحجرين فله حقوق الرحى فإن انقطع الماء ~~ولم يرده حتى مضت السنة فإن كان البيت مما ينتفع به بدون الرحى يقسم الأجر ~~عليهما ويسقط حصة الحجرين ويلزمه حصة البيت وإن لم يكن البيت منتفعا به إلا ~~منفعة الرحى لا شيء على المستأجر وإن لم يرد البيت كذا في فتاوى قاضي خان ~~وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل استأجر رحى ماء بأداتها ~~وبيتها والماء جار ثم انقطع الماء عنها فهذا عذر ولو استأجرها والماء منقطع ~~عنها وقال أنا أصرف ماء نهري إليها وكان ذلك بلا حفر ولا مئونة لزمه الأجر ~~صرف الماء إليه أو لم يصرف وإن كان سعى لذلك وحفر نهرا من نهره إلى نهر ~~الرحى ومر به فقال بدا لي في حفرها كان له أن يترك الإجارة فإن حفر وأجرى ~~الماء ثم بدا له أن يصرف الماء إلى زرعه ويترك الإجارة لم يكن له ذلك ~~ويلزمه الأجر فإن جاء من ذلك أمر فيه ضرر عظيم يذهب فيه زرعه ويضر بماله ~~إضرارا عظيما إن انقطع الماء عنه جعل هذا عذرا له أن يترك الإجارة كذا في ~~المحيط رجل استأجر أرضا فانقطع الماء إن كانت الأرض تسقى بماء النهر أو ماء ~~المطر ولكن انقطع المطر لا أجر عليه وإن استأجر PageV04P461 أرضا فغرقت قبل ~~أن يزرعها فمضت المدة فلا أجر عليه كما لو غصبها غاصب وإن زرعها فأصاب ms3719 ~~الزرع آفة فهلك الزرع أو غرقت بعد الزرع ولم ينبت عن محمد رحمه الله تعالى ~~في رواية كان عليه الأجر كاملا وعنه في رواية إذا استأجر أرضا فزرعها فقل ~~ماؤها أو انقطع فله أن يخاصم الآجر إلى القاضي حتى يترك الأرض في يده بأجر ~~المثل إلى أن يدرك الزرع فإن سقى زرعه بعد ذلك لم يكن له أن ينقض الإجارة ~~والمختار للفتوى أنه إن هلك الزرع لم يكن عليه لما بقي من المدة بعد هلاك ~~الزرع أجر إلا إذا كان متمكنا من أن يزرع مثل ذلك ضررا بالأرض أو أقل ضررا ~~من الأول وإن اختل الزرع ونقصت غلته كان عليه الأجر كاملا وإن لم يسعه إذا ~~كان لم يرفعه إلى الحاكم كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في المحيط وإن انقطع ~~الماء فإن أمكنه الزرع بدون الماء لا يكون عذرا وإن لم يمكن يكون عذرا وإن ~~لم يفسخ حتى مضت المدة فلا أجر وإن لم يفسخ وسقاه سقط حق الفسخ وإن كان ~~الماء يكفي البعض دون البعض فله الخيار وإذا مضى لزمه الأجر في حصة ما صار ~~رويا من الأرض كذا في الغياثية وإذا قلع الآجر شجرة من أشجار الضياع ~~المستأجرة فللمستأجر حق الفسخ إن كانت الشجرة مقصورة كذا في الذخيرة وفي ~~فتاوى آهو سئل القاضي بديع الدين رحمه الله تعالى أذن المستأجر الآجر ببيع ~~أشجار الضيعة قال لا تنفسخ الإجارة وسئل أيضا قيل للمستأجر أتشتري ~~المستأجرة بعشرة فقال أشتريها بتسعة فقال البائع أبيعها بعشرة فقال ذلك لا ~~يكون فسخا وسئل أيضا استأجر دارا بأجرة معلومة وسكن مدة ثم ذهب خوفا من ~~عسكر خوارزم فآجرها المالك غيره بعدما كان أخذ الأجر المعجل من الأول فجاء ~~المستأجر الأول هل له أن يخرج الثاني ويأخذ الأجر بقدر ما سكن قال نعم إن ~~تركها لا على وجه الفسخ وأجاز إجارتها لغيره وإن لم يجز فصاحب الدار غاصب ~~والأجرة له ولا شيء للمستأجر كذا في التتارخانية رجل استأجر عبدا من رجل كل ~~شهر بدرهم ms3720 مثلا فمرض العبد ولم يقدر على مثل ما كان يعمل إلا أنه قد يعمل ~~عملا دون العمل الذي كان يعمل في الصحة فله أن ينقض الإجارة وإن لم ينقضها ~~حتى مضى الشهر لزمه الأجر وإن مرض مرضا لا يقدر على شيء من العمل فلا أجر ~~عليه كذا في الذخيرة رجل استأجر رجلا ليحفر له بئرا في موضع أراه إياه ~~وأراه قدر استدارتها وشرط عليه أن يحفرها عشرة أذرع كل ذراع بكذا فحفر منها ~~أذرعا ثم مات فإنه يقوم ما حفر ويقوم ما بقي ثم يقسم الأجر على القيمتين ~~فيعطى حصة ما حفر لأن كل ذراع منها شائع في أسفلها وأعلاها ومعنى هذا أنه ~~ينظر إلى قيمة ذراع من الأعلى وإلى قيمة ذراع من الأسفل لأن في الأعلى ~~الحفر يكون أرخص وفي الأسفل الحفر يكون أغلى فلا بد من الجمع بين القيمتين ~~ليتحقق معنى العدل ثم إذا ظهرت قيمة الأعلى وقيمة الأسفل يجعل كل ذراع ~~منهما فيكون كل ذراع من الذراعين ويكون كل حصته من القيمتين كذا في المحيط ~~وفي العيون إذا استأجر من آخر أرضا وزرعها ولم يجد ماء ليسقيها فيبس الزرع ~~قال إن كان استأجرها بغير شرب ولم ينقطع ماء النهر الذي يرجى منه السقي ~~فعليه الأجر وإن انقطع كان له الخيار وإن استأجرها بشربها فانقطع الشرب ~~عنها فمن يوم فسد الزرع من انقطاع الشرب فالأجر عنه ساقط كذا في الكبرى ~~وهكذا في المحيطين استأجر أرضا للزراعة فخرب النهر الأعظم وعجز عن السقي ~~كان له أن يفسخ الإجارة وإن لم يفسخ حتى مضت المدة كان عليه أجرها إذا كان ~~بحال يمكنه أن يحتال بحيلة فيزرع فيها شيئا وإن كان لا يقدر على ذلك بوجه ~~من الوجوه فلا أجر عليه وكذا لو لم ينقطع الماء ولكن سال فيها حتى عجز عن ~~الزراعة فلا أجر عليه كذا في فتاوى قاضي خان استأجر أرضا من أراضي الجبل ~~فزرعها فلم يمطر عامه ولم ينبت حتى مضت السنة ثم أمطر ونبت ذكر ابن سماعة ms3721 ~~عن محمد رحمه الله تعالى أن الزرع كله للمستأجر وليس عليه كراء الأرض ولا ~~نقصانها قال أستاذنا رحمه الله أراد به أنه ليس عليه كراء الأرض فيما قبل ~~النبات أما بعدما نبت PageV04P462 يجب أن يستبقى الزرع في الأرض بأجر المثل ~~كذا في الكبرى وفي المنتقى لو لم يمطر ولم يخرج الزرع في تلك السنة فلما ~~مضت السنة خرج الزرع هو للمزارع يتصدق بالفضل فإن قال رب الأرض أنا أقلعه ~~له ذلك كذا في الخلاصة وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رجل استأجر ~~طاحونتين بالماء في موضع يكون الحفر على المؤاجر عادة واحتاج النهر إلى ~~الكري وصار بحال لا يعمل إلا إحدى الرحيين فإن كان بحال لو صرف الماء ~~إليهما جميعا عملا عملا ناقصا فله الخيار لاختلال ما هو المقصود بالعقد ~~وعليه أجرهما إن لم يفسخ لتمكنه من الانتفاع بهما وإن كان بحال لو صرف ~~الماء إليهما لم يعملا فعليه أجر أحدهما إن لم يفسخ فإن تفاوت أجرهما فعليه ~~أجر أكثرهما إذا كان كل الماء يكفيها وإن كان في موضع يكون الأجر على ~~المستأجر فعليه الأجر كاملا كذا في المحيط ولو استأجر خيمة وانكسر أوتادها ~~فالأجر واجب وليس للمستأجر حق الفسخ لأجله ولو انقطع الأطناب فلا أجر كذا ~~في الذخيرة استأجر حائكا ليحوك له هذا الغزل وإنه ينقطع فلا يمكنه الحوك ~~إلا بمدة طويلة فله الفسخ إذا كان الانقطاع فاحشا كذا في القنية ولو أظهر ~~المستأجر في الدار شيئا من أعمال الشر كشرب الخمر وأكل الربا أو الزنى أو ~~اللواطة فإنه يؤمر بالمعروف وليس للآجر ولا للجيران أن يخرجوه من الدار ~~وكذلك لو اتخذ داره مأوى للصوص كذا في خزانة المفتين استأجر من آخر حانوتا ~~سنة فظهر الحانوت إلى مسجد فمضت سنة وقد سرق من الحانوت من جانب المسجد في ~~هذه المدة ثلاث مرات هل للمستأجر أن يفسخ العقد فقد قيل له ذلك كذا في ~~الذخيرة ولو استأجر أجيرا يوما للعمل في الصحراء كاتخاذ الطين ونحوه فمطر ~~ذلك اليوم بعدما ms3722 خرج الأجير إلى الصحراء لا أجر له هكذا كان يفتي ظهير ~~الدين المرغيناني كذا في التتارخانية سئل شمس الأئمة عمن استأجر حماما في ~~قرية مدة معلومة فنفر الناس ووقع الجلاء ومضت مدة الإجارة هل يجب الأجر قال ~~إن لم يستطع الترفق بالحمام فلا وأجاب ركن الإسلام علي السغدي بلا مطلقا ~~ولو بقي بعض الناس وذهب البعض يجب الأجر كذا أجابا كذا في الذخيرة وامتناع ~~امرأته عن المساكنة معه ليس بعذر كذا في القنية كل من وقع له عقد الإجارة ~~إذا مات تنفسخ الإجارة بموته ومن لم يقع له العقد لا ينفسخ العقد بموته وإن ~~كان عاقدا يريد الوكيل والأب والوصي وكذلك المتولي في الوقف إذا عقد ثم مات ~~كذا في الذخيرة والقاضي لو آجر ومات لا تنفسخ الإجارة كذا في الخلاصة ~~المستأجر إذا سكن بعد فسخ الإجارة بتأويل أن له حق الحبس حتى يستوفي الأجر ~~الذي أعطاه عليه الأجرة إذا كانت معدة للاستغلال في المختار وكذا في الوقف ~~على المختار سكن المستأجر بعد موت المؤاجر فالمختار للفتوى جواب الكتاب وهو ~~عدم الأجر قبل طلب الأجر أما إذا سكن بعد طلب الأجر فيلزم ولا فرق بين ~~المعد للاستغلال وغيره وإنما الفرق بين ابتداء الطلب وفي المحيط الصحيح ~~لزوم الأجر إن كان معدا بكل حال هكذا في الوجيز للكردري وإن مات الفضولي في ~~الإجارة إن مات قبل الإجارة بطل العقد وإن مات بعدها لا يبطل كذا في خزانة ~~المفتين شرط لصحة إجارة الفضولي قيام أربعة أشياء العاقدان والمالك ~~والمعقود عليه فإن كان الثمن عرضا شرط قيامه أيضا فتصير خمسة في هذه الصورة ~~هكذا في الصغرى ولا تبطل الإجارة بجنون الآجر أو المستأجر كذا في الظهيرية ~~وإذا ارتد الآجر أو المستأجر والعياذ بالله ولحق بدار الحرب وقضى القاضي ~~بلحاقه بطلت الإجارة وإن عاد مسلما إلى دار الإسلام في مدة الإجارة عادت ~~الإجارة كذا في خزانة المفتين إن آجر رجلان دارا من رجل ثم مات أحد ~~المؤاجرين تبطل في نصيبه عندنا وتبقى في نصيب ms3723 الحي على حالها وكذلك إذا ~~استأجر رجلان من رجل دارا فمات أحد المستأجرين فإن رضي الوارث بالبقاء على ~~العقد ورضي العاقد أيضا جاز كذا في البدائع رجلان استأجرا من رجل أرضا ثم ~~مات أحد المستأجرين لا تبطل الإجارة في حق الحي وتبقى على حالها ولا تفسخ ~~إلا من عذر وأما الريع الحاصل على نصف الأرض فهو للمستأجر وعليه نصيبه من ~~الأجرة والريع الحاصل على النصف الآخر فلورثة المستأجر وعليهم تسليم الأجرة ~~من التركة PageV04P463 والإجارة لا تنفسخ بموته إذا كان الزرع قائما في ~~الأرض حتى يستوفى الريع ويترك في يد ورثته بالأجر المسمى لا بأجر المثل حتى ~~يدرك الزرع هكذا ذكر وهو الصحيح وهو بخلاف ما إذا انقضت المدة وفيها زرع ~~فإنه يترك في يده بأجر المثل كذا في جواهر الفتاوى وإذا ملك المستأجر العين ~~المستأجرة بميراث أو هبة أو نحو ذلك بطلت الإجارة كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو قال للمستأجر بع المستأجر فقال هلا لا تنفسخ ما لم يبع كذا في القنية ~~وحكي عن بعض المشايخ الآجر إذا قال للمستأجر بع المستأجر من فلان فباع من ~~غيره جاز ولو كان مكان الإجارة رهن فقال الراهن للمرتهن بع الرهن من فلان ~~فباع من غيره لا يجوز كذا في الذخيرة المستأجر إذا طلب مال الإجارة في ~~الإجارة الطويلة فقال الآجر نعم أو قال بالفارسية هلا أو هلا بدهم أو قال ~~زمان ده تنفسخ الإجارة وإن لم يدفع قال رحمه الله تعالى هكذا أفتى الشيخ ~~الإمام الأستاذ ظهير الدين المرغيناني ولو قال الآجر رواباشد لا تنفسخ ولو ~~قال رواباشد بدهم تنفسخ ولو قال ليس لي مال فلو حصل لي أدفع إليك لا تنفسخ ~~الإجارة إذا أدى بعض مال الإجارة من غير طلب في الإجارة الطويلة لا تنفسخ ~~الإجارة ما لم يؤد كل المال كذا اختار الصدر الشهيد وبعض المشايخ اعتبر ~~الأكثر وقال القاضي الأجل الأستاذ إذا دفع البعض بدلالة الفسخ أو بطريق ~~الفسخ ينفسخ في الكل قليلا كان المال أو كثيرا قال ms3724 في المحيط وإن أخذ من ~~غير دلالة تدل على الفسخ لا تنفسخ ما لم يأخذ الكل هذا قول بعض المشايخ وبه ~~أفتى الإمام الأجل ظهير الدين كذا في الخلاصة وفي الفتاوى البخارية قال ~~المستأجر للآجر اين دار مستأجر رابمن فروش آجر كفت هلا تنفسخ الإجارة وكذا ~~لو قال الآجر اين خانه ميفروشم مستأجر هلا ولو قال المستأجر للآجر اينخانه ~~رابمن ميفرشى فقال مى فروشم قال برهان الدين وقاضي خان لا تنفسخ وقال ~~القاضي بديع الدين تنفسخ ولو قال للمستأجر اين خانه رابفلان بفروشم فقال ~~بفروش تنفسخ كذا في القنية قال الآجر مال اجاره نقد كن فقال هلا قال تنفسخ ~~ولو قال مال إجاره خود بكير مرا خرج ميشود فقال توداني قال برهان الدين لا ~~تنفسخ وقال القاضي بديع الدين إن نوى الفسخ وإلا فلا كذا في التتارخانية ~~ولو قال الآجر للمستأجر مال إجاره خود بكير فقال هلا تنفسخ الإجارة كالآجر ~~إذا قال هذا بعد طلب المستأجر وبه أفتى القاضي جلال الدين وأفتى قاضي خان ~~أنه لا تنفسخ بخلافه بعد طلب المستأجر كذا في الفصول العمادية قال رسول ~~المؤجر للمستأجر آخر تو كفت كه مال اجارت خود بكير فقال المستأجر هلا تنفسخ ~~الإجارة كذا في القنية ولو كان الآجر واحدا والمستأجر اثنين فأدى الآجر مال ~~أحدهما انفسخت الإجارة في حصته دون الآخر ولو كان الآجر اثنين والمستأجر ~~واحدا ففسخ مع أحدهما انفسخت في حصته دون الآخر وكذا لو مات أحدهما قال في ~~المحيط وكذا لو دفع المفتاح إلى أحدهما وقبل هو انفسخت في حصته وإذا بعث ~~المستأجر إلى الآجر فقال الآجر سيم نقد شده است بياتا بكيرى فلما جاء ~~المستأجر قال الآجر قد أنفقت الدراهم لا تنفسخ الإجارة كذا في الخلاصة ولو ~~قال المستأجر للآجر عند الفسخ فسخت الإجارة في المحدود الذي استأجرته منك ~~صح الفسخ وإن لم يذكر حدود المستأجر ولا أضاف المستأجر إلى الآجر وكذلك إذا ~~قال الآجر للمستأجر فسخت الإجارة في المحدود PageV04P464 الذي آجرته منك صح ~~الفسخ كذا ms3725 في الذخيرة ومن آجر داره ثم باعها قبل انقضاء مدة الإجارة فإن ~~البيع جائز فيما بين البائع والمشتري حتى أن المدة لو انقضت كان البيع ~~لازما للمشتري وليس له أن يمتنع من الأخذ إلا إذا طالب المشتري البائع ~~بالتسليم قبل انقضاء مدة الإجارة فلم يمكنه ذلك وفسخ القاضي العقد بينهما ~~فإنه لا يعود جائزا لمضي المدة كذا في شرح الطحاوي وإذا باع الآجر المستأجر ~~بغير إذن المستأجر نفذ البيع في حق البائع والمشتري ولا ينفذ في حق ~~المستأجر حتى لو سقط حق المستأجر يعمل ذلك البيع ولا يحتاج إلى تجديده وهو ~~الصحيح هكذا في المحيط وإن أجاز المستأجر البيع نفذ البيع في حق الكل ولكن ~~لا ينزع العين من يد المستأجر إلى أن يصل إليه ماله وإن رضي بالبيع فاعتبر ~~رضاه بالبيع لفسخ الإجارة لا للانتزاع من يده وعن بعض مشايخنا أن الآجر إذا ~~باع المستأجر بغير رضا المستأجر وسلم ثم أجاز المستأجر البيع والتسليم بطل ~~حقه في الحبس ولو أجاز البيع دون التسليم لا يبطل حقه في الحبس وإذا باع ~~الآجر المستأجر برضا المستأجر حتى انفسخت الإجارة أو تفاسخا العقد أو انتهت ~~المدة والزرع بقل وقد صار بحال يجوز بيعه بلا خلاف أو كان بحال في جواز ~~بيعه اختلاف المشايخ فهو للمستأجر فلو أبرأ المستأجر الآجر عن جميع ~~الخصومات والدعاوى ثم أدرك الزرع ورفع الآجر الغلة فجاء المستأجر وادعى ~~الغلة لنفسه وخاصم الآجر فيها هل تصح دعواه وهل تسمع خصومته فقد قيل ينبغي ~~أن تسمع لأن الغلة حصلت بعد الإبراء ولو كان الآجر قد رفع الغلة ثم إن ~~المستأجر أبرأه عن الخصومات والدعاوى ثم ادعى الغلة بعد ذلك لا تسمع دعواه ~~كذلك في المحيط فلو باع المستأجر بإذن المستأجر حتى انفسخت ثم إن المشتري ~~رد المستأجر على الآجر بعيب إن لم يكن بطريق الفسخ لا تعود الإجارة ولا ~~يشكل فإن كان الرد بطريق الفسخ هل تعود الإجارة صارت واقعة الفتوى أفتى ~~القاضي الإمام الزرنجري أنها لا تعود قال رحمه ms3726 الله تعالى وأفتى جدي شيخ ~~الإسلام عبد الرشيد بن الحسين أنها تعود كذا في الخلاصة ارتهن دارا واستأجر ~~دهليزها سنة ثم قضى الدين قبل السنة تنفسخ الإجارة في الدهليز سواء قضى ~~الدين برضاه أو على كره منه كذا في القنية وإذا ذكروا في صك الطويلة ولكل ~~واحد منهما ولاية الفسخ في مدة الخيار بحضرة صاحبه وغيبته قال القاضي ~~الإمام أبو علي وغيره إن العقد فاسد لمخالفة الشرط حكم الشرع وقال الفضلي ~~لا يفسد العقد لأن مدة الخيار غير داخلة في العقد فملك كل واحد الفسخ بهذا ~~الحكم لا بحكم ملك الخيار وقد وجدنا رواية عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا ~~يفسد العقد كذا في الوجيز للكردري وفي فتاوى آهو قال القاضي بديع الدين ~~فسخا الإجارة وقبض بعض مال الإجارة وأجل في البعض قال جاز وسئل القاضي جمال ~~الدين باع الآجر المستأجر فلما بلغ الخبر إلى المستأجر جاء إلى المشتري ~~وقال سمعت كه اين خانه راكه دار اجارة منست توبخريدى مرازمان ده تا مال ~~اجاره خود حاصل كنم فأفتي بالفسخ ونفاذ البيع كذا في التتارخانية آجر الوقف ~~عليه عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ويرجع ~~بما بقي من الأجر في تركة الميت كذا في القنية العبد المأذون له في التجارة ~~إذا آجر شيئا من أكسابه ثم حجر عليه بطلت الإجارة ولو آجر المكاتب نفسه ثم ~~عجز لا تبطل الإجارة وكذلك العبد المأذون له إذا آجر نفسه ثم حجر عليه ~~المولى لا تبطل الإجارة في قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية والله ~~أعلم # الباب العشرون في إجارة الثياب والأمتعة والحلى والفسطاط وما أشبهها # | إذا استأجرت المرأة درعا لتلبسه أياما معلومة ببدل معلوم فهو جائز ولها ~~أن تلبسه النهار كله ومن الليل أوله وآخره ولا تلبس فيما بين ذلك إذا كان ~~الثوب ثوب صيانة وتجمل وإن لم يكن الثوب ثوب صيانة وتجمل بل كان ثوب بذلة ~~ومهنة كان لها أن تلبس الليالي كلها ثم ms3727 فرع على ثوب الصيانة فقال إذا لبسته ~~الليل كله فتخرق فإن تخرق في الليل فهي ضامنة وإن تخرق في غير الليل بأن ~~تخرق في الغد فلا ضمان وإن صارت مخالفة باللبس PageV04P465 في كل الليل ~~وليس لها أن تنام في ثوب الصيانة في النهار فإن نامت فيه فتخرق الثوب من ~~ذلك فهي ضامنة وليس عليها أجر في تلك الساعة التي تخرق فيها لأنها كانت ~~غاصبة حال لبسها نائمة ولا أجر على الغاصب وعليها أجر ما قبله وما بعده ~~لأنها لما انتبهت فقد تركت الخلاف وعقد الإجارة باق فتعود أمينة وطريق ~~معرفة أجر تلك الساعة الرجوع إلى من يعرف الساعات حتى يقسم الأجر على ~~الساعات فيعرف حصة تلك الساعة من الأجر إذا كان الثوب ثوب صيانة فأما إذا ~~كان ثوب بذلة كان لها اللبس حالة النوم هكذا في المحيط ولو استأجرته لمخرج ~~تخرج به يوما بدرهم فلبسته في بيتها فعليها الأجر وكذلك لو لم تلبس ولم ~~تخرج وكذلك لو أصابه قرض فأر أو حرق نار أو لحس سوس ولو أمرت خادمتها أو ~~ابنتها فلبسته فتخرق كانت ضامنة كما لو ألبسته أجنبية ولا أجر عليها كذا في ~~المبسوط ولو لبسته جاريتها بغير إذنها فلا ضمان عليها كذا في محيط السرخسي ~~ولو استأجرت ثوبا لمخرج تخرج به يوما بدرهم وضاع الثوب منها في اليوم فلا ~~أجر عليها وإن اختلفا في الضياع فقال رب الثوب لم يضع في اليوم وقالت هي لا ~~بل ضاع في اليوم فإنه يحكم الحال إن كان في يدها وقت المنازعة فالقول قول ~~رب الثوب مع يمينه وإن لم يكن في يدها وقت المنازعة فالقول قولها هذا إذا ~~ضاع ثم وجد وإن لم يوجد لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب ~~وينبغي أن يكون القول قولها أيضا وإن سرق الثوب منها فلا ضمان ولو تخرق ~~الثوب من لبسها فلا ضمان عليها وإن حصل الهلاك بجناية يدها كذا في الذخيرة ~~ولو استأجر ثوبا ليلبسه مدة معلومة فليس له أن ms3728 يلبس غيره للتفاوت في اللبس ~~وينصرف إلى اللبس المعتاد في النهار وأول الليل إلى وقت النوم وآخرها عند ~~القيام لا ينام فيه بالليل وإن فعل وتخرق ضمن وإن سلم حين جاء وقت لبسه ~~بريء عن الضمان وإن كان ثوبا ينام فيه في الليل يجوز أن ينام فيه ويجوز ~~الارتداء به لأنه لبس ولا يجوز الائتزار به ويضمن إن تخرق ولو لبس عبده ~~بغير إذنه فالضمان على العبد يتعلق برقبته ولو استأجره للخروج فلبس في بيته ~~أو أمسكه ولم يلبس لا يضمن ويجب الأجر وعلى العكس يضمن ولو استأجره ليلبسه ~~كل شهر بدرهم فحبس في البيت سنين فعليه لكل شهر درهم إلى أن يعلم أنه لو ~~لبسه تخرق في تلك المدة ولو استأجر ثوبا يوما إلى الليل على أنه إن بدا له ~~لم يرده فلم يرده عشرة أيام فعليه أجره كل يوم استحسانا والحلي كالثوب ~~والفسطاط والخيمة والقبة كالثوب عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد ~~رحمه الله تعالى كالبيت ولو استأجر قبة لينصبها في بيته فنصبها في الصحراء ~~ضمن وليس له أن يعطيها غيره بعارية أو نحوه كالثوب عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في الغياثية رجل استأجر من آخر فسطاطا وقبضه كان له أن يؤجره من ~~غيره كما في الدار كذا في فتاوى قاضي خان ولو استأجر قبة لينصبها في بيته ~~ويبيت فيها شهرا فهو جائز وإن لم يسم البيوت التي يهبها فيها فالعقد جائز ~~أيضا وإن سمى بيتا فنصبها في غيره شهرا فهو جائز وعليه الأجر فإن نصبها في ~~الشمس أو المطر وكان عليها في ذلك ضرر فهو ضامن لما أصابها من ذلك وإن سلمت ~~القبة كان عليه الأجر استحسانا كذا في المبسوط ولو اشترط أن ينصبها في دار ~~فنصبها في دار أخرى من قبيلة أخرى ولكن في ذلك المصر فلا ضمان فإن أخرجها ~~إلى مصر أو إلى السواد فلا أجر عليه سلمت القبة أو هلكت ولو استأجر فسطاطا ~~يخرج به إلى مكة ليستظل به فإنه ms3729 يجوز أن يستظل به لنفسه ولغيره لعدم تفاوت ~~الناس فيه وإن أسرج في الخيمة أو في الفسطاط أو القبة أو علق به قنديلا ~~فأفسد فلا ضمان عليه وإن اتخذ فيه مطبخا فهو ضامن لأنه صنع ما لا يصنع ~~الناس عادة إلا أن يكون معدا لذلك العمل كذا في المحيط ولو استأجر فسطاطا ~~يخرج به إلى سفره ذاهبا وجائيا ويحج به ويخرج في يوم كذا فهو جائز وإن لم ~~يبين متى يخرج فإن لم يكن لخروج الحاج وقت معلوم بحيث لا يتقدم خروجهم عليه ~~ولا يتأخر فالإجارة فاسدة قياسا واستحسانا وإن كان لخروجهم وقت معلوم بحيث ~~لا يتقدم ولا يتأخر فالإجارة جائزة استحسانا كذا في الذخيرة وإن تخرق ~~الفسطاط من غير عنف ولا خلاف فلا ضمان وإن لم يتخرق ولكن قال المستأجر لم ~~أستظل تحته ولم أضر به PageV04P466 وقد ذهب به إلى مكة فعليه الأجر ولو ~~انقطع أطنابه أو انكسر عموده فلم يستطع نصبه فلا أجر عليه ولو اختلفا فيه ~~فهذا على وجهين أما إن اختلفا في مقدار الانقطاع مع اتفاقهما على أصل ~~الانقطاع وفي هذا الوجه القول قول المستأجر وإن اختلفا في أصل الانقطاع ذكر ~~شيخ الإسلام في شرحه أنه يحكم الحال فإن كان المستأجر اتخذ أطنابا من عند ~~نفسه أو عمودا من عند نفسه ونصبه حتى رجع فعليه الأجر كله كذا في المحيط ~~ولو انكسرت الأوتاد فلا عبرة به لأن الأوتاد تكون من المستأجر عادة إلا إذا ~~كانت حديدا فهي كالعمود ولو أخرجها مع نفسه ولم ينصبها مع المكان يجب الأجر ~~كذا في الغياثية وإذا أوقد نارا في الفسطاط كان كالإسراج إن أوقد مثل ما ~~يوقد الناس عرفا وعادة في الفسطاط فأفسد الفسطاط أو احترق الفسطاط فلا ضمان ~~وإن جاوز المتعارف فهو ضامن فبعد ذلك ينظر إن أفسد كله بحيث لا ينتفع به ~~ضمن قيمة الكل ولا أجر عليه وإن أفسد بعضه لزمه ضمان النقصان وعليه الأجر ~~كاملا إذا كان قد انتفع بالباقي وإن لم يفسد شيء منه وسلم ms3730 وكان جاوز ~~المعتاد فالمسألة على القياس والاستحسان القياس أن لا يجب الأجر وفي ~~الاستحسان يجب وإن شرط رب الفسطاط على المستأجر أن لا يوقد ولا يسرج فيه ~~ففعل فهو ضامن وعليه الأجر كاملا إذا سلم الفسطاط كذا في المحيط وإذا ~~استأجر تركية بالكوفة كل شهر بأجر معلوم ليوقد فيها ويبيت فهو جائز ولا ~~ضمان عليه إن احترقت من الوقود فإن أبات فيها عبده أو ضيفه فلا ضمان وإن ~~تكارى فسطاطا يخرجه إلى مكة فخلفه بالكوفة حتى رجع فهو ضامن ولا كراء عليه ~~والقول قوله مع يمينه بأنه ما أخرجه وكذلك لو أقام بالكوفة ولم يخرج ولم ~~يدفع الفسطاط إلى صاحبه فهو مثل الأول وكذلك لو خرج ودفع الفسطاط إلى غلامه ~~فقال ادفعه إلى صاحبه فلم يدفع حتى رجع المولى فهو مثل الأول ولو دفعه إلى ~~آخر فحمله الرجل إلى صاحب الفسطاط فأبى أن يقبله بريء المستأجر والرجل من ~~الضمان ولا أجر عليه هكذا في المبسوط قال ولو كان استأجر دفع الفسطاط إلى ~~رجل أجنبي ليدفعه إلى صاحب الفسطاط فدفعه ذلك الرجل إلى صاحبه فقد برئا ~~جميعا وإن أبى صاحب الفسطاط أن يقبله فليس له ذلك فإن هلك الفسطاط عند هذا ~~الرجل قبل أن يحمله إلى صاحبه ذكر أن على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى صاحب الفسطاط بالخيار إن شاء ضمن المستأجر وإن شاء ضمن ذلك الرجل ولم ~~يذكر قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا وينبغي على قوله أن يقال إن كان ~~المستأجر دفع الفسطاط إلى ذلك الرجل قبل أن يصير المستأجر غاصبا بأن أمسك ~~الفسطاط قدر ما أمسكه الناس إلى أن يرتحل ويسوي أسبابه إذا كانت الحالة هذه ~~لا ضمان على الثاني ومن مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المودع الثاني ~~لا يضمن إنما يضمن المودع الأول فأما إذا أمسك المستأجر الفسطاط زيادة على ~~ما يمسكه الناس حتى يصير غاصبا ضامنا له ثم دفع إلى الثاني يخير المالك إن ~~شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني ms3731 فإن ضمن المستأجر فالمستأجر لا يرجع على ~~ذلك الرجل وإن ضمن ذلك الرجل يرجع على المستأجر كذا في المحيط وإن ذهب ~~بالفسطاط إلى مكة ورجع به فقال المؤجر للمستأجر احمله إلى منزلي فليس له ~~ذلك على المستأجر ولكنه على رب المتاع وإن لم يخرج بالفسطاط وخلفه بالكوفة ~~فضمنه وسقط عنه الأجر فالحمولة على المستأجر كذا في المبسوط قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا استأجر الرجلان أحدهما بصري والآخر كوفي فسطاطا من ~~الكوفة إلى مكة ذاهبا وجائيا بأجر معلوم وذهبا به إلى مكة واختلفا فقال ~~البصري إني أريد أن آتي البصرة وقال الكوفي إني أريد أن أرجع إلى الكوفة ~~وأراد كل واحد أن يذهب بالفسطاط إلى حيث قصد فإن ذهب البصري بالفسطاط إلى ~~بصرة إن ذهب به بغير أمر صاحبه فالبصري ضامن للفسطاط كله ولا ضمان على ~~الكوفي وليس عليهما أجر الرجعة وإذا ذهب به بأمر الكوفي فالبصري ضامن لجميع ~~الفسطاط والكوفي يضمن نصيبه وهو النصف ولا أجر عليهما وإذا ذهب الكوفي إلى ~~الكوفة فإن ذهب به بغير أمر البصري فإنه PageV04P467 يضمن نصف الفسطاط وهو ~~نصيب البصري ولا يضمن نصيبه وعليه نصف الكراء في الرجعة ولا يجب على البصري ~~شيء في الرجعة وإذا ذهب به إلى الكوفة بأمر البصري فلا ضمان على البصري في ~~نصيبه على قول محمد رحمه الله تعالى سواء أعار منه نصيبه أو أودعه بأن قال ~~انتفع به يوما في نوبتك واحفظها به يوما في نوبتي وأما في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فكذلك الجواب إن أودعها من الكوفي وإن كان أعار نصيبه من ~~الكوفي أو آجر يجب أن يضمن البصري نصيبه على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~والكلام في وجوب الضمان على الكوفي نظير الكلام في وجوب الضمان على البصري ~~وعليهما الأجر كاملا إن أودع البصري نصيبه لأن إمساك الكوفي كإمساكه وإن ~~كان أعار منه لا أجر على البصري لأنه صار مخالفا وإن ارتفعا إلى القاضي ~~وقصا عليه القصة واختصما في ذلك فإن القاضي ms3732 إن شاء لم يلتفت إلى ما قالا ما ~~لم يقيما بينة على ذلك وإن شاء القاضي صدقهما فيما قالا ثم هو بالخيار إن ~~شاء ترك ذلك في أيديهما وإن شاء فسخ الإجارة فإن رأى القاضي النظر للغائب ~~في فسخ الإجارة فإن فسخ الإجارة بعد هذا يؤاجر نصيب البصري من الكوفة إن ~~رغب في إجارة نصيب البصري حتى يصل إلى الغائب عين الفسطاط مع الآجر ويكون ~~هذا أولى من الإجارة من غيره وتجوز هذه الإجارة عندهم جميعا وإن آجر المشاع ~~وإن لم يرغب الكوفي في إجارة ذلك يؤاجر من غيره إن وجد وتجوز هذه الإجارة ~~وإن آجر المشاع وإن لم يجد أحدا يؤاجر نصيبه يودع نصيب البصري من الكوفي إن ~~رآه حتى يصل إلى المالك وإن شاء ترك ذلك في أيديهما هكذا في المحيط تكارى ~~الفسطاط إلى مكة ذاهبا وجائيا وخلفه بمكة فعليه الكراء ذاهبا وعليه قيمة ~~الفسطاط يوم خلفه والفسطاط له فإن لم يختصما حتى حج من قابل ورجع بالفسطاط ~~فلا أجر عليه في الرجعة كذا في السرخسي وذكر عن الحسن رحمه الله تعالى أنه ~~قال لا بأس بأن يستأجر الرجل حلي الذهب بالذهب وحلي الفضة بالفضة وبه نأخذ ~~كذا في المبسوط وإذا استأجر دارا فيها صفائح ذهب بذهب فإنه يجوز هكذا في ~~المحيط ولو استأجرت حليا معلوما يوما إلى الليل ببدل معلوم لتلبسه فحبسته ~~أكثر من يوم وليلة صارت غاصبة قالوا وهذا إذا حبسته بعد الطلب أو حبسته ~~مستعملة فأما إذا حبسته للحفظ فلا تصير غاصبة قبل الطلب والحد الفاصل بين ~~الإمساك للحفظ وبين الإمساك للاستعمال أنه إذا أمسك العين في موضع يمسك ~~للاستعمال فيه فهو استعمال وإن أمسكها في موضع لا يمسك فيه للاستعمال فهو ~~حفظ فعلى هذا إذا تسورت بالخلخال أو تخللت بالسوار أو تعمم بالقميص أو وضع ~~العمامة على العاتق فهذا كله حفظ وليس باستعمال وإن ألبسته غيرها في ذلك ~~اليوم ضمنت يعني في مدة الإجارة لأن الناس يتفاوتون في لبس الحلي كذا في ~~الفصول العمادية ms3733 وإن استأجرته كل يوم بأجر مسمى فحبسته شهرا ثم جاءت به ~~فعليها أجر كل يوم حبسته وإن استأجرته يوما إلى الليل فإن بدا لها حبسته كل ~~يوم بذلك الأجر فلم ترده إلى عشرة أيام فالإجارة على هذا الشرط فيما عدا ~~اليوم فاسدة قياسا وفي الاستحسان تجوز كذا في الذخيرة وكل مستأجر عين أو ~~حيوان أو متاع أو دار إذا فسد ذلك بحيث لا يمكن الانتفاع به سقط الأجر ويجب ~~أجر ما انتفع به فإن اختلف في فساده في الزمان الماضي في جميع المدة يحكم ~~الحال والقول في الماضي قول من شهد له الحال وإن كان سالما في الحال واتفقا ~~على فساده في بعض المدة واختلف في مقداره فالقول قول المستأجر مع يمينه ~~لأنه ينكر بعض الأجر كذا في الغياثية والله أعلم # الباب الحادي والعشرون في الإجارة لا يوجد فيها تسليم المعقود عليه إلى ~~المستأجر # | رجل دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه فقطعه الخياط ومات قبل الخياطة قال أبو ~~سليمان الجوزجاني له أجر القطع وهو الصحيح كذا في الظهيرية قال القاضي فخر ~~الدين وعليه الفتوى هكذا في الكبرى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن ~~استأجر دابة يذهب بها إلى منزله ويركبها إلى موضع قد سماه فدفعها إليه ~~PageV04P468 وذهب بها إلى منزله ثم بدا له ذلك فردها فعليه من الأجر بحساب ~~ما ذهب إلى منزله وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في خياط خاط ~~ثوب رجل بأجر ففتقه رجل قبل أن يقبض رب الثوب فلا أجر للخياط ولا يجبر ~~الخياط على أن يعيد العمل لأنه لو أجبر بحكم العقد الذي جرى بينهما فذلك ~~العقد قد انتهى بتمام العمل وإن كان الخياط هو الذي فتق فعليه أن يعيد ~~العمل لأن الخياط لما فتق الثوب فقد نقض عمله فصار كأن لم يكن وكذلك ~~الإسكاف وكذلك المكاري إذا حمل في بعض الطريق فخوفوه فرجع وأعاد الحمل إلى ~~الموضع الأول لا أجر له كذا ذكر في الفتاوى ولم يذكر الجبر وينبغي أن يجبر ms3734 ~~كما في المسألة المتقدمة ومسألة السفينة التي بعد هذا وكذلك الملاح إذا حمل ~~الطعام إلى الموضع المسمى في العقد فضربت الريح السفينة وردتها إلى مكان ~~العقد فلا أجر للملاح إن لم يكن الذي اكترى معه لأن العمل لم يكن مسلما ~~إليه وإن كان معه فعليه الكراء لأن العمل صار مسلما إليه وإن كان الملاح هو ~~الذي رد السفينة أجبره على الإعادة إلى الموضع المشروط وإن كان الموضع الذي ~~رجعت إليه السفينة لا يقدر رب الطعام على قبضه فيه فعلى الملاح أن يسلمه في ~~موضع يقدر رب الطعام على قبضه فيه ويكون له أجر المثل فيما سار وإن قال ~~الذي اكترى السفينة بعدما ردتها الريح لا حاجة لي في سفينتك أنا أكتري ~~غيرها فله ذلك رواه هشام كذا في الذخيرة ولو اشترى بغلا إلى موضع معلوم ~~فركبه فلما سار بعض الطريق جمح به فرده إلى موضعه فعليه الأجر بقدر ما سار ~~فإن قال المستأجر للقاضي مر صاحب البغل فليبلغني إلى حيث استأجرته وله علي ~~الذي شارطته عليه قال إن شاء الآجر فعل ذلك وإلا قيل للمستأجر استأجره إلى ~~ذلك المكان الذي بلغت ثم هو يحملك من ثمة إلى حيث استأجرته هكذا رواه هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى قال وعلى هذا السفينة كذا في المحيط وإن استأجره ~~ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله أجره بحسابه قال الفقيه أبو جعفر ~~الهندواني هذا إذا كان عياله معلومين حتى يكون الأجر مقابلا بجملتهم وإن ~~كانوا غير معلومين يجب الأجر كله كذا في التبيين وهكذا في الكافي والهداية ~~ولو ذهب ولم يحمل أحدا منهم لم يستوجب شيئا كذا في التتارخانية وإن استأجره ~~ليذهب بكتابه إلى فلان ويجيء بجوابه فذهب بالكتاب فوجد فلانا قد مات فترك ~~الكتاب ثمة أو مزقه ولم يرد كان له أجر الذهاب في قولهم لأنه لم ينقض عمله ~~وقيل إذا مزقه ينبغي أن لا يجب الأجر لأنه إذا ترك الكتاب ثم ينتفع بالكتاب ~~وارث المكتوب إليه فيحصل له الغرض بخلاف ms3735 ما إذا مزقه هكذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة ويجيء بجوابه فذهب فوجد ~~فلانا ميتا فرد الكتاب لا أجر له عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى له أجر ~~الذهاب وإن لم يرد الكتاب لكنه دفعه إلى وارثه أو وصيه يجب الأجر بالإجماع ~~ولم يذكر أنه إذا وجد فلانا غائبا فترك الكتاب هناك ورجع من مشايخنا من قال ~~هذا على الاختلاف الذي ذكرنا ومنهم من قال هاهنا يجب أجر الذهاب بالاتفاق ~~هذا إذا شرط عليه المجيء بالجواب وإن لم يشترط عليه المجيء بالجواب لم يذكر ~~في الكتاب فنقول إذا لم يشترط وترك الكتاب ثم حتى يوصل إليه إذا حضر بأن ~~كان غائبا أو إلى وارثه إن كان ميتا فإنه يستحق الأجر كملا وكذا لو وجده ~~فدفع الكتاب إليه فلم يقرأ حتى عاد من غير جواب له الأجر كملا لأنه أتى بما ~~في وسعه ولو لم يجده أو وجده لكن لم يدفع الكتاب إليه بل رد الكتاب لا أجر ~~له وقال محمد رحمه الله تعالى له أجر الذهاب ولو نسي الكتاب هاهنا لا يستحق ~~أجر الذهاب بالإجماع كذا في الخلاصة وأجمعوا على أنه لو ذهب إلى فلان ~~بالبصرة ولم يذهب بالكتاب أنه لا أجر له وفيما إذا شرط عليه المجيء بجوابه ~~إذا دفع إلى فلان وأتى بالجواب فله الأجر كاملا كذا في المحيط استأجر رجلا ~~لتبليغ رسالته إلى فلان ببغداد فوجده ميتا أو غائبا فبلغ الرسالة إلى ورثته ~~إن كان ميتا أو إلى أحد ليوصل إليه إن كان غائبا أو لم يبلغها إلى أحد وعاد ~~استحق الأجرة بالإجماع هكذا في الصغرى ثم الأجير يستحق الأجر على المرسل لا ~~على المرسل إليه كذا في المحيط وأجمعوا PageV04P469 على أنه إذا استأجر ~~ليذهب بطعام إلى البصرة إلى فلان فذهب ولم يجد فلانا أو وجده ولكن لم يدفع ~~الطعام إليه بل رده أنه لا أجر عليه كذا في الذخيرة هشام عن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل تكارى سفينة ليذهب بها ms3736 لموضع فيحمل كذا ويجيء به فقد ذهب ~~بالسفينة فلم يجد الذي أمره بنقله فرجع قال يلزمه كراء السفينة في الذهاب ~~فارغة وإن قال أكتريها منك على أن تحمل لي طعاما إلى هاهنا من موضع كذا فلم ~~يجد الطعام فلا شيء له من الكراء كذا في محيط السرخسي استأجر دواب إلى بلدة ~~ليحمل عليها من هناك حمولة فقال المكاري ذهبت فما وجدت هناك حمولة إن صدقه ~~المستكري فيه لزمه أجر الذهاب وفي مجموع النوازل استأجر دابة من بغداد ~~ليذهب بها إلى المدائن ويحمل عليها طعاما من المدائن فذهب بها ولم يجد ~~الطعام يلزمه أجر الذهاب ولو استأجرها ليحمل عليها من المدائن ولم يستأجر ~~من موضع العقد لا أجر عليه كذا في الوجيز للكردري استأجر رجلا ليحمل له ~~علفا وطعاما من مطمورة سماها له فذهب فلم يجد شيئا قسم الأجر على ذهابه ~~وحمولته ورجوعه ويلزمه مقدار ذهابه لأن الذهاب كان للمستأجر هذا إذا سمى ~~المطمورة فإن لم يسم ينظر إلى أجر مثله في ذهابه ولا يجاوز به ما سمى له من ~~ذلك يعني من حصته كذا في الكبرى وفي فتاوى الفضلي استأجر دابة في المصر ~~ليحمل الدقيق من الطاحونة أو ليحمل الحنطة من قرية كذا فذهب فلم يجد الحنطة ~~طحنت أو لم يجد الحنطة في القرية فعاد إلى المصر ينظر إن كان قال استأجرت ~~منك هذه الدابة من هذه البلدة حتى أحمل الدقيق من طاحونة كذا يجب نصف الأجر ~~فأما إذا كان قال استأجرت منك هذه الدابة بدرهم حتى أحمل الدقيق من ~~الطاحونة فهاهنا لا يجب الأجر في الذهاب كذا في المحيط ولو استأجر رجلا ~~ليذهب إلى موضع كذا ويدعو فلانا إليه بأجر مسمى فذهب إلى ذلك الموضع فلم ~~يجد فلانا فله الأجر كذا في خزانة المفتين والله أعلم # الباب الثاني والعشرون في بيان التصرفات التي يمنع المستأجر عنها وما لا ~~يمنع وفي تصرفات الآجر # | إذا استأجر دارا أو بيتا ولم يسم الذي يريدها له حتى جازت الإجارة ~~استحسانا للمستأجر أن يسكنها ms3737 وأن يسكنها وله أن يضع متاعه فيها وله أن يعمل ~~فيها ما بدا له من العمل مما لا يضر بالبناء ولا يوهنه نحو الوضوء وغسل ~~الثياب أما كل عمل يضر بالبناء ويوهنه نحو الرحى والحدادة والقصارة فليس له ~~ذلك إلا برضا صاحبه بعض مشايخنا قالوا أراد بالرحى رحى الماء ورحى الثور لا ~~رحى اليد وبعض مشايخنا قالوا إن كان رحى اليد يضر بالبناء يمنع عنه وإن كان ~~لا يضر بالبناء لا يمنع عنه وإلى هذا مال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في المحيط وللمستأجر أن يربط ~~فيها دابته وبعيره وشاته فإن لم يكن هناك مربط ليس له اتخاذ المربط وفي شرح ~~الشافي ما ذكر في الكتاب عرف الكوفة أما المنازل ببخارى فتضيق عن سكنى ~~الناس فكيف الدواب ويربط الدابة على باب داره ولو ضربت الدابة إنسانا فمات ~~أو هدمت حائطا لم يضمن كذا في الخلاصة رجل تكارى منزلا من دار وفي الدار ~~سكان غيره فأدخل دابة في الدار وأوقفها على بابه فضربت إنسانا فمات أو هدمت ~~حائطا أو دخل ضيف له دابة في الدار وأوقفها على بابه فضربت إنسانا من ~~السكان فلا ضمان على الساكن ولا على الضيف إلا أن يكون هو على الدابة حين ~~وطئت إنسانا فحينئذ يضمن كذا في المبسوط ولا يمنع من كسر الحطب المعتاد ~~للطبيخ وغيره لأنه لا يوهن البناء وإن زاد على العادة بحيث يوهن البناء ~~فليس له ذلك إلا برضا صاحب الدار وعلى هذا ينبغي أن يكون الدق على هذا ~~التفصيل فإن القليل منه لا يستغنى عنه وقد جرت العادة بأن يدق أهل كل دار ~~ثيابهم في منازلهم ولا يوهن ذلك القدر منه البناء هكذا في التبيين فلو أنه ~~أقعد فيها حدادا أو قصارا أو عمل ذلك بنفسه فانهدم شيء من البناء ضمن قيمة ~~PageV04P470 ذلك لأن الانهدام أثر الحدادة والقصارة لا أثر السكنى ولا أجر ~~عليه فيما ضمنه كذا في النهاية ولم يقل في الكتاب إنه هل ms3738 يجب الأجر فيما لم ~~يضمن وهو الساحة وينبغي أن يجب الأجر كذا في الذخيرة وإن لم ينهدم شيء من ~~البناء من عمل الحدادة والقصارة لا يجب الأجر قياسا ويجب الأجر المسمى ~~استحسانا فإن اختلف الآجر والمستأجر في ذلك فقال المستأجر استأجرت للحدادة ~~وقال الآجر آجرت للسكنى دون الحدادة فالقول قول الآجر وكذا إذا أنكر ~~الإجارة في نوع دون نوع وإن أقاما البينة فالبينة بينة المستأجر كذا في ~~النهاية إذا استأجر رجل من آخر دارا على أن يقعد فيها حدادا فأراد أن يقعد ~~فيها قصارا فله ذلك إن كانت مضرتهما واحدة أو كانت مضرة القصار أقل وكذلك ~~الرحى على هذا كذا في المحيط رجل تكارى منزلا أو دارا من رجل على أن يسكن ~~فيها فلم يسكنها ولكنه جعل فيها طعاما من حنطة أو شعير أو تمر أو غير ذلك ~~فليس لرب الدار أن يمنعه من ذلك كذا في الظهيرية رجل استأجر دارا أو حفر ~~فيها بئرا لماء ليتوضأ فيها فعطب فيها إنسان ينظر إن كان حفر بإذن رب الدار ~~فلا ضمان كما لو حفر رب الدار بنفسه وإن كان قد حفر بغير إذن رب الدار فهو ~~ضامن كذا في الذخيرة ولو استأجر حانوتا من رجل وحانوتا من آخر فنقب أحدهما ~~إلى الآخر ليرتفق بذلك فإنه يضمن ما أفسد من الحائط ويضمن أجر الحانوتين ~~بتمامه كذا في الفصول العمادية وإذا تكارى منزلا من رجل سنة بعشرة دراهم ~~فخرج الرجل من البيت وعمل أهله فأكروا من المنزل بيتا وأنزلوا إنسانا بغير ~~أجر فانهدم البيت الذي أسكنوه فيه فهذا على وجهين إما أن ينهدم من سكنى ~~الساكن أو من غيره وفي الحالين لا ضمان على المستأجر وهل يضمن الأهل ~~والساكن إن حصل الانهدام لا من سكناه فلا ضمان على واحد منهما في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر على قول محمد رحمه ~~الله تعالى يجب الضمان بها ويكون لصاحب الدار الخيار على قوله فإن ضمن ~~الأهل فالأهل لا ms3739 يرجع على الساكن وإن ضمن الساكن فالساكن يرجع على الأهل ~~وإن انهدم من سكنى الساكن فالساكن يضمن بالإجماع وهل له تضمين الأهل ~~فالمسألة على الاختلاف الذي ذكرنا كذا في المحيط وإذا تكارى بيتا ولم يسم ~~ما يعمل فيه فسكنه وأسكن معه فيه غيره فانهدم من سكنى غيره لم يضمن هكذا في ~~المبسوط وليس للآجر أن يربط دابته في الدار المستأجرة بعد دخول المستأجر ~~ويضمن ما عطب إلا إذا دخل بإذن المستأجر بخلاف ما إذا أعار داره ثم أدخل ~~الدابة بلا إذن المستعير حيث يجوز ولا يضمن ما عطب هذا إذا آجره كل الدار ~~أما إذا كان لم يؤاجر صحنه له أن يدخل فيه الدابة كذا في الوجيز للكردري ~~وإذا تكارى دارا من رجل شهرا بدرهم وفي الدار بئر فأمر الآجر المستأجر أن ~~يكنس البئر ويخرج ترابها منها فأخرج فألقاها في صحن الدار فعطب به إنسان ~~فلا ضمان على المستأجر سواء أذن له رب الدار بإلقاء التراب في صحن الدار أو ~~لم يأذن هذا إذا كنس المستأجر البئر وألقى الطين في صحن الدار وإن فعل ~~الآجر ذلك وألقى الطين في صحن الدار فعطب به إنسان إن فعل ذلك بإذن ~~المستأجر فلا ضمان وإن فعل بغير إذن المستأجر فعليه الضمان والجواب فيه ~~نظير الجواب فيما إذا وضع متاعا آخر له في الدار المستأجر فعطب به إنسان ~~هذا إذا حصل إلقاء التراب في صحن الدار وإن حصل الإلقاء خارج الدار في طريق ~~المسلمين فعطب به إنسان فالملقي ضامن الآجر والمستأجر في ذلك على السواء ~~كذا في المحيط لمستأجر الدار المسبلة إلقاء ما اجتمع من كنس الدار من ~~التراب إن لم يكن له قيمة وله أن يتد فيه وتدا ويستنجي بجداره ويتخذ فيها ~~بالوعة إلا إذا كان فيه ضرر بين كذا في القنية رجل استأجر أرضا ليزرع فله ~~الشرب والطريق إن لم يشترط ذلك وكذا إذا استأجر دارا كان له الطريق من غير ~~شرط كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان استأجر أرضا سنة ms3740 على أن يزرع فيها ~~ما شاء فله أن يزرع فيها زرعين ربيعا وخريفا كذا في القنية رجلان استكريا ~~بيتين في دار كل واحد منهما بيتا على حدة فعمل كل واحد منهما وأعطى صاحبه ~~بيته وسكن فيه صاحبه فانهدم أحد البيتين أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما ~~وإن سكن كل PageV04P471 واحد منهما بيت صاحبه من غير إذن صاحبه فإنه يضمن ~~كل واحد منهما ما انهدم من سكناه عندهم جميعا كذا في المحيط رجلان استأجرا ~~حانوتا يعملان فيه بأنفسهما فعمل أحدهما فاستأجر أجيرا فأقعده معه في ~~الحانوت وأبى الآخر أن يدعه قال له أن يقعد في نصيبه من شاء ما لم يدخل على ~~شريكه في نصيبه ضررا بينا إلا أنه إذا أدخل ضررا على شريكه فحينئذ يمنع من ~~ذلك وكذلك إن كان أحدهما أكثر متاعا من الآخر وإن أراد أحدهما أن يبني وسط ~~الحانوت حائطا لم يكن له ذلك كذا في المبسوط ولو استأجرا حانوتا وشرطا فيما ~~بينهما أن يسكن أحدهما مقدم الدار والآخر مؤخرها فهذا أمر لا يلزم شيئا وإن ~~كان هذا الشرط مع الآجر فسد العقد هكذا في الغياثية استأجر حانوتا مسبلا ~~لدق الأرز له ذلك إن لم يضر بالبناء وليس لمستأجر الدار المسبلة أن يجعلها ~~إصطبلا كذا في القنية وإذا بنى المستأجر تنورا أو كانونا في الدار ~~المستأجرة فاحترق بعض بيوت الجيران أو احترق بعض الدار لا ضمان عليه فعل ~~ذلك بإذن رب الدار أو بغير إذنه فإن صنع المستأجر في نصب التنور شيئا لا ~~يصنعه الناس من ترك الاحتياط في وضعه أو أوقد نارا لا يوقد مثله في التنور ~~كان ضامنا كذا في الفصول العمادية والظهيرية ومن استأجر أرضا أو استعارها ~~فأحرق الحصائد فاحترق شيء في أرض أخرى فلا ضمان عليه لأن هذا تسبب ليس ~~بمباشرة والضمان في التسبيب لا يجب بدون التعدي ولم يوجد لأنه تصرف في ملك ~~نفسه وقال الصدر الشهيد رجل أحرق شوكا أو تبنا في أرضه فذهبت الريح ~~بالشرارات إلى أرض جاره فاحترق ms3741 زرعه إن كانت النار ببعد من أرض الجار على ~~وجه لا يصل إليه شرار النار في العادة فلا ضمان عليه لأن ذلك بفعل النار ~~وإن كانت بقرب أرضه على وجه يصل شرار النار غالبا فإنه يضمن ذلك لأنه له أن ~~يوقد النار في أرضه ولكن على وجه لا يتعدى ضرره إلى أرض جاره هكذا في غاية ~~البيان استأجر دابة بعينها ليحمل عليها حملا مقدرا فأراد المكاري ليحمل ~~عليها شيئا من متاعه مع متاع المستأجر فللمستأجر أن يمنع المكاري من ذلك ~~ومع ذلك لو وضع وبلغت الدابة ذلك الموضع يجب جميع المسمى بخلاف ما إذا ~~استأجر دارا وشغل رب الدار بعضها بمتاع نفسه حيث يسقط عن المستأجر من الأجر ~~بحصته كذا في الصغرى ذكر في شرح الطحاوي أن للمستأجر أن يعير ويودع ويؤجر ~~ذكر المسألة مطلقة وتأويلها إذا كان المستأجر شيئا لا يتفاوت الناس في ~~الانتفاع به أما إذا كان شيئا يتفاوت الناس في الانتفاع به فليس له أن يؤجر ~~ولا أن يعير حتى أن من استأجر دابة ليركبها بنفسه ليس له أن يؤجر غيره ولا ~~أن يعيره كذا في الذخيرة ولو غاب المستأجر بعد السنة ولم يسلم المفتاح إلى ~~الآجر فله أن يتخذ فيه مفتاحا آخر ويؤاجره من غيره بغير إذن الحاكم كذا في ~~القنية وفي فتاوى آهو سئل القاضي بديع الدين رحمه الله تعالى أعطى المستأجر ~~رهنا لغريمه فأجرة المدة التي كانت في يد الغريم على من تجب قال لا تجب على ~~المستأجر لأنه دخل في ضمانه لما رهنه وإذا وجب الضمان عند الهلاك لا يجب ~~الأجر وإن سلم إليه سليما ولو أخذها منه بغير رضاه يجب الأجر لأن له ولاية ~~الاسترداد كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الثالث والعشرون في استئجار الحمام والرحى # | ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجامة وهو الصحيح هكذا في جواهر الأخلاطي ~~وإذا استأجر الرجل حماما شهورا معلومة بأجر معلوم فهو جائز فإن كان حماما ~~للرجال وحماما للنساء وقد حددهما جميعا إلا أنه سمي في الإجارة ms3742 حماما ~~فالقياس أن لا تجوز هذه الإجارة وفي الاستحسان تجوز قال مشايخنا هذا إذا ~~كان باب الحمامين واحدا والدهليز واحدا أما إذا كان لكل واحد منهما باب على ~~حدة لا يجوز العقد حتى يسميهما كذا في المحيط استأجر حماما بحدوده فدخل في ~~العقد توابعه من غير ذكر الحقوق نحو بئر الماء ومسيل ماء الحمام وموضع ~~سرقينه لأنه لا ينتفع به بدونه وعمارته على صاحب الحمام من الصاروج وعمارة ~~حوضه ومسيل PageV04P472 مائه وبئره وقدره ولو شرط لهذه الأشياء على ~~المستأجر عشرة دراهم في كل شهر بمرمته مع الآجر وأذن له أن ينفقها عليه جاز ~~وهو الحيلة ويكون هو نائبا عنه في الإنفاق كما لو أمر رب الدابة المستأجر ~~أن ينفق على دابته ببعض الأجرة يجوز استحسانا أو يقول تركتك أجر شهرين ~~لمرمة الحمام يجوز ولو قال أنفقت في مرمته كذا لم يصدق إلا بحجة أو يحلف رب ~~الحمام على العلم كذا في الغياثية وإن أراد المستأجر أن يقبل قوله في ذلك ~~من غير حجة فالحيلة أن يدفع العشرة إلى رب الحمام ثم يدفعها رب الحمام إليه ~~ويأمره بإنفاقها في مرمة الحمام فيكون أمينا وحيلة أخرى لإسقاط الحجة عن ~~المستأجر أن يجعل لمقدار المرمة عدلا حتى يكون القول قول العدل فيما ينفق ~~لأن العدل أمين كذا في المحيط ولو جعلا بينهما رجلا يقبضها وينفقها على ~~الحمام فقال المستأجر دفعتها إليه وكذبه رب الحمام فإن أقر العدل بقبضها ~~بريء المستأجر وإن كان العدل كفيلا بالأجر كان مثل المستأجر غير مؤتمن ولا ~~يصدق كذا في المبسوط وإن فسد بئر الماء لا يجبر صاحب الحمام على نزح جميع ~~الماء ولكن للمستأجر حق الفسخ كذا في الغياثية وعلق الحمام ورماده عند مضي ~~المدة للمستأجر ويؤمر بالنقل ولو أنكر المستأجر كون الرماد من فعله فالقول ~~قوله كذا في محيط السرخسي وفي إجارة الحمام نقل الرماد والسرقين وتفريغ ~~موضع الغسالة يكون على المستأجر سواء كان المسيل ظاهرا أو مسقفا فإن شرط ~~ذلك على الآجر في الإجارة فسدت الإجارة ms3743 وإن شرط على المستأجر جازت الإجارة ~~والشرط كذا في فتاوى قاضي خان ولو شرط عليه رب الحمام كل شهر عشر طلاءات ~~فالإجارة فاسدة كذا في المبسوط ولو امتلأت البالوعة من جهة المستأجر فعلى ~~الآجر تفريغها كذا في محيط السرخسي وإذا استأجر حمامين شهورا مسماة كل شهر ~~بكذا فانهدم أحدهما قبل قبضهما فله أن يترك الباقي وإن انهدم بعد قبضهما ~~فالباقي له لازم بحصته من الأجر كذا في المبسوط إذا استأجر حماما سنة بكذا ~~فلم يسلم إلى المستأجر شهرين ثم سلم في الباقي وأبى المستأجر فإنه يجبر على ~~قبضه كذا في المحيط وإذا استأجر حماما واحدا فانهدم منه بيت قبل القبض أو ~~بعده فله أن يترك كذا في المبسوط رجل آجر حماما سنة ثم إن الآجر آجر في ~~أثناء السنة من آخر فإنه لا تصح الإجارة الثانية حتى يأخذ المستأجر بعد ~~انقضاء المدة فإنه تصح إضافة العقد إلى زمان لم يأت بعد كذا في جواهر ~~الفتاوى استأجر حماما وعبدا ليقوم على الحمام فانهدم الحمام بعد قبضهما فله ~~ترك العبد وإن هلك العبد فليس له ترك الحمام وإن كان استأجره لا ليقوم عليه ~~لم يكن له تركه كذا في محيط السرخسي رجل استأجر حماما سنة بغير قدره ~~واستأجر القدر من غيره فانكسرت القدر فلم يعمل في الحمام شهرا فلصاحب ~~الحمام أجره لأنه سلم الحمام إليه كما التزمه بعقد الإجارة والمستأجر متمكن ~~من الانتفاع به بأن استأجر قدرا أخرى فعليه الأجر لرب الحمام بخلاف ما إذا ~~كانت القدر لرب الحمام فانكسرت فإن هناك المستأجر لا يتمكن من الانتفاع كما ~~استحقه بعقد الإجارة ما لم يصلح رب الحمام قدره ولا أجر لصاحب القدر من حين ~~انكسرت لزوال تمكنه من الانتفاع بالقدر ولا ضمان عليه في ذلك سواء انكسرت ~~من عمله أو من غير عمله المعتاد كذا في المبسوط دخل بدانق على أن ينوره ~~صاحب الحمام أو بفلس على أن يغتسل فهو فاسد قياسا وجائز استحسانا للعرف ~~والتعامل كذا في محيط السرخسي رجل استأجر حماما ms3744 سنة بأجرة معلومة وصار ~~الحمام بحال لا يحصل من الغلة قدر الأجرة وأراد أن يرد الحمام قال إن لم ~~يعمل الحمامية فله أن يرد الحمام كذا في جواهر الفتاوى ولو استأجر حماما ~~شهرا فعمل فيه من الشهر الثاني فلا أجر عليه في الشهر الثاني وروي عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى أن عليه أجر الشهر الثاني بالتراخي وهكذا روى في ~~الدار وحكى عن الكرخي ومحمد بن سلمة أنهما كانا يوفقان بين الروايتين وقالا ~~من قال لا يجب الأجر محمول على دار وحمام لم يعد الاستغلال فأما إذا كانا ~~معدين للاستغلال فإنه يجب الأجر كذا في محيط السرخسي ولو استأجر حماما ~~فوجده خرابا فله أن يفسخ وفي المدة التي مضت إن كان أصل المنفعة حاصلا يجب ~~الأجر PageV04P473 بقدر ما مضى ولو استأجر حماما ودخل الآجر مع بعض أصدقائه ~~الحمام فإنه لا يجب عليه الأجرة لأنه يسترد بعض المعقود عليه وهو منفعة ~~الحمام في المدة ولا يسقط شيء من الأجر لأنه ليس بمعلوم كذا في جواهر ~~الفتاوى وفي مجموع النوازل استأجر حماما ببدل معلوم على أن عليه الأجر حال ~~جريانه وانقطاعه فهذا الشرط مخالف مقتضى العقد فيفسد كذا في الخلاصة قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا استأجر الرجل رحى بالبيت الذي هو فيه ~~ومتاعها بعشرة دراهم كل شهر ثم طحن فيها طحينا بثلاثين درهما في الشهر فربح ~~عشرين هل يطيب له الزيادة فهذا على وجهين إما أن أصلح شيئا ينتفع به في ~~الرحى بأن كرى نهرها أو نقب الحجر أو لم يصلح فإن لم يصلح فإن كان يلي ~~الطحن بنفسه تطيب له الزيادة فأما إذا كان رب الطعام هو الذي يلي الطحن ~~بنفسه فإنه لا تطيب له الزيادة وإن أصلح شيئا فإنه تطيب له وإن كان لا يلي ~~الطحن بنفسه كذا في المحيط إذا استأجر موضعا على نهر ليبني عليه بناء ويتخذ ~~عليه رحى ماء على أن الحجارة والمتاع والحديد والبناء من عند المستأجر فهو ~~جائز فإن انقطع ماء النهر فلم ms3745 يطحن ولم يفسخ الإجارة فالأجر لازم كذا في ~~المبسوط وإذا خاف رب الرحى إن انقطع الماء فتنفسخ الإجارة فاكترى البيت ~~والحجرين والمتاع خاصة فهو جائز فإن انقطع الماء يكون عذرا وكذلك لو شرط أن ~~لا خيار متى انقطع الماء لا يكون لهذا الشرط عبرة كذا في المحيط طاحونة أو ~~حمام بين رجلين استأجر نصيب كل واحد منهما رجل ثم أنفق أحد المستأجرين في ~~مرمة الحمام بإذن مؤجرها فأراد أن يرجع بما أنفق على المالك الذي لم يؤجره ~~فإنه يكون ما أنفق على الذي أذن له في الإنفاق وهو مؤجرها لأنه أنفقها ~~بإذنه فيصير كأن المؤجر هو الذي أنفقها بنفسه وإنما يرجع على الشريك في ~~الطاحونة إذا كان الإنفاق والمرمة بإذنه أو بأمر القاضي فإن القاضي يأمره ~~أولا بالمرمة فإن لم يفعل يأذن لشريكه بالإنفاق والمرمة ليرجع على شريكه ~~بنصيبه كذا في جواهر الفتاوى استأجر رحى لطحن الحنطة وطحن بها ما مثل ~~الحنطة أو دونها ضررا لا يصير مخالفا وإن فوقها صار مخالفا غاصبا كذا في ~~الوجيز للكردري قال رضي الله عنه لما سألته عن طاحونة بين رجلين أثلاثا ~~فآجر صاحب الثلثين نصيبه فتصرف المستأجر في الكل فأراد صاحب الثلث أن يأخذ ~~نصيبه من المستأجر ليس له ذلك لأنه غاصب في نصيب الشريك الذي لم يؤجر منه ~~وكان له أن يمنعه من الانتفاع أو إجارة نصيبه لأن إجارة المشاع لا تصح وإن ~~حكم حاكم من حكام المسلمين بصحة ذلك فحينئذ كان للمستأجر أن ينتفع بها ~~يومين ويترك الانتفاع بها في يوم حتى ينتفع بها صاحب الثلث ولصاحب الثلث أن ~~يقول أنا أغلق الباب في اليوم الذي هو نصيبي لأن ذلك مما لا يضر بالطاحونة ~~ولو كان مكان الطاحونة حمام وقد آجر أحدهما نصيبه وحكم الحاكم بصحة الإجارة ~~لم يكن لصاحب الثلث أن يغلق باب الحمام في اليوم الذي هو نصيبه لأن ذلك يضر ~~بالحمام ولا يضر بالطاحونة ولكن ينبغي أن يتهايآ فينتفع صاحب الثلثين ~~بالحمام شهرين والآخر يغلق بالشهر أو يتهايآ ms3746 أكثر من الشهر كي لا يسقط ~~الحمام عن الانتفاع فإن في المدة القليلة يضر بالحمام فلا يتمكن أحدهما بما ~~يضر به كذا في جواهر الفتاوى وإذا استأجر الرجل رحى من رجل وبيتا من آخر ~~وبعيرا من آخر فاستأجر الكل صفقة واحدة كل شهر بأجر معلوم فآجروا ذلك فهو ~~جائز كذا في المحيط وإن كان لرجل بيت على نهر وقد كان فيه رحى ماء قد ذهبت ~~وجاء آخر برحى أخرى ومتاعها فنصبها في البيت واشتركا على أن يتقبلا من ~~الناس الحنطة والشعير فيطحناهما فما كسباه فهو بينهما نصفان فهو جائز وما ~~تقبلاه وطحناه فأجره بينهما نصفان وليس للرحى ولا للبيت أجرة ولو آجر الرحى ~~بأجر معلوم على طعام معلوم كان الأجر كله لصاحب الرحى ولصاحب البيت أجر مثل ~~بيته ونفسه على صاحب الرحى إذا كان قد عمل في ذلك قال ولا أجاوز به نصف أجر ~~مثل أجر الرحى في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المبسوط قال وإذا ~~كان لرجل بيت ونهر ورحى ومتاعها فانكسر الحجر الأعلى فجاء رجل ونصب مكانه ~~حجرا بغير أمر صاحبه وجعل يطحن للناس بأجر PageV04P474 معلوم ويتقبل الطعام ~~بالأجر فهو مسيء في ذلك ولا أجر عليه ولو كان وضع الحجر الأعلى برضا من ~~صاحبه على أن الكسب بينهما نصفان وعلى أن يعملا بأنفسهما فمتى آجروا الحجر ~~الأعلى كان جميع الأجر لصاحب الحجر الأعلى وإن تقبل كل واحد منهم فهو بينهم ~~هكذا في المحيط طاحونة مشتركة عرصتها بين رجلين والطاحونة لأحدهما خاصة ~~يعني الأحجار آجر من رجل بأجرة معلومة فالذي ليس له حق في الطاحونة يطلب ~~نصف الأجرة قال له ذلك كذا في جواهر الفتاوى ولو أن رجلا بنى على نهر بيتا ~~ونصب فيه رحى بغير إذن صاحب النهر ثم تقبل الطعام فطحنه واكتسب مالا كان له ~~الكسب ويصير غاصبا لأرضه فيعتبر فيه أحكام الغصب فيضمن ما انتقص من أرضه ~~كغاصب الأرض ولكن لا يضمن الماء كذا في الذخيرة ركب المستأجر في الطاحونة ~~حجرا أو حديدا ms3747 أو شيئا آخر ثم انقضت المدة وأراد أن يأخذ ما له فيها إن ~~بأمر المؤجر على أن يرفع من الغلة يرجع ويكون له وإن بلا أمره يأخذ غير ~~المركب وقيمة المركب كذا في الوجيز للكردري والله أعلم # الباب الرابع والعشرون في الكفالة بالأجر وبالمعقود عليه # | قال وتجوز الكفالة والحوالة في جميع الإجارات بالأجرة في عاجلها وآجلها ~~سواء كانت الأجرة واجبة وقت الكفالة باستيفاء المنافع أو باشتراط التعجيل ~~أو لم تكن واجبة ويكون على الكفيل مثل ما على الأصيل إن لم يشترط خلافه في ~~تعجيل أو تأخير وإن عجل الكفيل بالأجر لم يرجع على الأصيل حتى يحل الأجل ~~كذا في المحيط وليس للكفيل أن يأخذ المستأجر بالأجر حتى يؤديه ولكنه إن ~~لزمه به صاحبه فله أن يلزم المكفول عنه حتى يفكه أو يؤديه عنه كذا في ~~المبسوط ولو اختلف الآجر والكفيل والمستأجر في مقدار الأجر فقال الكفيل هو ~~درهم وقال الآخر هو درهمان وقال المستأجر هو نصف درهم فالقول قول المستأجر ~~لإنكاره الزيادة ويؤخذ الكفيل بدرهم ولا يرجع على المستأجر إلا بنصف درهم ~~ولو أقاموا جميعا البينة فالبينة للآجر كذا في المحيط ولو أقام الطالب بينة ~~يأخذ أيهما شاء كذا في الوجيز للكردري وإن كانت الأجرة شيئا بعينه بأن كانت ~~ثوبا بعينه وكفل به كفيل فهو جائز وإن هلك الثوب عند المستأجر بريء الكفيل ~~ويقضى على المستأجر بأجر المثل كذا في المحيط لو استأجر خياطا ليخيط له ~~ثوبا وشرط عليه خياطته بنفسه فكفل به إنسان إن كفل بتسليم نفس الخياطة صح ~~وإن كفل بخياطته لا يصح وإن لم يشرط عليه خياطته فكفل إنسان بالخياطة صح ثم ~~في مسألة الخياطة إذا لم تصح الكفالة بالخياطة وخاط الكفيل رجع على صاحب ~~الثوب بأجر مثل عمله وإذا صحت الكفالة وخاط الكفيل رجع على المكفول عنه ~~بأجر مثل عمله بالغا ما بلغ إذا كانت الكفالة بأمره هكذا في المحيط لو ~~استأجر منه إبلا بغير أعيانها يحمل عليها متاعا مسمى إلى بلد معلوم وكفل له ~~رجل ms3748 بالحمولة جاز ولو استأجر إبلا بأعيانها وكفل رجل بالحمولة لم تجز ~~الكفالة كذا في المبسوط قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا عجل المستأجر ~~الأجر وكفل له رجل بالأجر إن انتقضت الإجارة فالكفالة جائزة كذا في المحيط ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # الباب الخامس والعشرون في الاختلاف الواقع بين الآجر والمستأجر وبين ~~الشاهدين وهو مشتمل على فصلين # الفصل الأول في الاختلاف الواقع بين الآجر والمستأجر في البدل أو في ~~المبدل أو بين الشاهدين # | وإن اختلفا بعد انقضاء مدة الإجارة في تسليم ما استأجره في مدة الإجارة ~~فالقول قول المستأجر مع يمينه والبينة بينة الآجر ولو اتفقا أنه سلم في أول ~~المدة أو المسافة واختلفا في حدوث العارض فقال المستأجر عرض لي مانع عن ~~الانتفاع به من مرض أو غصب أو إباق وجحد المؤجر ذلك فإن كان ذلك العارض ~~قائما PageV04P475 عند الخصومة فالقول قول المستأجر مع يمينه ألبتة وإن لم ~~يكن قائما فالقول قول المؤجر مع يمينه على عمله ولو اتفقا على حدوث المانع ~~واختلفا في مدة بقاء المانع فالقول قول المستأجر كذا في المحيط ولو اختلفا ~~في قبض الأجرة قبل القبض أو في مدة الإجارة يتحالفان وتفسخ الإجارة كذا في ~~التهذيب اختلفا في مضي المدة فالقول للمستأجر كذا في القنية وإذا اختلف ~~شاهدا الإجارة في مبلغ الأجر المسمى في العقد والمدعي هو المؤجر أو ~~المستأجر فشهد أحدهما بمثل ما ادعى المدعي والآخر بأقل أو أكثر لا تقبل ~~الشهادة ومن أصحابنا من يقول هذا قبل استيفاء المنفعة لأن الحاجة إلى ~~القضاء بالعقد ومع اختلاف الشاهدين في البدل لا يتمكن القاضي من ذلك وأما ~~بعد استيفاء المنفعة فالحاجة إلى القضاء بالمال فينبغي أن يكون على الخلاف ~~عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقضي بالأقل كما في دعوى الدين إذا ~~ادعى المدعي ستة وشهد بها أحد الشاهدين والآخر بخمسة قال رضي الله عنه ~~والأصح عندي أن الشهادة لا تقبل عندهم جميعا ههنا لأن الأجرة بدل في عقد ~~المعارضة كالثمن في البيع فلا بد ms3749 أن يكون مكذبا أحد شاهديه فيمتنع قبول ~~شهادته وإن لم يكن لهما بينة وقد تصادقا على الإجارة واختلفا في الأجر قبل ~~استيفاء المنفعة تحالفا وترادا وكذلك إن كانت دابة فقال المستكري من الكوفة ~~إلى بغداد بخمسة وقال رب الدابة إلى الصراة بعشرة والصراة النصف تحالفا ~~وبعدما حلفا إن قامت البينة لأحدهما أخذت ببينته وإن قامت لهما بينة أخذت ~~ببينة رب الدابة على الآجر وببينة المستأجر على فضل المسير على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكان يقول أولا إلى بغداد باثني عشر ونصف وإن اتفقا ~~على المكان واختلفا في جنس الأجر فالبينة بينة رب الدابة وإن كان قد ركبها ~~إلى بغداد وقال قد أعرتني الدابة وقد قال صاحبها أكريتها منك بدرهم ونصف ~~فالقول قول الراكب ولا ضمان عليه ولا أجر فإن أقام المؤجر شاهدين فشهد ~~أحدهما بدرهم والآخر بدرهم ونصف فإنه يقضى له بدرهم كذا في المبسوط أنكر ~~الصباغ دفع الثوب إليه فشهد شاهد أنه دفع إليه ليصبغه أحمر وشهد الآخر ~~ليصبغه أصفر لا يقبل كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا ادعى قبل رجل أنه ~~أكراه دابتين بأعيانهما بعشرة دراهم إلى بغداد وأقام على ذلك البينة وأقام ~~رب الدابتين البينة أنه أكراه أحدهما بعينها إلى بغداد بعشرة دراهم كان أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا بأنه يقضى بإجارة الدابتين إلى بغداد ~~بخمسة عشر درهما إذا كان أجر مثلهما على السواء ثم رجع وقال يقضى بإجارة ~~الدابتين بعشرة دراهم إلى بغداد وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~هذا الذي ذكرنا إذا اتفقا على جنس الأجر وأما إذا اختلفا في جنس الأجر بأن ~~قال صاحب الدابة أكريتك أحدهما إلى بغداد بدينار وأقام البينة على ذلك ~~وأقام المستكري البينة أنه استكراهما جميعا إلى بغداد بعشرة دراهم فإنه ~~يقضى بإجارة الدابتين إلى بغداد بدينار وخمسة دراهم إذا كان أجر مثلهما على ~~السواء كذا في المحيط ولو اكترى دابتين إحداهما بعينها إلى الحيرة والأخرى ~~إلى القادسية فجاوز بهما إلى القادسية فنفقت ms3750 إحداهما واختلفا فقال المكري ~~التي نفقت قد اكتريتها إلى الحيرة وقد خالفت فعليك الضمان وقال المستكري هي ~~التي أكريتها إلى القادسية فالقول قول المكري وضمن المستكري قيمتها كذا في ~~الغياثية وإن ادعى المستأجر الإجارة وجحدها صاحب الدابة فشهد شاهد أنه ~~استأجرها ليركبها إلى بغداد بعشرة وشهد الآخر أنه استأجرها ليركبها ويحمل ~~عليها هذا المتاع والمستأجر يدعي كذلك لم يجز الشهادة وكذلك إن اختلفا في ~~حمولتين كذا في المبسوط رجل ركب سفينة رجل من ترمذ إلى آمل ثم اختلفا فقال ~~صاحب السفينة للراكب حملتك إلى آمل بخمسة دراهم وقال الراكب استأجرتني ~~لأحفظ السكان إلى آمل بعشرة دراهم يحلف كل واحد منهما وليست البداءة بيمين ~~أحدهما بأولى من الآخر فكان للقاضي أن يبدأ بأيهما شاء وإن أقرع كان حسنا ~~فإن حلفا لا أجر لأحدهما على صاحبه وإن أقاما البينة فالبينة بينة الراكب ~~وهو الملاح ويقضى له بالأجر على صاحب السفينة ولا PageV04P476 أجر عليه ~~لصاحب السفينة لأنهما لما أقاما البينة يجعل كأن الأمرين كانا فيبطل إجارة ~~صاحب السفينة من الراكب لأنه لا بد للملاح من أن يكون في السفينة رجل قال ~~لآخر إني أركبتك بغلا من ترمذ إلى بلخ بعشرة دراهم وقال المدعى عليه لا بل ~~استأجرتني لأبلغه إلى فلان ببلخ بخمسة دراهم فإنه يحلف كل واحد منهما فإن ~~حلفا لا يجب شيء وإن أقاما البينة فالبينة بينة صاحب البغل لأن حفظ البغل ~~واجب على المستأجر فلا يجوز الإجارة على ذلك كذا في الظهيرية قال المستأجر ~~اكتريت إلى القادسية بدرهم وقال الآجر إلى موضع آخر وقد ركبها إلى القادسية ~~فلا كراء عليه لأنه خالف كذا في السراجية وإن قال المؤاجر إنما آجرتك ~~الدابة إلى هذا الموضع وقال الراكب لا بل أعرتني الدابة وجاوز الموضع فهلكت ~~الدابة فإنه يضمن كذا في الذخيرة ولو ركب رجل دابة رجل إلى الحيرة فقال رب ~~الدابة أكريتها إلى الجبانة بدرهم فجاوزت ذلك وقال الذي ركب أعرتنيها وحلف ~~على ذلك فهو بريء من الأجر فإن أقام رب الدابة شاهدين ms3751 أنه أكراه إلى الحيرة ~~بدرهم لم تقبل إلى ذلك وإن ادعى رب الدابة أنه أكراها إلى السالحين بدرهم ~~ونصف وشهد له شاهد بذلك وآخر شهد بأنه أكراها إلى السالحين بدرهم فإنه يقضى ~~له عليه بدرهم إذا كان قد ركبها كذا في المبسوط فإن أقام صاحب الدابة ~~شاهدين فشهد له شاهد بدرهم وشاهد بدرهم ونصف فإنه يقضى له بدرهم واحد ولو ~~كان الآجر يدعي الإجارة بدرهمين فشهد شاهد بدرهم واحد وشاهد بدرهمين لا ~~تقبل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان رجل استأجر ~~دارا سنة فادعى المستأجر أنه استأجرها أحد عشر شهرا بدرهم وشهرا بتسعة ~~وادعى الآجر أنه آجرها سنة بعشرة دراهم وأقام كل واحد منهما بينة على ما ~~ادعى روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقضى ببينة رب الدار وإن اختلفا ~~في هذه الوجوه بعدما مضت مدة الإجارة أو بعدما وصل إلى المكان الذي يدعي ~~إليه الإجارة فالقول قول المستأجر مع يمينه ولا يتحالفان عندهم وإن اختلفا ~~في الأجر بعد انقضاء بعض المدة أو مسيرة بعض المسافة فإنهما يتحالفان وإذا ~~حلفا تفسخ الإجارة فيما بقي فيكون القول قول المستأجر في حصة ما مضى كذا في ~~الظهيرية وعنه أيضا رجل أقام البينة أني استأجرت هذه الدار من هذا الرجل ~~شهرين بعشرة دراهم وأقام رب الدار بينة أني آجرتها منه شهرا بعشرة دراهم ~~فإني أقبل بينة رب الدار على الأجر وأجعلها شهرا بعشرة وأجعل على المستأجر ~~في الشهر الثاني خمسة دراهم كذا في المحيط وفي جامع الفتاوى ولو قال آجرت ~~منك هذا الشهر بعشرة دراهم وقال الآخر استأجرت هذا الشهر وشهرا آخر بخمسة ~~ففي الشهر الأول تجب عشرة دراهم وفي الشهر الثاني درهمان ونصف كذا في ~~التتارخانية رجل أقام بينة أنه آجر بيته هذا بتسعة دراهم ثلاثة أشهر كل شهر ~~بثلاثة دراهم وأقام الآخر بينة أنه استأجره ستة أشهر كل شهر بدرهم فعليه ~~لثلاثة أشهر تسعة دراهم ولثلاثة أشهر ثلاثة دراهم كذا في محيط السرخسي ms3752 هشام ~~قال سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى عن رجل في يديه دار سكنها شهرا فأقام ~~رجلان كل واحد منهما بينة أنها داره آجرها منه يعني من صاحب اليد هذا الشهر ~~بعينه بعشرة دراهم والذي في يديه الدار ينكر دعواهما قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى الدار بين المدعيين نصفان ولكل واحد منهما خمسة دراهم استحسانا ~~والقياس أن يكون لكل واحد منهما عشرة دراهم كذا في المحيط وفي نوادر هشام ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل دفع إلى خياط ثوبا ثم قال رب الثوب أعطيتك ~~الثوب على أجرة درهم وقال الخياط لم تسم لي أجرا فالقول قول رب الثوب وإن ~~قال رب الثوب لم أسم لك أو قد أخذته على سبيل الأجر وقال الخياط سميت لي ~~أجرا فإنه يحلف رب الثوب وله أجر مثله كذا في الذخيرة ذكر في الأصل رجل دفع ~~إلى صباغ ثوبا ليصبغه أحمر فصبغه أحمر على ما وصف له بعصفر ثم اختلفا في ~~الأجر فقال الصباغ عملته بدراهم وقال رب الثوب بدانقين فإن قامت لهما بينة ~~أخذت بينة الصباغ وإن لم تقم لهما بينة فإني أنظر إلى ما زاد PageV04P477 ~~العصفر في قيمة الثوب فإن كان درهما أو أكثر أعطيته به درهما بعد أن يحلف ~~الصباغ ما صبغته بدانقين ولا يزيد عليه وإن كان ما زاد في الثوب من العصفر ~~أقل من دانقين أعطيته دانقين بعد أن يحلف صاحب الثوب ما صبغته إلا بدانقين ~~ولا ينقص عنه وإن كان يزيد في الثوب نصف درهم قال أعطيت الصباغ ذلك بعد أن ~~يحلف ما صبغته بدانقين وكذلك كل صبغ له قيمة كذا في البدائع وإن كان الصبغ ~~سوادا فالقول قول رب الثوب مع يمينه ولو قال رب الثوب صبغته لي بغير أجر ~~فالقول قوله وكذلك كل صبغ ينقص الثوب فأما كل صبغ يزيد في الثوب فقال رب ~~الثوب صبغته لي بغير أجر وقال الصباغ صبغته بدرهم فعلى كل واحد منهما ~~اليمين على دعوى صاحبه وليس هذا بتحالف للاختلاف ms3753 في بدل العقد ولكن الصباغ ~~يدعي لنفسه درهما على رب الثوب ورب الثوب منكر فعليه اليمين ورب الثوب يدعي ~~على الصباغ أنه وهب الصبغ منه فقد تمت الهبة باتصاله بملكه والصباغ منكر ~~لذلك فيحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه ثم يضمن رب الثوب ما زاد الصبغ في ~~ثوبه ولا يجاوز به درهما كذا في المبسوط إن اختلفا في أصل الأجرة فقال رب ~~الثوب للقصار عملت بغير أجر وقال القصار لا بل عملت لك بأجر فإن اختلفا قبل ~~العمل يتحالفان ويبدأ بيمين المستأجر وإن اختلفا بعد الفراغ من العمل ~~فالقول لرب الثوب وإن تصادقا على أنه دفع إليه ولم يسم الأجرة لم يذكره في ~~الكتاب وذكر أبو الليث رحمه الله تعالى في عيون المسائل أن فيه أقوالا ~~ثلاثة وقال محمد رحمه الله تعالى إن اتخذ دكانا وانتصب لعمل القصارة فإنه ~~تجب الأجرة وإلا فلا وعليه الفتوى هكذا في محيط السرخسي ولو اختلف القصار ~~ورب الثوب في مقدار الأجرة فإن لم يكن أخذ في العمل تحالفا وترادا وإن كان ~~قد فرغ من العمل فالقول قول رب الثوب ولو كان الاختلاف بينهما بعد ما أقام ~~بعض العمل ففي حصة ما أقام القول قول رب الثوب مع يمينه وفي حصة ما بقي ~~يتحالفان اعتبارا للبعض بالكل كذا في المبسوط إذا اختلفا في جنس الأجر أنه ~~دراهم أو دنانير أو في صفته أنه جيد أو رديء يتحالفان إذا كان الاختلاف قبل ~~الشروع في العمل فإن كانت الأجرة عينا إن اختلفا في جنسه أو في قدره ~~يتحالفان ولو اختلفا في صفته لا يتحالفان والقول قول المستأجر بخلاف ما إذا ~~كانت الأجرة دينا ولو اختلفا في مقدار المنزل وكان ذلك قبل استيفاء المنفعة ~~تحالفا كما في بيع العين فبعد ذلك إن كان الاختلاف في الأجرة يبدأ بيمين ~~المستأجر وإن كان الخلاف في المنفعة يبدأ بيمين المؤجر وأيهما نكل عن ~~اليمين لزمه دعوى صاحبه وإن أقاما البينة فالبينة بينة المؤجر إن كان ~~الخلاف في الأجرة وإن كان ms3754 الخلاف في المنفعة فالبينة بينة المستأجر ولو ~~ادعى فضلا فيما يستحقه من الأجر وادعى المستأجر فضلا فيما يستحقه من ~~المنفعة فالأمر في التحالف على ما بيناه فإن أقاما البينة قبلت بينة كل ~~واحد على الفضل الذي يستحق نحو أن يدعي الآجر شهرا بعشرة والمستأجر شهرين ~~بخمسة وأقاما البينة يقضى بشهرين بعشرة وإن لم تكن لواحد منهما بينة وقد ~~استوفى بعض المنفعة فالقول قول المستأجر فيما مضى مع يمينه ويتحالفان ويفسخ ~~العقد فيما بقي وإن كان اختلافهما في الأجرة في نوعين بأن ادعى أحدهما ~~دراهم والآخر دنانير فالأمر في التحالف والنكول وإقامة أحدهما البينة على ~~ما بينا وإن أقاما البينة فالبينة بينة الآجر وإن اختلفا في المدة مع ذلك ~~أو في المسافة بأن قال المؤجر آجرتك إلى القصر بدينار وقال المستأجر بل إلى ~~الكوفة بعشرة دراهم وأقاما البينة فهي إلى الكوفة بدينار أو خمسة دراهم كذا ~~في المحيط وإن اختلفا في الجنسين فقال الآجر آجرتك الدابة إلى القصر بدينار ~~وقال المستأجر بل إلى الكوفة بعشرة دراهم فإنهما يتحالفان وأيهما نكل لزمه ~~دعوى الآخر وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة فإنه يقضى إلى الكوفة ~~بدينار وخمسة دراهم إذا كان القصر على النصف من بغداد إلى الكوفة يقضى إلى ~~القصر بدينار ببينة الآجر ومن القصر إلى الكوفة بخمسة دراهم ببينة المستأجر ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإن اختلفا في الأجر والمدة جميعا أو في الأجر ~~والمسافة جميعا فقال الآجر PageV04P478 آجرتك إلى القصر بعشرة دراهم وقال ~~المستأجر لا بل إلى الكوفة بخمسة دراهم فإنهما يتحالفان وإذا حلفا فسخ ~~العقد بينهما وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما يقضى بالبينتين ~~جميعا فيقضى بزيادة الأجر ببينة الآجر وبزيادة المدة والمسافة ببينة ~~المستأجر وأيهما يبدأ الدعوى يحلف صاحبه أولا كذا في خزانة المفتين قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل دفع إلى حذاء نعلا ليخصفها فقال الحذاء أمرتني ~~بدرهمين وقال الآجر أمرتك بدرهم ينظر إن كان يستطيع أن ينزعها من غير ضرر ~~فالقول قول الحذاء وينزعها ms3755 وإن كان لا يستطيع أن ينزعها إلا بضرر فله أجر ~~ما زاد فيه كذا في محيط السرخسي ولو اختلف الخياط ورب الثوب فقال رب الثوب ~~أمرتك أن تقطعه قباء وقد خطته قميصا وقال الخياط لا بل أمرتني أن أقطعه ~~قميصا فالقول قول رب الثوب مع يمينه وهو بالخيار إن شاء أخذ القميص وأعطاه ~~أجر مثله وإن شاء ضمنه قيمة ثوبه غير مقطوع كذا في الظهيرية وقال شيخ ~~الإسلام علاء الدين الإسبيجابي في شرح الكافي وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة الخياط كذا في غاية البيان ولو اختلف الصباغ ورب الثوب فقال رب الثوب ~~أمرتك بالعصفر وقال الصباغ بالزعفران فالقول قول رب الثوب في قولهم جميعا ~~كذا في البدائع دفع ليصبغ بقفيز عصفر فقال صبغته بقفيز وقال رب الثوب بربع ~~قفيز يرى أهل الصنعة فإن قالوا مثل هذا الصبغ قد يكون بربع قفيز فالقول قول ~~رب الثوب والبينة للصباغ كذا في محيط السرخسي وفي إجارات الأصل لو أمر ~~حجاما أن يقلع سنه فقلع ثم اختلفا فقال أمرتك بأن تقلع غير هذه السن وقال ~~الحجام أمرتني بقلع هذه فالقول قول الآمر ولو قلع ما أمره لكن سن أخرى ~~متصلة بهذه السن فانقلعت لا يضمن كذا في الخلاصة ولو أمره أن يقطع شيئا من ~~جسده أو يبط قرحته ثم اختلفا فالقول للآمر مع يمينه لأن الأمر يستفاد من ~~قبله هكذا في محيط السرخسي قال ولو دفع إلى نداف ثوبا يندف عليه قطنا وأمره ~~أن يزيد من عنده ما رأى وقد ندف عشرين أستارا فقال رب الثوب دفعت خمسة عشر ~~أستارا وأمرتك أن تزيد فلم تزد إلا خمسة وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني ~~أن أزيد عشرة وقد زدت فالقول قول النداف وعلى صاحب القباء أن يدفع إليه ~~عشرة أساتير من قطن ولو اختلفا فيما أمر به أيضا فقال صاحب الثوب دفعت إليك ~~خمسة عشر وأمرتك أن تزيد خمسة عشر وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن ~~أزيد عشرة فزدت فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ms3756 صدقه ودفع إليه عشرة أساتير وإن ~~شاء أخذ قيمة ثوبه ومثل عشرة أساتير وكان الثوب للنداف كذا في المحيط أعطى ~~خياطا ثوبا ليقطعه قباء محشوا ودفع إليه البطانة والقطن فقطعه وخاطه وحشاه ~~واتفقا على العمل والأجر غير أن رب الثوب يقول البطانة ليست بطانتي فالقول ~~للخياط مع يمينه أن هذه بطانته فلو حلف تلزم البطانة لرب الثوب ويسعه أن ~~يأخذها ويلبسها هكذا في الكبرى ولو دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم فأعطاه ~~القصار ثوبا قال هذا ثوبك فقال صاحب الثوب ليس هذا ثوبي كان القول قول ~~القصار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولا أجر ~~للقصار كذا في الخلاصة وكذلك لو كان القصار يدعي رد الثوب عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأنه أمين على قوله وكذلك كل أجير مشترك والفتوى على قوله ~~كذا في فتاوى قاضي خان فإن قال رب الثوب هذا ثوبي ولم آمرك بقصره والذي ~~دفعته إليك لتقصره غير هذا الثوب فإنه يأخذ الثوب ولا أجر عليه ولو كان هذا ~~في القطع والخياطة لم يأخذه لكن يضمن الخياط قيمته ويتركه على الخياط ولم ~~يثبت هذا الخيار في القصار ولو لم يكن هكذا لكنه جاء القصار فقال قصرته ~~وغسلته وعليك PageV04P479 الأجر وقال رب الثوب لم تقصره أنت ولكني أنا ~~قصرته عندك أو في بيتك أو قال قصره غلامي هذا عندك لا يصدق رب الثوب والقول ~~قول القصار وكذا ما أشبه هذا من الأعمال إذا كان في يد صاحب العمل إذا ~~اختصما فإن كانا خارجين أو في يد المالك القول قوله فإن طلب القصار يمينه ~~لم أحلفه ما قصره ولكن أحلفه ما له عليك كذا من قصارة هذا الثوب كذا في ~~الخلاصة ولو أن القصار أعطاه ثوبا فقال هذا ثوبك وهو ينكر فأخذ ونوى أن ~~يكون عوضا عن ثوبه قال محمد رحمه الله تعالى لا يسعه أن يلبس الثوب ولا أن ~~يبيع إلا أن يقول للقصار أخذته عوضا عن ثوبي فيقول القصار نعم ms3757 كذا في فتاوى ~~قاضي خان في الفتاوى أرسل صاحب الكرابيس إلى القصار رسولا يسترد ثيابه ~~الأربعة فلما أتى بها فإذا هي ثلاثة قال القصار دفعت إليه أربعة وقال ~~الرسول دفع إلي ولم يعد قال يسأل صاحب الثوب أيهما صدق بريء عن خصومته ~~وأيهما كذب فإن حلف بريء وإن أبى لزمه ما ادعى فإن صدق القصار وجب أجر ~~الثوب الرابع وإن كذبه وحلف القصار فللقصار على صاحب الثوب اليمين على ~~الأجر فإن حلف بريء عن خصومة الآجر بحصة الثوب الرابع كذا في الحاوي ~~للفتاوى وفي متفرقات فتاوى الديناري كازري راجامه وسيم دادكه قصارت آن كنى ~~هم دوروزويمن دهى نكر دوداشت جندا كه هلاك شد قال ضامن من شود ولو اختلفا ~~فقال رب الثوب بدان شرط داده أو كه ده روزور إتمام كنى وقد انقضت المدة ثم ~~هلك الثوب ولي عليك الضمان قال القصار لا بل دفعت إلي مطلقا لأقصر ولم تعين ~~مدة فالقول لمن كانت واقعة الفتوى وينبغي أن يكون القول للقصار لأنه ينكر ~~الشرط ثم إذا شرط عليه أن يفرغ اليوم أو نحوه من العمل ولم يفرغ فيه وقصره ~~بعد أيام هل تجب الأجرة كانت واقعة الفتوى أيضا وينبغي أن لا يجب الأجر ~~لأنه لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب الضمان على تقدير الهلاك كذا في الفصول ~~العمادية ولو أعطى حمالا متاعا ليحمله من موضع إلى موضع ثم اختلفا فقال رب ~~المتاع هذا ليس متاعي وقال الحمال هو متاعك فالقول قول الحمال مع يمينه ~~لأنه أمين ولا يكون على الآمر أجر إلا أن يصدقه ويأخذه لأنه لم يعترف ~~باستيفاء المنافع وكذا لو حمله طعاما فقال الحمال هذا طعامك بعينه وقال رب ~~الطعام كان طعامي أجود من هذا فإنه يفحش أن يكون القول قول رب الطعام ويبطل ~~الأجر ويحسن أن يكون القول قول الحمال ويأخذ الأجر وإن كان نوعين مختلفين ~~بأن جاء به شعيرا وقال رب الطعام كان طعامي حنطة لم يجب الأجر حتى يصدق كذا ~~في محيط السرخسي رجل استأجر ms3758 حمالا ليحمل إلى بلد كذا ويسلمه إلى السمسار ~~فسلم ووزن فقال السمسار للحمال وزن الحمولة أنقص مما كتب في البار جامه ~~أولى البار نامجامه وأنا لا أعطيك من الأجر بقدر النقصان ثم اختلفا بعد ذلك ~~فقال السمسار أوفيتك الأجر وقال الحمال ما استوفيت القول قول الحمال ولا ~~خصومة لكل واحد منهما قبل صاحبه وإنما الخصومة بين الحمال وصاحب الحمولة ~~كذا في الخلاصة وفي العيون عن محمد رحمه الله تعالى فيمن دفع إلى ملاح ~~أكرار حنطة أن يحمل كرا بكذا فلما بلغ موضع الشرط قال رب الطعام نقص طعامي ~~وقد كاله على الملاح وقال الملاح لم ينقص فالقول لصاحب الطعام ويقال لصاحب ~~الطعام كله حتى يأخذ منك من كل كر مقدار ما سمي ولو طلب الضمان من الملاح ~~وقد دفع الأجرة فالقول قول الملاح أن الطعام وافر ويقال لصاحب الطعام كله ~~حتى تضمنه ما نقص من طعامك ثم قال ههنا يقال لصاحب الطعام كله حتى تضمنه ما ~~نقص من طعامك يحتمل أنه أراد به حتى تسترد من الأجر بقدر ما نقص من طعامك ~~ويحتمل أنه أراد به تضمين ما نقص من الطعام كما هو ظاهر اللفظ فإن كان ~~المراد به الأول فظاهر على قول الكل PageV04P480 وإن كان المراد به الثاني ~~فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس لصاحب الطعام تضمين الملاح إلا ~~بخيانة أو تقصير منه وعليه الفتوى كذا في المضمرات # الفصل الثاني فيما إذا اختلف الآجر والمستأجر في وجود العيب بالأجرة # | المؤجر إذا وجد بالأجرة عيبا وأراد أن يردها على المستأجر إن كانت دينا ~~بأن كانت دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا في الذمة سوى الدراهم ~~والدنانير أو عينا كثوب بعينه أو حنطة بعينها فإن صدقه المستأجر كان له أن ~~يردها على المستأجر سواء كانت الأجرة دينا أو عينا وإن كذبه المستأجر وقال ~~ما أعطيتك هذا إن كانت الأجرة دينا ولم يكن أقر المؤجر بقبض الجياد ولا ~~بالاستيفاء وإنما أقر بقبض الدراهم لا غير فالقياس أن يكون القول ms3759 قول ~~المردود عليه وهو المستأجر وفي الاستحسان يكون القول قول الراد مع يمينه ~~وهو المؤجر وإذا أقر بقبض الجياد بأن قال قبضت الجياد أو قال قبضت الأجر أو ~~استوفيت فإنه لا يصدق ولا تقبل بينة المؤجر على ذلك هكذا في المحيط ولو كان ~~الأجر ثوبا بعينه فقبضه ثم جاء يرده بعيب فقال المستأجر ليس هذا ثوبي ~~فالقول قول المستأجر فإن أقام رب البينة على العيب رده سواء كان العيب ~~يسيرا أو فاحشا ثم ينفسخ العقد برده لفوات القبض المستحق بالعقد فيأخذ منه ~~قيمة السكنى وهو أجر مثل الدار وإن كان حدث به عيب لم يستطع رده رجع بحصة ~~العيب من أجر مثل الدار كذا في المبسوط ولو استأجر فامي من رجل بيتا فباع ~~فيه زمانا ثم خرج منه واختلفا فيما فيه من الرفوف وأشباهها فقال رب البيت ~~كان هذا في بيتي حين استأجرته وقال المستأجر لا بل أنا أحدثته فالقياس أن ~~يكون القول قول رب الدار مع يمينه وفي الاستحسان القول قول المستأجر وهكذا ~~الجواب في الطحان وسائر الصناع إذا اختلفا فيما يحدثه الصناع في العرف ~~والعادة دون الآجر فالمسألة على القياس والاستحسان والحاصل في جنس هذه ~~المسائل أن كل شيء يحدثه المستأجر عادة لحاجته إليه فالقول قول المستأجر ~~ولو اختلف رب الدار والمستأجر في بناء الدار غير ما ذكرنا أو في باب أو في ~~خشبة أدخلها في السقف فقال رب الدار أنا آجرتك وهذا فيها قال المستأجر أنا ~~أحدثت فإن القول قول رب الدار مع يمينه كذا في المحيط والآجر المفروش ~~والغلق والميزاب الظاهر أن رب الدار هو الذي يتخذ ذلك وما كان في الدار من ~~لبن موضوع أو آجر أو جص أو جذع أو باب موضوع هو للمستأجر فإن أقاما البينة ~~ففي كل شيء جعلنا القول فيه قول المستأجر فالبينة بينة رب الدار ولو كان في ~~الدار بئر ماء مطوية أو بالوعة محفورة فقال المستأجر أنا أحدثتها وأنا ~~أقلعها فالقول قول رب الدار وكذلك الخص والسترة والخشب المبني ms3760 في البناء ~~والدرج والمراد من الدرج ما يكون مبنيا فأما ما يكون موضوعا فيه كالسلم ~~فالقول قول المستأجر كذا في المبسوط فلو أقر رب الدار أن المستأجر جصصها أو ~~فرشها بالآجر أو ركب فيها بابا أو غلقا فللمستأجر قلعه فإن أضر القلع ~~بالدار فعلى رب الدار قيمته يوم الخصومة كذا في الخلاصة وإن اختلفا في ~~الأتون من بناه فالقول للمستأجر لأن الظاهر أن المستأجر هو الذي بناه ~~لحاجته إليه كذا في محيط السرخسي ولو كان في الدار كورات نحل أو حمامات ~~فذلك كله للمستأجر كالمتاع الموضوع كذا في المبسوط ولو خرج المستأجر من ~~الدار ثم اختلفا فيما في الدار فما كان مركبا نحو الباب والسرير وغلق الباب ~~فالقول قول رب الدار وما كان مفصولا نحو الفرش والأواني والخشب الموضوع ~~فالقول فيه قول المستأجر كذا في الغياثية إلا في أحد مصراعي الباب إذا كان ~~موضوعا والآخر مركبا أو لوح يعلم أنه سقط من السقف فهو للآجر وفي التنور ~~يعتبر العرف ولو انهدم بيت من الدار فاختلفا في نقضه فإن كان يعرف أنه من ~~بيت انهدم فهو لرب الدار وإن لم يعرف ذلك وقال المستأجر هو لي فالقول قوله ~~لو كان رب الدار أمره بالبناء في الدار على أن يحسبه له من الأجر فاتفقا ~~على البناء واختلفا في مقدار النفقة فالقول قول رب الدار PageV04P481 ~~والبينة بينة المستأجر وكذلك لو قال رب الدار لم تبن أو بنيت بغير إذني ~~فالقول قول رب الدار كذا في المبسوط قالوا هذا إذا كان مشكل الحال بأن ~~اختلف في ذلك أهل الصناعة فقال بعضهم كما يقول رب البيت إنه يذهب في نفقة ~~مثل هذا البناء قدر ما يدعيه رب البيت وقال بعضهم لا بل يذهب قدر ما يقوله ~~المستأجر حتى تعذر معرفة قول أحدهما من جهة الغير فيعتبر حينئذ الدعوى ~~والإنكار والمستأجر يدعي زيادة إيفاء الأجر ورب الدار ينكر فيكون القول ~~قوله فأما إذا أجمع أهل تلك الصناعة على قول أحدهما فالقول قوله كذا في ~~المحيط ولو ms3761 كان على باب منها مصراعان أحدهما ساقط والآخر معلق بالباب ~~واختلفا في الساقط فالقول قول رب الدار إذا عرف أنه أخوه وإن كان منقولا ~~فالقول قول المستأجر في المنقول ولو كان بيتا سقفه مصور بجذوع مصورة فسقط ~~جذع منها وكان مطروحا في البيت واختلف رب الدار والمستأجر فيه فقال رب ~~الدار هو لسقف هذا البيت وقال المستأجر بل هو لي وتبين أن تصاويره موافقة ~~لتصاوير البيت فإن القول في ذلك قول رب الدار مع يمينه وإن كان منقولا كذا ~~في الذخيرة إذا تكارى منزلا من رجل في الدار وفي الدار ساكن كل شهر بدرهم ~~فأدخله في الدار وخلى بينه وبين المنزل وقال اسكنه فلما جاء رأس الشهر طلب ~~رب المنزل الأجر فقال المستأجر ما سكنته حال بيني وبين النزول فيه الذي كان ~~يسكن في الدار أو غاصب ولا بينة له بذلك والساكن مقر بذلك أو جاحد لا يلتفت ~~إلى قول الساكن وإذا لم يقبل قول الساكن بقي الاختلاف بين الآجر والمستأجر ~~فينظر في ذلك إن كان المستأجر هو الساكن في الدار حالة المنازعة فالقول قول ~~رب الدار وعليه الأجر وإن كان الساكن في المنزل غير المستأجر فالقول قول ~~المستأجر ولا أجر عليه رجل تكارى من رجل بيتا كل شهر بدرهم فلما جاء رأس ~~الشهر طلب رب البيت أجر البيت فقال المستأجر إنما أعرتنيه أو أسكنتنيه بغير ~~أجر وصاحب البيت ينكر ذلك ولا بينة لهما فالقول قول الساكن مع يمينه وإن ~~أقاما جميعا البينة فالبينة بينة صاحب المنزل وكذلك إذا قال الساكن إن ~~الدار داري ولا حق لك فيها فالقول قول الساكن مع يمينه فإن قال الساكن ~~الدار لفلان وكلني بالقيام عليها فالقول قول الساكن ويكون خصما للمدعي وإن ~~قال المستأجر إنك وهبت لي المنزل فلا أجر لك وقال الآجر بل آجرتك فالقول ~~قول المستأجر في الأجر وإن أقاما جميعا البينة يؤخذ ببينة الموهوب له وهذا ~~كله إذا لم يكن أقر الساكن بأصل الكراء فأما إذا أقر بأصل الكراء ثم ادعى ms3762 ~~الهبة أو العارية فإنه لا يصدق وعليه الأجر إلا أن يقيم بينة وللمستأجر ~~خيار الرؤية إن لم يكن رأى المستأجر فإن اختلفا فقال صاحب الدار قد كنت ~~رأيت وقال المستأجر لم أره فالقول قوله فإذا حلف أنه لم يرها ردها إلا أن ~~تقوم بينة أنه قد رآها كذا في المحيط ولو استأجر دارا شهرا ثم ادعى ~~المستأجر أن الآجر باعها منه بعد الإجارة وأنكر الآجر ثم مضت مدة بعد ذلك ~~قالوا الإجارة تكون لازمة فيما مضى لأنهما تصادقا على الإجارة والبيع لم ~~يثبت كذا في فتاوى قاضي خان رجل تكارى منزلا من رجل على أن أجره أن يكفيه ~~وعياله نفقتهم ومئونتهم ما دام في الدار فالإجارة فاسدة فإن سكن كان عليه ~~أجر المثل كما في سائر الإجارات الفاسدة فإن قال المستأجر أنفقت على عيالك ~~وقال صاحب المنزل لم تنفق فالقول قول صاحب المنزل وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة المستأجر رجل تكارى دارا شهرا بعشرة دراهم فسكنها يوما أو يومين ثم ~~تحول إلى دار أخرى كان للآجر أن يطالبه بأجر جميع الشهر فإن قال إنما ~~استأجرتها يوما واحدا فالقول قوله وإن أقاما البينة فالبينة بينة الآجر كذا ~~في الذخيرة وإذا استأجر من آخر دارا شهرا بدرهم فسكنها شهرين فعليه أجر ~~الشهر الأول دون الشهر الثاني فإن انهدم شيء من سكناه في الشهر الثاني يضمن ~~ولا ضمان فيما انهدم من سكناه في الشهر الأول فإن اختلفا فيما انهدم فقال ~~المستأجر إنما PageV04P482 انهدم من سكناي في الشهر الأول وصاحب الدار يقول ~~إنما انهدم من سكناك في الشهر الثاني فعليك الضمان فالقول قول المستأجر مع ~~يمينه والبينة بينة صاحب الدار كذا في المحيط وإن زاد على الشهر الأول يوما ~~أو يومين فقال المستأجر إنما انهدمت في الشهر الأول فالقول قوله لأنه غاصب ~~كذا في المبسوط تكارى بيتا أو دارا على أن يسكنها شهرا فأعطاه صاحب المنزل ~~المفتاح فلما مضى الشهر طالبه رب المنزل بالأجر فقال المستأجر لم أقدر على ~~فتحه وقال الآجر بل قدرت ms3763 على فتحه وسكنت ولا بينة لهما فإنه ينظر إلى ~~المفتاح الذي دفع إليه للحال إن كان مفتاحا يلائم الغلق يمكن فتح الباب به ~~فالقول قول رب الدار ولا يصدق المستأجر في قوله لم أقدر على فتحه وإن كان ~~ما دفع من المفتاح لا يلائم الغلق ولا يمكن فتحه الباب به فالقول قول ~~المستأجر وبه يفتى وإن أقاما البينة فالبينة بينة رب المنزل وإن كان ~~المفتاح مفتاحا لا يلائم الغلق كذا في جواهر الأخلاطي آجر داره سنة فلما ~~انقضت أخذ الدار وكنسها وسكنها فقال المستأجر كانت لي فيها دراهم فكنستها ~~ورميتها فلو صدقه رب الدار في ذلك ضمنها وإن أنكر فالقول له مع يمينه كذا ~~في الكبرى إذا استأجر الرجل من آخر حماما مدة معلومة ثم اختلف في قدر ~~الحمام أنه لصاحب الحمام أو للمستأجر فالقول قول صاحب الحمام ولو انقضت مدة ~~الإجارة وفي الحمام رماد كثير وسرقين كثير فقال رب الحمام السرقين لي وقال ~~المستأجر هو لي وأنا أنقله فالقول قول المستأجر إذا لم يعرف كون المدعى به ~~في يد صاحب الحمام قبل هذا فأما الرماد فإن كان ذلك من عمل المستأجر وكان ~~مقرا بذلك فعليه أن ينقله فإن حجد أن يكون من عمله فالقول قوله كذا في ~~المحيط وإن استأجرت المرأة حليا معلوما لتلبسه يوما إلى الليل فهو جائز فإن ~~ألبست غيرها في ذلك اليوم فهي ضامنة ولا أجر عليها وإن اختلفا فقال رب ~~الحلي لبسته وقالت لا بل ألبست غيري ذكر أن القول قول صاحب الحلي معنى هذا ~~أنهما اختلفا في الأجر فقال رب الحلي لبسته بنفسك فعليك الأجر وقالت المرأة ~~ألبست غيري فلا أجر علي قالوا يجب أن يكون الجواب فيه على قياس ما ذكر في ~~الدار أن يحكم الحال إن كان في يدها وقت المنازعة فالقول قول رب الحلي وإن ~~كان في يد غيرها فالقول قولها فإن هلك الحلي كان لرب الحلي أن يصدقها ~~ويضمنها ولا أجر له كما لو ثبت الإلباس معاينة وإن كذبها فقد ms3764 أبرأها من ~~الضمان ثم يكون القول قول صاحب الحلي إذا اختلف رب الدابة والمستأجر ولم ~~يركب بعد فقال المستأجر أكريتني من الكوفة إلى بغداد بعشرة وقال رب الدابة ~~بل أكريتك من الكوفة بعشرة دراهم إلى قصر والقصر هو المنتصف إن لم تقم ~~لأحدهما بينة فإنهما يتحالفان ويترادان وإن قامت لأحدهما بينة فإنه يقضى ~~ببينته وإن أقاما جميعا البينة كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى أولا يقول ~~يقضى إلى بغداد بخمسة عشر درهما ثم رجع وقال يقضى إلى بغداد بعشرة دراهم ~~وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط وإن استأجر الدابة ~~إلى مكان معلوم ولم يسم ما يحمل عليها فإن اختصموا ردت الإجارة وإن حمل ~~عليها أو ركبها إلى ذلك المكان فعليه المسمى استحسانا وكذلك لو استأجر عبدا ~~ولم يسم ما استأجره له كذا في المبسوط وإن استأجر الرجل من آخر دابة ودفعها ~~إليه بغير سرج ولا لجام وقال أكريتك عريانا ولم أكرك بسرج ولا لجام وقال ~~المستكري استكريتك بسرج ولجام كان القول قول صاحب الدابة كذا في المحيط إذا ~~تكارى ثلاث دواب من بغداد إلى مدينة الري بأعيانها كانت الإجارة جائزة وإذا ~~جازت الإجارة فلو أن المكاري باع هذه الدواب من غيره أو وهب أو تصدق أو آجر ~~أو أعار أو أودع فجاء المستكري ووجد الدواب في يد غيره فأراد أن يقيم ~~البينة على إجارته هل تقبل بينته فهذا على وجهين إما أن يكون المكاري حاضرا ~~أو غائبا فإن كان المكاري حاضرا فإنه تقبل بينته عليه وإن كان يقر أنه ~~آجرها منه وإذا سمعت بينة المستأجر وكان المكاري باعه من غيره إن كان باعه ~~بعذر بأن كان عليه دين فادح لم يكن للمستأجر سبيل على الدابة وإن باعها ~~بغير عذر كان المستأجر أحق بها إلى أن تنقضي مدة إجارته وإن كان آجر من ~~غيره أو وهب PageV04P483 أو تصدق كان المستأجر أحق بها إلى أن يستوفي ~~إجارته ثم يجوز هذه التصرفات ويكون الجواب في حق هذه التصرفات ms3765 كالجواب فيما ~~إذا باعه بغير عذر هذا الذي ذكرنا إذا كان المكاري حاضرا فأما إذا كان ~~غائبا فإن بينة المستأجر تقبل إذا كان الذي في يده الدابة مشتريا أو متصدقا ~~عليه أو موهوبا له لأنه يدعي الملك لنفسه فيما في يده فينتصب خصما لكل من ~~يدعي حقا في يده وبعد هذا إن كان باعه المكاري بعذر فلا سبيل له على الدابة ~~وإن كان باعه بغير عذر أو وهب أو تصدق كان المستأجر أحق به إلى أن يستوفي ~~الإجارة فأما إذا كان الذي في يده الدابة مستأجرا أو مستعيرا أو مودعا وقد ~~صدقه المستكري فيما قال لا تقبل بينته عليه ثم يقول في الكتاب والمستأجر ~~أحق بها حتى يستوفي إجارته ولم يذكر أن المستأجر الأول أحق بها أم الثاني ~~ويجب أن يكون الجواب على التفصيل إن كان المكاري حاضرا فالمستأجر الأول أحق ~~بها وإن كان غائبا فالمستأجر الثاني أحق بها لأن المكاري إذا كان حاضرا ~~فبينة المستأجر الأول مقبولة في هذه الحالة والثابت بالبينة العادلة ~~كالثابت معاينة ولو عاين القاضي إجارته أولا جعل الأول أحق بها فكذا إذا ~~ثبت بالبينة وأما إذا كان المكاري غائبا فبينة المستأجر الأول لا تقبل في ~~هذه الحالة فيكون الثاني أحق بها إلى أن يستوفي إجارته ذكر شيخ الإسلام ~~المعروف بخواهر زاده المسألة على هذا الوجه فلم يجعل المستأجر الثاني خصما ~~للمستأجر الأول وذكر شيخ الإسلام الزاهد أحمد الطواويسي والشيخ فخر الإسلام ~~علي البزدوي أن بينة المستأجر على صاحب اليد إذا كان مستأجرا مقبولة وجعلاه ~~خصما له وفرقا بين المستأجر وبين المستعير والمودع كذا في الذخيرة ولو ~~استكرى الدابة فقال له المكاري استكر غلاما يتبعك ويتبع الدابة وأعط نفقته ~~ونفقة الدابة من الكراء جاز ذلك فإن أعطى الغلام نفقته ونفقة الدابة فسرقت ~~منه إن أقر صاحب الدابة بذلك بريء المستكري وإن اختلف في الأمر باستكراء ~~الغلام أو في الأمر بدفع النفقة إلى الغلام كان القول قول صاحب الدابة كذا ~~في الظهيرية وعلى المستكري البينة أنه استأجر ms3766 الغلام وإن كان المستكري ~~وكيلا بالاستئجار فإن أقام البينة على أنه استأجر الغلام بعد هذا وأقر ~~الغلام أنه قبض منه النفقة إلا أنه ضاع أو سرق منه وأنكر المكاري كان القول ~~قوله لأنه لما ثبت استئجار الغلام صار الغلام وكيلا من جهة المكاري بقبض ما ~~عليه من الكراء مقدار النفقة والوكيل بقبض الدين إذا قال قبضت وهلك عندي ~~كان القول قوله فكذا هذا كذا في الذخيرة فإن أقر صاحب الدابة أنه أمره بدفع ~~النفقة إلى الغلام وأنكر الدفع فأقر الغلام أنه أعطاه قبل قول الغلام كذا ~~في الظهيرية رجل استأجر دابة ذاهبا وجائيا فمات المكاري في الطريق فإن ~~الإجارة لا تنتقض فإن استأجر رجلا حتى يقوم على الدابة جاز وكان أجره على ~~المستكري ولا يرجع بذلك على الورثة فإن اختلفت الورثة والمستكري فقالت ~~الورثة إنما آجرك أبونا هذه الدابة على أن مؤنة الدابة عليك وأنكر المستكري ~~ذلك فالقول قوله وإن أقاما بينة فالبينة بينة الورثة فإذا استأجر رجل دابة ~~من رجلين ذاهبا وجائيا إلى بغداد فقال أحدهما أكريناكها بعشرة دراهم وقال ~~الآخر بخمسة عشر فإن اختلفا قبل استيفاء المعقود عليه وليست لهما بينة ~~والمستأجر يكذب كل واحد منهما ويدعي الإجارة بخمسة فإنه يجب التحالف في ~~نصيب كل واحد منهما فإذا تحالفا فسخ القاضي العقد في جميع الدابة كما في ~~بيع العين وإن كان المستأجر يصدق أحدهما بأن كان يدعي العقد بعشرة فإنه لا ~~يجب التحالف في حصة الذي صدقه ويتحالفان في حصة الذي يدعي العقد بخمسة فإذا ~~تحالفا وطلب أحدهما الفسخ من القاضي أو طلبا جميعا فإن القاضي يفسخ العقد ~~في حصته وتبقى الإجارة في حصة الآخر بخمسة دراهم عندهم جميعا كما لو مات ~~أحدهما وإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المعقود عليه فالقول قول المستأجر مع ~~يمينه وإن أقاما جميعا البينة فإنه يقضي لكل واحد منهما بنصف ما ادعى من ~~الأجر فيقضي لمدعي خمسة عشر بسبعة ونصف ويقضي للآخر بخمسة دراهم هذا إذا ~~اختلفا في بدل المعقود عليه وأما إذا ms3767 اختلفا في PageV04P484 قدر المعقود ~~عليه في المسير فقال أحدهما أكريناكها إلى المدائن وقال الآخر إلى بغداد ~~واتفقا على الكراء فإن كانا اختلفا قبل المسير والمستأجر يكذب كل واحد ~~منهما فيما يدعي ويدعي مكانا آخر أبعد مما يقران فإنه يجب التحالف في نصيب ~~كل واحد منهما فإن حلفا وطلبا الفسخ من القاضي فسخ القاضي العقد في جميع ~~الدابة وإن كان المستأجر يصدق أحدهما فيما يدعي فإنه لا يجب التحالف في ~~نصيبه إنما يجب التحالف في نصيب الآخر فإذا حلف يفسخ العقد في نصيبه وتبقى ~~الإجارة في نصيب الآخر جائزة عندهم جميعا هذا إذا اختلفا قبل المسير وإن ~~اختلفا بعد المسير إلى أحد المكانين فالقول قول الآجر مع يمينه وإن أقاما ~~جميعا البينة فالبينة بينة المستأجر إذا كان يدعي زيادة مسير على ما يقولان ~~كذا في المحيط تكارى شق محمل فقال الحمال عنيت عيدان المحمل وقال المستكري ~~بل عنيت الإبل إن كان الكراء مثل ما يتكارى به خشب المحمل فالقول للحمال ~~وإن كان مثل ما يتكارى من الإبل فالقول للمستكري لأن اسم المحمل كما يطلق ~~على العيدان يطلق على الإبل فيكون المراد من هذا اللفظ مجهولا فوجب استبانة ~~المراد من الملفوظ بالمسمى كذا في محيط السرخسي وإذا استأجر الرجل دابة ~~وغلاما ليذهب له بكتاب إلى بغداد واختلف المستأجر والأجير فإن اختلفا في ~~إيفاء العمل والمرسل ينكر فيكون القول قوله كالبائع إذا ادعى تسليم المبيع ~~والمشتري ينكر وإن اختلفا في إيفاء الأجر فالقول قول الغلام هكذا في المحيط ~~رجل تكارى غلاما ليذهب له بكتاب إلى بغداد فقال الغلام قد ذهبت بالكتاب ~~وقال له الذي أرسل إليه الكتاب لم تأتني به فعلى الغلام البينة على ما يدعي ~~لأنه يدعي إيفاء المعقود عليه فإن أقام البينة أنه دفع الكتاب إليه كان ~~الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم وله الأجر على المرسل دون من حمل ~~الكتاب إليه وإن قال المرسل أعطيته أجرة عشرة دراهم فعليه البينة على ذلك ~~كما لو كان المرسل هو الذي يدعي إيفاء الأجر ms3768 وإن أقام الغلام البينة أنه قد ~~أتى بغداد بالكتاب فلم يجد الرجل فله الأجر كذا في المبسوط رجل تكارى دابة ~~من رجل ولم يسم بغلا أو حمارا فجاء بحمار فاختلفا فقال المستكري إنما ~~استكريت منك هذا البغل بخمسة دراهم وقال المكاري لا بل أكريتك هذا الحمار ~~بخمسة دراهم فإن اختلفا قبل الركوب وليس لأحدهما بينة فإنهما يتحالفان وإن ~~اختلفا بعد الركوب ولم تقم لأحدهما بينة فالقول قول المستأجر فأما إذا ~~أقاما جميعا البينة أن وقع بينهما الاختلاف في المعقود عليه وهي المنفعة ~~فإن اختلفا قبل الركوب فالبينة بينة المستأجر وإن وقع الاختلاف بينهما في ~~الأجر فإن اختلفا قبل الركوب فالبينة بينة المكاري كذا في المحيط وإذا ~~تكارى دابة من الكوفة إلى فارس وسمى مدينة معلومة فالإجارة جائزة فإن ~~اختلفا في النقد فقال المستأجر أعطيتك نقد فارس لأن الوجوب كان بفارس ونقد ~~فارس أنقص وقال المكاري لا بل عليك نقد كوفة لأن العقد كان بكوفة ونقد كوفة ~~أزيد كان عليه نقد المكان الذي فيه العقد لا نقد المكان الذي حصل فيه ~~الوجوب كذا في الذخيرة استعمله في الرستاق بإجارة فاسدة واختصما في البلد ~~وأجر مثل ذلك العمل يتفاوت في المكانين يجب أجر مثل عمله في المكان الذي ~~استأجره فيه كذا في القنية إذا استأجر الرجل الدابة إلى الحيرة فقال رب ~~الدابة هذه الدابة دونك فاركبها فلما كان بعدما رجع من الحيرة اختلفا فقال ~~المستكري لم أذهب إلى الحيرة فلا أجر علي وقال صاحب الدابة لا بل ذهبت بها ~~إلى الحيرة ولي عليك الأجر فإن لم يعلم خروجه وتوجهه إلى الحيرة فالقول قول ~~المستأجر وإن علم خروجه وتوجهه إلى الحيرة فالقول قول صاحب الدابة هكذا في ~~المحيط فإن تكارى يوما إلى الليل بدرهم فأراه الدابة على آريها وقال اركبها ~~إذا شئت فلما جاء الليل تنازعا في الكراء والركوب فإن كانت الدابة دفعت إلى ~~المستأجر فعليه الأجر وإن كان لم يدفعها فلا أجر عليه وعلى رب الدابة ~~البينة أنه قد ركبها كذا في ms3769 المبسوط رجل استأجر عبدا يخيط معه مشاهرة كل ~~شهر بأجر مسمى فجحد الخياط الإجارة وادعى العبد أنه عبده وأقام رب العبد ~~البينة على الإجارة PageV04P485 فاختلفا إلى القاضي في ذلك شهرا ثم زكى ~~الشهود وقد استعمله قبل الجحود وبعده فعليه أجر جميع ذلك ولو عطب العبد في ~~حال الجحود في الخياطة فلا شيء على المستأجر إنما عليه الأجرة وكذلك لو قال ~~المستأجر هو عبده ولكن غصبته والمسألة بحالها كذا في محيط السرخسي وإذا ~~استأجر الرجل رحى ماء فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة فهذا عذر له أن يفسخ ~~الإجارة وكذلك إذا انكسر البيت فإن اختلفا فهذا على وجهين إما أن يختلفا في ~~مدة الانكسار بعدما اتفقا على الانكسار أو يختلفا في أصل الانكسار والجواب ~~فيه كالجواب فيما إذا اختلفا في قدر مدة انقطاع الماء أو في أصل الانقطاع ~~كذا في الذخيرة اكترى إبلا إلى بغداد واختلفا في وقت الخروج فالأمر إلى ~~المستأجر في الأصل وكذا في تعيين الطريق إذا لم يكن الطريقان متفاوتين ولو ~~كان أحدهما أصعب لا بد من البيان كذا في الخلاصة قال رجلان استأجرا دابة من ~~الري إلى الكوفة بأجر مسمى فلما ذهبا إلى الكوفة اختصما عند القاضي فقال ~~أحدهما اكتريناها من فلان إلى الكوفة ذاهبا وجائيا وقال الآخر اكتريناها من ~~فلان إلى مكة ذاهبا وجائيا ولا بينة لواحد منهما فإن القاضي يقضي بالدابة ~~ملكا للمقر له الغائب ولا يقضي فيها بالإجارة ويمنع القاضي كل واحد منهما ~~من الذهاب إلى الموضع الذي يدعي فإن اجتمعا على شيء تركهما القاضي وما ~~اجتمعا عليه فإن أقام كل واحد منهما البينة على ما ادعاه من الكراء وزكيت ~~البينتان وقف القاضي الدابة في أيديهما ولا يأذن القاضي لواحد منهما في ~~الركوب إلى الموضع الذي يدعي ولكن يأمرهما أن ينفقا عليها على ما يرى إن ~~رجي قدوم صاحبها وإن لم يرج لا يأمرهما بالنفقة بل يأمرهما بالبيع وإذا ~~باعا الدابة بأمر القاضي وقف القاضي الثمن في أيديهما فإن كان قد أنفقا ~~عليها بأمر القاضي ms3770 وثبت ذلك عند القاضي فالقاضي يعطيهما من الثمن مقدار ذلك ~~كذا في التتارخانية فإن طلب كل واحد منهما الكراء الذي دفع إلى صاحب الدابة ~~لم يدفع لأن فيه قضاء على الغائب ولكن يجعل الثمن في أيديهما موقوفا إلى أن ~~يبرهنا أن ربها مات وللقاضي أن لا يسمع خصومتهما ولا يأمر بالبيع والنفقة ~~لأن فيه قضاء على الغائب بوجه وفيه حفظ مال الغائب فيميل إلى أي جانب شاء ~~كذا في الكافي ولو اكتريا دابة من بغداد إلى الكوفة ذاهبا وجائيا فلما بلغا ~~الكوفة بدا لأحدهما أن لا يرجع إلى بغداد كان ذلك عذرا في فسخ الإجارة فإن ~~رفعا الأمر إلى القاضي في فسخ الإجارة وتصادقا على ذلك ولم يقيما البينة ~~فالقاضي لا يتعرض لشيء من ذلك فإن أقاما البينة مع تصادقهما على ذلك ~~فالقاضي لا يفسخ الإجارة لما في ذلك من القضاء على الغائب لكنه إن شاء آجر ~~ذلك النصف من شريكه على سبيل النظر وفي الكتاب يقول إن شاء القاضي يكري ~~الدابة كلها من الذي يرجع إلى بغداد ومعناه أن القاضي يكري النصف الذي كان ~~لصاحب العذر من الذي يريد الرجوع إلى بغداد ويقر الكراء في النصف الذي كان ~~له وإن شاء أكرى نصفها من آخر فيركبانها جميعا أو على سبيل التهايؤ كما ~~كانا يفعلان مع الأول ثم لم يذكر في الكتاب أنه إذا لم يجد من يكري ذلك ~~النصف هل له أن يودع ذلك النصف من الذي يريد الرجوع إلى بغداد وذكر في موضع ~~آخر أنه إن شاء فعل ذلك فيكون النصف في يده الوديعة والنصف بالإجارة فيركب ~~يوما وينزل يوما وهذا الإطلاق على قولهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إجارة النصف من رجل آخر لا تجوز لمكان الشيوع كذا في المحيط وفي ~~نوادر ابن سماعة وهشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل آجر دارا من رجل بدراهم ~~معلومة فاستحقها رجل بالبينة وقال كنت دفعتها إلى الآجر وأمرته أن يؤجرها ~~فالأجرة لي وقال الآجر كنت غصبتها ms3771 منه وآجرتها فالأجرة لي فالقول قول رب ~~الدار ويأخذ الأجر وإن أقام الآجر البينة على ما ادعى من الغصب لا تقبل ~~بينته وإن أقام بينة على إقرار المستحق بما ادعى من الغصب تقبل بينته وكانت ~~الأجرة له ولو كان الآجر بنى في الأرض بناء وآجرها مبنية فقال رب الأرض ~~أمرتك أن تبني وتؤجر وقال الآجر غصبتك وبنيتها وآجرتها قال يقسم الآجر على ~~قيمة الأرض غير مبنية وعلى البناء فما PageV04P486 أصاب الأرض فهو لرب ~~الأرض وما أصاب البناء فهو لصاحب البناء كذا في الذخيرة قال أبو بكر استأجر ~~دابة وذهب إلى سمرقند فجاء آخر وادعاها لنفسه ولم يصدقه أنه مستأجر واستحق ~~عليه هل للآجر أن يرجع على بائعه قيل لا وإليه أشار في الباب الثاني من ~~الزيادات فإنه قال جارية في يد عبد الله فقال إبراهيم لمحمد هذه الجارية ~~بعتها منك وسلمتها إليك وقد غصبها منك عبد الله وصدقه محمد فلإبراهيم أن ~~يأخذ الثمن من محمد ولو استحق إنسان الجارية بالبينة من يد عبد الله ليس ~~لمحمد أن يرجع على إبراهيم فإن كان المدعي للدابة ادعى فعلا على الذي في ~~يده الدابة بأن قال هذه الدابة ملكي غصبتها مني ينتصب هو خصما وتسمع عليه ~~البينة ويكون للآخر حق الرجوع على بائعه وإذا ادعى على آخر أني استأجرت هذه ~~الدار التي في يديك من فلان بتاريخ كذا قبل أن تستأجرها هل ينتصب صاحب اليد ~~خصما للمدعي في حق إثبات الإجارة عليه حتى لو أقام بينة على الإجارة هل ~~تسمع بينته فهذا على وجهين إما أن ادعى على صاحب اليد فعلا بأن قال استأجرت ~~هذه الدار من فلان وقبضتها فأخذتها مني بغير حق أو غصبتها مني تسمع بينته ~~وأما إذا قال استأجرت من فلان قبل أن تستأجر أنت وقد سلم إليك ولم يدع عليه ~~فعلا لا تسمع بينته كذا في المحيط المستأجر إذا ادعى أنه استأجر الأرض وهي ~~فارغة وادعى المؤجر أنها كانت مشغولة ومزروعة يعتبر الحال إن كانت الأرض ~~فارغة فالقول للمستأجر ms3772 وإن كانت مشغولة فالقول للآجر وهو المختار كذا في ~~خزانة المفتين باع الدلال ضيعة رجل بأمره فقال صاحب الضيعة بعتها بغير أجر ~~وقال الدلال بل بأجر فإن كان هذا الدلال معروفا بأنه يبيع أموال الناس ~~بالأجر لا يصدق الآمر على دعواه ويجب أجر المثل كذا في جواهر الأخلاطي ولو ~~قال الراعي خفت الموت فذبحتها فأنكر المالك فالقول قوله وعلى الراعي البينة ~~كذا في الوجيز للكردري وفي فوائد صاحب المحيط اختلف الراعي مع المالك فقال ~~الراعي ذبحتها وهي ميتة وقال المالك ذبحتها وهي حية فالقول قول الراعي وفي ~~صيد النوازل أما الأجنبي إذا قال ذبحت شاتك وهي ميتة هل يكون مثل الراعي ~~قال ينبغي أن يكون مثله حتى يكون القول قوله مع يمينه وهكذا قاله بعض ~~الفقهاء رحمهم الله تعالى لأن في ضمانه شكا بخلاف ما إذا قال ذبحت شاتك ~~بإذنك وأنكر المالك الإذن حيث يكون القول قول المالك ولو قال الراعي ذبحتها ~~لأنها مريضة وقال صاحبها ما بها مرض فالقول قول رب الشاة ويضمن الراعي كذا ~~في الفصول العمادية دفع الأجر إلى المؤجر ومات بعد شهرين فطالبه الورثة ~~بأجر عشرة أشهر وقال المؤجر آجرتها بهذه الأجرة شهرين وأبحت له السكنى بقية ~~السنة وقالت الورثة بل آجرتها سنة فالقول للمؤجر لأنه ملك الأجرة وادعت ~~الورثة إبطال ملكه كذا في القنية والله سبحانه أعلم # الباب السادس والعشرون في استئجار الدواب للركوب # | يجوز استئجار الدواب للركوب والحمل فإن أطلق الركوب جاز أن يركب من شاء ~~كذا في الهداية وإذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره كذا في ~~الكافي فإن ركبها المستأجر أو غيره بعدما تعين راكبها فعطبت ضمن قيمتها كذا ~~في الجوهرة النيرة فإن قال على أن يركبها فلان فأركبها غيره فعطبت ضمن كذا ~~في الكافي إذا تكارى من رجل إبلا مسماة بغير عينها من كوفة إلى مكة ~~فالإجارة جائزة قال الشيخ الإمام خواهر زاده ليس تفسير المسألة أنه استأجر ~~إبلا بغير عينها لأن استئجار إبل بغير عينها لا ms3773 يجوز لجهالة المعقود عليه ~~بل تفسيرها أن يتقبل المكاري الحمل فيقول له المستكري احملني إلى مكة بكذا ~~فيكون المعقود عليه الحمل في ذمة المكاري وإنه معلوم والإبل آلة الحمل ~~وجهالة الآلة لا توجب فساد الإجارة كما في الخياط والقصار وما أشبه ذلك قال ~~الصدر الشهيد ونحن نفتي بالجواز كما ذكر في الكتاب وتفسير ذلك ما قلنا وصار ~~ذلك معتادا ولو لم يكن كذلك لا يجوز هكذا في المحيط ولو PageV04P487 استأجر ~~دابة إلى موضع معلوم فلما سار بعض الطريق نخت الدابة وضعفت عن السير فإن ~~كان المستأجر استأجر الدابة بعينها كان للمستأجر الخيار إن شاء نقض وإن شاء ~~تربص إلى أن تقوى الدابة وليس له أن يطالبه بدابة أخرى وإن كان المستأجر ~~تكارى حمولة بغير عينها ليحمل إلى ذلك المكان فإذا ضعفت الأولى كان له أن ~~يطالبه بدابة أخرى كذا في خزانة المفتين في جامع الفتاوى ولو استأجر دابة ~~إلى مكان معلوم ولم ينفذ بها إلى ذلك المكان وقد استعملها فلا أجر عليه وإن ~~أنفذ بها إلى ذلك المكان وجب الأجر ركب أو لم يركب وهذا إذا أنفذ بها إلى ~~ذلك المكان من الموضع الذي استأجر الدابة ولو مكث ينظر إن مكث مثل ما يكون ~~انتظار خروج القافلة فعليه الأجر لذهابه إلى ذلك المكان ركب أو لم يركب ولو ~~مكث كثيرا مقدار ما لا يمكث في انتظار القافلة وقد تقرر عليه الضمان فلا ~~يرتفع بالخروج فلا يجب الأجر كذا في التتارخانية رجل استأجر دابة يوما ~~وانتفع بها فيه وأمسكها تلك الليلة وقد ورم بطنها واعتلت فتركها في الدار ~~التي هي فيها وهي دار غيره فماتت يضمن كذا في جواهر الفتاوى ولو دفع ~~المكاري الدابة إلى المكتري لا يجب عليه أن يبعث تلميذه أو غلامه وعن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يجب كذا في الغياثية وفي الصيرفية استأجر دابة بعينها ~~للحمل فحمل المكاري على غيرها قال لا يستحق الأجر ويكون متبرعا كذا في ~~التتارخانية ولو تكارى من الفرات إلى جعفي وجعفي قبيلتان ms3774 بالكوفة ولم يسم ~~أي قبلتين هي أو إلى الكناسة ولم يسم أي الكناستين هي الظاهرة أو الباطنة ~~فعليه أجر مثلها ومثله ببخارى إذا تكاراها إلى السهلة ولم يبين أي السهلتين ~~هي سهلة قوت أو سهلة أمير أو تكارها إلى خنوب ولم يبين أي القريتين والسهلة ~~ريكستان وسهلة الأمير ورب سمرقند كذا في الظهيرية استأجر دواب من خوارزم ~~إلى بخارى بعشرين دينارا ولم يعين النقد ولا الوزن فالمعتبر نقد خوارزم ~~ووزنه لمكان العقد فيه كذا في القنية تكارى دابة بأربعة دراهم إلى مكان كذا ~~على أن يرجع اليوم فلم يرجع إلى أيام يجب عليه درهمان لأنه مخالف في الرجوع ~~كذا في الوجيز للكردري استأجر بعيرا إلى مكة فهذا على الذهاب دون المجيء ~~وفي العارية على الذهاب والمجيء كذا في الذخيرة في فتاوى آهو استأجر دابة ~~ليحمل عليها مائة من من الحنطة فمرضت فلم تطق إلا خمسين فحمل عليها هل يرجع ~~على المكاري بحصة ذلك قال القاضي بديع الدين لا لأنه رضي بذلك كذا في ~~التتارخانية وإذا تكارى دابتين إحداهما إلى بغداد والأخرى إلى حلوان فإن ~~كانت التي إلى بغداد بعينها والتي إلى حلوان بعينها جاز العقد وإن كانت ~~بغير عينها لم يجز وعليه فيما ركب أجر مثله ولا ضمان اعتبارا للعقد الفاسد ~~بالجائز كذا في المبسوط ولو تكارى دابتين من رجل صفقة واحدة يقسم الأجر على ~~أجر مثلهما لا على قدر حملهما وكذا إذا استأجر غلامين للخياطة ونحوها كذا ~~في الغياثية وإذا تكارى قوم مشاة إبلا على أن المكاري يحمل عليه من مرض ~~منهم أو من أعيا منهم فهذا فاسد ولو شرط عليه عقبة الأجير وتفسيرها أن يركب ~~واحد منهم ثم ينزل ثم يركب الآخر ثم ينزل فذلك جائز كذا في الخلاصة وإذا ~~آجر الرجل دابة إلى الجبانة أو إلى الجنازة فهذا لا يجوز قالوا إنما لا ~~يجوز إلى الجبانة في بلدة لأهلها جبانتان إحداهما بعيدة والأخرى قريبة كما ~~كان في بلاد محمد رحمه الله تعالى جبانتان إحداهما بعيدة والأخرى قريبة ms3775 ولا ~~يدرى إلى أيتهما آجر أما إذا كانت جبانة واحدة يجوز وتقع الإجارة على أول ~~حدود من تلك الجبانة وفي الجنازة إنما لا يجوز إذا كان المصلى اثنين أو ~~ثلاثة ولا يدرى إلى أيهما آجر أما إذا كان المصلى واحدا أو أكثر إلا أنه ~~يعلم أنه إلى أيهما آجر يجوز كذا في الذخيرة وإن استأجر دابة ليشيع عليها ~~رجلا أو ليتلقى عليها رجلا لا يجوز إلا أن يسمي PageV04P488 موضعا معلوما ~~كذا في الظهيرية إذا استأجر من رجل دابة كل شهر بعشرة على أنه متى بدا له ~~من ليل أو نهار حاجة ركبها فإن كان يسمي بالكوفة ناحية من نواحيها فهو جائز ~~وإن لم يسم مكانا معلوما لا يجوز كذا في المحيط وإن تكاراها من بلد إلى ~~الكوفة ليركبها فله أن يبلغ عليها منزله بالكوفة استحسانا وفي القياس ليس ~~له ذلك وكذلك لو استأجرها ليحمل عليها متاعا فإن حط المتاع في ناحية من ~~الكوفة وقال هذا منزلي فإذا هو قد أخطأ فأراد أن يحمله ثانية إلى منزله ~~فليس له ذلك لو تكارى حمارا من الكوفة ليركبه إلى الحيرة ذاهبا وجائيا فله ~~أن يبلغ عليه إلى أهله من الكوفة إلى الحيرة وإذا تكارى دابة بالكوفة من ~~موضع كانت فيها الدابة إلى الكناسة ذاهبا وجائيا فأراد أن يبلغ في رجعته ~~إلى أهله لم يكن له ذلك إنما له أن يرجع إلى الموضع الذي تكارى فيه الدابة ~~كذا في المبسوط وفي المنتقى لو تكارى دابة على دخول عشرين يوما إلى موضع ~~كذا فأدخله المكاري في خمسة وعشرين يوما قال يحط عنه من الأجر بحساب ذلك ~~وهذا يستقيم على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تفسد الإجارة كذا في الخلاصة وإن تكاراها ~~من الكوفة إلى بغداد على أنه إن أدخله بغداد في يومين فله عشرة وإلا فله ~~درهم فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى التسمية الأولى صحيحة والثانية فاسدة ~~وعندهما تصح التسميتان كذا في ms3776 المبسوط ولو اكترى إبلا من كوفة إلى مكة للحج ~~ذاهبا وجائيا كان له أن يركبها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر وثلاثة ~~أيام التشريق كذا في خزانة المفتين ولو اكترى الدابة رجلان فمات أحدهما في ~~بعض الطريق أجبر المكري على أن يكري للذي يريد السير نصف بعيره بنصف الأجر ~~وله أن يحمل معه مثل الذي مات ولو استأجروا سفينة ليحملهم فيها فمات بعضهم ~~حمل الباقين وله أن يحمل مثل من مات أو أكثر ما لم يضر الباقين في سيرهم ~~المشروط فإن قال أحدهم أقم هنا فإن كان في بعض البوادي أجبر إلى أن ينتهي ~~إلى أقرب العمران كذا في الغياثية رجل استأجر بعيرا من الكوفة إلى مكة ~~ذاهبا وآيبا ثم مات بعدما قضى المناسك فإنما عليه من الأجر بحساب ذلك فإن ~~العقد فيما بقي قد بطل بموته فسقط من الأجر بحسابه ويجب في تركته بحساب ما ~~استوفى ثم بين فقال يلزمه من الكراء خمسة أعشار ونصف ويبطل عنه أربعة أعشار ~~ونصف وهذه مسألة عجيبة قال شمس الأئمة السرخسي وبيان تخريج هذه المسألة أن ~~من الكوفة إلى مكة سبعة وعشرين مرحلة فذلك للذهاب وللإياب كذا وقضاء ~~المناسك يكون في ستة أيام في يوم التروية يخرج إلى منى وفي يوم عرفة يخرج ~~إلى عرفات وفي يوم النحر يعود إلى مكة لطواف الزيارة وثلاثة أيام بعده ~~للرمي ويحسب كل يوم مرحلة فإذا جمعت ذلك كله كان ستين مرحلة كل ستة من ذلك ~~عشرة فإذا مات بعد قضاء المناسك والرجوع إلى مكة فقد تقرر عليه ثلاثة ~~وثلاثون جزءا من الأجر سبعة وعشرون جزءا للذهاب إلى مكة وستة أجزاء لقضاء ~~المناسك وذلك خمسة أعشار ونصف عشر كل عشر ستة قال شمس الأئمة رحمه الله ~~تعالى ربما يشترط الممر على المدينة فيزداد ثلاثة مراحل فإن من الكوفة إلى ~~مكة على طريق المدينة ثلاثين مرحلة فإن كان شرط ذلك في الذهاب تكون القسمة ~~على ثلاثة وستين جزءا ويتقرر عليه ستة وثلاثون جزءا من ثلاثة وستين جزءا من ms3777 ~~الأجر ثلاثون وستة لقضاء المناسك فإن كان اشترط الممر على المدينة في ~~الإياب فعليه ثلاثة وثلاثون جزءا من ثلاثة وستين جزءا من الأجر للذهاب سبعة ~~وعشرون جزءا ولقضاء المناسك ستة أجزاء وإن كان الشرط بينهما أن الذهاب من ~~طريق المدينة والإياب كذلك فالقسمة على ستة وستين جزءا وإنما يتقرر ستة ~~وثلاثون جزءا للذهاب ثلاثون ولقضاء المناسك ستة فحاصل ما تقرر عليه ستة ~~أجزاء من أحد عشر جزءا من الأجر ولم يعتبر السهولة والوعورة في المراحل ~~لقسمة الكراء عليها لأن ذلك لا يمكن ضبطه والوعورة والصعوبة هذه مسألة ~~يمتحن بها من يتجر في علم الفقه هكذا كان يحكي والدي عن أستاذه الشيخ ~~الإمام ظهير الدين المرغيناني كذا في الظهيرية ولو أراد المكتري أن ينصب ~~على المحمل كنيسة أو قبة لا يملك ذلك ولا يملك أن يبدل من جنسها ما هو أعظم ~~منها وإن كان دونها PageV04P489 أو مثلها جاز ولو أراد المكاري أن يبدل ~~البعير مثل الأول جاز ولو انكسر المحمل فركب على الزاملة يجب الأجر بكماله ~~وإن هرب الحمال فأنفق المكتري على الدابة أو بأمر الحاكم أو بأمر من نصبه ~~الحاكم يرجع بما أنفق على صاحب الدابة ولا يصدق في الإنفاق إلا ببينة كذا ~~في الغياثية وإذا تكارى الرجل دابة من رجل على أن يركب مع فلان يشيعه إلى ~~مكان معلوم حتى جازت الإجارة فحبسها من الغد إلى انتصاف النهار ثم بدا ~~للرجل أن لا يخرج فرد الدابة عند الظهر فلا أجر وهل يضمن بهذا الحبس قدر ما ~~يحبس الناس لانتظار خروج ذلك الرجل لا يضمن وإن كان أكثر من ذلك يضمن كذا ~~في الذخيرة وإذا استأجر دابة للحمل فله أن يركبها وإذا استأجرها للركوب لم ~~يكن له أن يحمل عليها وإذا حمل عليها لا يستحق الأجر وفي البقالي إذا ~~استأجر دابة يحمل عليها فحمل رجلا عليها لا يضمن كذا في المحيط رجل تكارى ~~دابة إلى بغداد على أن يعطيه الأجر إذا رجع من بغداد لم يكن لصاحب الدابة ~~أن يطالبه ms3778 بالكراء ما لم يرجع من بغداد وهذا مشكل لأنه لا يدري ميقات رجوعه ~~من بغداد فكان الأجل مجهولا فإن مات المستأجر في بغداد الآن يأخذ صاحب ~~الدابة أجر الذهاب من تركته كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب السابع والعشرون في مسائل الضمان بالخلاف والاستعمال والضياع ~~والتلف وغير ذلك # | استأجر دابة إلى موضع كذا فركبها في المصر ولم يذهب إلى ذلك الموضع ~~يضمن ولو كان هذا في الثوب لا كذا في السراجية وعن محمد رحمه الله تعالى ~~استأجرها ليركبها في المصر يوما فخرج عليها ثم ردها في ذلك اليوم إلى المصر ~~برئ عن الضمان كذا في التتارخانية استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا كيلا ~~معلوما فحمل عليها برا مثل كيله فعليه قيمة الدابة إن هلكت ولا أجر عليه في ~~قولهم جميعا لأن الحنطة أثقل من الشعير وهي أصلب وأشد اندماجا من الشعير ~~فصار كما لو حمل عليها حجارة أو حديدا بخلاف ما لو استأجرها ليحمل عليها ~~عشرة أقفزة من شعير فحمل عليها أحد عشر قفيزا من شعير حيث يضمن جزءا من أحد ~~عشر جزءا من قيمتها إذا كانت الدابة تقوى على حمل ذلك لأن المحمول من جنس ~~المسمى ولو سمى عشرة أقفزة من الحنطة فحمل عليها عشرة أقفزة من شعير ففي ~~الاستحسان لا يضمن ولو سمى حنطة وزنا فحمل عليها شعيرا مثل وزن الحنطة لا ~~يضمن إذا لم يجاوز المحمول عن موضع الحمل من الدابة وإن سمى شعيرا فحمل ~~عليها وزن الشعير حنطة ضمن والأصل أن المسمى متى كان في موضع الحمل ~~والمحمول أيضا في موضع الحمل وقد استويا وزنا إلا أن المحمول يأخذ من موضع ~~الحمل أقل مما يأخذ المسمى ضمن لأن المحمول حينئذ يكون أضر بالدابة من ~~المسمى كما لو سمى حنطة أو شعيرا فحمل عليها حديدا أو حجرا مثل وزن المسمى ~~فإن كان المحمول يأخذ من موضع الحمل أكثر مما يأخذه المسمى لا يضمن لأنه ~~أيسر على الدابة فلا يضمن بالخلاف إليه إلا إذا جاوز المحمول عن موضع الحمل ms3779 ~~كما لو سمى حنطة فحمل بوزنها حطبا أو تبنا أو قطنا بحيث جاوز موضع الحمل ~~وبهذا يفتى كذا في الظهيرية ولو تكاراها ليحمل عليها شعيرا كيلا معلوما ~~فحمل عليها برا مثل كيله ضمن وإن حمل عليها مثل نصف ذلك من البر قال الإمام ~~السرخسي رحمه الله تعالى يضمن وقال الإمام خواهر زاده لا يضمن استحسانا قال ~~الصدر الشهيد رحمه الله تعالى في عارية الأصل هو الأصح كذا في الخلاصة ولو ~~استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا فحمل عليها في أحد الجوالقين حنطة وفي الآخر ~~شعيرا فعطبت قال أصحابنا يجب عليه نصف الضمان ونصف الأجرة كذا في الينابيع ~~والأصل أن المستأجر إذا خالف إلى مثل المشروط أو أخف فلا شيء عليه لأن ~~الرضا بأعلى الضررين رضا بالأدنى وبمثله دلالة وإن خالف إلى ما فوقه في ~~الضرر فعطبت الدابة فإن كان من خلاف جنس المشروط ضمن الدابة ولا أجر عليه ~~وإن كان من جنسه ضمن بقدر الزيادة وعليه الأجر لأنها هلكت بفعل مأذون وغير ~~مأذون فقسم على قدرهما إلا إذا كان قدرا لا تطيقه الدابة فيضمن لكونه غير ~~معتاد فلا يكون مأذونا فيه والحديد أضر من القطن لأنه يجتمع في موضع واحد ~~من ظهر الدابة والقطن ينبسط PageV04P490 كذا في الاختيار شرح المختار ولو ~~حمل الأكسية أو الطيالسة مكان الثوب الزطي ضمن كذا في الغياثية اكترى بعير ~~المحمل فحمل زاملة يضمن وإن حمل رجلا مكان المحمل لا يضمن لأنه أخف كذا في ~~محيط السرخسي استأجرها ليركب فأركب غيره ثم أنزله وركب لا يبرأ عن الضمان ~~ولو استأجرها على أن يحمل إلى موضع كذا فقادها إلى هناك ولم يركب ولم يحمل ~~وجب الأجر ولو لم يركب ولم يحمل بعذر في الدابة لا يجب الأجر كذا في ~~التتارخانية وإن استأجر سرجا ليركبه شهرا فأعطاه غيره فركب فهو ضامن ولا ~~أجر عليه وإن استأجر إكافا ينقل عليه حنطته شهرا فهو جائز وحنطته وحنطة ~~غيره سواء والجوالق كذلك كذا في المبسوط وإذا استأجر ليحمل عليها حمل نفسه ~~فحمل ms3780 عليها حمل غيره فلا ضمان ولو استأجر محملا ليركبه فليس له أن يحمل ~~غيره كذا في التتارخانية ولو استأجرا دابة على أن لأحدهما ثلثها وللآخر ~~ثلثها فحمل عليها الأول سبعة والآخر عشرة ضمن هذا أربعة وثلثا من سبعة عشر ~~لأن المأذون له خمسة وثلثان كذا في الغياثية وإذا استأجر من آخر دابة ليحمل ~~عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها أحد عشر مختوما فعطبت الدابة من ذلك ~~بعدما بلغت المكان المشروط فعليه الأجر كاملا ويضمن جزءا من أحد عشر جزءا ~~من قيمة الدابة ولم يملك شيئا من المستأجر قالوا تأويل المسألة من وجهين ~~أحدهما إذا كانت الدابة تطيق حمل ما زاد فكانت تسير مع الحمل أما إذا كانت ~~لا تطيق يضمن جميع قيمتها على قياس مسألة تأتي بعد هذا والثاني أن يحمل ~~عليها أحد عشر مختوما دفعة واحدة أما إذا حمل عليها عشرة مخاتيم حنطة ثم ~~حمل عليها مختوما وعطبت الدابة يضمن قيمتها بتمامها هذا إذا حمل الحادي عشر ~~في المكان الذي حمل العشرة أما إذا حمل في مكان آخر جنانكه بفتراك برا وبخت ~~يضمن بقدر الزيادة على قياس مسألة تأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى كذا في ~~المحيط فرق بين هذه المسألة وبينما إذا استأجر ثورا ليطحن به عشرة مخاتيم ~~حنطة فطحن أحد عشر مختوما وتلفت الدابة أو استأجرها ليكرب جريبا فكرب جريبا ~~ونصفا وهلك الثور فإنه يضمن جميع القيمة لأن الطحن يكون شيئا فشيئا فلما ~~طحن عشرة انتهى العقد فبعد ذلك هو في طحن الحادي عشر مخالف من كل وجه فيضمن ~~جميع قيمتها كما لو طحن عليها قفيزا ابتداء أما الحمل فيكون بدفعة واحدة ~~وبعض المحمول مأذون فيه فلا يضمن بقدره كذا في الذخيرة قال الإمام استأجر ~~دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عشرين فإن سلمت عليه تمام الأجر ~~وإن تلفت بعدما بلغت عليه نصف قيمتها وتمام الأجر ويضمن عند الثاني كذا في ~~الوجيز للكردري وإن استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها خمسة ~~عشر مختوما ms3781 من الحنطة وجاء بالحمار سليما فهلك قبل أن يرده إلى صاحبه إن ~~كان يعلم أن الحمار يطيق ذلك كان عليه ثلث القيمة وكمال الأجر المسمى وإن ~~كان لا يطيق يضمن جميع القيمة ولا يجب الأجر كذا في فتاوى قاضي خان ولو أمر ~~المكتري لرب الدابة أن يحملها فحملها وهو يعلم أنه زيادة أو لا يعلم لا ~~يضمن المكتري وهذه حيلة كذا في الغياثية وإن اكتراها ليحمل عليها عشرة فجعل ~~في جوالق عشرين فأمر رب الدابة أن يضعه عليها ففعل وهلك لا ضمان وإن حملا ~~معا ضمن ربع القيمة ولو كانا في عدلين فحمل كل واحد منهما عدلا أو حمل ~~المستأجر أولا ثم رب الدابة لا ضمان أصلا ولو حمل ربها أولا ضمن المستأجر ~~نصف القيمة كذا في الوجيز للكردري استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركب ~~وحمل مع نفسه حملا يضمن الزيادة إن عطبت الدابة نص في الكتاب وتفسير ذلك أن ~~يرجع إلى أهل البصر فيسأل منهم أن هذا الحمل كم يزيد على ركوبه في الثقل ~~وهذا إذا لم يركب موضع الحمل بل يكون ركوبه في موضع والحمل في موضع آخر أما ~~إذا ركب على موضع الحمل ضمن جميع قيمة الدابة هكذا في الصغرى وإذا استأجر ~~دابة ليركبها فركب هو وحمل آخر مع نفسه إن سلمت الدابة فعليه الأجر كملا ~~ولا ضمان وإن هلكت الدابة من ركوبهما بعدما بلغ المكان المشروط PageV04P491 ~~فعليه الأجر كاملا وضمن نصف قيمة الدابة ويكون للمالك في ذلك الخيار إن شاء ~~ضمن المستأجر وإن شاء ضمن ذلك الغير فإن ضمن المستأجر لا يرجع على ذلك ~~الغير مستأجرا كان أو مستعيرا وإن ضمن ذلك الغير رجع على المستأجر إن كان ~~ذلك الغير مستأجرا وإن كان مستعيرا لا يرجع عليه ثم في حق الضمان يستوي أن ~~يكون ذلك الغير أخف أو أثقل قالوا وإنما يضمن نصف قيمة الدابة إذا كانت ~~الدابة تطيق ركوب اثنين أما إذا كانت لا تطيق ركوب اثنين يضمن جميع قيمة ~~الدابة ثم إن محمدا ms3782 رحمه الله تعالى أوجب في هذه المسألة نصف القيمة مطلقا ~~وذكر في الجامع الصغير فيمن استأجر دابة إلى القادسية فأردف رجلا خلفه ~~فعطبت الدابة ضمن بقدر الزيادة وذكر في الجامع الصغير أيضا بعد مسألة ~~القادسية بكثير واعتبر فيها الحزر والظن وفي القدوري يقول المستأجر يضمن ~~النصف سواء كان الثاني أخف أو أثقل قال الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام ~~علي البزدوي وحاصل ذلك أن يعتبر الحزر والظن فإن أشكل يعتبر العدد وإن حمل ~~عليها مع نفسه صغيرا لا يمكنه استعمال الدابة ولا تصريفها ضمن بحساب ما زاد ~~ثم إذا ركب وحمل عليها مع نفسه حملا إنما يضمن بقدر ما زاد إذا ركب في غير ~~مكان الحمل فأما إذا ركب على مكان الحمل يضمن جميع القيمة فعلى قياس هذه ~~المسألة يقول استأجر دابة ليركبها فركبها وحمل على عاتقه غيره يضمن جميع ~~قيمة الدابة وهذا إذا كانت الدابة تطيق أن يركب عليها مع الحمل أما إذا ~~كانت لا تطيق ذلك يجب جميع الضمان في الأحوال كلها كذا في المحيط ولو ~~استأجر دابة ليركبها فلبس من الثياب أكثر مما كان عليه حين استأجرها فإن ~~لبس من ذلك مثل ما يلبس الناس إذا ركبوا لم يضمن فإن كان أكثر من ذلك ضمن ~~بقدر ما زاد كذا في المبسوط رجل استأجر دابة فلما انتهى إلى الدار ساقها ~~إلى الدار ودخل لينزع لباسا زائدا عليه فخرجت من الدار وهربت وخرج الرجل ~~ولم يلحقها لا يضمن لأنه ما ترك حفظها كذا في جواهر الفتاوى ولو استأجر ~~ليركبها في المصر عشرة أيام فحبسها ولم يركب شيئا فعليه الأجر ولا يضمن ولو ~~حبسها أكثر من عشرة أيام فلا أجر للزيادة ولو أنفق عليها كان متبرعا كذا في ~~التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا استأجر دابة ليزف عليها ~~عروسا إلى بيت زوجها ليلا فإن كان العروس بعينها وبين المكان فإنه يجوز ~~الإجارة وإن كان العروس بغير عينها فالإجارة فاسدة فإن أركب عروسا في ~~الاستحسان يعود العقد جائزا وعليه ms3783 المسمى فإن حبسوا الدابة حتى أصبحوا من ~~الغد هل يجب الأجر إن كان استأجر هذه الدابة لركوب عروس بعينها في المصر ~~فإنه يجب الأجر وإن استأجر ها لركوب عروس بعينها خارج المصر فإنه لا يجب ~~الأجر وهل يصير ضامنا بالحبس إن وقعت الإجارة على الركوب خارج المصر يصير ~~ضامنا بهذا الحبس وإن وقعت الإجارة على أن يركبها في المصر لا يصير ضامنا ~~بهذا الحبس وإن كان استأجروها لركوب عروس بغير عينها فإنه يجب الأجر متى ~~حبسوها سواء استأجروها للركوب في المصر أو خارج المصر فإن استأجر لحمل عروس ~~بعينها فأركب غيرها صار ضامنا ولا يجب الأجر سلمت الدابة أو هلكت وإن كان ~~لحمل عروس بغير عينها لم يضمن كذا في المحيط تكارى ليحمل إنسانا فحمل امرأة ~~ثقيلة لا يضمن لأن اسم الإنسان يتناولها وإن كانت ثقيلة بحيث لا تحملها ~~الدابة يضمن لأنه يكون إتلافا لا حملا كذا في محيط السرخسي لو استأجرها ~~ليركب فأركب صبيا يستمسك ضمن الكل وكذا إذا لم يستمسك كذا في الغياثية ~~اكترى دابة ليحمل عليها امرأة فولدت فحمل ولدها معها يضمن بقدر الولد وكذلك ~~لو ولدت الناقة فحمل ولدها مع المرأة وإن كان ولد الناقة ملكا لصاحب الدابة ~~كذا في محيط السرخسي وإذا استأجر حمارا بسرج فأسرجه بسرج لا يسرج بمثله ~~الحمر فهو ضامن بقدر ما زاد باتفاق الروايات وإن كان السرج الثاني أخف من ~~الأول أو مثله فلا ضمان وكذلك لو استأجر بإكاف فنزع ذلك الإكاف وأوكفه ~~بإكاف هو أخف من الأول أو مثله فلا ضمان وإن أوكفه بإكاف هو أثقل ضمن بقدر ~~الزيادة وإذا استأجر حمارا بإكاف ليركبه فنزع الإكاف وأسرجه فلا ضمان ولو ~~استأجر حمارا بسرج ليركبه فحمل PageV04P492 عليها مكان السرج إكافا وركبه ~~فهو ضامن هكذا ذكر في الجامع الصغير قالوا وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هو ضامن بقدر ما زاد وجه ما ذكر في ~~الجامع الصغير وهو الأصح أنه مخالف في الكل صورة ومعنى ms3784 وهذا إذا كانت دابة ~~توكف بمثل هذا الإكاف أما إذا كانت دابة لا توكف أصلا أو لا توكف بمثل هذا ~~الإكاف يضمن جميع القيمة في قولهم جميعا كذا في المحيط ولو استأجر حمارا ~~عريانا فأسرجه وركبه فهو ضامن قال مشايخنا إذا استأجر من موضع إلى موضع لا ~~يمكن الركوب إليه إلا بسرج نحو أن استأجره من بلد إلى بلد لا يضمن وكذلك لو ~~استأجره ليركب في المصر والمستأجر ممن لا يركب في المصر عريانا فلا ضمان ~~ويثبت الإذن في الإسراج في حقه دلالة فإن كان المستأجر ممن يركب في المصر ~~عريانا فعليه الضمان ثم إذا ضمن هل يضمن جميع القيمة أو بقدر ما زاد لا ذكر ~~لهذه المسألة في الأصل قال بعض المشايخ يضمن جميع القيمة وهو الصحيح هكذا ~~في المحيط وإن استأجر دابة بغير لجام فألجمها أو كانت ملجمة فنزع وأبدله ~~بلجام مثله وركب لا يضمن وإن كانت تركب بغير لجام فألجمها بلجام لا تلجم ~~بمثله كان ضامنا كذا في خزانة المفتين وإذا كبح الدابة بلجامها أي جذبها ~~إلى نفسه بعنف أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى كذا في الجوهرة النيرة وعن إسماعيل الزاهد قال لو استأجرها ليركبها ~~فضربها فماتت إن كان يضربها بإذن صاحبها وأصاب الموضع المعتاد لا يضمن ~~إجماعا وإن أصاب غير الموضع المعتاد يضمن بالإجماع إلا أن يكون مأذونا له ~~في ذلك الموضع بعينه كذا في المضمرات فإن عنف في السير يضمن إجماعا كذا في ~~الغياثية رجل استأجر دابة للركوب إلى الكوفة فجاوز بها عن الكوفة مقدار ما ~~لا يسامح فيه الناس وركب في تلك الزيادة أو لم يركب ثم ردها إلى الكوفة كان ~~عليه الأجر إلى الكوفة فتكون الدابة مضمونة عليه ما لم يردها إلى صاحبها ~~حتى لو هلكت في طريق الكوفة يضمن قيمتها ولا يسقط عنه شيء من الأجر وهذا ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر وهو قول صاحبيه كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو هلك المستأجر ms3785 في يد المستأجر فاستحقه رجل فضمن المستأجر قيمته رجع على ~~الآخر بما ضمن كذا في الينابيع جامع الفتاوى إذا استأجر ليحمل عشرة أقفزة ~~فآجرها من غيره ليحمل عليها عشرين قفيزا فحمل فعطبت الدابة يتخير المالك في ~~التضمين فإن ضمن الثاني رجع على الأول وإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني ~~لأنه هو الذي غره ولو استأجر إلى همذان فعطبت الدابة في نصف الطريق والذي ~~بقي أشد يقسم الكراء على السهولة والشدة لأنه رب فرسخ كراؤه درهم ورب فرسخ ~~كراؤه درهمان كذا في التتارخانية ولو استأجر دابة ليركب إلى موضع كذا ذاهبا ~~وجائيا بعلفها حتى فسدت ثم رجع وأردف غيره يجب أجر مثل الذهاب ونصف أجر مثل ~~الرجوع لأن في الرجوع صار غاصبا في النصف وفي النصف فاسد ولو هلكت ضمن نصف ~~قيمة الدابة وإن علفها يحسب ذلك مما عليه من الأجر كذا في الغياثية ولو ~~استأجرها ليركبها إلى مكان عينه فركبها إلى مكان آخر يضمن إذا هلكت وإن كان ~~الثاني أقرب من الأول كذا في البدائع وإذا استأجر دابة ليذهب إلى مكان كذا ~~فذهب بها إلى مكان آخر وسلمت الدابة أو هلكت فلا أجر عليه والأصل في جنس ~~هذه المسائل أن استيفاء المعقود عليه يوجب الأجر على المستأجر إذا تمكن ~~المستأجر من استيفاء ما هو المعقود عليه أما إذا لم يتمكن فلا ألا يرى أن ~~من استأجر من آخر ثوبا بعينه ليلبسه وغصب هذا المستأجر من هذا الآخر ثوبا ~~آخر ثم إن المستأجر لبس الثوب المغصوب دون الثوب المستأجر فإن كان في بيته ~~فإنه يجب الأجر على المستأجر في الثوب المستأجر وإن لم يكن متمكنا بأن كان ~~غصب رجل الثوب المستأجر من المستأجر لا أجر على المستأجر أصلا كذا في ~~الذخيرة استأجر دابة ليحمل عليها حملا معينا إلى موضع معين في طريق بعينه ~~أو استأجر حمارا يحمل متاعه في طريق بعينه فأخذ في طريق آخر يسلكه الناس ~~فهلكت أو المتاع لم يضمن وإن بلغ فله الأجر لأن الطريقين لما لم ms3786 يتفاوتا لم ~~يفد تعيينه حتى لو أخذ في طريق لا يسلكونه PageV04P493 أو هو مخوف ضمن لأن ~~تعيينه مفيد وإن حمله في البحر ضمن لأن الهلاك فيه غالب وإن بلغ فله الأجر ~~ولا عبرة بالخلاف عند حصول المقصود وكذا الجواب في البضاعة كذا في ~~التمرتاشي رجل استأجر حمارا ليحمل عليه إلى المدينة فحمل عليه وساقه في ~~طريق المدينة ثم تخلف في الطريق لبول أو غائط أو اشتغل بالحديث مع غيره ~~فذهب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار عن بصره لا يضمن فإن غاب ضمن كذا في ~~فتاوى قاضي خان استأجر دابة من القرية إلى المصر فبعث صاحب الدابة رجلا مع ~~المستأجر فتشاغل المبعوث في الطريق بأمر من الأمور وذهب المستأجر وحده ~~بالدابة فضاعت في يده لا ضمان على الرجل المبعوث كذا في خزانة المفتين وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيمن استأجر دابة إلى مكان بعينه فلما ~~سار بعض طريق ادعاها لنفسه وجحد استئجارها وصاحبها يدعي الإجارة فلو نفقت ~~من ركوبه لا ضمان عليه ولو نفقت قبل الركوب ضمن ولو انقضت المسافة فجاء بها ~~ليردها على صاحبها فتلفت يضمن وذكر القدوري أن عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى عليه أجرة ما قبل جحوده وسقطت عنه أجرة ما بعد جحوده وقال محمد رحمه ~~الله تعالى عليه أجرة الجميع كذا في الكبرى قال وإذا عطبت الدابة المستأجرة ~~أو العبد المستأجر عند مستأجرهما من غير تعد ولا خلاف ولا جناية فلا ضمان ~~عليه وبطلت الإجارة لأنه فات المعقود عليه كذا في شرح الطحاوي إذا استأجر ~~دابة ليحمل طعاما إلى المدينة ثم حمل عليها في الرجوع قفيزين من الملح بغير ~~إذن صاحب الدابة فماتت فعليه الضمان كذا في الملتقط وفي النوازل رجل دفع ~~إلى رجل بعيرا وأمره أن يكريه ويشتري له شيئا بالكراء فعمي البعير في يده ~~فباعه وأخذ الثمن فهلك في الطريق قال الفقيه أبو جعفر إن باع البعير في ~~موضع لا يقدر على الوصول إلى الحاكم فيأمره بالبيع لا ضمان عليه في ms3787 البعير ~~ولا في ثمنه وإن كان في موضع يقدر أن يستطيع إمساكه أو يستطيع رده أعمى فهو ~~ضامن لقيمته كذا في الخلاصة وسئل عمن آجر دابة من آخر ليحمل شيئا معلوما ~~إلى مكان معلوم ولم يذهب هو مع الدابة لكن استأجر رجلا ليذهب مع الدابة ثم ~~يرجع بها وقال له ارجع بها إلي مع العير فوصل إلى الموضع المقصود ورجعت ~~العير وتخلف هذا الأجير فاستعمل هذه الدابة أياما في عمل نفسه ثم رجع بها ~~مع عير أخرى فأغير على هذه الدابة هل يضمن الأجير قال نعم لأنه أجير خالف ~~حين استعملها فيضمن والأجير إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في قوله الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى فإن لم يستعملها لم يضمن وإن لم يرجع مع العير الأولى لأنه قال له مع ~~العير ولم يقل هذه العير فوجب إجراؤه على إطلاقه وقد رجع مع العير فلا يضمن ~~كذا في فتاوى النسفي ولو استأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع معلوم إلى ~~منزله يوما إلى الليل وكان يحمل الحنطة إلى منزله وفي الذهاب إلى موضع ~~الحنطة ثانيا يركب الدابة فعطبت يضمن قيمة الدابة وقيل يضمن إن لم تكن ~~العادة فلو كانت عادتهم الركوب لا يضمن وهو المختار عند أبي الليث رحمه ~~الله تعالى كذا في خزانة المفتين استأجر حمارا يحمل عليه عشرين وقرا من ~~التراب إلى أرضه بدرهم وله في أرضه لبن وكلما عاد حمل عليه وقرا من لبن فإن ~~هلك في العود ضمن قيمته ولا أجر وإن سلم حتى تم العمل فعليه تمام الأجر كذا ~~في الوجيز للكردري استأجر حمارا ليحمل كذا حملا فزاد على ما سمى وحمل ~~الحمولة إلى مكانها وجاء بالحمار سليما فضاع قبل رده إلى صاحبه نظر إلى ما ~~زاد فيضمن من قيمة الحمار بذلك القدر هكذا في الكبرى وسئل عمن استأجر حمارا ~~ليحمل عليه السرقين بأجر معلوم والحمار ضعيف وقال المستأجر إنه لا يقوى على ms3788 ~~الحمل وقال الآخر بل يقوى واحمل عليه حمل مثله فبعث فأصابت رجله آفة قال لا ~~يضمن كذا في فتاوى النسفي وفي المنتقى استأجر غلاما شهرا بعشرة في الخياطة ~~فاستعمله في اللبن ليلبنه بعشرة فعطب في ذلك ضمن وإن لم يعطب في ذلك حتى ~~رده إلى الخياط فعطب فيها فلا ضمان ولا يشبه هذا ما إذا استأجر دابة إلى ~~مكان معلوم فجاوز ذلك المكان كذا في الذخيرة في فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى رجل جاء PageV04P494 بدابة إلى بيطار وقال انظر فيها فإن بها علة ~~فنظر فيها فقال تحت أذنها علة يقال لها فأرة يعنى موش فأمره صاحب الدابة ~~بإخراجها فأخرج ذلك بأمر صاحب الدابة فماتت الدابة فلا ضمان على البيطار ~~لأنه مأذون في ذلك كذا في المحيط صيرفي أفقد دراهم رجل بأجر فإذا فيها زيوف ~~أو ستوقة لا يضمن الصيرفي شيئا لأنه لم يتلف حقا على صاحب الدراهم وإنما ~~أوفى بعض العمل وهو تمييز البعض فيرد من الأجر بحساب ذلك حتى لو كان الكل ~~زيوفا يرد كل الأجر فإن كان الزيوف نصفا فينصف الأجر ويرد الزيوف على ~~الدافع فإن أنكر الدافع وقال هذا ليس ما اتخذت مني كان القول قول الآخذ مع ~~يمينه لأنه ينكر أخذ غيرها وهذا إذا لم يكن الآخذ أقر باستيفاء حقة أو ~~باستيفاء الجياد فإن أقر بذلك ثم أراد أن يرد البعض بعيب الزيوفة وأنكر ~~الدافع أن يكون دراهمه لا يقبل قوله كذا في فتاوى قاضي خان وسئل عمن استأجر ~~وراقا ليكتب له مصحفا وينقطه ويعشره بكذا ويعجمه فأخطأ في بعض النقط ~~والعواشر قال أبو جعفر لو فعل ذلك في كل ورقة فالدافع بالخيار إن شاء أخذ ~~وأعطاه أجر مثله ولا يتجاوز به المسمى وإن شاء رد عليه وأخذ ما أعطاه وإن ~~وافقه في البعض دون البعض أعطاه حصة ما وافق من المسمى وما خالف من المثل ~~كذا في الحاوي ولو أمر رجلا ليصبغ ثوبه بالزعفران أو بالبقم فصبغه بصبغ من ~~جنس آخر كان لرب الثوب ms3789 أن يضمنه قيمة ثوبه أبيض وترك ثوبه عليه وإن شاء أخذ ~~الثوب وأعطاه أجر مثله لا يزاد على المسمى وإن صبغه بما أمره إلا أنه خالف ~~في الوصف بأن أمره أن يصبغه بربع قفيز عصفر فصبغه بقفيز عصفر وأقر بذلك رب ~~الثوب خير رب الثوب إن شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمة ثوبه أبيض وإن شاء ~~أخذ الثوب وأعطاه ما زاد من العصفر مع الأجر المسمى كذا في الظهيرية وفتاوى ~~قاضي خان ولو دفع إليه خاتما وأمره أن ينقش اسمه في الفص فنقش اسم غيره ~~عمدا أو خطأ إن شاء صاحب الخاتم ضمنه قيمة الخاتم وإن شاء أخذه وأعطاه مثل ~~أجر عمله لا يزاد على المسمى وكذا إذا دفع إلى نجار بابا وأمره أن ينقشه ~~كذا ففعل غير ما أمره فله الخيار وإن وافق أمره إلا قليلا فلا عبرة به كذا ~~في الغياثية وإذا أمر رجلا أن يحمر له بيتا فخضره قال محمد رحمه الله تعالى ~~أعطاه ما زادت الخضرة فيه ولا أجر له ولكن يستحق قيمة الصبغ الذي زاد في ~~البيت كذا في البدائع وإن أمره أن ينقش بابه أو جداره أحمر فنقشه أخضر فإن ~~شاء ضمنه وإن شاء أخذ وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ولو أمر النجار ~~يسمك له سمك بيته فأسمكه وأقامه على حاله ثم سقط من غير فعله فله الأجر ولا ~~ضمان عليه وإن سقط كما قام من عمله وتكسرت الأجذاع فلا ضمان ولا أجر كذا في ~~الغياثية رجل استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها ولا أجر ~~عليه كذا في الجامع الصغير ولو قال اقطعه قميصا فخاطه قباء أو أمره أن ~~يخيطه روميا فخاطه فارسيا فإن شاء رب الثوب ضمنه قيمة الثوب وترك الثوب ~~عليه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله ولا يزاد على المسمى ولو خاط سراويل ~~ينقطع حق المالك إلى الضمان والصحيح أن له الخيار لأنه وافق أمره في أصل ~~الخياطة كذا في الغياثية روى هشام عن محمد ms3790 رحمه الله تعالى فيمن دفع إلى ~~رجل شيئا ليضرب له طستا موصوفا فضرب له كوزا قال إن شاء ضمنه مثل ما شبهه ~~ويصير الكوز للعامل وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثل عمله لا يجاوز به ما سمى ~~كذا في البدائع وإذا دفع إلى حائك غزلا ينسجه سبعا في أربع فحاكه أقل أو ~~أكثر فله الخيار لأنه يعتبر شرطه وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه مثل غزله ~~والقول قول الحائك في مقدار المقبوض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر لكن في ~~الزيادة لا يعطي بالزيادة شيئا لأنه نسج بغير أمره وفي النقصان يعطيه أجر ~~مثل ما جاء به لا يزاد على المسمى يريد به على حصته من المسمى وتفسيره أنه ~~أمره سبعا في أربع ومكسره ثمان وعشرون وما جاء به سبع في ثلاث وهو أحد ~~وعشرون فالنقصان بالربع ينقص عن المسمى ربعه فيجب أجر مثل ما جاء به ولا ~~يزاد به على ثلاثة أرباع المسمى وإن PageV04P495 اختلفا في مقدار أمره ~~فالقول قول رب الثوب ويتخير إن خالفه في الشرط كذا في الغياثية مردى ريسمان ~~قزبيا فنده دادتا كرباس بافد بافنده بعض ازين ريسمان قزبر داشت وريسمان ~~ينبه دراورد فلو نسج الثوب وعلم صاحب الثوب بما صنعه الحائك فالثوب للحائك ~~وجذاوند ريسمان ازبا فنده مثل ريسمان خود طلب كند لأن الحائك يصير غاصبا ~~حيث خلط غزله بغزل الآخر خلطا لا يمكن معه التمييز أو كان يمكن ولكن بكلفة ~~ومشقة فيضمن عزل ذلك الرجل ويكون الثوب له كذا في خزانة المفتين دفع إلى ~~حائك نوعين من الغزل وأمره أن ينسج أحدهما أرق والآخر أغلط فخلط الحائك ~~خلطا ونسجهما واحدا يضمن مثل غزله والمنسوج له كذا في الوجيز للكردري رجل ~~دفع إلى نساج نوعين من الغزل أحدهما أرق من الآخر وفر مودش كه أين باريك ~~صراششصدي باف واين سطبر رابا نصدى فخلط النساج ونسج أحدهما في الآخر صار ~~الكرباس للنساج بالخلاف ويضمن الحائك مثل غزله كذا في الخلاصة في النوازل ~~سئل أبو بكر عن ms3791 أكار قال له صاحب الضيعة أخرج هذه الحنطة إلى الصحراء وهذا ~~الجوز فإنه رطب حتى لا يفسد فتسوف في ذلك وتركه حتى فسد قال إن قبل الأكار ~~من صاحب الضيعة هذا ولم يفعل حتى فسد ضمن في الجوز وإن كانت حنطة يغرم ~~قيمتها والفاسد له قال الفقيه إذا لم يجد من الرطب مثله فعليه قيمته وإن ~~كان يقدر على المثل فعليه مثله كذا في التتارخانية ولو جاء إلى خياط بثوب ~~فقال للخياط انظر إلى هذا الثوب إن كفاني قميصا فاقطعه وخطه بدرهم فقال نعم ~~قال اقطعه فإذا هو لا يكفيه لم يضمن كذا في السراج الوهاج ولو قال انظر إلى ~~هذا الثوب أيكفيني قميصا فقال نعم فقال صاحب الثوب فاقطعه أو قال اقطعه إذا ~~فلما قطعه إذا لا يكفيه لا ذكر لهذه المسألة في الكتب وحكى عن الفقيه أبي ~~بكر البلخي أنه قال لا يضمن كذا في الذخيرة إذا دفع إلى الخياط ثوبا وقال ~~اقطعه حتى يصيب القدوم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا قال إن كان ~~قدر أصبع ونحوه فليس بشيء وإن كان أكثر منه يضمنه كذا في الخلاصة ترك ~~الحمار على الباب ودخل المنزل ليأخذ خشب الحمار وضاع إن لم يغب عن بصره لا ~~ضمان وإن غاب إن موضعا لا يعد تضييعا كأن كانت السكة غير نافذة أو بعض ~~القرى لا يضمن فإن عد تضييعا ضمن ربط الحمار على بابه ودخل الدار ليأخذ ~~شيئا أو المسجد فهذا وترك الربط سواء فيضمن في المختار ذكره السرخسي كذا في ~~الوجيز للكردري استأجر حمارا فحمل عليه وله حمار آخر فحمل عليه أيضا فلما ~~سار بعض الطريق سقط حماره فاشتغل به فذهب الحمار المستأجر أو هلك إن كان ~~بحال لو اتبع الحمار المستأجر هلك حماره أو متاعه لا يضمن وإلا فيضمن ~~استدلالا بأن البقرة إذا ندت من السرج وترك الأجير إتباعها لئلا يضيع ~~الباقي فهلكت التي ندت لا يضمن قلت وفي إجارة الذخيرة ولو كان المستأجر ~~حمارين فاشتغل بحمل أحدهما ms3792 فضاع الآخر إن غاب عن بصره فهو ضامن فعلى هذا ~~ينبغي أن يضمن في المسألة السابقة إن غاب عن بصره فهلك فتأمل عند الفتوى ~~كذا في خزانة المفتين وفي فتاوى الأصل استأجر حمارا فضل في الطريق فتركه ~~ولم يطلبه حتى ضاع قال إن ذهب الحمار من حيث لا يشعر به وهو حافظ له فإذا ~~علم فطلبه ولم يظفر به فلا ضمان عليه وكذلك لو لم يطلبه وكان آيسا من وجوده ~~ولو طلب بالقرب في حوالي المواضع التي ذهب منها لا ضمان وإن ذهب وهو يراه ~~ولم يمنعه فهو ضامن يريد به إذا غاب عن بصره وعلى هذا مستأجر الحمار إذا ~~جاء بالحمار إلى الخباز وترك الحمار واشتغل بشراء الخبز فضاع الحمار إن غاب ~~عن بصره فهو ضامن وإن لم يغب عن بصره فلا ضمان عليه كذا في المحيط ولو ربط ~~الحمار على آري في سكة نافذة وليس له منزل في تلك السكة ولا بقريبه إن ~~استأجره ليركب PageV04P496 بنفسه وضاع ضمن ولو استأجره مطلقا ولم يبين من ~~يركب وهناك قوم نيام ليسوا في عيال المستأجر ولا من أجرائه إن لم يستحفظهم ~~ضمن إن ضاع وإن استحفظهم أو بعضهم وقبلوا حفظه وكان الأغلب في مثل ذلك ~~الموضع أن نوم من يحفظ الدواب فيه لا يكون إضاعة لا يضمن وإن كان ذلك موضعا ~~عد نوم من يحفظ الدواب إضاعة ضمن يعني إذا لم يستحفظهم فأما إذا استحفظهم ~~وقبلوا حفظه فالضمان على الذي قبل الحفظ لا على المستأجر كذا في الخلاصة ~~رجل استأجر حمارا أو استأجر رجلا ليحفظ الدابة فهلكت الدابة في يد الأجير ~~إن كان المستأجر استأجرها ليركب بنفسه يضمن وإن لم يسم الراكب فلا ضمان كذا ~~في الذخيرة استأجر حمارا فوقفه ليصلي الفجر فذهب الحمار أو انتهبه إنسان ~~فإن رآه ينتهب أو يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن كذا في الفصول العمادية إن ~~اشتغل بالصلاة في الطريق والحمار بين يديه فضاع فإن غاب عن بصره ولم يقطع ~~الصلاة ولم يتبعه ضمن وأن لم ms3793 يغب عن بصره حتى ضاع لا يضمن كذا في الفتاوى ~~الغياثية وسئل أبو بكر عمن أمر آخر أن يستكري حمارا ويذهب إلى موضع كذا حتى ~~يوفي الآمر الأجر ففعل المأمور ذلك وأدخل المأمور في الطريق الحمار في رباط ~~فهجم اللصوص واستولوا على الحمار قال لا ضمان عليه إن كان الرباط على ~~الطريق الذي كان ممر المستأجر عليه وعليه الأجر إن كان فرغ من استعماله كذا ~~في الحاوي استأجر رجلا ودفع له حمارا وخمسين ليشتري شيئا للتجارة في موضع ~~كذا فذهب واشترى وأخذ الظالم حمر القافلة فذهب البعض خلف الحمار ولم يذهب ~~البعض والأجير فمن ذهب بعضه استرد والبعض لا فإن كان الذين استردوا يلومون ~~الذين لم يذهبوا ضمن وإن كان الذين ذهبوا لا يلومون لما فيه من تحمل ~~المتاعب لا ضمان وإن توجه إلى القافلة القطاع فألقى المكاري المتاع وذهب ~~بحماره فأخذ القطاع القماش إن كان يعلم لولا الفرار بالحمار لأخذوا الحمار ~~مع القماش لا يضمن وإن أمكنه الفرار مع القماش والحمار وترك القماش يضمن ~~كذا في الوجيز للكردري رجل استأجر دابة ليذهب بها إلى موضع معلوم فأخبر أن ~~في الطريق لصوصا فلم يلتفت إلى ذلك فذهب فأخذه اللصوص وذهبوا بالدابة قال ~~الفقيه أبو بكر إن كان الناس يسلكون هذا الطريق مع هذا الخبر بدوابهم ~~وأموالهم فلا ضمان وإلا فهو ضامن كذا في الظهيرية جماعة آجر كل واحد منهم ~~حماره من إنسان سلموا إليه ثم قالوا لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر ~~فذهب معه فقال له المستأجر قف هنا مع الحمر حتى أذهب بحمار واحد وأخذ ~~الجوالق فذهب بالحمار لا ضمان على المتعاهد إن لم يقدر على الأخذ منه لأنهم ~~أمروه بتعاهد ما في يد غيره كذا في خزانة المفتين رجل اكترى حمارا من كش ~~إلى بخارى فعيي الحمار في الطريق وصاحب الحمار كان ببخارى فأمر المكتري ~~رجلا أن ينفق على الحمار في علفه كل يوم مقدارا معلوما وسمى له الأجر إلى ~~أن يصل إليه صاحب الحمار فأمسك الحمار ms3794 أياما فأنفق عليه وهلك في يده قالوا ~~إن كان المكتري اكتراه لركوب نفسه ضمن وإن اكتراه ولم يسم الركوب لا يضمن ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا دفع الرجل فرسه إلى رجل ليذهب به إلى قريته ~~ويوصله إلى ولده فذهب به وسار مرحلة ثم إنه ذهب وسيب الفرس في رباط ومضى ~~لوجهه فجاء رجل من أهل تلك القرية فمر على الرباط فعرف الفرس فاستأجر رجلا ~~ليذهب به إلى تلك القرية فذهب الأجير بالفرس فهلك الفرس في الطريق فضمان ~~الفرس على من يجب قال لا شك أن الأول ضامن لتسييبه وأما مستأجر الأجير الذي ~~ذهب بالفرس إلى منزله إن كان لم يأخذ الفرس فلا ضمان عليه PageV04P497 وإن ~~أخذه ثم دفعه إلى الأجير فإن أشهد أنه إنما أخذه ليرده على صاحبه وكان ~~الأجير من في عياله لا ضمان أيضا وإن ترك الإشهاد أو أشهد لكن الأجير لم ~~يكن في عياله ضمن وأما الأجير فهو ضامن على كل حال وهذا الجواب في حق ~~الأجير مشكل إذا كان المستأجر أشهد على أنه أخذ ليردها على المالك والأجير ~~في عيال المستأجر وإن سلم ذلك الفرس في ذلك الرباط إلى أبن أخي صاحب الفرس ~~لا يبرأ عن الضمان وإذا ضمن الأجير لا يرجع بما ضمن على المستأجر كذا في ~~المحيط وفي بعض الفتاوى خر كرى در راه بما ندكري كيرنده رفت وخراما ~~ندخداوند خربا خرنبور فأخذ اللصوص الحمار وذهبوا به فلا ضمان على المستكري ~~وكذلك إن كان المكاري مع الحمار إلا أن المستكري لم يكن معه فذهب المكاري ~~وترك الحمار فأخذ اللصوص الحمار فلا ضمان على المكاري قالوا هذا إذا لم ~~يمكن للمكاري حمل المتاع على دابة أخرى فأما إذا أمكنه فلم يحمل كان عليه ~~الضمان كذا في الذخيرة استأجر حمارا وذهب مع حماره إلى البلد فأخذ العوان ~~حماره المملوك فاشتغل بتخليصه من يده وترك المستأجر وضاع لا يضمن إن كان لا ~~يعرف العوان قال قاضي خان لا يضمن مطلقا قال القاضي بديع الدين يضمن كذا ms3795 في ~~القنية استأجر حمارا لينقل التراب من خربة فأخذ في النقلة فانهدمت الخربة ~~وهلك الحمار إن انهدمت من معالجة المستأجر يضمن قيمة الحمار وإن انهدمت من ~~غير معالجته بل لرخاوة فيها ولم يعلم المستأجر به فلا ضمان عليه كذا في ~~الفصول العمادية رجل استأجر حمارا لينقل عليه الشوك فذهب في سكة فيها نهر ~~جار فبلغ موضعا ضيقا فضرب الحمار فوقع في النهر مع الحمل واشتغل المستأجر ~~بقطع الحبل فهلك الحمار قالوا إن كان الموضع ضيقا لا تسير فيه الحمر وعليها ~~أحمالها كان ضامنا وإن كان موضعا تسير فيه الحمر وعليها أحمالها ويتجاوز ~~فإن عنف عليه المستأجر حتى وثب الحمار من ضربه كان ضامنا وإن وقع لا من ~~ضربه وتعنيفه لا يضمن كذا في الظهيرية استأجر حمارا لينقل عليه الحطب من ~~الكرم وكان ينقل عليه الحطب ويوقره كما يوقر مثله فصدم الحمار على حائط ~~ووقع في النهر وهلك إن لم يعنف عليه في السوق بل ساق مثل ما يسوق الناس مثل ~~ذلك الحمار في ذلك الطريق فلا ضمان وإن كان بخلافه فهو ضامن كذا في الذخيرة ~~ولو حمل عليه الحطب إلى المصر فصدم الحمار حائطا فوقع في النهر فعطب فإن ~~كان يمر وقر الحطب سالما غالبا لم يضمن وإن كان يعلم أنه قلما يسلم ضمن ~~وكذا إذا ساقه على قنطرة ضيقة كذا في الغياثية مستأجر الحمار قبضه وأرسله ~~في كرمه مع برذعته فسرق البرذعة وأثر فيه البرد ومرض ومات منه في يد المالك ~~إن كان الكرم حصينا بأن يكون له حائل رفيع لا يقع بصر المار على الكرم وله ~~باب مغلق فإن عدم واحد لم يكن حصينا والبرد لا يضره مع البرذعة لا يضمن ~~البرذعة والحمار وإن كان بحال يضره مع البرذعة ضمن قيمة الحمار لا البرذعة ~~وإن لم يكن حصينا ويضره مع البرذعة ضمن قيمتهما وإن كان بحال لا يضر مع ~~البرذعة ضمن قيمة البرذعة لا الحمار ويضمن نقصان الحمار إلى وقت الرد إلى ~~المالك كذا في الوجيز للكردري غصب ms3796 الحمار المستأجر والمستأجر يقدر أن يأخذه ~~منه بعد التبين فلم يفعل حتى ضاع لم يضمن كذا في القنية زرع بين ثلاثة ~~حصدوه ثم استأجر واحد من الثلاثة حمارا من رجل لينقل عليه الحصائد فقبض ~~المستأجر الحمار ودفعه إلى شريكه لينقل عليه الحصائد فعطب الحمار عند ~~المستعمل وكان المعتاد فيما بينهم أن يستأجر أحدهم الحمار أو البقر ~~ويستعمله هو أو شريكه لا يضمن المستأجر كذا في خزانة المفتين استأجر قبانا ~~ليزن به الحمل وكان في عموده عيب ولم يعلم به المستأجر فوزن به وانكسر إن ~~كان يوزن مثل ذلك الحمل بمثل ذلك القبان بذلك العيب لا يضمن وإلا يضمن وهذا ~~إذا لم يعلم الآجر المستأجر بذلك العيب أما إذا أعلم فقد أذن له بأن يوزن ~~به القدر الذي يوزن فيه بدون ذلك العيب فإذا وزن ذلك القدر لا يجب الضمان ~~كذا في الوجيز للكردري قال فخر الدين وبه يفتي هكذا في الكبرى وفي بيوع ~~PageV04P498 المنتقى استأجر قدرا فلما انقضت مدة الإجارة ردها إلى المالك ~~فهلكت في الطريق لا يضمن وإن لم يردها يضمن كذا في الفصول العمادية رجل ~~استأجر قدرا فلما فرغ حمله على الحمار وذهب به إلى بيت صاحبه فزلقت رجل ~~الحمار فانكسر لا يضمن إن كان حمارا يطيق ذلك وأن كان لا يطيق يضمن كذا في ~~خزانة الفتاوى استأجر قدرا للطبخ فطبخ فأخذه ليخرجه إلى الدكان فانزلقت ~~رجله فوقع فانكسر ضمن كالحمال إذا انزلق وقيل ينبغي أن لا يضمن كمن استأجر ~~ثوبا للبس وتخرق من لبسه قيل وهو الصحيح وكذا في مسألة القصعة لا يضمن إن ~~سقطت حال الانتفاع بها هكذا في القنية رجل استأجر فأسا ودفعه إلى الأجير ~~ليكسر الحطب له فذهب به الأجير ولا يدري أين ذهب إن استأجر الأجير أولا لا ~~يضمن لأنه استأجر ليدفع إليه وعلى القلب يضمن والمختار أنه لا يضمن مطلقا ~~كذا في الخلاصة والأصح أنه إذا استأجر الفأس أولا لعمل لا يختلف فيه الناس ~~بالاستعمال لا يضمن إلا أن يكون الأجير معروفا ms3797 بالخيانة وإن استأجر الفأس ~~لما يختلف فيه الناس فإن استأجره ليعمل هو بنفسه ضمن بالدفع إلى غيره وإن ~~استأجر الفأس ولم يعين المستعمل فدفعه إلى الأجير قبل أن يستعمل هو بنفسه ~~لا يضمن وإن استعمل هو أولا ثم دفع إلى الأجير ضمن كذا في فتاوى قاضي خان ~~استأجر فأس القصاب فأخذه منه العوان بالجباية ولم يخلصه بدراهم حتى ضاع لم ~~يضمن كذا في القنية استأجر من رجل مرا وجعله في الطريق ثم صرف وجهه عن ~~الطريق ودعا أجيرا له ولم يبرح عن مكانه ذلك ثم نظر إلى المر فإذا هو قد ~~ذهب به قال إن كان تحويل وجهه لم يطل حتى لا يسمى به مضيعا للمر لا ضمان ~~عليه والقول في ذلك قوله مع يمينه إن كذبه الآجر وإن طال التفاته فهو ضامن ~~كذا في المحيط وإذا استأجر مرا فجعله في الطين ثم أعرض عنه فسرق إن طال ~~الإعراض ضمن وإن لم يطل الإعراض لا يضمن كذا في الملتقط سمسار باع ما أمره ~~ببيعه فأمسك الثمن عنده بأمر صاحب الحمولة فسرق الثمن لا ضمان عليه ~~بالإجماع كذا في محيط السرخسي الحمال إذا جاء بالحمل فقال صاحبه أمسكه فهلك ~~عنده لا ضمان عليه أما القصار والخياط ومن له حق الحبس لاستيفاء الأجر إذا ~~أمسك بأمره بعد العمل فهلك إن قبض الأجر فهو على ما ذكرنا وإن لم يقبض فهو ~~على الاختلاف المعروف كذا في التتارخانية وإذا فصد الفصاد أو بزغ البزاغ ~~ولم يتجاوز الموضع المعتاد فلا ضمان عليه فيما عطب من ذلك فإن تجاوز الموضع ~~المعتاد ضمن وهذا إذا كان البزغ بإذن صاحب الدابة أما إذا كان بغير إذنه ~~فهو ضامن سواء تجاوز الموضع المعتاد أو لم يتجاوز كذا في السراج الوهاج إذا ~~حجم الحجام أو ختن الختان فمات لم يضمن بخلاف القصار لكن هذا إذا لم يجاوز ~~موضع الفعل فإن جاوز فقطع الحشفة ذكر في النوادر إن مات عليه نصف بدل النفس ~~وإن برئ فكمال بدل النفس وفي ديات شرح ms3798 الطحاوي لو قطع الحشفة عليه القصاص ~~ولو قطع بعض الحشفة لا قصاص عليه ولم يذكر أنه ماذا يجب عليه وفي الفتاوى ~~الصغرى في كتاب الديات يجب حكومة العدل كذا في الخلاصة ولو استأجره ليقطع ~~يده أو أصبعه أو ينزع سنه جاز ولو مات لا يضمن كذا في التتارخانية استأجر ~~خبازا ليصنع له طعاما ما في وليمة فأفسد الطعام فأحرقه أو لم ينضجه كان ~~ضامنا ولو لم يفسد الخباز شيئا ولكن رب الدار اشترى راوية من ماء وأمر صاحب ~~البعير فأدخلها الدار فساق البعير فخر على القدور فكسرها وأفسد الطعام لا ~~يضمن صاحب البعير شيئا ولا ضمان على الخباز فيما فسد وكذا لو سقط البعير ~~على ولد صغير أو عبد صغير لصاحب الدار فقتله لا يضمن صاحب البعير كذا في ~~فتاوى قاضي خان لو انفتح حلقوم الطاحونة وضاعت الحنطة ضمن الطحان كذا في ~~السراجية والله أعلم # الباب الثامن والعشرون في بيان حكم الأجير الخاص المشترك وهو مشتمل على ~~فصلين # الفصل الأول في بيان الحد الفاصل بين الأجير المشترك والخاص وبيان ~~أحكامهما # | PageV04P499 اختلفت عبارة المشايخ في الحد الفاصل بينهما بعضهم قالوا ~~الأجير المشترك من يستحق الأجر بالعمل لا بتسليم نفسه للعمل والأجير الخاص ~~من يستحق الأجر بتسليم نفسه وبمضي المدة ولا يشترط العمل في حقه لاستحقاق ~~الأجر وبعضهم قالوا الأجير المشترك من يتقبل العمل من غير واحد والأجير ~~الخاص من يتقبل العمل من واحد وإنما يعرف استحقاق الأجر بالعمل على العبارة ~~الأولى بإيقاع العقد على العمل كما لو استأجر خياطا ليخيط له هذا الثوب ~~بدرهم أو استأجر قصارا ليقصر له هذا الثوب بدرهم وإنما يعرف استحقاق الأجر ~~بتسليم النفس وبمضي المدة بإيقاع العقد على المدة كما لو استأجر إنسانا ~~شهرا ليخدمه والإجارة على العمل إذا كان معلوما صحيحة بدون بيان المدة ~~والإجارة على المدة لا تصح إلا ببيان نوع العمل وإذا جمع بين العمل وبين ~~المدة وذكر العمل أولا نحو أن يستأجر راعيا مثلا ليرعى له غنما مسماة بدرهم ~~شهرا يعتبر هو ms3799 أجيرا مشتركا إلا إذا صرح في آخر كلامه بما هو حكم أجير ~~الوحد بأن قال على أن لا ترعى غنم غيري مع غنمي وإذا ذكر المدة أولا نحو أن ~~يستأجر راعيا شهرا ليرعى له غنما مسماة بدرهم يعتبر هو أجير وحد بأول ~~الكلام إلا إذا نص في آخر كلامه بما هو حكم الأجير المشترك فيقول وترعى غنم ~~غيري مع غنمي كذا في الذخيرة والأوجه أن يقال الأجير المشترك من يكون عقده ~~واردا على عمل معلوم ببيان عمله والأجير الخاص من يكون العقد واردا على ~~منافعه ولا تصير منافعه معلومة إلا بذكر المدة أو بذكر المسافة كذا في ~~التبيين وحكم أجير الوحد أنه أمين في قولهم جميعا حتى أن ما هلك من عمله لا ~~ضمان عليه فيه إلا إذا خالف فيه والخلاف أن يأمره بعمل فيعمل غيره فيضمن ما ~~تولد منه حينئذ هكذا في شرح الطحاوي وحكم الأجير المشترك أن ما هلك في يده ~~من غير صنعه فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول زفر ~~والحسن وإنه قياس سواء هلك بأمر يمكن التحرز عنه كالسرقة والغصب أو بأمر لا ~~يمكن التحرز عنه كالحرق الغالب والغارة الغالبة والمكابرة وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إن هلك بأمر يمكن التحرز عنه فهو ضامن وإن هلك ~~بأمر لا يمكن التحرز عنه فلا ضمان كذا في المحيط وبعضهم أفتوا بالصلح عملا ~~بالقولين والشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني يفتي بقول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى قال صاحب العدة فقلت له يوما من قال منهم يفتي بالصلح هل يجبر ~~الخصم لو امتنع قال كنت أفتي بالصلح في الابتداء فرجعت لهذا وكان القاضي ~~الإمام فخر الدين قاضي خان يفتي بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~الفصول العمادية وفي الإبانة أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في هذه ~~المسألة بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه أفتى كذا في التتارخانية ~~وبقولهما يفتى اليوم لتغير أحوال الناس وبه يحصل صيانة أموالهم ms3800 كذا في ~~التبيين ثم عندهما إنما يضمن إذا كان المتاع المستأجر عليه محدثا فيه عمل ~~أما لو أعطاه مصحفا ليعمل له غلافا أو سيفا ليعمل له جهازا أو سكينا ليعمل ~~لها نصابا فضاع المصحف أو السيف أو السكين فإنه لا يضمن إجماعا كذا في ~~السراج الوهاج وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو دفع إليه مصحفا ~~ينقطه بأجر فضاع غلافه لم يضمن وكذلك لو دفع إليه ثوبا ليرفوه في منديل ~~فضاع المنديل وكذلك إذا دفع إليه ميزانا ليصلح كفتيه فضاع العود الذي يكون ~~فيه الميزان كذا في المحيط وفي الخلاصة الخانية فإن شرط عليه الضمان في ~~العقد إن شرط عليه ضمان ما هلك في يده بسبب لا يمكن الاحتراز عنه كالموت ~~فسدت الإجارة في قولهم وإن شرط عليه ضمان ما هلك في يده بسبب يمكن الاحتراز ~~عنه كالسرقة ونحوها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يصح الشرط ~~والعقد كذا في التتارخانية ثم إذا وجب الضمان على الأجير المشترك عندهما ~~فإن هلك قبل العمل يضمن قيمته غير معمول ولم يكن له من الأجرة شيء وإن هلك ~~بعد العمل فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته معمولا ويعطي له الأجر ويحط ~~الأجرة من الضمان وإن شاء ضمن قيمته غير معمول ولم يكن عليه أجرة كذا في ~~السراج الوهاج وما PageV04P500 هلك في يده بعمله كالقصار إذا دق الثوب ~~فتخرق أو ألقاه في النورة فاحترق أو الحمال إذا تعثر فهو ضامن عند علمائنا ~~الثلاثة كذا في المحيط خالف أو لم يخالف كذا في الينابيع ثم الأجير المشترك ~~إنما يضمن بما جنت يده عندنا إذا كان محل العمل مسلما إليه تسليما يكفي ~~لنقل ضمان العقد لو كان مشتريا والمضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد وفي وسع ~~الأجير دفعه كذا في التتارخانية ثم إذا وجب الضمان على الأجير المشترك بما ~~جنت يده عند علمائنا الثلاثة كان المستأجر بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه ~~غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته معمولا ms3801 وعليه أجر المثل كذا في ~~الذخيرة وفي التجريد إذا احترق بيت الأجير بسراج ضمن كذا في التتارخانية ~~ومن استأجر رجلا على خياطة ثوبه أو على قصارة ثوبه فقبضه فتلف في يده بغير ~~فعله وبغير تعد منه فلا ضمان عليه كذا في شرح الطحاوي والأجير المشترك ~~كالخياط والقصار مؤنة الرد عليه لا على رب الثوب كذا في خزانة المفتين ولو ~~كان الأجير المشترك راعي بقر أو غنم أو غيرهما للعامة فما تلف من سوقه ~~وضربه بخلاف العادة ضمن قيمته ولو ساق الدواب على المشرعة فازدحموا على ~~القنطرة فدفع بعضهم بعضا فوقعوا في الماء وعطبوا ضمن قيمتهم كذا في ~~الينابيع هلك المتاع في يد الأجير المشترك ثم استحق عليه وضمن القيمة لا ~~يرجع على المستأجر بها كما في العارية كذا في القنية الأجير المشترك إذا ~~ساق الدابة فتناطحت فقتلت بعضها بعضا أو وطئت بعضها بعضا ضمن وإن كان أجير ~~وحد لا لو نزا فحل على أنثى فعطبت لم يضمن كذا في السراجية المستأجر لحفظ ~~الخان إذا سرق منه لا ضمان عليه لأنه حافظ للأبواب والأموال في أيدي ~~الأرباب وكذلك الحارس لا يضمن إذا سرق ليلا كذا في الملتقط وفي الناصري ~~أكار ترك البقرة ترعى فسرقت لا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان والتتارخانية ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير في رجل استأجر حمالا ليحمل له ~~دنا من الفرات إلى مكان معلوم بأجر معلوم فوقع الحمال في بعض الطريق فانكسر ~~الدن فإن شاء ضمنه قيمته في المكان الذي حمله ولا أجر له وإن شاء ضمنه في ~~المكان الذي انكسر وأعطاه من الأجر بحساب ذلك وهذا مذهب علمائنا الثلاثة ~~هذا إذا انكسر في وسط الطريق فأما إذا سقط من رأسه أو زلق رجله بعدما انتهى ~~إلى المكان المشروط فانكسر الدن فله الأجر ولا ضمان عليه هكذا حكي عن ~~القاضي صاعد النيسابوري وهذا الذي حكى عن القاضي صاعد يوافق قول محمد رحمه ~~الله تعالى آخرا فأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ms3802 وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى أولا فالحمال يجب أن يكون ضامنا هذا إذا حصل التلف بجناية يده ~~وأما إذا حصل لا بجناية يده إن حصل بأمر لا يمكن التحرز عنه لا ضمان عليه ~~بالإجماع وله الأجر وإن هلك بأمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا ضمان عليه وله الأجر بحساب ذلك وعندهما يجب الضمان وللمالك ~~الخيار لو حصل التلف بجناية يده كذا في الذخيرة فإن سرق المتاع من رأس ~~الحمال فإن كان صاحبه معه فلا ضمان عليه إجماعا وإن أوجب الضمان على الأجير ~~المشترك وإن لم يكن صاحبه معه فهو ضامن على أصلهما وكذلك انقطاع الحبل الذي ~~يشد به المكاري الجمل إذا كان انقطاعه في سوقه للدابة فهو ضامن وإن كان ~~انقطاعه من غير سوقه مثل أن تكون الدابة واقفة فتجيء ريح فتعثرها فتنفر من ~~ذلك فينقطع الحبل فلا ضمان عليه كذا في السراج الوهاج ولو أحمل بحبل صاحب ~~المتاع فانقطع لا يضمن كذا في الغياثية استأجر حمالا ليحمل عليه زقا من سمن ~~فرفعه المالك والحمال حتى يضع على رأس الحمال وتخرق لا يضمن الحمال وفي ~~المنتقى ولو وضعه الحمال في طريق ثم أراد رفعه فاستعان برب الزق فذهبا ~~يضعانه فرفع وتخرق ضمن الحمال لأنه صار في ضمانه وإن بلغ منزل صاحب الزق ~~وأنزله الحمال وصاحبه ووقع من أيديهما يضمن الحمال والقياس أن يضمن النصف ~~وبه أخذ الفقيه وكثير من المشايخ كذا في الوجيز للكردري ولو قال له احمل ~~أيهما شئت هذا بدرهم وهذا بنصف درهم فحملهما معا فله نصف أجرهما ويضمنهما ~~إن هلكا ولو حمل أحدهما أولا فهو متطوع في الباقي ويضمنه إن PageV04P501 ~~هلك لأنه حمل بغير إذنه ولو استأجر ليحمل جلود ميتة فدبغها وهلك أو أتلفها ~~فلا أجر ولا ضمان لأنه ليس بمال ولو استأجر ليحمل هذه الدراهم إلى فلان ~~فأنفقها في نصف الطريق ثم دفع مثلها إلى فلان فلا أجر له لأنه ملكها بأداء ~~الضمان كذا في التتارخانية ولو استأجر حمالين ms3803 فحمل أحدهما كله إن كانا ~~شريكين يجب الأجر كاملا بينهما وإن لم يكونا شريكين فله نصف الأجر لأنه في ~~حمل النصف متبرع ولو حمل إلى المكان الذي اشترط فقال لصاحب الحمل أمسكه ~~فأمسك فضاع لم يضمن ويجب الأجر ولو حبسه لاستيفاء الأجر حين طلب منه ضمن ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ليس له أن يطالب بالأجر ما لم يضع عن ~~رأسه ولو حمل إلى دار المستأجر وأدخله فعثر فسقط أو أراد أن يضع عن رأسه ~~فسقط ضمن ولو كسره إنسان آخر لم يضمن هو ويجب له الأجر كذا في الغياثية وفي ~~فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى الحمال إذا نزل في مفازة وتهيأ له ~~الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بسرقة أو مطر فهو ضامن وتأويله إذا كانت ~~السرقة أو المطر غالبا كذا في الفصول العمادية استأجره ليحمل حقيبة إلى ~~مكان فانشقت بنفسها وخرج ما فيها قال أبو بكر ضمن كحمال انقطع حبله وقال ~~أبو الليث في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن قال فخر الدين ~~وعليه الفتوى وبه نأخذ هكذا في الكبرى في المنتقى الحمال إذا كان يحملها ~~على عنقه فعثر وأهرق وصاحبها معه فهو ضامن ولو زحمه الناس حتى انكسر لا ~~يضمن بالإجماع ولو أنه هو الذي زحم الناس حتى انكسر فإنه يضمن وصاحبه ~~بالخيار إن شاء ضمنه وقت الكسر ويحط عنه من الأجرة بإزاء ما حمل وإن شاء ~~ضمنه قيمته وقت الحمل في ذلك المكان الذي حمله كذا في الخلاصة المكاري كان ~~ينقل الدبس من القرية إلى المصر فنزل في الطريق ونام وخرق الكلب الزق فضاع ~~الدبس لا يضمن إن نام جالسا كذا في القنية في اليتيمة سئل أبو حامد عن رجل ~~استأجر أتركمانا ليحمل له هذا الدبس من مرو إلى بلخ فلما بلغ وسط الطريق ~~كان هناك قنطرة وفيها حجر فلما أراد أن يمر به البعير سقطت رجله فيه وتلف ~~الدبس وتلك القنطرة مما تسلك مع هذا الحجر هل يضمن التركمان ms3804 أم لا فقال يجب ~~الضمان على التركمان الذي كان يستعمله وسئل عنها يوسف بن أحمد فأجاب به ~~كذلك كذا في التتارخانية وإن نفرت الدابة فسقط المتاع لا يضمن وإن عثرت ~~بسوق رب المتاع أو بقوده لم يضمن المكاري وكذا إذا كان بسوقهما ولو كان ~~صاحب المتاع على الدابة ومتاعه على دواب أخر وهو يسير معها لم يضمن المكاري ~~وهذا التقسيم على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو حمل على الدابة وصاحب ~~المتاع راكب على الدابة فعثرت وسقطت لا يضمن صاحب الدابة وإن لم يكن راكبا ~~لكن يمشي معه ضمن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الغياثية ~~ولو أصابه الشمس أو المطر ففسد لا يضمن وعندهما يضمن وكذا لو سرق من ظهرها ~~ولو عليها عبد فساق رب الدابة فعثرت فهلك العبد لا يضمن لأنه في يد نفسه ~~بخلاف المتاع ولو كان العبد لا يستمسك ضمن كالثوب والبهيمة إذا هلك بسوقه ~~كذا في الوجيز للكردري والصحيح أن لا فرق فلا يضمن العبد بالعقد كالحر كذا ~~في التمرتاشي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو كان على الدابة مملوك صغير ~~لرب المتاع استأجر الدابة ليحملها فعثرت الدابة فوقعا فمات المملوك وفسد ~~الحمل فإنه لا يضمن المملوك ويضمن الحمل وإن كان الهلاك من جناية يده ثم ~~إنما يضمن المتاع إذا كان العبد بحيث لا يصلح لحفظ المتاع وأما إذا كان ~~يصلح لحفظ المتاع فحينئذ لا يضمن المتاع كذا في المحيط سئل أبو القاسم عمن ~~استؤجر ليحمل عصيرا على دابته إلى موضع فحمله فحين أراد أن يضعه أخذ أحد ~~العدلين ورمى بالعدل الآخر فانشق الزق من رميه قال ضمن نقصان الزق والعصير ~~كذا في الحاوي للفتاوى وفي فتاوى الفضلي إذا دفع حملا إلى حمال ليحمله إلى ~~موضع كذا وشرط عليه أن يسير ليلا وصاحب الحمل معه يسيران فضاعت الدابة مع ~~الحمل إن كان المكاري يضيع الدابة بترك الحفظ ضمن بلا خلاف وإن كانت ضاعت ~~من غير تضييعه لم يضمن عند أبي ms3805 حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما وينبغي أن ~~لا يضمن إن كان رب المتاع يسير معه بلا خلاف ولكن PageV04P502 المذكور في ~~أول هذا الجنس وشروط المرغيناني رواية صريحة في وجوب الضمان ههنا بالإجماع ~~كذا في الفصول العمادية ولا يضمن الملاح ما غرق من موج أو ريح أو صدم جبل ~~فإن غرقت من مده أو معالجته ضمن وإن انكسرت فغرقت فإن كان من عمل الملاح ~~ضمن وإلا فلا وإن كان رب المتاع في السفينة أو وكيله لا يضمن الملاح إلا ~~بالتعدي لأن المتاع في يده ولو كانتا سفينتين وهو في إحداهما ومتاعه في ~~الأخرى لم يضمن الملاح شيئا إلا بالتعدي كما في الدابتين وكذا لو خرج صاحب ~~المتاع لصلاة الفرض أو لحاجة ولم يغب عن بصره لم يضمن الملاح إلا بالتعدي ~~ولو بلغت السفينة إلى موضع ثم أعادها الريح أو الماء أو عادت الدابة عن بعض ~~الطريق فإن كان صاحب المتاع في السفينة أو على الدابة وجب الأجر ولا يطالب ~~بالعود إلا أن يردها الريح إلى موضع لا يمكن قبضه فيه فيجبره على عوده ~~بالأجر وإن لم يكن صاحب المتاع أو وكيله مع المتاع يجبر على العود بالأجر ~~الأول كذا في الغياثية وإن احترقت السفينة من نار أدخلها الملاح لحاجة لم ~~يضمن وإن لم يكن فيها رب المتاع كذا في التمرتاشي استأجر سفينة معيبة ليحمل ~~عليها أمتعته هذه فأدخل الملاح فيها أمتعة أخرى بغير رضا المستأجر وهي تطيق ~~ذلك وغرقت والمستأجر معها لا يضمن الملاح كذا في القنية وسئل علي بن أحمد ~~عن ركاب سفينة موقرة خافوا الغرق وقد أمسكت سفينتهم على الأرض فخرج بعض ~~الركاب واستأجروا سفينة ودخل فيها بعض الركاب وأدخلوا بعض الأحمال وفعلوا ~~ذلك مرة بعد أخرى فخفت السفينة وجرت وأنفقوا في الأجرة قدرا من الدنانير ~~أتكون تلك الأجرة على الذين باشروا العقد أم على جميع الركاب وصاحب الأحمال ~~وقد كانوا راضين بما فعل أولئك فقال على العاقدين يجب الأجر والموافقة أولى ~~كذا في التتارخانية وفي المنتقى لو ms3806 كانت سفن كثيرة وصاحب المتاع أو الوكيل ~~في إحداها فلا ضمان على الملاح فيما ذهب من السفينة التي فيها صاحب المتاع ~~أو وكيله وضمن ما سوى ذلك قال هذا كله قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى قال ثمة ولأبي يوسف رحمه الله تعالى فيما إذا كانت السفن كثيرة قول ~~آخر فقال إذا كانت السفن تنزل معا وتسير معا حتى يكونوا في رفقة واحدة فلا ~~ضمان على الملاح وإن تقدم بعضها بعضا وكذلك القطار إذا كان عليها حمولة ورب ~~الحمولة على بعير فلا ضمان على الحمال كذا في المحيط ملأ سفينة من أمتعة ~~الناس وشدها في الشط ليلا فظهر فيها ثقب وامتلأت ماء وغرقت وهلكت الأمتعة ~~لا يضمن إن كانت تترك هذه عادة ولو قال مالك الأمتعة للملاح شد السفينة ~~ههنا فلم يشد وأجراها حتى غرقت من الموج يضمن إن كانت تشد في هذه الحالة ~~كذا في القنية نساج كان ساكنا مع صهره ثم اكترى دارا وانتقل مع متاعه إليها ~~وترك غزلا هناك فضاع إن لم ينقل الغزل من حيث كان إلى بيت ثان من دار صهره ~~ولا أودعه صهره لم يكن عليه ضمان في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قولهما يضمن على كل حال كذا في الكبرى وفي النوازل رجل دفع غزلا إلى رجل ~~لينسجه كرباسا فدفع هو إلى آخر لينسجه فسرق من يده إن كان الثاني أجير ~~الأول لا يضمن واحد منهما وإن كان الثاني أجنبيا ضمن الأول دون الآخر وهذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما في الأول ضامن مطلقا وفي الأجنبي إن ~~شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الآخر كذا في الخلاصة وفي جامع الفتاوى وكذلك في ~~الصانع إذا دفع إلى مثله كذا في التتارخانية رجل أخذ غزل إنسان لينسجه فوضع ~~في بيت الأستاذ فغاب يجب عليه الضمان كذا في جواهر الفتاوى نساج ترك ~~الكرباس في بيت الطراز فسرق الكرباس إن كان بيت الطراز حصينا يمسك فيه مثل ~~هذا المتاع لا يضمن وإن ms3807 كان بحال لا يمسك فيه مثل هذا المتاع إن كان أرباب ~~الكرباس رضوا بذلك لا يضمن وإن لم يرضوا بذلك ضمن وليس عليه أن يبيت في بيت ~~الطراز لكن إذا أغلق الباب في الليل وذهب لا يضمن فلو سرق من بيت الطراز ~~مرة أو مرتين لا يخرج من أن يكون حصينا إلا إذا فحش كذا في الخلاصة بافنده ~~كرباس PageV04P503 رادركار خانه ماندوشب بخانه رفت ودربست وذلك في وقت غلبة ~~السراق فسرق الكرباس إن كان يترك مثل ذلك الكرباس في ذلك المكان في هذا ~~الزمان لا يضمن وإلا يضمن كذا في خزانة المفتين بافنده كرباس بافت ودرخانه ~~نها دو بمالك رد نكر ددزبرد هل يضمن الحائك فعلى قول من يقول مؤنة الرد على ~~الأجير المشترك يضمن إذا تمكن من الرد ولم يرد وعلى قول من يقول مؤنة الرد ~~ليست عليه لا يضمن كذا في الفصول العمادية بافنده كررباس بافت وخصم راكفت ~~كه كرباس رابيرون كردم بياتا ببرى وى كفت نزديك ثوبا شد فردابيايم وببرم شب ~~دزدبردبافندة تا وان دار نباشد لأنه يصير مودعا بقوله نزديك توباشد وإذا لم ~~يقل نزديك توباشد وهلك بعدما تم العمل قيل يضمن إذا تمكن من الرد ولم يرد ~~وينبغي أن لا يضمن إذا حبس بالأجرة لأنه لا يجب عليه الرد حينئذ كذا في ~~خزانة المفتين رجل دفع إلى نساج كرباسا بعضه منسوج وبعضه غير منسوج فسرق ~~ذلك عند النساج ذكر في النوازل أن على قول من يضمن الأجير المشترك ما هلك ~~في يده بغير صنعه يضمن النساج كل الثوب لأن المنسوج مع غير المنسوج بحكم ~~الاتصال كشيء واحد ونسج الباقي يزيد في قيمة ما كان منسوجا فكان النساج في ~~الكل أجيرا مشتركا فيضمن الكل وهذه جملة مسائل أفتوا فيها على قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى منها هذه ومنها رجل دفع إلى خياط كرباسا فخاط ~~قميصا وبقي قطعة من الكرباس فسرق قالوا يضمن الخياط ومنها رجل دفع صرما إلى ~~خفاف ليخرز له خفا ففضل شيء ms3808 من الصرم فسرق قالوا يضمن كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو دفع إلى حائك ثوبا بعضه منسوج وبعضه غير منسوج لينسج الباقي فسرق ~~فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن شيئا وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يضمن غير المنسوج ولا يضمن المنسوج لأنه فيه مودع وعند محمد رحمه ~~الله تعالى يضمنهما كذا في الغياثية ريسمان بباقنده داد وشرط كردكه دور وز ~~راببا فد ببافت وهلك الثوب بعده يضمن على ما اختاره شيخ الإسلام الأوزجندي ~~وكذلك القصار كذا في الفصول العمادية ولو استأجره شهرا لعمل الخياطة فهو ~~أجير وحد ثم إن استأجره ليخيط له ثوبا بعينه في يوم من الشهر بدرهم جاز ~~ويرفع عنه أجر ذلك اليوم وهو درهم من أجر الشهر كذا في العتابية جاء الخياط ~~بالثوب إلى المالك فجذبه المالك من يده وتخرق من مد المالك لا ضمان وإن كان ~~من مدهما ضمن الخياط نصف نقصان الخرق كذا في الوجيز للكردري سئل أبو القاسم ~~عن قصار وضع ثوبا على الخشب في الحانوت وأقعد ابن أخته حافظا وغاب القصار ~~فدخل ابن أخته الحانوت الأسفل فطر الطرار الثوب قال إن كان البيت الأسفل ~~بحال يغيب عن عين الداخل موضع الثوب فإن كان ابن الأخت ضمه إليه أبوه أو ~~أمه أو ضمه الخال عند فوت أبويه فالضمان على القصار وإن كان الصبي بحيث ~~يراه مع دخوله في ذلك الموضع فإن كان الصبي منضما إليه فلا ضمان على واحد ~~منهما وإن لم يكن منضما فالقصار ضامن كذا في الحاوي للفتاوى قصار سلم ثياب ~~الناس إلى أجيره ليشمسها في المقصرة ويحفظها فنام الأجير ثم عاد بثياب وضاع ~~منها خمس قطع ولم يدر كيف ضاعت ومتى ضاعت قال أبو جعفر إذا لم يدر أنها ~~ضاعت في حال نومه فالضمان على القصار دون الأجير ولو علم أنها ضاعت في حال ~~نومه فالأجير ضامن بترك الحفظ الواجب عليه ولو شاء صاحب الثوب ضمن القصار ~~في الوجهين جميعا قال أبو الليث رحمه الله تعالى إنما قال ms3809 له أن يضمن ~~القصار لأنه كان يأخذ في مسألة الأجير المشترك بقول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى أما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا ضمان على القصار وبه ~~نأخذ قال أستاذنا وعليه الفتوى هكذا في الكبرى قصاران يتقبلان الثياب من ~~الناس فترك أحدهما PageV04P504 العمل ودفع الثياب إلى الآخر وذهب وضاع شيء ~~لا يضمن بالدفع إلى غيره إذا ضاع لأنهما كانا شريكين فكان أخذ أحدهما كأخذ ~~صاحبه كذا في خزانة المفتين قصار رهن ثوب قصارة بدينه عند رجل ثم افتك ~~الرهن وقد أصابت الثوب نجاسة عند المرتهن فلما نظر إليه صاحب الثوب كلف ~~القصار بتطهير الثوب وإزالة النجاسة فامتنع القصار عن ذلك فتشاجرا وترك ~~الثوب عند القصار فهلك الثوب عنده قالوا إن كانت النجاسة لم تنقص قيمة ~~الثوب لا شيء على القصار وإن كانت النجاسة تنقص قيمة الثوب كان على القصار ~~ضمان النقصان ويهلك الثوب أمانة كذا في فتاوى قاضي خان ذكر في كتاب الضمان ~~من فتاوى الدينوري ببراهن ريخته بكاز رداد ونكفت كه ريخته إست كاز ربيراهن ~~رابخم نهادوبيراهن سوخت وكاز زبدانست كه سوته إست يضمن القصار لأنه ذهلك ~~بفعله والجهل ليس بعذر كذا في الفصول العمادية قصار شمس ثوب القصارة فاحترق ~~كان ضامنا وكذا إذا عصر الثوب فتخرق وإن فعل ذلك أجير القصار ولم يتعمد ~~الفساد لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ كذا في خزانة المفتين وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا أدخل القصار سراجا في حانوته فاحترق به ثوب بغير فعله ضمن ~~لأن هذا مما يمكن الاحتراز عنه في الجملة وإنما لا يضمن في الحرق الغالب ~~الذي لا يمكن إطفاؤه وهذا قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا ~~يضمن ما هلك بغير صنعه كذا في الفصول العمادية وتلميذ القصار أو أجيره ~~الخاص إذا أدخل نارا للسراج بأمر الأستاذ فوقعت شرارة على ثوب من ثياب ~~القصارة أو أصابه دهن السراج لا يضمن الأجير ويكون الضمان على الأستاذ لأنه ~~أدخل السراج بإذنه فصار فعل الأجير كفعل ms3810 الأستاذ ولو فعل الأستاذ كان ضامنا ~~كذا في فتاوى قاضي خان تلميذ الأجير المشترك إذا وقع من يده سراج فاحترق ~~ثوب من القصارة فالضمان على الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة ضمن الأجير ~~كذا في الخلاصة أطفأ السراج في الحانوت وترك المسرجة في الحانوت وبقيت ~~شرارة فوقعت على ثوب رجل واحترق لا يضمن وبه يفتى كذا في الوجيز للكردري ~~وفي التجريد تلميذ القصار وسائر الصناع وأجيرهم لا ضمان عليهم إلا بالتعدي ~~ويضمن الأستاذ ولا يرجع عليهم كذا في التتارخانية أجير القصار إذا وطئ ثوبا ~~في بيت القصار إن كان ثوبا يوطأ مثله لا يضمن وإن كان مما لا يوطأ بأن كان ~~رقيقا يضمن سواء كان ثوب القصارة أو غيره كذا في الصغرى ولو شرط الضمان على ~~المشترك إن هلك قيل يضمن إجماعا والفتوى على أنه لا أثر له واشتراطه وعدمه ~~سواء كذا في الوجيز للكردري ولو حمل شيئا في بيت الأستاذ بإذنه فسقط على ~~ثوب فتخرق إن كان من ثياب القصارة لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ وإن لم يكن ~~من ثياب القصارة ضمن الأجير كذا في الفصول العمادية وإن حمل الأجير شيئا في ~~خدمة أستاذه فسقط ففسد لم يضمن ولو سقط على وديعة عنده فأفسدها كان ضامنا ~~لها وكذلك لو عثر فسقط عليها فإن كان بساطا أو وسادة استعاره للبسط فلا ~~ضمان في ذلك على رب البيت ولا على أجيره كذا في المبسوط ويضمن القصار ما ~~تلف بدقه المعتاد أو احترق بالنورة في الحب أو بالتشميس فرب الثوب إن شاء ~~ضمنه قيمته معمولا وأعطاه الأجر وإن شاء ضمنه غير معمول ولا يعطي الأجر ولو ~~قال لرب الثوب لا يحتمل هذا الثوب الدق أو قال رجل للزجاجي اقطع هذه ~~الزجاجة فقال قلما تسلم من القطع فقال إن تخرق أو انكسر فلا شيء عليك فدق ~~الثوب وقطع الزجاج فتخرق الثوب أو انقطع الزجاج فإن كان لا يسلم مثله غالبا ~~فلا يضمن له لأنه رضي به وإن كان يسلم أحيانا ضمن كذا ms3811 في الغياثية ولو أن ~~أجير القصار فيما يدق من الثياب انفلتت منه المدقة فوقعت على ثوب فتخرق فإن ~~انفلتت على ثوب القصارة قبل أن تقع على الخشبة التي يدق عليها وخرق ثوبا إن ~~كان من ثياب القصارة فلا ضمان عليه وإنما الضمان على الأستاذ وإن وقعت على ~~ثوب ليس من ثياب القصارة فإن الأجير يضمن فأما إذا انفلتت المدقة بعدما ~~وقعت على الخشبة PageV04P505 التي يدق عليها ثياب القصارة فأصابت ثوبا آخر ~~ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يضمن بلا تفصيل بين أن يكون ذلك الثوب من ثياب ~~القصارة أو لم يكن من ثيابها حكى عن أبي بكر البلخي أنه كان يقول يجب أن ~~يكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا وقعت المدقة ابتداء على هذا الثوب وقد ~~ذكر الجواب فيه على التفصيل فكذلك هذا كذا في الذخيرة في الولوالجية ولو ~~أصاب ذلك إنسانا فقتله كان ضمانه على الأجير دون الأستاذ هكذا ذكر في ~~الكتاب وذكر الشيخ المعروف بخواهر زاده هذا في الوجه الأول وهو ما إذا أصاب ~~إنسانا قبل أن تقع المدقة على الخشبة أما في الوجه الثاني وهو ما إذا أصاب ~~إنسانا بعدما وقعت المدقة على الخشبة فكذا الجواب على قول البعض فأما على ~~ظاهر الرواية لا يضمن إلا أن هذا غير سديد والصحيح هو الأول كذا في ~~التتارخانية ولو انكسر شيء من أدوات القصارة بعمل التلميذ مما يدق به أو ~~يدق عليه لا يضمن التلميذ وإن كان مما لا يدق به ولا يدق عليه ضمن التلميذ ~~كذا في الفصول العمادية وفتاوى قاضي خان ولو دعا رجل قوما إلى منزله فمشوا ~~على بساطه فتخرق أو جلسوا على وسادة فتخرقت أو كان الضيف متقلدا سيفا فلما ~~جلس شق السيف بساطا أو وسادة فلا ضمان عليه ولو وطئ على آنية من أوانيه أو ~~ثوبا لا يبسط مثله ولا يوطأ فهو ضامن كذا في المبسوط ولو جفف القصار الثوب ~~على حبل فمرت به حمولة فخرقته لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رحمه ms3812 الله ~~تعالى وعندهما يضمن والسائق ضامن كذا في الذخيرة ولو استعان القصار برب ~~الثوب فدقاه فتخرق ولا يعلم من فعل أيهما تخرق فعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يضمن النصف وهو الصحيح هكذا في الغياثية قال القاضي فخر الدين رحمه ~~الله تعالى الفتوى على أنه لا يضمن إلا النصف كذا في الكبرى وإذا لم يتخرق ~~الثوب هل يسقط من الأجرة مقدار ما يخصه من عمل المالك ذكر في كتاب الفوائد ~~لصاحب المحيط أنه يسقط وكذلك لو جاء صاحب الثوب وخاط بعض الثوب في يد ~~الخياط أو نسج بعض ثوبه في يد النساج فإنه يسقط من الأجر بحصته وهو الصحيح ~~هكذا في الفصول العمادية وإذا أراد صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه من القصار ~~فتمسك به القصار لاستيفاء الأجر فجذبه صاحب الثوب فتخرق الثوب كان على ~~القصار ضمان نصف الخرق كذا في التتارخانية وفي القصارين إذا جنت يد أحدهما ~~فالضمان عليهما يأخذ صاحب الثوب أيهما شاء بجميع ذلك كذا في خزانة الفتاوى ~~قصار ضمن الثوب بسبب ثم ظهر الثوب قال أبو نصر لا يملكه القصار كذا في ~~الحاوي للفتاوى ذكر في إجارات العدة إذا دفع الثوب إلى قصار وقال أقصره ولا ~~تضع عن يدك حتى تفرغ منه أو شرط اليوم أو غدا فلم يفعل وطالبه صاحب الثوب ~~مرات ففرط حتى سرق لا يضمن واستفتيت أئمة بخارى عن القصار إذا شرط عليه أن ~~يفرغ اليوم من العمل فلم يفرغ وهلك في الغد هل يضمن أجابوا نعم يضمن كذا في ~~الفصول العمادية وفي النوازل سلم ثوبا إلى قصار أو خياط ثم وكل رجلا بقبضه ~~فدفع إليه القصار غير ذلك الثوب لم يلزم ذلك رب الثوب ولا ضمان على الوكيل ~~إذا هلك الثوب في يده ولرب الثوب أن يتبع القصار بثوبه هذا إذا كان الثوب ~~المدفوع إلى الوكيل ثوب القصار وإن كان ثوب غير القصار كان لصاحب الثوب ~~الخيار إن شاء ضمن الوكيل وإن شاء ضمن القصار فإن ضمن القصار فالقصار لا ~~يرجع على الرسول ms3813 وإن ضمن الرسول رجع على القصار لأنه مغرور من جهته كذا في ~~الذخيرة القصار لو دفع إلى صاحب الثوب ثوب غيره فأخذه صاحب الثوب على ظن ~~أنه له كان ضامنا كذا في خزانة المفتين ولو دفع القصار ثوب إنسان إلى غيره ~~خطأ فقطعه وخاطه فرب الثوب يضمن أيهما شاء فإن ضمن القاطع لا يرجع على أحد ~~وإن ضمن القصار رجع هو على القاطع ويأخذ القاطع ثوبه من القصار وكذا لو دفع ~~القصار ثوب نفسه في الثياب إلى إنسان ولم يعلم فقطعه الآخذ ضمن الآخذ ~~للقصار ثوبه وكذلك كل مودع دفع متاع نفسه مع الوديعة على ظن أنه له ولو قال ~~القصار هذا ثوبك يصدق لأنه أمين وكذا هذا في كل أجير مشترك PageV04P506 وهل ~~يحل الانتفاع إن أخذه عوضا عن ثوبه يحل وإلا فلا ولا أجر عليه إن أنكر ثوبه ~~وكذلك إذا قال القصار ونحوه دفعت الثوب إليك يصدق عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يصدق إلا بحجة كذا في العتابية ولو حبس القصار بأمر ~~المالك فهلك إن لم يقبض الأجر لا يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا ~~لهما وإن قبض فهلك أمانة بالإجماع وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس ~~للقصار الحبس فإن حبسه وهلك ضمن كذا في خزانة الفتاوى رجل بعث ثوبا إلى ~~قصار بيد تلميذه ثم قال للقصار إذا أصلحته فلا تدفعه إلى تلميذي فلما أصلحه ~~دفعه إلى تلميذه فذهب التلميذ بالثوب هل يضمن القصار فقال إن كان التلميذ ~~حين دفع الثوب إلى القصار لم يقل هذا ثوب فلان بعث به إليك لا يضمن فإن كان ~~قال ذلك للقصار فإن صدق القصار التلميذ في ذلك ضمن وإلا فلا كذا في المحيط ~~وذكر صاحب المحيط في إجارات فتاواه رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره فجاء صاحب ~~الثوب يطلب الثوب فقال له القصار دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه كان ~~القصار ضامنا كذا في الفصول العمادية وقعت واقعة في زماننا صورتها قوم من ~~السراق أتوا ms3814 باب قصار بالليل وطلب واحد منهم من القصار ماء للشرب وقال أنا ~~رجل رستاقي محتاج إلى الماء حاجة شديدة وباقي السراق قد اختفوا ففتح القصار ~~الباب وأخرج الماء فجلس طالب الماء على العتبة واشتغل بالشراب فحضر الباقون ~~ودخلوا الحانوت وأخذوا القصار ومن معه وشدوهم وذهبوا بكرابيس الناس فاتفقت ~~أجوبة الفتاوى أن هذا لا يكون سرقا غالبا ويجب الضمان على القصار وقاسوا ~~هذه المسألة على مسألة ذكرت في شرح القدوري لو احترق حانوت القصار من نار ~~وقعت من السراج أن ذلك لا يعتبر حرقا غالبا من قبل أنه يمكن إطفاء ذلك لو ~~علم به في الابتداء والحرق الغالب الذي لا يمكن تداركه لو علم في الابتداء ~~فالسرق الغالب الذي لا يمكنه استدراكه لو وقع العلم في الابتداء وهناك يمكن ~~استدراكه والتحرز عنه حتى لو علم به لا يفتح الباب كذا في الذخيرة وفي ~~الخانية ولو شرط على القصار العمل على وجه لا يتخرق صح شرطه لأن ذلك مقدور ~~له كذا في التتارخانية القصار إذا لبس ثوب القصارة ثم نزعه فضاع بعده لا ~~يضمن وكذلك الإسكاف إذا أخذ خفا لينعله فلبسه ضمن ما دام لابسا فإذا نزع ثم ~~ضاع لا يضمن كذا في الفصول العمادية وإذا دخل رجل الحمام ودفع ثيابه إلى ~~صاحب الحمام واستأجره للحفظ واشترط عليه الضمان إذا تلف كان الفقيه أبو بكر ~~يقول ضمن الحمامي إجماعا وكان يقول إنما لا يضمن الأجير المشترك عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يشترط عليه الضمان أما إذا شرط يضمن وكان ~~الفقيه أبو جعفر يسوي بين شرط الضمان وعدم الشرط وكان يقول بعدم الضمان قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبه نأخذ ونحن نفتي به كذا في الذخيرة ~~رجل دخل الحمام ودفع الثوب إلى صاحب الحمام ليحفظه فضاع لا يضمن إجماعا ~~لأنه مودع لأن كل الأجر بإزاء الانتفاع بالحمام إلا أن يشترط الأجر بإزاء ~~الحفظ ولو قال الأجر بإزاء الحفظ والانتفاع بالحمام فحينئذ يكون على ~~الاختلاف فإن دفع إلى من ms3815 يحفظ بأجر كالثيابي فعلى الاختلاف كذا في الصغرى ~~دخل الحمام وقال للحمامي أين أضع الثياب فأشار صاحب الحمام إلى موضع فوضع ~~ثمة ودخل الحمام ثم خرج رجل منه وأخذ الثياب فلم يمنعه صاحب الحمام فظنه ~~صاحب الثياب ضمن صاحب الحمام هذا قول ابن سلمة وأبي نصر الدبوسي وكان أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى يقول لا ضمان عليه والأول أصح هكذا في المحيط نام ~~الثيابي فسرقت الثياب إن نام قاعدا لا يضمن وإن نام مضطجعا يضمن كذا في ~~الوجيز للكردري الثيابي إذا خرج من الحمام فضاع ثوب إن تركه ضائعا ضمن وإن ~~أمر الحلاق أو الحمامي أو من في عياله أن يحفظ لا يضمن كذا في الخلاصة لو ~~نزع الثياب بين يدي الحمامي ولم يقل بلسانه شيئا وترك عنده ودخل ثم خرج فلم ~~يجدها فإن لم يكن للحمامي ثيابي يضمن الحمامي ما يضمن المودع لأن الوضع بين ~~يديه استحفاظ كذا قال محمد بن سلمة قال شيخ الإسلام خواهر زاده وبه يفتى ~~كذا في الفتاوى العتابية PageV04P507 وإن كان للحمامي ثيابي إلا أنه لم يكن ~~حاضرا فكذلك الجواب أيضا وإن كان حاضرا لا يضمن صاحب الحمام كذا في الذخيرة ~~ولو جاء رجل ووضع ثيابه عند جالس ولم يتقبل الجالس ولم يرد عليه بأن قال لا ~~تضع عندي ضمن عند الهلاك للتعارف كذا في الحاوي للفتاوى امرأة دخلت الحمام ~~ووضعت ثيابها في بيت المسلح والحمامية تنظر إليها فدخلت الحمامية في الحمام ~~بعد المرأة لتخرج الماء لتغسل صبي ابنتها وابنتها مع صبيها في دهليز الحمام ~~بمرأى منها فضاعت ثياب المرأة قالوا إن غابت الثياب عن عين الحمامية وعن ~~عين ابنتها ضمنت الحمامية وإلا فلا تضمن كذا في فتاوى قاضي خان خرج من ~~الحمام وقال كان في كيسي دراهم فضاعت إن لم يقر به الثيابي لا ضمان عليه ~~وإن أقر به إن تركه ضائعا ضمن وإن لم يضيعه ذكرناه في مسألة القصار كذا في ~~الفصول العمادية قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل الراعي إذا كان ms3816 أجير ~~وحد ومات من الأغنام واحد حتى لا يضمن ولا ينقص من الأجر بحسابها وكان ~~للآجر أن يكلفه رعي أغنام أخر ولو هلك منها شيء في السقي أو الرعي لم يضمن ~~هذا إذا كان الراعي أجير وحد فأما إذا كان أجيرا مشتركا فإنه لا يضمن ما ~~مات من الأغنام عندهم جميعا وهذا إذا ثبت الموت بتصادقهما أو بالبينة فأما ~~إذا ادعى الراعي الموت وجحد رب الأغنام فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~القول قول الراعي فأما عندهما القول قول رب الأغنام ولو ساقها إلى المرعى ~~فعطبت منها شاة لا من سوقه بأن صعدت الجبل أو مكانا مرتفعا فتردت منه فعطبت ~~فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قولهما ضمن وكذلك لو ~~أوردها نهرا ليسقيها فغرقت شاة منها فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~ضمان وعلى قولهما يضمن وكذلك لو أكل منها سبع أو سرق منها فالمسألة على ~~الخلاف ولو ساقها وعطبت شاة منها من سوقه بأن استعجل عليها فعثرت وانكسرت ~~رجلها أو اندق عنقها فعليه الضمان عند علمائنا الثلاثة كذا في المحيط ولو ~~أكل الذئب الغنم والراعي عندها إن كان الذئب أكثر من واحد لا يضمن لأنه ~~كالسرقة الغالبة وإن كان ذئبا واحدا يضمن كذا في الوجيز للكردري وإن ساق ~~البقر فتناطحت فقتل بعضها بعضا في سوقه فإن كان البقار أجير وحد لرجل لا ~~يضمن وإن كان مشتركا لقوم شتى فهو ضامن وكذا لو كان البقر لقوم شتى وهو ~~أجير أحدهم يكون ضامنا لما تلف من سوقه كذا في فتاوى قاضي خان الراعي إذا ~~ضرب شاة ففقأ عينها أو كسر رجلها أو تلف شيء منها يضمن قال مشايخنا هذا على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قياس قولهما إن ضربها في الموضع ~~المعتاد ضربا معتادا ينبغي أن لا يضمن وقال بعضهم ينبغي أن يضمن بالضرب في ~~الغنم على قولهم جميعا كذا في الظهيرية فإن ضربها بالخشبة كان ضامنا عند ~~الكل وللراعي ms3817 أن يرعى بنفسه وأجيره وتلميذه ومن هو في عياله ولو دفع إلى ~~غير هؤلاء ليحفظه فضاع ضمن كذا في الغياثية وللراع أن يبعث بالأغنام على يد ~~غلامه أو أجيره أو ولده الكبير الذي في عياله فإن هلك في يده في حالة الرد ~~فإن كان الراعي مشتركا فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على كل ~~حال وعندهما إن هلك بأمر يمكن التحرز عنه يضمن كما لو رد بنفسه وهلك في يده ~~حالة الرد وإن كان الراعي أجيرا خاصا فلا ضمان عليه على كل حال كما لو رد ~~بنفسه وهلك في يده حالة الرد وذكر الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواويسي أن ~~للأجير المشترك أن يرد بيد من ليس في عياله وليس للخاص ذلك والحاكم مهرويه ~~سوى بينهما وقال ليس لهما ذلك كذا في المحيط الراعي المشترك إذا خلط ~~الأغنام بعضها ببعض فإن كان يمكنه التمييز بأن كان يعرف غنم كل واحد فلا ~~ضمان عليه والقول قول الراعي في تعيين الغنم لكل واحد وإن كان لا يمكنه ~~التمييز بأن كان يقول لا أعرف غنم كل واحد فهو ضامن قيمة الأغنام والقول ~~قول الراعي في مقدار القيمة وتعتبر قيمة الأغنام يوم الخلط وهذا على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يشكل وعلى قولهما اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى بعضهم قال تعتبر القيمة يوم القبض وقال بعضهم يوم الخلط وهو الصحيح ~~وإذا ادعى بعضهم طائفة من الغنم فإن الراعي يحلف ما هذه غنم هذا لأنه ~~PageV04P508 يدعي عليه معنى لو أقر به يلزمه فإذا أنكر يستحلف فإن حلف برئ ~~وإن نكل ضمن القيمة لصاحبه كذا في الذخيرة سئل عمن خلط أغنامه في قطيع رجل ~~وأتى على ذلك مدة وزعم صاحب الأغنام أنه يحفظ بغير أجر قال إن كان الحافظ ~~معروفا أنه يحفظ بأجر كان القول له وعلى صاحب الأغنام أجر حفظه كذا في ~~الحاوي للفتاوى لو خاف الراعي الموت على الشاة فذبحها لا يضمن كذا استحسن ~~بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى إذا ms3818 كان بحيث يتحقق موتها أما إذا كان يرجى ~~حياتها ذكر الصدر الشهيد في الباب الأول من شركة واقعاته أن من ذبح شاة ~~إنسان لا ترجى حياتها يضمن والراعي لا يضمن وفرق بين الأجنبي والراعي ~~والفقيه أبو الليث سوى فقال لا يضمن الأجنبي كما لا يضمن الراعي والبقار ~~وهو الصحيح كذا في الخلاصة ولو رأى رجل شاة إنسان سقطت وخيف عليها الموت ~~فذبحها لا يضمن استحسانا والمختار للفتوى أنه يضمن وإن اختلف الراعي وصاحب ~~الغنم فقال صاحب الغنم ذبحتها وهي حية وقال الراعي لا ذبحتها وهي ميتة كان ~~القول قول الراعي كذا في خزانة المفتين ولو قال له المالك اذبحها إن لم يكن ~~في بطنها ولد فقال الراعي ليس في بطنها ولد أعلم يقينا فذبحها فإذا في ~~بطنها ولد ضمن كذا في الخلاصة إذا مرضت بقرة فخاف البقار عليها الموت ~~فذبحها لا يضمن ولو لم يذبحها حتى ماتت لا يضمن أيضا كذا في السراجية ولو ~~أراد رب الغنم أن يزيد في الغنم ما يطيق الراعي كان له ذلك ولو أن رب الغنم ~~باع نصف غنمه فإن استأجر الراعي شهرا على أن يرعى له لم يحط عنه شيء من ~~الأجر وإن استأجره شهرا يرعى له هذه الغنم بأعيانها لم يكن له أن يزيد فيها ~~في القياس ولكنه استحسن فقال له أن يكلفه من ذلك بقدر طاقته ولكن لا يكلفه ~~عملا آخر ثم قال لو ولدت الغنم لم يكن عليه أن يرعى أولادها معها وبين ~~القياس والاستحسان فيها ولو لم يستأجره شهرا ولكنه دفع إليه غنما مسماة على ~~أن يرعى له كل شهر بدرهم لم يكن له أن يزيد فيها شاة وإن باع طائفة منها ~~فإنه ينقصه من الأجر بحساب ذلك وإن ولدت الغنم لم يكن عليه أن يرعى أولادها ~~معها فإن اشترط عليه حين دفع الغنم إليه أن يولدها ويرعى أولادها معها فهو ~~فاسد في القياس ولكنه استحسن ذلك فأجازه والإبل والبقر والخيل والحمير ~~والبغال في جميع ما ذكرنا كالغنم كذا في ms3819 المبسوط وليس للراعي أن ينزو على ~~شيء منها بغير أمر صاحبها وإن فعل ذلك ضمن ما عطب منها ولو أن الراعي لم ~~يفعل ذلك ولكن الفحل الذي في الغنم نزا على واحدة منها فعطبت فلا ضمان على ~~الراعي في ذلك بالإجماع إن كان الراعي أجيرا خاصا وإن كان أجيرا مشتركا ~~فكذا الجواب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما هو ضامن ولو ندت واحدة ~~منها وترك اتباعها حتى لا يضيع الباقي فهو في سعة من ذلك ولا ضمان عليه ~~فيما ندت بالإجماع إن كان الراعي خاصا وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ~~كان أجيرا مشتركا وإن كان ترك حفظ ما ندت والأمين يضمن بترك الحفظ لأن ~~الأمين إنما يضمن بترك الحفظ إذا ترك بغير عذر وعندهما يضمن لأنه ترك الحفظ ~~بما يمكن الاحتراز عنه ورأيت في بعض النسخ لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم ~~يجد من يتبعها ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك ولو تكارى من يجيء ~~بالواحد فهو متطوع ولو تفرقت الغنم والبقر عليه فرقا فلم يقدر على اتباعها ~~كلها وأقبل على فرقة منها وترك ما سوى ذلك فهو في سعة من ذلك ولا ضمان عليه ~~لأنه ترك حفظ البعض بعذر وعلى قولهما يضمن لأنه بعذر يمكن الاحتراز عنه في ~~الجملة كذا في الذخيرة ولو استأجر من يجيء بالنار فهو متبرع كذا في محيط ~~السرخسي استأجر راعيا ولم يبين مكان الرعي فإن كان مشتركا فرعاها في موضع ~~فهلكت واحدة منها بغرق أو افتراس سبع ونحو ذلك فقال صاحبها شرطت لك أن ترعى ~~غنمي في غير هذا الموضع فقال الراعي بل شرطت هنا فالقول قول صاحبها ~~بالإجماع والبينة بينة الراعي وإن كان أجير وحد واختلفا كما قلنا فالقول ~~قول صاحبها وإن أقام الراعي البينة فلا ضمان عليه بالإجماع كذا في الفتاوى ~~العتابية وإذا خالف الراعي فرعاها في غير المكان الذي أمره فعطبت فهو ضامن ~~ولا أجر له وإن سلمت الغنم القياس أن لا أجر له وفي PageV04P509 الاستحسان ~~يجب ms3820 الأجر كذا في المحيط سئل نجم الأئمة الحليمي عمن سلم أفراسه إلى الراعي ~~ليحفظها مدة معلومة ودفع إليه أجرة الحفظ والرعي واشتغل الراعي بمهمة وترك ~~الأفراس فضاعت فهل يضمن فقال لا إن كان ذلك متعارفا فيما بين رعاة الخيل ~~وإلا فنعم كذا في القنية راعي الرماك إذا توهق رمكة فوقع الوهق في عنقها ~~فجذبها فعطبت فهو ضامن فإن فعل ذلك بإذن صاحب الرمكة فلا ضمان هكذا ذكر في ~~الأصل قال بعض مشايخنا هذا إذا كان الراعي أجير وحد فأما إذا كان أجيرا ~~مشتركا فهو ضامن وعامتهم على أنه لا ضمان عليه على كل حال كذا في الذخيرة ~~وفي الولوالجية وهو الصحيح كذا في التتارخانية إذا شرط على الراعي ضمان ما ~~عطب بفعله جاز ولا يفسد به العقد كذا في الفتاوى العتابية إذا شرطوا على ~~الراعي ضمان ما مات منها إن كان الشرط في العقد يفسد العقد وإن شرط ذلك ~~بعده لم يصح الشرط ولم يفسد العقد وهو الصحيح المختار للفتوى كذا في جواهر ~~الأخلاطي إن كان الراعي مشتركا يرعى في الجبال فاشترط عليه صاحب الغنم أن ~~يأتيه بسمة ما يموت منها وإلا فهو ضامن فهذا الشرط غير معتبر ثم على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى القول قوله وإن لم يأت بالسمة وعندهما هو ضامن ~~وإن أتى بالسمة إلا أن يقيم البينة على الموت ولا يسع المصدق أن يصدق غنما ~~مع الراعي حتى يحضر صاحبها فإن أخذ المصدق الزكاة من الراعي فلا ضمان على ~~الراعي في ذلك كذا في المبسوط وإذا قال رب الغنم للراعي دفعت إليك مائة شاة ~~فقال الراعي لا بل تسعون فالقول قول الراعي وإن أقام البينة فالبينة بينة ~~صاحب الغنم وليس للراعي أن يسقى من ألبان الغنم وأن يأكل كذا في المحيط وفي ~~تجنيس خواهر زاده ولا يبيع فإن فعله ضمن كذا في التتارخانية وليس للراعي ~~إذا كان خاصا أن يرعى غنم غيره بأجر فلو أنه آجر نفسه من غيره لعمل الرعي ~~ومضى على ذلك شهور ms3821 ولم يعلم الأول به فله الأجر كاملا على كل واحد منهما لا ~~يتصدق بشيء من ذلك إلا أنه يأثم كذا في الذخيرة وفي الولوالجية بخلاف ما ~~إذا استأجره يوما للحصاد أو للخدمة فحصد في بعض اليوم أو خدم لغيره لا ~~يستحق الأجر كاملا ويأثم كذا في التتارخانية قال ولو كان يبطل يوما أو ~~يومين من الشهر أو مرض سقط الأجر بقدره كذا في الذخيرة وإن اشترط عليه جبنا ~~معلوما وسمنا لنفسه وما بقي بعد ذلك للراعي فهو كله فاسد والراعي ضامن لما ~~أصاب من ذلك وله أجر مثله كذا في المبسوط قال وإن دفع الراعي غنم رجل إلى ~~غيره فاستهلكها المدفوع إليه وأقر بذلك الراعي فإن لصاحب الغنم أن يضمن ~~الراعي وليس له أن يضمن القابض إذا لم يقر أن المقبوض ملك المدعي ولم تقم ~~للمدعي بينة فإن أقام المدعي البينة أن ما قبض كان له أو أقر القابض بذلك ~~إن كان ما قبض قائما بعينه في يد القابض كان للمدعي أن يأخذه وإن كان ~~مستهلكا كان المالك بالخيار إن شاء ضمن القابض وإن شاء ضمن الراعي كذا في ~~المحيط ولا يقبل قول الراعي على المدفوع إليه إن كان الراعي أقر وقت الدفع ~~أنها للمدفوع إليه كذا في الفصول العمادية بقار لأهل قرية ولهم مرعى ملتف ~~بالأشجار لا يمكنه النظر إلى كل بقرة وضاعت بقرة لا يضمن كذا في خزانة ~~المفتين الأجير للحفظ يضمن بترك الحفظ وذلك أن يغيب عن بصره حتى ضاع كذا في ~~الغياثية قال عين الأئمة الكرابيسي وأبو حامد لو قال البقار المشترك لا ~~أدري أين ذهب الثور فهذا إقرار بالتضييع في زماننا كذا في القنية وفي ~~الجامع الأصغر سئل الدبوسي عن البقار يدخل السرح في السكك وأرسل كل بقرة في ~~سكة صاحبها ولا يسلمها إلى صاحبها وكذا يفعل الراعي فإن ضاعت بقرة أو شاة ~~قبل أن تصل إلى منزل صاحبها أيضمن ما ضاع قال لا ضمان على البقار والراعي ~~وقال بكر بن محمد إذا لم يعد ms3822 ذلك خلافا منه لم يضمن كذا في الحاوي للفتاوى ~~زعم البقار أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها صاحبها فيها ثم وجدت بعد ~~أيام قد هلكت إن اعتاد أهل القرية أن يكونوا راضين بالإدخال في القرية من ~~غير أن يذهب بها إلى بيت كل فالقول للبقار أنه أدخلها فيها فإن أبى أن يحلف ~~ضمن وإلا لا يضمن وكذا لو أدخل الباقورة في مربضها PageV04P510 ثم خرج واحد ~~وضاع لا يضمن إلا إذا شرط تسليم كل ثور إلى صاحبه كذا في الوجيز للكردري ~~بقار شرط على أصحاب بقر أني لو أدخلت البقر القرية في مكان مسمى فأنا بريء ~~منها فشرطه جائز وهو بريء فلو مات بقر أحدهم فجاء بمثلها إلى المكان المسمى ~~فهو على الشرط الأول ولا يلزمه تجديد شرط كذا في اللمع يعني يبرأ الراعي ~~إذا أدخلها في القرية كذا في التتارخانية وفي المنتقى اشترط البقار على ~~أصحاب البقر إني إذا أدخلت البقر القرية إلى موضع مسمى فأنا بريء منها ~~فالشرط جائز وهو بريء فإن مات بقر رجل منهم فجاء بمثلها إلى موضع البقر ~~الذي اجتمع فيه البقر ثم يخرجها فهو على الشرط الأول ولا ينبغي أن يشارطه ~~الناس وإن بعث رجل ببقرة إلى ذلك الموضع ولم يسمع بالشرط الذي كان بينه ~~وبين أهل القرية لم يبرأ البقار حتى يرد عليه وإن كان سمع بالشرط فالشرط ~~جائز استحسانا قال القاضي فخر الدين والفتوى على ما ذكر في المنتقى هكذا في ~~الكبرى وفي النوازل امرأة بعثت ثورا إلى بقار ثم جاء الرسول إليه وقال ~~الثور لي وأخذ منه فهلك الثور إن قامت لها بينة فلها أن ترجع على البقار ~~ولا يرجع البقار على الرسول إن كان يعلم أنه لها ومع ذلك دفع إليه وإن لم ~~يكن علم بذلك يرجع كذا في المحيط وفي فوائد صاحب المحيط رجل بعث بقرة إلى ~~البقار على يدي رجل فجاء إلى البقار بهذه البقرة وقال إن فلانا بعث إليك ~~بهذه البقرة فقال البقار اذهب بها فإني لا ms3823 أقبلها فذهب بها فهلكت فالبقار ~~ضامن لأنه إذا جاء بها إلى البقار فقد انتهى الأمر فيصير البقار أمينا وليس ~~للمودع أن يودع كذا في الفصول العمادية أهل قرية دفعوا حمرهم إلى رجل ~~ليرعاها فبعثوا معه رجلا من القرية فقالوا لا نعرف الراعي فقال الراعي ~~للرجل كن مع الحمر حتى أذهب بهذا الحمار فأحمل عليه كذا فذهب بالحمار ولا ~~يدري أين ذهب لا يضمن الرجل كذا في الغياثية بقار غاب عن الباقورة فوقعت ~~الباقورة في زرع رجل وأفسدت الزرع لا يضمن البقار إلا أن يكون البقار أرسل ~~الباقورة في زرع رجل أو أخرج الباقورة من القرية وهو يذهب معها حتى وقعت ~~الباقورة في الزرع أو أتلف مال إنسان في سوقها فيضمن البقار كذا في خزانة ~~الفتاوى ازجمله رمه بزى بدكان رءاس در آمد رعى درآمد تابيرون راندجر هاشكست ~~ضمن الراعي لأنه سائقه كذا في الفصول العمادية أهل قرية يرعون دوابهم ~~بالنوب فذهبت منها بقرة في نوبة أحدهم قال إبراهيم بن يوسف هو ضامن في قول ~~من يضمن الأجير المشترك وهو الصحيح لأن الفتوى على أنه لا يضمن الأجير ~~المشترك إلا ما تلف بصنعه هكذا في الكبرى وسئل عن أهل قرية اتفقوا على أن ~~كل واحد منهم يحفظ يوما سرحهم فلما كانت نوبة أحدهم استأجر آخر ليحفظها ~~فأخرجها الأجير إلى المفازة ودخل في بيته للأكل فضاع بعضها على من يجب ~~ضمانها فقال إن ضاع عند غيبة الأجير فالأجير ضامن لترك الحفظ وإن ضاع بعد ~~ما عاد إليه من الأكل فلا ضمان لأنه ترك الخلاف بالعود فخرج من الضمان ولا ~~ضمان على صاحب اليوم بحال كذا في فتاوى النسفي هذا إذا لم يشترط عليه الحفظ ~~بنفسه أما إذا شرط عليه الحفظ بنفسه يضمن بالدفع إلى غيره وإنما يضمن ~~الأجير في هذه المسألة إذا لم يترك مع الدواب أحدا من أهله أما إذا ترك مع ~~الدواب حافظا من أهله فلا ضمان عليه بحال أيضا كذا في خزانة المفتين بقار ~~يحفظ بأجر فترك البقر عند ms3824 رجل يحفظها ورجع هو إلى القرية ليخرج منها ما ~~تخلف أو لحاجة نفسه فضاع بعض ما كان خارجا قالوا إن لم يكن الحافظ في عياله ~~ضمن وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان البقار إذا ترك الباقورة على يد أجنبي ~~ليحفظها هل يكون ضامنا قال إن تركها مدة يسيرة مثل أن يبول أو يأكل أو ~~يتوضأ أو نحو ذلك لا يضمن لأن هذا القدر عفو كذا في الفصول العمادية ~~PageV04P511 بقار ترك البقور مع صبي ليحفظها فهلكت بقرة وقت السقي بآفة فإن ~~كان للصبي قدرة الحفظ لم يضمن وإن لم يكن له قدرة الحفظ فقد ترك بلا حفظ ~~فيضمن كذا في جواهر الفتاوى الباقورة مرت على قنطرة فدخلت رجل واحدة في ~~النقب وانكسرت أو وقعت بقرة في الماء وغابت وهلكت ضمن البقار وإن لم يكن من ~~سوقه إذا أمكنه الحفظ كذا في الوجيز للكردري كواره بان كواره راماندبدست ~~كسى وكرك كوساله راخورد ضامن نبود جون بدست عيال خودش مانده بود كواره بان ~~كواره را ضائع ماندو بخانة رفت وزن افرستا دزن نكاه داشت تاشبا نكاه كاوى ~~غائب است ونميداند كه جه وقت غائب شده است يضمن البقار كذا في خزانة ~~المفتين وإن استأجر الحارس واحدا من أهل السوق حل للحارس ما أخذ منهم إذا ~~استأجره رئيسهم وينفذ عقد الرئيس عليهم وإن كرهوا كذا في الظهيرية # الفصل الثاني في المتفرقات # | في النوازل دفع سيفا إلى صيقلي ليصقله ودفع الجفن معه فسرق لا يضمن ~~الجفن كذا في المحيط وفي فوائد جدي شيخ الإسلام برهان الدين دفع مصحفا إلى ~~وراق ليجلده فسافر به وأخذه اللصوص هل يضمن أجاب نعم قال عمي نظام الدين ~~وقد أجبت أنا أنه لا يضمن معتمدا على الحفظ إلا أنه أشار إلى فقه حسن وقال ~~يجب أن يضمن لأن الوديعة إذا كانت بغير أجر إنما لا يضمن لأنه ليس ثمة عقد ~~حتى يتعين مكان العقد للحفظ وفي الوديعة بأجر إنما يضمن لأنه تعين مكان ~~العقد للحفظ وههنا ما أمره بالحفظ ms3825 مقصودا وإنما أمره بالحفظ ضمنا في ~~الاستئجار وفي الإجارة يعتبر مكان العقد فكذا ما في ضمنها فلذا يضمن كذا في ~~الفصول العمادية أعطى صائغا ذهبا ليتخذ منه سوارا منسوجا ولم يكن من عمله ~~نسج فطول الذهب وأعطاه من ينسجه فسرق منه فلو أعطاه الأول الثاني بغير أمر ~~مالكه ولم يكن الثاني أجيره أو تلميذه خير مالكه وضمن أيهما شاء عندهما ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ضمن الأول ولو ذكر الثاني أنه سرق منه بعد ~~عمله لم يضمن أما ما دام في عمله فيده يد ضمان هكذا في الكبرى الرد في ~~الأجير المشترك نحو القصار والخياط والنساج على الأجير وهذا بخلاف ما لو ~~آجر عبدا أو دابة وفرغ المستأجر فإنه يجب الرد على صاحب الدابة كذا في ~~المحيط يتيم بان أجير مشترك حتى لو ضاع شيء من اليتيم يضمن عندهما وهذا إذا ~~ضاع من خارج الحجرة فإن ضاع شيء من داخل الحجرة بأن نقب اللص لا يضمن على ~~الأصح كذا في خزانة المفتين النخاس أجير مشترك حتى لو ضاعت جارية أو ضاع ~~غلام منه لا بصنعه لا يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك الدلال ~~أجير مشترك فلو دفع الدلال الثوب إلى رجل ليراه ويشتري فذهب بالثوب ولم ~~يظفر به فلا ضمان على الدلال ولو كان في يد الدلال ثوب فقال له رجل هذا ~~مالي سرق مني فدفع الدلال ذلك إلى من أعطاه فلا ضمان عليه كذا في الذخيرة ~~رجل دفع إلى صباغ إبريسما ليصبغه بكذا ثم قال لا تصبغ إبريسمي ورده علي ~~كذلك فلم يدفعه ثم هلك لم يضمن الصباغ كذا في خزانة المفتين الكحال إذا صب ~~الدواء في عين رجل فذهب ضوءها لا يضمن كالختان إلا إذا غلط فإن قال رجلان ~~إنه ليس بأهل وهذا من خرق فعله وقال رجلان هو أهل لا يضمن وإن كان في جانب ~~الكحال واحد وفي جانب الآخر اثنان ضمن وفي جنايات مجموع النوازل لو قال ~~الرجل للكحال داو بشرط أن لا ms3826 يذهب البصر فذهب البصر لا يضمن كذا في الخلاصة ~~والله أعلم PageV04P512 # الباب التاسع والعشرون في التوكيل في الإجارة # | إذا وكل الرجل رجلا بأن يستأجر له دارا بعينها ببدل معلوم ففعل فالآجر ~~يطالب الوكيل بالأجرة والوكيل يطالب الموكل وللوكيل أن يطالب الموكل ~~بالأجرة وإن لم يطالبه الآجر وإذا وهب الآجر من الوكيل صح وللوكيل أن يرجع ~~بالأجر على الآمر كذا في الذخيرة ولا يضمن الوكيل في الإجارة الفاسدة ويجب ~~أجر المثل على المستأجر والوكيل بالإجارة الطويلة يطالب بمال الإجارة عند ~~الفسخ كذا في الخلاصة والوكيل بالإجارة إذا استأجر الدار من المستأجر لا ~~يجوز لأنه يصير آجرا ومستأجرا وقيل كان يفتي به أولا ثم نقل عنهم الرجوع ~~والإفتاء بالجواز كذا في جواهر الأخلاطي الموكل مع المستأجر إذا تفاسخا ~~ينفسخ وهل يرجع المستأجر على الوكيل بمال الإجارة قال القاضي الإمام بديع ~~الدين لا لأن الفسخ لم يظهر في حقه وفي اليتيمة سئل علي بن أحمد عن رجل آجر ~~أرض رجل فسمع ذلك فقال لا أجيز هذا العقد ثم قال بعد أيام أجزته هل يجوز أم ~~لا فقال إن رده فليس له أن يجيزه من بعد قال رضي الله تعالى عنه هذا ليس ~~بجواب للسؤال والجواب أن هذا رد العقد عندنا كذا في التتارخانية الوكيل ~~باستئجار دار بعينها بعشرة إذا استأجرها بخمسة عشر ودفعها إلى الموكل وقال ~~إنما استأجرتها بعشرة فلا أجر على الآمر وعلى الوكيل الأجر لرب الدار وهذه ~~المسألة دليل على أن الإجارة لا تنعقد بالتعاطي كذا في الذخيرة # الباب الثلاثون في الإجارة الطويلة المرسومة ببخارى # | الإجارة الطويلة التي يفعلها الناس ببخارى أنهم يؤجرون الدار والأرض ~~ثلاثين سنة متوالية غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة ويجعل لكل سنة من تسعة ~~وعشرين سنة أجرا قليلا وبقية الأجر للسنة الأخيرة واختلفوا في جوازها قيل ~~لا تجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنها إجارة واحدة شرط فيها الخيار ~~أكثر من ثلاثة أيام وهذا يفسد الإجارة وقيل تجوز عندهم جميعا وهو الصحيح ~~لأن هذا ms3827 ليس بشرط الخيار في الإجارة بل هو استثناء ثلاثة أيام آخر كل سنة ~~من الإجارة على أن هذه الأيام لم تدخل في الإجارة ولم يثبت حكم الإجارة في ~~هذه الأيام المستثناة كذا في محيط السرخسي ثم اختلف المشايخ الذين قالوا ~~بجواز هذه الإجارة أنها تعتبر عقدا واحدا أو عقودا مختلفة بعضهم قالوا ~~تعتبر عقودا حتى لا تزيد مدة الخيار على ثلاثة أيام في عقد واحد فيفسد به ~~العقد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبعضهم قالوا تعتبر عقدا واحدا لأنها ~~لو اعتبرناها عقودا فما سوى العقد الأول يكون مضافا وفي الإجارة المضافة لا ~~تملك الأجرة بالتعجيل ولا بالشرط والغرض من هذه الإجارة تملك الأجرة كذا في ~~المحيط وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا آجر أرض اليتيم ثلاث سنين وكانت الأجرة ~~في السنة الأولى والثانية أقل من أجر مثلها وفي الأخيرة بأكثر من أجر المثل ~~وفي الاستئجار لليتيم وكانت الأجرة في السنة الثالثة أكثر من أجر مثلها ~~فتفسد الإجارة في الأول في السنتين الأوليين وفي الثاني في السنة الثالثة ~~ويتعدى الفساد إلى غيرها على قول من يجعلها عقدا واحدا وعلى قول من يجعلها ~~عقودا لا يتعدى كذا في خزانة المفتين قال الصدر الإمام الأجل الشهيد الصحيح ~~عندي أنها تعتبر عقودا في حق سائر الأحكام وعقدا واحدا في حق ملك الأجرة ~~بالتعجيل أو باشتراط التعجيل والحيلة لجواز استئجار الدار إذا كانت للصغير ~~أن يجعل مال الإجارة بتمامه للسنة الأخيرة ويجعل بمقابلة السنين المتقدمة ~~ما هو أجر مثله أو أكثر ثم يبرئ والد الصغير المستأجر عن أجر السنين ~~المتقدمة ويصح إجراؤه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وإن أراد أن يصير مجمعا عليه يلحق به حكم الحاكم ~~والحيلة فيما إذا استأجر الأب PageV04P513 للصغير عقارا أو ضياعا أن يقال ~~إذا كان مال الإجارة ألف درهم مثلا وأجر مثل هذه الدار لكل سنة مائة يجعل ~~بمقابلة عشرين سنة من أوائل هذه السنين شيء قليل ويجعل بمقابلة العشر سنين ~~المتأخرة ms3828 ألف إلا شيئا قليلا فيجوز ويحصل المقصود كذا في الظهيرية وإن كان ~~ألف درهم أكثر من أجر مثل العشر سنين بحيث لا يتغابن الناس فيه لا تجوز هذه ~~الإجارة وكما تجوز الإجارة الطويلة في العقار والضياع تجوز في الدواب ~~والمماليك وكل شيء ينتفع به مع بقاء عينه كذا في التتارخانية وفي فتاوى ~~الفضلي الإجارة الطويلة لملك الصبي لا تجوز كذا في الخلاصة قال محمد رحمه ~~الله تعالى في كتاب الشروط في رجلين آجرا من رجل دارا عشر سنين فخاف ~~المستأجر أن يخرجاه منها فأراد أن يستوثق من ذلك فالحيلة أن يستأجر كل شهر ~~من الشهور الأول بدرهم والشهر الأخير ببقية الأجر فإن معظم الأجر إذا كان ~~للشهر الأخير فهما لا يخرجانه من الدار ومن هذه المسألة استخرجوا الإجارة ~~الطويلة المرسومة ببخارى وجعلوا أجر السنين المتقدمة شيئا قليلا وجعلوا ~~معظم الأجر للسنة الأخيرة كذا في المحيط وفي الولوالجية قال آجرتك هذه ~~الدار عشر سنين بكذا غير ثلاثة أيام في كل سنة فهذا جائز ولو قال على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام في آخر كل سنة لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~كذا في التتارخانية في الإجارة الطويلة إذا جعلوا أيام الفسخ في آخر كل سنة ~~والإجارة في نصف الشهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر السنة بالأيام ~~وعندهما يعتبر الشهر الأول والأخير بالأيام والباقي بالأهلة فإذا كان ~~المعتبر السنة بالأيام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يعرف كل واحد ~~منهما آخر السنة فالحيلة أن يبيع الآجر المستأجر قبل تمام السنة من غير إذن ~~المستأجر حتى إذا جاءت أيام الفسخ ينفسخ وحيلة أخرى يفسخ مضافا وبعض ~~المشايخ أفتوا بقول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى دفعا للحرج كذا في ~~الخلاصة رجل دفع أرضه مزارعة على أن يكون البذر من العامل ثم إن صاحب الأرض ~~آجر الأرض إجارة طويلة من غيره بغير رضا المزارع لا يجوز لأن في المزارعة ~~إذا كان البذر من العامل كان العامل مستأجرا للأرض فيصير كأنه ms3829 آجر من غيره ~~فلا تجوز الثانية وإن رضي العامل وهو المزارع بذلك فسخت الإجارة وتنفذ ~~الإجارة الطويلة بخلاف ما إذا آجر ثم آجر غيره فرضي به الأول حيث تنفذ ~~الثانية على المستأجر الأول إذا كان بعد قبض الأول وهنا لا تنفذ الإجارة ~~على المزارع لأن في المزارعة مع الإجارة يختلف المقصود فلا تنفذ الثانية ~~على الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال لغيره آجرني دارك هذه إجارة طويلة ~~بكذا فقال آجرت وأمر صاحب الدار الكاتب بكتابة الصك فكتب على الرسم ولم يكن ~~بينهما شيء آخر ودفع المستأجر مال الإجارة إلى الآجر لا يكون بينهما بهذا ~~إجارة ولا يجب الأجر على المستأجر لسكنى الدار وإن كانت الدار معدة ~~للاستغلال كذا في خزانة المفتين إذا استأجر وقفا من الأوقاف من المتولي مدة ~~طويلة فإن كان الواقف شرط أن يؤاجر أكثر من سنة يجوز شرطه لا محالة وإن كان ~~شرط أن لا يؤاجر أكثر من سنة يجب مراعاة شرطه لا محالة ولا يفتى بجواز هذه ~~الإجارة أكثر من سنة إلا إذا كانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فحينئذ ~~يؤاجر أكثر من سنة كذا في التتارخانية وإن كان لم يشترط شيئا نقل عن جماعة ~~من مشايخنا أنه لا تجوز أكثر من سنة واحدة وقال الفقيه أبو جعفر أنا أجوز ~~في ثلاث سنين ولا أجوز فيما زاد على ذلك والصدر الشهيد حسام الدين كان يقول ~~في الضياع نفتي بالجواز في ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز ~~وفي غير الضياع نفتي بعدم الجواز فيما زاد على سنة واحدة إلا إذا كانت ~~المصلحة في الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف الزمان والموضع ثم إذا استأجر ~~الوقف على الوجه الذي جاز فرخصت أجرتها لا تفسخ الإجارة وإذا ازداد أجر ~~مثلها بعد مضي بعض المدة ذكر في فتاوى أهل سمرقند أنه لا يفسخ العقد وذكر ~~في شرح الطحاوي أنه يفسخ العقد ويجدد على ما ازداد وإلى وقت الفسخ يجب ~~المسمى لما مضى ولو كانت الأرض ms3830 بحالة لا يمكن فسخ الإجارة فيها بأن كان ~~فيها زرع لم يستحصد بعد فإلى وقت الزيادة يجب المسمى بحساب PageV04P514 ذلك ~~وبعد الزيادة إلى تمام السنة يجب أجر مثلها وزيادة الأجر إنما تعرف إذا ~~ازدادت عند الكل ذكر الطحاوي هذه الجملة في كتاب المزارعة وأما في الأملاك ~~فلا يفسخ العقد رخص أجر مثلها أو غلا باتفاق الروايات كذا في المحيط رجل ~~آجر منزلا كان والده وقفه على أولاده أبدا ما تناسلوا فآجره هذا الرجل ~~إجارة طويلة وأنفق المستأجر في عمارة هذا الوقف بأمر المؤجر إن لم يكن ~~للمؤجر ولاية في الوقت بأن لم يكن متوليا يكون المؤجر غاصبا وكان له على ~~المستأجر الأجر المسمى ويتصدق به ولا يرجع المستأجر بما أنفق في العمارة ~~على الآجر ولا على غيره لأنه كان متطوعا وإن كان متوليا كان على المستأجر ~~الأجر المسمى إن كان ذلك مقدار أجر المثل أو أكثر ويرجع المستأجر في غلة ~~الوقف بما أنفق على العمارة كذا في خزانة المفتين رجل آجر أرض وقف مدة ~~طويلة مائة سنة من رجل وأقر أنهما باشرا لواحد من المسلمين وأن حاكما حكم ~~بصحة ذلك فالإجارة صحيحة إذا حكم حاكم بصحتها مع طول المدة ولا تنفسخ بموت ~~أحدهما بعد إقرارهما بأن العقد وقع لواحد غير معين ويكون المال حلالا له ~~هكذا ذكر وهو الصحيح وهذا مما لا خلاف فيه كذا في جواهر الفتاوى وإذا ~~استأجر من آخر دارا أو أرضا مقاطعة مدة قصيرة سنة مثلا ثم إن الآجر آجرها ~~من غيره إجارة طويلة مرسومة لا شك أن الإجارة الطويلة لا تجوز في مدة ~~الإجارة القصيرة وهل تجوز فيما وراءها فمن جعلها عقدا واحدا يقول لا تجوز ~~ومن جعلها عقودا متفرقة يقول تجوز كذا في المحيط رجل استأجر من آخر كرما ~~إجارة طويلة وقبضها وآجرها من غيره مقاطعة كل سنة شهرا ببدل معلوم فلما رآه ~~المستأجر الثاني وجد الأشجار قد احترقت من البرد ولم يجد آجره ليرده عليه ~~حتى جاء أيام الفسخ وحضر آجره وفسخ الإجارة ms3831 وطلب مال المقاطعة وأبى ~~المستأجر الثاني واعتل بعلة أن الأشجار محترقة سمع منه وسقط عنه مال ~~المقاطعة إذا لم يعمل في الكرم عملا يدل على الرضا ولو كان آجره حاضرا حتى ~~أمكنه الرد ولم يرد لا يسقط مال المقاطعة وعلى هذا إذا آجر داره وأراد ~~المستأجر ردها بخيار رؤية أو عيب إن لم يمكنه الرد بأن كان المؤجر غائبا ~~كان له الرد إذا حضر المؤجر ولا يجب الأجر إذا لم يكن عمل في الدار عملا ~~يدل على الرضا كذا في المحيط في المتفرقات الآجر إجارة طويلة إذا باع ~~المستأجر ثم جاء مدة الخيار هل ينفذ بيعه فيه روايتان والصحيح أنه ينفذ وهو ~~كما لو آجر إجارة مضافة ثم باع قبل مجيء وقت الإضافة وكان الشيخ الإمام ~~الأجل ظهير الدين رحمه الله تعالى يقول عندي لا ينفذ بيعه وفي ظاهر الرواية ~~ينفذ بيعه كذا في فتاوى قاضي خان آجر الدار إجارة طويلة بخمسة دنانير ~~وقبضها وسلم الدار ثم باعها بغير إذن المستأجر بخمسة دنانير وقبض الثمن ~~ومات ولا مال له سوى هذه الدار فالمستأجر أحق بها وله ولاية الحبس حتى ~~يستوفي مال الإجارة لأن بالموت بطلت الإجارة دون البيع فبقيت الدار على ملك ~~المشتري لكنه يخير إن شاء أدى الأجرة وقبض الدار وإن شاء ترك وإن أجاز ~~بيعها ومال الإجارة عشرة والثمن خمسة فللمستأجر لأجل الخمسة الباقية ولاية ~~الحبس أيضا وقال القاضي بديع الدين ليس له ذلك كذا في القنية رجل استأجر من ~~آخر دارا إجارة طويلة بمائة دينار وقيمة الدار خمسون دينارا فمات الآجر حتى ~~انفسخت الإجارة بموته ولم يترك مالا سوى هذه الدار ثم إن وارث الآجر آجر ~~هذه الدار من المستأجر بالمائة التي له على مورثه إجارة طويلة ثم انفسخت ~~هذه الإجارة بين وارث الآجر وبين المستأجر فالمستأجر لا يرجع على الوارث ~~بالمائة إلا أن تركة الميت هذه الدار وقيمتها خمسون فيطالبه المستأجر بقدر ~~خمسين لا بالمائة كذا في الذخيرة وفي الفتاوى الصغرى إذا آجر دارا من رجل ms3832 ~~إجارة طويلة ثم آجر من آخر إجارة طويلة لا تجوز ولا تنقلب جائزة بعدما ~~انفسخت الأولى بفسخها وأنه مشكل وينبغي أن تكون المسألة على روايتين لأن في ~~الإجارة الطويلة بعض المعقود عليه مضاف وفي صحة فسخ الإجارة المضافة قبل ~~مجيء الوقت المضاف إليه روايتان والإجارة الثانية دليل فسخ الإجارة الأولى ~~كالبيع فيجب أن يكون في المسألة روايتان كذا في المحيط رجل استأجر دارا ~~إجارة طويلة ثم إن الآجر نقض بناءها PageV04P515 برضا المستأجر ثم جدد ~~بناءها كانت الإجارة باقية ببقاء الأصل كذا في الظهيرية فلو آجر المستأجر ~~بالإجارة الطويلة من غيره يبين الأيام المستثناة في الإجارة الثانية أنها ~~اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر مثلا من شهر كذا ويستثني في الإجارة ~~الثانية نصا ليتبين الداخل من الأيام في العقد الثاني من غير الداخل هكذا ~~ذكر الحاكم الشهيد السمرقندي في كتاب الشروط وهذا إذا كتب ذكر الإجارة ~~الثانية على حدة أما إذا كتب في الذكر الأول أو على ظهره فذكر فيه سوى ~~الأيام المستثناة المذكور فيه يكفي لجواز العقد الثاني هكذا في المحيط وإذا ~~استأجر شيئا إجارة طويلة صحيحة بدنانير دين موصوفة فأعطاه مكان الدنانير ~~دراهم ثم تفاسخا العقد فالآجر يطالب بالدنانير لا بالدراهم ولو كان العقد ~~فاسدا وباقي المسألة بحالها يطالب الآجر بإعطاء الدراهم كذا في الذخيرة ~~وإذا غرس الآجر في الأرض أو الكرم في الطويلة للمستأجر المنع لأنه ليس له ~~ملك اليد والتصرف وإذا قلع الآجر الأشجار أو كسر الأغصان لا يملك المستأجر ~~المنع لأن اعتبار هذا البيع يظهر في حق الثمن لا في حق الشجر ولو احتطب ~~المستأجر ليس له ذلك مع أنه في بيعه كذا في الوجيز للكردري استأجر أرضا ~~إجارة طويلة واشترى الأشجار ليصح الاستئجار ثم أثمرت الأشجار ثم فسخاها ~~فالثمار على ملك المستأجر ولو قطع الأشجار ثم تفاسخا فهي للآجر ولو أتلفها ~~المستأجر فعليه قيمتها لأنه بيع ضروري لجواز الإجارة فلا يترتب عليه أحكام ~~البات ولو أتلف الآجر الأشجار في مدة الإجارة فالصحيح أنه لا ضمان ms3833 عليه لكن ~~يخير المستأجر في الفسخ لأنه عيب ولو قطعها المستأجر في مدة الإجارة قال ~~برهان الدين صاحب المحيط وقاضي خان والقاضي بديع الدين لا يضمن النقصان ~~لكنه يخير الآجر كذا في القنية استأجر الكرم إجارة طويلة ثم دفعها معاملة ~~إلى الآجر إن كانت طويلة بطريق بيع الأشجار جازت المعاملة وإن كانت بطريق ~~المعاملة ثم دفعها إلى المالك معاملة لا تجوز كذا في الوجيز للكردري ولو ~~استأجر كرما لم يره وقد كان صاحب الكرم باع الأشجار قبل الإجارة حتى صحت ~~الإجارة كان للمستأجر خيار الرؤية في الكرم ولو تصرف في الكرم تصرف الملاك ~~بطل خيار الرؤية ولو أكل من ثمار الكرم لا يبطل خيار الرؤية كذا في خزانة ~~المفتين إذا مات الآجر إجارة طويلة وعليه ديون كان المستأجر بثمن المستأجر ~~أحق من سائر الغرماء كالمرتهن بالرهن كذا في فتاوى قاضي خان الإجارة ~~الطويلة إذا كانت فاسدة بسبب كان على المستأجر أجر المثل لا يزاد على ~~المسمى كذا في خزانة المفتين إذا وهب المستأجر الأجرة في الإجارة الطويلة ~~من الآجر قبل انفساخ الإجارة لا تصح لأن الأجرة صارت ملكا للآجر باشتراط ~~التعجيل فلا تصح لأنه يكون هبة ملك الآجر من الآجر كذا في الصغرى استأجر ~~سفانا ليتخذ له سفينة من خشبه في عرض اثني عشر شبرا بأجرة معينة فقال ~~السفان إن خشبك لا يصلح لهذا العرض فأذن لي أن أزيد شبرا أو أنقص فأذن له ~~أن يزيد فاتخذه ثلاثة عشر شبرا يستحق الأجر بالزيادة كذا في القنية ~~المستأجر إجارة طويلة إذا آجر من غيره أو دفع إلى غيره مزارعة على أن يكون ~~البذر من قبل العامل ثم إن المستأجر الأول مع آجره تفاسخا الإجارة الأولى ~~هل تبطل الإجارة الثانية والمزارعة اختلفوا فيه والصحيح أنها تنفسخ سواء ~~اتحدت أيام الفسخ في العقدين أو اختلفت بأن كانت أيام الخيار في الإجارة ~~الأولى ثلاثة أيام من آخر سنة PageV04P516 ثمانين وأيام الخيار في الإجارة ~~الثانية كذلك أو على خلاف ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ms3834 والله أعلم # الباب الحادي والثلاثون في الاستصناع والاستئجار على العمل # | يجوز الاستصناع استحسانا لتعامل الناس وتعارفهم في سائر الأعصار من غير ~~نكير كذا في محيط السرخسي والاستصناع أن تكون العين والعمل من الصانع فأما ~~إذا كانت العين من المستصنع لا من الصانع فإنه يكون إجارة ولا يكون ~~استصناعا كذا في المحيط وفي تجنيس خواهر زاده الاستصناع أن يشتري منه شيئا ~~ويستصنع البائع فيه مثل أن يشتري الأديم ويأمر البائع أن يتخذ له خفا يصف ~~له قدره وعمله فهذا جائز استحسانا وكذلك كل ما جرت العادة باستصناعه مثل ~~آنية الزجاج والنحاس والخشب والقدر وغير ذلك من القلنسوة وأشباهها إذا بين ~~صفته وقدره كذا في التتارخانية والاستصناع بيع هو الأصح والمستصنع بالخيار ~~إذا رآه ولا خيار للصانع هكذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أولا وعليه ~~الفتوى كذا في الخلاصة ثم إذا رضيه المستصنع ليس له الرد بعد ذلك وللصانع ~~أن يبيعه قبل أن يرضاه المستصنع كذا في التهذيب قال محمد رحمه الله تعالى ~~وإذا أسلم الرجل إلى حائك في ثوب من قطن ينسجه له وسمى طوله وعرضه وجنسه ~~ورقعته والغزل من الحائك حتى كان استصناعا فالقياس أن يجوز ولكن استحسن ~~وقال لا يجوز وإن ضرب لذلك أجلا يصير سلما ذكر المسألة في كتاب الإجارات من ~~غير ذكر خلاف وذكر في كتاب البيوع من شرح شيخ الإسلام أن الاستصناع فيما ~~للناس فيه تعامل يصير سلما بضرب الأجل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يصير سلما وفيما لا تعامل للناس فيه يصير سلما بضرب الأجل ~~بالإجماع وفي القدوري وإن ضرب في الاستصناع أجلا فهو بمنزلة السلم يحتاج ~~فيه إلى قبض البدل في المجلس ولا خيار لواحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ليس بسلم من غير فصل بين ~~ما للناس فيه تعامل وبين ما لا تعامل لهم فيه فذكر المسألة في كتاب ~~الإجارات من غير ذكر خلاف يؤيد ما ذكره شيخ ms3835 الإسلام في شرح كتاب البيوع أن ~~فيما لا تعامل فيه يصير الاستصناع سلما بضرب الأجل بالإجماع كذا في الذخيرة ~~رجل دفع إلى آخر منوين من الإبريسم ليضم إليه منوين من عند نفسه وينسجه ~~ويرفع أجر النسج والفاضل بينهما مناصفة من الربح إن لم يخلط ونسج كل واحد ~~منفردا يأخذ أجر مثله والباقي لرب الإبريسم وإن خلط ونسج الكل فجميع ذلك ~~مشترك بينهما مناصفة كما شرط ولا يجب أجر المثل لأنه عمل في محل مشترك كذا ~~في جواهر الفتاوى رجل سلم غزلا إلى حائك لينسجه وأمره أن يزيد في الغزل ~~رطلا من عنده وقال أقرضني رطلا من غزلك على أن أعطيك مثله وأمره أن ينسج ~~منه ثوبا على صفة معلومة بأجرة معلومة فإنه جائز استحسانا سواء كان ~~الاستقراض مشروطا في عقد الإجارة أو لم يكن وإن قال زدني رطلا من غزلك على ~~أن أعطيك غزلا مثل غزلك فإنه جائز ويكون قرضا وإن قال زدني غزلا وسكت فإنه ~~يجوز أيضا ويكون قرضا ثم إن لم يكن مشروطا في عقد الإجارة جازت الإجارة ~~قياسا واستحسانا وإن كان مشروطا فالمسألة على القياس والاستحسان الذي ذكرنا ~~فإن وقع الاختلاف بين رب الثوب وبين الحائك بعدما فرغ الحائك من العمل وقال ~~رب الثوب لم تزد فيه شيئا وقال الحائك لا بل زدت والثوب مستهلك بأن باع ~~صاحبه قبل أن يعلم وزنه فالقول قول رب الثوب مع يمينه على علمه أنه ما يعلم ~~أن الحائك زاد في الغزل وعلى الحائك البينة فإن نكل رب الثوب عن اليمين ~~يثبت ما ادعاه الحائك فيلزم رب الثوب ذلك وإن حلف برئ عما ادعاه الحائك فإن ~~كان الثوب قائما سيأتي الكلام فيه بعد هذا إن شاء الله تعالى وإن قال زد ~~رطلا من غزلك على أن أعطيك ثمن الغزل وأجر عملك كذا درهما فالقياس أن لا ~~يجوز وفي الاستحسان يجوز وإذا جاز هذا فإن اختلفا بعد الفراغ من الثوب فقال ~~رب الثوب لم تزد فيه شيئا وقال الحائك زدت فيه ما ms3836 أمرتني أيضا فإن كان ~~مستهلكا ذكر أن القول قول رب الثوب مع يمينه على علمه فإن نكل عن اليمين ~~ثبتت الزيادة وكان عليه جميع PageV04P517 ما سمى للحائك بعضه بإزاء العمل ~~وبعضه بإزاء ثمن الغزل وإن حلف لم تثبت الزيادة ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الكتاب أنه يطرح عنه ثمن الغزل ويلزمه أجر الثوب ومعرفة ذلك وهو أن يقسم ~~المسمي على أجر مثل عمله فيما أمر به وذلك عمله في من ونصف وعلى قيمة الغزل ~~المشروط على الحائك لأنه قبل المسمى بالغزل وبالعمل في من ونصف لأن منا من ~~الغزل أعطاه المستأجر ونصف من اشترط منه فيطرح عنه ثمنه وما أصاب العمل وهو ~~أجر الثوب يلزمه حتى أنه إن كان المسمى مثلا ثلاثة دراهم بإزاء الغزل ~~وبإزاء العمل وقيمة الغزل درهم وأجر مثل عمله فيما أمر به درهمان من المسمى ~~يطرح عنه درهم ثمن الغزل فيقسم ما بقي من المسمى على أجر مثل عمله فيما عمل ~~وفيما لم يعمل ويطرح عنه حصة أجر مثل العمل في الزيادة وكيف يتعرف حصة ما ~~لم يعمل في الزيادة من الأجر مما عمل اختلف فيه المشايخ قال بعضهم يتعرف ~~باعتبار الوزن إن كان ما دفع إليه منا من غزل وما شرط عليه نصف من يقسم ~~الباقي من المسمى بعد ثمن الغزل وذلك درهمان عليهما أثلاثا ثلثاه بإزاء ما ~~عمل وثلثه بإزاء ما لم يعمل فيطرح عنه الثلث ولا يعتبر السهولة والصعوبة في ~~العمل بسبب صغر الثوب وكبره وقال بعضهم بأنه يتعرف قدر الساقط من القائم ~~باعتبار السهولة والصعوبة في العمل بسبب صغر الثوب وكبره وهذا لأن العمل قد ~~يسهل على الحائك بطول الثوب ويصعب بصغره فإنه متى قصر يحتاج إلى الوصل وإلى ~~عمل الدقيق مرارا ومتى طال يحتاج إلى ذلك مرة واحدة وهذا التفاوت معتبر ~~فيما بين العملة من هذه الصناعة في زيادة الأجر بسبب صغر الثوب ونقصانه ~~بسبب الكبر فلا بد من اعتبارهما وإذا وجب اعتبارهما يجب أن يقسم الباقي من ~~المسمى وذلك ms3837 درهمان على أجر مثل عمله في من وأجر مثل عمله في من ونصف فإن ~~كان أجر مثل عمله في من ونصف درهمين ونصفا وفي من درهمين يكون بإزاء ~~الزيادة نصف درهم فيطرح من درهمين نصف درهم حصة ما لم يعمل إلا أن يكون ~~التفاوت بين القصير والطويل بذراع أو ذراعين حينئذ لا يكون لهذا التفاوت ~~عبرة في زيادة الأجر ونقصانه ثم ماذا يجب أجر المثل أو المسمى فعلى قول ~~بعضهم أجر المثل لا يجاوز به حصته من المسمى وعلى قول بعضهم إن رضي بالعيب ~~فعليه المسمى وإن لم يرض بالعيب فعليه أجر المثل لا يجاوز به حصته من ~~المسمى كما قلنا فيما تقدم من المسائل ومحمد رحمه الله تعالى ذكر الأجر في ~~هذه المسألة مطلقا ولم يقل المسمى فيجب تخريجها على حسب ما ذكر في المسألة ~~الأولى فأما إذا كان قائما إن كان لا يعرف مقدار ما دفع إليه صاحب الغزل ~~فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان هالكا من أوله إلى آخره إلا في حكم واحد ~~وهو أنه متى حلف ولم تثبت الزيادة له أن يترك الثوب عليه ويضمنه غزلا مثل ~~غزله فأما إذا كان الثوب قائما وقد عرف مقدار ما دفع إليه من الغزل فإن ~~تصادقا على أن ما دفع إليه من فإنه يوزن الثوب ولا يلتفت إلى قول واحد ~~منهما فإن وزن فإذا هو من واحد لم تثبت الزيادة بيقين فيكون القول قول صاحب ~~الثوب من غير يمين وإن كان منوين فالقول قول الحائك إن لم يدع رب الثوب أن ~~الزيادة من الدقيق وإن ادعى أن الزيادة من الدقيق فإنه يجب أن يرى أهل ~~البصر من تلك الصناعة فإن قالوا قد يزيد الدقيق مثل هذا فالقول قول صاحب ~~الثوب مع يمينه وإن قالوا الدقيق لا يزيد على هذا القدر صار الظاهر شاهدا ~~للحائك فيكون القول قوله لكن مع اليمين كذا في المحيط ولو دفع سمسما وقال ~~أقشره وربه ببنفسج ولك درهم كان فاسدا لأن البنفسج مجهول قدره لأنه ms3838 قد يقل ~~ويكثر فيكون العمل مجهولا فإن كان قدر البنفسج معلوما عند التجار جاز لأن ~~المعروف كالمشروط بخلاف ما لو دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه بعصفر جاز وإن لم ~~يبين قدر العصفر كذا في محيط السرخسي وإذا دفع حديدا إلى حداد ليصنعه عينا ~~سماه بأجر مسمى فجاء به الحداد على ما أمر به صاحب الحديد فإنه لا خيار ~~لصاحب الحديد ويجبر على القبول ولو خالفه فيما أمر به فإن خالفه من حيث ~~الجنس بأن أمره أن يصنع منه قدوما فصنع له مرا ضمن له حديدا مثل حديده ~~والإناء له ولا خيار لصاحب الحديد وإن خالفه من حيث الوصف بأن أمره أن يصنع ~~له قدوما يصلح PageV04P518 للنجار فصنع له قدوما يصلح لكسر الحطب فصاحب ~~الحديد بالخيار إن شاء ضمنه حديدا مثل حديده وترك القدوم عليه ولا أجر له ~~وإن شاء أخذ القدوم وأعطاه الأجر وكذلك الحكم في كل ما سلمه إلى كل صانع ~~ليصنع منه شيئا سماه كالجلد يسلمه إلى إسكاف ليصنعه خفين وما أشبه ذلك كذا ~~في خزانة المفتين وسئل عمن دفع إلى سراج بعض آلات السرج وأمره بأن يتخذ ~~سرجا بهذه الآلات وبآلات أخر يحتاج إليها لإتمام السرج من عند نفسه على أن ~~يدفع إليه أجرة عمله وثمن ما جعله في سرجه من مال نفسه ففعل السراج ذلك ~~وذكر جماعة أن أجرة عمله وقيمة الآلات ثلاثون درهما فرضي الآمر بذلك واتفقا ~~على أن يعطيه هذا فنقد خمسة من ذلك ثم استولى بعض أعوان السلطان والأتراك ~~على ذلك السرج وغيبه بحيث لا يقدر عليه هل للآمر أن يضمن السراج قيمة سرجه ~~فقال له أن يسترد ما دفع إليه لأن العمل غير مسلم إليه والآلات مسلمة إليه ~~قال ومع هذا إذا فرغ من السرج فاتصلت الآلات بعضها ببعض واتفقا وتراضيا على ~~مال يعطيه على ذلك فقال هو كابتداء بيع فيجوز كذا في فتاوى النسفي وإذا دفع ~~الرجل جلدا إلى الإسكاف واستأجره بأجر مسمى على أن يخرز له خفين وسمى له ~~المقدار ms3839 والصفة على أن ينعله الإسكاف ويبطنه من عنده ووصف له البطانة ~~والنعل فهو جائز استحسانا والقياس أن لا يجوز وكان بمنزلة ما لو دفع ثوبا ~~إلى خياط ليخيط له جبة على أن يحشوه ويبطنه من عنده بأجر مسمى فإنه لا يجوز ~~ذكر محمد رحمه الله تعالى مسألة الجبة في الأصل على هذا الوجه وفي المنتقى ~~ذكر محمد رحمه الله تعالى مسألة رجل دفع إلى خياط ظهارة وقال بطنها لي من ~~عندك فهو جائز وقاسه على ما إذا اشترى خفا وقال للبائع أنعله بنعل من عندك ~~فصار في المسألة روايتان ولو دفع إليه بطانة وقال ظهرها لي من عندك فهو ~~فاسد باتفاق الروايات ثم إن محمدا رحمه الله تعالى جوز هذا التصرف وإن لم ~~ير صاحب الجلد النعل والبطانة وصرفه إلى نعل وبطانة يليقان بذلك الخف وكذا ~~إذا أمر الرجل إسكافا أن يخرز على خفيه ومكعبيه أربع قطع من صرم بكذا ولم ~~ير الرجل القطع فهو جائز استحسانا وكذا ترقيع الخرق في الخفاف يجوز من غير ~~أن يرى الإسكاف الرقاع وفي نوادر ابن سماعة شرط الإراءة في النعل وهكذا في ~~القطع الأربع وهكذا في ترقيع الخرق فإذا فيه روايتان وإذا جازت هذه الإجارة ~~استحسانا فإذا عمل الإسكاف وأتى به إن كان عمله صالحا مقاربا لا فساد فيه ~~أجبر صاحب الجلد على القبول ولم يكن له خيار فقد اعتبر المقاربة للزوم لا ~~حقيقة الموافقة من كل وجه وليس لصاحب الجلد خيار الرؤية لا في حق العمل ولا ~~في حق النعل هذا إذا عمل عملا مقاربا صالحا فأما إذا أفسد بأن خالف في صفة ~~ما أمر به ذكر أن صاحب الجلد بالخيار إن شاء ترك الخف عليه وضمنه قيمة جلده ~~وإن شاء أخذ الخف وأعطاه الأجر فإن ترك الخف عليه وضمنه فلا أجر عليه وإن ~~أخذ الخف فإنه يعطيه أجر مثل عمله في خرز الخف غير منعل ثم بعد ذلك يعطيه ~~قيمة ما زاد النعل فيه ومعرفة قيمة ما زاد النعل فيه أن ms3840 ينظر إلى قيمة الخف ~~مخرزا غير منعل وإلى قيمته منعلا فإن كانت قيمته غير منعل عشرة وقيمته ~~منعلا اثني عشر علم أن قيمة ما زاد فيه درهمان فيكون درهمان قدر ما زاد ~~النعل فيه ثم ينظر إلى أجر مثل عمله في خرز الخف غير منعل فإن كان ثلاثة ~~مثلا يضم إلى قيمة ما زاد فيصير خمسة ثم يقابل المسمى فإن كان خمسة مثل ~~المسمى أو أقل من المسمى فللإسكاف ذلك وإن كان المسمى أقل من خمسة بأن كان ~~المسمى أربعة فإنه يعطي له أربعة وإذا اعتبر قيمة ما زاد النعل فيه لا ~~يعتبر أجر مثل عمله في خرز النعل وفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا دفع خفا ~~مخرزا إلى إسكاف لينعله بنعل من عنده بأجر معلوم حتى جازت الإجارة استحسانا ~~للتعامل فنعله بنعل لا ينعل به حتى أفسد الخف بذلك وثبت لصاحب الخف الخيار ~~كما في هذه المسألة واختار الأخذ فإنه يعطيه أجر مثل عمله وقيمة ما اتصل به ~~من النعل مزايلا غير مخرز لا يجاوز به ما سمى وهنا أوجب مع أجر المثل قيمة ~~ما زاد العمل فيه ولم يوجب عليه قيمة النعل والبطانة مزايلا غير مخرز ~~والمتصل بخفه للإسكاف في الموضعين عين مال PageV04P519 وعمل ثم في أحد ~~الموضعين أوجب قيمة ما زاد النعل فيه وفي الموضع الآخر أوجب قيمة النعل ~~مزايلا غير مخرز ومن مشايخنا من قال لا فرق بين المسألتين ما ذكر في تلك ~~المسألة يكون ذكرا في هذه المسألة أن صاحب الخف إذا أراد أن يعطيه أجر مثل ~~عمله في خرز الخف والنعل والبطانة ثم قيمة النعل والبطانة مزايلا فله ذلك ~~كما في تلك المسألة ومنهم من فرق وقال في مسألتنا أمكن إيجاب قيمة ما زاد ~~فيه النعل والبطانة وفي تلك المسألة لم يمكن إيجاب قيمة ما زاد النعل فيه ~~ثم قال محمد رحمه الله تعالى في المسألتين جميعا لا يجاوز به ما سمى فمن ~~مشايخنا من قال أراد بقوله لا يجاوز به ما سمى ms3841 فيما يخص العمل فأما ما يخص ~~النعل فإنه يجب بالغا ما بلغ ومنهم من قال بأنه لا يجاوز به ما سمى في حق ~~النعل والعمل جميعا كذا في المحيط وكذا إذا دفع إلى قلانسي قطعة وأمره أن ~~يتخذ له قلنسوة ببطانة فهو على ما وصفنا فإن جاء به غير جيد فلا خيار له ~~إلا إذا شرط عليه الجيد فيخير كذا في العتابية وإذا استصنع الرجل خفا عند ~~إسكاف فعمله وفرغ منه فقال المستصنع هذا ليس على المقدار والخرز والتقطيع ~~الذي أمرتك به وقال الإسكاف بل بهذا أمرتني وأراد الإسكاف أن يحلف صاحب ~~المال ليس له ذلك بخلاف الصباغ إذا ادعى أن ما صبغ كان بأمره وأراد استحلاف ~~صاحب الثوب كان له ذلك كذا في الذخيرة ولو دفع إلى إسكاف أديما ليقطع له ~~خفا ويخرزه بأربعة دراهم فدفعه إلى آخر بدرهمين إن أعطاه وأداه من عنده أو ~~عمل بعض الأعمال طابت له الزيادة وإلا يتصدق بها كذا في التتارخانية ولو أن ~~رجلا دفع خفه إلى رجل لينعله من عنده بأجر مسمى فنعله بنعل ينعل بمثله ~~الخفاف فهو جائز عليه وإن لم يكن جيدا ولا خيار له وإن شرط الجودة فأتى بما ~~ينطلق عليه اسم الجيد أجبر على قبوله ولا خيار له كذا في الذخيرة ولو شرط ~~عليه جيدا فنعله بغير جيد فإن شاء ضمنه قيمة الخف وإن شاء أخذ الخف وأعطاه ~~أجر مثل عمله وقيمة ما زاد فيه لا يجاوز به ما سمى كذا في البدائع قال ولو ~~اختلفا في قدر الأجر بأن قال الإسكاف شرطت لي درهما وقال رب الخف شرطت لك ~~دانقين وقد خرزه على ما وصف له ولم يختلفا في ذلك وأقاما جميعا البينة ~~فالبينة بينة العامل ولم يذكر الجواب فيما إذا لم يقم لهما بينة ويجب أن ~~يحكم في ذلك قيمة النعل مزايلا ويجعل القول قول من يشهد له قيمة النعل كما ~~في الصبغ فإن كان قيمة النعل درهما كما يدعيه الإسكاف فالقول قوله مع يمينه ~~وإن ms3842 كانت قيمة النعل تشهد لصاحبه بأن كانت دانقين كما يدعيه صاحب الخف جعل ~~القول قوله مع يمينه ولا يتحالفان وإن كانت قيمة النعل لا تشهد لأحدهما بأن ~~كانت نصف درهم فإنه يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه هذا إذا اختلفا في ~~مقدار الأجر فأما إذا اختلفا في أصل الأجر قال صاحب الخف عملته لي بغير أجر ~~وقال الإسكاف لا بل عملته لك بأجر أنه يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه ~~فإن حلفا ولم يثبت واحد من الأجرين ذكر أن صاحب الخف يغرم قيمة ما زاد ~~النعل فيه قال ولو عمل الخف كله من عنده حتى كان استصناعا ثم اختلفا قبل ~~القبض في مقدار الأجل كان القول قول الإسكاف ولا يتحالفان هكذا في الذخيرة ~~قال لنجار ابن لي بيتا فإذا بنيته يقومه المقومون فما يقولون ندفعه إليك ~~فرضيا به وبناه وقومه رجل باتفاقهما وأبى الصانع فله أجر مثله وقال أبو ~~حامد وحمير الوبري هو بمنزلة المقوم لا الحكم يعني فلا يلزمه تقويمه كذا في ~~القنية رجل دفع إلى صائغ عشرة دراهم فضة وقال زد عليها درهمين يكونان قرضا ~~علي وصغه قلبا وأجرك درهم فصاغه وجاء به محشوا وقال زدت عليها درهمين وقال ~~صاحب الفضة لم تزد عليها شيئا فإنه يحلف كل واحد منهما فإن حلفا يخير ~~الصائغ إن شاء دفع القلب إليه وأخذ منه خمسة دوانق درهم أجر العشرة وإن شاء ~~دفع إليه عشرة دراهم فضة وأخذ القلب لأن الصائغ يدعي على صاحب الفضة قرض ~~درهمين وهو ينكر وصاحب القلب يدعي على الصائغ استحقاق القلب بغير شيء وهو ~~ينكر فيحلف كل واحد منهما كذا في فتاوى قاضي خان دفع مصحفا إلى مذهب ليذهبه ~~بذهب من عنده وأراه المذهب أنموذجا من الأعشار والأخماس ورءوس الآي وأوائل ~~السور فأمره رب PageV04P520 المصحف أن يذهبه كذلك بأجرة معلومة لا يصح لأن ~~مقدار هذه الأشياء مجهول كذا في القنية وإن اشترى ثوبا على أن يخيطه البائع ~~بعشرة فهو فاسد ولو جاء إلى حذاء بشراكين ms3843 ونعلين استأجره على أن يحذوهما له ~~بأجر مسمى جاز وإن اشترط عليه الشراكين فأراهما إياه ورضيه ثم حذاهما له ~~كان جائزا استحسانا كذا في المبسوط وإذا دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه بعصفر من ~~عنده فصبغه بما سمى إلا أنه خالف في صفة ما تعين به فإن أشبع أو قصر في ~~الأصباغ حتى تعيب الثوب فصاحبه بالخيار إن شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمة ~~ثوبه أبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثل عمله لا يجاوز به المسمى كذا ~~في خزانة المفتين ولو شرط على الخياط أن يكون كم القميص من عنده كان فاسدا ~~لانعدام العرف فيه وكذلك لو شرط على البناء أن يكون الآجر والجص من عنده ~~وكل شيء من هذا الجنس يشترط فيه على العامل شيئا من قبله بغير عينه فهو ~~فاسد فإذا عمله فالعمل لصاحب المتاع وللعامل أجر مثله مع قيمة ما زاد كذا ~~في المبسوط # الباب الثاني والثلاثون في المتفرقات # | إذا قال لآخر آجرتك داري هذه يوما واحدا بكذا والسنة مجانا أو قال ~~آجرتك داري هذه سنة يوما بكذا وباقي السنة مجانا فسكنها سنة كان عليه أجر ~~مثله في يوم واحد ولا شيء له في الباقي كذا في الذخيرة وفتاوى قاضي خان ~~استأجر مسحاة للعمل فقال لا أريد الأجر بل تعمل لي مقبضا للمسحاة من الخشب ~~ثم طلب الأجر إن كان ما طلبه له قيمة يجب أجر المثل وإلا فلا كذا في الوجيز ~~للكردري رجل استأجر دارا مدة معلومة في محلة فنابت المحلة نائبة حتى هرب ~~الناس ولم يقدر المستأجر على الانتفاع خوفا على نفسه من النائبة قالوا لا ~~يجب الأجر وهكذا كان أفتى والدي كذا في الظهيرية الخياط إذا فرغ من الخياطة ~~وبعث الثوب على يدي ابنه وهو ليس ببالغ فطر الطرار منه في الطريق فإن كان ~~الصبي عاقلا ضابطا يمكنه حفظه لا يضمن وإن لم يكن ضابطا ولا يمكنه حفظه ضمن ~~كذا في المحيط دفع إلى خياط ثوبا ليخيط له قباء أو جبة ولم يشارطه ms3844 الأجر ~~فلما فرغ منه أعطاه صاحب الثوب زيادة على أجر مثله قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى عندي أن الزيادة جائزة في قولهم جميعا وبه يفتي هكذا في ~~الكبرى إذا قال للحمال احمل هذا إلى بيتي أو قال للخياط خطه إن كان الخياط ~~معروفا بأنه يخيط بأجر والحمال كذلك يجب الأجر وما لا فلا كذا في المحيط ~~قال للخياط خطه بأجر فقال لا أريد الأجر فخاطه لا يستحق الأجر كذا في ~~الوجيز للكردري إذا دفع إلى خياط ثوبا فخاطه ولم يشترط الأجر له الأجرة إلا ~~إذا قال لا أريد منك الأجرة كذا في السراجية رجل أقرض إنسانا دراهم أو ~~دنانير وأراد أن يسكن دار المستقرض بغير أجر يستأجر المقرض دار المستقرض ~~مدة معلومة سنة أو أكثر بأجر معجل ثم يبيع من المستقرض شيئا يسيرا بتلك ~~الأجرة حتى يصير الأجر قصاصا بثمن ما باع من المستقرض كذا في خزانة المفتين ~~قال رب الدين لمديونه اكرب لي هذه الأرض بجهة المرابحة فكربها فله أجر مثله ~~لأن المديون إذا دفع حماره أو أرضه لرب الدين لينتفع به مادام عليه الدين ~~فعليه أجر المثل فهذا أولى كذا في القنية رجل استقرض من رجل دراهم ودفع إلى ~~المقرض حماره ليستعمله المقرض ويكون عنده إلى أن يوفي المستقرض دينه فبعثه ~~المقرض إلى سرح وسلمه إلى بقار ليعلف فعقره الذئب ضمن المقرض قيمة الحمار ~~كذا في فتاوى قاضي خان لو استقرض رجل دراهم من رجل وقال اسكن حانوتي هذا ~~فإن لم أرد عليك دراهمك لا أطالبك بأجرة الحانوت والأجرة التي تجب عليك هبة ~~لك فدفع المقرض الدراهم وسكن الحانوت مدة قال إن كان ذكر ترك الأجرة عليه ~~مع استقراضه منه المال فالأجرة واجبة على المقرض يريد به أجر المثل وإن كان ~~ذكر ترك الأجرة قبل الاستقراض أو بعده فلا أجر على المقرض والحانوت عنده ~~عارية وقيل الصحيح أنه يجب أجر المثل في الوجهين كذا في المضمرات قال فخر ~~الدين وعليه الفتوى هكذا في الكبرى رجل أقرض ms3845 إنسانا PageV04P521 دراهم ثم ~~إن المقرض آجر حجر الميزان من المستقرض كل شهر بدرهمين قال أبو القاسم إن ~~لم يكن لحجر الميزان قيمة ولا يستأجر عادة لا يجب على المستأجر شيء كذا في ~~فتاوى قاضي خان استئجار المستقرض المقرض على حفظ عين متقوم قيمته أزيد من ~~الأجر كالسكين والمشط والملعقة كل شهر بكذا اختلف فيه الأئمة المتأخرون ~~فقيل يجوز بلا كراهة منهم الإمام محمد بن سلمة والإمام الصاحب الكامل ~~مولانا حسام الدين عليا بادى وجلال الدين أبو الفتح محمد بن علي وصاحب ~~الهداية وقد وقع على الجواز أجلة الأئمة ولو جعل المقرض العين المستأجر في ~~قبالة القرض وحفظهما معا يجب الأجر وفي الفتاوى أنه لو حفظ العين مع ~~القبالة لا أجر له لأنه يحفظ القبالة لنفسه لا لغيره والعين هاهنا تبع وقد ~~رأيت فتوى الأستاذ في هذه المسألة بهذه الرواية كذا في الوجيز للكردري ولو ~~دفع المستقرض إليه قبالة واستأجره على حفظ الخط لم يجز لأن حفظ الخط له ~~لإحياء حقه ولو هلك المشط أو السكين مثلا واختلفا بعد السنة فقال المقرض ~~هلك بعد السنة وقال المستقرض هلك منذ سنة فالقول قول المستأجر المستقرض ~~لأنه ينكر زيادة الأجر ولو دفعه الأجير إلى امرأته أو إلى من في عياله ~~ليحفظه يجب الأجر ولو دفع إلى أجنبي لا شيء له ولو استأجره ليحفظه بنفسه ~~وبيد من شاء فالشرط جائز ويصير الثاني وكيلا بالحفظ ولو أذن له المستأجر أن ~~ينتفع بهذا السكين ففعل المقرض لا أجر له زمان الانتفاع هكذا في القنية ~~استقرض من آخر خمسمائة دينار وكتب إليه صك الإقرار بهذا المقدار واستأجر ~~المقرض كل شهر بكذا كما هو المعهود كل ذلك فعل المستقرض قبل قبض المال ثم ~~المقرض لم يدفع إلا أربعمائة وخمسين دينارا ومضى على ذلك شهور والمقرض ~~معترف بجميع ذلك تجب الأجرة المشروطة كاملة ولم ينقص بقسط الخمسين التي لم ~~تدفع إلى المستقرض بخلاف ما إذا قضى بعض مال القرض مثل النصف ومضت مدة بعد ~~ذلك فإن المقرض لا يتمكن ms3846 من مطالبة الأجرة كاملة للمدة التي بعد قضاء النصف ~~والمستقرض والمقرض عقدا عقد الإجارة المرسومة على حفظ عين كل شهر بكذا في ~~دكان الصكاك وأمره المستقرض بكتابة الوثيقة بالقرض وبدل الإجارة وترك ~~المقرض العين المستأجر على حفظه بعدما ما قبضه من المستقرض عند الكاتب ~~ليكتب ماهيته وأوصافه مستقصى في الوثيقة فمضى على ذلك أشهر ولم يكتب الكاتب ~~الوثيقة برهة من الزمان والعين عنده هل يجب الأجر بالحفظ لتلك المدة أم لا ~~أجاب بعض الأئمة يجب لأن المشروط على الأجير وهو المقرض مطلق الحفظ وكان له ~~أن يحفظه بيد كل من يعتمده وقد اعتمد هذا الكاتب على ذلك حيث تركه عنده كيف ~~وأنه يعلم المستأجر ورضي إذا دفع المقرض العين المستأجر حفظه إلى من ليس في ~~عياله وأمره بالحفظ فحفظه زمانا يجب له لتلك المدة أجر على المستقرض كذا في ~~خزانة المفتين استقرضا من رجل واستأجراه على حفظ العين ثم مات أحد ~~المستأجرين بطلت في حصته وبقيت في قسط الحي كذا في الوجيز للكردري ولو وكل ~~المستقرض رجلا ليستأجر المقرض لحفظ سكينه كل شهر ولم يقل بكذا فاستأجره كل ~~شهر بدرهم لم يجز على الموكل ما لم يعين الأجرة أو يعمم بأن يقول على أية ~~أجرة شئت ولو استأجره لحفظ سكينه سنة كل شهر بعشرين دينارا ليس له فسخها ~~قبل مضي المدة وإن لحقه ضرر لكن ضرر يقابله منفعة الحفظ كاستئجار الخياط ~~والقصار والطحان بخلاف المستكتب إذا حضر من أراد الكتابة إليه ولو استأجره ~~لحفظ السكين كل شهر بكذا فله الفسخ في اليوم الذي يهل فيه الهلال بحضرة ~~المقرض ولو استأجر رجلين أو ثلاثة لحفظ السكين فحفظها أحدهم فعليه كل الأجر ~~إذا كانوا شركاء في تقبل هذا العمل وإلا فنصيبه كمن استأجر رجلين يحملان ~~خشبة إلى منزله بدرهم فحملها أحدهما كذا في القنية قال رضي الله عنه الغبن ~~الفاحش في الإجارة بده يازده كذا في جواهر الفتاوى إذا استقرض الوصي أو ~~المتولي لأجل الصغير والوقف وعقد الإجارة المرسومة هل يتعدى التزامها ms3847 إلى ~~مال الوقف والصغير قال بعضهم إن لم يجد بدا منه يتعدى إلى مال الوقف ومال ~~الصغير كما إذا أنفق بعض مال الوقف أو الصغير على الظالم لتخليص ماله كذا ~~في الوجيز للكردري PageV04P522 دفع إلى آخر مالا وأمره بأن يدفعه إلى فلان ~~قرضا ويعقد له عقد الإجارة المرسومة فدفع الوكيل المال إلى المستقرض وقد ~~استأجر المستقرض الوكيل على أن يحفظ عينا دفعه إليه كل شهر بكذا ثم مات ~~المستأجر الوكيل لا تنفسخ الإجارة بموته لأن من عقد له الإجارة باق وهو ~~الموكل وهذا لأن التوكيل بعقد الإجارة من المقرض توكيل بقبول العمل وهو ~~الحفظ والتوكيل بقبول الأعمال صحيح كذا في خزانة المفتين ولو وكله بأن ~~يستقرض ويعقد الإجارة المرسومة على أن يخرج الموكل عن عهدة كل ما لزم عليه ~~ففعل فالأجر والاستقراض على الوكيل كذا في الوجيز للكردري رجل استأجر من ~~آخر دارا بمائة دينار فلم يسكنها حتى أمره رب الدار أن يعطي رجلا عشرة ~~دراهم من أجرة الدار على أن يكون قرضا لرب الدار على القابض ثم انتقضت ~~الإجارة بينهما بموت أحدهما لا سبيل للمستأجر على المستقرض فبعد ذلك إن كان ~~المستأجر نقد المستقرض أردأ من أجرة الدار رجع على الآجر بما أعطى وإن نقد ~~أفضل لم يرجع على الآجر إلا بمثل ما أمره بالأداء ويرجع الآجر على المستقرض ~~بمثل ما قبض من المستأجر كذا في الذخيرة وإذا وجب للآجر على المستأجر مال ~~بالقرض أو نحوه فقال المستأجر للآجر احتسب هذا من مال الإجارة وفارسيته ~~فرور وازمال إجارة فقال الآجر فرور فتم فقد انفسخت الإجارة بقدره كذا في ~~المحيط لو كان للمستأجر على الآجر دينار والأجرة دراهم فتقاصا يجوز وإن كان ~~الجنس مختلفا بالتراضي كذا في الوجيز للكردري رجل استأجر أرضا موقوفة على ~~مسجد إجارة شرعية فعمرها وزرعها وحصل له من مالها أكثر من الأجرة إن كانت ~~التي سماها هي أجر مثله في وقت العقد طاب له الفضل كذا في جواهر الفتاوى ~~جاء بالمال إلى المقرض ليؤديه وتنفسخ الإجارة ms3848 المعهودة فتوارى المقرض أو ~~كفل بنفسه على أنه إن لم يوافه غدا فعليه الألف فجاء به فتوارى المكفول له ~~أو حلف بطلاق امرأته إن لم يؤده اليوم الألف فجاء بالمال فتوارى الدائن إن ~~علم القاضي تعنته وقصده الإضرار ينصب له وكيلا يسلم له المال وتنفسخ ~~الإجارة ولا يكون كفيلا بالمال ولا تطلق امرأته فإن لم يعلم قصده لا ينصب ~~ولو نصب وكيلا مع هذا وسلمه إليه تثبت الأحكام المذكورة وينفذ القضاء لكونه ~~مجتهدا فيه كذا في الوجيز للكردري ساحة بين يدي حانوت لرجل في الشارع ~~فآجرها من رجل يبيع الفاكهة كل شهر بدرهم فما يأخذ من الأجرة فهو للعاقد ~~لأنه غاصب قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا كان ثمة بناء أو ~~دكان لأن بذلك يصير غاصبا أما بدونه لا يصير غاصبا وعندي أن الصحيح هو ~~الأول كذا في المحيط وسئل عن مستأجر أحدث في المستأجر بناء أو غرسا ثم ~~انقضت مدة الإجارة هل يؤمر برفع ذلك قال يؤمر برفع ذلك قلت قيمته أو كثرت ~~إن لم يأخذ المالك بالقيمة قيل فإن كان فعل بإذن المالك قال وإن كان فعل ~~بإذنه قال وذكر في الشرب أن من يرضى بإجراء غيره الماء في أرضه أو بمروره ~~في أرضه فأطلق له ذلك ثم بدا له أن يمنع من ذلك يكون له المنع لأنه غير ~~لازم كذا في النسفي وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ~~استأجر من آخر أرضا على أنها عشرة أجربة بعشرة دراهم فزرعها ثم وجدها خمسة ~~عشر جريبا أو وجدها سبعة أجربة قال فله الأجر الذي سمى ولو قال كل جريب ~~بدرهم حسب عليه جريب بدرهم كذا في المحيط رجل آجر أرضا من جملة قرية معظمة ~~متفرقة سهامها فنقص ماء قناتها واحتيج إلى نفقة زائدة وطلب أربابها النفقة ~~فنفقة هذه الأرض المستأجرة على الآجر أم على المستأجر قال لا تجب النفقة ~~عليه في ملكه وأرضه ولا تجب النفقة على المستأجر أيضا في غير ms3849 ملكه وأرض ~~الآجر ولو كانت قرية منفردة لواحد فاستأجرها منه آخر فنقص ماء قناتها وطلب ~~المستأجر من الآجر نفقة القناة ليزيد في مائها ليس له أن يلزمه الإنفاق لا ~~محالة ولكن ينظر النقصان فإن كان نقصانا كثيرا بحيث ينقطع الماء عن بعض ~~الأرض التي وقعت عليها الإجارة فإن الإجارة تنفسخ بقدر ما انقطع الشرب عنه ~~على الرواية التي اعتمد عليها القدوري فيما انقطع الماء والشرب عن الأرض ~~أنه تنفسخ الإجارة في تلك الرواية وهو بالخيار في الباقي إن شاء أمسك بحصته ~~وإن شاء فسخ وإن كان نقصانا PageV04P523 يسيرا بحيث يصل الماء إلى الأرض ~~ولا ينقطع عن شيء منه ولكن لا يكفيه ولا يشبعه ويدخل فيه ضرر فاحش فهو ~~بالخيار إن شاء فسخ الإجارة وردها وإن شاء مضى على الإجارة بما سمى من ~~الأجرة هذا هو الجواب في هذه المسألة فيما أرشدنا سيدنا وأستاذنا شيخ ~~الإسلام القاضي أبو المعالي نور الله ضريحه ووصانا به ولم يذكر في الكتاب ~~ولو آجر القرية وماء قناتها يسقي عشرين جريبا في شبانه روز فنقص وعاد إلى ~~عشرة تنفسخ الإجارة في عشرة أجربة وهو النصف ويتخير في الباقي على قول ~~أستاذي شيخ الإسلام هكذا ذكر وهو الصحيح رجل استأجر أرضا موقوفة على مصالح ~~مسجد من متولي المسجد سنة بدراهم معلومة ثم دفع هذه الأرض إلى رجل مزارعة ~~بالنصف على أن يزرعها ببذر الدافع فلما حصد قال أهل المسجد إن الآجر لم يكن ~~متوليا ولا تصح الإجارة فيأخذ ثلث الغلة للمسجد على عرف أهل القرية فقبضوا ~~منه جبرا فإن أقام المستأجر البينة أن الآجر كان متوليا فإنه يسترد ما قبض ~~أهل المسجد فيقسم ذلك مع بقية الغلة بينه وبين المزارع على الشرط المشروط ~~وعليه للمسجد الأجر المسمى وإن لم يقدر على إقامة البينة على كون الآجر ~~متوليا يجب عليه أجر المثل ويسترد ما قبض من أهل المسجد ويقسمان على الشرط ~~كذا في جواهر الفتاوى قال شرف الأئمة المكي والقاضي عبد الجبار استأجر أرضا ~~وقفا وغرس فيها وبنى ms3850 ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر أن يستبقيها بأجر المثل ~~إذا لم يكن في ذلك ضرر قيل لهما ولو أبى الموقوف عليهم إلا القلع هل لهم ~~ذلك فقالا لا كذا في القنية قرية فيها أرض سبيل آجرها أهل القرية سنين ~~معلومة إن كان فيه مصلحة القرية يجوز تصرفهم فيها كذا في جواهر الفتاوى ~~وتكره إجارة أراضي مكة لقوله عليه السلام من أكل أجور أراضي مكة فكأنما أكل ~~الربا كذا في الكافي في كتاب الكراهية والاستحسان رجل استأجر أرضا مفردا ~~أكثر مما كان في ملكه إن لم يرض المالك وفسخ فقد انفسخ في حقه وإن لم يتعرض ~~المالك لذلك وأقر الآجر عند الحاكم بذلك فللمستأجر أن يفسخ بقدر ذلك وإن لم ~~يقر الآجر ولم يدع المالك شيئا ولا يتعرض ولا يمنعه من الانتفاع فليس ~~للمستأجر حق الفسخ في ذلك القدر وإن علم أنه ملك الغير وكيل السلطان إذا ~~آجر قرية من رجل إجارة شرعية فزرعها المستأجر ثم زاد آخر في الأجرة فأخذ ~~منه وآجر من آخر لا يجوز الشراء من هذه القرية يعني في غلاتها وحبوبها لأنه ~~ملك الأول هكذا في جواهر الفتاوى مزارع بالثلث كرب الأرض مرارا ثم آجرها مع ~~رب الأرض لاتخاذ الفاليز فله الثلث من الأجر بعقده وإن لم يستحق شيئا بمجرد ~~الكراب كذا في القنية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى آجر عبده من رجل وسلمه ~~إليه ثم باعه من غير عذر وسلمه إلى المشتري ومات في يده فليس للمستأجر أن ~~يضمن المشتري فالمستأجر في هذا يخالف الراهن كذا في الذخيرة ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل اكترى من رجل دارا بعبده سنة فسكن المستأجر الدار ~~ثم ناقضه الإجارة في العبد فإنه يرد العبد ويعطيه أجر مثل الدار وإذا غصب ~~رجل الدار المستأجرة من المستأجر ثم تركها الغاصب فأراد المستأجر أن يمتنع ~~عن قبضها في باقي المدة وأراد الآجر أن يمتنع عن التسليم فليس للمستأجر أن ~~يمتنع عن القبض في باقي السنة ولا للآجر أن يمتنع ms3851 عن التسليم قال بعض ~~مشايخنا هذا إذا لم يكن في السنة وقت يرغب في الاستئجار لأجله ولم يسلم في ~~ذلك الوقت فإن المستأجر يتخير وفي الأصل إذا استأجر عشرا من الإبل إلى مكة ~~بعبد بعينه أو بغير عينه فإن كان العبد بعينه فالإجارة جائزة وإن كان بغير ~~عينه فالإجارة فاسدة ثم إذا كان العبد بعينه حتى جازت الإجارة فهلك العبد ~~قبل التسليم بعدما استوفي المعقود عليه كان على المستأجر أجر مثل الدار ~~وإذا كان العبد بغير عينه حتى فسدت الإجارة كان على المستأجر أجر المثل مات ~~العبد أو لم يمت كذا في المحيط استأجر مشتري العبد البائع قبل قبضه شهرا ~~بدرهم لتعليم العبد الخبز أو الخياطة جاز وله الأجر إن علم وإن مات في يد ~~البائع قبل الشهر أو بعده مات من مال البائع ولا يكون هذا قبضا وكذا لو كان ~~ثوبا فاستأجره لغسله أو خياطته جاز وإن هلك فإن كان نقصه القطع أو الغسل ~~صار قابضا فيهلك من مال المشتري وإلا فمن مال البائع ولو استأجره المشتري ~~ليحفظه له كذا بكذا فالإجارة باطلة لأن حفظه على PageV04P524 البائع حتى ~~يسلمه إلى المشتري كذا في القنية في باب استئجار المستقرض المقرض رهن دار ~~غيره وهي معدة للإجارة فسكنها المرتهن لا شيء عليه لأنه لم يسكنها ملتزما ~~للأجر كما لو رهنها المالك فسكنها المرتهن كذا في القنية في باب بقاء ~~الإجارة استأجر الراهن المرتهن لحفظ الرهن لم يجز استأجر المودع للحفظ جاز ~~كذا في السراجية وسئل عمن استأجر دارا مشاهرة وخرج منها وخلف امرأته ومتاعه ~~فيها فأراد المؤجر إخراجها وفسخ الإجارة قال ليس له ذلك بغير محضر من الخصم ~~والوجه فيه أن يؤجر من آخر في بعض الشهر فمتى مضى هذا الشهر فقد انتقضت ~~الإجارة الأولى ودخل الشهر الثاني في إجارة الثاني ثم يخرجها ويأمرها ~~بتخلية الدار وتسلم الدار إلى الثاني كذا في الحاوي للفتاوى رجل تكارى ~~منزلا كل شهر بدراهم معلومة فطلق الرجل المستكري المرأة وخرج من المصر وذهب ~~هل لصاحب ms3852 المنزل سبيل على المرأة قال لا وليس لصاحب الدار أن يخرج المرأة ~~من المنزل حتى يهل الهلال فإن جاء الهلال والزوج غائب هل لصاحب الدار أن ~~يفسخ الإجارة ويخرج المرأة من الدار يجب أن تكون المسألة على الاختلاف على ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ليس له ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى له ذلك كذا في المحيط وإذا تكارى منزلا كل شهر بدرهم على أن ~~ينزله ولا ينزل غيره فتزوج امرأة أو امرأتين فله أن ينزلهما وليس لصاحب ~~الدار أن يأبى وهذه المسألة مؤولة وتأويلها أن لا يكون للمنزل بئر بالوعة ~~ولا بئر وضوء كذا في الذخيرة رجل تزوج امرأة وهي في منزل بكراء فمكث معها ~~سنة فيه ثم طلب صاحب المنزل الكراء وقد أخبرت المرأة الزوج أن المنزل معها ~~بكراء أو لم تخبره فالأجرة على المرأة دون الرجل فإن كان قال لها لك علي مع ~~نفقتك أجر المنزل كذا وكذا وضمنه لرب المنزل فهو عليه وإن أشهد لها به ولم ~~يضمنه لرب المنزل ثم لم يعطها فله ذلك كذا في المبسوط امرأة سكنت بيت أختها ~~بغير رضاها سنين وكانت تتقاضى عليها بالأجرة فعليها أجر المثل كذا في ~~القنية قال في الأصل أيضا رجلان استأجرا منزلا من رجل كل شهر بدرهم واشترطا ~~فيما بينهما على أن ينزل أحدهما في أقصى الحانوت والآخر في مقدمه ولم ~~يشترطا ذلك في أصل الإجارة قال الإجارة جائزة ولكل واحد منهما أن يرجع عن ~~ذلك ثم ذكر في الكتاب أن الإجارة لا تفسد إذا لم يكونا شرطا ذلك في أصل ~~الإجارة ولم يذكر أنهما إذا شرطا ذلك في أصل الإجارة هل تفسد الإجارة قال ~~مشايخنا رحمهم الله ولقائل أن يقول بأنه تفسد الإجارة ولقائل أن يقول بأنه ~~لا تفسد الإجارة كذا في الذخيرة منزل بين غائب وحاضر قد قسم فللحاضر سكنى ~~نصيبه لا جميعه وللقاضي أن يؤجر كله إذا خيف عليه الخراب وأمسك الأجر وإن ~~لم يقسم سكن الشريك قدر حصته ms3853 وعن محمد رحمه الله تعالى يسكن الجميع إذا خيف ~~عليه الخراب كذا في الوجيز للكردري دار معدة للإجارة صارت إرثا بين ثلاثة ~~سكنها أحدهم بغير إذن الآخرين مدة لا يجب عليه أجر كذا في القنية رجل ~~استأجر حجرة في خان مدة ووضع فيها متاعه وأقفلها وغاب فجاء متقبل الخان ~~وفتح القفل بغير مفتاح وأخرج المتاع منها ووضعه في موضع آخر عشرة أيام ثم ~~أعاد متاعه إلى الحجرة وأقفلها ومضت على ذلك مدة لا يلزمه الأجرة من وقت ~~إخراج المتاع كذا في الخلاصة في اليتيمة سئل أبو ذر عمن استأجر دارا فسكنها ~~غاصب في مدة يمكن إخراجه فقال لا أجرة لمدة الغصب وسألت أبا الفضل الكرماني ~~عن رجل غصب صفرا ودفع إلى الصائغ ليتخذ له قمقمة بكذا من الأجر والصائغ ~~يعلم أنه غاصب هل له الأجر على الآمر فقال نعم قلت له لو غصب صفرا واتخذ ~~قمقمة ثم جاء المالك هل له أن يأخذه فقال ليس له أن يأخذه قلت لو غصب تبرا ~~فجعله سوارا فجاء المالك فقال له أن يأخذه بغير شيء عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى سئل علي بن أحمد رحمه الله عن رجل له دكان وذلك الدكان في يد ~~رجل آخر فطلب قوم من المالك أن يؤجر ذلك الدكان منهم فقال لا أؤجره منكم ~~لأنه لا حق لي فيه اليوم لأنى آجرته من ذي اليد وقد بقي من المدة أيام ~~فألحوا عليه وقالوا آجره منا وإنا ندفع ذا اليد ونخرجه منه فآجره منهم هل ~~يصح إقراره بأنه بقي من المدة أيام وهل تصح الإجارة منهم بعد هذا الإقرار ~~فقال لا تصح فيما بقي من المدة الأولى كذا في التتارخانية آجرها الغاصب ورد ~~أجرتها إلى المالك تطيب له لأن PageV04P525 أخذ الأجرة إجازة للإجارة قال ~~رضي الله عنه فجعل أخذ الأجرة إجازة من غير فصل قال القدوري الأجر للمالك ~~إن أجاز قبل العمل وإن أجاز بعده فللعاقد كذا في القنية في باب الإجارة ~~المضافة سكن رجل دار الوقف بأهله ms3854 وأولاده وخدمه فأجر المثل عليه ولو غصب ~~دارا معدة للاستغلال أو موقوفة أو لليتيم وآجرها مدة معلومة بأجر مسمى ~~وسكنها المستأجر يلزمه المسمى لا أجر المثل قيل له وهل يلزم الغاصب الأجر ~~لمن له الدار فكتب لا ولكن يرد ما قبض على المالك وهو الأولى ثم سئل أيلزم ~~المسمى للمالك أم للعاقد فقال للعاقد ولا يطيب له بل يرده على المالك وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يتصدق به كذا في القنية في باب بقاء الإجارة ولو ~~استأجر مشاطة لتزيين العروس قالوا لا يطيب لها الأجر إلا أن يكون على وجه ~~الهدية من غير شرط ولا تقاض وقيل ينبغي أن تجوز الإجارة إذا كانت مؤقتة أو ~~كان العمل معلوما ولم ينقش التماثيل على وجه العروس ويطيب لها الأجر لأن ~~تزيين العروس مباح كذا في الظهيرية في الكبرى أهل بلدة ثقلت عليهم مؤنات ~~العمل فاستأجروا رجلا بأجرة معلومة ليذهب ويرفع أمرهم إلى السلطان الأعظم ~~ليخفف عنهم بعض الحيف وأخذ الأجرة من عامتهم غنيهم وفقيرهم ذكر ههنا أنه إن ~~كان بحال لو ذهب إلى بلد السلطان تهيأ له إصلاح الأمر يوما أو يومين جازت ~~الإجارة وإن كان بحال لا يحصل ذلك إلا بمدة فإن وقتوا للإجارة وقتا معلوما ~~فالإجارة جائزة والأجر كله له وإن لم يوقتوا فهي فاسدة وله أجر مثله والأجر ~~عليهم على قدر مؤنتهم ومنافعهم في ذلك قال القاضي فخر الدين هذا منه توسيع ~~ونوع استحسان أما على جواب الكتاب فلا تجوز هذه الإجارة إلا مؤقتة وبه يفتى ~~وهكذا ذكر السرخسي في باب الرشوة من أدب القاضي أنه لا بد من التوقيت وإن ~~كان مدة إصلاح الأمر يوما أو يومين كذا في المضمرات عين ماء لقرية استأجر ~~بعض أهل القرية أجيرا ليقطع الأحجار ويخفر الجبل ويكسح العين فيزيد الماء ~~فالزيادة لجميع أهل القرية وكذا لو حفر عينا أخرى في حريم هذه العين أو زاد ~~في سعة هذه العين أو سفلها ليظهر زيادة في مائها فهي لجميع أهل القرية لا ~~يستحق ms3855 المستأجر فلو حفر عينا أخرى في غير حريم هذه العين فالماء له كذا في ~~الصغرى والأجر عليه كذا في الحاوي للفتاوى وليس له أن يجري تلك الزيادة في ~~نهر أهل القرية إلا برضاهم جميعا بل يحفر نهرا آخر في أرض الموات أو في ملك ~~نفسه كذا في الصغرى رجل استأجر مرا من رجل عشرة أيام كل يوم بدرهم ثم إن ~~المستأجر أودع المر عند الآجر خمسة أيام من هذه العشرة كان على المستأجر ~~أجر العشرة الأيام لأن يد المودع كيد المودع ولو كان مكان الوديعة عارية ~~وباقي المسألة بحالها ففي وجوب الأجر في مدة العارية روايتان كذا في ~~الذخيرة وروى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل استأجر رجلا ليبني له ~~حائطا أراه موضعه وسمى طوله في السماء وطوله على وجه الأرض وعرضه على أن ~~يبني كل ألف آجرة بكذا وكذا من الجص بكذا وكذا من الدراهم فبنى في السفل ~~فأدخل ألف آجرة بالجص المسمى لها ثم مات البناء فإن الأجر يقسم على موضع ما ~~بقي من الحائط وما بنى فيعطى بحصة ما بقي على القسمة كذا في المحيط استأجر ~~دارا وبنى فيها حائطا من تراب كان فيها بغير أمر صاحب الدار ثم أراد الخروج ~~وأراد نقض الحائط هل له ذلك ينظر إن كان اتخذ من التراب لبنا وبنى الحائط ~~من اللبن فله ذلك وعليه قيمة التراب وإن كان بنى الحائط من الطين كه باخسه ~~زده باشد فليس له أن ينقض الحائط كذا في الذخيرة في المحيط عن شمس الأئمة ~~الأوزجندي قال لطيان أصلح لي هذا الخراب بعشرة فلما شرع في عمارته ازداد ~~الخراب وأصلح الكل فلا شيء له سوى العشرة كذا في القنية في جامع الفتاوى ~~ولو استأجر رجلا ليبني له منارة طولها كذا وعرضها كذا فلما بنى بعضها ~~انهارت يجب الأجر بحسابه ولو استأجر ليحفر بئرا عشرة أذرع فحفر PageV04P526 ~~خمسة أذرع ثم قال لا أقدر أن أحفر البقية من غير عذر أحبسه حتى يحفر ولو ~~دفع ms3856 إلى رجل مالا ليدفع إلى فلان في مصر كذا بأجر مائة فقال الرسول دفعت ~~وأنكر المرسل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لا يضمن كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى فيمن غصب من آخر أرضا ~~وآجرها من رجل بعينه فلم يعلم المالك حتى مضى بعض السنة ثم علم وأجازها قال ~~أجر ما مضى من الإجارة للغاصب وما بقي لرب الأرض إلى وقت الإجازة ولو لم ~~يجز حتى مضت السنة فالأجر كله للغاصب كذا في الحاوي للفتاوى وفي القدوري لو ~~استأجر من آخر دارين فانهدمت إحداهما أو غصبت أو ما أشبه ذلك فله أن يترك ~~الأخرى كذا في المحيط إذا ادعى اثنان عينا أحدهما يدعي الإجارة والآخر ~~الشراء فأقر المدعى عليه للمستأجر فأراد مدعي الشراء أن يحلفه على دعوى ~~الشراء له ذلك ولو ادعيا الإجارة فأقر به لأحدهما فأراد الآخر أن يحلفه ليس ~~له ذلك كذا في الصغرى في اليتيمة سئل علي بن أحمد عن رجل وقف دارا لسكنى ~~الإمام هل له أن يؤجرها من غيره فقال ليس له أن يؤجرها وسئل عنها والدي ~~فأجاب كذلك كذا في التتارخانية ولو دفع إليه عبدا على أنه إن شاء قبضه ~~بالشراء بألف درهم وإن شاء آجره سنة بكذا فقبض وهلك عنده بعد الاستعمال فهو ~~على الإجارة فلو قال أردت الملك إن كانت قيمته مثل الأجر أو أكثر قبل قوله ~~وإن كان الأجر أكثر لا يصدق ولو لم يستعمل حتى هلك لا ضمان عليه كذا في ~~التتارخانية وإذا اشترى شيئا وآجره من غيره قبل القبض لا يجوز كما لو باعه ~~وهذا إذا كان منقولا فإن كان عقارا فقيل هو على الخلاف في البيع وقيل لا ~~تجوز الإجارة إجماعا كذا في المحيط تعيب الحانوت عيبا لا يصلح للعمل فأصلح ~~المالك نصفه وترك النصف حتى تمت السنة فعليه أجر كل الحانوت ما لم يرده ~~لكونه معيبا وليس له أن يرد النصف دون النصف كذا في القنية رجل دفع ms3857 إلى آخر ~~عجولا ليربيها فإذا كبرت باعها ففاضل الثمن بينهما فإنها لصاحبها وللحافظ ~~أجر الحفظ مستأجر حانوت أفلس وغاب ليس لأقربائه أن يردوا الحانوت إلى ~~مالكها ويفسخوا الإجارة ولو بقي العقد وبقي المستأجر غائبا حتى تنقضي المدة ~~فإن كان في تصرف المستأجر وغلقه تجب الأجرة بتمامها كذا في جواهر الفتاوى ~~استأجر رجلا ليحمل له خشبة معينة من كرمينة إلى بخارى على العجلة فجاء بها ~~على الماء قيل له أجر المثل كذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله لو اكترى من ~~رجل إبلا على أن يحمل على كل بعير مائة رطل ثم أتاه الجمال بإبله فأمره ~~المستكري فحمل وقد أخبره المستكري أنه ليس في كل حمل إلا مائة رطل فحمل إلى ~~ذلك الموضع وقد عطب بعض الإبل لا ضمان على المستكري ولو استأجر دارا شهرا ~~ثم بعد الشهر شهدا أنها للرجل الآخر تقبل شهادتهما ولو استأجر طحانا ليطحن ~~له بدرهم فطحن وعجن وخبز وأكل إن شاء ضمنه الدقيق وللعامل الأجر وإن شاء ~~ضمنه الحنطة ولا أجر عليه في ذلك رجلان استأجرا شيئا ودفع أحدهما إلى صاحبه ~~ليمسكه فلا ضمان عليه إذا كان شيئا لا يحتمل القسمة كذا في الظهيرية رجل ~~تقبل من رجل طعاما على أن يحمله من موضع إلى موضع باثني عشر درهما اليوم ~~فحمله في أكثر من ذلك لا يلزمه الأجر المسمى بل يجب أجر المثل وهذا يجب أن ~~يكون على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قولهما فهذه الإجارة وقعت ~~جائزة فيجب الأجر المسمى كذا في الذخيرة وفي فتاوى آهو قال سئل القاضي بديع ~~الدين در باغ مستأجر خارها برست هل للمستأجر أن يأخذها كأخذ الثمار قال نعم ~~كذا في التتارخانية أجرة الأديب والختان في مال الصبي إن كان له مال وإلا ~~فعلى أبيه وأجرة القابلة على من دعاها من أحد الزوجين ولا يجبر الزوج على ~~استئجار القابلة وأجرة سجان سجن القاضي لا تجب على المحبوس قال ظهير الدين ~~التمرتاشي قيل في زماننا أجرة السجان تجب ms3858 على رب الدين لأنه يعمل له كذا في ~~القنية وسئل القاضي بديع الدين صاحب الأرض اتخذ فاليزا ببذره أو بذر أرضه ~~ببذره هل للمستأجر حصة ما يحصل منها قال لا ولو أخذ كان له أن يأخذ منه إن ~~كان قائما وقيمته لو كان هالكا كذا في التتارخانية استأجر رجلا ليذهب ~~بحمولة له إلى موضع كذا بكذا فلما سار نصف الطريق بدا للحمال أن ~~PageV04P527 يذهب إلى أمر آخر فترك الحمولة على المستأجر ثمة وطلب نصف ~~الأجر قال له ذلك إن كان الباقي من الطريق مثل الأول في السهولة هكذا ذكر ~~في الفتاوى وقد ذكرنا في فصل الاستصناع أن العبرة في قسمة الأجر بمقدار ~~المراحل لا السهولة والصعوبة فيتأمل عند الفتوى كذا في المحيط وفي مجموع ~~النوازل سئل شمس الإسلام الأوزجندي عن رجل استأجر رجلا ليوقد النار في ~~المطمورة ليلة ففعل ونام في بعض الليل فاحترقت المطمورة وما فيها هل يضمن ~~الأجير قال لا قيل له فإن أوقد النار ثانيا بغير أمره هل يضمن قال نعم كذا ~~في التتارخانية رجل دفع إلى آخر عشرة أمناء من نحاس واستأجره بأربعين درهما ~~ليدققه فصار بعد التدقيق تسعة أمناء يجب عليه أجرة عشرة أمناء أو تسعة ~~أمناء قال يجب عليه أربعون درهما كما شرط كذا في الخلاصة وفي مجموع النوازل ~~رجل يبيع الشيء في السوق فاستعان بواحد من السوقية على بيعه فأعانه ثم طلب ~~منه الأجر فإن العبرة في ذلك لعادة أهل السوق فإن كانت عادتهم أنهم يعملون ~~بأجر يجب أجر المثل وإلا فلا وما تواضع عليه السماسرة من المقادير في بيع ~~الأشياء فذلك عدوان محض ولا شيء لهم سوى أجر المثل كذا في الظهيرية وإذا ~~استأجر رجلا ليبني له في هذه الساحة بيتين ذوي سقفين أو ذوي سقف واحد وبين ~~طوله وعرضه وما أشبه ذلك ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه الله أنه لا يجوز ~~وينبغي أن يجوز إذا كان بآلات المستأجر للتعامل كذا في المحيط في النوازل ~~سئل أبو بكر عن رجل آجر ms3859 من رجل دارا له كل شهر بدرهم ثم باعها من آخر وكان ~~المشتري يأخذ أجرة الدار من هذا المستأجر كل شهر فأتى على ذلك زمان وقد وعد ~~المشتري البائع إن رد عليه الثمن ترد عليه داره ويحسب عليه ما أخذ من ~~المستأجر فجاء البائع بالدراهم فأراد أن يحسب الأجر من ذلك قال لما طلب ~~المشتري الأجر من المستأجر جاز له ذلك إجارة منه وصار بمنزلة إجارة مستقبلة ~~وجميع ما أخذ من الأجر فهو للمشتري وليس للبائع من ذلك الأجر قليل ولا كثير ~~ومواضعة رب الدار منه وعد فإن لم يفعل فلا شيء عليه وإن كان الشرط في البيع ~~فالبيع فاسد كذا في التتارخانية وسئل شمس الأئمة الأوزجندي عمن دفع إلى ~~طبيب جارية مريضة وقال له عالجها بمالك فما يزداد من قيمتها بسبب الصحة ~~فالزيادة لك ففعل الطبيب ذلك وبرئت الجارية فللطبيب على المالك أجر مثل ~~المعالجة وثمن الأدوية والنفقة وليس له سوى ذلك شيء كذا في المحيط دفع ~~جارية مريضة إلى طبيب وقال عالجها فإن برئت فما زاد من قيمتها بالصحة بيننا ~~فعالجها حتى صحت له أجر المثل وقدر ما أنفق في ثمن الأدوية والطعام والكسوة ~~ولا يملك حبسها لاستيفاء أجر المثل كذا في الوجيز للكردري معلم طلب من ~~الصبيان ثمن الحصير أو القصب أو شيئا آخر من مصالح المكتبة فجاءوا بدراهم ~~فخلطها المعلم بدراهم نفسه أو صرف بعضها إلى حاجة نفسه أو اشترى حصيرا وبعد ~~استعماله زمانا رفعه وجعله في بيته فله ذلك كذا في جواهر الفتاوى الصغير ~~يدفع إلى المعلم شيئا من المأكول يحل أكله في الأصح كذا في الوجيز للكردري ~~قال الكرخي قال أصحابنا جميعا في المعلم والأستاذ اللذين يسلم إليهما الصبي ~~في صناعة إذا ضرباه بغير إذن أبيه أو وصيه فمات ضمناه وأما إذا ضرباه بإذن ~~الأب أو الوصي لم يضمناه وهذا إذا ضرباه ضربا معتادا بضرب مثله أما إذا لم ~~يكن كذلك ضمنا على كل حال كذا في الجوهرة النيرة وفي النوازل سئل عن رجل ms3860 له ~~أجير غير مدرك هل له أن يؤدبه إذا رأى منه بطالة قال لا إلا أن يكون أبوه ~~قد أذن له في ذلك وذكر عن خلف بن أيوب أنه سلم ابنه إلى رجل في السوق فرأى ~~منه بطالة وشكا الرجل إلى خلف وقال أؤدبه فقال نعم ثم قال له أن يؤدبه وقال ~~الحسن رحمه الله تعالى لا يؤدبه كذا في التتارخانية رجل دفع غلامه أو ابنه ~~إلى النساج واستأجره ليعلمه عمل النسج فأراد النساج أن يسلم الغلام إلى ~~نساج آخر ليعلمه ذلك العمل فقد قيل له ذلك وقيل ليس له ذلك وهو الأصح كذا ~~في الذخيرة لو قال أريد إنسانا يكتب لي صكا فقال رجل ادفع إلي شيئا فإني ~~أجده فدفعه إليه وكتبه بنفسه لا يحل له أخذ ذلك الشيء كذا في القنية وقيل ~~في الصكاك إذا غلط في جميع حدوده أو في بعضه فإن لم يصلحه فلا أجر له وإن ~~أصلحه فللآمر الخيار إن رضي به فللكاتب PageV04P528 أجر مثله كذا في المحيط ~~أمر صكاكا فكتب له صك الشراء فأفتى العلماء بعدم صحته فلا شيء على الآمر ~~كذا في القنية يجوز للمفتي أخذ الأجرة على كتابة الجواب بقدره سواء كان في ~~تلك البلدة غيره أو لم يكن لأن الكتابة ليست بواجبة عليه لأن الواجب عليه ~~الجواب إما باللسان أو بالكتابة ولفظ بعضهم إذا حكم وطلب الأجرة ليكتب ~~شهادته يجوز وكذا المفتي إذا كان في تلك البلدة غيره كذا في فتاوى الغرائب ~~ويجوز للقاضي أن يأخذ الأجر على كتابة السجلات والمحاضر والوثائق ويأخذ قدر ~~ما يجوز أخذه لغيره كذا في الملتقط سئل شيخ الإسلام أبو الحسن السغدي رحمه ~~الله عن مقدار أجرة الصكاكين فقال الوثيقة إذا كانت بمال يبلغ ألفا ففيها ~~خمسة دراهم وإن بلغ ألفين ففيها عشرة دراهم هكذا إلى عشرة آلاف حتى يجب ~~خمسون درهما في عشرة آلاف ثم ما زاد ففي كل ألف درهم درهم يضم إلى الخمسين ~~الواجبة في عشرة آلاف وإن كانت الوثيقة بأقل من الألف ms3861 إن لحقه من المشقة ~~مثل ما يلحقه بوثيقة الألف ففيها خمسة دراهم وإن كان ضعف ذلك ففيها عشرة ~~دراهم وإن كان نصف ذلك ففيها درهمان ونصف وفي الزيادة والنقصان على اعتبار ~~ذلك قال شيخ الإسلام هكذا ذكر لنا السيد الإمام الأجل الأستاذ أبو شجاع ~~رحمه الله تعالى قال شيخ الإسلام هذا كأنه مروي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعن بعض أصحابنا المتقدمين رحمهم الله تعالى كذا في الذخيرة وأما أجر ~~كتاب القاضي وقسامه فإن رأى القاضي أن يجعله على الخصوم فله ذلك وإن جعله ~~في بيت المال وفيه سعة فله ذلك وأجر هذه الصحيفة التي يكتب فيها دعوى ~~المدعي وشهادة الشهود إن رأى القاضي أن يطلب ذلك من المدعي فله ذلك وإلا ~~جعله في بيت المال وسئل بعضهم أجرة السجل على من فقال على المدعي وقال ~~برهان الدين على المدعى عليه وقال قاضي خان على من استأجر الكاتب وإن لم ~~يستأجره أحد فعلى الذي أخذ السجل وأما أجرة الرجالة فعلى من يعملون له وهم ~~المدعون لكنهم يأخذون في المصر من نصف درهم إلى درهم وإذا خرجوا إلى ~~الرستاق لا يأخذون لكل فرسخ أكثر من ثلاثة دراهم أو أربعة وذكر بعضهم أجرة ~~المشخص في بيت المال وقيل على المتمرد كالسارق إذا قطعت يده فأجرة الجلاد ~~والدهن الذي يحسم به العروق على السارق لأنه المسبب لو أمر القاضي رجلا ~~بملازمة المدعى عليه لاستخراج المال ويسمى موكلا فمؤنته على المدعى عليه ~~وقيل على المدعي وهو الأصح المزكي يأخذ الأجر من المدعي وكذا المبعوث ~~للتعديل ورأيت في بعض المواضع أن القاضي إذا بعث إلى المدعى عليه بعلامة ~~فعرضت عليه فامتنع وأشهد المدعي على ذلك فأثبت عند القاضي يبعث إليه ثانيا ~~فتكون مؤنة الرجالة ثانيا على المدعى عليه ولا يكون على المدعي بعد ذلك شيء ~~فالحاصل أن مؤنة الرجالة على المدعي في الابتداء فإذا امتنع واحتيج إليه ~~ثانيا يكون على المدعى عليه وكأن هذا استحسان مال إليه للزجر وإلا فالقياس ~~أن يكون على المدعي ms3862 في الانتهاء كما في الابتداء لحصول النفع له في الحالين ~~وأما الذي يسمى صاحب المجلس والجلواز وهو الذي نصبه القاضي حتى يقعد الناس ~~بين يديه ويقيمهم ويقعد الشهود ويقيمهم له ويزجر من يسيء الأدب فإنه يأخذ ~~من المدعي شيئا لأنه يعمل له بإقعاد الشهود على الترتيب وغيره لكن لا يأخذ ~~أكثر من درهمين عدليين زائفين من الدراهم الرائجة في زماننا كذا في الحاوي ~~للزاهدي وهكذا في فتاوى الغرائب أجرة القسمة على عدد الرءوس الصغير والبالغ ~~سواء قال ظهير الدين المرغيناني وشرف الأئمة المكي القاضي إذا تولى قسمة ~~التركة لا أجر له وإن لم يكف مؤنته من بيت المال وفي المحيط وشرح أبي ذر له ~~الأجر إذا لم يكف مؤنته من بيت المال لكن المستحب أن لا يأخذ قال أستاذي ~~رحمه الله تعالى وما أجاب به ظهير الدين المرغيناني وشرف الأئمة المكي حسن ~~في هذا الزمان لفساد القضاة إذ لو أطلق لهم في ذلك لا يقنعون بأجر المثل ~~كذا في القنية رجل استأجر أجيرين يعملان له عمل الزراعة ببقور له عين ~~لأحدهما بقرين وللآخر بقرين فاستعمل أحدهما غير PageV04P529 ما عين له فهلك ~~ضمن المستعمل قيمته وهل يضمن الآخر بالدفع فقد قيل يضمن وهو الأصح وإنه ~~جواب ظاهر الرواية وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي وفي مجموع النوازل رجل ~~أودع عند رجل أحمالا من الطعام ففرغ المودع الظروف وجعل فيها طعاما له ثم ~~إن المودع سأل المودع أن يرد عليه أحماله حتى يحمل إلى مكة فدفع إليه طعام ~~نفسه ولم يعلمه به فحمله المودع على إبله حتى أتى مكة كان للمودع أن يأخذ ~~طعامه ولا أجر عليه كذا في المحيط متولي الوقف أو الوصي إذا آجر مال اليتيم ~~أو الوقف بأقل من أجر مثله بما لا يتغابن الناس فيه قال الشيخ الإمام الأجل ~~محمد بن الفضل رحمه الله يجب المثل بالغا ما بلغ عند بعض علمائنا وعليه ~~الفتوى الوصي إذا أنفق من مال اليتيم على باب القاضي في خصومة كانت على ~~الصغير ms3863 أو له قال الشيخ الإمام ما أعطى الوصي من مال اليتيم على وجه ~~الإجارة لا يضمن مقدار أجر المثل وما كان على وجه الرشوة يكون ضامنا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ومن سكن دار الوقف أو اليتيم بأهله وأتباعه فأجر المثل على ~~الرجل المتبوع كذا في الوجيز للكردري مريض آجر داره بأقل من أجر المثل جازت ~~الإجارة من جميع المال ولا تعتبر من الثلث كذا في الظهيرية استأجر حانوتا ~~موقوفا على الفقراء وأراد أن يبني عليه غرفة من ماله وينتفع بها من غير أن ~~يزيد في أجرة الحانوت على قدر ما استأجره فإنه لا يطلق له البناء إلا أن ~~يزيد في أجره فحينئذ يبني على قدر ما لا يخاف على البناء القديم من ضرر وإن ~~كان هذا حانوتا يكون معطلا في أكثر الأوقات وإنما رغب فيه المستأجر لأجل ~~البناء عليه فإنه يطلق له ذلك من غير زيادة في الأجر كذا في المحيط رجل ~~استأجر حجرة موقوفة من أوقاف المسجد فكسر فيها الحطب بالقدوم والجيران لا ~~يرضون بذلك والمتولي يرضى به قالوا إن كان في ذلك ضرر بين بالحجرة مثل ضرر ~~القصار والحداد والمتولي يجد من يستأجرها بتلك الأجرة كان على المتولي أن ~~يمنعه عن ذلك فإن لم يمتنع أخرجه من الحجرة ويؤجرها من غيره وإن كان لا يجد ~~من يستأجرها بتلك الأجرة فللمتولي أن يترك الحجرة في يده إلا إذا خاف من ~~ذلك الضرر هلاك بناء الوقف كذا في فتاوى قاضي خان في جامع الفتاوى ولو ~~استأجر حمارا كل شهر بعشرة فآجره شهرا في سرج المستأجر بعشرين درهما طاب له ~~حصة السرج كذا في التتارخانية رجل استأجر لحمل مائة من رطب إلى بلد كذا فجف ~~في الطريق وعاد إلى خمسين فإن كان استأجر الدابة لا يسقط شيء من الأجرة وإن ~~كان استأجر لحمل مائة من هنا إلى بلد كذا يسقط النقصان من الأجرة كذا في ~~جواهر الفتاوى رجل دفع إلى رجل ثلاثة أوقار دهن ليتخذ منها صابونا ويجعل ~~القلي من ms3864 عنده وما يحتاج على أن يعطيه مائة درهم ففعل فالصابون لرب الدهن ~~وعليه أجر مثل عمله وغرامة ما جعل فيه كذا في الخلاصة ولو استأجر غلاما ~~شهرا يعمل له عملا مسمى ثم قال بلغ هذا الكتاب إلى موضع كذا ولك درهمان لا ~~يكون له أجران ولكن كأنه فاسخه الإجارة في قدر ما يبلغ الكتاب وله درهمان ~~وإذا بلغ الكتاب ورجع عاد إلى الإجارة الأولى ويرفع عنه من الأجرة بقدر ما ~~بلغ الكتاب كذا في التتارخانية استأجر طاحونة وآجرها من غيره فانهدم بعضها ~~فقال المستأجر الأول للثاني أنفق في عمارة هذه الطاحونة فأنفق هل يرجع بذلك ~~على المستأجر الأول إن علم الثاني أنه مستأجر وليس بمالك لا يرجع وإن ظنه ~~مالكا فيه روايتان في رواية لا يرجع ما لم يشترط الرجوع وفي رواية يرجع ~~بدون الشرط كذا في المحيط سئل أبو القاسم عن دار فيها حجرة لرجل وإصطبل ~~لآخر وربما يغلق باب الدار رب الإصطبل أراد رب الحجرة أن يمنعه هل له أن ~~يمنعه قال له أن يغلق الباب في الوقت الذي يغلق الناس فيه أبوابهم في تلك ~~المحلة كذا في التتارخانية رجل استأجر موضعا ليعمل فيه الدباغة والجيران ~~يمنعونه من ذلك قال إنه ضرر عام بازدارند كذا في جواهر الفتاوى ثلاثة ~~استؤجروا على عمل بالشركة فمرض أحدهم وعمل الآخران ذلك العمل فالأجرة بينهم ~~وكانا متطوعين في نصيبه كذا في السراجية مردى آسيا بمردى إجاره نهادهمين ~~آجر كندمها فرستا دبنزديك همين مستأجرتا آرد كند آرد كردمز دواجب نشود واكر ~~كفته PageV04P530 باشد آجر كه بهمين آسيا أرد كن مزد دواجب شود كذا في ~~التتارخانية مردى راازغله دارد وكان خويش غلهاى كذا شته ميبا يست وغله دار ~~در كذا ردن غلهاى كذشته مما طلت ميكردوخداونددو كان بقاضي مرافعت كرد قاضي ~~دوكانمهر كرددر ينمدت كه بربن وكان مهر بوده باشد غله واجب شوديانى جواب ~~آنست كه نى جه غله دار مهر قاضي رانتواند افكندن فصار ممنوعا عن الانتفاع ~~بالدكان فيسقط عنه الأجر وفيه نظر ms3865 والصواب أنه تجب الغلة بافنده شانه بافند ~~كي بمزد كرفته إست هروز يبدل معلوم وآن باقنده درم مغاك وقف بافند كي ميكرد ~~ومتولى شأنه راازجهت غله دوكان كروبرجندروزبداشت مزدشانه دران مدت كه دردشت ~~متولى بوده است واجب شود جواب آنست كه أكر بافنده راقوت مقابلة بامتولى ~~وستاندن شانه ازمتولى نيست نى وفيه نظر والصواب أنه تجب كذا في الذخيرة إذا ~~استأجر أرضا للزراعة فزرع فاصطلمه آفة كان عليه أجر ما مضى وسقط عنه أجر ما ~~بقي من المدة بعد الاصطلام كذا في خزانة المفتين إذا باع الآجر المستأجر من ~~أجنبي ثم إن المشتري دفع الثمن إلى المستأجر جهة مال الإجارة ينظر إن كان ~~الآجر حاضرا كان متطوعا وإن لم يكن حاضرا لا يكون متطوعا كذا في ~~التتارخانية الغاصب إذا آجر الدار أو العبد ثم قال المغصوب منه أنا أمرتك ~~بالإجارة فقال الغاصب ما أمرتني كان القول قول المغصوب منه ولو آجر الغاصب ~~فلما انقضت مدة الإجارة قال المغصوب منه كنت أجزت عقده قبل انقضاء المدة لا ~~يقبل قوله إلا ببينة كذا في فتاوى قاضي خان ولو غصب دارا فآجرها ثم اشتراها ~~من صاحبها فالإجارة ماضية وإن استقبلها كان أفضل الغاصب إذا آجر من غيره ثم ~~إن المستأجر آجر من الغاصب وأخذ الأجرة من الغاصب كان للغاصب أن يسترد ~~الأجرة من المستأجر كذا في خزانة المفتين أخذ الآبق رجل وآجره فالأجرة ~~للعاقد ويتصدق بها فإن سلمها الآجر مع العبد إلى المولى وقال هذه غلة عبدك ~~وقد سلمت إليك فهي للمولى ويحل له أكلها استحسانا لا قياسا كذا في الوجيز ~~للكردري رجل اشترى مشجرة وقطعها فاستأجر أرضا ليضع فيها الأشجار حتى تيبس ~~والأرض المستأجرة لها طريق في أرض رجل آخر فأراد مشتري الأشجار أن يمر في ~~الأرض التي فيها طريق إلى الأرض المستأجرة بخشبه وحمولاته وأراد صاحب الأرض ~~أن يمنعه عن ذلك ليس له أن يمنعه كذا في المحيط رجل اشترى من آخر غلاما أو ~~عرضا وقبضه وآجره من البائع مدة معلومة ms3866 بأجر معلوم ثم استحق المشترى هل ~~يطالب المشتري البائع بأجرة ما مضى من المدة فقد قيل ينبغي أن لا يطالب كذا ~~في الذخيرة والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب PageV04P531 بسم الله ~~الرحمن الرحيم # كتاب المكاتب وفيه تسعة أبواب # الباب الأول في تفسير الكتابة وركنها وشرطها وحكمها # | أما تفسيرها شرعا فهو تحرير المملوك يدا في الحال ورقبة في المآل كذا ~~في التبيين وأما ركنها فهو الإيجاب من المولى والقبول من المكاتب أما ~~الإيجاب فهو اللفظ الدال على المكاتبة نحو قول المولى لعبده كاتبتك على كذا ~~سواء ذكر فيه حرف التعليق أم لا بأن يقول على أنك إن أديت إلي فأنت حر وكذا ~~لو قال لعبده أنت حر على ألف تؤديها إلي نجوما في كل شهر كذا فقيل أو قال ~~إذا أديت إلي ألف درهم كل شهر منها كذا فأنت حر فقبل أو قال جعلت عليك ألف ~~درهم تؤديها إلي نجوما كل نجم كذا فإذا أديت فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق ~~فقبل ونحو ذلك من الألفاظ لأن العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ وأما ~~القبول فهو أن يقول قبلت أو رضيت أو ما أشبه ذلك فإذا وجد الإيجاب والقبول ~~فقد تم الركن ثم الحاجة إلى الركن فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا ~~كالولد المولود في الكتابة والولد المشترى والوالدين كذا في البدائع ولو ~~قال إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر ففي رواية أبي حفص ليست بمكاتبة ~~اعتبارا بالأداء بدفعة واحدة وهو الأصح هكذا في التبيين وأما شرائطها ~~فأنواع بعضها يرجع إلى المولى وبعضها يرجع إلى المكاتب وبعضها يرجع إلى بدل ~~الكتابة وبعضها يرجع إلى نفس الركن ثم بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط ~~النفاذ وبعضها شرط الصحة أما الذي يرجع إلى المولى فمنها العقل وأنه شرط ~~الانعقاد فلا تنعقد المكاتبة من الصبي الذي لا يعقل والمجنون ومنها البلوغ ~~وهو شرط النفاذ حتى لا تنفذ الكتابة من الصبي العاقل وإن كان حرا مأذونا في ~~التجارة من قبل الولي ms3867 أو الوصي ومنها الملك والولاية وهذا شرط النفاذ فلا ~~تنفذ المكاتبة من الفضولي لانعدام الملك والولاية وتنفذ من الوكيل لأنه ~~نائب الموكل وكذا من الأب والوصي استحسانا ومنها الرضا وهو من شرائط الصحة ~~فلا تصح المكاتبة مع الإكراه والهزل والخطإ وأما الحرية فليست من شرائط ~~PageV05P002 جواز المكاتبة فتصح مكاتبة المكاتب وكذا إسلامه فتجوز مكاتبة ~~الذمي عبده الكافر وكذا إذا ابتاع عبدا مسلما فكاتبه فهو جائز وأما مكاتبة ~~المرتد فموقوفة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن قتل أو مات على الردة أو ~~لحق بدار الحرب بطلت وإن أسلم نفذت وعندهما هي نافذة وأما الذي يرجع إلى ~~المكاتب فمنها أن يكون عاقلا وهو من شرائط الانعقاد وأما الذي يرجع إلى بدل ~~الكتابة فمنها أن يكون مالا وهو شرط الانعقاد فلا تنعقد المكاتبة على ~~الميتة والدم حتى لا يعتق وإن أدى إلا إذا كان قال علي أنك إذا أديت إلي ~~فأنت حر فأدى فإنه يعتق بالشرط ولا يرجع المولى بقيمته ومنها أن يكون ~~متقوما وأنه من شرائط الصحة فلا تصح مكاتبة المسلم عبده المسلم أو الذمي ~~على الخمر والخنزير ولا مكاتبة الذمي عبده المسلم على الخمر والخنزير فإن ~~أدى يعتق وعليه قيمة نفسه وأما الذمي فتجوز مكاتبة عبده الكافر على خمر أو ~~خنزير فإن كاتب ذمي عبدا له كافرا فأسلم أحدهما فالمكاتبة ماضية وعلى العبد ~~قيمة الخمر ومنها أن يكون معلوم النوع والقدر سواء كان معلوم الصفة أو لا ~~وهو من شرائط الانعقاد فإن كان مجهول القدر أو مجهول النوع لم تنعقد وإن ~~كان معلوم النوع والقدر مجهول الصفة جازت المكاتبة والأصل أن الجهالة متى ~~فحشت منعت جواز الكتابة وإلا فلا ومنها أن لا يكون البدل ملك المولى وهو ~~شرط الانعقاد حتى لو كاتبه على عين من أعيان المولى لم يجز وكذا لو كاتبه ~~على ما في يد العبد من الكسب وقت المكاتبة وأما كون البدل دينا فهو شرط ~~جواز الكتابة وأما الذي يرجع إلى نفس الركن فمن شرائط الصحة خلوه عن ms3868 شرط ~~فاسد وهو الشرط المخالف لمقتضى العقد الداخل في صلب العقد من البدل فإن لم ~~يخالف مقتضى العقد جاز الشرط والعقد وإن خالف مقتضى العقد لكنه لم يدخل في ~~صلبه يبطل الشرط ويبقى العقد صحيحا هكذا في البدائع وأما حكمها من جانب ~~العبد فهو فكاك الحجر وثبوت حرية اليد في الحال حتى يكون العبد أخص بنفسه ~~وكسبه ويجب الضمان على المولى بالجناية عليه أو على ماله وثبوت حقيقة ~~الحرية عند الأداء ومن جانب المولى ثبوت ولاية المطالبة بالبدل للحال وثبوت ~~حقيقة الملك عند الأداء هكذا في التبيين الكتابة إن كانت حالة فللمولى أن ~~يطالب المكاتب بالبدل كما فرغ من العقد وإن كانت مؤجلة منجمة فإنما يطالب ~~بحصة كل نجم عند محل ذلك كذا في المحيط المولى لا يملك أكساب العبد ولا ~~استخدامه ولا يجب على المولى صدقة فطره كذا في خزانة المفتين وإذا وطئ ~~المولى المكاتبة لزمه العقر كذا في الهداية وفي الكفاية لشمس الأئمة ~~البيهقي جناية المولى على المكاتب عمدا لا توجب القود ولو قتل المكاتب ~~مولاه يجب القود كذا في العيني شرح الهداية وأحكام المكاتبة في النكاح ~~والعدة كأحكام القنة كذا في فتاوى قاضي خان وهي مستحبة لمن علم فيه خيرا أي ~~علم أمانته ورشده في التجارة وقدرته على الاكتساب كان البدل حالا أو مؤجلا ~~منجما أو غير منجم عندنا كذا في فتاوى قاضي خان وقال بعضهم إن المراد ~~بالخير أن لا يضر بالمسلمين بعد العتق وإن كان يضرهم فالأفضل أن لا يكاتبه ~~فلو فعل جاز كذا في التبيين ولا فرق بين العبد والأمة والكبير والصغير إذا ~~كان يعقل البيع والشراء كذا في الكافي وكل ما يصلح مهرا في النكاح يصلح ~~بدلا في الكتابة كذا في فتاوى قاضي خان ولا يعتق إلا بأداء جميع البدل فإذا ~~أداه عتق وإن لم يقل له المولى إن أديته فأنت حر هكذا في خزانة المفتين ولا ~~يجب حط شيء من بدل الكتابة عن العبد بل هو مندوب كذا في العيني شرح الهداية ms3869 ~~وإذا أخذ بالمكاتبة رهنا فيه وفاء بها فهلك الرهن عتق العبد كذا في المبسوط ~~الكتابة على وجهين أحدهما أن يكاتبه على نفسه دون ماله والثاني أن يكاتبه ~~على نفسه وماله وكلاهما جائز أما الأول فأن يقول كاتبتك على ألف درهم فكل ~~مال هو في يده قبل هذا فهو لمولاه وما يكتسبه بعد ذلك فهو له فإذا أدى منه ~~بدل الكتابة يسلم له الفضل والثاني كاتبتك على نفسك ومالك على ألف درهم فكل ~~ما في يده وما يكتسبه في المستقبل فهو له دون مولاه كان ماله أكثر من بدل ~~الكتابة أو أقل وليس للمولى من ماله غير بدل الكتابة وماله هو الذي ~~PageV05P003 حصل له من كسب التجارة أو وهب له أو تصدق عليه فإن اختلفا في ~~كسبه فالقول للمكاتب وأما أرش الجنايات والعقر فإنهما للمولى كذا في ~~المضمرات ويجوز شرط الخيار في الكتابة كذا في خزانة المفتين ومما يتصل بذلك ~~مسائل إن كاتبه على ألف درهم فأداها ثم استحقت من يد المولى فالمكاتب حر ~~ويرجع عليه السيد بألف مكانها كذا في المبسوط ولو كاتب الرجل عبدا له ~~مجنونا أو صغيرا لا تنعقد مكاتبته فإذا كاتبه فأدى البدل عنه رجل فقبله ~~المولى لا يعتق وله أن يسترد ما أدى لأنه أداه بدلا عن العتق ولم يسلم ~~العتق ولو قبل عنه رجل الكتابة ورضي به المولى لم يجز أيضا وهل يتوقف على ~~إجازة العبد بعد البلوغ ذكر القدوري أنه لا يتوقف هو الصحيح لأن تصرف ~~الفضولي إنما يتوقف على الإجازة إذا كان له مجيز وقت التصرف والصغير ليس من ~~أهل الإجازة بخلاف ما إذا كان العبد كبيرا غائبا فجاء رجل وقبل الكتابة عنه ~~ورضي به المولى فإن الإجازة تتوقف فلو أدى القابل عن الصغير إلى المولى ذكر ~~في الأصل أنه يعتق استحسانا وكذا إذا كان العبد كبيرا غائبا فقبل الكتابة ~~عنه فضولي وأداها إلى المولى يعتق استحسانا وليس للقابل استردادها من ~~المولى هذا إذا أدى الكل فإن أدى البعض فله أن يسترد قياسا ms3870 واستحسانا إلا ~~إذا بلغ العبد فأجاز قبل أن يسترد القابل فليس له أن يسترد بعد ذلك هكذا في ~~البدائع والله أعلم # الباب الثاني في الكتابة الفاسدة # | للمولى أن يرد المكاتب إلى الرق ويفسخ الكتابة بغير رضاه وفي الجائزة ~~لا تفسخ إلا برضاه وللعبد أن يفسخ في الفاسدة والجائزة جميعا بغير رضا ~~المولى هكذا في شرح الطحاوي وفي الولوالجية وما كان يعتق بأدائه إلى المولى ~~في الكتابة الفاسدة يعتق بأدائه إلى الورثة بعد موت المولى كذا في ~~التتارخانية وإن كاتبه على عين لغيره من مكيل أو موزون أو عرض فيه روايتان ~~والأظهر الفساد كذا في فتاوى قاضي خان ولو كاتبه على ألف وخدمته سنة أو ~~وصيف جاز ولو كاتبه على ألف وخدمته أبدا فالكتابة فاسدة ويعتق بأداء قيمته ~~دون خدمته فإن أدى الألف وعتق إن كان قدر قيمته لم يبق للمولى عليه سبيل ~~وإن كان قيمته أكثر رجع عليه بالفضل كذا في محيط السرخسي القيمة في الكتابة ~~الفاسدة إن كانت من جنس المسمى فإن كانت ناقصة عن المسمى لا تنقص عن المسمى ~~وإن كانت زائدة زيدت عليه كذا في شرح الوقاية لو كاتبه على حنطة أو شعير ~~وسمى مقدارا معلوما إن وصف ذلك بصفة بأن يصفه بشرط الجيد أو الرديء أو ~~الوسط انعقد على ذلك الوصف وإن لم يصف ذلك بصفة انصرف إلى الوسط كذا في ~~المحيط وإن كاتبه على عين في يد المكاتب وهي من كسبه بأن كان مأذونا له في ~~التجارة ففيه روايتان في رواية يجوز لأنه كاتب على بدل معلوم يقدر على ~~تسليمه وفي رواية لا يجوز لأنه كاتب على مال نفسه ولو كاتبه على دراهم في ~~يد العبد يجوز باتفاق الروايات لأنها لا تتعين في المعاوضات كذا في التبيين ~~ولو استحق العوض ولم يكن معينا في العقد فعلى العبد مثله وإن كان عينا وهو ~~عرض أو حيوان يرجع على العبد بقيمته للمولى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى كذا في التتارخانية ناقلا عن التجريد ms3871 رجل كاتب عبده على ~~جارية فدفعها إليه فوطئها المولى فولدت منه ثم استحقها رجل قال يأخذها ~~المستحق وعلى المولى عقرها وقيمة ولدها ثم يرجع المولى بقيمة الولد على ~~المكاتب ولا يرجع بالعقر كذا في المبسوط إذا كاتب عبده على ثوب أو دابة أو ~~حيوان أو دار لم تنعقد حتى لا يعتق وإن أدى لأن الثوب والدار والحيوان ~~مجهولة النوع وإن كاتبه على ثوب هروي أو عبد أو جارية أو فرس جازت المكاتبة ~~ويقع على الوسط ولو جاء العبد بقيمة الوسط في هذه المواضع يجبر المولى على ~~القبول كذا في البدائع والوسط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الذي قيمته ~~أربعون درهما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو على قدر غلاء السعر والرخص ~~ولا ينظر في قيمة الوسط إلى قيمة المكاتب كذا في الذخيرة PageV05P004 ~~والصحيح قولهما هكذا في الكافي في باب المهر إذا كاتبه على قيمة نفسه ~~فالكتابة فاسدة فإن أداها عتق عليه ولا شيء عليه غيرها ثم القيمة تثبت ~~بتصادقهما على أن ما أدى قيمته فإن اختلفا يرجع إلى تقويم المقومين فإن ~~اتفق اثنان على شيء يجعل ذلك قيمته وإن اختلفا فقوم أحدهما بالألف والآخر ~~بالألف وعشرة لا يعتق ما لم يؤد الأقصى كذا في السراج الوهاج لو قال كاتبتك ~~وسكت عن ذكر البدل لا تنعقد الكتابة أصلا عند علمائنا الثلاثة كذا في ~~المحيط كاتب على وصيف أبيض فصالح من ذلك على وصيفين أبيضين أو حبشيين يدا ~~بيد فهو جائز كذا في المبسوط لو كاتبه على لؤلؤة أو ياقوتة لم تنعقد ولو ~~كاتبه على حكمه أو على حكم نفسه لم تنعقد لأن الجهالة هاهنا أفحش من جهالة ~~النوع والقدر كذا في البدائع وإن كاتبه على وصيف فأعطاه وصيفا وعتق به ثم ~~أصاب السيد به عيبا فاحشا رده على المكاتب ويرجع بمثله كذا في المبسوط وإن ~~كاتب جارية على ألف درهم على أن كل ولد تلده فهو للسيد أو على أن تخدمه بعد ~~العتق فالكتابة فاسدة كذا في خزانة المفتين ms3872 وإن كاتب على دار قد سماها ~~ووصفها أو على أرض لم تجز لأن الدار والأرض لا تثبت دينا في الذمة في شيء ~~من العقود فإذا لم يعين الدار فقد كاتب على شيء لم يعرف وإذا عينها فقد ~~كاتب على ما لا يملك دينا في الذمة كذا في المبسوط إذا كاتب جارية على ألف ~~درهم على أن يطأها ما دامت مكاتبة أو على أن يطأها مرة فالكتابة فاسدة فلو ~~أنها أدت الألف عتقت في قول عامة العلماء ثم إذا أدت فعتقت ينظر إلى قيمتها ~~فإن كانت قيمتها ألف درهم فلا شيء للمولى عليها ولا لها على المولى وإن ~~كانت قيمة الجارية أكثر من ألف رجع المولى عليها بما زاد على الألف وإن ~~كانت قيمة المكاتبة أقل من الألف وأدت الألف وعتقت هل ترجع على المولى بما ~~أخذ من الزيادة على قيمتها قال أصحابنا الثلاثة ليس لها أن ترجع كذا في ~~البدائع فإن وطئها السيد ثم أدت الكتابة فعليه عقرها رجل كاتب أمة حاملا ~~فما في بطنها داخل في كتابتها ذكر أو لم يذكر فإن استثنى ما في بطنها لم ~~تجز الكتابة كذا في المبسوط في باب مكاتبة الأمة الحامل لو كاتب عبده على ~~دراهم فهي فاسدة إلا أنه لو أدى ثلاثة دراهم فإنه يعتق وعليه قيمته كذا في ~~السراجية وإن كاتبها على ألف درهم تؤديها إليه نجوما واشترط أنها إن عجزت ~~عن نجم فعليها مائة درهم سوى النجم فالكتابة فاسدة كذا في المبسوط ولو ~~كاتبه على ألف منجمة فإن عجز عن النجم فمكاتبته ألف درهم فهي فاسدة قالوا ~~الصحيح أن الكتابة الثانية فاسدة دون الأولى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما جائزان كذا في محيط السرخسي وفي النوازل لو كاتب عبديه كتابة واحدة ~~على ألف على أن يأخذ أيهما شاء ثم وهب السيد مال الكتابة لأحدهما عتقا ~~جميعا وإن لم يقبل عادت الكتابة وصارت الألف دينا عليهما كما كانت وهما ~~حران وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ms3873 المضمرات وإن كاتبها على ~~ألف درهم إلى العطاء أو الدياس أو إلى الحصاد أو نحو ذلك مما لا يعرف من ~~الأجل جاز ذلك استحسانا فإن تأخر العطاء فإنه يحل المال إذا جاء الوقت الذي ~~يخرج العطاء فيه ولها أن تعجل المال وتعتق هكذا في المبسوط ولو كاتبه على ~~ألف درهم وهي قيمته على أنه إن أدى وعتق فعليه ألف آخر جاز وكان الأمر على ~~ما قال إذا أدى الألف عتق وعليه ألف آخر بعد العتق كذا في البدائع وإن قال ~~كاتبتك على هذا الألف من الدراهم وهو لغيرها جازت المكاتبة وإذا أدت غيرها ~~عتقت وكذلك إن قالت كاتبني على ألف درهم على أن أعطيه من مال فلان فالعتق ~~جائز وهذا الشرط لغو وإذا كاتبها واشترط فيها الخيار لنفسه أو لها جاز ذلك ~~فإن ولدت ولدا ثم أسقط صاحب الخيار خياره فالولد مكاتب معها وإن مات المولى ~~قبل إسقاط الخيار والخيار له أو ماتت الأمة والخيار لها فالخيار يسقط بموت ~~من له كما في البيع ويسعى الولد فيما عليها وإن أعتق المولى نصفها قبل أن ~~يسقط خياره فهذا منه فسخ الكتابة كما لو أعتق جميعها وإذا انفسخت الكتابة ~~فعليها السعاية في نصف قيمتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك لو ~~أعتق السيد ولدها كان هذا فسخا للكتابة وإن كان الخيار لها فالولد يعتق ~~PageV05P005 بإعتاق المولى ولا يسقط عنها به شيء من البدل كذا في المبسوط ~~ولو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت الأمة ولدا فباع المولى ~~الولد أو وهبه وسلمه أو أعتقه جازت تصرفاته وبطلت الكتابة كذا في خزانة ~~المفتين حربي كاتب عبده في دار الحرب ثم أسلما جميعا أو صارا ذوي ذمة أجزت ~~ذلك فإن خرجا مستأمنين والعبد في يديه على حاله فخاصمه في المكاتبة أبطلها ~~كما أبطل العتق والتدبير في دار الحرب منهم إذا خرجوا بأمان ولو كاتبه ثم ~~خرج العبد مسلما عتق وبطلت عنه الكتابة مسلم تاجر في دار الحرب كاتب عبده ~~أو أعتقه ms3874 أو دبره كان جائزا استحسانا وكذلك لو كان العبد كافرا قد اشتراه ~~في دار الإسلام فإن كان العبد كافرا قد اشتراه في دار الحرب وكاتبه فأدى ~~وعتق ثم أسلم أجزته على المسلم استحسانا كذا في المبسوط في باب مكاتبة ~~المريض والمرتد وإذا كاتب الرجل عبده وهو خياط أو صباغ على عبد مثله يعمل ~~عمله فالقياس أن لا تصح هذه الكتابة وفي الاستحسان تصح كذا في المحيط وإن ~~كاتب أمته مكاتبة فاسدة فولدت ولدا ثم أدت المكاتبة عتق ولدها معها وإن ~~ماتت قبل أن تؤدي فليس على ولدها أن يسعى في شيء فإن استسعاه في مكاتبة ~~الأم فأداه لم يعتق في القياس وفي الاستحسان يعتق هو وأمه مستند إلى حال ~~حياتها كذا في المبسوط وإذا كاتب عبده على ألف درهم على أن يؤديها المكاتب ~~إلى غريم له كانت الكتابة جائزة وكذلك لو كاتبه على ألف درهم على أن يضمنها ~~الرجل عن سيده فالكتابة جائزة قال والضمان جائز أيضا هذا استحسان كذا في ~~الذخيرة رجل كاتب أمته وعليها دين فولدت ولدا وأدت المكاتبة ثم حضر الغرماء ~~فلهم أن يأخذوا الكتابة من السيد ويضمنوه قيمة الجارية ويرجعون بفضل الدين ~~إن شاءوا على الجارية وإن شاءوا على الولد ولكن لا يأخذون منه إلا مقدار ~~قيمته وإن شاءوا رجعوا على الجارية بجميع ديونهم وليس لهم أن يضمنوا المولى ~~قيمة الولد وإن ماتت الأم بعد أداء الكتابة فعلى الولد الأقل من قيمته ومن ~~الدين كذا في المبسوط ولو كاتبه بشرط أن لا يخرج من المصر فالشرط باطل ~~والكتابة جائزة كذا في محيط السرخسي رجل وكل آخر ليعتق عبده فكاتبه لا تصح ~~كذا في جواهر الفتاوى رجل كاتب عبدين تاجرين عليهما دين مكاتبة واحدة فغاب ~~أحدهما ثم جاء الغرماء فليس لهم أن يردوا الحاضر في الرق ولكنهم يستسعونه ~~فيما عليه من الدين وما أدى من المكاتبة فالغرماء أحق به وليس لهم أن ~~يضمنوا المولى قيمتها كذا في المبسوط مرتد كاتب عبده ثم لحق بدار الحرب ثم ~~رجع ms3875 مسلما فإن كان دفع المكاتب إلى القاضي فرده في الرق فالمكاتبة باطلة ~~وإلا فهو على مكاتبته كذا في المبسوط في باب كتابة المرتد ولو كاتبها على ~~ميتة فولدت ولدا ثم أعتق السيد الأم لم يعتق ولدها معها بخلاف ما إذا ~~كاتبها على ألف درهم مكاتبة فاسدة فولدت ولدا ثم أعتق السيد الأم عتق ولدها ~~معها كذا في المبسوط في باب ما لا يجوز من الكتابة والله أعلم # الباب الثالث فيما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز # | المكاتب يمنع من التبرعات إلا ما جرت به كذا في خزانة المفتين ويجوز ~~للمكاتب البيع والشراء والسفر كذا في الكافي وله أن يبيع بقليل الثمن ~~وكثيره وبأي جنس كان وبالنقد والنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا يملك البيع إلا بما يتغابن الناس في مثله وبالدراهم والدنانير ~~والنقد لا بالنسيئة وله أن يبيع ويشتري من مولاه إلا أنه لا يجوز له أن ~~يبيع ما اشتراه من مولاه مرابحة إلا أن يبين وكذلك المولى فيما اشتراه منه ~~ولا يجوز له أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه بعقد الكتابة صار أحق ~~بمكاسبه فصار كالأجنبي وكذا لا يجوز للمولى لما بينا وله أن يحط شيئا بعد ~~البيع بعيب ادعي عليه أو يزيد في ثمن شيء قد اشتراه وليس له أن يحط بعد ~~البيع بغير عيب ولو فعل لم يجز وله أن يرد ما اشترى بعيب سواء اشتراه من ~~أجنبي أو من مولاه كذا في البدائع ويجوز إقراره بالدين والاستيفاء كذا في ~~السراجية وإذا سبي PageV05P006 المكاتب فاستدان دينا فهو بمنزلة ما استدانه ~~في أرض الإسلام وإن ارتد المكاتب وعليه دين واستدان في ردته أيضا علم ذلك ~~بإقراره ثم قتل على ردته فهو بمنزلة دين المرض حتى يبدأ بما استدانه في حال ~~الإسلام من أكسابه ثم ما بقي للذي أدانه في حال ردته في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وما بقي بعد قضاء ديونه وأداء مكاتبته يكون لورثته ~~المسلمين وإذا سعى ولد ms3876 المكاتب المولود في مكاتبته وقضى مكاتبته وعتق ثم ~~حضر غرماء أبيه لم يكن لهم أن يأخذوا من المولى ما أخذ ولكنهم يتبعون الولد ~~بدينهم كذا في المبسوط ولا يجوز للمولى أن يتزوج أمة المكاتب وإن اشترى ~~المكاتب زوجة سيده بقي نكاحه هكذا في الكافي في باب الدعوة وإن رهن أو ~~ارتهن أو أجر أو استأجر فهو جائز كذا في الذخيرة ولا يجوز للمكاتب أن يزوج ~~ابنه ولا ابنته ويزوج أمته ومكاتبته كذا في البدائع ولا يزوج عبده ولا يوكل ~~به فلو عتق وأجاز لا يجوز لأن الإجازة لاقت عقدا باطلا ولو قال بعد العتق ~~أجزت تلك الوكالة يكون توكيلا ابتداء كذا في الكافي ولو زوج المكاتب أمته ~~من عبده ففي ظاهر الرواية أنه لا يجوز كذا في العيني شرح الهداية المكاتبة ~~إذا تزوجت بإذن المولى ثم عتقت كان لها خيار العتق كذا في فتاوى قاضي خان ~~فإن تزوجت بغير إذن مولاها فلم يفرق بينهما حتى عتقت جاز النكاح ولا خيار ~~لها كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى مكاتب كاتب عبدا من أكسابه ~~فهو جائز وهذا استحسان أخذ به علماؤنا رحمهم الله تعالى ثم إذا جازت كتابة ~~المكاتب لو أدى المكاتب الثاني مكاتبته عتق وإذا عتق الثاني بأداء مكاتبته ~~ينظر إن كان الأول مكاتبا حال عتق الثاني فإن الولاء يثبت لمولى المكاتب ~~الأعلى وإن كان حرا فالولاء يثبت للمكاتب الأعلى لا لمولاه وإذا ثبت الولاء ~~للمولى إذا أدى المكاتب الأول بعد ذلك وعتق لا يتحول الولاء إلى المكاتب ~~الأول وإن عجز الأول ورد في الرق ولم يؤد الثاني مكاتبته بعد بقي الثاني ~~مكاتبا على حاله وإذا بقي الثاني مكاتبا يصير مملوكا للمولى على الحقيقة ~~حتى لو أعتقه نفذ عتقه على الحقيقة ولو أن الأول لم يعجز ولكن مات قبل ~~الأداء ولم يؤد الثاني مكاتبته أيضا بعد فهذا على وجهين إن مات الأول وترك ~~أموالا كثيرة سوى ما تركه على المكاتب الثاني من بدل الكتابة وبه وفاء ببدل ~~كتابته وفي ms3877 هذا الوجه لا تنفسخ كتابته فيؤدي مكاتبته ويحكم بحريته في آخر ~~جزء من أجزاء حياته وما بقي يكون لورثته الأحرار إن كان له ورثة أحرار وإن ~~لم يكن له ورثة يكون لمولاه ويبقى الثاني مكاتبا على حاله حتى يؤدي مكاتبته ~~إلى وارث المكاتب الأول ويعتق وإذا أدى وعتق كان ولاؤه للمكاتب الأعلى حتى ~~يرثه الذكور من ورثته الوجه الثاني إذا مات الأول ولم يترك مالا سوى ما ~~تركه على المكاتب الثاني من بدل الكتابة وأنه لا يخلو أما إن كان مكاتبة ~~الثاني أقل من مكاتبة الأول ففي هذا الوجه تنفسخ مكاتبة الأول ويكون عبدا ~~ويبقى الثاني مكاتبا للمولى يؤدي إليه مكاتبته ويعتق وإن كان مكاتبة الثاني ~~مثل مكاتبة الأول أو أكثر منه وهذا الوجه لا يخلو أما إن حلت المكاتبة ~~الثانية وقت موت الأول لا تنفسخ كتابة الأول فيؤدي الثاني إلى المولى قدر ~~مكاتبة الأول ويحكم بحرية الثاني للحال وبحرية الأول في آخر جزء من أجزاء ~~حياته وما بقي من مكاتبة الثاني يكون لورثة المكاتب الأول إن كان له ورثة ~~أحرار ويكون ولاء الثاني لورثة المكاتب الأول لا لمولى المكاتب الأول وإن ~~لم تحل المكاتبة الثانية بعد موت المكاتب الأول إن لم يطلب المولى الفسخ من ~~القاضي حتى حلت فالجواب فيه كالجواب فيما إذا مات الأول وقد حل ما على ~~الثاني وقت موته وإن طلب من القاضي الفسخ فالقاضي يفسخ كتابة الأول كذا في ~~المحيط وإن أديا جميعا معا ثبت ولاؤهما للمولى كذا في البدائع وفي نوادر ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في مكاتب كاتب عبدا له ثم مات الأعلى ~~وقد ترك وفاء إلا أنه دين على الناس فلم يخرج الدين حتى أدى الأسفل إلى ابن ~~الأعلى فإنه يعتق وولاؤه للمولى فإن خرج الدين بعد ذلك وقضيت الكتابة لم ~~يتحول ولاء الأسفل إلى الأعلى وإنما ينظر في الولاء والميراث إلى يوم أدى ~~الكتابة كذا في المحيط مكاتب كاتب عبدا ثم PageV05P007 مات الأول عن ابن حر ~~ولم يترك إلا ms3878 ما على الآخر ثم مات الآخر عن ابن ولد له في المكاتبة فعليه ~~أن يسعى فيما على أبيه فيؤدي ذلك إلى المولى من مكاتبة الأول وما فضل عنها ~~فهو ميراث لابن الأول عن أبيه وولاء الابن الآخر لابن الأول مكاتب اشترى ~~امرأته ولم تكن ولدت منه ثم كاتبها فذلك جائز وما ولدت بعد الكتابة فهو ~~معها في المكاتبة لأنه جزء منها فإن مات المكاتب عن وفاء عتقت هي وأولادها ~~وأخذ أولادها ما بقي من ميراثه بعد أداء كتابته فإن لم يترك وفاء فالمرأة ~~وولدها بالخيار إن شاءوا سعوا فيما بقي على الأول ليعتقوا بعتق الأول وإن ~~شاءوا سعوا فيما بقي على الأم ويسعون في أقل من ذلك وإذا كاتب المكاتب ~~امرأته ولم تلد منه ثم ولدت بعد الكتابة ثم ماتت المرأة ولم تترك وفاء ~~فالابن بالخيار إن شاء سعى فيما بقي على أمه ليعتق بأدائه وإن شاء عجز نفسه ~~فيكون بمنزلة أبيه كذا في المبسوط وليس للمكاتب أن يكاتب ولده ولا والديه ~~والأصل أن كل من لا يجوز له أن يبيعه لا يجوز له أن يكاتبه إلا أم ولده كذا ~~في البدائع مكاتب كاتب جاريته ثم وطئها فعلقت منه فإن شاءت مضت على الكتابة ~~وإن اختارت ذلك أخذت عقرها وإن شاءت عجزت نفسها فتكون بمنزلة أم ولده لا ~~يبيعها كما لو استولد المكاتب جاريته فإن عجزت فأعتقها المولى لم يجز كما ~~لو أعتق جارية من كسب مكاتبه بخلاف ما لو أعتق ولدها لأن الولد داخل في ~~كتابته فيعتق بعتقه فيكون مملوكا للمولى ولكنها أم ولد له يطؤها ويستخدمها ~~فلم تصر مملوكة للمولى وإن مات الولد لم يكن للمكاتب أن يبيعها أيضا مكاتب ~~كاتب جاريته ثم استولدها المولى فعليه العقر لها والولد مع أمه بمنزلتها ~~فإن عجزت أخذ المولى الولد بالقيمة استحسانا والجارية مملوكة للمكاتب ~~بمنزلة المغرور وإن كان المكاتب هو الذي وطئها ثم مات ولم يترك مالا فإن لم ~~تلد مضت على الكتابة وإن كانت ولدت خيرت فإن شاءت رفضت ms3879 مكاتبتها وسعت هي ~~وولدها في مكاتبة الأول وإن شاءت مضت على مكاتبتها ولو كان ترك مالا فيه ~~وفاء بالمكاتبة أديت مكاتبته وحكم بحريته وحرية ولده وتبطل المكاتبة عنها ~~وإن عجزت هي والمولى هو المدعي للولد والمكاتب الأول ميت فالولد حر وعلى ~~المولى قيمته وإن كان بالقيمة وفاء بالمكاتبة عتق المكاتب فكانت الأم ~~مملوكة لورثة المكاتب إن كان له وارث سوى المولى وإن لم يكن صارت للمولى ~~بالإرث وكانت أم ولد له كذا في المبسوط وإذا أذن لعبده في التجارة جاز فإن ~~استدان العبد دينا يلزمه فإن جاء الغرماء يطلبون العبد بالدين يباع بالدين ~~إلا أن يؤدي المولى قيمة العبد فإن أدى المكاتب دينه حتى لا يباع العبد ~~بدينه إن كان ما أدى مثل قيمته فإنه لا شك أنه يجوز عندهم جميعا وإن كان ما ~~فدى عن العبد أكثر من قيمته إن كانت الزيادة على القيمة زيادة يتغابن الناس ~~في مثلها فهو جائز بلا خلاف وإن كانت الزيادة على قيمة العبد بحيث لا ~~يتغابن الناس في مثلها أشار في الأصل إلى أنه يجوز فمن مشايخنا من قال ما ~~ذكر في الكتاب قولهم جميعا ومنهم من قال ما ذكر في الكتاب قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فأما على قولهما لا يجوز كذا في الذخيرة ولا يملك التصدق ~~إلا بشيء يسير حتى لا يجوز أن يعطي فقيرا درهما ولا أن يكسوه ثوبا وكذا لا ~~يجوز له أن يهدي إلا شيئا قليلا من المأكول وله أن يدعو إلى الطعام ويملك ~~الإجارة والإعارة والإيداع كذا في البدائع ولا يقرض حتى لو أقرض لا يطيب ~~للمستقرض أكله إلا أن يكون مضمونا عليه حتى لو تصرف فيه يجوز كذا في العيني ~~شرح الهداية ولا تجوز وصيته ولا كفالته بالمال ولا بالنفس بإذن المولى ولا ~~بغير إذنه ويجوز أن يتوكل بالشراء وإن كان يوجب ضمانا عليه للبائع لأن ~~الوكالة من ضرورات التجارة فإن أدى فعتق لزمته الكفالة كذا في البدائع ولو ~~كان المكاتب صغيرا حين كفل لم ms3880 يؤخذ بها وإن عتق كذا في العيني شرح الهداية ~~وتجوز كفالته عن سيده وهل تجوز له الحوالة فهذا على وجهين إن كان عليه دين ~~لإنسان وعلى صاحب الدين دين لآخر فأحاله على المكاتب فهو جائز وإن كان ~~لإنسان على آخر دين فأحاله على المكاتب وقبل الحوالة وليس عليه دين للذي ~~أحال عليه لا يجوز لأنه تبرع كذا في البدائع وإذا باع بيعا وأقال جاز وله ~~أن PageV05P008 يدفع المال مضاربة ويأخذ من المولى مضاربة وله أن يؤجر نفسه ~~ويبضع ويستبضع وإن كان إعانة للغير كذا في الذخيرة للمكاتب أن يكاتب ~~استحسانا فإن أعتقه بعد الكتابة لم ينفذ عتقه كما قبله وكذلك إن وهب له نصف ~~المكاتبة أو كلها كذا في المبسوط وإن أعتق المكاتب عبده على مال أو باع نفس ~~العبد منه بمال لم يجز كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وليس للمكاتب أن ~~يشارك الحر شركة مفاوضة ويجوز له أن يشارك الحر شركة عنان فإن عجز المكاتب ~~بعد ذلك انقطعت الشركة بينهما قال وله الشفعة فيما اشتراه المولى وللمولى ~~فيما اشتراه المكاتب ولو عتق المكاتب بعد شركة العنان بقيت الشركة على ~~حالها وإن شارك الغير شركة مفاوضة بغير إذن سيده أو بإذنه ثم عتق لم تصح ~~تلك الشركة وإن اشترى المكاتب دارا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فعجز ورد في ~~الرق انقطع خياره وإن كان البائع بالخيار فهو على خياره بعد عجز المكاتب ~~كما بعد موته وإن كان الخيار للمكاتب المشتري فبيعت دار إلى جنبها فله أن ~~يأخذ تلك الدار بالشفعة وأخذه بالشفعة يكون إسقاطا منه لخياره وإن لم ~~يأخذها بالشفعة حتى رد المشتري على البائع فلا شفعة في الدار الأخرى لواحد ~~منهما كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الرابع في شراء المكاتب قريبه أو زوجته أو غيرهما # | لو اشترى المكاتب أباه أو ابنه دخل في كتابته فيعتق بعتقه ويرق برقه ~~ولا يمكنه بيعه وعلى هذا كل من يملكه من قرابة الولاد كالأجداد والجدات ~~وولد الأولاد في رواية الأصل ms3881 ولا يردهم بعيب إن كان قد اشتراهم ولا يرجع ~~بالنقصان إلا إذا عجز فحينئذ له حق الرد فإن باعه المولى أو مات فولاية ~~الرد إلى المولى كذا في المضمرات وإن لم يترك وفاء وترك ولدا مولودا في ~~الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه فإذا أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته ~~وعتق الولد وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي الكتابة حالة ~~أو ترد رقيقا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية والوالدان ~~يردان في الرق كما مات ولا يؤديان بدل الكتابة حالا ولا مؤجلا كذا في ~~التبيين وإذا ولدت مكاتبة ولدا فاشترت ولدا آخر ثم ماتت يسعى المولود في ~~كتابتها على النجوم وما كسب الولد المشترى أخذ أخوه فأدى منه كتابتها وما ~~بقي فهو بينهما نصفان وللمولود أن يؤجر المشترى بأمر القاضي كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الولوالجي ولو اشترى المكاتب بنته وهي امرأة المولى ~~فسد نكاحه وإن كانت قريبة له عتقت كذا في خزانة المفتين ولو ملك المكاتب ~~أبا مولاه أو ابنه لم يعتق لأن المولى لو أعتق رقيق المكاتب لا ينفذ عتقه ~~فعرفنا أنه لا يملكهم فلا يعتقون عليه ولا يمتنع بيعهم أيضا كذا في المبسوط ~~ولو أعتق المولى ولدها المولود في الكتابة أو المشترى فإنه ينفذ عتقه ~~استحسانا لأنه بعض منها ورقبتها مملوكة للمولى من كل وجه حتى ينفذ عتقه في ~~الأم فكذا في ولدها بخلاف عبد آخر من كسبها كذا في الذخيرة وإذا اشترى أخاه ~~أو أخته أو ذا رحم محرم منه سوى الوالدين والمولودين نحو العم والعمة ~~وأشباههما ففي الاستحسان لا يتكاتبون عليه حتى كان له بيعهم وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وأجمعوا على أنه إذا اشترى ابن عمه لا يتكاتب عليه ~~هكذا في الذخيرة ولو أدى مال الكتابة وهم في ملكه عتقوا ولا سعاية عليهم ~~كذا في التتارخانية نقلا عن الينابيع وإذا اشترى المكاتب امرأته ولم يكن له ~~ولد منها كان له بيعها أما ms3882 إذا ولدت منه إن ملكها مع الولد أجمعوا على أنه ~~يمنع من بيعها وأما إذا ملكها وحدها اختلفوا فيه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يمنع من بيعها كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في المضمرات وإذا ~~اشترى زوجته إن كان معها ولدها منه دخل الولد في كتابته ودخلت الأم في ~~كتابة الولد فإن مات المكاتب فلا سعاية عليهما ولكن إذا أديا ما على ~~المكاتب عند الموت عتقا كذا في التتارخانية وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى مكاتب اشترى امرأته فدخل بها وولدت ولدا بعد الشراء ثم مات ~~PageV05P009 المكاتب من غير وفاء فالولد يسعى في مهر أمه لأنه دين على الأب ~~والولد المولود في الكتابة يسعى في ديون الأب هكذا في المحيط مكاتب قد ~~اشترى زوجته حل وطؤها فإن ولدت دخل الولد في كتابة الأب تبعا ودخلت الأم في ~~كتابة الولد تبعا فإن مات الأب لا عن وفاء تعتد عدة الوفاة شهرين وخمسة ~~أيام وقام الولد مقام الأب وسعيا على نجومه وعتقوا بالأداء وتعتد بثلاث حيض ~~وإن بقيت الأولى تداخلت وتحد في الأولى خاصة وإن مات عن وفاء أدى بدل ~~الكتابة وحكم بعتقهم في آخر جزء من أجزاء حياته وظهر فساد نكاحها وتجب ~~عليها عدتان عدة النكاح حيضتان بسبب الفرقة في آخر حياته وهي أمة وعدة ~~الاستيلاد بموت المولى ثلاث حيض وتداخلتا فلو لم تلد بقيت زوجته ولا تعتق ~~تحته أمة طلقها ثنتين فملكها لا تحل حتى تنكح زوجا غيره لأن طلاق الأمة ~~ثنتان كذا في الكافي فإن مات الولد المولود في ملكه في حياة المكاتب ثم مات ~~المكاتب فإن أدت بدل الكتابة حين موته عتقت وإلا ردت في الرق فبيعت في بدل ~~الكتابة ولا سعاية عليها هكذا في المضمرات المكاتبة إذا اشترت زوجها لم ~~يبطل نكاحها وله أن يطأها بالنكاح لأنها لا تملك رقبته حقيقة كذا في العيني ~~شرح الهداية مكاتب ذمي اشترى أمة مسلمة فإن أولدها كانت على حالها وإن عتق ~~المكاتب بالأداء تم ms3883 ملكه فيها وصارت أم ولد للذمي فتسعى في قيمتها فإن عجز ~~فرد رقيقا أجبر المولى على بيعها كذا في المبسوط المكاتب إذا اشترى جارية ~~واستبرأها بحيضة ثم عتق حل له وطؤها وإن عجز المكاتب ورد في الرق مع ~~الجارية يجب الاستبراء على المولى وإن اشترى المكاتب ابنته أو أمه ثم عجز ~~لا يجب الاستبراء على المولى ويجتزئ بما حاضت عند المكاتب قبل العجز وإن ~~اشترى أخته ثم عجز المكاتب يجب الاستبراء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لأنها لا تصير مكاتبة بخلاف الأم والابنة المكاتبة إذا عجزت لا يجب ~~الاستبراء على المولى كذا في فتاوى قاضي خان ولو كاتب نصف عبده ثم اشترى ~~السيد من المكاتب شيئا جاز الشراء في النصف وإن اشترى المكاتب من مولاه ~~عبدا ففي الاستحسان جاز شراؤه في الكل كما لو اشتراه من غيره وفي القياس لا ~~يجوز شراؤه إلا في النصف وبالقياس نأخذ كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الخامس في ولادة المكاتبة من المولى ومكاتبة المولى أم ولده ومدبره ~~وتدبيره ومكاتبته وإقرار المكاتب بالدين للمولى أو للأجنبي ومكاتبة المريض # | ولدت مكاتبة من سيدها مضت على كتابتها أو عجزت وهي أم ولد ونسب ولدها ~~ثابت بالدعوة ولا يحتاج إلى تصديقها لأنها مملوكة له رقبة وإذا مضت على ~~الكتابة أخذت عقرها من سيدها وإذا مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها ~~مال الكتابة وإن ماتت وتركت مالا يؤدي كتابتها وما بقي ميراث لولدها لثبوت ~~عتقها في آخر جزء من أجزاء حياتها وإن لم تترك مالا فلا سعاية على هذا ~~الولد لأنه حر وإن ولدت ولدا آخر لم يثبت نسبه منه من غير دعوة لحرمة وطئها ~~عليه وولد أم الولد إنما يثبت نسبه منه من غير دعوة إذا لم يحرم على المولى ~~وطؤها وإن حرم فلا يلزمه حتى إذا عجزت نفسها وولدت بعد ذلك في مدة يمكن ~~العلوق بعد التعجيز يثبت نسبه من غير دعوة إلا إذا نفاه صريحا كسائر أولاد ~~أمهات الأولاد ولو لم يدع الولد ms3884 الثاني ومات من غير وفاء سعى هذا الولد في ~~بدل الكتابة لأنه مكاتب تبعا لها ولو مات المولى بعد ذلك عتق وبطلت عنه ~~السعاية كذا في التبيين وإذا ولدت المكاتبة من مولاها ثم أقر المولى أنها ~~أمة لفلان لم يصدق وإن صدقته في ذلك كذا في المبسوط وإذا كاتب المولى أم ~~ولده جاز فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة غير أنه ~~يسلم لها الأولاد والأكساب ولو أدت المكاتبة قبل موت المولى عتقت بالكتابة ~~كذا في الهداية وإن كاتب أم ولده فجاءت بولد بعد الكتابة لأكثر من ستة أشهر ~~ثم مات المولى قبل أن يقر به لا يلزمه النسب وإن جاءت به PageV05P010 لأقل ~~من ستة أشهر فهو ثابت النسب من المولى لتيقننا أنها علقت به قبل الكتابة ~~وهو حر وقد عتقت هي أيضا بموت المولى وإن كان حيا فادعاه فهو ابنه وإن جاءت ~~به لأكثر من سنتين فإن جنت في كتابتها جناية سعت فيها وإن جني عليها كان ~~الأرش لها وإن ماتت وتركت ولدا ولدته في المكاتبة من غير المولى سعى فيما ~~على أمه كذا في المبسوط نصراني كاتب أم ولده فأدت بعض الكتابة ثم أسلمت ثم ~~عجزت فردها القاضي إلى الرق وقضى عليها بالقيمة لتعذر بيعها بسبب الاستيلاد ~~فإنه لا يحتسب بما أخذه السيد عنها من هذه القيمة وكذلك إن أدته بعد ~~إسلامها كذا في خزانة المفتين وإذا كاتب أم ولده على ألف درهم أو أمته على ~~ألف درهم على أن يرد عليها وصيفا وسطا فالكتابة باطلة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وإذا أسلمت أم ولد النصراني فكاتبها بأكثر من ~~قيمتها جازت الكتابة فإن عجزت نفسها ردت في الرق وتسعى في قيمتها كذا في ~~المبسوط وإذا كاتب مدبرته جاز لأنها باقية على ملكه كأم الولد وإن مات ~~المولى ولا مال غيرها كانت بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال ~~الكتابة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح وإذا مات ms3885 المولى ~~وهي تخرج من الثلث عتقت وسقطت عنها السعاية بالإجماع كذا في المضمرات وإذا ~~كاتب مدبرته فولدت ولدا ثم ماتت يسعى الولد فيما عليها فإن كانا ولدين فأدى ~~أحدهما المال كله من سعايته لم يرجع على صاحبه بشيء وكذلك إن كاتب مدبرين ~~جميعا له وكل واحد منهما كفيل عن الآخر ثم ماتا وترك أحدهما ولدا ولد له في ~~مكاتبته من أمته فعليه أن يسعى في جميع الكتابة كذا في المبسوط وإن دبر ~~مكاتبته صح التدبير ولها الخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت ~~نفسها وصارت مدبرة فإن مضت على كتابتها فمات المولى ولا مال له غيرها فهي ~~بالخيار إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقالا تسعى في الأقل منهما والخلاف في هذا الفصل في الخيار ~~أما المقدار فمتفق عليه كذا في الهداية وفي النوازل سئل أبو بكر عن رجل ~~كاتب عبدا له على أن المولى بالخيار ثلاثة أيام ثم إنه دبره هل يكون تدبيره ~~نقضا للكتابة قال لا ينبغي أن يكون تدبيره نقضا للكتابة لأن الرجل يكاتب ~~المدبر ويدبر المكاتب فلم يفعل فعلا منعه عن الكتابة كذا في التتارخانية ~~ولو كاتب عبدين مكاتبة واحدة على ألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم ~~دبر أحدهما ثم مات المولى وله مال كثير عتق المدبر من ثلثه فسقطت حصته من ~~المكاتبة لوقوع الاستغناء له عن أدائها كما لو أعتقه المولى في حياته وأخذ ~~الورثة بحصة الآخر أيهما شاءوا فإن أداها المدبر رجع بها عليه كما لو أداها ~~قبل عتقه وإن لم يكن له مال غيرهما عتق المدبر بالتدبير من الثلث ويسعى ~~فيما يجب عليه فإن كانت قيمة كل واحد منهما ثلثمائة ومكاتبتهما ألف بطلت ~~حصة المدبر من المكاتبة واعتبر قيمته ثلثمائة لأنه أقل والمتيقن من حق ~~المولى هو الأقل فعرفنا أن المال ثلثمائة قيمة المدبر وخمسمائة حصة الآخر ~~من المكاتبة ذلك ثمانمائة وثلثه وذلك مائتان وستة وستون وثلثا درهم ms3886 يسلم ~~للمدبر من قيمته ويسعى فيما بقي وهو ثلاثة وثلاثون ثم يؤخذ المدبر بما بقي ~~على المكاتب لأنه كفيل به ولا يؤخذ المكاتب بما على المدبر لأنه قد خرج من ~~المكاتبة ولزمته السعاية من قبل التدبير والمكاتب لم يكن كفيلا عنه بذلك ~~فإن كانت قيمة كل واحد منهما ألف درهم ومكاتبتهما ألف درهم فاختار المدبر ~~أن يسعى في الكتابة فله ذلك لأن ذلك ربما ينفعه عسى أن يكون بدل الكتابة ~~منجما مؤجلا وإذا اختار ذلك يسقط ثلث المكاتبة لأنه عتق ثلثا رقبته ~~بالتدبير والوصية كانت له بما هو حق المولى ولهذا يسقط ثلث المكاتبة ويبقى ~~للورثة ثلثا المكاتبة عليهما يأخذون بذلك أيهما شاءوا فإن أدى المدبر رجع ~~على الآخر بثلاثة أرباع ذلك مقدار حصته وهو خمسمائة وإن أدى المكاتب رجع ~~على المدبر بربع ذلك وهو مقدار ما بقي من حصته كذا في المبسوط مكاتبة ولدت ~~بنتا ثم ولدت البنت بنتا ثم أعتق المولى الوسطى تعتق السفلى عند ~~PageV05P011 أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا تعتق كذا في الكافي ~~مكاتبة ولدت ابنة فكبرت وارتدت ولحقت بالدار ثم أسرت لم تكن فيئا فتحبس حتى ~~تتوب أو تموت كما لو كانت الأم هي التي فعلت ذلك فإن ماتت المكاتبة من غير ~~وفاء فإن القاضي يخرج الابنة من الحبس حتى تسعى فيما على أمها مكاتبة ولدت ~~ولدا ثم قتلها الولد فقتلها بمنزلة موتها وليس عليه من جنايته شيء وإن جنت ~~الأم جناية على إنسان ثم ماتت قبل أن يقضي عليها بشيء يسعى الولد في ~~الجناية والكتابة فإن عجز نظر فإن كان القاضي قضى لولي الجناية بالقيمة فهو ~~بمنزلة الدين على الولد يباع فيه وإن كان القاضي لم يقض لولي الجناية بشيء ~~بطلت الجناية بعجزه كما لو عجزت في حال حياتها قبل قضاء القاضي ثم ماتت كذا ~~في المبسوط مريض كاتب عبده على ألف درهم نجوما وقيمته ألف درهم ولا يخرج من ~~ثلثه فإن العبد يخير إن شاء عجل ما زاد من قيمته على ثلث ms3887 مال الميت وإن شاء ~~رد في الرق كذا في المحيط وإذا كاتب المريض عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ~~ألف ثم مات ولا مال له غيره ولم تجز الورثة فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا ~~والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله تعالى يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله وإن ~~كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثة أدى ثلثي القيمة حالا ~~أو يرد رقيقا في قولهم جميعا كذا في الهداية ولو كاتبه في صحته على ألف ~~درهم وقيمته خمسمائة ثم أعتقه في مرضه ثم مات ولم يقبض شيئا فإنه يسعى في ~~ثلثي قيمته وكذلك إن وهب له جميع ما عليه من الكتابة في مرضه وهو حر ويسعى ~~في ثلثي قيمته وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كاتبه في صحته ثم ~~أعتقه في مرضه فهو بالخيار إن شاء سعى في ثلثي قيمته وإن شاء سعى في ثلثي ~~ما عليه وإن كان المولى قد قبض ذلك منه خمسمائة ثم أعتقه في مرضه سعى في ~~ثلثي قيمته ولم يحتسب له شيء مما أدى قبل ذلك وهذا عندهما وكذلك عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن اختار فسخ الكتابة والسعاية في ثلثي قيمته وإن ~~أدى إلا مائة درهم ثم أعتقه في مرضه أو وهب له الباقي سعى في ثلثي المائة ~~كذا في المبسوط وإذا كاتب الرجل عبده في مرض موته بألف درهم وقيمته ألف ~~درهم ولا مال له غيره ثم أقر في مرضه بألف في يده أنها وديعة لهذا المكاتب ~~أودعها إياه بعد الكتابة والألف الوديعة من جنس بدل الكتابة ثم مات جاز ~~إقراره من الثلث يريد به إذا كانت الكتابة في المرض وإن كانت الكتابة في ~~حالة الصحة وباقي المسألة بحالها يعتبر إقراره من جميع المال ولو أقر بألف ~~أجود من بدل الكتابة وكانت الكتابة في حالة الصحة يعتبر إقراره من جميع ~~المال فإن قال المكاتب إني ms3888 أسترد الجياد وأعطي مثل حقك لم يكن له ذلك ولو ~~أقر بالزيوف في يده أنها وديعة لمكاتب وبدل الكتابة ألف جياد لم يصح إقراره ~~إذا كان عليه دين الصحة ويقسم هذا الألف بين غرماء الصحة ويؤخذ المكاتب بما ~~عليه هكذا في المحيط ولو كاتب رجل عبده في مرضه ولا مال له غيره فأجاز ~~الورثة في حياته فلهم أن يمتنعوا من الإجازة بعد موته كما في سائر الوصايا ~~كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع مكاتب أقر لمولاه في ~~صحته بألف درهم وقد كان المولى كاتبه على ألف درهم وأقر المكاتب لأجنبي ~~بألف درهم في صحته أيضا ثم مرض المكاتب وفي يده ألف درهم فقضاها إلى المولى ~~من المكاتبة ثم مات من ذلك المرض وليس له مال غيرها فالألف يقسم بين المولى ~~وبين الأجنبي على ثلاثة أسهم سهمان للمولى وسهم للأجنبي ولو أن المكاتب أدى ~~الألف إلى المولى من الدين الذي أقر به للمولى في صحته ثم مات فالأجنبي أحق ~~بهذا الألف وبطل دين المولى ومكاتبته وكذلك لو لم يقضه للدين ومات وتركه ~~فهو للأجنبي ولو ترك المكاتب ابنا ولد له في كتابته فالأجنبي أحق بهذا ~~الألف من المولى PageV05P012 ويتبع المولى ابن المكاتب بالكتابة والدين ~~لقيامه مقام الأب ولو كان المكاتب قد قضاه المولى من الدين المقر به قبل ~~الموت ثم مات وترك ابنا مولودا في كتابته كان الأجنبي أحق بالألف أيضا ~~ويتبع المولى ابن المكاتب بالدين والمكاتبة وإذا أدى الابن المكاتبة والدين ~~الذي على الأب لا ينقض القضاء إلى الأجنبي كذا في المحيط ولو كاتبه في مرضه ~~على مكاتبة مثله ثم أقر باستيفائها فإن كان عليه دين يحيط بماله لا يصدق في ~~شيء إلا أن العبد يعتق ويؤخذ بالكتابة كما لو أعتقه وإن لم يكن عليه دين ~~وهو يخرج من ثلث ماله فهو حر ولا شيء عليه وإن لم يكن له مال سواه فعليه ~~السعاية في الثلثين في المكاتبة للورثة إلا أن تكون قيمته أقل فحينئذ يسعى ms3889 ~~في ثلثي قيمته وكذلك لو أقر أنه كان كاتبه في صحته واستوفى وإن كاتبه في ~~صحته ثم أقر في مرضه بالاستيفاء صدق في ذلك بخلاف ما إذا كاتبه في مرضه ~~هكذا في المبسوط مكاتب له على مولاه دين في حال الصحة فأقر في مرضه أنه قد ~~استوفى ماله على مولاه وعليه دين الصحة ثم مات ولم يدع مالا لم يصدق على ~~ذلك رجل كاتب عبدا له على ألف درهم في صحته ثم إن المكاتب أقر في مرضه ~~للأجنبي بألف درهم ثم مات المكاتب ولم يترك إلا الألف فالأجنبي أحق بالألف ~~من المولى وإن كان دين المولى دين الصحة ودين الأجنبي دين المرض بخلاف ما ~~إذا كان دين الصحة لغير المولى حيث كان أولى بالقضاء من دين المرض كذا في ~~المحيط ولو أن مكاتبا أقر عند موته أنه كاتب عبده فلانا واستوفى مكاتبته لم ~~يجز قوله وكذلك لو كاتب في مرضه بأقل من قيمته لم يجز كذا في المبسوط رجل ~~كاتب عبده على ألف درهم فأقرضه المولى ألف درهم ذلك في صحة المكاتب ثم مات ~~المكاتب وترك ألف درهم وله أولاد أحرار من امرأة حرة فإن القاضي يقضي ~~بالألف للمولى من المكاتبة وليس للمولى أن يجعله من الدين وإن كان له أولاد ~~من امرأة هي معتقة غيره فالأب جر ولاء الأولاد إلى مواليه ولو ترك أكثر من ~~ألف درهم أخذ المولى الفضل حتى يستوفي الألف الذي أقرضه فإن بقي شيء من دين ~~المولى يصرف إلى الورثة كذا في المحيط والله أعلم # الباب السادس فيمن يكاتب عن العبد # | حر قال لمولى العبد كاتب عبدك فلانا على ألف درهم على أني إن أديت إليك ~~ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا الشرط وقبل الرجل ثم أدى ألفا فإنه يعتق ~~لوجود الشرط من غير قبول العبد وإجازته وإذا بلغ العبد فقبل صار مكاتبا ولو ~~قال العبد لا أقبله فأدى عنه الرجل الذي كاتب عنه لا يجوز لأن العقد ارتد ~~برده ولو ضمن الرجل لم ms3890 يلزمه شيء ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو ~~حر فأدى لا يعتق قياسا وفي الاستحسان يعتق ولو أدى الحر البدل عنه لا يرجع ~~على العبد لأنه متبرع كذا في التبيين وهل له أن يسترد ما أدى إلى المولى إن ~~أداه بحكم الضمان يسترده وصورته أن يقول كاتب عبدك على ألف على أني ضامن ~~فيرجع عليه لأن ضمانه كان باطلا لأنه ضمن غير الواجب وإن أداه بغير ضمان لا ~~يرجع لأنه متبرع فلو أدى البعض له أن يرجع سواء أدى بضمان أو غير ضمان ولكن ~~لو أدى البعض بعد إجازة العبد لا يرجع لأن ثمة حصل مقصود آخر وهو براءة ذمة ~~العبد عن بعض البدل هذا إذا أراد أن يرجع على المولى قبل إجازة العبد فلو ~~أراد الرجوع بعد إجازة العبد فلو أدى بحكم الضمان يرجع وإن أدى بغير الضمان ~~لا يرجع سواء أدى الكل أو البعض كذا في العيني شرح الهداية وإن كاتب الحر ~~على عبد لرجل على أن يضمن عنه المكاتبة لم يجز لأنه لم يجب البدل بقبول ~~الحر على العبد ولا يمكن إيجاب بدل الكتابة على الحر ابتداء بقبوله وكذلك ~~إن كان ذلك العبد ابنا لهذا الحر وهو صغير أو كبير لأنه لا ولاية للأب على ~~الابن في إلزام المال عليه فهو كالأجنبي في ذلك وكذلك عبد وابن له صغير ~~لرجل واحد كاتب الأب على ابنه لم يجز إلا أنه إن أدى الأب عنه في الوجهين ~~يعتق استحسانا كذا في المبسوط ولو كاتب العبد الحاضر والعبد الغائب وقبل ~~الحاضر صح العقد عنهما استحسانا PageV05P013 وأيهما أدى عتقا ويجبر المولى ~~على قبوله وأيهما أدى لم يرجع على صاحبه بشيء وإن وهب المولى بدل الكتابة ~~للحاضر عتقا وإن وهبها للغائب لم يعتقا لأنه لا شيء عليه فلم تصح الهبة فإن ~~قبل العبد الغائب العقد فهو لغو والكتابة لازمة للشاهد كما لو لم يقبل وليس ~~للمولى أن يأخذ الغائب بشيء من البدل لأنه لم يلتزم شيئا بل هو ms3891 تبع في ~~العقد كولد المكاتب فإن حرر المولى العبد الغائب عتق وسقط عنه حصته من ~~المكاتبة فإذا بطلت حصته من المكاتبة لم يعتق الحاضر حتى يؤدي حصته وإن حرر ~~الحاضر عتق وبطل عنه حصته من المكاتبة ويؤدي الغائب حصته حالا وإلا رد في ~~الرق كذا في الكافي فإن مات الغائب لم يرفع عن الحاضر شيء منه وإن مات ~~الحاضر فليس للمولى أن يطالب الغائب بشيء من البدل ولكن إن قال الغائب أنا ~~أؤدي جميع المكاتبة وجاء بها وقال المولى لا أقبلها ففي القياس للمولى أن ~~لا يقبل وفي الاستحسان ليس للمولى أن لا يقبل منه ويعتقان جميعا بأداء هذا ~~الغائب ولكن لا يثبت الأجل في حقه وإذا كانا حيين فأراد المولى بيع الغائب ~~لم يكن له ذلك في الاستحسان هكذا في المبسوط وإن كاتب الأمة عن نفسها وعن ~~ابنين صغيرين لها صح وأي أدى لم يرجع وهذا استحسان وأيهم أدى يجبر المولى ~~على القبول وقبول الأولاد الكتابة وردهم لا يعتبر ولو أعتق الأم بقي عليهم ~~من بدل الكتابة بحصتهم يؤدونها في الحال ويطالب المولى الأم بالبدل دونهم ~~ولو أعتقهم سقط عنها حصتهم وعليها الباقي على نجومها ولو اكتسبوا شيئا ليس ~~للمولى أن يأخذه ولا له أن يبيعهم ولو أبرأهم عن الدين أو وهبهم لا يصح ~~ولها يصح فتعتق ويعتقون معها كذا في التبيين رجل كاتب عبده على نفسه وولده ~~الصغار هو جائز فإن عجز قبل إدراك الولد أو بعده فرد في الرق كان ذلك ردا ~~للولد أيضا فإن أدرك ولده فقالوا نحن نسعى في المكاتبة لم يلتفت إليهم ~~وكذلك لو كانوا بالغين حين عجز الأب وإن مات الأب ولم يدع شيئا سعوا في ~~المكاتبة على النجوم فإن كانوا صغارا لا يقدرون على السعاية ردوا في الرق ~~وإن كانوا يقدرون عليها فسعى بعضهم في المكاتبة فأداها لم يرجع على أخويه ~~بشيء فإن ظهر للأب مال كان ميراثا بينهم ولم يكن لهذا أن يأخذ من تركة الأب ~~ما أدى وكان للمولى أن ms3892 يأخذ كل واحد من الأولاد بجميع المال لا باعتبار أنه ~~دين في ذمته ولكن باعتبار أنه قائم مقام أبيه وفيما هو من حقوق الأب كان ~~قبوله صحيحا في حق الأولاد فيأخذ كل واحد منهم بجميع المال كأنه ليس معه ~~غيره ولهذا لو مات بعضهم لا يرفع عن بقيتهم شيء من المكاتبة كما لو كان ~~معدوما في الابتداء فإن أعتق المولى بعضهم رفع عنهم حصة قيمة العتق وإن ~~كانت فيهم جارية فاستولدها السيد أخذت عقرها وهي مكاتبة على حالها ليس لها ~~أن تعجز نفسها لمكان إخوتها ألا يرى أنهم لو أدوا عتقت هي أيضا وإن كان ~~الأولاد كبارا حين كاتب على نفسه وعليهم بغير أمرهم وأدى بدل الكتابة عتقوا ~~ولم يرجع بشيء منها عليهم كذا في المبسوط ولو كاتب عن عبد لرجل رضيع وقبل ~~عنه أجنبي آخر ورضي المولى لم يجز فإن أدى إليه المكاتبة عتق استحسانا كذا ~~في محيط السرخسي رجلان لكل واحد منهما عبد فكاتباهما معا على ألف درهم ~~كتابة واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق قال يكون كل واحد منهما ~~مكاتبا بحصته لصاحبه حتى إذا أدى حصته من البدل إلى مولاه يعتق كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب السابع في كتابة العبد المشترك # | عبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ويقبض بدل ~~الكتابة فكاتب نفذ في حظه فقط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الكتابة ~~تتجزأ عنده وليس لشريكه الفسخ فإن أدى ألفا عتق حظه ولا يضمن لشريكه لأنه ~~برضاه ولكن يسعى العبد في نصيب الساكت وإن أدى بعض الألف أو كله سلم له ~~وليس للساكت أن يأخذ منه نصفه لأن إذنه له بقبض البدل إذن للمكاتب بالأداء ~~والإذن بالأداء تبرع منه بنصيبه من الكسب على المكاتب وقد تم بقبض المكاتب ~~فسلم كله له إلا إذا نهاه قبل الأداء فيصح PageV05P014 نهيه لأنه تبرع لم ~~يتم ولو أذن وهو مريض وأدى من كسبه بعد الكتابة صح من كل ماله وإن كان ms3893 قد ~~اكتسب قبل الكتابة وأذن له في الكتابة والقبض منه نفذ من الثلث وعندهما لا ~~تتجزأ فيكون الإذن بكتابة نصيبه إذنا بكتابة الكل فإذا كاتبه يكون مكاتبا ~~لهما ويكون بدل الكتابة بينهما وإذا قبض المكاتب شيئا يكون بينهما قبل ~~العجز وبعده ولو كان بلا إذن صاحبه له حق الفسخ عند الكل وإن لم يفسخ حتى ~~أدى بدل الكتابة عتق حظه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى للساكت أن يأخذ من ~~الذي كاتب نصف ما أخذ من بدل الكتابة لأنه كسب عبد مشترك ثم ينظر إن كاتب ~~كله بالألف لا يرجع على المكاتب بشيء مما أخذ منه شريكه وإن كاتب نصيبه ~~بألف رجع على العبد بما أخذ منه شريكه وعندهما إذا أدى بدل الكتابة يعتق ~~كله ويغرم المكاتب لغريمه نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى العبد في نصف قيمته ~~إن كان معسرا كما لو أعتقه أحدهما بغير عوض وللساكت أن يأخذ من العبد نصف ~~ما بقي في يده من الأكساب ولو كاتب أحدهما كله أو حظه بألف ثم كاتب الآخر ~~كله أو حظه بمائة دينار صار مكاتبا لهما أما عنده فلأن الكتابة تتجزأ فنفذت ~~كتابة كل في نصيبه وأما عندهما فلأن الأول إذا كاتب نصيبه صار مكاتبا ~~وللآخر حق الفسخ فإذا كاتبه كان فسخا منه في نصفه وأيهما قبض شيئا من بدل ~~نصيبه لا يشاركه صاحبه في ذلك وتعلق عتق نصيب كل واحد منهما بجميع بدل ~~الكتابة المسمى في كتابة نصيبه فإن أدى إليهما معا فالولاء لهما عندهم وإن ~~قدم أحدهما صار كمكاتبهما حرره أحدهما فيعتق نصفه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويبقى نصيب صاحبه مكاتبا ولا ضمان ولا سعاية إلا أن يعجز المكاتب ~~فيضمن القابض نصيب صاحبه إن كان موسرا ويسعى المكاتب في نصف قيمته إن كان ~~معسرا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يضمن الأقل ~~من قيمة نصيبه ومن بدل الكتابة في اليسار وفي الإعسار يسعى في ذلك كذا في ~~الكافي وإذا كاتب ms3894 الرجلان عبدهما مكاتبة واحدة فأدى إلى أحدهما حصته لم ~~يعتق نصيبه منه ما لم يؤد جميع المكاتبة إليهما وإن أعتقه أحدهما جاز وكذلك ~~إن وهب له نصيبه من المكاتبة أو أبرأه منه عتق وكذلك إن سلم الشريك للقابض ~~ما قبض أو كان قبض نصيبه بإذن شريكه ثم المكاتب بالخيار بعد إعتاق أحدهما ~~إياه إن شاء عجز ويكون الشريك بالخيار بين التضمين والسعاية في نصف القيمة ~~والعتق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبين العتق والسعاية إن كان ~~المعتق معسرا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يضمن المعتق نصف قيمته إن ~~كان موسرا ويسعى العبد في نصف قيمته إن كان معسرا كما هو مذهبه في العبد ~~المشترك وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يضمن الأقل من نصف القيمة ونصف ما ~~بقي من الكتابة وكذلك يسعى العبد في الأقل عند عسرة المعتق وإن اختار المضي ~~على المكاتبة ثم مات عن مال كثير أخذ المولى الذي لم يعتق نصف المكاتبة من ~~ماله كما كان يطالبه به في حياته ثم الباقي بعد ذلك لورثته وإذا كاتب ~~الرجلان عبدين بينهما مكاتبة واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا فإنه يكون كل ~~واحد منهما مكاتبا بينهما على حدة بحصته ذلك بأن يقسم المسمى على قيمتهما ~~ويكون كل واحد منهما مكاتبا بحصته وإذا أدى أحدهما حصته إليهما عتق بخلاف ~~ما لو كانا لرجل واحد كذا في المبسوط مكاتب بين رجلين كوتب على ألف فقبض ~~أحدهما ستمائة وأبرأه الآخر عن أربعمائة قال محمد رحمه الله تعالى يعتق ~~المكاتب وما قبض الأول يكون بين الأول والمبرئ على ستة هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا كان العبد بين رجلين مرض أحدهما وكاتبه الصحيح بإذنه جاز ذلك وليس ~~للوارث إبطاله وكذا إذا أذن له في القبض وقبض بعض بدل الكتابة ثم مات ~~المريض لم يكن للوارث أن يأخذ منه شيئا كذا في المحيط وإذا كانت جارية بين ~~رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد ms3895 ~~فادعاه ثم عجزت فهي أم ولد للأول ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها بوطئه جارية ~~مشتركة ويضمن شريكه كمال عقرها وقيمة الولد ويكون ابنه وأيهما دفع العقر ~~إلى المكاتبة جازوا وإذا عجزت ترد إلى المولى وهذا كله قول PageV05P015 أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هي أم ولد ~~للأول ولا يجوز وطء الآخر لأنه لما ادعى الأول الولد صار كلها أم ولد له ~~لأن أمومية الولد يجب تكميلها بالإجماع ما أمكن بفسخ الكتابة لأنها قابلة ~~للفسخ فتنفسخ فيما لا يتضرر به المكاتب وتبقى الكتابة فيما وراء ما أمكن ~~وإذا صار كلها أم ولد له فلا يثبت نسب الولد منه ولا يكون حرا عليه بالقيمة ~~غير أنه لا يجب عليه الحد للشبهة ويلزمه جميع العقر وإذا بقيت الكتابة وصار ~~كلها مكاتبة له قيل يجب عليها نصف بدل الكتابة وقيل يجب كل البدل كذا في ~~الهداية وعليه الجمهور هكذا في الكافي ويضمن الأول لشريكه في قياس قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى نصف قيمتها مكاتبة موسرا كان أو معسرا وفي قول محمد ~~رحمه الله تعالى يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ~~وإذا كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير وهي أم ولد للأول ~~ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها والولد ولد للأول وهذا قولهم جميعا كذا ~~في الهداية مكاتبة بين رجلين ولدت ابنة ثم وطئ أحدهما الابنة فعلقت منه قال ~~يثبت نسبه منه والابنة على حالها ليس لها أن تخرج نفسها من الكتابة لتكون ~~أم ولد للمستولد وعلى المستولد عقرها ولكن عقرها للأم بمنزلة كسبها وإنها ~~تابعة للأم في الكتابة فإن عجزت المكاتبة صارت الابنة أم ولد للواطئ لأن ~~المانع من ظهور أمية الولد في نصيب شريكه منها قد ارتفع بعجز الأم وإنما ~~تصير أم ولد له من حين علقت منه فلهذا يضمن لشريكه نصف قيمتها يوم علقت منه ~~وإن لم تعجز فأعتق الشريك الآخر الابنة بعد علوقها من ms3896 الأول عتقت عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن نصيب الابنة باق على ملكه ما بقيت الكتابة فيها ~~فينفذ عتقه ولا سعاية عليها وولدها حر ولا سعاية عليه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أيضا والمكاتبة باقية على حالها تعتق بالأداء أو تعجز ~~فتكون أمة بينهما مكاتبة بين رجلين ولدت فأعتق أحدهما الولد عتق نصيبه منه ~~وهو على حاله حتى تعجز الأم أو تعتق فإن عتقت عتق معها فإن عجزت فقد زال ~~معنى التبعية وصار الولد مقصودا وهو مشترك بينهما أعتقه أحدهما فيكون حكمه ~~حكم العبد المشترك يعتقه أحد الشريكين وإذا اختار التضمين يضمنه نصف قيمته ~~وقت إعتاقه لا وقت عجز الأم مكاتبة بين رجلين ولدت ابنة فوطئا الابنة فعلقت ~~فولدت منهما ثم ماتا فالابنة حرة لأنها كانت أم ولد لهما فتعتق بموتهما كما ~~لو أعتقاها وبقيت الأم على مكاتبتهما ولو كانت الأم هي التي ولدت منهما ثم ~~ماتا عتقت هي بجهة الاستيلاد وعتق ولدها أيضا وإن عجزت ثم ولدت منهما بعد ~~ذلك فالولد الأول رقيق كذا في المبسوط مكاتب بين رجلين أعتقه أحدهما قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ضمان عليه في ذلك لشريكه موسرا كان أو معسرا ~~لأن نصيب الآخر مكاتب على حاله لكون العتق متجزئا عنده فإن أدى عتق والولاء ~~بينهما وإن عجز صار كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما وعلى قولهما عتق والولاء ~~له فإن لم يعتقه أحدهما ولكن دبره صار نصيبه مدبرا ويكون على حاله لأن ~~التدبير لا ينافي الكتابة فإن أدى الكل عتق والولاء يثبت منهما وإن عجز صار ~~كعبد بين اثنين دبره أحدهما صار نصيبه مدبرا ولشريكه خمس خيارات إن كان ~~موسرا وإن كان معسرا فأربع خيارات وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ~~لم يدبره ولكن كانت جارية فجاءت بولد فادعاه أحدهما يثبت نسب الولد منه ~~وصار نصيبه أم ولد له ثم المكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن ~~شاءت عجزت نفسها ولا تصير كلها أم ولد فإن مضت ms3897 على المكاتبة أخذت منه عقرها ~~واستعانت به على أداء بدل الكتابة وإن عجزت نفسها وردت في الرق فإنها تصير ~~أم ولد للمستولد ويضمن الشريك نصف قيمتها للشريك مكاتبة ونصف عقرها ولا ~~يغرم من قيمة الولد شيئا وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في ~~البدائع رجل كاتب جاريته ثم مات عن ابنين فاستولدها أحدهما فهي بالخيار إن ~~شاءت عجزت فكانت أم ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه وإن شاءت ~~مضت على كتابتها وأخذت عقرها وإذا كاتب الرجلان جارية بينهما مكاتبة واحدة ~~ثم ارتد أحدهما عن الإسلام فأدت المكاتبة إليهما ثم PageV05P016 قتل مرتدا ~~قال لا تعتق وليس أداؤها إلى المرتد بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ويرجع الورثة على الشريك بنصف ما أخذ كما لو كان هو أخذ نصيبه وحده ولهذا ~~لا يعتق نصيب الشريك منها أيضا ثم يستسعونها في النصف الباقي فإن عجزت ردت ~~في الرق بمنزلة مكاتبة أدت نصف البدل إلى الموليين ثم عجزت وإن كاتبها في ~~حالة الردة لم يجز قبضه لبدل الكتابة فلو لحق المرتد منهما بدار الحرب فأدت ~~جميع الكتابة إلى الشريك الآخر لم تعتق وإن أدت إلى الشريك الباقي وإلى ~~ورثة المرتد عتقت إذا كان قد قضى بلحاقه كما لو مات فدفعت الكتابة إلى ~~الشريك الحي وإلى ورثة الميت وإن عجزت بعدما ارتد أحدهما فرداها في الرق ثم ~~قتل المرتد على ردته فهي على مكاتبتها وإذا ارتد الشريكان معا ثم عجزت ~~المكاتبة فرداها في الرق فإن أسلما فهي أمة قنة بينهما وإن قتلا على الردة ~~فهي على مكاتبتها وإذا كانت المكاتبة بين رجلين فولدت ابنة ثم إن أحد ~~الموليين وطئ الابنة فعلقت منه ووطئ الآخر الأم فعلقت منه فقالتا نحن نعجز ~~فذلك لهما والمراد أن للأم أن تعجز نفسها لأنه تلقاها جهتا حرية وأما الولد ~~ليس من هذا الخيار في شيء فإذا اختارت الأم المضي على الكتابة أخذت كل ~~واحدة منهما عقرها من الواطئ وعقر الابنة يكون للأم بمنزلة الكسب ms3898 وإن عجزت ~~كانت كل واحدة منهما أم ولد للذي وطئها ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا كاتب الرجل نصيبه من عبده بغير ~~إذن شريكه فللشريك أن يرد ذلك ولا يرد إلا بقضاء القاضي إلا أن يرضى العبد ~~ومولاه الذي كاتبه أن ينقض الكتابة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أيضا كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثامن في عجز المكاتب وموته وموت المولى وجنايته على المولى ~~وجناية المولى أو غيره عليه # | إذا عجز المكاتب عن نجم نظر الحاكم في حاله فإن كان له دين يقبضه أو ~~مال يقدم عليه لم يعجل بتعجيزه وانتظر عليه اليومين والثلاثة نظرا للجانبين ~~والثلاثة هي المدة التي ضربت لإبلاء الأعذار فلا يزاد عليه فإن لم يكن له ~~وجه طلب المولى تعجيزه عجز وفسخ الكتابة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في الهداية وهو الصحيح هكذا في المضمرات فإن أخل المكاتب ~~بنجم فرده مولاه عند غير سلطان برضاه فهو جائز وإن لم يرض به العبد فلا بد ~~من القضاء بالفسخ كذا في الكافي وتنفسخ الكتابة بالإقالة وكذا تنفسخ بفسخ ~~العبد من غير رضا المولى بأن يقول فسخت الكتابة أو كسرتها سواء كانت فاسدة ~~أو صحيحة والمولى لا يملك الفسخ من غير رضا العبد وهل تنفسخ بالموت أما ~~بموت المولى فلا تنفسخ بالإجماع لأنه إن كان له كسب فيؤدي إلى ورثة المولى ~~فيعتق وإن لم يكن في يده كسب فيكسب فيؤدي فيعتق وإن عجز عن الكسب رد إلى ~~الرق كما لو كان المولى حيا وإذا مات المولى فأدى المكاتب مكاتبته أو بقية ~~منها إلى ورثته وعتق فالولاء للذكور من عصبة المولى وإن عجز بعد موت المولى ~~ورد إلى الرق ثم كاتبه الورثة كتابة أخرى فأدى إليهم وعتق فالولاء للورثة ~~على قدر مواريثهم أما بموت المكاتب فينظر إن مات عن وفاء لا تنفسخ عندنا ~~وإن مات لا عن وفاء تنفسخ بالإجماع ولا تنفسخ بردة المولى بأن ms3899 كاتب مسلم ~~عبده ثم ارتد المولى لأنها لا تبطل بموت المولى حقيقة فبموته حكما أولى أن ~~لا تنفسخ كذا في البدائع وإذا مات لا عن وفاء ولا عن ولد فاختلفوا في بقاء ~~الكتابة قال الإسكاف تنفسخ حتى لو تطوع إنسان بأداء بدل الكتابة عنه لا ~~يقبل منه وقال أبو الليث رحمه الله تعالى لا تنفسخ ما لم يقض بعجزه حتى لو ~~تطوع به إنسان عنه قبل القضاء بالفسخ جاز ويحكم بعتقه في آخر حياته كذا في ~~التبيين وإن مات وله ولد من حرة وترك دينا فيه وفاء بمكاتبته فجنى الولد ~~فقضى بها على عاقلة الأم لم يكن ذلك قضاء بعجز المكاتب وإن اختصم موالي ~~الأم وموالي الأب في ولائه فقضى به لموالي الأم فهو قضاء بالعجز كذا في ~~الهداية وإذا مات المكاتب عن وفاء وعليه دين وله وصايا من تدبير وغيره وترك ~~ولدا حرا وولد له PageV05P017 ولد في المكاتبة من أمته بدئ من تركته بديون ~~الأجانب ثم بدين المولى إن كان ثم بالمكاتبة فإن أديت حكم بحريته والباقي ~~ميراث بين أولاده وبطلت وصاياه لأنه تبرع فإن مات المكاتب وترك ألفا وعليه ~~للمولى ألف درهم دين وبدل الكتابة بدئ ببدل الكتابة استحسانا وفي القياس ~~يبدأ بالدين وإن لم يترك مالا إلا دينا على إنسان فاستسعى الولد المولود له ~~في الكتابة ولا دين على المكاتب سواها فعجز عنه وقد أيس من الدين أن يخرج ~~فإنه يرد في الرق كذا في المبسوط وإن مات المكاتب وعليه دين وجناية وبدل ~~الكتابة ومهر امرأة تزوجها بغير إذن المولى بدئ بالدين ثم بالجناية ثم ببدل ~~الكتابة ثم بالمهر الأقوى فالأقوى وكذلك إن لم يترك مالا لكن ترك أولادا ~~ولدوا في كتابته سعى الأولاد فيها على نحو ما وصفنا لأن ترك ولد يؤدي كترك ~~مال يؤدى به كذا في خزانة المفتين مكاتب اشترى ابنه ثم مات وترك وفاء ورثه ~~ابنه وكذا لو كان هو وابنه مكاتبين كتابة واحدة ولو مات المكاتب وترك مالا ~~وولدا كوتب معه أو ms3900 ولد في كتابته ووصيا فالوصي يؤدي بدل الكتابة من ماله ~~ويعتق في آخر جزء من أجزاء حياته وورثه أولاده وملك الوصي بيع العروض ولا ~~يملك بيع العقار والدراهم والدنانير ولا يرث الولد المولود من الولد الحر ~~إن مات الولد الحر قبل أداء بدل الكتابة كذا في الكافي وما أدى المكاتب من ~~الصدقات إلى مولاه وعجز طاب لسيده ولو عجز المكاتب قبل الأداء إلى المولى ~~يطيب للمولى عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يطيب والصحيح أنه يطيب بالإجماع كذا في التبيين عبد جنى فكاتبه مولاه وهو ~~لا يعلم بالجناية ثم عجز فإنه يدفع أو يفدي وكذلك مكاتب جنى فلم يقض به حتى ~~عجز وإن قضى عليه في كتابته ثم عجز فهو دين يباع فيه وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر كذا في ~~الجامع الصغير وإن صالح المكاتب عن دم عمد أقر به ولم يؤد بدل الصلح حتى ~~عجز ورد في الرق فالصلح في حق المولى فاسد ولا يؤخذ به إلا بعد العتق عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يؤخذ في الحال وإن أقر مكاتب بأنه افتض ~~بالأصبع حرة أو أمة أو صبية فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هذا إقرار ~~بالجناية يؤخذ به ما دام مكاتبا فإذا عجز لم يؤخذ به ارتد مسلم وله عبد ~~وكاتبه ابنه فقتل المرتد بطل عقد الكتابة مكاتب ارتد ولحق بدار الحرب يوقف ~~أمره فإن مات أدي بدل الكتابة من ماله وقسم ما بقي بين ورثته فإن عاد مسلما ~~يسلم ماله إليه كذا في الكافي وإذا قتل عبد المكاتب رجلا خطأ قيل للمكاتب ~~ادفعه أو افده بالدية وإذا قتل عبده رجلا عمدا فله أن يصالح عنه على مال ~~يؤديه لتسلم له نفسه كما للحر ذلك في ملكه ثم يؤخذ به وإن عجز وإن جنت أمته ~~جناية خطأ فباعها أو وطئها فولدت منه وهو يعلم بالجناية فهذا منه اختيار ~~وعليه ms3901 الأرش وإن قتله عبد له عمدا فالعبد في قتل مولاه عمدا كأجنبي آخر في ~~وجوب القصاص عليه كالحر إذا قتله عبده فالمكاتب مثله ثم المكاتب إذا قتل ~~عمدا فهو على ثلاثة أوجه إن لم يترك وفاء فالقصاص واجب للمولى وإن ترك وفاء ~~وله وارث سوى المولى فلا قصاص على القاتل لاشتباه من يستوفيه وكذلك لو ~~اجتمعا لم يكن لهما استيفاء القصاص وإن قتل ولا وارث له سوى المولى فعلى ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يجب القصاص لمولاه كذا في ~~المبسوط وإن جنى المكاتب على مولاه أو رقيق المولى كانت جنايته معتبرة وكذا ~~جناية المولى على المكاتب أو رقيقه كذا في فتاوى قاضي خان وإذا استهلك عبد ~~المكاتب مالا فهو دين في عنقه يباع فيه وإن جنى عبده ثم عتق المكاتب فهو ~~على خياره وإن عجز فالخيار إلى المولى وإن كان العبد وامرأته مكاتبين ~~مكاتبة واحدة فولدت ولدا فقتله المولى وقيمته أكثر من الكتابة فقيمته على ~~مولاه في ثلاث سنين وإن كانت الكتابة قد حلت قاصصهم بها ثم على المولى أداء ~~فضل القيمة إلى الأم ورجعت الأم على الأب بما أدت عنه من ذلك وإن كانت ~~المكاتبة لم تحل أدى المولى القيمة إلى الأم وإن كان الابن مكاتبا معهما ~~فقتله المولى ثم حلت القيمة اقتص منها بقدر الكتابة إن كانت المكاتبة حلت ~~أو لم تحل ويؤدى إلى ورثة المولى فضل القيمة والأب والأم حصتهما من ~~المكاتبة ثم يقسم ذلك كله بين ورثة الابن PageV05P018 على فرائض الله تعالى ~~ويرث أبواه معهم وإذا جنى المكاتب جناية خطأ فإنه يسعى في الأقل من قيمته ~~ومن أرش الجناية فإن جنى جناية أخرى بعدما حكم عليه بالأقل في الجناية ~~الأولى يلزمه بالجناية الثانية أيضا الأقل من قيمته ومن أرش الجناية وإن ~~كانت الجناية الثانية قبل أن يحكم عليه بموجب الجناية الأولى فليس عليه إلا ~~قيمة واحدة عندنا كذا في المبسوط إذا حفر المكاتب بئرا على قارعة الطريق ~~فوقع فيها إنسان وجب عليه أن ms3902 يسعى في قيمته يوم حفر ثم إذا وقع فيها آخر لا ~~يلزمه أكثر من قيمة واحدة سواء حكم الحاكم بالأولى أو لم يحكم هكذا في ~~البدائع ولو سقط حائط له مائل قد أشهد فيه على إنسان فقتله فعليه أن يسعى ~~في قيمته وإن وجد في داره قتيل أخذ بقيمته يوم وجد القتيل فيها إلا أن تكون ~~قيمة المكاتب أكثر من الدية فينقص حينئذ عشرة دراهم من الدية وإن جنى جناية ~~ثم عجز فإن كان قد قضى عليه بالسعاية فهي دين فينقص حينئذ عشرة دراهم من ~~الدية وإن جنى جناية ثم عجز فإن كان قد قضى عليه بالسعاية فهي دين عليه ~~يباع بها وإن لم يقض بها عليه خير المولى بين الدفع والفداء وإن جنى عليه ~~فالواجب أرش المماليك وإن قتل رجلا عمدا فعليه القود وإن قتل ابن المكاتب ~~أو عبده فلا قود على القاتل ولكن على القاتل القيمة لما تعذر إيجاب القصاص ~~وهو للمكاتب بمنزلة سائر أكسابه وإن عفوا فعفوهما باطل وإن قتل المولى ~~مكاتبه خطأ أو عمدا وقد ترك وفاء فعليه قيمته يقضي بها كتابته وكذلك لو قتل ~~ابنه وإن أقر المكاتب بجناية خطأ أو عمدا فلا قصاص فيه وإقراره جائز ما دام ~~مكاتبا وإن عجز ورد في الرق بطلت عنه قضي عليه أو لم يقض وهذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في كتاب الجنايات أن أبا يوسف ومحمدا رحمهما ~~الله تعالى قالا يؤخذ بما قضي عليه منها خاصة وما أداه قبل العجز لم يسترده ~~عندهم جميعا كذا في المبسوط ويؤخذ المكاتب بأسباب الحدود الخالصة وغيرهما ~~نحو الزنا والسرقة والشرب والسكر والقذف لأن القن مأخوذ بها فالمكاتب أولى ~~ولا يقطع في سرقته من مولاه وكذا لا يقطع في سرقته من ابن مولاه ولا من ~~امرأة مولاه ولا من كل ذي رحم محرم من مولاه وكذا لو سرق واحد من هؤلاء من ~~المكاتب لا يقطع ولو سرق منه أجنبي يقطع بخصومته كذا في البدائع فإن سرق ~~المكاتب من ms3903 أجنبي ثم رد في الرق فاشتراه ذلك الرجل لم يقطع وإن سرق المكاتب ~~من رجل ولذلك الرجل عليه دين فإنه يقطع فإن عجز المكاتب فطلب المسروق منه ~~دينه فقضى القاضي أن يباع له في دينه وقد أبى المولى أن يفديه فإنه يقطع في ~~القياس وإن سرق المكاتب من مكاتب آخر لمولاه لم يقطع كما لو سرق من مولاه ~~وكذلك إن سرق من عبد كان بين مولاه وبين آخر وقد أعتق المولى نصيبه منه ~~وإذا سرق المكاتب من مضارب مولاه من مال المضاربة لا يقطع وكذلك لو سرق ~~المكاتب مال رجل لمولاه عليه مثل ذلك دين كذا في المبسوط وإن مات سيد ~~المكاتب قيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن حرروه عتق وسقط مال ~~الكتابة وإن أعتقه أحد الورثة لا ينفذ عتقه كذا في الكافي وإذا مات المكاتب ~~عن ولد حر فجاء رجل بوديعة فقال هذه للمكاتب فإنه تؤدى منها المكاتبة ثم ~~إقرار الرجل الوديعة للمكاتب صحيح في حقه فتؤدى منها المكاتبة ولكن لا يصدق ~~على جر الولاء قال أرأيت لو قال المولى بنفسه هذه وديعة عندي للمكاتب أو ~~أقر بدين مثل الكتابة أو قال قد كنت استوفيت الكتابة قبل موته أكان يصدق في ~~جر ولاء الولد إليه فكذلك غيره وبهذا تبين أنه إن تبرع إنسان عنه بقضاء ~~الدين بعد موته لا يحكم بحريته وإذا ترك المكاتب أم ولد وليس معها ولد بيعت ~~في المكاتبة وإن كان معها ولد سعت فيها إلى الأجل الذي كان للمكاتب صغيرا ~~كان ولدها أو كبيرا وإن كان ترك مالا لم يؤخر إلى أجله وصار حالا في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حال أم ~~الولد بغير الولد كحالها مع الولد في جميع ذلك حتى تسعى فيها إلى الأجل ~~وإذا ترك المكاتب ولدين ولدا له في المكاتبة وعليه دين ومكاتبة سعيا في ~~جميع ذلك وأيهما أداه لم يرجع على صاحبه وأيهما أعتقه المولى عتق كما لو ms3904 ~~أعتقه في حياة أبيه وعلى الآخر أن يسعى في جميع المكاتبة التي بقيت على ~~الأب وللغرماء أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين ولا يرجع الذي يؤدي ~~PageV05P019 منهما على صاحبه كذا في المبسوط رجل كاتب عبدين له مكاتبة ~~واحدة ثم إن أحدهما عجز ورده المولى أو قدمه إلى القاضي فرده القاضي ولا ~~يعلم القاضي بمكاتبة الآخر معه فإنه لا يصح رده لو مات أحدهما عاجزا ~~فالكتابة لا تنفسخ فإن غاب هذا الذي رد في الرق بسبب عجزه وجاء الآخر ~~واستسعاه المولى في نجم أو في نجمين فعجز فأراد أن يرده أو القاضي فليس له ~~ذلك ولو أن رجلين كاتبا عبدا مكاتبة واحدة فغاب أحدهما وقدم الشاهد العبد ~~إلى القاضي وقد عجزه لا يرده في الرق حتى يجتمع الموليان جميعا وهذا بخلاف ~~رجلين لكل واحد منهما عبد على حدة كاتباهما كتابة واحدة ثم عجز أحدهما كان ~~لمولاه أن يفسخ الكتابة وإن كان مولى الآخر غائبا كذا في المحيط ولو كان ~~المولى واحدا فمات عن ورثة كان لبعضهم أن يرده في الرق بقضاء القاضي ولكن ~~لو رده بغير قضاء لم يصح ذلك منه كذا في المبسوط وإن كان المكاتب هو الميت ~~وترك ولدين ولدا في المكاتبة لم يستطع المولى أن يرد واحدا منهما في الرق ~~والآخر غائب كذا في المحيط وإذا اشترى المكاتب عبدا من مولاه أو من غيره ~~فوجد به عيبا فله أن يرده على البائع فإن عجز ثم وجد السيد به عيبا وقد ~~اشتراه المكاتب من غير السيد فلسيده أن يرده بالعيب مكاتب اشترى عبدا ثم ~~باعه من سيده ثم عجز فوجد به السيد عيبا لم يستطع رده على عبده ولا يرده ~~على بائعه من عبده وكذلك إن مات المكاتب بعد العجز ثم وجد السيد بالعبد ~~عيبا لم يرده كذا في المبسوط إذا مات المكاتب عن وفاء فقذفه إنسان لا يحد ~~قاذفه المكاتب إذا تزوج بنت مولاه ثم مات المولى لا يفسد النكاح فإن مات ~~المكاتب بعد ذلك إن ترك وفاء ms3905 لا يبطل النكاح وإن لم يترك بطل فإن كان ذلك ~~قبل الدخول لا تجب العدة ولا المهر وإن كان بعد الدخول يجب عليها الاعتداد ~~بثلاث حيض ويجب المهر وإن كان معها وارث آخر كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ~~مات عبد المكاتب فالمكاتب أحق بالصلاة عليه إلا أنه إن كان حضر مولاه ~~فينبغي له أن يقدمه للصلاة عليه كذا في المبسوط والله أعلم # الباب التاسع في المتفرقات # | المكاتب لا يحبس في دين مولاه في الكتابة وفيما سوى دين الكتابة قولان ~~كذا في السراجية في اليتيمة سئل علي بن أحمد عمن اشترى عبدا ثم قال للبائع ~~قد كنت كاتبته بعشرين دينارا وأنكر البائع ذلك هل يكون العبد مكاتبا من ~~المشتري فقال لا كذا في التتارخانية عبد كافر بين مسلم وذمي فكاتب الذمي ~~نصيبه بإذن شريكه على خمر تجوز المكاتبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا تجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يضمن للمسلم ما أخذ ~~النصراني من الخمر سواء كاتب بإذنه أو بغير إذنه وإن كاتباه جميعا على خمر ~~مكاتبة واحدة لم تجز في نصيب واحد منهما فإن أدى إليهما عتق لوجود الشرط ~~وعليه نصف قيمته للمسلم وللذمي نصف الخمر ولو أن ذميين كاتبا عبدا على خمر ~~ثم أسلم أحدهما فلهما جميعا قيمة الخمر يوم أسلم فإذا قبض أحدهما حصته من ~~القيمة كان المقبوض مشتركا بينهما والباقي مشتركا بينهما كما لو قبض أحدهما ~~الخمر قبل الإسلام كذا في المبسوط رجل كاتب نصف عبده صار نصفه مكاتبا لا ~~غير فإذا أراد العبد أن يخرج من المصر فليس له أن يمنعه من ذلك وإذا أراد ~~أن يستخدمه يوما ويخلي عنه يوما فله ذلك في القياس وفي الاستحسان لا تعرض ~~له في شيء حتى يؤدي أو يعجز كذا في خزانة المفتين رجل كاتب نصف أمته ~~فاستدانت دينا سعت في جميع الدين فإن عجزت كان جميع الدين في جميع رقبتها ~~تباع في ذلك وكذلك إن كانت لشريكين وكاتبها أحدهما ms3906 بإذن شريكه فاستدانت ~~دينا ثم عجزت فالدين في جميع رقبتها تباع فيه كذا في المبسوط وفي نوادر ~~إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى رجل كاتب عبدا لغيره بغير أمر صاحب العبد ~~على ألف درهم ثم حط عنه خمسمائة فبلغ المولى فأجاز قال فالكتابة بخمسمائة ~~ولو كان وهب له الألف ثم أجاز المولى فالهبة باطلة والكتابة PageV05P020 ~~بألف كذا في المحيط ولو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثا فولدت في مدة ~~الخيار وماتت وبقي الولد بقي خياره وعقد الكتابة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وله أن يجيزها وإذا أجاز سعى الولد على نجوم أمه وإذا ~~أدى عتقت الأم في آخر جزء من أجزاء حياتها وعتق ولدها وهذا استحسان كذا في ~~الكافي وإذا كاتب عبده على نفسه وأولاده الصغار على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~فمات بعض أولاده ثم أجاز الكتابة لا يسقط عنه شيء من البدل وكذلك لو كاتب ~~عبدين له كتابة واحدة على أنه بالخيار فمات أحدهما ثم أجاز الكتابة جاز ولا ~~يسقط شيء من بدل الكتابة ولو كاتب أمته على أنها بالخيار فولدت فأعتق السيد ~~الولد فهي على خيارها وإن أجازت الكتابة نفذت ولكن لا يسقط شيء من البدل ~~ولو كان الخيار للمولى فأعتق الأم لا يعتق الولد معها بخلاف ما إذا كان ~~الخيار لها وأعتقها المولى يعتق معها ولدها هكذا في المحيط مكاتبان كوتبا ~~معا كتابة واحدة ولهما أمة فولدت فادعياه معا ثم ماتا عن وفاء معا أو مرتبا ~~فأديت كتابتهما ورثهما وإن كانت كتابتهما متفرقة وأديت معا لا يرث واحدا ~~منهما مجهول النسب كاتب عبده فاشترى المكاتب أمة وكاتبها فأقر مجهول النسب ~~بالرق على نفسه لمكاتبة مكاتبه فصدقته صح إقراره وصار هو مع مكاتبه ملكا ~~لمكاتبته وبقيت كتابتهما حتى تعلق عتق كل واحد بالأداء إلى صاحبه فإن أديا ~~معا أو حل النجمان معا ووقعت المقاصة عتقا ولا ولاء لأحدهما على الآخر إن ~~تقدم أحدهما فله ولاء الآخر ولا ولاء عليه وإن عجزا معا عتقت وملكتهما وإن ms3907 ~~سبق عجز أحدهما عتق الآخر وملكهما كذا في الكافي وإن مات المولى عن مكاتبه ~~وله ورثة ذكور وإناث ثم مات المكاتب عن وفاء فإنه تؤدى كتابته فيكون ذلك ~~بين جميع ورثة المولى وما فضل عنها فللذكور منهم دون الإناث إن لم يكن ~~للمكاتب وارث سوى ورثة المولى وكذلك إن لم يمت المكاتب حتى أدى المكاتبة ~~إليهم أو وهبوها له وأعتقوه ثم مات فميراثه للذكور من ورثة المولى كذا في ~~المبسوط ولدت أمة مكاتبه وقد حبلت في ملكه فادعى سيده نسب الولد وصدقه ~~المكاتب يثبت النسب كما إذا ادعى ولد أمة الأجنبي وصدقه الأجنبي وعليه ~~عقرها وقيمة ولده فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب منه ولم تصر الأمة أم ولده ~~وإن كذبه المكاتب في النسب لم يثبت ولو ملكه يوما ثبت نسبه منه لقيام ~~الموجب وزوال المانع وهو حق المكاتب ولا يجوز للمولى أن يتزوجها وإن اشترى ~~المكاتب زوجة سيده بقي نكاحها وإن ولدت لأقل من ستة أشهر مذ ملكها المكاتب ~~إن صدقه ثبت النسب ولا يعتق الولد ولا يجب العقر وكذلك المكاتب إذا اشترى ~~عبدا وادعى المولى نسبه وصدقه ثبت نسبه ولا يعتق ولدت مكاتبة المكاتب ~~فادعاه سيد المكاتب وحملها بعد كتابتها إن صدقته ثبت نسبه ويحمل على أنها ~~ولدت منه بحكم النكاح الفاسد ولا يعتق الولد قبل عجزها وعتق بعد العجز ~~بقيمته يوم عجزها صدقه المكاتب أو كذبه وإن ولدت لأقل من ستة أشهر مذ كوتبت ~~فادعاه مولى المكاتب وصدقه عتق بقيمته مذ ولدت وعقرها للمكاتب وإن كذبته لا ~~يثبت وإن صدقه المكاتب إلا إذا كبر الولد وصدق أو عجزت والمكاتب مصدق مكاتب ~~كاتب أمته وأدى فعتق فولدت ولدا لأقل من ستة أشهر مذ كاتبها فادعاه مولاه ~~وصدقه ثبت نسبه وعتق بقيمته يوم الولادة وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر مذ ~~كاتبها فادعاه مولاه لا يعتق الولد لعدم الغرور إلا إذا عجزت فحينئذ يصير ~~الولد حرا بالقيمة وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر مذ كوتبت ولأقل منها مذ عتق ~~فالجواب ms3908 فيه كالجواب فيما إذا ولدت قبل عتقه وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا مذ ~~عتق وزعم السيد أنه ولد بوطء بعد العتق لم يثبت نسبه وإن صدق فكان زانيا ~~لعدم حق الملك وتأويله فكان كالأجنبي وإن أقر أنه نكحها بعد عتق المكاتب إن ~~صدقته المكاتبة يثبت النسب ولا يعتق الولد لوجود شبهة النكاح وتكاتب الولد ~~تبعا لأمه فإن عجزت فهما رقيقان وإن كذبته المكاتبة لا يثبت النسب إلا إذا ~~عجزت وهو مصدق ولا يعتق الولد وإن زعم أنه ولد بوطء كان قبل العتق إن صدقاه ~~يثبت نسب الولد ولا يعتق الولد وإن عجزت أخذ المولى الولد حرا بالقيمة وإن ~~أدت عتقت مع PageV05P021 ولدها وكذا إن صدقت وكذب المكاتب الحر ثبت النسب ~~والولد رقيق وإن عجزت وإن صدق المكاتب الحر أن وطء المولى كان قبل العتق ~~وكذبته المكاتبة لا يثبت النسب وبعد عجزها يثبت ويعتق بقيمته يوم عجزها ~~وصارت المكاتبة أمة للمكاتب مكاتبة المكاتب ملكت أمة فولدت ولدا فادعاه ~~سيده وصدقته المكاتبة يثبت النسب ولا يعتق الولد فإن عجزت وولدت لستة أشهر ~~مذ ملكت فهو حر بقيمته يوم العجز وإن ولدت لأقل من ستة أشهر لا يعتق فلو ~~عتق المكاتب قبل عجزها أو مات المكاتب عن وفاء فأدى فعجزت المكاتبة فالجواب ~~فيه ما ذكرنا فيما إذا لم يعتق وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر مذ ملكتها ~~المكاتبة عتق الولد وإلا لا ولو عجز المكاتب الأول قبلها أو مات عاجزا صارت ~~دعوته كدعوة ولد أمة مكاتبه وحكمه قد مر كذا في الكافي جارية بين مكاتب وحر ~~ولدت فادعاه المكاتب فالولد ولده والجارية أم ولده ويضمن نصف عقرها للمولى ~~ونصف قيمتها للحر يوم علقت منه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا فإن ضمن ذلك ثم ~~عجز كانت الجارية وولدها مملوكين للمولى وإن لم يخاصمه ولم يضمنه شيئا حتى ~~عجز كان نصف الجارية ونصف الولد لشريكه الحر ولكن عليه نصف العقر فإن كانت ~~مكاتبة بينهما وادعى المكاتب ولدها جازت الدعوة وهي بالخيار إن شاءت مضت ms3909 ~~على الكتابة وأخذت العقر من المكاتب بوطئه إياها وإن شاءت عجزت وضمن ~~المكاتب لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها فإن كانا ادعيا الولد فالدعوة دعوة ~~الحر فإن اختارت المضي على الكتابة ثم مات الحر سقط نصيب الحر من المكاتبة ~~عنها وسعت في أقل من حصة المكاتب من المكاتبة ومن نصف قيمتها وهذا قول محمد ~~رحمه الله تعالى فأما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى فتسعى في نصف قيمتها ~~وإن اختارت العجز سعت في نصف قيمتها إن كان المعتق معسرا وإن كان موسرا ضمن ~~نصف القيمة للمكاتب ثم لا يرجع عليها بما ضمن فإن كان المكاتب وطئها أولا ~~فولدت له ثم وطئها الحر فولدت له فادعيا الولدين معا ولم يعلم إلا بقولهما ~~فولد كل واحد منهما له بغير قيمته ويغرم كل واحد منهما لها الصداق وهي ~~بالخيار بين العجز والمضي على المكاتبة فإن عجزت كانت أم ولد للحر خاصة ~~وعليه نصف قيمتها للمكاتب وولد المكاتب ثابت النسب منه وعليه نصف قيمته ~~للحر فإن عجزت وعجز المكاتب معها كان ولد المكاتب رقيقا بين مولاه وبين ~~الحر وإن كان وطء المكاتب بعد وطء الحر فهي أم ولد للحر وولد المكاتب ~~بمنزلة أمه لا يثبت نسبه من المكاتب وقال محمد رحمه الله تعالى أستحسن أن ~~أثبت نسبه وهو للحر بمنزلة أمه كذا في المبسوط وإن وطئ المكاتب أمة ابنه ~~والولد حر أو مكاتب بعقد على حدة لم يثبت النسب من المكاتب إلا بتصديق ~~الابن فإن عتق المكاتب وملك هذا الولد يوما من الدهر مع الجارية يثبت نسب ~~الولد منه وصارت الجارية أم ولد وإن كان الابن قد ولد للمكاتب في حال ~~مكاتبته أو كان المكاتب قد اشتراه فولدت أمة هذا الابن ولدا وادعاه المكاتب ~~صحت دعوته وصارت الأمة أم ولد له ولا يضمن مهرها ولا قيمتها كذا في المحيط ~~في باب ثبوت النسب ولا تجوز مكاتبة ما في البطن وإن قبلتها الأم عليه وكذلك ~~إن تولى قبول ذلك حر على ما في البطن وضمنه إلا ms3910 أن المولى إن كان قال للحر ~~إذا أديت إلي ألفا فهو حر فأداه عتق إذا وضعت لأقل من ستة أشهر حتى يتيقن ~~بوجوده في البطن يومئذ ثم يرجع صاحب المال بماله وإذا وهب المكاتب هبة أو ~~تصدق بصدقة فهو باطل فإن عتق بالأداء ردت الهبة والصدقة حيث كانت وإن ~~استهلك الموهوب له والمتصدق عليه فهو ضامن لقيمته باستهلاكه مالا لا حق له ~~فيه يستوفى ذلك من المكاتب في حال قيام الكتابة وبعد العتق ويستوفيه المولى ~~بعد عجز المكاتب بالطريق الأولى لأن الحق في كسبه خلص له كذا في المبسوط في ~~باب ضمان المكاتب قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات مكاتبان بينهما ~~جارية جاءت بولد فادعياه يثبت نسبه منهما ويصير الولد مكاتبا معهما داخلا ~~في كتابتهما وتصير الجارية بمنزلة أم الولد يمتنع بيعها كما يمتنع بيع أم ~~ولد الحر فإن أدى أحدهما بدل الكتابة عتق لوجود شرط العتق في حقه وهو ~~الأداء وعتق نصيبه من الولد تبعا له وبقي نصيب الآخر مكاتبا مع الآخر ~~PageV05P022 عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا ضمان في الولد وأما على ~~قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا أدى أحدهما عتق نصيبه من ~~الولد وعتق الباقي من الولد أيضا ولا ضمان في الولد ولا سعاية عليه وصارت ~~الجارية كلها أم ولد للذي عتق وعليه قيمة نصيب صاحبه موسرا كان أو معسرا ~~ولو أنه حين أدى أحدهما عجز الآخر بعد ذلك فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى عتق نصيب المؤدي من الولد وصار نصيب الآخر عبدا تبعا له وصارت ~~الجارية كلها أم ولد للمؤدي وضمن المؤدي نصف قيمة الجارية لمولى العاجز ~~موسرا كان أو معسرا ولا ضمان عليه في الولد لكن يسعى الولد في نصف قيمته ~~لمولى العاجز ولو لم يعجز الآخر بعدما أدى أحدهما ولكن أدى وعتق لم يذكر ~~محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب والجواب أن على قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى عتق الولد على المكاتبين وعلى ms3911 قياس قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى حين أدى أحدهما عتق كل الولد عليه لعدم تجزؤ ~~الإعتاق من غير ضمان ولا سعاية وصارت الجارية كلها أم ولد له فلا يتغير هذا ~~الحكم بعتق الآخر ولو لم يؤد واحد منهما شيئا حتى عجز أحدهما فإن الولد ~~مكاتب مع الذي لم يعجز عندهما وهو ابنهما كما كان ويضمن المكاتب الذي لم ~~يعجز موسرا كان أو معسرا نصف قيمة الولد لمولى المكاتب الذي عجز ولم يذكر ~~حكم الأم في هذا الفصل وينبغي على قياس قولهما أن تصير أم ولد للذي لم يعجز ~~وأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فينبغي أن يكون نصف الولد ~~مكاتبا مع الذي لم يعجز ونصفه يكون رقيقا لمولى الذي عجز وأما الجارية فمن ~~مشايخنا من قال على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصير الجارية كلها ~~أم ولد للذي لم يعجز وذكر علي الرازي في مسائله والكرخي أن على قياس قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب أن يكون نصفها أم ولد للمكاتب ونصفها يكون ~~رقيقا لمولى الذي عجز ولو لم يؤده أحد منهما ولم يعجز ولكن مات أحدهما وترك ~~وفاء ببدل الكتابة وفضلا فإن مولى الميت يستوفي بدل الكتابة من تركته ويحكم ~~بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته ثم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتق ~~نصف الولد تبعا لأبيه والنصف الآخر يبقى مكاتبا تبعا للأب الآخر فإن أدى ~~الآخر عتق وعتق الابن كله ولا يرث أباه الأول عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإن لم يؤد الآخر ولكن عجز فالابن يسعى في نصف قيمته لمولى العاجز ~~ويحكم بحريته وأما الجارية فقد صار نصفها أم ولد للذي مات عن وفاء في حال ~~حياته وحريته وعتقت بموته حرا كما هو الحكم في أم ولد الحر ونصيب الآخر لا ~~يترك رقيقا فتسعى في نصف قيمتها للمكاتب الحي ويحكم بحريتها وهذا كله قياس ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما على قياس قول أبي يوسف ms3912 ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إذا حكمنا بحرية الميت في آخر جزء من أجزاء حياته حكمنا بحرية ~~الولد كاملا إلا أن يعجز الآخر فحينئذ يسعى الولد في نصف قيمته لمولى ~~العاجز ولا يرث الابن من المكاتب الميت شيئا كذا في المحيط أمة بين رجلين ~~أذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم كاتب الآخر نصيبه منها بإذن ~~شريكه فأبى الغرماء أن يجيزوا ذلك فلهم ذلك فإن رضوا به جاز وإن لم يحضر ~~الغرماء حتى أخذ المولى الكتابة عتق نصيبه لوجود شرطه ويأخذ الغرماء نصف ما ~~أخذ لأنه أخذ من كسبها ونصف حصة نصيب الآذن وهو مشغول بديونهم ثم يرجع به ~~الذي كاتبه على المكاتبة أمة مأذون لها في التجارة عليها دين فولدت ولدا ~~وكاتب السيد الولد فللغرماء أن يردوا ذلك إن لم يكن بالأم وفاء بالدين وإن ~~كان فيها وفاء جازت الكتابة فإن أعتق السيد الولد كان لهم أن يضمنوه قيمته ~~إذا لم يكن في الأم وفاء بالدين فإن كان السيد معسرا فلهم أن يستسعوا الابن ~~في الأقل من قيمته ومما بقي من الدين وإن كاتب الأم وعليها دين فولدت ولدا ~~فشب الولد وباع واشترى ولزمه دين ثم جاء الغرماء الأولون فردوا المكاتبة ~~فقد بطلت المكاتبة بردهم لقيام حقهم في مالية الأم تباع الأم لغرمائها ~~ويباع الولد لغرمائه خاصة دون غرماء أمه وكذلك إن لم يكن كاتب الأم ولكنه ~~أذن للولد في التجارة كذا في المبسوط وإذا كاتب عبدين صغيرين له كتابة ~~واحدة وهما يعقلان ذلك فهما في ذلك بمنزلة الكبيرين كذا PageV05P023 في ~~التتارخانية وإذا كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة على ألف درهم وكل واحد ~~منهما كفيل عن صاحبه على أنهما إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فهو جائز ~~استحسانا فإن أدى أحدهما جميع الألف عتقا ثم يرجع المؤدي على صاحبه بحصته ~~حتى إذا كانت قيمتهما سواء رجع بنصفه وكذلك لو أدى أحدهما شيئا رجع على ~~صاحبه بنصفه قل ذلك أو كثر وللسيد أن يأخذ أيهما شاء بجميع ms3913 المال وإن مات ~~أحدهما لم يسقط عن الحي شيء وإن أدى يحكم بعتقهما جميعا وإن أعتق المولى ~~أحدهما تسقط حصته ولو كاتب أمتين فولدت إحداهما وأعتق السيد ولدها لم يسقط ~~شيء من المال عنهما والمسألة على ثلاثة أوجه أحدها ما بينا والثاني أن ~~يكاتبهما على ألف درهم مكاتبة واحدة لم يزد على هذا وفي هذا إذا أدى أحدهما ~~حصته من المال يعتق والثالث أن يقول المولى إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في ~~الرق ولا يذكر كفالة كل واحد منهما عن صاحبه فلا يعتق واحد منهما ما لم يصل ~~جميع المال إلى المولى كذا في المبسوط وإن أقر المولى باستيفاء بدل الكتابة ~~عتق وعتق أولاده كذا في خزانة المفتين رجل كاتب عبدا له وامرأته مكاتبة ~~واحدة وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم ولدت ولدا فقتل الولد تكون قيمته ~~للأم دون الأب وإن قتله المولى فعليه قيمته وكانت قصاصا بالكتابة إن كانت ~~قد حلت أو رضيت هي بالقصاص إن لم تكن حلت ثم ترجع على الزوج بحصته إذا حلت ~~الكتابة وإن كان في القيمة فضل على الكتابة فذلك الفضل وما ترك الولد من ~~مال فهو للأم دون الأب وكذلك إن كان الولد جارية فكبرت وولدت الابنة ثم ~~قتلت السفلى كانت قيمتها للجدة داخلة في كتابتها وإن ماتت الجدة وبقي ~~الولدان والزوج كان على الولدين من السعاية ما كان على الجدة وإن أدى أحد ~~الولدين لم يرجع على صاحبه بشيء ولكنه يرجع على الزوج بحصته كما لو أدت ~~الجدة في حياتها جميع البدل رجعت على الزوج بحصته ثم يسلم ذلك له دون الآخر ~~كذا في المبسوط وإن أعتق المولى المكاتب نفذ عتقه وسقط عنه مال المكاتب ~~وكذلك لو أبرأه عن البدل أو وهبه منه فإنه يعتق قبل أو لم يقبل كذا في ~~خزانة المفتين فإن قال المكاتب لا أقبل تعود المكاتبة ويكون المكاتب حرا ~~لأن هبة الدين ترتد بالرد إلا أن العتق بعد وقوعه لا يحتمل الفسخ كذا في ~~فتاوى قاضي ms3914 خان وإذا كاتبه على ألف مؤجل فإن أداه قبل حلول الأجل يجبر ~~المولى على القبول وإذا كاتبه على أن يخدمه ولم يذكر المدة لم يجز هكذا في ~~خزانة المفتين وإن كاتبه على أن يخدمه شهرا فهو جائز استحسانا وفي القياس ~~لا يجوز وكذلك إن كاتبه على أن يحفر له بئرا قد سمى له طولها وعرضها وأراه ~~مكانها أو على أن يبني له دارا قد أراه آجرها وجصها وما يبني بها فهو على ~~القياس الذي قلنا وإن كاتبه على أن يخدم رجلا شهرا فهو جائز في القياس كذا ~~في المبسوط الكتابة تتجزأ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو كاتب نصف ~~عبده جاز وكان نصف كسبه له ونصف كسبه لسيده كذا في السراجية ولو كاتب نصف ~~جاريته فولدت ولدا فولدها بمنزلتها ويكون نصف كسب الولد للمولى ونصف كسبه ~~للأم فإن أدت عتق نصفها وعتق نصف الولد معها ويسعى كل واحد في نصف قيمته ~~وما اكتسب الولد بعد ذلك فهو له دون أمه ومولاه وإن ماتت الأم قبل أن تؤدي ~~شيئا من مكاتبتها سعى الولد في المكاتبة فإن أداها عتق نصف الأم في آخر جزء ~~من أجزاء حياتها وعتق نصف الولد أيضا كما لو أدت في حياتها ويسعى بعد ذلك ~~في نصف قيمته ولا يسعى في نصف قيمة الأم وإن كاتبه على مال منجم ثم صالحه ~~على أن يعجل بعضه ويحط عنه ما بقي فهو جائز وإن فارقه قبل القبض لم يفسد ~~الصلح لأنه افتراق عن عين بدين وإن صالحه على عرض أو غيره مؤجل لم يجز لأنه ~~دين بدين فإن كان كاتبه على ألف درهم منجم على أن يؤدي إليه مع كل نجم ثوبا ~~قد سمى جنسه أو على أن يؤدي مع كل نجم عشرة دراهم فذلك جائز كذا في المبسوط ~~وإذا كاتب الرجل عبده ثم اختلف المولى والعبد في بدل الكتابة بأن قال العبد ~~كاتبتني على ألف درهم وقال المولى كاتبتك على ألفين أو اختلفا في جنس المال ~~كان ms3915 أبو حنيفة رحمه الله تعالى أولا يقول يتحالفان وهو قولهما PageV05P024 ~~ثم رجع وقال القول قول العبد مع يمينه وعلى المولى البينة ثم إذا جعل ~~القاضي القول قول المكاتب مع يمينه وألزمه ألف درهم وأقام المولى بعد ذلك ~~بينة على أنه كاتبه على ألفين لزمه ألفان ويسعى فيهما لأنه لا قوام لليمين ~~إذا جاءت البينة وإن لم يقم المولى البينة على ذلك وأدى العبد ألف درهم ~~وقضى القاضي بعتقه ثم أقام السيد البينة بعد ذلك على أنه كاتبه على ألفين ~~فالقياس أن لا يعتق ما لم يؤد ألفين وفي الاستحسان هو حر عليه ألف درهم أخر ~~وإذا كاتب الرجل عبدا واختلفا في المعقود عليه فقال للمولى كاتبتني على ~~نفسي ومالي على ألف درهم وقال السيد لا بل كاتبتك على نفسك دون مالك فالقول ~~قول السيد عندهم جميعا ولا يتحالفان هاهنا بالإجماع وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة المكاتب ولو قال المولى كاتبتك يوم كاتبتك وهذا المال في يدك ~~وهو مالي وقال المكاتب لا بل هو لي أصبته بعدما كاتبتني فالقول قول المكاتب ~~وكان على المولى البينة فإن أقاما البينة فبينة المولى أولى ولو اختلفا في ~~أصل الأجل أو اختلفا في مقدار الأجل فالقول قول المولى ولو اتفقا على أصل ~~الأجل ومقداره ولكن اختلفا في مضيه فالقول قول العبد ولو ادعى العبد أنه ~~كاتبه على ألف درهم ونجم عليه كل شهر مائة وقال المولى لا بل نجمت عليك كل ~~شهر مائتين فالقول قول المولى وإذا وقع الاختلاف بين المولى والمكاتبة في ~~ولدها فقال المولى ولدته قبل أن كاتبتك وقالت المكاتبة بل ولدته بعدما ~~كاتبتني فإن كان الولد في يد المولى فالقول قول المولى وإن كان الولد في يد ~~المكاتبة ولا يعلم متى ولدت فالقول قولها اعتبارا لليد في الفصلين ولم يذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما إذا كان الولد في أيديهما روى بشر عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن القول قول المولى وإن أقاما البينة فالبينة بينة ~~المكاتبة كذا في ms3916 الذخيرة وإن ادعى أحدهما فسادا في الكتابة وأنكر الآخر ~~فالقول قول المنكر لأن اتفاقهما على العقد يكون اتفاقا منهما على ما يصحح ~~العقد ولو أقاما البينة كانت البينة بينة من يدعي الفساد ولو كاتب الذمي ~~عبدا له مسلما ثم اختلفا في مقدار البدل وأقام المولى بينة من النصارى لم ~~تقبل حربي دخل دار الإسلام بأمان فاشترى عبدا ذميا وكاتبه ثم اختلفا في ~~المكاتبة فأقام المولى البينة من أهل الحرب من دخل معه بأمان لم تقبل ~~شهادتهم على العبد الذمي هكذا في المبسوط وإن ولد له ولد من أمته تكاتب ~~عليه وكان كسب الولد له وكذا لو ولدت المكاتبة ولدا دخل الولد في كتابتها ~~فكانت هي أحق به وبكسبه وإن زوج أمته من عبده وكاتبهما فولدت دخل في ~~كتابتها وكسبه لها ولو قتل هذا الولد تكون قيمته للأم دون الأب بخلاف ما ~~إذا قبلا الكتابة عن أنفسهما وعن ولدهما الصغير فقتل الولد حيث تكون قيمته ~~بينهما ولا تكون الأم أحق بها كذا في التبيين مكاتب تزوج بإذن مولاه امرأة ~~زعمت أنها حرة فولدت منه ثم استحقت فأولادها عبيد لا يأخذهم بالقيمة وكذلك ~~العبد المأذون وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في ~~الجامع الصغير ولو تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة لم يأذن لها مولاها ~~فالنكاح فاسد ويؤخذ بالعقر بعد الحرية إلا إذا كانت بكرا فافتضها فإنه يؤخذ ~~في الحال لأنه ضمان جناية كذا في السراج الوهاج إذا وقع المكاتب على بكر ~~فافتضها كان عليه الحد لوجود الزنا المحض وهو مخاطب فإن دخل في ذلك شبهة ~~ولم تطاوعه المرأة كان عليه المهر إلا أنها إذا طاوعته فقد رضيت بتأخير ~~حقها فيتأخر إلى ما بعد العتق وإن لم تطاوعه لم ترض بتأخير حقها فيلزمه في ~~الحال كما لو جنى عليها كان مؤاخذا بالأرش فإن قال زوجتها فصدقته فإنما ~~عليه المهر إذا أعتق لوجود إضافتها بتأخير حقها كذا في المبسوط والله تعالى ~~أعلم # كتاب الولاء # | وهو من الشرع عبارة ms3917 عن قرابة حاصلة بسبب العتق أو بسبب الموالاة هكذا ~~في غاية البيان والولاء نوعان ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة وولاء موالاة ~~هكذا في الهداية وهو مشتمل على ثلاثة أبواب PageV05P025 # الباب الأول في ولاء العتاقة وفيه فصلان # الفصل الأول في سببه وشرائطه وصفته وحكمه # | أما سبب ثبوته فالعتق كذا في البدائع وهو الصحيح هكذا في المحيط سواء ~~كان العتق حاصلا بصنعه وهو الإعتاق أو ما يجري مجرى الإعتاق شرعا كشراء ~~القريب وقبول الهبة والصدقة والوصية أو بغير صنعه بأن ورث قريبه وسواء ~~أعتقه لوجه الله تعالى أو لوجه الشيطان وسواء أعتقه تطوعا أو عن واجب عليه ~~كالإعتاق عن كفارة القتل والظهار والإيلاء والنذر واليمين وسواء كان ~~الإعتاق بغير بدل أو ببدل وهو الإعتاق على مال وسواء كان منجزا أو معلقا ~~بشرط أو مضافا إلى وقت وسواء كان صريحا أو يجري مجرى الصريح أو كناية أو ~~يجري مجرى الكناية وكذا العتق الحاصل بالتدبير والاستيلاد وسواء كان المعتق ~~والمعتق مسلمين أو كافرين أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا وعلى هذا إذا ~~أمر المولى غيره بإعتاق عبده حال حياته أو بعد وفاته فالولاء للآمر ولو قال ~~لآخر أعتق عبدك عني على ألف درهم فلو أعتق فالولاء للآمر لأن العتق يقع عنه ~~استحسانا ولو قال أعتق عبدك عني ولم يذكر البدل فأعتق فالولاء للمأمور في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قال أعتق عبدك ولم يقل شيئا آخر ~~فأعتق فالولاء للمأمور ولو قال أعتق عبدك على ألف درهم ولم يقل عني فالعتق ~~يتوقف على قبول العبد إذا كان من أهل القبول فإن قبل في مجلس علمه يعتق ~~ويلزمه المال وإلا فلا ولو أعتق المسلم ذميا أو ذمي مسلما فولاء المعتق ~~فيهما للمعتق غير أنه لا يرثه لانعدام شرط الإرث وهو اتحاد الملة حتى لو ~~أسلم الذمي فيهما قبل موت المعتق ثم مات المعتق يرثه وكذا لو كان للذمي ~~الذي هو معتق العبد المسلم عصبة من المسلمين بأن كان له عم مسلم أو ابن ms3918 عم ~~مسلم فإنه يرث الولاء لأن الذمي يجعل بمنزلة الميت وإن لم تكن له عصبة من ~~المسلمين يرد إلى بيت المال ولو كان عبد مسلم بين مسلم وذمي فأعتقاه ثم مات ~~العبد فنصف ولائه للمسلم والنصف الآخر لأقرب عصبة الذمي من المسلمين إن كان ~~له عصبة مسلم وإن لم يكن يرد إلى بيت المال وأما شرائطه فبعضها يعم ولاء ~~العتاقة وولاء ولد العتاقة وبعضها يخص ولاء ولد العتاقة أما الذي يعمهما ~~جميعا فهو أن لا يكون للعبد المعتق أو لولده عصبة من جهة النسب فإن كان لا ~~يرثه المعتق وأما الذي يخص ولاء ولد العتاقة فمنها أن تكون الأم معتقة فإن ~~كانت مملوكة فلا ولاء لأحد عليه ما دامت مملوكة سواء كان الأب حرا أو ~~مملوكا ومنها أن لا تكون الأم حرة أصلية فإن كانت فلا ولاء لأحد على ولدها ~~وإن كان الأب معتقا فإن كانت الأم معتقة والأب معتقا فالولد يتبع الأم في ~~الولاء ويكون ولاؤه لمولى الأم ومنها أن لا يكون الأب عربيا فإن كان الأب ~~عربيا والأم مولاة لقوم فالولد تابع للأب ولا ولاء لأحد عليه ومنها أن لا ~~يكون للأب مولى عربي فإن كان فلا ولاء لأحد عليه لأن حكمه حكم العربي ومنها ~~أن لا يكون الولد معتقا فإن كان لا يكون ولاؤه لمولى الأب ولا لمولى الأم ~~بل يكون ولاؤه لمن أعتقه وأما صفته فمنها أن الإرث به عند وجود سبب ثبوته ~~وشرطه من طريق التعصيب ويكون المعتق آخر عصبات المعتق مقدما على ذوي ~~الأرحام وعلى أصحاب الفرائض في استحقاق ما فضل عن سهامهم حتى أنه لو لم يكن ~~للمعتق وارث أصلا أو كان له ذو رحم كان كل الولاء للمعتق وإن كان له أصحاب ~~الفرائض فإنه يعطى فرائضهم أولا فإن فضل شيء يعطى المعتق وإلا فلا شيء له ~~ولا يرد الفاضل على أصحاب الفرائض وإن كانوا ممن يحتمل الرد عليه وهذا قول ~~عامة العلماء ومنها أنه لا يورث من المعتق بعد موته ولا يكون ms3919 سبيله على ~~سبيل الميراث وإنما يستحقه عصبة المعتق بنفسها وهم الذكور من عصبته لا ~~الإناث ولا الذكور من أصحاب الفرائض ومنها أنه لازم حتى لا يقدر المعتق على ~~إبطاله حتى لو أعتق عبده سائبة بأن أعتقه وشرط أن يكون سائبة لا ولاء له ~~عليه كان شرطه باطلا وولاؤه له عند عامة العلماء وأما أحكامه فمنها أن يرث ~~المعتق مال المعتق ويرث مال أولاده عند وجود شرط الإرث ومنها العقل للتقصير ~~في النصرة والحفظ ومنها ولاية الإنكاح إلا أنه آخر العصبات هكذا في البدائع ~~PageV05P026 # الفصل الثاني فيمن يستحق الولاء وما يلحق به # | إذا كاتب المسلم عبدا كافرا ثم إن المكاتب كاتب أمة مسلمة ثم أدى الأول ~~فعتق فولاؤه لمولاه وإن كان كافرا ولكنه لا يرثه ولا يعقل عنه جناية فإن ~~أدت الأمة فعتقت فولاؤها للمكاتب الكافر فإن ماتت فميراثها للمولى المسلم ~~وإن جنت فعقل جنايتها على عاقلة المولى المسلم كذا في المبسوط نصراني من ~~بني تغلب أعتق عبدا مسلما له ثم مات العبد فميراث العبد لأقرب العصبات إلى ~~المعتق من المسملين وعقله على قبيلة المعتق وإن كان المعتق كافرا كذا في ~~المحيط رجل كاتب عبده على ألف وهي حالة فكاتب العبد أمة على ألفين ثم وكل ~~العبد مولاه بقبض الألفين منها على أن ألفا منها قضاء له من مكاتبته ففعل ~~فإن ولاء الأمة للمولى كما لو أدت إلى المكاتب فعتقت قبل عتق المكاتب كان ~~ولاؤها للمولى وإن كاتب العبد المأذون عبدا بإذن المولى ثم أعتقه مولاه ثم ~~أدى المكاتب المكاتبة عتق وولاؤه للمولى دون العبد المعتق وهذا بخلاف مكاتب ~~المكاتب إذا أدى بعدما عتق الأول لأن الثاني مكاتب من جهة الأول باعتبار حق ~~الملك الذي له في كسبه وقد انقلب بالعتق حقيقة ذلك الملك وللصبي أن يكاتب ~~عبده بإذن أبيه أو وصيه وليس له أن يعتقه على مال وإذا أدى المكاتب إليه ~~البدل فولاؤه للصبي لأنه عتق على ملكه كذا في المبسوط رجل أعتق عبدا عن ~~أبيه الميت فالثواب للميت والولاء ms3920 للابن كذا في السراجية حربي مستأمن اشترى ~~عبدا مسلما فأدخله دار الحرب فهو حر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولم يكن ~~ولاؤه للذي أدخله في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إن أعتق الذي أدخله فولاؤه له كذا في المبسوط وإن أعتق ~~حربي عبده الحربي في دار الحرب لم يصر بذلك مولى له حتى لو خرجا مسلمين إلى ~~دار الإسلام لا ولاء له وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه ~~لا يعتق عندهما بكلام الإعتاق وإنما يعتق بالتخلية والعتق الثابت بالتخلية ~~لا يوجب الولاء ولو أعتق مسلم عبدا له مسلما أو ذميا في دار الحرب فولاؤه ~~له لأن إعتاقه جائز بالإجماع وإن أعتق عبدا له حربيا في دار الحرب لا يصير ~~مولاه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يصير ~~مولاه حتى لو أسلم العبد في دار الحرب وخرجا مسلمين إلى دار الإسلام فلا ~~ولاء للمعتق على المعتق وللمعتق أن يوالي من شاء عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يرث المعتق من المعتق وله ولاؤه إذا ~~خرجا مسلمين وإن سبي العبد المعتق كان مملوكا للذي سباه في قولهم وعلى هذا ~~يخرج ما إذا دخل رجل من أهل الحرب دار الإسلام بأمان فاشترى عبدا فأعتقه ثم ~~رجع إلى دار الحرب فسبي فاشتراه عبده المعتق فأعتقه إن كل واحد منهما يكون ~~مولى صاحبه حتى إن أيهما مات ولم يترك عصبة من النسب ورثه صاحبه لوجود سبب ~~الإرث وشرطه وكذا الذمي أعتق عبدا له ذميا فأسلم العبد ثم هرب الذمي المعتق ~~ناقضا للعهد إلى دار الحرب وسبي وأسلم فاشتراه العبد الذي كان أعتقه فأعتقه ~~يكون كل واحد منهما مولى صاحبه وكذا المرأة إذا أعتقت عبدا لها ثم ارتدت ~~المرأة ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فاشتراها الذي كانت المرأة أعتقته فأعتقها ~~فإن الرجل مولى المرأة والمرأة مولاة الرجل كذا في البدائع رجل ارتد ms3921 ولحق ~~بدار الحرب فمات مولى له قد كان أعتقه قبل ردته فورثه الرجل من ورثته دون ~~النساء ثم رجع ثانيا أخذ ما وجد من مال نفسه في يد ورثته ولم يأخذ ما وجده ~~من مال مولاه في أيديهم وكذا إن كان في دار الإسلام حين مات مولاه امرأة من ~~بني أسد أعتقت عبدا لها في ردتها أو قبل ردتها ثم لحقت بدار الحرب فسبيت ~~فاشتراها رجل من همدان فأعتقها فإنه يعقل عن العبد بنو أسد في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الأول وترثه المرأة إن لم يكن له وارث ثم رجع يعقوب رحمه ~~الله تعالى عن هذا وقال يعقل عنه همدان وهو قول محمد رحمه الله تعالى ذمي ~~أعتق عبدا فأسلم العبد ثم نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فليس للعبد أن ~~يوالي أحدا لأن الولاء ثابت عليه لمعتقه وإن صار حربيا باعتبار أن صيرورته ~~حربيا كموته وإن جنى جناية لم يعقل عنه بيت المال وكانت عليه في ماله لأنه ~~منسوب بالولاء لإنسان PageV05P027 وإنما يعقل بيت المال عمن لا عشيرة له من ~~المسلمين ولا ورثة كذا في المبسوط وإذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى ~~الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت وعتق حملها وولاء الحمل لمولى الأم لا ~~ينتقل عنه أبدا وكذا إذا ولدت ولدا لأقل من ستة أشهر أو ولدت ولدين أحدهما ~~لأقل من ستة أشهر لأنهما توأمان يتعلقان معا فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ~~ستة أشهر ولدا فولاؤه لمولى الأم فإن أعتق الأب جر الأب ولاء ابنه وانتقل ~~عن موالي الأم بخلاف ما إذا أعتقت المعتدة عن موت أو طلاق فجاءت بولد لأقل ~~من سنتين حيث يكون الولد مولى لموالي الأم وإن أعتق الأب لتعذر إضافة ~~العلوق إلى ما بعد الموت والطلاق البائن لحرمة الواطئ وبعد الطلاق الرجعي ~~لما أنه يصير مراجعا بالشك فاستند إلى حالة النكاح فكان الولد موجودا عند ~~الإعتاق فعتق مقصودا كذا في الهداية والأصل أن العتق متى ثبت قصدا لا ms3922 ينتقل ~~الولاء ومتى ثبت بطريق التبعية ينتقل كذا في الكافي امرأة اشترت عبدا ~~وأعتقته ثم إن هذا العبد المعتق اشترى عبدا ثم إن العبد الثاني تزوج معتقة ~~قوم وحدث له منها أولاد فإن ولاء الأولاد لموالي الأم فلو أن المعتق أعتق ~~هذا العبد جر هذا العبد ولاء ولده ثم جر المعتق الأول ذلك إلى نفسه ثم جرت ~~المرأة ذلك إلى نفسها فالأب يجر ولاء الولد إلى نفسه وأما الجد فهل يجر ~~ولاء حافده ففي ظاهر الرواية لا يجر سواء كان الأب حيا أو ميتا وصورة ذلك ~~عبد تزوج معتقة قوم فحدث له منها ولد ولهذا العبد أب حي فأعتق هذا الأب بعد ~~ذلك وبقي هذا العبد عبدا على حاله ثم مات العبد وهو أبو الولد ثم مات الولد ~~ولم يترك وارثا يجر ميراثه كان ميراثه لمولى الأم ولو جنى كان عقله على ~~موالي الأم عند علمائنا الثلاثة ولم يجر الجد ولاء حافده إلى مواليه كذا في ~~الذخيرة وإذا تزوج العبد حرة فولدت أولادا فأولادها موال لموالي الأم معتقة ~~كانت أو موالية فمتى أعتق أبوهم جر ولاءهم إلى مولاه كذا في المبسوط معتقة ~~تزوجت بعبد فولدت منه أولادا فجنى الأولاد فعقلهم على موالي الأم فإن أعتق ~~العبد جر ولاء الأولاد إلى نفسه ثم بعدما عقلوا هل يرجعوا على عاقلة الأب ~~بما عقلوا قال لا يرجعون كذا في الجامع الصغير حر عجمي نكح معتقة ولم يعتقه ~~أحد فولدت فولاء ولدها لمواليها وكذا إن كان الأب والى رجلا وهذا قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الكافي وأجمعوا على أنهما لو كانا ~~معتقين أو كان الأب معتقا والأم مولاة أو كان الأب عربيا والأم معتقة كان ~~الولد تبعا للأب وكذا إذا كانا عربيين أو عجميين أو كان أحدهما عجميا ~~والآخر عربيا كذا في التبيين نبطي كافر تزوج بمعتقة قوم ثم أسلم النبطي ~~ووالى رجلا وعاقده ثم ولدت أولادا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~مواليهم موالي أمهم وكذلك لو لم ms3923 يوال رجلا فمواليهم قوم أمهم عندهما كذا في ~~الجامع الصغير وإن ترك المولى أبا وابنا فميراث المعتق لابن المعتق خاصة ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الأول وكذا الولاء للجد دون الأخ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه أقرب ~~عصوبة عنده وكذا الولاء لابن المعتقة حتى يرثه دون أخيها وإن جنى جناية ~~فعقله على عاقلة الأخ كذا في الكافي رجل أعتق أمة ثم غرقا جميعا لا يدرى ~~أيهما مات أولا لم يرث المولى منها شيئا ولكن ميراثها لأقرب عصبة المولى إن ~~لم يكن لها وارث كذا في المبسوط لو أعتق رجل عبدا له ثم مات المعتق وترك ~~ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا ثم مات العبد المعتق فولاؤه لابن ~~المعتق لصلبه لا لابن ابنه إذ هو أقرب عصبات المعتق بنفسها والأصل أنه ~~يعتبر كون المستحق عصبة يوم موت المعتق لا يوم موت المعتق كذا في البدائع ~~ولو مات الابنان لأحدهما ابن وللآخر ابنان ثم مات المعتق فميراث المعتق ~~بينهم لأن الولاء لم يصر ميراثا بين ابني المعتق بل هو باق للمعتق على حاله ~~ثم يخلفه فيه أقرب عصبة وهؤلاء في القرب إليه على السواء كذا في المحيط ليس ~~للنساء شيء من الولاء إلا ولاء معتقهن أو ولاء معتق معتقهن أو ولاء مكاتبهن ~~أو ولاء مكاتب مكاتبهن أو ولاء مدبرهن أو ولاء مدبر مدبرهن أو ولاء الذي هو ~~مجرور معتقهن أو ولاء الذي هو مجرور معتق معتقهن فصورة ولاء معتقهن بأن ~~PageV05P028 أعتقت عبدها ثم مات المعتق وترك معتقته هذه فولاؤه لها فلو ~~أعتق معتقها عبدا آخر ومات المعتق الأول ثم الثاني فولاء الثاني لها أيضا ~~وهذه صورة معتق المعتق وصورة ولاء مكاتبهن بأن قالت امرأة لعبدها كاتبتك ~~على ألف درهم مثلا فقبل العبد ذلك فإذا أدى بدل الكتابة يكون ولاؤه للمرأة ~~وصورة ولاء مكاتب مكاتبهن بأن كاتب هذا المكاتب عبدا فولاء مكاتب المكاتب ~~لها أيضا إذا لم يكن المكاتب الأول وصورة ms3924 ولاء مدبرهن بأن دبرت امرأة عبدها ~~بأن قالت له أنت حر عن دبر مني أو بعد موتي أو إذا مت ونحوه ثم ارتدت ~~والعياذ بالله تعالى ولحقت بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقها فعتق مدبرها ثم ~~جاءت المرأة إلى دار الإسلام ثم مات المدبر فولاؤه لها وصورة ولاء مدبر ~~مدبرهن بأن اشترى هذا المدبر بعد الحكم بعتقه عبدا ثم دبره ثم مات وجاءت ~~المرأة إلى دار الإسلام قبل موت مدبرها أو بعده ثم مات المدبر الثاني ~~فولاؤه لمدبرة مدبره وصورة جر ولاء معتقهن بأن زوجت امرأة عبدها معتقة ~~الغير فولدت منه ولدا يثبت نسب الولد منه ويكون حرا تبعا لأمه وولاء الولد ~~لموالي الأم يعقلون عنه ويرثون منه فلو أن المرأة أعتقت العبد جر بإعتاقها ~~إياه ولاء ولده إلى نفسه ثم من نفسه إلى مولاته حتى لو مات المعتق ثم مات ~~ولده وترك معتقة أبيه فولاؤه انتقل من موالي أمه إليها وإذا أعتقت المرأة ~~عبدا ثم ماتت عن زوج وابن وبنت ثم مات المعتق فميراثه لابن المرأة خاصة ~~ويستوي إن كانت أعتقته بجعل أو بغير جعل كذا في المبسوط وصورة جر ولاء معتق ~~معتقهن بأن أعتقت امرأة عبدا ثم اشترى المعتق عبدا وزوج معتقة غيره من عبده ~~فولد بينهما ولد فولاء هذا الولد لمولى أمه فلو أن المعتق أعتق عبده جر ~~بالإعتاق ولاء ولد معتقه إلى نفسه ثم يرجع منه إلى مولاته كذا في العيني ~~شرح الهداية فإن اشترت أختان لأب وأم أباهما ثم مات الأب ولم يترك عصبة ~~فللابنتين الثلثان بالنسب وما بقي لهما أيضا بلا خلاف وإن اشترت إحداهما ~~أباهما ثم مات الأب ولم يترك عصبة وترك ابنتيه هاتين فللابنتين الثلثان ~~بالنسب وللتي اشترت الأب الثلث الباقي خاصة بالولاء فإن اشترتا أباهما ثم ~~إن إحداهما والأب اشتريا أخا لهما من الأب ثم مات الأب فإن المال بين ~~الابنتين وبين الابن للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه مات حرا عن ابن حر وابنتين ~~حرتين فكان الميراث لهم بالقرابة ولا عبرة للولاء ms3925 في ذلك فإن مات الابن بعد ~~ذلك فلأختيه الثلثان بالنسب والثلث الباقي نصفه للتي اشترته مع الأب خاصة ~~لأن لها نصف ولاء الأخ لأنه عتق بشرائها وشراء الأب وما بقي فبينهما نصفان ~~لأنهما يشتركان في ولاء الأب فصارت حصة الأب بينهما نصفين وهو سدس جميع ~~المال وتخرج المسألة من اثني عشر للأختين الثلثان لكل واحدة منهما أربعة ~~أسهم ونصف ثلث الباقي ذلك سهمان للتي اشترته مع الأب بالولاء ونصف الثلث ~~بينهما نصفان فصار للتي اشترته سبعة أسهم وللأخرى خمسة أسهم كذا في البدائع ~~ولو كان الأب بعدما عتق على ابنتيه أعتق عبدا ثم مات الأب ثم مات معتق الأب ~~عن الابنة المشترية كان الميراث للمشترية كذا في الذخيرة ولو أن امرأة من ~~بني همدان تزوجت برجل من بني أسد فولدت ولدا ثم أنها أعتقت عبدا فالولاء ~~يثبت لها وولدها يكون تبعا للأب من بني أسد فإذا ماتت ثم مات المعتق ~~فميراثه لابن المعتقة وهو الولد الأسدي ولو جنى جناية تكون على عاقلتها من ~~بني همدان فالميراث لبني أسد والعقل على بني همدان كذا في شرح الطحاوي وإذا ~~مات المعتق وترك عصبة عصبة المعتق فإنه لا يرثه عصبة عصبة المعتق بخلاف ~~عصبة المعتق في هذا الحكم امرأة أعتقت عبدا وماتت المرأة وتركت ابنا وزوجا ~~أبا هذا الابن ثم مات المعتق فالميراث لابنها لأنه عصبتها ولو كان الابن قد ~~مات وترك أبا هو زوج المعتقة ثم مات المعتق فلا ميراث لزوج المعتقة وزوج ~~المعتقة عصبة ابنه وابنه عصبة المعتقة فهذا عصبة عصبة المعتق ومع هذا لم ~~يرث وإذا أعتق الرجل عبدا ثم إن العبد أعتق عبدا آخر ثم إن المعتق الثاني ~~أعتق عبدا ومات المعتق الثالث وترك عصبة المعتق الأول يرثه وإن كان هذا في ~~صورة عصبة عصبة المعتق ولكن من حيث المعنى ليس كذلك لأن المعتق الأول جر ~~ولاء هذا الميت فيرثه عصبة المعتق الأول لقيامه مقام المعتق الأول لا لأنه ~~عصبة عصبة المعتق الأول كذا في الذخيرة إذا مات الرجل ms3926 وترك مالا ولا ~~PageV05P029 وارث فادعى رجل أنه وارثه بالولاء وشهد له شاهدان أن الميت كان ~~مولاه وأن هذا الرجل وارثه فالقاضي لا يقضي بشهادتهما حتى يفسر المولى لأن ~~المولى اسم مشترك وكذا إذا شهد أن هذا مولاه مولى عتاقة لأن اسم مولى ~~العتاقة كما يتناول الأعلى يتناول الأسفل والأعلى وارث والأسفل ليس بوارث ~~ولو شهد أن هذا المدعي أعتق هذا الميت وهو يملكه وأنه وارثه ولا نعلم له ~~وارثا غيره تقبل شهادتهما ويقضي بالميراث لهذا المدعي ولو شهد أن الميت كان ~~مقرا لهذا المدعي بالملك وهذا المدعي أعتقه فالقاضي يقبل شهادتهما ويقضي ~~بالميراث للمدعي ولو شهدا أن أبا هذا المدعي أعتق أبا الميت هذا وهو يملكه ~~ثم مات المعتق وترك ابنه هذا المدعي ثم مات الأب المعتق وترك ابنه هذا ~~الميت وقد ولد من امرأة حرة قضى بالميراث للمدعي ولو كان الولد من أمة وقد ~~أعتقه مولى الأمة كان ميراثه لمولى الأمة ولو شهدا بهذا ولكن قالا ندرك أبا ~~هذا المدعي المعتق ولكن قد علمنا ذلك فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة لأنهما ~~شهدا على الولاء بالتسامع والشهادة على الولاء بالتسامع لا تقبل عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو مات رجل فادعى رجل ميراثه وأقام شاهدين ~~أنه أعتق أم هذا الميت وأنها ولدته بعد ذلك بمدة من عبد فلان وإن أباه مات ~~عبدا أو مات هو ولا نعلم له وارثا سوى معتق أمه هذا المدعي قبل القاضي ~~شهادتهما وقضى له بالميراث فإن جاء مولى الأب وأقام البينة أنه أعتق الأب ~~قبل أن يموت هذا الولد وهو يملكه وأنه وارثه لا نعلم له وارثا غيره قضى ~~القاضي بالميراث لمولى الأب لأن مولى الأب جر ولاء الابن إليه بإعتاق الأم ~~وتبين أن القاضي أخطأ في القضاء بالميراث لمولى الأم كذا في المحيط ولو ~~ادعى رجلان ولاءه بالعتق وأقام كل واحد منهما بينة جعل ميراثه بينهما ولو ~~وقتا وقتا فالسابق أولى لأنه أثبت العتق في وقت لا ينازعه فيه صاحبه ولو ~~كان ms3927 هذا في ولاء الموالاة كان صاحب الوقت الآخر أولى لأن ولاء الموالاة ~~يحتمل النقض فكان عقد الثاني نقضا للأول إلا أن يشهد شهود صاحب الوقت الأول ~~أنه كان قد عقل عنه لأنه حينئذ لا يحتمل النقض فأشبه ولاء العتاقة وإذا ~~أقام رجل البينة أنه أعتقه وهو يملكه ولا يعلمون له وارثا سواه فقضى له ~~القاضي بميراثه وولائه ثم أقام الآخر البينة على مثل ذلك لم تقبل إلا أن ~~يشهدوا أنه اشترى من الأول قبل أن يعتقه ثم أعتقه وهو يملكه فيبطل قضاء ~~الأول كذا في البدائع رجل مات وادعى رجل أن أباه أعتقه وهو يملكه وأنه لا ~~وارث لأبيه ولا لهذا الميت غيره وجاء بابني أخيه فشهدا على ذلك قال لم تجز ~~شهادتهما لأنهما يشهدان لجدهما كذا في المبسوط وإذا مات الرجل وترك أموالا ~~في يدي رجل وجاء رجل وادعى أنه أعتق الميت وهو يملكه وأنه وارثه لا وارث له ~~غيره وأقام على ذلك بينة وأقام ذو اليد بينة بمثل ذلك قضى بالمال بينهما ~~نصفان لأن كل واحد منهما ببينته يثبت الولاء إذ هو المقصود في هذه الدعوى ~~واستحقاق المال يبتنى عليه والولاء ليس شيئا ترد عليه اليد فلا يعتبر ~~أحدهما خارجا والآخر صاحب اليد بل كلاهما خارج فيه فيقضى بينهما هكذا في ~~الذخيرة وإذا مات الرجل عن ابنين وبنات فادعى رجل أن أباه أعتق هذا الميت ~~وهو يملكه وشهد ابنا الميت بذلك وادعى رجل آخر أن أباه أعتقه وهو يملكه ~~وأقرت بنته بذلك فإنه يقضي بالولاء لصاحب الشهادة وإن شهد للآخر ابن آخر ~~للميت وابنتان له قضى بالولاء بينهما نصفين وإن ادعى رجل من الموالي على ~~رجل من العرب أنه مولى هذا العربي وأن هذا العربي أعتق أباه وجاء المدعي ~~بأخويه لأبيه يشهدان بذلك والعربي ينكره فإن شهادة الابنين لا تجوز لأنهما ~~يشهدان لأبيهما ولأنفسهما لأن لهما في هذه الشهادة منفعة فإنه متى ثبت ولاء ~~أبيهم من العربي ثبت ولاؤهم من العربي أيضا فإن شهد بذلك أجنبيان قبلت ~~شهادتهما ms3928 ولو كان العربي يدعي الولاء في هذه الصورة والابن ينكر قبلت شهادة ~~أخويه وإذا مات رجل فأخذ PageV05P030 رجل ماله وادعى أنه وارثه لا وارث له ~~غيره قال لا آخذ المال من يده ولا أضعه في بيت المال كذا في المحيط وإن ~~أقام مسلم شاهدين مسلمين أنه أعتقه وهو يملكه وأنه مات وهو مسلم لا وارث له ~~غيره وأقام ذمي شاهدين مسلمين أنه أعتقه وهو يملكه وأنه مات كافرا لا وارث ~~له غيره فللمسلم نصف الميراث ونصف الميراث لأقرب الناس عصبة إلى الذمي من ~~المسلمين فإن لم يكن له منهم قرابة جعلته لبيت المال فإن كان شهود الذمي ~~نصارى لم تجز شهادتهم على المسلم ولكن يقضي بولائه للمسلم وبجميع الميراث ~~له كذا في المبسوط وإن كان الشهود من الجانبين من أهل الذمة فإنه يقضي ~~بولائه وميراثه للمسلم فيحكم بإسلامه وإذا اختصم مسلم وذمي في ولاء رجل وهو ~~حي وادعى كل واحد منهما أنه أعتقه وهو يملكه وأرخا وتاريخ أحدهما أسبق ~~فأقام على ذلك شهودا من المسلمين قضى بأسبقهما تاريخا فإن كان شهود الذمي ~~من أهل الذمة والعبد المعتق كافر قضى ببينة المسلم وإن كان الذمي أسبقهما ~~تاريخا كذا في المحيط ذمي في يديه عبد أعتقه فأقام مسلم شاهدين مسلمين أنه ~~عبده وأقام الذمي شاهدين مسلمين أنه أعتقه وهو يملكه أمضيت العتق والولاء ~~للذمي كما لو كان كل واحد من المدعيين مسلما وإذا كان شهود الذمي كفارا ~~قضيت به للمسلم وإن كان المسلم أقام شاهدين مسلمين أنه عبده دبره أو كانت ~~جاريته وأقام البينة أنه استولدها وأقام الذمي شاهدين مسلمين على الملك ~~والعتق فبينة الذمي أولى ولو كانت أمة في يدي ذمي قد ولدت له ولدا فادعى ~~رجل أنها أمته غصبها هذا منه وأقام البينة على ذلك وأقام ذو اليد البينة ~~أنها أمته ولدت هذا منه في ملكه قضيت بها وبولدها للمدعي وكذلك لو ادعى ~~المدعي أنها أمته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو وهبها منه وسلمها إليه ~~ولو كان ms3929 المدعي أقام البينة أنها أمته ولدت في ملكه قضيت بها لذي اليد ~~وكذلك لو ادعى ذو اليد أنها أمته أعتقها وأقام المدعي البينة أنها أمته ~~ولدت في ملكه فبينة المعتق أولى لأن فيه إثبات حريتها ولا يجوز أن توطأ ~~بالملك بعد إقامة البينة على حريتها ولو شهد شهود كل واحد منهما مع ذلك ~~بالغصب على الآخر كان شهود العتق أيضا أولى واستحقاق الولاء عليها كذا في ~~المبسوط رجل اشترى عبدا من رجل ثم إن المشتري شهد أن البائع قد كان أعتقه ~~قبل أن يبيعه فالعبد حر وولاؤه موقوف إذا كان البائع يجحد فإن صدق البائع ~~المشتري بعد ذلك لزمه الولاء ورد الثمن على المشتري وكذلك إن صدق المشتري ~~ورثة البائع بعد موت البائع وهذا استحسان وإن أقر المشتري أن البائع قد كان ~~دبره فهو موقوف فإن مات البائع بعد ذلك عتق العبد فإن صدق ورثة البائع ~~المشتري يعتبر تصديقهم في حق لزوم الولاء للبائع وفي حق رد الثمن استحسانا ~~عبد بين رجلين شهد كل واحد منهما على صاحبه بالعتق فالعبد يخرج من الرق إلى ~~الحرية بالسعاية ويسعى لهما موسرين كانا أو معسرين أو كان أحدهما موسرا ~~والآخر معسرا ويكون الولاء بينهما وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى ~~قولهما العبد حر وولاؤه موقوف بينهما أمة بين رجلين شهد كل واحد منهما أنها ~~ولدت من صاحبه وصاحبه ينكر فإن الجارية تكون أم ولد له موقوفة فإذا مات ~~أحدهما عتقت ويكون ولاؤها موقوفا بلا خلاف كذا في المحيط أمة لرجل معروفة ~~أنها له ولدت من آخر فقال رب الأمة بعتكها بألف وقال الآخر بل زوجتنيها ~~فالولد حر وولاؤه موقوف لأن مولى الأمة ينفي ولاءه عن نفسه ويقول هو حر ~~الأصل علق في ملك أبيه والجارية موقوفة بمنزلة أم الولد ولا يطؤها واحد ~~منهما ولا يستخدمها ولا يستغلها وولاؤها موقوف لأن كل واحد منهما ينفيه عن ~~نفسه ويأخذ البائع العقر من أبي الولد قصاصا من الثمن كذا في المبسوط وإذا ~~أقر الرجل ms3930 أن أباه أعتق عبده في مرضه أو صحته ولا وارث له غيره فولاؤه ~~موقوف في القياس ولا يصدق على الأب وفي الاستحسان يكون الولاء للابن ولا ~~يكون موقوفا ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب الولاء إن عاقلة الأب ~~هل تعقل عنه ومشايخنا فصلوا الجواب فيه تفصيلا فقالوا إن كان عصبة الابن ~~وعصبة الأب واحدا بأن أعتقهما رجل واحد وقومهما من حي واحد كان عقله على ~~عاقلة أبيه فأما إذا كانت عصبة الابن غير عصبة الأب بأن أعتق الأب رجل ~~وأعتق الابن رجل آخر لا يكون عقله على عاقلة الأب ويكون العقل PageV05P031 ~~موقوفا هذا إذا لم يكن مع الابن المقر وارث آخر فأما إذا كان وارث آخر وقد ~~كذبه في هذا الإقرار كان للمكذب أن يستسعي العبد في حصته ثم عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولاء هذا النصف هو حصة المستسعى للمستسعي وولاء النصف الذي ~~هو حصة المقر للميت كما لو كان الكل له أقر أن الأب أعتقه وعندهما ولاء ~~النصف الذي هو حصة الميت وولاء حصة المستسعى موقوف وفي كل موضع يتوقف ~~الولاء إذا مات المعتق فميراثه يوضع في بيت المال وعقله على نفسه لا يعقل ~~عنه بيت المال كذا في المحيط وإن اشترت ثلاث بنات آباءهن ثم ماتت إحداهن ~~وتركت مولى أمها ثم مات الأب فإنه يكون لهما ثلثا ماله بالفرض وثلثا الثلث ~~بالولاء يبقى ثلث الثلث للبنت الميتة يعود إلى الأب يكون لهما ثلث ثلث ~~الثلث وثلث ثلث الثلث لمولى أمها يحتاج إلى حساب لثلث ثلثه ثلث وأقله سبعة ~~وعشرون فستة وعشرون للبنتين وواحد لمولى أم الميتة كذا في خزانة المفتين ~~والله أعلم # الباب الثاني في ولاء الموالاة وفيه فصلان # الفصل الأول في سبب ثبوته وشرائطه وحكمه وصفة السبب وبيان صفة الحكم # | أما سبب ثبوته فهو الإيجاب والقبول وهو أن يقول الذي أسلم على يد إنسان ~~له أو لغيره أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت فيقول قبلت أو يقول ~~له واليتك فيقول ms3931 قبلت سواء كان للذي أسلم على يديه أو لآخر وهذا قول عامة ~~العلماء حتى لو أسلم على يدي إنسان ولم يواله فولاؤه موقوف عند عامة ~~العلماء ولو أسلم على يد رجل ووالى غيره فهو مولى للذي والاه عند عامة ~~العلماء وهو الصحيح وأما شرائطه فمنها عقل العاقدين وأما البلوغ فهو شرط ~~الانعقاد في جانب الإيجاب فلا ينعقد الإيجاب من الصبي وإن كان عاقلا حتى لو ~~أسلم الصبي العاقل ووالاه لم يجز وإن أذن له أبوه الكافر لا يثبت لأنه لا ~~ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فكان إذنه وعدم الإذن بمنزلة واحدة ~~ولهذا لا يجوز سائر عقوده بإذنه كالبيع ونحوه وأما من جانب القبول فهو شرط ~~النفاذ حتى لو والى بالغ صبيا فقبل الصبي ينعقد موقوفا على إجازة أبيه أو ~~وصيه فإن أجاز جاز وكذا لو والى رجل عبدا فقبل العبد توقف على إجازة المولى ~~فإذا أجاز جاز إلا أن في العبد إذا أجاز المولى فالولاء من المولى وفي ~~الصبي إذا أجاز الأب أو الوصي يكون الولاء من الصبي ولو والى رجل مكاتبا ~~جاز وكان المولى مولى المكاتب لأن قبول المكاتب صحيح إلا أن الولاء يكون ~~للمولى لأن المكاتب ليس من أهل الولاء ومنها أن لا يكون للعاقد وارث وهو أن ~~لا يكون من وارثه من يقر به فإن كان لم يصح العقد وإذا كان له زوج أو زوجة ~~يصح العقد ويعطي نصيبهما والباقي للمولى ومنها أن لا يكون من العرب حتى لو ~~والى عربي رجلا من غير قبيلته لم يكن مولاه ولكن ينسب إلى عشيرته وهم ~~يعقلون عنه وكذا لو والت امرأة من العرب رجلا من غير قبيلتها ومنها أن لا ~~يكون من موالي العرب لأن مولاهم منهم هكذا في البدائع ومنها أن لا يكون ~~معتقا ومنها أن يكون لم يعقل عنه غيره ومنها أن يشترط الميراث والعقل كذا ~~في السراج الوهاج وإن شرطا الإرث كان كذلك ويتوارثان من الجانبين والإسلام ~~على يده ليس بشرط وكونه مجهول النسب شرط ms3932 لصحة عقد الموالاة هكذا في الكافي ~~وأما الإسلام فليس بشرط لهذا العقد فيجوز موالاة الذمي الذمي والذمي المسلم ~~والمسلم الذمي وكذا الذكورة ليست بشرط لهذا العقد فيجوز موالاة الرجل امرأة ~~والمرأة رجلا وكذا دار الإسلام حتى لو أسلم حربي فوالى مسلما في دار الحرب ~~أو دار الإسلام فهو موالاة كذا في البدائع وأما حكمه فهو أن يثبت به الإرث ~~إذا مات وأن يعقل عنه إذا جنى ويدخل فيه أولاده الصغار ومن يولد له بعد عقد ~~الموالاة كذا في التبيين وأما صفة العقد فهو عقد جائز غير لازم وأما صفة ~~الحكم فهو أن الولاء الثابت بهذا العقد لا يحتمل التمليك بالبيع والهبة ~~والصدقة والوصية لأنه ليس بمال حتى لو باع رجل ولاء موالاة أو عتاقة بعبد ~~وقبضه ثم أعتقه كان PageV05P032 إعتاقه باطلا ولو باع المولى الأسفل ولاءه ~~من آخر أو وهبه لا يكون بيعا ولا هبة لكنه يكون نقضا للولاء الأول وموالاة ~~لهذا الثاني كذا في البدائع وللمولى أن ينتقل بولائه إلى غيره ما لم يعقل ~~عنه لأن العقد غير لازم كالوصية وإنما ينقض العقد بحضرته وكذا للأعلى أن ~~يبرأ من ولاء الأسفل إذا كان بمحضر منه وإن والى الأسفل رجلا آخر كان ذلك ~~نقضا للعقد مع الأول وإن لم يكن بمحضر منه وإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول ~~عنه بولائه إلى غيره وكذا لا يتحول ولاء ولده بعد تحمل الجناية عن أبيه ~~وكذا إذا عقل عن ولده لم يكن لكل واحد منهما أن يتحول لأن الأب مع الابن ~~كشخص واحد في حكم الولاء كذا في الكافي # الفصل الثاني فيمن يستحق الولاء وما يلحق به # | إذا أسلم الرجل على يدي رجل وعاقده عقد الموالاة ثم ولد له ابن من ~~امرأة أسلمت على يد الآخر ووالته فولاء الولد لمولى الأب وكذلك إن كانت ~~أسلمت ووالته وهي حبلى ثم ولدت بعد ذلك فإن ولاء الولد لمولى الأب وهذا ~~بخلاف ولاء العتاقة فإنها إذا أعتقت وهي حبلى وولدته بعد ذلك فإن ولاء ms3933 ~~الولد يكون لمولى الأم ولو كان لهما أولاد صغار ولدوا قبل الإسلام فأسلم ~~الأب على يدي رجل ووالاه ثم أسلمت المرأة على يدي رجل ووالته فإن ولاء ~~الأولاد لمولى الأب بالإجماع قال وإذا أسلمت المرأة من أهل الذمة على يدي ~~رجل ولها ولد صغير ووالته فإن ولاءها وولاء ولدها لمولاها عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وعندهما ولاؤها لمولاها أما ولاء ولدها ليس لمولاها كذا في ~~الذخيرة وإذا أسلم الرجل على يدي رجل ووالاه وله ابن كبير فأسلم الابن على ~~يدي رجل آخر ووالاه أيضا فولاء كل واحد منهما للذي والاه وإن أسلم الابن ~~ولم يوال أحدا فولاؤه موقوف ولا يكون مولى موالاة الأب ولا يكون عقد الأب ~~على نفسه عقدا على الابن كذا في المحيط ذمي أسلم ولم يوال أحدا ثم أسلم آخر ~~على يديه ووالاه فهو مولاه وإن أسلم ذمي على يدي حربي فإنه لا يكون مولاه ~~وإن أسلم الحربي بعد ذلك كذا في المبسوط حربي دخل دار الإسلام بأمان فأسلم ~~على يدي رجل ووالاه ثم دخل أبوه بأمان فأسلم على يدي رجل ووالاه فإن ولاء ~~كل واحد منهما للذي والاه ولا يجر الأب ولاء الولد إلى نفسه وإذا دخل حربي ~~دار الإسلام بأمان وأسلم ووالى رجلا ثم أسر أبو هذا الحربي الذي أسلم وعتق ~~فإنه يجر ولاء الولد إلى نفسه حتى كان ولاء الولد لمعتق الأب وإذا أسلم ~~حربي في دار الحرب على يدي رجل مسلم ووالاه هناك أو والاه في دار الإسلام ~~فهو يجوز فإن سبي ابنه وأعتق لم يجر ولاء الأب إلى نفسه وإن سبي أبوه وأعتق ~~جر ولاء الابن إلى نفسه ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق عبدا ثم إن الذمي ~~نقض العهد ولحق بدار الحرب فأخذ أسيرا فصار عبد الرجل وأراد معتقه أن يوالي ~~رجلا لم يكن له ذلك فإن أعتق مولاه يوما من الدهر فإنه يرثه إن مات وإن جنى ~~جناية بعد ذلك عقل عن نفسه ولا يعقل عنه مولاه هكذا ذكر ms3934 في عامة الروايات ~~وفي بعض الروايات قال يرثه ويعقل عنه وهو الصحيح هكذا في المحيط ولو أسلم ~~رجل من نصارى العرب على يدي رجل من غير قبيلته ووالاه لم يكن مولاه ولكن ~~ينسب إلى عشيرته وأصله وهم يعقلون عنه ويرثونه وكذلك المرأة كذا في المبسوط ~~ولو أسلم على يدي رجل ووالاه بعدما والى في كفره مسلما كان ولاؤه للثاني ~~الذي أسلم على يديه ووالاه بعد الإسلام ولا يكون مولى للذي والاه قبل ~~الإسلام كذا في التتارخانية # الباب الثالث في المتفرقات # | إذا أقر الرجل أنه مولى عتاقة لفلان بن فلان من فوق أو من تحت وصدقه ~~فلان في ذلك فإنه يصير مولى له يعقل عنه ويرثه وكذا إذا أقر أنه مولى ~~موالاة لفلان وصدقه فلان في ذلك يصير مولى موالاة لفلان وإن كان للمقر ~~أولاد كبار كذبوا الأب فيما أقر وقالوا أبونا مولى فلان آخر فالأب مصدق على ~~نفسه والأولاد مصدقون على أنفسهم لأن الأولاد إذا كانوا كبارا فالأب لا ~~يملك مباشرة عقد الولاء عليهم فلا يملك الإقرار به عليهم وبه فارق ما إذا ~~كان الأولاد صغارا لأن الأب يملك مباشرة عقد الولاء عليهم إذا كانوا صغارا ~~فيملك الإقرار به عليهم وإذا PageV05P033 كانت للرجل امرأة وهي أم الأولاد ~~فقالت المرأة مولاة أنا عتاقة لفلان وصدقها فلان في ذلك فقال الرجل أنا ~~مولى عتاقة لفلان آخر وصدقه فلان آخر فإن كل واحد منهما يكون مصدقا فيما ~~أقر به ويكون ولاء الولد لمولى الأب كذا في الذخيرة ولو أن امرأة مولاة ~~عتاقة معروفة لها زوج مولى عتاقة ولدت المرأة ولدا فقالت المرأة ولدته بعد ~~عتقي بخمسة أشهر وولاؤه لموالي وقال الزوج ولدته بعد عتقك بستة أشهر وولاؤه ~~لموالي فالقول قول الزوج كذا في المحيط وإن والت امرأة رجلا فولدت ولدا لا ~~يعرف له أب يدخل في ولائها وكذا إن أقرت امرأة أنها مولاة فلان وفي يدها ~~طفل لا يعرف أبوه يصح إقرارها عليها وعلى ولدها ويصيران من موالي فلان وهذا ~~عند أبي حنيفة ms3935 رحمه الله تعالى وقالا لا يثبت ولاء ولدها من مولاها في ~~الصورتين كذا في الكافي وإذا كان الرجل من العرب له زوجة لا تعرف وولدت منه ~~أولادا ثم ادعت أنها مولاة أعتقها فلان وصدقها فلان بذلك فإنها مصدقة في حق ~~نفسها ولا تصدق على ولدها وإن كذبها فلان في العتق وقال هي أمتي وما ~~أعتقتها فإنها أمته لأنها أقرت على نفسها بالرق له ثم ادعت الحرية عليه ~~فتصدق فيما أقرت ولا تصدق فيما ادعت ولا تصدق على الولد الموجود في البطن ~~وقت الإقرار فأما الولد الذي يحدث بعد ذلك فإنها تصدق عليه عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى حتى يحدث رقيقا ولا تصدق عند محمد رحمه الله تعالى حتى ~~يحدث حرا كذا في الذخيرة وإذا أقر الرجل فقال أنا مولى فلان وفلان قد ~~أعتقاني فأقر به أحدهما وأنكر الآخر فهو بمنزلة عبد بين الشريكين يعتقه ~~أحدهما وإذا قال أنا مولى فلان أعتقني ثم قال لا بل أنا مولى فلان الآخر قد ~~أعتقني هو وادعياه جميعا فهو مولى الأول وإن قال أعتقني فلان أو فلان وكل ~~واحد منهما ادعى أنه هو المعتق لا يلزم العبد شيء فإن أقر لأحدهما بعينه ~~بعد ذلك أو لغيرهما فهو جائز ويصير مولى للمقر له فمن مشايخنا من قال ما ~~ذكر في الكتاب أنه إذا أقر بعد ذلك لغيرهما يجوز إقراره يجب أن يكون قولهما ~~أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز إقراره ومنهم من قال هذا ~~قول الكل كذا في المحيط وإذا أقر الرجل أنه مولى امرأة أعتقته وقالت المرأة ~~لم أعتقك ولكن أسلمت على يدي وواليتني فهو مولاها فإن أراد التحول عنها إلى ~~غيرها ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس له ذلك وعلى قياس قولهما ~~له ذلك وإن أقر أنه أسلم على يديها ووالاها وقالت هي قد أعتقتك فهو مولاها ~~وله أن يتحول بالولاء إلى غيرها وإذا أقر الرجل أن فلانا أعتقه وأنكر فلان ~~ذلك وقال ما أعتقتك ms3936 ولا أعرفك ثم إن المقر أقر أن فلانا الآخر أعتقه فإنه ~~لا يصح إقراره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يصير مولى للثاني وعندهما ~~يصح إقراره للثاني إذا صدقه الثاني في ذلك إذا ادعى رجل على ولد رجل بعد ~~موته أني أعتقت أباك وصدقه الولد في ذلك يثبت الولاء له ولو كان للميت ~~أولاد كبار وصدقه بعض الأولاد فالذين صدقوه يكونون موالي له وإن كان المدعي ~~اثنين فصدق بعض الأولاد أحدهما وصدق الباقون الآخر فكل فريق منهم يكون مولى ~~للذي صدقه كذا في المحيط وإن ادعى رجل على رجل أني كنت عبدا له وأنه أعتقني ~~وقال المدعى عليه أنت عبدي كما كنت وما أعتقتك فالقول قول المولى فإن أراد ~~العبد أن يحلفه فله ذلك فإن قال المدعى عليه أنت حر الأصل وما كنت عبدا لي ~~قط وما أعتقتك وأراد استحلافه لا يستحلف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~الاختلاف هاهنا في الولاء لا في العتق لأنهما تصادقا على العتق ولا استحلاف ~~في الولاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا إذا ادعى رجل على ورثة حر ~~ميت مات وترك ابنة ومالا وقال إني كنت أعتقت الميت ولي نصف الميراث معك ~~بسبب الولاء وقالت إن أباها حر لا تستحلف على الولاء وتستحلف على المال ~~بالله لم تعلمي لهذا المدعي في ميراث أبيك حقا وولاء الموالاة في هذا كولاء ~~العتاقة لا يستحلف عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما فإن عادت ~~المدعى عليها إلى تصديق المدعي بعدما أنكرت دعواه فهو مولاه ولا يكون ~~إنكارها نقضا للولاء كذا في الذخيرة وإذا ادعى رجل من الموالي على عربي أنه ~~مولاه أعتقه والعربي PageV05P034 غائب ثم بدا للمدعي فادعى ذلك على آخر ~~وأراد استحلافه لا يستحلف على ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~الأمر موقوف إن قدم الغائب وصدق المدعي فيما ادعاه لا يثبت الولاء من ~~الثاني وإن كذبه يثبت الولاء من الثاني كذا في المحيط والله تعالى أعلم # كتاب ms3937 الإكراه وفيه أربعة أبواب # الباب الأول في تفسيره شرعا وأنواعه وشروطه وحكمه وبيان بعض المسائل # | أما تفسيره في الشرع فهو اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينتفي به رضاه ~~كذا في الكافي وأما أنواعه فالإكراه في أصله على نوعين إما إن كان ملجئا أو ~~غير ملجئ فالإكراه الملجئ هو الإكراه بوعيد تلف النفس أو بوعيد تلف عضو من ~~الأعضاء والإكراه الذي هو غير ملجئ هو الإكراه بالحبس والتقييد وأما شرطه ~~بأن يكون الإكراه من السلطان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا ~~جاء من غير السلطان ما يجيء من السلطان فهو إكراه صحيح شرعا كذا في النهاية ~~وعليه الفتوى فإن غاب المكره عن بصر المكره يزول الإكراه ونفس الأمر من ~~السلطان من غير تهديد يكون إكراها وعندهما إن كان المأمور يعلم أنه لو لم ~~يفعل ما أمر به يفعل به ما يفعل السلطان كان أمره إكراها كذا في فتاوى قاضي ~~خان وفي فتاوى آهو ذكر شمس الأئمة الحلواني الإكراه من غير السلطان إنما ~~يتحقق بالإجماع إذا لم يتمكن بالاستعانة من غيره أما إذا تمكن فهو على ~~الاختلاف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يتحقق وعندهما يتحقق كذا في ~~التتارخانية ويعتبر في الإكراه معنى في المكره ومعنى في المكره ومعنى فيما ~~أكره عليه ومعنى فيما أكره به فالمعتبر في المكره تمكنه من إيقاع ما هدد به ~~فإنه إذا لم يكن متمكنا من ذلك فإكراهه هذيان وفي المكره المعتبر أن يصير ~~خائفا على نفسه من جهة المكره في إيقاع ما هدد به عاجلا لأنه لا يصير ملجأ ~~محمولا طبعا إلا بذلك وفيما أكره به أن يكون متلفا أو مزمنا أو متلفا عضوا ~~أو موجبا غما بعدم الرضا وفيما أكره عليه أن يكون المكره ممتنعا منه قبل ~~الإكراه إما لحقه أو لحق آدمي آخر أو لحق الشرع وبحسب اختلاف هذه الأحوال ~~يختلف الحكم كذا في المبسوط وأما حكمه وهو الرخصة أو الإباحة أو غيرهما ~~فيثبت عند وجود شرطه والأصل أن تصرفات المكره ms3938 كلها قولا منعقدة عندنا إلا ~~أن ما يحتمل الفسخ منه كالبيع والإجارة يفسخ وما لا يحتمل الفسخ منه ~~كالطلاق والعتاق والنكاح والتدبير والاستيلاد والنذر فهو لازم كذا في ~~الكافي متى حصل الإكراه بوعيد تلف على فعل من الأفعال نقل الفعل من المكره ~~فيما يصلح أن يكون المكره آلة للمكره فصار كأن المكره فعل ذلك بنفسه وذلك ~~كالإكراه على قتل إنسان أو إتلاف ماله ومتى حصل الإكراه بوعيد تلف على قول ~~من الأقوال إن كان قولا يستوي فيه الجد والهزل ويتعلق ثبوته بالقول كالطلاق ~~والعتاق فحكمه أن يعتبر المكره آلة للمكره في حق الإتلاف وينتقل الإتلاف ~~إلى المكره لأن المكره في حق الإتلاف يصلح آلة للمكره وفي حق التلفظ به ~~الذي لا يصلح آلة له فيه يعتبر مقصورا على المكره وإن كان قولا لا يستوي ~~فيه الجد والهزل كالبيع والإجارة والإقرار فحكم الإكراه فساد ذلك القول ~~وكذلك إذا كان قولا يستوي فيه الجد والهزل إلا أنه لا يتعلق ثبوته باللفظ ~~فحكم الإكراه فساده حتى لا تصح ردة المكره فالردة يستوي فيها الجد والهزل ~~ولا يتعلق ثبوتها باللفظ حتى أن من قصد أن يكفر فقبل أن يقر به يكون كافرا ~~كذا في المحيط وإن حصل الإكراه بالحبس والتقييد على فعل من الأفعال فلا حكم ~~له فيجعل كأنه فعل ذلك الفعل بغير إكراه ومتى حصل الإكراه بالحبس والتقييد ~~على قول إن كان قولا لا يستوي فيه الجد والهزل فحكمه فساد ذلك القول وإن ~~كان قولا يستوي فيه الجد والهزل فلا حكم له فيجعل كأن المكره باشر ذلك ~~القول باختياره كذا في النهاية فلو أكره على بيع أو شراء أو إقرار أو إجارة ~~بقتل أو ضرب شديد أو حبس مديد خير بين أن يمضي PageV05P035 البيع أو يفسخ ~~بخلاف ما إذا أكره بحبس يوم أو قيد يوم أو ضرب سوط إلا إذا كان الرجل صاحب ~~منصب يعلم أنه يتضرر بذلك فيكون مكرها وقدر ما يكون من الحبس إكراها ما ~~يجيء به الاغتمام البين ومن الضرب ms3939 ما يجد منه الألم الشديد وليس في ذلك حد ~~لا يزاد عليه ولا ينقص منه بل يكون مفوضا إلى رأي الإمام لأنه يختلف ~~باختلاف أحوال الناس فمنهم من لا يتضرر إلا بضرب شديد وحبس مديد ومنهم من ~~يتضرر بأدنى شيء كالشرفاء والرؤساء يتضررون بضربة سوط أو بعرك أذنه لا سيما ~~في ملإ من الناس أو بحضرة السلطان فيثبت في حقه الإكراه بمثله كذا في ~~التبيين وإذا أكره على البيع والتسليم فباع وسلم فهو بيع مكره وإن أكره على ~~البيع لا غير فباع وسلم طائعا فهو ليس ببيع مكره فالإكراه على البيع لا ~~يكون إكراها على التسليم فيكون طائعا في التسليم ويكون ذلك إجازة منه للبيع ~~وعن هذا قلنا إن من ادعى أنه كان مكرها على البيع وأراد استرداد المبيع من ~~يد المشتري لا تسمع دعواه ما لم يدع أنه كان مكرها على التسليم وإن كان ~~مكرها على البيع والتسليم حتى كان البيع بكره إذا قبضه المشتري ملكه ملكا ~~فاسدا ونفذت تصرفاته فيه وبعدما تصرف لو خاصمه المكره فإن كان تصرفا يحتمل ~~النقض بعد وقوعه كان للمكره أن ينقض تصرفه ويسترد العين حيث وجدها وإن كان ~~تصرفا لا يحتمل النقض بعد وقوعه كالعتق والتدبير وما أشبههما لا يكون ~~للمكره نقضه وكان له حق تضمين القيمة فيكون هو بالخيار إن شاء ضمن المكره ~~قيمته يوم تسليمه إلى المشتري وإن شاء ضمن المشتري فإن اختار تضمين المشتري ~~كان له الخيار إن شاء ضمنه قيمته يوم قبض لا يوم أعتق وإن شاء ضمنه قيمته ~~يوم أعتق هكذا في الذخيرة لو أكره على البيع وقبض الثمن طوعا كان إجازة لأن ~~القبض طائعا دليل الرضا وهو الشرط بخلاف ما إذا أكره على الهبة دون التسليم ~~وسلم حيث لا يكون إجازة وإن سلم طوعا وإن قبضه مكرها فليس ذلك بإجازة وعليه ~~رد الثمن إن كان قائما في يده لفساد العقد بالإكراه وإن كان هالكا لا يأخذ ~~منه شيئا وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ms3940 والبائع مكره ضمن ~~قيمته للبائع وللمكره أن يضمن المكره فإن ضمن المكره رجع المكره على ~~المشتري بالقيمة ولو ضمن المشتري ثبت ملك المشتري فيه ولا يرجع على المكره ~~ولو كان المشتري باعه من آخر وباع الآخر من آخر حتى تداولته البياعات نفذ ~~الكل بتضمين الأول وله أن يضمن من شاء من المشترين فأيهم ضمنه ملكه وجازت ~~البياعات التي بعده وبطل ما قبله بخلاف ما إذا أجاز المكره أحد هذه ~~البياعات حيث يجوز الكل ما قبله وما بعده ويأخذ هو الثمن من المشتري الأول ~~كذا في التبيين ولو كان البائع مكرها والمشتري غير مكره فقال المشتري بعد ~~القبض نقضت البيع لا يصح نقضه وإن نقض قبل القبض صح نقضه ولو كان المشتري ~~مكرها والبائع غير مكره فلكل واحد منهما حق الفسخ قبل القبض وبعد القبض ~~يكون الفسخ إلى المشتري دون البائع كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المشتري ~~مكرها دون البائع فهلك المشترى عند المشتري إن هلك من غير تعد يهلك أمانة ~~كذا في خزانة المفتين ولو أكره السلطان رجلا على الشراء والقبض ودفع الثمن ~~والبائع غير مكره فلما اشترى المكره وقبضه أعتقه أو دبره أو كانت أمة ~~فوطئها أو قبلها بشهوة كان إجازة للشراء ولو أن المشتري اشترى ولم يقبض حتى ~~أعتقه البائع نفذ عتقه وبطل البيع وإن أعتقه المشتري قبل القبض نفذ إعتاقه ~~استحسانا ولو أعتقاه معا قبل القبض كان إعتاق البائع أولى كذا في المحيط ~~ولو أكره البائع ولم يكره المشتري فلم يقبض المشتري العبد حتى أعتقه كان ~~عتقه باطلا فإن أجازه البائع بعد عتق المشتري جاز البيع لبقاء المعقود عليه ~~محلا لحكم العقد ولم يجز ذلك العتق الذي كان من المشتري ولو أعتقا جميعا ~~العبد جاز عتق البائع لأنه صادف ملكه وانتقض به البيع ولو كان المشتري قبضه ~~ثم أعتقاه جميعا عتق العبد من المشتري ولو كانا جميعا مكرهين على العقد ~~والتقابض ففعلا ذلك وقال أحدهما بعد ذلك قد أجزت البيع كان البيع جائزا من ~~قبله ms3941 وبقي الآخر على حاله فإن أجازا جميعا بغير إكراه جاز البيع ولو لم ~~PageV05P036 يجيزا حتى أعتق المشتري العبد جاز عتقه فإن أجاز الآخر بعد ذلك ~~لم يلتفت إلى إجازته لتقرر ضمان القيمة على المشتري وفوات محل العقد ابتداء ~~وإن لم يتقابضا فأجاز أحدهما البيع بغير إكراه فالبيع فاسد على حاله لأن ~~بقاء الإكراه في جانب صاحبه كان لفساد البيع فإن أعتقاه جميعا معا وقد أجاز ~~أحدهما البيع فإن كان العبد غير مقبوض فعتق البائع فيه جائز وعتق المشتري ~~باطل وإن أعتقه أحدهما ثم أعتقه الآخر فإن كان البائع هو الذي أجاز البيع ~~وقد أعتقه المشتري قبله فهذا إجازة منهما للبيع والثمن المسمى للبائع على ~~المشتري والعتق لا ينفذ على المشتري لأنه سبق ملكه وإن كان البائع أعتق ~~أولا فهو بإعتاقه قد نقض البيع ونفذ العتق من قبله فلا تعمل فيه إجازة واحد ~~منهما ولا إعتاق المشتري بعد ذلك وإن كان الذي أجازه أول مرة المشتري ولم ~~يجزه البائع فعتق البائع جائز فيه وقد انتقض البيع به إن أعتقه قبل المشتري ~~أو بعده لأنه باق على ملك البائع بعد إجازة المشتري فإعتاق البائع صادف ~~ملكه فينفذ وينتقض به البيع كذا في المبسوط ولو أكره على بيع جاريته ولم ~~يسم أحدا فباعها من إنسان كان فاسدا كذا في فتاوى قاضي خان ولو أخذه بمال ~~يؤديه فأكرهه على أدائه ولم يذكر له جاريته بشيء فباع جاريته ليؤدي المال ~~فالبيع جائز لأنه طائع في البيع لأن أداء المال يتحقق بطريق الاستقراض ~~والاستيهاب من غير بيع الجارية وهذا هو عادة الظلمة إذا أرادوا أن يصادروا ~~رجلا تحكموا عليه بالمال ولا يذكرون له بيع شيء من ملكه حتى إذا باعه ينفذ ~~بيعه عليه فالحيلة لمن ابتلي بذلك أن يقول من أين أؤدي هذا المال ولا مال ~~لي فإذا قال له الظالم بع جاريتك فالآن يصير مكرها على بيعها فلا ينفذ ~~بيعها كذا في المحيط رجل أكره على شراء جارية بعشرة آلاف درهم وقيمتها ألف ~~درهم فاشتراها ms3942 بأكثر من عشرة آلاف أو أكره صاحب الجارية على بيعها بألف ~~وقيمتها عشرة آلاف فباعها بأقل من ألف جاز استحسانا وهو قول علمائنا رحمهم ~~الله تعالى ولو أكره على بيع جارية بألف درهم فباعها بدنانير قيمتها ألف ~~درهم فسد البيع في قول علمائنا ولو أكره على البيع بألف درهم فباعها بعرض ~~أو حيوان قيمته ألف درهم أو أكره على أن يقر بألف درهم فأقر بمائة دينار ~~قيمتها ألف درهم نفذ البيع والإقرار في قولهم ولو أكره على البيع بألف درهم ~~فباعه بألفي درهم جاز بيع الكل كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكره على البيع ~~فوهب كان جائزا وكذا لو أكره على الإقرار بألف فوهبها له كذا في المحيط ولو ~~أكره الرجل بوعيد تلف حتى اشترى من رجل عبدا بعشرة آلاف درهم وقيمته ألف ~~درهم وعلى دفعه الثمن وقبض العبد وقد كان المشتري حلف بعتق كل عبد يملكه ~~فيما استقبل أو حلف على ذلك العبد بعينه فقد عتق العبد ولا يرجع على المكره ~~بشيء كذا في خزانة المفتين ولو أكرهه على شراء ذي رحم محرم منه وعلى قبضه ~~بأكثر من قيمته فاشتراه وقبضه عتق عليه ولزم قيمته ويرجع بما ضمن على ~~المكره وكذا لو أكرهه بشراء أمة ولدت منه بالنكاح وبقبضها أو بشراء أمة قد ~~جعلها مدبرة إن ملكها وقبضها كذا في المحيط السلطان إذا أكره رجلا بوعيد ~~تلف أو حبس على أن يبيع متاعه من هذا الرجل بألف درهم يعني متاع السلطان ~~والمشتري غير مكره على الشراء فباع فالبيع جائز والعهدة على السلطان لا على ~~البائع وإن طلب البائع الثمن من المشتري بعد ذلك رجعت العهدة إليه ولو كان ~~أكرهه على أن يشتري له متاع فلان بألف درهم فاشترى فالشراء جائز والمتاع ~~كله للسلطان ولا عهدة على المشتري حتى لا يطالب بتسليم الثمن فإن طلب ~~المشتري من البائع تسليم المبيع رجعت العهدة إليه وطولب بتسليم الثمن كذا ~~في الذخيرة ولو أكره الرجل على أن يهب نصف داره غير مقسوم ms3943 أو لم يسم له ~~مقسوما ولا غيره وأكره على التسليم فوهب الدار كلها وسلمها فهو جائز لأنه ~~أتى بغير ما أكره عليه كذا في المبسوط ولو أكره على بيع نصف داره مقسوما ~~فباع الكل لا يجوز البيع عندنا استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكره ~~على أن يبيع منه بيعا فاسدا فباعه بيعا جائزا جاز البيع ولو أكره على أن ~~يبيعه منه بيعا جائزا ويدفعه إليه فباعه بيعا فاسدا ودفعه إليه PageV05P037 ~~فهلك عنده للبائع أن يضمن المكره إن شاء وإن شاء المشتري كذا في المبسوط ~~ولو أكرهه ببيع فاسد فباع جائزا جاز وبالعكس له أن يضمن المكره قيمته ويرجع ~~به على المشتري فأما لو أكره على هبة نصف داره مقسوما أو على بيت من بيوته ~~فوهب الكل أو باع الكل لم يجز كذا في الغياثية ولو أكره على هبة الدار لرجل ~~فتصدق بها عليه أو أكره على التصدق فوهبها له وهو ذو رحم محرم منه أو أجنبي ~~يجوز لأن الهبة غير الصدقة ولو أكره على الهبة والتسليم فوهبه على عوض ~~وتقابضا كان جائزا ولو أكره على هبة على عوض فباعه وتقابضا كان باطلا وكذلك ~~لو أكرهه على البيع والتقابض فوهبه على عوض وتقابضا ولو أكره على الهبة ~~والتسليم ففعل فعوضه الموهوب له بغير إكراه فقبله كان هذا إجازة كذا في ~~خزانة المفتين ولو أمره بالهبة فنحلها أو أعمرها كان باطلا سواء كان ~~الموهوب له ذا رحم محرم أو أجنبيا كذا في المبسوط ولو أكره على هبة جاريته ~~لعبد الله فوهبها لعبد الله وزيد جازت الهبة في حصة زيد وبطلت في حصة عبد ~~الله كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان مكانها ألف فالهبة كلها باطلة في قولهم ~~كذا في التتارخانية ولو أكرهه بوعيد تلف على أن يهب له ولم يأمره بدفعه ~~فوهبه ودفعه فقال قد وهبت لك فخذه فأخذه الموهوب له فهلك عنده كان للمكره ~~الخيار إن شاء ضمن المكره القيمة وإن شاء ضمن القابض كذا في المبسوط والله ms3944 ~~سبحانه أعلم # الباب الثاني فيما يحل للمكره أن يفعل وما لا يحل # | ومسائل هذا الباب على أقسام أربعة أحدها أن يكون الإقدام على الفعل ~~أولى من تركه وبالترك يصير آثما والثاني ما يكون بالامتناع عن ذلك الفعل ~~مأجورا بالإقدام عليه لا يكون آثما والترك أولى له والثالث ما يكون مأجورا ~~بترك الفعل وبالإقدام عليه يصير آثما والرابع أن يكون الإقدام على الفعل ~~والامتناع عن الفعل على السواء هكذا في فتاوى قاضي خان السلطان إذا أخذ ~~رجلا وقال لأقتلنك أو لتشربن هذا الخمر أو لتأكلن هذه الميتة أو لتأكلن لحم ~~هذا الخنزير كان في سعة من تناوله بل يفترض عليه التناول إذا كان في غالب ~~رأيه أنه لو لم يتناول يقتل فإن لم يتناول حتى قتل كان آثما في ظاهر ~~الرواية عن أصحابنا وذكر شيخ الإسلام أنه آثم مأخوذ بدمه إلا أن يكون جاهلا ~~بالإباحة حالة الضرورة فلم يتناول حتى قتل يرجى أن يكون في سعة من ذلك فأما ~~إذا كان عالما بالإباحة كان مأخوذا كذا قال محمد رحمه الله تعالى فأما إذا ~~كان في غالب رأيه أنه يمازحه بذلك ويهدده ولا يقتله لو لم يتناول لا يباح ~~له التناول ويحكم رأيه في هذا وكذا لو أوعده بتلف عضو من أعضائه بأن قال ~~لأقطعن يدك أو ما أشبهه وكذلك لو أوعده بضرب مائة سوط وما أشبه ذلك مما ~~يخاف من ذلك تلف نفسه أو عضو من أعضائه ولم يقدر محمد رحمه الله تعالى في ~~ذلك مقدارا بل فوض ذلك إلى رأي المكره على الضرب وهو الصحيح قال فإن هدده ~~بضرب سوط أو سوطين لا يباح له التناول إلا أن يقول لأضربنك على عينك أو على ~~المذاكير وإن هدده بالحبس المؤبد أو بالقيد المؤبد لا يباح له التناول إذا ~~كان لا يمنع منه الطعام والشراب من مشايخنا من قال إذا كان الرجل متنعما ذا ~~مروءة يشق عليه ذلك بحيث يقع في قلبه أنه متى لم يتناول يموت بسبب الحبس أو ~~القيد أو ms3945 يذهب عضو من أعضائه يباح له التناول وكذا لو هدده بالحبس في مكان ~~مظلم يخاف منه ذهاب البصر لطول مقامه فيه فإنه يباح له التناول وقد قال بعض ~~مشايخنا بأن محمدا رحمه الله تعالى إنما أجاب هكذا بناء على ما كان من ~~الحبس في زمانه فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم في زماننا فإنه يبيح التناول ~~وإن قال لأجيعنك أو لتفعلن بعض ما ذكرنا لم يسعه أن يفعل ذلك حتى يجيء من ~~الجوع ما يخاف منه التلف كذا في المحيط وإن أكره على الكفر بالله تعالى أو ~~سب النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أو قطع رخص له إظهار كلمة الكفر والسب ~~فإن أظهر ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان فلا يأثم وإن صبر حتى قتل كان مثابا وإن ~~أكره على الكفر والسب بقيد أو حبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراها PageV05P038 ~~حتى يكره بأمر يخاف به على نفسه أو على عضو من أعضائه وإن أكره على إتلاف ~~مال مسلم بأمر يخاف على نفسه أو على عضو من أعضائه رخص له ذلك فإن صبر حتى ~~قتل صار مثابا شهيدا وإن أكره عليه بالحبس أو القيد لا يسعه ذلك ولصاحب ~~المال أن يضمن المكره كذا في الكافي ولو أكره بوعيد تلف على أن يأخذ مال ~~هذا الرجل أو مال هذا الرجل الآخر فلا بأس بأن يأخذ مال أحدهما ثم أي ~~المالين أولى بالأخذ فهذه المسألة على وجوه الأول أن يكون صاحبا المالين في ~~الغنى على السواء وأنه على وجهين إن كان المالان في المقدار على السواء فله ~~أن يأخذ ويتلف مال أيهما شاء وضمان ذلك على الذي أكرهه وإن كان أحد المالين ~~أكثر من الآخر فله أن يأخذ ويتلف الأقل وضمان ذلك على الذي أكرهه وإن أتلف ~~الأكثر ضمنه ولا رجوع على الذي أكرهه الوجه الثاني أن يكون أحد صاحبي ~~المالين أغنى من الآخر وإنه على وجهين أيضا إن كان المالان في المقدار على ~~السواء يتلف مال أكثرهما غنى وكذلك إذا كان أحد المالين ms3946 أكثر من الآخر فإنه ~~يتلف مال أكثرهما غنى الوجه الثالث أن يكونا فقيرين وهما في الفقر على ~~السواء فإن كان المالان في المقدار على السواء يتخير في الأخذ وإن كان ~~أحدهما أقل يأخذ الأقل وإن كان أحدهما أفقر من الآخر لا يأخذ مال الأفقر ~~وإنما يأخذ مال صاحبه على كل حال كذا في المحيط ولو أن لصا أكره رجلا بوعيد ~~تلف حتى أعطى رجلا ماله وأكره الآخر بمثل ذلك حتى قبضه منه ودفعه فهلك ~~المال عنده فالضمان على الذي أكرههما دون القابض وكذلك لو كان أكره القابض ~~على قبضه ليدفعه إلى الذي أكرهه فقبضه وضاع عنده قبل أن يدفعه إليه فلا ~~ضمان على القابض إذا حلف بالله ما أخذه ليدفعه إليه طائعا وما أخذه إلا ~~ليرده على صاحبه إلا أن يكره على دفعه كذا في المبسوط ولو أكره صاحب المال ~~على أن يهبه لصاحبه وأكره الآخر على أن يقبلها منه ويقبضها بوعيد تلف فإن ~~قال القابض قبضتها على أن تكون في يدي مثل الوديعة فالقول قوله مع يمينه ~~وإن قال أخذتها على الهبة ليسلم لي كان لرب المال أن يضمنه إن شاء وإن شاء ~~ضمن المكره فإن ضمن المكره رجع على الموهوب له كذا في التتارخانية ولو أن ~~لصا أكره رجلا بالحبس على أن يودع ماله عند هذا الرجل فأودعه فهلك عند ~~المستودع وهو غير مكره لم يضمن المستودع ولا المكره شيئا فإن أكرهه بوعيد ~~تلف فلرب المال أن يضمن المستودع وإن شاء المكره وأيهما ضمن لم يرجع على ~~صاحبه بشيء كذا في المبسوط في باب الإكراه على الوديعة ولو أكرهه على بيع ~~عبده وأكره المشتري على شرائه وأكرههما على التقابض فهلك الثمن والعبد ثم ~~اختصموا فضمان العبد للبائع وضمان الثمن للمشتري على الذي أكرههما لأن كل ~~واحد منهما ملجأ على دفع ماله إلى الآخر من جهته فإن أراد أحدهما أن يضمن ~~صاحبه سئل كل واحد منهما عما قبضه على أي وجه قبضه فإن قال قبضته على البيع ~~الذي أكرهنا ms3947 عليه ليكون لي وقالا ذلك جميعا فالبيع جائز ولا ضمان على ~~المكره فيه وإن قال قبضته مكرها لأرده على صاحبه وآخذ منه ما أعطيت وحلف كل ~~واحد منهما لصاحبه على ذلك لم يكن لواحد منهما على صاحبه ضمان وإن حلف ~~أحدهما وأبى الآخر أن يحلف لم يضمن الذي حلف ويضمن الذي لم يحلف ما قبض فإن ~~كان الذي أبى اليمين هو الذي قبض العبد ضمن البائع قيمة العبد أيهما شاء ~~فإن ضمنها المكره رجع بها على المشتري وإن ضمنها المشتري لم يرجع بها على ~~المكره ولم يرجع على البائع بالثمن أيضا وإن كان المشتري حلف وأبى البائع ~~اليمين فلا ضمان في العبد على من أخذه وأما الثمن فإن شاء المشتري ضمنه ~~المكره وإن شاء ضمنه البائع فإن ضمن البائع لم يرجع به على المكره وإن ضمنه ~~المكره رجع به على البائع كذا في المبسوط في باب الإكراه على دفع المال ~~وأخذه وإن أكره على قتل غيره بقتل لم يرخص ولم يسعه أن يقدم عليه ويصبر حتى ~~يقتل فإن قتله كان آثما والقصاص على المكره إن كان عمدا عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ولو كان المأمور مختلط العقل أو ~~صبيا يجب القصاص على المكره الآمر كذا في العيني PageV05P039 شرح الهداية ~~إذا أكره الرجل بوعيد قيد أو حبس على قتل مسلم ففعل لا يصح الإكراه وعلى ~~القاتل القصاص في قولهم كذا فتاوى قاضي خان إذا أكره السلطان رجلا بالقتل ~~على أن يقطع يد نفسه وسعه أن يقطع يده إن شاء فإن قطع يده ثم خاصم المكره ~~في ذلك فعلى المكره القود ولو أكرهه بالقتل على أن يقتل نفسه لا يسعه أن ~~يقتل نفسه ولو قتل نفسه لا شيء على المكره كذا في المحيط ولو قال السلطان ~~لرجل ألق نفسك في هذه النار وإلا لأقتلنك ينظر إن كانت النار قد ينجو منها ~~وقد لا ينجو وسعه أن يلقي نفسه فيها فإن ألقى ومات كان على الآمر القصاص في ms3948 ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كانت النار بحيث لا ينجو منها ~~لكن له في إلقاء النفس قليل راحة كان له أن يلقي نفسه فيها فقيل إن هذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى فإن ألقى نفسه فيها فهلك كان على الآمر القصاص في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~تجب الدية في مال الآمر ولا قصاص ولا يغسل هذا الميت وإن لم يكن له في ~~إلقاء النفس قليل راحة ولا ينجو منها لا يسعه أن يلقي نفسه فإن ألقى نفسه ~~فيها فهلك يهدر دمه في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال السلطان لرجل ~~ألق نفسك في هذا الماء وإلا لأقتلنك إن كان يعلم أنه لا ينجو لا يسعه أن ~~يفعل فإن فعل يهدر دمه وإن كان فيه أدنى راحة يسعه ذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يسعه فإن فعل فهلك كانت الدية على عاقلة الآمر في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو ألقاه الآمر بنفسه وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى ديته على الآمر في ماله ولا قصاص وقال محمد رحمه الله ~~تعالى عليه القصاص وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية مثل قول محمد ~~رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال له لتقطعن يدك أو لأقطعنها ~~أنا لا يسعه أن يقطع يد نفسه ولو قطع هدرت يده ولو قال له لتقتلن نفسك ~~بالسيف أو لأقتلنك بالسياط أو ذكر له نوعا من القتل هو أشد مما أمره أن ~~يفعل بنفسه وسعه أن يقتل نفسه بالسيف وإذا قتل نفسه بالسيف وجب القصاص على ~~المكره كذا في المحيط ولو قال السلطان لرجل لتلقين نفسك من شاهق الجبل وإلا ~~لأقتلنك فإن لم يكن له في الإلقاء أدنى راحة لا يسعه الإلقاء فإن ألقى فهلك ~~هدر دمه وإن كان له فيه أدنى راحة يسعه أن يلقي نفسه في قياس قول أبي حنيفة ms3949 ~~رحمه الله تعالى فإن ألقى نفسه فهلك فديته على عاقلة الآمر وفي قول صاحبيه ~~لا يسعه أن يلقي نفسه فإن فعل فهلك كان على الآمر القصاص وهي فرع مسألة ~~القتل بالمثقل وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذلك لا يوجب القصاص وعندهما ~~يوجب وفعل المأمور كفعل الآمر ولو ألقاه الآمر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يجب القصاص وتجب الدية وعندهما يجب القصاص وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رواية على الآمر الدية في ماله وإن كان يخاف منه الهلاك ~~ويرجو النجاة وألقى نفسه فهلك كانت الدية على عاقلة الآمر في قولهم لأنه ~~كقاتل الخطأ كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال السلطان لرجل اقطع يد فلان وإلا ~~لأقتلنك وسعه أن يقطع يد فلان وإذا قطع كان القصاص على الآمر في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ولو أكره بوعيد تلف ليكفرن ~~بالله أو ليقتلن هذا الرجل المسلم كان في سعة أن يكفر بالله إذا كان قلبه ~~مطمئنا بالإيمان ولا يسعه القتل وإن صبر على ذلك حتى قتل كان ذلك أعظم أجرا ~~وإن أبى الكفر وقتل ذلك الرجل فالقياس أنه يقتل به وفي الاستحسان أن لا ~~يقتل به إذا لم يكن عالما أن الكفر يسعه في هذا الوجه ولكن تجب الدية في ~~ماله في ثلاث سنين فأما إذا علم أن الكفر يسعه ومع هذا قتل ذلك الرجل لم ~~يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الأصل وأكثر مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى على أنه يلزم القود كذا في الذخيرة ولو قيل له ليأكلن هذه الميتة أو ~~يقتل هذا الرجل المسلم فإنه ينبغي له أن يأكل الميتة ولا يقتل الرجل وإن لم ~~يأكلها حتى قتل فهو آثم إذا كان يعلم أن أكل الميتة يباح عند الضرورة وإن ~~لم يأكل الميتة وقتل المسلم فعليه القود ولم يشترط محمد رحمه الله تعالى في ~~مسألة الميتة لإيجاب القود إن لم يعلم أنه يسعه PageV05P040 أكل الميتة ~~وعامة مشايخنا قالوا ms3950 في مسألة الميتة يجب القود على المكره على كل حال علم ~~أن أكل الميتة يسعه أو لم يعلم هكذا في المحيط ولو أكره على أن يقتل مسلما ~~أو يزني ليس له أن يفعل أحدهما لأن قتل المسلم والزنا لا يباح عند الضرورة ~~فإن زنى حد قياسا ولا يحد استحسانا وعليه مهرها وإن قتل المسلم يقتل الآمر ~~ولو كان الإكراه في هذه المسائل بحبس أو قيد أو حلق لحية لا يكون إكراها ~~فإن قتل المسلم يقتل القاتل قصاصا ولا يقتل الآمر لعدم الإكراه بل يعزر ولو ~~أكره الرجل على أن يقتل فلانا المسلم أو يتلف مال الغير كان له أن لا يأخذ ~~مال الغير ولا يتلفه سواء كان ذلك المال أقل من الدية أو أكثر لأن إتلاف ~~مال الغير مرخص وليس بمباح فإن قتل ذلك المسلم ولم يتلف مال الغير يقتل ~~القاتل لأن إتلاف مال الغير مرخص وقتل المسلم ليس بمرخص وإن أتلف مال الغير ~~يضمن الآمر كذا في فتاوى قاضي خان وإن أبى عنهما حتى قتل فهو أفضل ولو أكره ~~بوعيد قتل على أن يقتل عبده هذا أو يتلف ماله هذا فلم يفعل واحدا منهما حتى ~~قتل كان في سعة من ذلك وإن استهلك ماله ولم يقتل عبده فهو أحسن وكان ضمان ~~المال على المكره وإن قتل العبد ولم يستهلك المال فهو آثم ولم يكن على الذي ~~أكرهه قود ولا ضمان لأن هذا قتل طائع لأنه كان يتخلص باستهلاك المال وهو ~~مباح له شرعا كذا في المحيط ولو أكرهه بوعيد قتل على أن يقتل أحد عبديه ~~هذين وأحدهما أقل قيمة من الآخر فقتل أحدهما عمدا كان له أن يقتل المكره ~~كذا في المبسوط ولو أكرهه على أن يقتل أحد هذين الرجلين عمدا كان القود على ~~المكره الآمر كذا في الظهيرية ولو أكرهه على أن يضرب أحد عبديه مائة سوط ~~ففعل ذلك بأحدهما فمات منه غرم المكره أقل القيمتين وإن كان الذي بقي ~~أقلهما قيمة كذا في المبسوط ولو أكره على ms3951 أن يستهلك المال أو يضرب العبد ~~مائة سوط فلا بأس باستهلاك المال وضمانه على المكره الآمر سواء كان العبد ~~والمال للمكره أو لغيره فإن ضرب عبده فمات لم يكن على المكره الآمر ضمان ~~كذا في الظهيرية ولو أكره بوعيد قتل على أن يقتل عبده هذا أو يقتل العبد ~~الذي أكرهه أو يقتل ابنه أو قال اقتل عبدك هذا الآخر أو اقتل أباك لم يسعه ~~أن يقتل عبده الذي أكره على قتله فإن قتل عبده فلا شيء على المكره سوى ~~الأدب كذا في المبسوط وكذلك لو أكرهه على أن يستهلك مال هذا الرجل أو يقتل ~~الرجل أباه فاستهلكه ضمنه ولم يرجع به على المكره إلا أنه لا يأثم في هذا ~~الاستهلاك ولو لم يستهلك المال حتى قتل الرجل أباه لم يكن عليه إثم إن شاء ~~الله تعالى إلا أن يكون شيئا يسيرا فلا أحب له أن يترك استهلاكه كذا في ~~الظهيرية ولو قيل له لتشربن هذا الخمر أو لتأكلن هذه الميتة أو لتقتلن ابنك ~~هذا أو أباك لم يسعه شرب الخمر ولا أكل الميتة لانعدام الضرورة ولو قيل له ~~لتقتلن ابنك أو أباك أو لتبيعن عبدك هذا بألف درهم فباع فالبيع جائز قياسا ~~ولكن استحسن فقال البيع باطل وكذا التهديد بقتل كل ذي رحم محرم ولو قال ~~لتحبسن أباك في السجن أو لتبيعن من هذا الرجل عبدك هذا بألف درهم فباع ~~فالبيع جائز قياسا وكذا في كل ذي رحم محرم وفي الاستحسان ذلك كله إكراه ولا ~~ينفذ شيء من هذه التصرفات هكذا في المبسوط ولو أكره بقتل على أن يقتل عبده ~~أو يقطع يده لم يسعه فإن فعل يأثم ويقتل المكره في القتل ويضمن نصف قيمته ~~في القطع كذا في محيط السرخسي ولو أكره على أن يقطع يد رجل بحديدة فقطع يده ~~ثم قطع رجله بغير إكراه فمات المقطوع من ذلك يجب القصاص على القاطع والمكره ~~لأنه مات بفعلين أحدهما انتقل إلى المكره والآخر اقتصر على القاطع فصار ~~قاتلين له وعند ms3952 أبي يوسف رحمه الله تعالى عليهما الدية في مالهما كذا في ~~التبيين ولو أكرهه على أن يريق جرة السمن فالضمان على المكره كذا في جواهر ~~الأخلاطي في التجريد ولو أكره على قطع يد رجل فقال ذلك الرجل قد أذنت لك في ~~القطع فاقطع والآذن غير مكره لم يسعه أن يقطع وإن قطع فهو آثم ولا ضمان على ~~القاطع ولا على الذي أكره وإذا وقع الإكراه على القتل فأذن له في ذلك فقتله ~~فهو آثم ولا شيء عليه والدية في مال الآمر كذا في التتارخانية وإذا بعث ~~الخليفة PageV05P041 عاملا على كورة فقال لرجل لتقتلن هذا الرجل بالسيف ~~وإلا لأقتلنك لا ينبغي للمكره المأمور أن يقتل ولكن مع هذا إذا قتل فالقود ~~على الآمر المكره والمكره المأمور بالقتل يأثم ويفسق وترد شهادته ويباح ~~قتله والمكره الآمر يحرم عن الميراث دون المكره المأمور كذا في خزانة ~~المفتين ولو قال له العامل لتقطعن يده أو لأقتلنك لا ينبغي أن يفعل ذلك ~~وكذلك لو أمره بقطع أصبع أو نحوها وإن رأى الخليفة أن يعزر المكره المأمور ~~ويحبسه فعل كذا في التتارخانية وإن أمره العامل أن يضرب سوطا واحدا أو أمره ~~أن يحلق رأسه ولحيته أو أن يقيده وهدده على ذلك بالقتل رجوت أن لا يكون ~~آثما في فعله ولا في تركه وإنما علقه بالرجاء لأنه لم يجد في هذا بعينه نصا ~~والفتوى بالرخصة فيما هو من مظالم العباد بالرأي لا تجوز فلهذا علقه ~~بالرجاء وإن كان هدده على ذلك بضرب سوط أو حبس أو قيد أو حلق رأسه ولحيته ~~لا يسعه أن يقدم عليه بشيء من الظلم قل ذلك أو كثر ولو أكرهه بوعيد تلف حتى ~~يفتري على مسلم رجوت أن يكون في سعة منه كذا في الظهيرية ولو أكرهه بوعيد ~~تلف على أن يأخذ مال فلان فيدفعه إليه رجوت أن يكون في سعة من أخذه ودفعه ~~إليه والضمان فيه على الآمر وإنما يسعه هذا ما دام حاضرا عند الآمر فإن كان ~~أرسله ليفعل فخاف ms3953 أن يقتله إن ظفر به إن لم يفعل أو يفعل ما هدده به لم يحل ~~الإقدام على ذلك إلا أن يكون رسول الآمر معه على أن يرده عليه إن لم يفعل ~~ولو لم يفعل ذلك حتى قتله كان في سعة إن شاء الله تعالى ولو كان المكره ~~هدده بالحبس أو القيد لن يسعه الإقدام على ذلك كذا في المبسوط ولو أكره على ~~طلاق أو عتاق فأعتق أو طلق وقع العتق والطلاق ويرجع بقيمة العبد على المكره ~~موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على العبد ولا يرجع المكره على العبد بما ضمن ~~وكذا يرجع بنصف المهر إن كان قبل الدخول وكان المهر مسمى في العقد وإن لم ~~يكن مسمى فيه يرجع عليه بما لزمه من المتعة ولو قال المكره في مسألة العتق ~~خطر ببالي الإخبار بالحرية فيما مضى كاذبا وقد أردت ذلك يعتق العبد في ~~القضاء ولا يصدق ولا يعتق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يضمن المكره له ~~شيئا ولو قال خطر ببالي ذلك ولم أرد ذلك وإنما أردت به الإنشاء في الحال أو ~~لم أرد به شيئا أو لم يخطر ببالي شيء عتق قضاء وديانة ويرجع بقيمته على ~~المكره وعلى هذه التفاصيل الطلاق كذا في التبيين إن قال المكره لصاحب العبد ~~قد خطر ببالك الإخبار عن العتق فيما مضى كاذبا وقد أردت ذلك لا عتقا ~~مستقبلا فليس لك أن تضمنني وقال المكره لا بل أردت به عتقا مستقبلا ولي أن ~~أضمنك قيمة العبد فالقول قول صاحب العبد وللمكره أن يستحلفه على ما ادعى ~~وإن اتهم المكره الزوج وقال قد أردت الإخبار بالكذب عن الماضي لا إنشاء ~~الطلاق وقال الزوج لا بل أردت إنشاء الطلاق فالقول قول الزوج مع اليمين كذا ~~في التتارخانية ولو أكره ليجعل طلاق امرأته أو عتق عبده بيد امرأته أو بيد ~~عبده أو بيد غيرهما فطلق المفوض إليه وأعتق يقع الطلاق والعتاق ويرجع ~~المأمور على الآمر في الطلاق قبل الدخول بنصف المهر وبقيمة العبد كذا في ms3954 ~~فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى لو أن لصا غالبا أكره رجلا بوعيد ~~تلف على أن يطلق امرأته واحدة ولم يدخل بها فطلقها ثلاثا وغرم لها نصف ~~المهر لا يرجع بذلك على المكره ولو أكره على أن يطلقها ثلاثا ولم يدخل بها ~~فطلقها وغرم لها نصف المهر رجع على المكره بذلك لأن المكره على إيقاع ~~الثلاث يكون مكرها على الواحد وإذا أكره على أن يعتق نصف عبده بوعيد تلف ~~فأعتق الكل فالعبد حر كله عندهم جميعا ولا يرجع المكره على المكره بشيء عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يرجع عليه بقيمة العبد موسرا كان أو ~~معسرا ولو أكره على أن يعتق العبد كله فأعتق نصفه كان هذا والأول سواء في ~~قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعتق كله ويغرم المكره قيمة ~~العبد لمولاه موسرا كان أو معسرا أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتق ~~نصف العبد ويبقى النصف رقيقا وإذا أعتق نصف العبد رجع بنصف قيمته وهو النصف ~~الذي أعتقه من العبد على المكره وأما النصف الذي لم يعتق على قول ~~PageV05P042 أبي حنيفة رحمه الله تعالى هل يضمن المكره أو لا إن كان المكره ~~موسرا يضمن وإن كان معسرا لم يضمن كذا في المحيط ولو أن مريضا أكره امرأته ~~بوعيد تلف أو حبس حتى تسأله أن يطلقها تطليقة بائنة فسألته ذلك فطلقها كما ~~سألت ثم مات وهي في العدة ورثته ولو سألته تطليقتين بائنتين ففعل ثم مات ~~وهي في العدة لم ترثه كذا في المبسوط ولو جعل الزوج أمرها بيد رجل بتطليقة ~~إن شاء الله وأكره الزوج أن يأمره بتطليقة أخرى ولم يدخل بها فطلقها ثنتين ~~لم يضمن المكره كذا في المحيط وكذلك لو طلقها التطليقة التي جعلها الزوج ~~إليه بغير إكراه كذا في المبسوط ولو طلقها التطليقة التي أكره الزوج عليها ~~ضمن نصف المهر كذا في محيط السرخسي ألا يرى أنه لو قال لامرأته ولم يدخل ~~بها أنت طالق تطليقة إذا شئت ثم ms3955 أكره بعد ذلك أو قبله على أن يقول لها أنت ~~طالق تطليقة إذا شئت فقال لها ذلك فطلقت نفسها التطلقتين جميعا غرم لها ~~الزوج نصف المهر ولم يرجع على المكره ولو كانت هي المسلطة فأكرهته على أن ~~يطلقها بوعيد تلف ففعل لم يكن لها عليه شيء من المهر ولو كانت أكرهته ~~بالحبس أخذته بنصف الصداق كذا في المبسوط ولو أكرهت المرأة لتقبل من زوجها ~~تطليقة بألف درهم فقبلت تقع تطليقة رجعية ولا يلزمها المال فلو أن المرأة ~~أجازت الطلاق بعد ذلك بالمال الذي أكرهت عليه صحت إجازتها في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ويلزمها المال ويصير الطلاق بائنا وفي قول محمد رحمه الله ~~تعالى الإجازة باطلة والطلاق رجعي وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه ~~روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى وفي رواية كما قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان والأصح أن قوله كقول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان مكان التطليقة خلع بألف درهم كان الطلاق ~~بائنا ولا شيء عليها كذا في المبسوط في باب الإكراه على النكاح والخلع ولو ~~أكره الزوج على أن يطلق امرأته بألف درهم وأكرهت المرأة على أن تقبل ذلك ~~ففعلاه وقع الطلاق بغير مال وكذلك هذا في الصلح من القود والعتق على مال ~~إلا أن للمولى أن يضمن المكره قيمة عبده إن كان أكرهه بوعيد قتل وإن كان ~~أكرهه بحبس لم يضمن شيئا كذا في المبسوط ولو أكرهت أمة أعتقت على أن تختار ~~نفسها قبل الدخول فلا مهر لها على الزوج ولا لمولاها ولا يضمن المكره كذا ~~في محيط السرخسي ولو أكره رجل الزوج بوعيد تلف على أن يطلقها واحدة بألف ~~درهم فطلقها ثلاثا كل واحدة بألف فقبلت جميع ذلك طلقت ثلاثا ووجب له عليها ~~ثلاثة آلاف درهم ولها عليه نصف مهرها لوقوع الفرقة قبل الدخول لا بسبب مضاف ~~إليها ولم يرجع على المكره بشيء وإن كان نصف المهر أكثر من ثلاثة آلاف لأن ms3956 ~~ما زاد الزوج من عنده طائعا كاف في تقرير نصف الصداق عليه ولو أكرهه على أن ~~يطلقها واحدة بألف ففعل وقبلت ذلك وجب له عليها ألف درهم ثم ينظر إلى نصف ~~مهرها فإن كان أكثر من ألف درهم أدى الزوج إليها الفضل على ألف درهم ويرجع ~~به على المكره إن كان أكرهه بوعيد تلف وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء لها عليه وللزوج عليه ~~الألف كذا في المبسوط ولو أكره على أن يعتق عبده على مائة درهم وقبله العبد ~~وقيمته ألف والعبد غير مكره فالعتق جائز على المائة ثم يتخير مولى العبد ~~فإن شاء ضمن الذي أكرهه قيمة العبد ثم يرجع المكره على العبد بمائة وإن شاء ~~المولى أخذ العبد بالمائة ورجع على المكره بتسعمائة تمام القيمة ولو كان ~~أكرهه على العتق بألفي درهم إلى سنة وقيمة العبد ألف فالمولى بالخيار إن ~~شاء ضمن المكره قيمة عبده وإن شاء اتبع العبد بألفين بعد مضي السنة لأنه ~~التزم ذلك طوعا فإن اختار تضمين المكره قام المكره مقام المولى في الرجوع ~~على العبد بالمسمى عند حلول الأجل فإذا أخذ ذلك منه أمسك ألفا مقدار ما غرم ~~وتصدق بالفضل لأنه حصل له بكسب خبيث وإن اختار اتباع العبد فلا شيء له على ~~المكره بعد ذلك فإن كانت الألفان نجوما فحل نجم منها فطلب المولى العبد ~~بذلك النجم بغير إكراه فهذا منه اختيار لاتباع العبد ولا ضمان له على ~~المكره بعد ذلك كذا في المبسوط عبد بين رجلين أكره PageV05P043 أحدهما حتى ~~أعتقه جاز عتقه ثم على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى العتق لا ~~يتجزأ ويعتق العبد كله والولاء لمعتقه وعلى المكره إن كان موسرا ضمان جميع ~~القيمة بينهما نصفان وإن كان معسرا ضمن نصيب المكره ويسعى العبد في قيمة ~~نصيب الشريك وأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالمكره ضامن ~~نصيب المكره موسرا كان أو معسرا وفي نصيب الساكت ms3957 إن كان المكره موسرا ~~فالساكت بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعاه وإن شاء ضمن المكره ~~قيمة نصيبه فإن ضمنه رجع المكره بما ضمن على العبد واستسعاه فيه والولاء ~~بين المكره والمكره نصفان وإن كان المكره معسرا فللساكت حق الاستسعاء أو ~~الإعتاق والولاء بينه وبين المكره نصفان كذا في الظهيرية ولو قتل عبد رجل ~~خطأ فأكره مولاه حتى أعتقه وهو يعلم بالجناية ضمن المكره قيمته ويأخذها ~~المولى فيدفعها إلى ولي الجناية ولو كان الإكراه بحبس أو قيد يضمن المولى ~~قيمته لولي الجناية دون الدية ولا يضمن المكره شيئا لمولاه كذا في محيط ~~السرخسي ولو أن لصا أكره رجلا بوعيد تلف على أن يعتق عبدا يساوي ألف درهم ~~عن رجل بألف درهم ففعل ذلك وقبل المعتق عنه طائعا فالعبد حر عن المعتق عنه ~~ثم رب العبد بالخيار إن شاء ضمن قيمة عبده المعتق عنه وإن شاء ضمن المكره ~~فإن ضمن المكره قيمته رجع بها على المعتق عنه ويثبت الولاء له وإن ضمنها ~~المعتق عنه لم يرجع بها على المكره ولو أكرهه بحبس كانت له القيمة على ~~المعتق عنه ولا شيء له على المكره كذا في المبسوط ولو أكره المعتق والمعتق ~~عنه بوعيد تلف حتى فعلا ذلك فالعبد حر عن المعتق عنه والولاء له وضمان ~~العبد على المكره خاصة لمولى العبد قال شمس الأئمة السرخسي إن هذا بمنزلة ~~ما لو أكره رجلا على بيع عبده من هذا بألف درهم ودفعه إليه وأكره الآخر على ~~شرائه وقبضه وعتقه بوعيد تلف ففعلا ذلك وفي هذا الضمان يكون على المكره ~~خاصة فكذلك فيما سبق ولو أكرههما على ذلك بالحبس ففعلا ضمن المعتق عنه ~~قيمته لمولاه ولا ضمان على المكره هاهنا ولو أكره المولى بالحبس والمعتق ~~عنه بوعيد تلف فالعبد حر عن المعتق عنه ثم المعتق عنه يضمن الذي أكرهه قيمة ~~العبد كذا في الظهيرية ولو أكره العبد على قبول العتاق بمال لم يلزمه شيء ~~ويضمن المكره كذا في محيط السرخسي وإذا قال اللص الغالب ms3958 لرجل لأقتلنك أو ~~لتعتقن عبدك أو لتطلقن امرأتك هذه أيهما شئت ففعل المكره أحدهما ولم يدخل ~~بالمرأة فما باشر نافذ ويغرم المكره الأقل من نصف المهر ومن قيمة العبد ولو ~~كان الزوج دخل بها لم يغرم المكره له شيئا كذا في المبسوط وفي التجريد ولو ~~كانت المرأة غير مدخول بها وكان الإكراه بحبس أو قيد ففعل أحدهما لم يغرم ~~الذي أكره شيئا كذا في التتارخانية ولو أكره الرجل على أن يقول كل مملوك ~~أملكه فيما استقبل فهو حر فقال ذلك ثم ملك عبدا عتق ولا يرجع على المكره ~~بشيء وإن ورث عبدا في هذه الصورة عتق ويرجع على المكره بقيمة العبد ~~استحسانا ولو أكره الرجل على أن يقول لعبده إن شئت فأنت حر أو إن دخلت ~~الدار فأنت حر ثم شاء العبد أو دخل الدار عتق ويرجع بقيمة العبد على المكره ~~ولو أكره على أن يعلق عتق عبده بفعل نفسه وذلك الفعل أمر لا بد له منه ~~كصلاة الفرض ونحوها أو كان فعلا يخاف بتركه الهلاك على نفسه كالأكل والشرب ~~ففعل ذلك الفعل كان له أن يرجع على المكره وإذا أكره على أن يعتق عبده ~~بتقاضي دينه أو ما أشبه ذلك مما له منه بد لا يرجع على المكره ويكون ذلك ~~بمنزلة الإكراه بوعيد الحبس كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكرهه بوعيد تلف على ~~أن يأذن له في عتقه فأذن له فيه فأعتقه عتق والولاء للمولى ويضمن المكره ~~قيمته لا باعتبار أنه أعتقه بل باعتبار أنه ألجأه إلى الأمر بالعتق حتى لو ~~كان أكرهه على ذلك بحبس لم يضمن له شيئا كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل ولو أن رجلا أكره بوعيد قتل أو بحبس أو بقيد أو بضرب حتى ~~تزوج امرأة على عشرة آلاف ومهر مثلها ألف درهم كان النكاح جائزا ويكون لها ~~من عشرة آلاف درهم مهر مثلها ألف درهم ويبطل الفضل كذا في العيني شرح ~~الهداية ولا يرجع الزوج على المكره بشيء ms3959 كذا في التتارخانية ولو أن ~~PageV05P044 المرأة هي التي أكرهت حتى يتزوجها الرجل على ألف درهم ومهر ~~مثلها عشرة آلاف درهم فزوجها أولياؤها مكرهين فالنكاح جائز ولا ضمان على ~~المكره ثم هل للمرأة والأولياء حق الاعتراض على هذا النكاح فإن كان كفئا ~~لها وقد رضيت بالمسمى كان للأولياء حق الاعتراض عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا أصلا ولو زوجت نفسها في الابتداء من كفء بأقل من مهر ~~المثل كانت المسألة على الاختلاف وإن كان الزوج غير كفء لها فللأولياء ~~الاعتراض على هذا النكاح عندهم جميعا هذا إذا رضيت بالمسمى ولم يدخل بها ~~الزوج فإن لم ترض بالمسمى ينظر فإن كان الزوج كفئا لها فلها حق الاعتراض ~~على هذا النكاح بسبب نقصان المهر عندهم جميعا فإذا رفعت الأمر إلى القاضي ~~يخير زوجها فيقول له أتم لها مهرها وإلا فرقت بينكما فإن أتم نفذ النكاح ~~وإن أبى يفرق بينهما ولا يكون لها مهر وإن لم يكن الزوج كفؤا لها فلها ~~وللأولياء حق الاعتراض على هذا النكاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم ~~الكفاءة لنقصان المهر وعندهما لها حق الاعتراض لذلك وللأولياء لعدم الكفاءة ~~لا غير هذا كله فيما إذا لم يدخل فإن دخل بها وهي مكرهة فإن كان الزوج كفؤا ~~لها فلا اعتراض على هذا النكاح لأحد وإن لم يكن كفؤا لها فللأولياء والمرأة ~~حق الاعتراض بسبب عدم الكفاءة وأما إذا دخل بها وهي طائعة فقد رضيت بالمهر ~~المسمى دلالة فكان كما لو رضيت بالمسمى نصا ولو رضيت نصا فعلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى للأولياء حق الاعتراض وإن كان الزوج غير كفء ~~فللأولياء حق الاعتراض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الكفاءة ونقصان ~~المهر وعندهما لعدم الكفاءة لا غير هذا خلاصة ما ذكره شيخ الإسلام خواهر ~~زاده كذا في العيني شرح الهداية ولو أكره على أن يوكل رجلا بطلاق امرأته ~~التي لم يدخل بها أو يعتق عبده ففعل الوكيل فالتوكيل جائز استحسانا والقياس ~~أن لا تصح الوكالة ms3960 مع الإكراه ثم يرجع المكره على المكره بقيمة العبد وبنصف ~~المهر استحسانا والقياس أن لا يرجع عليه وجه الاستحسان أن غرض المكره زوال ~~ملكه إذا باشر الوكيل وكان الزوال مقصوده فيضمن ولا ضمان على الوكيل لأنه ~~لم يوجد منه إكراه كذا في الكافي وإن كان الإكراه بوعيد حبس أو قيد فلا ~~ضمان على المكره كذا في الذخيرة ولو أكرهه بوعيد قتل على أن يوكل هذا ببيع ~~عبده بألف درهم وأكرهه على دفع العبد إليه ليبيعه ففعل ذلك ثم إن الوكيل ~~باع العبد وأخذ الثمن ودفع العبد إلى المشتري فهلك العبد في يد المشتري ~~والوكيل والمشتري طائعان فمولى العبد بالخيار إن شاء ضمن المكره قيمة العبد ~~وإن شاء ضمن الوكيل وإن شاء ضمن المشتري فإن ضمن المشتري لا يرجع على أحد ~~بشيء يريد به لا يرجع على أحد بشيء من ضمان القيمة إنما يرجع بالثمن على ~~الوكيل وإن اختار تضمين الوكيل رجع الوكيل على المشتري بالقيمة ولم يرجع ~~على المكره وللمشتري أن يرجع على الوكيل بالثمن فيتقاصان ويترادان الفضل ~~وإن اختار تضمين المكره رجع المكره بما ضمن إن شاء على المشتري وإن شاء على ~~الوكيل ولو كان الإكراه بوعيد حبس أو قيد لم يضمن المكره شيئا وإذا خرج ~~المكره من الوسط ذكر بعد هذا أن المولى بالخيار إن شاء ضمن الوكيل قيمة ~~عبده ويرجع الوكيل بما ضمن على المشتري وتقع المقاصة بين القيمة والثمن وإن ~~شاء ضمن المشتري ثم لا رجوع للمشتري بما ضمن على أحد كذا في المحيط ولو كان ~~المولى والوكيل مكرهين بالقتل كان المولى بالخيار إن شاء ضمن المشتري قيمة ~~عبده وإن شاء ضمن المكره بإكراهه إياه على التسليم بوعيد تلف ثم يرجع بها ~~المكره على المشتري ولا ضمان على الوكيل ولو كانوا جميعا مكرهين بالقتل ~~فالضمان على المكره خاصة لأن الإتلاف منسوب إليه ولا يرجع المكره على أحد ~~بشيء لأنهم صاروا كالآلة وإن كانوا مكرهين بالحبس فلا ضمان على المكره ~~وللمولى أن يضمن المشتري قيمة عبده فإن ms3961 ضمن الوكيل بالقيمة رجع على المشتري ~~لأنه قام مقام من ضمنه وإن اختار تضمين المشتري فهو الذي يلي خصومته دون ~~الوكيل لأن الوكيل كان مكرها على البيع والتسليم PageV05P045 بالحبس وذلك ~~ينفي التزامه العهدة بالعقد ولو أكره المولى بالقتل وأكره الوكيل والمشتري ~~بالحبس فللمولى أن يضمن قيمته أيهم شاء فإن ضمن المشتري لم يرجع على أحد ~~بشيء وإن ضمن الوكيل كان له أن يرجع على المشتري ولا شيء له على المكره وإن ~~ضمن المكره كان له أن يرجع على المشتري بالقيمة التي ضمن ولا يرجع على ~~الوكيل بشيء ولو أكره المولى والوكيل بالقتل والمشتري بالحبس فلا ضمان على ~~الوكيل وللمولى أن يضمن المكره قيمته إن شاء ويرجع بها المكره على المشتري ~~وإن شاء ضمن المشتري كذا في المبسوط ولو أكره المولى والوكيل بالقيد ~~والمشتري بالقتل ضمن الوكيل لا غير هذا إذا كان المشتري مكرها بالقتل على ~~الشراء دون القبض لأن قبضه لم يصر مضافا إلى المكره وإن كان مكرها عليهما ~~فللمولى أن يضمن المكره ولو أكره المالك والمشتري بالقتل والوكيل بالقيد ~~فإن شاء ضمن الوكيل ولا يرجع على أحد وإن شاء ضمن المكره ولا يرجع على ~~الوكيل كذا في محيط السرخسي ولو أكره بالقتل على أن يوكل هذا الرجل بأن يهب ~~عبده هذا لهذا الرجل فوكله بذلك فقبضه الوكيل ودفعه إلى الموهوب له ومات في ~~يده والوكيل والموهوب له غير مكرهين فللمولى أن يضمن قيمته أيهم شاء فإن ~~ضمن الموهوب له لم يرجع على أحد وإن ضمن الوكيل يرجع به على الموهوب له وإن ~~ضمن المكره يرجع المكره إن شاء على الموهوب له وإن شاء على الوكيل ورجع به ~~الوكيل على الموهوب له ولو كان الإكراه بحبس لم يضمن المكره شيئا وكان ~~للمولى أن يضمن إن شاء الوكيل وإن شاء الموهوب له فإن ضمن الوكيل رجع به ~~على الموهوب له كذا في المبسوط ولو أكرهه على أن يبيع مال المكره أو اشترى ~~بماله فطالبه بالتسليم صحت الوكالة ولزمته العهدة كذا في ms3962 التتارخانية ~~والنذر لا يعمل فيه الإكراه حتى لو أكره بوعيد تلف على أن يوجب على نفسه ~~صدقة أو صوما أو حجا أو شيئا يتقرب به إلى الله تعالى ففعل لزمه ذلك وكذا ~~إن أكرهه على اليمين بشيء من ذلك أو بغيره لأن النذر مما لا يلحقه الفسخ ~~وما لا يؤثر فيه الفسخ بعد وقوعه لا يؤثر فيه الإكراه ولا يرجع على المكره ~~بما يلزمه من ذلك وكذا لو أكرهه على أن يظاهر من امرأته كان مظاهرا ولا ~~يقربها حتى يكفر وكذا الرجعة وكذا الفيء فيه والخلع من جانب الزوج طلاق أو ~~يمين فلا يؤثر فيه الإكراه لو كان هو مكرها على الخلع والمرأة غير مكرهة ~~لزمها البدل كذا في الكافي ولو أكره على أن يخلع امرأته بعد الدخول على ألف ~~ومهرها أربعة آلاف ولم يكره المرأة جاز على ألف ولا شيء للزوج على المكره ~~كذا في المحيط وإذا وجب على الرجل كفارة ظهار فأكرهه السلطان على أن يعتق ~~عن ظهاره فأعتق فهذا على وجهين إن أكرهه على إعتاق عبد بغير عينه فلا ضمان ~~على المكره لأنه أكرهه على إقامة ما هو فرض عليه أما لو أكرهه على إعتاق ~~عبد بعينه ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه مطلقا من غير تفصيل أن على ~~المكره قيمة العبد ولا يجزئ المكره عن الكفارة لأنه في معنى عتق بعوض وذكر ~~شيخ الإسلام في شرحه تفصيلا فقال إن كان العبد الذي أكرهه على تحريره أخس ~~العبيد وأدونهم قيمة بحيث لا يكون عبد آخر أخس وأدون منه قيمة فلا ضمان على ~~المكره وإن كان غيره أخس وأدون منه قيمة ضمن المكره قيمته ولا يجزئ المكره ~~عن الكفارة فإن قال المكره أنا أبرئ المكره عن القيمة حتى يجوز العتق عن ~~الظهار لا يجزئه عن الظهار كمن أعتق عبده على مال عن الكفارة ثم أبرأ فإن ~~قال المظاهر حين أعتق العبد أعتقه عن الظهار لا لدفع الإكراه أجزأه عن ~~الكفارة ولم يكن على المكره ضمان ولكن لا يسع ms3963 للمرأة أن تمكن نفسها منه كذا ~~في المحيط وإن قال أردت العتق عن الظهار كما أمرني ولم يخطر ببالي غير ذلك ~~لم يجز عن الكفارة وله القيمة على المكره ولو أكرهه بحبس أو قيد أجزأه عنه ~~ولا ضمان له كذا في محيط السرخسي ولو أكرهه بوعيد تلف حتى آلى من امرأته ~~فهو مول فإن تركها أربعة أشهر فبانت منه ولم يكن دخل بها وجب عليه نصف ~~المهر ولم يرجع به على الذي أكرهه لأنه كان متمكنا من أن يقر بها في المدة ~~فإذا لم يفعل فهو كالراضي بما لزمه من نصف الصداق وإن قربها كان عليه ~~الكفارة ولم يرجع على المكره PageV05P046 بشيء وكذلك لو أكرهه على أن يقول ~~إن قربتها فعبدي هذا حر فإن قربها عتق عبده ولم يضمن المكره لأنه ما جرى ~~على سنن إكراهه وإن تركها فبانت بالإيلاء قبل الدخول غرم نصف الصداق ولم ~~يرجع على المكره بشيء كذا في المبسوط ولو كان مدبرا أو كانت أم ولد حلف ~~بعتقها فقرب المرأة لم يضمن المكره شيئا فإن لم يقربها حتى مضت المدة ولم ~~يدخل بها ضمن نصف الصداق ورجع على المكره بالأقل منه ومن قيمة من حلف بعتقه ~~استحسانا كذا في محيط السرخسي ولو أكرهه على أن قال إن قربتها فمالي صدقة ~~في المساكين فتركها أربعة أشهر فبانت ولم يدخل بها أو قربها في الأربعة ~~الأشهر فلزمته الصدقة لم يرجع على المكره بشيء وهو في المعنى نظير ما لو ~~أكرهه على النذر بصدقة ماله في المساكين كذا في المبسوط ولو أكرهه على ~~كفارة يمين قد حنث فيها ومعناه أنه أكرهه على أصل التكفير من غير تعيين نوع ~~من أنواع الكفارة فكفر نوعا من أنواع الكفارة التي جعلها الله تعالى في ~~كفارة اليمين فهو جائز ولا ضمان على المكره وإن أكرهه على إعتاق عبد بعينه ~~أو بغير عينه فإن كان قيمة أدنى العبيد مثل أدنى الصدقة والكسوة فهو جائز ~~ولا ضمان على المكره وإن كان قيمة أدنى العبيد يزيد ms3964 على أدنى الصدقة ~~والكسوة ضمن المكره قيمة العبد ولا يجزئه عن كفارة اليمين فإن كان الإكراه ~~في هذه الصورة بوعيد حبس أو قيد فلا ضمان على المكره ويجزئه عن الكفارة وإن ~~أكره على الصدقة بوعيد قتل فإن كان قيمة الطعام الذي أكره على التصدق به ~~أدنى من قيمة ما يجزئ في الكسوة والعتق فإنه يجزئه عن الكفارة ولا ضمان على ~~المكره وإن كان يزيد على أدنى ما يجوز في الكسوة والعتق ضمن المكره فيه ولا ~~يجزئه عن الكفارة فإن قدر على الذي أخذه منه يسترد ما أخذه منه وإن كان ~~الإكراه في هذه الصورة بوعيد حبس أو قيد فلا ضمان ولكن يرجع على الذي أخذه ~~منه ويسترد ما أخذه منه لأنه لم يكن راضيا بالتسليم مع الحبس والقيد فإن ~~أجازه المتصدق بعد ذلك إن كان المال قائما وقت الإجازة عملت إجازته وإن كان ~~هالكا لا تعمل كذا في المحيط قال كل شيء وجب لله عليه من بدنة أو هدي أو ~~صدقة أو حج فأكره على أن يمضيه ففعل ولم يأمره المكره بشيء بعينه فلا ضمان ~~على المكره ويجزئ عن الرجل ما أمضاه فإن أوجب شيئا بعينه على نفسه صدقة في ~~المساكين فأكره بحبس أو قتل على أن يتصدق بذلك جاز ما صنع منه ولم يرجع على ~~المكره بشيء وكذلك الأضحية وصدقة الفطر لو أكره عليهما رجل حتى فعلهما ~~أجزأه ولم يرجع على المكره بشيء ولو قال لله علي هدي أهديه إلى بيت الله ~~فأكره بالقتل على أن يهدي بعيرا أو بدنة ينحرها ويتصدق بها ففعل كان المكره ~~ضامنا لقيمتها ولا يجزئه مما أوجبه على نفسه ولو أكرهه على أدنى ما يكون من ~~الهدي في القيمة وغيرها فأمضاه لم يغرم المكره شيئا لأنه ما زاد على ما هو ~~الواجب عليه شرعا ولو قال لله علي عتق رقبة فأكرهه على أن يعتق عبدا بعينه ~~بقتل فأعتقه ضمن المكره قيمته ولم يجزئه عن النذر وإن كان يعلم أن الذي ~~أكرهه على عتقه أدنى ms3965 ما يكون من العبيد في القيمة لم يكن على المكره ضمان ~~وأجزأ عن العتق لتيقننا بوجوب هذا المقدار عليه ولو قال لله علي أن أتصدق ~~بثوب هروي أو مروي فأكرهه على أن يتصدق بثوب بعينه فتصدق به فإنه ينظر إلى ~~الذي تصدق به فإن كان العلم محيطا بأنه أدنى ما يكون من ذلك الجنس في ~~القيمة وغيرها أجزأه ذلك ولا ضمان على المكره وإن كان غيره أقل قيمة منه ~~ينظر إلى فضل ما بين القيمتين فيغرم المكره ذلك ويقع المؤدي في المقدار ~~الأدنى مجزئا عن الواجب وإذا قال لله علي أن أتصدق بعشرة أقفزة حنطة على ~~المساكين فأكره بوعيد قتل على أن يتصدق بخمسة أقفزة حنطة جيدة تساوي عشرة ~~أقفزة حنطة رديئة فالمكره ضامن من الطعام مثله لأن المؤدى لا يخرج عن جميع ~~الواجب لأنه لا معتبر بالجودة في الأموال الربوية عند مقابلتها ولا يمكن ~~تجويزها عن خمسة أقفزة حنطة لأن في ذلك ضررا على الناذر وعلى الناذر أن ~~يتصدق بعشرة أقفزة رديئة ولو أن رجلا له خمسة وعشرون بنت مخاض فحال عليه ~~الحول فوجب فيها بنت مخاض وسط فأكره بوعيد قتل على أن PageV05P047 يتصدق ~~على المساكين بابنة مخاض جيدة غرم المكره فضل قيمتها على قيمة الوسط لأنه ~~ظالم له في إلزام هذه الزيادة وقد جازت الصدقة عن المتصدق في مقدار الوسط ~~فلا يغرم المكره وذلك لأن هذا ليس بمال الربا فيمكن تجويز بعضه عن كله كذا ~~في المبسوط إذا أكره الرجل على الزنا بامرأة فزنى بها كان أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى أولا يقول يجب عليه الحد ثم رجع وقال لا حد عليه وهو قولهما ~~ويجب المهر على الزاني سواء كانت المرأة مكرهة على الزنا أو كانت طائعة ولا ~~يرجع بما ضمن على المكره لأن منفعة الوطء حصلت للزاني وكان كما لو أكره على ~~أكل طعام نفسه فأكل إن كان جائعا لا يرجع على المكره بشيء وإن كان شبعان ~~يرجع عليه بقيمة الطعام والمرأة إذا أكرهت على الزنا فلا ms3966 حد عليها والرجل ~~آثم في الإقدام على الزنا لأن الزنا من المظالم وأما المرأة إذا كانت مكرهة ~~على الزنا هل تأثم ذكر شيخ الإسلام في شرحه في باب الإكراه على الزنا أنها ~~إن أكرهت على أن تمكن من نفسها فمكنت فإنها تأثم وإن لم تمكن هي من الزنا ~~وزنى بها لا إثم عليها وذكر أيضا في الإكراه إذا أكرهت على الزنا فمكنت من ~~نفسها فلا إثم عليها وهذا كله إذا كان الإكراه بوعيد تلف فإن كان الإكراه ~~بوعيد سجن أو قيد فعلى الرجل الحد بلا خلاف وأما المرأة فلا حد عليها ~~ولكنها تأثم ولو امتنع المكره عن الزنا حتى قتل فهو مأجور كذا في المحيط ~~ولو قال الحربي لرجل مسلم إن دفعت إلي هذه الجارية لأزني بها دفعت إليك ألف ~~نفس من المسلمين تخلصهم عن أسرنا لا يحل لهذا المسلم أن يدفع إليه الجارية ~~كذا في خزانة المفتين وإن أكره على الردة لم تبن زوجته منه فإن قالت المرأة ~~قد بنت منك وقال هو قد أظهرت ذلك وقلبي مطمئن بالإيمان فالقول قوله ~~استحسانا لأنه منكر للفرقة ولو قال الذي أكرهه على إجراء كلمة الكفر خطر ~~ببالي في قولي كفرت بالله أن أخبر عن أمر ماض كذبا ولم أكن فعلت كذا فيما ~~مضى بانت منه امرأته حكما ولم تبن فيما بينه وبين الله تعالى ومن أقر ~~بالكفر فيما مضى طائعا ثم قال عنيت به كذبا لا يصدقه القاضي ويصدق فيما ~~بينه وبين الله تعالى ولو قال خطر ببالي الإخبار عما مضى وما أردت به الخبر ~~بل أردت به الإنشاء كما طلب مني فقد أقر بالكفر حقيقة فتبين امرأته منه في ~~القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ولو قال لم يخطر ببالي شيء ولكني كفرت ~~بالله كفرا مستقبلا وقلبي مطمئن بالإيمان لم تبن امرأته وعلى هذا إذا أكرهه ~~على الصلاة للصليب أو أن يسجد للصليب وسب محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله ~~ففعل وقال خطر ببالي الصلاة لله وسب رجل آخر ms3967 ونويت ذلك بانت منكوحته في ~~الحكم ولم تبن فيما بينه وبين الله تعالى ولو صلى للصليب وسب محمدا النبي ~~صلى الله وسلم عليه وعلى آله وقد خطر بباله الصلاة لله وسب غير النبي بانت ~~امرأته قضاء وديانة وإن لم يخطر بباله شيء وصلى للصليب وسب محمدا عليه ~~السلام وقلبه مطمئن بالإيمان لم تبن منكوحته لا قضاء ولا ديانة لأنه تعين ~~ما أكره عليه ولم يمكنه دفعه عن نفسه إذا لم يخطر بباله غيره كذا في الكافي ~~إذا أسلم مكرها يحكم عليه بالإسلام ولو أكره على الإسلام حتى أسلم ثم رجع ~~عن الإسلام لا يقتل هكذا في التبيين وعلى هذا إذا قيل له لئن صليت لأقتلنك ~~فخاف ذهاب الوقت فقام وصلى وهو يعلم أنه يسعه تركها فلما صلى قتل لم يكن ~~آثما في ذلك لأنه تمسك بالعزيمة وكذلك صوم رمضان لو قيل له وهو مقيم لئن لم ~~تفطر لأقتلنك فأبى أن يفطر حتى قتل وهو يعلم أن ذلك يسعه كان مأجورا لأنه ~~متمسك بالعزيمة وإن أفطر وسعه ذلك إلا أن يكون مريضا يخاف على نفسه إن لم ~~يأكل ولم يشرب حتى مات وهو يعلم أن ذلك يسعه فحينئذ يكون آثما وكذلك لو كان ~~مسافرا فصام في شهر رمضان فقيل له لأقتلنك أو لتفطرن فأبى أن يفطر حتى قتل ~~كان آثما كذا في المبسوط وعن ابن شجاع رحمه الله تعالى أنه قال لو قال أهل ~~الحرب لنبي من الأنبياء أخذوه إن قلت لست بنبي تركناك وإن قلت أنا نبي ~~قتلناك لا يسعه سوى أن يقول أنا نبي الله ورسوله وإن قالوا لغير نبي إن قلت ~~ليس هذا بنبي تركنا نبيك وإن قلت هو نبي قتلنا نبيك له أن يقول ليس بنبي ~~حتى يدفع القتل عن النبي كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن محرما قيل له ~~لنقتلنك أو لتقتلن هذا PageV05P048 الصيد فأبى أن يفعل حتى قتل كان مأجورا ~~إن شاء الله تعالى فإن قتل الصيد فلا شيء عليه في القياس ولا على ms3968 الذي أمره ~~وفي الاستحسان على القاتل الكفارة أما الآمر فلا شيء عليه وإن كانا محرمين ~~جميعا فعلى كل واحد منهما كفارة ولو توعده بالحبس وهما محرمان ففي القياس ~~تجب الكفارة على القاتل دون الآمر لأن قتل الصيد فعل ولا أثر للإكراه ~~بالحبس في الأفعال وفي الاستحسان على كل واحد منهما الجزاء ولو كانا حلالين ~~في الحرم وقد توعده بقتل كانت الكفارة على المكره وإن توعده بالحبس كانت ~~الكفارة على القاتل خاصة بمنزلة ضمان المال وبمنزلة الكفارة في قتل الآدمي ~~خطأ كذا في المبسوط رجل أكره على أن يجامع امرأته في رمضان نهارا أو يأكل ~~أو يشرب ففعل لا كفارة عليه وعليه القضاء كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكره ~~بالقتل على أن يزني لم يسعه أن يفعل فإن فعل وكان محرما فسد إحرامه وعليه ~~الكفارة دون الذي أكرهه ولو أكرهت امرأة محرمة بالقتل على الزنا وسعها أن ~~تمكن من نفسها ويفسد إحرامها وتجب عليها الكفارة دون المكره وإن لم تفعل ~~حتى تقتل فهي في سعة من ذلك وفي كل موضع من هذه المواضع أوجبنا الكفارة على ~~المكره لا يرجع بها على المكره ولو رجع بها عليه يقضى بها عليه ولا يجوز أن ~~يرجع عليه بأكثر مما التزمه هكذا في المبسوط قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى إذا هدد السلطان وصي يتيم بقتل أو إتلاف عضو منه ليدفع ماله ~~إليه ففعل لم يضمن ولو هدده بحبس أو قيد ضمن ولو هدده بأخذ مال نفسه إن لم ~~يسلم إليه مال اليتيم إن علم أنه يأخذ بعض ماله ويترك البعض وفي ذلك ما ~~يكفيه لا يسعه التسليم فإن فعل ذلك ضمن مثله وإن خشى أن يأخذ جميع ماله فهو ~~معذور فلا ضمان عليه إن دفع إليه المال وإن أخذ السلطان مال اليتيم بنفسه ~~فلا ضمان على الوصي في الوجوه كلها كذا في الينابيع ولو قيل لرجل دلنا على ~~مالك أو لنقتلنك فلم يفعل حتى قتل لم يكن آثما وإن دلهم حتى أخذوه ms3969 ضمنوا له ~~كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث في مسائل عقود التلجئة # | إذا قال رجل إني أريد أن أبيعك عبدي هذا تلجئة لأمر أخافه وحضر هذه ~~المقالة شهود فقال له المشتري نعم ثم خرجا إلى السوق وتبايعا وأشهدوا على ~~ذلك فإذا تصادقا بعد البيع أنهما بنيا البيع على تلك المواضعة فالبيع فاسد ~~بلا خلاف وإذا تصادقا بعد البيع أنهما قد كانا أعرضا عن تلك المواضعة قبل ~~هذا البيع ففي هذا الوجه البيع جائز بلا خلاف وإذا تصادقا على المواضعة على ~~التلجئة قبل البيع إلا أن أحدهما ادعى البناء على تلك المواضعة وادعى الآخر ~~الإعراض عن تلك المواضعة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى البيع جائز والقول ~~قول من يدعي الإعراض عن تلك المواضعة لأنه يدعي جواز العقد وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى البيع فاسد والقول قول من يدعي البناء على تلك ~~المواضعة لأنه يدعي ما عرف باتفاقهما وعلى هذا الاختلاف إذا اتفقا على ~~المواضعة ثم قالا لم يخطر ببالنا شيء وقت البيع فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى البيع جائز وعلى قولهما البيع فاسد ولو ادعى أحدهما المواضعة ~~على التلجئة وأنكر الآخر المواضعة فالقول قول المنكر للمواضعة فإن أقام ~~المدعي للمواضعة البينة على المواضعة وقال بنينا البيع على تلك المواضعة إن ~~صدقه الآخر في البناء فالبيع فاسد وإن قال الآخر أعرضنا عن تلك المواضعة ~~فالمسألة على الخلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى البيع جائز وعلى ~~قولهما البيع فاسد وإن اتفقا على أن البيع بينهما كان تلجئة ثم أجازه ~~أحدهما لم يجز ما لم يجيزاه جميعا وإن اتفقا على أن البيع كان بينهما تلجئة ~~وقبض المشتري العبد من البائع على ذلك وأعتقه كان عتقه باطلا وقد ثبت ~~للبائع الخيار في المسألتين جميعا ولو تواضعا على أن يخبرا أنهما تبايعا ~~هذا العبد أمس بألف درهم ولم يكن بينهما بيع ثم أقرا بذلك فليس هذا بيعا ~~وإن ادعى أحدهما أن هذا الإقرار هزل وتلجئة وادعى الآخر أنه ms3970 جد فالقول قول ~~المدعي للجد لأنه يدعي الجواز وعلى الآخر البينة وإن PageV05P049 قالا ~~أجزنا هذا البيع الذي أخبرنا به لا يجوز هذا إذا كانت التلجئة في ذات البيع ~~وإن كانت التلجئة في البدل بأن تواضعا في السر أن الثمن ألف إلا أنهما ~~يتبايعان بألفي درهم في العلانية ليكون أحد الألفين سمعة فإن تصادقا على ~~الإعراض عن تلك المواضعة فالبيع جائز بألفي درهم وإن تصادقا على أنهما بنيا ~~على تلك المواضعة فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى البيع جائز ~~بألف درهم وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي رواية أخرى ~~عنه أن البيع فاسد كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه وإن تصادقا على أنه ~~لم تحضرهما نية وقت المعاقدة فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~البيع بألف درهم قال شمس الأئمة السرخسي وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي إحدى الروايتين عنه البيع بألفي درهم وهو الرواية ~~المذكورة في كتاب الإقرار وقال هذه الرواية أصح ولم يذكر شيخ الإسلام هذا ~~التفصيل في شرحه ولو تواضعا في السر أن يكون الثمن مائة دينار وتعاقدا في ~~العلانية بعشرة آلاف درهم انعقد بعشرة آلاف درهم وهذا استحسان والقياس أن ~~لا يجوز وإن عقدا في السر البيع بثمن ثم عقدا في العلانية مرة أخرى فإن ~~عقدا في العلانية بجنس ما عقدا به في السر إلا أنه أكثر مما عقدا به في ~~السر بأن تبايعا في السر بألف درهم ثم تبايعا في العلانية بألفي درهم إن ~~أشهدا أن ما يعقدان في العلانية هزل وسمعة فالعقد عقد السر وإن لم يشهدا أن ~~العلانية هزل وسمعة فالعقد عقد العلانية وكذلك إن عقدا في العلانية بجنس ~~آخر فالجواب على التفصيل الذي قلنا إن أشهدا أن ما يعقدان في العلانية هزل ~~وسمعة فالعقد عقد السر وإن لم يشهدا على ذلك فالعقد عقد العلانية ولو قالا ~~في السر نريد أن نظهر بيعا علانية وهو بيع تلجئة وباطل واجتمعا على ذلك ms3971 ثم ~~إن أحدهما قال علانية وصاحبه حاضر إنا قد كنا قلنا كذا وكذا في السر وقد ~~بدا لي أن أجعله بيعا صحيحا وصاحبه يسمع ذلك فلم يقل شيئا حتى تبايعا ~~فالبيع جائز ولو لم يسمع صاحبه ذلك وتعاقدا فالبيع فاسد وإن قبضه المشتري ~~فأعتقه فإن قال ذلك القول البائع فعتقه جائز وعليه الثمن وإن قال ذلك ~~المشتري فعتقه باطل كذا في المحيط ولو أن رجلا قال لامرأة أتزوجك تزويجا ~~هزلا فقالت المرأة نعم ووافقهما على ذلك الولي ثم تزوجها كان النكاح جائزا ~~في القضاء وفيما بينه وبين ربه ولو أن رجلا قال لامرأة ووليها أو قال ~~لوليها دونها إني أريد أن أتزوج فلانة على ألف درهم ونسمع بألفين والمهر ~~ألف فقال الولي نعم افعل فتزوجها على ألفين علانية كان النكاح جائزا ~~والصداق ألف درهم إذا تصادقا على ما قالا في السر أو قامت به البينة ولو ~~قال المهر مائة دينار ولكنا نسمع بعشرة آلاف درهم وأشهد عليه ثم تزوجها في ~~الظاهر على عشرة آلاف درهم كان النكاح جائزا بمهر مثلها وكذلك لو قالا في ~~السر على أن يكون النكاح على مائة دينار وتزوجها في العلانية ولم يسم لها ~~مهرا فلها مهر المثل وإن قالا عند العقد عقدنا على ما تراضينا به من المهر ~~فالنكاح جائز على مائة دينار كذا في المبسوط فإن عقدا في السر النكاح بألف ~~ثم تناكحا في العلانية بألفي درهم إن أشهدا أن ما يظهران في العلانية سمعة ~~وهزل فالمهر مهر السر وإن لم يشهدا أن ما يظهران في العلانية سمعة فالمهر ~~مهر العلانية وكذلك الجواب فيما إذا عقدا في العلانية بجنس آخر وإن ادعى ~~أحدهما العلانية وأقام عليها البينة وادعى الآخر السر وأقام عليه البينة ~~أخذ ببينة العلانية إلا أن يشهد الشهود أنهم قالوا في السر إنا نشهد بذلك ~~في العلانية سمعة فحينئذ آخذ ببينة السر وأبطل بينة العلانية وإذا طلق ~~امرأته على مال على وجه الهزل أو أعتق عبده على مال على وجه الهزل وقبلت ms3972 ~~المرأة أو العبد أو كانا تواضعا في السر أن ما يظهران هزل فالطلاق واقع ~~والمال واجب كذا ذكره محمد رحمه الله تعالى في الكتاب ولم يذكر في الكتاب ~~أن الهزل كان في جانب الزوج والمولى أو في جانب المرأة والعبد أو في ~~الجانبين فإن كان الهزل في جانب الزوج والمولى لا شك أن المال يجب على ~~المرأة وعلى العبد متى قبلا ذلك وإن كان في جانب المرأة والعبد أو في ~~الجانبين يجب أن تكون المسألة على الاختلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى PageV05P050 لا يجب المال ما لم يوجد من المرأة والعبد الإجازة وعلى ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجب المال ولا يصح اشتراط الهزل هكذا ~~قال الفقيه أبو جعفر كذا في المحيط ولو طلقها أو أعتقه أو صالح عن دم العمد ~~على مال في السر ثم طلقها أو أعتقه أو صالح في العلانية مرة أخرى إن كان ~~الثاني بجنس الأول إلا أنه أكثر إن أشهدا أن ما يسميان في العلانية سمعة ~~ورياء فالبدل المسمى في السر وإن لم يشهدا على ذلك فعلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى البدل ما سميا في السر وأما على قولهما فقد اختلف المشايخ بعضهم ~~قالوا البدل ما سميا في العلانية ويجعل أحد الألفين زيادة في بدل العقد ~~الأول وقال بعضهم البدل ما سميا في السر وحاصل الخلاف راجع إلى أن الزيادة ~~في بدل الطلاق والعتاق والصلح عن دم العمد هل تصح على قول بعض المشايخ لا ~~تصح وهو الأصح وإن كان الثاني بجنس آخر فكذلك الجواب إن أشهدا أن ما يسميان ~~في العلانية سمعة فالمهر مهر السر كذا في التتارخانية وإذا تواضع الرجل ~~والمرأة أن المهر دنانير وتزوجها في العلانية على أن لا مهر لها كان مهرها ~~الدنانير التي تواضعا عليها في السر وإن تزوجها في العلانية على أن تكون ~~الدنانير مهرا لها أو تزوجها في العلانية وسكت عن المهر انعقد النكاح بمهر ~~المثل في الوجهين جميعا كذا في المحيط ms3973 وإذا قال لامرأته أطلقك على ألف درهم ~~ولكنا نسمع بمائة دينار وطلقها بمائة دينار فإنه يقع الطلاق بمائة دينار ~~وإن تواضعا أنهما يسميان الدنانير سمعة وهزلا كذا في التتارخانية # الباب الرابع في المتفرقات # | ولو أكره بوعيد تلف أو حبس أو قيد على أن يقر فأقر لا يصح إقراره فإن ~~أكره بحبس يوم أو قيد يوم أو ضرب سوط على الإقرار بألف فأقر جاز فإن وقع في ~~قلبه أن هذا القدر من الحبس والقيد يغمه كان الإقرار باطلا قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى هذا إذا كان الرجل من أوساط الناس فإن كان من أشرافهم حيث ~~يستنكف من ضرب سوط في الملأ أو قيد أو حبس يوم أو تعريك أذنه في مجلس ~~السلطان فإنه يكون مكرها كذا في محيط السرخسي ولو أكره على أن يقر بألف ~~درهم فأقر بمائة دينار قيمتها ألف درهم نفذ الإقرار ولو أكره على أن يقر ~~لفلان بألف فأقر بخمسمائة لا يصح استحسانا ولا يلزمه المال ولو أقر بألفي ~~درهم أو بألف وخمسمائة لزمته الزيادة على ما كان مكرها ولا يلزمه قدر ما ~~كان مكرها فيه هكذا في فتاوى قاضي خان وإن أقر له بنصف غير ما أكرهوه عليه ~~من المكيل والموزون فهو طائع فيما أقر به ولو أكرهوه على أن يقر له بألف ~~فأقر له ولفلان الغائب بألف فالإقرار كله باطل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى سواء أقر الغائب بالشركة أو أنكرها وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إن صدقه الغائب فيما أقر به بطل الإقرار كله وإن قال لي عليه نصف هذا ~~المال ولا شركة بيني وبين هذا الذي أكرهوه على الإقرار له جاز الإقرار ~~للغائب بنصف المال كذا في المبسوط قال وإذا أكره الرجل بوعيد تلف أو غير ~~تلف على أن يقر بعتق ماض أو طلاق أو نكاح وهو يقول لم أفعله فأقر به مكرها ~~فالإقرار باطل والعبد عبده كما كان والمرأة زوجته كما كانت والإكراه بالحبس ~~أو القتل في هذا سواء ms3974 وكذلك الإقرار بالرجعة والفيء بالإيلاء والعفو عن دم ~~العمد فإنه لا يصح مع الإكراه وكذلك الإقرار في عبده أنه ابنه أو في جاريته ~~أنها أم ولده كذا في المبسوط في باب الإكراه على الإقرار وفي التجريد إذا ~~أكره بضرب أو حبس حتى يقر على نفسه بحد أو قصاص فذلك باطل فإن خلي سبيله ثم ~~أخذ بعد ذلك فأقر به إقرارا مستقبلا أخذ به وإن لم يخله ولكن قال لا آخذ ~~بإقرارك فإن شئت فأقر وإن شئت فلا وهو في يده على حاله لم يجز الإقرار وإن ~~خلي سبيله ولم يتوار عن بصر المكره بعث من أخذه ورده فأقر به أول مرة من ~~غير إكراه فليس هذا بشيء كذا في التتارخانية ولو أكره على أن يقر على نفسه ~~بقصاص أو حد فأقر لم يلزمه شيء فإن أقيم عليه بإقراره وهو معروف بما أقر به ~~إلا أنه لا بينة عليه لم PageV05P051 يقتص من المكره استحسانا وضمن جميع ~~ذلك في ماله وإن لم يكن معروفا بذلك اقتص من المكره فيما فيه قصاص وضمن ما ~~لا قصاص فيه هكذا في محيط السرخسي ولو أكره ليقر بغصب أو إتلاف وديعة فأقر ~~لا يصح إقراره كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان أكرهه على الإقرار بإسلام ماض ~~منه فالإقرار باطل وكذلك لو أكره بوعيد تلف أو غير تلف على أن يقر بأنه لا ~~قود له قبل هذا الرجل ولا بينة له عليه به فالإقرار باطل فإن ادعاه بعد ذلك ~~وأقام البينة عليه به حكم له بالقود لأن ما سبق منه بالعفو قد بطل فكان ~~وجوده كعدمه وكذلك لو أكره على أن يقر بأنه لم يتزوج هذه المرأة وأنه لا ~~بينة له عليها بذلك أو على أن هذا ليس بعبد وأنه حر الأصل فإقراره بذلك ~~باطل لأن الإكراه دليل على أنه كاذب فيما أقر به فلا يمنع ذلك قبول بينته ~~على ما يدعي من النكاح والرق بعد ذلك كذا في المبسوط ولو أكره على أن يخرج ~~الكفيل ms3975 بالنفس أو بالمال من الكفالة لا يصح ذلك فلو أكره الشفيع على أن ~~يسكت عن طلب الشفعة فسكت لا تبطل شفعته كذا في فتاوى قاضي خان ولو أكره على ~~تسليم الشفعة بعدما طلبها كان تسليمه باطلا ولو كان الشفيع حين علم بها ~~أراد أن يتكلم بطلبها فأكره على أن لا ينطق بالطلب يوما أو أكثر كان على ~~شفعته إذا خلي عنه فإن طلب عند ذلك وإلا بطلت شفعته كذا في الظهيرية وإذا ~~ادعت امرأة على زوجها قذفا وجحده الرجل وقامت عليه البينة بذلك وزكوا في ~~السر والعلانية وأمر القاضي الزوج أن يلاعنها فأبى أن يفعل وقال لم أقذفها ~~وقد شهدوا علي بالزور فإن القاضي يجبره على اللعان ويحبسه حتى يلاعن فإن ~~حبسه حتى لاعن أو هدده بالحبس حتى لاعن وقال أشهد بالله أني لمن الصادقين ~~فيما رميتها به من الزنا قاله أربع مرات ثم قال لعنة الله علي إن كنت من ~~الكاذبين فيما رميتها به من الزنا والتعنت المرأة أيضا وفرق القاضي بينهما ~~ثم ظهر أن الشهود عبيد أو محدودون في قذف أو بطلت شهادتهم بوجه من الوجوه ~~فإن القاضي يبطل اللعان الذي كان بينهما ويبطل الفرقة ويردها إليه ولو كان ~~القاضي لم يحبسه حتى يلاعن ولم يهدد بحبس ولكنه قال قد شهدوا عليك بالقذف ~~وقضيت عليك باللعان فالتعن ولم يزده على هذا فالتعن الرجل كما وصفت لك ~~والتعنت المرأة ففرق القاضي بينهما ثم ظهر أن الشهود كانوا عبيدا فأبطل ~~شهادتهم فإنه يمضي اللعان بين الزوج والمرأة ويمضي الفرقة ويجعلها بائنة من ~~زوجها كذا في المبسوط وفي الخزانة ولو أكره القاتل على قبول الصلح عن دم ~~العمد على مال فقبل لم يلزمه المال ويبطل القصاص كذا في التتارخانية وإذا ~~أكره على العفو عن القصاص فعفا فالعفو جائز ولا يضمن المكره لولي القصاص ~~شيئا وإذا أكره على إبراء مديونه فأبرأه فالإبراء باطل كذا في المحيط وإن ~~أكره الولي المرأة على التزويج بمهر فيه غبن فاحش ثم زال الإكراه فرضيت ~~المرأة ولم ms3976 يرض الولي فللولي طلب الفراق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقالا ليس له ذلك كذا في الكافي إذا أكره الرجل امرأته بضرب متلف لتصالح عن ~~الصداق أو تبرئه كان إكراها لا يصح صلحها ولا إبراؤها في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وإن أكره الزوج امرأته وهددها بالطلاق أو بالتزوج ~~عليها أو بالتسري لا يكون إكراها ولو أكرهت المرأة على إرضاع صغير أو أكره ~~الرجل على أن يرضع من لبن امرأته صغيرا ففعل تثبت أحكام الرضاع ولو أكره ~~الرجل على أن يحلف أن لا يدخل دار فلان فحلف تنعقد اليمين حتى لو دخل كان ~~حانثا وكذا لو أكره على مباشرة شرط الحنث بأن كان حلف أولا أن لا يدخل دار ~~فلان أو لا يكلم فلانا أو نحو ذلك ثم أكره على الدخول والكلام ففعل كان ~~حانثا وإذا تزوج الرجل امرأة ولم يدخل بها فأكره على الدخول بها ثبت أحكام ~~الدخول من تأكد المهر ووجوب العدة وحرمة نكاح بنتها وغير ذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال أبو بكر لو كان في يد رجل مال لرجل فقال له السلطان إن لم ~~تعطني المال حبستك شهرا أو ضربتك سوطا أو أطوف بك في البلاد لا يجوز له أن ~~يدفع المال إليه وإن فعل ذلك ضمن وإن قال أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا ~~فدفع فلا ضمان عليه كذا PageV05P052 في الينابيع ولو أكرهه على أكل الطعام ~~أو لبس الثوب ففعل حتى تخرق الثوب لا يضمن المكره كذا في التهذيب ولو أعتقت ~~أمة لها زوج حر لم يدخل بها فأكرهت بوعيد تلف أو حبس على أن اختارت نفسها ~~في مجلسها بطل الصداق كله عن زوجها ولا ضمان على المكره في ذلك كذا في ~~الظهيرية ولو أن رجلا استكره امرأة أبيه فجامعها يريد به الفساد على أبيه ~~ولم يدخل بها أبوه كان لها على الزوج نصف المهر ويرجع بذلك على ابنه وإن ~~كان الأب قد دخل بها لم يرجع على الابن بشيء وقوله ms3977 يريد به الفساد أن يكون ~~قصده إفساد النكاح فأما الزنا لا يكون فسادا كذا في المبسوط ولو أكره الرجل ~~على أن يهب عبده من فلان فوهب وسلم وغاب الموهوب له بحيث لا يقدر عليه كان ~~للواهب أن يرجع على المكره بقيمة العبد وكذلك في الصدقة وكذا الرجل إذا ~~أكره على بيع عبده وتسليمه إلى المشتري ففعل وغاب المشتري بحيث لا يقدر ~~عليه كان للمكره أن يرجع على المكره بقيمة عبده كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أكره ليقر لفلان بمال فأقر وأخذ منه المال فغاب المقر له بحيث لا يقدر عليه ~~أو مات مفلسا كان للمكره أن يرجع بذلك على المكره كذا في التتارخانية إذا ~~أكره الرجل أن يدبر عبده ففعل صح التدبير ويرجع بنقصان التدبير على المكره ~~في الحال وإذا مات المولى يعتق المدبر وترجع ورثة المولى بثلثي قيمته مدبرا ~~على الآمر أيضا ولو أكره على أن يودع ماله عند فلان وأكره المودع على الأخذ ~~صح الإيداع ويكون أمانة عند الآخذ وإن أكره القابض على القبض ليدفعها إلى ~~الآمر المكره فقبضها فضاعت في يد القابض فإن قال القابض قبضتها حتى أدفعها ~~إلى الآمر المكره كما أمرني به فهو داخل في الضمان وإن قال قبضتها حتى ~~أردها إلى مالكها كانت أمانة عنده ولا ضمان عليه ويكون القول قوله وكذا ~~القول في الهبة إذا أكره الواهب على الهبة وأكره الموهوب له على القبض فتلف ~~المال عند الموهوب له كان القول قول الموهوب له كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~أكره عبد لرجل على أن يقبل تدبير مولاه على مال بعوض ففعل فالعبد مدبر لذلك ~~الرجل ويغرم قيمته لصاحبه كذا في التتارخانية ولو كان المكره صبيا أو ~~معتوها فحكمهما في الإكراه حكم البالغ العاقل ولو كان المكره غلاما أو ~~معتوها له تسلط كان القاتل هو المكره لا المباشر للقتل فتكون الدية على ~~عاقلة المكره في ثلاث سنين ولو أكره على قبول الهبة بعوض ففعل لا يرجع وكذا ~~إذا أكره على قبول الهبة ms3978 بعوض تعدله فوهب وقبض العوض لا يرجع على المكره ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أكره على قتل مورثه بوعيد قتل فقتل لا يحرم ~~القاتل عن الميراث وله أن يقتل المكره قصاصا لمورثه في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كذا في التتارخانية ولو أكرهه بالحبس على أن يهب ماله ~~لهذا ويدفعه إليه وأكره الآخر بالحبس على قبوله وقبضه فهلك فالضمان على ~~القابض ولو أكره القابض بوعيد تلف على ذلك لم يضمن القابض ولا المكره شيئا ~~ولو أكره الواهب بتلف وأكره الموهوب له بحبس كان لصاحب المال أن يضمن إن ~~شاء المكره وإن شاء القابض فإن ضمن المكره رجع به على القابض كذا في ~~المبسوط ولو تزوج المرأة ودخل بها ثم أكره على طلاقها فطلق تطلق وكان المهر ~~على الزوج ولا يرجع فإن كان النكاح بأكثر من مهر مثلها لا تلزمه الزيادة ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال عبده حر إن دخل هذه الدار فأكرهه بوعيد تلف ~~حتى دخل فإنه يعتق بخلاف ما إذا حمل فأدخل إلا أن يكون قال إن صرت في هذه ~~الدار فعبدي هذا حر فحمله المكره حتى أدخله الدار وهو لا يملك من نفسه شيئا ~~فإنه يعتق لوجود الشرط ولا ضمان على المكره في الوجهين كذا في المبسوط ~~والمرأة إذا أكرهت على النكاح ففعلت صح النكاح ولا ترجع على المكره وكذا ~~الرجل إذا أكره على بيع عبده بمثل قيمته ففعل لا يرجع كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولو أكره على أن قال إن قربتها فهي طالق ثلاثا ولم يدخل بها فقربها ~~فطلقت ولزمه مهرها لم يرجع على المكره بشيء وإن لم يقربها حتى بانت بمضي ~~أربعة أشهر فعليه نصف الصداق ولم يرجع به على الذي أكرهه كذا في المبسوط ~~PageV05P053 ولو قال إن تزوجت امرأة فهي طالق فأكره على أن يتزوج امرأة ~~بمهر مثلها جاز النكاح وتطلق وعليه نصف المهر ولا يرجع بذلك على المكره كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإن غلب قوم من الخوارج ms3979 المتأولين على أرض وجرى فيها ~~حكمهم ثم أكرهوا رجلا على شيء أو أكره قوم من المشركين رجلا على شيء فهذا ~~في حق المكره فيما يسعه الإقدام عليه أو لا يسعه بمنزلة إكراه اللصوص فأما ~~ما يضمن فيه اللصوص أو يلزمهم به القود في جميع ما ذكرنا فإنه لا يجب شيء ~~من ذلك على أهل الحرب ولا على الخوارج المتأولين كما لو باشروا الإتلاف ~~بأيديهم كذا في المبسوط والله أعلم # كتاب الحجر وفيه ثلاثة أبواب # الباب الأول في تفسيره وبيان أسبابه وتفصيل مسائل الحجر المتفق عليه # | ا أما تفسيره شرعا فهو المنع من التصرف قولا لشخص مخصوص وهو المستحق ~~للحجر بأي سبب كان قال القدوري الأسباب الموجبة للحجر الصغر والجنون والرق ~~وهذا بالإجماع هكذا في العيني شرح الهداية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يحجر القاضي على الحر العاقل البالغ إلا من يتعدى ضرورة إلى العامة وهم ~~ثلاثة الطبيب الجاهل الذي يسقي الناس ما يضرهم ويهلكهم وعنده أنه شفاء ~~ودواء والثاني المفتي الماجن وهو الذي يعلم الناس الحيل أو يفتي عن جهل ~~والثالث المكاري المفلس وعند صاحبيه يجوز الحجر بما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى وبثلاثة أسباب أخر وهي الدين والسفه والغفلة هكذا في فتاوى قاضي ~~خان وللمكاري المفلس أن يتقبل الكراء ويؤجر الإبل وليس له إبل ولا ظهر يحمل ~~عليه ولا مال يشتري به الدواب فالناس يعتمدون عليه ويدفعون الكراء إليه ~~ويصرف هو ما أخذ منهم في حاجته فإذا جاء أوان الخروج يخفي هو نفسه فيذهب ~~أموال المسلمين وربما يصير ذلك سببا لتقاعدهم عن الخروج إلى الحج والغزو ~~كذا في الذخيرة فلا يصح تصرف الصبي إلا بإذن وليه ولا تصرف عبد إلا بإذن ~~سيده رعاية لحق سيده كي لا تتعطل منافع مملوكه ولا يملك رقبته بتعلق الدين ~~به لأن رقبته ملك المولى لكنه إذا أذن في التصرف جاز لأنه رضي بفوات حقه ~~كذا في الكافي ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب أصلا ولو أجاز الولي وإن كان ~~يجن تارة ms3980 ويفيق أخرى فهو في حال إفاقته كالعاقل والمعتوه كالصبي العاقل في ~~تصرفاته وفي رفع التكليف عنه واختلفوا في تفسيره اختلافا كثيرا وأحسن ما ~~قيل فيه هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ~~ولا يشتم كما يفعل المجنون كذا في التبيين وذكر في مأذون شرح الطحاوي يجوز ~~إذن الأب والجد ووصيهما وإذن القاضي ووصيه للصغير في التجارة وعبد الصغير ~~ولا يجوز إذن الأم للصغير وأخيه وعمه وخاله كذا في الفصول العمادية في ~~الفصل السابع والعشرين الصبي الذي لا يعقل البيع إذا باع أو اشترى فأجازه ~~الولي لا يصح وإن كان يعقل البيع والشراء يعني أنه يعقل أن البيع سالب ~~للملك والشراء جاذب ويعرف الغبن اليسير من الفاحش فإذا تصرف فالولي إن رأى ~~المصلحة فيه أجازه وإذا أذن لمثل هذا الصبي بالتصرف نفذ تصرفه وسواء كان ~~فيه غبن أو لم يكن ولو أذن القاضي للصبي بالتصرف والأب يأبى صح إذا تصرف ~~الابن العاقل ثم أذن له الولي بالتصرف فأجاز ذلك التصرف نفذ كذا في ~~السراجية وهذه المعاني الثلاثة يعني الصغر والجنون والرق توجب الحجر في ~~الأقوال التي تتردد بين النفع والضرر كالبيع والشراء وأما الأقوال التي ~~فيها نفع محض فالصبي فيها كالبالغ ولهذا يصح منه قبول الهبة والإسلام ولا ~~يتوقف على إذن الولي وكذلك العبد والمعتوه وأما ما يتمحض منها ضررا كالطلاق ~~والعتاق فإنه يوجب الإعدام من الأصل في حق الصغير والمجنون دون العبد ولا ~~توجب هذه المعاني الثلاثة الحجر في الأفعال حتى إن ابن يوم لو انقلب على ~~قارورة إنسان فكسرها وجب عليه الضمان في الحال وكذلك العبد والمجنون إن ~~أتلفا شيئا لزمهما الضمان PageV05P054 في الحال وإذا كان ذلك الفعل فعلا ~~يتعلق به حكم يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص فيجعل عدم القصد في ذلك شبهة ~~في حق الصبي والمجنون حتى لا يجب عليهما الحد بالزنا والسرقة وشرب الخمر ~~وقطع الطريق والقصاص بالقتل هكذا في العيني شرح الهداية وإقرار العبد نافذ ~~في حق نفسه فإن أقر بمال ms3981 لزمه بعد عتقه لعجزه في الحال وصار كالمعسر وإن ~~أقر بحد أو قصاص أو طلاق لزمه للحال كذا في الاختيار شرح المختار والله ~~أعلم # الباب الثاني في الحجر للفساد وفيه فصلان # الفصل الأول في بيان مسائله المختلف فيها # | لا يجوز الحجر على الحر البالغ العاقل بسبب السفه والدين والفسق ~~والغفلة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يجوز لغير الفسق وإنما يجوز ~~الحجر عندهما في تصرفات لا تصح مع الهزل والإكراه كالبيع والإجارة والهبة ~~والصدقة وما يحتمل الفسخ وكل تصرف لا يحتمل الفسخ كالطلاق والعتاق والنكاح ~~لا يجوز الحجر فيه إجماعا وكذا الأسباب الموجبة للعقوبة كالحدود والقصاص ~~والسفه هو العمل بخلاف موجب الشرع واتباع الهوى وترك ما يدل عليه الحجر ~~والسفيه من عادته التبذير والإسراف في النفقة وأن يتصرف تصرفات لأغراض أو ~~لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا مثل الدفع إلى المغنين واللعابين ~~وشراء الحمامة الطيارة بثمن غال والغبن في التجارات من غير محمدة هكذا في ~~الكافي وتبذير المال كما يكون في الشر بأن يجمع أهل الشرب والفسقة في داره ~~ويطعمهم ويسقيهم ويسرف في النفقة ويفتح باب الجائزة والعطاء عليهم كذلك ~~يكون في الخير بأن يصرف جميع ماله في بناء المسجد وأشباه ذلك فيحجر عليه ~~القاضي عندهما هكذا في الذخيرة ثم لا خلاف عندهما أن الحجر بسبب الدين لا ~~يثبت إلا بقضاء القاضي واختلفا في الحجر بسبب الفساد والسفه قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إنه لا يثبت إلا بقضاء القاضي أيضا وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يثبت بنفس السفه هذا الحجر ولا يتوقف على القضاء كذا في المحيط ~~المحجور بسبب السفه إذا أعتق عبدا ووجبت عليه السعاية وأدى فإنه لا يرجع ~~بما سعى على المولى بعد زوال الحجر والمقضي عليه بالإفلاس إذا أعتق عبدا في ~~يده ووجبت عليه السعاية فإنه يرجع بما سعى على المولى بعد زوال الحجر ~~المحجور بالدين ينفذ إقراره الذي كان منه في المال القائم حالة الحجر بعد ~~زواله وينفذ في المال المستحدث في ms3982 حالة الحجر والمحجور بالسفه لا ينفذ ~~الإقرار الذي كان منه في المال القائم في حالة الحجر بعد زوال الحجر وكذا ~~لا ينفذ في حق المال المستحدث في حالة الحجر هكذا في المحيط ولو أن قاضيا ~~حجر على مفسد يستحق الحجر ثم رفع ذلك إلى قاض آخر فأطلقه ورفع عنه الحجر ~~وأجاز ما صنع جاز إطلاق الثاني لأنه لم يكن ذلك قضاء لعدم المقضي له ~~والمقضي عليه فينفذ قضاء الثاني وليس للقاضي الثالث بعد ذلك أن ينفذ قضاء ~~الأول بالحجر كذا في فتاوى قاضي خان وبعد هذا لو رفع إلى قاض ثالث فإنه ~~ينفذ قضاء الثاني لأنه قضى في فصل مجتهد فيه فينفذ بالإجماع هذا إذا أجاز ~~الثاني تصرفاته فأما إذا أبطلها الثاني ثم رفع إلى ثالث فأجازها ثم رفع إلى ~~الرابع يمضي قضاء الثاني بإبطال التصرفات والحجر عليه فيبطل قضاء الثالث ~~بالإجارة بعد ذلك كذا في المحيط فإن رفع شيء من التبرعات من المحجور إلى ~~القاضي الذي حجر عليه قبل إطلاق القاضي الثاني فنقضها وأبطلها ثم رفع إلى ~~قاضي آخر فإن الثاني ينفذ حجر الأول وقضاءه فلو أن الثاني لم ينفذ حجر ~~الأول وأجاز ما صنع المحجور ثم رفع إلى قاض ثالث فإن الثالث ينفذ حجر الأول ~~ويرد ما قضى الثاني بالإطلاق لأن القاضي الأول حين رفع إليه حجره وأمضاه ~~كان ذلك قضاء منه لوجود المقضي له والمقضي عليه فينفذ هذا القضاء فلا ينفذ ~~إبطال الثاني حجر الأول وعن أبي بكر البلخي أنه سئل عن محجور عليه وقف ضيعة ~~له قال وقفه باطل إلا أن يأذن له القاضي وقال أبو القاسم لا يجوز وقفه ~~PageV05P055 وإن أذن له القاضي فهما أفتيا بصحة الحجر على الحر البالغ كما ~~هو مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإذا صار ~~السفيه مصلحا لماله بعدما كان مفسدا هل يزول الحجر من غير قضاء القاضي ~~فالمسألة على الاختلاف عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يزول إلا بقضاء ~~القاضي حتى لا ms3983 تنفذ تصرفاته قبل قضاء القاضي بزوال الحجر وعند محمد رحمه ~~الله تعالى يزول الحجر إذا صار مصلحا من غير قضاء القاضي أيضا وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كان لا يثبت الحجر بسبب إفساد المال إلا بقضاء القاضي ~~فلم يرتفع إلا بقضاء القاضي أيضا وإن صار مصلحا لماله كذا في المحيط اليتيم ~~إذا بلغ بالسن رشيدا وماله في يد وصيه أو وليه فإنه يدفع إليه ماله وإن بلغ ~~غير رشيد لا يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فإذا بلغ خمسا وعشرين ~~سنة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدفع إليه ماله يتصرف فيه ما شاء وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يدفع إليه ماله بل يمنع عنه وإن بلغ ~~سبعين سنة أو تسعين ما لم يؤنس منه الرشد وإن بلغ اليتيم سفيها عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى تنفذ تصرفاته لأنه لا يرى الحجر على الحر العاقل ~~البالغ وعند صاحبيه بعدما حجر عليه القاضي لا تنفذ تصرفاته إلا أن القاضي ~~يمضي من تصرفاته ما كان خيرا للمحجور بأن ربح فيما باع والثمن قائم في يده ~~أو حوبي فيما اشترى فإن بلغ اليتيم مصلحا فاتجر بماله وأقر بديون ووهب ~~وتصدق وغير ذلك ثم فسد وصار بحال يستحق الحجر فما صنع من التصرفات قبل ~~الفساد تكون نافذة وما صنع بعدما فسد تكون باطلة عند محمد رحمه الله تعالى ~~حتى لو رفع إلى القاضي يمضي ما فعل قبل الفساد ويبطل ما فعل بعد الفساد ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بنفس الفساد لا يصير محجورا ما لم يحجر ~~عليه القاضي حتى لو رفع ذلك إلى القاضي يحجر عليه ويمضي ما فعل قبل الحجر ~~وهو عنده بمنزلة الحجر بسبب الدين كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه ~~الله تعالى المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة أحدها أن تصرف الوصي في مال ~~الصبي جائز وفي مال المحجور باطل والثاني أن إعتاق المحجور وتدبيره وتطليقه ~~ونكاحه جائز ومن الصبي باطل ms3984 وإنكاح المحجور ابنته أو أخته الصغيرة لا يجوز ~~والثالث أن المحجور إذا أوصى بوصية جازت وصيته من ثلث ماله ومن الصبي لا ~~تجوز والرابع جارية المحجور إذا جاءت بولد فادعاه ثبت نسبه ولا يثبت من ~~الصبي كذا في الظهيرية وإن بلغ اليتيم سفيها غير رشيد فقبل أن يحجر القاضي ~~عليه لا يكون محجورا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وتنفذ تصرفاته وعند محمد ~~رحمه الله تعالى يكون محجورا من غير حجر كذا في فتاوى قاضي خان ولا يشترط ~~لصحة الحجر حضور من يريد الحجر عليه بل يصح الحجر حاضرا كان أو غائبا إلا ~~أن الغائب لا ينحجر ما لم يبلغه أن القاضي حجر عليه كذا في خزانة المفتين ~~ولو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه ~~الله تعالى لا يجوز كذا في الكافي قال فإن اشترى هذا المستحق للحجر شيئا أو ~~باعه قد ذكرنا أنه لا ينفذ منه ثم إذا رفع الأمر إلى القاضي فلا يخلو إما ~~أن يكون بيع رغبة يكون فيه توفير النظر والمنفعة على المحجور أو لم يكن فإن ~~كان بيع رغبة ولم يقبض الثمن فإن القاضي يجيز البيع إلا أنه ينبغي للقاضي ~~أن ينهى المشتري عن دفع الثمن إليه فإن أجاز القاضي البيع ونهاه أن يدفع ~~الثمن إليه فدفعه إليه فهلك في يده لم يبرأ المشتري من الثمن ويجبر على أن ~~يدفع الثمن إليه مرة أخرى وليس له أن ينقض البيع ولا خيار له وإن أجاز ~~القاضي البيع مطلقا ولم ينهه عن دفع الثمن إليه فدفع إليه الثمن يجوز ويبرأ ~~عن الثمن ولو أن القاضي أجاز البيع مطلقا ثم قال بعد ذلك نهيت المشتري عن ~~دفع الثمن إليه فالنهي باطل حتى لو دفع الثمن إليه جاز ويبرأ عنه فإن بلغ ~~المشتري نهي القاضي الآن لا يجوز له أن يدفع الثمن إليه ويثبت حكم النهي في ~~حقه بإخبار واحد سواء كان عدلا أو لم يكن عندهما وعلى قياس قول أبي ms3985 حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يثبت حتى يخبره رجلان أو رجل واحد عدل وإن كان قبض ~~الثمن وهو PageV05P056 قائم في يده كان النظر في إمضاء العقد فإن القاضي ~~يمضيه ويجيزه وهذا كالصبي يبيع ويعلم به الوصي ثم ينزع الثمن من هذا ~~المستحق للحجر حتى يظهر رشده كما في سائر أمواله وهذا إذا كان البيع بيع ~~رغبة أما إذا لم يكن بيع رغبة بأن كان فيه محاباة فإن القاضي لا يجيز هذا ~~العقد بل يبطله فإن لم يكن قبض الثمن فقد برئ المشتري عن الثمن واسترد من ~~يده وإن قبض الثمن وكان الثمن قائما بعينه رده عليه هذا كله إذا كان الثمن ~~قائما فأما إذا قبض وهلك الثمن في يده فإن القاضي يرد عليه هذا العقد ولا ~~يمضيه ثم لا يضمن المحجور المشتري شيئا وإن كان المحجور استهلك الثمن ينظر ~~إن كان في البيع محاباة فإن القاضي لا يجيز هذا العقد ثم ينظر إن استهلكه ~~فيما يحتاج إليه بأن أنفق على نفسه أو حج حجة الإسلام أو أدى زكاة ماله فإن ~~القاضي يعطي الدافع مثله من مال المحجور ولا فرق بين أن ينفق من مال نفسه ~~أو ينفق من مال غيره ثم يعطيه المثل من ماله وإن كان بيع رغبة فإنه يجيز ~~هذا البيع وإن استهلك الثمن فيما لا يحتاج إليه بأن صرفه إلى وجوه الفساد ~~لا شك أن القاضي لا يجيز هذا العقد سواء كان بيع رغبة أو كان فيه محاباة ثم ~~إن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يضمن المحجور مثله للمشتري وعند محمد رحمه ~~الله تعالى لا يضمن هكذا في المحيط ولو أن رجلا كان صالحا ثم فسد بعد ذلك ~~فحجر عليه القاضي وقد كان إنسان اشترى منه شيئا فاختلف المحجور والمشتري ~~فقال المشتري اشتريته منك في حال صلاحك وقال المحجور لا بل اشتريته مني في ~~حال الحجر فالقول قول المحجور عليه وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة ~~الذي يدعي الصحة ولو أطلق عنه القاضي فقال المشتري اشتريته ms3986 بعدما أطلق عنك ~~وقال المحجور لا بل اشتريته مني في حال الحجر فالقول قول المشتري كذا في ~~الظهيرية ولو أن غلاما أدرك مدرك الرجال وهو مصلح لماله فدفع ماله إليه ~~وصيه أو القاضي فباع عبدا من عبيده ولم يدفعه إليه ولم يقبض الثمن وكان ~~الثمن حالا أو مؤجلا حتى صار فاسدا حتى يستحق الحجر فدفع إليه الغريم المال ~~فهو باطل ولا يبرأ من الثمن في قول محمد رحمه الله تعالى ويبرأ في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو أن رجلا وكل رجلا ببيع عبده وهو ~~مصلح فباعه ثم صار البائع مفسدا ممن يستحق الحجر عليه فقبض الثمن بعد ذلك ~~لم يبرأ المشتري إلا أن يوصله القابض إلى الآمر فإن أوصله برئ المشتري وإن ~~لم يوصل إلى الآمر حتى هلك في يد البائع هلك من مال المشتري ولا ضمان على ~~البائع وكذلك الصبي إذا أذن له وليه في التجارة فباع ثم حجر عليه الولي قبل ~~قبض الثمن فرفع إليه المشتري لم يبرأ كذا في خزانة المفتين ولو أن الآمر ~~أمره ببيع العبد والمأمور مفسد غير مصلح ممن يستحق الحجر فباع وقبض الثمن ~~والآمر يعلم أو لا يعلم بفساده جاز بيعه وقبضه كذا في المحيط ولو حجر ~~القاضي على السفيه ثم أذن له أن يبيع شيئا من ماله ويشتري فباع واشترى جاز ~~وكان إذن القاضي إخراجا له من الحجر ولكن إذا وهب أو تصدق لم يجز ذلك ولو ~~أمره القاضي ببيع عبد بعينه أو شراء شيء بعينه لم يكن هذا إخراجا له من ~~الحجر وإن أذن له في شراء البر خاصة كان هذا إطلاقا له من الحجر كذا في ~~الظهيرية وإذا أدرك اليتيم مفسدا فحجر القاضي عليه أو لم يحجر عليه فسأل ~~وصيه أن يدفع إليه ماله فدفعه إليه فضاع في يده أو أتلفه فالوصي ضامن وكذلك ~~لو كان الوصي أودعه المال إيداعا كذا في المبسوط ولو أن القاضي أمر غلاما ~~قد بلغ مفسدا غير مصلح وقد حجر ms3987 عليه القاضي أو لم يحجر عليه بأن يبيع ماله ~~ويشتري به صح إذنه حتى لو باع واشترى وقبض الثمن كان ذلك جائزا بلا خلاف ~~بخلاف الأب والوصي فإنه إذا أذن له فإنه لا يصح إذنه فإن وهب أو تصدق به لم ~~يجز وأما إذا أعتق جاز وسعى الغلام في قيمته كما قبل الإذن وإن باع واشترى ~~بما يتغابن الناس في مثله جاز وإن باع واشترى بما لا يتغابن الناس في مثله ~~لا يجوز وإن أذن له في بيع عبد بعينه أو شراء عبد بعينه جاز ولا يصير ~~مأذونا في الأشياء كلها كذا في المحيط ولو دبر عبده جاز تدبيره فإن مات ~~المولى ولم يؤنس منه الرشد يسعى في قيمته مدبرا كذا في التبيين ولو جاءت ~~جاريته بولد فادعاه أنه ابنه صحت دعوته وثبت نسب الولد منه وكان ولده حرا ~~من غير سعاية والأم تعتق بموته من غير سعاية PageV05P057 هذا إذا كان علوق ~~الولد في ملكه فأما إذا لم يكن في ملكه فادعى نسبه ثبت نسب الولد منه لكن ~~يكون الولد حرا بالسعاية ولو كانت الجارية لا يعلم لها ولد وقال هذه أم ~~ولدي كانت بمنزلة أم ولده لا يقدر على بيعها فإن عتقت سعت في جميع قيمتها ~~هكذا في المحيط ولو كان له عبد لم يولد في ملكه فقال هذا ابني ومثله يولد ~~لمثله فهو ابنه يعتق عليه ويسعى في قيمته كذا في المبسوط قال في الذي لم ~~يؤنس منه الرشد لو اشترى أباه وهو معروف وقبض كان شراؤه جائزا ويعتق الأب ~~عليه وإذا عتق عليه ذكر أن المشتري لا يضمن للبائع القيمة ولكن العبد يسعى ~~في قيمته للبائع ولو اشترى هذا المحجور عليه ابنه وهو معروف وقبضه كان ~~شراؤه فاسدا ويعتق الغلام حين قبضه ثم يسعى في قيمته للبائع ولا يكون ~~للبائع في مال المشتري شيء كذا في المحيط ولو وهب له ابنه المعروف أو وهب ~~له غلام فقبضه وادعى أنه ابنه فإنه يعتق وتلزمه السعاية في قيمته بمنزلة ms3988 ما ~~لو أعتقه ولو تزوج امرأة صح نكاحه وينظر إلى ما تزوجها عليه وإلى مهر مثلها ~~فيلزمه أقلهما ويبطل الفضل عن مهر مثلها مما سمي ولو طلقها قبل الدخول وجب ~~لها نصف المهر في ماله لأن التسمية في مقدار مهر المثل وتنصيف المفروض ~~بالطلاق قبل الدخول حكم ثابت بالنص وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم ~~واحدة فطلقها هكذا في المبسوط والمرأة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن ~~زوجت المحجورة نفسها من رجل كفء يجوز نكاحها كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن ~~امرأة قد بلغت محجورة عليها لإفسادها مالها تزوجت رجلا بمهر مثلها أو بأقل ~~من ذلك أو بأكثر ولا ولي لها ثم رفع ذلك إلى القاضي فإن كان الرجل لم يدخل ~~بها وهو كفء لها وقد تزوجها على مهر مثلها أو أكثر أو أقل من مهر مثلها ~~بحيث يتغابن الناس في مثله فالنكاح جائز قالوا وما ذكر في الكتاب قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر ومنهم من قال ما ~~ذكر في الكتاب قولهم جميعا وهو الظاهر فيكون هذا رجوعا من محمد رحمه الله ~~تعالى إلى ما قاله أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى أن النكاح بغير ~~ولي جائز هذا إذا زوجت نفسها بمهر مثلها أو بأكثر أو بأقل بحيث يتغابن ~~الناس في مثله فأما إذا زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها بما لا يتغابن الناس ~~في مثله من كفء فإنه لا يجوز ويخير الزوج إن شاء أكمل لها مهر مثلها وإن ~~أبى فرق القاضي بينهما ومن أصحابنا من قال هذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لأن من أصله أن المرأة إذا حط عن مهر مثلها بما لا يتغابن الناس فيه ~~كان للأولياء حق الاعتراض ويخير الزوج بين أن يكمل مهر مثلها وبين أن يفرق ~~القاضي بينهما وعلى قولهما حطهما صحيح وليس للأولياء حق الاعتراض على ~~قولهما ومنهم من قال لا بل هذا قولهما ومتى اختار الفسخ لا يلزمه من ms3989 المهر ~~شيء قليل ولا كثير وإن جاءت الفرقة من جهة الزوج كذا في الذخيرة وإن تزوجت ~~غير كفء على مهر مثلها كان للقاضي أن يفرق بينهما كذا في المحيط ولو اختلعت ~~هذه المرأة السفيهة من زوجها بمال جاز الخلع ولم يجب المال عليها لا في ~~الحال ولا في الثاني ثم الطلاق إن وقع بما هو صريح في باب الطلاق كانت ~~تطليقة رجعية يملك الزوج الرجعة إن كان دخل بها وإن وقع بلفظ الخلع يقع ~~بائنا وهذا بخلاف الأمة البالغة المصلحة إذا اختلعت من زوجها فإن الطلاق ~~يقع بائنا سواء وقع بلفظ الصريح أو بلفظ الخلع لأن العوض إن لم يجب للحال ~~يجب في الثاني كذا في الذخيرة فإن اختلعت بإذن المولى يجب المال في الحال ~~وإن كان بغير إذن المولى كان عليها المال بعد العتق كذا في فتاوى قاضي خان ~~ويخرج الزكاة من مال السفيه وينفق على ولده وزوجته ومن تجب عليه نفقته من ~~ذوي أرحامه الأصل فيه أن كل ما وجب عليه بإيجاب الله تعالى كالزكاة وحجة ~~الإسلام أو كان حقا للناس فهو والمصلح فيه سواء لأنه مخاطب إلا أن القاضي ~~لا يدفع قدر الزكاة إليه ليصرفها إلى مصرفها لكن يبعث أمينا معه لئلا يصرفه ~~إلى غير وجهه كذا في العيني شرح الهداية وإن طلب من القاضي مالا يصل به ~~قرابته الذين يجبر على نفقتهم أجابه إلى ذلك ولكن القاضي لا يدفع المال ~~إليه بل يدفعه بنفسه إلى ذوي الرحم المحرم منه ولا ينبغي للقاضي أن يأخذ ~~بقوله في ذلك حتى تقوم البينة على القرابة وعسرة القريب كذا PageV05P058 في ~~المبسوط قال ولا يصدق السفيه في إقراره بالنسب إذا كان رجلا إلا في أربعة ~~أشياء في الولد والوالد والزوجة ومولى العتاقة فأما فيما عدا ذلك لا يصدق ~~وإن كان السفيه امرأة فإنها تصدق في ثلاثة أشياء في الوالد والزوج ومولى ~~العتاقة ولا تصدق في الولد ثم إذا صدق في حق هؤلاء إن ثبت غير هؤلاء ~~بالبينة فإنه تجب النفقة في ms3990 ماله وإن لم يثبت غيرهم بالبينة ولكن السفيه ~~أقر فإنه لا تجب النفقة وكذلك لو أقر للمرأة بنفقة ما مضى للمرأة لم يصدق ~~إلا ببينة كذا في المحيط ولو حلف بالله أو نذر نذرا من هدي أو صدقة أو ظاهر ~~من امرأته لا يلزمه المال ويكفر يمينه وظهاره بالصوم كذا في الكافي ولو ~~ظاهر من امرأته وأعتق فإنه لا يجزئه عن الظهار ويسعى الغلام في قيمته وكان ~~عليه أن يصوم شهرين متتابعين ولو أن هذا المحجور قتل رجلا خطأ كانت ديته ~~على عاقلته وكذلك لو قتل رجلا بعصا كانت الدية على عاقلته مغلظة ثم لا يكفر ~~بالعتق ولكن يصوم شهرين متتابعين وإن أعتق عبدا عن كفارته وجبت السعاية على ~~العبد ولم يجزه عن الكفارة كما في الظهار كذا في المحيط فإن صام المفسد أحد ~~الشهرين ثم صار مصلحا لم يجزه إلا العتق بمنزلة معسر أيسر كذا في المبسوط ~~وإن أراد حجة الإسلام لم يمنع منها ولا يسلم القاضي النفقة إليه بل يسلمها ~~إلى ثقة من الحاج ينفقها عليه في الطريق بالمعروف كي لا يبذر ولا يسرف ولو ~~أراد عمرة واحدة لم يمنع منها استحسانا والقياس أن يمنع ولا يمنع من القرآن ~~ولا من أن يسوق بدنة كذا في التبيين ثم القارن يلزمه هدي ويجزئه قيمة الشاة ~~عندنا ولكن البدنة فيه أفضل كذا في المبسوط وإن جنى في إحرامه ينظر إن كان ~~جناية يجوز فيها الصوم كقتل الصيد والحلق عن أذى ونحو ذلك لا يمكن من ~~التكفير بالمال بل يكفر بالصوم وإن كان جناية لا يجزئ فيها الصوم كالحلق من ~~غير ضرورة والتطيب وترك الواجبات فإنه يلزمه الدم ولكن لا يمكن من التكفير ~~في الحال بل يؤخر إلى أن يصير مصلحا بمنزلة الفقير الذي لا يجد مالا والعبد ~~المأذون له في الإحرام كذا في التبيين ولو جامع امرأته بعدما وقف بعرفة ~~فعليه بدنة يتأخر إلى أن يصير مصلحا وإن جامعها قبل أن يقف بعرفة لم يمنع ~~نفقة المضي في إحرامه ولا ms3991 يمنع نفقة العود من عام قابل للقضاء ويمنع من ~~الكفارة والعمرة في هذا كالحج ولو أن هذا المحجور عليه قضى حجة الإسلام إلا ~~طواف الزيارة ثم رجع إلى أهله ولم يطف طواف الصدر فإنه يطلق له نفقة الرجوع ~~للطواف ويصنع في الرجوع مثل ما يصنع في ابتداء الحج ولكن يأمر الذي يلي ~~النفقة عليه أن لا ينفق عليه راجعا ثم يطوف بالبيت بحضرته وإن طاف جنبا ثم ~~رجع إلى أهله لم يطلق له نفقة الرجوع للطواف ولكن عليه بدنة لطواف الزيارة ~~وشاة لطواف الصدر يؤديهما إذا صلح وإن أحصر في حجة الإسلام فإنه ينبغي للذي ~~أعطي نفقته أن يبعث بهدي فيتحلل به كذا في المبسوط ولو أحرم بحجة تطوعا أو ~~بعمرة تطوعا فإن القاضي يعطيه النفقة مقدار ما يكفيه كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أن هذا المحجور أحرم بحجة تطوعا لم ينفق عليه في قضائها نفقة السفر ~~ولكن يجعل له من النفقة ما يكفيه في منزله ولا يزاد له على ذلك ما يحتاج ~~إليه في السفر من زيادة النفقة والراحلة ثم يقال له إن شئت فاخرج ماشيا وإن ~~كان موسرا كثير المال وقد كان الحاكم يوسع عليه في منزله بذلك وكان فيما ~~يعطيه من النفقة فضل على قوته فقال أنا أتكارى بذلك وأنفق على نفسي ~~بالمعروف أطلق له ذلك من غير أن يدفع إليه النفقة ولكن يدفعها إلى ثقة ~~ينفقها عليه على ما أراد وإن لم يقدر على الخروج ماشيا ومكث حراما وطال به ~~ذلك حتى دخله من إحرامه ذلك ضرورة يخاف عليه من ذلك مرضا أو غيره فلا بأس ~~إذا جاءت الضرورة أن ينفق عليه من ماله حتى يقضي إحرامه ويرجع وكذلك لو ~~أحصر في إحرام التطوع لم يبعث الهدي عنه إلا أن يشاء أن يبعث بهدي من نفقته ~~وإن شاء ذلك لا يمنع منه فإن لم يكن في نفقته ما يقدر على أن يبعث ذلك منه ~~تركه على حاله حتى تأتي الضرورة التي وصفت لك ثم يبعث ms3992 بهدي من ماله يحل به ~~وإنما ينظر في هذا إلى ما يصلحه ويصلح ماله كذا في المبسوط ولو أوصى بوصيته ~~إن كانت موافقة لوصايا أهل الخير والصلاح نحو الوصية بالحج أو للمساكين أو ~~شيء PageV05P059 من الأبواب التي يتقرب بها إلى الله تعالى يجوز استحسانا ~~وينفذ من ثلث ماله وإن كانت مخالفة لوصايا أهل الخير والصلاح لا يجب ~~تنفيذها كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى قال إذا دفع الوصي إلى الوارث ~~ماله حين أدرك وهو فاسد ممن يحجر عليه كان دفعه جائزا وهو بريء من الضمان ~~كذا في المحيط وأما الحجر بسبب الفسق فعندنا لا يحجر على الفاسق إذا كان ~~مصلحا لماله والفسق الأصلي والطارئ سواء وأما الحجر بسبب الغفلة وهو أن لا ~~يكون مفسدا ولكنه سليم القلب لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة ويغبن في ~~التجارات ولا يصير عنها فإن القاضي يحجر على هذا المكلف المغفل عندهما كذا ~~في الكافي ولو أن صبيا محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح استقراضه ~~فإن لم يعط المرأة وصرف المال في بعض حوائجه لا يؤاخذ به لا في الحال ولا ~~بعد البلوغ والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به في الحال ~~ويؤاخذ بعد العتق ولو أودع إنسان عبدا محجورا فأقر المحجور أنه استهلكه لا ~~يصدق ولو صار مصلحا بعد ذلك يسأل عما أقر به فإن قال ما أقررت به كان حقا ~~يؤاخذ به في الحال وإن قال كان باطلا لا يؤاخذ به كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أن المحجور عليه بسبب السفه أودعه رجل مالا فأقر أنه استهلكه لم يصدق ~~على ذلك فإن صلح بعد ذلك سئل عن إقراره فإن أقر أنه استهلكه في حال فساده ~~لم يضمن شيئا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو كان يرى الحجر في ~~السفيه وهو قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قياس قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يضمن وإن أقر أنه استهلكه في حال صلاحه ضمن ذلك كذا في المحيط ms3993 ولو ~~استقرض مالا فأنفقه على نفسه بنفقة مثله ولم يكن القاضي أنفق عليه في تلك ~~المدة قضاه من ماله وإن كان أنفقه بإسراف حسب القاضي للمقرض من ذلك مثل ~~نفقة المحجور عليه في تلك المدة وقضاه من ماله وأبطل الزيادة على ذلك كذا ~~في المبسوط ولو أن رجلا أودع هذا السفيه مالا واستهلكه بمحضر من الشهود لا ~~يضمن لا في الحال ولا بعدما صار مصلحا لماله في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولو كان يرى الحجر وهو قول محمد رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يضمن وكان الجواب فيه كالجواب في الصبي المحجور إذا استهلك ~~ما كان وديعة عنده بمحضر من الشهود فإنه لا يضمن عندهما وضمن عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى هذا إذا كانت الوديعة مالا سوى الغلام والجارية فأما إذا ~~كانت غلاما أو جارية فقتله خطأ كانت قيمته على عاقلته عندهم جميعا كذا في ~~المحيط وإن أقر المحجور بذلك إقرارا لم يلزمه ما دام محجورا عليه فإن صلح ~~فسئل عما كان أقر به فإن أقر به في حال صلاحه أخذت منه القيمة من ماله في ~~ثلاث سنين من يوم يقضى عليه كذا في المبسوط ولو أن المحجور عليه أقر أنه ~~أخذ مال رجل بغير إذنه فاستهلكه وصدقه رب المال وقدمه إلى القاضي فإن ~~القاضي لا يصدق المحجور عليه بذلك فإذا صلح بعد ذلك لا يؤاخذ بما أقر به ~~إلا أنه يسأل عن إقراره بعدما صار مصلحا أن المقر به وهو الاستهلاك كان حقا ~~أو باطلا فإن أقر أن ما أقر به من الاستهلاك كان حقا يؤاخذ به ويصير ما أقر ~~به دينا في ماله وإن قال لم يكن المقر به ثابتا وكان مبطلا في ذلك فإنه لا ~~يؤاخذ به ويجب أن يكون الجواب في الصبي المحجور أنه إذا أقر أنه استهلك مال ~~إنسان بغير إذنه في حالة الصبا ثم بلغ فقال المقر به كان حقا يؤاخذ بذلك ~~وبمثله لو قال لم يكن ms3994 حقا فإنه لا يؤاخذ به فإن قال رب المال كنت محقا في ~~إقرارك وقال المحجور عليه بل كنت مبطلا في الإقرار فالقول قول المحجور عليه ~~وعلى رب المال البينة أنه استهلكه في حال السفه إذا أقر أنه كان مبطلا في ~~إقراره وادعى صاحب المال أنه كان محقا فالقول قوله وبمثله لو قال بعد الكبر ~~أقرضتني وأنا صبي محجور أو أودعتني واستهلكت ذلك وقال صاحب المال لا بل ~~أودعتك أو أقرضتك وأنت مأذون بالغ كان القول قول رب المال وعلى الصبي ~~البينة على ما ادعاه كذا في المحيط ولو أن رجلا أقرض محجورا أو أودعه ثم ~~صار مصلحا فقال لصاحب المال كنت أقرضتني في حال فسادي فأنفقتها أو قال ~~أودعتني في حال فسادي فأنفقتها وقال صاحب المال في حال صلاحك كان القول قول ~~صاحب المال ويضمن المحجور كذا في فتاوى PageV05P060 قاضي خان إذا قال رب ~~المال أودعتك أو أقرضتك في حالة الحجر إلا أنك استهلكت بعدما صلحت ولي عليك ~~ضمان والمحجور يقول لا بل استهلكت في حال الفساد ولا ضمان لك فالقول قول ~~المحجور وعلى رب المال البينة إن كان المال قائما في يده بعدما صلح كذا في ~~المحيط # الفصل الثاني في معرفة حد البلوغ # | بلوغ الغلام بالاحتلام أو الإحبال أو الإنزال والجارية بالاحتلام أو ~~الحيض أو الحبل كذا في المختار والسن الذي يحكم ببلوغ الغلام والجارية إذا ~~انتهيا إليه خمس عشرة سنة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ثماني عشرة سنة للغلام وسبع عشرة سنة للجارية كذا في الكافي وأدنى مدة ~~البلوغ بالاحتلام ونحوه في حق الغلام اثنتا عشرة سنة وفي الجارية تسع سنين ~~ولا يحكم بالبلوغ إن ادعى وهو ما دون اثنتي عشرة سنة في الغلام وتسع سنين ~~في الجارية كذا في المعدن فإن أخبرا به ولم يكذبهما الظاهر قبل قولهما كما ~~قبل قول المرأة في الحيض وإذا قبلنا قولهما في ذلك ms3995 صارت أحكامهما أحكام ~~البالغين كذا في شرح القدوري للأقطع وإن حاضت الجارية أو احتلم الغلام أو ~~تأخر ذلك فاستكمل الغلام تسع عشرة سنة والجارية سبع عشرة سنة وأونس منهما ~~الرشد واختبرا بالحفظ لأموالهما والصلاح في دينهما دفعت إليهما أموالهما ~~فإن كانا غير مستأنسين لم يدفع إليهما منه شيء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى مثل ذلك إلا إذا تأخر الاحتلام أو الحيض فالبلوغ بالسن فإذا حكم ~~بالبلوغ عند إدراك السن أو بالحيض والاحتلام إن كان رشيدا مصلحا دفع إليه ~~المال وإن لم يكن بهذه الصفة بل كان مفسدا فلوصيه وللقاضي أن يمنع المال ~~عنه بالإجماع كذا في المحيط وإذا راهق الغلام أو الجارية الحلم وأشكل أمره ~~في البلوغ فقال قد بلغت فالقول قوله وأحكامه أحكام البالغين كذا في الكافي ~~إذا جامع امرأته بعدما بلغ مبلغا يتصور منه الإحبال فجاءت بولد فإنه يثبت ~~نسبه ويحكم ببلوغه ضرورة ثبوت نسب الولد كذا في الينابيع # الباب الثالث في الحجر بسبب الدين # | فالحجر بسبب الدين أن يركب الرجل ديون تستغرق أمواله أو تزيد على ~~أمواله فطلب الغرماء من القاضي أن يحجر عليه حتى لا يهب ماله ولا يتصدق به ~~ولا يقر به لغريم آخر فالقاضي يحجر عليه عندهما ويعمل حجره حتى لا تصح هبته ~~ولا صدقته بعد ذلك وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحجر عليه ولا يعمل ~~حجره حتى تصح منه هذه التصرفات كذا في المحيط ولو تزوج المحجور امرأة صح ~~نكاحه فإن زاد على مهر مثلها فمقدار مهر المثل يظهر في حق الغريم الذي حجر ~~لأجله يحاص الغريم في ذلك وما زاد على مهر المثل لا يظهر في حق الغريم الذي ~~حجر لأجله ويظهر في المال الذي حدث له بعده كذا في فتاوى قاضي خان ولا يباع ~~على المديون ماله في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى العروض والعقار فيه ~~سواء ولكن يحبسه أبدا حتى يبيعه في دينه إيفاء لحق الغرماء وقالا يبيع ماله ~~إن امتنع من بيعه وقسم ثمنه ms3996 بين غرمائه بالحصص كذا في الكافي لا يجوز ~~للقاضي بيع مال المديون عليه إلا برضاه وعندهما يجوز وهذا في المديون ~~الحاضر عندهما بلا خلاف بين المشايخ وفي المديون الغائب اختلف المشايخ على ~~قولهما بعضهم قالوا لا يجوز بيع القاضي عليه إذا غاب الزوج وطلبت المرأة من ~~القاضي أن يبيع ماله في نفقتها فالقاضي لا يبيع عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وكذلك عندهما على قول بعض المشايخ وإن كان مال الغائب شيئا يخاف عليه ~~الفساد يبيع بالإجماع وكذلك إذا كان للغائب عبد وخاف القاضي أن تستغرق ~~قيمته نفقته فالقاضي يبيعه بالإجماع هكذا في الذخيرة ويصح هذا الحجر عندهما ~~وإن كان المحجور المديون غائبا ولكن يشترط علم المحجور عليه بعد الحجر حتى ~~أن كل تصرف باشره بعد الحجر قبل العلم به يكون صحيحا عندهما وهو قياس الحجر ~~على العبد المأذون من حيث PageV05P061 أنه لا يعمل بدون علم العبد وكذلك ~~يصح هذا الحجر قبل الحبس وبعده وكل تصرف يؤدي إلى إبطال حق غرمائه فالحجر ~~يؤثر فيه وذلك كالهبة والصدقة وما أشبهه وأما البيع فإن كان بمثل القيمة ~~جاز من هذا المحجور وإن باع بالغبن لا يصح منه سواء كان الغبن يسيرا أو ~~فاحشا ويخير المشتري بين إزالة الغبن وبين الفسخ فإن باع ماله من الغريم ~~وجعل الدين بالثمن قصاصا إن كان الغريم واحدا جاز ذلك وإن كان الغريم اثنين ~~فبيع ماله من أحدهما بمثل قيمته يصح كما لو باع من أجنبي بمثل قيمته ولكن ~~المقاصة لا تصح وكذا لو قضى دين بعض الغرماء لا يملك هكذا في المحيط ثم إذا ~~حجر عليه القاضي بسبب الدين يشهد أنه قد حجر عليه في ماله والإشهاد ليس ~~بشرط لصحة الحجر وإنما احتيج إليه لأنه يتعلق بهذا الحجر أحكام وربما يقع ~~التجاحد فيحتاج إلى إثباته فيشهد ليقع الأمن عن التجاحد ويبين سبب الحجر ~~فيقول حجرت عليه بسبب الدين لفلان بن فلان عليه لأن الحجر على قول من يراه ~~جائزا تختلف أسبابه وهو باختلاف سببه يختلف في ms3997 نفسه لأن الحجر بسبب السفه ~~يعم الأموال كلها والحجر بسبب الدين يختص بالمال الموجود له في الحال فأما ~~ما يحدث له من المال بالكسب وغيره فلا يؤثر الحجر فيه وينفذ تصرفه فيه هكذا ~~في الذخيرة رجل عليه دين ثبت بإقراره أو ببينة قامت عليه عند القاضي فغاب ~~المطلوب قبل الحكم وامتنع عن الحضور قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ينصب ~~القاضي عنه وكيلا ويحكم عليه بالمال إذا سأل الخصم ذلك وإن سأل الخصم أن ~~يحجر عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحكم ولا يحجر حتى ~~يحضر الغائب ثم يحكم عليه ثم يحجر عليه عند محمد رحمه الله تعالى لأنه إنما ~~يحجر بعد الحكم لا قبله كذا في فتاوى قاضي خان فإن كان دينه دراهم وماله ~~دراهم قضى القاضي بغير أمره إجماعا وإن كان دينه دراهم وماله دنانير أو ~~بعكسه باعها القاضي في دينه استحسانا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~والقياس أن ليس للقاضي أن يباشر هذه المصارفة كذا في الكافي ولا يبيع ~~العروض ولا العقار وقالا يبيع وعليه الفتوى كذا في خزانة المفتين ويباع في ~~الدين النقود ثم العروض ثم العقار يبدأ بالأيسر فالأيسر ويترك عليه دست من ~~ثياب بدنه ويباع الباقي وقيل دستان كذا في الهداية إذا كان للمديون ثياب ~~يلبسها ويمكنه أن يجتزئ بدون ذلك فإنه يبيع ثيابه فيقضي الدين ببعض ثمنها ~~ويشتري بما بقي ثوبا يلبسه وعلى هذا القياس إذا كان له مسكن ويمكن أن يجتزئ ~~بما دون ذلك يبيع ذلك المسكن ويصرف بعض الثمن إلى الغرماء ويشتري بالباقي ~~مسكنا ليبيت فيه وعن هذا قال مشايخنا إنه يبيع ما لا يحتاج إليه في الحال ~~حتى إنه يبيع اللبد في الصيف والنطع في الشتاء وإذا باع القاضي عندهما مال ~~المديون لقضاء ديونه أو أمر أمينه بالبيع فإن العهدة على المطلوب لا على ~~القاضي وأمينه والعهدة هي أن المبيع لو استحق فإنه يرجع بالثمن على المطلوب ~~لا على القاضي وأمينه كذا في النهاية ولو كان ms3998 له كانون من حديد يباع ويتخذ ~~من الطين كذا في العيني شرح الهداية قال هشام في نوادره سألت محمدا رحمه ~~الله تعالى عن رجل ركبه دين فاختفى ويتخوف أن يلجئ ماله قال إن كان الغرماء ~~قد أثبتوا ديونهم عندي حجرت عليه وإن لم يكونوا أثبتوا ديونهم لم أحجر عليه ~~وإن كان قد تغيب فباع عليه قاض أجزت بيعه عليه وقال محمد رحمه الله تعالى ~~أما أنا فلا أبيع وسألته عمن قال لغيره بع من هذا المحجور متاعا وأنا ضامن ~~لثمنه فباعه متاعا قال محمد رحمه الله تعالى ما حال المتاع قلت قبضه ~~المحجور واستهلكه قال لا يضمن الضمين شيئا وإن قال ما بايعته من درهم إلى ~~مائة فأنا ضامن له فباعه ثوبا يساوي خمسين بمائة وقبضه واستهلكه قال يضمن ~~قيمة الثوب كذا في المحيط فإن أقر في حالة الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء ~~الدين وهذا على قولهما لأنه تعلق بهذا المال حق الأولين فلا يتمكن من إبطال ~~حقهم بالإقرار لغيرهم بخلاف ما إذا استهلك المحجور عليه قبل قضاء الدين مال ~~إنسان حيث يصير المتلف عليه أسوة للغرماء بلا خلاف كذا في العيني شرح ~~الهداية ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ إقراره فيه كذا في الهداية ولو ~~كان سبب وجوب الدين ثابتا عند القاضي بعلمه أو بشهادة PageV05P062 الشهود ~~بأن شهدوا على الاستقراض أو الشراء بمثل القيمة شارك هؤلاء الغرماء غريمه ~~الذي له الدين قبل الحجر كذا في المحيط ولو حجر القاضي على رجل لقوم لهم ~~ديون مختلفة فقضى المحجور دين بعضهم شارك الباقون فيما قبض يسلم له حصته ~~ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء ولو أقر على نفسه بحد أو قصاص ~~صح إقراره وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه وتدبيره والحاصل أن كل ما يستوي ~~فيه الجد والهزل ينفذ من المحجور وما لا ينفذ من الهازل لا ينفذ من المحجور ~~إلا بإذن القاضي ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمان ذلك ومن له ~~الضمان ms3999 يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده ولو اشترى المحجور ~~جارية بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن باع الجارية يحاص الغريم الذي ~~حجر لأجله بمقدار قيمتها وما زاد على قيمتها يأخذ من المال الذي يحدث بعد ~~الحجر كذا في فتاوى قاضي خان وينفق على المديون وعلى زوجته وأولاده الصغار ~~وذوي أرحامه من ماله عندهما فإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو ~~يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بعقد كالمهر والكفالة وإن ~~أقام البينة أنه لا مال له خلى سبيله لوجوب النظرة إلى الميسرة بالنص كذا ~~في الكافي وإن وجد ذو إعسار فالواجب الإنظار إلى وقت اليسار والبينة على ~~الإعسار بعد الحبس تقبل بالاتفاق فيطلقه القاضي بعد ذلك وأما إذا قامت قبل ~~الحبس ففي رواية لا تقبل ما لم يحبس وعليه عامة المشايخ وإليه ذهب شمس ~~الأئمة السرخسي في شرح أدب القاضي وهو الأصح هكذا في العيني شرح الهداية ~~وإذا حبسه الحاكم شهرين أو ثلاثة أشهر يسأل عن حاله فإن لم ينكشف له مال ~~خلى سبيله كذا في شرح القدوري للأقطع ولا يمكن فيه المحترف من الاشتغال ~~بحرفته في الصحيح ليضجر قلبه فيقضي دينه بخلاف ما لو كانت أمة وفيه موضع ~~يمكنه وطؤها حيث لا يمنع منه كذا في الكافي وفي الواقعات المحبوس في السجن ~~إذا مرض وليس له أحد يعاهده أخرج من السجن بكفيل وفي الخلاصة هذا إذا كان ~~الغالب عليه الهلاك وعليه الفتوى فإن لم يجد الكفيل لا يطلقه فإن كفل رجل ~~وأطلقه فحضرة الخصم ليست بشرط هكذا في العيني شرح الهداية ولو اشترى طعاما ~~لنفسه أو لعياله فهو جائز كذا في التتارخانية المحبوس بالدين إذا كان يسرف ~~في اتخاذ الطعام يمنع القاضي عن الإسراف ويقدر له الكفاف المعروف وكذلك في ~~الثياب يقتصد فيها ويأمره بالوسط ولا يضيق عليه في مأكوله ومشروبه وملبوسه ~~كذا في فتاوى قاضي خان في كفالة الأصل لا يضرب المحبوس ولا يغل ولا يقيد ~~ولا يخوف ولا ms4000 يجرد ولا يقام بين يدي صاحب الحق إهانة ولا يؤجر وفي المنتقى ~~يقيد المديون واليوم يفعل إذا خيف الفرار ولا يخرج المديون لجمعة ولا عيد ~~ولا حج ولا لصلاة مكتوبة ولا صلاة الجنازة ولا عيادة المريض ويحبس في موضع ~~وحش لا يبسط له فرش ولا وطاء ولا يدخل عليه أحد ليستأنس به ذكره الإمام ~~السرخسي كذا في الخلاصة في فصل الحبس من كتاب أدب القاضي ولا يحول بينه ~~وبين غرمائه بعد الإخراج عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يمنعونه من ~~التصرف والسفر حالة الملازمة ولا يجلسونه في مكان لأنه حبس بل يدور هو حيث ~~يشاء ويدورون معه كذا في التبيين ويأخذون فضل كسبه يقسم بينهم بالحصص هذا ~~إذا أخذوا فضل كسبه بغير اختياره أو أخذه القاضي وقسمه بينهم بدون اختياره ~~وأما المديون ففي حال صحته لو آثر أحد الغرماء على غيره بقضاء الدين ~~باختياره فله ذلك نص على ذلك في فتاوى النسفي فقال رجل عليه ألف درهم ~~لثلاثة نفر لواحد منهم خمسمائة ولآخر منهم ثلثمائة ولآخر منهم مائتان وماله ~~خمسمائة فاجتمع الغرماء فحبسوه بديونهم في مجلس القضاء كيف تقسم أمواله ~~بينهم قال إذا كان المديون حاضرا فإنه يقضي ديونه بنفسه وله أن يقدم البعض ~~على البعض في القضاء ويؤثر البعض على البعض وإن كان المديون غائبا والديون ~~ثابتة عند القاضي يقسم المال بين الغرماء بالحصص كذا في العيني شرح الهداية ~~فإن أقام المديون البينة على الإفلاس فأقام الطالب البينة على اليسار فبينة ~~الطالب أولى ولا حاجة إلى بيان ما يثبت به PageV05P063 اليسار وفي بينة ~~الإفلاس لا تشترط حضرة المدعي كذا في الخلاصة في فصل الحبس من كتاب أدب ~~القاضي وينبغي أن يقول الشهود إنه فقير ولا نعلم له مالا ولا عرضا من ~~العروض يخرج بذلك عن حال الفقر وعن أبي القاسم الصفار ينبغي أن يقول الشهود ~~نشهد أنه مفلس معدم لا نعلم له مالا سوى كسوته التي عليه وثياب ليله كذا في ~~العيني شرح الهداية ولو دخل داره لحاجته ms4001 قال في الهداية لا يتبعه بل يجلس ~~على باب داره إلى أن يخرج وقال في الزيادات إذا لم يأذن له في الدخول يجلسه ~~على باب الدار ويمنعه من الدخول كي لا يختفي أو يهرب من جانب آخر فيفوت ما ~~هو المقصود من الملازمة وقال في النهاية ليس لصاحب الحق أن يمنع الملزوم أن ~~يدخل في بيته لغائط أو غذاء إلا إذا أعطاه الغذاء وأعد له موضعا آخر لأجل ~~الغائط فحينئذ له أن يمنعه من ذلك حتى لا يهرب وفيه إذا كان عمل الملزوم ~~سقي الماء ونحوه ليس لصاحب الحق أن يمنعه من ذلك ولكن له أن يلزمه نائبه أو ~~أجيره أو غلامه إلا إذا كفاه نفقته ونفقة عياله وأعطاه فحينئذ كان له أن ~~يمنعه عن ذلك كذا في التبيين وفي الواقعات رجل قضي عليه بحق لإنسان فأمر ~~غلامه أن يلازم الغريم فقال الغريم أنا لا أريد ملازمة الغلام لا أجلس إلا ~~مع المدعي فله ذلك كذا في العيني شرح الهداية ولو اختار المطلوب الحبس ~~والطالب الملازمة فالخيار إلى الطالب إلا إذا علم القاضي أنه يتعدى عليه في ~~الملازمة بأن يمنعه من دخوله في داره أو يتبعه في الدخول فحينئذ يحبسه دفعا ~~للضرر عنه كذا في الكافي ولو كان الدين للرجل على المرأة لا يلازمها لما ~~فيه من الخلوة بالأجنبية ولكنه يبعث امرأة أمينة تلازمها كذا في الهداية ~~ومن أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة للغرماء فيه ~~صورته رجل اشترى من رجل شيئا وقبضه فلم يؤد ثمنه حتى أفلس وليس له غير هذا ~~الشيء فادعى البائع بأنه أحق من سائر الغرماء وادعى الغرماء التسوية في ~~ثمنه فإنه يباع ويقسم الثمن بينهم بالحصص إن كانت الديون كلها حالة وإن كان ~~بعضها مؤجلا وبعضها حالا يقسم الثمن بين الغرماء الذين حلت ديونهم ثم إذا ~~حل الأجل شاركهم أصحاب الديون المؤجلة فيما قبضوا بالحصص وأما إذا لم يقبض ~~المبيع ثم أفلس فصاحب المتاع أولى بثمنه من سائر الغرماء كذا في ms4002 الينابيع ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى في السفيه المحجور إذا زوج ابنته الصغيرة أو ~~أخته الصغيرة لم يجز قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عمن لم يؤنس منه رشده ~~فلم يحجر عليه وماله في يديه فباعه فأخبرني أن أبا يوسف رحمه الله تعالى ~~قال البيع باطل وكذلك قول محمد رحمه الله تعالى كذا في المحيط والله أعلم # كتاب المأذون # | وفيه ثلاثة عشر بابا # الباب الأول في تفسير الإذن شرعا وركنه وشرطه وحكمه # | أما تفسيره شرعا فهو فك الحجر وإسقاط الحق فلا يتوقف بزمان ولا مكان ~~ولا نوع من التجارة كذا في التبيين وأما ركنه فقول القائل لعبده أذنت لك في ~~التجارة كذا في محيط السرخسي وأما شرطه فهو أن يكون العبد ممن يعقل التصرف ~~ويقصده والآذن ممن يملك التصرف بيعا وإجارة ورهنا ونحو ذلك ولا يشترط أن ~~يكون مالكا للرقبة حتى جاز الإذن من العبد المأذون والمكاتب والشريك مفاوضة ~~وعنانا والأب والجد والقاضي والولي وأما حكمه فهو التفسير الشرعي هكذا في ~~التبيين لو أذن له يوما أو شهرا كان مأذونا مطلقا ما لم ينهه وكذلك إذن ~~القاضي والوصي لعبد اليتيم وكذلك للصبي الذي يعقل كذا في خزانة المفتين ثم ~~الإذن بالتصرف إنما لا يتخصص عندنا إذا صادف الإذن عبدا محجورا أما إذا ~~صادف عبدا مأذونا يتخصص حتى أن المولى إذا أذن لعبده في التجارة ثم دفع ~~إليه مالا وقال اشتر لي به الطعام فاشترى العبد به الرقيق يصير مشتريا ~~لنفسه نص عليه محمد رحمه الله تعالى في المأذون وكان الثمن على المأذون ~~ينقده من مال نفسه دون مال PageV05P064 مولاه ومع هذا لو نقد من مال مولاه ~~ليس للمولى أن يتبعه وإن استهلك مال المولى ولكن يتبع البائع ويأخذه كذا في ~~الذخيرة # الباب الثاني فيما يكون إذنا في التجارة وما لا يكون # | والإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ويشتري ~~فسكت يصير مأذونا سواء كان البيع للمولى أو لغيره بأمره أو بغير أمره صحيحا ~~أو فاسدا ms4003 كذا في خزانة المفتين ولو رأى عبده يبيع ويشتري فسكت ولم ينهه صار ~~مأذونا ولا يجوز هذا التصرف الذي شاهده المولى إلا أن يجيزه بالقول سواء ~~كان ما باعه للمولى أو لغيره ويصير مأذونا فيما يتصرف بعد هذا كذا في ~~السراج الوهاج إذا دفع الرجل إلى عبد رجل متاعا وأمره أن يبيعه فرأى مولى ~~العبد يبيعه ولم ينهه يصير العبد مأذونا في التجارة بسكوت المولى ويجوز بيع ~~المتاع بأمر صاحب المتاع ثم في هذه الصورة العهدة تكون على العبد أو على ~~صاحب المتاع اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا تجب على صاحب المتاع وبعضهم ~~قالوا العهدة على العبد كذا في المحيط ولو نهاه المولى أو لم يره كانت ~~العهدة على صاحب المتاع كذا في المبسوط إذا غصب رجل عبدا محجورا عليه ولا ~~بينة للمولى ليسترده وحلف الغاصب ثم تصرف العبد ومولاه ساكت ثم قامت البينة ~~فاسترده لا يصير العبد مأذونا كذا في المغني إذا اغتصب العبد من رجل متاعا ~~فباعه ومولاه ينظر إليه ولم ينهه عنه فهو إذن له في التجارة ولا ينفذ ذلك ~~البيع سواء باعه بأمر المولى أو بغير أمره كذا في المبسوط ولو اشترى عبدا ~~على أنه بالخيار فرآه يتصرف فلم ينهه فهو رضا بالبيع لحقه دين أو لا قبضه ~~أو لم يقبضه ثم يصير محجورا من وقت البيع وفي نسخة إذا رآه المشتري بشرط ~~الخيار له يبيع ويشتري فسكت كان ذلك إجازة للبيع فيبطل خياره ويصير العبد ~~مأذونا ولو باع على أنه بالخيار فرآه يتصرف ولم ينهه فإن لحقه دين فهو نقض ~~للبيع وإلا فلا فإن تم البيع فهو محجور عليه ثم قيل يصير محجورا من وقت ~~البيع والأصح أنه يصير محجورا من وقت الإجازة فإن كان العبد اكتسب شيئا فهو ~~للمشتري وما اكتسب بعد القبض فذلك طيب له وقبل القبض يتصدق به وقيل هذا ~~عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الكسب للبائع كذا في المغني ولو رأى ~~المولى عبده يشتري شيئا بدراهم المولى أو دنانيره ms4004 فلم ينهه يصير مأذونا فإن ~~كان نقد الثمن من مال المولى كان للمولى أن يسترد وإذا استرد لا يبطل ذلك ~~البيع ولو كان مال المولى مكيلا أو موزونا فاسترد المولى يبطل البيع إن كان ~~الشراء بمكيل أو موزون بعينه وإن لم يكن بعينه واسترد المولى لا يبطل البيع ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو رأى عبده يتزوج أو رأى أمته زوجت نفسها فسكت ~~فالصحيح أنه لا يصير مأذونا كذا في المغني فإن أذن له إذنا عاما جاز تصرفه ~~في سائر التجارات ذلك بأن يقول له أذنت لك في التجارة ولا يقيده بنوع كذا ~~إذا قال بلفظ الجمع كذا في الكافي فإن أذن له في نوع منها دون غيره فهو ~~مأذون في جميعها وسواء نهى عن غير ذلك النوع صريحا أو سكت عنه يكون مأذونا ~~في جميع التجارات كذا في النهاية ولو قال لعبده أد إلي غلة كل شهر خمسة ~~دراهم فهذا إذن له في التجارات وكذلك إذا قال لعبده إذا أديت إلي ألف درهم ~~فأنت حر أو وأنت حر كذلك إذا قال ضربت عليك كل شهر كذا أو قال كل جمعة كذا ~~حتى تؤديها إلي يصير مأذونا له في التجارة كذا في المغني ولو قال للعبد ~~اقعد قصارا أو خياطا أو صباغا صار مأذونا في التجارات كلها وإذا قال له ~~أذنت لك في التجارة في الخبز يصير مأذونا في التجارات كلها ولو قال لعبده ~~اشتر ثوبا للكسوة أو أمره أن يشتري لحما للأكل أو خبزا أو ما أشبه ذلك لا ~~يصير مأذونا استحسانا ويعتبر هذا الإذن استخداما لا إذنا والحاصل أنه إذا ~~أذن له بالعقود المتكررة مرة بعد أخرى حتى يعلم أن مراده الربح يجعل ذلك ~~إذنا وإذا أذن له بعقد واحد يعلم أنه ليس مراده الربح لا يجعل إذنا في ~~التجارة بل يعتبر استخداما عرفا وعادة حتى لو قال له اشتر ثوبا وبعه ~~PageV05P065 يصير مأذونا في التجارة وعلى هذا إذا قال له بع ثوبي هذا واشتر ~~بثمنه كذا يصير ms4005 مأذونا في التجارة وعن هذا الأصل قلنا إذا قال اذهب إلى ~~فلان وآجر نفسك منه في عمل كذا لا يصير مأذونا له في التجارة لأنه أمره ~~بعقد واحد ولو قال آجر نفسك من الناس في عمل كذا يصير مأذونا في التجارة ~~لأنه لم يتعين من يعامل منه فيكون أمرا بالمعاملة مع الناس فيكون أمرا ~~بعقود مختلفة وفي النوادر جعل مسألة الإجارة على ثلاثة أوجه أما إن قال آجر ~~نفسك من فلان لتخدمه وفي هذا الوجه لا يصير مأذونا في التجارة وإما أن يقول ~~آجر نفسك من فلان لتتجر له وفي هذا الوجه يصير مأذونا في التجارة وإما أن ~~يقول له آجر نفسك من فلان ولم يزد على هذا وفي هذا الوجه لا يصير مأذونا في ~~التجارة هكذا في الذخيرة وفي الفتاوى العتابية ولو آجره المولى لعمل ~~التجارة مدة فهو إذن ويرجع على المستأجر بما لحقه من الديون فيما اشترى ~~للمستأجر كذا في التتارخانية إذا دفع إلى عبده راوية وحمارا ليسقي له ~~ولعياله ولجيرانه بغير ثمن فهذا ليس بإذن في التجارة وكذلك الطحان إذا دفع ~~إلى غلامه حمارا لينقل طعاما إليه ليطحنه فهذا ليس بإذن في التجارة ولو دفع ~~إليه راوية وحمارا وقال اسق على هذا الحمار وبعه كان إذنا في التجارة كذلك ~~لو دفع إليه حمارا فأمره أن ينقل الطعام من الناس بأجر وينقل عليه كان إذنا ~~في التجارة كذلك إذا لم يقل من الناس ولم يعين شخصا فهو إذن في التجارة كذا ~~في المحيط ولو قال اعمل في النقالين أو في الحناطين أو قال آجر نفسك في ~~النقالين أو الحناطين فهذا منه إذن في التجارة ولو أرسل عبده ليشتري له ~~ثوبا أو لحما بدرهم لم يكن هذا إذنا له في التجارة استحسانا كذا في المبسوط ~~لو قال اشتر ثوبا فأقطعه قميصا لا يصير مأذونا بل يعتبر استخداما للضرورة ~~كذا في المغني الإذن في الإجارة يكون إذنا في التجارة والإذن بالتجارة يكون ~~إذنا في الإجارة كذا في السراجية إذا أمر ms4006 الرجل عبده بقبض غلة دار أو أمره ~~بقبض كل دين له على الناس أو وكله بالخصومة في ذلك فليس هذا بإذن له في ~~التجارة كذلك إن أمره بالقيام على زرع له أو أرض أو على عمال له في بناء ~~داره أو أن يحاسب غرماءه أو أن يتقاضى دينه على الناس ويؤدي منه خراج أرضه ~~أو يقضي دينا عليه لم يكن هو مأذونا في التجارة بشيء من ذلك كذا في المبسوط ~~إذا قال لعبده لا أنهاك عن التجارة كان إذنا له كذلك إذا أذن له أن يحتطب ~~كذا في السراجية ولو أمره بقرية له عظيمة أن يؤاجر أراضيها ويشتري الطعام ~~ويزرع فيها ويبيع من الثمار ويؤدي خراجها كان إذنا له في جميع التجارات كذا ~~في المبسوط إذا دفع الرجل إلى عبده مالا وأمره أن يشتري له طعاما فقد ذكر ~~هذه المسألة في المأذون في موضعين فذكر في أحد الموضعين أنه يصير مأذونا ~~وذكر في الموضع الآخر أنه لا يصير مأذونا وقال مشايخنا تأويل ما ذكر أنه ~~يصير مأذونا أن يكون المال كثيرا بحيث لا يتهيأ له الشراء به بمرة واحدة ~~ويحتاج في ذلك إلى مرات حتى يكون المفوض إليه عقودا متفرقة وتأويل ما ذكر ~~أنه لا يصير مأذونا أن يكون المال قليلا بحيث يتهيأ له الشراء به بمرة ~~واحدة حتى يكون المفوض إليه عقدا واحدا وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في ~~الكتاب فإنه نص على المال العظيم في الموضع الذي قال يصير مأذونا في ~~التجارة كذا في المغني إذا دفع إلى غلامه مالا وأمره أن يخرج به إلى بلد ~~كذا ويدفعه إلى فلان فيشتري به البز ثم يدفعه إليه حتى يأتي به إلى مولاه ~~ففعله لم يكن هذا إذنا له في التجارة كذا في المبسوط إذا دفع إلى عبده أرضا ~~بيضاء وأمره أن يشتري طعاما فيزرعه فيها ويستأجر له أجراء فيكرون أنهارها ~~ويسقون زرعها ويؤدي خراجها فهذا إذن له في التجارة وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا قال لعبده ms4007 بع ثوبي هذا لأجل الربح والنماء أو قال على وجه ~~الربح والنماء فهذا إذن له في التجارة بخلاف ما إذا قال بع ثوبي من فلان ~~ولم يقل على وجه النماء والزيادة كذا في المغني ولو قال قد أذنت لك في ~~التجارة يوما واحدا فإذا مضى رأيت رأيا فهو مأذون في التجارة أبدا حتى يحجر ~~عليه في أهل سوقه ولو قال أذنت لك في التجارة في هذا الحانوت كان مأذونا له ~~في جميع المواضع وكذلك الإذن PageV05P066 في يوم أو ساعة يكون إذنا في جميع ~~الأيام ما لم يحجر عليه في أهل سوقه كذلك لو قال أذنت لك في التجارة في هذا ~~الشهر فإذا مضى هذا الشهر قد حجرت عليك فلا تبيعن ولا تشترين بعد ذلك فحجره ~~هذا باطل كذا في المبسوط إذا أذن للآبق بالتجارة لا يصح وإن علم الآبق وإن ~~أذن له بالتجارة مع من في يده صح وإن أذن للعبد المغصوب في التجارة فإن كان ~~الغاصب مقرا أو عليه بينة فإنه يملك بيعه من الغاصب وغيره فيملك إذنه في ~~التجارة وإن كان جاحدا ولا بينة للمالك لا يصح الإذن بالتجارة كما لا يملك ~~بيعه كذا في الفتاوى الصغرى ولو أرسل غلامه إلى أفق من الآفاق بمال عظيم ~~يشتري له به البز ونهاه عن بيعه فهذا إذن له في التجارة كذا في المبسوط إذا ~~أذن لعبده من بعيد ولم يسمع لم يكن إذنا كذا في السراجية ولو كان العبد ~~لواحد فكاتب نصفه كان هذا إذنا لجميعه في التجارة ثم عندهما يصير الكل ~~مكاتبا وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصير نصفه مكاتبا وما اكتسب من مال ~~نصفه للمولى باعتبار النصف الذي لم يكاتب منه ونصفه للمكاتب باعتبار النصف ~~الذي يكاتب منه وما لحقه من دين كان عليه أن يسعى فيه كذا في المبسوط وإذا ~~كان العبد كله لرجل فقال المولى لأهل السوق إذا رأيتم عبدي هذا يتجر فسكت ~~ولم أنهه فلا إذن له في التجارة ثم رآه يتجر فسكت ولم ms4008 ينهه لا يصير مأذونا ~~في التجارة كذا في المغني ومما يتصل بهذا الباب يجوز إضافة الإذن إلى الوقت ~~في المستقبل كذا يجوز تعليقه بالشرط ولا يجوز تعليق الحجر بالشروط ولا ~~إضافته إلى وقت في المستقبل كذا في الذخيرة إذا قال لعبده إذا جاء غد فقد ~~أذنت لك في التجارة صار مأذونا له في التجارة إذا جاء غد ولو قال لعبده ~~المأذون إذا جاء غد حجرت عليك فإنه لا يصح ولا يصير العبد محجورا ثم العبد ~~لا يصير مأذونا إلا بالعلم حتى لو قال المولى أذنت لعبدي في التجارة وهو لا ~~يعلم لا يصير مأذونا كالوكالة ولو قال بايعوا عبدي فقد أذنت له في التجارة ~~فبايعوه والعبد لا يعلم بإذن المولى يصير مأذونا في رواية كتاب المأذون من ~~أصحابنا من قال يكون مأذونا من غير خلاف والحجر عليه لا يصح إلا إذا علم ~~فأما إذا لم يعلم لا يصير محجورا وإن حجر عليه في سوقه وهو لا يعلم فإن ~~أخبره رجلان أو رجل وامرأتان عدلين كانا أو غير عدلين أو رجل عدل وامرأة ~~عدلة صار محجورا بالإجماع صدقه أو كذبه هكذا في الجوهرة النيرة ولو أرسل ~~المولى إليه رسولا أو كتب إليه كتابا فبلغه الرسالة أو بلغه الكتاب يصير ~~مأذونا كيفما كان الرسول ولو أخبره فضولي من تلقاء نفسه فالمذكور في كتاب ~~الكفالة أن المخبر إذا كان رجلين عدلين أو غير عدلين أو واحدا عدلا يصير ~~مأذونا صدق المخبر في ذلك أو لم يصدق إذا ظهر صدق الخبر ونعني بظهور صدق ~~الخبر أن يحضر المولى بعد ذلك ويقر بالإذن أما لو أنكر الإذن لا يصير ~~مأذونا وإن كان الذي أخبره واحدا غير عدل إن صدق العبد المخبر في ذلك يصير ~~مأذونا وإن كذبه لا يصير مأذونا وإن ظهر صدق الخبر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعلى قولهما يصير مأذونا إذا ظهر صدق الخبر وذكر الصدر الشهيد في ~~الفتاوى الصغرى أن العبد يصير مأذونا كيفما كان المخبر كذا في المغني فرق ms4009 ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى بين الحجر والإذن عنده لا يثبت الحجر بخبر ~~الواحد إلا أن يكون المخبر عدلا أو أخبره اثنان ويثبت الإذن بقول الفضولي ~~الواحد على كل حال وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده عن الفقيه أبي ~~بكر البلخي أنه لا فرق بين الإذن والحجر إنما لا يصير مأذونا إلا إذا كان ~~المخبر صادقا عند العبد وكذا الحجر لا يثبت بخبر الفضولي إلا أن يكون صادقا ~~عند العبد والفتوى على هذا القول كذا في فتاوى قاضي خان والله اعلم ~~PageV05P067 # الباب الثالث في بيان ما يملكه العبد وما لا يملكه # | للمأذون أن يبيع ويشتري بمثل القيمة وبنقصان لا يتغابن الناس فيه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبنقصان يسير إجماعا ولا يجوز عندهما بالغبن ~~الفاحش وعلى هذا الصبي المأذون له فإن حابى العبد المأذون في مرض موته ~~يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين فإن كان فمن جميع ما بقي فإن كان ~~الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فاردد البيع ~~هكذا في الجوهرة النيرة وله أن يسلم ويقبل السلم كذا في الكافي وللعبد أن ~~يوكل غيره بالبيع والشراء بنقد أو نسيئة كذا في المغني توكيل العبد المأذون ~~بالخصومة له وعليه جائز مثل الحر وكذلك إن كان الوكيل مولاه أو بعض غرمائه ~~أو ابنه وابن المدعي أو مكاتبه أو عبدا مأذونا له كذا في المبسوط المأذون ~~إذا وكل المولى بالخصومة مع الأجنبي جاز سواء كان العبد مدعيا أو مدعى عليه ~~فرق بين هذا وبين ما إذا وكل الأجنبي مولى المأذون حتى يخاصم مع المأذون ~~فإنه لا يصح التوكيل حتى لو أقر الوكيل على موكله لا يصح إقراره سواء كان ~~العبد مدعيا أو مدعى عليه فالمولى يصلح وكيلا على الأجنبي عن عبده ولا يصلح ~~وكيلا عن الأجنبي على عبده كذا في المحيط وإقرار وكيله عليه عند القاضي ~~جائز وإن أنكر مولاه أو غرماؤه وإن أقر عند غير القاضي فقدمه خصمه إلى ~~القاضي وادعى إقراره ms4010 عند غيره فسأله عن ذلك فإن أقر له أنه أقر بذلك قبل أن ~~يتقدم إليه ألزمه ذلك وإن قال أقررت به قبل أن يوكلني وقال الخصم أقر به في ~~الوكالة ألزمه القاضي ذلك وإن صدقه خصمه في أنه أقر قبل الوكالة أخرجه ~~القاضي عن الوكالة ولم يقض بذلك الإقرار على الموكل ولو جحد الوكيل الإقرار ~~لا يستحلف عليه فإن أقام الخصم البينة على إقراره قبل الوكالة أو بعدما ~~أخرجه القاضي عن الوكالة لم يجز إقراره على الموكل كذا في المبسوط ولو وكل ~~عبد مأذون حرا ببيع متاعه وباعه من رجل له على المأذون دين صار قصاصا ~~عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولو كان الدين عليهما صار قصاصا ~~بدين العبد اتفاقا كذا في المغني المأذون إذا توكل عن غيره بشراء شيء إن ~~توكل بالشراء بالنسيئة لا يجوز التوكل قياسا واستحسانا وإن توكل بالشراء ~~بالنقد يجوز التوكل استحسانا وإذا توكل عن غيره بالبيع يصح التوكيل قياسا ~~واستحسانا حصل التوكيل بالنقد أو النسيئة كذا في المحيط إذا باع المأذون ~~جارية رجل بأمره ثم قتلها الآمر قبل التسليم بطل فإن قتلها المأذون قيل ~~لمولاه ادفعه بالجناية أو افده بالجناية كما لو قتلها قبل البيع فأيهما فعل ~~كان المشتري بالخيار فإن شاء نقض البيع وإن شاء أخذ ما قام مقام الجارية ~~وأدى الثمن ولو كان مولى العبد هو الذي قتلها وعلى العبد دين أو لا دين ~~عليه فعلى عاقلته قيمتها إلى ثلاث سنين ويتخير المشتري فإن شاء نقض البيع ~~والقيمة للموكل وإن شاء أدى الثمن واستوفى قيمتها من عاقلة القاتل في ثلاث ~~سنين ولو كان المأذون باع جارية مما في يده من رجل بجارية ثم قتلها العبد ~~قبل أن يسلمها بطل العقد لأن العبد في كسبه كالحر في التصرف في ملكه فالبيع ~~في يده مضمون بما يقابله ويستوي أن يكون على العبد دين أو لم يكن وكذلك إن ~~قتلها المولى ولا دين على العبد لأن كسب العبد خالص ملك المولى والعبد تابع ~~للمولى ms4011 وإن كان على العبد دين فالمولى ضامن لقيمتها لأن كسبه في هذه الحالة ~~لغرمائه كذا في المبسوط رجل وكل عبدا مأذونا بأن يشتري له شيئا سماه بثمن ~~مسمى ولم ينقد الثمن جاز استحسانا ولو وكله بالشراء بثمن مؤجل فاشترى فما ~~اشترى يكون للعبد لا للآمر كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المولى دفع إلى ~~عبده جارية ليست من تجارة العبد وأمره ببيعها فباعها ولم يقبضها المشتري ~~حتى قتلها مولى العبد فالبيع منتقض وإن كان العبد هو الذي قتلها فإن اختار ~~المولى دفع العبد بالجناية فالمشتري بالخيار وإذا اختار الفداء انتقض البيع ~~كذا في المحيط إذا توكل العبد المأذون عن غيره ببيع عين فباع ثم إن المولى ~~حجر عليه ثم وجد المشتري بالمشترى عيبا فالخصم هو العبد فإن رد عليه العبد ~~ببينة أو بإباء عن اليمين أو بإقرار بالعيب والعيب لا يحدث مثله بيع العبد ~~المردود في الثمن هكذا ذكر في الكتاب وقال فيما إذا رد عليه PageV05P068 ~~وهو مأذون إن المطالب يطالب المأذون بإيفاء الثمن ثم المأذون يرد العبد ~~المردود على الموكل ويرجع عليه بالثمن ثم إذا بيع العبد المردود يقضي من ~~ثمنه ثمن المشتري فإن نقص ثمنه الثاني عن الثمن الأول هل يباع بذلك رقبة ~~المحجور ينظر إن كان الموكل موسرا لا يباع ولكن يقال للمحجور ارجع بما بقي ~~على الموكل وادفعه إلى المشتري وإن كان الموكل معسرا يباع رقبة المحجور ~~ويكون ثمن المحجور بين المشتري وبين غرمائه بالحصص فإن بقي شيء من حق ~~المشتري فإنه يرجع بما بقي على موكل العبد كذلك يرجع غرماء المحجور على ~~الموكل بما أخذ المشتري من ثمن المحجور وكذا في المغني وإذا كانت بين ~~المأذون وبين حر جارية فأمره الحر ببيعها فباعها العبد بألف درهم ثم أقر ~~العبد أن شريكه قد قبض جميع الثمن أو نصفه من المشتري وصدقه المشتري وكذبه ~~الشريك فإقرار العبد صحيح في براءة المشتري من نصف الثمن ثم يحلف العبد ~~بدعوى الشريك فإن حلف أخذ من المشتري نصف الثمن ms4012 فيكون بينهما نصفين وإن نكل ~~عن اليمين غرم نصف الثمن للشريك ويأخذ من المشتري نصف الثمن فيسلم له ولا ~~يمين على المشتري في شيء من ذلك ولو كان الشريك هو الذي أقر أن العبد قبض ~~جميع الثمن وصدقه المشتري وكذبه العبد برئ المشتري من نصف الثمن أيضا ولا ~~يمين على المشتري في ذلك ويحلف الآمر العبد فإن نكل لزمه نصف الثمن للآمر ~~وإن حلف بريء من نصيب الآمر وأخذ العبد من المشتري نصف الثمن لا يشاركه فيه ~~الآمر ولو أقر الآمر أن العبد قبض نصف الثمن برئ المشتري من ربع الثمن فإذا ~~برئ من ربع الثمن بقي على المشتري سبعمائة وخمسون درهما فإذا قبض العبد ~~منها شيئا فللآمر ثلثه وللعبد ثلثاه على قدر ما بقي من حقهما في ذمة ~~المشتري ولو أقر الآمر أن العبد أبرأ المشتري من جميع الثمن أو أنه وهبه له ~~فإقراره باطل والثمن كله على المشتري كذلك لو أقر العبد بذلك وأنكر الآمر ~~ولو كان شريك العبد هو الذي ولي البيع بأمر العبد ثم أقر على العبد بقبض ~~الثمن أو بقبض حصته كان ذلك بمنزلة إقرار العبد عليه لو كان العبد هو الذي ~~يلي البيع ولو أقر البائع على العبد بالإبراء أو الهبة كان باطلا كما لو ~~عاين الإبراء أو الهبة من العبد وكذلك لو أقر العبد على البائع بأنه وهب ~~الثمن أو أبرأ المشتري منه بقيت دعوى المشتري على البائع الإبراء عن الثمن ~~فيحلف البائع على ذلك فإن حلف أخذ جميع الثمن من المشتري وإن نكل برئ ~~المشتري من جميع الثمن وللعبد أن يضمن البائع نصف الثمن في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يبرأ من حصة ~~البائع من الثمن خاصة كذا في المبسوط للعبد المأذون ولرجل آخر على رجل ألف ~~درهم فوكل الشريك العبد بقبض نصيبه لم تجز الوكالة وما قبض يكون بينهما ~~نصفين وإن هلك هلك من مالهما ولو وكل شريكه مولاه فكذلك حكمه إن ms4013 لم يكن على ~~العبد دين وإن كان عليه دين جاز كذا في المغني وإذا وجب للمأذون ولشريك له ~~على رجل ألف درهم فجحدها فوكل العبد وشريكه بخصومة مولى العبد وعلى العبد ~~دين أو لا دين عليه فأقر المولى عند القاضي باستيفائهما المال جاز إقراره ~~عليهما وإن جحداه فإن ادعى الشريك على العبد أنه قبض نصيبه فإن كان العبد ~~لا دين عليه فإن الشريك يرجع في رقبة العبد بنصف حصته يباع في ذلك وإن كان ~~على العبد دين فلا سبيل له عليه ولا على مولاه حتى يقضي دينه وإذا استوفى ~~العبد دينه وفضل شيء رجع الأجنبي بحصته في ذلك ولو كان الشريك صدق المولى ~~فيما أقر به عليهما وكذبه العبد وعليه دين أو لا دين عليه لم يرجع واحد ~~منهما على صاحبه بشيء ولو كان الشريك هو الذي وكل العبد بالخصومة في دينه ~~ولم يوكل المولى بذلك فأقر العبد عند القاضي أنه لا حق للشريك قبل الغريم ~~وأقر أنه استوفى من الغريم نصيبه وجحد ذلك الشريك برئ الغريم من حصة الشريك ~~ويتبع العبد الغريم بنصف الدين لأنه لم يقر في نصيب نفسه بشيء فإذا أخذه من ~~الغريم شاركه الشريك فيه كان على العبدين أو لم يكن ولو كان للعبد ولشريكه ~~على رجل ألف درهم وهو مقر بها فغاب الغريم وادعى العبد أن شريكه قد قبض حقه ~~وأراد أن يرجع عليه بنصفه فجحد الشريك ووكل مولى PageV05P069 العبد بخصومة ~~العبد في ذلك وعلى العبد دين أو لا دين عليه أو وكل الشريك بعض غرماء العبد ~~فأقر الوكيل أن الشريك قد استوفى نصيبه من الغريم فإقراره باطل ولا يكون ~~وكيلا في ذلك ولو كان الشريك ادعى على العبد الاستيفاء فوكل العبد بالخصومة ~~مولاه أو بعض غرمائه فأقر الوكيل على العبد بالاستيفاء جاز إقراره عليه ~~لأنه لا منفعة للمقر في هذا لإقرار بل عليه فيه ضرر إذا حضر الغريم وادعى ~~أن العبد قد قبض ما قال الوكيل لم يصدق على ذلك فلهذا كان للعبد أن ms4014 يرجع ~~على الغريم بجميع دينه إلا أن يكون العبد لا دين عليه والوكيل هو المولى ~~فيصدق على عبده في ذلك هكذا في المبسوط على العبد دين فوكل الغريم ابن ~~العبد أو أباه أو عبد أبيه أو مكاتبه فأقر الوكيل بقبض دينه صدق كذا في ~~المغني وإذا كان لرجلين على المأذون دين ألف فادعى العبد على أحدهما أنه قد ~~استوفى نصيبه وجحد المدعى عليه فوكل المدعى عليه مولى العبد بذلك فالتوكيل ~~باطل وإقرار المولى به باطل سواء كان على العبد دين أو لم يكن إذا حضر ~~الغريم الآخر فادعى ما أقر به المولى على شريكه فأراد أن يأخذه بنصفه لم ~~يكن له ذلك ولو كان أحد الشريكين وكل صاحبه بخصومة العبد في ذلك فادعى عند ~~القاضي أن صاحبه قد استوفى من العبد حصته جاز ذلك عليه وعلى شريكه ويبطل من ~~الدين خمسمائة ثم ما أخذ الشريك الوكيل من الخمسمائة الباقية أخذ صاحبه منه ~~نصفه كذا في المبسوط يجب أن يعلم أن المولى لا يصلح وكيلا عن الأجنبي بقبض ~~الدين له من عبده المأذون حتى لو أقر المولى أنه قبض الدين من عبده لا يصح ~~إقراره ولا يبرأ العبد كذلك لو قبض المولى الدين من المأذون بمعاينة الشهود ~~لا يصح قبضه حتى لا يبرأ العبد وهذا بخلاف العبد إذا توكل عن أجنبي بقبض ~~الدين له من المولى صح التوكيل لأن العبد فيما قبض من الدين للأجنبي من ~~مولاه عامل لصاحب الدين وليس بعامل لنفسه لأنه لا يبرئ نفسه من الدين ولا ~~ملكه وإذا صلح العبد وكيلا عن الأجنبي بقبض دينه من مولاه لو دفع المولى ~~بعد ذلك دين الأجنبي إلى العبد بمعاينة الشهود برئ المولى عن الدين وكذلك ~~العبد لو أقر أنه قبض الدين من الأجنبي وهلك في يده صح إقراره وبرئ المولى ~~عن الدين كذلك العبد لو أقر أنه قبض الدين من الأجنبي وهلك في يده صح ~~إقراره وبرئ المولى عن دين الأجنبي إلا أن العبد يستحلف على ما ذكر من ms4015 ~~القبض والهلاك فإن حلف العبد برئ وإن نكل لزمه المال في عنقه يباع فيه إلا ~~أن يفديه المولى كذا في المحيط رجل له عبدان مأذونان في التجارة على أحدهما ~~لأجنبي ألف درهم فوكل الأجنبي الآخر بقبضه جازت الوكالة ولو أقر بقبضه يصدق ~~فيه مع يمينه فإن نكل عن يمينه لزمه ذلك في عنقه كذا في المغني إذا أذن ~~لعبديه في التجارة فلحق كل واحد منهما دين فوكل بعض غرماء الأول العبد ~~الآخر بقبض دينه فأقر بقبضه جاز إقراره ولو أن بعض غرماء الآخر وكل الأول ~~أو مولاه بقبض دينه من الآخر لم يكن وكيلا في ذلك ولم يجز قبضه ولو رهن كل ~~واحد منهما رهنا بدينه ووضعه على يد الآخر فضاع الرهنان فرهن الأول يذهب ~~بما فيه ورهن الثاني يذهب من مال الثاني ولو أن العبد المأذون المديون أحال ~~أحد غرمائه بدينه على رجل فإن كان أحاله بمال كان للعبد على المحتال عليه ~~فالحوالة باطلة وإن لم يكن للعبد مال على المحتال عليه فالحوالة جائزة فإن ~~وكل الطالب بقبض الدين منه من العبد الذي كان عليه أصل الدين أو مولاه لم ~~يجز قبضه وإن كان وكل بقبضه عبدا آخر للمولى أو مكاتبه أو ابنا للمولى أو ~~عبدا للعبد المأذون الذي كان عليه الدين فأقر بقبضه من المحتال عليه جاز ~~إقراره فإن كان الدين على المولى فأحال به على رجل ثم إن الغريم وكل عبدا ~~للمولى بقبضه فأقر بقبضه من المحتال عليه جاز كذا في المبسوط العبد المحجور ~~إذا توكل عن غيره ببيع عين من أعيان ماله فذلك جائز إذا باع جاز بيعه وكان ~~الثمن للآمر إلا أن العهدة لا تلزم العبد وتلزم الآمر فإن عتق العبد رجعت ~~العهدة إليه ولو أن العبد لم يعتق حتى وجد المشتري بالمتاع عيبا فالخصم في ~~ذلك مولى المتاع لا العبد فإن أقام المشتري البينة على العيب رده على الآمر ~~وأخذ الثمن من الآمر وإن لم يكن له بينة استحلف الآمر على علمه بالله ما ms4016 ~~تعلم أن عبد فلان الفلاني باعه وما به هذا العيب فإن حلف برئ عن الدعوى ~~PageV05P070 وإن نكل رد عليه العين وأخذ منه الثمن ولو طعن المشتري بعيب ~~بالمتاع ولكن لم يقم البينة على العيب حتى عتق العبد فالخصم هو العبد يقيم ~~المشتري البينة على العبد ويحلف العبد إذا لم تكن له بينة وإن كان المشتري ~~أقام البينة على الآمر قبل عتق العبد فلم يقض القاضي بها حتى عتق العبد ~~فالخصم هو العبد وقضى القاضي على العبد بتلك البينة ولا يكلف المشتري ~~بإعادة البينة على العبد بعد العتق كذلك إذا أقام المشتري شاهدا واحدا على ~~الآمر قبل عتق العبد ثم يقيم المشتري شاهدا آخر على العبد ولا يكلف إعادة ~~الشاهد الأول على العبد ثم إذا نقض القاضي العقد بالعيب ينظر إن كان الآمر ~~هو الذي قبض الثمن من المشتري فالمشتري يأخذ الثمن من الآمر ولا يطالب ~~العبد بشيء وإن كان العبد هو الذي أخذ الثمن من الآمر فالمشتري يأخذ الثمن ~~من العبد فإن كان الثمن قد هلك في يد العبد ورجع المشتري عليه بالثمن رجع ~~العبد به على الآمر كذا في المحيط إذا غصب المأذون من رجل ألف درهم فقبضها ~~منه رجل فهلكت عنده ثم حضر صاحبها فاختار ضمان الأجنبي برئ العبد منها فإن ~~وكل العبد أو مولاه بالقبض من الأجنبي جاز إقرار الوكيل بقبضه وكذلك إن ~~اختار ضمان العبد ثم وكل الأجنبي بقبضه جاز ولو وكل المولى بقبضه منه لم ~~يجز توكل المولى ولا إقراره بالقبض ولو دبر المولى عبده المديون فاختار ~~الغرماء تضمينه القيمة ثم وكلوا المدبر بقبضها منه لم يجز توكيله ولا إقرار ~~المدبر بالقبض كذلك إن اختاروا إتباع المدبر ووكلوا المولى بقبضها منه لم ~~يجز فإن أعتقه بعد التدبير لم يلزمه ضمانه مستأنفا فإن قبض شيئا من المدبر ~~عن الوكالة الأولى لم يجز قبضه وإن وكلوه بعد العتق جاز كذا في المبسوط وله ~~أن يرهن ويرتهن كذا في الكافي إذا أراد العبد المأذون أن يقضي دين بعض ms4017 ~~غرمائه أو يعطيه به رهنا فللآخرين أن يمنعوه فإن كان الغريم واحدا فرهنه ~~بدينه رهنا ووضعاه على يد المولى فضاع من يده ضاع من مال العبد والدين عليه ~~بحاله ولو وضعاه على يد عبد له آخر أو مكاتب أو على يد ابنه فهلك في يد ~~العبد ذهب بالدين وكذلك لو وضعاه على يد عبد للعبد المأذون المديون وكذلك ~~لو لم يعرف هلاكه إلا بقول العبد كذا في المبسوط وللعبد المأذون أن يؤاجر ~~أرضه ويستأجر الأرض ويدفع الأرض مزارعة ويأخذ الأرض مزارعة كان البذر منه ~~أو من غيره كذا في فتاوى قاضي خان وله أن يشتري طعاما ويزرعه فيها كذا في ~~التبيين وليس له أن يدفع طعاما إلى رجل ليزرعه ذلك الرجل في أرضه بالنصف ~~كذا في النهاية وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ليس للمأذون أن يكفل ~~بكفالة بنفس أو مال سواء كان عليه دين أو لم يكن فإن أذن له المولى ~~بالكفالة فكفل إن لم يكن عليه دين جاز وإن كان عليه دين لا يجوز وكان شمس ~~الأئمة السرخسي يقول إذا كفل بالمال بغير إذن المولى أو بإذن المولى وكان ~~عليه دين لا يؤاخذ به للحال إنما يؤاخذ بعد العتق كذا في الذخيرة وإذا ضمن ~~العبد بإذن مولاه لرجل فقال له إن مات فلان ولم يقض حقك فأنا ضامن وعليه ~~ألف درهم حالة فباعه القاضي بألف دفع الألف إلى صاحب المال يستوثق منه وإن ~~مات ولم يقضه رجع على الغريم الأول بحصة ما كفل به ولو كفل بإذن مولاه ~~بالنفس حالة أو مؤجلة ثم باعه المولى جاز وليس للمكفول له أن ينقض البيع ~~ويتبع العبد في يد المشتري حيث وجده فيأخذه في الكفالة وهذا عيب فيرده ~~المشتري به إن شاء وإذا أمر عبده أن يكفل بألف على رجل على أن المطلوب إن ~~مات ولم يؤد المال فالعبد ضامن فإن باعه المولى من رب المال جاز والثمن ~~للمولى يفعل به ما يشاء وإن مات المطلوب ولم يقض دينه رجع ms4018 الطالب على ~~البائع بدينه في ثمنه فإن كان دينه أكثر من ثمنه بطل الفضل وإن وجد به عيبا ~~فرده وأخذ ثمنه يباع العبد له بدينه وإن هلك الثمن عند البائع ثم وجد ~~المشتري به عيبا يرده عليه إن شاء ولم يكن له عليه من الثمن شيء ويباع ~~العبد في ثمنه فإن فضل من ثمنه شيء أخذه من دينه كذا في المغني ويجوز ~~للمأذون أن يشارك غيره شركة عنان وليس له أن يشارك غيره شركة مفاوضة ولو ~~فعل ذلك تنعقد عنانا لا مفاوضة كذا في المحيط ثم شركة العنان إنما تصح منه ~~إذا اشترك الشريكان PageV05P071 مطلقا عن ذكر الشراء بالنقد أو النسيئة أما ~~لو اشترك العبدان المأذون لهما في التجارة شركة عنان على أن يشتريا بالنقد ~~والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد فإن أذن لهما الموليان ~~في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن ~~لكل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة كذا في النهاية ~~فإن أذن له المولى بشركة المفاوضة لا تجوز المفاوضة منه على سبيل العموم في ~~التجارات كلها إذا لم تجز المفاوضة على العموم بعد إذن المولى هل تجور على ~~الخصوص مرة واحدة لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الكتاب قال ~~شيخ الإسلام في شرحه ولقائل أن يقول تجوز ولقائل أن يقول لا تجوز كذا في ~~المحيط والمأذون يملك الإذن في التجارة وكذلك المكاتب والشريك شركة عنان ~~فيما هو من شركتهما واختلف مشايخنا في فصل وهو أن المضارب في نوع خاص إذا ~~أذن لعبد من المضاربة في التجارة أن العبد يصير مأذونا له في التجارات كلها ~~أم في ذلك النوع خاصة قال شمس الأئمة السرخسي الأصح عندي أنه يكون مأذونا ~~له في التجارات كلها هكذا في الظهيرية وله أن يدفع المال مضاربة وأن يأخذ ~~مضاربة وله أن يبضع هكذا في المحيط وله أن يزرع في أرض نفسه وله أن يودع ~~وأن يستودع وله أن يعير ms4019 ويستعير كذا في الذخيرة وله أن يؤجر نفسه فيما بدا ~~له من الأعمال عندنا وله أن يؤجر كسبه بلا خلاف هكذا في المحيط وللعبد ~~المأذون أن يؤجر أمته ظئرا والأمة المأذونة لها أن تؤجر نفسها ظئرا كذا في ~~فتاوى قاضي خان وليس له بيع نفسه ولا رهنها كذا في السراج الوهاج ولا يملك ~~التزوج إلا بإذن المولى فإن تزوج امرأة حرة يفرق بينهما وما لزمه من المهر ~~بسبب الدخول يؤاخذ به بعد العتق كذا في المحيط ولا يزوج مماليكه فإن زوج ~~عبده لم يجز إجماعا وإن زوج أمته فكذلك لا يجوز أيضا عندهما وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يجوز وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون والمضارب وشريك العنان ~~كذا في السراج الوهاج وليس للمأذون أن يكاتب عبده وإن كاتبه وأجاز مولاه ~~جاز إذا لم يكن عليه دين ثم لا سبيل للعبد على قبض البدل بل ذلك إلى المولى ~~وإن دفعها المكاتب إلى العبد لم يبرأ إلا أن يوكله المولى بقبضها وكذلك إن ~~لحقه دين بعد إجازة المولى الكتابة ولو كان عليه دين كثير أو قليل فمكاتبته ~~باطلة وإن أجاز المولى فإن لم يرد المكاتبة حتى أداها فإن كان المولى لم ~~يجزها لم يعتق ورد رقيقا للمأذون فبيع في دينه وصرف ما أخذه منه من ~~المكاتبة في دينه وإن كان المولى أجاز المكاتبة وأمر العبد بقبضها وعلى ~~العبد دين يحيط برقبته وبما في يده فأدى المكاتب المكاتبة فهذا والأول سواء ~~في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما هو حر والمولى ضامن ~~لقيمته للغرماء وكذلك المكاتبة التي قبضها المولى تؤخذ منه فيصرف إلى ~~الغرماء ولو كان دين المأذون لا يحيط به وبماله عتق عندهم جميعا ثم يضمن ~~قيمته للغرماء ويأخذ الغرماء المكاتبة التي قبضها المولى والمأذون من دينهم ~~كذا في المبسوط وللغرماء حق إبطال الكتابة قبل ثبوت العتق وإذا لم يبطلوا ~~الكتابة حتى عتق بالأداء ضمن المولى قيمته للغرماء هكذا في المحيط وإذا أدى ~~المكاتب البدل إلى المولى قبل ms4020 الإجازة ثم أجاز المولى لم يعتق وسلم المقبوض ~~إلى المولى لأنه كسب عبده كذا في التبيين وليس له أن يعتق عبدا من كسبه على ~~مال فإن أعتق على مال مع أنه ليس له ذلك وأجاز المولى عتقه فإن لم يكن على ~~العبد دين عملت إجازته وقبض البدل إلى المولى ولو لحق العبد بعد ذلك دين لا ~~يصرف شيء من بدل العتق إلى دينه وإن كان على العبد دين إن كان الدين ~~مستغرقا لا تعمل إجازته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تعمل إجازته ~~وإن لم يكن الدين مستغرقا عملت إجازته عند الكل وضمن المولى قيمته للغرماء ~~ولا سبيل للغرماء على العوض كذا في المحيط ولا يهب ولا يتصدق بالدرهم ~~والثوب وما أشبه ذلك ولا يعوض مما وهب بغير شرط ولا يقرض فإن أجاز المولى ~~هذه التبرعات منه فإن لم يكن عليه دين فلا بأس به وإن كان عليه دين لم يجز ~~شيء من ذلك كذا في المبسوط ويملك التصدق بالفلس والرغيف وبالفضة بما دون ~~الدرهم نص على PageV05P072 ما دون الدرهم في كتاب المكاتب وفي الأصل يقول ~~إن تصدق وكانت الصدقة شيئا سوى الطعام وقد بلغت قيمتها درهما فصاعدا لا ~~يجوز كذا في المغني وله أن يتخذ الضيافة اليسيرة استحسانا وليس له أن يتخذ ~~الضيافة العظيمة ثم لا بد من حد فاصل بين العظيمة واليسيرة روي عن محمد بن ~~سلمة أنه قال على مقدار مال تجارته إن كان مال تجارته مثلا عشرة آلاف فاتخذ ~~الضيافة بمقدار عشرة كان يسيرا وإن كان مال تجارته عشرة مثلا فاتخذ ضيافة ~~بمقدار دانق فذلك يكون كثيرا عرفا هذا هو الكلام في الضيافة وأما الكلام في ~~الهدية فنقول العبد المأذون يملك الإهداء بالمأكولات ولا يملك الإهداء بما ~~سواها من الدراهم والدنانير قال مشايخنا إنما يملك الإهداء بالمأكول بمقدار ~~ما يتخذ الدعوة من المأكولات هكذا في المحيط ولا بأس بإجابة دعوة العبد ~~التاجر وإعارة ثوبه ودابته كذا في الخلاصة ولا ضمان فيه على الرجل إن هلك ms4021 ~~شيء من ذلك عنده كان على العبد دين أو لم يكن كذا في المبسوط ويكره كسوة ~~ثوبه كذا في الخلاصة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن المحجور عليه إذا دفع ~~له المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام فلا بأس به بخلاف ما ~~إذا دفع له قوت شهر ولا بأس للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها بشيء يسير كرغيف ~~ونحوه بدون استطلاع رأي الزوج كذا في الكافي قال رضي الله تعالى عنه وفي ~~عرفنا المرأة والأمة لا تكون مأذونة بالتصدق بالنقد كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا باع المأذون جارية ودفعها ثم وهب الثمن للمشتري أو بعضه قبل القبض أو ~~بعده أو حط عنه فذلك باطل فإن كان وهب بعض الثمن أو حطه قبل القبض أو بعده ~~بعيب طعن به المشتري فهو جائز ولو حط جميع الثمن أو وهبه لم يجز ولو اشترى ~~المأذون جارية وقبضها ثم وهب البائع الثمن للعبد فهو جائز كذلك ولو وهب ~~للمولى وقبله كان بمنزلة هبته للعبد كان عليه دين أو لم يكن وإن لم يقبلها ~~المولى في هذا الوجه ولم يقبلها العبد في الوجه الأول كانت الهبة باطلة ~~والمال على العبد بحاله فإن وهب البائع الثمن للعبد أو لمولاه قبل أن يقبضه ~~ثم وجد العبد بالجارية عيبا لم يكن له أن يردها وهذا استحسان وكذلك هذا في ~~كل ثمن كان بغير عينه وإن كان الثمن عرضا بعينه فوهب المأذون العرض للمشتري ~~قبل أن يقبضه فقبله المشتري فالهبة جائزة فإن لم يقبل المشتري الهبة فالهبة ~~باطلة وإن كان المشتري وهب الجارية قبل أن يقبضها العبد فقبلها العبد جاز ~~سواء كان على العبد دين أو لم يكن وكان ذلك فسخا للعقد وإن وهبها للمولى ~~فإن لم يكن على العبد دين فهذا نقض صحيح أيضا وإن كان على العبد دين فقبلها ~~المولى وقبضها فهذا ليس بنقض للبيع ولو تقابضا ثم وهب العبد العرض من ~~المشتري فقبله فالهبة باطلة ولو وهب المشتري الجارية أي بعد ms4022 التقابض ~~للمأذون أو لمولاه جازت الهبة على سبيل البر المبتدإ فإن وجد المأذون ~~بالعرض عيبا ولا دين عليه فليس له أن يردها بالعيب وإن كان عليه دين وقد ~~وهب المشتري الجارية للعبد فكذلك وإن كان قد وهبها لمولاه فله أن يرد العرض ~~بالعيب وضمنه قيمة الجارية يوم قبضها كذا في المبسوط وإذا أذن الرجل لعبده ~~في التجارة فباع العبد المأذون جارية مما في يده بغلام وتقابضا ثم حدث ~~بالجارية عيب عند مشتري الجارية بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو بفعل ~~الأجنبي أو كانت ولدت ولدا أو وطئها المشتري وهي ثيب أو بكر أو وطئها رجل ~~أجنبي ثم إن مشتري الجارية وهب الجارية من المأذون أو من مولاه وعلى ~~المأذون دين أو لا دين عليه ثم إن المأذون وجد بالغلام عيبا فأراد أن يرده ~~كان له ذلك كذا في المغني قال وإذا اشترى العبد المأذون له جارية من رجل ~~بغلام مما في يده قيمته ألف درهم وبألف درهم وتقابضا ثم إن البائع وهب ~~الألف التي قبض والغلام من العبد المأذون في التجارة وقبضهما العبد المأذون ~~ثم إن العبد المأذون أراد رد الجارية بعيب وجده فيها فليس له أن يردها ~~وكذلك لو كانت الهبة للمولى ولا دين على العبد وإن كان عليه دين والهبة ~~للمولى كان له أن يرد الجارية بالعيب ويأخذ من البائع ألف درهم وقيمة ~~الغلام فإن كان أخذ ذلك ثم أبرأه الغرماء من الدين أو وهبوه له أو للمولى ~~أو لورثة المولى لم يرد على البائع شيئا مما أخذ منه كذا في المبسوط ~~PageV05P073 وإذا أذن الرجل عبده في التجارة فوجب له على حر أو عبد أو ~~مكاتب ثمن بيع أو غصب فأخر العبد فإنه يصح تأخيره استحسانا ولو كان العبد ~~صالحه على أن يؤخر عنه ثلثا منه وقبض ثلثا وحط ثلثا كان التأخير جائزا ~~والحط باطلا ولو كان المال الذي وجب له قرضا أقرضه فأخره عن صاحبه كان له ~~أن يرجع به عليه حالا كذا في المغني وإن رضي ms4023 بذلك كان أحسن هكذا في المحيط ~~قال وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فوجب له ولرجل آخر على آخر ألف درهم ~~دين هما فيه شريكان فأخر العبد نصيبه منه وقد كان المال حالا فإن التأخير ~~باطل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمال حال على حاله ما يقبضه ~~أحدهما أيهما كان يكون مشتركا بينه وبين صاحبه وعلى قولهما التأخير جائز ~~وما أخذ الساكت يكون له خاصة لا يشاركه العبد في ذلك حتى يحل الأجل كذا في ~~المغني فإذا حل الأجل كان العبد بالخيار إن شاء أخذ من شريكه نصف ما أخذ ثم ~~يتبعان الغريم بالباقي وإن شاء سلم له المقبوض واختار اتباع الباقي بنصيبه ~~في الدين ولو اقتضى العبد شيئا قبل حل الأجل كان لشريكه أن يأخذ منه نصفه ~~وكذلك إن كان الدين كله مؤجلا فقبض أحدهما شيئا منه قبل حله كان للآخر أن ~~يشاركه فيه ولو كان الدين حالا فأجله العبد سنة ثم قبض الشريك حصته ثم أبطل ~~الغريم الأجل الذي أجله العبد برضا منه قبل مضيه فقد بطل الأجل ولكن لا ~~سبيل للعبد على ما قبض شريكه في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حتى ~~يحل الأجل فإذا حل الأجل شاركه في المقبوض إن شاء وإن لم ينقض الأجل ولكن ~~الغريم مات فحل عليه شارك العبد شريكه فيما قبض ولو لم يمت ولكنهما تناقضا ~~الأجل ثم قبض الشريك حقه كان للعبد أن يشاركه ولو كان المال حالا فقبض ~~الشريك حقه ثم إن العبد أخر الغريم حقه وهو يعلم بقبضه أو لا يعلم فتأخيره ~~جائز عندهما ولا سبيل له على ما قبض شريكه حتى يحل الأجل فإذا حل أخذ منه ~~نصف ما قبض إن شاء ولو كان مالهما إلى سنة فقبض الشريك عاجلا ثم إن العبد ~~أخر حقه للغريم سنة أخرى وهو يعلم بقبضه أو لا يعلم فتأخيره جائز عندهما ~~ولا سبيل له على ما قبض شريكه حتى تمضي السنتان جميعا ولو كان المال حالا ~~فأخذ الشريك ms4024 حقه فسلمه له العبد كان تسليمه جائزا عندهم حتى يتوى ما على ~~الغريم فإن توي ما عليه رجع على شريكه فيشاركه في المقبوض ولو كان المال ~~إلى سنة فاشترى العبد من الغريم جارية بحصته فللشريك أن يأخذ العبد بنصف ~~حقه من الدراهم فإن أخذ منه نصف نصيبه من الدراهم ثم وجد العبد بالجارية ~~عيبا فردها على البائع بقضاء القاضي عاد المال إلى أجله واسترد العبد من ~~شريكه ما أخذه منه ولو كان ردها بغير قضاء أو بإقالة لم يرجع على الشريك ~~بشيء مما أعطاه ويكون للعبد ولشريكه على الغريم الخمسمائة الباقية إلى ~~أجلها وللعبد على الغريم خمسمائة حالة وكذلك لو كان العبد اشترى الجارية من ~~الغريم بجميع الألف إلا أن للشريك أن يأخذ بنصف الألف هاهنا فإن كان حين ~~أقال البيع أو رده بغير قضاء شرط عليه البائع أن الثمن إلى أجله كان إلى ~~أجله كذا في المبسوط ولو اشترى المأذون عبدا على أنه بالخيار ثلاثا فأبرأه ~~بائعه عن الثمن في مدة الخيار فرده بالخيار صح عنده كذا في الكافي المأذون ~~في إقالة البيع كالحر فإن اشترى المأذون جارية فزادت في يده حتى صار الثمن ~~أقل من قيمتها بما لا يتغابن الناس في مثله ثم أقال البيع فيها فهو جائز في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في المبسوط ولو اشترى المأذون أمة بألف وقبضها ولم ينقد الثمن ~~حتى أبرأه البائع عنه ثم تقايلا بطلت الإقالة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في الكافي فلو أقال البيع بمائة دينار أو بجارية أخرى أو ~~بألفي درهم كانت الإقالة باطلة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هذا جائز ولو كان المأذون لم يقبض ~~الجارية حتى وهب البائع ثمنها ثم تقايلا فالإقالة باطلة عندهم جميعا وكذلك ~~لو أقاله بثمن آخر في هذه الحالة ولو لم يتقايلا البيع ولكنه رأى بالجارية ~~عيبا ms4025 قبل أن يقبضها فلم يرض بها أو لم يكن رآها فلما رآها لم يرض بها فنقض ~~البيع وقد كان وهب PageV05P074 له الثمن فنقضه باطل كذا في المبسوط وفي ~~الإبانة في المنتقى باع العبد المأذون عبدا في تجارته ثم حجر عليه المولى ~~ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فالخصم في الرد بالعيب هو العبد فإن أقر العبد ~~بالعيب لم يلزمه وإن نكل عن اليمين فقضى عليه بالرد جاز كذا في التتارخانية ~~وإذا باع المأذون شيئا أو اشترى ثم إن المولى أقال البيع فيه فإن كان ~~المأذون لا دين عليه يومئذ فما صنع المولى من ذلك على عبده جائز وإن كان ~~عليه دين عند الإقالة فقضى المولى الدين أو أبرأ الغرماء العبد من دينهم ~~قبل أن يفسخ القاضي الإقالة صحت الإقالة وإن فسخ القاضي الإقالة ثم أبرأ ~~الغرماء من الدين فالفسخ ماض وإذا باع عرضا بثمن وتقابضا ثم تقايلا والعرض ~~باق والثمن هالك قبل الإقالة أو بعدها فالإقالة ماضية وإن كان الثمن باقيا ~~والعرض هالك قبل الإقالة أو بعدها فالإقالة باطلة كذا في المبسوط قال محمد ~~رحمه الله تعالى إذا باع العبد المأذون عينا من كسبه وطعن المشتري بعيب به ~~بعدما قبضه والعيب يحدث مثله أو لا يحدث مثله وخاصم المأذون في ذلك فقبله ~~بغير قضاء القاضي بلا يمين ولا بينة على العيب فقبوله جائز والبيع منتقض ~~وإن لم يقبل حتى رد عليه بقضاء قاض إما ببينة أو بإباء عن اليمين أو إقرار ~~منه بالعيب كان جائزا كذا في المغني وإذا باع المأذون جارية بألف وتقابضا ~~ثم قطع المشتري يدها أو وطئها أو ذهبت عينها من غير فعل أحد ثم تقايلا ~~البيع ولا يعلم العبد بذلك فهو بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء ردها ولو كان ~~الواطئ أو القاطع أجنبيا فوجب عليه العقر أو الأرش ثم تقايلا البيع والعبد ~~يعلم بذلك أو لا يعلم فالإقالة باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~صحيحة في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا ms4026 في المبسوط قال ولو أن ~~عبدا مأذونا له باع من رجل جارية وقبضها منه المشتري فوجد بها عيبا فخاصم ~~العبد فيه إلى القاضي وأقام البينة أن العيب كان عند المأذون فرد القاضي ~~الجارية على المأذون وأخذ منه الثمن ثم إن العبد بعد ذلك وجد بالجارية عيبا ~~آخر قد كان عند المشتري ولم يعلم به العبد وقت الرد ولا علم للقاضي بذلك ~~فالمأذون بالخيار إن شاء نقض الفسخ ورد الجارية على المشتري وأخذ منه الثمن ~~إلا حصة مقدار العيب الذي كان عند المأذون وإن شاء أجاز الفسخ وأمسك ~~الجارية ولم يرجع على المشتري بنقصان العيب الذي كان عند المأذون بقليل ولا ~~كثير كذا في المغني وإن لم يردها العبد حتى حدث بها عيب عنده لم يكن له أن ~~يردها ولكنه يرجع بنقصان العيب الذي حدث عند المشتري من الثمن كما كان يفعل ~~المشتري قبل الفسخ إذا وجد بها عيبا وقد تعيبت عنده فإن شاء المشتري أن ~~يأخذها بعيبها الذي حدث عند العبد فله ذلك فإن أخذها ودفع الثمن إلى العبد ~~رجع المشتري على العبد بنقصان العيب الأول من الثمن ولم يكن له أن يرجع ~~بنقصان العيب الآخر وكذلك إن كان العيب الآخر جناية من العبد أو وطئا فإن ~~كان جناية من أجنبي أو وطئا فوجب العقر أو الأرش رجع العبد على المشتري ~~بنقصان العيب الحادث عند المشتري من الثمن ولم يكن للمشتري أن يأخذ الجارية ~~بحدوث الزيادة المنفصلة المتولدة في يد البائع بعد الفسخ وكما أن حدوث هذه ~~الزيادة عند المشتري يمنع فسخ العقد حقا للشرع فكذلك حدوثها عند البائع بعد ~~الفسخ فإذا تعذر ردها تعين حق البائع في الرجوع بحصة العيب ولو كان المشتري ~~رد الجارية على العبد أو لا بالعيب فقبضها العبد ثم وجد المشتري قد قطع ~~يدها أو وطئها فلم يردها عليه بذلك حتى حدث بها عيب عند العبد فالمشتري ~~بالخيار إن شاء أخذها وأعطى العبد جميع الثمن ثم يرجع المشتري على العبد ~~بنقصان العيب الأول من الثمن ms4027 وإن شاء دفع العبد نقصان العيب الذي حدث عنده ~~من الثمن يعني في الجناية في الوطء إذا كانت بكرا حتى نقصها الوطء في ~~ماليتها فإن كان المشتري وطئها وهي ثيب فلم ينقصها الوطء شيئا لم يرجع ~~العبد على المشتري بشيء من الثمن ولزم العبد الجارية وإن كان أجنبي قطع ~~يدها عند المشتري أو وطئها فوجب العقر أو الأرش ثم ردها القاضي على العبد ~~بالعيب الذي كان عنده ولم يعلم بما صنع الأجنبي ثم حدث بالجارية عيب عند ~~العبد ثم اطلع على ما كان عند المشتري فإن الجارية ترد على المشتري ويرد ~~عليه معها نقصان العيب PageV05P075 الذي حدث عند العبد من قيمتها ثم يأخذ ~~العبد الثمن من المشتري إن كان قد رده إليه ويرجع المشتري على العبد بنقصان ~~العيب الأول وإن كان العيب الذي حدث بها عند العبد من فعل الأجنبي فالمشتري ~~بالخيار إن شاء أخذ ذلك النقصان من العبد ويرجع به العبد على الأجنبي وإن ~~شاء أخذه من الأجنبي فإن كان العبد البائع قتلها أو قتلها أجنبي في يد ~~العبد فهو سواء ويأخذ المشتري من العبد قيمتها ولا سبيل له على الأجنبي ثم ~~يرجع العبد بالقيمة على الأجنبي بخلاف الجناية فيما دون النفس وإن كان ~~العبد باعها بعدما قبضها المشتري جاز بيعه كذا في المبسوط ولو باع المأذون ~~جارية من رجل بجارية فتقايلا ولم يتقابضا حتى ولدت كل واحدة ولدا قيمته ألف ~~وقيمة كل واحدة ألف أخذ كل واحد منهما جاريته وولدها فإن لم يتقابضا بعدما ~~تقايلا حتى ماتت الأمتان وأرادا أخذ الولدين أخذ كل واحد الولد الذي في يد ~~صاحبه ونصف قيمة أمه ولو كانت قيمة كل واحد خمسمائة أخذ كل واحد الولد الذي ~~في يد صاحبه وثلث قيمة أمه ولو هلك الولدان دون الأمتين أخذ كل واحد جاريته ~~ولم يتبع صاحبه بشيء وإن هلكت الأمتان وأحد الولدين فإن الذي في يده الولد ~~الحي يدفعه إلى صاحبه ويأخذ منه ثلث قيمة الأمة التي هلكت في يد الآخر كذا ~~في ms4028 المغني ولو باع المأذون جارية من رجل بألف درهم وتقابضا ثم تقايلا فلم ~~يقبض العبد الجارية حتى قطع رجل يدها أو وطئها فنقصها الوطء كان العبد ~~بالخيار ولو اختار أخذها أتبع الواطئ أو الجاني بالعقر أو الأرش وإن نقض ~~الإقالة فالعقر والأرش للمشتري ولو كان مكان الألف عرضا بعينه كان العبد ~~بالخيار إن شاء أخذ الجارية من المشتري وأتبع الجاني والواطئ بالأرش والعقر ~~وإن شاء أخذ قيمة الجارية من المشتري يوم قبضها وسلم له الجارية وأرشها ~~وعقرها للمشتري وكذلك لو كان قتلها الجاني كان العبد بالخيار إن شاء أتبع ~~عاقلة الجاني بقيمتها وإن شاء أتبع المشتري بقيمتها حالة ثم يرجع المشتري ~~على عاقلة الجاني بقيمتها في ثلاث سنين وكذلك لو ماتت الجارية بعد الإقالة ~~كان للعبد أن يأخذ من المشتري قيمتها ولو كان حدث بها عيب من فعل المشتري ~~بعد الإقالة يخير العبد فإن شاء ضمنه قيمتها يوم قبضها منه وإن شاء أخذ ~~الجارية ورجع على المشتري بنقصان العيب ولو كان العيب أحدثه فيها المشتري ~~قبل الإقالة ثم تقايلا ثم علم العبد بالعيب يخير فإن شاء ضمن المشتري ~~قيمتها يوم قبضها وإن شاء أخذها معيبة ولا شيء له غير ذلك ولو باع العبد ~~إبريق فضة قيمته مائة درهم بعشرة دنانير وتقابضا ثم تقايلا وافترقا قبل ~~القبض فالإقالة منتقضة كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الرابع في مسائل الديون التي تلحق المأذون وتصرف المولى في المأذون ~~المديون بالبيع والتدبير والإعتاق وأشباهها # | اعلم أن الديون على ثلاثة أوجه دين يتعلق برقبته اتفاقا وهو دين ~~الاستهلاك ودين لا يتعلق برقبته اتفاقا وهو دين وجب بما هو ليس في معنى ~~التجارة كالوطء والنكاح بغير إذن المولى ودين مختلف فيه وهو دين بسبب ~~التجارة وبما هو مثلها كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار وضمان المغصوب ~~والودائع والأمانات إذا جحد فيها وما يجب من العقر بوطء المشتراة بعد ~~الاستحقاق لاستناده إلى الشراء فيلحق به كذا في الترصيع كذا في المعدن وإذا ~~أذن الرجل لعبده في التجارة فباع العبد ms4029 واشترى ولحقه من ذلك دين كثير فقدمه ~~الغرماء إلى القاضي والمولى حاضر فطلبوا بيعه من المولى فإن كان في يد ~~العبد مال حاضر يفي بديونه فإنه يقضي ديونه من كسبه ولا يبيع المأذون ~~بدينهم وإن لم يكن في يده مال حاضر إلا أن له مالا غائبا يرجى قدومه أو دين ~~حال يرجى خروجه فإنه لا يعجل القاضي في بيعه بل يتلوم ويؤخر البيع حتى يقدم ~~المال أو يخرج الدين ولم يقدر لمدة التلوم تقديرا فمن مشايخنا من قال بأن ~~تقدير مدة التلوم موكول إلى رأي القاضي فإن مضت مدة ووقع في رأيه أن مدة ~~التلوم انتهت باع العبد وإن وقع في رأيه أن مدة التلوم لم تنته فإنه لا ~~يبيعه وقد حكي عن الفقيه أبي PageV05P076 بكر البلخي أنه كان يقول مدة ~~التلوم مقدرة بثلاثة أيام فإن كان المال الغائب بحيث يقدم بمضي ثلاثة أيام ~~فإن القاضي لا يبيع العبد بل يتلوم حتى يقدم المال أو يخرج الدين وإن كان ~~لا يقدم المال الغائب بعد مضي ثلاثة أيام فإنه يبيعه وإذا انقضت مدة التلوم ~~على القولين جميعا ولم يقدم المال ولم يخرج الدين فإن القاضي يبيع العبد ~~بدينهم هذا إذا كان المولى حاضرا فأما إذا كان غائبا فإنه لا يبيع العبد ~~حتى يحضر المولى ثم إذا باع القاضي العبد بحضرة المولى يقسم ثمنه بين ~~الغرماء فبعد ذلك ينظر إن كان بالثمن وفاء بالديون كلها أو في كل واحد منهم ~~تمام حقه ويصرف الفضل إلى المولى إن كان ثمة فضل وإن لم يكن بالثمن وفاء ~~بالديون كلها يضرب كل غريم في الثمن بقدر حقه ولا سبيل لهم على العبد فيما ~~بقي من دينهم حتى يعتق العبد كذا في الذخيرة فإن اشترى العبد مولاه الذي ~~باعه عليه القاضي للغرماء لم يتبعه الغرماء بشيء مما بقي من الدين قليل ولا ~~كثير وإن عاد العبد إلى ملك من وجب الدين على العبد في ملكه كذا في المغني ~~ولو كان بعض الدين حالا وبعضه مؤجلا فإنه ms4030 يبيعه ويعطي أصحاب الحال قدر حصته ~~منه ويمسك حصة أصحاب الأجل إلى وقت حلول الأجل وهذا إذا كان كله ظاهرا ولو ~~كان بعضه ظاهرا وبعضه لم يظهر ولكن سبب الوجوب قد ظهر كما لو حفر العبد ~~بئرا في الطريق وعليه دين فإن القاضي يبيعه في الدين ويدفع إلى الغريم قدر ~~دينه من الثمن وإن كان الدين مثل الثمن دفع كله فبعد ذلك إذا وقع في البئر ~~دابة فهلكت يرجع صاحب الدابة على الغريم فيأخذ منه قدر حصته من ذلك فيضرب ~~هذا بقيمة الدابة والغريم يضرب بدينه فيقسمان الثمن بالحصص هكذا في ~~التتارخانية ولو طلب بعض الغرماء من القاضي البيع والبعض غيب فباعه القاضي ~~للحضور فبيعه جائز على الكل ثم يدفع القاضي إلى الحضور حصتهم من الثمن ويقف ~~حصة الغيب فإن قال العبد قبل أن يباع إن لفلان علي من المال كذا وصدقه ~~المولى بذلك أو كذبه وفلان غائب فقال الغرماء الحضور ليس لفلان عليه قليل ~~ولا كثير فإن العبد يكون مصدقا في ذلك فإن حضر الغائب وصدق العبد في إقراره ~~أخذ حقه وإن كذبه قسم ما وقف له بين الحضور بالحصص كذا في المغني ولو أقر ~~بذلك بعدما باعه القاضي وصدقه مولاه لم يصدقا على الغرماء ويدفع جميع الثمن ~~إلى الغرماء المعروفين فإن قدم الغائب وأقام البينة على حقه أتبع الغرماء ~~بحصته مما أخذوه من الثمن وإن أراد القاضي أن يستوثق من الغرماء بكفيل حتى ~~يقدم الغائب فأبى الغرماء أن يفعلوا فإنهم لا يجبرون على شيء من ذلك ولكن ~~إن أعطوه ذلك وطابت به أنفسهم جاز فإن قدم الغائب فأقام البينة على إقرار ~~العبد بدينه قبل البيع فذلك جائز أيضا ثم إن كانوا أعطوا كفيلا وثبت حق ~~الغائب بالبينة كان له أن يأخذ حصته إن شاء من الغرماء وإن شاء من الكفيل ~~ثم يرجع به الكفيل على الغرماء كذا في المبسوط ثم القاضي إذا باع العبد ~~للغرماء أو باع أمين القاضي العبد للغرماء لا تلحقه العهدة حتى لو وجد ~~المشتري ms4031 بالعبد عيبا فالمشتري لا يرده على القاضي ولا على أمينه ولكن ~~القاضي ينصب وصيا حتى يرده عليه وكذلك لو قبض القاضي أو أمينه الثمن من ~~المشتري وضاع من يده واستحق العبد من يد المشتري فالمشتري لا يرجع على ~~القاضي ولا على أمينه وإنما يرجع على الغرماء فإن عتق العبد بعد ذلك ~~فالغرماء يرجعون بديونهم على العبد وهذا ظاهر وهل يرجعون بما ضمنوا للمشتري ~~من الثمن فلا ذكر لهذا الفصل في شيء من الكتب وقد اختلف المشايخ فيه والأصح ~~أنهم لا يرجعون وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح كتاب المأذون أن القاضي ~~إذا أمر أمينه ببيع العبد المأذون المديون بطلب الغرماء إن قال جعلتك أمينا ~~في بيع هذا العبد لا تلحقه العهدة وأما إذا قال له بع هذا العبد ولم يزد ~~فقد اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا تلحقه العهدة ثم في فصل الرد بالعيب ~~إذا نصب القاضي الأمين خصما للمشتري ورد المشتري العبد عليه بالعيب فالقاضي ~~يأمر الأمين ببيع العبد ويأمره أن يبين العيب إذا باعه فإذا باعه الأمين ~~وأخذ الثمن بدأ بدين المشتري أولا فبعد ذلك ينظر إن كان الثمن الآخر أقل من ~~الثمن الأول غرم الغرماء للمشتري الأول الفضل على PageV05P077 الثمن الآخر ~~ولا يغرم الأمين ذلك وإن كان الثمن الثاني أكثر من الأول أعطي المشتري حقه ~~وما بقي يكون للغرماء وإن انقطع حق الغرماء عن العبد نفذ البيع ولو كان ~~العبد حين رد على أمين القاضي بالعيب مات في يده قبل أن يبيعه ثانيا ~~فالأمين يرجع بالثمن على الغرماء فيأخذ منهم الثمن ويرده على المشتري كذا ~~في الذخيرة وإن كان المولى قد أخذ شيئا من ذلك من العبد فإن لم يكن على ~~العبد دين حال ما أخذ المولى ذلك ثم لحقه دين لم يجب على المولى رد ما أخذ ~~إن كان قائما بعينه ولا ضمانه إن كان استهلكه وإن كان على العبد دين حال ما ~~أخذ المولى ذلك يجب على المولى رد ما أخذ إن كان قائما ms4032 بعينه وضمانه إن كان ~~استهلكه كذا في المغني ولو كان المولى أخذ منه ألف درهم فاستهلكه وعليه دين ~~خمسمائة درهم يومئذ ثم لحقه بعد ذلك دين آخر يأتي على رقبته وعلى جميع ما ~~قبض المولى فإن المولى يغرم الألف كله فيكون للغرماء ويباع العبد أيضا في ~~دينه ولو لم يلحق العبد دين آخر لم يغرم المولى إلا نصفه وإذا لحق المأذون ~~دين يأتي على رقبته وعلى جميع ما في يده فأخذ منه مولاه الغلة بعد ذلك في ~~كل شهر عشرة دراهم حتى أخذ منه مالا كثيرا فالمقبوض سالم للمولى استحسانا ~~لأن في أخذ المولى الغلة منفعة للغرماء فإنه تبقية للإذن بسبب ما يصل إليه ~~من الغلة ولو كان قبض كل شهر مائة درهم كان باطلا وعليه أن يرد ما زاد على ~~غلة مثله كذا في المبسوط ويتعلق دين التجارة بالكسب الحاصل قبل الدين أو ~~بعده ويتعلق بما يقبل من الهبة والصدقة قبل لحوق الدين أو بعده كذا في ~~الكافي ولو أقر العبد المأذون بدين خمسمائة ثم استفاد عبدا يساوي ألفا ~~فأخذه المولى ثم لحق المأذون بعد ذلك دين يأتي على قيمته وعلى قيمة ما قبضه ~~المولى فإن المقبوض يؤخذ من المولى فيباع ويقسم ثمنه بين سائر الغرماء فإن ~~أدى المولى الدين الأول سلم العبد له وبيع للآخرين في دينهم وليس للمولى أن ~~يخاصم بما أدى من الدين الأول فإن لم يؤد المولى ولكن الغريم الأول أبرأ ~~العبد من دينه بعدما لحقه الدين الآخر بيع العبد الذي قبضه المولى في دين ~~الآخرين وإن كان أبرأه من دينه قبل أن يلحقه الدين الآخر سلم العبد الذي ~~قبضه المولى له ولو لم يبرئه حتى لحقه الدين الآخر ثم أقر الغريم الأول أنه ~~لم يكن له على المأذون دين وأن إقرار العبد المأذون له بالدين كان باطلا ~~سلم العبد الذي قبضه المولى له ولا يتبعه صاحب الدين الآخر بشيء منه بخلاف ~~ما إذا أبرأه الغريم الأول ولو كان المولى أقر بالدين الأول كما إن ms4033 أقر به ~~العبد ثم قال الغريم الأول لم يكن لي على العبد دين وإقراره لي باطل فإن ~~الغريم الآخر يأخذ العبد الذي قبضه المولى ليباع في دينه كذا في المبسوط ~~وكما تباع رقبة العبد في دين التجارة تباع رقبته فيما كان من جنس التجارة ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى إذا أذن الرجل لعبده في ~~التجارة بما لحقه من دين تجارة أو غصب أو وديعة جحدها أو دابة عقرها أو ~~بضاعة أو عارية جحدها أو ثوب أحرقه أو أجر أجير أو مهر جارية اشتراها ~~ووطئها ثم استحقت فذلك كله لازم له يؤاخذ به في الحال وتباع رقبته فيه كذا ~~في المحيط قيل ما ذكر من الجواب في ضمان عقر الدابة وإحراق الثوب محمول على ~~ما إذا أخذ الثوب أو الدابة أولا حتى يصير غاصبا بالأخذ ثم أحرق الثوب أو ~~عقر الدابة فأما إذا عقر الدابة أو أحرق الثوب قبل القبض فينبغي على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أن لا يؤاخذ به في الحال ولا تباع رقبته فيه وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى يؤاخذ به في الحال وتباع رقبته فيه كذا في المغني ~~وإذا استعار دابة من أحد إلى مكان PageV05P078 معلوم فذهب بها إلى مكان آخر ~~حتى صار مخالفا ضامنا تباع رقبته كذا في الذخيرة وإذا تزوج امرأة ودخل بها ~~إن كان النكاح بإذن المولى يباع بدين المهر ثم يشترط لصحة بيع القاضي إذن ~~الغرماء بالبيع وإذن المولى كذا في المغني وإذا أذن الرجل لأمته فلحقه دين ~~ثم وهب لها هبة أو تصدق عليها بصدقة أو اكتسبت مالا من التجارة أو غيرها ~~فغرماؤها أحق بجميع ذلك من مولاها كذا في المبسوط إذا أذن لأمته في التجارة ~~ثم ولدت ولدا هل يسري الدين إلى ولدها حتى يباع ولدها في الدين كالأم فهذا ~~على وجهين أما إن ولدت بعدما لحقها الدين أو ولدت قبل أن يلحقها الدين ثم ~~لحقها الدين بعد ذلك فإن ولدت بعدما لحقها الدين فإنه ms4034 يسري الدين إلى ولدها ~~يباع الولد معها في الدين إلا أن يفديهما المولى كذا في المغني ولو ولدت ~~ولدا وعليها دين وبعد الولادة لحقها دين أيضا بعد ذلك اشترك الغرماء جميعا ~~في ماليتها إذا بيعت فأما ولدها فلأصحاب الدين الأول خاصة ولو ولدت ولدين ~~أحدهما قبل الدين والآخر بعد الدين لحق الدين الولد الآخر دون الأول كذا في ~~المبسوط ولا يتعلق دين العبد بما دفع إليه المولى ليتجر به بخلاف كسبه الذي ~~في يده فإنه يتعلق به وإن قال المولى هو مالي عندك لتتجر به كذا في ~~التتارخانية وإذا دفع الرجل إلى عبده مالا يعمل به بشهود وأذن له في ~~التجارة فباع واشترى فلحقه دين ثم مات وفي يده مال ولا يعرف مال المولى ~~بعينه فجميع ما في يد العبد بين غرمائه لا شيء للمولى منه إلا أن يعرف شيء ~~للمولى بعينه فيأخذه دون الغرماء وكذلك لو عرف شيء بعينه اشتراه بمال ~~المولى أو باع به مال المولى كذا في المبسوط وإن أقر العبد في حال حياته ~~وصحته بعدما لحقه الدين أن هذا المال الذي في يده مال المولى الذي دفعه ~~إليه وقد عرف دفع المال إلى العبد بمعاينة الشهود إلا أنهم لا يعرفون مال ~~المولى بعينه لم يكن إقراره صحيحا ولو كان أقر بذلك لأجنبي يصح إقراره فإن ~~أقام المولى بينة أن هذا المال هو المال الذي دفعه إلى العبد أو أقر غرماء ~~العبد بذلك كان المولى أحق به كذا في المغني ولو كان على العبد دين حال ~~ودين مؤجل فقضى المولى من ثمنه الحال ثم حل الأجل ضمنه المولى وسلم للأول ~~ما قبض وإن لم يبعه للأول يبيعه للثاني ولو طلب صاحب الحال من القاضي بيعه ~~فباعه أعطاه حصته ودفع الباقي إلى المولى حتى يحل الأجل فإن هلك في يده لم ~~يضمن وشارك الثاني الأول فيما قبض ولو استهلك المولى ما قبض وقضاه غريما له ~~ضمن للثاني فإن توي ما على المولى شارك الثاني الأول ثم يرجعان على ms4035 الغريم ~~الذي قضاه المولى كذا في التتارخانية ولو لم يبع القاضي العبد للغريم ولكن ~~المولى باعه برضا صاحب الدين الحال فبيعه جائز ثم يعطي نصف الثمن صاحب ~~الدين الحال فيسلم للمولى نصف الثمن فإذا حل الدين الآخر أخذ صاحبه من ~~المولى نصف القيمة ولا سبيل له على الثمن فإن توي ما على المولى من نصف ~~القيمة لم يرجع على الذي أخذ نصف الثمن بشيء إذا باعه المولى بغير أمر ~~القاضي والغرماء فبيعه باطل فإن أجازوا البيع أو قضاهم المولى الدين أو كان ~~في الثمن وفاء بدينهم فأعطاهم نفذ البيع كذا في المبسوط وإذا باع المولى ~~العبد المأذون المديون بغير رضا الغرماء وسلمه إلى المشتري ثم جاء الغرماء ~~يطلبون العبد بديونهم فأرادوا أن يفسخوا بيع المولى والبائع والمشتري حاضر ~~إن كان للغرماء أن يفسخوا البيع قال مشايخنا هذا إذا كانوا لا يصلون إلى ~~ديونهم فأما إذا كان يصل إليهم الثمن وفي الثمن وفاء بديونهم فليس لهم أن ~~يفسخوا البيع فإذا كان أحدهما غائبا إما البائع وإما المشتري أجمعوا على أن ~~المشتري إذا كان غائبا والبائع حاضرا مع العبد أنه ليس للغرماء أن يخاصموا ~~البائع ويفسخوا العقد معه وأما إذا كان المشتري حاضرا مع العبد قال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا خصومة لهم مع المشتري كذا في المغني ولو ~~أن الغرماء لم يقدروا على المشتري وعلى العبد المأذون إنما قدروا على ~~البائع وأرادوا أن يضمنوا البائع قيمة العبد فلهم ذلك ثم إذا ضمنوا البائع ~~قيمة العبد اقتسموها بينهم بالحصص يضرب كل واحد منهم بجميع دينه في تلك ~~القيمة وجاز في البيع العبد وسلم الثمن للمولى ولم يكن للغرماء على العبد ~~سبيل ما لم يعتق العبد كما لو بيع العبد بدينهم ولو أجازوا PageV05P079 ~~البيع كان الثمن لهم وبرئ البائع من القيمة فإن هلك الثمن في يد البائع قبل ~~أن يقبضه الغرماء من البائع هلك من مال الغرماء وبرئ البائع من القيمة فإذا ~~عتق العبد أتبعوه بجميع دينهم ولو أن الغرماء أجازوا ms4036 البيع بعدما هلك الثمن ~~في يد البائع صحت الإجازة فكان الهلاك على الغرماء هكذا ذكر في ظاهر ~~الرواية وإن اختار بعض الغرماء ضمان القيمة واختار بعضهم الثمن كان لهم ذلك ~~ويكون فائدة هذا أن تكون القيمة أكثر من الثمن ويكون للذين اختاروا القيمة ~~حصتهم من القيمة وللذين اختاروا الثمن حصتهم من الثمن حتى لو كانوا أربعة ~~واختار أحدهم ضمان القيمة له ربع القيمة لا غير والذين اختاروا الثمن لهم ~~ثلاثة أرباع الثمن والباقي للمولى وينفذ البيع في جميع العبد وهذا بخلاف ما ~~لو كان المشتري والبائع حاضرين والعبد قائم في يد المشتري فأجاز بعضهم ~~البيع وأبطله بعضهم كان الإبطال أولى ولم يجز البيع في شيء من العبد كذا في ~~المحيط فلو أن الغرماء قدروا على البائع والمشتري ولم يقدروا على العبد ~~فلهم الخيار إن شاءوا ضمنوا البائع قيمة العبد وإن شاءوا ضمنوا المشتري فإن ~~ضمنوا المشتري قيمة العبد رجع المشتري على البائع بالثمن الذي نقده وإن ~~اختاروا تضمين المولى قيمة العبد جاز البيع فيما بينه وبين المشتري وأيهما ~~اختار الغرماء ضمانه برئ الآخر براءة مؤبدة بحيث لا يعود الضمان إليه أبدا ~~كذا في المغني فإن أخذ الغرماء القيمة من البائع أو من المشتري ثم ظهر ~~العبد فأرادوا أن يأخذوا العبد ويردوا القيمة على من أخذوا منه القيمة ينظر ~~إن أخذ الغرماء القيمة بزعم أنفسهم بأن ادعوا أن قيمة العبد كذا وأنكر الذي ~~اختار الغرماء تضمينه فأقاموا البينة على ما ادعوا من القيمة واستحلفوه ~~ونكل لا سبيل لهم على العبد وإن أخذوا القيمة بزعم الضامن بأن ادعى الضامن ~~أن قيمته كذا دون ما ادعى الغرماء وحلف على ذلك ولم يكن للغرماء بينة كان ~~لهم أن يأخذوا العبد ثم إذا اختاروا أخذ القيمة من المولى وأخذوا القيمة ~~منه ثم ظهر العبد واطلع المشتري على عيب بالعبد ورده على المولى البائع ~~بقضاء القاضي فالمولى هل يرد العبد على الغرماء بهذا العيب فهذا على وجهين ~~الأول إذا لم يكن المولى البائع عالما بالعيب وقت ms4037 بيعه من المشتري وفي هذا ~~الوجه إن كان العيب عيبا لا يحدث مثله وقد رد عليه بالبينة أو بنكوله أو ~~بإقراره لا يرد على الغرماء وإن كان العيب عيبا يحدث مثله وقد رد عليه ~~بالبينة أو بنكوله رده على الغرماء وإن رده بحكم إقراره لا يرد على الغرماء ~~إلا أن يقيم البينة أن هذا العيب كان بالعبد قبل شراء هذا المشتري أو ~~يستحلفهم على ذلك فينكلوا الوجه الثاني أن يكون المولى البائع عالما بالعيب ~~وقت البيع من المشتري وهذا الوجه على قسمين إن كان القاضي قضى عليه بقيمة ~~العبد معيبا فليس له أن يرد العبد على الغرماء وإن كان القاضي قضى عليه ~~بقيمته صحيحا فله أن يرده على الغرماء إذا كان العيب عيبا لا يحدث مثله أو ~~يحدث إلا أنه رد عليه بالبينة أو بنكوله معنى هذه المسألة أن الغرماء حين ~~أرادوا أخذ القيمة من المولى قال إن هذا العبد معيب بعيب كان به وقت بيعي ~~إياه من المشتري فصدقه الغرماء في ذلك وضمنوه قيمته معيبا أو كذبوه وقالوا ~~لا بل كان العبد صحيحا وقت بيعك إياه من المشتري وإنما حدث العيب في يد ~~المشتري فلنا حق تضمينك قيمته صحيحا فضمنوه قيمته صحيحا والحكم ما ذكرنا ~~فإن كان الغرماء أخذوا القيمة من المولى وظهر العبد في يد المشتري واطلع ~~على عيب قديم بالعبد فلم يرده على المولى حتى تعيب عنده بعيب آخر لا يكون ~~للمشتري حق الرد على المولى ولكن يرجع عليه بنقصان العيب وإذا رجع على ~~المولى بنقصان العيب ليس للمولى أن يرجع على الغرماء بنقصان العيب ذكر ~~المسألة في هذا الكتاب من غير ذكر خلاف بعض مشايخنا قالوا هذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى له أن ~~يرجع على الغرماء بنقصان العيب قالوا وقد نص على هذا الخلاف في بعض نسخ هذا ~~الكتاب كذا في المحيط ولو أعتق المولى رقيقا من رقيق المأذون وعلى المأذون ~~دين هل ينفذ عتقه ms4038 فهو على وجهين إما أن يكون الدين على المأذون مستغرقا أو ~~PageV05P080 غير مستغرق فإن كان الدين غير مستغرق كان أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى يقول أولا بأنه لا ينفذ عتقه ثم رجع وقال بأنه ينفذ عتقه وإن كان ~~الدين مستغرقا لا ينفذ عتق المولى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قولا ~~واحدا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ينفذ عتقه على كل حال والخلاف ~~بينهم في هذه المسألة فرع لمسألة أخرى وهو أن دين العبد هل يمنع وقوع الملك ~~للمولى في أكسابه فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يمنع إن كان مستغرقا قولا ~~واحدا وإن كان غير مستغرق فله فيه قولان على قوله الأول يمنع وعلى قوله ~~الآخر لا يمنع وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يمنع وإن كان ~~مستغرقا ولكن يمنع المولى عن التصرف فيه إذا ثبت هذا فنقول إذا أعتق المولى ~~عبدا من كسب العبد المأذون لا يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~يضمن سواء كان موسرا أو معسرا إلا أنه إذا كان المولى معسرا كان للغريم ~~إتباع العبد المعتق بالقيمة ثم العبد المعتق يرجع بما أدى على المعتق وهو ~~المولى بخلاف ما لو أعتق المأذون وسعى في قيمته للغرماء حال إعسار المولى ~~فإنه لا يرجع بذلك على المولى كذا في المغني وإن أعتق عبيده لم يعتقوا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يريد به أنهم لم يعتقوا في حق الغرماء ولهم أن ~~يبيعوهم ويستوفوا ديونهم من ثمنهم وأما في حق المولى فهم أحرار بالإجماع ~~حتى أن الغرماء لو أبرءوهم من الدين أو باعوهم من المولى أو قضى المولى ~~دينهم فإنهم أحرار وأما عندهما فينفذ عتقه فيهم ويضمن قيمتهم للغرماء إن ~~كان موسرا وسعوا في قيمتهم إن كان معسرا ورجعوا بذلك على المولى كذا في ~~الينابيع ولو لحق العبد المأذون دين كثير فأعتقه المولى وأخذ ما في يده من ~~المال فاستهلكه ثم اختار الغرماء إتباع العبد وأخذوا منه الدين رجع العبد ~~على ms4039 المولى في المال الذي أخذ منه بما أداه من الدين بقيمة ذلك وإن كان ~~قائما في يد المولى أتبعه العبد حتى يستوفي منه مقدار ما أدى وما فضل منه ~~فهو للمولى كذلك لو لم يوف العبد الدين ولكن الغرماء أبرءوه منه لم يرجع ~~على المولى بشيء من ذلك المال كذلك إن كانت أمة فأعتقها وأخذ منها مالها ~~وولدها وأرش يدها وقد كان الدين لحقها قبل الولادة والجناية ثم حضر الغرماء ~~فإن المولى يجبر على أن يدفع إليها مالها لتقضي دينها ولا يجبر على دفع ~~الولد والأرش إن كان لم يعتقها ولكن تباع فيقضي من ثمنها ومن أرش اليد ~~الدين وإن كان المولى أعتقها فللغرماء أن يرجعوا عليه بقيمتها ثم يباع ~~ولدها في دينهم أيضا ويأخذون من المولى الأرش أيضا ثم يتبعون الأمة بما بقي ~~من دينهم وإن شاءوا أتبعوها بجميع الدين وتركوا إتباع المولى فإن أتبعوها ~~بدينهم فأخذوه منها سلم للمولى ولد الأمة وما أخذ من أرش يدها لم يكن لها ~~أن ترجع على المولى بالولد والأرش كما لا ترجع بقيمة نفسها ولها أن ترجع ~~على المولى بما أخذ من مالها وكذلك لو باعها الغرماء بدينهم وقبض الثمن ثم ~~أعتق المشتري الجارية فإن شاء الغرماء أخذوا الثمن وأتبعوا الجارية بما بقي ~~من دينهم وإن شاءوا أتبعوها بجميع دينهم فإن أخذوا ذلك منها سلم للمولى ~~الثمن كذلك إذا كان المولى كاتبها بإذن الغرماء كان لهم أن يأخذوا جميع ما ~~يقبض المولى من المكاتبة وليس لهم أن يرجعوا فيها بشيء من دينهم ما دامت ~~مكاتبة فإن قبض المولى جميع المكاتبة وعتقت فالغرماء بالخيار إن شاءوا ~~أخذوا المكاتبة من السيد ثم أتبعوا الأمة بما بقي من دينهم وإن شاءوا أخذوا ~~الأمة بجميع دينهم فإن أخذوه منها سلمت المكاتبة للمولى كذا في المبسوط في ~~جامع الفتاوى عليه أربعة آلاف درهم وله متاع قيمته ثلاثة آلاف درهم فأتلف ~~المولى عليه ذلك وأعتق العبد فالغرماء بالخيار إن شاءوا ضمنوا المعتق أربعة ~~آلاف درهم ويرجع على المولى ms4040 بثلاثة آلاف درهم قيمة المتاع وإن شاءوا ضمنوا ~~المولى أربعة آلاف درهم وهو لا يرجع على المعتق بشيء كذا في التتارخانية ~~وإن وقع الاختلاف بين المولى والغرماء فقال الغرماء للمولى قد أعتقته فلنا ~~عليك القيمة وقال المولى لم أعتقه فالقول قول المولى ويباع العبد للغرماء ~~وإقرارهم بإعتاق العبد لا يتضمن براءة العبد إذا بقي ديونهم على العبد بعد ~~إقرارهم بالإعتاق يباع العبد بديونهم ولا يلتفت إلى قولهم كذا في الذخيرة ~~العبد المأذون المديون إذا باعه المولى من غير إذن الغرماء PageV05P081 ~~فأعتقه المشتري قبل أن يقبضه فإنه يقف عتقه إن أجاز الغرماء البيع أو قضى ~~المولى دين الغرماء أو أبرأ الغرماء العبد عن الدين ينفذ عتق المشتري فإن ~~أبى الغرماء أن يجيزوا البيع وأبى المولى أن يقضي ديونهم فإنه يبطل عتقه ~~ويباع العبد للغرماء بدينهم وأما إذا قبض العبد ثم أعتقه فإنه ينفذ عتقه ~~إذا نفذ عتق المشتري بعد القبض فالغرماء بعد هذا بالخيار إن شاءوا أجازوا ~~البيع وأخذوا الثمن وإن شاءوا ضمنوا البائع القيمة وإن ضمنوا قيمة العبد ~~فبيع المولى ينفذ ويسلم الثمن للمولى كذا في المحيط ولو لم يعتقه المشتري ~~ولكنه باعه أو وهبه وسلمه فإن تم البيع الأول ببعض ما وصفنا به إجازة أو ~~قضاء دين أو وفاء الثمن بدينهم فأخذوه جاز ما فعل المشتري فيه ولو لم يبعه ~~المولى ولكنه وهبه لرجل وسلمه ثم ضمنه الغرماء القيمة نفذت الهبة فإن رجع ~~في الهبة بحكم أو بغير حكم سلم العبد له ولم يكن له على الرجل القيمة ولا ~~للغرماء على العبد سبيل فإن وجد به عيبا ينقص من القيمة التي غرمها كان له ~~أن يرده ويأخذ القيمة فإن كان أعتقه بعد الرجوع في الهبة قبل أن يعلم ~~بالعيب أو دبره أو حدث به عيب رجع بما بين العيب والصحة من القيمة وللغرماء ~~أن يردوا القيمة ويبيعوا العبد في الدين في غير العتق والتدبير إلا إن شاء ~~المولى أن لا يطالبهم بالنقصان ويرضى به معيبا وإن كان هذا في ms4041 جارية قد ~~وطئت بشبهة فوجب لها العقر لم يكن للغرماء عليها سبيل من أجل الزيادة ~~المنفصلة ولو كان المولى باعه وغيبه المشتري فضمن الغرماء المولى ثم وجد ~~المشتري بالعبد عيبا لا يحدث مثله وحدث به عيب آخر فرجع بنقصان القيمة على ~~البائع لم يكن للبائع أن يرجع على الغرماء بالقيمة ولكنه يرجع بحصة العيب ~~من القيمة التي غرمها للغرماء كذا في المبسوط إذا باع العبد المأذون شيئا ~~من أكسابه من المولى بمثل قيمته جاز إن كان مديونا وإن لم يكن مديونا لا ~~يجوز فإن سلم العبد المبيع إلى المولى قبل أن يأخذ الثمن من المولى لا يسقط ~~الثمن من المولى كذا في المحيط إذا باع من المولى شيئا بنقصان لم يجز عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فاحشا كان الغبن أو يسيرا وعندهما جاز البيع ~~فاحشا كان الغبن أو يسيرا ولكن يخير المولى بين أن يزيل الغبن وبين أن ينقض ~~البيع وهذا الذي ذكرنا قول بعض المشايخ وقيل الصحيح أن قوله كقولهما كذا في ~~الكفاية وإن باع من أجنبي وعليه دين فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يجوز سواء باعه بمثل القيمة أو بأقل بحيث يتغابن الناس في مثله أو لا ~~يتغابن ولا يؤمر الأجنبي أن يبلغ الثمن إلى تمام القيمة فالأصل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أن في تصرف العبد مع الأجنبي يتحمل الغبن اليسير ~~والفاحش وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن باعه من أجنبي بمثل ~~القيمة أو أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه يجوز ولا يؤمر المشتري أن يبلغ ~~الثمن إلى تمام القيمة كذا في المغني إذا باع العبد المأذون بعض ما في يده ~~من التجارة أو اشترى شيئا ببعض المال الذي من تجارته وحابى في ذلك وكان ذلك ~~في مرض موت المولى ثم مات المولى من مرضه ذلك فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى البيع جائز حابى العبد بما يتغابن الناس في مثله أو لا يتغابن الناس ~~في مثله ما لم ms4042 تتجاوز المحاباة ثلث مال المولى فإذا جاوزت ثلث مال المولى ~~فإنه يخير المشتري فإن شاء أدى ما زاد على الثلث وإن شاء نقض البيع ولم يؤد ~~ما زاد على ثلث بخلاف ما لو كان المولى صحيحا وحابى العبد بما يتغابن الناس ~~في مثله أو لا يتغابن الناس في مثله فإنه يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كيفما كان جاوزت المحاباة ثلث المال أو لم تجاوز ثلث ماله وهذا الذي ~~ذكرنا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إن باع واشترى وحابى بما يتغابن الناس في مثله فإنه يجوز ~~ويسلم للمشتري إذا لم تجاوز ثلث ماله وإن جاوزت ثلث ماله يخير المشتري كما ~~لو باع المولى واشترى بنفسه وحابى محاباة يسيرة وإن باع واشترى وحابى بما ~~لا يتغابن الناس فيه فإنه لا يجوز البيع عندهما حتى إذا قال المشتري أنا ~~أؤدي قدر المحاباة ولا أنقض البيع لا يكون له ذلك على قولهما هذا الذي ~~ذكرنا كله إذا لم يكن على العبد دين فأما إذا كان على العبد دين محيط ~~برقبته وبما في يده أو لا يحيط فباع أو اشترى وحابى محاباة يسيرة أو فاحشة ~~فالجواب فيه عندهم PageV05P082 جميعا كالجواب فيما إذا لم يكن على العبد ~~دين كذا في المحيط ولو كان الدين على المولى ولا دين على العبد فهذا على ~~وجهين إما أن يكون الدين محيطا بجميع مال المولى أو لا يكون محيطا بجميع ~~ماله فإن كان محيطا بجميع مال المولى فباع العبد واشترى وحابى فالمحاباة لا ~~تسلم للمشتري يسيرة كانت أو فاحشة إلا أن المشتري يخير إذا كانت المحاباة ~~يسيرة بالإجماع فإن شاء نقض البيع وإن شاء أدى قدر المحاباة كما لو باشر ~~المولى ذلك بنفسه وإن كانت المحاباة فاحشة فالمسألة على الخلاف يخير ~~المشتري عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يخير المشتري ولو كان ~~على المولى دين لا يحيط بجميع ماله فالبيع من المأذون جائز بالمحاباة ~~اليسيرة ms4043 والفاحشة ويسلم ذلك للمشتري إن لم تتجاوز المحاباة ثلث ماله بعد ~~الدين وإن جاوزت ثلث ماله بعد الدين يخير المشتري ويجعل بيع العبد كبيع ~~المولى وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إن كانت المحاباة يسيرة ~~يجوز البيع والشراء وتسلم للمشتري المحاباة إن لم تجاوز ثلث ماله بعد الدين ~~وإن جاوزت لم تسلم له ويخير وإن كانت المحاباة فاحشة لا يخير المشتري ~~عندهما ولو كان على المولى دين يحيط برقبة العبد وبما في يديه وعلى العبد ~~دين كثير يحيط برقبة العبد وبما في يديه فإن المحاباة لا تسلم للمشتري ~~يسيرة كانت أو فاحشة ويخير المشتري إن كانت المحاباة يسيرة عندهم جميعا وإن ~~كانت المحاباة فاحشة فكذلك الجواب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يخير ~~المشتري وعندهما لا يخير هذا الذي ذكرنا إذا حابى المأذون للأجنبي فأما إذا ~~حابى لبعض ورثة المولى بأن باع من بعض ورثة المولى وحابى وقد مات المولى من ~~مرضه ذلك كان البيع باطلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يخير الوارث ~~وعندهما البيع جائز ويخير الوارث فيقال إن شئت نقضت البيع وإن شئت بلغت ~~الثمن إلى تمام قيمته لا يسلم لك شيء من المحاباة وإن كان يخرج من ثلث مال ~~المولى إلا أن يجيز بقية الورثة ويستوي الجواب بين أن يكون على العبد دين ~~أو لا دين على العبد كذا يستوي الجواب بين أن يكون على المولى دين أو لا ~~دين عليه كذا في المغني وإن باعه المولى شيئا بمثل القيمة أو أقل جاز فإن ~~سلم المبيع إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن إذا بطل الثمن صار كأنه باع عليه ~~بغير ثمن فلا يجوز البيع ومراده ببطلان الثمن بطلان تسليمه والمطالبة ~~وللمولى استرجاع المبيع كذا في الجوهرة النيرة وإن حبسه في يده حتى يستوفي ~~الثمن جاز كما لو باع من مكاتبه كذا في الكافي وإن كان الثمن عرضا فللمولى ~~أن يطالب العبد بالعرض الذي اشتراه منه كذا في المغني ولو باع المولى متاعه ~~من ms4044 عبده بأكثر من قيمته بقليل أو كثير فالزيادة لا تسلم للمولى ويكون ~~المولى بالخيار إن شاء نقض البيع وإن شاء حط الفضل عن القيمة كذا في الكافي ~~عبد مأذون له عليه دين باع المولى منه ثوبا في يد المولى كان الثمن دينا ~~للمولى على العبد في الثوب يباع فيستوفي المولى دينه من ثمنه والفضل ~~للغرماء وإن كان فيه نقصان بطل ذلك القدر كذا في التتارخانية نقلا عن ~~الإبانة ولو كان الدين على العبد لشريكين بعضه حال وبعضه مؤجل فوهبه المولى ~~لأحدهما وسلمه إليه فلشريكه أن ينقض الهبة فإن نقضها بيع العبد فاستوفى ~~الذي نقض الهبة حقه من الثمن وما بقي فهو للمولى ولا شيء للموهوب له على ~~المولى ولا على العبد ولا على الشريك ولو باعه المولى من أحدهما بألف درهم ~~وقيمته ألفا درهم فأبطل الآخر البيع بعد القبض أو قبله بيع لهما واقتسما ~~ثمنه ولم يبطل من دين المشتري شيء وإذا كان على المأذون دين مؤجل فباعه ~~المولى من صاحب الدين بأقل من قيمته أو بأكثر فالثمن للمولى وهو أحق به حتى ~~يحل الدين فيدفع الثمن إلى الغريم فإن توي الثمن في يد المولى لم يكن ~~للغريم على المولى سبيل وإن كان على العبد دين لآخر مثل دين المشتري فحل ~~ضمن نصف القيمة لصاحب الدين الذي لم يشتر العبد ثم يسلم له ذلك ولا يشاركه ~~المشتري فيه كان شريكا في الدين الذي على العبد أو لم يكن شريكا ولو شارك ~~الآخر فيما قبض من القيمة لم يسلم له ولكنه يأخذه المولى منه ثم يأتي ~~الشريك الآخر فيأخذ ذلك من المولى كذا في المبسوط وليس للمولى أن يبيع ~~العبد المأذون إلا أن يأذن له الغرماء في بيعه أو يقضي الدين أو يكون ~~القاضي هو الذي أمر ببيعه PageV05P083 كذا في السراج الوهاج ولو كان دين ~~العبد مؤجلا فباعه مولاه قبل حلول الأجل جاز بيعه لأن الدين المؤجل لا يحجر ~~المولى عن بيعه فإذا حل دين العبد ليس لصاحب الدين أن ينقض ms4045 البيع ولكن له ~~أن يضمن المولى قيمة العبد كذا في فتاوى قاضي خان وإن أعتق المولى العبد ~~المأذون وعليه ديون فإعتاقه جائز وضمن المولى للغرماء قيمته إذا كانت مثل ~~الدين أو أقل وما بقي من الديون طولب العبد به بعد عتقه وإن كان الدين أقل ~~من قيمته ضمن ذلك القدر فقط كذا في الكافي ولو لم يكن عليه دين ولكنه قتل ~~حرا أو عبدا خطأ فأعتقه المولى فإن كان يعلم بالجناية فهو مختار للفداء ~~والفداء الدية إن كان المقتول حرا وقيمة المقتول إن كان عبدا إلا أن تزيد ~~على عشرة آلاف درهم فينقص منها عشرة فإن لم يعلم بالجناية غرم قيمة عبده ~~إلا أن تبلغ قيمته عشرة آلاف درهم فينقص منها عشرة كذا في المبسوط ولو كان ~~عليه دين محيط وجنايات محيطة فأعتقه المولى ولم يعلم به غرم للغرماء قيمة ~~كاملة ولأولياء الجنايات قيمة كاملة إلا إذا زاد على عشرة آلاف فينقص عشرة ~~كذا في التهذيب وإذا أذن للمدبر أو لأم الولد في التجارة فلحق كل واحد ~~منهما دين فأعتقه المولى فلا ضمان عليه من الدين ولا من قيمة المدبر وأم ~~الولد كذا في الكافي وإن أعتق المولى جارية المأذون وعليه دين يحيط بقيمته ~~وما في يده ثم قضى الغرماء الدين أو أبرأه الغرماء أو بعضهم حتى صار في ~~قيمته وفاء وفي يده فضل عن الدين جاز عتق المولى الجارية ولو أعتق المولى ~~جارية المأذون وعليه دين محيط بطل العتق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ثم وطئها المولى بعد ذلك فجاءت بولد فادعاه فدعوته جائزة وهو ضامن قيمتها ~~للغرماء ثم الجارية حرة لسقوط حق الغرماء عنها بالاستيلاد وعلى المولى ~~العقر للجارية كذا في المبسوط إذا دبر المولى عبده المأذون المديون فتدبيره ~~جائز وليس للغرماء أن ينقضوا تدبيره وإذا لم يكن للغرماء أن ينقضوا تدبير ~~المولى كان لهم الخيار إن شاءوا ضمنوا المولى قيمة العبد وإن شاءوا استسعوا ~~العبد في ديونهم وأي ذلك اختاروا بطل حقهم في الآخر وإن ms4046 ضمنوا المولى ~~القيمة فلا سبيل لهم على العبد حتى يعتق وبقي العبد مأذونا على حاله وإذا ~~استسعوا العبد أخذوا من السعاية ديونهم بكمالها وبقي العبد مأذونا على حاله ~~وإذا بقي العبد مأذونا على حاله فإن اشترى بعد ذلك وباع فلحقه دين كثير كان ~~لأصحاب هذا الدين أن يتبعوا المدبر واستسعوه بدينهم ولا سبيل لهم على ~~المولى ولهم استسعاء المدبر بخلاف أصحاب الدين الذين وجب لهم الدين قبل ~~التدبير فإن المولى يضمن لهم القيمة فإذا استسعى الغرماء الآخرون المدبر في ~~دينهم فأدى إليهم من سعايته لم يكن للغرماء الأولين الذين ضمنوا المولى ~~القيمة من ذلك لا قليل ولا كثير وإن بقي شيء من السعاية من الغرماء الآخرين ~~يكون للمولى ولا يكون للغرماء الذين ضمنوا المولى القيمة من ذلك لا قليل ~~ولا كثير وإن قتل المدبر حتى وجب قيمته فلا شيء للغرماء الأولين من قيمته ~~وتكون القيمة للغرماء الآخرين يستوفون من ذلك ديونهم كذا في المغني إذا لحق ~~العبد المأذون دين ثلاثة آلاف درهم لثلاثة نفر وقيمته ألف درهم ثم دبره ~~المولى فاختار بعض الغرماء إتباع المولى بالقيمة وبعضهم استسعاء العبد فذلك ~~لهم فإن كان اختار ضمان المولى اثنان منهم كان لهما ثلثا القيمة وسلم ~~للمولى ثلث القيمة ثم الذي اختار السعاية إن أخذها من العبد قبل أن يأخذ ~~الآخران شيئا من القيمة لم يكن لهما حق المشاركة معه فيما قبض إذا أراد ~~الذي اختار السعاية أن يأخذ المولى بنصيبه أو يشارك صاحبيه فيما يقبضان من ~~القيمة لم يكن له ذلك كذلك الآخران بعد اختيارهما ضمان المولى وأراد أن ~~يبيعا المدبر بدينهما ويدعا تضمين المولى لم يكن لهما ذلك وإن سلم ذلك لهم ~~المولى فإن اشترى المدبر بعد ذلك وباع فلحقه دين آخر كان جميع كسب المدبر ~~بين صاحب الدين الذي اختار سعايته وبين أصحاب الدين الذي لحقه آخرا وليس ~~لأحد منهم أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه فإن كان الأول الذي اختار سعايته قبض ~~شيئا من سعايته قبل أن يلحقه الدين ms4047 الآخر سلم ذلك له كذا في المبسوط لو لم ~~يعلم الغرماء بكتابة المولى المأذون حتى أدى المأذون جميع المكاتبة إلى ~~المولى عتق وعلى المولى قيمة العبد كما PageV05P084 لو نجز العتق وبعد هذا ~~فالغرماء بالخيار إن شاءوا ضمنوا المولى قيمة العبد وأخذوا منه ما أخذ من ~~المكاتب فيقسمونه بينهم بالحصص فإن فضل شيء من ديونهم أتبعوا العبد بما بقي ~~من دينهم للحال وإن شاءوا أتبعوا العبد بجميع ديونهم فإن أتبعوا العبد ~~وأخذوا منه جميع ديونهم سلم للمولى قيمة العبد والمكاتبة أيضا ولا يرجع ~~العبد على مولاه بشيء من ذلك لا بقليل ولا بكثير كذا في المغني ولو كان ~~العبد أدى بعض الكتابة وبقي بعضها ثم جاء الغرماء فإنهم يبطلون الكتابة إن ~~شاءوا ويباع العبد للغرماء بدينهم فإن لم يبطلوا الكتابة ولكنهم أجازوها ~~فالمكاتبة جائزة وما قبض المولى من المكاتبة قبل الإجازة وما بقي فهو بينهم ~~بالحصص فإن كان ما قبض المولى قبل إجازتهم هلك في يد المولى ثم أجاز ~~الغرماء الكتابة فالمكاتبة جائزة والمولى لا يضمن ما قبض من المكاتبة فإن ~~أجاز الكتابة بعضهم وردها بعضهم لم تجز الكتابة حتى يجيزوها ولو أنهم ~~أرادوا رد الكتابة فأعطاهم المولى دينهم أو المكاتب لم يكن لهم رد الكتابة ~~بعد ذلك كذا في المحيط وللمولى أن يستخدم العبد المأذون إذا كان دينه إلى ~~أجل ولو كان الدين حالا كان لهم أن يمنعوه من ذلك وكذلك لو أراد أن يسافر ~~به لم يكن لهم أن يمنعوه إذا كان الدين مؤجلا ولو كان الدين حالا كان لهم ~~أن يمنعوه من ذلك كذلك له أن يؤجره ويرهنه إذا كان الدين مؤجلا فإن حل ~~الدين قبل انقضاء مدة الإجارة كان هذا عذرا وللغرماء أن ينقضوا الإجارة ~~فأما الرهن فهو لازم من جهة الراهن ولا يثبت للغرماء بعد حل الأجل نقض ~~الرهن كما لا يثبت لهم حق نقض البيع الذي نفذ من المولى ولكنهم يضمنون ~~المولى قيمته فإذا أراد تضمينه فافتكه من المرتهن ودفعه إليهم برئ من ~~الضمان وإن ms4048 افتكه بعدما قضى عليه القاضي بضمان القيمة فالقيمة عليه والعبد ~~له ولا سبيل للغرماء على العبد ولو أبى المولى أن يفتكه فقضى الغرماء الدين ~~ليبيعوه في دينهم كان لهم ذلك كذا في المبسوط عبد مأذون عليه دين باعه ~~المولى من رجل وأعلمه بالدين فللغرماء أن يردوا البيع وتأويله إذا كانوا لا ~~يصلون إلى الثمن أما إذا وصلوا إلى الثمن وليس في البيع محاباة فليس لهم أن ~~يردوا البيع والصحيح أن يردوا البيع إذا لم يف الثمن بديونهم كذا في الجامع ~~الصغير ولو باع عبده المديون وقبضه المشتري ثم غاب البائع لا يكون المشتري ~~خصما للغرماء إذا أنكر المشتري الدين وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولو صدقهم المشتري في الدين كان للغرماء أن يردوا البيع بالإجماع ولو ~~كان البائع حاضرا والمشتري غائبا فلا خصومة بينهم وبين البائع بالإجماع حتى ~~يحضر المشتري لكن لهم أن يضمنوا البائع قيمته فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع ~~وكان الثمن للبائع وإن اختاروا إجازة البيع أخذوا الثمن كذا في التبيين ~~وإذا لم يكن على المأذون دين فأمره مولاه أن يكفل عن رجل بألف فقال العبد ~~للمكفول له إن لم يعطك فلان ما لك عليه وهو ألف فهو علي فالضمان جائز وكذلك ~~لو قال إن مات فلان ولم يعطك هذا المال الذي لك عليه فهو علي فهو جائز على ~~ما قال فإن أخرجه المولى عن ملكه ببيع أو هبة ثم مات المكفول عنه قبل أن ~~يعطي المكفول له حقه فإن المكفول له يضمن المولى الأقل من دينه ومن قيمته ~~ولا يبطل بيع المولى في العبد ولا هبته كذلك هذا في ضمان الدرك لو أمر عبده ~~أن يضمن الدرك في دار باعها المولى ثم إن المولى باعه ثم استحقت الدار ~~فللمشتري أن يضمن المولى الأقل من قيمته ومن الثمن باعتبار أنه فوت عليه ~~محل حقه فإن لم يخرجه المولى من ملكه حتى لحق العبد دين يحيط برقبته ثم ~~استحقت الدار من يد المشتري فإن العبد يلزمه ms4049 ما ضمن مع الدين الذي في عنقه ~~كذا في المبسوط ولو باع المولى دارا من عبده المأذون إن لم يكن على العبد ~~دين لا يكون بيعا وإن كان عليه دين فالبيع جائز فإن كان الثمن مثل قيمتها ~~أو أقل فللشفيع الشفعة وإن كان أكثر من قيمتها فالبيع باطل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا شفعة فيها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تبطل ~~الزيادة ويأخذ الشفيع بالشفعة إن رضي به المولى كذا في الينابيع ولا شفعة ~~للمولى فيما باع عبده المأذون أو اشتراه إذا لم يكن عليه دين وكذلك لا شفعة ~~للعبد فيما باع مولاه أو اشتراه فإن كان على العبد دين فالشفعة واجبة لكل ~~واحد منهما في جميع هذه الوجوه PageV05P085 إلا في وجه واحد وهو ما إذا باع ~~العبد دارا بأقل من قيمتها بما يتغابن الناس فيه أو بغير ذلك لم يكن للمولى ~~فيها الشفعة ولو باع العبد من مولاه دارا ولا دين عليه وأجنبي شفيعها فلا ~~شفعة له فإن كان عليه دين وكان البيع بمثل القيمة أو أكثر فله الشفعة وإن ~~باعها بأقل من قيمتها فلا شفعة للشفيع فيها في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما للشفيع أن يأخذها بقيمتها أو يتركها فإن تركها الشفيع أخذها ~~المولى بتمام القيمة إن شاء كذا في المبسوط المولى إذا زوج عبده المأذون ~~جاز كذا في التتارخانية عبد مأذون له في التجارة اشترى جارية ولا دين عليه ~~فزوجها المولى إياه جاز وقد خرجت من التجارة وليس له أن يبيعها ولا تباع ~~للغرماء فيما يلحقه من الدين بعد ذلك فإن اشتراها وعليه دين فزوجها المولى ~~منه لم يجز لمكان الدين وله أن يبيعها ويبيع ولدها منه ولو قضى دينه بعد ~~التزويج جاز وصار لا دين عليه فهو بمنزلة تزويجه ولا دين عليه كذا في ~~المغني في المتفرقات إذا كفل المأذون عن رجل بألف درهم بأمر مولاه ولا دين ~~عليه ثم باعه المولى فللمكفول له أن ينقض البيع ولو كانت الكفالة ms4050 بنفس رجل ~~لم يكن للمكفول له أن ينقض البيع ولكن يتبع العبد بكفالته حيث كان وهذا عيب ~~فيه للمشتري أن يرده به إن شاء فإن كانت الكفالة على أنه كفيل بنفس المطلوب ~~إن لم يعط المطلوب ما عليه إلى كذا وكذا لم يكن للمشتري أن يرده بعيب هذه ~~الكفالة قبل وجود الشرط فإذا وجب على العبد لوجود شرطه رده المشتري إن لم ~~يكن علم بها حين اشتراه وإن كان علم بها حين اشتراه فليس له أن يرده بهذا ~~العيب أبدا كذا في المبسوط المولى إذا باع العبد المأذون بإذن الغرماء صح ~~وتحول الحق إلى الثمن والمولى بمنزلة الوكيل حتى لو توي الثمن على المشتري ~~كان التوى على الغرماء ولو قبض المولى الثمن وهلك في يده هلك عليهم أيضا ~~ولكن لا يسقط دين الغرماء يأخذون العبد إذا عتق كذا في التتارخانية ولو أمر ~~المولى عبده المأذون فكفل لرجل بألف درهم عن رجل على أن الغريم إن مات ولم ~~يكن دفع المال إلى رب المال فالعبد ضامن للمال فهو جائز فإن باعه المولى من ~~رب المال بألف أو بأقل فبيعه جائز ويقبض الثمن فيصنع به ما بدا له فإن مات ~~المكفول عنه قبل أن يؤدي المال كان للذي اشترى العبد من المولى أن يرجع ~~بالثمن على المولى فيأخذه منه قضاء عن دينه وإن كان الثمن هلك من المولى لم ~~يضمن المولى شيئا وإن هلك بعضه أخذ الباقي بدينه والهالك صار كأن لم يكن ~~فإن هلك الثمن من المولى ثم وجد المشتري بالعبد عيبا رده إن شاء ولم يكن له ~~من الثمن شيء على المولى ولكن يباع له العبد المردود حتى يستوفي من ثمنه ~~الثمن الذي نقد البائع فإن فضل شيء أخذ هذا الفضل من دينه الأول وإن نقض ~~الثمن الآخر عن الثمن الأول لم يكن له على البائع شيء من النقصان كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب الخامس فيما يصير المأذون محجورا به وغير محجور وما يتعلق بإقرار ~~المحجور # | يجب أن يعلم ms4051 بأن الإذن يبطل بالحجر ولكن يشترط أن يكون الحجر مثل الإذن ~~حتى إنه إذا كان الإذن عاما بأن علم بالإذن أهل سوقه فإنما يعمل الحجر إذا ~~كان عاما بأن علم بالحجر أكثر أهل السوق ولا يعمل إذا كان دونه بأن حجره في ~~بيته أو عند رجل واحد أو رجلين أو ثلاثة علم العبد بذلك أو لم يعلم وإذا ~~كان الإذن خاصا غير منتشر فيما بين أهل سوقه بأن أذن للعبد بمحضر من رجل ~~واحد أو اثنين أو ثلاثة فإذا حجره بمحضر من هؤلاء وعلم العبد عمل حجره كذا ~~في المغني وإن كان الإذن بحضرة العبد لا غير فحجره بحضرة منه يعمل حجره وإن ~~حجره من غير علمه لا يعمل حجره وإذا أذن لعبده وعلم العبد به ثم حجر عليه ~~ولم يعلم العبد بالحجر لا يعمل حجره وإذا أذن لعبده ولم يعلم العبد بالإذن ~~ثم حجر عليه ولم يعلم العبد بالحجر عمل حجره كذا في الذخيرة ولو حجر عليه ~~في بيته بمحضر من أكثر أهل سوقه ينحجر كذا في الكافي ولو خرج العبد إلى بلد ~~للتجارة فأتى المولى أهل سوقه فأشهدهم أنه قد حجر عليه والعبد لا يعلم بذلك ~~لم يكن هذا حجرا عليه كذلك لو كان العبد في المصر PageV05P086 ولكنه لم ~~يعلم بالحجر فليس هذا بحجر عليه بل ينفذ تصرفه مع أهل سوقه ومع غيرهم ما لم ~~يعلم بالحجر فإذا علم العبد بذلك بعد يوم أو يومين فهو محجور عليه حين علم ~~وما اشترى وباع قبل أن يعلم فهو جائز كذا في المبسوط ولو رآه المولى يبيع ~~ويشتري بعدما حجر عليه قبل أن يعلم العبد فلم ينهه ثم علم العبد بالحجر ~~يبقى مأذونا استحسانا كذا في المغني المولى إذا باع العبد المأذون إن لم ~~يكن عليه دين يصير محجورا علم أهل السوق أو لم يعلم وإن كان عليه دين لا ~~يصير محجورا قبل قبض المشتري وفي الأول يصير محجورا بنفس البيع هذا إذا كان ~~الدين حالا فإن كان دين العبد ms4052 مؤجلا لا يحجر المولى عن بيعه كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو وهب المولى العبد المأذون من رجل وقبضه الموهوب له يصير ~~محجورا فلو أنه رجع في الهبة لا يعود الإذن وكذا في فصل البيع لو أن ~~المشتري وجد بالعبد عيبا ورده بقضاء قاض لا يعود الإذن وإن عاد إليه قديم ~~ملكه كذا في المحيط وإذا باع المولى عبده المأذون له بيعا فاسدا بخمر أو ~~خنزير وسلمه إلى المشتري فباع واشترى في يده ثم رد إلى البائع فهو محجور ~~عليه وكذلك لو قبضه المشتري بأمر البائع بحضرته أو بغير حضرته أو قبضه ~~بحضرة البائع بغير أمره ولو قبضه بغير أمره بعدما تفرقا لم يصر محجورا ولو ~~كان البيع بميتة أو دم لم يصر محجورا عليه في جميع هذه الوجوه كذا في ~~المبسوط ولو باع بيعا صحيحا على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام فهو على إذنه ~~ما لم ينفذ البيع لأنه لم يزل عن ملكه ولو كان الخيار للمشتري فهو حجر كذا ~~في خزانة المفتين وإذا حجر المولى على عبده بمحضر من أهل سوقه والعبد غائب ~~فأرسل المولى إليه رسولا يخبره بالحجر فأخبره بذلك صار العبد محجورا سواء ~~كان الرسول حرا أو عبدا رجلا أو امرأة عدلا أو فاسقا كذلك لو كتب إليه ~~كتابا ووصل إليه الكتاب صار محجورا سواء وصل إليه الكتاب على يدي حر أو عبد ~~رجل أو صبي أو امرأة عدل أو فاسق كذا في المغني وإن أخبره بذلك رجل لم ~~يرسله مولاه لم يكن حجرا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يخبره ~~به رجلان أو رجل عدل يعرفه العبد وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى من ~~أخبره بذلك من رجل أو امرأة أو صبي صار محجورا عليه بعد أن يكون الخبر حقا ~~كذا في المبسوط ومعنى قوله بعد أن يكون الخبر حقا أن يجيء المولى بعد ذلك ~~ويقر بالحجر أما لو أنكر الحجر لا يصير محجورا كذا في المحيط ولو جن العبد ~~جنونا ms4053 مطبقا صار محجورا عليه وإن أفاق بعد ذلك لا يعود إذنه كذا في السراج ~~الوهاج وإن لم يكن مطبقا بأن كان يجن ويفتق لا ينحجر ثم اختلفوا في تحديد ~~الجنون المطبق قال محمد رحمه الله تعالى إذا كان الجنون دون الشهر فليس ~~بمطبق وإن كان شهرا فصاعدا فهو مطبق ثم رجع فقال ما دون السنة ليس بمطبق ~~والسنة وما فوقها فهو مطبق كذا في المغني وفي الخجندي إذا ارتد العبد صار ~~محجورا عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يصير محجورا فأما ~~إذا لحق بدار الحرب صار محجورا عليه وقت اللحوق عندهما وعنده من وقت ~~الارتداد ولو أغمي عليه لم يصر محجورا عليه كذا في السراج الوهاج فإن أسر ~~بعدما لحق بدار الحرب وأخذه المشركون فالمولى أحق به والدين الذي كان عليه ~~فهو بحاله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا بطل كذا في التتارخانية ~~وإذا أبق العبد المأذون صار محجورا عليه عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله ~~تعالى فإن عاد العبد من الإباق هل يعود الإذن لم يذكر محمد رحمه الله تعالى ~~هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يعود كذا في ~~المحيط فإن كان العبد باع واشترى في حال إباقه لم يلزمه شيء من ذلك فإن قال ~~الذي بايع العبد إن العبد لم يكن آبقا ولكن أرسله المولى وقال المولى كان ~~آبقا فالقول قول الذي بايعه وعلى المولى البينة إن عبده كان آبقا وأنه باع ~~واشترى منه في حال إباقه وإن أقاما البينة فالبينة بينة الذي بايعه وإن ~~اتفق المولى والذي بايع العبد على الإباق إلا أن الذي بايع العبد قال بعت ~~منه قبل الإباق وقال المولى بعت منه بعد الإباق فالقول قول البائع أيضا فإن ~~أقاما البينة فالبينة بينة البائع أيضا كذا في المغني المدبر إذا كان ~~مأذونا فأبق لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا PageV05P087 غصبه غاصب لم ~~يذكر في الكتاب قالوا الصحيح أنه لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا أسره ~~العدو ms4054 لا يصير محجورا قبل الإحراز بدار الحرب وبعد الإحراز يصير محجورا وإن ~~وصل العبد إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا كذا في فتاوى قاضي خان العبد ~~المأذون اشترى عبدا وأذن له في التجارة حتى صح الإذن ثم إن المولى حجر على ~~أحدهما إن حجر على الثاني لا يصح حجره سواء كان على الأول دين أو لم يكن ~~وإن حجر على العبد الأول لا شك أن الأول يصير محجورا وهل يصير الثاني ~~محجورا إن كان على الأول دين يصير محجورا وإن لم يكن على الأول دين لا يصير ~~الثاني محجورا ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن مات العبد الأول فالجواب فيه ~~كالجواب فيما إذا حجر المولى على العبد الأول ولو لم يمت الأول ولكن مات ~~المولى كان ذلك حجرا على العبدين سواء كان على الأول دين أو لم يكن كذا في ~~المغني ولا يجوز حجره على مأذون مكاتبه كما لا يجوز على مأذون مأذونه كذا ~~في خزانة المفتين وإذا أذن المكاتب لعبده في التجارة ثم عجز وعليه دين أو ~~ليس عليه دين فهو حجر على العبد وكذلك إن مات المكاتب عن وفاء أو عن غير ~~وفاء أو عن ولد مولود في المكاتبة فإن أذن الولد للعبد بعد موت المكاتب في ~~التجارة لم يجز إذنه كذلك الحر إذا مات وعليه دين وله عبد فأذن له وارثه في ~~التجارة فإذنه باطل فإن قضى الوارث الدين من ماله لم ينفذ إذنه أيضا فإن ~~أبرأ أباه من المال الذي قضى عنه بعد إذنه للعبد نفذ إذنه وجاز ما اشترى ~~قبل قضاء الدين وبعده ولو لم يكن على الميت دين وكان الدين على العبد فإذا ~~أذن الوارث له في التجارة جاز وكذلك ابن المكاتب لو أذن للعبد الذي تركه ~~أبوه في التجارة ثم استقرض مالا من إنسان فقضى به الكتابة لم يكن له إذن في ~~التجارة صحيحا ولو وهب رجل لابن المكاتب مالا فقضى به الكتابة جاز إذنه ~~للعبد الذي في التجارة كذا في ms4055 المبسوط ولو أذن الوصي لليتيم أو لعبده ثم ~~مات وأوصى إلى آخر فموته حجر عليه إذا أذن القاضي ثم عزل أو مات أو جن فهو ~~على إذنه كذا في خزانة المفتين وفي الفتاوى العتابية ولو أذن الأب لعبد ~~ابنه ثم اشتراه الأب أو ورثه بطل الإذن ولا يبطل إذن عبد الصبي بإدراكه كذا ~~بموت الأب بعد إدراكه وسكوت الأب إذا رآه يتصرف إذن كذا في التتارخانية ولو ~~ارتد المولى ثم باع العبد واشترى فإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب وقضي ~~بلحاقه فجميع ما صنع العبد بعد ردة المولى باطل وإن أسلم قبل أن يلحق بها ~~أو بعدما لحق بها قبل قضاء القاضي ورجع فذلك كله جائز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى جميع ذلك جائز إلا ~~ما صنع العبد بعد لحاق المولى بدار الحرب فإن ذلك يبطل إذا لم يرجع حتى ~~يقضي القاضي بلحاقه وإن رجع قبل ذلك جاز كذا في المبسوط ولو كانت امرأة ~~فارتدت فمأذونها على إذنه ولو لحقت بدار الحرب وقضي بلحاقها فهو حجر على ~~عبدها ولو رجعت قبل قضاء القاضي بلحاقها فهو على إذنه كذا في خزانة المفتين ~~وإذا أذن المضارب لعبد من المضاربة في التجارة فهو جائز على رب المال فإن ~~حجر عليه رب المال فحجره باطل كذا في المبسوط وإن ولدت الأمة المأذونة من ~~مولاها فذلك حجر عليها ويضمن قيمتها إن ركبتها ديون وإن ولدت من غير مولاها ~~ينحجر به ثم ينظر إن انفصل الولد منها وليس عليه دين فالولد للمولى حتى لو ~~لحقها دين بعد ذلك فلا حق للغرماء فيه وإن ولدت بعد ثبوت الدين فإنه يباع ~~في دين الغرماء الذين ثبت حقهم قبل الولادة دون الذين ثبت حقهم بعد الولادة ~~كذا في الجوهرة النيرة جارية أذن لها في التجارة فاستدانت أكثر من قيمتها ~~ثم دبرها المولى فهي مأذونة لها على حالها والمولى ضامن بقيمتها للغرماء ~~كذا في الجامع الصغير وإذا حجر على ms4056 المأذون فإقراره جائز فيما في يده من ~~المال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومعناه أنه يقر بما في يده أنه أمانة ~~لغيره أو غصب منه أو يقر بدين على نفسه فيقضي بما في يده وقالا لا يصح ~~إقراره ويؤخذ بعد العتق وما في يده لمولاه كذا في الكافي وإذا حجر الرجل ~~على عبده المأذون له في التجارة ثم إن العبد أقر على نفسه فهذا على وجهين ~~إن لم يكن في يده كسب الإذن فإنه لا يصح إقراره للحال حتى لا يؤاخذ به ~~للحال سواء كان عليه دين الإذن أو لم يكن عندهم جميعا فأما إذا كان في يده ~~كسب الإذن فهذا PageV05P088 لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن يكون كله فارغا ~~عن دين الإذن أو كان كله مشغولا بدين الإذن أو كان بعضه فارغا عن دين الإذن ~~وبعضه مشغولا فإن كان كله مشغولا بدين الإذن فإنه لا يصح إقراره في حق ~~الكسب الذي في يده حتى لا يشارك المقر له بعد الحجر غرماء الإذن في كسب ~~الإذن بل يكون جميع ما في يده من الكسب لغرماء الإذن وإن كان بعض ما في يد ~~العبد من الكسب بعد الحجر فارغا عن دين الإذن وبعضه مشغولا صح إقراره عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى بقدر الفارغ عن دين الإذن وهذا كله إذا كان ~~العبد باقيا في ملك الآذن فأما إذا خرج عن ملكه بسبب من أسباب الملك كالبيع ~~والهبة ونحو ذلك ثم أقر فإنه لا يصح إقراره عندهم جميعا سواء كان في يده ~~كسب أو لم يكن كذا في المحيط ولو كان في يده مال حصل له بالاحتطاب ونحوه ~~فأقر به لغيره لا يصدق فيه بالاتفاق هكذا في النهاية وإذا حجر على عبده وفي ~~يده ألف درهم فأخذها المولى ثم أقر العبد أنها كانت وديعة في يده لفلان ~~وكذبه المولى لم يصدق على ذلك فإن عتق لم يلحقه من ذلك شيء ولو كان غصبا ~~أخذ به إذا أعتق ولو حجر عليه ms4057 وفي يده ألف درهم وعليه ألف درهم فأقر أن هذه ~~الألف وديعة عنده لفلان أو مضاربة أو قرض أو غصب فلم يصدق على ذلك وأخذها ~~صاحب الدين من حقه ثم عتق العبد كانت الألف دينا عليه يؤاخذ بها ولو حجر ~~عليه وفي يده ألف درهم فأقر بدين ألف درهم عليه ثم أقر أن هذه الألف وديعة ~~عنده لفلان فالألف في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لصاحب الدين فإذا ~~صرف المال إلى المقر له بالدين ثم عتق أتبع صاحب الوديعة ولو كان أقر أولا ~~الوديعة كانت الألف لصاحب الوديعة ويتبعه صاحب الدين بدينه بعد العتق وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إقراره الوديعة باطل والألف يأخذها ~~المولى ولا يتبعه صاحب الوديعة إذا عتق فأما المقر له بالدين فيتبعه بعد ~~العتق بدينه ولو أقر إقرارا متصلا فقال لفلان علي ألف درهم وهذه الألف ~~وديعة لفلان كانت الألف بينهما نصفين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~أعتق أخذاه بما بقي لهما ولو بدأ في هذا الإقرار المتصل الوديعة كانت الألف ~~لصاحب الوديعة ولو ادعيا جميعا فقال صدقتما كانت الألف بينهما نصفين كذا في ~~المبسوط وإذا حجر على عبده المأذون ثم أذن له مرة أخرى فأقر في حال إذنه ~~الثاني أنه قد أقر بعد الحجر أنه قد اغتصب من هذا الرجل ألف درهم في حال ~~إذنه الأول أو استقرض منه ألف درهم فإن صدقه المقر له في ذلك فإن العبد لا ~~يؤاخذ به للحال إنما يؤاخذ به بعد العتق وإن كذبه المقر له وقال إنما أقررت ~~به بعد الإذن فالقول قول المقر له ويؤاخذ به العبد للحال وهذا بخلاف ما لو ~~أقر المأذون أنه كان غصب منه ألف درهم في حالة الحجر فإنه يؤاخذ به في ~~الحال صدقه المقر له في ذلك أو كذبه كذا في المغني ولو حجر على عبده وفي ~~يده ألف درهم فأقر لرجل بدين ألف درهم أو بوديعة ألف درهم بعينها ثم ضاع ~~المال ms4058 لم يلحق العبد من ذلك شيء حتى يعتق فإذا عتق أخذ بالدين دون الوديعة ~~ولو حجر عليه وفي يده ألف درهم وعليه دين ألف درهم ثم أذن له فأقر بدين ألف ~~درهم لرجل آخر أو وجبت عليه ببينة فالألف التي في يده لصاحب الدين الأول ~~خاصة وكذلك إن أقر العبد أن هذا الدين كان في حال الإذن الأول وكذلك إن أقر ~~أنها وديعة عنده لرجل أودعها إياه في حال الإذن الأول فالأول أحق بالألف ~~ويتبع صاحب الوديعة العبد بها في رقبته وعندهما الألف لمولاه ويتبع بالدين ~~في رقبته فيباع فيه إلا أن يقضي المولى دينه ولو حجر عليه وفي يده ألف درهم ~~وعليه دين خمسمائة فأقر بعد الحجر بدين ألف درهم ثم أذن له فأقر أن تلك ~~الألف التي كانت في يده وديعة أودعها إياه هذا الرجل فإنه لا يصدق على ~~الوديعة والألف التي في يده لصاحب الدين الأول منها خمسمائة والخمسمائة ~~الباقية للذي أقر له العبد بالألف وهو محجور عليه فيأخذها العبد وقد بقي ~~عليه من الدين خمسمائة فيؤاخذ بها بعد العتق ويتبع صاحب الوديعة بوديعته ~~كلها فيباع فيها إلا أن يقضيها المولى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى خمسمائة من الألف لصاحب الدين الأول وخمسمائة للمولى ويتبع صاحب ~~الوديعة العبد بخمسمائة درهم ويبطل من وديعته الخمسمائة التي PageV05P089 ~~أخذها المولى فإن هلك من هذه الألف خمسمائة في يد العبد كانت الخمسمائة ~~الباقية لصاحب الدين خاصة ويلزم رقبة العبد من الوديعة خمسمائة كذا في ~~المبسوط وإذا أذن لعبده في التجارة ثم حجر عليه ثم أذن له فأقر بعد ذلك أنه ~~كان استقرض من هذا ألف درهم في حال إذنه الأول وقبضها منه أو أقر أن هذا ~~الرجل كان استودعه في حال إذنه الأول وديعة واستهلكها وصدقه بذلك رب المال ~~فإنه يؤاخذ به للحال وهذا بخلاف ما لو أقر في حالة الإذن بالقرض أو ~~باستهلاك الوديعة في حالة الحجر وصدقه رب المال حيث لا يؤاخذ للحال كذا في ~~المغني ms4059 وإذا أقر العبد المحجور عليه باستهلاك ألف درهم لرجل لم يؤاخذ به ~~حتى يعتق فإذا عتق أخذ بذلك وإن ضمن عنه رجل هذا الدين قبل أن يعتق أخذ به ~~الكفيل حالا فإن اشتراه صاحب الدين فأعتقه أو أمسكه بطل دينه عن العبد ~~ولكنه يأخذ الكفيل بالأقل من الثمن ومما ضمنه ولو لم يشتره ولكن صاحبه وهبه ~~منه وسلمه إليه بطل دينه عن العبد وعن الكفيل فإن رجع في هبته لم يعد الدين ~~أبدا وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى يعود ~~الدين برجوعه في الهبة كذا في المبسوط في باب بيع المولى عبده المأذون وإذا ~~أذن الرجل لعبده في التجارة ثم حجر عليه ثم أذن له وفي يده ألف درهم يعلم ~~أنها كسب الإذن الأول فأقر أنها كانت وديعة لفلان أو اغتصبها من فلان وكذبه ~~المولى في ذلك فإنه يصح إقراره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يصح إقراره كذا في المحيط وإذا أذن لعبده ~~في التجارة ثم حجر عليه ثم أذن له وفي يده ألف درهم يعلم أنها كانت في حال ~~الإذن الأول في يده فأقر أنها وديعة لفلان فهو مصدق في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وكذلك لو أقر بألف في يده أنه غصبها من فلان في حالة الإذن ~~الأول فهو مصدق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يصدق العبد على ~~الألف وهي للمولى ويتبع المقر له العبد بما أقر له به في رقبته فيتبعه فيه ~~وكذلك لو أقر بها بعدما لحقه الدين في الإذن الثاني فالألف للمقر له في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما هي للمولى كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السادس في إقرار العبد المأذون له وإقرار مولاه # | وإذا أقر العبد بدين فهذا على وجهين إن أقر بدين التجارة صح إقراره في ~~حق المولى حتى يؤاخذ به للحال سواء صدقه الولي أو كذبه وإن أقر ms4060 بدين ليس هو ~~من دين التجارة لا يؤاخذ به للحال وإنما يؤاخذ به بعد العتق قال في الأصل ~~إذا أقر العبد المأذون بغصب أو وديعة جحدها أو مضاربة أو بضاعة أو عارية ~~جحدها أو دابة عقرها أو ثوب أحرقه أو أجر أجير أو مهر جارية اشتراها ووطئها ~~فاستحقت في يده فذلك كله دين يؤاخذ به للحال قالوا ما ذكر من الجواب في ~~الأصل محمول على ما إذا أقر بعقر أو إحراق بعد القبض حتى يصير غاصبا لهما ~~بالأخذ فيجب الضمان من وقت الأخذ وفي تلك الحالة المضمون مال فأما إذا أحرق ~~قبل القبض أو عقر الدابة قبل القبض فإنه لا يصح إقراره حتى لا يؤاخذ به ~~للحال هكذا في المحيط ولو أقر أنه افتض حرة أو أمة بكرا بأصبعه فعندهما لا ~~يلزمه في الحال إلا بتصديق المولى وهو إقرار بجناية وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى هو إقرار بالمال ويؤاخذ به في الحال ولو غصب جارية افتضها ~~بأصبعه فإن أراد مولاها تضمينه بالغصب قبل إقراره لأن ضمان الغصب من ~~التجارة وإن أراد تضمينه بالافتضاض لم يكن له ذلك لأنه جناية فلا تثبت ~~بإقراره ولو غصب جارية بكرا فذهب بها ووطئها فإن ضمنه المولى نقصان البكارة ~~بالغصب ضمنه في الحال وإن ضمنه بالوطء لم يلزمه حتى يعتق كذا في السراج ~~الوهاج وإذا أقر العبد المأذون أنه PageV05P090 اشترى جارية هذا الرجل وهي ~~بكر فافتضها لزمه العقر كغيره من الديون إذا استحقت الجارية ويؤاخذ به في ~~الحال كذا في خزانة المفتين وكذلك لو غصب جارية بكرا فافتضها رجل في يده ثم ~~هرب كان لمولاها أن يأخذ العبد بعقرها كذا في المبسوط وإن أقر بالافتضاض ~~بالنكاح بغير إذن مولاه لا يلزمه ولو صدقه مولاه في الافتضاض بنكاح فاسد ~~بدئ بدين الغرماء فإن بقي شيء أخذه مولى الأمة من عقرها وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ينبغي أن يضرب صاحب الجارية مع الغرماء صدقه المولى أو كذبه كذا ~~في المغني ولو كان العبد أقر أنه ms4061 وطئها بنكاح وجحد المولى أن يكون أذن له ~~في ذلك لم يؤاخذ بالمهر حتى يعتق كذا في المبسوط العبد المأذون إذا أقر ~~لعبد في يديه أنه ابن فلان بن فلان أودعه أو قال إنه حر لم يملك قط فالقول ~~قوله والأصل في جنس هذه المسائل أن المأذون إذا أقر بحرية طارئة لما في يده ~~لا يصح إقراره ومتى أقر بحرية الأصل الثابتة بالظاهر صح إقراره وإنما يكون ~~مقرا بحرية طارئة إذا ظهر في العبد المقر به أمارات الرق وعلاماته وذلك بأن ~~أقر المأذون بأن هذا مملوك ورقيق وصدقه المملوك في ذلك إن كان ممن يعبر عن ~~نفسه وإن كان ممن لا يعبر عن نفسه حتى كان القول قول المأذون إنه مملوك ثم ~~أقر أنه حر الأصل فإن إقراره بهذا إقرار بحرية طارئة فلا يصح فأما إذا لم ~~يظهر في العبد المقر به أمارات الرق وعلاماته فأقر المأذون أنه حر الأصل ~~فهذا إقرار بحرية الأصل لا بحرية طارئة فيصح من المأذون وفيما إذا قال هذا ~~العبد ابن فلان أودعه فلان ولم يظهر في العبد المقر به أمارات الرق فإذا ~~قال إنه ابن فلان أو قال إنه حر الأصل كان هذا إقرارا بحرية الأصل فيصح منه ~~كذا في المحيط ولو كان المأذون اشترى عبدا من رجل وقبضه بمحضر من العبد ~~والعبد ساكت ثم أقر أنه ابن فلان أو أنه حر الأصل لم يملك قط لم يصدق كذا ~~في الذخيرة ولو أقر بشيء بعينه في يديه أنه لفلان غصبه منه أو أودعه إياه ~~وعليه دين كثير بدئ بالذي أقر به بعينه كذا في المبسوط وإذا أقر العبد ~~المأذون بديون كثيرة فإن الغرماء يشتركون فيما كان في يده من الكسب وفي ثمن ~~رقبته إذا بيع ولا يكون المتقدم من الغرماء متقدما على المتأخر كذا في ~~الذخيرة ولو اشترى المأذون من رجل عبدا ونقده الثمن وعليه دين أو لا دين ~~عليه ثم أقر أن البائع أعتق هذا العبد قبل أن يبيعه إياه أو أنه حر ms4062 الأصل ~~وأنكر البائع ذلك فالعبد مملوك على حاله وكذلك لو أقر بالتدبير من البائع ~~أو كانت جارية فأقر بولادتها من البائع فإن صدقه البائع انتقض البيع بينهما ~~ورجع بالثمن عليه كذا في المبسوط ولو كان العبد المأذون لم يقر بشيء من ذلك ~~ولكنه أقر أن البائع كان باع هذا العبد من فلان قبل أن يبيعه مني وصدقه ~~فلان في ذلك وكذبه البائع فإن المأذون لا يصدق فيما ادعى على البائع حتى لا ~~يسترد الثمن من البائع ويصدق في حق نفسه حتى يؤمر بدفع العبد إلى فلان وإن ~~أقر البائع بما ادعاه المأذون رجع المأذون على البائع بالثمن وكذلك لو أقام ~~المأذون البينة على ما ادعى على البائع أو حلف المأذون البائع على ما ادعى ~~ونكل رجع المأذون على البائع بالثمن كذا في المحيط وإذا كان على المأذون ~~دين فأقر بشيء في يديه أنه وديعة لمولاه أو لابن مولاه أو لأبيه أو لعبد له ~~تاجر عليه دين أو لا دين عليه أو لمكاتب مولاه أو لأم ولده فإقراره لمولاه ~~ومكاتبه وعبده وأم ولده باطل فأما إقراره لابن مولاه أو لأبيه فجائز ولو لم ~~يكن على العبد دين كان إقراره جائزا في ذلك كله وإن لحقه دين بعد ذلك لا ~~يبطل حكم ذلك الإقرار وإن كان أقر بدين لأحد منهم ثم لحقه دين بعد ذلك لم ~~يكن للمقر له شيء إن كان هو المولى أو أم ولده أو عبده الذي لا دين عليه ~~فإن كان عليه دين أو كان أقر لمكاتب مولاه أو لأبيه ثم لحقه دين اشتركوا في ~~ذلك وإذا أقر المأذون لابنه وهو حر أو لأبيه أو لزوجته وهي حرة أو مكاتب ~~ابنه أو لعبد ابنه وعليه دين أو لا دين عليه وعلى المأذون دين أو لا دين ~~عليه فإقراره لهؤلاء باطل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما ~~إقراره لهؤلاء جائز ويشاركون الغرماء في كسبه وإذا كان على العبد المأذون ~~دين فأذن لجارية له في التجارة فلحقها ms4063 دين إن أقر العبد لها الوديعة في يده ~~صدق على ذلك ويستوي إن كان على المأذون دين أو لم يكن PageV05P091 فتكون هي ~~أحق بها من الغرماء وكذلك إن أقر لها بدين إلا أن في الإقرار بالدين هي ~~تشارك غرماء المأذون في كسبه وفي الإقرار بالعين هي أولى بالعين من غرماء ~~المأذون هكذا في المبسوط وإن أقرت الجارية بالدين أو بالعين للعبد وعليها ~~دين لم يجز وإن لم يكن عليها دين فإقرارها بالعين جائز وبالدين لا يجوز ولو ~~كان بعض غرماء الجارية مكاتب المولى أو عبده وعليه دين لم يجز إقراره لها ~~وإن لم يكن عليه دين صح إقراره لغرمائها كذا في المغني ولو كان بعض غرماء ~~الجارية أبا المولى أو ابنه فأقر لها العبد بوديعة أو دين وعلى العبد دين ~~فإقراره جائز ولو كان بعض غرمائها أبا العبد أو ابنه وعلى العبد دين أو لا ~~دين عليه فإقراره في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى باطل وهو جائز في ~~قولهما وكذلك لو كان بعض غرمائها مكاتبا لأبي العبد المأذون أو لأبنه ولو ~~كان بعض غرمائها أخا للعبد كان إقراره لها جائزا كذا في المبسوط وإذا طلب ~~الغرماء من القاضي بيع العبد المأذون بديونهم فقبل أن يباع قال لفلان ~~الغائب علي كذا وصدقه المولى والغرماء في ذلك أو كذبوه فالعبد مصدق في ذلك ~~ويباع العبد وتوقف حصة الغائب وإن كان العبد لم يقر بذلك حتى باعه القاضي ~~ثم أقر بعد ذلك لا يصح إقراره وإن صدقه المولى في إقراره إن كان عليه دين ~~آخر لا يصح إقراره وإن لم يكن عليه دين آخر صح إقراره فإن قدم الغائب في ~~مسألتنا إن أقام بينة على حقه يتبع الغرماء ويأخذ منهم حصته من الثمن وإلا ~~فلا شيء له كذا في المغني وإذا كان على المأذون دين كثير فأقر بدين لزمه ~~ذلك وتحاصوا فيه كذا في المبسوط وإذا أقر العبد المأذون بديون كثيرة كانت ~~عليه في حالة الحجر من قرض أو غصب أو ms4064 وديعة استهلكها أو عارية أو مضاربة ~~استهلكها هل يؤاخذ به في الحال ففيما إذا أقر بغصب يؤاخذ به في الحال صدقه ~~المقر له في إضافة الغصب إلى حالة الحجر أو كذبه في الإضافة إلى حالة الحجر ~~فقال لا بل غصبت وأنت مأذون فإنه يؤاخذ به في الحال ويباع فيه إلا أن يفديه ~~المولى وفيما إذا أقر بالقرض أو باستهلاك الوديعة أو العارية أو البضاعة ~~فإن كان المقر له صدقه في إضافة الاستهلاك إلى حالة الحجر وفي كونه مودعا ~~مستعيرا في تلك الحالة لا يؤاخذ به للحال إنما يؤاخذ به بعد العتق في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كذبه المقر له في إضافة الاستهلاك ~~إلى حالة الحجر فإنه يؤاخذ به في الحال كذا في المحيط وكذلك الصبي أو ~~المعتوه الذي يعقل البيع والشراء وقد أذن له في التجارة فيقر بنحو ذلك كذا ~~في المبسوط إقرار العبد المأذون بالكفالة بالمال لا يصح كذا في السراجية ~~العبد المأذون إذا أقر لحر لا تقبل شهادة العبد له لو كان العبد حرا كزوجته ~~إذا أقر لها فإنه لا يصح إقراره كذا في فتاوى قاضي خان وفي الإيضاح لو أقر ~~بجناية على عبد أو حر أو مهر وجب عليه بنكاح جائز أو فاسد أو شبهة فإن ~~إقراره باطل لا يؤاخذ به حتى يعتق أما لو أقر بما يوجب القود فيصح وللمقر ~~له استيفاؤه كذا في العيني شرح الهداية ولو كان العبد صغيرا أو كان صغيرا ~~حرا أو معتوها فأقروا بعد الإذن أنهم قد أقروا له بذلك قبل الإذن كان القول ~~قولهم كذا في المبسوط وإذا أقر العبد المأذون في مرض موت المولى بدين من ~~غصب أو بيع أو قرض أو وديعة قائمة بعينها أو مستهلكة أو مضاربة قائمة ~~بعينها أو مستهلكة أو غير ذلك من التجارات فهذا على وجهين إن كان على ~~المولى دين وجب في صحته يحيط بماله وبرقبة العبد وبما في يده فإقرار العبد ~~في مرض موت المولى بالدين على نفسه ms4065 وعلى المولى دين الصحة لا يصح إذا لم ~~يكن في مال المولى وفي رقبة العبد وفيما في يده فضل على دين المولى وإن كان ~~على المولى دين قد أقر به في مرضه فإقرار العبد على نفسه بالدين في مرض ~~المولى صحيح وإن كان في مال المولى وفي رقبة العبد وفيما في يده فضل على ~~دين المولى صح إقرار العبد وبدئ بدين المولى والفضل لغرماء العبد وإن كان ~~مال المولى غائبا وبيع العبد وما في يده وقضي به دين المولى ثم حضر مال ~~المولى وقد بقي من دين المولى شيء فإن القاضي يقضي من المال الذي حضر ما ~~بقي من دين المولى فإن فضل شيء من ذلك نظر القاضي فيما بقي من دين المولى ~~فيأخذ منه مقدار ثمن العبد وثمن كسبه وقضى من ذلك دين العبد كذا في المحيط ~~وإن كان دين العبد أكثر من PageV05P092 ذلك فما زاد على ثمن العبد ومالية ~~كسبه من تركة المولى يكون لوارثه لا حق فيه لغريم العبد كذا في المبسوط هذا ~~إذا كان على المولى دين الصحة ولم يكن على العبد دين حين أقر في مرض المولى ~~بدين على نفسه فأما إذا كان على كل واحد منهما دين وجب في صحة المولى وأقر ~~العبد على نفسه بدين في مرض موت المولى فهذه المسألة على وجوه أحدها أن ~~يكون في رقبة العبد وفيما في يده فضل عن دين العبد الذي وجب عليه في صحة ~~المولى ولا يفضل عن دين المولى وفي هذا الوجه لا يصح إقرار العبد ويبدأ من ~~كسب العبد ومالية رقبته بدين العبد الذي كان في صحة المولى ثم يقضي من ~~الفاضل دين غريم المولى الوجه الثاني أن يكون في رقبة العبد وفيما في يده ~~فضل عن دين المولى والعبد الذي وجب عليهما في صحة المولى وفي هذا الوجه يصح ~~إقرار العبد بقدر الفاضل عن دينهما فيبدأ بدين المولى ثم يقضي دين العبد ~~الذي وجب في حالة صحة المولى ثم يصرف الفاضل إلى الذي ms4066 أقر به العبد في مرض ~~المولى الوجه الثالث أن لا يكون في رقبة العبد وفيما في يده فضل عن دين ~~العبد وفي هذا الوجه لا يصح إقرار العبد هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى هذه ~~المسألة في الكتاب ولو لم يكن على المولى دين وعلى العبد دين وجب في صحة ~~المولى يحيط برقبته وبما في يده فأقر العبد في مرض مولاه بدين قرض أو بيع ~~أو غير ذلك من أنواع التجارات ثم إن المولى مات من ذلك المرض فإن إقرار ~~العبد صحيح ويبيع القاضي رقبة العبد وما في يده ويقسم الثمن بين غرماء ~~العبد كلهم بالحصص لا يقدم البعض على البعض وكذلك لو أقر بشيء في يده بعينه ~~لإنسان في مرض موت المولى ولا دين على المولى صح إقراره ويبدأ بالمقر له ~~بالعين فالعبد بمرض المولى إنما يصير محجورا عن الإقرار بالدين أو بالعين ~~إذا كان على المولى دين الصحة أما إذا لم يكن على المولى دين الصحة لا يصير ~~محجورا بمرض المولى عن ذلك كذا في المحيط وإذا كان على المولى دين الصحة ~~يحيط بماله وبرقبة العبد وما في يده فاستقرض العبد في مرض المولى من رجل ~~ألف درهم وقبضها بمعاينة الشهود أو اشترى شيئا وقبضه بمعاينة الشهود ثم مات ~~المولى فإن القاضي يبيع العبد وما في يده ويبدأ بدين العبد فإن فضل من ذلك ~~شيء يقضى به دين المولى كذا في المغني وإذا أذن لعبده في التجارة وقيمته ~~ألف درهم ولا مال له غير العبد فمرض المولى وأقر على نفسه بدين ألف درهم ثم ~~أقر العبد على نفسه أيضا بدين ألف درهم ثم مات المولى فإن القاضي يبيع ~~العبد ويقسم ثمنه بين المقر لهما نصفين ولو كان العبد أقر أولا في مرض ~~المولى بدين بألف درهم ثم أقر المولى على نفسه بدين ألف درهم ثم مات المولى ~~فإن القاضي يبدأ بدين العبد فيقضيه فإن فضل شيء يكون لغريم المولى كذا في ~~المحيط ولو بدأ المولى فأقر بدين ألف ms4067 ثم بألف إقرارا متصلا أو منفصلا ثم ~~أقر العبد بدين ألف ثم مات المولى فإن الغرماء الثلاثة يتحاصون في ثمنه ~~فيكون الثمن بينهم أثلاثا كذلك لو كان العبد أقر بألف ثم بألف إقرارا متصلا ~~أو منفصلا ضربوا بجميع ذلك مع غرماء المولى كذا في المبسوط فإن كان المولى ~~أقر بألف درهم ثم أقر بألف درهم وكانت الأقارير كلها من المولى في مرضه ثم ~~أقر العبد بألف درهم فالقاضي يبيع العبد ويقسم الثمن بين غرماء المولى ~~وغريم العبد على أربعة أسهم ولو كان المولى أقر بألف درهم في مرضه ثم أقر ~~العبد على نفسه بألف درهم ثم أقر المولى بألف درهم ثم مات المولى فإن ~~القاضي يقسم ثمن العبد بين غريمي المولى وبين غريم العبد بالحصص أثلاثا كذا ~~في المغني ولو كانت قيمة العبد ألفي درهم فأقر العبد في مرض المولى بدين ~~ألف درهم ثم أقر المولى بدين ألف درهم ثم أقر العبد بدين ألف درهم ثم اشترى ~~العبد عبدا يساوي ألفا بألف وقبضه بمعاينة الشهود فمات في يده ثم مات السيد ~~ولا مال له غير العبد فبيع بألف درهم اقتسم غرماء العبد الثمن بينهم ولا ~~شيء فيه لغريم المولى ولو لم يشتر العبد المأذون عبدا ولكن المولى هو الذي ~~اشترى عبدا يساوي ألفا وقبضه بمعاينة الشهود فمات في يده ثم مات المولى من ~~مرضه والمسألة بحالها وبيع العبد بألف درهم فإنه يبدأ بدين البائع وما بقي ~~بعد ذلك فهو بين غرماء العبد ويستوي إن كان الإذن في صحة المولى أو في مرضه ~~كذا في المبسوط ولو كانت قيمة العبد ألفي درهم فأقر العبد بدين ألف على ~~نفسه ثم أقر المولى بدين ألف على PageV05P093 نفسه ثم مات المولى فالقاضي ~~يبيع العبد ويعطي غريم العبد ألف درهم ثم يعطي غريم المولى الألف الباقية ~~فإن تراجع سعر العبد إلى ألف وخمسمائة وباع القاضي العبد يعطي غريم العبد ~~ألف درهم والباقي لغريم المولى وإن تراجع سعره إلى ألف درهم فثمن العبد كله ~~لغريم العبد ms4068 ولو كان العبد أقر بدين ألف درهم ثم أقر المولى بدين ألف درهم ~~على العبد وقيمة العبد ألفا درهم وقت الإقرارين ثم تراجع سعره ثم بيع العبد ~~قسم الثمن بين الغريمين كذا في المحيط وإن أقر العبد بدين ألف درهم ثم ~~المولى بألف ثم العبد بألف وقيمته ألف فبيع بألف بعد موت المولى لم يكن ~~لغريم المولى شيء ويتحاص غرماء العبد ولو أقر العبد بألف وقيمته ألفان ثم ~~المولى بألف ثم العبد بألف فبيع بألفين تحاص الثلاث بالسوية فإن باعه ~~القاضي بألف وخمسمائة فهي بينهم على خمسة لغريم المولى سهم من خمسة وإن بيع ~~بألف لم يكن لغريم المولى شيء كذا في المغني ولو بدأ العبد فأقر بألف درهم ~~ثم أقر المولى بدين ألف درهم ثم أقر المولى بدين ألف ثم بألف إقرارا متصلا ~~أو منقطعا ثم أقر العبد بدين ألف ثم مات المولى فبيع بألفي درهم ضرب فيه ~~غرماء العبد كل واحد منهما بجميع دينه وضرب فيه غرماء المولى كلهم بألف فقط ~~ولو بيع بألف وخمسمائة ضرب فيه غرماء العبد بجميع دينهم وضرب فيه غرماء ~~المولى كلهم بخمسمائة فيكون الثمن مقسوما بينهم أخماسا لكل واحد من غريمي ~~العبد خمسان وذلك ستمائة ولغريم المولى خمس وذلك ثلثمائة فإن اقتسموا على ~~ذلك ثم خرج بعد ذلك دين كان للسيد على الناس فخرج منه ألف أو ألفان ~~وخمسمائة فغرماء المولى أحق بذلك ولا حق لغرماء العبد في تركة المولى وهم ~~ما ضربوا مع غرماء العبد في ثمنه بقدر ألفين وخمسمائة فلهذا كانوا أحق ~~بجميع ما خرج منه فإن خرج منه ثلاثة آلاف أخذ غرماء المولى من ذلك ألفين ~~وسبعمائة وأخذ غرماء العبد من ذلك ثلثمائة فإن كان الذي خرج من ذلك ألفين ~~وستمائة يأخذ غرماء المولى من ذلك ألفين وخمسمائة وخمسين وأخذ غرماء العبد ~~من ذلك خمسين ولو كان العبد لم يقر بالدين الأول والمسألة بحالها أخذ غرماء ~~السيد جميع ما خرج من دين السيد وهو ألفان وستمائة ثم يباع العبد فإن ms4069 بيع ~~بألف ضرب فيه غرماء المولى بما بقي لهم وغريم العبد بجميع دينه وهو ألف ~~فكان الثمن بينهم أسباعا خمسة أسباعه لغريم العبد وسبعاه لغرماء المولى كذا ~~في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى وإذا أذن رجل لعبده في التجارة ثم أقر ~~عليه بدين أكثر من قيمته ولم يكن على العبد دين وكذبه العبد في ذلك لزمه ~~ذلك كله وإذا صح إقرار المولى عليه بالدين كان للغرماء الخيار إن شاءوا ~~باعوا العبد بدينهم وإن شاءوا استسعوا وكذلك لو أقر عليه بكفالة ماله فقال ~~كفلت لفلان عني بكذا وأنكر العبد ذلك يلزمه كله كذا في المحيط ولو أقر عليه ~~المولى بدين عشرة آلاف وأنكرها عليه العبد فبيع في الدين فاقتسم الغرماء ~~ثمنه فلا سبيل لهم على العبد عند المشتري فإن أعتقه المشتري رجع الغرماء ~~على العبد بقيمته ولو لم يبع في الدين حتى دبره المولى فللغرماء الخيار بين ~~تضمين المولى قيمته وبين استسعاء المدبر في جميع دينهم فإن أعتقه بعد ~~التدبير هاهنا أخذوه بقيمته فقط وإن أدى خمسة آلاف ثم أعتقه المولى أخذوا ~~منه أيضا قيمته وبطل ما زاد على ذلك ولو لم يدبره حتى مرض المولى فأعتقه ثم ~~مات ولا مال له غيره فعليه أن يسعى في قيمته فيأخذها الغرماء دون الورثة ثم ~~يأخذ الغرماء العبد بعد ذلك أيضا بقيمته ولا شيء للورثة ولا لغرماء المولى ~~من ذلك وإن كان أقر على العبد بالدين في المرض والمسألة على حالها كانت ~~القيمة PageV05P094 الأولى لغرماء المولى خاصة ثم يسعى في قيمته لغرماء ~~العبد خاصة ولو لم يقر عليه بالدين ولكن أقر عليه بجناية خطأ فإنه يدفعه ~~بها أو يفديه وكذلك لو أقر على أمة في يدي العبد أو عبد في يديه بدين أو ~~جناية كان مثل إقراره على العبد بذلك فإن أعتقهما بعد ذلك فهو بمنزلة ما ~~ذكرنا من إعتاقه العبد بعد الإقرار عليه بالدين كذا في المبسوط في باب ~~إقرار المولى على عبده المأذون وإن أقر عليه بعشرة آلاف درهم وقيمة ms4070 العبد ~~ألف درهم وكذبه العبد ثم إن مولاه أعتقه فالمولى ضامن للغرماء ثم يضمن ~~المولى بالإعتاق قدر قيمته ألف درهم ولا يضمن أكثر من ألف درهم وإن كان ما ~~أقر به على العبد من الدين أكثر من قيمته وإذا ضمن للغرماء ألف درهم ذكر أن ~~الغرماء يرجعون على العبد بألف أخرى كذا في المحيط ولو كان العبد أقر ~~بالدين أيضا لزمه الدين كله كما لو لم يوجد الإقرار من المولى به أصلا كذا ~~في المبسوط العبد المأذون إذا باع شيئا مما في يده في مرض موت المولى ولا ~~دين على المولى في صحته ولا على العبد وأقر العبد بقبض الثمن ولا يعلم ذلك ~~إلا بقوله صح إقراره وكذلك إذا كان على العبد دين مستغرق أو غير مستغرق وإن ~~كان على المولى دين يحيط برقبة العبد وبما في يده فإنه لا يصدق العبد في ~~إقراره باستيفاء الثمن أصلا إلا ببينة إذا كان دين المولى دين الصحة وإن ~~كان دين المولى دين المرض فإقرار العبد بالاستيفاء في حق براءة المشتري عن ~~الثمن لا يصح إنما يصح في حق الإقرار له حتى يكون المشتري أسوة للغرماء ~~فيما عليه كما لو أقر المولى بذلك إلا أن تقوم البينة على الاستيفاء كما في ~~حق المولى ولو كان المشتري من العبد في هذه الصورة بعض ورثة المولى وعلى ~~العبد دين كثير محيط برقبته وبجميع ما في يده ولا دين على المولى فإقرار ~~العبد بقبض الثمن من ورثته لم يجز وكذلك إذا كان على المولى دين أيضا مع ~~دين العبد لا يصح إقرار العبد باستيفاء الثمن كذا في المحيط إذا أقر ~~المأذون في مرض موته بدين أو وديعة بعينها أو عارية أو مضاربة أو إجارة ~~بعينها أو غصب بعينه أو غير ذلك من التجارات ثم مات في مرضه ذلك فإن إقراره ~~بجميع ذلك جائز إذا لم يكن عليه دين الصحة وإن كان عليه دين الصحة لا يصح ~~إقراره إلا فيما فضل عن دين الصحة فيباع ما في ms4071 يده ويبدأ بدين الصحة ولو ~~كان الغصب الذي أقر به في المرض قد عاينه الشهود وكذلك العارية الوديعة ~~وأشباههما فإن عرف الشهود عين الغصب وعين الوديعة والعارية كان المقر له ~~أحق بالعين وإن كانوا لا يعرفون عين المغصوب وعين الوديعة إنما عاينوا ~~الغصب والإعارة والإيداع كان المقر له أسوة لغرماء الصحة وكذلك كل دين لزمه ~~في حالة المرض بمعاينة الشهود كان صاحب دين المرض أسوة لغرماء الصحة كذا في ~~المغني وإذا لم يكن عليه دين في الصحة فأقر في مرضه على نفسه بدين ألف درهم ~~وأقر باستيفاء ألف درهم ثمن مبيع وجب له في مرضه على رجل لم يصدق على قبضه ~~ولكن يقسم ما كان عليه بينه وبين الغريم الآخر نصفين وإذا مرض المأذون ~~وعليه ديون الصحة فقضى بعض غرمائه دون بعض لم يجز كذا في المبسوط وإذا أقر ~~المأذون في مرضه بدين ألف درهم ثم بوديعة ألف درهم لرجل آخر ثم مات وليس في ~~يده إلا الألف التي أقر بعينها وديعة فإن الألف الوديعة تقسم بين صاحب ~~الوديعة وبين الغريم نصفان كما في الحر وإذا مرض العبد المأذون وعليه دين ~~الصحة وله دين على رجل آخر وجب في حالة الصحة فأقر باستيفاء ذلك الدين صح ~~إقراره حتى يبرأ من عليه الدين وكذلك إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حال ~~الصحة وعليه دين المرض صح إقراره بالاستيفاء هذا إذا أقر المأذون باستيفاء ~~دين وجب له في حالة الصحة فأما إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حالة المرض ~~إن كان عليه دين الصحة لا يصح إقراره بالاستيفاء لا في حق براءة غريمه عن ~~الدين ولا في حق الإقرار له بالدين حتى لا يصير أسوة لغرماء الصحة وإن كان ~~على المأذون دين المرض لا يصح إقراره بالاستيفاء في حق براءة غريمه حتى لا ~~يبرأ غريمه عن الدين ولكن يصح في حق الإقرار له بالدين حتى يصير المقر له ~~بالاستيفاء أسوة لغرمائه فيما عليه فيسقط عنه من الدين الذي عليه مقدار ms4072 ما ~~يخصه ويؤدي الباقي إلى غرمائه كذا في المغني وإذا مرض المأذون فوجب له على ~~رجل ألف درهم من ثمن مبيع PageV05P095 أو غيره فأقر باستيفائها منه ولا دين ~~على المأذون ولا مال له غير ذلك الدين ثم أقر بعد ذلك على نفسه بدين ألف ثم ~~مات فإقراره بالاستيفاء جائز ولو لم يقر بالدين ولكنه لحقه دين بمعاينة ~~الشهود بطل إقراره بالاستيفاء لأن ما وجب عليه بالمعاينة بمنزلة الدين ~~الظاهر عليه حين أقر بالاستيفاء إذا لا تهمة في شهادة الشهود فلهذا يبطل ~~إقراره بالاستيفاء كذا في المبسوط ولو باع المولى جارية عبده المأذون وتوي ~~الثمن فأقر العبد أنه أمر مولاه ببيعها لم يضمن المولى قيمتها ولو أنكر ضمن ~~هذا إذا كانت الجارية قائمة أو لا تدري وإن كانت هالكة فالصحيح أنه لا يصدق ~~ولو كذبه العبد ضمن المولى قيمتها فإن قال لم آمره ولكن أجزت البيع إن كانت ~~الجارية قائمة جاز ولم يضمن المولى وإلا لم يجز وضمن ولو حجر عليه ثم قال ~~العبد كنت أمرته بالبيع لم يقبل وبقي المولى ضامنا وكذلك لو أقر بعدما باعه ~~الغرماء لم يصح إقراره كذا في المغني وإذا كان على المأذون دين كثير فباع ~~جارية له من ابن مولاه أو أبيه أو مكاتبه أو عبد تاجر عليه دين أو لا دين ~~عليه بأكثر من قيمتها ودفعها إلى المشتري ثم أقر بقبض الثمن منه جاز إقراره ~~بذلك إلا في العبد والمكاتب ووكيل العبد في ذلك بمنزلة العبد ولو كان ابن ~~العبد حرا فاستهلك مالا للعبد الذي هو أبوه أو امرأته أو مكاتب أبيه أو ~~عبده وعليه دين أو لا دين عليه فأقر العبد المأذون أنه قد قبض ذلك من ~~المستهلك لا يصدق على ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان على ~~المأذون دين أو لم يكن وهو مصدق في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ولو كان المستهلك أخاه كان إقراره بالقبض منه جائزا ولا يمين على الأخ بعد ~~إقرار العبد ms4073 بالقبض منه كذا في المبسوط ولو أمر مولاه ببيع عبده فباعه ثم ~~أقر أن العبد قبض الثمن من المشتري يحلف المولى على ما يقول فإن حلف لم ~~يضمن وإن نكل ضمن الثمن لعبده كذا في المغني وإذا أذن للعبد في التجارة ~~وقيمته ألف درهم فادان ألف درهم ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم وهو يجحد ~~ذلك ثم إن المولى أعتقه فالغريم الذي ادان العبد بالخيار إن شاء ضمن المولى ~~قيمة العبد وإن شاء أخذ دينه من العبد فإن ضمنه المولى لم يكن للآخر على ~~المولى ولا على العبد شيء وإن اختار الغريم أخذ دينه من العبد فللمقر له أن ~~يأخذ المولى بقيمة العبد ولو كان المولى أقر على العبد بدين ألفي درهم ولا ~~دين عليه سواه وجحد العبد ثم صار على العبد ألف درهم بإقرار أو بينة فإنه ~~يباع فيضرب كل واحد منهما في ثمنه بجميع دينه ولو كان إقرار العبد أولا بدئ ~~به كذلك لو بيع بألفي درهم فخرجت منهما ألف وتويت ألف كان الخارج منهما ~~للذي أقر له العبد فإن كان العبد أقر بألف ثم أقر عليه المولى بألف ثم أقر ~~العبد بألف فإنه يباع ويتحاص في ثمنه اللذان أقر لهما العبد فإن بقي من ~~ثمنه شيء بعد قضاء دينهما كان للذي أقر له المولى ولو لم يقر العبد على ~~نفسه بشيء وأقر عليه المولى بدين ألف درهم ثم بدين ألف درهم في كلام منقطع ~~فإنه يباع فيبدأ بالأول فإن بقي شيء كان للثاني وإن كان وصل كلامه فقال ~~لفلان على عبدي هذا ألف درهم ولفلان ألف درهم تحاصا في ثمنه فإن صدقه العبد ~~في آخرهما والكلام متصل أو منقطع تحاصا في ثمنه فإن صدقه في أولهما بدئ به ~~وهذا إذا كان إقرار المولى بهما منقطعا فإن كان متصلا تحاصا في ثمنه كذا في ~~المبسوط المولى إذا أقر على عبده بالدين صح وإن كذبه العبد وليس على العبد ~~دين حتى كان لهم الاستيفاء من العبد بالغة من ms4074 قيمته فإن كان عتق العبد لا ~~يضمن إلا الأقل من قيمته ومن الدين كذا في الصغرى ولو كانت قيمة العبد ألفا ~~وخمسمائة فأقر العبد بدين ألف درهم ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم ثم ~~بيع العبد بألفي درهم فإنه يضرب كل واحد من غريمي العبد في ثمنه بجميع دينه ~~ويضرب الذي أقر له المولى في ثمنه بخمسمائة فيكون الثمن بينهم أخماسا ولو ~~لم يبع وأعتقه المولى PageV05P096 وقيمته ألف درهم وخمسمائة كان ضامنا لهما ~~قيمته بالإعتاق ثم هذه القيمة بدل مالية الرقبة كالثمن لو بيع العبد فيقسم ~~بينهم أخماسا فيجعل لكل واحد من غريمي العبد خمساه ستمائة ويرجع كل واحد ~~منهما على العبد بما بقي من دينه وهو أربعمائة ويرجع الذي أقر له المولى ~~على العبد بمائتين وإن شاء الغرماء تركوا المولى وأتبعوا العبد بالثابت من ~~ديونهم فإن أتبعوه أخذ منه الغريمان اللذان أقر لهما العبد جميع دينهما ~~ألفي درهم وأخذ منه الذي أقر له المولى خمسمائة ثم يرجع على المولى ~~بخمسمائة درهم أيضا ولو كانت قيمة العبد ألف درهم فأقر العبد بدين ألف درهم ~~ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم ثم ازدادت قيمته حتى صارت ألفي درهم ثم ~~أقر العبد بدين ألف درهم ثم بيع بألفي درهم فجميع الثمن للذين أقر لهما ~~العبد خاصة ولو أعتقه المولى يضمن قيمته ولو اختار اللذان أقر لهما العبد ~~إتباعه وأبرأ من القيمة المولى كان للذي أقر له المولى أن يأخذ المولى ~~بجميع دينه ولو كانت قيمة العبد ألفا وخمسمائة فأقر عليه المولى بدين ألف ~~ثم بألف في كلام منقطع ثم بيع العبد بألف فهو بين الأولين أثلاثا يضرب فيه ~~الأول بألف والثاني بخمسمائة ولو أعتقه المولى وقيمته ألف ضمن قيمته ألف ~~درهم ثم يقسم الأولان هذه القيمة بينهما أثلاثا على قدر الثابت من دين كل ~~واحد منهما ثم يرجعان على العبد بخمسمائة فاقتسماها أثلاثا وإن طلبا أولا ~~أخذ العبد أخذاه بألف درهم مقدار قيمته ويقسمان ذلك أثلاثا على قدر الثابت ~~من ms4075 دينهما ثم يرجعان على المولى بجميع قيمته أيضا ولو كان المولى أقر بهذا ~~الدين إقرارا متصلا كانوا شركاء في ثمن العبد وإن أعتقه المولى أتبعوا ~~المولى بالقيمة ثم رجعوا على العبد بقدر قيمته مما بقي من دينهم وما زاد ~~على ذلك فهو تاو ولو كانت قيمة العبد ألف درهم فأقر عليه المولى بدين ألف ~~ثم أقر بعد ذلك بدين ألف ثم أزدادت قيمته حتى صارت ألفين ثم أقر عليه بدين ~~ألف ثم بيع العبد بألفي درهم فهو بين الأول والآخر نصفان ولا شيء للأوسط ~~وإن بيع بألفين وخمسمائة استوفى الأول والآخر دينهما وكان الفضل للأوسط ولو ~~أعتقه المولى وقيمته ألفان أخذ الأول والآخر قيمته من المولى ولا شيء ~~للأوسط فإن أعتقه وقيمته ألفان وخمسمائة أخذ الأول والآخر من المولى ألفين ~~وكانت الخمسمائة الباقية للأوسط باعتبار زعم المولى ولا شيء له على العبد ~~فإن توي بعض القيمة على المولى كان التاوي من نصيب الأوسط خاصة ولو كانت ~~قيمة العبد ألفا وخمسمائة فأقر عليه المولى بدين ألف ثم بألف ثم بألفين ثم ~~بيع العبد بثلاثة آلاف فإن الأول يستوفي ألف درهم تمام دينه وكذلك الثاني ~~وتبقى ألف درهم وهي للثالث فإن خرج من الثمن ألف درهم وتوي الباقي كان ثلثا ~~الألف للأول وثلثها للثاني فيقسمان ما يخرج من الثمن على قدر الثابت من ~~دينهما فيكون الخارج أثلاثا بينهما حتى يستوفي الأول كمال دينه ألف درهم ثم ~~يكون الخارج للثاني حتى يستوفي تمام دينه وإن استوفى الثاني جميع دينه ثم ~~خرج شيء بعد ذلك كان للثالث ولو كان الإقرار كله متصلا كان الخارج بينهم ~~على قدر دينهم والتاوي بينهم جميعا بمنزلة ما لو حصل الإقرار لهم بكلام ~~واحد ولو كان الإقرار منقطعا ثم أقر العبد بعد ذلك بدين ألف ثم بيع بثلاثة ~~آلاف فإن الغريم الأول والذي أقر له العبد يأخذ كل واحد منهما جميع دينه ~~وكذلك الثاني الذي أقر له المولى يأخذ جميع دينه مما بقي من الثمن ولا شيء ~~للثالث فإن ms4076 توي من الثمن ألف درهم وخرجت ألفان كانتا بين الأول والثاني ~~والذي أقر له العبد أخماسا للأول خمساه وللثاني الذي أقر له العبد خمساه ~~وللثاني الذي أقر له المولى خمسه إذا أذن لعبده في التجارة وقيمته ألف درهم ~~فاشترى وباع حتى صار في يده ألف درهم ثم أقر العبد بدين ألف ثم أقر عليه ~~المولى بألف فالألف الذي في يده بين الغريمين نصفان ولو كان المولى أقر ~~عليه بألفين معا قسم ثمن العبد وماله بينهما نصفين ولو كان المال في يد ~~العبد خمسمائة فأقر العبد بدين ألف ثم أقر عليه المولى بدين ألفين ثم أقر ~~العبد بدين ألف لم يضرب الذي أقر له المولى في ثمن العبد وكسبه مع غريمه ~~إلا بخمسمائة ولو كان إقرار المولى قبل إقرار العبد بالدين الأول كان ثمن ~~العبد وماله بينهم أرباعا سهمان من ذلك للذي أقر له PageV05P097 المولى لكل ~~واحد من غريمي العبد سهم كذا في المبسوط # الباب السابع في العبد بين رجلين يأذن له أحدهما في التجارة أو كلاهما # | الأصل أن إذن أحد الموليين صحيح في نصيبه من العبد غير صحيح في نصيب ~~صاحبه إذا صح الإذن في نصيب الآذن دون نصيب الساكت فأراد الساكت أن يفسخ ~~الإذن في نصيبه ليس له ثم قال وتجوز جميع أشريته وبياعاته هكذا ذكر في ~~الكتاب إذا جازت أشريته وبياعاته في الكل فلحقته ديون وفي يده كسب فإن كان ~~الدين إنما وجب على العبد بسبب الكسب الذي في يده بأن كان كسب تجارة وقد ~~لحقه الدين بسبب التجارة وعلم ذلك فالقياس أن يصرف إلى الدين من الكسب من ~~نصيب الآذن ويعطي النصف للذي لم يأذن وفي الاستحسان يصرف الكل إلى غرمائه ~~نصيب الآذن ونصيب الساكت وعلى هذا القياس والاستحسان إذا كان العبد كله ~~محجورا وقد اشترى وباع وحصل في يده كسب بسبب التجارة ولحقته ديون بسبب ~~التجارة فإن ما في يده من الكسب الذي وجب الدين بسببه يصرف إلى دينه ~~استحسانا وفي القياس لا يصرف ويكون كله ms4077 للمولى ويتأخر حق الغرماء إلى ما ~~بعد العتق وإن كان الكسب مستفادا لا بالسبب الذي وجب به الدين يصرف بالدين ~~نصيب الآذن ولا يصرف نصيب غير الآذن وأما إذا لم يعلم حال الكسب الذي حدث ~~هل هو بالسبب الذي وجب به الدين أو بسبب آخر غير السبب الذي وجب به الدين ~~وقد اختلف الموليان في ذلك فقال الساكت حصل الكسب لا بالسبب الذي وجب به ~~الدين بأن قال استفاد بالهبة لا بالتجارة وأنه بيننا نصفان وقال الآذن مع ~~العبد لا بل استفاده بالتجارة التي هي سبب وجوب الدين والكل مصروف إلى ~~الدين فالقول قول المولى قياسا وفي الاستحسان القول قول العبد كذا في ~~المغني وإن كان في يده مال أصابه من تجارته فقال الذي لم يأذن له أنا آخذ ~~نصف هذا المال فليس له ذلك ولكن يعطي منه جميع دين الغرماء فإن بقي بعد ذلك ~~شيء أخذ كل واحد من الموليين نصفه وإن زاد الدين على ما في يديه كانت تلك ~~الزيادة في نصيب الذي أذن له خاصة من الرقبة كذلك ما أقر به العبد من غصب ~~أو استهلاك مال أو غيره ولو استهلك ما لا تثبته بينة كان ذلك في جميع رقبته ~~بمنزلة ما لو استهلكه قبل إذن أحدهما له كذا في المبسوط وإذا كان العبد بين ~~رجلين أذن له أحدهما في التجارة فاشترى وباع ومولاه الذي لم يأذن له يراه ~~ولم ينهه كان هذا إذنا له في التجارة فإن كان الذي لم يأذن أتى أهل سوقه ~~ونهاهم عن مبايعته وقال إن بايعتموه فهو في نصيب صاحبي ثم رآه بعد ذلك ~~يشتري ويبيع وسكت فالقياس أن يصير نصيبه مأذونا وفي الاستحسان لا يصير ~~نصيبه مأذونا وهذا بخلاف ما لو كان العبد كله محجورا وقد نهى أهل السوق عن ~~المبايعة معه ثم رآه يتجر فسكت فإنه يصير مأذونا وإن سبق هذا السكوت نهي عن ~~التجارة كذا في المحيط ولو أذن له أحد الموليين في التجارة وأتى الآخر إلى ~~أهل سوقه ms4078 فنهاهم عن مبايعته ثم إن الذي لم يأذن له اشترى نصيب صاحبه منه ~~فقد صار العبد محجورا عليه فإن رآه المشتري يبيع ويشتري فلم ينهه فهذا إذن ~~كذا في المبسوط ولو قال أحدهما لشريكه ائذن له في نصيبك أو قال في نصيبي ~~ففعل فهو إذن منه له في جميعه كذا في التتارخانية ولو كان العبد بين رجلين ~~فأذن أحدهما لصاحبه في أن يكاتب نصيبه فكاتبه فهذا إذن منهما للعبد في ~~التجارة ولكن الكتابة تقتصر على نصيب المكاتب في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى حتى إن نصف كسبه للمولى الذي لم يكاتب كذلك لو وكل أحدهما صاحبه أن ~~يكاتب نصيبه فما اكتسبه العبد بعد ذلك يكون نصفه للمكاتب ونصفه للوكيل ولو ~~أذن أحدهما للعبد في التجارة فلحقه دين ثم اشترى نصيب صاحبه منه ثم اشترى ~~بعد ذلك وباع والمولى لا يعلم به فلحقه دين فإن الدين الأول والآخر كله في ~~النصف الأول ولو كان يعلم بيعه وشراءه بعدما اشترى نصيب صاحبه كان هذا إذنا ~~منه للنصف الذي اشتراه في التجارة PageV05P098 ثم الدين الأول في النصف ~~الأول خاصة والدين الآخر في جميع العبد كذا في المبسوط وإذا أذن لعبد أحد ~~مولييه في التجارة فلحقه دين قيل للذي أذن له أد دينه وإلا بعنا نصيبك فيه ~~كذا في السراجية ولو كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه منه فهذا إذن ~~منه لنصيبه في التجارة وللآخر أن يبطل الكتابة فإن لحقه دين ثم أبطل الآخر ~~الكتابة كان ذلك الدين في نصيب الذي كاتب خاصة وإن لم يبطل الكتابة حتى رآه ~~يشتري ويبيع فلم ينهه لم يكن ذلك منه إجازة للكتابة وله أن يبطلها وكان هذا ~~إذنا منه له في التجارة فإن رد الكتابة وقد لحق العبد دين بيع كله في الدين ~~إلا أن يفديه مولاه كذا في المبسوط شريكان شركة ملك أذنا لعبدهما في ~~التجارة وأدانه كل واحد منهما مائة درهم وأدانه أجنبي مائة درهم أي باعه كل ~~واحد عينا بالنسيئة فبيع العبد ms4079 بمائة أو مات العبد عن مائة كان نصفها ~~للأجنبي والنصف بينهما كذا في المغني ولو لم يكن أدانه إلا أحد الموليين ~~مائة درهم والمسألة بحالها كانت المائة بينه وبين الأجنبي أثلاثا للمولى ~~الذي أدانه ثلثاها وللأجنبي ثلثها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى للمولى ربعها وللأجنبي ثلاثة أرباعها ~~هكذا في السراج الوهاج وإذا كان رجلان شريكين شركة مفاوضة أو شركة عنان ~~وبينهما عبد ليس من شركتهما فأدانه أحدهما مائة درهم من شركتهما وأدانه ~~أجنبي مائة ثم مات العبد وترك مائة أو بيع بمائة فللأجنبي ثلثاها وللشريكين ~~ثلثها ولو كانت شركتهما شركة عنان والعبد من شركتهما فأدانه مائة درهم من ~~شركتهما وأدانه أجنبي مائة درههم كان ثلثا المال للأجنبي وثلثه بين ~~الموليين نصفين ولو كان العبد من شركتهما فأداناه أو أدانه أحدهما مائة من ~~شركتهما وأدانه أجنبي مائة والمسألة بحالها فالمائة كلها للأجنبي ولا شيء ~~لواحد من الشريكين هاهنا كذا في المبسوط وفي جامع الفتاوى عبد بين رجلين ~~مأذون له في التجارة ولحقه دين ألف درهم فغاب أحدهما فأخذ الغريم الحاضر ~~وباع نصيبه بسبعمائة وأخذه ثم حضر الآخر وباع نصيبه بخمسمائة يؤدي إلى صاحب ~~الدين ثلثمائة تمام دينه بقي مائتان فيعطي الذي بيع حصته بسبعمائة حتى ~~يستويا في الغرم كذا في التتارخانية وإذا أذن الرجلان لعبد بينهما في ~~التجارة ثم أدانه أحدهما مائة وأدانه أجنبي مائة ثم إن المولى الذي لم يدن ~~العبد شيئا غاب وحضر الأجنبي فأراد بيع نصيب المولى الذي أدان العبد في ~~دينه بيع له فإن بيع بخمسين درهما أخذها الأجنبي كلها فإن حضر المولى الآخر ~~فإنه يباع نصيبه للأجنبي وللمولى الذي أدانه فيقسمان ذلك نصفين ولو كان ثمن ~~نصيب المولى الذي أدان العبد توي على المشتري وبيع نصيب الذي لم يدن بخمسين ~~درهما أو بأكثر أو بأقل فإن ذلك يقسم بينهما أثلاثا سهمان للأجنبي وسهم ~~للمولى الذي أدان فإن اقتسماه كذلك ثم خرجت الخمسون الأولى أخذها الأجنبي ~~كلها وكذلك ms4080 لو كانت أكثر من خمسين درهما حتى يزيد على ثلثي المائة فتكون ~~الزيادة للمولى الذي أدان ولا يرجع واحد من الموليين على صاحبه بشيء وإذا ~~كان العبد بين رجلين فأذنا له في التجارة ثم إن كل واحد منهما أدانه مائة ~~درهم لرجل آخر بأمر صاحبها وأدانه أجنبي مائة ثم بيع بمائة درهم فالمائة ~~بين الأجنبي والموليين أثلاثا لكل واحد منهم ثلثها ولو كان المال الذي ~~أدانه الموليان كل واحد من المالين بين المولى الذي أدانه وبين أجنبي قد ~~أمره بإدانة والمسألة بحالها فإن المائة تقسم على عشرة أسهم أربعة للأجنبي ~~الذي أدان العبد وأربعة للأجنبيين اللذين شاركهما الموليان في المائتين لكل ~~واحد منهما سهمان ولكل واحد من الموليين سهم وإذا كان العبد بين رجلين ~~وقيمته مائتا درهم فأدانه أجنبي مائة فحضر الغريم فطلب دينه وغاب أحد ~~الموليين فإن نصيب الغائب لا يقضى فيه بشيء حتى يحضر فإن بيع بمائة درهم ~~أخذها الغريم كلها فإذا حضر الغائب كان للذي بيع نصيبه أن يتبعه بخمسين في ~~نصيبه حتى يباع فيه أو يقضيه وكذلك لو كان العبد قتل فأخذ الحاضر نصف قيمته ~~كان للغريم أن يأخذ كله ويرجع المأخوذ منه في نصيب شريكه إذا حضر وقبض كذا ~~في المبسوط والله أعلم PageV05P099 # الباب الثامن في الاختلاف الواقع بين العبد المأذون وبين مولاه فيما في ~~يد العبد وغيره وفي الخصومات التي تقع بعد الحجر # | وإذا كان في يد العبد المأذون له مال فقال المولى هو مالي وقال العبد ~~هو مالي فإن كان على العبد دين فالقول قول العبد وإن لم يكن على العبد دين ~~فالقول قول المولى كذا في الذخيرة فإن كان المال في يدي العبد وفي يدي ~~المولى إن كان على العبد دين فهو في أيديهما فيقضى به بينهما وإن لم يكن ~~على العبد دين فهو في يد المولى فيكون للمولى وإن كان هذا المال في يد ~~العبد وفي يد المولى وفي يد الأجنبي وكل واحد منهم يدعيه لنفسه إن لم يكن ~~على العبد ms4081 دين فهو بين المولى والأجنبي نصفان وإن كان على العبد دين فالمال ~~بينهم أثلاثا كذا في المغني ولو كان ثوب في يد حر وعبد مأذون وكل واحد ~~منهما يدعيه ومعظمه في يد أحدهما والآخر متعلق بطرفه فهو بينهما نصفان فإن ~~كان أحدهما مؤتزرا به أو مرتديا أو لابسا والآخر متعلقا به أو كانت دابة ~~فكان أحدهما راكبا عليها والآخر متمسكا باللجام فهي للراكب واللابس ولو لم ~~يكن هذا راكبها وكان الآخر متعلقا بها لا يستحق الترجيح بتعلقه بها ولو كان ~~هذا راكبها ولم يكن الآخر متعلقا بها كان الراكب أولى فإذا كان لأحدهما سبب ~~يستحق به عند الانفراد وليس للآخر مثله كان هو أولى كذا في المبسوط ولو أن ~~عبدا مأذونا أو مكاتبا أو حرا آجر نفسه من خياط ليخيط معه أو يبيع له ~~ويشتري وكان في يد الآجر ثوب فقال الأجير هو لي وقال المستأجر هو لي إن كان ~~الأجير في حانوت المستأجر أو في منزله فالقول قول المستأجر وإن كان الأجير ~~في السكة أو في منزله فالقول قول الأجير وإن كان الأجير لابسا ثوبا وباقي ~~المسألة بحالها فالقول قوله سواء كان في منزل المستأجر أو في السكة حكي عن ~~الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل أنه كان يقول إذا كان المتنازع ~~فيه شيئا هو من آلة العمل فالقول للأجير وإن كان الأجير في حانوت المستأجر ~~أو في منزله كذا في المغني ولو كان عبدا محجورا آجره مولاه لعمل من الأعمال ~~في يده ثوب فقال المستأجر هو لي وقال مولاه هو لي فالقول قول المستأجر سواء ~~كان الأجير في منزل المستأجر وفي السكة ومعنى المسألة إذا آجره المولى لعمل ~~من الأعمال سوى البيع والشراء حتى يبقى محجورا أما إذا آجره للبيع والشراء ~~يصير مأذونا في التجارة هكذا ذكره شيخ الإسلام ولو كان المحجور لابسا للثوب ~~فالقول قول المولى وهذا بخلاف ما لو كان العبد المحجور راكبا على الدابة ~~ووقع الاختلاف بين المستأجر والمولى في الدابة حيث كان ms4082 القول قول المستأجر ~~كذا في المحيط ولو كان العبد في منزل مولاه وفي يده ثوب فقال المستأجر هو ~~لي وقال المولى هو لي فهو للمولى كذا في المبسوط ولو كان العبد مأذونا في ~~التجارة وفي يد العبد متاع وهو في منزل مولاه فقال هو لي وقال العبد هو لي ~~فإن كان ذلك من تجارة العبد فهو للعبد وإن لم يكن من تجارة العبد فهو ~~للمولى ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما إذا كان المتاع من ~~تجارتهما وحكي عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه ينبغي أن يقضي للمولى ولو كان ~~المأذون لابسا للثوب أو راكبا على الدابة ووقع الاختلاف بين المولى والعبد ~~في ذلك قضى به للعبد سواء كان من تجارته أو لم يكن كذا في المحيط وفي ~~الجامع رجل وهب لعبد إنسان هبة ثم أراد الرجوع في الهبة فقال العبد أنا ~~محجور وليس لك أن ترجع علي ما لم يحضر مولاي وقال الواهب لا بل أنت مأذون ~~فأقام العبد البينة على إقرار الواهب أنه محجور تقبل بينته كذا في ~~التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى العبد إذا باع واشترى ولم يقل وقت ~~المبايعة إني مأذون أو محجور فلحقته ديون ثم قال أنا محجور لم يأذن لي ~~مولاي في التجارة وقال الغرماء لا بل أنت مأذون فالقول قول الغرماء ~~استحسانا إذا جعلنا القول قول الغرماء وجعلناه مأذونا أو كان العبد أقر ~~بالإذن صريحا فالقياس أن لا يباع ما في يده من الكسب بدينه ما لم يحضر ~~المولى وفي الاستحسان يباع كسبه بدينه فإن فضل شيء من دينه بعدما بيع كسبه ~~لا تباع رقبته بذلك PageV05P100 قياسا واستحسانا ما لم يحضر المولى ولو أن ~~الغرماء أقاموا البينة أن العبد مأذون له في التجارة والعبد يجحد والمولى ~~غائب فإنه لا تقبل بينتهم حتى لا تباع رقبة العبد بالدين وإن أقر العبد ~~بالإذن وباع القاضي كسبه وقضى دين الغرماء ثم جاء المولى وأنكر الإذن فإن ~~القاضي يسأل الغرماء البينة على الإذن فإن ms4083 أقاموا بينة على ذلك وإلا ردوا ~~على المولى جميع ما قبضوا من ثمن أكسابه ولا تنقض البيوع التي جرت من ~~القاضي هذا إذا ادعى العبد المحجور إني محجور فإن ادعى المشتري أن العبد ~~محجور عليه وقال لا أدفع إليه المبيع لأنه يتأخر حقي إلى ما بعد العتق فقال ~~العبد أنا مأذون فالقول في ذلك قول العبد ولا يمين عليه ويجبر البائع على ~~دفع ما باع من العبد إليه ويأخذ الثمن من العبد كذلك لو اشترى رجل من العبد ~~شيئا ثم المشتري قال إن العبد كان محجورا عليه وقال العبد أنا مأذون فالقول ~~قول العبد بلا يمين فإن قال المشتري أنا أقيم البينة أنه محجور عليه لا ~~تقبل هكذا ذكر في الكتاب قالوا وهذه المسألة على روايتين أو على القياس ~~والاستحسان كذا في المغني فإن أقر العبد بين يدي القاضي أنه كان محجورا ~~عليه وقت البيع فإن القاضي يرد البيع فإن حضر المولى بعد ذلك وكذب العبد ~~فيما قال وقال كنت أذنت العبد في البيع والشراء جاز النقض الذي جرى بين ~~العبد وبين المشتري فإن أجاز المولى بعد ذلك بيع العبد كانت إجازته باطلة ~~ولو كان القاضي لم ينقض البيع حين أقر العبد بكونه محجورا عليه حتى حضر ~~المولى وأجاز البيع جاز كذا في المحيط ولو كان العبد هو المشتري فقال ~~البائع لا أسلم إليك شيئا لأنك محجور وقال أنا مأذون كان القول قول العبد ~~فإن أقام البائع بينة على أن العبد أقر أنه محجور قبل أن يتقدم إلى القاضي ~~بعد الشراء لم تقبل بينته إذا كان الرجل يشتري ويبيع فلحقته ديون ولا يدرى ~~حاله أنه عبد أو حر ثم قال بعد ذلك أنا عبد فلان وصدقه فلان في ذلك وقال هو ~~عبدي أنه محجور عليه وقال الغرماء هو حر فإن هذا الرجل يصدق في حق نفسه حتى ~~يصير عبدا لفلان ولا يصدق في حق الغرماء حتى لا يتأخر ديونهم إلى ما بعد ~~العتق ثم قال ويباع هذا العبد ويأخذ الغرماء ms4084 ديونهم من ثمنه كذا في المغني ~~وإذا وجب للعبد المأذون على رجل دين من بيع أو إجارة أو قرض أو استهلاك أو ~~كان أودع عند رجل وديعة ثم حجر عليه المولى فالخصم في ذلك كله العبد فإن ~~دفع الغرماء الدين إلى العبد برئ سواء كان على العبد دين أو لم يكن وإن دفع ~~إلى المولى إن لم يكن على العبد دين برئ عن الثمن استحسانا وإن كان على ~~العبد دين لا يبرأ عن الثمن كذا في المحيط وإن مات العبد بعدما حجر عليه ~~كان للمولى أن يخاصم في ديونه سواء كان على العبد دين أو لم يكن وهل له أن ~~يقبض ديونه إن لم يكن عليه دين له أن يقبض وإن كان عليه دين ليس له أن يقبض ~~كذا ذكر المسألة في مأذون الأصل وذكر في وكالة الأصل أن له القبض بعض ~~مشايخنا قالوا ليس في المسألة اختلاف الروايتين فما ذكر في المأذون محمول ~~على ما إذا لم يكن موثوقا به لكن يقدر على التقاضي وما ذكر في الوكالة ~~محمول على ما إذا كان موثوقا به وإن لم يمت العبد بعدما حجر عليه المولى ~~لكن أخرجه المولى عن ملكه فالخصم في ذلك المولى وهل له أن يقبض فالمسألة ~~على التفصيل الذي ذكرنا فإن أعتق المشتري العبد فالخصم فيه هو العبد كذا في ~~المغني وإذا أذن لعبده في التجارة فباع من رجل عبدا وقبض الرجل منه العبد ~~ودفع إليه الثمن ثم إن المولى حجر عليه فوجد المشتري بالعبد عيبا فالخصم في ~~ذلك العبد المحجور فإن أقام المشتري البينة على العبد رد عليه وللمشتري أن ~~يحبس المشتري إلى أن يستوفي الثمن وإن لم يكن في يد العبد المحجور مال ~~وعليه دين بدئ بالعبد المردود فيباع ويعطى ثمنه للمشتري فإن فضل من ثمن ~~العبد المردود شيء فهو لغرماء المحجور وإن نقص شارك المشتري غرماء المحجور ~~عليه في رقبته فيباع لهم جميعا ولو أن المشتري لم يحبس العبد المشتري للثمن ~~بل دفعه إلى المحجور ms4085 ثم جاء بعد ذلك يطلب الثمن فهو أسوة لغرماء المحجور في ~~رقبة العبد المردود وفي رقبة المحجور ولو لم تكن للمشتري بينة فطلب يمين ~~المحجور حلف القاضي المحجور على البتات بالله لقد سلمه بحكم هذا البيع وما ~~به هذا العيب كذا في المحيط ولو أن العبد PageV05P101 المحجور لم ينكر ~~العيب بل أقر به بين يدي القاضي فإن كان عيبا لا يحدث مثله رده القاضي على ~~المحجور وإن كان يحدث مثله فالقاضي لا يرد عليه بإقراره إلا أن العبد بعدما ~~أقر بالعيب لا يبقى خصما للمشتري فيخاصم المشتري المولى ويقيم عليه البينة ~~بالعيب ويرد العبد إليه كذا في المغني وإن لم تكن للمشترى بينة وأراد أن ~~يحلف المولى حلفه على العلم فإن نكل أو أقر بعيب رد العبد على المولى فبعد ~~ذلك ينظر إن كان العيب عيبا لا يحدث مثله يصح الرد في حق غرماء المحجور وإن ~~كان عيبا يحدث مثله وكذب غرماء المحجور المولى فيما أقر به من العيب يصح ~~الرد في حقهما دون الغرماء ويباع العبد المردود في دينه وأعطي ثمنه للمشتري ~~فإن فضل شيء على ثمنه الأول كان لغرماء المحجور كذا في المحيط وإن نقص كان ~~النقصان في رقبة المحجور لأنه إذا بيع المحجور يبدأ من ثمنه لغرماء المحجور ~~فإن فضل من ثمن المحجور شيء بعد قضاء دينه كان الفضل للمشتري وإن لم يفضل ~~فلا شيء للمشتري وإن لم يكن على العبد دين كان ثمن المردود في رقبة المحجور ~~والمردود يباعان فيه وإن حلف المولى على العيب لم يرد العبد فإذا أعتق ~~المحجور الآن رد العبد عليه كذا في المغني والله أعلم # الباب التاسع في الشهادة على العبد المأذون والمحجور والصبي والمعتوه # | العبد المأذون خصم فيما كان من التجارة تقبل الشهادة عليه ولا تعتبر ~~حضرة المولى كذا في فتاوى قاضي خان وإذا شهد شاهدان على عبد مأذون بغصب ~~اغتصبه أو بوديعة استهلكها أو جحدها أو شهدا عليه بإقراره بذلك أو شهدا ~~عليه ببيع أو شراء أو إجارة وأنكر ms4086 العبد ذلك ومولاه غائب قبلت الشهادة على ~~العبد وقضى القاضي عليه بذلك ولو كان مكان العبد المأذون عبد محجور عليه ~~وشهد شاهدان باستهلاك مال أو بغصب اغتصبه حال غيبة المولى لا تقبل شهادتهما ~~ولا يقضي على العبد بشيء قالوا معنى المسألة أن الشهادة لا تقبل في حق حكم ~~يرجع إلى المولى وهو بيع رقبة العبد إنما تقبل في حق حكم يرجع إلى العبد ~~حتى يؤاخذ به بعد العتق وكما تشترط حضرة المولى هاهنا تشترط حضرة العبد كذا ~~في المغني ولو شهد الشهود على عبد محجور بغصب أو إتلاف وديعة أو مضاربة إن ~~شهدوا بمعاينة ذلك لا بالإقرار تقبل الشهادة عليه ويقضى بالغصب إذا حضر ~~المولى وفي ضمان إتلاف الوديعة والمضاربة لا يقضى حتى يعتق في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان الشاهدان شهدا على ~~المحجور بإقراره بذلك والمولى حاضر أو غائب لم يقض عليه بشيء من ذلك حتى ~~يعتق فإذا أعتق لزمه ما شهدا به ولو شهدوا عليه بقتل رجل عمدا أو قذف محصن ~~أو زنا أو شرب خمر والعبد جاحد لا تقبل هذه الشهادة عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى حال غيبة المولى ولو شهدوا على إقرار العبد بهذه الأشياء ~~حال غيبة المولى ففيما يعمل فيه الرجوع عن الإقرار لا تقبل هذه الشهادة ~~وفيما لا يعمل فيه الرجوع عن الإقرار كالقصاص وحد القذف تقبل كذا في المغني ~~والصبي الذي أذن له أبوه في التجارة أو وصي أبيه بمنزلة العبد المأذون تسمع ~~عليه البينة فيما كان من ضمان التجارة وإن كان الآذن غائبا وكذلك الجواب في ~~المعتوه المأذون كذا في المحيط ولو شهدوا على صبي مأذون أو معتوه مأذون ~~بقتل عمدا أو قذف أو شرب خمر أو زنا ففي القذف والشرب والزنا لا تقبل ~~شهادتهم وإن كان الآذن حاضرا وفي القتل إن كان الآذن حاضرا تقبل شهادتهم ~~ويقضى بالدية على العاقلة وإن كان غائبا لا تقبل وإن كان الشهود شهدوا على ~~إقرار ms4087 الصبي أو المعتوه ببعض الأسباب التي ذكرنا لا تقبل الشهادة سواء كان ~~الآذن حاضرا أو غائبا كذا في الذخيرة ولو شهدوا على العبد المأذون بسرقة ~~عشرة دراهم أو أكثر وهو يجحد فإن كان مولاه حاضرا قطع عندهم جميعا وإن كان ~~غائبا ضمن السرقة ولم يقطع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~المغني ولو شهدوا بسرقة أقل من عشرة تقبل شهادتهم كان مولاه حاضرا أو غائبا ~~كذا في فتاوى قاضي خان ولو شهدوا على إقراره بسرقة عشرة دراهم أو أكثر ~~والعبد يجحد PageV05P102 قضى القاضي عليه بالضمان ولا يقطعه وإن كان المولى ~~حاضرا كذا في المغني ولو شهدوا بسرقة عشرة دراهم على العبد المحجور وهو ~~يجحد لا يقضي حتى يحضر مولاه فيقضي بالقطع ورد العين إن كانت قائمة ولا ~~يقضي بالضمان ولو شهدوا على إقرار العبد المحجور بسرقة عشرة دراهم فالقاضي ~~لا يقبل هذه البينة ولا يقضي عليه بالقطع ولا بالمال وإن كان المولى حاضرا ~~يريد بقوله لا يقضي عليه بالمال في حق المولى حتى لا تباع رقبته فيه إنما ~~يؤاخذ به العبد بعد العتق كذا في المحيط وتقبل الشهادة على الصبي المأذون ~~والمعتوه المأذون بسرقة عشرة دراهم وإن كان الآذن غائبا ولا تقبل الشهادة ~~على إقرارهما بالسرقة أصلا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أذن المسلم لعبده ~~الكافر في التجارة فاشترى خمرا أو خنزيرا فهو جائز كان عليه دين أو لم يكن ~~ولو اشترى ميتة أو دما أو بايع كافرا بربا فهو باطل ولو شهد عليه كافران ~~بغصب أو وديعة مستهلكة أو ببيع أو إجارة أو شهدوا على إقراره بذلك وهو ~~ومولاه ينكران ذلك فشهادتهما جائزة استحسانا وكذلك الصبي الكافر يأذن له ~~وصيه المسلم أو جده أبو أبيه في التجارة وإن كان العبد المأذون مسلما ~~ومولاه كافرا لم تجز شهادة الكافرين على العبد بشيء من ذلك وإن لم يكن عليه ~~دين وإن شهد الكافران على العبد المحجور الكافر بغصب ومولاه مسلم فشهادتهما ~~باطلة فإن كان مولاه كافرا فشهادتهما ms4088 جائزة إذا أذن المسلم لعبده الكافر في ~~التجارة فشهد عليه كافران بجناية خطأ أو بقتل عمدا أو بشرب خمر أو بقذف أو ~~شهد عليه أربعة من الكافرين بالزنا وهو ومولاه منكران لذلك فالشهادة باطلة ~~وكذلك لو كان العبد مسلما والمولى كافرا وإذا أذن المسلم لعبده الكافر في ~~التجارة فشهد عليه كافران بسرقة عشرة دراهم أو أقل قضى عليه بضمان السرقة ~~وإن كان المولى حاضرا أو غائبا لم يقطع ولو كان العبد مسلما والمولى كافرا ~~كانت شهادتهما باطلة وإذا أذن المسلم لعبده الكافر في التجارة فشهد عليه ~~كافران لكافر أو لمسلم بدين ألف درهم والعبد يجحده وعليه ألف درهم دين ~~لمسلم أو كافر فشهادتهما عليه جائزة وإن كان صاحب الدين الأول مسلما فإن ~~كان صاحب الدين الأول كافرا بيع في الدينين وإن كان مسلما بيع العبد وما في ~~يده في الدين الأول حتى يستوفي جميع دينه فإن فضل شيء فهو للذي شهد له ~~الكافران ولو ادعى عليه مسلمان كل واحد منهما ألف درهم فشهد لأحدهما مسلمان ~~وشهد للآخر بدينه كافران فإن القاضي يقضي بالدين كله عليه فيبدأ بالذي شهد ~~له المسلمان فيقضي دينه فإن بقي شيء كان للذي شهد له الكافران ولو صدق ~~العبد الذي شهد له كافران اشتركا في كسبه وثمن رقبته كذا في المبسوط ولو ~~شهد لمسلم كافران ولكافر مسلمان تحاصا ولو كان أرباب الدين ثلاثة مسلمان ~~وكافر فشهد للكافر مسلمان ولأحد المسلمين كافران وللآخر مسلمان فبيع العبد ~~بدئ بدين اللذين لهما بينة مسلمة ويقتسمان نصفين ثم ما أخذه الكافر يناصفه ~~المسلم الذي له بينة كافرة كذا في المغني ثم لا يكون للمسلم أن يأخذ من يد ~~هذا الذي شهد له الكافر ولو كان أحد الغرماء مسلما شهد له كافران والآخران ~~كافران شهد لكل واحد منهما كافران بدئ بدين المسلم فإن بقي بشيء بعد دينه ~~كان بين الكافرين ولو كان العبد مسلما والمولى كافرا والغرماء رجلين أحدهما ~~مسلم شهد له كافران والآخر كافر شهد له مسلمان والعبد يجحد ذلك ms4089 فإن القاضي ~~يبطل دعوى المسلم الذي شهد له كافران ويباع العبد للآخر في دينه فيوفيه حقه ~~فإن بقي شيء من ثمنه فهو للمولى وكذلك لو كان العبد محجورا عليه في هذا ~~الفصل كذا في المبسوط ولو كان المولى مسلما والعبد كافرا محجورا عليه فشهد ~~عليه كافران لمسلم أنه غصب ألف درهم وشهد مسلمان لكافر أنه غصب ألف درهم ~~قضى للكافر بألف درهم ثم شاركه المسلم فيها وبقية دين المسلم على العبد ~~يأخذ منه بعد العتاق كذا في المغني وإذا أذن المسلم لعبده الكافر فشهد عليه ~~كافران بدين ألف درهم لمسلم أو كافر بإقراره أو غصب وقضى القاضي بذلك فباع ~~العبد بألف درهم فقضاها الغريم ثم ادعى على العبد دين ألف درهم كانت عليه ~~قبل أن يباع العبد فإن أقام على ذلك شاهدين مسلمين فإن القاضي يأخذ الألف ~~PageV05P103 من الغريم الذي شهد له الكافران فيدفعها إلى هذا الغريم الذي ~~شهد له المسلمان ولو كان الثاني كافرا أخذ منه نصف ما أخذ الأول ولو كان ~~الأول كافرا وشاهداه مسلمين والثاني مسلما أو كافرا أو شاهداه كافرين فإنه ~~يأخذ من الأول نصف ما أخذه وإذا أذن الرجل لعبده الكافر في التجارة فباع ~~واشترى ثم أسلم فادعى عليه رجلان دينا فجاء أحدهما بشاهدين كافرين عليه ~~بألف درهم دين كانت عليه في حال كفره وجاء الآخر بشاهدين مسلمين عليه بمثل ~~ذلك والمدعيان مسلمان أو كافران والمولى مسلم أو كافر فشهادة المسلمين ~~جائزة ولا شيء للذي شهد له الكافران وإذا أذن الرجل لعبده الكافر في ~~التجارة وهو مسلم أو ذمي فشهد عليه مسلمان لمسلم بدين وشهد عليه ذميان ~~لمسلم بدين وشهد عليه مستأمنان لمسلم بدين فإن القاضي يبطل شهادة ~~المستأمنين ويقضي عليه بشهادة الذميين والمسلمين ثم يبيع العبد فيبدأ بدين ~~الذي شهد له المسلمان فإذا أخذ المسلم حقه وبقي شيء كان للذي شهد له ~~الذميان فإن بقي شيء بعد دينه كان للمولى وكذلك لو كان المولى حربيا ولو ~~كان المولى وعبده حربيين والمسألة بحالها فقضى بالدين ms4090 كله على العبد وبيع ~~فيه فيبدأ بالذي شهد له المسلمان ثم بالذي شهد له الذميان ثم ما فضل يكون ~~للذي شهد له الحربيان فإن كان أصحاب الدين كلهم أهل ذمة والمسألة بحالها ~~تحاص في ثمنه الذي شهد له المسلمان والذي شهد له الذميان فإن فضل شيء فهو ~~للذي شهد له الحربيان ولو كان أصحاب الدين كلهم مستأمنين تحاصوا جميعا في ~~دينهم ولو كان المولى مسلما أو ذميا والعبد حربيا دخل بأمان فاشتراه هذا ~~المولى من مولاه وأذن له في التجارة والمسألة بحالها لم تجز شهادة الحربيين ~~عليه بشيء وإذا دخل الحربي دارنا بأمان ومعه عبد له فأذن له في التجارة ~~جازت شهادة المستأمنين عليه بالدين كما تجوز على مولاه كذا في المبسوط ولو ~~شهد لمسلم حربيان بدين ألف درهم على عبد تاجر حربي دخل دارنا بأمان وشهد ~~لذمي ذميان بدين ألف درهم وشهد لحربي مسلمان بدين ألف فبيع بألف يكون بين ~~الحربي والذمي نصفين ثم يأخذ المسلم نصف ما أخذه الحربي كذا في المغني ولو ~~كانت شهود الذمي حربيين وشهود المسلم ذميين والمسألة بحالها كان الثمن بين ~~المسلم والحربي نصفين ثم يأخذ الذمي نصف ما أصاب الحربي كذا في المبسوط ولو ~~شهد المسلمان للذمي والذميان للحربي والحربيان للمسلم كان بين الذمي ~~والحربي نصفين ثم يأخذ المسلم نصف ما أخذه الحربي كذا في المغني إذا لحق ~~العبد دين فقال مولاه هو محجور عليه وقال الغرماء هو مأذون فالقول قول ~~المولى فإن جاءا بشاهدين على الإذن فشهد أحدهما أن مولاه أذن له في شراء ~~البز وشهد الآخر أنه أذن له في شراء الطعام فشهادتهما جائزة إن كان الدين ~~من غير هذين الصنفين فإن شهد أحدهما أنه أذن في شراء البز وشهد الآخر أنه ~~رآه يشتري البز فلم ينهه فشهادتهما باطلة ولو شهد أحدهما أنه رآه يشتري ~~الطعام فلم ينهه فشهادتهما باطلة ولو شهد أنه رآه يشتري البز فلم ينهه كان ~~الشراء جائزا وكان العبد مأذونا له في التجارة كذا في المبسوط والله ms4091 أعلم # الباب العاشر في البيع الفاسد من العبد المأذون وفي الغرور في العبد ~~المأذون والصبي المأذون # | قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى إذا أذن الرجل لعبده ~~في التجارة فباع جارية أو غلاما أو متاعا أو غير ذلك بيعا فاسدا وقبض ~~المشتري فأعتق الجارية والغلام أو باع ذلك كله فذلك جائز من المشتري وعليه ~~القيمة في ذلك كله كذلك ما اشترى العبد من جارية أو غلام أو متاع شراء ~~فاسدا فقبضه فباعه من غيره جاز إذا اشترى العبد المأذون جارية أو غلاما ~~بيعا فاسدا وقبضه فأغل الغلام أو الجارية عند المأذون غلة بأن آجر العبد ~~نفسه أو وهبت له هبة فقبلها هل تسلم للمأذون قال إن تقرر ملك المأذون في ~~العبد والجارية بأن باع من غيره أو هلك عنده حتى ضمن القيمة للبائع فإن ~~الغلة تسلم للمأذون وإن لم يتقرر ملك الغلام والجارية عنده بأن رد العبد أو ~~الجارية على البائع ذكر أنه ترد الغلة على البائع من مشايخنا من ~~PageV05P104 قال ما ذكر في الكتاب أنه إذا رد المأذون الجارية أو الغلام ~~على البائع على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى تسلم الغلة للمأذون ولا يردها على البائع إذا رد ~~الأصل ورد الغلة مع الأصل إلى البائع هل يتصدق البائع بالكسب إن كان البائع ~~حرا فإنه يتصدق بالكسب عندهم جميعا وإن كان عبدا مأذونا لا يتصدق بذلك إذا ~~لم يتصدق بذلك المأذون ذكر أنه كان عليه دين فقضى من ذلك دين الغرماء طاب ~~للغرماء ذلك وإن لم يكن عليه دين وأخذه المولى قال أحب إلي أن يتصدق بها ~~إلا أن المولى لو كان هو البائع فإنه يلزمه التصدق بالغلة ومتى كان المأذون ~~هو البائع قال يستحب للمولى التصدق ثم هذا الذي ذكرنا إذا آجر العبد ~~المشتري نفسه أو وهبت له هبة حتى كان من كسبه فأما إذا آجره المأذون فإن ~~الكسب يسلم للمأذون على كل حال كذا في المغني ms4092 إذا أذن الرجل لعبده في ~~التجارة فباع العبد جارية بجارية بيعا فاسدا من رجل وقبضها الرجل ثم إن ~~المشتري باعها من غيره ودفعها إليه فإن البيع الثاني يكون جائزا ولا يكون ~~نقضا للبيع الأول حتى يجب للمشتري من المأذون الثمن على الأجنبي وعلى ~~المشتري من المأذون القيمة للمأذون سواء كان على العبد دين أو لا دين عليه ~~إذا باعها من العبد المأذون الذي اشترى منه ودفعها إليه كان هذا نقضا للبيع ~~الأول حتى لا يجب للمشتري على المأذون ثمن ويبرأ من الضمان سواء كان على ~~المأذون دين أو لا دين عليه إذا باعها من مولى المأذون ودفعها إلى المولى ~~فإن لم يكن على المأذون دين كان نقضا للبيع الأول فأما إذا كان على المأذون ~~دين فإن البيع الثاني يكون جائزا حتى يجب الثمن للمشتري على المولى ويضمن ~~المشتري من المأذون قيمة الجارية للمأذون إذا باع من عبد آخر للمولى مأذون ~~ودفعها إليه هل يكون نقضا للبيع الأول فإن كان عليهما دين كان البيع جائزا ~~ولا يكون نقضا للبيع الأول وإن كان على أحدهما دين إما على الأول وإما على ~~الثاني فإنه لا يكون نقضا أيضا وإن لم يكن عليهما دين كان نقضا للبيع الأول ~~متى دفعه إلى العبد الثاني إلا أنه متى دفعه إلى العبد الثاني لا يبرأ ~~المشتري من المأذون عن الضمان ما لم يدفعه إلى المأذون الأول أو إلى المولى ~~فإن لم يدفع العبد الآخر الجارية إلى المأذون ولا إلى المولى بقي المشتري ~~ضامنا حتى لو هلكت الجارية في يد العبد الثاني ضمن المشتري من المأذون قيمة ~~الجارية وإن باعها من المأذون بيعا صحيحا ولم يدفعها إليه بقي ضامنا كذا في ~~المحيط إذا باعها من مضارب المأذون فهو جائز كذلك إن باعها من مضارب المولى ~~وعلى العبد دين أو لا دين عليه ولو باعها من ابن المولى أو أبيه أو مكاتبه ~~أو باعها من المولى لابن صغير له في عياله فهو كله سواء كذلك لو أن أجنبيا ~~وكل ms4093 المولى بشرائها فاشتراها له أو وكل المأذون بشرائها فاشتراها كانت ~~الجارية للآمر وكان الثمن على العبد للمشتري ويرجع به العبد على الآمر ~~وللعبد على المشتري قيمة الجارية فتكون القيمة قصاصا بالثمن ويرجع العبد ~~على الآمر بما أدى عنه من الثمن ولو كان المأذون البائع هو الذي وكل إنسانا ~~بشرائها من المشتري له ففعل وقبضها فهو نقض للبيع الفاسد فكأنه اشتراها ~~بنفسه وإن كان المولى هو الذي أمر رجلا بشرائها له فهذا وشراء المولى بنفسه ~~سواء في الفرق بين ما إذا كان على العبد دين أو لا دين عليه وإن قتلها ~~المأذون في يد المشتري فهو نقض للبيع كذلك لو كان حفر بئرا في الطريق قبل ~~البيع أو بعده فوقعت الجارية فيها أو حدث بها عيب من ذلك ولم يمنعها ~~المشتري منه حتى ماتت من حفره فهو فسخ للبيع وإن كان المولى هو الذي فعل ~~ذلك ولا دين على العبد فهو كذلك فإن كان عليه دين فالمولى غير متمكن من ~~استردادها في هذه الحالة فيكون هو كأجنبي آخر فيما فعله فعلى عاقلته قيمتها ~~في ثلاث سنين إذا حدث الموت من فعله وإن كان حدث العيب من فعله والموت من ~~غيره ضمن المشتري قيمتها بسبب القبض وتعذر الرد عليه ويرجع على المولى ~~بنقصان العيب في ماله حالا وإن وقعت في بئر حفرها المأذون في دار من تجارته ~~فماتت أو في بئر حفرها المولى في ملكه لم يكن ذلك نقضا للبيع كذا في ~~المبسوط ومن قال للناس هذا عبدي وقد أذنت له في التجارة فبايعوه ووجبت عليه ~~ديون ثم استحقه رجل فإن أقر المستحق أنه كان أذن له في التجارة فإن العبد ~~PageV05P105 يبقى مأذونا ويباع في الدين وإن أنكر الإذن لا يلحق العبد من ~~الدين شيء في الحال إلا أن المستحق عليه يغرم الأقل من الدين ومن القيمة ~~للغرماء حيث أمرهم بالمبايعة معه عند إضافته إلى نفسه وقد غرهم ولو لم يقل ~~عبدي أو لم يقل فبايعوه لا يغرم لهم شيئا لأنه لم ms4094 يغرم هكذا في شرح الطحاوي ~~ثم في حكم الغرور لا فرق بين من سمع هذه المقالة وعلم بها وبين من لم يسمع ~~ولم يعلم إذا كان الآمر قال ذلك في عامة أهل السوق ولو أن هذا الرجل حين ~~جاء إلى أهل السوق قال هذا عبدي فبايعوه في البز فقد أذنت له في ذلك فبايعه ~~أهل السوق في غير البز ثم ظهر أنه حر أو مستحق كان للذي بايعه في غير البز ~~أن يضمن المولى الأقل من قيمته ومن الدين وكان قوله في البز لغوا من الكلام ~~كذا في المحيط إذا أذن لعبده في التجارة ولم يأمر بمبايعته ثم إن المولى ~~أمر رجلا بعينه أو قوما بأعيانهم بمبايعته فبايعوه وقوم آخرون وقد علموا ~~بأمر المولى فلحقه دين ثم استحق أو وجد حرا أو مدبرا فللذين أمرهم المولى ~~بمبايعته عليه الأقل من حصتهم من قيمة العبد ومن دينهم وأما الآخرون فلا ~~شيء لهم على المولى من ذلك ولو كان أمر قوما بأعيانهم بمبايعته في البز ~~فبايعوه في غيره أو فيه فهو سواء والضمان واجب لهم على الغار وإن أتى به ~~إلى السوق فقال بايعوه ولم يقل هو عبدي فلحقه دين ثم استحق أو وجد حرا أو ~~مدبرا لم يكن على الآمر شيء ولو كان أتى به إلى السوق فقال هذا عبدي ~~فبايعوه ثم دبره ثم لحقه دين لم يضمن المولى شيئا ولكن الغلام يسعى في ~~الدين كذلك لو كان أعتقه بعد الإذن ثم لحقه دين ولو باعه بعد الإذن ثم ~~بايعوه فلحقه دين لم يكن على الآمر منه شيء ولو جاء به إلى السوق فقال هذا ~~عبدي فبايعوه وقد أذنت له في التجارة فبايعوه ثم استحق أو وجد حرا والذي ~~أمرهم بمبايعته عبد مأذون أو مكاتب أو صبي مأذون له في التجارة فلا ضمان ~~على الآمر في ذلك إن علم الذي بايعوه بحال الآمر أو لم يعلموا فإن كان ~~الآمر مكاتبا جاء بأمته إلى السوق فقال هذه أمتي فبايعوها فقد أذنت لها ms4095 في ~~التجارة فلحقها دين ثم علم أنها قد ولدت في مكاتبة قبل أن يأذن لها ~~فللغرماء أن يضمنوا المكاتب الأقل من قيمتها أمة ومن دينهم كذا في المبسوط ~~إذا قال لأهل السوق هذا عبدي فبايعوه فقد أذنت له في التجارة فبايعوه ثم ~~لحقه دين ثم استحق العبد رجل وقد كان المستحق أذن لهذا العبد في التجارة ~~قبل أن يأتي الذي كان العبد في يديه فإن العبد يباع فيه إلا أن يفديه ~~المولى ولا ضمان على الآمر بالمبايعة وإن ظهر أنه كان مدبرا للمستحق مأذونا ~~له في التجارة فللغرماء أن يضمنوا الآمر الأقل من قيمته قنا ومن الدين كذا ~~في المحيط ولو كان عبدا محجورا عليه لغيره فأتى به هذا إلى السوق وقال هذا ~~عبدي فبايعوه ثم أذن له مولاه في التجارة فلحقه دين بعد ذلك لم يكن على ~~الغار ضمان ولو كان لحقه دين ألف درهم قبل إذن مولاه له في التجارة وألف ~~درهم بعد إذنه فإن له على الغار الأقل من الدين الأول ومن نصف قيمة العبد ~~إذا أتى الرجل بعبد إلى السوق فقال هذا عبد فلان فقد وكلني بأن آذن له في ~~التجارة وأن آمركم بمبايعته وقد أذنت له في التجارة فبايعوه فاشترى وباع ~~فلحقه دين ثم حضر مولاه وأنكر التوكيل فالوكيل ضامن الأقل من الدين ومن ~~القيمة ولو وجد العبد حرا أو استحقه رجل أو كان مدبرا لمولاه فالوكيل ضامن ~~أيضا ويرجع به على الموكل إن كان أقر بالتوكيل الذي ادعاه وإن أنكر التوكيل ~~لم يرجع عليه بشيء إلا أن يثبتها بالبينة وإن قال هذا عبد ابني وهو صغير في ~~عيالي فبايعوه فلحقه دين ثم استحق أو وجد حرا ضمن الأب الأقل من قيمة العبد ~~ومن الدين كذلك وصي الأب والجد فأما الأم والأخ وما أشبههما فإن فعلوا شيئا ~~من ذلك لم يكن غرورا ولم يلحقه ضمان كذا في المبسوط إذا أتى الرجل بصبي إلى ~~أهل السوق وقال هذا ابني فبايعوه فقد أذنت له في التجارة والصبي ms4096 يعقل البيع ~~والشراء فبايعوه ولحقه من ذلك دين ثم إن رجلا أقام بينة أن هذا الصبي ابنه ~~ولم يكن المستحق أذن له في التجارة فإنه لا يلزم الصبي شيء لا في الحال ولا ~~بعد البلوغ بخلاف العبد المحجور حيث يؤاخذ بضمان القول بعد العتق إلا أن ~~الغرماء يرجعون على الآمر بالمبايعة بديونهم كذا في المحيط ولو أتى بعبده ~~إلى السوق فقال هذا عبدي وهو مدبر فبايعوه فلحقه دين ثم PageV05P106 أقام ~~رجل البينة أنه مدبر له بطل عن المدبر الدين حتى يعتق ولا ضمان على الغار ~~من قيمة رقبته ولا من كسبه ولو قتل المدبر في يدي الذي استحقه ضمن الغار ~~قيمته مدبرا للغرماء ولو أتى بجارية إلى السوق فقال هذه أمتي فبايعوها ~~فلحقها دين يحيط برقبتها ثم ولدت ولدا فاستحقها رجل وأخذها وولدها ضمن ~~الغار قيمتها وقيمة ولدها فإن كانت قيمتها يوم استحقت أكثر من قيمتها يوم ~~أمرهم بمبايعتها أو أقل ضمن الغار قيمتها يوم استحقت ولو أقام الغار البينة ~~على المستحق أنه قد أذن لها في التجارة قبل أن يغرهم أو بعدما غرهم قبل أن ~~يلحقه دين برئ من الضمان كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الحادي عشر في جناية العبد المأذون وجناية عبده والجناية عليه # | إذا جنى المأذون على حر أو عبد جناية خطأ وعليه دين قيل لمولاه ادفعه ~~بالجناية أو افده فإن اختار الفداء فقد طهر العبد من الجناية فبقي حق ~~الغرماء فيه فيباع في دينهم وإن دفعه بالجناية أتبعه الغرماء في أيدي أصحاب ~~الجناية فباعوه في دينهم إلا أن يفديه أولياء الجناية كذا في المبسوط ثم ~~إذا بيع العبد للغرماء بعدما دفع إلى أولياء الجناية لا يكون لأولياء ~~الجناية بعد ذلك أن يرجعوا على المولى بشيء بخلاف ما إذا كانت الجناية من ~~المأذون قبل لحوق الدين وبيع العبد للغرماء بعدما دفع إلى أولياء الجناية ~~حيث يكون لأولياء الجناية أن يرجعوا على المولى بقيمة المأذون كذا في ~~المحيط ولو جنى عبد من عبيد العبد المأذون فقتل رجلا ms4097 حرا أو عبدا خطأ فإنه ~~يخاطب العبد المأذون بالدفع أو الفداء لا المولى كذا في المغني إذا كانت ~~للمأذون جارية من تجارة فقتلت قتيلا خطأ فإن شاء المأذون دفعها وإن شاء ~~فداها كان عليه دين أو لم يكن فإن كانت الجناية نفسا وقيمة الجارية ألف ~~درهم ففداها المأذون بعشرة آلاف فهو جائز في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يجوز في قولهما وإن كانت الجناية عمدا فوجب القصاص عليها فصالح ~~المأذون جاز وإن كان المأذون هو القاتل فصالح عن نفسه عليه دين أو ليس عليه ~~دين لم يجز الصلح كذا في المبسوط إذا أبطل القاضي صلحه عن نفسه ليس لولي ~~القتيل أن يقتل العبد ولا يرجع عليه بشيء مما صالحه حتى يعتق ذلك كذا في ~~المحيط ولو قتل العبد رجلا عمدا وعليه دين فصالح المولى على أن يجعل العبد ~~لأصحاب الجناية بحقهم لم يجز وليس لهم أن يقتلوه وقد سقط القصاص ويباع في ~~الدين فإن فضل شيء كان لصاحب الجناية وإلا فلا شيء له كذا في المغني ولو ~~كان للمأذون دار من تجارته فوجد فيها قتيل وعليه دين أو لا دين عليه فالدية ~~على عاقلة المولى في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن لم يكن على العبد دين محيط فكذلك وإن كان عليه دين محيط ~~ففي القياس لا شيء على عاقلة المولى ولكن يخاطب بدفع العبد أو الفداء ولكنه ~~استحسن وجعل الدية على عاقلة المولى وعلى هذا لو شهد على المأذون في حائط ~~من هذه الدار مائل فلم ينقضه حتى وقع على إنسان فقتله فالدية على عاقلة ~~المولى وقالا هذا بمنزلة القتيل يوجد في هذه الدار ولم يذكر فيه قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقيل هو كذلك على جواب الاستحسان عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهو بخلاف ما إذا وقع على دابة فقتلها فإن قيمتها في عنق العبد ~~فيباع فيها أو يفديه كذا في المبسوط وقال أبو حنيفة ms4098 وأبو يوسف ومحمد رحمهم ~~الله تعالى إذا كان على العبد المأذون له دين فجنى جناية فباعه مولاه من ~~أصحاب الديون بديونهم إن كان يعلم بالجناية فإنه يصير مختارا للأرش وإن كان ~~لا يعلم بالجناية فعليه قيمة العبد إلا أن يكون الأرش أقل من قيمة العبد ~~قال فإن لم يبع المولى العبد من الغرماء حتى جاء أصحاب الجناية فدفعه ~~المولى إلى أصحاب الجناية بغير قضاء قاض فالقياس أن يضمن قيمته للغرماء وفي ~~الاستحسان لا يضمن للغرماء شيئا إذا جاز الدفع ولم يضمن استحسانا كان ~~للغرماء أن يبيعوه بدينهم إلا أن يفديه أصحاب الجناية بالدين كذا في المحيط ~~وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد PageV05P107 رحمهم الله تعالى إن حضر ~~الغرماء وطلبوا البيع بدينهم وهو عند مولاه ولم يدفعه بالجناية ولم يحضر ~~صاحب الجناية يطلب حقه وقد أقر المولى والغرماء بالجناية وأخبروا بها ~~القاضي لم يبع القاضي العبد لأصحاب الدين حتى يحضر أصحاب الجناية فيدفعه ~~إليهم أو يفديه ثم يباع للغرماء بعد ذلك حتى يستوفوا دينهم وإن رأى القاضي ~~أن يبيع العبد للغرماء وأصحاب الجناية غيب فالبيع جائز ولا شيء لأصحاب ~~الجناية على المولى ولا على العبد وقد بطلت الجناية كذا في المغني وإن باعه ~~القاضي من أصحاب الدين أو من غيرهم بأكثر من الدين أعطى أصحاب الدين دينهم ~~فإن بقي شيء من دينهم أعطى من ذلك أصحاب الجناية قدر أرش الجناية وإن كان ~~أرش الجناية أكثر من قيمة العبد فإن ما فضل من أرش الجناية يصرف إلى المولى ~~بخلاف ما إذا باع المولى بغير أمر القاضي بأكثر من قيمة العبد وهو لا يعلم ~~بالجناية بأن باع العبد بخمسة آلاف درهم وقيمة العبد ألف والدين ألف درهم ~~إذا قضى دينه ألف درهم وبقي في يد المولى أربعة آلاف فإنه يعطي لأصحاب ~~الجناية قدر قيمة العبد ألف درهم وإن كان أرش الجناية أكثر من ألف درهم ~~والباقي ذلك ثلاثة آلاف درهم يكون للمولى وبخلاف ما لو كان صاحب الجناية ~~حاضرا ودفع العبد إلى ولي ms4099 الجناية ثم باع القاضي العبد بعد الدفع إلى صاحب ~~الجناية بدين الغرماء وإن كان الثمن أكثر من دين العبد وقضى من ذلك دين ~~العبد فإن الباقي من الثمن لأصحاب الجناية وإن كان الباقي أكثر من أرش ~~الجناية فلا يكون للمولى من ذلك شيء كذا في المحيط قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~ومحمد رحمهم الله تعالى إذا كان العبد مأذونا في التجارة فقتله رجل عمدا ~~فعلى قاتله القصاص للمولى ولا شيء للغرماء سواء كان على العبد دين أو لا ~~دين عليه فإن صالح القاتل من الدم على دراهم أو دنانير أو شيء من العروض ~~قليل أو كثير فصلحه جائز فيستوفي من ذلك ديونهم وانقلب القصاص مالا وتعلق ~~حق الغرماء بالمال فإن كان بدل الصلح دراهم أو دنانير اقتضوه من دينهم لأنه ~~جنس حقهم وإن كان عرضا أو عبدا بيع لهم في دينهم إلا أن يفديه المولى بجميع ~~الدين هذا إذا قتل العبد المأذون عمدا وعليه دين أو لا دين عليه وأما إذا ~~لم يقتل العبد المأذون ولكن قتل عبد من كسب المأذون فإن لم يكن على المأذون ~~دين فللمولى أن يستوفي القصاص ولا يكون للعبد أن يستوفي القصاص كذا في ~~المغني فإن صالح العبد المأذون عن القصاص على مال مع القاتل هل يجوز الصلح ~~لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في ظاهر الرواية وحكي عن الفقيه أبي بكر ~~البلخي أنه كان يقول بأنه يجب أن تكون المسألة على روايتين على قياس الوصي ~~فإن الوصي إذا صالح عن قصاص وجب لليتيم في النفس فيه روايتان في رواية لا ~~يكون له ذلك فعلى قياس هذه الرواية يجب أن لا يجوز الصلح من المأذون وفي ~~رواية أخرى قال في الوصي له الصلح فعلى قياس هذه الرواية يجب أن يجوز الصلح ~~من المأذون كذا في المحيط فأما إذا كان على المأذون دين قل الدين أو كثر ~~فإنه لا يكون للمولى ولا للغرماء ولا للعبد القصاص لا على الانفراد ولا على ~~الاجتماع كذا في المغني ms4100 وعلى القاتل قيمة المقتول في ماله في ثلاث سنين إلا ~~أن تبلغ القيمة عشرة آلاف فحينئذ ينقص منها عشرة ويكون ذلك لغرماء العبد ~~كذا في المبسوط وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا جنى عبد رجل ~~جناية فقتل رجلا خطأ فأذن له مولاه بعد ذلك في التجارة وهو يعلم بالجناية ~~أو لا يعلم فاشترى العبد بعد ذلك وباع فلحقه دين فإنه لا يكون هذا من ~~المولى اختيارا للفداء ويقال للمولى بعد هذا إما أن تدفع أو تفدي فإن فدى ~~بالأرش لأصحاب الجناية بيع العبد بدين الغرماء ولم يكن لأحد على المولى ~~سبيل وإن لم يفد ودفع العبد إلى أصحاب الجناية كان للغرماء أن يتبعوا العبد ~~فيبيعونه بدينهم إلا أن يقضي أصحاب الجناية دين الغرماء فإن قضوا دين العبد ~~أو لم يقضوا وبيع العبد كان لهم أن يرجعوا على المولى بالأقل من قيمة العبد ~~ومن الدين بخلاف ما لو استخدمه المولى وهلك من الاستخدام فإن المولى لا ~~يضمن لأولياء الجناية شيئا كذا في المحيط ولو رآه يشتري ويبيع بعد الجناية ~~فلم ينهه فسكوته عن النهي بمنزلة التصريح بالإذن له في التجارة كذا في ~~المبسوط PageV05P108 قال فإن كان المولى أذن له في التجارة وقيمته ألف درهم ~~ولحقه دين ألف درهم ثم جنى جناية فإن المولى يدفع عبده بالجناية فإذا دفع ~~وبيع بدين الغرماء لا يكون لأصحاب الجناية أن يرجعوا على المولى بقيمة ~~العبد بخلاف ما لو كانت الجناية سابقة على الدين فإنهم يرجعون على المولى ~~بقيمة العبد كذا في المحيط وإن كان لحقه ألف درهم قبل الجناية وألف درهم ~~بعد الجناية وقيمته ألف درهم ثم دفع العبد بالجناية بيع في الدينين جميعا ~~فإن بيع أو فداه أصحاب الجناية بالدينين فإنهم يرجعون على المولى بنصف ~~القيمة وهو حصة أصحاب الدين الآخر كذا في المبسوط إذا قتل المأذون أو ~~المحجور رجلا خطأ ثم أقر عليه المولى بدين فهذا لا يكون منه اختيارا للفداء ~~وإن كان عالما بالجناية وقت الإقرار ويقال للمولى إما أن ms4101 تدفع أو تفدي فإن ~~فدى لأصحاب الجناية بيع العبد بالدين للغرماء ولا يبقى لواحد منهما على ~~المولى سبيل وإن لم يفده ودفع إلى أصحاب الجناية فإن الغرماء يبيعون العبد ~~بدينهم إلا أن يفديه أصحاب الجناية كذا في المغني ثم يرجع ولي الجناية على ~~المولى بقيمته كذا في المبسوط ولو كان المولى أقر عليه بقتل رجل خطأ ثم أقر ~~عليه بقتل رجل آخر خطأ وكذب أولياء الجناية الأولى المولى في إقراره ~~بالجناية الثانية فإنه يقال للمولى ادفع العبد إلى أولياء الجنايتين أو ~~افده بديتهما فإن دفع العبد إليهما رجع أولياء الجناية الأولى على المولى ~~بنصف قيمة العبد فرق بين هذا وبين ما إذا كان على العبد دين معروف أو ثبت ~~بإقرار المولى يحيط برقبته فأقر المولى بالجناية على العبد أو بدين آخر ~~فإنه لا يصح إقراره كذا في المحيط ولو قتل العبد رجلا عمدا وعليه دين فصالح ~~المولى صاحب الجناية منها على رقبة العبد فإن صلحه لا ينفذ على صاحب الدين ~~ولكن ليس لصاحب الدم أن يقتله بعد ذلك ثم يباع العبد في دينه فإن بقي من ~~ثمنه شيء بعد الدين كان لأصحاب الجناية وإن لم يبق من ثمنه شيء فلا شيء ~~لصاحب الجناية على المولى ولا على العبد في حالة رقه ولا بعد العتق ولو لم ~~يصالح ولكن عفا أحد ولي الدم فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخر أو يفديه ثم ~~يباع جميع العبد في الدين ولو أقر العبد أنه قتل رجلا عمدا وعليه دين كان ~~مصدقا في ذلك صدقه المولى أو كذبه وإن عفا أحد ولي الجناية بطلت الجناية ~~كلها فيباع في الدين إلا أن يفديه المولى بجميع الدين فإن فداه وقد صدق ~~العبد بالجناية قيل له ادفع النصف إلى الذي لم يعف عنه وإن كان كذبه في ذلك ~~فالعبد كله للمولى إذا فداه بالدين كذا في المبسوط إذا قتل العبد المأذون ~~له في التجارة رجلا وكان عليه دين فإن حضر الغرماء وأصحاب الجناية فإن ~~القاضي يدفعه إلى أصحاب ms4102 الجناية ثم يتبعه أصحاب الدين في يدي أصحاب الجناية ~~فيبيعونه في دينهم فيأخذون قدر الدين وما فضل من الثمن يكون لأصحاب الجناية ~~هذا إذا حضروا جميعا فإن حضر أصحاب الجناية أولا كذلك يدفع إليهم ولا ينتظر ~~حضور أصحاب الدين ولو حضر أصحاب الدين أولا فإن علم القاضي بالجناية فلا ~~يبيعه في دينهم وإن لم يعلم فباعه بطل حق أصحاب الجناية ولا ضمان على ~~المولى كذا في شرح الطحاوي إذا وجد المأذون في دار مولاه قتيلا ولا دين ~~عليه فدمه هدر وإن كان عليه دين كان على المولى في ماله حالا الأقل من ~~قيمته ومن دينه بمنزلة ما لو قتل المولى بيده ولو وجد عبد من عبيد المأذون ~~قتيلا في دار المولى ولا دين على المأذون فدمه هدر وإن كان على المأذون دين ~~يحيط بقيمته وكسبه فعلى المولى قيمته في ماله في ثلاث سنين في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما عليه قيمته حالة وإن كان الدين لا يحيط ~~بجميع ذلك كانت القيمة حالة في قولهم جميعا بمنزلة ما لو قتله المولى بيده ~~كذا في المبسوط أسر العدو العبد المأذون وأحرزوه ثم ظهر المسلمون عليه ~~فأخذه مولاه وكان عليه جناية أو دين عادت الجناية والدين كذلك لو اشتراه ~~رجل وأخذه مولاه بالثمن وإن لم يأخذه مولاه بالثمن عاد الدين دون الجناية ~~إذا بيع العبد بالدين قيل يعوض الذي وقع العبد في سهمه من مال بيت المال ~~كما لو كان العبد مدبرا أو مكاتبا وقيل لا يعوض كما لو دفع العبد المديون ~~بالجناية ثم بيع بالدين ولو أسلم المشركون كان العبد لهم وبطلت الجناية دون ~~الدين كذلك لو أدخل الكافر العبد دارنا بأمان عاد الدين ولا سبيل لمولاه ~~PageV05P109 عليه ولو اشترى منه مولاه لم تعد الجناية وعاد الدين كذا في ~~المغني ولو وجد المولى قتيلا في دار العبد المأذون كانت دية المولى على ~~عاقلته في ثلاث سنين لورثته في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قولهما دمه ms4103 هدر ولو وجد العبد قتيلا في دار نفسه ولا دين عليه فدمه هدر وإن ~~كان عليه دين فعلى المولى الأقل من قيمته ومن دينه حالا في ماله بمنزلة ما ~~لو وجد قتيلا في دار أخرى للمولى وذكر في المأذون الصغير أن هذا استحسان ~~سواء كان عليه دين أو لم يكن ولو وجد الغريم الذي له الدين قتيلا في دار ~~العبد المأذون كانت ديته على عاقلة مولاه في ثلاث سنين كذلك لو كان القتيل ~~عبدا للغريم كانت قيمته على عاقلة المولى في ثلاث سنين عبده في ذلك كعبد ~~غيره إذا أذن المكاتب لعبده في التجارة فوجد في دار المأذون قتيل وعليه دين ~~أو لا دين عليه فعلى المكاتب قيمة رقبته لأولياء القتيل في ماله حالا ~~بمنزلة ما لو وجد قتيل في دار أخرى من كسب المكاتب ولو كان الذي وجد قتيلا ~~في دار العبد هو المكاتب كان دمه هدرا كما لو وجد قتيلا في دار أخرى له ~~وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يفرق بين المكاتب والحر في ذلك ولو كان المأذون ~~هو الذي وجد قتيلا في داره كان على المكاتب الأقل من قيمته ومن قيمة ~~المأذون في ماله حالا لغرماء المأذون كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثاني عشر في الصبي أو المعتوه يأذن له أبوه أو وصيه أو القاضي في ~~التجارات أو يأذنون لعبدهما وفي تصرفهما قبل الإذن # | إذا أذن لصبي يعقل البيع والشراء يجوز يريد به أنه يعقل معنى البيع ~~والشراء بأن عرف أن البيع سالب للملك والشراء جالب وعرف الغبن اليسير من ~~الغبن الفاحش لا نفس العبارة كذا في الصغرى إذا أذن للصبي وليه في التجارة ~~فهو في البيع والشراء كالعبد المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء حتى ينفذ ~~تصرفه والتصرفات ثلاثة أنواع ضار محض كالطلاق والعتاق والهبة والصدقة فلا ~~يملكه الصبي وإن أذن له الولي ونافع محض كقبول الهبة والصدقة فيملكه بغير ~~إذنه ودائر بين النفع والضرر كالبيع والشراء والإجارة والنكاح فيملكه ~~بالإذن ولا يملكه بدونه ووليه ms4104 أبوه ثم وصي الأب ثم الجد أبو الأب ثم وصيه ~~ثم الولي أو القاضي أو وصي القاضي فأما الأم أو وصي الأم فلا يصح منهما ~~الإذن له في التجارة كذا في الكافي ولا يجوز إذن العم والأخ ووالي الشرط ~~والوالي الذي لم يول القضاء كذا في المغني ولا يجوز إذن أخته وعمته وخالته ~~هكذا في خزانة المفتين إذا صح الإذن للصبي في التجارة يصير هو بمنزلة الحر ~~البالغ فيما يدخل تحت الإذن فيجوز له أن يؤجر نفسه وأن يستأجر لنفسه أجيرا ~~أو أن يبيع مما ورث عقارا كان أو منقولا كما يجوز ذلك للحر البالغ وليس له ~~أن يكاتب مملوكا له كذا في المحيط في جامع الفتاوى الأب إذا أذن لابنيه في ~~التجارة فاشترى أحدهما من صاحبه يجوز وفي الوصي لا يجوز ابن سماعة إذا أذن ~~الرجل لابنيه في التجارة وهما صغيران ثم أمر رجلا بأن يشتري من أحدهما شيئا ~~للآخر لا يصح إذا كان هو المعبر عنهما إذا عبر عن أحدهما والآخر بنفسه جاز ~~كذا في التتارخانية إذا اشترى الصبي المأذون عبدا فأذن له في التجارة فهو ~~جائز كذا في المبسوط إذا باع الصبي شيئا من ماله أو اشترى لنفسه شيئا قبل ~~الإذن وهو يعقل البيع والشراء ينعقد تصرفه عندنا وينفذ بإجازة الولي كذلك ~~الصبي الذي يعقل البيع والشراء إذا توكل عن غيره بالبيع والشراء فباع ~~واشترى جاز عند علمائنا كذا في المحيط ولا يملك الصبي المأذون تزويج أمته ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان الأب والوصي يملكان ذلك ~~وأما تزويج العبد فلا يملكه الصبي ولا يملكه أبوه ووصيه كذلك لو كبر الصبي ~~فأجازه لم يجز كذلك العتق على مال لا يصح من الصبي ولا من المولى ولو أجازه ~~الصبي بعد الكبر لم يجز وكذلك لو فعله أجنبي بخلاف ما لو زوج الأجنبي أمته ~~أو كاتب عبده فأجازه PageV05P110 الصبي بعدما كبر فهو جائز والأصل فيه أن ~~كل شيء لا يجوز للأب والوصي أن يفعلاه في ms4105 مال الصبي فإذا فعله أجنبي فأجازه ~~الصبي بعدما كبر فإجازته باطلة وكل شيء كان فعل الأب والوصي جائزا فيه على ~~الصبي فإذا فعله أجنبي ثم أجازه الصبي بعدما كبر فهو جائز لأن الإجازة في ~~الانتهاء كالإذن في الابتداء وهذه التصرفات تنفذ في الابتداء بالإذن ممن ~~قام رأيه مقام رأي الصبي فتنفذ بالإجازة في الانتهاء من ذلك الآذن أو من ~~الصبي بعدما كبر لأنه هو الأصل في هذا النظر هكذا في المبسوط وليس لوصي ~~الأم ولاية التجارة فيما ورث عن أمه كذا في الذخيرة ولو زوج هذا الصبي عبده ~~أو أمته أو فعل ذلك أبوه أو وصيه لم يجز عندنا ويستوي في ذلك إن كان على ~~الصبي دين أو لم يكن ولو كانت للصبي امرأة فخلعها أبوه أو أجنبي أو طلقها ~~أو أعتق عبده ثم أجازه الصبي بعدما كبر فهو باطل إذا قال حين كبر قد أوقعت ~~عليها الطلاق الذي أوقع عليها فلان أو قد أوقعت على العبد ذلك العتق الذي ~~أوقعه فلان وقع الطلاق والعتاق كذا في المبسوط وذكر في المغني الأب والوصي ~~يملكان في مال الصغير ما يملكه العبد المأذون من اتخاذ الضيافة اليسيرة ~~والصدقة كذا في النهاية إذا باع الصبي وهو يعقل البيع عبدا من رجل بألف ~~درهم وقبض الثمن ودفع العبد ثم ضمن رجل للمشتري ما أدركه في العبد من درك ~~فاستحق العبد من يدي المشتري فإن كان الصبي مأذونا رجع المشتري بالثمن إن ~~شاء على الصبي وإن شاء على الكفيل فإن رجع على الكفيل رجع الكفيل على الصبي ~~إن كان كفل بأمره وإن كان الصبي محجورا عليه فالضمان عنه باطل إن كان الثمن ~~قد هلك في يده أو استهلكه وإن كان قائما بعينه في يده أخذه المشتري وإن كان ~~الرجل ضمن للمشتري في أصل الشراء وضمنه قبل أن يدفع المشتري الثمن إلى ~~الصبي ثم دفع الثمن على لسان الكفيل ثم استحق العبد في يده فالضمان جائز ~~ويأخذ المشتري الكفيل بالثمن كذا في المبسوط الصبي المأذون إذا ms4106 باع عبدا من ~~أبيه فهو على وجوه أما إن باعه بمثل قيمته أو بأكثر من قيمته مقدار ما ~~يتغابن الناس في مثله أو لا يتغابن أو بأقل من قيمته بحيث يتغابن الناس في ~~مثله وفي هذه الوجوه جاز بيعه عندهم جميعا وأما إذا باعه بأقل من قيمته ~~بحيث لا يتغابن الناس في مثله ففي هذا الوجه اختلاف الروايات عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ذكر في بعض نسخ المأذون أنه لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وأما إذا باع من وصيه ذكر أنه لو باع بمثل ~~القيمة أو بأكثر أو بأقل مقدار ما يتغابن الناس فيه أنه يجوز قالوا ويجب أن ~~يكون الجواب على التفصيل وعلى الخلاف إن كان للصغير فيه منفعة ظاهرة إن باع ~~بأكثر من القيمة مقدار ما لا يتغابن الناس في مثله يجوز في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن لم يكن للصغير فيه منفعة ظاهرة بأن باع ~~بمثل قيمته أو بأقل من قيمته بحيث يتغابن في مثله فعلى قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز كما لو باع الوصي مال الصغير من نفسه وأما على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب أن تكون المسألة على روايتين هكذا ذكر ~~شيخ الإسلام المسألة في شرحه كذا في المغني إذا باع من الأجنبي بأقل من ~~قيمته مقدار ما لا يتغابن الناس فيه يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~باتفاق الروايات وعندهما لا يجوز وإن أقر الصبي بقبض الثمن الذي وجب له على ~~أبيه أو على وصيه اختلفت الروايات في هذا الفصل ذكر في بعضها أنه يجوز وذكر ~~في بعضها أنه لا يجوز قال شيخ الإسلام في شرحه ويجب أن يكون اختلاف ~~الروايات في الإقرار على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قولهما ~~فالإقرار للأب أوالوصي لا يجوز كذا في الذخيرة وفي ظاهر الرواية كما يجوز ~~إقراره فيما اكتسبه يجوز فيما ورثه عن أبيه كذا ms4107 في المبسوط ولا يجوز إقراره ~~بقبض ماله من الوصي ودفع الوصي ماله إليه بعد الإذن جائز كذا في المحيط في ~~المتفرقات إذا أقر بدين التجارة صح إقراره كذا في الذخيرة في الغياثية لو ~~أذن له الوصي فأقر بدين على أبيه أو أقر بغصب قبل الإذن جاز كذا لو تصرف في ~~تركة أبيه PageV05P111 يجوز إلا في رواية كذا في التتارخانية الصبي المأذون ~~أو المعتوه المأذون إذا أقر بالغصب أو بالاستهلاك وأضافه إلى حالة الحجر ~~يؤاخذ به للحال صدقه المقر له في ذلك أو كذبه كما في العبد وإن أقر بقرض أو ~~وديعة استهلكها في حالة الحجر فكذلك الجواب عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعندهما إن صدقه المقر له في الإضافة وفي كونه مودعا لا يؤاخذ به لا للحال ~~ولا بعد البلوغ وإن كذبه يؤاخذ به للحال كذا في فتاوى قاضي خان والمعتوه ~~الذي يعقل البيع والشراء بمنزلة الصبي يصير مأذونا بإذن الأب والوصي والجد ~~دون غيرهم وحكمه حكم الصبي كذا في خزانة المفتين وإن كان المعتوه لا يعقل ~~البيع والشراء فأذن له أبوه أو وصيه في التجارة لا يصح ولو أذن للمعتوه ~~الذي يعقل البيع والشراء في التجارة ابنه كان باطلا وعلى هذا لو أذن له ~~أخوه أو عمه أو واحد من أقربائه سوى الأب والجد فإذنه باطل كذا في المبسوط ~~إذا أذن لابنه الكبير المعتوه في التجارة فالجواب فيه كالجواب في الصبي إن ~~كان ممن يعقل البيع والشراء يصح الإذن وإن كان ممن لا يعقل البيع والشراء ~~لا يصح الإذن كذا في الذخيرة وهذا إذا بلغ معتوها فأما إذا بلغ عاقلا ثم ~~عته فأذن له الأب في التجارة هل يصح إذنه كان الفقيه أبو بكر البلخي يقول ~~يصح استحسانا وهو قول محمد رحمه الله تعالى وكان الفقيه أبو بكر محمد بن ~~إبراهيم الميداني يقول يصح استحسانا وهو قول علمائنا الثلاثة وعلى هذا إذا ~~بلغ عاقلا ثم جن ولو عته الأب أو جن فإنه لا يثبت للابن ولاية التصرف إنما ms4108 ~~يثبت له ولاية التزويج لا غير هكذا في الذخيرة وكل من له ولاية التصرف ~~والتجارة في مال الصغير فله ولاية إذنه في التجارة كذلك له ولاية إذن عبد ~~الصغير إذا ثبت هذا فنقول الأب إذا أذن لعبد ابنه الصغير في التجارة فهو ~~جائز كذا وصي الأب بعد موت الأب والجد بعد موت الأب إذا أذن ولم يكن له وصي ~~من جهة الأب يصح إذنه وأما إذا كان الأب حيا فإنه لا يصح إذن الجد كذلك إذا ~~كان له وصي الأب لا يصح إذن الجد وهذا عندنا كذا في المغني إذا أذن القاضي ~~لعبد اليتيم في التجارة وليس لليتيم وصي الأب جاز إذن القاضي كذا في ~~الذخيرة ومتى صح إذن الأب أو الوصي أو القاضي ولحق العبد دين يباع رقبته في ~~دين التجارة عندنا ولو أن امرأة ماتت وأوصت إلى رجل وتركت ابنا صغيرا ليس ~~له أب ولا وصي الأب ولا جد وتركت أموالا ميراثا لهذا الصغير فأذن الوصي ~~لعبد من عبيده الذين ورثهم من الأم لا يصح كذا في الذخيرة وإن قال القاضي ~~للعبد اتجر في الطعام خاصة فاتجر في غيره فهو جائز لأنه نائب عن الصبي في ~~ذلك ولو كان المولى بالغا فقال لعبده اتجر في البز خاصة كان له أن يتجر في ~~جميع التجارات فكذلك إذا أذن له القاضي في ذلك كذلك لو قال القاضي اتجر في ~~البز خاصة ولا تعد إلى غيره فإني قد حجرت عليك أن تعدوه إلى غيره فهو مأذون ~~له في التجارات وقول القاضي ذلك باطل كذا في المبسوط ولو أن العبد هذا تصرف ~~فلحقه بذلك ديون من التجارة التي أذن له القاضي في ذلك ومن التجارة التي لم ~~يأذن له القاضي في ذلك وخاصم أرباب الديون إلى القاضي فأبطل ديون الغرماء ~~التي لحقته من تجارة لم يأذن له القاضي في ذلك فإنه لا ينفذ تصرفاته بعد ~~ذلك في ذلك النوع ولو رفع قضاؤه بعد ذلك إلى قاض آخر لا يكون لذلك القاضي ~~أن ms4109 يبطل قضاءه كما في سائر المجتهدات كذلك لو قضى القاضي بجواز تصرفاته في ~~الأنواع كلها وأثبت ديون جميع الغرماء نفذ قضاؤه ولا يكون لقاض آخر بعد ذلك ~~أن يبطله كذا في المحيط ولو كان القاضي أذن للصبي أو المعتوه في التجارة ثم ~~عزل القاضي كان الصبي والمعتوه على إذنهما كذا في المبسوط إذا كان للصغير ~~أو المعتوه أب أو وصي أو جد أبو الأب فرأى القاضي أن يأذن للصبي أو المعتوه ~~في التجارة فأذن له وأبى أبوه فإذنه جائز وإن كانت ولاية القاضي مؤخرة عن ~~ولاية الأب والوصي كذا في المحيط وحجرهما عليه لا يصح في حياة القاضي كذا ~~في المغني وإن مات القاضي أو عزل ثم حجر عليه أحد من هؤلاء فحجره باطل كذلك ~~لو حجر عليه ذلك القاضي بعد عزله إنما الحجر عليه إلى القاضي الذي يستقضي ~~بعد موت الأول أو عزله كذا في المبسوط وفي نوادر إبراهيم PageV05P112 عن ~~محمد رحمه الله تعالى إذا أذن القاضي لعبد الصغير في التجارة والوصي كاره ~~جاز ذلك كذا في التتارخانية إذا أذن القاضي لعبد الصغير في التجارة وأبوه ~~حي كاره جاز ذلك هكذا في المغني وفي مأذون شيخ الإسلام القاضي إذا رأى ~~الصغير أو المعتوه أو عبد الصغير يبيع ويشتري فسكت لا يكون إذنا له في ~~التجارة قال والصبي المحجور الذي يعقل البيع والشراء إذا باع أو اشترى أو ~~آجر واستأجر يوقف ذلك على إجازة الولي إن رأى النفع في الإجازة أجازه وإن ~~رأى النفع في النقض نقضه كذا في المحيط إذا أذن الرجل لابنه في التجارة وهو ~~صغير أو معتوه إلا أنه يعقل البيع والشراء أو أذن له وصيه ثم إن الأب أو ~~الوصي أقر على أحدهما بدين أو ببيع أو شراء أو إجارة أو وديعة في يده أو ~~مضاربة في يده أو رهن أو غير ذلك مما في يده أو جناية فإن الأب والوصي لا ~~يصدقان على شيء من ذلك إذا كذبهما الصبي أو المعتوه بخلاف ما لو أقر ms4110 على ~~عبده بالدين أو الجناية كذا في المغني ولو أقر الأب أو الوصي على عبد مأذون ~~لهذا الصغير في التجارة إما بالدين أو بالجناية كان إقراره باطلا وإن أقر ~~الصبي المأذون أو المعتوه على عبد مأذون له في التجارة بالدين أو بالجناية ~~أو بعين في يده كان إقراره جائزا هكذا في المحيط إذا أذن الرجل لابنه في ~~التجارة ثم حجر عليه صح حجره إذا كان الحجر مثل الإذن كذلك الوصي إذا أذن ~~للصغير ثم حجر عليه يصح حجره كذلك القاضي إذا أذن للصغير أو للمعتوه أو ~~لعبده في التجارة ثم حجر عليه يصح حجره إذا كان الحجر مثل الإذن إذا أذن ~~الرجل لابنه الصغير أو لعبد ابنه الصغير في التجارة ثم مات الأب والابن ~~صغير كان موته حجرا له كذا في الذخيرة ولو أذن الوصي لليتيم أو لعبده ثم ~~مات وأوصى إلى آخر فموته حجر عليه إذا أذن القاضي ثم عزل أو مات أو جن فهو ~~على إذنه كذا في خزانة المفتين إذا أذن الرجل لعبد ابنه الصغير في التجارة ~~ثم مات الابن وورثه الأب فهذا حجر عليه كذلك لو اشتراه الأب من الابن فهو ~~محجور عليه كذا في المبسوط ولو أذن الأب لعبد ابنه في التجارة فأدرك الابن ~~فهو على إذنه كذلك المعتوه إذا أفاق كذا في الظهيرية وإن مات الأب بعد ~~إدراك الصبي وإفاقة المعتوه كان العبد على إذنه إذا ارتد الأب بعدما أذن ~~لابنه الصغير في التجارة ثم حجر عليه ثم أسلم فحجره جائز وإن قتل على ردته ~~فذلك حجر أيضا بمنزلة ما لو مات وابنه صغير ولو أذن لابنه في التجارة بعد ~~ردته فباع واشترى ولحقه دين ثم حجر عليه ثم أسلم فجميع ما صنع الابن من ذلك ~~جائز وإن قتل على ردته أو مات كان جميع ما صنع الابن من ذلك باطلا وهذا ~~عندهم جميعا والذمي في إذنه لابنه الصغير أو المعتوه في التجارة وهو على ~~دينه بمنزلة المسلمين في جميع ما ذكرنا ولو كان ms4111 الولد مسلما بإسلام أمه أو ~~بإسلام نفسه بأن عقل فأسلم كان إذن الأب الذمي له باطلا فإن أسلم الأب بعد ~~ذلك لم يجز ذلك الإذن كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث عشر في المتفرقات # | من قدم مصرا وقال أنا عبد فلان فاشترى وباع لزمه كل شيء من التجارة ~~والمسألة على وجهين أحدهما أن يخبر أن مولاه أذن له فيصدق استحسانا عدلا ~~كان أو غير عدل وثانيهما أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء والقياس فيه أن لا ~~يثبت الإذن وفي الاستحسان يثبت إذا ثبت أنه مأذون صحت تصرفاته ولزمته ~~الديون فتستوفى من كسبه فإن لم يكن في الكسب وفاء لم تبع رقبته حتى يحضر ~~سيده فإن حضر مولاه وأقر بالإذن بيع في الدين وإن قال هو محجور فالقول له ~~كذا في الكافي من استأجر عبدا لعمل التجارة يعتبر العبد في حق المستأجر ~~كالوكيل حتى تراعى أحكام الوكالة فيما بينه وبين المستأجر ولا تراعى أحكام ~~الإذن في التجارة حتى يرجع بالعهدة على المستأجر وله أن يطالب المستأجر قبل ~~أن يطالب هو إلى غيره من الأحكام ويعتبر في حق المولى عبدا مأذونا في ~~التجارة حتى تراعى أحكام الإذن بالتجارة فيما بينه وبين المولى كذا في ~~المغني قال محمد رحمه الله تعالى رجل استأجر من رجل عبدا مشاهرة كل شهر ~~بأجر معلوم ليبيع له ويشتري ما بدا له من التجارات جازت الإجارة فإن اشترى ~~العبد للمستأجر وباع كما أمره فلحقته ديون كثيرة PageV05P113 فالغرماء لا ~~يطالبون المستأجر بديونهم إنما يطالبون العبد ويرجع العبد بذلك على ~~المستأجر قبل الأداء بنفسه وبعده فإن كان المستأجر معسرا لا يقدر على شيء ~~وليس في يد العبد كسب فالعبد يباع بديون الغرماء إلا أن يفديه المولى فإن ~~فداه المولى رجع بما فدى على المستأجر والمولى هو الذي يلي الرجوع على ~~المستأجر لا سبيل للعبد عليه وإن أبى المولى الفداء وبيع العبد بألف درهم ~~ودين الغرماء مثلا عشرة آلاف درهم قسم الألف بين الغرماء بالحصص ولا سبيل ~~لهم على العبد ms4112 ببقية دينهم بعدما بيع العبد لهم حتى يعتق العبد فإذا أعتق ~~أتبعوه ببقية دينهم كذا في المحيط قال وللمولى أن يرجع على المستأجر بثمن ~~العبد ذلك ألف درهم ويسلم ذلك للمولى ولا يكون للغرماء عليه سبيل وينصب ~~القاضي وكيلا للغرماء حتى يطالب المستأجر ببقية دينهم وذكر في كتاب المأذون ~~أن المولى يخاصم المستأجر ويقبض ذلك منه ويسلم إلى الغرماء قال الحاكم عبد ~~الرحمن رحمه الله تعالى هذا ليس باختلاف في الرواية والمولى هو الذي يخاصم ~~كما ذكر في المأذون فإن امتنع عن الخصومة فالقاضي ينصب وكيلا كما ذكر ها ~~هنا كذا في المغني فإن مات المستأجر قبل أن يقضي شيئا وترك خمسة آلاف درهم ~~يقسم ذلك بين المولى والغرماء على عشرة أسهم سهم للمولى وتسعة أسهم للغرماء ~~ولو أن العبد لم يبع بالدين حتى وهب له عبد قيمته ألف درهم وأبى المولى ~~الفداء يباع العبدان بالدين وسوى في الكتاب بينهما إذا وهب له عبد بعدما ~~لحقه دين وبينما إذا وهب له عبد قبل أن يلحقه دين ثم إذا وجب بيع الموهوب ~~مع المأذون وبيعا بألفي درهم مثلا يقسم ذلك بين الغرماء بالحصص ويرجع ~~المولى على المستأجر بثمن العبد المأذون ولا يرجع بثمن العبد الموهوب وينصب ~~القاضي وكيلا ليطالب المستأجر بتسعة آلاف درهم ثمانية آلاف درهم بقية دين ~~الغرماء وألف درهم ثمن العبد الموهوب ويسلم ذلك للمولى ولو أن المستأجر لم ~~يؤد شيئا من ثمن المأذون وثمن الموهوب وما بقي من دين الغرماء حتى مات وترك ~~خمسة آلاف درهم قسم ذلك على عشرة أسهم ألف درهم ثمن العبد المأذون وألف ~~درهم ثمن العبد الموهوب وثمانية آلاف درهم للغرماء فما أصاب ثمن العبد ~~المأذون فهو للمولى وما أصاب ثمانية آلاف درهم فهو للغرماء كذلك ما أصاب ~~ثمن الموهوب له فهو للغرماء لا يكون للمولى عليه سبيل كذا في المحيط ولو أن ~~الغرماء لم يقبضوا شيئا من ديونهم حتى وهبوا ذلك للعبد أو أبرأه عنه بعدما ~~بيع العبد أو قبل أن يباع بعدما ms4113 مات المستأجر أو قبل أن يموت لا يسقط شيء ~~مما كان على المستأجر ويرجع العبد على المستأجر بذلك إن لم يبع وإن بيع ~~فالمولى يرجع على المستأجر بذلك كذا في المغني ولو كان المستأجر حين استأجر ~~استأجره ليشتري له البز خاصة ويبيع فاشترى البز وباع فما ربح فيه فهو ~~للمستأجر وما كان من وضيعة فهو على المستأجر ولو اشترى الخز وباع وربح فيه ~~فهو للمولى لا يكون للمستأجر من ذلك شيء وما كان من وضيعة فهو في عنق العبد ~~يباع فيه ولا يكون على المولى من ذلك شيء كذا في المحيط إذا اشترى المأذون ~~من رجل كر حنطة يساوي مائة درهم بثمانين درهما فصب العبد فيه ماء قبل أن ~~يقبضه فأفسده فصار يساوي ثمانين درهما ثم إن البائع بعد ذلك صب فيه ماء ~~فأفسده فصار يساوي ستين درهما فالمأذون بالخيار فإن اختار أخذ الكر أخذه ~~بأربعة وستين درهما وإن تركه المشتري فلا ضمان عليه لما أفسده ولو كان ~~البائع هو الذي صب فيه الماء أولا ثم المشتري صب فيه الماء فإن المشتري ~~يجبر على قبضه ويؤدي أربعة وستين درهما كذلك هذا الحكم في كل مكيل أو موزون ~~ولو كان المبيع عرضا أفسده المشتري أولا ثم أفسده البائع فإن شاء المشتري ~~أخذه وسقط عنه من الثمن بحساب ما نقصه البائع وإن شاء نقض البيع وأدى من ~~الثمن بحساب ما نقصه المشتري وإن كان المشتري أفسده بعد البائع لزمه ذلك ~~وسقط عنه من الثمن بحساب ما نقصه البائع كذا في المبسوط قال ولو كان المال ~~للأجنبي على المولى فرهنه به رهنا ووضعه على يدي العبد المأذون له فضاع ~~وذهب بما فيه برئ المولى من الدين كذا في المغني إذا اشترى المأذون كر تمر ~~جيد بعينه بكر رديء بعينه فصب العبد في الكر الذي اشتراه ماء فأفسده ~~PageV05P114 ثم صب البائع فيه ماء فأفسده فهو بالخيار إن شاء أخذه ودفع ~~الكر وإن شاء نقض البيع ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بنقصان الكر في ms4114 ~~الوجهين جميعا ولو كان المشتري صب فيه الماء بعد البائع لزمه الكر بجميع ~~الثمن الذي اشتراه وليس له أن يرده بعيب إن وجده قبل القبض أو بعده بالتعيب ~~الحاصل من المشتري بما صب فيه من الماء كذا في المبسوط ولو اشترى أب أو وصي ~~أمة للصغير أو المعتوه وهي ذات رحم محرم من الصغير أو المعتوه لا ينفذ ~~عليهما إنما ينفذ على الأب والوصي كذا في الكافي إذا باع المأذون من رجل ~~عشرة أقفزة حنطة وعشرة أقفزة شعير فقال أبيعك هذه العشرة الأقفزة حنطة وهذه ~~العشرة الأقفزة شعيرا كل قفيز بدرهم فالبيع جائز فإن تقابضا ثم وجد بالحنطة ~~عيبا ردها بنصف الثمن على حساب كل قفيز بدرهم كذلك لو قال القفيز بدرهم ولو ~~قال كل قفيز منهما بدرهم وتقابضا ثم وجد بالحنطة عيبا فإنه يردها على حساب ~~كل قفيز منهما النصف من الحنطة والنصف من الشعير بدرهم ذلك بأن يقسم جميع ~~الثمن عشرون درهما على قيمة الحنطة وقيمة الشعير فإن كانت قيمة الحنطة ~~عشرين درهما وقيمة الشعير عشرة رد الحنطة بثلثي الثمن كذلك لو قال القفيز ~~منهما بدرهم فهذا وقوله كل قفيز منهما بدرهم سواء ولو قال أبيعك هذه الحنطة ~~وهذا الشعير ولم يسم كيلهما كل قفيز بدرهم فالبيع فاسد في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى حتى يعلم الكيل كله فإن أعلمه فهو بالخيار إن شاء أخذ كل ~~قفيز حنطة بدرهم وكل قفيز شعير بدرهم وإن شاء ترك وعندهما البيع جائز كل ~~قفيز من الحنطة بدرهم وكل قفيز من الشعير بدرهم لو قال كل قفيز شعير بدرهم ~~ولو قال كل قفيز منهما بدرهم كان البيع واقعا في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى على قفيز واحد نصفه من الحنطة ونصفه من الشعير بدرهم وفيما زاد على ~~القفيز الواحد إذا علم بكيل ذلك فهو بالخيار إن شاء أخذ كل قفيز منهما ~~بدرهم وإن شاء ترك وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى البيع لازم له ~~في جميع ذلك كل ms4115 قفيز منهما بدرهم نصفه من الحنطة ونصفه من الشعير ولو قال ~~أبيعك هذه الحنطة على أنها أكثر من كر فاشتراها على ذلك فوجدها أقل من كر ~~فالبيع جائز وإن وجدها كرا أو أكثر من كر فالبيع فاسد ولو قال على أنها كر ~~أو أقل منه فإن وجدها كرا أو أقل منه فهو جائز وإن وجدها أكثر من كر لزم ~~المشتري من ذلك كر وليس للبائع أن ينقصه من ذلك شيئا والزيادة على الكر ~~للبائع ولو قال على أنها كر أو أكثر فوجدها كذلك جاز البيع وإن وجدها أقل ~~فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن إذا قسم على كر وإن ~~شاء ترك كذا في المبسوط رجل ادعى على صبي مأذون شيئا فأنكر اختلفوا في ~~تحليفه وذكر في كتاب الإقرار أنه يحلف وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا اشترى المأذون من رجل عشرة أرطال زيت بدرهم وأمره أن يكيله في قارورة ~~جاء بها فكال البائع الزيت في القارورة فلما كال فيها رطلين انكسرت والبائع ~~والمشتري لا يعلمان فكال بعد ذلك جميع ما باعه من الزيت فيها فسال ذلك لم ~~يلزم العبد من الثمن إلا ثمن الرطل الأول وإن كان الرطل الأول لم ينسل كله ~~حين صب البائع الرطل الثاني فيها فالبائع ضامن لما بقي من الرطل الأول في ~~القارورة ولو كانت القارورة مكسورة حين دفعها إليه فأمره أن يكيل فيها ولا ~~يعلمان بذلك فكال البائع فيها عشرة أرطال فسالت كلها فالثمن كله لازم على ~~العبد كذا في المبسوط رجل أذن لمدبره في التجارة فأمر رجل هذا المدبر أن ~~يشتري له جارية بخمسة آلاف درهم فاشترى جارية كما أمره ودفعها إلى الآمر ~~فماتت عنده أو أعتقها أو استولدها أو ماتت في يد المدبر قبل أن يدفعها إلى ~~الآمر فذلك سواء تهلك على الآمر وكان للبائع أن يتبع المدبر بالثمن ولو ~~أراد البائع أن يتبع الآمر ليس له ذلك وإذا أتبع المدبر كان له أن يستسعيه ~~في الثمن وللمدبر ms4116 أن يرجع على الآمر بعد أن يؤدي بنفسه وقبله فإن لم يكن ~~عند المدبر ولا عند الآمر شيء فجاء عبد وقطع يد المدبر ودفع العبد بالجناية ~~واكتسب المدبر جارية بتجارة أو هبة فإن PageV05P115 العبد المدفوع بالجناية ~~والجارية المكسوبة يباعان بدين المدبر إلا أن يفديهما المولى فإن فداهما ~~المولى رجع بجميع الفداء على الآمر والذي يلي الرجوع هو المولى دون المدبر ~~وإن أبى المولى الفداء بيعا بألفي درهم كل واحد منهما بألف درهم وأخذ ~~البائع جميع ذلك بدينه ويرجع المولى بثمن العبد المدفوع على الآمر ولا يرجع ~~بثمن الجارية المكتسبة ولكن المدبر يرجع بثمن الجارية المكتسبة وبما بقي من ~~دين البائع على الآمر وذلك أربعة آلاف درهم يصرف ثلاثة آلاف منها إلى ~~البائع بقية دينه إذ كان دينه خمسة آلاف درهم وقد وصل إليه ألفا درهم فتصرف ~~الألف الأخرى إلى المولى فإن لم يقبض المدبر ولا المولى شيئا من الآمر حتى ~~مات الآمر وترك ألفي درهم يقسم ذلك على خمسة أسهم سهم يصرف إلى المولى ~~وأربعة أسهم تصرف إلى المدبر حتى يدفع ذلك إلى البائع ولو لم يقطع يد ~~المدبر ولكنه قتل خطأ وغرم القاتل قيمته صرف ذلك إلى البائع ويرجع المولى ~~بقيمة المدبر على الآمر بخلاف ثمن العبد الموهوب كذا في المغني وإذا اشترى ~~المأذون جارية فقبضها بغير إذن البائع قبل نقد الثمن فماتت عنده أو قتلها ~~مولاه ولا دين على العبد أو أعتقها لم يكن للبائع أن يضمن العبد ولا المولى ~~قيمتها ولكنه يطالب العبد بالثمن فيباع له فيه فإن نقص ثمنه عن حقه كان على ~~المولى تمام ذلك من قيمة الجارية التي استهلكها ولو كان العبد وكل رجلا ~~بقبضها فقبضها فماتت في يده ضمن الوكيل قيمتها للبائع ثم يرجع بها الوكيل ~~على العبد كذا في المبسوط إذا أحرم العبد بغير إذن مولاه كان للمولى أن ~~يحلله وإن باعه بعدما أحرم بإذن المولى كان للمشتري أن يحلله كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو أن عبدين تاجرين كل واحد منهما ms4117 لرجل اشترى كل واحد صاحبه من ~~مولاه فإن علم أيهما أول وليس عليه دين فشراء الأول لصاحبه جائز ثم قد صار ~~هذا المشترى ملكا لمولى المشتري وصار محجورا عليه فشراء الثاني من مولاه ~~باطل وإن لم يعلم أي البيعين أول فالبيع مردود كله بمنزلة ما لو حصلا معا ~~وإن كان على كل واحد منهما دين لم يجز شراء الأول إلا أن يجبر ذلك غرماؤه ~~كذا في المبسوط في باب إقرار العبد في مرضه في المنتقى المعلى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى العبد المأذون إذا وكل وكيلا بقضاء دينه أو اقتضائه ثم حجر ~~عليه المولى فقضى الوكيل أو اقتضاه وهو لا يعلم بالحجر فهو جائز قال سمعت ~~محمدا رحمه الله تعالى يقول هو جائز علم بالحجر أو لم يعلم وزعم أنه قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وفيه أيضا عبد محجور عليه اشترى ثوبا ولم يعلم ~~المولى بذلك حتى باع العبد ثم أجاز شراءه لم يجز ولو كان العبد باع ثوبا من ~~رجل ولم يعلم المولى به فباع العبد ثم أجاز البيع جاز كذا في الزخيرة وإن ~~كان العبد تاجرا له على رجل ألف درهم ثم إن مولى العبد وهب العبد للغريم ~~وقبضه جازت الهبة والدين لازم عليه لمولى العبد على حاله ولو كان على العبد ~~المأذون دين خمسمائة وقيمته ألف فكفل لرجل عن رجل بألف درهم بإذن مولاه ثم ~~استدان ألفا أخرى ثم كفل بألف أخرى ثم بيع العبد بألف فنقول أما الكفالة ~~الأولى فيبطل نصفها ويضرب صاحبها بنصفها في ثمنه والكفالة الثانية باطلة ~~فيضرب صاحب الدين الأول بخمسمائة وصاحب الدين الثاني بجميع دينه وهو ألف ~~وصاحب الكفالة الأولى بخمسمائة فيصير ثمن العبد وهو ألف درهم بينهم أرباعا ~~غير أنك تجعل كل خمسمائة سهما فقدر مائتين وخمسين يسلم لصاحب الدين الأول ~~ومثله لصاحب الكفالة الأولى ومقدار خمسمائة لغريم العبد الآخر كذا في ~~المبسوط في باب إقرار العبد في مرضه ولو قال أبيعك هذه الدار على أنها أقل ~~من ألف ms4118 ذراع فوجدها أقل من ذلك أو ألفا أو أكثر فالبيع جائز ولو قال على ~~أنها أكثر من ألف ذراع فإن وجدها أكثر من ألف بقليل أو كثير فالبيع لازم ~~وإن وجدها ألف ذراع أو أقل منها فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن ~~وإن شاء ترك فإذا اختار الأخذ لزمه جميع الثمن كذا في المبسوط في باب بيع ~~المأذون بالكيل والوزن صنفين العبد إذا أودع إنسانا شيئا لا يملك المولى ~~أخذ الوديعة كان العبد مأذونا أو محجورا ولو أن المودع دفع الوديعة إلى ~~مولاه إن لم يكن عليه دين جاز كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى ثوبا من رجل ~~بعشرة دراهم على أنه عشرة أذرع فوجده ثمانية فقال البائع بعتك على أنه ~~ثمانية فالقول قول البائع مع PageV05P116 يمينه وعلى المشتري البينة على ما ~~ادعاه من الشرط كما لو قال اشتريت العبد على أنه كاتب أو خباز ولو قال ~~المشتري اشتريته بعشرة على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم تحالفا وترادا كذا ~~في المبسوط في باب بيع المأذون بالكيل والوزن صنفين وفي باب الحجر من ~~المنتقى إذا حجر عليه المولى وعليه دين مؤجل فهو مؤجل كذا في المغني وفي ~~المنتقى عبد مأذون حجر عليه المولى ونهى غرماءه أن يعطوه من دينه شيئا قال ~~إن أعطاه الغرماء برئوا وكذلك إن كان المولى باع عبدا وأعطاه الغرماء بعدما ~~باعه كذا في الذخيرة رهن عبده المأذون المديون وأبق من المرتهن فللغرماء أن ~~يضمنوا المرتهن كذا في القنية العبد الرهن يأمره مولاه يبيع ويشتري ففعل ~~فلزمه في ذلك دين قال الرهن على حاله ولكن لا سبيل للغرماء على العبد ما ~~دام رهنا كذا في المغني العبد المأذون إذا التقط لقيطا ولا يعرف ذلك إلا ~~بقوله فقال المولى كذبت بل هو عبدي فالقول قول المأذون ثم تثبت الحرية ~~للقيط بعد ذلك باعتبار الأصل كذا في الذخيرة وإذا اشترى المأذون جارية بألف ~~درهم على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فهو ms4119 جائز منه ~~بمنزلة اشتراط الخيار ثلاثة أيام كما يجوز من الحر وكذلك لو اشتراها وقبضها ~~ونقد الثمن على أن البائع إن رد الثمن على المشتري ما بين ثلاثة أيام فلا ~~بيع بينهما فهو جائز على ما اشترطا وهو بمنزلة اشتراط الخيار للبائع ولو ~~اشتراها على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فقبضها ~~وباعها نفذ بيعه فإن مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقده الثمن فلا سبيل ~~للبائع على الجارية ولكنه يتبع المشتري بالثمن وكذلك لو قتلها المشتري أو ~~ماتت في يده أو قتلها أجنبي آخر حتى غرم قيمتها في الأيام الثلاثة فإن كان ~~المشتري وطئها وهي بكر أو ثيب في الأيام الثلاثة أو جنى عليها جناية أو ~~أصابها عيب من غير فعل أحد ثم مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن ~~فالبائع بالخيار إن شاء أخذها ولا شيء له غيرها وإن شاء سلمها للمشتري ولو ~~كان الواطئ أو الجاني أجنبيا فوجب العقر أو الأرش لم يكن للبائع على ~~الجارية سبيل ولو كان حدث فيها عيب من فعل الجاني الأجنبي بعد مضي الأيام ~~الثلاثة فالبائع بالخيار إن شاء أخذ الجارية وأتبع الجاني بموجب ما أحدثه ~~فيها من وطء أو جناية وإن شاء سلمها للمشتري بالثمن فإن سلمها كان للمشتري ~~أن يتبع الأجنبي بذلك وهذا إذا كان الأجنبي وطئها وهي بكر حتى تمكن نقصان ~~في ماليتها فإن كانت ثيبا فلم ينقصها الوطء شيئا أخذها البائع وأخذ عقرها ~~من الأجنبي ولا خيار له في تركها ولو كان المشتري هو الذي قطع يد الجارية ~~أو افتضها وهي بكر بعد مضي الأيام الثلاثة فالبائع بالخيار إن شاء سلمها ~~للمشتري بالثمن وإن شاء أخذها ونصف ثمنها في القطع وإن كان افتضها لم ينظر ~~إلى عقرها ولكن ينظر إلى ما نقصها الوطء من قيمتها فيكون على المشتري حصة ~~ذلك من ثمنها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ينظر إلى الأكثر من ~~عقرها ومما نقصه الوطء من قيمتها فيكون على المشتري حصة ms4120 ذلك من ثمنها وإن ~~كان لم ينقصها الوطء شيئا أخذها البائع ولا شيء على المشتري في الوطء في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقسم الثمن على قيمتها وعلى عقرها ~~فيأخذها البائع وحصة العقر من ثمنها ولو كانت ولدت ولدا في الأيام الثلاثة ~~ثم مضت الأيام وهما حيين ولم ينقد الثمن فالجارية وولدها للمشتري بالثمن ~~ولا خيار للبائع في ذلك ولو كانت ولدت بعد مضي الأيام الثلاثة ونقصتها ~~الولادة فالبائع بالخيار ولو ماتت بعد مضي الأيام الثلاثة ولم تلد فعلى ~~المشتري الثمن ولو كانت ولدت بعد مضي الأيام الثلاثة ثم ماتت وبقي ولدها ~~فالبائع بالخيار إن شاء سلم الولد للمشتري وأخذ منه جميع الثمن وإن شاء أخذ ~~الولد ورجع على المشتري بحصة الأم من الثمن كذا في المبسوط عبد محجور عليه ~~أدان ديونا فنهى مولاه الذي عليه الدين أن يدفعه إلى العبد فقضاه الغريم ~~فإن كان رد على العبد الدراهم التي أخذها منه بأعيانها فهو بريء وإن قضى ~~غيرها لم يبرأ PageV05P117 وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يبرأ في الوجهين جميعا كذا في المحيط ولو كان اشترى ~~الجارية بعرض بعينه على أنه إن لم يعط البائع ذلك إلى ثلاثة أيام فلا بيع ~~بينهما فهو جائز بمنزلة شرط الخيار فإن حدث بالجارية عيب في يدي المشتري أو ~~فقأ عينها أو وطئها وهي بكر أو ثيب أو فعل ذلك أجنبي ثم مضت الأيام الثلاثة ~~قبل أن يعطيه البائع فهذا وما وصفنا من الدراهم سواء ولو مضت الأيام ~~الثلاثة قبل أن يعطي المشتري البائع ما شرطه ثم هلكت الجارية في يد المشتري ~~أو قتلها كان للبائع على المشتري قيمتها ولا سبيل له على ثمنها ولو ذهبت ~~عينها أو فقأها المشتري أخذ البائع الجارية ونصف قيمتها ولا سبيل له على ~~الثمن ولو كان أجنبي فقأ عينها أو قتلها كان البائع بالخيار إن شاء أخذ ~~قيمتها في القتل من مال المشتري حالا وإن شاء رجع بها ms4121 على عاقلة القاتل في ~~ثلاث سنين فإن أخذها من المشتري رجع بها على عاقلة القاتل وأما في فقء ~~العين فإن البائع يأخذ الجارية ويتبع بأرش العين المشتري أو الجاني أيهما ~~شاء حالا فإن أخذها من المشتري رجع بها المشتري على الجاني ولا سبيل للبائع ~~في شيء من هذه الوجوه على الثمن كذا في المبسوط عبد مأذون عليه دين خمسمائة ~~باعه المولى من غريمه بألف درهم فالبيع جائز ويكون له خمسمائة دينه ويؤدي ~~خمسمائة أخرى إلى المولى فلم يحكم بسقوط دين الغريم هنا حتى قال خمسمائة ~~دينه مع أنه ملك العبد كذا في المحيط ولو باع المأذون أو الحر جارية بألف ~~درهم فتقابضا على أن البائع إن رد الثمن على المشتري إلى ثلاثة أيام فلا ~~بيع بينهما ثم إن المشتري وطئ الجارية وفقأ عينها في الأيام الثلاثة فإن رد ~~البائع الثمن على المشتري كان له أن يأخذ جاريته ويضمن المشتري بالوطء ~~عقرها وفي الفقء نصف قيمتها وإن مضت الأيام الثلاثة قبل أن يرد الثمن تم ~~البيع ولا شيء على المشتري من العقر والأرش ولو كان أجنبي فعل ذلك ثم رد ~~البائع الثمن في الأيام الثلاثة أخذ جاريته ونصف قيمتها في فقء العين إن ~~شاء من المشتري ويرجع به المشتري على الفاقئ وإن شاء من الفاقئ وفي الوطء ~~إن كانت بكرا فكذلك الجواب وإن كانت ثيبا لا ينقصها الوطء أخذها البائع ~~وأتبع الواطئ بعقرها ولا سبيل له على المشتري ولو لم يرد البائع الثمن حتى ~~مضت الأيام الثلاثة تم البيع وأتبع المشتري الفاقئ أو الواطئ بالأرش والعقر ~~ولو كان البائع هو الذي وطئها وفقأ عينها فقد انتقض البيع إن رد الثمن بعد ~~ذلك أو لم يرد ويأخذ جاريته ولو فعل ذلك بعد مضي الأيام الثلاثة ولم يرد ~~الثمن فعليه الأرش والعقر للمشتري كذا في المبسوط من الجامع المولى إذا أذن ~~لعبده الجاني في التجارة ولحقه دين أو رهنه أو آجره لا يصير مختارا للعبد ~~كذا في الذخيرة ولو باع العبد جارية من ms4122 رجل وقبضها ذلك الرجل بمحضر من ~~الجارية ولا يدري ما حالها فادعى رجل أنها ابنته وصدقه بذلك المشتري والعبد ~~فالجارية بنت الرجل ترد إليه ولا ينتقض البيع فيما بينهما ولو كان اشتراها ~~من رجل وقبضها منه فأقر البائع بذلك انتقضت البيوع كلها وتراجعوا بالثمن ~~ولو كان المأذون اشتراها من رجل بمحضر منها وقبضها وهي ساكتة لا تنكر ثم ~~باعها من رجل وقبض الثمن ثم ادعى رجل أجنبي أنها ابنته وصدقه في ذلك ~~المأذون والجارية والمشتري وأنكر ذلك البائع من العبد فالجارية حرة بنت ~~الذي ادعاها بإقرار المشتري ولا يبطل البيع الذي كان بين العبد وبين ~~المشتري الآخر وكذلك لو ادعى المشتري الآخر أن الذي باعها من العبد كان ~~أعتقها قبل أن يبيعها أو دبرها أو ولدت له وصدقه العبد في ذلك فإقرار ~~المشتري من العبد بذلك صحيح وتصديق العبد إياه بذلك باطل فإن كان أقر ~~بالحرية فهي حرة موقوفة الولاء ولو كان أقر فيها بتدبير أو ولادة فهي ~~موقوفة على ملك المشتري الآخر فإن مات البائع الأول عتقت ولا يرجع بالثمن ~~على العبد حتى يعتق فيرجع به عليه حينئذ وكذلك لو كان المأذون منكرا جميع ~~ذلك إلا أنه لا يرجع عليه بالثمن في هذا الفصل بعد العتق أيضا ولو كان ~~المشتري الآخر ادعى أن الذي باعها من العبد كان كاتبها قبل أن يبيعها وصدقه ~~المأذون في ذلك أو كذبه وادعت الأمة ذلك لم تكن مكاتبة وهي أمة للمشتري ~~يبيعها إن شاء كذا في المبسوط والله أعلم PageV05P118 # كتاب الغصب # | وهو مشتمل على أربعة عشر بابا # الباب الأول في تفسير الغصب وشرطه وحكمه وما يلحق بذلك من بيان المثليات ~~وما يتعلق به # | أما تفسيره شرعا فهو أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل ~~يد المالك إن كان في يده أو يقصر يده إن لم يكن في يده كذا في المحيط ومن ~~حال بينه وبين ملكه لم يضمن لأنه ليس بغصب ومن منع مالكه من حفظ ماله حتى ~~هلك لم ms4123 يضمن كذا في الينابيع وأما شرطه فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كون ~~المأخوذ منقولا وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر حتى إن غصب العقار ~~لا يكون موجبا للضمان عندهما كذا في النهاية وأما حكمه فالإثم والمغرم عند ~~العلم وإن كان بدون العلم بأن ظن أن المأخوذ ماله أو اشترى عينا ثم ظهر ~~استحقاقه فالمغرم ويجب على الغاصب رد عينه على المالك وإن عجز عن رد عينه ~~بهلاكه في يده بفعله أو بغير فعله فعليه مثله إن كان مثليا كالمكيل ~~والموزون فإن لم يقدر على مثله بالانقطاع عن أيدي الناس فعليه قيمته يوم ~~الخصومة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يوم ~~الغصب وقال محمد رحمه الله تعالى يوم الانقطاع كذا في الكافي وإن غصب ما لا ~~مثل له فعليه قيمة يوم الغصب بالإجماع كذا في السراج الوهاج وحد الانقطاع ~~أن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت كذا في التبيين ~~وكثير من المشايخ كانوا يفتون بقول محمد رحمه الله تعالى وبه كان يفتي ~~الصدر الكبير برهان الأئمة والصدر الشهيد حسام الدين وبعض مشايخنا أفتوا ~~بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الكفاية في آخر كتاب الصرف ذكر صدر ~~الإسلام أبو اليسر في شرح كتاب الغصب ليس كل مكيل مثليا ولا كل موزون وإنما ~~المثلي من المكيلات والموزونات ما هو متقارب وأما ما هو متفاوت فليس بمثلي ~~ذكر صاحب المحيط في شرح الجامع الصغير العدديات المتقاربة كلها من ذوات ~~الأمثال كيلا وعددا ووزنا والمتفاوتة كلها من ذوات القيم وما تتفاوت آحاده ~~في القيمة فهو عددي متفاوت وما لا تتفاوت آحاده وإنما تتفاوت أنواعه ~~كالباذنجان فهو متقارب مثلي فعلى قياس هذا ينبغي أن يكون البصل والثوم ~~مثليين وصغير البيض وكبيره سواء بعد أن يكون من جنس واحد ذكر شيخ الإسلام ~~علي الإسبيجابي في شرحه الصحيح أن النحاس والصفر مثليان والمشمش والخوخ ~~كلها من ذوات الأمثال لأنها عددي متقارب ms4124 كذا في الفصول العمادية العنب جنس ~~واحد وإن اختلفت أنواعه وألوانه وكذا الزبيب كذا في فتاوى قاضي خان في باب ~~الربا ذكر في السير الكبير من أتلف على آخر جبنه فعليه قيمته ولم يجعل ~~الجبن مثليا مع أنه موزون لأنه متفاوت في نفسه تفاوتا فاحشا وإن اعتبر ~~مثليا في حق جواز السلم كذا في الذخيرة والشحم مثلي والفحم مثلي والتراب من ~~ذوات القيم والغزل مثلي وكذا المصبوغ منه كذا في القنية في الفتاوى الخل ~~والعصير مثليان وكذا الدقيق والنخالة والجص والنورة والقطن وغزله والصوف ~~وغزله والتبن بجميع أنواعه والكتان والإبريسم والرصاص والشبه والحديد ~~والحناء والوسمة والرياحين اليابسة كلها مثلي والجمد مثلي في فتاوى رشيد ~~الدين وفي موضع آخر أنه قيمي وفي فوائد صاحب المحيط أن الماء من ذوات القيم ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى والكاغد مثلي والرمان والسفرجل ~~والقثاء والقثد والبطيخ كلها مما يتفاوت آحاده فيكون من ذوات القيم ~~والصابون والسكنجبين والكاشكر من ذوات القيم وفي فتاوى رشيد الدين كل ~~موزونين إذا اختلطا بحيث لا يمكن التمييز بينهما يخرج كل واحد من أن يكون ~~مثليا ويكون من ذوات القيم وإنما يكون كذلك لأن في الآخر ربما يكون الدهن ~~أكثر والخل ربما يكون في هذا أقل منه في ذلك حتى لو كانا على السواء بأن ~~اتخذا أعني الصابونين من دهن واحد يضمن مثله والسرقين من ذوات القيم والحطب ~~وأوراق الأشجار كلها من ذوات القيم والبسط والحصير والبواري وأمثالها من ~~ذوات القيم وكذا الأدم والصرم والجلود كلها قيمي كالثياب والأبرة من ذوات ~~القيم لأنه يتفاوت في الطبخ والرياحين الرطبة والبقول والقصب والخشب من ~~ذوات القيم واللبن من ذوات الأمثال PageV05P119 وأما الهدبد وهو بالفارسية ~~جغرات ينبغي أن يكون من ذوات القيم لأنه يتفاوت في الطبخ والحموضة وفي بيوع ~~فتاوى القاضي ظهير الدين اللحم مضمون بالقيمة في ضمان العدوان إذا كان ~~مطبوخا بالإجماع وإن كان نيئا فكذلك هو الصحيح كذا في الفصول العمادية ~~واللحم المطبوخ والشحم والألية والصقراط قيمية كذا في ms4125 القنية وفي البر ~~المخلوط بالشعير القيمة لأنه لا مثل له كذا في الهداية وذكر قاضي خان في ~~أول بيوع شرح الجامع الصغير أن الخبز من ذوات القيم في ظاهر الرواية كذا في ~~الفصول العمادية قال رضي الله تعالى عنه الفليق المشمس إذا بلغ تشميسها ~~غايته مثلي وقبلها قيمي كذا في القنية وقال بعض المشايخ رويين إز دوات قيم ~~است وقال قاضي خان هو مثلي كذا في الفصول العمادية في كون الآجر واللبن ~~مثليا روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في القنية والمغصوب لا ~~يخلو إما أن يكون غير منقول كالدار والأرض والكرم والطاحونة وغيرها أو يكون ~~منقولا والمنقول لا يخلو إما أن يكون مثليا كالكيلي والوزني الذي ليس في ~~تبعيضه ضرر يعني الغير المصنوع منه والعددي المتقارب كالجوز والفلوس وما ~~أشبه ذلك من العددي الذي لا يتفاوت وإما أن يكون غير مثلي كالحيوانات ~~والزرعيات والعددي المتفاوت كالبطيخ والرمان والوزني الذي في تبعيضه ضرر ~~وهو المصنوع منه أما إذا كان المغصوب غير منقول كالدور والعقار والحوانيت ~~فانهدم بآفة سماوية أو جاء سيل فذهب بالبناء والأشجار أو غلب السيل على ~~الأرض فنقصت وعطبت تحت الماء فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر كذا في شرح الطحاوي وهو الصحيح هكذا في ~~جواهر الأخلاطي وإن حدثت هذه الأشياء بفعل أحد من الناس فضمانه على المتلف ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن حدثت هذه الأشياء بفعل ~~الغاصب وسكناه فالضمان عليه بالإجماع في الزاد والصحيح قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في المضمرات وما نقص من سكناه وزراعته ضمن ~~النقصان كما في النقلي وهذا بالإجماع واختلفوا في تفسير النقصان فقال نصير ~~بن يحيى إنه ينظر بكم تستأجر هذه الأرض قبل الاستعمال وبعده فيضمن تفاوت ما ~~بينهما من النقصان كذا في التبيين وهو الأليق وبه يفتى كذا في الكبرى ثم ~~يأخذ الغاصب رأس ماله وهو البذر وما غرم من النقصان وما ms4126 أنفق على الزرع ~~ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله حتى إذا غصب أرضا ~~فزرعها كرين فأخرجت ثمانية أكرار ولحقه من المؤنة قدر كر ونقصها قدر كر ~~يأخذ منه أربعة أكرار ويتصدق بالباقي كذا في التبيين رجل نام على فراش ~~إنسان أو جلس على بساطه لا يكون غاصبا لأن في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى غصب المنقول لا يتحقق بدون النقل والتحويل فلا يضمن ما لم يهلك بفعله ~~كذا في فتاوى قاضي خان استعمال عبد الغير غصب له حتى لو هلك من ذلك العمل ~~ضمن المستعمل قيمته علم المستعمل أنه عبد الغير أو لم يعلم بأن جاء إليه ~~وقال أنا حر فاستعمله وهذا إذا استعمله في أمر من أمور نفسه وأما إذا ~~استعمله لا في أمر نفسه لا يصير غاصبا كذا في الذخيرة من قال لعبد الغير ~~ارتق هذه الشجرة وانثر المشمش لتأكله أنت فوقع من الشجرة ومات لم يضمن ~~الآمر ولو قال لآكل أنا وباقي المسألة بحالها ضمن كذا في المحيط وهكذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قال لصبي انقض هذا الحائط ففعل وهلك لا يضمن ولو قال ~~انقض لي يضمن إجماعا ولو قال لصبي ارتق هذه الشجرة وانقض لي ثمارا فصعد ~~وأكل الثمرة فبقيت الثمرة في حلقه ومات من ذلك لا ضمان عليه لأنه اعترض على ~~قوله فعل الصبي كذا في الأسئلة والأجوبة لأبي الفتح محمد بن محمود بن ~~الحسين الأسروشني ولو قاد دابة PageV05P120 أو ساقها أو ركبها أو حمل عليها ~~شيئا بغير أمر المالك فهو ضامن سواء عطبت في تلك الخدمة أو في غيرها كذا في ~~الينابيع وهكذا في الفصول العمادية والله أعلم # الباب الثاني في أحكام المغصوب إذا تغير بعمل الغاصب أو غيره # | إذا تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها وأعظم منافعها زال ~~ملك المغصوب منه عنها وملكها الغاصب وضمنها ولا يحل له الانتفاع بها حتى ~~يؤدي بدلها كذا في الهداية ولو نقص المغصوب في يد الغاصب ضمن الغاصب ~~النقصان ويرده ms4127 على المغصوب منه مع ضمان النقصان إلا أن يكون النقصان بجناية ~~غير الغاصب فالمغصوب منه بالخيار في النقصان إن شاء ضمن الغاصب ويرجع ~~الغاصب على الجاني وإن شاء ضمن الجاني ولا يرجع الجاني على الغاصب ولو زاد ~~المغصوب في يد الغاصب فلصاحبه أن يسترده مع الزيادة كذا في الخلاصة إن غصب ~~ثوبا فصبغه أحمر أو أصفر فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمة الثوب ~~أبيض وكان الثوب للغاصب وإن شاء أخذ الثوب وضمن للغاصب ما زاد الصبغ وإن ~~شاء رب الثوب باع الثوب فيضرب في ثمنه بقيمته أبيض ويضرب الغاصب بما زاد ~~الصبغ فيه كذا في المبسوط ولو وقع ثوب رجل في صبغ آخر فانصبغ به فصاحب ~~الثوب بالخيار إن شاء أعطاه ما زاد الصبغ فيه وإن شاء يباع له الثوب فيقسم ~~الثمن على قدر حقهما كذا في محيط السرخسي ولو صبغ الغاصب الثوب المغصوب ~~أسود فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال السواد نقصان فصاحب الثوب بالخيار ~~بين أن يتركه للغاصب ويضمن قيمة ثوبه أبيض وبين أن يأخذ الثوب ويضمن ~~النقصان وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى السواد زيادة فيكون حكمه ~~على ما في العصفر هكذا في شرح الطحاوي والصحيح أنه لا خلاف بينهم في ~~الحقيقة لأن جواب أبي حنيفة رحمه الله تعالى خرج في وقت كان الصبغ بالأسود ~~نقصانا أو عيبا في الثوب وجوابهما خرج في وقت كان الصبغ بالأسود زيادة في ~~الثوب فوجب مراعاة العرف والعادة في المصبوغ كذا في المضمرات ولو كان ثوبا ~~ينقصه الصبغ بأن كانت قيمته ثلاثين درهما مثلا فتراجعت بالصبغ إلى عشرين ~~فعن محمد رحمه الله تعالى ينظر إلى ثوب يزيد فيه ذلك الصبغ فإن كانت ~~الزيادة خمسة يأخذ رب الثوب ثوبه وخمسة دراهم كذا في التبيين ولو غصب صاحب ~~الثوب عصفرا وصبغ به ثوبه فعليه مثله كذا في محيط السرخسي رجل غصب من رجل ~~ثوبا ومن آخر عصفرا فصبغه به ثم حضرا جميعا يأخذه صاحب العصفر حتى يعطيه ~~عصفرا مثله ms4128 أو قيمته إن كان لا يوجد مثله والسواد في هذا كغيره عندهم جميعا ~~ولو كان الثوب مغصوبا من إنسان والصبغ من آخر ثم لم يقدر عليه ففي ~~الاستحسان إذا أخذ الثوب ضمن له ما زاد الصبغ فيه وإن شاء صاحب الثوب باعه ~~فضرب في الثمن بقيمة ثوبه أبيض وصاحب الصبغ بقيمة الصبغ هكذا في المبسوط ~~ولو غصب ثوبا وعصفرا من رجل واحد فصبغه به كان للمالك أن يأخذ الثوب مصبوغا ~~وبرئ الغاصب من الضمان وإن شاء ضمنه قيمة الثوب وعصفرا مثله كذا في محيط ~~السرخسي ولو كان العصفر لرجل والثوب لآخر فرضيا أن يأخذا الثوب مصبوغا فليس ~~لهما ذلك ولكن لصاحب الثوب أن يأخذ الثوب ويرد على الغاصب ما زاد الصبغ فيه ~~ويتبع صاحب العصفر الغاصب بمثل عصفره كذا في السراج الوهاج ولو كان ثوبا ~~رهنا صبغه الراهن بعصفر خرج من الرهن وضمن قيمته ولو كان الثوب والعصفر ~~رهنا كان للمرتهن أن يضمنه قيمة الثوب وعصفرا مثله وإن شاء رضي بالثوب ~~مصبوغا فيكون رهنا في يده كذا في محيط السرخسي ولو أن صاحب الثوب غصب ~~العصفر وصبغه وباعه فلا حق لصاحب العصفر على المشتري وإنما حقه على الغاصب ~~كذا في التتارخانية ولو غصب ثوبا فصبغه بعصفر لنفسه ثم باعه وغاب وحضر صاحب ~~الثوب فإنه يقضى به له على المشتري ويستوثق منه بكفيل لصاحب العصفر وينتقض ~~PageV05P121 البيع فيما بين البائع والمشتري كذا في السراج الوهاج وقصارة ~~الثوب بالنشاستج والغراء كصبغه ووشمه بالطاهر كصبغه بالنجس تنقيص كذا في ~~القنية ولو غصب ثوبا ففتله أو غسله فلصاحبه أن يأخذه ولا شيء للغاصب لأن ~~الفتل ليس بزيادة عين مال فيه وإنما هو تغيير صفة أجزائه والغسل إزالة وسخه ~~والأشنان والصابون لا يبقى له عين في الثوب وإنما يتلف بالماء وأما الفتل ~~فمراده إذا كان بغير حرير كفتل أهدابه بعضها ببعض أما بالحرير فهو زيادة ~~كالصبغ كذا في السراج الوهاج غصب سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار إن شاء ~~ضمنه مثل السويق وسلمه للغاصب وإن شاء ms4129 أخذه وغرم ما زاد السمن فيه وقال في ~~الأصل يضمن قيمة السويق لأن السويق يتفاوت بالقلي فلم يبق مثليا وقيل ~~المراد منه المثل سماه به لقيامه مقامه هكذا في الهداية أما العسل والسمن ~~فكلاهما أصلان إذا اختلطا وإذا اختلط الدهن بالمسك فإن كان يزيد الدهن ~~ويصلحه كان المسك بمنزلة الصبغ وإن كان هنا لا يصلح بالخلط ولا يزيد قيمته ~~كالأدهان المنتنة فهو هلاك كذا في فتاوى الكرخي ومن غصب من رجل ثوبا فقطعه ~~ولم يخطه فإنه ينظر إن كان القطع لا يورث عيبا فاحشا فلصاحبه أن يضمنه ~~نقصان القطع وليس له خيار الترك على الغاصب وإن كان القطع أورث عيبا فاحشا ~~من حيث يكون مستهلكا له فإن صاحب الثوب بالخيار إن شاء أخذ ثوبه وضمنه قيمة ~~النقصان وإن شاء تركه بقيمته صحيحا ولو خاطه بعد القطع انقطع حق صاحبه عنه ~~وضمنه قيمة الثوب وقت الغصب كذا في شرح الطحاوي من خرق ثوب غيره خرقا فاحشا ~~فصاحبه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب كل قيمة ثوبه وكان الثوب للغاصب لأنه ~~مستهلك من وجه فإنه لا يصلح لجميع ما كان صالحا له قبله وإن شاء أخذ الثوب ~~وضمنه النقصان لأنه تعيب من وجه لكونه قائما حقيقة وكذا بعض المنافع وإن ~~خرقه خرقا يسيرا ضمن الغاصب نقصانه وأخذ رب الثوب ثوبه لأن العين قائم من ~~كل وجه والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض ~~العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه ~~النقصان لأن محمدا رحمه الله تعالى جعل في الأصل قطع الثوب نقصانا فاحشا ~~والفائت به بعض المنافع كذا في الكافي قال الشيخ شمس الأئمة السرخسي والحكم ~~الذي في الخرق في الثوب من تخيير المالك إذا كان الخرق فاحشا وإمساك الثوب ~~وأخذ النقصان إذا كان الخرق يسيرا فهو الحكم في كل عين من الأعيان إلا في ~~الأموال الربوية فإن التعييب هناك فاحشا كان أو يسيرا موجب لصاحبها الخيار ~~بين أن يمسك العين ms4130 ولا يرجع على الغاصب بشيء وبين أن يسلم العين ويضمنه ~~مثله أو قيمته لأن تضمين النقصان متعذر لأنه يؤدي إلى الربا كذا في النهاية ~~ولو غصب ثوبا فعفن عنده أو اصفر أخذه المالك وما نقصه وهذا إذا كان النقصان ~~يسيرا فإذا كان كثيرا يخير بين الأخذ والترك وإن كان المغصوب مكيلا أو ~~موزونا فعفن عند الغاصب فعليه مثله وهذا الفاسد للغاصب وإن شاء أخذ الطعام ~~العفن ولا شيء عليه كذا في المحيط وإن كان المغصوب عبدا أو جارية فقطع ~~رجلها أو يدها كان لصاحبها أن يضمن الغاصب قيمتها ويدفع إليه المغصوب وإن ~~شاء ضمنه النقصان وأخذ المقطوع كذا في الظهيرية من ذبح شاة غيره فمالكها ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه وإن شاء ضمنه نقصانها وكذا الجزور ~~وكذا إذا قطع يدهما هذا ظاهر الرواية ولو كانت الدابة غير مأكولة اللحم ~~فقطع الغاصب طرفها للمالك أن يضمنه جميع قيمتها لوجود الاستهلاك من كل وجه ~~بخلاف قطع طرف المملوك حيث يأخذه مع أرش المقطوع لأن الآدمي يبقى منتفعا به ~~بعد قطع الطرف كذا في الهداية وهكذا في الكبرى وفي النوادر إذا قطع أذن ~~الدابة أو بعضها يضمن النقصان وجعل قطع الأذن من الدابة نقصانا يسيرا وكذلك ~~لو قطع ذنبها يضمن النقصان وعن شريح رحمه الله تعالى أنه إن قطع ذنب حمار ~~القاضي يضمن جميع القيمة وإن كان لغيره يضمن النقصان لا غير كذا في الذخيرة ~~ولو قطع رجل حمار أو يده ثم ذبحه صاحبه لا شيء لصاحبه على القاطع في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ضرب ثور PageV05P122 غيره ~~فكسر أضلاعه ضمن قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما نقصانه كذا ~~في القنية ولو فقأ عين برذون أو بغل أو حمار عليه ربع قيمته وكذا كل ما ~~يعمل عليه من البقر والإبل وما لا يعمل عليه ما نقص قال في الجامع الصغير ~~وفي عين بقرة الجزار وجزوره ربع القيمة وفي عين شاة القصاب ما نقصها ms4131 وفي ~~الحمل والطير والدجاجة والكلب ما نقصه كذا في الاختيار شرح المختار ولو فقأ ~~عيني حمار قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن شاء سلم الجثة وضمن جميع ~~القيمة وليس له أن يمسك الجثة ويضمنه النقصان وهي مسألة الجثة العمياء كذا ~~في الظهيرية إذا سلخ الشاة بعد الذبح وجعلها عضوا عضوا فصاحبها بالخيار إن ~~شاء ترك المذبوح وضمنه قيمتها وإن شاء أخذ المذبوح وضمنه النقصان وعن ~~الفقيه أبي جعفر إذا أخذها ليس له أن يضمنه والفتوى على ظاهر الرواية هكذا ~~في جواهر الأخلاطي ولو ذبح حمار غيره ليس له أن يضمنه النقصان ولكنه يضمنه ~~جميع القيمة عند أبي حنيفة رحمهما الله تعالى وعلى قول محمد رحمه الله ~~تعالى للمالك أن يمسكه ويضمنه النقصان وإن شاء ضمنه كل القيمة ولا يمسك ~~المذبوح وإن قتله قتلا فليس له أن يضمنه النقصان كذا في الظهيرية كل إناء ~~مصوغ كسره رجل فإن كان من فضة فعليه قيمته مصوغا من الذهب وإن كان من الذهب ~~فعليه قيمته مصوغا من الفضة كذا في المبسوط ومن عدا على قلب رجل وهشمه وكان ~~القلب من فضة كان صاحب القلب بالخيار إن شاء أخذه مهشوما ولا شيء له غيره ~~وإن شاء ضمنه مصوغا من الذهب وإن كان ذهبا فهو بالخيار إن شاء أخذه مهشوما ~~ولا شيء له غيره وإن شاء ضمنه قيمته مصوغا من فضة وتركه عليه ولو أراد أن ~~يضمنه قيمة النقصان ويأخذ المهشوم فليس له ذلك وبعد ما قضى عليه بالقيمة من ~~خلاف الجنس لو تفرقا قبل التقابض من الجانبين فإنه لا يبطل القضاء لأن ~~القيمة قامت مقام العين ثم الذهب والفضة بالصياغة لا يخرجان عن اعتبار ~~الوزن وغيرهما من الحديد والصفر والنحاس وغير ذلك قد يخرج بالصياغة عن حد ~~الوزن وقد لا يخرج فما كان لا يخرج عن حد الوزن بالصياغة نحو ما إذا كان في ~~موضع يباع وزنا ولا يباع عددا فيكون حكمه كالذهب والفضة المصوغ فإذا كسره ~~رجل وأورث فيه عيبا فاحشا أو يسيرا ms4132 يخير صاحبه بين أخذ الجنس بغير شيء وبين ~~التسليم إلى الكاسر وأخذ القيمة من الدراهم والدنانير ولا يكون التقابض من ~~شرطه بالإجماع وإن كان يخرج بالصياغة عن حد الوزن وصار عدديا فإن كان الكسر ~~لم يورث فيه عيبا فاحشا فليس لصاحبه خيار الترك ولكن يحبسه لنفسه ويضمنه ~~النقصان من جهة القيمة وإن كان الكسر أورث فيه عيبا فاحشا فصاحبه بالخيار ~~إن شاء أخذه منه وأخذ قيمة النقصان معه وإن شاء سلمه إلى الكاسر وضمنه ~~قيمته صحيحا غير مكسور كذا في شرح الطحاوي وإن استهلك السيف المكسور آخر ~~كان عليه حديد مثله كذا في خزانة المفتين وإن كسر درهما أو دينارا فعليه ~~مثله والمكسور للكاسر قال شيخ الإسلام قال مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا ~~إذا كان الكسر ينقص من ضربه فأما إذا كان الكسر لا ينقص من ضربه فليس له ~~إلا ذلك المكسور وهذا كما قلنا فيمن كسر رغيف إنسان ليس لصاحبه إلا المكسور ~~وقال شمس الأئمة السرخسي عليه مثله وإن شاء صاحبه أخذه ولم يرجع عليه بشيء ~~سواء انتقصت ماليته بالكسر أو لم تنتقص غصب من آخر جارية كانت عنده حتى ~~صارت عجوزا فإن لصاحبها أن يأخذها وما نقصت وكذلك لو غصب غلاما شابا وكان ~~عنده حتى هرم أخذه صاحبه وما نقصه وهذا إذا كان النقصان يسيرا فإن كان ~~فاحشا يخير المالك بين الأخذ والترك وعليه أكثر المشايخ ولو غصب صبيا فشيب ~~عنده أو نبت شعر وجهه عنده فصار ملتحيا أخذه صاحبه ولا يضمنه شيئا ولو غصب ~~جارية ناهدة فانكسرت ثديها عنده يضمن النقصان ولو غصب عبدا محترفا فنسي ذلك ~~عند الغاصب كان ضامنا للنقصان كذا في المحيط رجل غصب عبدا حسن الصوت فتغير ~~صوته عند الغاصب كان له النقصان ولو كان العبد مغنيا فنسي ذلك عند الغاصب ~~لا يضمن الغاصب كذا في فتاوى قاضي خان وإن حلق جعد غلام فنبت ولكن لم ينبت ~~كما كان PageV05P123 لا يضمن شيئا كذا في محيط السرخسي وإن غصب فضة أو ذهبا ~~فضربها دراهم ms4133 أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيأخذها ولا شيء للغاصب منه ولا يعطيه بعمله شيئا وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى لا سبيل للمغصوب منه على الدراهم والدنانير ~~المضروبة وعليه مثل الفضة التي غصبها وملكها الغاصب قال الخجندي ولو غصب ~~فضة فصاغها حليا أو ذهبا فصاغه حليا فإن له أن يسترده ولا يضمن للغاصب شيئا ~~لأجل الصياغة إلا إذا جعل الفضة أو الذهب وصفا من أوصاف ماله بحيث يكون في ~~نزعه مضرة كما إذا جعله عروة مزادة أو صفائح في سقف أو ما أشبه ذلك فإنه ~~تنقطع يد صاحبها عنها ويضمن الغاصب مثلها وقت الغصب وأما إذا سبك الفضة أو ~~الذهب ولم يصغهما ولم يضربهما دراهم أو دنانير بل جعلهما صفائح مطولة أو ~~مدورة أو مربعة لم تنقطع يد صاحبها عنها بالإجماع كذا في السراج الوهاج وإن ~~غصب دراهم وسبكها ولم يضرب منها شيئا فإنه لا ينقطع حق المالك بلا خلاف كذا ~~في المحيط ولو غصب فلوسا فصاغ منها إناء ضمن الفلوس لأنه أخرجها عن كونها ~~ثمنا كذا في محيط السرخسي لو غصب صفرا وجعله كوزا ينقطع حق المالك وكان ~~الكرخي يقول هذا إذا كان بعد الصنعة لا يباع وزنا أما إذا كان يباع وزنا ~~ينبغي أن لا ينقطع حق المالك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في النقرة ~~قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي الصحيح أن الجواب مطلق بخلاف ~~النقرة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كسر صاحب الصفر الكوز بعدما ضمن ~~له الغاصب قيمة صفره أو قبل أن يقضى له بالقيمة قال عليه قيمة الكوز صحيحا ~~ويأخذ الكوز قال شمس الأئمة ولا تقع المقاصة بين الضمانين قال في الكتاب ~~إلا أن يحاسبه بما عليه بعض مشايخنا قالوا مراده من هذا إذا اصطلحا على ذلك ~~فيكون استبدالا فيجوز أما بدون ذلك فلا يجوز بعض مشايخنا قالوا تأويله إذا ~~كان المغصوب صفرا ليس له مثل حتى وجبت قيمة ms4134 الصفر فتقع المقاصة كذا في ~~المحيط ولو غصب حيوانا فكبر وازدادت قيمته كان للمالك أن يأخذه ولا شيء ~~للغاصب وكذلك لو غصب جريحا أو مريضا فداواه حتى برئ وصح وكذا لو غصب أرضا ~~فيها زرع أو نخل فسقاه أو كان نخلا فأبره ولقحه وقام عليه فهو له ولا شيء ~~للغاصب فيما أنفق ولو حصد الزرع أو جد الثمرة واستهلك كان ضامنا لذلك كذا ~~في التتارخانية ناقلا عن التجريد ولو غصب خوصا فجعله زنبيلا فلا سبيل ~~للمغصوب منه عليه ولو غصب نخلا فشققه جذوعا كان لصاحبه أن يأخذ تلك الجذوع ~~لأن الاسم لم يزل وإنما تفرقت أجزاؤه فصار كالثوب إذا قطعه كذا في السراج ~~الوهاج غصب من آخر مصحفا ونقطه فهو زيادة وصاحب المصحف بالخيار إن شاء ~~أعطاه ما زاد ذلك فيه وإن شاء ضمنه قيمته غير منقوط وهذا قول محمد رحمه ~~الله تعالى وروى المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يأخذه بغير شيء ~~كرجل غصب غلاما وعلمه الكتابة غصب من آخر كاغدة وكتب عليها ذكر شيخ الإسلام ~~أنه ينقطع حق المالك وذكر القاضي الإمام ركن الإسلام علي السغدي فيه اختلاف ~~المشايخ والصحيح أنه لا ينقطع كذا في المحيط لو غصب من رجل كتانا فغزله ~~ونسجه فعليه مثله أو قيمته إن كان لا يوجد مثله ولا سبيل له على الثوب كذا ~~في المبسوط غصب من آخر قطنا وغزله ونسجه أو غصب غزلا ونسجه ينقطع حق المالك ~~ولو غصب قطنا وغزله ولم ينسجه ففيه اختلاف المشايخ والصحيح أنه ينقطع كذا ~~في الذخيرة وإذا طحن الغاصب الحنطة فعليه مثلها والدقيق له عندنا كذا في ~~المبسوط عجن الغاصب الدقيق ينقطع حق المالك كذا في القنية غصب دقيقا وخبزه ~~أو لحما فشواه أو سمسما فعصره ينقطع حق المالك في ظاهر الرواية عن أصحابنا ~~وكذلك إذا غصب ساجة فجعلها بابا أو حديدة فجعلها سيفا ينقطع حق المالك ~~ويضمن قيمة الحديدة والساجة وجميع ذلك للغاصب كذا في المحيط لو غصب ساجة أو ~~خشبة وأدخلها في ms4135 بنائه أو آجرا فأدخله في بنائه أو جصا فبنى به فعليه في كل ~~ذلك قيمته عندنا وليس للمغصوب منه نقض بنائه وهو الصحيح هكذا في المبسوط ~~ولو غصب ساجة وبنى فيها لا ينقطع حق المالك وكان له أن PageV05P124 يأخذها ~~وكان القاضي الإمام أبو علي النسفي يحكي عن الكرخي أنه ذكر في بعض كتبه ~~تفصيلا فقال إن كانت قيمة الساجة أقل من قيمة البناء ليس له أن يأخذها وإن ~~كانت قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء له أن يأخذ الساجة وقال المراد مما ~~ذكر في الكتاب ما قلنا ورغم أن هذا هو المذهب قال مشايخنا وهذا أقرب من ~~مسائل حفظت عن محمد رحمه الله تعالى أن من كان في يده لؤلؤة فسقطت اللؤلؤة ~~فابتلعتها دجاجة إنسان ينظر إلى قيمة الدجاجة واللؤلؤة إن كانت قيمة ~~الدجاجة أقل يخير صاحب اللؤلؤة إن شاء أخذ الدجاجة وضمن قيمتها للمالك وإن ~~شاء ترك وضمن صاحب الدجاجة قيمة اللؤلؤة وكذا لو أودع رجلا فصيلا فكبر ~~الفصيل في بيت المودع حتى لم يمكن إخراجه من البيت إلا بنقض الجدار ينظر ~~إلى أكثرهما قيمة ويخير صاحب الأكثر ولم يذكر في الأصل ما إذا أراد الغاصب ~~أن ينقض البناء ويرد الساجة هل يحل له ذلك وهذا على وجهين إن كان القاضي ~~قضى عليه بالقيمة لا يحل له نقض البناء وإذا نقض لم يستطع رد الساجة وإن ~~كان القاضي لم يقض عليه بالقيمة اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا يحل وبعضهم ~~قالوا لا كذا في المحيط ولو غصب النجار خشبة وأدرجها في بناء غيره بغير إذن ~~المالك لم يملك النجار ولا رب الدار كذا في القنية ولو غصب لوحا وأدخله في ~~السفينة أو إبريسما وخاط به بطن نفسه أو عبده ينقطع حق المالك كذا في ~~الوجيز للكردري ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له اقلع البناء والغرس ~~وردها وإن كانت الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء أو ~~الغرس مقلوعا ويكون له ومعناه قيمة بناء أو ms4136 شجر يوم يقلعه لأن حقه فيه ~~فتقوم الأرض بدون الشجر أو البناء وتقوم وبها شجر أو بناء أمر بقلعه فيضمن ~~فضل ما بينهما كذا في الكافي رجل بنى حائطا في أرض الغصب من تراب هذه الأرض ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي الحائط لصاحب الأرض لا سبيل للباني عليه لأنه لو ~~أمر بنقض الحائط تصير ترابا كما كان وهكذا قال أبو القاسم وعن غيرهما رجل ~~بنى حائطا في كرم رجل بغير أمر صاحب الكرم إن لم يكن للتراب قيمة فإن ~~الحائط يكون لصاحب الكرم ويكون الباني متبرعا بعمله وإن كان للتراب قيمة ~~فإن الحائط يكون للباني وعليه قيمة التراب كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في ~~الكبرى غصب من آخر دارا أو أرضا فبنى فيها بناء أو زرع فيها زرعا فقلع ~~صاحبها الزرع وهدم البناء لا يضمن بشرط أن لا يكسر خشب الغاصب ولا آجره ~~ونحو ذلك كذا في الحاوي للفتاوى رجل كسر عصا لرجل ضمن النقصان ولو كان ~~الكسر فاحشا بأن صار حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا له أن يضمنه ~~القيمة كذا في فتاوى قاضي خان ما يغصبه الأتراك من الجذوع والعوارض وسائر ~~الخشب ويكسرونها كسرا متفاحشا لا ينقطع حق المالك وإن ازدادت قيمتها بالكسر ~~كذا في القنية ولو غصب دارا فجصصها قيل لصاحبها أعطه ما زاد التجصيص فيها ~~إلا أن يرضى صاحب الدار أن يأخذ الغاصب جصه منها وكذا لو نقشها بالأصباغ ~~فإن شاء صاحبها أخذها وأعطى الغاصب قيمة ما زاد الأصباغ فيها وإن أبى جعلت ~~الدار للغاصب بقيمتها إذا كان يبلغ الأصباغ شيئا كثيرا وذكر هشام عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إن أبى صاحب الدار عن إعطاء قيمة ما زاد الأصباغ فيها ~~أمرته بقلعه وأضمنه ما نقص القلع وكذلك لو نقش الباب المغصوب بالأصباغ كذا ~~في محيط السرخسي وإن كان نقش الباب بالنقر وليس بالأصباغ قال فهذا مستهلك ~~للباب وعليه قيمته والباب له وكذلك لو نقش إناء فضة بالنقر كذا في المحيط ~~مشتري الدار ms4137 من الغاصب إذا هدمها وأدخلها في بنائه ثم حضر المالك فإن كان ~~البناء قليلا يتيسر رفعه يرفع ويرد على المالك وإن كان كثيرا يتعذر رفعه ~~ويمتد الزمان في رفعه فللمالك الخيار إن شاء لا يرفعه بل يتركه ويضمن ~~المشتري قيمة الأرض مع البناء الأول قال الفقيه أبو جعفر هذا قولهم وقال ~~غيره من المشايخ هذا قول محمد رحمه الله تعالى خاصة كذا في التتارخانية ~~نقلا عن الذخيرة مسلم غصب خمر مسلم وخللها قال في الكتاب لرب الخمر أن ~~يأخذه واختلف المشايخ فيه قال بعضهم تأويل المسألة ما إذا خللها بشيء لا ~~قيمة له بأن نقل من الشمس إلى الظل أو PageV05P125 من الظل إلى الشمس أو ~~ألقى فيها شيئا يسيرا من الملح أو الخل بحيث لا قيمة له فأما إذا ألقى فيها ~~ملحا أو خلا له قيمة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصير الخل ملكا للغاصب ~~ولا شيء عليه وأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى إن كان ألقى فيه ~~الملح أخذه المالك وأعطاه وما زاد الملح فيها وإن كان ألقى فيه الخل فهو ~~بينهما على مقدار كيلهما كما لو كان المغصوب خلا وخلطه بخل آخر ويستوي إن ~~حمضت من ساعته أو بعد حين ومشايخنا قالوا إن كانت الخمر التي صب فيها خلا ~~كثيرا حتى صارت خلا من ساعته فهو كله للغاصب وإن كانت قليلا وصارت خلا بعد ~~حين فهو بينهما على قدر كيلهما كذا في المحيط ولو كانت الخمر لمسلم غصبها ~~منه ذمي فتخللت عنده أو خللها الغاصب كان للمغصوب منه أن يستردها فلو هلكت ~~عند الغاصب بعدما صارت خلا فلا ضمان عليه فإن استهلكها الغاصب ضمن مثلها ~~خلا لصاحبها كذا في السراج الوهاج مسلم غصب من مسلم خمرا هل يجب على الغاصب ~~رد الخمر إليه لو لم يردها إليه يؤاخذ به يوم القيامة إذا علم قطعا أنه ~~يستردها ليخللها كان عليه الرد ويؤاخذ به يوم القيامة ولو ترافعا إلى ~~القاضي يتأمل في حاله إن علم منه ms4138 أنه يستردها ليخللها يقضي بردها إليه وإن ~~علم منه أنه يستردها ليشربها يأمر الغاصب بالإراقة وهذا كمن في يده سيف ~~لرجل فجاء مالكه ليأخذه منه إن علم صاحب اليد أنه يأخذه ليقتل به مسلما لم ~~يكن عليه أن يرده إليه بل يمسكه وإن علم صاحب اليد أنه ترك الرأي الأول ~~وأنه يسترده لينتفع به على وجه مباح كان عليه أن يرده مسلم غصب من مسلم ~~خمرا فشربها ليس له عليه دعوى في الدنيا وعليه إثم الغصب إن كانت الخمر خمر ~~الخلالين وكان اتخذ العنب والعصير للخل أما إذا كان قد اتخذهما خمرا للشرب ~~فإنه لا حق له عليه في الآخرة وإنما على الشارب إثم شرب الخمر لا غير كذا ~~في جواهر الأخلاطي وجد في دار إنسان خمرا فألقى فيها ملحا فصارت خلا فهو له ~~وإن لم ينقل الدن عن مكانه قال رضي الله عنه عرف بهذا أن بنفس إلقاء الملح ~~يملك الخل كذا في القنية وإذا غصب عصيرا فصار عنده خمرا فله أن يضمنه مثله ~~إن كان في حينه وقيمته إن كان في غير حينه ولو أراد أن يأخذ الخمر ولا ~~يضمنه هل له ذلك اختلف المشايخ فيه قال شمس الأئمة الحلواني الصحيح أنه ليس ~~له ذلك كذا في المحيط ولو غصب لبنا فصار مخيضا أو عنبا فصار زبيبا إن شاء ~~ضمنه مثله وإن شاء أخذه ولا شيء له من النقصان وكذا في جميع المثليات هكذا ~~في التهذيب ولو غصب رطبا فصار تمرا فالمالك بالخيار إن شاء أخذ عينه لا غير ~~وإن شاء ضمنه مثله هكذا في خزانة المفتين وإذا غصب جلد ميتة ودبغه بما لا ~~قيمة له فإنه يأخذه مجانا وإن دبغه بما له قيمة أخذه وأعطاه ما زاد الدباغ ~~فيه كذا في المحيط وطريقه أن ينظر أن هذا الجلد لو كان ذكيا وهو غير مدبوغ ~~بكم يشترى ومدبوغا بكم يشترى فيضمن فضل ما بينهما كذا في الذخيرة قال ~~القدوري في كتابه وهذا إذا أخذ الميتة من منزل صاحبها ms4139 فدبغ جلدها فأما إذا ~~ألقى صاحب الميتة الميتة في الطريق فأخذ رجل جلدها ودبغه بما لا قيمة له ~~فليس للمالك أن يأخذه وللغاصب أن يحبس الجلد حتى يصل إليه قيمتها ولو أراد ~~صاحب الجلد أن يترك الجلد على الغاصب ويضمنه قيمة الجلد ليس له ذلك فلو كان ~~المغصوب جلد المذكى كان له ذلك قال مشايخنا هذا الفرق بين جلد الميتة وبين ~~جلد المذكى شيء ذهب إليه الحاكم الشهيد والجواب في الميتة والمذكى واحد كذا ~~في المحيط وإذا هلك الجلد في يد الغاصب من غير صنع أحد فلا ضمان على الغاصب ~~سواء دبغه بشيء له قيمة أو لا قيمة له كذا في الذخيرة وإن استهلكه الغاصب ~~بعد الدباغة إن كان دبغه بشيء لا قيمة له ضمن قيمته لصاحبه بالإجماع وإن ~~كان دبغه بشيء له قيمة لم يكن لصاحبه عليه شيء من الضمان عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في شرح الطحاوي ولو أن الغاصب جعل هذا الجلد أديما أو ~~زقا أو دفترا أو جرابا أو فروا لم يكن للمغصوب منه على ذلك سبيل فإن كان ~~الجلد ذكيا فله قيمته يوم الغصب وإن كان الجلد جلد ميتة فلا شيء له كذا في ~~النهاية إذا اتخذ كوزا من طين غيره كان الكوز له فإن قال رب الطين أنا ~~أمرته بذلك فهو لرب الطين وإذا غصب ترابا ولبنه PageV05P126 أو جعله آنية ~~فإن كان له قيمة فهو مثل الحنطة إذا طحنها وإن لم يكن له قيمة فهو له ولا ~~شيء عليه من الضمان وفي كل موضع ينقطع حق المالك فالمغصوب منه أحق بذلك ~~الشيء من بين سائر الغرماء حتى يستوفي حقه فإن ضاع ذلك ضاع من مال الغاصب ~~ولا يكون هذا بمنزلة الرهن هكذا ذكر في المنتقى وفي القدوري أن المغصوب منه ~~يكون أسوة للغرماء في الثمن ولا يكون أخص بشيء من ذلك كذا في المحيط رجل ~~اغتصب غلاما قيمته خمسمائة فخصاه فبرأ فصار يساوي ألف درهم فصاحبه بالخيار ~~إن شاء ضمنه خمسمائة قيمته ms4140 يوم خصاه ودفع إليه الغلام وإن شاء أخذ الغلام ~~ولا شيء له ولا عليه كذا في فتاوى قاضي خان غصب من آخر دواب بالكوفة وردها ~~عليه بخراسان فإن كانت قيمتها بخراسان مثل قيمتها بالكوفة أمر المغصوب منه ~~بأخذها وإن كانت قيمتها بخراسان أقل من قيمتها بالكوفة فالمغصوب منه ~~بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء أخذه بقيمة الكوفة قال وكذلك الخادم وكل ما ~~له حمل ومؤنة إلى ذلك الموضع وكذلك كل ما يكال ويوزن هكذا في المحيط ولو ~~غصب دراهم أو دنانير فإن المالك يأخذها منه حيث وجده وليس له أن يطالبه ~~بالقيمة وإن اختلفا في السعر ولو غصب عينا فلقيه في بلد آخر والعين في يده ~~فإن كانت قيمته في ذلك المكان مثل قيمته في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن ~~يأخذه وليس له أن يطالبه بالقيمة وإن كانت قيمته في هذا المكان أقل من ~~قيمته في مكان الغصب فإن شاء المالك أخذ القيمة على سعر مكان الغصب وإن شاء ~~انتظر ولو كان المغصوب مثليا وهو هالك فإن كانت قيمته في المكانين سواء أو ~~في مكان المطالبة أكثر يرد المثل وإن كان السعر في هذا المكان أقل فهو ~~بالخيار إن شاء أخذ مثله للحال وإن شاء أخذ قيمته حيث غصب وإن شاء انتظر ~~حتى يرجع إلى تلك البلدة فيأخذ منه مثله ولو كانت القيمة في مكان الخصومة ~~أكثر فالغاصب بالخيار إن شاء أعطى مثله حيث خاصمه وإن شاء ضمن قيمته حيث ~~غصب إلا أن يرضى المغصوب منه بالتأخير وإن كانت القيمة في المكانين سواء ~~فللمالك أن يطالبه بالمثل كذا في محيط السرخسي ولو أن المالك وجد الغاصب في ~~بلدة الغصب وقد انتقص سعر العين فإنه يأخذ العين وليس له أن يطالبه بقيمته ~~يوم الغصب كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى غصب من آخر كرا من طعام يساوي ~~مائة ثم صار يساوي مائة وخمسين ثم انقطع عن أيدي الناس وعز وارتفع وصار لا ~~يقدر على مثله وصار يساوي مائتين ثم ms4141 استهلكه الغاصب فللمغصوب منه أن يضمنه ~~مائتي درهم قيمته يوم استهلكه الغاصب ولو غصب الكر وهو يساوي مائتين ثم ~~صارت قيمته مائة وخمسين ثم انقطع عن أيدي الناس ثم صارت قيمته مائة ثم ~~استهلكه الغاصب فللمغصوب منه أن يضمنه قيمته مائة وخمسين آخر ما كان موجودا ~~في أيدي الناس وليس له أن يضمنه أكثر من ذلك كذا في الذخيرة والزوائد ~~المغصوبة متصلة أو منفصلة كالولد واللبن والصوف والسمن والجمال لا تكون ~~مغصوبة بل تحدث أمانة ولا تصير مضمونة عليه إلا بإتلاف أو منع حتى لو جاء ~~المالك وطلب استرداد الزوائد منه فمنعها عن التسليم يضمن بالإجماع ولو ~~باعها وسلمها إلى المشتري ففي المنفصلة بالخيار إن شاء ضمن المالك الغاصب ~~وإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم البيع والتسليم وإن استهلك الزوائد المتصلة ~~في غير الآدمي لا يضمن الزيادة عنده خلافا لهما وهو الصحيح هكذا في محيط ~~السرخسي وإن زاد في يد الغاصب فللمالك أن يسترده مع الزيادة وإن في سعر أو ~~بدن أو انتقص ثم هلك عنده ضمن قيمته يوم الغصب عند الكل وإن كان قائما ورده ~~إلى مالكه إن كان النقصان في البدن ضمنه وإن في السعر لا وإن أتلفه بعد ~~النقصان ضمن قيمته وقت الغصب ولو استهلكه بعد الزيادة بأن باعه وسلمه إلى ~~المشتري فهلك عند المشتري فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه قيمته يوم الغصب ~~وجاز البيع والثمن للغاصب أو ضمن المشتري قيمته يوم القبض وبطل البيع وله ~~أن يرجع على الغاصب بالثمن وليس له على الغاصب قيمته يوم التسليم عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الوجيز للكردري ولو غصب عبدا قيمته ألف ~~فازدادت قيمته بعد الغصب حتى صارت ألفين PageV05P127 ثم قتله إنسان كان ~~المولى بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته ألفا يوم غصبه وإن شاء ضمن القاتل ~~يوم قتله ألفين على العاقلة فإن ضمن الغاصب ألفا رجع الغاصب على عاقلة ~~القاتل بألفين وتصدق بالفضل فإن كان العبد هو الذي قتل نفسه في يد الغاصب ~~ضمن الغاصب ms4142 قيمته ألف درهم يوم غصبه ولا يضمن قيمته يوم قتل نفسه كذا في ~~السراج الوهاج وإن أحرق كدس إنسان يضمنه قيمة الجل ثم إن كان البر أقل قيمة ~~منه في السنبل إذا كان خارجا فعليه القيمة وإذا كان الخارج أكثر فعليه مثله ~~وعليه في الجل القيمة رجل غصب كدسا فداسه تجب عليه قيمة الجل وهو قضيب ~~الزرع إذا حصد وعليه البر كذا في الوجيز للكردري عن محمد رحمه الله تعالى ~~رجل غصب من آخر حبة حنطة فلا شيء على الغاصب لأنها لا قيمة لها كذا في ~~الذخيرة ولو أن رجالا غصبوا من رجل حبة من الحنطة فبلغ ذلك قفيز حنطة قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا غصب قوم لرجل شيئا له قيمة ضمنهم قيمته ولو ~~جاء برجل بعد رجل لم أضمنه شيئا كذا في فتاوى قاضي خان عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى رجل غصب بيضة وأتلفها فعليه مثلها وهذا آخر قوله وكان قوله ~~الأول القيمة كذا في المحيط الغاصب إذا استهلك المغصوب وهو من ذوات القيم ~~حتى ضمن قيمته فإنه ينظر إن كان ذلك الشيء يباع في السوق بالدراهم يقوم ~~بالدراهم وإن كان يباع بالدنانير يقوم بالدنانير وإن كان يباع بهما كان ~~الرأي إلى القاضي فيقضي عليه بما كان أنظر للمغصوب منه كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل غصب شاة وحلبها ضمن قيمة لبنها وإن غصب جارية وأرضعت ولدا له لا ~~يضمن قيمة لبنها كذا في الذخيرة وإن غصب لحما فشواه أو طبخه فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى قال لا سبيل لصاحبه عليه كذا في السراج الوهاج أراق زيت ~~مسلم أو سمنه وقد وقعت فيه فأرة يضمن قيمته والفهد المعلم والبازي المعلم ~~للمسلم أتلفه مسلم يضمن قيمته عندنا السرقين ألقاه مسلم في أرضه وأتلفه ~~إنسان يضمن قيمته كذا في الوجيز للكردري لو دخل داره بغير إذنه وليس في ~~الدار أحد لم يكن غاصبا للدار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وكذا لو سكنها كذا في ms4143 السراج الوهاج رجل أتلف على رجل أحد مصراعي باب وأحد ~~زوجي خف أو مكعب كان للمالك أن يسلم إليه المصراع الآخر ويضمنه قيمتهما كذا ~~في فتاوى قاضي خان والخلاصة والجامع الكبير إذا كسر حلقة خاتم يضمن الحلقة ~~لا الفص كذا في الوجيز للكردري ولو كسر أحناء سرج ضمنها ولم يضمن السرج قال ~~وكل شيئين منفردين أو شيء واحد يخلص بعضه عن بعض بلا ضرر مثل أحناء السرج ~~ودفتيه فإنه يضمن ما جنى عليه من ذلك ولا يضمن غيره كذا في الذخيرة وهكذا ~~في الوجيز للكردري # الباب الثالث فيما لا يجب الضمان باستهلاكه # | كسر بيضة أو جوزة لغيره فوجد داخلها فاسدا لا ضمان عليه لأنه ظهر أنه ~~ما استهلك مالا كذا في المحيط ولو كسر درهما لرجل وتبين أنه كان ستوقا أو ~~رصاصا وقبل الكسر كان يروج فلا ضمان له على الكاسر لأنه أظهر فيه الغش ~~والخيانة كذا في شرح الطحاوي رجل أفسد تأليف حصير رجل أو نزع باب داره من ~~موضعه أو حل سرج إنسان أو كل ما كان مؤلفا فنقض تأليفه ينظر إن أمكنه ~~إعادته إلى ما كان يؤمر الناقض بالإعادة وإن لم يمكن إعادته إلى ما كان ضمن ~~قيمته صحيحا مؤلفا وسلم المنقوض له كذا في محيط السرخسي وإذا حل شراك نعل ~~غيره فإن كانت النعل من النعال التي يستعملها العامة لا شيء عليه لأنه لا ~~مؤنة في إعادة شراكها وإن كانت النعل عربية فإن كان لا ينقص سيرها ولا ~~يدخلها عيب لو أعيد يؤمر بالإعادة ولا يضمن شيئا وإن كان ينقص سيرها ~~ويدخلها عيب لو أعيد يضمن النقصان كذا في الذخيرة ولو PageV05P128 حل سلسلة ~~ذهب كان عليه قيمتها من الفضة وكذا الرجل إذا شد أسنان عبده بذهب فرمى بها ~~رجل حل سدى الحائك ونشره قال ينظر إلى قيمته سدى وإلى قيمته غير سدى فعليه ~~فضل ما بينهما كذا في فتاوى قاضي خان إذا هدم الرجل حائط جاره فللجار ~~الخيار إن شاء ضمنه قيمة الحائط والنقض للضامن وإن ms4144 شاء أخذ النقض وقيمة ~~النقصان وليس له أن يجبره على البناء كما كان ثم طريق معرفة قيمة الحائط أن ~~تقوم الدار وحيطانها وتقوم بدون الحيطان ففضل ما بينهما قيمة الحائط كذا في ~~الذخيرة هدم جدار غيره من التراب وبناه نحو ما كان برئ من الضمان وإن كان ~~من خشب وبناه من الخشب كما كان فكذلك برئ وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ لأنه ~~يتفاوت حتى لو علم أن الثاني أجود يبرأ كذا في الوجيز للكردري هدم حائط ~~مسجد يؤمر بتسويته وإصلاحه كذا في القنية أفسد الخياط الثوب فأخذه صاحب ~~الثوب ولبسه عالما بالفساد ليس له التضمين كذا في الوجيز للكردري إذا رفع ~~التراب من أرض الغير إذا لم يكن للتراب قيمة في ذلك الموضع إن نقصت الأرض ~~برفعه ضمن النقصان وإن لم تنقص فلا شيء عليه ولا يؤمر بالكبس وإن قال به ~~بعض العلماء وإن كان للتراب قيمة في ذلك الموضع ضمن قيمته تمكن النقصان في ~~الأرض أو لم يتمكن ومن حفر حفيرة بأرض غيره أضر ذلك بأرضه يلزم النقصان ~~وقوله أضر ذلك يشير إلى أنه لو لم يضر ذلك بأرضه لا شيء عليه كذا في ~~الذخيرة الصيرفي إذا انتقد الدراهم بإذن صاحبها فغمز درهما منها فانكسر فلا ~~ضمان عليه والمختار للفتوى أن صاحب الدراهم إن كان أمره بالغمز فلا ضمان ~~عليه وإن لم يأمره به إن كان الناس إنما يعرفون الدراهم بالغمز فلا ضمان ~~عليه أيضا وإلا فيضمن كذا في السراج الوهاج إذا طبخ لحم غيره بغير أمره ضمن ~~ولو جعل صاحب اللحم اللحم في القدر ووضع القدر على الكانون ووضع تحتها ~~الحطب فجاء آخر فأوقد النار فطبخ لا يضمن استحسانا ومن هذا الجنس خمس مسائل ~~إحداها هذه المسألة الثانية إذا طحن حنطة غيره بغير أمره ضمن ولو أن صاحب ~~الحنطة جعل الحنطة في الزورق وربط عليه الحمار فجاء آخر وساق الحمار فطحن ~~لا يضمن المسألة الثالثة إذا رفع جرة غيره بغير أمره فانكسرت يضمن ولو أن ~~صاحب ms4145 الجرة رفع الجرة وأمالها إلى نفسه فجاء إنسان وأعانه على الرفع ~~فانكسرت فيما بين ذلك لا يضمن المسألة الرابعة من حمل على دابة غيره بغير ~~أمره حتى هلكت الدابة يضمن ولو حمل المالك على دابته شيئا ثم سقط في الطريق ~~فجاء إنسان وحمل بغير إذنه فهلكت الدابة لا يضمن المسألة الخامسة إذا ذبح ~~أضحية غيره بغير أمره إن ذبح في غير أيام التضحية لا يجوز ويضمن الذابح وإن ~~كان الذبح في أيام الأضحية يجوز ولا يضمن لأن الإذن ثابت في هذه المسائل ~~دلالة والدلالة يجب اعتبارها ما لم يوجد الصريح بخلافه كذا في الذخيرة ومن ~~جنس هذه المسائل ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في شرح المزارعة في باب قبل ~~باب المزارعة التي يشترط فيها المعاملة أن من أحضر فعلة لهدم داره فجاء آخر ~~وهدم بغير إذنه لا يضمن استحسانا فصار الأصل في جنس هذه المسائل أن كل عمل ~~لا يتفاوت فيه الناس تثبت الاستعانة فيه لكل واحد من آحاد الناس دلالة فأما ~~إذا كان عملا يتفاوت فيه الناس لا تثبت الاستعانة لكل واحد من آحاد الناس ~~كما لو علق الشاة بعد الذبح للسلخ فجاء إنسان وسلخها بغير إذنه يضمن كذا في ~~المحيط قصاب اشترى شاة فجاء إنسان وذبحها فإن كان أخذ القصاب وشد رجلها ~~للذبح لا يضمن الذابح وإن لم يكن شد يضمن كذا في الصغرى ومن وجد في كرمه أو ~~زرعه دابة أفسدت الزرع فحبسها فهلكت ضمن ولو أخرجها المختار أنه إن أخرجها ~~وساقها فهلكت يضمن وإن أخرجها ولم يسقها لا يضمن وكذا لو أخرج دابة لغيره ~~من زرع غيره وساقها إلى مكان يأمن منها على زرعه كأنه أخرجها عن زرعه وأكثر ~~مشايخنا على أنه يضمن وعليه الفتوى إذا وجدا دابة في زرعه فحمل عليها ~~فأسرعت ضمن ما أصابته وكذا إذا تبعها بعدما أخرجها كثيرا فذهبت ضمن وإن ~~أخرجها أجنبي لا يضمن كذا في خزانة المفتين الراعي إذا وجد في باروكه بقرة ~~لغيره فطردها قدر ما تخرج من ms4146 باروكه لا يضمن وإن ساقها بعد ذلك PageV05P129 ~~ضمن كذا في المحيط وهكذا في الفتاوى الكبرى من وجد دابة في زرعه فأخرجها ~~وساقها أراد ردها على صاحبها فعطبت في الطريق أو انكسرت رجلها يضمن قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ولسنا نأخذ بهذا إنما نأخذ بما روي عن ~~محمد بن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال لا يضمن هكذا في الظهيرية وإذا وجد ~~بقرة في زرعه فأخبر صاحبها فأفسدت الدابة الزرع إن أمر صاحب الزرع صاحب ~~الدابة بالإخراج لا يضمن صاحب الدابة شيئا كذا في المحيط ساق حمار غيره ~~بغير إذنه وأكل الذئب جحشه أو ضاع الجحش ورد الحمار إن كان ساق الجحش مع ~~الحمار يضمن وإن انساق الجحش معه بلا سوقه وضاع لا يضمن الجحش كذا في ~~الوجيز للكردري الراعي إذا قادها قريبا من الزرع بحيث لو شاءت تناولت ضمن ~~الراعي الزرع كذا في الفصول العمادية دابة رجل ذهبت ليلا أو نهارا بغير ~~إرسال صاحبها فأفسدت زرع رجل فلا ضمان عليه عندنا كذا في محيط السرخسي دفع ~~إلى رجل أرضا وبذرا وبقرة مزارعة فسلم المزارع البقرة إلى الراعي فضاعت لا ~~ضمان عليه ولا على الراعي كذا في خزانة المفتين رجل أراد سقي أرضه فمنعه ~~إنسان حتى فسد زرعه لم يضمن كذا في الخلاصة لو وجد دابة في مربط فأخرجها ~~فهلكت يضمن غصب مربطا وشد فيه دوابه فأخرجها مالك المربط صار ضامنا كذا في ~~الفصول العمادية رجل عليه دين فجاء المديون إلى صاحب دينه ليقضي دينه فدفع ~~المال إلى الطالب لينتقده فهلك المال في يد الطالب هلك من مال المطلوب ~~والدين على حاله لأن الطالب وكيل المديون في الانتقاد فكأن يده كيد المديون ~~ولو أن المطلوب دفع المال إلى الطالب ولم يقل شيئا فأخذ منه الطالب ثم دفع ~~إلى المديون لينتقده فهلك في يد المديون يهلك من مال الطالب لأن الطالب أخذ ~~حقه فإذا دفع إلى المديون لينتقده المطلوب صار المطلوب وكيل الطالب فكان ~~الهلاك في يد المطلوب بعد ذلك ms4147 كالهلاك في يد الطالب كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو وطئ أمة غيره فماتت من الجماع ضمن قيمتها كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الغياثية سنور قتلت حمامة إنسان لا ضمان على صاحب السنور كذا في المضمرات ~~ولو أخذ هرة وألقاها إلى حمامة أو دجاجة فأكلتها قالوا إن أخذت برميه ضمن ~~وإن أخذت بعد الرمي والإلقاء لا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان رجل قتل ذئبا ~~أو أسدا لرجل لم يضمن وإن قتل قردا فهو ضامن لأن القرد له قيمة لأن القرد ~~يخدم في البيت فصار بمنزلة الكلب كذا في محيط السرخسي ومن أتلف خمرا أو ~~خنزيرا فإن كانت لمسلم فلا ضمان على متلفها سواء كان المتلف مسلما أو ذميا ~~وإن كانت لذمي يجب الضمان على متلفها سواء كان المتلف مسلما أو ذميا غير أن ~~المتلف إن كان ذميا يجب عليه مثل الخمر وإن كان المتلف مسلما يجب عليه قيمة ~~الخمر وفي الخنزير يجب القيمة فيهما جميعا ولو استهلك مسلم أو ذمي خنزيرا ~~لذمي ثم أسلم الطالب أو المطلوب أو أسلما جميعا فلا يبرأ المستهلك من ~~الضمان الذي لزمه ولو استهلك ذمي لذمي خمرا فوجب عليه مثله ثم أسلم الطالب ~~أو أسلما جميعا سقطت الخمر عن ذمته وبرئ بالإجماع ولو أسلم المطلوب أولا ثم ~~أسلم الطالب بعده أو لم يسلم ففي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يبرأ من الخمر ولا يتحول إلى القيمة وكذلك ~~إذا أسلم بعد القبض هذا في شرح الطحاوي ومن أتلف الشاة المذبوحة بترك ~~التسمية عامدا لا يضمن كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الرابع في كيفية الضمان # | قال أبو يوسف رحمه الله تعالى رجل خرق طيلسانا لرجل ثم رفاه قال أقومه ~~صحيحا وأقومه مرفوا وأضمنه فضل ما بينهما رجل حفر بئرا في ملكه فطمها رجل ~~بترابها قال أقومها محفورة وغير محفورة فأضمنه فضل ما بينهما وإن طرح فيها ~~ترابا أجبره على أن يخرجه وإن كانت في الصحراء فإن ms4148 لم يخرج الماء فليس على ~~من طمها شيء وإن خرج الماء فقد استحقها لأنها بئر عطن فيضمن فضل ما بينهما ~~كذا في محيط السرخسي رجل PageV05P130 خرق صك رجل أو دفتر حسابه تكلموا فيما ~~يجب عليه وأصح ما قيل فيه أنه يضمن قيمة الصك مكتوبا كذا في فتاوى قاضي خان ~~إذا كسر بربط إنسان أو طنبوره أو دفه أو ما أشبه ذلك من آلات الملاهي فعلى ~~قولهما لا ضمان على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب الضمان وذكر في ~~الجامع الصغير أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن إلا إذا فعل بإذن ~~الإمام قال القاضي الإمام صدر الإسلام الفتوى على قولهما لكثرة الفساد فيما ~~بين الناس وذكر الشيخ الإمام فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير أن قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى قياس وقولهما استحسان وقال صدر الإسلام ثم عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا وجب الضمان يجب على وجه الصلاح لغير التلهي على ~~أدنى وجه يمكن الانتفاع بذلك وعلى هذا الخلاف النرد والشطرنج لأنه يمكن أن ~~يجعل هذه الأشياء سنجات الوزن وفي القدوري في مسألة الطنبور والبربط أنه ~~يضمن قيمته خشبا منحوتا وفي المنتقى يضمن قيمته خشبا أو ألواحا كذا في ~~المحيط والذخيرة والطبل الذي يضرب للصبيان يضمن بالإتلاف من غير خلاف كذا ~~في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى مسلم أتلف صليبا منقوشا يضمن ~~قيمته غير منقوش بتماثيل وإن كان تماثيل مقطوع الرأس يضمن قيمته منقوشا ~~لأنه غير حرام بمنزلة منقوش شجر وإن أحرق بساطا فيه تماثيل رجال فعليه ~~قيمته منقوشا لأن التماثيل في البساط غير محرم لأنه يوطأ كذا في محيط ~~السرخسي قال هشام قلت لمحمد رحمه الله تعالى إذا أحرق بابا منحوتا عليه ~~تماثيل منقوشة قال في قولي يضمن قيمته غير منقوش بتماثيل فإن كان صاحبه قطع ~~رءوس التماثيل ضمن قيمته منقوشا بمنزلة منقوش شجر كذا في المحيط ولو هدم ~~بيتا مصورا بالأصباغ بصور التماثيل ضمن قيمته وقيمة أصباغه غير مصور لأن ~~التماثيل ms4149 في البيت منهي عنها كذا في السراج الوهاج ولو استهلك إناء فضة ~~عليه تماثيل فعليه قيمته غير مصورة وإن لم يكن للتماثيل رءوس فعليه قيمته ~~مصورة كذا في خزانة المفتين ولو قتل جارية مغنية ضمن قيمتها غير مغنية إلا ~~أن يكون الغناء ينقص القيمة فإنه يضمنها على ذلك لأن الغناء معصية فلا يجوز ~~أن يتقوم على الغاصب وإن كان ينقص القيمة فهو عيب فيعتد به حق الغاصب كذا ~~في السراج الوهاج وإن كانت الجارية حسنة الصوت إلا أنها لا تغني فهو على ~~حسنة الصوت والحمامة إذا كانت تقرقر والفاختة إذا كانت تقرقر يعتبر قيمتها ~~مقرقرة والحمامة إذا كانت تجيء من بعيد لا يعتبر قيمتها على ذلك والفرس ~~الذي يسبق عليه فهو على السابق قيمة وفي الحمامة إذا كانت طائرة يعتبر ~~قيمتها غير طائرة وكذلك كل شيء يكون بغير تعليم كذا في المحيط ولو أتلف ~~كبشا نطوحا أو ديكا مقاتلا لا يضمن بهذه الصفة لأنها محرمة غير متقومة كذا ~~في محيط السرخسي أخرج شجر الجوز جوزا صغارا رطبة فأتلف إنسان تلك الجوزات ~~يضمن نقصان الشجر لأن تلك الجوزات وإن لم يكن لها قيمة وليست بمال حتى لا ~~تضمن بالإتلاف لكن لا على الشجرة فأما إتلافها على الشجرة فيمكن نقصانا في ~~تلك الشجرة فينظر أن هذه الشجرة مع تلك الجوزات بكم تشترى وبدون تلك ~~الجوزات بكم تشترى فيضمن فضل ما بينهما وكذلك الشجرة إذا نورت في الربيع ~~فنقصها إنسان حتى تناثر نورها فهو على هذا كذا في الظهيرية وإذا كسر غصنا ~~من شجرة وقيمة الغصن قليلة إن شاء ضمنه نقصان الشجرة جميعا والغصن للكاسر ~~وإن شاء ضمنه نقصان الشجرة إلا قدر الغصن والغصن لرب الشجرة كذا في الملتقط ~~قطع أشجار كرم إنسان يضمن القيمة لأنه أتلف غير المثلي وطريق معرفة ذلك أن ~~يقوم الكرم مع الأشجار النابتة ويقوم مقطوع الأشجار ففضل ما بينهما قيمة ~~الأشجار فبعد ذلك صاحب الكرم بالخيار إن شاء دفع الأشجار المقطوعة إلى ~~القاطع وضمنه تلك القيمة وإن شاء ms4150 أمسك ورفع من تلك القيمة قيمة المقطوعة ~~ويضمنه الباقي قطع شجرة في دار رجل بغير إذنه فرب الدار بالخيار إن شاء ترك ~~الشجرة على القاطع وضمنه قيمة الشجرة قائمة وطريق معرفة ذلك أن تقوم الدار ~~مع الشجرة قائمة وتقوم بغير الشجرة فيضمن فضل ما بينهما وإن شاء أمسك ~~الشجرة وضمنه قيمة النقصان قائمة لأنه أتلف عليه القيام PageV05P131 وطريق ~~معرفة ذلك أنك إذا عرفت قيمة الشجرة القائمة بالطريق الذي تقدم فبعد ذلك ~~ينظر إلى تلك القيمة وإلى قيمة الشجرة المقطوعة ففضل ما بينهما قيمة نقصان ~~القطع وإن كانت قيمتها مقطوعة وغير مقطوعة سواء فلا شيء عليه هكذا في ~~الكبرى رجل قطع شجرة من ضيعة رجل واستهلك الشجرة فعليه قيمة الحطب هكذا في ~~الفصول العمادية جاء إلى رأس تنور وقد سجر بقصب فصب فيه الماء ينظر إلى ~~قيمة التنور كذلك وإلى قيمته غير مسجور فيضمن فضل ما بينهما في واقعات ~~الناطفي فتح رأس تنور إنسان حتى برد فعليه قيمة الحطب مقدار ما سجر به ~~التنور ويمكن أن يقال ينظر بكم يستأجر التنور المسجور لينتفع به من غير أن ~~يسجر ثانيا فيضمن ذلك القدر أو ينظر إلى أجرته مسجورا وغير مسجور فيضمن ~~تفاوت ما بينهما كذا في المحيط فتح رأس تنور فبرد فعليه قيمة حطب قدر ما ~~سجر به قال فخر الدين قاضي خان الصحيح أنه يضمن قدر ما يستأجر التنور ~~المسجور لينتفع به قبل أن يسجره ثانيا أو تفاوت ما بين أجرته مسجورا إلى ~~أجرته غير مسجور كذا في اللم الرجل إذا فتق قميص إنسان ينظر إلى قيمته ~~مخيطا وغير مخيط فيضمن الفضل كذا في فتاوى قاضي خان ولو ألقى نجاسة في بئر ~~خاصة يضمن النقصان دون النزح وفي البئر العامة يؤمر بنزحها كذا في القنية ~~والله أعلم # الباب الخامس في خلط مال رجلين أو مال غيره بماله أو اختلاط أحد المالين ~~بالآخر من غير خلط # | الغاصب إذا خلط المغصوب بمال نفسه أو بمال غيره فهو على ضربين خلط ~~ممازجة وخلط مجاورة ms4151 أما خلط الممازجة فهو على ضربين خلط لا يمكن التمييز ~~بينهما بالقسمة وخلط يمكن التمييز بينهما بالقسمة فما لا يمكن التمييز ~~بينهما بالقسمة كخلط دهن الجوز بدهن البذر ودقيق الحنطة بدقيق الشعير ~~فالخالط ضامن ولا حق للمالك في المخلوط بالإجماع وإن أمكن التمييز بينهما ~~بالقسمة كخلط الجنس بالجنس مثل الحنطة بالحنطة واللبن باللبن فكذلك عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما المالك بالخيار إن شاء ضمنه مثل حقه وإن شاء ~~شاركه في المخلوط واقتسماه على قدر حقهما وأما خلط المجاورة فهو على ضربين ~~خلط يمكن التمييز بلا كلفة ولا مشقة وخلط لا يمكن التمييز إلا بكلفة ومشقة ~~فإن أمكن التمييز بينهما بلا كلفة ومشقة كخلط الدراهم بالدنانير والبيض ~~بالسود لا يضمن الخالط ويميز وإن لم يمكن التمييز إلا بكلفة ومشقة كخلط ~~الحنطة بالشعير ذكر في الكتاب أنه يضمن الخالط ولم يذكر الخيار للمالك نصا ~~ثم اختلفوا قيل هذا قولهما وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يشترك لأن ~~الحنطة لا تخلو عن حبات الشعير فيكون خالط الجنس بالجنس فيملك عنده وقيل له ~~الخيار عندهم جميعا وقيل الصحيح أنهما لا يشتركان عندهم جميعا ولو خلط حنطة ~~رجل بشعير آخر وغاب الخالط فإن اصطلحا على أن يأخذ المخلوط أحدهما ويضمن ~~لصاحبه مثل كيله أو قيمته جاز لأن المخلوط مشترك بينهما ويجوز بيع أحد ~~الشريكين نصيبه من المخلوط من شريكه وإن أبيا باعاه واقتسما فيضرب صاحب ~~الحنطة بقيمة حنطة مخلوطة بالشعير وصاحب الشعير بقيمة الشعير غير مخلوط ~~بالحنطة كذا في محيط السرخسي في المنتقى هشام عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~كان مع رجل سويق ومع رجل آخر سمن أو زيت فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في ~~سويق هذا فإن صاحب السويق يضمن لصاحب السمن أو الزيت مثل كيل سمنه أو زيته ~~كذا في المحيط ولو اختلط نورة رجل بدقيق آخر بغير صنع أحد يباع المختلط ~~ويضرب كل واحد منهما بقيمته مختلطا لأن هذا نقصان حصل لا بفعل أحد فليس ~~أحدهما ms4152 بإيجاب الضمان عليه أولى من الآخر كذا في فتاوى قاضي خان صب رديئا ~~على جيد ضمن مثل الجيد وإن كان قليلا كان شريكا بقدر ما صب PageV05P132 وفي ~~القدوري صب ماء في طعام فأفسده وزاد في كيله فلصاحب الطعام أن يضمنه قيمته ~~قبل أن يصب فيه الماء وليس له أن يضمنه طعاما مثله وكذلك لو صب ماء في دهن ~~أو زيت لأن الطعام المبتل والدهن الذي صب الماء فيه لا مثل له فيغرم القيمة ~~ولا يجوز أن يغرم مثل كيله قبل صب الماء لأنه لم يكن منه غصب متقدم حتى لو ~~غصب ثم صب عليه الماء فعليه مثله كذا في المحيط ولو خلط دراهم جيادا بدراهم ~~زيوف فهو ضامن إذا علم أن في الجياد زيوفا وفي الزيوف جيادا لأن التمييز ~~متعذر حقيقة وقسمة وأما إذا علم أنه ليس في الجياد زيوف ولا في الزيوف جياد ~~لا يضمن لأنه أمكن التمييز بين الجياد والزيوف فلم يكن الخلط استهلاكا كذا ~~في محيط السرخسي رجل في يده دراهم ينظر إليها وقع بعضها في دراهم غيره ~~فاختلطت كان الذي وقع الدراهم من يده غاصبا ضامنا وهذه جناية منه وإن لم ~~يتعمدها كذا في الظهيرية وإذا دخلت أترجة رجل في قارورة آخر ينظر إلى ~~أكثرهما قيمة فيؤمر صاحبه بأن يدفع قيمة الآخر ولو أدخل رجل أترجة رجل ~~قارورة الآخر يضمن قيمة كل واحد منهما لصاحبه ولا خيار لأحد لأنه أتلفها ~~وتكون الأترجة والقارورة له هكذا في محيط السرخسي والبعير إذا ابتلع لؤلؤة ~~وقيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن يدفع إليه قيمة البعير فإن كان ~~ثمن اللؤلؤة شيئا يسيرا فلا شيء على صاحب البعير رجل ابتلع درة رجل ومات ~~فإن ترك مالا أعطي الضمان من تركته وإن لم يدع مالا لا يشق بطنه ولو ابتلع ~~درة غيره وهو حي يضمن قيمتها ولا ينظر إلى أن تخرج منه شجرة القرع إذا نبتت ~~في ملك رجل فصارت في حب رجل آخر وعظم القرع فتعذر إخراجه من غير كسر ms4153 الحب ~~فهي بمنزلة اللؤلؤة إذا ابتلعتها دجاجة ينظر إلى أكثر المالين يقال لصاحب ~~الأكثر إن شئت أعطيت الآخر قيمة ماله فيصير لك وإن أبى يباع الحب عليهما ~~ويكون الثمن بينهما كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان للمستأجر حب في الدار ~~المستأجرة لا يمكن إخراجه إلا بهدم شيء من الحائط ينظر أيهما أكثر قيمة ما ~~ينهدم من الحائط بإخراج الحب والحب كذا في المحيط ولو وقع درهم أو لؤلؤة في ~~محبرة وكان لا يخرج إلا بكسرها إن كان ذلك بفعل صاحب المحبرة وكان أكثر ~~قيمة من المحبرة كسرت ولا غرم على صاحب الشيء الواقع فيها وإن وقع بفعل ~~صاحب الشيء أو بغير فعله كسرت أيضا وعلى صاحب الشيء قيمة المحبرة وإن شاء ~~صبر حتى تنكسر كذا في الجوهرة النيرة ولو أدخلت دابة رجل رأسها في قدر آخر ~~ولا يمكن الإخراج إلا بالكسر كان لصاحب الدابة أن يتملك الآخر بقيمته ~~ونظائرها كثيرة لصاحب أكثر المالين أن يتملك الآخر بقيمته فإن كانت قيمتهما ~~على السواء يباع عليهما ويقسمان الثمن وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لؤلؤة ~~وقعت في دقيق رجل إن كان في قلب الدقيق ضرر لا أقلبه وأنتظر حتى يباع ~~الدقيق الأول فالأول وإن لم يكن في قلبه ضرر أمرته بقلبه قال بشر يقلبه ~~الذي يطلب اللؤلؤة كذا في فتاوى قاضي خان رجل أودع رجلا فصيلا وأدخله ~~المودع في بيته حتى عظم فلم يقدر على إخراجه إلا بقلع بابه فله أن يعطي ~~قيمة الفصيل يوم صار الفصيل في حد لا يستطيع الخروج من الباب ويتملك الفصيل ~~دفعا للضرر عن نفسه إن شاء وإن شاء قلع بابه ورد الفصيل قال الصدر الشهيد ~~في واقعاته ويجب أن يكون تأويل المسألة إذا كانت قيمة ما ينهدم من البيت ~~بإخراج الفصيل أكثر من قيمة الفصيل أما إذا كانت قيمة الفصيل أكثر وأبى ~~المودع قلع الباب لإخراج الفصيل يجب أن يؤمر صاحب الفصيل بدفع قيمة ما ~~ينهدم إلى المودع وإخراج الفصيل وفي كتاب الحيطان هذا إذا ms4154 أدخل المودع ~~الفصيل في بيته ولو استعار المودع بيتا وأدخل الفصيل فيه وعظم الفصيل وباقي ~~المسألة بحالها يقال لرب الفصيل إن أمكنك إخراج الفصيل فأخرجه وإلا فانحره ~~واجعله قطعا قطعا وإن كان بغلا أو حمارا فإن كان ضرر هدم الباب فاحشا ~~فالجواب كذلك وإن كان يسيرا فله أن يقلع الباب ويغرم مقدار ما أفسد من ~~الباب وهذا نوع استحسان كذا في المحيط وفي واقعات الناطفي رجلان لكل واحد ~~منهما مثلجة فأخذ أحدهما من مثلجة صاحبه ثلجا وجعله في مثلجة نفسه فهذا على ~~وجهين أما إن اتخذ المأخوذ منه PageV05P133 موضعا يجتمع فيه الثلج من غير ~~أن يحتاج إلى الجمع فيه أو كان موضعا يجتمع فيه الثلج ففي الوجه الأول له ~~أن يأخذه من مثلجته إن كان متميزا أو يأخذ قيمته يوم خلطه إن خلطه بغيره ~~وفي الوجه الثاني المسألة على قسمين أما إن أخذ من الحيز الذي في حد صاحبه ~~لا من المثلجة أو أخذه من المثلجة ففي القسم الأول وهو الذي أخذه وفي القسم ~~الثاني الجواب كالجواب في الوجه الأول كذا في التتارخانية ومن خلط ماله ~~بمال غيره ضمن إلا عبدا مأذونا عليه دين دفع مولاه ألف درهم إليه ليشتري له ~~متاعا فخلط بدراهمه ثم اشترى بجميع ذلك متاعا فالمتاع بينه وبين مولاه ذكره ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى ~~رجل درهمين ودفع درهما آخر وأمره أن يخلطهما ففعل ثم وجد فيهما درهما ستوقا ~~فالقول قول الأمين فيه أنه لهذا فإن قال الأمين لا أدري لمن هذا قال أضمنه ~~الأمين وإن خلط بأمرهما كذا في محيط السرخسي # الباب السادس في استرداد المغصوب من الغاصب وفيما يبرأ الغاصب به عن ~~الضمان وما لا يبرأ # | قال الكرخي إذا أحدث المغصوب منه في الغصب حدثا يصير به غاصبا لو وقع ~~في ملك الغير صار مستردا للغصب ويبرأ الغاصب به عن الضمان وذلك نحو أن ~~يستخدم المغصوب لأن الغصب إثبات اليد على المحل فإذا أحدث ms4155 حدثا يصير به ~~غاصبا فقد أثبت يده على المملوك وثبوت يد المالك يوجب سقوط الضمان عن ~~الغاصب سواء عرف ذلك أو لم يعرف لأن الحكم يبتنى على السبب دون العلم ولا ~~يكون الغاصب غاصبا بالغصب الأول بهذا إلا أن يحدث غصبا مستقبلا وكذلك لو أن ~~الغاصب كسا الثوب رب الثوب فلبسه حتى تخرق عرفه أو لم يعرفه وكذا إذا باعه ~~صاحبه أو وهبه له ولا يعرفه حتى لبسه وتخرق وكذلك إذا غصب طعاما ثم أطعمه ~~عرفه أو لم يعرفه وكذلك إذا جاء المغصوب منه إلى بيت الغاصب وأكل ذلك ~~الطعام بعينه وقد عرفه أو لم يعرفه برئ من الضمان وإن كان الغاصب خبز ~~الدقيق أو شوى اللحم ثم أطعمه لم يبرأ عن الضمان لأنه ما أثبت يده على ~~المغصوب في هذه الصورة وإذا اعورت المغصوبة أو سقطت سنها في يد الغاصب ثم ~~ردها على المالك ثم زال العور ونبت السن في يد المالك برئ الغاصب عن ضمان ~~ذلك كذا في الذخيرة وإن غصب عبدا فصار في عينه بياض ورده المالك وضمن الأرش ~~فباعه رب العبد فانجلى البياض في يدي المشتري رجع الغاصب على رب العبد بما ~~قبض من أرش العين لأن الجناية قد زالت كذا في الظهيرية غصب دارا ثم ~~استأجرها من المالك والدار ليست بحضرتهما لا يبرأ وإن كان هو ساكنا فيها أو ~~كان قادرا على سكناها برئ عن الضمان لوجوب الأجر عليه كذا في الوجيز ~~للكردري ولو أن الغاصب استأجر العبد من المغصوب منه ليبني له حائطا معلوما ~~فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط فإذا أخذ في عمل الحائط ~~يبرأ عن الضمان وكذا إذا استأجره من المالك للخدمة كذا في فتاوى قاضي خان ~~وقال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل غصب من آخر عبدا ثم استأجره من ~~المغصوب منه صح ويصير المستأجر قابضا له بحكم الإجارة بنفس العقد ويبرأ ~~الغاصب عن الضمان وهذا لأن قبضه ينوب عن قبض الإجارة لأنه ينوب عن قبض ms4156 ~~الشراء فأولى أن ينوب عن قبض الإجارة فإذا صار قابضا بحكم الإجارة بنفس ~~العقد صار أمينا وارتفع الضمان فلا يعود الضمان إلا باعتداء مستأنف فإن مات ~~العبد في مدة الإجارة مات أمانة ويجب على الغاصب الأجرة فيما مضى من مدة ~~الإجارة ويسقط الباقي فإن مضت مدة الإجارة والعبد حي لم يعد مضمونا وفي ~~المنتقى غصب من آخر عبدا ثم استأجره من المغصوب منه ليعمل له عملا فإذا أخذ ~~في ذلك العمل برئ الغاصب عن الضمان لأن الأجر قد وجب عليه كذا في الذخيرة ~~ولو أعار المالك المغصوب من الغاصب لا يبرأ حتى لو PageV05P134 هلك قبل ~~الاستعمال يكون مضمونا على الغاصب إذا قال المالك للغاصب أودعتك المغصوب ثم ~~هلك في يده يضمن لأنه لم يوجد الإبراء عن الضمان نصا والأمر بالحفظ وعقد ~~الوديعة لا ينافيان ضمان الغصب هكذا في الفصول العمادية قالوا في المغصوب ~~منه إذا زوج الجارية المغصوبة برئ من ضمانها في الحال في قياس قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ولم يبرأ في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهذا فرع ~~على اختلافهم في البيع أنه هل يصير قابضا بالتزويج أم لا أما لو وطئها ~~الزوج فإن الغاصب يبرأ بالإجماع كذا في السراج الوهاج ولو كان المغصوب منه ~~استأجر الغاصب ليعمل للمغصوب عملا من الأعمال فذلك جائز وهو في يد الغاصب ~~على ضمانه إن هلك قبل أن يأخذ في ذلك العمل أو بعده ضمن وكذلك لو استأجر ~~لغسل الثوب المغصوب كذا في المحيط رجل غصب من آخر كرا من حنطة ثم دفعه إلى ~~المغصوب منه وقال للمغصوب منه اطحنه لي فطحن ثم علم أنها كانت حنطته ~~فللمغصوب منه أن يمسك الدقيق وكذا لو غصب غزلا ثم دفعه إلى المغصوب منه ~~وقال انسجه ثم علم به وكذا لو غصب دابة ثم مات المغصوب منه فجاء وارثه ~~واستعار من الغاصب فأعارها الغاصب إياه فعطبت تحته برئ الغاصب عن ضمانها ~~كذا في فتاوى قاضي خان الغاصب إذا باع المغصوب بأمر القاضي ms4157 يبرأ عن الضمان ~~كما لو باعه بأمر مالكه كذا في خزانة المفتين وإذا أمر المالك الغاصب ببيع ~~العبد المغصوب صح ويصير وكيلا ولا يخرج عن ضمانه بمجرد الأمر بالبيع وكذا ~~لا يخرج عن ضمانه بمجرد البيع حتى لو هلك العبد قبل التسليم ينقض البيع ~~ولزم الغاصب قيمة العبد وكذلك المغصوب منه إذا باع المغصوب بنفسه فقبل ~~التسليم إلى المشتري لا يخرج عن ضمان الغاصب ثم الغاصب إذا باع المغصوب ~~بأمر المغصوب منه ورد المشتري المغصوب بالعيب على الغاصب إن كان الرد قبل ~~القبض فهو في ضمان الغاصب على حاله وإن كان الرد بعد القبض لا يعود مضمونا ~~كذا في الذخيرة ولو أمر المالك الغاصب أن يضحي بالشاة المغصوبة فقبل ~~التضحية لا يخرج عن ضمان الغاصب كذا في الفصول العمادية إذا رد الغاصب ~~المغصوب على المغصوب منه فجواب الكتاب أنه يبرأ مطلقا وقال الشيخ المعروف ~~بخواهر زاده في كتاب الإقرار المسألة في الحاصل على وجوه إن كان المأخوذ ~~منه كبيرا بالغا فالجواب ما قال في الكتاب وإن كان صغيرا إن كان مأذونا في ~~التجارة فكذلك وإن كان محجورا إن كان صبيا لا يعقل القبض والحفظ لا يبرأ عن ~~الضمان إذا رده عليه بعدما أخذ منه وتحول منه إن رد عليه قبل أن يتحول عن ~~مكان الأخذ يبرأ استحسانا وإن كان صبيا يعقل الحفظ والقبض ففيه اختلاف ~~المشايخ وفي فتاوى الفضلي أنه يبرأ عن الضمان إذا كان الصبي يعقل الأخذ ~~والإعطاء من غير ذكر الخلاف وإن كان لا يعقل الأخذ والإعطاء لا يبرأ من غير ~~تفصيل وفيه أيضا إن كان المغصوب دراهم وقد استهلكها الغاصب ثم رد مثل ذلك ~~على الصبي وهو يعقل يبرأ إن كان مأذونا وإن كان محجورا عليه لا يبرأ كذا في ~~المحيط غصب سرجا من ظهر الدابة ثم أعاده إلى ظهرها لا يبرأ عن الضمان كذا ~~في الوجيز للكردري غصب حطبا واستأجر المغصوب منه بأن يطبخ له قدرا فأوقد ~~الحطب تحت القدر ولم يشعر به قال مشايخنا لا ms4158 رواية لهذا والصحيح أنه يبرأ ~~عن الضمان كذا في جواهر الأخلاطي رجل له على آخر دين فأخذ من ماله مثل حقه ~~قال الصدر الشهيد المختار أنه لا يصير غاصبا لأنه أخذ بإذن الشرع لكن به ~~يصير مضمونا عليه لأن هذا طريق قضاء الدين كذا في المحيط ولو كان على رجل ~~دين فأخذ غير صاحب الدين من المديون ودفع إلى صاحب الدين اختلف المشايخ فيه ~~قال نصير بن يحيى يصير قصاصا عن الدين لأن الآخذ بمنزلة المعين له على أخذ ~~حقه والفتوى على هذا القول هكذا في فتاوى قاضي خان أخرج خاتم النائم ثم ~~أعاده في النوم يبرأ وإن استيقظ ثم نام وأعاده في هذا PageV05P135 النوم ~~الثاني لا يبرأ لأن في الأول يجب الرد إلى النائم وقد وجد وفي الثاني يجب ~~على اليقظان ولم يوجد والحاصل أن في إعادة الخاتم إلى أصبع النائم والخف ~~إلى رجله والقلنسوة إلى رأسه الإمام الثاني يعتبر اتحاد النوم في إزالة ~~الضمان كما ذكر هنا ومحمد رحمه الله تعالى يعتبر اتحاد المجلس حتى إذا ~~أعاده في المجلس يبرأ عن الضمان ولو في نومة أخرى فإذا لم يحوله عن مكانه ~~وأعاده إلى أصبعه أي أصبع كان أو رجله زال الضمان عنه وإن حوله ثم أعاده في ~~تلك النومة أو غيرها لا يبرأ ما لم يرده إليه حال اليقظة كذا في الوجيز ~~للكردري إذا لبس ثوب غيره بغير أمره حال غيبته ثم نزعه وأعاده إلى مكانه لا ~~يبرأ عن الضمان قال مشايخنا وهذا إذا لبس كما يلبس الثوب عادة فأما إذا كان ~~قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يضمن في قولهم جميعا وفي ~~المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل أخذ ثوب رجل من بيته ~~بغير أمره فلبسه ثم رده إلى بيته فوضعه فيه فهلك لا ضمان عليه استحسانا ~~وكذلك لو أخذ دابة غيره من معلفها بغير أمره ثم ردها إلى موضعها فذهبت فلا ~~ضمان عليه استحسانا وإن أخذ الدابة من يد ms4159 المالك غصبا ثم ردها فلم يجد ~~صاحبها ولا خادمه فربطها في دار صاحبها على معلفها فهو ضامن نص عليه شمس ~~الأئمة السرخسي في شرح كتاب العارية كذا في الذخيرة ولو في كيسه ألف أخذ ~~رجل نصفها ثم رد النصف إلى الكيس بعد أيام يضمن النصف المأخوذ المردود لا ~~غير ولا يبرأ بردها إلى الكيس كذا في الوجيز للكردري في باب وجوب الضمان ~~ولو جاء الغاصب بالمغصوب ووضعه في حجر المالك وهو لا يعلم بأنه ملكه فجاء ~~إنسان فحمله فالصحيح أنه يبرأ كذا في محيط السرخسي وإن أتلفه وأعطاه القيمة ~~بلا قضاء فلم يقبل ووضعه بين يديه لا يبرأ إلا أن يضعه في يد المالك أو في ~~حجره كذا في الوجيز للكردري ولو رد المغصوب إلى أحد من ورثة المغصوب منه لم ~~يبرأ عن نصيب الآخرين إذا كان الرد بغير قضاء كذا في السراجية الغاصب إذا ~~رد المغصوب إلى المالك فلم يقبله فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن ~~ولا يتجدد الغصب بالحمل إلى منزله إذا لم يضعه عند المالك فإن وضعه بحيث ~~تناله يده ثم حمله ثانيا إلى منزله وضاع ضمنه أما إذا كان في يده ولم يضعه ~~عند المالك فقال للمالك خذه ولم يقبله صار أمانة في يده كذا في الوجيز ~~للكردري وفي اليتيمة سئل أبو عصمة عن رجل غصب من كيس رجل دراهم فأنفقها ثم ~~أعادها في كيسه مثل ما كان أخذ من غير أن يعلم صاحبه وخلطها بدراهمه فقال ~~الأمر موقوف حتى يعلم أن صاحب الكيس أنفق جميع ما في كيسه أو حمل الكيس من ~~موضعه فحينئذ يسقط عنه الضمان وعن نصير إذا رأى دابة واقفة في الطريق ~~فنحاها ضمن وعن ابن سلمة إذا وقفت ثم سارت بعد ذلك لم يضمن كذا في ~~التتارخانية رجل له كران من حنطة غصب رجل أحدهما ثم أودع المالك الغاصب ~~الكر الآخر فخلطه الغاصب بالكر المغصوب ثم ضاع ذلك كله ضمن الكر المغصوب ~~ولا يضمن كر الوديعة كذا في محيط ms4160 السرخسي غصب من آخر سفينة فلما ركبها وبلغ ~~وسط البحر فلحقه صاحبها ليس له أن يستردها من الغاصب ولكن يؤاجرها من ذلك ~~الموضع إلى الشط مراعاة للجانبين وكذلك لو غصب دابة ولحقها صاحبها في ~~المفازة في موضع المهلكة لا يستردها منه ولكن يؤاجرها إياه كذا في المحيط ~~كفن في ثوب غصب وأهيل عليه التراب ومضت ثلاثة أيام أو لم تمض ثم جاء صاحب ~~الكفن فإن كان للميت تركة أو لم تكن لكن أعطى رجل قيمته فعلى المالك أن ~~يأخذ ولا ينبش القبر استحسانا وإن لم تصل إليه القيمة فهو بالخيار إن شاء ~~تركه لآخرته وإن شاء نبش القبر وأخذ الكفن والأول أفضل لدينه ودنياه فإن ~~نبش القبر وأخذ الكفن وانتقص الكفن فله أن يضمن الذين كفنوه ودفنوه ~~PageV05P136 كذا في الكبرى رجل غصب ثوبا أو دابة أو دراهم وهي قائمة بعينها ~~فأبرأه منها صح ويصير الغصب أمانة في يده وكذا إذا أحلله من ذلك برئ الغاصب ~~من الضمان سواء كان قائما أو مستهلكا إن كان مستهلكا فهو إبراء عن الدين ~~وإن كان قائما فهو إبراء عن ضمان الغصب وتصير العين أمانة عند الغاصب كذا ~~في فتاوى قاضي خان رجل قطع غصنا فنبت مكانها آخر لا يبرأ عن الضمان وكذلك ~~لو حصد زرعا أو بقلا فنبت مكانه آخر لا يبرأ عن ضمان المحصود والمقطوع كذا ~~في الفصول العمادية وفي فتاوى النسفي غصب من آخر ساجة وأدخلها في بنائه أو ~~غصب من آخر تالة وغرسها في أرضه وكبرت حتى انقطع حق المالك ثم إن المالك ~~قال للغاصب وهبت لك الساجة والتالة صح وهذا إبراء عن الضمان كذا في المحيط ~~وفي النوازل هشم إبريق فضة لإنسان ثم جاء آخر وهشمه هشما برئ الأول من ~~الضمان وضمن الثاني مثلها وكذلك لو صب ماء على حنطة إنسان فجاء آخر وصب ~~عليها ماء آخر وزاد في نقصانها برئ الأول عن الضمان وضمن الثاني قيمتها يوم ~~صب الثاني كذا في الفصول العمادية إذا كسر إناء فضة لرجل واستهلكه ms4161 صاحبه ~~قبل أن يعطيه إياه فلا شيء على الكاسر لأن شرط التضمين تسليم المكسور وقد ~~فوت ذلك بالاستهلاك كذا في المحيط رجل غصب شيئا وقبض للحفظ وأجاز المالك ~~حفظه كما أخذ برئ من الضمان ولو أنه انتفع به فأمره بالحفظ لا يبرأ عن ~~الضمان وعلى هذا لو أودع الرجل مال الغير فأجاز المالك يبرأ عن الضمان كذا ~~في الخلاصة ولو غصب من آخر شيئا فغاب المغصوب منه فجاء الغاصب إلى القاضي ~~وطلب منه أن يأخذ منه أو يفرض له النفقة فالقاضي لا يأخذ ولا يفرض له ~~النفقة فإن كان الرجل مخوفا متلافا فرأى القاضي أن يأخذه منه ويبيعه لا بأس ~~به لأن هذا نظر من وجه فكان للقاضي في ذلك رأي كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب السابع في الدعوى الواقعة في الغصب واختلاف الغاصب والمغصوب منه ~~والشهادة في ذلك # | أقام بينة على رجل أنه غصب منه جارية حبسته حتى يجيء بها فيردها عليه ~~ذكر أبو اليسر والسرخسي ما ذكر محمد رحمه الله تعالى أن هذه الدعوى والبينة ~~مسموعة أصح لأن الغصب قد يكون بغتة فلا يمكن للشهود معرفة صفتها وقيمتها ~~فيسقط اعتبار علمهم بالأوصاف للتعذر ويثبت بشهادتهم فعل الغصب ذكر بكر إن ~~لم تثبت هذه البينة في حق القضاء تثبت في حق إيجاب الحبس كما في السرقة وفي ~~الأقضية هذا كله إذا ادعى أن الجارية قائمة أما إذا قال هي هالكة يشترط ~~لصحة الدعوى بيان القيمة بالاتفاق وقول محمد رحمه الله تعالى حتى يجيء بها ~~فيردها أي إذا أعاد البينة على عينها يعني إذا اختلفا في عينها بعد الإحضار ~~فإن قال الغاصب ماتت أو أبقت أو بعتها وسلمتها ولا أقدر عليها فإن صدقه ~~المدعي يقضى عليه بالقيمة إن أراد المدعي ذلك وإن كذبه يحبس مدة يغلب على ~~رأي القاضي أنه لو كان قادرا أخرجها ثم يخليه ويقول للمدعي أتريد التلوم ~~على ظهور الجارية أو ضمان القيمة فإن أراد القيمة واتفقا على شيء يقضى بتلك ~~القيمة وإن اختلفا في القيمة ms4162 فالبينة للمدعي والقول للغاصب مع يمينه فإن ~~نكل فهو كالإقرار فيقضي عليه به وإن حلف أخذ ما أقر به ثم لو ظهرت الجارية ~~إن كان المدعي أخذ القيمة ببينة أو بتصديق الغاصب إياه في دعوى القيمة أو ~~بنكول الغاصب فلا سبيل للمالك عليها وإن أخذ بقول الغاصب ولم يكن راضيا به ~~فيخير إن شاء رد القيمة وأخذ الجارية وإن رضي بالقيمة فالجارية للغاصب قال ~~الكرخي هذا إذا ظهر أن القيمة أكثر مما قاله الغاصب وإن كانت كما قاله فلا ~~سبيل للمالك عليها هكذا في التمرتاشي وفي ظاهر الرواية الجواب مطلق وهو ~~الصحيح هكذا في المبسوط وإذا جاء المغصوب منه يدعي جارية في يد الغاصب وهو ~~ينكر فأقام شاهدين شهد أحدهما أنها جاريته اشتراها من فلان وشهد الآخر أنها ~~جاريته ورثها عن أبيه لم يجز وإن شهد أحدهما بالشراء من رجل والآخر بالشراء ~~من رجل آخر أو بهبة أو صدقة لم تجز الشهادة وإن شهدا أنها جاريته غصبها ~~إياه هذا PageV05P137 وقد باعها الغاصب من رجل فسلم رب الجارية البيع بعد ~~ذلك قال يجوز فإن كان الغاصب قد قبض الثمن فهلك عنده هلك من مال رب الجارية ~~وكل ما حدث للجارية عند المشتري من ولد أو كسب أو أرش جناية وما شابهها فهو ~~للمشتري وإن لم يسلم البيع وأخذها أخذ جميع ذلك معها وإن أعتقها المشتري لم ~~ينفذ عتقه قبل أن يجيز المالك البيع عندنا فإن أجاز المغصوب منه البيع ~~بعدما أعتق المشتري الجارية جاز البيع وفي الاستحسان ينفذ عتقه وهو قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا يرويه محمد رحمه الله تعالى عن أبي ~~يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى كذا في المبسوط ولو أن رجلين خاصما ~~رجلا في جارية فأقام أحد المدعيين البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية ~~في وقت كذا وأقام المدعي الآخر البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية ووقت ~~كذلك وقتا بعد الوقت الأول قال هي للثاني في قياس قول أبي ms4163 حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعلى الغاصب قيمتها للأول وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الجارية للأول ولا يضمن الغاصب للثاني شيئا كذا في فتاوى قاضي خان ادعى على ~~عمرو أنه غصب منه جارية مملوكة له فقال عمرو الجارية التي ادعاها أنا ~~اشتريتها منه بمائة درهم وأقاما البينة قبلت بينة عمرو وكذا في جواهر ~~الأخلاطي ادعى جارية في يدي رجل أنها له غصبها صاحب اليد منه ولم تشهد شهود ~~المدعي بالغصب وإنما شهدوا له بالملك فأراد القاضي أن يقضي بالجارية للذي ~~أقام البينة هل يحلفه بالله ما بعت ولا أذنت له فيها قال لا إلا أن يدعي ~~صاحب اليد شيئا من ذلك وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يحلفه وإن لم يطلب ~~الخصم ليكون أحكم للقضاء وأبرم وأجمعوا أن من ادعى دينا في التركة فالقاضي ~~يحلفه مع إقامة البينة أنك ما استوفيت الدين ولا أبرأته وإن لم يدع الخصم ~~ذلك وهذه المسألة تشهد لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو غصب من ~~رجل ثوبا فضمن عنه رجل قيمته واختلفوا في القيمة فقال الكفيل عشرة وقال ~~الغاصب عشرون وقال المالك ثلاثون فالقول للكفيل ولا يصدق واحد منهما عليه ~~لأن المكفول له يدعي على الكفيل زيادة وهو ينكر والغاصب يقر بزيادة عشرة ~~وإقرار كل مقر يصح في حقه ولا يصح في حق غيره فيلزمه عشرة أخرى دون الكفيل ~~كذا في محيط السرخسي إذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في الغصب أو في صفته أو ~~في قيمته فالقول قول الغاصب مع يمينه ولو أقر الغاصب في جميع هذه الوجوه ~~بما ادعى المغصوب منه ثم قال قد رددت ذلك عليك أو رددت ما لزمني من الضمان ~~وقبضته مني لم يصدق على ذلك والقول قول المغصوب منه أنه لم يقبض منه ولم ~~يرد عليه مع يمينه إلا أن يقيم الغاصب بينة ولو أقر الغاصب أنه غصبه ثوبا ~~صحيحا أو عبدا صحيحا وأن المغصوب منه جنى عليه وأحدث ذلك في العبد بفعله ~~فإنه ms4164 لا يصدق ويضمن ما نقص العبد والثوب بعد أن يحلف المغصوب منه ما فعل ~~ذلك كذا في السراج الوهاج برهن المالك أن قيمة المغصوب كذا والغاصب على ~~أنها كذا فبينة المالك أولى وإن لم تكن للمالك بينة فأراد الغاصب أن يبرهن ~~له ذلك وبرهن المالك فشهد أحدهما أن قيمة الغصب كذا وشهد الآخر على إقرار ~~الغاصب به لا تقبل كذا في الوجيز للكردري ولو قال الغاصب رددت المغصوب عليك ~~وقال المالك لا بل هلك عندك فالقول للمالك كما لو قال أخذت مالك بإذنك ~~وأنكر صاحب المال ولو أقام الغاصب البينة أنه رد الدابة المغصوبة إلى ~~المالك وأقام المالك البينة أنها نفقت من ركوبه أو أتلفها الغاصب ضمنها ~~الغاصب لأنه لا تناقض ولا تنافي بين البينتين لجواز أنه ردها إليه ثم ركبها ~~بعد الرد ونفقت من ركوبه ولو أقام الغاصب البينة أنه ردها ونفقت عنده وأقام ~~المالك البينة أنها نفقت عند الغاصب ولم يشهدوا أنها نفقت من ركوبه لا ضمان ~~عليه كذا في محيط السرخسي إن كان المغصوب دارا وأقام صاحبها البينة أن ~~الغاصب هدم الدار وأقام الغاصب بينة أنه ردها ثم انهدمت الدار كانت بينة ~~صاحبها أولى كذا في فتاوى قاضي خان وإذا اختلف رب الثوب والغاصب في قيمة ~~الثوب المغصوب وقد استهلكه الغاصب فالبينة بينة رب الثوب لما فيها من إثبات ~~الزيادة PageV05P138 والقول قول الغاصب مع يمينه إذا لم يكن لرب الثوب بينة ~~لإنكاره الزيادة فإن أقام الغاصب بينة أن قيمة ثوبه كانت كذا لم يلتفت إلى ~~بينته ولا يسقط اليمين بها عنه وإن لم يكن لواحد منهما بينة وأراد رب الثوب ~~أن يحلف الغاصب على ذلك فقال أنا أرد اليمين على رب الثوب وأعطيه ما حلف ~~عليه فليس له ذلك وكذلك إن رضي رب الثوب بذلك وقال أنا أحلف فتراضيهما على ~~ما يخالف حكم الشرع يكون لغوا فإن جاء الغاصب بثوب زطي فقال هذا الذي ~~غصبتكه وقال رب الثوب كذبت بل هو ثوب هروي أو مروي كان القول ms4165 قول الغاصب مع ~~يمينه ويحلف بالله أن هذا ثوبه الذي غصبته إياه وما غصبته هرويا ولا مرويا ~~فإذا حلف قضيت لصاحب الثوب بالثوب وأبرأت الغاصب من دعوى رب الثوب وإن نكل ~~عن اليمين يقضى عليه بما ادعاه المدعي فإن شاء أخذه وإن شاء تركه وإن جاء ~~الغاصب بثوب هروي خلق وقال هذا الذي غصبتك وهو على حاله وقال رب الثوب بل ~~كان ثوبي جديدا حين غصبته فالقول قول الغاصب مع يمينه فإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة رب الثوب أنه غصبه جديدا وإن لم يقم واحد منهما بينة وحلف رب ~~الثوب الغاصب فأخذ رب الثوب الثوب ثم أقام البينة أنه غصبه إياه جديدا ضمن ~~الغاصب فضل ما بينهما ذكره هكذا في الأصل قال شمس الأئمة السرخسي هذا إذا ~~كان النقصان يسيرا فإن كان فاحشا فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب وضمن ~~النقصان وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمة ثوبه كذا في المحيط ثوب في يد ~~رجل أقام رجل البينة أنه ثوبه غصبه إياه هذا وأقام الذي في يده الثوب ~~البينة أنه وهبه له قال أقضي به للذي هو في يده وكذلك لو أقام البينة على ~~البيع منه بثمن مسمى أو على إقراره أنه ثوبه وإن كان في أيديهما جميعا ~~فأقام كل واحد منهما البينة أنه ثوبه غصبه الآخر إياه قضيت به بينهما نصفين ~~فإن أقام رجل البينة أنه ثوبه استودعه الميت الذي هذا وارثه وأقام آخر ~~البينة أنه ثوبه غصبه إياه الميت قضيت به بينهما وإن جاء بالبينة على دراهم ~~بعينها أنها ماله غصبهما إياه الميت فهو أحق بها من غرماء الميت كذا في ~~المبسوط ولو ادعى رجل أن الثوب له وأن صاحب اليد غصبه منه وأقام على ذلك ~~بينة وأقام رجل آخر بينة أن صاحب اليد أقر له بهذا الثوب فإنه يقضي به للذي ~~أقام البينة أن الثوب له كذا في المحيط وإذا قال الرجل لآخر غصبتني هذه ~~الجبة المحشوة وقال الغاصب ما غصبتها ولكن غصبتك الظهارة فالقول ms4166 قول الغاصب ~~مع يمينه ثم إذا حلف يضمن قيمة الظهارة كذا في المبسوط وإن قال غصبت منك ~~الجبة ثم قال الحشو لي أو البطانة لي أو قال غصبتك الخاتم والفص لي أو هذه ~~الدار والبناء لي أو هذه الأرض والأشجار لي لم يصدق في الكل كذا في الوجيز ~~للكردري وإن قال غصبت هذه البقرة من فلان ثم قال ولدها لي قبل قوله كذا في ~~المحيط ولو أقام المالك البينة أنه مات المغصوب عند الغاصب وأقام الغاصب ~~البينة أنه مات عند المالك فبينة المالك أولى ولو شهدوا أنه غصب هذا العبد ~~ومات عنده وشهد شهود الغاصب أنه مات في يد مولاه قبل الغصب لم تقبل هذه ~~الشهادة لأن موته في يد مولاه قبل الغصب لا يتعلق به حكم لأنه لا يفيد الرد ~~إنما يفيد نفي الغصب وبينة المولى تثبت الغصب والضمان فكانت بينته أولى ولو ~~أقام المالك البينة أن الغاصب غصبه يوم النحر بالكوفة وأقام الغاصب البينة ~~أنه كان يوم النحر بمكة هو أو العبد فالضمان واجب على الغاصب كذا في محيط ~~السرخسي وجد المالك عبده فأخذه من الغاصب وفي يده مال فقال الغاصب المال لي ~~وقال مالكه لا بل هو لي إن كان العبد في منزل الغاصب فوجد المال في يده فهو ~~للغاصب وإن لم يكن في منزله فالمال لمالك العبد كذا في الوجيز للكردري بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال غاصب الثوب صبغت الثوب أنا وقال ~~المغصوب منه غصبته مصبوغا فالقول قول المغصوب منه وعلى هذا إذا اختلفا في ~~بناء الدار وحلية السيف وإن أقاما البينة فالبينة بينة الغاصب ولو اختلفا ~~في متاع موضوع في الدار المغصوب أو في آجر موضوع أو في باب موضوع فالقول ~~قول الغاصب والبينة بينة المغصوب منه رجل غصب عبد رجل وباعه PageV05P139 ~~وسلم العبد وقبض الثمن ومات في يد المشتري فقال أنا أمرته بالبيع فالقول ~~قوله ولو قال لم آمره ولكني أجزت البيع حين بلغني لم يلتفت إلى قوله ولا ~~سبيل ms4167 له على الثمن إلا أن يقيم البينة أنه أجاز البيع قبل موت العبد هشام ~~في نوادره سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل أتى سوقا وصب لإنسان زيتا أو ~~سمنا أو شيئا من الأدهان أو الخل وعاينت البينة ذلك وشهدوا عليه فقال ~~الجاني صببته وهو نجس قد مات فيه فأرة فالقول قوله قلت له فإن أتى سوق ~~القصابين وعمد إلى طوابيق اللحم فرمى بها واستهلكها والشهود عاينوا ذلك ~~فشهدوا عليه فقال الجاني هي ميتة قال لا أصدقه على ذلك ويسع للشهود أن ~~يشهدوا أنها ذكية لأنه لا يباع في السوق لحم ميتة ويباع فيها زيت وسمن قد ~~مات فيه الفأرة إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى رجل اتخذ من طين رجل لبنا ~~أو جدارا فهو له وعليه قيمة الطين وإن قال رب الطين أنا أمرته أن يتخذه قال ~~هو لرب الطين كذا في المحيط غصب جارية ثم أعتقها أو دبرها أو استولدها أقر ~~أنه غصبها من فلان وليس للمدعي بينة ضمن قيمتها ولا يبطل ما فعل ولا يضمن ~~قيمة الولد فإن أقام المدعي البينة يقضى له بها وبولدها كذا في محيط ~~السرخسي رجل قال اغتصبنا من فلان ألف درهم وكنا عشرة قضي عليه بجميع الألف ~~كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الثامن في تملك الغاصب المغصوب والانتفاع به # | من غصب من آخر لحما فطبخه أو غصب حنطة وطحنها وصار الملك له ووجب عليه ~~رد القيمة فأكله حلال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أكله حرام قبل أن يرضى صاحبه وفي فتاوى أهل سمرقند من غصب ~~من آخر طعاما فمضغه حتى صار بالمضغ مستهلكا فلما ابتلعه ابتلع حلالا في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى بناء ~~على أن شرط الطيب الملك بالبدل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما أداء ~~البدل كذا في المحيط والفتوى على قولهما هكذا في الخلاصة وإن غصب حنطة ~~فزرعها ثم جاء ms4168 صاحبها وقد أدرك الزرع أو هو بقل فعليه حنطة مثل حنطته ولا ~~سبيل له على الزرع عندنا إلا أنه لا يطيب له الفضل وعلى هذا لو غصب نوى ~~فأنبته أو تالة فغرسها روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال في التالة ~~لا يحل له أن ينتفع بها حتى يؤدي الضمان وفي الزرع والنواة له ذلك وفي ظاهر ~~الرواية الجواب في الفصلين سواء وعلى هذا لو غصب بيضة وحضنها تحت دجاجة حتى ~~أفرخت فهذا ومسألة الزرع سواء كذا في المبسوط قلع تالة من أرض رجل وغرسها ~~في تلك الأرض في ناحية فكبرت كانت الشجرة للذي غرسها وعليه قيمة التالة يوم ~~قلعها ويؤمر الغاصب بقلع الشجرة فإن كان القلع يضر بالأرض يعطيه صاحب الأرض ~~قيمة الشجرة لكن مقلوعة كذا في الكبرى رجل قلع تالة من أرض إنسان وأنبتها ~~في أرض رجل فكبرت وأثمرت فهي للغارس ولا تطيب له لأنه استفادها بسبب خبيث ~~ولصاحب الأرض الثانية أن يأمره بالقلع فإن استمهل الغارس إلى الربيع ~~ليقلعها ويغرسها في مكان آخر فإنه لا يمهل إلا أن يرضى صاحب الأرض ولو ~~اشترى صاحب الأرض فإنه يجوز إذا تراضيا على ذلك وعلى الغارس قيمة التالة ~~لصاحب الأرض الأولى يوم قلعها كذا في جواهر الفتاوى ولو أن رجلا أخذ شاة ~~لرجل بغير إذنه فذبحها وطبخها أو شواها كان لصاحبها أن يضمنه القيمة فإن ~~كان صاحبها غائبا أو حاضرا لا يرضى أن يضمنه لم يسع للذي ذبحها وشواها أن ~~يأكلها ولا يطعم منها أحدا ولا يسع أحدا أن يأخذها منه حتى يضمن الذي صنع ~~بها ذلك قيمتها لصاحبها فإن ضمنه صاحبها قيمتها بقضاء قاض أو بغير قضاء قاض ~~وسعه أن يأكل منها وأن يطعم من أحب إذا أدى القيمة أو كانت دينا عليه وإن ~~لم يضمن القيمة فليتصدق بها وإن أبى صاحبها أن يأخذ القيمة وأراد أن يأخذ ~~اللحم وهو مطبوخ أو مشوي لم يكن له ذلك كذا في السراج الوهاج PageV05P140 ~~ولو غصب من آخر عصفرا وصبغ ms4169 به ثوبا أو غصب سمنا ولت به سويقا لم يسعه أن ~~ينتفع به حتى يرضى صاحبه كذا في المحيط وعن محمد رحمه الله تعالى غصب عشرة ~~دنانير فألقى فيها دينارا ثم أعطى منه رجلا دينارا جاز ثم دينارا آخر لا ~~كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع رجل غصب جارية وعيبها واختلفا في ~~القيمة فقال صاحبها قيمتها ألفين وقال الغاصب قيمتها ألف فحلف على ذلك فقضى ~~القاضي على الغاصب بالألف لا يحل للغاصب أن يستخدمها ولا يطأها ولا يبيعها ~~إلا أن يعطيه قيمتها تامة فإن أعتقها الغاصب بعد القضاء بالقيمة الناقصة ~~يجوز عتقها وعليه تمام القيمة كما لو أعتقها في الشراء الفاسد كذا في فتاوى ~~قاضي خان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في السيل يذهب بحنطة لرجل فتقع في ~~أرض رجل فنبتت قال إن كان للحنطة ثمن فإن جميع ما يخرج منها لصاحب الحنطة ~~ويتصدق بالفضل ولا شيء عليه من نقصان الأرض كذا في المحيط ولو تزوج رجل ~~امرأة على الثوب المغصوب حل له وطؤها لأن الثوب لو استحق لا يفسخ النكاح ~~كذا في الينابيع وذكر صدر الإسلام في الجامع الصغير لو اشترى بالألف ~~المغصوبة جارية هل يباح له الوطء الصحيح أنه لم يكن له الوطء لأن في السبب ~~نوع خبث هكذا في النهاية إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى غصب من آخر دراهم ~~واشترى بها دنانير لا يسعه أن ينفق الدنانير لأن الدراهم إذا استحقت بعدما ~~افترقا ينتقض البيع في الدنانير فإن قضي على غاصب الدراهم بمثلها حلت له ~~الدنانير كذا في الذخيرة قالوا لو تزوج بالدراهم امرأة وسعه أن يطأها كذا ~~في السراج الوهاج ولو غصب ألفا واشترى بها طعاما يساوي ألفين فأكله أو وهبه ~~لا يتصدق بالربح إجماعا كذا في الوجيز للكردري إذا تصرف في المغصوب وربح ~~فهو على وجوه إما أن يكون يتعين بالتعيين كالعروض أو لا يتعين كالنقدين فإن ~~كان مما يتعين لا يحل له التناول منه قبل ضمان القيمة وبعده يحل إلا فيما ms4170 ~~زاد على قدر القيمة وهو الربح فإنه لا يطيب له ولا يتصدق به وإن كان مما لا ~~يتعين فقد قال الكرخي إنه على أربعة أوجه إما إن أشار إليه ونقد منه أو ~~أشار إليه ونقد من غيره أو أطلق إطلاقا ونقد منه أو أشار إلى غيره ونقد منه ~~وفي كل ذلك يطيب له إلا في الوجه الأول وهو ما أشار إليه ونقد منه قال ~~مشايخنا لا يطيب له بكل حال أن يتناول منه قبل أن يضمنه وبعد الضمان لا ~~يطيب الربح بكل حال وهو المختار والجواب في الجامعين والمضاربة يدل على ذلك ~~واختار بعضهم الفتوى على قول الكرخي في زماننا لكثرة الحرام وهذا كله على ~~قولهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يتصدق بشيء منه وهذا الاختلاف ~~بينهم فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن دراهم مثلا وصار في يده ~~من بدل المضمون دراهم وإن كان في يده من بدله خلاف جنس ما ضمن بأن ضمن ~~دراهم وفي يده من بدله طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق بالإجماع كذا في ~~التبيين رجل قال إذا تناول فلان من مالي فهو حلال وتناول فلان من ماله من ~~غير أن يعلم بإباحته قال نصير بن يحيى يجوز ذلك ولا ضمان عليه وإن قال كل ~~إنسان تناول من مالي فهو حلال له قال أبو نصر بن سلام وهو جائز وجعل هذا ~~إباحة والإباحة للمجهول جائزة وعليه الفتوى ولو قال لآخر جميع ما تأكل من ~~مالي فقد جعلتك في حل فهو حلال له في قولهم ولو قال جميع ما تأكل من مالي ~~فقد أبرأتك فالصحيح أنه يبرأ هكذا في فتاوى قاضي خان ولو قال جعلتك في حل ~~الدنيا أو قال جعلتك في حل الساعة هو في حل في الدنيا وفي الساعات كلها ولو ~~قال لا أخاصمك أو لا أطالبك مالي قبلك فهذا ليس بشيء كذا في خزانة المفتين ~~وإذا اكتسب المغصوب ثم استرده المالك مع الكسب لا يتصدق بالكسب ولو ms4171 ضمن ~~الغاصب القيمة عند الهلاك أو الإباق حتى صار الكسب له تصدق بالكسب كذا في ~~الذخيرة وإن غصب عبدا فأجره فالأجرة له ويتصدق بالأجرة عندهما وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الأجرة طيبة كذا في محيط السرخسي وإن غصب عبدا فآجره ~~وأخذ غلته فنقصته الغلة ضمن النقصان وتصدق بالغلة عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى هكذا في الكافي فإن هلك المغصوب من PageV05P141 عمل ~~الغاصب أو من غير عمله فضمن المالك قيمته له أن يستعين بالأجرة في ضمان ~~القيمة ثم يتصدق بالباقي ولم يفصل بين ما إذا كان الغاصب غنيا أو فقيرا ~~والصحيح أنه إنما يجوز إذا كان الغاصب فقيرا كذا في الخلاصة ولو باعه من ~~آخر وأخذ ثمنه فهلك المغصوب في يد المشتري فضمن المالك المشتري القيمة ~~فأراد الرجوع على الغاصب بالثمن فإن كان فقيرا يستعين بالأجرة في أداء ~~الثمن وإن كان غنيا لا يستعين كذا في محيط السرخسي غرس شجرة على ضفة نهر ~~عام فجاء رجل ليس بشريك في النهر يريد أخذه بقلعها فإن كان يضر بأكثر الناس ~~فله ذلك والأولى أن يرفع الأمر إلى الحاكم حتى يأمره بالقلع كذا في الفتاوى ~~الكبرى غصب حانوتا واتجر فيه وربح يطيب الربح كذا في الوجيز للكردري بيت أو ~~حانوت بين شريكين سكنه أحدهما لا يجب عليه الأجر وإن كان معدا للاستغلال ~~كذا في خزانة المفتين نهر العامة بجنب أرض فحفر الماء حريم النهر حتى صار ~~النهر في أرض رجل فأراد الرجل أن ينصب في أرضه رحى له ذلك لأنه نصب في ملكه ~~ولو أراد أن ينصب في نهر العامة ليس له ذلك لأنه لم ينصب في ملكه كذا في ~~الفتاوى الكبرى ذكر في فتاوى أبي الفضل الكرماني غصب دود القز فرباها ~~فالفيلق للغاصب ولا شيء عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه قيمتها ~~عند محمد رحمه الله تعالى عنه قال رضي الله والفتوى في زماننا بقول محمد ~~رحمه الله تعالى كذا في القنية علف دود القز من أوراق الغير ms4172 غصبا تصدق ~~بالفضل على قيمة دوده يوم بيع الفيلق كذا في الوجيز للكردري في المنتقى قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا غصب رجل أرضا وبناها حوانيت وحماما ومسجدا ~~فلا بأس بالصلاة في ذلك المسجد فأما الحمام فلا يدخل ولا يستأجر الحوانيت ~~قال ولا بأس بأن يدخل الحوانيت لشراء المتاع قال هشام وأنا أكره الصلاة فيه ~~حتى يطيب بذلك أربابه وأكره شراء المتاع من أرض غصب أو حوانيت غصب ولا أرى ~~أن تقبل شهادة الذي يبيع في حوانيت الغصب إذا علم أن ذلك غصب كذا في المحيط ~~والله أعلم # الباب التاسع في الأمر بالإتلاف وما يتصل به # | الجاني إذا أمر العوان بالأخذ ففيه نظر باعتبار الظاهر لا يجب على ~~الجاني والضمان إنما يجب على الآخذ ولكن باعتبار السعي لا يجب على الجاني ~~فيتأمل في ذلك عند الفتوى قال القاضي الإمام فخر الدين خان الفتوى على أن ~~الآخذ ضامن على كل حال ثم هل يرجع بذلك على الآمر إن كان دفع المأخوذ إلى ~~الآمر يرجع فإن هلك عنده أو استهلكه لا يرجع وإن أنفقه في حاجة الآمر بأمره ~~فهو بمنزلة المأمور بالإنفاق من مال نفسه في حاجة الآمر قال بعضهم يوجب ~~الرجوع إذا اشترط الرجوع وقال بعضهم يوجب الرجوع من غير اشتراط الرجوع وهو ~~الأصح وذكر في المحيط في مسألة الجاني والمختار أنه لا يجب الضمان على ~~الجاني كذا في الفصول العمادية الجاني إذا أرى العوان بيت صاحب الملك ولم ~~يأمره بشيء أو الشريك إذا أرى العوان بيت الشريك حتى أخذ المال أو أخذ من ~~بيته رهنا بالمال الذي طولب به لأجل ملكه وضاع الرهن فالشريك والجاني لا ~~يضمنان بلا شبهة لأنه لم يوجد منهما أمر ولا حمل كذا في المحيط إذا أمر ~~الرجل غيره أن يذبح له الشاة وكانت الشاة لجاره ضمن الذابح علم أن الشاة ~~لغير الآمر أو لم يعلم وهل يرجع بالضمان على الآمر إن علم أن الشاة لغير ~~الآمر حتى علم أن الأمر به لم يصح لا ms4173 يكون له حق الرجوع وإن لم يعلم حتى ظن ~~صحة الآمر رجع كذا في الذخيرة رجل أمر رجلا بذبح شاة مملوكة له ثم إن الآمر ~~باعها قبل أن يذبحها المأمور ضمن قيمتها للمشتري سواء علم بذلك أو لم يعلم ~~وليس له أن يرجع على الآمر بشيء علم أو لم يعلم لأن الآمر لم يغره في ذلك ~~كذا في الظهيرية في فتاوى أبي الليث سئل أبو بكر عن رجل جاء بدابة إلى شط ~~نهر ليغسلها وهناك رجل واقف فقال الذي جاء بالدابة للرجل الواقف أدخل هذه ~~PageV05P142 الدابة النهر فأدخلها وغرقت الدابة وماتت الدابة والآمر سائس ~~الدابة إن كان الماء بحالة يدخل الناس فيه دوابهم للغسل والسقي لا ضمان على ~~أحد لأن للسائس أن يفعل ذلك بيده وبيد غيره وإن لم يكن الماء بحال يدخل ~~الناس فيه دوابهم فلصاحب الدابة الخيار إن شاء ضمن السائس وإن شاء ضمن ~~المأمور هكذا ذكر هاهنا وفيه نظر ينبغي أن لا يجب الضمان على الآمر وهو ~~السائس فإن ضمن السائس لا يرجع السائس على المأمور وإن ضمن المأمور إن كان ~~المأمور لم يعلم أن الآمر سائس الدابة حتى ظن صحة الآمر رجع على السائس كذا ~~في المحيط ذكر في غصب العدة من قال لغيره اخرق ثوب فلان فالضمان على الذي ~~خرق لا على الآمر والذي يضمن بالأمر السلطان أو المولى إذا أمر عبده كذا في ~~الفصول العمادية رجل قال لآخر اخرق ثوبي هذا أو ألقه في الماء ففعل لا يضمن ~~لأنه فعل بأمره لكنه يأثم كذا في خزانة المفتين رجل قال لآخر احفر لي بابا ~~في هذا الحائط ففعل فإذا الحائط لغيره يضمن الحافر لأنه أتلف ملك الغير ~~ويرجع به على الآمر ولو قال احفر في هذا الحائط بابا ولم يقل لي أو في ~~حائطي لم يرجع عليه بالضمان وإن كان الآمر ساكنا في تلك الدار أو استأجره ~~على الحفر رجع بالضمان عليه كذا في محيط السرخسي زنى مردي را كفت كه أين ~~خاك خانه بيرون ms4174 انداز فألقى الرجل التراب ثم حضر زوج المرأة فقال إني وضعت ~~كذا ذهبا في ذلك التراب فلو ثبت أنه وضع في التراب ذهبا فالضمان على الرجل ~~المأمور الذي ألقى التراب كذا في خزانة المفتين # الباب العاشر في زراعة الأرض المغصوبة # | غصب من آخر أرضا فزرعها ونبت فلصاحبها أن يأخذ الأرض ويأمر الغاصب بقلع ~~الزرع تفريغا لملكه فإن أبى أن يفعل فللمغصوب منه أن يفعله بنفسه فإن لم ~~يحضر المالك حتى أدرك الزرع فالزرع للغاصب وهذا معروف وللمالك أن يرجع على ~~الغاصب بنقصان الأرض إن انتقصت الأرض بسبب الزراعة ثم إن المشايخ رحمهم ~~الله تعالى اختلفوا في معرفة النقصان قال بعضهم ينظر بكم تؤاجر قبل الزراعة ~~وبكم تؤاجر بعدها فمقدار التفاوت نقصان الأرض قال شمس الأئمة وهو أقرب إلى ~~الصواب وإن حضر المالك والزرع لم ينبت بعد فإن شاء صاحب الأرض تركها حتى ~~ينبت الزرع ثم يأمره بالقلع وإن شاء أعطاه قيمة بذره لكن مبذورا في أرض ~~غيره وهو أن تقوم الأرض غير مبذورة ومبذورة فيضمن فضل ما بينهما كذا في ~~الذخيرة غصب أرضا فزرعها حنطة فاختصما وهي بذر لم ينبت بعد فصاحب الأرض ~~بالخيار إن شاء تركها حتى ينبت ثم يقول له اقلع زرعك وإن شاء أعطاه ما زاد ~~البذر فيه فإن اختار أداء الضمان كيف يضمن والمختار أنه يضمن قيمة بذره ~~مبذورا في أرض غيره وهو أن تقوم الأرض مبذورة ببذر لغيره حق القلع إذا نبت ~~وغير مبذورة ففضل ما بينهما قيمة بذر مبذورا في أرض غيره كذا في الظهيرية ~~رجل ألقى بذرا في أرض نفسه فجاء آخر وألقى بذره في تلك الأرض وقلب الأرض ~~قبل أن ينبت بذر صاحب الأرض أو لم يقلب وسقى الأرض حتى نبت البذران فالنابت ~~للثاني عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن خلط الجنس بالجنس عنده استهلاك ~~وللأول على الثاني قيمة بذره ولكن مبذورا في أرض نفسه فتقوم الأرض ولا بذر ~~فيها وتقوم وفيها بذر فيرجع بفضل ما بينهما فإن جاء صاحب البذر ms4175 الأول وهو ~~صاحب الأرض وألقى بذر نفسه مرة أخرى وقلب الأرض قبل أن ينبت البذر أو لم ~~يقلب وسقى الأرض فنبت البذور كلها فجميع ما نبت لصاحب PageV05P143 الأرض ~~وعليه للغاصب مثل بذره ولكن مبذورا في أرض غيره هكذا ذكر في فتاوى الفضلي ~~ولم يشبع الجواب والجواب المشبع أن الغاصب يضمن لصاحب الأرض قيمة بذره ~~مبذورا في أرض نفسه ثم يضمن صاحب الأرض للغاصب قيمة البذرين مبذورين في أرض ~~الغير لأن الإتلاف كذلك ورد هذا كله إذا لم يكن الزرع نابتا فأما إذا نبت ~~زرع المالك فجاء رجل وألقى بذره وسقى فإن لم يقلب حتى نبت الثاني فالجواب ~~كما قلنا وإن قلب فإن كان الزرع النابت إذا قلب نبت مرة أخرى فالجواب كما ~~قلنا وإن كان لا ينبت مرة أخرى فما نبت فهو للغاصب ويضمن الغاصب للمالك ~~قيمة زرعه نابتا لأن الإتلاف كذا ورد كذا في الذخيرة سئل نصير عمن زرع أرض ~~نفسه برا فجاء آخر فزرعها شعيرا قال على صاحب الشعير قيمة بره مبذورا روى ~~ذلك محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن قال الفقيه أبو الليث هذا إذا رضي صاحب ~~البر بقيمة بره مبذورا فأما إذا لم يرض بذلك فهو بالخيار إن شاء تركه حتى ~~ينبت فإذا نبت يأخذها بالقلع وإن شاء أبرأه عن الضمان فإذا استحصد الزرع ~~وحصدا فهو بينهما على مقدار نصيبهما كذا في الظهيرية سئل صاحب المحيط عمن ~~غصب أرضا وزرع فيها القطن فأثار المالك الأرض وزرع شيئا آخر هل يضمن المالك ~~للغاصب شيئا أجاب لا يضمن لأنه فعل فعلا لو رفع الأمر إلى القاضي لفعل ذلك ~~كذا في الفصول العمادية ألقى حب القطن في أرض الغير غصبا ونبت فرباه مالك ~~الأرض فالجوزقة للغاصب وعليه نقصان الأرض ولا يكون تعهده رضا به إلا إذا ~~ظهر أن تعهده للغاصب كذا في القنية واقعة الفتوى زرع أرضا مشتركة بينه وبين ~~غيره هل للشريك أن يطالبه بالربع أو بالثلث بحصة نفسه من الأرض كما هو عرف ~~ذلك الموضع أجيب ms4176 أنه لا يملك ذلك ولكن يغرمه نقصان نصيبه من الأرض إن دخل ~~فيها النقصان كذا في الفصول العمادية في الفصل الثاني والثلاثين أرض بين ~~رجلين زرعها كلها أحدهما بغير أمر الشريك قال محمد رحمه الله تعالى إن كان ~~الزرع قد طلع فتراضيا أن يعطي الذي لم يزرع الذي زرع نصف بذره ويكون الزرع ~~نصفين جاز وإن تراضيا بذلك ولم ينبت الزرع بعد لم يجز وإن كان الزرع قد نبت ~~فأراد الذي لم يزرع أن يقلع الزرع فإن الأرض تقسم بينهما نصفين فما أصاب ~~الذي لم يزرع من الأرض قلع ما فيها من الزرع ويضمن الزارع له ما دخل في ~~أرضه من نقصان القلع كذا في فتاوى قاضي خان وعن محمد رحمه الله تعالى في ~~رجلين بينهما أرض فغاب أحدهما فلشريكه أن يزرع نصف الأرض ولو أراد في العام ~~الثاني أن يزرع زرع النصف الذي كان زرع كذا ذكر هاهنا والفتوى على أنه إن ~~علم أن الزرع ينفع الأرض ولا ينقصها فله أن يزرع كلها وإذا حضر الغائب فله ~~أن ينتفع بكل الأرض مثل تلك المدة لأن رضا الغائب في مثل هذا ثابت دلالة ~~وإن علم أن الزرع ينقصها والترك ينفعها ويزيدها قوة فليس للحاضر أن يزرع ~~فيها شيئا لأن الرضا غير ثابت كذا في الظهيرية واستفتى جدي عمن زرع أرض ~~غيره بغير أمره فقال مالك الأرض لماذا زرعت فقال الزارع ادفع إلي ما بذرت ~~وأكون لك أكارا والزرع بيننا كما هو الرسم فدفع إليه مثل ذلك البذر وأدرك ~~الزرع أيكون بينهما أم يكون الكل لأحدهما أجاب يكون الكل لصاحب الأرض ~~وللزارع أجر مثله كذا في الفصول العمادية وسئل شيخ الإسلام عطاء بن حمزة ~~عمن زرع أرض إنسان ببذر نفسه بغير إذن صاحب الأرض هل لصاحب الأرض أن يطالبه ~~بحصة الأرض قال نعم إن جرى العرف في تلك القرية أنهم يزرعون الأرض بثلث ~~الخارج أو ربعه أو نصفه أو بشيء مقدر شائع يجب ذلك القدر الذي جرى به العرف ~~وقيل له ms4177 هل فيه رواية قال نعم في آخر المزارعة وسئل أبو جعفر عمن دفع كرما ~~معاملة فأثمر الكرم وكان الدافع وأهل داره يدخلون الكرم ويأكلون ويحملون ~~منه والعامل لا يدخل إلا قليلا هل على الدافع ضمان قال إن أكلوا وحملوا ~~بغير إذن الدافع فلا ضمان عليه والضمان على الذين أكلوا وحملوا وإن كانوا ~~أكلوا بإذنه فإن كانوا ممن تجب نفقتهم عليه فهو ضامن من نصيب العامل وصار ~~كأنه هو PageV05P144 الذي أكل وإن كانوا أخذوا بإذنه وهم ممن لا تلزمه ~~نفقتهم فلا ضمان عليه فصار كأنه دل على استهلاك مال الغير كذا في الظهيرية ~~والله أعلم # الباب الحادي عشر فيما يلحق العبد المغصوب فيجب على الغاصب ضمانه # | قال القدوري في كتابه غصب من آخر عبدا أو جارية فأبق في يد الغاصب ولم ~~يكن أبق قبل ذلك أو زنت أو سرقت ولم تكن فعلت ذلك قبله فعلى الغاصب ما ~~انتقص بسبب السرقة والإباق وعيب الزنا وكذلك ما حدث في يد الغاصب مما تنقص ~~به القيمة من عور أو شلل أو ما أشبه ذلك كان مضمونا عليه فيقوم العبد صحيحا ~~ويقوم به العيب فيأخذه ويرجع بفضل ما بينهما كذا في المحيط إذا غصب جارية ~~وزنى بها ثم ماتت يضمن قيمتها ولا حد عليه عندهم جميعا لأن ضمان الغصب يفيد ~~الملك في المغصوب من وقت الغصب أما لو زنى بها ثم غصبها وماتت وضمن قيمتها ~~على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يسقط الحد وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يسقط كذا في التتارخانية ولو حمت في يد الغاصب أو ابيضت ~~عيناها فردها ورد ضمان النقصان ثم ذهبت الحمى والبياض يرد المولى ما أخذ من ~~ضمان النقصان كذا في محيط السرخسي وإن حبلت في يد الغاصب من الزنا أخذها ~~المالك ونقصان ذلك وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ينظر إلى ما نقصها الحبل ~~وإلى أرش عيب الزنا فيضمن الأكثر ويدخل فيه الأقل وهو استحسان وعند محمد ~~رحمه الله تعالى يضمن الأمرين جميعا ms4178 وهو القياس فإن حبلت من الزنا فولدت ~~زال عيب الحبل بالولادة وبقي عيب الزنا فإن كان عيب الزنا أكثر من عيب ~~الحبل وقد غرم الغاصب عيب الحبل وجب عليه أن يتمم ضمان عيب الزنا وإن كان ~~عيب الحبل أكثر فمقدار عيب الزنا مستحق وما زاد عليه زال بزوال الحبل فوجب ~~رده على الغاصب ولو ردها على مالكها حاملا فماتت عنده من الولادة وبقي ~~ولدها ضمن جميع قيمتها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يضمن إلا ~~نقصان الحبل خاصة ولو ماتت من الولادة وبقي ولدها ضمن جميع قيمتها يوم ~~الغصب ولا يجبر النقصان بالولد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يضمن إلا ما نقصها الحبل ولو مات الولد ~~ردها ورد معها ما نقصتها الولادة ولا شيء عليه بموت الولد ولو ماتت الأم ~~وولدها في يد الغاصب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن قيمة الأم يوم ~~قبضها ولم يضمن قيمة الولد كذا في السراج الوهاج رجل غصب جارية وزنى بها ثم ~~ردها إلى المولى فظهر بها حبل عند المولى فولدت عند المالك وماتت في ~~الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان ظهور ~~الحبل عند المولى لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن الغاصب قيمتها يوم ~~الغصب بخلاف ما لو زنى بحرة فحبلت وماتت في الولادة أو في النفاس فإن ثمة ~~لا يضمن الزاني شيئا كذا في فتاوى قاضي خان ولو سرقت أو زنت في يد الغاصب ~~ثم ردها على المالك فقطعت عنده أو جلدت فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يضمن الغاصب في حد الزنا الأكثر مما نقصها الضرب وما نقصها الزنا وفي قطع ~~السرقة يضمن نصف قيمتها وعندهما يضمن نقصان السرقة والزنا ولا يضمن ما ~~نقصها الجلد كذا في محيط السرخسي ولو ردها حاملا على المالك فجلدت فماتت ~~بالجلد يضمن النقصان بالإجماع كذا في الخلاصة فإن كانت زنت في يد المولى ms4179 أو ~~سرقت ثم غصبها فأخذت بحد الزنا والسرقة فماتت من ذلك فلا ضمان عليه لأنها ~~تلفت بسبب كان في يد المولى وكذا لو حبلت في يد الغاصب من زوج كان لها في ~~يد المولى فماتت من ذلك وكذا لو كان المولى أحبلها ثم غصبها فماتت في يد ~~الغاصب من الحبل لا ضمان لأن التلف بسبب كان في يد المولى فهو كما لو قتلها ~~في يد الغاصب فإن كان الغاصب غصبها وهي حبلى من غير إحبال من المولى ولا من ~~زوج كان لها في يد المولى فماتت في يد الغاصب من ذلك ضمن قيمتها لأنها تلفت ~~في يد الغاصب بغير فعل المولى PageV05P145 ولا بسبب كان في يده كذا في ~~الجوهرة النيرة ولو غصب جارية محمومة أو حاملا أو مريضة أو مجروحة فماتت من ~~ذلك في يده يضمن قيمتها وبها ذلك العيب كذا في محيط السرخسي ولو حمت ~~الجارية في يد الغاصب ثم ردها على المولى فماتت في يده من تلك الحمى لم ~~يضمن الغاصب إلا ما نقصتها الحمى في قولهم جميعا كذا في الخلاصة وإذا أبق ~~العبد المغصوب من يد الغاصب فالمالك بالخيار إن شاء انتظر إلى ظهور عبده ~~فيأخذه وإن شاء لم ينتظر وضمن الغاصب قيمته فلو ظهر بعد ذلك فإنه ينظر إن ~~أخذ صاحبه القيمة التي سماها ورضي بها إما بتصادقهما عليها وإما بقيام ~~البينة أو بنكول الغاصب عن اليمين فلا سبيل له على العبد عندنا ولو أخذ ~~القيمة بقول الغاصب ويمينه على ما يدعيه المالك من الزيادة فإن المالك ~~بالخيار إن شاء حبس القيمة ورضي بها وسلم العبد إلى الغاصب وإن شاء رد ~~القيمة التي أخذها ويسترد العبد وللغاصب أن يحبس العبد حتى يأخذ القيمة ولو ~~مات العبد عند الغاصب قبل رد القيمة عليه فلا يرد القيمة ولكنه يأخذ من ~~الغاصب فضل القيمة إن كان في قيمة العبد فضل على ما أخذ وإن لم يكن فيها ~~فضل فلا شيء له سوى القيمة المأخوذة وروي عن أبي يوسف رحمه ms4180 الله تعالى أنه ~~قال إذا ظهر العبد وقيمته مثل ما قال الغاصب فلا خيار للمغصوب منه ولا سبيل ~~له على العبد وفي ظاهر الرواية له الخيار من غير تفصيل كذا في شرح الطحاوي ~~ولو قتل العبد المغصوب في يد الغاصب قتيلا حرا أو عبدا أو جنى جناية فيما ~~دون النفس يخير المولى بين الدفع والفداء ويرجع على الغاصب بالأقل من قيمته ~~ومن أرش الجناية وإن استهلك العبد المغصوب مالا وخوطب المولى بالبيع ~~والفداء رجع بالأقل من قيمته ومما أدى عنه من الدين وإن غصبه وقيمته ألف ~~درهم فصارت قيمته بعد ذلك ألفي درهم ثم قتله قاتل في يد الغاصب فالمولى ~~بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب ألف درهم ويرجع الغاصب على ~~عاقلة القاتل بألفي درهم ويتصدق بالألف الزائد وإن شاء ضمن القاتل قيمته ~~يوم القتل ألفي درهم ولا يرجع القاتل على الغاصب بشيء ولو قتل العبد نفسه ~~في هذه الصورة ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب ألف درهم ولا يضمن قيمته يوم ~~القتل كذا في المحيط ولو أبق العبد في يد الغاصب فالجعل على المولى عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولا يرجع به على الغاصب ويرجع عليه بما نقصه الإباق ~~إذا لم يكن أبق قبل ذلك وقال محمد رحمه الله تعالى يرجع المولى بالجعل على ~~الغاصب كذا في الينابيع والله أعلم # الباب الثاني عشر في غاصب الغاصب ومودع الغاصب # | ولو غصب رجل المغصوب من الغاصب فللمالك أن يضمن الأول والثاني فإن ضمن ~~المالك الغاصب الأول يرجع الأول على الثاني بما ضمن وإن ضمن الثاني لا يرجع ~~على الأول بما ضمن ولو اختار المالك تضمين أحدهما فليس له تضمين الآخر ~~عندهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له ذلك ما لم يقبض الضمان منه كذا في ~~محيط السرخسي وإذا ضمن المالك أحدهما إما الغاصب أو غاصب الغاصب أو مودعه ~~برئ الآخر عن الضمان كذا في الخلاصة غاصب الغاصب إذا استهلك الغصب فأدى ~~القيمة إلى الأول برئ عن الضمان وعن ms4181 أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يبرأ ولو ~~رد عين المغصوب على الأول برئ عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان ولو هلك ~~المغصوب في يد غاصب الغاصب فأدى القيمة على الغاصب يبرأ أيضا حتى لا يكون ~~للمالك بعده أن يضمن الثاني لقيام القيمة مقام العين وهذا إذا كان قبض ~~الأول معروفا بإقامة البينة أو تصديق المالك فأما إذا أقر الغاصب بذلك فإنه ~~لا يصدق في حق المالك ويصدق في حق نفسه والمالك بالخيار في تضمين أيهما شاء ~~ولو باع غاصب الغاصب وأخذ الثمن لا يكون للغاصب الأول أن يأخذ الثمن منه ~~لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه ولا يكون له إجازة البيع كذا في خزانة المفتين ~~ويخير المالك بين تضمين الغاصب وبين تضمين مودعه لأن كل واحد منهما متعد في ~~حقه كذا في المحيط ولو أعاره الغاصب خير المالك فأيهما PageV05P146 ضمن لا ~~يرجع على صاحبه ولو أتلفه المستعير فقرار الضمان عليه كذا في الوجيز ~~للكردري ولو وهب الغاصب المغصوب من إنسان فهلك في يده فضمنه المالك لم يرجع ~~على الغاصب كذا في محيط السرخسي ولو باعه الغاصب وسلمه فالمالك بالخيار إن ~~شاء ضمن الغاصب وجاز بيعه والثمن له وإن ضمن المشتري رجع على الغاصب وبطل ~~البيع ولا يرجع بما ضمن وإن باع ولم يسلم لا يضمن كذا في الوجيز للكردري ~~وفي المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا اختار المغصوب منه ~~تضمين الغاصب الأول ورضي به الغاصب الأول أو لم يرض إلا أن القاضي قضى له ~~بالقيمة على الأول فليس له أن يرجع عن ذلك ويضمن الثاني وإن لم يرض به ~~الأول ولم يقض القاضي بالقيمة للمغصوب منه على الأول كان له أن يرجع عن ذلك ~~ويضمن الثاني فإن اختار تضمين الأول فلم يعطه الأول شيئا وهو معدم فالقاضي ~~يأمر الأول بقبض ماله على الثاني ويدفع ذلك إلى المغصوب منه فإن أبى الأول ~~ذلك فمولى العبد إذا أحضرهما قبلت منه البينة على الغاصب الثاني للغاصب ~~الأول حتى ms4182 يؤخذ ذلك من الثاني فيقبضه المغصوب منه كذا في المحيط وإن أراد ~~المالك أن يضمن أحدهما بعض القيمة النصف أو الثلث أو الربع كان له أن يضمن ~~الآخر الباقي كذا في الذخيرة قال في الجامع الكبير رجل غصب من آخر جارية ~~قيمتها ألف درهم فغصبها من الغاصب رجل آخر وقيمتها يوم الغصب الثاني أيضا ~~ألف درهم فأبقت من الغاصب الثاني فللأول أن يضمن الثاني قيمتها وإن لم يضمن ~~المالك الأول فإذا أخذ الغاصب الأول القيمة برئ الثاني عن الضمان وتكون ~~القيمة المأخوذة من الثاني مضمونة على الغاصب الأول حتى لو هلكت في يد ~~الغاصب الأول كان للمغصوب منه أن يضمنه قيمتها بالغصب فإذا حضر المالك كان ~~له الخيار إن شاء أخذ من الغاصب الأول القيمة التي أخذها من الغاصب الثاني ~~وتصير الجارية مملوكة للغاصب الثاني من جهة المالك وإن شاء ضمن الأول ~~قيمتها ابتداء بالغصب وتصير الجارية مملوكة للغاصب الأول من جهة المالك ثم ~~تصير للغاصب الثاني من جهة الغاصب الأول فإن كانت قيمة الجارية يوم الغصب ~~الأول ألف درهم ويوم الغصب الثاني ألفي درهم ثم أبقت من يد الثاني وأخذ ~~الأول من الثاني ألفي درهم وهلكت في يد الأول لم يكن للمالك أن يضمن الأول ~~ألفي درهم وإنما يضمن قيمتها يوم الغصب ألف درهم ولو أن المولى حضر والقيمة ~~في يد الغاصب الأول قائمة على حالها وقد ظهرت الجارية فالمالك بالخيار إن ~~شاء أخذ جاريته حيثما وجدت وإن شاء أخذ القيمة التي أخذها الغاصب الأول من ~~الثاني وإن شاء ضمن الغاصب الأول قيمتها يوم الغصب فإن اختار المولى أخذ ~~الجارية رجع الغاصب الثاني على الغاصب الأول بالقيمة التي أخذها فإن كانت ~~القيمة هلكت في يد الأول ضمن الغاصب الأول ذلك للغاصب الثاني وإن أخذ ~~المولى من الغاصب الأول القيمة التي أخذها من الغاصب الثاني سلمت الجارية ~~للغاصب الثاني وإن ضمن المولى الغاصب الأول قيمة الجارية يوم الغصب الأول ~~سلمت القيمة التي أخذها للغاصب الأول إلا أن الأول يتصدق بأحد ms4183 الألفين وهو ~~الفضل على القيمة التي أداها إلى المالك وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فلا يتصدق بشيء بل يطيب ~~له كذا في المحيط في المتفرقات وفي الفتاوى العتابية ولو ولدت المغصوبة في ~~يد الغاصب فغصبهما آخر وضمن الأول قيمة الأم رجع الأول على الثاني بقيمتهما ~~وتصدق بقيمة الولد وهذه رواية تملك الولد بضمان الأم ولو صالح المغصوب منه ~~الغاصب بأقل من قيمة المغصوب رجع الأول على الثاني بتمام القيمة وتصدق ~~بالفضل كذا في التتارخانية عن ابن سماعة أنه كتب إلى محمد بن الحسن في رجل ~~غصب من آخر عبدا وقتله في يده قاتل خطأ واختار المولى إتباع الغاصب بنصف ~~قيمة العبد حالا وإتباع عاقلة القاتل بنصف القيمة مؤجلا فأجاب أن له ذلك ~~كذا في المحيط رجل غصب مالا فغصب منه ذلك المال غريم المغصوب منه فالمختار ~~أن المغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني فإن ضمن الأول ~~لم يبرأ الثاني وإن ضمن الثاني يبرأ الأول كذا في الظهيرية غصب عبدا وغصبه ~~آخر PageV05P147 منه وأبق وقال المالك كانت قيمته ألفا منذ غصبته ثم غصبه ~~الثاني وقيمته ألفان وقال الغاصب الأول لا بل غصبته وقيمته خمسمائة وزاد ~~ألفا ونصفه عندي فالقول للمالك في حقها ولو لم يقل الغاصب الأول زاد عندي ~~فالقول له فإن ظهر وقيمته زائدة فللمالك أن يرد ما أخذ وأخذ عبده فإذا ~~اختار أخذ العبد فقتله الغاصب الثاني يخير إن شاء أمضى الفسخ وأتبع العاقلة ~~وإن شاء نقضه وأتبع الأول بقيمته مذ غصبه كذا في الكافي وطالعت في بعض كتب ~~الفقه رجل غصب عبدا فغصبه منه آخر فمات عنده فالمولى بالخيار إن شاء ضمن ~~الأول ويتبع الأول الآخر وإن شاء أبرأ الأول وأتبع الآخر بالقيمة ولا شيء ~~له على الأول كذا في الفصول العمادية ولو غصب عبدا وأودعه فأبق من يده ~~فاختار المالك تضمين المودع ملكه غاصبه فنفذ عتاقه ويرجع المودع على الغاصب ~~قبل ms4184 أداء الضمان بنفسه ولو عاد العبد من الإباق إلى يد المودع للمودع أن ~~يحبسه لاستيفاء الضمان ولو هلك في يده قبل منعه يهلك أمانة وكذلك طرفه وإن ~~هلك بعده يهلك بالقيمة والمرتهن والمستأجر في هذا كالمودع كذا في الكافي ~~وليس للغاصب أن يستخدم أو يملك من غيره حتى يختار المولى فإن اختار أخذ ~~القيمة استأنف الاستبراء وإن اختار أخذها بطل ما فعل من التصرف إلا إذا ~~استولدها يثبت النسب استحسانا والولد رقيق كذا في التتارخانية وليس للغاصب ~~الثاني أن يطأ الجارية حتى يختار المولى أخذ القيمة التي أخذها الغاصب ~~الأول أو يختار ضمان الغاصب الأول فإن كانت الجارية حاضت حيضة بعدما أخذ ~~الأول القيمة من الثاني قبل أن يختار المولى شيئا من ذلك ثم اختار شيئا من ~~ذلك لا يجتزى بتلك الحيضة عن الاستبراء ولو كان الغاصب الأول أقر بقبض ~~القيمة من الغاصب الثاني فهذا وما لو ثبت أخذ القيمة بإقامة البينة سواء ~~غير أن بينهما فرقا من وجه آخر هو أن في هذه الصورة كان للمولى أن يضمن ~~الثاني وفيما إذا ثبت ذلك بالبينة ليس للمولى تضمين الثاني وكذلك الجواب ~~فيما إذا قضى القاضي بالقيمة ثم أقر الغاصب بقبض القيمة وكذلك لو أقر الأول ~~بقبض الجارية من الثاني وأقر أنها ماتت عنده لا يقبل قوله حتى كان للمالك ~~أن يضمن الغاصب الثاني في هذه الوجوه كلها ويرجع الغاصب الثاني على الغاصب ~~الأول بالقيمة كذا في الذخيرة غصب فرسا وغصبه منه آخر وسرقه المالك من ~~الغاصب الثاني ثم إن الغاصب الثاني استرده منه بالغلبة وعجز المالك عن ~~مخاصمة الثاني ليس له أن يخاصم مع الأول عنه لأنه لما وصل إلى المالك فقد ~~برئ الأول عنه كذا في الوجيز للكردري رجل غصب مالا لآخر وأخذ منه آخر ليرده ~~على المالك فلم يجد صاحبه لا طريق لخروجه عن العهدة لكن لو تصدق بها نرجو ~~أن صاحبها يرضى بثواب الصدقة رجل أخرج العين المغصوبة من يد الغاصب ليردها ~~إلى المالك ولم يجده فهو ms4185 غاصب الغاصب يرد إلى الغاصب الأول ليخرج عن العهدة ~~ولو ردها إلى الغاصب الأول وهلكت في يده فقد خرج غاصب الغاصب عن العهدة كذا ~~في جواهر الفتاوى وذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى لو سرق سارق من ~~الغاصب وعلم القاضي بذلك والمالك غائب فالقاضي يأخذ المال ويحفظه من الغاصب ~~وللقاضي أن يتصرف في مال الغائب فيما يؤدي إلى حفظه لا فيما يرجع إلى إبراء ~~حقوقه وكون المال مضمونا على الغاصب والسارق من حقوق الغائب فلا يسقط ~~بالإبراء من جهة القاضي كذا في محيط السرخسي # الباب الثالث عشر في غصب الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد # | في المنتقى ابن سماعة في رجل خدع امرأة رجل أو بنته الصغيرة وأخرجها من ~~منزل زوجها أو أبيها فإنه يحبس حتى يأتي بها أو يعلم حالها وفيه عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل سرق صبيا فسرق من يده ولم يستبن له موت ولا قتل ~~لا يضمن ولكنه يحبس حتى يأتي به أو يعلم حاله كذا في المحيط إذا غصب صبيا ~~حرا من أهله فمرض فمات في يده فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال لا ضمان ~~عليه وإن لم يمرض ولم يمت ولكن عقره سبع PageV05P148 فقتله أو نهشته حية ~~فمات فإن على عاقلة الغاصب الدية وجملة هذا أن الحر لا يضمن بالغصب صغيرا ~~كان أو كبيرا لأن ضمان الغصب يقتضي التمليك والحر لا يصلح فيه التمليك ~~ويضمن بالجناية لأن الجناية إتلاف فإذا ثبت هذا فمتى مات الصغير بسبب لا ~~يختلف باختلاف الأماكن فلا ضمان على الغاصب وإن مات بسبب يختلف باختلاف ~~الأماكن فالضمان على عاقلته فإن قتله رجل في يد الغاصب فإن للأولياء أن ~~يتبعوا أيهما شاءوا فإن شاءوا أتبعوا الغاصب بالدية وإن شاءوا القاتل فإن ~~أتبعوا الغاصب رجع على القاتل وإن أتبعوا القاتل لم يرجع على الغاصب وكل ~~هذا على العاقلة لأنه ضمان جناية ولو أن الصبي قتل نفسه أو وقع في بئر أو ~~سقط عليه حائط فمات الغاصب ضامن وعلى عاقلته ms4186 الدية ولهم أن يرجعوا على ~~عاقلة صاحب الحائط إن تقدم إليه الغاصب بنقضه ولو قتله رجل عمدا كان ~~أولياؤه بالخيار إن شاءوا قتلوا القاتل وبرئ الغاصب وإن شاءوا أتبعوا ~~الغاصب بالدية على عاقلته وترجع عاقلة الغاصب في مال القاتل عمدا ولا يكون ~~لهم القصاص هكذا في السراج الوهاج ولو غصب حرا صغيرا فغرق أو احترق ضمن لا ~~إذا مات حتف أنفه كذا في خزانة المفتين وإن قتل الصبي نفسه فديته على عاقلة ~~الغاصب ولا يرجعون بها على عاقلة الصبي وكذلك لو أتى على شيء من نفسه من ~~اليد أو الرجل وما أشبه ذلك وكذلك إذا ركب دابة فألقى نفسه منها وهذا كله ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ضمان على ~~الغاصب بجناية الصبي على نفسه كذا في المحيط ولو أن الصبي قتل رجلا في يد ~~الغاصب فرده على أبيه فضمن عاقلة الصبي دية الرجل لم يكن لهم أن يرجعوا على ~~الغاصب بشيء كذا في السراج الوهاج إذا غصب عبدا ومعه مال المولى فإنه يصير ~~غاصبا للمال حتى لو أبق العبد يضمن الغاصب المال وقيمة العبد من غصب حرا ~~وعليه ثياب فإنه لا يوجب على الغاصب ضمان ثيابه لما أنها تحت يده أما لو ~~غصب عبدا وعليه ثياب فإنه يجب ضمان الثياب كما يجب ضمان عينه وكان ضمان ~~ثوبه تبعا لضمان عينه كذا في الفصول العمادية ولو كان المغصوب مدبرا وأبق ~~عند الغاصب فإنه يضمن القيمة لأن المدبر يضمن بالغصب ولكن لا يصير ملكا ~~للغاصب حتى لو ظهر يرده على المولى ويسترد منه القيمة وليس للغاصب حبسه ~~لأجل القيمة كذا في شرح الطحاوي رجل غصب مدبرا قيمته ألف فزادت قيمته في ~~يده فصارت ألفين فغصب منه آخر فأبق من يد الثاني أو مات فالمالك يضمن أيهما ~~شاء مذ غصب أي له أن يضمن الغاصب الأول ألفا وغاصب الغاصب ألفين فإن ضمن ~~الأول ألفا رجع الأول على الثاني بألفين وطاب له الألف ووقف الألف الآخر ~~فإن ms4187 ظهر يعود على ملك المولى ويجب عليه رد الألف على الغاصب الأول ويجب على ~~الغاصب الأول رد الألفين إلى الثاني ثم المالك إذا ضمن الأول وعاد المدبر ~~إلى يد الثاني بعد إتباع المولى الأول الألف قبل الاستيفاء فمات في يده لا ~~يضمن الثاني لأنه برئ عن ضمان غصبه حيث اختار المولى تضمين الأول ولم يحدث ~~بعد ذلك منع حتى لو طلب المولى ومنعه ثم مات يضمن لأن المنع من المالك غصب ~~مبتدأ أو كذا إذا قتله الثاني خطأ فللمولى أن يرد الألف إلى الأول ويتبع ~~عاقلة الثاني بألفي درهم ولو لم يضمن المولى الأول شيئا حتى قتله الثاني ثم ~~ضمن الأول وهو يعلم بقتل الثاني أو لا يعلم برئ الثاني وخير الأول فإن شاء ~~ضمن الغاصب الثاني ضمان الغصب وإن شاء ضمن عاقلته ضمان الجناية كذا في ~~الكافي وإن غصب أم ولد فماتت في يده لم يضمنها عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا ماتت حتف أنفها وإن ماتت ببعض ما يضمن به الصبي الحر فإن الغاصب ~~يضمن قيمتها حالة في ماله لأنها أحق أن تضمن لأنها أولى أن تكون مالا من ~~الصبي الحر وإن غصب مدبرة فماتت في يده ضمن قيمتها كذا في السراج الوهاج # الباب الرابع عشر في المتفرقات # | إذا باع الغاصب المغصوب من رجل وأجاز المالك بيعه صحت الإجازة إذا ~~استجمعت الإجازة شرائطها وهي PageV05P149 قيام البائع والمشتري والمعقود ~~عليه وأن تكون الإجازة قبل الخصومة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا ~~يشترط قيام الثمن في ظاهر الرواية إذا كان البيع بالدراهم أو بالدنانير وإن ~~كان المالك قد خاصم الغاصب في المغصوب وطلب من القاضي أن يقضي له بالملك ثم ~~أجاز البيع فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تصح إجازته هكذا ذكر شمس ~~الأئمة الحلواني وشيخ الإسلام خواهر زاده وذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه ~~أن الإجازة صحيحة في ظاهر الرواية فإن كان لا يعلم قيام المبيع وقت الإجازة ~~بأن كان قد أبق من يد المشتري ms4188 ذكر في ظاهر الرواية أن الإجازة صحيحة فإن ~~كان الغاصب قد قبض الثمن وهلك في يده ثم أجاز المالك البيع هلك الثمن على ~~ملك المغصوب منه اعتبارا للإجازة في الانتهاء بالإذن في الابتداء كذا في ~~المحيط ولو ملك الغاصب المغصوب من جهة المغصوب منه ببيع أو هبة أو إرث ~~بعدما باعه من غيره بطل البيع بطريان الملك البات على الملك الموقوف كذا في ~~الخلاصة إذا قال الرجل لغيره اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذه اللصوص ~~لا يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن وباقي المسألة بحالها ~~يضمن وصار الأصل في جنس هذه المسائل أن بالغرور إنما يثبت حق الرجوع ~~للمغرور على الغار إذا حصل ذلك في ضمن عقد معاوضة أو ضمن الغار للمغرور صفة ~~السلامة نصا وكذلك إذا قال كل هذا الطعام فإنه طيب فإذا هو مسموم لا يضمن ~~كذا في المحيط رجل حمل على ظهر دابة إنسانا بغير إذنه حتى تورم ظهر الدابة ~~فشقه صاحبها قال الفقيه أبو الليث يتلوم إن اندمل لا ضمان على أحد وإن نقص ~~فإن كان من الشق فكذلك وإن كان من الورم يضمن الغاصب وكذا إذا ماتت وإن ~~اختلفا فالقول قول الذي استعمل الدابة مع يمينه إن حلف برئ عن ضمان الدابة ~~ولا يبرأ عن ضمان النقصان كذا في فتاوى قاضي خان نخلة لرجل في ملكه خرج ~~سعفها إلى جاره فأراد جاره أن يقطع ذلك ليفرغ هواءه كان له ذلك هكذا ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى قال الناطفي في واقعاته ظاهر لفظ محمد رحمه الله ~~تعالى يفيد ولاية القطع بغير إذن القاضي قيل هذا على وجهين إن كان يمكن ~~تفريغ الهواء بمد السعف إلى النخلة والشد عليها بالحبل ليس له أن يقطع ولو ~~قطع يضمن ذلك ولكن يطلب من صاحبه أن يمد السعف إلى النخلة ويشد عليها بحبله ~~ويلزمه القاضي ذلك إن لج وكذلك إذا أمكنه مد بعض السعف إلى النخلة والشد ~~عليها ليس له أن يقطع ذلك البعض وأما ms4189 إذا لم يمكن تفريغ الهواء إلا بالقطع ~~فالأولى أن يستأذن صاحب النخلة حتى يقطع بنفسه أو يأذن له بالقطع وإن ~~استأذن وأبى يرفع الأمر إلى القاضي حتى يجبره على القطع فإن لم يفعل الجار ~~شيئا من ذلك ولكن قطع بنفسه ابتداء فإن قطع من موضع لا يكون القطع من موضع ~~آخر أعلى منه أو أسفل أنفع للمالك لا يضمن هكذا ذكر شيخ الإسلام في كتاب ~~الصلح وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح كتاب الصلح أيضا أنه إذا أراد القطع ~~فإنما يقطع في ملك نفسه ولا يكون له أن يدخل في بستان جاره حتى يقطعه قال ~~رحمه الله تعالى وقد قال مشايخنا إنما يكون له القطع من جانب نفسه إذا كان ~~من جانب نفسه مثل قطعه من جانب صاحبه في الضرر وأما إذا كان قطعه من جانب ~~صاحبه أقل ضررا ليس له أن يقطع ولكن يرفع الأمر إلى القاضي ليأمره بالقطع ~~فإن لج وأبى بعث القاضي نائبا حتى يقطعه من جانب صاحب النخلة ثم في الموضع ~~الذي لا يضمن إذا قطع بنفسه لا يرجع على صاحب النخلة بما أنفق في مؤنة ~~القطع كذا في المحيط أطراف جذوع شاخصة على جدار جاره وهي بحال لا يتحمل ~~مثلها قطعها صاحب الجدار فإن أعلم صاحب الجذوع بأن قال ارفعها وإلا أقطعها ~~لا يضمن لأنه رضي بقطعه وإن لم يعلمه يضمن كذا في خزانة المفتين رجل غصب من ~~آخر ثوبا فقطعه قميصا وخاطه فاستحق رجل القميص رجع المغصوب منه بقيمة الثوب ~~على الغاصب وكذلك لو غصب حنطة فطحنها فاستحق دقيقها رجع المغصوب منه على ~~الغاصب بحنطة مثلها وكذلك لو غصب لحما فشواه فاستحق الشواء PageV05P150 ~~فللمغصوب منه أن يرجع على الغاصب بقيمة اللحم ولو كان المستحق أقام البينة ~~أن اللحم كان له قبل أن يشويه أو كان الثوب له قبل أن يخيطه أو كانت الحنطة ~~له قبل الطحن لم يرجع المغصوب منه على الغاصب بشيء كذا في المحيط ومن غصب ~~ثوبا فقطعه ولم يخيطه أو غصب ms4190 شاة فذبحها حتى لم ينقطع حق المالك ثم استحقها ~~رجل يبرأ الغاصب عن الضمان كذا في الفصول العمادية غلام حمل كوز ماء لينقله ~~إلى بيت مولاه بإذنه فدفع إليه رجل كوزه ليحمل ماء له من الحوض بغير إذن ~~المولى فهلك العبد في الطريق يضمن كل قيمة العبد لأن فعله صار ناسخا لفعل ~~المولى فيصير غاصبا كل العبد كذا في خزانة المفتين المسلم يضمن بغصب موقوذة ~~المجوسي وإتلافها نص عليه السغناقي وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي لو ~~قطع شجرته وقد دخلت عروقها تحت بناء رجل فمنعه صاحب البناء من قطع العروق ~~ضمن لصاحب الشجرة قيمة عروق شجرته كذا في الملتقط غصب بيضتين وجعل إحداهما ~~تحت دجاجة وحضنت الأخرى دجاجة أخرى بنفسها وأفرختا فالفرختان للغاصب وعليه ~~بيضتان ولو كانتا مكانة وديعة فالتي حضنت بنفسها للمودع لا لصاحب البيضة ~~كذا في الوجيز للكردري ولو كانت إحدى البيضتين غصبا والأخرى وديعة عند رجل ~~فحضنتهما دجاجة فأفرخت فرختين ففرخة الوديعة لصاحب الوديعة وفرخة الغصب ~~للغاصب وهذا بمنزلة قفيزي حنطة عند رجل أحدهما وديعة والآخر غصب فهبت الريح ~~بهما وألقتهما في الأرض فنبتا فالزرع الذي نبت من الوديعة لصاحبها والزرع ~~الذي نبت من الغصب للغاصب ويضمن قفيز حنطة للمغصوب منه فإن لم تعرف إحدى ~~الفرختين من الأخرى فالقول قول الغاصب إنما هي هذه وإن قال لا أعرف ~~فالفرختان بينهما وعلى الغاصب بيضة كذا في محيط السرخسي الظالم إذا أخذ من ~~غرماء الميت من مال الميت عليهم فديون الميت عليهم باقية كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن البرهانية إن كان غاصب الدار باعها وسلمها ثم أقر ~~بذلك وليس لرب الدار بينة فإقراره في حق المشتري باطل ثم لا ضمان على ~~الغاصب للمالك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الآخر كذا في المبسوط إذا جاء الرجل بالحنطة إلى الطحان ووضعها في صحن ~~الطاحونة وأمر صاحب الطاحونة أن يدخلها بالليل في بيت الطاحونة فلم يدخلها ~~حتى نقب الحائط بالليل وسرقت الحنطة فإن كان ms4191 صحن الطاحونة محوطا بحائط ~~مرتفع مقدار ما لا يرتقي إلا بسلم فلا ضمان وإن كان بخلافه وجب الضمان كذا ~~في المحيط دفع إلى إسكاف خفا ليخرزه فوضعه الإسكاف في حانوته الخارج وذهب ~~إلى الصلاة وترك باب حانوته مفتوحا من غير حافظ فسرق الخف ضمن الإسكاف لأنه ~~مضيع كذا في الكبرى جعل القصار في الثوب الذي دفع إليه الخبز أوان ذهابه ~~إلى القصارة وسرق الثوب إن لف فيه كما يلف المنديل على ما يجعل فيه يضمن ~~وإن جعل الثوب تحت إبطه ودس الخبز فيه فلا يضمن كذا في الوجيز للكردري ~~الحمال إذا نزل في مفازة وتهيأ له الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر ~~أو سرق فهو ضامن وتأويله إذا كان المطر أو السرقة غالبا كذا في خزانة ~~المفتين لو دفع حمولة إلى حمال ليحملها إلى بلدة فجاء الحمال إلى نهر عظيم ~~وفي النهر جمد كثير يجري في الماء كما يكون في الشتاء فركب الحمال حملا من ~~الأحمال والآخر يدخلون الماء على أثر هذا الحمل فنفر حمل من الأحمال من ~~جريان الجمد فسقط الحمل في الماء إن كان الناس يسلكون في مثل هذا ولا ~~ينكرون جدا لا ضمان عليه كذا في الكبرى ولو جاء إلى قطار إبل وحل بعضها لا ~~يضمن لأنه لم يغصب إبلا كذا في الفصول العمادية رجل دفع غلامه إلى آخر ~~مقيدا بالسلسلة وقال له اذهب به إلى بيتك مع السلسلة فذهب بدون السلسلة ~~فأبق العبد لا يضمن جز غنما بغير إذن صاحبها وجعل صوفها لبودا فاللبود له ~~لأنه حصل بصنعه فبعد ذلك ينظر إن كان جز الصوف لا ينقص من قيمة الغنم شيئا ~~فعليه مثل ذلك الصوف وإن كان ينقص فهو بالخيار إن شاء ضمنه مثل ذلك الصوف ~~وإن شاء ضمنه ما دخل النقصان في الغنم هكذا في المحيط غصب جارية وزوجها ~~ودخل الزوج بها ثم إن المالك لم يجز النكاح وجب PageV05P151 على الزوج ~~العقر قال القاضي بديع الدين العقر للمالك بخلاف الإجارة فإن الأجر ثمة ~~يكون ms4192 للغاصب كذا في التتارخانية ناقلا عن فتاوى آهو ويتصدق الغاصب بالأجر ~~كذا في السراج الوهاج رجل غصب من رجل عبدا أو دابة وغاب المغصوب منه فطلب ~~الغاصب من القاضي أن يقبل منه المغصوب أو يأذن له بالإنفاق ليرجع بذلك على ~~المالك لا يجيبه القاضي إلى ذلك ويتركه عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب ~~ولو قضى القاضي بالإنفاق على المغصوب منه لا يجب على المغصوب منه شيء وإن ~~رأى القاضي أن يبيع العبد أو الدابة بأن كان الغاصب مخوفا ويمسك الثمن ~~لصاحبه فعل ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده ~~في آخر كتاب الصرف إذا اشترى قلب فضة بدينار ودفع الدينار ولم يقبض القلب ~~حتى جاء إنسان وقبض القلب ثم أجاز المشتري قبضه فهلك في يده لا يضمن القابض ~~كذا في الذخيرة رجل له هدف في داره فرمى إلى الهدف فجاوز سهمه داره فأفسد ~~شيئا في دار رجل آخر أو قتل نفسا كان ضامنا ويكون ضمان المال في مال الرامي ~~ودية القتيل على عاقلة الرامي كذا في الظهيرية سئل أبو القاسم عمن مر في ~~قرية مع وقر من قصب وقد أوقد الصبيان نارا في السكة وألقوا منها شيئا في ~~القصب فأخذته النار فدخل الحمار تحت سطح كان فوقه حطب فارتفعت النار من ~~القصب إلى الحطب وألقوا ذلك الحطب على الحمار فاحترق الحمار قال إن كان هذا ~~الحطب الذي ألقي عليه توقد مع القصب فملقي النار وملقي الحطب ضامنان جميعا ~~كذا في الحاوي للفتاوى حريق وقع في محلة فهدم إنسان دار رجل بغير أمر ~~صاحبها حتى انقطع الحريق من داره فهو ضامن إذا لم يفعل ذلك بإذن السلطان ~~لكن لا إثم عليه في ذلك لأنه هدم ملك غيره بغير إذنه وبغير إذن من يلي عليه ~~لكن يعزر وهذا نظير المضطر يتناول طعام الغير بغير إذنه كذا في المحيط ~~سفينة حملت عليها أحمال فاستقرت السفينة على بعض الجزائر فرفع رجل بعض ~~الأحمال لتخف السفينة فجاء إنسان وذهب بالأحمال ms4193 التي أخرجت هل على الذي ~~أخرج ضمان فهذا على وجهين أما إن لم يخف الغرق يضمن لأنه صار غاصبا وإن خيف ~~الغرق فإن ذهب به إنسان قبل أن يؤمن غرقها لا يضمن وإن ذهب بها بعدما أمن ~~غرقها يضمن كذا في الظهيرية رجل أوقد في تنوره نارا فألقى فيه من الحطب ما ~~لا يحتمله التنور فأحرقت بيته وتعدت النار إلى دار جاره فأحرقتها يضمن صاحب ~~التنور كذا في خزانة المفتين في فتاوى النسفي سئل عمن أوقد النار في ملك ~~غيره بغير إذنه فتعدت إلى كدس حنطة أو شيء آخر من الأموال فأحرقته هل يضمن ~~قال لا ولو أحرقت شيئا في المكان الذي أوقد فيه النار ضمن كذا في الفصول ~~العمادية سئل عمن حفر في صحراء القرية التي هي مبيت دوابهم حفيرة يخبئ فيها ~~الغلة بغير إذن أحد وأوقد فيها النار رجل ليبيتها فوقع فيها حمار قال هذا ~~على قياس ما قاله أصحابنا أن من حفر بئرا على قارعة الطريق فألقى فيها رجل ~~حجرا فوقع في البئر رجل فأصابه الحجر الذي في البئر فمات أن الدية على ~~الحافر على قارعة الطريق وفي مسألتنا متى احترق الحمار فالضمان على الحافر ~~كذا في الحاوي وإن أدخل في دار رجل بعيرا مغتلما وفي الدار بعير صاحب الدار ~~فوقع عليه المغتلم اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث إن أدخله بإذن صاحب ~~الدار لا يضمن وإن أدخله بغير إذنه يضمن وعليه الفتوى والبعير المغتلم هو ~~الذي سكر من فرط شهوته كذا في الظهيرية وسئل الوبري عمن سقى أرضه فلم ~~يستوثق في سد الثقب حتى أفسد الماء وأضر جاره فهل عليه ضمان فقال إن كان ~~النهر مشتركا فهو ضامن إذا قصر في سد ثقبه كذا في التتارخانية إذا غزلت ~~المرأة قطن زوجها فهو على وجوه إما إن أذن لها بالغزل أو نهاها عن الغزل أو ~~لم يأذن ولم ينه ولكن سكت أو لم يعلم بغزلها فإن أذن لها بالغزل فهو على ~~وجوه أربعة أحدها أن يقول لها ms4194 اغزليه لي أو يقول اغزليه لنفسك أو يقول ~~اغزليه ليكون PageV05P152 الثوب لي ولك أو قال اغزليه ولم يزد ففي الوجه ~~الأول وهو ما إذا قال اغزليه لي كان الغزل للزوج وإن كان قال اغزليه لي ~~بأجر كذا كان الغزل للزوج وعليه الأجر المسمى للمرأة وإن لم يذكر الأجر كان ~~الغزل للزوج ولا شيء عليه لأنها متطوعة من حيث الظاهر وإن اختلفا فقالت ~~المرأة غزلت بأجر وقال الزوج لم أذكر الأجر كان القول قول الزوج مع اليمين ~~ولو كان قال لها اغزليه لنفسك كان الغزل لها ويكون الزوج واهبا للقطن منها ~~وإن اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه وقالت المرأة لا بل قلت اغزليه ~~لنفسك كان القول قول الزوج مع اليمين ولو كان الزوج قال لها اغزليه ليكون ~~الثوب لي ولك كان الغزل للزوج ولها عليه أجر المثل لأنه استأجرها ببعض ~~الخارج فتفسد الإجارة ويجب أجر المثل كما لو دفع غزلا إلى حائك لينسجه ~~بالنصف فإن الثوب يكون لصاحب الغزل وعليه أجر المثل ولو كان الزوج قال لها ~~اغزليه ولم يذكر شيئا كان القول للزوج ولا شيء عليه لأنها غزلته تبرعا من ~~حيث الظاهر هذا كله إذا أذن لها بالغزل وإن كان نهاها عن الغزل فغزلت بعد ~~النهي كان الغزل لها وعليها للزوج مثل قطنه لأنها صارت غاصبة مستهلكة فتضمن ~~كمن غصب حنطة فطحنها فإن الدقيق يكون للغاصب في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعليه مثل الحنطة وإن لم يأذن لها ولم ينه فغزلت فهو على وجهين إن ~~كان الزوج بائع القطن كان الغزل لها وعليها القطن للزوج لأنه يشتري القطن ~~للتجارة وكان النهي ثابتا من حيث الظاهر وإن لم يكن بائع القطن فاشترى قطنا ~~وجاء إلى منزله فغزلت المرأة كان الغزل للزوج ولا شيء لها من الأجر وذكر ~~هشام في نوادره رجل غزل قطن غيره فاختلفا فقال صاحب القطن غزلت بإذني ~~والغزل لي وقال الآخر غزلته بغير إذنك فالغزل لي ولك علي مثل قطنك كان ~~القول قول صاحب ms4195 القطن كذا في فتاوى قاضي خان العبد المغصوب إذا مات في يد ~~الغاصب وأقر الغاصب أنه كان غصبه من فلان يؤمر بتسليم القيمة إلى المقر له ~~فإن جاء رجل آخر وأقام البينة أنه عبده وغصبه منه فالقاضي يقضي بالقيمة ~~لصاحب البينة فإذا قضى بالقيمة لصاحب البينة وأخذها لا شيء للمقر له على ~~الغاصب فإن وصلت تلك القيمة بعينها إلى الغاصب من جهة المقضي له بالهبة أو ~~بالإرث أو بالوصية أو بالمبايعة يؤمر بردها إلى المقر له ولو وصل إلى ~~الغاصب ألف آخر من المقضي له سوى المأخوذ منه فإن وصل بالهبة أو بالمبايعة ~~لا يؤمر بالرد على المقر له وإن وصل بالميراث أو بالوصية يؤمر بالرد كذا في ~~الذخيرة وفي سير العيون مسلم شق زق خمر لمسلم لا يضمن الخمر ويضمن الزق إلا ~~أن يكون إماما يرى ذلك فحينئذ لا يضمن لأنه مختلف فيه كذا في التتارخانية ~~والذمي إذا أظهر بيع الخمر في المصر يمنع عنه فإن أتلف ذلك إنسان يضمن إلا ~~أن يكون إماما يرى ذلك لأنه مختلف فيه كذا في المحيط وفي فتاوى الخلاصة من ~~أراق خمور أهل الذمة وكسر دنانها وشق زقاقها إذا أظهروها فيما بين المسلمين ~~أمرا بالمعروف لا ضمان عليه كذا في التتارخانية وفي الفتاوى تشبث بثوب رجل ~~فجذبه المتشبث من يد صاحبه حتى تخرق يضمن تمام القيمة وإن جذبه صاحبه من يد ~~المتشبث ضمن المتشبث نصف القيمة كذا في الفصول العمادية ولو جلس رجل على ~~ثوب رجل وصاحب الثوب لا يعلم به فقام صاحب الثوب فانشق الثوب من جلوس ~~الجالس كان على الجالس نصف ضمان الشق وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية ~~يضمن نقصان الشق والاعتماد على ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان ودفع ~~عينا إلى دلال ليبيعها فعرض الدلال على صاحب دكان وتركها عنده فهرب صاحب ~~الدكان وذهب بالمتاع يضمن الدلال وذكر النسفي في فتاواه عن شيخ الإسلام أبي ~~الحسن أنه لا يضمن وهو الصحيح لأن هذا أمر لا بد منه ms4196 كذا في المحيط ذكر أبو ~~الفضل الكرماني في إشارات الجامع إن غصب المتاع لا يتحقق وذكر في الأقضية ~~أنه يتحقق وعليه الفتوى كذا في الوجيز للكردري رجل دخل بيت رجل وأذن له ~~صاحب البيت بالجلوس على وسادة فجلس عليها فإذا تحتها قارورة دهن لا يعلم ~~بها فاندقت القارورة فذهب الدهن فضمان الدهن وضمان ما تخرق من الوسادة ~~والقارورة على الجالس ولو كانت القارورة PageV05P153 تحت ملاءة وقد غطاها ~~فأذن له بالجلوس على الملاءة لا يضمن الجالس قال الفقيه أبو الليث في ~~الوسادة لا يضمن عند البعض أيضا وهو أقرب إلى القياس لأن الوسادة لا تمسك ~~الجالس كما لا تمسك الملاءة وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان ولو أذن له ~~بالجلوس على السطح فوقع السطح على مملوك الآذن ضمن كذا في الخلاصة وإذا كان ~~في يد الدلال ثوب يبيعه فظهر أنه مسروق وقد كان رده إلى من دفع إليه فطلب ~~منه المسروق منه الثوب فقال الدلال رددته إلى من كان دفع إلي برئ كذا في ~~المحيط سئل نجم الدين عن أهل مكتب من الصبيان مع المعلم أصابهم برد وعلى ~~الجدار كوة مفتوحة فقال المعلم لواحد من الصبيان خذ الفوطة التي مع ذلك ~~الصبي وسد بها الكوة لدفع البرد ففعل ثم ضاعت الفوطة هل يضمن المعلم أو ~~الصبي الذي أخذها قال لا لأن جعلها في الكوة وهم حاضرون ليس بتضييع فلم ~~يضمنا وسئل أيضا عن قوم يتخذون دبسا في كرم فجاءت امرأة لتعينهم فأخذت ~~فنجانة من غير أمر منهم لتأخذ بها شيئا من العصير وكانت في غاية الحرارة ~~فضربت الفنجانة على الأرض فانكسرت هل تضمن قال نعم لأنها ألقتها ولو سقطت ~~لم تضمن وسئل أيضا عمن مات وانهدم بعد موته جدار داره فظهرت نقود فعلم ~~القاضي بذلك وقال أحضروها حتى أقسم بين الورثة فجاءوا بها إليه وكانت عنده ~~أياما حتى بعث أمير الولاية إليه فقال ابعثها إلي حتى أقسمها بين الورثة ~~فبعث بها إليه فلم يدفعها الأمير إلى الورثة هل للورثة أن ms4197 يضمنوا القاضي ~~ذلك فقال نعم كذا في الظهيرية في مجموع النوازل جارية دفعت جارية أخرى ~~فذهبت عذرتها قال محمد بن الحسن عليها صداق مثلها قال بلغنا ذلك عن عمر رضي ~~الله تعالى عنه كذا في المحيط عن محمد رحمه الله تعالى غصب عبدا فضمن رجل ~~للمغصوب منه العبد أن يدفعه إليه غدا فإن لم يفعل الغاصب فعليه ألف درهم ~~وقيمة العبد خمسون درهما ولم يدفع الغاصب إليه غدا لزم الضامن قيمته خمسون ~~درهما ويبطل الفضل فإن اختلفا في قيمته فالقول قول المغصوب منه مع يمينه ~~فيما بينه وبين ألف درهم والقول قول الكفيل فيما زاد في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى فإن ضمن القيمة وسماها فنظر في ذلك فإذا هي أكثر من ~~قيمة العبد بما يتغابن الناس فيه فذلك قيمته فيلزمه ذلك وإن كانت أكثر من ~~قيمة العبد بما لا يتغابن الناس فيه بطل الفضل على ما يتغابن الناس فيه كذا ~~في المحيط غصب ثوب إنسان فلبسه فجاء رب الثوب فمد ثوبه والغاصب لم يعلم أنه ~~صاحب الثوب فتخرق الثوب لا ضمان على الغاصب كذا في التتارخانية ولو قال ~~صاحب الثوب رد علي ثوبي فمنعه فمد مدا لا يمد مثله من شدته فتخرق لا ضمان ~~على الغاصب أيضا ولو مده كما يمد الناس عادة فتخرق منه ضمن الغاصب نصف ~~القيمة ولو كان الثوب ملكا لمن لبسه فمده إنسان مدا لا يمد مثله أو يمد ~~مثله فتخرق فعلى الماد جميع القيمة كذا في الفصول العمادية إذا مرض في ~~الدار المغصوبة لا يعاد فيها وعن سفيان الثوري أنه كان يدخل على أصحاب ~~الصوافي ويأكل معهم قال الفقيه وبه نأخذ كذا في الملتقط ولدت المغصوبة ~~وكسبت ووهب لها وقطعت يدها ووطئت بشبهة فماتت وقضي بالقيمة يوم الغصب ~~فالولد والهبة والكسب للمولى والعقر والأرش للغاصب ولو صالح على قيمتها بلا ~~قضاء فالكل للمولى كذا في التتارخانية ولو أدخل الخشاب خشبة في منزله في ~~سكة غير نافذة فأراد أهلها أن يمنعوه من ms4198 ذلك إن كان يضعها على ظهر الدواب ~~وضعا ليس لهم ذلك لأنه لا يتصرف في ملكهم إلا بإدخال الدابة وله ذلك وإن ~~كان يطرحها طرحا يضر بنيانهم فلهم منعه كذا في الفتاوى الكبرى إذا ندم ~~الغاصب على ما صنع ولم يظفر بالمالك قال مشايخنا أمسك المغصوب إلى أن يرجو ~~مجيء صاحبه فإذا انقطع رجاؤه بمجيء صاحبه تصدق به إن شاء والأحسن أن يرفع ~~ذلك إلى الإمام لأن للإمام تدبيرا ورأيا فالأحسن أن لا يقطع عليه رأيه وقال ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل غصب عبدا وأجر العبد نفسه وسلم ~~من العمل صحت الإجارة على ما عرف فإن أخذ العبد الأجر وأخذ الغاصب الأجر ~~منه وأتلفه لا ضمان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يجب عليه الضمان ~~PageV05P154 وإن كان الأجر قائما كان للمالك بالإجماع كذا في المحيط وعن ~~نجم الدين النسفي عن أستاذه سئل عمن رفع عمامة مديونه عن رأسه رهنا بدينه ~~وأعطاه منديلا صغيرا يلف على رأسه وقال إذا جئت بديني أردها عليك فجاء ~~المديون بدينه وقد هلكت العمامة في يد الآخر قال تهلك هلاك المرهون لا ~~المغصوب لأنه أخذها رهنا وترك غريمه وذهابه رضا منه بكونها رهنا كذا في ~~الفتاوى العتابية ماتت دابة رجل في دار آخر إن كان لجلدها قيمة يخرجها ~~المالك وإن لم يكن لجلدها قيمة يخرجها صاحب الدار وكيل قبض الدراهم من غريم ~~الموكل وجعلها في مخلاة وعلقها على الحمار فهلكت الدراهم لا يضمن لأنه صنع ~~بها كما يصنع بماله كذا في الحاوي دابة رجل دخلت في دار غيره فإخراجها على ~~صاحب الدابة لأنها ملكه شغلت دار غيره وكذلك طائر الرجل مات في بئر غيره ~~فإخراج الطير على صاحب الطير وليس عليه نزح الماء كذا في الفتاوى الكبرى ~~وفي التفريد في كتاب الغصب اشترى جارية فاستولدها ثم استحقت فالولد حر ~~الأصل وعليه للمولى قيمة الولد هكذا قضى علي رضي الله عنه بحضرة الصحابة ~~وتعتبر قيمة الولد يوم الخصومة ولو مات الولد وترك ميراثا ms4199 فميراثه لأبيه ~~ولا يجب عليه للمولى شيء غصب من آخر جارية وباعها من غيره والمشتري لا يعلم ~~بكونها مغصوبة فوطئها المشتري وولدت ولدا وماتت في يده ثم أقام المغصوب منه ~~البينة على أن الجارية جاريته فللمالك أن يأخذ المشتري بالعقر سواء اختار ~~تضمين البائع أو تضمين المشتري وفي المبيعة بيعا فاسدا إذا وجب العقر ثم ~~هلكت الجارية أو تعذر ردها بوجه من الوجوه هل يملك العقر فيه روايتان ~~والغصب نظير البيع الفاسد فيكون في الغصب في العقر روايتان كذا في ~~التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل غصب من رجل جارية وغصب ~~آخر من رب الجارية عبدا وتبايعا العبد بالجارية وتقابضا ثم بلغ المالك ~~فأجازه كان باطلا ولو كان مالكهما رجلين فبلغهما فأجازا كان جائزا وصارت ~~الجارية لصاحب الغلام والغلام لصاحب الجارية وعلى غاصب الغلام قيمة الغلام ~~لمولاه وعلى غاصب الجارية قيمة الجارية لمولاها ولو أذن كل واحد من ~~المالكين في الابتداء بأن قال صاحب الغلام للذي غصبه اشتر جارية فلان ~~بغلامي هذا وقال صاحب الجارية لغاصبها اشتر غلام فلان بجاريتي هذه كان ~~الجواب كذلك رجل غصب من آخر مائة دينار وغصب آخر من ذلك الرجل ألف درهم ثم ~~تبايع الغاصبان الدراهم بالدنانير وتقابضا ثم تفرقا ثم حضر المالك فأجازه ~~جاز كذا في المحيط غصب بطيخة وقطع منها شريدة لا ينقطع حق مالكها ولو جعلها ~~كلها شرائد ينقطع لزوال اسمها كذا في القنية إذا أمر عبد غيره بالإباق أو ~~قال له اقتل نفسك ففعل يجب عليه قيمة العبد ولو قال أتلف مال مولاك فأتلف ~~لا يضمن كذا في خزانة المفتين وسئل عمن غصب أرزا وقشره أو حنطة واتخذها ~~كشكا هل ينقطع به حق المالك قال لا لأن العين المغصوب قائم كما لو ذبح شاة ~~وسلخها لا ينقطع حق مالكها كذا في الفصول العمادية أدخل أجناسا له في ~~المسجد بغير إذن خادمه وأخذ مفتاحه وجاء سيل فأهلك بسط المسجد يضمن كذا في ~~القنية روي عن علي بن الجعد قال ms4200 سمعت علي بن عاصم قال سألت أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى عن درهم لرجل ودرهمين لآخر اختلطت فضاع درهمان وبقي درهم من ~~الثلاثة لا يعرف من أيها هو فقال الدرهم الباقي بينهما أثلاثا فلقيت ابن ~~شبرمة فسألته عنها فقال أسألت عنها أحدا قلت نعم سألت أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى فقال إنه قال لك الدرهم الباقي بينهما أثلاثا قلت نعم قال أخطأ أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأنا نقول درهم من الدرهمين الضائعين لصاحب الدرهمين ~~بلا شك والدرهم الثاني من الضائعين يحتمل أنه من الدرهمين ويحتمل أنه ~~الدرهم الواحد فالدرهم الباقي بينهما نصفان فاستحسنت جوابه جدا وعدت إلى ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقلت له خولفت في المسألة فقال ألقيت ابن شبرمة ~~وقال لك كذا وكذا وذكر جوابه بعينه فقلت نعم فقال إن الثلاثة لما اختلطت ~~صارت شركة بينهما PageV05P155 بحيث لا تتميز فلصاحب الدرهمين ثلثا كل درهم ~~ولصاحب الدرهم ثلث كل درهم فأي درهم ذهب ذهب بحصته فالدرهم الباقي بينهما ~~أثلاثا كذا في الجوهرة النيرة رجل غصب عبدا فباعه من رجل بخمسمائة إلى سنة ~~والعبد معروف للمغصوب منه وقال المغصوب منه للغاصب قد اشتريت مني هذا العبد ~~بألف درهم حالة فقبضته مني ثم بعته هذا الرجل بخمسمائة درهم إلى سنة وقال ~~الغاصب ما اشتريته منك قط ولكنك أمرتني فبعته بخمسمائة درهم إلى سنة بأمرك ~~والعبد قائم عند المشتري فالعبد سالم للمشتري لأنهم اتفقوا على صحة شرائه ~~ولا ضمان على الغاصب بسبب الغصب لأن تعذر الرد على المالك كان لمعنى من ~~جهته وهو إقراره ببيعه من الغاصب ويستحلف الغاصب بالله ما اشتريته فإن حلف ~~لا شيء عليه وإن نكل كان عليه الثمن الذي ادعاه المغصوب منه وإن كان العبد ~~قد مات عند المشتري وباقي المسألة بحالها فهاهنا يحلف كل واحد منهما على ~~دعوى صاحبه فإن كان الغاصب وهب هذا العبد من رجل وسلم إليه ثم ادعى أنه فعل ~~ذلك بأمر المغصوب منه فقال المغصوب منه بعت منك بألف ثم وهبته فهو ms4201 على ~~التفصيل الذي قلنا في البيع ولو كان الغاصب ضرب العبد فقتله ثم قال الغاصب ~~ضربت بأمر المالك وقال صاحب العبد لا بل بعته منك فضربت ملك نفسك يحلف ~~الغاصب أولا فإن نكل لزمه الثمن وإن حلف ضمن القيمة لتعذر الرد لمعنى من ~~جهة الغاصب ثم يحلف المالك فإن نكل بطلت القيمة وإن حلف فله قيمته على ~~الغاصب وهو نظير الهلاك فيما تقدم كذا في المحيط سكران لا يعقل نام في ~~الطريق فأخذ رجل ثوبه ليحفظه لا يضمن وإن أخذ ثوبه من تحت رأسه وخاتمه من ~~أصبعه أو كيسه من وسطه أو درهما من كمه ليحفظ ضمن لأنه كان محفوظا بصاحبه ~~كذا في الوجيز للكردري رجل أقر أنه قطع يد عبد رجل خطأ وكذبته عاقلة المقر ~~في إقراره ثم غصبه رجل من مولاه فمات عنده فالمولى بالخيار إن شاء ضمن ~~الجاني قيمته في ماله في ثلاث سنين وإن شاء ضمن الغاصب قيمته أقطع في ماله ~~حالا وضمن الجاني أرش يده وهو نصف قيمته في ماله فإن ضمن الجاني قيمته ~~بإقراره فإنه يرجع الجاني على الغاصب بقيمة العبد أقطع في ماله كذا في ~~المحيط غصب العبد المديون ومات عنده فلأرباب الديون مطالبته بالقيمة كذا في ~~القنية وسئل أبو حامد عن رجل في يده دار مرهونة غصبها منه غاصب هل له أن ~~يطالب المديون بالدين فقال ينظر إن أباح له الانتفاع فغصبت في حالة ~~الانتفاع فله أن يطالبه وإن غصبت في غير حالة الانتفاع فهو بمنزلة الهلاك ~~كذا في التتارخانية ولو غصب من الذمي مسلم أو سرق منه يعاقب المسلم يوم ~~القيامة ومخاصمة الذمي يوم القيامة أشد فظلامة الكافر أشد من ظلامة المسلم ~~لأن الكافر من أهل النار أبدا ويقع له التخفيف في النار بالظلامات التي له ~~قبل الناس فلا يرجى منه أن يتركها والمسلم يرجى منه العفو وإذا خاصم الكافر ~~لا وجه أن يعطى ثواب طاعة المؤمن ولا وجه أن يوضع على المؤمن وبال كفره ~~فتعين العقوبة ولهذا قال خصومة الدابة ms4202 على الآدمي أشد من خصومة الآدمي على ~~الآدمي كذا في الكبرى وسئل علي بن أحمد عن زعيم القوم إذا أخذهم ليأخذ منهم ~~أشياء ظلما فاختفى القوم غير واحد فأخذ منه ذلك الزعيم تلك الجباية ثم لما ~~ظهر القوم جعل يحيل الرجل على القوم بدلا مما كان أخذ منه قبل ذلك وأخذ ~~منهم ما أخذ منه على وجه الظلم ثم ندم هل عليه رد ما أخذ من القوم فقال نعم ~~كذا في التتارخانية لها حنطة ربيعية في خابية وخريفية في أخرى فأمرت أختها ~~أن تدفع إلى حراثها الخريفية فأخطأت فدفعت إليه الربيعية ثم أرسلت الآمرة ~~بنتها مع الحراث لتنقل إليه الحنطة للبذر ففعلت وبذرها فلم تنبت ثم تبين ~~أنها ربيعية تضمن أي الثلاثة شاءت لأنها لما أخطأت الأخت صارت غاصبة والبنت ~~والحراث غاصبا الغاصبة قال رضي الله عنه هذا حسن دقيق يخرج منه كثير من ~~الواقعات كذا في القنية وسئل أبو حامد عن مسافر حل أمتعته على سفينة ليذهب ~~إلى بلدة ثم مات ومعه ابنه فأخرج الابن تلك الأمتعة من تلك السفينة إلى ~~سفينة أخرى ليذهب ليسلمها إلى سائر الورثة وأخذ طريقا يسلكه الناس ~~PageV05P156 غير الطريق الذي كان الميت على عزم أن يذهب فيه ثم غرقت ~~السفينة ومات الابن وضاعت الأمتعة هل يضمن الابن نصيب سائر الورثة فقال لا ~~سئل عنها مرة أخرى فقال إن كان أخرجها إلى سفينة أخرى ومضى بها إلى مكان ~~آخر سوى وطن الورثة ضمن كذا في التتارخانية الجامع الأصغر ادفع هذه القمقمة ~~إلى أحد من الصفارين ليصلحها فدفعها إلى أحد ونسيه لم يضمن كالمودع إذا نسي ~~الوديعة أنها في أي موضع ومثله في فتاوى صاعد ادفع هذا الغزل إلى نساج ولم ~~يعينه ولم يقل إلى من شئت فدفع وهرب المدفوع إليه لا يضمن وهذا بخلاف أمر ~~الموكل للوكيل وكل أحدا حيث لا يصح وإنما يصح أن لو قال وكل من شئت وكذا ~~الخليفة إذا قال لوالي البلدة قلد أحدا القضاء لا يصح ولو قال من شئت ms4203 صح ~~كذا في القنية وسئل يوسف بن محمد عن غاصب ندم على ما فعل وأراد أن يرد ~~المال إلى صاحبه وقع له اليأس عن وجود صاحبه فتصدق بهذا العين هل يجوز ~~للفقير أن ينتفع بهذا العين فقال لا يجوز أن يقبله ولا يجوز له الانتفاع ~~وإنما يجب عليه رده إلى من دفعه إليه قال رضي الله عنه إنما أجاب بهذا ~~الجواب زجرا لهم كي لا يتساهلوا في أموال الناس أما لو سلك الطريق في معرفة ~~المالك فلم يجده فحكمه حكم اللقطة قيل له إذا لم يجز الانتفاع به وأراد أن ~~يرده إلى الغاصب فلم يجد الغاصب وهذا العين يهلك في الصيف ولا يبقى إلى أن ~~يجد الغاصب أو يرجع إلى الغاصب كيف يفعل فقال يمسكه حتى يمكنه حتى إذا خاف ~~هلاكه باعه وأمسك ثمنه حتى يرده إلى من دفع إليه العين كذا في التتارخانية ~~ولو أجل بدل المغصوب ثم رجع لا يصح رجوعه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا ~~في الملتقط لو مات وترك عينا ودينا وغصبا في أيدي الناس ولم يصل شيء من ذلك ~~إلى الورثة فالقياس أن يكون الثواب بذلك في الآخرة للورثة لأنهم ورثوا منه ~~وفي الاستحسان إن توي الدين وتم التوى قبل الموت فالثواب له لأن التاوي لا ~~يجري فيه الإرث فإن توي بعده فالثواب للوارث لأنه يجري الإرث فيه لقيامه ~~وقت الموت كذا في الفتاوى العتابية مات من عليه دين نسيه هل يؤاخذ به يوم ~~القيامة إن كان الدين من جهة التجارة يرجى أن لا يؤاخذ به وإن كان الدين من ~~جهة الغصب يؤاخذ به كذا في الفتاوى الكبرى رجل مات أبوه وعليه دين قد نسيه ~~والابن يعلم به فإنه يؤديه فإن نسي الابن حتى مات هو أيضا لا يؤاخذ به في ~~الآخرة كذا في الظهيرية سرق شيئا من أبيه ثم مات أبوه لم يؤاخذ به في ~~الآخرة لأن الدين وهو ضمان المسروق انتقل إليه وأثم بالسرقة لأنه جنى على ~~المسروق منه كذا في ms4204 الفتاوى العتابية رجل له على رجل دين فتقاضاه فمنعه ~~ظلما حتى مات صاحب الدين وانتقل إلى الوارث تكلموا فيه قال أكثر المشايخ لا ~~يكون حق الخصومة للأول لكن المختار أن الدين للوارث والخصومة في الظلم ~~بالمنع للأول لا في الدين إذ الدين انتقل إلى الوارث كذا في الظهيرية رجل ~~له على رجل دين فبلغه أن المديون قد مات فقال جعلته في حل أو قال وهبته ثم ~~ظهر أنه حي ليس للطالب أن يأخذ لأنه وهبه منه من غير شرط كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل له خصم فمات ولا وارث له يتصدق عن صاحب الحق الميت بمقدار ذلك ~~ليكون وديعة عند الله فيوصل إلى خصمائه يوم القيامة هكذا في الفتاوى ~~العتابية رجل له على امرأة حق فله أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها ~~لأن هذا ليس بحرام فإن هربت ودخلت خلوة دخلها إذا كان يأمن على نفسه ~~ويحفظها بعينه بعدا منها قطع مال رجل ظلما فالأفضل لصاحب المال أن يحلله ~~كذا في خزانة المفتين دين لرجل على آخر لا يقدر على استيفائه كان إبراؤه ~~خيرا من أن يدعي عليه لأن في الإبراء تخليصا من العذاب في الآخرة وكان فيه ~~ثواب كذا في الفتاوى الكبرى غلط النقاش ونقش في الخاتم اسم غيره إن لم ~~يمكنه إصلاحه ضمنه عند الثاني وعند الإمام لا يضمن بكل حال كذا في الوجيز ~~للكردري رجل استأجر رجلين ليجمعا له علف الحمار ودفع إليهما حمارين فأخذ ~~متغلب حماريهما فذهبا واستردا منه ثم إن أحدهما سلم الحمارين إلى الآخر ~~ورجع ثم إن الآخر ساق الحمار فهلك فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الشريك ~~الدافع إلى الآخر وإن شاء ضمن سائق الحمار PageV05P157 لأن الأول متعد ~~بالدفع إلى الآخر والثاني متعد بالسوق بدون الآخر كذا في جواهر الفتاوى ~~وسئل عمن غصب علوا وسفلا من آخر وخرب العلو فماذا يجب على الغاصب أجاب إن ~~المالك بالخيار إن شاء ترك النقض على الغاصب وضمنه القيمة وإن شاء أخذ ~~النقض وضمنه نقصان البناء ms4205 كذا في فتاوى أبي الفتح محمد بن محمود بن الحسين ~~الأسروشني رجل غصب عجولا واستهلكه فيبس لبن أمه قال الفقيه أبو بكر البلخي ~~يضمن الغاصب قيمة العجول ونقصان الأم لأن هلاك الولد أوجب نقصان الأم كذا ~~في فتاوى قاضي خان غصب عبدا فشده بحبل فقتل العبد نفسه أو مات حتف أنفه ضمن ~~الغاصب لأنه في ضمانه كذا في الفتاوى الكبرى رجل باع أثوابا ومات قبل ~~استيفاء الديون ولم يدع وارثا ظاهرا فأخذ السلطان ديونه من الغرماء ثم ظهر ~~له وارث كان على الغرماء أداء الديون إلى الوارث لأنه لما ظهر الوارث ظهر ~~أنه لم يكن للسلطان حق الأخذ كذا في فتاوى قاضي خان وفي تجنيس المنتخب ولو ~~انهدم جدار الميت فظهر للميت مال فأخذه القاضي فعلم بذلك الظلمة فدفع ~~القاضي إليهم ضمن كذا في التتارخانية رجل بعث غلاما صغيرا في حاجة له بغير ~~إذن أهل الغلام فرأى الغلام غلمانا يلعبون فانتهى إليهم وارتقى بسطح بيت ~~فوقع ومات ضمن الذي بعثه في حاجته لأنه صار غاصبا بالاستعمال كذا في فتاوى ~~قاضي خان وسئل شمس الإسلام عمن استعمل عبد الغير أو جارية الغير فأبق في ~~حالة الاستعمال قال فهو ضامن بمنزلة المغصوب إذا أبق من يد الغاصب ومن ~~استعمل عبدا مشتركا أو حمارا مشتركا بينه وبين غيره بغير إذن شريكه يصير ~~غاصبا نصيب شريكه في أجناس الناطفي في استعمال العبد المشترك بغير إذن ~~شريكه روايتان في رواية هشام أنه يصير غاصبا وفي رواية ابن رستم عنه أنه لا ~~يصير غاصبا وفي الدابة يصير غاصبا في الروايتين ركوبا وحملا ورد في زماننا ~~من بعض البلدان فتوى وصورتها رجل كان يكسر الحطب فجاء غلام رجل وقال أعطني ~~القدوم والحطب حتى أكسر أنا فأبى صاحب الحطب ذلك فأخذ الغلام القدوم منه ~~وأخذ الحطب وكسر بعضه وقال ائت بآخر حتى أكسر فأتى صاحب الحطب بحطب آخر ~~فكسره الغلام فأصاب بعض ما يكسر من الحطب عين الغلام وذهبت عينه فأفتى ~~مشايخ بخارى على أنه لا يكون على ms4206 صاحب الحطب شيء كذا في الظهيرية جماعة في ~~بيت إنسان أخذ واحد منهم مرآة ونظر فيها ودفع إلى آخر فنظر فيها ثم ضاعت لم ~~يضمن أحد لوجود الإذن في مثله دلالة حتى لو كان شيئا يجري الشح باستعماله ~~يكون غصبا رفع قدوم النجار وهو يراه ولم يمنعه فاستعمله وانكسر يضمن كذا في ~~القنية بعث جارية إلى نخاس وأمره ببيعها فبعثتها امرأة النخاس في حاجة لها ~~فهربت فلصاحب الجارية أن يضمن المرأة دون النخاس لأن النخاس أجير مشترك ~~والأجير المشترك لا يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك دلال الثياب ~~كذا في الكبرى في فتاوى أبي الليث جارية جاءت إلى النخاس بغير إذن مولاها ~~وطلبت البيع وذهبت ولا يدري أين ذهبت وقال النخاس رددتها على المولى فالقول ~~قول النخاس ولا ضمان عليه ومعنى ذلك أن النخاس لم يأخذ الجارية ومعنى الرد ~~أنه أمرها بالذهاب إلى منزل المولى وكان النخاس منكرا للغصب أما إذا أخذ ~~النخاس الجارية من الطريق أو ذهب بها من منزل مولاها بغير أمره فلا يصدق ~~كذا في المحيط ركب دابة الغير لا بإذنه ثم نزل فماتت الصحيح أنه لا يضمن ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يحركها من موضعها ليتحقق الغصب ~~بالنقل هو المختار كذا في الغياثية رجل قعد على ظهر دابة رجل ولم يحركها ~~ولم يحولها عن موضعها حتى جاء رجل آخر وعقر الدابة فالضمان على الذي عقر ~~دون الذي ركب إذا لم تهلك من ركوبه وإن كان الذي ركب الدابة جحدها ومنعها ~~من صاحبها قبل أن تعقر ولم يحركها فجاء آخر وعقرها فلصاحب الدابة أن يضمن ~~أيهما شاء وكذا إذا دخل الرجل دار إنسان وأخذ متاعا وجحده فهو ضامن وإن لم ~~يحوله وإن لم يجحده فلا ضمان عليه إلا أن يهلك بفعله أو يخرجه من الدار كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو دخل دار رجل فأخرج منها ثوبا فوضعه في منزل آخر فضاع ~~فيه PageV05P158 الثوب فإن كان بين المنزلين في الحرز تفاوت ضمن ms4207 وإلا فلا ~~كذا في الكبرى رجل قتل رجلا في مفازة ومعه مال فضاع المال ضمن المال كذا ~~ذكر في العيون وأفتى ظهير الدين المرغيناني أنه لا يضمن وهذا أليق بقول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في السراجية إصطبل مشترك بين اثنين لكل واحد ~~منهما فيه بقرة دخل أحدهما الإصطبل وشد بقرة صاحبه كي لا تضرب بقرته فتحركت ~~البقرة وتخنقت بالحبل وماتت لا ضمان عليه إذا لم ينقلها من مكان إلى مكان ~~آخر كذا في خزانة المفتين السلطان إذا أخذ عينا من أعيان رجل ورهن عند رجل ~~فهلك عند المرتهن إن كان المرتهن طائعا يضمن ويكون للمالك الخيار بين تضمين ~~السلطان والمرتهن ويبتنى على هذا الجاني الذي يقال له بايكار إذا أخذ شيئا ~~رهنا وهو طائع يضمن وكذا الصراف إذا كان طائعا فيه يضمن وصار الصراف ~~والجاني مجروحين في الشهادة كذا في المحيط مهتر محلة إذا أخذ شيئا وهو طائع ~~فيه يضمن فإن وقع ورهن عند آخر والمرتهن طائع فالجواب كما ذكرنا أن المالك ~~بالخيار كذا في التتارخانية وفي فتاوى أهل سمرقند إذا أخذ القلنسوة من رأس ~~رجل ووضعها على رأس رجل آخر فطرحها الآخر من رأسه فضاعت فإن كانت القلنسوة ~~بمرأى عين صاحبها وأمكنه رفعها وأخذها فلا ضمان على واحد منهما وإن كان ~~بخلاف ذلك فصاحب القلنسوة بالخيار إن شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن الطارح كذا ~~في الذخيرة إذا صلى الرجل فوقعت قلنسوته بين يديه فنحاها رجل إن نحاها ~~ووضعها حيث يتناولها المصلي فسرقت لا يضمن لأنها تعد في يديه وإن نحاها ~~أكثر من ذلك فضاعت إن كانت القلنسوة بمرأى صاحبها وأمكنه رفعها من ذلك ~~الموضع لا ضمان على الطارح وإلا يضمن كذا في الكبرى وفي الفتاوى في البيوع ~~سئل أبو بكر عمن أخذ من الفقاعي كوزا ليشرب الفقاع أو قدحا فسقط من يده ~~فانكسر فلا ضمان عليه كذا في الحاوي وفي فتاوى أهل سمرقند رجل تقدم إلى ~~خزاف وأخذ منه غضارة بإذنه لينظر فيها فوقعت من يده ms4208 على غضارات أخر وانكسرت ~~الغضارات فلا ضمان في المأخوذة ويجب الضمان في الباقيات كذا في الظهيرية ~~شرع في الحمام وأخذ فنجانة وأعطاها غيره فوقعت في يد الثاني وانكسرت فلا ~~ضمان على الأول كذا في المحيط دخل رجل على صاحب الدكان بإذنه فتعلق بثوبه ~~شيء مما في دكانه فسقط لا يضمن لكن تأويله إذا لم يكن السقوط بفعله ومده ~~وكذلك إذا أخذ شيئا بغير إذنه مما في دكانه لينظر إليه فسقط لا يضمن ويجب ~~أن يضمن إلا إذا أخذ بإذنه إما صريحا أو دلالة رجل دخل منزل رجل بإذنه وأخذ ~~إناء من بيته بغير إذنه لينظر إليه فوقع من يده فانكسر فلا ضمان ما لم يحجر ~~عنه لأنه مأذون فيه دلالة ألا يرى أنه لو أخذ كوز ماء وشرب منه فسقط من يده ~~وانكسر لا ضمان عليه كذا في الكبرى في المنتقى رجل عنده وديعة لرجل وهي ~~ثياب فجعل المودع فيها ثوبا له ثم طلبها صاحب الوديعة فدفع كلها إليه فضاع ~~ثوب المودع فصاحب الوديعة ضامن له قال ثمة كل من أخذ شيئا على أنه له ولم ~~يكن له فهو ضامن كذا في المحيط رجل أضاف رجلا فنسي الضيف عنده ثوبا فأتبعه ~~المضيف بالثوب فغصب الثوب غاصب في الطريق إن غصب في المدينة فلا ضمان على ~~المضيف وإن غصب خارج المدينة فهو ضامن كذا في خزانة المفتين تعلق رجل برجل ~~وخاصمه فسقط عن المتعلق به شيء فضاع قالوا يضمن المتعلق قال رضي الله عنه ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن سقط بقرب من صاحب المال وصاحب المال ~~يراه ويمكنه PageV05P159 أن يأخذه لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان بعث ~~إلى قصار ليأخذ ثوبه فدفع القصار بالغلط ثوبا آخر وضاع عند الرسول إن كان ~~ثوب القصار لا يضمن وإن كان ثوب غيره خير مالكه بين تضمين القصار والرسول ~~وأيهما ضمن لم يرجع على الآخر كذا في الوجيز للكردري وسئل أبو بكر عمن بعثه ~~إلى ماشيته فركب هو دابة الآمر فعطبت ms4209 في الطريق قال إن كان بينهما انبساط ~~في أن يفعل في ماله مثل ذلك لم يضمن وإن لم يكن ضمن كذا في الحاوي أخذ أحد ~~الشريكين حمار صاحبه الخاص وطحن به بغير إذنه فأكل الحمار الحنطة في الرحى ~~ومات لم يضمن لوجود الإذن في ذلك دلالة قال رضي الله عنه فلم يعجبنا ذلك ~~لاعتقادنا العرف بخلافه لكن عرف بجوابه هذا أنه لا يضمن فيما يوجد الإذن ~~دلالة وإن لم يوجد صريحا حتى لو فعل الأب بحمار ولده ذلك أو على العكس أو ~~أحد الزوجين بحمار الآخر ومات لا يضمن للإذن دلالة ولو أرسل جارية زوجته في ~~شأن نفسه بغير إذنها وأبقت لا يضمن كذا في القنية زق انفتح فمر به رجل فإن ~~لم يأخذه لا يضمن وإن أخذه ثم تركه فإن كان المالك حاضرا لا ضمان عليه وإن ~~كان غائبا يضمن وكذلك إذا رأى ما وقع من كم إنسان كذا في الفصول العمادية ~~أدخل دابته في دار غيره فأخرجها صاحب الدار فهلكت لا ضمان عليه كذا في ~~خزانة المفتين وضع ثوبا في دار رجل فرمى به والمالك غائب ضمن هكذا في ~~الحاوي والله سبحانه وتعالى أعلم # كتاب الشفعة # | وهو مشتمل على سبعة عشر بابا # الباب الأول في تفسيرها وشرطها وصفتها وحكمها # | أما تفسيرها شرعا فهو تملك البقعة المشتراة بمثل الثمن الذي قام على ~~المشتري هكذا في محيط السرخسي وأما شرطها فأنواع منها عقد المعاوضة وهو ~~البيع أو ما هو بمعناه فلا تجب الشفعة بما ليس ببيع ولا بمعنى البيع حتى لا ~~تجب بالهبة والصدقة والميراث والوصية لأن الأخذ بالشفعة تملك على المأخوذ ~~منه ما تملك هو فإذا انعدم معنى المعاوضة فلو أخذ الشفيع إما أن يأخذ ~~بالقيمة أو مجانا لا سبيل إلى الأول لأن المأخوذ منه لم يتملك بالقيمة ولا ~~إلى الثاني لأن الجبر على التبرع ليس بمشروع فامتنع الأخذ أصلا وإن كانت ~~الهبة بشرط العوض فإن تقابضا وجبت الشفعة وإن قبض أحدهما دون الآخر فلا ~~شفعة عند أصحابنا الثلاثة ms4210 ولو وهب عقارا من غير شرط العوض ثم إن الموهوب له ~~عوضه من ذلك دارا فلا شفعة في الدارين لا في دار الهبة ولا في دار العوض ~~وتجب الشفعة في الدار التي هي بدل الصلح سواء كان الصلح عن الدار عن إقرار ~~أو إنكار أو سكوت وكذا تجب في الدار المصالح عنها عن إقرار وأما عن إنكار ~~فلا تجب به الشفعة ولكن الشفيع يقوم مقام المدعي في إقامه الحجة فإن أقام ~~البينة أن الدار كانت للمدعي أو حلف المدعى عليه فنكل فله الشفعة وكذلك لا ~~تجب في الدار المصالح عنها عن سكوت لأن الحكم لا يثبت بدون شرطه فلا يثبت ~~مع الشك في وجود شرطه ولو كان بدل الصلح منافع فلا شفعة في الدار المصالح ~~عنها سواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار ولو اصطلحا على أن يأخذ المدعي ~~الدار ويعطيه دارا أخرى فإن كان الصلح عن إنكار تجب في كل واحدة من الدارين ~~الشفعة بقيمة الأخرى وإن كان عن إقرار لا يصح الصلح ولا تجب الشفعة في ~~الدارين جميعا لأنهما ملك المدعي ومنها معاوضة المالي بالمال وعلى هذا يخرج ~~ما إذا صالح عن جناية توجب القصاص فيما دون النفس على دار لا تجب ولو صالح ~~عن جناية توجب الأرش دون القصاص على دار تجب فيها الشفعة وكذا لو أعتق عبدا ~~على دار لا تجب الشفعة ومنها أن يكون المبيع عقارا أو ما هو بمعناه فإن كان ~~غير ذلك فلا شفعة فيه عند عامة العلماء سواء كان العقار مما يحتمل القسمة ~~أو لا يحتملها كالحمام والرحى والبئر والنهر والعين والدور الصغار ومنها ~~زوال ملك البائع عن المبيع فإذا لم تزل فلا تجب الشفعة كما PageV05P160 في ~~البيع بشرط الخيار للبائع حتى لو أسقط خياره وجبت الشفعة ولو كان الخيار ~~للمشتري وجبت الشفعة ولو كان الخيار لهما لا تجب الشفعة ولو شرط البائع ~~الخيار للشفيع فلا شفعة له فإن أجاز الشفيع جاز البيع ولا شفعة له وإن فسخ ~~فلا شفعة له والحيلة ms4211 للشفيع في ذلك أن لا يفسخ ولا يجيز حتى يجيز البائع أو ~~يجوز هو بمضي المدة فتكون له الشفعة وخيار العيب والرؤية لا يمنعان وجوب ~~الشفعة ومنها زوال حق البائع فلا تجب الشفعة في الشراء فاسدا ولو باعها ~~المشتري شراء فاسدا بيعا صحيحا فجاء الشفيع فهو بالخيار إن شاء أخذها ~~بالبيع الأول وإن شاء أخذها بالبيع الثاني فإن أخذ بالبيع الثاني أخذ ~~بالثمن وإن أخذ بالبيع الأول أخذ بقيمة المبيع يوم القبض لأن المبيع بيعا ~~فاسدا مضمون بالقبض كالمغضوب وعلى هذا الأصل يخرج قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيمن اشترى أرضا شراء فاسدا فبنى عليها أنه يثبت للشفيع حق الشفعة ~~وعندهما لا يثبت ومنها ملك الشفيع وقت الشراء في الدار التي يأخذ بها ~~الشفعة فلا شفعة له بدار يسكنها بالإجارة أو الإعارة ولا بدار باعها قبل ~~الشراء ولا بدار جعلها مسجدا ومنها ظهور ملك الشفيع عند الإنكار بحجة مطلقة ~~وهو البينة أو تصديقه وهو في الحقيقة شرط لظهور الحق لا شرط لثبوته فإذا ~~أنكر المشتري كون الدار التي يشفع بها مملوكة للشفيع ليس له أن يأخذ ~~بالشفعة حتى يقيم البينة أنها داره وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ومنها أن لا تكون الدار ~~المشفوعة ملكا للشفيع وقت البيع فإن كانت لم تجب الشفعة ومنها عدم الرضا من ~~الشفيع بالبيع أو بحكمه صريحا أو دلالة فإن رضي بالبيع أو بحكمه صريحا أو ~~دلالة بأن وكله صاحب الدار ببيعها فباعها فلا شفعة له وكذلك المضارب إذا ~~باع دارا من مال المضاربة ورب المال شفيعها بدار أخرى له لا شفعة لرب الدار ~~سواء كان في الدار ربح أو لم يكن فيها ربح وإسلام الشفيع ليس بشرط لوجوب ~~الشفعة فتثبت لأهل الذمة فيما بينهم وللذمي على المسلم وكذا الحرية ~~والذكورة والعقل والبلوغ والعدالة ليست بشرط فتجب الشفعة للمأذون والمكاتب ~~ومعتق البعض والنسوان والصبيان والمجانين وأهل البغي إلا أن الخصم فيما يجب ~~للصبي أو ms4212 عليه وليه الذي يتصرف في ماله من الأب ووصيه والجد أبي الأب ووصيه ~~والقاضي ووصي القاضي هكذا في البدائع وأما صفتها فالأخذ بالشفعة بمنزلة ~~شراء مبتدأ فكل ما ثبت للمشتري من غير شرط نحو الرد بخيار الرؤية يثبت ~~للشفيع وما لا يثبت للمشتري إلا بالشرط لا يثبت للشفيع إلا بالشرط هكذا في ~~خزانة المفتين وأما حكمها فجواز طلب الشفعة عند تحقق سببها وتأكدها بعد ~~الطلب وثبوت الملك بالقضاء بها وبالرضا هكذا في النهاية قال أصحابنا الشفعة ~~لا تجب في المنقولات مقصودا وإنما تجب تبعا للعقار وإنما تجب مقصودا في ~~العقارات كالدار والكرم وغيرها من الأراضي وتجب في الأراضي التي تملك ~~رقابها حتى إن الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال ويدفعها إلى الناس ~~مزارعة فصار لهم فيها كردار كالبناء والأشجار والكبس إذا كبسوها بتراب ~~نقلوه من مواضع يملكونها فلو بيعت هذه الأراضي فبيعها باطل وبيع الكردار إن ~~كان معلوما يجوز ولكن لا شفعة فيه وكذا الأراضي الميانديهية إذا كانت ~~الأكرة يزرعونها فبيعها لا يجوز وفي أدب القاضي للخصاف في باب الشفعة وإنما ~~تجب بحق الملك حتى لو بيعت دار بجنب دار الوقف فلا شفعة للواقف ولا يأخذها ~~المتولي وفي فتاوى الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى وكذلك إذا كانت هذه ~~الدار وقفا على رجل لا يكون للموقوف عليه الشفعة بسبب هذه الدار كذا في ~~المحيط رجل له دار في أرض وقف فلا شفعة له ولو باع هو عمارته فلا شفعة ~~لجاره أيضا كذا في السراجية وفي التجريد ما لا يجوز بيعه من العقار ~~كالأوقاف لا شفعة في شيء من ذلك عند من يرى جواز البيع في الوقف كذا في ~~الخلاصة ولو اشترى دارا ولم يقبضها حتى بيعت بجنبها دار أخرى فله الشفعة ~~كذا في محيط السرخسي ولا تجب الشفعة في دار جعلت مهر امرأة أو أجرة أو عوض ~~عتق هكذا PageV05P161 في التبيين ولو تزوجها بغير مهر مسمى ثم باعها داره ~~بمهر المثل تجب الشفعة ولو تزوجها على الدار أو على مهر ms4213 مسمى ثم قبضت الدار ~~مهرا فلا شفعة هكذا في خزانة المفتين ولو تزوجها على مهر مسمى ثم باعها ~~بذلك المهر دارا تجب للشفيع فيها الشفعة وكذلك إذا تزوجها على غير مهر وفرض ~~لها القاضي مهرا ثم باعها دارا بذلك المفروض تجب للشفيع فيها الشفعة هكذا ~~في المحيط ولو تزوج امرأة على دار على أن ترد المرأة عليه ألفا فلا شفعة في ~~شيء من الدار عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تجب الشفعة في حصة ~~الألف وكذلك لو خالع المرأة على أن يرد الزوج عليها ألفا فعلى هذا الخلاف ~~كذا في محيط السرخسي وإذا صالح عن دم عمد على دار على أن يرد عليه صاحب ~~الدم ألف درهم فلا شفعة في الدار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يأخذ منها جزءا من أحد عشر جزءا بألف ~~درهم وكذلك الصلح من شجاج العمد التي فيها القود وإن صالحه من موضحتين ~~إحداهما عمد والأخرى خطأ على دار فلا شفعة فيها في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يأخذ الشفيع نصفها ~~بخمسمائة لأن موجب موضحة الخطأ خمسمائة درهم كذا في المبسوط إذا تزوج امرأة ~~بغير مهر وفرض لها داره مهرا أو قال صالحتك على أن أجعلها لك مهرا أو قال ~~أعطيتك هذه الدار مهرا فلا شفعة للشفيع في هذه الفصول كذا في الظهيرية رجل ~~تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ثم دفع إليها دارا فهذا على وجهين إن قال ~~الزوج جعلتها مهرك فلا شفعة فيها وإن قال جعلتها بمهرك ففيها الشفعة كذا في ~~الذخيرة وإذا زوج الرجل بنته وهي صغيرة على دار فطلبها الشفيع بالشفعة ~~فسلمها الأب له بثمن مسمى معلوم بمهر مثلها أو بقيمة الدار فهذا بيع ~~وللشفيع فيها الشفعة وكذلك لو كانت البنت كبيرة فسلمت فهو بيع وللشفيع فيها ~~الشفعة وإن صالح من كفالة بنفس رجل على دار فلا شفعة فيها سواء كانت ~~الكفالة بنفس ms4214 رجل في قصاص أو حد أو مال ففي حكم الشفعة وبطلان الصلح في ~~الكل سواء لو صالح من المال الذي يطلب به فإن قال على أن يبرأ فلان من ~~المال كله فهو جائز وللشفيع فيها الشفعة لأن صلح الأجنبي عن الدين على ملكه ~~صحيح كصلح المديون وإن قال أقبضتكها عنه فالصلح باطل هكذا في المبسوط ومن ~~لا تجوز هبته بغير عوض كالأب في مال ابنه وكالمكاتب والعبد التاجر إذا وهب ~~بعوض لا يصح ولا تجب الشفعة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه ~~الله تعالى يصح وتجب الشفعة كذا في محيط السرخسي وإن وهب لرجل دارا على أن ~~يهبه الآخر ألف درهم شرطا فلا شفعة للشفيع فيه ما لم يتقابضا إن قال قد ~~أوصيت بداري بيعا لفلان بألف درهم ومات الموصي فقال الموصى له قبلت فللشفيع ~~الشفعة وإن قال أوصيت له بأن توهب له على عوض ألف درهم فهذا وما لو باشر ~~الهبة بنفسه سواء في الحكم وإن وهب نصيبا من دار مسمى بشرط العوض وتقابضا ~~لم يجز ولم تكن فيه الشفعة عندنا وكذلك إن كان الشيوع في العوض فيما يقسم ~~وإن وهب دار الرجل على أن يبرئه من دين له عليه ولم يسمه وقبض كان للشفيع ~~فيها الشفعة وكذلك لو وهبها بشرط الإبراء مما يدعي في هذه الدار الأخرى ~~وقبضها فهو مثل ذلك في الاستحقاق بالشفعة هكذا في المبسوط رجل اشترى جارية ~~بألف فصالح من عيب بها على جحود منه أو إقرار بالعيب على دار فللشفيع ~~الشفعة كذا في الجامع الكبير في باب الشفعة في الصلح ولو صالحه عن عيب على ~~الدار بعد القبض فالقول للمصالح في نقصان العيب كذا في التتارخانية وإذا ~~كان لرجل على رجل دين يقر به أو يجحده فصالحه من ذلك على دار أو اشترى به ~~منه دارا وقبضها فللشفيع فيها الشفعة فإن اختلف هو والشفيع في مبلغ ذلك ~~الدين وجنسه فهو بمنزلة اختلاف المشتري والشفيع في الثمن ولا يلتفت إلى قول ~~الذي ms4215 كان عليه الحق كذا في المبسوط دار بين ثلاثة نفر مثلا جاء رجل وادعى ~~لنفسه فيها دعوى فصالحه أحد شركاء الدار على مال على أن يكون نصيب المدعي ~~لهذا المصالح خاصة فطلب الشريكان الآخران الشفعة فإن كان الصلح عن إقرار ~~شركاء الدار بأن أقر شركاء الدار بما PageV05P162 ادعاه المدعي وصالح مع ~~المدعي واحد منهم على أن يكون نصيب المدعي له خاصة كان لهم الشفعة في ذلك ~~وإن كان الصلح عن إنكار الشركاء فلا شفعة وإن كان المصالح مقرا بحق المدعي ~~وأنكر الشريكان الآخران حقه فالقاضي يسأل الشريك المصالح البينة على ما ~~ادعاه المدعي وإذا أقام البينة على ما ادعاه المدعي قبلت بينته لأنه مشتر ~~أثبت ملك بائعه فيما اشترى حتى يثبت شراؤه وإذا قبلت بينته صار الثابت ~~بالبينة كالثابت بإقرار الشركاء وهناك للشريكين الآخرين حق الشفعة فهاهنا ~~كذلك وإذا ادعى حقا في دار وصالحه المدعى عليه على سكنى دار أخرى فلا شفعة ~~للشفيع في الدار التي وقع الصلح عنها كذا في المحيط ولو كان ادعى دينا أو ~~وديعة أو جراحة خطأ فصالحه على دار أو حائط من دار فللشفيع فيه الشفعة وإذا ~~صالح من سكنى دار أوصى له بها أو خدمة عبد على ميت فلا شفعة فيه وإذا ادعى ~~على رجل مالا فصالحه على أن يضع جذوعه على حائطه ويكون له موضعها أبدا أو ~~سنين معلومة ففي القياس هذا جائز لأن ما وقع عليه الصلح معلوم عينا كان أو ~~منفعة ولكن ترك هذا القياس فقال الصلح باطل ولا شفعة للشفيع فيها وكذلك لو ~~صالحه أن يصرف مسيل مائه إلى دار لم يكن لجار الدار أن يأخذ مسيل مائه ~~بالشفعة ولو صالحه على طريق محدود معروف في دار كان للجار الملاصق أن يأخذ ~~ذلك بالشفعة وليس الطريق فيها كمسيل الماء لأن عين الطريق تملك فيكون شريكا ~~بالطريق ولا يكون شريكا بوضع الجذع في الحائط والهرادي ومسيل الماء كذا في ~~المبسوط وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى في الإملاء رجل اشترى ms4216 دارا ~~واشترط الخيار للشفيع ثلاثا قال إن قال الشفيع أمضيت البيع على أن آخذ ~~بالشفعة فهو على شفعته وإن لم يذكر أخذ الشفعة فلا شفعة له كذا في ~~التتارخانية ولو باع داره على أن يضمن له الشفيع الثمن عن المشتري والشفيع ~~حاضر فضمن جاز البيع ولا شفعة له لأن البيع من جهة الشفيع قد تم فلا شفعة ~~له كذلك لو اشترى المشتري الدار على أن يضمن له الشفيع الدرك عن البائع ~~والشفيع حاضر فضمن جاز البيع ولا شفعة له كذا في شرح الطحاوي ولو كان ~~المشتري بالخيار أبدا لم يكن للشفيع فيها الشفعة فإن أبطل المشتري خياره ~~واستوجب البيع قبل مضي الأيام الثلاثة وجبت الشفعة وكذلك عندهما بعد مضي ~~الأيام الثلاثة كذا في المبسوط وإن كان المشتري شرط الخيار لنفسه شهرا أو ~~ما أشبه ذلك فلا شفعة للشفيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن أبطل ~~المشتري خياره قبل مضي ثلاثة أيام حتى انقلب البيع صحيحا وجبت للشفيع ~~الشفعة كذا في المحيط وفي الفتاوى العتابية ولو باعه بخيار ثلاثة أيام ثم ~~زاده ثلاثة أخرى وقد كان الشفيع طلب الشفعة وقت البيع أخذها إذا انقضت ~~المدة الأولى وإذا ردها أحد الجارين على الأصل أخذها الجار الآخر كذا في ~~التتارخانية وإذا اشترى دارا بعبد بعينه أو بعدد بعينه وشرط فيه الخيار ~~لأحدهما إن شرط الخيار لبائع الدار فلا شفعة للشفيع قبل تمام البيع سواء ~~شرط الخيار في الدار أو في العبد كذا في المحيط وإذا اشترى دارا بعبد ~~واشترط الخيار ثلاثا لمشتري الدار فللشفيع فيه الشفعة فإن أخذها من يد ~~مشتريها فقد وجب البيع له فإن سلم المشتري البيع وأبطل خياره سلم العبد ~~للبائع فإن أبى أن يسلم البيع أخذ عبده ودفع قيمة العبد التي أخذها من ~~الشفيع إلى البائع ولا يكون أخذ الشفيع الدار بالشفعة اختيارا من المشتري ~~وإسقاطا لخياره في العبد بخلاف ما إذا باعها المشتري فذلك اختيار منه ولو ~~كانت الدار في يد البائع كان للشفيع أن يأخذها منه ms4217 بقيمة العبد ويسلم العبد ~~للمشتري ولو كانت الدار في يد المشتري فهلك العبد في يد البائع انتقض البيع ~~ورد المشتري الدار وللشفيع أن يأخذها بقيمة العوض كذا في المبسوط ولو كان ~~الخيار لبائع الدار فبيعت دار بجنب الدار المبيعة فللبائع فيها حق الشفعة ~~فإذا أخذها كان هذا منه نقضا للبيع كذا في المحيط وإذا كان الخيار للمشتري ~~فبيعت دار بجنب هذه الدار كان له فيها الشفعة فإذا أخذها بالشفعة كان هذا ~~منه إجازة للبيع فإذا جاء الشفيع وأخذ منه الدار الأولى بالشفعة لم يكن له ~~على الثانية PageV05P163 سبيل لأنه إنما يتملكها الآن فلا يصير بها جارا ~~للدار الأخرى من وقت العقد إلا أن تكون له دار إلى جنبها والدار الثانية ~~سالمة للمشتري لأن أخذ الشفيع من يده لا ينفي ملكه من الأصل ولهذا كانت ~~عهدة الشفيع عليه فلا يتبين به انعدام السبب في حقه حين أخذها بالشفعة كذا ~~في المبسوط إذا اشترى دارا ولم يكن رآها ثم بيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة ~~لم يبطل خياره في الرواية الصحيحة لأن الأخذ بالشفعة دلالة الرضا وخيار ~~الرؤية لا يبطل بالرضا دلالة كذا في محيط السرخسي وإذا اقتسم الشركاء ~~العقار فلا شفعة لجارهم بالقسمة سواء كانت القسمة بقضاء القاضي أو بغير ~~قضائه كذا في النهاية ولا شفعة في الشراء الفاسد سواء كان المشتري مما يملك ~~بالقبض أو لا يملك وسواء كان المشتري قبض المشترى أو لم يقبض وهذا إذا وقع ~~البيع فاسدا في الابتداء أما إذا فسد بعد انعقاده صحيحا فحق الشفيع يبقى ~~على حاله ألا ترى أن النصراني إذا اشترى من نصراني دارا بخمر ولم يتقابضا ~~حتى أسلما أو أسلم أحدهما أو قبض الدار ولم يقبض الخمر فإن البيع يفسد ~~وللشفيع أن يأخذ الدار بالشفعة وإن فسد البيع المشتري إذا قبض الدار ~~المشتراة شراء فاسدا حتى صارت ملكا له فبيعت دار أخرى بجنب هذه الدار فله ~~الشفعة فإن لم يأخذ الدار الثانية حتى استرد البائع منه ما اشترى لم يكن ~~للمشتري أن ms4218 يأخذها بالشفعة فإن كان المشتري أخذها ثم استرد البائع بحكم ~~الفساد فالأخذ بالشفعة ماض كذا في المحيط وإن اشتراها شراء فاسدا ولم ~~يقبضها حتى بيعت دار إلى جنبها فللبائع أن يأخذ هذه الدار بالشفعة لأن ~~الأولى في ملكه بعد فيكون جارا بملكه للدار الأخرى ثم إن سلمها البائع قبل ~~الحكم بالشفعة بطلت شفعته ولا شفعة فيها للمشتري لأن جواره حادث بعد بيع ~~تلك الدار كذا في المبسوط ومن ابتاع دارا شراء فاسدا فلا شفعة فيها أما قبل ~~القبض فلبقاء ملك البائع فيها وأما بعد القبض فلاحتمال الفسخ فإن بنى فيها ~~ينقطع حق البائع في الاسترداد ويجب على المشتري قيمتها وتجب للشفيع الشفعة ~~فيها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا ينقطع حقه في الاسترداد فلا ~~يجب فيها الشفعة وللشفيع أن يأمر المشتري بهدم البناء فإن اتخذها المشتري ~~مسجدا فعلى هذا الخلاف وقيل ينقطع حقه إجماعا كذا في الكافي ولو أسلم دارا ~~في مائة قفيز حنطة وسلمها فللشفيع الشفعة ولو لم يسلمها حتى افترقا بطل ~~السلم والشفعة لأنه فسخ ولو تناقضا بعد الافتراق والتسليم فله به الشفعة ~~لأنه ليس بفسخ في حق الشفيع بل بيع جديد كذا في القنية رجل أوصى له بدار ~~ولم يعلم حتى بيعت دار بجنبها ثم قبل الوصية فلا شفعة له ولو مات قبل أن ~~يعلم بالوصية ثم بيعت الدار بجنبها فادعى الورثة شفعتها فلهم ذلك لأن موته ~~صار بمنزلة قبوله كذا في الفتاوى الكبرى ولو أوصى بغلة داره لرجل وبرقبتها ~~لآخر فبيعت الدار بجنبها فشفعتها لصاحب الرقبة كذا في محيط السرخسي سفل ~~لرجل وفوقه علو لغيره باع صاحب السفل سفله فلصاحب العلو الشفعة ولو باع ~~صاحب العلو علوه فلصاحب السفل الشفعة فبعد ذلك إن كان طريق العلو في السفل ~~كان حق الشفعة بسبب الشركة في الطريق وإن كان طريق العلو في السكة العظمى ~~كان حق الشفعة بسبب الجوار فإن لم يأخذ صاحب العلو السفل بالشفعة حتى انهدم ~~العلو فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ms4219 الله تعالى تبطل شفعته وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى لا تبطل ولو بيع السفل والعلو منهدم فعلى قياس قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا شفعة لصاحب العلو بناء على أن عنده حق الشفعة ~~بسبب البناء وعند محمد رحمه الله تعالى له حق الشفعة لأن عنده حق الشفعة ~~بسبب قرار البناء لا بسبب نفس البناء وحق قرار العلو باق كذا في الذخيرة ~~وإن كان السفل لرجل وعلوه لآخر فبيعت دار بجنبها فالشفعة لهما فإن انهدمت ~~الدار قبل أخذ الشفعة فالشفعة لصاحب السفل عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لقيام ما يستحق به الشفعة وهو الأرض ولا شفعة لصاحب العلو لزوال ما كان ~~يستحق به الشفعة وقال محمد رحمه الله تعالى الشفعة لهما لأن حقه قائم أيضا ~~فإنه يبني العلو إذا بنى صاحب السفل سفله وله أن يبني السفل بنفسه ثم يبني ~~عليه العلو ويمنع صاحب السفل عن الانتفاع حتى يعطيه حقه كذا في الكافي ~~رجلان اشتريا دارا وأحدهما شفيعها PageV05P164 فلا شفعة للشفيع فيما صار ~~للأجنبي لأن شراء الأجنبي لا يتم إلا بقبول الشفيع البيع لنفسه كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل آجر داره مدة معلومة ثم باعها قبل مضي المدة والمستأجر ~~شفيعها فالبيع موقوف في حق المستأجر لقيام الإجارة فإن أجاز المستأجر البيع ~~نفذ في حقه وكان له الشفعة لوجود سببها وإن لم يجز البيع لكن طلب الشفعة ~~بطلت الإجارة كذا في محيط السرخسي وإذا اشترى أرضا مبذورة فنبت الزرع وحصده ~~المشتري ثم حضر الشفيع أخذ الأرض بحصتها فتقوم الأرض مبذورة فيرجع بحصتها ~~كذا في المحيط وإذا اشترى نخلا ليقطعه فلا شفعة فيه وكذلك إذا اشتراه مطلقا ~~فإن اشتراها بأصولها ومواضعها من الأرض ففيها الشفعة وكذلك لو اشترى زرعا ~~أو رطبة ليجذها لم يكن في ذلك شفعة وإن اشتراها مع الأرض وجبت الشفعة في ~~الكل استحسانا وفي القياس لا شفعة في الزرع وإذا اشترى أرضا فيها شجر صغار ~~فكبرت فأثمرت أو كان فيها زرع فأدرك فللشفيع أن يأخذ جميع ms4220 ذلك بالثمن كذا ~~في المبسوط إذا اشترى البناء ليقلعه فلا شفعة للشفيع فيه فإن اشتراه بأصله ~~فللشفيع فيه الشفعة كذا في الذخيرة ولو اشترى نصيب البائع من البناء وهو ~~النصف فلا شفعة في هذا والبيع فيه فاسد وكذلك لو كان البناء كله لإنسان ~~فباع نصفه كذا في المبسوط وإذا اشترى نخلا ليقطعها ثم اشترى بعد ذلك الأرض ~~وترك النخل فيها فلا شفعة للشفيع في النخل وكذلك لو اشترى الثمرة ليجذها ~~والبناء ليهدمه ثم اشترى الأرض لم تكن للشفيع الشفعة إلا في الأرض خاصة كذا ~~في المبسوط ولو اشترى بيتا ورحى ماء فيه ونهرها ومتاعها فللشفيع الشفعة في ~~البيت وفي جميع ما كان من آلات الرحى المركبة ببيت الرحى لأنها تابعة لبيت ~~الرحى وعلى هذا إذا اشترى الحمام فللشفيع أن يأخذ بالشفعة الحمام مع آلاتها ~~المركبة من القدر وغيرها ولا يأخذ ما كان مزايلا للبيت في المسألة الأولى ~~والحمام في المسألة الثانية إلا الحجر الأعلى من الرحى فإنه يأخذه بالشفعة ~~استحسانا وإن لم يكن مركبا كذا في الظهيرية ولو اشترى أجمة فيها قصب وسمك ~~يؤخذ بغير صيد أخذ الأجمة والقصب بالشفعة ولم يأخذ السمك وإذا اشترى عينا ~~أو نهرا أو بئرا بأصلها فللشفيع فيها الشفعة وكذلك إن كانت عين قير أو نفط ~~أو موضع ملح أخذ جميع ذلك بالشفعة لوجود الاتصال معنى إلا أن يكون المشتري ~~قد حمل ذلك من موضعه فلا يأخذ ما حمل منه كذا في المبسوط وفي التفريد ~~وللشفيع أن يأخذ ما دخل في البناء والكنيف وكل شيء أما الظلة إن كان مفتحها ~~في الدار فعندهما تدخل وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على التفصيل إن قال ~~بكل حق هو لها تدخل وإلا فلا والثمر والشجر والزرع لا يدخل إلا بالشرط ~~والقياس أن يدخل الثمر من غير الذكر كذا في التتارخانية اشترى كرما وله ~~شفيع غائب فأثمرت الأشجار فأكلها المشتري ثم حضر الشفيع الغائب وأخذ الكرم ~~بالشفعة فإن كانت الأشجار وقت قبض المشتري ذات ورد ولم يبد الطلع ms4221 من الورد ~~لا يسقط شيء من الثمن وإن كان قد بدأ الطلع وقت قبض المشتري الكرم يسقط ~~بقدر ذلك ويعتبر قيمته يوم قبض المشتري الكرم كذا في الذخيرة وإن كان ~~المشترى أرضا فيها زرع لا قيمة له فأدرك الزرع وحصده المشتري ثم جاء الشفيع ~~وأخذ الأرض لا يسقط شيء من ذلك الثمن كذا في محيط السرخسي المكاتب إذا باع ~~أو اشترى دارا والمولى شفيعها فله أن يأخذ بالشفعة سواء كان عليه دين أو لم ~~يكن كذا في البدائع ولو باع المولى دارا ومكاتبه شفيعها كان له الشفعة كذا ~~في التتارخانية # الباب الثاني في بيان مراتب الشفعة # | أسباب الشفعة إذا اجتمعت يراعى فيها الترتيب فيقدم الأقوى فالأقوى ~~فيقدم الشريك على الخليط PageV05P165 والخليط على الجار فإن سلم الشريك ~~وجبت الشفعة للخليط وإذا اجتمع خليطان يقدم الأخص ثم الأعم وإن سلم الخليط ~~وجبت للجار وهذا جواب ظاهر الرواية وهو الصحيح لأن كل واحد من هذه الأشياء ~~الثلاثة سبب صالح للاستحقاق إلا أنه يرجح البعض على البعض لقوته في التأثير ~~فإذا سلم الشريك التحقت شركته بالعدم ويجعل كأنها لم تكن فيراعى الترتيب في ~~الباقي كما لو اجتمع الخلطة والجوار ابتداء وبيان هذا دار بين رجلين في سكة ~~غير نافذة طريقها من هذه السكة باع أحدهما نصيبه فالشفعة لشريكه فإن سلم ~~فالشفعة لأهل السكة كلهم يستوي فيها الملاصق وغير الملاصق لأنهم كلهم خلطاء ~~في الطريق فإن سلموا فالشفعة للجار الملاصق ولو انشعبت من هذه السكة سكة ~~أخرى غير نافذة فبيعت دار فيها فالشفعة لأهل هذه السكة خاصة لأن خلطة أهل ~~هذه السكة أخص من خلطة أهل السكة العليا وإن بيعت دار في السكة العليا ~~فالشفعة لأهل السكة العليا وأهل السكة السفلى لأن خلطتهم في السكة العليا ~~سواء وقال محمد رحمه الله تعالى أهل الدرب يستحقون الشفعة بالطريق إن كان ~~ملكهم أو كان فناء غير مملوك وإن كانت السكة نافذة فبيعت دار فيها فلا شفعة ~~إلا للجار الملاصق وكذلك داران بينهما طريق نافذ غير مملوك فبيعت ms4222 إحداهما ~~فلا شفعة إلا للجار الملاصق وإن كان مملوكا فهي في حكم غير النافذ والطريق ~~النافذ الذي لا يستحق به الشفعة ما لا يملك أهله سده وعلى هذا يخرج النهر ~~إذا كان صغيرا تسقى منه أرضون معدودة أو كروم معدودة فبيعت أرض منها أو كرم ~~إن كان الشركاء كلهم شفعاء يستوي الملاصق وغير الملاصق وإن كان النهر كبيرا ~~فالشفعة للجار الملاصق واختلف في الحد الفاصل بين الصغير والكبير قال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا كان تجري فيه السفن فهو كبير وإن كان لا ~~تجري فهو صغير هكذا في البدائع قال الشيخ الإمام الزاهد عبد الواحد ~~الشيباني أراد بالسفن هاهنا الشماريات التي هي أصغر السفن كذا في الذخيرة ~~ولو نزع من هذا النهر نهر آخر فيه أرضون أو بساتين أو كروم فبيعت أرض أو ~~بستان شربه من هذا النهر النازع فأهل هذا النهر أحق بالشفعة من النهر ~~الكبير ولو بيعت أرض على النهر الكبير كان أهله وأهل النهر النازع في ~~الشفعة سواء لاستوائهم في الشرب هكذا في البدائع وإن كان فناء منفرج عن ~~الطريق الأعظم أو زقاق أو درب غير نافذ فيه دور فبيعت دار منها فأصحاب ~~الدور شفعاء جميعا قال الشيخ الإمام الزاهد عبد الواحد الشيباني رحمه الله ~~تعالى هذا إذا كان الفناء مربعا فأما إذا كان مدورا فالشفعة للجار الملازق ~~كذا في الظهيرية بيت في دار في سكة غير نافذة والبيت لاثنين والدار لقوم ~~فباع أحد الشريكين نصيبه من البيت فالشفعة أولا للشريك في البيت فإن سلم ~~فللشريك الدار فإن سلم فلأهل السكة الكل في ذلك على السواء فإن سلموا ~~فللجار الملاصق وهو الذي على ظهر هذه الدار وباب داره في سكة أخرى في شرح ~~أدب القاضي للخصاف في باب الشفعة فإن كان لهذه الدار التي هذا البيت هو ~~فيها جيران ملازقون فالذي هو ملازق هذا البيت المبيع والذي هو ملازق لأقصى ~~الدار لا لهذا البيت في الشفعة على السواء كذا في المحيط دار بين شريكين في ms4223 ~~سكة غير نافذة باع أحد الشريكين نصيبه من الدار من إنسان فالشفعة أولا ~~للشريك في الدار فإن سلم فللشريك في الحائط المشترك الذي يكون بين الدارين ~~فإن سلم فلأهل السكة الكل في ذلك على السواء فإن سلموا فللجار الذي يكون ~~ظهر هذه الدار إلى داره وباب تلك الدار في سكة أخرى في أدب القاضي للخصاف ~~ثم الجار الذي هو مؤخر عن الشريك في الطريق هو الذي لا يكون شريكا في الأرض ~~التي هي تحت الحائط الذي هو مشترك بينهما أما إذا كان شريكا فيه لا يكون ~~مؤخرا بل يكون مقدما وصورة ذلك أن تكون أرض بين اثنين غير مقسومة بنيا في ~~وسطها حائطا ثم اقتسما الباقي فيكون الحائط وما تحت الحائط من الأرض مشتركا ~~بينهما فكان هذا الجار شريكا في بعض المبيع أما إذا اقتسما الأرض وخطا خطا ~~في وسطها ثم أعطى كل منهما شيئا حتى بنيا حائطا فكل منهما جار لصاحبه في ~~الأرض شريك في البناء لا غير والشركة في البناء لا توجب الشفعة PageV05P166 ~~وذكر القدوري أن الشريك في الأرض التي تحت الحائط يستحق الشفعة في كل ~~المبيع بحكم الشركة عند محمد رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فيكون مقدما على الجار في كل المبيع كذا في الذخيرة وقال ~~الكرخي وأصح الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الشريك في الحائط ~~أولى ببقية الدار من الجار قال وعن محمد رحمه الله تعالى مسائل تدل على أن ~~الشريك في الحائط أولى فإنه قال في حائط بين رجلين لكل واحد منهما عليه ~~خشبة ولا يعلم أن الحائط بينهما إلا بالخشبة فبيعت إحدى الدارين قال فإن ~~أقام الآخر البينة أن الحائط بينهما فهو أحق من الجار لأنه شريك وإن لم يقم ~~بينته لم أجعله شريكا وقوله أحق من الجار أي أحق بالجميع لا بالحائط وهذا ~~مقتضى ظاهر الإطلاق كذا في البدائع قال محمد رحمه الله تعالى وفي كل موضع ~~سلم الشريك الشفعة فإنما يثبت للجار حق ms4224 الشفعة إذا كان الجار قد طلب الشفعة ~~حين سمع البيع أما إذا لم يطلب الشفعة حتى سلم الشريك الشفعة فلا شفعة له ~~كذا في المحيط دار كبيرة فيها مقاصير باع صاحب الدار مقصورة أو قطعة معلومة ~~أو بيتا فلجار الدار الشفعة فيها كان جارا من أي نواحيها لأن المبيع من ~~جملة الدار والشفيع جار الدار فكان جارا للمبيع فإن سلم الشفعة ثم باع ~~المشتري المقصورة أو القطعة المبيعة لم تكن الشفعة إلا لجارها لأن المبيع ~~صار مقصودا ومفردا بالملك فخرج من أن يكون بعض الدار كذا في محيط السرخسي ~~سفل بين رجلين ولأحدهما علية علو بينه وبين آخر فباع الذي له نصيب في السفل ~~والعلو نصيبه فلشريكه في السفل الشفعة في السفل ولشريكه في العلو الشفعة في ~~العلو ولا شفعة لشريكه في السفل في العلو ولا لشريكه في العلو في السفل لأن ~~شريكه في السفل جار للعلو وشريك في حقوق العلو إن كان طريق العلو فيه ~~وشريكه في العلو جار للسفل أو شريك في الحقوق إذا كان طريق العلو في تلك ~~فكان الشريك في عين البقعة أولى ولو كان لرجل علو على داره وطريقه فيها ~~وبقية الدار لآخر فباع صاحب العلو العلو بطريقه ففي الاستحسان تجب الشفعة ~~لصاحب السفل ولو كان طريق هذا العلو في دار رجل آخر فبيع العلو فصاحب الدار ~~التي فيها الطريق أولى بشفعة العلو من صاحب الدار التي عليها العلو فإن سلم ~~صاحب الطريق الشفعة فإن لم يكن للعلو جار ملازق أخذه صاحب الدار التي عليها ~~العلو بالجوار وإن كان للعلو جار ملازق أخذه بالشفعة مع صاحب السفل لأنهما ~~جاران وإن لم يكن جار العلو ملازقا وبين العلو وبين مسكنه طائفة من الدار ~~فلا شفعة له ولو وباع صاحب السفل السفل كان صاحب العلو شفيعا ولو بيعت ~~الدار التي فيها طريق العلو فصاحب العلو أحق بشفعة الدار من الجار هكذا في ~~البدائع دار بين رجلين ولأحدهما حائط في الدار بينه وبين آخر فباع الذي له ~~شركة ms4225 في الحائط نصيبه من الدار والحائط فالشريك في الدار أحق بشفعة الدار ~~والشريك في الحائط أولى بالحائط وهو جار في بقية الدار وكذلك دار بين رجلين ~~ولأحدهما بئر في الدار بينه وبين آخر فباع نصيبه من الدار والبئر فالشريك ~~في الدار أحق بشفعة الدار والشريك في البئر أحق بالبئر وهو جار لبقية الدار ~~كذا في النهاية وإذا كانت الدار بين ثلاثة رجال إلا موضع بئر أو طريق فيها ~~فباع الشريك في الجميع نصيبه من جميع الدار فالشريك الذي له في جميع الدار ~~نصيب أحق من الآخر الذي له في بعض الدار نصيب فإن شركته أعم ومن يكون أقوى ~~فهو مقدم في الاستحقاق كذا في المبسوط صاحب الطريق أولى بالشفعة من صاحب ~~مسيل الماء إذا لم يكن موضع مسيل الماء ملكا له وصورة هذا إذا بيعت دار ~~ولرجل فيها طريق وللآخر فيها مسيل الماء فصاحب الطريق أولى بالشفعة من صاحب ~~مسيل الماء كذا في المحيط دار فيها ثلاثة بيوت بيت في أول الدار ثم البيت ~~الثاني بجنب هذا البيت ثم البيت الثالث بجنب الثاني كل بيت لرجل واحد فباع ~~واحد منهم بيته إن كان طريق البيوت في الدار كانت الشفعة للباقين بحكم ~~الشركة في الطريق وإن كانت أبواب البيوت في سكة نافذة لا في الدار فإن بيع ~~البيت الأوسط فالشفعة لصاحب الأعلى والأسفل وإن بيع البيت الأعلى كانت ~~الشفعة PageV05P167 لصاحب الأوسط وإن بيع الأسفل كانت الشفعة لصاحب الأوسط ~~لا غير ثلاثة بيوت في دار كل واحد فوق الآخر كل واحد لإنسان فباع واحد منهم ~~بيته فإن كان طريق الكل في الدار فللباقيين أن يشتركا في الشفعة وإن كانت ~~أبواب البيوت في السكة فإن باع الأوسط فللأعلى والأسفل أن يأخذا الشفعة وإن ~~باع الأعلى فالأوسط أولى وإن باع الأسفل فالأوسط أيضا أولى هكذا في خزانة ~~المفتين دار فيها ثلاثة أبيات ولها ساحة والساحة بين ثلاثة نفر والبيوت بين ~~اثنين منهم فباع أحد مالكي البيوت نصيبه من البيوت والساحة من شريكه في ~~البيوت ms4226 والساحة فلا شفعة لشريكهما في الساحة كذا في الذخيرة دار لرجل فيها ~~بيت بينه وبين غيره فباع الرجل الدار فطلب الجار الشفعة وطلبها الشريك في ~~البيت فصاحب الشركة في البيت أولى بالبيت وبقية الدار بينهما نصفان هكذا في ~~البدائع وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن اشترى حائطا بأرضه ثم اشترى ~~ما بقي من الدار ثم طلب جار الحائط الشفعة فله الشفعة في الحائط ولا شفعة ~~له في بقية الدار كذا في محيط السرخسي درب غير نافذ فيه دور لقوم باع رجل ~~من أرباب تلك الدور بيتا شارعا في السكة العظمى ولم يبع طريقه في الدرب على ~~أن يفتح مشتري البيت بابا إلى الطريق الأعظم فلأصحاب الدرب الشفعة لشركتهم ~~في الطريق وقت البيع فإن سلموها ثم باع المشتري البيت بعد ذلك فلا شفعة ~~لأهل الدرب لانعدام شركتهم في الطريق وقت البيع الثاني فتكون الشفعة للجار ~~الملازق وهو صاحب الدار وكذلك إذا باع قطعة من الدار بغير طريق في الدرب ~~كذا في الذخيرة درب غير نافذ في أقصاه مسجد خطة وباب المسجد في الدرب وظهر ~~المسجد أو جانبه الآخر إلى الطريق الأعظم فهذا درب نافذ لو بيعت فيه دار لا ~~شفعة إلا للجار وأراد بمسجد الخطة الذي اختطه الإمام حين قسم بين الغانمين ~~وهذا لأن المسجد إذا كان خطة وظهره إلى طريق الأعظم وليس حول المسجد دور ~~تحول بينه وبين الطريق الأعظم فهذا الدرب بمنزلة درب نافذ ولو كان حول ~~المسجد دور تحول بينه وبين الطريق الأعظم كان لأهل الدرب الشفعة بالشركة ~~لأن هذا الدرب لا يكون نافذا ولو لم يكن مسجد الخطة في الأقصى لكنه كان في ~~أول السكة فإن كان من أول السكة إلى موضع المسجد نافذا لا تثبت فيه الشفعة ~~إلا للجار الملازق وما وراء ذلك يكون غير نافذ حتى كان لأهل تلك السكة كلهم ~~الشفعة ولو لم يكن المسجد خطة بأن اشترى أهل الدرب من رجل من أهله دارا في ~~أقصى الدرب ظهرها إلى الطريق الأعظم ms4227 وجعلوها مسجدا وجعلوا في الدرب بابه ~~ولم يجعلوا له إلى الطريق الأعظم بابا أو جعلوا ثم باع رجل من أهل الدرب ~~داره فلأهل الدرب الشفعة بالشركة كذا في المحيط رجل له خان فيه مسجد أفرزه ~~صاحب الخان وأذن للناس بالتأذين وصلاة الجماعة فيه ففعلوا حتى صار مسجدا ثم ~~باع صاحب الخان كل حجرة في الخان من رجل حتى صار دربا ثم بيعت منها حجرة ~~قال محمد رحمه الله تعالى الشفعة لجميعهم كذا في فتاوى قاضي خان دار فيها ~~طريق إلى الدرب ويخرج من باب آخر منها إلى الطريق الأعظم فإن كان طريقا ~~للناس فلا شفعة لأهل الدرب لأن السكة نافذة وإن كان طريقا لأهل الدرب خاصة ~~فهم شفعاء لأن السكة غير نافذة كذا في محيط السرخسي وأما الزقيقات التي ~~ظهرها واد فلا تخلو من وجهين إن كان موضع الوادي مملوكا في الأصل وأحدثوا ~~الوادي فهذا والمسجد الذي أحدثوا في أقصى السكة سواء وإن كان في الأصل ~~واديا كذلك فهو ومسجد الخطة سواء هكذا حكي عن الشيخ الإمام الزاهد عبد ~~الواحد الشيباني رحمه الله تعالى وكان يقول الزقيقات التي على ظهرها واد ~~ببخارى إذا بيع في زقيقة منها دار فأهل الزقيقة كلهم شفعاء ولا يجعل ذلك ~~كالطريق النافذ فكأنه عرف أنه مملوك وكان الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى يجعل حكم هذه الزقيقات حكم السكك النافذة قيل ~~ويجوز أن يقاس السكك التي في أقصاها الوادي ببخارى وعلى ما تقدم ويبنى أمر ~~الشفعة على النفاذ الحادث وعلى نفاذ الخطة كذا في المحيط سكة غير نافذة إذا ~~بيعت دار فيها فالشفعة لجميع أهل السكة ولا فرق بين المدورة PageV05P168 ~~والمعوجة والمستقيمة كذا في الملتقط سكة غير نافذة فيها عطف مدور يريد ~~بالعطف الذي يقال له بالفارسية خم كرد وفي العطف منازل فباع رجل منزلا في ~~أعلى السكة أو أسفلها أو في العطف فالشفعة لجميع الشركاء وإن كان العطف ~~مربعا بأن تكون سكة ممدودة في كل جانب منها زقيقة وفي السكة دور ms4228 وفي ~~الزقيقتين دور فباع رجل في العطف منزلا فالشفعة لأصحاب العطف دون أصحاب ~~السكة ولو باع رجل في السكة دارا كانوا فيها جميعا شركاء في الشفعة والحاصل ~~أن بالعطف المدور لا تصير السكة في حكم السكتين ألا يرى أن هيئات الدور في ~~هذا العطف لا تتغير فكانت سكة واحدة أما العطف المربع يصير في حكم سكة أخرى ~~ألا يرى أن هيئات الدور في هذا العطف تتغير فيصير بمنزلة سكة في سكة كذا في ~~الذخيرة سكة تذهب طولا وفي أسفلها سكة أخرى غير نافذة بينهما حاجز درب ولا ~~حق لأهل السكة الأولى فيها فبيعت دار من السكة العليا فلأهل السفلى الشفعة ~~لشركتهم ولو بيعت من السفلى فالشفعة لأهلها خاصة وكذا إذا كان فيها زائغة ~~كذا في القنية في المنتقى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في درب فيه زائغة مستديرة لجميع الدرب بيعت دار في ~~هذه الزائغة التي عليها الدرب فهم شركاء في الشفعة وإذا كان درب مستطيل فيه ~~زائغة ليست على ما وصفت لك ولكنها تشبه السكة فأهل تلك الزائغة شركاء في ~~دورهم ولا يشركهم أهل الدرب في الشفعة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ذلك ~~كله سواء وهم شركاء في زائغتهم دون أهل الدرب في الذخيرة هشام عن محمد رحمه ~~الله تعالى رجل اشترى بيتا من دار إلى جنب داره وفتح بابه إلى داره ثم باع ~~هذا البيت وحده فجاء جار هذا الرجل وطلب هذا البيت بالشفعة قال إن كان سد ~~باب هذا البيت من تلك الدار وفتح في هذه الدار حتى عد البيت من هذه الدار ~~فله الشفعة فيه وفي الشفعة للحسن بن زياد سكة غير نافذة فيها عطفة منفردة ~~نفذت هذه العطفة من جانب آخر إلى هذه السكة التي فيها العطفة فبيعت دار في ~~هذه العطفة فلا شفعة فيها إلا لمن داره لزيق الدار المبيعة ولو لم تنفذ هذه ~~العطفة إلى السكة كانت الشفعة لجميع أهل هذه العطفة فإن ms4229 سلموا الشفعة ليس ~~لأهل السكة الشفعة فيها كذا في المحيط دار بيعت ولها بابان في زقاقين ينظر ~~إن كانت في الأصل دارين باب إحداهما في زقاق وباب الأخرى في زقاق آخر ~~فاشتراهما رجل واحد ورفع الحائط بينهما حتى صارت كلها دارا واحدة فلأهل كل ~~زقاق أن يأخذ الجانب الذي يليه وإن كانت في الأصل دارا واحدة ولها بابان ~~فالشفعة لأهل الزقاقين في جميع الدار بالسوية ونظير هذا الزقاق إذا كان في ~~أسفلها زقاق آخر إلى جميع الجانب الآخر فرفع الحائط بينهما حتى صار الكل ~~سكة واحدة كان لأهل كل زقاق شفعة في الزقاق الذي لهم خاصة ولا شفعة لهم في ~~الجانب الآخر وكذا سكة غير نافذة رفع الحائط من أسفلها حتى صارت نافذة فهم ~~فيها شركاء كذا في محيط السرخسي وفي آخر شفعة الأصل دار فيها حجر وحجرة ~~منها بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من الحجرة فهذا على وجهين إن كانت الحجرة ~~مقسومة بينهما فالشفعة للشركاء في طريق الدار لا للشريك في الحجرة فإن سلم ~~شركاء الطريق في الدار الشفعة كانت الشفعة للجار الملازق بالدار كذا في ~~المحيط وإذا اشترى قوم أرضا فاقتسموها دورا وتركوا منها سكة ممشى لهم وهي ~~سكة ممدودة غير نافذة فبيعت دار من أقصاها فهم جميعا شركاء في شفعتها ومن ~~كانت داره أسفل من الدار المبيعة أو أعلى في الشفعة هنا سواء وكذلك إن ~~كانوا ورثوا الدور عن آبائهم كذلك ولا يعرفون كيف كان أصلها فهذا والأول ~~سواء كذا في المبسوط في باب الشفعة في البناء وغيره وإذا اشترى بيتا من دار ~~علوه لآخر وطريق البيت الذي اشترى في دار أخرى فإنما الشفعة للذي في داره ~~الطريق فإن سلم صاحب الدار فحينئذ لصاحب العلو الشفعة بالجوار كذا في ~~المبسوط في باب الشفعة بالعروض وإذا كان للدار جاران أحدهما غائب والآخر ~~حاضر فخاصم الحاضر إلى قاض لا يرى الشفعة بالجوار فأبطل شفعته ثم حضر ~~الغائب فخاصمه إلى قاض يرى الشفعة بالجوار قضى له بجميع الدار ولو كان ms4230 ~~القاضي الأول قد قال أبطلت PageV05P169 كل الشفعة التي تتعلق بهذه الدار لم ~~تبطل شفعة الغائب كذا قاله محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح كذا في البدائع ~~دار ورثتها جماعة عن أبيهم مات بعض ولد أبيهم وترك نصيبه ميراثا بين ورثته ~~وهم ثلاثة بنين فباع أحدهم نصيبه منها فشركاؤه في ميراث أبيهم وهم أبناء ~~الميت الثاني وشركاء الأب وهم أولاد الميت الأول شفعاء فيها ليس بعضهم أولى ~~من البعض كذا في المحيط الحسن بن زياد قوم ورثوا دارا فيها منازل واقتسموها ~~فأصاب كل واحد منهم منزلا فرفعوا فيما بينهم الطريق فباع بعض من صار له ~~منزل منزله وسلم الذين لهم المنازل في الدار الشفعة كان للجار الشفعة إذا ~~كان لزيق المنزل الذي بيع وإن كان لزيق الطريق الذي بينهم وليس بلزيق ~~المنزل كان له أن يأخذ المنزل بطريقه بالشفعة وإن لم يكن لزيق المنزل ولا ~~لزيق الطريق الذي بينهم وكان لزيق منزل آخر من الدار فلا شفعة فهذه المسألة ~~دليل على أن الشفعة كما تجب لجيران المبيع تجب لجيران حق المبيع أيضا كذا ~~في الذخيرة وفي كتاب الشرب لأبي عمرو الطبري دار فيها ثلاثة أبيات وكل بيت ~~لرجل على حدة وطريق كل بيت في هذه الدار وطريق هذه الدار في دار أخرى وطريق ~~تلك الدار في سكة غير نافذة بيع بيت من البيوت التي في الدار الداخلة كان ~~صاحب البيتين أولى بالشفعة من صاحب الدار الخارجة فإن سلم الشفعة فالشفعة ~~لصاحب الدار الخارجة فإن سلم هو أيضا فالشفعة لأهل السكة أرض بين قوم ~~اقتسموها بينهم ورفعوا طريقا بينهم وجعلوها نافذة ثم بنوا دورا يمنة ويسرة ~~وجعلوا أبواب الدور شارعة إلى السكة فباع بعضهم دارا فالشفعة بينهم سواء ~~وإن قالوا جعلناها طريقا للمسلمين فكذلك الجواب أيضا قال الصدر الشهيد هو ~~المختار كذا في المحيط ولو أن رجلا اشترى دارا في سكة غير نافذة ثم اشترى ~~دارا أخرى في تلك السكة كان لأهل السكة أن يأخذوا الأولى بالشفعة لأن ~~المشتري لم يكن شفيعا ms4231 وقت الشراء الأول ثم صار هو شفيعا مع أهل السكة في ~~الدار الثانية كذا في الظهيرية دار بين ثلاثة نفر فاشترى رجل نصيبهم واحدا ~~بعد واحد فللجار أن يأخذ الثلث الأول وليس له على الثلثين الباقيين سبيل ~~ولو كانت الدار بين أربعة نفر فاشترى رجل نصيب الثلاثة واحدا بعد واحد ~~والرابع غائب ثم حضر فله أن يأخذ نصيب الأول وهو في نصيب الآخرين شريك ولو ~~اشترى أحد الأربعة نصيب الاثنين واحدا بعد واحد ثم حضر الرابع كان شريكا في ~~النصيبين جميعا كذا في محيط السرخسي وفي الهاروني دار بين ثلاثة نفر اشترى ~~رجل نصيب أحدهم ثم جاء رجل آخر اشترى نصيب آخر ثم جاء الثالث الذي لم يبع ~~نصيبه كان له أن يأخذ النصيبين جميعا بالشفعة فإن لم يحضر الثالث حتى جاء ~~المشتري الأول إلى المشتري الثاني فطلب منه الشفعة كان له ذلك ويقضي له بها ~~فيصير له النصيبان جميعا فإن جاء الثالث بعد ذلك وكان غائبا وطلب الشفعة ~~أخذ جميع ما اشتراه الأول ونصف ما اشتراه الثاني ولو لم يقض القاضي للمشتري ~~الأول بما اشتراه الثاني قضى للثالث بالنصيبين جميعا كذا في المحيط لرجل ~~مسيل ماء في دار بيعت كانت له الشفعة بالجوار لا بالشركة وليس المسيل ~~كالشرب كذا في التتارخانية وإذا كان نهر لرجل في أرض لرجل عليه رحى ماء في ~~بيت فباع صاحب النهر النهر والرحى والبيت فطلب صاحب الأرض الشفعة في ذلك ~~كله فله الشفعة وإن كان بين أرضه وبين موضع الرحى أرض لرجل وكان جانب النهر ~~الآخر لرجل آخر فطلب الشفعة فلهما أن يأخذا ذلك بالشفعة لأنهما سواء في ~~الجوار إلى النهر وإن كان بعضهم أقرب إلى الرحى كذا في المبسوط نهر كبير ~~كدجلة يجري لقوم منه نهر صغير فصار تشرب أراضيهم من هذا النهر الصغير فباع ~~رجل من أهل هذا النهر الصغير أرضه بشربها كان للذين شربهم من هذا النهر ~~الصغير أن يأخذوا تلك الأرض بالشفعة أقصاهم وأدناهم فيها سواء فإن كانت مع ~~الأرض ms4232 التي بيعت قطعة أخرى لزيقة بهذه الأرض المبيعة وشرب هذه القطعة من ~~النهر الكبير فلا شفعة لصاحب القطعة مع الذين شربهم من النهر الصغير وفي ~~كتاب هلال البصري في نهر ملتو بيع فيه أرضون PageV05P170 خلف الالتواء أو ~~قبله فإن كان الالتواء بتربيع فهو كنهرين فتكون الشفعة للشركاء في الشرب ~~إلى موضع الالتواء خاصة فإن سلموا فهي للباقين من أهل النهر وإن كان ~~الالتواء باستدارة وانحراف كانت الشفعة لهم جميعا جعلوه كالنهر الواحد في ~~المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى نهر بين قوم ولهم عليه أرضون ~~وبساتين شربها من ذلك النهر وهم شركاء فيه فلهم الشفعة فيما بيع من هذه ~~الأراضي والبساتين فإن اتخذوا من تلك الأرضين والبساتين دورا واستغنوا عن ~~ذلك الماء فإنه لا شفعة بينهم إلا بالجوار بمنزلة دور الأمصار وإن بقي من ~~هذه الأرضين ما يزرع وبقي من هذه البساتين ما يحتاج إلى السقي فهم شركاء في ~~الشرب على حالهم وشركاء في الشفعة كذا في المحيط نهر فيه شرب لقوم وأرض ~~النهر لغيرهم فباع رجل أرضه والماء منقطع في النهر فلهم الشفعة في قول محمد ~~رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا شفعة لهم بحق ~~الشرب إذا كان الماء منقطعا كما في العلو المنهدم كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا اشترى الرجل نهرا بأصله ولرجل أرض في أعلاه إلى جنبه ولرجل آخر أرض في ~~أسفله إلى جنبه فلهما جميعا الشفعة في جميع النهر من أعلاه إلى أسفله وكذا ~~القناة والعين والبئر فهي من العقارات يستحق فيها الشفعة بالجوار وكذلك ~~القناة يكون مفتحها في أرض ويظهر ماؤها في أرض أخرى فجيرانها من مفتحها إلى ~~مصبها شركاء في الشفعة وإذا كان نهر لرجل خالصا له عليه أرض ولآخرين عليه ~~أرض ولا شرب لهم فيه فباع رب الأرض النهر خاصة فهم شركاء في الشفعة فيه ~~لاتصال ملكهم بالمبيع وإن باع الأرض خاصة دون النهر فالملازق للأرض أولاهم ~~بالشفعة وإن باع النهر والأرض جميعا كانوا ms4233 شفعاء في النهر لاتصال ملك كل ~~واحد منهم بالنهر وكان الذي هو ملاصق الأرض أولاهم بالشفعة في الأرض لاتصال ~~ملكه بالأرض بمنزلة طريق في دار لرجل فباع الطريق والطريق خالص له فجار ~~الطريق أولى به من جار الأرض ولو كان شريكا في الطريق أخذ شفعته من الدار ~~لأن الشريك مقدم على الجار وكذلك إن كان شريكا في النهر أخذ بحصته من الأرض ~~وكان أحق بها جميعا من جيران الأرض والطريق والنهر سواء في كل شيء كذا في ~~المبسوط رجل له نصيب في نهر فهو أحق بالشفعة ممن يجري النهر في أرضه كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا كان نهر أعلاه لرجل وأسفله لآخر ومجراه في أرض رجل آخر ~~فاشترى رجل نصيب صاحب أعلى النهر فطلب صاحب الأرض وصاحب أسفل النهر الشفعة ~~فالشفعة لهما جميعا بالجوار وكذلك لو اشترى رجل نصيب صاحب أسفل النهر ~~فالشفعة لصاحب الأعلى بالجوار وكذلك لو كانت قناة مفتحها بين رجلين إلى ~~مكان معلوم والأسفل من ذلك لأحدهما فباع صاحب الأسفل ذلك الأسفل فالشريك ~~والجيران فيه سواء وإذا كان نهر لرجل فطلب إليه رجل ليكري منه نهرا إلى ~~أرضه ثم بيع النهر الأول ومجراه في أرض رجل آخر فصاحب الأرض أولى بالشفعة ~~كذا في المبسوط وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى دار في سكة ~~خاصة باعها صاحبها من رجل بلا طريق فلأهل السكة الشفعة وكذلك لو باع أرضا ~~بلا شرب فلأهل الشرب الشفعة ولو بيعت هذه الدار وهذه الأرض مرة أخرى فليس ~~لهم فيها الشفعة هكذا في الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في قراح واحد ~~في وسطه ساقية جارية شرب هذا القراح منها من الجانبين فبيع القراح فجاء ~~شفيعان أحدهما يلي هذه الناحية من القراح والآخر يلي الجانب الآخر قال هما ~~شفيعان في القراح وليست الساقية من حقوق هذا القراح فلا يعتبر فاصلا ~~كالحائط الممتد ولو كانت هذه الساقية بجوار القراح ويشرب منها ألف جريب ~~خارجا من هذا القراح فصاحب الساقية أحق بالشفعة ms4234 من الجار كذا في البدائع ~~والله أعلم # الباب الثالث في طلب الشفعة # | الشفعة تجب بالعقد والجوار وتتأكد بالطلب والإشهاد وتتملك بالأخذ ثم ~~الطلب على ثلاثة أنواع طلب PageV05P171 مواثبة وطلب تقرير وإشهاد وطلب ~~تمليك أما طلب المواثبة فهو أنه إذا علم الشفيع بالبيع ينبغي أن يطلب ~~الشفعة على الفور ساعتئذ وإذا سكت ولم يطلب بطلت شفعته وهذه رواية الأصل ~~المشهور عن أصحابنا وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى إن طلب في مجلس ~~العلم فله الشفعة وإلا فلا بمنزلة خيار المخيرة وخيار القبول ثم اختلفوا في ~~كيفية لفظ الطلب والصحيح أنه لو طلب الشفعة بأي لفظ يفهم منه طلب الشفعة ~~جاز حتى لو قال طلبت الشفعة وأطلبها وأنا طالبها جاز ولو قال الشفعة لي ~~أطلبها بطلت شفعته ولو قال للمشتري أنا شفيعك وآخذ الدار منك بالشفعة بطلت ~~وإذا علم الشفيع بالبيع فقال الحمد لله أو سبحان الله أو الله أكبر أو عطس ~~صاحبه فشمته أو قال السلام عليك وقد طلبت شفعتها لا تبطل شفعته وكذلك لو ~~قال من اشتراها وبكم اشتراها وإذا قال بالفارسية من شفاعت خواهم بطلت شفعته ~~والطلب في البيع الفاسد يعتبر وقت انقطاع حق البائع لا وقت شرائه فأما في ~~بيع الفضولي أو في البيع بشرط الخيار للبائع فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يعتبر الطلب وقت البيع وعند محمد رحمه الله تعالى يعتبر وقت الإجازة وفي ~~الهبة بشرط العوض روايتان في رواية يعتبر الطلب وقت القبض وفي رواية يعتبر ~~وقت العقد ولو سمع الشريك والجار بيع الدار وهما في موضع واحد وطلب الشريك ~~الشفعة وسكت الجار ثم ترك الشفيع الشفعة ليس للجار أن يأخذ الشفعة دار بيعت ~~ولها شفيعان وأحدهما غائب وطلب الحاضر نصف الدار بالشفعة بطلت شفعته وكذا ~~لو كانا حاضرين وطلب كل واحد منهما الشفعة في النصف بطلت شفعتهما كذا في ~~محيط السرخسي ثم علمه بالبيع قد يحصل بسماعه بنفسه وقد يحصل بإخبار غيره ~~لكن هل يشترط فيه العدد والعدالة اختلف أصحابنا فيه قال أبو ms4235 حنيفة رحمه ~~الله تعالى يشترط أحد هذين أما العدد في المخبر رجلان أو رجل وامرأتان وأما ~~العدالة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يشترط فيه العدالة ولا ~~العدد حتى لو أخبره واحد بالشفعة عدلا كان المخبر أو فاسقا حرا أو عبدا ~~مأذونا بالغا أو صبيا ذكرا أو أنثى فسكت ولم يطلب على فور الخبر على رواية ~~الأصل أو لم يطلب في المجلس على رواية محمد رحمه الله تعالى بطلت شفعته ~~عندهما إذا ظهر كون الخبر صادقا وذكر الكرخي أن هذا أصح الروايتين كذا في ~~البدائع وإن كان المخبر رجلا واحدا غير عدل إن صدقه الشفيع في ذلك ثبت ~~البيع بخبره بالإجماع وإن كذبه في ذلك لا يثبت البيع بخبره وإن ظهر صدق ~~الخبر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يثبت البيع بخبره إذا ظهر صدق ~~الخبر كذا في الذخيرة وأما طلب الإشهاد فهو أن يشهد على طلب المواثبة حتى ~~يتأكد الوجوب بالطلب على الفور وليس الإشهاد شرطا لصحة الطلب لكن ليتوثق حق ~~الشفعة إذا أنكر المشتري طلب الشفعة فيقول له لم تطلب الشفعة حين علمت بل ~~تركت الطلب وقمت عن المجلس والشفيع يقول طلبت فالقول قول المشتري فلا بد من ~~الإشهاد وقت الطلب توثيقا وإنما يصح طلب الإشهاد بحضرة المشتري أو البائع ~~أو المبيع فيقول عند حضرة واحد منهم إن فلانا اشترى هذه الدار أو دارا ~~ويذكر حدودها الأربعة وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأنا أطلبها الآن ~~فاشهدوا على ذلك ثم طلب الإشهاد مقدر بالتمكن من الإشهاد فمتى تمكن من ~~الإشهاد عند حضرة واحد من هذه الأشياء ولم يطلب الإشهاد بطلت شفعته نفيا ~~للضرر عن المشتري فإن ترك الأقرب من هذه الثلاثة وذهب إلى الأبعد إن كان ~~الكل في مصر واحد لا تبطل استحسانا وإن كان الأبعد في مصر آخر أو في قرية ~~من قرى هذا المصر بطلت شفعته لأن المصر الواحد مع نواحيه وأماكنه جعل كمكان ~~واحد ولو كان الكل في مكان حقيقة وطلب من ms4236 أبعدها وترك الأقرب جاز فكذا هذا ~~إلا أن يصل إلى الأقرب ويذهب إلى الأبعد فحينئذ تبطل وإن كان المبيع لم ~~يقبض فهو بالخيار إن شاء أشهد على طلبه عند البائع أو المشتري أو المبيع ~~وإن كان PageV05P172 المبيع في يد المشتري ذكر الكرخي في النوادر لا يصح ~~الإشهاد على البائع ونص محمد رحمه الله تعالى في الجامع الكبير أنه لا يصح ~~الإشهاد عليه بعد تسليم المبيع استحسانا لا قياسا كذا في محيط السرخسي ~~وإنما يحتاج طلب المواثبة إلى طلب الإشهاد بعده إذا لم يمكنه الإشهاد عند ~~طلب المواثبة بأن سمع الشراء حال غيبته عن المشتري والبائع والدار أما إذا ~~سمع عند حضرة هؤلاء الثلاث وأشهد على ذلك فذلك يكفيه ويقوم مقام الطلبين ~~كذا في خزانة المفتين وأما طلب التمليك فهو المرافعة إلى القاضي ليقضي له ~~بالشفعة ولو ترك الخصومة إن كان بعذر نحو مرض أو حبس أو غيره ولم يمكنه ~~التوكيل لم تبطل شفعته فإن ترك من غير عذر لا تبطل شفعته عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~محيط السرخسي وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى كذا في الهداية وعن محمد وزفر ~~رحمهما الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن أشهد وترك ~~المخاصمة شهرا من غير عذر تبطل شفعته والفتوى على قولهما كذا في محيط ~~السرخسي وصورة طلب التمليك أن يقول الشفيع للقاضي إن فلانا اشترى دارا وبين ~~محلتها وحدودها وأنا شفيعها بدار لي وبين حدودها فمره بتسليمها إلي وبعد ~~هذا الطلب أيضا لا يثبت الملك للشفيع في الدار المشفوعة إلا بحكم القاضي أو ~~بتسليم المشتري الدار إليه حتى إن بعد هذا الطلب قبل حكم القاضي بالدار له ~~وقبل تسليم المشتري الدار إليه لو بيعت دار أخرى بجنب هذه الدار ثم حكم له ~~الحاكم أو سلم المشتري الدار إليه لا يستحق الشفعة بها وكذلك لو مات الشفيع ~~أو باع داره بعد الطلبين قبل حكم الحاكم أو تسليم ms4237 المشتري تبطل شفعته ذكر ~~الخصاف ذلك في أدب القاضي وللشفيع أن يمتنع من الأخذ بالشفعة وإن بذل له ~~المشتري حتى يقضي القاضي له بها كذا في المحيط وإذا رفع الأمر إلى القاضي ~~فإن القاضي لا يسمع دعواه إلا بحضرة الخصم فإن كانت الدار في يد البائع ~~يشترط لسماع الدعوى حضرة البائع والمشتري لأن الشفيع بطلب القضاء بالملك ~~واليد جميعا والملك للمشتري واليد للبائع فشرط حضرتهما وإن كانت الدار في ~~يد المشتري كفاه حضرة المشتري كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان الشفيع غائبا ~~يؤجل بعد العلم قدر مسيرة الطلب للإشهاد فإن حضر هو أو وكيله وإلا بطلت ~~شفعته فإن قدم وغاب وأشهد على الطلب فهو على شفعته لأن عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى بتأخير طلب التمليك لا تبطل شفعته وعندهما تبطل إلا بعذر وها ~~هنا ترك طلب التمليك بعذر فإن ظهر المشتري في بلد ليس فيه الدار لم يكن على ~~الشفيع الطلب هناك وإنما يطلب حيث الدار كذا في محيط السرخسي الشفيع إذا ~~علم بالشراء وهو في طريق مكة فطلب طلب المواثبة وعجز عن طلب الإشهاد بنفسه ~~يوكل وكيلا ليطلب له الشفعة فإن لم يفعل ومضى بطلت شفعته وإن لم يجد من ~~يوكله فوجد فيجا يكتب على يديه كتابا ويوكل وكيلا في الكتاب فإن لم يفعل ~~بطلت شفعته وإن لم يجد وكيلا ولا فيجا لا تبطل شفعته حتى يجد الفيج كذا في ~~الظهيرية رجل له شفعة عند القاضي يقدمه إلى السلطان الذي تولى القضاء منه ~~وإن كانت شفعته عند السلطان فامتنع القاضي من إحضاره فهو على شفعته لأن هذا ~~عذر كذا في محيط السرخسي الشفيع إذا علم في الليل ولم يقدر على الخروج ~~والإشهاد فإن أشهد حين أصبح صح كذا في الخلاصة قال ابن الفضل إن كان وقت ~~خروج الناس إلى حوائجهم يخرج ويطلب كذا في الحاوي في الفتاوى اليهودي إذا ~~سمع البيع يوم السبت فلم يطلب بطلت شفعته كذا في خزانة المفتين شفيع ~~بالجوار إذا خاف أنه لو ms4238 طلب الشفعة عند القاضي والقاضي لا يرى الشفعة ~~بالجوار تبطل شفعته فلم يطلبها فهو على شفعته لأنه ترك بعذر كذا في محيط ~~السرخسي إذا اشترى رجل من أهل البغي دارا من رجل في عسكره والشفيع في عسكر ~~أهل العدل فإن PageV05P173 كان لا يقدر على أن يبعث وكيلا ولا أن يدخل ~~بنفسه عسكرهم فهو على شفعته ولا يضره ترك طلب الإشهاد وإن كان يقدر على أن ~~يبعث وكيلا أو يدخل بنفسه عسكرهم فلم يطلب طلب الإشهاد بطلب شفعته كذا في ~~المحيط الشفيع إذا كان في عسكر الخوارج أو أهل البغي وخاف على نفسه لو دخل ~~في عسكر أهل العدل فلم يطلب الإشهاد بطلت شفعته لأنه قادر بأن يترك البغي ~~فيدخل عسكر أهل العدل كذا في محيط السرخسي إذا اتفق البائع والمشتري أن ~~الشفيع علم بالشراء منذ أيام ثم اختلفا بعد ذلك في الطلب فقال الشفيع طلبت ~~منذ علمت وقال المشتري ما طلبت فالقول قول المشتري وعلى الشفيع البينة ولو ~~قال الشفيع علمت الساعة وأنا أطلبها وقال المشتري علمت قبل ذلك ولم تطلب ~~فالقول قول الشفيع وحكي عن الشيخ الإمام الزاهد عبد الواحد الشيباني أنه ~~قال إذا كان الشفيع علم بالشراء وطلب طلب المواثبة ثبت حقه لكن إذا قال بعد ~~ذلك علمت منذ كذا وطلبت لا يصدق على الطلب ولو قال ما علمت إلا الساعة يكون ~~كاذبا فالحيلة في ذلك أن يقول لإنسان أخبرني بالشراء ثم يقول الآن أخبرت ~~يكون صادقا وإن كان أخبر قبل ذلك وذكر محمد بن مقاتل في نوادره إذا كان ~~الشفيع قد طلب الشفعة من المشتري في الوقت المتقدم ويخشى أنه لو أقر بذلك ~~يحتاج إلى البينة فقال الساعة علمت وأنا أطلب الشفعة يسعه أن يقول ذلك ~~ويحلف على ذلك ويستثنى في يمينه كذا في المحيط فإن قال المشتري للقاضي حلفه ~~بالله لقد طلب هذه الشفعة طلبا صحيحا ساعة علم بالشراء من غير تأخير حلفه ~~القاضي على ذلك فإن أقام المشتري بينة أن الشفيع علم بالبيع منذ زمان ms4239 ولم ~~يطلب الشفعة وأقام الشفيع البينة أنه طلب الشفعة حين علم بالبيع فالبينة ~~بينة الشفيع والقاضي يقضي بالشفعة قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى البينة بينة المشتري كذا في الذخيرة المشتري إذا أنكر ~~طلب الشفيع الشفعة عند سماع البيع يحلف على العلم وإن أنكر طلبه عند لقائه ~~حلف على البتات كذا في الملتقط إذا تقدم الشفيع وادعى الشراء وطلب الشفعة ~~عند القاضي يسأل القاضي أولا المدعي قبل أن يقبل على المدعى عليه عن موضع ~~الدار من مصر ومحلة وحدودها لأنه ادعى فيها حقا فلا بد أن تكون معلومة لأن ~~دعوى المجهول لا تصح فصار كما ادعى ملك رقبتها فإذا بين ذلك سأله هل قبض ~~المشتري الدار أم لا لأنه إذا لم يقبضها لا تصح دعواه على المشتري حتى يحضر ~~البائع فإذا بين ذلك سأله عن سبب شفعته وحدود ما يشفع بها لأن الناس ~~مختلفون فيه فلعله ادعاه بسبب غير صالح أو يكون هو محجوبا بغيره فإذا بين ~~سببا صالحا ولم يكن محجوبا بغيره سأله أنه متى علم وكيف صنع حين علم لأنها ~~تبطل بطول الزمان وبالإعراض وبما يدل عليه فلا بد من كشف ذلك فإذا بين ذلك ~~سأله عن طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد وهل كان الذي أشهد عنده أقرب من ~~غيره أم لا على الوجه الذي بيناه فإذا بين ذلك كله ولم يخل بشيء من شروطه ~~تمت دعواه وأقبل على المدعى عليه وسأله عن الدار التي يشفع بها هل هي ملك ~~الشفيع أم لا وإن كانت هي في يد الشفيع وهي تدل على الملك ظاهرا لأن الظاهر ~~لا يصلح للاستحقاق فلا بد من ثبوت ملكه بحجة لاستحقاق الشفعة فيسأله عنه ~~فإن أنكر أن يكون ملكا يقول للمدعي أقم البينة أنها ملكك فإن عجز عن البينة ~~وطلب يمينه استحلف المشتري ما تعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به لأنه ~~ادعى عليه حقا لو أقر به لزمه ثم هو في يد غيره ms4240 فيحلف على العلم وهذا عند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في السراجية فإن ~~نكل أو قامت للشفيع بينة أو أقر المشتري بذلك ثبت ملك الشفيع في الدار التي ~~يشفع بها ويثبت السبب وبعد ذلك يسأل القاضي المدعى عليه فيقول هل اشتريت أم ~~لا فإن أنكر الشراء قال للشفيع أقم البينة أنه اشترى فإن عجز عن إقامة ~~البينة وطلب يمين المشتري استحلف بالله ما اشترى أو بالله ما يستحق عليه في ~~هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره فهذا تحليف على الحاصل وهو قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى والأول على السبب وهو قول أبي يوسف رحمه ~~الله PageV05P174 تعالى فإن نكل أو قر أو قامت للشفيع بينة قضى بها لظهور ~~الحق بالحجة كذا في التبيين وفي الأجناس بين كيفية الشهادة فقال ينبغي أن ~~يشهدوا أن هذه الدار التي بجوار الدار المبيعة ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري ~~هذا المشتري هذه الدار وهي له إلى هذه الساعة لا نعلمها خرجت من ملكه فلو ~~قالا إن هذه الدار لهذا الجار لا يكفي ولو شهدا أن الشفيع اشترى هذه الدار ~~من فلان وهي في يده أو وهبها منه فذلك يكفي فلو أراد الشفيع أن يحلف ~~المشتري فله ذلك كذا في الذخيرة والمحيط عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو ~~ادعى رجل دارا وأقام بينة أن هذه الدار كانت في يد أبيه مات وهي في يده ~~فإنه يقضى له بالدار ولو بيعت دار بجنبها فإنه لا يستحق الشفعة حتى يقيم ~~البينة على الملك دار في يد رجل أقر أنها لآخر فبيعت بجنبها دار فطلب المقر ~~له الشفعة فلا شفعة له حتى يقيم البينة أن الدار داره كذا في محيط السرخسي ~~وذكر الخصاف في إسقاط الشفعة أن البائع إذا أقر بسهم من الدار المشتراة ثم ~~باع منه بقية الدار فالجار لا يستحق الشفعة وكان أبو بكر الخوارزمي يخطئ ~~الخصاف في هذه ويفتي بوجوب الشفعة للجار لأن الشركة ما ثبتت ms4241 إلا بإقراره ~~كذا في الذخيرة رجلان ورثا عن أبيهما أجمة وأحد الوارثين بعينه لم يعلم ~~بالميراث ولم يعلم بأن له منها نصيبا فبيعت أجمة أخرى بجوار هذه الأجمة فلم ~~يطلب هو الشفعة فلما علم أن له فيها نصيبا طلب الشفعة في الأجمة المبيعة ~~قالوا تبطل شفعته لأن شرط تأكد الشفعة طلب المواثبة عند العلم بالبيع فإذا ~~لم يطلب والجهل ليس بعذر لا تبقى له الشفعة كذا في فتاوى قاضي خان # الباب الرابع في استحقاق الشفيع كل المشترى أو بعضه # | رجل اشترى خمس منازل من رجل واحد في سكة غير نافذة بصفقة فأراد الشفيع ~~أن يأخذ منزلا واحدا قالوا إن طلب الشفعة بحكم الشركة في الطريق لا يأخذ ~~البعض لأنه تفريق الصفقة من غير ضرورة وإن أراد الشفعة بحكم الجوار وجواره ~~في هذا المنزل الذي يريد أخذه لا غير كان له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان إذا ~~أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشترى دون بعض فإن لم يكن ممتازا عن البعض بأن ~~اشترى دارا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض وأن يأخذ ~~الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا ولكن ~~يأخذ الكل أو يدع لأنه لو أخذ البعض دون البعض تفرقت الصفقة على المشتري ~~سواء اشترى واحد من واحد أو واحد من اثنين أو أكثر حتى لو أراد الشفيع أن ~~يأخذ نصيب أحد البائعين ليس له ذلك سواء كان المشتري قبض أو لم يقبض في ~~ظاهر الرواية عن أصحابنا وهو الصحيح ولو اشترى رجلان من رجل دارا فللشفيع ~~أن يأخذ نصيب أحد المشتريين في قولهم جميعا سواء كان قبل القبض أو بعده في ~~ظاهر الرواية لأن الصفقة حصلت متفرقة من الابتداء فلا يكون أخذ البعض ~~تفريقا سواء سمى لكل واحد نصف ثمن على حدة أو سمى الجملة ثمنا واحدا وسواء ~~كان المشتري عاقدا لنفسه أو لغيره في الفصلين حتى لو وكل رجلان جميعا واحدا ~~بالشراء فاشترى الوكيل من رجلين فجاء الشفيع ms4242 ليس له أن يأخذ نصيب أحد ~~البائعين بالشفعة ولو وكل رجل رجلين فاشتريا من واحد فللشفيع أن يأخذ ما ~~اشتراه أحد الوكيلين وكذا لو كان الوكلاء عشرة اشتروا لرجل واحد فللشفيع أن ~~يأخذ من واحد أو من اثنين أو من ثلاثة قال محمد رحمه الله تعالى وإنما أنظر ~~في هذا إلى المشتري ولا أنظر إلى المشترى له وهو نظر صحيح وإن كان المشترى ~~بعضه ممتاز عن البعض بأن اشترى دارين صفقة واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ ~~إحداهما دون الأخرى فإن كان شفيعا لهما جميعا فليس له ذلك ولكن يأخذهما ~~جميعا أو يدعهما وهذا قول أصحابنا الثلاثة سواء كانت الداران متلاصقتين أو ~~متفرقتين في مصر واحد أو في مصرين وإن كان الشفيع شفيعا لإحداهما دون ~~الأخرى ووقع البيع صفقة واحدة فهل له أن يأخذ الكل بالشفعة روي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى PageV05P175 أنه ليس له أن يأخذ إلا الشيء الذي ~~يجاوره بالحصة وكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى في الدارين المتلاصقتين ~~إذا كان الشفيع جارا لإحداهما أنه ليس الشفعة إلا فيما يليه وكذا قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الأقرحة المتلاصقة وواحد منها يلي أرض إنسان وليس بين ~~الأقرحة طريق ولا نهر إلا مسناة إنه لا شفعة له إلا في القراح الذي يليه ~~خاصة وكذلك في قرية إذا بيعت بدورها وأراضيها أن لكل شفيع أن يأخذ القراح ~~الذي يليه خاصة وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن للشفيع أن يأخذ ~~الكل في ذلك كله بالشفعة قال الكرخي رواية الحسن تدل على أن قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كان مثل قول محمد رحمه الله تعالى ثم رجع عن ذلك فجعل ~~كالدار الواحدة هكذا في البدائع # الباب الخامس في الحكم بالشفعة والخصومة فيها # | ولا يلزم الشفيع إحضار الثمن وقت الدعوى بل يجوز له المنازعة وإن لم ~~يحضر الثمن إلى مجلس القاضي فإذا قضى له بالشفعة له إحضار الثمن وهذه رواية ~~الأصل وعن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي ms4243 لا يقضي له بالشفعة حتى يحضر ~~الثمن ثم إذا قضى له قبل إحضار الثمن فللمشتري حق حبس العقار عنه حتى يدفع ~~الثمن إليه وينفذ القضاء عند محمد رحمه الله تعالى لأنه فصل مجتهد فيه ولو ~~أخر دفع الثمن بعدما قال ادفع الثمن إليه لا تبطل بالإجماع كذا في التبيين ~~فإن أخذ الدار من المشتري فعهدته وضمان ماله على المشتري وإن أخذهما من ~~البائع ودفع الثمن إليه فعهدته وضمان ماله على البائع عندنا وروى أبو ~~سليمان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن المشتري إن كان نقد الثمن ولم يقبض ~~الدار حتى قضى القاضي للشفيع بحضرتهما فإنه يقبض الدار من البائع وينقد ~~الثمن للمشتري وعهدته على المشتري وإن كان لم ينقد الثمن دفع الشفيع الثمن ~~إلى البائع وعهدته على البائع فلو أن الشفيع في هذه الصورة وجد بالدار عيبا ~~فردها على البائع أو على المشتري بقضاء القاضي فإن أراد المشتري أن يأخذها ~~بشرائه وأراد البائع أن يردها على المشتري بحكم ذلك الشراء فالمشتري ~~بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء تركها فإن أخذ الشفيع الدار من المشتري وأراد ~~أن يكتب كتابا على المشتري ليكون وثيقة للشفيع على المشتري له ذلك ويحكي في ~~الكتاب شراء المشتري أولا ثم يرتب عليه الأخذ بالشفعة ويأخذ الشفيع من ~~المشتري كتاب شرائه الذي كتب على بائعه وإن أبى المشتري أن يدفع إليه ذلك ~~فله ذلك ولكن ينبغي للشفيع أن يحتاط لنفسه فيشهد قوما على تسليم المشتري ~~الدار إليه بالشفعة وإن كان الشفيع أخذ الدار من البائع يكتب كتابا على ~~البائع نحو ما يكتب لو أخذه من المشتري ويكتب في هذا الكتاب إقرار المشتري ~~أنه سلم جميع ما في هذا الكتاب وأجازه وأقر أنه لا حق له في هذه الدار ولا ~~في ثمنها كذا في المحيط وإن شاء كتب الكتاب عليهما بتسليم الدار بالشفعة ~~إليه وقبض البائع الثمن برضاه وضمان البائع الدرك كذا في المبسوط وإذا قضى ~~القاضي للشفيع أو سلم المشتري تثبت بينهما أحكام البيع من خيار ms4244 رؤية وخيار ~~عيب والرجوع بالثمن عند الاستحقاق إلا أن الشفيع لا يرجع بضمان الغرور حتى ~~لو بنى في الدار المشفوعة ثم استحقت الدار وأمر بنقض البناء كان له أن يرجع ~~بالثمن على من أخذ منه الدار بالشفعة ولا يرجع بقيمة البناء في المشهور من ~~الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يرجع والمشتري يرجع كذا في ~~التتارخانية وإذا وقع الشراء بثمن مؤجل إلى سنة مثلا فحضر الشفيع فطلب ~~الشفعة وأراد أخذها إلى ذلك الأجل فليس له ذلك إلا برضا المأخوذ منه ويقول ~~القاضي له إذا لم يرض المأخوذ منه إما تنقد الثمن حالا أو تصبر حتى يحل ~~الأجل فإن نقد الثمن حالا وكان الأخذ من البائع سقط الثمن عن المشتري وإن ~~نقد الثمن حالا وكان الأخذ من المشتري يبقى الأجل في حق المشتري على حاله ~~حتى لا يكون للبائع ولاية مطالبة المشتري قبل محل الأجل وإن صبر حتى حل ~~الأجل فهو على شفعته هذا PageV05P176 إذا كان الأجل معلوما وأما إذا كان ~~مجهولا نحو الحصاد والدياس وأشباه ذلك فقال الشفيع أنا أعجل الثمن وآخذها ~~لم يكن له ذلك كذا في المحيط والذخيرة والفتاوى العتابية ولو باع إلى أجل ~~فاسد فعجل المشتري الثمن جاز البيع وتثبت الشفعة وكذا الأرض تباع وفيها زرع ~~المزارع يطلب عند البيع وفي المجرد روي في الخيار المؤبد والأجل إلى العطاء ~~جاز أخذه بالشفعة وإن لم يطلب في الحال بطلت كذا في التتارخانية الشفيع إذا ~~طلب الشفعة بالجوار فالقاضي يسأله ترى الشفعة بالجوار أم لا فإن قال نعم ~~يقضي بالشفعة وإلا فلا كذا في السراجية رجل اشترى من آخر دارا بألف درهم ~~وباعها من آخر بألفي درهم وسلمها ثم حضر الشفيع وأراد أن يأخذ الدار بالبيع ~~الأول قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يأخذها من الذي هي في يديه ويدفع إليه ~~ألف درهم ويقال له اطلب صاحبك الذي باعك فخذ منه ألفا آخر وروى الحسن بن ~~زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا حضر الشفيع وقد ms4245 باع المشتري الدار ~~وسلمها وغاب وأراد أن يأخذها بالبيع الأول فلا خصومة بينه وبين المشتري ~~الآخر فالحاصل أن الشفيع لو أراد أخذها بالبيع الأول تشترط حضرة المشتري ~~الأول عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول محمد رحمه الله تعالى وفي قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تشترط حضرته وإن أراد أخذها بالبيع الثاني لا ~~تشترط حضرة المشتري الأول بلا خلاف كذا في المحيط فإن قال الشفيع إن لم أجئ ~~بالثمن إلى ثلاثة أيام فأنا بريء من الشفعة فلم يجئ بالثمن إلى ذلك الوقت ~~ذكر ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى أنه تبطل شفعته وقال المشايخ رحمهم ~~الله تعالى لا تبطل شفعته وهو الصحيح ولو أن الشفيع أحضر الدنانير والثمن ~~دراهم أو على العكس اختلفوا فيه والصحيح أنه لا تبطل كذا في فتاوى قاضي خان ~~وفي الفتاوى العتابية ولو سأله المشتري أن يؤخر الخصومة إلى كذا وهو على ~~خصومته فأجابه فهو كذلك وفي المنتقى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن ~~قول الشفيع لا حق لي عند فلان براءة من الشفعة كذا في التتارخانية رجل في ~~يده دار جاء رجل وادعى أن صاحب اليد اشترى الدار من فلان وأنا شفيعها وأقام ~~على ذلك بينة وأقام صاحب اليد بينة أن فلانا أودعها إياه يقضي القاضي ~~للشفيع بالشفعة لأن صاحب اليد انتصب خصما بدعوى الفعل وهو شراؤه ولو كان ~~الشفيع لم يدع الشراء على صاحب اليد إنما ادعاه على رجل وصورته أن يقول ~~لصاحب اليد إن هذا الرجل وأشار إلى غير صاحب اليد اشترى هذه الدار من فلان ~~بكذا ونقد الثمن وأنا شفيعها وأقام على ذلك بينة وأقام صاحب اليد بينة أن ~~فلانا أودعها إياه فلا خصومة بينهما حتى يحضر الغائب لأن صاحب اليد هاهنا ~~انتصب خصما بحكم ظاهر اليد لا بدعوى الفعل كذا في المحيط اشترى دارا ~~بالجياد ونقد الزيوف أو النبهرجة أخذها الشفيع بالجياد كذا في السراجية ولو ~~رضي البائع بأخذ الزيوف عن الجياد كان للمشتري أن ms4246 يرجع على الشفيع بالجياد ~~كذا في المضمرات # الباب السادس في الدار إذا بيعت ولها شفعاء # | يجب أن يعلم بأن الشفعاء إذا اجتمعوا فحق كل واحد قبل الاستيفاء ~~والقضاء ثابت في جميع الدار حتى إنه إذا كان للدار شفيعان سلم أحدهما ~~الشفعة قبل الأخذ وقبل القضاء كان للآخر أن يأخذ الكل وبعد الاستيفاء وبعد ~~القضاء يبطل حق كل واحد منهما عما قضى لصاحبه حتى إذا كان للدار شفيعان ~~وقضى القاضي بالدار بينهما ثم سلم أحدهما نصيبه لم يكن للآخر أن يأخذ ~~الجميع وإذا كان بعض الشفعاء أقوى من البعض فقضى القاضي بالشفعة للقوي بطل ~~حق الضعيف حتى إنه إذا اجتمع الشريك والجار وسلم الشريك الشفعة قبل القضاء ~~له كان للجار أن يأخذها بالشفعة ولو قضى القاضي بالدار للشريك ثم سلم ~~الشريك الشفعة فلا شفعة للجار كذا في الذخيرة وإذا كان أحد الشفيعين غائبا ~~كان للحاضر أن يأخذ جميع الدار وإذا أراد أن يأخذ PageV05P177 النصف ورضي ~~المشتري بذلك فله ذلك وإن قال المشتري لا أعطيك إلا النصف كان له أن يأخذ ~~الكل كذا في المبسوط وإن كان الحاضر قال في غيبة الغائب أنا آخذ النصف أو ~~الثلث وهو مقدار حقه لم يكن له إلا أن يأخذ الكل أو يدع كذا في السراج ~~الوهاج وإذا قضى القاضي للحاضر بكل الدار ثم حضر آخر وقضى له بالنصف ثم حضر ~~آخر قضى له بثلث ما في يد كل واحد منهما حتى يصير مساويا لهما فإن قال الذي ~~قضي له بكل الدار أولا للثاني أنا أسلم لك الكل فإما أن تأخذ الكل أو تدع ~~فليس له ذلك وللثاني أن يأخذ النصف كذا في المحيط ولو حضر واحد من الشفعاء ~~أولا وأثبت شفعته فإن القاضي يقضي له بجميعها ثم إذا حضر شفيع آخر وأثبت ~~شفعته فإن القاضي ينظر إن كان الثاني شفيعا مثل الأول فإنه يقضي له بنصف ~~الدار وإن كان الثاني أولى كما إذا كان الأول جارا والثاني خليطا فإن ~~القاضي يبطل شفعة الأول ويقضي بجميع ms4247 الدار للثاني وإن كان الثاني دون الأول ~~فإنه لا يقضي له بشيء كذا في السراج الوهاج ولو أن رجلا اشترى دارا وهو ~~شفيعها ثم جاءه شفيع مثله قضى القاضي بنصفها وإن جاء له شفيع آخر أولى منه ~~فإن القاضي يقضي له بجميع الدار وإن جاء شفيع دونه فلا شفعة له هكذا في شرح ~~الطحاوي ولو قضى بالدار للحاضر ثم وجد بها عيبا فردها ثم قدم الغائب فليس ~~له أن يأخذ بالبيع الأول إلا نصف الدار سواء كان الرد بالعيب بقضاء أو بغير ~~قضاء وسواء كان قبل القبض أو بعده ولو أراد الغائب أن يأخذ كل الدار ~~بالشفعة يرد الحاضر بالعيب ويدع البيع الأول ينظر إن كان الرد بغير قضاء ~~فله ذلك لأن الرد بغير قضاء بيع مطلق فكان بيعا جديدا في حق الشفعة فيأخذ ~~الكل بالشفعة كما يأخذ بالبيع المبتدأ هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى وأطلق ~~الجواب ولم يفصل بين ما إذا كان الرد بالعيب قبل القبض أو بعده من مشايخنا ~~من قال ما ذكر من الجواب محمول على ما بعد القبض لأن الرد قبل القبض بغير ~~قضاء بيع جديد وبيع العقار قبل القبض لا يجوز على أصله وإنما يستقيم إطلاق ~~الجواب على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ومنهم من قال يستقيم ~~على مذهب الكل وإن كان بقضاء فليس له أن يأخذ لأنه فسخ مطلق ورفع للعقد من ~~الأصل كأنه لم يكن والأخذ بالشفعة يختص بالبيع ولو اطلع الحاضر على عيب قبل ~~أن يقضى له بالشفعة فسلم الشفعة ثم قدم الغائب فإن شاء أخذ الكل وإن شاء ~~ترك ولو رد الحاضر الدار بالعيب بعد ما قضي له بالشفعة ثم حضر شفيعان أخذا ~~ثلثي الدار بالشفعة والحكم في الاثنين والثلاث سواء فيسقط حق الغائب بقدر ~~حصة الحاضر ولو كان الشفيع الحاضر اشترى الدار من المشتري ثم حضر الغائب ~~فإن شاء أخذ كل الدار بالبيع الأول وإن شاء أخذ كلها بالبيع الثاني ولو كان ~~المشتري الأول شفيعا للدار ms4248 فاشتراها الشفيع الحاضر منه ثم قدم الغائب فإن ~~شاء أخذ نصف الدار بالبيع الأول لأن المشتري الأول لم يثبت له حق الشراء ~~قبل الشراء حتى يكون بشرائه معرضا عنه فإذا باعه من الشفيع الحاضر لم يثبت ~~للغائب إلا مقدار ما كان يخصه بالمزاحمة مع الأول وهو النصف لأن السبب عند ~~البيع الأول أوجب الشفعة للكل في كل الدار وقد بطل حق الشفيع الحاضر ~~بالشراء لكون الشراء دليل الإعراض فبقي حق المشتري الأول والغائب في كل ~~الدار فيقسم بينهما فيأخذ الغائب نصف الدار بالبيع الأول وإن شاء أخذ الكل ~~بالبيع الثاني لأن السبب عند العقد الثاني أوجب للشفيع حق الشفعة ثم بطل حق ~~الشفيع الحاضر عند العقد الأول ولم يتعلق بإقدامه على الشراء الثاني ~~لإعراضه فكان للغائب أن يأخذ كل الدار بالعقد الثاني ولو كان المشتري الأول ~~أجنبيا اشتراها بألف فباعها من أجنبي بألفين فحضر الشفيع فالشفيع بالخيار ~~إن شاء أخذ بالبيع الأول وإن شاء أخذ بالبيع الثاني لوجود سبب الاستحقاق ~~وشرطه عند كل واحد من البيعين فإن أخذ بالبيع الأول سلم الثمن إلى المشتري ~~الأول والعهدة عليه وينفسخ البيع الثاني ويسترد المشتري الثاني الثمن من ~~الأول وإن أخذ بالبيع الثاني تم البيعان جميعا والعهدة على الثاني غير أنه ~~إن وجد المشتري الثاني والدار في يده فله أن يأخذه بالبيع الثاني سواء كان ~~المشتري الأول PageV05P178 حاضرا أو غائبا وإن أراد أن يأخذ بالبيع الأول ~~فليس له ذلك حتى يحضر المشتري الثاني هكذا ذكر القاضي الإمام الإسبيجابي ~~رحمه الله تعالى في شرحه لمختصر الطحاوي ولم يحك خلافا وذكر الكرخي أن هذا ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو كان المشتري باع نصف الدار ولم ~~يبع جميعها فجاء الشفيع وأراد أن يأخذ بالبيع أخذ جميع الدار ويبطل البيع ~~في النصف الثاني من المشتري وإن أراد أن يأخذ النصف بالبيع الثاني فله ذلك ~~ولو كان المشتري لم يبع الدار ولكنه وهبها من رجل أو تصدق بها على رجل ~~وقبضها الموهوب له أو المتصدق ms4249 عليه ثم حضر الشفيع والمشتري والموهوب له ~~حاضر أخذها الشفيع بالبيع لا بالهبة ولا بد من حضرة المشتري حتى لو حضر ~~الشفيع ووجد الموهوب له فلا خصومة معه حتى يجد المشتري ثم يأخذها بالبيع ~~الأول والثمن للمشتري وبطلت الهبة كذا ذكره القاضي من غير خلاف ولو وهب ~~المشتري نصف الدار مقسوما وسلمه إلى الموهوب له ثم حضر الشفيع فأراد أن ~~يأخذ النصف الباقي بنصف الثمن ليس له ذلك ولكنه يأخذ جميع الدار بجميع ~~الثمن أو يدع وبطلت الهبة وكان الثمن كله للمشتري لا للموهوب له كذا في ~~البدائع رجل اشترى دارا ولها شفيعان أحدهما غائب وطلب الحاضر الشفعة فقضى ~~القاضي له ثم جاء الشفيع الثاني فإن الشفيع الثاني يطلب الشفعة من الشفيع ~~الحاضر الذي قضى له القاضي لا من المشتري هذا إذا طلب الشفيع الحاضر جميع ~~الدار بالشفعة فإن طلب النصف على ظن أنه لا يستحق إلا النصف بطلت شفعته ~~وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما الشفعة في النصف بطلت شفعتهما لأن ~~كل واحد منهما لما لم يطلب الكل بطلت شفعته في النصف الذي لم يطلب فإذا ~~بطلت شفعته في النصف تبطل في الكل كذا في فتاوى قاضي خان # الباب السابع في إنكار المشتري جوار الشفيع وما يتصل به # | وفي الأجناس بين كيفية الشهادة فقال ينبغي أن يشهدوا أن هذه الدار التي ~~بجوار الدار المبيعة ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري هذا المشتري هذه الدار ~~وهي له إلى هذه الساعة لا نعلمها خرجت عن ملكه فلو قال إن هذه الدار لهذا ~~الجار لا يكفي لو شهدا أن الشفيع كان اشترى هذه الدار من فلان وهي في يده ~~أو وهبها منه فذلك يكفي فلو أراد الشفيع أن يحلف المشتري بالله فله ذلك كذا ~~في المحيط والذخيرة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو ادعى رجل دارا وأقام ~~بينة أن هذه الدار كانت في يد أبيه مات وهي في يده فإنه يقضى له بالدار ولو ~~بيعت دار بجنبها فإنه لا ms4250 يستحق الشفعة حتى يقيم البينة على الملك دار في يد ~~رجل أقر أنها لآخر فبيعت بجنبها دار فطلب المقر له الشفعة فلا شفعة له حتى ~~يقيم البينة أن الدار داره كذا في محيط السرخسي رجل اشترى دارا ولها شفيع ~~فأقر الشفيع أن داره التي بها الشفعة لآخر فإن كان سكت عن الشفعة ولم ~~يطلبها بعد فلا شفعة للمقر له وإن كان طلب الشفعة فللمقر له الشفعة كذا في ~~المحيط وذكر الخصاف في إسقاط الشفعة أن البائع إذا أقر بسهم من الدار ~~للمشتري ثم باع منه بقية الدار فالجار لا يستحق الشفعة وكان أبو بكر ~~الخوارزمي يخطئ الخصاف في هذه ويفتي بوجوب الشفعة للجار كذا في الذخيرة ~~والله أعلم # الباب الثامن في تصرف المشتري في الدار المشفوعة قبل حضور الشفيع # | إن بنى المشتري بناء أو غرس أو زرع ثم حضر الشفيع يقضى له بالشفعة ~~ويجبر المشتري على قلع البناء والغرس في تسليم الساحة إلى الشفيع إلا إذا ~~كان في القلع نقصان بالأرض فللشفيع الخيار إن شاء أخذ PageV05P179 الأرض ~~بالثمن والبناء والغرس بقيمته مقلوعا وإن شاء أجبر المشتري على القلع وهذا ~~جواب ظاهر الرواية وأجمعوا أن المشتري لو زرع في الأرض ثم حضر الشفيع أنه ~~لا يجبر المشتري على قلعه ولكنه ينتظر إدراك الزرع ثم يقضى له بالشفعة ~~فيأخذ الأرض بجميع الثمن كذا في البدائع ثم إذا ترك الأرض في يد المشتري ~~يترك بغير أجر ومن هذا الجنس مسألة في فتاوى الفقيه أبي الليث رحمه الله ~~تعالى وصورتها رجل أخذ أرضا مزارعة وزرعها فلما صار الزرع بقلا اشترى ~~المزارع الأرض مع نصيب رب الأرض من الزرع ثم جاء الشفيع فله الشفعة في ~~الأرض وفي نصف الزرع لكن لا يأخذ حتى يدرك الزرع كذا في المحيط وفي جامع ~~الفتاوى لو اشترى أرضا فزرعها فنقصتها الزراعة ثم جاء الشفيع يقسم الثمن ~~على الأرض ناقصة وعلى قيمتها يوم اشتراها فيأخذ الشفعة بذلك الثمن كذا في ~~التتارخانية اشترى دارا وصبغها بألوان كثيرة فالشفيع بالخيار إن شاء ms4251 أخذها ~~وأعطاه ما زاد الصبغ فيها وإن شاء ترك كذا في القنية وإذا اشترى رجل دارا ~~وهدم بناءها أو هدمها أجنبي أو انهدم بنفسه ثم جاء الشفيع قسم الثمن على ~~قيمة البناء مبنيا وعلى قيمة الأرض فما أصاب الأرض أخذها الشفيع بذلك معنى ~~المسألة إذا انهدم البناء وبقي النقض على حاله إلا أنه إذا انهدم بفعل ~~المشتري أو بفعل الأجنبي يقسم الثمن على قيمة البناء مبنيا وإذا انهدم ~~بنفسه يقسم الثمن على قيمته مهدوما لأن بالهدم دخل في ضمان الهادم فتعتبر ~~القيمة على الوصف الذي دخل في ضمانه وبالانهدام لم يدخل في ضمان أحد فتعتبر ~~قيمته على الحالة التي عليها مهدوما حتى أنه إذا كان قيمة الساحة خمسمائة ~~وقيمة البناء خمسمائة فانهدم البناء وبقي النقض وهو يساوي ثلثمائة فالثمن ~~يقسم على قيمة الساحة خمسمائة وعلى قيمة النقض ثلثمائة أثمانا فيأخذ الشفيع ~~الساحة بخمسة أثمان الثمن ولو احترق البناء أو ذهب به السيل ولم يبق شيء من ~~النقض يأخذ الشفيع الساحة بجميع الثمن لأنه لم يبق في يد المشتري شيء له ~~ثمن ولو لم يهدم المشتري البناء ولكن باعه غيره من غير أرض ثم حضر الشفيع ~~فله أن ينقض البيع ويأخذ الكل كذا في المحيط وإن نقض المشتري البناء قيل ~~للشفيع إن شئت فخذ العرصة بحصتها وإن شئت فدع وليس له أن يأخذ النقض وكذا ~~إذا هدم البناء أجنبي وكذا إذا انهدم بنفسه ولم يهلك لأن الشفعة سقطت عنه ~~وهي عين قائمة ولا يجوز أن يسلم للمشتري بغير شيء وكذا لو نزع المشتري باب ~~الدار وباعه تسقط عن الشفيع حصته كذا في السراج الوهاج وإذا اشترى دارا ~~فغرق نصفها فصار مثل الفرات يجري فيه الماء لا يستطاع رد ذلك عنها فللشفيع ~~أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن إن شاء وإذا اشترى فوهب بنائها الرجل أو ~~تزوج عليها وهدم لم يكن للشفيع على البناء سبيل ولكن يأخذ الأرض بحصتها من ~~الثمن وإن كان لم يهدم فله أن يبطل تصرف المشتري ويأخذ الدار ms4252 كلها بجميع ~~الثمن كذا في المبسوط وإذا اشترى أرضا فيها نخل أو شجرا فيه ثمر واشترط ~~ثمرة في البيع ثم جاء الشفيع والثمرة قائمة فله أن يأخذ ذلك أجمع استحسانا ~~فإن جاء وقد جذه البائع أو المشتري أو أجنبي فلا شفعة في الثمرة ويأخذ ~~الأرض والنخل بالحصة من الثمن إن شاء وتسقط عنه حصة الثمرة يقسم الثمن على ~~قيمة الأرض والنخل والثمر يوم العقد فما أصاب الثمرة سقط عن الشفيع وقيل له ~~خذ الأرض والنخل بحصتهما إن شئت فإن أخذهما الشفيع وبقيت الثمرة في يد ~~البائع فإن محمدا رحمه الله تعالى قال يلزم المشتري الثمرة ولا خيار له في ~~ردها ولو كانت الثمرة قائمة فقبضها المشتري وأكلها أو باعها أو تلفت في يده ~~على وجه من الوجوه فأراد الشفيع الأخذ سقط عنه حصة الثمرة وإن كان البيع قد ~~وقع ولا ثمرة ثم أثمر في يد البائع بعد البيع قبل القبض ثم جاء الشفيع فإنه ~~يأخذ الأرض والنخل والثمر وليس له أن يأخذ بعضها دون بعض ويكون عليه جميع ~~الثمن ولو جده البائع أو المشتري أو أجنبي وهو قائم في يد البائع أو ~~المشتري أخذ الشفيع الأرض والنخل بحصته إن شاء وإن كانت الثمرة ذهبت بغير ~~فعل أحد بأن احترقت أو أصابتها آفة فهلكت فلم يبق منها شيء له قيمة أخذها ~~الشفيع بجميع الثمن إن شاء وإن شاء ترك PageV05P180 ولو كان البائع أو ~~المشتري صرم الثمر ثم هلك بعد ذلك بغير فعل أحد بأن أصابه سيل فذهب به أو ~~نار فاحترق فإن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال ذلك سواء لأن ذلك قد صار ~~للمشتري ولا شفعة فيه فلا أبالي هلكت بفعل المشتري أو بغير فعله لأن الثمرة ~~لما انفصلت سقط حق الشفيع عنها فكأنها كانت في الأصل منفصلة ولو كان ~~المشتري قبض الأرض والنخل ولا ثمرة فيه ثم أثمر في يده ثم جاء الشفيع ~~والثمر متعلق بالنخل فله أن يأخذ الأرض والنخل والثمر بالثمن الذي وقع عليه ~~البيع لا يزاد ms4253 عليه شيء فإن كان المشتري لما حدثت الثمرة في يده جذها ثم ~~جاء الشفيع وهي قائمة أو قد استهلكها المشتري ببيع أو أكل فإن الشفيع يأخذ ~~الأرض والنخل بجميع الثمن إن شاء ولا سبيل له على الثمر كذا في السراج ~~الوهاج ولو تصرف المشتري في الدار المشتراة قبل أخذ الشفيع بأن وهبها ~~وسلمها أو تصدق بها أو آجرها أو جعلها مسجدا وصلى فيها أو وقفها وقفا أو ~~جعلها مقبرة ودفن فيها فللشفيع أن يأخذ وينقض تصرف المشتري كذا في شرح ~~الجامع الصغير لقاضي خان يجب أن يعلم أن تصرف المشتري في الدار المشفوعة ~~صحيح على أن يحكم بالشفعة للشفيع وله أن يبيع وأن يؤجر ويطيب له الثمن ~~والأجر وكذا له أن يهدم وما أشبه ذلك من التصرفات غير أن للشفيع أن ينقض كل ~~التصرف إلا القبض وما كان من تمام القبض ألا يرى أن الشفيع لو أراد أن ينقض ~~قبض المشتري ليعيد الدار إلى يد البائع ويأخذها منه لا يكون له ذلك كذا في ~~الذخيرة ولو اشترى نصف دار غير مقسوم أخذ الشفيع حظه الذي حصل له بقسمته ~~وليس له أن ينقض القسمة سواء كانت القسمة بحكم القاضي أو التراضي بخلاف ما ~~إذا باع أحد الشريكين نصيبه من الدار المشتركة وقاسم المشتري الشريك الذي ~~لم يبع حيث يكون للشفيع نقضه لأن العقد لم يقع من الذي قاسم فلم تكن القسمة ~~من تمام القبض ثم إذا لم يكن للشفيع نقض قسمته كان له أن يأخذ نصيب المشتري ~~في أي جانب كان وهو مروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وإطلاق الكتاب يدل ~~عليه كذا في التبيين رجلان اشتريا دارا وهما شفيعان ولها شفيع ثالث ~~اقتسماها ثم جاء الثالث فله أن ينقض القسمة اقتسماها بقضاء أو بغير قضاء ~~كذا في الذخيرة رجل اشترى أرضا بمائة درهم ورفع منها التراب وباعها بمائة ~~درهم ثم جاء الشفيع وطلب الشفعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~يأخذ الشفيع الأرض بنصف الثمن وهو خمسون ms4254 درهما يقسم الثمن على قيمة الأرض ~~قبل رفع التراب وعلى قيمة التراب المرفوع ثم يطرح عن الشفيع قيمة التراب ~~وقال القاضي الأمام علي السغدي رحمه الله تعالى لا يطرح عن الشفيع نصف ~~الثمن وإنما يطرح عنه حصة النقصان فلو أن المشتري كبس الأرض بعد ما رفع ~~منها التراب فأعادها كما كانت قبل أن يحضر الشفيع ثم حضر الشفيع قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يقال للمشتري ارفع من الأرض ما أحدثت كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو باع نصف دار من رجل ليس بشفيع وقاسمه بأمر القاضي فقدم ~~الشفيع ونصيب البائع بين دار الشفيع وبين نصيب المشتري فإنه لا تبطل شفعته ~~فإن باع البائع نصيبه بعد القسمة قبل طلب الشفيع الشفعة الأولى ثم طلب ~~الشفيع فإنه ينظر إن قضى القاضي بالشفعة الأخيرة جعلها بينهما نصفين لأن ~~المشتري قد صار جارا لنصيب البائع كالشفيع فاستويا فيه وإن بدأ فقضى ~~بالأولى للأول قضى له بالأخيرة أيضا لأنه لم يبق للمشتري الأول ملك كذا في ~~محيط السرخسي ذكر في المنتقى قال إذا اشترى دارا بألف درهم ثم باعها بألفين ~~فعلم الشفيع بالبيع الثاني ولم يعلم بالأول فخاصم فيها فأخذها بالشفعة ~~بالبيع الثاني بحكم الحاكم أو بغير حكمه ثم علم بالبيع الأول فليس له أن ~~ينقض ما أخذه وبطلت شفعته في البيع الأول وكذلك لو باعها صاحبها بألف ثم ~~ناقضه المشتري وردها ثم اشتراها منه الشفيع بألفين وهو لا يعلم بالبيع ~~الأول ثم علم به لم يكن له أن ينقض شراءه كذا في المحيط ولو كان المشتري ~~حين اشتراه بألف ناقضه البيع ثم اشتراه بألفين فأخذ الشفيع بألفين ولم يعلم ~~بالبيع الأول ثم علم به لم يكن له أن ينقضه سواء كان بقضاء أو بغير قضاء ~~كذا في البدائع لو اشتراها بألف فزاده في PageV05P181 الثمن ألفا فعلم ~~الشفيع بألفين ولم يعلم بالألف فإن أخذ بالألفين بقضاء أبطلت الزيادة وعليه ~~ألف وإن أخذها برضا كان الأخذ بمنزلة شراء مبتدأ فلم يبق حق الشفعة ms4255 كذا في ~~محيط السرخسي ولو أوصى المشتري لإنسان كان للشفيع أن ينقض الوصية ويأخذ من ~~الورثة والعهدة عليهم كذا في التتارخانية ولو اشترى قرية فيها بيوت وأشجار ~~ونخيل ثم إنه باع الأشجار والبناء فقطع المشتري بعض الأشجار وهدم بعض ~~البناء ثم حضر الشفيع كان له الأرض وما لم يقطع من الأشجار وما لم يهدم من ~~البناء وليس له أن يأخذ ما قطع ويطرح عن الشفيع حصة ما قطع من الشجر وما ~~هدم من البناء كذا في فتاوى قاضي خان ولو اشترى دارا فهدم بناءها ثم بنى ~~فأعظم المنفعة فإن الشفيع يأخذها بالشفعة ويقسم الثمن على قيمة الأرض ~~والبناء الذي كان فيها يوم اشترى ويسقط حصة البناء لأن المشتري هو الذي هدم ~~البناء وينقض المشتري بناءه المحدث عندنا كذا في المبسوط # الباب التاسع فيما يبطل به حق الشفعة بعد ثبوته وما لا يبطل # | وما يبطل به حق الشفعة بعد ثبوته نوعان اختياري وضروري والاختياري ~~نوعان صريح وما يجري مجراه ودلالة أما الأول فنحو أن يقول الشفيع أبطلت ~~الشفعة أو أسقطتها أو أبرأتك عنها أو سلمتها أو نحو ذلك سواء علم بالبيع أو ~~لم يعلم إن كان بعد البيع لأن إسقاط الحق صريحا يستوي فيه العلم والجهل ~~بخلاف الإسقاط من طريق الدلالة فإنه لا يسقط حقه ثمة إلا بعد العلم بالبيع ~~وأما الدلالة فهو أن يوجد من الشفيع ما يدل على رضاه بالعقد وحكمه للمشتري ~~نحو ما إذا علم بالشراء فترك الطلب على الفور من غير عذر أو قام عن المجلس ~~أو تشاغل عن الطلب بعمل آخر على اختلاف الروايتين وكذا إذا ساوم الشفيع ~~الدار من المشتري أو سأله أن يوليه إياه أو استأجرها الشفيع من المشتري أو ~~أخذها مزارعة أو معاملة وذلك كله بعد العلم هكذا في البدائع ولو استودعه أو ~~استوصاه أو سأله أن يتصدق بها عليه فهو تسليم هكذا في التتارخانية ولو قال ~~المشتري أوليكها بكذا فقال الشفيع نعم فهو تسليم هكذا في الذخيرة وأما ~~الضروري فنحو أن يموت ms4256 الشفيع بعد الطلبين قبل الأخذ بالشفعة فتبطل شفعته ~~وهذا عندنا ولا تبطل بموت المشتري وللشفيع أن يأخذ من وارثه كذا في البدائع ~~تسليم الشفعة قبل البيع لا يصح وبعده صحيح علم الشفيع بوجوب الشفعة أو لم ~~يعلم علم من أسقط إليه هذا الحق أو لم يعلم كذا في المحيط إذا قال المشتري ~~للشفيع أنفقت عليها كذا في بنائها وأنا أوليكها بذلك وبالثمن فقال نعم فهو ~~تسليم منه كذا في الباب العاشر من كتاب الصلح من المبسوط ولا يصح تسليم ~~الشفعة بعدما أخذ الدار بالشفعة ولا يصح التسليم في الهبة بعوض قبل القبض ~~كذا في التتارخانية وإذا سلم الشفيع الشفعة في هبة بعوض بعد التقابض ثم أقر ~~البائع والمشتري أنها كانت بيعا بذلك العوض لم تكن للشفيع فيها الشفعة وإن ~~سلمها في هبة بغير عوض ثم تصادقا أنها كانت بشرط عوض أو كانت بيعا فللشفيع ~~أن يأخذها بالشفعة وإذا وهب لرجل دارا على عوض ألف درهم فقبض أحد العوضين ~~دون الآخر ثم سلم الشفيع الشفعة فهو باطل حتى إذا قبض العوض الآخر كان له ~~أن يأخذ الدار بالشفعة لأنه أسقط حقه قبل الوجوب فالهبة بشرط العوض إنما ~~تصير كالبيع بعد التقابض وتسليم الشفعة قبل تقرر سبب الوجوب باطل كذا في ~~المبسوط فإذا وهب الشفيع الشفعة أو باعها من إنسان لا يكون تسليما هكذا ذكر ~~في فتاوى أهل سمرقند وذكر شمس الأئمة السرخسي في شرح كتاب الشفعة قبيل باب ~~الشهادة إذا باع الشفعة كان ذلك تسليما للشفعة ولا يجب المال وهو الصحيح ~~وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في شفعة الجامع ما يدل عليه كذا في المحيط ~~إذا سلم الشفيع الشفعة ثم زاد بعد ذلك في المبيع عبدا أو أمة كان للشفيع أن ~~يأخذ الدار بحصتها من الثمن وإذا سلم الشفيع الشفعة ثم حط البائع من الثمن ~~شيئا فله الشفعة PageV05P182 لأن الحط يلتحق بأصل العقد كما لو أخبر بالبيع ~~بألف وسلم فإذا البيع بخمسمائة كذا في الذخيرة إذا قال الشفيع سلمت شفعة ms4257 ~~هذه الدار كان تسليما صحيحا وإن لم يعين أحد أو كذلك لو قال للبائع سلمت لك ~~شفعة هذه الدار والدار في يد البائع كذا في المحيط ولو قال للبائع بعدما ~~سلم الدار إلى المشتري سلمت الشفعة لك صح استحسانا ولو قال سلمت الشفعة ~~بسببك أو لأجلك صح تسليمه قياسا واستحسانا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~المشتري وكيلا من جهة غيره بشراء الدار فقال الشفيع سلمت شفعة هذه الدار ~~ولم يعين أحدا كان تسليما صحيحا وكذلك لو قال للوكيل سلمت لك شفعة هذه ~~الدار والدار في يد الوكيل صح التسليم قياسا واستحسانا ولو قال ذلك للوكيل ~~بعد ما دفع الدار إلى الموكل صح التسليم استحسانا وإذا كان المشتري وكيلا ~~من غيره بالشراء فقال له الشفيع سلمت لك شفعة هذه الدار خاصة دون غيرك كان ~~هذا تسليما صحيحا للآمر كذا في المحيط ولو قال لأجنبي سلمت شفعة هذه الدار ~~سقطت كذا في محيط السرخسي ولو قال الشفيع لأجنبي ابتداء سلمت شفعة هذه ~~الدار لك أو قال أعرضت عنها لك لا يصح تسليمه ولا تبطل شفعته قياسا ~~واستحسانا ولو قال لأجنبي سلمت الشفعة للموكل أو قال وهبتها للموكل أو قال ~~أعرضت عنها للموكل لأجلك وشفاعتك صح تسليمه للآمر وتبطل شفعته كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو قال لشفيع أجنبي سلم الشفعة للموكل فقال قد سلمتها لك أو ~~وهبتها أو أعرضت عنها كان تسليما في الاستحسان لأن الأجنبي إذا خاطبه ~~بالتسليم لزيد فقال قد سلمتها لك كان هذا كلاما خرج مخرج الجواب فصار كأنه ~~قال سلمتها له لأجلك وإن قال الشفيع لما خاطبه الأجنبي قد سلمت لك شفعة هذه ~~الدار أو وهبت لك شفعتها أو بعتها منك لم يكن ذلك تسليما لأن هذا كلام ~~مبتدأ فلا ينطوي تحت الجواب لاستقلاله بنفسه فلا يكون تسليما كذا في السراج ~~الوهاج وإذا قال أجنبي للشفيع أصالحك على كذا على أن تسلم الشفعة فسلم كان ~~تسليما صحيحا ولا يجب المال ولو قال أصالحك على كذا على ms4258 أن تكون الشفعة لي ~~كان الصلح باطلا وهو على شفعته كذا في التتارخانية ولو أن أجنبيا قال ~~للشفيع أصالحك على كذا من الدراهم على أن تسلم الشفعة ولم يقل لي فقبل ~~الشفيع لا يجب المال على الأجنبي ولا تبطل شفعته وإن قال الشفيع للبائع ~~سلمت لك بيعك أو قال للمشتري سلمت لك شراءك بطلت شفعته وإن قال لأجنبي سلمت ~~لك شراء هذه الدار لم يكن ذلك تسليما ولا تبطل شفعته كذا في فتاوى قاضي خان ~~تعليق إبطالها بالشرط جائز حتى لو قال سلمتها إن كنت اشتريت لأجل نفسك فإن ~~كان اشتراه لغيره لا تبطل لأنه إسقاط والإسقاط يحتمل التعليق كذا في الوجيز ~~للكردري لو قال الشفيع للبائع سلمت لك الشفعة إن كنت بعتها من فلان لنفسك ~~فكان باعها لغيره لم يكن ذلك تسليما وفي فتاوى الفقيه أبي الليث رحمه الله ~~تعالى إذا قال الشفيع للمشتري سلمت لك شفعة هذه الدار فإذا هو قد اشتراها ~~لغيره فهو على شفعته وفي فتاوى الفضلي رحمه الله تعالى إن هذا تسليم للآمر ~~والمختار المذكور في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى هكذا ذكر الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى وفي الحاوي إذا قال المشتري اشتريتها لنفسي فسلم ~~الشفيع الشفعة ثم ظهر أنه اشتراها لغيره قال محمد رحمه الله تعالى بطلت ~~شفعته وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تبطل كذا في المحيط وإذا سلم ~~الجار الشفعة مع قيام الشريك صح تسليمه حتى لو سلم الشريك بعد ذلك شفعته لا ~~يكون للجار أن يأخذ الشفعة كذا في الذخيرة وإذا وجبت الشفعة للعبد المأذون ~~فسلمها فهو جائز إن كان عليه دين أو لم يكن عليه دين وإن سلمها مولاه جاز ~~إن لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين لم يجز تسليم المولى عليه كذا في ~~المبسوط ولا يجوز تسليمه بعد الحجر كذا في التتارخانية وتسليم المكاتب ~~شفعته جائز أيضا كذا في المبسوط ولو أخبر بالبيع بقدر من الثمن أو جنس منه ~~أو من فلان فسلم فظهر ms4259 خلافه هل يصح تسليمه فالأصل في جنس هذه المسائل أن ~~ينظر إن كان لا يختلف غرض الشفيع في التسليم صح التسليم وبطلت شفعته وإن ~~كان يختلف غرضه لم يصح وهو على شفعته كذا في البدائع ولو أخبر أن الثمن ألف ~~درهم فسلم PageV05P183 ثم تبين أن الثمن مائة دينار قيمتها ألف درهم أو أقل ~~أو أكثر فعندنا هو على شفعته إن كانت قيمتها أقل من الألف وإلا فتسليمه ~~صحيح كذا في المبسوط وإذا قيل له إن المشتري فلان فسلم الشفعة ثم علم أنه ~~غيره فله الشفعة وإذا قيل له إن المشتري زيد فسلم ثم علم أنه عمرو وزيد صح ~~تسليمه لزيد وكان له أن يأخذ نصيب عمرو كذا في الجوهرة النيرة ولو أخبر أن ~~الثمن ألف فسلم فإذا الثمن أقل من ذلك فهو على شفعته ولو كان الثمن ألفا أو ~~أكثر فلا شفعة له كذا في الذخيرة ولو أخبر أن الثمن شيء مما يكال أو يوزن ~~فسلم الشفعة فإذا الثمن صنف آخر مما يكال أو يوزن فهو على شفعته على كل حال ~~سواء كان ما ظهر مثل ما أخبره أو أقل أو أكثر من حيث القيمة كذا في المحيط ~~ولو أخبر أن الثمن شيء من ذوات القيم فسلم ثم ظهر أنه كان مكيلا أو موزونا ~~أو أخبر أن الثمن ألف درهم فإذا هو مكيل أو موزون فهو على شفعته على كل حال ~~كذا في خزانة المفتين ولو أخبر أن الثمن شيء من ذوات القيم فسلم ثم ظهر أنه ~~شيء آخر من ذوات القيم بأن أخبر أن الثمن دار فإذا الثمن عبد فجواب محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب أنه على شفعته من غير فصل قال شيخ الإسلام ~~المعروف بخواهر زاده هذا الجواب صحيح فيما إذا كان قيمة ما ظهر أقل من قيمة ~~ما أخبر به وغير صحيح فيما إذا كان قيمة ما ظهر مثل قيمة ما أخبر به أو ~~أكثر ولو أخبر أن الثمن عبد قيمته ألف أو ما أشبه ذلك ms4260 من الأشياء التي هي ~~من ذوات القيم ثم ظهر أن الثمن دراهم أو دنانير فجواب محمد رحمه الله تعالى ~~أنه على شفعته من غير فصل وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا الجواب ~~محمول على ما إذا كان ما ظهر أقل من قيمة ما أخبر أما إذا كان مثل قيمة ما ~~أخبر أو أكثر فلا شفعة له ومنهم من قال هذا الجواب صحيح على الإطلاق بخلاف ~~المسألة الأولى ولو أخبر أن الثمن عبد قيمته ألف فظهر أن قيمته أقل من ~~الألف فله الشفعة وإن ظهر أن قيمته ألف أو أكثر فلا شفعة ولو أخبر أن الثمن ~~ألف فسلم ثم ظهر أن الثمن شيء من ذوات القيم فلا شفعة له إلا إذا كان قيمة ~~الثمن أقل من قيمة ألف درهم كذا في المحيط ولو أخبر بشراء نصف الدار فسلم ~~ثم ظهر أن المشتري اشترى الكل فله الشفعة ولو أخبر بشراء الكل فسلم ثم ظهر ~~أنه اشترى النصف فلا شفعة له قال شيخ الإسلام في شرحه هذا الجواب محمول على ~~ما إذا كان ثمن النصف مثل ثمن الكل بأن أخبر أنه اشترى الكل بألف فسلم ثم ~~ظهر أنه اشترى النصف بألف أما إذا أخبر أنه اشترى الكل بألف ثم ظهر أنه ~~اشترى النصف بخمسمائة يكون على شفعته هكذا في الذخيرة ولو سلم الشفعة في ~~النصف بطلت في الكل ولو طلب نصف الدار بالشفعة هل يكون ذلك تسليما منه ~~للشفعة في الكل اختلف فيه أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يكون تسليما كذا في البدائع وهو الأصح لأن طلب تسليم ~~النصف لا يكون تسليما للباقي لا صريحا ولا دلالة كذا في محيط السرخسي ولو ~~أن الشفيع باع نصف داره أو ثلثها أو أكثر من ذلك بعد أن بقي منها شيء وما ~~باع شائع فله الشفعة بما بقي كذا في السراج الوهاج الشفيع إذا ادعى رقبة ~~الدار المشفوعة أنها له لا بالشفعة تبطل شفعته وإن طلب الشفعة ms4261 ثم ادعى رقبة ~~الدار المشفوعة أنها له لا تسمع دعواه كذا في فتاوى قاضي خان وإن صالح من ~~شفعته على عوض بطلت الشفعة ورد العوض لأن حق الشفعة ثبت بخلاف القياس لدفع ~~الضرر فلا يظهر ثبوته في حق الاعتياض ولا يتعلق إسقاطه بالجائز من الشرط ~~فبالفاسد أولى فلو قال الشفيع أسقطت شفعتي فيما اشتريت على أن تسقط شفعتك ~~فيما اشتريت فإنه تسقط شفعته وإن لم يسقط المشتري شفعته فيما اشترى الشفيع ~~وإسقاط الشفعة بالعوض المالي شرط فاسد لأنه غير ملائم لأنه اعتياض عن مجرد ~~الحق في المحل وهو حرام ورشوة هكذا في الكافي وإن كان الشفيع شريكا وجارا ~~فباع نصيبه الذي يشفع فيه كان له أن يطلب الشفعة بالجوار كذا في البدائع ~~سئل أبو بكر عمن سلم على المشتري ثم طلب الشفعة قال تبطل شفعته كذا قال ليث ~~بن مشاور قال إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى لا تبطل روي عن محمد رحمه ~~الله تعالى وبه نأخذ كذا في الحاوي للفتاوى وهو المختار كذا في الخلاصة ~~والمضمرات ولو كان PageV05P184 المشتري واقفا مع الابن فسلم الشفيع على ابن ~~المشتري بطلت شفعته بخلاف ما إذا سلم على المشتري فإن سلم على أحدهما بأن ~~قال السلام عليك ولا يدري على من سلم سئل الشفيع أنه سلم على الابن أو على ~~الأب فإن قال على الأب لا تبطل شفعته وإن قال على الابن تبطل شفعته وإن ~~اختلفا فقال المشتري سلمت على ابني وقد بطلت شفعتك وقال الشفيع سلمت عليك ~~فالقول قول الشفيع كذا في الذخيرة ولو أخبر ببيع الدار فقال الحمد لله فقد ~~ادعيت شفعتها أو قال سبحان الله فقد ادعيت شفعتها فهو على شفعته في رواية ~~محمد رحمه الله تعالى كذا في البدائع سمع البيع فقال الحمد لله قد طلبت ~~شفعتها لا تبطل في المختار كذا في الوجيز للكردري وقال الناطفي على قياس ~~قوله سبحان الله أو كيف أصبحت أو كيف أمسيت إذا قال للمشتري حين لقيه أطال ~~الله بقاءك ثم طلب الشفعة ms4262 لا تبطل شفعته كذا في الظهيرية وكذلك لو قال شفعة ~~مراست خواستم ويافتم فهو على هذا كذا في الذخيرة لو سأله عن حوائجه أو عرض ~~عليه حاجة ثم طلبها بطلت شفعته وإن سأله عن ثمنها فأخبره به ثم طلبها بطلت ~~شفعته كذا في المضمرات دار بيعت فقال البائع أو المشتري للشفيع أبرئنا عن ~~كل خصومة لك قبلنا ففعل وهو لا يعلم أنه يجب له قبلهما شفعة لا شفعة له في ~~القضاء وله الشفعة فيما بينه وبين الله تعالى إن كان بحال لو علم بذلك لا ~~يبرئهما كذا في المحيط ولو أخبر بالبيع وهو في الصلاة فمضى فيها فإن كان في ~~الفرض لا تبطل شفعته وكذا إذا كان في الواجب وإن كان في السنة فكذلك لأن ~~هذه السنن الراتبة في معنى الواجب سواء كانت السنة ركعتين أو أربعا كالأربع ~~قبل الظهر حتى لو أخبر بعد ما صلى ركعتين فوصل بهما الشفع الثاني لم تبطل ~~شفعته لأنهما بمنزلة صلاة واحدة واجبة كذا في البدائع في فتاوى أبي الليث ~~رحمه الله تعالى وفي واقعات الناطفي إذا علم بالبيع وهو في التطوع فجعلها ~~أربعا أو ستا فعن محمد رحمه الله تعالى لا تبطل شفعته قال الصدر الشهيد ~~والمختار أنه تبطل لأنه غير معذور كذا في الذخيرة والمحيط والمضمرات الكبرى ~~وفي فتاوى آهو أخبر وقت الخطبة فلم يطلب حتى فرغ الإمام من الصلاة إن كان ~~قريبا بحيث يسمع الخطبة لا تبطل وإلا ففيه اختلاف المشايخ ولو أخبر بعدما ~~كان قعد الأخيرة فلم يطلب حتى قرأ الدعوات إلى قوله ربنا آتنا في الدنيا ~~حسنة ثم سلم بطلت كذا في التتارخانية في الفصل الحادي عشر فيما تبطل شفعته ~~وفي النوازل إذا أراد أن يفتتح الصلاة مع الإمام بجماعة فلم يذهب في طلبها ~~تبطل شفعته كذا في التتارخانية في الفصل الثالث عشر في طلب الشفعة والله ~~أعلم # الباب العاشر في الاختلاف الواقع بين الشفيع والمشتري والبائع والشهادة ~~في الشفعة # | الاختلاف الواقع بين الشفيع والمشتري إما أن يرجع إلى ms4263 الثمن وإما أن ~~يرجع إلى المبيع أما الذي يرجع إلى الثمن فلا يخلو إما أن يقع الاختلاف في ~~جنس الثمن وإما أن يقع في قدره وإما أن يقع في صفته فإن وقع في الجنس بأن ~~قال المشتري اشتريت بمائة دينار وقال الشفيع بألف درهم فالقول قول المشتري ~~لأن المشتري أعرف بجنس الثمن من الشفيع فيرجع في معرفة الجنس إليه كذا في ~~البدائع وإذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري ولا ~~يتحالفان ولو أقاما البينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى البينة بينة المشتري وإذا ادعى ~~المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال ~~البائع وكان ذلك حطا عن المشتري ولو ادعى البائع أكثر يتحالفان ويترادان ~~وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك وإن حلفا يفسخ ~~القاضي البيع بينهما ويأخذها الشفيع بقول البائع وإن كان قبض الثمن أخذها ~~بما قال المشتري PageV05P185 إن شاء ولم يلتفت إلى قول البائع ولو كان نقد ~~الثمن غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت الثمن يأخذها الشفيع ~~بالألف ولو قال قبضت الثمن وهو ألف لم يلتفت إلى قوله كذا في الهداية ولو ~~اشترى دارا بعرض ولم يتقابضا حتى هلك العرض وانتقض البيع فيما بين البائع ~~والمشتري أو كان المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هلك أو انتقض البيع ~~فيما بين البائع والمشتري وبقي للشفيع حق الشفعة بقيمة العرض ثم اختلف ~~البائع والمشتري في قيمة العرض فالقول قول البائع مع يمينه فإن أقام أحدهما ~~بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو هدم ~~المشتري بناء الدار حتى سقط عن الشفيع قدر قيمته من الثمن ثم اختلفا في ~~قيمة البناء واتفقا على أن قيمة الساحة ألف أو اختلفا في قيمة البناء ~~والساحة جميعا فإن اختلفا في قيمة البناء ms4264 لا غير فالقول قول المشتري مع ~~يمينه وإن اختلفا في قيمة البناء والساحة فإن الساحة تقوم الساعة والقول في ~~قيمة البناء قول المشتري فإن قامت لأحدهما بينة قبلت وإن أقاما جميعا ~~البينة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى البينة بينة الشفيع على قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى البينة بينة المشتري على ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن اختلفا في صفة الثمن بأن قال ~~المشتري اشتريت بثمن معجل وقال الشفيع لا بل اشتريته بثمن مؤجل فالقول قول ~~المشتري وأما الذي يرجع إلى المبيع فهو أن يختلف فيما وقع عليه البيع أنه ~~وقع عليه بصفقة واحدة أم بصفقتين نحو ما الذي اشترى دارا فقال المشتري ~~اشتريت العرصة على حدة بألف وقال الشفيع بل اشتريتهما جميعا بألفين فالقول ~~قول الشفيع وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما جميعا البينة ولم يوقتا وقتا ~~فالبينة بينة المشفع عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد ~~رحمه الله تعالى البينة بينة الشفيع هكذا في البدائع وفي المنتقى ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى من رجل دارا ولها شفيعان فأتى إليه ~~أحدهما يطلب شفعته وقال له المشتري إني اشتريتها بألف فصدقه الشفيع في ذلك ~~وأخذها بألف ثم أن الشفيع الثاني جاء فأقام بينة أن المشتري كان اشتراها ~~بخمسمائة فالشفيع الثاني يأخذ من الشفيع الأول نصفها ويدفع إليه مائتي درهم ~~وخمسين ويرجع الشفيع الأول على المشتري بمائتي درهم وخمسين وبقي في يد ~~الشفيع الأول نصف الدار بخمسمائة وفيه أيضا رجل اشترى من رجل دارا وقبضها ~~فجاء الشفيع فطلب الشفعة فقال المشتري اشتريتها بألفين وقال الشفيع لا بل ~~اشتريتها بألف ولم يكن للشفيع بينة وحلف المشتري على ما ذكر وأخذ الشفيع ~~بألفي درهم ثم قدم شفيع آخر فأقام بينة على الشفيع الأول أن البائع كان باع ~~هذه الدار من فلان بألف فإنه يأخذ نصف الدار بخمسمائة ويرجع الشفيع الأول ~~على المشتري بخمسمائة حصة النصف الذي أخذه ms4265 الشفيع الثاني ويقال للشفيع ~~الأول إن شئت أعد البينة على المشتري من قبل النصف الذي في يدك وإلا فلا ~~شيء لك ومعنى المسألة أن الشفيع الأول لو قال للمشتري إن الشفيع الثاني ~~أثبت بالبينة أن الشراء كان بألف فيكون بمقابلة النصف الذي في يدي خمسمائة ~~على أن أرجع عليك بخمسمائة ليس له ذلك إلا إذا أعاد البينة أن الشراء كان ~~بألف لما أشار إليه في الكتاب أن الشفيع الثاني إنما يستحق ببينته نصف ~~الدار ومعناه أن بينة الشفيع الثاني لما عملت في نصف الدار ثبت الشراء بألف ~~في حق ذلك النصف الذي استحقه الشفيع الثاني لا في حق النصف الذي في يد ~~الشفيع الأول فيحتاج الشفيع الأول إلى إعادة البينة ليثبت الشراء بالألف في ~~النصف الذي في يده فيستحق الرجوع على المشتري بالخمسمائة الزائدة كذا في ~~المحيط وفي الفتاوى العتابية ولو اشترى دارا فجاء الشفيع فأخذها بألف درهم ~~من المشتري بقوله ثم وجد بينة أن المشتري اشتراها بخمسمائة قبلت بينته ولو ~~صدق المشتري أولا فبينته على خلاف ذلك لا تقبل كذا في التتارخانية اتفق ~~البائع والمشتري أن البيع كان بشرط الخيار للبائع وأنكر الشفيع فالقول ~~قولهما في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى PageV05P186 وإحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا شفعة للشفيع لأن البيع ثبت ~~بإقرارهما وإنما ثبت على الوجه الذي أقرا به وفي الجامع إذا ادعى البائع ~~الخيار وأنكر المشتري والشفيع ذلك فالقول قول المشتري استحسانا لأن الخيار ~~لا يثبت إلا بالشرط والبائع يدعي إحداث الشرط والمشتري ينكر وكذا لو ادعى ~~المشتري الخيار فأنكر البائع والشفيع ذلك فالقول قول البائع يأخذها الشفيع ~~كذا في المحيط رجلان تبايعا فطلب الشفيع الشفعة بحضرتهما فقال البائع كان ~~البيع بيننا بيع معاملة وصدقه المشتري على ذلك لا يصدقان على الشفيع بل ~~القول لمن ادعى جوازه إلا إذا كان الحال يدل عليه بأن كان المبيع كثير ~~القيمة وقد بيع بثمن قليل لا يباع به مثله فحينئذ يكون القول لهما ولا شفعة ms4266 ~~للشفيع كذا في خزانة المفتين في المنتقى باع دارا من رجل ثم إن المشتري ~~والبائع تصادقا أن البيع كان فاسدا وقال الشفيع كان جائزا فالقول قول ~~الشفيع ولا أصدقهما على فساد البيع في حق الشفيع بشيء ولو ادعاه أحدهما ~~وأنكر الآخر أجعل القول فيه قول الذي يدعي الصحة فإذا زعما أن البيع كان ~~فاسدا بشيء أجعل القول فيه قول من يدعي الفساد فإني أصدقهما ولا أجعل ~~للشفيع شفعة يريد بهذا أن البائع مع المشتري إذا اتفقا على فساد البيع بسبب ~~لو اختلف البائع والمشتري فيما بينهما في فساد العقد بذلك السبب لا يصدق ~~فالقول قول من يدعي الجواز نحو أن يدعي أحدهما أجلا فاسدا أو خيارا فاسدا ~~فإذا اتفقا على الفساد بذلك السبب لا يصدقان في حق الشفيع وإذا اتفقا على ~~فساد البيع بسبب لو اختلفا فيما بينهما في فساد البيع بذلك السبب كان القول ~~قول من يدعي الفساد فإذا اتفقا على الفساد بذلك السبب يصدقان في حق الشفيع ~~وبين ذلك في المنتقى فقال لو قال المشتري للبائع بعتنيها بألف درهم ورطل من ~~خمر فقال البائع صدقت لم أصدقهما على الشفيع ولو قال بعتنيها بخمر وصدقه ~~البائع فلا شفعة للشفيع هذا هو لفظ المنتقى وجعل القدوري في كتابه المذكور ~~في المنتقى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين عنه قال ~~القدوري كأن أبا يوسف رحمه الله تعالى على هذه الرواية يعتبر هذا الاختلاف ~~بالاختلاف بين المتعاقدين ولو اختلف المتعاقدين فيما بينهما فقال المشتري ~~بعتنيها بألف درهم ورطل من خمر وقال البائع لا بل بعتها بألف درهم فالقول ~~قول البائع ولو قال المشتري بعتنيها بخمر أو خنزير وقال البائع بعتها بألف ~~درهم فالقول قول المشتري لأن البيع بخمر لا جواز له بحال وإنما يجعل القول ~~قول من يدعي الجواز في عقد له جواز بحال بخلاف البيع بأجل فاسد أو بألف ~~ورطل من خمر فأما على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا اتفقا على ~~الفساد وكذبهما الشفيع فلا ms4267 شفعة للشفيع على كل حال كما لو اتفقا على البيع ~~بشرط الخيار للبائع وكذبهما فيه الشفيع كذا في الذخيرة اشترى عشر الضيعة ~~بثمن كثير ثم بقيتها بثمن قليل فله الشفعة في العشر دون الباقي فلو أراد أن ~~يحلفه بالله ما أردت بذلك إبطال شفعتي لم يكن له ذلك لأنه لو أقر به لا ~~يلزمه ولو استحلفه بالله ما كان البيع الأول تلجئة فله ذلك لأنه معنى لو ~~أقر به يلزمه وهو خصم وهو تأويل ما ذكر في الكتاب أنه إذا أراد الاستحلاف ~~أنه لم يرد به إبطال الشفعة له ذلك أي إذا ادعى أن البيع الأول كان تلجئة ~~كذا في القنية في الأجناس إذا قال المشتري اشتريت هذه الدار لابني الصغير ~~وأنكر شفعة الشفيع فلا يمين على المشتري إن كان الشفيع أقر أن له ابنا ~~صغيرا وإن أنكر أن له ابنا يحلف الشفيع بالله ما تعلم أن له ابنا صغيرا وإن ~~كان الابن كبيرا وقد سلم الدار إليه دفع عن نفسه الخصومة وقبل تسليم الدار ~~وهو خصم للشفيع كذا في الذخيرة وإذا اشترى من امرأة فأراد أن يشهد عليها ~~فلم يجد من يعرفها إلا من له الشفعة فإن شهادتهم لا تجوز عليها إن أنكرت ~~ذلك كذا في المحيط وإذا شهد ابنا البائع على الشفيع بتسليم الشفعة والدار ~~في يد البائع إن كان البائع يدعي تسليم الشفعة لا تقبل شهادتهما وإن كان ~~يجحد تقبل شهادتهما وإن كانت الدار في يد المشتري تقبل شهادتهما لأنهما ~~بهذه الشهادة لا يجران إلى أبيهما مغنما ولا يدفعان عنه مغرما وإذا شهد ~~PageV05P187 البائعان على الشفيع بتسليم الشفعة لا تقبل شهادتهما وإن كانت ~~الدار في يد المشتري لأنهما كانا خصمين في هذه الدار قبل التسليم إلى ~~المشتري ومن كان خصما في شيء لا تقبل شهادته فيه وإن لم يبق خصما أما ابناه ~~فما كانا خصمين في هذه الدار هذا إذا شهد ابنا البائع على الشفيع بتسليم ~~الشفعة فأما إذا شهد على المشتري بتسليم الدار إلى الشفيع فإنه ms4268 لا تقبل ~~شهادتهما سواء كانت الدار في يد الأب أو في يد المشتري وسواء ادعى الأب أو ~~لم يدع كذا في المحيط وإن كانت الدار لثلاثة نفر فشهد اثنان منهم أنهم ~~جميعا باعوها من فلان وادعى ذلك فلان وجحد الشريك لم تجز شهادتهم على ~~الشريك وللشفيع أن يأخذ ثلثي الدار بالشفعة وإن أنكر المشتري الشراء فأقر ~~به الشركاء جميعا فشهادتهم أيضا باطلة وللشفيع أن يأخذ الدار كلها بالشفعة ~~كذا في المبسوط وإذا وكل الرجل رجلا بشراء دار أو بيعها فاشترى أو باع وشهد ~~ابنا الموكل على الشفيع بتسليم الشفعة فإن كان التوكيل بالشراء لا تقبل ~~شهادتهما سواء كانت الدار في يد البائع أو في يد الوكيل أو في يد الموكل ~~وإن كان التوكيل بالبيع فإن كانت الدار في يد الموكل أو في يد الوكيل لا ~~تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان على أبيهما بتقرر الملك لأبيهما وإن كانت ~~الدار في يد المشتري تقبل شهادتهما كذا في المحيط وإذا شهد البائعان على ~~المشتري أن الشفيع قد طلب الشفعة حين علم بالشراء والشفيع مقر أنه منذ أيام ~~وقال المشتري ما طلب الشفعة فشهادة البائعين باطلة وكذلك شهادة أولادهما ~~كما لو شهد على المشتري بتسليم الدار إلى الشفيع وإن قال الشفيع لم أعلم ~~بالشراء إلا الساعة فالقول قوله مع يمينه فإن شهد البائعان أنه علم منذ ~~أيام فشهادتهما باطلة إن كانت الدار في أيديهما أو في يد المشتري كذا في ~~المبسوط قامت بينة أن الشفيع سلم الشفعة وقامت بينة أن البائع والمشتري سلم ~~الدار قضي بها للذي في يده كذا في محيط السرخسي وإذا كفل رجلان بالدرك ~~للمشتري ثم شهدا عليه بتسليم الدار إلى الشفيع بالشفعة فشهادتهما باطلة ~~وكذلك إن شهد أن الشفيع سلم الشفعة فهما بمنزلة البائعين في ذلك لا تقبل ~~شهادتهما كذا في المبسوط إذا أقر المشتري أنه اشترى هذه الدار بألف درهم ~~وأخذها الشفيع بذلك ثم ادعى البائع أن الثمن ألفان وأقام على ذلك بينة قبلت ~~بينته وكان للمشتري أن يرجع على ms4269 الشفيع بألف آخر وإن أقر أن الثمن ألفان لم ~~يرجع على الشفيع بألف آخر وكذلك إذا ادعى البائع أنه باعها من هذا المشتري ~~بعرض بعينه وأقام على ذلك بينة فالقاضي يسمع بينته ويقضي له بذلك على ~~المشتري وسلم الدار للشفيع بقيمة ذلك العرض فإن كان ما أخذ المشتري وذلك ~~ألف أقل من قيمة العرض رجع على الشفيع بما زاد على الألف إلى تمام قيمة ~~العرض وإن كان أكثر من قيمة العرض رجع الشفيع عليه بما زاد على قيمة العرض ~~إلى تمام الألف وإذا تزوج امرأة على دار على أن ترد على الزوج ألفا حتى ~~وجبت الشفعة في حصة الألف عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فإن اختلفا ~~في مهر مثلها وقت العقد فقال الزوج كان مهر مثلها ألفا وللشفيع نصف الدار ~~وقال الشفيع كان مهر مثلها خمسمائة ولي ثلثا الدار فالقول قول الزوج مع ~~يمينه وإن أقاما البينة فالبينة للمشتري عندهما كما لو اختلفا في مقدار ~~قيمة البناء الهالك وإذا ادعى على رجل حقا في أرض أو دار فصالحه على دار ~~فللشفيع فيها الشفعة بقيمة ذلك الحق الذي ادعى فإن اختلفا في قيمة ذلك الحق ~~فالقول قول المدعي وهو المأخوذ منه الدار وإن أقاما البينة على قيمته ذكر ~~هنا أن البينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في المحيط ~~وإذا اشترى الرجل دارا بألف درهم ثم اختلف الشفيع والمشتري فقال المشتري ~~أحدثت فيها هذا البناء وكذبه الشفيع فالقول قول المشتري وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة الشفيع وعلى هذا اختلافهما في شجر الأرض ولكن إنما يقبل قول ~~المشتري إذا كان محتملا حتى إذا قال أحدثت فيها هذه الأشجار أمس لم يصدق ~~على ذلك وكذلك فيما أشبهه من البناء وغيره وإن قال اشتريتها منذ عشر سنين ~~وأحدثت فيها هذا فالقول قوله كذا في المبسوط ولو قال المشتري باعني الأرض ~~ثم وهب لي البناء أو قال PageV05P188 وهب لي البناء ثم باعني الأرض وقال ~~الشفيع بل اشتريتهما معا فالقول للمشتري ms4270 ويأخذ المبيع بلا بناء إن شاء الله ~~كذا في محيط السرخسي وإن قال البائع لم أهب لك البناء فالقول قوله مع يمينه ~~ويأخذ بناءه وإن قال قد وهبته لك كانت الهبة جائزة كذا في المبسوط ولو قال ~~المشتري وهب لي هذا البيت مع طريقه من هذه الدار ثم اشتريت بقيتها وقال ~~الشفيع لا بل اشتريت الكل فللشفيع الشفعة فيما أقر أنه اشترى ولا شفعة فيما ~~ادعى من الهبة وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة ~~فالبينة بينة المشتري عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنها تثبت زيادة الهبة ~~وينبغي أن تكون البينة بينة الشفيع عند محمد رحمه الله تعالى لأنها تثبت ~~زيادة الاستحقاق كذا في البدائع وإن أقر بهبة البيت للمشتري وادعى المشتري ~~أن الهبة كانت قبل الشراء فلا شفعة للجار لأنه شريك في الحقوق وقت شراء ~~الباقي والجار يقول لا بل كان الشراء قبل الهبة ولي الشفعة فيما اشتريت ~~فالقول قول الشفيع وإذا قامت البينة على الهبة قبل الشراء فإن صاحبها أولى ~~بالشفعة من الجار كذا في المحيط فإن جحدا البائع هبة البيت كان القول قوله ~~مع يمينه وإن صدق البائع المشتري فيما قال كان البيت للموهوب له ولا يصدقان ~~على إبطال الشفعة في الدار إلا أن تقوم البينة على الهبة قبل شراء الدار ~~فيصير المشتري شريكا في الدار فيتقدم على الجار كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~اشترى دارين ولهما شفيع ملاصق فقال المشتري اشتريت واحدة بعد واحدة فأنا ~~شريكك في الثانية وقال الشفيع لا بل اشتريتهما صفقة واحدة فلي الشفعة فيهما ~~جميعا فالقول قول الشفيع لأن المشتري أقر بشرائهما وذلك سبب لثبوت الحق ثم ~~يدعي حقا لنفسه بدعوى تفريق الصفقة فلا يقبل قوله إلا ببينة وكذلك ك إذا ~~قال اشتريت نصفا ثم نصفا وقال الشفيع اشتريت الكل صفقة واحدة فالقول للشفيع ~~ولو قال المشتري اشتريت ربعا ثم ثلاثة أرباع فلك الربع وقال الشفيع بل ~~اشتريت ثلاثة أرباع ثم ربعا فالقول للشفيع لأن المشتري أقر بشراء ms4271 ثلاثة ~~أرباع وهو سبب لثبوت حق الشفيع ثم ادعى ما يسقطه وهو تقدم الربع في البيع ~~فلا يصدق ولو قال المشتري اشتريت صفقة واحدة وقال الشفيع اشتريت نصفا فأنا ~~آخذ النصف فالقول للمشتري ويأخذ الشفيع الكل أو يدع كذا في محيط السرخسي ~~رجل أقام البينة أنه اشترى هذه الدار من فلان بألف درهم وأقام آخر البينة ~~أنه اشترى منه هذا البيت بطريقه بمائة درهم منذ شهر قضيت بالبيت لصاحب ~~الشهر ثم له الشفعة فيما بقي من الدار ولو لم يوقت شهود صاحب البيت قضيت ~~بالبيت بينهما نصفين وقضيت ببقية الدار للذي أقام البينة على أنه اشترى ~~كلها ولا شفعة لواحد منهما على صاحبه لأنه لم يثبت سبق شراء أحدهما ولو ~~كانت الداران متلازقتين فأقام رجل بينة أنه اشترى إحداهما منذ شهر بألف ~~درهم وأقام آخر بينة أنه اشترى الأخرى منذ شهرين قضيت له بشراء هذه الدار ~~منذ شهرين كما وقت شهوده وجعلت له الشفعة في الدار الأخرى ولو لم يوقتا ~~قضيت لكل واحد منهما بداره ولم أقض بالشفعة له وكذلك لو كان أحدهما قبض ~~الدار ولم يقبض الآخر ولو وقت إحداهما ولم توقت الأخرى قضيت لصاحب الوقت ~~بالشفعة كذا في المبسوط رجل اشترى دارا فادعى الشفيع أن المشتري هدم طائفة ~~من الدار وكذبه المشتري كان القول قول المشتري والبينة بينة الشفيع كذا في ~~فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الحادي عشر في الوكيل بالشفعة وتسليم الوكيل الشفعة وما يتصل به # | وإذا أقر المشتري بشراء الدار وهي في يده وجبت فيها الشفعة وخصمه ~~الوكيل ولا تقبل من المشتري بينة أنه اشتراها من صاحبها إذا كان صاحبها ~~غائبا حتى لو حضر صاحبها بعد إقامة المشتري البينة على الشراء منه وصدقه ~~فيما أقر له من الملك وكذبه فيما ادعى من الشراء يسترد الدار من يد الشفيع ~~ويسلم إلى البائع لأنهم اتفقوا على أن أصل الملك كان له ولم يثبت النقل من ~~المشتري ولكن يحلف صاحبها بالله ما بعتها من هذا PageV05P189 المشتري فإذا ~~حلف ms4272 حينئذ ترد الدار عليه فإن قامت بينة بمحضر صاحبها أنه باعها من المشتري ~~يثبت الشراء وتسلم الدار للشفيع وتقبل هذه البينة من المشتري ومن الشفيع ~~وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري والدار في يد البائع قضى بالشفعة كذا ~~في المحيط وإذا أقر المشتري بالشراء وقال ليس لفلان فيها شفعة سألت الوكيل ~~البينة على الحق الذي وجبت له به الشفعة من شركة أو جوار فإذا أقامها قضيت ~~له بالشفعة وذلك بأن يقيم البينة على أن الدار التي إلى جنب المبيعة ملك ~~لموكله فلان فإذا أقام البينة أن الدار التي إلى جنب الدار المبيعة في يد ~~موكله لم أقبل ذلك منه قال ولا أقبل من ذلك شهادة ابني الموكل وأبويه ~~وزوجته ولا شهادة المولى إذا كان الوكيل أو الموكل عبدا له أو مكاتبا كذا ~~في المبسوط وإذا أراد إثبات الشفعة بالشركة فأقام بينة أن لموكله فلان ~~نصيبا من هذه الدار المبيعة ولم يبينوا مقداره لا يقبل ذلك منه ولا يقضى له ~~بالشفعة كذا في الذخيرة وإذا وكل رجل رجلا بأخذ دار له بالشفعة ولم يعلم ~~الثمن صح التوكيل وإذا أخذها الوكيل بما اشتراها المشتري لزم الموكل وإن ~~كان ذلك ثمنا كثيرا بحيث لا يتغابن الناس فيه سواء أخذها بقضاء أو بغير ~~قضاء كذا في المحيط وإذا وكل رجل الشفيع أن يأخذ الدار له بالشفعة فأظهر ~~الشفيع ذلك فليس له أن يأخذها لأن طلبه لغيره تسليم منه للشفعة فإنما يطلب ~~البيع من الموكل ولو طلب البيع لنفسه كان به مسلما لشفعته فإذا طلبها لغيره ~~أولى ولما كان إظهاره ذلك بمنزلة التسليم للشفعة استوى فيه أن يكون المشتري ~~حاضرا أو غير حاضر فإن أسر ذلك حتى أخذها ثم علم بذلك فإن كان المشتري ~~سلمها إليه بغير حكم فهو جائز وهي للآمر لأنه ظهر أنه كان مسلما شفعته ولكن ~~تسليم المشتري إليه سمحا بغير قضاء بمنزلة البيع المبتدأ فكأنه اشتراها ~~للآمر بعد ما سلم الشفعة وإن كان القاضي قضى بها فإنها ترد على المشتري ~~الأول ms4273 لأنه لما ظهر أنه كان مسلما شفعته تبين أن القاضي قضى على المشتري ~~الأول بغير سبب فيكون قضاؤه باطلا فترد الدار عليه كذا في المبسوط ولا يصح ~~توكيل الشفيع المشتري بأخذ الشفعة سواء كانت الدار في يده أم في يد البائع ~~كذا في المحيط ولو وكل البائع بالأخذ بالشفعة جاز ذلك في القياس وفي ~~الاستحسان لا يجوز ذلك وإذا قال قد وكلتك بطلب الشفعة بكذا درهما وأخذه فإن ~~كان الشراء وقع بذلك أو بأقل فهو وكيل وإن كان بأكثر فليس بوكيل وكذلك لو ~~قال وكلتك بطلبها إن كان فلان اشتراها فإذا قد اشتراها غيره لا يكون وكيلا ~~وإذا وكل رجلين بالشفعة فلأحدهما أن يخاصم الآخر ولا يأخذ أحدهما بدون ~~الآخر وإذا سلم أحدهما الشفعة عند القاضي جاز على الموكل كذا في المبسوط ~~وإذا وكل وكيلا بأخذ الشفعة فليس للوكيل أن يوكل غيره إلا أن يكون الآمر ~~أجاز ما صنع فإن أجاز ما صنع ووكل الوكيل وكيلا وأجاز ما صنع لم يكن لهذا ~~الوكيل الثاني أن يوكل غيره الوكيل بالشفعة إذا سلم الشفعة ذكر في شفعة ~~الأصل أنه إن سلم في مجلس القاضي صح وإن سلم في غير مجلس القاضي لا يصح عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول ~~ثم رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى عن هذا وقال يصح تسليمه في مجلس القاضي ~~وفي غير مجلس القاضي فعلى رواية كتاب الشفعة جوز تسليمه في مجلس القاضي ولم ~~يحك فيه خلافا وذكر في كتاب الوكالة والمأذون الكبير أن تسليمه في غير مجلس ~~القاضي صحيح عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى خلافا لمحمد رحمه ~~الله تعالى وتبين بما ذكر في كتاب الوكالة والمأذون الكبير أن ما ذكر في ~~الشفعة قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط وإذا كان ~~للدار شفيعان فوكلا رجلا واحدا يأخذ لهما فسلم الشفعة لأحدهما عند القاضي ~~وأخذها كلها للآخر فهو جائز وإن قال عند ms4274 القاضي قد سلمت شفعة أحدهما ولم ~~يبين أيهما هو وقال إنما طلبت شفعة الآخر ولم يكن له ذلك حتى يبين لأيهما ~~سلم نصيبه ولأيهما يأخذ كذا في المبسوط الوكيل بالشفعة إذا طلب الشفعة ~~وادعى المشتري التسليم إن ادعى التسليم على الموكل ويطلب يمين الوكيل بالله ~~ما تعلم أن الموكل قد سلم الشفعة أو يطلب يمين الموكل بالله ما سلمني ~~الشفعة فإن PageV05P190 طلب يمين الوكيل فالقاضي لا يحلفه وإن طلب يمين ~~الموكل فالقاضي يقول له سلم الدار إلى الوكيل ليأخذها لموكله بالشفعة ~~وانطلق واطلب يمين الموكل وإن ادعى التسليم على الوكيل ويطلب يمينه فالقاضي ~~لا يحلفه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وكذلك إذا شهد شاهدان على الوكيل أنه سلم الشفعة عند غير القاضي ~~فشهادتهما باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وكذلك إذا شهد شاهدان عليه أنه قد سلم عند القاضي ثم عزل ~~قبل أن يقضى عليه لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو أقر ~~الوكيل عند القاضي أنه قد سلم الشفعة عند غير قاض أو عند قاض آخر فإقراره ~~صحيح ويكون هذا بمنزلة إنشاء التسليم عند هذا القاضي كذا في المحيط وإذا ~~شهد ابنا الوكيل أو ابنا الموكل أن الوكيل قد سلم الشفعة عند غير قاض أجزت ~~شهادتهم ولا تجوز شهادة ابني الموكل على الوكالة ولا شهادة ابني الوكيل كذا ~~في المبسوط ولو وكل رجلا ببيع داره فباعها بألف ثم حط عن المشتري مائة درهم ~~وضمن ذلك للآمر ليس للشفيع أن يأخذها بالشفعة إلا بألف كذا في محيط السرخسي ~~الوكيل بشراء الدار إذا اشترى وقبض فجاء الشفيع وطلب الشفعة من الوكيل قبل ~~أن يسلم الوكيل الدار إلى الموكل صح وإن كان بعد تسليم الوكيل إلى الموكل ~~لا يصح وتبطل شفعته وهو المختار كذا في خزانة المفتين والفتاوى الكبرى ~~وهكذا في المتون إذا كان البائع وكيل الغائب فللشفيع أن يأخذها منه إذا ~~كانت ms4275 في يده لأنه عاقد وكذا إذا كان البائع وصيا لميت فيما يجوز بيعه كذا ~~في السراج الوهاج ولو قال المشتري قبل أن يخاصمه الشفيع اشتريت لفلان وسلم ~~إليه ثم حضر الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري ولو أقر بذلك بعدما خاصمه ~~الشفيع لم تسقط الخصومة عنه ولو أقام بينة أنه قال قبل شرائه إنه وكيل فلان ~~لم تقبل بينته وروي عن محمد رحمه الله تعالى أنه تقبل بينته لدفع الخصومة ~~حتى يحضر المقر له كذا في محيط السرخسي ولو وكله بطلب شفعة في دار ليس له ~~أن يخاصم في غيرها لأن الوكالة تتقيد بالتقييد وقد قيد الوكالة بالدار التي ~~عينها ولو وكله بالخصومة في كل شفعة تكون له كان جائزا وله أن يخاصم في كل ~~شفعة تحدث له كما يخاصم في كل شفعة واجبة له ولا يخاصم بدين ولا حق سوى ~~الشفعة لتقييد الوكالة إلا في تثبيت الحق الذي يطلب به الشفعة إذا وكل رجلا ~~بطلب شفعة له فأخذها ثم جاء مدع يدعي في الدار شيئا فالوكيل ليس بخصم له ~~ولو وجد في الدار عيبا كان له أن يردها به ولا ينظر في ذلك إلى غيبة الذي ~~وكله كذا في المبسوط ولو وكل رجلا بطلب كل حق له وبالخصومة والقبض ليس أن ~~يطلب شفعته وله أن يقبض شفعة قد قضى بها للموكل كذا في محيط السرخسي وإذا ~~وكله بطلب شفعة له فجاء الوكيل وقد غرق بناء الدار أو احترق نخيل الأرض ~~فأخذ بجميع الثمن فلم يرض الموكل فهو جائز على الموكل لا يستطيع رده كذا في ~~المبسوط ولو طلب المشتري من الوكيل بطلب الشفعة أن يكف عنه مدة على أنه على ~~خصومته وشفعته جاز كذا في محيط السرخسي وإن مات الوكيل قبل الأجل ولم يعلم ~~صاحبه بموته فهو على شفعته فإذا مضى الأجل وعلم بموته فلم يطلب أو لم يبعث ~~وكيلا آخر يطلب له فلا شفعة له كما كان الحكم في الابتداء قبل أن يبعث هذا ~~الوكيل ومقدار المدة في ms4276 ذلك مقدار المسير من حيث هو على سير الناس كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب الثاني عشر في شفعة الصبي # | الصغير كالكبير في استحقاق الشفعة كذا في المبسوط قال والحمل في ~~استحقاق الشفعة والكبير سواء فإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ وقع الشراء فله ~~الشفعة وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ وقع الشراء فإنه لا شفعة له لأنه ~~لم يثبت وجوده وقت البيع لا حقيقة ولا حكما إلا أن يكون أبوه مات قبل البيع ~~وورث الحمل منه حينئذ يستحق الشفعة وإن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا لأن ~~وجوده وقت البيع ثابت PageV05P191 حكما لما ورث من أبيه ثم إذا أوجبنا ~~الشفعة للصغير فالذي يقوم بالطلب والأخذ من قام مقامه شرعا في استيفاء ~~حقوقه وهو أبوه ثم وصي أبيه ثم جده أبو أبيه ثم وصي الجد ثم الوصي الذي ~~نصبه القاضي فإن لم يكن أحد من هؤلاء فهو على شفعته إذا أدرك فإذا أدرك فقد ~~ثبت له خيار البلوغ والشفعة فاختار رد النكاح أو طلب الشفعة فأيهما كان ~~أولا يجوز ويبطل الثاني والحيلة في ذلك أن يقول طلبتهما أي الشفعة والخيار ~~وإذا كان له أحد من هؤلاء فترك طلب الشفعة مع الإمكان بطلت الشفعة حتى لو ~~بلغ الصغير لا يكون له حق الأخذ وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وإذا سلم الأب والوصي ومن هو بمعناهما شفعة الصغير صح تسليمه عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى حتى لو بلغ الصبي لا يكون له أن يأخذها ~~بالشفعة سواء كان التسليم في مجلس القاضي أو في غير مجلس القاضي هكذا في ~~المحيط ولو كان المشتري اشترى الدار بأكثر من قيمتها بما لا يتغابن الناس ~~في مثله والصبي شفيعها فسلم الأب ذلك من أصحابنا من يقول يصح التسليم هنا ~~عند محمد رحمه الله تعالى أيضا والأصح أنه لا يصح التسليم عندهم جميعا لأنه ~~لا يملك الأخذ لكثرة الثمن وسكوته عن الطلب وتسليمه إنما يصح إذا كان مالكا ~~للأخذ ms4277 فيبقى الصبي على حقه إذا بلغ كذا في المبسوط وإذا سلم الأب شفعة ~~الصغير والشراء بأقل من قيمته بكثير فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ولا رواية عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كذا في الكافي اشترى دارا لابنه الصغير والأب شفيعها كان للأب أن ~~يأخذها بالشفعة عندنا كما لو اشترى الأب مال ابنه لنفسه ثم كيف يأخذ يقول ~~اشتريت وأخذت بالشفعة ولو كان مكان الأب وصيه إن كان في أخذ الوصي هذه ~~الدار بالشفعة منفعة للصغير بأن وقع الشراء بغبن يسير بأن كان قيمة الدار ~~مثلا عشرة وقد اشترى الوصي بأحد عشر فإن الغبن اليسير يتحمل من الوصي في ~~تصرفه مع الأجانب وبأخذ الوصي بالشفعة يرتفع ذلك الغبن فإذا كانت الحالة ~~هذه كان أخذ الوصي بالشفعة منتفعا به في حق الصغير وكان للوصي أن يأخذ ~~بالشفعة على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كما في شراء الوصي شيئا من مال الصغير لنفسه وإن لم ~~يكن في أخذ الوصي هذه الدار بالشفعة منفعة في حق الصغير بأن وقع شراء الدار ~~للصغير بمثل القيمة لا يكون للوصي الشفعة بالاتفاق كما لا يكون للوصي أن ~~يشتري شيئا من مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة بالاتفاق ومتى كان للوصي ولاية ~~الأخذ يقول اشتريت وطلبت الشفعة ثم يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب قيما عن ~~الصبي فيأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الثمن إليه ثم القيم يسلم الثمن إلى ~~الوصي هكذا في المحيط اشترى الأب دارا وابنه الصغير شفيعها فلم يطلب الأب ~~الشفعة للصغير حتى بلغ الصغير فليس للذي بلغ أن يأخذها بالشفعة لأن الأب ~~كان متمكنا من أخذها بالشفعة لأن الشراء لا ينافي الأخذ بالشفعة فسكوته ~~يكون مبطلا للشفعة ولو باع الأب دارا لنفسه وابنه الصغير شفيعها فلم يطلب ~~الأب الشفعة للصغير لا تبطل شفعة الصغير حتى لو بلغ الصغير كان له أن ~~يأخذها لأن الأب ms4278 هنا لا يتمكن من الأخذ بالشفعة لكونه بائعا وسكوت من لا ~~يملك الأخذ لا يكون مبطلا وأما الوصي إذا اشترى دارا لنفسه أو باع دارا له ~~والصبي شفيعها فلم يطلب الوصي شفعته فاليتيم على شفعته إذا بلغ كذا في ~~الذخيرة وهكذا في محيط السرخسي ويجب أن يكون الجواب في شراء الأب دارا ~~لنفسه وابنه الصغير شفيعها على التفصيل وإن لم يكن للصبي في هذا الأخذ ضرر ~~بأن وقع شراء الأب الدار بمثل القيمة أو بأكثر من القيمة مقدار ما يتغابن ~~الناس في مثله لا تكون للصغير الشفعة إذا بلغ وإن كان للصغير في هذا الأخذ ~~ضرر بأن وقع شراء الأب بأكثر من القيمة مقدار ما لا يتغابن الناس فيه كان ~~له الشفعة إذا بلغ لأن الأب لا يملك التصرف في مال الصغير مع نفسه على وجه ~~الضرر فلم يكن الأب متمكنا في الأخذ في هذه الصورة فلا يكون سكوته مبطلا ~~للشفعة كذا في المحيط إذا قال الأب أو الوصي اشتريت هذه الدار بألف درهم ~~للصغير فقال له الشفيع اتق الله فإنك اشتريتها PageV05P192 بخمسمائة فصدقه ~~لا يصدق ويأخذ الدار بألف درهم حتى يقيم البينة على المشتري بخمسمائة كذا ~~في التتارخانية الأب إذا اشترى لابنه الصغير دارا ثم اختلف مع الشفيع في ~~الثمن فالقول قول الأب لأنه ينكر حق التملك للشفيع بما يدعيه ولا يمين عليه ~~لأن النكول لا يفيد كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الثالث عشر في حكم الشفعة إذا وقع الشراء بالعروض # | من اشترى لا يخلو إما أن يكون بما له مثل كالمكيلات والموزونات ~~والعدديات المتقاربة وإما أن يكون بما لا مثل له كالمزروعات المتفاوتة ~~كالثوب والعبد ونحو ذلك فإن كان بما له مثل فالشفيع يأخذ بمثله وإن كان بما ~~لا مثل له يأخذ بقيمته عند عامة العلماء ولو تبايعا دارا بدار فلشفيع كل ~~واحدة من الدارين أن يأخذ بقيمتها لأن الدار ليست من ذوات الأمثال فلا يمكن ~~الأخذ بمثلها وعلى هذا يخرج ما لو اشترى دارا بعرض ms4279 ولم يتقابضا حتى هلك ~~العرض بطل البيع فيما بين البائع والمشتري وللشفيع الشفعة وكذا لو كان ~~المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هلك ثم الشفيع إنما يأخذ بما وجب ~~بالعقد لا بما أعطى بدلا من الواجب حتى لو اشترى الدار بالدراهم أو ~~الدنانير ثم دفع مكانه عرضا فالشفيع يأخذ بالدراهم لا بالعرض كذا في ~~البدائع وإذا اشترى دارا بعبد بعينه فللشفيع أن يأخذها بالشفعة بقيمة العبد ~~عندنا فإن مات العبد قبل أن يقبضه البائع انتقض الشراء وللشفيع أن يأخذها ~~بقيمة العبد عندنا وكذلك إن أبطل البائع البيع بعيب وجده بالعبد وإن لم يكن ~~شيء من ذلك وأخذ الشفيع الدار من البائع أخذها بقيمته والعبد لصاحبه لا ~~سبيل للبائع عليه وإن أخذها من المشتري بقيمة العبد بقضاء أو بغير قضاء ثم ~~مات العبد قبل القبض أو دخله عيب فإن القيمة للبائع كذا في المبسوط قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا اشترى الرجل دارا بعبد بعينه وأخذ ~~الشفيع الدار بقيمة العبد بقضاء القاضي ثم استحق العبد بطلت الشفعة وأخذ ~~الدار من الشفيع وهذا إذا أخذ الشفيع الدار بقيمة العبد بقضاء القاضي وإن ~~كان المشتري قد سلم الدار إلى الشفيع بقيمة العبد بغير قضاء إن كان قد سمى ~~للشفيع قيمة العبد كذا وكذا حتى صار الثمن معلوما من كل وجه ثم استحق العبد ~~ليس للمشتري على الدار سبيل ويجعل ذلك بيعا مبتدأ ويكون للبائع على المشتري ~~قيمة الدار وإن لم يكن سمى للشفيع قيمة العبد كذا وكذا ولكن قال سلمت الدار ~~لك بقيمة العبد كان للمشتري أن يسترد الدار من الشفيع كذا في المحيط وإن ~~اشترى دارا بعبد ثم وجد بالعبد عيبا فرده أخذها الشفيع بقيمة العبد صحيحا ~~لأن العبد دخل في العقد بصفة السلامة وإنما يقوم في حق الشفيع على الوجه ~~الذي صار مستحقا بالعقد ولو اشترى عبدا بدار فهذا وشراء الدار بالعبد سواء ~~كذا في المبسوط وإذا اشترى دارا بعبد غيره وأجاز صاحب العبد الشراء فللشفيع ~~الشفعة وإذا ms4280 وقع الشراء بمكيل أو موزون بعينه واستحق المكيل أو الموزون فقد ~~بطلت الشفعة لأن المكيل أو الموزون إذا كان بعينه فهو والعبد سواء وإن كان ~~المكيل أو الموزون في الذمة فأوفاه ذلك ثم استحق ذلك فشفعة الشفيع على ~~حالها لأن المكيل أو الموزون إذا كان في الذمة فهو والدراهم سواء وفي ~~المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل اشترى من آخر دارا ~~بالكوفة بكر حنطة بعينه أو بغير عينه وتقابضا ثم خاصمه الشفيع في الدار ~~بمرو فقضى له عليه بالشفعة والدار بالكوفة أو بمرو قال إن شاء المشتري أخذ ~~الشفيع حتى يأخذ منه حنطة مثلها بالكوفة وسلم له الدار بمرو وإن شاء سلم له ~~الدار وأخذ منه بمرو قيمة الحنطة بالكوفة وسلم وقال في موضع آخر من المنتقى ~~إن كان قيمة الكر في الموضعين سواء أعطاه الكر حيث قضى له بالشفعة فإن كانت ~~القيمة متفاضلة نظر في ذلك إن كان الكر في الموضع الذي يريد الشفيع أن يعطي ~~أغلى فذلك إلى الشفيع يعطيه ذلك حيث شاء وإن كان أرخص فرضي به المشتري فذلك ~~إليه وإن تساويا أعطى المشتري قيمة ذلك في الموضع الذي فيه ما يساوي في ~~PageV05P193 موضع الشراء كذا في المحيط ولو اشترى دارا بكر من رطب فجاء ~~الشفيع بعدما انقطع الرطب من أيدي الناس فإنه يأخذ الدار بقيمة الرطب هكذا ~~في الكافي والله أعلم # الباب الرابع عشر في الشفعة في فسخ البيع والإقالة وما يتصل بذلك # | مشتري الدار إذا وجد بالدار عيبا بعدما قبضها وردها بالعيب وكان ذلك ~~بعدما سلم الشفيع الشفعة فللشفيع أن يأخذها بالشفعة إن كان الرد بالعيب ~~بغير قضاء قاض ولو كان الرد بقضاء قاض فليس للشفيع أن يأخذها وإن كان الرد ~~بالعيب قبل قبض الدار فإن كان بقضاء فلا شفعة للشفيع وإن كان بغير قضاء ~~فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وأما على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى فقد اختلف المشايخ بعضهم قالوا للشفيع الشفعة وبعضهم قالوا لا ms4281 ~~شفعة للشفيع وإن كان المشتري رد الدار بخيار رؤية أو بخيار شرط لا يتجدد ~~للشفيع حق الشفعة حصل الرد قبل القبض أو بعد القبض بتراضيهما أو بغير ~~تراضيهما كذا في المحيط إذا سلم الشفيع الشفعة ثم إن المشتري رد الدار على ~~البائع إن كان الرد بسبب هو فسخ جديد من كل وجه نحو الرد بخيار الرؤية ~~وبخيار الشرط وبالعيب قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء وبعد القبض بقضاء لا ~~يتجدد للشفيع حق الشفعة وإن كان الرد بسبب هو بيع جديد في حق الثالث نحو ~~الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء وبالرد بحكم الإقالة يتجدد للشفيع حق ~~الشفعة وأما إذا لم يسلم الشفيع الشفعة حتى فسخ البائع والمشتري العقد ~~بينهما لا يبطل حق الشفعة سواء كان الفسخ بسبب هو فسخ من كل وجه أو بسبب هو ~~فسخ من وجه بيع جديد من وجه كذا في الذخيرة وإذا اشترى الرجل دارا أو أرضا ~~فسلم الشفيع الشفعة ثم إن البائع والمشتري تصادقا أن البيع كان تلجئة ورد ~~المشتري الدار على البائع لا يتجدد للشفيع حق الشفعة لأن بعد تسليم الشفعة ~~لم يبق للشفيع حق أصلا فإقرارهما لا يتضمن بطلان حقه فتثبت التلجئة ~~بإقرارهما فكان الرد بسبب التلجئة فلا يتجدد به حق الشفيع وفي المنتقى رجل ~~اشترى دارا وقبضها وسلم الشفيع الشفعة ثم إن المشتري قال إنما كنت اشتريتها ~~لفلان وقال الشفيع لا بل اشتريتها لنفسك وهذا منك بيع مستقبل وأنا آخذها ~~بالشفعة بهذا البيع فالقول قول الشفيع فإن كان فلان غائبا لم يكن للشفيع أن ~~يأخذ الدار حتى يقدم الغائب وإن قال المشتري أنا أقيم البينة إن فلانا كان ~~أمرني بذلك وإني اشتريتها له لم تقبل بينته على ذلك حتى يحضر فلان كذا في ~~المحيط ولو سلم الشفيع الشفعة ثم جعل المشتري للبائع خيار يوم جاز فإن نقض ~~البائع البيع في ذلك اليوم لا يتجدد للشفيع حق رواه ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms4282 وابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن فيه الشفعة كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الخامس عشر في شفعة أهل الكفر # | إذا اشترى نصراني من نصراني دارا بميتة أو دم فلا شفعة للشفيع اشترى ~~ذمي من ذمي دارا بخمر وتقابضا ثم صار الخمر خلا ثم أسلم البائع والمشتري ثم ~~استحق نصف الدار وحضر الشفيع أخذ النصف بنصف قيمة الخمر ولا يأخذ بنصف الخل ~~ثم يرجع المشتري على البائع بنصف الخل إن كان الخل قائما في يده وإن كان ~~مستهلكا رجع عليه بمثل نصف الخل كذا في المحيط ولو اشترى ذمي من ذمي دارا ~~بخمر أو خنزير وشفيعها ذمي أو مسلم وجبت الشفعة عند أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى ثم إذا وجبت الشفعة فإن كان الشفيع ذميا أخذ الدار بمثل الخمر وبقيمة ~~الخنزير وإن كان مسلما أخذها بقيمة الخمر والخنزير كذا في البدائع دار بيعت ~~بخمر ولها شفيعان مسلم وكافر أخذ الكافر نصفها بنصف الخمر وأخذ المسلم ~~نصفها بنصف قيمة الخمر وإن كان الثمن خنازير أخذ كل واحد بنصف القيمة كذا ~~في محيط السرخسي وإن كان شفيعها مسلما وذميا فأسلم PageV05P194 الذمي أخذها ~~بنصف قيمة الخمر كما لو كان مسلما عند العقد ولا تبطل شفعته هكذا في الكافي ~~وإذا أسلم أحد المتبايعين والخمر غير مقبوضة والدار مقبوضة أو غير مقبوضة ~~انتقض البيع ولكن لا يبطل حق الشفيع في الشفعة فيأخذها الشفيع بقيمة الخمر ~~إن كان هو مسلما أو كان المأخوذ منه مسلما وإن كانا كافرين أخذها بمثل ذلك ~~الخمر وإن كان إسلام أحد المتعاقدين بعد قبض الخمر قبل قبض الدار فالبيع ~~بينهما يبقى صحيحا وإذا باع الذمي كنيسة أو بيعة أو بيت نار فالبيع جائز ~~وللشفيع فيها الشفعة كذا في المبسوط ولو اشترى المرتد دارا ثم قتل لم تبطل ~~شفعة الشفيع لأن الشفعة متعلقة بخروج المبيع وقد خرج وانفساخ العقد بعده لا ~~يوجب بطلان الشفعة ولو باع المرتد ثم قتل أو لحق بدار الحرب لا شفعة فيها ~~عند أبي حنيفة ms4283 رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي وإن أسلم المرتد البائع ~~قبل أن يلحق بدار الحرب جاز بيعه وللشفيع فيها الشفعة ولو كان إسلامه بعدما ~~لحق بدار الحرب وقسمة ماله لم يكن للشفيع فيها شفعة وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى بيعه جائز وللشفيع فيها الشفعة أسلم أو لحق بدار الحرب ~~وإذا اشترى المسلم دارا والمرتد شفيعها وقتل في ردته أو مات أو لحق بدار ~~الحرب فلا شفعة فيها له ولا لورثته ولو كانت امرأة مرتدة ووجبت لها الشفعة ~~فلحقت بدار الحرب بطلت شفعتها وإن كانت المرتدة بائعة للدار فللشفيع الشفعة ~~وإن كان الشفيع مرتدا أو مرتدة فسلم الشفعة جاز ولو لم يسلم وطلب أخذ الدار ~~بالشفعة لم يقض له القاضي بذلك إلا أن يسلم فإن أبطل القاضي شفعته ثم أسلم ~~فلا شفعة له وإن وقفه القاضي حتى ينظر ثم أسلم فهو على شفعته وهذا إذا كان ~~طلب الشفعة حين علم بالشراء فإن لم يكن طلب إلى أن أسلم فلا شفعة له لتركه ~~طلب المواثبة بعد علمه بالشراء ولو لحق المرتد بدار الحرب ثم بيعت الدار ~~قبل قسمة ميراثه ثم قسم الميراث كان لورثته الشفعة وإذا اشترى المرتد دارا ~~من مسلم أو ذمي بخمر فالبيع باطل ولا شفعة فيها كذا في المبسوط إذا اشترى ~~الحربي المستأمن دارا ولحق بدار الحرب فالشفيع على شفعته متى لقيه لأن ~~لحاقه بدار الحرب كموته وموت المشتري لا يبطل شفعة الشفيع كذا في المحيط ~~وإذا اشترى المسلم في دار الإسلام دارا وشفيعها حربي مستأمن فلحق بدار ~~الحرب بطلت شفعته علم بالشراء أو لم يعلم وإذا اشترى الحربي المستأمن دارا ~~وشفيعها حربي مستأمن فلحقا جميعا بدار الحرب فلا شفعة للشفيع فيها لأن لحاق ~~الشفيع بدار الحرب كموته فيما هو في دار الإسلام والدار المبيعة في دار ~~الإسلام وإن كان المشتري مع الشفيع في دار الحرب فإن كان الشفيع مسلما أو ~~ذميا فدخل دار الحرب فهو على شفعته إذا علم فإن دخل وهو يعلم فلم يطلب ms4284 حتى ~~غاب بطلت شفعته وإذا طلب الشفعة ثم عرض له سفر إلى دار الحرب أو إلى غيرها ~~فهو على شفعته إذا كان على طلبه وإذا كان الشفيع حربيا مستأمنا فوكل بطلب ~~الشفعة ولحق بدار الحرب فلا شفعة له كما لو مات بعد التوكيل بطلب الشفعة ~~وإن كان الشفيع مسلما أو ذميا فوكل مستأمنا من أهل الحرب ثم دخل الوكيل دار ~~الحرب بطلت وكالته والشفيع على شفعته لأن لحاق الوكيل بدار الحرب كموته ~~وموت الوكيل يبطل الوكالة ولا يبطل شفعة الموكل فكذلك لحاقه كذا في المبسوط ~~وإذا اشترى المسلم دارا في دار الحرب وشفيعها مسلم ثم أسلم أهل الدار فلا ~~شفعة للشفيع يجب أن يعلم أن كل حكم لا يفتقر إلى قضاء القاضي فدار الإسلام ~~ودار الحرب في حق ذلك الحكم على السواء وكل حكم يفتقر إلى قضاء القاضي لا ~~يثبت هذا الحكم في حق من كان من المسلمين في دار الحرب لمباشرة سبب ذلك ~~الحكم في دار الحرب نظير الأول جواز البيع والشراء وصحة الاستيلاد ونفاذ ~~العتق ووجوب الصوم والصلاة فإن هذه الأحكام كلها من أحكام الإسلام وتجري ~~على من كان في دار الحرب من المسلمين ونظير الثاني الزنا فإن المسلم إذا ~~زنى في دار الحرب ثم صار في دار الإسلام لا يقام عليه الحد كذا في المحيط ~~والله أعلم PageV05P195 # الباب السادس عشر في الشفعة في المرض # | وإذا اشترى المريض دارا بألفي درهم وقيمتها ألف درهم وله سوى ذلك ألف ~~درهم ثم مات فالبيع جائز وللشفيع فيها الشفعة لأنه إنما حاباه بقدر الثلث ~~وذلك صحيح منه في حق الأجنبي فيجب للشفيع فيها الشفعة وإن باعها بألفين ~~وقيمتها ثلاثة آلاف وشفيعها أجنبي فله أن يأخذها بألفين كذا في المبسوط باع ~~المريض دارا بألف وقيمتها ألفان ولا مال له غيرها يقال للمشتري إن شئت خذها ~~بثلثي الألفين وإلا فدع وللشفيع أن يأخذها بألف وثلث ألف كذا في محيط ~~السرخسي وإذا باعها بألفين إلى أجل وقيمتها ثلاثة آلاف درهم فالأجل باطل ~~ولكن يتخير ms4285 المشتري بين أن يفسخ البيع أو يؤدي الألفين حالا ليصل إلى ~~الورثة كمال حقهم وأي ذلك فعل فللشفيع الشفعة يأخذها بألفي درهم حالا وإن ~~باعها بثلاثة آلاف درهم إلى سنة وقيمتها ألفا درهم ثم مات أجمعوا على أن ~~الأجل فيما زاد على الثلث باطل ولكن اختلفوا أنه يعتبر الأجل في الثلث ~~باعتبار الثمن أو باعتبار القيمة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى باعتبار ~~الثمن فيعجل ثلثي الثمن وذلك ألفا درهم إن شاء والألف الثالث إلى أجله وقال ~~محمد رحمه الله تعالى باعتبار القيمة فيعجل ثلثي القيمة وذلك ألف وثلثمائة ~~وثلاثة وثلاثون وثلث إن شاء والباقي عليه إلى أجله كذا في المحيط المريض ~~إذا باع الدار من وارثه بمثل قيمتها وشفيعها أجنبي لا شفعة له لأن بيع ~~المريض من وارثه في مرض الموت عينا من أعيانه فاسد عنده إلا إذا أجازت ~~الورثة وإن كان بمثل القيمة وعندهما جائز فتجب الشفعة ولو باعها من أجنبي ~~والوارث شفيعها لا شفعة للوارث عنده أيضا لأنه يصير كأنه باعها من وارثه ~~ابتداء وعندهما تجب الشفعة هذا إذا باع بمثل القيمة فأما إذا باع وحابى بأن ~~باع بألفين وقيمته ثلاثة آلاف فإن باع من الوارث وشفيعها أجنبي فلا شك أنه ~~لا شفعة له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما البيع جائز ولكن يدفع ~~قدر المحاباة فتجب الشفعة هكذا في البدائع والأصح ما ذهب إليه أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في المبسوط ولو باع من أجنبي فكذلك لا شفعة للوارث عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لكن الشفيع يأخذها بتلك الصفقة بالتحول إليه أو ~~بصفقة مبتدأة مقدرة سواء أجازت الورثة أو لم تجز لأن الإجازة محلها العقد ~~الموقوف والشراء وقع نافذا من المشتري لأن المحاباة قدر الثلث وهي نافذة في ~~الألفين فلغت في حق المشتري فتلغو في حق الشفعة هكذا في البدائع ولو كان ~~أحد الشفيعين وارثا أخذها الآخر ولو كان البيع في الصحة فأخذ الوارث ~~بالشفعة ثم حط البائع في مرضه لم تجز إلا ms4286 بإجازة باقي الورثة ولو كان الحط ~~قبل أخذ الوارث فإن أخذ بطل الحط وإن ترك صح كذا في التتارخانية ناقلا عن ~~الغياثية مريض باع داره بألفي درهم وقيمتها ثلاثة آلاف ولا مال له غيرها ثم ~~مات وابنه شفيع الدار فلا شفعة للابن فيها لأنه لو باعها من ابنه بهذا ~~الثمن لم يجز وذكر في كتاب الوصايا أن على قولهما له أن يأخذها بقيمتها إن ~~شاء والأصح ما ذكره هنا فإنه نص في الجامع على أنه قولهم جميعا كذا في ~~المبسوط ولو كان له مال غيرها فأجازت الورثة فله الشفعة اتفاقا كذا في شرح ~~مجمع البحرين وإذا باع المريض دارا وحابى فيها ثم برئ في مرضه والشفيع ~~وارثه فإن لم يكن علم بالبيع إلى الآن فله أن يأخذها بالشفعة لأن المرض إذا ~~تعقبه برء فهو بمنزلة حالة الصحة وإن كان قد علم بالبيع ولم يطلب الشفعة ~~حتى برئ من مرضه فلا شفعة له كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السابع عشر في المتفرقات # | ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع الكبير أن الشفيع إذا باع بعض داره ~~التي يستحق بها الشفعة مشاعا غير مقسوم بعد بيع الدار المشفوعة لا تبطل به ~~شفعته وكذلك إن باع بعضها مقسوما مما لا يلي جانب الدار المبيعة لا تبطل به ~~شفعته وإن باع بعضها مقسوما مما يلي المبيعة تبطل به شفعته داران طريقهما ~~واحدة PageV05P196 وإحدى الدارين بين رجلين والأخرى لرجل خاصة باع صاحب ~~الخاصة داره فللآخرين الشفعة بالطريق فإن اقتسما الدار المشتركة فأصاب ~~أحدهما بعض الدار مع كل الطريق الذي كان لها وأصاب الآخر بعض الدار بلا ~~طريق وفتح الذي لا طريق له لنصيبه بابا إلى الطريق الأعظم وهما جميعا جاران ~~للدار التي بيعت فالذي صار الطريق له أحق بشفعتها فإن سلم هو الشفعة أخذها ~~الآخر بالجوار ولا تبطل شفعته بسبب هذه القسمة كذا في المحيط ولو أخذ ~~الشفيع الأرض بالشفعة فبنى فيها أو غرس ثم استحقت وكلف المستحق الشفيع ~~بالقلع فقلع البناء والغرس رجع ms4287 الشفيع على المشتري بالثمن ولا يرجع بقيمة ~~البناء والغرس لا على البائع إن كان أخذها منه ولا على المشتري إن أخذها ~~منه معناه لا يرجع بما نقص بالقلع كذا في التبيين والشفعة عندنا على عدد ~~الرءوس فإذا كانت دار بين ثلاثة نفر لأحدهم نصفها ولآخر ثلثها ولآخر سدسها ~~فباع صاحب النصف نصيبه وطلب الآخران الشفعة قضى بالشقص المبيع بينهما نصفان ~~وإن باع صاحب السدس قضى بينهما نصفين في الكل ولو أسقط بعضهم فهي للباقين ~~للكل على عددهم ولو كان البعض غائبا يقضي بها بين الحضور على عددهم وإذا ~~قضى للحاضر بالكل ثم حضر آخر قضى له بالنصف ولو حضر ثالث قضى له بثلث ما في ~~يد كل واحد فلو سلم الحاضر بعدما قضى له بالكل لا يأخذ القادم إلا بالنصف ~~كذا في الكافي رجل زعم أنه باع داره من فلان بكذا ولم يأخذ الثمن فقال فلان ~~ما اشتريتها منك كان للشفيع أن يأخذها بالشفعة هذا إذا أقر أنه باع من فلان ~~وفلان حاضر ينكر الشراء فأما إذا كان غائبا فلا خصومة للشفيع مع المشتري ~~كذا في المحيط دار بيعت بجنب دار رجل والجار يزعم أن رقبة الدار المبيعة له ~~ويخاف أنه لو ادعى رقبتها تبطل شفعته وإن ادعى الشفعة لا يمكنه دعوى الدار ~~أنها له ماذا يصنع حتى لا تبطل شفعته قالوا يقول هذه الدار داري وأنا أدعي ~~رقبتها فإن وصلت إليها وإلا فإنا على شفعتي فيها لأن هذه الجملة كلام واحد ~~فلم يتحقق السكوت عن طلب الشفعة كذا في فتاوى قاضي خان عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا ادعاها فقال بينتي غيب ولكني آخذها بالشفعة فهو إقرار أن ~~البائع مالك فلا تقبل بينته بعد ذلك وعنه أنه تبطل الشفعة بدعوى الملك ولو ~~ادعى النصف وقال أقيم البينة وآخذ الباقي بالشركة جاز كذا في التتارخانية ~~رجل له دار غصبها غاصب فبيعت دار بجنبها والغاصب والمشتري جاحدان الدار ~~والشفعة ينبغي له أن يطلب الشفعة حتى إذا أقام البينة على الملك ms4288 تبين أن ~~الشفعة ثابتة فإذا طلب خاصم الغاصب إلى القاضي ويخبر القاضي على صورة الأمر ~~فبعد ذلك ينظر إن أقام البينة قضى له بالدار وبالشفعة في الدار الأخرى لأن ~~الثابت بالبينة كالثابت معاينة وإن لم يكن بينة حلفهما جميعا فإن حلفا لا ~~يقضي له بإحدى الدارين وإن نكلا قضى له بالدارين وإن حلفا الغاصب ونكل ~~المشتري لا يقضي بالدار المغصوبة ويقضي له بالشفعة وإن كان على العكس ~~فالحكم على العكس لأن النكول إقرار وإقرار كل مقر حجة في حقه خاصة كذا في ~~محيط السرخسي وإذا اشترى دارا ولها شفيع فبيعت دار بجنب هذه الدار فطالب ~~المشتري بالشفعة وقضى له بها ثم حضر الشفيع يقضي له بالدار التي بجواره ~~ويمضي القضاء في الثانية للمشتري ولو كان الشفيع جارا للدارين والمسألة ~~بحالها يقضي له بكل الدار الأولى والنصف في الثانية كذا في البدائع وروي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن اشترى نصف دار ثم اشترى آخر نصفها الآخر ~~فخاصمه المشتري الأول فقضى له بالشفعة بالشركة ثم خاصمه الجار في الشفعتين ~~فالجار أحق بالشراء الأول ولا حق له في الثاني لتعلق قضاء القاضي به وكذلك ~~لو اشترى نصفها ولو كان المشتري للنصف الثاني غير المشتري للنصف الأول فلم ~~يخاصمه فيه حتى أخذ الجار النصف الأول فالجار أحق بالنصف الثاني كذا في ~~المحيط الأصل أن الشفعة إنما تستحق بملك قائم وقت الشراء لا بملك مستحدث ~~لأن السبب هو اتصال الملكين فيعتبر قيامه وقت الشراء وإذا أخذ يكون بمنزلة ~~الاستحقاق فإن كان بقضاء ثبت في حق كافة الناس وإن كان برضى ثبت في حقهما ~~خاصة اشترى PageV05P197 دارا بألفين وتقابضا فادعى آخر وصالحه المشتري على ~~خمسمائة على إنكار فأخذ الشفيع من المشتري بالبيع الأول رد المدعي ما قبض ~~على المشتري لأن القاضي لما قضى بالشفعة فقد قضى بكون الدار ملكا للبائع ~~فتبين أنه لا خصومة بينه وبين المدعي وظهر أن المدعي أخذ مالا لا بإزاء حقه ~~ولا بإزاء دفع الخصومة فانتقض الصلح ولو أخذ الشفيع ms4289 بغير قضاء لا يرد لأن ~~الأخذ حصل بتراضيهما وتراضيهما حجة في حقهما لا في حق غيرهما فيجعل كبيع ~~جديد جرى بينهما فظهر أنه لا خصومة بينهما كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا ~~ورث دارا فبيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة ثم بيعت دار أخرى بجنب الدار ~~الثانية ثم استحقت الدار الموروثة وطلب المستحق الشفعة فإنه يأخذ الدار ~~الثانية ويكون الوارث أحق بالدار الثالثة هكذا ذكر القدوري ولم يذكر ما إذا ~~لم يطلب المستحق الدار بالشفعة وذكر في المنتقى أن الدار الثانية ترد على ~~المقضي عليه بالشفعة يعني الذي كان اشتراها والدار الثالثة تترك في يدي ~~الذي هي في يديه كذا في الظهيرية رجل اشترى دارا وقبضها فأراد الشفيع أخذها ~~فقال المشتري بعتها من فلان وخرجت من يدي ثم أودعنيها لا يصدق وجعل خصما ~~للشفيع وإن أقام البينة على ذلك لا تسمع بينته وكذلك لو قال وهبتها لفلان ~~وقبضها ثم أودعنيها لا يقبل قوله ولو أقام على ذلك بينة لا تسمع بينته فإن ~~حضر المشتري في الفصل الأول والموهوب له في الفصل الثاني وكان ذلك بعد قضاء ~~القاضي للشفيع وأقام البينة على الشراء أو على الهبة لا تسمع بينته وكان ~~القضاء بالشفعة قضاء على المشتري والموهوب له لأن صاحب اليد صار مقضيا عليه ~~فكل من ادعى تلقي الملك من جهة صاحب اليد صار مقضيا عليه دار في يد رجل ~~يدعي أنه اشتراها من فلان ونقد الثمن والدار تعرف لفلان وادعى فلان أنه ~~وهبها للمدعي وأراد أن يرجع في الهبة فالقول قول فلان فإن لم يقض القاضي ~~للواهب بالرجوع حتى حضر شفيع الدار فهو أحق بالدار من الواهب وإن لم يحضر ~~الشفيع قضى القاضي بالرجوع للواهب فإذا قضى له بالرجوع ثم حضر الشفيع نقض ~~الرجوع وردت الدار على الشفيع ولو كان صاحب اليد ادعى أنه اشتراها من فلان ~~على أن فلانا بالخيار ونقده الثمن وادعى فلان الهبة والتسليم وحضر الشفيع ~~أخذها بالشفعة وبطل الخيار لأن صاحب الدار لما أقر بالهبة والتسليم إلى ms4290 ~~صاحب اليد فقد أقر بثبوت الملك له وإقراره بثبوت الملك له إسقاط منه للخيار ~~وصاحب اليد مقر بالشراء فثبتت الشفعة بإقرار صاحب اليد بالشراء عند سقوط ~~خيار صاحب الدار وفي الأصل إذا كانت الدار في يد البائع وقضى القاضي للشفيع ~~بالشفعة على البائع فطلب الشفيع من البائع الإقالة فأقاله البائع فالإقالة ~~جائزة وتعود الدار إلى ملك البائع ولا تعود إلى ملك المشتري ويجعل في حق ~~المشتري إن كان البائع اشترى الدار من الشفيع وكذلك إن كانت الدار في يد ~~المشتري وقضى القاضي بالدار للشفيع قبل أن يقبض الشفيع الدار من المشتري إن ~~أقال مع البائع صحت الإقالة وصارت الدار ملكا للبائع في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط إذا مات الشفيع بعدما قضى القاضي له بالشفعة قبل ~~أن يقبض الدار وقبل أن ينقد الثمن كانت الدار لورثة الشفيع لأن قضاء القاضي ~~بالشفعة بمنزلة البيع ولو مات الشفيع بعدما اشترى الدار كانت الدار ميراثا ~~لورثته ولو قضى القاضي بالشفعة للشفيع وطلب المشتري من الشفيع أن يرد الدار ~~على المشتري بزيادة في الثمن والزيادة من جنس الثمن أو من غير جنسه تصير ~~الدار للمشتري بالثمن الأول وتبطل الزيادة لأن رد الدار على المشتري بمنزلة ~~الإقالة والإقالة إنما تكون بالثمن الأول وكذا لو طالب المشتري من الشفيع ~~بعد ما قضى القاضي له بالشفعة أن يرد الدار على البائع بزيادة في الثمن ~~ففعل كانت إقالة والإقالة كما تكون بين البائع والمشتري تتحقق بين البائع ~~والشفيع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا مات الشفيع بعد البيع قبل أن يأخذ ~~بالشفعة لم يكن لوارثه حق الأخذ بالشفعة عندنا ولو كان بيع الدار بعد موته ~~كان له فيها الشفعة كذا في المبسوط وإذا مات البائع والمشتري والشفيع حي ~~فللشفيع الشفعة كذا في PageV05P198 فتاوى قاضي خان وإذا مات المشتري ~~والشفيع حي فللشفيع الشفعة وإن كان على الميت دين لا تباع الدار في دينه ~~وأخذها الشفيع بالشفعة وإن تعلق بالدار حق الغريم والشفيع كذا في المحيط ms4291 ~~فإن باعها القاضي أو الوصي في دين الميت فللشفيع أن يبطل البيع ويأخذها ~~بالشفعة كما لو باعها المشتري في حياته وكذلك لو أوصى فيها بوصية أخذها ~~الشفيع وبطلت الوصية كذا في المبسوط أثبت الشفعة بطلبين ومات فليس للوارث ~~أخذها بالشفعة كذا في السراجية ولو كان الشفيع قد ملكها بتسليم المشتري ~~إليه ثم مات يكون ذلك ميراثا لورثته هكذا في السراج الوهاج وإذا حط البائع ~~عن المشتري بعض الثمن سقط ذلك عن الشفيع وكذا إذا حط بعدما أخذ الشفيع ~~بالثمن يحط عن الشفيع حتى يرجع عليه بذلك القدر وكذا إذا أبرأه عن بعض ~~الثمن أو وهبه له فحكمه حكم الحط ويأخذه الشفيع بما بقي وإذا حط عنه جميع ~~الثمن لم يسقط عن الشفيع وهذا إذا كان حط الكل بكلمة واحدة وأما إذا كان ~~بكلمات يأخذها بالأخيرة كذا في السراج الوهاج وإذا زاد المشتري البائع في ~~الثمن لم تلزم الزيادة الشفيع حتى أنه يأخذها بالثمن الأول كذا في الجوهرة ~~النيرة رجل اشترى دارا من رجل بألف درهم وتقابضا ثم زاده في الثمن ألفا آخر ~~من غير أن يتناقضا البيع ثم علم الشفيع بالألفين ولم يعلم بألف فأخذها ~~الشفيع بألفين فلا يخلو إما أن يكون الأخذ بحكم أو بغير حكم فإن أخذها بحكم ~~أبطله القاضي ثم قضى له أن يأخذها بالشفعة بالألف لأنه كان قضي له بغير ما ~~وجبت به الشفعة وإن أخذها بغير حكم فهذا شراء مبتدأ فلا ينقض وفي جامع ~~الفتاوى ولو اشترى دارا فوهبها لرجل ثم جاء الشفيع يأخذ الدار ويضع الثمن ~~على يدي عدل عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا ~~يأخذ حتى يحضر الواهب كذا في التتارخانية مكاتب مات عن وفاء ثم بيعت دار ~~بجواره فأدى ورثته كتابته فلهم الشفعة لأنه حكم بحريته في آخر حياته فيثبت ~~جوارهم قبل البيع كذا في الكافي رجل اشترى دارا ولها شفيع فقال الشفيع أجزت ~~البيع وأنا آخذ بالشفعة أو قال رضيت بالبيع وأنا آخذ بالشفعة أو ms4292 قال سلمت ~~البيع وأنا آخذ بالشفعة وفي الفتاوى أو لا حق لي فيها فهو على شفعته إذا ~~وصل وإذا فصل وسكت ثم قال أنا آخذ بالشفعة فلا شفعة له كذا في التتارخانية ~~عن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى من آخر دارا وجاء شفيع الدار وادعى أنه ~~كان اشترى هذه الدار من البائع قبل شراء هذا المشتري فأقر المشتري بذلك ~~ودفع الدار إلى الشفيع ثم قدم شفيع آخر وأنكر شراء الشفيع أخذ الدار كلها ~~بالشفعة وإذا قال المشتري للشفيع ابتداء قد كنت اشتريت هذه الدار قبل شرائي ~~وهي لك بشرائك قبلي وقال الشفيع ما اشتريتها وأنا آخذها بشفعتي فأخذها ~~الشفيع من المشتري ثم قدم الشفيع الآخر فليس له إلا نصفها كذا في المحيط ~~اشترى دارا وقال اشتريتها لفلان وأشهد ثم جاء الشفيع فهو خصم له إلا أن ~~يقيم بينة أن فلانا وكله فحينئذ لا يكون خصما ولو قال العاقدان تبايعنا ~~بألف ورطل من خمر وقال الشفيع لا بل بالألف فالقول للشفيع وفي شرح الطحاوي ~~الوكيل بالشراء إذا اشترى فحضر الشفيع يأخذ الوكيل ويكتب العهدة عليه ولا ~~يلتفت إلى حضور الموكل كذا في الظهيرية اشترى دارا بعبد فوجد العبد أعور ~~فرضيه فالشفيع يأخذ الدار بقيمته صحيحا وكذلك لو رده بالعيب لأن البيع حين ~~وقع وقع بالعبد سليما لا معيبا كذا في محيط السرخسي رجل اشترى عقارا بدراهم ~~جزافا واتفق المتبايعان على أنهما لا يعلمان مقدار الدراهم وقد هلكت في يد ~~البائع بعد التقابض فالشفيع كيف يفعل قال القاضي الإمام أبو بكر يأخذ الدار ~~بالشفعة ثم يعطي الثمن على زعمه إلا إذا أثبت المشتري الزيادة عليه كذا في ~~الظهيرية رجل له أرض كثيرة المؤن والخراج لا يشتريها أحد فباعها من إنسان ~~مع دار له قيمتها ألف بألف وللدار شفيع يأخذها بحصتها من الثمن فيقسم الثمن ~~على قدر قيمة الدار وقيمة الأرض إن اشتراها أصحاب السلطان وإن كانت لا يرغب ~~فيها أحد يعتبر قيمتها آخر وقت ذهب رغبات الناس عنها لأن القسمة ~~PageV05P199 تعتمد ms4293 القيمة كذا في القنية ويمكن أن يقال على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجعل كل الألف بمقابلة الدار إذا لم تكن للضيعة قيمة أصلا ~~كذا في المحيط وذكر في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل في يده دار ~~عرف القاضي أنها له فبيعت دار بجنب هذه فقال الشفيع بعد بيع الدار التي ~~فيها الشفعة داري هذه لفلان وقد بعتها منه منذ سنة وقال هذا في وقت يقدر ~~على أخذ الشفعة ولو طلبها لنفسه فلا شفعة له ولا للمقر له حتى يقيم البينة ~~على الشراء لأن الإقرار حجة قاصرة تصح في حق المقر لا في حق غيره كذا في ~~محيط السرخسي وفي الفتاوى العتابية ولو شرط المشتري الخيار للشفيع فقال ~~أجزت على أن لي الشفعة جاز وإن لم يقل على أن لي الشفعة بطلت وينبغي أن ~~يؤخر حتى يجيز البائع أو تمضي المدة كذا في التتارخانية شفيع استولى على ~~أرض من غير حكم إن كان من أهل الاستنباط وقد علم أن بعض الناس قد قال ذلك ~~لا يصير فاسقا وإن كان لا يعلم فهو فاسق لأنه ظالم بخلاف الأول لأنه ليس ~~بظالم كذا في الفتاوى الكبرى رجل ادعى قبل رجل شفعة بالجوار والمشتري لا ~~يرى الشفعة بالجوار وأنكر شفعته يحلف بالله ما لهذا قبلك شفعة على قول من ~~يرى بالشفعة بالجوار رجل اشترى دارا ولم يقبضها حتى بيعت دار أخرى بجنبها ~~فللمشتري الشفعة رجل طلب الشفعة في دار فقال له المشتري دفعتها إليك إن علم ~~الشفيع بالثمن ففي هذا الوجه التسليم صحيح وصارت الدار ملكا للشفيع وإذا لم ~~يعلم الشفيع بالثمن لا تصير الدار ملكا للشفيع وهو على شفعته هكذا في ~~المحيط رجل ترك دارا قيمتها ألفان وعليه دين ألف وأوصى بثلث ماله لرجل فرأى ~~القاضي بيع الدار كلها والوارث والموصى له شفيعان أخذاها بالشفعة ولو لم ~~يكن عليه دين وكان في الورثة صغير فرأى القاضي بيعها فليس للموصى له ولا ~~للورثة شفعة ولا للصغير إن كبر وطلبها ms4294 كذا في الجامع الكبير وسئل علي بن ~~أحمد رحمه الله تعالى عن رجل اشترى دكانا وطلب الشفيع الشفعة فسلم إليه ~~المشتري الشفعة إلا أنهما تنازعا في الثمن فلم يأخذه وأتى على ذلك مدة ثم ~~أراد أن يأخذ بما قال المشتري ليس له ذلك إلا أن يرضى بذلك المشتري وإن كان ~~ثبت أن الثمن على ما قال الشفيع فله ذلك ولا تبطل شفعته إذا صح أن الثمن ~~على ما قال الشفيع كذا في التتارخانية رجل في يده دار جاءه رجل وادعى ~~شفعتها وقال للذي في يده هذه الدار اشتريتها من فلان وصدقه البائع في ذلك ~~وقال الذي في يده الدار ورثتها عن أبي وأقام الشفيع البينة أنها كانت لأبي ~~البائع مات وتركها ميراثا للبائع ولم يقم البينة على البيع فالقاضي يقول ~~للذي في يديه إن شئت فصدق الشفيع وخذ منه الثمن وتكون العهدة عليك وإن أبى ~~ذلك أخذ الشفيع الدار ودفع الثمن ويرد البائع الثمن على المشتري والعهدة ~~على البائع وكذلك لو قال الذي في يديه وهبها لي فلان وقال الشفيع اشتريتها ~~من فلان وصدق البائع الشفيع فهو على ما وصفت لك كذا في المحيط دور مكة لا ~~يصح بيعها إلا بناءها ولا شفعة فيها وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يجوز بيعها وفيها الشفعة وبه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى كذا في القنية في باب وقت ثبوت الشفعة وفي الفتاوى العتابية ولو بنى ~~الشفيع ثم وجد بها عيبا رجع بالنقصان ورجع المشتري على بائعها أيضا إن كان ~~الأول بقضاء كذا في التتارخانية وإن كان المشتري اشترى الدار على أن البائع ~~برئ من كل عيب بها أو كان بها عيب علم PageV05P200 المشتري بذلك ورضي كان ~~للشفيع أن لا يرضى بالعيب ويرد كذا في فتاوى قاضي خان وفي الأصل اشترى دارا ~~وهو شفيعها ولها شفيع غائب وتصدق المشتري ببيت منها وطريقه على رجل ثم باع ~~ما بقي منها ثم قدم الشفيع الغائب فأراد أن ينقض صدقة ms4295 المشتري وبيعه فإذا ~~باع ما بقي من الدار من المتصدق عليه ليس له أن ينقض صدقته في كل الدار ~~إنما ينقض في النصف وإذا باع باقي الدار من رجل آخر كان للغائب أن ينقض ~~تصدقه في الكل وفي الأصل أيضا تسليم الشفعة في البيع تسليم في الهبة بشرط ~~العوض حتى أن الشفيع إذا أخبر بالبيع فسلم الشفعة ثم تبين أنه لم يكن بيع ~~وكان هبة بشرط العوض فلا شفعة له وكذلك تسليم الشفعة في الهبة بشرط العوض ~~تسليم في البيع كذا في المحيط رجل اشترى دارا وهو شفيعها بالجوار فطلب جار ~~آخر فيها الشفعة فسلم المشتري الدار كلها إليه كان نصف الدار بالشفعة ~~والنصف بالشراء كذا في الظهيرية إذا باع دارا على أن يكفل فلان الثمن وهو ~~شفيعها فكفل لا شفعة له كذا في القنية إذا وقع الصلح على دين على دار ثم ~~تصادقا فإنه لا دين لا شفعة للشفيع ولو كان مكان الصلح بيع فللشفيع الشفعة ~~كذا في التتارخانية رجل اشترى أمة بألف وتقابضا ووجد بها عيبا ينقصها العشر ~~فأقر البائع أو جحد فصالحه على دار جاز وللشفيع أخذها بحصة العيب استحسانا ~~لأن العيب الفائت مال ولهذا لو امتنع الرد يرجع بقيمة النقصان مع أن ~~الاعتياض عن الحق لا يجوز ولو اشترى بحصة العيب شيئا يجوز فثبت أن الدار ~~ملكت بإزاء المال وللمشتري أن يبيعها مرابحة على كل الثمن وليس له أن يبيع ~~الدار والأمة مرابحة بدون البيان فإن وجد المشتري بالدار عيبا فردها بقضاء ~~قبل أن يأخذها الشفيع بطلت شفعته وعاد المشتري على حجته في العيب وله أن ~~يرابح الأمة على كل الثمن ما لم يرجع بالعيب اشترى دارا وصالح من عيبها على ~~عبد أخذها الشفيع بحصتها فإن فعل فاستحق العبد أو رد بخيار رؤية أو شرط في ~~الصلح فالشفيع في الخيار إن شاء أدى حظ العيب إلى المشتري وإن شاء رد الدار ~~ويكون المشتري على الحجة مع البائع إن أخذها بالقضاء لأنه فسخ في حق الكل ~~وكذا ms4296 إن كان المشتري رد العبد بعيب بقضاء ولو رده برضى لا شيء على الشفيع ~~كذا في الكافي الاستحقاق بحق سابق على العقد يبطل العقد وبحق متأخر عنه لا ~~يبطله والشفيع كما يتقدم على المشتري يتقدم على من قام مقام المشتري اشترى ~~دارا بألف فزاد المشتري في الثمن أو صالح عن دعوى فيها بإنكار ثم أخذها ~~الشفيع بألف بقضاء رجع المشتري على البائع بالزيادة وعلى المدعي ببدل الصلح ~~لأن الشفيع استحقها بحق سابق على الصلح وعلى الزيادة فأوجب بطلان الصلح ~~والزيادة من الأصل ولو سلم المشتري الدار إلى الشفيع بغير قضاء ففي الزيادة ~~يرجع على البائع وفي بدل الصلح لا يرجع على المدعي ولو كان المشتري شفيعها ~~أيضا فقبضها المشتري ووهبها لرجل فلشريكه أخذ نصفها فإذا أخذ تبطل الهبة في ~~النصف الآخر كذا في التتارخانية رجل شهد بدار لرجل فردت شهادته ثم اشتراها ~~الشاهد ولها شفيع فشفيعها أحق من المقر له فإن لم يكن لها شفيع ولكن ~~المشتري اشتراها لرجل أمره بذلك فالدار للآمر دون المقر له فإن اشتراها ~~لنفسه والشفيع غائب فللمقر له أن يأخذ الدار فإذا اشترى الدار من المقر له ~~ثانيا قبل أن يحضر الشفيع فحضر الشفيع فهو بالخيار إن شاء أخذها بالشراء ~~الأول وإن شاء أخذها بالشراء الثاني ولو اشترى الدار رجل آخر من ذي اليد ثم ~~اشتراها الشاهد من ذلك الرجل يخير الشفيع فإن أخذها بالبيع الأول بطل البيع ~~الثاني ورجع الشاهد بالثمن على بائعه تصادق البائع والمشتري أن البيع كان ~~تلجئة أو كان فيه خيار البائع أو المشتري وفسخا العقد لا يصدقان في حق ~~الشفيع وله الشفعة أمر بشراء دار عين بعبد عين للمأمور ففعل صح الشراء ~~للآمر ورجع المأمور على الآمر بقيمة العبد داران متصلتان لرجلين وكان كل ~~واحدة من الدارين مشتركة بينهما فباع كل واحد منهما حظه من هذه الدار بحظ ~~صاحبه من الدار الأخرى فالشفعة لهما دون الجيران هكذا في الكافي دار بيعت ~~ولها ثلاثة شفعاء أحدهم حاضر وطلب الكل وأخذها ثم ms4297 PageV05P201 حضر أحد ~~الغائبين فله أن يأخذ نصف ما في يده فإن صالحه على الثلث فله ذلك وإن حضر ~~ذلك الثالث أخذ من صاحب الثلث ثلث ما في يده فيضمه إلى ما في يد الآخر ~~فيقسمانه نصفين فإن كان لهم شريك رابع أخذ من صاحب الثلث نصف ما في يده ~~فيقسمانه إلى ما في يد الآخر وقسماه أثلاثا يكون لصاحب الثلث ثلث فلهم خمسة ~~عشر لكل واحد خمسة ولو أن الرابع ظفر بمن أخذ الثلث لا غير وقد قسمت الدار ~~على ثمانية عشر أخذ نصف ما في يده دار لها ثلاثة شفعاء اشترى اثنان منهم ~~الدار على أن لأحدهما السدس والباقي للآخر صح الشرط ولا شفعة لأحدهما في ~~نصيب الآخر لأن كل واحد منهما لما شرط لصاحبه نصيبا معلوما صار مسلما شفعته ~~فيما صار لصاحبه لأنه إنما يسلم المشروط لصاحبه إذا انقطعت شفعته عنه فإن ~~حضر الثالث قسمت الدار على ثمانية عشر لمشتري السدس سهمان ولكل واحد ثمانية ~~والمسألة تخرج من تسعة لأنا نحتاج إلى حساب له ثلث ولثلثه ثلث ولثلثيه نصف ~~صحيح وأقله تسعة لأن مشتري السدس سلم الشفعة في ثلثي الدار لأنه لم يكن ~~مسلما شفعته في قدر المأخوذ في مثل المأخوذ لأن المأخوذ سالم له ومثله سلم ~~لصاحبه بلا تسليم فظهر أن تسليمه في ثلثي الدار فكان الثالث بينهم أثلاثا ~~لاستواء حقوقهم فيه والثلثان بين الآخرين نصفين وهذه السهام تخرج من تسعة ~~فإن لقي الثالث صاحب السدس ولم يلق الآخر أخذ نصف ما في يده لما عرف وإن ~~لقيا الآخر قسمت الدار بينهم على ثمانية عشر على ما مر كذا في محيط السرخسي ~~باع نصف داره وأخذه الجار وقاسمه بقضاء أو بغيره وحضر الشريك في الطريق ~~يأخذ ما في يده ولا ينقض القسمة بخلاف ما لو اشترى دارا وأخذ الشفيعان ~~واقتسما ثم حضر الثالث فإن حضر الشفيع الثالث ولم يلق الشفيعين بل لقي ~~أحدهما فإنه يأخذ ربع ما في يده لا نصفه قال المشتري لأحد الشفيعين اشتريت ~~الدار ms4298 لك بأمرك فصدقه المقر له وكذبه الآخر فالدار بينهما بالشفعة وإن قال ~~المشتري الدار لك ولم تكن لي أو اشتريتها قبلي أو وهبتك وقبضت فصدقه المقر ~~له وكذبه الآخر بطلت شفعته وكانت الشفعة كلها للآخر كذا في الكافي وإذا باع ~~المفاوض دارا له خاصة من ميراث وشريكه شفيعها بدار له خاصة من ميراث فلا ~~شفعة له فيها كذا في المبسوط وتسليم أحد المتفاوضين شفعة صاحبه بسبب دار له ~~خاصة ورثها جائز كذا في محيط السرخسي ولو كان المضارب هو الشفيع بدار من ~~المضاربة فيها ربح وليس في يده من مال المضاربة غيرها فسلم المضارب الشفعة ~~كان لرب المال أن يأخذها لنفسه وإن سلم رب المال كان للمضارب أن يأخذها ~~لنفسه كذا في المبسوط اشترى المضارب ببعضها دارا واشترى رب المال إلى جنبها ~~دارا أخرى لنفسه فللمضارب أخذها بالشفعة بما بقي من مال المضاربة كذا في ~~محيط السرخسي وإذا اشترى المضارب دارين بمال المضاربة وهو ألف درهم يساوي ~~كل واحدة منهما ألف درهم فبيعت دار إلى جنب إحداهما فلا شفعة للمضارب فيها ~~والشفعة لرب المال لأن كل واحدة منهما مشغولة برأس المال والمضارب شريكه في ~~الربح ولا ربح في واحدة منهما فلا يأخذها المضارب بالشفعة وهذا لأن الدور ~~لا تقسم قسمة واحدة لما فيها من التفاوت في المنفعة فيعتبر كل واحدة منهما ~~على الانفراد ولو كان في إحداهما ربح كان له الشفعة مع رب المال لأنه شريك ~~فيها بحصته من الربح كذا في المبسوط مضارب في يده ألفان من مال المضاربة ~~اشترى بأحدهما دارا ثم اشترى بالآخر دارا هو شفيعها بدار المضاربة وبدار له ~~خاصة ورب المال شفيعها بدار له فلرب المال ثلثها بالشفعة وثلثها للمضارب ~~خاصة وثلثها على المضاربة فإن كان هناك شفيع آخر فله ثلث الدار وثلثها بين ~~المضارب ورب المال والمضاربة أثلاثا كذا في محيط السرخسي وفي الفتاوى ~~العتابية ولو طلب الشفيع الشفعة ثم أقر بداره لرجل فللمقر له الشفعة وكذا ~~لو أخذ بداره دارا بيعت بجنبها بالشفعة ms4299 ثم بيعت أخرى بجنب المأخوذة فأخذها ~~ثم أخرى بجنبها بقضاء فاستحقت داره الأولى رد المأخوذة الأولى على المشتري ~~وبقيت الأخرى للآخذ فإن استحقت إحدى الدارين بطلت الشفعة إلا إن أجاز ~~المستحق فحينئذ PageV05P202 لم تبطل فإن كان أحد المشتريين شفيعا أيضا ~~فللشفيع الآخر نصف الدار بنصف قيمة الأخرى كذا في التتارخانية باع دارا من ~~أجنبي فأخذها الشفيع فمرض البائع وهو موروث الشفيع وحط عن المشتري بطل الحط ~~ولو ولاه المشتري من وارث البائع أو رابح صح الحط ولم يلزم حط مثله عن ~~الوارث كذا في الكافي ولا تقبل شهادة الآمر بالشراء ولا شهادة ابنه إذا ~~كانت الدار في يد البائع ولو كانت في يد المشتري جازت شهادة ابن البائع ولو ~~شهد اثنان على تسليم الشفيع واثنان على تسليم المشتري تهاترا ولو شهد ~~الشفيع بالشراء فإن طلب الشفعة بطلت شهادته وإن سلم جازت ولو قال أجزناه ~~فطلب جاز ولو أقر أنه باعها من فلان وأنكر المشتري ثبتت الشفعة ولو كان ~~المشتري غائبا لم يأخذ حتى يحضر ولو أقر ولم يبين المشترى فلا شفعة كذا في ~~التتارخانية وإذا وكل الذمي المسلم بطلب الشفعة لم تقبل شهادة أهل الذمة ~~على الوكيل المسلم بتسليم الشفعة لأنهم يشهدون على المسلم بقول منه وهو ~~منكر لذلك وشهادة أهل الذمة لا تكون حجة على المسلم وإن كان الذمي هو ~~الوكيل وقد أجاز الشفيع ما صنع الوكيل قبلت شهادتهم وبطلت الشفعة لأن ~~الوكيل لو أقر بذلك جاز إقراره فإن الموكل أجاز صنعه على العموم مطلقا ~~فكذلك إذا شهد بذلك عليه أهل الذمة لأن شهادتهم على الذمي في إثبات كلامه ~~حجة كذا في المبسوط ولو قال البائع وهبته منه وقال المشتري اشتريته بكذا ~~فالقول للبائع ورجع في الهبة فإن حضر الشفيع وأخذها بالثمن فلا شيء له ولو ~~أخذها بإقرار المشتري ثم حضر البائع وأنكر البيع أخذها كذا في التتارخانية ~~اشترى المضارب دارا ورب المال شفيعها فسلم ثم باعها المضارب ولا شفعة له ~~لأن المضارب باع له ولا شفعة لمن بيع ms4300 له كذا في محيط السرخسي وإذا قضى ~~القاضي للوكيل بالشفعة فأبى المشتري أن يكتب له كتابا كتب القاضي بقضائه ~~كتابا وأشهد عليه الشهود كما أنه يقضي له بالشفعة وإن كان المشتري ممتنعا ~~من التسليم والانقياد له فكذلك يكتب له حجة بقضائه ويشهد على ذلك نظرا له ~~وإذا كان في سائر الخصومات يعطي القاضي المقضي له سجلا إن التمس ذلك ليكون ~~حجة له فكذلك في القضاء بالشفعة يعطيه ذلك كذا في المبسوط وفي اليتيمة سئل ~~علي بن أحمد عمن اشترى نصيبا معلوما من أرض مشتركة بين جماعة بعضهم حضور ~~وبعضهم غيب اشترى نصيب الحضور هل للشفيع الجار أن يأخذ من المشتري ما اشترى ~~مع غيبة الشريك فقال نعم له أن يأخذ ذلك وإن حضر الشريك كان أحق به من ~~الجار كذا في التتارخانية ولو وهب رجلان من رجل دارا على ألف درهم وقبضا ~~منه الألف مقسوما بينهما وسلما إليه الدار جاز ذلك وللشفيع فيها الشفعة ~~لانعدام الشيوع في الدار فالتملك فيها واحد وانعدام الشيوع في الألف حين ~~قبض كل واحد منهما نصيبه مقسوما ولو كان الألف غير مقسوم لم يجز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن الشيوع فيما يحتمل القسمة يمنع صحة التعويض كما ~~يمنع صحة الهبة والألف يحتمل القسمة كذا في المبسوط والله سبحانه أعلم # كتاب القسمة # | وفيه ثلاثة عشر بابا # الباب الأول في تفسيرها وبيان ماهية القسمة وسببها وركنها وشرطها وحكمها # | أما تفسيرها فهي عبارة عن الإفراز وتميز بعض الأنصباء عن البعض وأنها ~~لا تنفك عن المبادلة لأن ما من جزء معين إلا وهو مشتمل على نصيبين فكان ما ~~يقبضه كل واحد منهما نصفه ملكه ونصفه ملك صاحب صار له بإزاء ما تركه على ~~صاحبه فصار عوضا عما ترك من نصيبه في يد صاحبه إلا أن معنى الإفراز والتميز ~~في ذوات الأمثال كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة أرجح وأظهر لأن ~~ما يأخذ كل واحد منهما من نصيب صاحبه مثل ما ترك عليه فجعل وصول مثل حقه ~~إليه كوصول ms4301 عين حقه لأن ما أخذ كل واحد ليس بمثل لما PageV05P203 ترك على ~~صاحبه فلا يكون المقبوض عين حقه ولهذا يكون لكل واحد أن يأخذ نصيبه من غير ~~رضا صاحبه ويجبر الآبي منهما على القسمة ومعنى المبادلة في غير ذوات ~~الأمثال أرجح وأظهر فيكون مبادلة حقيقة وحكما كما في القرض فكانت القسمة في ~~ذوات الأمثال إفرازا لعين الحق حكما ولهذا لا يجوز أن يبيعه مرابحة على ~~الثمن الأول وفي ذوات الأمثال يجوز إلا أنه يجبر الآبي منهما على القسمة ~~لما فيها من تكميل المنفعة ويجوز الإجبار على المبادلة بحق مستحق للغير لا ~~يتوصل إلا به كما أجبر المشتري على تسليم الدار إلى الشفيع وإن كان التسليم ~~إليه معاوضة وكالعديم يجبر على بيع ماله لإيفاء الدين كذا في محيط السرخسي ~~وأما سببها فطلب الشركاء أو بعضهم الانتفاع بملكه على وجه الخصوص كذا في ~~التبيين وأما ركنها فهو الفعل الذي يحصل به الإفراز والتمييز بين النصيبين ~~كالكيل في المكيلات والوزن في الموزونات والذرع في المذروعات والعدد في ~~العدديات كذا في النهاية وأما شرطها فمشاع لا تتبدل منفعته بالقسمة ولا ~~تفوت لأن الإفراز لتكميل المنفعة وتتميم ثمرة الملك فمتى تبدلت المنفعة أو ~~فاتت كانت تفويتا وتبديلا لا إفرازا وتقسيما كذا في محيط السرخسي وأما ~~حكمها فتعيين نصيب كل واحد منهم من نصيب صاحبه بحيث لا يبقى لكل واحد منهم ~~تعلق بنصيب صاحبه كذا في التبيين القسمة في الأموال المشتركة نوعان قسمة ~~أعيان وقسمة منافع وهي المهايأة ثم الأعيان تارة تكون مما لا ينقل كالدور ~~والعقار وتارة تكون مما ينقل كالعروض والحيوانات والحبوب من المكيلات ~~والموزونات وغير ذلك وقد تكون القسمة بتراضي الشركاء كلهم وقد تكون برضاء ~~البعض وذلك إلى القاضي وأمينه كذا في الينابيع # الباب الثاني في بيان كيفية القسمة # | سفل بين رجلين علوه لغيرهما أو علو سفله لغيرهما فأراد القسمة فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجعل بمقابلة خمسين ذراعا من ساحة السفل ومائة ~~ذراع من ساحة العلو وعلى قول أبي يوسف ms4302 رحمه الله تعالى بمقابلة كل ذراع ~~ذراع وإن كان بينهما بيت لسفله علو وسفل لا علو له بأن كان علوه لغيرهما ~~وعلو لا سفل له فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجعل بإزاء مائة ذراع من ~~العلو الذي لا سفل له ثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث من البيت الكامل لأن العلو ~~عنده مثل نصف السفل كما في الفصل الأول وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجعل ~~بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل ذراع من السفل الذي لا علو له أو مائة ~~ذراع من العلو الذي لا سفل له لأن العلو والسفل عنده سواء ومحمد رحمه الله ~~تعالى في ذلك كله يعتبر المعادلة بالقيمة وعليه الفتوى كذا في المبسوط ولو ~~اقتسموا دارا وفيها كنيف شارع إلى الطريق الأعظم أو ظله لم يحسب ذرعهما في ~~ذرع الدار لأن الظلة والكنيف ليس لهما حق القرار لما كانا مبنيين على طريق ~~العامة بل هما مستحقا النقض والمستحق للنقض كالمنقوض ولكن يقوم على من وقع ~~في حيزه ولا يحسب في ذرعان الدار فإن كانت الظلة على طريق غير نافذ احتسب ~~بذرعها في ذرع الدار كذا في محيط السرخسي وإذا مات الرجل وترك أرضين أو ~~دارين فطلب ورثته القسمة على أن يأخذ كل واحد منهم نصيبه من كل الأرضين أو ~~الدارين جازت القسمة وإن قال أحدهم للقاضي اجمع نصيبي من الدارين والأرضين ~~في دار واحدة وفي أرض واحدة وأبى صاحبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقسم ~~القاضي كل دار وكل أرض على حدة ولا يجمع نصيب أحدهم في دار واحدة ولا في ~~أرض واحدة وقال صاحباه الرأي للقاضي إن رأى الجمع يجمع وإلا فلا فإن كانت ~~الداران في مصرين لم يذكر هذا في الكتاب قالوا على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يجمع نصيب أحدهما في دار واحدة سواء كانتا في مصرين أو في مصر ~~واحد متصلتين كانتا أو منفصلتين وروى هلال عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يجمع في المصرين والدور المختلفة بمنزلة ms4303 أجناس مختلفة وإن كان بين الرجلين ~~PageV05P204 بيتان له أن يجمع نصيب أحدهما في بيت واحد متصلين كانا أو ~~منفصلين ولو كانا بينهما منزلان إن كانا منفصلين فهما كالدارين لا يجمع ~~نصيب أحدهما في منزل واحد ولكنه يقسم كل منزل قسمة على حدة ولو كانا متصلين ~~فهما كالبيتين له أن يجمع نصيب أحدهما في واحد وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال صاحباه الدار والبيت سواء والرأي للقاضي كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن كانت دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل واحدة منهما على حدة لاختلاف ~~الجنس كذا في الهداية وإذا كانت في التركة دار وحانوت الورثة كلهم كبار ~~وتراضوا على أن يدفعوا الدار والحانوت إلى واحد منهم عن جميع نصيبه من ~~التركة جاز لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إنما لا يجمع نصيب واحد من ~~الورثة بطريق الجبر من القاضي وأما عند التراضي فذلك جائز ولو دفع أحد ~~الورثة الدار إلى واحد من الورثة من غير رضا الباقين عن جميع نصيبه من ~~التركة لم يجز يعني لا ينفذ على الباقين إلا بإجازتهم ويكون لهم استرداد ~~الدار وأن يجعلوها في القسمة إن شاءوا وهذا ظاهر وإنما الإشكال في أن ~~الدافع هل يأخذ نصيبه من الدار بعد استرداد الباقين قيل إنه لا يأخذ كذا في ~~المحيط دار بين جماعة أرادوا قسمتها وفي أحد الجانبين فضل بناء فأراد أحد ~~الشركاء أن يكون عوض البناء الدراهم وأراد الآخر أن يكون عوضه من الأرض ~~فإنه يجعل عوضه من الأرض ولا يكلف الذي وقع البناء في نصيبه أن يرد بإزاء ~~البناء من الدراهم إلا إذا تعذر فحينئذ للقاضي ذلك وإذا كان أرض أو بناء ~~فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقسم كل ذلك باعتبار القيمة وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه يقسم الأرض بالمساحة ثم يرد من وقع البناء في ~~نصيبه أو من كان نصيبه أجود دراهم على الآخر حتى يساويه فتدخل الدراهم في ~~القسمة ضرورة وعن محمد رحمه الله ms4304 تعالى أنه يرد على شريكه بمقابلة البناء ~~ما يساويه من العرصة وإن بقي فضل ويتعذر تحقيق التسوية بأن لا تفي العرصة ~~بقيمة البناء فحينئذ يرد الفضل دراهم كذا في الكافي ولو اختلفوا في الطريق ~~فقال بعضهم يرفع وقال بعضهم لا يرفع فالقاضي ينظر إن أمكن لكل واحد منهم أن ~~يفتح طريقا في نصيبه فإنه يقسم لكل ولا يرفع طريقا فيما بينهم وإن لم يمكن ~~لكل واحد أن يرفع طريقا في نصيبه فإنه لا يقسم قدر الطريق لأن القسمة في ~~الوجه الأول لا تتضمن تفويت منفعة لهم ولا كذلك في الوجه الثاني قال ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى يريد بقوله يفتح في نصيبه طريقا يمر فيه رجل لا ~~طريقا تمر فيه الحمولة وإن كان لا يمر فيه رجل فهذا ليس بطريق أصلا ولو ~~اختلفوا في سعة الطريق وضيقه في قسمة الدار قال بعضهم يجعل سعة الطريق أكبر ~~من عرض الباب الأعظم وطوله من الأعلى إلى السماء لا بقدر طول الباب الأعظم ~~وقال بعضهم يجعل سعة الطريق بقدر عرض الباب الأعظم وطوله من الأعلى بقدر ~~طول الباب لأن بهذا القدر يمكنهم الانتفاع على حسب ما كانوا ينتفعون قبل ~~القسمة وفائدة قسمة ما وراء طول الباب من الأعلى هي أن أحد الشركاء إذا ~~أراد أن يخرج جناحا في نصيبه إن كان فوق طول الباب كان له ذلك وإن كان فيما ~~دون طول الباب يمنع من ذلك وإن كان أرضا يرفع مقدار ما يمر فيه ثور ولا ~~يجعل مقدار الطريق مقدار ما يمر ثوران معا وإن كان يحتاج إلى ذلك لأنه كما ~~يحتاج إلى هذا يحتاج إلى العجلة فيؤدي إلى ما لا يتناهى كذا في الذخيرة ولو ~~اختصم أهل الطريق فادعى كل واحد منهم أنه له فهو بينهم بالسوية إذا لم يعرف ~~أصله لاستوائهم في اليد على الطريق والاستعمال له ولا يجعل على قدر ما في ~~أيديهم من ذرع الدار والمنزل لأن حاجة صاحب المنزل الصغير إلى الطريق كحاجة ~~صاحب الدار الكبيرة وهذا بخلاف الشرب ms4305 فإن عند اختلاف الشركاء يجعل الشرب ~~بينهم على قدر أراضيهم وإن عرف أصل الطريق كيف كان بينهم جعلته بينهم على ~~ذلك فإن كانت دار لرجل ولآخر طريق فيها فمات صاحب الدار واقتسم ورثته الدار ~~بينهم ورفعوا الطريق لصاحب الطريق ولهم ثم باعوه فأرادوا قسمة ثمنه فلصاحب ~~الطريق نصفه وللورثة نصفه وإن لم يعرف أن أصل الدار بينهم ميراث وجحدوا ذلك ~~قسم ذلك على عدد PageV05P205 رءوسهم ورأس صاحب الطريق كذا في المبسوط ويقسم ~~القاضي الأعداد من جنس واحد من كل وجه بأن كانت المجانسة ثابتة بين الأعداد ~~اسما ومعنى كما في الغنم أو البقر أو المكيل أو الموزون أو الثياب قسمة جمع ~~عند طلب بعض الشركاء وفي الأجناس المختلفة من كل وجه لا يقسم الأعداد قسمة ~~جمع عند طلب بعض الشركاء وإن كان جنسا واحدا من حيث الحقيقة وأجناسا مختلفة ~~من حيث المعنى كالرقيق فإن كان معه شيء آخر هو محل لقسمة الجمع فالقاضي ~~يقسم الكل قسمة جمع بلا خلاف ويجعل ذلك الشيء أصلا في القسمة والرقيق تبعا ~~ويجوز أن يثبت الشيء تبعا لغيره وإن كان لا يثبت مقصودا وإن لم يكن معه شيء ~~آخر هو محل لقسمة الجمع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقسمه قسمة جمع ~~وقالا للقاضي أن يقسمه قسمة جمع هكذا ذكر في الأصل كذا في المحيط ولو كانت ~~بينهما حنطة أو دراهم أو ثياب من جنس واحد فميز أحدهما نصيبه جاز كذا في ~~السراجية وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه على قرطاس ليمكنه حفظه ويسويه على ~~سهام القسمة ويقطعه بالقسمة من غيره ويذرعه ليعرف قدره ويقوم البناء فربما ~~يحتاج إليه في الآخرة ويفرز كل نصيب عن الباقي بطريقه وشربه حتى لا يكون ~~لنصيب بعضهم بنصيب الآخر تعلق فيتحقق معنى التمييز والإفراز على الكمال ~~ويلقب أول الأنصباء بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا ثم يكتب ~~أساميهم ويخرج القرعة فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله ~~السهم الثاني والأصل أن ينظر في ms4306 ذلك إلى أقل الأنصباء حتى إذا كان الأقل ~~ثلثا جعلها أثلاثا وإن كان سدسا جعلها أسداسا لتمكن القسمة وشرح ذلك أرض ~~بين جماعة مشتركة لأحدهم عشرة أسهم ولآخر خمسة ولآخر سهم وأرادوا قسمتها ~~قسمت على قدر سهامهم عشرة وخمسة وواحد وكيفية ذلك أن يجعل الأرض على عدد ~~سهامهم بعد أن سويت وعدلت ثم تجعل بنادق سهامهم على عدد سهامهم ويقرع بينهم ~~فأول بندقة تخرج توضع على طرف من أطراف السهام فهو أول السهام ثم ينظر إلى ~~البندقة لمن هي فإن كانت لصاحب العشرة أعطاه القاضي ذلك السهم وتسعة أسهم ~~متصلة بالسهم الذي وضعت البندقة عليه لتكون سهام صاحبها على الاتصال ثم ~~يقرع بين البقية كذلك فأول بندقة تخرج توضع على طرف من أطراف الستة الباقية ~~ثم ينظر إلى البندقة لمن هي فإن كانت لصاحب الخمسة أعطاه القاضي ذلك السهم ~~وأربعة أسهم متصلة بذلك السهم ويبقى السهم الواحد لصاحبه وإن كانت البندقة ~~لصاحب الواحد كان له الطرف الذي وضعت عليه البندقة وتكون الخمسة الباقية ~~لصاحب الخمسة وتفسير البندقة أن يكتب القاضي أسماء الشركاء في بطاقات ثم ~~يطوي كل بطاقة بعينها ويجعلها في كل قطعة من طين ثم يدلكها بين كفيه حتى ~~تصير مستديرة فتكون شبه البندقة وإفراز كل نصيب بطريقه وشربه أفضل فإن لم ~~يفعل أو لم يمكن جاز هكذا في الكافي رجل مات وترك ثلاثة بنين وترك خمسة ~~عشرة خابية خمس منها مملوءة خلا وخمس منها خالية والكل مستوية فأراد البنون ~~أن يقسموا الخوابي على السواء من غير أن يزيلوها عن مواضعها قالوا الوجه في ~~ذلك أن يعطى أحد البنين خابيتين مملوءتين وخابية إلى نصفها وخابيتين ~~خاليتين ويعطى الثاني كذلك يبقى خمس خواب إحداها مملوءة وإحداها خالية ~~وثلاث إلى نصفها خل فيعطى للابن الثالث ذلك لأن المساواة بذلك تقع رجلان ~~بينهما خمسة أرغفة لأحدهما رغيفان وللآخر ثلاثة فدعيا رجلا ثالثا وأكلوا ~~جميعا مستوين ثم إن الثالث أعطاهما خمسة دراهم وقال اقتسماها بينكما على ~~قدر ما أكلت من أرغفتكما قال الفقيه ms4307 أبو الليث رحمه الله تعالى يكون لصاحب ~~الرغيفين درهمان ولصاحب الثلاثة ثلاثة لأن كل واحد منهم أكل رغيفا وثلثي ~~رغيف مشاعا ثلثان من ذلك لصاحب الرغيفين ورغيف تام من نصيب صاحب الثلاثة ~~فاجعل كل ثلث سهما فيصير كل واحد منهم آكلا سهمين من نصيب صاحب الرغيفين ~~وثلاثة أسهم من نصيب صاحب الثلاثة وذلك خمسة فيقسم البدل كذلك وقال الفقيه ~~أبو بكر عندي PageV05P206 لصاحب الرغيفين درهم من البدل لأنه أكل من رغيفيه ~~رغيفا وثلثي رغيف ولم يأكل الثالث من رغيفيه إلا ثلث رغيف وكل واحد منهما ~~أكل رغيفا وثلثي رغيف فالثالث أكل من الأرغفة الثلاثة رغيفا وثلث رغيف فكان ~~لصاحب الثلاثة أربعة من خمسة دراهم كذا في فتاوى قاضي خان رجلان أرادا أن ~~يتقاسما التبن بينهما بالحبال جاز لأن التفاوت فيه قليل كذا في الظهيرية ~~سئل أبو جعفر عن سلطان غرم أهل قرية فأرادوا قسمة تلك الغرامة واختلفوا ~~فيما بينهم قال بعضهم تقسم على قدر الأملاك وقال بعضهم تقسم على عدد الرءوس ~~قال إن كانت الغرامة لتحصين أملاكهم يقسم ذلك على قدر الأملاك لأنها مؤنة ~~الملك فتتقدر بقدر الملك وإن كانت الغرامة لتحصين الأبدان يقسم ذلك على عدد ~~الرءوس لأنها مؤنة الرءوس ولا شيء على النسوان والصبيان في ذلك لأنه لا ~~يتعرض لهم كذا في المحيط قسمة العنب بين الشريكين بالوزن بالقبان أو ~~الميزان أو المكيال تصح كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب الثالث في بيان ما يقسم وما لا يقسم وما يجوز من ذلك وما لا يجوز # | دار بين رجلين نصيب أحدهما أكثر فطلب صاحب الكثير القسمة وأبى الآخر ~~فإن القاضي يقسم عند الكل وإن طلب صاحب القليل القسمة وأبى صاحب الكثير ~~فكذلك وهو اختيار الإمام الشيخ المعروف بخواهر زاده وعليه الفتوى في البيت ~~الصغير بين رجلين إذا كان صاحب القليل لا ينتفع بنصيبه بعد القسمة فطلب ~~صاحب القليل القسمة قالوا لا يقسم وذكر الخصاف دار بين رجلين نصيب كل واحد ~~لا ينتفع به بعد القسمة وطلب القسمة من القاضي ms4308 فإن القاضي يقسم وإن طلب ~~أحدهما القسمة وأبى الآخر لا يقسم لأن الطالب متعنت وإن كان ضرر القسمة على ~~أحدهما بأن كان نصيب أحدهما أكثر ينتفع به بعد القسمة فطلب صاحب الكثير ~~القسمة وأبى الآخر فإن القاضي يقسم وإن طلب صاحب القليل لا يقسم وحكي عن ~~الجصاص على عكس هذا كذا في فتاوى قاضي خان والأصح ما ذكره الخصاف كذا في ~~التبيين وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الطريق بين قوم إن اقتسموه ~~لم يكن لبعضهم طريق ولا منفذ فأراد بعضهم قسمته وأبى الآخر فإني لا أقسمه ~~بينهم وإن كان لكل واحد طريق ومنفذ فإني أقسمه بينهم بعض مشايخنا قالوا ~~المسألة محمولة على أن الطريق بينهم على السواء وكان بحيث لو قسم بينهم لا ~~يبقى لواحد منهم طريق ومنفذ فأما إذا كان الطريق بينهم على التفاضل بحيث لو ~~قسم لا يبقى لصاحب القليل طريق ولا منفذ ويبقى لصاحب الكثير طريق ومنفذ ~~فالقاضي يقسم بينهم إذا طلب صاحب الكثير القسمة كما في مسألة البيت إذا طلب ~~صاحب الكثير القسمة ومنهم من قال الطريق لا يقسم في الحالين بخلاف البيت ~~كذا في المحيط وإن كان مسيل ماء بين رجلين أراد أحدهما قسمة ذلك وأبى الآخر ~~فإن كان فيه موضع يسيل منه ماؤه سوى هذا قسمته وإن لم يكن له موضع إلا بضرر ~~لم أقسمه وهذا والطريق سواء كذا في المبسوط بيت بين رجلين انهدم طلب أحدهما ~~قسمة الأرض قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تقسم بينهما وقال محمد رحمه الله ~~تعالى لا تقسم فإن أراد أحدهما أن يبني كما كان وأبى الآخر ذكر في نوادر ~~ابن رستم أنه لا يجبر على البناء إلا أن يكون لهما عليه جذع فيجبر على ~~البناء فإن كان الآبي معسرا يقال لشريكه ابن أنت وامنع الآخر من وضع الجذع ~~حتى يعطيك نصف ما أنفقت كذا في الحاوي ولا يقسم الحمام والحائط وما أشبه ~~ذلك بين الشركاء فإن رضوا به جميعا قسمته لوجود التراضي منهم بالتزام ms4309 الضرر ~~من أصحابنا رحمهم الله تعالى من يقول هذا في الحمام فكل واحد منهما ينتفع ~~بنصيبه بجهة أخرى بأن يجعله بيتا وربما كان ذلك مقصود كل واحد منهم فأما في ~~الحائط إن رضوا بالقسمة لينتفع كل واحد منهم بنصيبه من غير هدم فكذلك ~~الجواب وإن رضوا بالهدم وقسمة الأس بينهم لم يباشر القاضي ذلك ولكن إن ~~فعلوا ذلك PageV05P207 فيما بينهم لم يمنعهم من ذلك ولو كان بناء بين رجلين ~~في أرض رجل قد بنياه فيها بإذنه ثم أرادا قسمة البناء وصاحب الأرض غائب ~~فلهما ذلك بالتراضي وإن امتنع أحدهما لم يجبر عليه وإن كان أراد أحدهما ~~قسمة البناء وهدمه وأبى الآخر ففي هذه القسمة إتلاف الملك وقد بينا أن ~~القاضي لا يفعل ذلك ولكن إذا أرادا أن يفعلاه لم يمنعهما عن ذلك وإن ~~أخرجهما صاحب الأرض هدماه ثم النقض يحتمل القسمة بينهما فيفصله القاضي عند ~~طلب بعض الشركاء كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل دكان في ~~السوق بين رجلين يبيعان فيه بيعا أو يعملان فيه بأيديهما فأراد أحدهما ~~قسمته وأبى الآخر وصاحب الأرض غائب فإن القاضي ينظر في ذلك إن كان لو قسم ~~أمكن لكل واحد منهما أن يعمل في نصيبه العمل الذي كان يعمله قبل القسمة قسم ~~وإن كان لا يمكنه ذلك لا يقسم كذا في المحيط وإذا كان الزرع بين ورثة في ~~أرض لغيرهم فأرادوا قسمة الزرع فإن كان قد أدرك لم أقسمه بينهم حتى يحصد لا ~~بالتراضي ولا بغير التراضي لأن الحنطة مال الربا فلا تجوز قسمته مجازفة إلا ~~بالكيل ولا تمكن قسمته بالكيل قبل الحصاد وإن كان بقلا لم أقسمه إلا أن ~~يشترطوا في البقل أنه يجذ كل واحد منهم ما أصابه فإذا اقتسموه على هذا ~~بتراضيهم أجزته كذا في المبسوط وإذا كان زرع بين رجلين فأرادا قسمة الزرع ~~فيما بينهما دون الأرض فالقاضي لا يقسم أما إذا بلغ الزرع وتسنبل فلأنه بعد ~~ما بلغ وتسنبل صار مال الربا وفي القسمة معنى ms4310 المبادلة فلا تجوز مجازفة ~~وأما إذا كان الزرع بقلا فإنما لا يقسم القاضي إذا كانت القسمة بشرط الترك ~~وأما إذا أراد القسمة بشرط القلع فله أن يقسم وهذا الجواب على إحدى ~~الروايتين فأما على الرواية الأخرى فينبغي أن لا يقسم القاضي وإن رضيا به ~~هذا إذا طلبا القسمة من القاضي وإن طلب أحدهما وأبى الآخر فالقاضي لا يقسم ~~على كل حال ولو أقتسما الزرع بأنفسهما فإن كان الزرع قد بلغ وتسنبل فالجواب ~~فيه قد مر وإن كان الزرع بقلا إن قسما بشرط الترك لا يجوز وإن قسما بشرط ~~القلع جاز باتفاق الروايات كذا في المحيط ولو كان بينهما زرع في أرضهما ~~فطلبا قسمة الزرع دون الأرض فإن كان الزرع بقلا وشرطا تركه في الأرض أو شرط ~~أحدهما ذلك لا تجوز قسمة الزرع وإن اتفقا على القلع جازت القسمة وإن كان ~~الزرع قد أدرك وشرطا الحصاد جازت القسمة عند الكل وإن شرطا الترك أو أحدهما ~~فسدت القسمة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وتجوز في قول ~~محمد رحمه الله تعالى وكذا طلع على النخيل بين رجلين أرادا قسمته دون ~~النخيل إن شرطا الترك أو أحدهما فسدت القسمة وإن اتفقا على الجذاذ في الحال ~~جازت القسمة وإن كان الثمر مدركا وشرطا الترك لا تجوز عندهما وتجوز في قول ~~محمد رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان كر حنطة بين رجلين ~~ثلاثون رديئة وعشرة جيدة فأخذ أحدهما عشرة والآخر ثلاثين وقيمة العشرة مثل ~~قيمة الثلاثين فإنه لا يجوز كذا في شرح الطحاوي وإن كانت قوصرة تمر بينهما ~~أو دن خل فأراد أحدهما قسمته قسمته لأن هذا مما يتأتى فيه الكيل والوزن ~~والقسمة فيه تمييز محض لكل واحد من الشريكين أن يتفرد به فكذلك يفعله ~~القاضي عند طلب بعض الشركاء كذا في المبسوط والخشب والباب والرحى والدابة ~~واللؤلؤة لم تقسم إلا برضاهما وفي التجريد وكذا في القصب وكل شيء يحتاج إلى ~~شقه وكسره وفي ذلك ضرر وكذا في ms4311 الخشبة الواحدة إذا كان في قطعها ضرر كذا في ~~الخلاصة ولا تقسم الجواهر لأن جهالتها متفاحشة ألا يرى أنها لا يصلح غير ~~المعين منها عوضا عما ليس بمال كالنكاح والخلع كذا في التبيين وفي مختصر ~~خواهر زاده ولا تقسم القوس والسرج ولا المصحف كذا في التتارخانية فإن أوصى ~~بصوف على ظهر غنمه لرجلين فأرادا قسمته قبل الجذاذ لم أقسمه وكذلك اللبن في ~~الضرع لأن ذلك مال الربا فإنه موزون أو مكيل لا تمكن قسمته إلا بوزن أو كيل ~~وذلك بعد الحلب والجذاذ فأما الولد في البطن فلا تجوز قسمته بين الشركاء ~~بحال وكذلك لو قسما ذلك بينهما بالتراضي لم يجز كذا في المبسوط في باب ما ~~لا يقسم وإن كان ثوب بين رجلين فاقتسماه وشقاه PageV05P208 طولا وعرضا ~~بتراض منهما فهو جائز وليس لواحد منهما أن يرجع بعد تمام القسمة هكذا في ~~المبسوط في باب قسمة الحيوان والعروض ولو كان بين رجلين ثوب مخيط لا يقسمه ~~القاضي بينهما كذا في فتاوى قاضي خان ولا يقسم القاضي أيضا ثوبين عند ~~اختلاف قيمتهما لأنه لم يمكن التعديل إلا بزيادة دراهم مع الأوكس ولا يجوز ~~إدخال الدراهم في القسمة جبرا فإن تراضيا على ذلك جاز للقاضي أن يقسم كذا ~~في العيني شرح الهداية وإن كان الذي بين الشركاء ثوبا زطيا وثوبا هرويا ~~ووسادة وبساطا لم يقسمه إلا برضاهم ولو كانت ثلاثة أثواب بين رجلين فأراد ~~أحدهما قسمتها وأبى الآخر فإني أنظر في ذلك إن كانت قسمتها تستقيم من غير ~~قطع بأن تكون قيمة ثوبين مثل قيمة الثالث فإن القاضي يقسمها بينهما فيعطي ~~أحدهما ثوبين والآخر ثوبا وإن كانت لا تستقيم لم أقسمها بينهم إلا أن ~~يتراضوا فيما بينهم على شيء هكذا قال في الكتاب والأصح أن يقال إن استوت ~~القيمة وكان نصيب كل واحد منهما ثوبا ونصفا فإنه يقسم الثوبين بينهما ويدع ~~الثالث مشتركا وكذلك إن استقام أن يجعل أحد القسمين ثوبا وثلثي الآخر ~~والقسم الآخر ثوبا وثلث الآخر أو أحد القسمين ثوبا وربعا ms4312 والآخر ثوبا ~~وثلاثة أرباع فإنه يقسم بينهم ويترك الثالث مشتركا كذا في النهاية وإذا كان ~~المشترك قناة أو نهرا أو بئرا أو عينا وليس معه أرض وطلب الشركاء القسمة ~~فالقاضي لا يقسم وإن كان مع ذلك أرض لا شرب لها إلا من ذلك قسمت الأرض ~~وتركت النهر والبئر والقناة على الشركة لكل واحد منهم شربه منها وإن كان كل ~~واحد منهم يقدر على أن يجعل للأرض شربا من مكان آخر أو كان أرضين وأنهارا ~~متفرقة أو آبارا قسمت ذلك كله فيما بينهم لأنه لا ضرر على واحد منهم في هذه ~~القسمة وقسمة النهر والعين هنا تبع لقسمة الأراضي فهي بمنزلة البيع فالشرب ~~يدخل في بيع الأرض تبعا وإن كان البيع لا يجوز فيه مقصودا فكذلك في القسمة ~~كذا في المبسوط والأواني المتخذة من أصل واحد كالإجانة والقمقمة والطست ~~المتخذة من صفر ملحقة بمختلفة الجنس فلا يقسمها القاضي جبرا كذا في العناية ~~ويقسم تبر الفضة والذهب وما أشبه ذلك مما ليس بمصوغ من الحديد والصفر ~~والنحاس وكذلك علو بين رجلين نصيب كل واحد منهما مما ينتفع به والسفل ~~لغيرهما أو سفل بينهما والعلو لغيرهما فذلك كله يقسم إذا طلب بعض الشركاء ~~كذا في المبسوط وإذا قسم الدور فإنه يقسم العرصة بالذراع ويقسم البناء ~~بالقيمة ويجوز أن يفضل بعضهم على بعض لفضل قيمة البناء والموضع لأن ~~المعادلة في القسمة بين الأنصباء واجبة صورة ومعنى ما أمكن وإذا لم يمكن ~~اعتبار المعادلة في الصورة تعتبر المعادلة في المعنى ثم هذا على ثلاثة أوجه ~~إما أن اقتسموا الأرض نصفين وشرطوا أن من وقع البناء في نصيبه يعطي لصاحبه ~~نصف قيمة البناء وقيمة البناء معلومة أو اقتسموا كذلك وقيمة البناء غير ~~معلومة أو اقتسموا الأرض نصفين ولم يقتسموا البناء فإن اقتسموا الأرض نصفين ~~على أن من وقع البناء في نصيبه يعطي لصاحبه نصف قيمة البناء وقيمة البناء ~~معلومة جاز وإن اقتسموا كذلك ولم يعرف قيمة البناء جاز استحسانا لا قياسا ~~وإن اقتسموا الأرض نصفين ولم ms4313 يقتسموا البناء جازت القسمة ثم يتملك من وقع ~~البناء في نصيبه نصف البناء بالقيمة كذا في محيط السرخسي وبهذا الطريق قلنا ~~إن الأرض المشتركة بين اثنين إذا قسمت وفيها أشجار وزرع قسمت الأرض بدون ~~الأشجار والزرع فوقع الأشجار والزرع في نصيب أحدهما فإن الذي وقع الأشجار ~~والزرع في نصيبه يمتلك نصيب صاحبه من الأشجار والزرع بالقيمة كذا في ~~الذخيرة وعن الثاني أرض ميراث بين قوم في بعضها زرع قسم الأرض بينهم من غير ~~زرع من غير أن يقوم الزرع فمن أصاب الموضع الذي فيه الزرع أخذه بقيمته ولو ~~قال لا أرضى بغرم القيمة ولا حاجة لي في هذه القسمة أجبره الحاكم على دفع ~~قيمة الزرع وكذا في الدار إذا قسم الحاكم على الذراع ولم يقوم البناء فمن ~~وقع البناء في حصته أخذه بقيمته سمى القيمة أو لم يسمها كذا في الوجيز ~~للكردري وإذا حضر الشركاء عند القاضي وفي أيديهم دار أو عقار ادعوا أنهم ~~ورثوه PageV05P209 عن فلان لم يقسمه القاضي بينهم عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى حتى يقيموا البينة على موته وعدد ورثته وقالا يقسمه بينهم بإقرارهم ~~ويذكر القاضي في صك القسمة أنه قسمه بإقرارهم ولو ادعوا في العقار أنهم ~~اشتروه قسمه بينهم وإن كان المال المشترك ما سوى العقار وادعوا أنه ميراث ~~قسمه في قولهم وإن ادعوا الملك ولم يذكروا كيف انتقل إليهم قسمه بينهم وهذه ~~رواية كتاب القسمة وفي الجامع الصغير أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها ~~في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها بينهما حتى يقيما البينة أنها لهما ~~لاحتمال أنها لغيرهما ثم قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خاصة وقيل ~~هو قول الكل وهو الأصح لأن القسمة ضربان بحق الملك تكميلا للمنفعة وبحق ~~اليد تتميما للحفظ وامتنع الأول هاهنا لعدم الملك وكذا الثاني للاستغناء ~~عنه لأنه محفوظ بنفسه وإذا حضر وارثان وأقاما البينة على الموت وعدد الورثة ~~والدار في أيديهما ومعهما وارث غائب أو صغير قسم القاضي بطلب الحاضرين ~~وينصب وكيلا بقبض نصيب الغائب ms4314 أو وصيا بقبض نصيب الصغير لأن في هذا النصب ~~نظرا للغائب ولا بد من إقامة البينة على أصل الميراث في هذه الصورة عنده ~~أيضا بل أولى وعندهما يقسمان بينهما بإقرارهما ويعزل حق الغائب والصغير ~~ويشهد أنه قسمها بإقرار الكبار الحضور وأن الغائب أو الصغير على حجته ولو ~~كانوا مشترين لم يقسم مع غيبة أحدهم وإن أقاموا البينة على الشراء حتى يحضر ~~الغائب وإن كان العقار في يد الوارث الغائب أو شيء منه لم يقسم وكذا إذا ~~كان في يد مودعه وكذا إذا كان في يد الصغير أو شيء منه لم يقسم بإقرار ~~الحضور ولا فرق في هذا الفصل بين إقامة البينة وعدمها في الصحيح وإن حضر ~~وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة لأنه ليس معه خصم والحاضر إن كان خصما ~~عن نفسه فليس أحد خصما عن الميت وعن الغائب وإن كان خصما عنهما فليس أحد ~~يخاصم عن نفسه يقيم عليه البينة ولو كان الحاضر صغيرا أو كبيرا نصب القاضي ~~عن الصغير وصيا وقسم إذا أقيمت البينة كذا في الكافي ولو كان شيء من التركة ~~في يد أم الصغير فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان شيء من التركة في يد ~~الغائب وثمة لا يقسم كذا في فتاوى قاضي خان اعلم أن هاهنا مسألة لا بد من ~~معرفتها وهي أن القاضي إنما ينصب وصيا عن الصغير إذا كان الصغير حاضرا وأما ~~إذا كان غائبا فلا ينصب عنه وصيا بخلاف الكبير الغائب على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فإنه ينصب وصيا عن الغائب ثم الفرق بين الصبي الغائب ~~والحاضر في حق نصب الوصي هو أن الصغير إذا كان حاضرا فينصب الوصي لأجل ~~الجواب ضرورة لأن الدعوى قد صحت على الصبي لكونه حاضرا إلا أنه عجز عن ~~الجواب فينصب عنه وصيا ليجيب خصمه وأما إذا كان غائبا فلم تصح الدعوى عليه ~~ولم يتوجه الجواب عليه ولم تقع الضرورة على نصب الوصي كذا في النهاية وإذا ~~كانت الدار ميراثا وفيها وصية بالثلث وبعض ms4315 الورثة غائب والبعض حضور فالموصى ~~له شريك بمنزلة الوارث إن حضر بنفسه وحده فالقاضي لا يسمع بينته ولا يقسم ~~الدار بينهم كما لو حضر واحد من الورثة وإن حضر هو مع أحد الورثة فالقاضي ~~يسمع بينتهما ويقسم الدار كما لو حضر وارثان هكذا في الذخيرة ولو رفعا ~~طريقا بينهما وكان على الطريق ظلة وكان طريق أحدهما على تلك الظلة وهو ~~يستطيع أن يتخذ طريقا آخر فأراد صاحبه أن يمنعه من المرور على ظهر الظلة لم ~~يكن له ذلك كذا في المبسوط وإذا كانت الدار بين رجلين وفيها صفة وفي الصفة ~~بيت وطريق البيت في الصفة ومسيل ماء PageV05P210 ظهر البيت على ظهر الصفة ~~فاقتسما فأصاب أحدهما الصفة وقطعة من ساحة الدار وأصاب الآخر البيت وقطعة ~~من ساحة الدار ولم يذكرا في القسمة الطريق ومسيل الماء وأراد صاحب البيت أن ~~يمر في الصفة على حاله ويسيل الماء على ظهر الصفة إن أمكن لصاحب البيت فتح ~~الطريق وتسييل الماء في نصيبه من موضع آخر فالقسمة جائزة وليس لصاحب البيت ~~حق المرور في الصفة ولا حق تسييل الماء على ظهرها سواء ذكرا في القسمة أن ~~لكل واحد منهما نصيبه بحقوقه أو لم يذكرا ذلك وإذا لم يكن لصاحب البيت ~~إمكان فتح الطريق وتسييل الماء من موضع آخر فإن ذكرا أن لكل واحد منهما ~~نصيبه بحقوقه دخل الطريق ومسيل الماء في القسمة وتجوز القسمة وإن لم يذكرا ~~ذلك لا يدخل الطريق ومسيل الماء في القسمة وفسدت القسمة ذكر هذه الجملة شيخ ~~الإسلام في شرح كتاب القسمة وذكر في آخر الباب إذا اقتسما دارا فلما وقعت ~~الحدود بينهما إذا أحدهما لا طريق له فإن كان يقدر على أن يفتح لنصيبه في ~~حيزه طريقا آخر فالقسمة جائزة وإن كان لا يقدر على أن يفتح لنصيبه طريقا إن ~~علم وقت القسمة أن لا طريق له فالقسمة جائزة وإن لم يعلم فالقسمة فاسدة ~~وعلى قياس المسألة المتقدمة ينبغي أن يقال في مسألة آخر الباب إذا لم يقدر ~~على أن ms4316 يفتح لنصيبه طريقا آخر إنما تفسد القسمة إذا لم تذكر الحقوق فأما ~~إذا ذكرت الحقوق يدخل الطريق تحت القسمة فصار حاصل الجواب نظرا إلى ~~المسألتين أنه إذا لم يقدر على أن يفتح لنصيبه طريقا آخر إن ذكرت الحقوق ~~يدخل الطريق ومسيل الماء في القسمة ولا تفسد القسمة وإن لم تذكر الحقوق حتى ~~لم يدخلا تحت القسمة إن علم وقت القسمة أن لا طريق له ولا مسيل له فالقسمة ~~جائزة وإن لم يعلم فالقسمة فاسدة وذكر شيخ الإسلام في باب قسمة الأرضين ~~والقرى أن الطريق ومسيل الماء يدخلان في القسمة بدون ذكر الحقوق والمرافق ~~إذا كان الطريق ومسيل الماء في أرض الغير ولم يكونا في أنصبائهم ولم يكن ~~لكل واحد إحداث هذه الحقوق في أنصبائه حتى لا تفسد القسمة كذا في الذخيرة ~~وإن اقتسما دارا على أن يشتري أحدهما من الآخر دارا له بألف درهم فالقسمة ~~على هذا الشرط باطلة كذا في المبسوط كل قسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من ~~المقسوم أو غيره فاسدة وكذا كل شراء على شرط قسمة فهو باطل والقسمة على أن ~~يزيده شيئا معروفا جائزة كالزيادة في المبيع أو الثمن والمقبوض بالقسمة ~~الفاسدة يثبت الملك فيه وينفذ التصرف كالمقبوض بالشراء الفاسد كذا في ~~القنية ولو كانت دار بين رجلين فلا بأس أن يسكن أحدهما الجميع فعلى هذا ~~ينبغي أن يقال إن أرادوا قسمة ملك فللقاضي ذلك وإن أرادوا قسمة حفظ وانتفاع ~~فلا حاجة إلى القاضي هكذا في الذخيرة وإذا كانت الدار بين رجلين فاقتسما ~~على أن يأخذ أحدهما الأرض كلها ويأخذ الآخر البناء كله ولا شيء له من الأرض ~~فهذا على ثلاثة أوجه الأول إذا شرطا في القسمة على المشروط له البناء قلع ~~البناء وفي هذا الوجه القسمة جائزة وإن سكتا عن القلع ولم يشترطا جازت ~~القسمة أيضا وإن شرطا ترك البناء فالقسمة فاسدة كذا في الظهيرية وإذا وقع ~~الحائط لأحد في القسمة وعليه جذوع الآخر وأراد صاحب الحائط أن يرفع الجذوع ~~عن الحائط ms4317 ليس له ذلك إلا أن يكونا شرطا في القسمة رفع الجذوع سواء كان ~~الجذوع لأحدهما على الخصوص قبل القسمة والحائط بينهما أو كان السقف والجذوع ~~مع الحائط مشتركا بينهما ثم صار الحائط لأحدهما بالقسمة والسقف والجذوع ~~لآخر كذا في الذخيرة في التجريد وكذلك درج أو درجة أو أسطوانة عليها جذوع ~~وكذلك روشن وقع لصاحب العلو مشرفا على نصيب الآخر لم يكن لصاحب السفل أن ~~يقطع الروشن إلا أن يشترطوا قطعه كذا في التتارخانية ولو أن ضيعة بين خمسة ~~من الورثة واحد منهم صغير واثنان غائبان واثنان حاضران فاشترى رجل نصيب أحد ~~الحاضرين وطالب شريكه الحاضر بالقسمة عند القاضي وأخبره بالقصة فالقاضي ~~يأمر شريكه بالقسمة ويجعل وكيلا عن الغائبين والصغير لأن المشتري قام مقام ~~البائع وقد كان للبائع أن يطالب شريكه كذا في الظهيرية كتب ابن PageV05P211 ~~سماعة إلى محمد بن الحسن رحمه الله تعالى في قوم ورثوا دارا وباع بعضهم ~~نصيبه من أجنبي وغاب الأجنبي المشتري وطلبت الورثة القسمة وأقاموا البينة ~~على الميراث قال محمد رحمه الله تعالى إذا حضر الوارثان قسمها القاضي حضر ~~المشتري أو لم يحضر لأن المشتري بمنزلة الوارث الذي باعه وفي الأصل إذا ~~كانت القرية وأرضها بين رجلين بالشراء فمات أحدهما وترك نصيبه ميراثا فأقام ~~ورثته البينة على الميراث وعلى الأصل وشريك أبيهم غائب لم يقسم القاضي حتى ~~يحضر شريك أبيهم ولو حضر شريك الأب وغاب بعض ورثة الميت قسمها القاضي بينهم ~~لأن حضور بعض الورثة كحضور الميت لو كان حيا أو كحضور باقي الورثة وإن كان ~~أصل الشركة بالميراث بأن كانا ورثا قرية عن أبيهما فقبل أن يقسما مات ~~أحدهما وترك نصيبه ميراثا لورثته فحضر ورثة الميت الثاني وعمهم غائب ~~وأقاموا البينة على ميراثهم عن أبيهم عن جدهم قسمها القاضي بينهم ويعزل ~~نصيب عمهم وكذلك لو حضر عمهم وغاب بعضهم قسمها القاضي بينهم كذا في المحيط ~~في النوازل سئل أبو بكر عن قرية مشاع بين أهلها ربعها وقف وربعها جرد ~~ونصفها ملك شائع يريدون أن يتخذوا ms4318 منها مقبرة ويريدون قسمة بعضها ليصفو لهم ~~الملك ويجعلوها مقبرة قال إن قسمت القرية كلها على مقدار نصيب كل فريق منهم ~~جازت القسمة وإن أرادوا أن يقسموا موضعا في هذه القرية لا تجوز القسمة كذا ~~في التتارخانية في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى رجل من ~~أحد الورثة بعض نصيبه ثم حضرا يعني البائع والمشتري وطلبا القسمة فالقاضي ~~لا يقسم بينهما حتى يحضر وارث آخر غير البائع ولو اشترى منه نصيبه ثم ورث ~~البائع شيئا بعد ذلك أو اشترى لم يكن خصما للمشتري في نصيبه الأول في الدار ~~حتى يحضر وارث آخر غيره ولو حضر المشتري من الوارث ووارث آخر وغاب الوارث ~~البائع وأقام المشتري بينة على شرائه وقبضه وعلى الدار وعدد الورثة فإن كان ~~المشتري قبض الدار وسكن الدار معهم ثم طلب القسمة هو ووارث آخر غير البائع ~~وأقام البينة على ما ذكرنا فالقاضي يقسم الدار وكذلك إذا طلبت الورثة دون ~~المشتري فالقاضي يقسم الدار بينهم بطلبهم وجعل نصيب الغائب في يد المشتري ~~ولا يقضي بالشراء وإن لم يكن المشتري قبض الدار عزل نصيب الوارث الغائب ولا ~~يدفع إلى المشتري وإن كان المشتري هو الذي طلب القسمة وأبى الورثة لم أقسم ~~لأني لا أعلم أنه مالك ولا أقبل بينته على ما اشترى والبائع غائب وفيه أيضا ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه وهو مشاع من ~~رجل ثم إن المشتري أمر البائع أن يقاسم صاحب الدار ويقبض نصيبه فقاسمه لم ~~يجز القسمة وإن كان بين رجلين دار ونصف دار واقتسما على أن يأخذ أحدهما ~~الدار والآخر نصف الدار جاز وإن كانت الدار أفضل قيمة من نصف الدار كذا في ~~المحيط وإذا اصطلح الرجلان في القسمة على أن يأخذ أحدهما دارا والآخر منزلا ~~في دار أخرى أو على أن يأخذ كل واحد منهما سهاما معلومة من دار على حدة أو ~~على أن يأخذ أحدهما دارا والآخر عبدا أو ما أشبه ذلك من ms4319 الاصطلاح في ~~الأجناس المختلفة فذلك جائز كذا في المبسوط ولو كانت مائة ذراع من هذه ~~الدار ومائة ذراع أو أكثر من الدار الأخرى فاقتسما على أن لهذا ما في هذه ~~الدار من الذرعان ولهذا ما في هذه الدار الأخرى لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط وإذا كان ميراث بين رجلين في دار وميراث في دار ~~أخرى فاصطلحا على أن لأحدهما ما في هذه الدار وللآخر ما في تلك الدار وزاد ~~مع ذلك دراهم مسماة فإن كانا سميا السهام كم هي سهما من كل دار جاز وإن لم ~~يسميا ذلك لم يجز وإن سميا مكان السهام أذرعا مسماة مكسرة جاز في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال ولم يجز في قول أبي PageV05P212 حنيفة ~~رحمه الله تعالى داران بين ثلاثة نفر اقتسموها على أن يأخذ أحدهم إحدى ~~الدارين والثاني الدار الأخرى على أن يرد الذي أخذ الدار الكبرى على الذي ~~لم يأخذ شيئا دراهم مسماة فهو جائز وكذلك إذا أخذ الدار الكبرى اثنان منهم ~~وأخذ الثالث الدار الصغرى وكذلك إذا كانت دار واحدة بينهم وأخذها اثنان ~~منهم كل واحد منهما طائفة معلومة على أن يردا على الثالث دراهم معلومة فهو ~~جائز وكذلك إن اشترطوا على أحدهما ثلثي الدراهم ليدخل في منزله فهو جائز ~~لأنه يكون هو مشتريا ثلثي نصيب الثالث وصاحبه الثلث وكذلك دار بين شريكين ~~اقتسماها نصفين على أن يرد أحدهما على الآخر عبدا بعينه على أن يزيد الآخر ~~مائة درهم جاز وكذلك لو اقتسماها على أن يأخذ أحدهما البناء ويأخذ الآخر ~~الخراب على أن يرد صاحب البناء على الآخر دراهم مسماة فهو جائز وكذلك لو ~~أخذ أحدهما السفل والآخر العلو واشترط أحدهما على صاحبه دراهم مسماة كذا في ~~المبسوط ولو اقتسما الثياب على أن من أصابه هذا رد درهما ومن أصابه هذا رد ~~درهمين جاز كذا في محيط السرخسي وإذا كانت القرية والأرض بين قوم اقتسموا ~~الأرض مساحة على أن من أصابه شجر ms4320 أو بيوت في أرضه فعليه بقيمتها دراهم فهو ~~جائز وهذا استحسان كذا في المبسوط شريكان اقتسما على أن لأحدهما الصامت ~~وللآخر العروض وقماش الحانوت والديون التي على الناس على أنه إن توي عليه ~~شيء من الديون رد عليه نصفه فالقسمة فاسدة لأن القسمة فيها معنى البيع ~~والبيع على هذا الوجه لا يجوز وعلى كل واحد منهما أن يرد على صاحبه نصف ما ~~أخذ كذا في محيط السرخسي وإذا كانت الدار بين رجلين فاقتسماها على أن يزيد ~~أحدهما على الآخر دراهم مسماة فهو جائز ثم كل ما يصلح أن يكون عوضا مستحقا ~~بالبيع يجوز اشتراطه في هذه القسمة عند تراضيهما عليه فالنقود حالة كانت أو ~~مؤجلة والمكيل والموزون معينا أو موصوفا مؤجلا أو حالا يجوز استحقاقه عوضا ~~في البيع فكذلك في القسمة فإن كان لشيء من ذلك حمل ومؤنة فلا بد من بيان ~~مكان الإيفاء فيه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في السلم والإجارات ~~وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن بينا للتسليم مكانا جاز ذلك وإن ~~لم يبينا جازت القسمة ويتعين للتسليم موضع الدار وكان ينبغي في القياس أن ~~يتعين موضع العقد كما في السلم عندهما ولكنهما استحسنا فقالا تمام القسمة ~~يكون عند الدار وإنما يجب عند تمام القسمة فتعين موضع الوجوب فيه للتسليم ~~كما في الإجارة عندهما يتعين موضع الدار لا موضع العقد وإن كانت الزيادة ~~شيئا من الحيوان بعينه فهو جائز وإن كان بغير عينه لم يجز موصوفا كان أو ~~غير موصوف مؤجلا كان أو حالا ولو كانت الزيادة ثيابا موصوفة إلى أجل معلوم ~~فهو جائز وإن لم يضرب له أجلا لم يجز كذا في المبسوط في باب قسمة الدور ~~بالدراهم يزيدها ولو كانت الدار بين رجلين فاقتسماها فأخذ أحدهما مقدمها ~~وهو الثلث والآخر أخذ مؤخرها وهو الثلثان جاز ذلك فإن كانت الدار بينهما ~~أثلاثا فأخذ صاحب الثلثين بنصيبه بيتا شارعا وصاحب الثلث بنصيبه ما بقي من ~~الدار وهو أكثر من حقه فهذا جائز وكذلك ms4321 إن كان الذي وقع في قسمة الآخر ليست ~~له غلة فهو جائز وإذا اقتسما دارا بينهما على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة ~~من الدار على أن يرفعا طريقا بينهما ولأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فهذا جائز ~~وإن كانت الدار بينهما نصفين لأن رقبة الطريق ملك لهما محل للمعاوضة وإذا ~~اقتسم الرجلان دارا على أن يأخذ أحدهما الثلث من مؤخرها بجميع حقه ويأخذ ~~الآخر الثلثين من مقدمها بحقه فهو جائز وإن كان فيها غبن كذا في المبسوط في ~~باب قسمة الدور بتفصيل بعضها وإذا كانت الدار بين رجلين اقتسماها أخذ ~~أحدهما قدر النصف وأخذ الآخر قدر الثلث ورفعا طريقا بينهما قدر السدس فذلك ~~جائز وكذلك إذا شرطا أن يكون الطريق لصاحب الأقل وللآخر فيه حق المرور فهو ~~جائز قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى هذه المسألة دليل على جواز بيع حق ~~المرور والحاصل أن في جواز بيع حق المرور روايتين وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~في شرح هذا الكتاب من العلة ما يدل على جواز هذه PageV05P213 القسمة على ~~الروايات كلها وإن كان في جواز بيع حق المرور روايتان قال بأن كان عين ~~الطريق مملوكا لهما وكان لهما حق المرور فيه وقد جعل أحدهما نصيبه من رقبة ~~الطريق ملكا لصاحبه عوضا عن بعض ما أخذه من نصيب صاحبه بالقسمة وبقي لنفسه ~~حق المرور وهذا جائز بالشرط كمن باع طريقا مملوكا من غيره على أن يكون له ~~حق المرور وكمن باع السفل على أنه له حق قرار العلو فإنه يجوز كذا هنا وإذا ~~كانت الدار بين رجلين وبينهما شقص من دار أخرى اقتسماها على أن يأخذ أحدهما ~~الدار والآخر الشقص فإن علما أن سهام الشقص كم هي فالقسمة جائزة وإن لم ~~يعلما فالقسمة مردودة وإن علم أحدهما ولم يعلم الآخر فالقسمة مردودة هكذا ~~ذكر المسألة في الأصل في هذا الكتاب ولم يفصل الجواب فيها تفصيلا فمن ~~المشايخ من قال يجب أن يكون الجواب فيها على التفصيل إن علم المشروط له ~~الشقص جازت القسمة بلا ms4322 خلاف وإن جهل المشروط له وعلم الشارط كانت المسألة ~~على الخلاف على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تكون القسمة مردودة ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تكون جائزة ومنهم من قال لا بل الجواب ~~في مسألة القسمة على ما أطلق والقسمة مردودة في قولهم جميعا كذا في المحيط ~~وإذا اقتسم القوم القرية وهي ميراث بينهم بغير قضاء قاض وفيهم صغير ليس له ~~وصي أو غائب ليس له وكيل لم تجز القسمة وكذلك لو اقتسموها بأمر صاحب الشرط ~~أو عامل غير القاضي كالعامل على الرستاق أو الطسوج أو على الخراج أو على ~~المؤنة وكذلك لو رضوا بحكم بعض الفقهاء فسمع بينتهم على الأصل والميراث ثم ~~قسمها بينهم بالعدل وفيهم صغير لا وصي له أو غائب لا وكيل له لم تجز لأن ~~الحكم لا ولاية له على الغائب والصغير لأنه صار حكما بتراضي الخصوم فتقتصر ~~ولايته على من وجد منه الرضا فإن أجاز الغائب أو كبر الصبي وأجاز فهو جائز ~~لأن لهذا العقد مجيزا حال وقوعه ألا يرى أن القاضي لو أجاز جاز وهو نظير ما ~~لو باع مال الصبي فكبر الصبي وأجاز ذلك جاز وإن مات الغائب أو الصغير فأجاز ~~وارثه لم تجز في القياس وهو قول محمد رحمه الله تعالى والاستحسان أن الحاجة ~~إلى القسمة قائمة بعد موت المورث كما كانت في حياته فلو نقضت تلك القسمة ~~احتيج إلى إعادتها في الحال بتلك الصفة وإنما تكون إعادتها برضا الوارث فلا ~~فائدة في نقضها مع وجود الإجازة عند النفاذ برضاه كذا في المبسوط ثم إنما ~~تعمل الإجازة من الغائب أو من وارثه أو من الوصي أو من الصبي بعد البلوغ ~~إذا كان ما وقع عليه القسمة قائما وقت الإجازة كالبيع المحض الموقوف إنما ~~تعمل فيه الإجازة إذا كان المبيع قائما وقت الإجازة وكما تثبت الإجازة ~~صريحا بالقول تثبت الإجازة دلالة بالفعل كما في البيع المحض كذا في الذخيرة ~~لا تقسم الكتب بين الورثة ولكن ينتفع بها كل واحد ms4323 بالمهايأة ولو أراد واحد ~~من الورثة أن يقسم بالأوراق ليس له ذلك ولا يسمع هذا الكلام منه ولا تقسم ~~بوجه من الوجوه ولو كان صندوق قرآن ليس له ذلك أيضا وإن تراضوا جميعا ~~فالقاضي لا يأمر بذلك ولو كان مصحف لواحد وسهم من ثلاثة وثلاثين سهما منه ~~للآخر فإنه يعطى يوما من ثلاثة وثلاثين يوما حتى ينتفع ولو كان كتابا ذا ~~مجلدات كثيرة كشرح المبسوط فإنه لا يقسم أيضا ولا سبيل إلى القسمة في ذلك ~~وكذا في كل جنس مختلف ولا يأمر الحاكم بذلك ولو تراضيا أن تقوم الكتب ويأخذ ~~كل واحد بعضها بالقيمة بالتراضي يجوز وإلا فلا كذا في جواهر الفتاوى في ~~اليتيمة سئل علي بن أحمد عمن مات وترك أولادا صغارا وابنين كبيرين ودارا ~~ولم يوص إلى أحد فنصب القاضي أحد الابنين وصيا ثم إن الوصي دعا رجلين من ~~أقربائه فقسمت التركة بحضورهم فجعل الكتب لنفسه ولأخيه الثاني البالغ أيضا ~~وجعل الدار للصغيرين مشاعا بينهما وذلك بعد التقويم والتعديل هل تصح هذه ~~القسمة فقال إن كان القاسم عالما ورعا يجوز إن شاء الله تعالى وسألت أبا ~~حامد عن الأب هل له أن يقسم مع أولاده الصغار فقال نعم وسئل علي بن أحمد ~~عمن اشترى أرضا PageV05P214 مشتركة بين جماعة اشترى نصيب الحضور وبعضهم غيب ~~كيف تقسم هذه الأرض مع غيبة الشريك وهل له إلى زراعتها سبيل فقال لا تجوز ~~قسمتها حال غيبة الشركاء أو حال غيبة بعض الشركاء إلا أن تكون الأرض موروثة ~~فينصب القاضي قيما عن الغائب فيقسم حينئذ وأما زراعتها فإن رأى القاضي أن ~~يأذن للشريك في زراعة كل الأرض لكي لا يضيع الخراج فله ذلك كذا في ~~التتارخانية باع من آخر شيئا وضمن له إنسان بالدرك ثم مات أي الضامن قسم ~~ماله لأنه لا مانع من القسمة ولو أن كل واحد من الورثة باع نصيبه ثم أدرك ~~الميت درك يرجع إلى الورثة ونقض بيعهم لأن هذا بمنزلة دين مقارن للموت في ~~رواية وهو المختار كذا في ms4324 الفتاوى الكبرى والله أعلم # الباب الرابع فيما يدخل تحت القسمة من غير ذكر وما لا يدخل فيها # | ويدخل الشجر في قسمة الأراضي وإن لم يذكروا الحقوق والمرافق كما تدخل ~~في بيع الأراضي ولا يدخل الزرع والثمار في قسمة الأراضي وإن ذكروا الحقوق ~~وكذلك إذا ذكروا المرافق مكان الحقوق لا تدخل الثمار والزروع في ظاهر ~~الرواية ولو ذكروا في القسمة بكل قليل أو كثير هو فيها ومنها إن قال بعد ~~ذلك من حقوقها لا تدخل الثمار والزروع وإن لم يقل من حقوقها تدخل الثمار ~~والزروع والأمتعة الموضوعة فيها لا تدخل على كل حال وأما الشرب والطريق هل ~~يدخلان من غير ذكر الحقوق في القسمة ذكر الحاكم الشهيد في المختصر أنهما ~~يدخلان وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل في موضع آخر من هذا الكتاب ~~فإنه قال إذا كانت الأرض بين قوم ميراثا اقتسموها بغير قضاء فأصاب كل إنسان ~~منهم قراح على حدة فله شربه وطريقه ومسيل مائة وكل حق لها والصحيح أنهما لا ~~يدخلان كذا في المحيط وإن كانت أرض بين قوم لهم نخل في أرض غيرهم فاقتسموا ~~على أن يأخذ اثنان منهم الأرض ويأخذ الثالث النخيل بأصولها فهذا جائز لأن ~~النخلة بأصلها بمنزلة الحائط ولو شرطوا لأحدهم في القسمة حائطا بنصيبه فهو ~~جائز فكذلك النخلة وإن شرطوا أن لفلان هذه القطعة وهذه النخلة والنخلة في ~~غير تلك القطعة وللآخر قطعة أخرى وللثالث القطعة التي فيها تلك النخلة ~~فأراد أن يقطع النخلة فليس له ذلك والنخلة لصاحبها بأصلها لأن النخلة ~~كالحائط وبتسمية الحائط يستحقها بأصلها وهذه نخلة ما لم تقطع فأما بعد ~~القطع فهو جذع فمن ضرورة استحقاق النخلة أصلها فإن قطعها فله أن يغرس في ~~موضعها ما بدا له لأنه قد استحق ذلك الموضع من الأرض فإن أراد أن يمر إليها ~~فمنعه صاحب الأرض فالقسمة فاسدة لأنها وقعت على الضرر إذ لا طريق له إلى ~~نخلته فإن ذكروا في القسمة بكل حق هو لها فالقسمة جائزة وله الطريق إلى ms4325 ~~نخلته كذا في المبسوط ثم إن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في الكتاب أن الشجرة ~~تستحق بأصلها في القسمة ولم يذكر مقدار ذلك بعض مشايخنا قالوا يدخل في ~~القسمة من الأرض ما كان بإزاء العروق يوم القسمة أعني عروقا لو قطعت يبست ~~الشجرة وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وبعضهم قالوا يدخل من الأرض مقدار غلظ ~~الشجرة يوم القسمة وإلى هذا أشار في الكتاب فإنه PageV05P215 قال إذا ~~ازدادت النخلة غلظا كان لصاحب الأرض أن ينحت ما ازدادت فدل على أنه قدر ما ~~تحته من الأرض بمقدار غلظ الشجرة وقت القسمة كذا في الظهيرية قوم اقتسموا ~~ضيعة فأصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا في القسمة بكل حق هو له أو لم ~~يكتبوا فله ما فيها من الشجر والبناء ولا يدخل فيها الزرع والثمر كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا كانت القرية ميراثا بين قوم واقتسموها فأصاب أحدهم ~~قراحا وغلات في قراح وأصاب الآخر كرما فهو جائز كذا في المبسوط وإذا كانت ~~قرية وأرض ورحا ماء بين قوم بالميراث فاقتسموها فأصاب الرجل الرحا ونهرها ~~وأصاب الآخر البيوت وأقرحة مسماة وأصاب آخر أيضا أقرحة مسماة فاقتسموها بكل ~~حق هو لها فأراد صاحب النهر أن يمر إلى نهره في أرض أصاب صاحبه بالقسمة ~~فمنعه صاحبه فليس له منعه إذا كان النهر في وسط أرض هذا ولا يصل إليه إلا ~~بأرضه وإن كان يصل إلى النهر بدون أرضه بأن كان النهر منفرجا عن حد الأرض ~~لم يكن له أن يمر في أرض هذا وإن كان الطريق إلى النهر في أرض الغير لا في ~~نصيب صاحبه يدخل في القسمة بذكر الحقوق أمكنه الوصول إلى النهر بدون تلك ~~الأرض أو لم يمكنه وإن لم يشترطوا في القسمة الحقوق والمرافق وما أشبههما ~~وكان الطريق إلى النهر في أرض الغير فإن لم يمكنه فتح الطريق في نصيبه ~~فالقسمة فاسدة إلا إذا علم بذلك وقت القسمة وإن أمكنه فتح الطريق في نصيبه ~~فالقسمة جائزة وكذلك إذا أمكنه المرور في بطن النهر ms4326 بأن نضب الماء عن موضع ~~منه وكان يمكنه المرور في ذلك فهو قادر على أن يمر في نصيبه فتكون القسمة ~~جائزة وإن لم يكن من النهر شيء مكشوف فالقسمة فاسدة كذا في الذخيرة وإن كان ~~للنهر مسناة من جانبيه يكون طريقه عليها فالقسمة جائزة وطريقه عليها دون ~~أرض صاحبه وإن ذكر الحقوق في القسمة لتمكنه من الانتفاع بالنهر بالتطرق على ~~مسناته وإن لم يذكر المسناة في القسمة فاختلف صاحب الأرض والنهر فهي لصاحب ~~النهر لملقى طينه وطريقه في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا حريم للنهر وإن لم يكن للنهر طريق في أرض قسمة ~~فاشترطوا عليه أن لا طريق له في هذه الأرض فهو جائز ولا طريق له إذا علم ~~يومئذ أنه لا طريق له وكذلك النخلة والشجرة نصيب أحدهما في أرض الآخر ~~واشترطا أن لا طريق له في أرض صاحبه فهو والنهر سواء ولو كان نهر يصب في ~~أجمة كان لصاحب ذلك الصب على حاله كذا في المبسوط دار بين قوم اقتسموها ~~فوقع في نصيب أحدهم بيت فيه حمامات فإن لم يذكروا الحمامات في القسمة فهي ~~بينهم كما كانت وإن ذكروها فإن كانت لا تؤخذ إلا بصيد فالقسمة فاسدة لأن في ~~القسمة معنى البيع وبيع الحمامات إذا كانت لا تؤخذ إلا بصيد فاسد وإن كانت ~~الحمامات تؤخذ بغير صيد فالقسمة جائزة لأن بيع الحمامات إذا كانت تؤخذ بغير ~~صيد فالقسمة جائزة وهذا كله إذا اقتسموها بالليل حين اجتمعت كلها في البيت ~~أما إذا اقتسموها بالنهار بعدما خرجت من البيت فالقسمة فاسدة كذا في ~~الفتاوى الكبرى وإذا اقتسم الرجلان دارا فأخذ أحدهما طائفة والآخر طائفة ~~وفي نصيب الآخر ظلة على الطريق أو كنيف شارع فالقسمة في هذا كالبيع فالكنيف ~~الشارع يدخل في قسمة الدار سواء ذكرا الحقوق والمرافق أو لم يذكرا والظلة ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تدخل إلا بذكر الحقوق والمرافق وعند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ms4327 تدخل إذا كان مفتحها في الدار سواء ذكرا ~~الحقوق أو لم يذكرا فإن هدم أهل الطريق تلك الظلة لم تنقض القسمة ولا يرجع ~~على شريكه بشيء هكذا في المبسوط كرم بين رجلين فاقتسماه وجعلا الطريق ~~القديم لأحدهما وتركا طريقا حديثا للآخر وفي الطريق الحديث أشجار ينظر إن ~~جعلا تلك الطريق له فالأشجار له لأنها بمنزلة البيع والأشجار تدخل في بيع ~~الأرض وإن جعلا حق المرور له فالأشجار بينهما كما كانت لأن PageV05P216 ~~الطريق لم تصر ملكا له كذا في محيط السرخسي ولو كان بين شريكين دار فرفعا ~~بابا منها ووضعاه فيها ثم قسما الدار فالباب الموضوع لا يدخل في القسمة إلا ~~بالذكر كما في البيع كذا في الذخيرة والحوض لا يقسم سواء كان عشرا في عشر ~~أو أقل كذا في خزانة الفتاوى والله أعلم # الباب الخامس في الرجوع عن القسمة واستعمال القرعة فيها # | يجب أن يعلم بأن الملك لا يقع لواحد من الشركاء في سهم بعينه بنفس ~~القسمة بل يتوقف ذلك على أحد معان أربعة إما القبض أو قضاء القاضي أو ~~القرعة أو بأن يوكلوا رجلا يلزم كل واحد منهم سهما كذا في الذخيرة وإذا ~~كانت الغنم بين رجلين فقسماها نصفين ثم أقرعا فأصاب هذا طائفة وهذا طائفة ~~ثم ندم أحدهما فأراد الرجوع فليس له ذلك لأن القسمة قد تمت بخروج السهام ~~وكذلك لو رضيا برجل فقسمها ولم يأل أن يعدل في ذلك ثم أقرع بينهما فهو جائز ~~عليهما كذا في المبسوط فإن كان الشركاء ثلاثة فخرج قرعة أحدهم فلكل واحد ~~منهم الرجوع فإن خرج قرعة اثنين منهم ثم أراد أحدهم أن يرجع ليس له ذلك ولو ~~كان الشركاء أربعة ما لم يخرج قرعة ثلاثة منهم كان لكل واحد منهم الرجوع ~~كذا في المحيط وإن كان القاسم يقسم بينهم بالتراضي فيرجع بعضهم بعد خروج ~~بعض السهام كان له ذلك إلا إذا خرج السهام كلها إلا لواحد لأن التمييز ~~هاهنا يعتمد التراضي بينهم ولكل واحد منهم أن يرجع قبل أن يتم وبخروج ms4328 بعض ~~السهام لا يتم كذا في النهاية وإذا كانت غنم بين قوم تساهموا عليها قبل أن ~~يقسموها فأيهم خرج سهمه أولا عدوا له كذا الأول فالأول فهذا لا يجوز وإن ~~كان في الميراث إبل وبقر وغنم فجعلوا الإبل قسما والبقر قسما والغنم قسما ~~ثم تساهموا عليها وأقرعوا فهذا جائز كذا في المحيط وإن كان في الميراث إبل ~~وبقر وغنم فجعلوا الإبل قسما والبقر قسما والغنم قسما ثم تساهموا عليها ~~وأقرعوا على أن من أصابه الإبل رد كذا درهما على صاحبيه نصفين فهو جائز كذا ~~في المبسوط وإن كانت الدار بين رجلين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما الثلث من ~~مؤخرها بجميع حقه ويأخذ الآخر الثلثين من مقدمها بجميع حقه فلكل واحد منهما ~~أن يرجع عن ذلك ما لم تقع الحدود بينهما ولا يعتبر رضاهما بما قالا قبل ~~وقوع الحدود وإنما يعتبر رضاهما بعد وقوع الحدود كذا في الذخيرة ذكر ~~الناطفي أن القرعة ثلاث الأولى لإثبات حق البعض وإبطال حق البعض وإنها ~~باطلة كمن أعتق أحد عبديه بغير عينه ثم يقرع والثانية لطيبة النفس وإنها ~~جائزة كالقرعة بين النساء للسفر والقرعة بين النساء في البداية للقسم ~~والثالثة لإثبات حق واحد في مقابلة مثله فيفرز بها حق كل واحد منهما وهو ~~جائز كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أقرع بينهم في القسمة ينبغي أن يقول كل من ~~خرجت قرعته أولا أعطيته جزءا من هذا الجانب والذي يليه في الخروج بجنب نصيب ~~الأول كذا في شرح الطحاوي والله أعلم # الباب السادس في الخيار في القسمة # | القسمة ثلاث أنواع قسمة لا يجبر الآبي كقسمة الأجناس المختلفة وقسمة ~~يجبر الآبي في ذوات الأمثال كالمكيلات والموزونات وقسمة يجبر الآبي في غير ~~المثليات كالثياب من نوع واحد والخيارات ثلاثة خيار شرط وخيار عيب وخيار ~~رؤية ففي قسمة الأجناس المختلفة تثبت الخيارات أجمع وفي قسمة ذوات الأمثال ~~كالمكيلات والموزونات يثبت خيار العيب دون خيار الشرط والرؤية وفي قسمة غير ~~المثليات كالثياب من نوع واحد والبقر والغنم يثبت خيار العيب ms4329 وهل يثبت خيار ~~الشرط والرؤية على رواية أبي سليمان يثبت وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في ~~الفتاوى الصغرى ثم ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب الحنطة والشعير وكل ~~ما يكال وما يوزن وأثبت في قسمتها خيار الرؤية قال مشايخنا أراد بما قال ~~الحنطة والشعير جميعا والمكيل PageV05P217 والموزون جميعا لا أحدهما على ~~الانفراد حتى يكون المقسوم أجناسا فيكون قسمة لا يوجبها الحكم بتراضيهما ~~فيثبت فيها خيار الرؤية وإن أراد بذلك الحنطة على الانفراد والشعير على ~~الانفراد فهو محمول على ما إذا كانت صفتها مختلفة بأن كان البعض علكة ~~والبعض رخوا أو البعض حمرا والبعض بيضا واقتسما كذلك حتى تكون القسمة واقعة ~~على وجه لا يوجبه الحكم أو كانت صفتها واحدة إلا أنه أصاب أحدهما من أعلى ~~الصبرة وأصاب الآخر من أسفلها وهكذا الجواب في الذهب التبر والفضة التبر ~~وكذلك أواني الذهب والفضة والجواهر واللآلئ وكذلك العروض كلها وكذلك السلاح ~~والسيوف والسروج كذا في المحيط وإذا كانت ألفا درهم بين رجلين كل ألف في ~~كيس فاقتسما على أن يأخذ أحدهما كيسا ويأخذ الآخر الكيس الآخر وقد رأى ~~أحدهما المال كله ولم يره الآخر فالقسمة جائزة على الذي رآه ولا خيار لواحد ~~منهما في ذلك إلا أن يكون قسم الذي لم ير المال شرهما فيكون له الخيار وإذا ~~قسم الرجلان دارا وقد رأى كل واحد منهما ظاهر الدار وظاهر المنزل الذي ~~أصابه ولم ير جوفه فلا خيار لهما وكذلك إذا اقتسما بستانا وكرما فأصاب ~~أحدهما البستان والآخر الكرم ولم ير واحد منهما الذي أصابه ولا رأى جوفه ~~ولا نخله ولا شجره ولكنه رأى الحائط من ظاهره فلا خيار لواحد منهما فيه ~~ورؤية الظاهر مثل رؤية الباطن وكذلك في الثياب المطوية يجعل رؤية جزء من ~~ظاهر كل ثوب كرؤية الجميع في إسقاط الخيار كذا في المبسوط وبعض مشايخنا ~~قالوا تأويل قوله ولا رأى شجره ولا نخله كل الشجر وكل النخل إنما رأى رءوس ~~الأشجار ورءوس النخيل أما لو لم ير رءوس الأشجار أيضا ms4330 لا يسقط خيار الرؤية ~~وهذا القائل هكذا يقول في البيع المحض ثم إذا ثبت خيار الرؤية في القسمة في ~~أي موضع يثبت يبطل بما يبطل به هذا الخيار في البيع المحض وخيار العيب يثبت ~~في نوعي القسمة جميعا ومن وجد من الشركاء عيبا في شيء من قسمه فإن كان قبل ~~القبض رد جميع نصيبه سواء كان المقسوم شيئا واحدا أو أشياء مختلفة كما في ~~البيع وإن كان بعد القبض فإن كان المقسوم شيئا واحدا حقيقة أو حكما كالدار ~~الواحدة أو حكما لا حقيقة كالمكيل والموزون يرد جميع نصيبه وليس له أن يرد ~~البعض دون البعض كما في البيع المحض وإن كان المقسوم أشياء مختلفة كالأغنام ~~يرد المعيب خاصة كما في البيع المحض وما يبطل به خيار العيب في البيع المحض ~~كذا يبطل به في القسمة وإذا استخدم الجارية بعدما وجد بها عيبا ردها ~~استحسانا وإذا داوم على سكنى الدار بعدما علم بالعيب بالدار ردها بالعيب ~~استحسانا أيضا وإذا داوم على لبس الثوب أو ركوب الدابة أو داوم بعدما علم ~~بالعيب لا يردها بالعيب قياسا واستحسانا وأما في خيار الشرط إذا سكن الدار ~~في مدة الخيار أو داوم على السكنى ذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب البيوع ~~إذا سكن المشتري الدار في مدة الخيار سقط خياره ولم يفصل بين ما إذا أنشأ ~~السكنى وبين ما إذا داوم على السكنى فمن فرق من المشايخ بين إنشاء السكنى ~~وبين الدوام عليها في مسألة القسمة يفرق بينهما أيضا في خيار الشرط ويقول ~~خيار الشرط يبطل بإنشاء السكنى ولا يبطل بالدوام عليها إذ لا فرق بينهما ~~ومن قال خيار العيب في القسمة لا يبطل لا بإنشاء السكنى ولا بدوامها قال ~~بأن خيار الشرط يبطل بإنشاء السكنى وبدوامها والفرق بينهما هو أن السكنى في ~~خيار العيب يحتمل أن تكون لإمكان الرد بالعيب لأن مدة الرد بالعيب قد تطول ~~لأن الرد بالعيب لا يكون إلا بقضاء أو رضا وعسى لا يرضى به خصمه فيحتاج إلى ~~القضاء ms4331 والقضاء يعتمد سابقة الخصومة وعسى تطول فمتى لم يسكنها تخرب لأن ~~الدار تخرب إذا لم يسكن فيها أحد فيعجز عن الرد حينئذ فيحتاج إلى السكنى ~~لإمكان الرد بالعيب فلا يكون اختيارا للملك على هذا الاحتمال فلهذا لا يسقط ~~به خيار العيب فأما في خيار الشرط فلا يحتاج إلى السكنى لإمكان الرد لأنه ~~يتمكن من الرد بنفسه من غير أن يتوقف ذلك على قضاء أو رضا فلا تطول مدة ~~الرد فلا يحتاج إلى السكنى لإمكان الرد فكان لاختيار الملك فيوجب ~~PageV05P218 سقوط خياره كذا في المحيط وإذا باع ما أصابه بالقسمة من الدار ~~ولا يعلم بالعيب فرده المشتري عليه بذلك العيب فإن قبله بغير قضاء قاض فليس ~~له أن ينقض القسمة وإن قبله بقضاء قاض فله أن ينقض القسمة والبينة في ذلك ~~وإباء اليمين سواء كذا في المبسوط فإن كان المشتري قد هدم شيئا من الدار ~~قبل أن يعلم بالعيب لم يكن له أن يردها ويرجع بنقصان العيب كما في البيع ~~المحض قال وليس للبائع أن يرجع بنقصان ذلك على من قاسمه ذكر المسألة مطلقة ~~من غير ذكر خلاف فمن مشايخنا من قال ما ذكر هاهنا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وحده فأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يرجع بنقصان ~~العيب على من قاسمه ومن المشايخ من قال ما ذكر في كتاب القسمة قول الكل ~~والصحيح أن المسألة على الخلاف كذا في المحيط وإن كان الشريك هو الذي هدم ~~شيئا منه ولم يبعه ثم وجد به عيبا رجع بنقصان العيب في أنصباء شركائه إلا ~~أن يرضوا بنقض القسمة ورده بعينه مهدوما كذا في المبسوط خيار الشرط يثبت في ~~القسمة حيث يثبت خيار الرؤية على الوفاق وعلى اختلاف الروايات وما يبطل به ~~خيار الشرط في البيع المحض يبطل به في القسمة وإنما يصح اشتراط الخيار في ~~القسمة على نحو ما يصح اشتراطه في البيع المحض حتى يجوز اشتراطه ثلاثة أيام ~~بلا خلاف وما زاد على الثلاثة يكون على الخلاف ms4332 بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم ~~الله تعالى كذا في المحيط فإن مضت الثلاث ثم ادعى أحدهما الرد بالخيار في ~~الثلاث وادعى الآخر الإجازة فالقول قول مدعي الإجازة وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة من يدعي الرد كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السابع في بيان من يلي القسمة على الغير ومن لا يلي # | الأصل أن من ملك بيع شيء ملك قسمته كذا في المحيط قسمة الأب على الصبي ~~والمعتوه جائزة في كل شيء إذا لم يكن فيها غبن فاحش ووصي الأب في ذلك قائم ~~مقام الأب بعد موته وكذلك الجد أبو الأب إذا لم يكن هناك وصي الأب وتجوز ~~قسمة وصي الأم فيما تركت إذا لم يكن أحد من هؤلاء فيما سوى العقار لأنه ~~قائم مقام الأم وتصرفها فيما هو ملك ولدها الصغير صحيح بالبيع فيما سوى ~~العقار فكذلك في القسمة ولا تجوز قسمة الأم والأخ والعم والزوج على امرأته ~~الصغيرة والكبيرة الغائبة كذا في فتاوى قاضي خان ولا تجوز قسمة الكافر أو ~~المملوك أو المكاتب على ابنه الحر الصغير المسلم ولا تجوز قسمة الملتقط على ~~اللقيط وإن كان يعوله كذا في المبسوط وإذا جعل القاضي وصيا ليتيم في كل شيء ~~فقاسم عليه في العقار والعروض جاز ولو جعله وصيا في النفقة أو في حفظ شيء ~~بعينه لا يجوز وهذا بخلاف وصي الأب إذا جعله الأب وصيا في شيء خاص فإنه ~~يكون وصيا في الأشياء كلها كذا في المحيط ولا تجوز قسمة الوصي بين الصغيرين ~~كما لا يجوز بيعه مال أحدهما من الآخر بخلاف الأب فإنه إذا قاسم مال أولاده ~~الصغار بينهم يجوز كما لو باع مال بعض أولاده الصغار من البعض والحيلة في ~~ذلك للوصي أن يبيع حصة أحد الصغيرين مشاعة من رجل ثم يقاسم مع المشتري حصة ~~الصغير الذي لم يبع نصيبه ثم يشتري حصة الصغير الذي باع نصيبه لذلك الصغير ~~فيمتاز نصيب كل واحد من الصغيرين وإنما جازت هذه القسمة لأنها جرت بين ~~اثنين بين المشتري وبين الوصي ms4333 وحيلة أخرى أن يبيع نصيبهما من رجل ثم يشتري ~~حصة كل واحد منهما مفرزة كذا في الذخيرة قسمة الوصي مالا مشتركا بينه وبين ~~الصغير لا تجوز إلا إذا كان فيها منفعة ظاهرة للصغير عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا تجوز وإن كان فيها منفعة ظاهرة ~~ويجوز للأب أن يقسم مالا مشتركا بينه وبين الصغير وإن لم يكن للصغير فيها ~~منفعة ظاهرة كذا في المحيط وإن كان في الورثة صغار وكبار والكبار حضور ~~فقاسم الوصي الكبار وميز نصيب الصغار جملة ولم يفرز نصيب كل صغير جازت ~~القسمة فإن قسم الوصي حصة الصغار بعد ذلك لا تجوز هذه القسمة ولا تجوز قسمة ~~الوصي على الكبار الغيب في العقار وتجوز PageV05P219 قسمته في العروض يريد ~~به إذا كانت الورثة كلهم كبارا وبعضهم حضور وبعضهم غيب فقاسم الحضور وأفرز ~~نصيبهم زاد البقالي في كتابه العروض من تركة الأب كذا في الذخيرة ولو كان ~~في الورثة صغير وكبير غائب وكبار حضور فعزل الوصي نصيب الكبير الغائب مع ~~نصيب الصغار وقاسم الكبار الحضور جاز في العقار وغيره عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا تجوز على الكبير في العقار بناء على أن عنده بيع ~~الوصي على الكبار جائز في العقار في ثلاثة مواضع إذا كان على الميت دين أو ~~وصية أو معهم صغير فكذلك القسمة وعندهما لا تجوز كذا في محيط السرخسي إذا ~~كانت الورثة صغارا وكبارا فعزل الوصي نصيب كل واحد من الصغار والكبار وقسم ~~بين الكل لا تجوز أصلا ولو قاسم الوصي الموصى له بالثلث والورثة صغار فدفع ~~الثلث إليه وأخذ الثلثين للورثة صح ولو هلك عنده فلا ضمان وإن كانت الورثة ~~كبارا غيبا فقاسم الوصي الموصى له وأخذ نصيب الورثة جاز كذا ذكر في الأصل ~~ولو كان الموصى له غائبا والورثة كبار حضور وقاسم الوصي الورثة وأخذ نصيب ~~الموصى له فالقسمة باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى كذا في ms4334 الذخيرة رجل مات وأوصى إلى رجل وفي التركة دين غير ~~مستغرق وطلبت الورثة من الوصي أن يعزل من التركة قدر الدين ويقسم الباقي ~~بينهم كان له ألا يقسم ذلك بينهم ويبيع ذلك القدر مشاعا كذا في الظهيرية ~~إذا قسم الوصيان المال فأخذ أحدهما نصيب بعض الورثة وأخذ الآخر نصيب بعض ~~الورثة لا يجوز وإذا غاب أحدهما قبل القسمة فقاسم الآخر الورثة لا يجوز ~~عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولا تجوز القسمة على المبرسم ~~والمغمى عليه والذي يجن ويفيق إلا برضاه أو وكالته في حالة صحته وإفاقته ~~كذا في الذخيرة وصي ذمي والورثة مسلمون يخرج من الوصية وتجوز قسمته إن ~~فعلها قبل الإخراج لأنه صحت وصيته لأن الوصاية ليست إلا توكيلا بعد الموت ~~وتوكيل الذمي حال الحياة جائز فكذلك بعد الوفاة إلا أن الذمي متهم بالخيانة ~~في حق المسلم لأنه يعاديه في الدين فيجب إخراجه من الوصاية ولأنه قبل ~~الإخراج وصي فتجوز قسمته وكذلك العبد لغير الميت وصي ما لم يخرج لأنه يصبح ~~تفويض التصرف إليه حال حياته فكذلك بعد وفاته إلا أنه عاجز عن القيام بما ~~فوض إليه لكونه مشغولا بخدمة المولى فيخرج من الوصاية كذا في محيط السرخسي ~~وأهل الذمة في القسمة بمنزلة أهل الإسلام إلا في الخمر والخنزير يكونان ~~بينهم وأراد بعضهم قسمتهما وأبى بعضهم فإني أجبرهم على القسمة كما أجبرهم ~~على قسمة غيرهما وإن اقتسموا فيما بينهما خمرا وفضل بعضهم في كيلها لم يجز ~~الفضل في ذلك فيما بينهم وإذا كان وصي الذمي مسلما كرهت له مقاسمة الخمر ~~والخنزير ولكنه يوكل من ينوب عنه من أهل الذمة فيقاسم للصغير ويبيع ذلك بعد ~~القسمة وإن وكل الذمي المسلم بقسمة ميراث فيه خمر وخنزير لم يجز ذلك من ~~المسلم كما لا يجوز بيعه وشراؤه في الخمر والخنزير وليس للمسلم الوكيل أن ~~يوكل بقسمة ذلك غيره لأن الموكل لم يرض برأي غيره فيه فإن فوض ذلك إليه ~~فوكل ذميا به جاز كذا في المبسوط ولو أسلم أحد الورثة ms4335 فوكل ذميا يقاسم ~~الخمور والخنازير جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كما لو وكل ~~مسلم ذميا ببيع الخمر كذا في محيط السرخسي ولو أخذ نصيبه من الخمر فجعله ~~خلا كان المسلم ضامنا لحصة شركائه من الخمر الذي خلله ويكون الخل له وإذا ~~كان في تركة الذمي خمر أو خنزير وغرماؤه مسلمون وليس له وصي فإن للقاضي أن ~~يولي ببيع ذلك رجلا من أهل الذمة فيبيعه ويقضي به دين الميت كذا في المبسوط ~~ولو قاسم الحربي المستأمن على ابنه الذمي لم تجز ولو كان ولده مثله جازت ~~لأنه لا ولاية للمستأمن على ابنه الذمي لأن الذمي من المستأمن منزل منزلة ~~المسلم من الذمي ولهذا لا يرث المستأمن من الذمي كما لا يرث من المسلم ~~وقسمة المرتد على نفسه وولده بمنزلة سائر تصرفاته على الخلاف كذا في محيط ~~السرخسي ولا تجوز قسمة المرتد إذا قتل على ردته على ولد له صغير مثله مرتد ~~كذا في المبسوط وقسمة المأذون مثل قسمة الحر هكذا في محيط السرخسي ~~PageV05P220 والمكاتب كالحر في القسمة لأنه من صنيع التجار وفيها معنى ~~المعاوضة كالبيع وإن عجز بعد القسمة ولم يكن لمولاه فسخها ولا تجوز مقاسمة ~~المولى على المكاتب بغير رضاه سواء كان المكاتب حاضرا أو غائبا فإن فعل ذلك ~~ثم عجز المكاتب وصار ذلك لمولاه لم تجز تلك القسمة كما لا ينفذ سائر ~~تصرفاته بعجز المكاتب وإن وكل المكاتب بالقسمة وكيلا ثم عجز أو مات لم يجز ~~لوكيله أن يقاسم بعد ذلك وإن أعتق فهو على وكالته فإن أوصى المكاتب عند ~~موته إلى وصي فقاسم الوصي ورثة المكاتب الكبار لولده الصغير وقد ترك وفاء ~~فإن قسمته في هذا جائزة على ما تجوز عليه قسمته وهو حر لأنه يؤدي كتابته ~~ويحكم بحريته في حال حياته فكأنه أدى الكتابة بنفسه ثم مات فيكون وصيه في ~~التصرف على ولده الصغير كوصي الحر وقال في الزيادات وصيته بمنزلة الوصي ~~الحر في حق الابن الكبير الغائب حتى تجوز قسمته فيما سوى ms4336 العقار وما ذكر ~~هناك أصح وإن لم يترك وفاء فقاسم الوصي الولد الكبير للولد الصغير وقد سعوا ~~في المكاتبة لم تجز فإن أدوا المكاتبة قبل أن يردوا القسمة أجزت القسمة كذا ~~في شرح المبسوط والله أعلم # الباب الثامن في قسمة التركة وعلى الميت أو له دين أو موصى له وفي ظهور ~~الدين بعد القسمة وفي دعوى الوارث دينا في التركة أو عينا من أعيان التركة # | وإن أقر أحد الورثة بدين على الميت وجحد الباقون قسمت التركة بينهم ~~ويؤمر المقر بقضاء كل الدين من نصيبه عندنا إذا كان نصيبه يفي لكل دين كذا ~~في فتاوى قاضي خان إذا اقتسم الورثة دار الميت أو أرض الميت وعلى الميت دين ~~فجاء الغريم يطلب الدين فإن لهم أن ينقضوا القسمة سواء كان الدين قليلا أو ~~كثيرا وإذا طلبوا قسمة التركة من القاضي وعلى الميت دين والقاضي يعلم به ~~وصاحب الدين غائب فإن كان الدين مستغرقا للتركة فالقاضي لا يقسمها بينهم ~~لأنه لا ملك لهم في التركة فلا يكون في القسمة فائدة وإن كان الدين غير ~~مستغرق فالقياس ألا يقسمها أيضا بل يوقف الكل وفي الاستحسان يوقف مقدار ~~الدين ويقسم الباقي ولا يأخذ كفيلا منهم بشيء من ذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما وإن لم يعلم القاضي بالدين سألهم هل عليه دين فإن ~~قالوا نعم سألهم عن مقدار الدين لأن الحكم يختلف وإن قالوا لا دين فالقول ~~قولهم لأن الورثة قائمون مقام الميت ثم يسألهم هل فيها وصية فإن قالوا نعم ~~سألهم أنها حصلت بالعين أو مرسلة لأن الحكم يختلف فإن قالوا لا وصية فيها ~~قسمها حينئذ بينهم فإن ظهر بعد ذلك دين نقض القاضي القسمة وكذلك لو أن ~~القاضي لم يسأل الورثة عن الدين وقسم التركة بينهم حتى جازت القسمة ظاهرا ~~ثم ظهر الدين فالقاضي ينقض القسمة إلا أن يقضوا الدين من مالهم فحينئذ لا ~~ينقض القسمة في الفصلين جميعا وكذلك لو أبرأ الغريم الميت عن الدين لا ينقض ~~القسمة وهذا ms4337 كله إذا لم يعزل الورثة نصيب الغريم ولم يكن للميت مال آخر سوى ~~ما اقتسموا أما إذا عزلوا نصيب الغريم أو كان للميت مال آخر سوى ما اقتسموا ~~فالقاضي لا ينقض القسمة وكذلك لو ظهر وارث آخر لم يعرفه الشهود أو ظهر موصى ~~له بالثلث أو الربع فإن القاضي ينقض القسمة ثم يستأنفها بعد ذلك فإن قالت ~~الورثة نحن نقضي حق الوارث والموصى له من مالنا ولا ننقض القسمة لا يلتفت ~~إلى قولهم إلا أن يرضى هذا الوارث أو الموصى له وإذا ظهر غريم أو موصى له ~~بألف مرسلة فقالت الورثة نحن نقضي حقه من مالنا ولا ننقض القسمة لهم ذلك ~~لأن حق الوارث والموصى له بالثلث أو الربع في عين التركة فإذا أرادوا أن ~~يعطوا حقه من مالهم فقد قصدوا شراء نصيبه من التركة فلا يصح إلا برضاه وأما ~~حق الغريم والموصى له بألف مرسلة فليس في عين التركة بل في معنى التركة من ~~حيث الاستيفاء من مالية التركة وإيفاء حقهم من التركة ومن مال الوارث سواء ~~وكذلك لو قضى واحد من الورثة حق الغريم من ماله على ألا يرجع في التركة ~~فالقاضي لا ينقض القسمة بل يمضيها لأن حق الغريم PageV05P221 قد سقط ولم ~~يثبت للوارث دين آخر لأنه شرط ألا يرجع فأما إذا شرط الرجوع أو سكت فالقسمة ~~مردودة إلا أن يقضوا حق القاضي من مالهم لأن دين القاضي في التركة بمنزلة ~~دين الغريم وهذا الجواب ظاهر فيما إذا شرط الرجوع مشكل فيما إذا سكت وينبغي ~~أن يجعل متطوعا إذا سكت والجواب أنا لم نجعله متطوعا لأنه مضطر في القضاء ~~ألا يرى أن الغريم لو قدمه إلى القاضي قضى القاضي عليه بجميع الدين لأنه لا ~~ميراث إلا بعد الدين ثم ما ذكر أن الورثة إذا اقتسموا التركة ثم ظهر وارث ~~آخر أو موصى له بالثلث أو الربع فالقاضي ينقض القسمة فذلك إذا كانت القسمة ~~بغير قضاء قاض وأما إذا كانت القسمة بقضاء قاض ثم ظهر وارث آخر أو ms4338 موصى له ~~بالثلث فالوارث لا ينقض القسمة إذا عزل القاضي نصيبه وأما الموصى له فقد ~~اختلف فيه المشايخ قال بعضهم لا ينقض القسمة وإليه أشار محمد رحمه الله ~~تعالى وهو الأصح وبعضهم قالوا ينقض هكذا في المحيط ولو تبرع إنسان بقضاء ~~دين الميت لا يكون للغريم حق نقض القسمة كذا في الذخيرة أرادوا قسمة التركة ~~وفيها دين فالحيلة فيها أن يضمن أجنبي بإذن الغريم بشرط براءة الميت وإن لم ~~يكن الضمان بشرط براءة الميت لا تنفذ القسمة لأنه إذا كان بشرط براءة الميت ~~يكون حوالة فينقل الدين إليه وتخلو التركة عن الدين كذا في الوجيز للكردري ~~ولو قضى الدين بعض الورثة فله الرجوع على الباقين شرط أو لم يشرط إلا أن ~~يتبرع لأن كل واحد من الورثة مطالب حتى لو قدمه الغريم إلى القاضي قضى عليه ~~بجميع الدين فكان مجبرا على القضاء ومضطرا فلا يكون متبرعا إلا إذا قصد ~~بذلك التبرع بأن شرط أن لا يرجع عليهم وإذا اقتسمت الورثة دارا وفيهم امرأة ~~الميت ثم ادعت بعد القسمة مهرا على زوجها وأقامت بينة نقضت القسمة كذا في ~~محيط السرخسي وإذا ادعى بعض الورثة دينا في التركة بعد تمام القسمة صحت ~~دعواه وسمعت بينته وله أن ينقض القسمة كذا في المحيط ميراث بين قوم لم يكن ~~هناك دين ولا وصية فمات بعض الورثة وعلى الميت الثاني دين أو أوصى بوصية أو ~~كان له وارث غائب أو صغير فاقتسمت الورثة ميراث الميت الأول بغير قضاء كان ~~لغرماء الميت الثاني أن يطلبوا القسمة وكذلك لصاحب الوصية والوارث الغائب ~~والصغير كذا في التتارخانية ولو أن وارثا ادعى لابن له صغير وصية بالثلث ~~وأقام البينة وقد قسموا الدار فإن هذه القسمة لا تبطل حق ابنه في الوصية ~~إلا أن الأب ليس له أن يطلب وصية ابنه ولا أن يبطل القسمة لأن القسمة تمت ~~به ومن سعى في نقض ما تم به ضل سعيه وإقدامه على القسمة اعتراف بأن لا وصية ~~لابنه بخلاف الدين وللابن إذا ms4339 كبر أن يطلب حقه ويرد القسمة كذا في الظهيرية ~~وإذا كانت الدار بين قوم فاقتسموها على قدر من ميراثهم من أبيهم ثم ادعى ~~أحدهم أن أخا له من أبيه وأمه قد ورث أباه معهم وأنه مات بعد أبيه فورثه هو ~~وأراد ميراثه منه وقال إنما قسمتم لي ميراثي من أبي ولم يكتبوا في القسمة ~~أنه لا حق لبعضهم فيما أصاب البعض وأقام البينة على ذلك لم تقبل بينته ولم ~~تنقض القسمة وإن كانوا كتبوا في القسمة أنه لا حق لبعضهم فيما أصاب البعض ~~فهو نفي لدعواه ومراده من قوله ولم يكتبوا إزالة الإشكال وبيان التسوية في ~~الفصلين في الجواب وكذلك إن أقام البينة أنه اشتراها من أبيه في حياته أو ~~أنه وهبها له وقبضها منه أو أنها كانت لأمه ورثها منها لم تقبل بينته كذا ~~في المبسوط وإذا كانت الدار بين قوم فاقتسموها على قدر من ميراثهم من أبيهم ~~ثم ادعى أحدهم أن أخا له من أبيه وأمه قد ورث أباه معهم وأنه مات بعد أبيه ~~فورثه هو وأراد ميراثه منه وقال إنما قسمتم لي ميراثي من أبي ولم يكتبوا في ~~القسمة أنه لا حق لبعضهم فيما أصاب البعض وأقام البينة على ذلك لم تقبل ~~بينته ولم تنقض القسمة وإن كانوا كتبوا في القسمة أنه لا حق لبعضهم فيما ~~أصاب البعض فهو نفي لدعواه ومراده من قوله ولم يكتبوا إزالة الإشكال وبيان ~~التسوية في الفصلين في الجواب وكذلك إن أقام البينة أنه اشتراها من أبيه في ~~حياته أو أنه وهبها له وقبضها منه أو أنها كانت لأمه ورثها منها لم تقبل ~~بينته كذا في المبسوط وإذا قسمت الورثة الدين فيما بينهم فإن كان الدين ~~للميت فاقتسموا الدين والعين جملة بأن شرطوا في القسمة أن الدين الذي على ~~فلان لهذا الوارث مع هذه العين والدين الذي على فلان الآخر لهذا الوارث ~~الآخر مع هذه العين فهذه القسمة باطلة في الدين والعين جميعا وإن اقتسموا ~~الأعيان ثم اقتسموا الديون فقسمة الأعيان صحيحة ms4340 وقسمة الديون باطلة وإذا ~~كان الدين على الميت واقتسموا على أن يضمن كل واحد منهم دين غريم على حدة ~~أو اقتسموا على أن يضمن أحدهم سائر الديون فإن كان الضمان مشروطا في القسمة ~~فالقسمة فاسدة وإن لم يكن الضمان مشروطا في القسمة إنما ضمن بعد القسمة ~~بغير شرط إن ضمن بشرط إتباع PageV05P222 التركة لم تكن القسمة نافذة على ~~معنى أن له نقضها وإن ضمن على ألا يتبع الميت ولا ميراثه بشيء وعلى أن يبرئ ~~الغريم الميت كان هذا جائزا إن رضي الغرماء بضمانه كذا في الذخيرة وإن أبى ~~الغرماء أن يقبلوا ذلك فلهم نقض القسمة فإن رضوا بضمانه وأبرءوا الميت ثم ~~توي المال عليه رجعوا في مال الميت حيث كان كذا في المبسوط وإن لم يشترط ~~على أن يبرئ الغريم الميت لا تنفذ القسمة وإن رضي الغرماء بضمانه والغريم ~~الذي له على الميت دين إذا أجاز القسمة التي قسمها الوارث ثم أراد نقضها ~~كان له ذلك كذا في الذخيرة وإذا كانت الأراضي ميراثا بين ثلاثة نفر عن ~~أبيهم مات أحدهم وترك ابنا كبيرا فاقتسم هو وعميه الأراضي على ميراث الجد ~~ثم إن ابن الابن أقام بينة أن جده أوصى له بالثلث وأراد إبطال القسمة لم ~~تسمع دعواه لمكان التناقض ولو لم يدع وصية من الجد ولكن ادعى دينا على أبيه ~~صحت دعواه لأنه لا تناقض في دعوى الدين ويثبت الدين بإقامة البينة وصار ~~الثابت بالبينة كالثابت عيانا ولو كان الدين ثابتا معاينا كان له أن ينقض ~~القسمة وليس لعميه أن يقولا إن دينك على أبيك ليس على الجد وقد أعطيناك ~~نصيب أبيك فإن شئت فبعه في الدين وإن شئت فأمسكه وليس لك أن تنقض القسمة ~~لأنه لا فائدة لك في النقض لأن بعد النقض يقضى دينك من نصيب أبيك لا من ~~ميراث الجد لأن له أن يقول لا بل لي في النقض فائدة لأن الشيء مشاعا ربما ~~يشترى أكثر مما يشترى به مفردا فكان في النقض فائدة لأنه يزداد به ms4341 مال ~~الميت وإذا كانت الأرض ميراثا بين قوم فاقتسموها وتقابضوا ثم إن أحدهم ~~اشترى من الآخر قسمه وقبضه ثم قامت البينة بدين على الأب فإن القسمة ~~والشراء كلاهما تصرف من الوارث في التركة فلا ينفذ مع قيام الدين كذا في ~~المبسوط ولو أقر الرجل أن فلانا مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يقل لهم أو ~~لورثته ثم ادعى بعد ذلك أنه أوصى له بالثلث أو ادعى دينا لنفسه على الميت ~~قبلت بينته لأنه لم يصر متناقضا في الدعوى لأن ما سبق منه قبل هذه الدعوى ~~هو الإقرار بأن هذه الدار متروكة الميت لأن ميراث الميت ما تركه والدين ~~والوصية لا ينافيان كونها متروكة الميت لأنهما إنما يقضيان من متروك الميت ~~بخلاف ما إذا زاد في الإقرار لفظ لهم أو للورثة ولو كان قال ترك هذه الدار ~~ميراثا لهم أو قال لورثته وباقي المسألة بحالها لا تقبل بينته كذا في ~~الذخيرة ولو أقر أنها ميراث من أبيه ثم ادعى أنها ميراث من غير أبيه فذلك ~~غير مسموع للتناقض هكذا في المبسوط قوم اقتسموا دارا ميراثا عن رجل والمرأة ~~مقرة بذلك فأصابها الثمن فعزل لها ثمنها على حدة ثم ادعت المعزول لها أن ~~زوجها أصدقها إياها أو أنها اشترتها منه بصداقها لم يقبل ذلك منها لأنها ~~لما ساعدتهم على القسمة فقد أقرت أنها كانت لزوجها عند موته فلا تسمع ~~دعواها وكذا لو اقتسموا دارا وأرضا وأصاب كل واحد طائفة بميراثه عن أبيه ثم ~~ادعى أحدهم في قسم الآخر بناء أو نخلا زعم أنه هو الذي بناه أو غرسه لم ~~تقبل بينته على ذلك كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب التاسع في الغرور في القسمة # | الأصل أن كل قسمة وقعت باختيار القاضي أو باختيارهما إن كانت قسمة لو ~~أبى أحدهما يجبر الآبي ولو طلب من القاضي كالقسمة في دار أو أرض واحدة فإذا ~~بنى أو غرس أحدهما ثم استحق أحد النصيبين لم يرجع بقيمة البناء والغرس على ~~الآخر لأنه لم يصر ms4342 مغرورا لأن كل واحد مضطر في هذه القسمة إلى تخليص ملكه ~~عن ملك صاحبه حتى ينقطع ارتفاق صاحبه بملكه فكان كل واحد مضطرا في هذه ~~القسمة لإحياء حقه والغرور من المضطر لا يتحقق وإنما يتحقق من المختار وإن ~~كانت قسمة لا يجبر الآبي منهما كقسمة الأجناس المختلفة يرجع بقيمة البناء ~~عند الاستحقاق لأنه غير مضطر في هذه القسمة لإحياء حقه لأن حقه يحيا بقسمة ~~كل جنس على حدة بلا تفويت جنس منفعة وهذه مبادلة محضة فصار كل واحد مغرورا ~~من جهة صاحبه لأنه PageV05P223 ضمن له سلامة نصيبه وإذا اقتسما دارا أو ~~أرضا نصفين وبنى كل واحد في نصيبه ثم استحقت الدار لم يرجع أحدهما على ~~الآخر بقيمة البناء ولو كانت داران أو أرضان أخذ كل واحد دارا بحقه فبنى ~~أحدهما في داره ثم استحقت رجع بنصف قيمة البناء قيل هذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يرجع وقيل هذا قولهم جميعا وهو الصحيح كذا في محيط ~~السرخسي وإن اقتسما جاريتين فوطئ أحدهما الجارية التي أخذها فولدت له ثم ~~استحقت وضمن قيمة الولد رجع على صاحبه بنصف قيمة الولد وهذا قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأن قسمة الجبر عنده لا تجري في الرقيق فتكون هذه القسمة ~~معاوضة بينهما عن اختيار فأما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فقسمة ~~الجبر تجري في الرقيق فلا يتحقق معنى الغرور ولا يرجع على صاحبه بشيء من ~~قيمة الولد ويكون له نصف الجارية التي في يد شريكه كذا في المبسوط وإذا ~~كانت دار واحدة وأرض بيضاء بين ورثة فاقتسموا بغير قضاء وبنى أحدهما في ~~قسمه ثم استحق ونقض بناءه ورد القسمة لا يرجع على شريكه بقيمة البناء كذا ~~ذكر في بعض نسخ كتاب القسمة وهو محمول على ما إذا اقتسموا الدار على حدة ~~والأرض على حدة فتكون هذه قسمة يوجبها الحكم وذكر في بعض النسخ أنه يرجع ~~على شريكه بنصف قيمة البناء وهو محمول على ما إذا اقتسما وأخذ أحدهما الدار ~~وأخذ ms4343 الآخر الأرض فتكون هذه قسمة لا يوجبها الحكم وإذا كانت الدور بين قوم ~~قسمها القاضي بينهم وجمع نصيب كل واحد منهم في دار على حدة وأجبرهم على ذلك ~~وبنى أحدهم في الدار التي أصابته بناء ثم استحقت هذه الدار وهدم بناءه لا ~~يرجع على شركائه بالقيمة أما عندهما فلأن هذه القسمة يوجبها الحكم عندهما ~~متى رأى القاضي الصلاح فيها وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلأن ~~القاضي لما قسمها قسمة جمع فقد حصل قضاؤه في فصل مجتهد فيه فالتحقت الدور ~~بالدار الواحدة عندهم جميعا كذا في المحيط دار بين رجلين جاء رجل إلى ~~أحدهما وقال وكلني شريكك حتى أقاسمك فلم يصدقه ولم يكذبه فقاسمه حتى بنى ~~الشريك الحاضر ثم جاء الغائب وأنكر أن يكون وكله يرجع صاحب البناء على ~~الوكيل بقيمة البناء كذا في خزانة المفتين والله أعلم # الباب العاشر في القسمة يستحق منها شيء # | قال في الأصل إذا وقعت القسمة بين الشركاء في دار أو أرض ثم استحق شيء ~~منها فالمسألة على ثلاثة أوجه الأول أن يستحق جزء شائع من الكل بأن استحق ~~نصف كل الدار أو ثلث الدار أو ما أشبه ذلك وفي هذا الوجه القسمة فاسدة ~~الوجه الثاني إذا استحق جزء بعينه مما أصاب واحدا منهم وفي هذا الوجه ~~القسمة صحيحة فيما بقي بعد الاستحقاق إلا أن للمستحق عليه الخيار لأنه تعيب ~~نصيبه بسبب الشركة فإن نقض القسمة عاد الأمر إلى ما كان قبل القسمة وتستأنف ~~القسمة فيما وراء المستحق وإن أجاز القسمة يرجع على صاحبه بعوض المستحق ~~وذلك ربع ما في يد صاحبه مثلا إن كان المستحق نصف نصيب المستحق عليه الوجه ~~الثالث إذا استحق جزء شائع مما أصاب واحدا منهم وفي هذا الوجه لا تفسد ~~القسمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويكون المستحق عليه بالخيار على نحو ~~ما بينا فإن أجاز القسمة وكان المستحق نصف نصيبه مثلا رجع على صاحبه بربع ~~ما في يده وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى القسمة فاسدة وتستأنف ms4344 القسمة وقول ~~محمد رحمه الله تعالى مضطرب ذكر في نسخ أبي حفص قوله مع أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وذكر في نسخ أبي سليمان قوله مع أبي يوسف رحمه الله تعالى وهكذا ~~أثبته الحاكم الشهيد في المختصر والأول أصح فقد روى ابن سماعة وابن رستم ~~قول محمد مع قول أبي حنيفة رحمهما الله تعالى كذا في المحيط والذخيرة ولو ~~باع أحدهما نصف ما أصابه بالقسمة ثم استحق ما بقي له فإنه يرجع على صاحبه ~~بربع ما في يده عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يخير بخلاف ما ~~قبل البيع حيث يخير لأنه قبل البيع قادر على رد ما بقي بعد الاستحقاق ~~PageV05P224 وبعد البيع عجز عن رد ما وراء المستحق فلهذا سقط خياره وأما ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فالقسمة فاسدة كذا في الظهيرية وفي كتاب ~~الشروط جعل المسألة على ثلاثة أوجه أيضا لكن لم يذكر ثمة ما إذا استحق جزء ~~شائع من كل الدار وذكر مكانه ما إذا استحق جميع نصيب أحدهما وذكر أن القسمة ~~باطلة ويقسم الباقي وهو الذي لم يستحق بينهما إن كان قائما في يد الآخر لم ~~يبعه وإن كان باعه فالبيع ماض وعليه أن يرد على المستحق عليه نصف قيمة ما ~~باع وذكر ما إذا استحق جزء بعينه من نصيب أحدهما وأجاب أن القسمة باطلة في ~~الكل بخلاف ما كتبنا في المتن وذكر ما إذا استحق جزء شائع من نصيب أحدهما ~~وذكر في المسألة خلافا على نحو ما كتبنا في المتن على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا تنتقض القسمة ولكن يخير المستحق على إن شاء نقض القسمة وضم ~~ما بقي في يده إلى ما في يد الآخر إن كان الآخر لم يبع ما أصابه ويقسمان ~~ذلك بينهما وإن كان الآخر باع نصيبه يضم المستحق عليه ما بقي في يده إلى ~~قيمة ما كان في يد الآخر فيقسمانه نصفين كذا في الذخيرة وفي المنتقى ~~إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى ثلاثة ms4345 إخوة ورثوا دورا ثلاثة أخذ كل واحد ~~منهم دارا ثم استحق نصف دار أحدهم قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ~~تعالى وهو قولنا المستحق عليه بالخيار إن شاء نقض القسمة كلها واستقبلوها ~~وإن شاء أمسك النصف ورجع عليهما بقدر ما استحق من يده وإن كانت دار واحدة ~~واقتسموها أثلاثا ثم استحق نصيب أحدهم قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى هذا والأول سواء وقال أبو يوسف تنقض القسمة ولا خيار للمستحق عليه ~~ويستوي فيه القسمة بحكم وبغير حكم كذا في المحيط إذا اقتسما دارا فأخذ ~~أحدهما ثلثها والآخر ثلثيها وقيمة النصيبين سواء ثم استحق شيء منها فلا ~~يخلو إما أن يستحق جزء شائع من النصيبين أو جزء شائع من نصيب أحدهما أو ~~موضع بعينه من نصيب أحدهما فإن استحق جزء شائع من النصيبين انتقضت القسمة ~~ولو استحق بيت بعينه من نصيب أحدهما فالقسمة جائزة ولو استحق نصف ما في يد ~~أحدهما لا تنتقض القسمة لكن المستحق عليه بالخيار إن شاء رجع على صاحبه ~~بربع ما في يده وإن شاء نقض القسمة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى تنتقض ~~القسمة وهو رواية عن محمد رحمه الله تعالى ولو باع صاحب الثلث نصف ما في ~~يده ثم استحق الباقي يرجع بربع ما في يد صاحبه وبيعه جائز عند أبي حنيفة ~~ومحمد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى تنتقض القسمة ويضمن قيمة ما باع فيقسم ~~مع ما في يد صاحبه نصفين لأن عنده بالاستحقاق تبين أن القسمة وقعت فاسدة ~~والمقبوض بحكم قسمة فاسدة مملوك له كالمقبوض بحكم بيع فاسد فجاز بيعه وقد ~~عجز عن رده فيلزمه رد قيمة نصف ما باع وعندهما بالاستحقاق لا تبطل القسمة ~~بل يثبت الخيار فإذا باع ما في يده بطل الخيار لتعذر الرد ويرجع بربع ما في ~~يده لأن ما استحق نصفه ملكه ونصفه عوض عما تركه عند شريكه فإذا لم يسلم له ~~عوضه يرجع بما ترك كذا في محيط السرخسي وكذلك أرض بين رجلين نصفين وهي ms4346 مائة ~~جريب فاقتسما على أن يأخذ أحدهما بحقه عشرة أجربة تساوي ألفا ويأخذ الآخر ~~بحقه تسعين جريبا تساوي ألف درهم ثم باع كل واحد منهما الذي أصابه بأقل من ~~قيمته أو أكثر ثم استحق جريب من العشرة الأجربة فرد المشتري ما بقي منها ~~على البائع ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يرجع على صاحب التسعين ~~جريبا بخمسين درهما وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تكون تسعة أجربة ~~بينهما نصفين ويضمن صاحب التسعين جريبا خمسمائة درهم لصاحبه كذا في المبسوط ~~وإذا كانت مائة شاة بين رجلين نصفين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما أربعين ~~منها تساوي خمسمائة درهم ويأخذ الآخر ستين تساوي خمسمائة فاستحق شاة من ~~الأربعين تساوي عشرة فإنه يرجع بخمسة دراهم في الستين شاة في قولهم وتكون ~~القسمة جائزة عندهم ولا يخير المستحق عليه كذا في المحيط والله أعلم # الباب الحادي عشر في دعوى الغلط في القسمة # | PageV05P225 ادعى أحد المتقاسمين الغلط في القسمة من حيث القيمة بأن ~~ادعى غبنا في القسمة فإن كان يسيرا بحيث يدخل تحت تقويم المقومين لا تسمع ~~دعواه ولا تقبل بينته وإن كان فاحشا بحيث لا يدخل تحت تقويم المقومين فإن ~~كانت القسمة بالقضاء لا بالتراضي تسمع بينته بالاتفاق وإن كانت بتراضي ~~الخصمين لا بقضاء القاضي لم يذكر في الكتاب وحكي عن الفقيه أبي جعفر أنه ~~كان يقول إن قيل تسمع فله وجه وإن قيل لا تسمع فله وجه كذا في الفتاوى ~~الصغرى وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا في الغياثية وحكي عن الفضلي أنه تسمع ~~كما إذا كانت بقضاء القاضي وهو الصحيح كذا في شرحه للمختصر وذكر الإسبيجابي ~~في شرحه هذا كله إذا لم يقر الخصم بالاستيفاء أما إذا أقر بالاستيفاء فإنه ~~لا تصح دعواه الغلط والغبن إلا إذا ادعى الغصب فحينئذ تسمع دعواه كذا في ~~الفتاوى الصغرى إن ادعى أحد المتقاسمين غلطا في مقدار الواجب بالقسمة على ~~وجه لا يكون مدعيا الغصب بدعوى الغلط كمائة شاة بين رجلين اقتسما ثم قال ~~أحدهما ms4347 لصاحبه قبضت خمسة وخمسين غلطا وأنا ما قبضت إلا خمسة وأربعين وقال ~~الآخر ما قبضت شيئا غلطا وإنما اقتسمنا على أن يكون لي خمسة وخمسون ولك ~~خمسة وأربعون ولم تقم لواحد منهما بينة يجب التحالف لأن القسمة بمعنى البيع ~~وفي البيع إذا وقع الاختلاف في مقدار المعقود عليه يتحالفان إذا كان ~~المعقود عليه قائما فكذا في القسمة إذا كان المقسوم قائما بعينه وهذا كله ~~إذا لم يسبق منهما إقرار باستيفاء الحق فأما إذا سبق لم تسمع دعوى الغلط ~~إلا من حيث الغصب وإن قال اقتسمنا بالسوية وأخذنا ذلك ثم أخذت خمسة من ~~نصيبي غلطا وقال الآخر ما أخذت من نصيبك شيئا غلطا ولكنا اقتسمنا على أن ~~يكون لي خمس وخمسون ولك خمس وأربعون ولا بينة لواحد منهما فإنهما لا ~~يتحالفان ويجعل القول قول المدعى عليه الغلط قال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~اقتسم القوم أرضا أو دارا أو قبض كل واحد منهم حقه من ذلك ثم ادعى أحدهم ~~غلطا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال في ذلك لا تعاد القسمة حتى يقيم ~~البينة على ما يدعي فإذا أقام البينة أعيدت القسمة فيما بينهم حتى يستوفي ~~كل ذي حق حقه وكان يجب ألا تعاد القسمة لأن وضع المسألة أن كل واحد قبض حقه ~~ودعوى الغلط بعد القبض دعوى الغصب وفي دعوى الغصب يقضى للمدعي بما قامت ~~البينة عليه ولا تعاد القسمة والجواب عن هذا أن يقال إن محمدا رحمه الله ~~تعالى ذكر إعادة القسمة عند إقامة البينة على دعوى الغلط ولم يبين كيفية ~~الدعوى فتحمل دعواه على وجه تجب إعادة القسمة عند إقامة البينة وبيان ذلك ~~أن يقول مدعي الغلط لصاحبه قسمنا الدار بيننا بالسوية على أن يكون لي ألف ~~ذراع ولك ألف ذراع وقبضنا ثم إنك أخذت مائة ذراع من نصيبي من مكان بعينه ~~غلطا ويقول الآخر لا بل كانت القسمة على أن يكون لي ألف ومائة ذراع ولك ~~تسعمائة ذراع فشهد الشهود أن القسمة كانت على السوية ولم ms4348 يشهدوا أن هذا أخذ ~~مائة ذراع من مكان بعينه من نصيب المدعي ثبت بهذه البينة أن القسمة كانت ~~بالسوية وفي يد أحدهما زيادة ولا يدري أن حق المدعي في أي جانب فتجب ~~الإعادة ليستويا وتكون هذه الشهادة مسموعة وإن لم يشهدوا بالغصب لأن مدعي ~~الغلط في هذا الوجه يدعي شيئين القسمة بالسوية وغصب مائة ذراع والشهود ~~شهدوا بأحدهما وهو القسمة بالسوية وإن لم يكن للمدعي بينة على ما ادعى يحلف ~~المدعي قبل الغلط ولا يتحالفان فإن حلف المدعي قبله الغلط لم يثبت الغلط ~~والقسمة ماضية على حالها وإن نكل يثبت الغلط فتعاد القسمة كما في فصل ~~البينة وكذلك كل قسمة في غنم أو إبل أو بقر أو ثياب أو شيء من المكيل ~~والموزون ادعى فيها أحدهم غلطا بعد القسمة والقبض فهو على مثل ذلك ولم يرد ~~بهذه التسوية بين جميع هذه المسائل وبين المسألة الأولى في حق جميع الأحكام ~~وإنما أراد بها التسوية في حق بعض الأحكام وهو أن لا تعاد القسمة بمجرد ~~الدعوى ألا يرى أن في المكيل والموزون إذا أقام مدعي الغلط البينة على ما ~~ادعى لا تعاد القسمة بل يقسم الباقي على قدر حقهما وفي الغنم والبقر ~~والثياب والأشياء التي تتفاوت تجب إعادة القسمة كما في PageV05P226 مسألة ~~الدار وإذا اقتسم رجلان دارين وأخذ أحدهما دارا والآخر دارا ثم ادعى أحدهما ~~غلطا وجاء بالبينة أن له كذا كذا ذراعا في الدار التي في يد صاحبه فضلا في ~~قسمه فإنه يقضى له بتلك الأذرع ولا تعاد القسمة وليس هذا كالدار الواحدة في ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فالدعوى فاسدة سواء كانت الدعوى في دار واحدة أو في دارين ومعنى ~~هذه المسألة أن أحد المتقاسمين ادعى على صاحبه أنه شرط له كذا وكذا ذراعا ~~من نصيبه في القسمة وإنما كانت القسمة فاسدة لأن الذي شرط زيادة أذرع من ~~نصيبه لصاحبه صار بائعا لذلك من صاحبه وبيع كذا أذرع من ms4349 الدار لا يجوز عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكذا في القسمة فإذا ثبت فساد الدعوى تجب إعادة ~~القسمة رفعا للفساد وعندهما بيع كذا أذرع جائز فتجوز القسمة ثم إنهما فرقا ~~بين الدارين وبين الدار الواحدة فقالا في الدارين لا تعاد القسمة وفي الدار ~~الواحدة تعاد القسمة فكان يجب أن لا تعاد القسمة في الدار الواحدة أيضا ~~ويقضى للمدعي بذلك القدر من نصيب المدعى عليه كما في الدارين لأن الإعادة ~~لنفي الضرر عن المدعي كي لا يتفرق نصيبه ولا وجه إليه لأنه ادعى عشرة أذرع ~~بعينها فلا ضرر عليه متى قضي له بذلك لأنه هكذا استحق بأصل القسمة وإن ادعى ~~عشرة أذرع شائعة فكذلك لأنه لما شرط لنفسه عشرة أذرع في نصيب صاحبه شائعة ~~مع علمه أنه ربما يتفرق نصيبه متى قسم مرة أخرى صار راضيا بالتفرق وإنما ~~أوجب الإعادة في الدار الواحدة لأن المسألة محمولة على أنه ادعى أن صاحبه ~~شرط له عشرة أذرع من نصيبه وقال لا أدري كيف شرط لي عشرة بعينها متصلة ~~بنصيبي أو شائعة في جميع نصيب صاحبي وشهد الشهود له بعشرة مطلقة ومتى كانت ~~الحالة هذه لا يثبت الرضا من المدعي بالتفرق لأنه على تقدير أن يكون ~~المشروط له عشرة أذرع بعينها متصلة بنصيبه لا يكون راضيا بالتفرق وعلى ~~تقدير أن تكون عشرة أذرع شائعة يكون راضيا بالتفرق فإذا لم يعلم القاضي كيف ~~كان الشرط يبني القضاء على ما هو المستحق لكل واحد منهما في الدار الواحدة ~~بالقسمة وهو أن يكون نصيب كل منهما مجتمعا في مكان واحد بخلاف الدارين فإن ~~في الدارين وإن حملنا المسألة على أن المدعي قال لا أدري كيف شرط لي العشرة ~~لا تعاد القسمة لأن بإعادة القسمة في الدارين لا يزول ما كان يلحقه من ~~زيادة ضرر وإن كان شرط لنفسه عشرة أذرع من مكان بعينه متصل بداره لأنه ربما ~~لا يقع له في القسمة الثانية عشرة أذرع متصلة بداره فلا تفيده إعادة القسمة ~~فيقضى له بعشرة أذرع شائعة ms4350 كما شهد به الشهود كذا في المحيط وإذا اقتسم ~~الرجلان عشرة أثواب وأخذ أحدهما أربعة وأخذ الآخر ستة فادعى آخذ الأربعة ~~ثوبا بعينه من الستة أنه أصابه في قسمه وأقام على ذلك بينة فإنه يقضى له ~~بذلك سواء أقر بقبض ما ادعى من الزيادة أو لم يقر وإن لم يقم بينة ذكر في ~~الكتاب أن صاحبه يستحلف ولم يوجب التحالف وهذا محمول على ما إذا أقر بقبض ~~ما ادعى ثم ادعى أن صاحبه أخذ ذلك منه غلطا فيكون مدعيا الغصب على صاحبه ~~وفي مثل هذا لا يجب التحالف فإن ادعى آخذ الأربعة ثوبا بعينه من الستة أنه ~~أصابه في قسمه وأقام الآخر البينة أنه أصابه في قسمه قضي ببينة صاحب ~~الأربعة لأنه خارج فيه قال والإشهاد على القسمة لا يمنع دعوى الزيادة على ~~صاحبه بخلاف الإشهاد على الاستيفاء كذا في الذخيرة ولو اختلف المتقاسمون ~~فشهد القاسمان قبلت شهادتهما قال رضي الله تعالى عنه هذا الذي ذكره قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وذكر الخصاف قول محمد رحمه الله تعالى ~~مع قولهما وقاسما القاضي وغيرهما سواء وقال الطحاوي إذا قسما بأجر لا تقبل ~~الشهادة بالإجماع وإليه مال بعض المشايخ كذا في الهداية شهادة القاسمين ~~مقبولة سواء قسما بأجر أو بغير أجر وهو الصحيح PageV05P227 كذا في الجوهرة ~~النيرة ولو شهد قاسم واحد لا تقبل لأن شهادة الواحد غير مقبولة على الغير ~~كذا في الهداية ولو شهد قاسم القاضي على القسمة مع غيره جازت شهادته في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان إبراهيم عن ~~محمد رحمه الله تعالى قاسم قسم دارا بين رجلين وأعطى أحدهما أكثر من الآخر ~~غلطا وبنى أحدهما في نصيبه قال يستقبلون القسمة فمن وقع بناؤه في قسم غيره ~~رفع بناءه ولا يرجعان على القاسم بقيمة البناء ولكنهما يرجعان عليه بالأجر ~~الذي أخذه كذا في الظهيرية رجلان اقتسما أقرحة فأصاب أحدهما قراحان والآخر ~~أربعة أقرحة ثم ادعى صاحب القراحين أحد الأقرحة ms4351 التي في يد صاحبه وأقام ~~البينة أنه أصابه بالقسمة فإنه يقضى له وكذا هذا في الأثواب وإن لم تكن له ~~بينة كان له أن يستحلف الذي في يده وإن أقام كل واحد منهما البينة أن ذلك ~~أصابه في القسمة فإنه يقضى ببينة الخارج كذا في فتاوى قاضي خان ولو اختلفا ~~في حد بأن كانت حائلة بين النصيبين فقال كل واحد منهما هذا نصيبي أدخل إلى ~~الجانب الآخر وأقاما البينة قضي لكل واحد منهما بالحد الذي في يد صاحبه ~~لأنه خارج عما في يد صاحبه فإن لم يقم بينة تحالفا ويجعل ما في يد كل واحد ~~له ويبقى الموضع مشتركا فإن أراد أحدهما القسمة بعد التحالف فليس له ذلك ~~وإذا طلب أحدهما نقض القسمة تنقض ولا تنفسخ إلا بالقضاء كما في البيع كذا ~~في محيط السرخسي وفي المنتقى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى دار ~~بين رجلين قسمها القاضي بينهما فقال أحدهما لصاحبه الذي في يدي هو الذي ~~أصابك والذي في يدك لي وقال الآخر لا بل الذي في يدي هو الذي أصابني قال ~~لكل واحد منهما ما في يده ولا يصدق على صاحبه كذا في الذخيرة رجل مات وترك ~~دارا وابنين فاقتسما الدار وأخذ كل واحد منهما النصف وأشهد على القسمة ~~والقبض والوفاء ثم ادعى أحدهما بيتا في يد صاحبه لم يصدق على ذلك إلا أن ~~يقر به صاحبه من قبل أنه قد أشهد على الوفاء يعني قد أقر باستيفاء كمال حقه ~~فبعد ذلك هو مناقض فيما يدعيه من يد صاحبه فلا تقبل بينته على ذلك ولكن إن ~~أقر به صاحبه فإقراره ملزم إياه والمناقض إذا صدقه خصمه فيما يدعيه يثبت ~~الاستحقاق له ولو لم يكن أشهد على الوفاء ولم يسمع منه إقرار بالقسمة حتى ~~قال اقتسمنا فأصابتني هذه الناحية وهذا البيت والبيت في يد صاحبه وقال ~~شريكه بل أصابني البيت وما في يدي كله فإني أسأل المدعي عن البيت أكان في ~~يد شريكه قبل القسمة فلم يدفعه ms4352 إليه أو غصب منه بعد القسمة فإن قال كان في ~~يدي بعد القسمة فغصبني أو أعرته أو آجرته لم أنقض القسمة وإن قال كان في يد ~~صاحبي قبل القسمة فلم يسلمه إلي تحالفا وترادا ولو ادعى غلطا في الذرع فقال ~~أصابني ألف وأصابك ألف فصار في يدك ألف ومائة وفي يدي تسعمائة وقال الآخر ~~أصابك ألف وأصابني ألف وقبضتها ولم أزده فالقول قول الذي يدعي قبله الغلط ~~مع يمينه وإن قال أصابني ألف ومائة وأصابك ألف ومائة وقال الآخر بل أصابني ~~ألف وأصابك ألف فقبضت أنت ألفا ومائة وقبضت تسعمائة تحالفا وترادا ولو قال ~~كنت قبضتها فغصبتنيها لم أنقض القسمة وأحلف المدعي قبله الفضل ولو اقتسما ~~مائة شاة فصار في يد أحدهما ستون وفي يد الآخر أربعون فقال الذي في يده ~~الأربعون أصاب كل واحد منا خمسون وتقابضنا ثم غصبتني عشرا بأعيانها وخلطتها ~~بغنمك فهي لا تعرف وجحد الآخر الغصب وقال بل أصابني ستون ولك أربعون فالقول ~~قوله مع يمينه فلو قال الأول أصابني خمسون فدفعت إلي أربعين وبقي في يدك ~~عشرة لم تدفعها إلي وقال الآخر أصابني ستون وأصابك أربعون تحالفا وترادا ~~ولو شهد عليه بالوفاء قبل هذه المقالة كان القول قول الذي في يده ستون ولا ~~يمين عليه فإن ادعى الغصب بعد القبض حلف المنكر عليه وإن لم يشهد بالوفاء ~~فقال الذي في يده الأربعون كانت غنم والدي مائة شاة فأصابني خمسون وأصابك ~~خمسون وتقابضنا ثم غصبتني عشرا وهي هذه وقال الذي في يده ستون بل كانت غنم ~~والدي مائة وعشرين فأصابني PageV05P228 ستون وأصابك ستون ولم أغصبك وقد ~~تقابضنا فإن هذا إقرار بفضل عشر من الغنم ليس فيها قسمة وإذا حلف بعين هذه ~~العشرة في يده غير مقسومة فيردها لتقسم بينهما فإن لم يقر بفضل على مائة ~~وقال كانت مائة فأصابني ستون وأصابك أربعون فالقول قوله مع يمينه على العين ~~الذي ادعاه صاحبه قبله من قبل أن شريكه قد أبرأه من حصته من المائة ولم ~~يبرئه من حصته ms4353 من الفضل عليها فإن كانت العشرة قائمة بعينها اقتسماها نصفين ~~وإلا فسدت القسمة فالسبيل أن ترد الستون والأربعون وتستقبل القسمة فيما ~~بينهما لفساد القسمة الأولى كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثاني عشر في المهايأة # | ويجب أن يعلم بأن المهايأة قسمة المنافع وأنها جائزة في الأعيان ~~المشتركة التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها واجبة إذا طلبها بعض ~~الشركاء ولم يطلب الشريك الآخر قسمة الأصل وأنها قد تكون بالزمان وقد تكون ~~بالمكان كذا في الذخيرة ولو طلب أحد الشريكين القسمة والآخر المهايأة يقسم ~~القاضي كذا في الكافي تكلم العلماء في كيفية جوازها بعضهم قالوا إن جرت ~~المهايأة في الجنس الواحد من الأعيان المتفاوتة تفاوتا يسيرا كما في الثياب ~~والأراضي تعتبر إفرازا من وجه مبادلة من وجه حتى لا ينفرد أحدهما بهذه ~~المهايأة فإذا طلبها أحدهما ولم يطلب الآخر قسمة الأصل أجبر الآخر عليها ~~وإن جرت في الجنس المختلف كالدور والعبيد تعتبر مبادلة من كل وجه حتى لا ~~تجوز من غير رضاهما وهو الأصح لأن العارية ما كان بغير عوض وهذا بعوض لأن ~~كل واحد منهما ما يترك من المنفعة من نصيبه على صاحبه في نوبة صاحبه إنما ~~يترك بشرط أن يترك صاحبه نصيبه عليه في نوبته كذا في الذخيرة ولا يبطل ~~التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما لأنه لو انتقض لاستأنفه الحاكم ولا فائدة ~~في النقض ثم الاستئناف كذا في الهداية ولهما أن يقسما العين ويبطلا ~~المهايأة إذا بدا لهما أو لأحدهما وذكر محمد رحمه الله تعالى في باب ~~المهايأة في الحيوان ولكل واحد منهما نقض المهايأة بعذر أو بغير عذر قال ~~شيخ الإسلام هذا هو ظاهر الرواية وإنما يكون لأحدهما النقض بعذر أو بغير ~~عذر على ظاهر الرواية إذا حصلت المهايأة بتراضيهما أما إذا حصلت بحكم ~~الحاكم ليس لأحدهما أن ينقض ما لم يصطلحا على النقض فأما إذا حصلت ~~بتراضيهما لو نقضاها لا يحتاج إلى إعادة مثلها ثانيا وإنما يحتاج إلى ما هو ~~أعدل من هذه القسمة وهي القسمة بقضاء ms4354 القاضي وليس لواحد منهما أن يحدث في ~~منزله بناء أو ينقضه أو يفتح بابا كذا في الذخيرة دار بين رجلين فيها منازل ~~تهايآ على أن يسكن كل واحد منهما منزلا معلوما أو علوا أو سفلا أو يؤاجره ~~فهو جائز وإن تهايآ في الدار من حيث الزمان بأن تهايآ على أن يسكن أحدهما ~~هذه الدار سنة وهذا سنة أو يؤاجر هذا سنة وهذا سنة فالتهايؤ في السكنى جائز ~~إذا فعل بتراضيهما وأما إذا تهايآ على أن يؤاجرها هذا سنة وهذا سنة اختلفوا ~~فيه PageV05P229 قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده الظاهر أنه يجوز إذا ~~استوت الغلتان فيهما وإن فضلت في نوبة أحدهما يشتركان في الفضل وعليه ~~الفتوى وكذا التهايؤ في الدارين على السكنى والغلة بأن تهايآ على أن يسكن ~~هذا هذه الدار وهذا هذه الدار الأخرى أو يؤاجر هذا هذه الدار وهذا هذه ~~الدار إن فعلا ذلك بتراضيهما جاز وإن طلب أحدهما وأبى الآخر ذكر الكرخي أن ~~القاضي لا يجبر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي الدار الواحدة يجبر ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي الأظهر أن القاضي يجبر على التهايؤ إلا أن في ~~الدارين إذا أغلت ما في يد أحدهما أكثر مما أغلت الأخرى لا يرجع أحدهما على ~~صاحبه بشيء وفي الدار الواحدة إذا تهايآ في الغلة فأغلت في نوبة أحدهما ~~أكثر مما أغلت في نوبة الآخر يشتركا في الفضل ولو تهايآ في دارين في مصرين ~~إن فعلا ذلك بتراضيهما جاز ولا يجبر القاضي في ظاهر الرواية كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا آجر كل واحد منهما الدار التي في يده فأراد أحدهما أن ينقض ~~المهايأة ويقسم رقبة الدار فله ذلك وهذا إذا مضت مدة الإجارة وأما إذا لم ~~تمض فليس للآخر نقض المهايأة صيانة لحق المستأجر وكذا في التتارخانية وإذا ~~تهايآ في استخدام عبد على أن يستخدم هذا هذا العبد شهرا ويستخدم هذا هذا ~~العبد شهرا فالتهايؤ جائز وهذا بخلاف ما لو وقع التهايؤ في العبد الواحد ~~على الاستغلال بأن ms4355 تهايآ على أن يؤاجره هذا شهرا ويأكل غلته ويؤاجره هذا ~~شهرا آخر ويأكل غلته حيث لا يجوز بلا خلاف هكذا في الذخيرة ولو تهايآ في ~~العبدين على خدمتهما سنة جاز ولو تهايآ في غلتهما لم يجز عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يجوز إذا استوت الغلتان كذا في محيط السرخسي ولو ~~كانت جاريتان مشتركتان بين اثنين فتهايآ أن ترضع إحداهما ولد أحدهما ~~والأخرى ولد الآخر جاز كذا في التبيين رجلان تواضعا في بقرة بينهما على أن ~~تكون عند كل واحد منهما خمسة عشر يوما يحلب لبنها كان باطلا ولا يحل فضل ~~اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه في حل لأنه هبة المشاع فيما يقسم إلا أن يكون ~~صاحب الفضل استهلك الفضل فإذا جعله صاحبه في حل كان ذلك إبراء من الضمان ~~فيجوز أما حال قيام الفضل يكون هبة أو إبراء عن العين وإنه باطل كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو كانا نخل وشجر بين شريكين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد ~~منهما طائفة من ثمرها لم يجز وكذا لو كان غنم بين اثنين واتفقا على أن يأخذ ~~كل واحد منهما طائفة يرعاها وينتفع بألبانها كذا في الكافي والحيلة في ~~الثمار ونحوها أن يشتري نصيب شريكه ثم يبيع كلها بعد مضي نوبته أو ينتفع ~~باللبن المقدر بطريق القرض في نصيب صاحبه إذ قرض المشاع جائز كذا في ~~التبيين وفي الدابتين والدابة الواحدة لا تجوز المهايأة في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا ركوبا ولا استغلالا وعندهما تجوز في الدابتين ركوبا ~~واستغلالا وفي الدابة الواحدة إذا تهايآ استغلالا لا يجوز وإن تهايآ ركوبا ~~قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ينبغي أن لا يجوز لا ركوبا ولا ~~استغلالا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تهايآ في المملوكين استخداما فمات ~~أحدهما أو أبق انتقضت المهايأة ولو استخدم الشهر كله إلا ثلاثة أيام نقص ~~الآخر من شهره ثلاثة أيام بخلاف ما إذا استخدمه الشهر كله وزيادة ثلاثة ~~أيام فإنه لا يزداد الآخر ثلاثة أيام ms4356 ولو أبق أحدهما الشهر كله واستخدم ~~الآخر الشهر كله فلا ضمان ولا أجر وكان يجب أن يضمن نصف أجر المثل ولو عطب ~~أحد الخادمين في خدمة من شرط له هذا الخادم فلا ضمان عليه وكذلك المنزل لو ~~انهدم من سكنى من شرط له فلا ضمان وكذلك لو احترق المنزل من نار أوقدها فيه ~~فلا ضمان وكذا لو توضأ فيه فزلق رجل بوضوئه أو وضع فيه شيء فعثر به إنسان ~~فلا ضمان ولو بنى فيها بناء أو حفر بئرا فيها ضمن بقدر ما كان ملك صاحبه ~~حتى أنه إذا كان ملك صاحبه الثلث ضمن الثلث وعندهما يضمن النصف على كل حال ~~ومن أصحابنا من قال هذا الجواب غلط في البناء قال شمس الأئمة الحلواني فإن ~~كان ما قال هؤلاء حقا يجب أن يكون الجواب في المستأجر هكذا إذا بنى فيها ~~بناء فعطب بها إنسان لا يضمن كما لو وضع فيه شيء قال رحمه الله تعالى ~~PageV05P230 والرواية هاهنا بخلاف قولهم والرواية هاهنا تكون رواية في فصل ~~الإجارة أنه يكون مضمونا عليه كذا في المحيط ولو مات أحدهما وعليه دين يباع ~~نصيبه في دينه باع أحدهما نصيبه فاسدا لا تبطل المهايأة ما لم يسلم لأنه لا ~~يزول عن ملكه إلا بالتسليم كما لو كان الخيار للبائع ولو كان البيع بخيار ~~المشتري تبطل المهايأة كذا في محيط السرخسي أمة بين رجلين خاف كل واحد ~~منهما صاحبه عليها فقال أحدهما تكون عندك يوما وعندي يوما وقال الآخر بل ~~نضعها على يدي عدل فإني أجعلها عند كل واحد منهما يوما ولا أضعها على يدي ~~عدل فإن تشاحا في البداءة فالقاضي يبدأ بأيهما شاء وإن شاء أقرع قال شمس ~~الأئمة السرخسي الأولى أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما وإليه مال شمس ~~الأئمة الحلواني كذا في الذخيرة عبد وأمة بين رجلين تهايآ فيهما على أن ~~تخدم الأمة أحدهما ويخدم العبد الآخر على أن على كل واحد منهما طعام الخادم ~~الذي شرط له في المهايأة فاعلم أن هاهنا ثلاث مسائل ms4357 في كل مسألة قياس ~~واستحسان إحداها إذا سكتا عن ذكر الطعام في القياس يجب طعام العبد والأمة ~~عليهما نصفين وفي الاستحسان يجب على كل واحد طعام الخادم الذي شرط له في ~~المهايأة وفي الكسوة إن سكتا عن ذكرها تجب كسوة العبد والأمة عليهما نصفين ~~قياسا واستحسانا والثانية إذا شرطا في المهايأة أن يكون على كل واحد منهما ~~طعام الخادم الذي شرط في المهايأة ولم يقدر الطعام القياس أن لا يجوز وفي ~~الاستحسان يجوز وفي الكسوة إذا لم يبينا المقدار لم يجز قياسا واستحسانا ~~والثالثة إذا بينا مقدارا من الطعام فالقياس أن لا يجوز وفي الاستحسان يجوز ~~وكذلك في الكسوة إذا شرطا شيئا معلوما لا يجوز قياسا ويجوز استحسانا ~~والمهايأة في رعي الدواب جائزة عندنا وكذلك لو تهايآ على أن يستأجرا لهما ~~أجيرا جاز والمهايأة في دار وأرض على أن يسكن هذا هذه الدار ويزرع هذا هذه ~~الأرض جائزة وكذلك المهايأة في دار وحمام والمهايأة في دار ومملوك على أن ~~يسكن هذا هذه الدار سنة ويخدم هذا هذا المملوك سنة جائزة وعلى الغلة باطلة ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما هكذا في المحيط ولو اختلفا في ~~التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما يأمرهما القاضي بأن يتفقا ~~على شيء فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداءة بينهما كذا في التبيين ~~أمتان إحداهما أفضل خدمة فتهايآ على أن يستخدم أحدهما الفاضلة سنة والآخر ~~الأخرى سنتين جاز ولو تهايآ في أمتين فعلقت إحداهما ممن هي عنده بطلت ~~المهايأة وتستأنف في الأخرى كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الثالث عشر في المتفرقات # | ويجوز للقاضي أن يأخذ على القسمة أجرا ولكن المستحب أن لا يأخذ كذا في ~~الظهيرية وينبغي للقاضي أن ينصب قاسما يرزق من بيت المال ليقسم بين الناس ~~بلا أجر بل هو الأفضل فإن لم يفعل نصب قاسما يقسم بأجر على المتقاسمين ~~ويقدر بأجر مثله كيلا يتحكم بالزيادة عليهم ويجب أن يكون عدلا عالما ~~بالقسمة أمينا ولا يجبر ms4358 القاضي الناس على أن يستأجروا قاسما واحدا كذا في ~~الكافي أجرة القسام إذا استأجره الشركاء للقسمة فيما بينهم على عدد الرءوس ~~لا على مقادير الأنصباء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى على مقادير ~~الأنصباء ويستوي في ذلك قاسم القاضي وغيره وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وأما أجرة الكيال والوزان في القسمة فقد قال بعض مشايخنا هي على ~~هذا الاختلاف والأصح أن قوله فيهما كقولهما وإذا طلب أحد الشريكين القسمة ~~وأبى الآخر فأمر القاضي قاسمه ليقسم بينهما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أن الأجرة على الطالب وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الأجرة ~~عليهما كذا في الظهيرية ولو اصطلحوا فاقتسموا جاز إلا إذا كان بينهم صغير ~~فحينئذ يحتاج إلى أمر القاضي ولا يترك القسام يشتركون PageV05P231 كذا في ~~الكافي وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أجر قاسم الدور والأرضين على عدد ~~الرءوس وقالا على قدر الأنصباء وصورته دار بين ثلاثة نفر لأحدهم نصفها ~~وللآخر ثلثها وللآخر سدسها قالوا وهذا إذا طلبوا من القاضي القسمة بينهم ~~فقسم بينهم قاسم القاضي فأما إذا استأجروا رجلا بأنفسهم فإن الأجرة عليهم ~~على السوية وهل يرجع صاحب القليل على صاحب الكثير بالزيادة قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يرجع وقالا يرجع وكذلك إذا وكلوا رجلا ليستأجر رجلا ~~يقسم بينهم فاستأجر الوكيل فإن الأجرة على الوكيل واختلفوا في الرجوع قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى يرجع عليهم بالأجرة على السواء وقالا يرجع على ~~كل واحد منهم بقدر الملك كذا في المحيط وإذا استأجروا رجلا لكيل طعام مشترك ~~أو ذرع ثوب مشترك بينهم إن كان الاستئجار للقسمة فهو على الخلاف الذي بينا ~~وإن كان الاستئجار على نفس الكيل والذرع ليصير المكيل أو الثوب معلوم القدر ~~فالأجر على قدر الأنصباء وفي المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى في ~~أكرار حنطة بين رجلين فأجر الكيال على مقادير الأنصباء وأجر الحساب على ~~الرءوس قال ما كان من عمل فهو على الأنصباء وما كان ms4359 من حساب فهو على الرءوس ~~في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما على الأنصباء كذا في ~~الذخيرة ذكر هشام عن محمد رحمه الله تعالى أرض بين رجلين بنى فيها أحدهما ~~فقال الآخر ارفع عنها بناءك فإنه يقسم الأرض بينهما فما وقع من البناء في ~~نصيب الذي لم يبن فله أن يرفعه أو يرضيه بأداء القيمة لأنه لو رفع يبطل حق ~~الباني في الكل ولو قسم لا يبطل في القدر الذي بنى في ملكه فكانت القسمة ~~أولى كذا في محيط السرخسي وإذا طلب أحد الشركاء القسمة وأبى الباقون ~~فاستأجر الطالب قساما كان الأجر عليه خاصة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه يكون على الكل كذا في فتاوى قاضي خان وذكر شيخ الإسلام ~~في شرح كتاب القسمة أحد الشريكين إذا بنى في أرض مشتركة بغير إذن شريكه ~~فلشريكه أن ينقض بناءه وفيه أيضا عبدان بين رجلين غاب أحد الرجلين فجاء ~~أجنبي إلى الشريك الحاضر وقال قاسمني هذين العبدين على فلان الغائب فإنه ~~يستحسن قسمتي فقاسمه الحاضر وأخذ الحاضر عبدا واحدا والأجنبي عبدا ثم قدم ~~الغائب وأجاز القسمة ثم مات العبد في يد الأجنبي فالقسمة جائزة وقبض ~~الأجنبي له جائز ولا ضمان عليه فيه وإن مات قبل الإجازة بطلت القسمة ~~وللغائب نصف العبد الباقي وهو بالخيار في تضمين حصته من العبد الميت إن شاء ~~ضمن الذي مات في يده وإن شاء ضمن شريكه وأيهما ضمن لا يرجع على الآخر بما ~~ضمن كذا في المحيط ولو وقعت شجرة في نصيب أحدهما أغصانها متدلية في نصيب ~~الآخر لا يجبره على قطعها لأنه استحق الشجرة بأغصانها وعليه الفتوى كذا في ~~خزانة المفتين وقع لأحدهما في قسمه بناء وللآخر بجنبه ساحة فأراد صاحبها ~~بناء بيت في ساحته وهو يسد الريح والشمس على صاحب البناء فله ذلك في ظاهر ~~الرواية وليس له منعه وعليه الفتوى وقال نصير والصفار رحمهما الله تعالى له ~~منعه كذا في الفتاوى الصغرى ثلاثة نفر ورثوا دارا عن ms4360 أبيهم واقتسموها ~~أثلاثا وتقابضوا ثم أن رجلا غريبا اشترى من أحدهم قسمه وقبضه ثم جاء أحد ~~الباقيين وقال أنا لا أقسم واشترى هذا المشتري منه الثلث شائعا من جميع ~~الدار ثم جاء الابن الثالث وقال قد اقتسمناها وأقام البينة على ذلك وصدقه ~~البائع الأول وكذبه البائع الثاني وقال المشتري لا أدري أقسمتم أم لا ~~فالقسمة جائزة لأن القسمة ثبتت بحجة قامت من الخصم والقسمة بعد تمامها لا ~~تبطل بجحود بعض الشركاء فيظهر أن الأول باع نصيب نفسه خاصة فجاز بيعه وأما ~~الثاني إنما باع ثلث الدار شائعا ثلث ذلك من قسمه وثلثا ذلك من نصيب غيره ~~فينفذ بيعه في نصيب نفسه خاصة فجاز بيعه ويتخير المشتري فيه إن شاء أخذ ثلث ~~قسمه بثلث الثمن وإن شاء ترك لتفرق الصفقة كذا في فتاوى قاضي خان إذا اقتسم ~~الورثة التركة فيما بينهم بالتراضي على فرائض الله تعالى وأفرزوا لكل واحد ~~منهم نصيبه ثم أرادوا أن يبطلوا القسمة بالتراضي ويجعلوا الدور والأراضي ~~مشتركة مشاعا كما PageV05P232 كانت فلهم ذلك كذا في التتارخانية قال وإذا ~~كانت الدار بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من بيت منها كان لشريكه أن يبطل ~~البيع وكذلك لو باع بيتا منها لا يجوز إلا بإجازة الشريك فإن أجاز شريكه ~~جاز والبيت للمشتري والباقي بينهما وإن لم يجز بطل البيع وكذلك لو باع ~~ذراعا من الأرض أو مكانا معلوما ولو كانت ثياب بين رجلين أو غنم أو ما أشبه ~~ذلك مما يقسم فباع أحدهما حصته من شاة أو ثوب فإنه يجوز وليس لشريكه أن ~~يبطله في رواية محمد رحمه الله تعالى وفي رواية الحسن بن زياد هذا والمسألة ~~الأولى سواء فلا يجوز إلا بإجازة شريكه وبه أخذ الطحاوي قال ومن كان بينه ~~وبين رجل دار فأقر ببيت منها لرجل وأنكر ذلك صاحبه فإن هذا الإقرار موقوف ~~غير متعلق بالعين لحق الآخر فيجبر على القسمة فإن وقع البيت في نصيب المقر ~~يدفع إليه وإن وقع في نصيب الآخر فإنه يقسم ما أصاب المقر ms4361 بينه وبين المقر ~~له يضرب المقر له بذرع البيت ويضرب المقر بنصف ذرع الدار بعد ذرع البيت في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وفي قول محمد رحمه الله تعالى ~~يضرب المقر كما قالا ويضرب المقر له بنصف ذرع البيت لا بجميعه وبيان ذلك أن ~~يجعل جميع ذرع الدار مائة مع البيت وذرع البيت عشرة فإن الدار تقسم بينهما ~~نصفين ثم ما أصاب المقر يجعل على خمسة وخمسين سهما يضرب المقر له بعشرة ~~وذلك جميع ذرع البيت ويضرب المقر بخمسة وأربعين سهما وذلك نصف الباقي بعد ~~ذرع البيت فاجعل كل خمسة سهما فيصير ما أصابه على أحد عشر سهما سهمان للمقر ~~له وتسعة أسهم للمقر وفي قول محمد رحمه الله تعالى يقسم على عشرة أسهم لأن ~~المقر له يضرب بخمسة أذرع عنده هذا إذا كان الإقرار بشيء يحتمل القسمة ~~كالدار ونحوها فإن كان في شيء لا يحتمل القسمة كالحمام أقر أحدهما ببيت منه ~~بعينه لرجل وأنكر شريكه فإنه يلزمه نصف قيمة ذلك وكذلك لو أقر بجذع في ~~الدار كذا في شرح الطحاوي وإذا كان بين رجلين شيء من المكيل أو الموزون وهو ~~في يد أحدهما واقتسماه فالذي ليس في يده لم يقبض نصيبه حتى هلك نصيبه فالذي ~~هلك يهلك عليهما والذي بقي فهو بينهما الأصل في هذه المسألة وأجناسها أن في ~~قسمة المكيل أو الموزون إذا هلك نصيب أحدهما قبل القبض تنتقض القسمة ويعود ~~الأمر إلى ما كان قبل القسمة ولو كان الهالك نصيب من كان المكيل أو الموزون ~~في يده دون نصيب الآخر لا تنتقض القسمة وعن هذا الأصل قلنا إن الدهقان إذا ~~قال للأكار اقسم الغلة واعزل نصيبي من نصيبك ففعل ثم هلك نصيب أحدهما قبل ~~أن يقبض الدهقان نصيبه إن هلك نصيب الدهقان فالقسمة تنتقض ويرجع الدهقان ~~على الأكار بنصف ما قبض لأن نصيب الدهقان هلك قبل قبضه وإن هلك نصيب الأكار ~~لا تنتقض القسمة كذا في الذخيرة وإن قسم الصبرة وأفرز نصيب الدهقان وحمل ms4362 ~~نصيب نفسه إلى بيته أولا فلما رجع إذا قد هلك ما أفرزه للدهقان كان الهلاك ~~على صاحبه كذا في فتاوى قاضي خان إذا مات الرجل وترك ورثة وأوصى بثلث ماله ~~للمساكين فقسم القاضي وعزل الثلث للمساكين والثلثين للورثة فلم يعط أحدا ~~منهم شيئا حتى ضاع الثلث أو الثلثان كان ما ضاع عليهم جميعا وتعاد القسمة ~~وبمثله القاضي لو أعطى الثلث للمساكين وضاع الثلثان والورثة غيب أو واحد ~~منهم غائب أو صغير فالثلثان يضيعان من مال الورثة رجلان بينهما طعام أمر ~~أحدهما صاحبه بالقسمة ودفع إليه جوالقا فقال كل حصتي من الطعام فيه ففعل ~~فهو جائز وهذا قبض وكذلك لو قال أعرني جوالقك هذا وكل حصة لي فيه وإن قال ~~أعرني جوالقا من عندك ولم يقل هذا وكل لي فيه ففعل فهذا ليس بقبض لحصته كذا ~~في الذخيرة وإن حضر جماعة والتمسوا من الحاكم أن يقسم التركة بينهم وادعوا ~~بأنها ميراث لم يقسمها حتى يقيموا البينة على موته وعدد ورثته فإن شهد ~~الشهود بالموت وقالوا إنه لا وارث للميت غير هؤلاء لم تقبل شهادتهم في ~~القياس وفي الاستحسان تقبل وإن قالوا لا نعلم له وارثا غير هؤلاء قبلت ~~شهادتهم قياسا واستحسانا وإن قالوا لا نعلم له وارثا غير هؤلاء في هذا ~~المصر فكذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى PageV05P233 وعندهما لا تقبل ~~فإذا قبلت شهادتهم على الاختلاف الذي ذكرنا تقسم التركة بينهم على فرائض ~~الله تعالى يستوي فيها من يحجب بغيره لو ظهر ومن لا يحجب إلا الزوج والزوجة ~~فإنه يعطي لهما أكثر النصيبين للزوج النصف وللزوجة الربع فإن شهدوا بالموت ~~وسكتوا عما سواه لم يقسمها عروضا كانت التركة أو عقارا وإن كان ممن يحجب ~~بغيره كالعم والجد والإخوة والأخوات لا يقسمها بينهم عروضا كانت التركة أو ~~عقارا وإن كان ممن لا يحجب كالأب والأم والولد قسمها بينهم على فرائض الله ~~تعالى إلا أن الزوج والزوجة يعطى أقل النصيبين في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وأكثر النصيبين في قول ms4363 محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يعطى الزوج الربع وللزوجة ربع الثمن وفي رواية للزوج الخمس وللزوجة ~~ربع التسع كذا في الينابيع رجل مات عن امرأة وابنين والمرأة تدعي أنها حامل ~~قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل تعرض على امرأة هي ثقة أو امرأتين حتى تمس ~~جنبيها فإن لم تقف على شيء من علامات الحمل يقسم الميراث وإن وقفت على شيء ~~من علامات الحمل إن تربصوا حتى تلد فإنه لا يقسم وكذا لو مات الرجل وترك ~~امرأة حاملا وابنا فإن القاضي لا يقسم الميراث حتى تلد فإن كان الوارث أكثر ~~من واحد ولم ينتظروا الولادة إن كانت الولادة بعيدة يقسم وإن كانت قريبة لا ~~يقسم ومقدار القرب والبعد مفوض إلى رأي القاضي وإذا قسمت التركة يوقف نصيب ~~الحمل واختلفوا في مقدار ما يوقف وذكر الخصاف عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~نصيب ابن واحد وعليه الفتوى هذا إذا كانت الورثة ممن يرثون مع الحمل إن كان ~~ابنا فإن كانوا لا يرثون مع الابن بأن مات عن إخوة وامرأة حامل يوقف جميع ~~التركة ولا تقسم كذا في فتاوى قاضي خان إذا مات صاحب الدار وترك ورثة كبارا ~~وامرأة حاملا قسم الدار بينهم ولا يعزل نصيبه فإذا ولدت ولدا تستأنف القسمة ~~كذا في التتارخانية رجل مات عن امرأة حامل وابنين وابنتين فطلب الأولاد ~~قسمة الميراث قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لها ثمن الميراث خمسة من ~~أربعين سهما وللابنتين سبعة أسهم وللابنين أربعة عشر ويوقف لأجل الحمل ~~أربعة عشر وعلى ما اختاروا للفتوى يوقف نصيب ابن واحد وتخرج المسألة من ~~أربعة وستين ثمانية أسهم للمرأة وأربعة عشر للابنتين وثمانية وعشرون ~~للابنين ويوقف لأجل الحمل نصيب ابن واحد أربعة عشر حامل ماتت وفي بطنها ولد ~~يتحرك مقدار يوم وليلة فقال بعض الناس مات الولد وقال بعضهم لم يمت فدفنت ~~المرأة كذلك ثم نبشوها فإذا معها ابنة ميتة وتركت المرأة زوجا وأبوين هل ~~يكون لهذه البنت التي وجدت ms4364 شيء من المال قال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى إن ~~أقرت الورثة أن هذه ابنتها خرجت بعد وفاتها حية ورثتها الابنة ثم ترث من ~~الابنة ورثتها وإن جحدوا لم يقض لها بالميراث إلا أن يشهد عدول أنها ولدتها ~~حية وإنما يسعهم الشهادة على هذا الوجه إذا لم يفارقوا قبرها منذ دفنت إلى ~~أن نبش وقد سمعوا صوت الولد من تحت القبر حتى يحصل لهم العلم بذلك وإن لم ~~يكن هناك شهود وحلف الورثة على العلم فإن حلفوا لا يكون لها الميراث وإذا ~~خرج رأس الولد وهو يصيح ثم مات قبل أن يخرج الباقي لا ميراث له كذا في ~~فتاوى قاضي خان عين بعض الشركاء في الأرض رجلين وقال لهما اقتسماها علي ~~بالسوية معهم ثم قالا فعلنا ذلك فقال إن فعلتما بالسوية فهو جيد ثم لما وقف ~~على القسمة أنكرها وقال فيها غبن فاحش هل تصح هذه القسمة فكتب لا قسمت بين ~~الشركاء وفيهم شريك غائب فلما وقف عليها قال لا أرضى لغبن فيها ثم أذن ~~لحراثه في زراعة نصيبه لا يكون هذا رضاء بتلك القسمة بعدما رد أرض قسمت فلم ~~يرض أحد الشركاء بنصيبه ثم زرعه بعد ذلك لم يعتبر فإن القسمة ترتد بالرد ~~كذا في القنية وإذا كان في يدي رجل بيت من الدار وفي يد آخر بيتان وفي يد ~~آخر منزل عظيم وكل واحد منهم يدعي جميع الدار فلكل واحد منهم ما في يده ~~وساحة الدار بينهم أثلاثا وإن مات أحدهم عن ورثة كان لورثته ثلث الساحة وإن ~~اقتسموا دارا ورفعوا طريقا بينهم صغيرا أو عظيما أو مسيل ماء كذلك فهو جائز ~~PageV05P234 كذا في المبسوط والله أعلم # كتاب المزارعة # | وفيه أربعة وعشرون بابا # الباب الأول في شرعيتها وتفسيرها وركنها وشرائط جوازها وحكمها وصفتها # | أما شرعيتها فهي فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما جائزة ~~والفتوى على قولهما لحاجة الناس وأما تفسيرها شرعا فهي عبارة عن عقد ~~الزراعة ببعض الخارج وهو إجارة الأرض أو العامل ببعض الخارج هكذا ms4365 في محيط ~~السرخسي وأما ركنها فالإيجاب والقبول وهو أن يقول صاحب الأرض للعامل دفعت ~~إليك هذه الأرض مزارعة بكذا ويقول العامل قبلت أو رضيت أو ما يدل على قبوله ~~ورضاه فإذا وجدا تم العقد بينهما وأما شرائطها فنوعان شرائط مصححة للعقد ~~على قول من يجيز المزارعة وشرائط مفسدة له أما المصححة فأنواع بعضها يرجع ~~إلى المزارع وبعضها يرجع إلى الآلة للمزارعة وبعضها يرجع إلى المزروع ~~وبعضها يرجع إلى الخارج من الزرع وبعضها يرجع إلى المزروع فيه وبعضها يرجع ~~إلى مدة المزارعة أما الذي يرجع إلى المزارع فنوعان الأول أن يكون عاقلا ~~فلا تصح مزارعة المجنون والصبي الذي لا يعقل المزارعة وأما البلوغ فليس ~~بشرط لجواز المزارعة حتى تجوز مزارعة الصبي المأذون دفعة واحدة وكذلك ~~الحرية ليست بشرط لصحة المزارعة فتصح المزارعة من العبد المأذون دفعة واحدة ~~والثاني أن لا يكون مرتدا على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في قياس ~~قول من أجاز وعندهما هذا ليس بشرط لجواز المزارعة ومزارعة المرتد نافذة ~~للحال وأما الذي يرجع إلى المزروع فهو أن يكون معلوما وهو أن يبين ما زرع ~~إلا إذا قال له ازرع فيها ما شئت فيجوز وله أن يزرعها ما شاء إلا أنه لا ~~يملك الغرس لأن الداخل تحت العقد الزرع دون الغرس هكذا في البدائع ولا ~~يشترط بيان مقدار البذر لأن ذلك يصير معلوما بإعلام الأرض إن لم يبينا جنس ~~البذر إن كان البذر من قبل صاحب الأرض جاز لأن في حقه المزارعة لا تتأكد ~~قبل إلقاء البذر وعند إلقاء البذر يصير الأمر معلوما والإعلام عند التأكيد ~~يكون بمنزلة الإعلام وقت العقد وإن كان البذر من قبل العامل ولم يبينا جنس ~~البذر كانت المزارعة فاسدة لأنها لازمة في حق صاحب الأرض قبل إلقاء البذر ~~فلا تجوز إلا إذا فوض الأمر إلى العامل على وجه العموم بأن قال له رب الأرض ~~على أن تزرعها ما بدا لك أو بدا لي لأنه لما فوض الأمر إليه فقد رضي بالضرر ~~وإن ms4366 لم يفوض الأمر إليه على وجه العموم وكان البذر من قبل العامل ولم يبينا ~~جنس البذر فسدت المزارعة فإذا زرعها شيئا تنقلب جائزة لأنه خلى بينه وبين ~~الأرض وتركها في يده حتى ألقى البذر فقد تحمل الضرر فيزول المفسد فيجوز كذا ~~في فتاوى قاضي خان وأما الذي يرجع إلى الخارج من الزرع فأنواع منها أن يكون ~~مذكورا في العقد حتى لو سكت عنه فسد العقد ومنها أن يكون لهما حتى لو شرطا ~~أن يكون الخارج لأحدهما لا يصح العقد ومنها أن تكون حصة كل واحد من ~~المزارعين بعض الخارج حتى لو شرطا أن تكون من غيره لا يصح العقد لأن معنى ~~الشركة لازم لهذا العقد فكل شرط يكون قاطعا للشركة يكون مفسدا للعقد ومنها ~~أن يكون ذلك البعض من الخارج معلوم القدر من النصف أو الثلث أو الربع أو ~~نحوه ومنها أن يكون جزءا شائعا من الجملة حتى لو شرط لأحدهما قفزان معلومة ~~لا يصح العقد وكذا إذا ذكرا جزءا شائعا وشرطا زيادة أقفزة معلومة لا تصح ~~المزارعة وعلى هذا إذا شرطا لأحدهما البذر لنفسه وأن يكون الباقي بينهما لا ~~تصلح المزارعة لجواز أن لا تخرج الأرض إلا قدر البذر وأما الذي يرجع إلى ~~المزروع فيه وهو الأرض فأنواع منها أن تكون صالحة للزراعة حتى لو كانت سبخة ~~أو نزة لا يجوز العقد وأما إذا كانت صالحة للزراعة في المدة لكن لا يمكن ~~زرعها وقت العقد بعارض من انقطاع الماء وزمان الشتاء ونحوه من العوارض التي ~~هي على شرف الزوال في المدة PageV05P235 تجوز مزارعتها ومنها أن تكون ~~معلومة فإن كانت مجهولة لا تصح المزارعة لأنها تؤدي إلى المنازعة ولو دفع ~~الأرض مزارعة على أن ما يزرع فيها حنطة فكذا وما يزرع فيها شعيرا فكذا فسد ~~العقد لأن المزروع فيه مجهول وكذا لو قال على أن يزرع بعضها حنطة وبعضها ~~شعيرا لأن التنصيص على التبعيض تنصيص على التجهيل ولو قال على أن ما زرعت ~~فيها حنطة فكذا وما زرعت فيها شعيرا ms4367 فكذا جاز لأنه جعل الأرض كلها ظرفا ~~لزرع الحنطة أو لزرع الشعير فانعدم التجهيل ومنها أن تكون الأرض مسلمة إلى ~~العاقد مخلاة وهو أن يوجد من صاحب الأرض التخلية بين الأرض والعامل حتى لو ~~شرط العمل على رب الأرض لا تصح المزارعة لانعدام التخلية فكذا إذا اشترط ~~عملهما جميعا كذا في البدائع والتخلية أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك ~~الأرض ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد فإن كان فيها زرع قد نبت ~~يجوز العقد ويكون معاملة ولا يكون مزارعة وإن كان فيها زرع قد أدرك لا يجوز ~~لأن الزرع بعد الإدراك لا يحتاج إلى العمل فتعذر تجويزها معاملة هكذا في ~~فتاوى قاضي خان وأما الذي يرجع إلى آلة المزارعة فهو أن يكون البقر في ~~العقد تابعا فإن جعل مقصودا في العقد تفسد المزارعة وأما الذي يرجع إلى ~~المدة فهو أن تكون المدة معلومة فلا تصح المزارعة إلا ببيان المدة لتفاوت ~~وقت ابتداء الزراعة حتى أنه لو كان في موضع لا يتفاوت يجوز من غير بيان ~~المدة وهو على أول زرع يخرج هكذا في البدائع وإن بينا وقتا لا يتمكن فيه من ~~الزراعة فسدت المزارعة وصار ذكره وعدم ذكره سواء وكذلك إذا بينا مدة لا ~~يعيش أحدهما إلى مثلها غالبا لا تجوز كذا في الذخيرة ومنها بيان النصيب على ~~وجه لا يقطع الشركة في الخارج هكذا في محيط السرخسي فإن بينا نصيب أحدهما ~~ينظر إن بينا نصيب من لا بذر من جهته جازت المزارعة قياسا واستحسانا وإن ~~بينا نصيب من كان البذر من جهته جازت المزارعة استحسانا كذا في الخلاصة ~~ومنها بيان من كان البذر من قبله لأن البذر إن كان من قبل صاحب الأرض كانت ~~المزارعة استئجارا للعامل وإن كان البذر من قبل العامل كانت المزارعة ~~استئجارا للأرض وكان المعقود عليه مجهولا وأحكامها مختلفة أيضا فإن العقد ~~في حق من لا بذر منه يكون لازما في الحال وفي حق صاحب البذر لا يكون العقد ~~لازما قبل إلقاء ms4368 البذر ولهذا لو دفع إلى رجل أرضا وبذرا مزارعة جائزة ثم أن ~~رب الأرض أخذ الأرض والبذر وزرعها كان ذلك نقضا للمزارعة ولا يكون إعانة ~~وقال الفقيه أبو بكر البلخي يحكم فيه العرف إن كان في موضع يكون البذر من ~~قبل العامل أو من قبل صاحب الأرض يعتبر فيه عرفهم ويجعل على من كان البذر ~~عليه في عرفهم إن كان عرفهم مستمرا وإن كان مشتركا لا تصح المزارعة وهذا ~~إذا لم يذكر لفظا يعلم به صاحب البذر فإن ذكر لفظا يدل عليه وقال صاحب ~~الأرض دفعت إليك الأرض لتزرعها لي أو قال استأجرتك لتعمل فيها بنصف الخارج ~~يكون بيان أن البذر من قبل صاحب الأرض وإن قال لتزرعها لنفسك كان بيانا أن ~~البذر من قبل العامل كذا في فتاوى قاضي خان وقد ذكر ابن رستم عن محمد رحمه ~~الله تعالى في نوادره أن من قال لغيره آجرتك أرضي هذه سنة بالنصف أو قال ~~بالثلث يجوز والبذر على المزارع ولو قال دفعت إليك أرضي مزارعة أو قال ~~أعطيتك أرضي مزارعة بالثلث لا يجوز إذ ليس فيه بيان من عليه البذر وإنه شرط ~~ولو قال استأجرتك لتزرع أرضي هذه بالثلث فهو جائز والبذر على رب الأرض كذا ~~في الذخيرة وأما الشروط المفسدة للمزارعة فأنواع منها كون الخارج لأحدهما ~~لأنه شرط يقطع الشركة ومنها شرط العمل على صاحب الأرض لأن ذلك يمنع التسليم ~~ومنها شرط البقر عليه ومنها شرط الحصاد والرفع إلى البيدر والدياس والتذرية ~~والأصل أن كل ما يحتاج إليه الزرع قبل إدراكه وجفافه مما يرجع إلى إصلاحه ~~من السقي والحفظ وقلع الحشاوة وحفر الأنهار ونحوها فعلى المزارع وكل عمل ~~يكون PageV05P236 بعد تناهي الزرع وإدراكه وجفافه قبل قسمة الحب مما يحتاج ~~إليه لخلوص الحب وتنقيته يكون بينهما على شرط الخارج وكل عمل يكون بعد ~~القسمة من الحمل إلى البيت ونحوه مما يحتاج إليه لإحراز المقسوم فعلى كل ~~واحد في نصيبه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه أجاز شرط الحصاد والرفع ~~إلى ms4369 البيدر والدياس والتذرية على المزارع لتعامل الناس وبعض مشايخنا ممن ~~وراء النهر يفتون به أيضا وهو اختيار نصير بن يحيى ومحمد بن سلمة من مشايخ ~~خراسان كذا في البدائع وشرط الدياس والحصاد والتذرية على العامل مفسد في ~~ظاهر الرواية كذا في فتاوى قاضي خان وبه يفتى كذا في الكبرى وعن نصير بن ~~يحيى ومحمد بن سلمة رحمهما الله تعالى أنهما قالا هذا كله يكون على العامل ~~شرط أو لم يشترط بحكم العرف قال شمس الأئمة السرخسي وهذا هو الصحيح في ~~ديارنا وعن الشيخ أبي بكر محمد بن الفضل أنه كان إذا استفتى عن هذه المسألة ~~يقول فيه عرف ظاهر كذا في فتاوى قاضي خان ومنها شرط التبن لمن لم يكن البذر ~~من قبله ومنها أن يشترط صاحب الأرض على المزارع عملا يبقى أثره ومنفعته بعد ~~مدة المزارعة كبناء الحائط والشرفة واستحداث حفر النهر ورفع المسناة ونحو ~~ذلك مما يبقى أثره ومنفعته إلى ما بعد انقضاء المدة وأما الكراب فإن شرطاه ~~في العقد مطلقا عن صفة التثنية قال عامتهم لا تفسد المزارعة وهو الصحيح وإن ~~شرطاه مع التثنية فسدت المزارعة لأن التثنية إما أن تكون عبارة عن الكراب ~~مرتين مرة للزراعة ومرة بعد الحصاد ليرد الأرض على صاحبها مكروبة وهذا شرط ~~مفسد لا شك فيه لأن الكراب بعد الحصاد ليس من عمل هذه السنة وإما أن تكون ~~عبارة عن الكراب مرتين قبل الزراعة فإنه عمل يبقى أثره ومنفعته إلى ما بعد ~~المدة فكان مفسدا حتى لو كان في موضع لا تبقى منفعته لا تفسد وأما أحكامها ~~منها أن كل ما كان من عمل المزارعة مما يحتاج الزرع إليه لإصلاحه فعلى ~~المزارع وكل ما كان من باب النفقة على الزرع من السرقين وقلع الحشاوة ونحو ~~ذلك فعليهما على قدر حقهما وكذلك الحصاد والحمل إلى البيدر والدياس ومنها ~~أن يكون الخارج بينهما على الشرط المذكور ومنها أنها إذا لم تخرج الأرض ~~شيئا فلا شيء لواحد منهما لا أجر العمل ولا أجر الأرض سواء ms4370 كان البذر من ~~قبل العامل أو من قبل صاحب الأرض هكذا في البدائع وإن هلك الخارج قبل ~~الإدراك بأن اصطلم الزرع آفة فلا شيء لواحد منهما على صاحبه هكذا في ~~الذخيرة ومنها أن هذا العقد غير لازم في جانب صاحب البذر ولازم في جانب ~~صاحبه حتى لو امتنع بعدما عقد عقد المزارعة وقال لا أريد زراعة الأرض له ~~ذلك سواء كان له عذر أو لم يكن له ولو امتنع صاحبه ليس له ذلك إلا من عذر ~~هكذا في البدائع ولو ألقى البذر في الأرض تصير لازمة من الجانبين حتى لا ~~يملك أحدهما الفسخ بعد ذلك إلا بعذر كذا في المحيط وفي المنتقى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا كان البذر من قبل رب الأرض ودفعه إلى المزارع فليس ~~لواحد منهما أن يبطل المزارعة فإن لم يدفع البذر إلى المزارع فلرب الأرض أن ~~يبطلها وليس للمزارع أن يبطلها كذا في الذخيرة ومنها ولاية جبر المزارع على ~~الكراب وعدمها وهذا على وجهين إما أن شرطا الكراب في العقد أو سكتا عن شرطه ~~فإن شرطاه يجبر عليه وإن سكتا عنه ينظر إن كانت الأرض مما تخرج الزرع بدون ~~الكراب زرعا معتادا يقصد مثله في عرف الناس لا يجبر المزارع عليه وإن كانت ~~لا تخرج أصلا أو تخرج شيئا قليلا لا يقصد مثله بالعمل يجبر على الكراب وعلى ~~هذا إذا امتنع المزارع عن السقي إن كانت الأرض مما تكتفي بماء السماء وتخرج ~~زرعا معتادا بدونه لا يجبر على السقي وإن كانت مما لا تكتفي بماء السماء ~~يجبر ومنها جواز الزيادة على الشرط المذكور من الخارج والحط عنه والأصل أن ~~كل ما احتمل إنشاء العقد عليه احتمل الزيادة وما لا فلا والحط جائز في ~~الحالين جميعا والزيادة أو الحط في المزارعة على وجهين إما أن يكون من ~~المزارع وإما أن يكون من صاحب الأرض ولا يخلو إما أن يكون البذر من المزارع ~~وإما أن يكون من صاحب الأرض فبعدما استحصد الزرع والبذر من قبل ms4371 PageV05P237 ~~العامل وكانت المزارعة على النصف مثلا فزاد المزارع صاحب الأرض السدس في ~~حصته وجعل له الثلثين ورضي به صاحب الأرض لا تجوز الزيادة والخارج بينهما ~~على الشرط وإن زاد صاحب الأرض المزارع السدس في حصته وتراضيا فالزيادة ~~جائزة لأن الأول زيادة على الأجر بعد انتهاء عمل المزارع باستيفاء المعقود ~~عليه وهو المنفعة وإنها لا تجوز والثاني حط عن الأجرة وإنه لا يستدعي قيام ~~المعقود عليه هذا إذا كان البذر من قبل العامل وإذا كان البذر من قبل صاحب ~~الأرض فزاد صاحب الأرض لا يجوز وإن زاد المزارع جاز هذا إذا زاد أحدهما ~~بعدما استحصد الزرع فإن زاد قبل أن يستحصد جاز أيهما كان هكذا في البدائع ~~والله أعلم # الباب الثاني في بيان أنواع المزارعة # | الأصل أن استئجار الأرض ببعض الخارج منها جائز وكذلك استئجار العامل ~~ببعض الخارج منها جائز وأما استئجار غيرهما ببعض الخارج لا يجوز كذا في ~~المحيط ثم المزارعة على قول من يجيز المزارعة على نوعين أحدهما أن تكون ~~الأرض لأحدهما والثاني أن تكون الأرض لهما فإن كانت الأرض لأحدهما فهو على ~~وجهين أحدهما أن يكون البذر من أحدهما والثاني أن يكون البذر منهما فإن ~~كانت الأرض لأحدهما والبذر من أحدهما فهو على ستة وجوه ثلاثة منها جائزة ~~وثلاثة منها فاسدة أما الثلاثة الأول فأحدها أن تكون الأرض من أحدهما ~~والبذر والبقر والعمل من الآخر وشرطا لصاحب الأرض شيئا معلوما من الخارج ~~جاز لأن صاحب البذر يكون مستأجرا الأرض بشيء معلوم من الخارج والثاني أن ~~يكون العمل من أحدهما والباقي من الآخر فهو جائز لأن صاحب البذر يصير ~~مستأجرا للعامل بشيء معلوم من الخارج ليعمل في أرضه ببقره وبذره والثالث أن ~~تكون الأرض والبذر من أحدهما والعمل والبقر من الآخر فذلك جائز لأن صاحب ~~الأرض يصير مستأجرا للعامل ليعمل العامل ببقره لصاحب الأرض رو البذر وأما ~~الثلاثة الفاسدة فأحدها أن تكون الأرض والبقر من أحدهما والباقي من الآخر ~~فذلك فاسد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز ms4372 لمكان العرف والفتوى على ~~ظاهر الرواية لأن منفعة الأرض لا تجانس منفعة البقر فإن منفعة الأرض إنبات ~~البذرة لقوة في طبعها ومنفعة البقر العمل فإن لم تكن منفعة البقر من جنس ~~منفعة الأرض لا يكون البقر تبعا للأرض فيبقى استئجار البقر مقصودا بشيء من ~~الخارج وذلك فاسد كما لو كان لأحدهما البقر فقط والثاني أن يكون البذر من ~~أحدهما والباقي من الآخر وذلك فاسد لأن صاحب البذر يصير مستأجرا الأرض فلا ~~بد من التخلية بينه وبين الأرض وهي في يد العامل لا في يد صاحب البذر وعلى ~~هذا لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده كان فاسدا ~~والثالث أن يكون البذر والبقر من واحد والعمل والأرض من الآخر وإنه فاسد ~~هذا إذا كانت الأرض لأحدهما والبذر من أحدهما فإن كانت الأرض لأحدهما وشرطا ~~أن يكون البذر منهما إن شرطا العمل على غير صاحب الأرض وشرطا أن يكون ~~الخارج بينهما نصفين كانت فاسدة لأن صاحب الأرض يصير قائلا للعامل ازرع ~~أرضي ببذري على أن يكون الخارج كله لي وازرع ببذرك على أن يكون الخارج كله ~~لك كان فاسدا لأن هذه مزارعة بجميع الخارج بشرط إعارة نصف الأرض من العامل ~~وكذلك لو شرطا أن يكون الخارج بينهما أثلاثا ثلثاه للعامل وثلثه لصاحب ~~الأرض أو على العكس كان فاسدا لأن فيه إعارة الأرض وإذا فسدت المزارعة كان ~~الخارج بينهما على قدر بذرهما ويسلم لصاحب الأرض ما أخذ من الخارج لأنه ~~نماء ملكه حصل في أرضه وله على الآخر أجر مثل نصف الأرض لأن الآخر استوفى ~~منفعة أرضه بعقد فاسد وما أخذ من الخارج يطيب له مقدار بذره ويرفع من ~~الباقي أجر نصف الأرض وما أنفق أيضا PageV05P238 ويتصدق بالفضل لأن الزيادة ~~حصلت له من أرض الغير بعقد فاسد ولو كانت الأرض والبذر منهما وشرطا العمل ~~عليهما على أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز لأن كل واحد منهما عامل في نصف ~~الأرض ببذره فكانت هذه إعارة نصف الأرض لا بشرط ms4373 العمل له ولو كانت الأرض ~~بينهما وشرطا أن يكون البذر والعمل من أحدهما والخارج بينهما نصفين لا يجوز ~~لأن من لا بذر منه يكون قائلا للآخر ازرع أرضك ببذرك على أن يكون الخارج ~~كله لك وازرع أرضي ببذرك على أن يكون الخارج كله لي فكان العقد في حقه ~~مزارعة بجميع الخارج فلا يجوز ولو كان البذر من الدافع والعمل على الآخر ~~والخارج بينهما نصفان لا يجوز أيضا لأن صاحب البذر شرط لصاحبه هبة نصف ~~البذر أو إقراض نصف البذر بمقابلة العمل له في نصف الأرض وذلك باطل وكذلك ~~لو شرطا ثلثي الخارج للعامل والثلث للدافع أو شرطا ثلثي الخارج للدافع ~~والثلث للعامل لأن الدافع شرط لنفسه زيادة شيء من الخارج بمجرد البذر ولو ~~كان البذر من العامل وشرطا ثلثي الخارج للعامل جاز لأن من لا بذر منه صار ~~دافعا أرضه مزارعة ليزرعها العامل ببذر العامل على أن يكون ثلثا الخارج ~~للعامل وذلك جائز ولو كانت الأرض والبذر منهما وشرطا العمل على أحدهما على ~~أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز ويكون غير العامل مستعينا في نصيبه ولو ~~كانت الأرض والبذر منهما وشرطا للدافع ثلث الخارج والثلثين للعامل لا يجوز ~~في أصح الروايتين لأن الخارج نماء بذرهما فإذا كان البذر منهما كان الخارج ~~مشتركا بينهما فصاحب الثلثين إنما يأخذ الزيادة بحكم العمل ومن عمل في محل ~~مشترك لا يستوجب الأجر ولو شرطا ثلثي الخارج للدافع لا يجوز أيضا لأن ~~الدافع شرط لنفسه شيئا من نصيب العامل من غير أرض ولا بذر ولا عمل ولو كانت ~~الأرض لهما وشرطا ثلثي البذر على الدافع على أن يكون الخارج بينهما نصفين ~~لا يجوز لأن الدافع شرط لصاحبه بمقابلة عمله إقراض سدس البذور ولو شرطا ~~ثلثي البذر على العامل على أن يكون الخارج بينهما نصفين لا يجوز لأن الدافع ~~في التقدير يصير كأنه قال للعامل ازرع أرضك ببذرك على أن يكون الخارج لك ~~وازرع أرضي ببذري وبذرك على أن يكون كل الخارج لي وأنها مزارعة بجميع ms4374 ~~الخارج فلا تجوز كذا في فتاوى قاضي خان رجل له أرض أراد أن يأخذ بذرا من ~~رجل حتى يزرعها ويكون الخارج بينهما نصفين فمن الحيلة له في ذلك أن يشتري ~~نصف البذر منه ويبرئه البائع من الثمن ثم يقول له ازرعها بالبذر كله على أن ~~يكون الخارج بيننا نصفين كذا في خزانة المفتين وأما أحكام المزارعة الفاسدة ~~فأنواع منها أنه لا يجب على المزارع شيء من أعمال المزارعة لأن وجوبه ~~بالعقد ولم يصح ومنها أن الخارج كله يكون لصاحب البذر سواء كان من رب الأرض ~~أو المزارع ولا يلزمه التصدق بشيء ومنها أن البذر إذا كان من قبل صاحب ~~الأرض كان للعامل عليه أجر المثل وإذا كان البذر من العامل كان عليه لرب ~~الأرض أجر مثل أرضه ومنها أن البذر إذا كان من قبل صاحب الأرض واستحق ~~الخارج وغرم للعامل أجر مثله فالخارج كله طيب له وإذا كان من قبل العامل ~~واستحق الخارج وغرم لصاحب الأرض أجر مثل أرضه فالخارج كله لا يطيب له بل ~~يأخذ من الزرع قدر بذره وقدر أجر مثل الأرض ويطيب ذلك له ويتصدق بالفضل ~~ومنها أن أجر المثل لا يجب في المزارعة الفاسدة ما لم يوجد استعمال الأرض ~~ومنها أن أجر المثل يجب في المزارعة الفاسدة وإن لم تخرج الأرض شيئا بعد أن ~~استعملها المزارع ومنها أن أجر المثل يجب في المزارعة الفاسدة مقدرا ~~بالمسمى وعند محمد رحمه الله تعالى يجب تاما وهذا إذا كانت الأجرة وهي حصة ~~كل واحد منهما مسماة في العقد وإن لم تكن مسماة يجب أجر المثل تاما ~~بالإجماع هكذا في البدائع وإذا أراد رب الأرض والمزارع أن يطيب لهما الزرع ~~في موضع فسدت المزارعة عنده وعندهما أو عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~موضع صحت المزارعة عندهما فالوجه في ذلك ما حكي عن الشيخ الإمام إسماعيل ~~الزاهد رحمه الله تعالى أنه يميز النصيبين نصيب رب الأرض ونصيب المزارع ~~ويقول رب الأرض للمزارع وجب لي عليك PageV05P239 أجر مثل الأرض أو ms4375 نقصانها ~~ووجب لك علي أجر مثل عملك وثيرانك وقدر بذرك فهل صالحتني على هذه الحنطة ~~وعلى ما وجب لك علي عما وجب لي عليك فيقول المزارع صالحت ويقول المزارع لرب ~~الأرض قد وجب لي عليك أجر مثل عملي وثوري وبذري ووجب لك علي أجر مثل الأرض ~~أو نقصانها فهل صالحتني على ما وجب لك علي عما وجب لي عليك وعلى هذه الحنطة ~~فيقول رب الأرض صالحت فإذا تراضيا على ذلك جاز ويطيب لكل واحد منهما ما ~~أصابه لأن الحق بينهما لا يعدوهما فإذا تراضيا فقد زال الموجب للخبث كذا في ~~النهاية وفي كل موضع لم تفسد المزارعة إذا شرط البقر على أحدهما لا تفسد ~~المزارعة إذا شرط استئجار البقر على أحدهما وإن شرط في المزارعة عقد آخر ~~وهو استئجار البقر فيكون صفقة مشروطة في صفقة وإنما لم تفسد المزارعة لأن ~~المراد من ذكر استئجار البقر بيان من عليه البقر لا حقيقة الاستئجار بدليل ~~أن من شرط عليه استئجار البقر ولم يستأجر البقر ولكن كرب الأرض بنفسه أو ~~ببقر وهب له أو ورث أو اشترى جاز ذلك وإن لم يستأجر وإذا صار ذكر الاستئجار ~~عبارة عن اشتراط البقر على أحدهما لا عن حقيقة الإجارة صار قوله على أن ~~يستأجر أحدهما بمنزلة قوله إن البقر من أحدهما هذا الذي ذكرنا إذا كانت ~~الأرض من أحدهما والبذر من أحدهما وأما إذا كانت الأرض من أحدهما والبذر ~~منهما فإن شرط العمل على المدفوع إليه الأرض وصورته رجل دفع أرضه إلى رجل ~~على أن يعمل المدفوع إليه فيها بنفسه وبقره سنة هذه ويبذرها كرا من طعام ~~بينهما فنقول هذه المسألة على ثلاثة أوجه إما أن شرطا أن يكون الخارج ~~بينهما نصفين أو شرطا أن يكون ثلث الخارج للمدفوع إليه والثلث لرب الأرض أو ~~شرطا أن يكون ثلثا الخارج لرب الأرض والثلث للمدفوع إليه ففي الوجوه كلها ~~المزارعة فاسدة وإذا فسدت المزارعة كان الخارج بينهما على قدر بذرهما كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب الثالث في ms4376 الشروط في المزارعة # | رجل دفع إلى رجل أرضا وبذرا على أن يزرعها بنفسه وبقره وأجرائه فإن ~~شرطا الخارج كله لرب الأرض فهذا جائز هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الأصل ولم يرد بقوله فهو جائز أن المزارعة جائزة لأن هذا العقد ليس بمزارعة ~~لأن في المزارعة الخارج يكون مشتركا والخارج في هذه الصورة ليس بمشترك ~~وإنما أراد به أن اشتراط جميع الخارج لصاحب البذر جائز وإن شرطا أن يكون ~~الخارج كله للمزارع فهو جائز وأراد به أن اشتراط جميع الخارج للمزارع جائز ~~وإن كان البذر من جهة المزارع فهذا على وجوه أحدها أن يقول صاحب الأرض لرجل ~~ازرع أرضي بكر من طعامك على أن يكون الخارج كله لي وهذه فاسدة لأن صاحب ~~البذر يصير مستأجرا للأرض بكل الخارج في هذه الصورة والشرع إنما جوز ~~استئجار الأرض ببعض الخارج بخلاف القياس وبقي جواز الاستئجار بكل الخارج ~~على أصل القياس وإذا فسد هذا العقد كان جميع الخارج لصاحب البذر وعليه أجر ~~مثل الأرض لصاحب الأرض ويطيب لصاحب البذر من الخارج قدر بذره وما غرم ~~ويتصدق بالزيادة ولو قال رب الأرض للمزارع ازرع أرضي ببذرك على أن يكون ~~الخارج كله لي فهذا الشرط جائز ويصير العامل مقرضا للبذر من رب الأرض فيكون ~~الخارج كله لرب الأرض ويكون المزارع معينا في العمل ولو قال ازرع أرضي لي ~~ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فهو فاسد والخارج كله لرب الأرض وللمزارع ~~على رب الأرض مثل بذره وأجر مثل عمله ولو قال له رب الأرض ازرع أرضي ببذرك ~~على أن يكون الخارج كله لك فهو جائز ويكون الخارج لصاحب البذر ويكون صاحب ~~الأرض معيرا له أرضه كذا في الذخيرة ولو قال له صاحب الأرض ازرعها لي ببذرك ~~على أن الخارج بيننا نصفان كانت المزارعة جائزة وكان الخارج بينهما نصفين ~~وصار المزارع مقرضا للبذر من رب الأرض بمقتضى أمر رب PageV05P240 الأرض ~~إياه بالمزارعة بقوله ازرعها لي فصار رب الأرض قابضا لذلك حكما لاتصاله ~~بملكه ألا ms4377 ترى أن رب الأرض إذا قال للمزارع أقرضني مائة درهم ثم اشتر لي ~~بها كر حنطة وابذرها لي في أرضي على أن يكون الخارج بيننا نصفين أليس أنه ~~يجوز فكذا هنا وأما إذا كان دفع البذر مزارعة بأن دفع إلى صاحب الأرض كرا ~~من طعام على أن يزرعه في أرضه ويعمل فيه سنته هذه على أن ما رزق الله تعالى ~~من شيء فهو بينهما نصفان فهذا فاسد والزرع لصاحب البذر هكذا ذكر في مزارعة ~~الأصل وذكر في أول كتاب المأذون أن الزرع للمزارع وهو صاحب الأرض قال شيخ ~~الإسلام في شرح كتاب المزارعة لا فرق بين المسألتين ولكن تأويل ما ذكرنا من ~~كتاب المأذون أن صاحب البذر قال لصاحب الأرض ازرعها لنفسك ليكون الخارج ~~بيننا نصفين وفي هذه الصورة الزرع يكون لصاحب الأرض وهو المزارع لأن ~~المزارع صار مستقرضا للبذر من رب الأرض عرف ذلك بقوله ازرعها لنفسك فإذا ~~فسدت المزارعة بقي الزرع لصاحب الأرض وقد ذكر هشام مسألة المأذون في نوادره ~~على نحو ما قلنا وفي كتاب المزارعة لم يذكر أن صاحب البذر قال لصاحب الأرض ~~ازرعها لنفسك إنما ذكر أن صاحب البذر قال له ازرعها ليكون الخارج بيننا وفي ~~هذه الصورة لا يصير المزارع مستقرضا البذر وبقي البذر على ملك صاحبه فيكون ~~الربح لصاحب البذر عند فساد المزارعة حتى لو قال صاحب البذر لصاحب الأرض ~~ازرعها لنفسك على أن الخارج بيننا وباقي المسألة بحالها كان الخارج لصاحب ~~الأرض كما في مسألة المأذون كذا في المحيط وإذا دفع الرجل بذرا إلى رجل ~~وقال ازرعه في أرضك ليكون الخارج كله لك أو قال ازرع أرضك ببذري ليكون ~~الخارج كله لك فهذا جائز ويصير صاحب البذر مقرضا للبذر من صاحب الأرض ~~ليزرعه في أرضه وقد قبضه رب الأرض بيده حقيقة وإن كان صاحب البذر قال له ~~ازرع لي أرضك ببذري ليكون الخارج كله لك فهذا فاسد والخارج كله لصاحب البذر ~~وإذا دفع بذرا إلى رجل ليزرعه في أرضه على أن الخارج ms4378 كله لصاحب البذر فهذا ~~جائز ويصير صاحب البذر مستعيرا للأرض من رب الأرض ومستعينا به ليزرع له ~~بذره وكل ذلك جائز ولو كان قال ابذر هذا في أرضك لنفسك على أن ما أخرج الله ~~تعالى من شيء فهو لي كله فالخارج كله لصاحب الأرض ولصاحب البذر على صاحب ~~الأرض مثل بذره كذا في الذخيرة وإذا دفع الرجل أرضه إلى رجل ليزرعها على أن ~~ما رزق الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان وسكتا عن شرط البقر على العامل ~~أو اشترطا البقر على العامل فالبقر على العامل سواء كان البذر منه أو من ~~صاحب الأرض لأن البقر آلة العمل فيكون على من عليه العمل هكذا في خزانة ~~المفتين إذا شرط في عقد المزارعة بعض الخارج لرجل سوى المزارع ورب الأرض ~~ينظر إن لم يشترط عمله في المزارعة لم يوجب فساد المزارعة ويكون ما شرط له ~~لصاحب البذر وإن شرط عمله في المزارعة إن كان البذر من قبل المزارع بأن دفع ~~أرضه إلى رجل على أن يزرعها ببذره وببقره ويعمل فيها هذا الرجل الآخر فما ~~أخرج الله تعالى من شيء فالثلث من ذلك لصاحب الأرض والثلث لصاحب البذر ~~والثلث للعامل الذي لا بذر له فهذه المزارعة فاسدة أراد به الفساد في حق ~~المزارع الثاني لا المزارع الأول لأن المزارعة الثانية غير مشروطة في ~~المزارعة الأولى حتى لو كانت المزارعة الثانية مشروطة في المزارعة الأولى ~~بأن قال على أن يعمل هذا الرجل الآخر معه كانت المزارعة الأولى فاسدة عند ~~بعض المشايخ وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي ولو كان البذر من قبل رب ~~الأرض والمسألة بحالها كانت هذه مزارعة جائزة لأن البذر إذا كان من جهة ~~صاحب الأرض كان مستأجرا للعاملين ببعض الخارج فهذا جائز كذا في الذخيرة إذا ~~شرط في عقد المزارعة بعض الخارج لعبد أحدهما فهذا على وجهين الأول أن يكون ~~البذر من صاحب الأرض وقد شرط ثلث الخارج لرب الأرض والثلث للمزارع والثلث ~~لعبد رب الأرض فالمزارعة جائزة سواء كان ms4379 على العبد دين أو لم يكن وسواء شرط ~~عمل العبد مع المزارع أو لم يشرط هذا الذي ذكرنا إذا كان البذر من قبل رب ~~الأرض وشرط ثلث PageV05P241 الخارج لعبد رب الأرض وإن شرط ثلث الخارج لعبد ~~المزارع فالمزارعة جائزة أيضا سواء كان على العبد دين أو لم يكن وسواء شرط ~~عمل العبد مع المزارع أو لم يشرط هذا الذي ذكرنا إذا كان البذر من قبل رب ~~الأرض وإن كان البذر من قبل المزارع فإن شرط ثلث الخارج لعبد رب الأرض ~~فالمزارعة جائزة إذا لم يكن على العبد دين ولم يشرط عمله ويعتبر المشروط ~~للعبد مشروطا للمولى من الابتداء وإن شرط عمل العبد ولا دين عليه فالمزارعة ~~فاسدة في ظاهر الرواية وإن كان على العبد دين إن لم يشترط عمل العبد ~~فالمزارعة جائزة ويكون المشروط للعبد مشروطا لمولاه كأنهما شرطا من ~~الابتداء ثلثي الخارج لرب الأرض وثلثه للمزارع وإن شرط عمل العبد مع ذلك ~~فالمزارعة فاسدة في ظاهر الرواية وإن شرط ثلث الخارج لعبد المزارع في هذه ~~الصورة إن لم يكن على العبد دين ولم يشترط عمله فهو جائز ويكون ثلثا الخارج ~~للمزارع والثلث لرب الأرض وإن شرطا عمل العبد مع ذلك إن شرط عمل العبد في ~~العقد فالمزارعة فاسدة في حقهما جميعا وإن لم يشترط عمل العبد في العقد بل ~~عطف عليه فالمزارعة فيما بين رب الأرض والمزارع جائزة وفي حق العبد فاسدة ~~وإن كان على العبد دين إن لم يشترط عمل العبد فالمزارعة جائزة ويكون ~~المشروط للعبد مشروطا للمزارع وإن شرط عمله فالجواب فيه كالجواب فيما إذا ~~لم يكن على العبد دين وقد شرط عمله ولو شرط بعض الخارج لبقر أحدهما فالجواب ~~فيه كالجواب فيما إذا شرط بعض الخارج لعبد أحدهما ولا دين عليه وإذا شرط ~~ثلث الخارج للمساكين جازت المزارعة وكان ما شرط للمساكين مشروطا لصاحب ~~البذر فيكون لصاحب البذر إلا أنه يجب على صاحب البذر فيما بينه وبين ربه أن ~~يتصدق بذلك إلا أن القاضي لا يجبره ms4380 على ذلك ولا يوجب فساد المزارعة والذي ~~ذكرنا من الجواب فيما إذا شرط بعض الخارج لعبد أحدهما فهو الجواب فيما إذا ~~شرط بعض الخارج لمدبر أحدهما أو سائر من يملك المولى كسبه كذا في المحيط لو ~~شرطا الثلث لمكاتب أحدهما أو قريبه أو لأجنبي فإن كان البذر من قبل رب ~~الأرض إن شرطا عمله جاز وهو مزارع معه وله ثلث الخارج وإن لم يشترطا عمله ~~فالمزارعة جائزة والشرط باطل وثلث الخارج لرب الأرض فأما إذا كان البذر من ~~قبل العامل إن لم يشترط عمله فهي جائزة وما شرط له فهو للعامل ولا شيء ~~لواحد منهم وإن شرط عمله وعمل فله أجر مثله على العامل وما شرط له فهو ~~للعامل لأن المزارعة فيما بين العامل وصاحب الأرض جائزة وفيما بين العامل ~~والذي شرط عمله فاسدة وصار كما لو دفع أرضه إلى رجلين ليزرعاها على أن يكون ~~البذر من أحدهما ومن الآخر مجرد عمل كذا في محيط السرخسي ولو دفع إليه ~~الأرض على أن يزرعها ببذره وعمله على أن له ثلث الخارج ولرب الأرض ثلثه على ~~أن يكربها ويعالجها ببقر فلان على أن لفلان ثلث الخارج فرضي فلان بذلك فعلى ~~العامل أجر مثل البقر لأنه استأجر منه البقر بثلث الخارج والبقر لا يكون ~~مقصودا في المزارعة فكان العقد بينهما فاسدا وقد استوفى منفعة بقر فلان فله ~~أجر مثله وثلث الخارج لرب الأرض وثلثاه للعامل طيب له لأنه لا فساد في ~~العقد بينه وبين رب الأرض وإذا كان من قبل رب الأرض كان الثلثان له وعليه ~~أجر مثل البقر لأنه استأجر العامل بثلث الخارج وهو جائز واستأجر البقر ~~مقصودا بثلث الخارج وهو فاسد كذا في المبسوط وإن كان البذر من قبل رب الأرض ~~فالمزارعة فيما بين رب الأرض والمزارع جائزة فاسدة في حق صاحب البقر وعلى ~~رب الأرض أجر مثل البقر كذا في الذخيرة ولو شرطا أن ما يخرج من هذه الناحية ~~لأحدهما والباقي للآخر لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ms4381 كانت الأرض ~~خراجية فشرطا رفع الخراج وأن يكون الباقي بينهما نصفين فهي فاسدة وهذا إذا ~~كان خراجا موظفا لأنه عسى لا يخرج إلا ذلك القدر فأما إذا كان خراج مقاسمة ~~نحو الثلث أو الربع يجوز هكذا في الكافي ولو شرط لصاحب البذر قدر العشر من ~~الخارج والباقي بينهما صحت المزارعة لأن هذا الشرط لا يقطع الشركة في ~~الخارج لأن الخارج وإن قل يكون له عشر وهذا هو الحيلة لصاحب البذر إذا أراد ~~أن يصل PageV05P242 إليه قدر البذر أن يشترط لنفسه قدر البذر باسم العشر أو ~~الثلث أو ما أشبهه والباقي بينهما كذا في النهاية ولو اشترط العشر لمن لا ~~بذر من قبله والباقي بينهما نصفان جاز ولو كانت الأرض عشرية فاشترطا رفع ~~العشر إن كانت الأرض تشرب سيحا أو نصف العشر إن كانت تشرب بدلو والباقي ~~بينهما نصفان فهذا جائز فإن حصل الخارج أخذ السلطان حقه من عشر أو نصف عشر ~~والباقي بينهما نصفان وإن لم يأخذ السلطان منهما شيئا أو أخذا بعض طعامهما ~~سرا من السلطان فإن العشر الذي شرط من ذلك للسلطان يكون لصاحب الأرض في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قياس من أجاز المزارعة وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يكون بينهما نصفين ولو كان صاحبه قال للعامل لست أدري ما ~~يأخذ السلطان منا العشر أو نصف العشر فأعاملك على أن النصف لي مما تخرج ~~الأرض بعد الذي يأخذه السلطان ولك النصف فهذا فاسد في قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو جائز بينهما ~~على ما قالا ومعنى هذه المسألة أن الأرض قد تكون بحيث تكتفي بماء السماء ~~عند كثرة الأمطار وقد تحتاج إلى أن تسقى بالدلاء عند قلة المطر وفي مثله ~~السلطان يعتبر الأغلب فيما يأخذ من العشر أو نصف العشر فكأنهما قالا لا ~~ندري كيف يكون حال المطر في هذه السنة وماذا يأخذ السلطان من الخارج ~~فتعاقدا على هذه الصفة ثم إن عند ms4382 أبي حنيفة رحمه الله تعالى العشر أو نصف ~~العشر يكون على رب الأرض فبهذا الشرط هما شرطا لرب الأرض جزءا مجهولا من ~~الخارج وهو العشر أو نصف العشر وذلك مفسد للعقد وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى العشر أو نصف العشر يكون في الخارج والخارج بينهما نصفان وهذا ~~في معنى اشتراط جميع الخارج بينهما نصفان وذلك غير مفسد للعقد كذا في ~~المبسوط ولو شرطا في المزارعة أن جميع ما خرج من الحنطة فبينهما نصفان وما ~~خرج من شعير فهو لأحدهما بعينه أو شرط أن تكون الحنطة لأحدهما بعينه ~~والشعير للآخر من أيهما كان البذر لا يجوز كذا في التتارخانية ولو كانت ~~الأرض خراجية فقال صاحب الأرض للمزارع إنا لا ندري أن السلطان يأخذ منا هذه ~~السنة خراج وظيفة أو خراج مقاسمة ومعنى هذا أن الأراضي تكون خراجية خراج ~~وظيفة إلا أنها في بعض السنين لا تطيق خراج الوظيفة وعند ذلك لا يجوز ~~للسلطان أن يأخذ خراج الوظيفة إنما يأخذ خراج المقاسمة وذلك إلى نصف الخارج ~~فالمالك يقول لا ندري أن الأراضي في هذه السنة هل تطيق خراج الوظيفة فيأخذ ~~السلطان ذلك أو لا تطيق فيأخذ السلطان خراج المقاسمة فيقول للمزارع أعاملك ~~على أن يرفع مما تخرج الأرض حظ السلطان مقاسمة كانت أو وظيفة فالباقي بيننا ~~فهذه المزارعة فاسدة ولو دفع أرضه إلى رجلين على أن يزرعاها ببذرهما على أن ~~لأحدهما ثلث الخارج وللآخر تسعين قفيزا من الخارج تفسد المزارعة في الكل ~~عنده وعندهما جازت في حق صاحب الثلث وتفسد في حق من شرط له تسعون قفيزا من ~~الخارج كذا في الكافي ولو شرط في عقد المزارعة الكراب على رب الأرض إن كان ~~البذر من قبل المزارع فالمزارعة فاسدة وإن كان البذر من رب الأرض جاز هكذا ~~في الخلاصة ولو شرطا على العامل كري الأنهار وإصلاح المسناة حتى فسد العقد ~~إن كان البذر من قبل العامل كان الخارج كله للعامل لأنه نماء بذره ولصاحب ~~الأرض عليه أجر الأرض وللعامل على ms4383 صاحب الأرض أجر عمله وكري الأنهار ~~فيتقاصان ويترادان الفضل ولو لم يكن كري الأنهار مشروطا على العامل في ~~العقد فكرى العامل الأنهار بنفسه كانت المزارعة جائزة ولا أجر له في كري ~~الأنهار ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض فشرط على العامل كري الأنهار ~~وإصلاح المسناة فسد العقد ويكون الخارج كله لصاحب الأرض وللعامل أجر عمله ~~في جميع ذلك ولو شرطا على رب الأرض كري الأنهار وإصلاح المسناة حتى يأتيه ~~الماء كانت المزارعة جائزة على شرطهما سواء كان البذر من قبل العامل أو من ~~قبل صاحب الأرض كذا في فتاوى قاضي خان ولو شرط في المزارعة على PageV05P243 ~~أحدهما إلقاء السرقين إن شرط على المزارع فالمزارعة فاسدة من أيهما كان ~~البذر والخارج كله للمزارع إن كان البذر منه وعليه أجر مثل الأرض ولا يغرم ~~رب الأرض شيئا للمزارع من قيمة السرقين الذي طرحه في الأرض وإن كان البذر ~~من رب الأرض فالخارج له وعليه أجر مثل عمل المزارع في أرضه وقيمة ما طرح من ~~السرقين وإن شرط السرقين على رب الأرض إن كان البذر من المزارع فالمزارعة ~~فاسدة والخارج للمزارع وعليه أجر مثل الأرض وقيمة السرقين فإن كان البذر من ~~رب الأرض فالمزارعة جائزة وإن شرط إلقاء سرقين رب الأرض لم يذكره محمد في ~~الكتاب وحكي عن القاضي الإمام عبد الواحد أنه قال إن شرط على المزارع جاز ~~من أيهما كان البذر وإن شرط على رب الأرض إن كان البذر من العامل لا يجوز ~~كما لو شرط الكراب على رب الأرض والبذر من المزارع وإن كان البذر من رب ~~الأرض يجوز كذا في الخلاصة إذا شرط رب الأرض والبذر من المزارع أن يسرقنها ~~قيل تفسد المزارعة عند المتقدمين ولا تفسد عند المتأخرين والفتوى على قول ~~المتأخرين قال الخجندي وعزيز بن أبي سعيد كذا في جواهر الأخلاطي رجل دفع ~~كرمه أو أرضه معاملة أو مزارعة إلى إنسان وذلك الإنسان يلتزم إلقاء السرقين ~~وإصلاح المسناة وحفر الأنهار وكبس الشقوق فلو شرط يفسد ولو ms4384 سكت لم يلزم ولو ~~وعد ربما لا يفي فالوجه فيه أن يستأجره على ذلك كله بعد الإعلام بأجرة ~~يسيرة غير مشروطة في العقد فيصح ذلك ويلزمه ولا يفسد العقد كذا في جواهر ~~الفتاوى ولو شرط الدولاب والدالية على أحدهما فهو كاشتراط البقر على أحدهما ~~لأن الدالية والدولاب آلة السقي والسقي على المزارع فإن كان مشروطا على ~~المزارع فهي جائزة من أيهما كان البذر وإن كان مشروطا على رب الأرض والبذر ~~من العامل فهي فاسدة وإن كان البذر من رب الأرض فهي جائزة كما في اشتراط ~~البقر فأما إذا شرط الدابة التي يستقى بها مع العلف على أحدهما فإن شرط ~~الدابة مع العلف على المزارع جازت من أيهما كان البذر كما في اشتراط البقر ~~وإن شرط ذلك على رب الأرض فإن كان البذر من قبل المزارع فهي فاسدة وإن كان ~~البذر من قبل رب الأرض فهي جائزة كما في اشتراط البقر وأما إذا شرطت الدابة ~~على أحدهما والعلف على غير صاحبها فهي فاسدة كذا في محيط السرخسي ولو شرط ~~عليه رب الأرض أنه إن زرعها بغير كراب فللمزارع الربع وإن زرعها بكراب ~~فللمزارع الثلث فالمزارعة جائزة ثم ذكر في الأصل في رواية أبي سليمان زيادة ~~لم يذكرها في رواية أبي حفص وتلك الزيادة أن رب الأرض لو قال للمزارع وإن ~~زرعت وثنيت فلك النصف وذكر أنه متى ثنى وزرع كان الخارج بينهما نصفين على ~~ما شرطا طعن عيسى بن أبان وقال ما ذكر أنه متى ثنى وزرع كان الخارج بينهما ~~نصفين على ما شرطا لا يكاد يصح لأنه خيره بين عقود ثلاثة فمتى مال إلى ~~أحدها يجعل كأن العقد من الابتداء ما عقد إلا على الذي اختاره ولو عقد ~~العقد من الابتداء على الكراب والتثنية كانت المزارعة فاسدة وإلى هذا مال ~~الفقيه أبو القاسم الصفار البلخي رحمه الله تعالى وكان الفقيه أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى يقول ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في رواية أبي ~~سليمان صحيح وكأنه فرق ms4385 بينما إذا عقدت المزارعة على التثنية وحدها وبينما ~~إذا كان مع التثنية غيرها متى كان مع التثنية مزارعة أخرى جوزت المزارعة ~~بشرط التثنية وإذا كانت المزارعة وحدها بشرط التثنية لم تجز كذا في المحيط ~~وإن شرطا أن يكون الحب والتبن بينهما نصفين جاز ويكون الحب والتبن بينهما ~~كما شرطا وكذا لو شرطا أن يكون الريع أو الزرع أو الخارج بينهما جاز ويكون ~~الكل بينهما كما شرطا ولو شرطا أن يكون الحب لأحدهما والتبن للآخر فهي على ~~ثمانية أوجه ستة منها فاسدة وثنتان جائزتان أما الستة الفاسدة فإحداها إذا ~~شرطا أن يكون الحب للدافع والتبن للعامل والثانية أن يكون التبن للدافع ~~والحب للعامل والثالثة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للدافع ~~والرابعة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للعامل الخامسة إذا شرطا أن ~~يكون الحب بينهما والتبن للدافع وفي هذا الوجه إن شرطا التبن لصاحب البذر ~~جاز وإن شرطاه لغيره لا يجوز وعن PageV05P244 أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~لا يجوز أصلا وعن بعض المشايخ إذا شرطا أن يكون الحب بينهما وسكتا عن التبن ~~كان الحب والتبن بينهما لمكان العرف والسادسة إذا شرطا أن يكون التبن ~~بينهما وسكتا عن الحب لا يجوز ففي هذه الوجوه إنما لا تصح المزارعة لأن هذا ~~شرط يؤدي إلى قطع الشركة في المقصود لاحتمال أن يحصل أحدهما دون الآخر ولو ~~شرطا أن يكون الحب بينهما وسكتا عن التبن جاز ويكون الحب بينهما والتبن ~~لصاحب البذر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وعن محمد رحمه الله ~~أنه رجع إلى قول أبي يوسف رحمه الله فصار هذا من الوجوه الفاسدة ولو دفع ~~أرضا فيها زرع صار بقلا مزارعة وشرطا أن يكون الحب بينهما نصفين والتبن ~~لصاحب الأرض أو شرطا أن يكون الحب بينهما نصفين وسكتا عن التبن جاز ويكون ~~التبن لصاحب الأرض ولو شرطا التبن للعامل كان فاسدا لأن دفع الزرع الذي صار ~~بقلا مزارعة كدفع الأرض والبذر مزارعة وثمة لو شرطا التبن ms4386 لصاحب البذر جاز ~~وإن شرطاه للآخر لا يجوز كذا في فتاوى قاضي خان وإذا شرط على المزارع أن ~~يزرع العصفر وشرطا الشركة في العصفر والقرطم والساق جاز وإن شرطا العصفر ~~والقرطم بينهما والساق لأحدهما إن شرطا الساق لمن له البذر جاز وإن شرطا ~~الساق لمن لا بذر من جهته لا يجوز وإن شرطا العصفر والقرطم لأحدهما والساق ~~للآخر لا يجوز وإن شرطا العصفر لأحدهما والقرطم للآخر لا يجوز وكذلك الجواب ~~فيما إذا دفع إليه الأرض ليزرعها القت وشرطا القت لأحدهما والبذر للآخر لا ~~يجوز كذا في المحيط لو دفع أرضا ليزرع حنطة وشعيرا على أن الحنطة تكون ~~لأحدهما والشعير للآخر بعينه كان فاسدا وكذا كل شيء له نوعان من الريع كل ~~واحد منهما مقصود كبذر الكتان والكتان إذا شرط لأحدهما بعينه الكتان وللآخر ~~بعينه البذر واشتراط بذر البطيخ والقثاء لأحدهما بمنزلة اشتراط التبن بخلاف ~~بذر الرطبة مع الرطبة والعصفر مع القرطم كذا في فتاوى قاضي خان والأصل أن ~~صاحب الأرض مع المزارع إذا شرطا في عقد المزارعة شرطا فاسدا ينظر إليه إن ~~كان شرطا لا فائدة فيه لأحد المتعاقدين بأن شرطا أن لا يبيع أحدهما حصته من ~~الخارج أو لا يأكل فالمزارعة جائزة وإن كان في الشرط فائدة لأحدهما فهو على ~~وجهين إن كان الشرط داخلا في صلب العقد بأن كان له حظ من البدل فإن البدل ~~من صلب العقد في المعاوضات لا يجوز العقد بدونه فإن المزارعة تفسد بهذا ~~الشرط ولا تعود جائزة وإن أبطل من له الشرط الشرط بأن شرطا في المزارعة ~~عشرين درهما لأحدهما مع نصف الخارج ثم أبطل من شرط له الدراهم الدراهم قبل ~~العمل أو شرطا الحصاد والدياس على أحدهما حتى فسد العقد على جواب الكتاب ثم ~~أبطل من له الشرط هذا الشرط وإن كان الشرط مستعارا في العقد ولم يكن من صلب ~~العقد بأن لم يكن له حظ من البدل بأن شرط في المزارعة خيار مجهول أو أجل ~~مجهول لأحدهما فأسقط من له الشرط ms4387 الشرط قبل تقرر المفسد فإن المزارعة تنقلب ~~جائزة في قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى وإن كان هذا الشرط مشروطا ~~لهما لا تعود جائزة ما لم يجتمعا على الإبطال أما بإبطال أحدهما لا تعود ~~جائزة لأنه يبقى مشروطا للآخر وإنه كاف في إفساد العقد وإن شرطا على أحدهما ~~أن يبيع نصيبه من صاحبه فالمزارعة فاسدة فإن أبطله البائع أو المشتري لا ~~تعود جائزة ولو أبطلاه جميعا عادت المزارعة إلى الجواز ولو شرط أحدهما على ~~صاحبه أن يهب نصيبه من الخارج كانت المزارعة فاسدة فإن أبطل الموهوب له ~~الشرط قبل العمل جازت المزارعة وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا يجب أن ~~لا تعود المزارعة جائزة بإبطال الموهوب له وحده ولكن ما ذكر في الكتاب أصح ~~وإذا دفع الرجل أرضه إلى غيره مزارعة بالنصف وشرط بعض العمل على المزارع أو ~~على نفسه فهذا على وجهين الأول أن يكون البذر من قبل رب الأرض وإنه على ~~ثلاثة أوجه إما أن شرط بعض أعمال المزارعة على المزارع وسكت عن الباقي أو ~~شرط بعض أعمال المزارعة على نفسه وسكت عن الباقي أو شرط بعض أعمال المزارعة ~~على نفسه وشرط البعض على المزارع PageV05P245 فإن شرط بعض أعمال المزارعة ~~على المزارع وسكت عن الباقي بأن شرط عليه أن يكربها ويزرعها وسكت عن ذكر ~~السقي فهذا على ستة أوجه فإن كانت الأرض بحيث لا تخرج شيئا بدون السقي أو ~~تخرج شيئا ولكن لا يرغب فيه من مثل هذه الأرض وفي هذين الوجهين المزارعة ~~فاسدة وكذلك إذا كانت هذه الأراضي تخرج شيئا مرغوبا فيه بدون السقي إلا أنه ~~ييبس بدون السقي كانت المزارعة فاسدة وإن كانت الأرض بحيث تخرج شيئا مرغوبا ~~فيه من مثلها ولا ييبس بدون السقي بأن كانت الأرض في بلدة كثيرة المطر ~~فالمزارعة جائزة وكذلك إذا كان السقي يؤثر في زيادة الجودة في الخارج كانت ~~المزارعة جائزة وكذلك إذا كان لا يدري أن السقي هل يؤثر في جودة الخارج بأن ~~كان لا يدري أن المطر يقل ms4388 أو يكثر الوجه الثاني إذا شرط رب الأرض بعض ~~الأعمال على نفسه بأن شرط على نفسه السقي وسكت عن ذكر الباقي فهذا على ~~الوجوه التي ذكرنا إن علم يقينا أن السقي لا يؤثر في الخارج فالمزارعة ~~جائزة وإن شرط فيها عمل رب الأرض لأن هذا شرط لا يفسد وكل شرط لا يفسد ~~وجوده والعدم بمنزلة ولو عدم الشرط كانت المزارعة جائزة وكذلك إذا صار ~~وجوده وعدمه بمنزلة واحدة وفيما عدا ذلك من الوجوه المزارعة فاسدة فإن شرط ~~رب الأرض السقي على نفسه والباقي على العامل فهذا وما لو شرط السقي على ~~نفسه وسكت عن الباقي سواء الوجه الثاني أن يكون البذر من قبل المزارع فشرط ~~رب الأرض بعض الأعمال على المزارع بأن شرط عليه أن يبذرها وسكت عن السقي ~~مثلا فالمزارعة جائزة وإذا شرط بعض الأعمال على رب الأرض والبعض على العامل ~~فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان البذر من جهة رب الأرض وقد شرط رب الأرض ~~بعض العمل على نفسه أو شرط البعض على نفسه والبعض على العامل كذا في المحيط ~~وإذا دفع الرجل إلى رجل أرضه على أن يزرع المزارع ببذر نفسه هذه السنة ما ~~بدا له من غلة الشتاء والصيف على أن الخارج بينهما نصفان وعلى أن الذي يلي ~~طرح البذر في الأرض رب الأرض فالمزارعة فاسدة كذا في التتارخانية وإذا دفع ~~الرجل أرضا وبذرا إلى رجل مزارعة وقال له ما زرعتها بكراب فبكذا أو بغير ~~كراب فبكذا وبكراب وثنيان فبكذا فالمزارعة جائزة وكذلك إذا قال ما زرعت ~~فيها بكراب فبكذا وبغير كراب فبكذا فالمزارعة جائزة وكذلك إذا قال ما زرعت ~~منها بكراب فبكذا وما زرعت منها بغير كراب فبكذا فالمزارعة جائزة وأي عمل ~~اختاره المزارع كان له ما شرط بإزائه قالوا ما ذكر من الجواب في المسألة ~~الثالثة خطأ لا وجه لتصحيحه ويجب أن تكون المزارعة فاسدة متى ذكر كلمة من ~~لأن كلمة من للتبعيض فقد شرط عليه أن يزرع البعض بكراب والبعض بغير كراب ~~وذلك ms4389 البعض مجهول لا يدرى وأوجب ذلك فساد المزارعة والدليل على صحة ما قلنا ~~مسائل ذكرها محمد رحمه الله تعالى في الأصل فمن جملتها إذا قال الدافع ما ~~زرعت منها حنطة فلك كذا وما زرعت منها شعيرا فلك كذا وما زرعت منها سمسما ~~فلك كذا فالمزارعة في هذه الصور فاسدة ومن جملة ذلك إذا قال الدافع ما زرعت ~~منها في جمادى الأولى فلك كذا وما زرعت منها في جمادى الآخرة فلك كذا كانت ~~هذه المزارعة فاسدة ومن جملة ذلك إذا قال له ما زرعت منها بماء السماء فلك ~~كذا وما زرعت منها بغرب أو دالية فلك كذا فالمزارعة فاسدة وكان الشيخ ~~الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يقول ما ذكر من ~~الجواب في مسألة الكراب قولهما وما ذكر في هذه المسائل فهو قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولو كان يرى جواز المزارعة لأن كلمة من عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى للتبعيض وعندهما للصلة فصار حاصل الجواب PageV05P246 على قولهما ~~الجواز في هذه المسائل كما في مسألة الكراب وجعل كلمة من للصلة عندهما في ~~المسائل كلها وغيره من المشايخ قالوا بأن ما ذكر في هذه المسائل قولهما وما ~~ذكره في مسألة الكراب قولهما أيضا وهذا القائل يجعل كلمة من للتبعيض في ~~المسائل كلها لأن هذه الكلمة حقيقتها للتبعيض لغة وإنما تذكر للصلة مجازا ~~والكلام لحقيقته وعلى هذا التقدير تتمكن الجهالة إلا أن هذه الجهالة في ~~مسألة الكراب لا توجب فساد المزارعة لأن الجهالة زالت وقت تأكد المزارعة ~~وإذا كانت الجهالة زائلة وقت تأكد المزارعة كانت بمنزلة ما لو كانت زائلة ~~وقت المزارعة وأما في مسألة الحنطة والشعير الجهالة قائمة وقت تأكد العقد ~~لأنه إنما يعلم البعض المزروع حنطة من البعض المزروع شعيرا بإلقاء البذر ~~فوقت إلقاء البذر الذي هو حال تأكد العقد تكون الجهالة قائمة وكذلك في ~~مسألة جمادى وفي مسألة السقي كذلك لأنه أراد السقي المعتاد بينهم وهو السقي ~~بعد إلقاء البذر فالجهالة تكون قائمة ولو ms4390 كان المراد من هذا السقي قبل ~~الزراعة كانت المزارعة صحيحة كما في مسألة الكراب لأن الجهالة تكون زائلة ~~وقت تأكد العقد وأما إذا نص على البعض فقال على أن ما زرعت بعضا منها بكراب ~~فلك كذا وما زرعت بعضا منها بغير كراب فلك كذا هل يفسد العقد لم يذكره محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب وعلى قياس ما قاله الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يجب أن تكون المزارعة فاسدة كذا في الذخيرة وإذا دفع ~~إلى رجل أرضا يزرعها سنته هذه ببذره وعمله على أنه إن زرعها في أول يوم من ~~جمادى الأولى فالخارج بينهما نصفان وإن زرعها في أول يوم من جمادى الآخرة ~~الثلثان من الخارج لرب الأرض والثلث للمزارع فالشرط الأول جائز والثاني ~~فاسد في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول من أجاز المزارعة وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الشرطان جائزان فإن زرعها في جمادى ~~الأولى فالخارج بينهما نصفان وإن زرعها في جمادى الآخرة فالخارج كله لصاحب ~~البذر وعليه أجر مثل الأرض إن كان البذر من قبل العامل وأجر مثل العامل إن ~~كان البذر من قبل صاحب الأرض وعندهما الشرطان جميعا جائزان فإن زرعها في ~~جمادى الآخرة فالخارج بينهما أثلاثا ولو قال على أن ما زرع من هذه الأرض في ~~يوم كذا فالخارج منه بينهما نصفان وما زرع منها في يوم كذا فللمزارع ثلث ~~الخارج ولرب الأرض ثلثاه فهذا فاسد كله ولو كان في المسألة الأولى زرع ~~نصفها في أول يوم من جمادى الأولى ونصفها في أول يوم من جمادى الآخرة فما ~~زرع في الوقت الأول فهو بينهما على ما اشترطا وما زرع في الوقت الثاني فهو ~~لصاحب البذر في القول الأول وفي القول الثاني كل واحد منهما على ما اشترطا ~~بخلاف قوله على أن ما زرع منها ولو قال على أنه إن زرعها بدالية أو سانية ~~فالثلثان للمزارع والثلث لرب الأرض وإن زرعها بماء سيح أو بسقي ms4391 السماء ~~فالخارج بينهما نصفان فهو جائز على ما اشترطا وهذا بناء على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى الآخر فأما على قياس قوله الأول وهو قول زفر رحمه الله ~~تعالى يفسد الشرطان جميعا ولو قال على أن ما زرع منها بدلو فللعامل ثلثاه ~~ولرب الأرض ثلثه وإن زرعها بماء سيح فللعامل نصفه فهذه مزارعة فاسدة كذا في ~~المبسوط ولو دفع الرجل أرضه إلى رجل على أنه إن زرعها حنطة فالخارج بينهما ~~نصفان وإن زرعها شعيرا فالخارج كله للمزارع فهذا جائز لأنه خيره بين ~~المزارعة والإعارة فإن زرعها حنطة فالخارج بينهما وإن زرعها شعيرا فالخارج ~~للمزارع ولو دفعها إليه على أنه إن زرعها حنطة فالخارج بينهما وإن زرعها ~~شعيرا فالخارج كله لصاحب الأرض فهذا جائز في الحنطة فإن زرعها حنطة فالخارج ~~بينهما وإن زرعها شعيرا فالخارج كله للمزارع وعلى المزارع أجر مثل الأرض ~~لصاحب الأرض هكذا في الذخيرة ولو دفع إليه أرضا وكر حنطة وكر شعير على أنه ~~إن زرع الحنطة فيها فالخارج بينهما نصفان والشعير مردود عليه ولو زرعها ~~الشعير فالخارج لصاحب الأرض ويرد الحنطة كلها فهو كله جائز على ما اشترطا ~~ولو اشترطا الخارج من الشعير للعامل جاز أيضا كذا في المبسوط وإذا دفع ~~الرجل إلى رجل أرضا ليزرعها ببذره على أنه إن PageV05P247 زرعها حنطة ~~فالخارج بينهما وإن زرعها شعيرا فالخارج كله للعامل وإن زرعها سمسما ~~فالخارج كله لصاحب الأرض فهذا جائز في الحنطة والشعير فاسد في السمسم ولو ~~كان البذر من جهة صاحب الأرض والمسألة بحالها فهذا جائز لأنه خيره بين ~~المزارعة وبين الاستعانة وبين إعارة الأرض وإقراض البذر ومثل هذا جائز في ~~الإجارة المحضة كذا في المحيط رجل دفع إلى رجل أرضا على أن يزرعها ببذره ~~سنته هذه على أنه إن زرعها حنطة فالخارج بينهما نصفان وإن زرعها شعيرا ~~فلصاحب الأرض ثلثه وإن زرعها سمسما فلصاحب الأرض ربعه جاز على ما اشترطا ~~لأن المزارعة في حق صاحب الأرض تتأكد عند إلقاء البذر وعند ذلك البذر معلوم ~~ولو ms4392 زرع بعضها شعيرا وبعضها سمسما جاز أيضا على ما اشترطا في كل نوع كذا في ~~الظهيرية ولو دفع إلى رجل أيضا ثلاثين سنة على أن ما زرع من حنطة أو شعير ~~أو شيء من غلة الصيف والشتاء فهو بينهما نصفان وما غرس منها من شجر أو كرم ~~أو نخل فهو بينهما أثلاثا لصاحب الأرض ثلثه وللعامل ثلثاه فهو جائز على ما ~~اشترطا سواء زرع الكل أحد النوعين أو زرع بعضها وجعل بعضها كرما فهو جائز ~~أيضا في ظاهر الرواية كذا في خزانة المفتين ولو دفع أرضا مزارعة على أن ~~يزرعها ببذره وبقره على أن يزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرا وبعضها سمسما فما ~~زرع منها حنطة فهو بينهما نصفان وما زرع منها شعيرا فلرب الأرض ثلثه وما ~~زرع منها سمسما فلرب الأرض منها ثلثاه فهو فاسد كله وإذا فسد العقد كان ~~الخارج كله لصاحب البذر كذا في فتاوى قاضي خان ولو دفع إليه أرضا يزرعها ~~سنته هذه ببذره وبقره وعمله على أن يستأجر فيها أجراء من مال المزارع فهو ~~جائز ولو اشترطا أن يستأجر أجراء من مال رب الأرض فهذه مزارعة فاسدة لأن ~~اشتراط عمل أجير رب الأرض كاشتراط عمل رب الأرض مع المزارع وذلك مفسد ~~للمزارعة وكذلك لو اشترطا أن يستأجر الأجراء من مال المزارع على أن يرجع به ~~فيما أخرجت الأرض ثم يقتسمان ما بقي فهذا فاسد لأن القدر الذي شرط فيه رجوع ~~المزارع من الريع بمنزلة المشروط للمزارع فكأنه شرط له أقفزة معلومة من ~~الخارج وإن كان البذر من قبل رب الأرض فاشترط على المزارع أجر الأجراء من ~~ماله جاز ولو اشترطا أجر الأجراء على رب الأرض من ماله لم يجز وهذا بمنزلة ~~اشتراط عمل رب الأرض والبذر مع المزارع وكذلك لو اشترطاه على المزارع على ~~أن يرجع به في الخارج فهو فاسد بمنزلة ما لو شرطا له ذلك القدر من الخارج ~~فيفسد به العقد ويكون الريع كله لصاحب البذر وللعامل أجر مثله فيما عمل ~~وأجر مثل أجرائه ms4393 فيما عملوا كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الرابع في رب الأرض أو النخيل إذا تولى العمل بنفسه # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا دفع الرجل أرضه إلى غيره مزارعة ~~بالنصف ثم إن رب الأرض تولى الزراعة بنفسه فهذا على وجهين الأول أن يكون ~~البذر من قبل رب الأرض وإنه على وجهين أيضا الأول أن يتولى الزراعة بأمر ~~المزارع وأنه على ثلاثة أوجه أما إن استعان المزارع برب الأرض وفي هذا ~~الوجه الخارج بين رب الأرض وبين المزارع على ما شرطا نصفان قالوا إنما يكون ~~الزرع بينهما على ما شرطا إذا لم يقل رب الأرض وقت المزارعة أزرعها لنفسي ~~أما إذا قال أزرعها لنفسي يكون كل الخارج لرب الأرض وتنتقض المزارعة إلا أن ~~محمدا رحمه الله تعالى أطلق الجواب إطلاقا قال شيخ الإسلام الجواب على ما ~~أطلق محمد رحمه الله تعالى صحيح الوجه الثاني من هذا الوجه إذا استأجر ~~المزارع رب الأرض بدراهم معلومة ليعمل عمل المزارعة وفي هذا الوجه الإجارة ~~باطلة والمزارعة على حالها الوجه الثالث من هذا إذا دفع المزارع الأرض إلى ~~رب الأرض مزارعة بطائفة من حصته من الزرع وفي هذا الوجه المزارعة الثانية ~~باطلة والمزارعة الأولى على حالها هذا إذا تولى رب الأرض المزارعة بأمر ~~المزارع فأما إذا تولاها بغير أمره والبذر PageV05P248 من جهة رب الأرض ~~فإنه يصير ناقضا للمزارعة وإن كان البذر من قبل المزارع فالجواب في هذا ~~الوجه فيما إذا زرع بأمر المزارع أو بغير أمر المزارع نظير الجواب في الوجه ~~الأول إلا في خصلة هي أن رب المال إذا زرع بأمر المزارع أو بغير أمر ~~المزارع في هذا الوجه يضمن المزارع بذرا مثل بذره لأنه أتلف بذره عليه ولو ~~كان البذر من قبل رب الأرض أو من قبل المزارع وأمر المزارع رب الأرض حتى ~~استأجر أجيرا في ذلك فالخارج بين رب الأرض والمزارع على ما شرطا ويرجع رب ~~الأرض بأجر الأجير على المزارع بخلاف ما إذا استعان المزارع رب الأرض ولم ms4394 ~~يأمره باستئجار الأجير فإن هناك لا يرجع رب الأرض على المزارع بأجر الأجير ~~والجواب في المعاملة نظير الجواب في المزارعة حتى أن من دفع نخيله إلى رجل ~~معاملة بالنصف على أن يلقحه ويحفظه ويسقيه فاستعان العامل برب النخيل في ~~ذلك وفعل صاحب النخيل ذلك بنفسه فالخارج بينهما على ما شرطا ولو كان صاحب ~~النخيل قبض النخيل بغير أمر العامل وفعل ما ذكر فالخارج كله لصاحب النخيل ~~وتنتقض المعاملة وإن كان صاحب النخيل لا يملك نقض المعاملة من غير عذر ولو ~~كان صاحب النخيل أخذ النخيل بعد ما خرج الطلع وقد قام عليها بغير إذن ~~العامل فالخارج بينهما ولو أخذها قبل خروج الطلع وقد قام عليها ثم أخذ ~~العامل منه بغير أمره فقام عليها حتى صار تمرا فجميع ذلك لصاحب النخيل وإذا ~~دفع أرضا وبذرا مزارعة بالنصف ثم إن المزارع بعد ما قبض الأرض دفعها إلى رب ~~الأرض مزارعة على أن للمزارع الثلث ولرب الأرض الثلثين فالمزارعة الثانية ~~فاسدة وما خرج فهو بينهما نصفان كذا في المحيط وإذا دفع أرضا مزارعة بالنصف ~~وشرط البذر على المزارع فلما زرع المزارع وسقاه ونبت قام عليه رب الأرض ~~بنفسه وأجرائه وسقاه من غير أمر المزارع حتى استحصد فالخارج بين رب الأرض ~~والمزارع على ما شرطا ولو أن المزارع بذره إلا أنه لم يسقه ولم ينبت حتى ~~سقاه رب الأرض بغير أمر المزارع قبل النبات فالقياس أن يكون الخارج كله لرب ~~الأرض لأن البذر قبل النبات قائم في الأرض حقيقة ألا يرى أنه يمكن تمييزه ~~بتكلف فكان كونه في بطن الأرض ككونه على ظهر الأرض فلو كان على ظهر الأرض ~~فأخذه رب الأرض وبذره وسقاه حتى نبت يصير ناقضا للمزارعة كذا هذا وفي ~~الاستحسان يكون الخارج بينهما على ما شرطا في المزارعة لأن سقي رب الأرض في ~~هذه الحالة حصل بإذن المزارع هذا إذا بذره المزارع وسقاه رب الأرض بغير ~~إذنه فأما إذا بذره رب الأرض بغير إذن المزارع فلم ينبت حتى سقاه المزارع ~~بعد ms4395 ذلك وقام عليه حتى استحصد ذكر أن الخارج بينهما على ما شرطا ولم يذكر ~~القياس والاستحسان هاهنا ولو كان البذر على ظهر الأرض فجاء رب الأرض وأخذها ~~وبذرها بغير أمر المزارع يصير ناقضا للمزارعة ولو جاء المزارع وبذرها ~~وسقاها بغير أمر رب الأرض كان الخارج بينهما على ما شرطا قياسا واستحسانا ~~كذا في الذخيرة وإذا دفع إلى رجل أرضا وبذرا على أن يزرعها هذه السنة ~~بالنصف فبذره العامل وسقاه حتى نبت فقام على رب الأرض بنفسه أو بأجرائه ~~وسقاه حتى استحصد الزرع بغير أمر المزارع فالخارج بينهما نصفان ورب الأرض ~~متطوع فيما صنع فإن كان استأجر كذلك فعمل أجيره كعمله وأجر الأجير عليه ~~لأنه هو الذي استأجره ولو أن العامل بذر البذر فلم ينبت ولم يسقه فسقاه رب ~~الأرض قبل النبات فقام عليه حتى نبت واستحصد كان الخارج بينهما على ما شرطا ~~استحسانا ويكون رب الأرض متبرعا وفي القياس كان الخارج لرب الأرض لأن ~~الحنطة قبل النبات في الأرض بمنزلة ما لو كانت في الجوالق والفتوى على جواب ~~الاستحسان لأن إلقاء البذر سبب للنبات ولهذا لا يملك فسخ العقد قصدا كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو بذره رب الأرض ولم يسقه ولم ينبت حتى سقاه المزارع وقام ~~عليه حتى استحصد فالخارج بينهما على ما اشترطا ولو أخذه رب الأرض فبذره في ~~الأرض وسقاه فنبت ثم إن المزارع يقوم عليه ويسقيه حتى استحصد فالخارج لرب ~~الأرض والمزارع متطوع في عمله ولا أجر له كذا في المبسوط PageV05P249 # الباب الخامس في دفع المزارع إلى غيره مزارعة # | إذا أراد المزارع أن يدفع الأرض إلى غيره مزارعة فإن كان البذر من قبل ~~رب الأرض ليس له أن يدفع الأرض إلى غيره مزارعة إلا إن أذن له رب الأرض ~~بذلك نصا أو دلالة بأن يقول رب الأرض اعمل فيه برأيك ويكون له أن يستأجر ~~أجراء بماله لإقامة عمل المزارعة إذا لم يشترط عليه العمل بنفسه فلو أنه ~~دفعه إلى غيره مزارعة بالنصف مع أن رب الأرض ms4396 ما أذن له بذلك لا نصا ولا ~~دلالة ذكر أن المزارعة جائزة بين المزارع الأول والثاني ولا شيء لرب الأرض ~~ولرب الأرض والبذر أن يضمن بذره أيهما شاء فإن ضمن الأول لا يرجع به على ~~الثاني وإن ضمن الثاني يرجع على الأول وإن كانت الأرض قد انتقصت كان ~~النقصان على المزارع الثاني دون الأول عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى عن القول الآخر كذا في الذخيرة ثم ينظر إلى ما أصاب ~~المزارع الأول من نصف الخارج فيطيب له من ذلك قدر ما غرم لرب الأرض ويتصدق ~~بالفضل لأنه استفاد الفضل من أرض مغصوبة وما أصاب المزارع الثاني من نصف ~~الخارج قالوا يطيب له جميع ذلك وأما إذا أذن رب الأرض والبذر للمزارع بذلك ~~نصا أو دلالة بأن قال له اعمل فيه برأيك وقد كان شرط رب الأرض للمزارع ~~الأول النصف فدفع الأول إلى الثاني مزارعة بالنصف جازت المزارعة الثانية ~~وما أخرجت الأرض من الزرع فنصفه لرب الأرض ونصفه للمزارع الثاني وخرج ~~المزارع الأول من البين وإن شرط المزارع الأول على المزارع الثاني أن نصف ~~الخارج لرب المال والنصف الآخر بين المزارع الأول والثاني أثلاثا أو نصفان ~~فذلك جائز أيضا والخارج بينهم على الشرط أيضا كذا في المحيط ولو دفع إلى ~~رجل أرضا وبذرا يزرعها سنته هذه بالنصف ولم يقل له اعمل فيه برأيك فدفعها ~~المزارع إلى رجل آخر على أن يزرعها سنته هذه بذلك البذر على أن للآخر ثلث ~~الخارج وللأول ثلثين فعملها الثاني على هذا فالخارج بينهما أثلاثا كما ~~شرطاه في العقد الذي جرى بينهما والمزارع الأول صار مخالفا بإشراك الغير في ~~الخارج بغير رضا رب الأرض فلرب الأرض أن يضمن بذره أيهما شاء وكذلك نقصان ~~الأرض في قول محمد رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الأول فإن ~~ضمنها الآخر يرجع على الأول بذلك كله وإن ضمنها الأول لم يرجع على الآخر ~~وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف رحمه ms4397 الله تعالى الآخر إنما ~~يضمن نقصان الأرض للآخر ويرجع هو على الأول ثم يأخذ الأول من نصيبه بذره ~~الذي ضمن وما غرم ويتصدق بالفضل ولا يتصدق الآخر بشيء ولو كان رب الأرض قال ~~له اعمل فيها برأيك والمسألة بحالها كان ثلث الخارج للآخر إذا وجب له ثلث ~~الخارج بعقد صحيح فينصرف ذلك إلى نصيبه خاصة وذلك ثلثا نصيبه ورب الأرض ~~مستحق لنصف الخارج كما شرط لنفسه ويبقى ثلث نصيب المزارع الأول وذلك سدس ~~جميع الخارج فيكون له بضمان العمل في ذمته وإن كان دفع إليه البذر والأرض ~~على أن يزرعها سنته هذه فما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان ~~وقال له اعمل في ذلك برأيك فدفعها المزارع إلى رجل بالنصف فهو جائز وللآخر ~~نصف الخارج والنصف الآخر بين الأول وبين رب الأرض نصفين لأن رب الأرض ما ~~شرط لنفسه هنا نصف جميع الخارج وإنما شرط لنفسه نصف ما رزق الله تعالى ~~للأول وذلك ما وراء نصيب الآخر فكان ذلك بينهما نصفين وفيما تقدم إنما شرط ~~رب الأرض لنفسه نصف جميع الخارج فلا ينتقض حقه بعقد الأول مع الثاني وكذلك ~~لو قال على أن ما أخرج الله تعالى لك منها من شيء فهو بيننا نصفان أو قال ~~ما أصبت من ذلك من شيء فهو بيننا نصفان فهذا وقوله ما رزق الله تعالى سواء ~~وإن لم يقل له اعمل فيه برأيك والمسألة بحالها كان الأول مخالفا ضامنا حين ~~زرعها الآخر والخارج بينهما نصفان ولا شيء منه لرب الأرض ويضمن رب الأرض ~~بذره أيهما شاء وفي نقصان الأرض خلاف كما بينا ولو لم يزرع الآخر حتى ضاع ~~البذر من يده أو غرقت الأرض ففسدت ودخلها عيب ينقصها فلا ضمان على واحد ~~منهما في شيء من ذلك لأن الأول بمجرد الدفع إلى الثاني لا يصير مخالفا ألا ~~ترى PageV05P250 أنه لو دفع البذر والأرض واستعان به في عمل الزراعة أو ~~استأجره على ذلك لم يكن مخالفا كذا في المبسوط ولو استعار ms4398 الأول من غيره ~~فالخارج بين الأول ورب الأرض ولو كان المزارع الأول دفع الأرض إلى غيره ~~عارية ليزرعها لنفسه كانت الإعارة جائزة وإذا زرعها المستعير سلم الخارج له ~~ويغرم المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل جميع الأرض لأنه استأجر الأرض منه ~~بنصف الخارج ولم يسلم لرب الأرض شيئا من الخارج فرق بين هذا وبينما إذا لم ~~يعر الأرض من غيره ولم يزرع بنفسه أو أعار من غيره ولم يزرعها المستعير ~~فإنه لا يغرم المزارع الأول لرب الأرض شيئا من أجر مثل الأرض كذا في ~~الذخيرة وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا يزرعها سنته هذه ببذره على أن ~~الخارج بينهما نصفان وقال له اعمل في ذلك برأيك أو لم يقل فدفعها المزارع ~~وبذرا معها إلى رجل مزارعة بالنصف فهو جائز ثم إذا حصل الخارج هنا فنصفه ~~للآخر بمقابلة عمله كما أوجبه له صاحب البذر ونصفه لرب الأرض بإزاء منفعة ~~أرضه كما شرط له صاحب البذر ولا شيء لصاحب البذر ولو كان شرط للمزارع الآخر ~~ثلث الخارج في المسألتين جميعا جاز وللآخر الثلث ولرب الأرض النصف وللأول ~~السدس طيب له ولو دفع إلى الأول على أن يعملها ببذره على أن الخارج بينهما ~~نصفان فدفعها الأول إلى الآخر على أن يعملها ببذره على أن للآخر ثلثي ~~الخارج وللأول الثلث فعملها على ذلك فثلثا الخارج للآخر لأن الخارج نماء ~~بذره فلا يستحق الغير عليه شيئا منه إلا بالشرط وإنما شرط للأول ثلث الخارج ~~ثم هذا الثلث يكون لرب الأرض ولرب الأرض على المزارع الأول أجر مثل ثلث ~~أرضه ولو كان البذر من قبل الأول كان ثلثا الخارج للآخر كما أوجبه المزارع ~~الأول والثلث لرب الأرض ولرب الأرض أجر مثل ثلث أرضه على المزارع الأول كذا ~~في المبسوط في باب تولية المزارع ومشاركته والبذر من قبله ولو دفع إلى رجل ~~أرضا وبذرا مزارعة على أن للمزارع من الخارج عشرين قفيزا ولرب الأرض ما بقي ~~وقال له اعمل برأيك فيه أو لم يقل فدفع المزارع الأرض ms4399 والبذر إلى رجل ~~بالنصف مزارعة فعمل فالخارج لرب الأرض وللآخر على الأول أجر مثله وللأول ~~على رب الأرض أجر مثل ذلك العمل وكذلك إن لم تخرج الأرض شيئا ولو دفع إليه ~~الأرض والبذر مزارعة بالنصف وقال له اعمل برأيك أو لم يقل فدفعها إلى آخر ~~مزارعة على أن للآخر منه عشرين قفيزا فالمزارعة بين الأول والثاني فاسدة ~~وللثاني على الأول أجر مثل عمله والخارج بين الأول ورب الأرض نصفان ولو دفع ~~إليه أرضا على أن يزرعها ببذره وعمله بعشرين قفيزا من الخارج والباقي ~~للمزارع أو كان شرط أقفزة للمزارع والباقي لرب الأرض فدفعها المزارع إلى ~~آخر مزارعة بالنصف والبذر من عند الأول أو من عند الآخر فعمل فالخارج بين ~~المزارعين نصفان ولرب الأرض أجر مثل أرضه على الأول ولو لم يعمل الآخر في ~~الأرض بعدما تعاقدا المزارعة حتى أراد رب الأرض أخذ الأرض ونقض ما تعاقدا ~~عليه كان له ذلك فإن كان البذر في العقد الثاني من عند الآخر ينقض العقد ~~الثاني بينه وبين الآخر لاستحقاق نقض العقد الأول بسبب الفساد وإن كان ~~البذر من عند الأول ينقض استئجار الأول الثاني لفساد العقد أيضا فإن كان ~~الآخر قد زرع لم يكن لرب الأرض أخذ أرضه حتى يستحصد الزرع ولو كان رب الأرض ~~دفعها إلى الأول مزارعة بالنصف وقال له اعمل فيها برأيك أو لم يقل فدفعها ~~الأول وبذرا معها إلى الثاني مزارعة بعشرين قفيزا من الخارج فالعقد الثاني ~~فاسد وللآخر على الأول أجر عمله والخارج بين رب الأرض وبين الأول نصفان ولو ~~كان البذر من الآخر كان الخارج كله له وعليه للأول أجر مثل الأرض وعلى ~~الأول لرب الأرض أجر مثل الأرض كذا في المبسوط في باب مشاركة العامل مع آخر ~~دفع أرضه إلى رجل ليزرعها ببذرهما جميعا والبقر من عند الأكار على أن ~~الخارج بينهما نصفان فشارك الأكار في نصيبه رجلا فعمل معه فالمزارعة ~~والشركة فاسدتان والزرع بين الدافع والمدفوع إليه على قدر بذرهما ولصاحب ~~البذر على المزارع الأول ms4400 أجر مثل نصف الأرض وعلى المزارع الأول أيضا للعامل ~~الثاني أجر مثل عمله لأنه عمل بإجارة فاسدة وليس PageV05P251 للمزارع الأول ~~على رب الأرض أجر مثل العمل لأنه عمل فيما هو شريك فيه فلا يستوجب بذلك ~~أجرا ويتصدق المزارع الأول بفضل نفقته وبذره وما غرم لأنه فضل زرع خرج له ~~من أرض غيره بإجارة فاسدة كذا في الفتاوى الكبرى دفع صاحب الأرض أرضه إليه ~~على أن يزرعها ببذره وبقره مع هذا الرجل الآخر على أن ما خرج من شيء فثلثه ~~لصاحب الأرض وثلثه لصاحب البذر والبقر وثلثه لذلك العامل وهذا صحيح في حق ~~صاحب الأرض والعامل الأول فاسد في حق العامل الثاني فيكون ثلث الخارج لصاحب ~~الأرض وثلثاه للعامل الأول وللعامل الثاني أجر مثل عمله وكان ينبغي أن تفسد ~~المزارعة في حق الكل لأن صاحب البذر وهو العامل الأول جمع بين استئجار ~~الأرض والعامل ولو كان البذر في هذه المسألة من صاحب الأرض صحت المزارعة في ~~حق الكل والخارج بينهم على الشرط كذا في البدائع والله أعلم # الباب السادس في المزارعة التي تشترط فيها المعاملة # | المعاملة إذا شرطت في المزارعة ينظر إن كان البذر من قبل العامل فسدت ~~المزارعة والمعاملة جميعا وإن كان البذر من قبل رب الأرض جازت المزارعة ~~والمعاملة جميعا ولو كانت المعاملة معطوفة على المزارعة جازت من أيهما كان ~~البذر وإذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء مزارعة وفيها نخيل على أن يزرعها ~~ببذره وعمله على أن ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان واشترط ذلك سنين معلومة ~~فهذا فاسد لأن في حق الأرض العامل مستأجر لها بنصف الخارج على أن يزرعها ~~ببذره وفي حق النخيل رب النخيل مستأجر له بنصف الخارج فهما عقدان مختلفان ~~لاختلاف المعقود عليه وفي كل واحد منهما وقد جاء أحد العقدين شرطا في الآخر ~~وذلك مفسد للعقد كذا في المحيط ثم الخارج من الأرض كله لصاحب البذر وعليه ~~أجر مثل الأرض لصاحب الأرض ويتصدق المزارع بالفضل لأنه ربى زرعه في أرض ~~غيره بعقد ms4401 فاسد والخارج من العمل كله لصاحب النخيل وللعامل أجر مثل عمله ~~فيما عمل في النخيل ويطيب الخارج كله لصاحب النخيل ولو كان الشرط بينهما في ~~النخيل على الثلث والثلثين أو في الزرع على الثلث والثلثين فالجواب واحد ~~ولو كان البذر من صاحب الأرض والمسألة بحالها جاز العقد لأنه استأجر العامل ~~ليعمل في أرضه ونخله فيكون العقد فيهما واحدا لاتحاد المعقود عليه وهو ~~منفعة العامل وكذلك لو اشترط على العامل في النخيل تسعة أعشار الثمار وفي ~~الزرع النصف لأن العقد لا يختلف باختلاف مقدار البذر المشروط وإنما يختلف ~~باختلاف المعقود عليه ولو دفع إليه أرضا وكرما على نحو هذا كان الجواب فيه ~~كالجواب في النخل ولو دفع إليه أرضا بيضاء فيها نخيل فقال أدفع إليك هذه ~~الأرض تزرعها ببذرك وعملك على أن الخارج من ذلك بيني وبينك نصفان وأدفع ~~إليك ما فيها من النخل معاملة على أن تقوم عليه وتسقيه وتلقحه فما خرج من ~~ذلك فهو بيننا نصفان أو قال لك منه الثلث ولي الثلثان وقد وقتا لذلك سنين ~~معلومة فهو جائز لأنه لم يجعل أحد العقدين هاهنا شرطا في الآخر وإنما جعله ~~معطوفا وكذلك لو دفع إليه أرضا وكرما وقال ازرع هذه الأرض ببذرك وقم على ~~هذا الكرم فاكسحه واسقه فهذا عقد صحيح لأنه ما شرط أحد العقدين في الآخر ~~كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السابع في الخلاف في المزارعة # | إذا دفع رجل إلى رجل أرضا على أن يزرعها حنطة فليس له أن يزرع غير ~~الحنطة وإن كان ذلك أهون على الأرض وأقل ضررا بالأرض من الحنطة وكذا لو قال ~~خذ هذه الأرض تزرعها حنطة أو لتزرعها حنطة أو قال فازرعها حنطة بالفاء فهذا ~~كله شرط حتى لو زرع غير الحنطة يصير مخالفا كذا في خزانة المفتين ولو قال ~~وازرعها حنطة بالواو هل يكون شرطا أو يكون مشورة لم يذكر هذه المسألة في ~~المزارعة وذكر في المضاربة إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة وقال خذ هذا ~~الألف مضاربة ms4402 بالنصف واعمل به PageV05P252 في الكوفة فهذا مشورة حتى لو عمل ~~به في غير الكوفة لا يصير مخالفا فمن مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال يجب ~~أن يكون الجواب في المزارعة كذلك وكان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~يقول يعتبر هذا شرطا في المزارعة لأنه لو اعتبر شرطا كان هذا بيانا لنوع ~~البذر فتجوز المزارعة قياسا واستحسانا ولو جعلناه مشورة لا يكون بيانا لنوع ~~البذر فلا تجوز المزارعة قياسا بخلاف المضاربة كذا في المحيط مزارع سنة زرع ~~الأرض فأكله الجراد أو أكل أكثره وبقي شيء قليل فأراد المزارع أن يزرع فيها ~~شيئا آخر فيما بقي من المدة فمنعه صاحب الأرض قالوا ينظر إن كانت المزارعة ~~بينهما أن يزرع فيها نوعا معينا ليس له أن يزرع غير ذلك وإن كانت المزارعة ~~عامة على أن يزرع ما شاء أو مطلقة كان له أن يزرع فيما بقي من الوقت ما شاء ~~قال رحمه الله تعالى وعندي وإن كانت المزارعة بينهما في نوع ينبغي أن يكون ~~له أن يزرع فيها ما هو مثل الأول أو دونه في الضرر بالأرض كذا في فتاوى ~~قاضي خان والله أعلم # الباب الثامن في الزيادة والحط من رب الأرض والنخيل والمزارع والعامل # | أصله إن كان المعقود عليه بحال يجوز ابتداء المزارعة عليه جازت الزيادة ~~وإن كان بحال لا يجوز ابتداء العقد عليه لا تجوز الزيادة لأن الزيادة في ~~البدل معتبرة بالأصل والأصل يقتضي معقودا عليه ليكون بإزائه وكذلك الزيادة ~~تقتضي معقودا عليه لتجعل بإزائه والحط جائز في الحالين لأنه إسقاط بعض ~~البدل فيستدعي قيام البدل لا قيام المعقود عليه وإذا زاد أحدهما في الخارج ~~فإن كان قبل استحصاد الزرع وتناهى عظم البسر جاز لأنه يجوز ابتداء عقد ~~المزارعة على الخارج ما دام في حد النماء والزيادة فتجوز الزيادة فيه كما ~~في البيع والإجارة وإن كان من بعده لا تجوز من صاحب البذر والنخل فالخارج ~~بينهما على الشرط وتجوز ممن لا بذر من جهته لأن الزيادة من صاحب البذر ms4403 في ~~حال لا يجوز ابتداء المزارعة على الخارج فلا يمكن تصحيح زيادة في البدل ~~لفوات المعقود عليه وهو المنافع ولا يمكن تجويزها بطريق الحط لأن صاحب ~~البذر مستأجر والمستأجر مشتر والزيادة من المشتري لا يمكن تجويزها حطا لأن ~~الثمن عليه لا له فكذا هنا الخارج فلا يمكن حطه فأما من لا بذر من جهته ~~مؤاجر والمؤاجر يتصور منه حط الأجرة فتجعل الزيادة منه في الخارج لصاحب ~~البذر حطا منه عن بعض الأجر والحط جائز حال فوات المعقود عليه والزرع وإن ~~كان عينا وقت الحط وحط الأعيان لا يصح ولكنه لم يكن عينا وقت العقد فصح ~~الحط وصار المحطوط ملكا لمن وقع الحط له كالبائع إذا قبض الثمن ثم أبرأه ~~المشتري عن بعض الثمن صح وإن كان عينا وقت الحط كذا في محيط السرخسي إذا ~~تعاقد الرجلان مزارعة أو معاملة بالنصف وعمل فيها العامل حتى حصل الخارج ثم ~~زاد أحدهما الآخر من نصيبه السدس وحصل له الثلثان ورضي بذلك الآخر فإن كان ~~ذلك قبل استحصاد الزرع ولم يتناه عظم البسر جاز وإن كان بعد استحصاد الزرع ~~وتناهى عظم البسر فإن كان الزائد صاحب الأرض وصاحب النخل في المعاملة فهو ~~باطل وإن كان الآخر هو الزائد فهو جائز وكذلك إن كان صاحب الأرض الذي لا ~~بذر من قبله هو الذي زاد صاحب البذر وإذا اشترطا الخارج في المعاملة ~~والمزارعة نصفين فاشترطا لأحدهما على صاحبه عشرين درهما فسدت المزارعة ~~والمعاملة من أيهما كان البذر أو الشرط ثم الخارج كله لصاحب البذر في ~~المزارعة ولصاحب النخيل في المعاملة وكذلك لو زاد أحدهما صاحبه عشرين قفيزا ~~كذا في المبسوط والله أعلم # الباب التاسع فيما إذا مات رب الأرض أو انقضت المدة والزرع بقل أو الخارج ~~بسر وما يتصل به من موت المزارع أو العامل أو موته في بعض المدة # ويدخل في هذا الباب بعض مسائل النفقة على الزرع # | PageV05P253 إذا دفع الرجل إلى رجل أرضا مزارعة والبذر من قبل المزارع ~~فمات رب الأرض بعد ما نبت ms4404 الزرع قبل أن يستحصد فالقياس أن تنقض المزارعة ~~ولورثة رب الأرض أن يأخذوا أرضهم وفي الاستحسان يبقى العقد إلى أن يستحصد ~~الزرع ولا يثبت إجارة مبتدأة وكان لورثة رب الأرض خيارات ثلاثة إن شاءوا ~~قلعوا الزرع ويكون المقلوع بينهم وإن شاءوا أنفقوا على الزرع بأمر القاضي ~~حتى يرجعوا على المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة وإن شاءوا غرموا حصة ~~المزارع من الزرع والزرع لهم هذا إذا مات رب الأرض بعد الزراعة فأما إذا ~~مات قبل الزراعة ولكن بعدما عمل المزارع في الأرض بأن كرب الأرض وحفر ~~الأنهار وسوى المسناة انتقضت المزارعة ولا تبقى صيانة لحقه في الأعمال وأما ~~إذا مات رب الأرض بعد الزراعة قبل النبات هل تبقى المزارعة ففيه اختلاف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى ولو لم يمت رب الأرض في هذه الصورة ولكن المزارع ~~قد كان أخر الزراعة فزرع في آخر السنة وانقضت السنة والزرع بقل لم يستحصد ~~فأراد رب الأرض أن يقلع الزرع وأبى المزارع لا يتمكن رب الأرض من القلع ~~ويثبت بينهما إجارة في نصف الزرع حكما إلى أن يستحصد الزرع صيانة لحق ~~المزارع في الزرع حتى يغرم المزارع نصف أجر مثل الأرض لرب الأرض وفيما إذا ~~مات رب الأرض في وسط المدة وقال المزارع لا أقلع الزرع لا يثبت إجارة ~~مبتدأة بل يبقى عقد المزارعة حتى لا يغرم المزارع لورثة رب الأرض شيئا ~~والعمل عليهما نصفان حتى يستحصد الزرع وهذا بخلاف ما لو مات رب الأرض في ~~وسط السنة والزرع بقل فإن جميع العمل على المزارع حتى لا يقلع الزرع وإنما ~~يغرم المزارع أجر مثل نصف الأرض وهذا إذا لم يرد المزارع القلع فإن أراد ~~القلع كان لرب الأرض خيارات ثلاثة على نحو ما بينا في الفصل الأول وفي حق ~~ورثة رب الأرض وفرق بين ما إذا مات رب الأرض في وسط المدة والزرع بقل وبين ~~ما إذا انتهت المدة والزرع بقل فقال في فصل الموت إذا أنفق ورثة رب الأرض ~~بأمر القاضي على الزرع رجعوا على ms4405 المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة وفي ~~فصل انتهاء المدة قال إذا أنفق رب الأرض على الزرع بأمر القاضي رجع على ~~المزارع بنصف القيمة مقدرا بالحصة وإذا انقضت مدة المعاملة والثمر لم يدرك ~~بعد وأبى العامل الصرم فإنه يترك في يده بغير إجارة بخلاف ما إذا انقضت مدة ~~المزارعة والزرع بقل فإنه تترك الأرض في يد المزارع بأجر كذا في المحيط ولو ~~كان البذر من قبل العامل فزرع الأرض ثم مات المزارع قبل أن يستحصد فقال ~~ورثته نحن نعمل فيها على حالها فلهم ذلك لأنهم قائمون مقام المورث ولا أجر ~~لهم في العمل ولا أجر عليهم فإن قالوا لا نعمل لا يجبرون ويقال لصاحب الأرض ~~اقلع الزرع فيكون بينك وبينهم نصفين أو أعطهم قيمة حصتهم من الزرع أو أنفق ~~على حصتهم وتكون نفقتك في حصتهم مما تخرج الأرض ولو كان البذر من قبل ~~العامل فلما صار الزرع بقلا انقضى وقت الزراعة فأيهما أنفق والآخر غائب فهو ~~متطوع في النفقة ولا أجر لصاحب الأرض على العامل وإذا رفع العامل الأمر إلى ~~القاضي وصاحب الأرض غائب فإنه يكلفه إقامة البينة على ما ادعى وإذا تأخر ~~إقامة البينة وخيف الفساد على الزرع فإن القاضي يقول له أمرتك بالإنفاق إن ~~كنت صادقا فالنظر بهذا يحصل لأنه إن كان صادقا كان الأمر من القاضي في ~~موضعه وإن كان كاذبا لم يثبت حكم الأمر ويجعل القاضي عليه أجر مثل نصف ~~الأرض كذا في الظهيرية وإذا دفع إليه أرضا وبذرا على أن يزرعها سنته هذه ~~على أن الخارج بينهما نصفان فزرعها ولم يستحصد حتى هرب العامل فأنفق صاحب ~~الأرض بأمر القاضي على الزرع حتى استحصد ثم قدم المزارع فلا سبيل له على ~~الزرع حتى يوفي صاحب الأرض جميع نفقته ولا يقول القاضي ولا يأمره بالإنفاق ~~حتى يقيم البينة عنده على ما يقول لأنه يدعي ثبوت ولاية النظر للقاضي في ~~الأمر بالإنفاق على هذا الزرع ولا يعرف القاضي سببه فيكلفه إقامة البينة ~~عليه ويقبل هذه البينة منه ليكشف الحال ms4406 بغير خصم أو يكون القاضي فيه خصمه ~~كما يكون في الإنفاق على الوديعة واللقطة فإذا أقام البينة كان PageV05P254 ~~أمر القاضي إياه بالإنفاق كأمر المودع لو كان حاضرا فيكون له أن يرجع بجميع ~~ما أنفق كذا في المبسوط وإن اختلفا في مقدار النفقة فالقول قول المزارع مع ~~يمينه على علمه كذا في المحيط ولو لم يهرب ولكنه انقضى وقت المزارعة قبل أن ~~يستحصد الزرع والمزارع غائب فإن القاضي يقول لصاحب الأرض أنفق عليه إن شئت ~~فإذا استحصد لم يصل العامل إلى الزرع حتى يعطيك النفقة فإن أبى أن يعطيك ~~النفقة أبيع حصته من الزرع وأعطيك من الثمن حصته من النفقة فإن لم تف بذلك ~~حصته فلا شيء لك عليه فإن أبى أن يعطيه النفقة باع القاضي حصته قيل هذا ~~بناء على قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يبيع القاضي حصته ~~من ذلك وقيل بل هو قولهم جميعا ولا يتصدق واحد منهما بشيء في هذه المسائل ~~من الزرع الذي صار له أنه لا يتمكن خبث ولا فساد في السبب الذي به سلم لكل ~~واحد منهما نصيبه من الزرع كذا في المبسوط وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع ~~بقل وغاب أحدهما فإن كان الغائب رب الأرض فرفع المزارع الأمر إلى القاضي ~~ليأمره بالإنفاق فالقاضي لا يأمره بذلك ما لم يقم البينة على دعواه أن ~~الزرع بينه وبين الغائب فإذا أقام البينة على ذلك حينئذ يأمره بالإنفاق ~~وليس سماع هذه البينة للقضاء على الغائب فإن رب الأرض لو حضر وأنكر الشركة ~~وقال الأرض والزرع كله لي وقد غصبها مني لا يكون له حق الرجوع بالنفقة على ~~رب الأرض ما لم يعد البينة أن الزرع كان مشتركا بينهما وإنما سماع هذه ~~البينة لإيجاب الحفظ على القاضي لأن المدعي بما ادعى يريد به إيجاب الحفظ ~~على القاضي لأن حفظ مال الغائب يجب على القاضي فكان للقاضي أن لا يلتزم ذلك ~~بمجرد دعوى المدعي بدون البينة فقبل إقامة البينة إن شاء أمره بالإنفاق ~~مقيدا بأن ms4407 يقول له أنفق إن كان الأمر كما وصفت وبعد إقامة البينة يأمره ~~بالإنفاق مطلقا حتما فيقول له أنفق وإن خاف القاضي الهلاك على الزرع قبل ~~إقامة البينة فإنه يأمره بالإنفاق مقيدا على نحو ما بينا وتقدير قول القاضي ~~له أنفق إن كان الأمر كما وصفت إن كان الزرع مشتركا بينك وبين فلان فقد ~~أمرتك بالإنفاق على أن لك الرجوع بالنفقة وإن لم يكن مشتركا وقد غصبتها ~~مزروعة فلا رجوع لك وإن أمرتك بالإنفاق كذا في الذخيرة وفي الفتاوى ~~العتابية ولو أنفق بغير أمر القاضي كان متبرعا ولا يجب على العامل أجر مثل ~~نصف الأرض وكذا لو حضر الغائب وأبى أن ينفق ولو غاب المزارع قبل انقضاء ~~المدة ينفق الحاضر بأمر القاضي ويرجع بجميع ما أنفق على الغائب هلك الزرع ~~أو بقي وكذا لو كان العامل معسرا ليس له ما ينفق فالجواب ما ذكرنا ولو أنفق ~~من غير أمر القاضي كان متبرعا ولو كان موسرا يجبر على الإنفاق كذا في ~~التتارخانية وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع بقل فأراد رب الأرض أن يقلع ~~الزرع وأبى المزارع فإنه لا يثبت للمزارع من الخيارات ما ثبت لرب الأرض حتى ~~أن المزارع لو قال أنا أعطي قيمة حصة رب الأرض من الزرع ليس له ذلك من غير ~~رضا رب الأرض ولو أراد المزارع القلع فلرب الأرض ذلك من غير رضا المزارع ~~والفرق أن صاحب الأرض صاحب أصل والمزارع صاحب تبع ولصاحب الأصل أن يتملك ~~التبع من غير رضا صاحب التبع وليس لصاحب التبع أن يتملك الأصل من غير رضا ~~صاحب الأصل كذا في المحيط والله أعلم # الباب العاشر في زراعة أحد الشريكين الأرض المشتركة وزراعة الغاصب # | في النوازل عن محمد رحمه الله تعالى في رجلين بينهما أرض فغاب أحدهما ~~فلشريكه أن يزرع نصف الأرض ولو أراد في العام الثاني أن يزرع زرع النصف ~~الذي كان زرع كذا ذكرها هنا والفتوى على أنه إن علم أن الزرع ينفع الأرض أو ~~لا ينقصها فله أن يزرع كلها ms4408 وإذا حضر الغائب فله أن ينتفع بكل الأرض مثل ~~تلك المدة لأن رضاه في مثل هذا ثابت دلالة وإن علم أن الزرع ينقصها أو ~~الترك ينفعها ويزيدها قوة ليس له أن يزرع PageV05P255 شيئا منها أصلا لأن ~~الرضا غير ثابت كذا في الفتاوى الكبرى أراضي مشاعة بين قوم عمد بعضهم إلى ~~شيء منها فزرعه ببذره وساق البعض الماء المشترك بينهم واشترك الأرض على هذه ~~الصفة سنين وذلك كله بغير أمر شركائه إن كان الذي اشتغل من الأرض هو مقدار ~~حصته لو حمل على المهايأة وكانوا قبل ذلك يتهايئون ولم يكن شركاؤه طلبوا ~~القسمة فلا ضمان عليه فيما اشتغل ولا يشركه شركاؤه فيما اشترك من ذلك كذا ~~في خزانة المفتين في بعض الكتب رجل زرع أرض غيره بغير إذنه ثم إن الزارع ~~قال لرب الأرض ادفع إلي بذري وأكون أكارا لك فدفع فقد قيل إن كان الزارع ~~قال هذا وقت كانت الحنطة المبذورة قائمة في الأرض فذلك جائز ويصير الزارع ~~مملكا الحنطة المزروعة بحنطة مثلها وذلك جائز ويصير الزارع أكارا له وتكون ~~هذه المزارعة فاسدة على ما هو جواب الكتاب لأنهما لم يبينا مدة المزارعة ~~وإن قال المزارع هذه المقالة بعد ما فسدت الحنطة المزروعة لا يجوز وعن ~~الثاني لو أذن له في أرضه فزرع ثم إن ربها أراد إخراج المزارع لا يجوز لأن ~~تغرير المسلم حرام وإن قال له ربها خذ بذرك ونفقتك ويكون الزرع لي ورضي به ~~المزارع إن كان قبل النبات لا يجوز لأن بيع الزرع قبل النبات لا يجوز ولم ~~يفصل بين ما إذا كان حال قيام البذر أو بعد استهلاكه فإما أن يقال بأن ~~تأويل هذه المسألة أن يكون هذا القول من رب الأرض بعد ما كان البذر مستهلكا ~~حتى تصير هذه المسألة موافقة للمسألة الأولى أو يحمل على اختلاف الروايتين ~~كذا في الوجيز للكردري زرع أرض الغير ولم يعلم به صاحب الأرض إلا عند ~~الاستحصاد ورضي به حين علم أو قال مرة لا أرضى به ثم ms4409 قال رضيت طاب الزرع ~~للمزارع نص في الخانية قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا استحسان ~~وبه نأخذ كذا في جواهر الأخلاطي ولو أن ثلاثة أخذوا أرضا بالنصف ليزرعوها ~~بالشركة فغاب واحد منهم فزرع الاثنان بعض الأرض حنطة ثم حضر الآخر وزرع بعض ~~الأرض شعيرا إن فعلوا ذلك بإذن كل واحد منهم فالحنطة بينهم ويرجع صاحبا ~~الحنطة على الآخر بثلث الحنطة التي بذرا والشعير أيضا بينهم ويرجع صاحب ~~الشعير عليهما بثلثي الشعير الذي بذر بعد رفع نصيب صاحب الأرض وإن فعلوا ~~ذلك بغير إذن فالحنطة ثلثها لصاحب الأرض وثلثاها لهما ويغرمان نقصان ثلث ~~الأرض ويطيب لهما ثلث الخارج وأما الثلث الآخر يرفعان منه نفقتها ويتصدقان ~~بالفضل لأن ثلثي ذلك نصيبهما وقد زرعاه فهو على الشرط وفي الثلث الآخر صارا ~~غاصبين فصار كل الخارج منه لهما وأما صاحب الشعير فله خمسة أسداس الشعير ~~ولرب الأرض السدس لأن ثلثي ذلك زرع غصبا فهو له وثلثه زرع بحق فنصفه له ~~أيضا وعليه نقصان الأرض في مقدار ثلثي ذلك ويتصدق بالفضل كذا في الفتاوى ~~الكبرى إذا انتقصت الأرض بزراعة الغاصب ثم زال النقصان بفعل رب الأرض لا ~~يبرأ أصلا وإن زال بدون فعله اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى منهم من قال ~~إن زال قبل الرد على رب الأرض يبرأ وإن زال بعد الرد لا يبرأ ومنهم من قال ~~يبرأ في الوجهين جميعا وبه يفتى كالمبيع إذا زال عنه العيب قبل القبض أو ~~بعده ينقطع عنه خصومة المشتري في الحالين كذا في الفتاوى الغياثية وإذا دفع ~~الرجل أرضه مزارعة وشرط البذر على المزارع فزرعها المزارع فجاء مستحق ~~واستحقها أخذها المستحق بدون الزرع وله أن يأمره بقلع الزرع وإن كان الزرع ~~بقلا ولا تترك الأرض في يد المزارع بإجارة إلى أن يستحصد ويكون القلع على ~~الدافع والمزارع نصفين ثم المزارع بالخيار إن شاء رضي بنصف المقلوع ولا ~~يرجع على الدافع بشيء وإن شاء رد المقلوع عليه وضمنه قيمة حصته نابتا في ~~أرضه لا في أرض ms4410 غيره يريد بقوله ضمنه قيمة حصته نابتا في أرضه قيمة حصته من ~~زرع له حق القرار كذا في المحيط ثم المستحق في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يضمن نقصان الأرض المزارع خاصة ويرجع به على الذي دفع إليه الأرض وهو ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وفي قوله الأول وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى المستحق بالخيار إن شاء ضمن نقصان الأرض الدافع وإن شاء المزارع ثم ~~يرجع المزارع به على الدافع وهو بناء على PageV05P256 مسألة غصب العقار كذا ~~في المبسوط هذا إذا كان البذر من قبل المزارع وإن كان البذر من قبل الدافع ~~وأخذ المستحق الأرض وأمرهما بالقلع وقلعا فالمزارع بالخيار إن شاء رضي بنصف ~~المقلوع ولا شيء له غيره وإن شاء رد المقلوع على الدافع ورجع عليه بأجر مثل ~~عمله على قول الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى وبقيمة حصته من الزرع ~~على قول أبي جعفر رحمه الله تعالى ولو أن المستحق أجاز المزارعة لم يذكر ~~محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الأصل وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~في شرحه أن الجواب فيه على التفصيل إن كان البذر من جهة رب الأرض لا تعمل ~~إجازته وإن كان البذر من قبل العامل صحت إجازة المستحق قبل المزارعة ولا ~~تصح إجازته بعد المزارعة وكان كمن آجر دار غيره شهرا فأجاز صاحب الدار ~~الإجازة إن أجاز قبل مضي المدة جاز وإن أجاز بعد مضي المدة لا يجوز كذا في ~~الذخيرة وذكر في المنتقى أبو سليمان عن محمد رحمه الله تعالى رجل غصب أرضا ~~ودفعها إلى غيره مزارعة سنة إن كان البذر من قبل المزارع فزرعها المزارع ~~ولم ينبت الزرع حتى أجاز رب الأرض المزارعة جازت إجازته وما خرج منها فهو ~~بين رب الأرض والمزارع على ما شارطه الغاصب ولا ضمان عليه إلا ما نقصها قبل ~~أن يجيز رب الأرض فإن ذلك النقصان يضمنه المزارع لرب الأرض في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد ms4411 رحمه الله تعالى إن شاء رب الأرض ضمن ~~المزارع ذلك وإن شاء ضمن الغاصب ولو نبت الزرع وصار له قيمة ثم أجاز رب ~~الأرض المزارعة جازت المزارعة وليس له أن ينقضها بعد ما أجازها ولكن لا شيء ~~لرب الأرض من الزرع وما يحدث فيه من الحب فجميع ذلك بين المزارع والغاصب ~~ومعنى قوله لو أجاز رب الأرض المزارعة جازت أن لا يكون لرب الأرض بعد ~~الإجازة أن يطالب المزارع بقلع الزرع وتفريغ الأرض وقبل الإجازة كان له ذلك ~~لا أن يصير الزرع لرب الأرض وفي المنتقى أيضا رجل غصب من آخر أرضا ودفعها ~~إلى رجل مزارعة بالنصف والبذر من قبل الدافع ثم إن رب الأرض أجاز المزارعة ~~وكانت الإجازة قبل الزراعة أو بعدها فالإجازة باطلة حتى لا يكون لرب الأرض ~~من الزرع شيء والمعنى ما أشار إليه شيخ الإسلام أن البذر إذا كان من قبل ~~الدافع فالعقد لم يرد على حق المستحق قال في المنتقى والأرض بعد الإجازة ~~بمنزلة العارية في يد الغاصب والمزارع فإن أراد رب الأرض أن يرجع عن إجازته ~~ويأخذ أرضه فإن كان المزارع لم يزرع الأرض بعد فله ذلك وإن كان المزارع قد ~~زرع الأرض قبل الإجازة ونبت بعد الإجازة أو زرع بعد الإجازة ونبت أو زرع ~~بعد الإجازة ولم ينبت فليس له أن يرجع فيما أجاز لأن فيه تغرير المؤمن وأنه ~~حرام وكذلك إن كان المالك أجاز المزارعة بعد ما تسنبل الزرع إلا أنه لم ~~يستحصد ثم أراد أن يرجع فيما أجاز ليس له ذلك ولكن يقال للغاصب اغرم له أجر ~~مثل أرضه إلى أن يستحصد الزرع وبقيت المزارعة بين الغاصب والمزارع على ما ~~كانت فإن قال الغاصب أنا أغرم الأجر بقدر حصتي من الزرع لم يجبر على أكثر ~~من ذلك وقيل للمزارع اغرم أنت من أجر الأرض على قدر حصتك من الزرع فإن كانا ~~غرما من ذلك ورضيا به كان عمل الزرع حتى يستحصد عليهما جميعا لأن الغاصب ~~حين أبى أن يغرم الأجر كله ms4412 صار كأنه زرع بينهما زرعاه في أرض رجل فإن قال ~~الغاصب لا أغرم من الأجر شيئا ولكني أقلع الزرع فالمزارع بالخيار إن شاء ~~قلع معه وإن شاء أدى أجر مثل الأرض من ماله وعمل في الزرع بنفسه وأجرائه ~~فإذا استحصد نظر إلى نصيب الغاصب فأخذ من ذلك ما غرم من أجر الأرض وأجر ~~الإجراء في نصيب الغاصب وكان الفضل للغاصب ولا يأخذ من ذلك أجرا لعمله وإن ~~قال المزارع لا أغرم أجرا ولا أعمل في ذلك عملا وأنا أقلع الزرع فإن اجتمع ~~الغاصب معه على ذلك قلعا وسلما الأرض لصاحبها وإن أبى ذلك الغاصب كان ~~للغاصب أن يؤدي أجر مثل الأرض ويقال له قم على الزرع فاعمله بنفسك وأجرائك ~~حتى يستحصد فتأخذ من حصته الزرع ما غرمت عنه من أجر الأرض والأجراء وكان ~~حالك فيه مثل حال المزارع في الوجه الأول وهذا كله إذا كان بقضاء القاضي ~~فأما إذا فعله PageV05P257 أحدهما بغير قضاء القاضي ولا رضا من صاحبه فهو ~~متطوع فيه وسلم للآخر نصيبه منه كملا وليس على واحد منهما أن يتصدق بما ~~أصابه من الزرع إلا ما وجب للغاصب من الزرع قبل أن يجيز رب الأرض المزارعة ~~وإن أجاز رب الأرض المزارعة قبل أن يبذر ثم بذر فلم ينبت حتى أراد أخذ أرضه ~~فقال المزارع أنا أدع المزارعة ولا حاجة لي في العمل لأن البذر لم ينبت ~~وقال الغاصب أنا أمضي على المزارعة لأن البذر قد فسد حين طرح في الأرض قيل ~~للغاصب عليك أجر مثل الأرض إلى أن يستحصد الزرع فإذا رضي بذلك وجب على ~~المزارع أن يمضي على المزارعة كما اشترط عليه الغاصب وكان الأجر كله على ~~الغاصب لا يرجع على المزارع ولا في حصته بشيء فإن قال الغاصب لا أعطي الأجر ~~وأنا آخذ البذر يعني من رب الأرض قيل للمزارع أنت بالخيار إن شئت فأبطل ~~المزارعة وسلم الغاصب بذره ولرب الأرض أجر أرضه وإن شئت كان عليك أجر مثل ~~الأرض إلى أن يستحصد الزرع فإن رضي ms4413 بذلك جازت المزارعة ولم يكن لرب البذر ~~على أخذ بذره سبيل ويكون المزارع متطوعا فيما غرم من أجر الأرض وتكون ~~المزارعة بينهما على ما اشترطا ولا يتصدقان بشيء مما وجب لهما من الطعام ~~لأن رب الأرض أجاز المزارعة والبذر على حالة قبل أن ينبت ويكون له قيمته ~~فلا يتصدق واحد منهما بشيء من زيادة الزرع بعد ذلك كذا في المحيط والذخيرة ~~وإذا غصب بذرا وزرعه في أرض نفسه فقبل أن ينبت كان لصاحب البذر أن يجيز ~~فعله لأن قبل النبات الحنطة قائمة في الأرض فيعتبر بما لو كانت قائمة على ~~وجه الأرض وبعد النبات لا تعمل إجازته كذا في المحيط غصب أرضا فزرعها ثم ~~زرع فوق زرعه رجل آخر فالزرع للثاني لكن يضمن للأول مثل بذره وإن نقصت ~~الأرض فضمان نقصانها على الأول كذا في خزانة المفتين وفي العيون رجل غصب ~~أرضا وزرعها حنطة ثم اختصما وهي بذر لم ينبت بعد فصاحب الأرض بالخيار إن ~~شاء تركها حتى تنبت ثم يقول اقلع زرعك وإن شاء أعطاه ما زاد البذر فيه ~~وتفسيره عن محمد رحمه الله تعالى أن تقوم الأرض وليس فيها بذر وتقوم وفيها ~~بذر والمختار أنه يضمن قيمة بذره لكن مبذورا في أرض غيره كذا في الخلاصة ~~ولو أن رجلا بذر أرضا له ولم ينبت فسقاه أجنبي فنبت في القياس يكون الزرع ~~للذي سقاه وفي الاستحسان الزرع لصاحب الأرض لأن صاحب الأرض يرضى بهذا السقي ~~دلالة بخلاف ما قبل إلقاء البذر كذا في فتاوى قاضي خان وعليه قيمة الحب ~~مبذورا في الأرض على شرط القرار إن سقاها قبل أن يفسد البذر في الأرض وإن ~~سقاها بعد ما فسد البذر في الأرض قبل أن ينبت نباتا له قيمة فنبت بسقيه فإن ~~في القياس عليه نقصان الأرض تقوم الأرض مبذورة وقد فسد حبها وتقوم غير ~~مبذورة فيغرم النقصان والزرع للساقي وإن سقاها بعد ما نبت الزرع وصار له ~~قيمة فعليه قيمة الزرع يوم سقاها والزرع للساقي وإن سقاها بعد ما استغنى ms4414 ~~الزرع عن السقي لكن السقي أجود له فإن الزرع لصاحب الأرض ولا شيء للساقي ~~وهذا جواب الفقيه أبي جعفر وجواب الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى الأجنبي ~~الساقي متطوع ولا شيء له كذا في الخلاصة ولو أن رجلا ألقى بذرا في أرض غيره ~~ثم إن صاحب الأرض سقى الزرع حتى أدرك أخذت هاهنا بالقياس والزرع كله لصاحب ~~الأرض وعليه قيمة الحب إن كان سقاه وهو حب قيمته مبذورا في الأرض بغير حق ~~القرار فيها وإن كان سقاها بعد ما فسد الحب في الأرض فخرج الزرع بعد ذلك ~~ولولا السقي لم يكن يخرج أو كان يخرج لكن لم يكن له قيمة فالزرع لصاحب ~~الأرض ولا ضمان عليه لصاحب البذر ولو كان البذر من غير صاحب الأرض والسقي ~~من رجل آخر غير صاحب الأرض أيضا كان سبيله معه كسبيل الساقي مع صاحب البذر ~~والأرض جميعا كذا في الذخيرة ولو أن رجلا زرع أرضه ثم جاء آخر وألقى بذره ~~في تلك الأرض فخرج الزرع إن خرج من غير سقي فالزرع كله لصاحب الأرض وعليه ~~قيمة الحب مبذورا في الأرض على حق القرار في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإن ألقى البذر بعد ما فسد الحب في الأرض ثم نبت بعد ذلك كله فعليه ~~نقصان الأرض المبذورة على PageV05P258 حق القرار والزرع كله للثاني وإن بذر ~~بعد ما خرج الزرع وصار له قيمة ثم أدرك ذلك كله مختلطا فعليه قيمة زرع رب ~~الأرض نابتا في الأرض على وجه القرار يوم ظهر اختلاطه بزرع صاحب الأرض وهذا ~~كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~الزرع بينهما في هذه الفصول كلها على الشركة وهذا كله إذا أدرك الزرع من ~~غير سقي أو بسقي صاحب البذر الذي لا أرض له ولو أدرك الزرع بسقي صاحب الأرض ~~فالزرع كله لصاحب الأرض وعليه للآخر قيمة حبه إن سقاه قبل أن يفسد حبه وإن ~~سقاه بعد ما فسد لم يلزمه الضمان كذا ms4415 في المحيط وقد ذكرنا جنس هذه المسائل ~~في الباب الحادي عشر من كتاب الغصب والله أعلم # الباب الحادي عشر في بيع الأرض المدفوعة مزارعة # | وإذا دفع الرجل أرضه مزارعة سنة ليزرعها المزارع ببذره وآلاته فلما ~~زرعها المزارع باعها رب الأرض فهذا على وجهين الأول أن يكون الزرع بقلا وفي ~~هذا الوجه البيع موقوف على إجازة المزارع سواء باع الأرض مع الزرع أو باع ~~الأرض بدون الزرع فإن أجاز المزارع البيع في الأرض والزرع جميعا نفذ البيع ~~وانقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع يوم البيع فما أصاب الأرض فهو ~~لرب الأرض وما أصاب الزرع فهو بين رب الأرض وبين المزارع نصفان هذا إذا ~~أجاز المزارع البيع فإن لم يجز المزارع البيع فالمشتري إن شاء تربص حتى ~~يدرك الزرع وإن شاء فسخ البيع هذا إذا باع الأرض والزرع جملة وإن باع الأرض ~~وحدها بدون الزرع فإن أجاز المزارع البيع فالأرض للمشتري والزرع بين البائع ~~والمزارع نصفان وإن لم يجز المزارع البيع فالمشتري بالخيار على نحو ما بينا ~~وإن باع الأرض وحصته من الزرع وأجاز المزارع البيع أخذ المشتري الأرض وحصة ~~رب الأرض بجميع الثمن وإن لم يجز البيع فالمشتري بالخيار وإن أراد المزارع ~~أن يفسخ البيع في هذه الصورة فالصحيح أنه ليس له ذلك الوجه الثاني إذا باع ~~رب الأرض بعد ما استحصد الزرع فإن باع الأرض بدون الزرع جاز البيع من غير ~~توقف وإن باع الأرض مع جميع الزرع نفذ البيع في الأرض وحصة رب الأرض من ~~الزرع ويتوقف في نصيب المزارع فإن أجاز المزارع البيع كان للمزارع من الثمن ~~حصة نصيبه من الزرع والباقي من الثمن لرب الأرض وإن لم يجز البيع يخير ~~المشتري إذا لم يعلم بالمزارعة وقت الشراء لتفرق الصفقة عليه وإن كان صاحب ~~الأرض باع الأرض والزرع بقل فلم يجز المزارع البيع فخير المشتري فلم يفسخ ~~البيع حتى استحصد الزرع نفذ البيع في الأرض وحصة رب الأرض من الزرع ~~وللمشتري الخيار إن شاء أخذ الأرض ms4416 وحصة رب الأرض من الزرع بحصتهما من الثمن ~~وإن شاء ترك وإن كان باع الأرض مع حصته من الزرع فلم يجز المزارع البيع ولم ~~يفسخه المشتري حتى استحصد الزرع نفذ البيع وكان للمشتري أن يأخذهما بجميع ~~الثمن ولا خيار له وكذلك إذا باع الأرض دون الزرع فلم يجز المزارع البيع ~~ولم يفسخ المشتري حتى استحصد الزرع نفذ البيع في الأرض ولا خيار للمشتري ~~كذا في المحيط وفي فتاوى الفضلي رحمه الله تعالى إذا دفع أرضه مزارعة ثم ~~باعها قبل أن يزرع المزارع فهذا على وجهين الأول أن يكون البذر من قبل رب ~~الأرض وفي هذا الوجه للمشتري أن يمنع المزارع من الزراعة فبعد ذلك إن لم ~~يكن المزارع شرع في العمل ولم يعمل شيئا من أعمال المزارعة فلا شيء للمزارع ~~حكما وديانة وإن كان عمل بعض الأعمال نحو حفر الأنهار وإصلاح المسناة فكذلك ~~حكما ولكن يفتى لرب الأرض بأن يرضي المزارع فيما بينه وبين ربه باعتبار ما ~~عمل له في أرضه ديانة لا على وجه الشرع الوجه الثاني إذا كان البذر من قبل ~~المزارع فليس للمشتري أن يمنعه عن المزارعة كذا في الذخيرة رجل دفع كرمه ~~معاملة فعمل العامل في الكرم عملا قليلا ثم باع كرمه برضا العامل فإن لم ~~يخرج من الكرم والنخل شيء لا شيء للعامل من الثمن لأن PageV05P259 الموجود ~~منه العمل ومجرد العمل لا قيمة له وإن باع صاحب الأرض أرضه مع نصيب نفسه ~~بعد ما خرج الثمر من الكرم فإن أجاز العامل جاز ويكون نصيب البائع من الثمن ~~للمشتري ونصيب العامل للعامل وإن كان هذا البيع قبل خروج الثمر فلا شيء ~~للعامل في الحكم لأنه لا يملك شيئا قبل النبات وإنما يملك بعده كذا في ~~فتاوى قاضي خان باع أرضا فيها بذر لم ينبت فإن كان البذر قد عفن في الأرض ~~فهو للمشتري وإلا فهو للبائع فإن سقاه المشتري حتى نبت ولم يكن عفن عند ~~البيع فهو للبائع أيضا والمشتري متطوع فيما فعل وكذا لو نبت ms4417 لكن لم يتقوم ~~بعد واختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه للبائع في الأحوال كلها ~~إلا إذا بيع مع الأرض نصا أو دلالة وبه يفتى كذا في الكبرى والله أعلم # الباب الثاني عشر في العذر في فسخ المزارعة والمعاملة # | أما المعاني التي هي عذر في فسخ المزارعة فأنواع بعضها يرجع إلى صاحب ~~الأرض وبعضها يرجع إلى المزارع أما الأول فهو الدين الفادح الذي لا قضاء له ~~إلا من ثمن هذه الأرض تباع في الدين ويفسخ العقد بهذا العذر إذا أمكن الفسخ ~~بأن كان قبل الزراعة أو بعدها إذا أثمر الزرع وبلغ مبلغ الحصاد لأنه لا ~~يمكنه المضي في العقد إلا بضرر يلحقه فلا يلزمه تحمل الضرر فيبيع القاضي ~~الأرض بدينه أولا ثم يفسخ المزارعة ولا تنفسخ بنفس العذر وإن لم يكن الفسخ ~~بأن كان الزرع لم يدرك ولم يبلغ مبلغ الحصاد لا تباع في الدين ولا يفسخ إلى ~~أن يدرك ويطلق من السجن إن كان محبوسا إلى غاية الإدراك لأن الحبس جزاء ~~المطل وأنه غير مماطل قبل الإدراك لكونه ممنوعا عن بيع الأرض شرعا والممنوع ~~معذور فإذا أدرك الزرع يرد في الحبس ثانيا ليبيع أرضه ويؤدي دينه بنفسه ~~وإلا فيبيع القاضي عليه وأما الثاني فنحو المرض لأنه يعجز عن العمل والسفر ~~لأنه يحتاج إليه وترك حرفة إلى حرفة لأن من الحرف ما لا يغنيه من جوع ومانع ~~يمنعه عن العمل كذا في البدائع وفي المعاملة إذا امتنع أحدهما عن المضي ~~عليها فليس له ذلك إلا بعذر فالمعاملة لازمة من الجانبين كذا في الذخيرة ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل وإذا كان البذر من قبل المزارع وقال ~~المزارع أنا أريد ترك المزارعة في هذه السنة أو قال أنا أريد أن أزرع أرضا ~~أخرى في هذه السنة سوى هذه فله ذلك وكان له أن يفسخ المزارعة كذا في المحيط ~~وفي الإبانة ويجب أن يكون فصل المرض على التفصيل أيضا على قياس فصل السفر ~~وإن أخذه معاملة ليعمل بنفسه وأجرائه لا ms4418 يكون مرضه عذرا وإذا أخذه معاملة ~~ليعمل بنفسه يكون مرضه عذرا كذا في التتارخانية ومن العذر من قبل رب النخيل ~~ورب الأرض أن يلحقه دين فادح لا وفاء له إلا من ثمن النخيل أو الأرض وعند ~~ذلك لا بد لصحة الفسخ من القضاء أو الرضا على رواية الزيادات وعلى رواية ~~كتاب المزارعة والإجارات والجامع الصغير لا يحتاج فيه إلى قضاء ولا إلى ~~الرضا بعض مشايخنا المتأخرين أخذوا برواية الزيادات وبعضهم أخذوا برواية ~~الأصل والجامع الصغير وإن طلب من القاضي النقض قبل البيع فالقاضي لا يجيبه ~~إلى ذلك ولكن يبيعه بنفسه ويثبت الدين عند القاضي حتى يمضي القاضي البيع ~~وينقض العقد حكما كذا في الذخيرة وما ينفسخ به عقد المزارعة بعد وجوده ~~فأنواع منها الفسخ وهو نوعان صريح ودلالة فالصريح أن يكون بلفظ الفسخ ~~والإقالة والدلالة نوعان الأول امتناع صاحب البذر عن المضي في العقد فإذا ~~قال لا أريد مزارعة الأرض ينفسخ العقد لأن العقد غير لازم في حقه فكان ~~بسبيل من الامتناع عن المضي فيه من غير عذر الثاني حجر المولى على العبد ~~المأذون بعد ما دفع الأرض والبذر مزارعة ومنها انقضاء مدة المزارعة ومنها ~~موت صاحب الأرض سواء مات قبل الزراعة أو بعدها وسواء أدرك الزرع أو هو بقل ~~ومنها موت المزارع سواء مات قبل الزراعة أو بعدها بلغ الزرع حد الحصاد أو ~~لم يبلغ هكذا في البدائع PageV05P260 # الباب الثالث عشر فيما إذا مات المزارع أو العامل ولم يدر ماذا صنع ~~بالزرع أو بالثمر # | وإذا مات المزارع بعد ما استحصد الزرع ولم يوجد في الأرض زرع ولا يدري ~~ما فعل فضمان حصة رب الأرض في مال المزارع من أيهما كان البذر لأن نصيب رب ~~الأرض كان أمانة في يد المزارع فإذا مات مجهلا له كان دينا في التركة ~~كالوديعة تصير دينا بموت المودع في تركته إذا كان لا يعلم ما صنع بها وكذلك ~~إذا مات العامل بعد ما طلع الثمر فبلغ أو لم يبلغ فلم يوجد في النخيل لأن ms4419 ~~نصيب رب النخيل كان أمانة في يد العامل كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا مات المزارع ولم يدر ماذا صنع بالزرع فقال صاحب الأرض استهلكه ~~المزارع وقال ورثة المزارع سرق الزرع فإن حصة رب الأرض من الزرع تكون دينا ~~في مال المزارع ولا يلتفت إلى قول ورثة المزارع أنه سرق الزرع وهذا لأن حصة ~~رب الأرض من الزرع كانت أمانة في يد المزارع بدليل أنه إذا هلك الزرع في يد ~~المزارع لم يضمن لرب الأرض شيئا فإذا كانت أمانة في يده ومات ولم يبين فهذا ~~أمين مات مجهلا فيصير ضامنا فإن وقع الاختلاف في مقدار قيمة الزرع قبل ~~الموت فالقول قول ورثة المزارع وكذلك الجواب في المعاملة إذا مات العامل ~~ولا يدرى ماذا صنع بالثمار وهذا كله إذا عرف خروج الثمار ونبات الزرع فأما ~~إذا لم يعلم ذلك فلا ضمان وإن ترك العامل مالا من دراهم أو دنانير وكان ~~عليه دين الصحة فصاحب الأرض والنخيل أسوة للغرماء يريد به إذا علم ~~بالمزارعة والمعاملة في حال الصحة وإن كان لا يعلم المعاملة والمزارعة إلا ~~بإقرار المريض كان هذا بمنزلة دين المريض الذي وجب بإقراره في المرض فيكون ~~مؤخرا عن ديون الصحة كذا في الذخيرة # الباب الرابع عشر في مزارعة المريض ومعاملته # | مسائل هذا الفصل تبتني على أصل أن تصرف المريض مرض الموت فيما لم يتعلق ~~به حق الغرماء أو الورثة على قسمين قسم لا يبطل حق الغرماء والورثة بل ~~ينتقل حقهم من محل إلى محل هو مثله في المالية نحو البيع وأشباهه وهذا ~~القسم من تصرفه هو وتصرف الصحيح سواء وقسم يبطل حق الغرماء والورثة وهذا ~~القسم من تصرفه محجور عنه كالتبرع ثم حق الغرماء والورثة إنما يتعلق بمال ~~يجري فيه الإرث كأعيان التركة أما ما لا يجري فيه الإرث كالمنافع فلا يتعلق ~~به حقهم وكذا ما يجري فيه الإرث إلا أنه ليس بمال ولا له حكم المال كالقصاص ~~فإنه لا يتعلق به حقهم قال محمد رحمه الله ms4420 تعالى في الأصل وإذا دفع المريض ~~مرض الموت أرضا مزارعة بشرائطها فهذا على وجهين الأول أن يكون البذر من جهة ~~المزارع وفي هذا الوجه المزارعة جائزة سواء كان المزارع أجنبيا أو وارثا ~~وسواء كان على المريض دين مستغرق أو لم يكن وسواء كان المشروط للمريض من ~~الخارج مثل أجر مثل الأرض أو أقل وسواء كان للمريض مال آخر سوى الأرض أو لم ~~يكن الوجه الثاني إذا كان البذر من جهة المريض أيضا ولم يكن للمريض مال آخر ~~سوى الأرض والبذر وهذا الوجه على وجهين أيضا الأول أن يكون المزارع أجنبيا ~~ولا دين على الميت فإنه ينظر إلى حصة المزارع من الزرع يوم نبت وصار له ~~قيمة وإلى أجر مثل عمل المزارع في الزراعة فإن كان قيمة حصته من الزرع يوم ~~نبت فصار له قيمة مثل أجر عمل المزارع أو أقل سلم للمزارع حصته من الزرع مع ~~ما يزداد بعد ذلك إلى يوم الحصاد ولا يعتبر في الزيادة حكم الوصية وإن كان ~~قيمة حصته من الزرع يوم نبت وصار له قيمة أكثر من أجر مثل عمله ينظر إن كان ~~حصة المزارع تخرج من ثلث مال الميت يكون الكل سالما للمزارع بعضه بطريق ~~الوصية وبعضه بطريق المعاوضة وإن كان حصته من الزرع لا تخرج من ثلث ماله إن ~~أجازت الورثة ذلك فكذا الجواب يسلم للمزارع جميع ذلك وإن لم تجز الورثة ذلك ~~يسلم للمزارع قدر أجر مثل عمله بحكم المعاوضة وثلث ما بقي إلى تمام المشروط ~~يسلم له بحكم الوصية والباقي يكون للورثة وتعتبر الوصية في جميع ما ازداد ~~على أجر PageV05P261 المثل إلى يوم الحصاد يريد به أن فيما زاد على أجر ~~المثل تعتبر قيمته يوم الحصاد هذا إذا كان المزارع أجنبيا ولم يكن على ~~الميت دين ما أما إذا كان عليه دين مستغرق لجميع ماله إما دين الصحة وإما ~~دين المرض فإنه ينظر إلى قيمة حصة المزارع يوم نبت وصار له قيمة وإلى أجر ~~مثل عمله فإن كانت قيمة حصته من ms4421 الزرع يوم نبت وصار له قيمة مثل أجر مثل ~~عمله أو أقل من أجر مثل عمله فإن ما شرط للمزارع من الزرع لا يسلم له بل ~~يشاركه فيما قبض غرماء المريض ويقسم ما قبض بينهم بالحصص إذا لم يكن للمريض ~~مال سوى هذا يضرب المزارع بقيمة حصته من الزرع زائدة إلى يوم الحصاد ~~والغرماء بديونهم وإن كانت قيمة حصة المزارع من الزرع يوم نبت وصار له قيمة ~~أكثر من أجر مثل عمله فإن المزارع يضرب في الزرع بمقدار أجر مثل عمله من ~~غير زيادة والغرماء يضربون بحقوقهم ولا يسلم للمزارع شيء مما زاد على أجر ~~مثل عمله إلا أن ما يخص المزارع يأخذه من الزرع وما أصاب الغرماء يباع ~~فتقضى ديونهم هذا الذي ذكرنا إذا كان المزارع أجنبيا فأما إذا كان المزارع ~~وارثا فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو كان يرى جواز المزارعة ~~فالمزارعة فاسدة حتى لا يستحق الوارث شيئا من الخارج وإنما يكون له أجر مثل ~~عمله دراهم لا غير سواء كان على المريض دين أو لم يكن وسواء كان قيمة حصة ~~الوارث من الزرع مثل أجر مثل عمله أو أكثر من ذلك وأما على قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إن لم يكن على المريض دين فإنه ينظر إلى حصة ~~الوارث من الزرع يوم نبت وصار له قيمة وإلى أجر مثل عمله فإن كان قيمة حصته ~~من الزرع يوم نبت وصار له قيمة مثل أجر مثل عمله أو أقل كان له المشروط وما ~~يحدث من الزيادة بعد ذلك إلى يوم الحصاد فالجواب فيه كالجواب في الأجنبي ~~وأما إذا كان قيمة حصته من الزرع يوم نبت وصار له قيمة أكثر من أجر مثل ~~عمله فإن له من الخارج بقدر أجر مثل عمله وليس له مما زاد على ذلك إلى تمام ~~المشروط شيء لأنه لو استحقه استحقه بطريق الوصية ولا وصية للوارث إلا أن ~~يجيزها الورثة وأما إذا كان على المريض دين مستغرق فالجواب فيه كالجواب ms4422 في ~~الأجنبي لأنه لا وصية مع الدين والجواب في حق الأجنبي قد ذكرنا من قبل كذا ~~في المحيط صحيح دفع أرضا إلى مريض مزارعة بالنصف والبذر من العامل ولا مال ~~له سواه فأخرجت الأرض ثم مات فالجواب فيه كالجواب فيما إذا دفع المريض أرضه ~~مزارعة والبذر من العامل على الفصول التي ذكرنا لأن هناك المريض هو ~~المستأجر للعامل ببعض الخارج وهنا المريض مستأجر للأرض ببعض الخارج ~~والمعاملة في هذا كالمزارعة كذا في محيط السرخسي وإذا دفع المريض زرعا له ~~في الأرض وهو بقل لم يستحصد أو كفرى في رءوس النخيل أو ثمرا في شجر حين طلع ~~أخضر ولم يبلغ على أن يقوم عليه فما رزق الله تعالى من ذلك من شيء فهو ~~بينهما نصفان فالجواب فيه كالجواب في المزارعة إذا كان البذر من جهة المريض ~~وإذا دفع المريض إلى رجل نخلا معاملة هذه السنة على أن يقوم عليه ويسقيه ~~ويلقحه فما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان فأخرج النخيل كفرى ~~PageV05P262 يكون نصفه مثل أجر العامل أو أقل فقام عليه وسقاه حتى صار بسرا ~~يساوي مالا عظيما ثم صار حشفا قيمته أقل من قيمة الكفرى حين خرج ثم مات ~~صاحب النخيل وعليه دين كثير محيط بماله فإن جميع ما ترك الميت يقسم بين ~~العامل وبين الغرماء يضرب فيه الغرماء بديونهم ويضرب العامل فيه بقيمة نصف ~~الحشف ولا يضمن العامل ما نقص من الثمر ولو لم يكن على الميت دين وباقي ~~المسألة بحالها كان للعامل نصف الحشف وللورثة نصفه كذا في المحيط والله ~~أعلم # ومما يتصل بهذا فصل إقرار المريض في المزارعة والمعاملة # | قال محمد رحمه الله تعالى إذا مرض الرجل وفي يده أرض لرجل يزرعها وعليه ~~دين الصحة فأقر المريض أن البذر كان من قبله وأنه شرط لرب الأرض الثلثين من ~~الزرع ثم مات وأنكر الغرماء ذلك ينظر إن كان المريض أقر بهذا بعد ما استحصد ~~الزرع لم يصدق على إقراره وبدئ بدين غرماء الصحة وإذا قضى دين غرماء ms4423 الصحة ~~ينظر إن بقي شيء من ثلثي الخارج يعطى لرب الأرض من ذلك قدر أجر مثل أرضه ~~وما زاد على ذلك إلى تمام ثلثي الخارج يكون وصية لرب الأرض فيسلم له إن كان ~~يخرج من ثلث ما بقي من مال الميت وإن أقر المريض بذلك والزرع بقل صدق في حق ~~غرماء الصحة فإن قضى الدين فبقي من المال شيء أعطى صاحب الأرض تمام المشروط ~~من ثلث ما بقي من مال الميت هذا إذا كان على المريض دين الصحة وإن كان على ~~المريض دين المرض وجب بإقراره في حالة المرض وأقر المريض بما ذكرنا فإن أقر ~~والزرع بقل بدئ بحق رب الأرض فيعطى له أجر مثل أرضه من ثلثي الخارج إن كان ~~ثلثا الخارج أكثر من أجر مثله وإن كان الإقرار من المريض بعد ما استحصد ~~الزرع ينظر إن كان الإقرار بالمزارعة سابقا على الإقرار بالدين يعطى لرب ~~الأرض أجر مثل الأرض أولا ثم يقضى دين المرض وإن كان الإقرار بالدين سابقا ~~فإن رب الأرض يحاص المقر له بالدين بمقدار أجر مثل الأرض هذا إذا أقر ~~المزارع بما ذكرنا والبذر من جهة المزارع فأما إذا كان البذر من جهة رب ~~الأرض وأقر بذلك صدق في إقراره سواء أقر بذلك بعد استحصاد الزرع أو قبله ~~وإن كان المريض رب الأرض وأقر بما قلنا فالجواب فيه كالجواب في المزارع ~~وإذا دفع الرجل إلى رجل نخيلا معاملة فلما صار تمرا مرض العامل فقال شرط لي ~~رب النخيل السدس وصدقه في ذلك رب النخيل وكذبه الغرماء والورثة فالقول قول ~~العامل فإن قال ورثة العامل أو غرماؤه نحن نقيم البينة على أن رب النخيل ~~شرط له النصف لا تسمع بينتهم ولو طلبوا استحلاف رب النخيل على دعواهم لم ~~يحلف رب النخيل على دعواهم قالوا ما ذكر في الكتاب أن رب النخيل لا يستحلف ~~على دعوى الورثة أنه ما شرط له النصف قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى فيستحلف وكذا ms4424 لو كان العامل حيا وأقر أن رب ~~النخيل شرط له السدس ينبغي أن يحلف رب النخيل ما شرط له السدس ثم ادعى أنه ~~شرط له النصف وأني أقررت بالسدس كاذبا وطلب يمين رب النخيل ينبغي أن يحلف ~~رب النخيل هذا إذا كان العامل أجنبيا من رب النخيل وأما إذا كان العامل ~~وارث رب النخيل فأقر العامل أن رب النخيل شرط له السدس بعد ما أدرك الثمر ~~صدق في ذلك وإن قال ورثة العامل أو غرماؤه نحن نقيم بينة أن رب النخيل شرط ~~له النصف سمع بينتهم ولو طلبوا يمين رب النخيل على ذلك يستحلف رب النخيل ~~وإذا أقر المريض أنه دفع إلى وارثه نخلا معاملة والثمر لم يدرك بعد ثم أقر ~~المريض بدين في المرض ثم مات بدئ بدين العامل فيعطى له مقدار أجر مثل عمله ~~ثم يقضى الدين الذي أقر به لمريض هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه ولعل هذا ~~قولهما فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فينبغي أن لا يصح وقد ذكرنا ~~المسألة في كتاب البيوع فإن قال الوارث العامل بقي لي إلى تمام حقي شيء لم ~~يصل إلي وقال باقي الورثة لم يبق لك شيء لأن حقك كان أجر المثل وقد وصل ~~إليك فأراد العامل استحلاف باقي الورثة هل له ذلك فهذا على وجهين إن قال ~~الوارث العامل كان عقد المزارعة في حال الصحة والإقرار كان في حال المرض ~~كان له أن يستحلفهم وإن قال كان PageV05P263 عقد المزارعة في حال المرض لم ~~يستحلفهم كذا في المحيط والله أعلم # الباب الخامس عشر في الرهن في المزارعة والمعاملة # | رهن أرضا ونخلا له فقال للمرتهن بعد التسليم اسقه وألقحه واحفظه على أن ~~الخارج نصفان فقبل فالمعاملة فاسدة وللمرتهن أجر مثله في التلقيح والسقي ~~دون الحفظ والأرض والخارج رهن وكذلك لو كان الرهن أرضا مزروعة صار الزرع ~~بقلا فيها ولو كان الرهن أرضا بيضاء فمزارعة الراهن والبذر من المرتهن ~~جائزة والخارج على الشرط وقد خرجت من الرهن ولا تعود ms4425 إليه إلا بتجديد ولو ~~كان البذر من الراهن فللمرتهن أن يعيدها رهنا بعد الزرع ولو ارتهن أرضا ~~بيضاء وفيها نخيل فأمره أن يزرع الأرض سنة ببذره وعمله بالنصف ويقوم على ~~النخيل ويسقيه ويلقحه ويحفظه بالنصف فالمزارعة جائزة والمعاملة فاسدة لأنه ~~لو أفرد المزارعة على الأرض جازت وتخرج عن الرهن ولو أفرد المعاملة على ~~النخيل لا تجوز فكذا إذا جمع بينهما جاز ما يجوز عند الانفراد وبطل ما يبطل ~~عند الانفراد وفساد المعاملة لا يوجب فساد المزارعة لأن المعاملة معطوفة ~~على المزارعة غير مشروطة فيها كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب السادس عشر في العتق والكتابة مع المزارعة والمعاملة # | إذا أعتق الرجل عبده على أن يزرع أرضه على أن ما أخرج الله تعالى من ~~شيء فهو بينهما نصفان فرضي بذلك العبد فهذا على وجهين الأول أن تكون الأرض ~~من قبل المولى والبذر والعمل من قبل العبد ففي هذا الوجه المزارعة فاسدة ~~والعتق جائز لأن هذه مزارعة شرط فيها عتق وعتق شرط فيه مزارعة غير أن ~~المزارعة تبطل باشتراط عقد آخر فيها والعتق لا يبطل فإن زرع العبد بعد ذلك ~~وأخرجت الأرض زرعا فالزرع كله للعبد وعلى العبد أجر مثل الأرض لمولاه كما ~~في سائر المزارعات الفاسدات وعلى العبد أيضا قيمة نفسه بالغة ما بلغت الوجه ~~الثاني أن تكون الأرض والبذر من قبل المولى ومن قبل العبد مجرد العمل وفي ~~هذا الوجه المزارعة فاسدة أيضا والعتق جائز والخارج في هذا الوجه للمولى ~~وعلى المولى للعبد بسبب المزارعة أجر مثل العبد بالغا ما بلغ وللمولى عليه ~~بسبب العتق قيمته بالغة ما بلغت وإذا كاتب الرجل عبده على أن يزرع المكاتب ~~أرض المولى سنته هذه فما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما فهذه المسألة ~~على وجهين الأول أن تكون الأرض والبذر من قبل المولى ومن جانب المكاتب مجرد ~~العمل وفي هذا الوجه المزارعة فاسدة والكتابة فاسدة أيضا وإذا فسدت الكتابة ~~كان للمولى أن ينقضها كما لو كاتبه على خمر أو خنزير فإن ms4426 لم ينقضها حتى زرع ~~المكاتب الأرض وأخرجت زرعا فجميع ما خرج للمولى وللمكاتب على المولى أجر ~~مثل عمله وعتق المكاتب لأنه أوجد ما تعلق به العتق في الكتابة الفاسدة وهو ~~زراعة هذه الأرض هذه السنة وزراعة هذه الأرض هذه السنة معلومة وقت العقد ~~وإذا كان ما تعلق به العتق معلوما وقت العقد وقد أوجده المكاتب يعتق ~~المكاتب كما لو كاتبه على رطل من خمر وأدى ذلك فقد وجب للمولى على المكاتب ~~قيمته وللمكاتب على المولى أجر مثل عمله فإن كانا سواء تقاصا وإن كانت قيمة ~~المكاتب أكثر من أجر مثل عمل المكاتب رجع المولى عليه بالفضل وإن كان أجر ~~مثل عمله أكثر لا يرجع هو على المولى بشيء الوجه الثاني إذا كانت الأرض من ~~قبل المولى والبذر والعمل من قبل المكاتب وفي هذا الوجه المزارعة والمكاتبة ~~فاسدتان أيضا وللمولى أن ينقض الكتابة وإذا لم ينقضها حتى أخرجت الأرض زرعا ~~كثيرا أو لم تخرج شيئا لا يعتق المكاتب والجواب في المعاملة في هذا الباب ~~نظير الجواب في المزارعة إذا كان البذر من قبل رب الأرض كذا في المحيط ~~والله أعلم PageV05P264 # الباب السابع عشر في التزويج والخلع والصلح عن دم العمد في المزارعة ~~والمعاملة # | وإذا تزوج امرأة بمزارعة أرضه هذه السنة على أن تزرعها المرأة ببذرها ~~وعملها فما خرج فهو بينهما نصفان فالنكاح جائز والمزارعة فاسدة وصداقها مثل ~~نصف أجر الأرض عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لها ~~الأقل من مهر مثلها ومن أجر مثل الأرض فإن زرعت المرأة الأرض فأخرجت أو لم ~~تخرج ولم يطلقها فالخارج للمرأة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليها نصف ~~أجر مثل الأرض ولا صداق لها على الزوج وعند محمد رحمه الله تعالى عليها أجر ~~مثل جميع الأرض ولها على الزوج الأقل من مهر المثل ومن أجر الأرض فإن كان ~~مهر مثلها مثل أجر الأرض أو أكثر فقد استوفت ما وجب لها عليه فصار قصاصا ~~فإن كان مهر مثلها أقل ترد ms4427 عليه فضل ما بينهما إلى تمام أجر الأرض كذا في ~~محيط السرخسي فإن طلقها الزوج بعد ذلك فإن طلقها قبل الدخول بها إن طلقها ~~قبل الزراعة فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى للمرأة على الزوج ربع أجر ~~مثل الأرض ولا شيء للزوج عليها بسبب المزارعة وعلى قول محمد رحمه الله ~~تعالى لها المتعة وإن طلقها بعد الزراعة فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لها ربع أجر مثل الأرض صداقا وللزوج عليها بسبب المزارعة تمام أجر مثل ~~الأرض لفساد المزارعة فيتقاصان بقدر الربع وترد الزيادة إلى تمام أجر مثل ~~جميع الأرض وذلك ثلاثة أرباع أجر مثل الأرض وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ~~لها المتعة بسبب النكاح لما طلقها الزوج قبل الدخول بها ووجب للزوج عليها ~~أجر مثل جميع الأرض ولا يتقاصان هذا الذي ذكرنا إذا طلقها الزوج قبل الدخول ~~بها وإن طلقها بعد الدخول بها إن كان الطلاق قبل الزراعة فعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لها أجر مثل نصف الأرض بسبب النكاح ولا شيء للزوج عليها ~~بسبب المزارعة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لها على الزوج بسبب النكاح ~~الأقل من مهر المثل ومن جميع أجر مثل الأرض وليس للزوج عليها شيء بسبب ~~المزارعة وإن كان بعد الزراعة فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قد وجب ~~للزوج عليها أجر مثل الأرض بسبب فساد المزارعة وقد وجب لها على الزوج نصف ~~أجر مثل الأرض بسبب النكاح فبقدر النصف تقع المقاصة ويجب عليها رد نصف ~~الأجر على الزوج وأما على قول محمد رحمه الله تعالى فلها على الزوج بسبب ~~النكاح الأقل من مهر مثلها ومن أجر مثل جميع الأرض وللزوج عليها بسبب فساد ~~المزارعة أجر مثل جميع الأرض وإن كان مهر مثلها مثل أجر جميع الأرض أو أكثر ~~فإنها لا ترد على الزوج شيئا ووقعت المقاصة وهذا إذا كان البذر والعمل من ~~جهة المرأة ومن جهة الزوج الأرض لا غير فإن كان على القلب بأن كان من ms4428 ~~جانبها الأرض ومن جانبه البذر والعمل وباقي المسألة بحالها فالنكاح جائز ~~والمزارعة فاسدة وإذا زرعها الزوج بعد ذلك فالخارج كله للزوج وعلى الزوج ~~بسبب المزارعة أجر مثل الأرض للمرأة وللمرأة على الزوج بسبب النكاح مهر ~~المثل بالغا ما بلغ بالإجماع لأن الزوج بذل بمقابلة بضعها نصف الخارج وأنه ~~مجهول وتسمية ما هو مجهول بمقابلة البضع يوجب مهر المثل عندهم جميعا بخلاف ~~ما إذا كان البذر من جهة المرأة على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن هناك ~~الزوج بذل بإزاء بضعها منفعة الأرض وأنه معلوم فيمنع وجوب مهر المثل فإن ~~طلقها الزوج قبل الدخول إن كان قبل زراعة الأرض فللمرأة على الزوج بسبب ~~النكاح المتعة ولا شيء للزوج عليها بسبب المزارعة وإن كان الطلاق بعد زراعة ~~الأرض فلها على الزوج المتعة بسبب النكاح وللزوج عليها أجر مثل الأرض بسبب ~~المزارعة وإن طلقها الزوج بعد الدخول بها فإن كان قبل الزراعة فللمرأة على ~~الزوج مهر المثل بسبب النكاح ولا شيء لها على الزوج بسبب المزارعة وإن كان ~~بعد الزراعة فللمرأة على الزوج مهر المثل بسبب النكاح وأجر مثل الأرض بسبب ~~المزارعة وإن كان البذر والأرض من قبل الزوج ومن جانبها مجرد العمل فهذا ~~وما لو كان البذر والعمل من جانب الزوج سواء وإن كان الأرض والبذر من ~~جانبها ومن جانب الزوج مجرد العمل فهذا وما لو كان البذر والعمل ~~PageV05P265 من جانبها سواء كذا في المحيط ولو تزوجها على أن يدفع إليها ~~نخلا معاملة بالنصف فلها مهر مثلها لأن الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة ~~بضعها وعملها ولو تزوجها على أن تدفع إليه نخلا معاملة بالنصف فالمسألة على ~~الاختلاف لأن الزوج التزم العمل بمقابلة بضعها ونصف الخارج كذا في الظهيرية ~~وأما مسائل الخلع فاعلم بأن المرأة في باب الخلع نظير الرجل في باب النكاح ~~لأن من يتوقع منه البذل في الخلع المرأة ومن يتوقع منه البذل في باب النكاح ~~الزوج فإن بذلت المرأة منفعة أرضها أو منفعة نفسها فللزوج على المرأة عند ms4429 ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى بسبب الخلع نصف أجر مثل الأرض وعند محمد رحمه ~~الله تعالى له الأقل من المهر الذي سمى لها ومن أجر مثل جميع الأرض وإن ~~بذلت نصف الخارج منها يقع الخلع بالمهر الذي سمي لها بالغا ما بلغ في قولهم ~~جميعا والجواب في الصلح عن دم العمد نظير الجواب في الخلع إن كان من يتوقع ~~منه البذل وهو القاتل بذل منفعة أرضه أو نفسه فعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لولي القتيل نصف أجر مثل الأرض ونصف أجر مثل عمله وعند محمد رحمه ~~الله تعالى لولي القتيل الأقل من الدية ومن أجر مثل جميع الأرض وإن بذل ~~القاتل نصف الخارج بأن كان البذر من جهته فلولي القتيل على القاتل جميع ~~الدية والعفو صحيح على كل حال كالنكاح لأن العفو مما لا يبطل بالشروط ~~الفاسدة كالخلع والنكاح هذا إذا وقع الصلح عن دم العمد وإن وقع الصلح عن دم ~~الخطأ أو عن عمد لا يستطاع فيه القصاص حتى كان الواجب هو المال فإن ~~المزارعة والصلح جميعا يفسدان ويبقى حق الولي في أرش الجناية قبل الجاني ~~كما قبل الصلح وإذا فسد الصلح صار وجوده وعدمه بمنزلة فيبقى حق ولي الجناية ~~في أرش الجناية من هذا الوجه كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثامن عشر في التوكيل في المزارعة والمعاملة # | لو أمره بأن يدفع أرضه مزارعة أو نخيله معاملة ولم يزد عليه جاز إن عين ~~الأرض والنخيل في التوكيل وإن لم يبين المدة ينصرف إلى أول زراعة هذه السنة ~~وإن لم يبين الخارج يتقيد بالعرف عندهما وكذا عنده إن كان البذر من رب ~~الأرض وكذا في معاملة النخيل وإن كان البذر من العامل جاز دفعه بقليل وكثير ~~عنده وعندهما يتقيد بالعرف وإن خالف الأمر صار غاصبا وإن وافق فحق قبض ~~الخارج للموكل إن كان البذر منه وكذا في معاملة الأشجار وإن كان البذر من ~~العامل فحق القبض للوكيل كذا في التتارخانية ولو أمره بأن يدفع أرضه هذه ~~مزارعة فأعطاها ms4430 رجلا وشرط عليه أن يزرعها حنطة أو شعيرا أو سمسما أو أرزا ~~فهو جائز وكذلك لو وكله أن يأخذ له هذه الأرض وبذرا معها مزارعة فأخذها مع ~~حنطة أو شعير أو غير ذلك من الحبوبات جاز ذلك على الموكل ولو وكله أن يأخذ ~~له هذه الأرض مزارعة فأخذها من صاحبها للموكل على أن يزرعها حنطة أو شرط ~~عليه شعيرا أو غير ذلك لم يكن له أن يزرع إلا ما شرط عليه رب الأرض ولو ~~وكله بأن يدفع أرضا له مزارعة هذه السنة فآجرها ليزرع حنطة أو شعيرا بكر من ~~حنطة وسط أو بكر من شعير وسط أو سمسم أو أرز أو غير ذلك مما تخرج الأرض ~~فذلك جائز استحسانا وفي القياس هو مخالف لأن الموكل إنما رضي بالمزارعة ~~ليكون شريكا في الخارج وقد أتى بغير ذلك حين آجرها بأجرة مسماة ولكنه ~~استحسن فقال قد حصل مقصود الآمر على وجه يكون أنفع له لأنه لو دفعها مزارعة ~~فلم يزرعها أو أصاب الزرع آفة لم يكن لرب الأرض شيء وهنا نقرر حق رب الأرض ~~دينا في ذمة المستأجر إذا تمكن من زراعتها وإن لم يزرع أو أصاب الأرض آفة ~~ومتى أتى الوكيل بجنس ما أمر به وهو أنفع للآمر مما نص عليه لم يكن مخالفا ~~وإذا لم يكن مخالفا كان عقده كعقد الموكل بنفسه فللمستأجر أن يزرعها ما بدا ~~له والتقييد بالحنطة والشعير غير مفيد هنا في حق رب الأرض فإنه لا شركة له ~~في الخارج بخلاف الدفع مزارعة وإن آجرها بدراهم أو ثياب أو نحوها مما ~~PageV05P266 لا يزرع لم يجز ذلك على الموكل لأنه خالف في الجنس فرب الأرض ~~نص على أن يدفعها مزارعة وذلك إجارة الأرض بشيء تخرجه الأرض فإذا آجرها ~~الوكيل بشيء لا تخرجه الأرض كان مخالفا في جنس ما نص عليه الموكل فهو ~~بمنزلة الوكيل بالبيع بألف درهم إذا باع بألف دينار لا ينفذ على الموكل ~~بخلاف ما إذا باعه بألفي درهم كذا في المبسوط ولو أمره أن ms4431 يأخذ هذه الأرض ~~مزارعة ولم يزد عليه فاستأجرها بكر حنطة ونحوه لم تجز إلا إذا كان البذر ~~على صاحب الأرض فأخذها الوكيل على أن الخارج لرب الأرض وعليه للعامل كر ~~حنطة أو ما يخرج من الأرض جاز ولو شرط الوكيل على رب الأرض دراهم أو ثيابا ~~لم يجز إلا أن يرضى به الآمر كذا في التتارخانية ولو وكله بأن يأخذها له ~~مزارعة بالثلث فأخذها الوكيل على أن يزرعها المزارع ويكون للمزارع ثلث ~~الخارج ولرب الأرض ثلثاه لم يجز هذا على المزارع لأن الكلام الذي قاله ~~المزارع إنما يقع على أن لرب الأرض الثلث لما بينا أن رب الأرض هو الذي ~~يستحق الخارج عوضا عن منفعة الأرض فما يصحبه حرف الباء يكون حصته من الخارج ~~وقد أتى بضده ولو كان أمره أن يأخذ الأرض والثلث والمسألة بحالها جاز ذلك ~~على المزارع لأن المعقود عليه هنا عمل العامل وهو الذي يستحق الخارج ~~بمقابلة عمله فإذا شرط الثلث له كان ممتثلا أمره كذا في المبسوط ولو وكل ~~رجلا بأن يؤجر أرضه سنة بكر حنطة وسط فدفعها مزارعة بالنصف على أن يزرعها ~~حنطة فزرعها كان الوكيل مخالفا كذا في فتاوى قاضي خان ولو وكله أن يدفعها ~~مزارعة بالثلث فدفعها على أن يكون لرب الأرض الثلث جاز فإن قال رب الأرض ~~إنما عينت للمزارع الثلث لم يصدق إلا أن يكون البذر من قبله فيكون القول ~~قوله حينئذ كذا في المبسوط والله أعلم # الباب التاسع عشر في بيان ما يجب من الضمان على المزارع # | ولو كان الأكار ترك سقي الأرض مع القدرة عليه حتى يبس فإنه يضمن قيمة ~~الزرع نابتا والمعتبر في التقويم حين صار الزرع بحال يضره ترك السقي فإن لم ~~يكن للزرع قيمة حينئذ فإنه تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف فضل ما ~~بينهما كذا في خزانة المفتين أخر الأكار السقي إن كان تأخيرا معتادا يفعله ~~الناس لا يضمن وإلا يضمن كذا في الوجيز للكردري وإذا ترك الأكار حفظ الزرع ~~حتى أصابته آفة ms4432 من أكل الدواب أو نحو ذلك يضمن وإذا لم يطرد الجراد حتى أكل ~~الزرع ينظر إن كان الجراد بحال لا يمكن طرده ودفعه فلا ضمان عليه والحاصل ~~أن في كل موضع ترك الأكار الحفظ مع القدرة عليه يجب الضمان وما لا فلا وهذا ~~إذا لم يدرك الزرع فأما إذا أدرك فلا ضمان على المزارع بترك الحفظ كذا في ~~الذخيرة الذاري يضمن بترك الحفظ كدسه ليلا إذا كان الحفظ عليه متعارفا كذا ~~في القنية وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى لو أن المزارع حصد الزرع ~~وجمع وداس بغير إذن الدافع ومن غير أن يشترط ذلك عليه فحصة الدافع مضمونة ~~عليه ولو شرط ذلك عليه فتغافل عنه حتى هلك الزرع قال الفقيه أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى يضمن الهالك وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه ~~إذا أخر تأخيرا لا يفعل الناس مثله يضمن وإذا أخر تأخيرا يفعل الناس مثله ~~لا يضمن وهذا بناء على ما اختاره أئمة بلخ رحمهم الله تعالى من صحة اشتراط ~~هذه الأعمال على المزارع كذا في المحيط وكذا هذا في اجتناء القطن إذا انفتق ~~كذا في خزانة المفتين ترك الأكار إخراج الجزر والحنطة الرطبة إلى الصحراء ~~وكان الشرط عليه ذلك في العقد ضمن كذا في الوجيز للكردري وفي مجموع النوازل ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى حرث بين رجلين أبى أحدهما أن يسقيه يجبر عليه ~~فإن فسد الزرع قبل أن يرفع الأمر إلى القاضي فلا ضمان وإن رفع الأمر إلى ~~القاضي فأمره القاضي فامتنع ضمن إذا فسد كذا في الذخيرة والخلاصة وفي فتاوى ~~النسفي إذا كان بقر المالك في يد الأكار فبعث إلى الراعي إلى السرح لا يضمن ~~هو ولا الراعي والبقر المستعار والمستأجر على هذا قال رحمه الله تعالى ~~واضطربت الروايات من PageV05P267 المشايخ في هذه المسألة فيفتى بهذا لأن ~~المودع يحفظ مال الوديعة كما يحفظ مال نفسه وهو يحفظ بقره في السرح فكذا ~~بقر الوديعة ولو ترك البقر يرعى فضاع اختلف المشايخ فيه ms4433 قال والفتوى على ~~أنه لا يضمن كذا في الخلاصة قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا دفع ~~الرجل أرضه إلى رجل على أن يزرعها هذه السنة وجعل البدل كر حنطة بعينه في ~~يد المزارع فهو جائز فإن زرع المزارع سنته هذه كلها فلما انقضت السنة ~~واستحصد الزرع استهلك المزارع الكر الذي به استأجر الأرض فعلى المزارع أجر ~~مثل الأرض بالغا ما بلغ ولا يكون عليه طعام مثل ذلك الطعام وإذا فسدت ~~الإجارة وجب على المزارع رد ما استوفى من منفعة الأرض وتعذر رد عينها فيجب ~~رد قيمتها وقيمة المنفعة أجر المثل كذا في المحيط أتلف شرب إنسان بأن ~~استسقى أرضه بشرب غيره قيل يضمن وقيل لا يضمن وعليه الفتوى كذا في جواهر ~~الأخلاطي سئل معتاد آنست كه كديوران بتابستان درباغ باشند واكر كديوري ~~بتابستان درباغ نباشد وباغ راضايع ماند تادرخت بركند نديا جوب وارنج بردند ~~اتفقت الأجوبة على أن على الكديور الضمان ومن هذا الجنس معتاد أهل سمرقند ~~آنست كه كديوران درز مستان در محلها ميبا شندنه درباغها أما وقت تابستان ~~درباغها در آيند وباغ را مطالعه كنندو آن مطالعه را از جملة حفظ دانندوا كر ~~بزمستان كسي درباغ بيايد وجوبها وارنج ببرديا درختان بركند حكم مسألة آنست ~~كه أكر كديور مطالعه معتاد كرد تاوان دار نشودو اكر مطالعه معتاد نكرده ~~باشد تاوان دار شود كذا في المحيط والله أعلم # الباب العشرون في الكفالة في المزارعة والمعاملة # | ولو شرط الكفالة بالزراعة في المزارعة والمعاملة والبذر من العامل ~~فسدتا وإن لم تكن الكفالة مشروطة فيها بطلت الكفالة وصحت المزارعة لأن ~~البذر متى كان من العامل فالعمل غير مضمون عليه إن شاء عمل وإن شاء ترك ~~والكفالة بعمل غير مضمون فاسدة ومتى شرطا في المزارعة فقد شرطا شرطا فاسدا ~~لأنه لا يقتضيه العقد فيفسد كما في البيع والإجارة ومتى لم تكن مشروطة فيها ~~فقد خلا العقد عن المفسد فصح وإن كان البذر من جهة رب الأرض فلا يخلو إما ~~أن شرط ms4434 في المزارعة عمل المزارع بنفسه أو لم يشترط فإن شرط تصح الكفالة ~~والمزارعة جميعا كانت مشروطة في العقد أم بعده لأنه كفل بمضمون أمكنه ~~استيفاؤه عن الكفيل لأن العمل مضمون على المزارع يجبر على إيفائه وقد لزمه ~~هذا العمل بحكم المزارعة وأمكن استيفاؤه من الكفيل فإن أخذ المكفول له ~~والكفيل بالعمل وعمل ذلك الكفيل فللكفيل على المزارع أجر مثله فأما إذا شرط ~~في المزارعة عمل المزارع بنفسه فإن كانت الكفالة مشروطة في العقد فسدتا وإن ~~لم تكن مشروطة صحت المزارعة وبطلت الكفالة لأنه كفل بما لا يمكن استيفاؤه ~~من الكفيل لأن عمل المزارع لا يمكن استيفاؤه من غيره فكانت هذه كفالة باطلة ~~كما في الإجارة كذا في محيط السرخسي والجواب في المعاملة إذا أخذ رب النخيل ~~من العامل كفيلا بالعمل نظير الجواب في المزارعة إذا كان البذر من قبل رب ~~الأرض وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا مزارعة بالنصف وأخذ رب الأرض من ~~المزارع كفيلا بحصته أو أخذ المزارع من رب الأرض كفيلا بحصته فهذه الكفالة ~~حصلت بصفة الفساد فإن شرطت في المزارعة تفسد المزارعة وما لا فلا ~~PageV05P268 وإن أخذ كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه بحصته إن استهلكه إن ~~كانت الكفالة مشروطة في المزارعة فالمزارعة فاسدة والكفالة جائزة وإن لم ~~تكن مشروطة في المزارعة فالمزارعة والكفالة جائزتان وإن كانت المزارعة ~~فاسدة فأخذ أحدهما كفيلا عن صاحبه بحصته من الزرع فالكفالة باطلة كذا في ~~المحيط والله أعلم # الباب الحادي والعشرون في مزارعة الصبي والعبد # | العبد المأذون له في التجارة إذا دفع أرضه مزارعة بشرائطها فالمزارعة ~~جائزة على قول من يرى جواز المزارعة سواء كان البذر من جهة العبد أو من جهة ~~المزارع وكذلك إذا أخذ مزارعة بشرائطها جاز وكذلك الصبي المأذون له في ~~التجارة من جهة الأب أو الوصي يملك أخذ الأرض ودفعها مزارعة كذا في المحيط ~~دفع المأذون له أرضا له مزارعة ثم حجره المولى فلا يخلو إما أن يكون البذر ~~من جهة العبد أو من جهة المزارع فإن ms4435 كان البذر من جهة المزارع بقيت ~~المزارعة حجره قبل الزراعة أم بعدها وإن كان البذر من العبد إن حجر عليه ~~بعد الزراعة بقيت المزارعة وإن حجر عليه قبل الزراعة انتقضت المزارعة ولو ~~أخذ المأذون أرضا مزارعة فحجر عليه المولى فإن كان البذر من صاحب الأرض ~~بقيت المزارعة لأنها لازمة في جانب العبد فلا يعمل الحجر في حقه وإن كان ~~البذر من العبد فكذلك بعد الزراعة لأنها صارت لازمة وقبلها بطلت المزارعة ~~لأن للمولى أن يمنعه عن الزراعة لأنها غير لازمة فعمل الحجر وتعذر العمل مع ~~الحجر ففات المعقود عليه فيفسخ كذا في محيط السرخسي فإذا دفع العبد المأذون ~~إلى رجل أرضا وبذرا مزارعة على أن يزرعها هذه السنة بالنصف ثم إن المولى ~~نهى عن الزراعة وفسخ المزارعة إلا أنه لم يحجر على عبده فالمزارعة على ~~حالها ولا يعمل نهي المولى حتى كان للمزارع أن يزرع لأنه حجر خاص ورد على ~~إذن عام فلا يصح وكذلك لو أخذ العبد المأذون أرضا مزارعة والبذر من جهته ~~فمنعه المولى من الزراعة ولم يحجر عليه فإنه لا يعمل منعه وكان للعبد أن ~~يزرعها لما قلنا كذا في المحيط صبي أو عبد محجور دفع أرضه ليزرعها العامل ~~ببذره والخارج نصفان فإنه باطل فإن عمل وأخرجت ولم تنقص فالخارج نصفان ~~استحسانا وإن نقصتها الزراعة ضمن النقصان والخارج كله له وإذا أعتق العبد ~~رجع المزارع عليه بما أداه إلى مولاه ولا يرجع بذلك على الصبي بعد البلوغ ~~ثم يأخذ العبد من المزارع نصف ما أخرجته الأرض ويكون له مقدار ما غرم ~~للمزارع فإن كان فيه فضل فالفضل لمولاه فإن قال المولى لا آخذ نقصان الأرض ~~وأرضى بنصف الخارج فله ذلك قبل عتق العبد وبعده كذا في محيط السرخسي وإن ~~كان البذر من جهة المأذون فإنه لا تصح المزارعة أوجبت المزارعة نقصانا في ~~الأرض أو لم توجب وإذا دفع الرجل الحر إلى العبد المحجور عليه أو إلى الصبي ~~المحجور عليه الذي يعقل أرضا مزارعة بشرائطها فإن كان البذر ms4436 من قبل رب ~~الأرض وسلم العبد عن العمل فالقياس أن تكون المزارعة باطلة ويكون الخارج ~~كله لصاحب الأرض وفي الاستحسان المزارعة صحيحة ويكون الخارج بينهما على ما ~~شرطا فإن كان العبد أو الصبي قد مات بعد ما استحصد الزرع فهو على وجهين إن ~~ماتا حتف أنفهما لا من عمل الزراعة فإن صاحب الأرض في العبد يضمن قيمة ~~العبد وفي الصبي لا يضمن شيئا وإذا ضمن قيمة العبد كان الخارج كله لصاحب ~~الأرض والبذر وأما في الصبي فالخارج بين صاحب الأرض وورثة الصبي على ما ~~اشترطا وأما إذا ماتا من عملهما في الأرض وهو الوجه الثاني فإن كان المزارع ~~عبدا فإن صاحب الأرض يضمن قيمة العبد سواء مات العبد من عمل كان منه في ~~الأرض قبل الاستحصاد أو من عمل وجد منه بعد الاستحصاد ويكون الخارج كله ~~لصاحب الأرض وليس لمولى العبد من ذلك شيء وإن كان المزارع صبيا فإن مات من ~~عمل كان منه قبل استحصاد الزرع فعلى عاقلة صاحب الأرض دية الصبي وإن مات من ~~عمله بعد PageV05P269 الاستحصاد فلا ضمان وإن كان البذر من جهة العبد أو ~~الصبي فجميع الخارج يكون للصبي والعبد ولا شيء لصاحب الأرض ولا أجر عليهما ~~ولا ضمان النقصان أما النقصان فلأن الزراعة حصلت بإذن المالك وقوله لا أجر ~~عليهما أراد به في حق العبد نفي الأجر في الحال أما بعد العتق فيخاطب ~~بالأجر وأراد به في حق الصبي نفي الأجر في الحال وبعد البلوغ فالعبد ~~المحجور يؤاخذ بضمان الأقوال بعد العتق ولا يؤاخذ به قبل العتق والصبي ~~المحجور لا يؤاخذ به كذا في المحيط وصي يأخذ أرض اليتيم مزارعة منهم من قال ~~يجوز مطلقا كما لو دفعها إلى آخر ومنهم من قال إن كان البذر من اليتيم لا ~~يجوز لما فيه من إتلاف بذره حالا وإن كان من الوصي جاز لأن الوصي يصير ~~مستأجرا أرض اليتيم فيكون ذلك بمنزلة استئجار الوصي الصغير وذلك جائز عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه خير لليتيم والمختار ms4437 أنه إن كان أجر المثل ~~أو ضمان المثل أو ضمان النقصان والبذر لو كان من اليتيم خيرا لليتيم مما ~~يصيبه من الخارج لم تجز المزارعة وإن كان ما يصيبه من الخارج خيرا له جازت ~~المزارعة لأن تمام النظر للصبي في هذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن ~~الوصي إذا أخذ بذر اليتيم فزرعه في أرض اليتيم وأشهد على المزارعة وأنه أخذ ~~ذلك قرضا واستأجر الأرض فإن كان الريع خيرا لليتيم فله الريع وإن كان الأجر ~~خيرا له فله الأجر هكذا في الفتاوى الكبرى والله أعلم # الباب الثاني والعشرون في الاختلاف الواقع بين رب الأرض والمزارع # | يجب أن يعلم بأن الاختلاف الواقع بين المزارع وبين رب الأرض نوعان ~~أحدهما أن يختلفا في جواز المزارعة وفسادها ودعوى الجواز أن يدعي أحدهما ~~شرط النصف أو الثلث أو الربع أو ما أشبه ذلك مما لا يوجب قطع الشركة في ~~الخارج ودعوى الفساد أن يدعي أحدهما شرطا يوجب قطع الشركة وذلك على وجوه ~~أحدها أن يدعي اشتراط أقفزة معلومة والثاني أن يدعي اشتراط النصف وزيادة ~~عشرة والثالث أن يدعي اشتراط النصف إلا عشرة فإن ادعى أحدهما اشتراط النصف ~~أو الثلث أو الربع وادعى الآخر اشتراط أقفزة معلومة فهذا على وجهين أحدهما ~~أن يكون البذر من قبل المزارع فإن كان هذا الاختلاف قبل الزراعة فالقول قول ~~من يدعي الفساد سواء كان المدعي للفساد صاحب الأرض أو صاحب البذر ولا ~~يتحالفان وإن اختلفا قبل الزراعة إن أقاما البينة فالبينة بينة من يدعي ~~الجواز فإن كان هذا الاختلاف بعد الزراعة فالقول قول صاحب البذر سواء كان ~~يدعي الجواز أو الفساد وسواء أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة من يدعي الجواز الوجه الثاني إذا كان البذر من قبل رب الأرض ~~وفي هذا الوجه رب الأرض ينزل منزلة المزارع في الوجه الأول فما عرفت من ~~الأحكام في جانب المزارع ثمة فهو كذلك في جانب رب الأرض في هذا الوجه هذا ~~الذي ذكرنا إذا ادعى ms4438 أحدهما شرط النصف وادعى الآخر أقفزة معلومة وإن ادعى ~~أحدهما شرط النصف وادعى الآخر أنه شرط النصف وزيادة عشرة فهذا على وجهين ~~الأول أن يكون البذر من قبل رب الأرض وفي هذا الوجه إن كان المدعي لزيادة ~~الأقفزة على النصف صاحب البذر وهو رب الأرض فالقول قول المزارع الذي يدعي ~~النصف سواء وقع هذا الاختلاف قبل الزراعة أو بعد الزراعة وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة من يدعي زيادة العشرة الأقفزة وإن كان المدعي لزيادة العشرة ~~الأقفزة من لا بذر من جهته وهو المزارع إن اختلفا قبل الزراعة فالقول قول ~~مدعي الجواز وهو صاحب البذر وإن اختلفا بعد الزراعة فالقول قول من لا بذر ~~من جهته وهو المزارع فإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة أن يثبت زيادة ~~العشرة الأقفزة هذا إذا كان البذر من قبل رب الأرض وإذا كان البذر من قبل ~~المزارع فإن المزارع في هذا الوجه ينزل منزلة رب الأرض في الوجه الأول فما ~~عرفت من الأحكام في حق صاحب الأرض فهو مثل ذلك إذا كان البذر من قبل ~~المزارع هذا إذا ادعى أحدهما شرط النصف وادعى الآخر شرط النصف وزيادة عشرة ~~أقفزة وإن ادعى أحدهما شرط النصف إلا عشرة فهذا على وجهين الأول ~~PageV05P270 أن يكون البذر من قبل رب الأرض وإنه على وجهين أيضا أحدهما أن ~~يكون الاختلاف بعد الزراعة فإن أخرجت الأرض شيئا والمدعي لشرط النصف من لا ~~بذر من جهته وهو المزارع فالقول قول رب الأرض وإن أقاما جميعا البينة ~~فالبينة بينة المزارع فأما إذا لم تخرج الأرض شيئا فالقول قول صاحب البذر ~~وهو رب الأرض أيضا وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة صاحب البذر أيضا ~~هذا إذا اختلفا بعد الزراعة فأما إذا اختلفا قبل الزراعة فهذا على وجهين ~~أيضا أما إن كان مدعي الصحة صاحب البذر وفي هذا الوجه القول قول صاحب البذر ~~وإن أقاما جميعا البينة قبلت بينته أيضا وإن كان مدعي الصحة المزارع فالقول ~~لصاحب البذر والبينة بينة المزارع كذا في الذخيرة هذا ms4439 الذي ذكرناه إذا ~~اختلفا في جواز العقد وفساده وأما إذا اتفقا على جواز العقد واختلفا في ~~مقدار المشروط قال صاحب البذر للآخر شرطت لك الثلث وقال الآخر لا بل شرطت ~~لي النصف فهذا على وجهين الأول أن يكون البذر من قبل رب الأرض وفي هذا ~~الوجه إن وقع الاختلاف قبل الزراعة ولا بينة لهما ولا لأحدهما فإنهما ~~يتحالفان ويبدأ بيمين المزارع من مشايخنا رحمهم الله تعالى من قال هذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول فأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الآخر يبدأ بيمين رب الأرض ومنهم من قال البداية بيمين المزارع على قوله ~~الآخر وهو قول محمد رحمه الله تعالى فإذا تحالفا فسخ القاضي العقد بينهما ~~إذا طلبا أو طلب أحدهما الفسخ فإن قامت لأحدهما بينة بعد ما حلفا إن كان ~~القاضي قد فسخ العقد بينهما لا يلتفت إلى بينته وإن لم يكن فسخ العقد ~~بينهما قبلت بينته وأيهما أقام بينة على دعواه يعني قبل التحالف قبلت بينته ~~وإن أقاما البينة فالبينة بينة المزارع هذا إن اختلفا قبل الزراعة وإن ~~اختلفا بعد الزراعة إن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته وإن قامت لهما بينة ~~قضي ببينة المزارع وإن لم تكن لهما بينة لا يتحالفان هذا إذا كان البذر من ~~جهة رب الأرض وأما إذا كان البذر من جهة المزارع فالمزارع في هذه الصورة ~~ينزل منزلة رب الأرض في الوجه الأول فإن أقاما البينة فالبينة بينة رب ~~الأرض وإن لم تكن لهما بينة فإن كان الاختلاف بعد الزراعة لا يتحالفان وإن ~~كان الاختلاف قبل الزراعة يتحالفان ويبدأ بيمين رب الأرض قالوا ما ذكر في ~~الكتاب أنهما يتحالفان في هذه المسألة محمول على ما إذا قال صاحب البذر أنا ~~لا أنقض المزارعة فأما إذا قال أنا أنقض المزارعة لا معنى للتحالف هذا الذي ~~ذكرنا إذا اتفقا على صاحب البذر كذا في المحيط ولو مات أحدهما أو كلاهما ~~فاختلف ورثتهما في شرط الأنصباء فالقول لورثة صاحب الأرض والبينة للآخر وإن ms4440 ~~اختلفوا في صاحب البذر كان القول قول المزارع ووراثه والبينة للآخر وإن ~~اختلفا في البذر وفي الشرط وأقاما البينة فالبينة بينة رب الأرض لأنه خارج ~~والزارع صاحب اليد كذا في محيط السرخسي رجل زرع أرض غيره فلما حصد الزرع ~~قال صاحب الأرض كنت أجيري زرعتها ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري ~~كان القول قول المزارع لأنهما اتفقا على أن البذر كان في يده فيكون القول ~~فيه قول ذي اليد كذا في فتاوى قاضي خان وإذا دفع الرجل إلى رجلين أرضا ~~وبذرا على أن يزرعاها سنتهما هذه فما أخرج الله تعالى من ذلك فلأحدهما ~~بعينه الثلث منه ولرب الأرض الثلثان وللآخر على رب الأرض أجر مائة درهم فهو ~~جائز على ما اشترطا لأنه استأجر أحدهما ببدل معلوم للعمل مدة معلومة ~~واستأجر الآخر بجزء من الخارج مدة معلومة وكل واحد من هذين العقدين جائز ~~عند الانفراد فكذا عند الجمع بينهما فإن أخرجت الأرض زرعا كثيرا فاختلف ~~العاملان فقال كل واحد منهما أنا صاحب الثلث فالقول قول رب الأرض وإن أقام ~~كل واحد منهما البينة أنه صاحب الثلث أخذ الذي أقر له رب الأرض الثلث ~~بإقراره وأخذ الآخر الثلث ببينته ولا شيء له من الأجر لأن من ضرورة ~~استحقاقه ثلث الخارج انتفاء الأجر الذي أقر له رب الأرض ولو لم تخرج الأرض ~~شيئا فقال كل واحد منهما أنا صاحب الأجر فالقول قول رب الأرض وإن أقاما ~~البينة فلكل واحد منهما PageV05P271 على رب الأرض مائة درهم لأحدهما بإقرار ~~رب الأرض له وللآخر بإثباته بالبينة ولا يلتفت إلى بينة رب الأرض في هذا ~~الوجه ولا في الوجه الأول مع بينتهما ولو كان دفع الأرض إليهما على أن ~~يزرعاها ببذرهما على أن ما خرج منه فلأحدهما بعينه نصفه ولرب الأرض عليه ~~أجر مائة درهم وللآخر ثلث الزرع ولرب الأرض سدس الزرع فهذا جائز لأنه آجر ~~الأرض منهما نصفها من أحدهما بمائة درهم ونصفها من الآخر بثلث ما يخرجه ذلك ~~النصف وكل واحد من هذين العقدين ms4441 صحيح عند الانفراد فإن زرعاها فلم تخرج ~~الأرض شيئا فقال كل واحد منهما لرب الأرض أنا شرطت لك سدس الزرع فالقول قول ~~كل واحد منهما فيما زعم أنه شرط له وإن أقاما البينة أخذ ببينة رب الأرض ~~ولو أخرجت زرعا كثيرا فادعى كل واحد منهما أنه هو الذي شرط له الأجر وادعى ~~صاحب الأرض على أحدهما الأجر وعلى الآخر سدس الزرع فإنه يأخذ الأجر من الذي ~~ادعاه عليه لتصادقهما على ذلك وفي حق الآخر رب الأرض يدعي عليه استحقاق بعض ~~الخارج وهو منكر فالقول قوله ويقال لرب الأرض أقم البينة على السدس الذي ~~ادعيته وإن أقاما البينة أخذ ببينة رب الأرض ولو دفع رجلان إلى رجل أرضا ~~على أن يزرعها ببذره وعمله فما خرج منه فثلثاه للعامل والثلث لأحد صاحبي ~~الأرض بعينه وللآخر مائة درهم أجر نصيبه فهو جائز فإن أخرجت زرعا كثيرا ~~فادعى كل واحد من صاحبي الأرض أنه صاحب الثلث فالقول قول المزارع فإن أقام ~~كل واحد من صاحبي الأرض البينة كان لكل واحد منهما ثلث الخارج ولا يلتفت ~~إلى بينة المزارع مع بينتهما رجل دفع إلى رجلين أرضا وبذرا على أن لأحدهما ~~بعينه ثلث الخارج وللآخر عشرون قفيزا من الخارج ولرب الأرض ما بقي فزرعاها ~~فأخرجت الأرض زرعا كثيرا فالثلث للذي سمي له الثلث والثلثان لصاحب الأرض ~~وللآخر أجر مثله أخرجت شيئا أو لم تخرج لأن عقد المزارعة بينه وبين الذي ~~شرط له الثلث صحيح وبينه وبين الآخر فاسد ولكن عقده مع أحدهما معطوف على ~~العقد مع الآخر بحرف العطف وليس بمشروط فيه فإن اختلفا في الذي شرط له ~~الثلث منهما فالقول قول رب الأرض وإن أقاما البينة كان لكل واحد منهما ثلث ~~الخارج لأحدهما بإقرار رب الأرض له به وللآخر بإثباته بالبينة ولو لم تخرج ~~الأرض شيئا كان القول قول رب الأرض في الذي له أجر مثله منهما فإن أقام كل ~~واحد منهما البينة على ما ادعى فالبينة بينة رب الأرض لأن رب الأرض ببينته ~~يثبت ms4442 شرط صحة العقد بينه وبين الآخر والآخر ينفي ذلك ببينته والبينة التي ~~تثبت شرط صحة العقد تترجح ولو كان صاحب الأرض اثنين على مثل هذا الشرط ~~دفعاه إلى واحد والبذر من قبل المزارع كان في جميع هذه الوجوه مثل ما بينا ~~من حكم صاحب الأرض حين كان البذر من قبله لاستوائهما في المعنى كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الباب الثالث والعشرون في زراعة الأراضي بغير عقد # | رجل دفع إلى رجل أرضا مزارعة سنة ليزرعها المزارع ببذره فزرعها ثم ~~زرعها بعد مضي السنة بغير إذن صاحبها فعلم صاحبها بذلك قبل نبات الزرع أو ~~بعده فلم يجز قالوا إن كانت العادة في تلك القرية أنهم يزرعون مرة بعد أخرى ~~من غير تجديد العقد جاز وكان الخارج بينهما على ما شرطا في العقد فيما مضى ~~وحكي عن الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد أنه قال ذكر في الكتاب هذه المسألة ~~وقال بأنه لا يجوز وعلى المزارع أن يرفع من الخارج مقدار أجر عمله وثيرانه ~~وبذره ويتصدق بالباقي كما في الغصب قال ومشايخنا رحمهم الله تعالى كانوا ~~يفتون بجواب الكتاب إلا أني رأيت في بعض الكتب أنه يجوز وهو كما لو دفع ~~أرضه إلى رجل وقال دفعت إليك هذه الأرض على ما كانت مع فلان عام أول فإنه ~~يجوز فهذا أولى قال مولانا رضي الله عنه وعندي إن كانت الأرض معدة لدفعها ~~مزارعة ونصيب العامل من الخارج معلوم عند أهل ذلك الموضع ولا يختلف فزرعها ~~رجل جاز استحسانا وإن لم تكن الأرض معدة لدفعها مزارعة أو لم يكن نصيب ~~العامل من الخارج PageV05P272 واحدا عند أهل ذلك الموضع بل كان مختلفا فيما ~~بينهم لا يجوز ويكون المزارع غاصبا وإنما ينظر إلى العادة إذا لم يعلم أنه ~~زرعها غصبا فإن علم أنه زرعها غصبا بأن أقر الزارع عند الزرع أنه يزرعها ~~لنفسه لا على المزارعة أو كان الرجل ممن لا يأخذ الأرض مزارعة ويأنف من ذلك ~~يكون غاصبا ويكون الخارج له وعليه نقصان الأرض وكذا لو أقر بعد ms4443 ما زرع وقال ~~زرعتها غصبا كان القول قوله لأنه ينكر استحقاق شيء من الخارج لغيره كذا في ~~فتاوى قاضي خان ورأيت في بعض الفتاوى زمين هاكه درديه هاست يا وقف يا ملك ~~وعادت آن موضع آنست كه هر كرا بايدبدين زمينها كشاوزري كندوا زمتولئ أوقاف ~~دستوري نميخوا هدو وأزمالك ني ومتولي ومالكان ايشانرا منع نمي كنندو كارند ~~كان بوقت إدراك غله حصة دهقاني بدهند ومنع نمي كنندا كردرجنين زمينها كسى ~~كشاورزي كندبي آنكه از خداونديا ازمتولي بمزارعه كيرد اين كشتن وي بروجه ~~مزارعه باشد اما اكر موضعي باشد كه هراينه بدستور خداوند كار كارندو اكر ~~كسي بيدستور خداوند كار كارد خداوند أو رامنع كنديا خداوند كارخود كارد ~~وكاهي بكديوري دهدجون كسي بيدستور خداوند كارديا بيدستور متولي در وقف بر ~~مزارعه حمل كنيم ودر ملك ني كذا في المحيط أكار رفع لخارج وبقي في الأرض ~~حبات حنطة قد تناثرت فنبت وأدرك فهو بين الأكار وصاحب الأرض على ما كان قدر ~~نصيبهما من الخارج لأنه نبت من بذر مشترك بينهما وينبغي للأكار أن يتصدق ~~بالفضل من نصيبه ولو كان رب الأرض سقاه وقام عليه حتى نبت كان له ذلك لأنه ~~لما سقاه فقد استهلكه فإن كان لتلك الحبات قيمة كان عليه ضمانها وإلا فلا ~~وإن كان سقاه أجنبي تطوعا كان النابت بين الأكار وصاحب الأرض كذا في فتاوى ~~قاضي خان نبتت شجرة أو زرع في أرض إنسان من غير أن يزرعها أحد فهو لصاحب ~~الأرض لأنه متولد من أرضه فيكون جزءا من الأرض فيكون لصاحب الأرض كذا في ~~المحيط والله أعلم # الباب الرابع والعشرون في المتفرقات # | ولو دفع أرضا وبذرا على أن يزرعها سنته هذه على أن ما رزق الله تعالى ~~من شيء فهو بينهما نصفان فصار قصيلا فأراد أن يقصلاه ويبيعاه فحصاد القصيل ~~وبيعه عليهما ويستوي إن كان البذر من قبل رب الأرض أو المزارع ولو استحصد ~~الزرع فمنعهم السلطان من حصاده إما ظلما أو لمصلحة رأى في ذلك أو ليستوفي ms4444 ~~منهم الخراج فالحفظ عليهما كذا في المبسوط في باب ما يفسد المزارعة وإذا ~~كانت الأرض رهنا في يد رجل فأراد آخر أن يأخذها مزارعة من الراهن ينبغي أن ~~يأخذها مزارعة من الراهن بإذن المرتهن وإذا دفع الرجل أرضه مزارعة سنة أو ~~سنتين والبذر من قبل رب الأرض ثم أراد رب الأرض أن يخرج الأرض من يد ~~المزارع فقال للمزارع ازرعها ببذرك أو اتركها علي فقال المزارع أعطني أجر ~~مثل عملي فقال رب الأرض بلى أعطيتك فأراد رب الأرض أن يزرعها بنفسه فلما ~~علم المزارع ذلك ذهب وزرع الأرض ثم أدرك الزرع فإن كان رب الأرض أجاز صنعه ~~ذلك كان الخارج بينهما والمسألة كانت واقعة الفتوى وإذا مات الآجر فدفع ~~المستأجر بذرا إلى ورثة الآجر وقال ازرعوا في هذه الأرض فزرعوا فالخارج لمن ~~يكون هذه المسألة كانت واقعة الفتوى واتفقت الأجوبة أن الخارج يكون لورثة ~~الآجر لأن العقد قد انفسخ بموت الآجر PageV05P273 فيكون هذا إقراضا منه ~~للبذر لورثة الآجر إذ ليس في قول المستأجر ما يدل على اشتراط شيء من الخارج ~~لنفسه من قوله ازرعوها لي أو ليكون الخارج بيننا وللمستأجر على ورثة الآجر ~~مثل ذلك البذر هكذا في المحيط سئل القاضي بديع الدين رحمه الله تعالى عمن ~~دفعت ضيعة ابنها البالغ معاملة وكان الابن يجيء ويذهب قال لا يكون رضا سئل ~~أيضا عمن أعطى المستأجر الآجر ضيعته معاملة سنة بألف من من العنب القلانسي ~~قال لا يجوز كذا في التتارخانية استأجر أرضا سنة أو سنتين بأجرة معلومة ثم ~~دفعها إلى الآجر مزارعة إن كان البذر من جانب المستأجر يجوز وإن كان من ~~جانب الآجر لا يجوز هكذا ذكر الحاكم أحمد السمرقندي في شروطه في مسائل ~~المزارعة وذكر ابن رستم في نوادره هذه المسألة وجعل هذا قول محمد رحمه الله ~~تعالى الأول أما على قوله الآخر فلا يجوز دفع الأرض إلى الآجر مزارعة سواء ~~كان البذر من قبل المستأجر أو من قبل المؤاجر كذا في الذخيرة وفي الفتاوى ~~العتابية ولو سقى ms4445 أرضه أو كرمه بماء حرام أو نجس يطيب له ما خرج كمن علف ~~حماره بعلف غيره فما أخذ من الكراء يطيب له كذا في التتارخانية استأجر من ~~رجل أرضا ثم دفعها إلى امرأة الآجر أو إلى ابن الآجر مزارعة وشرط البذر على ~~المزارع والابن في عيال الأب فزرعها الأب وهو الآجر فإن زرعها بطريق ~~الإعانة للابن بأن كان أقرض البذر للابن فالغلة بين الابن والمستأجر على ~~الشرط وإن زرعها لنفسه بأن لم يقرض البذر للابن فالغلة كلها للآجر وهو ~~المزارع كذا في المحيط ولو استأجر رجل أرضا من امرأة وقبضها ثم دفعها إلى ~~زوجها مزارعة أو معاملة أو مقاطعة كان جائزا كذا في التتارخانية وإذا مات ~~الرجل وترك أولادا صغارا وكبارا وامرأة والأولاد الكبار من هذه المرأة أو ~~من امرأة أخرى لهذا الميت فعمل الأولاد الكبار عمل الحراثة فزرعوا في أرض ~~مشتركة أو في أرض الغير بطريق الكديورين كما هو المعتاد بين الناس وهؤلاء ~~الأولاد كلهم في عيال المرأة تتعاهد أحوالهم وهم يزرعون ويجمعون الغلات في ~~بيت واحد وينفقون من ذلك جملة فهذه الغلات تكون مشتركة بين المرأة والأولاد ~~أو تكون خاصة للمزارعين فهذه المسألة صارت واقعة الفتوى واتفقت الأجوبة ~~أنهم إن زرعوا من بذر مشترك بينهم بإذن الباقين إن كانوا كبارا أو بإذن ~~الوصي إن كان الباقون صغارا كانت الغلات كلها على الشركة وإن زرعوا من بذر ~~أنفسهم كانت الغلات للمزارعين وإن زرعوا من بذر مشترك بغير إذنهم أو بغير ~~إذن الوصي فالغلات للمزارعين لأنهم صاروا غصبة ومن غصب بذرا وزرع كانت ~~الغلة له كذا في المحيط رجل دفع إلى رجل أرضا مزارعة وفيها قوائم القطن قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان لا يمنعه قوائم ~~القطن عن الزراعة فالمزارعة جائزة وإن كان يمنع فالمزارعة فاسدة إلا إذا ~~أضاف إلى وقت فراغ الأرض فحينئذ تجوز وإن سكت عن ذلك لا تجوز كذا في فتاوى ~~قاضي خان دفع أرضا إلى رجل مزارعة بشرائطها فزرع ms4446 الرجل الأرض وأدركت الغلة ~~فجاء رجل إلى المزارع وقال إني اشتريت هذه الأرض من فلان غير الذي دفع إليك ~~الأرض وكانت الأرض ملكه فنصف الغلة لي فأخذ منه نصف الغلة ثم جاء الدافع ~~فإن صدق المدعي فيما قال ولم يخاصم المزارع فلا شيء له وإن كذبه وخاصم ~~المزارع فإن كان الرجل المدعي أخذ نصف الغلة تغلبا فللدافع أن يشارك ~~المزارع في النصف الآخر لأن ما هلك من المال المشترك يهلك على الشركة وما ~~بقي يبقى على الشركة ثم يرجعان على المدعي بما أخذ إن وجداه وإن كان ~~المزارع دفع النصف إليه من غير تغلب منه عن اختياره كان للدافع أن يأخذ ~~النصف الباقي من المزارع ويجعل المزارع دافعا نصيبه إلى المدعي والمسألة ~~كانت واقعة الفتوى واتفقت الأجوبة على نحو ما ذكرنا ولو كان المدعي حينما ~~أخذ نصف الغلة قال للمزارع خذ هذه الأرض مني مزارعة فأخذ هل تصح هذه ~~المزارعة وهل تنفسخ المزارعة الأولى إن لم يكن البذر من قبل المزارع لا يصح ~~هذا ولا ينفسخ ذلك وإن كان PageV05P274 البذر من قبل المزارع حتى يكون له ~~ولاية الفسخ مع هذا ينبغي أن لا ينفسخ هنا بخلاف ما إذا فسخ ابتداء كذا في ~~الذخيرة إذا دفع الرجل كرمه إلى رجل معاملة فلم يعمل الرجل في الكرم عملا ~~لا يستحق شيئا من ثمار الكرم وكذا إذا عمل عملا إلا أنه لم يحفظ الأشجار ~~والثمار حتى ضاعت الثمار لا يستحق شيئا لأن الحفظ من جملة العمل أيضا في حق ~~العامل فأما المزارع إذا لم يعمل في الزراعة نحو التشذيب أو السقي حتى ~~انتقص الزرع هل يستحق شيئا من الخارج فقيل الجواب فيه على التفصيل إن كان ~~البذر من جهته يستحق بخلاف العامل إذا لم يعمل في الكرم اجتنيت الثمرة أو ~~فسدت حيث لا يستحق شيئا فأما إذا كان البذر من جهة رب الأرض ينبغي أن لا ~~يستحق شيئا لأن الخارج ليس نماء ملكه كذا في المحيط دفع الأرض مزارعة سنة ~~فحصد الزرع قبل ms4447 تمام السنة انتقضت المزارعة إذا كانت بقية السنة لا تكفي ~~لزراعة شيء آخر كذا في التتارخانية وإذا دفع إلى رجل أرضا ليغرسها النواة ~~على أن يحول من موضعه إلى موضع آخر والخارج بينهما فهذا على وجهين أحدهما ~~أن يعين موضع التحويل بأن يقول على أن يحول في هذه الأرض الأخرى أو قال أن ~~يحول في هذا الجانب الآخر من هذه الأرض وفي هذا الوجه فسد العقد سواء كان ~~البذر من قبل المزارع أو من قبل رب الأرض وأما إذا لم يعين موضع التحويل ~~فالقياس أن لا يجوز العقد وفي الاستحسان يجوز وعلى هذا كل ما يحول وفي بعض ~~الفتاوى نحو شجرة الباذنجان وغيرها دفع رجل إلى آخر أرضا خرابا ليعمرها ~~المزارع ويزرعها العامل مع صاحب الأرض ببذرهما ثلاث سنين كانت المزارعة ~~فاسدة لأن شرط عمارة الأرض على العامل مفسد للعقد فإن زرعها صاحب الأرض ~~والعامل ببذرهما سنة فلصاحب الأرض أن يأخذ الأرض ويكون الزرع بينهما على ~~قدر بذرهما وللعامل على صاحب الأرض فيما عمل من عمارة الأرض أجر عمله ~~ولصاحب الأرض على العامل أجر مثل الأرض الذي اشتغل ببذر المزارع كذا في ~~فتاوى قاضي خان وسئل أبو القاسم عمن زرع أرضا على شط جيحون وبلغ الزرع فجاء ~~قوم وزعموا أن الأرض لهم قال أما الزرع فلصاحب البذر وأما رقبة الأرض ~~المزارعة فإن أثبت القوم كان لهم وإلا فلمن أحياها كذا في الحاوي للفتاوى ~~مسناة بين أرضين إحداهما أرفع من الأخرى وعلى المسناة أشجار لا يعرف غارسها ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان الماء يستقر في الأرض ~~السفلى بدون المسناة ولا يحتاج في إمساك الماء إلى المسناة كان القول في ~~المسناة قول صاحب الأرض العليا مع يمينه وإذا كان القول في المسناة قوله ~~كانت الأشجار له ما لم يقم الآخر البينة وإن كانت الأرض السفلى تحتاج في ~~إمساك الماء إلى المسناة كانت المسناة وما عليها من الأشجار بينهما كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يصدق أحدهما أن ms4448 ذلك له خاصة إلا ببينة ولكل واحد منهما ~~على صاحبه اليمين كذا في التتارخانية ولو أن رجلين أخذا أرضا مزارعة على أن ~~يزرعاها ببذر صاحب الأرض على أن الخارج بينهما أثلاثا الثلث لصاحب الأرض ~~ولكل واحد من الرجلين الثلث وبذرا فلم يحصل شيء من الزرع لآفة أصابته فقال ~~أحدهما لا نعمل فيه الخريفي فعمل أحدهما بغير علم صاحبه وحصل الريع هل ~~لصاحبه في الريع الخريفي شيء لأجل عمله في هذه الأرض فيما مضى فقال لا لكن ~~لو طلب رضاه بشيء كان ذلك أفضل والأصل في هذه المسائل أن العمل لا يتقوم ~~إلا بالعقد فلا يستحق بمجرد العمل بدون العقد لكن محمدا رحمه الله تعالى ~~ذكر في كتاب المزارعة في مثل هذا أنه يطلب رضا العامل كذا في الذخيرة سئل ~~عن محدود عقد عليه بيع الوفاء فوقع التقابض من المتعاقدين في البدلين وزرع ~~فيه المشتري سنين وأخذ الغلة فخراجه على من فقال على البائع إن نقص الأرض ~~بالزراعة قيل فإن لم يطالبه البائع بضمان النقصان هل يلزمه الخراج أيضا ~~فقال نعم خرمن كوفتن بنصف التبن لا يجوز لأنه في معنى قفيز الطحان ~~PageV05P275 وذكر في مسألة نسج الثوب بالثلث والربع أن مشايخ بلخ رحمهم ~~الله تعالى أخذوا بالجواز لتعامل الناس ومشايخ بخارى رحمهم الله تعالى ~~أخذوا بجواب الكتاب أنه لا يجوز لأنه في معنى قفيز الطحان وعلى هذا بنبه ~~جيدن وارزن كوفتن وكندم درويدن كذا في التتارخانية وإذا دفع المرتد أرضه ~~وبذره إلى رجل مزارعة بالنصف فعمل على ذلك وخرج الزرع فإن أسلم فهو على ما ~~اشترطا وإن قتل على ردته فالخارج للعامل وعليه ضمان البذر ونقصان الأرض ~~للدافع في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول من أجاز المزارعة ~~أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرجه وعلى قولهما هذه المزارعة صحيحة والخارج ~~بينهما على الشرط وإن كان البذر على العامل وقتل المرتد على ردته فإن كان ~~في الأرض نقصان غرم العامل نقصان الأرض والزرع كله له وإن لم يكن في ms4449 الأرض ~~نقصان فالقياس أن يكون الخارج له ولا شيء عليه وفي الاستحسان يكون الخارج ~~على الشرط بين العامل وورثة المرتد وهذا القياس والاستحسان على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وأما عندهما فالمزارعة صحيحة وإن كان المرتد هو ~~المزارع والبذر منه فالخارج له ولا شيء لرب الأرض إذا قتل المرتد في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان البذر من قبل الدافع فالخارج على الشرط ~~في قولهم جميعا ولو كانا جميعا مرتدين والبذر من الدافع فالخارج للعامل ~~وعليه غرم البذر ونقصان الأرض لأن العامل صار كالغاصب للأرض والبذر حين لم ~~يصح أمر الدافع إياه بالزراعة ولو أسلما أو أسلم صاحب البذر كان الخارج ~~بينهما على الشرط كما لو كان مسلما عند العقد وإن كان البذر من العامل وقد ~~قتل على الردة كان الخارج له وعليه نقصان الأرض لأن إذن الدافع في عمل ~~الزراعة غير صحيح في حق الورثة وإن لم يكن فيها نقصان فلا شيء لورثة رب ~~الأرض وكذلك إذا أسلم رب الأرض فهو بمنزلة ما لو كان مسلما في الابتداء وإن ~~أسلما أو أسلم المزارع وقتل الآخر على الردة ضمن المزارع نقصان الأرض لورثة ~~المقتول على الردة لأن أمره إياه بالزراعة غير صحيح في حق الورثة وإن لم ~~ينقصها شيئا فالقياس فيه أن الخارج للمزارع ولا شيء لرب الأرض ولا لورثته ~~وفي الاستحسان الخارج بينهما على الشرط وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى الخارج بينهما على الشرط إن قتلا أو أسلما أو لحقا بدار الحرب أو ~~ماتا وكذلك قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في مزارعة المرتدة ومعاملتها كذا ~~في المبسوط ويجوز عقد المزارعة بين المسلم والحربي في دار الإسلام أو في ~~دار الحرب وكذا بين الحربيين أو المسلمين في دار الحرب سواء دخلا بأمان أو ~~أسلما في دار الحرب ولو ظهر على الدار فأراضيهم فيء وأما الخارج فما كان من ~~حصة الحربي يكون فيئا وما كان للمسلم لا يكون فيئا ولو ترك الإمام أراضيهم ~~عليهم ومن ms4450 عليهم أو أسلموا فالمعاملات بينهم مقررة على حالها إلا معاملة ~~تفسد بين المسلمين ولو شرط مسلم للعربي عشرة أقفزة من الخارج صح في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح لأن ~~عندهما تجوز العقود الفاسدة بين المسلم والحربي في دار الحرب خلافا له ولو ~~كانا مسلمين في دار الحرب صح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا ~~في التتارخانية إذا دفع أرضه مزارعة فاسدة فكرب الزارع وحفر الأنهار ثم ~~امتنع صاحب البذر عن الزراعة فعليه أجر مثل عمل المزارع كذا في السراجية ~~ذكر في مجموع النوازل أكار طلب من الدهقان أن يعطيه الأرض مزارعة بالربع ~~للدهقان فقال الدهقان إن زرعتها على أن يكون الثلث لي فافعل وإلا فلا فلما ~~زرع وحصد اختلفا ذكر أن الثلث للدهقان والباقي للعامل وفيه أيضا زرع بين ~~اثنين غاب أحدهما فحصده الآخر كان متبرعا كذا في المحيط والله أعلم # كتاب المعاملة # | وفيه بابان # الباب الأول في تفسيرها وشرائطها وأحكامها # | PageV05P276 أما تفسيرها فهي عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج مع ~~سائر شرائط جوازها وأما شرائطها فمنها أن يكون العاقدان عاقلين فلا يجوز ~~عقد من لا يعقل وأما البلوغ فليس بشرط وكذا الحرية ومنها أن لا يكونا ~~مرتدين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قياس قول من أجاز المعاملة ~~حتى لو كان أحدهما مرتدا ووقعت المعاملة إن كان المرتد هو الدافع فإن أسلم ~~فالخارج بينهما على الشرط وإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب فالخارج كله ~~للدافع لأنه نماء ملكه وللآخر أجر المثل إذا عمل وعندهما الخارج بين العامل ~~المسلم وبين ورثة المرتد الدافع على الشرط في الحالتين كما إذا ماتا مسلمين ~~وإن كان المرتد هو العامل فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط بالإجماع هذا ~~إذا كانت المعاملة بين مسلم ومرتد وأما إذا كانت بين مسلمين ثم ارتدا أو ~~ارتد أحدهما فالخارج على الشرط وتجوز معاملة المرتدة قولا واحدا بالإجماع ~~ومنها أن يكون ms4451 المدفوع من الشجر الذي فيه ثمر معاملة مما تزيد ثمرته بالعمل ~~فإن كان المدفوع نخلا فيه طلع أو بسر قد احمر أو اخضر إلا أنه لم يتناه ~~عظمه جازت المعاملة وإن كان قد تناهى عظمه إلا أنه لم يرطب فالمعاملة فاسدة ~~ويكون الخارج كله لصاحب النخيل ومنها أن يكون الخارج لهما فلو شرطا أن يكون ~~الخارج لأحدهما فسد ومنها أن تكون حصة كل واحد منهما من بعض الخارج مشاعة ~~معلومة القدر ومنها التسليم إلى العامل وهو التخلية حتى لو شرط العمل ~~عليهما فسد فأما بيان المدة فليس بشرط لجواز المعاملة استحسانا ويقع على ~~أول ثمرة تخرج في أول السنة لتعامل الناس في ذلك من غير بيان المدة ولو دفع ~~أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول رطبة باقية ولم يسم المدة ~~فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة ~~فإن كان وقت جذه معلوما يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجر المثمر ~~وأما الشرائط المفسدة فأنواع منها كون الخارج كله لأحدهما ومنها أن يكون ~~لأحدهما قفزان مسماة ومنها شرط العمل على صاحب الأرض ومنها شرط الحمل ~~والحفظ بعد القسمة ومنها شرط الجذاذ والقطاف على العامل بلا خلاف ومنها شرط ~~عمل تبقى منفعته بعد انقضاء المعاملة نحو السرقنة ونصب العريش وغرس الأشجار ~~وتقليب الأرض وما أشبه ذلك لأنه لا يقتضيه العقد ولا هو من ضرورات المعقود ~~عليه ومقاصده ومنها شركة العامل فيما يعمل حتى أن النخل لو كان بين الرجلين ~~فدفعه أحدهما إلى صاحبه معاملة مدة معلومة على أن الخارج بينهما أثلاثا ~~ثلثاه له وثلثه للشريك الساكت فالمعاملة فاسدة والخارج بينهما على قدر ~~الملك ولا أجر للعامل على شريكه ولو شرطا أن يكون الخارج لهما على قدر ~~ملكهما جازت المعاملة ولو أمر الشريك الساكت الشريك العامل أن يشتري ما ~~يلقح به النخل فاشتراه رجع عليه بنصف ثمنه وجازت المعاملة سواء كان العامل ~~واحدا أو أكثر حتى لو دفع نخله إلى رجلين معاملة بالثلث ms4452 جاز وسواء سوى ~~بينهما في الاستحقاق أو جعل لأحدهما فضلا وأما حكم المعاملة الصحيحة فأنواع ~~منها أن كل ما كان من عمل المعاملة مما يحتاج إليه الشجر والكرم والرطاب ~~وأصول الباذنجان من السقي وإصلاح النهر والحفظ وتلقيح النخيل فعلى العامل ~~وكل ما كان من باب النفقة على الشجر والكرم والأرض من السرقين وتقليب الأرض ~~التي فيها الكرم والشجر والرطاب ونصب العريش ونحو ذلك على قدر حقهما وكذلك ~~الجذاذ والقطاف ومنها أن يكون الخارج بينهما على الشرط ومنها أنه إذا لم ~~يخرج الشجر شيئا لا شيء لواحد منهما ومنها أن هذا العقد لازم من الجانبين ~~حتى لا يملك أحدهما الامتناع والفسخ من غير رضا صاحبه إلا من عذر ومنها ~~ولاية الجبر على العمل إلا من عذر ومنها جواز الزيادة على الشرط والحط عنه ~~والأصل فيه أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة وإلا فلا والحط ~~جائز في الموضعين فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر فإن لم يتناه ~~عظمه جازت الزيادة منهما أيهما كان ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من ~~العامل لرب الأرض ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا PageV05P277 ~~ومنها أن العامل لا يملك أن يدفع إلى غيره معاملة إلا إذا قال له رب الأرض ~~اعمل برأيك وأما حكم المعاملة الفاسدة فأنواع منها أن لا يجبر العامل على ~~العمل ومنها أن الخارج كله لصاحب الملك ولا يتصدق بشيء منه ومنها أن وجوب ~~أجر المثل لا يجب على الخارج بل يجب وإن لم يخرج الشجر شيئا ومنها أن أجر ~~المثل فيها يجب مقدرا بالمسمى لا يتجاوز عنه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يجب تماما وهذا الاختلاف إذا كان حصة كل واحد ~~منهما مسماة في العقد فإن لم تكن مسماة في العقد يجب أجر المثل تماما بلا ~~خلاف وأما المعاني التي هي عذر في فسخها فمنها أن يكون العامل سارقا معروفا ~~بالسرقة فيخاف على الثمرة وأما التي تنفسخ بها المعاملة فالإقالة وانقضاء ~~المدة ms4453 وموت المتعاقدين هكذا في البدائع وتفسخ بمرض العامل إذا كان بضعفه عن ~~العمل ولو أراد العامل ترك العمل لا يمكن منه في الصحيح هكذا في التبيين ~~والله أعلم # الباب الثاني في المتفرقات # | المعاملة في الأشجار والكرم بجزء من الثمرة فاسدة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما جائزة إذا ذكر مدة معلومة وسمى جزءا مشاعا والفتوى على ~~أنه تجوز وإن لم يبين المدة كذا في السراجية وتجوز المساقاة في الرطاب ~~وأصول الباذنجان هكذا في السراج الوهاج ولو دفع إلى آخر نخلا أو شجرا أو ~~كرما معاملة أشهرا معلومة يعلم يقينا أن النخل والشجر والكرم لا يخرج ثمرة ~~في مثل تلك المدة فالمعاملة فاسدة فإن كانت مدة قد تخرج الثمرة وقد لا تخرج ~~فالمعاملة موقوفة فإن أخرجت الثمرة في المدة المضروبة صحت المعاملة وإن لم ~~تخرج فسدت وهذا إذا أخرجت في المدة المضروبة ما يرغب في مثله في المعاملة ~~فإن أخرجت شيئا لا يرغب في مثله في المعاملة لا تجوز المعاملة لأن ما لا ~~يرغب فيه وجوده وعدمه بمنزلة وإن لم تخرج النخيل شيئا في المدة المضروبة ~~ينظر إن أخرجت بعد مضي تلك المدة في تلك السنة فالمعاملة فاسدة وإن لم تخرج ~~في تلك السنة لعلة حدثت بها فالمعاملة جائزة كذا في الخلاصة ولو دفع أرضا ~~معاملة خمسمائة سنة لا تجوز وإن شرط مائة سنة وهو ابن عشرين سنة جاز وإن ~~كان أكثر من عشرين لم يجز كذا في التتارخانية وإذا دفع نخيلا معاملة على أن ~~تكون النخيل مع الثمر بينهما نصفين إن كان النخيل في حد النماء والزيادة ~~فالمعاملة في حق النخيل والثمار جائزة وإن خرجت عن حد النماء والزيادة ~~فالمعاملة فاسدة وإنما يعرف خروج الأشجار عن حد النماء والزيادة إذا بلغت ~~وأثمرت هكذا في الذخيرة رجل دفع إلى رجل كرما معاملة وفيها أشجار لا تحتاج ~~إلى عمل سوى الحفظ قالوا إن كانت بحال لو لم تحفظ لذهبت ثمرتها قبل الإدراك ~~جازت المعاملة ويكون الحفظ هاهنا للنماء والزيادة وإن كانت ms4454 بحال لا تذهب ~~ثمرتها قبل الإدراك لو لم تحفظ لا تجوز المعاملة في تلك الأشجار ولا يكون ~~للعامل نصيب من تلك الثمار ولو دفع شجر الجوز إلى رجل معاملة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل جاز دفعها معاملة وللعامل حصة منها لأنه ~~يحتاج إلى السقي أو الحفظ حتى لو لم يحتج إلى أحدهما لا يجوز كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي مختصر خواهر زاده رجل دفع نخلا إلى رجلين معاملة على أن ~~لأحدهما السدس وللآخر النصف ولرب النخيل الثلث فهو جائز كذا في التتارخانية ~~وإذا دفع الرجل نخيلا معاملة إلى رجلين على أن يلقحاه بتلقيح من عندهما على ~~أن الخارج بيننا أثلاثا فهذا جائز ولو شرطوا أن لصاحب النخيل الثلث ولأحد ~~العاملين بعينه الثلثين وللآخر مائة على العامل الذي شرط له الثلثان فهذا ~~فاسد وإذا فسدت المعاملة كان الخارج كله لرب النخيل وللعامل الآخر على ~~العامل الذي شرط له الثلثان أجر مثل عمله إلا أنه لم يجاوز به المسمى ثم ~~يرجع العامل الذي شرط له الثلثان على رب النخيل بأجر مثل عمله وبأجر مثل ~~عمل الآخر بالغا ما بلغ وإذا شرط رب النخيل بعض أعمال المعاملة على العامل ~~وسكت عن الباقي بأن سكت عن ذكر السقي مثلا فإن كان المسكوت عنه شيئا لا بد ~~منه PageV05P278 لتحصيل الخارج بأن كان الثمر لا يخرج شيئا أصلا بدون السقي ~~أو يخرج بدون السقي شيئا لا يرغب فيه من مثل هذه النخيل أو يخرج شيئا ~~مرغوبا إلا أنه ييبس بدون السقي وفي هذه الوجوه المعاملة فاسدة وأما إذا ~~كان المسكوت عنه لا يؤثر في الخارج أصلا أو يؤثر في جودته ويكون ذلك معلوما ~~للحال أو كان لا يدري في الحال أنه هل يؤثر في زيادة الجودة أو لا يؤثر ~~فالمعاملة جائزة فإن شرط رب النخيل السقي على نفسه فإن كان يعلم أن السقي ~~لا يؤثر في تحصيل الخارج فالمعاملة فيها جائزة وإن شرط عمل رب الأرض وإن ~~كان يعلم أن السقي يؤثر ms4455 في تحصيل الخارج إما أصلا أو جودة فالمعاملة فاسدة ~~وإن كان لا يدري أن السقي هل يؤثر في الخارج أو لا يؤثر فالمعاملة فاسدة ~~أيضا وإذا شرط رب الأرض السقي على نفسه والباقي على العامل فهذا وما لو شرط ~~السقي على نفسه وسكت عن الباقي سواء وإذا شرط الحفظ على رب النخيل في مكان ~~لا يحتاج فيه إلى الحفظ بأن كان في حائط والحائط حصين فالجواب فيه كالجواب ~~في اشتراط السقي على رب الأرض إذا كان السقي لا يؤثر في الخارج أصلا كذا في ~~المحيط وإذا دفع إلى رجل نخيلا معاملة على أن الخارج بينهما نصفان وعلى أن ~~يستأجر العامل فلانا يعمل بمائة درهم كان هذا فاسدا بخلاف ما إذا قال على ~~أن يستأجر العامل أجيرا ولم يعين الأجير كذا في الذخيرة نخيل بين رجلين ~~دفعاه إلى رجل سنته هذه يقوم عليه فما خرج فنصفه للعامل ثلثا ذلك النصف من ~~نصيب أحدهما وثلثه من نصيب الآخر والباقي بين صاحبي النخيل ثلثاه للذي شرط ~~الثلث من نصيبه وثلثه للآخر جاز ولو شرطا ثلثي الباقي لشارط الثلثين من ~~نصيبه فالمعاملة فاسدة كذا في محيط السرخسي وإذا كان النخيل بين رجلين ~~دفعاه إلى رجل معاملة مدة معلومة على أن نصف الخارج للعامل والنصف الآخر ~~بين صاحبي النخيل نصفان فهذا جائز وأنه ظاهر ولو شرطا أن نصف الخارج لأحد ~~صاحبي النخيل بعينه لا ينقص منه شيء والنصف الآخر بين صاحب النخيل الآخر ~~والعامل نصفان أو على المثالثة فهذا فاسد كذا في المحيط ولو اشترطوا أن ~~للعامل نصف الخارج ثلثه من نصيب أحدهما وثلثاه من نصيب الآخر على أن النصف ~~الباقي بين صاحبي النخيل نصفان فهو فاسد كذا في المبسوط دفع رجل نخله إلى ~~رجلين يقومان عليه على أن لأحدهما بعينه نصف الخارج وللآخر سدسه ولرب ~~النخيل ثلثه جاز لأنه استأجر أحدهما بنصف الخارج والآخر بسدسه وكذلك لو شرط ~~لأحد العاملين مائة درهم على رب النخيل وللآخر الثلث ولرب النخيل الثلثين ~~جاز لأنه استأجرهما ببدلين ms4456 مختلفين وذلك جائز حالة الانفراد ولو شرطوا لرب ~~النخيل الثلث ولأحد العاملين بعينه الثلثين وللآخر على صاحب الثلثين أجر ~~مائة درهم كان فاسدا لأنه شرط لا يقتضيه العقد لأن المعاملة تقتضي أن يكون ~~أجر العاملين على صاحب النخيل كذا في محيط السرخسي ولو دفع نصف النخيل ~~معاملة لا يجوز وإذا دفع الرجل إلى رجل نخيلا معاملة على أن يعمل فيكون ~~النخيل والخارج بينهما نصفين كانت المعاملة فاسدة فرق بين هذا وبين ما إذا ~~دفع الرجل إلى غيره أرضا فيها زرع قد صار بقلا على أن يقوم عليه ويسقيه حتى ~~يستحصد فما أخرج الله تعالى من شيء فهو بيننا نصفان كان ذلك جائزا كذا في ~~التتارخانية وإذا دفع الرجل إلى آخر أرضا بيضاء ليغرس فيها أغراسا على أن ~~الأغراس والثمار بينهما فهو جائز وإن شرطا أن تكون الأغراس لأحدهما والثمار ~~لأحدهما لا يجوز لأن هذا الشرط قاطع للشركة فإنه عسى لا يثمر النخيل في تلك ~~المدة فصاحب الغرس لا يصيبه شيء وإن شرطا أن يكون الثمر بينهما نصفين ~~والأغراس خاصة لأحدهما بعينه فإن شرط الأغراس فذلك جائز وإن شرط الأغراس ~~لمن لم تكن الأغراس من جهته فذلك فاسد والقياس أن لا يجوز في الوجهين جميعا ~~وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر وإن شرطا أن تكون الثمار ~~بينهما وسكتا عن الأغراس فالأغراس لمن كانت الأغراس من جهته كذا في الذخيرة ~~وإذا دفع الرجل إلى غيره أرضا بيضا سنين مسماة على أن يغرسها نخلا أو شجرا ~~أو كرما على أن ما أخرج الله تعالى من شجر أو نخل أو كرم فهو بينهما نصفان ~~وعلى PageV05P279 أن الأرض بينهما نصفان فهذا فاسد وإذا فسدت هذه المعاملة ~~وقبض العامل الأرض على هذا وغرسها نخلا أو شجرا أو كرما فأخرجت ثمرا كثيرا ~~فجميع النخل والشجر والكرم لرب الأرض وعلى رب الأرض قيمة الأغراس للغارس ~~وأجر مثل عمله وكذلك لو لم يشترط له رب الأرض شيئا من الأرض ولكن قال له ~~اغرسها شجرا أو ms4457 نخلا أو كرما على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو ~~بينهما نصفان وعلى أن لك علي مائة درهم أو كر حنطة أو نصف أرض أخرى بعينها ~~سوى الأرض التي غرس فيها فهذا كله فاسد كذا في المحيط ولو كان الغرس من عند ~~رب الأرض واشترط أن ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان وعلى أن للعامل على رب ~~الأرض مائة درهم فهو فاسد وإذا عمل على هذا فالخارج بينهما نصفان ولو كان ~~الغرس من قبل العامل وقد اشترطا أن الخارج بينهما نصفان على أن لرب الأرض ~~على المزارع مائة درهم فهذا فاسد ثم الخارج كله للعامل ولرب الأرض أجر مثل ~~أرضه ولو كان الغرس والبذر من رب الأرض والمسألة بحالها كان فاسدا أيضا ~~والخارج كله للعامل ولرب الأرض أجر مثل أرضه وقيمة غرسه وبذر مثل بذره على ~~الزارع وكذلك لو شرط له الغارس مكان المائة حنطة أو شيئا من الحيوان بعينه ~~أو بغير عينه فالكل في المعنى الذي يفسد به العقد سواء كذا في المبسوط وفي ~~الفتاوى العتابية ولو دفع النخيل معاملة بعد خروج الثمر فإن كان يزيد بعمله ~~الثمر حتى صار شريكا فيه جاز فإن استحق رجع على الدافع بأجر مثل عمله وإلا ~~فلا كذا في التتارخانية رجل دفع إلى رجل أرضا ليغرس فيها الأشجار والكرم ~~بقضبان من قبل المدفوع إليه ولم يوقت لذلك وقتا فغرس المدفوع إليه وأدرك ~~الكرم وكبرت الأشجار واستأجر الأرض من صاحبها كل سنة بأجر مسمى ثم إن صاحب ~~الأرض أخذ المدفوع إليه وقت الربيع قبل النيروز حتى يرفع الأشجار قالوا إن ~~أخذه بذلك في وقت قبل خروج الثمار كان له ذلك لأن الغارس لا يتضرر بقلع ~~الأشجار في ذلك الوقت ضررا زائدا قال رضي الله عنه وعندي إن كان ذلك قبل ~~تمام السنة وقد استأجر الأرض مسانهة لا يجبر المستأجر على قلع الأشجار إن ~~أبى كذا في فتاوى قاضي خان إذا دفع إلى ابن له أرضا ليغرس فيها على أن ms4458 ~~الخارج بينهما نصفان ولم يوقت له وقتا فغرس فيها ثم مات الدافع وخلف الابن ~~المدفوع إليه وورثة سواه فأراد بقية الورثة أن يكلف الابن المدفوع إليه قلع ~~الأشجار كلها ليقسموا الأرض قال إن كانت الأرض تحتمل القسمة قسمت بينهم فما ~~أصاب حصة الغارس فذلك له مع غرسه وما وقع في نصيب غيره كلف قلعه وتسوية ~~أرضه إن لم يجر بينهم صلح وإن كانت الأرض لا تحتمل القسمة يكلف بقلع الكل ~~إلا إذا جرى بينهم صلح وإذا دفع أرضا إلى رجل على أن يغرس فيها أغراسا على ~~أن الخارج بينهما نصفان وانقضت المدة يخير رب الأرض إن شاء غرم نصف قيمة ~~الشجر ويملكها وإن شاء قلعها كذا في المحيط أكار غرس في أرض الدافع تالة ~~بأمره فإن كانت التالة للدافع فالأشجار له وإن كانت للأكار وقد قال للأكار ~~اغرسها لي فكذلك وللأكار قيمة التالة ولو قال اغرسها ولم يقل لي فغرسها ~~بغراس من عنده فالغراس للغارس ويكلفه المالك قلعه ولو قال اغرسها على أن ~~الغراس أنصافا جاز كذا في الوجيز للكردري رجل دفع إلى رجل أرضا ليغرس فيها ~~ودفع إليه التالة فغرس فقال صاحب الأرض أنا دفعت التالة والأشجار لي وقال ~~الغارس قد سرقت تلك التالة وأنا غرست بتالة من عندي والشجر لي قالوا في ~~الأشجار يكون القول قول صاحب الأرض لأن الأشجار متصلة بأرضه والقول في سرقة ~~التالة التي دفعها إليه قول الغارس حتى لا يكون ضامنا لأنه كان أمينا فيها ~~كذا في فتاوى قاضي خان رجل دفع أرضه إلى آخر ليتخذ كرما فكل ذلك لصاحب ~~الأرض وللغارس قيمة ما أخذه وأجرة ما عمل كذا في جواهر الفتاوى وإذا دفع ~~الرجل كرمه إلى غيره معاملة وقام عليه العامل مدة ثم تركه ثم جاء عند ~~الإدراك يطلب الشركة إن كان رده على صاحبها بعد ما خرجت الثمرة والعنب وصار ~~بحال لو قطعت كان لها قيمة لا تبطل شركته وهو الشريك على الشرط المتقدم وإن ~~كان رده PageV05P280 قبل خروج الثمرة أو بعد ms4459 خروجها ولكن في وقت لو قطعت لم ~~يكن لها قيمة فلا شركة فيها كذا في الذخيرة ولو دفع إلى رجل رطبة قد انتهى ~~جذاذها على أن يقوم عليها العامل ويسقيها حتى يخرج بذرها على أن ما رزق ~~الله تعالى من بذرها فهو بينهما جاز استحسانا وإن لم يسميا وقتا لأن إدراك ~~البذر له وقت معلوم والبذر بينهما والرطبة لصاحبها ولو اشترطا أن تكون ~~الرطبة بينهما نصفين فسدت المعاملة كذا في الظهيرية ولو دفع إلى رجل غراس ~~شجر أو كرم أو نخل قد علق في الأرض ولم تبلغ الثمرة على أن يقوم عليه ~~ويسقيه ويلقح نخله فما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان فهذه معاملة فاسدة إلا ~~أن يسمي سنين معلومة لأنه لا يدري في كم تحمل النخل والشجر والكرم والأشجار ~~تتفاوت في ذلك لتفاوت مواضعها من الأرض بالقوة والضعف فإن بينا مدة معلومة ~~صار مقدار المعقود عليه من عمل العامل معلوما فيجوز وإن لم يبينا ذلك لا ~~يجوز كذا في المبسوط وإذا دفع النخل معاملة وأراد العامل أن يضع الوصل على ~~الأشجار فأصل القضيب على الدافع ثم العمل في الوصل من ضرب آلة الشق حتى ~~ينشق الشجر فيدخل قضيب الوصل في الشق وما أشبه ذلك إلى أن يتم الوصل على ~~العامل وعلى هذا القضيب الذي يتخذ منه الغرس على صاحب الكرم والعمل ليصير ~~غرسا على العامل وكذا الدعائم على صاحب الكرم ونصها في الكرم على العامل ~~على هذا جرت العادة في ديارنا وعليه الفتوى كذا في الذخيرة حراث غرس أشجارا ~~في أرض بغير أمر صاحب الأرض فلما كبرت الأشجار اختصما فيها فإن كان رب ~~الأرض مقرا بأن الأشجار غرسها الحراث من ملك نفسه فهي للحراث لكن لا تطيب ~~له ديانة فيما بينه وبين الله تعالى إن كان غرس بغير أمره وإن كان غرس ~~بأمره من غير شرط شركة تطيب له كذا في الفتاوى الكبرى رجل دفع إلى رجل تالة ~~ليغرسها على حافة نهر لأهل قرية فلما غرس وأدرك الشجر قال ms4460 الدافع للغارس ~~كنت خادمي وفي عيالي دفعت إليك التالة لتغرسها لي فتكون الأشجار لي قالوا ~~إن علم أن التالة كانت للغارس كانت الأشجار له وإن كانت التالة للدافع فإن ~~كان الغارس في عيال الدافع يعمل له مثل هذا العمل كانت الأشجار للدافع لأن ~~الظاهر شاهد له وإن لم يكن الغارس يعمل له مثل هذا العمل ولم يغرسها بإذنه ~~فهي للغارس وعليه قيمة التالة وكذا لو كان الغارس قلع التالة من أرض رجل ~~وغرسها فهي للغارس وعليه لصاحب الأرض قيمة التالة يوم قلعها كذا في فتاوى ~~قاضي خان دفع كرمه معاملة فأثمر وكان الدافع وأهل داره يدخلون الكرم كل يوم ~~فيأكلون منه ويحملون والعامل لا يدخل إلا قليلا فإن أكل أهل دار الدافع أو ~~حملوا بغير إذن الدافع فالضمان عليهم دون الدافع كالأجنبي وإن أخذوا بإذنه ~~وهم ممن تجب عليه نفقتهم فهو ضامن نصيب العامل كما لو قبض هو بنفسه ودفع ~~إليهم وإن لم يكونوا ممن تجب عليه نفقتهم لا ضمان عليه لأن أكثر ما فيه أنه ~~دل على إتلاف مال الغير وهناك لا يضمن كذا في الفتاوى الكبرى وإذا دفع إلى ~~رجل نخلا له معاملة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه فما أخرج الله تعالى من ~~شيء منه فهو بينهما نصفان فقام عليه ولقحه حتى صار بسرا أخضر ثم مات صاحب ~~الأرض فقد انتقضت المعاملة بينهما في القياس وكان البسر بين ورثة صاحب ~~الأرض وبين العامل نصفين لأن صاحب الأرض استأجر العامل ببعض الخارج ولو ~~استأجره بدراهم انتقضت الإجارة بموت أحدهما أيهما مات فكذلك إذا استأجره ~~ببعض الخارج ثم انتقاضها بموت أحدهما بمنزلة اتفاقهما على نقضها في حياتهما ~~ولو نقضاها والخارج بسر كان بينهما نصفين ولكنه استحسن فقال للعامل أن يقوم ~~عليه كما كان يقوم حتى يدرك الثمر وإن كره ذلك الورثة لأن في انتقاض العقد ~~بموت رب الأرض إضرارا بالعامل وإبطالا لما كان مستحقا له بعقد المعاملة وهو ~~ترك الثمار في الأشجار إلى وقت الإدراك وإذا انتقض العقد يكلف ms4461 الجذاذ قبل ~~الإدراك وفيه ضرر عليه وكما يجوز نقض الإجارة لدفع الضرر يجوز إبقاؤها لدفع ~~الضرر وكما يجوز أن يعقد العقد ابتداء لدفع الضرر يجوز إبقاؤه لدفع الضرر ~~بالطريق الأولى وإن قال العامل أنا آخذ نصف البسر له ذلك لأن PageV05P281 ~~إبقاء العقد لدفع الضرر عنه فإذا رضي بالتزام الضرر انتقض العقد بموت رب ~~الأرض إلا أنه لا يملك إلحاق الضرر بورثة رب الأرض فيثبت الخيار للورثة فإن ~~شاءوا صرموا البسر فقسموه نصفين وإن شاءوا أعطوه نصف قيمة البسر وصار البسر ~~كله لهم وإن شاءوا أنفقوا على البسر حتى يبلغ ويرجعون بنصف نفقتهم في حصة ~~العامل من الثمر ولو كان مات العامل فلورثته أن يقوموا عليه وإن كرهه صاحب ~~الأرض لأنهم قائمون مقامه وإن قالت الورثة نحن نصرمه بسرا كان لصاحب الأرض ~~من الخيار مثل ما وصفنا لورثته في الوجه الأول ولو ماتا جميعا كان الخيار ~~في القيام عليه وتركه إلى ورثة العامل لأنهم يقومون مقام العامل وقد كان له ~~في حياته هذا الخيار بعد موت رب الأرض فكذلك يكون لورثته بعد موته وليس هذا ~~من باب توريث الخيار بل من باب خلافة الوارث المورث فيما هو حق مستحق له ~~وهو ترك الثمار على النخيل إلى وقت الإدراك وإن أبوا أن يقوموا عليه كان ~~الخيار إلى ورثة صاحب الأرض على ما وصفنا في الوجه الأول ولو لم يمت واحد ~~منهما ولكن انقضت مدة المعاملة والبسر أخضر فهذا والأول سواء والخيار فيه ~~إلى العامل فإن شاء عمل على ما كان يعمل حتى يبلغ الثمر ويكون بينهما نصفان ~~إلا أن هناك العامل إذا اختار الترك فعليه نصف أجر مثل الأرض كذا في ~~المبسوط إذا دفع كرمه معاملة فمات العامل في السنة فأنفق رب الكرم بغير أمر ~~القاضي لم يكن متبرعا ورجع به في الثمر ولا سبيل للعامل على الغلة حتى ~~يعطيه نفقته وكذا في الزرع ولو غاب والمسألة بحالها لم يرجع كذا في ~~السراجية وإذا دفع الرجل الحر إلى العبد المحجور عليه نخيلا ms4462 له معاملة هذه ~~السنة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه فما أخرج الله تعالى من شيء فهو ~~بيننا نصفان فعمل على هذا فالخارج بين العامل وبين صاحب النخيل نصفان إذا ~~سلم العبد والصبي من العمل استحسانا وإن ماتا من العمل في النخيل إن كان ~~العامل عبدا فجميع الثمر لصاحب النخيل وعلى صاحب النخيل قيمة العبد لمولى ~~العبد وإن كان العامل صبيا فعلى عاقلة صاحب النخيل دية الصبي والثمر بينه ~~وبين ورثة الصبي نصفان كذا في المحيط دفع العبد أو الصبي نخله معاملة ولم ~~يعمل حتى حجر عليه لا تنتقض لأن المعاملة لازمة من الجانبين حتى لا يملك ~~العبد نقضها قبل العمل فلا يؤثر فيها الحجر كذا في محيط السرخسي ولو أن ~~عبدا محجورا أو صبيا محجورا في يده نخيل دفع إلى رجل بالنصف فعمل العامل ~~فالخارج كله لصاحب النخيل ولا أجر للعامل إن كان الدافع صبيا لا في الحال ~~ولا في ثاني الحال وإن كان الدافع عبدا لا يؤاخذ بأجر مثل العامل في الحال ~~ويؤاخذ به بعد العتق كذا في المحيط أكار غرس أشجارا في أرض الدهقان ومضت ~~مدة المعاملة إن غرسها للدهقان فهو متبرع وإن أمر الدهقان بشرائها وغرسها ~~فهي للدهقان وعلى الدهقان المال الذي اشترى به الأشجار وإن غرسها لنفسه ~~بإذن الدهقان فهي للأكار ويطالبه الدهقان بتسوية الأرض معلم يعلم الصبيان ~~لأهل قرية فاجتمع أهل القرية وجاء كل بشيء من البذر وبذروا للمعلم فالخارج ~~لأرباب البذر لأنهم لم يسلموا البذر للمعلم كذا في الوجيز للكردري نهر بين ~~رجلين على ضفته أشجار كل واحد من الرجلين يدعي الأشجار قالوا إن عرف غارسها ~~فهو له وإن لم يعرف فما كان من الأشجار في موضع هو ملك أحدهما خاصة كان له ~~وما كان في المواضع المشتركة يكون بينهما كذا في فتاوى قاضي خان مستأجر ~~الكرم إجارة طويلة إذا اشترى الأشجار والزراجين ثم دفع الأشجار والزراجين ~~إلى الآخر معاملة جاز كذا في الذخيرة مزارع زرع ثوما فقلع بعضها وبقي البعض ~~غير مقلوع ms4463 فنبت بعد مضي مدة المعاملة بسقيه وإنباته فما نبت مما بقي في ~~الأرض غير مقلوع فهو بينه وبين رب الأرض على الشرط الذي كان بينهما وما نبت ~~مما صار مقلوعا وهو في الأرض كذلك فهو للمزارع الذي نبت بسقيه وعليه ضمان ~~ما استهلك وإن نبت من غير سقي ينبغي أن يكون بينهما على قدر حقهما في البذر ~~كذا في المحيط غرس أشجارا على طرف حوض القرية ثم قلعها بعد ذلك ونبت من ~~عروقها فالنابت للغارس لأنه فرع ملكه كذا في الوجيز للكردري وفي النوازل ~~مبطخة بقيت فيها بقية PageV05P282 فانتهبها الناس إن ترك ليأخذ من شاء لا ~~بأس به كما لو حصد زرعه وبقي هناك سنابل لا بأس بالتقاطها كذا في الخلاصة ~~ويجب للعامل حفظ نفسه عن الحرام لا يجوز له أن يحرق شيئا من الأشجار ~~والقضبان لطبخ القدر ولا من الدعائم والعريش وإذا رفع القضبان وقت الربيع ~~وأخرج من الكرم لا يحل له أن يأخذ من القضبان يعني من مد فيج يعني شاخ خشك ~~ولا يجوز للعامل أن يخرج شيئا من العنب والثمار للضيف وغيره إلا بإذن صاحب ~~الكرم كذا في فتاوى قاضي خان دفع المريض نخلا له معاملة بالنصف فقام عليه ~~العامل ولقحه وسقاه حتى أثمر ثم مات رب النخيل ولا مال له غير النخيل وثمره ~~فإنه ينظر إلى الثمر يوم طلع من النخيل وصار كفرى وصار له قيمة فإن كان نصف ~~قيمته مثل أجر العامل أو أقل فللعامل نصف الثمر وإن كان أكثر من أجر مثله ~~نظر إلى مقدار أجر مثل العامل يوم تقع القسمة فيعطى العامل ذلك وثلث تركة ~~الميت مما يبقى من حصته وصية له إلا أن يكون وارثا فلا وصية له وإن كان على ~~المريض دين محيط بماله فإن كانت قيمة النصف من الكفرى حين طلعت مثل أجره ~~ضرب مع الغرماء بنصف جميع الثمر وإن كانت قيمة نصفه أكثر من أجر مثله ضرب ~~معهم في التركة بمقدار أجر مثله ليمكن الوصية هاهنا بطريق المحاباة ولو ms4464 دفع ~~الصحيح إلى المريض نخلا له معاملة على أن للعامل جزءا من مائة جزء مما يخرج ~~منه فقام عليه المريض بأجرائه وأعوانه وسقاه ولقحه حتى صار ثمرا ثم مات ولا ~~مال له غيره وعليه دين ورب النخيل من ورثته وأجر مثل ذلك العمل أكثر من ~~حصته فليس له إلا ما شرط له لأن المريض إنما يتصرف هاهنا فيما لا حق فيه ~~لغرمائه ولورثته وهو منافع بدنه كذا في المبسوط أشجار على ضفة نهر لأقوام ~~يجري ذلك النهر في سكة غير نافذة بعض الأشجار في ساحة لهذه السكة فادعى بعض ~~أهل السكة أن غارسها فلان وأنا وارثه وأنكر أهل السكة ذلك فإن المدعي يطلب ~~منه البينة فإن لم يكن له بينة فما كان من الأشجار خارجا من حريم النهر ~~فلجميع أهل السكة وما كان على حريم النهر فهو لأرباب النهر لأنه إذا لم ~~يعرف الغارس ولا مالك التالة تحكم الأرض كذا في الفتاوى الكبرى وفي فتاوى ~~أبي الليث رحمه الله تعالى شجرة في أرض رجل نبت من عروقها في أرض غيره فإن ~~كان صاحب الأرض هو الذي سقاه وأنبت فهو له وإن كان نبت بنفسه فهو لصاحب ~~الشجرة إن صدقه رب الأرض أنه نبت من عروق شجره وإن كذبه فالقول قوله كذا في ~~فتاوى قاضي خان نواة رجل ذهبت بها الريح إلى كرم غيره فنبتت منها شجرة فهي ~~لصاحب الكرم لأن النواة لا قيمة لها وكذا لو وقعت خوخة رجل في كرم غيره ~~فنبتت منها شجرة لأن الشجرة نبتت من النواة بعد ما ذهب لحم الخوخة فهذا ~~والأول سواء كذا في الفتاوى الكبرى ولو خرج الثمر في النخيل ثم استحقت ~~الأرض فالكل للمستحق ويرجع العامل على الدافع بأجر مثل عمله ولو لم يخرج ~~شيء من الثمر لا يجب للعامل شيء كذا في التتارخانية نافلا عن العتابية رجل ~~له شجرة تحرقت في ملك الغير ونبتت العروق فوهب صاحب الشجرة تلك التالات من ~~صاحب الأرض فإن كانت التالات تيبس إذا قطعت الشجرة لم ms4465 تجز الهبة وإن كانت ~~لا تيبس فالهبة جائزة كذا في الفتاوى الكبرى العامل إذا غرس الأشجار في كرم ~~الدهقان في مدة المعاملة فانقضت مدة المعاملة ينظر إن غرسها للدهقان متبرعا ~~فهي للدهقان وإن أمر الدهقان بشرائها وغرسها في كرمه فهي للدهقان وعلى ~~الدهقان للعامل مثل الدراهم التي اشترى بها الأشجار وإن PageV05P283 غرسها ~~لنفسه بإذن الدهقان فهي للأكار والدهقان يأمره بقلعها كذا في التتارخانية ~~العامل في الكرم إذا باع أوراق الفرصاد بغير إذن صاحب الكرم ينظر إن أجاز ~~صاحب الكرم البيع حال قيام الأوراق فالثمن له وإن استهلك المشتري الأوراق ~~ثم أجاز صاحب الكرم البيع أو لم يجز فلا شيء له من الثمن وله الخيار إن شاء ~~ضمن العامل وإن شاء ضمن المشتري كذا في الذخيرة دفعها معاملة ولم تخرج ~~الأشجار شيئا فباع صاحبها أشجاره نفذ البيع وفسدت المساقاة لأنها استئجار ~~ببعض الخارج فإذا لم تخرج شيئا لم يتعلق به حقه فصح البيع وإن كان سقى ~~الأشجار وحفظها لا شيء له لأنه عمل لنفسه وحقه في الخارج ولم يوجد كذا في ~~الوجيز للكردري ولو وكله بأن يأخذ نخلا بعينه فأخذه بما يتغابن الناس فيه ~~جاز على الشرط وصاحب النخل هو الذي يلي قبض نصيبه وإن أخذ بما لا يتغابن ~~الناس فيه من قلة نصيب العامل لم يلزم العامل ذلك إلا إن شاء فإن عمله وقد ~~علم نصيبه منه أو لم يعلم كان له نصيبه الذي سمي له كذا في المبسوط وإذا ~~دفع الرجل إلى رجل نخيلا له ووكله أن يدفعها معاملة هذه السنة فدفعها بما ~~لا يتغابن الناس في مثله وعمل العامل فالخارج كله لرب النخيل وللعامل على ~~الوكيل أجر مثله وفي المزارعة يكون الخارج بين المزارع وبين الوكيل على ما ~~شرطا كذا في التتارخانية دفع أشجارا إلى رجل على أن يقوم عليها ويشد منها ~~ما يحتاج إلى الشد ويشذب منها ما يحتاج إلى التشذيب فأخر الأكار شد الأشجار ~~حتى أصابها البرد وهي أشجار إن لم تشد أفسدها البرد فالأكار ضامن ms4466 قيمة ما ~~أصابه البرد كذا في الفتاوى الكبرى وإذا وكل الرجل غيره بالمعاملة في ~~النخيل والأشجار فإن كان وكيلا من جانب العامل فهو الذي يلي قبض نصيب ~~العامل باتفاق الروايات وإن كان وكيلا من جانب رب النخيل فعلى رواية هذا ~~الكتاب لا يملك قبض نصيب رب النخيل وعلى رواية كتاب الوكالة يملك كذا في ~~الذخيرة لو كان العامل غرسها نخلا وكرما وشجرا وقد كان أذن له الدافع في ~~ذلك فلما بلغ وأثمر استحقها رجل فإنه يأخذ أرضه ويقلع من النخيل والكرم ~~والشجر ما فيها ويضمنان للمستحق نقصان القلع إذا قلعا ذلك بالاتفاق ويضمن ~~الغارس له أيضا نقصان الغرس في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الآخر ويرجع بما ضمن من نقصان القلع والغرس على ~~الدافع وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى للمستحق أن يضمن الدافع جميع ذلك النقصان وعند محمد رحمه الله تعالى ~~الغاصب ضامن كالمتلف وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله تعالى ضمان ذلك ~~للمستحق على المتلف دون الغاصب ثم الغارس يرجع على الدافع لأجل الغرور الذي ~~تمكن في عقد المعاوضة بينهما كذا في المبسوط وإذا دفع إلى رجل نخلا له ~~معاملة بالنصف ولم يقل اعمل برأيك فدفع العامل إلى آخر معاملة فعمل فيه فما ~~خرج فهو لصاحب النخيل وللعامل الآخر على العامل الأول أجر مثله فيما عمل ~~بالغا ما بلغ ولا أجر للعامل الأول قال وقوله بالغا ما بلغ قول محمد رحمه ~~الله تعالى وأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فلا يجاوز به ~~ما سمى كذا في المحيط ولو هلك الثمر في يد العامل الآخر من غير عمله وهو في ~~رءوس النخيل فلا ضمان على واحد منهما ولو هلك من عمله في أمر خالف فيه أمر ~~العامل الأول فالضمان لصاحب النخيل على العامل الآخر دون الأول ولو هلك في ~~يده من عمله في أمر لم يخالف فيه أمر العامل ms4467 الأول فلصاحب النخيل أن يضمن ~~أيهما شاء فإن اختار تضمين الأول لم يرجع على الآخر بشيء وإن اختار تضمين ~~الآخر يرجع على الأول هذا إذا لم يقل له اعمل فيه برأيك فأما إذا قال وشرط ~~له النصف فدفعه إلى رجل آخر بثلث الخارج فهذا جائز وما خرج من الثمر فنصفه ~~لرب النخيل والسدس للعامل الأول وذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أنه ~~إذا لم يقل اعمل برأيك وشرط له شيئا معلوما وشرط الأول للثاني مثل ذلك فهما ~~فاسدان ولا ضمان على العامل الأول كذا في البدائع والله أعلم بالصواب ~~PageV05P284 # كتاب الذبائح # | وفيه ثلاثة أبواب # الباب الأول في ركنه وشرائطه وحكمه وأنواعه # | الذكاة نوعان اختيارية واضطرارية أما الاختيارية فركنها الذبح فيما ~~يذبح من الشاة والبقر والنحر فيما ينحر وهو الإبل عند القدرة على الذبح ~~والنحر ولا يحل بدون الذبح أوالنحر والذبح هو فري الأوداج ومحله ما بين ~~اللبة واللحيين والنحر فري الأوداج ومحله آخر الحلق ولو نحر ما يذبح أو ذبح ~~ما ينحر يحل لوجود فري الأوداج لكنه يكره لأن السنة في الإبل النحر وفي ~~غيرها الذبح كذا في البدائع وفي الجامع الصغير ولا بأس بالذبح في الحلق كله ~~أسفله وأوسطه وأعلاه وفي فتاوى أهل سمرقند قصاب ذبح الشاة في ليلة مظلمة ~~فقطع أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم أكلها لأنه ذبح في غير المذبح وهو ~~الحلقوم فإن قطع البعض ثم علم فقطع مرة أخرى الحلقوم قبل أن يموت بالأول ~~فهذا على وجهين أما إن قطع الأول بتمامه أو قطع شيئا منه ففي الوجه الأول ~~لا يحل لأنه لما قطع الأول بتمامه كان موتها من ذلك القطع أسرع من موتها من ~~الثاني وفي الوجه الثاني يحل كذا في الذخيرة والمحيطين وأما الاضطرارية ~~فركنها العقر وهو الجرح في أي موضع كان وذلك في الصيد وكذلك ما ند من الإبل ~~والبقر والغنم بحيث لا يقدر عليها صاحبها لأنها بمعنى الصيد وإن كان ~~مستأنسا وسواء ند البعير والبقر في الصحراء أو في ms4468 المصر فذكاته العقر كذا ~~روي عن محمد رحمه الله تعالى وأما الشاة إن ندت في الصحراء فذكاتها العقر ~~وإن ندت في المصر لم يجز عقرها وكذلك ما وقع منها في قليب فلم يقدر على ~~إخراجه ولا مذبحه ولا منحره وذكر في المنتقى في البعير إذا صال على رجل ~~فقتله وهو يريد الذكاة حل أكله لأنه إذا كان لا يقدر على أخذه صار بمنزلة ~~الصيد وأما شرائط الذكاة فأنواع بعضها يعم الذكاة الاختيارية والاضطرارية ~~وبعضها يخص أحدهما دون الآخر أما الذي يعمهما فمنها أن يكون عاقلا فلا تؤكل ~~ذبيحة المجنون والصبي الذي لا يعقل فإن كان الصبي يعقل الذبح ويقدر عليه ~~تؤكل ذبيحته وكذا السكران ومنها أن يكون مسلما أو كتابيا فلا تؤكل ذبيحة ~~أهل الشرك والمرتد لأنه لا يقر على الدين الذي انتقل إليه ولو كان المرتد ~~غلاما مراهقا لا تؤكل ذبيحته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى تؤكل بناء على أن ردته صحيحة عندهما وعنده لا تصح ~~وتؤكل ذبيحة أهل الكتاب ويستوي فيه أهل الحرب منهم وغيرهم وكذا يستوي فيه ~~نصارى بني تغلب وغيرهم لأنهم على دين نصارى العرب فإن انتقل الكتابي إلى ~~دين غير أهل الكتاب من الكفرة لا تؤكل ذبيحته ولو انتقل غير الكتابي من ~~الكفرة إلى دين أهل الكتاب تؤكل ذبيحته والأصل فيه أنه ينظر إلى حاله ودينه ~~وقت ذبحه دون ما سواه وهذا أصل أصحابنا أن من انتقل من ملة من الكفر إلى ~~ملة يقر بها يجعل كأنه من أهل تلك الملة من الأصل والمولود بين كتابي وغير ~~كتابي تؤكل ذبيحته أيهما كان الكتابي الأب أو الأم عندنا فأما الصابئون ~~فتؤكل ذبائحهم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا تؤكل ثم إنما تؤكل ذبيحة الكتابي إذا لم يشهد ذبحه ~~ولم يسمع منه شيء أو شهد وسمع منه تسمية الله تعالى وحده لأنه إذا لم يسمع ~~منه شيء يحمل على أنه ms4469 قد سمى الله تعالى تحسينا للظن به كما بالمسلم ولو ~~سمع منه ذكر اسم الله تعالى لكنه عنى بالله عز وجل المسيح عليه السلام ~~قالوا تؤكل إلا إذا نص فقال بسم الله الذي هو ثالث ثلاثة فلا يحل فأما إذا ~~سمع منه أنه سمى المسيح عليه السلام وحده أو سمى الله سبحانه وسمى المسيح ~~لا تؤكل ذبيحته ومنها التسمية حالة الذكاة عندنا أي اسم كان وسواء قرن ~~بالاسم الصفة بأن قال الله أكبر الله أعظم الله أجل الله الرحمن الله ~~الرحيم ونحو ذلك أو لم يقرن بأن قال الله أو الرحمن أو الرحيم أو غير ذلك ~~وكذا التهليل والتحميد والتسبيح وسواء كان جاهلا بالتسمية المعهودة أو ~~عالما وسواء كانت التسمية بالعربية أو بالفارسية أو أي لسان كان وسواء كان ~~لا يحسن العربية أو يحسنها كذا روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو أن ~~رجلا سمى على الذبيحة بالرومية PageV05P285 أو بالفارسية وهو يحسن العربية ~~أو لا يحسنها أجزأه ذلك عن التسمية ومن شرائط التسمية أن تكون التسمية من ~~الذابح حتى لو سمى غيره والذابح ساكت وهو ذاكر غير ناس لا يحل ومنها أن ~~يريد بها التسمية على الذبيحة فإن أراد بها التسمية لافتتاح العمل لا يحل ~~وعلى هذا إذا قال الحمد لله ولم يرد به التسمية بل أراد به الحمد على سبيل ~~الشكر لا يحل وكذا لو سبح أو هلل أو كبر ولم يرد به التسمية على الذبيحة ~~وإنما أراد به وصفه بالوحدانية والتنزه عن صفات المحدث لا غير لا يحل كذا ~~في البدائع ولو عطس فقال الحمد لله يريد به التحميد على العطاس فذبح لا يحل ~~كذا في فتاوى قاضي خان ومنها تجريد اسم الله تعالى من غيره وإن كان اسم ~~النبي ومنها أن يقصد بذكر اسم الله تعظيمه على الخلوص لا يشوبه معنى الدعاء ~~حتى لو قال اللهم اغفر لي لم يكن ذلك تسمية لأنه دعاء والدعاء لا يقصد به ~~التعظيم المحض وأما وقت التسمية فوقتها على ms4470 الذكاة الاختيارية وقت الذبح لا ~~يجوز تقديمها عليه إلا بزمان قليل لا يمكن التحرز عنه وأما وقت الاضطرارية ~~فوقتها وقت الرمي والإرسال وأما الذي يرجع إلى المذكى وهو أن يكون حلالا ~~وهذا في الذكاة الاضطرارية دون الاختيارية وأما الذي يرجع إلى محل الذكاة ~~فمنها تعيين المحل بالتسمية في الذكاة الاختيارية وعلى هذا يخرج ما إذا ذبح ~~وسمى ثم ذبح أخرى يظن أن التسمية الأولى تجزئ عنهما لم تؤكل فلا بد أن يجدد ~~لكل ذبيحة تسمية على حدة ومنها قيام أصل الحياة في المستأنس وقت الذبح قلت ~~أو كثرت في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا يكتفى بقيام أصلها بل تعتبر حياة مستقرة كذا في البدائع المتردية ~~والمنخنقة والموقوذة والشاة المريضة والنطيحة ومشقوقة البطن إذا ذبحت ينظر ~~إن كان فيها حياة مستقرة حلت بالذبح بالإجماع وإن لم تكن الحياة فيها ~~مستقرة تحل بالذبح سواء عاش أو لا يعيش عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي وأما خروج الدم بعد الذبح فيما لا ~~يحل إلا بالذبح فهل هو من شرائط الحل فلا رواية فيه عن أصحابنا وذكر في بعض ~~الفتاوى أنه لا بد من أحد شيئين إما التحرك وإما خروج الدم فإن لم يوجد لا ~~تحل كذا في البدائع وإن ذبح شاة أو بقرة فخرج منها دم ولم تتحرك وخروجه مثل ~~ما يخرج من الحي أكلت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه نأخذ رجل ذبح شاة ~~مريضة فلم يتحرك منها إلا فوها إن فتحت فاها لا تؤكل وإن ضمته أكلت وإن ~~فتحت عينها لا تؤكل وإن غمضتها أكلت وإن مدت رجليها لا تؤكل وإن قبضتهما ~~أكلت وإن لم يقم شعرها لا تؤكل وإن قام أكلت هذا كله إذا لم يعلم أنها حية ~~وقت الذبح لتكون هذه علامة الحياة فيها أما إذا علمت حياتها يقينا وقت ~~الذبح أكلت بكل حال كذا في السراج الوهاج وأما حكمها فطهارة ms4471 المذبوح وحل ~~أكله من المأكول وطهارة غير المأكول للانتفاع لا بجهة الأكل كذا في محيط ~~السرخسي والخنثى والمخنث تجوز ذبيحتهما هكذا في الجوهرة النيرة لا يكره ذبح ~~الأبرص وخبزه وطبخه وغيره أولى كذا في الغرائب المرأة المسلمة والكتابية في ~~الذبح كالرجل وتؤكل ذبيحة الأخرس مسلما كان أو كتابيا كذا في فتاوى قاضي ~~خان ولا يحل ما ذبحه المحرم من الصيد سواء ذبحه في الحل أو في الحرم وكذا ~~لا يحل ما ذبح في الحرم من الصيد سواء كان الذابح حلالا أو حراما وهذا ~~بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير الصيد أو ذبح في الحرم غير الصيد لأنه فعل ~~مشروع كذا في الكافي نصراني ذبح صيدا في الحرم لا يحل كذا في السراجية مسلم ~~ذبح شاة المجوسي لبيت نارهم أو الكافر لآلهتهم تؤكل لأنه سمى الله تعالى ~~ويكره للمسلم كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الفتاوى وفي المشكل ذبح عند ~~مرأى الضيف تعظيما له لا يحل أكلها PageV05P286 وكذا عند قدوم الأمير أو ~~غيره تعظيما فأما إذا ذبح عند غيبة الضيف لأجل الضيافة فإنه لا بأس به كذا ~~في الجوهرة النيرة وفي التجريد المسلم إذا ذبح فأمر المجوسي بالسكين بعد ~~الذبح لم يحرم ولو ذبح المجوسي وأمر المسلم بعده لم يحل كذا في التتارخانية ~~والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة الحلقوم وهو مجرى النفس والمريء وهو ~~مجرى الطعام والودجان وهما عرقان في جانبي الرقبة يجري فيها الدم فإن قطع ~~كل الأربعة حلت الذبيحة وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقالا لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين والصحيح قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لما أن للأكثر حكم الكل كذا في المضمرات وفي الجامع ~~الصغير إذا قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج ونصف المريء لا يحل لأن الحل ~~متعلق بقطع الكل أو الأكثر وليس للنصف حكم الكل في موضع الاحتياط كذا في ~~الكافي وعن محمد رحمه الله تعالى إذا قطع الحلقوم والمريء والأكثر من كل ~~ودجين يحل وما ms4472 لا فلا قال مشايخنا وهو أصح الجوابات وإذا ذبح الشاة من قبل ~~القفا فإن قطع الأكثر من هذه الأشياء قبل أن تموت حلت وإن ماتت قبل قطع ~~الأكثر من هذه الأشياء لا تحل ويكره هذا الفعل لأنه خلاف السنة وفيه زيادة ~~إيلام كذا في المحيط شاة أو بقرة أشرفت على الولادة قالوا يكره ذبحها لأن ~~فيه تضييع الولد وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الجنين لا ~~يتذكى بذكاة الأم كذا في فتاوى قاضي خان من نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في ~~بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا تم خلقه أكل كذا في ~~الهداية الجنين إذا خرج حيا ولم يكن من الوقت مقدار ما يقدر على ذبحه فمات ~~يؤكل وهذا التفريع على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في النهاية رجل شق بطن شاة فأخرج الولد حيا ~~وذبح ثم ذبح الشاة قالوا إن كانت الشاة لا تعيش من ذلك لا تحل لأن الموت ~~يكون بالأول وذلك ليس بذكاة وإن كانت تعيش من ذلك حلت لأن الذكاة هو الثاني ~~كذا في فتاوى قاضي خان أدخل يده في فرج بقرة وذبح ولدها في بطنها حين عسرت ~~الولادة عليها إن من مذبح حل وإن من غيره إن لم يمكنه الذبح من المذبح حل ~~وإن أمكن لا كذا في الوجيز للكردري سنور قطع رأس دجاجة فإنه لا يحل بالذبح ~~وإن كان يتحرك كذا في الملتقط والآلة على ضربين قاطعة وفاسخة والقاطعة على ~~ضربين حادة وكليلة فالحادة يجوز الذبح بها من غير كراهة حديدا كان أو غير ~~حديد كما لو ذبح بالليطة أو بالمروة أو بشقة العصا أو بالعظم والكليلة يجوز ~~الذبح بها ويكره ولو ذبح بسن أو ظفر منزوع يحل ويكره كذا في محيط السرخسي ~~وأما الآلة التي تفسخ فالظفر القائم والسن القائم ms4473 لا يجوز الذبح بها ~~بالإجماع ولو ذبح كانت ميتة كذا في البدائع والسنة في البعير كل منهما أن ~~ينحر قائما معقول اليد اليسرى فإن أضجعه جاز والأول أفضل والسنة في الشاة ~~والبقر أن يذبح كل منهما مضجعا لأنه أمكن لقطع العروق ويستقبل القبلة في ~~الجميع كذا في الجوهرة النيرة المستحب أن يكون الذبح بالنهار ويستحب في ~~الذبح حالة الاختيار أن يكون ذلك بآلة حادة من الحديد كالسكين والسيف ونحو ~~ذلك ويكره بغير الحديد وبالكليل من الحديد ومنها الترفيق في قطع الأوداج ~~ويكره الاتكاء فيه ويستحب الذبح من قبل الحلقوم ويكره الذبح من قبل القفا ~~ومن المستحب قطع الأوداج كلها ويكره قطع البعض دون البعض ويستحب الاكتفاء ~~بقطع الأوداج ولا يباين الرأس ولو فعل يكره ويكره أن يقول عند الذبح اللهم ~~تقبل من فلان وإنما يقول ذلك بعد الفراغ من الذبح أو قبل الاشتغال به ولو ~~قال ذلك لا تحرم الذبيحة ويكره له بعد الذبح قبل أن تبرد أن ينخعها وهو أن ~~ينحرها حتى يبلغ النخاع وأن يسلخها قبل أن تبرد فإن نخع أو سلخ قبل أن تبرد ~~فلا بأس بأكلها ويكره جرها برجلها إلى المذبح ويكره أن يضجعها ويحد الشفرة ~~بين يديها وهذا كله PageV05P287 لا تحرم به الذبيحة كذا في البدائع ولو ذبح ~~فيما يجب فيه النحر أو نحر فيما يجب فيه الذبح جاز ولكن ترك السنة كذا في ~~خزانة المفتين ولو ضرب عنق جزور أو بقرة أو شاة وأبانها وسمى فإن كان ضربها ~~من قبل الحلقوم تؤكل وقد أساء فإن ضرب على التأني والتوقف لا تؤكل لأنها ~~ماتت قبل الذكاة فكانت ميتة وإن قطع العروق قبل موتها تؤكل لوجود فعل ~~الذكاة وهي حية إلا أنه يكره ذلك لأنه زاد في ألمها من غير حاجة فإن أمضى ~~فعله من غير توقف تؤكل لأن الظاهر أن موتها بالذكاة كذا في البدائع وإذا ~~ذبحها بغير توجه القبلة حلت ولكن يكره كذا في جواهر الأخلاطي أشرف ثوره على ~~الهلاك وليس معه إلا ما ms4474 يجرح مذبحه ولو طلب آلة الذبح لا يدرك ذكاته فجرح ~~مذبحه لا يحل إلا إذا قطع العروق قال القاضي عبد الجبار يحل إن جرحه كذا في ~~القنية وكره النخع وهو أن يبلغ بالسكين النخاع وتؤكل الذبيحة والنخاع عرق ~~أبيض في عظم الرقبة وقبل أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل ~~أن يسكن من الاضطراب وكل ذلك مكروه لأنه تعذيب الحيوان بلا ضرورة والحاصل ~~أن كل ما فيه زيادة ألم لا يحتاج إليه في الذكاة مكروه كذا في الكافي قال ~~البقالي المستحب أن يقول بسم الله الله أكبر يعني بدون الواو ومع الواو ~~يكره لأن الواو يقطع فور التسمية كذا في المحيط ذكر اسم الله تعالى واسم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم موصولا بغير واو فهذا على ثلاثة أوجه إما أن ~~ينصب محمدا أو يخفضه أو يرفعه وفي كلها يحل لأن الرسول غير مذكور على سبيل ~~العطف فيكون مبتدأ لكن يكره لوجود الوصل صورة وإن ذكر مع الواو إن خفضه لا ~~يحل لأنه يصير ذابحا بهما وإن رفعه يحل لأنه كلام مبتدأ وإن نصبه اختلفوا ~~فيه وعلى هذا القياس لو ذكر اسما آخر مع اسم الله تعالى كذا في النهاية ولو ~~قال بسم الل بغير الهاء إن أراد به التسمية يحل وإلا فلا لأن العرب قد تحذف ~~حرفا ترخيما وكذا لو قال بسم الله اللهم تقبل من فلان يحل ويكره ولو قال ~~قبل الذبح أو بعده اللهم تقبل من فلان فلا بأس به كذا في محيط السرخسي قال ~~عند الذبح لا إله إلا الله وذبح النصف من الودجين والحلقوم والمريء ثم قال ~~محمد رسول الله ثم قطع الباقي لا يحل وتجريد التسمية فريضة كذا في القنية ~~ولو قال بسم الله وصلى الله على محمد أو قال صلى الله على محمد بدون الواو ~~حل الذبيح لكن يكره ذلك وفي البقالي حل الذبيح إن وافق التسمية والذبح قيل ~~إن أراد بذكر محمد صلى الله عليه وسلم الاشتراك في التسمية ms4475 لا يحل وإن أراد ~~التبرك بذكر محمد صلى الله عليه وسلم يحل الذبيح ويكره ذلك كذا في المحيط ~~ولا تحل ذبيحة تارك التسمية عمدا وإن تركها ناسيا تحل والمسلم والكتابي في ~~ترك التسمية سواء كذا في الكافي وفي الفتاوى العتابية والصبي كالكبير في ~~النسيان كذا في التتارخانية ولو قال القصاب تركت التسمية عمدا لم يحل ويغرم ~~قيمته كذا في خزانة المفتين ولو قال بسم الله ولم تحضره النية أكل عند ~~العامة وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان ولو أضجع شاة وأخذ السكين وسمى ~~ثم تركها وذبح شاة أخرى وترك التسمية عامدا عليها لا تحل كذا في الخلاصة ~~ولو أضجع شاة ليذبحها وأخذ السكين وسمى ثم ألقى تلك السكين وأخذ أخرى وذبح ~~بها حلت وإن أخذ سهما وسمى ثم وضع ذلك السهم وأخذ آخر ورمى لم يحل بتلك ~~التسمية كذا في جواهر الأخلاطي وإذا أضجع شاة ليذبحها وسمى عليها ثم كلم ~~إنسانا أو شرب ماء أو حدد سكينا أو أكل لقمة أو ما أشبه ذلك من عمل لم يكثر ~~حلت بتلك التسمية وإن طال الحديث وكثر العمل كره أكلها وليس في ذلك تقدير ~~بل ينظر فيه إلى العادة إن استكثره الناس في العادة يكون كثيرا أو إن كان ~~يعد قليلا فهو قليل ثم ذكر في هذا الفصل لفظة الكراهة وقد اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيها وفي أضاحي الزعفراني إذا حدد الشفرة تنقطع تلك ~~التسمية من غير فصل بينما PageV05P288 إذا قل أو كثر كذا في المحيط ولو سمى ~~ثم انفلتت الشاة وقامت من مضجعها ثم أعادها إلى مضجعها فقد انقطعت التسمية ~~كذا في البدائع رجل نظر إلى قطيع حمار وحشي وأرسل كلبه وسمى وأخذ حل كذا في ~~الوجيز للكردري ولو أن رجلا نظر إلى غنمه فقال بسم الله ثم أخذ واحدة ~~فأضجعها وذبحها وترك التسمية عامدا وظن أن تلك التسمية تجزئه لا تؤكل كذا ~~في البدائع ولو أضجع إحدى الشاتين على الأخرى تكفي تسمية واحدة إذا ذبحهما ~~بإمرار واحد ولو ms4476 جمع العصافير في يده فذبح وسمى وذبح آخر على أثره ولم يسم ~~لم يحل الثاني ولو أمر السكين على الكل جاز بتسمية واحدة كذا في خزانة ~~المفتين والله أعلم # الباب الثاني في بيان ما يؤكل من الحيوان وما لا يؤكل # | الحيوان في الأصل نوعان نوع يعيش في البحر ونوع يعيش في البر أما الذي ~~يعيش في البحر فجميع ما في البحر من الحيوان يحرم أكله إلا السمك خاصة فإنه ~~يحل أكله إلا ما طفا منه وأما الذي يعيش في البر فأنواع ثلاثة ما ليس له دم ~~أصلا وما ليس له دم سائل وما له دم سائل فما لا دم له مثل الجراد والزنبور ~~والذباب والعنكبوت والخنفساء والعقرب والببغاء ونحوها لا يحل أكله إلا ~~الجراد خاصة وكذلك ما ليس له دم سائل مثل الحية والوزغ وسام أبرص وجميع ~~الحشرات وهو أم الأرض من الفأر والجراد والقنافذ والضب واليربوع وابن عرس ~~ونحوها ولا خلاف في حرمة هذه الأشياء إلا في الضب فإنه حلال عند الشافعي ~~رحمه الله تعالى وما له دم سائل نوعان مستأنس ومتوحش أما المستأنس من ~~البهائم فنحو الإبل والبقر والغنم يحل بالإجماع وأما المتوحش نحو الظباء ~~وبقر الوحش وحمر الوحش وإبل الوحش فحلال بإجماع المسلمين وأما المستأنس من ~~السباع وهو الكلب والفهد والسنور والأهلي فلا يحل وكذلك المتوحش فمنها ~~المسمى بسباع الوحش والطير وهو كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ~~فذو الناب من سباع الوحش مثل الأسد والذئب والضبع والنمر والفهد والثعلب ~~والسنور البري والسنجاب والسمور والدلق والدب والقرد ونحوها فلا خلاف في ~~هذه الجملة إلا في الضبع فإنه حلال عند الشافعي رحمه الله تعالى وذو المخلب ~~من الطير كالبازي والباشق والصقر والشاهين والحدأة والبغاث والنسر والعقاب ~~وما أشبه ذلك وما لا مخلب له من الطير والمستأنس منه كالدجاج والبط ~~والمتوحش كالحمام والفاختة والعصافير والقبج والكركي والغراب الذي يأكل ~~الحب والزرع ونحوها حلال بالإجماع كذا في البدائع ولا بأس بالقمري ~~والسوداني والزرزور كذا في فتاوى ms4477 قاضي خان ويكره أكل لحوم الإبل الجلالة ~~وهي التي الأغلب من أكلها النجاسة لأنه إذا كان غالب أكلها النجاسة يتغير ~~لحمها وينتن فيكره أكله كالطعام المنتن وذكر القاضي في شرحه على مختصر ~~الطحاوي أنه لا يحل الانتفاع بها من العمل وغيره إلا أن تحبس أياما وتعلف ~~فحينئذ تحل وما ذكره القدوري أجود ثم ليس لحبسها تقدير في ظاهر الرواية ~~هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يوقت في حبسها وقال تحبس حتى لطفت وروى أبو يوسف رحمه الله تعالى عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنها تحبس ثلاثة أيام وروى ابن رستم عن محمد رحمه ~~الله تعالى في الناقة الجلالة والشاة الجلالة والبقرة الجلالة إنما تكون ~~جلالة إذا نتن وتغير لحمها ووجدت منه ريح منتنة فهي الجلالة حينئذ لا يشرب ~~لبنها ولا يؤكل لحمها وبيعها وهبتها جائز هذا إذا كانت لا تخلط ولا تأكل ~~إلا العذرة PageV05P289 غالبا فإن خلطت فليست بجلالة فلا تكره لأنها لا ~~تنتن ولا يكره أكل الدجاج المخلي وإن كان يتناول النجاسة لأنه لا يغلب عليه ~~أكل النجاسة بل يخلطها بغيرها وهو الحب والأفضل أن يحبس الدجاج حتى يذهب ما ~~في بطنها من النجاسة كذا في البدائع أكل الخطاف والصلصل والهدهد لا بأس به ~~لأنها ليست من الطيور التي هي ذوات مخلب كذا في الظهيرية وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن العقعق فقال لا بأس به ~~فقلت إنه يأكل النجاسات فقال إنه يخلط النجاسة بشيء آخر ثم يأكل فكان الأصل ~~عنده أن ما يخلط كالدجاج لا بأس وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكره العقعق ~~كما تكره الدجاجة كذا في فتاوى قاضي خان وأكل دود الزنبور قبل أن ينفخ فيه ~~الحياة لا بأس به كذا في الظهيرية عن خلف يكره أكل بيوت الزنابير كذا في ~~الملتقط في كتاب الكراهة والدبسي يؤكل وأما الخفاش فقد ذكر في بعض المواضع ~~أنه يؤكل ms4478 وفي بعض المواضع أنه لا يؤكل لأن له نابا وقيل الشقراق لا يؤكل ~~والبوم يؤكل قال رضي الله تعالى عنه رأيت هذا بخط والدي والشقراق طائر أخضر ~~يخالطه قليل حمرة يصول على كل شيء وإذا أخذ فرخه تقيأ كذا في الظهيرية ولا ~~بأس بأكل الطاووس وعن الشعبي يكره أشد الكراهة وبالأول يفتى كذا في الفتاوى ~~الحمادية عن إبراهيم قال كانوا يكرهون كل ذي مخلب من الطير وما أكل الجيف ~~وبه نأخذ فإن ما يأكل الجيف كالغداف والغراب الأبقع مستخبث طبعا فأما ~~الغراب الزرعي الذي يلتقط الحب مباح طيب وإن كان الغراب بحيث يخلط فيأكل ~~الجيف تارة والحب أخرى فقد روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يكره وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا بأس بأكله وهو الصحيح على قياس الدجاجة ~~كذا في المبسوط وأما الحمار الأهلي فلحمه حرام وكذلك لبنه وشحمه واختلف ~~المشايخ في شحمه من غير وجه الأكل فحرمه بعضهم قياسا على الأكل وأباحه ~~بعضهم وهو الصحيح كذا في الذخيرة والحمار الوحشي إذا صار أهليا ووضع عليه ~~الإكاف فإنه يؤكل والأهلي إذا توحش لا يؤكل كذا في شرح الطحاوي يكره لحم ~~الخيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه واختلف المشايخ في ~~تفسير الكراهة والصحيح أنه أراد بها التحريم ولبنه كلحمه كذا في فتاوى قاضي ~~خان وقال الشيخ الإمام السرخسي ما قاله أبو حنيفة رحمه الله تعالى أحوط وما ~~قالا أوسع كذا في السراجية وأما البغل فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لحمه ~~مكروه على كل حال وعندهما كذلك إن كان الفرس نزا على الأتان وإن كان الحمار ~~نزا على الرمكة فقد قيل لا يكره كذا في الذخيرة الجدي إذا كان يربى بلبن ~~الأتان والخنزير إن اعتلف أياما فلا بأس لأنه بمنزلة الجلالة والجلالة إذا ~~حبست أياما فعلفت لا بأس بها فكذا هذا كذا في الفتاوى الكبرى والله أعلم # الباب الثالث في المتفرقات # | شاة ولدت ولدا بصورة الكلب فأشكل أمره فإن صاح مثل الكلب ms4479 لا يؤكل وإن ~~صاح مثل الشاة يؤكل وإن صاح مثلهما يوضع الماء بين يديه إن شرب باللسان لا ~~يؤكل لأنه كلب وإن شرب بالفم يؤكل لأنه شاة وإن شرب بهما جميعا يوضع التبن ~~واللحم قبله إن أكل التبن يؤكل لأنه شاة وإن أكل اللحم لا يؤكل وإن أكلهما ~~جميعا يذبح إن خرج الأمعاء لا يؤكل وإن خرج الكرش يؤكل كذا في جواهر ~~الأخلاطي وأما بيان ما يحرم أكله من أجزاء الحيوان سبعة الدم المسفوح ~~والذكر والأنثيان والقبل والغدة والمثانة والمرارة كذا في البدائع وإن ذبح ~~الشاة فاضطربت فوقعت في ماء أو تردت من موضع لم يضرها شيء لأن فعل الذكاة ~~قد استقر فيها فإنما انزهق حياتها به ولا معتبر باضطرابها بعد استقرار ~~الذكاة فهذا لحم وقع في ماء PageV05P290 أو سقط من موضع كذا في المبسوط ~~دجاجة لرجل تعلقت بشجرة وصاحبها لا يصل إليها فإن كان لا يخاف عليها الفوات ~~والموت ورماها لا تؤكل وإن خاف الفوات فرماها تؤكل والحمامة إذا طارت من ~~صاحبها فرماها صاحبها أو غيره قالوا إن كانت لا تهتدي إلى المنزل حل أكلها ~~سواء أصاب السهم المذبح أو موضعا آخر لأنه عجز عن الذكاة الاختيارية وإن ~~كانت تهتدي إلى المنزل فإن أصاب السهم المذبح حل وإن أصاب موضعا آخر ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحل أكلها مروي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى ~~لأنه إذا كانت تهتدي إلى منزله يقدر على الذكاة الاختيارية والظبي إذا علم ~~في البيت فخرج إلى الصحراء فرماه رجل وسمى فإن أصاب المذبح حل وإلا فلا إلا ~~أن يتوحش فلا يؤخذ إلا بصيد كذا في فتاوى قاضي خان رجل ذبح شاة وقطع ~~الحلقوم والأوداج إلا أن الحياة فيها باقية فقطع إنسان منهما قطعة يحل أكل ~~المقطوع كذا في الجوهرة النيرة أمر رجلا أن يذبح شاة فلم يذبحها حتى باعها ~~الآمر من ثالث ثم ذبحها المأمور ضمنها ولا يرجع على آمره علم بالبيع أو لم ~~يعلم كذا في الفتاوى الكبرى ولو انتزع الذئب رأس ms4480 الشاة وهي حية تحل بالذبح ~~بين اللبة واللحيين قطع الذئب من ألية الشاة قطعة لا يؤكل المبان وأهل ~~الجاهلية كانوا يأكلونه فقال صلى الله عليه وسلم ما أبين من الحي فهو ميتة ~~وفي الصيد ينظر إن كان الصيد يعيش بدون المبان فالمبان لا يؤكل وإن كان لا ~~يعيش بلا مبان كالرأس يؤكلان كذا في الوجيز للكردري وفي المنتقى بعير تردى ~~في بئر فوجأه صاحبه وجأة يعلم أنه لا يموت منها فمات لا يؤكل وإن كان مشكلا ~~أكل كذا في المحيط في كتاب الصيد سلم غنمه إلى راع فذبح شاة منها وقال ~~ذبحتها وهي ميتة وقال لا بل ذبحتها وهي حية فالقول قول الراعي مع يمينه ولم ~~يحل أكلها كذا في الفتاوى الكبرى شاة قطع الذئب أوداجها وهي حية لا تذكى ~~لفوات محل الذبح كذا في الوجيز للكردري وذكر ابن سماعة في نوادره عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لو أن رجلا قطع شاة نصفين ثم إن رجلا فرى أوداجها ~~والرأس يتحرك أو شق بطنها فأخرج ما في جوفها وفرى رجل آخر الأوداج فإن هذا ~~لا يؤكل لأن الأول قاتل وذكر القدوري أن هذا على وجهين إن كانت الضربة مما ~~يلي العجز لم تؤكل الشاة وإن كانت مما يلي الرأس أكلت كذا في البدائع والله ~~أعلم # كتاب الأضحية # | وفيه تسعة أبواب # الباب الأول في تفسيرها وركنها وصفتها وشرائطها وحكمها وفي بيان من تجب ~~عليه ومن لا تجب # | الأضحية وهي في الشرع اسم لحيوان مخصوص بسن مخصوص يذبح بنية القربة في ~~يوم مخصوص عند وجود شرائطها وسببها كذا في التبيين وأما ركنها فذبح ما يجوز ~~ذبحه في الأضحية بنية الأضحية في أيامها لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك ~~الشيء والأضحية إنما تقوم بهذا الفعل فكان ركنا كذا في النهاية وأما صفة ~~التضحية فالتضحية نوعان واجب وتطوع والواجب منها أنواع منها ما يجب على ~~الغني والفقير ومنها ما يجب على الفقير دون الغني ومنها ما يجب على الغني ~~دون الفقير أما الذي ms4481 يجب على الغني والفقير فالمنذور به بأن قال لله علي أن ~~أضحي شاة أو بدنة أو هذه الشاة أو هذه البدنة وكذلك لو قال ذلك وهو معسر ثم ~~أيسر في أيام النحر فعليه أن يضحي شاتين لأنه لم يكن وقت النذر أضحية واجبة ~~عليه فلا يحتمل الإخبار فيحمل على الحقيقة الشرعية فوجب عليه أضحية بنذره ~~وأخرى بإيجاب الشرع وأما التطوع فأضحية المسافر والفقير الذي لم يوجد منه ~~النذر بالتضحية ولا شراء الأضحية لانعدام سبب الوجوب وشرطه وأما الذي يجب ~~على الفقير دون الغني فالمشترى للأضحية إذا كان المشتري فقيرا بأن اشترى ~~فقير شاة ينوي أن يضحي بها وإن كان غنيا لا تجب عليه بشراء شيء ولو ملك ~~إنسان شاة فنوى أن يضحي بها أو اشترى شاة ولم ينو الأضحية وقت الشراء ثم ~~نوى بعد ذلك أن يضحي بها لا تجب عليه سواء كان غنيا أو فقيرا وأما الذي يجب ~~PageV05P291 على الغني دون الفقير فما يجب من غير نذر ولا شراء للأضحية بل ~~شكرا لنعمة الحياة وإحياء لميراث الخليل حين أمره الله بذبح الكبش في هذه ~~الأيام كذا في البدائع وأما شرائط الوجوب منها اليسار وهو ما يتعلق به وجوب ~~صدقة الفطر دون ما يتعلق به وجوب الزكاة وأما البلوغ والعقل فليسا بشرط حتى ~~لو كان للصغير مال يضحي عنه أبوه أو وصيه من ماله ولا يتصدق به ولا يضمنان ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن تصدق بها ضمن كذا في محيط ~~السرخسي ومنها الإسلام فلا تجب على الكافر ولا يشترط الإسلام في جميع الوقت ~~من أوله إلى آخره حتى لو كان كافرا في أول الوقت ثم أسلم في آخره تجب عليه ~~لأن وقت الوجوب منفصل عن أداء الواجب فيكفي في وجوبها بقاء جزء من الوقت ~~ومنها الحرية فلا تجب على العبد وإن كان مأذونا في التجارة أو مكاتبا ولا ~~يشترط أن يكون حرا من أول الوقت بل تكفي فيه الحرية في آخر جزء من الوقت ~~حتى لو ms4482 عتق في آخر الوقت وملك نصابا تجب عليه الأضحية ومنها الإقامة فلا ~~تجب على المسافر ولا تشترط الإقامة في جميع الوقت حتى لو كان مسافرا في أول ~~الوقت ثم أقام في آخره تجب عليه ولو كان مقيما في أول الوقت ثم سافر ثم ~~أقام تجب عليه هذا إذا سافر قبل أن يشتري الأضحية فإن اشترى شاة للأضحية ثم ~~سافر ذكر في المنتقى له أن يبيعها ولا يضحي بها وكذا روي عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يبيعها ومن المشايخ من فصل بين الموسر والمعسر فقال إن كان موسرا ~~فالجواب كذلك وإن كان معسرا ينبغي أن تجب عليه ولا تسقط عنه بالسفر وإن ~~سافر بعد دخول الوقت قالوا ينبغي أن يكون الجواب كذلك وجميع ما ذكرنا من ~~الشروط يستوي فيه الرجل والمرأة كذا في البدائع وأما حكمها فالخروج عن عهدة ~~الواجب في الدنيا والوصول إلى الثواب بفضل الله تعالى في العقبى كذا في ~~الغياثية والموسر في ظاهر الرواية من له مائتا درهم أو عشرون دينارا أو شيء ~~يبلغ ذلك سوى مسكنه ومتاع مسكنه ومركوبه وخادمه في حاجته التي لا يستغني ~~عنها فأما ما عدا ذلك من سائمة أو رقيق أو خيل أو متاع لتجارة أو غيرها ~~فإنه يعتد به من يساره وإن كان له عقار ومستغلات ملك اختلف المشايخ ~~المتأخرون رحمهم الله تعالى فالزعفراني والفقيه علي الرازي اعتبرا قيمتها ~~وأبو علي الدقاق وغيره اعتبروا الدخل واختلفوا فيما بينهم قال أبو علي ~~الدقاق إن كان يدخل له من ذلك قوت سنة فعليه الأضحية ومنهم من قال قوت شهر ~~ومتى فضل من ذلك قدر مائتي درهم فصاعدا فعليه الأضحية وإن كان العقار وقفا ~~عليه ينظر إن كان قد وجب له في أيام الأضحى قدر مائتي درهم فصاعدا فعليه ~~الأضحية وإلا فلا كذا في الظهيرية ولو كان عليه دين بحيث لو صرف فيه نقص ~~نصابه لا تجب وكذا لو كان له مال غائب لا يصل إليه في أيامه ولا يشترط أن ~~يكون غنيا في ms4483 جميع الوقت حتى لو كان فقيرا في أول الوقت ثم أيسر في آخره ~~تجب عليه ولو كان له مائتا درهم فحال عليها الحول فزكى خمسة دراهم ثم حضر ~~أيام النحر وماله مائة وخمسة وتسعون لا رواية فيه ذكر الزعفراني أنه تجب ~~عليه الأضحية لأنه انتقص بالصرف إلى جهة هي قربة فيجعل قائما تقديرا حتى لو ~~صرف خمسة منها إلى النفقة لا تجب ولو اشترى الموسر شاة للأضحية فضاعت حتى ~~انتقص نصابه وصار فقيرا فجاءت أيام النحر فليس عليه أن يشتري شاة أخرى فلو ~~أنه وجدها وهو معسر وذلك في أيام النحر فليس عليه أن يضحي بها ولو ضاعت ثم ~~اشترى أخرى وهو موسر فضحى بها ثم وجد الأولى وهو معسر لم يكن عليه أن يتصدق ~~بشيء كذا في البدائع والمرأة تعتبر موسرة بالمهر إذا كان الزوج مليا عندهما ~~وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر لا تعتبر موسرة بذلك قيل هذا ~~الاختلاف بينهم في المعجل الذي يقال له بالفارسية دست بيمان وأما المؤجل ~~الذي سمي بالفارسية كابين فالمرأة لا تعتبر موسرة بذلك بالإجماع وفي ~~الأجناس إن كان خباز عنده حنطة قيمتها مائتا درهم يتجر بها أو ملح قيمته ~~مائتا درهم أو قصار عنده صابون أو أشنان قيمتهما مائتا درهم فعليه الأضحية ~~كذا في المحيط وإن كان له مصحف قيمته مائتا درهم وهو ممن يحسن أن يقرأ منه ~~PageV05P292 فلا أضحية عليه سواء كان يقرأ منه أو يتهاون ولا يقرأ وإن كان ~~لا يحسن أن يقرأ منه فعليه الأضحية وإن كان له ولد صغير حبس المصحف لأجله ~~حتى يسلمه إلى الأستاذ فعليه الأضحية وكتب العلم والحديث مثل مصحف القرآن ~~في هذا الحكم كذا في الظهيرية وفي الصغرى وبالكتب لا يعد غنيا إلا أن يكون ~~من كل نوع كتابان برواية واحدة عن شيخ واحد وعن شيخ بروايتين كرواية أبي ~~حفص وأبي سليمان عن محمد رحمه الله تعالى لا تجب ولا يعد غنيا بكتب ~~الأحاديث والتفسير وإن كان له من كل نوع كتابان ms4484 وصاحب كتب الطب والنجوم ~~والأدب يعد غنيا بها إذا بلغ قيمتها نصابا كذا في الوجيز للكردري وفي ~~الأجناس رجل به زمانة اشترى حمارا يركبه ويسعى في حوائجه وقيمته مائتا درهم ~~فلا أضحية ولو كان له دار فيها بيتان شتوي وصيفي وفرش شتوي وصيفي لم يكن ~~بها غنيا فإن كان له فيها ثلاثة بيوت وقيمة الثالث مائتا درهم فعليه ~~الأضحية وكذا في الفرش الثالث والغازي بفرسين لا يكون غنيا وبالثالث يكون ~~غنيا ولا يصير الغازي بالأسلحة غنيا إلا أن يكون له من كل سلاح اثنان ~~أحدهما يساوي مائتي درهم وفي الفتاوى الدهقان ليس بغني بفرس واحد وبحمار ~~واحد فإن كان له فرسان أو حماران أحدهما يساوي مائتين فهو نصاب والزارع ~~بثورين وآلة الفدان ليس بغني وببقرة واحدة غني وبثلاثة ثيران إذا ساوى ~~أحدها مائتي درهم صاحب نصاب وصاحب الثياب ليس بغني بثلاث دستجات إحداها ~~للبذلة والأخرى للمهنة والثالثة للأعياد وهو غني بالرابعة وصاحب الكرم غني ~~إذا ساوي مائتي درهم كذا في الخلاصة وليس على الرجل أن يضحي عن أولاده ~~الكبار وامرأته إلا بإذنه وفي الولد الصغير عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~روايتان في ظاهر الرواية تستحب ولا تجب بخلاف صدقة الفطر وفي رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجب أن يضحي عن ولده الصغير وولد ولده ~~الذي لا أب له والفتوى على ظاهر الرواية وإن كان للصغير مال قال بعض ~~مشايخنا تجب على الأب كذا في فتاوى قاضي خان وهو الأصح هكذا في الهداية ~~وللوصي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يضحي من مال الصغير قياسا على ~~صدقة الفطر ولا يتصدق بلحمه ولكن يأكله الصغير فإن فضل شيء لا يمكن ادخاره ~~يشتري بذلك ما يمكن ادخاره مما ينتفع بعينه كذا في فتاوى قاضي خان والأصح ~~أنه لا يجب ذلك وليس له أن يفعله من ماله كذا في المحيط وعلى الرواية التي ~~لا تجب في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعلا ذلك فإن فعل الأب ms4485 لا يضمن ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى وإن فعل الوصي ~~يضمن في قول محمد رحمه الله تعالى واختلف المشايخ في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى قال بعضهم لا يضمن كما لا يضمن الأب وقال بعضهم إن كان الصبي ~~يأكل لا يضمن وإلا يضمن والمعتوه والمجنون في هذا بمنزلة الصبي وأما الذي ~~يجن ويفيق فهو كالصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولا يجب على الرجل أن يضحي عن ~~رقيقه ولا عن أم ولده كذا في الملتقط ويستحب أن يضحي عن مماليكه هكذا في ~~التتارخانية ومن بلغ من الصغار في أيام النحر وهو موسر تجب عليه بالإجماع ~~بين أصحابنا كذا في البدائع ولا تجب على المسافرين ولا على الحاج إذا كان ~~محرما وإن كان من أهل مكة كذا في شرح الطحاوي وأما كيفية الوجوب منها أنها ~~تجب في وقتها وجوبا موسعا في جملة الوقت من غير عين ففي أي وقت ضحى من عليه ~~الواجب كان مؤديا للواجب سواء كان في أول الوقت أو في وسطه أو آخره وعلى ~~هذا يخرج ما إذا لم يكن أهلا للوجوب في أول الوقت ثم صار أهلا في آخره بأن ~~كان كافرا أو عبدا أو فقيرا أو مسافرا في أول الوقت ثم صار أهلا في آخره ~~فإنه يجب عليه ولو كان أهلا في أوله ثم لم يبق أهلا في آخره بأن ارتد أو ~~أعسر أو سافر في آخره لا تجب ولو ضحى في أول الوقت وهو فقير فعليه أن يعيد ~~الأضحية وهو الصحيح ولو كان موسرا في جميع الوقت ثم صار فقيرا صار قيمة شاة ~~صالحة دينا في ذمته يتصدق بها متى وجدها ولو مات الموسر في أيام النحر قبل ~~أن يضحي سقطت عنه الأضحية ومنها أنه لا يقوم غيرها مقامها في الوقت حتى لو ~~تصدق بعين PageV05P293 الشاة أو قيمتها في الوقت لا يجزئه عن الأضحية ومنها ~~أنه تجري فيها النيابة فيجوز للإنسان أن يضحي بنفسه أو بغيره بإذنه لأنها ms4486 ~~قربة تتعلق بالمال فتجري فيها النيابة سواء كان المأذون مسلما أو كتابيا ~~ومنها أنها تقضى إذا فاتت عن وقتها ثم قضاؤها قد يكون بالتصدق بعين الشاة ~~حية وقد يكون بالتصدق بقيمة الشاة فإن كان قد أوجب التضحية على نفسه بشاة ~~بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النحر فيتصدق بعينها حية سواء كان موسرا أو ~~معسرا وكذا إذا اشترى شاة ليضحي بها فلم يضح حتى مضى الوقت ومنها أن وجوبها ~~نسخ كل ذبح كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة كذا في البدائع والله ~~أعلم # الباب الثاني في وجوب الأضحية بالنذر وما هو في معناه # | رجل اشترى شاة للأضحية وأوجبها بلسانه ثم اشترى أخرى جاز له بيع الأولى ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كانت الثانية شرا من الأولى ~~وذبح الثانية فإنه يتصدق بفضل ما بين القيمتين لأنه لما أوجب الأولى بلسانه ~~فقد جعل مقدار مالية الأولى لله تعالى فلا يكون له أن يستفضل لنفسه شيئا ~~ولهذا يلزمه التصدق بالفضل قال بعض مشايخنا هذا إذا كان الرجل فقيرا فإن ~~كان غنيا فليس عليه أن يتصدق بفضل القيمة قال الإمام شمس الأئمة السرخسي ~~الصحيح أن الجواب فيهما على السواء يلزمه التصدق بالفضل غنيا كان أو فقيرا ~~لأن الأضحية وإن كانت واجبة على الغني في الذمة فإنما يتعين المحل بتعيينه ~~فتعين هذا المحل بقدر المالية لأن التعيين يفيد في ذلك وإذا اشترى الغني ~~أضحية فضلت فاشترى أخرى ثم وجد الأولى في أيام النحر كان له أن يضحي ~~بأيتهما شاء ولو كان معسرا فاشترى شاة وأوجبها ثم وجد الأولى قالوا عليه أن ~~يضحي بهما كذا في فتاوى قاضي خان أوجب على نفسه عشر أضحيات قالوا لا يلزمه ~~إلا اثنتان لأن الأثر جاء بالثنتين هكذا ذكر في الكتاب والصحيح أنه يجب ~~الكل كذا في الظهيرية ولو اشترى شاة للأضحية ثم باعها واشترى أخرى في أيام ~~النحر فهذا على وجوه ثلاثة الأول إذا اشترى شاة ينوي بها الأضحية والثاني ~~أن يشتري بغير نية الأضحية ms4487 ثم نوى الأضحية والثالث أن يشتري بغير نية ~~الأضحية ثم يوجب بلسانه أن يضحي بها فيقول لله علي أن أضحي بها عامنا هذا ~~ففي الوجه الأول في ظاهر الرواية لا تصير أضحية ما لم يوجبها بلسانه وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تصير أضحية ~~بمجرد النية كما لو أوجبها بلسانه وبه أخذ أبو يوسف رحمه الله تعالى وبعض ~~المتأخرين وعن محمد رحمه الله تعالى في المنتقى إذا اشترى شاة ليضحي بها ~~وأضمر نية التضحية عند الشراء تصير أضحية كما نوى فإن سافر قبل أيام النحر ~~باعها وسقطت عنه الأضحية بالمسافرة وأما الثاني إذا اشترى شاة بغير نية ~~الأضحية ثم نوى الأضحية بعد الشراء لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها لا تصير أضحية حتى لو باعها يجوز بيعها ~~وبه نأخذ فأما إذا اشترى شاة ثم أوجبها أضحية بلسانه وهو الوجه الثالث تصير ~~أضحية في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ذبح المشتراة لها بلا نية الأضحية ~~جازت اكتفاء بالنية عند الشراء كذا في الوجيز للكردري ولو باع الأولى ~~بعشرين فزادت الأولى عند المشتري فصارت تساوي ثلاثين على قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى بيع الأولى جائز فكان عليه أن يتصدق بحصة زيادة ~~حدثت عند المشتري وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بيع الأولى باطل فتؤخذ ~~الأولى من المشتري كذا في التتارخانية اشتراها للتجارة ثم أوجب على نفسه أن ~~يضحي بها بلسانه عليه أن يفعل ذلك ولو لم يفعل حتى مضت الأيام تصدق بها كذا ~~في الحاوي للفتاوى ولو ضحى بشاتين فالأصح أن تكون الأضحية بهما فإنه روى ~~الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا بأس في الأضحية بالشاة والشاتين ~~هكذا في محيط السرخسي وفي النوازل رجل ضحى بشاتين قال محمد بن سلمة لا تكون ~~الأضحية إلا بواحدة وقال غيره من المشايخ تكون الأضحية بهما وبه أخذ الصدر ~~الشهيد في واقعاته روى ms4488 الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس بالأضحية ~~بالشاة PageV05P294 والشاتين وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يضحي كل سنة بشاتين وضحى عام الحديبية بمائة بدنة كذا في المحيط اشترى ~~الأضحية بثلاثين درهما الشاتان أفضل من واحدة بخلاف ما إذا اشترى بعشرين ~~حيث كانت الواحدة أفضل لأنه يوجد بثلاثين درهما شاتان على ما يجب من إكمال ~~الأضحية في السن والكبر ولا يوجد بعشرين حتى لو وجد كان شراء الشاتين أفضل ~~ولو لم يوجد بثلاثين كان شراء الواحدة أفضل كذا في الفتاوى الكبرى نذر أن ~~يضحي ولم يسم شيئا عليه شاة ولا يأكل منها وإن أكل عليه قيمتها كذا في ~~الوجيز للكردري قال لله علي أن أضحي شاة فضحى بدنة أو بقرة جاز كذا في ~~السراجية والله أعلم # الباب الثالث في وقت الأضحية # | وقت الأضحية ثلاثة أيام العاشر والحادي عشر والثاني عشر أولها أفضلها ~~وآخرها أدونها ويجوز في نهارها وليلها بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى ~~غروب الشمس من اليوم الثاني عشر إلا أنه يكره الذبح في الليل وإذا شك في ~~يوم الأضحى فالمستحب أن لا يؤخر إلى اليوم الثالث فإن أخر يستحب أن لا يأكل ~~منه ويتصدق بالكل فيتصدق بفضل ما بين المذبوح وغير المذبوح لأنه لو وقع في ~~غير وقته لا يخرج عن العهدة إلا بذلك كذا في محيط السرخسي أيام النحر ثلاثة ~~وأيام التشريق ثلاثة والكل يمضي بأربعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا ~~غير والمتوسطان نحر وتشريق والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية ~~لأنها تقع واجبة أو سنة والتصدق تطوع محض فيفضل كذا في الهداية والوقت ~~المستحب للتضحية في حق أهل السواد بعد طلوع الشمس وفي حق أهل المصر بعد ~~الخطبة كذا في الظهيرية ولو ذبح والإمام في خلال الصلاة لا يجوز وكذا إذا ~~ضحى قبل أن يقعد قدر التشهد ولو ذبح بعد ما قعد قدر التشهد قبل السلام ~~قالوا على قياس على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms4489 لا يجوز كما لو كان في ~~خلال الصلاة لأن الخروج من الصلاة بصنعه فرض عنده كذا في البدائع وهو ~~الصحيح كذا في خزانة المفتين ولو ضحى بعد ما سلم الإمام تسليمة واحدة جازت ~~الأضحية بالاتفاق كذا في فتاوى قاضي خان لو صلى الإمام ولم يخطب جاز الذبح ~~كذا في محيط السرخسي ولا تجوز التضحية بعد التشهد ما لم يسلم الإمام هو ~~الصحيح كذا في خزانة المفتين صلى الإمام وضحوا ثم علم أنه كان صلى بلا وضوء ~~جازت الأضحية ولو تذكر قبل تفرق الناس تعاد الصلاة ولا تعاد الأضحية ومن ~~الناس من قال لا يعيد الناس ويعيد الإمام وحده ولو نادى بالناس ليعيدوها ~~فمن ذبح قبل العلم بذلك جازت ومن علم به لم يجز ذبحه إذا ذبح قبل الزوال ~~وبعده يجوز هكذا في الوجيز للكردري إذا ترك الصلاة يوم النحر بعذر أو بغير ~~عذر لا تجوز الأضحية حتى تزول الشمس وتجوز الأضحية في الغد وبعد الغد قبل ~~الصلاة لأنه فات وقت الصلاة بزوال الشمس في اليوم الأول والصلاة في الغد ~~تقع قضاء كذا في محيط السرخسي وفي الواقعات لو أن بلدة وقعت فيها فترة ولم ~~يبق فيها وال ليصلي بهم صلاة العيد فضحوا بعد طلوع الفجر جاز وهو المختار ~~لأن البلدة صارت في حق هذا الحكم كالسواد كذا في الفتاوى الكبرى وعليه ~~الفتوى كذا في السراجية ولو ذبح أضحيته بعد زوال الشمس من يوم عرفة فيما ~~يرى أنه يوم عرفة ثم تبين أنه يوم النحر جازت الأضحية ولو ذبح قبل الصلاة ~~وهو يرى أنه يوم النحر ثم تبين أنه اليوم الثاني أجزأه عن الأضحية أيضا كذا ~~في الظهيرية إذا استحلف الإمام من يصلي بالضعفة في المسجد الجامع وخرج ~~بنفسه إلى الجبانة مع الأقوياء فضحى رجل بعد ما انصرف أهل المسجد قبل أن ~~يصلي أهل الجبانة القياس أن لا تجوز وفي الاستحسان تجوز إن ضحى بعد ما فرغ ~~أهل الجبانة قبل أهل المسجد قيل في هذه الصورة يجوز PageV05P295 قياسا ~~واستحسانا وقيل القياس ms4490 والاستحسان فيهما واحد قال شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى هذا إذا ضحى رجل من الفريق الذي صلى فأما إذا ضحى رجل من الفريق ~~الذي لم يصل فلم تجز أضحيته قياسا واستحسانا وفي الأضاحي للزعفراني إذا ضحى ~~رجل من الناحية التي صلى فيها أو من الناحية الأخرى جاز كذا في المحيط ~~والمستحب ذبحها بالنهار دون الليل لأنه أمكن لاستيفاء العروق كذا في ~~الجوهرة النيرة وفي النوازل إذا صلى الإمام صلاة العيد يوم عرفة فضحى الناس ~~فهذا على وجهين إما أن يشهد عنده شهود على هلال ذي الحجة أو لم يشهدوا ففي ~~الوجه الأول جازت الصلاة والتضحية لأن التحرز عن هذا الخطأ غير ممكن ~~والتدارك أيضا غير ممكن غالبا فيحكم بالجواز صيانة لجمع المسلمين ومتى جازت ~~الصلاة جازت التضحية وفي الوجه الثاني لا تجوز الصلاة والتضحية لأنه لا ~~ضرورة في التجويز ومتى لم تجز الصلاة لا تجوز التضحية وها هنا إذا لم تجز ~~لو ضحى الناس في اليوم الثاني فهذا على وجهين إما أن يصلي الإمام في اليوم ~~الثاني أو لم يصل ففي الوجه الأول لم يجز لأنه ضحى قبل الصلاة في يوم هو في ~~وقت الصلاة وفي الوجه الثاني المسألة على قسمين إما أن يضحي قبل الزوال أو ~~بعد الزوال فإن ضحى قبل الزوال فإن كان يرجو أن الإمام يصلي لا يجزيه وإن ~~كان لا يرجو يجزيه وفي الوجه الثاني وهو ما إذا ضحى الناس بعد الزوال يجزيه ~~هذا كله إذا تبين أنه يوم عرفة أما إذا لم يتبين لكن شكوا فيه ففي الوجه ~~الأول وهو ما إذا شهدوا به عنده لهم أن يضحوا من الغد من أول الغد لأنه لو ~~تبين كان لهم ذلك فهذا أحق وفي الوجه الثاني وهو ما إذا لم يشهدوا عنده ~~الاحتياط أن يضحوا من الغد بعد الزوال لأن رجاء الصلاة إنما ينقطع من الغد ~~بعد الزوال كذا في الذخيرة وفي الفتاوى العتابية ولو شهدوا بعد الزوال أن ~~هذا اليوم يوم الأضحى ضحوا وإن شهدوا ms4491 قبل الزوال لم يجز إلا إذا زالت الشمس ~~وفي تجنيس خواهر زاده وإن كان الرجل مسافرا وأمر أهله أن يضحوا عنه في ~~المصر لم يجز عنه إلا بعد صلاة الإمام كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الرابع فيما يتعلق بالمكان والزمان # | ولو أن رجلا من أهل السواد دخل المصر لصلاة الأضحى وأمر أهله أن يضحوا ~~عنه جاز أن يذبحوا عنه بعد طلوع الفجر قال محمد رحمه الله تعالى أنظر في ~~هذا إلى موضع الذبح دون المذبوح عنه كذا في الظهيرية وعن الحسن بن زياد ~~بخلاف هذا والقول الأول أصح وبه نأخذ كذا في الحاوي للفتاوى ولو كان الرجل ~~بالسواد وأهله بالمصر لم تجز التضحية عنه إلا بعد صلاة الإمام وهكذا روي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وروي عنهما أيضا أن الرجل إذا كان في مصر وأهله ~~في مصر آخر فكتب إليهم ليضحوا عنه فإنه يعتبر مكان التضحية فينبغي أن يضحوا ~~عنه بعد فراغ الإمام من صلاته في المصر الذي يضحى عنه فيه وعن أبي الحسن ~~أنه لا يجوز حتى يصلي في المصرين جميعا كذا في الظهيرية ولو أخرج الأضحية ~~من المصر فذبح قبل صلاة العيد قالوا إن خرج من المصر مقدار ما يباح للمسافر ~~قصر الصلاة في ذلك المكان جاز الذبح قبل صلاة العيد وإلا فلا كذا في خزانة ~~المفتين ولو لم يضح حتى مضت أيام النحر فقد فاته الذبح فإن كان أوجب على ~~نفسه شاة بعينها بأن قال لله علي أن أضحي بهذه الشاة سواء كان الموجب فقيرا ~~أو غنيا أو كان المضحي فقيرا وقد اشترى شاة بنية الأضحية فلم يفعل حتى مضت ~~أيام النحر تصدق بها حية وإن كان من لم يضح غنيا ولم يوجب على نفسه شاة ~~بعينها تصدق بقيمة شاة اشترى أو لم يشتري كذا في العتابية يعتبر آخر أيام ~~النحر في الفقر والغنى والموت والولادة لو اشترى شاة للأضحية عن نفسه أو عن ~~ولده فلم يضح حتى مضت أيام النحر كان عليه أن يتصدق ms4492 بتلك الشاة أو بقيمتها ~~وقال الحسن رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء هكذا في فتاوى قاضي خان وإن كان ~~أوجب شاة بعينها أو اشترى شاة ليضحي بها فلم يفعل حتى مضت أيام النحر تصدق ~~بها حية ولا يجوز الأكل PageV05P296 منها فإن باعها تصدق بثمنها فإن ذبحها ~~وتصدق بلحمها جاز فإن كانت قيمتها حية أكثر تصدق بالفضل ولو أكل منها شيئا ~~غرم قيمته فإن لم يفعل ذلك حتى جاء أيام النحر من العام القابل فضحى بها عن ~~العام الماضي لم يجز فإن باعها بعد أيام النحر يتصدق بثمنها فإن باعها بما ~~يتغابن الناس فيه أجزأه وإن باعها بما لا يتغابن الناس فيه تصدق بالفضل كذا ~~في الظهيرية ولو أوصى بأن يضحى عنه ولم يسم شاة ولا بقرة ولا غير ذلك ولم ~~يبين الثمن أيضا جاز وتقع على الشاة بخلاف ما إذا وكل رجلا بأن يضحي عنه ~~ولم يسم شيئا ولا ثمنا فإنه لا يجوز كذا في البدائع ولو كان موسرا في أيام ~~النحر فلم يضح حتى مات قبل مضي أيام النحر سقطت عنه الأضحية حتى لا يجب ~~عليه الإيصاء ولو مات بعد مضي أيام النحر لم يسقط التصدق بقيمة الشاة حتى ~~يلزمه الإيصاء به هكذا في الظهيرية مصري وكل وكيلا بأن يذبح شاة له وخرج ~~إلى السواد فأخرج الوكيل الأضحية إلى موضع لا يعد من المصر فذبحها هناك فلو ~~كان الموكل في السواد جازت أضحيته عنه ولو كان قد عاد إلى المصر وعلم ~~الوكيل بقدومه لم تجز الأضحية عن الموكل بلا خلاف ولو ولم يعلم الوكيل بعود ~~الموكل إلى المصر اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فقال محمد لا ~~تجزئه والمختار قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجزئه كذا في الكبرى ~~والله أعلم # الباب الخامس في بيان محل إقامة الواجب وهذا الباب مشتمل على بيان جنس ~~الواجب ونوعه وسنه وقدره وصفته # | أما جنسه فهو أن يكون من الأجناس الثلاثة الغنم أو الإبل أو البقر ~~ويدخل في كل جنس نوعه ms4493 والذكر والأنثى منه والخصي والفحل لانطلاق اسم الجنس ~~على ذلك والمعز نوع من الغنم والجاموس نوع من البقر ولا يجوز في الأضاحي ~~شيء من الوحشي فإن كان متولدا من الوحشي والإنسي فالعبرة للأم فإن كانت ~~أهلية تجوز وإلا فلا حتى لو كانت البقرة وحشية والثور أهليا لم تجز وقيل ~~إذا نزا ظبي على شاة أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية وإن ولدت ظبيا لا ~~تجوز وقيل إن ولدت الرمكة من حمار وحشي حمارا لا يؤكل وإن ولدت فرسا فحكمه ~~حكم الفرس وإن ضحى بظبية وحشية أنست أو ببقرة وحشية أنست لم تجز وأما سنه ~~فلا يجوز شيء مما ذكرنا من الإبل والبقر والغنم عن الأضحية إلا الثني من كل ~~جنس وإلا الجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما وأما معاني هذه الأسماء فقد ~~ذكر القدوري أن الفقهاء قالوا الجذع من الغنم ابن ستة أشهر والثني ابن سنة ~~والجذع من البقر ابن سنة والثني منه ابن سنتين والجذع من الإبل ابن أربع ~~سنين والثني ابن خمس وتقدير هذه الأسنان بما قلنا يمنع النقصان ولا يمنع ~~الزيادة حتى لو ضحى بأقل من ذلك شيئا لا يجوز ولو ضحى بأكثر من ذلك شيئا ~~يجوز ويكون أفضل ولا يجوز في الأضحية حمل ولا جدي ولا عجول ولا فصيل وأما ~~قدره فلا تجوز الشاة والمعز إلا عن واحد وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين ~~مما يجوز أن يضحي بهما ولا يجوز بعير واحد ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة ~~ويجوز ذلك عن سبعة وأقل من ذلك وهذا قول عامة العلماء وأما صفته فهو أن ~~يكون سليما من العيوب الفاحشة كذا في البدائع ويجوز بالجماء التي لا قرن ~~لها وكذا مكسورة القرن كذا في الكافي وإن بلغ الكسر المشاش لا يجزيه ~~والمشاش رءوس العظام مثل الركبتين والمرفقين كذا في البدائع ويجوز المجبوب ~~العاجز عن الجماع والتي بها السعال والعاجزة عن الولادة لكبر سنها والتي ~~بها كي والتي لا ينزل لها لبن من غير علة والتي ms4494 لها ولد وفي الأجناس وإن ~~كانت الشاة لها ألية صغيرة خلقت بشبه الذنب تجوز وإن لم تكن لها ألية خلقت ~~كذلك قال محمد رحمه الله تعالى لا تجوز كذا في الخلاصة ولا تجوز العمياء ~~والعوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها وهي التي لا تقدر أن تمشي ~~برجلها إلى المنسك والمريضة البين مرضها ومقطوعة الأذنين والألية والذنب ~~بالكلية والتي لا أذن لها في الخلقة وتجزئ السكاء وهي صغيرة الأذن فلا تجوز ~~مقطوعة إحدى الأذنين بكمالها والتي لها إذن PageV05P297 واحدة خلقة ولو ذهب ~~بعض هذه الأعضاء دون بعض من الأذن والألية والذنب والعين ذكر في الجامع ~~الصغير إن كان الذاهب كثيرا يمنع جواز التضحية وإن كان يسيرا لا يمنع ~~واختلف أصحابنا بين القليل والكثير فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أربع ~~روايات وروى محمد رحمه الله تعالى عنه في الأصل وفي الجامع أنه إذا كان ذهب ~~الثلث أو أقل جاز وإن كان أكثر لا يجوز والصحيح أن الثلث وما دونه قليل وما ~~زاد عليه كثير وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان وإنما يعرف ذهاب قدر ~~النصف أو الثلث من العين بأن تشد العين المعيبة بعد أن لا تعتلف الشاة يوما ~~أو يومين ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا فإذا رأته من موضع أعلم ذلك ~~الموضع ثم تشد عينها الصحيحة ويقرب العلف إلى الشاة قليلا قليلا حتى إذا ~~رأته من مكان أعلم ذلك المكان ثم يقدر ما بين العلامة الأولى والثانية من ~~المسافة فإن كانت المسافة بينهما الثلث فقد ذهب الثلث وبقي الثلثان وإن كان ~~نصفا فقد ذهب النصف وبقي النصف كذا في الكافي وأما الهتماء وهي التي لا ~~أسنان لها فإن كانت ترعى وتعتلف جازت وإلا فلا كذا في البدائع وهو الصحيح ~~كذا في محيط السرخسي وتجوز الثولاء وهي المجنونة إلا إذا كان ذلك يمنع ~~الرعي والاعتلاف فلا تجوز وتجوز الجرباء إذا كانت سمينة فإن كانت مهزولة لا ~~تجوز وتجزئ الشرقاء وهي مشقوقة الأذن طولا والمقابلة أن يقطع من مقدم أذنها ms4495 ~~شيء ولا يبان بل يترك معلقا والمدابرة أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة ~~وما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بالشرقاء والمقابلة ~~والمدابرة والخرقاء فالنهي في الشرقاء والمقابلة والمدابرة محمول على الندب ~~وفي الخرقاء على الكثير على اختلاف الأقاويل في حد الكثير كذا في البدائع ~~ولا تجزئ الجدعاء وهي مقطوعة الأنف كذا في الظهيرية والحولاء تجزئ وهي التي ~~في عينها حول وكذا المجزوزة وهي التي جز صوفها كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~تجوز الحذاء وهي المقطوعة ضرعها ولا المصرمة وهي التي لا تستطيع أن ترضع ~~فصيلها ولا الجداء وهي التي يبس ضرعها كذا في محيط السرخسي وفي اليتيمة ~~كتبت إلى أبي الحسن علي المرغيناني ولو كانت الشاة مقطوعة اللسان هل تجوز ~~التضحية بها فقال نعم إن كان لا يخل بالاعتلاف وإن كان يخل به لا تجوز ~~التضحية بها كذا في التتارخانية وقطع اللسان في الثور يمنع وفي الشاة ~~اختلاف كذا في القنية والتي لا لسان لها في الغنم تجوز وفي البقر لا كذا في ~~الخلاصة وسئل عمرو بن الحافظ عن الأضحية إذا كان الذاهب من كل واحدة من ~~الأذنين السدس هل يجمع حتى يكون مانعا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~قياسا على النجاسات في البدن أم لا يجمع كما في الخروق في الخفين قال لا ~~يجمع وسئل أيضا عمن قطع بعض لسان الأضحية وهو أكثر من الثلث هل تجوز ~~الأضحية على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقال لا كذا في التتارخانية ولا ~~تجوز الجلالة وهي التي تأكل العذرة ولا تأكل غيرها فإن كانت الجلالة إبلا ~~تمسك أربعين يوما حتى يطيب لحمها والبقر يمسك عشرين يوما والغنم عشرة أيام ~~والدجاجة ثلاثة أيام والعصفور يوما كذا في فتاوى قاضي خان ولا تجزئ العجفاء ~~التي لا تنقي ويستوي أن يشتريها كذلك أو صارت عنده كذلك وهو موسر أما إذا ~~كان معسرا أجزأته لأنه لا واجب في ذمته بل يثبت الحق في العين فيتأدى ms4496 ~~بالعين على أي خلقة كانت كذا في المبسوط فإن كانت مهزولة فيها بعض الشحم ~~جاز يروى ذلك عن محمد رحمه الله تعالى ولو كانت مهزولة عند الشراء فسمنت ~~بعد الشراء جاز كذا في فتاوى قاضي خان ومقطوعة رءوس ضروعها لا تجوز فإن ذهب ~~من واحد أقل من النصف فعلى ما ذكرنا من الخلاف في العين والأذن وفي الشاة ~~والمعز إذا لم تكن لهما قوله والدجاجة إلخ هذه فائدة ذكرت تتميما للعبارة ~~المتقولة عن الخانية وإلا فلا يجوز ذلك في الأضحية كما لا يخفى ا ه مصححه ~~قوله لا تنقي مأخوذ من النقي بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ أي لا مخ ~~لها كذا في رد المحتار وسيأتي قريبا تفسير النقي بالمخ ا ه مصححه ~~PageV05P298 إحدى حلمتيها خلقة أو ذهبت بآفة وبقيت واحدة لم تجز وفي الإبل ~~والبقر إن ذهبت واحدة تجوز وإن ذهبت اثنتان لا تجوز كذا في الخلاصة وفي ~~الخزانة لا يجوز مقطوع إحدى القوائم الأربع كذا في التتارخانية لا تجوز ~~التضحية بالشاة الخنثى لأن لحمها لا ينضج تناثر شعر الأضحية في غير وقته ~~يجوز إذا كان لها نقي أي مخ كذا في القنية والشطور لا تجزئ وهي من الشاة ما ~~انقطع اللبن عن إحدى ضرعيها ومن الإبل والبقر ما انقطع اللبن من ضرعيهما ~~لأن لكل واحد منهما أربع أضرع كذا في التتارخانية ومن المشايخ من يذكر لهذا ~~الفصل أصلا ويقول كل عيب يزيل المنفعة على الكمال أو الجمال على الكمال ~~يمنع الأضحية وما لا يكون بهذه الصفة لا يمنع ثم كل عيب يمنع الأضحية ففي ~~حق الموسر يستوي أن يشتريها كذلك أو يشتريها وهي سليمة فصارت معيبة بذلك ~~العيب لا تجوز على كل حال وفي حق المعسر تجوز على كل حال كذا في المحيط ولو ~~اشترى رجل أضحية وهي سمينة فعجفت عنده حتى صارت بحيث لو اشتراها على هذه ~~الحالة لم تجزئه إن كان موسرا وإن كان معسرا أجزأته إذ لا أضحية في ذمته ~~فإن اشتراها للأضحية فقد ms4497 تعينت الشاة للأضحية حتى لو كان الفقير أوجب على ~~نفسه أضحية لا تجوز هذه ولو اشترى أضحية وهي صحيحة العين ثم اعورت عنده وهو ~~موسر أو قطعت أذنها كلها أو أليتها أو ذنبها أو انكسرت رجلها فلم تستطع أن ~~تمشي لا تجزي عنه وعليه مكانها أخرى بخلاف الفقير وكذلك لو ماتت عنده أو ~~سرقت ولو قدم أضحية ليذبحها فاضطربت في المكان الذي يذبحها فيه فانكسرت ~~رجلها ثم ذبحها على مكانها أجزأه وكذلك إن انفلتت عنه البقرة فأصيبت عينها ~~فذهبت والقياس أن لا تجوز وجه القياس أن هذا عيب دخلها قبل تعيين القربة ~~بها فصار كما لو كان قبل حال الذبح وجه الاستحسان أن هذا مما لا يمكن ~~الاحتراز عنه لأن الشاة تضطرب فتلحقها العيوب من اضطرابها وروي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه قال لو عالج أضحية ليذبحها فكسرها أو اعورت فذبحها ذلك ~~اليوم أو من الغد فإنها تجزي كذا في البدائع سبعة من الرجال اشتروا بقرة ~~بخمسين درهما للأضحية وسبعة آخرون اشتروا سبع شياه بمائة درهم تكلموا أن ~~الأفضل هو الأول أو الثاني والمختار أن الأفضل هو الثاني كذا في الفتاوى ~~الكبرى عشرة نفر اشتروا من رجل عشر شياه جملة فقال البائع بعت هذه العشرة ~~لكم كل شاة بعشرة دراهم فقالوا اشترينا فصارت العشرة مشتركة بينهم وأخذ كل ~~واحد منهم شاة وضحى عن نفسه جاز فإن ظهر منها شاة عوراء فأنكر كل واحد من ~~الشركاء أن تكون العوراء له لا تجوز تضحيتهم لأن تسع شياه عن عشرة نفر لا ~~تجوز هكذا في فتاوى قاضي خان والخصي أفضل من الفحل لأنه أطيب لحما كذا في ~~المحيط اختلف المشايخ أن البدنة أفضل أم الشاة الواحدة قال بعضهم إن كانت ~~قيمة الشاه أكثر من قيمة البدنة فالشاة أفضل لأن الشاة كلها فرض والبدنة ~~سبعها فرض والباقي يكون فضلا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~البدنة أفضل لأنها أكثر لحما من الشاة وما قالوا إن البدنة يكون بعضها نفلا ~~فليس ms4498 كذلك بل إذا نحرت عن واحد كان كلها فرضا وشبهه بالقراءة في الصلاة لو ~~اقتصر على ما تجوز به الصلاة جاز ولو زاد عليه يكون الكل فرضا قال الشيخ ~~الإمام أبو حفص الكبير إذا كان قيمة الشاة والبدنة سواء كانت الشاة أفضل ~~لأن لحمها أطيب كذا في الظهيرية والشاة أفضل من سبع البقرة إذا استويا في ~~القيمة واللحم لأن لحم الشاة أطيب وإن كان سبع البقرة أكثر لحما فسبع ~~البقرة أفضل والحاصل في هذا أنهما إذا استويا في اللحم والقيمة فأطيبهما ~~لحما أفضل وإذا اختلفا في اللحم والقيمة فالفاضل أولى فالفحل الذي يساوي ~~عشرين أفضل من خصي بخمسة عشر وإن استويا في القيمة والفحل أكثر لحما فالفحل ~~أفضل والأنثى من البقر أفضل من الذكر إذا PageV05P299 استويا لأن لحم ~~الأنثى أطيب والبقرة أفضل من ست شياه إذا استويا وسبع شياه أفضل من بقرة ~~كذا في فتاوى قاضي خان والكبش والنعجة إذا استويا في القيمة واللحم فالكبش ~~أفضل وإن كانت النعجة أكثر قيمة أو لحما فهي أفضل كذا في الذخيرة شراء ~~الأضحية بعشرة أولى من أن يتصدق بألف كذا في الفتاوى الكبرى وفي أصول ~~التوحيد للإمام الصفار والتضحية بالديك والدجاجة في أيام الأضحية ممن لا ~~أضحية عليه لإعساره تشبيها بالمضحين مكروه لأنه من رسوم المجوس كذا في ~~الخلاصة ومن لا أضحية عليه لإعساره لو ذبح دجاجة أو ديكا يكره كذا في وجيز ~~الكردري والمستحب أن تكون الأضحية أسمنها وأحسنها وأعظمها وأفضل الشاة أن ~~تكون كبشا أملح أقرن موجوء أو أن تكون آلة الذبح حادة من الحديد ويستحب أن ~~يتربص بعد الذبح بقدر ما يبرد ويسكن من جميع أعضائه وتزول الحياة من جميع ~~جسده ويكره أن يضحى ويسلخ قبل أن يبرد هكذا في البدائع والأفضل أن يذبح ~~أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح لأن الأولى في القربات أن يتولى بنفسه وإن ~~كان لا يحسنه فالأفضل أن يستعين بغيره ولكن ينبغي أن يشهدها بنفسه كذا في ~~الكافي قال ولو أمر مجوسيا فذبح أضحيته لم ms4499 يجز لأن هذا إفساد لا تقرب فإن ~~ذبيحة المجوسي لا تؤكل ولو أمر يهوديا أو نصرانيا بذلك أجزأه لأنهما من أهل ~~الذبح ولكنه مكروه لأن هذا من عمل القربة وفعله ليس بقربة كذا في المبسوط ~~ويستحب أن يأكل من أضحيته ويطعم منها غيره والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ ~~الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه ويدخر الثلث ويطعم الغني والفقير جميعا كذا ~~في البدائع ويهب منها ما شاء للغني والفقير والمسلم والذمي كذا في الغياثية ~~ولو تصدق بالكل جاز ولو حبس الكل لنفسه جاز وله أن يدخر الكل لنفسه فوق ~~ثلاثة أيام إلا أن إطعامها والتصدق بها أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال ~~وغير موسع الحال فإن الأفضل له حينئذ أن يدعه لعياله ويوسع عليهم به كذا في ~~البدائع إن وجبت بالنذر فليس لصاحبها أن يأكل منها شيئا ولا أن يطعم غيره ~~من الأغنياء سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا لأن سبيلها التصدق وليس للمتصدق ~~أن يأكل صدقته ولا أن يطعم الأغنياء كذا في التبيين وأما في الأضحية ~~المنذورة سواء كانت من الغني أو الفقير فليس لصاحبها أن يأكل ولا أن يؤكل ~~الغني هكذا في النهاية روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل ~~له تسعة من العيال وهو العاشر فضحى بعشر من الغنم عن نفسه وعن عياله ولا ~~ينوي شاة بعينها لكن ينوي العشرة عنهم وعنه جاز في الاستحسان وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط والله أعلم # الباب السادس في بيان ما يستحب في الأضحية والانتفاع بها # | ويستحب أن يربط الأضحية قبل أيام النحر بأيام وأن يقلدها ويجللها وأن ~~يسوقها إلى المنسك سوقا جميلا لا عنيفا وأن لا يجر برجلها إلى المذبح كذا ~~في البدائع وإذا ذبحها تصدق بجلالها وقلائدها كذا في السراجية ولو اشترى ~~شاة للأضحية يكره أن يحلبها أو يجز صوفها فينتفع به لأنه عينها للقربة فلا ~~يحل له الانتفاع بجزء من أجزائها قبل إقامة القربة بها كما لا يحل له ~~الانتفاع ms4500 بلحمها إذا ذبحها قبل وقتها ومن المشايخ من قال هذا في الشاة ~~المنذور بها بعينها من المعسر والموسر وفي الشاة المشتراة للأضحية من ~~المعسر PageV05P300 فأما المشتراة من الموسر للأضحية فلا بأس أن يحلبها ~~ويجز صوفها كذا في البدائع والصحيح أن الموسر والمعسر في حلبها وجز صوفها ~~سواء هكذا في الغياثية ولو حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها ~~يتصدق به ولا ينتفع به كذا في الظهيرية وإذا ذبحها في وقتها جاز له أن يحلب ~~لبنها ويجز صوفها وينتفع به لأن القربة أقيمت بالذبح والانتفاع بعد إقامة ~~القربة مطلق كالأكل كذا في المحيط وإن كان في ضرعها لبن ويخاف ينضح ضرعها ~~بالماء البارد فإن تقلص وإلا حلب وتصدق ويكره ركوبها واستعمالها كما في ~~الهدي فإن فعل فنقصها فعليه التصدق بما نقص وإن آجرها تصدق بأجرها ولو ~~اشترى بقرة حلوبة وأوجبها أضحية فاكتسب مالا من لبنها يتصدق بمثل ما اكتسب ~~ويتصدق بروثها فإن كان يعلفها فما اكتسب من لبنها أو انتفع من روثها فهو له ~~ولا يتصدق بشيء كذا في محيط السرخسي ويتصدق بجلدها أو يعمل منه نحو غربال ~~وجراب ولا بأس بأن يشتري به ما ينتفع بعينه مع بقائه استحسانا وذلك مثل ما ~~ذكرنا ولا يشتري به ما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك نحو اللحم والطعام ~~ولا يبيعه بالدراهم لينفق الدراهم على نفسه وعياله واللحم بمنزلة الجلد في ~~الصحيح حتى لا يبيعه بما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك ولو باعها بالدراهم ~~ليتصدق بها جاز لأنه قربة كالتصدق كذا في التبيين وهكذا في الهداية والكافي ~~ولو اشترى بلحم الأضحية جرابا لا يجوز ولو اشترى بلحمها حبوبا جاز ولو ~~اشترى بلحمها لحما جاز قالوا والأصح في هذا أنه يجوز بيع المأكول بالمأكول ~~وغير المأكول بغير المأكول ولا يجوز بيع غير المأكول بالمأكول ولا بيع ~~المأكول بغير المأكول هكذا في الظهيرية وفتاوى قاضي خان ولو أدخل جلد ~~الأضحية في قرطالة أو جعله جرابا إن استعمل الجراب في أعمال منزله جاز ms4501 ولو ~~آجر لا يجوز وعليه أن يتصدق بالأجر وأما القرطالة إن استعملها في منزله أو ~~أعار جاز وإن آجرها هل يطيب له الأجر قالوا ينظر إن كانت القرطالة جديدة لا ~~يلزمه التصدق بالأجر وإن كانت خلقا متخرقا يلزمه التصدق بنصف الأجر دون ~~نصفه نحو ما إذا آجرها بدانقين يلزمه التصدق بدانق لأن القرطالة إذا كانت ~~جديدة لا يحتاج في الانتفاع بها إلى الجلد فيكون الجلد تبعا لها ويكون كل ~~الأجر بإزاء القرطالة أما إذا كانت خلقا يحتاج في الانتفاع بها إلى الجلد ~~فكان نصف الأجر للقرطالة ونصف الأجر للجلد والقرطالة الكوارة كذا في ~~الظهيرية ولا يحل بيع شحمها وأطرافها ورأسها وصوفها ووبرها وشعرها ولبنها ~~الذي يحلبه منها بعد ذبحها بشيء لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه من ~~الدراهم والدنانير والمأكولات والمشروبات ولا أن يعطي أجر الجزار والذابح ~~منها فإن باع شيئا من ذلك بما ذكرنا نفذ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينفذ ويتصدق بثمنه كذا في البدائع ~~إذا أخذ شيئا من الصوف من طرف من أطراف الأضحية للعلامة في أيام النحر لا ~~يجوز له أن يطرح ذلك الصوف ولا أن يهب لأحد بل يتصدق بذلك الصوف على ~~الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان في أضاحي الزعفراني فإن ولدت ولدا ذبحها ~~وولدها معها من أصحابنا من قال هذا في المعسر الذي وجب بإيجابه أما في ~~الموسر فلا يلزمه ذبح الولد يوم الأضحى فإن ذبح الولد يوم الأضحى قبل الأم ~~أو بعدها جاز ولو لم يذبحه وتصدق به حيا جاز في أيام الأضاحي وفي المنتقى ~~لو تصدق بالولد حيا في أيام النحر فعليه أن يتصدق بقيمته وإن باع الولد في ~~أيام الأضحى يتصدق بثمنه فإن لم يبعه ولم يذبحه حتى مضت أيام النحر فعليه ~~أن يتصدق بالولد حيا وإذا ذبح الولد مع الأم يأكل من الأم والولد وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يأكل من الولد فإن أكل تصدق بقيمة ms4502 ما أكل ~~والتصدق بالولد حيا أحب إلي كذا في الخلاصة ولو باع الأضحية جاز خلافا لأبي ~~يوسف PageV05P301 رحمه الله تعالى ويشتري بقيمتها أخرى ويتصدق بفضل ما بين ~~القيمتين أضحية خرج من بطنها ولد حي قال عامة العلماء يفعل بالولد ما يفعل ~~بالأم فإن لم يذبحه حتى مضت أيام النحر يتصدق به حيا فإن ضاع أو ذبحه وأكله ~~يتصدق بقيمته ولد الأضحية لا يجز صوفه ولا شعره كالأم كذا في السراجية وإن ~~بقي الولد عنده حتى كبر وذبحه للعام القابل أضحية لا يجوز وعليه أخرى لعامه ~~الذي ضحى ويتصدق به مذبوحا مع قيمة ما نقص بالذبح والفتوى على هذا كذا في ~~فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب السابع في التضحية عن الغير وفي التضحية بشاة الغير عن نفسه # | ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى إذا ضحى بشاة نفسه عن غيره ~~بأمر ذلك الغير أو بغير أمره لا تجوز لأنه لا يمكن تجويز التضحية عن الغير ~~إلا بإثبات الملك لذلك الغير في الشاة ولن يثبت الملك له في الشاة إلا ~~بالقبض ولم يوجد قبض الآمر هاهنا لا بنفسه ولا بنائبه كذا في الذخيرة ولو ~~ذبح أضحية غيره عن المالك بغير أمره صريحا يقع عن المالك ولا ضمان على ~~الذابح استحسانا أطلق هنا ولم يقيد بما إذا أضجعها المالك للتضحية وقيد به ~~في الأجناس والمختار هو الأول كذا في الغياثية ولو ضحى ببدنة عن نفسه وعرسه ~~وأولاده ليس هذا في ظاهر الرواية وقال الحسن بن زياد في كتاب الأضحية إن ~~كان أولاده صغارا جاز عنه وعنهم جميعا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وإن كانوا كبارا إن فعل بأمرهم جاز عن الكل في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن فعل بغير أمرهم أو بغير أمر بعضهم لا تجوز ~~عنه ولا عنهم في قولهم جميعا لأن نصيب من لم يأمر صار لحما فصار الكل لحما ~~وفي قول الحسن بن زياد إذا ضحى ببدنة عن نفسه وعن ms4503 خمسة من أولاده الصغار ~~وعن أم ولده بأمرها أو بغير أمرها لا تجوز عنه ولا عنهم قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى تجوز عن نفسه كذا في فتاوى قاضي خان رجل ذبح أضحية غيره عن ~~نفسه بغير أمره فإن ضمنه المالك قيمتها يجوز عن الذابح دون المالك لأنه ظهر ~~أن الإراقة حصلت على ملكه وإن أخذها مذبوحة تجزئ عن المالك لأنه قد نواها ~~فليس يضره ذبح غيره لها كذا في محيط السرخسي وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد ~~منهما أضحية صاحبه صح عنهما ولا ضمان عليهما استحسانا ويأخذ كل واحد ~~مسلوخته من صاحبه ولا يضمنه فإن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل واحد منهما ~~صاحبه ويجزيهما وإن تشاحا فكل واحد منهما يضمن صاحبه قيمة شاته ثم يتصدق ~~بتلك القيمة إن كانت انقضت أيام النحر لأنها بدل عن اللحم كذا في الكافي ~~وفي الروضة رجلان أدخلا شاتيهما مربطا ثم غلطا فادعى كل واحد منهما شاة ~~واحدة معينة وتركا شاة لا يدعيانها فالتي لا يدعيانها لبيت المال والتي ~~تنازعا فيها بينهما نصفان ولا تجزئ الأضحية عنهما ولو كانت بدنة أو بقرة ~~جاز عنهما وهو الأصح أربعة نفر لكل واحد منهم شاة حبسوها في بيت فماتت ~~واحدة لا يدرى لمن هي تباع هذه الأغنام جملة وتشترى بثمنها أربع شياه لكل ~~واحد منهم شاة ثم يوكل كل واحد منهم صاحبه بذبح كل واحدة منها ويحلل كل ~~واحد منهم أصحابه أيضا حتى يجوز عن الأضحية كذا في الخلاصة إذا ربطوا ثلاث ~~أضحيات في رباط واحد ثم وجدوا بواحدة عيبا يمنع جواز التضحية وأنكر كل واحد ~~أن تكون له المعيبة وتنازعوا في الأخريين فالمعيبة لبيت المال ويقضى ~~بالأخريين بينهم أثلاثا كذا في التتارخانية رجل اشترى شاة شراء فاسدا ~~فذبحها عن الأضحية جاز وللبائع الخيار فإن ضمنه قيمتها حية فلا شيء على ~~المضحي وإن أخذها مذبوحة قيل على المضحي أن يتصدق بقيمتها حية لأن القيمة ~~PageV05P302 سقطت عن المضحي حيث أخذها مذبوحة فكأنه باعها بالقيمة التي ~~وجبت ms4504 عليه قال بعضهم ليس على المضحي أن يتصدق بأكثر من قيمتها مذبوحة وهو ~~الصحيح وإن لم يأخذها مذبوحة لكن المشتري صالحه عليها مذبوحة من القيمة ~~التي وجبت عليه أو باعها بتلك القيمة لا يتصدق بشيء كذا في الظهيرية ولو ~~وهب له شاة هبة فاسدة فضحى بها فالواهب بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها حية ~~وتجوز الأضحية ويأكل منها وإن شاء استردها واسترد قيمة النقصان ويضمن ~~الموهوب له قيمتها فيتصدق بها إذا كان بعد مضي وقت الأضحية وكذلك المريض ~~مرض الموت لو وهب شاة من رجل في مرضه وعليه دين مستغرق فضحى بها الموهوب له ~~فالغرماء بالخيار إن شاءوا استردوا عينها وعليه أن يتصدق بقيمتها وإن شاءوا ~~ضمنوه قيمتها فتجوز الأضحية لأن الشاة كانت مضمونة عليه فإذا ردها فقد أسقط ~~الضمان عن نفسه كذا في البدائع ولو اشترى شاة بثوب فضحى بها ثم وجد البائع ~~بالثوب عيبا فرده فهو بالخيار إن شاء ضمنه قيمة الشاة ولا يتصدق المضحي ~~ويجوز له الأكل وإن شاء استردها ناقصة مذبوحة فبعد ذلك ينظر إن كانت قيمة ~~الثوب أكثر يتصدق بالثوب كأنه باعها بالثوب وإن كانت قيمه الشاة أكثر منه ~~يتصدق بقيمة الشاة لأن الشاة كانت مضمونة عليه فبردها أسقط الضمان عن نفسه ~~كأنه باعها بثمن ذلك القدر من قيمتها ولو وجد بالشاة عيبا فالبائع بالخيار ~~إن شاء قبلها ورد الثمن ويتصدق المشتري بالثمن إلا حصة النقصان لأنه لم ~~يوجب النقصان على نفسه وإن شاء لم يقبل ورد حصة العيب ولا يتصدق المشتري ~~بها لأن ذلك النقصان لم يدخل في القربة وإنما دخل في القربة ما ذبح وقد ذبح ~~ناقصا إلا في جزاء الصيد فإنه ينظر إن لم يكن مع هذا العيب عدل للصيد فعليه ~~أن يتصدق بالفضل كذا في شرح الطحاوي رجل وهب لرجل شاة فضحى بها الموهوب له ~~أو ذبحها لمتعة أو جزاء صيد ثم رجع الواهب في الهبة صح الرجوع وجازت ~~الأضحية والمتعة وعن أبي يوسف أنه لا يصح الرجوع في الهبة وليس على ms4505 الموهوب ~~له في الأضحية والمتعة أن يتصدق بشيء كذا في الظهيرية مريض وهب لإنسان شاة ~~فضحى بها الموهوب له ثم مات المريض من مرضه ولا مال له غيرها فللورثة أن ~~يضمنوه ثلثي قيمتها حية أو يأخذوا ثلثيها مذبوحة وعلى الموهوب له أن يتصدق ~~بثلثي قيمتها مذبوحة وجازت عنه الأضحية في الوجهين لأنه ضحى بملك نفسه كذا ~~في محيط السرخسي وفي فتاوى أهل سمرقند رجل اشترى خمس شياه في أيام الأضحية ~~وأراد أن يضحي بواحدة منها إلا أنه لم يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم ~~الأضحى بغير أمره بنية الأضحية يعني أضحية صاحب الشاة فهو ضامن لأن صاحبها ~~لما لم يعينها لم يأذن بذبح عينها دلالة كذا في الذخيرة في المنتقى لو غصب ~~أضحية غيره وذبحها عن نفسه وضمن القيمة لصاحبها أجزأه ما صنع لأنه ملكها ~~بسابق الغصب كذا في الخلاصة لو غصب من رجل شاة فضحى بها لا يجوز وصاحبها ~~بالخيار إن شاء أخذها ناقصة وضمنه النقصان وإن شاء ضمنه قيمتها حية فتصير ~~الشاة ملكا للغاصب من وقت الغصب فتجوز الأضحية استحسانا وكذا لو اشترى شاة ~~فضحى بها ثم استحقها رجل فإن أجاز البيع جاز وإن استرد الشاة لم يجز كذا في ~~شرح الطحاوي ولو أودع رجل رجلا شاة فضحى بها المستودع عن نفسه يوم النحر ~~فاختار صاحبها القيمة ورضي بها فأخذها فإنها لا تجزي المستودع عن أضحيته ~~وكل جواب عرفته في الوديعة فهو الجواب في العارية والإجارة بأن استعار ناقة ~~أو ثورا أو بقرا أو استأجره فضحى به أنه لا يجزئه عن الأضحية سواء أخذها ~~المالك أو ضمنه القيمة كذا في البدائع ولو كانت الشاة رهنا فضحى بها ثم ~~ضمنها لا يجوز هكذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة رجل دعا قصابا ليضحي له ~~فضحى القصاب عن نفسه فهو عن الآمر كذا في السراجية اشترى أضحية وأمر غيره ~~بذبحها فذبحها وقال تركت التسمية عمدا ضمن الذابح قيمة الشاة للآمر ويشتري ~~الآمر بقيمتها شاة ويضحي ويتصدق بلحمها ولا يأكل هذا إذا ms4506 كانت أيام النحر ~~باقية وإن مضت أيام النحر يتصدق بقيمتها على الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أمر رجل رجلا أن يذبح شاة له فلم يذبحها ~~المأمور PageV05P303 حتى باعها الآمر ثم ذبحها فالمأمور ضامن ولا يرجع بما ~~ضمن على الآمر علم بالبيع أو لم يعلم أما إذا علم فظاهر وأما إذا لم يعلم ~~فلأنه ما غره لأنه حين أمره بالذبح كانت الشاة له كذا في واقعات الناطفي ~~وفي الأجناس ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أمر الرجل غيره ~~بذبح شاة وقد كان الآمر باعها فذبحها المأمور وهو يعلم بالبيع فإن للمشتري ~~أن يدفع الثمن ويتبع الذابح فيضمنه قيمتها ولم يكن للذابح أن يرجع على ~~الآمر قال ولو كان لا يعلم بالبيع لم يكن للمشتري أن يضمنه القيمة علل فقال ~~لأنه لو ضمنه كان له أن يرجع على الآمر فكأنه هو فعل ذلك فينقض البيع كذا ~~في الذخيرة والمحيط فإن اشترى ثلاثة نفر ثلاث شياه ثم أشكل عليهم عند الذبح ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ينبغي أن يوكل كل واحد أصحابه ~~بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز ولو ذبح شاة غيره بأمره جاز رجل أراد أن ~~يضحي فوضع صاحب الشاة يده على السكين مع يد القصاب حتى تعاونا على الذبح ~~قال الشيخ الإمام يجب على كل واحد منهما التسمية حتى لو ترك أحدهما التسمية ~~لا يجوز كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب الثامن فيما يتعلق بالشركة في الضحايا # | يجب أن يعلم أن الشاة لا تجزئ إلا عن واحد وإن كانت عظيمة والبقر ~~والبعير يجزي عن سبعة إذا كانوا يريدون به وجه الله تعالى والتقدير بالسبع ~~يمنع الزيادة ولا يمنع النقصان كذا في الخلاصة لا يشارك المضحي فيما يحتمل ~~الشركة من لا يريد القربة رأسا فإن شارك لم يجز عن الأضحية وكذا هذا في ~~سائر القرب إذا شارك المتقرب من لا يريد القربة لم تجز عن القربة ولو ms4507 ~~أرادوا القربة الأضحية أو غيرها من القرب أجزأهم سواء كانت القربة واجبة أو ~~تطوعا أو وجب على البعض دون البعض وسواء اتفقت جهات القربة أو اختلفت بأن ~~أراد بعضهم الأضحية وبعضهم جزاء الصيد وبعضهم هدي الإحصار وبعضهم كفارة عن ~~شيء أصابه في إحرامه وبعضهم هدي التطوع وبعضهم دم المتعة أو القران وهذا ~~قول أصحابنا الثلاثة رحمهم الله تعالى وكذلك إن أراد بعضهم العقيقة عن ولد ~~ولد له من قبل كذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في نوادر الضحايا ولم يذكر ما ~~إذا أراد أحدهم الوليمة وهي ضيافة التزويج وينبغي أن يجوز وروي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وروي عنه أنه قال ~~لو كان هذا من نوع واحد لكان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~وإن كان كل واحد منهم صبيا أو كان شريك السبع من يريد اللحم أو كان نصرانيا ~~ونحو ذلك لا يجوز للآخرين أيضا كذا في السراجية ولو كان أحد الشركاء ذميا ~~كتابيا أو غير كتابي وهو يريد اللحم أو يريد القربة في دينه لم يجزئهم ~~عندنا لأن الكافر لا يتحقق منه القربة فكانت نيته ملحقة بالعدم فكأن يريد ~~اللحم والمسلم لو أراد اللحم لا يجوز عندنا وكذلك إذا كان أحدهم عبدا أو ~~مدبرا ويريد أضحية كذا في البدائع ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي بها ثم أشرك ~~فيها ستة يكره ويجزيهم لأنه بمنزلة سبع شياه حكما إلا أن يريد حين اشتراها ~~أن يشركهم فيها فلا يكره وإن فعل ذلك قبل أن يشتريها كان أحسن وهذا إذا كان ~~موسرا وإن كان فقيرا معسرا فقد أوجب بالشراء فلا يجوز أن يشرك فيها وكذا لو ~~أشرك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه لم يسعه لأنه أوجبها كلها لله تعالى وإن ~~أشرك جاز ويضمن ستة أسباعها وقيل في الغني إنه يتصدق بالثمن اشترك ثلاثة ~~نفر في بقرة لواحد ثلاثة أسباعها وللآخرين لكل واحد سبعاها فمات من له ~~ثلاثة أسباعها وترك ابنا ms4508 وبنتا صغيرين وترك ستمائة درهم مع حصة البقرة فضحى ~~الوصي عنهما حصة الميت من البقرة لا تجزي عنهم لأن نصيب الابنة صار لحما ~~لأنها فقيرة لأنها أصابت ميراث الأب أقل من مائتي درهم وإن ترك الميت ~~ستمائة درهم سوى حصة البقرة جازت عنهم لأنها غنية كذا في محيط السرخسي وإن ~~اشترك خمسة في بقرة فجاء رجل فسألهم الشركة فيها فأجابه أربعة منهم وامتنع ~~الواحد فضحوا جاز لأن الذي جعل نصيبه من نصيب الأربعة يملك أكثر من السبع ~~فخذها من خمسة PageV05P304 وعشرين لحاجتنا إلى حساب له خمس ولأربعة أخماسه ~~خمس أما الخمس فلأن الشركاء خمسة فكان نصيب كل واحد منهم خمسا وأما الأربعة ~~الأخماس فلأن الأربعة لما أجابوه فقد جعلوه مساويا أنصباءهم وهي أربع أخماس ~~بين خمسة وأقله خمسة وعشرون لكل واحد من الشركاء خمسة فإذا أجابه الأربعة ~~فقد جعلوا أنصباءهم بين خمسة لكل واحد أربعة وأربعة أسهم من خمسة وعشرين ~~أكثر من السبع وذلك يسهل معرفته بالبسط والتجنيس كذا في الظهيرية ولو كانوا ~~ستة فأشرك خمسة منهم واحدا وأبى الواحد لم يجز لأن نصيبه أقل من السبع لأن ~~أصل حسابه ستة وثلاثون لكل واحد ستة فيكون لخمسة ثلاثون وقد جعلوا على ستة ~~لكل واحد خمسة وخمسة من ستة وثلاثين أقل من السبع ثلاثة نفر اشتركوا في ~~بقرة فأشرك أحدهم رجلا في الربع جاز والثلث بينهما نصفان لأنه جعله مثلا ~~لكل واحد منهم ولم يصح الجعل في نصيب الشركاء فصح في نصيبه كذا في محيط ~~السرخسي ولو اشتراها ثلاثة وأشرك واحد رجلا في نصيبه فالثلث بينهما وجازت ~~القربة وإن أشرك في السبع جاز إن أجاز شركاؤه وعند عدم الإجازة له سبع ~~نصيبه فلم يجز وإن أجاز واحد فله سبع نصيبهما فلا يجوز ولو اشتراها واحد ~~وأشرك سبعة لم تجز الأضحية وتصدق بقيمة سبعه إذا مضت الأيام وليس على ~~شركائه أن يتصدقوا بشيء ولو قال لستة أشركتكم فقبل أحدهم فله السبع ويجوز ~~ولو كان نصف البقرة لواحد والنصف لاثنين فضاعت فاشتروا أخرى ms4509 أثلاثا ثم وجدت ~~الأولى فإن كانت الثانية أقل من ثلاثة أسباع الأولى تصدقوا بما بين ذلك كذا ~~في التتارخانية ولو اشترى بقرة للأضحية ونوى السبع منها لعامه هذا وستة ~~أسباعها عن السنين الماضية يجوز عن العام ولا يجوز عن الأعوام الماضية كذا ~~في خزانة المفتين وإن نوى بعض الشركاء التطوع وبعضهم يريد الأضحية للعام ~~الذي صار دينا عليه وبعضهم الأضحية الواجبة عن عامه ذلك جاز الكل وتكون عن ~~الواجب عمن نوى الواجب عن عامه ذلك وتكون تطوعا عمن نوى القضاء عن العام ~~الماضي ولا تكون عن قضائه بل يتصدق بقيمة شاة وسط لما مضى كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا كان الشركاء في البدنة أو البقرة ثمانية لم يجزهم لأن نصيب ~~أحدهم أقل من السبع وكذلك إذا كان الشركاء أقل من الثمانية إلا أن نصيب ~~أحدهم أقل من السبع بأن مات الرجل وترك امرأة وابنا وبقرة فضحى بها يوم ~~العيد لم يجز لأن نصيب المرأة أقل من السبع فلم يجر في نصيبها ولم يجر في ~~نصيب الابن أيضا كذا في الذخيرة وفي أضاحي الزعفراني ولو كانت البدنة أو ~~البقرة بين اثنين فضحيا بها اختلف المشايخ فيه والمختار أنه يجوز ونصف ~~السبع تبع فلا يصير لحما قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وهذا اختيار ~~الإمام الوالد وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة ~~وإن دفع أحدهم ثلاثة دنانير ونصفا والآخر دينارين ونصفا والآخر دينارا جازت ~~عنهم لأن أقل النصيب هو السبع وكذلك لو اشترك خمسة ودفع أحدهم دينارين ~~والثاني دينارين ونصفا والثالث ثلاثة دنانير والرابع كذلك والخامس ثلاثة ~~دنانير ونصفا جازت عنهم لأن أقل النصيب هو السبع كذا في محيط السرخسي وإذا ~~اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحد السبعة وقالت الورثة وهم كبار اذبحوها ~~عنه وعنكم جاز استحسانا ولو ذبح الباقون بغير إذن الورثة لا يجزئهم لأنه لم ~~يقع بعضها قربة لعدم الإذن منهم فلم يقع الكل قربة ضرورة عدم التجزي كذا في ~~الكافي ولو أن ms4510 ثلاثة نفر اشترى كل واحد منهم شاة للأضحية أحدهم بعشرة ~~والآخر بعشرين والآخر بثلاثين وقيمة كل واحدة مثل ثمنها فاختلطت حتى ~~PageV05P305 لا يعرف كل واحد منهم شاته بعينها واصطلحوا على أن يأخذ كل ~~واحد منهم شاة فيضحي بها أجزأتهم ويتصدق صاحب الثلاثين بعشرين وصاحب ~~العشرين بعشرة ولا يتصدق صاحب العشرة بشيء وإن أذن كل واحد منهم لصاحبه أن ~~يذبحها عنه أجزأهم ولا شيء عليهم كذا في الينابيع ولو اشترى عشرة عشر أغنام ~~بينهم فضحى كل واحد واحدة جاز ويقسم اللحم بينهم بالوزن وإن اقتسموا مجازفة ~~يجوز إذا كان أخذ كل واحد شيئا من الأكارع أو الرأس أو الجلد وكذا لو ~~اختلطت الغنم فضحى كل واحد واحدة ورضوا بذلك جاز كذا في خزانة المفتين وفي ~~الأضاحي للزعفراني اشترى سبعة نفر سبع شياه بينهم ولم يسم لكل واحد منهم ~~شاة بعينها فضحوا بها كذلك فالقياس أن لا يجوز وفي الاستحسان يجوز فقوله ~~اشترى سبعة نفر سبع شياه بينهم يحتمل شراء كل شاة بينهم ويحتمل شراء شياه ~~على أن يكون لكل واحد شاة ولكن لا بعينها فإن كان المراد هو الثاني فما ذكر ~~في الجواب باتفاق الروايات لأن كل واحد منهم يصير مضحيا شاة كاملة وإن كان ~~المراد هو الأول فما ذكر من الجواب على إحدى الروايتين فإن الغنم إذا كانت ~~بين رجلين ضحيا بها ذكر في بعض المواضع أنه لا يجوز كذا في المحيط شاتان ~~بين رجلين ذبحاهما عن نسكيهما أجزأهما بخلاف العبدين بين اثنين أعتقاهما عن ~~كفارتيهما لا يجوز إبل بين اثنين ضحيا به فإن كان لأحدهما سبع أو سبعان ~~والباقي للآخر يجوز وإن كان بينهما نصفان فكذلك على الأصح كذا في خزانة ~~المفتين والله أعلم # الباب التاسع في المتفرقات # | اشترى شاتين للأضحية فضاعت إحداهما فضحى بالثانية ثم وجدها في أيام ~~النحر أو بعد أيام النحر فلا شيء عليه سواء كانت هي أرفع من التي ضحى بها ~~أو أدون منها كذا في المحيط ولو وكله بأن يشتري له بقرة سوداء للأضحية ms4511 ~~فاشترى بلقاء وهي التي اجتمع فيها السواد والبياض لزم الآمر وإن وكله بأن ~~يشتري له كبشا أقرن أعين للأضحية فاشترى كبشا أجم ليس أعين لا يلزم الآمر ~~لأن هذا مما يرغب فيه الناس للأضحية فخالف ما أمر به ولو وكله بأن يشتري له ~~الثني من البقر ولم يسم لها ثمنا فاشترى مسنة فهذا على وجهين إن كان الثني ~~يشترى بأقل مما يشترى به المسنة لم يلزم الآمر وإن كانت المسنة والثني بثمن ~~واحد لزم الآمر لأنه خالف إلى خير وإن وكله بأن يشتري شاة للأضحية فاشترى ~~الوكيل واستأجر إنسانا حتى قادها بدرهم لم يلزم الآمر كذا في الظهيرية إذا ~~قال لله علي أن أهدي شاة أو أضحي بشاة فأهدى بقرة أو جزورا أو ضحى ببقرة أو ~~جزور جاز رجل ضحى بشاة تساوي تسعين ورجل آخر ضحى ببقرة تساوي سبعين ورجل ~~آخر تصدق بمائة درهم فأضحية صاحب الشاة أعلى من أضحية صاحب البقرة لأن قيمة ~~الشاة أكثر والذي ضحى ببقرة أعظم أجرا من الذي تصدق بمائة درهم اشترى شاة ~~للأضحية في أيام النحر وهو فقير وضحى بها ثم أيسر في أيام النحر قال الشيخ ~~الفقيه أبو محمد الحرميني رحمه الله تعالى عليه أن يعيد وغيره من المتأخرين ~~قالوا لا يعيد وبه نأخذ وكله بأن يشتري شاة للأضحية فاعلم بأن الشاة اسم ~~جنس يتناول الضأن والمعز جميعا وإن وكل إنسانا بأن يشتري له ضأنا فاشترى ~~معزا أو كان على العكس لا يلزم الآمر كذا في المحيط وإذا أوصى أن يضحي عنه ~~ولم يسم شيئا فهو جائز ويقع على الشاة وكذلك لو لم يوص وأمر رجلا أن يضحي ~~عنه ولم يسم شيئا فهو جائز ولو أوصى بأن يشتري بقرة بجميع ماله ويضحي بها ~~عنه فمات ولم تجز الورثة فالوصية جائزة بالثلث بلا خلاف ويشتري بالثلث شاة ~~ويضحي بها عنه ولو أوصى أن يشتري بقرة بعشرين درهما من ماله ويضحي بها عنه ~~فمات وثلث ماله أقل من عشرين درهما فإنه يضحي عنه على مذهبنا ms4512 بما بلغت كذا ~~في الذخيرة وإن أوصى أن يشتري له شاة بهذه العشرين درهما ويضحي عنه إن مات ~~ثم مات PageV05P306 فضاع من الدراهم درهم لم يضح عنه بما بقي في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما يشتري بما بقي فيضحي عنه على قياس النسمة ~~والنسمة رقبة تشترى للعتق رجل اشترى بقرة فقال يا فلان قد أشركتك في ثلثيها ~~كان له الثلثان ولو قال أشركتك في جميعها كان له النصف لأنا لو أعطيناه ~~الجميع لا يكون شريكا وإن قال قد جعلت له نصيبا أو سهما فهو باطل وكان ~~ينبغي أن يكون له السدس في قوله قد جعلت لك سهما على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لأن السهم عنده مفسر بالسدس على ما عرف في كتاب الوصايا لكنه ~~يحتمل ما دون السدس ولذلك بطل اشترى بقرة بعشرة دنانير وقبضها ثم قال لرجل ~~قد أشركتك بدينارين فقبل كان خمس البقرة له كذا في الظهيرية اشترى شاة فضحى ~~بها ثم وجد بها عيبا ينقصها ولكن لا يخرجها عن حد الضحايا فله أن يرجع ~~بنقصان العيب على البائع فإذا رجع ليس عليه أن يتصدق به لأن الشاة المعيبة ~~جازت عن الأضحية فليس عليه وراء ذلك فإن قال البائع أنا آخذها مذبوحة فله ~~ذلك فإذا أخذها ورد الثمن فعلى المشتري أن يتصدق بما اشترى من البائع إلا ~~حصة نقصان العيب فإن توى الثمن على البائع فلا شيء عليه وإن توى البعض ووصل ~~إليه البعض يتصدق منه بما كان من حصة الشاة فلا يتصدق بقدر حصة نقصان العيب ~~حتى لو كان الثمن عشرة ونقصان العيب درهم يتصدق بتسعة أعشار ما وصل إليه من ~~الثمن كذا في الذخيرة لا يعتبر الشعر المسترسل مع الذنب في المانع كذا في ~~القنية ولو غصب أضحية مذبوحة ضمن قيمتها لأنه مال مملوك لغيره أخذ بغير ~~إذنه وإذا أخذ المضحي قيمتها يتصدق بها لأنه بالتضمين ملكها منه فصار كأنه ~~باعها منه وإذا باعها منه لزمه التصدق بقيمتها فكذا هذا ولا ms4513 يجوز له أن ~~يهبها لغيره فإن رد القيمة على الغاصب فلا شيء على المضحي لأنه تلف بلا ~~صنعه فإن أبرأه المضحي عن القيمة وهو غني أو فقير فلا شيء عليه لأن في ~~الابتداء كان له أن يهب الأصل من الغاصب فكذا يملك البدل منه وكذا لو صالحه ~~على أقل من قيمتها يلزمه أن يتصدق بما وصل إليه من قيمتها لا غير لأنه ~~إبراء البعض واستيفاء البعض ولو صالحه على شيء مأكول أو متاع فله أن يأكل ~~المأكول وينتفع بالمتاع لأن البدل يكون على صفة الأصل ونهجه كذا في محيط ~~السرخسي اشترى المعسر شاة وماتت في أيام النحر وخرج منها جنين تصدق بالولد ~~استحسانا كذا في الوجيز للكردري ولو اشتراها بنقرة فضة بعينها فضحى بها ثم ~~رد البائع النقرة بعيب وأخذ المذبوح تصدق المشتري بالثمن وجازت القربة ولو ~~تبايعا كبشا بنعجة وضحيا فوجد مشتري الكبش به عيبا ينقصه العشر فإن شاء رجع ~~بعشر النعجة مذبوحة ولا صدقة عليه ويتصدق الآخر بقيمة ما رد من اللحم وإن ~~شاء رجع بقيمة عشر النعجة حيا ولا صدقة عليه وإن رضي بائع الكبش أن يأخذه ~~مذبوحا فالآخر إن شاء ضمنه قيمة النعجة فيتصدق بها إلا حصة العيب لو كان ~~وإن شاء أخذ النعجة مذبوحة ولا يتصدق بها استحسانا وكذا إذا دفع النعجة لا ~~يتصدق بالكبش الذي رضي به كذا في التتارخانية لها دار تبلغ قيمتها نصابا ~~تسكنها مع زوجها فعليها الأضحية وصدقة الفطر إذا قدر زوجها على الإسكان قعم ~~يخ كب لا تجب عليها أضحية ولا صدقة الفطر موسرا كان الزوج أو معسرا قال رضي ~~الله تعالى عنه فاختلافهم فيه يدل على أنها إن لم تسكنها ينبغي أن تجب ~~عندهم وبه أجبت كذا في القنية قيل لعلي بن أحمد لو كان لرجل دين على مقر ~~مفلس هل تحل له الزكاة قال لا فقيل وهل عليه الأضحية فقال لا ما لم يصل ~~إليه كذا في التتارخانية له دين حال أو مؤجل على مقر ملي وليس في ms4514 يده ما ~~يمكنه شراء الأضحية لا يلزمه أن يستقرض فيضحي ولا يلزمه قيمتها إذا وصل ~~إليه الدين لكن يلزمه أن يسأل منه ثمن الأضحية إذا غلب على ظنه أنه يدفعه ~~له مال كثير غائب في يد شريكه أو مضاربه ومعه ما يشتري به الأضحية من ~~الحجرين أو متاع البيت تلزمه الأضحية كذا في القنية PageV05P307 في مجموع ~~النوازل أربعة نفر اشترى كل واحد منهم شاة لونها وسمتها واحد فحبسوها في ~~بيت فلما أصبحوا وجدوا واحدة منها ماتت ولا يدرى لمن هي فإنه تباع هذه ~~الأغنام جملة ويشترى بثمنها أربع شياه لكل واحد منهم شاة ثم يوكل كل واحد ~~منهم صاحبه بذبح كل واحدة منها ويحلل كل واحد منهم صاحبه أيضا حتى يجوز عن ~~الأضحية كذا في المحيط قالت لزوجها ضح عني كل عام من مهري الذي لي عليك كذا ~~وكذا ففعل ففيه اختلاف لا يجوز التصدق بقيمة الأضحية بعد وقتها على الزوجة ~~المعسرة ولا على الزوج المعسر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خاصة ظت ولا ~~على أمه المعسرة تصدق بلحم الأضحية على الفقير بنية الزكاة لا يجزئه في ~~ظاهر الرواية إذا لم يجد أضحية في بلده أو قريته يلزمه المشي لطلبها إلى ~~موضع يمشون إليه من بلده لشراء الشياه كذا في القنية والله أعلم # كتاب الكراهية # | تكلموا في معنى المكروه والمروي عن محمد رحمه الله تعالى نصا أن كل ~~مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام وعن ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه إلى الحرام أقرب كذا في الهداية ~~وهو المختار هكذا في شرح أبي المكارم هذا هو المكروه كراهة تحريم وأما ~~المكروه كراهة تنزيه فإلى الحلال أقرب كذا في شرح الوقاية والأصل الفاصل ~~بينهما أن ينظر إلى الأصل فإن كان الأصل في حقه إثبات الحرمة وإنما سقطت ~~الحرمة لعارض ينظر إلى العارض إن كان مما تعم به البلوى وكانت الضرورة ~~قائمة في حق العامة فهي كراهة تنزيه وإن لم ms4515 تبلغ الضرورة هذا المبلغ فهي ~~كراهة تحريم فصار إلى الأصل وعلى العكس إن كان الأصل الإباحة ينظر إلى ~~العارض فإن غلب على الظن وجود المحرم فالكراهة للتحريم وإلا فالكراهة ~~للتنزيه نظير الأول سؤر الهرة ونظير الثاني لبن الأتان ولحومها ونظير ~~الثالث سؤر البقرة الجلالة وسباع الطير هكذا في خزانة الفتاوى وهذا الكتاب ~~مشتمل على ثلاثين بابا # الباب الأول في العمل بخبر الواحد # | وهذا الباب مشتمل على فصلين # الفصل الأول في الإخبار عن أمر ديني نحو الإخبار عن نجاسة الماء وطهارته ~~والإخبار عن حرمة المحل وإباحته وما يتصل بذلك من تعارض الخبرين في نجاسة ~~الماء وطهارته وفي حرمة العين وإباحته # | خبر الواحد يقبل في الديانات كالحل والحرمة والطهارة والنجاسة إذا كان ~~مسلما عدلا ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا محدودا أو لا ولا يشترط لفظ الشهادة ~~والعدد كذا في الوجيز للكردري وهكذا في محيط السرخسي والهداية ولا يقبل قول ~~الكافر في الديانات إلا إذا كان قبول قول الكافر في المعاملات يتضمن قوله ~~في الديانات فحينئذ تدخل الديانات في ضمن المعاملات فيقبل قوله فيها ضرورة ~~هكذا في التبيين من أرسل رسولا مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال اشتريته ~~من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله وإن كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه ~~معناه إذا كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم لأنه لما قبل قوله في الحل ~~PageV05P308 أولى أن يقبل في الحرمة كذا في الهداية ولا يقبل قول المستور ~~في الديانات في ظاهر الروايات وهو الصحيح هكذا في الكافي خبر منادي السلطان ~~مقبول عدلا كان أو فاسقا كذا في جواهر الأخلاطي قال محمد رحمه الله تعالى ~~وإذا حضر المسافر الصلاة فلم يجد ماء إلا في إناء فأخبره رجل أنه قذر وهو ~~عنده مسلم مرضي لم يتوضأ به وكذلك إذا كان المخبر عبدا أو أمة أو امرأة حرة ~~هذا إذا كان المخبر عدلا وإن كان المخبر فاسقا أو مستورا نظر فيه فإن كان ~~أكبر رأيه أنه صادق يتيمم ولا يتوضأ به وإن ms4516 أراقه ثم تيمم بعد ذلك كان أحوط ~~وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب توضأ به ولم يلتفت إلى قوله وأجزأه ذلك ولا ~~تيمم عليه هذا هو جواب الحكم فأما في الاحتياط فالأفضل له أن يتيمم بعد ~~الوضوء كذا في المحيط وإن كان المخبر بنجاسة الماء رجلا من أهل الذمة لا ~~يقبل قوله فإن وقع في قلبه أنه صادق في هذا الوجه قال في الكتاب أحب إلي أن ~~يريق الماء ثم يتيمم ولو توضأ به وصلى جازت صلاته ولو كان المخبر بنجاسة ~~الماء صبيا أو معتوها يعقلان ما يقولان فالأصح أن خبرهما في هذا كخبر الذمي ~~لأنه ليس لهما ولاية الإلزام هكذا في فتاوى قاضي خان رجل اشترى لحما فلما ~~قبضه فأخبره مسلم ثقة أنه قد خالطه لحم الخنزير لم يسعه أن يأكله كذا في ~~التتارخانية مسلم اشترى لحما وقبضه فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة المجوسي فإنه ~~لا ينبغي للمشتري أن يأكل ولا يطعم غيره لأن المخبر أخبره بحرمة العين ~~وبطلان الملك وحرمة العين حق الله تعالى فيثبت بخبر الواحد وأما بطلان ~~الملك لا يثبت بخبر الواحد وليس من ضرورة ثبوت الحرمة بطلان الملك وإذا ~~ثبتت الحرمة مع بقاء ملك العين هاهنا لا يمكنه الرد على بائعه ولا أن يحبس ~~الثمن عن البائع إذ لم يبطل البيع ولو أنه لم يشتر اللحم ولكن الذي كان ~~اللحم في يده أذن له بالتناول فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي لا يحل له ~~أن يأكل ولو أنه أذن له بالتناول ثم باعه منه بعد الإذن أو ملكه بسبب آخر ~~بميراث أو هبة ثم أخبره مسلم ثقة أنه حرام العين لا يحل تناوله كذا في ~~فتاوى قاضي خان اشترى رجل طعاما أو جارية أو ملك ذلك بميراث أو هبة أو صدقة ~~أو وصية فجاء مسلم ثقة فشهد أن هذا لفلان الفلاني غصبه منه البائع أو ~~الواهب أو الميت فأحب إلينا أن يتنزه عن أكله وشربه ووطء الجارية وإن لم ~~يتنزه كان في سعة وكذلك طعام ms4517 أو شراب في يد رجل أذن له في أكله وشربه وقال ~~له مسلم ثقة هذا غصب في يديه من فلان والذي في يديه يكذبه ويزعم أنه له وهو ~~متهم غير ثقة فأحب إلينا أن يتنزه عنه فإن أكله أو شربه أو توضأ به كان في ~~سعة وإن لم يجد وضوءا غيره وهو في سفر توضأ ولم يتيمم كذا في العيني شرح ~~الهداية ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما إذا كان صاحب اليد الذي ~~أذن لغيره في أكل الطعام أو شرب الماء ثقة عدلا وقد أخبر أنه ملكه لم يغصبه ~~من أحد وقد اختلف المشايخ فيه قال الفقيه أبو جعفر الهندواني لا يتنزه لأن ~~الخبرين تساقطا بحكم التعارض فتعتبر الإباحة الأصلية بخلاف ما إذا كان ~~فاسقا وغيره من المشايخ قال يتنزه وهو الصحيح فعلى هذا إذا أراد أن يشتري ~~لحما فقال له خارج عدل لا تشتر فإنه ذبيحة مجوسي وقال القصاب اشتر فإنه ~~ذبيحة مسلم والقصاب ثقة فإنه تزول الكراهة بقول القصاب على قول أبي جعفر ~~وعلى قول غيره من المشايخ لا تزول كذا في المحيط رجل دخل على قوم من ~~المسلمين يأكلون طعاما ويشربون شرابا فدعوه إليه فقال له رجل مسلم ثقة قد ~~عرفه هذا اللحم ذبيحة المجوسي وهذا الشراب قد خالطه الخمر وقال الذين دعوه ~~إلى ذلك ليس الأمر كما قال بل هو حلال فإنه ينظر في حالهم فإن كانوا عدولا ~~ثقات لم يلتفت إلى قول ذلك الرجل الواحد وإن كانوا متهمين أخذ بقوله ولم ~~يسعه أن يقرب شيئا من ذلك الطعام والشراب قال ويستوي أن يكون المخبر ~~بالحرمة مسلما حرا كان أو مملوكا ذكرا أو أنثى فإن كان في القوم رجلان ~~ثقتان أخذ بقولهما وإن كان فيهم واحد ثقة عمل فيه بأكبر رأيه فإن لم يكن له ~~فيه رأي واستوى الحالان عنده فلا بأس بأكل ذلك وشربه وكذلك الوضوء منه فإن ~~لم يكن له رأي تمسك بأصل الطهارة وإن كان الذي أخبره بأنه حلال مملوكين ms4518 ~~ثقتين والذي زعم أنه حرام واحدا حرا فلا بأس بأكله وإن كان الذي زعم أنه ~~حرام PageV05P309 مملوكين ثقتين والذي زعم أنه حلال حرا واحدا ثقة ينبغي له ~~أن لا يأكل وكذلك لو أخبره بأحد الأمرين عبد ثقة وبالآخر حر ثقة عمل بأكبر ~~رأيه فيه وإن أخبره بأحد الأمرين مملوكان ثقتان وبالأمر الآخر حران ثقتان ~~أخذ بقول الحرين كذا في المبسوط ولو كان من أحد الجانبين حران عدلان ومن ~~الجانب الآخر ثلاثة أعبد فإنه يؤخذ بقول العبيد ولو كان المخبر من أحد ~~الجانبين حرين عدلين ومن الجانب الآخر أربعة أعبد يترجح خبر الأربعة ~~فالحاصل أن خبر المملوك والحر في الأمر الديني على السواء بعد الاستواء في ~~العدالة فيطلب الترجيح أولا من حيث العدد فإذا استوى العددان يطلب الترجيح ~~بكونه حجة في الأحكام في الجملة وإذا استويا يطلب الترجيح من حيث التحري ~~وكذلك إذا أخبر بأحد الأمرين رجلان وبالآخر رجل وامرأتان يؤخذ بخبر رجل ~~وامرأتين لما فيه من زيادة العدد كذا في الذخيرة ولو أن رجلا مسلما شهد عند ~~رجل أن هذه الجارية التي هي في يد فلان وهي مقرة له بالرق أمة لفلان غصبها ~~والذي هي في يده يجحد ذلك وهو غير مأمون فأحب إلي أن لا يشتريها وإن ~~اشتراها ووطئها فهو في سعة من ذلك فلو أخبره أنها حرة الأصل أو أنها كانت ~~أمة لهذا الذي في يديه فأعتقها وهو مسلم ثقة فهذا والأول سواء كذا في ~~المبسوط والله أعلم # الفصل الثاني في العمل بخبر الواحد في المعاملات # | يقبل قول الواحد في المعاملات عدلا كان أو فاسقا حرا كان أو عبدا ذكرا ~~كان أو أنثى مسلما كان أو كافرا دفعا للحرج والضرورة ومن المعاملات ~~الوكالات والمضاربات والرسالات في الهدايا والإذن في التجارات كذا في ~~الكافي وإذا صح قول الواحد في أخبار المعاملات عدلا كان أو غير عدل فلا بد ~~في ذلك من تغليب رأيه فيه إن أخبره صادق فإن غلب على رأيه ذلك عمل عليه ~~وإلا فلا كذا في السراج ms4519 الوهاج إذا كانت الجارية لرجل فأخذها رجل آخر وأراد ~~أن يبيعها فإنه يكره لمن عرفها للأول أن يشتريها من هذا ما لم يعلم أنه ~~ملكها من جهة المالك بسبب من الأسباب أو أذن له أن يبيعها وإن اشتراها جاز ~~ويكون مكروها وإن علم أن المالك أذن له بالبيع أو ملكها بوجه من الوجوه فلا ~~بأس بأن يشتريها منه ويكون الشراء جائزا من غير كراهة وإن قال الذي في يديه ~~إني اشتريتها أو وهبها لي أو تصدق بها علي أو وكلني ببيعها حل له أن يشتري ~~منه إذا كان عدلا مسلما ثم إن محمدا رحمه الله تعالى شرط في هذه المسألة أن ~~يكون صاحب اليد مسلما عدلا والعدالة شرط أما الإسلام ليس بشرط والحاكم ~~الشهيد ذكر في مختصره العدالة ولم يذكر الإسلام وتبين بما ذكر الحاكم أن ~~ذكر الإسلام من محمد رحمه الله تعالى اتفاقي لا أن يكون شرطا وإن كان الذي ~~في يديه الجارية فاسقا لا تثبت إباحة المعاملة معه بنفس الخبر بل يتحرى في ~~ذلك فإن وقع تحريه على أنه صادق حل له الشراء منه وإن وقع تحريه على أنه ~~كاذب لا يحل أن يشتريها منه وإن لم يكن له رأي يبقى ما كان على ما كان كما ~~في الديانات وكذلك لو أن هذا الرجل لم يعرف كون هذه الجارية لغير صاحب اليد ~~حتى أخبره الذي في يديه الجارية أن هذه الجارية ملك فلان وأن فلانا وكله ~~ببيعها لا يسعه أن يشتريها منه ما لم يعلم أن فلانا ملكها من صاحب اليد أو ~~أذن له ببيعها وإن لم يعلم هو أن الجارية ملك الغير ولم يخبره صاحب اليد ~~بذلك لا بأس بأن يشتري من ذي اليد وإن كان ذو اليد فاسقا إلا أن يكون مثله ~~لا يملك ذلك الشيء في الغالب وذلك كدرة نفيسة في يد فقير لا يملك قوت يومه ~~وككتاب في يد جاهل لم يكن في آبائه من هو أهل لذلك فحينئذ يستحب له أن ~~يتنزه ولا ms4520 يتعرض له بشراء ولا قبول هدية ولا صدقة وإن كان الذي أتاه بذلك ~~امرأة حرة كان الجواب فيها كالجواب في الرجل وإن كان الذي أتى به عبدا أو ~~أمة فليس ينبغي له أن يشتري منه شيئا وكذلك لا ينبغي أن يقبل منه هبة ولا ~~صدقة حتى يسأله عن ذلك فإن سأله عن ذلك فأخبره العبد أن مولاه أذن له في ~~بيعه وهبته PageV05P310 وصدقته فإن كان العبد ثقة لا بأس بأن يشتري ذلك منه ~~وأما إذا كان فاسقا فإنه يتحرى في ذلك فإن لم يقع تحريه على شيء بقي ما كان ~~على ما كان كما في الحر ولو كان الذي أتى به غلاما صغيرا أو جارية صغيرة ~~حرا أو مملوكا لم يسعه أن يشتري منه قبل السؤال فإن قال إنه مأذون له في ~~التجارة فإنه يتحرى وإن كان الصبي عدلا فإن لم يقع تحريه على شيء يبقى ما ~~كان على ما كان قبل التحري وكذلك لو كان هذا الصغير أراد أن يهب ما أتى به ~~من رجل أو يتصدق به عليه فينبغي لذلك الرجل أن لا يقبل هديته ولا صدقته حتى ~~يسأل عنه فإن قال إنه مأذون في الهبة والصدقة فالقابض يتحرى ويبني الحكم ~~على ما يقع تحريه عليه فإن لم يقع تحريه على شيء يبقى ما كان على ما كان ~~قبل التحري قال محمد رحمه الله تعالى وإنما يصدق الصغير فيما يخبر بعد ما ~~تحرى ووقع تحريه أنه صادق إذا قال هذا المال مال أبي أو مال فلان الأجنبي ~~أو مال مولاي وقد بعث به إليك هدية أو صدقة فأما إذا قال هو مالنا وقد أذن ~~لنا أبونا أن نتصدق به عليك أو نهبه لك لا ينبغي له أن يقبل ذلك كذا في ~~الذخيرة والفقير إذا أتاه عبد أو أمة بصدقة من مولاه يتحرى كذا في المحيط ~~ولو أذن في دخول الدار عبد رجل أو ابنه الصغير فالقياس أن يتحرى إلا أنه ~~جرت العادة من الناس أنهم لا يمتنعون عن ms4521 ذلك فيجوز لأجل ذلك هكذا في السراج ~~الوهاج الصبي العاقل إذا أتى بقالا أو نحوه ليشتري منه شيئا وأخبره أن أمه ~~أمرته بذلك قال الشيخ الإمام الحلواني رحمه الله تعالى إن طلب الصابون ونحو ~~ذلك لا بأس ببيعه منه وإن طلب الزبيب والباقلاء والقبيطاء مما يأكله ~~الصبيان عادة لا ينبغي أن يبيعه منه كذا في السراجية جارية قالت لرجل بعثني ~~مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها لأن قول الواحد في المعاملات مقبول على أي ~~صفة كان بعد أن كان عاقلا وعليه الإجماع كذا في الجامع الصغير وهكذا في ~~السراج الوهاج والعيني شرح الهداية ولو أن رجلا عرف جارية لرجل يدعيها ~~ويزعم أنها له والأمة تصدقه في أنها له ثم رأى الجارية في يد رجل آخر يقول ~~هذا الذي في يده كانت الجارية في يد فلان وفلان ذلك كان مدعيا أنها له ~~والجارية تصدقه في ذلك إلا أن الجارية كانت لي وإنما أمرت فلانا بذلك لأمر ~~خفي وصدقته الجارية في قوله هذا والمدعي مسلم ثقة لا بأس للسامع أن يشتريها ~~منه وإن كان في أكبر رأي السامع أن الذي في يديه الجارية كاذب فيما يقول لا ~~ينبغي للسامع أن يشتريها منه ولا يقبل هبته ولا صدقته ولو لم يقبل ذو اليد ~~ذلك ولكنه قال هي لي ظلمني فلان وغصبها مني فأخذتها منه لا ينبغي للسامع أن ~~يشتري منه ولا يقبل هبته ولا صدقته كان الذي في يديه ثقة أو غير ثقة بخلاف ~~ما إذا لم يدع الغصب وإنما أقر بالتلجئة لأن الغصب أمر مستنكر فلا يقبل ~~قوله في ذلك أما في التلجئة ما أخبر بخبر مستنكر فيقبل قوله وإن قال الذي ~~في يديه كان فلان ظلمني وغصبها مني ثم رجع عن ظلمه فأقر بها لي ودفعها إلي ~~فإن كان ثقة لا بأس أن يقبل قوله ويشتري منه الجارية وكذا لو قال غصبها مني ~~فلان فخاصمته إلى القاضي فقضى القاضي لي بها ببينة أقمتها أو بنكوله عن ~~اليمين فإنه يجوز للسامع أن ms4522 يقبل قوله إذا كان ثقة وإن كان المخبر كاذبا في ~~أكبر رأي السامع فإنه لا يشتريها منه في جميع هذه الوجوه ولا يقبل قوله وإن ~~قال قضى لي بها القاضي فأخذها منه ودفعها إلي أو قال قضى القاضي لي بها ~~فأخذتها من منزله بإذنه أو بغير إذنه إن كان ثقة كان له أن يقبل قوله وإن ~~قال قضى لي بها فجحدني القضاء فأخذتها منه لا ينبغي له أن يقبل قوله وإن ~~كان ثقة كما لو قال اشتريت هذه الجارية من فلان ونقدته الثمن ثم جحد البيع ~~فأخذتها منه فإنه لا ينبغي له أن يقبل قوله ولو أن رجلا قال اشتريت هذه ~~الجارية من فلان ونقدته الثمن وقبضتها بأمره وهو مأمون ثقة عند السامع وقال ~~له رجل آخر إن فلانا ذلك جحد هذا البيع وزعم أنه لم يبع منه شيئا والقائل ~~الثاني مأمون ثقة أيضا فإنه لا ينبغي للسامع أن يقبل قوله وأن يشتريها منه ~~وإن كان المخبر الثاني غير ثقة إلا أن في أكبر رأي السامع أن الثاني صادق ~~فكذلك وإن كان في أكبر رأيه أنه كاذب فلا بأس بأن يشتريها منه وإن كانا ~~جميعا غير ثقتين وفي PageV05P311 أكبر رأي السامع أن الثاني صادق لا ينبغي ~~له أن يشتريها منه ولا يقبل قوله وهو بمنزلة ما لو كان الثاني ثقة كذا في ~~فتاوى قاضي خان ومن رأى رجلا يبيع جارية عرفت لآخر فشهد عنده شاهدان عدلان ~~أن مولاها أمره ببيعها فاشترى ونقد الثمن وقبض ثم حضر مولاها وجحد الأمر ~~فالمشتري في سعة من منعها حتى يخاصم إلى القاضي وإذا قضى بها للمالك لم ~~يسعه إمساكها إلا أن يجدد الشهادة بالوكالة عند القاضي حتى يقضي بها شرعا ~~كذا في محيط السرخسي وإذا قال الرجل إن فلانا أمرني ببيع جاريته التي في ~~منزله ودفعها إلى مشتريها فلا بأس بشرائها منه وقبضها من منزل مولاها بأمر ~~البائع أو بغير أمره إذا أوفاه ثمنها إذا كان البائع ثقة أو كان غير ثقة ~~ووقع في ms4523 قلبه أنه صادق وإن وقع في قلبه أنه كاذب قبل الشراء أو بعده قبل أن ~~يقبض لم يسع له أن يعترض له حتى يستأمر مولاها في أمرها وكذلك لو قبضها ~~ووطئها ثم وقع في قلبه أن البائع كذب فيما قال وكان عليه أكبر ظنه فإنه ~~يعتزل وطأها حتى يتعرف خبرها وهكذا أمر الناس ما لم يجئ التجاحد من الذي ~~كان يملك الجارية فإذا جاء ذلك لم يقربها وردها عليه ويتبع البائع بالثمن ~~وينبغي للمشتري أن يدفع العقر إلى مولى الجارية كذا في المبسوط ولو قال أنا ~~وكيل فلان وقد زوجتك ابنته هذه بمحضر من الشهود وهي صغيرة أو مجنونة له أن ~~يطأها ولو مات الأب وهي في حجر أخيها فلا حتى يقر الأخ كذا في الفتاوى ~~العتابية ولو أن رجلا تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب عنها وأخبر مخبر ~~أنها قد ارتدت فإن كان المخبر عنده ثقة وهو حر أو مملوك أو محدود في قذف ~~وسعه أن يصدق المخبر ويتزوج أربعا سواها وإن لم يكن المخبر ثقة وفي أكبر ~~رأيه أنه صادق فكذلك وإن كان في أكبر رأيه أنه كاذب لم يتزوج أكثر من ثلاث ~~ولو أن مخبرا أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد ذكر في الاستحسان من الأصل أن ~~لها أن تتزوج بزوج آخر وسوى بين الرجل والمرأة وذكر في السير ليس لها أن ~~تتزوج بزوج آخر حتى يشهد عندها رجلان أو رجل وامرأتان وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أن لها أن تتزوج لأن المقصود من هذا الخبر ~~وقوع الفرقة بين الزوجين وفي هذا لا فرق بين ردة المرأة والزوج وكذا لو ~~كانت المرأة صغيرة فأخبره إنسان أنها ارتضعت من أمه أو أخته صح هذا الخبر ~~ولو أخبره إنسان أنه تزوجها وهي مرتدة يوم تزوجها أو كانت أخته من الرضاعة ~~والمخبر ثقة لا ينبغي له أن يتزوج أربعا سواها ما لم يشهد بذلك عنده شاهدا ~~عدل لأنه أخبر بفساد عقد كان محكوما بصحته ظاهرا فلا ms4524 يبطل ذلك بخبر الواحد ~~بخلاف الأول فإن شهد عنده شاهدا عدل بذلك وسعه أن يتزوج أربعا سواها ولو ~~أتاها رجل فأخبرها أن أصل نكاحها كان فاسدا أو أن زوجها كان أخا لها من ~~الرضاعة أو كان مرتدا لم يسعها أن تتزوج بقوله وإن كان ثقة كذا في فتاوى ~~قاضي خان إذا كانت الزوجة مشتهاة فأخبره رجل أن أبا الزوج أو ابنه قبلها ~~بشهوة ووقع في قلبه أنه صادق له أن يتزوج بأختها أو أربع سواها بخلاف ما لو ~~أخبره بسبق الرضاع والمصاهرة على النكاح لأن الزوج ثمة ينازعه وفي العارض ~~لا ينازعه لعدم العلم فإن وقع عنده صدقه وجب قبوله هكذا في الوجيز للكردري ~~امرأة غاب زوجها فأتاها مسلم غير ثقة بكتاب الطلاق من زوجها ولا تدري أنه ~~كتابه أم لا إلا أن أكبر رأيها أنه حق فلا بأس أن تعتد ثم تتزوج كذا في ~~محيط السرخسي إذا غاب الرجل عن امرأته فأتاها مسلم عدل فأخبرها أن زوجها ~~طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وإن كان المخبر ~~فاسقا تتحرى ثم إذا أخبرها عدل مسلم أنه مات زوجها إنما تعتمد على خبره إذا ~~قال عاينته ميتا أو قال شهدت جنازته أما إذا قال أخبرني مخبر لا تعتمد على ~~خبره وإن أخبرها واحد بموته ورجلان آخران أخبرا بحياته فإن كان الذي أخبرها ~~بموته قال عاينته ميتا أو شهدت جنازته حل لها أن تتزوج وإن كان اللذان ~~أخبرا بحياته ذكرا تاريخا لاحقا فقولهما أولى ولو شهد اثنان بموته أو قتله ~~وشهد آخران أنه حي فشهادة الموت أولى كذا في المحيط وإذا شهد عدلان للمرأة ~~أن PageV05P312 زوجها طلقها ثلاثا وهو يجحد ثم غابا أو ماتا قبل الشهادة ~~عند القاضي لم يسع المرأة أن تقيم معه وأن تدعه أن يقربها ولا يسعها أن ~~تتزوج كذا في محيط السرخسي وإذا شهد شاهدان عند المرأة بالطلاق فإن كان ~~الزوج غائبا وسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وإن كان حاضرا ليس لها ذلك ms4525 ولكن ~~ليس لها أن تمكن من زوجها وكذلك إن سمعت أنه طلقها ثلاثا وجحد الزوج ذلك ~~وحلف فردها عليه القاضي لم يسعها المقام معه وينبغي لها أن تفتدي بمالها أو ~~تهرب منه وإن لم تقدر على ذلك قتلته وإذا هربت منه لم يسعها أن تعتد وتتزوج ~~بزوج آخر قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ما ذكر أنها إذا هربت ليس ~~لها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر جواب القضاء أما فيما بينها وبين الله تعالى ~~فلها أن تتزوج بزوج آخر بعد ما اعتدت كذا في المحيط ولو أن امرأة قالت لرجل ~~إن زوجي طلقني ثلاثا وانقضت عدتي فإن كانت عدلة وسعه أن يتزوجها وإن كانت ~~فاسقة تحرى وعمل بما وقع تحريه عليه كذا في الذخيرة المطلقة ثلاثا إذا قالت ~~انقضت عدتي وتزوجت بزوج آخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي فلا بأس على ~~زوجها الأول أن يتزوجها إذا كانت عنده ثقة أو وقع في قلبه أنها صادقة وفي ~~هذا بيان أنها لو قالت لزوجها حللت لك لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها ~~للاختلاف بين الناس في حلها له بمجرد العقد قبل الدخول فلا يكون له أن ~~يعتمد مطلق خبرها بالحل ولو أن جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل ~~يدعي أنها له فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لم يسعه ~~أن يتزوجها وإن قالت كنت أمة للذي كنت عنده فأعتقني وكانت عنده ثقة أو وقع ~~في قلبه أنها صادقة لم أر بأسا أن يتزوجها كذا في المبسوط المرأة الحرة إذا ~~تزوجت رجلا ثم قالت لرجل آخر إن نكاحي كان فاسدا لما أن زوجها كان على غير ~~الإسلام لا يسع لهذا أن يقبل قولها ولا أن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر مستنكر ~~وإن قالت طلقني بعد النكاح أو ارتد عن الإسلام وسعه أن يعتمد على خبرها ~~ويتزوجها لأنها أخبرت بخبر محتمل وإذا أخبرت ببطلان النكاح الأول لا يقبل ~~قولها وإن أخبرت بالحرمة بأمر ms4526 عارض بعد النكاح من رضاع طارئ أو غير ذلك فإن ~~كانت ثقة عنده أو لم تكن ثقة ووقع في قلبه أنها صادقة فلا بأس بأن يتزوجها ~~كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الثاني في العمل بغالب الرأي # | يجب أن يعلم بأن العمل بغالب الرأي جائز في باب الديانات وفي باب ~~المعاملات وكذلك العمل بغالب الرأي في الدماء جائز كذا في المحيط إن دخل ~~رجل على غيره ليلا وهو شاهر سيفه أو ماد رمحه يشد نحوه ولا يدري صاحب ~~المنزل أنه لص أو هارب من اللصوص فإنه يحكم برأيه فإن كان أكبر رأيه أنه لص ~~قصده ليأخذ ماله ويقتله إن منعه وخاف أنه إن زجره أو صاح به أن يبادره ~~بالضرب فلا بأس بأن يشد عليه صاحب البيت بالسيف ليقتله وإن كان أكبر رأيه ~~أنه هارب من اللصوص لم يسع له أن يعجل عليه ولا يقتله وإنما يتوصل إلى أكبر ~~رأيه في حق الداخل عليه بأن يحكم زيه وهيئته أو كان قد عرفه قبل ذلك ~~بالجلوس مع أهل الخير يستدل به على أنه هارب من اللصوص وإن عرفه بالجلوس مع ~~السراق استدل به على أنه سارق كذا في المبسوط قالوا فيما إذا استقبل ~~المسلمين جماعة في دار الحرب فأشكل على المسلمين حالهم أنهم أعداء أو ~~مسلمون فإنهم يتحرون كذا في المحيط وسئل الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~عن رجل وجد رجلا مع امرأته أيحل له قتله قال إن كان يعلم أنه ينزجر عن ~~الزنا بالصياح أو بالضرب بما دون السلاح فإنه لا يقتله ولا يقاتل معه ~~بالسلاح وإن علم أنه لا ينزجر إلا بالقتل والمقاتلة معه بالسلاح حل له ~~القتل كذا في في الذخيرة وإذا وجد الرجل مع امرأته أو جاريته رجلا يريد أن ~~يغلبها على نفسها فيزني بها قال له أن PageV05P313 يقتله فإن رآه مع امرأته ~~أو مع محرم له وهي تطاوعه على ذلك قتل الرجل والمرأة جميعا وكذلك إذا عرض ~~الرجل في الصحراء يريد أخذ ماله ms4527 إن كان ماله عشرة أو أكثر فله قتله وإن كان ~~أقل من عشرة يقاتله ولا يقتله ولو رأى رجلا يزني مع امرأته أو امرأة آخر ~~وهو محصن فصاح به فلم يذهب ولم يمتنع عن الزنا حل له قتله ولا قصاص عليه ~~وكذا رجل رأى من يسرق ماله فصاح به ولم يذهب أو رأى رجلا ينقب حائطه أو ~~حائط آخر وهو معروف بالسرقة فصاح به ولم يذهب حل قتله ولا قصاص عليه ولو ~~أراد أن يكره غلاما أو امرأة على فاحشة عليهما أن يقاتلا فإن قتله فدمه هدر ~~إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل كذا في خزانة الفتاوى ولو أن رجلا تزوج امرأة ~~لم يرها فأدخلها عليه إنسان وأخبره أنها امرأته وسعه أن يقبل قوله ويطأها ~~إذا كان ثقة عنده أو كان في أكبر رأيه أنه صادق كذا في فتاوى قاضي خان ~~والله أعلم # الباب الثالث في الرجل رأى رجلا يقتل أباه وما يتصل به # | إذا رأى الرجل رجلا يقتل أباه متعمدا وأنكر القاتل أن يكون قتله أو قال ~~لابنه فيما بينه وبينه إني قتلته لأنه قتل والدي فلانا عمدا أو لأنه ارتد ~~عن الإسلام ولا يعلم الابن شيئا مما قال القاتل ولا وارث للمقتول غيره ~~فالابن في سعة من قتله وإذا أقام الابن البينة على رجل بأنه قتل أباه فقضى ~~له القاضي بالقود فهو في سعة من قتله وإذا شهد عند الابن شاهدا عدل أن هذا ~~الرجل قتل أباه فليس له أن يقتله بشهادتهما لأن الشهادة لا توجب الحق ما لم ~~يتصل بها قضاء القاضي والذي بينا في الابن كذلك في غيره إذا عاين القتل أو ~~سمع إقرار القاتل به أو عاين قضاء القاضي به كان في سعة من أن يعين الابن ~~على قتله وإذا شهد عنده بذلك شاهدان لم يسعه أن يعينه على قتله بشهادتهما ~~حتى يقضي القاضي للابن بذلك وإن أقام القاتل عند الابن شاهدين عدلين أن ~~أباه كان قتل أبا هذا الرجل عمدا فقتلته لم ينبغ للابن ms4528 أن يعجل بقتله حتى ~~ينظر فيما شهدا به وكذلك لا ينبغي لغيره أن يعينه على ذلك إذا شهد عنده ~~عدلان بما قلنا أو بأنه كان مرتدا حتى يتثبت فيه وإن شهد بذلك عنده محدودان ~~في قذف أو عبدان أو نسوة عدول لا رجل معهن أو فاسقان فهو في سعة من قتله ~~وإن تثبت فيه فهو خير له وإن شهد بذلك عنده شاهد عدل ممن تجوز شهادته فقال ~~القاتل عندي شاهد آخر مثله ففي الاستحسان أن لا يعجل بقتله حتى ينظر أيأتيه ~~بآخر أم لا هكذا في المبسوط وإن شهد عند الابن عدلان بالقتل أو بإقرار ~~القاتل فليس له أن يقتله ولا للآخر أن يعينه إلا إذا قضى به القاضي وإذا ~~قضى ثم شهد به عدلان أن أباه قتل وليه عمدا أو كان مرتدا فليس له أن يعجل ~~بقتله في الديانة كذا في محيط السرخسي مال في يد رجل شهد عدلان عند رجل أن ~~هذا المال كان لأبيك غصبه هذا الرجل منه ولا وارث للأب غيره فله أن يدعي ~~بشهادتهم وليس له أن يأخذ ذلك المال ما لم يقم البينة عند القاضي ويقضي له ~~بذلك وكذلك لا يسع لغير الوارث أن يعين الوارث على أخذه بهذه الشهادة ما لم ~~يتصل بها القضاء وإن كان الوارث عاين أخذه من أبيه وسعه أخذه منه وكذلك إن ~~أقر الآخذ عنده بالأخذ وكذلك يسع من عاين ذلك إعانته عليه وإن أبى ذلك على ~~نفسه إذا امتنع وهو في موضع لا يقدر فيه على سلطان يأخذ له حقه كذا في ~~المبسوط ولو شهد شاهدان بإقراره بالغصب من أبيه لم يأخذه حتى يثبته عند ~~القاضي ومن سمع إقرار رجل بمال ثم أخبره عدلان أن المقر به صار هبة له فإن ~~شاء شهد عليه بالمال وإن شاء لم يشهد ولو كان شاهدا بالنكاح أو الرق ثم ~~أخبره عدلان بالطلاق أو العتاق لم يشهد بالنكاح والرق وكذا العفو عن القصاص ~~وعن الحسن بن زياد أن الوارث إذا علم على ms4529 مورثه دينا لرجل فأخبره عدلان ~~بالقضاء لم يسعه أن يحلف على العلم وكذا إذا كان أخبره الميت بالقضاء أو ~~أخبره مع عدل أو امرأة فالأفضل أن لا يحلف ثمة كذا في الغياثية والله أعلم ~~PageV05P314 # الباب الرابع في الصلاة والتسبيح وقراءة القرآن والذكر والدعاء ورفع ~~الصوت عند قراءة القرآن # | صلى وهو مشدود الوسط لا يكره كذا في المحيط ولو اشترى من مسلم ثوبا أو ~~بساطا صلى عليه وإن كان بائعه شارب خمر لأن الظاهر من حال المسلم أنه يجتنب ~~النجاسة ولو صلى في إزار المجوسي يجوز ويكره كذا في التتارخانية لا بأس ~~بالصلاة حذاء البالوعة إذا لم تكن بقربه قال عين الأئمة الكرابيسي لا تكره ~~الصلاة في بيت فيه بالوعة كذا في القنية اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في ~~رأس الصورة بلا جثة هل يكره اتخاذه والصلاة عنده اتخاذ الصور في البيوت ~~والثياب في غير حالة الصلاة على نوعين نوع يرجع إلى تعظيمها فيكره ونوع ~~يرجع إلى تحقيرها فلا يكره وعن هذا قلنا إذا كانت الصورة على البساط مفروشا ~~لا يكره وإذا كان البساط منصوبا يكره كذا في المحيط الكلام منه ما يوجب ~~أجرا كالتسبيح والتحميد وقراءة القرآن والأحاديث النبوية وعلم الفقه وقد ~~يأثم به إذا فعله في مجلس الفسق وهو يعلمه لما فيه من الاستهزاء والمخالفة ~~لموجبه وإن سبح فيه للاعتبار والإنكار وليشتغلوا عما هم فيه من الفسق فحسن ~~وكذا من سبح في السوق بنية أن الناس غافلون مشتغلون بأمور الدنيا وهو مشتغل ~~بالتسبيح وهو أفضل من تسبيحه وحده في غير السوق كذا في الاختيار شرح ~~المختار من جاء إلى تاجر يشتري منه ثوبا فلما فتح التاجر الثوب سبح الله ~~تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد به إعلام المشتري ~~جودة ثوبه فذلك مكروه هكذا في المحيط رجل شرب الخمر فقال الحمد لله لا ~~ينبغي له أن يقول في هذا الموضع الحمد لله ولو أكل شيئا غصبه من إنسان فقال ~~الحمد لله قال الشيخ الإمام إسماعيل ms4530 الزاهد رحمه الله تعالى لا بأس به كذا ~~في فتاوى قاضي خان حارس يقول لا إله إلا الله أو يقول صلى الله على محمد ~~يأثم لأنه يأخذ لذلك ثمنا بخلاف العالم إذا قال في المجلس صلوا على النبي ~~أو الغازي يقول كبروا حيث يثاب كذا في الكبرى وإن سبح الفقاعي أو صلى على ~~النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عند فتح فقاعه على قصد ترويجه وتحسينه ~~أو القصاص إذا قصد بها كومئ هنكامه أثم وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من ~~العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه إعلاما ~~بقدومه حتى ينفرج له الناس أو يقوموا له يأثم هكذا في الوجيز للكردري قاض ~~عنده جمع عظيم يرفعون أصواتهم بالتسبيح والتهليل جملة لا بأس به والإخفاء ~~أفضل ولو اجتمعوا في ذكر الله تعالى والتسبيح والتهليل يخفون والإخفاء أفضل ~~عند الفزع في السفينة أو ملاعبتهم بالسيوف وكذا الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله وأصحابه كذا في القنية ويستحب أن يقول قال الله تعالى ولا يقول ~~قال الله بلا تعظيم بلا إرداف وصف صالح للتعظيم كذا في الوجيز للكردري رجل ~~سمع اسما من أسماء الله تعالى يجب عليه أن يعظمه ويقول سبحان الله وما أشبه ~~ذلك ولو سمع اسم النبي عليه السلام فإنه يصلي عليه فإن سمع مرارا في مجلس ~~واحد اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجب عليه أن يصلي إلا مرة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وبه يفتى كذا في القنية وقال الطحاوي يجب عليه الصلاة عند كل سماع ~~والمختار قول الطحاوي كذا في الولوالجية لو سمع اسم الله مرارا يجب عليه أن ~~يعظم ويقول سبحان الله وتبارك الله عند كل سماع كذا في خزانة الفتاوى إن لم ~~يصل على النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه عند سماع اسمه تبقى الصلاة دينا ~~عليه في الذمة بخلاف ذكر الله تعالى لأن كل وقت محل للأداء فلا يكون محل ~~القضاء والسلام يجزي عن الصلاة على النبي ms4531 صلى الله عليه وآله وأصحابه كذا ~~في الغرائب ويكره أن يصلى على غير النبي صلى الله عليه وآله أصحابه وحده ~~فيقول اللهم صل على فلان ولو جمع في الصلاة بين النبي صلى الله عليه وآله ~~وأصحابه وبين غيره فيقول اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه جاز كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يجب الرضوان عند ذكر الصحابة رضي الله عنهم كذا في ~~القنية ولو سمع اسم النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وهو PageV05P315 يقرأ ~~لا يجب أن يصلي وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فحسن كذا في الينابيع ولو ~~قرأ القرآن فمر على اسم النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه فقراءة القرآن ~~على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه في ~~ذلك الوقت فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإن لم يفعل فلا شيء عليه كذا في الملتقط ~~وسئل البقالي عن قراءة القرآن أهي أفضل أم الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله وأصحابه فقال أما عند طلوع الشمس وفي الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ~~فالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه والدعاء والتسبيح أولى من ~~قراءة القرآن وكان السلف يسبحون في هذه الأوقات ولا يقرءون القرآن كذا في ~~الغرائب يفضل بعض السور والآيات كآية الكرسي ونحوها ومعنى الأفضلية أن ثواب ~~قراءته كثير وقيل بأنه للقلب أيقظ وهذا أقرب إلى الصواب وبهذا المعنى يقال ~~إن القرآن أفضل من سائر الكتب المنزلة والأفضل أن لا يفضل بعض القرآن على ~~بعض أصلا وهو المختار كذا في جواهر الأخلاطي رجل أراد أن يقرأ القرآن ~~فينبغي أن يكون على أحسن أحواله يلبس صالح ثيابه ويتعمم ويستقبل القبلة لأن ~~تعظيم القرآن والفقه واجب كذا في فتاوى قاضي خان إذا أراد أن يقول بسم الله ~~الرحمن الرحيم فإن أراد افتتاح أمر لا يتعوذ وإن أراد قراءة القرآن يتعوذ ~~كذا في السراجية وعن محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى فيمن أراد قراءة سورة ~~أو قراءة آية فعليه أن يستعيذ ms4532 بالله من الشيطان الرجيم ويتبع ذلك بسم الله ~~الرحمن الرحيم فإن استعاذ بسورة الأنفال وسمى ومر في قراءته إلى سورة ~~التوبة وقرأها كفاه ما تقدم من الاستعاذة والتسمية ولا ينبغي له أن يخالف ~~الذين اتفقوا وكتبوا المصاحف التي في أيدي الناس وإن اقتصر على ختم سورة ~~الأنفال فقطع القراءة ثم أراد أن يبتدئ سورة التوبة كان كإرادته ابتداء ~~قراءته من الأنفال فيستعيذ ويسمي وكذلك سائر السور كذا في المحيط سئل أبو ~~جعفر عن التعوذ كيف هو قال أحب إلي أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~~حتى يكون موافقا للقرآن ولو قال أعوذ بالله العظيم أو أعوذ بالله السميع ~~العليم جاز وينبغي أن يكون التعوذ موصولا بالقراءة كذا في الحاوي للفتاوى ~~ولا بأس بالقراءة راكبا وماشيا إذا لم يكن ذلك الموضع معدا للنجاسة فإن كان ~~يكره كذا في القنية قراءة القرآن في الحمام على وجهين إن رفع صوته يكره وإن ~~لم يرفع لا يكره وهو المختار وأما التسبيح والتهليل لا بأس بذلك وإن رفع ~~صوته كذا في الفتاوى الكبرى إذا قرأ القرآن خارج الحمام في موضع ليس فيه ~~غسالة الناس نحو مجلس صاحب الحمام والثيابي فقد اختلف علماؤنا فيه قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يكره ذلك وقال محمد رحمه الله تعالى يكره وليس عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى رواية منصوصة كذا في المحيط يكره أن يقرأ القرآن ~~في الحمام لأنه موضع النجاسات ولا يقرأ في بيت الخلاء كذا في فتاوى قاضي ~~خان لا يقرأ القرآن في المخرج والمغتسل والحمام إلا حرفا حرفا وقيل يكره ~~ذلك أيضا والأصح الأول كذا في جواهر الأخلاطي وتكره قراءة القرآن في الطواف ~~كذا في الملتقط لا يقرأ جهرا عند المشتغلين بالأعمال ومن حرمة القرآن أن لا ~~يقرأ في الأسواق وفي موضع اللغو كذا في القنية لو قرأ طمعا في الدنيا في ~~المجالس يكره وإن قرأ لوجه الله تعالى لا يكره وقد كان أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وأصحابه إذا اجتمعوا ms4533 أمروا أحدهم أن يقرأ سورة من القرآن ~~كذا في الغرائب قوم يقرءون القرآن من المصاحف أو يقرأ رجل واحد فدخل عليه ~~واحد من الأجلة أو الأشراف فقام القارئ لأجله قالوا إن دخل عالم أو أبوه أو ~~أستاذه الذي علمه العلم جاز له أن يقوم لأجله وما سوى ذلك لا يجوز كذا في ~~فتاوى قاضي خان لا بأس بقراءة القرآن إذا وضع جنبه على الأرض ولكن ينبغي أن ~~يضم رجليه عند القراءة كذا في المحيط لا بأس بالقراءة مضطجعا إذا أخرج رأسه ~~من اللحاف لأنه يكون كاللبس وإلا فلا كذا في القنية قراءة القرآن من ~~الأسباع جائزة والقراءة من المصحف أحب لأن الأسباع محدثة كذا في المحيط ~~الأفضل في قراءة القرآن خارج الصلاة الجهر وقراءة الفاتحة PageV05P316 بعد ~~المكتوبة لأجل المهمات مخافتة أو جهرا مع الجمع مكروهة واختار القاضي بديع ~~الدين أنها لا تكره واختار القاضي الإمام جلال الدين إن كانت الصلاة بعدها ~~سنة تكره وإلا فلا كذا في التتارخانية قراءة الكافرون إلى الآخر مع الجمع ~~مكروهة لأنها بدعة لم تنقل عن الصحابة ولا عن التابعين رضي الله تعالى عنهم ~~كذا في المحيط قوم يجتمعون ويقرءون الفاتحة جهرا دعاء لا يمنعون عادة ~~والأولى المخافتة في الخجندي إمام يعتاد كل غداة مع جماعته قراءة آية ~~الكرسي وآخر البقرة وشهد الله ونحوها جهرا لا بأس به والأفضل الإخفاء كذا ~~في القنية في العيون الجنب إذا قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء لا بأس به وذكر ~~في غاية البيان أنه المختار لكن قال الهندواني رحمه الله تعالى لا أفتي به ~~وإن روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الظاهر في مثل الفاتحة كذا في ~~البحر الرائق في كتاب الطهارة قراءة القرآن في المصحف أولى من القراءة عن ~~ظهر القلب إذا حفظ الإنسان القرآن ثم نسيه فإنه يأثم وتفسير النسيان أن لا ~~يمكنه القراءة من المصحف قراءة القرآن من الكراسة المودعة عنده لا ينبغي ~~ذلك وأما الكراسة المغصوبة لا تجوز القراءة منها بالإجماع والكراسة ~~المستعارة إن ms4534 كانت للبالغ تجوز القراءة منها وإن كانت للصبي فلا ينبغي ذلك ~~كذا في الغرائب رجل يقرأ القرآن كله في يوم واحد ورجل آخر يقرأ سورة ~~الإخلاص في يوم واحد خمسة آلاف مرة فإن كان الرجل قارئا فقراءة القرآن أفضل ~~كذا في المحيط أفضل القراءة أن يتدبر في معناه حتى قيل يكره أن يختم القرآن ~~في يوم واحد ولا يختم في أقل من ثلاثة أيام تعظيما له ويقرأ بقراءة مجمع ~~عليها كذا في القنية وندب لحافظ القرآن أن يختم في كل أربعين يوما في كل ~~يوم حزب وثلثا حزب أو أقل كذا في التبيين في مسائل شتى من ختم القرآن في ~~السنة مرة لا يكون هاجرا كذا في القنية ويستحب أن تكون الختمة في الصيف في ~~أول النهار وفي الشتاء في أول الليل كذا في السراجية قراءة قل هو الله أحد ~~ثلاث مرات عقيب الختم لم يستحسنها بعض المشايخ واستحسنها أكثر المشايخ لجبر ~~نقصان دخل في قراءة البعض إلا أن يكون ختم القرآن في الصلاة المكتوبة فلا ~~يزيد على مرة واحدة كذا في الغرائب ولا بأس باجتماعهم على قراءة الإخلاص ~~جهرا عند ختم القرآن ولو قرأ واحد واستمع الباقون فهو أولى كذا في القنية ~~ويستحب له أن يجمع أهله وولده عند الختم ويدعو لهم كذا في الينابيع يكره ~~للقوم أن يقرءوا القرآن جملة لتضمنها ترك الاستماع والإنصات المأمور بهما ~~كذا في القنية وقراءة القرآن بالترجيع قيل لا تكره وقال أكثر المشايخ تكره ~~ولا تحل لأن فيه تشبها بفعل الفسقة حال فسقهم ولا يظن أحد أن المراد ~~بالترجيع المختلف المذكور اللحن لأن اللحن حرام بلا خلاف فإذا قرأ بالألحان ~~وسمعه إنسان إن علم أنه إن لقنه الصواب لا تدخله الوحشة يلقنه وإن دخله ~~الوحشة فهو في سعة أن لا يلقنه فإن كل أمر بمعروف يتضمن منكرا يسقط وجوبه ~~كذا في الوجيز للكردري إن قرأ بالألحان في غير الصلاة إن غير الكلمة ويقف ~~في موضع الوصل أو يصل في موضع الوقف يكره وإلا ms4535 لا يكره كذا في الغرائب يجوز ~~للمحترف كالحائك والإسكاف قراءة القرآن إذا لم يشغل عمله قلبه عنها وإلا ~~فلا ولو كان القارئ واحدا في المكتب يجب على المارين الاستماع وإن كان أكثر ~~ويقع الخلل في الاستماع لا يجب عليهم صبي يقرأ في البيت وأهله مشغولون ~~بالعمل يعذرون في ترك الاستماع إن افتتحوا العمل قبل القراءة وإلا فلا وكذا ~~قراءة الفقه عند قراءة القرآن مدرس يدرس في المسجد وفيه مقرئ يقرأ القرآن ~~بحيث لو سكت عن درسه يسمع القرآن يعذر في درسه ويكره الصعق عند القراءة ~~لأنه من الرياء وهو من الشيطان وقد شدد الصحابة والتابعون والسلف الصالحون ~~في المنع من الصعق والزعق والصياح عند القراءة كذا في القنية المحدث إذا ~~كان يقرأ القرآن بتقليب الأوراق بقلم أو سكين لا بأس به كذا في الغرائب قال ~~إسماعيل المتكلم ويجوز أن يقول للصبي احمل هذا المصحف كذا في القنية وفي ~~الفتاوى سئل أبو بكر عن قراءة القرآن للمتفقه أهي أفضل أم درس الفقه قال ~~حكي عن أبي PageV05P317 مطيع أنه قال النظر في كتب أصحابنا من غير سماع ~~أفضل من قيام ليلة كذا في الخلاصة يكرر من الفقه وغيره يقرأ القرآن لا ~~يلزمه الاستماع قال الوبري في المسجد عظة وقراءة القرآن فالاستماع إلى ~~العظة أولى كذا في القنية رجل يكتب الفقه وبجنبه رجل يقرأ القرآن ولا يمكنه ~~استماع القرآن كان الإثم على القارئ ولا شيء على الكاتب وعلى هذا لو قرأ ~~على السطح في الليل جهرا يأثم كذا في الغرائب يقول عند تمام ورده من القرآن ~~أو غيره والله أعلم أو صلى الله على محمد وآله إعلاما بانتهائه يكره كذا في ~~القنية إذا أراد أن يقرأ القرآن ويخاف أن يدخل عليه الرياء لا يترك القراءة ~~لأجل ذلك كذا في المحيط ويكره أن يقول في دعائه اللهم إني أسألك بمعقد العز ~~من عرشك وللمسألة عبارتان بمعقد ومقعد والأولى من العقد والثانية من القعود ~~ولا شك في كراهة الثانية لاستحالته على الله تعالى وكذا الأولى ms4536 وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى لما روي أنه عليه السلام كان من دعائه أن يقول اللهم إني أسألك بمقعد ~~العز من عرشك والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي ويكره أن ~~يقول في دعائه بحق فلان وكذا بحق أنبيائك وأوليائك أو بحق رسلك أو بحق ~~البيت أو المشعر الحرام لأنه لا حق للمخلوق على الله تعالى كذا في التبيين ~~ويجوز أن يقول في الدعاء بدعوة نبيك هكذا في الخلاصة والدعاء المأذون فيه ~~والمأثور به ما استفيد من قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها كذا ~~في المحيط والأفضل في الدعاء أن يبسط كفيه ويكون بينهما فرجة وإن قلت ولا ~~يضع إحدى يديه على الأخرى فإن كان في وقت عذر أو برد شديد فأشار بالمسبحة ~~قام مقام بسط كفيه والمستحب أن يرفع يديه عند الدعاء بحذاء صدره كذا في ~~القنية مسح الوجه باليدين إذا فرغ من الدعاء قيل ليس بشيء وكثير من مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى اعتبروا ذلك وهو الصحيح وبه ورد الخبر كذا في الغياثية عن ~~ابن أبي عمران يقول يكره أن يقول الرجل أستغفر الله وأتوب إليه ولكن يقول ~~أستغفر الله وأسأله التوبة قال الطحطاوي والصحيح جوازه كذا في القنية ~~الدعاء عند ختم القرآن في شهر رمضان مكروه لكن هذا شيء لا يفتى به كذا في ~~خزانة الفتاوى يكره الدعاء عند ختم القرآن بجماعة لأن هذا لم ينقل عن النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم المصلي لا يدعو بما يحضره من الدعاء وينبغي أن ~~يدعو في صلاته بدعاء محفوظ وأما في غير حالة الصلاة ينبغي أن يدعو بما ~~يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظ الدعاء يذهب برقة القلب كذا في المحيط ولو ~~قال لغيره بالله أن تفعل كذا لا يجب على ذلك الغير أن يأتي بذلك الفعل شرعا ~~وإن كان الأولى أن يأتي به هكذا في الكافي وإذا قال بحق الله أو بحق محمد ~~عليه ms4537 السلام أن تعطيني كذا لا يجب عليه في الحكم والأحسن بالمروءة أن يعطيه ~~هو المختار كذا في الغياثية عن محمد بن الحنفية قال الدعاء أربعة دعاء رغبة ~~ودعاء رهبة ودعاء تضرع ودعاء خفية في دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه نحو ~~السماء وفي دعاء الرهبة يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من الشر وفي دعاء ~~التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة ودعاء ~~الخفية ما يفعله المرء في نفسه كذا في مجموع الفتاوى ناقلا عن شرح السرخسي ~~لمختصر الحاكم الشهيد في باب قيام الفريضة رجل دعا بدعاء وقلبه ساه فإن كان ~~دعاؤه على الرقة فهو أفضل وكذا لو كان لا يمكنه أن يدعو إلا وهو ساه ~~فالدعاء أفضل من ترك الدعاء كذا في فتاوى قاضي خان إذا دعا بالدعاء المأثور ~~جهرا ومعه القوم أيضا ليتعلموا الدعاء لا بأس به وإذا تعلموا حينئذ يكون ~~جهر القوم بدعة كذا في الوجيز للكردري إذا دعا المذكر على المنبر دعاء ~~مأثورا والقوم يدعون معه ذلك فإن كان لتعليم القوم فلا بأس به وإن لم يكن ~~لتعليم القوم فهو مكروه كذا في الذخيرة التكبير جهرا في غير أيام التشريق ~~لا يسن إلا بإزاء العدو واللصوص وقاس عليهما بعضهم الحريق والمخاوف كلها ~~PageV05P318 كذا في القنية سئل الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى عن قوم ~~قرءوا قراءة ورد وكبروا بعد ذلك جهرا قال إن أرادوا بذلك الشكر لا بأس به ~~قال وإذا كبروا بعد الصلاة على إثر الصلاة فإنه يكره وإنه بدعة وإذا كبروا ~~في الرباطات لا يكره إذا أرادوا به إظهار القوة والموضع موضع الخوف وإذا ~~كبروا في مساجد الرباطات ولم يكن الموضع مخوفا يكره قال الفقيه أبو جعفر ~~وسمعت شيخي أبا بكر يقول سئل إبراهيم عن تكبير أيام التشريق على الأسواق ~~والجهر بها قال ذلك تكبير الحوكة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنه يجوز ~~قال الفقيه أنا لا أمنعهم عن ذلك كذا في المحيط لا بأس بالجلوس للوعظ إذا ~~أراد به وجه الله ms4538 تعالى كذا في الوجيز للكردري الواعظ إذا سأل الناس شيئا ~~في المجلس لنفسه لا يحل له ذلك لأنه اكتساب الدنيا بالعلم كذا في ~~التتارخانية نقلا عن الخلاصة رفع الصوت عند سماع القرآن والوعظ مكروه وما ~~يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة لا أصل له ويمنع الصوفية من رفع الصوت ~~وتخريق الثياب كذا في السراجية الكافر إذا دعا هل يجوز أن يقال يستجاب ~~دعاؤه ذكر في فتاوى أهل سمرقند فيه اختلاف المشايخ بعضهم قالوا منهم أبو ~~الحسن الرستغفني إنه لا يجوز وبعضهم قالوا منهم أبو القاسم الحاكم وأبو نصر ~~الدبوسي يجوز قال الصدر الشهيد هو الصحيح كذا في المحيط في الأجناس عن ~~الإمام ليس للجن ثواب كذا في الوجيز للكردري كره أن يقوم رجل بعد ما اجتمع ~~القوم للصلاة ويدعو للميت ويرفع صوته وكره ما كان عليه أهل الجاهلية من ~~الإفراط في مدح الميت عند جنازته حتى كانوا يذكرون ما هو يشبه المحال وأصل ~~الثناء على الميت ليس بمكروه وإنما المكروه مجاوزة الحد بما ليس فيه كذا في ~~الذخيرة رجل تصدق عن الميت ودعا له يجوز ويصل إلى الميت كذا في خزانة ~~الفتاوى والله أعلم # الباب الخامس في آداب المسجد والقبلة والمصحف وما كتب فيه شيء من القرآن ~~نحو الدراهم والقرطاس أو كتب فيه اسم الله تعالى # | لا بأس بنقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب والصرف إلى الفقراء أفضل ~~كذا في السراجية وعليه الفتوى كذا في المضمرات وهكذا في المحيط أما التجصيص ~~فحسن لأنه إحكام للبناء كذا في الاختيار شرح المختار وكره بعض مشايخنا ~~النقوش على المحراب وحائط القبلة لأن ذلك يشغل قلب المصلي وذكر الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى في شرح السير الكبير أن نقش الحيطان مكروه قل ذلك أو ~~كثر فأما نقش السقف فالقليل يرخص فيه والكثير مكروه هكذا في المحيط وإذا ~~جعل البياض فوق السواد أو بالعكس للنقش لا بأس به إذا فعله من مال نفسه ولا ~~يستحسن من مال الوقف لأنه تضييع كذا في الاختيار شرح المختار ms4539 ويكره أن يطين ~~المسجد بطين قد بل بماء نجس بخلاف السرقين إذا جعل فيه الطين لأن في ذلك ~~ضرورة وهو تحصيل غرض لا يحصل إلا به كذا في السراجية ولا بأس بجعل الذهب ~~والفضة في سقف الدار وأن ينقش المسجد بماء الفضة من ماله كذا في فتاوى قاضي ~~خان ويكره مد الرجلين إلى الكعبة في النوم وغيره عمدا وكذلك إلى كتب ~~الشريعة وكذلك في حال مواقعة الأهل كذا في محيط السرخسي يكره أن تكون قبلة ~~المسجد إلى المتوضأ كذا في السراجية قال محمد رحمه الله تعالى أكره أن تكون ~~قبلة المسجد إلى المخرج والحمام والقبر ثم تكلم المشايخ في معنى قول محمد ~~رحمه الله تعالى أكره أن تكون قبلة المسجد إلى الحمام قال بعضهم لم يرد به ~~حائط الحمام وإنما أراد به المحم وهو الموضع الذي يصب فيه الحميم وهو الماء ~~الحار لأن ذلك موضع الأنجاس واستقبال الأنجاس في الصلاة مكروه فأما إن ~~استقبل حائط الحمام فلم يستقبل الأنجاس وإنما استقبل الحجر والمدر فلا يكره ~~وكذلك تكلموا في معنى قوله أكره أن تكون قبلة المسجد إلى المخرج قال بعضهم ~~أراد به نفس المخرج وقال بعضهم أراد به حائط المخرج وتكلموا أيضا في معنى ~~الكراهة إلى القبر PageV05P319 قال بعضهم لأن فيه تشبها باليهود وقال بعضهم ~~لأن في المقبرة عظام الموتى وعظام الموتى أنجاس وأرجاس وهذا كله إذا لم يكن ~~بين المصلي وبين هذه المواضع حائط أو سترة أما إذا كان لا يكره ويصير ~~الحائط فاصلا وإذا لم يكن بين المصلي وبين هذه المواضع سترة فإنما يكره ~~استقبال هذه المواضع في مسجد الجماعات فأما في مسجد البيوت فلا يكره كذا في ~~المحيط كره مشايخنا رحمهم الله تعالى استقبال الشمس والقمر بالفرج كذا في ~~محيط السرخسي ويكره الرمي إلى هدف نحو القبلة كذا في السراجية ويجوز أن ~~يتخذ في مصلى العيد والجنازة هدف للرمي كذا في القنية مندوب لكل مسلم أن ~~يعد في بيته مكانا يصلي فيه إلا أن هذا المكان لا يأخذ ms4540 حكم المسجد على ~~الإطلاق لأنه باق على حكم ملكه له أن يبيعه كذا في المحيط قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا غصب أرضا فبنى فيها مسجدا أو حماما أو حانوتا فلا بأس ~~بالصلاة في المسجد والدخول في الحمام للاغتسال وفي الحانوت للشراء وليس له ~~أن يستأجرها وإن غصب دارا فجعلها مسجدا لا يسع لأحد أن يصلي فيه ولا أن ~~يدخله وإن جعلها مسجدا جامعا لا يجمع فيه وإن جعلها طريقا ليس له أن يمر ~~بها كذا في المضمرات رجل بنى مسجدا في مفازة بحيث لا يسكنها أحد وقل ما يمر ~~به إنسان لم يصر مسجدا لعدم الحاجة إلى صيرورته مسجدا كذا في الغرائب ولو ~~كان إلى المسجد مدخل من دار موقوفة لا بأس للإمام أن يدخل للصلاة من هذا ~~الباب كذا في القنية وللمؤذن أن يسكن في بيت هو وقف على المسجد كذا في ~~الغرائب دار لمدرس المسجد مملوكة أو مستأجرة متصلة بحائط المسجد هل له أن ~~ينقب حائط المسجد ويجعل من بيته بابا إلى المسجد وهو يشتري هذا الباب من ~~مال نفسه فقالوا ليس له ذلك وإن شرط على نفسه ضمان نقصان ظهر في حائط ~~المسجد كذا في جواهر الأخلاطي يجوز الدرس في المسجد وإن كان فيه استعمال ~~اللبود والبواري المسبلة لأجل المسجد كذا في القنية وسئل الخجندي عن قيم ~~المسجد يبيح فناء المسجد ليتجر القوم هل له هذه الإباحة فقال إذا كان فيه ~~مصلحة للمسجد فلا بأس به إن شاء الله تعالى قيل له لو وضع في الفناء سررا ~~فآجرها الناس ليتجروا عليها وأباح لهم فناء ذلك المسجد هل له ذلك فقال لو ~~كان لصلاح المسجد فلا بأس به إذا لم يكن ممرا للعامة وسئل عن فناء المسجد ~~أهو الموضع الذي بين يدي جداره أم هو سدة بابه فحسب فقال فناء المسجد ما ~~يظله ظلة المسجد إذا لم يكن ممرا لعامة المسلمين قيل له لو وضع القيم على ~~فناء المسجد كراسي وسررا وآجرها قوما ليتجروا عليها ويصرف ms4541 ذلك إلى وجه نفسه ~~أو إلى الإمام هل له ذلك فقال لا قال رضي الله تعالى عنه وعندنا له أن يصرف ~~الأجر إلى من شاء كذا في التتارخانية نقلا عن اليتيمة وفي صلاة الأثر قال ~~سألت محمدا رحمه الله تعالى عن دكان اتخذ للمسجد بينه وبين المسجد طريق وهو ~~ناء عن المسجد ليصلي عليه في الحر أيضاعف للصلاة فيه الأجر كما يضاعف في ~~المسجد قال نعم كذا في الذخيرة أهل محلة قسموا المسجد وضربوا فيه حائطا ~~ولكل منهم إمام على حدة ومؤذنهم واحد لا بأس به والأولى أن يكون لكل طائفة ~~مؤذن قال ركن الصباغي كما يجوز لأهل المحلة أن يجعلوا المسجد الواحد مسجدين ~~فلهم أن يجعلوا المسجدين واحدا لإقامة الجماعة أما للتذكير والتدريس فلا ~~لأنه ما بني له وإن جاز فيه كذا في القنية سئل برهان الدين عن حانوت موقوف ~~على إمام المسجد غاب ثلاثة أشهر وخلف خليفة يؤمهم ثم حضر فأجرة الحانوت في ~~تلك المدة التي غاب يجوز أخذها له أم لا قال 7 شايد جون وي باكس وى بامروي ~~بغله داده باشد وليكن سبيل وي تصدق بود كذا في التتارخانية نقلا عن فتاوى ~~آهو سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن المعتكف إذا احتاج إلى الفصد أو ~~الحجامة هل يخرج PageV05P320 فقال لا وفي اللآلئ واختلف في الذي يفسو في ~~المسجد فلم ير بعضهم بأسا وبعضهم قالوا لا يفسو ويخرج إذا احتاج إليه وهو ~~الأصح كذا في التمرتاشي ولا بأس للمحدث أن يدخل المسجد في أصح القولين ~~ويكره النوم والأكل فيه لغير المعتكف وإذا أراد أن يفعل ذلك ينبغي أن ينوي ~~الاعتكاف فيدخل فيه ويذكر الله تعالى بقدر ما نوى أو يصلي ثم يفعل ما شاء ~~كذا في السراجية ولا بأس للغريب ولصاحب الدار أن ينام في المسجد في الصحيح ~~من المذهب والأحسن أن يتورع فلا ينام كذا في خزانة الفتاوى ولا بأس بمسح ~~الرجل بالحشيش المجتمع في المسجد وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح كتاب ~~الصلاة ما ms4542 يفعل في زماننا من وضع البواري في المسجد ومسح الأقدام عليها فهو ~~مكروه عند الأئمة هكذا في المحيط داخل المحراب له حكم المسجد كذا في ~~الغرائب ولو كان في المسجد عش خطاف أو خفاش يقذر المسجد لا بأس برميه بما ~~فيه من الفراخ كذا في الملتقط وفي صلاة الجلابي لا يتخذ طريقا في المسجد ~~بأن يكون له بابان فيدخل من هذا ويخرج من ذلك كذا في التمرتاشي ودخول ~~المسجد متنعلا مكروه كذا في السراجية لا حرمة لتراب المسجد إذا جمع وله ~~حرمة إذا بسط أصابه البرد الشديد في الطريق فدخل مسجدا فيه خشب الغير ولو ~~لم يوقد نارا يهلك فخشب المسجد في الإيقاد أولى من غيره يجوز إدخال الحبوب ~~وأثاث البيت في المسجد للخوف في الفتنة العامة كذا في القنية رجل يبيع ~~التعويذ في المسجد الجامع ويكتب في التعويذ التوراة والإنجيل والفرقان ~~ويأخذ عليه المال ويقول ادفع إلي الهدية لا يحل له ذلك كذا في الكبرى ويكره ~~كل عمل من عمل الدنيا في المسجد ولو جلس المعلم في المسجد والوراق يكتب فإن ~~كان المعلم يعلم للحسبة والوراق يكتب لنفسه فلا بأس به لأنه قربة وإن كان ~~بالأجرة يكره إلا أن يقع لهما الضرورة كذا في محيط السرخسي مباشرة عقد ~~النكاح في المساجد مستحب واختيار ظهير الدين خلاف هذا ولا يدخل الذي على ~~بدنه نجاسة المسجد كذا في خزانة المفتين دخل المسجد للمرور فلما توسطه ندم ~~قيل يخرج من باب غير الذي قصده وقيل يصلي ثم يتخير في الخروج قال مجد ~~الأئمة الترجماني إن كان محدثا يخرج من حيث دخل إعلاما لما جنى كذا في ~~القنية غرس الشجر في المسجد إن كان لنفع الناس بظله ولا يضيق على الناس ولا ~~يفرق الصفوف لا بأس به وإن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره أو يفرق الصفوف أو ~~كان في موضع يقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره كذا في الغرائب أعظم ~~المساجد حرمة المسجد الحرام ثم مسجد المدينة ثم مسجد بيت المقدس ms4543 ثم الجوامع ~~ثم مساجد المحال ثم مساجد الشوارع فإنها أخف رتبة حتى لا يعتكف فيها أحد ~~إذا لم يكن لها إمام معلوم ومؤذن ثم مساجد البيوت فإنه لا يجوز الاعتكاف ~~فيها إلا للنساء كذا في القنية ذكر الفقيه رحمه الله تعالى في التنبيه حرمة ~~المسجد خمسة عشر أولها أن يسلم وقت الدخول إذا كان القوم جلوسا غير مشغولين ~~بدرس ولا بذكر فإن لم يكن فيه أحد أو كانوا في الصلاة فيقول السلام علينا ~~من ربنا وعلى عباد الله الصالحين والثاني أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس ~~والثالث أن لا يشتري ولا يبيع والرابع أن لا يسل السيف والخامس أن لا يطلب ~~الضالة فيه والسادس أن لا يرفع فيه الصوت من غير ذكر الله تعالى والسابع أن ~~لا يتكلم فيه من أحاديث الدنيا والثامن أن لا يخطي رقاب الناس والتاسع أن ~~لا ينازع في المكان والعاشر أن لا يضيق على أحد في الصف والحادي عشر أن لا ~~يمر بين يدي المصلي والثاني عشر أن لا يبزق فيه والثالث عشر أن لا يفرقع ~~أصابعه فيه والرابع عشر أن ينزهه عن النجاسات والصبيان والمجانين وإقامة ~~الحدود والخامس عشر أن يكثر فيه ذكر الله تعالى كذا في الغرائب الجلوس في ~~المسجد للحديث لا يباح بالاتفاق لأن المسجد ما بني لأمور الدنيا وفي خزانة ~~الفقه ما يدل على أن الكلام المباح من حديث الدنيا في المسجد حرام قال ولا ~~يتكلم بكلام الدنيا وفي صلاة الجلابي الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في ~~المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى كذا PageV05P321 في ~~التمرتاشي وإذا ضاق المسجد كان للمصلي أن يزعج القاعد عن موضعه ليصلي فيه ~~وإن كان مشتغلا بالذكر أو الدرس أو قراءة القرآن أو الاعتكاف وكذا لأهل ~~المحلة أن يمنعوا من ليس منهم عن الصلاة فيه إذا ضاق بهم المسجد كذا في ~~القنية الصعود على سطح كل مسجد مكروه ولهذا إذا اشتد الحر يكره أن يصلوا ~~بالجماعة فوقه إلا إذا ضاق المسجد فحينئذ ms4544 لا يكره الصعود على سطحه للضرورة ~~كذا في الغرائب وأما بناء منارة المسجد من غلة الوقف إن كان بناؤها مصلحة ~~للمسجد بأن يكون أسمع للقوم فلا بأس به وإن لم يكن مصلحة لا يجوز بأن يسمع ~~كل أهل المسجد الأذان بغير منارته كذا في التمرتاشي ولا يجوز للقيم شراء ~~المصليات لتعليقها بالأساطين ويجوز للصلاة عليها ولكن لا تعلق بالأساطين ~~ولا يجوز إعارتها لمسجد آخر قلت هذا إذا لم يعرف حال الواقف أما إذا أمر ~~بتعليقها وأمر بالدرس فيه وبناه للدرس وعاين العادة الجارية في تعليقها ~~بالأساطين في المساجد التي يدرس فيها فلا بأس بشرائها بمال الوقف في مصلحته ~~إذا احتيج إليها ولا يضمن إن شاء الله تعالى كذا في القنية هل يجوز أن يدرس ~~الكتاب بسراج المسجد والجواب فيه أنه إن كان موضوعا للصلاة فلا بأس به وإن ~~وضع لا للصلاة بأن فرغوا من الصلاة وذهبوا فإن أخر إلى ثلث الليل لا بأس به ~~وإن أخر أكثر من ثلث الليل ليس له ذلك كذا في المضمرات في كتاب الهبة رفع ~~المتعلم من كولان المسجد ووضعه في كتابه علامة فهو عفو كذا في القنية ويكره ~~أن يجعل شيئا في كاغدة فيها اسم الله تعالى كانت الكتابة على ظاهرها أو ~~باطنها بخلاف الكيس عليه اسم الله تعالى فإنه لا يكره كذا في الملتقط وإذا ~~كتب اسم الله تعالى على كاغد ووضع تحت طنفسة يجلسون عليها فقد قيل يكره ~~وقيل لا يكره وقال ألا ترى أنه لو وضع في البيت لا بأس بالنوم على سطحه كذا ~~هاهنا كذا في المحيط ولا يجوز لف شيء في كاغد فيه مكتوب من الفقه وفي ~~الكلام الأولى أن لا يفعل وفي كتب الطب يجوز ولو كان فيه اسم الله تعالى أو ~~اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويجوز محوه ليلف فيه شيء كذا في القنية ~~ولو محا لوحا كتب فيه القرآن واستعمله في أمر الدنيا يجوز وقد ورد النهي عن ~~محو اسم الله تعالى بالبزاق كذا ms4545 في الغرائب ومحو بعض الكتابة بالريق يجوز ~~كذا في القنية سئل أبو حامد عن الكواغد من الأخبار ومن التعليقات يستعملها ~~الوراقون في الغلاف فقال إن كان في المصحف أو في كتب الفقه أو في التفسير ~~فلا بأس به وإن كان في كتب الأدب والنجوم يكره لهم ذلك كذا في الغرائب حكى ~~الحاكم عن الإمام أنه كان يكره استعمال الكواغد في وليمة ليمسح بها الأصابع ~~وكان يشدد فيه ويزجر عنه زجرا بليغا كذا في المحيط متعلم معه خريطة فيها ~~كتب من أخبار النبي صلى الله عليه وآله أو كتب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أو غيره فتوسد بالخريطة إن قصد الحفظ لا يكره وإن لم يقصد الحفظ يكره كذا ~~في الذخيرة التوسد بالكتاب الذي فيه الأخبار لا يجوز إلا على نية الحفظ له ~~كذا في الملتقط وضع المصحف تحت رأسه في السفر للحفظ لا بأس به وبغير الحفظ ~~يكره كذا في خزانة الفتاوى يجوز قربان المرأة في بيت فيه مصحف مستور كذا في ~~القنية رجل أمسك المصحف في بيته ولا يقرأ قالوا إن نوى به الخير والبركة لا ~~يأثم بل يرجى له الثواب كذا في فتاوى قاضي خان وإذا حمل المصحف أو شيئا من ~~كتب الشريعة على دابة في جوالق وركب صاحب الجوالق على الجوالق لا يكره كذا ~~في المحيط مد الرجلين إلى جانب المصحف إن لم يكن بحذائه لا يكره وكذا لو ~~كان المصحف معلقا في الوتد وهو قد مد الرجل إلى ذلك الجانب لا يكره كذا في ~~الغرائب إذا كان للرجل جوالق وفيها دراهم مكتوب فيها شيء من القرآن أو كان ~~في الجوالق كتب الفقه أو كتب التفسير أو المصحف فجلس عليها أو نام فإن كان ~~من قصده الحفظ فلا بأس به كذا في الذخيرة رجل وضع رجله على المصحف إن كان ~~على وجه الاستخفاف يكفر PageV05P322 وإلا فلا كذا في الغرائب لا بأس بكتابة ~~اسم الله تعالى على الدراهم لأن قصد صاحبه العلامة لا التهاون كذا في جواهر ~~الأخلاطي ms4546 ولو كتب على خاتمه اسمه أو اسم الله تعالى أو ما بدا له من أسماء ~~الله تعالى نحو قوله حسبي الله ونعم الوكيل أو ربي الله أو نعم القادر الله ~~فإنه لا بأس به ويكره لمن لا يكون على الطهارة أن يأخذ فلوسا عليها اسم ~~الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان وفي نوادر ابن سماعة قال لا بأس بأن يكون ~~مع الرجل في خرقة درهم وهو على غير وضوء كذا في الحاوي للفتاوى سئل الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى عمن كان في كمه كتاب فجلس للبول أيكره ذلك قال إن ~~كان أدخله مع نفسه المخرج يكره وإن اختار لنفسه مبالا طاهرا في مكان طاهر ~~لا يكره وعلى هذا إذا كان في جيبه دراهم مكتوب فيها اسم الله تعالى أو شيء ~~من القرآن فأدخلها مع نفسه المخرج يكره وإن اتخذ لنفسه مبالا طاهرا في مكان ~~طاهر لا يكره وعلى هذا إذا كان عليه خاتم وعليه شيء من القرآن مكتوب أو كتب ~~عليه اسم الله تعالى فدخل المخرج معه يكره وإن اتخذ لنفسه مبالا طاهرا في ~~مكان طاهر لا يكره كذا في المحيط ولو كتب القرآن على الحيطان والجدران ~~بعضهم قالوا يرجى أن يجوز وبعضهم كرهوا ذلك مخافة السقوط تحت أقدام الناس ~~كذا في فتاوى قاضي خان كتابة القرآن على ما يفترش ويبسط مكروهة كذا في ~~الغرائب بساط أو مصلى كتب عليه الملك لله يكره بسطه والقعود عليه واستعماله ~~وعلى هذا قالوا لا يجوز أن يتخذ قطعة بياض مكتوب عليه اسم الله تعالى علامة ~~فيما بين الأوراق لما فيه من الابتذال باسم الله تعالى ولو قطع الحرف من ~~الحرف أو خيط على بعض الحروف في البساط أو المصلى حتى لم تبق الكلمة متصلة ~~لم تسقط الكراهة وكذلك لو كان عليهما الملك لا غير وكذلك الألف وحدها ~~واللام وحدها كذا في الكبرى إذا كتب اسم فرعون أو كتب أبو جهل على غرض يكره ~~أن يرموا إليه لأن لتلك الحروف حرمة كذا ms4547 في السراجية عن الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه يكره أن يصغر المصحف وأن يكتبه بقلم دقيق وهو قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى قال الحسن وبه نأخذ قال رحمه الله تعالى لعله أراد ~~كراهة التنزيه لا الإثم وينبغي لمن أراد كتابة القرآن أن يكتبه بأحسن خط ~~وأبينه على أحسن ورقة وأبيض قرطاس بأفخم قلم وأبرق مداد ويفرج السطور ويفخم ~~الحروف ويضم المصحف ويجرده عما سواه من التعاشير وذكر الآي وعلامات الوقف ~~صونا لنظم الكلمات كما هو مصحف الإمام عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ~~كذا في القنية والتعشير هو التعليم على كل عشر آيات وهو الفصل بين كل عشر ~~آيات وعشر آيات بعلامة يقال في القرآن ستمائة عاشرة وثلاث وعشرون عاشرة كذا ~~في السراج الوهاج لا بأس بكتابة أسامي السور وعدد الآي وهو وإن كان إحداثا ~~فهو بدعة حسنة وكم من شيء كان إحداثا وهو بدعة حسنة وكم من شيء يختلف ~~باختلاف الزمان والمكان كذا في جواهر الأخلاطي وكان أبو الحسن يقول لا بأس ~~أن يكتب من تراجم السور ما جرت به العادة كما يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ~~في أوائلها للفصل كذا في السراج الوهاج لا بأس بأن يجعل المصحف مذهبا أو ~~مفضضا أو مضببا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يكره جميع ذلك واختلفوا ~~في قول محمد رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى أعلم النصراني الفقه والقرآن لعله يهتدي ولا يمس المصحف وإن ~~اغتسل ثم مس لا بأس كذا في الملتقط المصحف إذا صار خلقا لا يقرأ منه ويخاف ~~أن يضيع يجعل في خرقة طاهرة ويدفن ودفنه أولى من وضعه موضعا يخاف أن يقع ~~عليه النجاسة أو نحو ذلك ويلحد له لأنه لو شق ودفن يحتاج إلى إهالة التراب ~~عليه وفي ذلك نوع تحقير إلا إذا جعل فوقه سقف بحيث لا يصل التراب إليه فهو ~~حسن أيضا كذا في الغرائب المصحف إذا صار خلقا وتعذرت ms4548 القراءة منه لا يحرق ~~بالنار أشار الشيباني إلى هذا في السير الكبير وبه نأخذ كذا في الذخيرة ولا ~~يجوز في المصحف الخلق الذي لا يصلح للقراءة أن يجلد به القرآن اللغة والنحو ~~نوع واحد فيوضع بعضها فوق بعض والتعبير فوقهما PageV05P323 والكلام فوق ذلك ~~والفقه فوق ذلك والأخبار والمواعظ والدعوات المروية فوق ذلك والتفسير فوق ~~ذلك والتفسير الذي فيه آيات مكتوبة فوق كتب القراء حانوت أو تابوت فيه كتب ~~فالأدب أن لا يضع الثياب فوقه ويجوز رمي براية القلم الجديد ولا ترمى براية ~~المستعمل لاحترامه كحشيش المسجد وكناسته لا يلقى في موضع يخل بالتعظيم كذا ~~في القنية روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه كره الجوار بمكة ~~والمقام بها كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب السادس في المسابقة # | السباق يجوز في أربعة أشياء في الخف يعني البعير وفي الحافر يعني الفرس ~~والبغل وفي النصل يعني الرمي وفي المشي بالأقدام يعني العدو وإنما يجوز ذلك ~~إن كان البدل معلوما في جانب واحد بأن قال إن سبقتني فلك كذا وإن سبقتك لا ~~شيء لي عليك أو على القلب أما إذا كان البدل من الجانبين فهو قمار حرام إلا ~~إذا أدخلا محللا بينهما فقال كل واحد منهما إن سبقتني فلك كذا وإن سبقتك ~~فلي كذا وإن سبق الثالث لا شيء له والمراد من الجواز الحل لا الاستحقاق كذا ~~في الخلاصة ثم إذا كان المال مشروطا من الجانبين فأدخلا بينهما ثالثا وقالا ~~للثالث إن سبقتنا فالمالان لك وإن سبقناك فلا شيء لنا يجوز استحسانا ثم إذا ~~أدخلا ثالثا فإن سبقهما الثالث استحق المالين وإن سبقا الثالث إن سبقاه معا ~~فلا شيء لواحد منهما على صاحبه وإن سبقاه على التعاقب فالذي سبق صاحبه ~~يستحق المال على صاحبه وصاحبه لا يستحق المال عليه قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتاب إدخال الثالث إنما يكون حيلة للجواز إذا كان الثالث يتوهم ~~منه أن يكون سابقا ومسبوقا فأما إذا كان يتيقن أنه يسبقهما لا محالة أو ~~يتيقن ms4549 أنه يصير مسبوقا فلا يجوز وحكي عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد ~~بن الفضل أنه إذا وقع الاختلاف بين المتفقهين في مسألة وأرادا الرجوع إلى ~~الأستاذ وشرط أحدهما لصاحبه أنه إن كان الجواب كما قلت أعطيك كذا وإن كان ~~الجواب كما قلت فلا آخذ منك شيئا ينبغي أن يجوز على قياس الاستباق على ~~الأفراس وكذلك إذا قال واحد من المتفقهة لمثله تعال حتى نطارح المسائل فإن ~~أصبت وأخطأت أعطيتك كذا وإن أصبت وأخطأت فلا آخذ منك شيئا يجب أن يجوز وبه ~~أخذ الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني كذا في المحيط وما يفعله ~~الأمراء فهو جائز أيضا بأن يقولوا لاثنين أيكما سبق فله كذا طلبة العلم إذا ~~اختصموا في السبق فمن كان أسبق يقدم سبقه وإن اختلفوا في السبق إن كان ~~لأحدهم بينة تقام بينته وإن لم تكن يقرع بينهم ويجعل كأنهم قدموا معا كما ~~في الحرقى والغرقى إذا لم يعرف الأول يجعل كأنهم ماتوا معا كذا في فتاوى ~~قاضي خان والجوز الذي يلعب به الصبيان يوم العيد يؤكل هذا إذا لم يكن على ~~سبيل المقامرة أما إذا كان فهذا الصنيع حرام كذا في خزانة المفتين والله ~~أعلم # الباب السابع في السلام وتشميت العاطس # | إذا أتى رجل باب دار إنسان يجب أن يستأذن قبل السلام ثم إذا دخل يسلم ~~أولا ثم يتكلم وإن كان في الفضاء يسلم أولا ثم يتكلم كذا في فتاوى قاضي خان ~~واختلفوا في أيهما أفضل أجرا قال بعضهم الراد أفضل أجرا وقال بعضهم المسلم ~~أفضل أجرا كذا في المحيط ينبغي لمن يسلم على أحد أن يسلم بلفظ الجماعة ~~PageV05P324 وكذلك الجواب كذا في السراجية والأفضل للمسلم أن يقول السلام ~~عليكم ورحمة الله وبركاته والمجيب كذلك يرد ولا ينبغي أن يزاد على البركات ~~شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما لكل شيء منتهى ومنتهى السلام البركات كذا ~~في المحيط ويأتي بواو العطف في قوله وعليكم السلام وإن حذف واو العطف فقال ~~عليكم السلام أجزأه ولو قال المبتدئ ms4550 سلام عليكم أو قال السلام عليكم ~~فللمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم وله أن يقول السلام عليكم ولكن ~~الألف واللام أولى كذا في التتارخانية قال الفقيه أبو الليث رحمه الله إذا ~~دخل جماعة على قوم فإن تركوا السلام فكلهم آثمون في ذلك وإن سلم واحد منهم ~~جاز عنهم جميعا وإن سلم كلهم فهو أفضل وإن تركوا الجواب فكلهم آثمون وإن رد ~~واحد منهم أجزأهم وبه ورد الأثر وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله ~~تعالى وإن أجاب كلهم فهو أفضل كذا في الذخيرة في فتاوى آهو رجل أتى قوما ~~فسلم عليهم وجب عليهم رده فإن سلم ثانيا في ذلك المجلس لم يجب عليهم ثانيا ~~وكذلك التشميت لم يجب ثانيا ويستحب كذا في التتارخانية وفي النوازل رجل ~~جالس مع قوم سلم عليهم رجل فقال السلام عليك فرده بعض القوم ينوب ذلك عن ~~الذي سلم عليه المسلم ويسقط عنه الجواب يريد به إذا أشار إليهم ولم يسم لأن ~~قصده التسليم على الكل ويجوز أن يشار إلى الجماعة بخطاب الواحد هذا إذا لم ~~يسم ذلك الرجل فأما إذا سماه فقال السلام عليك يا زيد فأجابه غير زيد لا ~~يسقط الفرض عن زيد وإن لم يسم وأشار إلى زيد يسقط لأن قصده التسليم على ~~الكل كذا في المحيط مر على قوم يأكلون إن كان محتاجا وعرف أنهم يدعونه سلم ~~وإلا فلا كذا في الوجيز للكردري السائل إذا سلم لا يجب رد سلامه كذا في ~~الخلاصة السائل إذا أتى باب دار إنسان فقال السلام عليك لا يجب رد السلام ~~عليه وكذا إذا سلم على القاضي في المحكمة كذا في فتاوى قاضي خان واختلف ~~الناس في المصري والقروي قال بعضهم يسلم الذي جاء من المصر على الذي ~~يستقبله من القرى وقال بعضهم على القلب ويسلم الراكب على الماشي والقائم ~~على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير كذا في الخلاصة ويسلم ~~الماشي على القاعد ويسلم الذي يأتيك من خلفك كذا في المحيط الرجل مع المرأة ms4551 ~~إذا التقيا سلم الرجل أولا كذا في فتاوى قاضي خان استقبله رجال ونساء يسلم ~~عليهم في الحكم لا في الديانة كذا في الوجيز للكردري إذا التقيا فأفضلهما ~~أسبقهما فإن سلما معا يرد كل واحد ويستحب الرد مع الطهارة ويجزئه التيمم ~~كذا في الغياثية إذا دخل الرجل في بيته يسلم على أهل بيته وإن لم يكن في ~~البيت أحد يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين كذا في المحيط ويسلم ~~في كل دخلة كذا في التتارخانية نقلا عن الصيرفية اختلف المشايخ في التسليم ~~على الصبيان قال بعضهم لا يسلم عليهم وهو قول الحسن وقال بعضهم التسليم ~~عليهم أفضل وهو قول شريح وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وأما ~~التسليم على أهل الذمة فقد اختلفوا فيه قال بعضهم لا بأس بأن يسلم عليهم ~~وقال بعضهم لا يسلم عليهم وهذا إذا لم يكن للمسلم حاجة إلى الذمي وإذا كان ~~له حاجة فلا بأس بالتسليم عليه ولا بأس برد السلام على أهل الذمة ولكن لا ~~يزاد على قوله وعليكم قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن مررت بقوم ~~وفيهم كفار فأنت بالخيار إن شئت قلت السلام عليكم وتريد به المسلمين وإن ~~شئت قلت السلام على من اتبع الهدى كذا في الذخيرة السلام تحية الزائرين ~~والذين جلسوا في المسجد للقراءة والتسبيح أو لانتظار الصلاة ما جلسوا فيه ~~لدخول الزائرين عليهم فليس هذا أوان السلام فلا يسلم عليهم ولهذا قالوا لو ~~سلم عليهم الداخل وسعهم أن لا يجيبوه كذا في القنية يكره السلام عند قراءة ~~القرآن جهرا وكذا عند مذاكرة العلم وعند الأذان والإقامة والصحيح أنه لا ~~يرد في هذه المواضع أيضا كذا في الغياثية إن سلم في حالة التلاوة المختار ~~أنه يجب الرد كذا في الوجيز للكردري وهو اختيار الصدر الشهيد وهكذا اختيار ~~الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى هكذا في المحيط PageV05P325 ولا يسلم عند ~~الخطبة يوم الجمعة والعيدين واشتغالهم بالصلاة ليس فيهم أحد إلا يصلي كذا ~~في الخلاصة في الأصل ولا ms4552 ينبغي للقوم أن يشمتوا العاطس ولا أن يردوا السلام ~~يعني وقت الخطبة في صلاة الأثر روي عن محمد رحمه الله تعالى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنهم يردون السلام ويشمتون العاطس ويتبين بما ذكر في صلاة ~~الأثر أن ما ذكر في الأصل قول محمد رحمه الله تعالى قالوا الخلاف بين أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في هذا بناء على أنه إذا لم يرد السلام في ~~الحال هل يرد بعد الفراغ من الخطبة على قول محمد رحمه الله تعالى يرد وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يرد كذا في الذخيرة ولا يسلم على قوم هم ~~في مذاكرة العلم أو أحدهم وهم يستمعون وإن سلم فهو آثم كذا في التتارخانية ~~ولا يسلم المتفقه على أستاذه ولو فعل لا يجب رد سلامه كذا في القنية حكي عن ~~الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل البخاري أنه كان يقول فيمن جلس ~~للذكر أي ذكر كان فدخل عليه داخل وسلم عليه وسعه أن لا يرد كذا في المحيط ~~ولا يسلم على الشيخ الممازح أو الرند أو الكذاب أو اللاغي ومن يسب الناس ~~وينظر إلى وجوه النسوان في الأسواق ولا يعرف توبتهم كذا في القنية ولا يسلم ~~على الذي يتغنى والذي يبول والذي يطير الحمام ولا يسلم في الحمام ولا على ~~العاري إذا كان متزرا ولا يجب عليهم الرد كذا في الغياثية واختلف في السلام ~~على الفساق في الأصح أنه لا يبدأ بالسلام كذا في التمرتاشي ولو كان له ~~جيران سفهاء إن سالمهم يتركون الشر حياء منه وإن أظهر خشونة يزيدون الفواحش ~~يعذر في هذه المسالمة ظاهرا كذا في القنية في المتفرقات ولا بأس بالسلام ~~على الذين يلعبون الشطرنج للتلهي وإن ترك ذلك بطريق التأديب والزجر لهم حتى ~~لا يفعلوا مثل ذلك فلا بأس به وإن كان لتشحيذ الخاطر لا بأس بالتسليم عليهم ~~وكتب في المستزاد لم ير أبو حنيفة رحمه الله تعالى بالتسليم على من يلعب ~~بالشطرنج بأسا ليشغله ذلك ms4553 عما هو فيه وكره أبو يوسف رحمه الله تعالى ذلك ~~تحقيرا لهم كذا في الذخيرة رجل سلم على من كان في الخلاء يتغوط ويبول لا ~~ينبغي له أن يسلم عليه في هذه الحالة فإن سلم عليه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى يرد عليه السلام بقلبه لا بلسانه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يرد عليه لا بالقلب ولا باللسان ولا بعد الفراغ أيضا وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يرد عليه السلام بعد الفراغ من الحاجة وإذا سلمت المرأة الأجنبية على ~~رجل إن كانت عجوزا رد الرجل عليها السلام بلسانه بصوت تسمع وإن كانت شابة ~~رد عليها في نفسه والرجل إذا سلم على امرأة أجنبية فالجواب فيه على العكس ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أمر رجلا أن يقرأ سلامه على فلان يجب عليه ذلك ~~كذا في الغياثية ذكر محمد رحمه الله تعالى في باب الجعائل من السير حديثا ~~يدل على أن من بلغ إنسانا سلاما من غائب كان عليه أن يرد الجواب على المبلغ ~~أولا ثم على ذلك الغائب كذا في الذخيرة لا يسقط فرض جواب السلام إلا ~~بالإسماع كما لا يجب إلا بالإسماع كذا في الغياثية ولو كان المسلم أصم ~~ينبغي أن يريه تحريك شفتيه وكذلك جواب العطسة كذا في الكبرى ويكره السلام ~~بالسبابة كذا في الغياثية تشميت العاطس واجب إن حمد العاطس فيشمته إلى ثلاث ~~مرات وبعد ذلك هو مخير كذا في السراجية وينبغي لمن يحضر العاطس أن يشمت ~~العاطس إذا تكرر عطاسه في مجلس إلى ثلاث مرات فإن عطس أكثر من ثلاث مرات ~~فالعاطس يحمد الله تعالى في كل مرة فمن كان بحضرته إن شمته في كل مرة فحسن ~~وإن لم يشمت بعد الثلاث فحسن أيضا كذا في فتاوى قاضي خان وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إن من عطس مرارا يشمت في كل مرة فإن أخر كفاه مرة واحدة كذا في ~~التتارخانية إذا عطس الرجل خارج الصلاة فينبغي أن يحمد الله تعالى فيقول ~~الحمد لله ms4554 رب العالمين أو يقول الحمد لله على كل حال ولا يقول غير ذلك ~~وينبغي لمن حضره أن يقول يرحمك الله ويقول له العاطس يغفر الله PageV05P326 ~~لنا ولكم أو يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ولا يقول غير ذلك كذا في المحيط ~~امرأة عطست إن كانت عجوزا يرد عليها وإن كانت شابة يرد عليها في نفسه كذا ~~في الخلاصة وإذا عطس الرجل تشمته المرأة فإن كانت عجوزا يرد الرجل عليها ~~وإن كانت شابة يرد في نفسه كذا في الذخيرة شابة جميلة عطست لا يشمتها غير ~~المحرم جهرا كذا في الغرائب إذا عطس رجل حال الأذان يحمد ويشمته غيره وقال ~~القاضي عبد الجبار لا يحمد كذا في القنية ولو عطس المصلي فقال رجل يرحمك ~~الله ثم قال المصلي غفر الله لي ولك كان جوابا تفسد صلاته كذا في فتاوى ~~قاضي خان والله أعلم # الباب الثامن فيما يحل للرجل النظر إليه وما لا يحل له وما يحل له مسه ~~وما لا يحل # | يجب أن يعلم بأن مسائل النظر تنقسم إلى أربعة أقسام نظر الرجل إلى ~~الرجل ونظر المرأة إلى المرأة ونظر المرأة إلى الرجل ونظر الرجل إلى المرأة ~~أما بيان القسم الأول فنقول ويجوز أن ينظر الرجل إلى الرجل إلا إلى عورته ~~كذا في المحيط وعليه الإجماع كذا في الاختيار شرح المختار وعورته ما بين ~~سرته حتى تجاوز ركبته كذا في الذخيرة وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة في ~~ظاهر الرواية ثم حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه ~~في السوأة حتى أن من رأى غيره مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن ~~لج وإذا رآه مكشوف الفخذ أنكر عليه بعنف ولا يضربه إن لج وإذا رآه مكشوف ~~السوأة أمره بستر العورة وأدبه على ذلك إن لج كذا في الكافي وفي الإبانة ~~كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ~~كذا في التتارخانية وما يباح النظر للرجل من الرجل يباح المس ms4555 كذا في ~~الهداية لا بأس بأن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند التنوير إذا كان ~~يغض بصره وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا في حالة الضرورة لا في ~~غيرها وينبغي لكل واحد أن يتولى عانته بيده إذا تنور كذا في المحيط وأما ~~بيان القسم الثاني فنقول نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل كذا ~~في الذخيرة وهو الأصح هكذا في الكافي ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى بطن ~~امرأة عن شهوة كذا في السراجية ولا ينبغي للمرأة الصالحة أن تنظر إليها ~~المرأة الفاجرة لأنها تصفها عند الرجال فلا تضع جلبابها ولا خمارها عندها ~~ولا يحل أيضا لامرأة مؤمنة أن تكشف عورتها عند أمة مشركة أو كتابية إلا أن ~~تكون أمة لها كذا في السراج الوهاج وأما بيان القسم الثالث فنقول نظر ~~المرأة إلى الرجل الأجنبي كنظر الرجل إلى الرجل تنظر إلى جميع جسده إلا ما ~~بين سرته حتى يجاوز ركبته وما ذكرنا من الجواب فيما إذا كانت المرأة تعلم ~~قطعا ويقينا إنها لو نظرت إلى بعض ما ذكرنا من الرجل لا يقع في قلبها شهوة ~~وأما إذا علمت أنه تقع في قلبها شهوة أو شكت ومعنى الشك استواء الظنين فأحب ~~إلي أن تغض بصرها منه هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل فقد ذكر ~~الاستحسان فيما إذا كان الناظر إلى الرجل الأجنبي هو المرأة وفيما إذا كان ~~الناظر إلى المرأة الأجنبية هو الرجل قال فليجتنب بجهده وهو دليل الحرمة ~~وهو الصحيح في الفصلين جميعا ولا تمس شيئا منه إذا كان أحدهما شابا في حد ~~الشهوة وإن أمنا على أنفسهما الشهوة فأما الأمة فيحل لها النظر إلى جميع ~~أعضاء الرجل الأجنبي سوى ما بين سرته حتى تجاوز ركبته وتمس جميع ذلك إذا ~~أمنا على أنفسهما الشهوة ألا يرى أنه جرت العادة فيما بين الناس أن الأمة ~~تغمز رجل زوج مولاتها من غير نكير منكر وأنه يدل على جواز المس كذا في ~~المحيط وأما بيان القسم الرابع ms4556 فنقول نظر الرجل إلى المرأة ينقسم أقساما ~~أربعة نظر الرجل إلى زوجته وأمته ونظر الرجل إلى ذوات محارمه ونظر الرجل ~~إلى الحرة الأجنبية ونظر الرجل إلى إماء الغير أما النظر إلى زوجته ~~ومملوكته فهو حلال من قرنها إلى قدمها عن شهوة وغير شهوة وهذا ظاهر إلا أن ~~الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه كذا في الذخيرة والمراد ~~بالأمة هاهنا هي التي يحل له وطؤها وأما إذا كانت لا تحل له كأمته المجوسية ~~أو المشركة أو كانت أمه أو أخته من الرضاع أو أم امرأته أو بنتها فلا يحل ~~له PageV05P327 النظر إلى فرجها وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول ~~الأولى أن ينظر إلى فرج امرأته وقت الوقاع ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة ~~كذا التبيين قال أبو يوسف رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~عن رجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه لتحرك آلته هل ترى بذلك بأسا قال لا ~~وأرجو أن يعطى الأجر كذا في الخلاصة ويجرد زوجته للجماع إذا كان البيت ~~صغيرا مقدار خمسة أذرع أو عشرة قال مجد الأئمة الترجماني وركن الصباغي ~~والحافظ السائلي لا بأس بأن يتجردا في البيت كذا في القنية ولا بأس بأن ~~يدخل على الزوجين محارمهما وهما في الفراش من غير وطء باستئذان ولا يدخلون ~~بغير إذن وكذا الخادم حين يخلو الرجل بأهله وكذا الأمة كذا في الغياثية أخذ ~~بيد أمته وأدخلها بيتا وأغلق بابا وعلموا أنه يريد وطئها كره وطء زوجته ~~بحضرة ضرتها أو أمته يكره عند محمد رحمه الله تعالى وكره لهذا أهل بخارى ~~النوم على السطح كذا في اللمم وأما نظره إلى ذوات محارمه فنقول يباح له أن ~~ينظر منها إلى موضع زينتها الظاهرة والباطنة وهي الرأس والشعر والعنق ~~والصدر والأذن والعضد والساعد والكف والساق والرجل والوجه فالرأس موضع ~~التاج والإكليل والشعر موضع العقاص والعنق موضع القلادة والصدر كذلك ~~والقلادة الوشاح وقد ينتهي إلى الصدر والأذن موضع القرط والعضد موضع ~~الدملوج والساعد ms4557 موضع السوار والكف موضع الخاتم والخضاب والساق موضع ~~الخلخال والقدم موضع الخضاب كذا في المبسوط ولا بأس للرجل أن ينظر من أمه ~~وابنته البالغة وأخته وكل ذي رحم محرم منه كالجدات والأولاد وأولاد الأولاد ~~والعمات والخالات إلى شعرها وصدرها وذوائبها وثديها وعضدها وساقها ولا ينظر ~~إلى ظهرها وبطنها ولا إلى ما بين سرتها إلى أن يجاوز الركبة وكذا إلى كل ~~ذات محرم برضاع أو مصاهرة كزوجة الأب والجد وإن علا وزوجة ابن الابن وأولاد ~~الأولاد وإن سفلوا وابنة المرأة المدخول بها فإن لم يكن دخل بأمها فهي ~~كالأجنبية وإن كانت حرمة المصاهرة بالزنا اختلفوا فيها قال بعضهم لا يثبت ~~فيها إباحة النظر والمس وقال شمس الأئمة السرخسي تثبت إباحة النظر والمس ~~لثبوت الحرمة المؤبدة كذا في فتاوى قاضي خان وهو الصحيح كذا في المحيط وما ~~حل النظر إليه حل مسه ونظره وغمزه من غير حائل ولكن إنما يباح النظر إذا ~~كان يأمن على نفسه الشهوة فأما إذا كان يخاف على نفسه الشهوة فلا يحل له ~~النظر وكذلك المس إنما يباح له إذا أمن على نفسه وعليها الشهوة وأما إذا ~~خاف على نفسه أو عليها الشهوة فلا يحل المس له ولا يحل أن ينظر إلى بطنها ~~أو إلى ظهرها ولا إلى جنبها ولا يمس شيئا من ذلك كذا في المحيط وللابن أن ~~يغمز بطن أمه وظهرها خدمة لها من وراء الثياب كذا في القنية قال أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى سمعت الشيخ الإمام أبا بكر محمدا رحمه الله تعالى يقول لا ~~بأس بأن يغمز الرجل الرجل إلى الساق ويكره أن يغمز الفخذ ويمسه وراء الثوب ~~ويقول يغمز الرجل رجل والديه ولا يغمز فخذ والديه والفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى يبيح أن يغمز الفخذ ويمسها وراء الثوب وغيرها كذا في الغرائب ~~قال محمد رحمه الله تعالى ويجوز له أن يسافر بها ويخلو بها يعني بمحارمه ~~إذا أمن على نفسه فإن علم أنه يشتهيها أو تشتهيه إن سافر بها أو خلا بها ms4558 أو ~~كان أكبر رأيه ذلك أو شك فلا يباح له ذلك وإن احتاج إلى حملها وإنزالها في ~~السفر فلا بأس بأن يأخذ بطنها وظهرها من وراء الثياب فإن خاف الشهوة على ~~نفسه أو عليها فليجتنب بجهده وذلك بأن يجتنب أصلا متى أمكنها الركوب ~~والنزول بنفسها وإن لم يمكنها ذلك تكلف المحرم في ذلك زيادة تكلف بالثياب ~~حتى لا يصل إليه حرارة بدنها وإن لم يمكنه ذلك تكلف المحرم لدفع الشهوة عن ~~قلبه يعني لا يقصد بها فعل قضاء الشهوة كذا في الذخيرة وأما النظر إلى أمة ~~الغير فهو كنظره إلى ذوات محارمه ولا يحل له النظر إلى ظهرها وبطنها كما في ~~حق ذوات المحارم وكان محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله تعالى يقول لا ينظر ~~إلى ما بين سرتها إلى ركبتها ولا بأس بالنظر إلى ما وراء ذلك والمدبرة ~~والمكاتبة وأم الولد كالأمة والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى PageV05P328 كذا في الكافي وكل ما يباح النظر إليه من إماء الغير ~~يباح مسه إذا أمن الشهوة على نفسه وعليها كذا في المحيط وعند بعض مشايخنا ~~ليس له أن يعالجها في الإركاب والإنزال والأصح أنه لا بأس به إذا أمن ~~الشهوة على نفسه وعليها كذا في الكافي ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~شيء من الكتب الخلوة والمسافرة بإماء الغير وقد اختلف المشايخ فيه منهم من ~~قال لا يحل وإليه مال الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى كذا في المحيط وهو ~~المختار كذا في الاختيار شرح المختار ومنهم من قال يحل وبه كان يفتي الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولا بأس أن يمس ~~ما سوى البطن والظهر مما يجوز له النظر إليه منها إذا أراد الشراء وإن خاف ~~أن يشتهي كذا في السراج الوهاج وهكذا في الهداية وذكر في الجامع الصغير رجل ~~يريد شراء جارية فلا بأس بأن يمس ساقها وصدرها وذراعيها وأن ينظر إلى ذلك ~~كله مكشوفا كذا في الكافي وقال مشايخنا رحمهم ms4559 الله تعالى يباح النظر في هذه ~~الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك ~~لأنه نوع استمتاع وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة ~~كذا في الهداية ولا تعرض الأمة إذا بلغت في إزار واحد والمراد بالإزار ما ~~يستر ما بين السرة إلى الركبة لأن ظهرها وبطنها عورة فلا يجوز كشفهما والتي ~~بلغت حد الشهوة فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد روي ذلك عن محمد رحمه ~~الله تعالى لوجود الاشتهاء كذا في التبيين وأما النظر إلى الأجنبيات فنقول ~~يجوز النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منهن وذلك الوجه والكف في ظاهر ~~الرواية كذا في الذخيرة وإن غلب على ظنه أنه يشتهي فهو حرام كذا في ~~الينابيع النظر إلى وجه الأجنبية إذا لم يكن عن شهوة ليس بحرام لكنه مكروه ~~كذا في السراجية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز النظر إلى ~~قدمها أيضا وفي رواية أخرى عنه قال لا يجوز النظر إلى قدمها وفي جامع ~~البرامكة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز النظر إلى ذراعيها أيضا عند ~~الغسل والطبخ قيل وكذلك يباح النظر إلى ثناياها وذلك كله إذا لم يكن النظر ~~عن شهوة كذا في المحيط وكذلك يباح النظر إذا شك في الاشتهاء كذا في الكافي ~~قيل وكذلك يباح النظر إلى ساقها إذا لم يكن النظر عن شهوة فإن كان يعلم أنه ~~لو نظر يشتهي أو كان أكبر رأيه ذلك فليجتنب بجهده كذا في الذخيرة والأصح أن ~~كل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده كشعر رأسها وقلامة ~~رجلها وشعر عانتها كذا في الزاهدي ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفها وإن ~~كان يأمن الشهوة وهذا إذا كانت شابة تشتهى فإن كانت لا تشتهى لا بأس ~~بمصافحتها ومس يدها كذا في الذخيرة وكذلك إذا كان شيخا يأمن على نفسه ~~وعليها فلا بأس بأن يصافحها وإن كان لا يأمن على نفسه أو عليها فليجتنب ms4560 ثم ~~إن محمدا رحمه الله تعالى أباح المس للرجل إذا كانت المرأة عجوزا ولم يشترط ~~كون الرجل بحال لا يجامع مثله وفيما إذا كان الماس هي المرأة قال إذا كانا ~~كبيرين لا يجامع مثله ولا يجامع مثلها فلا بأس بالمصافحة فتأمل عند الفتوى ~~كذا في المحيط ولا بأس بأن يعانق العجوز من وراء الثياب إلا أن تكون ثيابها ~~تصف ما تحتها كذا في الغياثية فإن كان على المرأة ثياب فلا بأس بأن يتأمل ~~جسدها لأن نظره إلى ثيابها لا إلى جسدها فهو كما لو كانت في بيت فنظر إلى ~~جداره هذا إذا لم تكن ثيابها ملتزقة بها بحيث تصف ما تحتها كالقباء التركية ~~ولم تكن رقيقة بحيث تصف ما تحتها فإن كانت بخلاف ذلك ينبغي له أن يغض بصره ~~لأن هذا الثوب من حيث إنه لا يسترها بمنزلة شبكة عليها هذا إذا كانت في حد ~~الشهوة فإن كانت صغيرة لا يشتهى مثلها فلا بأس بالنظر إليها ومن مسها لأنه ~~ليس لبدنها حكم العورة ولا في النظر والمس معنى خوف الفتنة ثم النظر إلى ~~الحرة الأجنبية قد يصير مرخصا عند الضرورة كذا في المحيط والكافرة كالمسلمة ~~وروي لا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة كذا في الغياثية يجوز للقاضي إذا أراد ~~أن يحكم عليها وللشاهد إذا أراد أن يشهد عليها أن ينظر إلى وجهها وإن خاف ~~أن يشتهي ولكن ينبغي أن يقصد به أداء الشهادة أو الحكم عليها لا قضاء ~~الشهوة PageV05P329 وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى قيل يباح كما في ~~النظر عند الأداء والأصح أنه لا يباح في السراج الوهاج ولو أراد أن يتزوج ~~امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن خاف أن يشتهيها كذا في التبيين والغلام ~~الذي بلغ حد الشهوة كالبالغ كذا في الغياثية والغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ~~ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة ~~من قرنه إلى قدمه لا يحل النظر إليه عن شهوة فأما الخلوة والنظر إليه لا عن ms4561 ~~شهوة لا بأس به ولهذا لا يؤمر بالنقاب كذا في الملتقط وفي حكم الصلاة ~~كالرجال كذا في الغياثية ويجوز النظر إلى الفرج للخاتن وللقابلة وللطبيب ~~عند المعالجة ويغض بصره ما استطاع كذا في السراجية ويجوز للرجل النظر إلى ~~فرج الرجل للحقنة كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي كذا في الظهيرية وقد روي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان به هزال فاحش فقيل له إن الحقنة تزيل ما ~~بك من الهزال فلا بأس بأن يبدي ذلك الموضع للحقنة وهذا صحيح فإن الهزال ~~الفاحش نوع مرض يكون آخره الدق والسل وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى في شرح كتاب الصوم أن الحقنة إنما تجوز عند الضرورة وإذا لم يكن ثمة ~~ضرورة ولكن فيها منفعة ظاهرة بأن يتقوى بسببها على الجماع لا يحل عندنا ~~وإذا كان به هزال فإن كان هزال يخشى منه التلف يحل وما لا فلا كذا في ~~الذخيرة عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يدخل على الأم والبنت ~~والأخت إلا بإذن أما على امرأته يسلم ولا يستأذن كذا في التتارخانية امرأة ~~أصابتها قرحة في موضع لا يحل للرجل أن ينظر إليه لا يحل أن ينظر إليها لكن ~~تعلم امرأة تداويها فإن لم يجدوا امرأة تداويها ولا امرأة تتعلم ذلك إذا ~~علمت وخيف عليها البلاء أو الوجع أو الهلاك فإنه يستر منها كل شيء إلا موضع ~~تلك القرحة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع ولا ~~فرق في هذا بين ذوات المحارم وغيرهن لأن النظر إلى العورة لا يحل بسبب ~~المحرمية كذا في فتاوى قاضي خان ولو خافت الافتصاد من المرأة فللأجنبي أن ~~يفصدها كذا في القنية والعبد في النظر إلى مولاته الحرة التي لا قرابة بينه ~~وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي الحر ينظر إلى وجهها وكفها ولا ينظر إلى ما لا ~~ينظر الأجنبي الحر من الحرة الأجنبية سواء كان العبد خصيا أو فحلا إذا بلغ ~~مبلغ الرجال وأما المجبوب الذي جف ماؤه ms4562 فبعض مشايخنا رخصوا اختلاطه بالنساء ~~والأصح أنه لا يرخص ويمنع وللعبد أن يدخل على مولاته بغير إذنها إجماعا ~~وأجمعوا على أن العبد لا يسافر بسيدته كذا في فتاوى قاضي خان ولا بأس بدخول ~~الصبيان على النساء ما لم يبلغوا الحلم وقدر ذلك بخمسة عشر لأن الصبي لا ~~يحتلم والواحد والكثير فيها سواء كذا في الكبرى سئل الحسن بن علي ~~المرغيناني رحمه الله تعالى هل على المستحاضة أو على الحائض أن تنظر إلى ~~فرجها وقت كل صلاة فقال لا وسئل أيضا عن النظر إلى عظام المرأة بعد موتها ~~مثل جمجمتها هل يجوز فقال لا كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة في ~~متفرقات الكراهة اللواطة مع مملوكه أو مملوكته أو امرأته حرام المرأة إذا ~~انقطع حجابها الذي بين القبل والدبر لا يجوز للزوج أن يطأها إلا أن يعلم ~~أنه يمكنه أن يأتيها في القبل من غير الوقوع في الدبر وإن شك فليس له أن ~~يطأها كذا في الغرائب والله أعلم # الباب التاسع في اللبس ما يكره من ذلك وما لا يكره # | ندب لبس السواد وإرسال ذنب العمامة بين الكتفين إلى وسط الظهر كذا في ~~الكنز واختلفوا في مقدار ما ينبغي من ذنب العمامة منهم من قدر بشبر ومنهم ~~من قال إلى وسط الظهر ومنهم من قال إلى موضع الجلوس كذا في الذخيرة وإذا ~~أراد أن يجدد لف العمامة نقضها كما لفها ولا يلقيها على الأرض دفعة واحدة ~~كذا في خزانة المفتين ولا بأس بلبس القلانس وقد صح أنه صلى الله عليه وآله ~~وسلم كان يلبسها كذا في الوجيز للكردري يجب أن يعلم أن لبس الحرير وهو ما ~~كانت لحمته حريرا وسداه حريرا حرام على PageV05P330 الرجال في جميع الأحوال ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ~~يكره في حالة الحرب ويكره في غير حالة الحرب ومن العلماء من قال لا يكره ~~ذلك في الأحوال كلها وفي شرح القاضي الإمام الإسبيجابي أن عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما ms4563 الله تعالى إنما لا يكره لبس الحرير للرجال في حالة الحرب إذا ~~كان صفيقا يدفع معرة السلاح كذا في المحيط وأما إذا كان رقيقا لا يصلح لذلك ~~فإن ذلك مكروه بالإجماع كذا في المضمرات أما ما كان سداه حريرا ولحمته غير ~~حرير فلا بأس بلبسه بلا خلاف بين العلماء وهو الصحيح وعليه عامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى ذكر شيخ الإسلام في شرح السير الثوب إذا كانت لحمته من ~~قطن وكان سداه من إبريسم فإن كان الإبريسم يرى كره للرجال لبسه وإن كان لا ~~يرى لا يكره لهم لبسه هذا هو الكلام في غير حالة الحرب جئنا إلى حالة الحرب ~~فنقول لا شك أن ما كان لحمته غير حرير وسداه حريرا يباح لبسه في حالة الحرب ~~لأنه يباح لبسه في غير حالة الحرب فلأن يباح لبسه في حالة الحرب والأمر فيه ~~واسع كان أولى وأما ما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير فإنه يباح لبسه في ~~حالة الحرب بالإجماع كذا في المحيط يكره لبس الديباج للرجال ولا بأس بتوسده ~~والنوم عليه وقال محمد رحمه الله تعالى يكره وقول أبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى مثل محمد رحمه الله تعالى ذكره الصدر الشهيد كذا في الخلاصة وفي ~~المنتقى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى وليس القعود على الحرير ~~والديباج كاللبس في الكراهة فإن أراد بقوله ليس القعود عليهما كاللبس نفى ~~الكراهة أصلا صار عن محمد رحمه الله تعالى في القعود على الديباج روايتان ~~فإن ظاهر مذهبه أن القعود على الديباج مكروه وإن أراد به إثبات التفاوت في ~~الكراهة لا يصير في المسألة روايتان بل كل واحد منهما مكروه إلا أن اللبس ~~أشد كراهة كذا في الذخيرة ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب وقيل يكره ~~هو الأصح كذا في خزانة المفتين في العيون أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى ~~بأسا بلبس الخز للرجال وإن كان سداه إبريسما أو حريرا كذا في الخلاصة وما ~~كان من الثياب الغالب عليه القز كالخز ونحوه ms4564 لا بأس ويكره ما كان ظاهره ~~القز وكذا ما كان خط منه خز وخط منه قز وهو ظاهر لا خير فيه كذا في القنية ~~وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى بأسا بلبس الخز للرجال وإن كان سداه ~~حريرا قال العبد الخز في زمانهم كان من أوبار ذلك الحيوان المائي الذي يسمى ~~بالعربية خزا وقضاعة وبالتركية قندز واليوم يتخذ من الحرير العفن فيجب أن ~~يكره كالقز كذا في الملتقط قال محمد رحمه الله تعالى لا بأس بالخز إذا لم ~~يكن فيه شهرة وإلا فلا خير فيه كذا في الغياثية وما يكره للرجال لبسه يكره ~~للغلمان والصبيان لأن النص حرم الذهب والحرير على ذكور أمته بلا قيد البلوغ ~~والحرية والأثم على من ألبسهم لأنا أمرنا بحفظهم كذا في التمرتاشي استعمال ~~اللحاف من إبريسم لا يجوز لأنه نوع لبس لا بأس بملاءة حرير توضع على مهد ~~الصبي لأنه ليس بلبس وكذا الكلة من الحرير للرجال لأنها كالبيت كذا في ~~القنية في الإسبيجابي لا بأس بجعل اللفافة من الحرير كذا في التمرتاشي وفي ~~فتاوى العصر وفتاوى أبي الفضل الكرماني يكره جعل اللفافة من الحرير للرجال ~~فقال عين الأئمة الكرابيسي لا يجوز كذا في القنية ولا بأس بستر الحرير ~~وتعليقه على الباب وقالا يكره كذا في الاختيار شرح المختار دلال يلقي ثوب ~~الديباج على منكبيه للبيع يجوز إذا لم يدخل يديه في الكمين قال عين الأئمة ~~الكرابيسي فيه كلام بين المشايخ كذا في القنية قال عامة العلماء يحل لهن ~~لبس الحرير الخالص كذا في المحيط وأما لبس ما علمه حرير أومكفوف به فمطلق ~~عند عامة الفقهاء كذا في الذخيرة وروي بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~لا بأس بالعلم من الحرير في الثوب PageV05P331 إذا كان أربعة أصابع أو ~~دونها ولم يحك فيه خلافا وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في السير ~~أنه بأس بالعلم لأنه تبع ولم يقدر كذا في فتاوى قاضي خان عمامة طرتها قدر ~~أربع أصابع من إبريسم ms4565 من أصابع عمر رضي الله تعالى عنه وذلك قيس شبرنا يرخص ~~فيه قال نجم الأئمة البخاري المعتبر في الرخصة أربع أصابع لا مضمومة كل ~~الضم ولا منشورة كل النشر قال ظهير الدين التمرتاشي المعتبر أربع أصابع كما ~~هي على هيئتها لا أصابع السلف وفي فتاوى أبي الفضل الكرماني أربع أصابع ~~منشورة قال عين الأئمة الكرابيسي التحرز عن مقدار المنشورة أولى في فتاوى ~~أبي الفضل الكرماني والعلم في العمامة في مواضع يجمع قال أبو حامد لا يجمع ~~قال عين الأئمة الكرابيسي في المتفرق خلاف قال نجم الأئمة البخاري ظاهر ~~المذهب عدم الجمع في المتفرق إلا إذا كان خط منه قزا وخط منه غيره بحيث يرى ~~كله قزا فلا يجوز كما ذكره في جمع التفاريق للبقالي وأما إذا كان كل واحد ~~مستبينا كالطراز في العمامة فظاهر المذهب أنه لا يجمع كذا في القنية لا بأس ~~باستعمال منطقة ملتقاها فضة المنطقة المفضضة قيل تكره وقيل لا بأس بها ~~وبالديباج في وسط المنطقة إذا لم يبلغ عرضها أربع أصابع وقيل لا يجوز ~~استعماله للرجال كذا في الغرائب يكره أن يلبس الذكور قلنسوة من الحرير ~~والذهب والفضة والكرباس الذي خيط عليه إبريسم كثير أو شيء من الذهب أو ~~الفضة أكثر من قدر أربع أصابع ولا بأس بأن يكون على طرف القلنسوة قدر أربع ~~أصابع من ذلك وكذا على طرف العمامة وكذا علم الجبة كذا في السراجية وفي ~~فتاوى آهو سئل القاضي برهان الدين اكر عنق راجكلن كردنديا كشيده از إبريسم ~~فلبسه قال ينبغي أن لا يكره لأنه صار مستهلكا فيكون تبعا وأشار شمس الأئمة ~~السرخسي إلى أنه يكون تبعا كذا في التتارخانية يضره النظر الدائم إلى الثلج ~~وهو يمشي فيه لا بأس بأن يشد على عينه خمارا أسود من الإبريسم قلت ففي ~~العين الرمدة أولى كذا في القنية ولا بأس بلبس الجبة المحشوة من الخز كذا ~~في الوجيز للكردري في السير الكبير لا بأس بلبس الثوب في غير الحرب إذا كان ~~إزاره ديباجا أو ذهبا ms4566 كذا في الذخيرة في شرح الجامع الصغير لبعض المشايخ لا ~~بأس بتكة الحرير للرجل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى في أيمان الواقعات أنه يكره عند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وفي حاشية شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد مكتوب بخطه أن في تكة ~~الحرير اختلافا بين أصحابنا كذا في المحيط تكره التكة المعمولة من الإبريسم ~~هو الصحيح وكذا القلنسوة وإن كانت تحت العمامة والكيس الذي يعلق كذا في ~~القنية وعلى الخلاف لبس التكة من الحرير قيل يكره بالاتفاق وكذا عصابة ~~المفتصد وإن كان أقل من أربع أصابع لأنه أصل بنفسه كذا في التمرتاشي في ~~جامع الفتاوى عن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى من صلى مع تكة إبريسم جاز ~~وهو مسيء كذا في التتارخانية ولو جعل القز حشوا للقباء فلا بأس به لأنه تبع ~~ولو جعلت ظهارته أو بطانته فهو مكروه لأن كليهما مقصود كذا في محيط السرخسي ~~وفي شرح القدوري عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال أكره ثوب القز يكون ~~بين الفرو وبين الظهارة كذا في المحيط وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى كره ~~بطائن القلانس من الإبريسم كذا في التمرتاشي لا بأس بالعلم المنسوج بالذهب ~~للنساء فأما للرجال فقدر أربع أصابع وما فوقه يكره كذا في القنية ويكره ~~للرجل أن يلبس الثوب المصبوغ بالعصفر والزعفران والورس كذا في فتاوى قاضي ~~خان وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس بالصبغ الأحمر والأسود كذا في ~~الملتقط وفي مجموع النوازل سئل عن الزينة والتجمل في الدنيا قال خرج رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وعليه رداء قيمته ألف درهم وربما قام ~~إلى الصلاة وعليه رداء قيمته أربعة PageV05P332 آلاف درهم ودخل رجل من ~~أصحابه يوما وعليه رداء خز فقال عليه السلام إن الله تعالى إذا أنعم على ~~عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه وأبو حنيفة رحمه الله تعالى كان يرتدي ~~برداء قيمته أربعمائة دينار كذا في الذخيرة ms4567 لبس الصوف والشعر سنة الأنبياء ~~عليهم السلام لأنه آية التواضع وأول من لبسهما سليمان النبي على نبينا ~~وعليه السلام وفي الحديث نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة في الدنيا ~~ونور في الآخرة وإياكم أن تفسدوا دينكم بمحمدة الناس وثنائهم كذا في ~~الغرائب لبس الثياب الجميلة مباح إذا لم يتكبر وتفسيره أن يكون معها كما ~~كان قبلها كذا في السراجية ولا يجوز صبغ الثياب أسود أو أكهب تأسفا على ~~الميت قال صدر الحسام لا يجوز تسويد الثياب في منزل الميت كذا في القنية ~~قال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى في كتاب الكسب ينبغي أن يلبس في عامة ~~الأوقات الغسيل ويلبس الأحسن في بعض الأوقات إظهارا لنعم الله تعالى ولا ~~يلبس في جميع الأوقات لأن ذلك يؤذي المحتاجين كذا في الخلاصة وكذلك لا ~~ينبغي للإنسان أن يظاهر بين جبتين أو ثلاثة إذا كان يكفيه لدفع البرد جبة ~~واحدة لأنه ذلك يؤذي المحتاجين وهو منهي عن اكتساب سبب أذى الغير كذا في ~~المحيط وأما الدثار فيكره بلا خلاف كذا في الغياثية ويكره للرجل لبس ~~السراويل المخرفجة وهي التي تقع على ظهر القدمين كذا في الفتاوى العتابية ~~وعن بعضهم من سنة الإسلام لبس المرقع والخشن من الثياب لبس السراويل سنة ~~وهو من أستر الثياب للرجال والنساء كذا في الغرائب في غريب الرواية يرخص ~~للمرأة كشف الرأس في منزلها وحدها فأولى أن يجوز لها لبس خمار رقيق يصف ما ~~تحته عند محارمها كذا في القنية تقصير الثياب سنة وإسبال الإزار والقميص ~~بدعة ينبغي أن يكون الإزار فوق الكعبين إلى نصف الساق وهذا في حق الرجال ~~وأما النساء فيرخين إزارهن أسفل من إزار الرجال ليستر ظهر قدمهن إسبال ~~الرجل إزاره أسفل من الكعبين إن لم يكن للخيلاء ففيه كراهة تنزيه كذا في ~~الغرائب واختلف في السدل في غير الصلاة فقيل يكره بدون القميص ولا يكره على ~~القميص وفوق الإزار وقيل يكره كما في الصلاة والصحيح قول أبي جعفر رحمه ~~الله تعالى أنه لا يكره كذا في ms4568 القنية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس ~~بلبس قلنسوة الثعالب كذا في المبسوط وكان على أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~سنجاب وعلى الضحاك قلنسوة سمور كذا في الغياثية عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه قال لا بأس بالفرو من السباع كلها وغير ذلك من الميتة المدبوغة ~~والمذكاة وقال ذكاتها دباغها كذا في المحيط ولا بأس بجلود النمر والسباع ~~كلها إذا دبغت أن يجعل منها مصلى أو ميثرة السرج كذا في الملتقط ولا بأس ~~بخرقة الوضوء والمخاط وفي الجامع الصغير يكره الخرقة التي تحمل ليمسح بها ~~العرق لأنها بدعة محدثة والصحيح أنه لا يكره وحاصله أن من فعل شيئا من ذلك ~~تكبرا فهو مكروه ومن فعل ذلك لحاجة وضرورة لم يكره كذا في الكافي قال هشام ~~في نوادره رأيت على أبي يوسف رحمه الله تعالى نعلين محفوفين بمسامير الحديد ~~فقلت له أترى بهذا الحديد بأسا فقال لا فقلت له إن سفيان وثور بن يزيد كرها ~~ذلك لأنه تشبه بالرهبان فقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يلبس النعال التي لها شعور وإنها من لباس الرهبان فقد ~~أشار إلى أن صورة المشابهة فيما يتعلق به صلاح العباد لا تضر وقد تعلق بهذا ~~النوع من الأحكام صلاح العباد فإن من الأراضي ما لا يمكن قطع المسافة ~~البعيدة فيها إلا بهذا النوع من الإحكام كذا في المحيط في المتفرقات امرأة ~~لها صندلة في موضع قدمها سمك متخذ من غزل الفضة وذلك الغزل مما يخلص حل لها ~~استعمالها قال عين الأئمة PageV05P333 الكرابيسي يكره وفي شرح الطحاوي وأما ~~الفضة في المكاعب فيكره في رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعندهما لا ~~يكره كذا في القنية لا بأس بأن يكون في بيت الرجل ستر من ديباج وفرش من ~~ديباج للتجمل لا يقعد عليها ولا ينام عليها نص محمد رحمه الله تعالى لأن ~~المحرم الانتفاع والانتفاع في القعود والنوم على الفرش كذا في الكبرى اتخاذ ~~النعل من ms4569 الخشب بدعة وعن أبي القاسم الصفار الخف الأحمر خف فرعون والخف ~~الأبيض خف هامان والخف الأسود خف العلماء ولقد لقيت عشرين من كبار فقهاء ~~بلخ فما رأيت لأحدهم خفا أبيض ولا أحمر ولا سمعت أنه أمسكه وروي أنه عليه ~~الصلاة والسلام أمسك خفا أسود أهدي له خفان أسودان فقبض ولبس كذا في القنية ~~والله أعلم # الباب العاشر في استعمال الذهب والفضة # | يكره الأكل والشرب والأدهان والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال ~~والصبيان والنساء كذا في السراجية قالوا وهذا إذا كان يصب الدهن من الآنية ~~على رأسه أو بدنه أما إذا أدخل يده في إناء وأخرج منها الدهن ثم استعمله ~~فلا بأس به وكذلك إذا أخذ الطعام من القصعة ووضعه على خبز أو ما أشبه ذلك ~~ثم أكل لا بأس به كذا في المحيط ويكره أن يدهن رأسه بمدهن فضة وكذا إن صب ~~الدهن على راحته ثم يمسه على رأسه أو لحيته وفي الغالية لا بأس به ولا يصب ~~الغالية على الرأس من المدهن ويكره الأكل بملعقة الذهب والفضة وعلى خوان ~~الذهب والفضة والوضوء من طست الذهب والفضة وكذا الإبريق من ذلك وكذا ~~الاستجمار من مجمر الذهب والفضة إلا أن يكون للتجمل كذا في الغياثية وكذا ~~لا يجوز الاكتحال بميل الذهب والفضة وكذا المكحلة وكل ما كان يعود الانتفاع ~~به إلى البدن كذا في السراج الوهاج ويكره أن يتوضأ في طست من الذهب والفضة ~~كذا في فتاوى قاضي خان يكره الجلوس على كرسي الذهب والفضة والرجل والمرأة ~~في ذلك سواء يكره النظر في المرآة المتخذة من الذهب أو الفضة ويكره أن يكتب ~~بالقلم المتخذ من الذهب أو الفضة أو من دواة كذلك ويستوي فيه الذكر والأنثى ~~كذا في السراجية لا بأس بأن يكون في بيت الرجل أواني الذهب والفضة للتجمل ~~لا يشرب منها نص محمد رحمه الله تعالى لأن المحرم الانتفاع والانتفاع في ~~الأواني الشرب كذا في الكبرى ثم الذي اتخذ من الفضة من الأواني كل ما أدخل ~~يده فيه وأخرج ms4570 ثم استعمل لا بأس وكل ما يصب من الآنية مثل الأشنان والدهن ~~والغالية ونحوه فكان مكروها كذا في الحاوي للفتاوى ولا بأس بالأكل والشرب ~~من إناء مذهب ومفضض إذا لم يضع فاه على الذهب والفضة وكذا المضبب من ~~الأواني والكراسي والسرير إذا لم يقعد على الذهب والفضة وكذا في حلقة ~~المرآة من الذهب والفضة وكذا المجمر واللجام والسرج والثفر والركاب إذا لم ~~يقعد عليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه كره جميع ذلك وقيل محمد رحمه ~~الله تعالى معه وقيل مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التمرتاشي في ~~الزاد والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات ولا يكره لبس ~~ثياب كتب عليها بالفضة والذهب وكذلك استعمال كل مموه لأنه إذا ذوب لم يخلص ~~منه شيء كذا في الينابيع وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي للرجل أن ~~يلبس ثوبا فيه كتابة من ذهب أو فضة كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان نصل ~~السكين أو في قبضة السيف فضة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن أخذ السكين ~~من موضع الفضة يكره وإلا فلا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكره مطلقا ~~وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع كذا في الكافي وفي السير لا ~~ينبغي أن يحلى السيف بذهب وإن كان في الحرب لأن الحلية لا ينتفع بها في ~~الحرب وإنما هي للزينة قال عفا الله عنه فإذا كان هذا في السيف ففي حمائله ~~أولى كذا في التمرتاشي ولا بأس بحلية السيف وحمائله والمنطقة من فضة ~~PageV05P334 لا من الذهب كذا في الوجيز للكردري ولو كان سكين مفضضا كله ~~مشدود بالذهب أو الفضة يكره الانتفاع به إلا إذا كان على طرف المقبض بحيث ~~لا تقع يده عليه كذا في محيط السرخسي وقيل هذا الجواب في الفضة على إحدى ~~الروايتين وفي التهذيب لا يجوز تحلية سكين القلم والمهنة والمقراض والمقلمة ~~والدواة والمرآة بالذهب وهل يجوز بالفضة فيه وجهان وتحلية السكين الذي هو ms4571 ~~للحرب مباح وتكره الفضة في المكاتب في رواية أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~خلافا لهما كذا في التمرتاشي ولا بأس بمسامير ذهب أو فضة ويكره الباب منه ~~ولا بأس بأن يشرب من كف في خنصره خاتم ذهب والنساء فيما سوى الحلي من الأكل ~~والشرب والأدهان من الذهب والفضة والقعود بمنزلة الرجال كذا في فتاوى قاضي ~~خان وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى في الشرب من القصعة المضببة من ~~الذهب العريض والفضة العريضة يجعل على وجه الباب وما أشبه ذلك أما الضباب ~~على القصعة إذا كانت لتقوم القصعة بها لا للزينة لا بأس بوضع الفم على ~~الضباب وإن كانت الضباب لأجل الزينة لا لتقوم القصعة بها كره وضع الفم على ~~الضباب وهذا القائل يستدل بمسألة ذكرها محمد رحمه الله تعالى في السير في ~~باب الأنفال وصورتها إذا قال الأمير للجند من أصاب ذهبا أو فضة فهو له ~~فأصاب رجل قصعة مضببة بالذهب أو الفضة أو قدحا مضببا فإن كانت الضباب لزينة ~~القصعة لا لتقوم القصعة بها كانت الضباب للمنفل له وإن كانت الضباب لتقوم ~~القصعة بها بحيث لو نزعت الضباب لا تبقى القصعة لم تكن الضباب للمنفل له ~~كذا في الذخيرة ولا بأس بالجوشن والبيضة من الذهب والفضة في الحرب كذا في ~~خزانة المفتين ولا بأس بتمويه السلاح بالذهب والفضة كذا في السراجية ولا ~~بأس بآنية العقيق والبلور والزجاج والزبرجد والرصاص كذا في خزانة المفتين ~~ولا بأس باستعمال آنية الياقوت كذا في السراج الوهاج ولا بأس بالانتفاع ~~بالأواني المموهة بالذهب والفضة بالإجماع كذا في الاختيار شرح المختار ولا ~~بأس بأن يلبس الصبي اللؤلؤ وكذا البالغ ويكره الخلخال والسوار للصبي الذكر ~~كذا في السراجية ثم الخاتم من الفضة إنما يجوز للرجل إذا ضرب على صفة ما ~~يلبسه الرجال أما إذا كان على صفة خواتم النساء فمكروه وهو أن يكون له فصان ~~كذا في السراج الوهاج وإنما يجوز التختم بالفضة إذا كان على هيئة خاتم ~~الرجال أما إذا كان على هيئة خاتم ms4572 النساء بأن يكون له فصان أو ثلاثة يكره ~~استعماله للرجال كذا في الخلاصة ويكره للرجال التختم بما سوى الفضة كذا في ~~الينابيع والتختم بالذهب حرام في الصحيح كذا في الوجيز للكردري وفي الخجندي ~~التختم بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء جميعا وأما ~~العقيق ففي التختم به اختلاف المشايخ وصحيح في الذخيرة أنه لا يجوز وقال ~~قاضي خان الأصح أنه يجوز كذا في السراج الوهاج وأما اليشب ونحوه فلا بأس ~~بالتختم به كالعقيق كذا في العيني شرح الهداية هو الصحيح كذا في جواهر ~~الأخلاطي التختم بالعظم جائز كذا في الغرائب ولا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد ~~لوي عليه فضة أو ألبس بفضة حتى لا يرى كذا في المحيط ثم الحلقة في الخاتم ~~هي المعتبرة لأن قوام الخاتم بها ولا معتبر بالفص حتى أنه يجوز أن يكون ~~حجرا أو غيره كذا في السراج الوهاج ولا بأس بسد ثقب الفص بمسمار الذهب كذا ~~في الاختبار شرح المختار ذكر في الجامع الصغير وينبغي أن تكون فضة الخاتم ~~المثقال ولا يزاد عليه وقيل لا يبلغ به المثقال وبه ورد الأثر كذا في ~~المحيط إنما يسن التختم بالفضة ممن يحتاج إلى الختم كسلطان أو قاض أو نحوه ~~وعند عدم الحاجة الترك أفضل كذا في التمرتاشي وذكر الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى كره بعض الناس اتخاذ الخاتم إلا لذي سلطان وأجازه عامة العلماء ~~كذا في جواهر الأخلاطي وإذا تختم ينبغي أن يجعل الفص إلى بطن كفه لا إلى ~~ظهره بخلاف النسوان لأنهن يفعلن للتزيين والرجال للحاجة إلى التختم كذا ~~PageV05P335 في محيط السرخسي وفي الفتاوى وينبغي أن يلبس الخاتم في خنصره ~~اليسرى دون سائر أصابعه ودون اليمنى لأن اللبس في اليمنى علامة الرفض وأما ~~الجواز فثابت في اليمين واليسار جميعا وبكل ذلك ورد الأثر كذا في الذخيرة ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير ولا يشد الأسنان بالذهب ويشدها ~~بالفضة يريد به إذا تحركت الأسنان وخيف سقوطها فأراد صاحبها أن يشدها يشدها ~~بالفضة ولا ms4573 يشدها بالذهب وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يشدها بالذهب أيضا ولم يذكر في الجامع الصغير قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى قيل هو مع محمد رحمه الله تعالى وقيل هو مع أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وذكر الحاكم في المنتقى لو تحركت سن رجل وخاف سقوطها فشدها ~~بالذهب أو بالفضة لم يكن به بأس عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه فرق بين السن والأنف فقال في ~~السن لا بأس بأن يشدها بالذهب وفي الأنف كره ذلك كذا في المحيط وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا بأس بأن يعيد سن نفسه وأن يشدها وإن كان سن غيره ~~يكره ذلك كذا في السراج الوهاج قال بشر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في ~~مجلس آخر سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن ذلك فلم ير بإعادتها بأسا كذا ~~في الذخيرة قطعت أنملته يجوز أن يتخذها من ذهب أو فضة بخلاف ما لو قطعت يده ~~أو أصبعه كذا في التمرتاشي والله أعلم # الباب الحادي عشر في الكراهة في الأكل وما يتصل به # | أما الأكل فعلى مراتب فرض وهو ما يندفع به الهلاك فإن ترك الأكل والشرب ~~حتى هلك فقد عصى ومأجور عليه وهو ما زاد عليه ليتمكن من الصلاة قائما ويسهل ~~عليه الصوم ومباح وهو ما زاد على ذلك إلى الشبع لتزداد قوة البدن ولا أجر ~~فيه ولا وزر ويحاسب عليه حسابا يسيرا إن كان من حل وحرام وهو الأكل فوق ~~الشبع إلا إذا قصد به التقوي على صوم الغد أو لئلا يستحيي الضيف فلا بأس ~~بأكله فوق الشبع ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء الفرائض ~~فأما تجويع النفس على وجه لا يعجز عن أداء العبادات فهو مباح وفيه رياضة ~~النفس وبه يصير الطعام مشتهى بخلاف الأول فإنه إهلاك النفس وكذا الشاب الذي ~~يخاف الشبق لا بأس بأن يمتنع عن الأكل ms4574 ليكسر شهوته بالجوع على وجه لا يعجز ~~عن أداء العبادات كذا في الاختيار شرح المختار وإن أكل الرجل مقدار حاجته ~~أو أكثر لمصلحة بدنه لا بأس به كذا في الحاوي للفتاوى إذا أكل الرجل أكثر ~~من حاجته ليتقيأ قال الحسن رحمه الله تعالى لا بأس به وقال رأيت أنس بن ~~مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك ~~كذا في فتاوى قاضي خان من السرف الإكثار في الباجات إلا عند الحاجة بأن يمل ~~من باجة فيستكثر حتى يستوفي من كل نوع شيئا فيجتمع له قدر ما يتقوى على ~~الطاعة أو قصد أن يدعو الأضياف قوما بعد قوم إلى أن يأتوا إلى آخر الطعام ~~فلا بأس به كذا في الخلاصة واتخاذ ألوان الأطعمة ووضع الخبز على المائدة ~~أكثر من الحاجة سرف إلا أن يكون من قصده أن يدعو الأضياف قوما بعد قوم حتى ~~يأتوا على آخره لأن فيه فائدة ومن الإسراف أن يأكل وسط الخبز ويدع حواشيه ~~أو يأكل ما انتفخ منه ويترك الباقي لأن فيه نوع تجبر إلا يكون غيره يتناوله ~~فلا PageV05P336 بأس به كما إذا اختار رغيفا دون رغيف كذا في الاختيار شرح ~~المختار ومن الإسراف ترك اللقمة الساقطة من اليد بل يرفعها أولا ويأكلها ~~قبل غيرها كذا في الوجيز للكردري ومن إكرام الخبز أن لا ينتظر الإدام إذا ~~حضر كذا في الاختيار شرح المختار والسنة غسل الأيدي قبل الطعام وبعده وآداب ~~غسل الأيدي قبل الطعام أن يبدأ بالشبان ثم بالشيوخ وبعد الطعام على العكس ~~كذا في الظهيرية قال نجم الأئمة البخاري وغيره غسل اليد الواحدة أو أصابع ~~اليدين لا يكفي لسنة غسل اليدين قبل الطعام لأن المذكور غسل اليدين وذلك ~~إلى الرسغ كذا في القنية ولا يمسح يده قبل الطعام بالمنديل ليكون أثر الغسل ~~باقيا وقت الأكل ويمسحها بعده ليزول أثر الطعام بالكلية كذا في خزانة ~~المفتين وفي اليتيمة سئل والدي عن غسل الفم عند الأكل هل هو سنة كغسل اليد ~~فقال ms4575 لا كذا في التتارخانية ولو غسل يده أو رأسه بالنخالة أو أحرقها إن لم ~~يبق فيها شيء من الدقيق وهي نخالة تعلف بها الدواب لا بأس به كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي نوادر هشام رحمه الله تعالى سألت محمدا رحمه الله تعالى عن ~~غسل اليدين بالدقيق والسويق بعد الطعام مثل الغسل بالأشنان فأخبرني أن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى لم ير بأسا بذلك وأبو يوسف رحمه الله تعالى كذلك وهو ~~قولي كذا في الذخيرة ويكره للجنب رجلا كان أو امرأة أن يأكل طعاما أو يشرب ~~قبل غسل اليدين والفم ولا يكره ذلك للحائض والمستحب تطهير الفم في جميع ~~المواضع كذا في فتاوى قاضي خان وينبغي أن يصب الماء من الآنية على يده ~~بنفسه ولا يستعين بغيره وقد حكي عن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أنه قال ~~هذا كالوضوء ونحن لا نستعين بغيرنا في وضوئنا كذا في المحيط وسنن الطعام ~~البسملة في أوله والحمدلة في آخره فإن نسي البسملة في أوله فليقل إذا ذكر ~~بسم الله على أوله وآخره كذا في الاختيار شرح المختار وإذا قلت بسم الله ~~فارفع صوتك حتى تلقن من معك كذا في التتارخانية يبدأ باسم الله تعالى في ~~أوله إن كان الطعام حلالا وبالحمد لله في آخره كيفما كان كذا في القنية ولا ~~ينبغي أن يرفع صوته بالحمد لله إلا أن يكون جلساؤه فرغوا عن الأكل كذا في ~~التتارخانية من السنة أن يبدأ بالملح ويختم بالملح كذا في الخلاصة ويقلل ~~الأكل كذا في الغرائب وفي النوادر قال فضل بن غانم سألت أبا يوسف رحمه الله ~~تعالى عن النفخ في الطعام هل يكره قال لا إلا ما له صوت مثل أف وهو تفسير ~~النهي ولا يؤكل طعام حار ولا يشم ولا ينفخ في الطعام والشراب ومن السنة أن ~~لا يأكل الطعام من وسطه في ابتداء الأكل كذا في الخلاصة ومن السنة لعق ~~الأصابع قبل المسح بالمنديل كذا في الوجيز للكردري ومن السنة لعق القصعة ~~كذا في الخلاصة ms4576 ومن السنة أن يأكل ما سقط من المائدة كذا في المحيط الأكل ~~على الطريق مكروه ولا بأس بالأكل مكشوف الرأس وهو المختار كذا في الخلاصة ~~لا بأس بالأكل متكئا إذا لم يكن بالتكبر وفي الظهيرية هو المختار كذا في ~~جواهر الأخلاطي ويكره الأكل والشرب متكئا أو واضعا شماله على الأرض أو ~~مستندا كذا في الفتاوى العتابية أكل الميتة حالة المخمصة قدر ما يدفع به ~~الهلاك لا بأس به كذا في السراجية تكلموا في حد الاضطرار الذي يحل له ~~الميتة قيل إذا كان بحال يخاف على نفسه التلف روي عن ابن المبارك أنه قال ~~إذا كان بحال لو دخل السوق لا ينظر إلى شيء سوى الحرام وقيل إذا كان يضعف ~~عن أداء الفرائض وقيل بعد ثلاثة أيام والصحيح أنه غير مؤقت لأنه يختلف ~~باختلاف طبائع الناس واختلفوا في كيفية أكله قيل أكله حرام إلا أنه وضع ~~الأثم PageV05P337 عنه وقيل هو حلال لا يسعه تركه كذا في الغرائب إذا خاف ~~على نفسه الموت من الجوع ومع رفيق له طعام ذكر في الروضة أنه جاز أن يأخذ ~~من الطعام قدر ما يدفع جوعه على شرط الضمان كذا في الخلاصة ومن أصابته ~~مخمصة وعنده طعام رفيقه فلم يأخذ منه كرها بالقيمة بل صبر حتى مات جوعا ~~يثاب كذا في القنية ولو خاف على نفسه الموت من العطش ومع رفيقه ماء جاز له ~~أن يقاتل معه بدون السلاح ويأخذ منه الماء بقدر ما يدفع عطشه ولو كان ~~الرفيق يخاف الموت يأخذ منه بعضه ويترك البعض كذا في الخلاصة إن اضطر إلى ~~طعام والمالك يمنعه وسعه الأخذ منه ولا يقاتله عليه ولو ترك حتى مات كان في ~~سعة ولو اضطر إلى ماء في بئر وهناك أحد يمنعه له أن يقاتل عليه كذا في ~~التهذيب وحكي عن أبي نصر أنه قال كل شيء حازه الإنسان يملكه كالطعام والماء ~~الذي يحوزه فإن المضطر يقاتله بما دون السلاح وأما في البئر وما أشبه ذلك ~~فإنه يقاتله بالسلاح وغير السلاح ms4577 كذا في المحيط خاف الهلاك عطشا وعنده خمر ~~له شربه قدر ما يدفع العطش إن علم أنه يدفعه كذا في الوجيز للكردري مضطر لم ~~يجد ميتة وخاف الهلاك فقال له رجل اقطع يدي وكلها أو قال اقطع مني قطعة ~~وكلها لا يسعه أن يفعل ذلك ولا يصح أمره به كما لا يسع للمضطر أن يقطع قطعة ~~من نفسه فيأكل كذا في فتاوى قاضي خان الأب إذا احتاج إلى تناول مال ولده إن ~~كان في المصر واحتاج لفقره أكل بغير شيء وإن كان في المفازة واحتاج لعدم ~~الطعام أكل بالقيمة إن كان موسرا يعني لا يحل له أخذ الصدقة كذا في الخلاصة ~~ولا يحل للأب تناول مال ابنه اللئيم إلا عند الحاجة فإن كان كريما يحل أيضا ~~عند غير الحاجة كذا في الملتقط ومن امتنع عن أكل الميتة حالة المخمصة أو ~~صام ولم يأكل حتى مات يأثم كذا في الاختيار شرح المختار ولو جاع ولم يأكل ~~مع قدرته حتى مات يأثم كذا في الكبرى قال محمد رحمه الله تعالى في كتاب ~~الكسب ويفترض على الناس إطعام المحتاج في الوقت الذي يعجز عن الخروج والطلب ~~وهذه المسألة تشتمل على ثلاثة فصول أحدها أن المحتاج إذا عجز عن الخروج ~~يفترض على كل من يعلم أن يطعمه مقدار ما يتقوى به على الخروج وأداء ~~العبادات إذا كان قادرا على ذلك حتى إذا مات ولم يطعمه أحد ممن يعلم ~~اشتركوا جميعا في المأثم وكذلك إذا لم يكن عند من يعلم بحاله ما يطعمه ~~ولكنه قادر على أن يخرج إلى الناس ليخبر بحاله فيواسوه فيفرض عليه ذلك فإذا ~~امتنعوا من ذلك حتى مات اشتركوا في المأثم ولكن إذا قام به البعض سقط عن ~~الباقين الفصل الثاني إذا كان المحتاج قادرا على الخروج ولكن لا يقدر على ~~الكسب فعليه أن يخرج ومن يعلم بحاله إن كان عليه شيء من الواجبات فليؤده ~~إليه حتما وإن كان المحتاج يقدر على الكسب فعليه أن يكتسب ولا يحل له أن ~~يسأل ms4578 الفصل الثالث إذا كان المحتاج عاجزا عن الكسب ولكنه قادر على أن يخرج ~~ويطوف على الأبواب فإنه يفرض عليه ذلك حتى إذا لم يفعل ذلك وقد هلك كان ~~آثما عند الله تعالى ثم قال والمعطي أفضل من الآخذ وهذه المسألة على ثلاثة ~~أوجه أحدها أن يكون المعطي مؤديا للواجب والآخذ قادرا على الكسب ولكنه ~~محتاج فهاهنا المعطي أفضل بالاتفاق والثاني أن يكون المعطي والآخذ كل واحد ~~متبرعا أما المعطي فظاهر وأما الآخذ بأن يكون قادرا على الكسب وفي هذا ~~الوجه المعطي أفضل والثالث أن يكون المعطي متبرعا والآخذ مفترضا بأن يكون ~~عاجزا عن الكسب وفي هذا الوجه المعطي أفضل عند أهل الفقه كذا في المحيط رجل ~~قال إذا تناول فلان من مالي فهو حلال له فتناول فلان من ماله من غير أن ~~يعلم بإباحته جاز PageV05P338 ولا يضمن كذا في الخلاصة قال لآخر جميع ما ~~تأكل من مالي فقد جعلتك في حل منه فهو حلال له ولو قال جميع ما تأكل من ~~مالي فقد أبرأتك عنه لا يبرأ قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى والصواب أنه ~~يبرأ على قول محمد بن سلمة كذا في الوجيز للكردري أنت في حل من مالي حيثما ~~أصبته فخذ ما شئت قال محمد رحمه الله تعالى فهو في حل من الدراهم والدنانير ~~خاصة وليس له أن يأخذ فاكهة من أرضه ولا شاة من غنمه ولا غير ذلك ولو كان ~~نخل بين رجلين قال أحدهما لصاحبه كل منه ما أحببت وهب لمن شئت جاز أن يفعل ~~ذلك ويكون إباحة كذا في السراج الوهاج رجل قال لآخر كم أكلت من تمري فقال ~~خمسة وهو قد أكل العشرة لا يكون كاذبا وكذا لو قال بكم اشتريت هذا الثوب ~~فقال بخمسة وهو قد اشترى بعشرة لا يكون كاذبا كذا في الخلاصة البيضة إذا ~~خرجت من دجاجة ميتة أكلت وكذا اللبن الخارج من ضرع الشاة الميتة كذا في ~~السراجية أكل دود القز قبل أن ينفخ فيه الروح لا بأس به كذا ms4579 في الذخيرة أكل ~~دود الزنبور قبل أن ينفخ فيه الروح لا بأس به كذا في السراجية وذكر محمد ~~رحمه الله تعالى جدي أو حمل يرضع بلبن الأتان يحل أكله ويكره ولو شربت ~~الشاة خمرا فذبحت من ساعته لا يكره وإن مكثت تحبس بمنزلة الدجاجة المخلاة ~~دود اللحم وقع في مرقة لا تنجس ولا يؤكل الدود وكذا المرقة إذا انفسخت ~~الدودة فيها ويجوز أكل مرقة يقع فيها عرق الآدمي أو نخامته أو دمعه وكذا ~~الماء إذا غلب وصار مستقذرا طبعا كذا في القنية امرأة تطبخ القدر فدخل ~~زوجها بقدح من الخمر فصب في القدر فصبت المرأة في القدر خلا حتى صارت ~~المرقة في الحموضة كالخل لا بأس به كذا في الخلاصة قدر طبخ وقعت فيه نجاسة ~~لم تؤكل المرقة وكذا اللحم إذا كان في حالة الغليان فإن لم يكن في حالة ~~الغليان يغسل ويؤكل كذا في السراجية عن محمد رحمه الله تعالى لا بأس بعجن ~~العجين بالماء المستعمل كذا في الحاوي للفتاوى ولو عجن الدقيق بسؤر الهرة ~~وخبز لا يكره للآدمي كذا في القنية ويكره أن يأكل الحواري ويدفع خشكاره ~~لمماليكه خبز وجد في خلاله السرقين فإن كان السرقين على صلابته يرمى ويؤكل ~~الخبز لأنه لم يتجنس كذا في خزانة الفتاوى ولو رأى كسرة خبز في النجاسة ~~يعذر في تركها ولا يلزمه غسلها كذا في القنية في المتفرقات سئل علي بن أحمد ~~عن الفأر تكسر الحنطة بفيها هل يجوز أكلها فقال نعم لأجل الضرورة كذا في ~~التتارخانية سن آدمي طحن في وقر حنطة لا يؤكل ولا يؤكله البهائم بخلاف ما ~~يقشر من جلدة كفه قدر جناح الذباب أو نحوه واختلط بالطعام للضرورة وكذا ~~العرق إذا تقاطر في العجين فالقليل منه لا يمنع الأكل كذا في القنية ولا ~~بأس بشعير يوجد في بعر الإبل والشاة فيغسل ويؤكل وإن كان في أخثاء البقر ~~وروث الفرس لا يؤكل كذا في محيط السرخسي يكره غسل الأرز والعدس والماش ~~ونحوه في بالوعة يتناثر فيها كذا في ms4580 القنية واللحم إذا أنتن يحرم أكله ~~والسمن واللبن والزيت والدهن إذا أنتن لا يحرم والطعام إذا تغير واشتد تنجس ~~والأشربة بالتغير لا تحرم كذا في خزانة الفتاوى رحم ما يؤكل لحمه حلال إن ~~كان متصلا به حين ذبح كذا في القنية إذا مر الرجل بالثمار في أيام الصيف ~~وأراد أن يتناول منها والثمار ساقطة تحت الأشجار فإن كان ذلك في المصر لا ~~يسعه التناول إلا إذا علم أن صاحبها قد أباح إما نصا أو دلالة بالعادة وإن ~~كان في الحائط فإن كان من الثمار التي تبقى مثل الجوز وغيره لا يسعه الأخذ ~~إلا إذا علم الإذن وإن كان من الثمار التي لا تبقى تكلموا فيه قال الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى PageV05P339 والمختار أنه لا بأس بالتناول ما لم ~~يتبين النهي إما صريحا أو عادة كذا في المحيط والمختار أنه لا يأكل منها ما ~~لم يعلم أن أربابها رضوا بذلك كذا في الغياثية وإن كان ذلك في الرساتيق فإن ~~كان من الثمار التي تبقى لا يسعه الأخذ إلا إذا علم الإذن وإن كان من ~~الثمار التي لا تبقى فالمختار أنه لا بأس بالتناول ما لم يتبين النهي كذا ~~في المحيط ولا يحل حمل شيء منه كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع ~~وأما إذا كانت الثمار على الأشجار فالأفضل أن لا يأخذ من موضع ما إلا ~~بالإذن إلا أن يكون موضعا كثير الثمار يعلم أنه لا يشق عليهم أكل ذلك فيسعه ~~الأكل ولا يسعه الحمل وأما أوراق الشجر إذا سقطت على الطريق في أيام الفليق ~~فأخذ إنسان شيئا من ذلك بغير إذن صاحب الشجر فإن كان هذا ورق شجر ينتفع به ~~نحو التوت وما أشبهه ليس له أن يأخذ ولو أخذ يضمن وإن كان لا ينتفع به له ~~أن يأخذ وإذا أخذ لا يضمن كذا في المحيط ولو دخل بيت صديقه وسخن القدر وأكل ~~جاز ولو أخذ من كرم صديقه شيئا وهو يعلم أن صاحب الكرم لا يكره ذلك لا بأس ms4581 ~~به ولينظر فإن الطامع غالط كذا في الملتقط ويجوز رفع الثمار من نهر جار ~~وأكلها وإن كثر لأنه مما يفسد إذا كان ترك فيكون مأذونا بالرفع دلالة كذا ~~في محيط السرخسي الحطب الذي يوجد في الماء إن كان لا قيمة له حين يأخذه فهو ~~حلال وإن كان له قيمة لا كذا في السراجية وهكذا في الخلاصة ومحيط السرخسي ~~وفي الفتاوى سئل أبو بكر عمن وجد جوزة ثم أخرى حتى بلغت عشرا وصارت لها ~~قيمة قال إن وجدها في موضع واحد فهي كاللقطة وإن وجدها في مواضع متفرقة يحل ~~له ذلك كمن جمع نواة من أماكن متفرقة حتى صار لها قيمة فإنها تطيب له قال ~~الفقيه وعندي أنه إذا وجد الجوزات في موضع واحد أو في مواضع متفرقة فهي ~~كاللقطة لا تحل له إن كان غنيا بخلاف النواة لأن الناس يرمون النواة فصارت ~~مباحة بالرمي وأما الجوزات لا يرمونها إلا إذا وجدها تحت أشجار الجوز ~~يلتقطها كالسنابل إذا بقيت في الأرض كذا في الحاوي للفتاوى ولو أن قوما ~~اشتروا مقلاة من أرز فقالوا من أظهر بطن المقلاة فعليه أن يشتري مثله ~~فيأكله فأظهر واحد واشترى ما أوجبوا عليه يكره الأكل لأن فيه تعليقا بالشرط ~~كذا في التتارخانية شجرة في مقبرة قالوا إن كانت نابتة في الأرض قبل أن ~~يجعلها مقبرة فمالك الأرض أحق بها يصنع ما شاء وإن كانت الأرض مواتا لا ~~مالك لها فجعلها أهل تلك المحلة أو القرية مقبرة فإن الشجرة وموضعها من ~~الأرض على ما كان حكمها في القديم وإن نبتت الشجرة بعدما جعلت مقبرة فإن ~~كان الغارس معلوما كانت له وينبغي أن يتصدق بثمنها وإن كانت الشجرة نبتت ~~بنفسها فحكمها يكون للقاضي إن رأى قلعها وإنفاقها على المقبرة فعل ذلك كذا ~~في فتاوى قاضي خان الغني إذا أكل مما تصدق به على الفقير إن أباح الفقير ~~ففي حل التناول اختلاف بين المشايخ وإن ملكه الفقير الغني لا بأس به ابن ~~السبيل إذا تصدق عليه ثم وصل إلى ms4582 ماله والصدقة قائمة لا بأس بأن يتناول من ~~تلك الصدقة وكذلك الفقير إذا تصدق عليه ثم استغنى والصدقة قائمة لا بأس بأن ~~يتناول تلك الصدقة أكل الطين مكروه هكذا ذكر في فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح صومه إذا كان يخاف على نفسه أنه لو ~~أكله أورثه ذلك علة أو آفة لا يباح له التناول وكذلك هذا في كل شيء سوى ~~الطين وإن كان يتناول منه قليلا أو كان يفعل ذلك أحيانا لا بأس به كذا في ~~المحيط الطين الذي يحمل من مكة ويسمى طين حمزة هل الكراهية فيه PageV05P340 ~~كالكراهية في أكل الطين على ما جاء في الحديث قال الكراهية في الجميع متحدة ~~كذا في جواهر الفتاوى وسئل بعض الفقهاء عن أكل الطين البخاري ونحوه قال لا ~~بأس بذلك ما لم يضر وكراهية أكله لا للحرمة بل لتهييج الداء وعن ابن ~~المبارك كان ابن أبي ليلى يرد الجارية من أكل الطين وسئل أبو القاسم عمن ~~أكل الطين قال ليس ذلك من عمل العقلاء كذا في الحاوي للفتاوى والمرأة إذا ~~اعتادت أكل الطين تمنع من ذلك إذا كان يوجب نقصانا في جمالها كذا في المحيط ~~ولا بأس بأكل الفالوذج وأنواع الأطعمة الشهية كذا في الظهيرية ولا بأس ~~بالتفكه بأنواع الفاكهة وتركه أفضل كذا في خزانة المفتين ولا بأس بالشرب ~~قائما ولا يشرب ماشيا ورخص للمسافرين ولا يشرب بنفس واحد ولا من فم السقاء ~~والقربة لأنه لا يخلو عن أن يدخل حلقه ما يضره كذا في الغياثية شرب الماء ~~من السقاية جائز للغني والفقير كذا في الخلاصة ويكره رفع الجرة من السقاية ~~وحملها إلى منزله لأنه وضع للشرب لا للحمل كذا في محيط السرخسي وحمل ماء ~~السقاية إلى أهله إن كان مأذونا للحمل يجوز وإلا فلا كذا في الوجيز للكردري ~~في المتفرقات قطرة من خمر وقعت في دن الخل لا يحل شربه إلا بعد ساعة ولو صب ~~كوز من خمر في دن خل ولا يوجد له ms4583 طعم ولا رائحة يحل شربه في الحال كذا في ~~أول الباب من الملتقط ولا يسقي أباه الكافر خمرا ولا يناوله القدح ويأخذ ~~منه ولا يذهب به إلى البيعة ويرده عنها ويوقد تحت قدره إذا لم يكن فيها ~~ميتة أو لحم خنزير ولا يحضر المسلم مائدة يشرب فيها خمر أو تؤكل الميتة كذا ~~في الفتاوى العتابية ولا يجوز وضع القصاع على الخبز والسكرجة كذا في القنية ~~قال الإمام الصفار لا أجد في نية الذهاب إلى الضيافة سوى أن أرفع المملحة ~~عن الخبز كذا في في الخلاصة والأصح إن كان مملحة يريد أكل الخبز به لا يكره ~~كذا في الينابيع ويجوز وضع كاغد فيها ملح على الخبز ووضع البقول عليه قال ~~شمس الأئمة الحلواني كل ذلك جائز وقال خوان ازبهرا ينهابود قال علاء ~~الترجماني وعلاء الحمامي مثله ورأينا كثيرا فعلوا ذلك ببخارى وسمرقند بحضرة ~~الكبار من الأئمة ولم يمنعوا قال رضي الله تعالى عنه وأما غيرها من ~~المأكولات كالزماورد والسينوسج وأشباهها يجوز وضعها على الخبز عندهم كذا في ~~القنية ويكره تعليق الخبز بالخوان بل يوضع بحيث لا يعلق كذا في الظهيرية ~~واختلفوا في جواز وضع قطعة خبز تحت الخوان ليستوي كذا في الزاهدي وكان ~~الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى لا يفتي بالكراهة في ~~وضع المملحة على الخبز وفي تعليق الخبز بالخوان وفي وضع الخبز تحت القصعة ~~وفي مسح الأصبع والسكين بالخبز إذا كان يأكل ذلك الخبز بعد ذلك ومن مشايخنا ~~من أفتى بكراهية مسح الأصبع والسكين بالخبز وإن أكل الخبز بعد ذلك كذا في ~~المحيط قال علاء الترجماني يكره قطع الخبز بالسكين وقال أبو الفضل الكرماني ~~وأبو حامد لا يكره كذا في القنية وسئل عنها علي بن أحمد فقال ينظر إن كان ~~خبز مكة معجونا بالحليب فلا يكره ولا بأس وأما إذا لم يكن كذلك فهو من ~~أخلاق الأعاجم كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة وعن الثوري رحمه الله ~~تعالى أنه سئل عن الاستمداد من حبر غيره قال هو ms4584 مال غيره فليستأذنه ولا أحب ~~له أن يفعل من غير استئذان ولا إشارة ومهما أمكن لا يستأذن لأنه سؤال إلا ~~أن يكون بينهما انبساط كذا في الملتقط الجيران يأخذون الخمر فيما بينهم ~~ويدفعون بدله مجازفة فإنه يجوز كذا في جواهر الفتاوى المسافرون إذا خلطوا ~~أزوادهم أو أخرج كل واحد منهم درهما PageV05P341 على عدد الرفقة واشتروا به ~~طعاما وأكلوا فإنه يجوز وإن تفاوتوا في الأكل كذا في الوجيز للكردري والله ~~أعلم # الباب الثاني عشر في الهدايا والضيافات # | أهدى إلى رجل شيئا أو أضافه إن كان غالب ماله من الحلال فلا بأس إلا أن ~~يعلم بأنه حرام فإن كان الغالب هو الحرام ينبغي أن لا يقبل الهدية ولا يأكل ~~الطعام إلا أن يخبره بأنه حلال ورثته أو استقرضته من رجل كذا في الينابيع ~~ولا يجوز قبول هدية أمراء الجور لأن الغالب في مالهم الحرمة إلا إذا علم أن ~~أكثر ماله حلال بأن كان صاحب تجارة أو زرع فلا بأس به لأن أموال الناس لا ~~تخلو عن قليل حرام فالمعتبر الغالب وكذا أكل طعامهم كذا في الاختيار شرح ~~المختار وأما هدايا الأمراء في زماننا فقد حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر ~~محمد بن الفضل البخاري رحمه الله تعالى أنه سئل عن هدايا الأمراء في زماننا ~~قال ترد على أربابها والشيخ الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن حامد سئل عن هذا ~~فقال يوضع في بيت المال وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير ~~وذكر ذلك للشيخ الإمام الجليل محمد بن الفضل فقال كنت أعلم أن المذهب هذا ~~إلا أني لم أفت به مخافة أن يوضع في بيت المال ثم الأمراء يصرفونها إلى ~~شهواتهم ولهوهم وقد علمنا أنهم يمسكون بيت المال لشهواتهم لا لجماعة ~~المسلمين كذا في المحيط قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى اختلف الناس ~~في أخذ الجائزة من السلطان قال بعضهم يجوز ما لم يعلم أنه يعطيه من حرام ~~قال محمد رحمه الله تعالى وبه نأخذ ما لم نعرف شيئا ms4585 حراما بعينه وهو قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه كذا في الظهيرية وفي شرح حيل الخصاف ~~لشمس الأئمة رحمه الله تعالى أن الشيخ أبا القاسم الحكيم كان يأخذ جائزة ~~السلطان وكان يستقرض لجميع حوائجه وما يأخذ من الجائزة يقضي بها ديونه ~~والحيلة في هذه المسائل أن يشتري نسيئة ثم ينقد ثمنه من أي مال شاء وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن الحيلة في مثل ~~هذا فأجابني بما ذكرنا كذا في الخلاصة ولا ينبغي للناس أن يأكلوا من أطعمة ~~الظلمة لتقبيح الأمر عليهم وزجرهم عما يرتكبون وإن كان يحل كذا في الغرائب ~~وسئل أبو بكر عن الذي لا يحل له أخذ الصدقة فالأفضل له أن يقبل جائزة ~~السلطان ويفرقها على من يحل له أو لا يقبل قال لا يقبل لأنه يشبه أخذ ~~الصدقة قيل أليس إن أبا نصير أخذ جائزة إسحاق بن أحمد وإسماعيل قال كانت ~~لهما أموال ورثاها عن أبيهما فقيل له لو أن فقيرا يأخذ جائزة السلطان مع ~~علمه أن السلطان يأخذها غصبا أيحل له قال إن خلط ذلك بدراهم أخرى فإنه لا ~~بأس به وإن دفع عين المغصوب من غير خلط لم يجز قال الفقيه رحمه الله تعالى ~~هذا الجواب خرج على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن من أصله أن ~~الدراهم المغصوبة من أناس متى خلط البعض بالبعض فقد ملكها الغاصب ووجب عليه ~~مثل ما غصب وقالا لا يملك تلك الدراهم وهي على ملك صاحبها فلا يحل له الأخذ ~~كذا في الحاوي للفتاوى وفي فتاوى أهل سمرقند رجل دخل على السلطان فقدم عليه ~~بشيء مأكول فإن اشتراه بالثمن أو لم يشتر ذلك ولكن هذا الرجل لا يفهم أنه ~~مغصوب بعينه حل له أكله هكذا ذكر والصحيح أنه ينظر إلى مال السلطان ويبني ~~الحكم عليه هكذا في الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى لا بأس بأن يجيب دعوة ~~رجل له عليه دين قال شيخ الإسلام هذا جواب الحكم ms4586 فأما الأفضل أن يتورع عن ~~الإجابة إذا علم أنه لأجل الدين أو أشكل عليه الحال قال PageV05P342 شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى حالة الإشكال إنما يتورع إذا كان يدعوه ~~قبل الإقراض في كل عشرين يوما وبعد الإقراض جعل يدعوه في كل عشرة أيام أو ~~زاد في الباجات أما إذا كان يدعوه بعد الإقراض في كل عشرين ولا يزيد في ~~الباجات فلا يتورع إلا إذا نص أنه أضافه لأجل الدين كذا في المحيط واختلف ~~في إجابة الدعوة قال بعضهم واجبة لا يسع تركها وقالت العامة هي سنة والأفضل ~~أن يجيب إذا كانت وليمة وإلا فهو مخير والإجابة أفضل لأن فيها إدخال السرور ~~في قلب المؤمن كذا في التمرتاشي ولو دعي إلى دعوة فالواجب أن يجيبه إلى ذلك ~~وإنما يجب عليه أن يجيبه إذا لم يكن هناك معصية ولا بدعة وإن لم يجبه كان ~~عاصيا والامتناع أسلم في زماننا إلا إذا علم يقينا بأنه ليس فيها بدعة ولا ~~معصية كذا في الينابيع قال الشيخ الإمام علاء الدين أعلم العلماء السمرقندي ~~الحيلة لمن ابتلي بضيافة فيها شبهة الحرام أن يقول صاحب الضيف ملكت هذا ~~المال لفلان الفقير فإذا ملكه صار ملكا للفقير وإذا صار ملكا للفقير لو ملك ~~غيره يجوز وما ذكر في شرح الجامع الصغير يكره أن يأكل الرجل من مال الفقير ~~يعني من مال أخذه من الصدقة لا إذا ملكها بجهة أخرى كذا في جواهر الفتاوى ~~لا يجيب دعوة الفاسق المعلن ليعلم أنه غير راض بفسقه وكذا دعوة من كان غالب ~~ماله من حرام ما لم يخبر أنه حلال وبالعكس يجيب ما لم يتبين عنده أنه حرام ~~كذا في التمرتاشي وفي الروضة يجيب دعوة الفاسق والورع أن لا يجيبه ودعوة ~~الذي أخذ الأرض مزارعة أو يدفعها على هذا كذا في الوجيز للكردري آكل الربا ~~وكاسب الحرام أهدى إليه أو أضافه وغالب ماله حرام لا يقبل ولا يأكل ما لم ~~يخبره أن ذلك المال أصله حلال ورثه أو استقرضه وإن كان غالب ms4587 ماله حلالا لا ~~بأس بقبول هديته والأكل منها كذا في الملتقط لا ينبغي التخلف عن إجابة ~~الدعوة العامة كدعوة العرس والختان ونحوهما وإذا أجاب فقد فعل ما عليه أكل ~~أو لم يأكل وإن لم يأكل فلا بأس به والأفضل أن يأكل لو كان غير صائم كذا في ~~الخلاصة من دعي إلى وليمة فوجد ثمة لعبا أو غناء فلا بأس أن يقعد ويأكل فإن ~~قدر على المنع يمنعهم وإن لم يقدر يصبر وهذا إذا لم يكن مقتدى به أما إذا ~~كان ولم يقدر على منعهم فإنه يخرج ولا يقعد ولو كان ذلك على المائدة لا ~~ينبغي أن يقعد وإن لم يكن مقتدى به وهذا كله بعد الحضور وأما إذا علم قبل ~~الحضور فلا يحضر لأنه لا يلزمه حق الدعوة بخلاف ما إذا هجم عليه لأنه قد ~~لزمه كذا في السراج الوهاج وإن علم المقتدى به بذلك قبل الدخول وهو محترم ~~يعلم أنه لو دخل يتركون ذلك فعليه أن يدخل وإلا لم يدخل كذا في التمرتاشي ~~رجل اتخذ ضيافة للقرابة أو وليمة أو اتخذ مجلسا لأهل الفساد فدعا رجلا ~~صالحا إلى الوليمة قالوا إن كان هذا الرجل بحال لو امتنع عن الإجابة منعهم ~~عن فسقهم لا تباح له الإجابة بل يجب عليه أن لا يجيب لأنه نهي عن المنكر ~~وإن لم يكن الرجل بحال لو لم يجب لا يمنعهم عن الفسق لا بأس بأن يجيب ويطعم ~~وينكر معصيتهم وفسقهم لأنه إجابة الدعوة وإجابة الدعوة واجبة أو مندوبة فلا ~~يمتنع بمعصية اقترنت بها ووليمة العرس سنة وفيها مثوبة عظيمة وهي إذا بنى ~~الرجل بامرأته ينبغي أن يدعو الجيران والأقرباء والأصدقاء ويذبح لهم ويصنع ~~لهم طعاما وإذا اتخذ ينبغي لهم أن يجيبوا فإن لم يفعلوا أثموا قال عليه ~~السلام من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله فإن كان صائما أجاب ودعا وإن ~~لم يكن صائما أكل ودعا وإن لم يأكل أثم وجفا كذا في خزانة المفتين ولا بأس ~~بأن يدعو يومئذ من الغد ms4588 وبعد الغد ثم ينقطع العرس والوليمة كذا في الظهيرية ~~PageV05P343 حمل الطعام إلى صاحب المصيبة والأكل معهم في اليوم الأول جائز ~~لشغلهم بالجهاز وبعده يكره كذا في التتارخانية ولا يباح اتخاذ الضيافة ~~ثلاثة أيام في أيام المصيبة وإذا اتخذ لا بأس بالأكل منه كذا في خزانة ~~المفتين وإن اتخذ طعاما للفقراء كان حسنا إذا كانت الورثة بالغين فإن كان ~~في الورثة صغير لم يتخذوا ذلك من التركة كذا في التتارخانية إذا كان الرجل ~~على مائدة فناول غيره من طعام المائدة إن علم أن صاحبه لا يرضى به لا يحل ~~له ذلك وإن علم أنه يرضى فلا بأس به وإن اشتبه عليه لا يناول ولا يعطي ~~سائلا كذا في فتاوى قاضي خان وإن كانوا على مائدتين لا يناول بعضهم بعضا ~~إلا إذا تيقنوا رضا رب البيت وذكر في كتاب الهبة ضيافة فيها موائد فأعطى ~~بعضهم بعضا من على مائدة أخرى طعاما ليأكل أو على هذه المائدة يجوز كذا في ~~الملتقط وإن ناول الضيف شيئا من الطعام إلى من كان ضيفا معه على الخوان ~~تكلموا فيه قال بعضهم لا يحل له أن يفعل ذلك ولا يحل لمن أخذ أن يأكل ذلك ~~بل يضعه على المائدة ثم يأكل من المائدة وأكثرهم جوزوا ذلك لأنه مأذون بذلك ~~عادة ولا يجوز لمن كان على المائدة أن يعطي إنسانا دخل هناك لطلب إنسان أو ~~لحاجة أخرى كذا في فتاوى قاضي خان والصحيح في هذا أنه ينظر إلى العرف ~~والعادة دون التردد كذا في الينابيع وكذا لا يدفع إلى ولد صاحب المائدة ~~وعبده وكلبه وسنوره كذا في فتاوى قاضي خان الضيف إذا ناول من المائدة هرة ~~لصاحب الدار أو لغيره شيئا من الخبز أو قليلا من اللحم يجوز استحسانا لأنه ~~أذن عادة ولو كان عندهم كلب لصاحب الدار أو لغيره لا يسعه أن يناوله شيئا ~~من اللحم أو الخبز إلا بإذن صاحب البيت لأنه لا إذن فيه عادة ولو ناول ~~العظام أو الخبز المحترق وسعه كذا في الظهيرية ms4589 وهكذا في الذخيرة والكبرى ~~رجل دعا قوما إلى طعام وفرقهم على أخونة ليس لأهل هذا الخوان أن يتناول من ~~طعام خوان آخر لأن صاحب الطعام إنما أباح لأهل كل خوان أن يأكل ما كان على ~~خوانه لا غير وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى القياس كذلك وفي ~~الاستحسان إذا أعطى من كان في ضيافة تلك جاز وإن أعطى بعض الخدم الذي هناك ~~جاز أيضا وكذا لو ناول والضيف من المائدة شيئا من الخبز أو قليلا من اللحم ~~جاز استحسانا وإن ناول الطعام الفاسد أو الخبز المحترق فذلك جائز عندهم ~~لأنه مأذون بذلك كذا في فتاوى قاضي خان رفع الزلة حرام بلا خلاف إلا إذا ~~وجد الإذن والإطلاق من المضيف كذا في جواهر الأخلاطي رجل يأكل خبزا مع أهله ~~فاجتمع كسرات الخبز ولا يشتهيها أهله فله أن يطعم الدجاجة والشاة والبقر ~~وهو أفضل ولا ينبغي إلقاؤها في النهر أو في الطريق إلا إذا كان الإلقاء ~~لأجل النمل ليأكل النمل فحينئذ يجوز هكذا فعله السلف كذا في الظهيرية ولا ~~يجوز لأحد أن يطعم المجنون الميتة بخلاف الهرة وإذا تنجس الخبز أو الطعام ~~لا يجوز أن يطعم الصغير أو المعتوه أو الحيوان المأكول اللحم وقال أصحابنا ~~لا يجوز الانتفاع بالميتة على أي وجه ولا يطعمها الكلاب والجوارح كذا في ~~القنية يستحب للضيف أن يجلس حيث يجلس قال أبو الليث رحمه الله تعالى يجب ~~على الضيف أربعة أشياء أولها أن يجلس حيث يجلس والثاني أن يرضى بما قدم ~~إليه والثالث أن لا يقوم إلا بإذن رب البيت والرابع أن يدعو له إذا خرج ~~ويستحب أن يقول المضيف أحيانا كل من PageV05P344 غير إلحاح ولا يكثر السكوت ~~عند الأضياف ولا يغيب عنهم ولا يغضب على خادمه عند الأضياف ولا يقتر على ~~أهله وعياله لأجل الأضياف كذا في الظهيرية الأفضل أن ينفق على نفسه ثم على ~~عياله وما فضل يتصدق ولا يعطي الفاسق أكثر من قوته كذا في التتارخانية يكره ~~السكوت حالة الأكل لأنه تشبه بالمجوس ms4590 كذا في السراجية ولا يسكت على الطعام ~~ولكن يتكلم بالمعروف وحكايات الصالحين كذا في الغرائب وينبغي أن يخدم ~~المضيف بنفسه اقتداء بإبراهيم على نبينا وعليه السلام كذا في خزانة المفتين ~~وإذا دعوت قوما إلى طعامك فإن كان القوم قليلا فجلست معهم فلا بأس لأن ~~خدمتك إياهم على المائدة من المروءة وإن كان القوم كثيرا فلا تقم معهم ~~واخدمهم بنفسك ولا تغضب على الخادم عند الأضياف ولا ينبغي أن تجلس معهم من ~~يثقل عليهم فإذا فرغوا من الطعام واستأذنوا ينبغي أن لا يمنعهم وإذا حضر ~~القوم وأبطأ آخرون فالحاضر أحق أن يقدم من المتخلف وينبغي لصاحب الضيافة أن ~~لا يقدم الطعام ما لم يقدم الماء لغسل الأيدي وكان القياس أن يبدأ بمن هو ~~في آخر المجلس ويؤخر صاحب الصدر ولكن الناس قد استحسنوا بالبداية بصاحب ~~الصدر فإن فعل ذلك فلا بأس به وإذا أرادوا غسل أيديهم بعد الطعام فقد كرهوا ~~أن يفرغ الطست في كل مرة وقال بعضهم لا بأس به لأن الدسومة إذا سالت في ~~الطست فربما تنتضح على ثيابه فتفسد عليه ثيابه وكان في الأمد الأول غالب ~~طعامهم الخبز والتمر أو الطعام قليل الدسومة وأما اليوم فقد أكلوا الباجات ~~والألوان ويصيب أيديهم بذلك فلا بأس بصبه في كل مرة قال الفقيه إذا تخلل ~~الرجل فما خرج من بين أسنانه فإن ابتلعه جاز وإن ألقاه جاز ويكره الخلال ~~بالريحان وبالآس وبخشب الرمان ويستحب أن يكون الخلال من الخلاف الأسود ولا ~~ينبغي له أن يرمي بالخلال وبالطعام الذي خرج من بين أسنانه عند الناس لأن ~~ذلك يفسد ثيابهم ولكنه يمسكه فإذا أتى بالطست لغسل اليد ألقاه فيه ثم يغسل ~~يده فإن ذلك من المروءة كذا في التتارخانية ناقلا عن البستان والله أعلم # الباب الثالث عشر في النهبة ونثر الدراهم والسكر وما رمى به صاحبه # | ذكر في فتاوى أهل سمرقند أن النهبة جائزة إذا أذن صاحبه فيها إذا وضع ~~الرجل مقدارا من السكر أو عددا من الدراهم بين قوم وقال من شاء ms4591 أخذ منه ~~شيئا أو قال من أخذ منه شيئا فهو له فكل من أخذ منه شيئا يصير ملكا له ولا ~~يكون لغيره أن يأخذ ذلك منه كذا في الذخيرة نثر الدراهم والدنانير والفلوس ~~التي كتب عليها اسم الله تعالى مكروه عند البعض وقيل غير مكروه وهو الصحيح ~~كذا في جواهر الأخلاطي تكلم المشايخ في نثر الدراهم والدنانير والفلوس كانت ~~عليها كلمة الشهادة بعضهم لم يكرهوا ذلك وهو الصحيح كذا في الذخيرة لا بأس ~~بنثر السكر والدراهم في الضيافة وعقد النكاح كذا في السراجية وإذا نثر ~~السكر فحضر رجل لم يكن حاضرا وقت النثر قبل أن ينتهب المنثور وأراد أن يأخذ ~~منه شيئا هل له ذلك اختلف المشايخ فيه قال بعضهم له أن يأخذه وقال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى ليس له ذلك كذا في الخلاصة وإذا نثر السكر ووقع ~~في ذيل رجل أو كمه وأخذه غيره كان ذلك للآخذ هكذا في المنتقى وذكر هذه ~~المسألة في فتاوى أهل سمرقند وفصل الجواب تفصيلا قال إن كان بسط ذيله أو ~~كمه ليقع عليه السكر لا يكون لأحد أخذه ولو أخذه كان لصاحب الذيل والكم أن ~~يسترده منه وإن لم يبسط ذيله أو كمه لذلك فالسكر للآخذ PageV05P345 وليس ~~لصاحب الذيل والكم أن يسترد منه كذا في المحيط ولو نثر السكر في عرس فوقع ~~في حجر رجل فأخذه آخر جاز إن لم يكن فتح حجره ليقع فيه السكر ولو أخذ بيده ~~ثم وقع منه وأخذه آخر فهو للأول كذا في الينابيع إذا دخل مقصورة الجامع ~~ووجد فيها سكرا جاز له الأخذ إلا على قول الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى ~~ولو مر بسوق الفانيذ فوجد سكرا لم يسعه أن يأخذ كذا في الخلاصة وفي فتاوى ~~أبي الليث رحمه الله تعالى أنه إذا دفع الرجل إلى غيره سكرا أو دراهم ~~لينثره على العروس فأراد أن يحبس لنفسه شيئا ففيما إذا كان المدفوع دراهم ~~ليس له ذلك وكذا ليس له أن يدفع الدراهم إلى غيره ms4592 لينثر ذلك الغير وإذا نثر ~~ليس له أن يلتقط منه شيئا وفيما إذا كان المدفوع سكرا له أن يحبس قدر ما ~~يحبسه الناس في العادة هكذا اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبعض ~~مشايخنا قالوا له ليس له ذلك قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وله أن ~~يدفع السكر إلى غيره لينثره فإذا نثر له أن يلتقط وبعض مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى قالوا ليس له ذلك كما في الدراهم كذا في المحيط وفي نوادر ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل نفق حماره فألقاه في الطريق فجاء إنسان ~~وسلخه ثم حضر صاحب الحمار فلا سبيل له على أخذ الجلد ولو لم يلق الحمار على ~~الطريق فأخذه رجل من منزل صاحبه وسلخه وأخذ جلده فلصاحبه أن يأخذ الجلد ~~ويرد ما زاد الدباغ فيه وعنه أيضا في شاة ميتة نبذها أهلها فأخذ رجل صوفها ~~وجلدها ودبغه فذلك له فإن جاء صاحبها بعد ذلك أخذ الجلد ويرد ما زاد الدباغ ~~فيه وجوابه في مسألة الشاة يخالف جوابه في مسألة الحمار فيجوز أن يقاس كل ~~واحدة من المسألتين على الأخرى فيصير في المسألتين روايتان كذا في المحيط ~~المبطخة إذا قلعت وبقيت فيها بقية فانتهب الناس ذلك إن كان تركها ليأخذها ~~الناس لا بأس بذلك وهو بمنزلة من حمل زرعه وبقي منه سنابل إن ترك ما يترك ~~عادة ليأخذه الناس فلا بأس بأخذه وكذلك من استأجر أرضا ليزرعها فزرعها ولو ~~رفع الزرع وبقيت فيه بقية مثل ما يترك الناس عادة فسقاها رب الأرض ونبتت ~~بسقيه فهي لرب الأرض كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الرابع عشر في أهل الذمة والأحكام التي تعود إليهم # | لا بأس بدخول أهل الذمة المسجد الحرام وسائر المساجد وهو الصحيح كذا في ~~محيط السرخسي في اليتيمة يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة وإنما يكره ~~من حيث إنه مجمع الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول كذا في ~~التتارخانية قوم من أهل الذمة اشتروا من المسلمين ms4593 دارا في المصر ليتخذوها ~~مقبرة قال لما ملكوها يفعلون فيها ما شاءوا وإن أضر ببيوت الجيران بخلاف ما ~~لو اتخذوا بيعة أو كنيسة أو بيت نار في المصر لم يملكوا ذلك كذا في خزانة ~~الفتاوى لا بأس ببيع الزنار من النصراني والقلنسوة من المجوسي كذا في ~~السراجية سئل أبو بكر هل يؤخذ عهد من أهل الذمة بالكستيجات قال مرة لا ~~يؤخذون به ومرة قال إنهم يؤخذون به إذا كانوا كثيرا ليعرفوا كذا في الحاوي ~~للفتاوى يكره للمشهور المقتدى به الاختلاط إلى رجل من أهل الباطل والشر إلا ~~بقدر الضرورة لأنه يعظم أمره بين أيدي الناس ولو كان رجلا لا يعرف يداريه ~~ليدفع الظلم عن نفسه من غير إثم فلا بأس به كذا في الملتقط وقال القدوري في ~~النصرانية تحت مسلم لا تنصب في بيته صليبا وتصلي في بيته حيث شاءت كذا في ~~المحيط وفي كتاب PageV05P346 الخراج لأبي يوسف رحمه الله تعالى وللرجل أن ~~يأمر جاريته الكتابية بالغسل من الجنابة ويجبرها على ذلك قالوا يجب أن تكون ~~المرأة الكتابية على هذا القياس كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة وعن ~~محمد رحمه الله تعالى ولا أدع مشركا يضرب البربط قال محمد رحمه الله تعالى ~~كل شيء أمنع منه المسلم فإني أمنع منه المشرك إلا الخمر والخنزير كذا في ~~الملتقط قال محمد رحمه الله تعالى ويكره الأكل والشرب في أواني المشركين ~~قبل الغسل ومع هذا لو أكل أو شرب فيها قبل الغسل جاز ولا يكون آكلا ولا ~~شاربا حراما وهذا إذا لم يعلم بنجاسة الأواني فأما إذا علم فأنه لا يجوز أن ~~يشرب ويأكل منها قبل الغسل ولو شرب أو أكل كان شاربا وآكلا حراما وهو نظير ~~سؤر الدجاجة إذا علم أنه كان على منقارها نجاسة فإنه لا يجوز التوضؤ به ~~والصلاة في سراويلهم نظير الأكل والشرب من أوانيهم إن علم أن سراويلهم نجسة ~~لا تجوز الصلاة فيها وإن لم يعلم تكره الصلاة فيها ولو صلى يجوز ولا بأس ~~بطعام اليهود والنصارى كله ms4594 من الذبائح وغيرها ويستوي الجواب بين أن يكون ~~اليهود والنصارى من أهل الحرب أو من غير أهل الحرب وكذا يستوي أن يكون ~~اليهود والنصارى من بني إسرائيل أو من غيرهم كنصارى العرب ولا بأس بطعام ~~المجوس كله إلا الذبيحة فإن ذبيحتهم حرام ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى ~~الأكل مع المجوسي ومع غيره من أهل الشرك أنه هل يحل أم لا وحكي عن الحاكم ~~الإمام عبد الرحمن الكاتب أنه إن ابتلي به المسلم مرة أو مرتين فلا بأس به ~~وأما الدوام عليه فيكره كذا في المحيط وذكر القاضي الإمام ركن الإسلام علي ~~السغدي أن المجوسي إذا كان لا يزمزم فلا بأس بالأكل معه وإن كان يزمزم فلا ~~يأكل معه لأنه يظهر الكفر والشرك ولا يأكل معه حال ما يظهر الكفر والشرك ~~ولا بأس بضيافة الذمي وإن لم يكن بينهما إلا معرفة كذا في الملتقط وفي ~~التفاريق لا بأس بأن يضيف كافرا لقرابة أو لحاجة كذا في التمرتاشي ولا بأس ~~بالذهاب إلى ضيافة أهل الذمة هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى وفي أضحية ~~النوازل المجوسي أو النصراني إذا دعا رجلا إلى طعامه تكره الإجابة وإن قال ~~اشتريت اللحم من السوق فإن كان الداعي نصرانيا فلا بأس به وما ذكر في ~~النوازل في حق النصراني يخالف رواية محمد رحمه الله تعالى على ما تقدم ~~ذكرها كذا في الذخيرة ولا بأس بأن يصل الرجل المسلم والمشرك قريبا كان أو ~~بعيدا محاربا كان أو ذميا وأراد بالمحارب المستأمن وأما إذا كان غير ~~المستأمن فلا ينبغي للمسلم أن يصله بشيء كذا في المحيط وذكر القاضي الإمام ~~ركن الإسلام علي السغدي إذا كان حربيا في دار الحرب وكان الحال حال صلح ~~ومسالمة فلا بأس بأن يصله كذا في التتارخانية هذا هو الكلام في صلة المسلم ~~المشرك وجئنا إلى صلة المشرك المسلم فقد روى محمد رحمه الله تعالى في السير ~~الكبير أخبارا متعارضة في بعضها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل ~~هدايا المشرك وفي ms4595 بعضها أنه صلى الله عليه وسلم لم يقبل فلا بد من التوفيق ~~واختلفت عبارة المشايخ رحمهم الله تعالى في وجه التوفيق فعبارة الفقيه أبي ~~جعفر الهندواني أن ما روي أنه لم يقبلها محمول على أنه إنما لم يقبلها من ~~شخص غلب على ظن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه وقع عند ذلك الشخص ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما يقاتلهم طمعا في المال لا ~~لإعلاء كلمة الله ولا يجوز قبول الهدية من مثل هذا الشخص في زماننا وما روي ~~أنه قبلها محمول على أنه قبل من شخص غلب على ظن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم أنه وقع عند ذلك الشخص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ~~يقاتلهم لإعزاز الدين ولإعلاء كلمة الله العليا لا لطلب المال وقبول الهدية ~~من مثل هذا الشخص PageV05P347 جائز في زماننا أيضا ومن المشايخ من وفق من ~~وجه آخر فقال لم يقبل من شخص علم أنه لو قبل منه لا يقل صلابته وعزته في ~~حقه ويلين له بسبب قبول الهدية وقبل من شخص علم أنه لا يقل صلابته وعزته في ~~حقه ولا يلين بسبب قبول الهدية كذا في المحيط لا بأس بأن يكون بين المسلم ~~والذمي معاملة إذا كان مما لا بد منه كذا في السراجية إذا كان لرجل أو ~~لامرأة والدان كافران عليه نفقتهما وبرهما وخدمتهما وزيارتهما فإن خاف أن ~~يجلباه إلى الكفر إن زارهما جاز أن لا يزورهما كذا في الخلاصة ولا يدعو ~~للذمي بالمغفرة ولو دعا له بالهدى جاز لأنه عليه السلام قال اللهم اهد قومي ~~فإنهم لا يعلمون كذا في التبيين لو قال ليهودي أو مجوسي يا كافر يأثم إن شق ~~عليه كذا في القنية إذا قال للذمي أطال الله بقاءك إن كان نيته أن الله ~~تعالى يطيل بقاءه ليسلم أو يؤدي الجزية عن ذل وصغار فلا بأس به وإن لو ينو ~~شيئا يكره كذا في المحيط ولو دعا للذمي بطول العمر قيل ms4596 لا يجوز لأن فيه ~~التمادي على الكفر وقيل يجوز لأن في طول عمره نفعا للمسلمين بأداء الجزية ~~فيكون دعاء لهم وعلى هذا الاختلاف الدعاء له بالعافية كذا في التبيين وقال ~~مجاهد إذا كتبت إلى اليهودي أو النصراني في الحاجة فاكتب السلام على من ~~اتبع الهدى ويلقى الكافر والمبتدع بوجه مكفهر تكره المصافحة مع الذمي وإن ~~صافحه يغسل يده إن كان متوضئا كذا في الغرائب ولا بأس بمصافحة المسلم جاره ~~النصراني إذا رجع بعد الغيبة ويتأذى بترك المصافحة كذا في القنية ولا بأس ~~بعيادة اليهودي والنصراني وفي المجوسي اختلاف كذا في التهذيب ويجوز عيادة ~~الذمي كذا في التبيين واختلفوا في عيادة الفاسق والأصح أنه لا بأس بها وإذا ~~مات الكافر قال لوالده أو قريبه في تعزيته أخلف الله عليك خيرا منه وأصلحك ~~أي أصلحك بالإسلام ورزقك ولدا مسلما لأن الخيرية به تظهر كذا في التبيين ~~وذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه يصلي على الذمي بشهادة الواحد ~~أنه مسلم ولا يترك الصلاة على المسلم بشهادة الواحد أنه ارتد كذا في محيط ~~السرخسي رجل اشترى عبدا مجوسيا فأبى أن يسلم وقال إن بعتني من مسلم قتلت ~~نفسي جاز له أن يبيعه من مجوسي كذا في السراجية لا يترك مملوك مسلم في ملك ~~ذمي بل يجبر على بيعه إن كان محل البيع كذا في الغرائب وفي مجموع النوازل ~~إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن يخدمه قال إن خدمه طمعا في ~~فلوسه فلا بأس به وإن خدمه تعظيما له ينظر إن فعل ذلك ليميل قلبه إلى ~~الإسلام فلا بأس به وإن فعل تعظيما لليهودي دون أن ينوي شيئا مما ذكرنا كره ~~له ذلك وعلى هذا إذا دخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا في إسلامه فلا ~~بأس وإن قام تعظيما له من غير أن ينوي شيئا مما ذكرنا أو قام طمعا لغناه ~~كره له ذلك كذا في الذخيرة ولا ينبغي للرجل أن يسأل اليهودي والنصراني عن ~~التوراة ms4597 والإنجيل والزبور ولا يكتبه ولا يتعلمه ولا يستدل لإثبات المطالب ~~بما ذكر في تلك الكتب وأما استدلال العلماء في إثبات رسالة سيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم بالمذكور في أسفار التوراة وصحف الإنجيل فذلك للإلزام عليهم ~~بما عندهم كذا في الوجيز للكردري والله أعلم # الباب الخامس عشر في الكسب # | وهو أنواع فرض وهو الكسب بقدر الكفاية لنفسه وعياله وقضاء ديونه ونفقة ~~من يجب عليه نفقته فإن ترك PageV05P348 الاكتساب بعد ذلك وسعه وإن اكتسب ما ~~يدخره لنفسه وعياله فهو في سعة فقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~ادخر قوت عياله سنة كذا في خزانة المفتين وكذا إن كان له أبوان معسران ~~يفترض عليه الكسب بقدر كفايتهما كذا في الخلاصة ومستحب وهو الزيادة على ذلك ~~ليواسي به فقيرا أو يجازي به قريبا فإنه أفضل من التخلي لنفل العبادة ومباح ~~وهو الزيادة للزيادة والتجمل ومكروه وهو الجمع للتفاخر والتكاثر وإن كان من ~~حل كذا في خزانة المفتين ولا يلتفت إلى حال الجماعة الذين قعدوا في المساجد ~~والخانقاهات وأنكروا الكسب وأعينهم طامحة وأيديهم مادة إلى ما في أيدي ~~الناس يسمون أنفسهم المتوكلة وليسوا كذلك هكذا في الاختيار شرح المختار وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يكره أن يجتمع قوم فيعتزلوا إلى موضع ويمتنعوا عن ~~الطيبات يعبدون الله تعالى فيه ويفرغون أنفسهم لذلك وكسب الحلال ولزوم ~~الجمعة والجماعات في الأمصار أحب وألزم كذا في التتارخانية قيل كل قارئ ترك ~~الكسب فإنما يأكل من دينه كذا في السراجية وأفضل أسباب الكسب الجهاد ثم ~~التجارة ثم الزراعة ثم الصناعة كذا في الاختيار شرح المختار والتجارة أفضل ~~من الزراعة عند البعض والأكثر على أن الزراعة أفضل كذا في الوجيز للكردري ~~امرأة أجنبية تغزل في دار رجل ويعطيها كل يوم قطنا وخبزا فالغزل يطيب له إن ~~لم يشترط عليها الغزل كذا في القنية غزل الرجل إذا كان على مثال غزل المرأة ~~يكره لأنه تشبه بهن كذا في القنية ومن كان له قوت يومه لا يحل له ms4598 السؤال ~~كذا في الاختيار شرح المختار وما جمع السائل من المال فهو خبيث كذا في ~~الينابيع وفي المنتقى إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى في امرأة نائحة أو ~~صاحب طبل أو مزمار اكتسب مالا قال إن كان على شرط رده على أصحابه إن عرفهم ~~يريد بقوله على شرط إن شرطوا لها في أوله مالا بإزاء النياحة أو بإزاء ~~الغناء وهذا لأنه إذا كان الأخذ على الشرط كان المال بمقابلة المعصية فكان ~~الأخذ معصية والسبيل في المعاصي ردها وذلك هاهنا برد المأخوذ إن تمكن من ~~رده بأن عرف صاحبه وبالتصدق به إن لم يعرفه ليصل إليه نفع ماله إن كان لا ~~يصل إليه عين ماله أما إذا لم يكن الأخذ على شرط لم يكن الأخذ معصية والدفع ~~حصل من المالك برضاه فيكون له ويكون حلالا له عن محمد رحمه الله تعالى في ~~كسب المغنية إن قضي به دين لم يكن لصاحب الدين أن يأخذه وأما في القضاء فهو ~~يجبر على الأخذ وينبغي على قياس المسألة المتقدمة أن يقال إنها إذا أخذت ~~ذلك من غير شرط يسع لرب الدين أن يأخذه ذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب ~~الكسب كسب الخصي مكروه ولم يرد به ما اكتسبه وإنما أراد به أن يأخذه خصيا ~~وخصاؤه مكروه كذا في المحيط يبيع تعويذا في مسجد جامع ويكتب فيه التوراة ~~والإنجيل والزبور والفرقان ويأخذ عليها مالا ويقول أنا أدفع هذا هدية لا ~~يحل له ذلك كذا في الكبرى وإذا مات الرجل وكسبه خبيث فالأولى لورثته أن ~~يردوا المال إلى أربابه فإن لم يعرفوا أربابه تصدقوا به وإن كان كسبه من ~~حيث لا يحل وابنه يعلم ذلك ومات الأب ولا يعلم الابن ذلك بعينه فهو حلال له ~~في الشرع والورع أن يتصدق به بنية خصماء أبيه كذا في الينابيع وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في قوم ورثوا خمرا وهم مسلمون لا يقسم الخمر بينهم ولكن ~~يخلل ثم يقسم كذا في الخلاصة له مال فيه شبهة إذا ms4599 تصدق به على أبيه يكفيه ~~ذلك ولا يشترط التصدق على الأجنبي وكذا إذا كان ابنه معه حين كان يبيع ~~ويشتري وفيها بيوع فاسدة فوهب جميع ماله لابنه هذا خرج من العهدة كذا ~~PageV05P349 في القنية سئل الفقيه أبو جعفر عمن اكتسب مالا من أمر السلطان ~~وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمة وغير ذلك هل يحل لأحد عرف ذلك أن يأكل ~~من طعامه قال أحب إلي في دينه أن لا يأكل منه ويسعه أكله حكما إن كان ذلك ~~الطعام لم يقع في يد المطعم غصبا أو رشوة كذا في المحيط الصبر على الفقر ~~أفضل من الشكر على الغنى الامتناع من الكسب أولى من الاشتغال به على قصد ~~الإنفاق على وجوه الخير كذا في السراجية والله أعلم # الباب السادس عشر في زيارة القبور وقراءة القرآن في المقابر # | لا بأس بزيارة القبور وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وظاهر قول ~~محمد رحمه الله تعالى يقتضي الجواز للنساء أيضا لأنه لم يخص الرجال وفي ~~الأشربة واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في زيارة القبور للنساء قال شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أنه لا بأس بها وفي التهذيب يستحب ~~زيارة القبور وكيفية الزيارة كزيارة ذلك الميت في حياته من القرب والبعد ~~كذا في خزانة الفتاوى وإذا أراد زيارة القبور يستحب له أن يصلي في بيته ~~ركعتين يقرأ في كل ركعة الفاتحة وآية الكرسي مرة واحدة والإخلاص ثلاث مرات ~~ويجعل ثوابها للميت يبعث الله تعالى إلى الميت في قبره نورا ويكتب للمصلي ~~ثوابا كثيرا ثم لا يشتغل بما لا يعنيه في الطريق فإذا بلغ المقبرة يخلع ~~نعليه ثم يقف مستدبر القبلة مستقبلا لوجه الميت ويقول السلام عليكم يا أهل ~~القبور ويغفر الله لنا ولكم أنتم لنا سلف ونحن بالأثر كذا في الغرائب وإذا ~~أراد الدعاء يقوم مستقبل القبلة كذا في خزانة الفتاوى وإن كان شهيدا يقول ~~سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وإذا كان قبور المسلمين مختلطة بقبور ~~الكفار يقول السلام على من اتبع ms4600 الهدى ثم يقرأ سورة الفاتحة وآية الكرسي ثم ~~يقرأ سورة إذا زلزلت وألهاكم التكاثر كذا في الغرائب وحكي عن الشيخ الإمام ~~الجليل أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن قراءة القرآن في المقابر ~~إذا أخفى ولم يجهر لا تكره ولا بأس بها إنما يكره قراءة القرآن في المقبرة ~~جهرا أما المخافتة فلا بأس بها وإن ختم وكان الصدر أبو إسحاق الحافظ يحكي ~~عن أستاذه أبي بكر محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى لا بأس أن يقرأ على ~~المقابر سورة الملك سواء أخفى أو جهر وأما غيرها فإنه لا يقرأ في المقابر ~~ولم يفرق بين الجهر والخفية كذا في الذخيرة في فصل قراءة القرآن وإن قرأ ~~القرآن عند القبور إن نوى بذلك أن يؤنسه صوت القرآن فإنه يقرأ وإن لم يقصد ~~ذلك فالله تعالى يسمع قراءة القرآن حيث كانت كذا في فتاوى قاضي خان ولو مات ~~رجل وأجلس وارثه على قبره من يقرأ الأصح أنه لا يكره وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى كذا في المضمرات وأفضل أيام الزيارة أربعة يوم الاثنين والخميس ~~والجمعة والسبت والزيارة يوم الجمعة بعد الصلاة حسن ويوم السبت إلى طلوع ~~الشمس ويوم الخميس في أول النهار وقيل في آخر النهار وكذا في الليالي ~~المتبركة لا سيما ليلة براءة وكذلك في الأزمنة المتبركة كعشر ذي الحجة ~~والعيدين وعاشوراء وسائر المواسم كذا في الغرائب إذا مر بمقبرة وقرأ شيئا ~~من القرآن بنية من يمر عليهم لا بأس به كذا في السراجية وحكي عن أبي بكر بن ~~أبي سعيد أنه قال يستحب عند زيارة القبور قراءة سورة الإخلاص سبع مرات فإنه ~~بلغني من قرأها سبع مرات إن كان ذلك الميت غير مغفور له يغفر له وإن كان ~~مغفورا له غفر لهذا القارئ ووهب ثوابا للميت كذا في الذخيرة في فصل قراءة ~~القرآن وإن قرأها عشر مرات فهو PageV05P350 أحسن ومن أراد غاية الكمال ~~فليزد عليها بالتضرع والابتهال سورا أخر ومن قرأ على قبر بسم الله وعلى ملة ~~رسول ms4601 الله رفع الله العذاب والضيق والظلمة عن صاحب القبر أربعين سنة كذا في ~~الغرائب قال برهان الترجماني لا نعرف وضع اليد على المقابر سنة ولا مستحسنا ~~ولا نرى به بأسا وقال عين الأئمة الكرابيسي هكذا وجدناه من غير نكير من ~~السلف وقال شمس الأئمة المكي بدعة كذا في القنية ولا يمسح القبر ولا يقبله ~~فإن ذلك من عادة النصارى ولا بأس بتقبيل قبر والديه كذا في الغرائب في ~~اليتيمة سئل الخجندي عن رجل قبر والديه بين القبور هل يجوز له أن يمر بين ~~قبور المسلمين بالدعاء والتسبيح ويزورهما فقال له ذلك إن أمكنه ذلك من غير ~~وطء القبور وسئل أيضا عمن له بقعة مملوكة بين المقابر يريد أن يتصرف في تلك ~~البقعة ولا طريق له إلا على المقابر هل له أن يتخطى المقابر فقال إن كان ~~الأموات في التوابيت فلا بأس قال رضي الله عنه وكذلك إن كانوا في غير ~~التوابيت كذا في التتارخانية رجل وجد طريقا في المقبرة يتحرى فإن وقع في ~~قلبه أن هذا طريق أحدثوه على القبور لا يمشي فيه وإن لم يقع في قلبه ذلك ~~يمشي كذا في محيط السرخسي قال عين الأئمة الكرابيسي الأولى أن لا يصعد في ~~المقابر والوبري كان يوسع في ذلك ويقول سقوفها بمنزلة سقوف الدار فلا بأس ~~بالصعود وقال شمس الأئمة الحلواني ويكره وقال ابن مسعود رضي الله عنه لأن ~~أطأ على جمر أحب إلي من أن أطأ على قبر قال علاء الترجماني يأثم بوطء ~~القبور لأن سقف القبر حق الميت كذا في القنية وعن شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى رخص بعض العلماء المشي على القبور وقالوا يمشي على سقف القبر ~~كذا في خزانة الفتاوى ولا بأس بأن يرفع ستر الميت ليرى وجهه وإنما يكره ذلك ~~بعد الدفن كذا في القنية دفن في أرض الغير فالمالك إن شاء نبش أو ترك أو ~~سوى القبر وزرع فوقه أو ضمن الوارث قيمة الحفرة كذا في الوجيز للكردري حامل ~~أتى على حملها سبعة ms4602 أشهر وكان الولد يتحرك في بطنها ماتت فدفنت ثم رئيت في ~~المنام أنها قالت ولدت لا ينبش القبر كذا في السراجية يكره اتخاذ المقبرة ~~في السكك والأسواق ولو اتخذ كاشانة ليدفن فيها موتى كثيرة يكره أيضا لأن ~~البناء على المقابر يكره ويكره أن يتخذ لنفسه تابوتا قبل الموت وتكره ~~الصلاة في التابوت كذا في القنية وضع الورود والرياحين على القبور حسن وإن ~~تصدق بقيمة الورد كان أحسن كذا في الغرائب وإخراج الشموع إلى رأس القبور في ~~الليالي الأول بدعة كذا في السراجية ثوب الجنازة تخرق بحيث لا يستعمل فيما ~~كان يستعمل فيه لا يجوز للمتولى أن يتصدق به ولكن يبيعه بثمن ويشتري به ~~وبزيادة مال ثوبا آخر كذا في جواهر الفتاوى والله أعلم # الباب السابع عشر في الغناء واللهو وسائر المعاصي والأمر بالمعروف # | اختلفوا في التغني المجرد قال بعضهم إنه حرام مطلقا والاستماع إليه ~~معصية وهو اختيار شيخ الإسلام ولو سمع بغتة فلا إثم عليه ومنهم من قال لا ~~بأس بأن يتغنى ليستفيد به نظم القوافي والفصاحة ومنهم من قال يجوز التغني ~~لدفع الوحشة إذا كان وحده ولا يكون على سبيل اللهو وإليه مال شمس الأئمة ~~السرخسي ولو كان في الشعر حكم أو عبر أو فقه لا يكره كذا في التبيين وإنشاد ~~ما هو مباح من الأشعار لا بأس به وإذا كان في الشعر صفة المرأة إن كانت ~~امرأة بعينها وهي حية يكره وإن كانت ميتة لا يكره وإن كانت امرأة مرسلة لا ~~يكره وفي النوازل قراءة شعر الأديب إذا كان فيه ذكر الفسق والخمر والغلام ~~يكره والاعتماد في الغلام على ما ذكرنا PageV05P351 في المرأة كذا في ~~المحيط قيل إن معنى الكراهة في الشعر أن يشتغل الإنسان به فيشغله ذلك عن ~~قراءة القرآن والذكر أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به إذا كان من قصده أن ~~يستعين به على علم التفسير والحديث كذا في الظهيرية وفي اليتيمة سئل ~~الحلواني عمن سموا أنفسهم بالصوفية فاختصوا بنوع لبسه واشتغلوا باللهو ~~والرقص ms4603 وادعوا لأنفسهم منزلة فقال افتروا على الله كذبا وسئل إن كانوا ~~زائغين عن الطريق المستقيم هل ينفون من البلاد لقطع فتنتهم عن العامة فقال ~~إماطة الأذى أبلغ في الصيانة وأمثل في الديانة وتمييز الخبيث من الطيب أزكى ~~وأولى كذا في التتارخانية قال رحمه الله تعالى السماع والقول والرقص الذي ~~يفعله المتصوفة في زماننا حرام لا يجوز القصد إليه والجلوس عليه وهو ~~والغناء والمزامير سواء وجوزه أهل التصوف واحتجوا بفعل المشايخ من قبلهم ~~قال وعندي أن ما يفعلونه غير ما يفعله هؤلاء فإن في زمانهم ربما ينشد واحد ~~شعرا فيه معنى يوافق أحوالهم فيوافقه ومن كان له قلب رقيق إذا سمع كلمة ~~توافقه على أمر هو فيه ربما يغشى على عقله فيقوم من غير اختيار وتخرج حركات ~~منه من غير اختياره وذلك مما لا يستبعد أن يكون جائزا مما لا يؤخذ به ولا ~~يظن في المشايخ أنهم فعلوا مثل ما يفعل أهل زماننا من أهل الفسق والذين لا ~~علم لهم بأحكام الشرع وإنما يتمسك بأفعال أهل الدين كذا في جواهر الفتاوى ~~وسئل أبو يوسف رحمه الله تعالى عن الدف أتكرهه في غير العرس بأن تضرب ~~المرأة في غير فسق للصبي قال لا أكرهه وأما الذي يجيء منه اللعب الفاحش ~~للغناء فإني أكرهه كذا في محيط السرخسي ولا بأس بضرب الدف يوم العيد كذا في ~~خزانة المفتين لا بأس بالمزاح بعد أن لا يتكلم الإنسان فيه بكلام يأثم به ~~أو يقصد به إضحاك جلسائه كذا في الظهيرية المصارعة بدعة وهل تترخص للشبان ~~قال رحمه الله تعالى ليست ببدعة وقد جاء الأثر فيها إلا أنه ينظر إن أراد ~~بها التلهي يكره له ذلك ويمنع عنه وإن أراد تحصيل القوة ليقدر على المقاتلة ~~مع الكفرة فإنه يجوز ويثاب عليه وهو كشرب المثلث إذا أراد التطرب والتلهي ~~يمنع عنه ويزجر وإن كان مقاتلا وأراد به القوة والقدرة عليها جاز ذلك كذا ~~في جواهر الفتاوى قال القاضي الإمام ملك الملوك اللعب الذي يلعب الشبان ~~أيام الصيف ms4604 بالبطيخ بأن يضرب بعضهم بعضا مباح غير مستنكر كذا في جواهر ~~الفتاوى في الباب السادس ويكره اللعب بالشطرنج والنرد وثلاثة عشر وأربعة ~~عشر وكل لهو ما سوى الشطرنج حرام بالإجماع وأما الشطرنج فاللعب به حرام ~~عندنا والذي يلعب بالشطرنج هل تسقط عدالته وهل تقبل شهادته فإن قامر به ~~سقطت عدالته ولم تقبل شهادته وإن لم يقامر لم تسقط عدالته وتقبل شهادته ولم ~~ير أبو حنيفة رحمه تعالى بالسلام عليهم بأسا وكره ذلك أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى تحقيرا لهم كذا في الجامع الصغير والكذب محظور إلا في ~~القتال للخدعة وفي الصلح بين اثنين وفي إرضاء الأهل وفي دفع الظالم عن ~~الظلم ويكره التعريض بالكذب إلا لحاجة كقولك لرجل كل فيقول أكلت يعني أمس ~~فإنه كذب كذا في خزانة المفتين ومن هم بسيئة وعزم عليها وأصر أثم بها كذا ~~في الملتقط وينبغي أن يكون التعريف أولا باللطف والرفق ليكون أبلغ في ~~الموعظة والنصيحة ثم التعنيف بالقول لا بالسب والفحش ثم باليد كإراقة الخمر ~~وإتلاف المعازف ذكر الفقيه في كتاب البستان أن الأمر بالمعروف على وجوه إن ~~كان يعلم بأكبر رأيه أنه لو أمر بالمعروف يقبلون ذلك منه ويمنعون عن المنكر ~~فالأمر واجب عليه ولا يسعه تركه ولو علم بأكبر PageV05P352 رأيه أنه لو ~~أمرهم بذلك قذفوه وشتموه فتركه أفضل وكذلك لو علم أنهم يضربونه ولا يصبر ~~على ذلك ويقع بينهم عداوة ويهيج منه القتال فتركه أفضل ولو علم أنهم لو ~~ضربوه صبر على ذلك ولا يشكو إلى أحد فلا بأس بأن ينهى عن ذلك وهو مجاهد ولو ~~علم أنهم لا يقبلون منه ولا يخاف منه ضربا ولا شتما فهو بالخيار والأمر ~~أفضل كذا في المحيط إذا استقبله الآمر بالمعروف وخشي أن لو أقدم عليه قتل ~~فإن أقدم عليه وقتل يكون شهيدا كذا في التتارخانية ويقال الأمر بالمعروف ~~باليد على الأمراء وباللسان على العلماء وبالقلب لعوام الناس وهو اختيار ~~الزندويستي كذا في الظهيرية الأمر بالمعروف يحتاج إلى خمسة أشياء أولها ~~العلم لأن ms4605 الجاهل لا يحسن الأمر بالمعروف والثاني أن يقصد وجه الله تعالى ~~وإعلاء كلمته العليا والثالث الشفقة على المأمور فيأمره باللين والشفقة ~~والرابع أن يكون صبورا حليما والخامس أن يكون عاملا بما يأمره كي لا يدخل ~~تحت قوله تعالى لم تقولون ما لا تفعلون ولا يجوز للرجل من العوام أن يأمر ~~بالمعروف للقاضي والمفتي والعالم الذي اشتهر لأنه إساءة في الأدب ولأنه ~~ربما كان به ضرره في ذلك والعامي لا يفهم ذلك كذا في الغرائب رجل رأى منكرا ~~وهذا الرائي ممن يرتكب هذا المنكر يلزمه أن ينهى عنه لأن الواجب عليه ترك ~~المنكر والنهي عنه فبترك أحدهما لا يسقط عنه الآخر كذا في خزانة المفتين ~~وهكذا في الملتقط والمحيط رجل علم أن فلانا يتعاطى من المنكر هل يحل له أن ~~يكتب إلى أبيه بذلك قالوا إن كان يعلم أنه لو كتب إلى أبيه يمنعه الأب عن ~~ذلك ويقدر عليه يحل له أن يكتب وإن كان يعلم أن أباه لو أراد منعه لا يقدر ~~عليه فإنه لا يكتب وكذلك فيما بين الزوجين وبين السلطان والرعية والحشم ~~إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم أنهم يستمعون كذا في فتاوى قاضي خان لو ~~أراد الأب أن يأمر ولده بشيء ويخاف أنه لو أمره لا يمتثل أمره يقول له خوب ~~آيداي بسرا كراين كاركني يانكني ولا يأمره حتى لا يلحقه عقوبة العقوق كذا ~~في القنية رجل أتى بفاحشة ثم تاب وأناب إلى الله تعالى لا ينبغي أن يخبر ~~الإمام بما صنع لإقامة الحد لأن الستر مندوب كذا في جواهر الأخلاطي سئل أبو ~~القاسم عمن يرى رجلا يسرق مال إنسان قال إن كان لا يخاف الظلم منه يخبره ~~وإن كان خاف سكت كذا في الحاوي للفتاوى رجل أظهر الفسق في داره ينبغي أن ~~يتقدم إليه إبلاء للعذر فإن كف عنه لم يتعرض له وإن لم يكف عنه فالإمام ~~بالخيار إن شاء حبسه وإن شاء زجره وإن شاء أدبه أسواطا وإن شاء أزعجه عن ~~داره وعن عمر رضي ms4606 الله عنه أنه أحرق بيت الخمار وعن الإمام الزاهد الصفار ~~أنه أمر بتخريب دار الفاسق بسبب الفسق كذا في الخلاصة وفي فتاوى النسفي أنه ~~يكسر دنان الخمر وإن كان قد ألقى فيها الملح ولا ضمان على الكاسر في شيء من ~~ذلك كذا في المحيط وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أخرق الزق إذا كان فيه ~~خمر لمسلم أو نصراني وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز إذا أمكن ~~الانتفاع به كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى ولا بأس بأن يحمل ~~الرجل وحده على المشركين وإن كان غالب رأيه أنه يقتل إذا كان في غالب رأيه ~~أنه ينكي فيهم نكاية بقتل أو جرح أو هزيمة وإن كان غالب رأيه أنه لا ينكي ~~فيهم أصلا لا بقتل ولا بجرح ولا هزيمة ويقتل هو فإنه لا يباح له أن يحمل ~~وحده والقياس أن يباح له ذلك في الأحوال كلها وإن علم أنه يقتل كذا في ~~المحيط وإذا أراد الرجل أن ينهى قوما من فساق المسلمين عن منكر وكان من ~~PageV05P353 غالب رأيه أنه يقتل لأجله ولا ينكي فيهم نكاية بضرب أو ما ~~أشبهه فإنه لا بأس بالإقدام عليه وهو العزيمة وإن كان يجوز له أن يترخص ~~بالسكوت كذا في الذخيرة لا بأس بتعليق الأجراس على عنق الفرس والثور كذا في ~~القنية واختلف العلماء في كراهة تعليق الجرس على الدواب فمنهم من قال ~~بكراهته في الأسفار كلها الغزو وغيره في ذلك سواء وهذا القائل يقول بكراهة ~~ذلك في الحضر كما يقول بكراهته في السفر ويقول أيضا بكراهة اتخاذ الجلاجل ~~في رجل الصغير وقال محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إنما يكره اتخاذ ~~الجرس للغزاة في دار الحرب وهو المذهب عند علمائنا رحمهم الله تعالى لأن ~~تعليق الجرس على الدواب إنما يكره في دار الحرب لأن العدو يشعر بمكان ~~المسلمين فإن كان بالمسلمين قلة يتبادرون إليهم فيقتلونهم وإن كان بهم كثرة ~~فالكفار يتحرزون عنهم ويتحصنون فعلى هذا قالوا إذا كان الركب في ms4607 المفازة في ~~دار الإسلام يخافون من اللصوص يكره لهم تعليق الجرس على الدواب أيضا حتى لا ~~يشعر بهم اللصوص فلا يستعدون لقتلهم وأخذ أموالهم والذي ذكرنا من الجواب في ~~الجرس فهو الجواب في الجلاجل قال محمد رحمه الله تعالى في السير فأما ما ~~كان في دار الإسلام فيه منفعة لصاحب الراحلة فلا بأس به قال وفي الجرس ~~منفعة جمة منها إذا ضل واحد من القافلة يلحق بها بصوت الجرس ومنها أن صوت ~~الجرس يبعد هوام الليل عن القافلة كالذئب وغيره ومنها أن صوت الجرس يزيد في ~~نشاط الدواب فهو نظير الحداء كذا في المحيط المحتسب إذا نهى قطانا عن وضع ~~القطن على طريق العامة فلم يمتنع فأوقد المحتسب النار في قطنه وأحرقه يضمن ~~إلا إذا علم فسادا في ذلك ورأى المصلحة في إحراقه فلا يضمن كذا في الخلاصة ~~والله أعلم # الباب الثامن عشر في التداوي والمعالجات وفيه العزل وإسقاط الولد # | الاشتغال بالتداوي لا بأس به إذا اعتقد أن الشافي هو الله تعالى وأنه ~~جعل الدواء سببا أما إذا اعتقد أن الشافي هو الدواء فلا كذا في السراجية ~~وقال محمد رحمه الله تعالى ولا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو ~~بقرة أو بعير أو فرس أو غيره من الدواب إلا عظم الخنزير والآدمي فإنه يكره ~~التداوي بهما فقد جوز التداوي بعظم ما سوى الخنزير والآدمي من الحيوانات ~~مطلقا من غير فصل بينما إذا كان الحيوان ذكيا أو ميتا وبينما إذا كان العظم ~~رطبا أو يابسا وما ذكر من الجواب يجري على إطلاقه إذا كان الحيوان ذكيا لأن ~~عظمه طاهر رطبا كان أو يابسا يجوز الانتفاع به جميع أنواع الانتفاعات رطبا ~~كان أو يابسا فيجوز التداوي به على كل حال وأما إذا كان الحيوان ميتا فإنما ~~يجوز الانتفاع بعظمه إذا كان يابسا ولا يجوز الانتفاع إذا كان رطبا وأما ~~عظم الكلب فيجوز التداوي به هكذا قال مشايخنا وقال الحسن بن زياد لا يجوز ~~التداوي به كذا في الذخيرة الانتفاع بأجزاء ms4608 الآدمي لم يجز قيل للنجاسة وقيل ~~للكرامة هو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا ينتفع من الخنزير بجلده ولا غيره إلا الشعر للأساكفة وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يكره الانتفاع أيضا بالشعر وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أظهر كذا في المحيط وإذا كان برجل جراحة يكره المعالجة بعظم الخنزير ~~والإنسان لأنه يحرم الانتفاع به كذا في الكبرى ولو أن رجلا ظهر به داء فقال ~~له الطبيب قد غلب عليك الدم فأخرجه فلم يفعل حتى مات لا يكون PageV05P354 ~~آثما لأنه لم يتيقن أن شفاءه فيه كذا في فتاوى قاضي خان وتستحب الحجامة لكل ~~واحد كذا في الظهيرية لا ينبغي للحامل أن تحتجم ولا تفتصد ما لم يتحرك ~~الولد فإذا تحرك جاز ما لم تقرب الولادة محافظة على الولد إلا إذا لحقها ~~بتركه ضرر بين كذا في القنية امرأة أتى على حملها شهر فأرادت إلقاء العلق ~~على الظهر لأجل الدم تسأل أهل الطب فإن قالوا يضر بالحمل لا تفعل كذا في ~~الكبرى وإن شربت المرأة دواء لتصح نفسها وهي حامل فلا بأس بذلك وهو أولى ~~وإن سقط الولد حيا أو ميتا فلا شيء عليها كذا في الينابيع الحجامة بعد نصف ~~الشهر يوم السبت حسن نافع جدا ويكره قبل نصف الشهر كذا في الفتاوى العتابية ~~مرض أو رمد فلم يعالج حتى مات لا يأثم كذا في الملتقط والرجل إذا استطلق ~~بطنه أو رمدت عيناه فلم يعالج حتى أضعفه ذلك وأضناه ومات منه لا إثم عليه ~~فرق بين هذا وبينما إذا جاع ولم يأكل مع القدرة حتى مات حيث يأثم والفرق أن ~~الأكل مقدار قوته مشبع بيقين فكان تركه إهلاكا ولا كذلك المعالجة والتداوي ~~كذا في الظهيرية وتكره ألبان الأتان للمريض وغيره وكذلك لحومها وكذلك ~~التداوي بكل حرام كذا في فتاوى قاضي خان وتكره أبوال الإبل ولحم الفرس ~~وقالا لا بأس بأبوال الإبل ولحم الفرس للتداوي كذا في الجامع الصغير اعلم ~~بأن الأسباب المزيلة للضرر تنقسم ms4609 إلى مقطوع به كالماء المزيل لضرر العطش ~~والخبز المزيل لضرر الجوع وإلى مظنون كالفصد والحجامة وشرب المسهل وسائر ~~أبواب الطب أعني معالجة البرودة بالحرارة ومعالجة الحرارة بالبرودة وهي ~~الأسباب الظاهرة في الطب وإلى موهوم كالكي والرقية أما المقطوع به فليس ~~تركه من التوكل بل تركه حرام عند خوف الموت وأما الموهوم فشرط التوكل تركه ~~إذ به وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله المتوكلين وأما الدرجة ~~المتوسطة وهي المظنونة كالمداواة بالأسباب الظاهرة عند الأطباء ففعله ليس ~~مناقضا للتوكل بخلاف الموهوم وتركه ليس محظورا بخلاف المقطوع به بل قد يكون ~~أفضل من فعله في بعض الأحوال وفي حق بعض الأشخاص فهو على درجة بين الدرجتين ~~كذا في الفصول العمادية في الفصل الرابع والثلاثين ولا بأس بأن يسعط الرجل ~~بلبن المرأة ويشربه للدواء وفي شرب لبن المرأة للبالغ من غير ضرورة اختلاف ~~المتأخرين كذا في القنية ولو أن مريضا أشار إليه الطبيب بشرب الخمر روي عن ~~جماعة من أئمة بلخ أنه ينظر إن كان يعلم يقينا أنه يصح حل له التناول وقال ~~الفقيه عبد الملك حاكيا عن أستاذه أنه لا يحل التناول كذا في الذخيرة ولا ~~يجوز أن يداوي بالخمر جرحا أو دبر دابة ولا أن يسقي ذميا ولا أن يسقي صبيا ~~للتداوي والوبال على من سقاه كذا في الهداية يجوز للعليل شرب الدم والبول ~~وأكل الميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ~~ما يقوم مقامه وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك فيه وجهان هل يجوز شرب القليل من ~~الخمر للتداوي إذا لم يجد شيئا يقوم مقامه فيه وجهان كذا في التمرتاشي قال ~~له الطبيب الحاذق علتك لا تندفع إلا بأكل القنفذ أو الحية أو دواء يجعل فيه ~~الحية لا يحل أكله كذا في القنية وأكل الترياق يكره إذا كان فيه شيء من ~~الحيات وإن باع ذلك جاز وإن لم يعلم أن فيه شيئا من الحيات لا بأس بشربه ~~كذا في الخلاصة وأكل خرء الحمام للدواء ms4610 لا بأس به كذا في خزانة الفتاوى مضغ ~~العلك للنساء لا بأس به بلا خلاف واختلف في مضغه للرجال قال شمس الأئمة ~~الحلواني لا بأس به في حق الرجال والنساء جميعا إذا كان لغرض صحيح هو ~~الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وسئل أبو مطيع عن امرأة تأكل القبقبة وأشباه ~~ذلك PageV05P355 تلتمس السمن قال لا بأس به ما لم تأكل فوق الشبع وإذا أكلت ~~فوق الشبع لا يحل لها كذا في الحاوي للفتاوى والمرأة إذا كانت تسمن نفسها ~~لزوجها لا بأس به ويكره للرجل ذلك كذا في الظهيرية أدخل المرارة في أصبعه ~~للتداوي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يجوز وعليه الفتوى كذا في الخلاصة العجين إذا وضع على الجرح إن عرف ~~أن فيه شفاء لا بأس به كذا في السراجية ولا بأس بكي الصبيان إذا كان لداء ~~أصابهم وكذا لا بأس بكي البهائم للعلامة كذا في محيط السرخسي ويكره الكي في ~~الوجه كذا في الفتاوى العتابية واختلف في الاسترقاء بالقرآن نحو أن يقرأ ~~على المريض والملدوغ أو يكتب في ورق ويعلق أو يكتب في طست فيغسل ويسقى ~~المريض فأباحه عطاء ومجاهد وأبو قلابة وكرهه النخعي والبصري كذا في خزانة ~~الفتاوى فقد ثبت ذلك في المشاهير من غير إنكار والذي رعف فلا يرقأ دمه ~~فأراد أن يكتب بدمه على جبهته شيئا من القرآن قال أبو بكر الإسكاف يجوز ~~وكذا لو كتب على جلد ميتة إذا كان فيه شفاء كذا في خزانة المفتين ولا بأس ~~بتعليق التعويذ ولكن ينزعه عند الخلاء والقربان كذا في الغرائب قال إن ~~أرادت امرأة أن تضع التعويذ ليحبها زوجها بعدما كان يبغضها ذكر في الجامع ~~الصغير أن ذلك حرام كذا في الحاوي للفتاوى ولو ولد ولد يكره أن يلطخ رأسه ~~بدمه كذا في الفتاوى العتابية قال شهاب الدين الآدمي لا بأس بإحراق الغثاء ~~الملتقط من الطريق وإدارته حول من أصابته العين ونظيره صب الشمع فوق الصبي ~~الخائف قال الشيخ ms4611 اللبادي إنما يباح إذا لم ير الشفاء منه كذا في القنية لا ~~بأس بوضع الجماجم في الزروع والمبطخة لدفع ضرر العين عرف ذلك بالآثار كذا ~~في فتاوى قاضي خان كتابة الرقاع وإلزاقها على الأبواب أيام النيروز لأجل ~~الهوام مكروه كذا في السراجية يكره كتابة الرقاع في أيام النيروز وإلصاقها ~~بالأبواب حرام لأن فيها إهانة اسم الله تعالى والتشبه بالمنجمين كذا في ~~خزانة المفتين إذا أحرق الطيب أو غيره أفتى بعضهم أن هذا فعل العوام الجهال ~~كذا في السراجية رجل عزل عن امرأته بغير إذنها لما يخاف من الولد السوء في ~~هذا الزمان فظاهر جواب الكتاب أن لا يسعه وذكر هنا يسعه لسوء هذا الزمان ~~كذا في الكبرى وله منع امرأته من العزل كذا في الوجيز للكردري وإن أسقطت ~~بعد ما استبان خلقه وجبت الغرة كذا في فتاوى قاضي خان العلاج لإسقاط الولد ~~إذا استبان خلقه كالشعر والظفر ونحوهما لا يجوز وإن كان غير مستبين الخلق ~~يجوز وأما في زماننا يجوز على كل حال وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي ~~وفي اليتيمة سألت علي بن أحمد عن إسقاط الولد قبل أن يصور فقال أما في ~~الحرة فلا يجوز قولا واحدا وأما في الأمة فقد اختلفوا فيه والصحيح هو المنع ~~كذا في التتارخانية ولا يجوز للمرضعة دفع لبنها للتداوي إن أضر بالصبي كذا ~~في القنية امرأة مرضعة ظهر بها حبل وانقطع لبنها وتخاف على ولدها الهلاك ~~وليس لأبي هذا الولد سعة حتى يستأجر الظئر يباح لها أن تعالج في استنزال ~~الدم ما دام نطفة أو مضغة أو علقة لم يخلق له عضو وخلقه لا يستبين إلا بعد ~~مائة وعشرين يوما أربعون نطفة وأربعون علقة وأربعون مضغة كذا في خزانة ~~المفتين وهكذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب التاسع عشر في الختان والخصاء وقلم الأظفار وقص الشارب وحلق الرأس ~~وحلق المرأة شعرها ووصلها شعر غيرها # | PageV05P356 واختلفوا في الختان قيل إنه سنة وهو الصحيح كذا في الغرائب ~~ابتداء الوقت المستحب للختان من سبع ms4612 سنين إلى اثنتي عشرة سنة هو المختار ~~كذا في السراجية وقال بعضهم يجوز بعد سبعة أيام من وقت الولادة كذا في ~~جواهر الفتاوى اختلفت الروايات في ختان النساء ذكر في بعضها أنه سنة هكذا ~~حكي عن بعض المشايخ وذكر شمس الأئمة الحلواني في أدب القاضي للخصاف أن ختان ~~النساء مكرمة كذا في المحيط غلام ختن فلم تقطع الجلدة كلها فإن قطع أكثر من ~~النصف يكون ختانا وإن كان نصفا أو دونه فلا كذا في خزانة المفتين وفي صلاة ~~النوازل الصبي إذا لم يختن ولا يمكن أن يمد جلدته لتقطع إلا بتشديد وحشفته ~~ظاهرة إذا رآه إنسان يراه كأنه ختن ينظر إليه الثقات وأهل البصر من ~~الحجامين فإن قالوا هو على خلاف ما يمكن الاختتان فإنه لا يشدد عليه ويترك ~~كذا في الذخيرة الشيخ الضعيف إذا أسلم ولا يطيق الختان إن قال أهل البصر لا ~~يطيق يترك لأن ترك الواجب بالعذر جائز فترك السنة أولى كذا في الخلاصة قيل ~~في ختان الكبير إذا أمكن أن يختن نفسه فعل وإلا لم يفعل إلا أن يمكنه أن ~~يتزوج أو يشتري ختانة فتختنه وذكر الكرخي في الجامع الصغير ويختنه الحمامي ~~كذا في الفتاوى العتابية اختتن الصبي ثم طالت جلدته إن صار بحال تستر حشفته ~~يقطع وإلا فلا كذا في المحيط وللأب أن يختن ولده الصغير ويحجمه ويداويه ~~وكذا وصي الأب وليس لوصي الخال والعم أن يفعل ذلك إلا أن يكون في عياله فإن ~~مات فلا ضمان عليه استحسانا وكذلك إن فعلت الأم ذلك كذا في السراج الوهاج ~~وفي واقعات الناطفي ليس لوصي العم والخال شيء من ذلك وإن كان في حجره كذا ~~في التمرتاشي والجد ووصي الجد بمنزلة الأب ولا يجوز ذلك لوصي الأم وإن كان ~~في حجره كذا في فتاوى قاضي خان والملتقط إذا حجمه أو ختنه أو ربط قرحته فهو ~~ضامن لأنه ليس بولي كذا في الحاوي للفتاوى ولا بأس بثقب آذان النسوان كذا ~~في الظهيرية ولا بأس بثقب آذان الأطفال من ms4613 البنات لأنهم كانوا يفعلون ذلك ~~في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير إنكار كذا في الكبرى ~~خصاء بني آدم حرام بالاتفاق وأما خصاء الفرس فقد ذكر شمس الأئمة الحلواني ~~في شرحه أنه لا بأس به عند أصحابنا وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه حرام وأما ~~في غيره من البهائم فلا بأس به إذا كان فيه منفعة وإذا لم يكن فيه منفعة أو ~~دفع ضرر فهو حرام كذا في الذخيرة خصاء السنور إذا كان فيه نفع أو دفع ضرر ~~لا بأس به كذا في الكبرى وفي روضه الزندويستي أن السنة في شعر الرأس إما ~~الفرق وإما الحلق وذكر الطحطاوي الحلق سنة ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة ~~كذا في التتارخانية يستحب حلق الرأس في كل جمعة كذا في الغرائب ولا بأس ~~للرجل أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله وإن فتله فذلك مكروه ~~لأنه يصير مشابها ببعض الكفرة والمجوس في ديارنا يرسلون الشعر من غير فتل ~~ولكن لا يحلقون وسط الرأس بل يجزون الناصية كذا في الذخيرة ويجوز حلق الرأس ~~وترك الفودين إن أرسلهما وإن شدهما على الرأس فلا كذا في القنية يكره القزع ~~وهو أن يحلق البعض ويترك البعض قطعا مقدار ثلاثة أصابع كذا في الغرائب وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكره أن يحلق قفاه إلا عند الحجامة كذا في ~~الينابيع وقلم الأظفار سنة إلا في دار الحرب فإن تركها مندوب إليه كذا في ~~محيط السرخسي الأفضل أن يقلم أظفاره ويحفي شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه ~~بالاغتسال في كل أسبوع مرة فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يوما ولا يعذر في ~~تركه وراء الأربعين فالأسبوع هو الأفضل والخمسة عشر الأوسط والأربعون ~~PageV05P357 الأبعد ولا عذر فيما وراء الأربعين ويستحق الوعيد كذا في ~~القنية وفي الإبط يجوز الحلق والنتف أولى ويبتدئ في حلق العانة من تحت ~~السرة ولو عالج بالنورة في العانة يجوز كذا في الغرائب في جامع الجوامع حلق ~~عانته بيده وحلق الحجام ms4614 جائز إن غض بصره كذا في التتارخانية رجل وقت لقلم ~~أظافيره أو لحلق رأسه يوم الجمعة قالوا إن كان يرى جواز ذلك في غير يوم ~~الجمعة وأخره إلى يوم الجمعة تأخيرا فاحشا كان مكروها لأن من كان ظفره ~~طويلا يكون رزقه ضيقا وإن لم يجاوز الحد وإن أخره تبركا بالإخبار فهو مستحب ~~كذا في فتاوى قاضي خان وينبغي أن يكون ابتداء قص الأظافير من اليد اليمنى ~~وكذا الانتهاء بها فيبدأ بسبابة اليد اليمنى ويختم بإبهامها وفي الرجل يبدأ ~~بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى حكي أن هارون الرشيد سأل أبا يوسف رحمه ~~الله تعالى عن قص الأظافير في الليل فقال ينبغي فقال ما الدليل على ذلك ~~فقال قوله عليه السلام الخير لا يؤخر كذا في الغرائب فإذا قلم أطفاره أو جز ~~شعره ينبغي أن يدفن ذلك الظفر والشعر المجزوز فإن رمى به فلا بأس وإن ألقاه ~~في الكنيف أو في المغتسل يكره ذلك لأن ذلك يورث داء كذا في فتاوى قاضي خان ~~يدفن أربعة الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم كذا في الفتاوى العتابية حلق ~~شعره وهو مملوء قملا يدفنه كذا في القنية ويأخذ من شاربه حتى يصير مثل ~~الحاجب كذا في الغياثية وكان بعض السلف يترك سباليه هما أطراف الشوارب كذا ~~في الغرائب ذكر الطحاوي في شرح الآثار أن قص الشارب حسن وتقصيره أن يؤخذ ~~حتى ينقص من الإطار وهو الطرف الأعلى من الشفة العليا قال والحلق سنة وهو ~~أحسن من القص وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى كذا في محيط ~~السرخسي قالوا لا بد عن طول الشارب للغزاة ليكون أهيب في عين العدو كذا في ~~الغياثية ولا بأس إذا طالت لحيته أن يأخذ من أطرافها ولا بأس أن يقبض على ~~لحيته فإن زاد على قبضته منها شيء جزه وإن كان ما زاد طويلة تركه كذا في ~~الملتقط والقص سنة فيها وهو أن يقبض الرجل لحيته فإن زاد منها على قبضته ~~قطعه كذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في ms4615 كتاب الآثار عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى قال وبه نأخذ كذا في محيط السرخسي ولا يحلق شعر حلقه وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا بأس بذلك ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه ~~بالمخنث كذا في الينابيع ونتف الفنيكين بدعة وهما جانبا العنفقة وهي شعر ~~الشفة السفلى كذا في الغرائب ولا ينتف أنفه لأن ذلك يورث الأكلة وفي حلق ~~شعر الصدر والظهر ترك الأدب كذا في القنية قطع الظفر بالأسنان مكروه يورث ~~البرص حلق الشعر حالة الجنابة مكروه وكذا قص الأظافير كذا في الغرائب ولو ~~حلقت المرأة رأسها فإن فعلت لوجع أصابها لا بأس به وإن فعلت ذلك تشبها ~~بالرجل فهو مكروه كذا في الكبرى مجنونة أصابها الأذى في رأسها ولا ولي لها ~~فمن حلق شعرها فهو محسن بعد أن يترك علامة فاصلة للنساء كذا في الملتقط ~~ووصل الشعر بشعر الآدمي حرام سواء كان شعرها أو شعر غيرها كذا في الاختيار ~~شرح المختار ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها شيئا من الوبر كذا ~~في فتاوى قاضي خان في جواز صلاة المرأة مع شعر غيرها الموصول اختلاف بينهم ~~والمختار أنه يجوز كذا في الغياثية قال إذا لم يكن للعبد شعر في الجبهة فلا ~~بأس للتجار أن يعلقوا على جبهته شعرا لأنه يوجب زيادة في الثمن وهذا دليل ~~على أنه إذا كان العبد للخدمة ولا يريد بيعه PageV05P358 أنه لا يفعل ذلك ~~كذا في المحيط ولا بأس للتاجر أن يحلق شعر جبهة الغلام لأنه يزيد في الثمن ~~فإن كان العبد للخدمة لا يريد به التجارة لا يستحب أن يفعل ذلك كذا في ~~فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب العشرون في الزينة واتخاذ الخادم للخدمة # | اتفق المشايخ رحمهم الله تعالى أن الخضاب في حق الرجال بالحمرة سنة ~~وأنه من سيماء المسلمين وعلاماتهم وأما الخضاب بالسواد فمن فعل ذلك من ~~الغزاة ليكون أهيب في عين العدو فهو محمود منه اتفق عليه المشايخ رحمهم ~~الله تعالى ومن فعل ذلك ليزين ms4616 نفسه للنساء وليحبب نفسه إليهن فذلك مكروه ~~وعليه عامة المشايخ وبعضهم جوز ذلك من غير كراهة وروي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه قال كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها كذا في ~~الذخيرة وعن الإمام أن الخضاب حسن لكن بالحناء والكتم والوسمة وأراد به ~~اللحية وشعر الرأس والخضاب في غير حال الحرب لا بأس به في الأصح كذا في ~~الوجيز للكردري ولا بأس بغالية الرأس واللحية كذا في الفتاوى العتابية نتف ~~الشيب مكروه للتزيين لا لترهيب العدو كذا نقل عن الإمام كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولا ينبغي أن يخضب يدي الصبي الذكر ورجله إلا عند الحاجة ويجوز ~~ذلك للنساء كذا في الينابيع جنب اختضب واختضبت امرأته بذلك الخضاب قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا بأس به ولا تصلي فيه وإن كان الجنب قد غسل موضع ~~الخضاب فلا بأس بأن تصلي فيه كذا في فتاوى قاضي خان ولا بأس للنساء بتعليق ~~الخرز في شعورهن من صفر أو نحاس أو شبة أو حديد ونحوها للزينة والسوار منها ~~ولا بأس بشد الخرز على ساقي الصبي أو المهد تعليلا له كذا في القنية لا بأس ~~بالإثمد للرجال باتفاق المشايخ ويكره الكحل الأسود بالاتفاق إذا قصد به ~~الزينة واختلفوا فيما إذا لم يقصد به الزينة عامتهم على أنه لا يكره كذا في ~~جواهر الأخلاطي قال محمد رحمه الله تعالى ولا بأس بأن يتخذ الرجل في بيته ~~سريرا من ذهب أو فضة وعليه الفرش من الديباج يتجمل بذلك للناس من غير أن ~~يقعد أو ينام عليه فإن ذلك منقول عن السلف من الصحابة والتابعين كذا في ~~المحيط وما يحتاج إليه الناس من البناء لا بأس به وإنما يكره إذا بنى ما لا ~~يحتاج إليه كذا في الوجيز للكردري ذكر الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في ~~شرح السير الكبير أنه لا بأس بأن يستر حيطان البيوت باللبود المنقشة إذا ~~كان قصد فاعله دفع البرد وإن كان قصد فاعله الزينة فهو مكروه ms4617 وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي في شرح السير أيضا لا بأس بأن يستر حيطان البيت باللبود إذا ~~كان قصد فاعله دفع البرد وزاد عليها فقال أو بالحشيش إذا كان قصد فاعله دفع ~~الحر وإنما يكره من ذلك ما يكون على قصد الزينة كذا في الذخيرة إرخاء الستر ~~على الباب مكروه نص عليه محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير لأنه زينة ~~وتكبر والحاصل أن كل ما كان على وجه التكبر يكره وإن فعل لحاجة وضرورة لا ~~هو المختار كذا في الغياثية ولا يجوز أن يعلق في موضع شيئا فيه صورة ذات ~~روح ويجوز أن يعلق ما فيه صورة غير ذات روح كذا في الظهيرية يجوز للإنسان ~~أن يبسط في بيته ما شاء من الثياب المتخذة من الصوف والقطن والكتان ~~المصبوغة وغيرها والمنقشة وغيرها كذا في خزانة المفتين لا بأس للإنسان أن ~~يكون معه من يخدمه ولكن ينبغي أن يكلفه من الخدمة قدر ما يطيق وعن هذا قلنا ~~لا بأس للإنسان أن يذهب راكبا حيث شاء وغلامه يمشي PageV05P359 معه بعد أن ~~كان يطيق ذلك وإن كان لا يطيق ذلك فهو مكروه كذا في المحيط وعن ابن عمر رضي ~~الله عنه وإنما يكره الركوب ومعه رجالة إذا أراد به الرياء والتكبر كذا في ~~الملتقط ويستحب أن يترك العبد أو الأمة بعد صلاة العشاء لينام أو يستريح ~~ويجب على المالك أن لا يشغله في أوقات الصلاة عن الصلاة لأنه في حق أداء ~~الصلاة يبقى على أصل الحرية كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة على المولى ~~أن يترك مملوكه حتى يتعلم من القرآن قدر ما تصح به الصلاة وكذلك الزوجة كذا ~~في القنية ويكره أن يجعل في عنق عبده طوقا من حديد وقيل لا بأس به في ~~زماننا لغلبة الإباق خصوصا في الهندية ولا يكره التقييد كذا في التمرتاشي ~~والله أعلم # الباب الحادي والعشرون فيما يسع من جراحات بني آدم والحيوانات وقتل ~~الحيوانات وما لا يسع من ذلك # | في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى ms4618 في امرأة حامل ماتت وعلم أن ما في ~~بطنها حي فإنه يشق بطنها من الشق الأيسر وكذلك إذا كان أكبر رأيهم أنه حي ~~يشق بطنها كذا في المحيط وحكى أنه فعل ذلك بإذن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فعاش الولد كذا في السراجية ولا يرث الولد إذا تحرك في بطنها لأن حركته قد ~~تكون بريح أو دم مجتمع كذا في الفتاوى العتابية البكر إذا جومعت فيما دون ~~الفرج فحبلت بأن دخل الماء في فرجها فلما قرب أوان ولادتها تزال عذرتها ~~ببيضة أو بحرف درهم لأنه لا يخرج الولد بدون ذلك وإذا اعترض الولد في بطن ~~الحامل ولم يجدوا سبيلا لاستخراج الولد إلا بقطع الولد إربا إربا ولو لم ~~يفعلوا ذلك يخاف على الأم قالوا إن كان الولد ميتا في البطن لا بأس به وإن ~~كان حيا لم نر جواز قطع الولد إربا إربا كذا في فتاوى قاضي خان لا بأس بقطع ~~العضو إن وقعت فيه الآكلة لئلا تسري كذا في السراجية لا بأس بقطع اليد من ~~الآكلة وشق البطن لما فيه كذا في الملتقط إذا أراد الرجل أن يقطع إصبعا ~~زائدة أو شيئا آخر قال نصير رحمه الله تعالى إن كان الغالب على من قطع مثل ~~ذلك الهلاك فإنه لا يفعل وإن كان الغالب هو النجاة فهو في سعة من ذلك رجل ~~أو امرأة قطع الإصبع الزائدة من ولده قال بعضهم لا يضمن ولهما ولاية ~~المعالجة وهو المختار ولو فعل ذلك غير الأب والأم فهلك كان ضامنا والأب ~~والأم إنما يملكان ذلك إذا كان لا يخاف التعدي والوهن في اليد كذا في ~~الظهيرية من له سلعة زائدة يريد قطعها إن كان الغالب الهلاك فلا يفعل وإلا ~~فلا بأس به كذا في خزانة المفتين جراح اشترى جارية رتقاء فله شق الرتق وإن ~~ألمت كذا في القنية ولا بأس بشق المثانة إذا كانت فيها حصاة وفي الكيسانيات ~~في الجراحات المخوفة والقروح العظيمة والحصاة الواقعة في المثانة ونحوها إن ~~قيل قد ينجو وقد ms4619 يموت أو ينجو ولا يموت يعالج وإن قيل لا ينجو أصلا لا ~~يداوى بل يترك كذا في الظهيرية ولو كان لرجل كلب عقور يعض كل من يمر عليه ~~فلأهل القرية أن يقتلوه فإن تقدم أهل القرية إلى صاحب الكلب ولم يقتله ثم ~~عض إنسانا فهو ضامن وإن عضه قبل التقدم إليه لم يضمن كذا في الينابيع وهكذا ~~في الخلاصة قرية فيها كلاب كثيرة ولأهل القرية منها ضرر يؤمر أرباب الكلاب ~~أن يقتلوا الكلاب فإن أبوا رفع الأمر إلى القاضي حتى يلزمهم ذلك كذا في ~~محيط السرخسي وفي أضحية النوازل رجل له كلاب لا يحتاج إليها ولجيرانه فيها ~~ضرر فإن أمسكها في ملكه PageV05P360 فليس لجيرانه منعه وإن أرسلها في السكة ~~فلهم منعه فإن امتنع وإلا رفعوه إلى القاضي أو إلى صاحب الحسبة حتى يمنعه ~~عن ذلك وكذلك من أمسك دجاجة أو جحشا أو عجولا في الرستاق فهو على هذين ~~الوجهين كذا في المحيط وفي الأجناس لا ينبغي أن يتخذ كلبا إلا أن يخاف من ~~اللصوص أو غيرهم وكذا الأسد والفهد والضبع وجميع السباع وهذا قياس قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في الخلاصة ويجب أن يعلم بأن اقتناء الكلب لأجل ~~الحرس جائز شرعا وكذلك اقتناؤه للاصطياد مباح وكذلك اقتناؤه لحفظ الزرع ~~والماشية جائز كذا في الذخيرة رجل ذبح كلبه أو حماره جاز أن يطعم سنوره من ~~ذلك وليس له أن يطعمه خنزيره أو شيئا من الميتة كذا في السراجية الهرة إذا ~~كانت مؤذية لا تضرب ولا تعرك أذنها بل تذبح بسكين حاد كذا في الوجيز ~~للكردري رجل وطئ بهيمة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كانت البهيمة ~~للواطئ يقال له اذبحها واحرقها وإن لم تكن البهيمة للواطئ كان لصاحبها أن ~~يدفعها إلى الواطئ بالقيمة ثم يذبحها الواطئ ويحرق إن لم تكن مأكولة اللحم ~~وإن كانت مأكولة اللحم تذبح ولا تحرق كذا في فتاوى قاضي خان وفي الأجناس عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى تذبح وتحرق على وجه الاستحسان أما بهذا ms4620 الفعل لا ~~يحرم أكل الحيوان المأكول كذا في خزانة الفتاوى ولا بأس بقتل الجراد لأنه ~~صيد يحل قتله لأجل الأكل فلدفع الضرر أولى كذا في فتاوى قاضي خان ويكره ~~حرقها كذا في السراجية قتل النملة تكلموا فيها والمختار أنه إذا ابتدأت ~~بالأذى لا بأس بقتلها وإن لم تبتدئ يكره قتلها واتفقوا على أنه يكره ~~إلقاؤها في الماء وقتل القملة يجوز بكل حال كذا في الخلاصة وإحراق القمل ~~والعقرب بالنار مكروه وطرح القمل حيا مباح لكن يكره من طريق الأدب كذا في ~~الظهيرية إذا وجدوا في دار الحرب عقربا فإنهم لا يقتلونها ولكن ينزعون ~~ذنبها قطعا للضرر عن أنفسهم ولا يقتلونها لأن في قتلها قطع الضرر عن الكفرة ~~فإنه ينقطع نسلها وفيه منفعة الكفار وكذلك إن وجدوا حية في رحالهم إن ~~أمكنهم نزع أنيابها فعلوا ذلك قطعا للضرر عن أنفسهم ولا يقتلونها لأن فيه ~~قطع نسلها وفيه منفعة الكفار وقد أمرنا بضررهم قتل الزنبور والحشرات هل ~~يباح في الشرع ابتداء من غير إيذاء وهل يثاب على قتلهم قال لا يثاب على ذلك ~~وإن لم يوجد منه الإيذاء فالأولى أن لا يتعرض بقتل شيء منه كذا في جواهر ~~الفتاوى ولا تحرق بيوت النمل لنملة واحدة كذا في الفتاوى العتابية الفيلق ~~الذي يقال له بالفارسية ببله يلقى في الشمس ليموت الديدان ولا يكون به بأسا ~~لأن في ذلك منفعة الناس ألا يرى أن السمكة تلقى في الشمس فتموت ولا يكره ~~كذا في خزانة المفتين ولا بأس بقطع إلية الشاة إذا انفلتت ويمنعها من ~~اللحوق بالقطيع ويخاف عليها الذئب وكذا الحمار إذا مرض ولا ينتفع به فلا ~~بأس بأن يذبح فيستراح منه كذا في الفتاوى العتابية إذا احترقت السفينة أو ~~غلب على ظنهم أنهم لو ألقوا أنفسهم في البحر خلصوا بالسباحة يجب عليهم ذلك ~~ولو كانوا بحال لو ألقوا أنفسهم فيه غرقوا ولو لم يلقوا أحرقوا فهم بالخيار ~~بين الإقامة والإلقاء من قتل نفسه كان إثمه أكثر من أن يقتل غيره كذا في ~~السراجية ms4621 قتل الأعونة والسعاة والظلمة في أيام الفترة أفتى كثير من مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى بإباحته وقد حكي عن الشيخ الإمام الصفار أن الجصاص أورد ~~في أحكام القرآن من ضرب الضرائب على الناس حل دمه وكان السيد الإمام أبو ~~شجاع السمرقندي يقول يثاب قاتلهم وكان يفتي بكفر الأعونة وكذلك القاضي عماد ~~الدين كان يفتي بكفرهم ونحن لا نفتي بكفرهم PageV05P361 كذا في المحيط في ~~المتفرقات عن محمد رحمه الله تعالى إذا وقعت الفتنة فيلتزم الرجل بيته فإن ~~دخل عليه داخل يريد قتل نفسه وأخذ ماله فليقاتل وإن قتل نرجو أن يكون شهيدا ~~كذا في التتارخانية ويكره تعليم البازي بالصيد الحي يأخذه ويعذبه ولا بأس ~~بأن يعلم بالمذبوح كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الثاني والعشرون في تسمية الأولاد وكناهم والعقيقة # | أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن لكن التسمية بغير هذه ~~الأسماء في هذا الزمان أولى لأن العوام يصغرون هذه الأسماء للنداء والتسمية ~~باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائزة لأنه ~~من الأسماء المشتركة ويراد في حق العباد غير ما يراد في حق الله تعالى كذا ~~في السراجية وفي الفتاوى التسمية باسم لم يذكره الله تعالى في عباده ولا ~~ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا استعمله المسلمون تكلموا فيه ~~والأولى أن لا يفعل كذا في المحيط من ولد ميتا لا يسمى عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى من كان اسمه محمدا لا بأس بأن يكنى ~~أبا القاسم لأن قوله عليه السلام سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي منسوخ لأن ~~عليا رضي الله عنه كنى ابنه محمد بن الحنفية أبا القاسم كذا في السراجية ~~ولو كنى ابنه الصغير بأبي بكر أو غيره الصحيح أنه لا بأس به فإن الناس ~~يريدون التفاؤل أنه يصير أبا في ثاني الحال لا التحقيق في الحال كذا في ~~خزانة المفتين يكره أن يدعو الرجل أباه والمرأة زوجها باسمه كذا في ~~السراجية العقيقة عن الغلام وعن ms4622 الجارية وهي ذبح شاة في سابع الولادة ~~وضيافة الناس وحلق شعره مباحة لا سنة ولا واجبة كذا في الوجيز للكردري وذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في العقيقة فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل وهذا يشير ~~إلى الإباحة فيمنع كونها سنة وذكر في الجامع الصغير ولا يعق عن الغلام ولا ~~عن الجارية وأنه إشارة إلى الكراهية كذا في البدائع في كتاب الأضحية والله ~~أعلم # الباب الثالث والعشرون في الغيبة والحسد والنميمة والمدح # | رجل ذكر مساوئ إنسان على وجه الاهتمام لا بأس به ويكره أن يكون مريدا ~~للسب والنقص ومن اغتاب أهل كورة أو قرية لم تكن غيبة حتى يسمي قوما معروفين ~~كذا في السراجية الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد واللسان فذكره ~~بما فيه لا يكون غيبة وإن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه كذا في ~~فتاوى قاضي خان أعاره ثوبا أو أقرضه دراهم ثلاثة أيام فمنعه منه أياما ~~كثيرة وسوفه فوصفه عند الناس بكونه خائنا وكذابا يعذر في ذلك كذا في القنية ~~روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال لا حسد إلا في اثنتين رجل ~~آتاه الله مالا فهو ينفقه في طاعة ورجل آتاه الله تعالى علما فهو يعلم ~~الناس ويقضي به الحديث بظاهره دليل على إباحة الحسد في هذين لأنه استثناء ~~من التحريم والاستثناء من التحريم الإباحة قال شيخ الإسلام وليس الأمر كما ~~يقتضيه ظاهر الحديث والحسد حرام في هذين كما هو حرام في غيرهما وإنما معنى ~~الحديث لا ينبغي للإنسان أن يحسد غيره ولو حسد فإنما يحسد في هذين لا لكون ~~الحسد فيهما مباحا بل لمعنى آخر هو أن الإنسان إنما يحسد غيره عادة لنعمة ~~يراها عليه فيتمنى تلك لنفسه وما عدا هذين من أمور الدنيا ليس بنعمة لأن ~~مآل ذلك سخط الله تعالى والنعمة ما يكون مآله رضا الله تعالى وهذان مآلهما ~~رضا الله تعالى فهما النعمة دون ما سواهما ثم بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~قالوا الحسد المذكور ms4623 PageV05P362 المذموم أن يرى على غيره نعمة فيتمنى زوال ~~تلك النعمة عن ذلك الغير وكينونتها لنفسه أما لو تمناها لنفسه فذلك لا يسمى ~~حسدا بل يسمى غبطة وكان شيخ الإسلام يقول لو تمنى تلك النعمة بعينها لنفسه ~~فهو حرام مذموم أما إذا تمنى مثل ذلك لنفسه فلا بأس به وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى أنه قال معنى الحديث أن الحسد مذموم يضر الحاسد ~~إلا فيما استثنى فهو محمود في ذلك فإنه ليس بحسد على الحقيقة بل غبطة ~~والحسد أن يتمنى الحاسد أن تذهب نعمة المحسود عنه ويتكلف لذلك ويعتقد أن ~~تلك النعمة في غير موضعها ومعنى الغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ذلك من غير أن ~~يتكلف ويتمنى ذهاب ذلك عنه كذا في المحيط مدح الرجل على ثلاثة أوجه الأول ~~أن يمدح في وجهه وهذا الذي نهي عنه والثاني أن يمدحه بغير حضرته ويعلم أنه ~~يبلغه فهذا أيضا منهي عنه والثالث أن يمدحه في حال غيبته وهو لا يبالي أن ~~يبلغه أو لم يبلغه لا يمدحه بما هو فيه فهذا لا بأس به كذا في الغرائب ~~والله أعلم # الباب الرابع والعشرون في دخول الحمام # | ولا بأس بأن تدخل النساء الحمام إذا كانت النساء خاصة لعموم البلوى ~~ويدخلن بمئزر كذا في خزانة المفتين وبدون المئزر حرام كذا في السراجية دخول ~~الحمام من غير إزار حرام وإن كان ذلك عادة لا يعدل في شهادته أريد بذلك لم ~~يعرف رجوعه عن ذلك وإلا فالدخول من غير إزار مرة واحدة يكفي لسقوط العدالة ~~كذا في الغرائب ولو أراد الاغتسال لا يتجرد بدون إزار وإن كان منفردا ولو ~~فعله يكره كذا في القنية قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى لا يكره أن ~~يغتسل متجردا في الماء الجاري أو غيره في الخلوة كذا في الغرائب ودخول ~~الحمام في الغداة ليس من المروءة كذا في الوجيز للكردري غمز الأعضاء في ~~الحمام من غير ضرورة مكروه وفي فتاوى أهل سمرقند وذكر في مجموع النوازل أنه ~~يباح ذلك ms4624 فيما فوق السرة وفيما دون الركبة ولا يباح فيما بينهما وبعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا بأس بذلك بشرطين أحدهما أن لا يكون ~~للخادم لحية لأن فيه إهانة صاحب اللحية وثانيهما أن لا يغمز رجله لأن فيه ~~إهانة الخادم قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله سمعت الشيخ أبا بكر يقول لا ~~بأس أن يغمز الرجل الرجل إلى الساق ويكره أن يغمز الفخذ ويمسه من وراء ~~الثوب أو غيره قال الفقيه أبو جعفر ونحن نبيح هذا ولا بأس به قال الفقيه ~~أبو جعفر وكان الشيخ أبو بكر يقول لا بأس أن يغمز الرجل رجل والدته ولا ~~يغمز فخذ والدته كذا في الذخيرة والمحيط في المتفرقات لو كشف إزاره في ~~الحمام في الموضع المعد لذلك ليغسله أو يعصره لا بأس به كذا في السراجية ~~قال عين الأئمة الكرابيسي أراد عصر إزاره في الحمام وليس له إزار آخر لا ~~عصر عليه ولكن يصب الماء عليه ويكفيه ويرويه عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~كذا في القنية إذا تجرد في بيت الحمام الصغير لعصر إزاره وحلق عانته قيل لا ~~بأس به وقيل يجوز في المدة اليسيرة كذا في الغرائب والله أعلم # الباب الخامس والعشرون في البيع والاستيام على سوم الغير # | وينبغي للرجل أن لا يشتغل بالتجارة ما لم يعلم أحكام البيع والشراء ما ~~يجوز منه وما لا يجوز كذا في PageV05P363 السراجية لا يحل له أن يبيع حتى ~~يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك وهو محمول عند أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى على الندب وكراهة بيعه قبل إعلامه قال رضي الله عنه لما سألته أن ما ~~يشترى من السوق ويعلم قطعا أنهم يبايعون الأتراك ومن غالب مالهم الحرام ~~ويجري بينهم الربا والعقود الفاسدة كيف يكون فهو على ثلاثة أوجه فكل عين ~~قائمة يغلب على ظنه أنهم أخذوها من الغير بالظلم وباعوها في السوق فإنه لا ~~ينبغي أن يشتري ذلك وإن تداولتها الأيدي والثاني إن علم أن المال الحرام ~~بعينه قائم إلا أنه اختلط ms4625 بالغير بحيث لا يمكن التمييز عنه فإن على أصل أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى بالخلط يدخل في ملكه إلا أنه لا ينبغي أن يشتري منه ~~حتى يرضى الخصم بدفع العوض فإن اشتراه يدخل في ملكه مع الكراهة والثالث إذا ~~علم أنه لم تبق العين المغصوبة أو المأخوذ بالربا وغيره وإنما باعها لغيره ~~فإن الذي يعلم أنه لم تبق تلك العين جاز له أن يشتري منهم هذا كله من حيث ~~الفتوى أما إذا كان أمكنه أن لا يشتري منهم شيئا كان أولى أن لا يشتري ولعل ~~أنه يتعذر ذلك في بلاد العجم وسمعت أن في بلاد العرب سوقا خاصا يباع فيه ~~الحلال والسوق الأعظم يباع فيه كل شيء فمن أراد أن يشتري من الحلال شيئا ~~فإنهم لا يبيعونه إلا إذا كان ممن يكون ماله حلالا فإن أراد واحد من العوام ~~أن يعامل معهم ويشتري ويبيع منهم فإنهم يأمرونه بأن يتصدق بجميع ماله ثم ~~يعطوه من الزكاة شيئا فيأمرونه بأن يتجر معهم بذلك المال ويكتبون اسمه في ~~الكتب بأن أصل ماله من الزكاة أخذها من فلان وفلان ثم يعاملون معه وفي ~~الجملة أن طلب الحلال من هذه البلاد صعب وقد قال بعض مشايخنا عليك بترك ~~الحرام المحض في هذا الزمان فإنك لا تجد شيئا لا شبهة فيه كذا في جواهر ~~الفتاوى غلب على ظنه أن أكثر بياعات أهل السوق لا تخلو عن الفساد فإن كان ~~الغالب هو الحرام يتنزه عن شرائه ولكن مع هذا لو اشتراه يطيب له المشترى ~~شراء فاسدا إذا كان عقد المشتري الأخير صحيحا كذا في القنية إذا اشترى شيئا ~~فاسترده بعد الشراء جاز فيما لا يخالف العادة والرسم كذا في السراجية وكان ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكره أن يمدح الرجل سلعته عند البيع كذا في ~~الملتقط ويستحب للتاجر أن لا تشغله تجارته عن أداء الفرائض فإذا جاء وقت ~~الصلاة ينبغي أن يترك تجارته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا بأس ببيع ثوب ~~نجس ولا يبين فإن ms4626 ظن أن المشتري يصلي فيه فأحب إلي أن يبين كذا في الغرائب ~~وفي النوازل سئل نصير عن رجل اشترى فرو الخلقان من اليهود والنصارى والعبيد ~~ولا يرى عليه أثر النجاسة فيستعمله من غير أن يغسل قال أرجو أنه في سعة من ~~ذلك كذا في التتارخانية قال قاضي خان يجوز شراء العصافير من الصياد ~~وإعتاقها إذا قال من أخذها فهي له ولا تخرج عن ملكه بالإعتاق وقال برهان ~~الدين رحمه الله تعالى لا يجوز لأن فيه تضييع المال كذا في القنية ولا بأس ~~ببيع الجارية ممن لا يستبرئها أو يأتيها في غير المأتى كذا في خزانة ~~الفتاوى اشترى جارية ولها لبن فأجرها له بيعها مرابحة باع جارية فأنكر ~~المشتري ولا بينة له لا يطأ إلا أن يترك الخصومة ويرضى بيمينه كذا في ~~التتارخانية رجل اشترى جارية شراء فاسدا لا يحرم عليه وطؤها لكن يكره كذا ~~في خزانة الفتاوى وفي اليتيمة سئل علي بن أحمد أهل بلدة أو رستاق زادوا في ~~صنجاتهم التي يوزن بها الدراهم والإبريسم زيادة لا توافق الزيادة التي في ~~سائر البلاد وأرادوا أن يتواضعوا على ذلك وبعض أهل تلك الرستاق يوافقونهم ~~وبعضهم لا يوافقونهم هل لهم تلك الزيادة فقال لا قيل له اتفق الجميع على ~~تلك الزيادة المخالفة لصنجات البلدان PageV05P364 فقال الجواب كذلك وكل ~~بشراء طعام فاشترى بمائة غلة وأخبره فأعطاه الصحاح فصرفه بالغلة حل الفضل ~~وللمضارب لا كذا في التتارخانية وحكي عن الفقيه رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم ~~وأرجح له دانقا قال لا يقبله حتى يقول أنت في حل أو هو لك كذا في المحيط ~~إذا اشترى لحما أو سمكا أو شيئا من الثمار فذهب المشتري وأبطأ وخشي البائع ~~أن يفسد فإنه يبيعه من غيره ويحل شراء ذلك منه إذا مرض الرجل فاشترى له ~~ابنه أو والده بغير أمره ما يحتاج المريض إليه جاز كذا في السراجية ويكره ~~بيع الإبل الجلالة وهي التي تعتاد أكل الجيفة والدجاجة ما دام ريحها ~~الكريهة باقية قال شهاب الآدمي له حنطة ms4627 نقية أراد أن يخلط فيها من التراب ~~ما يكون فيها عادة ليبيعها ليس له ذلك كذا في القنية رجل اشترى جارية وهي ~~لغير البائع أو اشترى ثوبا وهو لغير البائع فوطئ المشتري الجارية ولبس ~~الثوب وهو لا يعلم ثم علم فهل على المشتري إثم روي عن محمد رحمه الله تعالى ~~أن الجماع واللبس حرام إلا أنه يوضع عن المشتري الإثم وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى الوطء حلال وهو مأجور في إتيان الجارية وإذا تزوج امرأة ثم تبين ~~أنها كانت منكوحة الغير وقد وطئها الزوج الثاني يجب أن تكون المسألة على ~~الخلاف الذي ذكرنا كذا في المحيط ويكره بيع خاتم الحديد والصفر ونحوه وبيع ~~طين الأكل كذا في القنية ولو اصطلح أهل بلدة على سعر الخبز واللحم وشاع ذلك ~~فيما بينهم فاشترى رجل منهم خبزا بدرهم أو لحما فأعطاه البائع ناقصا ~~والمشتري لا يعرف ذلك كان له أن يرجع بالنقصان إذا عرف لأن المعروف ~~كالمشروط وإن كان المشتري من غير أهل تلك البلدة كان له أن يرجع بالنقصان ~~في الخبز دون اللحم كذا في التبيين والله أعلم # الباب السادس والعشرون في الرجل يخرج إلى السفر ويمنعه أبواه أو أحدهما ~~أو غيرهما من الأقارب أو يمنعه الدائن أو العبد يخرج ويمنعه المولى أو ~~المرأة تخرج ويمنعها الزوج # | الابن البالغ يعمل عملا لا ضرر فيه دينا ولا دنيا بوالديه وهما يكرهانه ~~فلا بد من الاستئذان فيه إذا كان له منه بد إذا تعذر عليه جمع مراعاة حق ~~الوالدين بأن يتأذى أحدهما بمراعاة الآخر يرجح حق الأب فيما يرجع إلى ~~التعظيم والاحترام وحق الأم فيما يرجع إلى الخدمة والإنعام وعن علاء الأئمة ~~الحمامي قال مشايخنا رحمهم الله تعالى الأب يقدم على الأم في الاحترام ~~والأم في الخدمة حتى لو دخلا عليه في البيت يقوم للأب ولو سألا منه ماء ولم ~~يأخذ من يده أحدهما فيبدأ بالأم كذا في القنية وقال محمد رحمه الله تعالى ~~في السير الكبير إذا أراد الرجل أن يسافر إلى ms4628 غير الجهاد لتجارة أو حج أو ~~عمرة وكره ذلك أبواه فإن كان يخاف الضيعة عليهما بأن كانا معسرين ونفقتهما ~~عليه وماله لا يفي بالزاد والراحلة ونفقتهما فإنه لا يخرج بغير إذنهما سواء ~~كان سفرا يخاف على الولد الهلاك فيه كركوب السفينة في البحر أو دخول ~~البادية ماشيا في البرد أو الحر الشديدين أو لا يخاف على الولد الهلاك فيه ~~وإن كان لا يخاف الضيعة عليهما بأن كانا موسرين ولم تكن نفقتهما عليه إن ~~كان سفرا لا يخاف على الولد الهلاك فيه كان له أن يخرج بغير إذنهما وإن كان ~~سفرا يخاف على الولد الهلاك فيه لا يخرج إلا بإذنهما كذا في الذخيرة وكذا ~~الجواب فيما إذا خرج للتفقه إلى بلدة أخرى إن كان لا يخاف عليه الهلاك بسبب ~~هذا الخروج كان بمنزلة السفر للتجارة وإن كان يخاف عليه الهلاك كان بمنزلة ~~الجهاد هذا إذا خرج للتجارة إلى مصر من أمصار المسلمين فأما إذا خرج ~~للتجارة إلى أرض العدو بأمان PageV05P365 فكرها خروجه فإن كان أمرا لا يخاف ~~عليه منه وكانوا قوما يوفون بالعهد يعرفون بذلك وله في ذلك منفعة فلا بأس ~~بأن يعصيهما وإن كان يخرج في تجارة إلى أرض العدو مع عسكر من عساكر ~~المسلمين فكره ذلك أبواه أو أحدهما فإن كان ذلك العسكر عظيما لا يخاف عليهم ~~من العدو بأكبر الرأي فلا بأس بأن يخرج وإن كان يخاف على أهل العسكر من ~~العدو بغالب الرأي لا يخرج بغير إذنهما وكذلك إن كانت سرية أو جريدة خيل أو ~~نحوها فإنه لا يخرج إلا بإذنهما لأن الغالب هو الهلاك في السرايا كذا في ~~المحيط رجل خرج في طلب العلم بغير إذن والديه فلا بأس به ولم يكن هذا عقوقا ~~قيل هذا إذا كان ملتحيا فإن كان أمرد صبيح الوجه فلأبيه أن يمنعه من ذلك ~~الخروج كذا في فتاوى قاضي خان ولو خرج إلى التعلم إن كان قدر على التعلم ~~وحفظ العيال فالجمع بينهما أفضل ولو حصل مقدار ما لا بد منه ms4629 مال إلى القيام ~~بأمر العيال ولا يخرج إلى التعلم إن خاف على ولده كذا في التتارخانية ناقلا ~~عن الينابيع إذا أراد أن يركب السفينة في البحر للتجارة أو لغيرها فإن كان ~~بحال لو غرقت السفينة أمكنه دفع الغرق عن نفسه بكل سبب يدفع الغرق به حل له ~~الركوب في السفينة وإن كان لم يمكنه دفع الغرق بكل ما يدفع به الغرق لا يحل ~~له الركوب وعلى هذه المسألة قاس مشايخنا رحمهم الله تعالى دخول دار الحرب ~~بأمان فقالوا إن كان الداخل بحال لو قصد المشركون قتله أمكنه دفع القتل عن ~~نفسه بكل سبب يدفع به القتل حل له الدخول وإن كان بحال لا يمكنه دفع قصدهم ~~لا يحل له الدخول كذا في الذخيرة ولا تسافر المرأة بغير محرم ثلاثة أيام ~~فما فوقها واختلفت الروايات فيما دون ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~أكره لها أن تسافر يوما بغير محرم وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى واتفقت الروايات في الثلاث أما ما ~~دون الثلاث قال أبو جعفر رحمه الله تعالى هو أهون من ذلك كذا في المحيط ~~وقال حماد رحمه الله تعالى لا بأس للمرأة أن تسافر بغير محرم مع الصالحين ~~والصبي والمعتوه ليسا بمحرمين والكبير الذي يعقل محرم كذا في التتارخانية ~~ويكره للأمة وأم الولد في زماننا المسافرة بلا محرم كذا في الوجيز للكردري ~~والفتوى على أنه يكره في زماننا هكذا في السراجية والله أعلم # الباب السابع والعشرون في القرض والدين # | والقرض هو أن يقرض الدراهم والدنانير أو شيئا مثليا يأخذ مثله في ثاني ~~الحال والدين هو أن يبيع له شيئا إلى أجل معلوم مدة معلومة كذا في ~~التتارخانية قال الفقيه رحمه الله تعالى لا بأس بأن يستدين الرجل إذا كانت ~~له حاجة لا بد منها وهو يريد قضاءها ولو استدان دينا وقصد أن لا يقضيه فهو ~~آكل السحت كذا في القنية رجل مات وعليه قرض ذكر الناطفي نرجو أن ms4630 لا يكون ~~مؤاخذا في دار الآخرة إذا كان في نيته قضاء الدين كذا في خزانة المفتين ~~عليه حق غاب صاحبه بحيث لا يعلم مكانه ولا يعلم أحي هو أم ميت لا يجب عليه ~~طلبه في البلاد كذا في القنية وسئل نصير عمن يجحد دين رجل هل يستحلفه ~~الطالب أو يتركه من غير استحلاف قال هو بالخيار في الاستحلاف فإن مات ~~الطالب صار الدين للورثة فإن قضاه الورثة فقد برئ من الدين وعليه وزر ~~مماطلته وجحوده وإن لم يقض فالأجر للطالب دون ورثته كذا في الحاوي للفتاوى ~~ولو مات الطالب والمطلوب جاحد فالأجر له في الآخرة دون الورثة سواء استحلف ~~أو لم يستحلف PageV05P366 ولو قضى المطلوب ورثته برئ من الدين ولو كان ~~المطلوب مقرا ومات الطالب قال أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى حق الخصومة في ~~الآخرة لا يكون للأول وقال بعضهم للأول وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى الدين يكون للأول كذا في خزانة الفتاوى الظالم إذا أخذ من غرماء ~~الميت ما للميت عليهم فديون الميت عليهم باقية كذا في الملتقط عليه ديون ~~لأناس لا يعرفهم من غصوب ومظالم وجبايات يتصدق بقدره على الفقراء على عزيمة ~~القضاء إن وجدهم مع التوبة إلى الله تعالى فيعذر ولو صرف ذلك إلى الوالدين ~~أو المولودين يصير معذورا وكذا في إزالة الخبث عن الأموال قال إسماعيل ~~المتكلم عليه ديون لأناس شتى لزيادة في الأخذ ونقصان في الدفع فلو تحرى ذلك ~~وتصدق على الفقراء بثوب قوم بذلك يخرج عن العهدة قال رضي الله تعالى عنه ~~فعرف بهذا أن في مثل هذا لا يشترط التصدق بجنس ما عليه كذا في القنية رجل ~~مات وعليه دين ولم يعلم الوارث بدينه فأكل ميراثه قال شداد لا يؤاخذ الابن ~~بدينه وإن علم الوارث بدين المورث كان عليه أن يقضي دينه من تركة المورث ~~وإن نسي الابن بعد ما علم فإنه لا يؤاخذ به في دار الآخرة وكذا لو كانت ~~وديعة فنسيها حتى مات لا يؤاخذ بها في دار الآخرة ms4631 رجل له على رجل دين وهما ~~في الطريق فخرج اللصوص عليهما وقصدوا أخذ أموالهما فأعطى المديون صاحب ~~المال دينه في تلك الحالة قال بعضهم له أن يؤدي دينه وليس للطالب أن لا ~~يأخذ منه وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عندي للطالب أن لا يأخذ في ~~تلك الحالة كذا في فتاوى قاضي خان ولو حبس بدين وكان له على الناس ديون ~~يخرجه القاضي حتى يدعي عليهم فإن لم يحصل له منهم شيء يحبسه ثانيا كذا في ~~صنوان القضاء ولو كان لمسلم على نصراني دين فباع النصراني خمرا وأخذ ثمنها ~~وقضاه لمسلم من دينه جاز له أخذه لأن بيعه لها مباح ولو كان الدين لمسلم ~~على مسلم فباع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وقضاه صاحب الدين كره له أن يقبض ذلك ~~من دينه كذا في السراج الوهاج رد العدليات من له بصارة على أنها زيف فليس ~~له أن يدفع إلى من يأخذها مكان الجيدة لأنه تلبيس وغدر كذا في القنية وفي ~~الزاد من كان له دين على غيره وأخذ منه مثل دينه وأنفقه ثم علم أنه زيوف ~~فلا شيء عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يرد مثل الزيوف ويرجع ~~بالجياد وذكر في الجامع الصغير قول محمد رحمه الله تعالى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هو الصحيح كذا في المضمرات لرجل على الناس ديون وهم غيب ~~فقال من كان لي عليه فهو في حل قال محمد رحمه الله تعالى له أن يأخذهم بما ~~له عليهم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو جائز وهم في حل إذا كان عليهم ~~دين أما إذا كان شيئا قائما له أن يأخذه بما له ولو كان له على آخر حق ~~فأبرأه على أنه بالخيار صح الإبراء ويبطل الخيار كذا في خزانة الفتاوى رجل ~~قال أبرأت جميع غرمائي ولم يسمهم بلسانه ولم ينوهم ولا واحدا PageV05P367 ~~منهم بجنانه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى روى ابن مقاتل عن علمائنا أنهم ~~لا يبرءون ولو قال كل ms4632 غريم لي فهو في حل قال ابن مقاتل لا يبرأ غرماؤه في ~~قول علمائنا رحمهم الله تعالى وكذا لو قال ليس لي بالري شيء ثم جاء في الغد ~~وادعى أن هذه الدار لي منذ عشرين سنة وهي بالري كان له ذلك في قول علمائنا ~~رحمهم الله تعالى قال ابن مقاتل أما عندي ففي المسألتين جميعا يبرأ غرماؤه ~~ولا تسمع دعواه كذا في التتارخانية رجل قال أعطوا ابن فلان خمسة دراهم فإني ~~أكلت من ماله شيئا فإن لم تجدوه فأعطوا ورثته فإن لم تجدوا ورثته فتصدقوا ~~عنه فوجدوا امرأته لا غير قال أبو القاسم إن ادعت مهرها عليه ولم يعرف وارث ~~سواها يدفع إليها مهرها وإن لم تدع المهر فلها الربع منها إذا قالت لا ولد ~~له كذا في القنية ومن وضع درهما عند بقال ليأخذ منه ما شاء يكره ذلك ومعنى ~~المسألة أن رجلا فقيرا له درهم يخاف أن لو كان في يده يهلك أو يصرف إلى ~~حاجته لكن حاجته إلى المعاملة مع البقال أكثر من غيرها كما في شراء التوابل ~~والملح والكبريت وليس له فلوس حتى يشتري بها ما سخط من الحاجة كل ساعة ~~فيعطي الدرهم البقال لأجل أن يأخذ منه ما يحتاج إليه مما ذكرنا بحسابه جزءا ~~فجزءا حتى يستوفي ما يقابل الدرهم وهذا الفعل منه مكروه لأن حاصل هذا الفعل ~~راجع إلى أن يكون هو قرضا فيه جر نفع وهو مكروه ولكن الحيلة فيه لو أراد ~~ذلك أن يستودع البقال درهما ثم يأخذ منه ما شاء فإذا ضاع فهو وديعة ولا شيء ~~عليه ثم لما أخذ المودع من البقال شيئا فشيئا يملكه ما أعطاه جزءا فجزءا ~~بمقابلة ما يأخذه فيحصل له المقصود من غير كراهة كذا في النهاية وفي ~~التجريد ولو أمر صائغا أن يصوغ له خاتما فيه وزن درهم من عنده وجعل له أجر ~~دانق فصاغه فإنه لا يجوز أن يأخذ أكثر من وزنه كذا في التتارخانية قرض ~~المشاع جائز بأن أعطاه ألفا وقال نصفها مضاربة ms4633 عندك بالنصف ونصفها قرض كذا ~~في الوجيز للكردري واستقراض الخل والمربى والرب والعصير والعسل والدهن ~~والسمن يجوز كيلا واستقراض الحديد يجوز وزنا وكذا الصفر والنحاس والمر ~~والفاس والمنشار والمنشرة وأواني الخزف والحباب كلها لا يجوز استقراضها ~~واستقراض الغزل وزنا يجوز ولا يجوز استقراض الزجاج ولا يجوز استقراض ~~الفاكهة كلها حزما ولا القت ولا التبن أوقارا أوقارا ولا يثبت الأجل في ~~القروض عندنا كذا في التتارخانية وفي النوازل كان على الرجل دين فجاء لقبضه ~~فدفعه إلى الطالب وأمره بأن ينقده فهلك في يد الطالب هلك من مال المطلوب ~~والدين على حاله ولو لم يقل المطلوب شيئا فأخذ الطالب ثم دفع إلى المطلوب ~~لينقد فهلك في يده هلك من مال الطالب كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب الثامن والعشرون في ملاقاة الملوك والتواضع لهم وتقبيل أيديهم أو ~~يد غيرهم وتقبيل الرجل وجه غيره وما يتصل بذلك # | عن أبي الليث الحافظ أنه يكره الدخول على السلاطين ويفتي بذلك ثم رجع ~~وأفتى بإباحته كذا في الغياثية رجل دعاه الأمير فسأله عن أشياء إن تكلم بما ~~يوافق الحق يصيبه المكروه فإنه لا ينبغي له أن يتكلم بما يخالف الحق وهذا ~~إذا كان لا يخاف القتل على نفسه ولا إتلاف عضو ولا إتلاف غيره ولا ماله فإن ~~خاف ذلك فلا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان والتواضع لغير الله حرام كذا في ~~الملتقط من سجد للسلطان على وجه التحية أو قبل الأرض بين يديه لا يكفر ولكن ~~يأثم لارتكابه الكبيرة هو المختار قال الفقيه أبو جعفر PageV05P368 رحمه ~~الله تعالى وإن سجد للسلطان بنية العبادة أو لم تحضره النية فقد كفر كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولو قال أهل الحرب للمسلم اسجد للملك وإلا قتلناك قالوا إن ~~أمروه بذلك للعبادة فالأفضل له أن لا يسجد كمن أكره على أن يكفر كان الصبر ~~أفضل وإن أمروه بالسجود للتحية والتعظيم لا العبادة فالأفضل له أن يسجد كذا ~~في فتاوى قاضي خان وفي الجامع الصغير تقبيل الأرض بين يدي العظيم ms4634 حرام وإن ~~الفاعل والراضي آثمان كذا في التتارخانية وتقبيل الأرض بين يدي العلماء ~~والزهاد فعل الجهال والفاعل والراضي آثمان كذا في الغرائب الانحناء للسلطان ~~أو لغيره مكروه لأنه يشبه فعل المجوس كذا في جواهر الأخلاطي ويكره الانحناء ~~عند التحية وبه ورد النهي كذا في التمرتاشي تجوز الخدمة لغير الله تعالى ~~بالقيام وأخذ اليدين والانحناء ولا يجوز السجود إلا لله تعالى كذا في ~~الغرائب وأما الكلام في تقبيل اليد فإن قبل يد نفسه لغيره فهو مكروه وإن ~~قبل يد غيره إن قبل يد عالم أو سلطان عادل لعلمه وعدله لا بأس به هكذا ذكره ~~في فتاوى أهل سمرقند وإن قبل يد غير العالم وغير السلطان العادل إن أراد به ~~تعظيم المسلم وإكرامه فلا بأس به وإن أراد به عبادة له أو لينال منه شيئا ~~من عرض الدنيا فهو مكروه وكان الصدر الشهيد يفتي بالكراهة في هذا الفصل من ~~غير تفصيل كذا في الذخيرة تقبيل يد العالم والسلطان العادل جائز ولا رخصة ~~في تقبيل يد غيرهما هو المختار كذا في الغياثية طلب من عالم أو زاهد أن ~~يدفع إليه قدمه ليقبله لا يرخص فيه ولا يجيبه إلى ذلك عند البعض وذكر بعضهم ~~يجيبه إلى ذلك وكذا إذا استأذنه أن يقبل رأسه أو يديه كذا في الغرائب وما ~~يفعله الجهال من تقبيل يد نفسه بلقاء صاحبه فذلك مكروه بالإجماع كذا في ~~خزانة الفتاوى وأما الكلام في تقبيل الوجه حكي عن الفقيه أبي جعفر ~~الهندواني أنه قال لا بأس أن يقبل الرجل وجه الرجل إذا كان فقيها أو عالما ~~أو زاهدا يريد بذلك إعزاز الدين وقد ذكر في الجامع الصغير ويكره أن يقبل ~~الرجل وجه آخر أو جبهته أو رأسه كذا في المحيط يكره أن يقبل الرجل فم الرجل ~~أو يده أو شيئا منه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا بأس بالتقبيل والمعانقة في إزار واحد فإن كانت المعانقة ~~فوق قميص أو جبة أو كانت ms4635 القبلة على وجه المبرة دون الشهوة جاز عند الكل ~~كذا في فتاوى قاضي خان يكره تقبيل المرأة فم امرأة أخرى أو خدها عند اللقاء ~~أو الوداع كذا في القنية ولو قدم شيخ من السفر فأراد أن يقبل أخته وهي شيخة ~~قال إن كان يخاف على نفسه لم يجز وإلا يجوز كذا روى خلف عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى كذا في الحاوي للفتاوى ذكر أبو الليث رحمه الله تعالى أن ~~التقبيل على خمسة أوجه قبلة الرحمة كقبلة الوالد ولده وقبلة التحية كقبلة ~~المؤمنين بعضهم لبعض وقبلة الشفقة كقبلة الولد والديه وقبلة المودة كقبلة ~~الرجل أخاه على الجبهة وقبلة الشهوة كقبلة الرجل امرأته أو أمته وزاد بعضهم ~~قبلة الديانة وهي قبلة الحجر الأسود كذا في التبيين قبل امرأة أبيه وهي بنت ~~خمس أو ست سنين عن شهوة قال أبو بكر لا تحرم على أبيه فإنها غير مشتهاة وإن ~~اشتهاها هذا الابن لا ينظر إلى ذلك فقيل إن كبرت حتى خرجت عن حد الشهوة ~~والمسألة بحالها تحرم كذا في الحاوي للفتاوى وتجوز المصافحة والسنة فيها أن ~~يضع يديه على يديه من غير حائل من ثوب أو غيره كذا في خزانة المفتين والله ~~أعلم PageV05P369 # الباب التاسع والعشرون في الانتفاع بالأشياء المشتركة # | ذكر محمد رحمه الله تعالى في شروط الأصل في الدار إذا كانت مشتركة وأحد ~~الشريكين غائب وأراد الحاضر أن يسكنها إنسانا أو يؤاجرها إنسانا قال أما ~~فيما بينه وبين الله تعالى فلا ينبغي له ذلك وفي القضاء لا يمنع من ذلك فإن ~~آجر وأخذ الأجر ينظر إلى حصة نصيب شريكه من الأجر ويرد ذلك عليه إن قدر ~~وإلا يتصدق وكان كالغاصب إذا آجر وقبض الأجر بتصدق أو يرده على المغصوب منه ~~أما ما يخص نصيبه يطيب له هذا إذا أسكن غيره أما إذا سكن بنفسه وشريكه غائب ~~فالقياس أن لا يكون له ذلك فيما بينه وبين الله تعالى كما لو أسكن غيره وفي ~~الاستحسان له ذلك وفي العيون لو أن دارا غير ms4636 مقسومة بين رجلين غاب أحدهما ~~وسع الحاضر أن يسكن بقدر حصته ويسكن الدار كلها وكذا خادم بين رجلين غاب ~~أحدهما فللحاضر أن يستخدم الخادم بحصته وفي الدابة لا يركبها الحاضر وفي ~~إجارات النوازل عن محمد بن مقاتل أن للحاضر أن يسكن الدار قدر نصيبه وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أن للحاضر أن يسكن جميع الدار إذا خاف على الدار ~~الخراب إن لم يسكنها وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في الأرض أنه ليس للحاضر أن يزرع بقدر حصته وفي الدار له أن يسكن وفي ~~نوادر هشام أن له ذلك في الوجهين كذا في المحيط وفي الدابة بين رجلين ~~استعملها أحدهما في الركوب أو حمل المتاع بغير إذن الشريك ضمن نصيب شريكه ~~كذا في الصغرى دار مشتركة بين قوم فلبعضهم أن يربط فيها دابة وأن يتوضأ ~~فيها ويضع فيها خشبة ولو عطب به إنسان لم يضمن وليس له أن يحفر فيها بئرا ~~أو يبني بناء بغير إذن شريكه وإن بنى أو حفر ضمن النقصان ويؤمر برفع البناء ~~كذا في الفتاوى العتابية سئل أبو القاسم عمن أراد أن يتخذ طريقا في ملكه في ~~سكة غير نافذة بحاجة له قال ينظر القاضي فيه إن لم يكن فيه ضرر بأصحاب ~~السكة واستوثق ذلك الباب حتى يصير كالجدار لم يمنعه كذا في الحاوي للفتاوى ~~وإذا أراد الرجل إحداث ظلة في طريق العامة ولا يضر بالعامة فالصحيح من مذهب ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن لكل واحد من آحاد المسلمين حق المنع وحق ~~الطرح وقال محمد رحمه الله تعالى له حق المنع من الإحداث وليس له حق الطرح ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ليس له حق المنع ولا حق الطرح وإن كان يضر ~~ذلك بالمسلمين فلكل واحد من آحاد المسلمين حق الطرح والمنع فإن أراد إحداث ~~الظلة في سكة غير نافذة لا يعتبر فيه الضرر وعدم الضرر عندنا بل يعتبر فيه ~~الإذن من الشركاء وهل يباح إحداث الظلة ms4637 على طريق العامة ذكر الفقيه أبو ~~جعفر والطحاوي أنه يباح ولا يأثم قبل أن يخاصمه أحد وبعد ما خاصمه أحد لا ~~يباح الإحداث ولا يباح الانتفاع ويأثم بترك الظلة وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يباح له الانتفاع إذا كان لا يضر ذلك بالعامة كذا في ~~المحيط وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الرجل إذا طين جدار داره وشغل هواء ~~المسلمين فالقياس أن ينقض ذلك وفي الاستحسان لا ينقض ويترك على حاله وروي ~~عن نصر بن محمد المروزي صاحب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه كان إذا أراد ~~أن يطين داره نحو السكة خدشه ثم طينه كي لا يأخذ شيئا من الهواء ثم سئل ~~نصير بن يحيى عن الجذع إذا كان خارجا من السكة أو متعلقا بجدار الشريك ~~فأراد أن ينقض أو يقطع قال إن كانت السكة نافذة فله أن ينقض فإذا نقضه لا ~~يؤمر ببنائه وليس لصاحب الجذع حق القرار وإن كانت السكة غير نافذة فإن كان ~~قديما فلصاحبه حق القرار وليس للشريك حق النقض وإذا نقض يؤمر بالبناء ثانيا ~~وإن كان محدثا PageV05P370 فلصاحبه حق النقض وإذا نقض لا يؤمر بالبناء ~~ثانيا كذا في التتارخانية وفي المنتقى إذا أراد أن يبني كنيفا أو ظلة على ~~طريق العامة فإنى أمنعه عن ذلك وإن بنى ثم اختصموا نظرت في ذلك فإن كان فيه ~~ضرر أمرته أن يقلع وإن لم يكن فيه ضرر تركته على حاله وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إذا أخرج الكنيف ولم يدخله في داره ولم يكن فيه ضرر تركته وإن أدخله ~~داره منع عنه وقال في رجل له ظلة في سكة غير نافذة فليس لأصحاب السكة أن ~~يهدموها إذا لم يعلم كيف كان أمرها وإن علم أنه بناها على السكة هدمت ولو ~~كانت السكة نافذة هدمت في الوجهين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان ~~فيه ضرر أهدمها وإلا فلا والحاصل أن ما كان على طريق العامة إذا لم يعرف ~~حاله على قول محمد رحمه ms4638 الله تعالى يجعل حديثا حتى كان للإمام رفعه وما كان ~~في سكة غير نافذة إذا لم يعلم يجعل قديما حتى لا يكون لأحد رفعه قال شيخ ~~الإسلام خواهر زاده وتأويل هذا في سكة غير نافذة أن تكون دار مشتركة بين ~~قوم أو أرض مشتركة بينهم بنوا فيها مساكن وحجرات ورفعوا بينهم طريقا حتى ~~تكون الطريق ملكا لهم فأما إذا كانت السكة في الأصل أحيطت بأن بنوا دارا ~~وتركوا هذا الطريق للمرور فالجواب فيه كالجواب في طريق العامة لأن هذا ~~الطريق بقي على ملك العامة ألا ترى أن لهم أن يدخلوا هذه السكة عند الزحام ~~وحكي عن الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه كان ~~يقول في حد السكة الخاصة أن يكون فيها قوم يحصون أما إذا كان فيها قوم لا ~~يحصون فهي سكة عامة والحكم فيها نظير الحكم في طريق العامة كذا في الذخيرة ~~وسئل عن سكة غير نافذة في وسطها مزبلة فأراد واحد منهم أن يفرغ كنيفا له ~~ويحوله إلى تلك المزبلة ويتأذى به الجيران فقال لهم منعه عن ذلك وعن كل شيء ~~يتأذون به تأذيا شديدا كذا في الحاوي للفتاوى أحدث مستراحا في سكة نافذة ~~برضا الجيران ثم قبل تمام العمارة منعوه وليس لهم في ذلك ضرر بين فلهم ~~المنع كذا في الغرائب وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى اتخذ على باب ~~داره في سكة غير نافذة أريا يمسك دابته هناك فلكل واحد من أهل السكة أن ~~ينقض الأري ولا يمنعه من إمساك الدواب على باب داره لأن السكة إذا كانت غير ~~نافذة فهي كدار بين شريكين لكل واحد منهما أن يسكن في نصفها وليس له أن ~~يحفر بئرا أو يبني فيها واتخاذ الأري من البناء وإمساك الدواب على الأبواب ~~من السكنى وفي بلادنا كان الرسم إمساك الدواب على أبواب دورهم ولو كانت ~~السكة نافذة فلكل واحد من أهلها إمساك الدابة على باب داره بشرط السلامة ~~كذا في الذخيرة هدم واحد بيته في سكة ms4639 غير نافذة وفيه جناح فله أن يبنيه كما ~~كان وليس للجيران حق المنع إن كان قديما ولكل واحد قلع الجناح في السكة ~~النافذة وإن كان قديما وإنما الفرق بين القديم والحديث في سكة غير نافذة ~~كذا في الغرائب وفي فتاوى أهل سمرقند هدم بيته ولم يبن والجيران يتضررون ~~بذلك كان لهم جبره على البناء إذا كان قادرا والمختار أنه ليس لهم ذلك كذا ~~في الذخيرة قال رضي الله تعالى عنه بيعت دار كبيرة ميزابها على منهرة من ~~جماعة فاتخذ كل واحد منهم حصته دارا على حدة ووضع ميزابها على تلك المنهرة ~~فكثرت الميازيب عليها فهل للجيران منعهم منها فأجاب بعض المفتين في زماننا ~~أنه ليس للجيران منعهم كما إذا أسكن البائع فيها جماعة من الناس وكما إذا ~~اشترى الدار الواحدة جماعة من الناس من واحد وسكنوها وكثرت مياههم على ~~ميزابها فإن ضرر الميازيب ليس إلا كثرة الماء وذلك لا يمنع وكذا إذا باع ~~داره في سكة غير نافذة من جماعة فليس لأهلها المنع وإن لزمهم ضرر ~~PageV05P371 كثرة الشركاء والمارة في الطريق ثم ورد الفتوى والجواب على ~~شيخنا نجم الأئمة الحليمي فتوقف وباحث فيه أصحابه وأهل عصره أياما ثم تقرر ~~رأيه على أن للجيران المنع بخلاف تلك المسائل فإن الضرر فيها غير لازم ولا ~~دائم ولا كذلك ههنا عن شداد أراد أن يغرس في النهر العام لمنفعة المسلمين ~~له ذلك كذا في القنية رجل غرس شجرا على فناء داره وفي سكة غير نافذة وفي ~~السكة أشجار غير تلك فأراد واحد من أهل السكة أن يقلعها ولم يتعرض للأشجار ~~الأخر ليس له ذلك لأنه متعنت وليس بمحتسب وكذلك من أراد أن ينقض جناحا ~~خارجا في الطريق الجادة إلا أن يكون رجلا محتسبا يتعرض لجميع هذه الأشياء ~~كذا في الذخيرة قال الفقيه أبو نصر رحمه الله تعالى إذا غرس على شط نهر عام ~~لا يضر بالمارة فذلك يباح له ولمن شاء من المسلمين أن يأخذه برفع ذلك وإن ~~جعله وقفا صار وقفا وأما ms4640 على مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى ليس له ذلك ~~وحكي أن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى كان قد بنى دكانا على بابه وأريا ~~لدابته فقيل للشيخ أبي نصر ما تقول به قال لا أبعده عن الصواب كذا في ~~المحيط لم يكن له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان وسئل أبو القاسم عمن غرس ~~أشجارا على شط النهر بحذاء باب داره وبين داره والأشجار طريق جادة أيكره ~~ذلك قال إن كانت هذه الأشجار لا تضر بالنهر وأهله رجوت أن يكون غارسها في ~~سعة ويخلفه من بعده كذا في الحاوي للفتاوى وفي النوازل غرس شجرة على ضفة ~~نهر عام فجاء رجل ليس بشريك في النهر يريد أخذه بقلعها فإن كان يضر بأكثر ~~الناس فله ذلك والأولى أن يرفع إلى الحاكم حتى يأمره بالقلع كذا في الذخيرة ~~في فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى وإذا رفع طينا أو ترابا من طريق ~~المسلمين ففي أيام الأوحال جاز بل هو أولى وفي غير أيام الأوحال إن لم يصر ~~كالأرض فكذلك وإن كان كالأرض واحتاج الرافع إلى قلعه لا يسعه ذلك إذا كان ~~فيه مضرة بالمارة كذا في المحيط أخذ الردغة عن وسط الطريق أو أخذ التراب عن ~~حافتي النهر العام لا يجوز إلا بإذن الولي لأنه حق العامة وفي النوازل إن ~~لم يكن فيه ضرر على الطريق فلا بأس برفعه ولم يذكر إذن الوالي وكلاهما حسن ~~كذا في القنية وسئل أبو بكر عمن يتخذ طينا في زقيقة غير نافذة قال إن ترك ~~مقدار الممر للناس ويرفعه سريعا ويكون ذلك في الأحايين لم يمنع منه وكان ~~محمد بن سلمة يجوز بل الطين فيها للأري والدكان ونحو ذلك كذا في الحاوي ~~للفتاوى سئل أبو القاسم عن تراب سور المدينة قال لا يجوز أن يحمل قيل فإن ~~انهدم شيء من السور ولا يحتاج إليه قال لا بأس به كذا في الغرائب حوض ~~للسبيل رفع إنسان منه جرة من ماء لا ينبغي له أن يضعها على شط الحوض ms4641 فإن ~~فعل فأصاب شيئا ضمن كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب الثلاثون في المتفرقات # | له امرأة فاسقة لا تنزجر بالزجر لا يجب تطليقها كذا في القنية في ~~النوازل إذا أدخل الرجل ذكره في فم امرأته قد قيل يكره وقد قيل بخلافه كذا ~~في الذخيرة تضرب المرأة جارية زوجها غيرة ولا تتعظ بوعظ فله ضربها كذا في ~~القنية سئل أيضا عن الشافعية فهل لها أن تمكن زوجها من نفسها في اليوم ~~الحادي عشر من حيضها وزوجها حنفي المذهب فقال إنما يفتي المفتي على مذهبه ~~لا على مذهب المستفتي كذا في التتارخانية مرضت الجارية مرض الموت فإعتاقها ~~أولى لتموت حرة كذا في القنية امرأة ترضع صبيا بغير إذن زوجها يكره لها ذلك ~~إلا إذا خافت هلاك الرضيع فحينئذ لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان ~~PageV05P372 من أمسك حراما لأجل غيره كالخمر ونحوه إن أمسك لمن يعتقد حرمته ~~كالخمر يمسكه للمسلم لا يكره وإن أمسك لمن يعتقد إباحته كما لو أمسك لكافر ~~يكره كذا في التتارخانية ولو أمسك الخمر في بيته للتخليل جاز ولا يأثم ولو ~~أمسك شيئا من هذه المعازف والملاهي كره ويأثم وإن كان لا يستعملها كذا في ~~فتاوى قاضي خان اجتمع قوم من الأتراك والأمراء وغيرهم في موضع الفساد ~~فنهاهم شيخ الإسلام عن المنكر فلم ينزجروا فاشتغل المحتسب وقوم من باب ~~السيد الأجل الإمام ليفرقوهم ويريقوا خمورهم فذهبوا مع جماعة من الفقهاء ~~وظفروا ببعض الخمور فأراقوها وجعلوا الملح في بعض الدنان بالتخليل فأخبر ~~الشيخ بذلك فقال لا تدعوا واكسروا الدنان كلها وأريقوا ما بقي وإن جعل فيه ~~الملح قال وقد ذكر في كتاب عيون المسائل من أراق خمور المسلمين وكسر دنانهم ~~وشق زقاقهم التي فيها الخمر حسبة فلا ضمان عليه وكذا من أراق خمور أهل ~~الذمة وكسر دنانها وشق زقاقها إذا أظهروا ذلك فيما بين المسلمين بطريق ~~الأمر بالمعروف فلا ضمان عليه كذا في التتارخانية ناقلا عن اليتيمة لا ~~ينبغي للشيخ الجاهل أن يتقدم على الشاب العالم في المشي ms4642 والجلوس والكلام ~~كذا في السراجية والشاب العالم يتقدم على الشيخ الغير العالم والعالم يتقدم ~~على القرشي الغير العالم قال الزندويستي حق العالم على الجاهل وحق الأستاذ ~~على التلميذ واحد على السواء وهو أن لا يفتتح بالكلام قبله ولا يجلس مكانه ~~وإن غاب ولا يرد على كلامه ولا يتقدم عليه في مشيه وحق الزوج على الزوجة ~~أكثر من هذا وتطيعه على كل مباح يأمرها به وتقدم ماله عليها كذا في الوجيز ~~للكردري قال نجم الأئمة الحليمي اتخذ تابخانه في دار مسبلة مستأجرة ووضع ~~فيها كوى للنور والجار المقابل يقول إن تلامذته تطلع علينا إذا كنا في ~~السطح أو المبرز أو عند الباب فسد الكوى ليس له ذلك ولو زرع في أرضه أرزا ~~ويتضرر الجيران بالنز ضررا بينا ليس لهم المنع منه كذا في القنية المثاعب ~~التي تكون في الطريق ليس لأحد أن يخاصم فيها ولا يرفعها وعليه الفتوى كذا ~~في الملتقط ولا يجوز حمل تراب ربض المصر لأنه حصن فكان حق العامة فإن انهدم ~~الربض ولا يحتاج إليه جاز كذا في الوجيز للكردري وفي تجنيس الملتقط قال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا كان سطحه وسطح جاره سواء وفي صعود السطح يقع بصره ~~في دار جاره فللجار أن يمنع من الصعود ما لم يتخذ سترة وإذا كان بصره لا ~~يقع في داره ولكن يقع عليهم إذا كانوا على السطح لا يمنع من ذلك قال الإمام ~~ناصر الدين هذا نوع استحسان والقياس أن يمنع كذا في الذخيرة وفي اليتيمة ~~سألت أبا حامد عن رجل له ضيعة أرضها مرتفعة هل يجوز له أن يسيل النهر يوما ~~أو نصف يوم بغير رضا الأسفلين حتى يسقيها فقال نعم وهكذا نص حمير الوبري ~~كذا في التتارخانية رجل مشى في الطريق وكان في الطريق ماء فلم يجد مسلكا ~~إلا أرض إنسان فلا بأس بالمشي فيها وذكر في فتاوى أهل سمرقند مسألة المرور ~~في أرض الغير على التفصيل إن كان لأرض الغير حائط وحائل لا يمر فيها وإن لم ms4643 ~~يكن هناك حائط فلا بأس بالمرور فيها والحاصل أن المعتبر في هذا الباب عادات ~~الناس كذا في المحيط وفي النوازل إذا أراد الرجل أن يمر في أرض غيره فإن ~~كان له طريق آخر لم يكن له أن يمر وإن لم يكن فله أن يمر ما لم يمنعه فإذا ~~منعه فليس له أن يمر فيها وهذا في حق الواحد أما الجماعة فليس لهم أن يمروا ~~من غير رضاه كذا في الذخيرة وفي الفتاوى سئل أبو بكر عن المرور في طريق ~~محدث قال إذا وضع صاحب الملك ذلك جاز المرور فيه حتى يعرف أنها غصب قال ~~PageV05P373 أبو بكر وكان شاذان بن إبراهيم يمر في سوق القطانين ويربط ~~بغلته هناك على رأس سكة الأصفهانية وكذلك نصير وقال أبو بكر وعامة سلوكي في ~~ذلك ولا أرى به بأسا وقال الفقيه رحمه الله تعالى رأيت أهل تلك السكة ~~يخرجون الجنازة من طريق آخر وكرهوا المرور في ذلك السوق وقالوا هو جور لكن ~~الأخذ بقول هؤلاء العلماء أولى من قول العوام ولا بأس بالمرور هناك وإخراج ~~الجنازة كذا في الحاوي للفتاوى من له مجرى نهر في دار رجل لا يمكن أن يمر ~~في بطن النهر أو في مسناته وأراد إصلاحه ويمنعه صاحب الدار يقال لصاحب ~~الدار إما أن تدعه حتى يصلحه وإما أن تصلحه من ماله قال أبو الليث رحمه ~~الله تعالى وبه نأخذ وهكذا الجواب في الحائط وصورته رجل له حائط وجهه في ~~دار غيره وأراد أن يطين الحائط فمنعه صاحب الدار عن دخول داره ولا سبيل له ~~إلى تطيين الحائط إلا من داره قال البلخي رحمه الله تعالى ليس له أن يمنعه ~~من تطيين حائطه وله أن يمنعه من دخول داره قيل فإن انهدم الحائط ووقع الطين ~~في دار جاره فأراد نقل الطين وليس له سبيل إلا أن يدخل الدار قال له أن ~~يمنعه من دخول داره قيل فيترك ماله في داره قال لا يمنع من ماله ويمنعه من ~~دخول داره معناه أن يقال ms4644 لصاحب الدار إما أن تأذن له في الدخول أو تخرج أنت ~~طينه كذا في الذخيرة وفي واقعات الناطفي نهر لرجل في أرض رجل أراد صاحب ~~النهر أن يدخل الأرض ليعالج نهره ليس له ذلك ولكن ينبغي أن يمشي في بطن ~~النهر وإن كان النهر ضيقا لا يمكنه المشي في بطنه لا يدخل في الأرض أيضا ~~قيل هذا الجواب على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا حريم للنهر عنده ~~أما على قولهما أن لصاحب النهر حريمه فله أن يمر على الحريم وقيل ما ذكر ~~قول الكل وتأويل المسألة على قولهما أن صاحب النهر باع الحريم من صاحب ~~الأرض كذا في المحيط مر في أرض الغير بغير إذنه يجب عليه الاستحلال إن أضر ~~بها كالمزروعة أو الرطبة وإلا فلا إلا إذا رآه صاحب الأرض يجب عليه ~~الاستحلال لإيذائه ولو كان له حق المرور في أرض غيره فمر فيها مع فرسه أو ~~حماره قبل أن يثبته بالحجة ليس له ذلك كذا في القنية في باب المرور في أرض ~~الغير نصب منوالا لاستخراج الإبريسم من الفيلق فللجيران المنع إذا تضرروا ~~بالدخان ورائحة الديدان قال القاضي عبد الجبار يرفع إلى المحتسب فيمنعه إذا ~~كان فيه ضرر بين قال نجم الأئمة البخاري اتخذ في دار أبويه برضاهما عمل نسج ~~العتابيات فليس للجار الملاصق منعه ولو اتخذ طاحونة لنفسه لا يمنع وللأجرة ~~يمنع وللجيران منع دقاق الذهب من دقه بعد العشاء إلى طلوع الفجر إذا تضرروا ~~به كذا في القنية في باب من يتصرف في ملكه رجل اتخذ بستانا وغرس فيه أشجارا ~~بجنب دار جاره قال أبو القاسم ليس في هذا تقدير ويجب أن يتباعد من حائط ~~جاره قدر ما لا يضر بدار جاره كذا في فتاوى قاضي خان رجل له مجمدة فأراد ~~جاره أن يبني بجنبها أتونا لا يمنع عن ذلك والأولى أن لا يفعل كذا في ~~السراجية سئل أبو القاسم عن رجل اتخذ في داره إصطبلا وكان في القديم مسكنا ~~وفي ذلك ضرر ms4645 بجاره فإن كان وجه الدواب إلى جدار داره لا يمنعه وإن كان ~~حوافرها إلى جدار داره له أن يمنعه كذا في الغياثية خباز اتخذ حانوتا في ~~وسط البزازين يمنع من ذلك وكذلك كل ضرر عام وبه أفتى أبو القاسم كذا في ~~الملتقط ولا يمنع المراق والزلنبغي لأن رائحته ليست بضرر في حق كل واحد لأن ~~منهم من يستلذ بها إلا إذا كان دخانه دائما كذا في القنية سئل محمد بن ~~مقاتل رحمه الله تعالى عن رجل سرق ماء وأساله إلى أرضه وكرمه فأجاب أنه ~~يطيب له ما خرج بمنزلة رجل غصب شعيرا أو تبنا وسمن به دابة فإنه يجب عليه ~~PageV05P374 قيمة ما غصب وما زاد في الدابة طيب له ذكر القيمة وقع سهوا ~~والصحيح أن عليه مثل ما غصب قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وقد حكى ~~عن بعض الزاهدين أن الماء وقع في كرمه في غير نوبته فأمر بقطع كرمه ونحن لا ~~نقول بقطع الكرم ولكن لو تصدق بنزله كان حسنا ولا يجب عليه التصدق في الحكم ~~كذا في المحيط سئل الفقيه أبو القاسم رحمه الله تعالى عن رجل زرع أرض رجل ~~بغير إذنه ولم يعلم صاحب الأرض حتى استحصد الزرع فعلم ورضي به هل يطيب ~~للزارع قال نعم قيل له فإن قال لا أرضى ثم قال رضيت هل يطيب له قال يطيب له ~~أيضا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وهذا استحسان وبه نأخذ كذا في ~~الذخيرة رجل أخذ أرض الحوز مزارعة من متصرفيها قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى نصيب الأكرة يطيب لهم إذا أخذوا الأرض مزارعة أو استأجروها فإن كان ~~الحوز كروما أو أشجارا إن كان يعرف أربابها لا يطيب للأكرة وإن لم يعرف ~~أربابها طاب لهم لأن تدبير هذه الأرض التي لا يعرف مالكها إلى السلطان ~~وتكون بمنزلة أرض الموات وينبغي للسلطان أن يتصدق بنصف الخارج على المساكين ~~فإن لم يفعل ذلك كان آثما وأما نصيب الأكرة فيطيب لهم ويطيب لمن يأكل من ms4646 ~~ذلك برضاهم وإن كان لا يخلو ذلك عن نوع شبهة إلا أنهم قالوا زماننا زمان ~~الشبهات فعلى المسلم أن يتقي الحرام المعاين امرأة زوجها في أرض الحوز وله ~~مال يأخذه من قبل السلطان وهي تقول لا أقعد معك في أرض الحوز قال الفقيه ~~أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن أكلت من طعامه ولم يكن عين ذلك الطعام ~~غصبا فهي في سعة من أكله وكذا لو اشترى لها طعاما أو كسوة من مال أصله ليس ~~بطيب فهي في سعة من تناول ذلك الطعام والثياب ويكون الإثم على الزوج وأرض ~~الحوز أرض لا يقدر صاحبها على زراعتها وأداء خراجها فيدفعها إلى الإمام ~~لتكون منفعتها للمسلمين مقام الخراج وتكون الأرض ملكا لصاحبها كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال السرخسي في شرحه توجه على جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعها ~~عن نفسه إذا لم تحمل حصته على الباقين وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه ~~دفع ظلما عن إنسان فدفع إليه عشرين دينارا فباع الآخر منه درهما بعشرين ~~دينارا ليحل له لا يحل له قال مجد الأئمة الترجماني هذا على قول محمد رحمه ~~الله تعالى أما على قولهما فلا بأس به إلا إذا كان البائع ملجأ كذا في ~~القنية رجل له مال وعيال ويحتاج الناس إليه في حفظ الطريق والبذرقة فإن قدر ~~على أن يحفظ ولا يضيع عياله كان الحفظ أفضل وإن لم يمكنه القيام بهما كان ~~القيام بأمر العيال أولى به فإن قام بحفظ الطريق فأهدى إليه فإن لم يأخذ ~~فهو أفضل وإن أخذها فليس بحرام كذا في جواهر الأخلاطي قال إسماعيل المتكلم ~~سلم المؤذي على المؤذى إليه مرة بعد أخرى وكان يرد عليه السلام ويحسن إليه ~~حتى غلب على ظن المؤذى أنه قد سرى عنه ورضي عنه لا يعذر والاستحلال واجب ~~عليه وقال القاضي عبد الجبار بمثله قال إسماعيل المتكلم آذاه ولا يستحله ~~للحال لأنه يقول هو ممتلئ غضبا فلا يعفو PageV05P375 عني لا يعذر في ~~التأخير كذا في القنية في باب ms4647 الاستحلال ورد المظالم دفع إلى راعي الأمراء ~~أو غيرهم خبزا ليضجع غنمه في حظيرته أو أرضه كما هو العادة لا يجوز وكذا ~~إذا كانت الأغنام ملكا للراعي لأنه رشوة وكذا إذا لم يصرح باشتراط الإباتة ~~لأنه مشروط عرفا وللدافع أن يسترد ما دفع إليه والحيلة فيه أن يستعير ~~الشياه من مالكها ويأمر مالكها الراعي بالإباتة عند المستعير ويدفع ذلك ~~القدر إليه إحسانا لا أجرة قال رضي الله عنه ولو كان الراعي لا يبيتها أيضا ~~بأمره إلا برزق كان رشوة أيضا كذا في القنية في باب مسائل متفرقة ويستحب ~~التنعم بنوم القيلولة لقوله عليه السلام قيلوا فإن الشياطين لا تقيل كذا في ~~الغياثية تستحب القيلولة فيما بين المنجلين بين رأس الشعير ورأس الحنطة ~~ويستحب أن ينام الرجل طاهرا ويضطجع على شقه الأيمن مستقبل القبلة ساعة ثم ~~ينام على يساره كذا في السراجية ويكره النوم في أول النهار وفيما بين ~~المغرب والعشاء ورأيت في بعض المواضع ما كانت نومة أحب إلى علي رضي الله ~~عنه من نومة بعد العشاء قبل العشاء الأخيرة وينبغي أن يكون نومه على الفراش ~~المتوسط بين اللين والخشونة ويتوسد كفه اليمنى تحت خده ويذكر أنه سيضطجع في ~~اللحد كذلك وحيدا ليس معه إلا الأعمال ويقال الاضطجاع بالجنب الأيمن اضطجاع ~~المؤمن وبالأيسر اضطجاع الملوك ومتوجها إلى السماء اضطجاع الأنبياء وعلى ~~الوجه اضطجاع الكفار ولو كان ممتلئا يخاف وجع البطن فلا بأس بأن يجعل وسادة ~~تحت بطنه وينام عليها يذكر الله تعالى في حالة النوم بالتهليل والتحميد ~~والتسبيح حتى يذهب به النوم فإن النائم يبعث على ما بات عليه والميت على ما ~~مات عليه ويقوم من مقامه قبل الصبح فإن الأرض تشتكي إلى الله من غسل الزاني ~~ودم حرام يسفك عليها ونومة بعد الصبح ويستيقظ ذاكرا لله تعالى وعازما على ~~التقوى عما حرم الله تعالى عليه وناويا أن لا يظلم أحدا من عباد الله كذا ~~في الغرائب وفي فتاوى آهو سئل القاضي برهان الدين مردى ازكوه سنك خراس ~~بركند وبعضى ms4648 رانابر يده ماند فجاء رجل وباقي رابركند فهو للثاني لأن الأول ~~ما أحرزه كذا في التتارخانية الصبرة إذا أصابت طرفا منها نجاسة ولا يعرف ~~ذلك بعينه فعزل منها قفيزا أو قفيزين فغسل ذلك أو زال ذلك عن ملكه ببيع أو ~~هبة يحكم بطهارة ما بقي من الصبرة ويحل أكله ولا رواية عن أصحابنا في هذه ~~ومشايخنا استخرجوها من مسألة في السير صورتها دخل رجل من أهل الذمة حصنا من ~~حصون أهل الحرب قد حاصره المسلمون ثم إن المسلمين فتحوا الحصن وأخذوا ~~بالرجال وعلموا يقينا أن الذمي فيهم إلا أنهم لم يعرفوه بعينه وكل واحد ~~منهم يدعي أنه الذمي فإنه لا يحل للمسلمين قتلهم ولو قتل واحد من أهل الحصن ~~بعد ما دخل الذمي فيه أو مات أو خرج واحد منهم فإنه يحل للمسلمين قتلهم ~~لأنه بعد ما مات واحد أو قتل أو خرج من الحصن لم يتيقن أن فيهم من هو محرم ~~القتل لجواز أن محرم القتل من قتل أو مات أو خرج من الحصن كذا في المحيط ~~إذا اختلط ودك الميتة بالدهن جاز أن يستصبح PageV05P376 به ويدبغ به الجلد ~~إذا كان الدهن غالبا كذا في السراجية وإذا قرئ صك على صبي وهو لا يفهم ثم ~~كبر لا يجوز له أن يشهد بما فيه ألا ترى أن البالغ إذا قرئ عليه صك وهو لا ~~يفهم ما فيه لا يجوز له أن يشهد بما فيه قال الفقيه رحمه الله تعالى كره ~~بعض الناس السمر بعد العشاء وأجازه بعض الناس قال الفقيه رحمه الله تعالى ~~السمر على ثلاثة أوجه أحدها أن يكون في مذاكرة العلم فهو أفضل من النوم ~~والثاني أن يكون السمر في أساطير الأولين والأحاديث الكاذبة والسخرية ~~والضحك فهو مكروه والثالث أن يتكلموا للمؤانسة ويجتنبوا الكذب وقول الباطل ~~فلا بأس به والكف عنه أفضل وإذا فعلوا ذلك ينبغي أن يكون رجوعهم على ذكر ~~الله عز وجل والتسبيح والاستغفار حتى يكون ختمه بالخير السؤال عن الأخبار ~~المحدثة في البلدة وغير ذلك ms4649 المختار أنه لا بأس بالاستخبار والإخبار كذا في ~~الخلاصة لا بأس للعالم أن يحدث عن نفسه بأنه عالم ليظهر علمه فيستفيد منه ~~الناس وليكن ذلك تحديثا بنعم الله تعالى كذا في الغرائب قال الفقيه رحمه ~~الله تعالى ثم إن العلم على الأنواع وكل ذلك عند الله حسن وذلك ليس كالفقه ~~وينبغي للرجل أن يكون تعلم الفقه أهم إليه من غيره وإذا أخذ الإنسان حظا ~~وافرا في الفقه ينبغي أن لا يقتصر على الفقه ولكن ينظر في علم الزهد وفي ~~حكم الحكماء وشمائل الصالحين طلب العلم فريضة بقدر الشرائع وما يحتاج إليه ~~لأمر لا بد منه من أحكام الوضوء والصلاة وسائر الشرائع ولأمور معاشه وما ~~وراء ذلك ليس بفرض فإن تعلمها فهو أفضل وإن تركها فلا إثم عليه كذا في ~~السراجية وفي النوازل وعن أبي عاصم رحمه الله تعالى أنه قال طلب الأحاديث ~~حرفة المفاليس يعني به إذا طلب الحديث ولم يطلب فقهه كذا في التتارخانية ~~وتعلم علم النجوم لمعرفة القبلة وأوقات الصلاة لا بأس به والزيادة حرام كذا ~~في الوجيز للكردري تعلم الكلام والنظر والمناظرة فيه وراء قدر الحاجة مكروه ~~وقيل الجواب في هذه المسألة إن كثرة المناظرة والمبالغة في المجادلة مكروه ~~لأن ذلك يؤدي إلى إشاعة البدع والفتن وتشويش العقائد وهذا ممنوع جدا كذا في ~~جواهر الأخلاطي ولا يناظر في المسألة الكلامية إذا لم يعرفها على وجهها ~~وكان محمد رحمه الله تعالى يناظر فيها كذا في الملتقط قال الشيخ الإمام صدر ~~الإسلام أبو اليسر نظرت في الكتب التي صنفها المتقدمون في علم التوحيد ~~فوجدت بعضها للفلاسفة مثل إسحاق الكندي والاستقراري وأمثالهما وذلك كله ~~خارج عن الدين المستقيم زائغ عن الطريق القويم فلا يجوز النظر في تلك الكتب ~~ولا يجوز إمساكها فإنها مشحونة من الشرك والضلال قال ووجدت أيضا تصانيف ~~كثيرة في هذا الفن للمعتزلة مثل عبد الجبار الرازي والجبائي والكعبي ~~والنظام وغيرهم فلا يجوز إمساك تلك الكتب والنظر فيها كي لا تحدث الشكوك ~~ولا يتمكن الوهن في العقائد وكذلك ms4650 المجسمة صنفوا كتبا في هذا الفن مثل محمد ~~بن هيصم وأمثاله فلا يحل النظر في تلك الكتب ولا إمساكها فإنهم شر أهل ~~البدع وقد صنف الأشعري كتبا كثيرة لتصحيح مذهب المعتزلة ثم إن الله عز وجل ~~لما تفضل عليه بالهدى صنف كتابا ناقضا لما صنف لتصحيح مذهب المعتزلة إلا أن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى من أهل السنة والجماعة خطئوه في بعض المسائل التي ~~أخطأ فيها أبو الحسن فمن وقف على المسائل وعرف خطأه فلا بأس بالنظر في كتبه ~~وإمساكها وعامة أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى أخذوا بما استقر عليه أبو ~~الحسن ويطول تعداد ما أخطأ أبو الحسن وكذلك لا بأس بإمساك تصانيف أبي محمد ~~عبد الله بن سعيد القطان وهو أقدم من أبي الحسن الأشعري وأقاويله توافق ~~PageV05P377 أقاويل أهل السنة والجماعة إلا في مسائل قلائل لا تبلغ عشر ~~مسائل فإنه خالف فيها أهل السنة والجماعة لكن إنما يحل النظر بشرط الوقوف ~~على ما أخطأ فيه كذا في الظهيرية ومن العلوم المذمومة علوم الفلاسفة فإنه ~~لا يجوز قراءتها لمن لم يكن متجرا في العلم وسائر الحجج عليهم وحل شبهاتهم ~~والخروج عن إشكالاتهم العلوم ثلاثة علم نافع يجب تحصيله وهو علم معرفة ~~المعبود وخلق الأشياء سوى الله تعالى وبعد ذلك العلم بالحلال والحرام ~~والأمر والنهي وما بعث الأنبياء به وعلم يجب الاجتناب عنه وهو السحر وعلم ~~الحكمة والطلسمات وعلم النجوم إلا على قدر ما يحتاج إليه في معرفة الأوقات ~~وطلوع الفجر والتوجه إلى القبلة والهداية في الطريق وعلم آخر ليس فيه نفع ~~يرفع إلى الآخرة وهو علم الجدل والمناظرات فيكون الاشتغال به تضييع العمر ~~في شيء لا ينفعه في الآخرة وإنما يشتغلون به لقهر الخصوم لا لإظهار الحق ~~والوقوف على الفرق بين المسائل وإخراج التناقض من بين الأحكام فإن اشتغلوا ~~بغيره مما نفعه في الدنيا والآخرة ولا تضييع للعمر فيه كان أولى كذا في ~~جواهر الفتاوى وإذا تعلم رجلان علما كعلم الصلاة ونحوها أحدهما يتعلم ليعلم ~~الناس والآخر يتعلم ليعمل به فالأول ms4651 أفضل كذا في خزانة المفتين التمويه في ~~المناظرة والحيلة فيها هل يحل إن كان يكلمه متعلما مسترشدا أو غير مسترشد ~~على الإنصاف بلا تعنت لا يحل وإن كان يكلمه من يريد التعنت ويريد أن يطرحه ~~يحل أن يحتال كل حيلة لدفعه عن نفسه لأن دفع التعنت مشروع بأي طريق يمكن ~~الدفع كذا في المحيط في جامع الجوامع تعليم العاصي ليجتنب جائز كذا في ~~التتارخانية للعربية فضل على سائر الألسن وهو لسان أهل الجنة فمن تعلمها أو ~~علم غيره فهو مأجور كذا في السراجية قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~ينبغي أن لا يأخذ العلم إلا من أمين كذا في الغرائب طلب العلم والفقه إذا ~~صحت النية أفضل من جميع أعمال البر وكذا الاشتغال بزيادة العلم إذا صحت ~~النية لأنه أعم نفعا لكن بشرط أن لا يدخل النقصان في فرائضه وصحة النية أن ~~يقصد وجه الله تعالى والآخرة لا طلب الدنيا والجاه ولو أراد الخروج من ~~الجهل ومنفعة الخلق وإحياء العلم فقيل تصح نيته أيضا كذا في الوجيز للكردري ~~وإن لم يقدر على تصحيح النية فالتعلم أفضل من تركه كذا في الغرائب ولا ~~ينبغي للمتعلم أن يكون بخيلا بعلمه إذا استعار منه إنسان كتابا أو استعان ~~به في تفهم مسألة أو نحو ذلك ولا ينبغي أن يبخل به لأنه يقصد بتعلمه منفعة ~~الخلق فلا ينبغي أن يمنع منفعته في الحال وقال عبد الله بن المبارك من بخل ~~بعلمه ابتلي بأحد ثلاث إما أن يموت فيذهب علمه أو يبتلى بسلطان أو ينسى ~~علمه الذي حفظه وينبغي للمتعلم أن يوقر العلم ولا ينبغي أن يضع الكتاب على ~~التراب وإذا خرج من الخلاء فأراد أن يمس الكتاب يستحب له أن يتوضأ أو يغسل ~~يديه ثم يأخذ الكتاب وينبغي للمتعلم أن يرضى بالدون من العيش وينزوي من ~~النساء من غير أن يترك حفظ نفسه من الأكل والشرب والنوم وينبغي للمتعلم أن ~~يقل معاشرة الناس ومخالطتهم ولا يشتغل بما لا يعنيه وينبغي للمتعلم أن يدرس ms4652 ~~على الدوام ويتذاكر المسائل مع أصحابه أو وحده وينبغي للمتعلم إذا وقعت ~~بينه وبين إنسان منازعة أو خصومة أن يستعمل الرفق والإنصاف ليكون فرقا بينه ~~وبين الجاهل وينبغي للرجل أن يراعي حقوق أستاذه وآدابه لا يضن بشيء من ماله ~~ولا يقتدى به في سهوه كذا في الغرائب ويقدم حق معلمه على حق أبويه وسائر ~~المسلمين ولو قال لأستاذه مولانا لا بأس به وقد قال علي رضي الله عنه لابنه ~~الحسن رضي الله عنه قم بين يدي مولاك عنى أستاذه وكذا لا بأس به إذا قال ~~لمن هو أفضل منه ويتواضع لمن علمه خيرا ولو حرفا PageV05P378 ولا ينبغي أن ~~يخذله ولا يستأثر عليه أحدا فإن فعل ذلك فقد فصم عروة من عرى الإسلام ومن ~~إجلاله أن لا يقرع بابه بل ينتظر خروجه ولا يعلم إلا أهله ولا يكتم عن أهله ~~فإن وضع العلم في غير أهله إضاعة ومنعه عن أهله ظلم وجور وعن ابن مقاتل ~~النظر في العلم أفضل من قراءة قل هو الله أحد خمسة آلاف مرة كذا في ~~التتارخانية رجل تعلم بعض القرآن ثم وجد فراغا فإنه يتعلم تمام القرآن ~~وتعلم الفقه أولى من تعلم تمام القرآن كذا في فتاوى قاضي خان الرجل إذا ~~أمكنه أن يصلي بالليل وينظر بالنهار في العلم فإن كان له ذهن يعلم ويعقل ~~الزيادة فالنظر في العلم أفضل من الصلاة وتعلم القرآن أفضل من صلاة التطوع ~~كذا في خزانة المفتين قال الفقيه إذا أراد المعلم أن ينال الثواب ويكون ~~عمله عمل الأنبياء فعليه أن يحفظ خمسة أشياء أولها أن لا يشارط الأجر ولا ~~يستقصي فيه فكل من أعطاه شيئا أخذه ومن لم يعطه شيئا تركه وإن شارط على ~~تعليم الهجاء وحفظ الصبيان جاز والثاني أن يكون أبدا على الوضوء والثالث أن ~~يكون ناصحا في تعليمه مقبلا على ذلك العمل والرابع أن يعدل بين الصبيان إذا ~~تنازعوا وينصف بعضهم من بعض ولا يميل إلى الأولاد الأغنياء دون الفقراء ~~والخامس أن لا يضرب الصبيان ضربا مبرحا ms4653 ولا يجاوز الحد فإنه يحاسب يوم ~~القيامة أهل قرية جمعوا بذورا من أناس وزرعوا لأجل الإمام قالوا النزل ~~الحاصل من ذلك يكون لأرباب البذور إذا لم يسلم البذور إلى الإمام كذا في ~~خزانة المفتين ليس للفقهاء في بيت المال نصيب إلا فقيه فرغ نفسه ليعلم ~~الناس الفقه والقرآن كذا في الحاوي للفتاوى في كتاب القاضي ليس للقاضي ~~ولاية التبرع بمال اليتيم إلا في الفروض خاصة حفظا له عليهم قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى قد رخص بعض الناس أن يبول الرجل قائما وكرهه بعضهم ~~إلا من عذر وبه نقول كذا في المحيط يكره أن يخرق نعله أو يلقيه في الماء ~~لأنه إضاعة المال بلا فائدة كذا في السراجية سئل أبو بكر عمن تمنى الموت هل ~~يكره قال إن تمنى الموت لضيق عيشة أو لغضب دخل من عدو أو يخاف ذهاب ماله أو ~~نحو ذلك فإنه يكره له ذلك وإن تمنى لتغير أهل زمانه فيخاف من نفسه الوقوع ~~في المعصية لا بأس به كذا في الحاوي للفتاوى رجل كان في البيت أخذته ~~الزلزلة لا يكره له الفرار إلى الفضاء بل يستحب لما روي عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم أنه مر بحائط مائل فأسرع في المشي فقيل له أتفر من قضاء ~~الله قال أفر من قضاء الله إلى قضاء الله وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله ~~تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا وقع الرجز ~~بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا منها والرجز العذاب ~~والمراد منه الوباء هنا وذكر الطحاوي في مشكل الآثار هذا الحديث فقال ~~تأويله أنه إذا كان بحال لو دخل وابتلى به وقع عنده أنه ابتلى بدخوله ولو ~~خرج ونجا وقع عنده أنه نجا بخروجه فلا يدخل ولا يخرج صيانة لاعتقاده فأما ~~إذا كان يعلم أن كل شيء بقدر الله وأنه لا يصيبه إلا ما كتبه الله فلا بأس ~~بأن يدخل ويخرج كذا في الظهيرية قال ms4654 الفقيه رحمه الله تعالى يستحب للرجل أن ~~يداري مع الناس ينبغي أن يكون قول الرجل لينا ووجهه منبسطا مع البر والفاجر ~~والسني والمبتدع من غير مداهنة ومن غير أن يتكلم بكلام يظن أنه يرضي بمذهبه ~~كذا في السراجية وللرجل أن يدخل الدار التي آجرها وسلمها إلى المستأجر ~~لينظر حالها ويرم ما استرم منها بإذن المستأجر وبغير إذنه عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يدخل إلا بإذن ~~المستأجر كذا في التتارخانية رجل أخذ من رجل شيئا وهرب ودخل داره فلا بأس ~~للمأخوذ منه أن PageV05P379 يتبعه ويدخل داره ويأخذ كذا في المحيط رجل وقع ~~له ألف درهم في دار إنسان وخاف أنه لو أعلم صاحب الدار يمنعه ولا يرد عليه ~~هل يدخل داره بغير إذنه قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى ينبغي أن يعلم بذلك ~~أهل الصلاح وإن لم يكن ثمة أهل الصلاح إن أمكنه أن يدخل ويأخذ ماله من غير ~~أن يعلم به أحدا فعل ذلك هذا إذا خاف على صاحب الدار وإن لم يخف لا يحل له ~~أن يدخل بغير إذنه بل يعلم صاحب الدار حتى يأذن له بالدخول أو يخرج المال ~~إليه كذا في فتاوى قاضي خان وفي اليتيمة سئل أبو الفضل الكرماني عن الدقيق ~~الذي يستعمله الحائكون والنشاء يستعمله القصارون هل يعذرون في ذلك فقال لا ~~بأس به وسئل عنها علي بن أحمد فقال ما أحب ذلك والتحرز عنه أحب وسئل أبو ~~حامد عن الخبز يستعمل في أهداب المنفعة يمضغ ويستعمل هل يجوز فقال نعم يجوز ~~وسئل عنها علي بن أحمد فقال يكره ذلك وسألت أبا حامد عن الخطاف إذا اتخذ ~~وكرا في البيت وهو يخرأ على الثياب والحصير وغير ذلك هل يعذر الإنسان في أن ~~يدافعه ويسقطه على الأرض وفيه أولاد صغار قال لا بل يصبر قال رضي الله ~~تعالى عنه وذكر أبو الليث رحمه الله تعالى في كتاب الاستحسان أنه يكف كذا ~~في التتارخانية رجل حفر بئرا في ms4655 فناء قوم روى ابن رستم أنه يؤمر بتسويته ~~ولا يضمن النقصان ولو هدم حائط المسجد كذلك يؤمر بتسويته ولا يضمن النقصان ~~ولو هدم حائطا لدار رجل ملكا أو حفر فيها بئرا يضمن النقصان ولا يؤمر ~~بالتسوية ولا ببناء الحائط كذا في فتاوى قاضي خان يكره الكلام عند الوطء ~~ولا يتكلم بعد الفجر إلى الصلاة إلا بخير وقيل بعدها أيضا إلى طلوع الشمس ~~ويكره الضحك عند الهجوع كذا في التتارخانية سألته في جماعة لا يسافرون في ~~صفر ولا يبدؤن بالأعمال فيه من النكاح والدخول ويتمسكون بما روي عن النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم من بشرني بخروج صفر بشرته بالجنة هل يصح هذا الخبر ~~وهل فيه نحوسة ونهي عن العمل وكذا لا يسافرون إذا كان القمر في برج العقرب ~~وكذا لا يخيطون الثياب ولا يقطعونهم إذا كان القمر في برج الأسد هل الأمر ~~كما زعموا قال أما ما يقولون في حق صفر فذلك شيء كانت العرب يقولونه وأما ~~ما يقولون في القمر في العقرب أو في الأسد فإنه شيء يذكره أهل النجوم ~~لتنفيذ مقالتهم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو كذب محض كذا ~~في جواهر الفتاوى وإن رأى رؤيا عجيبة حمد الله تعالى لأنها نعمة ثم إن شاء ~~قصها على من يثق به وإن شاء لم يقصها كذا في الوجيز للكردري ويكره أن يقول ~~الرجل سقينا بنوء الثريا أو طلع سهيل فبرد الليل لأن سهيلا لا يأتي بالحر ~~والبرد وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنه لا يقال استأثر الله كذا من عمله ~~وعن النخعي لا يقال قراءة فلان أو سنة أبي بكر وإنما سنة الله وسنة رسوله ~~وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنه لا يقال أسلمت في كذا ولكن أسلفت لأنه ليس ~~الإسلام إلا الله هكذا في الفتاوى العتابية وتكره الإشارة إلى الهلال عند ~~رؤيته تعظيما له أما إذا أشار إليه ليريه صاحبه فلا بأس به كذا في خزانة ~~المفتين وفي الفتاوى قال نصير سألت الحسن ms4656 بن أبي مطيع عن نهر مغصوب أيجوز ~~التوضؤ منه والشرب قال إن كان النهر في موضعه الذي كان فلا بأس به وإن حول ~~عن موضعه فإني أكره أن ينتفع به أحد وسئل أبو بكر عمن نصب طاحونة وأجرى ~~ماءها في أرض غيره PageV05P380 بغير طيب من نفس صاحبها قال لا يحل لمن يعلم ~~بغصبها أن يشتري تلك الطاحونة ولا يستأجرها ولا يحمل إليها طعاما ما يطحن ~~فيها بأجرة أو عارية كذا في الحاوي للفتاوى ولو كتب الشهادة وطلبوا الأداء ~~وليس في الصك جماعة سواه أو هو أسرع قبولا لا يسعه ترك أداء الشهادة وإن ~~كان سواه جماعة يؤدون الشهادة وسعه أن يمتنع كذا في التتارخانية رجل في يده ~~حر فتواضع رجل لا يعرف حريته مع صاحب اليد أن يهبه وهو يهب الثمن له أيضا ~~ففعل ذلك وقبضه الرجل ومات في يده فعليه رد الثمن ولا يعذر ديانة في منعه ~~من المشتري كذا في الغرائب وفي اليتيمة سئل علي بن أحمد عن واحد من الأعونة ~~إذا دخل سكة ومعه خط فيه يعطي أهل السكة كذا كذا فيأخذ واحدا ويحبسه في ~~المسجد أو في موضع آخر هل للمأخوذ أن يقول ائتوا لفلان وفلان لجيرانه بحكم ~~أن هذا الخط على الكل وهو لا يقدر على أداء هذا القدر بنفسه أم الواجب في ~~حقه السكوت والصبر على ما يلحقه فقال الصبر أولى وسألت أبا الفضل الكرماني ~~ويوسف بن محمد وحميرا الوبري وعمر الحافظ رجل له أولاد يتخذ لهم لباسا ~~ويقول عند ذلك هي عواري في أيديهم حتى إذا قصد عن أحدهم صرفه إلى الآخر ~~احترازا عن ضمان يجب على الأب هل له ذلك أم الواجب عليه أن يملكهم ذلك أم ~~الواجب عليه دفع حاجتهم وهي تندفع بالإعارة فقالوا بل الواجب دفع الحاجة ~~وهي تندفع بالإعارة وكتب بذلك إلى الحسن بن علي المرغيناني فقال له أن يدفع ~~اللباس إليهم على وجه الإعارة كما أجابوا وسألت أبا الفضل الكرماني هذا ~~ويوسف بن محمد أن هذا الجواب في ms4657 الزوجة فقال نعم كذا في التتارخانية رجل له ~~أولاد فأقر بجميع ضياعه لولد فإنه يأثم فلو أبطل قاض إقراره إن أبطل بتأويل ~~معتبر في الشرع وهو فقيه يجوز وإلا فلا هكذا ذكر وهذا إذا كان أولاده كلهم ~~صلحاء أما إذا كان بعضهم فاسقا فأقر بجميع ماله للصالح فلا يأثم كذا في ~~جواهر الفتاوى لا بأس برش الماء في الطريق لتسكين الغبار والزيادة على ~~الحاجة لا تحل كذا في الملتقط حبس بلبلا في قفص وعلفها لا يجوز كذا في ~~القنية سئل بعضهم عن رجل وكل رجلا بإحياء الموات له فأحياه الوكيل أهو ~~للوكيل كما في التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش أم يقع للموكل كما في سائر ~~التصرفات من البيع والإجارة فقال إن أذن الإمام الموكل بالإحياء يقع له كذا ~~في الغرائب سئل علي بن أحمد عمن وكل غيره وكالة مطلقة فقبلها وأمر غيره ~~بكتابة الوثيقة وكتبها ثم ضاعت تلك الوثيقة من الوكيل أو تمزقت أو مزقها ~~إنسان هل يحل للكاتب أن يكتب أخرى بعينها من غير زيادة ولا نقصان فقال نعم ~~يجوز كذا في التتارخانية الخناق والساحر يقتلان لأنهما يسعيان في الأرض ~~بالفساد وإن تابا لم يقبل ذلك منهما وإن أخذا ثم تابا لم يقبل منهما ~~ويقتلان وكذا الزنديق المعروف الداعي وبه يفتى PageV05P381 كذا في خزانة ~~المفتين والله أعلم # كتاب التحري # | وفيه أربعة أبواب # الباب الأول في تفسير التحري وبيان ركنه وشرطه وحكمه # | أما تفسيره فهو عبارة عن طلب الشيء بغالب الرأي عند تعذر الوقوف على ~~حقيقته كذا في المبسوط وأما ركنه فهو طلب الصواب بقلبه لأن التحري يقوم به ~~وأما شرط جوازه ففقد سائر الأدلة حالة اشتباه المطلوب لأن التحري إنما جعل ~~حجة حال الاشتباه وفقد الأدلة لضرورة عجزه عن الوصول إليه وأما حكمه فوقوع ~~العمل صوابا في الشرع كذا في محيط السرخسي رجلان تحريا فأصاب أحدهما دون ~~الآخر لم يستويا في الأجر لأن المصيب اختص بصواب الإصابة كذا في مجموعة ~~الفتاوى اشتبه عليه وقت الصلاة إن شك في الدخول يصبر ms4658 حتى يتيقن بالدخول ولا ~~يتحرى وإن شك في الخروج ينوي تلك الصلاة من ذلك اليوم كذا في جواهر الفتاوى ~~رجل صلى بالتحري إلى الجهة في مفازة والسماء مصحية لكنه لا يعرف النجوم ~~فتبين له أنه أخطأ القبلة قال أستاذنا ظهير الدين المرغيناني تجوز صلاته ~~وقال غيره لا تجوز لأنه لا عذر لأحد في الجهل بالأدلة الظاهرة المعتادة نحو ~~الشمس والقمر وغيرهما فأما دقائق علوم الهيئة وصور النجوم الثوابت فهو ~~معذور في الجهل بها كذا في الظهيرية امرأة مكفوفة لا تجد من يوجهها إلى ~~القبلة فإن ضاق الوقت ولم تجد أحدا فإنها تتحرى وتصلي كذا في جواهر الفتاوى ~~ذكر في باب صلاة المريض من الأصل مسألة تدل على أن التحري في باب القبلة ~~كما يجوز في خارج المصر يجوز في المصر وصورتها قوم مرضى في بيت بالليل أمهم ~~واحد وصلى بعضهم إلى القبلة وبعضهم إلى غير القبلة وهم يظنون أنهم أصابوا ~~يعني تحروا فصلاتهم جائزة لأنه يجوز ذلك من الأصحاء حالة الاشتباه فمن ~~المرضى أولى ووجه الاستدلال بها أن محمدا رحمه الله تعالى حكم بجواز صلاتهم ~~من غير فصل بينما إذا كان البيت في المصر أو خارج المصر وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أن الرجل إذا كان ضيفا وكان ليلا ولم يجد أحدا يسأله فأراد أن ~~يصلي تطوعا جاز له التحري وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في ~~شرحه مسألة الضيف فقال إذا كان الرجل ضيفا في بيت إنسان فنام القوم فأراد ~~الضيف أن يتهجد بالليل وكره أن يوقظهم ذكر أن بعض مشايخنا قالوا لا يجوز له ~~التحري وبعضهم قالوا إن كان يريد إقامة المكتوبة لا يجوز له التحري وإن كان ~~يريد تهجد الليل يجوز له التحري قال شمس الأئمة الحلواني عن مشايخنا إن ~~الصحيح لا يجوز له التحري في المصر لأنه يتوصل إلى إصابة الجهة بالسؤال أو ~~يجد من يسأله غالبا والحكم ينبني على الغالب قالوا وما ذكر في باب صلاة ~~المريض محمول على البيت الذي يكون في ms4659 الرباط ولا يكون ثمة ساكنون كذا في ~~المحيط رجل دخل في مسجد قوم فإن كان فيه رجل من أهله يجب السؤال ولا يجوز ~~له التحري وإن تحرى لا يجزئه إلا إذا أصاب وإن لم يكن أحد من أهله فصلى ~~بالتحري ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة جاز وإن لم يتحر لا يجوز وإن كان ~~في مسجد نفسه قال بعض المشايخ هو كالبيت وقال بعضهم هو كمسجد غيره في فتاوى ~~الحجة رجلان خرجا إلى المفازة فتحرى كل واحد ووقع تحريه على غير جهة صاحبه ~~جازت صلاتهما فإن بدا لأحدهما في وسط الصلاة أن يحول وجهه إلى صاحبه ويقتدي ~~إن استقبل التكبير جاز وإلا فلا كذا في التتارخانية وقد مر كثير من مسائل ~~التحري PageV05P382 في القبلة في كتاب الصلاة والله أعلم # الباب الثاني في التحري في الزكاة # | وإن اشتبه عليه حال المدفوع إليه بعد ما تحرى ووقع في أكبر رأيه أنه ~~فقير أو أخبره المدفوع إليه أو عدل آخر أنه فقير أو رآه في زي الفقراء أو ~~رآه جالسا في صف الفقراء أو رآه يسأل الناس ووقع في قلبه أنه فقير ففي هذه ~~الوجوه كلها إن علم أنه فقير أو كان أكبر رأيه أنه فقير أو لم يعلم بشيء أو ~~كان أكبر رأيه أنه غني أو علم أنه غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الجواب كذلك إلا في فصل واحد وهو ~~ما إذا علم أنه غني فإن في هذه الصورة لا يجزئه عن زكاة ماله عنده ثم على ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا ظهر أن المدفوع إليه غني وجازت ~~الصدقة عندهما هل يحل للقابض اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يطيب وقال ~~بعضهم يطيب وقال بعضهم يرده إلى المدعي على وجه التملك ثم المعطي هل يثاب ~~على ذلك قال بعضهم يثاب ثواب المجاملة مع الناس والبر بهم ولا يثاب ثواب ~~الصدقة واستشهد في الكتاب حجة لأبي يوسف رحمه ms4660 الله تعالى في المسألة ~~المختلف فيها فقال وهو بمنزلة رجل توضأ بماء وصلى ثم تبين أنه كان غير طاهر ~~وذكر أن هذا يجزئه ما لم يعلم فإذا علم أعاد قال شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى وتحت هذا اللفظ فائدة عظيمة فإنه جعل تلك الصلاة مجزئة ما لم ~~يعلم أنها فاسدة في الحقيقة قال محمد رحمه الله تعالى وكذلك كل صلاة وقعت ~~فاسدة وهو يظن أنها وقعت جائزة فمات قبل العلم لم يعاتب والعبرة لما عنده ~~لا لما عند الله قال رحمه الله تعالى وهو نظير ما روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فيمن اشترى أمة ووطئها مرارا ثم استحقت أن وطأها حلال له ولا ~~يسقط إحصانه وعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الوطء حرام إلا ~~أنه لا إثم عليه كذا في المحيط والله أعلم # الباب الثالث في التحري في الثياب والمساليخ والأواني والموتى # | إذا كان مع الرجل ثوبان أو ثياب والبعض نجس والبعض طاهر فإن أمكن ~~التمييز بالعلامة يميز وإن تعذر التمييز بالعلامة إن كانت الحالة حالة ~~الاضطرار بأن لا يجد ثوبا طاهرا بيقين واحتاج إلى الصلاة وليس معه ما يغسل ~~به أحد الثوبين أو أحد الثياب يتحرى وإن كانت الحالة حالة الاختيار فإن ~~كانت الغلبة للطاهر يتحرى وإن كانت الغلبة للنجس أو كانا على السواء لا ~~يتحرى كذا في الذخيرة وإذا وقع تحريه في الثوبين على أحدهما أنه هو الطاهر ~~فصلى فيه الظهر ثم وقع أكبر رأيه على أن الآخر هو الطاهر فصلى فيه العصر لا ~~يجوز لأنا حين حكمنا بجواز الظهر فيه فإن الطاهر ذلك الثوب ومن ضرورته ~~الحكم بنجاسة الثوب الآخر فلا يعتبر أكبر رأيه بعد ما جرى الحكم بخلافه فإن ~~استيقن أن الذي صلى فيه الظهر هو النجس أعاد صلاة PageV05P383 الظهر وكذلك ~~لو لم يحضره تحر ولكنه أخذ أحد الثوبين فصلى فيه الظهر فهذا وما لو فعله ~~بالتحري سواء لأن فعل المسلم محمول على الصحة ما لم يتبين الفساد فيه فيجعل ~~كأن ms4661 الطاهر هذا الثوب ويحكم بجواز صلاته إن تبين خلافه لو كان له ثلاثة ~~أثواب فتحرى وصلى الظهر في أحدها وصلى العصر في الثاني وصلى المغرب في ~~الثالث ثم صلى العشاء في الأول فصلاة الظهر والعصر جائزة وصلاة المغرب ~~والعشاء فاسدة لأنه لما صلى الظهر والعصر في الأول والثاني وقد حكم ~~بطهارتهما فتعين الثالث للنجاسة فلم تجز المغرب فيه وحين صلى العشاء في ~~الثوب الطاهر فقد صلى وعليه قضاء المغرب فلم تجز أيضا لمراعاة الترتيب وفي ~~رواية أخرى صلاة العشاء جائزة كذا في محيط السرخسي وفي النوادر إذا كان أحد ~~الثوبين نجسا فصلى في أحدهما الظهر من غير تحر وصلى في الآخر العصر ثم وقع ~~تحريه على أن الأول طاهر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هذا لم يصل شيئا ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى صلاة الظهر جائزة كذا في المحيط في النوادر ~~رجلان في السفر ومعهما ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس وصلى أحدهما في الثوب ~~بالتحري وصلى الآخر في الثوب الآخر بالتحري تجوز صلاة كل واحد منهما منفردا ~~ولو أم أحدهما واقتدى به الآخر فصلاة الإمام جائزة دون صلاة المقتدي كذا في ~~الذخيرة رجلان تلاعبا فسال من أحدهما قطرة دم وجحد كل واحد منهما أن ذلك ~~منه فصلى كل واحد منفردا جازت صلاته ولو اقتدى أحدهما بالآخر لا تجوز صلاته ~~ومن هذا الجنس مسألة أخرى ثلاثة نفر تلاعبوا فسال من أحدهم قطرة من دم أو ~~فسا أحدهم أو ضرط ثم جحدوا جميعا ثم أم أحدهم في الظهر والثاني في العصر ~~والثالث في المغرب فصلاة الظهر جائزة للكل ولا تجوز صلاة العصر لإمام ~~المغرب ولا تجوز صلاة المغرب لإمام الظهر والعصر رواية واحدة وفي إمام ~~المغرب روايتان وقال أبو القاسم الصفار تجوز الصلوات كلها كذا في المحيط ~~إذا كان الرجل في السفر ومعه أوان بعضها نجس وبعضها طاهر إن كانت الغلبة ~~للطاهر يجوز التحري حالة الاختيار وحالة الاضطرار للشرب والوضوء جميعا وإن ~~كانت الغلبة للنجس أو كانا سواء إن كانت ms4662 الحالة حالة الاختيار لا يتحرى لا ~~للشرب ولا للوضوء وإن كانت الحالة حالة الاضطرار يتحرى للشرب بالإجماع ولا ~~يتحرى للوضوء عندنا ولكنه يتيمم كذا في الذخيرة وفي الكتاب يقول إذا كانت ~~الغلبة للماء النجس يريق الكل ثم يتيمم وهذا احتياط وليس بواجب ولكنه إن ~~أراق فهو أحوط ليكون تيممه في حال عدم الماء بيقين وإن لم يرق أجزأه أيضا ~~والطحاوي رحمه الله تعالى يقول في كتابه يخلط الماءين ثم يتيمم وهو أحوط ~~لأن بالإراقة ينقطع عنه منفعته وبالخلط لا فإن بعد الخلط يسقي دوابه ويشرب ~~عند تحقق العجز فهو أولى وبعض المتأخرين من أئمة بلخ كان يقول يتوضأ ~~بالإناءين جميعا احتياطا لأنه تيقن بزوال الحدث ولسنا نأخذ بهذا لأنه إذا ~~فعل ذلك كان متوضئا بماء تيقن نجاسته وتتنجس أعضاؤه خصوصا رأسه فإنه بعد ~~المسح بالماء النجس وإن مسحه بالماء الطاهر لا يطهر فلا معنى للأمر به كذا ~~في المبسوط وإن توضأ بالماءين وصلى فإنه تجزئه صلاته إذا مسح في الموضعين ~~من الرأس كذا في محيط السرخسي إذا اختلط إناؤه بأواني أصحابه في السفر وهم ~~غيب قال بعضهم يتحرى ويأخذ آنية ويتوضأ بها بمنزلة طعام PageV05P384 مشترك ~~بين جماعة غاب أصحابه واحتاج الحاضر إلى نصيبه فيرفع قدر نصيبه وكذا رغيفه ~~إذا اختلط بأرغفة صاحبه قال بعضهم يتحرى وقال بعضهم لا يتحرى في الأواني ~~والأرغفة ولكن يتربص حتى يجيء أصحابه وهذا كله في حالة الاختيار وأما في ~~حالة الاضطرار فجاز التحري في الأحوال كلها كذا في الذخيرة إذا كان للرجل ~~مساليخ بعضها ذبيحة وبعضها ميتة فإن أمكن التمييز بالعلامة يميز في الوجوه ~~كلها ويباح التناول وإن تعذر التمييز بالعلامة فإن كانت الحالة حالة ~~الاضطرار يعني به أن لا يجد ذكية بيقين واضطر إلى الأكل يتناول بالتحري على ~~كل حال وإن كانت الحالة حالة الاختيار فإن كانت الغلبة للحرام أو كانا سواء ~~لم يجز التناول بالتحري وإن كانت الغلبة للحلال يجوز التناول بالتحري كذا ~~في المحيط ومن العلامة أن الميتة إذا ألقيت في الماء ms4663 يطفو الماء ما بقي من ~~الدم فيها والذكية يرسب وقد يعرف الناس ذلك بكثرة النسيس وبسرعة الفساد ~~إليها ولكن هذا كله ينعدم إذا كان الحرام ذبيحة المجوسي أو ذبيحة مسلم ترك ~~التسمية عمدا كذا في المبسوط وإن كان السمن أو الزيت غالبا لا يحل أكله ~~ويحل الانتفاع به فيما سوى الأكل لأن الغلبة لما كانت للحلال صار المغلوب ~~فيها هالكا فاعتبرنا كون الحرام المغلوب كالهالك في حق الانتفاع في غير ~~الأكل إذ النجاسة غير مانعة من الانتفاع فيما سوى الأكل فإنه يجوز الانتفاع ~~بالأرواث بإلقائها في الأراضي وبالتراب النجس واعتبرنا قيام الحرام حقيقة ~~في حق حرمة الأكل احتياطا كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الرابع في المتفرقات # | رجل له أربع جوار أعتق واحدة منهن ثم نسيها لم يسعه أن يتحرى للوطء ~~وكما لا يتحرى للوطء هاهنا لا يتحرى للبيع ولا يخلي الحاكم بينه وبينهن حتى ~~تتبين المعتقة فإن باع ثلاثا من الجواري بحكم الحاكم بجواز بيعهن وجعل ~~الباقية هي المعتقة ثم رجع إليه مما باع شيء بشراء أو هبة أو ميراث لم يسع ~~له أن يطأها لأن القاضي قضى في ذلك بغير علم ولا معتبر بالقضاء بغير العلم ~~إلا أن يتزوجها فإن تزوجها فلا بأس بوطئها لأنها إن كانت حرة فالنكاح بينه ~~وبينها صحيح وإن كانت أمة فهي حلال له بالملك هكذا في المبسوط قوم لكل واحد ~~جارية أعتق أحدهم جاريته ثم لم يعرفوا المعتقة فلكل واحد أن يطأ جاريته حتى ~~يعلم أنها معتقته كذا في محيط السرخسي فإن كان أكبر رأي أحدهم أنه هو الذي ~~أعتق فأحب إلي أن لا يقربها وإن قرب لم يكن ذلك عليه حراما حتى يتيقن ولو ~~اشتراهن جميعا رجل واحد قد علم ذلك لا يحل له أن يقرب واحدة منهن حتى يعرف ~~المعتقة ولو اشتراهن إلا واحدة حتى يحل له وطؤهن فإن وطئهن ثم اشترى ~~الباقية لم يحل له وطء شيء منهن ولا بيعه حتى يعلم المعتقة منهن وكذلك إن ~~كان المشتري أحد ms4664 أصحاب الجواري كذا في المبسوط له عشر خواب من خل وجد في ~~إحداها فأرة ميتة وأخرجها ثم نسي تلك الخابية فإنه يرسل فيها الهرة فعلى ~~أيتها جلست فهي النجسة والبواقي طاهرة كذا في القنية والله أعلم # كتاب إحياء الموات وفيه بابان # الباب الأول في تفسير الموات وبيان ما يملك الإمام من التصرف في الموات ~~وفي بيان ما يثبت الملك في الموات وما يثبت به الحق فيه دون الملك وبيان ~~حكمه # | أما تفسيره فالأرض الموات هي أرض خارج البلد لم تكن ملكا لأحد ولا حقا ~~له خاصا فلا يكون داخل البلد PageV05P385 موات أصلا وكذا ما كان خارج ~~البلدة من مرافقها محتطبا لأهلها ومرعى لهم لا يكون مواتا حتى لا يملك ~~الإمام إقطاعها وكذلك أرض الملح والقار ونحوهما مما لا يستغني عنها ~~المسلمون لا تكون أرض موات حتى لا يجوز للإمام أن يقطعها لأحد وهل يشترط أن ~~يكون بعيدا من العمران شرطه الطحاوي وفي ظاهر الرواية ليس بشرط حتى إن بحرا ~~قريبا من البلدة جزر ماؤه أو أجمة عظيمة لم يكن ملكا لأحد يكون أرض موات في ~~ظاهر الرواية وعلى رواية أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول الطحاوي لا يكون ~~والصحيح جواب ظاهر الرواية فإن الموات اسم لما لا ينتفع به فإذا لم يكن ~~ملكا لأحد ولا حقا خاصا له لم يكن منتفعا به فكان مواتا بعيدا عن البلدة أو ~~قريبا منها كذا في البدائع قال القدوري فما كان عاديا أي قدم خرابه لا مالك ~~له أو كان مملوكا في الإسلام لا يعرف له مالك بعينه وهو بعيد عن القرية ~~بحيث إذا وقف إنسان من أقصى العامر فصاح لم يسمع الصوت فيه فهو موات وقال ~~القاضي فخر الدين وأصح ما قيل فيه أن يقوم الرجل على طرف عمران القرية ~~فينادى بأعلى صوته إلى أي موضع ينتهي إليه صوته يكون من فناء العمران لأن ~~أهل القرية يحتاجون إلى ذلك الموضع لرعي المواشي أو غيره وما وراء ذلك يكون ~~من الموات إذا لم ms4665 يعرف له مالك والبعد عن القرية على ما قال شرطه أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى يعتبر انقطاع ارتفاق أهل القرية ~~عنه حقيقة وإن كان قريبا من القرية وشمس الأئمة اعتمد على ما اختاره أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في الكافي ويملك الإمام إقطاع الموات فلو أقطع ~~الإمام إنسانا فتركه ولم يعمره لا يتعرض له إلى ثلاث سنين فإذا مضى ثلاث ~~سنين فقد عاد مواتا وله أن يقطعه غيره والملك في الموات يثبت بالإحياء بإذن ~~الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يثبت بنفس الإحياء ويملك الذمي بالإحياء كما يملك المسلم كذا في ~~البدائع ومن أحيا أرضا ميتة بغير إذن الإمام لا يملكها في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال صاحباه يملكها وذكر الناطفي أن القاضي في ولايته ~~بمنزلة الإمام في ذلك كذا في فتاوى قاضي خان في آخر كتاب الزكاة ولو تركها ~~بعد الإحياء وزرعها غيره قيل الثاني أحق بها والأصح أن الأول أحق بها لأنه ~~ملكها بالإحياء فلا تخرج عن ملكه بالترك وإن حجر الأرض لا يملكها لأنه ليس ~~بإحياء في الصحيح لأن الإحياء جعلها صالحة للزراعة والتحجير بوضع علامة من ~~حجر أو بحصاد ما فيها من الحشيش والشوك وتنقية عشبها وجعله حولها أو بإحراق ~~ما فيها من الشوك وغيره وكل ذلك لا يفيد الملك لكنه هو أولى بها فلا تؤخذ ~~منه إلى ثلاث سنين فلا ينبغي لأحد أن يحيي ذلك الموضع حتى تمضي ثلاث سنين ~~وهذا من طريق الديانة وأما في الحكم فإذا أحياها غيره قبل مضيها ملكها كذا ~~في التبيين ومن تحجر على أرض موات شبه المنارة فقد أحياها لأنه يكون بمنزلة ~~البناء ولو حوطها وسنمها بحيث يعصم الماء فإنه يكون إحياء كذا في محيط ~~السرخسي وتفسير الإحياء أن يبني عليها أو يغرس فيها أو يكربها أو يسقيها ~~كذا في الخلاصة وأراضي ما وراء النهر وخوارزم ليست بموات لدخولها في القسمة ~~وتصرف إلى ms4666 أقصى مالك أو بائع في الإسلام أو ورثته وإن لم يعلم فحينئذ ~~التصرف إلى الحاكم كذا في الوجيز للكردري والأراضي المملوكة إذا انقرض ~~أهلها فهي كاللقطة وقيل كالموات كذا في الذخيرة ولو بنى فيها بناء أو زرع ~~زرعا أو جعل للأرض مسناة ونحو ذلك يكون له موضع البناء والزرع دون غيره قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إن عمر أكثر من النصف يكون إحياء لها ولما بقي ~~وإن عمر نصفها له ما عمر دون ما بقي فقد اعتبر الكثرة PageV05P386 هكذا في ~~محيط السرخسي وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كان الموات في وسط ما يحيي ~~يكون إحياء للكل وإن كان الموات في ناحية لا يكون إحياء لما بقي كذا في ~~التتارخانية وذكر ابن سماعة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن حفر فيها بئرا ~~فساق إليها ماء فقد أحياها زرع أو لم يزرع ولو حفر فيها أنهارا لم يكن ~~إحياء إلا أن يجري فيها الماء فحينئذ يكون إحياء وإن أحرق فيها حشيشا فليس ~~بإحياء كذا في محيط السرخسي ولو كان أجمة أو غيضة فقطع قصبها أو أشجارها ~~فسواها فهو إحياء كذا في الغياثية وكل رجلا بإحياء الموات له فأحياه فهو ~~للموكل إن أذن الإمام له في الإحياء كذا في القنية ولا يجوز إحياء ما قرب ~~من العامر عندنا كذا في الكنز وما ترك الفرات أو الدجلة فعدل عنه الماء فإن ~~كان يجوز عوده إليه لم يجز إحياؤه لحاجة العامة إلى كونه نهرا وإن كان لا ~~يجوز أن يعود إليه فهو الموات كذا في السراج الوهاج أرض غرقت وصارت بحرا ثم ~~نضب الماء عنها أو خربت بوجه آخر ثم جاء إنسان وعمرها قيل هي للمالك القديم ~~وقيل لمن أحياها كذا في القنية إمام أمر رجلا أن يعمر أرضا ميتة على أن ~~ينتفع بها ولا يكون الملك له فأحياها لم يملكها لأن هذا شرط صحيح عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده لا يملك الأرض إلا بإذن الإمام فإذا لم ~~يأذن ms4667 له الإمام بالتملك لا يملكه كذا في المضمرات رجل أحيا أرضا ميتة ثم ~~جاء إنسان وأحيا أراضي حولها حتى أحاط الإحياء بجوانبها الأربعة كان له أن ~~يتطرق إلى أرضه من الأرض التي أحياها آخر فإن جاء أربعة وأحيا كل واحد منهم ~~جانبا حتى أحاط إحياؤهم بها كان له أن يتطرق إلى أرضه من أي أرض شاء إذا ~~أحيوا جوانبها معا كذا في الظهيرية ولو حفر بئرا في الموات وبقي بينه وبين ~~الماء ذراع ثم حفره آخر فالأول أحق به إلا أن يعلم أنه تركه وقدر بشهر ولو ~~حفره مقدار ذراع فهو تحجير وليس بإحياء كذا في الغياثية وإذا كان نهر مثل ~~دجلة عليه محتطب ومرعاة فهو لمن أحياه إلا أن يكون فناء قرية فسد فناءهم ~~فيمنع وللوالي أن يقطع من طريق الجادة إن لم يضر ذلك بالمسلمين قال وليس ~~ذلك إلا للخليفة ولمن ولاه كذا في المحيط وإذا حفر بئرا في أسفل جبل ملكه ~~إلى أعلاه كذا في الغياثية وأما بيان حكم أرض الموات فله حكمان أحدهما حكم ~~الحريم والثاني حكم الوظيفة أما الأول فالكلام فيه في موضعين أحدهما في أصل ~~الحريم والثاني في قدره أما أصله فلا خلاف في أن من حفر بئرا في أرض الموات ~~يكون لها حريم حتى لو أراد غيره أن يحفر في حريمها له أن يمنعه وكذا العين ~~لها حريم بالإجماع وأما تقديره فحريم العين خمسمائة ذراع بالإجماع كذا في ~~البدائع ثم قيل هو خمسمائة ذراع من الجوانب الأربع من كل جانب مائة وخمسة ~~وعشرون ذراعا والأصح أنه خمسمائة ذراع من كل جانب والذراع هو المكسرة وهو ~~ست قبضات وكان ذراع الملك سبع قبضات فكسر منه قبضة كذا في التبيين وحريم ~~بئر العطن أربعون ذراعا كذا في البدائع قيل الأربعون من الجوانب الأربع من ~~كل جانب عشرة والصحيح أن المراد أربعون ذراعا من كل جانب كذا في التبيين ~~وأما حريم بئر الناضح فستون ذراعا في قولهما وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا أعرف إلا ms4668 أنها أربعون ذراعا وبه يفتى ذكر الصدر الشهيد في قضاء ~~الجامع الصغير أن من أحيا نهرا في أرض موات قال بعضهم إن عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يستحق له حريما وعندهما يستحق والصحيح أنه يستحق له ~~حريما بالإجماع وذكر في النوازل وحريم النهر من كل جانب نصفه عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى من كل جانب مقدار عرض النهر ~~والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله PageV05P387 تعالى كذا في الفتاوى ~~الكبرى وأما الحكم الثاني حكم الوظيفة فإن أحياها مسلم قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى إن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية وإن أحياها من حيز أرض ~~الخراج فهي خراجية وقال محمد رحمه الله تعالى إن أحياها بماء العشر فهي ~~عشرية وإن أحياها بماء الخراج فهي خراجية وإن أحياها ذمي فهي خراجية كيف ما ~~كانت بالإجماع وهي من مسائل كتاب العشر والخراج كذا في البدائع وروي عن ~~محمد رحمه الله تعالى في النوادر حريم الناضح ستون ذراعا إلا أن يكون الحبل ~~سبعين ذراعا فحينئذ يكون له الحريم بقدر الحبل حتى يتهيأ له الانتفاع ~~بالبئر كذا في محيط السرخسي وإذا احتفر الرجل بئرا في مفازة بإذن الإمام ~~فجاء رجل آخر واحتفر في حريمها بئرا كان للأول أن يسد ما احتفره الثاني ~~وكذلك لو بنى أو زرع أو أحدث فيه شيئا للأول أن يمنعه من ذلك لملكه ذلك ~~الموضع وما عطب في بئر الأول فلا ضمان عليه فيه لأنه غير متعد في حفره وما ~~عطب في بئر الثاني فهو مضمون على الثاني لأنه متعد في تسببه ولو أن الثاني ~~حفر بئرا بأمر الإمام في غير حريم الأول وهي قريبة منه فذهب ماء بئر الأول ~~وعرف أن ذهاب ذلك من حفر الثاني فلا شيء عليه كذا في المبسوط من أخرج قناة ~~في أرض موات استحق الحريم بالإجماع ثم بأي قدر يستحق قال محمد في الكتاب ~~القناة بمنزلة البئر فلها من الحريم ما للبئر ذكر هذا ms4669 القدر ولم يزد عليه ~~إلا أن مشايخنا زادوا على هذا فقالوا القناة في الموضع الذي يظهر الماء منه ~~على وجه الأرض بمنزلة العين الفوارة فيكون لها من الحريم حينئذ مثل ما ~~للعين خمسمائة ذراع بالإجماع أما في الموضع الذي لا يقع الماء على الأرض ~~القناة بمنزلة النهر إلا أنه يجري تحت الأرض كذا في المحيط ثم استحقاق ~~الحريم من كل جانب في الموات من الأراضي فيما لا حق لأحد فيه فأما فيما هو ~~حق الغير فلا حتى لو حفر إنسان بئرا وجاء أحد وحفر بئرا على منتهى حد حريمه ~~فإنه لا يستحق الحريم من الجانب الذي هو حريم صاحب البئر الأول وإنما يستحق ~~من الجانب الآخر مما لا حق لأحد فيه كذا في النهاية قناة بين رجلين أحيا ~~أحدهما أرضا ميتة ليس له أن يسقيها من القناة أو يجعل شربها منها لأنه يريد ~~أن يستفضل على شريكه لأنه لم يكن لهذه الأرض شرب من هذه القناة وليس لأحد ~~أن يستفضل على شريكه إلا بإذنه كذا في محيط السرخسي من غرس شجرة بإذن ~~الإمام عند الكل أو بغير إذن الإمام عندهما هل يستحق لها حريما حتى لو جاء ~~آخر وأراد أن يغرس بجنب شجرته شجرا هل له أن يمنعه عن ذلك لم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب ومشايخنا قالوا يستحق مقدار خمسة أذرع ~~به وردت السنة كذا في المحيط وإذا حفر رجلان بنفقتهما بئرا في أرض الموات ~~على أن تكون البئر لأحدهما والحريم للآخر لم يجز لأنهما اصطلحا على خلاف ~~موجب الشرع فإن الشرع جعل الحريم تبعا للبئر ليمكن لصاحبه الانتفاع بالبئر ~~فكان الحريم لمالك البئر فإن كانت البئر لواحد كان الحريم له وإن كانت ~~البئر بينهما كان الحريم بينهما ولو شرطا أن يكون الحريم والبئر بينهما على ~~أن ينفق أحدهما أكثر لم يجز ويرجع صاحب الأكثر بنصف الفضل لأنهما اشتركا في ~~إحراز مباح ليكون المباح بينهما شركة والشركة في إحراز المباح تقتضي أن ~~تكون النفقة على ms4670 قدر الملك فإذا شرط زيادة النفقة على أحدهما لم يصح الشرط ~~ويرجع بالزيادة على صاحبه لأنه أنفق عنه بأمره كذا في محيط السرخسي إذا ~~شرطوا أن يحفروا نهرا ويحيوا أرضا والنهر لواحد والأرض لآخر لم يجز حتى ~~يكونا بينهما وإذا كانا بينهما فليس لأحدهما أن يسقي أرضا له خاصة وإن ~~شرطوا على بعضهم من النفقة أكثر لم يجز PageV05P388 ويرجع كذا في ~~التتارخانية نهران لقريتين في مكان واحد وقع الاختلاف في حريمهما فما كان ~~مشغولا بتراب أحد النهرين فهو في أيدي أهل ذلك النهر والقول في ذلك لهم ولا ~~يصدق الآخرون على دعواهم فيه إلا ببينة وما كان بين النهرين من موضع فارغ ~~لم يشغل بتراب أحدهما ولا تنازع فيه لأهل القريتين فهو بين أهل القريتين ~~نصفان إلا أن تقوم لإحدى القريتين بينة أن ذلك لهم خاصة وقد مر نحوه في آخر ~~كتاب المزارعة كذا في الكبرى من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن يقيم بينة على ذلك وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى له مسناة يمشي عليها ويلقي عليها طينه كذا في شرح ~~القدوري من بنى قصرا في مفازة لا يستحق لذلك حريما وإن كان يحتاج إليه ~~لإلقاء الكناسة لأنه يمكن الانتفاع بالقصر بدون الحريم ولا يقاس على البئر ~~لأن حاجته إليه دون حاجة صاحب البئر إلى الحريم كذا في الكافي والتبيين بئر ~~لرجل في دار غيره لم يكن لصاحب البئر حق إلقاء الطين في داره إذا حفر البئر ~~كذا في فتاوى قاضي خان أراد أن يحفر بئرا في مسجد من المساجد أو في محلة ~~فإن لم يكن في ذلك ضرر بوجه من الوجوه وفيه نفع من كل وجه فله ذلك كذا قال ~~هاهنا وقد ذكر في باب المسجد قبل كتاب الصلاة أنه لا يحفر في المسجد بئر ~~ومن حفرها فهو ضامن لما حفر والفتوى على المذكور هناك كذا في الفتاوى ~~الكبرى والله أعلم # الباب الثاني في كري ms4671 الأنهار وإصلاحها # | والأنهار ثلاثة منها ما يكون كريه على السلطان ومنها ما يكون كريه على ~~أصحاب النهر فإذا امتنعوا يجبرون على ذلك ومنها ما يكون كريه على أصحاب ~~النهر فإذا امتنعوا لا يجبرون أما الأول فهو النهر العظيم الذي لم يدخل في ~~المقاسم كالفرات ودجلة وجيحون وسيحون والنيل وهو نهر في الروم إذا احتاج ~~إلى الكري وإصلاح شطه يكون على السلطان من بيت المال فإن لم يكن في بيت ~~المال مال يجبر المسلمين على كريه ويخرجهم لأجله فإن أراد واحد من المسلمين ~~أن يكري منها نهرا لأرضه كان له ذلك إذا لم يضر بالعامة فإن أضر بالعامة ~~بأن ينكسر شط النهر أو يخاف منه الغرق يمنع من ذلك وأما الذي يكون كريه ~~وإصلاحه على أهل النهر فإن امتنعوا أجبرهم الإمام على ذلك فهو الأنهار ~~العظام التي دخلت في المقاسم عليه قرى واحتاج إلى الكري والإصلاح كان ذلك ~~على أهل النهر فإذا امتنعوا أجبرهم لأن فساد ذلك يرجع إلى العامة وفيه ~~تقليل الماء على أهل الشفة وعسى يؤدي ذلك إلى عزة الطعام فإذا كان منفعة ~~الماء تعود إليهم وضرر ترك الكري يرجع إلى العامة أجبرهم على الكري وليس ~~لأحد أن يكري من هذا النهر نهرا لأرضه أضر ذلك بأهل النهر أو لم يضر ولا ~~يستحق بهذا الماء الشفعة وأما النهر الذي يكون كريه على أهل النهر وإذا ~~امتنعوا لا يجبرون فهو النهر الخاص وتكلموا في النهر الخاص قال بعضهم إن ~~كان النهر لعشرة فما دونها أو عليه قرية واحدة يقسم ماؤه فيها فهو نهر خاص ~~يستحق به الشفعة وقال بعضهم إن كان لما دون الأربعين فهو نهر خاص وإن كان ~~لأربعين فهو عام وقال بعضهم إن كان لما دون المائة فهو خاص وقال بعضهم إن ~~كان لما دون الألف فهو خاص وأصح ما قيل إنه يفوض إلى رأي المجتهد حتى يختار ~~أي الأقاويل شاء ثم في النهر الخاص لو أراد بعض الشركاء الكري وامتنع ~~الباقون قال أبو بكر بن سعيد البلخي ms4672 رحمه الله تعالى لا يجبرهم الإمام ~~PageV05P389 ولو حفره الذين طلبوا الحفر كانوا متطوعين وقال أبو بكر ~~الإسكاف يجبرون على ذلك وذكر الخصاف في النفقات أن القاضي يأمر الذين طلبوا ~~الكري بالكري فإذا فعلوا ذلك كان لهم منع الآخرين عن الانتفاع به حتى ~~يدفعوا إليهم حصصهم من مؤنة الكري وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وإن أراد كلهم ترك الكري في ظاهر الرواية لا يجبرهم الإمام وقال بعض ~~المتأخرين يجبرهم الإمام فإذا اجتمعوا على كري النهر قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى البداية بالكري من أعلاه فإذا جاوز أرض رجل رفع عنه مؤنة الكري ~~وكان على من بقي وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكون الكري عليهم ~~جميعا من أول النهر إلى آخره بحصص الشرب والأراضي وليس على أهل الشفة من ~~الكري شيء لأنهم لا يحصون وبقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخذوا في الفتوى ~~كذا في فتاوى قاضي خان وبيانه أن الشركاء في النهر إذا كانوا عشرة فمؤنة ~~الكري من أول النهر على كل واحد منهم عشر المؤنة إلى أن يجاوز أرض أحدهم ~~فحينئذ تكون مؤنة الكري على الباقين أتساعا إلى أن يجاوز أرضا أخرى ثم يكون ~~على الباقين أثمانا على هذا التفصيل إلى آخر النهر وعندهما المؤنة عليهم ~~أعشارا من أول النهر إلى آخره كذا في الكافي وإن كانت فوهة النهر لأرضه في ~~وسط أرضه فكرى إلى فوهة النهر هل يسقط عنه الكري في قول أبي حنيفة اختلفوا ~~فيه قال بعضهم يسقط وقال بعضهم لا يسقط ما لم يجاوز أرضه وهو الصحيح ومتى ~~جاوز الكري أرضه هل له أن يفتح الماء ليسقي أرضه قال بعضهم له أن يفتح وقال ~~بعضهم لا يفتح حتى يفرغ الكل لأنه لو فتح قبل ذلك يختص بالماء قبل الشركاء ~~ولهذا قال المتأخرون يبدأ بالكري من أسفل النهر كذا في الظهيرية وأما ~~الطريق الخاص بين قوم في سكة غير نافذة إذا وقعت الحاجة إلى إصلاحه من أوله ~~إلى آخره فإصلاح أوله عليهم ms4673 بالإجماع فإذا بلغوا دار رجل منهم هل يرفع عنه ~~مؤنة الإصلاح لا رواية لهذه المسألة قال شيخ الإسلام في شرحه حاكيا عن ~~الفقيه أبي جعفر رأيت في كتب بعض مشايخنا أنه يرفع عنه بالاتفاق وأما إذا ~~كان النهر عظيما عليه قرى يشربون منها وهي التي تدعى بالفارسية كام فاتفقوا ~~على كري هذا النهر فبلغوا فوهة نهر قرية هل يرفع عنهم مؤنة الكري فلا رواية ~~في هذه المسألة في الأصل قال شيخ الإسلام ذكر هذه المسألة في النوادر وأنه ~~يرفع عنهم مؤنة الكري بالاتفاق وعلى قياس النهر الخاص ينبغي أن لا يرفع ~~عنهم مؤنة الكري ما لم يجاوز الكري أراضي قريتهم كذا في المحيط والله أعلم # كتاب الشرب وفيه خمسة أبواب # الباب الأول في تفسيره وركنه وشرط حله وحكمه # | أما تفسيره شرعا فالنصيب من الماء للأراضي لا لغيرها وأما ركنه فالماء ~~لأن الشرب يقوم به وأما شرط حله أن يكون ذا حظ من الشرب وأما حكمه فالإرواء ~~لأن حكم الشيء ما يفعل لأجله وإنما تشرب الأرض لتروى كذا في محيط السرخسي ~~المياه أنواع الأول ماء البحر وهو عام لجميع الخلق الانتفاع به بالشفة وسقي ~~الأرض وشق الأنهار حتى إن من أراد أن يكري نهرا منها إلى أرضه لم يمنع من ~~ذلك والانتفاع بماء البحر كالانتفاع بالشمس والقمر والهواء فلا يمنع من ~~الانتفاع به على أي وجه شاء والثاني ماء الأودية العظام كجيحون وسيحون ~~ودجلة والفرات والنيل للناس فيها حق الشفة على الإطلاق وحق سقي الأرض بأن ~~أحيا PageV05P390 واحد أرضا ميتة وكرى منها نهرا ليسقيها إن كان لا يضر ~~بالعامة ولا يكون النهر في ملك أحد ولهم نصب الأرجية والدوالي إن كان لا ~~يضر بالعامة وإن كان يضر بالعامة فليس له ذلك لأن دفع الضرر عنهم واجب وذلك ~~بأن يميل الماء إلى هذا الجانب إذا انكسرت ضفته فتغرق القرى والأراضي وكذا ~~شق الساقية والدالية والثالث ما يجري على نهر خاص لقرية فلغيرهم فيه شركة ~~في الشفة وهو الشرب وسقي الدواب والرابع ما ms4674 أحرز في حب ونحوه فليس لأحد أن ~~يأخذ منه شيئا بدون إذن صاحبه وله بيعه لأنه ملكه بالإحراز فصار كالصيد ~~والحشيش إلا أنه لا قطع في سرقته لقيام شبهة الشركة فيه حتى لو سرقه إنسان ~~في موضع يعز وجوده وهو يساوي نصابا لم تقطع يده كذا في خزانة المفتين الماء ~~الذي في بئر رجل أو حوض رجل فلغيره نوع شركة من حيث الشفة وسقي دوابه حتى ~~إذا أخذ إنسان من حوض غيره أو بئره ماء للشرب فليس صاحب الحوض والبئر أن ~~يسترده فإن كانت الشفة تأتي على الماء كله ذكر شيح الإسلام خواهر زاده أن ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس له منع ذلك وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى أن في هذا الفصل اختلاف المشايخ وأكثرهم على أن لصاحب ~~الماء ولاية المنع هكذا في الذخيرة وفي العيون نهر في مدينة أجراه الإمام ~~للشفة فأراد بعض الناس أن يتخذ عليه بساتين إن لم يضر بأهل الشفة وسعه ذلك ~~وإن أضر لا يسعه ذلك كذا في التتارخانية نهر لقوم ولرجل أرض بجنبه ليس له ~~شرب من هذا النهر كان لصاحب الأرض أن يشرب ويتوضأ ويسقي دوابه من هذا النهر ~~وليس له أن يسقي منه أرضا أو شجرا أو زرعا ولا أن ينصب دولابا على هذا ~~النهر لأرضه وإن أراد أن يرفع الماء منه بالقرب والأواني ويسقي زرعه أو ~~شجره اختلف المشايخ فيه والأصح أنه ليس له ذلك ولأهل النهر أن يمنعوه كذا ~~في فتاوى قاضي خان والوجيز وقال بعضهم لا يمنع من ذلك وهو الأصح هكذا في ~~الهداية والكافي والتبيين والظهيرية وإن أراد قوم ليس لهم شرب من هذا النهر ~~أن يسقوا دوابهم منه قالوا إن كان الماء لا ينقطع بسقي الدواب ولا يفنى ليس ~~لأهل النهر أن يمنعوهم وإن كان الماء ينقطع بسقيهم بأن كانت الإبل كثيرة ~~كان لهم حق المنع وقال بعضهم إن كان تنكسر ضفة النهر ويخرب بالسقي كان لهم ~~حق المنع وإلا فلا وكذا ms4675 العين والحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز ~~واحتيال فهو بمنزلة النهر الخاص واختلفوا في التوضؤ بماء السقاية جوزه ~~بعضهم وقال بعضهم إن كان الماء كثيرا يجوز وإلا فلا وكذا كل ماء أعد للشرب ~~حتى قالوا في الحياض التي أعدت للشرب لا يجوز منها التوضؤ ويمنع منه وهو ~~الصحيح ويجوز أن يحمل ماء السقاية إلى بيته ليشرب أهله وليس لأحد أن يسقي ~~أرضه أو زرعه من نهر الغير أو عينه أو قناته اضطر لذلك أو لم يضطر وإن سقى ~~أرضه أو زرعه بغير إذن صاحب النهر فلا ضمان عليه فيما أخذ من الماء وإن أخذ ~~مرة بعد مرة يؤدبه السلطان بالضرب والحبس إن رأى ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو أراد رجل أجنبي أن يأخذ من النهر الخاص أو من حوض رجل أو من بئر رجل ~~ماء بالجرة للوضوء أو لغسل الثياب هل له ذلك ذكر الطحاوي أنه له ذلك وعليه ~~أكثر المشايخ كذا في الذخيرة ولو كانت البئر أو العين أو الحوض أو النهر في ~~ملك رجل فله أن يمنع من يريد الشفة من الدخول في ملكه إذا كان يجد ماء آخر ~~بقرب هذا الماء في غير ملك أحد لأنه لا يتضرر به وإن كان لا يجد ذلك يقال ~~لصاحب النهر إما أن تخرج الماء إليه أو تتركه ليأخذ بنفسه بشرط أن لا يكسر ~~ضفته لأن له حق الشفة في الماء الذي في حوضه عند الحاجة وقيل هذا إذا ~~احتفرها في أرض مملوكة له أما إذا احتفرها في أرض موات فليس له PageV05P391 ~~منعه عن ذلك لأن الموات كان مشتركا والحفر لإحياء حق مشترك وهو العشر ~~والخراج فلا يقطع الشركة في الشفة ولو منعه عن ذلك وهو يخاف على نفسه ~~ودابته العطش له أن يقاتله بالسلاح وإن كان الماء محرزا في الأواني فليس ~~على الذي يخاف الهلاك من العطش أن يقاتل صاحب الماء بالسلاح على المنع ولكن ~~يقاتله على ذلك بغير سلاح كذا في الكافي هذا إذا كان معه ms4676 ماء كثير فإن لم ~~يكن كثيرا فهو على وجهين أحدهما أن يكون الماء مقدار ما يرد رمقهما أو كان ~~يكفي لأحدهما فإن كان يرد رمقهما كان للمضطر أن يأخذ منه البعض ويترك البعض ~~وإن كان لا يكفي إلا لأحدهما فإنه يترك الماء للمالك كذا في النهاية وأما ~~الكلأ فعلى أوجه أحدها أن يكون في أرض مباحة فالناس فيه شركاء في الاحتشاش ~~والرعي كالشركة في ماء البحار والثاني أن يكون في أرض مملوكة له نبت بنفسه ~~من غير إنبات لا يمنعه صاحب الأرض قبل الإحراز إلا أن له أن يمنع الناس من ~~الدخول في أرضه لأجل الكلأ قال مشايخنا إذا وقعت المنازعة بين صاحب الأرض ~~وبين من يريد الكلأ إن كان المريد للكلأ يجد الكلأ في أرض مباحة قريبة من ~~تلك الأرض فلصاحب الأرض أن يمنعه من الدخول وإن لم يجد يقال لصاحب الأرض ~~إما أن تعطيه الكلأ أو تأذن له بالدخول فيأخذ حقه كذا في محيط السرخسي وأما ~~ما أنبته صاحب الأرض بأن سقى أرضه وكربها لينبت فيها الحشيش لدوابه فهو أحق ~~بذلك وليس لأحد أن ينتفع بشيء منه إلا برضاه لأنه كسبه والكسب للمكتسب كذا ~~في المبسوط ولو دخل إنسان أرضه بغير إذنه فاحتش ليس له حق الاسترداد منه ~~سواء كان سقاه وقام عليه أو لم يقم عليه في ظاهر الرواية ولا يجوز بيعه ~~أيضا وعن مشايخنا المتأخرين أنه إذا قام عليه صاحب الأرض وسقاه فقد ملكه ~~فيجوز بيعه وله الاسترداد إن احتشه أحد بغير إذنه ولا يجوز بيع ما نبت في ~~أرضه من الحشيش إلا إذا قطعه فحزمه يجوز بيعه وله أن يسترد ممن أخذ منه ~~وكذلك لا يجوز إجارة المراعي فإن أراد الحيلة في جوازه فإنه يؤاجر قطعة من ~~أرضه معلومة ثم يبيح له كلأه كذا في المضمرات ثم تفسير الكلأ كل ما ينجم ~~على وجه الأرض أي ينبسط وينتشر ولا يكون له ساق فهو كلأ وما كان له ساق فهو ~~شجر فعلى هذا قالوا الشوك الأحمر ms4677 والشوك الأبيض يقال له الغرقد من الشجر لا ~~من الكلأ حتى لو نبت في أرض إنسان وأخذ غيره كان لصاحب الأرض أن يسترد منه ~~فأما الشوك الأخضر اللين تأكله الإبل عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر ~~فيه روايتان في رواية جعله من جملة الكلأ وفي رواية جعله من الشجر وليس فيه ~~اختلاف الرواية بل أراد بما قال أنه بمنزلة الكلأ ما ينبسط منه على وجه ~~الأرض ولا يكون له ساق وأراد بما قال أنه من جملة الشجر إذا كان له ساق ~~فحاصله أن ما يقوم على ساق إذا نبت في أرض إنسان فهو ملكه ولا يكون مشتركا ~~بين الناس كذا في محيط السرخسي والشوك والشرك كالكلأ والقير والزرنيخ ~~والفيروزج كالشجر ومن أخذ من هذه الأشياء ضمن كذا في خزانة المفتين وفي ~~المنتقى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا كان الحطب في المروج وهي ملك ~~لرجل فليس لأحد أن يحتطبها إلا بإذنه وإن كانت في غير ملكه فلا بأس بأن ~~يحتطب وإن كان ينسب إلى قرية وأهلها كذا في الذخيرة وفي الكبرى وإن كان ~~ينسب ذلك إلى قرية وإلى أهلها لا بأس بأن يحتطب ما لم يعلم أن ذلك ملكها ~~وكذلك الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأودية كذا في المضمرات ~~المحتطب يملك الحطب بنفس الاحتطاب ولا يحتاج إلى أن يشده ويجمعه حتى يثبت ~~له الملك والساقي من البئر لا يملك بنفس ملء الدلو حتى ينحيه عن رأس البئر ~~كذا في القنية لو كان في PageV05P392 أرض رجل مملحة فأخذ إنسان من ذلك ~~الماء فلا ضمان عليه كما لو أخذ من حوضه وإن صار الماء ملحا فلا سبيل لأحد ~~عليه وكذلك النهر إذا انبسط حتى صار في أرضه ذراع من طين أو أكثر لم يكن ~~لأحد أن يأخذ من ذلك الطين ولو أخذ كان ضامنا كذا في المضمرات وبيان الشركة ~~في النار أن من أوقد نارا في صحراء لا حق لأحد فيها فلكل واحد حق في ناره ~~من حيث الاصطلاء بها ms4678 وتجفيف الثياب والعمل بضوئها فأما إذا أراد أن يأخذ من ~~ذلك الجمر فليس له ذلك إذا منعه صاحب النار لأن ذلك حطب أو فحم قد أحرزه ~~الذي أوقد النار وإنما الشركة التي أثبتها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في النار والنار جوهر الحر دون الحطب والفحم فإن أخذ شيئا يسيرا من ~~ذلك الجمر ينظر فإن كان ذلك شيئا له قيمة إذا جعله صاحبه فحما كان له أن ~~يسترد منه وإن كان يسيرا لا قيمة له فليس له أن يسترده منه وله أن يأخذه من ~~غير استئذان لأن الناس لا يمنعون هذا القدر عادة والمانع يكون متعنتا لا ~~منتفعا وقد بينا أن المتعنت ممنوع من التعنت شرعا كذا في المبسوط وذكر في ~~موضع آخر إن كانت النار بحال لو خمدت تصير فحما ليس له أن يقتبس منها لأن ~~لها قيمة لا محالة وإن كانت بحال لو خمدت تصير رمادا فله أن يقتبس منها ~~وقيل إن كانت النار من حطب مباح بأن أوقد الشجر القائم كما يكون في الفيافي ~~من غير أن يحرزه أولا كان له أن يقتبس منها وإن كانت بحال لو خمدت تصير ~~فحما وأما إذا أحرزه أولا حتى صار ملكا له فهو على التفصيل الذي قلنا كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب الثاني في بيع الشرب وما يتصل بذلك # | إذا آجر أرضا مع شرب أرض أخرى لا يجوز وإذا قال بعتك هذه الأرض بألف ~~درهم وبعتك شربها هل يجوز بيع الشرب اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه ~~بعضهم قالوا لا يجوز لأن الشرب صار مقصودا في البيع وبعضهم قالوا يجوز لأن ~~الشرب صار تبعا من حيث إنه لم يذكر له ثمنا حتى لو ذكر للشرب ثمنا بأن قال ~~بعتك هذه الأرض بألف وبعتك شربها بمائة لا يجوز بلا خلاف لأنه صار أصلا من ~~جميع الوجوه كذا في الذخيرة وقد مر بعض مسائل بيع الشرب في كتاب البيوع ~~وإذا استأجر أرضا ولم يذكر شربها دخل الشرب في الإجارة ms4679 استحسانا وإذا اشترى ~~أرضا ولم يذكر الشرب ولا مسيل الماء لم يدخلا في البيع وإن ذكر الشرب ولم ~~يذكر المسيل دخل الشرب في البيع ولم يدخل المسيل ولو اشتراها بكل حق هو لها ~~كان له الشرب ومسيل الماء جميعا وكذا لو اشتراها بمرافقها كذا في المحيط لو ~~قال لرجل اسقني يوما من نهرك على أن أسقيك يوما من نهري لم يجز وكذا لو ~~جعله مقابلا بثوب أو عبد ولو أخذ الثوب أو العبد رده ولا شيء عليه بما ~~انتفع كذا في السراجية وإذا قال اسقني يوما بخدمة عبدي هذا شهرا أو قال ~~بركوب دابتي هذه شهرا أو قال كذا وكذا يوما فهذا كله باطل كذا في الذخيرة ~~باع ماء له بمجاريه بغير أرض وفي تلك القرية الخراج على الماء وتباع المياه ~~بمجاريها فالبيع جائز ولا خراج على المشتري ولو شرطا الخراج على المشتري في ~~عقد البيع ينبغي أن يفسد البيع وإن لم يشترط فالخراج على البائع على حاله ~~ولا معتبر بالعرف في الخراج لأن ذلك حكم PageV05P393 من الإمام فلا يمكن ~~نقضه بالعرف اشترى شربا بغير أرض فقبضه وباعه مع أرضه فالبيع في الشرب لا ~~يجوز إلا أن يجيزه البائع الأول لأنه لا يملكه بالشراء والقبض لأن البيع لم ~~يقع على شيء موجود ألا يرى أنه لو باع الأرض والشرب فالبيع جائز وإن كان ~~الماء منقطعا وقت البيع فالبيع إنما وقع على ما يحدث وقتا بعد وقت فلا يجوز ~~البيع الثاني لأنه على ملك الأول وقيل شراء الشرب بغير الأرض حكمه حكم ~~البيع الفاسد فإذا اتصل القبض به وباعه يجب أن يجوز وهو الصحيح كذا في ~~خزانة المفتين نهر مشترك بين رجلين باع أحدهما أرضه التي بجنب هذا النهر ~~ووراء هذا النهر طريق وذكر في الصك حد الأرض التي باعها الطريق قال أبو نصر ~~رحمه الله تعالى لا يدخل النهر في البيع وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى يدخل وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان ولو باع الشرب بعبد ms4680 أو آجره ~~وقبض العبد وأعتقه جاز عتقه وضمن قيمة العبد وكذلك لو كانت أمة فعلقت منه ~~فهي أم ولد له وعليه قيمتها وعقرها وفي رواية البيوع لا عقر وهو الصحيح كذا ~~في محيط السرخسي ولو باع الأرض بشرب أرض أخرى اختلف فيه المشايخ كذا في ~~فتاوى قاضي خان والصحيح أنه لا يجوز كذا في التتارخانية الشرب إذا بيع مع ~~الأرض كان له قسط من الثمن كذا في السراجية في فتاوى الفضلي قطعتا كرم لرجل ~~باع إحداهما من رجل والأخرى من رجل وكان مجراهما واحدا فمنع مشتري القطعة ~~الأعلى مجرى ماء القطعة السفلى ذكر المسألة ولم يشبع في جوابها وفي الحقيقة ~~المسألة على وجهين أما إن كان مالك القطعتين مختلفا أو كان مالكهما واحدا ~~إن كان المالك مختلفا إن لم يذكر الشرب في البيع لا نصا ولا دلالة لا يدخل ~~الشرب في البيع وإن ذكراه إما نصا وإما دلالة كان لكل مشتر حق إجراء الماء ~~إلى أرضه ويقوم كل مشتر مقام بائعه ولا يعتبر فيه التقدم والتأخر وإن كان ~~المالك واحدا فإن لم يذكر الشرب في البيع لا نصا ولا دلالة لا يدخل تحت ~~البيع وإن ذكراه فإن باع القطعة العليا أولا لم يكن لصاحب القطعة السفلى ~~إجراء الماء إلا إذا اشترط البائع وقت البيع الأول أن يكون له حق إجراء ~~الماء إلى القطعة السفلى وإن باع القطعة السفلى أولا كان لكل واحد منهما حق ~~إجراء الماء إلى أرضه كذا في المحيط داران لرجل مسيل ماء سطح إحداهما على ~~سطح الأخرى فباع التي عليها المسيل بكل حق هو لها ثم باع الدار الأخرى من ~~رجل آخر فأراد المشتري الأول أن يمنع الثاني عن إسالة الماء على سطحه فله ~~ذلك إلا أن يكون اشترط البائع عليه وقتما باعه أن مسيل ماء التي لم أبع في ~~الدار التي بعت وفي النوازل داران متلاصقتان إحداهما عامرة والأخرى غير ~~عامرة فباع الخراب وكان مصب ميزاب الدار العامرة وملقى ثلجها في الدار ~~الخراب فرضي المشتري ثم ms4681 أراد المنع فله المنع وإن استثنى البائع لنفسه مسيل ~~الماء وطرح الثلج فاستثناؤه مسيل الماء جائز وطرح الثلج لا يجوز قال أبو ~~الليث رحمه الله تعالى إن كان له ميزاب في تلك الدار ومسيل سطحه إلى هذا ~~الجانب وعرف أن ذلك قديم فمسيله على حاله وإن لم يشترط وكذا لو كان مسيل ~~ماء سطحه إلى دار رجل وله فيها ميزاب قديم فليس لصاحب الدار منعه عن مسيل ~~الماء والفتوى على قول أبي الليث رحمه الله تعالى كذا في خزانة المفتين وفي ~~النوازل رجل له مجرى ماء على سطح جار له فخرب سطح الجار فإصلاح ذلك على ~~صاحب السطح بمنزلة السفل مع العلو ولا يجبر على العمارة ويقال للذي له حق ~~الإجراء اصنع ناوقا في موضع المجرى على سطح الجار لتنفيذ الماء إلى مصبه ~~كذا في الخلاصة وفي البقالي رجل باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفي لهذه ~~الأرض من الماء وليس له جملة ما للبائع كذا في الذخيرة رجل له أرض ~~PageV05P394 ونهر خاص في هذه الأرض فباع النهر من رجل ذكر في الأصل أنه لا ~~يدخل فيه الحريم إلا بالذكر كالطريق فإن أراد مشتري النهر أن يمر في هذه ~~الأرض على جوانب النهر لإصلاحه ليس له ذلك إلا برضا صاحبها ويمر في بطن ~~النهر ولو كان له على شط نهر العامة أرض للعامة أن يمروا فيها للشفة وإصلاح ~~الوادي وليس لصاحب الأرض منعهم إذا لم يكن طريق لهم إلا في هذه الأرض كذا ~~في خزانة المفتين بئر في أرض والبئر والأرض بين رجلين باع أحدهما نصيبه من ~~البئر بطريقه في الأرض ولم يبع نصيبه من الأرض فإن ذلك لا يجوز لأنه باع ~~نصيبه من قطعة معلومة من موضع كان مشتركا بينه وبين صاحبه فلا يجوز إلا ~~بإذن صاحبه كما قالوا في دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه من بيت بعينه لم ~~يجز إلا برضا صاحبه فكذا هنا ذكر المسألة على هذا الوجه في الأصل ولم يقل ~~لا يجوز البيع في ms4682 البئر والطريق جميعا أو لا يجوز البيع في الطريق خاصة فمن ~~مشايخنا من قال لا يجوز البيع في البئر والطريق جميعا في قول علمائنا جميعا ~~لأن البئر والطريق كشيء واحد لأنه لا يتهيأ الانتفاع بالبئر من غير الطريق ~~فصار كشيء واحد فإذا فسد البيع في بعضه فسد في كله ومنهم من قال لا يجوز ~~البيع فيهما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى فيجوز البيع في البئر ومنهم من قال يجوز البيع في ~~البئر ولا يجوز في الطريق إجماعا قال شيخ الإسلام وهذا القول أصح كذا في ~~المحيط ولو باع نصف البئر بغير طريق جاز ولم يكن له طريق في الأرض وإن باع ~~نصيبه من الأرض مع البئر ونصيبه نصف الأرض جاز كله لأن المبيع معلوم ~~والمشتري يقوم مقام البائع في ملكه ولا ضرر على الشريك في صحة هذا البيع ~~كذا في المبسوط سئل عمن اشترى حصة الماء الذي كان يسوقه مالكه مع شركائه ~~إلى أسفل القرية لمن له أرض في أعلى هذه القرية وفي ذلك ضرر قال إن باع ~~بمجاريه جاز البيع وللمشتري أن يسقي أرضه التي شربها من هذه النهر غير أنه ~~يخلي عن الماء في نوبته ويكون النهر ممتلئا عند حاجة الآخرين إلى أخذ الماء ~~كذا في الحاوي للفتاوى والله أعلم # الباب الثالث فيما يحدثه الإنسان وما يمنع عنه وما لا يمنع وما يوجب ~~الضمان وما لا يوجب # | الأنهار ثلاثة نهر عام غير مملوك لأحد كالفرات وجيحون ونهر عام مملوك ~~للعامة كنهر مرو وبلخ ونهر خاص مملوك لجماعة مخصوصة أما النهر العام الذي ~~هو غير مملوك لأحد فلكل أحد أن يكري منه نهرا إلى أرضه إن لم يضر بالنهر ~~الأعظم وإن أضر لم يكن له ذلك لأن دفع الضرر عن العامة أولى من دفع الضرر ~~عن الواحد وكذلك لو أراد الأمير أن يجعل شربا لرجل من النهر الأعظم أو يزيد ~~كوة إن كان يضر بالعامة لا يجوز ms4683 وإن لم يضر بهم جاز رجل اتخذ في أرض له رحى ~~ماء على النهر الأعظم مفتحها ومسيلها في أرضه لا يضر بأحد PageV05P395 ~~وأراد بعض جيرانه أن يمنعوه ليس لهم ذلك كذا في محيط السرخسي ونهر مملوك ~~دخل ماؤه تحت المقاسم إلا أن الشركة فيه عامة وحدها أن يكون الشركاء فيه ~~مائة فصاعدا والحكم فيه أن من أراد أن يكري منه نهرا إلى أرض أحياها فإنه ~~يمنع عنه أضر ذلك بأهل النهر أو لم يضر ونهر مملوك دخل ماؤه تحت المقاسم ~~إلا أن الشركة فيه خاصة وحدها أن يكون الشركاء فيه أقل من مائة فالحكم فيه ~~ما ذكرنا أيضا أن من أراد أن يكري منه نهرا إلى أرض أحياها منع عنه أضر ذلك ~~بأهل النهر أو لم يضر وإذا أراد أهل أعلى النهر أن يحبسوا الماء عن أهل ~~الأسفل فإن كان الماء كثيرا في النهر بحيث لو أرسل ولم يسكر يصل كل واحد ~~منهم إلى حقه في الشرب لا يكون لأهل الأعلى ولاية الحبس فإن كان الماء في ~~النهر قليلا بحيث لا يصل أهل الأعلى إلى حقهم في الشرب إلا بالسكر فالمسألة ~~على وجهين إن كان الماء بحال لو أرسل إلى أهل الأسفل لا يمكن لأهل الأسفل ~~الانتفاع أصلا بأن كان النهر ينشفه كان لأهل الأعلى الحبس وإن كان الماء ~~بحال لو أرسل إلى أهل الأسفل يمكنهم الانتفاع به لا يكون لأهل الأعلى السكر ~~بل يبدأ بأهل الأسفل حتى يرووا ثم بعد ذلك لأهل الأعلى أن يسكروا ليرتفع ~~الماء إلى أراضيهم قال خواهر زاده واستحسن مشايخنا في هذا الوجه أن الإمام ~~يقسم بينهم بالأيام إذا أبى أهل الأسفل السكر ثم يصنع أهل الأعلى في نوبتهم ~~ما أحبوا نفيا للضرر عنهم ثم في كل موضع جاز لأهل الأعلى السكر فإنما يجوز ~~لهم ذلك بوضع لوح في النهر وما أشبهه لا بالتراب كذا في المحيط فإن تراضوا ~~على أن الأعلى يسكر النهر حتى تشرب أرضه جاز وكذا لو اصطلحوا على أن يسكر ~~كل ms4684 واحد منهم في نوبته جاز أيضا لأن الماء قد يقل في النهر فيحتاج كل واحد ~~منهم إلى ذلك كذا في فتاوى قاضي خان والماء الذي ينحدر عن الجبل في الوادي ~~اختلفوا فيه قيل لأهل الأعلى السكر والمنع عن أهل الأسفل ولكن ليس لهم قصد ~~الإضرار بأهل الأسفل في منع الماء ما وراء الحاجة واختاره السرخسي رحمه ~~الله تعالى وقيل إنه لما دخل الوادي صار كالماء في النهر المشترك فالجواب ~~فيه كالجواب ثمة إلا أن يكون السيل انحدر وانتشر على وجه الأرض فيكون لمن ~~سبقت يده إليه كذا في الوجيز للكردري وإذا كان النهر بين قوم ولهم عليه ~~أرضون أراد واحد منهم أن يكري من هذا النهر نهرا لأرض كان شربها من هذا ~~النهر أو لأرض أخرى لم يكن شربها من هذا النهر لم يكن له ذلك إلا برضا ~~الشركاء أما إذا أراد أن يكري لأرض لم يكن شربها من هذا النهر فلأنه يريد ~~أن يأخذ زيادة الماء ولأنه يكسر ضفة مشتركة وأما إذا أراد أن يكري لأرض كان ~~شربها من هذا النهر فللعلة الثانية وكذلك لو أراد واحد منهم أن ينصب عليه ~~رحى ماء لم يكن له ذلك إلا برضا أصحابه فإن كان الموضع الذي يضع عليه الرحى ~~ملكه بأن كان حافتا النهر وبطن النهر ملكه ولغيره حق إجراء الماء ينظر إن ~~أضر بإجراء الماء منع عنه وإن لم يضر لم يمنع عنه وكذلك إذا أراد أن ينصب ~~عليه دالية أو سانية فهو على ما ذكرنا في الرحى كذا في المحيط ولو كان لكل ~~واحد منهم كوى مسماة في نهر خاص لم يكن لواحد منهم أن يزيد كوة وإن كان لا ~~يضر بأهله ولو كان الكوى بالنهر الأعظم فزاد في ملكه كوة أو كوتين ولا يضر ~~ذلك بأهل النهر فله ذلك كذا في الكافي وسئل أبو يوسف رحمه الله تعالى عن ~~نهر بين قوم يأخذ الماء من النهر الأعظم ولكل واحد من القوم من هذا النهر ~~كوة مسماة فأراد أحدهم ms4685 أن يسد كوة ويفتح أخرى ليس له ذلك كذا في الظهيرية ~~ولو أن رجلا له نهر خاص يأخذ الماء من الوادي الكبير كالفرات والدجلة ~~والسيحون والجيحون شربا لأرض له خاصة وليس له في هذا النهر شريك وعلى ~~الوادي الكبير أنهار وجفف الرجل أرضه PageV05P396 تلك وأراد أن يسوق الماء ~~إلى أرض له أخرى قال في الكتاب إن كان ذلك في أيام المد أو كان ماء الوادي ~~كثيرا لا يحتاج أهل الأنهار التي على الوادي إلى هذا الماء ولا يضر بهم كان ~~لصاحب هذا النهر أن يسوق الماء إلى حيث شاء وإن كان يضر ذلك بأهل الأنهار ~~وهم يحتاجون إلى هذا الماء لم يكن له أن يسوق الماء إلى غير تلك الأرض كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولو أن رجلا له كوة على نهر لقوم فأراد أن يكريها ~~فيسفلها عن موضعها ليكون أكثر أخذا للماء ذكر في الكتاب أن له ذلك لأنه ~~بهذا الكري يتصرف في ملك نفسه وهو الكوة وعن الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني هذا إذا علم أنها كانت متسفلة في الأصل وارتفعت بالانكباس فهو ~~بالتسفيل يعيدها إلى الحالة الأولى أما إذا علم أنها كانت في الأصل بهذه ~~الصفة فأراد أن يسفلها فإنه يمنع من ذلك لأنه يريد بهذا أن يأخذ زيادة على ~~ما كان له من الماء كذا في الظهيرية إن أراد أن يرفع الكوى وكانت متسفلة ~~ليكون أقل للماء في أرضه فله ذلك وعلى ما قال شيخنا الإمام رحمه الله تعالى ~~هذا إذا كان بالرفع يعيدها إلى ما كانت عليه في الأصل فأما إذا أراد أن ~~يغيرها عما كانت عليه في الأصل يمنع منه قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى ~~الأصح عندي أنه لا يمنع على كل حال كذا في المبسوط ولو أراد واحد منهم أن ~~يوسع كوة نهره لم يكن له قال لأنه يدخل فيها الماء زائدا على حقه فلا يملك ~~ذلك ولو كرى أسفل النهر جاز ولو زاد في عرضه لا يجوز كذا في البدائع وعن ms4686 ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه سئل عن نهر مرو وهو نهر عظيم إذا دخل مرو أو ~~كان ماؤه بين أهلها كوى بالحصص لكل قوم كوة معروفة فأحيا رجل أرضا ميتة لم ~~يكن لها شرب من هذا النهر فكرى لها نهرا من فوق مرو في موضع لا يملكه أحد ~~فساق الماء إليها من ذلك النهر العظيم قال إن كان هذا النهر الحادث يضر ~~بأهل مرو ضررا بينا في مائهم ليس له ذلك ويمنعه السلطان عن ذلك وكذا لكل ~~واحد أن يمنعه لأن ماء النهر العظيم حق العامة ولكل واحد من العامة دفع ~~الضرر وإن كان ذلك لا يضر بأهل مرو فله أن يفعل ذلك ولا يمنع لأن الماء في ~~الوادي العظيم على أصل الإباحة لا يصير حقا للبعض ما لم يدخل في المقاسم ~~ولهذا وضع المسألة فيما إذا كرى نهرا من فوق مرو وأما إذا كان أضر بهم فكل ~~واحد يكون ممنوعا من إلحاق الضرر بالغير كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~نهر خاص لرجل يأخذه من نهر خاص بين قوم فأراد أن يقنطر عليه ويستوثق منه له ~~ذلك وإذا كان مقنطرا أو مستوثقا منه فأراد أن ينقض ذلك لعلة أو غير علة فإن ~~كان لا يزيد ذلك في أخذ الماء فله ذلك لأنه يرفع بناء خالص ملكه وإن كان ~~يزيد في أخذ الماء منع منه لحق الشركاء كذا في الكافي وسألته عن نهر بين ~~رجلين له خمس كوى من هذا النهر الأعظم بين قوم لكل واحد منهم نهر منه فمنهم ~~من له كوتان ومنهم من يكون له ثلاث فقال صاحب الأسفل لصاحب الأعلى إنكم ~~لتأخذون أكثر من نصيبكم لأن رفعة الماء وكثرته من أعلى النهر قد جعل في ~~كواكم شيئا كثيرا ولا يأتينا إلا وهو قليل غائر فنحن نريد أن ننقصكم بقدر ~~ذلك ونجعل لكم أياما معلومة ونسد فيها كوانا ولنا أيام معلومة تسدون فيها ~~كواكم قال ليس لهم ذلك ويترك على حاله كما كان قبل اليوم لأنها ms4687 قسمت مرة ~~فلا يكون لبعضهم أن يطالب بقسمة أخرى ثم الأصل أن ما وجد قديما فإنه يترك ~~على حاله ولا يغير إلا بحجة وكذلك إن قال أهل الأسفل نحن نريد أن نوسع رأس ~~النهر ونزيد في كواه وقال أهل الأعلى إن فعلتم ذلك كثر الماء حتى يفيض في ~~أرضنا وتنز لم يكن لأهل الأسفل أن يحدثوا فيه شيئا وإن باع رجل منهم كوة كل ~~يوم بشيء معلوم أو آجره لم يجز كذا في المبسوط رجل سقى أرضه فتعدى الماء ~~إلى أرض جاره إن أجرى PageV05P397 الماء إجراء لا يستقر في أرضه بل يستقر ~~في أرض جاره يضمن وإن كان يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره بعد ذلك إن ~~كان جاره قد تقدم إليه بالإحكام والسد فلم يسد يضمن استحسانا وإن لم يتقدم ~~إليه لا يضمن وإن كانت أرضه في صعدة وأرض جاره في هبطة ويعلم أنه لو سقى ~~أرضه يتعدى إلى أرض جاره يضمن ويؤمر برفع المسناة حتى يحول بينه وبين ~~التعدي ويمنع من السقي حتى يرفع المسناة وإن لم تكن أرضه في صعدة لا يمنع ~~قال رضي الله عنه والمذكور في عامة الكتب أنه إن سقى غير معتاد ضمن وإن كان ~~معتادا لا يضمن وإن كان في أرضه ثقب أو حجر فإن علم بالثقب ولم يسد حتى فسد ~~أرض جاره يضمن وإن كان لا يعلم لا يضمن كذا في الخلاصة ولو سقى أرضه بغير ~~حق أو في غير نوبته أو أكثر من حقه أو أجرى الماء زيادة على ما يطيقه النهر ~~أو حول الماء إلى نهر أو موضع ليس له حق أو سكر النهر وليس له ذلك فارتفع ~~الماء وسال عن ضفة النهر أو خرب ضفة النهر حتى سال الماء وأفسد زرع إنسان ~~ضمن لأنه متعد كذا في الغياثية رجل سقى أرضه وملأها فسال من مائه في أرض ~~أخرى وغرقها أو نزت فلا ضمان عليه قال الفقيه أبو جعفر هذا إذا سقى أرضه ~~سقيا معتادا يسقى مثله في ms4688 العادة فأما إذا سقى سقيا غير معتاد ضمن فأما إذا ~~كان في أرضه جحر فأرة فسقى أرضه وتعدى إلى أرض جاره وغرقت ينظر إن كان لا ~~يعلم بجحر الفأرة لا يضمن لأنه غير متعد وإن علم ضمن لأنه متعد وعلى هذا ~~قالوا إذا فتح رأس نهره فسال شيء إلى أرض جاره فغرقت ينظر إن كان فتح من ~~الماء مقدار ما يفتح من الماء في مثل ذلك النهر في العرف والعادة لا يضمن ~~وإن فتح مقدار ما لا يفتح مثله في ذلك النهر ضمن كذا في محيط السرخسي ولو ~~أحرق كلأ أو حصائد في أرضه فذهبت النار يمينا وشمالا وأحرقت شيئا لغيره لم ~~يضمنه لأنه غير متعد في هذا التسبيب فإن له أن يوقد النار في ملك نفسه ~~مطلقا وتصرف المالك في ملكه لا يتقيد بشرط السلامة قال بعض مشايخنا هذا إذا ~~كانت الرياح هادئة حين أوقد النار فأما إذا أوقد النار في يوم ريح على وجه ~~يعلم أن الريح تذهب بالنار إلى ملك غيره فإنه يكون ضامنا بمنزلة ما لو أوقد ~~النار في ملك غيره ألا ترى أن من صب في ميزابه مائعا وهو يعلم أن تحت ~~الميزاب إنسانا جالسا فأفسد ذلك المائع ثيابه كان الذي صبه ضامنا وإن كان ~~صبه في ملك نفسه كذا في المبسوط وفي النوازل نهر يجري في أرض قوم فانشق ~~النهر وخرب بعض أرض قوم لأصحاب الأرضين أن يأخذوا أصحاب النهر بعمارة النهر ~~دون عمارة الأرض كذا في الخلاصة رجل ألقى شاة ميتة في نهر الطاحونة فسال ~~بها الماء إلى الطاحونة فخربت الطاحونة إن كان النهر لا يحتاج إلى الكري لا ~~يضمن وإن كان يحتاج إلى الكري فهو ضامن إن علم أنها خربت من ذلك فلم يجعل ~~الملقي متعديا في الإلقاء إذا كان النهر لا يحتاج إلى الكري لأن ذلك دليل ~~قوته وينبغي أن يقال إن استقرت في الماء كما ألقاها ووقفت ثم ذهبت أنه لا ~~ضمان عليه على كل حال كذا في الذخيرة وهكذا ms4689 في الكبرى رجل سقى أرضه وأرسل ~~الماء في النهر حتى جاوز أرضه وقد كان طرح رجل أسفل منه في النهر ترابا ~~فمال الماء عن النهر حتى خربه فجاوز فغرق قطن رجل فالضمان على من أحدث في ~~النهر ترابا وليس على مرسل الماء شيء إن كان له في النهر حق كذا في الخلاصة ~~رجل له مجرى ماء بقرب دار رجل فأجرى في النهر الماء فدخل الماء من جحر إلى ~~دار جاره قالوا إن أجرى ماء يحتمله النهر وكان الثقب خفيا ولولا الثقب لا ~~يدخل الماء في دار جاره لا يضمن وإن أجرى ماء لا يحتمله النهر فتعدى إلى ~~دار جاره ضمن وكذا لو كان الثقب ظاهرا وهو يعلم أن الماء يتعدى منه إلى دار ~~جاره أو أرضه كان ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان قلع شجرة له على ضفة نهر ~~فوقع ترابه في النهر وسده PageV05P398 فاستأجر ملاك النهر رجلا ليرسل الماء ~~في النهر حتى يبتل ذلك التراب ويسهل كريه فنام الأجير حتى امتلأ النهر وغرق ~~كدس رجل لا ضمان على الأجير وأما قالع الشجرة إن كانت الشجرة بلغت النهر ~~حتى ضاق جانبا النهر لا يضمن وإن لم تبلغ جانبي النهر فقلع النهر ضمن سكر ~~النهر وخرب قصر رجل يضمن كذا في الوجيز للكردري وفي فتاوى البقالي لو فتح ~~الماء وتركه فازداد الماء أو فتح النهر وليس فيه ماء ثم جاء لا يضمن وعليه ~~الاعتماد ولو سد أنهار الشركاء حتى امتلأ النهر وانبثق وغرق قطن رجل أو ~~أرسل الماء في النهر وعلى النهر أنهار صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في ~~الفوهات فأفسد زرع غيره ضمن في الوجهين وفي الفتاوى الصغرى رجل أتلف شرب ~~إنسان بأن سقى أرضه بشرب غيره قال الإمام البزدوي ضمن وتفسير ضمان الشرب في ~~شرب الأصل للإمام السرخسي أنه ينظر بكم يشترى لو كان بيعه جائزا وقال ~~الإمام خواهر زاده لا يضمن وعليه الفتوى كذا في الخلاصة سئل أبو بكر عمن في ~~داره مجرى الماء حوله إلى ناحية من ms4690 داره فانهدم حائط جاره من ذلك قال هو ~~ضامن قيل له لو ترك فجوة بين المجرى وبين الحائط فنز من ذلك قال هو ضامن ~~ترك فجوة أو لم يترك لأنه جان في تحويل المجرى لأنه تصرف في حق الغير فما ~~تولد منه يكون مضمونا عليه ولو ترك المجرى الأول على حاله وفتح نهرا آخر ~~قال إن ترك بينه وبين حائط الجار مجرى قدر ذراعين لا يضمن لأن هذا شيء قد ~~أحدثه في ملكه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا الذي ذكرنا إذا ~~خرج الماء من النهر من موضع لم يكن له حق الإخراج منه فأما إذا شق حافة ~~النهر في موضع له حق وأجرى الماء منه إلى موضع آخر فإنه لا يضمن في الوجهين ~~جميعا إذا بقيت بينهما فجوة كذا في المحيط أرض كانت على شط النهر العام أو ~~على الفرات وكان للعامة حق المرور في هذه الأرض للسقي وإصلاح النهر ليس ~~لصاحب الأرض أن يمنعهم إذا لم يكن لهم طريق إلا في هذه الأرض كذا في جواهر ~~الأخلاطي رجل له شرب من نهر لأرض فاشترى أرضا أخرى ليس لها شرب من هذا ~~النهر الذي بجنب أرضه الأولى ليس له أن يجري الماء من الأولى إليها أو ~~يجعلها مكان الأولى وليس له أن يسقي نخيلا له أو زرعا في أرض أخرى إلا أن ~~يملأ الأولى ويسد عنها الماء ثم يفتحه إلى الأخرى يفعله مرة بعد أخرى كذا ~~في فتاوى قاضي خان لو كان النهر في دار إنسان واحتاج إلى حفره فإن أمكنه ~~الدخول في بطن النهر دخل وحفر وإن لم يمكن يقال لصاحب الدار إما أن تأذن له ~~في ذلك حتى يحفر وإلا فاحفره أنت بماله كذا في الغياثية لرجل نهر في أرض ~~رجل فأراد دخول أرضه لإصلاح النهر ومنعه رب الأرض فليس له إلا أن يدخل في ~~بطن النهر وكذلك القناة قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا ~~حريم للنهر عنده فتكون المسناة لصاحب ms4691 الأرض فكان له أن يمنعه من الدخول في ~~ملكه وعندهما للنهر حريم فتكون المسناة لصاحب النهر فكان له أن يمر عليها ~~لإصلاح نهره وقيل هذا قولهم جميعا إلا أن موضوع المسألة أن النهر والمسناة ~~كانا لصاحب النهر ثم باع المسناة من صاحب الأرض فلا يمر في أرضه لإصلاح ~~نهره بخلاف ما لو أراد المسلمون أن يمروا في أرض رجل لاستقاء الماء من ~~المشرعة ولم يكن لهم طريق غيرها فلهم ذلك وذكر في النوادر ولو كان النهر ~~ضيقا لا يمكنه المشي فيه فصاحب الأرض بالخيار إن شاء أذن بأن يصلحه ويسوي ~~نهر نفسه وإن شاء سوى هو نهره كذا في محيط السرخسي وعن محمد رحمه الله ~~تعالى في نهر بين رجلين اتخذ أحدهما فيه سكرا فهلك زرع شريكه بعضه عطشا ~~وبعضه غرقا قال يضمن ما هلك غرقا ولا PageV05P399 يضمن ما هلك عطشا وإذا ~~وضع السكر في نهر العامة ليسقي أرضه فسقى وترك السكر كذلك ثم وصل الماء ~~ووقع في أرض رجل بسبب السكر فأفسد زرعه فالمسألة على وجهين إما إن أجرى ~~الماء أو جرى الماء بنفسه ففي الوجه الأول الضمان على المجري وفي الوجه ~~الثاني الضمان على الذي سكر سقى أرضه من نهر العامة وعلى نهر العامة أنهار ~~صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في الأنهار الصغار وفسد بذلك أراضي قوم فهو ~~ضامن كأنه أجرى فيها الماء كذا في المحيط وفي النوادر ساقية بين قوم لهم ~~عليها أرضون لكل واحد منهم عشرة أجربة فكان في نصيب أحدهم فضل عما يحتاج ~~إليه أرضه واحتاج أصحابه إلى تلك الفضلة فإن شركاءه أولى بتلك الفضلة وليس ~~له أن يسوق ذلك الماء إلى أرض له أخرى ولا يشبه ما لو كان له سدس الماء من ~~نهر بين قوم أو عشره أو أقل أو أكثر فأخذ نصيبه من ذلك في نهر له خاصة له ~~أن يسوقه إلى ما شاء من الأرضين ولو استغنى عنه ليس لشركائه عليه سبيل نهر ~~بين أربعة أنفس محمد وزيد وعلي وجعفر لكل ms4692 واحد منهم مفتح الماء إلى أرضه من ~~هذا النهر ومفتح محمد يجاوره مفتح زيد ومفتح زيد يجاوره مفتح علي ومفتح علي ~~يجاوره مفتح جعفر فإن جفف جعفر أرضه صار ماؤه لعلي وإن جفف جعفر وعلي جميعا ~~فماؤهما لزيد وإن جفف جعفر وعلي وزيد فجميع مياههم لمحمد فإن جفف علي أرضه ~~ولم يجفف غيره فماؤه لجعفر وحده فإن جفف زيد أرضه وحده صار ماؤه لعلي وجعفر ~~بقدر جريان أرضهما كذا في محيط السرخسي غطى مجرى ماء قال أبو القاسم إذا لم ~~يكن قديما فلأرباب المجرى أن يأخذوه بكشف ذلك ورفع الغطاء كذا في الحاوي ~~نهر يجري في سكة يحفر في كل سنة مرتين فيجتمع في السكة تراب كثير فإن كان ~~التراب على حريم النهر ليس لأهل السكة أن يكلفوا أرباب النهر نقل التراب ~~وإن كان التراب جاوز حريم النهر فلهم ذلك نهر لقوم يجري في أرض رجل حفروا ~~النهر وألقوا التراب في أرضه إن كان التراب في حريم النهر لم يكن لصاحب ~~الأرض أن يأخذ أصحاب النهر بنقل التراب بئر لماء المطر في سكة عند باب دار ~~رجل امتلأ ولصاحب الدار ضرر بذلك قال بعضهم له أن يكبس البئر قال رضي الله ~~تعالى عنه ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان البئر بئرا قديما لم ~~يكن له ذلك وإن كان محدثا كان له ذلك بئر لرجل في دار غيره لم يكن لصاحب ~~البئر حق إلقاء الطين في داره إذا حفر البئر كذا في فتاوى قاضي خان خرب رجل ~~ضفة نهر والماء في ذلك الوقت منقطع ثم وصل الماء فوقع من موضع التخريب في ~~أرض رجل فأضر بالأرض أو أفسد زرعا في الأرض قال ينظر إن جرى الماء بنفسه ~~يضمن المخرب إذا كان النهر للعامة لأنه مسبب متعد وإن أجرى الماء رجل وفتح ~~رأس النهر رجل آخر ضمن المجري والفاتح دون المخرب كذا في الذخيرة في فتاوى ~~أبي الليث رحمه الله تعالى نهر عظيم لأهل قرية يتشعب منه نهران وعلى كل ms4693 ~~واحد من النهرين طاحونة فخربت إحدى الطاحونتين فأراد صاحبها أن يرسل الماء ~~كله في النهر الآخر الذي عليه الطاحونة الأخرى حتى يغمر طاحونته وذلك يضر ~~بالطاحونة الأخرى لم يكن له ذلك لأنه يريد دفع الضرر عن نفسه بالإضرار ~~بغيره وفيه أيضا حوض في بستان رجل مستنقع لماء أقوام والرجل مقر لهم ~~بالمجرى وبأن استنقاع الماء حق قديم لهم وهذا الحوض يضر ببناء الرجل فأراد ~~أن يمنعهم عن إجراء الماء حتى يصلحوا الحوض فإن كان في الحوض عيب يضر لأجله ~~ببناء الرجل فله ذلك كذا في المحيط لو انشق ضفة النهر ويسيل الماء عنه ~~فيتضرر الناس به فأصحاب النهر يؤمرون بإصلاحه كذا في PageV05P400 خزانة ~~المفتين وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى نهر في سكة غير نافذة أراد ~~رجل من أهل السكة أن يدخل الماء في داره ويجري إلى بستان فللجيران أن ~~يمنعوه وله أيضا أن يمنع الجيران من مثل ذلك ومن أجرى قبل ذلك وأقر أنه ~~أحدثه فلهم منعه وإن كان له ذلك قديما لم يمنع بمنزلة الظلة فوق السكة وفيه ~~أيضا رجل له مسناة متفرقة في قرية أراد أن يجمع كله ويجعله في شبانروز واحد ~~فله ذلك لأنه يتصرف في حقه ولا ضرر في ذلك على الشركاء وكذلك لو كان لرجلين ~~لكل واحد شرب يوم في نهر قرية أرادا أن يستوفيا ماءهما جميعا في يوم واحد ~~فلهما ذلك وليس للشركاء منعهما كذا في المحيط بالوعة قديمة لرجل على نهر ~~الشفة فدخل في سكة غير نافذة قال أبو بكر البلخي لا عبرة للقديم والحديث في ~~هذا ويؤمر برفعه فإن لم يرفع يرفع الأمر إلى صاحب الحسبة ليأمره بالرفع كذا ~~في فتاوى قاضي خان أراد سقي أرضه أو زرعه من مجرى مائه فمنع الرجل حتى ضاع ~~الزرع لا يضمن المانع كما لو منع الراعي حتى هلك المواشي كذا في الوجيز ~~للكردري حائط بين رجلين عليه حمولاتهما فرفع أحدهما الحائط برضا صاحبه ثم ~~بناه صاحبه بماله برضا الآخر على أن يعيره صاحبه ms4694 مجرى ماء في داره ليجري ~~ماءه منها إلى داره ويسقي بستانه ففعل وأعاره المجرى ثم بدا له أن يمنع ~~المجرى كان له ذلك لأن الإعارة غير لازمة إلا أن صاحب الدار الذي منع ~~المجرى يغرم لباني الحائط نصف ما أنفق في بناء الحائط كذا في فتاوى قاضي ~~خان في العيون نهر في مدينة أجراه الإمام للشفة أراد بعض الناس أن يتخذوا ~~عليه بساتين إن لم يضر ذلك بأهل الشفة وسعهم ذلك وإن أضر ذلك بأهل الشفة لا ~~يسعهم ذلك ولو أراد أن يغرس على هذا النهر والنهر في الطريق إن لم يضر ~~بالطريق وسعه ذلك وللناس أن يمنعوه عنه كذا في المحيط نهر ساقية لقوم في ~~بستان رجل فلصاحب البستان أن يغرس على حافتيه وإذا ضاق نهرهم بسببها فحينئذ ~~يؤمر بقلعها إلا أن يوسع النهر من الطرف الآخر بقدر ما كان على وجه لا ~~يتفاوت في حق أصحاب النهر كذا في خزانة المفتين وعن شداد في النهر العام ~~إذا أراد الرجل أن يغرس لمنفعة المسلمين له ذلك كذا في المحيط نهر يجري في ~~دار رجل وصاحب الدار يسقي بستانه من هذا النهر فغرس شجرة على شط النهر فدخل ~~ماء هذا النهر في عروق الشجرة إلى دار رجل فتداعت الدار إلى الخراب قالوا ~~إن لم يغرس الشجرة في حريم النهر لا يؤمر بقلع الشجرة وإن كانت عروق الشجرة ~~دخلت دار جاره فعليه قطعها فإن لم يقطعها كان للجار قطعها من غير أن يرفع ~~الأمر إلى القاضي كذا في فتاوى قاضي خان ولو خرب النهر فاحتاجوا إلى الحفر ~~في أرض رجل ليصلحوا نهرهم لم يجبر على بيعه بكل حال كذا في الغياثية وإذا ~~كان في أرض رجل نهر لقوم فله أن يسقي منه أرضه إن لم يضر بأصحاب النهر ولهم ~~أن يمنعوه وإن كان بطنه وحافتاه له فله ذلك وإن أضر كذا في المحيط والله ~~أعلم PageV05P401 # الباب الرابع في الدعوى في الشرب وما يتصل به وفي سماع البينة # | وإذا ادعى شربا في ms4695 يدي رجل بغير أرض لم تسمع دعواه قياسا وتسمع ~~استحسانا كذا في محيط السرخسي وإذا كان لرجل نهر في أرض رجل أراد صاحب ~~الأرض أن يمنع صاحب النهر من إجراء الماء فيه فإن كان الماء جاريا إلى أرض ~~صاحب النهر وقت الخصومة أو علم أنه كان يجري الماء إلى أرضه قبل ذلك فإنه ~~يقضى بالنهر لصاحب النهر إلا أن يقيم صاحب الأرض البينة أن النهر ملكه وإن ~~لم يكن الماء جاريا وقت الخصومة ولا علم جريانه إلى أرضه قبل ذلك فإنه يقضى ~~لصاحب الأرض إلا أن يقيم صاحب النهر البينة أن النهر كان ملكه في المنتقى ~~قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن نهر عظيم الشرب لأهل قرى لا يحصون ~~حبسه قوم في أعلى النهر عن الأسفلين وقالوا هو لنا وفي أيدينا وقال الذين ~~في أسفل النهر بل هو لنا كله ولا حق لكم فيه قال إذا كان يجري إلى الأسفلين ~~يوم يختصمون ترك على حاله يجري كما يجري إلى الأسفلين وشربهم منه جميعا كما ~~كان وليس للأعلين أن يسكروه عنهم وإن كان الماء منقطعا عن الأسفلين يوم ~~يختصمون ولكن علم أنه كان يجري إلى الأسفلين فيما مضى وأن أهل الأعلى حبسوه ~~عنهم أو أقام أهل الأسفل بينة على أن النهر كان يجري إليهم وأن أهل الأعلى ~~حبسوه عنهم أمر أهل الأعلى بإزالة الحبس عنهم وإن لم يعلم كيف كان شرب أهل ~~الأعلى وأهل الأسفل من هذا النهر بعد العلم بأن شرب الكل كان منه وقد ادعى ~~كل فريق اليد على النهر على سبيل الكمال وليس لأحد الفريقين مزية على الآخر ~~لا من حيث البينة ولا من وجه آخر يجعل النهر بينهم وتكون قسمة الشرب على ~~قدر مساحة الأراضي قلت أرأيت هؤلاء الذين لا يحصون إذا ادعى بعضهم هذا ~~النهر وأقام البينة أنه لقرى معلومة لا يحصى أهلها أيقضى بها لأهل تلك ~~القرية بدعوى هذا وإقامة البينة والمدعى عليهم لا يحصون وقد حضر بعضهم ~~وفيهم الصغير والكبير قال محمد ms4696 رحمه الله تعالى إذا كان هذا على ما تصف فإن ~~هذا النهر بمنزلة طريق من طرق المسلمين نافذ فإن أقام قوم البينة أنه لهم ~~دون غيرهم استحقوه وخرج من أن يكون نهر الجماعة المسلمين وصار لأهل تلك ~~القرى خاصة واكتفى القاضي بواحد من المدعين وبواحد من المدعى عليهم وإن كان ~~النهر خاصا لقوم معروفين يحصون ولم يقض عليهم بحضرة واحد منهم وقضى على من ~~حضر منهم كذا في المحيط نهر لرجل يجري في أرض آخر اختلفا في مسناته فادعاها ~~كل واحد منهما ولا يدري في يد من هي فهي لصاحب الأرض يغرس فيها ما بدا له ~~ويزرع فيها ويمنع صاحب النهر عن إلقاء الطين وعن المرور فيها ولا يهدمها ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ملك لصاحب النهر تكون ملقى طينه قيل ~~هذا بناء على أن صاحب النهر يستحق حريما لنهره عندهما فكان الحريم في يد ~~صاحب النهر لأنه تابع للنهر فيكون له وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~حريم للنهر فلم تكن المسناة في يد أحدهما إلا أن المسناة أشبه بالأرض من ~~النهر لأن المسناة تصلح للغراسة PageV05P402 والزراعة كالأرض والنهر لا ~~يصلح لذلك ومتى تنازع اثنان في شيء لم يكن في يد أحدهما إلا أن في يد ~~أحدهما ما هو أشبه بالمتنازع فيه فإنه يقضى لمن كان في يده ما هو أشبه ~~بالمتنازع فيه كما لو تنازعا في أحد مصراعي الباب الموضوع على الأرض ~~والمصراع الآخر معلق على باب أحدهما فإنه يقضى بالموضوع لمن كان المصراع ~~الآخر معلقا على بابه وقيل لا خلاف أن للنهر حريما في أرض الموات كما يأتي ~~لكن الخلاف هاهنا فيما إذا لم يعرف أن المسناة في يد صاحب النهر بأن كانت ~~متصلة بالأرض مساوية لها ولم تكن أعلى منها فالظاهر شاهد أنها لصاحب الأرض ~~من جملة أرضه إذ لو لم تكن هكذا كانت أعلى من الأراضي لإلقاء الطين فيها ~~وعندهما الظاهر شاهد أنها لصاحب النهر حريما له فوقع الكلام بينهم في ~~الترجيح ms4697 كذا في محيط السرخسي نهر لرجل وعلى شط النهر أرض لرجل فتنازعا في ~~المسناة إن كان بين الأرض والنهر حائل كالحائط ونحوه فالمسناة لصاحب النهر ~~وإلا فهي لصاحب الأرض ولصاحب النهر فيها حق حتى إن صاحب الأرض لو أراد ~~رفعها كان لصاحب النهر منعه ولصاحب الأرض أن يغرس فيها ويلقي طينه ويجتاز ~~فيها كذا في السراجية ولو اختلفا في رقبة النهر فإن كان يجري فيه ماء ~~فالقول قوله لأنه في يده بالاستعمال وإن لم يكن فيه ماء لا يقبل قوله إلا ~~بحجة وإن أقام بينة أن له مجرى في النهر فله حق الإجراء دون الرقبة وكذا لو ~~أقام بينة أن له مصب الماء في هذا النهر أو في هذه الأجمة كذا في الغياثية ~~نهر لرجل في أرض رجل فادعى رجل شرب يوم من النهر في كل شهر وأقام البينة ~~على ذلك فإنه يقضى به وكذلك مسيل الماء كذا في فتاوى قاضي خان ولو ادعى شرب ~~يومين في الشهر وشهد له أحد الشاهدين بشرب يوم في الشهر وشهد الآخر بشرب ~~يومين في الشهر ذكر أن في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى له ~~بشيء وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقضى بالأول وهو شرب ~~يوم ذكر هذا الخلاف في بعض نسخ هذا الكتاب ولم يذكر في البعض قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما تكون هذه المسألة على الخلاف إذا شهدا على ~~الإقرار بأن شهد أحدهما على إقرار المدعى عليه بشرب يوم لهذا المدعي وشهد ~~الآخر على إقراره بشرب يومين لأن المشهود به الإقرار ولم يشهد على واحد من ~~الإقرارين إلا شاهد واحد فأما إذا لم يشهدا على الإقرار وإنما شهدا على نفس ~~الشرب فشهد أحدهما بشرب يوم وشهد الآخر بشرب يومين يجب أن تقبل الشهادة على ~~شرب يوم وهو الأقل بالاتفاق ولو شهدا بشرب يوم ولم يسموا عدد الأيام بأن ~~يقولوا من الشهر أو من السنة أو من الأسبوع ولم يشهدوا أن له ms4698 في رقبة النهر ~~شيئا لا تقبل الشهادة بلا خلاف لأن المشهود به مجهول كذا في المحيط وإن ~~ادعى عشر نهر أو عشر قناة فشهد له أحدهما بالعشر والآخر بأقل من ذلك في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى الشهادة باطلة وإن شهدوا بالإقرار لاختلاف ~~الشاهدين لفظا ومعنى وعلى قولهما تقبل على الأقل استحسانا وإن شهد أحدهما ~~بالخمس بطلت الشهادة لأنه قد شهد له بأكثر مما ادعى وإذا ادعى رجل أرضا على ~~نهر بشربها منه وأقام شاهدين أنها له ولم يذكرا من الشرب شيئا فإني ~~PageV05P403 أقضي له بها وبحصته من الشرب وإن شهدا له بالشرب دون الأرض لم ~~يقض له من الأرض بشيء كذا في المبسوط ولو شهد أحد الشاهدين أنه اشترى هذه ~~الأرض بألف والآخر شهد أنه اشترى الأرض والشرب بألف لم يجز وإن شهد الآخر ~~أنه اشترى الأرض بكل حق هو لها بألف جاز لأنهما اتفقا على شراء الأرض ~~والشرب لأن الشرب من حقوق الأرض فمن شهد أنه اشتراها بكل حق هو لها فقد شهد ~~بالأرض والشرب جميعا هكذا في محيط السرخسي وإن كان نهر بين قوم لهم عليه ~~أرضون ولبعض أراضيهم سواقي على ذلك النهر ولبعضها دوال وسوان وبعضها ليست ~~لها سانية ولا دالية وليس لها شرب معروف من هذا النهر ولا من غيره فاختصموا ~~في هذا النهر فادعى صاحب الأرض أن لها شربا وهي على شط النهر فإنه ينبغي في ~~القياس أن يكون النهر بين أصحاب السواني والدوالي دون أهل الأرض ولكن ~~استحسن فقال النهر بينهم جميعا على قدر أراضيهم التي على شط النهر لأن ~~المقصود بحفر النهر سقي الأراضي لا اتخاذ السواني والدوالي ففيما هو ~~المقصود حالهم على السواء في إثبات اليد فإن كان يعرف لهم شرب قبل ذلك فهو ~~على ذلك المعروف وإلا فهو بينهم على قدر أراضيهم وإن كان لهذه الأرض شرب ~~معروف من غير هذا النهر فلها شربها من ذلك النهر وليس لها من هذا النهر شرب ~~فإن لم يكن لها شرب من ms4699 غيره وقضيت لها فيه بشرب وكان لصاحبها أرض أخرى إلى ~~جنبها ليس لها شرب معروف فإني أستحسن أن أجعل لأراضيه كلها إن كانت متصلة ~~الشرب من هذا النهر وفي القياس لا يستحق الشرب من هذا النهر للأرض الأخرى ~~إلا بحجة وإن كان إلى جنب أرضه أرض للآخر وأرض الأول بين النهر وبينها وليس ~~لهذه الأرض شرب معروف ولا يدري من أين كان شربها فإني أجعل لها شربا من هذا ~~النهر أيضا إلا أن يكون النهر معروفا لقوم خاص فلا أجعل لغيرهم فيه شربا ~~إلا ببينة فإن كان هذا النهر يصب في أجمة وعليه أرض لقوم مختلفين ولا يدري ~~كيف كانت حاله ولا لمن كان أصله فتنازع أهل الأرض وأهل الأجمة فيه فإني ~~أقضي به بين أصحاب الأرض بالحصص وليس لهم أن يقطعوه عن أهل الأجمة وليس ~~لأهل الأجمة أن يمنعوهم من المسيل في أجمتهم كذا في المبسوط رجل له أرضان ~~على نهر إحداهما في أعلى والأخرى في أسفل فادعى أن شربهما من هذا النهر ~~وأنكر الشركاء شرب إحداهما بعينها إن لم يكن يسقي تلك الأرض من نهر آخر ~~فالقول لصاحب الأرض سئل أبو القاسم عن رجلين لهما نهر وعلى ضفته أشجار وكل ~~واحد منهما يدعيها قال إن عرف غارسها فهي له وإن لم يعرف فما كان في موضع ~~مملوك لأحدهما خاصة فهو له وما كان في موضع مشترك فهو بينهما في الحكم وسئل ~~عمن له أشجار على ضفة نهر ماذيانات ونبت من عروقها أشجار في PageV05P404 ~~الجانب الآخر من النهر ولرجل في هذا الجانب كرم بينه وبين هذا الجانب طريق ~~فادعى كل واحد منهما هذه الأشجار قال إن عرف أنها نبتت من عروق تلك الأشجار ~~فهي له وإن لم يعرف ذلك ولا عرف غارسها فتلك الأشجار غير مملوكة لأحد لا ~~يستحقها صاحب الكرم ولا صاحب الأشجار سئل أبو بكر عمن له ضيعة بجنب نهر ~~ماذيانات وعلى ضفة النهر أشجار يريد صاحب الضيعة بيعها قال إن نبتت الأشجار ~~من غير مستنبت وأرباب ms4700 النهر قوم لا يحصون فهي لمن أخذها وقطعها ولا أحب أن ~~يبيعها صاحب الضيعة قبل أن يقطعها ولو كان لها مستنبت لكن لا يعرف فهي ~~كاللقطة وسئل عن أشجار على ضفة نهر لأقوام يجري ذلك النهر في سكة غير نافذة ~~وبعض الأشجار في ساحة لهذه السكة فادعى واحد أن غارسها فلان وإني وارثه قال ~~عليه البينة وإن لم تكن له بينة فما كان على حريم النهر فهو لأرباب النهر ~~وما كان في ساحة السكة فهو لجميع أهل السكة كذا في المحيط والله أعلم # الباب الخامس في المتفرقات # | ولو مات صاحب الشرب وعليه ديون لم يبع شربه بدون الأرض في دينه إلا أن ~~يكون معه أرض فيباع مع أرضه ثم الإمام ماذا يصنع بهذا الشرب قيل يتخذ حوضا ~~ويجمع فيه ذلك الماء في كل نوبة ثم يبيع الماء الذي جمعه في الحوض بثمن ~~معلوم فيقضي به الدين والأصح أنه ينظر إلى قيمة الأرض بدون الشرب ومع الشرب ~~فيصرف تفاوت ما بينهما من الثمن إلى قضاء دين الميت وإن لم يجد ذلك اشترى ~~على تركة هذا الميت أرضا بغير شرب ثم ضم هذا الشرب إليها وباعها فيؤدي من ~~الثمن ثمن الأرض المشتراة والفاضل للغرماء كذا في الكافي في البقالي إذا ~~باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفيها وليس له جميع ما للبائع ويجري ~~الإرث في الشرب بدون الأرض وتجوز الوصية به وتعتبر من الثلث واختلف المشايخ ~~في كيفية اعتباره من الثلث قال بعضهم يسأل من المقومين من أهل ذلك الموضع ~~أن العلماء لو اتفقوا على جواز بيع الشرب بلا أرض بكم يشترى هذا الشرب فيما ~~بينكم فإن قالوا يشترى بمائة درهم يعتبر خروجه من الثلث على هذا الوجه ~~وأكثرهم على أنه يضم إلى هذا الشرب جريب من الأرض من أقرب ما يكون من هذا ~~الشرب وينظر بكم يشترى مع الشرب وبدون الشرب فيكون فضل ما بينهما قيمة ~~الشرب فيجب اعتبار ذلك القدر من الثلث وإذا كان النهر بين قوم على شرب ~~معلوم ms4701 فغصب الوالي نصيب واحد من الشركاء فالباقي يكون بين جميع الشركاء ~~ويعتبر الغصب واردا على الكل وإن قال الغاصب أنا غصبت نصيب فلان لا غير كذا ~~ذكر المسألة في الأصل كذا في المحيط وإذا أصغى أمير خراسان شرب رجل وأرضه ~~وأقطعها لرجل آخر لم يجز ويرد إلى صاحبها الأول وإلى ورثته وسألت أبا يوسف ~~رحمه الله تعالى عن أمير خراسان إذا جعل لرجل شربا في هذا النهر الأعظم ~~وذلك الشرب لم يكن فيما مضى أو كان له شرب كوتين فزاد مثل ذلك وأقطعه إياه ~~PageV05P405 وجعل مفتحه في أرض يملكها الرجل أو في أرض لا يملكها قال إن ~~كان ذلك يضر بالعامة لم يجز وإن كان لا يضرهم فهو جائز إذا كان ذلك في غير ~~ملك أحد لأن للسلطان ولاية النظر دون الإضرار بالعامة ولو أن رجلا بنى ~~حائطا من حجارة في الفرات واتخذ عليه رحى يطحن بالماء لم يجز له ذلك في ~~القضاء ومن خاصمه من الناس فله هدمه لأن موضع الفرات حق العامة بمنزلة ~~الطريق العام ولو بنى رجل في الطريق العام كان لكل واحد أن يخاصمه في ذلك ~~ويهدمه فأما بينه وبين الله تعالى فإن كان هذا الحائط الذي بناه في الفرات ~~يضر بمجرى السفن أو الماء لم يسعه وهو فيه آثم وإن كان لا يضر بأحد فهو في ~~سعة من الانتفاع بمنزلة الطريق العام إذا بنى فيه بناء فإن كان يضر بالمارة ~~فهو آثم في ذلك وإن كان لا يضر بها فهو في سعة من ذلك ومن خاصمه من مسلم أو ~~ذمي قضي عليه بهدمه وكذلك النساء والمكاتبون وأما العبد فلا خصومة في ذلك ~~والصبي بمنزلة العبد تبع لا خصومة له في ذلك والمغلوب والمعتوه كذلك إلا أن ~~يخاصم عنه أبوه أو وصيه كذا في المبسوط ولو جعل على النهر العام بغير إذن ~~الإمام قنطرة أو على النهر الخاص بغير إذن الشركاء واستوثق في العمل ولم ~~يزل الناس والدواب يمرون عليه ثم انكسر أو وهى فعطب به ms4702 إنسان أو دابة ضمن ~~وإن مر به إنسان متعمدا وهو يراه أو ساق دابة عليه متعمدا لا يضمن الذي ~~اتخذ القنطرة كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى قال هشام سألت محمدا رحمه ~~الله تعالى عن نهر يجري في قرية ثبت لتلك القرية على ذلك النهر شربهم للشفة ~~ولدوابهم منه وعليه غرس أشجار لهم إلا أنه ليس لهم حق في أصل النهر لو أراد ~~أهل النهر تحويل النهر عن تلك القرية وفي ذلك خراب القرية قال لهم ذلك قال ~~وسألته عن رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد صاحب القناة أن يصرف ~~قناته من هذا النهر ويحفر له موضعا آخر قال ليس له ذلك ولو باع صاحب القناة ~~القناة كان صاحب الشجرة شفيع جوار كذا في المحيط هشام قال قلت لأبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في نهر بين قوم فأذنوا كلهم رجلا ليسقي الماء إلا رجلا ~~منهم لم يأذن له أو في أصحاب النهر صبي قال لا يسعه أن يسقي حتى يأذنوا ~~كلهم جميعا كذا في التتارخانية وإذا احتفر القوم بينهم نهرا على أن يكون ~~بينهم على مساحة أراضيهم وتكون نفقته بينهم على قدر ذلك ووضعوا على رجل ~~منهم أكثر مما عليه غلطا رجع بذلك عليهم ولو وضعوا عليه أقل مما يصيبه ~~رجعوا عليه بالفضل كذا في المبسوط ولو اصطلح صاحب القناة وصاحب الدار على ~~أن يحول القناة إلى ناحية أخرى فلا رجوع فيه إن كان الصلح على إبطال الأول ~~كذا في الغياثية نهر بين قوم اصطلحوا على أن يقسموا لكل واحد منهم شربا ~~ومنهم غائب فقدم فله أن ينقض قسمتهم حتى يستوفي حقه إن لم يكونوا أوفوه وإن ~~كانوا أوفوه فليس له أن ينقض لأنه لا يفيد النقض وهذا بخلاف قسمة الدور ~~والأرضين إذا كان واحد من الشركاء غائبا ولم يكن عن الغائب خصم إذا حضر ولم ~~يرض به كان له أن ينقض قسمتهم وإن كانوا أوفوه حقه نهر كبير ونهر صغير ~~بينهما مسناة واحتيج إلى إصلاحها فإصلاحها ms4703 على أهل النهرين والنفقة عليهما ~~نصفان إن كان كله حريما للنهرين ولا يعتبر قلة الماء وكثرته كجدار بين ~~رجلين PageV05P406 حمولة أحدهما عليه أكثر فاحتيج إلى النفقة عليه فهي ~~عليهما نصفان كذا في الذخيرة نهر كبير ينشعب منه نهر صغير فخربت فوهة النهر ~~الصغير فأرادوا إصلاحها بالآجر والجص فالإصلاح على صاحب النهر الصغير كذا ~~في خزانة المفتين وقف على مرمة نهر لسكة معينة وكان ينصب في دربه ثم يسيل ~~إلى سكة ثم يسيل منها إلى السكة العليا التي وقف الواقف عليها فاسترم النهر ~~في السكة فأرادوا أن يرموه من غلة هذا الوقف فإنه لا يرموه إنما يرم منها ~~النهر الذي يجري في السكة الموقوف عليها ولو كان الماء ينصب من النهر ~~العظيم ويسيل إلى فضاء ليس عليه شاربة ولا شفة ثم يسيل من الفضاء إلى السكة ~~الموقوف عليها يرم النهر من أعلاه إلى أن يجاوز السكة الموقوف عليها والفرق ~~بينهما أن يقال أن في الوجه الأول النهر ينسب إلى السكتين أما إذا لم يكن ~~بينهما سكة فإن النهر من أعلاه إلى أن يجاوز السكة الموقوف عليها ينسب إلى ~~السكة الموقوف عليها وكذا إذا احتاج إلى الحفر لا يحفر من تلك الغلة قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان يخاف تخريب المسناة لو لم يحفر ~~جاز الحفر منها وبه يفتى كذا في الظهيرية سئل أبو القاسم عن رجل له أرض وفي ~~أرضه مجرى ماء فكنسوا النهر وألقوا التراب في أرضه هل له أخذهم بتفريغ أرضه ~~من ذلك قال إذا قصدوا بالإلقاء موضع الحريم فله أخذهم برفع ما جاوز الحريم ~~كذا في التتارخانية حائط لرجل باع نصفه فأراد المشتري أن يتخذ لنصفه في ~~النهر العام مفتحا كان له ذلك إذا فعل ذلك في ملكه ولا يضر بالعامة وإن أضر ~~بأن ينكسر النهر ليس له ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوصى أن يتصدق بشربه ~~على المساكين فهذا باطل لأن حاجة المساكين إلى الطعام دون الماء وإنما ~~يحتاج إلى الشرب من ms4704 له أرض وليس للمساكين ذلك ولا بدل للشرب حتى يصرف بدله ~~إلى المساكين لأنه لا يحتمل البيع والإجارة فكان باطلا ولو أوصى بأن يسقي ~~مسكينا بعينه في حياته فذلك جائز فيه باعتبار عينه كذا في المبسوط وإذا ~~أوصى بأن يباع شربه من فلان فذلك باطل لأن ما لا يجوز تمليكه حال حياته لا ~~يجوز تمليكه بعد وفاته وإن أوصى أن يسقي أرض فلان سنة كذا جاز من ثلثه لأنه ~~لو أوصى بشربه مؤبدا جاز فيجوز موقتا وإذا مات من له الوصية بطلت الوصية ~~لأن الشرب وإن كان عينا حقيقة إلا أنه منفعة معنى لأنه تابع للأرض كالمنافع ~~والوصية بالمنفعة تبطل بموت الموصى له وأما إذا أوصى له بالشرب مطلقا ولم ~~يوقت لذلك وقتا ثم مات الموصى له بالشرب هل تبطل الوصية اختلفوا فيه قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا تبطل الوصية ويصير الشرب ميراثا لورثة ~~الموصى له وهو الأصح وإن قال إن فعلت كذا فهذا الشرب صدقة في المساكين فذلك ~~باطل ولو أوصى بثلث شربه بغير أرضه في سبيل الله أو الحج أو الرقاب أو ~~الفقراء كان باطلا لأن هذه وصية ببيع الشرب لأنه لا يمكن أن يحج ويعاون ~~الرقاب بعين الشرب وإنما يمكن بثمنه والوصية ببيع الشرب بلا أرض باطلة ~~والوصية بالشرب للفقراء وصية بالتصدق عليهم والوصية بالتصدق بالشرب بلا أرض ~~لا تجوز ولو أوصى بثلث حقه في النهر في كل شيء من ذلك جاز لأنه تصدق بثلث ~~رقبة النهر فجاز ويدخل الشرب فيه تبعا كما لو أوصى PageV05P407 بالشرب مع ~~الأرض كذا في محيط السرخسي ولو زوجت امرأة على شرب بغير أرض فالنكاح جائز ~~وليس لها من الشرب شيء ويجب مهر المثل كذا في الكافي ولو أن امرأة اختلعت ~~من زوجها على شرب بغير أرض كان باطلا ولا يكون له من الشرب شيء ولكن الخلع ~~صحيح وعليها أن ترد المهر الذي أخذت والصلح من الدعوى على الشرب باطل فإن ~~كان قد شرب من ذلك الشرب مدة طويلة ms4705 فلا ضمان عليه فإن كان الصلح عليه من ~~قصاص في نفس أو فيما دونها فالصلح باطل وجاز العفو وعلى القاتل والقاطع ~~الدية وأرش الجراحة كذا في المبسوط نهر بين رجلين أراد أن يسوق الماء فيه ~~هذا يوم وهذا يوم جاز ولو كان لكل نهر خاص فاصطلحا على أن يسقي هذا من نهر ~~صاحبه وهذا من نهر صاحبه لا يجوز كذا في التتارخانية ناقلا عن الذخيرة ~~امرأة لها تسعة أجربة من الأرضين خرب السيل مجرى هذه الأرضين فاستأجرت ~~أقواما ليعمروا المجرى على أن تعطيهم ثلاثة أجربة من الأرضين فعمروها ذكر ~~عن علي بن أحمد أنه قال أرجو أن تكون هذه الإجارة جائزة وليس لها الامتناع ~~من إعطاء الثلاثة الأجربة قال أبو الليث رحمه الله تعالى هذا الجواب يوافق ~~قولهما وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وبه يفتى فعلى هذا ~~لو كانت عينت الأجربة الثلاثة وقت الاستئجار جاز إجماعا كذا في الذخيرة رجل ~~له مجرى ماء في دار رجل فخرب المجرى فأخذ صاحب الدار صاحب المجرى بإصلاحه ~~لا يجبر صاحب المجرى على إصلاحه وهذا كرجل له مجرى على سطح رجل فخرب السطح ~~لم يكن لصاحب السطح أن يأخذ صاحب المجرى بإصلاح سطحه فإن كان النهر ملكا ~~لصاحب المجرى أخذ بإصلاحه ومنهم من قال إصلاح النهر على صاحب المجرى وليس ~~هذا كالسطح لأن الماء الذي يجري في النهر ملكه فهو الذي يستعمل النهر بملكه ~~فيكون إصلاحه عليه وبه أخذ أبو الليث رحمه الله تعالى قال أستاذنا الفتوى ~~على الأول لأن إصلاح الملك على صاحب الملك كذا في الفتاوى الكبرى نهر في ~~دار رجل يتأتى الضرر البين من مائه إلى دهليز الجار ثم يتأتى من الدهليز ~~إلى دار امرأة وفي ذلك ضرر فاحش إن لم يكن النهر ملكا لرجل إنما للنهر مجرى ~~في داره والماء لأهل الشفة فكل من كانت له مضرة فعليه إصلاح النهر ودفع ~~المضرة عن نفسه كذا ذكر عن الفقيه أبي بكر بن الأعمش وعن أبي القاسم ms4706 أن ~~إصلاحه على أصحاب المجرى وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبه ~~يفتى كذا في الظهيرية ولو كان لكل دار مالك على حدة فباع كل واحد داره من ~~رجل آخر بحقوقها لم يكن لمشتري الدار الأول أن يمنع المشتري الثاني عن مسيل ~~الماء على سطحه وكذا في الحائطين إذا كان مجرى الحائط الثاني في الحائط ~~الأول كذا في الغياثية وفي فتاوى أهل سمرقند رجل له مسيل ماء في دار غيره ~~باع صاحب الدار داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل فله أن PageV05P408 ~~يضرب بحصة المسيل في الثمن وإن كان له المجرى دون الرقبة فلا شيء له من ~~الثمن وفي كتاب الشرب من الأصل ما يدل على أن للشرب حصة من الثمن فإنه قال ~~إذا شهد أحد الشاهدين بشراء الأرض وحدها بألف درهم وشهد الآخر بشراء الأرض ~~مع شربها بألف درهم لا تقبل الشهادة لأن الذي شهد بشراء الأرض مع الشرب جعل ~~بعض الثمن بمقابلة الشرب فظن بعض مشايخنا أن ما ذكر في فتاوى أهل سمرقند ~~خطأ ليس كما ظنوا لأن موضوع مسألة كتاب الشرب أن مالك الأرض والشرب واحد ~~وأن الشرب بيع مع الأرض وللشرب حصة من الثمن إذا بيع مع الأرض وموضوع هذه ~~المسألة أن الشرب لغير مالك الرقبة فكان بيع الشرب في حق صاحب الشرب ~~بانفراده والشرب بانفراده لا حصة له من الثمن ولو لم يبع صاحب الدار داره ~~ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل فإن كان له إجراء الماء دون ~~الرقبة بطل حقه وإن كان له الرقبة لا يبطل حقه لأن الملك في الأعيان لا ~~يقبل الإبطال كذا في المحيط في العيون نهر بين رجلين وأراد أن يسوق منه هذا ~~يوما وهذا يوما جاز لأن ذلك ينفعهما ولا يضر غيرهما وإن كان لكل واحد نهر ~~خاص واصطلحا على أن يسقي هذا من نهر صاحبه وهذا من نهر صاحبه لم يجز كإجارة ~~السكنى لأن هذا بيع وبيع الشرب لا يجوز كذا في الذخيرة والله ms4707 أعلم بالصواب # كتاب الأشربة وفيه بابان # الباب الأول في تفسير الأشربة والأعيان التي تتخذ منها الأشربة وأسماؤها ~~وماهياتها وأحكامها # | أما تفسيرها فاسم الشراب يقع على ما حرم منه وأما أسماؤها فاثنا عشر ~~سبعة لما يتخذ من العنب الخمر والباذق والطلاء والمنصف والبختج والجمهوري ~~والحميدي واثنان للمتخذ من الزبيب النقيع والنبيذ وثلاثة للمتخذ من التمر ~~السكر والفضيخ والنبيذ وأما ماهياتها فالأشربة المتخذة من العنب أحدها ~~الخمر وهو اسم للنيء من ماء العنب بعد ما غلى واشتد وقذف بالزبد وسكن عن ~~الغليان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا غلى واشتد فهو خمر وإن ~~لم يقذف بالزبد والثاني الباذق وهو اسم لما يطبخ من ماء العنب حتى يذهب أقل ~~من الثلثين سواء كان الثلث أو النصف أو يطبخ أدنى طبخة بعد ما صار مسكرا ~~وسكن عن الغليان والثالث الطلاء وهو اسم للمثلث وهو ما إذا طبخ ماء العنب ~~حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فصار مسكرا والرابع المنصف وهو ما إذا طبخ ماء ~~العنب حتى ذهب نصفه وبقي نصفه والخامس البختج وهو أن يصب الماء على المثلث ~~حتى يرق ويترك حتى يشتد ويسمى أبا يوسفي لأن أبا يوسف رحمه الله تعالى ~~كثيرا كان يستعمل هذا والسادس الجمهوري وهو النيء من ماء العنب إذا صب عليه ~~الماء وقد طبخ أدنى طبخة حتى ذهب ثلثه وبقي ثلثاه وأما ما يتخذ من الزبيب ~~فنوعان نقيع وهو أن ينقع الزبيب في الماء حتى خرجت حلاوته إلى الماء ثم ~~اشتد وغلى وقذف بالزبد والثاني النبيذ وهو النيء من ماء الزبيب إذا طبخ ~~أدنى طبخة وغلى واشتد PageV05P409 وأما ما يتخذ من التمر فثلاثة أنواع ~~أحدها السكر وهو النيء من ماء التمر إذا غلى واشتد وعليه أكثر أهل اللغة ~~والثاني الفضيخ وهو النيء من ماء البسر المذنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ~~والثالث النبيذ وهو النيء من ماء التمر إذا طبخ أدنى طبخة وغلى واشتد وقذف ~~بالزبد وكذا يقع على الماء الذي أنقع فيه التمر وخرجت حلاوته وغلى واشتد ms4708 ~~وقذف بالزبد وأما أحكام هذه الأشربة فهي على خمسة أوجه في وجه حلال ~~بالإجماع وفي وجه حرام بالإجماع وفي وجه حرام عند عامة العلماء وفي وجه ~~حلال عندنا خلافا لبعض الناس وفي وجه حلال عندهما خلافا لمحمد أما ما هو ~~حلال بالإجماع فهو كل شراب حلو لم يشتد وأما ما هو حرام بالإجماع فهو الخمر ~~والسكر من كل شراب وأما الخمر فلها أحكام ستة أحدها أنه يحرم شرب قليلها ~~وكثيرها ويحرم الانتفاع بها للتداوي وغيره والثاني أنه يكفر جاحد حرمتها ~~والثالث أنه يحرم تمليكها وتملكها بالبيع والهبة وغيرهما مما للعباد فيه ~~صنع والرابع أنه قد بطل تقومها حتى لا يضمن متلفها كذا في محيط السرخسي ~~واختلفوا في سقوط ماليتها والصحيح أنها مال لجريان الشح والضنة فيها كذا في ~~الكافي والخامس هي نجسة غليظة كالبول والدم والسادس يجب الحد بشربها قليلها ~~وكثيرها ويباح تخليلها كذا في محيط السرخسي ولا يؤثر الطبخ فيها لأن الطبخ ~~في الشرع للمنع من ثبوت الحرمة لا لإبطالها بعد ثبوتها لأن الطبخ أثره في ~~إزالة صفة الإسكار وبعد ما صار خمرا لا يؤثر فيها ثم قيل لا يحد فيه ما لم ~~يسكر لأن الحد بالقليل مخصوص بالنيء وهذا مطبوخ وقال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى يحد من الشرب منه قليلا كان أو كثيرا كذا في الكافي والخمر ~~إذا صارت خلا ودخل فيها بعض الحموضة ولكن فيها بعض المرارة لا تكون خلا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى تذهب المرارة وعندهما بقليل الحموضة يحل هذا ~~إذا تخلل بنفسه أما إذا خلله بعلاج بالملح أو بغيره يحل عندنا الكل في شرح ~~الطحاوي وفي شرح الشافي لو صب الخل في الخمر يؤكل سواء كانت الغلبة للخمر ~~أو للخل بعد ما صار حامضا وعلى قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانت ~~الخمر هي الغالب فكذلك أما إذا كانت الغلبة للخل ذكر في مجموع النوازل لا ~~يحل من ساعته ما لم يمض زمان علم أنه صار خلا كذا ms4709 في الخلاصة قال محمد رحمه ~~الله تعالى في الأصل إذا طرح في الخمر ريحان يقال له سوسن حتى توجد رائحته ~~فلا ينبغي أن يدهن أو يتطيب بها ولا يجوز بيعها وإن تغيرت رائحتها بما ألقي ~~فيها لأنها لم تصر خلا والخمر ما لم تصر خلا لا يجوز الانتفاع بها ولا ~~تمتشط المرأة بها وهو عادة بعض النساء قيل إنها تزيد في بريق الشعر ولا ~~يداوي بها جرحا في بدنه أو دبر دابته ولا يحتقن بها ولا يقطر PageV05P410 ~~في الإحليل كذا في المحيط ويكره أن يبل الطين بالخمر وأن يسقي الدواب به ~~قال بعض المشايخ لو نقل الدابة إلى الخمر لا بأس به ولو نقل الخمر إلى ~~الدابة يكره وكذا قالوا فيمن أراد تخليل الخمر ينبغي أن يحمل الخل إلى ~~الخمر ويصبه فيها أما لو نقل الخمر إلى الخل يكره وقال بعض المشايخ رحمهم ~~الله تعالى لا بأس به في الوجهين جميعا لأن حمل الخمر إنما يكره إذا كان ~~الحمل لأجل الشرب وأما إذا لم يكن لأجل الشرب لا بأس به ألا يرى أنه إذا ~~خللها بالنقل من الشمس إلى الظل ومن الظل إلى الشمس لا يكره وقد حصل حمل ~~الخمر والصحيح هو الأول كذا في الذخيرة ولا يسقى الصبي والذمي والإثم على ~~من سقاهما هكذا في الغياثية ويكره الاكتحال بالخمر وأن تجعل في السعوط هكذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا عجن الدقيق بالخمر وخبزه لا يؤكل ولو أكل لا يحد ~~وكذلك لو وقعت الحنطة في الخمر لا تؤكل قبل الغسل فإن غسلت وطحنت أو لم ~~تطحن ولم توجد رائحة الخمر ولا طعمها فلا بأس بأكله قيل هذا إذا لم تنتفخ ~~الحنطة أما إذا انتفخت فعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تطهر أبدا وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تغسل ثلاث مرات وتجفف في كل مرة وتؤكل وعلى ~~هذا إذا طبخ اللحم في الخمر فعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يحل أكله ~~أبدا وعلى قول أبي يوسف رحمه ms4710 الله تعالى يغلى ثلاث مرات بماء طاهر ويبرد في ~~كل مرة كذا في المحيط وإذا طرح الخمر في مرق بمنزلة الخل وطبخ لا يؤكل لأن ~~هذا مرق نجس ولو حسا منه لا يحد ما لم يسكر وإذا طرح الخمر في سمك أو ملح ~~أو خل وربي حتى صار حامضا فلا بأس به ذكر المسألة في الأصل مطلقة من غير ~~تفصيل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه كان يفصل الجواب فيها تفصيلا وكان ~~يقول إن كان السمك أو الملح مغلوبا بالخمر يطهر إذا صار حامضا ويحل أكله ~~وإن كان السمك أو الملح غالبا لا يطهر ولا يحل تناوله وإن صار حامضا كذا في ~~الذخيرة وإذا وقعت فأرة في حب الخمر فماتت ورميت الفأرة ثم صارت الخمر خلا ~~كان طاهرا وإن تفسخت الفأرة فيها كان الخل نجسا لأن ما فيها من أجزاء ~~الفأرة لم يصر خلا كذا في فتاوى قاضي خان ولا يحل النظر إليها على وجه ~~التلهي كذا في الوجيز للكردري وفي فتاوى ما وراء النهر قطرة من الخمر وقعت ~~في جرة فيها ماء ثم صب ذلك الماء في حب الخل قال أبو نصر الدبوسي يفسد الخل ~~وقال غيره لا يفسد وعليه الفتوى كذا في الذخيرة وهو الصحيح لأن الماء ما ~~كان نجسا بعينه بل لمجاورة الخمر فإذا تخلل الخمر بوقوعه في الخل زالت ~~المجاورة فيعود الماء طاهرا كالرغيف إذا وقع في خمر ثم في خل يطهر وكذا ~~الرغيف إذا خبز بخمر ثم وقع في خل والثوب إذا وقع في خمر ثم في خل فإنه ~~يطهر بخلاف الدقيق إذا عجن بخمر وخبز فإنه يكون نجسا ولا يطهر لأن ما في ~~العجين من أجزاء الخمر لم يصر خلا بالخبز فلا يطهر كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو سقى شاة خمرا لا يكره لحمها ولبنها لأن الخمر وإن كانت باقية في معدتها ~~فلم تختلط بلحمها وإن استحال الخمر لحما يجوز كما لو استحال خلا إلا إذا ~~سقاها خمرا كثيرا بحيث تؤثر رائحة ms4711 الخمر في لحمها فإنه يكره أكل لحمها كما ~~لو اعتادت أكل الجلة كذا في محيط السرخسي ولو اعتادت شرب الخمر وصارت بحال ~~توجد رائحة الخمر منها ففي الشاة تحبس عشرة أيام وفي البقرة عشرين وفي ~~البعير ثلاثين وفي الدجاجة يوما PageV05P411 كذا في المحيط ويكره شرب دردي ~~الخمر والانتفاع به ولو شرب منه ولم يسكر فلا حد عليه عندنا ولا بأس بأن ~~يجعل ذلك في خل لأنه يصير خلا كذا في المبسوط رجل خاف على نفسه من العطش ~~يباح له أن يشرب الخمر بقدر ما يندفع به العطش عندنا إن كانت الخمر ترد ذلك ~~العطش كما يباح للمضطر تناول الميتة والخنزير وكذا لو غص وخاف على نفسه من ~~ذلك ولا يجد ما يزيل به إلا الخمر يباح له شربها كذا في فتاوى قاضي خان وفي ~~الفتاوى المضطر لو شرب قدر ما يرويه فسكر لا حد عليه لأن السكر بمباح ولو ~~قدر ما يرويه وزيادة ولم يسكر ينبغي أن يلزمه الحد كما لو شرب هذا القدر ~~حالة الاختيار ولم يسكر كذا في الوجيز للكردري وأما ما هو حرام عند عامة ~~العلماء فهو الباذق والمنصف ونقيع الزبيب والتمر من غير طبخ والسكر فإنه ~~يحرم شرب قليلها وكثيرها وقال أصحاب الظواهر بأنه مباح شربه والصحيح قول ~~العامة لكن حرمة هذه الأشربة دون حرمة الخمر حتى لا يحد شاربها ما لم يسكر ~~كذا في محيط السرخسي ونجاسة المنصف والباذق غليظة أم خفيفة ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في الكتاب كل ما هو حرام شربه إذا أصاب الثوب منه أكثر من قدر ~~الدرهم يمنع جواز الصلاة قالوا وهكذا روى هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وحكي عن الفضلي رحمه الله تعالى أنه قال على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى يجب أن يكون نجسا نجاسة خفيفة والفتوى على أنه نجس نجاسة ~~غليظة ويجوز بيع الباذق والمنصف والسكر ونقيع الزبيب ويضمن متلفها في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما والفتوى على قوله ms4712 في البيع أما في ~~الضمان إن كان المتلف قصد الحسبة وذلك يعرف بقرائن الأحوال فالفتوى على ~~قولهما وإن لم يقصد الحسبة فالفتوى على قوله أيضا كذا في الظهيرية وأما ما ~~هو حلال عند عامة العلماء فهو الطلاء وهو المثلث ونبيذ التمر والزبيب فهو ~~حلال شربه ما دون السكر لاستمراء الطعام والتداوي وللتقوى على طاعة الله ~~تعالى لا للتلهي والمسكر منه حرام وهو القدر الذي يسكر وهو قول العامة وإذا ~~سكر يجب الحد عليه ويجوز بيعه ويضمن متلفه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وأصح الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى وفي رواية عنه أن قليله ~~وكثيره حرام ولكن لا يجب الحد ما لم يسكر كذا في محيط السرخسي والفتوى في ~~زماننا بقول محمد رحمه الله تعالى حتى يحد من سكر من الأشربة المتخذة من ~~الحبوب والعسل واللبن والتين لأن الفساق يجتمعون على هذه الأشربة في زماننا ~~ويقصدون السكر واللهو بشربها كذا في التبيين والعصير إذا شمس حتى ذهب ثلثاه ~~يحل شربه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو الصحيح هكذا في ~~الفتاوى الكبرى وفي النوازل سألت أبا سليمان عن ثلاثي صب عليه عصير قال ~~يستأنف عليه الطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وهو قول محمد رحمه الله تعالى ~~كذا في التتارخانية وأما البختج فاختلفوا في تفسيره قال الحاكم أبو محمد ~~الكفيني رحمه الله تعالى هو عصير العنب يصب فيه الماء ثم يطبخ قبل الغليان ~~حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فيكون الذاهب من العصير أقل من الثلثين يحل شربه ~~ما دام حلوا وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله PageV05P412 وكثيره ~~وقال بعضهم البختج هو الحميدي وهو أن يصب الماء على المثلث ويترك حتى يشتد ~~ويقال له أبو يوسفي لكثرة ما استعمله أبو يوسف رحمه الله تعالى وهل يشترط ~~لإباحته هذا أن يطبخ أدنى طبخة بعد ما صب عليه الماء قبل الغليان والشدة ~~اختلفوا فيه على نحو ما اختلفوا في المثلث فإن غلى واشتد حل شربه ما لم ms4713 ~~يسكر منه فإن سكر منه يحد وأما الجمهوري فهو النيء من ماء العنب إذا صب ~~عليه الماء وطبخ أدنى طبخة ما دام حلوا حل شربه عند الكل وإذا غلى واشتد ~~وقذف بالزبد فهو والباذق سواء في الحكم فإن صب الماء على عصارته بعد ذلك ~~وعصر واستخرج الماء فغلى واشتد قال بعضهم يكون بمنزلة الخمر في جميع ~~الأحكام وقال بعضهم لا يكون حكمه حكم الخمر كذا في الظهيرية والله أعلم # الباب الثاني في المتفرقات # | إذا شرب تسعة أقداح من نبيذ التمر فأوجر العاشر فسكر لم يحد لأن السكر ~~يضاف إلى ما هو أقرب إليه كذا في السراجية ولو خلط عصير العنب بعصير التمر ~~أو بنقيع الزبيب ثم طبخ لم يحل حتى يذهب ثلثاه وكذا إذا صب في المطبوخ قدح ~~من عصير العنب أو عصير الرطب أو نبيذ التمر أو نقيع الزبيب وهو نيء ثم اشتد ~~قبل أن يطبخ لم يحل فإن طبخ قبل أن يشتد إن كان المصبوب فيه عصير العنب لم ~~يحل حتى يذهب ثلثاه بالطبخ وإن كان المصبوب من سائر الأنبذة يكفي أصل الطبخ ~~للحل ولو ألقي في المطبوخ عنب أو تمر أو زبيب ثم اشتد روى المعلى عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إن كان الملقى قليلا لا يتخذ منه نبيذ فهو غير معتبر ~~لا بأس بشربه وإن كان كثيرا يتخذ النبيذ من مثله ثم اشتد قبل أن يطبخ لم ~~يحل كذا في الغياثية ولو طبخ العنب كما هو ثم يعصر يكتفى بأدنى طبخة كذا ~~روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى أبو يوسف أنه لا يحل ما لم ~~يذهب ثلثاه بالطبخ وهو الأصح لأن العصير فيه قائم فيستوي اعتبار الطبخ بعد ~~العصر وقبله كذا في الكافي ولو ألقي العنب في نبيذ التمر أو في نبيذ العسل ~~لم يحل حتى يطبخ ويذهب ثلثاه كما في عصير العنب كذا في التتارخانية في ~~الفصل الثاني في بيان ما يتخذ من التمر والزبيب فإن جمع في الطبخ بين العنب ms4714 ~~والتمر أو بين الزبيب والتمر لا يحل ما لم يذهب بالطبخ ثلثاه بمنزلة ما لو ~~خلط عصير العنب بنقيع الزبيب والتمر كذا في المبسوط وروي عن أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى أن النبيذ المطبوخ إن لم يفسد بالبقاء عشرة أيام فصاعدا ~~فهو حرام وإن كان يفسد فهو حلال كذا في التهذيب التمر المطبوخ يمرس فيه ~~العنب والعنب غير مطبوخ فيغليان جميعا قال يكره ولا يحد شاربه حتى يسكر إذا ~~كان التمر المطبوخ غالبا وإن كان العنب غالبا يحد PageV05P413 كما لو خلط ~~الخمر بالماء اعتبر الغالب فكذا هذا ولو طبخ عصير حتى ذهب ثلثه وتركه حتى ~~برد ثم أعاد الطبخ حتى ذهب نصف ما بقي فإن أعاد الطبخ قبل أن يغلي ويتغير ~~عن حال العصير فلا بأس به لأن الطبخ وجد قبل ثبوت الحرمة بالغليان والشدة ~~فإن أعاد الطبخ بعد أن غلى وتغير فلا خير فيه لأن الطبخ الثاني وجد بعد ~~ثبوت الحرمة فلا ينفع وإذا طبخ عشرة أرطال عصير حتى ذهب منه رطل ثم أهراق ~~منه ثلاثة أرطال ثم أراد طبخ البقية حتى يذهب ثلثاه يطبخ حتى يبقى منه ~~رطلان وتسعا رطل لأن الرطل الذي ذهب بالطبخ دخل في تسعة لأنه دخل في أجزاء ~~الباقي ولم يرفع منه فالباقي بعد الغليان إن كان تسعة أرطال صورة فهو عشرة ~~أرطال معنى فاقسم الرطل العاشر على تسعة أرطال فصار مع كل رطل من التسعة ~~الباقية تسع الرطل العاشر لأن العاشر فيه فإذا أهراق ثلاثة أرطال فقد فات ~~ثلاثة أرطال وثلاثة أتساع رطل وبقي ستة أرطال وستة أتساع رطل فيطبخ حتى ~~يبقى رطلان وتسعا رطل فإن كان ذهب منه بالغليان رطلان ثم أهراق رطلين فإنه ~~يطبخ حتى يبقى منه رطلان ونصف ولو ذهب بالغليان خمسة أرطال ثم أهراق منه ~~رطلا يطبخ الباقي حتى يبقى منه رطلان وثلثا رطل كذا في محيط السرخسي ولو صب ~~رجل في قدر عشرة دوارق عصير وعشرين دورقا من ماء فإن كان الماء يذهب بالطبخ ~~قبل العصير فإنه ms4715 يطبخه حتى يذهب ثمانية أتساعه ويبقى التسع لأنه إذا ذهب ~~ثلثاه بالغليان فالذاهب هو الماء فقط فعليه أن يطبخه بعد ذلك حتى يذهب ~~ثلثاه وإن كان الماء لا يذهب بالطبخ قبل العصير فإنه يطبخه حتى يذهب ثلثاه ~~وإن كان العصير مع الماء يذهبان معا فإنه يطبخه حتى يذهب ثلثاه لأنه ذهب ~~بالغليان ثلثا العصير وثلثا الماء والباقي ثلث العصير وثلث الماء فهو وما ~~لو صب الماء في العصير بعد ما طبخه على الثلث والثلثين سواء كذا في المبسوط ~~وأما الأشربة المتخذة من الشعير أو الذرة أو التفاح أو العسل إذا اشتد وهو ~~مطبوخ أو غير مطبوخ فإنه يجوز شربه ما دون السكر عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى حرام شربه قال الفقيه وبه ~~نأخذ كذا في الخلاصة فإن سكر من هذه الأشربة فالسكر والقدح المسكر حرام ~~بالإجماع واختلفوا في وجوب الحد إذا سكر قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى لا يحد فيما ليس من أصل الخمر وهو التمر والعنب كما لا يحد من البنج ~~ولبن الرماك وهكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وقال بعضهم يحد ~~وقيل هو قول الحسن بن زياد كذا في فتاوى قاضي خان فإن شرب رجل ماء فيه خمر ~~فإن كان الماء غالبا بحيث لا يوجد فيه طعم الخمر ولا ريحها ولا لونها لم ~~يحد فأما إذا كان الخمر غالبا حتى كان يوجد فيه طعمها وريحها وتبين لونها ~~حددته ولو لم يجد فيه ريحها ووجد طعمها حد ولو ملأ فاه خمرا ثم مجه ولم ~~يدخل جوفه منها شيئا فلا حد عليه كذا في المبسوط ابن سماعة عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا أثرد في الخمر خبزا فأكل الخبز إن كان الطعم يوجد فيه ~~وتبين اللون حددته وإن كان الخمر بيضاء لا يرى لونها فإني أحده إذا كان ~~الطعم يوجد وفي البقالي إذا عجن الدواء بالخمر تعتبر الغلبة يعني في حق ~~الحد وإذا ادعى الإكراه لم يصدق ms4716 إلا ببينة والإكراه معتبر كذا في ~~PageV05P414 المحيط والله أعلم ومما يتصل بهذا الباب تصرفات السكران واعلم ~~بأن جميع تصرفات السكران نافذة إلا الردة والإقرار بالحدود الخالصة لله ~~تعالى كذا في الذخيرة السكران من الخمر والأشربة المتخذة من التمر والزبيب ~~نحو النبيذ والمثلث وغيره عندنا تنفذ تصرفاته كالطلاق والعتاق والإقرار ~~بالدين والعين وتزويج الابنة الصغيرة والابن الصغير والإقراض والاستقراض ~~والهبة والصدقة إذا قبضها الموهوب له والمتصدق عليه وبه أخذ المشايخ وعن ~~أبي بكر بن الأحيد أنه قال ينفذ من السكران كل تصرف ينفذ مع الهزل ولا ~~تبطله الشروط الفاسدة فلا ينفذ منه البيع والشراء وينفذ منه الطلاق والعتاق ~~والإقرار بالدين والعين والهبة والصدقة وتزويج الصغيرة والصغير أما ردته ~~فلا تصح عندنا استحسانا وتصح قياسا لأن الكفر واجب النفي والانعدام لا واجب ~~التحقق ولهذا لو جرى على لسانه كلمة الكفر خطأ لا يكفر هذا إذا كان السكر ~~من الشراب المتخذ من أصل الخمر نحو التمر والعنب والزبيب وأما السكر من ~~المتخذ من العسل والثمار والحبوب فاختلف المشايخ فيه وهو كاختلافهم في وجوب ~~الحد فمن قال يجب الحد بالسكر من هذه الأشربة يقول تنفذ تصرفاته ليكون زجرا ~~له ومن قال لا يجب الحد في هذه الأشربة وهو الفقيه أبو جعفر وشمس الأئمة ~~السرخسي رحمهما الله تعالى يقول لا تنفذ تصرفاته لأن نفاذ التصرف كان للزجر ~~فإذا لم يجب الحد عندهما زجرا لا تنفذ تصرفاته وإن زال عقله بالبنج أو بلبن ~~الرماك لا تنفذ تصرفاته وكذا لو شرب شرابا حلوا فلم يوافقه فذهب عقله فطلق ~~قال محمد رحمه الله تعالى لا يقع طلاقه وعليه الفتوى هذا كله في السكران ~~إذا شرب طائعا وإن شرب مكرها فطلق اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يقع ~~كما لا يجب عليه الحد وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يقع والصحيح هو الأول ~~كذا في فتاوى قاضي خان الوكيل بالطلاق إذا سكر وطلق قال شداد لا يقع ~~والصحيح أنه يقع كذا في الظهيرية السكر من البنج ولبن الرمكة حرام ms4717 بالإجماع ~~كذا في جواهر الأخلاطي وإن خلط الخمر بالنبيذ وشربه رجل ولم يسكر فإن كانت ~~الخمر هي الغالبة حددته وإن كان النبيذ هو الغالب لم نحده كذا في المبسوط ~~وإذا طبخ عصيرا حتى ذهب ثلثه ثم صنع منه عليقا فإن كان ذلك قبل أن يتغير عن ~~حاله فلا بأس به وإن صنعه بعد ما غلى وتغير عن حالة العصير فلا خير فيه ~~لأنه لما غلى واشتد صار محرما والعليق المتخذ من المحرم لا يكون حلالا ~~كالمتخذ من الخمر فأما قبل أن يشتد فهو حلال الشرب فأما صنع العليق من عصير ~~فحلال كذا في المبسوط القدر التي يطبخ فيها العصير قدر قاعدتها مسطحة غير ~~مقعرة وجدارها المحيط بها مستدير في ارتفاعه على الاستقامة وارتفاعها مقسوم ~~بثلاثة أقسام متساوية فتملأ وتطبخ إلى أن يذهب ثلثاه ويرجع الباقي في القدر ~~إلى العلامة السفلى وينبغي أن يطبخ طبخا موصولا غير منقطع فإن انقطع الطبخ ~~قبل ذهاب ثلثي العصير قالوا هذا على وجهين إن أعيد قبل تغير المطبوخ وحدوث ~~المرارة أو غيرها فيها كان حلالا لأنه بمنزلة الطبخ الموصول وإن أعيد الطبخ ~~بعد تغير المطبوخ وحدوث المرارة أو غيرها كان حراما لأنه PageV05P415 تعذر ~~أن يجعل بمنزلة الطبخ الموصول كذا في الظهيرية وأما الوساق وهو ما يخرج من ~~البقول الباقية بعد العصر بالماء إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ما حكمه ~~اختلفوا فيه قيل إنه بمنزلة الخمر وقيل إنه بمنزلة نقيع الزبيب كذا في محيط ~~السرخسي خابية من خمر صبت في نهر عظيم مثل الفرات أو أصغر منه ورجل أسفل ~~منه يتوضأ بذلك الماء أو يشرب منه إن كان لا يوجد في الماء طعم الخمر ولا ~~لونها ولا ريحها يباح الشرب والتوضؤ وإن كان يوجد شيء من ذلك لا يباح كذا ~~في فتاوى قاضي خان سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى عن حبات عنب وقعت في نبيذ ~~فانتقعت قال إن كانت الحبات وحدها لو أنبذت غلت فإذا وقعت في نبيذ فغلى بعد ~~ذلك لا يشرب النبيذ وإن ms4718 كانت وحدها لا تغلي فلا بأس بشربه كذا في محيط ~~السرخسي ولو صب الخمر في قدح من الماء أو في ماء راكد يخلص بعضه إلى بعض لا ~~يحل شرب ذلك الماء لأنه ماء قليل وقعت فيه نجاسة فيتنجس فإن شربه إن كان لا ~~يوجد فيه طعم الخمر ولا لونها ولا ريحها لا يحد وإن كان يوجد شيء من ذلك ~~يحد كذا في فتاوى قاضي خان ذكر الحاكم في المنتقى في خمر وقعت في دن الخل ~~قال لا خير فيه وذكر الحاكم بعد هذا في المنتقى في الخمر إذا جعل في المريء ~~والمريء هو الغالب فلا بأس بأكله قال وكذلك لو صب رطل من خمر في دن من خل ~~فلا بأس بأكله فقد اعتبر الغالب في هاتين المسألتين وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الخمر إذا وقعت في النبيذ الشديد ~~الذي هو عنده حلال قال الخمر تفسده كذا في المحيط وإذا صب الخمر في ظرف ~~يتنجس الظرف وإن خرجت الخمر من الظرف يغسل الظرف ثلاثا فيطهر إن كان عتيقا ~~وإن كان ظرفا جديدا صب فيه الخمر اختلفوا فيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وقال محمد رحمه الله تعالى لا يطهر أبدا ~~وقال بعض المشايخ على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن لم يجفف في كل مرة ~~لكن ملأه بالماء مرة بعد أخرى فما دام الماء يخرج منه متغير اللون لا يطهر ~~وإذا خرج الماء صافيا غير متغير يحكم بطهارته وعليه الفتوى وإن لم يغسل ~~الظرف وبقي الخمر فيه حتى صار خلا لم يذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب ~~حكم الظرف وحكي عن الحاكم أبي نصر المهرويه أنه قال ما يوازي الإناء من ~~الخل يطهر أما أعلى الحب الذي انتقص منه الخمر قبل أن يصير خلا يكون نجسا ~~فيغسل أعلاه بالخل حتى يطهر الكل وإن لم يفعل كذلك حتى صب العصير فيه وملأه ~~يتنجس العصير ms4719 ولا يحل شربه لأنه عصير خالطه خمر وحكي عن الفقيه أبي جعفر ~~أنه قال إذا صار ما فيه من الخمر خلا يطهر الظرف كله ولا يحتاج إلى هذا ~~التكلف وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى واختاره الصدر الشهيد ~~وعليه الفتوى ولا بأس ببيع العصير ممن يتخذه خمرا في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال صاحباه يكره وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إنما ~~لا يكره إذا باعه من ذمي بثمن لا يشتريه المسلم بذلك أما إذا وجد مسلما ~~يشتريه بذلك الثمن يكره إذا باعه ممن يتخذه خمرا وهو كما لو باع الكرم وهو ~~يعلم أن المشتري يتخذ العنب خمرا لا بأس به إذا كان قصده من البيع تحصيل ~~الثمن وإن كان قصده تحصيل الخمر يكره وغراسة الكرم على هذا إذا كان يغرس ~~PageV05P416 الكرم بنية تحصيل الخمر يكره وإن كان لتحصيل العنب لا يكره ~~والأفضل أن لا يبيع العصير ممن يتخذه خمرا كذا في فتاوى قاضي خان والله ~~أعلم # كتاب الصيد # | وفيه سبعة أبواب # الباب الأول في تفسيره وركنه وحكمه # | أما تفسيره فالصيد هو الحيوان المتوحش الممتنع عن الآدمي مأكولا كان أو ~~غير مأكول كذا في فتاوى قاضي خان وأما ركنه فصدور فعل الاصطياد من أهله في ~~محله بشرطه وأما حكمه فثبوت الملك عند الاتخاذ حقيقة أو تقديرا أعني ~~بالتقدير ما إذا أخرجه عن حيز الامتناع وأما حل أكل الصيد فإنه يثبت بخمسة ~~عشر شرطا خمسة في الصائد وهو أن يكون من أهل الذكاة وأن يوجد منه الإرسال ~~وأن لا يشاركه في الإرسال من لا يحل صيده وأن لا يترك التسمية عامدا وأن لا ~~يشتغل بين الإرسال والأخذ بعمل آخر وخمسة في الكلب أن يكون معلما وأن يذهب ~~على سنن الإرسال وأن لا يشاركه في الأخذ ما لا يحل صيده وأن يقتله جرحا وأن ~~لا يأكل منه وخمسة في الصيد أن لا يكون من الحشرات وأن لا يكون من دواب ~~الماء إلا السمك وأن يمنع نفسه ms4720 بجناحيه أو بقوائمه وأن لا يكون متقويا ~~بنابه أو بمخلبه وأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ذبحه كذا في النهاية والله ~~أعلم # الباب الثاني في بيان ما يملك به الصيد وما لا يملك # | به الصيد يملك بالأخذ والأخذ نوعان حقيقي وحكمي فالحقيقي ظاهر والحكمي ~~باستعمال ما هو موضوع للاصطياد قصد به الاصطياد أو لم يقصد حتى إن من نصب ~~شبكة فتعقل بها صيد ملكه صاحب الشبكة قصد بنصب الشبكة الاصطياد أو لم يقصد ~~لأن الشبكة إنما تنصب لأجل الصيد حتى لو نصبها للجفاف فتعقل بها صيد لا ~~يتملكه لأنه لا يصير آخذا له بالشبكة والأخذ الحكمي يكون أيضا باستعمال ما ~~ليس بموضوع للاصطياد إذا قصد به الاصطياد حتى إن من نصب فسطاطا وتعقل به ~~صيد إن قصد بنصب الفسطاط الصيد ملكه وإن لم PageV05P417 يقصد به الصيد لا ~~يملكه كذا في الظهيرية نصب شبكة فتعقل بها صيد فجاء إنسان وأخذه قبل أن ~~يتخلص ويطير فهو للأول لأن سبب الملك انعقد في حق الأول لأنه موضوع له ولم ~~ينتقض السبب بعد حتى لو أخذه الثاني بعد ما تخلص وطار فهو للثاني لأنه ~~انتقض السبب قبل أخذ الثاني كذا في الكبرى ولو كان صاحب الشبكة أخذه ثم ~~انفلت منه ثم أخذه آخر فهو ملك للأول لأنه ملكه بالأخذ وانفلاته بمنزلة ~~إباق العبد وشرود البعير وذلك لا يوجب زوال ملكه كذا في محيط السرخسي ذكر ~~الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المنتقى رجل هيأ موضعا يخرج منه الماء ~~إلى أرض له ليصيد السمك في أرضه فخرج الماء من ذلك الموضع إلى أرضه بسمك ~~كثير ثم ذهب الماء وبقي السمك في أرضه أو لم يذهب الماء إلا أنه قل حتى صار ~~السمك يؤخذ بغير صيد فلا سبيل لأحد على هذا السمك وهو لرب الأرض ومن أخذ ~~منه شيئا ضمنه ولو كان الماء كثيرا لا يقدر على السمك الذي فيه إلا بصيد ~~فمن اصطاد منه شيئا فهو له كذا في الذخيرة ولو ألقى الشبكة في ms4721 الماء وطرح ~~غيره فيه الشص فوقعت سمكة في الشبكة وتعلقت بالشص فإن كانت في الخيوط ~~الضيقة من الشبكة فهي لصاحب الشبكة كذا في الغياثية الشص إذا رمى به الرجل ~~في الماء فتعلقت به سمكة إن رمى بها خارج الماء في موضع يقدر على أخذها ~~فاضطربت فوقعت في الماء ملكها وإن انقطع الحبل قبل أن يخرجها من الماء لا ~~يملكها كذا في الخلاصة رجل حفر في أرضه حفيرة ووقع فيها صيد فجاء رجل وأخذه ~~فإن الصيد يكون للآخذ وإن كان صاحب الأرض اتخذ تلك الحفيرة لأجل الصيد فهو ~~أحق بالصيد كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن صيدا باض في أرض رجل أو تكنس فيها ~~وجاء آخر وأخذه فهو له هذا إذا كان صاحب الأرض بعيدا من الصيد بحيث لا يقدر ~~على أخذه لو مد يده أما إذا كان قريبا بحيث لو مد يده أخذه فهو لصاحب الأرض ~~كذا في الظهيرية وإذا حفر بئرا ولم يقصد به الاصطياد فوقع الصيد فيها فجاء ~~آخر وأخذه إن دنا صاحب البئر من الصيد بحيث لو مد يده يقدر على أخذه فهو ~~لصاحب البئر كذا في المحيط وذكر في العيون إذا دخل الصيد دار إنسان وأغلق ~~صاحب الدار الباب عليه وصار بحيث يقدر على أخذه من غير صيد فإن أغلق الباب ~~لأجل الصيد ملكه وإن أغلقه لأمر آخر لا يملكه حتى لو أخذه آخر كان لصاحب ~~الدار في الوجه الأول وفي الوجه الثاني يكون للآخذ قال مشايخنا وليس معنى ~~قوله يقدر على أخذه من غير صيد أنه لا يحتاج في أخذه إلى المعالجة وإنما ~~معناه أنه يمكن أخذه بقليل المعالجة من غير نصب شبكة وفي المنتقى نصب حبالة ~~فوقع بها صيد فاضطرب وقطعها وانفلت فجاء آخر وأخذ الصيد فالصيد للآخذ ولو ~~جاء صاحب الحبالة ليأخذه فلما دنا منه بحيث يقدر على أخذه إن شاء اضطرب حتى ~~انفلت فأخذه آخر فهو لصاحب الحبالة وكذا صيد الكلب والبازي على هذا التفصيل ~~والحبالة خيط مستدير يتعقل به رأس ms4722 الصيد أو رجله كذا في الظهيرية ومن أخذ ~~بازيا أو شبهه في مصر أو سواد في رجليه سير أو جلاجل ويعرف أنه أهلي فعليه ~~أن يعرف ليرده على صاحبه وكذلك إن أخذ ظبيا وفي عنقه قلادة وكذلك لو أخذ ~~PageV05P418 حمامة في المصر يعرف أن مثلها لا يكون وحشيا فعليه أن يعرفها ~~لأنها بمنزلة اللقطة وبهذا تبين أن من اتخذ برج حمام فأوكرت فيها حمام ~~الناس فما يأخذ من فراخها لا يحل له لأن الفرخ يملك بملك الأصل فهو بمنزلة ~~اللقطة في يده إلا أنه إن كان فقيرا يحل أن يتناول لحاجته وإن كان غنيا ~~ينبغي له أن يتصدق بها على فقير ثم يشتري منه بشيء فيتناول وهكذا كان يفعل ~~شيخنا الإمام شمس الأئمة رحمه الله تعالى وكان مولعا بأكل الحمام كذا في ~~المبسوط ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في رجل رمى صيدا فصرعه فغشي ~~عليه ساعة من غير جرح ثم ذهب عنه الغشي فمضى أو كان طائرا فطار فرماه رجل ~~آخر فصرعه وأخذه فهو للآخذ وإن كان أخذه الأول في غشيته تلك وأخذه الآخر ~~وهو على تلك الحالة قبل استقلاله وتحامله فهو للأول منهما وأنه ظاهر ~~والاستقلال الارتفاع رجل رمى صيدا فجرحه جراحة لا يستطيع معها النهوض أي ~~القيام فلبث كذلك ما شاء الله ثم برئ وتماثل ثم رماه آخر وأخذه فالصيد ~~للأول كذا في الظهيرية وإذا رمى سهما إلى صيد فأصابه وأثخنه حتى لا يستطيع ~~براحا من مكانه ثم رماه آخر فأصابه ومات لا يحل أكله هذا إذا علم أنه مات ~~من الرمية الثانية أو لم يعلم من أية الرميتين مات أما إذا علم أنه مات من ~~الرمية الأولى حل والعبرة في حق الحل لوقت الرمي كذا في خزانة المفتين ومن ~~رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه من حيز الامتناع فرماه آخر فقتله فهو ~~للثاني ويؤكل وإن كان الأول أثخنه فرماه الآخر فقتله فهو للأول ولم يؤكل ~~وهذا إذا كان الرمي الأول بحال ينجو منه الصيد ms4723 حتى يكون الموت مضافا إلى ~~الرمي الثاني أما إذا كان الرمي الأول بحال لا ينجو منه الصيد بأن بقي فيه ~~من الحياة بقدر ما يبقى في المذبوح كما لو أبان رأسه يحل وإن كان الرمي ~~الأول بحال لا يعيش منه الصيد غير أنه بقي فيه من الحياة أكثر ما يكون في ~~المذبوح بأن كان يعيش يوما أو دونه فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يحرم ~~بالرمية الثانية لأنه لا عبرة لهذا القدر من الحياة عنده وعند محمد رحمه ~~الله تعالى يحرم لأن لهذا القدر من الحياة عبرة عنده فصار الجواب فيه ~~والجواب فيما إذا كان الأول بحال يسلم منه الصيد سواء فلا يحل وضمن الثاني ~~للأول قيمته غير ما نقصته جراحته وهذا إذا علم أن القتل حصل بالثاني بأن ~~كان الرمي الأول بحال يجوز أن يسلم الصيد منه ليكون القتل مضافا إلى الثاني ~~وإن علم أن الموت حصل من الجرحين أو لم يدر ضمن الثاني ما نقصته جراحته ~~لأنه جرح حيوانا مملوكا للغير وقد نقصه فضمن ما نقصه ثم يضمن نصف قيمته ~~مجروحا بالجرحين لحصول الموت بالجرحين فكان متلفا نصفه وهو مملوك غيره ~~فيضمن نصف قيمته مجروحا بالجرحين لأن الأول لم يكن بصنعه وقد ضمن الثاني ~~مرة فلا يضمنه ثانيا ثم يضمن نصف قيمة لحمه ذكيا لأنه بالرمي الأول صار ~~بحال يحل بذكاة الاختيار لو لم يكن الرمي الثاني فهو بالرمي الثاني أفسد ~~عليه نصف اللحم فيضمنه ولا يضمن النصف الآخر لأنه قد ضمنه مرة فدخل ضمان ~~اللحم فيه كذا في الكافي وإن رماه الثاني قبل أن يصيبه سهم الأول فقتله لا ~~يحرم أكله ولا يضمن الثاني شيئا وإن كان الصيد بعد ما أصابه سهم الأول ~~يتحامل ويطير فرماه الثاني وقتله يكون للثاني ويحل أكله كذا في فتاوى ~~PageV05P419 قاضي خان وإن رمى رجلان صيدا فأصابه سهم أحدهما قبل صاحبه ~~وأثخنه وأخرجه من أن يكون صيدا ثم أصابه سهم الآخر فهو للذي أصابه سهمه ~~أولا وإن رمياه معا ولو أصابه ms4724 السهمان معا فهو لهما والعبرة في حق الملك ~~بحالة الإصابة لا بحالة الرمي وفي حق الحل تعتبر حالة الرمي كذا في ~~الظهيرية وإن أصابه سهم الأول فوقذه ثم أصابه سهم الثاني فقتله قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يؤكل والصيد للأول كذا في التتارخانية ولو رمى سهما ~~إلى صيد ورمى رجل آخر فأصاب السهم الثاني السهم الأول وأمضاه حتى أصاب ~~الصيد وقتله جرحا إن كان السهم الأول بحال يعلم أنه لا يبلغ الصيد بدون ~~الثاني فالصيد للثاني لأنه الآخذ حتى لو كان الثاني مجوسيا أو محرما لا يحل ~~وإن كان السهم الأول بحال يبلغ الصيد بدون سهم الثاني فالصيد للأول لأنه ~~سبق في الأخذ وهو كاف بنفسه فإن كان الثاني محرما أو مجوسيا لا يحل ~~استحسانا كذا في الكافي وذكر في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى لو دخل ~~ظبي دار رجل أو حائطه أو دخل حمار وحش دار رجل أو حائطه فإن كان يؤخذ بغير ~~صيد فهو لرب الدار وكذلك الحظيرة للسمك وهذا الجواب يخالف جواب الأصل وفي ~~الأصل لو أرسل كلبه على صيد فاتبعه الكلب حتى أدخله في أرض رجل أو داره كان ~~لصاحب الكلب وكذلك لو اشتد على صيد حتى أخرجه وأدخله دار إنسان فهو له لأنه ~~لما أخرجه واضطره فقد أخذه بيده كذا في الذخيرة وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رجل اصطاد طائرا في دار رجل فإن اتفقا على أنه على أصل الإباحة ~~فهو للصياد سواء اصطاده من الهواء أو من الشجر وإن اختلفا فقال رب الدار ~~اصطدت قبلك وأنكر الصياد ذلك فإن كان أخذه من الهواء فهو له وإن كان أخذه ~~من داره أو شجره فالقول قول صاحب الدار وإن اختلفا في أخذه من الهواء أو ~~الجدار فالقول قول صاحب الدار كذا في الظهيرية قال في الأصل ومن اصطاد سمكة ~~من نهر جار لرجل لا يقدر على أخذ صيده فهو للذي أخذه وكذلك إن كانت أجمة لا ~~يقدر على أخذ صيدها إلا بالاصطياد ms4725 فصاحب الأجمة ما صار محرزا لما حصل فيها ~~من السمك وإنما المحرز الآخذ فإن كان صاحب الأجمة احتال لذلك حتى أخرج ~~الماء وبقي السمك فهو لصاحب الأجمة وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى أن من مشايخنا من قال إن أخرج الماء وليس قصده السمك فهو للآخذ وإن ~~نضب عنه الماء فإن كان قصده أخذ السمك ينظر إن لم يمكن أخذه إلا بصيد فهو ~~للآخذ وإن أمكن أخذه من غير صيد فهو لصاحب الأجمة كذا في المحيط وفي ~~المنتقى داود بن رشيد عن محمد رحمه الله تعالى نحل اتخذت كوارات في أرض رجل ~~فخرج منها عسل كثير كان ذلك لصاحب الأرض ولا سبيل لأحد على أخذه قال ولا ~~يشبه هذا الصيد وبيضه وأشار إلى معنى الفرق فقال إنه يجيء ويذهب والبيض ~~يصير طائرا ويطير وإنما يشبه الطير في هذا النحل نفسها ولو أخذ النحل أحد ~~كانت له وأما العسل فلم يكن صيدا ولا يصير صيدا قط وفيه أيضا عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا وضع رجل كوارات النحل فتعسلت فهو لصاحب الكوارات كذا ~~في الذخيرة وفي الملتقط لأحد الرجلين حمامة ذكر وللآخر أنثى فالفراخ لصاحب ~~الأنثى كذا في التتارخانية والله أعلم PageV05P420 # الباب الثالث في شرائط الاصطياد # | ينبغي أن يكون الصياد من أهل الذكاة وذلك بأن يعقل الذبح والتسمية حتى ~~لا يؤكل صيد الصبي والمجنون إذا كانا لا يعقلان الذبح والتسمية وأن يكون له ~~ملة التوحيد دعوى واعتقادا كالمسلم أو دعوى لا اعتقادا كالكتابي كذا في ~~الظهيرية ويشترط مع ذلك أن لا يكون محرما وأن لا يكون في الحرم حتى لا يؤكل ~~صيد المحرم ولا ما اصطاده الحلال في الحرم ولا بأس بصيد الأخرس المسلم ~~والكتابي كذا في المحيط ويشترط في الرمي التسمية عند الرمي وفي إرسال الكلب ~~والبازي وما أشبه ذلك يشترط التسمية وقت الإرسال ولا يشترط تعيين الصيد في ~~الإرسال عندنا حتى لو أرسل كلبا أو بازيا على صيد فأخذ ذلك الصيد أو غيره ~~أو أخذ عددا من ms4726 الصيود يحل الكل بتلك التسمية ما دام في وجه الإرسال ولو ~~ترك التسمية عند الرمي أو عند إرسال الكلب عامدا لا يحل أكله وإن ترك ناسيا ~~حل أكله كذا في فتاوى قاضي خان ولا يؤكل صيد المجوسي والوثني والمرتد لأن ~~هؤلاء ليسوا من أهل الذكاة اختيارا فكذا اضطرارا كذا في الكافي ولو أرسل ~~النصراني أو رمى وسمى المسيح لم يؤكل والإرسال شرط في الكلب والبازي حتى إن ~~الكلب المعلم إذا انفلت من صاحبه وأخذ صيدا وقتله لا يؤكل فإن صاح به صاحب ~~الكلب صيحة بعد ما انفلت وسمى فإن لم ينزجر بصياحه بأن لم يزدد طلبا وحرصا ~~على الأخذ فأخذ الصيد لا يؤكل أما إذا انزجر بصياحه أكل استحسانا كذا في ~~الظهيرية وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر بزجره فلا بأس بصيده ~~والمراد بالزجر الإغراء بالصياح عليه وبالانزجار إظهار طلب الزيادة ولو ~~أرسله مجوسي فزجره مسلم فانزجر لم يؤكل وكل من لا تجوز ذكاته كالمرتد ~~والمحرم وتارك التسمية عامدا في هذا بمنزلة المجوسي كذا في خزانة المفتين ~~وقد ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح كتاب الصيد في مسألة ~~المسلم إذا أرسل كلبه فزجره مجوسي أنه إنما يؤكل الصيد إذا زجره المجوسي في ~~ذهابه فأما إذا وقف الكلب عن سنن الإرسال ثم زجره المجوسي بعد ذلك وانزجر ~~بزجره لا يؤكل كذا في المحيط وهو المأخوذ به كذا في جواهر الأخلاطي وإن لم ~~يرسله أحد ولكنه انبعث الكلب أو البازي على أثر الصيد بغير إرسال وزجره ~~مسلم فانزجر فأخذ يحل والقياس أن لا يحل كذا في الكافي وإن لم ينزجر لم يحل ~~كذا في التتارخانية ولو أرسل كلبا وترك التسمية عامدا فلما مضى الكلب في ~~أثر الصيد سمى وزجره فأخذ الصيد وقتله لم يؤكل انزجر بزجره أو لم ينزجر كذا ~~في الينابيع من شرائط الاصطياد أن لا يشاركه في الإرسال والرمي من لا تحل ~~ذبيحته كالوثني والمجوسي وتارك التسمية عمدا وكذا يشترط أن لا يشتغل بعمل ~~آخر بعد ms4727 الرمي والإرسال بل يتبع أثر الصيد والكلب وإذا توارى الكلب والصيد ~~عن المرسل ثم وجده بعد PageV05P421 وقت وقد قتله فهذا على وجهين إما أن لا ~~يترك الطلب حتى وجده كذلك والكلب عنده وفي هذا الوجه القياس أن لا يؤكل وفي ~~الاستحسان يؤكل قالوا هذا الشرط لازم وهو أن يكون الكلب عنده على جواب ~~الاستحسان فأما إذا وجد الصيد ميتا والكلب قد انصرف عنه لا يؤكل قياسا ~~واستحسانا وإذا اشتغل بعمل آخر حتى إذا كان قريبا من الليل طلبه فوجده ميتا ~~والكلب عنده وبه جراحة لا يدري أن الكلب جرحه أو غيره قال في الكتاب كرهت ~~أكله ونص شمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى على ~~أنه لا يؤكل وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أنه أراد به كراهة التنزيه ~~والفتوى على الأول كذا في الظهيرية وهذا كله إذا وجده وبه جراحة واحدة يعلم ~~أنها جراحة الكلب أما إذا علم بالعلامة أنها جراحة غير الكلب أو علم أنها ~~جراحة الكلب إلا أن بها جراحة أخرى ليست من جراحة الكلب لا يؤكل ترك الطلب ~~أو لم يترك وكذلك الجواب في البازي والصقر من أوله إلى آخره والجواب في ~~الرمي هكذا إذا رمى سهما إلى صيد أصابه وتوارى عن بصره ثم وجده ميتا وبه ~~جراحة أخرى سوى جراحة السهم لا يؤكل وإن كان في طلبه وإن وجده وليس به ~~جراحة أخرى إن لم يشتغل بعمل آخر يؤكل استحسانا وإن اشتغل بعمل آخر لا يؤكل ~~قياسا واستحسانا كذا في المحيط وفي فتاوى آهو رمى طيرا في الماء وجرحه ~~فاشتغل الرامي بنزع الخف ثم دخل الماء بعد نزع الخف فوجد الطير ميتا بذلك ~~الجرح قال يحل أكله وقال القاضي بديع الدين اشتغال الرامي بنزع الخف ليس ~~بعذر لأنه حيث ترك الطلب فقد حرم أكله سئل أيضا رمى صيدا وأمر غيره بالطلب ~~قال يجوز قيل إذا أرسل الكلب ولم يسم ناسيا فقبل أن يصل سمى ولم يدعه حتى ~~أخذ لا يؤكل وفي الرمي يؤكل لأن ms4728 التدارك في الكلب ممكن بأن يدعوه وفي السهم ~~لا كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الرابع في بيان شرائط الصيد # | الآلة نوعان جماد كالمزراق والمعراض وأشباههما وحيوان كالكلب ونحوه ~~والصقر والبازي ونحوهما فإن كانت الآلة حيوانا فمن شرطها أن تكون معلمة ولا ~~يكون الكلب معلما إلا بالإمساك على المالك وترك الأكل وأن يجيبه إذا دعاه ~~وإذا أرسله إلى الصيد فعلامة تعلم الكلب وما بمعناه ترك الأكل من الصيد ~~وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يحد في ذلك حدا ولا يوقت وقتا وكان يقول ~~إذا كان معلما فكل وربما كان يقول إذا غلب على ظن الصائد أنه معلم فهو معلم ~~وربما كان يقول يرجع في ذلك إلى قول أهل العلم من الصيادين فإذا قالوا صار ~~معلما فهو معلم وروى الحسن عنه إذا ترك الأكل ثلاثا فهو معلم وهو قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط وهو الأصح كذا في جواهر ~~الأخلاطي ثم في ظاهر الرواية عنهما أنه لا يحل الثالث وإنما يحل الرابع ~~وروي عنهما أنه يحل الثالث أيضا كذا في الظهيرية وأما البازي وما بمعناه ~~فترك الأكل في حقه ليس علامة تعلمه وإنما علامة تعلمه أن يجيب صاحبه إذا ~~دعاه حتى إن البازي وما بمعناه إذا أكل من الصيد يؤكل صيده قال بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى في البازي هذا إذا أجاب صاحبه عند PageV05P422 الدعوة ~~الثالثة من غير أن يطمع في اللحم وأما إذا كان لا يجيب إلا ليطمع في اللحم ~~لا يكون معلما ومتى حكم بتعلم البازي ففر من صاحبه ولم يجبه إذا دعاه خرج ~~من حكم المعلم ولا يحل صيده وكذا الكلب إذا أكل الصيد خرج من حكم المعلم ~~وحرم ما عند صاحبه من صيوده قبل ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما لا تحرم الصيود التي أحرزها صاحبها ولم يأكل منها قبل ذلك إن كان ~~العهد قريبا بأخذ ذلك الصيد أما إذا كان العهد بعيدا بأن مضى شهر أو نحوه ~~وقد ms4729 قدد صاحبه تلك الصيود لم تحرم بلا خلاف قال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الأظهر أن الخلاف في الفصلين وأجمعوا أن ما لم ~~يحرزه المالك من صيوده أنه يحرم هكذا ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وأما ~~ما باع المالك مما قدد من صيوده فلا شك أن على قولهما لا ينقض البيع فيه ~~وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن ينقض البيع إذا تصادق ~~البائع والمشتري على كون الكلب جاهلا قال ولا يحل صيده بعد ذلك حتى يتعلم ~~وحد تعلمه ما ذكرنا في ابتداء الأمر على الخلاف وكذلك هذا الخلاف في البازي ~~إذا فر من صاحبه فدعاه فلم يجبه حتى حكم بكونه جاهلا هذا إذا أجاب صاحبه ~~ثلاث مرات بعد ذلك على الولاء يحكم بتعلمه عندهما ولو شرب من دم الصيد يؤكل ~~كذا في المحيط وإن أخذ الكلب المعلم صيدا وأخذه منه صاحبه وأخذ صاحب الكلب ~~منه قطعة فألقاها إلى الكلب فأكلها الكلب فهو على تعليمه وكذا لو كان صاحب ~~الكلب أخذ الصيد من الكلب ثم وثب الكلب على الصيد فأخذ منه قطعة فأكلها وهو ~~في يد صاحبه فإنه على تعليمه وكذلك قالوا لو سرق الكلب من الصيد بعد دفعه ~~إلى صاحبه وإن أرسل الكلب المعلم على صيد فنهشه فقطع منه قطعة فأكلها ثم ~~وجد الصيد بعد ذلك فقتله ولم يأكل منه شيئا لا يؤكل لأن الأكل منه في حال ~~الاصطياد دليل عدم التعلم فإن نهشه فألقى منه بضعة والصيد حي ثم اتبع الصيد ~~بعد ذلك فأخذه فقتله ولم يأكل منه شيئا يؤكل لأنه لم يوجد منه ما يدل على ~~عدم التعلم لأنه إنما قطع قطعة منه ليثخنه فيتوصل به إلى أخذه فكان بمنزلة ~~الجرح وإن أخذ صاحب الكلب الصيد من الكلب بعد ما قتله ثم رجع الكلب بعد ذلك ~~فمر بتلك القطعة فأكلها يؤكل صيده وإن اتبع الصيد فنهشه فأخذ منه بضعة ~~فأكلها وهو حي فانفلت الصيد منه ثم أخذ الكلب صيدا آخر ms4730 في فوره فقتله لم ~~يأكل منه ذكر في الأصل وقال أكره أكله لأن الأكل في حال الاصطياد يدل على ~~عدم التعليم كذا في البدائع رجل أرسل كلبا إلى صيد فلم يأخذه وأخذ غيره إن ~~ذهب على سننه فقد حل كذا في السراجية لو رمى بعيرا فأصاب صيدا ولم يعلم أنه ~~ناد أو غير ناد لم يؤكل الصيد حتى يعلم أن البعير كان نادا لأن الأصل في ~~الإبل الاستئناس فيتمسك به حتى يعلم غيره كذا في الكافي ولو أرسل بازيه إلى ~~أرنب فأصاب من ذلك صيدا وهو لا يصطاد إلا الأرنب لم يؤكل ما اصطاده وإن ~~أرسل إلى خنزير أو إلى ذئب فأخذ ظبيا حل أكله كذا في الينابيع ولو أرسل ~~بازيا إلى ظبي وهو لا يصيد الظبي فأصاب صيدا لم يؤكل كذا في التهذيب ولو ~~أرسل كلبه على صيد وسمى فأخذ في إرساله ذلك صيودا كثيرة واحدا بعد واحد حل ~~PageV05P423 الكل وكذا لو رمى صيدا فأصابه السهم ونفذ وأصاب آخر ونفذ وأصاب ~~آخر حل الكل عندنا كذا في فتاوى قاضي خان فإن أخذ صيدا وجثم عليه طويلا ثم ~~مر به آخر فأخذه وقتله لم يؤكل إلا بإرسال مستقبل أو بزجر أو بتسمية على ~~وجه ينزجر فيما يحتمل الزجر لبطلان الفور وكذلك إن أرسل كلبه أو بازيه على ~~صيد فعدل عن الصيد يمنة أو يسرة وتشاغل بغير طلب الصيد وفتر عن سننه ذلك ثم ~~تبع صيدا فأخذه وقتله لا يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمي ~~فينزجر فيما يحتمل الزجر لأنه لما تشاغل بغير طلب الصيد فقد انقطع حكم ~~الإرسال وإذا صاد صيدا بعد ذلك فقد ترسل بنفسه فلا يحل صيده إلا أن يزجره ~~صاحبه فيما يحتمل الزجر كذا في البدائع رجل أرسل كلبه على صيد فأخطأه ثم ~~عرض له صيد آخر فقتله يؤكل وإن رجع فعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لم يؤكل ~~لأن الإرسال بطل بالرجوع وبدون الإرسال لا يحل كذا في الخلاصة وإن أرسل على ms4731 ~~ظن أنه صيد فإذا هو ليس بصيد فعرض له صيد فقتله لا يؤكل كذا في التتارخانية ~~رجل أرسل كلبه وهو يظن أنه إنسان وسمى فإذا هو صيد يؤكل هو المختار لأنه ~~تبين أنه أرسل على صيد كذا في الظهيرية والفهد إذا أرسل فكمن ولا يتبع حتى ~~يستمكن فيمكث ساعة ثم أخذ الصيد فقتله فإنه يؤكل وكذا الكلب إذا أرسل يصنع ~~كما يصنع الفهد فلا بأس بأكل ما صاد لأن حكم الإرسال كالوثوب والعدو وكذلك ~~البازي إذا أرسل فسقط على شيء فطار فأخذ الصيد فإنه يؤكل وكذلك الرامي إذا ~~رمى صيدا بسهم فما أصابه في سننه ذلك ووجهه أكل وإن أصاب واحدا ثم نفذ إلى ~~آخر وآخر أكل الكل فإن أمالت الريح السهم إلى ناحية أخرى يمينا أو شمالا ~~فأصاب صيدا آخر لم يؤكل فإن لم ترد الريح عن وجهه ذلك أكل الصيد ولو أصاب ~~حائطا أو صخرة فرجع فأصاب صيدا فإنه لا يؤكل فإن مر السهم من الشجر فجعل ~~يصيب الشجر في ذلك الوجه لكن السهم على سننه فأصاب صيدا فقتله فإنه يؤكل ~~فإن رده شيء من الشجر يمنة أو يسرة لا يؤكل فإن مر السهم فجحش حائطا وهو ~~على سننه فأصاب صيدا فقتله أكل كذا في البدائع ولو أرسل المسلم الكلب ~~المعلم على صيد فشاركه غير معلم أو كلب لم يذكر اسم الله تعالى عليه عمدا ~~أو كلب لمجوسي لم يؤكل ولو رد الصيد عليه الكلب الثاني ولم يجرح معه ومات ~~بجرح الأول كره أكله قيل كراهة تنزيه وقيل كراهة تحريم وهو اختيار شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى كذا في الكافي وهو الصحيح كذا في المحيط ~~ولو رد الصيد على الكلب مجوسي حتى أخذه فلا بأس بأكله لأن فعل المجوسي ليس ~~من جنس فعل الكلب فلم تثبت المشاركة ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول ~~ولكنه اشتد على الأول حتى اشتد على الصيد فأخذه وقتله حل كذا في الكافي ولو ~~مد المجوسي مع المسلم قوسا إلى صيد وأصابه ms4732 فإنه لا يحل أكله ومن شرطها أن ~~لا يوجد منه بعد الإرسال بول ولا أكل حتى إذا وجد ذلك منه أو طالت وقفته لا ~~يؤكل الصيد وكذلك من شرطها أن يكون جارحا حتى لو قتله من غير جرح لا يحل ~~أكله ذكره في الزيادات وفي المختصر لعصام وأشار في الأصل إلى PageV05P424 ~~أنه يحل فإنه قال أخذه وقتله ولم يفصل بينما إذا قتله جرحا أو خنقا وروى ~~الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في غير رواية ~~الأصول أنه يحل وإن لم يجرحه من المشايخ من قال ما ذكر في الأصل قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وما ذكر في الزيادات قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقيل ما ذكر في الأصل إيجاز وما ذكر في الزيادات إشباع والصحيح ما ~~ذكر في الزيادات وروى أبو يوسف رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه إذا كسر عضوا فقتله لا بأس بأكله لأن الكسر جراحة في الباطن ~~فيعتبر بالجراحة في الظاهر كذا في المحيط ولو أرسل المسلم كلبه على صيد ~~وسمى فأدركه الكلب فضربه ووقذه ثم ضربه ثانيا فقتله أكل وكذا لو أرسل كلبين ~~فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر أكل لأن الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل ~~تحت التعليم فجعل عفوا ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبا فوقذه أحدهما ~~وقتله الآخر أكل لما بينا والملك للأول كذا في الهداية ولو أن رجلا أرسل ~~كلبه المعلم على صيد فكسر رجله أو عقره عقرا أخرجه من الصيدية ثم إن رجلا ~~آخر أرسل كلبه على ذلك الصيد فكسر رجله الأخرى أو عقره عقرا فمات الصيد من ~~العقرين فنقول الصيد للأول ولا يحل تناوله هذا إذا أرسل الثاني كلبه بعد ما ~~أصاب الكلب الأول الصيد وأثخنه فلو أن الكلب الأول جرحه إلا أنه لم يثخنه ~~ولم يخرجه من الصيدية حتى أرسل الثاني كلبه فأصابه الثاني وجرحه وأثخنه ~~وأخرجه من الصيدية فالصيد للثاني ويحل تناوله وإن كان كل ms4733 واحد من الجرحين ~~بحال لا يخرجه من الصيدية عند الانفراد ولما اجتمعا خرج من أن يكون صيدا ~~فالصيد لهما وكذلك إذا أصاباه معا لاشتراكهما في الأخذ والحل ثابت وإن أرسل ~~الثاني كلبه قبل إصابة الكلب الأول الصيد فالملك لأولهما إصابة كما في ~~السهمين والحل ثابت ولو أرسلا معا فأصاب أحدهما الصيد قبل الآخر وأخذه ~~وأثخنه ثم أصابه الآخر فالصيد لأولهما إصابة وكذلك لو أرسلا على التعاقب ~~فأصاب الكلب الثاني الصيد أولا وأثخنه ثم أصابه الكلب الأول فالصيد لصاحب ~~الكلب الثاني ولو أصاباه جملة أو أصابه أحدهما قبل صاحبه إلا أنه لم يثخنه ~~حتى أصابه الآخر فالصيد لهما كذا في الذخيرة وفي تجنيس خواهر زاده وإذا ~~أرسل كلبه على صيد لا يراه أو رماه فأصاب الصيد والرجل في طلبه فوجده حل ~~كذا في التتارخانية وإذا ضرب البازي بمنقاره أو بمخلبه الصيد حتى أثخنه أو ~~جرحه الكلب فجاء صاحبه وتمكن من أخذه فلم يأخذه حتى ضربه البازي أو الكلب ~~مرة أخرى فمات فعند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى لا يحل أكله كذا في ~~المحيط ولا يؤكل ما أصابه المعراض بعرضه ولا يؤكل ما أصابته البندقة فمات ~~بها كذا في الكافي وكذا إن رماه بحجر وإن جرحه إذا كان ثقيلا وبه حدة لأنه ~~يحتمل أنه قتله بثقله وإن كان الحجر خفيفا وبه حدة حل لأن الموت بالجرح وإن ~~كان الحجر خفيفا وجعله طويلا كالسهم وبه حدة حل ولو رماه بمروة حديد ولم ~~تبضع بضعا يحرم وكذا إن رماه بها فأبان رأسه أو قطع أوداجه ولو رماه بعصا ~~أو بعود حتى قتله حرم لأنه قتله ثقلا لا جرحا إلا إذا كان له حد يبضع بضعا ~~فحينئذ يحل لأنه كالسيف والرمح والأصل في هذه المسائل أن PageV05P425 الموت ~~إذا أضيف إلى الجرح قطعا حل الصيد وإن أضيف إلى الثقل قطعا حرم وإن وقع ~~الشك ولم يدر أنه مات بالثقل أو بالجرح حرم احتياطا وإن رماه بسيف أو بسكين ~~فأصابه بحده فجرحه حل وإن أصابه بقفا السكين ms4734 أو بمقبض السيف حرم ولو رماه ~~فجرحه فمات بالجرح إن كان الجرح مدميا حل اتفاقا وإن لم يكن مدميا حل عند ~~بعض المتأخرين سواء كانت الجراحة صغيرة أو كبيرة وعند بعضهم يشترط الإدماء ~~وعند بعضهم إن كانت الجراحة كبيرة حل بلا إدماء وإن كانت صغيرة لا يحل كذا ~~في الكافي ولو رمى سهما فعرضه سهم آخر فرده عن سننه فأصاب صيدا وقتله لم ~~يؤكل هكذا ذكر في الأصل وذكر في الزيادات أنه يؤكل قال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة أبو محمد عبد العزيز أحمد الحلواني رحمه الله تعالى تأويل ما ذكر في ~~الأصل أن الرامي الثاني لم يقصد الرمي إلى الصيد وإنما قصد اللعب أو تعلم ~~الرمي وترك التسمية عمدا حتى لو قصد الاصطياد يحل على رواية الأصل كذا في ~~الظهيرية مسلم رمى صيدا فأصأب سهما موضوعا فرفعه فأصاب صيدا فقتله جرحا ~~يؤكل وكذا لو رمى بمعراض أو حجر أو بندقة فأصاب سهما فرفعه فأصاب السهم ~~الصيد فقتله يحل كذا في محيط السرخسي مجوسي رمى سهما بعد سهم المسلم فأصاب ~~سهمه سهم الأول فإن علم أنه لولا سهم المجوسي لما وصل إلى الصيد فهو حرام ~~وكذلك إن رده عن سننه فلو زاده قوة ولم يقطعه عن سننه فالصيد للمسلم ولكن ~~لا يحل استحسانا كذا في السراجية مجوسي رمى إلى صيد ففر الصيد من سهمه أو ~~أرسل كلبه على صيد ففر من كلبه فرماه مسلم بسهم أو أرسل كلبه لم يحل إلا ~~إذا وقع سهم المجوسي على الأرض أو انصرف كلبه قبل رمي المسلم وإرساله فإنه ~~يحل كذا في محيط السرخسي وإن اشترك الحلال والمحرم في رمي الصيد لم يحل ~~أكله كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل الصيد كذا في المبسوط الإسلام وقت ~~الرمي ووقت الإرسال شرط حتى لو رمى وأرسل وهو مسلم ثم ارتد يحل وعلى عكسه ~~لا يحل هكذا في الغياثية المجوسي إذا تهود أو تنصر يؤكل صيده وذبيحته ~~والنصراني إذا تمجس لا يؤكل صيده وذبيحته والمسلم إذا ارتد ms4735 فإنه لا يؤكل ~~صيده وكذلك إذا تهود أو تنصر كذا في شرح الطحاوي ولو أن قوما من المجوس ~~رموا سهامهم فأقبل الصيد نحو مسلم فارا من سهامهم فرماه المسلم وسمى فأصابه ~~سهم المسلم وقتله فالمسألة على وجهين إن كان سهم المجوسي لم يقع على الأرض ~~حتى رماه المسلم لم يحل أكله إلا أن يدركه المسلم ويذكيه فحينئذ يحل لأنهم ~~أعانوه في الرمي دون حقيقة الذكاة ولا معتبر بالرمي مع وجود حقيقة الذكاة ~~وإن وقعت سهام المجوس على الأرض ثم رماه المسلم بعد ذلك وباقي المسألة ~~بحالها حل أكله وكذلك المجوس إذا أرسلوا كلابهم إلى الصيد فأقبل الصيد ~~هاربا فرماه المسلم فقتله أو أرسل كلبه إليه أو بازيا له أو صقرا له فأصاب ~~الكلب فقتله إن كان رمي المسلم وإرساله حال اتباع صقر المجوسي وبازيه الصيد ~~لا يحل وإن كان بعد رجوع صقره وبازيه حل وكذلك لو اتبع الصيد كلب غير معلم ~~أو باز غير معلم فأقبل الصيد فارا منه فرماه المسلم بسهم أو أرسل كلبه أو ~~بازيه أو صقره فأصابه وقتل فهو على التفصيل الذي قلنا كذا في الذخيرة ~~ويشترط في الصيد أن لا يشارك في موته سبب آخر PageV05P426 سوى جراحة السهم ~~أو الكلب أو ما أشبه ذلك وذلك نحو التردي من موضع والوقوع في الماء وجراحة ~~أخرى يتوهم موته من تلك الجراحة كذا في المحيط إذا أصاب السهم الصيد فوقع ~~على الأرض أو على آجرة مطروحة على الأرض فمات يحل لأن هذا مما لا يمكن ~~الاحتراز عنه وإن وقع في ماء أو على جبل أو صخرة أو شجرة أو حائط أو على ~~سنان رمح مركوز أو على حرف آجرة أو لبنة منصوبة ثم وقع منه على الأرض لم ~~يحل لأن هذا مما يمكن الاحتراز عنه فإن التردي مما ينفك عنه الاصطياد فوجب ~~اعتباره ويحتمل أن الموت حصل بالماء أو بالتردي فاجتمع المبيح والمحرم ~~فيحرم احتياطا حتى لو كان الطير مائيا فوقع في الماء ولم تغمس جراحته يحل ~~أكله لأنه ms4736 لا يحتمل موته بسبب الماء وإن أغمست جراحته لا يؤكل لاحتمال موته ~~بالماء هذا كله إذا جرحه جرحا يرجى حياته منه وإن كان جرحا لا يرجى حياته ~~منه يحل لانعدام هذا الاحتمال إذا بقي فيه من الحياة مقدار ما يكون في ~~المذبوح بعد الذبح بأن أبان رأسه ثم وقع في الماء وإن مات على شيء من ذلك ~~ولم يقع منه على الأرض فإن كان ذلك الشيء مما لا يقتل منه كالسطح والجبل ~~يحل لأن وقوعه على مكان مستو كوقوعه على الأرض لتعذر الاحتراز عنه وإن كان ~~مما يقتل مثل حدة الرمح والقصبة المنصوبة وحدة الآجرة واللبنة القائمة ~~ونحوها لم يحل كذا في محيط السرخسي ومن شرائطه أن يموت قبل أن يصل الصائد ~~إليه حتى يكون حله بلا شبهة وخلاف فإنه لو وصل إليه الصائد وهو حي ففيه ~~كلمات ومن شرائطها أن يكون متنفرا متوحشا ولا يكون آلفا كالدواجن من الوحوش ~~كذا في المحيط # الباب الخامس فيما لا يقبل الذكاة من الحيوان وفيما يقبل # | وإن أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه وإن ترك تذكيته حتى مات ~~حرم أكله وكذا البازي والسهم لأنه ترك ذكاة الاختيار مع القدرة عليها وهذا ~~إذا تمكن من ذبحه أما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة فوق ~~ما يكون في المذبوح لم يؤكل في ظاهر الرواية كذا في الكافي وعليه الفتوى ~~كذا في التبيين وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه يحل وقال ~~بعض المشايخ إن لم يتمكن لفقد الآلة لم يؤكل وإن لم يتمكن لضيق الوقت لم ~~يؤكل عندنا وقال الحسن بن زياد ومحمد بن مقاتل يحل استحسانا وبالاستحسان ~~أخذ القاضي فخر الدين وهو قول الشافعي وهذا إذا كان يتوهم بقاؤه حيا مع ~~الجرح الذي جرحه الكلب أما إذا لم يتوهم بقاؤه حيا بأن شق بطنه وأخرج ما ~~فيه ثم وقع في يد صاحبه حيا فمات حل تناوله لأنه استقر فيه فعل الذكاة قبل ~~وقوعه وما بقي ms4737 فيه اضطراب المذبوح وقيل هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يحل وهو القياس لأنه وقع في ~~يده حيا فلا يحل بدون ذكاة الاختيار كالمتردية هذا الذي ذكرنا إذا ترك ~~التذكية فلو ذكاه حل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه إن كانت فيه حياة ~~مستقرة فالذكاة وقعت موقعها بالإجماع وإن لم تكن فيه حياة مستقرة فعند أبي ~~حنيفة PageV05P427 رحمه الله تعالى ذكاته الذبح وقد وجد وعندهما حل بلا ذبح ~~وكذا المتردية والنطيحة والموقوذة والذي بقر الذئب بطنه وفيه حياة خفية أو ~~بينة يحل إذا ذكاه وعليه الفتوى كذا في الكافي ولو أدركه ولم يأخذه فإن كان ~~في وقت لو أخذه أمكنه ذبحه لم يؤكل وإن كان لا يمكنه ذبحه أكل كذا في ~~الهداية ذبح شاة مريضة وقد بقي فيها من الحياة مقدار ما يبقى في المذبوح ~~بعد الذبح فإنها لا تقبل الذكاة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~واختلف المشايخ فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ونص القاضي الإمام ~~المنتسب إلى إسبيجاب في شرح الطحاوي أنه يقبل الذكاة وعليه الفتوى كذا في ~~الظهيرية إذا رمى إلى صيد فانكسر الصيد بسبب آخر قبل أن يصيبه السهم ثم ~~أصابه السهم حل لأنه حين رماه كان صيدا والعبرة في حق الحل لوقت الرمي إلا ~~في مسألة واحدة ذكرها محمد رحمه الله تعالى في آخر كتاب الصيد وصورتها ~~الحلال إذا رمى صيدا والرامي والصيد في الحل فلم يصل السهم الصيد حتى دخل ~~الصيد في الحرم والسهم على أثره فأصابه السهم في الحرم ومات في الحرم أو في ~~الحل لا يؤكل فاعتبر وقت الإصابة أما فيما عداها فالعبرة لحالة الرمي كذا ~~في المحيط حلال رمى صيدا فأصابه في الحل ومات في الحرم أو رماه من الحرم ~~وأصابه في الحل ومات في الحل لا يحل لأن في الأول تمامه في الحرم وفي ~~الثاني ابتداءه في الحرم وعليه الجزاء في الوجه الثاني دون الأول ms4738 وكذا إذا ~~أرسل كلبه من الحرم وقتله خارج الحرم لا يحل وعليه الجزاء كذا في الغياثية ~~إذا رمى سهما إلى صيد فأصابه ووقع عند مجوسي مقدار ما يقدر على ذبحه فمات ~~لا يحل تناوله لأنه قادر على ذبحه بتقديم الإسلام وإذا وقع عند نائم ~~والنائم بحال لو كان مستيقظا يقدر على تذكيته فمات روي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه لا يحل لأن النائم عنده كاليقظان في مسائل معدودة من جملتها ~~هذه وروي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يحل وإن وقع عند صبي لا يعقل الذبح ~~يحل وإن كان يعقل الذبح لا يحل كذا في المحيط # الباب السادس في صيد السمك # | السمك والجراد يؤكلان غير أن الجراد يؤكل مات بعلة أو بغير علة والسمك ~~إذا مات بغير علة لا يؤكل كذا في الظهيرية إذا أخذ سمكة فوجد في بطنها سمكة ~~أخرى لا بأس بأكلها وإن أكلها كلب فشق بطنه فخرجت السمكة تؤكل إذا كانت ~~صحيحة ولا تؤكل إذا زرقها طائر ولو ضرب سمكة فقطع بعضها لا بأس بأكلها فإن ~~وجد الباقي منها يؤكل أيضا والأصل أن السمك متى مات بسبب حادث حل أكله وإن ~~مات حتف أنفه لا بسبب ظاهر لا يحل أكله وإن ألقى سمكة في حب ماء فماتت فلا ~~بأس بأكلها لأنها ماتت بسبب حادث وهو ضيق المكان وكذا إذا جمع السمك في ~~حظيرة لا تستطيع الخروج منها وهو يتمكن من أخذها بغير صيد فماتت فيها لا ~~بأس بأكلها وإن كانت لا تؤخذ بغير صيد لا خير في أكلها ولو وجد سمكة بعضها ~~في الماء وبعضها على الأرض وقد ماتت قال محمد رحمه الله تعالى إن كان رأسها ~~على الأرض لا بأس PageV05P428 بأكلها لأنها ماتت بآفة وإن كان رأسها في ~~الماء ينظر إن كان ما على الأرض منها أقل من النصف أو النصف لا يؤكل لأن ~~موضع النفس في الماء فلا يكون الموت بآفة فتكون بمنزلة الطافي وإن كان ~~الأكثر من نصفها أكلت لأن للأكثر حكم ms4739 الكل فصار كما لو كان الكل على الأرض ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أخذ سمكة فربطها في الماء فماتت تؤكل لأنها ~~ماتت بآفة وهو ضيق المكان وكذا إذا ماتت السمكة في الشبكة إن كان يمكنها أن ~~تخرج منها لا تحل لأنها بمنزلة ما لو ماتت في البحر وإلا فتحل لأنها ماتت ~~بآفة كذا في محيط السرخسي ولو انجمد الماء فماتت الحيتان تحت الجمد قال رضي ~~الله عنه ينبغي أن تؤكل عند الكل رجل اشترى سمكة في خيط مشدود في الماء ~~وقبضها ثم دفع الخيط إلى البائع وقال احفظها فجاءت سمكة أخرى فابتلعت ~~المشتراة قال محمد رحمه الله تعالى المبتلعة للبائع لأنه هو الذي صادها لأن ~~الخيط في يده فما تعلق بالخيط يصير في يده فيكون له فيخرج السمكة المشتراة ~~من بطن المبتلعة وتسلم إلى المشتري ولا خيار للمشتري وإن انتقصت المشتراة ~~بالابتلاع ولو أن المشتراة هي التي ابتلعت الأخرى فهما جميعا يكونان ~~للمشتري لأنه إنما صادها ملك المشتري فتكون للمشتري ولو لدغت حية سمكة في ~~الماء فقتلتها أو نضب الماء عنها ثم ماتت في الشبكة أكلت إلا ما مات حتف ~~أنفه من غير سبب لأنه طاف كذا في فتاوى قاضي خان وما مات من حرارة الماء أو ~~برودته أو كدورته ففيه روايتان روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى لا يؤكل لأن السمك لا يموت بسبب برودة الماء وحرارته غالبا فيكون ~~ميتا بغير آفة ظاهرا فلا يحل كالطافي وروي عن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~يؤكل لأنه مات بآفة لأنه قد يموت بسبب برودة الماء وكدورته فيحال بالموت ~~عليه وهذا أرفق بالناس كذا في محيط السرخسي وعليه الفتوى كذا في جواهر ~~الأخلاطي عن محمد رحمه الله تعالى لا يؤكل الطافي لا لأنه حرام لكن لأنه ~~يتغير فينفر الطبع عنه فصار من الخبائث ولو مات في الماء ولم يطف أكل وكذلك ~~كل ما مات بسبب يحل بأن ضربه بخشب أو نحوه أو قطعه سمكة أخرى أو قطعه غيره ms4740 ~~كذا في الغياثية وجد نصف سمكة في الماء يحل لأنها ماتت بآفة وهذا إذا علم ~~أنها قطعها حجر أو غيره فأما إذا علم أنها قطعها إنسان بسيف ونحوه لا يؤكل ~~لأنها صارت ملكا له كذا في محيط السرخسي ولا بأس بأكله الجريت والمارماهي ~~بلا ذكاة كذا في الهداية سئل عمن أخرج من البحر والجيحون حبا وفي الحب ماء ~~وسمكة ثم ماتت السمكة فيه هل يحل أكل السمكة فقال نعم وسئل أيضا عن ملح ذاب ~~فوق جمد البحر ثم اختلط ماء البحر بماء الملح فماتت سمكات كانت في البحر ~~بهذا السبب هل يجوز أكل السمكات قال نعم كذا في التتارخانية والله أعلم # الباب السابع في المتفرقات # | ولو سمع حسا فظنه صيدا فأرسل كلبه فأصاب صيدا ثم تبين أن المسموع حسه ~~كان آدميا أو بقرة أو شاة لم PageV05P429 يؤكل وكذلك لو سمع حسا ولم يعلم ~~أنه حس صيد أو غيره لأنه وقع الشك في صحة الإرسال فلا تثبت الصحة بالشك ولو ~~ظن أن المسموع حسه صيد فأرسل كلبا فإذا هو حس صيد مأكول أو غير مأكول فأصاب ~~صيدا آخر يؤكل كذا في محيط السرخسي ولو أصاب المسموع حسه وقد ظنه آدميا ~~فتبين أنه صيد حل لأنه لا معتبر بظنه مع تعيينه صيدا ذكره في الهداية وقال ~~في المنتقى إذا سمع حسا بالليل فظن أنه إنسان أو دابة أو حية فرماه فإذا ~~ذلك الذي سمع حسه صيد فأصاب سهمه ذلك الذي سمع حسه أو أصاب صيدا آخر وقتله ~~لا يؤكل لأنه رماه وهو لا يريد الصيد ثم قال ولا يحل الصيد إلا بوجهين أن ~~يرميه وهو يريد الصيد وأن يكون الذي أراده وسمع حسه ورمى إليه صيدا سواء ~~كان مما يؤكل أم لا وهذا يناقض ما ذكره في الهداية وهذا أوجه لأن الرمي إلى ~~الآدمي ونحوه ليس باصطياد فلا يمكن اعتباره ولو أصاب صيدا كذا في التبيين ~~وإن أرسل إلى ما يظن أنه شجرة أو إنسان فإذا هو صيد فأصابه يؤكل هو المختار ms4741 ~~فإنه تبين أنه أرسل إلى الصيد وإن أرسل على ظن أنه صيد فإذا هو ليس بصيد ~~فعرض له صيد فقتله لا يؤكل كذا في الفتاوى العتابية في النوادر ولو رمى ~~ظبيا أو طيرا فأصاب غيره وذهب المرمي ولم يدر أنه كان متوحشا أو مستأنسا ~~أكل الصيد لأن الأصل في الصيد التوحش والتنفر فيتمسك بالأصل حتى يعلم إلفه ~~واستئناسه منه وقال محمد رحمه الله تعالى لو ظن حين رآه صيدا ثم تحول رأيه ~~وصار أكبر رأيه أن الذي رماه كان إلفا أهليا يحل الصيد الذي أصابه لأن ~~الأول عندنا صيد بحكم الأصل حتى يعلم أنه غير صيد ولو رمى إلى بعير غير ناد ~~فأصاب صيدا فذهب البعير ولم يعلم أنه ناد أو غير ناد لم يؤكل حتى يعلم أنه ~~كان نادا لأن الأصل فيه الإلف والاستئناس دون التنفر وكذا لو رمى إلى ظبي ~~مربوط وهو يظن أنه صيد فأصاب ظبيا آخر لم يؤكل لأنه بالربط لم يبق صيدا ~~وكذا لو أرسل كلبه على صيد موثق في يده فصاد غيره لم يؤكل وكذا لو أرسل ~~فهدا على فيل فأصاب ظبيا لم يؤكل ولو رمى سمكا أو جرادا فأصاب صيدا فعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى روايتان في رواية يؤكل وهو الأصح كذا في محيط السرخسي ~~الأصل أن الأنسي إذا توحش ووقع العجز عن الذكاة الاختيارية يحل بالذكاة ~~الاضطرارية كذا في الظهيرية السهم إذا أصاب الظلف أو القرن فإن كان أدماه ~~فإنه يؤكل وإن لم يدمه لا يؤكل كذا في شرح الطحاوي ولو رمى صيدا بسيف فأبان ~~منه عضوا ومات أكل الصيد كله إلا ما أبان وإن لم يكن أبان ذلك العضو منه ~~أكل ذلك العضو أيضا وإن تعلق ذلك العضو منه بجلده فإن كان بحيث لا يتوهم ~~اتصاله بعلاج فهو والمبان سواء وإن كان بحيث يتوهم ذلك لم يكن ذلك ~~PageV05P430 إبانة فيؤكل كله وإن قطعه نصفين طولا يؤكل كله لأنه لا يتوهم ~~بقاء الصيد حيا بعد ذلك وكان ذلك بمنزلة الذبح وإن ms4742 قطع الثلث منه مما يلي ~~العجز فأبانه فإنه يؤكل الثلثان مما يلي الرأس ولا يؤكل الثلث الذي مما يلي ~~العجز وإن قطع الثلث مما يلي الرأس فإنه يؤكل كله لأن ما بين النصف إلى ~~العنق مذبح لأن الأوداج تكون من القلب إلى الدماغ أما إذا أبان الثلث مما ~~يلي العجز لم تتم الذكاة لأنه لم يقطع الأوداج بخلاف ما إذا أبان الثلث مما ~~يلي الرأس لأنه قطع الأوداج فيتم فعل الذكاة فيؤكل ولهذا لو قده نصفين يتم ~~فعل الذكاة بقطع الأوداج فيؤكل كله كذا في فتاوى قاضي خان قال ولو ضرب صيدا ~~وسمى فأبان طائفة من الرأس إن كان المبان أقل من نصف الرأس لا يؤكل المبان ~~لأنه يتوهم بقاء الصيد حيا بعد قطع هذا المقدار وإن كان المبان نصف الرأس ~~أو أكثر يؤكل الكل كذا في المحيط رجل ذبح شاة وقطع الحلقوم والأوداج إلا أن ~~الحياة باقية فيها فقطع إنسان بضعة منها تحل تلك البضعة كذا في التتارخانية ~~وذكر في كتاب الصيد أن من قتل كلبا معلما لغيره أو بازيا معلما لغيره فعليه ~~قيمته وكذلك إذا قتل هرة غيره وكل ما ذكرنا أنه يجوز بيعه يجب الضمان ~~بإتلافه وهبة المعلم من الكلاب ووصيته جائزة إجماعا كذا في المحيط من تقبل ~~بعض المفازة من السلطان فاصطاد فيه غيره كان الصيد لمن أخذه ولا يصح التقبل ~~كذا في السراجية قال وأكره تعليم البازي بالطير الحي يأخذه فيعبث به قال ~~ويعلم بالمذبوح كذا في الذخيرة في الفصل السادس والعشرين من كتاب الكراهية ~~والاستحسان وإن اشترك الحلال والمحرم في رمي الصيد لم يحل أكله كذا في ~~المبسوط مسلم عجز عن مد قوسه بنفسه فأعانه على مده مجوسي لا يحل أكله ~~لاجتماع المحرم والمحلل فيحرم كما لو أخذ مجوسي بيد المسلم فذبح والسكين في ~~يد المسلم لا يحل أكله كذا في فتاوى قاضي خان وهل يحل إرسال الصيد حكى ~~أستاذنا رحمه الله تعالى عن السير الكبير أنه لا يحل الإرسال مطلقا وأما ~~إذا أرسله ms4743 مبيحا لمن أخذه ففيه اختلاف المشايخ كذا في الفتاوى الصغرى والله ~~أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب # كتاب الرهن # | وفيه اثنا عشر بابا # الباب الأول في تفسيره وركنه وشرائطه وحكمه وما يقع به الرهن وما لا يقع ~~وما يجوز الارتهان به وما لا يجوز وما يجوز رهنه وما لا يجوز ورهن الوصي ~~والأب وفيه خمسة فصول # الفصل الأول في تفسير الرهن وركنه وشرائطه وحكمه # | أما تفسيره شرعا فجعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون ~~حتى لا يصح الرهن إلا بدين واجب ظاهرا وباطنا أو ظاهرا فأما بدين معدوم فلا ~~يصح إذ حكمه ثبوت يد الاستيفاء والاستيفاء يتلو الوجوب كذا في الكافي وأما ~~ركن عقد الرهن فهو الإيجاب والقبول وهو أن يقول الراهن رهنتك هذا الشيء ~~PageV05P431 بما لك علي من الدين أو يقول هذا الشيء رهن بدينك وما يجري هذا ~~المجرى ويقول المرتهن ارتهنت أو قبلت أو رضيت وما يجري مجراه فأما لفظة ~~الرهن فليست بشرط حتى لو اشترى شيئا بدراهم فدفع إلى البائع ثوبا وقال له ~~أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن لأنه أتى بمعنى العقد والعبرة ~~في باب العقود للمعاني كذا في البدائع وأما شرائطه فأنواع بعضها يرجع إلى ~~نفس الرهن وهو أن لا يكون معلقا بشرط ولا مضافا إلى وقت وأما ما يرجع إلى ~~الراهن والمرتهن فعقلهما حتى لا يجوز الرهن والارتهان من المجنون والصبي ~~الذي لا يعقل وأما البلوغ فليس بشرط وكذا الحرية حتى يجوز من الصبي المأذون ~~والعبد المأذون وكذا السفر ليس بشرط لجواز الرهن فيجوز الرهن في السفر ~~والحضر وأما ما يرجع إلى المرهون فأنواع منها أن يكون محلا قابلا للبيع وهو ~~أن يكون موجودا وقت العقد مالا مطلقا متقوما مملوكا معلوما مقدور التسليم ~~فلا يجوز رهن ما ليس بموجود عند العقد ولا رهن ما يحتمل الوجود والعدم كما ~~إذا رهن ما يثمر نخيله أو ما تلد أغنامه السنة أو ما في بطن هذه الجارية ~~ونحو ذلك ولا رهن الميتة والدم لانعدام ms4744 ماليتهما ولا رهن صيد الحرم ~~والإحرام لأنه ميتة ولا رهن الحر لأنه ليس بمال أصلا ولا رهن أم الولد ~~والمدبر المطلق والمكاتب لأنهم أحرار من وجه فلا يكونون أموالا مطلقة ولا ~~رهن الخمر والخنزير من مسلم سواء كان العاقدان مسلمين أو أحدهما مسلما ~~لانعدام مالية الخمر والخنزير في حق المسلم وهذا لأن الرهن إيفاء الدين ~~والارتهان استيفاؤه ولا يجوز للمسلم إيفاء الدين من الخمر واستيفاؤه إلا أن ~~الراهن إذا كان ذميا كانت الخمر مضمونة على المسلم المرتهن لأن الرهن إذا ~~لم يصح كانت الخمر بمنزلة المغصوب في يد المسلم وخمر الذمي مضمونة على ~~المسلم بالغصب وإذا كان الراهن مسلما والمرتهن ذميا لا تكون مضمونة على ~~الذمي لأن خمر المسلم لا تكون مضمونة على أحد وأما في حق أهل الذمة فيجوز ~~رهن الخمر والخنزير وارتهانهما منهم لأن ذلك مال متقوم في حقهم بمنزلة الخل ~~والشاة عندنا ولا رهن المباحات من الصيد والحطب والحشيش ونحوها لأنها ليست ~~بمملوكة في أنفسها فأما كونه مملوكا للراهن فليس بشرط لجواز الرهن حتى يجوز ~~ارتهان مال الغير بغير إذنه بولاية شرعية كالأب والوصي يرهن مال الصبي ~~بدينه وبدين نفسه فإن هلك الرهن في يدي المرتهن قبل أن يفتكه الأب هلك ~~بالأقل من قيمته ومما رهن به فضمن الأب قدر ما سقط من الدين بهلاك الرهن ~~لأنه قضى دين نفسه بمال ولده فيضمن ولو أدرك الولد والرهن قائم عند المرتهن ~~فليس له أن يسترده قبل قضاء القاضي ولكن يؤمر الأب بقضاء الدين ورد الرهن ~~على ولده ولو قضى الولد دين أبيه وأفتك الرهن لم يكن متبرعا ويرجع بجميع ما ~~قضى على أبيه وكذا حكم الوصي في جميع ما ذكرنا حكم الأب وكذلك يجوز رهن مال ~~الغير بإذنه كما لو استعار شيئا من إنسان ليرهنه بدين على المستعير كذا في ~~البدائع وأما شرط جوازه فأن يكون المال المرهون مقسوما محوزا فارغا عن ~~الشغل وأن يكون بحق يمكن استيفاؤه من الرهن حتى لو رهن بما لا يمكن ~~استيفاؤه من ms4745 الرهن كان الرهن باطلا كالرهن بالقصاص والحدود كذا في السراج ~~الوهاج قال PageV05P432 محمد رحمه الله تعالى في كتاب الرهن لا يجوز الرهن ~~إلا مقبوضا فقد أشار إلى أن القبض شرط جواز الرهن قال الشيخ الإمام الأجل ~~المعروف بخواهر زاده الرهن قبل القبض جائز إلا أنه غير لازم وإنما يصير ~~لازما في حق الراهن بالقبض وكان القبض شرط اللزوم لا شرط الجواز كالقبض في ~~الهبة والأول أصح كذا في المحيط ثم في ظاهر الرواية قبض الرهن يثبت ~~بالتخلية كما في البيع وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يثبت في ~~المنقول إلا بالنقل والأول أصح وما لم يقبضه فالراهن بالخيار إن شاء سلم ~~وإن شاء رجع عن الرهن فإذا سلمه إليه وقبضه دخل في ضمانه بالقبض كذا في ~~الكافي وأما بيان شرط صحة القبض فأنواع منها أن يأذن الراهن والإذن نوعان ~~نص وما يجري مجرى النص ودلالة أما الأول فأن يقول أذنت له بالقبض أو رضيت ~~به أو اقبض وما يجري هذا المجرى فيجوز قبضه سواء قبض في المجلس أو بعد ~~الافتراق استحسانا وأما الدلالة فأن يقبض المرتهن بحضرة الراهن فيسكت ولا ~~ينهاه فيصح استحسانا ولو رهن شيئا متصلا بما لا يقع عليه الرهن كالثمر ~~المعلق على الشجر ونحوه مما لا يجوز الرهن فيه إلا بالفصل والقبض ففصل وقبض ~~فإن قبض بغير إذن الراهن لم يجز قبضه سواء كان الفصل والقبض في المجلس أو ~~في غير المجلس وإن قبض بإذنه فالقياس أن لا يجوز وفي الاستحسان جائز ومنها ~~الحيازة عندنا فلا يصح قبض المشاع سواء كان مشاعا يحتمل القسمة أو لا ~~يحتملها وسواء رهن من أجنبي أو من شريكه وسواء قارن العقد أو طرأ عليه في ~~ظاهر الرواية ومنها أن يكون المرهون فارغا عما ليس بمرهون فإن كان مشغولا ~~به بأن رهن دارا فيها متاع الراهن وسلم الدار مع ما فيها من المتاع لم يجز ~~ومنها أن يكون المرهون منفصلا متميزا عما ليس بمرهون فإن كان متصلا به غير ~~متميز ms4746 عنه لم يصح قبضه ومنها أهلية القبض وهي العقل وأما بيان أنواع القبض ~~فهو نوعان نوع بطريق الأصالة ونوع بطريق النيابة أما القبض بطريق الأصالة ~~فهو أن يقبض بنفسه لنفسه وأما القبض بطريق النيابة فنوعان نوع يرجع إلى ~~القابض ونوع يرجع إلى نفس القبض أما الأول فيجوز قبض الأب والوصي عن الصبي ~~وكذا قبض العدل يقوم مقام قبض المرتهن حتى لو هلك في يده كان الهلاك على ~~المرتهن وأما الذي يرجع إلى نفس القبض فهو أن يكون المرهون إذا كان مقبوضا ~~عند العقد فهل ينوب ذلك عن قبض الرهن فالأصل فيه أن القبضين إذا تجانسا ناب ~~أحدهما عن الآخر وإذا اختلفا ناب الأعلى عن الأدنى ومنها دوام القبض عندنا ~~والشياع يمنع دوام الحبس فيمنع جواز الرهن سواء كان فيما يحتمل القسمة أو ~~فيما لا يحتملها وسواء كان الشيوع مقارنا أو طارئا في ظاهر الرواية وسواء ~~كان الرهن من أجنبي أو من شريكه كذا في البدائع وأما حكمه فملك العين ~~المرهونة في حق الحبس حتى يكون أحق بإمساكه إلى وقت إيفاء الدين فإذا مات ~~الراهن فهو أحق به من سائر الغرماء فيستوفى منه دينه فما فضل يكون لسائر ~~الغرماء والورثة ولو مات وأفلس وعليه ديون يكون المرتهن أخص به من سائر ~~الغرماء كذا في محيط السرخسي ونقصان الرهن إن PageV05P433 كان من حيث العين ~~يوجب سقوط الدين بقدره بلا خلاف وإن كان من حيث السعر لا يوجب سقوط شيء من ~~الدين عند الثلاثة هكذا في الغياثية والله أعلم # الفصل الثاني فيما يقع به الرهن وما لا يقع # | رجل اشترى بيتا فقال للبائع أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فهو رهن ~~عند أصحابنا الثلاثة كذا في الخلاصة رجل له على رجل دين فأعطاه ثوبا فقال ~~أمسك هذا حتى أعطيك مالك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو رهن وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يكون وديعة لا رهنا فإن قال أمسك هذا بمالك أو قال ~~أمسك هذا رهنا حتى أعطيك مالك فهو رهن ms4747 بالإجماع كذا في محيط السرخسي رجل ~~عليه ألف درهم غلة لرجل فقال أمسك هذه الألف الوضح بحقك واشهد لي بالقبض ~~قال هذا اقتضاء وكذا لو قال اشهد لي بالقبض فقال صاحب الدين أعطني حتى أشهد ~~لك فقال أمسك الألف الوضح واشهد لي بالقبض ولو قال خذ هذه الألف الوضح حتى ~~آتيك بحقك واشهد لي بالقبض فأخذ فهو رهن ولا يكون اقتضاء كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن قال رهنتك هذه الدار وهذه الأرض أو هذه القرية وأطلق ولم يخص شيئا ~~دون شيء دخل فيه البناء والشجر والكرم الذي في الأرض والرطبة والزرع كذا في ~~الينابيع ولو أن المديون قضاه الدين ثم دفع إليه مالا وقال خذ هذا رهنا بما ~~كان فيها من زائف أو ستوق فهو رهن جائز بما كان ستوقا ولا يكون رهنا بما ~~كان زائفا لأن قبض الزيوف استيفاء فلا يتصور الرهن بعد الاستيفاء بخلاف ~~الستوق كذا في فتاوى قاضي خان لو استقرض دراهم وسلم حماره إلى المقرض ~~ليستعمل إلى شهرين حتى يوفيه دراهمه أو دارا ليسكنها فهو بمنزلة الإجارة ~~الفاسدة إن استعمله فعليه أجر مثله ولا يكون رهنا كذا في جواهر الأخلاطي ~~الفقاعي لو أخذ رهنا بالزنبيل والكيزان لم يكن رهنا كذا في السراجية دفع ~~إليه رهنا ليدفع له ثمانمائة دينار فدفع إليه ثلاثمائة وامتنع عن دفع ~~الباقي فهو رهن بهذا القدر كذا في القنية والله أعلم # الفصل الثالث فيما يجوز الارتهان به وما لا يجوز # | يجب أن يعلم أن الرهن إنما يصح بدين واجب أو بدين وجد سبب وجوبه كالرهن ~~بالأجر قبل وجوبه أما الرهن بدين لا يجب ولم يوجد سبب وجوبه كالرهن بالدرك ~~لا يصح ثم لا يشترط وجوب الدين على الحقيقة لصحة الرهن لا محالة بل يكتفى ~~بوجوبه ظاهرا بيانه في المسائل التي ذكرها محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~من جملتها رجل ادعى على رجل ألف درهم فجحد المدعى عليه ذلك فصالحه المدعى ~~عليه عن ذلك على خمسمائة وأعطاه بها رهنا يساوي خمسمائة ms4748 فهلك الرهن عند ~~المرتهن ثم تصادقا على أنه لا دين فإن على المرتهن قيمة الرهن خمسمائة ~~للراهن واعلم بأن هذا الرهن جائز عندنا لأنه حصل بدين واجب من حيث الظاهر ~~فإن الصلح عن الإنكار جائز عندنا وبدل الصلح واجب عندنا ألا يرى أنهما لو ~~رفعا الأمر إلى القاضي وقصا عليه القصة PageV05P434 فالقاضي يلزم المدعى ~~عليه تسليم بدل الصلح وإذا امتنع عن التسليم يحبسه بطلب المدعي فعلم أن ~~المال الذي حصل به الرهن واجب ظاهرا وإذا هلك الرهن صار المرتهن مستوفيا ~~دينه حكما بهلاك الرهن فيعتبر بما لو استوفاه حقيقة باليد ولو استوفاه ~~حقيقة باليد ثم تصادقا على أن المال لم يكن واجبا وأن الدعوى وقعت باطلة ~~كان على المستوفي رد ما استوفى كذا ههنا كذا في الذخيرة ولا يجوز الرهن ~~بالكفالة بالنفس ولا يجوز الرهن بقصاص في نفس أو فيما دونها وإن كانت ~~الجناية خطأ جاز الرهن ولا يجوز الرهن بالشفعة كذا في الكافي الرهن بالخراج ~~جائز لأن الخراج دين كسائر الديون كذا في المضمرات ولو تزوج امرأة على ~~دراهم أو دنانير بعينها وأخذت بها رهنا لم يصح عندنا ولو صالح عن دم على ~~شيء بعينه وأخذ رهنا لم يجز كذا في الينابيع ولو استأجر دارا أو شيئا وأعطى ~~بالأجر رهنا جاز وإن هلك الرهن بعد استيفاء المنفعة يصير مستوفيا للأجر وإن ~~هلك قبل استيفاء المنفعة يبطل الرهن ويجب على المرتهن رد قيمة الرهن ولو ~~استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وأخذ من الخياط رهنا بالخياطة جاز وإن أخذ ~~الرهن بخياطة هذا الخياط بنفسه لا يجوز وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة وأخذ ~~من الجمال بالحمولة رهنا جاز ولو أخذ رهنا بحمولة هذا الرجل بنفسه أو بدابة ~~بعينها لا يجوز ولو استعار شيئا له حمل ومؤنة فأخذ المعير من المستعير رهنا ~~برد العارية جاز وإن أخذ منه رهنا برد العارية بنفسه لم يجز ولو أخذ رهنا ~~من المستعير بالعارية لم يجز لأنها أمانة ولو استأجر نواحة أو مغنية وأعطى ~~بالأجر رهنا ms4749 لا يجوز ويكون باطلا وكذا الرهن بدين القمار أو بثمن الميتة أو ~~الدم أو الرهن بثمن الخمر من المسلم لمسلم أو ذمي أو بثمن الخنزير باطل ~~هكذا في فتاوى قاضي خان ولا يصح الرهن بالعبد الجاني ولا بالعبد المديون ~~لأنه غير مضمون على المولى لو هلك لا يجب عليه شيء كذا في محيط السرخسي ولو ~~اشترى شيئا من رجل بدراهم بعينها وأعطى بها رهنا كان باطلا لأنها لا تتعين ~~وإنما يجب مثلها في الذمة والرهن غير مضاف إلى ما في الذمة كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي رهن العيون الرهن بالأعيان على ثلاثة أوجه أحدها الرهن بعين ~~هي أمانة وذلك باطل الثاني الرهن بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد ~~البائع وذلك لا يجوز أيضا حتى لو هلك الرهن يهلك بغير شيء هذا قول أبي ~~الحسن الكرخي الثالث الرهن بالأعيان المضمونة بنفسها كالأعيان المغصوبة ~~والمتزوج عليها ونحو ذلك وهو صحيح فإن هلك الرهن في يده فإنه يضمن الأقل من ~~قيمة الرهن ومن قيمة العين ويأخذ العين وإن هلك العين قبل هلاك الرهن فإن ~~الرهن يكون رهنا بالقيمة كذا في الخلاصة والله أعلم # الفصل الرابع فيما يجوز رهنه وما لا يجوز # | ما يجوز بيعه يجوز رهنه وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه كذا في التهذيب ~~ولو رهن أرضا وقبضها ثم استحق طائفة منها إن كان المستحق غير معين يبطل ~~الرهن في الباقي وإن كان المستحق بعينه بقي الرهن في الباقي جائزا ~~PageV05P435 ولا يكون للمرتهن الخيار فيما بقي ولا يكون له المطالبة بشيء ~~آخر ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين كذا في المحيط ولو ارتهن رجلان من رجل ~~رهنا بدين لهما عليه وهما شريكان فيه أو لا شركة بينهما فهو جائز إذا قبلا ~~ولو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح ولو قضى الراهن دين أحدهما وقد قبلا لا ~~يكون له أن يسترد نصف الرهن كذا في فتاوى قاضي خان ولو ارتهن رجل من رجلين ~~بدين له عليهما رهنا واحدا جاز والرهن رهن بكل ms4750 الدين وللمرتهن أن يمسكه حتى ~~يستوفي جميع الدين كذا في خزانة المفتين وإذا رهن عند رجل عبدين بألف درهم ~~ثم قضاه خمسمائة فإن أراد أن يأخذ أحد العبدين ليس له ذلك ولو قال رهنتك ~~هذين العبدين كل واحد منهما بخمسمائة فقضاه خمسمائة فأراد أن يقبض أحدهما ~~له ذلك في رواية الزيادات وفي رهن الأصل ليس له ذلك ما لم يؤد جميع الدين ~~قيل ما ذكر في الزيادات قول محمد رحمه الله تعالى وما ذكر في الأصل قولهما ~~وكذا لو كان الدين من جنسين مختلفين خمسمائة درهم وخمسمائة دينار فقضى ~~أحدهما ليس له أن يقبض أحدهما كذا في الخلاصة وإذا رهن من رجلين النصف من ~~كل واحد منهما لم يجز ولو رهنهما مطلقا يجوز ولو رهن عبدا نصفه بستمائة ~~ونصفه بخمسمائة لم يجز كذا في محيط السرخسي ولو رهن التمر دون النخل أو ~~النخل دون التمر أو النخل والبناء والزرع دون الأرض أو الأرض بدونها لا ~~يجوز وعن ابن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز في الأرض دون ~~النخل ولو لم يستنن دخل النخل والتمر والزرع والبناء كذا في التهذيب ولو ~~رهن النخل والشجر والكرم بمواضعها من الأرض جاز كذا في محيط السرخسي رهن ~~عشر كرد ثم بان أن فيها واحدة مسبلة وأخرى مشاعة صح الرهن في البواقي كذا ~~في القنية رهن شاتين بثلاثين إحداهما بعشرة والأخرى بعشرين ولم يبين أيهما ~~لم يجز لأن بسبب هذه الجهالة تقع بينهما المنازعة عند الهلاك فإنه إذا هلكت ~~إحداهما لا يدري ماذا سقط من الدين بإزائها ولو بين وهلكت إحداهما سقط ~~الدين بقدرها كذا في محيط السرخسي رهن الحيوان المملوك بالدين جائز بخلاف ~~ما يقول بعض العلماء إن الحيوان عرضة للهلاك فهو بمنزلة ما يتسارع إليه ~~الفساد وما يتسارع إليه الفساد كالخبز لا يجوز رهنه كذا في المبسوط دار ~~مشتركة بين ورثة كبار وصغار فرهنها الوصي والكبار بخراج ضيعة مشتركة بينهم ~~صح صفقة واحدة رهن داره وفيها جدار مشترك لا يصح ms4751 ولو استثنى الجدار المشترك ~~صح إلا إذا كان جداره متصلا بالجدار المشترك رهن دارا والحيطان مشتركة بينه ~~وبين الجيران صح في العرصة والسقف والحيطان الخاصة واتصال السقف بالحيطان ~~المشتركة لا يمنع الصحة لكونه تبعا كذا في القنية ولو رهن بيتا معينا من ~~دار أو طائفة معينة من دار وسلم جاز كذا في فتاوى قاضي خان باع ملك الغير ~~وارتهن بالثمن شيئا وأجازهما المالك لا يصح ورهن المريض يصح إن كانت قيمته ~~أكثر من الدين كإيداعه ولكن لا يظهر حكمه في سائر الغرماء كذا في القنية ~~رجل رهن دارا فيها PageV05P436 متاع الراهن شيء كثير أو قليل ينتفع به أو ~~رهن جوالقا فيها متاع الراهن بدون المتاع وسلم الكل إلى المرتهن لا يجوز ~~ذلك إلا أن يفرغ الدار أو الجوالق ويسلم ولو رهن ما في الدار من المتاع ~~بدون الدار وما في الجوالق من الحبوب بدون الجوالق وسلم الكل إليه جاز ~~والحيلة لجواز الرهن في المسألة الأولى أن يودع ما في الدار والجوالق أولا ~~ثم يسلم إليه ما رهن فيصح التسليم والرهن كذا في فتاوى قاضي خان وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو رهن دارا والراهن والمرتهن في جوفها فقال ~~سلمتها وقال المرتهن قبلت لم يتم الرهن حتى يخرج الراهن من الدار ثم يقول ~~سلمتها إليك كذا في محيط السرخسي رهن عمارة حانوت قائمة على أرض سلطانية ~~سلمها إلى المرتهن وكان يتصرف المرتهن فيها ويؤاجرها ويأخذ الأجر منها سنين ~~وأعواما لا يصح الرهن ولا يطيب للمرتهن ما أخذ من أجرها كذا في جواهر ~~الأخلاطي ولو رهن سرجا على دابة أو لجاما على رأسها أو رسنا في رأسها ودفع ~~إليه الدابة مع اللجام والسرج والرهن لم يكن رهنا حتى ينزع من الدابة ويسلم ~~إليه ولو رهن دابة عليها حمل دون الحمل لم يتم الرهن حتى يلقي الحمل ثم ~~يسلمها إلى المرتهن ولو رهن الحمل دون الدابة ودفعها إليه تم في الحمل لأن ~~الدابة مشغولة بالحمل أما الحمل فليس بمشغول بالدابة ms4752 كذا في البدائع رجل ~~رهن جارية ذات زوج بغير إذن الزوج جاز وليس للمرتهن أن يمنع الزوج من ~~غشيانها فإن ماتت من غشيانها صارت كأنها ماتت بآفة سماوية فيسقط دين ~~المرتهن استحسانا والقياس أن لا يسقط ولو لم تكن ذات زوج حين رهنها ثم ~~زوجها بإذن المرتهن فهذا والأول سواء فإن زوجها بغير إذن المرتهن جاز ~~النكاح وللمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها فإن غشيها الزوج يصير المهر رهنا ~~مع الجارية وقبل الغشيان لا يكون المهر رهنا فإن ماتت الجارية من غشيانها ~~في هذا الوجه كان المرتهن بالخيار إن شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن الزوج كما ~~لو قتلها الزوج ثم رجع الزوج على المولى إذا لم يعلم الزوج بالرهن كذا في ~~الظهيرية في الفتاوى العتابية ولو أعتق ما في بطنها ثم رهنها جاز ولا يسقط ~~بنقصان ولادتها بخلاف ما إذا ولدت قبل عتق الولد حيث يسقط بقدر النقصان إلا ~~إذا كان بالولد وفاء كذا في التتارخانية ارتهن المسلم من كافر خمرا فصارت ~~خلا فالرهن باطل ويكون الخل أمانة في يده والراهن بالخيار إن شاء أخذه ~~وقضاه دينه وإن شاء يدع الخل بدينه إن كانت قيمة الخمر يوم الرهن كالدين ~~بخلاف ما لو ارتهن الكافر خمرا من المسلم لا يجوز ويكون أمانة في يد ~~المرتهن ارتهن مسلم من مسلم عصيرا فصار خمرا فللمرتهن تخليلها ويكون رهنا ~~وتبطل بحساب ما نقص يعني من الكيل والوزن وإن كان الراهن كافرا يأخذ الخمر ~~والدين عليه وليس للمرتهن أن يخللها وإن خللها ضمن قيمتها يوم خلل ورجع ~~بدينه بخلاف ما لو كان الراهن مسلما فخللها لم يضمن كذا في محيط السرخسي ~~ولو رهن الذمي عند ذمي جلد ميتة فدبغه المرتهن لم يكن رهنا وللراهن أن ~~يأخذه ويعطيه قيمة الدباغة إن كان دبغه بشيء له قيمة بمنزلة من غصب جلد ~~ميتة فدبغه وإذا ارتهن الذمي من الذمي خمرا ثم أسلما فقد خرجت من الرهن فإن ~~خللها فهي رهن وكذلك لو أسلم أحدهما أيهما كان ثم ms4753 صارت خلا فهي رهن ~~PageV05P437 وينقص من الدين بحساب ما نقص منها وإذا ارتهن الكافر من الكافر ~~خمرا ووضعها على يدي مسلم عدل وقبضها فالرهن جائز والحربي المستأمن في ~~الرهن والارتهان كالذمي فإن رجع إلى دار الحرب ثم ظهر المسلمون على الدار ~~فأخذوه أسيرا وله في دار الإسلام رهن بدين عليه فقد بطل الدين وصار الرهن ~~الذي هو في يديه بذلك الدين في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يباع الرهن فيستوفي المرتهن دينه وما بقي فهو لمن أسره وإن ~~كان عنده رهن لمسلم أو ذمي بدين له عليه رد الرهن على صاحبه وبطل دينهم ~~عندهم جميعا كذا في المبسوط ورهن الميتة أو الدم لا يصح من ذمي وغيره كذا ~~في الكافي في الفتاوى العتابية وروي أن الغاصب إذا رهن المغصوب ثم اشتراه ~~جاز الرهن ولو وجد عيبا بالمبيع فرهنه البائع بالعيب لم يجز ولو دفع ~~المشتري إلى البائع عينا تكون رهنا عنده مع المبيع بالثمن تهلك العين ~~بحصتها كذا في التتارخانية ولا يبطل الرهن بموت الراهن ولا بموت المرتهن ~~ولا بموتهما ويبقى الرهن رهنا عند الورثة كذا في خزانة الفتاوى والله أعلم # الفصل الخامس في رهن الأب والوصي # | ولو رهن الأب مال ابنه الكبير في دينه لم يجز لعدم ولايته عليه كذا في ~~الوجيز للكردري وإذا رهن الأب متاعا لولده بمال أخذه لنفسه ولولده الصغير ~~فهو جائز بخلاف ما إذا رهن عينا مشتركا بين ابنه الكبير والصغير فإن ذلك لا ~~يجوز ما لم يسلم الكبير فإن هلك الرهن ضمن الأب حصته من ذلك والوصي في ذلك ~~كالأب بعد موته وكذلك الجد أبو الأب إذا لم يكن له وصي لأنه قائم مقام الأب ~~في التصرف بحكم الولاية إلا أن الأب يملك أن يرهن مال أحد الصغيرين من ~~الآخر والوصي لا يملك ذلك على قياس الرهن من نفسه كذا في المبسوط وإذا رهن ~~الأب متاع ابنه الصغير عند رجل فأدرك الولد ومات الأب لم يكن للولد أن ms4754 ~~يسترد الرهن حتى يقضي الدين لأنه تصرف لزمه من الأب في حال قيام ولايته وهو ~~في ذلك قائم مقام الولد إن لم يكن بالغا فلو كان الأب رهنه لنفسه وقضاه ~~الابن يرجع به في مال الأب وكذا إذا هلك الرهن قبل أن يفتكه كذا في الكافي ~~الأم إذا رهنت مال طفلها لا يجوز إلا أن تكون وصية أو مأذونة من جهة من يلي ~~الطفل وإن أجاز الحاكم إرهانها مال الطفل فإنه يجوز ويثبت للمرتهن حق الحبس ~~والاختصاص دون البيع وإن أرهنت ووكلت المرتهن بالبيع فأجاز الحاكم الوكالة ~~والبيع كان الوكيل وكيلا من جهة الحاكم ولو عزل القاضي الذي أجاز الرهن ~~وولي آخر وقد باع المرتهن المرهون فإن ثبت عند القاضي الثاني إجازة القاضي ~~الأول بالبيع فإنه ينفذه وإن لم يثبت عنده إمضاء القاضي التوكيل فعليه أن ~~يرد البيع إذا كان للطفل فيه مصلحة كذا في جواهر الفتاوى وإذا كان للأب أو ~~لابنه الصغير أو لعبده المأذون له في التجارة ولا دين عليه دين على ابن له ~~صغير فرهن الأب متاع الصغير من نفسه أو من ابنه الصغير أو من عبده التاجر ~~جاز كذا في التبيين يجوز أن PageV05P438 يرهن ماله عند ولده الصغير بدين ما ~~عليه ويحبسه لأجل الولد ولا يجوز للوصي هذا كذا في السراجية وإذا ارتهن ~~الوصي خادما ما لليتيم من نفسه أو رهن خادما لنفسه من اليتيم بحق لليتيم ~~عليه لم يجز وكذلك ارتهان اليتيم إن فعل ذلك لم يجز إلا أن يجيزه الوصي ~~بمنزلة بيعه وشرائه وكذلك إن فعل ذلك أحد الوصيين لم يجز ذلك إلا أن يجيزه ~~الآخر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجوز في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ولا يجوز للوصي أن يرهن متاع اليتيم من ابن له صغير أو عبد ~~له تاجر ليس عليه دين كما لا يرهنه من نفسه وإن رهن من ابن له كبير أو من ~~أبيه أو من مكاتبه أو من عبد له تاجر عليه دين ms4755 جاز كذا في المبسوط وإن ~~استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه فرهن متاعا لليتيم جاز وكذا لو اتجر ~~لليتيم فرهن أو ارتهن كذا في الكافي ولو استدان الوصي على الورثة ورهن به ~~متاعهم فلا يخلو إما أن استدان لنفقتهم وحوائجهم ونوائبهم كالخراج أو ~~استدان لنفقة رقيقهم ودوابهم وكل وجه لا يخلو إما أن كانت الورثة كلهم ~~كبارا أو صغارا فإن استدان لنفقتهم ورهن به وهم كبار حضور أو غيب لم يجز ~~وإن كانوا صغارا جاز ذلك وإن كانوا صغارا وكبارا يجوز استدانته ورهنه على ~~الصغار خاصة دون الكبار بخلاف ما إذا باع المنقول من التركة جاز على الكل ~~أما إذا استدان لنفقة رقيقهم ودوابهم فإن كان الكل كبارا حضورا لا يجوز ~~استدانته ورهنه من متاعهم وإن كانوا غيبا جاز ذلك وإن كان بعضهم حضورا ~~وبعضهم غيبا أو كانوا صغارا وكبارا حاضرين جاز عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يجوز إلا على الغيب والصغار خاصة ولا يجوز رهنه على الكل ~~كذا في محيط السرخسي وإذا كان على الميت دين وله وصي فرهن الوصي بعض تركته ~~عند غريم من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه فإن قضى دينهم قبل أن يردوه ~~جاز ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن وبيع في دينه وإذا ارتهن الوصي ~~بدين الميت على رجل جاز وكذلك لو كان الميت هو الذي ارتهن فوصيه يقوم مقامه ~~في إمساكه إلا أنه لا يبيعه بدون إذن الراهن وللوصي أن يرهن بدين على الميت ~~لأنه قائم مقامه فيما هو من حوائج الميت وإيفاء الدين من حوائجه ويملكه ~~الوصي فكذلك الرهن به كذا في المبسوط ولو مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى ~~الدين وإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه كذا في السراجية ~~ولو رهن الوارث الكبير شيئا من متاع الميت وعلى الميت دين ولا وارث له غيره ~~فإن خاصم الغريم في ذلك أبطل الرهن وبيع له في دينه فإن قضى الوارث الدين ~~جاز الرهن ms4756 وإذا لم يكن على الميت دين فرهن الوارث الكبير شيئا من متاعه ~~بمال أنفقه على نفسه أو كان الوارث صغيرا ففعل ذلك الوصي ثم ردت عليهم سلعة ~~بالعيب كان الميت باعها فهلكت في أيديهم وصار ثمنها دينا في مال الميت وليس ~~له مال غير ما رهن بالنفقة فالرهن جائز لأنه حين يسلم الرهن إلى المرتهن لم ~~يكن على الميت دين والعين كان ملكا لوارث فارغا عن حق الغير فيلزم حق ~~المرتهن فيه ثم لحق الدين بعد ذلك برد السلعة بالعيب فلا يبطل ذلك حق ~~المرتهن وهذا بخلاف ما إذا استحق العبد الذي كان الميت باعه أو وجد حرا فإن ~~الرهن يبطل لأنه تبين أن الدين كان واجبا PageV05P439 على الميت حين رهن ~~الوارث التركة فالحر لا يدخل في العقد ولا يملك ثمنه وبالاستحقاق يبطل ~~البيع من الأصل ولكن الراهن ضامن لقيمته حتى يؤديه في دين الميت وصيا كان ~~أو وارثا لأنه لما لحق الميت دين وجب قضاء ذلك من تركته والوارث قد منع ذلك ~~بتصرفه فكان في حكم المستهلك فيضمن قيمته والوصي كذلك إلا أن الوصي يرجع به ~~على الميت وعلى هذا لو كان الميت زوج أمته وأخذ مهرها فأعتقها الوارث بعد ~~موته قبل دخول الزوج بها فاختارت نفسها وصار المهر دينا على الميت كان ~~الرهن جائزا والابن ضامن له وكذلك لو كان حفر بئرا في الطريق ثم تلف فيه ~~إنسان بعد موته حتى صار ضمانه دينا على الميت فإنه لا يبطل التصرف الذي تم ~~من الوارث ولكنه ضامن للقيمة لأنه أبطل حق الغير في العين بتصرفه كذا في ~~المبسوط ولو رهن الوصي متاعا لليتيم في دين استدانه عليه وقبضه المرتهن ثم ~~استعاره الوصي من المرتهن لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي فقد خرج من الرهن ~~وهلك من مال اليتيم وإذا لم يسقط الدين بهلاكه رجع المرتهن على الوصي ~~بالدين كما كان يرجع به قبل الرهن ويرجع به الوصي على الصبي ولو استعاره ~~لحاجة نفسه ضمنه للصبي ولو رهن الوصي مال ms4757 اليتيم ثم غصبه فاستعمله لحاجة ~~نفسه حتى هلك عنده فالوصي ضامن لقيمته فيقضي منه الدين إذا حل والفضل ~~لليتيم إن كانت القيمة أكثر من الدين وإن كانت قيمته أقل من الدين أدى قدر ~~القيمة إلى المرتهن وأدى الزيادة من مال اليتيم وإن كانت قيمته مثل الدين ~~أدى إلى المرتهن ولا يرجع على اليتيم وإن لم يحل الدين فالقيمة رهن لقيامها ~~مقام الرهن فإذا حل الأجل كان الجواب على هذا التفصيل الذي مر فلو غصبه ~~واستعمله لحاجة الصبي حتى هلك في يده يضمنه لحق المرتهن ولا يضمنه لحق ~~الصبي ويأخذ المرتهن بالدين إن حل ويرجع الوصي على الصغير وإن لم يحل يكون ~~رهنا عند المرتهن فإذا حل الدين أخذ دينه منه ورجع الوصي على اليتيم بذلك ~~كذا في الكافي والله أعلم # الباب الثاني في الرهن بشرط أن يوضع على يدي عدل # | قال محمد رحمه الله تعالى وإذا ارتهن الرجل من آخر رهنا وسلمه على أن ~~يضعاه على يدي عدل ورضي به العدل وقبضه تم الرهن حتى لو هلك الرهن في يدي ~~العدل يسقط دين المرتهن كما لو هلك في يد المرتهن ويصير العدل نائبا عن ~~المرتهن في حق هذا الحكم ونائبا عن الراهن في حق حكم الضمان حتى لو استحق ~~الرهن في يد العدل وضمن المستحق العدل فالعدل يرجع على الراهن ولا يرجع على ~~المرتهن كذا في المحيط ولو شرطا أن يقبضه المرتهن ثم جعلاه على يدي عدل جاز ~~لأنه لما جاز للعدل أن يقوم مقام المرتهن في الابتداء فكذلك في البقاء هكذا ~~في محيط السرخسي وليس للعدل أن يدفع الرهن إلى الراهن قبل سقوط الدين إلا ~~برضا المرتهن وكذلك ليس له أن يدفعه إلى المرتهن إلا برضا الراهن فإن دفع ~~إلى أحدهما من غير رضا الآخر فله أن يسترده ويعيده إلى يده وإذا هلك قبل ~~الاسترداد ضمن العدل قيمته فإن أراد العدل أن يجعل القيمة رهنا عنده لا ~~يقدر PageV05P440 على ذلك لأن القيمة وجبت دينا في ذمته فلو جعلناها رهنا ms4758 ~~صار الواحد قاضيا ومقضيا عليه فبعد ذلك إما أن يجتمع الراهن والمرتهن ~~ويقبضان ذلك من العدل ويجعلانه رهنا على يدي هذا العدل أو على يدي عدل آخر ~~أو يرفع أحدهما الأمر إلى القاضي حتى يأخذ القاضي القيمة ويجعلها رهنا عند ~~ذلك العدل أو عند عدل آخر هكذا ذكر شيخ الإسلام وذكر شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى أن العدل إن تعمد الدفع إلى أحدهما تؤخذ منه القيمة وتوضع ~~على يدي عدل آخر وإن أخطأ في الدفع وكان بحيث يجهل مثله فإنه يؤخذ منه ثم ~~يرد عليه إذا لم تظهر منه خيانة فبقي عدلا على حاله كذا في المحيط ثم إذا ~~جعل القيمة في يدي العدل وقضى الراهن دين المرتهن ينظر إن كان العدل ضمن ~~القيمة يدفع الرهن إلى الراهن فالقيمة تسلم للعدل وإن كان العدل قد ضمن ~~بدفع الرهن إلى المرتهن كان للراهن أن يأخذ القيمة منه وهل يرجع العدل بعد ~~ذلك على المرتهن بذلك ينظر إن كان العدل دفعه على وجه العارية أو على وجه ~~الوديعة وهلك في يد المرتهن لا يرجع وإن استهلكه المرتهن يرجع عليه لأن ~~العدل بأداء الضمان يملكه وتبين أنه أعار أو أودع ملكه فإن هلك في يده لا ~~يضمن وإن استهلكه يضمن وإن كان العدل دفع إلى المرتهن رهنا بأن قال هذا ~~رهنك خذه بحقك واحبسه بدينك رجع العدل عليه بقيمته استهلكه المرتهن أو هلك ~~لأنه دفع إليه على وجه الضمان كذا في الذخيرة ولو وضعا الرهن على يدي عدل ~~وسلطاه على بيعه أو سلطا على بيعه غير العدل أو سلط الراهن المرتهن على ~~بيعه كل ذلك جائز ولا يملك أحدهما عزله فإذا باع فالثمن هو الرهن ولو سلط ~~المرتهن الراهن على بيعه جاز أيضا كذا في خزانة الأكمل وإن باع العدل من ~~ولده الرهن أو زوجته لم يجز إلا أن يجيزه الراهن والمرتهن في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قولهما بما يتغابن الناس فيه جائز وإن أجاز ذلك أحدهما ~~دون الآخر ms4759 لم يجز كذا في المبسوط ولو أراد الراهن عزل العدل من غير رضا ~~المرتهن إن كان البيع مشروطا في عقد الرهن لا يملك بالاتفاق وإن لم يكن ~~مشروطا في عقد الرهن فكذلك عند بعض المشايخ رحمهم الله تعالى قال شيخ ~~الإسلام هو الصحيح وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يملك عزله في ظاهر الرواية ~~وفي رواية أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يملك كذا في المضمرات وإذا أخرج ~~الراهن والمرتهن العدل من التسليط على البيع وسلطا غيره أو لم يسلطا فقد ~~خرج العدل من ذلك إذا علم وإن لم يعلم فهو على وكالته كذا في المبسوط ولا ~~يملك العدل البيع إلا بالتسليط المشروط في عقد الرهن أو بعد تمام عقد الرهن ~~وعلى أي حال كان إذا باع فالثمن رهن في يده فلو هلك في يد العدل سقط الدين ~~كما إذا هلك عند المرتهن وكذا إذا هلك الثمن بالتوى على المشتري فالتوى على ~~المرتهن لقيام الثمن مقام العين والرهن إذا تم فالتوى بعده في أي يد كان ~~يكون على المرتهن وإن أبى العدل البيع إن كان PageV05P441 البيع مشروطا في ~~عقده أجبر وإن بعد تمام الرهن فعن الثاني وبه أخذ بعض المشايخ يجبر كذا في ~~الوجيز للكردري وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي وقيل لا يجبر وبه أخذ شيخ ~~الإسلام وتفسير الجبر أن يحبس العدل أياما فإن لج يجبر الراهن على البيع ~~فإن امتنع باع الحاكم بنفسه قيل هذا قولهما بناء على بيع الحاكم مال ~~المديون إذا امتنع وقيل هذا قول الكل وهو الصحيح كذا في الوجيز للكردري ثم ~~إذا أجبر على البيع وباع لا يفسد هذا البيع بهذا الإجبار لأن الإجبار وقع ~~على قضاء الدين بأي طريق شاء حتى لو قضاه بغيره صح وإنما البيع طريق من ~~طرقه كذا في التبيين ارتد العدل ثم باع الرهن ثم قتل على ردته فبيعه جائز ~~ولو لحق بدار الحرب ثم رجع مسلما فهو على وكالته قيل هذا إذا عاد قبل ~~القضاء بلحوقه أما بعده فعند ms4760 أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يعود وكيلا وعند ~~محمد رحمه الله تعالى يعود وقيل بالاتفاق يعود وكيلا وهو الأصح كذا في محيط ~~السرخسي وإذا ارتد الراهن والمرتهن فلحقا بدار الحرب أو قتلا على الردة ثم ~~باع العدل الرهن جاز بيعه كذا في المبسوط وإذا مات الراهن والمرتهن أو ~~أحدهما فالعدل على حاله في إمساك الرهن وبيعه كذا في محيط السرخسي ولو مات ~~الراهن لا يبطل التسليط على البيع إن كان مشروطا في عقد الرهن ولو لم يكن ~~فكذلك عند بعض المشايخ رحمهم الله تعالى قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~العدل يخالف الوكيل بالبيع المفرد من أربعة أوجه أحدها أن العدل يبيع الولد ~~ويجبر على البيع إما على الوفاق أو على الخلاف ولا ينعزل بعزل الراهن على ~~الوفاق أو على الخلاف ولا ينعزل بموت الراهن على الوفاق أو على الخلاف وهذه ~~الأحكام غير ثابتة في حق الوكيل بالبيع المفرد وفيما عدا هذه الأحكام العدل ~~والوكيل بالبيع المفرد على السواء كذا في الذخيرة وتبطل الوكالة بموت العدل ~~سواء كانت بعد العقد أو في العقد ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه كذا في ~~البدائع ولو كان غير العدل مسلطا على بيع الرهن فمات تبطل الوكالة هكذا في ~~الظهيرية وللوكيل أن يبيعه بعد موت الراهن بغير محضر من ورثة الراهن كما ~~يبيعه في حال حياته بغير محضر منه كذا في الكافي العدل المسلط على البيع ~~إذا باع بعض الرهن بطل الرهن في الباقي كذا في السراجية ولو وكل العدل ~~وكيلا فباعه بحضرة العدل جاز وإن كان غائبا لم يجز إلا أن يجيزه ولو ذكر ~~العدل ثمنا فباعه به جاز كذا في خزانة المفتين وإذا كان العدل اثنين وقد ~~سلطا على البيع فباع أحدهما لم يجز لأن البيع يحتاج فيه إلى الرأي ورأي ~~الواحد لا يكون كرأي المثنى فإن أجاز الآخر جاز وكذلك إن أجازه الراهن ~~والمرتهن كما لو باعه فضولي آخر وأجاز الراهن والمرتهن وإن أجاز أحدهما دون ~~الآخر لا يجوز وكذلك ms4761 لو باعه أجنبي وأجاز الراهن أو المرتهن لم يجز وإن ~~أجازاه جميعا وأبى العدل جاز لأن الحق لهما كذا في المبسوط رجل رهن شيئا ~~بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا حل الأجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل ~~الأجل فالرهن باطل والوكالة بالبيع باقية كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ارتهن ~~الرجل دارا وسلط الراهن رجلا على بيعها ودفع الثمن إلى المرتهن ولم يقبضها ~~المرتهن حتى حل المال لم يكن PageV05P442 رهنا وإن باع العدل الدار جاز ~~بيعه بالوكالة لا بالرهن وكذلك الشقص في الخادم والدار وإذا باع العدل ذلك ~~دفع الثمن إلى الراهن دون المرتهن وإن دفع العدل إلى المرتهن لم يضمن وإن ~~نهاه عن البيع لم يجز بيعه بعد ذلك وكذلك إن مات الراهن لم يكن للعدل أن ~~يبيعه بعد موته والمرتهن أسوة للغرماء فيه وإذا قتل العبد المرهون عبد فدفع ~~به أو فقأ عينه فدفع بالعين كان العدل مسلطا على بيع العبد المدفوع كذا في ~~المبسوط إذا سلط العدل على البيع مطلقا فله أن يبيعه بأي جنس كان من ~~الدراهم والدنانير وغيرها وبأي قدر كان بمثل قيمته أو أقل منه قدر ما ~~يتغابن الناس فيه وبالنقد والنسيئة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان ~~الرهن بالمسلم فيه فسلطه على البيع عند المحل فله أن يبيعه بجنس المسلم فيه ~~وغيره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ليس له أن يبيع بما يتغابن الناس فيه ولا بالنسيئة ولا بغير الدراهم ~~والدنانير إلا أنهما جوزا في السلم البيع بجنس المسلم فيه ولو نهاه الراهن ~~عن البيع بالنسيئة فإن نهاه عند الرهن ليس له أن يبيع بالنسيئة ولو نهاه ~~متأخرا عن العقد لم يصح نهيه كذا في البدائع وإذا باع العدل بالنسيئة ذكر ~~في الأصل أنه يجوز من غير تفصيل ومن غير ذكر خلاف قالوا هذا إذا باع بنسيئة ~~معهودة بين الناس أما إذا باع بنسيئة غير معهودة بأن باع مثلا إلى عشر ms4762 سنين ~~وما أشبه ذلك ينبغي أن لا يجوز عندهما وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي ~~إذا تقدم من الراهن ما يدل على النقد بأن قال إن المرتهن يطالبني ويؤذيني ~~فبعه حتى أنجو منه فباعه بالنسيئة لا يجوز بمنزلة ما لو قال بع عبدي فإني ~~أحتاج إلى النفقة ولو كان الرهن في يد المرتهن ولم يكن ثمة عدل وسلط الراهن ~~المرتهن على بيعه واستيفاء دينه من ثمنه فباع نسيئة جاز بيعه كيفما كان كذا ~~في المحيط ولو كان في الرهن عدل وسلطه على بيعه وإيفاء الدين من ثمنه فباعه ~~بالدراهم وكان الدين دنانير أو على العكس كان له أن يصرف الثمن من جنس ~~الدين وكذا لو باعه بالدراهم ودينه حنطة كان له أن يشتري بالدراهم حنطة ~~ويستوفي دينه كذا في الظهيرية وإذا باع العدل الرهن فقال بعته بتسعين ~~والدين مائة فأقر بذلك المرتهن فإنه يسأل الراهن عن ذلك فإن أقر أنه باعه ~~وادعى أكثر من تسعين فالقول قول المرتهن والعدل فيه والبينة بينة الراهن ~~وإن لم يقر الراهن بالبيع وقال هلك في يدي العدل فالقول قول الراهن إذا ~~كانت قيمته مثل الدين وإذا أقر بالبيع فقال الراهن بعته بمائة وقال العدل ~~بعته بتسعين وقال المرتهن بعته بثمانين وقد تقابضا فالقول قول المرتهن ~~ويرجع على الراهن بعشرين درهما والبينة بينة الراهن فإن أقام العدل البينة ~~أنه باعه بتسعين وأعطاها للمرتهن وقال الراهن لم تبعه وأقام البينة أنه لم ~~يبع وأنه مات في يده قبل أن يبيعه لم تقبل بينة الراهن على هذا كذا في ~~المبسوط وإذا كان العدل مسلطا على البيع إذا حل أجل كذا فقال المرتهن كان ~~الأجل إلى شهر رمضان وقد دخل رمضان وقال الراهن كان الأجل إلى شوال فالقول ~~قول الراهن في وقت التسليط على البيع وفي وقت حلول الدين القول قول المرتهن ~~لأن التأجيل يستفاد من جهة المرتهن فيكون القول في مقدار قوله والتسليط ~~يستفاد من جهة الراهن PageV05P443 فيكون القول في وقته قوله وإذا اتفقا على ~~الأجل أنه ms4763 شهر واختلفا في مضيه فالقول قول الراهن كذا في المحيط وإذا غاب ~~الراهن والرهن على يدي عدل فقال المرتهن أمرك الراهن بالبيع وقال العدل لم ~~يأمرني ببيعه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا أقبل بينة المرتهن كذا في ~~الظهيرية ولو ذهب عقل الراهن أو المرتهن ويئس من أن يبرأ فالعدل على وكالته ~~كذا في المبسوط ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لو جن العدل جنونا ~~وقع اليأس من إفاقته ينعزل وإن جن جنونا يرجى إفاقته لا ينعزل حتى إذا عاد ~~عقله له أن يبيع إلا أنه إذا باع في جنونه لا يصح بيعه سواء كان يعقل البيع ~~والشراء أو لا وكان ينبغي أن يصح بيعه إذا كان يعقل البيع والشراء لأنه لو ~~وكله في هذه الحالة فباع جاز إلا أنه لا تلزمه العهدة نص عليه في الوكالة ~~فمن المشايخ رحمهم الله تعالى من قال على قياس ما ذكر في الوكالة ينبغي أن ~~يصح البيع في هذه الحالة إليه مال شمس الأئمة الحلواني ومن المشايخ رحمهم ~~الله تعالى من فرق وإليه مال شيخ الإسلام كذا في الذخيرة وهو الأصح لأنه ~~لما وكله وهو صحيح العقل فهو ما رضي ببيعه إلا باعتبار رأي كامل وقد انعدم ~~ذلك بجنونه وأما إذا وكله وهو بهذه الصفة فقد رضي ببيعه بهذا القدر من ~~الرأي فيكون هو في البيع ممتثلا أمره كذا في المبسوط وفي الإملاء عن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا مات العدل وقد كان وكيلا ببيع الرهن فأوصى إلى رجل ~~ببيعه لم يجز إلا أن يكون الراهن قال له في أصل الوكالة وكلتك ببيع الرهن ~~وأجزت لك ما صنعت فيه من شيء فحينئذ يجوز لوصيه أن يبيع وليس لوصيه أن يوصي ~~به إلى ثالث وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن وصي العدل يقوم ~~مقامه وكذا روى ابن أبي مالك عن أبي يوسف وهو بمنزلة المضارب إذا مات ~~والمال عروض فإن وصيه يقوم مقامه في البيع كذا في الذخيرة ولو ms4764 أراد وارث ~~العدل بيعه لم يجز كذا في المبسوط ولو اجتمع الراهن والمرتهن على وضعه على ~~يدي عدل آخر وقد مات الأول أو على يد المرتهن جاز لأن الحق لهما فإن اختلفا ~~وضعه القاضي على يد عدل وإن شاء على يدي المرتهن وإذا علم القاضي أن ~~المرتهن مثل العدل في العدالة يضعه على يديه وإن كره الراهن فأما إذا أراد ~~أن يضعه في يدي الراهن ذكر في بعض الروايات ليس له ذلك وذكر في بعض ~~الروايات له ذلك كذا في محيط السرخسي ولو مات العدل فوضع على يدي عدل آخر ~~عن تراض أو اختلفا في ذلك فوضعه القاضي على يدي عدل فليس للعدل الثاني أن ~~يبيع الرهن وإن كان الأول مسلطا على البيع هكذا في الظهيرية ولو كان العدل ~~رجلين والرهن مما لا يقسم فوضعاه عند أحدهما جاز ولم يضمنا وإن كان مما ~~يقسم لا يضمن القابض بالإجماع ويضمن الدافع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~خلافا لهما كذا في محيط السرخسي ولا يملك المسافرة بالرهن إذا كان الطريق ~~مخوفا وإذا كان أمنا إن وجد التقييد بالمصر لا يملك وإن لم يوجد التقييد ~~بالمصر يملك وذكر في غير رواية الأصول أن على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا كان أمنا يملك المسافرة بها على كل حال وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يملك إذا كان الرهن شيئا ليس له حمل ومؤنة وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى إذا كان PageV05P444 سفرا له منه بد يضمن على كل حال كذا في ~~الذخيرة وإذا باع العدل الرهن وقضى المال المرتهن ثم وجد بالعبد عيبا ~~فالخصم فيه هو العدل فإذا رد عليه ببينة فإنه يضمن الثمن لأنه القابض للثمن ~~ويرجع به على المرتهن ويكون الرهن رهنا على حالته الأولى يبيعه العدل ولو ~~لم يقم بينة على العيب ولكن العدل أقر به وكان عيبا لا يحدث مثله فكذلك وإن ~~كان عيبا يحدث مثله فلم يقر به ولكن أبى أن يحلف حتى رده القاضي ms4765 عليه فهو ~~كالأول عندنا وإن أقر لزمه خاصة ولو أقاله البيع أو رده عليه بعيب يحدث ~~مثله أو لا يحدث مثله بغير قضاء قاض لزم ذلك العدل خاصة كذا في المبسوط ولو ~~باع العدل الرهن وسلم الثمن إلى المرتهن ثم استحق العبد أو رد بعيب بقضاء ~~قاض فإن المشتري يرجع بالثمن على العدل ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على ~~المرتهن بالثمن ويعود دين المرتهن على حاله وإن شاء رجع على الراهن ولو أن ~~العدل باع الرهن ولم يسلم الثمن إلى المرتهن فاستحق العبد أو رد بعيب بقضاء ~~فإن العدل لا يرجع على المرتهن هذا إذا كان التسليط على البيع شرطا في عقد ~~الرهن فإن كان التسليط على البيع بعد عقد الرهن قالوا العدل هاهنا يكون ~~وكيل الراهن وما يلحقه من العهدة يرجع به على الراهن دفع الثمن إلى المرتهن ~~أو لم يدفع ولو أن العدل أقر في الوجه الأول أنه باع وقبض الثمن وسلم إلى ~~المرتهن وأنكر المرتهن ذلك كان القول قول العدل ويبطل دين المرتهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإذا باع العدل الرهن ثم وهب الثمن للمشتري قبل أن يقبضه ~~فهو جائز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو ضامن له ولا يجوز ~~في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بمنزلة الوكيل بالبيع إذا أبرأ المشتري عن ~~الثمن ولو قال قبضته فهلك عندي كان مصدقا في ذلك وكان من مال المرتهن وكذلك ~~لو قال دفعته إلى المرتهن فهو مصدق مع يمينه ولا نقول بإقرار العدل يثبت ~~وصول الثمن إلى المرتهن ولكنه يسقط حق المرتهن ولو قبض الثمن ثم وهبه كله ~~أو بعضه لم يجز ولو قال حططت عنك من الثمن كذا وكذا فذلك جائز في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فعليه أن يغرم مثله للمشتري من ماله ~~والمقبوض سالم للمرتهن وهذا بخلاف ما إذا أضاف الهبة إلى المقبوض وإذا باع ~~العدل الرهن وقبض الثمن فهلك عنده ثم رد عليه المبيع بعيب فمات عنده ms4766 أو ~~استحق أو هو باق في يده وقد أخذ بالثمن حتى أداه فله أن يرجع على الراهن في ~~ذلك كله ولا يكون له أن يرجع على المرتهن كذا في المبسوط ولو رخص سعره ثم ~~باعه فالعبرة بالثمن ولا يسقط من الدين ما نقص من السعر بخلاف ما إذا مات ~~بعدما رخص تعتبر قيمته يوم الرهن ويصدق الراهن أنه هلك قبل البيع بعد ما ~~رخص سعره وبينة المرتهن أو العدل على البيع أولى ولو قتله الراهن بعد ما ~~رخص سعره ضمن قيمته وسقط من الدين ما نقص من السعر ولو باعه العدل بألفين ~~وقيمته ألف والدين ألف فهلك ألف وخمسمائة سقط نصف الدين ولو كانت القيمة ~~يوم الرهن ألفين فبيع بثلاثة آلاف فهلك ألفان فالباقي بينهما نصفان كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الغياثية فإذا دفع العدل الرهن إلى أجنبي وديعة من ~~غير ضرورة فهو ضامن وكذلك الجواب في حق المرتهن كذا في المحيط وللعدل أن ~~يسلم الرهن إلى من في عياله من امرأته وخادمه PageV05P445 وولده وأجرائه ~~الذين يتصرفون في ماله كذا في فتاوى قاضي خان وللمرتهن أن يطالب الراهن ~~بالدين ويحبسه به فإن خاصمه إلى الحاكم أوجب عليه تسليم الدين فإن امتنع ~~حبسه به فإن كان الرهن في يده فليس عليه أن يمكنه من بيعه حتى يقضي الدين ~~من ثمنه ولو قضاه البعض فله أن يحبس كل الرهن حتى يستوفي البقية فإذا قضاه ~~الدين قيل له سلم الرهن إليه كذا في السراج الوهاج قال الإسبيجابي رجل رهن ~~جارية بمال ووضعها على يدي عدل وأمره ببيعها فباعها العدل وقبض الثمن ~~وأوفاه المرتهن ثم استحق الرهن فهذا على وجهين إما أن يكون الرهن قائما ~~وإما أن يكون هالكا فإن كان قائما وأخذه المستحق من المشتري فالثمن على ~~العدل والعدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة وإن شاء رجع على ~~المرتهن بالثمن الذي دفع إليه وإذا رجع على المرتهن رجع المرتهن على الراهن ~~بدينه وإن كان الرهن هالكا فالمستحق بالخيار إن شاء ضمن ms4767 الراهن وإن شاء ضمن ~~المشتري وإن شاء ضمن العدل وليس له أن يأخذ المرتهن إلا إذا أجاز البيع ~~وأخذ ثمنه فحينئذ له أن يضمنه أيضا فإن اختار تضمين الراهن فقد تم الرهن ~~وإن شاء ضمن المشتري ويبطل البيع ورجع المشتري على العدل وإن شاء ضمن العدل ~~فالعدل بالخيار إن شاء ضمن الراهن وإن شاء رجع على المرتهن بالثمن الذي ~~أعطاه كذا في التتارخانية قال وإن كان العدل عبدا محجورا عليه فإن وضعا ~~الرهن على يده بإذن مولاه فهو جائز وإن وضعاه على يده بغير إذن مولاه فهو ~~أيضا جائز ولكن عهدة البيع لا تكون عليه لأن المولى يتضرر به من حيث إنه ~~يتوى ماليته فيه وإنما العهدة على الذي سلطه على البيع وكذا الصبي الحر ~~الذي يعقل إذا جعل عدلا فهو والعبد سواء فإن كان أبوه أذن له فالعهدة عليه ~~ويرجع به على الذي أمره وإن لم يكن أبوه أذن له فاستحق المبيع في يد ~~المشتري فإن شاء رجع بالثمن على المرتهن الذي قبض المال لأنه هو الذي انتفع ~~بهذا العقد حين سلم الثمن له وإذا رجع عليه رجع المرتهن على الراهن بماله ~~وإن شاء على الراهن لأن البائع كان مأمورا من جهته وإنما حصل بيعه وقبض ~~الثمن له كذا في المبسوط وأما بيان من يصلح عدلا في الرهن ومن لا يصلح ~~فالمولى لا يصلح عدلا في رهن عبده المأذون حتى لو رهن العبد المأذون على أن ~~يضع على يد مولاه لم يجز الرهن سواء كان على العبد دين أو لم يكن والعبد ~~يصلح عدلا في رهن مولاه حتى لو رهن إنسان على أن يضع في يد عبده المأذون ~~يصح الرهن والمولى يصلح عدلا في رهن مكاتبه والمكاتب يصلح عدلا في رهن ~~مولاه والمكفول عنه لا يصلح عدلا في رهن الكفيل وكذا الكفيل لا يصلح عدلا ~~في رهن المكفول عنه وأحد شريكي المفاوضة لا يصلح عدلا في رهن صاحبه بدين ~~التجارة وكذا أحد شريكي العنان لا يصلح عدلا في رهن ms4768 صاحبه بدين التجارة فإن ~~كان من غير التجارة فهو جائز في الشريكين جميعا لأن كل واحد منهما أجنبي عن ~~صاحبه في غير دين التجارة فلم تكن يده كيد صاحبه ورب المال لا يصلح عدلا في ~~رهن المضارب ولا المضارب في رهن رب المال والأب لا يصلح عدلا في رهنه بثمن ~~ما اشترى للصغير فإن اشترى الأب للصغير شيئا ورهن بثمن ما اشترى له على أن ~~يضعه على يد نفسه فالشراء جائز والرهن PageV05P446 باطل وهل يصلح الراهن ~~عدلا في الرهن فإن كان المرتهن لم يقبض من يده بعد لا يصلح حتى لو شرط في ~~عقد الرهن أن يكون الرهن في يده فسد العقد وإن كان قبضه المرتهن ثم وضع على ~~يده جاز بيعه كذا في البدائع وإذا كان العدل صغيرا لا يعقل فجعل الرهن على ~~يده لم يجز ولم يكن رهنا ولو كبر وعقل وباع الرهن جاز البيع بتسليط الراهن ~~إياه على البيع وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن هذا قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجوز بيعه بعد ~~البلوغ وإذا كان العدل ذميا أو حربيا مستأمنا والراهن والمرتهن مسلمين أو ~~ذميين فهو جائز لأن المستأمن في المعاملات بمنزلة الذمي والمسلم وهو من أهل ~~يد معتبرة شرعا وهو من أهل أن ينفذ بيعه بتسليط المالك كما ينفذ بيعه ~~باعتبار ملكه فإن لحق الحربي بالدار لم يكن له أن يبيع وهو في الدار فإن ~~رجع فهو على وكالته بالبيع وإن كان الحربي الراجع إلى دار الحرب هو الراهن ~~والمرتهن والعدل ذمي أو حربي مقيم في دار الإسلام بأمان فله أن يبيعه كذا ~~في المبسوط والله أعلم # الباب الثالث في هلاك المرهون بضمان أو بغير ضمان # | إذا هلك المرهون في يد المرتهن أو في يد العدل ينظر إلى قيمته يوم ~~القبض وإلى الدين فإن كانت قيمته مثل الدين سقط الدين بهلاكه وإن كانت ~~قيمته أكثر من الدين سقط الدين وهو في الفضل أمين وإن ms4769 كانت قيمته أقل من ~~الدين سقط من الدين قدر قيمة الرهن ويرجع المرتهن على الراهن بفضل الدين ~~كذا في الذخيرة إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن سقط دينه ~~فإن كانت قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى وإن كانت ~~قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عندنا كذا في الكافي هذا هو الحكم في الرهن ~~الصحيح وكذا الحكم في الرهن الفاسد وذكر الكرخي رحمه الله تعالى أن المقبوض ~~بحكم الرهن الفاسد لا يكون مضمونا والأول أصح وأما المقبوض بحكم الرهن ~~الباطل فلا يتعلق به الضمان أصلا نص عليه محمد رحمه الله تعالى في الجامع ~~والباطل من الرهن ما لا يكون منعقدا أصلا كالباطل من البيوع والفاسد من ~~الرهن ما يكون منعقدا لكن بوصف الفساد كالفاسد من البيوع وشرط انعقاد الرهن ~~أن يكون الرهن مالا والمقابل به يكون مالا مضمونا إلا أنه عند فقد بعض ~~شرائط الجواز ينعقد الرهن لوجود شرط الانعقاد لكن بصفة الفساد لانعدام شرط ~~الجواز وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا لا ~~ينعقد الرهن أصلا فعلى هذا تخرج المسائل هذا بيان حكم الهلاك وأما حكم ~~النقصان فإن كان النقصان من حيث العين يوجب سقوط الدين بقدره وإن كان من ~~حيث السعر لا يوجب سقوط شيء من الدين عند علمائنا الثلاثة كذا في الذخيرة ~~وإذا برئ الراهن من الدين من غير أداء ولا إيفاء إما بالهبة أو بالإبراء ثم ~~هلك الرهن في يد المرتهن من غير أن يمنعه عن الراهن هلك مضمونا عليه قياسا ~~وفي الاستحسان يهلك أمانة وبه أخذ علماؤنا وأما إذا برئ الراهن بالإيفاء ثم ~~هلك الرهن في يد المرتهن هلك مضمونا حتى يجب على المرتهن رد PageV05P447 ما ~~استوفى على الراهن اشترى عبدا وقبضه وأعطاه بالثمن رهنا فهلك في يده ثم وجد ~~العبد حرا أو استحق ضمن المرتهن كذا في السراجية رجل له على رجل ألف درهم ~~وبها رهن عند صاحب المال فقضى رجل دين الراهن تطوعا ms4770 سقط الدين وكان للمطلوب ~~أن يأخذ رهنه فإن لم يأخذ حتى هلك الرهن كان على المرتهن أن يرد على ~~المتطوع ما أخذ ويعود ما أخذ إلى المتطوع لا إلى ملك المتطوع عليه كذا في ~~الظهيرية وإذا أحال الراهن المرتهن على رجل بمال وهلك الرهن بعد ذلك يهلك ~~مضمونا بالدين قياسا واستحسانا ولم يذكر في الأصل ما إذا أراد الراهن بعد ~~الحوالة أن يأخذ الرهن من المرتهن هل له ذلك قالوا ذكر هذه المسألة في ~~الزيادات في موضعين ذكر في أحد الموضعين أن له ذلك وذكر في موضع آخر أنه ~~ليس له ذلك كذا في المحيط وإذا رهن من آخر عبدا يساوي ألفا بألف ثم تصادقا ~~على أنه لم يكن عليه شيء وكان هذا التصادق بعدما هلك الرهن كان على المرتهن ~~أن يرد ألفا على الراهن فأما إذا تصادقا قبل هلاك الرهن أنه لم يكن عليه ~~شيء ثم هلك الرهن هل يهلك مضمونا أو أمانة ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~أن فيه اختلاف المشايخ وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى نص محمد ~~رحمه الله تعالى في الجامع أنه يهلك أمانة كذا في الذخيرة رهن عينا ثم دفع ~~عينا أخرى مكانها وأخذها المرتهن جاز لكن الرهن هو الأول ما لم يرده وبعده ~~يصير الثاني رهنا ثم للمرتهن أن يحبس الرهن حتى يستوفي جميع الدين ولو بقي ~~درهم ولو أدى الدين أو بعضه ثم هلك الرهن في يد المرتهن فلا يسترد الزيادة ~~كذا في المضمرات إذا رهن عبدا يساوي ألفا فجاء بجارية فقال خذها ورد إلي ~~العبد فهو جائز ولا يسقط ضمان الأول حتى يرده والثاني أمانة في يده حتى يرد ~~الأول فإذا فعل ذلك صارت الجارية مضمونة فإن كانت قيمة الأول خمسمائة وقيمة ~~الثاني ألفا والدين كذلك يهلك بالألف وإذا كانت قيمة الثاني خمسمائة وقيمة ~~الأول ألفا فهلك الثاني في يده هلك بخمسمائة كذا في التتارخانية رهن حنطة ~~ثم قال خذ الشعير مكانها فأخذه ورد نصفها ثم هلك الشعير وما ms4771 بقي منها هلك ~~ما بقي بنصف الدين ولا يضمن الشعير كذا في التمرتاشي رجل رهن جارية تساوي ~~ألفا بألف فماتت عند المرتهن بطل الدين بطريق الاستيفاء وكذا الرهن بالسلم ~~إذا هلك يبطل السلم كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وإذا ارتهن الرجل ~~من الرجل ثوبا وقبضه وقيمته والدين سواء فاستحقه رجل فإنه يأخذه ويرجع على ~~الراهن بدينه وإن كان الثوب هلك في يد المرتهن فللمستحق أن يضمن قيمته ~~أيهما شاء لأنه تبين بالاستحقاق أن الراهن كان غاصبا والمرتهن غاصب الغاصب ~~فإن ضمن الراهن كان الرهن بما فيه وإن ضمن المرتهن رجع المرتهن على الراهن ~~بقيمة الرهن ويرجع بالدين أيضا عليه ولو كان الرهن عبدا فأبق فضمن المستحق ~~المرتهن قيمته ورجع المرتهن على الراهن بتلك القيمة وبالدين ثم ظهر العبد ~~بعد ذلك فهو للراهن ولا يكون رهنا لأن الضمان استقر عليه وإذا كان الرهن ~~أمة فولدت عند المرتهن ثم ماتت هي وأولادها ثم استحقها رجل فله أن يضمن ~~قيمتها إن شاء المرتهن وإن شاء الراهن وليس له أن يضمن قيمة الولد واحدا ~~منهما كذا في المبسوط PageV05P448 وإذا أخذ رهنا بشرط أن يقرضه كذا فهلك في ~~يده قبل أن يقرضه هلك بالأقل من قيمته ومما سمى له من القرض لأنه قبض بسوم ~~الرهن فكان مضمونا كالمقبوض بسوم الشراء كذا في السراج الوهاج قال الراهن ~~للمرتهن أعط الرهن للدلال حتى يبيعه وخذ دراهمك فأعطاه فهلك في يده لا يضمن ~~المرتهن كذا في القنية وإذا رهن ثلاثة عبدا عند رجل بدين له على كل واحد ~~منهم صح وإن مات ذهب من دين كل واحد منهم ما يخصه من العبد وتراجعوا فيما ~~بينهم حتى لو كان له على رجل ألف وخمسمائة وعلى آخر ألف وعلى آخر خمسمائة ~~فرهنوا عبدا بينهم أثلاثا قيمته ألفان فهلك صار مستوفيا من كل واحد ثلثي ما ~~عليه لأن المرهون مضمون بأقل من قيمته ومن الدين والرهن أقل لأن الدين ~~ثلاثة آلاف وقيمة العبد ألفان فيصير مستوفيا من الدين بقدر ms4772 قيمة العبد وهي ~~ألفان والألفان من ثلاثة آلاف قدر ثلثيها فيصير مستوفيا من صاحب ألف ~~وخمسمائة ألف درهم ومن صاحب الألف ستمائة وستة وستين وثلثين ومن صاحب ~~الخمسمائة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا ويبقى على كل واحد ثلث دينه ثم ~~الذي عليه ألف وخمسمائة يضمن لكل واحد من صاحبيه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ~~وثلثا لأنه صار قاضيا من دينه ألفا ثلثه من نصيبه وذلك ثلاثمائة وثلاثة ~~وثلاثون وثلث وثلثه من نصيب من عليه ألف وثلثه من نصيب من عليه خمسمائة ~~فيضمن لهما مقدار ما قضي من دينه من نصيبهما والذي عليه الألف يضمن لكل ~~واحد من صاحبيه مائتين واثنين وعشرين درهما وتسعي درهم لأنه صار قاضيا من ~~دينه ستمائة وستة وستين وثلثين ثلثها من نصيبه وذلك مائتان واثنان وعشرون ~~وتسعان وثلثها من نصيب من عليه ألف وخمسمائة وثلثها من نصيب من عليه ~~خمسمائة فيضمن لصاحبيه مقدار ما قضى دينه من نصيبهما والذي عليه خمسمائة ~~صار قاضيا من دينه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا ثلثه من نصيبه وذلك مائة ~~وأحد عشر وتسع وثلثه من نصيب من عليه ألف وخمسمائة فيضمن لصاحبيه مقدار ما ~~قضى من نصيبهما ثم تقع المقاصة بينهم تقاصوا أو لم يتقاصوا لاتحاد الجنس ~~فمن عليه خمسمائة استوجب على من عليه ألف وخمسمائة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ~~وثلثا وهو قد استوجب عليه مائة وأحد عشر وتسعا فتقع المقاصة بهذا القدر ~~ويرجع من عليه خمسمائة عليه بما بقي وهو مائتان واثنان وعشرون وتسعان وكذا ~~من عليه خمسمائة استوجب على من عليه ألف مائتين واثنين وعشرين وتسعين وهو ~~قد استوجب الرجوع عليه بمائة وأحد عشر وتسع فتقع المقاصة بهذا القدر ويرجع ~~عليه بما بقي وهو مائة وأحد عشر وتسع وكذا من عليه ألف استوجب الرجوع على ~~من عليه ألف وخمسمائة بثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث وهو استوجب الرجوع ~~عليه بمائتين واثنين وعشرين وتسعين فتقع المقاصة بهذا القدر ويرجع عليه ~~بالفضل وهو مائة وأحد عشر وتسع كذا في الكافي ويصح الرهن برأس مال السلم ~~وثمن الصرف والمسلم ms4773 فيه فإن رهن برأس مال المسلم وهلك الرهن في المجلس صار ~~المرتهن مستوفيا لرأس ماله إذا كان به وفاء والسلم جائز بحاله وإن كان أكثر ~~فالفاضل أمانة وإن كان أقل صار PageV05P449 مستوفيا بقدره ويرجع على رب ~~السلم بالباقي وإن لم يهلك حتى افترقا بطل السلم وعليه رد الرهن فإن هلك في ~~يده قبل الرد هلك برأس المال ولا ينقلب السلم جائزا وكذلك هذا الحكم في بدل ~~الصرف إذا أخذ به رهنا فإنه إذا هلك قبل الافتراق صار مستوفيا إن كان به ~~وفاء وبقدره إن كان أقل وإن كان أكثر فالزيادة أمانة وإن تفرقا قبل هلاكه ~~وهلك بعد الافتراق بطل الصرف ويجب رد مقدار ما كان مرهونا وتكون الزيادة ~~أمانة ولو أخذ بالمسلم فيه رهنا وهلك في المجلس صار مستوفيا للمسلم فيه ~~ويكون في الزيادة أمينا وإن كانت قيمته أقل صار مستوفيا بقدرها ورجع ~~بالباقي كذا في السراج الوهاج وإن هلك بعد الافتراق يجب عليه مقدار ما كان ~~مضمونا ولا يعود السلم جائزا كذا في الينابيع ولو تفاسخا السلم وبالمسلم ~~فيه رهن يكون ذلك رهنا برأس المال حتى يحبسه به والقياس أن لا يحبسه به ولو ~~هلك الرهن بعد التفاسخ يهلك بالمسلم فيه لا برأس المال لأنه مرهون بالطعام ~~حقيقة وإنما يظهر أثره في رأس المال في الحبس لأنه بدله وقائم مقامه فإذا ~~هلك يهلك بالأصل كمن باع عبدا وسلم وأخذ بالثمن رهنا ثم تقايلا البيع له ~~حبسه لأخذ المبيع ولو هلك المرهون يهلك بالثمن كذا في الكافي وإذا أسلم ~~الرجل خمسمائة درهم إلى رجل في طعام مسمى فارتهن به عبدا يساوي ذلك الطعام ~~ثم صالحه من رأس ماله في القياس له أن يقبض العبد ولا يكون للمرتهن أن يحبس ~~الرهن برأس المال وفي الاستحسان له أن يحبس الرهن حتى يستوفي رأس المال فإن ~~هلك العبد في يده من غير أن يمنعه فعلى المرتهن أن يعطي مثل الطعام الذي ~~كان على المسلم إليه ويأخذ رأس ماله وكذلك لو وهب له رأس ms4774 المال بعد الصلح ~~ثم هلك العبد فعليه طعام مثله قال ألا ترى أن رجلا لو أقرض كر حنطة وارتهن ~~منه ثوبا قيمته مثل قيمته فصالحه الذي عليه الكر على كري شعير يدا بيد جاز ~~ذلك ولم يكن له أن يقبض الثوب حتى يدفع كري الشعير ولو هلك الرهن عنده بطل ~~طعامه ولم يكن له على الشعير سبيل ولو باعه الكر بدراهم ثم افترقا قبل أن ~~يقبضها بطل البيع لأنهما افترقا عن دين بدين وبقي الطعام عليه والثوب رهن ~~به بخلاف الشعير فإنه عين فإنما افترقا هنا عن عين بدين حتى لو كان الشعير ~~بغير عينه وتفرقا قبل أن يقبض كان البيع باطلا أيضا لأنه دين بدين هكذا ذكر ~~في الأصل وينبغي في هذا الموضع أن لا يصح البيع أصلا لأن الشعير بغير عينه ~~بمقابلة الحنطة يكون مبيعا وبيع ما ليس عند الإنسان لا يجوز كذا في المبسوط ~~رجل دفع إلى رجل ثوبين وقال خذ أيهما شئت بالمائة التي علي فأخذهما فضاعا ~~في يده عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا يذهب بالدين شيء وجعل هذا ~~بمنزلة رجل عليه عشرون درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة درهم وقال خذ ~~منها عشرين درهما فقبضها فضاعت في يده قبل أن يأخذ منها عشرين درهما ضاعت ~~من مال المديون والدين عليه على حاله ولو دفع إليه ثوبين وقال خذ أحدهما ~~رهنا بدينك فأخذهما وقيمتهما سواء قال محمد رحمه الله تعالى يذهب نصف قيمة ~~كل واحد منهما بالدين إن كان مثل الدين كذا في فتاوى قاضي خان رهن ثوبا ~~قيمته خمسة بخمسة وقضى دينارين ثم قال يكون الرهن رهنا بما بقي من الدين ~~فهو رهن بالخمسة PageV05P450 حتى لو هلك يرجع عليه الراهن بدينارين كذا في ~~القنية رجل اشترى ثوبا بعشر دراهم ولم يقبض المشتري الثوب المبيع وأعطاه ~~ثوبا آخر حتى يكون رهنا بالثمن قال محمد رحمه الله تعالى لم يكن هذا رهنا ~~بالثمن وللمشتري أن يسترد الثوب الثاني فإن هلك الثوب الثاني عند البائع ms4775 ~~وقيمتهما سواء يهلك بخمسة دراهم لأنه كان مضمونا بخمسة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وفي الكبرى إذا أعطى المديون إلى الدائن ثوبا وقال هذا رهن ببعض حقك ثم ~~هلك في يده يهلك بما شاء المرتهن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~التتارخانية ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل له على رجل مال فقضاه ~~بعضه ثم دفع إليه عبدا وقال هذا رهن عندك بما بقي من مالك أو قال رهن عندك ~~بشيء إن كان بقي لك فإني لا أدري أبقي لك شيء من المال أو لم يبق فهو رهن ~~جائز وهو رهن بما بقي إن كان قد بقي منه شيء وإن لم يبق منه شيء وهلك العبد ~~في يد المرتهن فلا ضمان عليه فيه وروى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~أخذ رهنا بالعيب في المشتري أو بالعيب في الدراهم التي اقتضى لم يجز ولو ~~استقرض منه خمسين درهما فقال المقرض إنها لا تكفيك لكن ابعث إلي برهن حتى ~~أبعث إليك ما يكفيك فبعث إليه بالرهن فضاع في يد المرتهن فعليه الأقل من ~~الرهن ومن خمسين درهما فالحاصل أن المستقرض إذا سمى شيئا ورهن فهلك الرهن ~~قبل أن يقرضه فالرهن مضمون بالأقل من قيمته ومما سمى وإن لم يكن سمى شيئا ~~فقد اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيما بينهما كذا في المحيط وفي ~~الفتاوى العتابية ولو قال أمسكه بدراهم فهو مضمون بالأقل من قيمته ومن ~~ثلاثة دراهم وفي المجرد إذا دفعه رهنا ليقرضه عشرة فلم يقرضه وادعى المرتهن ~~الرد عليه وحلف ضمن العشرة ولو أعطاه رهنا بنقصان ما ادعى فإن ظهر النقصان ~~فهو رهن به وإن لم يظهر يضمن الأقل من قيمته ومن نصف الدين ولو قال خذ هذه ~~العشرة رهنا بدرهمك وكانت خمسة يهلك بنصف درهم ولو رهن عشرة دراهم وكانت ~~خمسة ستوقة تساوي درهما ففيها سدس الدين ولو رهن عبدا على أنه سليم وكان ~~معيبا وفيه وفاء يهلك بجميع الدين ms4776 كذا في التتارخانية رجل عليه دين لرجل ~~وبه كفيل فأخذ الطالب من الكفيل رهنا ومن الأصيل رهنا وأحدهما بعد الآخر ~~وبكل واحد من الرهنين وفاء بالدين فهلك أحد الرهنين عند المرتهن قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن هلك الرهن الثاني إن كان الراهن الثاني علم بالرهن ~~الأول فإن الثاني يهلك بنصف الدين وإن لم يعلم بذلك فهلك يهلك بجميع الدين ~~وذكر في كتاب الرهن أن الثاني يهلك بنصف الدين ولم يذكر العلم والجهل ~~والصحيح ما ذكر في كتاب الرهن لأن كل واحد منهما مطالب بجميع الدين فيجعل ~~الرهن الثاني زيادة في الرهن فيقسم الدين على قدر الرهن الأول والثاني على ~~قدر قيمتهما فأيهما هلك يهلك بنصف الدين كذا في فتاوى قاضي خان وفي مجموع ~~النوازل روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل له على رجل ألف درهم فرهن ~~أجنبي بالألف عبدا بغير أمر المطلوب ثم جاء رجل آخر ورهن بها عبدا آخر بغير ~~أمر المطلوب أيضا فهو جائز والأول رهن بالألف والثاني بخمسمائة وفي آخر رهن ~~الأصل PageV05P451 رجل له على رجل ألف درهم رهن بها رهنا يساوي ألفا ثم جاء ~~فضولي وزاده في الرهن ما يساوي ألف درهم فهو جائز وإذا أراد أن يفتك أحد ~~الرهنين بقضاء نصف المال ليس له ذلك فأيهما هلك هلك بنصف الدين وروى ~~إبراهيم عن محمد رحمه الله تعالى أنه إذا هلك رهن المديون هلك بجميع الدين ~~وإذا هلك رهن المتبرع هلك بنصفه كذا في المحيط رجل عليه دين فكفل إنسان ~~بإذن المديون فأعطى المديون صاحب الدين رهنا بذلك المال ثم إن الكفيل أدى ~~الدين إلى الطالب ثم هلك الرهن عند الطالب فإن الكفيل يرجع على الأصيل ولا ~~يرجع على الطالب ويرجع المطلوب على الطالب بالدين كذا في الظهيرية ولو أقرض ~~الرجل كرا من طعام وأخذ من المستقرض رهنا بالطعام ثم إن المستقرض اشترى ~~الطعام الذي في ذمته بالدراهم ودفع إليه الدراهم وبرئ من الطعام ثم هلك ~~الرهن عند المرتهن فإنه يهلك بالطعام ms4777 الذي كان قرضا إذا كانت قيمة الرهن ~~مثل قيمة الطعام ويجب على المرتهن رد ما قبض من الدراهم كذا في فتاوى قاضي ~~خان رهن عبدين بألف فاستحق أحدهما أو بان حرا وقال الراهن للمرتهن إن احتجت ~~إلى أحدهما فرده إلي فرده المرتهن فالباقي رهن بحصته لكن لا يفتكه إلا بكل ~~الدين كذا في الوجيز للكردري اشترى عبدا وقبضه وأعطاه بالثمن رهنا فهلك في ~~يده ثم وجد العبد حرا أو استحق ضمن المرتهن الرهن كذا في السراجية اشترى ~~خلا بدرهم أو شاة على أنها مذبوحة بدرهم ورهن به شيئا ثم هلك الرهن فظهر أن ~~الخل خمر والشاة ميتة يهلك مضمونا لأنه رهن بدين ظاهر بخلاف ما إذا اشترى ~~خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو حرا ورهن بالثمن شيئا وهلك عند المرتهن لا يضمن ~~لأنه رهن باطل لا فاسد كذا في الوجيز للكردري ارتهن عبدا بكر حنطة فمات ~~عنده ثم ظهر أن الكر لم يكن على الراهن فعلى المرتهن قيمة الكر دون العبد ~~كذا في خزانة المفتين ولو أحال الراهن المرتهن بالمال على رجل ثم مات العبد ~~قبل أن يرده فهو بما فيه وبطلت الحوالة كذا في خزانة الأكمل سأل من البزاز ~~ثوبا ليريه غيره ثم يشتريه فقال البزاز لا أدفعه إليك إلا برهن فرهن عنده ~~متاعا فهلك في يده والثوب قائم في يد الراهن أو المرتهن لا يضمن البزاز كذا ~~في القنية وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى رهن شجرة فرصاد تساوي مع ~~الورق عشرين درهما فذهب وقت الأوراق وانتقص ثمنه قال أبو بكر الإسكاف يذهب ~~من الدين بحصة النقصان وليس هذا كتغير السعر وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى عندي أنه لا يسقط شيء من الدين إلا أن يكون النقصان في الثمن ~~لنقصان في نفس الشجرة أو لتناثر الأوراق فحينئذ يسقط من الدين بحسابه وقول ~~الفقيه أبي بكر رحمه الله تعالى أشبه وأقرب إلى الصواب لأن الأوراق بعد ~~ذهاب وقتها لا قيمة لها أصلا ولا تقابل بشيء كذا ms4778 في المحيط والفتوى على قول ~~أبي بكر الإسكاف كذا في التتارخانية إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون ~~رهنا عنده لم تكن رهنا بل غصبا كذا في السراجية إذا أخذ عمامة المديون ~~لتكون رهنا عنده لا يجوز أخذها وتهلك هلاك المرهون كذا في الملتقط رجل له ~~دين على رجل فتقاضاه ولم يعطه فرفع العمامة عن رأسه رهنا PageV05P452 بدينه ~~وأعطاه منديلا صغيرا يلفه على رأسه وقال أحضر ديني حتى أردها عليك فذهب ~~الرجل وجاء بدينه بعد أيام وقد هلكت العمامة فإنها تهلك هلاك المرهون لا ~~هلاك المغصوب لأنه أمسكها رهنا بدينه والغريم بتركها عنده وبذهابه صار ~~راضيا بأن تكون رهنا فصارت رهنا كذا في جواهر الفتاوى رجل رهن عبدا وأبق ~~سقط الدين فإن وجد عاد رهنا ويسقط الدين بحساب نقصان القيمة إن كان هذا أول ~~إباق منه وإن كان أبق قبل ذلك لم ينقص من الدين شيء هكذا ذكر في مجموع ~~النوازل وذكر في المنتقى أنه يبطل الدين بقدر ما نقصه الإباق من غير تفصيل ~~وهكذا ذكر في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان القاضي جعل ~~الرهن بما فيه حين أبق ثم ظهر فهو رهن على حاله كذا في الذخيرة أرض مرهونة ~~غلب عليها الماء فهي بمنزلة العبد الآبق لأنه ربما يقل الماء فتصير الأرض ~~منتفعا بها فكان احتمال عودها منتفعا بها قائما فلا يسقط الدين وذكر الحاكم ~~في المختصر لا حق للمرتهن على الراهن لأن الرهن قد هلك لأن هلاك الشيء ~~بخروجه من أن يكون منتفعا به كالشاة إذا ماتت ولهذا بطل البيع إذا صارت ~~الأرض بحرا قبل القبض فإن نضب الماء فهي رهن على حالها فإن أفسد شيئا منها ~~ذهب من الدين بحسابه كذا في محيط السرخسي ولو رهن عصيرا فتخمر ثم صار خلا ~~كان رهنا على حاله ويطرح من الدين ما نقص وعن محمد رحمه الله تعالى له تركه ~~بالدين والشاه إذا هلكت فدبغ جلدها يكون رهنا بحصته كذا في فتاوى قاضي خان ~~رهن عصيرا ms4779 قيمته عشرة بعشرة فصار خمرا ثم صارت خلا يساوي عشرة فهو رهن ~~بعشرة يفتكه بذلك كذا في السراجية رهن ذمي من ذمي خمرا فصارت خلا لا ينقص ~~من قيمته يبقى رهنا ثم عندهما يتخير الراهن إن شاء افتك الرهن بجميع الدين ~~وأخذه وإن شاء ضمنه خمرا مثل خمره فيصير الخل ملكا للمرتهن وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إن شاء افتكه بالدين وإن شاء جعله بالدين كذا في محيط السرخسي ~~ولو رهن شاة فماتت يسقط الدين فإن دبغ المرتهن جلدها فهو رهن وهذا بخلاف ~~الشاة المشتراة إذا ماتت قبل القبض فيدبغ البائع جلدها فإن شيئا من الثمن ~~لا يعود رهنا هناك فإن كان الدين عشرة دراهم وكانت الشاة تساوي عشرة والجلد ~~يساوي درهما فهو رهن بدرهم وإن كانت الشاة تساوي عشرين يوم الرهن والدين ~~عشرة وكان الجلد يساوي درهما يومئذ فالجلد رهن بنصف درهم ولو ارتهن من مسلم ~~أو كافر خمرا فصارت في يده خلا لم يجز الرهن وللراهن أن يأخذ الخل ولا ~~يعطيه أجرا والدين كما كان إن كان الراهن مسلما وإن كان الراهن كافرا وكانت ~~قيمته يوم رهن والدين سواء فله أن يدع الخل ويبطل الدين قيل هذا قول محمد ~~رحمه الله تعالى والأصح أنه قولهم جميعا وهذا بخلاف ما إذا كان المرتهن ~~ذميا كذا في المبسوط وفي فتاوى الديناري إذا رهن مسلم من مسلم شيئا بخمر ~~وهلك الرهن عند المرتهن لا يتعلق الضمان بهلاكه وهذا الرهن باطل ويكون ~~أمانة عنده وله أن يسترده من المرتهن فإن هلك لم يكن لكل واحد منهما على ~~الآخر شيء وهكذا الحكم إذا كان المرتهن مسلما والراهن كافرا فالرهن باطل ~~وللراهن أن يسترده وليس للمرتهن شيء ولو كانا كافرين فالرهن PageV05P453 ~~صحيح فيما بينهما ويفتكه بمثل الخمر أو بثمنها إن اشترى ويهلك بما فيه لو ~~هلك كذا في الفصول العمادية رجل اشترى من رجل جارية بألف درهم وأبى البائع ~~أن يدفعها إليه حتى يقبض الثمن وقال المشتري لا أدفع إليك الثمن حتى تدفعها ~~إلي ms4780 فاصطلحا على أن يضع المشتري الثمن على يدي عدل حتى يدفع البائع إليه ~~الجارية فهلك الثمن في يد العدل فهو من مال المشتري ولو كان البائع قال ضع ~~رهنا بالثمن على يدي هذا الرجل حتى أدفع إليك الجارية فوضع رهنا بالثمن ~~فهلك هلك من مال البائع كذا في المحيط ولو رهن عبدا قيمته مائتا درهم بمائة ~~فذهبت عينه فإنه يذهب من المائة نصفها عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقوم العبد صحيحا ويقوم أعور فيبطل ما ~~بينهما ويسقط من الدين بحسابه كذا في الينابيع وإن ذهبت عين الدابة عند ~~المرتهن وقيمتها مثل الدين سقط ربع الدين كذا في المبسوط رجل أعتق ما في ~~بطن جاريته ثم رهنها عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الرهن جائز فإن ولدت ~~ولدا فنقصتها الولادة لا يذهب من الدين شيء بنقصان الولادة كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رجل رهن عند رجل عبدا بألف درهم ~~وقيمته ألفان على أن المرتهن ضامن للفضل أو اشترط المرتهن أنه إن مات العبد ~~لا يبطل الدين فإنه رهن فاسد وفي الكبرى قال القاضي فخر الدين إذا ذكر لفظ ~~الرهن ثم سقوط ضمان الفضل أو شرط أن يكون الرهن أمانة فالرهن جائز والشرط ~~باطل وإذا لم يذكر لفظ الرهن فالرهن فاسد كذا في التتارخانية ولو ارتهنت ~~المرأة رهنا بصداقها وهو مسمى وقيمته مثله ثم أبرأته منه أو وهبته له ولم ~~تمنعه حتى هلك عندها فلا ضمان عليها فيه استحسانا وكذلك لو اختلعت منه قبل ~~أن يدخل بها ثم لم تمنعه حتى مات ولو تزوجها على مهر مسمى وأعطاها بمهر ~~المثل رهنا فمهر المثل في نكاح لا تسمية فيه بمنزلة المسمى في النكاح الذي ~~فيه تسمية فإن طلقها قبل الدخول بها سقط جميع مهر المثل ولها المتعة ثم في ~~القياس ليس لها أن تحبس الرهن بالمتعة وهو قول أبي يوسف الآخر وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله ms4781 تعالى كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الرابع في نفقة الرهن وما شاكلها # | والأصل فيه أن ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن بنفسه وتبقيته فعلى الراهن ~~سواء كان في الرهن فضل أو لم يكن لأن العين باقية على ملكه وكذا منافعه ~~مملوكة له فيكون إصلاحه وتبقيته عليه وذلك مثل النفقة من مأكله PageV05P454 ~~ومشربه ومن هذا الجنس كسوة الرقيق وأجرة ظئر ولد الرهن وكري الرهن وسقي ~~البستان وتلقيح نخله وجذاذه والقيام بمصالحه وكل ما كان لحفظه كرده إلى يد ~~الراهن أو كرد جزء منه كمداواة الجرح فهو على المرتهن مثل أجرة الحافظ هكذا ~~في التبيين كفنه على الراهن ويستوي في ذلك أن يكون الرهن في يد المرتهن أو ~~العدل كذا في المحيط وما يجب على الراهن إذا أداه المرتهن بغير إذنه فهو ~~متطوع وكذلك ما يجب على المرتهن إذا أداه الراهن ولو أنفق المرتهن ما يجب ~~على الراهن بأمر القاضي أو بأمر صاحبه يرجع عليه وكذلك الراهن إذا أدى ما ~~يجب على المرتهن بأمر القاضي أو بأمر صاحبه يرجع عليه كذا في الظهيرية إذا ~~غاب الراهن فأنفق المرتهن على الرهن بقضاء القاضي رجع على الراهن غائبا وإن ~~كان الراهن حاضرا لا يرجع عليه وقال القاضي يرجع عليه فيهما جميعا والفتوى ~~على أنه إذا كان الراهن حاضرا لكن أبى أن ينفق فأمر القاضي المرتهن ~~بالإنفاق فأنفق يرجع على الراهن كذا في جواهر الأخلاطي وإذا قضى الدين ليس ~~للمرتهن أن يمنع الراهن حتى يستوفي النفقة فإن هلك الرهن عند المرتهن ~~فالنفقة على حالها كذا في المضمرات ولا يصدق المرتهن على النفقة إلا ببينة ~~فإن لم يكن له بينة يحلف الراهن على علمه لأنه ادعى عليه دينا وهو ينكر ~~والاستحلاف على فعل الغير يكون على العلم كذا في محيط السرخسي وثمن الدواء ~~وأجرة الطبيب على المرتهن ذكر المسألة مطلقة في موضع من كتاب الرهن وذكر في ~~موضع آخر من كتاب الرهن أن مداواة الجراحات والقروح ومعالجة الأمراض ~~والفداء من الجناية بحسب قيمتها فما كان من ms4782 حصة المضمون فعلى المرتهن وما ~~كان من حصة الأمانة فعلى الراهن وهكذا ذكر القدوري في شرحه ومن المشايخ ~~رحمهم الله تعالى من قال إنما يجب ثمن الدواء وأجرة الطبيب على المرتهن إذا ~~كانت الجراحة أو المرض حدث عند المرتهن أما إذا كان حادثا عند الراهن يجب ~~على الراهن ومن المشايخ من قال لا بل يجب على المرتهن على كل حال وإطلاق ~~محمد رحمه الله تعالى في الكتاب يدل عليه كذا في المحيط وهو الأظهر كذا في ~~محيط السرخسي وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أن ما حدث عند المرتهن من ذلك ~~فثمن الدواء وأجرة الطبيب على المرتهن وما كان عند الراهن إن لم يزدد في يد ~~المرتهن حتى لم يحتج فيه إلى زيادة مداواة فالدواء على الراهن وإن ازداد في ~~يد المرتهن حتى احتيج فيه إلى زيادة مداواة فالمداواة على المرتهن لكن لا ~~يجبر المرتهن عليه ولكن يقال له هذا أمر حدث عندك فإن أردت إصلاح مالك ~~وإحياءه حتى لا يتوى مالك فداوه كذا في المحيط وفي شرح الطحاوي وحفظ ~~المرهون على المرتهن حتى إن الراهن لو شرط للمرتهن شيئا على الحفظ لا يصح ~~ولا يستحقه وأجر الراعي إذا كان الرهن شيئا يحتاج إلى رعيه على الراهن وأجر ~~PageV05P455 المأوى والمريض على المرتهن كذا في الذخيرة وجعل الآبق على ~~المرتهن بقدر الدين والفضل على ذلك على المالك حتى لو كانت قيمة الرهن ~~والدين سواء أو قيمة الرهن أقل فالجعل كله على المرتهن وإن كانت قيمته أكثر ~~فبقدر الدين على المرتهن وبقدر الزيادة على الراهن الرهن إذا كان كرما ~~فالعمارة والخراج على الراهن لأنه مؤنة الملك وأما العشر ففي الخارج يأخذه ~~الإمام ولا يبطل الرهن في الباقي بخلاف ما إذا استحق بعض الرهن شائعا أنه ~~يبطل الرهن في الباقي ولو كان في الرهن نماء وأراد الراهن أن يجعل النفقة ~~التي ذكرنا أنها عليه في نماء الرهن ليس له ذلك هكذا في البدائع والله أعلم # الباب الخامس فيما يجب للمرتهن من الحق في الرهن ms4783 # | إذا مات الراهن وعليه ديون كثيرة فالمرتهن أحق بالرهن كذا في المحيط ~~وللمرتهن إمساك الرهن بالدين الذي أرهن به وليس له أن يمسكه بدين آخر له ~~على الراهن قبل الرهن أو بعده ولو قضاه بعض الدين الذي رهن به كان له أن ~~يحبس الكل حتى يستوفي ما بقي قل أو كثر كذا في التتارخانية وإذا رهن من آخر ~~رهنا فاسدا على أن يقرضه ألف درهم وتقابضا ثم تناقضا الرهن بحكم الفساد ~~وأراد الراهن استرداد الرهن ليس له ذلك حتى يرد على المرتهن ما أداه ~~المرتهن لأن المرتهن إنما أداه الدراهم مقابلا بما قبض من الرهن فلا يكون ~~له ولاية نقض يد المرتهن ما لم يرد عليه ما أداه فإن مات الراهن في هذه ~~الصورة وعليه ديون كثيرة كان المرتهن أحق بالرهن من غرماء الراهن كما كان ~~حال حياته ولو كان رهنه بدين له عليه رهنا فاسدا وسلمه ثم تناقضا الرهن ~~وأراد الراهن استرداد الرهن قبل أن يؤدي دينه فله ذلك فإن مات الراهن في ~~هذه الصورة وعليه ديون كثيرة فالمرتهن لا يكون أحق بالرهن من غرماء الراهن ~~كما لم يكن أحق به من الراهن حال حياته كذا في المحيط ولو كان الرهن مدبرا ~~أو أم ولد أو شيئا لا يكون رهنا كان للراهن حق أخذ الرهن قبل نقد المال ~~سواء كان الرهن بدين سابق أو بدين لاحق كذا في الذخيرة وإذا رهن من آخر ~~أعيانا وقبضها المرتهن ثم إن الراهن قضى بعض الدين وأراد أن يقبض بعض الرهن ~~ينظر إن لم يبين حصة كل واحد منها لم يكن له ذلك وإن بين ذكر في الزيادات ~~أن له ذلك وذكر في كتاب الرهن أنه ليس له ذلك قيل ما ذكر في الأصل قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وما ذكر في الزيادات قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقيل في المسألة روايتان وهو الأصح فقد ذكر ابن سماعة في النوادر ~~جواب محمد رحمه الله تعالى بمثل ما أجاب به في ms4784 الأصل كذا في المحيط إذا ~~تفاسخا عقد الرهن ثم أراد المرتهن حبسه له ذلك ولا يبطل الرهن إلا بالرد ~~على سبيل الفسخ كذا في السراجية والله أعلم # الباب السادس في الزيادة في الرهن من الراهن # | يجب أن يعلم بأن الزيادة في الرهن حال قيام العقد صحيحة استحسانا عند ~~علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى PageV05P456 وصورتها أن يرهن رجل عبدا من ~~رجل بألف درهم ثم يزيد الراهن ثوبا ليكون رهنا مع العبد بالدين الذي رهن به ~~العبد صحت الزيادة استحسانا والتحقت بأصل العقد وجعل كأن العقد ورد على ~~الأصل والزيادة حتى صار الثوب مع العبد رهنا مضمونا بالدين الذي رهن به ~~العبد كذا في المحيط رجل رهن عند آخر عبدا بمائة وقيمته مائة ثم زاده عبدا ~~آخر قيمته مائة فمات أحد العبدين فإنه يسقط من الدين نصفه بموته والنصف ~~الآخر أمانة هكذا في الينابيع رجل رهن أمة تساوي ألفا بألفي درهم فزادت في ~~بدنها خيرا أو في السعر حتى صارت تساوي ألفي درهم فلو أعتقها المولى وهو ~~معسر سعت في ألف درهم لا في كل الدين ولو لم تزدد قيمتها ولكنها ولدت ولدا ~~يساوي ألف درهم ثم أعتقها المولى وهو معسر سعيا في ألف درهم لا في قدر ~~قيمتها ولو لم تزدد ولم تلد لكن قتلها عبد يساوي ألفي درهم ودفع بها فأعتقه ~~المولى سعى في ألف أيضا كذا في الظهيرية رهن أمة بألف فولدت فماتت فزاد ~~عبدا وقيمة كل واحد من الأم والولد والزيادة ألف فيقسم الدين أولا على الأم ~~والولد نصفين سقط بهلاكها نصف الدين وبقي في الولد نصف الدين وتبعه العبد ~~وقسم باقيه عليهما نصفين بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكاك حتى لو هلك الولد ~~قبل فكه ظهر أنه لم يكن في الولد شيء من الدين وأن الأم هلكت بكل الدين وأن ~~الزيادة لم تصح حتى لو هلك العبد أيضا قبل هلاك الولد أو بعد هلاكه يهلك ~~أمانة ولو لم يهلك الولد وزادت قيمته ألفا فصارت قيمته يوم الفك ms4785 ألفين ~~فالدين يقسم أولا على الأم أثلاثا ثلثه في الأم وقد سقط بهلاكها ثم يقسم ~~ذلك بينه وبين الزيادة أثلاثا ثلثاه في الولد وثلثه في الزيادة وإن نقصت ~~فصارت خمسمائة يقسم الدين بين الأم والولد أثلاثا ثلثاه في الأم وقد سقط ~~وثلثه في الولد ثم ما أصاب الولد يقسم بينه وبين الزيادة أثلاثا ثلثه في ~~الولد وثلثاه في الزيادة كذا في الكافي رجل رهن عبدا قيمته ألف بألفين ~~وازداد في بدنه أو في سعره حتى صار يساوي ألفين ثم دبره المولى وهو معسر ~~سعى العبد في جميع الدين فلو لم يسع المدبر في شيء حتى أعتقه المولى وهو ~~معسر سعى في جميع الدين أيضا لأن استيفاء هذا القدر يتعلق برقبته على وجه ~~يستوفى من كسبه فلا يسقط ولو زاد في التدبير حتى صار يساوي ألفي درهم ثم ~~أعتقه سعى في ألفين كذا في الظهيرية والزيادة في الدين لا تصح عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى حتى إذا ~~رهن من آخر عبدا بدين له عليه ثم حدث للمرتهن زيادة دين على الراهن ~~بالاستقراض أو بالشراء أو بسبب آخر فجعل الرهن بالدين القديم رهنا به ~~وبالدين الحادث فعلى قولهما لا يصير رهنا بالدين الحادث حتى لو هلك لهلك ~~بالدين القديم ولا يهلك بالدين الحادث وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يصير ~~رهنا بالدين القديم والحادث جميعا حتى يهلك بهما ثم إذا صحت الزيادة في ~~الرهن فإنما تصير رهنا بالدين القائم وقت شرط الزيادة دون الساقط والمستوفى ~~لأن الرهن إيفاء وإيفاء الساقط والمستوفى لا يتصور وينقسم الدين على الأصل ~~وعلى الزيادة على قدر قيمتهما غير أن قيمة الأصل تعتبر وقت القبض بحكم ~~العقد وقيمة الزيادة تعتبر وقت القبض بحكم الزيادة وأيهما هلك بعد ذلك إما ~~الأصل أو الزيادة هلك بما فيه من الدين وبقي الباقي رهنا PageV05P457 بما ~~فيه نماء الرهن نوعان نوع لا يدخل في الرهن وهو ما لا يكون متولدا من العين ~~ولا يكون بدلا ms4786 عن جزء من أجزاء العين وذلك مثل الكسب والهبة والصدقة ~~وأشباهها ونوع يدخل في الرهن وهو ما يكون متولدا من العين كالولد والثمرة ~~والصوف والوبر أو يكون بدلا عن جزء من أجزاء العين كالأرش والعقر ومعنى ~~دخول هذا النوع من النماء تحت الرهن أنه يحبس كما يحبس الأصل أما لا يكون ~~مضمونا ولا يسري إليه حكم الضمان حتى لو هلك هذا النوع من النماء قبل ~~الفكاك لا يسقط بمقابلته شيء من الدين وإذا كان هذا النوع من النماء رهنا ~~مع الأصل على التفسير الذي قلنا ينقسم ما في الأصل من الدين على الأصل وعلى ~~النماء على قدر قيمتهما لأن الرهن بدون الدين لا يكون فيجب قسمة الدين لكن ~~بشرط بقاء النماء إلى وقت الفكاك فإذا بقي إلى وقت الفكاك تقررت القسمة وإن ~~هلك قبل ذلك لم يسقط بمقابلته شيء ويجعل كأنه لم يكن وأن الدين كله كان ~~بمقابلة الأم كذا في المحيط وينقسم الدين على الأصل يوم القبض وعلى الزيادة ~~يوم الفكاك وتفسيره إذا كانت قيمة الأصل ألفا وقيمة الولد ألفا فالدين ~~بينهما نصفان في الظاهر فإن مات الولد ذهب بغير شيء وبقيت الأم رهنا بجميع ~~الدين ولو ماتت الأم وبقي الولد فإن افتكه افتكه بنصف الدين وإن هلك الولد ~~بعد موت الأم ذهب بغير شيء وصار كأنه لم يكن فذهب كل الدين بموت الأم ولو ~~لم يمت واحد منهما ولكن انتقصت قيمة الأم بتغير السعر فصارت تساوي خمسمائة ~~أو زادت فصارت تساوي ألفين والولد على حاله يساوي ألفا فالدين بينهما نصفان ~~ولا يتغير عما كان وإن كانت الأم على حالها وانتقصت قيمة الولد بعيب دخله ~~أو بتغير السعر فصارت تساوي خمسمائة فالدين بينهما أثلاثا الثلثان في الأم ~~والثلث في الولد ولو ازدادت قيمة الولد فصارت تساوي ألفين فثلثا الدين في ~~الولد والثلث في الأم حتى لو هلكت الأم بقي الولد بثلثي الدين وهذا يطرد ~~على الأصل الذي ذكرنا أن قيمة الأم تعتبر يوم القبض وقيمة الولد يوم الفكاك ~~كذا ms4787 في محيط السرخسي ثم هذا النوع من النماء إذا صار رهنا مع الأصل يعود ~~بسببه بعض ما كان ساقطا من الدين حتى إن المرهون إذا كان جارية فاعورت حتى ~~سقط نصف الدين ثم ولدت الجارية بعد ذلك ولدا يعود بعض ما كان ساقطا من ~~الدين ويجعل الولد الحادث بعد العور كالولد الحادث قبل العور وإذا صارت ~~الزيادة المشروطة رهنا مع الأصل لا يعود بسببها شيء من الدين ولا تجعل ~~الزيادة المشروطة بعد عورها كالزيادة المشروطة قبل عورها كذا في المحيط رهن ~~أمة قيمتها ألف بألف فاعورت سقط نصف الدين لأن العين من الآدمي نصفه فلو ~~زاد عبدا يساوي خمسمائة صحت لوجود المزيد عليه ويقسم نصف الدين عليهما ~~نصفين بقدر قيمتهما فإن ولدت العوراء ولدا يساوي ألفا قسم كل الدين على ~~الأمة والولد نصفين فقد جعل الولد الحادث بعد العور كالحادث قبل العور في ~~حق قسمة الدين لأن الولد يلتحق بأصل العقد فيجعل كأنه كان موجودا وقت العقد ~~فسقط بالعور نصف ما فيها وهو ربع كل الدين وبقي فيها ربع الدين وفي الولد ~~نصف الدين غير أن الولد نصفه صار أصلا لفوات PageV05P458 نصف الأمة ونصفه ~~بقي تبعا لقيام نصف الأمة ويجعل ربع الدين الذي في النصف التابع في حق قسمة ~~الزيادة كأنه في الأمة لأن الزيادة لا تتبع النصف الذي هو تبع فصار في ~~الأمة خمسمائة وفي الولد مائتان وخمسون فانقسمت الزيادة عليهما أثلاثا ~~ثلثاها صار رهنا مع الأمة وثلثها صار رهنا مع نصف الأصل من الولد ثم ربع كل ~~الدين الذي في النصف الأصل من الولد ينقسم بينه وبين ثلث الزيادة على قدر ~~قيمتهما وقيمة النصف الأصل من الولد خمسمائة وقيمة ثلث الزيادة ثلث خمسمائة ~~فجعلنا كل ثلث خمسمائة سهما فصار ثلث الزيادة سهما ونصف الولد ثلاثة أسهم ~~فانقسم ربع الدين على أربعة وأقل حساب لربعه ربع ستة عشر فجعلنا الدين ستة ~~عشر ربعه أربعة فانقسم بين نصف الولد وبين ثلث الزيادة على أربعة وفي الأمة ~~نصف الدين ثمانية فانقسم ms4788 بينها وبين ثلثي الزيادة بقدر قيمتهما وقيمة ثلثي ~~الزيادة ثلثا خمسمائة وقيمة الأمة خمسمائة فالتفاوت بينهما بثلث خمسمائة ~~فجعلنا كل ثلث خمسمائة سهما فصار الكل خمسة أسهم فانقسم نصف الدين وهو ~~ثمانية بينهما أخماسا وقسمة ثمانية على خمسة لا تستقيم فضربنا أصل المسألة ~~وهو ستة عشر في مخرج خمسة فيكون ثمانين فمنه تخرج المسألة سقط بالعور ربعه ~~عشرون وفي النصف الأصل من الولد ربع الدين وهو عشرون انقسم بينه وبين ثلث ~~الزيادة على أربعة ربعه في ثلث الزيادة خمسة وخمسة عشر في نصف الولد ثم ~~الدين الذي في الأمة وهو أربعون يقسم بينها وبين ثلثي الزيادة أخماسا خمساه ~~في ثلثي الزيادة ستة عشر وثلاثة أخماسه في الأمة أربعة وعشرون انقسم بينها ~~وبين نصف الولد التابع نصفين لكل واحد اثنا عشر فاجتمع في الزيادة مرة خمسة ~~ومرة ستة عشر فيكون الكل أحدا وعشرين وفي الولد سبعة وعشرون وفي الأمة اثنا ~~عشر فيكون الكل تسعة وثلاثين وهذا معنى قول محمد رحمه الله تعالى أنه يفتك ~~العوراء وولدها بتسعة وثلاثين جزءا من ثمانين جزءا من الدين والزيادة بأحد ~~وعشرين وسقط عشرون وهذه المسألة تلقب بالعوراء والثمانين كذا في الكافي ولو ~~قضى الراهن للمرتهن من الدين خمسمائة ثم زاده في الرهن عبدا قيمته ألفان ~~هذه الزيادة تلتحق بالخمسمائة الباقية فتقسم على نصف قيمة الجارية وهي ~~خمسمائة وعلى قيمة العبد الزيادة وهي ألفان أثلاثا ثلثاها في العبد وثلثها ~~في الجارية حتى لو هلك العبد هلك بثلثي الخمسمائة وذلك ثلاثمائة وثلاثة ~~وثلاثون وثلث ولو هلكت الجارية تهلك بالثلث وذلك مائة وستة وستون وثلثان ~~ولو قضى خمسمائة ثم اعورت الجارية قبل أن يزيد المرتهن ثم زاد عبدا قيمته ~~ألف درهم يقسم مائتان وخمسون على نصف الجارية العوراء وعلى الزيادة على ~~خمسة أسهم أربعة من ذلك في الزيادة وسهم في الجارية العوراء كذا في البدائع ~~ولو أكل المرتهن الثمار بإذن الراهن لا يسقط من دينه شيء وكذلك لو أكله ~~الراهن بإذن المرتهن أو أكله أجنبي بإذنهما لا يسقط ms4789 من الدين شيء ولكن لا ~~تعود حصته من الدين إلى الأصل بخلاف الهلاك لأن عند الهلاك جعل كأن لم يكن ~~وهذا استهلاك إلا أنه بإذن فلا يوجب الضمان حتى لو هلك الأصل بعد ذلك عند ~~المرتهن يهلك بحصته من الدين لو قسم الدين على قيمته يوم الرهن وقيمة ~~النماء يوم الاستهلاك وكذلك لو هلك الأصل أولا والنماء قائم PageV05P459 ثم ~~أكل المرتهن النماء بإذن الراهن أو أكله الراهن بإذن المرتهن أو أجنبي ~~بإذنهما فلا تسقط حصة النماء من الدين ويرجع على الراهن بخلاف الهلاك ولو ~~أكله الراهن بغير إذن المرتهن أو المرتهن بغير إذن الراهن أو أجنبي بغير ~~إذنهما فإن الآكل يغرم قيمته وتقوم مقامه كذا في خزانة المفتين رهن أمتين ~~بألفين قيمة كل واحدة ألف فولدت إحداهما ولدا قيمته ألف فماتت الأم وبقي ~~الولد يقسم الدين بين الأمتين ثم ما في الأم يقسم بينها وبين ولدها نصفين ~~فسقط بهلاك الأم ربع الدين وبقي في الولد ربعه وفي الأمة الحية نصفه فلو ~~زاد عبدا قيمته ألف فالزيادة تقسم على الأمة وعلى الولد على قدر دينهما ~~أثلاثا فثلثها يكون رهنا تبعا للولد ثم الدين الذي في الولد يقسم بينه وبين ~~ثلث الزيادة التي هي رهن معه على قدر قيمتهما وقيمة الولد ألف وقيمة ثلث ~~الزيادة ثلث الألف فيجعل كل ثلث سهما فيقسم بينهما أرباعا ربعه وهو سهم ثلث ~~الزيادة وثلاثة أرباعه للولد وثلثاه تبعا للحية فيقسم ما فيهما على قدر ~~قيمتها وقيمة ثلثي الزيادة ثلثا الألف وقيمة الحية ألف فيجعل كل ثلث سهما ~~فيقسم عليها أخماسا خمساه في ثلثي العبد الزيادة وثلاثة أخماسه في الحية ~~ويهلك العبد أو الحية بما فيه وإن هلك الولد تبين أن الأم هلكت بألف وأنه ~~لم يكن في الولد شيء وأن الزيادة تبع للحية ولو زاد الولد ألفا والمسألة ~~بحالها فيما في أمه وهو ألف يقسم بينها وبين ولدها أثلاثا ثلثه للأم سقط ~~بهلاكها وثلثاه في الولد وانقسمت الزيادة على الحية والولد بقدر قيمتهما ~~أخماسا سهمان يكونان ms4790 رهنا مع الولد وقسم ما في الولد من الدين وهو ثلثا ~~الألف بينه وبين خمسي الزيادة على قدر قيمتهما أسداسا سهم في الزيادة وخمسة ~~أسهم في الولد لأن قيمة خمسي الزيادة أربعمائة وقيمة الولد ألفا درهم فيجعل ~~كل أربعمائة سهما فتكون الجملة ستة أسهم وثلاثة أسهم تكون رهنا تبعا للأمة ~~ويقسم الدين الذي في الأمة وهو ألف بينها وبين ثلاثة أخماس الزيادة على ~~ثمانية على قدر قيمتهما وقيمة ثلاثة أخماس الزيادة ستمائة وقيمة الأمة ألف ~~فيجعل كل مائتين سهما فيكون الكل ثمانية أسهم خمسة أسهم للأمة وثلاثة أسهم ~~لثلاثة أخماس الزيادة كذا في الكافي وإذا ولدت المرهونة ولدين أو ثلاثة معا ~~أو متفرقين فذلك سواء ويقسم الدين على قيمتها يوم العقد وعلى قيمتهم يوم ~~الفكاك ولو ولدت ولدا ثم ولد الولد ولدا فكأنهما في الحكم ولدان كذا في ~~التتارخانية والله أعلم # الباب السابع في تسليم الرهن عند قبض المال # | قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل رهن من آخر جارية تساوي ألف ~~درهم بألف درهم فجاء المرتهن يطلب دينه فأبى الراهن ذلك حتى يحضر المرتهن ~~الجارية والراهن والمرتهن في مصرهما أنه يؤمر المرتهن بإحضار الجارية أولا ~~ولو لقيه في غير المصر الذي رهنه فيه وطالب بقضاء الدين وأبى الراهن ذلك ~~حتى يحضر الرهن أجبر الراهن على قضاء الدين ولا يؤمر المرتهن بإحضار الرهن ~~سواء كان الرهن شيئا له حمل ومؤنة أو لا حمل له ولا مؤنة من مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى من قال هذا الجواب في الذي لا حمل له ولا مؤنة جواب القياس ~~PageV05P460 وفي الاستحسان يجبر المرتهن على إحضار الرهن أولا ومنهم من قال ~~ما ذكر جواب القياس والاستحسان وهو الصحيح كذا في المحيط ولو قال المرتهن ~~الجارية في منزلي فادفع الدين إلي حتى تذهب معي وتأخذها في المنزل ليس له ~~ذلك ويؤمر بإحضار الرهن فإذا أحضره يؤمر بقضاء الدين أولا كذا في الخلاصة ~~ولو أن رجلا له على رجل ألف درهم منجم فرهنه بالمال كله رهنا يساويه ms4791 فحل ~~نجم فطالبه المرتهن بذلك القدر وأبى الراهن أداءه حتى يحضر الرهن لا يجبر ~~المرتهن على إحضار الرهن إذ لا فائدة فيه فإن قال الراهن قد توى الرهن وصار ~~المرتهن مستوفيا دينه فليس له علي قضاء شيء من الدين وطلب من القاضي أن ~~يأمره بإحضاره ليصير حاله معلوما فالقياس أن لا يأمره بالإحضار وفي ~~الاستحسان قال إذا كانا في المصر الذي رهنه فيه يأمره بالإحضار وإن رأى ~~القاضي في المصر أن لا يكلفه إحضار الرهن ويحلفه ألبتة بالله ما ضاع الرهن ~~ولا توى ويأمر الراهن أن يعطيه ما حل عليه من دينه فعل ذلك كذا في المحيط ~~ولو كان الرهن على يدي عدل وأمر أن يودعه غيره ففعله العدل ثم جاء المرتهن ~~يطلب دينه لا يكلف المرتهن إحضار الرهن وأمر الراهن بتسليم الدين لأن ~~الراهن لم يرض بيد المرتهن فلا يلزمه إحضار ما ليس في يده ألا يرى أن ~~المرتهن لو أخذه من العدل يكون غاصبا ضامنا فكيف يلزمه إحضار شيء لو أخذه ~~يصير غاصبا ولو أودعه العدل عند من في عياله وغاب وطلب المرتهن دينه وقال ~~المودع أودعني فلان ولا أدري لمن هو أو العدل غاب بالرهن ولم يدر أين هو لا ~~يكلف المرتهن إحضار الرهن ويجبر الراهن على قضاء الدين لأن المرتهن عاجز عن ~~التسليم وإن أنكر المودع الإيداع وقال هو ما لي لا يملك المرتهن قبض الدين ~~لأنه بالجحود توى الرهن فيثبت الاستيفاء فلا يملك قبض الدين حتى يثبت كونه ~~رهنا كذا في الكافي رهن عند رجل جارية ووضعها على يدي عدل فمات العدل وأودع ~~الرهن عند من في عياله فحضر المرتهن يطلب دينه من الراهن فقال الراهن لا ~~أعطيك حتى تحضر الرهن وقال المودع أودعني فلان ولا أدري لمن هو فإن الراهن ~~يجبر على قضاء الدين فإن توى الرهن في يد العدل رجع الراهن على المرتهن بما ~~أعطاه كذا في المحيط وإن ادعى الراهن أن الرهن قد هلك حلف المرتهن على علمه ~~فإن حلف يجبر الراهن ms4792 على قضاء الدين وإن نكل لم يجبر ولو كان الرهن عبدا ~~فقتله رجل خطأ ووجبت القيمة في ثلاث سنين فطلب المرتهن دينه لا يجبر الراهن ~~على قضاء الدين فإن حل ثلث القيمة لا يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يسلم ~~له كل القيمة فإن كانت القيمة من جنس الدين فكلما حل شيء اقتضاه المرتهن ~~بدينه وإن كانت القيمة من الإبل أو الغنم وقضى القاضي بذلك كان ذلك رهنا ~~بالدين كذا في فتاوى قاضي خان ولو سلط الراهن العدل على بيع المرهون فباعه ~~بنقد أو نسيئة جاز فلو طلب المرتهن الدين لا يكلف المرتهن إحضار الرهن ولا ~~إحضار بدله وهو الثمن لأنه لا قدرة له على الإحضار وكذا إذا أمر المرتهن ~~ببيعه فباعه ولم يقبض لا يجبر على إحضار الثمن بل يجبر الراهن على أداء ~~دينه ولو قبضه يكلف إحضار الثمن كذا في خزانة المفتين إذا باعه المرتهن ~~بأمر الراهن أو العدل وأخر المشتري الثمن أو كان إلى أجل فإنه يطالبه لأنه ~~صار PageV05P461 دينا بتسليط منه فإن توى الثمن على المشتري رد المرتهن ما ~~قبض هكذا في التتارخانية والله أعلم # الباب الثامن في تصرف الراهن أو المرتهن في المرهون # | وتصرف الراهن قبل سقوط الدين في المرهون إما تصرف يلحقه الفسخ كالبيع ~~والكتابة والإجارة والهبة والصدقة والإقرار ونحوها أو تصرف لا يحتمل الفسخ ~~كالعتق والتدبير والاستيلاد أما الذي يلحقه الفسخ لا ينفذ بغير رضا المرتهن ~~ولا يبطل حقه في الحبس وإذا قضى الدين وبطل حقه في الحبس نفذت التصرفات ~~كلها ولو أجاز المرتهن تصرف الراهن نفذ وخرج من أن يكون رهنا والدين على ~~حاله وفي البيع يكون الثمن رهنا مكان المبيع وكذا إذا كان تصرفه في ~~الابتداء بإذن المرتهن والذي لا يحتمل الفسخ ينفذ ويبطل الرهن ثم إذا صار ~~حرا عندنا وخرج عن حكم الرهن ينظر إن كان الراهن موسرا لا سعاية على العبد ~~والضمان على حاله على الراهن إن كان الدين حالا يجبر على قضائه وإن كان ~~مؤجلا وحل الأجل فكذلك ms4793 ولو لم يحل نفذ العتق فيأخذ من الراهن قيمة العبد ~~فيحبسها رهنا مكان العبد ثم إذا حل الأجل ينظر إن كان قيمة العبد من جنس ~~الدين استوفى دينه ورد الفضل وإن كانت من خلاف جنس الدين حبسها بالدين كما ~~كان قبل حلول الأجل وإن كان الراهن معسرا فللمرتهن أن يستسعي العبد في ~~الأقل من ثلاثة أشياء سواء كان الدين حالا أو مؤجلا فينظر إلى قيمة الرهن ~~وقت الرهن وإلى قيمته وقت العتاق وإلى الدين فيسعى في الأقل منها ثم يرجع ~~على الراهن إذا أيسر بما سعى لأنه قضى دينه مضطرا ويرجع المرتهن ببقية دينه ~~إن بقي من دينه بقية نحو أن يرهن عبدا قيمته ألف بألفين ثم ازدادت ثم أعتقه ~~فإن العبد يسعى في الألف قدر قيمته وقت الرهن لأن الضمان يثبت في قدر الألف ~~فإنه لو مات يسقط ذلك القدر ولو لم يعتقه الراهن ولكن دبره نفذ تدبيره وبطل ~~الرهن وليس للمرتهن حبسه بعد التدبير ثم ينظر إن كان الراهن موسرا والدين ~~حال أخذ جميع دينه منه وإن كان الدين مؤجلا فيأخذ قيمته من الراهن وتكون ~~رهنا مكانه كما في العتق وإن كان الراهن معسرا والدين حال فإنه يستسعي ~~المدبر في جميع دينه بالغا ما بلغ وإن كان الدين مؤجلا فيستسعيه في جميع ~~القيمة ويحبسها مكانه فوقع الفرق بين التدبير والإعتاق في موضعين أحدهما أن ~~في العتق إذا كان الراهن معسرا يجب على العبد السعاية في الأقل من ثلاثة ~~أشياء وفي التدبير يجب عليه السعاية في جميع الدين بالغا ما بلغ ولا ينظر ~~إلى القيمة إذا كان الدين حالا وإن كان مؤجلا فعليه السعاية في جميع القيمة ~~وفي الثاني أن في الإعتاق يرجع العبد بما سعى على الراهن وفي التدبير لا ~~يرجع وإنما كان كذلك لأن بالتدبير لم يخرج من أن تكون سعايته من مال المولى ~~فلا يرجع ويسعى في جميع الدين وبالعتق خرج من أن تكون سعايته للراهن ولو ~~كان الرهن جارية فحبلت عند المرتهن فادعاه الراهن أنه ms4794 منه فإن ادعاه قبل ~~الوضع صحت دعواه وثبت نسبه منه وصار حرا قبل PageV05P462 أن يدخل في الرهن ~~وصارت الجارية أم ولد له وخرجت عن الرهن ولا سعاية على الولد ويكون حكم ~~الجارية كحكم العبد المرهون إذا دبره الراهن في جميع ما ذكرنا ولو كانت ~~الجارية وضعت حملها أولا ثم ادعاه الراهن صحت دعوته أيضا وثبت نسب الولد ~~منه وعتق بعد ما دخل في الرهن وصارت له حصة من الدين وصارت الجارية أم ولد ~~له وخرجت من الرهن فيقسم الدين على قيمة الجارية يوم رهنت وعلى قيمة الولد ~~يوم كانت الدعوة فيكون حكم الجارية في حصتها من الدين كحكم المدبر في جميع ~~الدين وحكم الولد في حصته من الدين كحكم المعتق في جميع ما ذكرنا إلا أن ~~هنا ينظر إلى شيئين إلى قيمة الولد وقت الدعوة وإلى حصته من الدين فيسعى في ~~أقلهما إذا كان الراهن معسرا ويرجع بما سعى هكذا في شرح الطحاوي رهن جارية ~~تساوي ألفا بألفين وصارت قيمتها ألفين بزيادة سعر أو ولدت ولدا يساوي ألفا ~~يفتكهما بألفين ولو هلكت هلكت بألفين وإن أعتقها المولى وهو معسر سعت في ~~الألف وكذلك لو أعتقهما سعيا في الألف ورجعا بذلك على المولى ورجع المرتهن ~~على المولى ببقية دينه كذا في محيط السرخسي رهن عبدا قيمته ألف بألف فعاد ~~سعره إلى خمسمائة ثم أعتقه الراهن وهو معسر سعى العبد في قيمته يوم الإعتاق ~~لا في جميع الدين رجل رهن رجلا عبدا يساوي ألفا بألفين وازدادت قيمته فبلغت ~~ألفين ثم دبره المولى وهو معسر فإنه يسعى في جميع الدين ولو لم يسع حتى ~~أعتقه يسعى في ألفين إذا كان العتق بعد التدبير فإن دبره ثم ازدادت القيمة ~~سعى في ألفين فإن أعتقه بعد ذلك سعى في ألف كذا في خزانة الأكمل وإذا رهن ~~الرجل أمة بألف درهم هي قيمتها فجاءت بولد يساوي ألفا فادعاه بعد ما ولدته ~~وهو موسر ضمن المال وإن كان معسرا سعت الأمة في نصف المال والولد في نصفه ms4795 ~~فإن لم يؤد الولد شيئا حتى ماتت الأم قبل أن تفرغ من السعاية سعى ولدها في ~~الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدين ولا يزاد عليه شيء بموت الأم كذا في ~~المبسوط رهن رجلان رهنا ثم أعتقه أحدهما فلا يخلو إما أن كانا موسرين أو ~~معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا والدين حال أو مؤجل فإن كانا موسرين ~~والدين حال وقيمته ألف فعليه حصته من الدين وكذلك على شريكه لأجل الدين لا ~~لأجل العتق لأن الرهن تلف بإعتاق أحدهما وهما موسران والدين حال فيؤاخذان ~~بدينهما وإن كان الدين مؤجلا ضمن المعتق قيمة نصيبه لأنه أتلف نصيبه فيأخذه ~~المرتهن منه ويكون رهنا عنده إلى أن يحل الدين وينظر ماذا يختار الساكت فإن ~~اختار الضمان أو سعاية العبد كان للمرتهن أن يأخذ ذلك منه لأنه بدل الرهن ~~فيكون رهنا عنده فإذا حل الدين أخذه بدينه عليهما لأن القيمة من جنس حقه ~~وإن اختار العتق فالمرتهن بالخيار إن شاء ضمن المعتق لأنه أتلف حقه ~~بالإعتاق وإن شاء ضمن الساكت لأنه أتلف حقه في بدله فإنه وجب الضمان على ~~المعتق أو السعاية على العبد وبالإعتاق برئا عن ذلك وأما إذا كانا لمعسرين ~~والدين حال فللمرتهن أن يستسعي العبد في الألف كلها لأنه عتق كله بإعتاق ~~نصيبه عندهما فيجب على العبد السعاية في قيمته وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى صار نصيب الساكت مكاتبا والمكاتب PageV05P463 لا يصلح رهنا لأنه حر ~~يدا والمعتق معسر فكان للمرتهن أن يستسعي العبد وإذا أخذ السعاية من العبد ~~أخذ بدينه عليهما لأنه بدل الرهن وكذلك إن كان الدين مؤجلا ويكون رهنا عنده ~~إلى أن يحل الدين وأما إذا كان المعتق موسرا والساكت معسرا والدين حال ضمن ~~المعتق نصيبه من دينه وفي نصيب الساكت ينظر إن اختار السعاية أو الضمان ~~أخذه المرتهن منه لأنه بدل الرهن وإن اختار العتق ضمن المعتق نصيب الساكت ~~لأنه أتلف حقه في الرهن ويرجع المعتق بذلك على الساكت وكذلك إن كان الدين ~~مؤجلا وإن كان المعتق ms4796 معسرا والساكت موسرا والدين حال يستسعي المرتهن العبد ~~في نصيب المعتق ويأخذ من الساكت نصف الدين لأنه أتلف الرهن والدين حال وإن ~~كان الدين مؤجلا يستسعي المرتهن العبد في الألف كلها فإذا حل الدين إن ~~اختار الساكت السعاية أخذ المرتهن بدينه عليهما ويرجع العبد على المعتق ولا ~~يرجع على الساكت وإن اختار العتق فإذا قضى دينه رجع بنصف السعاية على العبد ~~وإن لم يقض كان للمرتهن أن يأخذ ذلك بدينه لأنه بدل الرهن ثم يرجع العبد ~~بنصف السعاية على الساكت وبنصفها على المعتق ولو أعتقه أحدهما ودبره الآخر ~~وهما معسران يستسعى العبد في جميع الألف ثم العبد يرجع على المعتق بنصف ~~السعاية لأنه قضى دينه من ماله وهو يجبر على ذلك ويرجع على المدبر بنصف ~~السعاية إن اختار العتق وإن اختار السعاية يرجع عليه بفضل ما بين نصف قيمته ~~مدبرا ونصف قيمته قنا حتى لو كان نصف قيمته قنا خمسمائة ونصف قيمته مدبرا ~~أربعمائة رجع عليه بمائة وإن كانا موسرين ضمنا الألف للمرتهن ويسعى المدبر ~~للذي دبره في نصف قيمته ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء لأن الرهن تلف ~~بإعتاق أحدهما والدين حال فيؤاخذان به وإن كان الدين مؤجلا يضمن المعتق ~~قيمة نصيبه وفي نصيب المدبر المرتهن بالخيار إن شاء ضمن المعتق نصيبه وإن ~~شاء ضمن المدبر قيمة نصيبه لأنه بالتدبير أتلف حقه في بدل الرهن فإنه كان ~~للمدبر تضمين المعتق قيمة نصيب الساكت وبالتدبير برئ المعتق من ضمان نصيبه ~~كذا في محيط السرخسي وليس للمرتهن أن يرهن الرهن فإن رهن بغير إذن الراهن ~~كان للراهن الأول أن يبطل الرهن الثاني ويعيده إلى يده ولو هلك في يد ~~الثاني قبل الإعادة إلى الأول فالراهن الأول بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن ~~شاء ضمن الثاني فإن ضمن الأول فيكون ضمانه رهنا وملكه المرتهن الأول ~~بالضمان فصار كأنه رهن ملك نفسه وهلك في يد المرتهن الثاني بالدين وإن ضمن ~~المرتهن الثاني يكون الضمان رهنا عند المرتهن الأول وبطل الرهن عند الثاني ~~ويرجع ms4797 المرتهن الثاني على المرتهن الأول بما ضمن وبدينه ولو رهن المرتهن ~~الأول عند الثاني بإذن الراهن الأول صح الرهن الثاني وبطل الرهن الأول فصار ~~كأن المرتهن استعار مال الراهن فرهنه كذا في خزانة المفتين ولو ارتهن الرجل ~~دابة وقبضها ثم آجرها من الراهن لا تصح الإجارة ويكون للمرتهن أن يعود في ~~الرهن ويأخذ الدابة وإن آجر المرتهن من أجنبي بأمر الراهن يخرج من الرهن ~~وتكون الأجرة للراهن وإن كانت الإجارة بغير إذن الراهن يكون الأجر للمرتهن ~~يتصدق به وللمرتهن أن PageV05P464 يعيدها في الرهن وإن آجرها الراهن من ~~أجنبي بأمر المرتهن يخرج من الرهن والأجر للراهن وإن آجرها بغير أمر ~~المرتهن كانت الإجارة باطلة وللمرتهن أن يعيدها في الرهن وإن آجرها أجنبي ~~بغير إذن الراهن والمرتهن ثم أجاز الراهن الإجارة كان الأجر للراهن ~~وللمرتهن أن يعيدها في الرهن وإن أجاز المرتهن دون الراهن كانت الإجارة ~~باطلة ويكون الأجر للذي آجرها ويتصدق به وللمرتهن أن يعيدها في الرهن وإن ~~أجازا جميعا كان الأجر للراهن ويخرج من الرهن كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~آجر من أجنبي سنة بغير أمر الراهن وانقضت السنة ثم أجاز الراهن الإجارة لم ~~تصح لأن الإجازة لاقت عقدا مقضيا منسوخا فللمرتهن أن يأخذه حتى يصير رهنا ~~كما كان وإن أجاز بعد مضي ستة أشهر جاز ونصف الأجر للمرتهن يتصدق به ونصفه ~~للراهن وليس للمرتهن أن يعيدها في الرهن كذا في محيط السرخسي اعلم بأن عين ~~الرهن أمانة في يد المرتهن بمنزلة الوديعة ففي كل موضع لو فعل المودع ~~الوديعة لا يغرم فكذلك إذا فعل المرتهن ذلك بالرهن لا يغرم إلا أن الوديعة ~~إذا هلكت لا يغرم شيئا والرهن إذا هلك سقط الدين وفي كل موضع لو فعل المودع ~~الوديعة يغرم فكذلك المرتهن إذا فعل ذلك بالرهن ثم الوديعة لا تودع ولا ~~تعار ولا تؤاجر كذلك الرهن ليس للمرتهن أن يؤاجر الرهن وإذا آجر بغير إذن ~~الراهن وسلمه إلى المستأجر فإن هلك في يد المستأجر فالراهن بالخيار إن شاء ms4798 ~~ضمن المرتهن قيمته وقت التسليم إلى المستأجر وتكون رهنا مكانه وإن شاء ضمن ~~المستأجر غير أنه إذا ضمن المرتهن لا يرجع بما ضمن على المستأجر ولكنه يرجع ~~عليه بأجر ما استوفى من المنفعة إلى وقت الهلاك ويكون له ولا يطيب وإذا ضمن ~~المستأجر رجع بما ضمن على المرتهن ولو سلم واسترده المرتهن عاد رهنا كما ~~كان وكذلك لو آجره الراهن بغير إذن المرتهن لا يجوز وللمرتهن أن يبطل ~~الإجارة ولو آجر كل واحد منهما بإذن صاحبه أو آجره أحدهما بغير إذنه ثم ~~أجاز صاحبه صحت الإجارة وبطل الرهن فتكون الأجرة للراهن وتكون ولاية قبضها ~~إلى العاقد ولا يعود رهنا إذا انقضت هذه الإجارة إلا بالاستئناف وكذلك لو ~~استأجره المرتهن صحت الإجارة وبطل الرهن إذا جدد القبض للإجارة ولو هلك في ~~يده قبل انقضاء مدة PageV05P465 الإجارة أو بعد انقضائها ولم يحبسه من ~~الراهن هلك أمانة ولا يذهب بهلاكه شيء ولو حبسه عن الراهن بعدما انقضت مدة ~~الإجارة صار غاصبا هكذا في شرح الطحاوي فإن ركب المرتهن الدابة أو كان عبدا ~~فاستخدمه أو ثوبا فلبسه أو سيفا فتقلده بغير إذن الراهن فهو ضامن له لأنه ~~يستعمل ملكه بغير إذنه فيكون كالغاصب بخلاف ما لو تقلد السيف على سيف أو ~~سيفين عليه فإن ذلك من باب الحفظ لا من باب الاستعمال وإن كان فعل ذلك بإذن ~~الراهن فلا ضمان عليه لأن وجوب الضمان باعتبار التعدي وهو في الانتفاع بإذن ~~المالك لا يكون متعديا فإذا نزل عن الدابة ونزع الثوب وكف عن الخدمة فهو ~~رهن على حاله إن هلك ذهب بما فيه وإن هلك في حالة الاستعمال بإذنه هلك بغير ~~شيء كذا في المبسوط ولو أعاره غيره بإذن الراهن أو أعاره الراهن بإذن ~~المرتهن فهلك في يد المستعير لا يسقط شيء من الدين ولكن للمرتهن أن يعيده ~~إلى يد نفسه ولو ولدت المرهونة في يد المستعير راهنا كان أو مرتهنا أو ~~أجنبيا فالولد رهن كذا في الوجيز للكردري وبيد الإجارة والرهن يبطل عقد ~~الرهن ms4799 وبيد الوديعة لا يبطل عقد الرهن حتى لو أودعه الراهن بإذن المرتهن ~~كان للمرتهن أن يعيده إلى يده كذا في المحيط ولو كان الرهن مصحفا أو كتابا ~~ليس له أن يقرأ فيه بغير إذنه فإن كان بإذنه فما دام يقرأ فيه كان عارية ~~فإذا فرغ عنها عاد رهنا كذا في السراجية رهن مصحفا وأمره بقراءته منه إن ~~هلك حال قراءته لا يسقط الدين لأن حكم الرهن الحبس فإذا استعمله بإذنه تغير ~~حكمه وبطل الرهن وإن هلك بعد الفراغ من القراءة هلك بالدين كذا في الوجيز ~~للكردري ولو لبس خاتما فوق خاتم فهلك يرجع فيه إلى العرف والعادة فإن كان ~~ممن يتجمل بخاتمين يضمن لأنه مستعمل له وإن كان ممن لا يتجمل به يهلك بما ~~فيه لأنه حافظ إياه وقد ذكر بعض مسائل الخاتم في كتاب العارية وإن كان ~~الرهن طيلسانا أو قباء فلبسه لبسا معتادا ضمن وإن حفظه على عاتقه فهلك يهلك ~~رهنا لأن الأول استعمال والثاني حفظ كذا في البدائع ولو تواضعا أن ينتفع ~~المرتهن بالرهن ويكون الرهن صحيحا فالحيلة فيه إن كان الرهن دارا أن يأذن ~~الراهن للمرتهن أن يسكن في الدار ويبيح له ذلك على أنه PageV05P466 كلما ~~نهاه عن ذلك فهو مأذون له فيه إذنا مستقبلا ما لم يقضه هذا الراهن دينه ~~ويقبل المرتهن الإذن وكذلك إذا كان الرهن أرضا فأذن له في زرعها أو شجرا أو ~~كرما فأباح له ثمارها أو بهيمة فأباح له شرب ألبانها فالحيلة فيه أن يبيح ~~له ذلك على أنه متى نهاه عن ذلك فهو مأذون له في ذلك إذنا مستأنفا كذا في ~~خزانة المفتين وإذا باع أحدهما إما الراهن أو المرتهن الرهن بإجازة صاحبه ~~خرج من أن يكون رهنا وكذلك إذا باعه أحدهما بغير إجازة صاحبه فأجاز صاحبه ~~بعد ذلك خرج من أن يكون رهنا فكان الثمن رهنا مكانه قبض من المشتري ولم ~~يقبض فإن توى الثمن على المشتري أو توى بعدما قبض منه كان التوى على ~~المرتهن وكان للمرتهن من ms4800 الحبس في الثمن ما كان له من الحبس في الرهن الذي ~~بيع إلى أن يحل دينه كذا ذكره الكرخي في مختصره قال القدوري وهذا على وجهين ~~إن كان البيع مشروطا في عقد الرهن فالثمن رهن وإن لم يكن البيع مشروطا في ~~عقد الرهن فإنه يوجب انتقال الحق إلى الثمن عند محمد رحمه الله تعالى قال ~~الطحطاوي في اختلاف العلماء لم نجد في ذلك خلافا وذكر القدوري رواية بشر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أن المرتهن إن شرط في الإجازة أن الثمن رهن فهو ~~رهن وإلا فقد خرج من الرهن وفي شرح الطحاوي أن الثمن رهن من غير فصل وهو ~~الصحيح كذا في المحيط ولو رهن رجل ثوبا يساوي عشرين درهما بعشرة دراهم ~~فلبسه بإذن الراهن وانتقص منه ستة دراهم فلبسه مرة أخرى بغير إذن الراهن ~~وانتقص أربعة دراهم ثم هلك الثوب وقيمته عند الهلاك عشرة قالوا يرجع ~~المرتهن على الراهن بدرهم واحد من دينه ويسقط من دينه تسعة دراهم لأن الدين ~~إذا كان عشرة دراهم وقيمة الثوب يوم الرهن عشرين كان نصف الثوب مضمونا ~~بالدين ونصفه أمانة فإذا انتقص من الثوب بلبسه بإذن الراهن سنة لا يسقط شيء ~~من الدين لأن لبس المرتهن بإذن الراهن كلبس الراهن فلا يكون مضمونا على ~~المرتهن وما انتقص بلبسه بغير إذن الراهن وهو أربعة دراهم مضمون على ~~المرتهن وما وجب على المرتهن وهو أربعة دراهم تصير قصاصا بقدرها من الدين ~~فإذا هلك الثوب وقيمته بعد النقصان عشرة نصفها مضمون ونصفها أمانة فبقدر ~~المضمون يصير المرتهن مستوفيا دينه بقي من دينه PageV05P467 درهم واحد ~~فلهذا يرجع على الراهن بدرهم واحد كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أثمر النخل ~~أو الكرم وهو رهن فخاف المرتهن على الثمر الهلاك فباعه بغير أمر القاضي لم ~~يجز بيعه وكان ضامنا ولو باعه بأمر القاضي أو باعه القاضي بنفسه نفذ البيع ~~ولا يجب الضمان وإن جذ الثمر وقطف العنب بغير أمر القاضي لا يضمن استحسانا ~~لأن هذا من باب الحفظ ms4801 وحفظ المرهون حق المرتهن كذا في المحيط قال شمس ~~الأئمة الحلواني هذا إذا جذ كما يجذ ولم يحدث فيه نقصان فإن تمكن فيه نقص ~~من عمله فهو ضامن سقط حصته من الدين في الرهن كذا في الذخيرة إذا حلب الغنم ~~والإبل لا ضمان عليه استحسانا ولو كانت شاة أو بقرة فذبحها وهو يخاف الهلاك ~~يضمن قياسا واستحسانا والحاصل أن كل تصرف يزيل العين عن ملك الراهن كالبيع ~~والإجارة فذلك ليس بمملوك للمرتهن ولو فعل يضمن وإن كان فيه تحصين وحفظ من ~~الفساد إلا إذا كان ذلك بأمر القاضي فحينئذ لا ضمان عليه وكل تصرف لا يزيل ~~العين عن ملك الراهن كان للمرتهن ذلك وإن كان بغير أمر القاضي إذا كان فيه ~~تحصين وحفظ عن الفساد فعلى هذا يخرج جنس هذه المسائل إذا رهن من آخر شاة ~~تساوي عشرة بعشرة وأذن الراهن للمرتهن أن يحلب لبنها ويشرب منها ففعل ~~المرتهن ذلك لا ضمان عليه لأن فعل المرتهن بإذن الراهن كفعل الراهن بنفسه ~~ولو فعل الراهن ذلك بنفسه لا ضمان فكذا إذا فعله المرتهن فإن حضر الراهن ~~بعد ذلك افتكها بجميع الدين فإن هلكت الشاة في يد المرتهن قبل أن يحضر ~~الراهن ثم حضر الراهن قال يقسم الدين على قيمة الشاة يوم قبض وعلى قيمة ~~اللبن يوم شرب فيسقط حصة الشاة ويقضي حصة اللبن وكذلك لو ولدت ولدا فأكل ~~المرتهن الولد بإذن الراهن كان الجواب فيه كالجواب في اللبن وكذلك لو أكل ~~الأجنبي الولد أو اللبن بإذن الراهن والمرتهن كان الجواب فيه كالجواب فيما ~~إذا أكل المرتهن بإذن الراهن وإن كان المرتهن أكل اللبن والولد بغير إذن ~~الراهن وجب عليه الضمان وصار الضمان مع الشاة محبوسا بالدين فإن هلكت الشاة ~~بعد ذلك هلكت بحصتها من الدين وأخذ الراهن الضمان بحصته من الدين وإن أكل ~~الراهن اللبن أو الولد بغير إذن المرتهن ضمن قيمته ويكون الضمان ~~PageV05P468 محبوسا عند المرتهن مع الشاة وإن هلك هلك هدرا لأن الضمان قائم ~~مقام اللبن والولد ولو هلك ms4802 اللبن أو الولد هلك هدرا فإن هلكت الشاة بعد ذلك ~~هلكت بجميع الدين كما لو هلكت بعد هلاك الولد واللبن كذا في المحيط رجل رهن ~~جارية فأرضعت صبيا للمرتهن لا يسقط شيء من دينه لأن لبن الآدمي غير متقوم ~~كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب التاسع في اختلاف الراهن والمرتهن في الرهن وفي الشهادة فيه # | إذا كان الدين ألف درهم فاختلف الراهن والمرتهن في قدر المرهون به فقال ~~الراهن إنه رهن بخمسمائة وقال المرتهن بألف فالقول قول الراهن مع يمينه ولو ~~قال الراهن رهنت بجميع الدين الذي لك وهو ألف والرهن يساوي ألفا وقال ~~المرتهن ارتهنت بخمسمائة والرهن قائم فقد روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أن القول قول الراهن يتحالفان ويترادان وإن هلك الرهن قبل أن يتحالفا كان ~~كما قال المرتهن وإن اتفقا على أن الرهن كان بألف واختلفا في قيمة الجارية ~~فالقول قول المرتهن ولو أقاما البينة فالبينة بينة الراهن لأنها تثبت زيادة ~~ضمان وكذلك لو كان الرهن ثوبين هلك أحدهما فاختلفا في قيمة الهالك أن القول ~~قول المرتهن PageV05P469 في قيمة الهالك والبينة بينة الراهن في زيادة ~~القيمة وكذلك لو اختلفا في قدر الرهن فقال المرتهن رهنتني هذين الثوبين ~~بألف درهم وقال الراهن رهنت أحدهما بعينه يحلف كل واحد منهما على دعوى ~~صاحبه ولو أقاما البينة فالبينة بينة المرتهن ولو قال الراهن للمرتهن هلك ~~الرهن في يدك وقال المرتهن قبضته مني بعد الرهن فهلك في يدك فالقول قول ~~الراهن لأنهما اتفقا على دخوله في الضمان والمرتهن يدعي البراءة والراهن ~~ينكر فالقول قوله ولو أقاما البينة فالبينة بينته أيضا لأنها تثبت استيفاء ~~الدين وبينة المرتهن تنفي ذلك فالبينة المثبتة أولى ولو قال المرتهن هلك في ~~يد الراهن قبل أن أقبضه فالقول قوله لأن الراهن يدعي دخوله في الضمان وهو ~~ينكر ولو أقاما البينة فالبينة بينة الراهن لأنها تثبت الضمان كذا في ~~البدائع رجل رهن عند رجل جارية تساوي ألف درهم بألف مؤجلة إلى شهر وجعل ~~رجلا ms4803 مسلطا على بيعها إذا حل الأجل فلما حل الأجل جاء المرتهن بجارية وطلب ~~من العدل بيعها فقال الراهن ليست هذه جاريتي إن تصادق الراهن والمرتهن أن ~~المرهونة كانت قيمتها ألف درهم والدين ألف درهم فإن كانت الجارية التي جاء ~~بها المرتهن تساوي ألف درهم إلا أن الراهن أنكر أن تكون هذه الجارية هي ~~المرهونة كان القول قول المرتهن في حق الرهن فبعد ذلك إن أنكر العدل وقال ~~ليست هذه تلك الجارية أو قال لا أدري كان القول قوله مع اليمين على العلم ~~فإن حلف لا يجبر على البيع وإن كان نكل يجبر على بيعها لأن بيع العدل تعلق ~~به حق الغير وهو المرتهن فيجبر وإذا باع العدل كانت العهدة على العدل ويرجع ~~العدل على الراهن وإن حلف العدل لا يجبر العدل على البيع ويأمر القاضي ~~الراهن بالبيع فإن امتنع الراهن لا يجبر الراهن ولكن يبيعه القاضي كما لو ~~مات العدل وإذا باع القاضي كانت العهدة على الراهن ولو جاء المرتهن بجارية ~~قيمتها خمسمائة فقال الراهن ليست هذه الجارية جاريتي وقال المرتهن هذه تلك ~~الجارية وانتقص سعرها كان القول قول الراهن ويحلف فإن حلف تجعل الجارية ~~هالكة بالدين في زعمه ثم يرجع إلى العدل إن أقر العدل بما قال المرتهن يقال ~~له بعها للمرتهن فإذا باع دفع الثمن إلى المرتهن فإن كان فيه نقصان لا يرجع ~~المرتهن ببقية دينه على الراهن إلا إذا PageV05P470 أقام المرتهن البينة ~~على ما قال فيرجع ببقية الدين على الراهن هذا إذا تصادقا أن قيمة المرهونة ~~كانت ألفا وإن اختلفا فقال المرتهن ما رهنتني إلا جارية قيمتها خمسمائة ~~وقال الراهن كانت قيمتها ألفا وهذه غير تلك الجارية كان القول قول المرتهن ~~فإن صدقه العدل يجبر على البيع فإن كان الثمن أنقص من الدين يرجع ببقية ~~دينه على الراهن وإن امتنع العدل عن بيعها يجبر الراهن على بيعها أو يبيعها ~~القاضي وتكون العهدة على الراهن وبقية الدين كذلك يكون على الراهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو كان ms4804 الرهن عبدا فاختلفا فقال الراهن كانت القيمة يوم ~~الرهن ألفا فذهب بالاعورار النصف خمسمائة وقال المرتهن لا بل كانت قيمته ~~يوم الرهن خمسمائة وإنما ازداد بعد ذلك فإنما ذهب من حقي الربع مائتان ~~وخمسون فالقول قول الراهن لأنه يستدل بالحال على الماضي فكان الظاهر شاهدا ~~له وإن أقاما البينة فالبينة بينته أيضا لأنها تثبت زيادة ضمان فكانت أولى ~~بالقبول كذا في البدائع عيسى بن أبان عن محمد رحمه الله تعالى إذا كان ~~الرهن ثوبا وأذن الراهن للمرتهن في لبسه فلبسه فهلك واختلفا في هلاكه في ~~حالة اللبس أو بعدما نزعه وعاد إلى الرهن فالقول قول المرتهن لأنهما اتفقا ~~على خروجه من الرهن فلا يصدق الراهن في دعواه العود إلى الرهن وعنه أيضا ~~رهن من آخر عبدا يساوي ألف درهم بألف درهم وسلط الراهن المرتهن على بيعه ~~فقال المرتهن بعته بخمسمائة وقال الراهن لم تبعه ولكن مات في يدك فإن ~~الراهن يحلف بالله ما يعلم أن المرتهن باعه بخمسمائة ويكون القول قوله ولا ~~يستحلف بالله لقد مات في يد المرتهن كذا في الذخيرة أذن الراهن للمرتهن في ~~لبس ثوب مرهون يوما فجاء به المرتهن متخرقا وقال تخرق في لبس ذلك اليوم ~~وقال ما لبسته في ذلك اليوم ولا تخرق فيه فالقول للراهن وإن أقر الراهن ~~باللبس فيه ولكن قال تخرق قبل اللبس أو بعده فالقول للمرتهن أنه أصابه في ~~اللبس لاتفاقهما على خروجه من الضمان فكان القول للمرتهن على قدر ما عاد من ~~الضمان عليه كذا في الوجيز للكردري وإذا كان الرهن عبدا فأقام الراهن بينة ~~أنه أبق عند المرتهن وأقام المرتهن بينة أنه أبق من يد الراهن بعدما رده ~~عليه قال ابن سماعة قال محمد رحمه الله تعالى آخذ PageV05P471 ببينة ~~المرتهن كذا في المحيط وإذا قال رهنتك هذا الثوب وقبضته مني وقال المرتهن ~~رهنتني هذا العبد وقبضته منك وأقاما البينة فالبينة بينة المرتهن إذا كان ~~العبد والثوب قائمين في يد المرتهن وإن كانا هالكين وقيمة ما يدعيه الراهن ~~أكثر فالبينة ms4805 بينة الراهن كذا في الظهيرية ولو قال المرتهن ارتهنتهما جميعا ~~وقال الراهن بل رهنتك هذا وحده وأقاما البينة فالبينة بينة المرتهن وإذا ~~قال المرتهن رهنتني هذا العبد بألف درهم وقبضته منك ولي عليك سوى ذلك مائتا ~~دينار لم تعطني بها رهنا وقال الراهن غصبتني هذا العبد ولك علي ألف درهم ~~بغير رهن وقد رهنتك بمائتي دينار أمة يقال لها فلانة وقبضتها مني وقال ~~المرتهن لم أرتهن منك فلانة وهي أمتك والعبد والأمة في يد المرتهن فإنه ~~يحلف الراهن على دعوى المرتهن لأن عقد الرهن يتعلق به اللزوم في جانب ~~الراهن والمرتهن يدعي عليه حقا لنفسه لو أقر به يلزمه فإذا أنكر يستحلف فإن ~~حلف يبطل الرهن في العبد وإن نكل عن اليمين كان العبد رهنا بألف وأما ~~المرتهن فلا يحلف في الأمة بشيء ولكنها ترد على الراهن لأن عقد الرهن لا ~~يكون لازما في جانب المرتهن فجحوده الرهن في الأمة بمنزلة رده إياها وله أن ~~يردها على الراهن فإن كانت مرهونة عنده فالاستحلاف لا يكون مفيدا فيها وإن ~~قامت البينة لهما أمضيت بينة المرتهن لأنها ملزمة للراهن وبينة الراهن لا ~~تلزم المرتهن شيئا في الأمة فلا معنى للقضاء بها إلا أن تكون الأمة قد ماتت ~~في يد المرتهن فحينئذ يقضى ببينة الراهن أيضا كذا في المبسوط وقع الاختلاف ~~بين الراهن والمرتهن في ولد المرهونة فقال المرتهن ولدت عندي فالقول ~~للمرتهن لأنه في يده ولم يقر بأخذه من غيره ولو قال المرتهن ارتهنت الأم ~~والولد جميعا وقال الراهن بل الأم وحدها فالقول للراهن لأنه منكر وإن ادعى ~~المرتهن الرهن مع القبض يقبل برهانه عليهما وإن ادعى الرهن فقط لا يقبل لأن ~~مجرد العقد ليس بلازم وإن جحد المرتهن الرهن لا تسمع بينة الراهن على الرهن ~~لأنه ليس بلازم من قبل المرتهن سواء شهد الشهود على معاينة القبض أو على ~~إقرار الراهن به عند الإمام آخرا وهو قولهما كذا في الوجيز للكردري وإذا ~~أقام الراهن بينة أنه رهن عبدا يساوي ألفي درهم ms4806 بألف درهم وأنكر المرتهن ~~الرهن ولا يدري ما صنع بالعبد PageV05P472 ضمن قيمة العبد يحتسب له من ذلك ~~مقدار الدين ويرد الباقي على الراهن ولو أقر المرتهن بالرهن والموت عنده ~~هلك بما فيه ولا يضمن الزيادة لأنه أمين في الزيادة ولم يوجد منه جحود فلا ~~يضمن الزيادة كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب العاشر في رهن الفضة بالفضة والذهب بالذهب # | ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون فإن رهنت بجنسها فهلكت ~~هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما يضمن القيمة من خلاف جنسه وتكون رهنا مكانه والأصل عنده أن ~~حالة الهلاك حالة الاستيفاء لا محالة فالاستيفاء إنما يكون بالوزن وعندهما ~~حالة الهلاك حالة الاستيفاء إذا لم يفض إلى الضرر بيانه إذا رهن مدهن فضة ~~وزنه عشرة بعشرة وهلك فإن كانت قيمته مثل وزنه عشرة سقط الدين بالاتفاق ~~وكذلك إن كانت قيمته أكثر من وزنه سقط الدين بالاتفاق وإن كانت قيمته أقل ~~من وزنه فكذلك عنده وعندهما يضمن المرتهن قيمته من خلاف جنسه وإن انكسر ~~وقيمته مثل وزنه عشرة فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الراهن ~~بالخيار إن شاء افتكه ناقصا بكل الدين وإن شاء ضمن المرتهن قيمته من جنسه ~~أو من خلاف جنسه ويكون الضمان رهنا عند المرتهن قائما مقام الأول ويصير ~~المرهون ملكا للمرتهن بالضمان ولا يجبر الراهن على الفكاك وعند محمد رحمه ~~الله تعالى إن شاء افتكه ناقصا بكل الدين وإن شاء جعله بالدين فيصير ملكا ~~للمرتهن بدينه وليس للراهن أن يضمن قيمته وإن كانت قيمته أقل من وزنه ~~ثمانية ضمن قيمته جيدا من خلاف جنسه تحرزا عن الربا أو رديئا من جنسه ويكون ~~رهنا عنده وهذا بالاتفاق وإن كانت قيمته أكثر من وزنه اثنا عشر فعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن شاء افتكه بكل الدين وإن شاء ضمنه قيمته بخلاف ~~جنسه بالغة ما بلغت وتكون رهنا عنده وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يضمن ~~خمسة أسداس قيمته ms4807 ويكون خمسة أسداس المكسور ملكا له PageV05P473 بالضمان ~~وسدس المكسور يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا لأن الشيوع الطارئ في ظاهر ~~الرواية كالشيوع المقارن وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الشيوع الطارئ لا ~~يمنع فلا يحتاج إلى التمييز ويكون مع قيمة خمسة أسداس المكسور رهنا عنده ~~بالدين وعند محمد رحمه الله تعالى إن انتقص بالانكسار من قيمته درهم أو ~~درهمان يجبر الراهن على الفكاك بقضاء جميع الدين وإن انتقص أكثر من ذلك ~~يخير الراهن فإن شاء جعله للمرتهن بدينه وإن شاء افتكه ناقصا بجميع الدين ~~ولو كان وزنه ثمانية وهلك سقط من دينه ثمانية قلت قيمته أو كثرت أو ساوت ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن العبرة للوزن عنده وكذا عندهما إن كانت ~~قيمته مثل وزنه فإن انتقصت أو زادت فكانت سبعة أو تسعة أو عشرة ضمن قيمته ~~من خلافه فإن كانت اثنتي عشرة ضمن خمسة أسداسه وإن انكسر إن كانت قيمته ~~ثمانية فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى افتكه بكل الدين أو ضمن ~~قيمته من جنسه على ما مر وعند محمد رحمه الله تعالى إن شاء افتكه بجميع ~~الدين وإن شاء تركه على المرتهن بثمانية من الدين اعتبارا لحالة الانكسار ~~بحالة الهلاك وإن كانت قيمته أقل من وزنه سبعة أو أكثر تسعة أو عشرة إن شاء ~~الراهن افتكه بكل الدين وإن شاء ضمنه قيمته من خلاف جنسه بالاتفاق وكذا إن ~~كانت اثني عشر عنده وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يضمن قيمة خمسة أسداسه ~~أو يفتكه بكل الدين وكذا عند محمد رحمه الله تعالى إن انتقص أكثر من درهمين ~~ولا يجبر الراهن على الفكاك بكل الدين وإن كان وزنه أكثر من دينه خمسة عشر ~~وهلك استوفى دينه بثلثيه والثلث أمانة قلت قيمته أو كثرت وكذا عندهما إن ~~كانت مثل وزنه أو أكثر وإن كانت أقل فإن كانت أقل من الدين أو مثله عشرة ~~ضمن قيمته من خلافه وإن كانت اثني عشر ضمن قيمة خمسة أسداسه كما ms4808 مر وإن ~~انكسر إن شاء افتكه بكل الدين وإن شاء ضمنه قيمة ثلثيه قلت أو كثرت عنده ~~وكذا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانت قيمته مثل وزنه وعند محمد رحمه ~~الله تعالى إن شاء افتكه بكل الدين وإن شاء ترك ثلثيه بدينه وأخذ منه ثلثه ~~وإن كانت أكثر عشرين فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن شاء افتكه بكل الدين ~~وإن شاء PageV05P474 ضمنه قيمة نصف الرهن لأن قيمة نصفه تبلغ قدر الدين ~~وعند محمد رحمه الله تعالى إن انتقص قدر خمسة دراهم بالانكسار يجبر على ~~الفكاك بكل الدين وإن انتقص أكثر من ذلك يخير إن شاء افتكه بكل الدين وإن ~~شاء ترك ثلثي الرهن بدينه وأخذ الثلث وإن كانت قيمته اثني عشر إن شاء افتكه ~~بكل الدين وإن شاء ضمنه قيمة خمسة أسداسه عندهما وإن كانت قيمته مثل الدين ~~عشرة أو أقل من الدين تسعة إن شاء افتكه بكل الدين وإن شاء ضمنه قيمة جميعه ~~من خلاف جنسه عندهما فصارت الأقسام ستة وعشرين فصلا لأن القسم الأول وهو أن ~~يكون وزنه مثل الدين ستة فصول لأنه إما أن تكون قيمته مثل وزنه أو أقل أو ~~أكثر فثلاثة بتقدير هلاكه وثلاثة بتقدير انكساره والقسم الثاني وهو أن يكون ~~وزنه ثمانية عشرة فصول لأنه إما أن تكون قيمته أقل من وزنه سبعة أو مثل ~~وزنه أو أكثر من وزنه تسعة أو عشرة أو اثني عشر والقسم الثالث وهو أن يكون ~~وزنه خمسة عشر أيضا عشرة فصول لأنه إما أن تكون قيمته مثل وزنه أو أكثر من ~~وزنه أو أقل من وزنه أو أكثر من الدين أو أقل من وزنه مثل الدين أو أقل من ~~وزنه وأقل من الدين فخمسة بتقدير الهلاك وخمسة بتقدير الانكسار كذا في ~~الكافي قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل ارتهن من آخر خاتم فضة فيه من ~~الفضة درهم وفيه فص يساوي تسعة دراهم بعشرة فهلك فهو بما فيه عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى على ms4809 كل حال وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا ~~كانت قيمة الحلقة درهما أو أكثر فكذلك الجواب فأما إذا كانت قيمة الفضة ~~التي في الخاتم أقل من درهم فإن كانت نصف درهم مثلا فإن بهلاك الفص يسقط ~~تسعة دراهم وللراهن الخيار في الفضة التي في الخاتم إن شاء جعله بدينه وإن ~~شاء ضمنه قيمة الحلقة نصف درهم ثم يرجع المرتهن على الراهن بدرهم فأما إذا ~~انكسر الفص دون الحلقة يسقط من الدين الذي كان بإزاء الفص بقدر ما انتقص ~~الفص بالإجماع وإن انكسرت الحلقة فالراهن بالخيار عندهم جميعا إن كانت قيمة ~~الحلقة درهما أو أقل فإن اختار الترك فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى يترك عليه بالقيمة وعند محمد رحمه الله تعالى بالدين وإن كان ~~قيمته PageV05P475 أكثر من درهم بأن كانت درهما ونصفا فعلى قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا اختار الترك يضمنه جميع قيمته درهما ونصفا ولكن من ~~الذهب وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يترك عليه ثلثي الحلقة بقيمته من ~~الذهب وعند محمد رحمه الله تعالى إن أوجب الكسر نقصان نصف درهم قدر الصياغة ~~فإنه يجبر الراهن على الفكاك بجميع الدين ولا يخير وإن أوجب الكسر نقصانا ~~أكثر من نصف درهم يتخير الراهن وإذا اختار الترك يترك عليه بالدين لا ~~بالقيمة كذا في المحيط ولو ارتهن سيفا محلى قيمة السيف خمسون درهما وفضته ~~خمسون درهما بمائة درهم فهلكت فهو بما فيه لأن في ماليته وفاء بالدين وإن ~~انكسر النصل والحلية بطل من الدين بحساب نقصان النصل هكذا في المبسوط ولو ~~رهن فلوسا فكسدت فقد هلكت بالدين ولو رخص سعره لم يعتبر ولو انكسرت ضمن ~~القيمة قدر الدين عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وفي كل موضع ملك المرتهن ~~بعض القلب بالضمان يميز ويكون الباقي رهنا مع الضمان إلا في رواية عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولو كان الدين فلوسا فغلت لم يعتبر كذا في ~~التتارخانية قال في الأصل رهن عند ms4810 رجل طستا أو تورا أو كوزا بدرهم وفي ~~الرهن وفاء وفضل فإن هلك الرهن هلك بما فيه وإن انكسر فإن كان شيئا لا يوزن ~~فإنه يسقط من الدين حصة النقصان وأما إذا كان موزونا فإن الراهن بالخيار إن ~~شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء ترك ذلك عليه بالقيمة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ترك عليه بالدين وذكر قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في هذه المسألة مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال شمس ~~الأئمة السرخسي وما ذكر من قول أبي يوسف رحمه الله تعالى مع أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في هذه المسألة لا يستقيم على ظاهر رواية أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فيما إذا كان في الرهن فضل كذا في المحيط رجل رهن رجلا بمائة درهم كر ~~حنطة يساوي مائتين فإن هلك صار الدين مستوفى بنصفه فإن أصابه ماء فعفن ~~وانتفخ إن شاء الراهن افتكه بالدين ولا شيء له وإن شاء ضمنه مثل نصف الكر ~~الجيد ويصير النصف الفاسد ملكا للمرتهن ويكون ما ضمن مع نصفه رهنا عندهما ~~وعند محمد رحمه الله تعالى له أن يجعل نصفه بالدين إن شاء فإن كان فيما ~~PageV05P476 ملكه فضل لزمه أن يتصدق به كذا في خزانة الأكمل والله أعلم # الباب الحادي عشر في المتفرقات # | رجل رهن من آخر عبدا وهلك الرهن في يد المرتهن ثم استحقه رجل بالبينة ~~كان له أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الراهن ملكه بأداء الضمان سابقا على عقد ~~الرهن فتبين أنه رهن ملك نفسه وأن المرتهن صار مستوفيا دينه فلا يرجع ~~بالدين على الراهن وإن ضمن المرتهن رجع بما ضمن على الراهن ويرجع بالدين ~~عليه أيضا فإذا شرط الراهن والمرتهن وقت العقد أن يكون العدل هو الراهن ~~ويكون الرهن عنده يبيعه عند محل الأجل فهذه المسألة على وجهين الأول إذا ~~شرطا ذلك في عقد الرهن وفي هذا الوجه لا يصح الرهن قبضه المرتهن أو لم ~~يقبضه الوجه الثاني إذا شرطا ذلك ms4811 بعد تمام الرهن فإن لم يقبض المرتهن الرهن ~~لا يصح الرهن وإذا قبضه صح ثم إذا قبضه وباعه الراهن إن باعه وهو في يد ~~المرتهن فالثمن للمرتهن وإن أخذه من يد المرتهن ثم باعه فالثمن للراهن ولا ~~يكون المرتهن أخص به كذا في المحيط وجناية غير الراهن على الرهن لا تخلو ~~إما أن كانت في النفس أو فيما دون النفس وكل ذلك لا يخلو إما أن كانت عمدا ~~أو خطأ أو في معنى الخطأ والجاني لا يخلو إما أن كان حرا أو عبدا فإن كانت ~~في النفس عمدا والجاني حر فللراهن أن يقتص إذا اجتمعا على الاقتصاص في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى ليس له الاقتصاص وإن ~~اجتمعا عليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان كذا ذكر الكرخي الاختلاف ~~وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه لا قصاص على قاتله وإن اجتمع عليه ~~الراهن والمرتهن ولم يذكر الخلاف وإذا اقتص القاتل سقط الدين هذا إذا ~~اجتمعا وأما إذا اختلفا لا يقتص من القاتل وعلى القاتل قيمة المقتول في ~~ماله في ثلاث سنين وكانت القيمة رهنا ولو اختلفا فأبطل القاضي القصاص ثم ~~قضى الراهن الدين فلا قصاص وإن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد فعلى عاقلة ~~القاتل قيمته في ثلاث سنين يقبضها المرتهن فتكون رهنا ثم إن كان ~~PageV05P477 الرهن مؤجلا كانت في يده إلى حل الأجل وإذا حل فإن كانت القيمة ~~من جنس الدين استوفى الدين منها وإن بقي فيها فضل رده على الراهن وإن كانت ~~أقل منها استوفى الدين بقدرها ويرجع بالبقية على الراهن وإن كانت من خلاف ~~جنس الدين حبسها إلى وقت الفكاك وإن كان الدين حالا فالحكم فيه وفيما إذا ~~كان مؤجلا فحل سواء وتعتبر قيمة العبد في ضمان الاستهلاك يوم الاستهلاك وفي ~~ضمان الرهن يوم القبض ويعتبر حال وجود السبب حتى لو كان الدين ألف درهم ~~وقيمة العبد يوم الرهن ألفا فانتقصت قيمته وتراجعت إلى خمسمائة فقتل غرم ~~القاتل قيمته ms4812 خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة وإذا غرم خمسمائة بالاستهلاك ~~كانت هذه الدراهم رهنا بمثلها من الدين ويسقط الباقي من الدين وكذلك لو ~~قتله المرتهن غرم قيمته والحكم فيه وفي الأجنبي سواء وإن كان الجاني عبدا ~~أو أمة يخاطب مولى القاتل بالدفع أو بالفداء بقيمة المقتول فإن اختار الدفع ~~فإن كانت قيمة المقتول مثل قيمة المدفوع أو أكثر فالمدفوع رهن بجميع الدين ~~ويجبر الراهن على الافتكاك بلا خلاف وإن كانت قيمته أقل من قيمة المقتول ~~بأن كانت قيمة المقتول ألفا والدين ألف وقيمة المدفوع مائة فهو رهن بجميع ~~الدين أيضا ويجبر الراهن على افتكاك العبد المدفوع بجميع الدين في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إن لم يكن ~~بقيمة القاتل وفاء بقيمة المقتول فالراهن بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين ~~وإن شاء تركه للمرتهن بدينه وكذلك لو كان العبد الرهن نقص في السعر حتى صار ~~يساوي مائة درهم فدفع به فهو على الاختلاف هذا إذا اختار مولى القاتل الدفع ~~أما إذا اختار الفداء فإنه يفديه بقيمة المقتول وكانت القيمة رهنا عند ~~المرتهن ثم ينظر إن كانت القيمة من جنس الدين يستوفي دينه منها وإن كانت من ~~خلاف جنسه كان رهنا حتى يستوفي جميع دينه ويخير الراهن بين الافتكاك بجميع ~~الدين وبين الترك للمرتهن بالدين هذا إذا كانت الجناية في النفس فأما إذا ~~كانت الجناية فيما دون النفس فإن كان الجاني حرا يجب أرشه في ماله لا على ~~عاقلته سواء كانت الجناية خطأ أو عمدا وكان الأرش رهنا مع العبد وإن كان ~~الجاني عبدا يخاطب مولاه بالدفع أو الفداء PageV05P478 بأرش الجناية فإن ~~اختار الفداء بالأرش كان الأرش مع المجني عليه رهنا وإن اختار الدفع يكون ~~الجاني مع المجني عليه رهنا وأما جناية الرهن على غير الراهن فلا تخلو إما ~~إن كانت على بني آدم أو على غير بني آدم عليه السلام من سائر الأموال فإن ~~كانت على بني آدم لا يخلو إما أن كانت عمدا ms4813 أو خطأ أو في معناه فإن كانت ~~عمدا يقتص منه كما إذا لم يكن رهنا سواء قتل أجنبيا أو الراهن أو المرتهن ~~وإذا قتل قصاصا سقط الدين وهذا إذا كانت الجناية عمدا فأما إذا كانت خطأ أو ~~ملحقة بالخطأ بأن كانت شبه عمد أو كانت عمدا لكن القاتل ليس من أهل وجوب ~~القصاص عليه يوجب الدفع أو الفداء ثم ينظر إن كان العبد كله مضمونا بأن ~~كانت قيمته مثل الدين أو دونه نحو أن كانت قيمة العبد ألفا والدين ألف أو ~~كان الدين ألفا وقيمة العبد خمسمائة يخاطب المرتهن أولا بالفداء وإذا فداه ~~بالأرش فقد استخلصه واصطفاه عن الجناية وصار كأنه لم يجن أصلا فيبقى رهنا ~~كما كان ولا يرجع بشيء مما فدى على الراهن وليس له أن يدفع ولو أبى المرتهن ~~أن يفدي يخاطب الراهن بالدفع أو الفداء فإن اختار الدفع بطل الرهن ويسقط ~~الدين وكذلك إن اختار الفداء لأنه صار قاضيا بما فدى حق المرتهن لأن الفداء ~~على المرتهن لحصول الجناية في ضمانه فينظر إلى ما فدى وإلى قدر قيمة العبد ~~وإلى الدين فإن كان الفداء مثل الدين وقيمة العبد مثل الدين أو أكثر سقط ~~الدين وإن كان الفداء أقل من الدين وقيمة العبد مثل الدين أو أكثر سقط من ~~الدين بقدر الفداء وحبس العبد رهنا بالباقي وإن كان الفداء قدر الدين أو ~~أكثر وقيمة العبد أقل من الدين يسقط من الدين قدر قيمة العبد ولا يسقط أكثر ~~منها وإن كان بعضه مضمونا والبعض أمانة بأن كانت قيمة العبد ألفين والدين ~~ألفا فالفداء عليهما جميعا ومعنى خطاب الدفع في جانب المرتهن الرضا بالدفع ~~لأن فعل الدفع ليس إليه ثم إذا خوطب بذلك إما أن اجتمعا على الدفع وإما أن ~~اجتمعا على الفداء وإما أن اختلفا فاختار أحدهما الدفع والآخر الفداء ~~والحال لا يخلو إما أن كانا حاضرين أو غائبين وإما أن كان أحدهما غائبا فإن ~~كانا حاضرين واجتمعا على الدفع ودفعا فقد سقط دين المرتهن وإن اجتمعا على ms4814 ~~الفداء فدى كل واحد منهما بنصف الأرش وإذا فديا طهرت رقبة العبد عن الجناية ~~ويكون PageV05P479 رهنا كما كان وكان كل واحد منهما متبرعا لا يرجع بما فدى ~~وإن اختلفا فأراد أحدهما الفداء والآخر الدفع فأيهما اختار الفداء فاختياره ~~أولى ثم أيهما اختار الفداء فدى العبد بجميع الأرش ولا يملك الآخر دفعه ثم ~~إن كان الذي اختار الفداء هو المرتهن ففدى بجميع الأرش بقي العبد رهنا كما ~~كان لأنه طهرت رقبة العبد عن الجناية بالفداء فصار كأنه لم يجن ويرجع ~~المرتهن على الراهن بدينه وهل يرجع عليه بحصة الأمانة ذكر الكرخي فيه ~~روايتان في رواية لا يرجع بل يكون متبرعا وفي رواية يرجع وذكر القاضي في ~~شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يرجع إلا بدينه خاصة ولم يذكر اختلاف الرواية ~~وإن كان الذي اختار الفداء هو الراهن ففداه بجميع الأرش لا يكون متبرعا بل ~~يكون قاضيا بنصف الفداء دين المرتهن ثم ينظر إن كان نصف الفداء مثل كل ~~الدين سقط الدين كله وإن كان أقل سقط من الدين بقدره ورجع بالفضل على ~~الراهن ويحبسه رهنا به هذا إذا كانا حاضرين فأما إذا كان أحدهما حاضرا فليس ~~له ولاية الدفع أيهما كان الراهن أو المرتهن فإن كان الحاضر هو المرتهن ~~ففداه بجميع الأرش لا يكون متبرعا في نصف الفداء عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وله أن يرجع على الراهن بدينه وبنصف الفداء ولكنه يحبس العبد رهنا ~~بالدين وليس له أن يحبسه رهنا بنصف الفداء بعد قضاء الدين وعند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كان المرتهن متبرعا في نصف الفداء فلا يرجع على ~~الراهن إلا بدينه خاصة كما لو فداه بحضرة الراهن وإن كان الحاضر هو الراهن ~~ففداه بجميع الأرش لا يكون متبرعا في نصف الفداء بالإجماع بل يكون قاضيا ~~بنصف الفداء دين المرتهن هذا إذا جنى الرهن على أجنبي فأما إذا جنى على ~~الراهن أو المرتهن فجنايته على نفس الراهن جناية موجبة للمال وأما على ماله ~~فهدر وأما جنايته على نفس ms4815 المرتهن فهدر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى معتبرة يدفع أو يفدي إن رضي به المرتهن ~~ويبطل الدين وإن قال المرتهن لا أطلب الجناية لما في الدفع أو الفداء من ~~سقوط حقي فله ذلك وبطلت الجناية والعبد رهن على حاله هكذا أطلق الكرخي وذكر ~~القاضي في شرح مختصر الطحاوي وفصل فقال إن كان العبد كله مضمونا بالدين فهو ~~على PageV05P480 الاختلاف وإن كان بعضه مضمونا وبعضه أمانة فجنايته معتبرة ~~بالاتفاق فيقال للراهن إن شئت فادفع وإن شئت فافده فإن دفعه وقبل المرتهن ~~بطل الدين كله وصار العبد كله للمرتهن وإن اختار الفداء فنصفه على الراهن ~~ونصفه على المرتهن فما كان من حصة المرتهن يبطل وما كان من حصة الراهن يفدى ~~والعبد رهن على حاله هذا إذا جنى على نفس المرتهن وأما إذا جنى على ماله ~~فإن كانت قيمته والدين سواء وليس في قيمته فضل فجنايته هدر إجماعا وإن كانت ~~قيمته أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان في رواية يعتبر ~~الجناية في قدر الأمانة وفي رواية لا يثبت حكم الجناية أصلا وأما جناية ~~الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن فلا شك أنها معتبرة هذا الذي ذكر حكم ~~جناية الرهن على بني آدم وأما جنايته على سائر الأموال بأن استهلك مالا ~~يستغرق رقبته فحكمها وحكم جناية غير الرهن سواء وهو تعلق الدين برقبته يباع ~~فيه لو قضى الراهن أو المرتهن دينه فإذا قضى أحدهما فالحكم فيه والحكم فيما ~~ذكرنا في الفداء ومن جنايته على بني آدم سواء وأنه إذا قضى المرتهن الدين ~~يبقى دينه وبقي العبد رهنا على حاله لأنه بالفداء استفرغ رقبته عن الدين ~~واستصفاها عنه فيبقى العبد رهنا بدينه كما كان كما لو فداه عن الجناية وإن ~~أبى المرتهن أن يقضي وقضاه الراهن بطل دين المرتهن فإن امتنعا عن قضاء دينه ~~يباع العبد بالدين ويقضى دين الغريم من ثمنه ثم إذا بيع العبد وقضي دين ~~الغريم من ثمنه فثمنه ms4816 لا يخلو إما أن يكون فيه وفاء بدين الغريم وإما أن لا ~~يكون فيه وفاء فإن كان فيه وفاء بدينه فدينه لا يخلو إما أن يكون مثل دين ~~المرتهن وإما أن يكون أكثر منه وإما أن يكون أقل منه فإن كان مثله أو أكثر ~~منه سقط دين المرتهن كله لأن العبد زال عن ملك الراهن بسبب وجد في ضمان ~~المرتهن فصار كأنه هلك وما فضل من ثمن العبد يكون للراهن ولأنه بدل ملكه لا ~~حق لأحد فيه فيكون له خاصة وإن كان أقل منه سقط من دين المرتهن بقدره وما ~~فضل من ثمن العبد يكون رهنا عند المرتهن بما بقي لأنه دين فبقي رهنا ثم إن ~~كان الدين قد حل أخذه بدينه إن كان من جنس حقه وإن كان خلاف جنسه أمسكه إلى ~~أن استوفى دينه وإن كان الدين لم يحل أمسكه بما بقي من دينه إلى أن يحل هذا ~~إذا كان كل العبد PageV05P481 مرهونا فأما إذا كان نصفه مضمونا ونصفه أمانة ~~لا يصرف الفاضل كله إلى المرتهن بل يصرف نصفه إلى المرتهن ونصفه إلى الراهن ~~وكذلك إذا كان قدر المضمون وغيره على التفاضل يصرف الفضل إليهما على قدر ~~تفاوت المضمون والأمانة في ذلك وإن لم يكن في ثمن العبد وفاء بدين الغريم ~~أخذ الغريم ثمنه وما بقي من دينه متأخر إلى ما بعد العتق ولا يرجع به على ~~أحد وإذا عتق وأدى ما بقي لم يرجع بما أدى على أحد وكذلك حكم جناية ولد ~~الراهن على سائر الأموال وحكم جناية الأم سواء في أنه يتعلق الدين برقبته ~~يباع فيه كما في الأم إلا أن هنا لا يخاطب المرتهن بقضاء دين الغريم بل ~~يخير الراهن بين أن يبيع الولد وبين أن يستخلصه بقضاء الدين فإن قضى الدين ~~بقي الولد رهنا كما كان وإن بيع بالدين لا يسقط من دين المرتهن شيء هذا ~~الذي ذكرنا حكم جناية عبد الرهن على الراهن وعلى غير الراهن وأما حكم جناية ~~الرهن على الرهن فنوعان ms4817 جناية على نفسه وجناية على جنسه فأما جنايته على ~~نفسه فهي والهلاك بآفة سماوية سواء ثم ينظر إن كان العبد كله مضمونا سقط من ~~الدين بقدر النقصان وإن كان بعضه مضمونا وبعضه أمانة سقط من الدين قدر ما ~~انتقص من المضمون لا من الأمانة وأما جناية الرهن على جنسه فضربان جناية ~~بني آدم على جنسه وجناية البهيمة على جنسها وعلى غير جنسها أما جناية بني ~~آدم على جنسه بأن كان الرهن عبدين فجنى أحدهما على صاحبه فالعبدان لا ~~يخلوان إما أن كانا رهنا في صفقة واحدة وإما أن كانا رهنا في صفقتين فإن ~~كانا رهنا في صفقة فجنى أحدهما على صاحبه فنقول جنايته لا تخلو من أربعة ~~أقسام جناية المشغول على المشغول وجناية المشغول على الفارغ وجناية الفارغ ~~على المشغول وجناية الفارغ على الفارغ والكل هدر إلا واحدا وهي جناية ~~الفارغ على المشغول فإنها معتبرة ويتحول ما في المشغول من الدين إلى الفارغ ~~ويكون رهنا مكانه بيانه إذا كان الدين ألفين والرهن عبدين قيمة كل واحد ~~منهما ألف فقتل أحدهما صاحبه أو جنى عليه جناية فيما دون النفس مما قل ~~أرشها أو كثر فجنايته هدر ويسقط الدين الذي كان في المجني عليه بقدره ولا ~~يتحول قدر ما سقط إلى الجاني وجناية المشغول على المشغول هدر فجعل كأن ~~المجني عليه هلك بآفة سماوية PageV05P482 ولو كان الدين ألفا فقتل أحدهما ~~صاحبه فلا دفع ولا فداء وكان القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين لأن في كل واحد ~~منهما من الدين خمسمائة فكان نصف كل واحد منهما فارغا ونصفه مشغولا وإذا ~~قتل أحدهما صاحبه فقد جنى كل واحد من نصفي القاتل على النصف المشغول والنصف ~~الفارغ من المجني عليه وجناية القدر المشغول على المشغول أو المشغول على ~~الفارغ أو الفارغ على الفارغ هدر فيسقط ما كان فيه إلى الجاني وذلك مائتان ~~وخمسون وقد كان في جانب الجاني خمسمائة فكان رهنا بسبعمائة وخمسين ولو فقأ ~~أحدهما عين صاحبه يتحول نصف ما كان من الدين في العين إلى ms4818 الفاقئ فيصير ~~الفاقئ رهنا بستمائة وخمسة وعشرين وبقي المفقوء عينه رهنا بمائتين وخمسين ~~وإن كان العبدان رهنا في صفقتين فإن كان فيهما فضل على الدين بأن كان الدين ~~ألفا وقيمة كل واحد منهما ألف فقتل أحدهما الآخر تعتبر الجناية بخلاف الفصل ~~الأول وإذا اعتبرت الجناية يخير الراهن والمرتهن فإن شاءا جعلا القاتل مكان ~~المقتول فيبطل ما كان في القاتل من الدين وإن شاءا فديا القاتل بقيمة ~~المقتول وتكون رهنا مكان المقتول والقاتل رهن على حاله وإن لم يكن فيهما ~~فضل على الدين بأن كان الدين ألفين وقيمة كل واحد منهما ألف وقتل أحدهما ~~الآخر فإن دفعاه في الجناية قام المدفوع مقام المقتول ويبطل الدين في ~~القاتل فإن قالا نفدي فالفداء كله على المرتهن فإذا حل الدين دفع الراهن ~~ألفا واحدة وكانت الألف الأخرى قصاصا بهذه الألف إذا كان قتله ولو فقأ ~~أحدهما عين الآخر قيل لهما ادفعاه أو افدياه فإن فدياه كان الفداء عليهما ~~نصفين وإن دفعاه بطل ما كان فيه من الدين وكان الفداء رهنا مع المفقوء عينه ~~فإن قال المرتهن أنا لا أفدي ولكن أدع الرهن على حاله فله ذلك وكان الفاقئ ~~رهنا مكانه على حاله وقد ذهب نصف ما كان من المفقوء من الدين لأن اعتبار ~~الجناية إنما كان لحق المرتهن لا لحق الراهن فإذا رضي المرتهن بهذه الجناية ~~صار هدرا وإن قال الراهن أنا أفدي وقال المرتهن لا أفدي كان للراهن أن ~~يفديه وهذا إذا طلب المرتهن حكم الجناية هكذا في البدائع وإن أبى الراهن أن ~~يفدي وقال المرتهن أنا أفدي بجميع الأرش فدى وكان متطوعا لا يلحق الراهن ~~مما فدى عنه شيء لأنه PageV05P483 متبرع بفداء ملك الغير ولم يكن مجبرا ~~عليه كذا في المبسوط وإذا هلك الرهن في يد المرتهن بعدما فداه الراهن يرد ~~على الراهن الفداء لأن الراهن برئ عن الدين بالإيفاء لأنه صار موفيا دينه ~~بالفداء ثم اختلف مشايخنا أنه يرد الألف المستوفاة بالفداء أو المستوفاة ~~بهلاك الرهن قال الفقيه أبو جعفر يرد ms4819 الألف المستوفاة بالهلاك لأن ~~الاستيفاء بالهلاك وجد بعد الفداء وقال غيره من مشايخنا إنه يرد الألف ~~الفداء كما لو قضى دينه ثم هلك الرهن يرد ما قبض كذا في محيط السرخسي ~~المرهونة إذا ولدت ولدا فقتل إنسانا خطأ فلا ضمان على المرتهن وضمانه على ~~الراهن يخير بين الدفع والفداء فإن فدى فهو رهن مع أمه على حاله فإن اختار ~~الدفع فقال المرتهن أنا أفدي فله ذلك وكذلك لو استهلك مال إنسان فخوطب ~~الراهن بالبيع وأداء الدين كذا في الظهيرية وإذا كانت الأمة رهنا بألف ~~وقيمتها ألف فولدت ولدا يساوي ألفا ثم جنى الولد على الراهن أو على ملكه ~~فلا شيء في ذلك ولو جنى على المرتهن لم يكن بد من أن يدفع أو يفدي فإن دفع ~~لم يبطل من الدين شيء بمنزلة ما لو مات وإن اختار الفداء كان على الراهن ~~نصف الفداء كذا في المبسوط مرهونة بألف قيمتها ألف ولدت ولدا قيمته خمسمائة ~~فقتلهما عبد قيمته ألف ودفع بهما فاعور يفتكه الراهن بأربعة أسباع الدين ~~وذهب ثلاثة أسباعه لأن الأم لما ولدت انقسم الدين عليهما أثلاثا ظاهرا على ~~تقدير السلامة فلما قتلهما عبد ودفع بهما قام مقامهما أثلاثا ثلثاه بإزاء ~~الأم وثلثه بإزاء الولد فلما اعور ذهب نصف كل واحد منهما وقد كان بإزاء ~~الأم ستمائة وستة وستون وثلثان فصار ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا وقد كان ~~ثلثه بإزاء الولد وقد ذهب نصفه فبقي سدسه وذلك مائة وستة وستون وثلثان هذا ~~حاصل ما بقي منه والمعتبر قيمة الأم يوم العقد وذلك ألف وقيمة الولد يوم ~~الفكاك وذلك سدس الألف مائة وستة وستون وثلثان لأن حصته من الدين الثلث ~~وعاد بالعور إلى النصف أعني نصف الثلث ولم يسقط شيء من الدين لأنه لا حصة ~~له من الدين إلا حال قيامه فيجعل الولد سهما والأم ستة أسهم فتصير سبعة وقد ~~ذهب بالعور نصف ما في الأم وذلك ثلاثة وبقي في الأم ثلاثة وفي الولد سهم ~~فذلك أربعة أسهم من سبعة أسهم وذهب ms4820 من الدين PageV05P484 ثلاثة أسباعه ~~فلهذا قال محمد رحمه الله تعالى يفتكه بأربعة أسباع الدين كذا في الكافي ~~ولو أن رجلا جنى على عبد رجل فرهنه مولاه ثم افتكه فمات من تلك الجناية فله ~~أن يتبع صاحب الجناية بجميع القيمة ولو كان القطع عمدا في القياس يجب ~~القصاص وفي الاستحسان لا يجب القصاص وتجب القيمة وكذا لو وهب ثم رجع فيه أو ~~باع فرد بعيب بقضاء قاض كذا في التتارخانية ولو ارتهن شيئا من رجلين ~~وأحدهما شريكه في الدين لم يجز إلا إذا كان كفيلا عن الآخر جاز ولو ارتهنا ~~عينا ثم رد أحدهما لم يجز ولو أقر أحد المرتهنين أنه كان تلجئة بطل عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى في حصة الآخر ولو رهنا ~~عبدا بينهما بدينين مختلفين كان نصيب كل واحد رهنا بدينه وبدين صاحبه ~~ويتراجعان عند الهلاك كذا في التتارخانية رهن المفاوض وارتهانه بغير إذن ~~شريكه جائز على شريكه ولو رهن بضمان جنايته صح وضمن لشريكه وليس لشريكه أن ~~ينقضه ولو أعار متاعا فرهنه المستعير جاز على شريكه المفاوض خلافا لصاحبيه ~~كذا في خزانة الأكمل وإذا ارتهن المفاوض رهنا فوضعه عند شريكه فضاع فهو بما ~~فيه وإذا رهن أحد شريكي العنان رهنا بدين عليهما لم يجز وكان ضامنا للرهن ~~ولو ارتهن بدين لهما اداناه وقبض لم يجز على شريكه فإن هلك في يده ذهبت ~~حصته من الدين ويرجع شريكه بحصته على المطلوب ويرد المطلوب على المرتهن ~~بنصف قيمة الرهن وإن شاء الشريك ضمن شريكه حصته ولو كانت شركتهما على أن ~~يعمل كل واحد منهما برأيه فيها فما رهن أحدهما أو ارتهن فهو جائز على صاحبه ~~كذا في المبسوط ولو رهن المضارب بدين استدانه على المضاربة بإذن رب المال ~~جاز والدين عليهما وإن لم يأمره به فهو على المضارب كله أما لو ارتهن بدين ~~من المضاربة فهو جائز ولو مات رب المال والمضاربة عروض فرهن المضارب شيئا ~~منها لم يجز وهو ضامن لها ولو ms4821 رهن رب المال متاعا من المضاربة وفيه فضل على ~~رأس المال لم يجز وإن لم يكن فضل جاز وضمن رب المال كأنه استهلكه أو باعه ~~فأكل ثمنه كذا في خزانة الأكمل استعار PageV05P485 من آخر ثوبا ليرهنه ~~بدينه فاستعمله قبل أن يرهنه ثم رهنه برئ عن الضمان وإن افتكه ثم استعمله ~~فهو ضامن ولو ترك الاستعمال ثم هلك بآفة سماوية أخرى لا ضمان عليه استعار ~~من آخر ثوبا ليرهنه بدينه فرهنه بمائة درهم إلى سنة ثم إن صاحب الثوب أخذ ~~المستعير بثوبه ليرده عليه فله ذلك وإن كان أعلمه أنه يرهنه إلى سنة فإن ~~افتكه رب الثوب من ماله لم يكن متطوعا ورجع به على الراهن وإن كان الراهن ~~غائبا وصدق المرتهن رب الثوب أنه ثوبه يدفعه إليه ويأخذ دينه ولم يكن رب ~~الثوب متطوعا وإن قال المرتهن لا أعلم ثوبك لم يكن له على الثوب سبيل كذا ~~في الذخيرة أعار ثوبا ليرهنه فلا يخلو إما أنه لم يسم له شيئا أو سمى له ~~مالا أو عين له مكانا أو متاعا أو شخصا فإن أعار ثوبا ليرهنه ولم يسم ما ~~يرهنه به فله أن يرهن بأي قدر وبأي نوع شاء وإن سمى له مقدارا فرهن بأقل أو ~~أكثر أو بجنس آخر فلا يخلو إما أن كانت قيمة الثوب مثل الدين أو أكثر أو ~~أقل فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر ضمن لأنه خالف إلى شر لأنه إذا رهنه ~~بأقل مما سمى وقيمة الرهن مثل قيمة الدين أو أكثر يتضرر به المعير فإن بعضه ~~يكون أمانة عند المرتهن وبعضه مضمونا وهو لم يرض بذلك بل طلب منه أن يجعل ~~كله مضمونا وأما إذا رهنه بأكثر فلأنه قد يحتاج المعير إلى الفكاك ليصل إلى ~~ملكه وربما يتعسر عليه الفكاك متى زاد على المسمى وإن كانت قيمة الثوب أقل ~~من المسمى لم يضمن بأن أعار ثوبا ليرهنه بعشرة وقيمته تسعة فإن رهن بقدر ~~قيمته تسعة لا يضمن وأما إذا رهنه بجنس آخر ضمن ms4822 في الفصول كلها وأما إذا ~~أعاره ليرهنه من إنسان بعينه فرهنه من غيره ضمن ولو أعاره ليرهنه بالكوفة ~~فرهنه بالبصرة ضمن اختلفا في الهلاك والنقصان قبل الاسترداد من المرتهن أو ~~بعده فالقول للمستعير والبينة للمعير فإن ادعى الراهن أن المعير استرد ~~الرهن قبل الفكاك وصدقه المرتهن يصدق الراهن لأن الراهن والمرتهن تصادقا ~~على فسخ الرهن والرهن عقد جرى بينهما فيكون القول قولهما أنهما فسخا ذلك ~~ويرجع المعير على الراهن بقدر ما ذهب منه بالدين فلو أراد المعير افتكاكه ~~ليس للراهن والمرتهن منعه ويرجع على الراهن بما قضى لأنه مضطر في قضائه ~~لإحياء حقه وملكه ولو هلك عند المستعير قبل الرهن أو بعد الافتكاك ~~PageV05P486 لا يضمن كذا في محيط السرخسي ولو اختلف الراهن والمرتهن فقال ~~المرتهن قبضت منك المال وأعطيتك الثوب وأقام البينة وقال الراهن بل قبضت ~~المال وهلك الثوب وأقام البينة فالبينة بينة الراهن فإن كان الثوب عارية ~~فقال رب الثوب أمرتك أن ترهنه بخمسة وقال المستعير بعشرة فالقول قول رب ~~الثوب لأن الإذن يستفاد من جهته ولو أنكره كان القول قوله فكذلك إذا أقر به ~~مقيدا بصفة والبينة بينة المستعير كذا في المبسوط وإذا استعار ثوبا ليرهنه ~~بعشرة وقيمته عشرة أو أكثر فهلك عند المرتهن بطل المال عن الراهن وجب مثله ~~لرب الثوب على الراهن وكذا لو أصابه عيب ذهب من الدين بقدره وعلى الراهن ~~نقصانه لرب الثوب كذا في خزانة الأكمل وفي الفتاوى العتابية ولو رهنه ~~المستعير مع شيء آخر لم يأخذ المعير عنه إلا أن يقضي جميع الدين ولو استعار ~~الرهن من رجلين ثم قضى نصف الدين لم يكن له صرفه إلى نصيب أحدهما ولو آجره ~~المرتهن بإذن الراهن فالأجر للراهن وبطل الرهن ولو هلك فللمعير أن يضمن إن ~~شاء الراهن وإن شاء المرتهن ثم هو يرجع على الراهن ولو قضى الراهن دين ~~المرتهن ثم هلك الرهن العارية في يد المرتهن رد ما قبض ويضمن الراهن للمعير ~~كذا في التتارخانية ولو قضى الراهن المال وبعث وكيلا قبض ms4823 العبد فهلك عنده ~~ضمن المستعير لصاحبه إلا أن يكون الوكيل من عياله وكذا لو قبضه الراهن ثم ~~بعثه إلى صاحبه مع وكيله فهلك في يده كذا في خزانة الأكمل ولو استعار أمة ~~ليرهنها فرهنها ثم وطئها الراهن أو المرتهن فإنه يدرأ الحد عنهما ويكون ~~المهر على الواطئ لأن الوطء في غير الملك لا ينفك من حد أو مهر والمهر ~~بمنزلة الزيادة المنفصلة المتولدة من العين لأنه بدل المستوفى والمستوفى في ~~حكم جزء من العين فيكون رهنا معها فإذا افتكها الراهن سلمت الأمة ومهرها ~~لمولاها كما لو كانت ولدت ولو وهب لها هبة أو اكتسبت كسبا فذلك لمولاها كذا ~~في المبسوط رجل استعار من آخر جارية ليرهنها بدينه ففعل ذلك ثم مات ~~المستعير ولم يدع مالا فطلب المرتهن من القاضي أن يبيعها بدينه وأبى صاحب ~~الجارية ذلك فالقاضي لا يبيعها ولكن يقال للمرتهن احبس المرهون حتى يقضي ~~المعير حقك فإن قال المعير وهو صاحب الجارية للقاضي بعها بالدين وأبى ~~المرتهن ذلك فإنه ينظر PageV05P487 إن كان في ثمنها وفاء بالدين لا يلتفت ~~إلى إباء المرتهن وإن كان فيه إزالة يده عن المرهون وإن لم يكن في ثمنها ~~وفاء بالدين لا تباع بدون رضا المرتهن فإن كان في ثمنها وفاء بالدين فبيعت ~~في الدين واستوفى المرتهن ثمنها ثم ظهر للمستعير مال رجع المعير بما أخذه ~~المرتهن وإن لم يمت المستعير ولكن مات المعير وعليه ديون كثيرة فإن كان ~~المستعير معسرا كانت الجارية رهنا على حالها فإن اجتمع غرماء المعير وورثته ~~على بيعها لقضاء الدين وأبى المرتهن فالجواب فيه على التفصيل الذي قلنا ~~فيما إذا أراد ذلك حال حياته وأبى المرتهن كذا في المحيط رجل غصب من آخر ~~عبدا فرهنه بدينه عند رجل فهلك المال عند المرتهن كان للمالك الخيار إن شاء ~~ضمن الغاصب وإن شاء ضمن المرتهن فإن ضمن الغاصب تم الرهن لأنه يملكه من وقت ~~الغصب بأداء الضمان فيصير راهنا مال نفسه وإن ضمن المالك المرتهن كان ~~للمرتهن أن يرجع على الراهن ms4824 بما ضمن ويبطل الرهن لأن سبب ضمان المرتهن هو ~~القبض وعقد الرهن كان قبله فلا ينفذ الرهن بملك متأخر عن العقد ولو كان ~~الغاصب دفع العبد المغصوب إلى رجل وديعة ثم رهنه بعد ذلك من المدفوع إليه ~~فهلك الرهن ثم جاء صاحب العبد وضمن الغاصب أو المدفوع إليه فرجع المرتهن ~~على الراهن جاز الرهن في الوجهين ولو أن رجلا عنده وديعة لإنسان فرهنه ~~المودع عند رجل فهلك عنده فجاء المالك وضمن الراهن أو المرتهن لا ينفذ ~~الرهن لأن الأول ضمن بالدفع إلى المرتهن وعقد الرهن كان قبل الدفع فلا يكون ~~مالكا وقت الرهن فلا يجوز كرجل رهن عند رجل عبدا لغيره فعقدا عقد الرهن ولم ~~يدفع إلى المرتهن ثم إن الراهن اشترى العبد من مولاه ودفعه إلى المرتهن ~~فإنه لا يكون رهنا عند المرتهن كذا في فتاوى قاضي خان ورهن المرتد وارتهانه ~~موقوف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كسائر تصرفاته فإن قتل على ردته وهلك ~~الرهن في يد المرتهن وقيمته والدين سواء وقد كان الدين قبل الردة والرهن من ~~مال اكتسبه قبل الردة أو كان الدين في ردته بإقرار منه أو بينة قامت عليه ~~والرهن مما اكتسبه في الردة أيضا فهو بما فيه وإن كان في الرهن فضل على ~~الدين فإن المرتهن يضمن الفضل ولو استدان دينا في ردته ورهن به متاعا ~~اكتسبه قبل الردة ثم قتل على ردته فالرهن باطل والمرتهن ضامن PageV05P488 ~~قيمته إن هلك يرد على الورثة ويكون دينه فيما اكتسبه في الردة وإن كان ~~الدين قبل الردة والمتاع من كسبه في الردة فالمرتهن ضامن لقيمته ويكون ذلك ~~فيئا مع ما اكتسب في الردة فيرجع المرتهن بماله فيما اكتسبه قبل الردة كذا ~~في المبسوط رجل رهن عبدا وغاب ثم إن المرتهن وجد العبد حرا فإن كان العبد ~~أقر بالرق عند الرهن لا يرجع المرتهن بدينه عليه كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~تزوج امرأة بألف ورهن عندها بالمهر عينا تساوي ألفا فهلك الرهن عندها بعدما ~~طلقها قبل ms4825 الدخول بها لا شيء عليها وإن هلك الرهن ثم طلقها قبل الدخول بها ~~كان عليها رد نصف الصداق ولو تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ورهن عندها بمهر ~~المثل رهنا فهلك الرهن عندها وفيه وفاء بمهر المثل وتصير مستوفية مهر المثل ~~فإن طلقها قبل الدخول بها كان عليها رد ما زاد على متعة مثلها كذا في خزانة ~~المفتين دخل خانا فقال الخاني لا أدعك تنزل حتى تعطيني شيئا فدفع له رهنا ~~وهلك عنده إن رهنه لأجل أجر البيت فهو بما فيه وإن لأجل أنه سارق يضمن قال ~~الفقيه إنه لا يضمن في الوجهين لأنه غير مكره في الدفع كذا في الوجيز ~~للكردري هشام عن محمد رحمه الله تعالى قال كل شيء يضمن بالغصب فإنه إذا كان ~~رهنا يذهب منه بحساب ذلك وكل شيء لا يضمن بالغصب فإنه لا يضمن المرتهن من ~~ذلك ولو غصب غلاما شابا فشاخ في يده فإنه يضمن النقصان فكذلك في الرهن يذهب ~~بالحساب كذا في الظهيرية ولو كان أمرد فالتحى لا يضمن بخلاف ما لو غصب ~~جارية ناهدة فانكسر ثديها حيث يضمن لأنه نقصان كذا في الوجيز للكردري رجل ~~رهن فروا قيمته أربعون درهما بعشرة فأكله السوس وصارت قيمته عشرة فإنه ~~يفتكه بدرهمين ونصف كذا في السراجية وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم رهنه ~~بها عبدا يساوي ألفين وقبضه المرتهن ثم أقر المرتهن أن الرهن لرجل اغتصبه ~~الراهن منه لم يصدق المرتهن على الراهن فيؤدي الراهن الدين ويأخذ العبد ولا ~~سبيل للمقر له على العبد ولا على ما أخذ المرتهن وإن مات العبد في يد ~~المرتهن صار مستوفيا لدينه باعتبار الظاهر لأن في قيمة الرهن وفاء بدينه ~~وزيادة فكان ضامنا جميع قيمته للمقر له لأنه قد قبضه بغير إذنه وإقراره حجة ~~عليه فيضمن جميع قيمته إذا تعذر رده بالهلاك ولو كان المرتهن لم يقر برقبة ~~العبد ولكنه أقر أن لرجل عليه دينا ألف درهم استهلكها وقد مات في يد ~~المرتهن فإن المقر له يرجع على ms4826 المرتهن بألف درهم ولو أقر المرتهن برقبته ~~لرجل وقد كان الراهن جعل فيما بينهما عدلا يبيعه ويوفي المرتهن حقه فباعه ~~العدل بألفي درهم ودفعه وقبضه وقبض الثمن فنقد المرتهن من ذلك ألف درهم ~~وأعطى الراهن ألف درهم فإن أجاز المقر له البيع أخذ الألف التي أخذها ~~المرتهن وإن لم يجز البيع فلا سبيل له على أخذ المرتهن ولو كان المرتهن لم ~~يقر بالرقبة ولكنه أقر أن العبد قد استهلك لرجل ألفي درهم والمسألة بحالها ~~فإن المرتهن يدفع الألف التي قبض من ثمنه إلى المقر له أجاز البيع أو لم ~~يجز كذا في المبسوط رهن عبدا بألف فحفر العبد عند المرتهن بئرا في الطريق ~~ثم افتك الراهن وأخذ العبد فهو على أربعة أوجه إما إن وقع فيها دابة ثم ~~دابة أو وقع فيها إنسان ثم إنسان أو وقع فيها إنسان ثم دابة أو وقع فيها ~~دابة ثم إنسان فإن وقع فيها دابة ثم تلفت وهي تساوي ألفا فالعبد يباع في ~~الدين إلا أن يفديه المولى فإن بيع بألف وأخذها صاحب الدابة يرجع الراهن ~~على المرتهن بالدين الذي قضاه وإن وقع في البئر دابة أخرى قيمتها ألف يشارك ~~صاحب الدابة الأولى ويأخذ نصف ما أخذه ولا يرجع الأول على الراهن بشيء وأما ~~إذا تلف فيها إنسان فدفع العبد به رجع الراهن على المرتهن بما قضاه من ~~الدين فإن تلف فيها إنسان آخر بعدما دفع العبد فولي الثاني يشارك الأول في ~~العبد فأما إذا وقع فيها دابة فبيع العبد وصرف ثمنه إلى صاحبها ثم وقع فيها ~~إنسان فمات فدمه هدر وأما إذا وقع فيها آدمي فمات فدفع العبد بالجناية ثم ~~وقع فيها دابة فإنه يقال لولي القتيل إما أن تبيع العبد أو تقضي الدين لأن ~~الجنايتين استندتا إلى وقت الحفر فكأنهما وقعا معا ولو وقعا معا فدفع العبد ~~إلى ولي الجناية ويخير بين البيع والفداء فكذا هذا عبدان حفرا بئرا في ~~الطريق فوقع فيها العبد الرهن فدفعا به ثم وقع أحدهما فيها فمات ms4827 بطل نصف ~~الدين وهدر دمه PageV05P489 لأنهما قاما مقام العبد الأول وأخذا حكم الأول ~~ولو وقع العبد الأول في البئر وذهب نصفه بأن ذهب عينه أو شلت يده سقط نصف ~~الدين كذا في محيط السرخسي ولو حفر المغصوب المرهون بئرا في الطريق أو وضع ~~حجرا في الطريق ثم رده الغاصب على المرتهن ثم افتكه الراهن وقضى الدين ثم ~~وقع فيها إنسان يقال للراهن ادفع عبدك أو افده فأي ذلك فعل رجع بقيمته على ~~الغاصب فإن كان الغاصب مفلسا أو غائبا رجع على المرتهن بما قضاه إذا كان ~~الدين والرهن سواء ليكون الفداء من مال المرتهن فإن عطب بالحجر الآخر بعد ~~دفع العبد إلى صاحب الدين يقال لصاحب الدين ادفع نصفه أو افده بعشرة آلاف ~~ولو أمره المرتهن أن يحفر بئرا في فنائه فعطب فيها الراهن أو غيره فعلى ~~عاقلة المرتهن وإن كان الراهن أمره بذلك في فناء نفسه فعلى عاقلة الراهن ~~ولو أمره الراهن أو المرتهن أن يقتل رجلا فقتله فدفع به فعلى الآمر قيمته ~~فتكون رهنا مكانه وكذا لو بعثه ليسقي دابة فأوطأت إنسانا فأيهما بعث بإذن ~~صاحبه فيؤاخذ الباعث بالدفع كذا في خزانة الأكمل وإذا حفر العبد بئرا في ~~الطريق وهو رهن بألف وقيمته ألف فوقع فيها عبد فذهب عيناه فإنه يدفع العبد ~~الرهن أو يفدي بمنزلة ما لو فقأ عيني العبد بيده والفداء كله على المرتهن ~~فإن فداه فهو رهن على حاله وأخذ المرتهن العبد الأعمى فكان له مكان ما أدى ~~من الفداء وإن دفع العبد الرهن وأخذ الأعمى كان رهنا مكانه بالألف وإن وقع ~~في البئر آخر اشتركوا في العبد الحافر بحصة ذلك أو يفديه مولاه الذي عنده ~~بالألف ولا يلحق الأعمى من ذلك شيء كذا في المبسوط ولو قال لآخر ما بعت ~~فلانا قيمته علي وأعطاه به رهنا قبل المبايعة لا يجوز كذا في خزانة المفتين ~~رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما على المكفول عنه بأمر ~~المكفول عنه ثم ms4828 إن المكفول عنه رهن عينا من الكفيل بالمال المكفول به لا ~~يصح لأن الكفالة بالمال لم تحل بعد رجل كفل بدين عن إنسان بأمره ثم إن ~~المكفول عنه رهن عينا بالدين المكفول به من الكفيل قبل أداء الكفيل جاز ~~رجلان لكل واحد منهما ألف على رجل فارتهنا منه أرضا بدينهما وقبضاها ثم قال ~~أحد المرتهنين إن المال الذي لنا على فلان باطل والأرض في أيدينا تلجئة قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يبطل الرهن وقال محمد رحمه الله تعالى لا يبطل ~~الرهن ويبرأ من حصته والرهن على حاله كذا في الظهيرية مرهونة بألف قيمتها ~~ألف ولدت ولدا يساوي ألفا فقتلتها أمة تساوي مائة فدفعت بها فولدت المدفوعة ~~ولدا قيمته ألف فاعورت المدفوعة ذهب من الدين جزء من أربعة وأربعين جزءا ~~وذلك اثنان وعشرون درهما وثلاثة أرباع درهم ناقصا بجزء من أربعة وأربعين ~~جزءا من درهم ويؤدي ما بقي وهو تسعمائة وسبعة وسبعون درهما وربع درهم وجزء ~~من أربعة وأربعين جزءا من درهم بيانه أن الأم ولدت ولدا قيمته ألف انقسم ~~الدين عليهما نصفين لأن المعتبر قيمتها يوم العقد وهي ألف وقيمة الولد يوم ~~الفكاك وهي ألف أيضا فلما قتلتها أمة قيمتها مائة ودفعت بها بقي ما فيها من ~~الدين لقيامها مقامها لحما ودما كأن الأولى تراجع سعرها فلما ولدت القاتلة ~~ولدا انقسم ما فيها على قيمة القاتلة وهي مائة وعلى قيمة ولدها وهي ألف ~~فصار نصف الدين على أحد عشر فصار نصف الدين في الولد الأول كذلك فصار كله ~~اثنين وعشرين سهما في القاتلة وقد ذهب بالعور نصفه فانكسر فصار بالتضعيف ~~أربعة وأربعين سهما اثنان وعشرون في الولد الثاني وسهمان في القاتلة ذهب ~~بالعور سهم فهذا معنى قول محمد رحمه الله تعالى ذهب من الدين جزء من أربعة ~~وأربعين جزءا كذا في الكافي والله أعلم # الباب الثاني عشر في الدعاوى في الرهن والخصومات فيه وما يتصل بذلك # | وإذا ادعى الرهن الواحد رجلان من واحد كل واحد منهما يدعي أنه رهنه ms4829 منه ~~بألف درهم وقبضه منه فهذه PageV05P490 المسألة على وجهين الأول أن تقع ~~الدعوى حال حياة الراهن وأنه على ثلاثة أوجه الأول أن يكون الرهن في يد أحد ~~المدعيين وفي هذا الوجه إن لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء يقضى ~~بالرهن لذي اليد وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما تاريخا خارجا ~~كان أو ذا اليد كما في دعوى الشراء الوجه الثاني أن يكون الرهن في أيديهما ~~الوجه الثالث أن يكون الرهن في يد الراهن وفي الوجهين جميعا إن أرخا وتاريخ ~~أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما تاريخا وإن لم يؤرخا أو أرخا تاريخا على السواء ~~فالقياس أن لا يقضى بشيء من الرهن لواحد منهما وفي الاستحسان يقضى بنصفه ~~لكل واحد منهما بنصف حقه وبالقياس نأخذ لقوة وجهه هكذا ذكر في رواية أبي ~~سليمان رحمه الله تعالى وذكر في رواية أبي حفص رحمه الله تعالى أنه لا يقضى ~~لواحد منهما بشيء من الرهن قياسا واستحسانا قالوا وما ذكر في رواية أبي ~~سليمان أصح الوجه الثاني أن تقع الدعوى بعد موت الراهن وأنه على ثلاثة أوجه ~~أيضا وفي الوجوه كلها إن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما تاريخا وإن ~~لم يؤرخا أو أرخا تاريخهما على السواء ففيما إذا كان الرهن في أيديهما أو ~~في يد الراهن فالقياس أن لا يقضى لواحد منهما بشيء وهما أسوة للغرماء ~~وبالقياس أخذ أبو يوسف رحمه الله تعالى وفي الاستحسان يقضى لكل واحد منهما ~~بنصف الرهن بنصف حقه يباع الرهن فيقضى نصف دين كل واحد منهما فإن فضل شيء ~~من الثمن من نصف كل واحد منهما يصرف الفاضل إلى سائر الغرماء وإلى الراهن ~~بالحصص وبالاستحسان أخذ أبو حنيفة رحمه الله تعالى وقول محمد رحمه الله ~~تعالى مضطرب في الكتب هذا الذي ذكرنا إذا ادعيا الرهن من واحد وأما إذا ~~ادعيا الرهن من اثنين وأقاما البينة والرهن في يد أحدهما فهذه المسألة على ~~أربعة أوجه الوجه الأول أن يكون الراهنان غائبين راهن الخارج وراهن ذي اليد ~~وفي هذا الوجه ms4830 يقضى بالرهن لذي اليد وإن أرخا مع ذلك وتاريخ الخارج أسبق ~~وإن كان الراهنان حاضرين يقضى به رهنا للخارج وإن كان أحد الراهنين حاضرا ~~والآخر غائبا فإنه لا يقضى للخارج ما لم يحضر الراهن الآخر فإذا حضر الآخر ~~الآن يقضى كذا في المحيط عبد عند رجل ادعاه رجل أنه عبده وأنه رهنه من فلان ~~الغائب بألف درهم وقبضه فلان منه وذو اليد يقول العبد عبدي فإنه يقضى به ~~للمدعي لأن صاحب اليد انتصب خصما له لأن كل واحد منهما يدعي الملك لنفسه في ~~العبد فإذا قضى به للمدعي ذكر أنه يؤخذ منه ويوضع على يدي عدل ولو غاب ~~الراهن وقال المرتهن هذا العبد رهن في يدي من قبل فلان بكذا وأن هذا الذي ~~في يديه غصبه أو استعاره أو استأجره مني وأقام على ذلك بينة فإني أدفع ~~العبد إليه هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل قال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى القاضي لا يقضي له بالرهن لأن فيه قضاء على الغائب بالدين ~~وليس عنه خصم في ذلك ولكن يقضى بأن وصول هذا العين إلى يد ذي اليد كان من ~~جهة المدعي بالغصب أو الإجارة أو الإعارة كما شهد به شهوده فيقضى له بحق ~~الاسترداد وذو اليد خصم في ذلك وهذا بخلاف ما لم يدع على ذي اليد الأخذ من ~~يده فإن ذا اليد لا ينتصب خصما له كذا في التتارخانية وفي حيل الخصاف رجل ~~في يديه رهن والراهن غائب وأراد المرتهن أن يثبت الرهن عند القاضي حتى يسجل ~~له بذلك ويحكم بأنه رهن في يديه فالحيلة في ذلك أن يأمر المرتهن رجلا غريبا ~~حتى يدعي رقبة هذا الرهن ويقدم المرتهن إلى القاضي فيقيم المرتهن البينة ~~عند القاضي أنه رهن عنده فيسمع القاضي بينته على الرهن ويقضي بكونه رهنا ~~عنده ويدفع عنه خصومة الغريب فهذا تنصيص من الخصاف أن البينة على الرهن ~~مسموعة وإن كان الراهن غائبا وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في دعوى ~~الجامع وفي الأصل ms4831 في بعض المواضع وذكر في بعض المواضع من رهن الأصل وشرط ~~حضرة الراهن لسماع هذه البينة والمشايخ فيه مختلفون بعضهم قالوا ما ذكر في ~~رهن الأصل أن حضرة الراهن شرط وقع غلطا من الكاتب والصحيح أنه لا يشترط ~~حضرته وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا في المسألة روايتان في إحدى ~~الروايتين تقبل هذه البينة حال غيبة الراهن وفي رواية أخرى القاضي لا يقبل ~~هذه البينة قال PageV05P491 شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح ~~كتاب الحيل وهو الصحيح قال رحمه الله تعالى وقد أجاب بهذا في نظائره في ~~السير الكبير فقال العبد المرهون إذا أسر ثم وقع في الغنيمة فوجده المرتهن ~~قبل القسمة وأقام البينة أنه رهن عنده لفلان وأخذه لا يكون هذا قضاء على ~~الغائب بالرهن وإذا قال الراهن رهنتك هذا الثوب وقبضته مني وقال المرتهن ~~رهنتني هذا العبد وقبضته منك وأقام البينة فالبينة بينة المرتهن إذا كان ~~العبد والثوب قائمين في يد المرتهن وإن كانا هالكين وقيمة ما يدعي الراهن ~~أنه رهنه أكثر وأقاما البينة فالبينة بينة الراهن ولو قال المرتهن رهنتني ~~العبد والثوب جميعا وقبضتهما منك وقال الراهن لا بل رهنتك الثوب وحده ~~فالبينة بينة المرتهن وإذا أقام الراهن البينة أنه رهن عند هذا الرجل عبدا ~~يساوي ألفين بألف وقبضه منه وأنكر المرتهن ذلك ولا يدري ما فعل بالرهن ~~فالمرتهن ضامن لقيمة العبد كلها وإذا ضمن قيمة العبد يحسب له من ذلك ألف ~~درهم ويرد الباقي على الراهن ولو أقر المرتهن وادعى الموت فلا ضمان عليه ~~لأنه أمين في الزيادة على الدين ولم يوجد منه جحود حتى يضمن الزيادة ~~بالجحود ولو لم يجحد الرهن وجاء بعبد يساوي خمسمائة وقال هو هذا العبد لم ~~يصدق على ذلك لأنه ثبت بالبينة أن الرهن يساوي ألفين والذي أحضره ليس بتلك ~~الصفة فالظاهر يكذبه فيما قال فلا يقبل قوله إذا جحد الراهن ذلك كذا في ~~المحيط إذا كان لرجل على رجل ألف درهم وهو مقر به فادعى رب الدين على ~~المديون ms4832 أنه رهنه عبدا له وقبضه منه والمديون يجحد ذلك قضى القاضي بالرهن ~~ببينة رب الدين ولو كان المديون يدعي الرهن على رب الدين ورب الدين يجحد ~~فإن كان الرهن قائما في يد المرتهن فالقاضي لا يقضي بالرهن ببينة المطلوب ~~على رواية كتاب الرهن وعلى رواية كتاب الرجوع عن الشهادات يقضي وإن كان ~~الرهن هالكا في يد المرتهن فالقاضي يقضي ببينة المديون باتفاق الروايات لأن ~~جحود المرتهن الرهن بعد هلاك الرهن لا يمكن أن يحتمل فسخا للرهن فيجعل ~~إنكارا للعقد من الأصل فيتمكن الراهن من إثباته بالبينة وإذا أقام الراهن ~~بينة على المرتهن أنه رهنه رهنا وأقبضه ولم يسم الشهود الرهن ولم يعرفوه ~~فإنه يسأل المرتهن عن الرهن والقول قوله عند مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ~~قالوا تأويله إذا شهد الشهود على إقرار المرتهن أنه رهن منه شيئا وقبض أما ~~إذا شهد الشهود أنه رهن شيئا مجهولا وقبض وشهدوا على معاينة الرهن والقبض ~~فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة وإذا أقام الرجل بينة أنه استودع ذا اليد هذا ~~الثوب وأقام ذو اليد بينة أنه ارتهنه منه يؤخذ ببينة المرتهن ويجعل كأنه ~~أودع أولا ثم رهن لأن الرهن يرد على الإيداع وإن كان الإيداع لا يرد على ~~الرهن إلا برضا المرتهن ولو كان الراهن أقام بينة على أنه باعه منه وأقام ~~المرتهن بينة على الرهن جعلته بيعا وأبطلت الرهن ويجعل كأنه رهن أولا ثم ~~باع لأن البيع يرد على الرهن كذا في الذخيرة ولو ادعى الراهن الرهن وأقام ~~البينة وادعى المرتهن أنه وهبه له وقبضه أخذت ببينة الهبة ولو ادعى رجل ~~الشراء والقبض وآخر الرهن والقبض وأقام كل واحد منهما البينة وهو في يد ~~الراهن أخذت ببينة المشتري إلا أن يعلم أن الرهن كان قبله ولو كان في يد ~~المرتهن جعلته رهنا إلا أن يقيم صاحب الشراء البينة أن الشراء كان أولا ولو ~~كان في يد الراهن فادعى المرتهن الرهن وادعى الآخر الصدقة وأقام كل واحد ~~منهما البينة على ذلك وعلى القبض فصاحب ms4833 الرهن أولى به إلا أن يقيم الآخر ~~البينة أن القبض بحكم الهبة والصدقة كان من قبل الرهن كذا في المبسوط وإذا ~~ادعى المستودع أو المضارب هلاك المال وادعى رب المال عليهما الاستهلاك ~~وتصالحا وأعطاه به رهنا فهلك لم يضمن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ويضمن في قوله الآخر وهو قول محمد رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية ~~ناقلا عن التجريد إذا استودع لرجل ثوبا ثم رهنه إياه ثم هلك قبل أن يقبض ~~المرتهن الرهن فهو فيه مؤتمن لأن يد المودع كيد المودع فما لم يقبضه ~~المرتهن لا يثبت حكم يد الرهن له والقول فيه قوله بغير بينة لأنه ينكر ~~القبض بحكم الرهن فإن أقام الراهن البينة أنه قبضه بالرهن وهلك بعد ذلك ~~وأقام المرتهن البينة أنه هلك عنده الوديعة قبل أن يقبضه للرهن فإنه يؤخذ ~~PageV05P492 ببينة الراهن لأنه يثبت إيفاء الدين كذا في المبسوط ولو كان ~~الراهن رجلين وادعى المرتهن عليهما رهنا وأقام البينة على أحدهما أنه رهنه ~~وقبضه والمتاع لهما جميعا وهما يجحدان فإن لمدعي الرهن أن يحلف الذي لم يقم ~~عليه البينة فإن نكل ثبت الرهن عليهما بسببين مختلفين على الناكل بالنكول ~~وعلى الآخر بالبينة وإن حلف لم يثبت الرهن في حقه ولا يقضى بالرهن بنصيب ~~الآخر لأنا لو قضينا به لقضينا برهن المشاع كذا في المحيط إن كان الراهن ~~واحدا والمرتهن اثنين فقال أحدهما ارتهنت أنا وصاحبي هذا الثوب منك بمائة ~~وأقام البينة وأنكر المرتهن الآخر وقال لم ترهنه وقد قبضا الثوب وجحد ~~الراهن الرهن فإن الرهن يرد على الراهن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله تعالى أنا أقضي به رهنا وأجعله في يد المرتهن الذي ~~أقام البينة وعلى يدي عدل فإذا قضى الراهن المرتهن الذي أقام البينة ماله ~~أخذ الرهن فإن هلك ذهب نصيب الذي أقام البينة من المال فأما نصيب الآخر فلا ~~يثبت بالاتفاق لأنه أكذب شهوده بجحوده كذا في المبسوط وإذا استعار من آخر ~~ثوبا ليرهنه بدينه ms4834 وقبضه ورهنه ثم إن رب الثوب مع الراهن اختلفا وقد هلك ~~الثوب فقال رب الثوب هلك قبل الفكاك وقال الراهن هلك بعد الفكاك فالقول قول ~~الراهن مع يمينه وكذا لو قال الراهن هلك الثوب قبل أن أرهنه وقال رب الثوب ~~هلك بعدما رهنته قبل أن تفتكه فالقول قول الراهن مع يمينه وإن أقاما البينة ~~فالبينة بينة رب الثوب وإن هلك الثوب في يد المرتهن في هذه المسألة ثم ~~اختلف الراهن والمرتهن ورب الثوب في قيمة الثوب فالقول قول المرتهن ولو ~~اختلف رب الثوب والراهن فقال رب الثوب أمرتك أن ترهنه بخمسة وقال الراهن ~~أمرتني أن أرهنه بعشرة فالقول قول رب الثوب وإن أقاما جميعا البينة فالبينة ~~بينة الراهن وبرئ عن ضمان القيمة وإذا شهد أحد الشاهدين على الرهن بمائة ~~وشهد الآخر على الرهن بمائتين فشهادتهما باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يقضى بالرهن أصلا وعندهما يقضى بالرهن بمائة وإن شهد أحدهما ~~بمائة والآخر بمائة وخمسين إن كان المرتهن يدعي المائة لا تقبل شهادتهما ~~وإن كان المرتهن يدعي المائة والخمسين تقبل الشهادة على المائة ويقضى ~~بالرهن بمائة وهذا عندهم جميعا كذا في المحيط والله سبحانه أعلم بالصواب ~~وإليه المرجع والمآب PageV05P493 # كتاب الجنايات # | وفيه سبعة عشر بابا # الباب الأول في تعريف الجناية وأنواعها وأحكامها # | وهي في الشرع اسم لفعل محرم سواء كان في مال أو نفس لكن في عرف الفقهاء ~~يراد بإطلاق اسم الجناية الفعل في النفس والأطراف كذا في التبيين والأول ~~يسمى قتلا وهو فعل من العباد تزول به الحياة والثاني يسمى قطعا وجرحا كذا ~~في العناية الجناية على نوعين أحدهما يوجب القصاص وهو العمد والآخر لا ~~يوجبه وما يوجب القصاص فهو على نوعين أحدهما في النفس والآخر فيما دون ~~النفس كذا في فتاوى قاضي خان القتل على خمسة أوجه عمد وشبه عمد وخطأ وما ~~جرى مجرى الخطأ والقتل بسبب والمراد به أنواع القتل بغير حق مما يتعلق به ~~الأحكام أما العمد فما تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري ms4835 مجرى السلاح في تفريق ~~الأجزاء كمحدد الخشب والحجر وليطة القصب والنار كذا في الكافي وموجب ذلك ~~المأثم والقود إلا أن يعفو الأولياء أو يصالحوا ولا كفارة فيه عندنا كذا في ~~الهداية ومن حكمه حرمان الميراث ووجوب المال به عند التراضي أو عند تعذر ~~إيجاب القصاص للشبهة كذا في شرح المبسوط وشبه العمد أن يتعمد الضرب بما ليس ~~بسلاح ولا ما جرى مجرى السلاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إذا ضربه PageV06P002 بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو ~~عمد وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا والصحيح قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في المضمرات وموجبه على القولين الإثم والكفارة ~~وكفارته تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ودية مغلظة على ~~العاقلة كذا في الكافي وهذا التغليظ إنما يظهر في أسنان الإبل إذا وجبت ~~الدية منها لا من شيء آخر ومن موجب شبه العمد أيضا حرمان الميراث كذا في ~~شرح المبسوط وليس فيما دون النفس شبه العمد قال القدوري في كتابه ما جعل ~~شبه عمد في النفس فهو عمد فيما دون النفس كذا في المحيط والخطأ على نوعين ~~خطأ في القصد وهو أن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي أو يظنه حربيا فإذا ~~هو مسلم وخطأ في الفعل وهو أن يرمي غرضا فيصيب آدميا كذا في الهداية وموجب ~~ذلك الكفارة والدية على العاقلة وتحريم الميراث وسواء قتل مسلما أو ذميا في ~~وجوب الدية والكفارة ولا مأثم فيه في الوجهين سواء كان خطأ في القصد أو خطأ ~~في الفعل هكذا في الجوهرة النيرة في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إذا ~~تعمدت شيئا من إنسان فأصبت شيئا آخر منه سوى ما تعمدته فهو عمد محض وإن ~~أصبت غيره يعني غير ذلك الإنسان فهو خطأ قال هشام تفسير هذا رجل تعمد أن ~~يضرب يد رجل فأخطأ وأصاب عنق ذلك الرجل فأبان رأسه وقتله فهو عمد وفيه ~~القود ولو أراد ms4836 يد هذا الرجل فأصاب عنق غيره فهو خطأ كذا في الذخيرة في ~~البقالي إذا قصد رأسه بالعصا فأصاب عينه فعليه الأرش في ماله لأنه تعمد ~~ضربه ولو كان له أن يقطع كف رجل في قصاص له قبله فأراد أن يضرب كفه بالسيف ~~فأصاب اليد من المنكب فأبانها فضمانه في ماله لأنه عمد محض ولا قصاص فيه ~~لأنه كان له أن يقطع كفه ولو رمى قلنسوة على رأس رجل فأصاب الرجل فهذا خطأ ~~قال هشام قلت رجل رمى إنسانا بسهم فأخطأ فأصاب السهم حائطا ثم عاد السهم ~~فأصاب ذلك الإنسان وقتله قال هذا خطأ ولو لوى ثوبا فضرب به رأس رجل فشجه ~~موضحة فهو عمد ولو مات من ذلك صار خطأ ذكره في العيون كذا في المحيط وأما ~~ما جرى مجرى الخطأ فهو مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله فليس هذا بعمد ولا ~~خطأ كذا في الكافي وكمن سقط من سطح على إنسان فقتله أو سقط من يده لبنة أو ~~خشبة وأصابت إنسانا وقتلته أو كان على دابة فوطئت دابته إنسانا هكذا في ~~المحيط وحكمه حكم الخطأ من سقوط القصاص ووجوب الدية والكفارة وحرمان ~~الميراث كذا في الجوهرة النيرة وأما القتل بسبب فمثل حفر البئر ووضع الحجر ~~في غير ملكه كذا في الكافي ولو وطئت دابته إنسانا فقتلته وهو سائقها أو ~~قائدها فهو قتل بسبب كذا في المضمرات وموجبه إذا تلف به آدمي الدية على ~~العاقلة ولا يتعلق به الكفارة ولا حرمان الميراث عندنا كذا في الكافي والله ~~أعلم # الباب الثاني فيمن يقتل قصاصا ومن لا يقتل # | يقتل الحر بالحر كذا في الكنز ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر كذا ~~في الخلاصة ويقتل الحر بالعبد والعبد بالعبد كذا في المحيط في الفصل الثامن ~~ويقتل الكافر بالمسلم كذا في فتاوى قاضي خان ويقتل المسلم بالذمي ويقتل ~~الذمي بالذمي كذا في الكافي والذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل فإنه يقتل ~~به بلا خلاف كذا في المحيط ولا يقتل المسلم والذمي بحربي دخل دارنا ms4837 بأمان ~~كذا في التبيين ولا يقتل مستأمن بمستأمن في ظاهر الرواية كذا في المحيط ~~مسلم قتل مرتدا أو مرتدة لا قصاص عليه وكذا المسلم إذا قتل مسلما وهما ~~داخلان دار الحرب بأمان لا يجب القصاص عندنا ولو قتل المسلم أسيرا مسلما في ~~دار الحرب لا يجب القصاص عند الكل ولا دية في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه عليه الدية في ماله كذا في فتاوى قاضي خان ويقتل الكبير ~~بالصغير والصحيح بالأعمى وبالزمن كذا في الكافي رجل قتل آخر وهو في النزع ~~قتل وإن كان يعلم أنه لا يعيش كذا في الخلاصة ولا قصاص فيما بين الصبيان ~~وعمد PageV06P003 الصبي وخطؤه سواء عندنا حتى تجب الدية في الحالين فيكون ~~ذلك في ماله في فصل العمد ولا كفارة عليه في الخطأ عندنا ولا يحرم عن ~~الميراث عندنا والجواب في المعتوه والمجنون إذا قتل في حال جنونه نظير ~~الجواب في الصبي هكذا في المحيط ويقتل الصحيح وسليم الأطراف بالمريض وناقص ~~الأطراف صورة أو معنى كالأشل ونحوه والعاقل بالمجنون ولا يقتل المجنون ~~بالعاقل كذا في فتاوى قاضي خان القاضي إذا قضى بالقصاص على القاتل فقبل أن ~~يدفع إلى ولي القتيل جن القاتل لا قصاص عليه استحسانا وتجب عليه الدية كذا ~~في الخلاصة ولو جن القاتل بعد ما قضي بالقصاص ودفع إلى الولي يقتل كذا في ~~فتاوى قاضي خان في العيون وإذا قتل الرجل وله ولي فلما قضى القاضي بالقصاص ~~قال القاتل لي حجة ثم جن القاتل قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يقتل ~~وفي الاستحسان تؤخذ منه الدية كذا في التتارخانية وفي الفتاوى الصغرى من ~~يجن ويفيق إذا قتل إنسانا في حالة الإفاقة يقتل كالصحيح فإن جن بعد ذلك إن ~~كان الجنون مطبقا سقط القصاص وإن كان غير مطبق لا كذا في الخلاصة وفي ~~المنتقى رجل قتل رجلا ثم عته وشهد عليه الشهود بالقتل وهو معتوه فإني ~~أستحسن أن لا أقتله وأجعل الدية في ماله كذا في المحيط ومن وجب عليه ms4838 القصاص ~~إذا مات سقط القصاص كذا في الهداية ويقتل الولد بالوالد والوالدة والجد وإن ~~علا والجدة وإن علت من قبل الآباء أو الأمهات كذا في فتاوى قاضي خان ولا ~~يقتل الرجل بابنه والجد من قبل الرجال والنساء وإن علا في هذا بمنزلة الأب ~~وكذا الوالدة والجدة من قبل الأب والأم قربت أو بعدت كذا في الكافي ثم على ~~الآباء والأجداد الدية بقتل الابن عمدا في أموالهم في ثلاث سنين وإن كان ~~الوالد قتل ولده خطأ فالدية على عاقلته وعليه الكفارة في الخطأ ولا كفارة ~~عليه في العمد عندنا وإن كان الولد مملوكا لإنسان فقتله أبوه عمدا فلا قصاص ~~عليه لمولاه هكذا في شرح المبسوط ولو كان في ورثة المقتول ولد القاتل أو ~~ولد ولده وإن سفل بطل القصاص وتجب الدية كذا في فتاوى قاضي خان أخوان لأب ~~وأم قتل أحدهما أباهما عمدا والآخر أمهما روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا ~~قصاص على واحد منهما وعلى كل واحد منهما دية قتيله في ثلاث سنين إذا لم يكن ~~للمقتولين وارث سواهما كذا في فتاوى قاضي خان ولا يقتل الرجل بعبده ولا ~~مدبره ولا مكاتبه ولا بعبد ولده وكذا لا يقتل بعبد ملك بعضه كذا في الهداية ~~ويقتل العبد بمولاه كذا في فتاوى قاضي خان رجل قتل عبد الوقف لا يجب القصاص ~~كذا في الخلاصة ولا يقتل شريك من لا قصاص عليه كالأب والأجنبي والعامد ~~والخاطئ والصغير والكبير كذا في التتارخانية ناقلا عن التهذيب وكالأجنبي ~~إذا شارك الزوج في قتل زوجته وله ولد منها كذا في فتاوى قاضي خان إذا اشترك ~~الرجلان في قتل رجل أحدهما بعصا والآخر بحديدة فلا قصاص على واحد منهما ~~ويجب المال عليهما نصفان ثم كل واحد منهما فيما لزمه من نصف الدية يجعل ~~كالمنفرد به فنصف الدية على صاحب الحديدة في ماله ونصفها على صاحب العصا ~~على عاقلته كذا في شرح المبسوط القصاص واجب بقتل كل محقون الدم على التأبيد ~~إذا قتل عمدا كذا في الهداية ms4839 ولا يستوفى القصاص إلا بالسيف ونحوه كذا في ~~الكافي حتى إن من حرق رجلا بالنار أو غرقه بالماء تضرب علاوته بالسيف وكذلك ~~إذا قطع طرف إنسان ومات تحز رقبته بالسيف ولا يقطع طرفه وكذلك إن شجه هاشمة ~~ومات تقطع علاوته بالسيف هكذا في محيط السرخسي ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره ~~أسد ونهشته حية ومات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث الدية كذا في الكافي ولو ~~قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل بجماعتهم ولا شيء لهم غير ~~PageV06P004 ذلك وإن حضر واحد منهم قتل له وسقط حق الباقين كذا في الهداية ~~وإذا قتل جماعة واحدا عمدا تقتل الجماعة بالواحد كذا في الكافي من ضرب رجلا ~~بمر فقتله فإن أصابه بالحديد قتل به وإن أصابه بالعود فعليه الدية قال رضي ~~الله تعالى عنه هذا إذا أصابه بحد الحديد وإن أصابه بظهر الحديد فعندهما ~~يجب وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعنه أنه يجب إذا جرح وهو ~~الأصح وعلى هذا الضرب بصنجات الميزان كذا في الهداية ومن جرح رجلا فلم يزل ~~صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص كذا في الكافي ولو ضرب رجلا بإبرة وما ~~يشبهها عمدا فمات لا قود فيه وهو الصحيح وفي المسلة ونحوها القود وقيل إن ~~غرز بالإبرة في المقتل قتل وإلا فلا كذا في خزانة المفتين ولو عضه حتى مات ~~ذكر في الأجناس كل آلة تتعلق بها الزكاة في البهائم يتعلق بها القصاص في ~~الآدمي وما لا فلا يعني لا يجب بالعض ولو ضربه بالسوط ووالى في الضربات حتى ~~مات لا يجب القصاص كذا في الخلاصة العصا الصغير إذا والى به في الضربات حتى ~~مات لا يلزمه القصاص عندنا كذا في شرح المبسوط ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ ~~من تسعين ومات من عشرة فعليه دية واحدة وليس عليه بضرب التسعين شيء وظاهر ~~الجواب في كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر لا شيء فيها وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه أوجب حكومة العدل وعن ms4840 محمد رحمه الله تعالى أنه أوجب قيمة ~~أجرة الطبيب وثمن الأدوية قالوا هذا محمول على ما إذا برأ من تسعين ولم يبق ~~له أثر أصلا فإن بقي له أثر ينبغي أن يجب عليه حكومة العدل للأسواط ودية ~~للقتل وإن ضرب رجلا مائة سوط وجرحه وبرأ منها وبقي له أثر يجب حكومة العدل ~~لبقاء الأثر كذا في الكافي ولو خنق رجلا لا يقتل إلا إذا كان الرجل خناقا ~~معروفا خنق غير واحد فيقتل سياسة كذا في فتاوى قاضي خان فإن تاب من ذلك إن ~~تاب قبل أن يقع في يد الإمام تقبل توبته وإن تاب بعد ما وقع في يد الإمام ~~لا تقبل توبته وهو نظير الساحر إذا تاب ذكر شيخ الإسلام في شرح زيادات ~~الأصل أن من غرق إنسانا بالماء إن كان الماء قليلا لا يقتل مثله غالبا ~~وترجى منه النجاة بالسباحة في الغالب فمات من ذلك فهو خطأ العمد عندهم ~~جميعا وأما إذا كان الماء عظيما إن كان بحيث تمكنه النجاة منه بالسباحة بأن ~~كان غير مشدود ولا مثقل وهو يحسن السباحة فمات يكون خطأ العمد أيضا وإن كان ~~بحيث لا تمكنه النجاة فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو خطأ العمد ولا ~~قصاص وعلى قولهما هو عمد محض ويجب القصاص كذا في المحيط ولو أخذ رجل رجلا ~~فقمطه ثم ألقاه في البحر فرسب في الماء ومات ثم طفا ميتا لا يقتل به وعليه ~~الدية مغلظة وكذا لو غطه في البحر أو في الفرات فلم يزل يفعل به كذلك حتى ~~مات ولو أن رجلا طرح رجلا من سفينة في البحر أو في دجلة وهو لا يحسن ~~السباحة فرسب لا يقتل به عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الدية وإن ~~ارتفع ساعة وسبح ثم غرق ومات فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال ليس عليه ~~قصاص ولا دية وكذا جيد السباحة فأخذ يسبح ساعة طرح في البحر ليتخلص فلم يزل ~~يسبح حتى فتر وغرق ومات فلا قود ولا ms4841 دية ولو أنه حين طرح في الماء ولا يدرى ~~مات أو خرج ولم ير له أثر لا شيء عليه حتى يعلم أنه قد مات ولو أنه ارتمس ~~مرتين أو ثلاثا وانغمس وبه حياة ولم يدر ما حاله ولم يقدر عليه لم يكن على ~~الذي صنع شيء كذا في الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير ~~إذا أحمى تنورا فألقى فيها إنسانا أو ألقاه في نار لا يستطيع الخروج منها ~~فأحرقته النار يجب القصاص وموضوع المسألة يشير إلى أن الإحماء يكفي وإن لم ~~تكن فيه نار قال البقالي في فتاواه وهو الصحيح كذا في المحيط لو ألقاه في ~~النار ثم أخرج وبه رمق فمكث أياما ولم يزل صاحب فراش حتى مات قتل وإن كان ~~يجيء ويذهب ثم مات لم يقتل كذا في فتاوى قاضي خان ولو قمط رجلا ثم أغلى له ~~ماء في قدر ضخمة حتى إذا صار كأنه نار ألقاه في الماء فسلخ ساعة ألقاه فمات ~~قتل به وإن كان الماء حارا لا يغلي غليانا شديدا فألقاه فيه ثم مكث ساعة ثم ~~مات وقد تنفط جسده أي PageV06P005 صار به نفطة أو نضجه الماء قتل به وإلا ~~فلا وإن هو أخرج من القدر في هذه الوجوه وقد انسلخ ومات من ساعته أو من ~~يومه أو مكث أياما مضين يخاف عليه من ذلك قتل به وإن تماثل حتى يجيء ويذهب ~~ثم مات من ذلك لم يقتل وعليه الدية وهذا قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو ألقى رجلا في ماء بارد في يوم الشتاء فكز ويبس ساعة ألقاه فعليه ~~الدية وكذلك لو جرده فجعله في سطح في يوم شديد البرد ولم يزل كذلك حتى مات ~~من البرد وكذلك لو قمطه وجعله في الثلج كذا في الظهيرية ولو أن رجلا قمط ~~رجلا أو صبيا ثم وضعه في الشمس فلم يتخلص حتى مات من حر الشمس فعليه الدية ~~كذا في خزانة المفتين وإذا ألقاه من سطح أو جبل أو ألقاه في ms4842 بئر فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى هذا خطأ العمد وأما على قولهما إن كان موضعا ~~ترجى منه النجاة غالبا فهو خطأ العمد وإن كان لا ترجى منه النجاة فهو عمد ~~محض يجب القصاص به عندهما كذا في المحيط وإذا سقى رجلا سما فمات من ذلك فإن ~~أوجره إيجارا على كره منه أو ناوله ثم أكرهه على شربه حتى شرب أو ناوله من ~~غير إكراه عليه فإن أوجره أو ناوله وأكرهه على شربه فلا قصاص عليه وعلى ~~عاقلته الدية وإذا ناوله فشرب من غير أن أكرهه عليه لم يكن عليه قصاص ولا ~~دية سواء علم الشارب بكونه سما أو لم يعلم هكذا في الذخيرة ويرث منه وكذا ~~لو قال لآخر كل هذا الطعام فإنه طيب فأكله فإذا هو مسموم فمات لم يضمن كذا ~~في الخلاصة ولو أن رجلا أخذ رجلا فقيده وحبسه في بيت حتى مات جوعا فقال ~~محمد رحمه الله تعالى أوجعه عقوبة والدية على عاقلته والفتوى على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا شيء عليه وإن دفنه في قبر حيا فمات يقتل به ~~وهذا قول محمد رحمه الله تعالى والفتوى على أن الدية على عاقلته كذا في ~~الظهيرية رجل أدخل نائما أو صبيا أو مغمى عليه في بيته فسقط عليه البيت ضمن ~~في الصبي والمغمى عليه دون النائم كذا في الخلاصة وفي جنايات المنتقى قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في رجل قمط رجلا ~~فطرحه قدام سبع فقتله السبع لم يكن على الذي فعل ذلك قود ولا دية لكنه يعزر ~~ويضرب ويحبس حتى يتوب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وأما أنا فأرى أن يحبس ~~أبدا حتى يموت كذا في المحيط في الفصل الثالث عشر ولو أن رجلا أدخل رجلا في ~~بيت وأدخل معه سبعا وأغلق عليهما الباب فأخذ الرجل السبع فقتله لم يقتل به ~~ولا شيء عليه وكذا لو نهشته حية أو لسعته عقرب لم يكن فيه شيء ms4843 أدخل الحية ~~والعقرب معه أو كانتا في البيت ولو فعل ذلك بصبي فعليه الدية كذا في خزانة ~~المفتين إذا شق رجل بطن رجل وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل عنقه بالسيف فالقاتل ~~هو الذي ضرب العنق ويقتص إن كان عمدا وإن كان خطأ تجب الدية وعلى الذي شق ~~ثلث الدية وإن كان الشق نفذ في الجانب الآخر فثلثا الدية هذا إذا كان مما ~~يعيش بعد شق البطن يوما أو بعض يوم فإن كان لا يعيش ولا يتوهم منه الحياة ~~معه ولا يبقى معه إلا اضطراب الموت فالقاتل هو الذي شق البطن ويقتص في ~~العمد وتجب الدية في الخطأ والذي ضرب العلاوة يعزر وكذا لو جرح رجل جراحة ~~مثخنة لا يتوهم العيش معها وجرحه آخر جراحة أخرى فالقاتل هو الذي جرح ~~الجراحة المثخنة هذا إذا كانت الجراحتان على التعاقب فإن كانتا معا فكلاهما ~~قاتلان وكذا لو جرحه رجل عشر جراحات والآخر جرحه جراحة واحدة فكلاهما ~~قاتلان كذا في الخلاصة وفي المنتقى إذا قطع عنق الرجل وبقي شيء قليل من ~~الحلقوم وفيه الروح فقتله رجل فلا قود عليه لأن هذا ميت فلو مات ابنه بعد ~~ذلك وهو على تلك الحالة ورثه ابنه ولم يرث هو من ابنه كذا في الذخيرة في ~~المنتقى بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى في رجل قطع يد رجل عمدا ثم إن المقطوعة يده قتل ابن القاطع ~~عمدا ثم مات المقطوعة يده من القطع فعلى القاطع القصاص لولي المقطوعة يده ~~وذكر هذه المسألة في موضع آخر من المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى وذكر ~~فيها القياس والاستحسان فقال القياس أن على القاطع القصاص وفي الاستحسان لا ~~قصاص PageV06P006 وتجب الدية عليه في ماله رجل قتل ابنا لرجل عمدا ثم إن ~~المقتول قطع يد القاتل خطأ ومات من ذلك كان قصاصا ولم يكن لوليه الدية على ~~أبي المقتول كذا في المحيط رجل قال أنا ضربت فلانا بالسيف فقتلته قال أبو ~~يوسف ms4844 رحمه الله تعالى هو خطأ حتى يقول عمدا كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال ~~ضربت بسيفي فقتلت فلانا أو قال وجأت بسكين فقتلت فلانا ثم قال إنما أردت ~~غيره فأصبته درئ عنه القتل كذا في المحيط رجل قال ضربت فلانا بالسيف عمدا ~~ولا أدري أنه مات منها ولكنه مات وقال ولي القتيل بل مات بضربك فإنه لا ~~يقتل به وإن قال القاتل مات منها ومن حية نهشته أو من ضرب رجل آخر ضربه ~~بالعصا وقال الولي بل مات من ضربك كان القول قول الضارب وعليه نصف الدية ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا قتل القاتل رجل أجنبي فإن كان القتل عمدا يجب ~~القصاص وإن كان خطأ تجب الدية على عاقلته فإن قال ولي القتيل بعد ما قتله ~~الأجنبي كنت أمرته بقتله ولا بينة له على ذلك لا يصدق كذا في المحيط صفين ~~من المسلمين والمشركين التقيا فقتل مسلم مسلما على ظن أنه مشرك لا قصاص ~~عليه وعليه الكفارة وتجب الدية كذا في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد ~~قالوا إنما تجب الدية إذا كانوا مختلطين فإن كان في صف المشركين لا تجب ~~لسقوط عصمته بتكثير سوادهم كذا في الهداية ومن شهر على المسلمين سيفا وجب ~~قتله ولا شيء بقتله وكذلك إذا شهر على رجل سلاحا فقتله أو قتله غيره دفعا ~~عنه فلا يجب بقتله شيء ولا يختلف بين أن يكون بالليل أو النهار في المصر أو ~~خارج المصر كذا في التبيين ومن شهر عليه عصا ليلا في مصر أو نهارا في غير ~~مصر فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء عليه وإن شهر عليه عصا نهارا في المصر ~~فقتله المشهور عليه عمدا قتل به عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا ~~قصاص عليه هكذا في الكافي وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور ~~عليه عمدا فعليه الدية في ماله وعلى هذا الصبي والدابة كذا في الهداية ومن ~~شهر على رجل سلاحا فضربه وانصرف ثم إن المضروب ضرب الضارب ضربة ms4845 وقتله فعلى ~~القاتل القصاص وهذا إذا ضربه الأول وكف عن الضرب على وجه لا يريد ضربه ~~ثانيا كذا في الكافي ومن شهر على غيره سلاحا في المصر فضربه ثم قتله الآخر ~~فعلى القاتل القصاص معناه إذا ضربه فانصرف كذا في خزانة المفتين ومن دخل ~~عليه غيره ليلا وأخرج السرقة فاتبعه وقتله فلا شيء عليه وتأويل المسألة إن ~~كان لا يتمكن من الاسترداد إلا بالقتل كذا في الهداية وأما أنه لو صاح به ~~يترك ما أخذه ويذهب فلم يفعل هكذا ولكن قتله كان عليه القصاص كذا في العيني ~~شرح الهداية والله أعلم # الباب الثالث فيمن يستوفي القصاص # | للأب استيفاء القصاص لابنه الصغير في النفس وفيما دون النفس ويستحق ~~القصاص من يستحق ميراثه على فرائض الله تعالى فيدخل فيه الزوج والزوجة وكذا ~~الدية وليس لبعض الورثة استيفاء القصاص إذا كانوا كبارا حتى يجتمعوا وليس ~~لهم ولا لأحدهم أن يوكل باستيفاء القصاص كذا في فتاوى قاضي خان والقصاص ~~يستحقه المقتول ثم يخلفه وارثه كذا في الهداية وإذا قتل الرجل عمدا وله ولي ~~واحد فله أن يقتله قصاصا قضى القاضي به أو لم يقض ويقتله بالسيف ويحز رقبته ~~وإذا أراد أن يقتله بغير السيف منع عن ذلك ولو فعل ذلك يعزر إلا أنه لا ~~ضمان عليه ويصير مستوفيا حقه بأي طريق قتله كذا في المحيط إذا قتل ولي ~~المعتوه فلأبيه أن يقتل وله أن يصالح وليس له أن يعفو وكذلك إن قطعت يد ~~المعتوه عمدا والوصي بمنزلة الأب في جميع ذلك إلا أنه لا يقتل ويندرج تحت ~~هذا الإطلاق الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف والصبي بمنزلة ~~المعتوه في هذا والقاضي بمنزلة الأب في الصحيح كذا في الهداية وأجمعوا على ~~أن القصاص PageV06P007 إذا كان كله للصغير ليس للأخ الكبير ولاية الاستيفاء ~~كذا في المحيط وإذا كان القصاص بين صغير وكبير فللكبير استيفاؤه عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ليس له ذلك إلا أن يكون الشريك أبا له ~~فيستوفيه وعلى هذا الخلاف إذا ms4846 كان شريك الكبير معتوها أو مجنونا وهو أخ له ~~وكذلك للسلطان استيفاؤه مع الكبير عنده خلافا لهما ولو كان الكل صغارا قيل ~~الاستيفاء إلى السلطان وقيل ينظر إلى بلوغهم أو بلوغ أحدهم كذا في محيط ~~السرخسي ومن قتل ولا ولي له فللسلطان أن يستوفي القصاص وكذا القاضي كذا في ~~الاختيار شرح المختار وإذا قتل العبد عمدا فالقصاص لسيده والمدبر والمدبرة ~~وأم الولد وولدها بمنزلة العبد كذا في محيط السرخسي رجل له عبدان قتل ~~أحدهما الآخر عمدا فللمولى أن يستوفي القصاص من القاتل كذا في المحيط في ~~المبسوط عبد مشترك بين الصغير والكبير فقتل ليس للكبير استيفاء القصاص قبل ~~أن يدرك الصغير بالإجماع كذا في العيني شرح الهداية ولو كان العبد بين ~~رجلين أو ثلاثة فولاية الاستيفاء لهم جميعا لا ينفرد به أحدهم وإن عفا ~~أحدهم ينقلب حق الباقين مالا إلى القيمة كما ينقلب في الحر إلى الدية كذا ~~في فتاوى قاضي خان ومن قطع يد عبد فأعتقه مولاه فمات عنه فإن كان لا وارث ~~له غير المولى فللمولى أن يقتل قاتله وإن كان للعبد ورثة غير المولى فلا ~~قصاص على القاتل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ~~في نوادر هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قتل رجلا فجاء رجل وادعى ~~أنه عبده وأقام البينة فشهدوا أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم فإن كان له ~~وارث قضيت لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ وإن لم يكن له وارث ~~فلمولاه قيمته في الخطأ والعمد كذا في المحيط في آخر الفصل الثامن إذا قتل ~~المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء فله القصاص عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو ترك وفاء وله وارث غير المولى فلا قصاص ~~وإن اجتمعوا مع المولى ولو لم يترك وفاء وله ورثة أحرار وجب القصاص للمولى ~~في قولهم جميعا كذا في الهداية ومعتق البعض إذا قتل عاجزا ذكر في المنتقى ~~أنه لا يجب القصاص ms4847 كذا في فتاوى قاضي خان ولو قتل المكاتب عبده فلا قود فيه ~~ولو قتل عبد المكاتبة فلا قصاص فيه وكذلك إذا قتل ابنه عمدا وكذلك العبد ~~المأذون إذا قتل عمدا وعليه دين فلا قصاص وإن اجتمع المولى والغرماء معا ~~كذا في محيط السرخسي وإذا قتل عبد الرهن لم يجب القصاص حتى يجتمع الراهن ~~والمرتهن كذا في الهداية وإن اجتمعا كان استيفاء القصاص إلى الراهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قتل عبد الإجارة يجب القصاص للمؤجر كذا في الجوهرة ~~النيرة العبد المبيع إذا قتل قبل القبض عمدا يخير المشتري بين المضي والرد ~~وإذا اختار المضي فله أن يقتص ولكن لا يكون له الاستيفاء إلا بعد نقد الثمن ~~للبائع كذا في المحيط في الفصل الثامن وإن نقض فللبائع هذا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كذلك إن أجاز البيع وإن ~~فسخ فلا قصاص للبائع ووجبت له القيمة وعند محمد رحمه الله تعالى تجب القيمة ~~في الوجهين كذا في التبيين ولو قتل المبيع في يد المشتري والخيار له ~~فالقصاص له قبض البائع الثمن أو لم يقبض ولو كان الخيار للبائع اتبع القاتل ~~فيقتله وإن شاء ضمن المشتري قيمته كذا في محيط السرخسي وبعد التضمين لا ~~قصاص للمشتري كذا في فتاوى قاضي خان والعبد الممهور في يد الزوج والمخالع ~~عليه في يد المرأة والمصالح عليه قبل القبض إذا قتل فهو بمنزلة المبيع إذا ~~قتل قبل القبض إن رضي المستحق باتباع القاتل فقد تناهى ملكه وتم فيجب ~~القصاص له وإن طالب بالقيمة فالملك قد انفسخ فيجب القصاص للآخر كذا في ~~الظهيرية العبد المغصوب إذا قتل في يد الغاصب عمدا فإن شاء المالك يقتص من ~~القاتل وإن شاء ضمن الغاصب قيمة عبده ثم يرجع الغاصب على القاتل بما يضمن ~~وليس للغاصب أن يقتله والموصى برقبته لرجل وبخدمته للآخر إذا قتل عمدا فلا ~~قصاص فيه إلا أن يجتمعا ويكون المستوفي عند PageV06P008 الاجتماع صاحب ~~الرقبة وإن لم يرض صاحب الخدمة ms4848 بالقصاص فإنه تجب القيمة على القاتل ويشتري ~~بها عبدا آخر ويكون حاله مثل حال الأول كذا في المحيط في الفصل الثامن ولو ~~أوصى بعبده لإنسان فقتل عمدا قبل أن يقبل الموصى له الوصية وقد مات الموصي ~~وترك وارثا ولا يدري أن العبد قتل بعد موت الموصي أو قبله لا يكون لأحدهما ~~استيفاء القصاص وإن اتفق أن الموصي مات أولا ثم قتل العبد لا يكون لأحدهما ~~استيفاء القصاص ثم ينظر بعد ذلك إن قبل الموصى له الوصية كان له على القاتل ~~قيمة العبد المقتول وإن رد الوصية كانت قيمة العبد لورثة الموصي كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولو قتل رجلان رجلا فعفا الولي عن أحدهما كان له أن يقتل ~~الآخر وكذا لو قتل رجل رجلين فعفا أحد ولي المقتولين فلولي الآخر أن يقتله ~~كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الرابع في القصاص فيما دون النفس # | ويعتبر فيما دون النفس المساواة في البدل فلا تقطع اليمنى باليسرى ولا ~~اليسرى باليمنى ولا الصحيحة بالشلاء ولا يد المرأة بيد الرجل ولا يد الرجل ~~بيد المرأة ولا تقطع يد الحر بيد العبد ولا يد العبد بيد الحر ولا يد العبد ~~بيد العبد فإن الواجب في يد العبد نصف قيمته والقيمة مختلفة هكذا في فتاوى ~~قاضي خان ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر يعني الذمي وكذا بين ~~المرأتين الحرتين والمسلمة والكتابية وكذا بين الكتابيتين كذا في الجوهرة ~~النيرة ولا قصاص في شيء من الشعور كذا في الذخيرة ولا قصاص في جلد الرأس أو ~~البدن إذا قطع منها شيء وكذا في لحم الخدين والظهر والبطن إذا قطع منها شيء ~~وكذا في الذقن كذا في المحيط ولا قصاص للطمة ولا للكمة أو الوجأة والدقة ~~كذا في الجوهرة النيرة ولا قصاص في العظم إلا في السن كذا في الكافي كل قطع ~~من مفصل ففيه القصاص في ذلك الموضع فأما كل قطع لا يكون من مفصل بل يكون ~~بكسر العظم فإنه لا يجب القصاص عندنا كذا في ms4849 المبسوط ومن ضرب عين رجل فذهب ~~ضوءها وهي باقية فعليه القصاص بأن تحمى له مرآة ثم تقرب منها ويربط على ~~عينه الأخرى وعلى وجهه قطن رطب وتقابل عينه بالمرآة فيذهب ضوءها هكذا في ~~الكافي وتكلموا في معرفة ذهاب البصر قال محمد بن مقاتل الرازي يقابل عينه ~~بالشمس مفتوحة فإن دمعت علم أن الضوء باق وإن لم تدمع علم أن الضوء قد ذهب ~~وذكر الطحطاوي أنه يلقى بين يديه حية فإن رهب من الحية علم أنه لم يذهب ~~وقال محمد رحمه الله تعالى ينظر إلى البصر أهل البصر وإن لم يعلم ذلك يعتبر ~~فيه الدعوى والإنكار والقول قول الجاني مع يمينه على البتات كذا في ~~الظهيرية ذكر الكرخي أنه لا قصاص إذا قورت وانخسفت كذا في المحيط وإن ضرب ~~عين إنسان عمدا فابيضت بحيث لا يبصر بها لا يجب القصاص عند عامة العلماء ~~وفي كل موضع يجب القصاص لا فرق بين ما حصل الضرب بالسلاح أو بشيء آخر غير ~~السلاح كالأصبع ونحوها كذا في الظهيرية قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا قصاص في قلع الحدقة فإن قلع حدقة إنسان فقال المقلوع حدقته أنا ~~أرضى بأن يخسف عين هذا ولا يقلع حدقته آخذ دون حقي ذكر في المنتقى قال محمد ~~رحمه الله تعالى ليس له ذلك كذا في المحيط رجل أذهب العين اليمنى من رجل ~~ويسرى الجاني ذاهبة ويمناه صحيحة يقتص له من عينه اليمنى وترك أعمى كذا في ~~الظهيرية عن الحسن إذا فقأ عين رجل وكانت عينه حولاء إلا أن ذلك لا يضر ~~ببصره ولا ينقص منه شيئا ففقأها إنسان عمدا يقتص منه وإن كان الحول شديدا ~~يضر ببصره ففقئت كان فيها حكومة عدل ولو كانت عين الفاقئ شديد الحول يضر ~~ببصره ففقأ عينا ليس بها حول كان المجني عليه بالخيار إن شاء اقتص ورضي ~~بالنقصان وإن شاء ضمن نصف الدية في ماله كذا في فتاوى قاضي خان إذا كانت ~~العين اليمنى بيضاء فأذهب العين اليمنى من رجل آخر ms4850 فالمفقوءة يمناه بالخيار ~~PageV06P009 إن شاء أخذ عينه الناقصة إذا كان يستطاع فيه القصاص بأن يبصر ~~شيئا قليلا وإن شاء أخذ دية عينه وإن كانت شحمة بيضاء لا يبصر شيئا أصلا لا ~~قصاص فيها فإن لم يختر شيئا حتى فقأ رجل عين الفاقئ فقد بطل حق الأول في ~~عينه فإن اختار المفقوءة عينه الأول الدية ثم فقأ أجنبي عين الفاقئ إن صح ~~اختياره ينتقل حقه من العين إلى الدية ولا يبطل حقه بفوات العين وإن لم يصح ~~اختياره بطل حقه وصحة اختياره مبنية على تخيير الجاني إياه أما إذا اختار ~~بنفسه لا يصح الاختيار وفي كل موضع لا يصح الاختيار له أن يرجع إلى القصاص ~~إذا انجلى البياض وفي كل موضع صح الاختيار ليس له أن يرجع إلى القصاص كذا ~~في خزانة المفتين في نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى إذا كانت عينه ~~اليمنى بيضاء وجنى على إنسان في عينه اليمنى فذهبت عينه ثم ذهب البياض عن ~~عين الجاني كان للمجني عليه أن يقتص من عين الجاني كذا في المحيط ضرب عين ~~رجل فابيضت من ضربه ثم ذهب البياض وأبصر لا شيء على الضارب لكن هذا إذا عاد ~~البصر كما كان أما إذا عاد دون الأول ففيه حكومة عدل كذا في خزانة المفتين ~~إذا جنى على عين فيها بياض يبصر بها وعين الجاني أيضا فيها بياض يبصر بها ~~لا قصاص بينهما كذا في المحيط وإن ضرب العين ضربة فابيض بعض الناظر أو ~~أصابها قرح أو ريح سبل أو شيء مما يهيج بالعين فنقص من ذلك لم يكن فيه قصاص ~~إنما تجب فيه حكومة عدل كذا في خزانة المفتين في الهاروني عن محمد رحمه ~~الله تعالى في امرأة خرج رأس ولدها ولم يخرج منه شيء غير الرأس فجاء رجل ~~ففقأ عينه جعلت عليه الدية ولا أجعل عليه القصاص ما لم يخرج مع الرأس نصفه ~~أو أكثره كذا في المحيط فقأ عين صبي حين ولد أو بعد أيام فقال لم يبصر بها ms4851 ~~أو قال لا أعلم أبصر بها أم لا فالقول له وعليه أرش حكومة عدل فيما شأنه ~~وإن كان يعلم أنه يبصر بها بأن شهد شاهدان بسلامتها إن كان خطأ ففيه نصف ~~الدية وإن كان عمدا ففيه القصاص كذا في الظهيرية ولا يقتص من العين اليمنى ~~باليسرى ولا من اليسرى باليمنى وإن كانت عين المقتص منه أكبر من عين الجاني ~~أو أصغر فهو سواء ويقتص له كذا في المحيط وإذا قطع الأذن كلها عمدا ففيه ~~القصاص وإن قطع بعضها ففيه القصاص إذا كان يستطاع ويعرف هذا لفظ الكرخي ~~وكان أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول للأذن مفاصل فإذا قطع منها شيئا وعلم ~~أن القطع من المفصل اقتص منه والمرجع في معرفة المفصل إلى أهل البصر فإن ~~قالوا للأذن مفاصل وقد حصل القطع من مفصل يقتص من ذلك المفصل فإن قالوا لا ~~مفصل لها يقطع من أذن القاطع قدر ما قطع كذا في الظهيرية وفي الأجناس إذا ~~كانت أذن القاطع صغيرة الحلقة والأذن المقطوعة كبيرة الحلقة كان المقطوعة ~~أذنه بالخيار إن شاء ضمن نصف الدية وإن شاء قطعها على صغرها وكذلك لو كانت ~~خرقاء مشقوقة فإن كانت الناقصة هي التي قطعت كان له حكومة عدل كذا في ~~الذخيرة وإن جذب أذنه وانتزع منها شحمة لا قصاص فيه وعليه الأرش في ماله ~~كذا في محيط السرخسي إذا قطع كل المارن عمدا يجب القصاص وإذا قطع بعضه لا ~~يجب وإذا قطع بعض قصبة الأنف لا يجب القصاص بالاتفاق لأنه عظم كذا في ~~الذخيرة وقيل في أرنبة الأنف حكومة عدل وهو الصحيح كذا في خزانة المفتين ~~إذا كان أنف القاطع أصغر كان المقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنفه وإن شاء ~~أخذ أرشه كذا في المحيط إذا كان قاطع الأنف أخشم لا يجد الريح أو أخرم ~~الأنف أو كان بأنفه نقصان من شيء أصابه خير المقطوع أنفه بين قطع أنف ~~القاطع وبين أن يضمنه دية أنفه كذا في الظهيرية الأنف إذا قطع من أصله شيء ms4852 ~~فلا قصاص فيه لأنه عظم ليس ينفصل وإذا قطع أنف الصبي من أصل العظم فعليه ~~القصاص سواء كان يجد الريح أم لا وفي الخطأ الدية ومراده من هذا المارن وهو ~~ما لان منه كما تقدم في البالغ وهذا لأن PageV06P010 عظم أنف الصغير وإن ~~كان كالغضروف ولكن لا عبرة بذلك كما في سائر عظامه كذا في خزانة المفتين ~~ذكر الطحاوي في شرحه رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا قطع شفة ~~رجل السفلى أو العليا إن كان يستطاع أن يقتص منه فعليه القصاص العليا ~~بالعليا والسفلى بالسفلى وفي القدوري إذا قطع كل الشفة يجب القصاص وإن قطع ~~بعضها لا يجب كذا في المحيط ولا قصاص في قطع اللسان عمدا سواء قطع البعض أو ~~الكل وهو المختار للفتوى كذا في خزانة المفتين والظهيرية وفي السن القصاص ~~وإن كان سن من يقتص منه أكبر من سن الآخر ولا قصاص في عظم إلا في السن كذا ~~في الهداية ولا قصاص في السن الزائدة وإنما تجب حكومة عدل كذا في الجوهرة ~~النيرة والقصاص في السن لا يكون على اعتبار قدر سن الكاسر والمكسور صغيرا ~~أو كبيرا بل على قدر ما كسر من السن إن نصفا أو ثلثا أو ربعا فكذلك كذا في ~~الوجيز للكردري ولا تؤخذ اليمنى باليسرى ولا اليسرى باليمنى وتؤخذ الثنية ~~بالثنية والناب بالناب والضرس بالضرس ولا يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا الأسفل ~~بالأعلى كذا في الجوهرة النيرة إن كسر نصف سنه أو ثلثها أو ربعها كسرا ~~مستويا يستطاع في مثلها القصاص اقتص بمبرد وإن كان كسر مثلها ليس بمستو ~~بحيث لا يستطاع أن يقتص منه فعليه أرش كذا في الظهيرية وإن قلع لا يقلع منه ~~لكن يؤخذ بالمبرد منه إلى أن ينتهي إلى اللحم ويسقط ما سواه كذا في الفتاوى ~~الصغرى ولو كسر بعضها فاسودت الباقية أو احمرت أو اخضرت أو دخلها عيب بوجه ~~من الوجوه بالكسر لا قصاص وتجب الدية كذا في الخلاصة فإن قال المجني عليه ~~أنا أستوفي القصاص ms4853 من المكسور وأترك ما اسود لا يكون له ذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي المنتقى إذا كسر من سن رجل طائفة منها انتظر بها حولا فإذا تم ~~الحول ولم يتغير فعليه القصاص ويبرد بالمبرد ويطلب لذلك طبيب عالم ويقال له ~~قل لنا كم ذهب منها فإن ذهب النصف يبرد من سن الفاعل النصف كذا في المحيط ~~وإذا كسر من رجل بعضها وسقط ما بقي لا قصاص في المشهور كذا في خزانة ~~المفتين رجلان قاما في الملعب ليكز كل واحد منهما صاحبه كما هو العادة فوكز ~~أحدهما الآخر فكسر سنه فعلى الضارب القصاص والمسألة صارت واقعة الفتوى ~~فاتفقت الفتاوى على هذا ولو قال كل واحد منهما لصاحبه ده ده فوكز أحدهما ~~صاحبه وكسر سنه لا شيء عليه وهو الصحيح بمنزلة ما لو قال اقطع يدي فقطعها ~~كذا في الظهيرية إذا قلع الرجل ثنية رجل عمدا فاقتص له من ثنية القالع ثم ~~نبتت ثنية المقتص منه لم يكن للمقتص له أن يقلع تلك الثنية التي نبتت ثانيا ~~كذا في المحيط ولو نزع سن رجل فانتزع المنزوعة سنه سن النازع قصاصا ثم نبتت ~~سن الأول كان على النازع الثاني أرش سن النازع الأول خمسمائة ولو نبتت سنه ~~معوجة كان فيها حكومة العدل ولو نبت نصف السن كان عليه نصف أرشها كذا في ~~فتاوى قاضي خان وإن ضرب سن رجل فسقطت ينتظر حتى يبرأ موضع السن ولا ينتظر ~~حولا إلا في رواية المجرد والصحيح هو الأول لأن نبات سن البالغ نادر هكذا ~~في الظهيرية وإذا نزع سن صبي يستأنى هكذا في السراجية وينبغي له أن يأخذ له ~~من الجاني ضمينا فإن نبتت مكانها كما كانت لا شيء عليه ولو لم تنبت سن ~~الصبي حتى مات قبل تمام الحول لا شيء على الجاني في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى فيه حكومة عدل كذا في الظهيرية ~~وإذا ضرب سن إنسان وتحرك بسبب ضربه ذكر في الأصل أنه ينتظر ms4854 بها حولا سواء ~~كان المجني عليه بالغا أو صبيا ثم إذا وجب الاستيفاء حولا فإن لم تسقط فلا ~~شيء على الضارب وإن سقطت السن في السنة من تلك الضربة فإن كان عمدا ~~PageV06P011 يجب القصاص وإن كان خطأ تجب الدية هكذا في المحيط وإذا أجله ~~القاضي في التحرك ثم جاء المضروب قبل تمام السنة وقد سقطت فقال إنما سقطت ~~من الضربة وقال الضارب إنما ضربك آخر فالقول للمضروب وإن جاء بعد الحول ~~فالقول للضارب هكذا في الظهيرية روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا نزع الرجل سن رجل فنبت نصفها فعليه نصف أرشها ولا قصاص في ذلك ~~وإن نبتت بيضاء تامة ثم نزعها آخر انتظر بها سنة فإن نبتت وإلا اقتص منه ~~ولا شيء على الأول وإن نبتت صغيرة فعليه حكومة عدل كذا في المحيط إذا نزع ~~سن رجل وسن الجاني سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء خير المجني عليه إن ~~شاء نزعها بنقصانها وإن شاء ضمنه أرش سنه خمسمائة وإن كان العيب في سن ~~المجني عليه ففيه حكومة عدل كذا في الظهيرية وإن لم يختر المجني عليه شيئا ~~حتى سقطت السن السوداء ونبتت مكانها أخرى صحيحة فقد بطل حق المجني عليه كذا ~~في الذخيرة ولو قلع رجل ثنية رجل وثنية القالع مقطوعة فنبتت ثنيته بعد ~~القلع فلا قصاص فيه وللمقلوعة ثنيته أرشها كذا في المحيط ولو عض يد رجل ~~فانتزع صاحب اليد يده وقلع سن العاض لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى من أراد قلع ~~سنك ظلما في موضع لا يغشاك الناس فلك قتله ومن أراد أن يبرد سنك بالمبرد ~~ظلما فلا تقتله وإن كان لا يغشاك الناس كذا في الظهيرية ومن قطع يد غيره من ~~المفصل عمدا قطعت يده ولو كانت أكبر من يد المقطوع وهذا إذا كان بعد البرء ~~ولا قصاص قبل البرء كذا في الجوهرة النيرة وكذا في ms4855 الأصابع القصاص إذا قطعت ~~من مفاصلها ولا قصاص فيما إذا كان القطع لا من المفاصل كذا في خزانة ~~المفتين وفي الرجل في العمد القصاص إذا قطع من مفصل القدم أو من مفصل الورك ~~بخلاف ما إذا قطع من غير مفصل وكذلك الحكم في أصابع الرجل إن قطعت من ~~المفصل عمدا يجب القصاص وإن قطعت من غير المفصل لا يجب كذا في المحيط ولا ~~تقطع اليد بالرجل ولا أصبع من يد بأصبع من رجل ولا تقطع يدان بيد واحدة ~~عندنا كذا في المبسوط لا تقطع السبابة اليمنى إلا بالسبابة اليمنى ولا ~~السبابة اليسرى إلا باليسرى وكذلك لا يقطع الإبهام بالسبابة ولا السبابة ~~بالوسطى والحاصل أنه لا يؤخذ شيء من الأعضاء إلا بمثله من القاطع كذا في ~~الذخيرة ولا تقطع اليد الصحيحة بالمنقوصة الأصابع هكذا في محيط السرخسي إذا ~~قطع الرجل يد رجل وفيها ظفر مسود أو جرح فإن كان فيه ظفر مسود فإنه يجب ~~القصاص وإن لم يكن في يد القاطع ظفر مسود فإن كان بيده جراحة لا توجب نقصان ~~دية يده بأن كان نقصانا لا يوهن في البطش فإنه لا يمنع وجوب القصاص ويجعل ~~وجود هذا العيب وعدمه بمنزلة وإن كان نقصانا يوهن في البطش حتى يجب بقطعه ~~حكومة عدل لا نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء كذا في المحيط ومن قطع ~~أصبعا زائدة وفي يده مثلها فلا قصاص عليه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى كذا في الجوهرة النيرة ولو قطع الكف وفيه أصبع زائدة توهن الكف ~~فلا قصاص فيه وإن كانت لا توهن الكف يجب القصاص كذا في محيط السرخسي ولو ~~قطع رجل يد رجل من نصف الساعد أو رجله من نصف الساق عمدا لم يكن عليه في ~~ذلك قصاص كذا في المبسوط إذا كانت يد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء أو ~~ناقصة الأصابع فالمقطوع يده بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له ~~غيرها وإن شاء أخذ الأرش كاملا كذا في الكافي وكان الصدر ms4856 الشهيد برهان ~~الأئمة إنما يثبت الخيار للمقطوع يده في هذه الصورة إذا كانت الشلاء مما ~~ينتفع بها مع ذلك وأما إذا كانت غير منتفع بها فهي ليست بمحل للقصاص فلا ~~يخير المجني عليه حينئذ بل له دية يد صحيحة كما لو لم يكن للقاطع تلك اليد ~~أصلا وبه يفتى كذا في المحيط ولو ذهبت المعيبة قبل اختيار المجني عليه أو ~~قطعت ظلما بطل حق المجني عليه عندنا بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قود أو ~~سرقة فإنه يجب عليه أرش اليد المقطوعة كذا PageV06P012 في الكافي هذا إذا ~~كانت ناقصة وقت القطع أما إذا انتقصت بعد القطع فهذا على وجهين إن كان ~~النقصان حاصلا لا بفعل أحد بأن سقط أصبع من أصابعه بآفة سماوية فالجواب فيه ~~كالجواب فيما لو كانت ناقصة وقت القطع وإن كانت بفعل أحد بأن قطع أصبع من ~~أصابعه ظلما أو قطع القاطع أصبعا من أصابعه أو قضي بها حقا واجبا عليه ~~فالجواب فيه كالجواب فيما لو فاتت بآفة سماوية هكذا ذكر شيخ الإسلام ~~المعروف بخواهر زاده وقد ذكر شيخ الإسلام أحمد الطواويسي رحمه الله تعالى ~~في شرحه أنها إذا قطعت بقصاص فله الخيار وإن قطعت ظلما أو بآفة سماوية فلا ~~خيار وأشار إلى الفرق فقال ما قطع قصاصا فهو محسوب عليه فكأنه منعها فيوجب ~~الخيار ولا كذلك ما ذهب بآفة سماوية كذا في الظهيرية وإذا قطع يد رجل عمدا ~~حتى وجب القصاص فقطعت يد القاطع بأكلة أو ظلما بغير حق يبطل القصاص ولا ~~ينتقل إلى الأرش ولو قطعت يد القاطع بقصاص رجل آخر أو في سرقة كان على من ~~عليه القصاص الأرش لصاحب القصاص الأول كذا في فتاوى قاضي خان رجل قطع يمين ~~رجل ولا يمين للقاطع فحق المقطوع يده في الأرش في ماله كذا في خزانة ~~المفتين إذا قطع له أصبعين وليس للقاطع إلا أصبع واحدة فإنه يقطعها ويأخذ ~~أرش الأخرى كذا في الجوهرة النيرة قطع يد رجل من المفصل فاقتص منه وبرأ ثم ~~قطع ms4857 أحدهما ذراع صاحبه لم يقتص منه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في ~~الأقطعين والأشلين لا قصاص وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية ~~الحسن عنه كذا في محيط السرخسي وإذا قطع الرجل أصبع رجل من المفصل من يمناه ~~ثم قطع يمنى آخر أو بدأ باليد ثم قطع الأصبع ثم حضرا جميعا فإنه يقطع أصبعه ~~أولا بأصبع الآخر ثم يخير صاحب اليد فإن شاء قطع ما بقي وإن شاء أخذ دية ~~يده وإن جاء صاحب اليد أولا قطعت له اليد ثم إذا حضر الآخر قضي له بالأرش ~~كذا في المبسوط ولو قطع رجل أصبع رجل من المفصل الأعلى ثم قطع أصبع آخر من ~~المفصل الأوسط ثم قطع أصبع آخر من المفصل الأسفل وذلك كله في أصبع واحدة ~~فإن كان الكل حضروا وطلبوا من القاضي حقهم فإن القاضي يقطع المفصل الأعلى ~~لصاحب الأعلى ولا يقطع لصاحب الأوسط والأسفل وإن كان حق صاحب الأوسط ~~والأسفل ثابتا في الأعلى ثم خير صاحب المفصل الأوسط فإن شاء قطع من القاطع ~~مفصله الأوسط ولا شيء له من دية الأصبع وإن شاء لم يقطع وضمنه ثلثي دية ~~الأصبع فإذا قطع يخير صاحب المفصل الأسفل فإن شاء قطع ولا شيء له من دية ~~الأصبع وإن لم يقطع أخذ دية أصبعه بكمالها من ماله وإن حضر أحدهم وغاب ~~الآخران إن كان الحاضر صاحب المفصل الأعلى يقطع له فإن قطع المفصل الأعلى ~~له ثم حضر الآخران فإنهما يخيران فإن اختار القطع لا يضمن لكل واحد منهما ~~شيئا هكذا في المحيط ولو حضر صاحب الأصبع أولا وظهر حقه ولم يحضر صاحب ~~المفصلين ولا صاحب المفصل عند القاضي قضي للثالث بكل الأصبع ثم إن حضر صاحب ~~المفصل والمفصلين قضي لهما بالأرش كذا في شرح الزيادات للعتابي لو قطع كف ~~رجل من مفصل ثم قطع يد آخر من المرفق ثم اجتمعا فإن الكف يقطع لصاحب الكف ~~ثم يخير صاحب المرفق فإن شاء قطع ما بقي لحقه وإن شاء أخذ الأرش ms4858 كذا في شرح ~~المبسوط وإذا كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا فإنه يبدأ بحق الحاضر أيهما ~~كان كذا في المحيط لو قطع أصبع يد رجل ثم قطع المقطوعة أصبعه يد القاطع من ~~المفصل خير فإن شاء قطع يده ناقصة وإن شاء أخذ الأرش ويبطل حق صاحب الأصبع ~~كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل قطع يد رجل ~~عمدا ويد القاطع صحيحة فقطع المقطوعة يده أصبعا من أصابع القاطع ثم قطع ~~قاطع اليد يد رجل صحيحة فالمقطوعة يده آخرا بالخيار إن شاء قطع ما بقي من ~~يد القاطع مع المقطوعة يده الأول وإن شاء أخذ دية يده فإن قطع المقطوعة يده ~~آخرا أصبعا من أصابع القاطع أيضا فقد بطل خياره ويقطع ما بقي من يد القاطع ~~له وللأول وإذا قطع يد القاطع لهما يضمن القاطع للمقطوعة يده أولا نصف أرش ~~يده مؤجلا في PageV06P013 سنتين ثلثاها في السنة الأولى وثلثها في السنة ~~الثانية ويضمن للمقطوعة يده آخرا ثلاثة أثمان دية يده مؤجلا على الوجه الذي ~~قلنا كذا في المحيط وإذا قطع يد رجل ويده صحيحة وقطع المقطوعة يده أصبعا من ~~أصابع القاطع ثم قطع القاطع يد رجل آخر فقطع المقطوعة يده الثاني أصبعا من ~~أصابع القاطع ثم إن القاطع قطع يد رجل ثالث فقطع المقطوع الثالث أصبعا من ~~أصابع القاطع ثم اجتمعوا عند القاضي فلا خيار لواحد منهم في أخذ الدية ~~ويقطع ما بقي من يده لهم ويكون عليه للمقطوع الأول ثلاثة أخماس دية يده ~~وثلث خمسها وللثاني نصف دية يده وثلث ربعها وللثالث أربعة أتساع دية يده ~~كذا في محيط السرخسي لو قطع رجل يد رجل اليمنى واليسرى من آخر قطعت يداه ~~بهما وكذلك إن قطعهما من واحد ولو قطع رجل يمنى رجلين قطعت يمينه بهما وغرم ~~دية يد واحد بينهما عندنا سواء قطعهما معا أو على التعاقب ولو عفا أحدهما ~~عنه قبل القصاص اقتص منه للباقي ولا شيء للعافي ولو حضر أحدهما دون صاحبه ~~لم ينتظر ms4859 الغائب ويقتص لهذا الحاضر ثم إذا قدم الغائب كان له أخذ الدية وإن ~~اجتمعا فقضي لهما بالقصاص والدية وأخذا الدية ثم عفا أحدهما عن القصاص جاز ~~عفوه ولم يكن للآخر أن يستوفي القصاص وإنما له نصف الدية فأما إذا لم ~~يستوفيا الدية حتى عفا أحدهما بعد قضاء القاضي فعلى قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى للآخر أن يستوفي القصاص وهو القياس وعند محمد رحمه ~~الله تعالى ليس للآخر أن يستوفي القصاص استحسانا ولو لم يكونا أخذا المال ~~وأخذا به كفيلا ثم عفا أحدهما فالمسألة على الخلاف أيضا ولو كانا أخذا ~~بالمال رهنا كان هذا بمنزلة قبض المال ثم إن عفا أحدهما بعد ذلك لم يكن ~~للآخر أن يستوفي القصاص وهذا استحسان كذا في شرح المبسوط رجل قطع يد رجل ~~عمدا وقطع من رجل آخر تلك اليد أيضا عمدا فقطع أحدهما يد القاطع من المرفق ~~فإنه يبطل إحدى اليدين من القاطع الأول ويجب على القاطع الأول دية يد بين ~~المقطوعي يداهما نصفان ثم المقطوعة يده من المرفق وهو القاطع الأول بالخيار ~~إن شاء قطع الذراع من الذي قطع يده من المرفق وإن شاء ضمنه دية يده وحكومة ~~عدل في الذراع ويكون له ذلك في سنتين ثلثاها في السنة الأولى وثلثها في ~~السنة الثانية إلا أن يزيد ذلك على ثلثي الدية فحينئذ تجب الزيادة في السنة ~~الثالثة كذا في المحيط إذا قطع المفصل الأعلى من أصبع رجل عمدا فبرأ ولم ~~يقتص حتى قطع مفصلا آخر من تلك الأصبع يقطع له المفصل الأعلى دون الأسفل ~~وعليه أرش الأسفل وكذلك لو برأ الثاني ثم قطع المفصل الثالث ولو لم يكن بين ~~القطعين برء وجب عليه القصاص في كل الأصبع بقطعها من أصلها مرة واحدة كذا ~~في محيط السرخسي وإذا قطع المفصل الأعلى وبرأ ثم مات بسبب آخر وله ابن ~~مقطوع المفصل الأعلى من ذلك الأصبع ثم جاء القاطع وقطع الابن مفصله الثاني ~~يجب على القاطع القصاص في المفصل الأعلى لمورثه والأرش للوارث ms4860 في مفصله ~~الثاني كذا في شرح الزيادات للعتابي وإذا قطع المفصل الأعلى وبرأ ثم مات ~~بسبب آخر وله ابن مقطوع المفصل الأعلى من ذلك الأصبع ثم جاء القاطع وقطع ~~الابن مفصله الثاني يجب على القاطع القصاص في المفصل الأعلى لمورثه والأرش ~~للوارث في مفصله الثاني كذا في شرح الزيادات للعتابي لو قطع المفصل الأعلى ~~وبرأ واقتص من القاطع ثم عاد وقطع المفصل الثاني وبرأ يجب القصاص ولو قطع ~~من أصبع رجل نصف مفصل وكسر كسرا وبرأ ثم قطع ما بقي من المفصل وبرأ لا قصاص ~~عليه في شيء من ذلك ولو لم يتخلل بينهما برء يجب القصاص في المفصل كذا في ~~المحيط ولو قطع أصابع رجل عمدا ثم قطع كفه من المفصل قبل البرء تقطع يد ~~القاطع دون أصابعه كذا في محيط السرخسي وإن تخلل بينهما برء يجب القصاص في ~~الأصابع وحكومة عدل في الكف كذا في المحيط لو قطع من رجل المفصل الأعلى من ~~أصبعه فقبل البرء عاد وقطع نصف المفصل الثاني لا يجب القصاص ولو تخلل البرء ~~يجب القصاص في الأعلى والأرش في الباقي كذا في شرح الزيادات للعتابي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فيمن ضرب أصبع رجل عمدا فسقط الكف إن كان القطع من ~~المفصل والسقوط من المفصل اقتص منه وإن كان أحدهما لا من المفصل لا يقتص ~~منه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنما أنظر إلى السقوط لا إلى أصل الجراحة ~~فإن كان السقوط من المفصل يقتص منه وإلا فلا وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا قصاص PageV06P014 في ذلك وبه يفتى كذا في الظهيرية ولو قطع أصبع ~~رجل عمدا فشلت الكف فلا قصاص في الأصبع وفي اليد دية في قول أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى وكذلك لو قطع مفصلا من أصبع رجل فشلت الكف ففيما شل من ذلك دية ~~ولا قصاص في قولهم جميعا كذا في الذخيرة وإن قطع أصبعا فشلت بجنبها أخرى ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قصاص في شيء من ms4861 ذلك وعليه دية الأصبعين ~~وقالا يقتص من الأولى وفي الثانية أرشها كذا في الظهيرية في نوادر ابن ~~سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أن من قطع أصبع إنسان فسقط أصبع أخرى بجنبه ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب القصاص في شيء من ذلك ولكن يجب ~~دية الأصبعين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجب القصاص في الأصبع ~~الأولى والدية في الأصبع الثانية وعن محمد رحمه الله تعالى يجب القصاص في ~~الأصبعين كذا في الذخيرة إذا قطع الرجل أصبع إنسان عمدا فانسل السكين إلى ~~أصبع أخرى يجب القصاص في الأصبع الأولى والدية في الأصبع الثانية بلا خلاف ~~كذا في المحيط وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى إذا قطع مفصلا من ~~السبابة فسقطت الوسطى من الضربة قطعت الوسطى والمفصل من السبابة ولو شل ما ~~بقي من السبابة وسقطت الوسطى فإني أقطع الوسطى ولا أقتص من السبابة كذا في ~~الذخيرة لو أن رجلا قطع يد رجل فاقتص له فمات المقطوع الأول قتل المقطوع ~~الثاني به وهو القاطع الأول قصاصا ولو مات المقتص وهو المقطوع قصاصا من ~~القطع فديته على عاقلة المقتص له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا شيء عليه كذا في التبيين من قطع يده فقتله ~~أخذ بهما سواء كانا عمدين أو خطأين أو مختلفين تخلل برء أو لا إلا في خطأين ~~لم يتخلل برء فتجب دية واحدة كذا في الكافي وإن كان قطع يده عمدا ثم قتله ~~عمدا قبل أن تبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوه ثم اقتلوه وإن شاء قال ~~اقتلوه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يقتل ولا يقطع كذا في ~~الهداية وإن جنى جنايتين على شخص واحد فإن اتحدا جنسا بأن كانا عمدا أو خطأ ~~ومات اعتبرتا واحدة وإن تخلل البرء أو اختلفا بأن كان أحدهما عمدا والآخر ~~خطأ والجاني واحد أو اثنان فلكل واحد حكم نفسه كذا في خزانة المفتين لو ms4862 قطع ~~أصبعه أو يده ثم قطع الآخر ما بقي من اليد فمات كان القصاص على الثاني في ~~النفس دون الأول ويقطع أصبع الأول أو يده كذا في محيط السرخسي ولم يوجد في ~~الكتب الظاهرة أنه هل يجب في قطع الأنثيين القصاص حالة العمد كذا في ~~الظهيرية وإذا قطع الحشفة كلها عمدا ففيه القصاص وإن قطع بعضها فلا قصاص ~~كذا في المحيط ولو قطع بعض الذكر فلا قصاص ولو قطع كل الذكر ذكر في الأصل ~~أنه لا قصاص وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن فيه القصاص كذا في الظهيرية ~~والصحيح ظاهر الرواية كذا في المضمرات قال في الأصل إذا قطع ذكر مولود فإن ~~كان قد بدا صلاحه بأن قد تحرك فعليه القصاص إذا قطعه من الحشفة وفي الخطأ ~~الدية كملا وأراد بالتحرك التحرك للبول كذا في المحيط وإن لم يتحرك فعليه ~~حكومة العدل كما في آلة الخصي والعنين كذا في شرح الجامع الصغير للصدر ~~الشهيد حسام الدين والله أعلم # الباب الخامس في الشهادة في القتل والإقرار به وتصديق القاتل المدعي ولي ~~الجناية أو تكذيبه # | إن شهد عليه رجلان بالعمد حبس حتى يسأل عنهما فإن شهد عليه رجل واحد ~~عدل حبسه أيضا أياما فإن جاء بشاهد آخر وإلا خلي سبيله العمد في ذلك والخطأ ~~وشبه العمد سواء كذا في شرح المبسوط رجل ادعى على رجل أنه قتل أباه خطأ ~~وادعى أن له بينة حاضرة في المصر وطلب أخذ الكفيل من المدعى عليه ليقيم ~~البينة فإن القاضي يأمره بإعطاء الكفيل إلى ثلاثة أيام ولو قال المدعي ~~شهودي غيب وطلب أخذ الكفيل إلى أن يأتي بالشهود فإن القاضي لا يجيبه في أخذ ~~الكفيل فإن ادعى العمد وأراد أخذ الكفيل لا يجيبه القاضي PageV06P015 لا ~~قبل إقامة البينة ولا بعدها إلا أن المدعي قبل إقامة البينة يلازمه وبعد ~~إقامة البينة يحبسه القاضي زجرا ثم إذا عدلت الشهود وشهدوا بقتل يوجب ~~القصاص يقضي القاضي بالقصاص بطلب المدعي كذا في فتاوى قاضي خان ومن قتل وله ~~ابنان ms4863 حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل قبلت البينة ولم يقتل ولكن ~~يحبس القاتل فإذا قدم الأخ الغائب كلف أن يعيد البينة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقالا لا يعيد وإن كان القتل خطأ أو كان دين لأبيهما على الآخر ~~لم يعد بالإجماع وأجمعوا على أن القاتل يحبس وأجمعوا على أنه لا يقضى ~~بالقصاص ما لم يحضر الغائب وكذلك عبد بين رجلين قتل عمدا وأحدهما غائب فهو ~~على هذا كذا في الكافي إذا حضرت الورثة جميعا فادعوا دم أبيهم على رجلين ~~أحدهما غائب والآخر حاضر وأقاموا البينة عليهما جميعا بالقتل عمدا تقبل ~~البينة على الحاضر ويقضى عليه بالقصاص ويقتل قبل مجيء الغائب ولا تقبل ~~البينة على الغائب فإذا حضر وأنكر القتل يحتاج الورثة إلى إعادة البينة على ~~الغائب كذا في الذخيرة وإذا شهد شاهدان على رجل أنه ضرب رجلا بالسيف فلم ~~يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص ولا ينبغي للقاضي أن يسأل الشهود مات ~~من ذلك أم لا لا في العمد ولا في الخطأ ولكنهم إن شهدوا أنه مات من ذلك لم ~~يبطل شهادتهم وجازت إذا كانوا عدولا وإذا شهدا أنه ضربه بالسيف حتى مات ولم ~~يزيدا على ذلك فهذا عمد إلا أن القاضي إن سألهما أتعمد ذلك فهو أوثق وكذلك ~~إن شهد أنه طعنه برمح أو رماه بسهم أو نشابة فهذا كله عمد كذا في شرح ~~المبسوط وإن قالا قتله بالسيف خطأ تقبل شهادتهما ويقضى بالدية على العاقلة ~~وإن قالا لا ندري قتله عمدا أو خطأ فإنه تقبل هذه الشهادة ويقضى بالدية في ~~مال القاتل وهذا الذي ذكرنا أن الشهادة مقبولة جواب الاستحسان كذا في ~~المحيط وإذا شهد شاهد على رجل بالقتل خطأ وشهد الآخر على إقرار القاتل بذلك ~~فهذا باطل وكذلك لو شهدا على القتل واختلفا في الوقت أو المكان فإن الشهادة ~~لا تقبل كذا في المبسوط وذكر الشيخ الإمام الأجل خواهر زاده في شرح زيادات ~~الأصل أنهما إذا اختلفا في المكان والمكانان متقاربان كبيت صغير ms4864 فشهد ~~أحدهما أنه رآه قتله في هذا الجانب وشهد الآخر أنه قتله في الجانب الآخر ~~فإنه تقبل الشهادة استحسانا كذا في المحيط وإن اختلفا في موضع الجراحة من ~~بدنه فالشهادة باطلة هكذا في المبسوط وإن شهد أحدهما أنه قتله بالسيف ~~والآخر شهد أنه قتله بالحجر حتى اختلفت الآلة لا تقبل هذه الشهادة وإن شهد ~~أحدهما أنه قتله بالسيف وشهد الآخر أنه قتله بالسكين أو شهد أحدهما أنه ~~قتله بالحجر وشهد الآخر بالعصا لا تقبل ولو شهد أحدهما أنه أقر أنه قتله ~~عمدا بالسيف وشهد الآخر أنه أقر أنه قتله عمدا بالسكين وقال المدعي أقر بما ~~قالا إلا أنه ما قتله إلا طعنا بالرمح جازت الشهادة واقتص من القاتل ذكر ~~ابن سماعة في نوادره عن محمد رحمه الله تعالى وإن شهد أحدهما أنه قتله ~~بالسيف أو بالعصا وشهد الآخر أنه قتله ولا أدري بماذا قتله لا تقبل هذه ~~الشهادة وإذا شهد أنه قتله وقالا لا ندري بماذا قتله فالقياس أن لا تقبل ~~هذه الشهادة وفي الاستحسان تقبل ويقضى بالدية في ماله ولا يقضى بالقصاص ~~هكذا في المحيط ولو شهدا على رجلين أنهما قتلا رجلا أحدهما بسيف والآخر ~~بعصا ولا يدريان أيهما صاحب العصا لم تجز شهادتهما وكذلك لو شهدا على رجل ~~واحد بقطع أصبع وعلى آخر بقطع أخرى من تلك اليد ولا يميزان قاطع هذه الأصبع ~~من قاطع الأخرى وكذلك لو شهدا بالخطأ كذا في المبسوط وإذا شهد شاهدان أنه ~~قطع يده عمدا من المفصل وشهد شاهد أنه قطع رجله من المفصل ثم شهدوا جميعا ~~أنه لم يزل صاحب فراش حتى مات والولي يدعي ذلك كله عمدا فإني أقضي على ~~القاتل بنصف الدية في ماله وكذلك لو شهد على الرجل شاهدان فلم يزكيا ولو ~~زكى أحد شاهدي اليد وأحد شاهدي الرجل لم يؤخذ القاتل بشيء وإن زكوا جميعا ~~قضيت عليه بالقصاص فإن طلب الولي أن يقتص من اليد والرجل لم يكن له ذلك كذا ~~في الحاوي ولو شهد شاهدان عليه أنه ms4865 قطع يده من المفصل عمدا ثم قتله عمدا ~~كان لوارثه PageV06P016 أن يقتص من يده ثم يقتله فإن قال له القاضي اقتله ~~ولا تقتص من يده فذلك حسن أيضا وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يأمره بقتله ولا يجعل له القصاص في يده ~~ولو كان إحدى الجنايتين خطأ والأخرى عمدا أخذ بهما فإن كانت الأولى خطأ ~~فإنه تجب دية اليد على عاقلته ويقتل قصاصا وإن كانت الثانية خطأ فعليه ~~القصاص في اليد والدية على عاقلته في النفس كذا في شرح المبسوط ولو شهد على ~~رجل بقتله خطأ وحكم بالدية فجاء المشهود بقتله حيا فللعاقلة أن يضمنوا ~~الولي أو الشهود ثم يرجعوا على الولي وإن كان عمدا فقتل به ثم جاء حيا تخير ~~الورثة بين تضمين الولي الدية أو الشهود فإن ضمنوا الشهود لم يرجعوا على ~~الولي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يرجعون على الولي كما في ~~الخطأ كذا في الكافي ولو كانت الشهادة في الخطأ وفي العمد على إقرار القاتل ~~ثم جاء حيا فلا ضمان على الشهود وإنما الضمان على الولي في الفصلين جميعا ~~وكذلك لو شهدا على شهادة شاهدين على قتل الخطأ وقضى القاضي بالدية على ~~العاقلة وباقي المسألة بحالها لا ضمان على الفروع ولكن يرد الولي الدية على ~~العاقلة ولو جاء الشاهدان الأصلان وأنكرا الإشهاد لم يصح إنكارهما في حق ~~الفرعين حتى لا يجب عليهما الضمان ولا ضمان على الأصلين أيضا وإن قال ~~الأصول قد أشهدناهما بباطل ونحن نعلم يومئذ أنا كاذبون قال لم يضمنا شيئا ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى ~~العاقلة بالخيار إن شاءوا ضمنوا الأصول وإن شاءوا ضمنوا الولي فإن ضمنوا ~~الأصلين رجعا على الولي وإن ضمنوا الولي لم يرجع كذا في المحيط رجل ادعى ~~على رجل أنه شج وليه موضحة ومات من ذلك فشهد شاهدان بالموضحة والبرء تقبل ~~شهادتهما ويقضى بالقصاص في الموضحة وكذلك إذا شهد أحدهما ms4866 بالسراية والآخر ~~بالبرء تقبل على الشجة لاتفاق الكل عليها حتى لو ادعى المدعي البرء بطلت ~~الشهادة التي شهدت بالسراية كذا في شرح الزيادات للعتابي ولو كانت الشجة ~~شيئا دون الموضحة لا تتحملها العاقلة إلا باتصال السراية بها نحو السمحاق ~~وما أشبهه فادعى الولي أنه مات منها ولي الدية على العاقلة وجاء بشاهدين ~~شهد أحدهما كما ادعى المدعي وشهد الآخر أنه برأ من ذلك قبلت الشهادة على ~~الشجة وقضي بأرشها في مال الجاني وكذلك لو كان الميت عبدا لرجل فادعى مولاه ~~أن الشاج شجه موضحة عمدا ومات منها وأن له عليه القود وجاء بشاهدين فشهد ~~أحدهما كما ادعاه المدعي وشهد الآخر أنه برأ منها فالقاضي يقضي بأرش الشجة ~~في مال الجاني كذا في المحيط ولو قتل وترك ابنين وأقام أحدهما بينة على رجل ~~أنه قتل أباه عمدا وأقام الآخر بينة عليه وعلى آخر أنهما قتلا أباه عمدا ~~فلا قصاص وللأول نصف الدية على الذي أقام عليه البينة كذا في خزانة المفتين ~~قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات في رجل مات وترك ابنين فأقام أحد ~~الابنين بينة أن هذا الرجل قتل أباه عمدا وأقام الابن الآخر بينة على رجل ~~آخر أنه قتل أباه خطأ فلا قصاص على واحد منهما ولمدعي العمد نصف الدية في ~~مال من أقام عليه البينة في ثلاث سنين ولمدعي الخطأ على عاقلة من أقام عليه ~~البينة نصف الدية في ثلاث سنين كذا في المحيط رجل مات وترك ابنين وموصى له ~~فادعى أحد الابنين أن فلانا قتل أباه عمدا وأقام البينة عليه وادعى الآخر ~~أن فلانا بعينه أو رجلا آخر قتل أباه خطأ وأقام البينة عليه فالموصى له إن ~~صدق مدعي الخطأ يقضى لمدعي الخطأ وللموصى له بثلثي الدية على عاقلة القاتل ~~في ثلاث سنين ويقضى لمدعي العمد بثلث الدية في مال القاتل الذي يدعي عليه ~~العمد في ثلاث سنين وإن صدق الموصى له مدعي العمد فلمدعي الخطأ ثلث الدية ~~على عاقلة القاتل في ثلاث سنين وثلث النصف ms4867 للموصى له وثلثا النصف لمدعي ~~العمد في مال القاتل وإن كذبهما الموصى له لا شيء له وكذلك إذا صدقهما وإن ~~قال لا أدري قتل عمدا أو خطأ لا يبطل حقه حتى لو صدق أحدهما بعينه ~~PageV06P017 يقضى له كما ذكرنا ولو كان مكان الموصى له ابن ثالث فالجواب ما ~~ذكرنا في الوجوه كلها إلا في وجه واحد وهو أن الابن الثالث إذا صدق مدعي ~~العمد يقضى لهما بثلثي الدية وفي الموصى له كان يقضى لهما بنصف الدية ثم في ~~كل موضع قضي لأحدهما على العاقلة وللآخر في مال القاتل لو توى مال أحدهما ~~وخرج مال الآخر ليس لصاحبه الذي توى حقه أن يشارك صاحبه فيما خرج له كذا في ~~شرح الزيادات للعتابي ومن قتل وله ابنان أقام الأكبر بينة على الأصغر أنه ~~قتل الأب وأقام الأصغر بينة على الأجنبي أنه قتله قضي للأكبر على الأصغر ~~بنصف الدية وللأصغر على الأجنبي بنصف الدية وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما يقضى ببينة الأكبر على الأصغر بالدية إن كان خطأ وبالقصاص إن ~~كان عمدا ولو أقام كل على أخيه قضي لكل واحد منهما على صاحبه بنصف الدية ~~وإرثه لهما في المسألتين كذا في الكافي ولو كان البنون ثلاثة فأقام عبد ~~الله بينة على زيد أنه قتل الأب وأقام زيد بينة على عمرو أنه قتله وأقام ~~عمرو بينة على عبد الله أنه قتله فهاهنا تقبل البينات على الاتفاق ولا يجب ~~القصاص على واحد منهم بالاتفاق ثم على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضى ~~لكل واحد منهم على صاحبه بثلث الدية في ماله إن كان عمدا وعلى عاقلته إن ~~كان خطأ ويكون الميراث بينهم أثلاثا وأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يقضى لكل واحد منهم على صاحبه بنصف الدية ويكون الميراث بينهم ~~أثلاثا عندهما أيضا ولو أقام عبد الله البينة على زيد وعمرو أنهما قتلا ~~أباهم عمدا أو خطأ وأقام زيد وعمرو البينة على عبد الله أنه قتل أباهم عمدا ms4868 ~~أو خطأ تهاترت البينتان عندهما وبقيت الوراثة بينهم أثلاثا وأما على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضى لعبد الله على زيد وعمرو بنصف الدية في ~~مالهما إن كان عمدا أو على عاقلتهما إن كان خطأ ويقضى لزيد وعمرو على عبد ~~الله بنصف الدية إن كان عمدا ففي مال عبد الله وإن كان خطأ فعلى عاقلته ~~والميراث يكون نصفه لعبد الله ونصفه لزيد وعمرو ولو أقام عمرو على زيد ~~البينة أنه قتل أباهم وأقام زيد البينة على عمرو أنه قتل أباهم ولم يقم ~~واحد منهما البينة على عبد الله فإنه يقال لعبد الله ما تقول في هذا فبعد ~~هذا المسألة على ثلاثة أوجه أما إن ادعى عبد الله القتل على أحدهما بعينه ~~أو لم يدع على واحد منهما بأن قال لم يقتل واحد منهما أو ادعى عليهما بأن ~~قال هما قتلاه فإن ادعى القتل على أحدهما بعينه وهو عمرو فعلى قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقضى على عمرو بثلاثة أرباع الدية ويكون ذلك بين زيد ~~وبين عبد الله نصفين إن كان القتل عمدا ففي مال عمرو وإن كان خطأ فعلى ~~عاقلة عمرو ويقضى لعمرو على زيد بربع الدية ويكون ذلك في مال زيد إن كان ~~عمدا وإن كان خطأ فعلى عاقلته وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لزيد ~~وعمرو ثم ما وجب لزيد يضم إلى ما وجب لعبد الله فيقسم بينهما وأما على قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيقضى لعبد الله على عمرو بالقود إن كان ~~عمدا ويقضى بالدية على عاقلة عمرو إن كان خطأ ويكون ذلك بين زيد وعبد الله ~~نصفين ويكون الميراث بينهما نصفين أيضا وإن لم يدع عبد الله القتل على واحد ~~منهما بأن قال لم يقتل واحد منهما ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يقضى لزيد على عمرو بربع الدية ولعمرو على زيد بربع الدية إن كان عمدا ففي ~~مالهما وإن كان خطأ فعلى عاقلتهما ولا شيء لعبد الله من ms4869 الدية ويكون ~~الميراث بينهم أثلاثا وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقضى هاهنا ~~بشيء لا بالدية ولا بالقصاص وكان الميراث أثلاثا وإن ادعى القتل عليهما بأن ~~قال أنتما قتلتما فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى لعبد ~~الله بشيء من الدية ويقضى لكل واحد منهما على صاحبه بربع الدية وأما ~~الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لزيد وعمرو وأما على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى فقد تهاترت بينة كل واحد منهما على صاحبه ولا بينة لعبد ~~الله على ما يدعي فلا يقضى بشيء من الدية والميراث يكون بينهم أثلاثا كذا ~~في المحيط ولو ترك ابنا وأخا وادعى كل على صاحبه لغت بينة الأخ وقضي عليه ~~ولو ترك ابنين وأقام كل واحد على صاحبه وصدق الأخ أحدهما لم يلتفت إليه كذا ~~في الكافي PageV06P018 فإن أقام الأخ البينة على الابنين أنهما قتلاه بعد ~~أن أقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه أنه هو القاتل فعلى قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى البينة بينة الأخ ويكون الميراث له ويقتل ~~الابنان إن كان القتل عمدا وإن كان خطأ فعلى عاقلتهما الدية ولم يذكر قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذه المسألة وينبغي أن عنده لا تقبل شهادة ~~الأخ ويكون الميراث بين الابنين ويجب لكل واحد منهما على صاحبه نصف الدية ~~وإن ترك ثلاث بنين فأقام اثنان منهم البينة على الثالث أنه قتل أباهم وأقام ~~الثالث بينة بذلك على الأجنبي فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~بينة الابنين أولى ويقضى بالقصاص على الثالث للأخوين إن كان عمدا وبالدية ~~على عاقلته إن كان خطأ ولا يرث الابن المشهود عليه ويكون الميراث بين ~~الابنين المدعيين نصفين وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لم يترجح ~~بينة الابنين على بينة الثالث ويقضى للابنين على الثالث بثلثي الدية إن كان ~~عمدا ففي ماله وإن كان خطأ فعلى عاقلته ويقضى للثالث على الأجنبي بثلث ~~الدية ويكون الميراث بينهم ms4870 أثلاثا وإذا قتل الرجل وترك ثلاث بنين فأقام ~~الأكبر بينة على الأوسط أنه قتل الأب وأقام الأوسط على الأصغر بينة أنه قتل ~~الأب وأقام الأصغر بينة على الأجنبي بذلك ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يقضى لكل واحد منهم على الذي أقام عليه البينة بثلث الدية ويكون ~~الميراث بينهم أثلاثا وأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقضى ~~للأكبر على الأوسط بنصف الدية وللأوسط على الأصغر بنصف الدية ولا يقضى ~~للأصغر على الأجنبي بشيء والميراث بين الأكبر والأوسط نصفان ولا شيء للأصغر ~~كذا في المحيط وإذا أقر الرجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا وقال الولي ~~قتلتماه جميعا فله أن يقتلهما وإن شهدوا على رجل أنه قتله وشهد الآخرون على ~~الآخر بقتله وقال الولي قتلتموه جميعا بطل ذلك كله كذا في الهداية وفي ~~نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال لآخر أنا قتلت وليك عمدا ~~فصدقه وقتله ثم جاء آخر وقال أنا قتلته عمدا فله أن يقتله أيضا فلو أن ~~الأول حين ما قال قال له أنت قتلته عمدا وحدك وقتله ثم جاء آخر وقال بل أنا ~~قتلته وحدي وصدقه الولي فعليه دية الذي قتله وله على الآخر الدية كذا في ~~المحيط وإذا أقر الرجل أنه قتل خطأ وادعى وليه العمد فله الدية في ماله ~~استحسانا كذا في المبسوط ولو أقر القاتل بالعمد وادعى ولي القتيل الخطأ لا ~~شيء لورثة المقتول كذا في فتاوى قاضي خان فلو صدق الولي بعد ذلك القاتل ~~وقال إنك قتلته عمدا فله الدية على القاتل كذا في المحيط رجل ادعى على ~~رجلين أنهما قتلا وليه عمدا بحديدة فأقر أحدهما بقتله وحده عمدا وشهد ~~شاهدان على الآخر أنه قتله عمدا وحده لا تقبل الشهادة وله أن يقتل المقر ~~وإن كان القتل خطأ فعلى المقر نصف الدية ولا شيء على المشهود عليه كذا في ~~شرح الزيادات للعتابي لو أقر أحد المدعى عليهما أنه قتله وحده عمدا وأنكر ~~الآخر القتل ولا ms4871 بينة للمدعي كان للمدعي أن يقتل المقر كذا في المحيط لو ~~ادعى على رجلين عمدا فأقر أحدهما بالخطأ والآخر بالعمد فالدية عليهما كذا ~~في خزانة المفتين قال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات رجل ادعى على رجلين ~~أنهما قتلا وليه عمدا بحديدة وله عليهما القصاص فقال أحدهما صدقت وقال ~~الآخر ضربته أنا خطأ بالعصا فإنه يقضى لولي القتيل عليهما بالدية في مالهما ~~في ثلاث سنين وهذا الذي ذكر هاهنا استحسان وإذا ادعى الولي الخطأ في هذه ~~الصورة فأقرا بالعمد لا يقضى بشيء وإذا ادعى الولي الخطأ في هذه الصورة ~~وأقر بالخطأ كما ادعى تجب الدية ولو ادعى الخطأ عليهما في هذه الصورة فأقر ~~أحدهما بالعمد والآخر بالخطأ فالجواب فيه والجواب فيما إذا أقر بالخطأ سواء ~~كذا في المحيط ولو ادعى العمد عليهما فقال أحدهما قتلناه عمدا وجحد الآخر ~~القتل أصلا يقتل المقر ولو كان المدعي يدعي الخطأ في هذه الصورة لا يجب شيء ~~كذا في شرح الزيادات للعتابي لو قال رجل أنا قتلت وفلان وليك عمدا وقال ~~فلان قتلناه خطأ وقال الولي للمقر بالعمد قتلته وحدك عمدا فإن للولي أن ~~يقتل المقر عمدا وإن ادعى الولي الخطأ في هذه الصورة PageV06P019 لا يجب ~~شيء كذا في المحيط ولو قال أحدهما قطعت يده أنا عمدا وفلان قطع رجله عمدا ~~ومات من ذلك فقال الولي لا بل أنت قطعت يده ورجله عمدا وأنكر الآخر الشركة ~~كان للولي أن يقتله وإن قال الولي بل أنت قطعت يده عمدا ولا أدري من قطع ~~رجله لا يقتل إلا إذا زال الإبهام بأن قال تذكرت أن فلانا قطع رجله عمدا ~~كان له أن يقتل المقر ويكون هذا عذرا حتى لو قضى القاضي ببطلان حقه حين ~~أبهم ثم تذكره لا يعود حقه كذا في شرح الزيادات للعتابي رجل قتيل مقطوع ~~اليدين ادعى وليه أن فلانا قطع يده اليمنى عمدا وفلانا قطع يده اليسرى عمدا ~~ومات منهما فقال المدعى عليه قطع يده اليسرى أنا قطعت يده اليسرى عمدا ومات ms4872 ~~منها خاصة وأنكر الآخر كان له أن يقتل المقر وإن قال الولي قطع فلان يده ~~اليسرى عمدا ولا أدري من قطع يده اليمنى إلا أنها قطعت عمدا ومات من ~~القطعين وقال المدعى عليه قطع اليد اليسرى أنا قطعت يده اليسرى عمدا ومات ~~منها خاصة لا شيء على المقر ولو قال الولي قطع فلان يده اليمنى عمدا وفلان ~~يده اليسرى عمدا وقال المدعى عليه قطع اليد اليسرى قطعت يده اليسرى عمدا ~~ولا أدري من قطع اليمنى إلا أني أعلم أن اليمنى قطعت عمدا ومات منها فلا ~~قود عليه وعليه نصف الدية استحسانا والقياس أن لا يلزمه شيء من الدية كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب السادس في الصلح والعفو والشهادة فيه # | للأب أن يصالح فيما دون النفس واختلفت الروايات في الصلح عن النفس كذا ~~في فتاوى قاضي خان وإذا اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال سقط القصاص ~~ووجب المال قليلا كان أو كثيرا وإن لم يذكروا حالا ولا مؤجلا فهو حال كذا ~~في الهداية ولو كان القتل خطأ فقال صالحتك على ألف دينار أو على عشرة آلاف ~~درهم ولم يسم لذلك أجلا فإن كان ذلك قبل قضاء القاضي وقبل تراضيهما على نوع ~~من أنواع الدية فإنه يكون مؤجلا كذا في الظهيرية وإن كان القاتل حرا وعبدا ~~فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن يصالح عن دمهما على ألف ففعل فالألف على ~~الحر وعلى المولى نصفان كذا في الهداية ثم الصلح في فصل الخطأ إن كان بعد ~~القضاء بنوع من أنواع الدية أو بعد تراضيهما على ذلك فإن وقع على النوع ~~الذي وقع القضاء به أو وقع التراضي عليه وكان الصلح على أكثر من الدية لا ~~يجوز وإن وقع على أقل مما وقع به القضاء فإنه يجوز نسيئة كان أو يدا بيد ~~وإن اصطلحا على خلاف جنس المقضي به وقد صالحه على أكثر مما قضي به فإنه ~~يجوز إلا أنه إذا كان المقضي به دراهم وقد اصطلحا على دنانير أكثر منه إنما ~~يجوز ms4873 إذا كان يدا بيد وإن كان المصالح عليه فرسا أو حمارا أو عبدا إن كان ~~دينا فإنه لا يجوز وإن كان عينا يجوز وإن لم يقبض في المجلس وإن كان صالحه ~~على أقل من المقضي به فإن كان المقضي به أحدهما دنانير والآخر دراهم فإنه ~~لا يجوز نسيئة ويجوز يدا بيد وإن كان المقضي به دراهم والمصالح عليه عرضا ~~من العروض إن كان نسيئة لا يجوز وإن كان بعينه يجوز سواء قبض في المجلس أو ~~لم يقبض هذا الذي ذكرنا إذا اصطلحا بعد القضاء والرضا فأما إذا اصطلحا قبل ~~القضاء والرضا إن اصطلحا على مال فرض في الدية إن كان المصالح عليه أكثر من ~~الدية فإنه لا يجوز وإن كان يدا بيد وإن وقع الصلح على أقل من عشرة آلاف ~~درهم أو على أقل من ألف دينار أو على أقل من مائة من الإبل فإنه يجوز نسيئة ~~كان أو يدا بيد وإن وقع الصلح على جنس آخر لم يفرض في الدية فإن كان نسيئة ~~لا يجوز وإن كان عينا جاز هكذا في المحيط رجل قتل عمدا وله وليان فصالح ~~أحدهما القاتل عن جميع الدم على خمسين ألفا جاز الصلح في نصيبه بخمس وعشرين ~~وللآخر نصف الدية خمسة آلاف وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الصلح ~~على أكثر من الدية باطل ووجب لكل واحد منهما نصف الدية خمسة آلاف والرواية ~~المشهورة هي الأولى كذا في الظهيرية ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص رجل ~~أو امرأة أو أم PageV06P020 أو جدة أو من سواهن من النساء أو كان المقتول ~~امرأة فعفا زوجها عن القاتل فلا سبيل إلى القصاص كذا في السراج الوهاج إن ~~صالح أحد الشركاء من نصيبه على عوض أو عفا سقط حق الباقين عن القصاص وكان ~~لهم نصيبهم من الدية ولا يجب للعافي شيء من المال وإذا كان القصاص بين ~~رجلين فعفا أحدهما فللآخر نصف الدية في مال القاتل في ثلاث سنين كذا في ~~الكافي ولو عفا أحد ms4874 الوليين وعلم الآخر أن القتل حرام عليه فقتل فعليه ~~القصاص وله نصف الدية في مال القاتل وإن لم يعلم بالحرمة فعليه الدية في ~~ماله علم بالعفو أو لم يعلم كذا في محيط السرخسي رجل قتل رجلين ووليهما ~~واحد فعفا الولي عن القصاص في أحدهما ليس له أن يقتله بالآخر كذا في ~~الجوهرة النيرة اثنان عفا الولي عن أحدهما يقتل الآخر كذا في محيط السرخسي ~~إذا قتل الرجل الواحد رجلين لكل واحد منهما ولي فعفا ولي أحد المقتولين عن ~~القاتل فلولي الآخر أن يقتله كذا في السراج الوهاج لو عفا الولي قبل موت ~~المجروح جاز استحسانا ويقتل قياسا ولو قطع الولي يد القاتل ثم عفا عنه ضمن ~~دية يده عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في محيط السرخسي رجل ~~قتل عمدا وقضي لوليه بالقصاص على القاتل فأمر الولي رجلا بقتله ثم إن رجلا ~~طلب من الولي أن يعفو عن القاتل فعفا عنه فقتله المأمور وهو لا يعلم بالعفو ~~قال عليه الدية ويرجع بذلك على الآمر كذا في الظهيرية لو عفا الولي أو ~~الوصي عن دم الصغير لم يجز كذا في محيط السرخسي رجل قتل عمدا فأقام أخو ~~المقتول بينة أنه وارثه لا وارث له غيره وأقام القاتل بينة أن له ابنا فإن ~~القاضي لا يقضي ببينة الأخ ويتأنى في ذلك وإن أقام القاتل بينة أن له ابنا ~~ورثه قد صالحه على الدية وقبضها منه أو أقام بينة أن الابن قد عفا عنه قبلت ~~بينة القاتل فإن جاء الابن بعد ذلك وأنكر العفو والصلح كلف القاتل أن يعيد ~~البينة على الابن ولا يقضى على الابن بالبينة التي أقامها القاتل على الأخ ~~ولو كان للمقتول أخوان وأقام القاتل البينة على أحدهما أن الأخ الغائب ~~صالحه على خمسة آلاف جاز ذلك فإن حضر الغائب وأنكر الصلح لا يكلف القاتل ~~بإقامة البينة وإذا لم يكلف القاتل إعادة البينة هنا يكون للحاضر نصف الدية ~~ولا شيء للغائب كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ms4875 كان للدم وليان أحدهما غائب ~~فادعى القاتل أن الغائب عفا عنه وأقام البينة على ذلك فإني أقبله وأجيز ~~العفو عن الغائب وإذا قضي بالعفو ثم حضر الغائب لم يعد البينة عليه وإذا ~~ادعى عفو الغائب ولم تكن له بينة فأراد أن يستحلف الحاضر فإنه يؤخر حتى ~~يقدم الغائب فيحلف فإذا قدم فحلف اقتص منه كذا في المبسوط ولو قال القاتل ~~لي بينة حاضرة في المصر على عفو الغائب فإنه يؤجل ثلاثة أيام ولا يستوفى ~~منه القصاص للحاضر هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه وذكر الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أن القاضي في دعوى العفو يؤجله بقدر ما ~~يرى قال وما ذكر في الكتاب أن القاضي يؤجله ثلاثة أيام ليس بتقدير لازم فإن ~~قال بعد ثلاثة أيام شهودي غيب أو قال من الابتداء شهودي غيب فالقياس أن ~~يستوفى منه القصاص ولا يؤخره وفي الاستحسان لا يستوفى منه القصاص إلا أن ~~يقع في علم القاضي أنه لو كانت له بينة لأقامها هكذا في المحيط اثنان شهد ~~أحدهما على صاحبه أنه عفا فهو على خمسة أوجه إما أن صدقه صاحبه والقاتل ~~جميعا أو كذباه أو كذبه صاحبه وصدقه القاتل أو على عكسه أو سكتا جميعا ~~فالعفو واقع في الفصول كلها وأما الدية فإن تصادقوا فللشاهد نصف الدية وإن ~~كذباه فلا شيء للشاهد ويجب للساكت نصف الدية وإن كذبه صاحبه وصدقه القاتل ~~ضمن دية بينهما كذا في محيط السرخسي وإن كذب القاتل الشاهد في شهادته وصدقه ~~المشهود عليه في شهادته فالعفو واقع وهل يجب على القاتل شيء من الدية ~~القياس أن لا يجب وفي الاستحسان يجب للشاهد نصف الدية في ماله وبه أخذ ~~علماؤنا الثلاثة وإن لم يصدق القاتل والمشهود عليه الشاهد في شهادته ولا ~~كذباه بل سكتا الجواب فيه كالجواب فيما لو كذبا الشاهد كذا في المحيط ولو ~~شهد كل واحد PageV06P021 منهما على صاحبه بالعفو فلا يخلو إما إن يشهدا معا ~~أو متعاقبا فإن شهدا معا إن كذبهما القاتل بطل ms4876 حقهما وكذلك إن صدقهما ~~القاتل معا وإن صدقهما على التعاقب فلهما دية كاملة ولو صدق أحدهما وكذب ~~الآخر ضمن للذي صدقه نصف الدية وأما إذا شهدا متعاقبا فإن كذبهما القاتل ~~فللشاهد آخرا نصف الدية ولا شيء للأول وكذلك إن صدقهما معا فلا شيء للأول ~~وللثاني نصف الدية وإن صدقهما متعاقبا فعليه دية كاملة لهما وإن صدق أحدهما ~~إن صدق الأول وكذب الثاني فعليه دية كاملة وإن صدق الثاني وكذب الأول ~~فللثاني نصف الدية ولا شيء للأول كذا في محيط السرخسي إن كان الدم بين ~~الثلاثة فشهد اثنان منهم على الآخر أنه قد عفا فهذه المسألة على أربعة أوجه ~~إما أن يصدقهما القاتل والمشهود عليه وفي هذا الوجه بطل نصيب العافي وانقلب ~~نصيب الشاهدين مالا وإن كذباهما فلا شيء للشاهدين ويصير نصيب المشهود عليه ~~مالا وإن صدقهما المشهود عليه وحده غرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب المشهود ~~عليه ويكون ذلك للشاهدين وإن صدقهما القاتل وحده غرم القاتل الدية بينهم ~~أثلاثا كذا في المحيط ولو شهدا على بعضهم أنه عفا من حصته في الدية في ~~القتل الخطأ فشهادتهما جائزة إذا لم يقبض الشاهدان نصيبهما من الدية كذا في ~~محيط السرخسي قوم اجتمعوا على كلب عقور فرموه بالنبال فأخطأ نبل فأصاب ~~جارية صغيرة فماتت وشهد قوم أن هذا سهم فلان ولم يشهدوا أن فلانا رماه ~~فصالح الأب صاحب السهم على كرم ثم طلب المصالح رب الصلح إن كان يعلم أن ~~المصالح هو الجارح وأن الصبية ماتت من تلك الجراحة فالصلح جائز وإن لم يكن ~~في الباب سوى معرفة السهم فالصلح باطل وإن كان يعلم أن صاحب السهم هو رماه ~~فاستقبلها أبوها ولطمها وسقطت وماتت وما يدري من اللطمة ماتت أو من الرمية ~~فإن كان صالح الأب بإذن سائر الورثة جاز والبدل لسائر الورثة ولا ميراث ~~للأب وإن صالح بغير إذنهم فهو باطل كذا في الظهيرية العفو لا يخلو إما أن ~~كان عن العمد أو عن الخطأ وكل وجه لا يخلو إما أن كان ms4877 عن الجناية أو عن ~~الشجة وما يحدث منها أو عن القطع وما يحدث منه أو عن القطع أو عن الشجة ~~وحدها فإن كانت الجناية عمدا ثم قال المقطوع للقاطع عفوتك عن الجناية أو عن ~~القطع وما يحدث منه أو الشجة وما يحدث منها يبرأ عن القطع والسراية ولو قال ~~عفوتك عن القطع أو عن الشجة لا يكون عفوا عن السراية ولو مات يجب القصاص ~~قياسا والدية استحسانا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يبرأ عن ~~السراية فأما إذا كان خطأ فعفا عن القطع أو الشجة ثم سرى ومات كان على هذا ~~الخلاف وإن عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية صح العفو عن الكل كما ~~في العمد إلا أن في العمد تعتبر الدية من جميع المال وفي الخطأ من الثلث ~~ويكون وصية للعاقلة كذا في محيط السرخسي امرأة قطعت يد رجل فتزوجها الرجل ~~على ذلك فإن كان القطع عمدا وقد تزوجها على القطع فإن برأ من ذلك صحت ~~التسمية وصار أرش يده مهرا لها عندهم جميعا فإن طلقها بعد الدخول بها أو ~~مات عنها سلم لها جميع الأرش وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها من ذلك ~~ألفان وخمسمائة وردت على الزوج ألفين وخمسمائة وإن مات من ذلك فالتسمية ~~باطلة عندهم جميعا ولها مهر مثلها فإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة ثم ~~القياس أن يجب عليها القصاص في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان لا يجب القصاص وإنما تجب الدية في مالها وإن تزوجها على الجناية ~~أو على القطع وما يحدث منه إن برأ من ذلك صار أرش يده مهر مثلها عندهم ~~جميعا وسلم لها ذلك وإن كان أكثر من مهر مثلها وإن مات من ذلك بطلت التسمية ~~وكان لها مهر مثلها وسقط القصاص مجانا بغير شيء وإن كانت الجناية خطأ وقد ~~تزوجها على القطع إن برأ من ذلك صار أرش يده مهرا لها وإن دخل بها أو مات ~~عنها سلم لها جميع ذلك ms4878 وسقط عن العاقلة وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها ~~نصف ذلك وذلك ألفان وخمسمائة وتؤدي العاقلة ألفين وخمسمائة إلى زوجها فأما ~~إذا مات من ذلك بطلت التسمية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكان لها ~~PageV06P022 مهر مثلها وعلى عاقلتها دية الزوج وعندهم تصح التسمية وتصير ~~دية الزوج مهرا لها وإن تزوجها على القطع وما يحدث منه أو على الجناية خطأ ~~إن برأ من ذلك صار أرش يده مهرا لها ويسقط ذلك عن عاقلتها وإن مات من ذلك ~~فإن الدية تصير مهرا لها وتسقط عن العاقلة ثم ينظر إلى مهر مثلها وإلى ~~الدية فإن كان مهر مثلها مثل الدية لا شك أن الكل يسلم لها سواء تزوجها بعد ~~القطع حال ما يجيء ويذهب أو بعد ما صار صاحب فراش وإن كان مهر مثلها أقل من ~~الدية إن تزوجها في حال ما يجيء ويذهب فالكل يسلم لها وإن حصل متبرعا ~~بالزيادة على مهر مثلها وإن تزوجها في حال ما صار صاحب فراش فإنه ينظر إن ~~كانت الزيادة من مهر مثلها إلى تمام الدية تخرج من ثلث مال الزوج فإنه تبرأ ~~العاقلة عن ذلك وتعتبر الزيادة على مهر مثلها وصية للعاقلة وإن كانت لا ~~تخرج الزيادة على مهر مثلها إلى تمام الدية من ثلث ماله فبقدر ما يخرج من ~~الثلث يسقط عن العاقلة ويعتبر ذلك وصية لهم ويردون الباقي إلى ورثة الزوج ~~هذا إذا لم يطلقها الزوج قبل موته حتى مات فإذا طلقها قبل موته قبل الدخول ~~بها سلم لها من ذلك خمسة آلاف إن كان خمسة آلاف مهر مثلها ويسقط عن العاقلة ~~وإن كان مهر مثلها أقل من خمسة آلاف إن كانت الزيادة على مهر مثلها إلى ~~تمام خمسة آلاف تخرج من ثلث ماله فكذا يسقط عن العاقلة خمسة آلاف وإن كان ~~لا تخرج فبقدر ما يخرج من الثلث ومقدار مهر مثلها يسقط عن العاقلة ويردون ~~الباقي إلى ورثة الزوج كذا في المحيط رجل شج رجلا موضحتين ثم عفا المشجوج ms4879 ~~عن إحدى الموضحتين وما يحدث منهما ثم مات منهما قال إن كان ذلك بإقرار من ~~الشاج فعليه الدية في ماله ولا يجوز العفو لأنه وصية للقاتل وإذا كان ذلك ~~ببينة فهو وصية للعاقلة فيجوز ويرفع عنهم نصف الدية إن كان يخرج ذلك من ~~الثلث وإن كانت الشجتان عمدا والمسألة بحالها فلا شيء على الجاني لأن العفو ~~عن أحدهما عفو عنهما كذا في الظهيرية رجل شج رجلا موضحة عمدا فعفا له عنها ~~وما يحدث منها ثم شجه أخرى عمدا فلم يعف عنها فعلى الجاني الدية كاملة في ~~ثلاث سنين إذا مات منها جميعا ولا قصاص عليه فيها ولم يجز له العفو كذا في ~~المحيط رجل شج رجلا موضحة عمدا وصالحه المشجوج من الموضحة وما يحدث منها ~~على مال مسمى وقبضه ثم شجه رجل آخر موضحة عمدا ومات من الموضحتين فعلى ~~الآخر القصاص ولا شيء على الأول وكذلك لو كان الصلح مع الأول بعد ما شجه ~~الآخر كذا في خزانة المفتين رجل شج رجلا موضحة عمدا وصالحه منها وما يحدث ~~منها على عشرة آلاف درهم وقبضها ثم شجه آخر خطأ ومات منهما فعلى الثاني ~~خمسة آلاف درهم على عاقلته ويرجع الأول في مال المقتول بخمسة آلاف درهم كذا ~~في المحيط والله أعلم # الباب السابع في اعتبار حالة القتل # | من رمى مسلما فارتد المرمى إليه ثم وقع السهم فمات فعلى الرامي الدية ~~لورثة المرتد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا شيء على الرامي كذا ~~في الكافي ولو رمى إليه وهو مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في ~~قولهم جميعا وكذا إذا رمى حربيا ثم أسلم كذا في الهداية وإن رمى عبدا ~~فأعتقه مولاه ثم أصابه السهم فمات منه فعلى الرامي قيمته للمولى عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الكافي إذا قضى القاضي برجم رجل ~~فرماه ثم رجع أحد الشهود حالة الرمي قبل الإصابة ثم وقع عليه الحجر فلا شيء ~~على الرامي كذا في التبيين ms4880 وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقع الرمية ~~بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل كذا في ~~الهداية ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فأصابه السهم فعليه الجزاء وإن رمى حلال ~~صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه كذا في الكافي والله أعلم # الباب الثامن في الديات # | PageV06P023 الدية المال الذي هو بدل النفس والأرش اسم للواجب بالجناية ~~على ما دون النفس كذا في الكافي ثم الدية تجب في قتل الخطأ وما جرى مجراه ~~وفي شبه العمد وفي القتل بسبب وفي قتل الصبي والمجنون وهذه الديات كلها على ~~العاقلة إلا في قتل الأب ابنه عمدا فإنها في ماله في ثلاث سنين ولا تجب على ~~العاقلة كذا في الجوهرة النيرة وكل عمد سقط القصاص فيه بشبهة فالدية في مال ~~القاتل وكل أرش وجب بالصلح فهو في مال القاتل غير أن الأول في ثلاث سنين ~~والثاني يجب حالا كذا في الهداية وكل دية وجبت بنفس القتل يقضى من ثلاثة ~~أشياء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى من الإبل والذهب والفضة كذا في شرح ~~الطحاوي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى من الإبل مائة ومن العين ألف دينار ~~ومن الورق عشرة آلاف وللقاتل الخيار يؤدي أي نوع شاء كذا في محيط السرخسي ~~وقالا ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ~~ثوبان كذا في الهداية ثم لا تجب الإبل كلها من سن واحد بل من أسنان مختلفة ~~ففي الخطأ المحض تجب المائة أخماسا عشرون ابنة مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون ~~ابنة لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وفي شبه العمد تجب المائة أرباعا عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى خمس وعشرون ابنة مخاض وخمس وعشرون ابنة ~~لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة كذا في المحيط ودية المسلم والذمي ~~والمستأمن سواء كذا في الكافي ودية المرأة في نفسها وما دونها نصف دية ~~الرجل وإن كانت جناية ليس لها أرش مقدر والواجب ms4881 فيها حكومة عدل اختلف ~~المشايخ فيه قيل يستوي الرجل والمرأة فيه وقيل بنصف كذا في محيط السرخسي إن ~~كان القتل خطأ فإن كان الشريك الكبير أبا كان له أن يستوفي جميع الدية حصة ~~نفسه بحكم الملك وحصة الصغير بحكم الولاية وإن كان الشريك الكبير أخا أو ~~عما ولم يكن وصيا للصغير يستوفي حصة نفسه ولا يستوفي حصة الصغير كذا في ~~المحيط إذا حلق شعر رأس إنسان ولم ينبت تجب فيه الدية كاملة الرجل والمرأة ~~والصغير والكبير فيه سواء إلا أنه لا يخاطب بالدية حال الحلق بل يؤجل سنة ~~فإن أجل سنة ومات المجني عليه في السنة والشعر لم ينبت لا شيء على الجاني ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تجب ~~حكومة عدل كذا في الذخيرة وفي الحاجبين إذا حلقهما على وجه أفسد المنبت أو ~~نتف فأفسد المنبت تجب فيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية كذا في المبسوط ~~وفي ثنتين من الأهداب نصف الدية وفي إحداهما ربع الدية وفي كلها الدية ~~الكاملة كذا في المحيط وإذا حلق لحية رجل ولم ينبت مكانها أخرى ففيها كمال ~~الدية كذا في الذخيرة ويستوي العمد والخطأ في حلق شعر الرأس واللحية كذا في ~~الكافي وإذا حلق نصف اللحية والرأس قال بعض أصحابنا يجب نصف الدية وقال ~~بعضهم يجب كمال الدية كذا في محيط السرخسي ولو حلق نصف اللحية يجب نصف ~~الدية إذا علم أنه نصف وإن لم يعلم أن الفائت كم هو تجب حكومة العدل وفي ~~فتاوى الفضلي إذا نتف بعض لحية رجل تقسم الدية على ما ذهب وعلى ما بقي فيجب ~~على الجاني بحساب ذلك كذا في الخلاصة وتكلموا في لحية الكوسج والأصح في ذلك ~~ما فصله أبو جعفر الهندواني رحمه الله تعالى إن كان النابت على ذقنه شعرات ~~معدودة فليس في حلق ذلك شيء وإن كان أكثر من ذلك وكان على الذقن والخد ~~جميعا ولكنه غير متصل ففيه حكومة عدل وإن كان متصلا ففيه كمال ms4882 الدية فإن ~~نبت حتى استوى كما كان لا يجب فيه شيء ولكنه يؤدب على ذلك كذا في المبسوط ~~وإذا نبت مكانه أبيض لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وقد ذكر في غير رواية ~~الأصول وقال على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان حرا فلا شيء عليه ~~وإن كان عبدا فحكومة عدل وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيهما ~~حكومة عدل كذا في المحيط والفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى كان يفتي ~~بقولهما كذا في الخلاصة روى شمس الأئمة الحلواني عن أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله PageV06P024 تعالى في هذه المسألة تقدير حكومة العدل في الحر أن يقوم ~~أبيض اللحية لو كان عبدا وأسود اللحية فيلزمه النقصان الذي بينهما كذا في ~~المحيط وإن حلق لحية إنسان فنبت بعضها دون البعض ففيها حكومة عدل كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي أجناس الناطفي إذا قطع ضفيرة امرأته أو امرأة غيره ~~ينبغي أن لا يجب شيء في الحال وذكر ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى فيمن ~~قطع قرون امرأة أو حلق شعر رأس جارية وذلك ينقصها قال لا شيء عليه إلا أنه ~~يؤدب كذا في الظهيرية وإذا جب رجلا حتى سقطت اللحية تجب دية كاملة لأجل ~~اللحية كذا في المحيط ولو حلق الشارب فلم ينبت تجب حكومة عدل كذا في فتاوى ~~قاضي خان وهو الأصح كذا في محيط السرخسي وفي جنايات الحسن وإذا حلق اللحية ~~مع الشارب لا يدخل ضمان الشارب في ضمان اللحية كذا في المحيط وذكر في ~~الهاروني لو حلق رأس رجل فقال كان أصلع فلم ينبت عليه من الدية بقدر ما زعم ~~الحالق أنه كان في رأسه من الشعر وكذا اللحية لو حلقها وقال كان كوسجا لم ~~يكن في عارضه شعر وكذلك في الحاجبين والأشفار كان القول قوله مع يمينه إلا ~~أن يقيم المجني عليه البينة أنه كان صحيحا كذا في محيط السرخسي وفي الأذنين ~~الشاخصتين في الخطأ الدية كملا وفي إحداهما نصف الدية وإذا يبست الأذن ~~وانخسفت ms4883 ففيها حكومة عدل كذا في المحيط وإذا ضرب أذن إنسان حتى ذهب سمعه ~~تجب الدية وطريق معرفة ذهاب سمعه أن يطلب غفلة فينادى فإن أجاب علم أن سمعه ~~لم يذهب كذا في الظهيرية وفي العينين إذا فقئتا خطأ كمال الدية وفي إحداهما ~~نصف الدية وكذلك إذا لم تفقأ ولكنهما انخسفتا أو ذهب بصرهما وهما قائمتان ~~يجب كمال الدية فيهما ونصف الدية في إحداهما كذا في الذخيرة وفي عين الأعور ~~نصف الدية كذا في الظهيرية ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة كذا في ~~الهداية وفي قطع الجفون التي لا شعور عليها حكومة عدل وإن كان الجاني على ~~الأهداب واحدا وعلى الجفون واحدا كان على الذي جنى على الأهداب تمام الدية ~~وعلى الذي جنى على الجفون حكومة عدل كذا في المحيط وفي قطع الأنف دية النفس ~~وكذا إذا قطع المارن وهو ما لان من الأنف وإن قطع نصف قصبة الأنف لا قصاص ~~فيه وفيه دية النفس كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى إذا جنى عليه فصار لا ~~يتنفس من أنفه ولكن يتنفس من فيه فعليه حكومة عدل كذا في الذخيرة وفي شرح ~~الطحاوي إذا قطع المارن ثم الأنف فإن كان قبل البرء تجب دية واحدة وإن كان ~~بعد البرء تجب الدية في المارن وحكومة عدل في الباقي كذا في المحيط وفي ~~الأصل إذا كسر أنف إنسان ففيه حكومة عدل كذا في الذخيرة ضرب أنف رجل فلم ~~يجد شم رائحة طيبة ولا رائحة كريهة ففيه حكومة عدل كذا ذكر في نوادر ابن ~~رستم عن محمد رحمه الله تعالى وذكر في جنايات أبي سليمان إذا أقر الضارب ~~بذهاب الشم ففيه الدية وهو كالسمع هكذا ذكر القدوري وبه يفتى ثم طريق معرفة ~~ذهاب الشم أن يختبر بالروائح الكريهة كذا في الظهيرية وفي الشفتين كمال ~~الدية وفي إحداهما نصف الدية العليا والسفلى في ذلك سواء كذا في المحيط وفي ~~أذن الصغير وأنفه دية كاملة كذا في السراج الوهاج ويجب في كل سن نصف عشر ms4884 ~~الدية ويستوي في ذلك الأنياب والضواحك والنواجذ والطواحن هكذا في المبسوط ~~وليس في نفس الآدمي شيء من الأعضاء يزداد أرشه على دية النفس إلا الأسنان ~~كذا في خزانة المفتين حتى لو كانت ثمانيا وعشرين فعليه أربعة عشر ألفا وإن ~~كانت ثلاثين فخمسة عشر ألفا كذا في الظهيرية وإن كانت اثنتين وثلاثين يجب ~~ستة عشر ألف درهم وذلك دية وثلاثة أخماس دية يؤدي ذلك في ثلاث سنين في ~~السنة الأولى ستة آلاف درهم وستمائة وستة وستين وثلثين وفي السنة الثانية ~~ستة آلاف درهم وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا وفي الثالثة ثلاثة آلاف درهم ~~كذا ذكر على هذا التفسير في المنتقى كذا في المحيط ومن قلع سن رجل فنبتت ~~مكانها أخرى سقط الأرش PageV06P025 هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عليه الأرش كاملا كذا في الجوهرة النيرة ~~وإن نبتت الأخرى سوداء بقي الأرش على حاله كذا في المحيط ولو قلع سن غيره ~~فردها صاحبها مكانها ونبت عليها اللحم فعلى القالع كمال الأرش كذا في ~~الكافي لو ضرب سن إنسان فتحرك فأجل فإن اخضر أو احمر تجب دية السن خمسمائة ~~وإن اصفر اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يجب عليه شيء وإن اسود تجب دية ~~السن إذا فاتت منفعة المضغ وإن لم تفت إلا أنه من الأسنان التي ترى حتى فات ~~جماله فكذلك فإن لم يكن واحد منهما ففيه روايتان والصحيح أنه لا يجب شيء ~~كذا في فتاوى قاضي خان فإن قال الضارب إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ~~ضربتي وكذبه المضروب فالقول قول المضروب مع يمينه إلا أن يقيم الضارب ~~البينة على ما ادعى كذا في المبسوط وفي سن المملوك إذا اصفر تجب حكومة ~~العدل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه في الاصفرار تجب حكومة ~~العدل حرا كان أو مملوكا وإذا ضرب سن رجل فاسود السن بضربه ثم جاء آخر ~~ونزعها فعلى الأول تمام أرشها وعلى الثاني حكومة عدل كذا في المحيط ms4885 وفي ~~اللسان الدية وكذا في قطع بعض اللسان إذا منع الكلام الدية ولو قدر على ~~التكلم ببعض الحروف قيل يقسم على عدد الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق ~~باللسان وقيل إن قدر على أداء أكثر الحروف تجب فيه حكومة عدل وإن عجز عن ~~أداء الأكثر يجب كل الدية كذا في الكافي قالوا والأول أصح كذا في المحيط ~~والصحيح هو الأول كذا في محيط السرخسي وإذا ادعى المجني عليه ذهاب الكلام ~~يستغفل عنه حتى يسمع كلامه أو لا يسمع وفي لسان الأخرس حكومة عدل كذا في ~~المحيط ولو قطع لسان صبي إن استهل تجب حكومة العدل وإن تكلم ففيه الدية كذا ~~في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد حسام الدين وفي اللحيين كمال الدية وفي ~~أحدهما نصفها كذا في المحيط وفي اليدين إذا قطعتا خطأ كمال الدية وفي ~~إحداهما نصف الدية ولا يفضل اليمين على الشمال وإن كان اليمين أكثر بطشا من ~~الشمال كذا في الذخيرة والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس المنفعة على ~~الكمال أو أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال يجب كل الدية كذا في ~~الهداية وفي يد الخنثى ما في يد المرأة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما نصف ما في يد الرجل ونصف ما في يد المرأة كذا في السراج الوهاج وفي ~~كل أصبع من أصابع اليدين أو الرجلين عشر الدية والأصابع كلها سواء وفي كل ~~أصبع فيها ثلاث مفاصل ففي أحدهما ثلث دية الأصبع وما فيها مفصلان ففي ~~أحدهما نصف دية الأصبع كذا في الهداية وفي الأصبع الزائدة حكومة عدل كذا في ~~الجوهرة النيرة وفي اليد الشلاء حكومة عدل كذا في المحيط وإذا قطع الكف مع ~~بعض الأصابع أو مع كل الأصابع أجمعوا على أنه لو قطعه والأصابع كلها قائمة ~~في الكف أن الكف يجعل تابعا للأصابع حتى يجب أرش الأصابع ولا يجب في الكف ~~شيء وأجمعوا على أنه لو كان في الكف ثلاث أصابع أنه يجب أرش الأصابع ثلاثة ~~آلاف درهم أو ثلاثمائة ms4886 دينار ولا يجب في الكف شيء وأما إذا كان على الكف ~~أصبعان أو أصبع واحدة أو مفصل واحد من أصبع فكذلك الجواب عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجعل الكف تبعا والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا ~~في الذخيرة وإذا ضرب رجل على يد رجل فشلت اليد فعليه الدية كاملة كذا في ~~خزانة المفتين وإن قطع أصبع رجل من المفصل الأعلى فشل ما بقي من الأصبع أو ~~اليد كلها لا قصاص عليه في شيء من ذلك وينبغي أن تجب الدية في المفصل ~~الأعلى وفيما بقي حكومة عدل وفي الساعد إذا كسر حكومة عدل وكذا في الزند ~~إذا كسر حكومة عدل كذا في الذخيرة PageV06P026 وفي اليد إذا قطعت من نصف ~~الساعد دية اليد وحكومة عدل فيما بين الكف إلى الساعد وإن كان إلى المرفق ~~كان في الذراع بعد دية اليد حكومة عدل أكثر من ذلك وهذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل قطع ~~يمنى رجلين فقطع أحدهما إبهام القاطع وقطع أجنبي آخر الأصابع البواقي ثم إن ~~المقطوعة يده الذي لم يقطع أصلا قطع الكف ولا أصبع فيها ثم اجتمعوا عند ~~القاضي جميعا فالقاضي يقضي على القاطع اليدين بدية يد واحدة وذلك خمسة آلاف ~~درهم بين صاحبي القصاص أخماسا ويغرم الأجنبي لقاطع اليدين أربعة آلاف درهم ~~وإن اجتمع المقطوعة أيديهما على قطع الكف ثم أخذا دية اليد قسمت بينهما ~~أخماسا ثلاثة أخماسها للذي لم يقطع الإبهام وخمساها للذي قطع الإبهام وإن ~~بدأ الأجنبي فقطع أصبعا من أصابع القاطع ثم قطع أحد صاحبي القصاص بعد ذلك ~~أصبعا من أصابع قاطع اليدين ثم عاد الأجنبي فقطع أصبعا من أصابع القاطع ثم ~~إن الذي لم يقطع شيئا من أصابع القاطع قطع الكف وعليه الأصبعان فإن القاضي ~~يقضي على القاطع بدية يد واحدة ربعها للذي قطع الكف وثلاثة أرباعها للذي ~~قطع الأصبع فإن اجتمع صاحبا القصاص على قطع الكف مع الأصبعين فالدية ~~المأخوذة ms4887 تقسم بينهما أثمانا ثلاثة أثمانها لقاطع الأصبع وللآخر خمسة ~~أثمانها كذا في المحيط وفي الأنملة حكومة عدل والظفر إذا نبت كما كان لا ~~شيء فيه كما في غيره وإن لم ينبت ففيه حكومة عدل وإن نبت على عيب فحكومة ~~دون الأول كذا في خزانة المفتين وفي الرجلين كمال الدية في الخطأ وفي ~~إحداهما نصف الدية كذا في المحيط وفي يد الصغير ورجله حكومة إذا لم يمش ولم ~~يقعد ولم يحركهما أما إذا كان يحركهما ففيهما دية كاملة كذا في السراج ~~الوهاج وفي قطع الرجل العرجاء حكومة عدل كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قطع ~~الرجل خطأ من نصف الساق تجب الدية لأجل القدم وحكومة العدل فيما وراء القدم ~~كذا في الذخيرة وإن كسر فخذه وبرأت واستقامت فلا شيء عليه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعليه في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حكومة عدل وذكر أبو ~~سليمان عن محمد رحمه الله تعالى في كتاب الحج قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى من كسر عظما من إنسان يدا أو رجلا أو غير ذلك وبرأ أو عاد كهيئته ~~فليس فيه عقل فإن كان نقص أو عثم ففيه من عقله بحساب ما نقص عثما كذا في ~~المحيط وفي الضلع حكومة عدل وفي الترقوة حكومة كذا في الذخيرة وفي ثديي ~~الرجل حكومة وفي حلمتيه حكومة دون الأولى كذا في الظهيرية وفي إحدى ثديي ~~الرجل نصف ذلك كذا في المحيط وفي ثديي المرأة الدية وكذا في حلمتي ثدييها ~~وحدهما وفي إحداهما نصف الدية ولم يوجد في الكتب الظاهرة وجوب القصاص في ~~ثديي المرأة إذا قطعتا عمدا والصغيرة والكبيرة في ذلك سواء كذا في الظهيرية ~~وفي ثديي الخنثى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما في ثديي المرأة وعندهما ~~نصف ما في ثديي الرجل ونصف ما في ثديي المرأة كذا في السراج الوهاج وإن ضرب ~~على الظهر ففات منفعة الجماع أو صار أحدب تجب دية النفس كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإذا لم يحدبه ms4888 به ولم يمنعه عن الجماع فإن بقي للجراحة أثر ففيه حكومة ~~عدل كذا في المحيط وإن لم يكن فيه أثر الضرب فلا شيء وقالا أجرة الطبيب كذا ~~في خزانة المفتين وصدر المرأة إذا كسر وانقطع الماء ففيه الدية كذا في ~~الذخيرة وفي الذكر كمال الدية وفي ذكر الخصي حكومة عدل عندنا سواء كان ~~يتحرك أو لا يتحرك ويقدر الخصي على الجماع أو لا يقدر وهو الحكم في ذكر ~~العنين وأما ذكر الشيخ الكبير إن كان لا يقدر على الوطء فالجواب فيه ~~كالجواب في ذكر الخصي وذكر العنين كذا في الذخيرة وإذا قطع الحشفة يجب كمال ~~الدية فإن جاء وقطع ما بقي من الذكر فإن كان قبل تخلل البرء PageV06P027 ~~تجب دية واحدة ويجعل كأنه قطع الذكر مرة واحدة وإن تخلل بينهما برء يجب ~~كمال الدية في الحشفة وحكومة العدل في الباقي كذا في الظهيرية وفي الأنثيين ~~كمال الدية كذا في المحيط وإذا قطع الذكر والأنثيين من الرجل الصحيح خطأ إن ~~بدأ بقطع الذكر ففيه ديتان ولو بدأ بالأنثيين ثم بالذكر ففي الأنثيين الدية ~~كاملة وفي الذكر حكومة عدل وإن قطعهما من جانب الفخذ معا فعليه ديتان كذا ~~في الذخيرة ولو قطع إحدى أنثييه فانقطع ماؤه ففيه الدية ولا يعلم ذلك إلا ~~بأن يقر الجاني به كذا في خزانة المفتين وفي الأليتين إذا قطعتا خطأ كمال ~~الدية وفي إحداهما نصف الدية كذا في المحيط ولو طعن بطنه برمح فصار بحال لا ~~يستمسك الطعام ففيه الدية كذا في الخلاصة ولو طعن برمح أو غيره في الدبر ~~فلا يستمسك الطعام جوفه فعليه دية كاملة وكذلك لو ضربه فسلس بوله ولا ~~يستمسك البول ففيه الدية كذا في فتاوى قاضي خان ولو قطع فرج امرأة وصار ~~بحال لا يستمسك البول ففيه الدية كذا في الخلاصة وإذا قطع فرج امرأة وصار ~~بحال لا يستطاع وقاعها ففيه الدية كذا في خزانة المفتين وإذا ضربت امرأة ~~فصارت مستحاضة ينتظر حولا فإن برئت وإلا يقضى بالدية وفي مسألة سلس البول ms4889 ~~يجب أن ينتظر حولا أيضا بخلاف مسألة الطعن في البطن كذا في المحيط في ~~المتفرقات وإن أفضى امرأة فلا تستمسك البول ففيها الدية وإن كانت تستمسك ~~فهي جائفة يجب فيها ثلث الدية كذا في فتاوى قاضي خان رجل جامع صغيرة لا ~~يجامع مثلها فماتت إن كانت أجنبية تجب الدية على العاقلة وإن كانت منكوحته ~~فالدية على العاقلة والمهر على الزوج كذا في الخلاصة عن ابن رستم عن محمد ~~رحمه الله تعالى رجل جامع امرأته ومثلها يجامع فماتت من ذلك فلا شيء عليه ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا جامع امرأته فذهبت منها عين أو أفضاها ~~أو ماتت فهو ضامن قال محمد رحمه الله تعالى يضمن في هذا كله إلا الإفضاء ~~والقتل من الجماع قال وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفيما حكاه هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال أيضا وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~كذا في الذخيرة عن الفقيه أبو نصر الدبوسي إذا دفع أجنبية فسقطت وذهبت ~~عذرتها فعلى الدافع مهر مثلها والتعزير وعن أبي حفص أن عليه الصداق في ماله ~~كذا في الظهيرية ولو دفع امرأته ولم يدخل بها فذهبت عذرتها ثم طلقها فعليه ~~نصف المهر ولو دفع امرأة الغير وذهبت عذرتها ثم تزوجها ودخل بها وجب لها ~~مهران كذا في المحيط # فصل في الشجاج # | موضع الشجة الرأس والوجه إلى الذقن وتحت الذقن ليس موضع الشجة كذا في ~~خزانة المفتين واللحيان من الوجه عندنا هكذا في الهداية الشجاج عشرة ~~الحارصة وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تخرج الدم والدامعة وهي التي ~~تظهر الدم ولا تسيله كالدمع في العين والدامية وهي التي تسيل الدم والباضعة ~~وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه والمتلاحمة وهي التي تأخذ في اللحم والسمحاق ~~وهي التي تصل إلى السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس والموضحة ~~وهي التي توضح العظم أي تبينه والهاشمة وهي التي تكسر العظم والمنقلة وهي ~~التي تنقل العظم بعد الكسر أي تحوله والآمة وهي ms4890 التي تصل إلى أم الرأس وهو ~~الذي فيه الدماغ كذا في الهداية ثم الجائفة التي تخرق الجلدة وتصل إلى ~~الدماغ ولم يذكرها محمد رحمه الله تعالى لأن الإنسان لا يعيش منها كذا في ~~محيط السرخسي ولا قصاص في غير الموضحة وهذا رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دون الموضحة ذكره محمد رحمه ~~الله تعالى في الأصل وهو الأصح كذا في التبيين PageV06P028 وبه أخذ عامة ~~المشايخ كذا في المحيط وفي الواضحة القصاص إن كان عمدا كذا في التبيين وما ~~فوقها من الشجاج لا قصاص فيه بالإجماع وإن كان عمدا كالهاشمة والمنقلة كذا ~~في الجوهرة النيرة وفي كل ما ذكر من الشجاج أنه لا يجب القصاص فحكمها عمدا ~~وحكم الخطأ سواء فيجب فيها إذا كانت عمدا ما يجب فيها إذا كانت خطأ كذا في ~~المحيط وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشر الدية وفي ~~المنقلة عشر الدية ونصف عشر الدية وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث ~~الدية فإن نفذت فهما جائفتان ففيهما ثلث الدية كذا في الهداية وفي هذا كله ~~إذا برأ ولم يبق لها أثر لا يجب شيء إلا عند محمد رحمه الله تعالى فإنه قال ~~يجب مقدار ما أنفق إلى أن يبرأ هكذا ذكر شيخ الإسلام كذا في الذخيرة شج ~~رجلا منقلة فبرأت وبقي شيء من أثرها بعد البرء وإن قل فعليه أرش المنقلة ~~لأن الأرش إذا وجب لا يسقط إلا إذا زال وجوبه من كل وجه هكذا في المحيط وبه ~~يفتى كذا في الظهيرية وفيما قبل الموضحة الشجاج الست إذا كانت خطأ حكومة ~~العدل هكذا في المحيط واختلفوا في تفسير حكومة العدل فقال الطحاوي السبيل ~~في ذلك أن يقوم لو كان مملوكا بدون هذا الأثر ويقوم مع هذا الأثر ثم ينظر ~~إلى تفاوت ما بين القيمتين فإن كان نصف عشر القيمة يجب نصف عشر الدية وإن ~~كان بقدر ربع العشر يجب ربع عشر الدية وعليه الفتوى ms4891 كذا في الكافي ولا تكون ~~الآمة إلا في الرأس أو في الوجه في الموضع الذي تخلص منه إلى الدماغ كذا في ~~المحيط رجل طعن رجلا في أذنه فخرج من الأخرى قال محمد رحمه الله تعالى فيه ~~حكومة عدل وإن طعن في فيه فخرج من دماغه حتى نفذت من الفم إلى الدماغ قال ~~محمد رحمه الله تعالى فيه حكومة عدل ومن الدماغ إذا نفذت إلى الفرق ففيه ~~ثلث الدية ولو رمى الزج أو السهم في عينه وأنفذها في قفاه ففي عينه نصف ~~الدية وفي الباقي حكومة عدل وإن أصاب الدماغ ونفذت فعليه في العين نصف ~~الدية ومنها إلى أن تصل الدماغ حكومة عدل وفي الدماغ حتى نفذت إلى الفرق ~~ثلث الدية كذا في محيط السرخسي والجراحات التي في غير الرأس والوجه ففيها ~~حكومة إذا أوضحت العظم أو كسرته إذا بقي لها أثر وإن لم يبق للجراحة أثر ~~فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا شيء عليه وعند محمد رحمه ~~الله يلزمه قيمة ما أنفق عليه إلى أن يبرأ كذا في محيط السرخسي والجائفة ما ~~يصل إلى الجوف من البطن أو الظهر أو الصدر أو ما يتوصل من الرقبة إلى ~~الموضع الذي إذا وصل إليه الشراب كان مفطرا فذلك كله جائفة وما فوق ذلك ~~فليس بجائفة ولا يكون في اليدين والرجلين والفخذ والفم والرأس جائفة وإن ~~كانت الجراحة بين الأنثيين والذكر حتى تصل إلى الجوف فهي جائفة كذا في ~~السراج الوهاج وقصاص الشجة يستوفى على مساحة الشجة في طولها وعرضها فإذا ~~كانت في مقدم الرأس أو في مؤخره أو وسطه أو جنبيه فعلى مثل ذلك في الشاج في ~~ذلك الموضع بالرأس ولو شجه موضحة فأخذت ما بين قرني المشجوج وهي لا تأخذ ما ~~بين قرني الشاج خير المشجوج إن شاء اقتص وبدأ من أي جانب شاء حتى يبلغ ~~مقدار طول الأولى إلى حيث يبلغ ثم يكف وإن شاء أخذ الأرش وإن كانت أخذت ما ~~بين قرني الشاج أيضا ويفضل فإن ms4892 شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص ما بين قرني ~~الشاج ولا يزيد وإن كانت في طول رأس المشجوج وهي تأخذ من جبهة الشاج إلى ~~قفاه فإن شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص إلى مثل موضعها من رأسه ولا يزيد عليه ~~وإن كانت من جبهة المشجوج إلى قفاه ولم يبلغ من الشاج إلا إلى نصف ذلك فإن ~~شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص مقدار شجته إلى حيث يبلغ ويبدأ من أي الجانبين ~~كذا في الذخيرة والمحيط شجه عشرين موضحة إن لم يتخلل البرء تجب دية كاملة ~~في ثلاث سنين وإن تخلل البرء يجب كمال الدية في سنة واحدة كذا في الكافي في ~~باب المتفرقات ومن شج رجلا موضحة فذهب عقله أو شعر جميع رأسه فلم ينبت دخل ~~أرش الموضحة في الدية ولم يدخل أرش الموضحة في غير هذين وإن تناثر بعض ~~الشعر أو شيء يسير منه فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر وهذا إذا لم ينبت ~~شعر رأسه PageV06P029 أما إذا نبت ورجع كما كان فلا يلزمه شيء هكذا في ~~الجوهرة النيرة ولو شج رجلا في حاجبه موضحة خطأ وسقط فلم ينبت كان عليه نصف ~~الدية ودخل أرش الموضحة في ذلك كذا في السراج الوهاج وإن ذهب سمعه أو بصره ~~أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع الدية قالوا هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الشجة تدخل في دية السمع ~~والكلام ولا تدخل في دية البصر كذا في الهداية ومن شج رجلا موضحة عمدا ~~فذهبت عيناه فلا قصاص في شيء منه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتجب الدية ~~فيهما وقالا في الموضحة القصاص والدية في البصر وروى ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يجب القصاص في الموضحة والعينين كذا في الكافي رجل ~~أصلع ذهب شعره من كبر فشجه موضحة إنسان متعمدا قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~يقتص وعليه الأرش وإن قال الشاج رضيت أن يقتص مني ليس له ذلك وإن ms4893 كان الشاج ~~أيضا أصلع فعليه القصاص كذا في محيط السرخسي وفي واقعات الناطفي موضحة ~~الأصلع أنقص من موضحة غيره فكان الأرش أنقص أيضا وفي الهاشمة يستويان وفي ~~المنتقى شج رجلا أصلع موضحة خطأ فعليه للشجة أرش دون الموضحة في ماله وإن ~~شجه هاشمة ففيها أرش دون أرش الهاشمة على عاقلته كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع في الأمر بالجناية ومسائل الصبيان وما يناسبها # | رجل أمر غيره بأن يقتله فقتله بسيف فلا قصاص فيه ولا تلزمه الدية في ~~أصح الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى ولو أمره أن يقطع يده أو يفقأ عينه ففعل فلا ضمان في الوجهين ~~كذا في الظهيرية في المنتقى رجل قال لغيره اقطع يدي على أن تعطيني هذا ~~الثوب أو هذه الدراهم ففعل لا قصاص عليه وعليه خمسة آلاف درهم كذا في ~~المحيط ولو قال بعت دمي منك بفلس فقتله يجب القصاص كذا في الظهيرية رجل قال ~~لآخر اقتل ابني أو اقطع يد ابني وهو صغير يجب عليه القصاص وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه قال أستحسن في ذلك وأغرمه الدية ولو قال اقتل عبدي أو ~~اقطع يده ففعل فلا شيء عليه من الضمان كذا في الواقعات الحسامية ولو قال ~~اقتل أخي فقتله والآمر وارثه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أستحسن أن آخذ ~~الدية من القاتل ولو أمره أن يشجه فشجه فلا شيء عليه فإن مات كان عليه ~~الدية كذا في الظهيرية لو قال لرجل اقتل أبي فقتله فعلى القاتل الدية لابنه ~~ولو قال اقطع يد أبي فقطعه فعليه القصاص كذا في الواقعات الحسامية رجل قال ~~لعبد الغير اقتل نفسك فقتل نفسه فعليه قيمته كذا في الظهيرية في المنتقى ~~رجل قال لآخر اجن علي فرماه بحجر فجرحه جرحا يعاش من مثله ويسمى جانيا ولا ~~يسمى قاتلا ثم مات من ذلك فلا شيء على الجاني وإن جرحه جرحا لا يعاش من ~~مثله فهذا قاتل ولا يسمى ms4894 جانيا فعليه الدية ولو قال اجن علي فقتله بالسيف ~~لم أقتص منه وجعلت عليه الدية في ماله كذا في المحيط ولو أمر صبي صبيا بقتل ~~إنسان فقتله وجبت الدية على عاقلة القاتل ولا ترجع عاقلة الصبي على عاقلة ~~الآمر كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان المأمور عبدا يرجع مولى العبد بما دفع ~~على الآمر كذا في شرح الزيادات للعتابي رجل أمر صبيا بقتل رجل فقتله كانت ~~الدية على عاقلة الصبي وترجع عاقلته على عاقلة الآمر كذا في خزانة المفتين ~~وإن كان المأمور عبدا محجورا صغيرا أو كبيرا يخير مولاه بين الدفع والفداء ~~وأيا ما اختار رجع بالأقل على الآمر في ماله كذا في شرح الزيادات للعتابي ~~ولو أمر بالغ بالغا بذلك كان الضمان على القاتل ولا شيء على الآمر كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل أمر صبيا بقتل دابة إنسان أو بخرق ثوبه أو بأكل طعامه ~~ففعل فضمانه على الصبي في ماله ويرجع بذلك على الآمر ولو أمر الصبي بالغا ~~بذلك ففعل لم يضمن الصبي كذا في محيط السرخسي ولو أن عبدا مأذونا أمر صبيا ~~بتخريق PageV06P030 ثوب إنسان أو أرسل صبيا في حاجته فعطب الصبي قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يضمن الآمر ولو أمره بقتل رجل ففعل لا يضمن الآمر ~~كذا في فتاوى قاضي خان عبد مأذون صغير أو كبير أمر عبدا محجورا أو مأذونا ~~صغيرا أو كبيرا بقتل رجل فقتله وخير المولى بين الدفع والفداء رجع بالأقل ~~في رقبة الآمر كذا في المحيط وإن كان الآمر عبدا محجورا والمأمور كذلك ~~واختار مولى القاتل الدفع أو الفداء لا يرجع على مولى الآمر في الحال ولكن ~~يؤاخذ به بعد العتق ولو كان الآمر صغيرا هاهنا لا يؤاخذ بعد العتق أيضا وإن ~~كان المأمور حرا صغيرا والآمر عبدا محجورا تجب الدية على عاقلة الصبي ولا ~~يرجعون على مولى العبد لا في الحال ولا بعد العتق كذا في شرح الزيادات ~~للعتابي مكاتب صغير أو كبير أمر عبدا محجورا أو مأذونا صغيرا ms4895 أو كبيرا بقتل ~~رجل وقتل ودفعه مولاه أو فداه يرجع على المكاتب بقيمة العبد إلا أن تكون ~~قيمة العبد أكثر من عشرة آلاف درهم فحينئذ يرجع بعشرة آلاف درهم إلا عشرة ~~فإن عجز المكاتب كان لمولى القاتل أن يتبع مولى المكاتب ويطالبه ببيعه وإن ~~أعتق بعد ما عجز أو قبل العجز فإن شاء مولى العبد المدفوع اتبع المعتق ~~بالأقل من قيمة عبده ومن قيمة المعتق وإن شاء اتبع المعتق بجميع ذلك كذا في ~~المحيط وإن كان الآمر مكاتبا صغيرا أو كبيرا والمأمور صبي حر تجب الدية على ~~عاقلة الصبي وترجع عاقلته على المكاتب بالأقل من قيمته ومن الدية لأن هذا ~~حكم جناية المكاتب كذا في شرح الزيادات للعتابي فإن عجز المكاتب ورد في ~~الرق فإن كان عجز قبل أن يقضي القاضي بقيمته للعاقلة بطل حق العاقلة عن ~~المكاتب وإن كان عجز بعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة للعاقلة قبل الأداء ~~فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطل حقهم عنه في الحال وتأخر إلى ما ~~بعد العتق وعلى قولهما لا يبطل ويؤاخذ به في الحال كذا في المحيط وإن عجز ~~بعد القضاء وأدى شيئا من ذلك فما أدى يسلم لعاقلة القاتل وما لم يؤد بطل ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهم لا يبطل لكن يباع بما بقي من ديتهم ~~إلا أن يفديهم المولى كذا في شرح الزيادات للعتابي فإن أعتقه المولى بعد ~~العجز وبعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة فعاقلة القاتل بالخيار إن شاءوا ~~ضمنوا المولى قيمته لا غير ويرجعون بالباقي على المعتق وإن شاءوا ضمنوا ~~العبد وما ذكر أن لهم أن يضمنوا المولى أو العبد قولهما فأما عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فليس لهم تضمين المولى إذ ليس لهم تضمين العبد للحال ~~فالمولى ما أعتق عبدا مديونا فلهذا لا يضمن ولو لم يعجز ولكنه أدى فعتق ~~وكان قبل قضاء القاضي عليه بالقيمة أو بعد القضاء فالعاقلة يرجعون عليه ~~بالقيمة حالة إلا أنهم يرجعون بحسب أدائهم وهم يؤدون ms4896 في ثلاث سنين في كل ~~سنة ثلث الدية ويرجعون في السنة الأولى بثلث القيمة وفي السنة الثانية بثلث ~~آخر وفي السنة الثالثة بثلث آخر كذا في المحيط وإن كان الآمر والمأمور ~~مكاتبين يجب الضمان على القاتل ولا يرجع على الآمر كذا في شرح الزيادات ~~للعتابي رجل أمر آخر أن يضرب عبده سوطا فضربه سوطا وشجه موضحة أو قطع يده ~~فمات من ذلك فقد بطل نصف الجناية في النفس ويلزم الجاني النصف كذا في مختصر ~~الجامع الكبير رجل له عبد أمر رجلا أن يضربه سوطا فضربه سوطين وضربه المولى ~~سوطا ثم ضربه أجنبي سوطا آخر ثم مات من ذلك كله فعلى عاقلة المأمور أرش ~~السوط الثاني مضروبا سوطا وسدس قيمته مضروبا أربعة أسواط وعلى عاقلة ~~الأجنبي أرش السوط الرابع مضروبا ثلاثة أسواط وثلث قيمته مضروبا بأربعة ~~أسواط ويبطل ما سوى ذلك فإن كان المأمور ضربه ثلاثة أسواط والمسألة بحالها ~~فهو كذلك إلا أن على عاقلة المأمور أرش السوط الثالث أيضا وعلى الأجنبي أرش ~~السوط الخامس مضروبا أربعة أسواط PageV06P031 وثلث قيمته مضروبا خمسة أسواط ~~كذا في محيط السرخسي عبد بين رجلين أمر أحدهما صاحبه أن يضربه سوطا فضربه ~~سوطا ثم ضربه سوطين ثم أعتقه الضارب ثم ضربه سوطا آخر فمات من ذلك كله فعلى ~~الضارب نصف أرش الثاني مضروبا سوطا في ماله وعليه أيضا إن كان موسرا لشريكه ~~نصف قيمته مضروبا سوطين وعليه أرش السوط الثالث مضروبا سوطين ونصف قيمته ~~مضروبا ثلاثة أسواط في ماله ومع ذلك كله يستوفي منه المعتق نصف القيمة التي ~~أحال الشريك وما بقي لورثة العبد فإن لم يكن له وارث لم يرث المعتق من ذلك ~~وورثه أقرب الناس إليه من عصبة المعتق وإن كان المعتق معسرا فعلى الضارب ~~نصف أرش السوط الثاني مضروبا سوطا في ماله وعلى عاقلته أرش السوط الثالث ~~مضروبا سوطين ونصف قيمته مضروبا ثلاثة أسواط يأخذ المولى الذي لم يعتق من ~~ذلك نصف قيمته مضروبا سوطين وما بقي فنصفه للمولى الذي لم يعتق ونصفه ms4897 لعصبة ~~المعتق كذا في مختصر الجامع عبد بين رجلين قال أحدهما لصاحبه اضربه سوطا ~~فإن زدت فهو حر فضربه ثلاثة أسواط فمات من ذلك كله فعلى الضارب نصف أرش ~~السوط الثاني مضروبا سوطا في ماله وعلى المعتق إن كان موسرا لشريكه نصف ~~قيمته مضروبا سوطين وعلى الضارب أرش السوط الثالث مضروبا سوطين ونصف قيمته ~~مضروبا ثلاثة أسواط ويكون ذلك على عاقلته فيستوفيها أولياء العبد ويأخذ ~~المعتق من ذلك ما غرم ويكون الباقي لورثة العبد وإن لم يكن له ورثة فللحالف ~~وإن كان المعتق معسرا فلا ضمان عليه وعلى الضارب الضمان كما وصفنا كذا في ~~محيط السرخسي إلا أرش السوط الثالث كذا في مختصر الجامع الكبير ويكون نصفه ~~في ماله ونصفه على العاقلة فيأخذ الضارب من ذلك نصف قيمة العبد مضروبا ~~سوطين فإن بقي شيء فلورثة العبد كذا في محيط السرخسي وإن لم يكن له وارث ~~فنصفه للمولى المعتق ونصفه لأقرب الناس إلى الضارب من العصبة وهذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في مختصر الجامع الكبير ولو كانت المسألة بحالها ~~ثم ضربه الآمر سوطا ثم ضربه الأجنبي سوطا فمات من ذلك كله فعلى المأمور نصف ~~أرش السوط الثاني مضروبا سوطا في ماله لشريكه وعلى عاقلة المأمور إن كان ~~المعتق موسرا أرش السوط الثالث مضروبا سوطين وسدس قيمته مضروبا خمسة أسواط ~~وعلى الآمر أرش السوط الرابع مضروبا ثلاثة أسواط وثلث قيمته مضروبا خمسة ~~أسواط في ماله وعلى عاقلة الأجنبي أرش السوط الخامس مضروبا أربعة أسواط ~~وثلث قيمته مضروبا خمسة أسواط ويكون ما أخذ من عاقلة الأجنبي ومن الآمر ومن ~~المأمور للعبد ويأخذ المأمور من الآمر نصف قيمة العبد مضروبا سوطين ويرجع ~~الآمر بذلك في مال العبد وما بقي من ماله فلعصبة المولى الآمر إن لم يكن ~~للعبد عصبة كذا في محيط السرخسي وإن كان الآمر معسرا فعلى المأمور نصف أرش ~~السوط الثاني في ماله وأرش السوط الثالث وسدس قيمته مضروبا خمسة أسواط نصف ~~ذلك عليه ونصفه على عاقلته وعلى الآمر ms4898 ما قد وصفنا إذا كان موسرا إلا أن ~~ذلك على عاقلته وعلى الأجنبي ما قد وصفنا ويأخذ المأمور من ذلك نصف قيمة ~~العبد مضروبا سوطين وما بقي فهو ميراث لعصبة الموليين كذا في مختصر الجامع ~~الكبير في العيون إذا قال لرجلين اضربا مملوكي هذا مائة سوط فليس لأحدهما ~~أن يضرب المائة كلها وإن ضربه أحدهما تسعة وتسعين وضربه الآخر سوطا واحدا ~~ففي القياس يضمن ضارب الأكثر وفي الاستحسان لا يضمن كذا في التتارخانية رجل ~~أعطى صبيا سلاحا ليمسكه فعطب الصبي بذلك تجب دية الصبي على عاقلة المعطي ~~ولو لم يقل له أمسكه لي المختار أنه يضمن أيضا ولو دفع السلاح إلى الصبي ~~فقتل الصبي نفسه أو غيره لا يضمن الدافع بالإجماع كذا في الخلاصة ولم يرد ~~بقوله عطب الصبي أن الصبي قتل نفسه فإن هناك لا ضمان على المعطي إنما أراد ~~به أنه سقط من يده على بعض بدنه وعطب به كذا في التتارخانية رجل قال لصبي ~~محجور اصعد هذه الشجرة وانفض لي ثمارها فصعد الصبي وسقط وهلك كان على عاقلة ~~الآمر دية الصبي PageV06P032 وكذا لو أمره بحمل شيء أو كسر حطب ولو قال ~~لصبي اصعد هذه الشجرة وانفض الثمار ولم يقل لي ففعل الصبي ذلك وعطب اختلف ~~المشايخ والصحيح أنه يضمن سواء قال انفض لي الثمر أو قال انفض ولم يقل لي ~~كذا في فتاوى قاضي خان وفي الجامع الصغير قال لعبد الغير ارتق هذه الشجرة ~~وانفض الثمر لتأكله أنت ففعل وسقط فمات لم يضمن ولو قال حتى آكله والمسألة ~~بحالها ضمن كذا في المحيط ولو أمر عبد الغير بكسر الحطب أو بعمل آخر ضمن ما ~~تولد منه كذا في الخلاصة رجل حمل صبيا على دابة وقال له أمسكها لي ولم يكن ~~له منه سبيل فسقط عن الدابة ومات كان على عاقلة الذي حمله ديته سواء كان ~~الصبي ممن يركب مثله أو لا يركب وإن سير الصبي الدابة فأوطأ إنسانا فقتله ~~والصبي مستمسك عليها فدية القتيل تكون على عاقلة ms4899 الصبي ولا شيء على عاقلة ~~الذي حمله عليها وإن كان الصبي ممن لا يسير على الدابة لصغر ولا يستمسك ~~عليها فدم القتيل هدر وإن سقط عن الدابة والدابة تسير فمات الصبي كانت دية ~~الصبي على عاقلة الذي حمله على كل حال سواء سقط بعد ما سارت الدابة أو قبل ~~ذلك وسواء كان الصبي يستمسك على الدابة أو لا يستمسك كذا في فتاوى قاضي خان ~~وإذا حمل الرجل مع الصبي على الدابة ومثله لا يضرب ولا يستمسك عليها فوطئت ~~الدابة إنسانا فقتلته فالدية على عاقلة الرجل خاصة وعليه الكفارة ولو كان ~~الصبي يضرب الدابة ويسير عليها فالدية على عاقلتهما جميعا ويرجع عاقلة ~~الصبي على عاقلة الرجل كذا في المبسوط للسرخسي ولو أن عبدا حمل صبيا حرا ~~على دابة فوقع الصبي منها ومات فدية الصبي تكون في عنق العبد يدفعه المولى ~~بها أو يفدي وإن كان العبد مع الصبي على الدابة فسارا عليها فوطئت الدابة ~~إنسانا ومات فعلى عاقلة الصبي نصف الدية وفي عنق العبد نصفها كذا في فتاوى ~~قاضي خان وإذا حمل الحر الكبير العبد الصغير على الدابة ومثله يضربها ~~ويستمسك عليها ثم أمره أن يسير عليها فأوطأ إنسانا فذلك في عنق العبد يدفعه ~~به مولاه أو يفديه ويرجع مولاه بالأقل من قيمته ومن الأرش على الغاصب ولو ~~حمله عليها وهو لا يضرب الدابة ولا يستمسك عليها فسارت الدابة فوطئت إنسانا ~~فدمه هدر وإن كانت واقفة حيث أوقفها لم يصر جانيا حتى لو ضربت رجلا بيدها ~~أو رجلها أو كدمته لا شيء على الصبي فيه والضمان على الذي أوقفها على ~~عاقلته إلا أن يكون أوقفها في ملكه فحينئذ لا ضمان عليه كذا في شرح المبسوط ~~رجل رأى صبيا على حائط أو شجرة فصاح به الرجل وقال لا تقع فوقع الصبي ومات ~~لا يضمن الرجل القائل ولو قال له قع فوقع الصبي ومات يضمن القائل ديته كذا ~~في فتاوى قاضي خان صبي في يد أبيه فجذبه إنسان من يده والأب مستمسك حتى ms4900 مات ~~فدية الصبي على الجاذب ويرث منه الأب ولو جذبا حتى مات فالدية عليهما ولا ~~يرث الأب كذا في الواقعات الحسامية صبي مات في الماء أو سقط من السطح فمات ~~فإن كان ممن يحفظ نفسه لا شيء على الأبوين وإن كان ممن لا يحفظ نفسه ~~فعليهما الكفارة إن كان في حجرهما وإن كان في حجر أحدهما فعليه الكفارة ~~هكذا عن نصير وعن أبي القاسم في الوالدين إذا لم يتعاهد الصبي حتى سقط من ~~سطح ومات أو احترق بالنار لا شيء عليهما إلا التوبة والاستغفار واختيار ~~الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى على أنه لا كفارة عليهما ولا على أحدهما ~~إلا أن يسقط من يده والفتوى على ما اختاره أبو الليث رحمه الله تعالى كذا ~~في الظهيرية وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان الأم إذا تركت الصبي عند ~~الأب وذهبت والصبي يقبل ثدي غيرها فلم يأخذ الأب للصبي ظئرا حتى مات جوعا ~~فالأب آثم وعليه الكفارة والتوبة وإن كان لا يقبل ثدي غيرها وهي تعلم بذلك ~~فالإثم عليها فهي التي ضيعته وعليها الكفارة حكاه عن نصير وينبغي أن تكون ~~المسألة مختلفة كالمسألة الأولى كذا في المحيط بنت ست سنين حمت وكانت جالسة ~~إلى جنب النار فخرجت الأم بعد خروج الأب إلى بعض الجيران فاحترقت الصبية ~~فماتت لا دية على الأم لكن إذا كان لها مال يعجبني أن تعتق رقبة مؤمنة وإلا ~~صامت شهرين متتابعين وتكون على تأسف وندامة واستغفار لعل الله PageV06P033 ~~يعفو عنها وهذا استحباب والكلام في وجوب الكفارة ما مر كذا في الظهيرية وفي ~~الأصل إذا غصب الرجل صبيا حرا وذهب به فمات فهذا على وجهين إما أن مات بأمر ~~لا يمكن الاحتراز والتحفظ عنه بأن أصابته حمى وفي هذا الوجه لا ضمان على ~~الغاصب بالإجماع وأما إن مات بأمر يمكن الاحتراز والتحفظ عنه بأن قتل أو ~~أصابه حجر أو سقط عليه حائط أو نزلت صاعقة من السماء فأصابته فقتلته أو ~~نهشته حية أو أكله سبع أو تردى من ms4901 حائط أو جبل فإن الغاصب يضمن في قول ~~علمائنا الثلاثة وأجمعوا على أنه لو قتل الصبي نفسه فلا ضمان على الغاصب ~~وفي العبد يضمن مات بأمر يمكن التحرز عنه أو بأمر لا يمكن التحرز عنه كذا ~~في المحيط ولو غصب صبيا وقربه إلى المهالك فهلك كان عليه ديته إن كان حرا ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا قتل الصبي المغصوب رجلا لم يكن على الذي اغتصبه ~~من ذلك شيء كذا في المحيط وإذا أودع صبي عبدا فقتله فعلى عاقلته القيمة وإن ~~أودع طعاما فأكله لم يضمن وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن في الوجهين وعلى هذا إذا أودع العبد المحجور ~~مالا فاستهلكه لا يؤاخذ بالضمان في الحال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ويؤاخذ به بعد العتق وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يؤاخذ به في ~~الحال وعلى هذا الخلاف الإقراض والإعارة والبيع والتسليم في العبد والصبي ~~والخلاف في الصبي العاقل في الصحيح حتى يضمن غير العاقل بالإجماع وإن ~~استهلك مالا من غير إيداع ضمن كذا في الكافي الأب إذا ضرب الابن في أدب أو ~~الوصي ضرب اليتيم فمات يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ضربه المعلم ~~إن كان بغير إذنهما فلا ضمان على أحد زوج ضرب زوجته في أدب فماتت ضمن وعلى ~~الأب الكفارة والدية وعلى المؤدب الكفارة دون الدية وعلى الزوج الكفارة ~~والدية جميعا كذا في الواقعات الحسامية والوالدة إذا ضربت ولدها الصغير ~~للتأديب فلا شك أنها تضمن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقد اختلف فيه ~~المشايخ على قولهما بعضهم قالوا لا تضمن وبعضهم قالوا هي ضامنة كذا في ~~المحيط رجل ضرب ولده الصغير في تعليم القرآن قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يضمن الوالد ديته ولا يرثه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرث الوالد ولا ~~يضمن كذا في فتاوى قاضي خان الحجام أو الفصاد أو البزاغ أو الختان إذا حجم ~~أو فصد ms4902 أو بزغ أو ختن بإذن صاحبه فسرى إلى النفس ومات لم يضمن كذا في ~~السراجية البزاغ أو الفصاد أو الحجام إذا بزغ أو فصد أو حجم وكان بإذن ~~المولى في العبد أو بإذن الولي في الصبي وسرى إلى النفس ومات فلا ضمان ~~عليهم وكذلك الختان في هذا فهؤلاء لا يضمنون السراية بلا خلاف كذا في ~~المحيط ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى لو أن ختانا ختن صبيا بأمر ~~والده فجرت الحديدة فقطعت الحشفة فمات الصبي فعلى عاقلة الختان نصف الدية ~~وإن عاش الصبي فعلى عاقلة الختان كمال الدية كذا في محيط السرخسي وهذا الذي ~~ذكرنا فيما إذا قطعت الحشفة ومات أنه يجب نصف الدية رواه محمد رحمه الله ~~تعالى ذكر هذه الرواية في مجموع النوازل وذكر في الأصل أنه لا يجب شيء إن ~~مات وهكذا ذكر في جنايات العتاق كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب العاشر في الجنين # | إذا ضرب بطن امرأة حامل مسلمة أو كافرة فألقت جنينا ميتا حرا ذكرا كان ~~أو أنثى فعلى عاقلته الغرة وهي عبد أو أمة أو فرس قيمته خمسمائة درهم ويكون ~~موروثا عن الولد ولو كان الضارب وارثا لم يرث ولا كفارة فيه كذا في ~~السراجية وإن ألقت ميتين فغرتان كذا في خزانة المفتين والجنين الذي قد ~~استبان بعض خلقه كالظفر والشعر بمنزلة الجنين التام في جميع الأحكام كذا في ~~الكافي وإن خرج الجنين بعد الضربة حيا ثم مات ففيه الدية كاملة والكفارة ~~كذا في المبسوط إن ألقت ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية PageV06P034 بقتل الأم ~~وغرة بإلقائها وإن ماتت الأم من الضربة ثم خرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات ~~فعليه دية في الأم ودية في الجنين وإن ماتت ثم ألقت ميتا فعليه دية في الأم ~~ولا شيء في الجنين كذا في الهداية وإذا خرج رأس الولد وصاح فجاء رجل وذبحه ~~فعليه الغرة لأنه جنين كذا في خزانة المفتين رجل ضرب بطن امرأة فألقت ~~جنينين أحدهما ميت والآخر حي فمات الحي ms4903 بعد الانفصال من ذلك الضرب على ~~الضارب في الميت منهما الغرة وفي الحي الدية كاملة كذا في الظهيرية في ~~المنتقى رجل ضرب بطن امرأته فألقت جنينا حيا ثم مات ثم ألقت جنينا ميتا ثم ~~ماتت الأم بعد ذلك وللرجل الضارب بنون من غير هذه المرأة وليس له ولد من ~~هذه المرأة غير هذا الذي ولدت عند الضربة ولها إخوة من أبيها وأمها فعلى ~~عاقلة الأب دية الولد الذي وقع حيا ثم مات ترث من ذلك أمه السدس وما بقي ~~فلإخوة هذا الولد من أبيه وعلى الأب كفارتان كفارة في الولد الواقع حيا ~~وكفارة في أمه وأما الولد الذي سقط ميتا فإن فيه غرة على عاقلة الأب ~~خمسمائة ويكون للأم من ذلك السدس وما بقي فهو للولد الذي وقع حيا لأن الغرة ~~إنما وجبت بالضربة وهو حي حينئذ وترث الأم من ذلك السدس أيضا ويصير ما ~~ورثته الأم من جميع ذلك لإخوتها كذا في المحيط وإن كان في بطنها جنينان ~~فخرج أحدهما قبل موتها وخرج الآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الذي خرج قبل ~~موتها خمسمائة وليس في الذي خرج بعد موتها شيء ثم الذي خرج قبل موتها ميتا ~~لا يرث من دية أمه ولها ميراثها منه وإن كان الذي خرج بعد موتها خرج حيا ثم ~~مات ففيه الدية وله ميراثه من دية أمه ومما ورثت أمه من أخيه وإن لم يكن ~~لأخيه أب حي فله ميراثه من أخيه أيضا كذا في المبسوط وإذا ضرب بطن أمة ~~وألقت جنينا ميتا والأم حية ينظر إن كان هذا الحمل حرا بأن كان الحمل من ~~المولى تجب الغرة ذكرا كان أو أنثى وإن كان الجنين رقيقا ذكر في ظاهر رواية ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يقوم على الهيئة واللون التي انفصل لو كان ~~حيا ثم إذا ظهر قيمته ينظر إن كان ذكرا يجب عليه نصف عشر قيمته وإن كان ~~أنثى يجب عليه عشر قيمتها ولو ضاع الجنين ولم يمكنا تقويمه باعتبار لونه ~~وهيئته على ms4904 تقدير أنه حي ووقع التنازع في قيمته بين الضارب ومولى الأمة ~~المضروبة كان القول قول الضارب كذا في المحيط وما وجب في جنين الأمة فهو في ~~مال الضارب يؤخذ منه حالا في ساعته رواه الحسن رحمه الله تعالى وما وجب في ~~جنين الحرة فهو على عاقلة الضارب إلى سنة كذا في شرح الطحاوي وفي المنتقى ~~رجل ضرب بطن أمة وألقت جنينا ميتا وماتت الأم قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى على الضارب قيمة الأم في ثلاث سنين كذا في الذخيرة وإن ضرب بطن أمة ~~فأعتق المولى ما في بطنها ثم ألقت جنينا حيا ثم مات ففيه قيمته حيا ولا تجب ~~الدية وإن مات بعد العتق كذا في الكافي وإذا باع الأمة بعد الضرب ثم ألقته ~~فالغرة للبائع وإذا كان الأب عبدا وقت الضرب ثم عتق ثم خرج الجنين فلا شيء ~~للأب إذ المعتبر حال الجنين وقت الضرب هكذا في خزانة المفتين وفي نوادر بشر ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أعتق ما في بطن أمته ثم ضرب رجل بطنها ~~فألقت جنينا ميتا وله أب حر فعلى الضارب ما في جنين الحرة وذلك الغرة وهي ~~للأب دون المولى كذا في المحيط وإذا عتق أبو الجنين أو أمه قبل الضرب فهو ~~أحق من المولى كذا في خزانة المفتين في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى رجل قال لأمته الحبلى أحد الولدين اللذين في بطنك حر ثم مات ~~فضرب إنسان بطنها فألقت جنينين ميتين غلام وجارية قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى على الجاني في الغلام نصف غرة وذلك نصف خمسمائة وعليه أيضا في الغلام ~~ربع عشر قيمته لو كان حيا وعليه في الجارية نصف خمسمائة ونصف عشر قيمتها ~~كذا في المحيط والمرأة إذا ضربت بطن نفسها أو شربت دواء لتطرح الولد متعمدة ~~أو عالجت فرجها حتى سقط الولد ضمن عاقلتها الغرة إن فعلت بغير إذن الزوج ~~وإن فعلت بإذنه لا يجب شيء كذا في الكافي امرأة شربت دواء ms4905 ولم تتعمد به ~~إسقاط الولد فلا شيء عليها كذا في الظهيرية وفي فتاوى النسفي سئل عن مختلعة ~~وهي حامل احتالت PageV06P035 لإسقاط العدة بإسقاط الولد قال إن أسقطت ~~بفعلها وجبت عليها غرة ويكون ذلك للزوج كذا في المحيط رجل اشترى جارية بألف ~~ووطئها فحملت منه ثم ضربت بطنها متعمدة أو شربت دواء لتطرح الولد فألقت ~~جنينا ميتا ثم استحقت الجارية فالقاضي يقضي للمستحق بالجارية وبعقرها ويرجع ~~المشتري على البائع بالثمن ثم يقال للمستحق إن أمتك قتلت ولدها وهو حر لأنه ~~ولد المغرور والجنين الحر مضمون بالغرة فإذا دفع بها أو فدى يقال للمشتري ~~لما أخذت الغرة فقد سلم لك شيء من بدل الولد ولو سلم لك الولد أو قيمته ~~الدية بأن كان حيا لزمك القيمة بتمامها للمستحق فإذا سلمت لك الغرة وهي ~~خمسمائة وجب أن تغرم بحساب ذلك والولد الحر قيمته عشرة آلاف إن كان ذكرا أو ~~خمسة آلاف إن كان أنثى وخمسمائة من دية الغلام نصف عشرها من دية الأنثى ~~عشرها فتغرم بحساب ذلك والمستحق إذا دفع أو فدى يرجع بالأقل إن شاء على ~~البائع وإن شاء على المشتري فإن رجع على البائع فالبائع يرجع على المشتري ~~وإن رجع على المشتري لا يرجع المشتري على البائع ثم المشتري يرجع على ~~البائع بما غرم من قيمة الولد بحكم الغرور كذا في شرح الزيادات للعتابي ~~وإذا اشترى أمة حاملا فلم يقبضها حتى أعتق ما في بطنها ثم ضرب إنسان بطنها ~~فألقت جنينا ميتا خير المشتري إن شاء أخذ الأمة بجميع الثمن واتبع الجاني ~~بأرش الجنين أرش حر ويطيب له الفضل وإن شاء فسخ البيع في الأمة ولزمه الولد ~~بحصته ولو كان للجنين أب حر أو وارث آخر مقدم على مولى العتاقة فأرش الجنين ~~له في الوجهين ولا شيء للمشتري كذا في المحيط ضرب رجل بطن حامل بسكين فأصاب ~~يد الولد في بطنها فقطعها ثم ولدته حيا فنصف الدية على عاقلته لأنه خطأ كذا ~~في الظهيرية والله أعلم # الباب الحادي عشر في جناية ms4906 الحائط والجناح والكنيف وغيرها مما يحدثه ~~الإنسان في الطريق وما يناسب ذلك # | يجب أن يعلم بأن الحائط المائل إن بناه صاحبه مائلا في الابتداء ثم سقط ~~على إنسان فقتله أو أتلف مال إنسان فإنه يضمن سواء تقدم إليه بالنقض أو لم ~~يتقدم وإن كان بناه غير مائل ثم مال بمرور الزمان ثم سقط على إنسان أو سقط ~~على مال فأتلفه هل يضمن صاحب الحائط إن سقط قبل التقدم إليه بالنقض فإنه لا ~~ضمان على صاحب الحائط في قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى وأما إذا ~~سقط بعد ما تقدم إليه بالنقض وتمكن من النقض بعد ذلك ولم ينقض فالقياس أن ~~لا يضمن وفي الاستحسان يضمن هكذا في الذخيرة ثم ما تلف به من النفوس تتحمله ~~العاقلة وما تلف به من الأموال فضمانه عليه كذا في التبيين والتقدم إلى ~~صاحب الحائط في الحائط تقدم في نقضه حتى لو سقط الحائط بعد التقدم وعثر ~~بنقضه فمات فديته على صاحب الحائط وهو قول محمد رحمه الله تعالى وروى أصحاب ~~الأمالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا ضمان على صاحب الحائط والصحيح ~~قول محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ولو سقط الحائط على رجل وقتله أو ~~عثر رجل بنقض الحائط ومات ثم عثر رجل بالقتيل فلا ضمان فيه على عاقلة صاحب ~~الحائط ولو كان مكان الحائط جناح أخرجه إلى الطريق فوقع على الطريق فعثر ~~إنسان بنقضه ومات وعثر رجل بالقتيل ومات أيضا فدية القتيلين جميعا على صاحب ~~الجناح كذا في المحيط والتقدم إليه صحيح عند السلطان وعند غير السلطان كذا ~~في الكافي وتفسير التقدم أن يقول صاحب الحق لصاحب الحائط إن حائطك مخوف أو ~~يقول مائل فانقضه حتى لا يسقط ولا يتلف شيئا كذا في المحيط ولو قيل له إن ~~حائطك مائل ينبغي لك أن تهدمه كان ذلك مشورة ولا يكون طلبا كذا في فتاوى ~~قاضي خان والشرط الطلب والإشهاد ليس بشرط حتى لو طلب بالتفريغ من غير إشهاد ~~ولم يفرغ ms4907 مع التمكن حتى سقط وتلف به شيء وهو يقر بالطلب ضمن وفائدة الإشهاد ~~إمكان إثبات الطلب عند الجحود كذا في الكافي وإن شهد بالطلب رجلان أو رجل ~~PageV06P036 وامرأتان تثبت المطالبة وتثبت أيضا بكتاب القاضي إلى القاضي ~~وإذا أشهد على الحائط المائل عبدان أو كافران أو صبيان ثم أعتق العبدان أو ~~أسلم الكافران أو بلغ الصبيان ثم سقط الحائط المائل فأصاب إنسانا فقتله ~~يضمن صاحب الحائط وكذا لو سقط الحائط المائل قبل عتق العبدين وإسلام ~~الكافرين وبلوغ الصبيين ثم شهدا جازت شهادتهما لأنهما من أهل الأداء كذا في ~~فتاوى قاضي خان ولا يصح الإشهاد قبل أن يهيئ لانعدام التعدي كذا في خزانة ~~المفتين ويشترط لصحة التقدم والطلب أن يكون التقدم إلى من له ولاية التفريغ ~~حتى لو تقدم إلى من سكن الدار بإجارة أو إعارة فلم ينقض الحائط حتى سقط على ~~إنسان لا ضمان على أحد كذا في الذخيرة ويشترط دوام تلك الولاية إلى وقت ~~السقوط حتى لو خرج عن ملكه بالبيع بعد الإشهاد برئ عن الضمان كذا في ~~التبيين ولا ضمان على المشتري فإن أشهد على المشتري بعد شرائه فهو ضامن كذا ~~في الكافي ولو جن جنونا مطبقا بعد الإشهاد أو ارتد والعياذ بالله ولحق بدار ~~الحرب وقضي بلحاقه فأفاق المجنون أو عاد المرتد مسلما فردت عليه الدار ثم ~~سقط الحائط بعد ذلك فأتلف شيئا كان هدرا وكذلك لو باع الدار بعد ما أشهد ~~عليه ثم ردت عليه بعيب بقضاء أو غيره بخيار رؤية أو بخيار شرط للمشتري ثم ~~سقط الحائط وأتلف شيئا لا يجب الضمان إلا بإشهاد مستقبل بعد الرد ولو كان ~~الخيار للبائع فإن نقض البيع ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا هكذا في ~~الظهيرية وإذا تقدم إلى المشتري الدار في حائط منها مائل وهو في الخيار في ~~الشراء ثلاثة أيام ثم رد الدار بالخيار بطل الإشهاد ولو استوجب البيع لم ~~يبطل الإشهاد ولو كان أشهد على البائع في تلك الحالة لم يضمن ولو كان ~~الخيار للبائع ms4908 فتقدم إليه فيه فإن نقض البيع فالإشهاد صحيح وإن أوجبه بطل ~~الإشهاد ولو تقدم إلى المشتري في تلك الحالة لم يصح التقدم كذا في المبسوط ~~ويشترط للضمان أن تمضي مدة يتمكن فيها من النقض بعد الإشهاد حتى إذا أشهد ~~عليه فسقط من ساعته قبل التمكن من نقضه لا يضمن ما تلف به كذا في التبيين ~~ويشترط أن يكون التقدم والطلب من صاحب الحق والحق في طريق العامة للعامة ~~فيكتفى بطلب واحد من العامة كذا في الذخيرة ويستوي أن يطالبه بنقضه مسلم أو ~~ذمي وفي شرح الطحاوي لو كان مائلا إلى الطريق العام فإن الخصومة فيه إلى كل ~~واحد من الناس مسلما كان أو ذميا بعد أن كان حرا بالغا عاقلا أو كان صغيرا ~~أذن له وليه بالخصومة فيه أو كان عبدا أذن له مولاه بالخصومة فيه كذا في ~~الكفاية وفي السكة الخاصة الحق لأصحاب السكة فيكتفى بطلب واحد منهم وفي ~~الدار يشترط طلب المالك أو الساكن كذا في الذخيرة وفي الجامع رجل أشهد عليه ~~في حائط مائل إلى دار رجل فسأل صاحب الحائط من القاضي أن يؤجله يومين أو ~~ثلاثة أو ما أشبه ذلك ففعل القاضي ذلك ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان الضمان ~~واجبا على صاحب الحائط كذا في المحيط ولو أجله رب الدار أو أبرأه من ~~المطالبة أو فعل ذلك سكانها صح ولا ضمان عليه فيما تلف بالحائط كذا في ~~الكافي ولو سقط الحائط بعد مضي مدة الأجل كان ضامنا كذا في المحيط ولو أشهد ~~عليه في الطريق ثم استمهل من القاضي فأجله فهو باطل كذا في خزانة المفتين ~~وكذلك لو لم يؤخره القاضي ولكن أخره الذي أشهد عليه لا يصح لا في حق غيره ~~ولا في حق نفسه كذا في المحيط ولو كان الحائط رهنا فتقدم إلى المرتهن فيه ~~لم يضمنه المرتهن ولا الراهن وإن تقدم فيه إلى الراهن كان ضامنا كذا في شرح ~~المبسوط قال في المنتقى رجل ادعى دارا في يدي رجل وفيها حائط مائل ms4909 يخاف ~~سقوطه من الذي يتقدم إليه فيه ويشهد عليه به حتى يعدل بينة المدعي قال يؤخذ ~~الذي بيديه الدار بنقضه ويشهد عليه بميله وهي بمنزلة دار لم تدع ما لم تزك ~~البينة فإن نقضه الذي في يديه ثم زكيت البينة ضمنه الذي نقضه له قيمة ~~الحائط كذا في المحيط ولو كانت الدار لصغير فأشهد على الأب أو الوصي صح ~~الإشهاد فإن سقط الحائط وأتلف شيئا كان الضمان على الصغير كذا في فتاوى ~~قاضي خان ويصح على أمة أيضا كذا في الكافي وإن لم PageV06P037 يسقط الحائط ~~حتى بلغ الصبي ثم سقط وقتل إنسانا كان دمه هدرا وكذلك لو مات الأب أو الوصي ~~والغلام صغير ثم وقع الحائط على إنسان وقتله كان دمه هدرا وإن تقدم إلى ~~الصبي بعد البلوغ تقدما مستقبلا ثم سقط الحائط على إنسان فديته على عاقلة ~~الصبي كذا في المحيط مسجد مال حائطه فالإشهاد على الذي بناه كذا في خزانة ~~المفتين وفي المنتقى إذا وقف دارا على المساكين فأخرجها من يده ودفعها إلى ~~رجل تجعل غلتها في المساكين فأشهد على الوكيل في الحائط المائل منها فسقط ~~على إنسان فالدية على عاقلة الواقف وإن أشهد على الذي له الوقف يعني ~~المساكين فلا ضمان كذا في المحيط عبد تاجر له حائط مائل فأشهد عليه فسقط ~~الحائط وأتلف إنسانا كانت الدية على عاقلة مولاه كان على العبد دين أم لم ~~يكن وإن أتلف الحائط مالا فضمان المال يكون في عنق العبد يباع فيه وإن أشهد ~~على المولى صح الإشهاد أيضا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا تقدم في الحائط إلى ~~بعض الورثة فالقياس أن لا ضمان على أحد منهم ولكنا نستحسن فنضمن هذا الذي ~~أشهد عليه بحصة نصيبه مما أصابه من الحائط كذا في المبسوط حائط مائل بين ~~خمسة نفر أشهد على أحدهم فسقط على إنسان وقتله ضمن الذي أشهد عليه خمس ~~الدية ويكون على عاقلته وكذلك دار بين ثلاثة نفر حفر أحدهم فيها بئرا أو ~~بنى حائطا بغير إذن صاحبيه ms4910 فعطب به إنسان فعليه ثلثا الدية وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى عليه نصف الدية في المسألتين كذا في شرح الجامع ~~الصغير للصدر الشهيد حسام الدين وإن كان الحفر والبناء بإذن الباقين لا ~~يكون جناية كذا في السراج الوهاج في المنتقى رجل مات وترك ابنا ودارا وعليه ~~من الدين ما يستغرق قيمتها وفيها حائط مائل إلى الطريق ولا وارث للميت غير ~~هذا الابن فالتقدم في الحائط إليه وإن كان لا يملكها وإن وقع الحائط بعد ~~التقدم إليه كانت الدية على عاقلة الأب دون عاقلة الابن كذا في المحيط قال ~~محمد رحمه الله تعالى مكاتب أشهد عليه في حائط له مائل فإن سقط قبل تمكنه ~~من الهدم لا يضمن وإن سقط بعد التمكن من الهدم يضمن وهذا استحسان ويضمن ~~لولي القتيل الأقل من قيمته ومن الدية وإن سقط الحائط بعد عتقه فالدية على ~~عاقلته فإن عجز ورد في الرق ثم سقط الحائط لا ضمان عليه ولا ضمان على ~~المولى وكذلك إذا باع الحائط ثم سقط لا ضمان على أحد ولو لم يبعه حتى سقط ~~الحائط فعثر إنسان بنقضه وتلف ضمن وإن عجز ورد في الرق يخير المولى بين ~~الدفع والفداء ولو عثر إنسان بالقتيل فهلك فلا ضمان على صاحب الحائط كذا في ~~شرح الزيادات للعتابي ولو أشرع كنيفا ونحوه فباعه أو عتق فسقط ضمن الأقل من ~~قيمته ومن الأرش وإن عجز ورد في الرق يخير المولى بين الدفع والفداء ولو ~~عثر إنسان بنقض الكنيف يضمن المخرج وكذا لو عثر إنسان بهذا القتيل فالضمان ~~على المخرج كذا في الكافي لو أن رجلا أمه مولاة عتاقة لرجل وأبوه عبد أشهد ~~عليه في حائط مائل فلم ينقضه حتى عتق الأب ثم سقط الحائط وقتل إنسانا فديته ~~على عاقلة الأب ولو سقط قبل عتق الأب فالدية على عاقلة الأم ومثله لو أشرع ~~كنيفا ثم عتق أبوه ثم وقع الكنيف على إنسان وقتله فالدية على عاقلة الأم ~~لأن إشراع الكنيف نفسه جناية وعند ذلك عاقلته ms4911 مولى الأم كذا في المحيط إذا ~~كان الرجل على حائط له مائل أو غير مائل فسقط به الحائط فأصاب من غير عمله ~~إنسانا فقتله فهو ضامن في الحائط المائل إذا كان قد تقدم إليه فيه ولا ضمان ~~عليه فيما سواه ولو كان هو سقط من الحائط من غير أن سقط الحائط فقتل إنسانا ~~كان هو ضامنا ولو مات الساقط نظرت في الأسفل فإن كان يمشي في الطريق فلا ~~ضمان عليه وإن كان واقفا في الطريق قائما أو قاعدا أو نائما فهو ضامن لدية ~~الساقط عليه وإن كان الأسفل في ملكه فلا ضمان عليه وعلى الأعلى ضمان الأسفل ~~في هذه الحالات وكذلك إن تغفل فسقط أو نام فتقلب فسقط فهو ضامن لما أصاب ~~الأسفل وعليه الكفارة في ذلك وكذلك لو تردى من جبل على رجل فقتله فعليه ~~ضمانه وملكه وغير ملكه في ذلك سواء وكذلك لو سقط في بئر احتفرها في ملكه ~~وفيها إنسان فقتل ذلك الإنسان كان ضامنا لديته PageV06P038 وإن كانت البئر ~~في الطريق كان الضمان على رب البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه كذا في ~~المبسوط وضع جرة على حائط فسقطت على رجل فأتلفته لم يضمن لأنه قد انقطع أثر ~~فعله بوضعه على الحائط وهو في هذا الوضع غير متعد فلا يضاف إليه التلف كذا ~~في الفصول العمادية إذا وضع الرجل على حائط شيئا فوقع ذلك الشيء فأصاب ~~إنسانا فلا ضمان عليه إذا وضعه طولا وأما إذا وضعه عرضا حتى خرج طرف منه ~~إلى الطريق إن سقط فأصاب الطرف الخارج منه شيئا فإنه يضمن وإن أصاب الطرف ~~الآخر لا يضمن وكذلك لو كان الحائط مائلا وكان وضع الجذع عليه طولا حتى لم ~~يخرج شيء منه إلى الطريق ثم سقط ذلك الجذع على إنسان ومات فإنه لا يضمن ~~هكذا ذكر في الكتاب وأطلق الجواب إطلاقا من مشايخنا من قال هذا إذا كان ~~الحائط مال إلى الطريق ميلا يسيرا غير فاحش فأما إذا مال ميلا فاحشا فإنه ~~يضمن وإن لم يتقدم ms4912 إليه بالرفع ومنهم من قال الجواب كما أطلقه محمد رحمه ~~الله تعالى لا يضمن في الحالين ولو كان الوضع بعد ما تقدم إليه في الحائط ~~ثم سقط الجذع وأصاب إنسانا يقول بأنه يضمن كذا في الذخيرة حائط مائل أشهد ~~عليه فوضع صاحب الحائط أو غيره عليه جرة فسقط الحائط ورمى بالجرة على إنسان ~~فقتله فالضمان على صاحب الحائط ولو عثر بالجرة أو بنقضها أحد إن كانت الجرة ~~لغير صاحب الحائط فلا يضمن أحد ولو كانت الجرة لرب الحائط يضمن هكذا في ~~الكافي وفي المنتقى قال محمد رحمه الله تعالى حائط مائل تقدم إلى صاحبه فلم ~~يهدمه حتى ألقته الريح فهو ضامن كذا في المحيط وإذا أشهد على الرجل في حائط ~~من دار في يده فلم يهدمه حتى سقط على رجل فقتله فأنكرت العاقلة أن تكون ~~الدار له أو قالوا لا ندري أن الدار له أو لغيره فلا شيء عليهم حتى تقوم ~~البينة على أن الدار له فإن أقر ذو اليد أن الدار له لم يصدق على العاقلة ~~ولا يجب الضمان عليه قياسا وفي الاستحسان عليه دية القتيل إن أقر بالإشهاد ~~عليه كذا في فتاوى قاضي خان رجل تقدم إليه في حائط مائل له فلم ينقضه حتى ~~وقع على حائط لجاره وهدمه فهو ضامن لحائط الجار ويكون للجار الخيار إن شاء ~~ضمنه قيمة حائطه والنقض للضامن وإن شاء أخذ النقض وضمنه النقصان ولو أراد ~~أن يجبره على البناء كما كان ليس له ذلك ولو جاء إنسان وعثر بنقض الحائط ~~الأول فالضمان على عاقلة المتقدم عليه وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وإن ~~عثر بنقض الحائط الثاني قبل تضمين صاحب الحائط الأول أو بعده فلا ضمان على ~~أحد كذا في المحيط ولو كان الحائط الثاني ملك صاحب الحائط الأول أيضا يضمن ~~صاحب الحائط من عثر بالثاني كذا في فتاوى قاضي خان حائطان مائلان أشهد ~~عليهما فسقط أحدهما على الآخر فهدمه فما تلف بوقوع الأول أو الثاني أو بنقض ~~الأول فعلى مالك الأول ms4913 وما تلف بنقض الثاني فهو هدر كذا في الكافي ولو كان ~~مكان الحائط الأول جناح أخرجه رجل إلى الطريق ووقع على حائط مائل لرجل تقدم ~~إليه ووقع الحائط على رجل فقتله أو عثر رجل بنقض الحائط بعد ما وقع على ~~الأرض فذلك كله على صاحب الجناح كذا في المحيط وإذا مال حائط لرجل بعضه على ~~الطريق وبعضه على دار قوم فتقدم إليه أهل الدار فيه فسقط ما في الطريق منه ~~فهو ضامن له وكذلك لو تقدم أهل الطريق إليه فسقط المائل إلى الدار على أهل ~~الدار فهو ضامن كذا في المبسوط حائط طويل وهى بعضه ولم يه الباقي فسقط ~~الواهي وغير الواهي وقتل إنسانا يضمن صاحب الحائط ما أصابه الواهي منه ولا ~~يضمن ما أصابه غير الواهي وإن كان قصيرا كان ضامنا للكل كذا في الظهيرية ~~حائط مائل لرجل أخذ القاضي صاحبه بالهدم فضمن رجل أن يهدمه بأمره فهو جائز ~~وللضمين أن يهدم بغير إذنه ذكره في المنتقى كذا في المحيط وإذا شهد على رجل ~~في حائط مائل شاهدان فأصاب الحائط أحد الشاهدين أو أباه أو عبدا له أو ~~مكاتبا ولا شاهد على رب الحائط غيرهما لم تجز شهادة هذا الذي يجر إلى نفسه ~~أو إلى أحد ممن لا تجوز شهادته له نفعا كذا في المبسوط رجل تقدم إليه في ~~حائط مائل له لا يخاف أن يقع على الطريق لكن يخاف أن يقع على حائط له آخر ~~صحيح لا يخاف PageV06P039 وقوعه فيقع الصحيح في طريق المسلمين ولم يقع ~~المائل ولكن وقع الصحيح بنفسه فأتلف إنسانا أو عثر بنقضه رجل كان هدرا كذا ~~في المحيط لقيط له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كانت دية ~~القتيل في بيت المال وكذا الكافر إذا أسلم ولم يوال أحدا فهو كاللقيط كذا ~~في فتاوى قاضي خان حائط أعلاه لرجل وأسفله لآخر فمال فتقدم إلى أحدهما ضمن ~~المتقدم إليه نصف الدية إذا سقط كله وإن سقط أعلاه وقد تقدم إليه ضمن صاحب ~~العلو ms4914 دون صاحب السفل كذا في محيط السرخسي وإذا استأجر الرجل قوما يهدمون ~~له حائطا فقتل الهدم من فعلهم رجلا منهم أو من غيرهم فالضمان عليهم ~~والكفارة دون رب الدار كذا في المبسوط حائط لرجل فسقط قبل الإشهاد ثم أشهد ~~على صاحبه في رفع النقض عن الطريق فلم يرفع حتى عثر به آدمي أو دابة فعطب ~~كان ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان قال في المنتقى رجل أخرج من حائط إفريزا ~~إن كان كبيرا ضمن ما أصاب ذلك وإن كان صغيرا يسيرا لم يضمن كذا في المحيط ~~ولو تقدم إلى رجل في حائط مائل له عليه جناح شارع قد أشرعه الذي باع الدار ~~فسقط الحائط والجناح فإن كان الحائط هو الذي طرح الجناح كان صاحب الحائط ~~ضامنا لما أصاب ذلك ولو كان الجناح هو الساقط وحده كان الضمان على البائع ~~الذي أشرعه كذا في المبسوط رجل له سفل ولآخر علو وهما مخوفان تقدم إلى ~~صاحبهما فلم يهدما حتى سقط السفل فرمى بالعلو على إنسان فقتله فدية المقتول ~~على عاقلة صاحب السفل وضمان من عثر بنقض السفل عليه أيضا ومن عثر بنقض ~~العلو فلا ضمان فيه على أحد كذا في المحيط سفل لرجل وعلو لآخر وهى الكل ~~فأشهد عليهما ثم سقط العلو وقتل إنسانا كان الضمان على صاحب العلو كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي الجامع الصغير رجل أخرج إلى الطريق كنيفا أو ميزابا أو ~~بنى دكانا أو جرصنا فلكل واحد من عرض الناس أن يقلع ذلك ويهدمه إذا فعل ذلك ~~بغير إذن الإمام أضر ذلك بالمسلمين أو لم يضر ويستوي في هذا الحق المسلم ~~والكافر والمرأة أما ليس للعبد حق نقض الدار المبنية على الطريق هكذا في ~~الخلاصة فإن كانت هذه الأشياء قديمة لا يكون لأحد حق الرفع وإن كان لا يدري ~~حالها فإنها تجعل حديثة حتى كان للإمام حق الرفع كذا في المحيط هذا إذا بنى ~~على طريق العامة بناء لنفسه وإن بنى شيئا للعامة كالمسجد وغيره ولا يضر لا ms4915 ~~ينقض كذا روي عن محمد رحمه الله تعالى كذا في النهاية وإن أخرج في الطريق ~~الخاص في سكة غير نافذة فلكل واحد من أهل السكة إذا كان له المرور تحت هذه ~~الأشياء حق النزع ومن ليس له حق المرور تحت هذه الأشياء من أهل السكة فليس ~~له حق النزع وإن كانت هذه الأشياء قديمة فليس لأحد حق النزع وإن كان لا ~~يدري حال هذه الأشياء تجعل قديمة كذا في المحيط إذا أراد رجل إحداث ظلة في ~~طريق العامة وذلك لا يضر بالعامة فالصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أن لكل واحد من آحاد المسلمين حق المنع وحق الطرح وإن أراد إحداث ~~الظلة في سكة غير نافذة لا يعتبر فيه الضرر وعدمه عندنا بل يعتبر فيه الإذن ~~من أهل السكة وهل يباح إحداث الظلة على طريق العامة ذكر الطحاوي رحمه الله ~~تعالى أنه يباح ولا يأثم قبل أن يخاصمه أحد وبعد المخاصمة لا يباح الإحداث ~~والانتفاع ويأثم بترك الظلة كذا في الفصول العمادية وليس لأحد من أهل الدرب ~~الذي هو غير نافذ أن يشرع كنيفا ولا ميزابا إلا بإذن جميع أهل الدرب أضر ~~ذلك بهم أو لم يضر هكذا في الخلاصة قال في الأصل إذا وضع الرجل في الطريق ~~حجرا أو بنى فيه أو أخرج من حائطه جذعا أو صخرة شاخصة في الطريق أو أشرع ~~كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو ظلة أو وضع في الطريق جذعا فهو ضامن إذا أصاب ~~شيئا وأتلفه إلا أن المتلف إذا كان آدميا فإنه PageV06P040 يجب الضمان على ~~عاقلته وإن جرح آدميا ولم يتلفه إن بلغ أرشه أرش الموضحة فإنه يجب على ~~العاقلة وإن كان دون ذلك فإنه يجب في ماله ولا كفارة عليه ولا يحرم عن ~~الميراث إذا كان المقتول مورثه وإن أصاب مالا وأتلفه فإنه يجب في ماله ذكر ~~المسألة في الأصل مطلقة وأنها على التفصيل إن فعل ذلك بغير إذن الإمام يضمن ~~وإن فعل بإذن الإمام لا يضمن قال مشايخنا وإنما ms4916 يجوز للإمام أن يأذن بذلك ~~إذا كان لا يضر بالعامة بأن كان في الطريق سعة فأما إذا كان يضر بالعامة ~~بأن كان في الطريق ضيق لا يباح له ذلك ثم ما ذكر من الجواب في الكتاب إذا ~~فعل شيئا من ذلك في الطريق الأعظم أو في الطريق في سكة نافذة فأما إذا فعل ~~شيئا من ذلك في الطريق في سكة غير نافذة فعطب به إنسان ينظر إن فعل ما ليس ~~من جملة السكنى لا يضمن حصة نفسه ويضمن حصة شركائه وإن فعل شيئا هو من جملة ~~السكنى فالقياس كذلك أيضا وفي الاستحسان لا يضمن شيئا كذا في الذخيرة وفي ~~المنتقى عبد تاجر عليه دين أو لا دين عليه أشرع كنيفا من داره فعطب به ~~إنسان فهو في رقبة العبد في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن فعل ذلك بإذن المولى فالضمان على عاقلة المولى ~~وإن فعل ذلك بغير إذنه فالضمان في رقبة العبد وإن حفر العبد فيها بئرا أو ~~بنى فيها بناء بإذن المولى أو بغير إذن المولى فعطب به إنسان فلا شيء عليه ~~وإن فعل المولى ذلك بغير إذن العبد فلا ضمان في قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو ضامن في القياس لكني أدع ~~القياس ولا أضمنه وكذلك الراهن إذا بنى في دار الرهن أو حفر فيها بئرا أو ~~ربط فيها دابة بغير إذن المرتهن لم يضمن شيئا كذا في المحيط وإذا استأجر رب ~~الدار العملة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من ~~العمل فالضمان عليهم دون رب الدار فيلزمهم الدية والكفارة وحرمان الإرث وإن ~~سقط ذلك بعد فراغهم من العمل فالضمان على رب الدار استحسانا وفي القياس هذا ~~كالأول كذا في الكافي والمبسوط وهكذا في السراج الوهاج والجوهرة النيرة ولو ~~سقط من أيديهم آجر أو حجارة أو خشب فأصاب إنسانا فقتله فإنه يجب الدية على ~~عاقلة من ms4917 سقط ذلك من يده وعليه الكفارة كذا في السراج الوهاج ومن أشرع ~~ميزابا في الطريق وسقط فأصاب إنسانا فإن علم أنه أصابه الطرف الداخل الذي ~~يلي الحائط فلا ضمان عليه وإن أصابه الطرف الخارج ضمن وإن أصابه الطرفان ~~جميعا وقد علم ذلك وجب نصف الضمان وهدر النصف وإن لم يعلم أي الطرفين أصابه ~~ضمن النصف وهدر النصف استحسانا هكذا في المحيط وإن أشرع جناحا في الطريق ثم ~~باع الدار فأصاب الجناح رجلا فقتله أو وضع خشبة في الطريق ثم باع الخشبة ~~وبرئ إلى المشتري منها وتركها المشتري حتى عطب بها إنسان فالضمان على ~~البائع ولا شيء على المشتري كذا في الكافي ولو وضع خشبة على الطريق فتعقل ~~بها رجل فهو ضامن له فإن وطئ المار على الخشبة ووقع فمات كان ضامنا له بعد ~~أن لا يتعمد الزلقة قال وهذا إذا كانت الخشبة كبيرة يوطأ على مثلها فإن ~~كانت صغيرة ولا يوطأ على مثلها فلا ضمان على الذي وضعها كذا في المبسوط ولو ~~أن رجلا كنس طريقا لم يكن عليه في ذلك ضمان لو عطب به إنسان إلا أن يكون ~~جمع الكناسة في موضع في الطريق فتعقل بها إنسان فلو كان كذلك كان الذي كنس ~~ضامنا كذا في الذخيرة ولو رش الماء في الطريق أو توضأ فيه ضمن ولم يفصل ~~قالوا إنما يضمن الراش إذا مر المار على موضع الرش ولم يعلم به بأن كان ~~ليلا أو أعمى فعثر به ومات وأما إذا علم المار بالرش والصب فلا يضمن وكذلك ~~لو تعمد المرور على الحجر والخشب فعثر به لا يضمن الواضع وقال بعض مشايخنا ~~هذا إذا رش بعض الطريق أو وضع الحجر والخشب في بعضه فأما إذا رش كل الطريق ~~أو أحدث الخشب في كله فمر عليه وعثر به ضمن الراش والواضع كذا في محيط ~~السرخسي وإن مرت دابة فعطبت يضمن على كل حال كذا في فتاوى قاضي خان وإذا رش ~~فناء حانوت بإذن صاحب الحانوت فعثر إنسان فالقياس أن يكون ms4918 الضمان على الراش ~~وفي الاستحسان PageV06P041 يجب الضمان على الآمر صاحب الحانوت كذا في ~~المحيط لو رش الماء في الطريق وجاء رجل بحمارين أحدهما بيده وتبعه الآخر ~~فتزلق التابع فانكسرت رجله إن كان صاحب الحمار سائقا لهما لا ضمان على أحد ~~وإن كان غير سائق ضمن الراش كذا في محيط السرخسي سئل محمد رحمه الله تعالى ~~عن رجل صب ماء في الطريق فاستنقع الماء فجمد فزلق إنسان بذلك الجمد قال ~~الذي صب الماء ضامن له وكذلك لو ذاب الجمد بعد ذلك فزلق به إنسان أو ألقاه ~~في الطريق وهو جمد فذاب وزلق به إنسان كذا في المحيط قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا كان الطريق غير نافذ فلكل واحد من أصحاب الطريق أن يضع فيه ~~الخشب ويربط فيه الدابة ويتوضأ فيه وإن عطب بذلك إنسان لا يضمن وإن بنى فيه ~~بناء أو حفر فيه بئرا فعطب به إنسان كان ضامنا ولكل من صاحب الدار الانتفاع ~~بفناء داره من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة وبناء الدكان والتنور بشرط ~~السلامة كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان الهلاك بالثلج المرمي بأن زلق به ~~إنسان أو دابة فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى كما في آخر جنايات العيون إن ~~كانت السكة غير نافذة فلا ضمان على الرامي وإن كانت نافذة يضمن الذي رمى ~~بالثلج وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا جواب القياس ونحن نستحسن ~~ونقول لا يجب الضمان عليهم سواء كانت السكة نافذة أو غير نافذة وفي العيون ~~أنه يكون مقيدا بشرط السلامة وبعض مشايخ زماننا قالوا إن فعلوا ذلك بإذن ~~الإمام أو كانت السكة بحال يلحقهم حرج عظيم بنقل الثلج حتى عرف الإذن ~~بإلقاء الثلج وتركه دلالة فالجواب فيه كما قاله الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وإلا فالجواب كما ذكر محمد رحمه الله تعالى ويؤيد هذا ما حكي عن ~~الفقيه أبي القاسم أنه سئل عن بلدة ذات ثلج ربما يكثر الطين في الطريق ~~فألقى كل واحد بفناء داره أو ms4919 قرب داره حجرا فتعقل به إنسان قال أحب إلي أن ~~يكون بإذن الإمام وإن فعل ذلك بغير إذن الإمام فالقياس أن يجب الضمان كذا ~~في الذخيرة وإن تعقل بحجر فوقع على حجر آخر ومات فالضمان على واضع الحجر ~~الأول وإن لم يكن له واضع فعلى واضع الحجر الآخر كذا في المبسوط وإن عثر ~~بما أحدثه في الطريق رجل فوقع على آخر فمات كان الضمان على الذي أحدثه في ~~الطريق ولا يضمن الذي عثر به ولو نحى رجل شيئا من ذلك عن موضعه فعطب بذلك ~~رجل كان الضمان على الذي نحاه ويخرج الأول من الضمان كذا في فتاوى قاضي خان ~~ولو وضع إنسان سيفا في الطريق وعثر به رجل ومات وانكسر السيف ضمن صاحب ~~السيف ديته ويضمن العاثر قيمة سيفه ولو أنه عثر ثم وقع على السيف فانكسر ~~ومات الرجل ضمن صاحب السيف ديته ولم يضمن بالكسر شيئا كذا في خزانة المفتين ~~ومن أوقف سبعا في الطريق ضمن ما أتلف إذا كان مربوطا فأصاب قبل حل الرباط ~~وإذا أصاب بعد ما انحل الرباط وزال عن مكانه لم يضمن وكذلك لو طرح بعض ~~الهوام على رجل فعقره يضمن وكذا لو أشلى كلبا عقورا على رجل كذا في محيط ~~السرخسي لو وضع في الطريق جمرا فاحترق به شيء كان ضامنا وإن حركته الريح ~~فذهب به إلى موضع آخر ثم احترق به شيء لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان ~~من أصحابنا من قال هذا إذا حركت عينها عن موضعها فأما إذا ذهبت بشررها ~~فأحرقت شيئا فإن الضمان يجب عليه في ذلك أيضا وكان الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى يقول إذا كان اليوم يوم ريح فهو ضامن وإن ذهبت ~~الريح بعينها وكان الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني لا يقول بالضمان من ~~غير تفصيل كذا في الذخيرة الحداد إذا أخرج الحديدة من الكير وذلك في حانوته ~~فوضعها على القلاب وضربها بمطرقة فخرج شررها إلى طريق العامة فأحرقت رجلا ~~أو فقأت عينه ms4920 فديته على عاقلته ولو أحرقت ثوب إنسان فقيمته في ماله ولو لم ~~يضربها بالمطرقة ولكن الريح أخرجت شررها فأصاب ما أصاب فهو هدر كذا في ~~الخلاصة ولو كان الحداد أوقد النار على طرف حانوته إلى جانب طريق على ما ~~يحيط به العلم بأن تلك النار تشتعل إلى جانبها في الطريق حتى أحرقت كان ~~ضامنا كذا في الذخيرة ولو أن رجلا مر في ملكه PageV06P042 أو غير ملكه وهو ~~يحمل نارا فوقعت شرارة منها على ثوب إنسان فاحترق ذكر في النوادر أنه يكون ~~ضامنا ولو طارت الريح بشرر ناره وألقته على ثوب إنسان لا يضمن كذا في فتاوى ~~قاضي خان قال بعض العلماء إن مر بالنار في موضع له حق المرور فوقعت شرارة ~~في ملك إنسان أو ألقتها الريح لا يضمن وإن لم يكن له حق المرور في ذلك ~~الموضع إن وقعت منه شرارة يضمن وإن هبت بها الريح لا يضمن وهذا أظهر وعليه ~~الفتوى كذا في خزانة المفتين ولو أن رجلا قعد على الطريق للبيع ونحوه فتعقل ~~به إنسان فإن كان قعوده بإذن السلطان لا يضمن وإلا فهو ضامن كذا في السراج ~~الوهاج رجل مر على نائم فعثر عليه برجله فدق ساقه ثم سقط عليه فاعورت عينه ~~ثم مات الواقع فعلى الواقع أرش رجل النائم لأنه تلف بصنعه وعلى النائم دية ~~الواقع ولو ماتا جميعا فعلى النائم دية الواقع وعلى الواقع نصف دية النائم ~~كذا في خزانة المفتين وفي البقالي إذا عثر ماش بنائم في الطريق فانكسر ~~أصبعه وأصبع النائم فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما ما أصاب الآخر وإن عطب ~~أحدهما فعلى عاقلة السالم ديته وإن عثر فوقع على وجهه فأصاب رأسه رأس ~~النائم فانشجا وانكسر أصبعهما ضمن النائم أصبع الواقع وشجته والواقع أصبع ~~النائم دون شجته وإن ماتا جميعا فعلى عاقلة النائم دية الواقع وعلى عاقلة ~~الواقع نصف دية النائم كذا في الظهيرية ولو أن رجلا مر في الطريق فسقط ميتا ~~من غير جناية أحد فعطب به إنسان لم ms4921 يضمن لا الميت ولا عاقلته كذا في ~~الذخيرة رجل يمشي في الطريق فأدركه مرض فوقع مغمى عليه أو أدركه ضعف فلم ~~يقدر معه على المشي فوقع على إنسان فقتله أو وقع على الأرض حيا ثم مات فعثر ~~به إنسان فالضمان واجب على عاقلته فإن كان وقع على إنسان فقتله فعليه ~~الكفارة ولا ميراث له منه وإن كان وقع على الأرض فعثر به عاثر فلا كفارة ~~فيه ولا يحرم الميراث وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في ~~المحيط عبد نام أو قعد في طريق ودام عليه حتى عتق فعثر به أحد ومات فالدية ~~على عاقلة العبد وعاقلته عاقلة المولى وإن انكسرت رجله وتعذر البراح ثم ~~أعتقه سيده ثم عثر به أحد يجب على سيده قيمته وكذا لو أوقف العبد دابة في ~~الطريق ثم حرره سيده ثم عثر به إنسان ومات ضمن السيد قيمة العبد كذا في ~~الكافي ولو قمط رجل عبدا لرجل ورماه في الطريق ثم أعتقه مولاه ثم عثر به ~~إنسان فدية العاثر على من قمط ورماه في الطريق ولو كان العبد مع القماط ~~يقدر على الذهاب ثم أعتقه مولاه فلم يذهب حتى عثر به إنسان كان أرش الجناية ~~على مولاه ولو كان أجلس العبد في الطريق من غير رباط ولا قماط ثم أعتقه ~~مولاه فلم يبرح من مكان حتى عثر به إنسان وجب أرش الجناية على مولاه كذا في ~~المحيط رجل مر في الطريق وهو يحمل حملا فوقع الحمل على إنسان فأتلفه كان ~~ضامنا ولو عثر إنسان بالحمل الواقع في الطريق ضمن أيضا كذا في فتاوى قاضي ~~خان رجل يمشي في الطريق وعليه شيء هو لابسه مما يلبسه الناس فعطب به إنسان ~~أو وقع على إنسان أو وقع في الطريق فعثر به إنسان فلا ضمان عليه في شيء من ~~ذلك وإن كان ليس مما لا يلبسه الناس فهو بمنزلة الحامل له ويضمن ما عطب به ~~وكذلك الرجل يسوق الدابة أو يقودها أو هو راكب عليها فسقط ms4922 عنها بعض أدواتها ~~من سرج أو لجام أو ما أشبه ذلك على إنسان وقتله أو سقطت الدابة على الطريق ~~أو سقط بعض أدواتها على الطريق وعثر به إنسان ومات فالسائق والقائد والراكب ~~ضامنون لذلك كذا في المحيط رجل وضع جرة في الطريق ورجل آخر وضع جرة في ذلك ~~الطريق أيضا فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرت الأخرى لا يضمن صاحب الجرة ~~التي تدحرجت وإن انكسرت التي تدحرجت يضمن صاحب الأخرى وكذلك رجل أوقف دابته ~~في الطريق وآخر كذلك فنفرت إحداهما وأصابت الأخرى لا يضمن صاحب التي نفرت ~~ولو عطبت التي نفرت بالأخرى يضمن صاحب الواقفة كذا في فتاوى قاضي خان رجل ~~وضع جرة في الطريق وفيها زيت أو ليس فيها شيء ورجل آخر وضع جرة أخرى في ~~الطريق أيضا فتدحرجت إحداهما فأصابت الأخرى PageV06P043 فانكسرتا قال ضمن ~~صاحب الجرة القائمة التي لم تتدحرج قيمة الجرة الأخرى ومثل الزيت الذي فيها ~~وأما صاحب الجرة التي تدحرجت فلا يضمن شيئا ولو تدحرجتا لا ضمان على واحد ~~منهما ولو مالت إحداهما فضربت على الأخرى من غير أن تزول عن موضعها الذي ~~وضعها فيه فانكسرتا أو انكسرت المائلة أو القائمة فعلى كل واحد منهما ضمان ~~ما انكسر بجرته كذا في المحيط ولو أن رجلا اغترف من الحوض الكبير بجرة ~~ووضعها على الشط ثم جاء آخر وفعل مثل ذلك فتدحرجت الأخيرة وصدمت الأولى ~~فانكسرتا يضمن صاحب الجرة الأخيرة قيمة الجرة الأولى لصاحبها وقيل يضمن كل ~~واحد منهما قيمة جرة صاحبه كذا في خزانة المفتين وقال بعضهم الضمان على ~~صاحب الجرة القائمة على كل حال كذا في الذخيرة وضع شيئا على الطريق فنفرت ~~عنه دابة فقتلت رجلا فلا ضمان على الواضع إن لم يصبها ذلك الشيء وكذا ~~الحائط المائل إذا تقدم إلى صاحبه فسقط على الأرض فنفرت عنه دابة وقتلت ~~إنسانا لا ضمان عليه إنما يضمن صاحب الحائط والواضع في الطريق إذا أصاب ~~الحائط شيئا فأتلفه أو أصاب الموضوع شيئا فأتلفه كذا في المحيط قال محمد ~~رحمه الله ms4923 تعالى في الأصل إذا احتفر أهل المسجد في مسجدهم بئرا لماء المطر ~~أو علقوا فيه قناديل أو وضعوا فيه جبا يصب فيه الماء أو طرحوا فيه حصيرا أو ~~ركبوا فيه بابا أو طرحوا فيه بواري أو ظللوه فلا ضمان عليهم فيمن عطب بذلك ~~أما إذا أحدث هذه الأشياء غير أهل المحلة فعطب به إنسان فإن فعلوا ذلك ~~بإذنهم لم يكن عليهم في ذلك ضمان أما إذا فعلوا ذلك بغير إذن أهل المحلة إن ~~أحدثوا بناء أو حفروا بئرا فعطب فيها إنسان فإنهم يضمنون بالإجماع فأما إذا ~~وضعوا جبا ليشربوا منه أو بسطوا حصيرا أو بواري أو علقوا قناديل بغير إذن ~~أهل المحلة فتعقل إنسان بالحصير وعطب أو وقع القنديل واحترق ثوب إنسان أو ~~أفسده قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى بأنهم يضمنون وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا يضمنون قال الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى أكثر مشايخنا أخذوا بقولهما في هذه المسألة وعليه الفتوى كذا في ~~الذخيرة وإن جلس في المسجد رجل منهم فعطب به رجل إن كان في غير الصلاة ضمن ~~وإن كان في الصلاة لا يضمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا ~~يضمن بكل حال كذا في الكافي وذكر صدر الإسلام أن الأظهر ما قالاه كذا في ~~التبيين وإذا قعد للعبادة بأن كان ينتظر الصلاة أو قعد للتدريس أو لتعليم ~~الفقه أو للاعتكاف أو قعد لذكر الله تعالى أو تسبيحه أو قراءة القرآن فعثر ~~به إنسان فمات هل يضمن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا رواية لهذا في ~~الكتاب والمشايخ المتأخرون في ذلك مختلفون منهم من يقول يضمن عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإليه ذهب أبو بكر الرازي وقال بعضهم لا يضمن وإليه ذهب ~~أبو عبد الله الجرجاني كذا في المحيط وذكر شمس الأئمة أن الصحيح من مذهب ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الجالس لانتظار الصلاة لا يضمن وإنما الخلاف ~~في عمل لا يكون له اختصاص بالمسجد ms4924 كقراءة القرآن ودرس الفقه والحديث وذكر ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في كشف الغوامض سمعت أبا بكر يقول إن جلس ~~لقراءة القرآن أو معتكفا لا يضمن بالإجماع وذكر فخر الإسلام والصدر الشهيد ~~أنه إن جلس للحديث يضمن بالإجماع كذا في التبيين لا خلاف في أنه إذا مشى في ~~المسجد فأوطأ إنسانا أو نام فيه وانقلب على إنسان فهو ضامن كذا في شرح ~~المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير في رجل يجعل قنطرة على ~~نهر بغير إذن الإمام فمر عليها رجل متعمدا فيقع فيعطب فلا ضمان عليه هكذا ~~ذكر المسألة هاهنا واعلم أن هذه المسألة على وجهين إن كان النهر مملوكا له ~~فلا ضمان وإن لم يكن مملوكا له فإن كان نهرا خاصا لأقوام مخصوصين فلا ضمان ~~عليه إن كان تعمد المرور عليها وإن لم يتعمد المرور عليها فهو ضامن وعلى ~~قياس مسألة الرش ينبغي أنه إذا لم يجد طريقا آخر ليمر فيه أو موضعا بغير ~~النهر يضمن وإن تعمد المشي عليه وإن كان نهرا عاما لجماعة المسلمين وقد فعل ~~ذلك بغير إذن الإمام فالجواب فيه كالجواب فيما لو نصب PageV06P044 جسرا أو ~~قنطرة على نهر خاص لأقوام مخصوصين هكذا ذكر في ظاهر الرواية كذا في المحيط ~~رجل حفر بئرا في الطريق فجاء إنسان وألقى فيها نفسه متعمدا لا يضمن الحافر ~~كذا في فتاوى قاضي خان إذا حفر الرجل بئرا في طريق المسلمين في غير فنائه ~~فوقع فيها إنسان ومات من الوقوع أجمعوا على أنه تجب الدية على عاقلته ولا ~~تجب عليه الكفارة ولا يحرم عن الميراث عندنا وإن حفر في فناء دار إن كان ~~الفناء لغيره يكون ضامنا وإن كان الفناء مملوكه أو كان له حق الحفر القديم ~~لا يضمن وإن لم يكن ملكا له لكن كان لجماعة المسلمين أو مشتركا بأن كان في ~~سكة غير نافذة فإنه يضمن هكذا في المحيط حفر بئرا في الطريق فجاء إنسان ~~وتردى فيها ومات جوعا أو عطشا أو غما لا ms4925 ضمان على الحافر في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى كذا في الظهيرية رجل حفر بئرا في المفازة في موضع ليس بممر ~~ولا طريق لإنسان بغير إذن الإمام فوقع فيها إنسان لا يضمن الحافر وكذلك لو ~~قعد إنسان في المفازة أو نصب خيمة فعثر بها رجل لا يضمن القاعد والناصب ولو ~~كان ذلك في الطريق ضمن كذا في فتاوى قاضي خان ولو حفر رجل بئرا في طريق ثم ~~رجل آخر في أسفلها فوقع فيها رجل ضمن الحافر الأول قال محمد رحمه الله ~~تعالى وهذا قياس وبه نأخذ كذا في محيط السرخسي ولو جاء آخر ووسع رأسها فوقع ~~فيها إنسان فمات كان الضمان عليهما نصفين هكذا ذكر في الكتاب وأطلق الجواب ~~إطلاقا وقد حكي عن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه كان يفصل الجواب في ذلك ~~تفصيلا فيقول إن وسع الثاني توسيعا بحيث يعلم أن وضع القدم من الواقع لاقى ~~الحفرين جميعا فالضمان عليهما نصفان فأما إذا وسع الثاني شيئا يسيرا بحيث ~~يعلم أن وضع القدم من الواقع لا يلاقي موضع حفر الثاني وإنما يلاقي حفر ~~الأول فالضمان على الأول دون الثاني وإن وسع الثاني توسيعا بحيث يعلم أن ~~وضع القدم من الواقع لم يلاق الأول وإنما لاقى حفر الثاني فالضمان على ~~الثاني وإن كان التوسيع بحيث يجوز أن يكون وضع القدم ملاقيا للحفرين ويجوز ~~أن لا يكون فالضمان عليهما نصفان وحكي عن الشيخ الإمام الزاهد أحمد ~~الطواويسي أنه كان يقول إن وسعها بحيث لا يسع في موضع توسيعه القدم فجاء ~~رجل ووضع قدمه في وسط البئر وسقط فإن الضمان على الأول وإن وضع قدمه في ~~جانب البئر فالضمان عليهما نصفان وإن وسعه بقدر ما يسع فيه القدم فإن وضع ~~هذا الرجل قدمه في وسط البئر فالضمان على الأول وإن وضع قدمه في جانب البئر ~~فالضمان على الثاني خاصة وإن كان لا يدري فالضمان عليهما نصفان كذا في ~~المحيط وإن حفر بئرا في الطريق ثم كبسها إن كبسها بالتراب أو بالجص أو ms4926 بما ~~هو من أجزاء الأرض ثم جاء آخر وفرغها ثم وقع فيها إنسان ومات ضمن الثاني ~~ولو كان الأول كبس البئر بالطعام أو بما ليس من أجزاء الأرض يضمن الأول ~~وكذا لو حفر بئرا في الطريق وغطى رأسها ثم جاء آخر ورفع الغطاء ثم وقع فيها ~~إنسان ضمن الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو تعقل رجل بحجر فوقع في البئر ~~ضمن واضع الحجر دون الحافر فإن كان لم يضعه أحد ضمن الحافر كذا في محيط ~~السرخسي ولو وضع رجل في البئر حجرا أو حديدا فوقع فيها إنسان فقتله الحجر ~~أو الحديد كان الضمان على الحافر كذا في المبسوط رجل حفر بئرا على قارعة ~~الطريق فجاء إنسان وزلق بماء صبه رجل آخر على الطريق فوقع في البئر فمات ~~فالضمان على الذي صب الماء وإن كان الماء ماء السماء ضمن صاحب البئر كذا في ~~الذخيرة وإذا دفع رجل رجلا في بئر في ملكه أو في الطريق فالضمان على الدافع ~~كذا في المبسوط وإذا سقط الرجل في بئر في الطريق فمات فقال الحافر إن ~~الواقع ألقى نفسه فيها عمدا فلا ضمان علي وقال ورثة الواقع لم يلق نفسه في ~~البئر وإنما وقع في البئر من غير قصده وإرادته وعليك الضمان كان أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يقول إن القول قول ورثة الواقع ويكون الحافر ضامنا وهو ~~القياس ثم رجع وقال القول قول الحافر ولا ضمان عليه وهو الاستحسان كذا في ~~المحيط وإذا حفر بئرا في قارعة الطريق فوقع فيها إنسان وسلم من الوقعة وطلب ~~الخروج منها فتعلق حتى إذا كان في وسطها سقط وعطب فلا ضمان ولو PageV06P045 ~~مشى في أسفلها فعطب بصخرة فيها فإن كانت الصخرة في موضعها من الأرض فلا ~~ضمان وإن كان صاحب البئر أقلعها من موضعها ووضعها في ناحية البئر فعلى صاحب ~~البئر الضمان هكذا ذكر في المنتقى كذا في الذخيرة ولو وقع إنسان في بئر في ~~الطريق فأقر رجل أنه هو الذي حفر البئر كان مصدقا على نفسه ms4927 دون عواقله ~~وتكون الدية في ماله في ثلاث سنين كذا في المبسوط رجل حفر بئرا في ملك غيره ~~فوقع فيها إنسان فقال صاحب الأرض أنا أمرته بذلك وأنكر أولياء الواقع ~~فالقياس أن لا يصدق صاحب الأرض وفي الاستحسان يصدق كذا في الظهيرية ومن حفر ~~أو أوقف أو بنى في الطريق أو في سوق العامة بإذن السلطان لم يضمن كذا في ~~محيط السرخسي رجل احتفر بئرا في ملكه ثم سقط فيها وفيها إنسان أو دابة فقتل ~~الساقط ذلك الإنسان أو الدابة كان الساقط ضامنا دية من كان فيها وإن كانت ~~البئر في الطريق كان الضمان على حافر البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه ~~كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى لو حفر حفيرة للغلة في دار ~~إنسان بغير إذنه فوقع فيها حمار فمات فالضمان على الحافر كذا في محيط ~~السرخسي وإذا حفر بئرا في الطريق فوقع فيها رجل فقطعت يده ثم خرج منها فشجه ~~رجلان فمرض من ذلك ثم مات فالدية عليهم أثلاثا كذا في المبسوط ولو وقع ~~ثلاثة في بئر وتعلق كل واحد بآخر فإن ماتوا من وقوعهم ولم يقع بعضهم على ~~بعض فدية الأول على الحافر ودية الثاني على الأول ودية الثالث على الثاني ~~وإن ماتوا من وقوعهم ووقع بعضهم على بعض وقد علم ذلك بأن أخرجوا أحياء ~~وأخبروا عن حالهم ثم ماتوا فموت الأول لا يخلو عن سبعة أوجه إن مات من ~~وقوعه لا غير فديته على الحافر وإن مات بوقوع الثاني عليه فدمه هدر وإن مات ~~من وقوع الثالث عليه فديته على الثاني وإن مات من وقوع الثاني والثالث عليه ~~فنصف دمه هدر ونصفه على الثاني وإن مات من وقوعه ووقوع الثاني عليه هدر نصف ~~دمه ونصفه على الحافر وإن مات من وقوعه ووقوع الثالث فالنصف على الحافر ~~والنصف على الثاني وإن مات من وقوعه ووقوع الثاني والثالث عليه فالثلث منه ~~هدر وثلثه على الحافر وثلثه على الثاني وأما موت الثاني فعلى ثلاثة أوجه ms4928 إن ~~مات بوقوعه فديته على الأول وإن مات من وقوع الثالث عليه فدمه هدر وإن مات ~~بوقوعه ووقوع الثالث عليه فنصف دمه هدر ونصفه على الأول وأما موت الثالث ~~فليس له إلا وجه واحد وهو وقوعه في البئر فديته على الثاني وأما إذا لم ~~يعرف حال موتهم فالقياس أن دية الأول على الحافر ودية الثاني على الأول ~~ودية الثالث على الثاني على عواقلهم وهو قول محمد رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان ثلث دية الأول هدر والثلث على الحافر والثلث على الثاني ودية ~~الثاني نصفها هدر ونصفها على الأول ودية الثالث على الثاني ولم يبين محمد ~~رحمه الله تعالى أن الاستحسان قول من وقال مشايخنا هو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في محيط السرخسي إذا استأجر الرجل أجيرا ليحفر ~~له بئرا فحفر الأجير ووقع فيها إنسان ومات فإن حفر في طريق معروف لعامة ~~المسلمين عرفه كل واحد يجب الضمان على الأجير أعلمه المستأجر بذلك أو لم ~~يعلمه وكذلك إذا حفر في طريق غير مشهور وأعلم المستأجر الأجير بأن هذا ~~الطريق لعامة المسلمين فأما إذا لم يعلمه بذلك فالضمان على الآمر وهذا ~~بخلاف ما لو استأجر أجيرا ليذبح شاة فذبحها ثم علم أن الشاة لغير الآمر فإن ~~الضمان على الأجير أعلمه المستأجر أن الشاة للغير أو لم يعلمه ثم يرجع إذا ~~لم يعلم بفساد الآمر وإن حفر في الفناء فإن كان الفناء لغير المستأجر وقد ~~علم الأجير بذلك أو أعلمه المستأجر بذلك فالضمان على الأجير وإن لم يعلم ~~الأجير أن الفناء لغير المستأجر ولم يعلمه المستأجر بذلك فالضمان على ~~المستأجر وإن كان الفناء للمستأجر إن قال للأجير لي حق الحفر في القديم ~~فالضمان على المستأجر وإن قال ليس لي حق الحفر في القديم وإنما هو فناء ~~داري ففي الاستحسان الضمان على المستأجر هكذا في المحيط إذا استأجر الرجل ~~أربعة رهط يحفرون له بئرا ووقعت عليهم من حفرهم فقتلت واحدا PageV06P046 ~~منهم فعلى كل واحد من الثلاثة الباقين ربع ديته ms4929 وسقط الربع وكذلك لو كانوا ~~أعوانا له وإن كان الذي يحفر واحدا فانهارت عليه من حفره فدمه هدر كذا في ~~المبسوط ولو أمر عبده أن يحفر بئرا في الطريق فإن كان في فنائه فالضمان على ~~عاقلة المولى وإن كان في غير فنائه فالضمان في رقبة العبد علم العبد بذلك ~~أم لا كذا في التتارخانية ناقلا عن التجريد لو احتفر الرجل نهرا في ملكه ~~فعطب به إنسان أو دابة لم يضمن وإن حفر نهرا في غير ملكه فهو بمنزلة البئر ~~يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان إذا حفر الرجل نهرا في غير ملكه فانشق من ~~ذلك النهر ماء فغرقت أرض أو قرية كان ضامنا ولو كان في ملكه فلا ضمان كذا ~~في المحيط ولو سقى أرضه فخرج الماء منها إلى غيرها وأفسد متاعا أو زرعا أو ~~كرما لا يكون ضامنا وكذلك لو أحرق حشيشا في أرضه أو حصائده أو أجمته فخرجت ~~النار إلى أرض غيره وأحرقت شيئا لا يكون ضامنا قيل هذا إذا كانت الريح ~~ساكنة حين أوقد النار فأما إذا كان اليوم ريحا يعلم أن الريح تذهب بالنار ~~إلى أرض جاره كان ضامنا استحسانا كمن صب الماء في ميزاب وتحت الميزاب متاع ~~لإنسان ففسد به كان ضامنا ولو أوقد النار في داره أو تنوره لا يضمن ما ~~احترق به وكذا لو حفر نهرا أو بئرا في داره فنزت من ذلك أرض جاره لا يضمن ~~ولا يؤمر في الحكم أن يحول ذلك عن موضعه وفيما بينه وبين الله تعالى عليه ~~أن يكف عن ذلك إذا كان يتضرر به غيره كذا في فتاوى قاضي خان قالوا هذا إذا ~~انشق من الماء بحيث يحتمله ملكه في العرف والعادة فأما إذا كان بحيث لا ~~يحتمله ملكه فإنه يضمن كذا في المحيط وإن صب الماء في ملكه وخرج من صبه ذلك ~~إلى ملك غيره فأفسد شيئا في القياس لا يكون ضامنا ومن المشايخ من قال إذا ~~صب الماء في ملكه وهو يعلم أنه يتعدى ms4930 إلى غيره يكون ضامنا كذا في فتاوى ~~قاضي خان رجل سقى أرض نفسه فتعدى إلى أرض جاره إن أجرى الماء في أرضه إجراء ~~لا يستقر في أرضه وإنما يستقر في أرض جاره كان ضامنا وإن استقر في أرضه ثم ~~يتعدى إلى أرض جاره إن تقدم إليه جاره بالسكر والإحكام فلم يفعل كان ضامنا ~~وإن لم يتقدم إليه حتى تعدى لم يضمن وإن كانت أرضه صعودا وأرض جاره هبوطا ~~يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره كان ضامنا ويؤمر بوضع المسناة ~~كذا في خزانة المفتين وإن كان في أرضه ثقب أو جحر فأرة إن علم بذلك ولم ~~يسده حتى فسدت أرض جاره كان ضامنا وإن كان لا يعلم لا يكون ضامنا كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل سقى أرضه من نهر العامة وكان على نهر العامة أنهار صغار ~~مفتوحة فوهاتها فدخل الماء في الأنهار الصغار وفسد بذلك أرض قوم يكون ضامنا ~~كذا في خزانة المفتين مملوك حفر بئرا في الطريق فمات فيها إنسان ففداه ~~المولى بالدية ثم وقع فيها آخر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يدفع كل ~~المملوك أو يفديه كذا في الظهيرية وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين ~~فوقع فيها رجل فقال المولى أنا كنت أمرته بذلك لم تضمن عاقلته ولم يصدق على ~~ذلك إلا ببينة فتكون الدية في ماله كذا في المبسوط وفي المنتقى عبد حفر ~~بئرا على قارعة الطريق فجاء إنسان ووقع فيها فعفا عنه الولي ثم وقع فيها ~~آخر فعلى المولى أن يدفعه كله أو يفديه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يدفع إليه نصفه كأنهما وقعا معا ~~فعفا عنه ولي أحد الواقعين كذا في المحيط وإذا حفر العبد بئرا في الطريق ~~بغير إذن مولاه ثم أعتقه مولاه ثم علم بالحفر ثم وقع فيها رجل فمات فعلى ~~المولى قيمة العبد لولي الجناية فإن وقع فيها آخر اشتركا في تلك القيمة فإن ~~وقع فيها العبد فمات ms4931 فوارثه شريكهم في تلك القيمة أيضا وروي عن محمد بن ~~الحسن رحمه الله تعالى أن دمه هدر وأصل هذه المسألة فيما إذا حفر العبد ~~بئرا في الطريق ثم أعتقه المولى ثم وقع العبد فيها فمات فدمه هدر في قول ~~محمد رحمه الله تعالى وفي ظاهر الرواية على المولى قيمته لورثته كذا في ~~المبسوط ولو أعتقه المولى أولا ثم حفر العبد البئر ووقع فيها فلا شيء على ~~المولى بلا خلاف كذا في المحيط ولو كان أعتقه المولى بعد ما وقع فيها رجل ~~فإن كان المولى لا يعلم بوقوع الرجل فيها فعليه قيمة العبد وإن كان ~~PageV06P047 علم بموت الرجل فيها فعليه الدية فإن وقع آخر فيها فمات فإنه ~~يقاسم صاحب الدية فيضرب الآخر بقيمة العبد والأول بالدية في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى على المولى نصف ~~قيمة أخرى لولي القتيل الآخر ولا يشترك الأول في الدية كذا في المبسوط ولو ~~حفر العبد بئرا في طريق بغير إذن المولى ثم قتل قتيلا خطأ فدفعه مولاه إلى ~~ولي القتيل ثم وقع في البئر إنسان فمات فإن ولي القتيل بالخيار إن شاء دفع ~~نصفه وإن شاء فداه بالدية كذا في الحاوي ولو عفا ولي الساقط في البئر لم ~~يرجع إلى المولى بشيء من العبد ولا خصومة في هذه المسألة بين ولي الساقط ~~وبين مولى الأول وإنما يخاصم الذي في يديه العبد كذا في المحيط ولو وقع في ~~البئر أولا إنسان فمات فدفعه مولاه ثم قتل قتيلا خطأ فدفعه المدفوع إليه ~~بذلك ثم وقع في البئر آخر فإن ولي القتيل يدفع ثلثه إلى الواقع في البئر ~~آخرا أو يفديه بالدية كذا في المبسوط وإذا حفر العبد بإذن المولى فإن كان ~~في ديانة فالضمان على عاقلة المولى وإن كان في غير ديانة فالضمان في رقبة ~~العبد علم بذلك أم لا كذا في الحاوي ولو وقع في البئر رجل فمات ثم وقع فيها ~~آخر فذهبت عينه والعبد قائم دفعه المولى ms4932 إليهما فيكون بينهما أثلاثا على ~~مقدار حقهما وإن اختار الفداء فداه بخمسة عشر ألفا عشرة آلاف لصاحب النفس ~~وخمسة آلاف لصاحب العين وإن أعتقه قبل أن يعلم بهما فعليه قيمته بينهما ~~أثلاثا وإن كان يعلم بالقتل ولا يعلم بالعين فعليه عشرة آلاف لولي القتيل ~~وعليه ثلث القيمة لصاحب العين ولو باع العبد قبل أن يقع فيها أحد ثم وقع ~~فيها إنسان فمات فعلى البائع قيمته وكذلك لو أوقع فيها العبد نفسه في ظاهر ~~الرواية على البائع قيمته للمشتري وفي رواية محمد رحمه الله تعالى دمه هدر ~~كما بينا في العتق كذا في المبسوط ولو أن مدبرا حفر بئرا في الطريق ثم ~~أعتقه المولى أو مات المولى حتى عتق المدبر بموته ثم أوقع المدبر نفسه في ~~تلك البئر ثم مات فلورثته قيمته في تركة المولى كذا في المحيط مدبر حفر ~~بئرا فوقع فيها مولاه أو من يرثه مولاه هدر دمه ولو وقع فيها مكاتب المولى ~~غرم قيمته ويؤخذ بالأقل من قيمة المدبر يوم حفر ومن قيمة المكاتب يوم سقط ~~كذا في محيط السرخسي وإذا حفر المدبر أو أم الولد بئرا في الطريق وقيمته ~~ألف درهم فوقع فيها إنسان فمات فعلى المولى قيمته فإن وقع فيها واحد بعد ~~واحد فماتوا وقد تغيرت قيمته فيما بين ذلك إلى زيادة أو نقصان لم يكن على ~~المولى إلا قيمته ألف درهم يوم حفر يقسم بينهم جميعا بالسوية وكذلك لو مات ~~المدبر قبل أن يقع فيها إنسان أو أعتقه أو كاتبه أو فعل شيئا من ذلك بعد ما ~~وقع فيها إنسان فمات فعلى المولى قيمته كذا في المبسوط وفي نوادر ابن سماعة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى مكاتب حفر بئرا في الطريق ثم قتل إنسانا فقضي ~~عليه بقيمته ثم وقع في البئر إنسان ومات قال يشترك ولي الساقط في البئر ~~الذي أخذ القيمة فيها قال وكذلك المدبر قال وإذا جاء ولي الساقط في البئر ~~فأخذ الذي أخذ قيمة المدبر من مولاه لم يكن بينه وبين ms4933 الذي أخذ القيمة ~~خصومة ولا أقبل بينته عليه وإنما أقبل بينته على مولى المدبر فإذا زكيت ~~البينة على المولى يرجع على الذي أخذ القيمة بنصفها كذا في المحيط مدبر حفر ~~بئرا فمات فيها رجل فدفع المولى قيمته وهي ألف بقضاء ثم مات ولي الجناية ~~وترك ألفا وعليه ألفان دين لرجلين لكل واحد ألف فوقع في البئر آخر فمات ~~فالألف الذي تركه ولي الجناية الأولى يقسم بين الغرماء وبين ولي الجناية ~~الثانية على خمسة أسهم للغرماء أربعة وله سهم فإن اقتسموا ذلك بقضاء ثم وقع ~~في البئر آخر فإن وليه يأخذ نصف ما أخذ ولي الجناية الثانية ويتبعان ~~الغرماء فيأخذان تمام ربع الألف منهم وإن لم يلق ولي الجناية الأخيرة صاحبه ~~ولقي أحد الغريمين أخذ منه ربع ما أخذ من مال الميت فإن لقي هذا الغريم ~~صاحبه جمع ما في أيديهما فاقتسماه نصفين فإن التقى صاحبا الجناية اقتسما ما ~~في أيديهما نصفين فإن التقوا جميعا بعد ذلك قسم ما في أيديهم على ثمانية ~~أسهم لصاحبي الجناية الربع وللغريمين ثلاثة أرباعه كذا في محيط السرخسي ولو ~~دفع المولى خمسمائة إلى الأول بلا قضاء ثم وهب الولي للمولى ما قبض ~~PageV06P048 وما بقي ثم وقع فيها آخر خير ولي الثاني بين تضمين المولى ~~النصف وتضمينه الربع والولي الربع وإن دفع بقضاء يتبع المولى بالربع والولي ~~بالربع من غير خيار كذا في الكافي وإذا استأجر الرجل عبدا محجورا عليه وحرا ~~يحفران له بئرا فوقعت عليهما فماتا فعلى المستأجر قيمة العبد للمولى ثم تلك ~~القيمة تكون لورثة الحر إن كانت أقل من نصف الدية ثم يرجع بها المولى على ~~المستأجر ثم المستأجر قد ملك العبد بالضمان وقد صار الحر جانيا على نصفه ~~فيكون على عاقلة الحر نصف قيمة العبد للمستأجر ولو كان العبد مأذونا له في ~~العمل لم يكن على المستأجر شيء وكان على عاقلة الحر نصف قيمة العبد ثم يكون ~~ذلك لورثة الحر كذا في المبسوط ولو استأجر أجيرا حرا وعبدا محجورا عليه ~~ومكاتبا يحفرون ms4934 له بئرا فوقعت البئر عليهم وماتوا فلا ضمان على المستأجر في ~~الحر ولا في المكاتب ويضمن قيمة العبد لمولاه فإذا دفع القيمة إلى المولى ~~دفعها المولى إلى ورثة الحر والمكاتب فيضرب ورثة الحر في قيمته بثلث الدية ~~وورثة المكاتب بثلث قيمة المكاتب ثم رجع المولى على المستأجر بقيمة العبد ~~مرة أخرى فيسلم له وللمستأجر أن يرجع على عاقلة الحر بثلث قيمة العبد ويأخذ ~~أولياء المكاتب من الحر ثلث قيمة المكاتب ثم يؤخذ من تركة المكاتب مقدار ~~قيمته فيكون بين ورثة الحر والمستأجر يضرب ورثة الحر بثلث ديته والمستأجر ~~بثلث قيمة العبد كذا في الحاوي وهكذا في التتارخانية ناقلا عن التجريد وإذا ~~استأجر أربعة رهط مدبرا ومكاتبا وعبدا وحرا يحفرون له بئرا في الطريق فوقعت ~~عليهم من حفرهم فماتوا ولم يؤذن للمدبر ولا للعبد في العمل فنقول كل واحد ~~منهم تلف بفعله وفعل أصحابه فيهدر ربع نفسه وتعتبر جناية أصحابه عليه في ~~ثلاثة أرباع نفسه ثم على المستأجر قيمة العبد والمدبر لمولاه ثم لورثة الحر ~~ربع دية الحر في رقبة كل إنسان منهم ولمولى المكاتب ربع قيمة المكاتب في ~~رقبة كل إنسان منهم فيضرب في هاتين القيمتين ورثة الحر بنصف دية الحر وورثة ~~المكاتب بنصف قيمة المكاتب فيقتسمان ذلك على هذا ثم يرجع مولاهما بذلك على ~~المستأجر ثم للمستأجر على عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهما وله في رقبة ~~المكاتب ربع قيمة كل واحد منهما وقد كان للمكاتب في رقبة كل واحد منهما ربع ~~قيمته من القيمة التي أخلفها كل واحد منهما فيكون بعضه قصاصا من بعض ~~ويترادان الفضل وربع قيمة المكاتب على عاقلة الحر ثم يأخذ ذلك ورثة الحر ~~باعتبار جناية المكاتب على ربع الحر إلا أن يكون أكثر من ربع الدية فيأخذون ~~ربع الدية ويردون الفضل على مولى المكاتب ولكن هذا إنما يستقيم على قول من ~~يقول قيمة المملوك في الجناية تبلغ بالغة ما بلغت ولكل واحد من العبدين ربع ~~قيمته في قيمة الآخر ولكن ذلك على المستأجر ms4935 فلا يفيد اعتباره فإن كان ~~العبدان مأذونا لهما في العمل فلا ضمان على المستأجر وربع قيمة كل واحد ~~منهما في عنق صاحبه وربع قيمة كل واحد منهما على عاقلة الحر وكذلك ربع قيمة ~~المكاتب على عاقلة الحر وثلاثة أرباع دية الحر في أعناقهم في عنق كل واحد ~~منهم ربع فإذا علقت عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهم وأخذ ذلك كل واحد ~~منهم قلنا يؤخذ من مولى المدبر قيمة كاملة بعد أن تكون القيمة مثل ما عليه ~~من ذلك أو أقل فيقسم ذلك بينهم فيضرب فيه ورثة الحر بربع الدية ومولى العبد ~~بربع القيمة ومولى المكاتب بربع القيمة وإن كان المكاتب ترك وفاء أخذ من ~~تركته تمام قيمته إن كانت قيمته أقل مما عليه من ذلك ثم يضرب فيها ولي الحر ~~بربع الدية ومولى العبد بربع القيمة ومولى المدبر بربع القيمة ثم يؤخذ من ~~مولى العبد جميع ما أخذ من ذلك فيضرب من ذلك ورثة الحر بربع دية الحر ومولى ~~المدبر بربع قيمة المدبر ومولى المكاتب بربع قيمة المكاتب كذا في المبسوط ~~والله أعلم # الباب الثاني عشر في جناية البهائم والجناية عليها # | يجب أن يعلم بأن جناية الدابة لا تخلو من ثلاثة أوجه إما أن تكون في ~~ملك صاحب الدابة أو في ملك غيره PageV06P049 أو في طريق المسلمين فإن كانت ~~في ملك صاحب الدابة ولم يكن صاحبها معها فإنه لا يضمن صاحبها واقفة كانت ~~الدابة أو سائرة وطئت بيدها أو برجلها أو نفحت بيدها أو برجلها أو ضربت ~~بذنبها أو كدمت وإن كان صاحبها معها إن كان قائدا لها أو سائقا لها فكذا لا ~~يضمن صاحبها في الوجوه كلها وإن كان صاحب الدابة راكبا على الدابة والدابة ~~تسير إن وطئت بيدها أو برجلها يضمن وعلى عاقلته الدية وتلزمه الكفارة ويحرم ~~عن الميراث وإن كدمت أو نفحت برجلها أو بيدها أو ضربت بذنبها فلا ضمان وإن ~~كانت في ملك غير صاحب الدابة فإن دخلت في ملك الغير من غير إدخال صاحبها ms4936 ~~بأن كانت منفلتة فلا ضمان على صاحبها وإن دخلت بإدخال صاحبها فصاحب الدابة ~~ضامن في الوجوه كلها سواء كانت واقفة أو سائرة وسواء كان صاحبها معها ~~يسوقها أو يقودها أو كان راكبا عليها أو لم يكن معها هكذا في الذخيرة وإن ~~كان بإذن مالكه فهو كما لو كان في ملكه كذا في التبيين وإن كانت في طريق ~~المسلمين إن كانت الدابة واقفة في طريق المسلمين أوقفها صاحبها فصاحب ~~الدابة ضامن ما تلف بفعل الدابة في الوجوه كلها وإن كانت سائرة ولم يكن ~~صاحبها معها فإن سارت بإرسال صاحبها فصاحبها ضامن ما دامت تسير في وجهها ~~ولم تسر يمينا وشمالا هكذا في الذخيرة فإن عطفت يمينا وشمالا فإن لم يكن ~~لها طريق إلا ذلك فالضمان على المرسل وإن كان لها طريق آخر لا يضمن ولو ~~وقفت الدابة ثم سارت خرج السائق من الضمان فإن ردها رادان لم ترتد ومضت في ~~وجهها فالضمان على المرسل فإن ارتدت ثم وقفت ثم سارت فلا ضمان على أحد وإن ~~ارتدت ولم تقف ومضت في وجهها وأصابت شيئا ضمن الراد كذا في محيط السرخسي ~~وإن سارت لا بتسيير صاحبها بأن كانت منفلتة فلا ضمان على صاحبها في الوجوه ~~كلها كذا في الذخيرة الراكب ضامن لما وطئت الدابة وما أصابت بيدها أو رجلها ~~أو رأسها أو كدمت أو خبطت وكذا إذا صدمت كذا في الهداية ولا يضمن ما نفحت ~~برجلها أو ضربت بذنبها والجواب فيما إذا كان قائدا لها نظير الجواب فيما ~~إذا كان راكبا عليها وأما السائق فهل يضمن بالنفحة اختلف المشايخ فيه منهم ~~من قال يضمن وإلى هذا ذهب الشيخ أبو الحسن القدوري وجماعة من مشايخ العراق ~~ومنهم من قال لا يضمن وإلى هذا القول مال مشايخنا هكذا في الذخيرة والصحيح ~~أن السائق لا يضمن النفحة كذا في الكافي وعلى الراكب الكفارة في الوطء لا ~~على السائق والقائد وكذا يتعلق بالوطء في حق الراكب حرمان الميراث والوصية ~~دون السائق والقائد هكذا في التبيين ولو كان ms4937 راكب وسائق قيل لا يضمن السائق ~~ما وطئت الدابة وقيل الضمان عليهما كذا في النهاية في المنتقى إذا سار ~~الرجل على دابة وخلفه رديف وخلف الدابة سائق وأمامها قائد وطئت إنسانا ~~فالدية عليهم أرباعا وعلى الراكب والرديف الكفارة كذا في المحيط وإن راثت ~~أو بالت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لم يضمن وكذا إذا أوقفها لذلك ~~كذا في السراج الوهاج وكذلك لو وقفت للروث أو للبول أو سال لعابها فعطب ~~إنسان بذلك هكذا في المحيط وإن أوقفها لغير ذلك فعطب إنسان بروثها أو ~~ببولها ضمن كذا في السراج الوهاج وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو ~~أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ عين إنسان أو أفسد ثوبه لم يضمن وإن كان ~~حجرا كبيرا ضمن والراكب والرديف والقائد والسائق في الضمان سواء كذا في ~~الكافي وإذا سار الرجل على دابته في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل أو بدكان ~~قد بناه رجل أو بماء قد صبه رجل فوقعت على إنسان فمات فالضمان على الذي ~~أحدث ذلك في الطريق قالوا هذا إذا لم يعلم الراكب بما أحدث في الطريق فإن ~~علم بذلك وسير الدابة على ذلك الموضع قصدا فالضمان عليه كذا في المبسوط وفي ~~القدوري أن من أوقف دابته على باب المسجد الأعظم أو على باب مسجد من مساجد ~~المسلمين فنفحت برجلها إنسانا فهو ضامن كذا في المحيط ولو جعل الإمام موضعا ~~لوقوف الدواب عند باب المسجد فلا ضمان مما حدث من الوقوف فيه كذا ~~PageV06P050 في التبيين ولكن إذا ساق الدابة أو قادها أو سار فيه على ~~الدابة ضمن كذا في محيط السرخسي ولو أوقف دابته في سوق الدواب فرمحت فلا ~~ضمان على صاحبها وعلى هذه السفينة المربوطة في الشط كذا في المحيط ذكر في ~~المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى أوقف دابة على باب سلطان وقد توقف الدواب ~~ببابه قال يضمن ما أصابت كذا في الحاوي وإن أوقف الدابة في الفلاة لا يضمن ~~إلا إذا أوقفها في المحجة ms4938 كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أوقف الرجل دابة في ~~أرض أو دار مشتركة بينه وبين غيره ثم إنها أصابت شيئا بيدها أو رجلها ~~فالقياس أن يضمن النصف وفي الاستحسان لا يضمن شيئا بعض مشايخنا قالوا هذا ~~إذا أوقف الدابة في موضع توقف فيه الدواب وأما إذا أوقفها في موضع لا توقف ~~فيه الدواب يضمن قيمة ما هلك بفعل الدواب قياسا واستحسانا كذا في الذخيرة ~~رجل أوقف دابة في طريق المسلمين ولم يشدها فسارت عن ذلك المكان وأتلفت شيئا ~~لا يضمن الرجل كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوقفها في الطريق مربوطة فجالت في ~~رباطها فأصابت شيئا إن أصابت بعدما انحل الرباط وزال عن مكانه لا ضمان على ~~صاحبها وإن أصابت والرباط على حاله ضمن ما جنت وإن زال الشغل عن مكان ~~الإيقاف كذا في المحيط وإذا جمحت الدابة فضربها أو كبحها باللجام فضربت ~~برجلها أو بذنبها لم يكن عليه شيء وكذا لو سقط منها فذهبت على وجهها فقتلت ~~إنسانا لم يكن عليه شيء كذا في الحاوي لو اكترى حمارا فأوقفه في الطريق على ~~أهل مجلس فسلم عليهم فنخسه صاحبه أو ضربه أو ساقه فنفح ضمن وهو كالآمر ~~بالسوق كذا في خزانة المفتين إن كانت الدابة تسير وعليها رجل فنخسها رجل ~~فألقت الراكب إن كان النخس بإذنه لا يجب على الناخس شيء وإن كان بغير إذنه ~~فعليه كمال الدية وإن ضربت الناخس فمات فدمه هدر وإن أصابت رجلا آخر بالذنب ~~أو بالرجل أو كيف ما أصابت إن كان بغير إذن الراكب فالضمان على الناخس وإن ~~كان بإذنه فالضمان عليهما إلا في النفحة بالرجل والذنب فإنها جبار كذا في ~~الخلاصة وهكذا في المحيط وفتاوى قاضي خان إلا إذا كان الراكب واقفا في غير ~~ملكه فأمر رجلا فنخسها فنفحت رجلا فالضمان عليهما وإن كان بغير إذنه ~~فالضمان كله على الناخس ولا كفارة عليه كذا في الخلاصة هذا إذا كانت النفحة ~~في فور النخس فأما إذا انقطع فوره فلا ضمان عليه كذا في ms4939 المحيط ومن قاد ~~دابة فنخسها رجل فانفلتت من يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس وكذا ~~إذا كان لها سائق فنخسها غيره كذا في الهداية دابة لها سائق وقائد فنخسها ~~رجل بغير إذن أحدهما فنفحت إنسانا كان ضمان النفح على الناخس خاصة وإن كان ~~النخس بأمر أحدهما لا يجب الضمان على أحد كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كان ~~الناخس عبدا فجناية الدابة في رقبة العبد وإن كان صبيا فهو كالرجل كذا في ~~الحاوي وإن كان يسير على دابته فأمر عبدا حتى نخسها فنفحت فلا ضمان على ~~واحد منهما وإن وطئت إنسانا في فور النخسة وقتلته فالضمان عليهما نصفان ~~النصف على عاقلة الراكب والنصف في عنق العبد يدفعه مولاه أو يفديه ثم يرجع ~~مولى العبد على الآمر بقيمة العبد إذا كانت قيمة العبد أقل من نصف الدية ~~وكان العبد المأمور بالنخس محجورا عليه وإن كان العبد المأمور مأذونا له ~~فمولى العبد المأمور لا يرجع على الآمر بما لحقه من الضمان والجواب في ~~الآمر بسوق الدابة وقودها نظير الجواب في الأمر بنخسها وإن كان الراكب عبدا ~~فأمر عبدا آخر بأن يسوق الدابة فوطئت إنسانا فإن كانا مأذونين في التجارة ~~فالضمان عليهما في عنقهما نصفان يدفعان بذلك أو يفديهما مولاهما ولا يرجع ~~مولى العبد المأمور على العبد الآمر بشيء وإن كان المأمور محجورا والآمر ~~مأذونا فالضمان عليهما أيضا في عنقهما وإذا دفع مولى المأمور عبده أو فداه ~~بنصف الدية رجع بقيمة عبده على الآمر وإن كانا محجورين فالضمان عليهما في ~~رقبتهما أيضا وإذا دفع مولى العبد المأمور عبده أو فداه بنصف الدية لا يرجع ~~على العبد الآمر في الحال بشيء وإذا عتق رجع عليه بقيمته PageV06P051 وإن ~~كان الآمر محجورا عليه والمأمور مأذونا فالضمان عليهما في عنقهما أيضا وإذا ~~دفع مولى العبد المأمور نصف عبده أو فداه لا يرجع على العبد الآمر لا في ~~الحال ولا بعد العتق كذا في المحيط وإذا مرت الدابة بشيء قد نصب في الطريق ~~فنخسها ذلك الشيء ms4940 فنفحت إنسانا فقتلته فالضمان على الذي نصب ذلك الشيء كذا ~~في الحاوي وفي المنتقى رجل واقف على دابته في الطريق فأمر رجلا أن ينخس ~~دابته فنخسها فقتلت رجلا وطرحت الآمر فدية الرجل الأجنبي على الناخس ~~والراكب جميعا ودم الآمر بالنخس هدر ولو سارت عن موضعها ثم نفحت من فور ~~النخسة فالضمان على الناخس دون الراكب وإن لم تسر فنفحت الناخس ورجلا آخر ~~وقتلتهما فدية الأجنبي على الناخس والراكب ونصف دية الناخس على الراكب ولو ~~لم يوقفها الراكب على الطريق ولكن حرنت ووقفت فنخسها هو أو غيره لتسير ~~فنفحت إنسانا فلا شيء عليهما رجل ركب دابة رجل قد أوقفها ربها في الطريق ~~فنفحت إنسانا فقتلته فالضمان على ربها وعلى الراكب نصفين وإذا أوقف الرجل ~~دابة رجل في الطريق وربطها وغاب فأمر رب الدابة رجلا حتى نخسها فنفحت رجلا ~~أو نفحت الآمر فديته على الناخس وإن كان الآمر أوقفها في الطريق ثم أمر ~~رجلا حتى نخسها فقتلت رجلا فديته على الآمر والناخس نصفان كذا في المحيط ~~ولو نفرت من حجر وضعه رجل على الطريق فالواضع بمنزلة الناخس كذا في محيط ~~السرخسي رجل أرسل حماره فدخل زرع إنسان وأفسده إن أرسله وساقه إلى الزرع ~~بأن كان خلفه كان ضامنا وإن لم يكن خلفه إلا أن الحمار ذهب في فوره ولم ~~يعطف يمينا وشمالا وذهب إلى الوجه الذي أرسله فأصاب الزرع كان ضامنا وإن ~~ذهب يمينا وشمالا ثم أصاب الزرع فإن لم يكن الطريق واحدا لا يكون ضامنا وإن ~~كان الطريق واحدا كان ضامنا وإن أرسله فوقف ساعة ثم ذهب إلى الزرع وأفسد لا ~~يضمن المرسل كذا في فتاوى قاضي خان وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن ~~الفضل البخاري رحمه الله تعالى فيمن أرسل بقره من القرية إلى أرضه فدخل في ~~زرع غيره فأكل إن كان له طريق غير ذلك لا يضمن وإن لم يكن له طريق غير ذلك ~~يضمن فأما إذا خرجت الدابة من المربط وأفسدت زرع إنسان أو تركها في ms4941 المرعى ~~فأفسدت زرع إنسان فلا ضمان وكذا السنانير والكلاب إذا أفسدت شيئا من أموال ~~الناس فلا ضمان على صاحبها كذا في المحيط ومن أرسل بهيمة وكان لها سائقا ~~فأصابت من فوره إنسانا أو شيئا ضمنه وإن أرسل طيرا وساقه فأصاب من فوره لم ~~يضمن كذا في السراج الوهاج رجل أرسل كلبا إلى شاة إن وقف ثم ذهب وقتل الشاة ~~لا يضمن وإن ذهب في فور الإرسال وقتل الشاة ذكر في الجامع الصغير أنه لا ~~يضمن إذا لم يكن سائقا يعني إذا لم يكن خلفه وهكذا ذكر القدوري وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه يكون ضامنا والمشايخ أخذوا بقوله وذكر الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى في شرح الجامع الصغير رجل أرسل كلبا فأصاب في فوره ~~إنسانا فقتله أو مزق ثيابه ضمن المرسل وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل ~~أغرى كلبه على رجل فعضه أو مزق ثيابه لا يكون ضامنا في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ويضمن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى والمختار للفتوى قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان لرجل كلب عقور يؤذي من ~~مر به فلأهل البلد أن يقتلوه وإن أتلف يجب على صاحبه الضمان إن كان تقدم ~~إليه قبل الإتلاف وإلا فلا شيء عليه كالحائط المائل كذا في التبيين ولو ~~أرسل كلبه إلى صيد ولم يكن سائقا فأصاب إنسانا لا يضمن في الروايات الظاهرة ~~والاعتماد على الروايات الظاهرة كذا في فتاوى قاضي خان رجل أدخل بعيرا ~~مغتلما في دار رجل وفي الدار بعير PageV06P052 صاحبها فوقع عليه المغتلم ~~فقتله اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه منهم من قال لا ضمان على صاحب ~~المغتلم وقال بعضهم إن أدخل صاحب المغتلم بغير إذن صاحب الدار فعليه الضمان ~~وإن كان أدخله بإذنه فلا ضمان وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى كذا في المحيط وقائد القطار في الطريق يضمن أوله وآخره وإن ~~كان عظيما لا يمكنه ضبط آخره ms4942 وإن كان معه سائق فالضمان عليهما وإن كان له ~~سائقان ضمنا وإن كان ثالث وسط القطار ضمنوا أثلاثا يريد به إذا كان الآخر ~~يمشي في جانب من القطار يسوقه فيكون سوق البعض كسوق الكل بحكم الاتصال فإن ~~كان وسط القطار آخذا بزمام بعير فما أصاب مما خلفه فضمانه عليه خاصة وما ~~أصاب مما قبله فالضمان عليهما وإن كانا أحيانا وسطها وأحيانا يتقدم ويتأخر ~~فهو سائق والضمان نصفان كذا في خزانة المفتين وإن كان الذي في وسط القطار ~~آخذا بزمام بعير يقود ما خلفه ولا يسوق ما قبله فما أصاب مما خلفه فلا ضمان ~~فيه على القائد الأول وما أصاب مما قبله فضمان ذلك على القائد الأول ولا ~~شيء فيه على هذا الذي في وسط القطار لأنه ليس بسائق لما قبله هكذا في ~~المحيط ولو كان رجل راكبا وسط القطار على بعير ولا يسوق منها شيئا لم يضمن ~~مما تصيب الإبل التي بين يديه ولكن هو معهم في الضمان فيما أصاب البعير ~~الذي هو عليه وما خلفه وقال بعض المتأخرين هذا إذا كان زمام ما خلفه بيده ~~يقوده وأما إذا كان نائما على بعيره أو قاعدا لا يفعل شيئا يكون به قائدا ~~لما خلفه فلا ضمان عليه في ذلك وهو في حق ما خلفه بمنزلة المتاع الموضوع ~~على بعير كذا في النهاية نقلا عن المبسوط قال في المنتقى إذا قاد الرجل ~~قطارا وخلفه سائق وأمامه راكب على بعيره فوطئ بعير الراكب إنسانا فالدية ~~عليهم أثلاثا وكذلك إذا وطئ بعير مما خلف الراكب إنسانا وإن وطئ بعير أمام ~~الراكب فهو على القائد والسائق نصفان ولا شيء على الراكب كذا في المحيط ولو ~~أن رجلا يقود قطارا فربط إنسان في قطاره بعيرا والقائد لم يعلم بذلك فوطئ ~~هذا البعير إنسانا فأتلفه كانت الدية على عاقلة القائد ثم ترجع عاقلة ~~القائد على عاقلة الرابط وإن كان القائد يعلم بربط البعير لا ترجع عاقلة ~~القائد على عاقلة الرابط ولو كانت الإبل وقوفا فربط الرجل بعيرا ms4943 فقاد صاحب ~~القطار وهو لا يعلم كان الضمان على عاقلة القائد ولا ترجع عاقلة القائد على ~~عاقلة الرابط كذا في فتاوى قاضي خان ولو انفلتت الدابة فأصابت مالا أو ~~آدميا ليلا أو نهارا لا ضمان على صاحبها كذا في الهداية وفي النوازل صاحب ~~الزرع إذا قال لصاحب الدابة إن دابتك في زرعي فأخرجها صاحبها فأفسدت الدابة ~~في حال خروجها فإن لم يأمر صاحب الزرع صاحب الدابة بالإخراج فصاحب الدابة ~~ضامن وإن أمره بالإخراج فلا ضمان عليه هكذا اختيار الفقيه أبي الليث رحمه ~~الله تعالى وقال الفقيه أبو نصر يعود بالضمان في الوجهين جميعا كذا في ~~الذخيرة رجل وجد في زرعه في الليل ثورين وظن أنهما لأهل قريته فإن كانا ~~لغير أهل القرية فأراد أن يدخلهما مربطه فدخل في المربط أحدهما وفر الآخر ~~فتبعه فلم يقدر عليه وجاء صاحب الثور فأراد تضمينه قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانت نيته عند الأخذ أن يمنعه من ~~صاحبه كان ضامنا وإن كانت نيته أن يأخذه ليرده على صاحبه إلا أنه لم يقدر ~~على الإشهاد ولم يجد من يشهده لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان فقيل ~~للشيخ أرأيت إن كان هذا نهارا فقال إن كان الثور لغير أهل قريته كان حكمه ~~حكم اللقطة إن ترك الإشهاد مع القدرة عليه على أنه يأخذه أو يحبسه في مربطه ~~ليرده على صاحبه ضمن وإن لم يجد من يشهد كان ذلك عذرا له وإن كان الثور ~~لأهل قريته وأخرجه من زرعه ولم يزد على ذلك لا يضمن إذا ضاع الثور وإن ساقه ~~بعدما أخرجه من زرعه ضمن كذا في الذخيرة ومن وجد دابة إنسان في زرعه ~~فأخرجها من زرعه فجاء ذئب فأكلها فقد اختلف المشايخ فيه بعضهم قال يضمن ~~وقال بعضهم إن أخرجها ولم يسقها فلا ضمان وإن ساقها بعد PageV06P053 ما ~~أخرجها فهو ضامن وبه كان يفتي الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل والقاضي ~~الإمام علي السغدي رحمهما الله ms4944 تعالى وكان الفقيه أبو نصر الدبوسي رحمه ~~الله تعالى يقول إن ساقها بعدما أخرجها إلى موضع يأمن على زرعه منها فلا ~~ضمان وإن كان أكثر من ذلك فهو ضامن والفتوى على ما اختاره الفضلي كذا في ~~المحيط وإن ساقها ليردها على صاحبها فعطبت في الطريق أو انكسرت رجلها كان ~~ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان الراعي إذا وجد في سرحه بقرة أجنبية فطردها ~~قدر ما تخرج من سرحه فلا ضمان عليه كذا في المحيط زارع سأل الغنم من الراعي ~~الخاص أو المشترك ليبيتها في ضيعته كما هو العادة ففعل وبيتها فيها ونام ~~ونفشت الغنم في زرع جاره لا ضمان على أحد كذا في القنية إذا وجد في كرمه أو ~~زرعه دابة رجل وقد أفسدت شيئا فحبسها صاحب الكرم أو الزرع فهلكت ضمن صاحب ~~الكرم أو الزرع قيمتها كذا في المحيط إذا أدخل دابته في دار رجل بغير إذنه ~~فأخرجها صاحب الدار فهلكت لا يضمن ولو وضع ثوبا في بيت رجل بغير إذنه فرمى ~~به صاحب البيت وكان ذلك حال غيبة المالك ضمن قيمة الثوب كذا في الذخيرة رجل ~~يسوق حمارا لحطب في الطريق وقال كوست كوست وقدامه رجل لم يسمع ذلك حتى أصاب ~~ثوبه فتخرق ضمن السائق وكذا لو سمع صوته إلا أنه لم يتهيأ له التنحي لضيق ~~المدة ولا فرق في هذا بين الأصم وغيره وإن أمكنه التنحي فلم يتنح بعدما سمع ~~لا يضمن السائق كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى الفضلي إذا قطع الرجل يد ~~دابة إنسان أو رجلها إن كانت لا يؤكل لحمها فعلى الجاني قيمتها وليس للمالك ~~أن يمسك الدابة ويضمنه النقصان وإن كانت مأكولة اللحم كالشاة والبعير ~~والبقر فكذلك في ظاهر الرواية وعليه الفتوى هكذا في الذخيرة ومن فتح باب ~~قفص فطار الطير أو باب إصطبل فخرجت الدابة وضلت لا يضمن الفاتح وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يضمن كذا في الكافي وفي المنتقى أن ما يحمل على ظهره ففي ~~عينه ربع قيمته كذا في ms4945 الذخيرة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في عين ~~البرذون والإبل والحمار والبغل ربع القيمة وكذا في عين بقرة الجزار وجزور ~~الجزار وكذا في عين الفصيل والجحش وفي إحدى عيني الشاة والجمل والطير ~~والكلب والسنور ما انتقص من قيمته وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه ~~النقصان في جميع البهائم كذا في فتاوى قاضي خان والله أعلم # الباب الثالث عشر في جناية المماليك # | وفيه ثلاثة فصول # الفصل الأول في جناية الرقيق وما يصير به المولى مختارا للفداء # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل إذا جنى العبد على آدمي جناية موجبة ~~للمال فإن مولاه بالخيار إن شاء دفعه بها وإن شاء فداه بالأرش هذا مذهبنا ~~إلا أن الموجب الأصلي الدفع وله التخليص عن ذلك بالفداء بالأرش وأي ذلك ~~اختار فإنه يكون حالا ولا يكون مؤجلا ولا يقضي بشيء حتى يبرأ المجني عليه ~~وخطأ العبد وعمده فيما دون النفس على السواء يوجب المال في الحالين كذا في ~~المحيط وإن لم يختر شيئا حتى مات العبد بطل حق المجني عليه كذا في الكافي ~~وإن لم يمت ولكن مولاه قتله فإنه يصير مختارا للأرش فإن لم يقتله مولاه ~~ولكن قتله أجنبي إن كان عمدا بطلت الجناية وللمولى أن يقتص وإن كان خطأ ~~يأخذ القيمة ثم يدفع تلك القيمة إلى أولياء الجناية ولا يخير المالك حتى لو ~~تصرف في تلك القيمة لا يصير مختارا للأرش كذا في شرح الطحاوي وإن مات بعدما ~~اختار المولى الفداء لم يبرأ بموت العبد كذا في الكافي وإذا جنى العبد ~~جناية خطأ واختار المولى الفداء وليس عنده ما يؤدي به الفداء قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى اختيار الفداء ماض على حاله ولا يكون لأولياء الجناية أن ~~ينقضوا الاختيار ويعيدوا حقهم في رقبة العبد وإنما لهم المطالبة بديتهم حتى ~~يبيع المولى العبد ويقضي الدية PageV06P054 من ثمنه ويكون الباقي دينا عليه ~~فإن لم يبع العبد بنفسه لا يبيع القاضي عليه بل يحبسه حتى يبيع بنفسه أو ~~يبيع غيره بأمره وعلى ms4946 قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن أدى الفداء ~~كان الاختيار ماضيا على حاله فإن عجز عن الفداء كان لأولياء الجناية الخيار ~~إن شاءوا نقضوا الاختيار حتى يعود حقهم في العبد وإن شاءوا لم ينقضوا ~~الاختيار وطلبوا من القاضي أن يبيع العبد عليه بغير رضاه ويقضي حقهم في ~~الدية من ثمنه ويكون الباقي دينا عليه كذا في المحيط في الفصل العاشر القن ~~إذا جنى بعد الفداء يخير المولى بين الدفع والفداء كالجناية الأولى وكذا ~~كلما جنى بعد الفداء يؤمر بالدفع أو الفداء ولو جنى قبل أن يختار في الأولى ~~شيئا أو جنى جنايتين دفعة واحدة أو جنايات قيل لمولاه إما أن تدفعه بالكل ~~أو تفديه بأرش كل واحد من الجنايات ثم إذا دفعه إليهم اقتسموه على قدر ~~حقوقهم وحق كل منهم أرش جنايته هكذا في التبيين فإذا قتل واحدا وفقأ عين ~~آخر فإنهما يقتسمانه أثلاثا كذا في السراج الوهاج وكذلك إذا شج ثلاثة شجاجا ~~مختلفة دفع إليهم وقسم بينهم بقدر جناياتهم كذا في محيط السرخسي إذا جنى ~~جناية وخير المولى بين الدفع والفداء فاختار دفع نصف العبد أو اختار الفداء ~~في نصف العبد فهذه المسألة على وجوه أحدها أن يكون ولي الجناية واحدا بأن ~~قتل العبد رجلا خطأ وله ابن واحد أو قطع العبد يد حر خطأ وفي هذا الوجه إذا ~~اختار المولى الفداء في نصف العبد يصير مختارا للفداء في الكل وكذلك إذا ~~اختار دفع نصف العبد يصير مختارا لدفع الكل وهذا باتفاق الروايات الثاني أن ~~يكون المقتول اثنين بأن قتل العبد رجلين خطأ لكل واحد منهما ابن فاختار ~~المولى الفداء في أحدهما أو الدفع فإنه يبقى على خياره في حق الآخر وهذا ~~باتفاق الروايات أيضا الوجه الثالث إذا كان المقتول واحدا وله وليان واختار ~~المولى الفداء في حق أحدهما هل يصير مختارا للفداء ففي عامة الروايات يصير ~~مختارا للفداء وفي إحدى روايتي كتاب الدور لا يصير مختارا للفداء كذا في ~~الذخيرة ولو جنى العبد جنايات فغصبه إنسان ms4947 أو جنى في يد الغاصب جنايات فمات ~~في يده فالقيمة بين أصحاب الجنايات تقسم كما تقسم الرقبة ولا خيار للمولى ~~فيه كذا في محيط السرخسي ولو جنت الأمة جناية خطأ ثم ولدت ولدا فقطع الولد ~~يدها فالمولى بالخيار إن شاء دفع الأم ونصف قيمتها إلى أهل الجناية وإن شاء ~~دفعها وولدها وإن شاء أمسكهما وأعطى الأرش سواء كان أرش الجناية أقل من نصف ~~قيمتها أو مثل نصف قيمتها كذا في المبسوط أمة قطعت يد رجل ثم ولدت فقتلها ~~الولد خير المولى فإن شاء دفع الولد وإن شاء فداه بالأقل من دية اليد ومن ~~قيمة الأم كذا في محيط السرخسي ولو أن عبدا قتل رجلا خطأ ثم قتلت جارية ~~للمولى ذلك العبد خطأ قيل للمولى ادفعها أو افدها بقيمة العبد وإذا قتل ~~العبد رجلا خطأ وقتلت الأمة رجلا وهما لرجل واحد ثم إن العبد قتل الأمة خطأ ~~فالمولى مخير بين الدفع والفداء فإن اختار الدفع ضرب فيه أولياء الحر بدية ~~الحر وأولياء جناية الأمة بقيمتها فيقسم العبد بينهما على ذلك وإن اختار ~~الفداء فداه بدية الحر وبقيمة الأمة لأولياء جنايتهما وإذا قتلت الأمة ~~قتيلا خطأ ثم ولدت بنتا ثم قتلت البنت رجلا خطأ ثم إن البنت قتلت الأمة ~~فاختار المولى دفعها ضرب أولياء قتيل الأمة فيها بقيمة الأم وأولياء قتيل ~~البنت بالدية وإن اختار المولى فداء البنت دفع دية قتيلها إلى وليها وقيمة ~~الأم إلى ولي قتيل الأم كذا في المبسوط ولو أن البنت فقأت عين الأم ولم ~~تقتلها فهذا على أربعة أوجه إما أن يختار دفعهما أو فداءهما أو فداء الأم ~~ودفع البنت أو فداء البنت ودفع الأم فإن اختار دفعهما دفع الأم إلى أولياء ~~قتيل الأم ودفع البنت إلى أولياء قتيل الأم وإلى أولياء قتيل البنت فيضرب ~~فيها أولياء قتيل البنت بالدية وأولياء قتيل الأم بنصف الأم وإن اختار ~~فداءهما فإنه يفدي لكل فريق بتمام الدية وسقطت جناية البنت على الأم وإن ~~اختار دفع الأم وفداء البنت دفع الأم ms4948 إلى أولياء قتيل الأم ويفدي لأولياء ~~قتيل البنت بالدية ولأولياء قتيل الأم بنصف قيمة الأم ولو اختار دفع البنت ~~وفداء الأم دفع البنت إلى أولياء قتيل PageV06P055 البنت ويفدي لأولياء ~~قتيل الأم كذا في الحاوي ولو فقأت الأم عين البنت بعدما فقأت البنت عينها ~~فاختار المولى دفعهما فإنه يدفع البنت فيضرب فيها أولياء قتيلها بالدية ~~وولي قتيل الأم بنصف قيمة الأم يكون ذلك المقدار من البنت مع الأم ويدفع ~~الأم وما أصابها بأرش عينها من البنت فيكون ما دفع بها من البنت لولي قتيل ~~الأم خاصة ثم يضرب ولي قتيل الأم في الأم بما بقي من الدية ويضرب فيها ولي ~~جناية البنت بنصف قيمة البنت فتكون القسمة بينهما على ذلك وإن اختار المولى ~~الفداء فيهما فداهما بديتين وأمسكهما جميعا كذا في المبسوط ولو قتل العبد ~~الجاني عبدا لرجل آخر فإن مولى العبد الثاني يخير بين الدفع والفداء فإن ~~فداه بقيمة المقتول قسمت القيمة بين أولياء الجناية الأولى بقدر حقوقهم ولا ~~يتخير المولى وإن اختار مولى الثاني دفعه إلى مولى العبد المقتول كان مولى ~~المقتول في العبد الذي أخذ مخيرا إن شاء دفعه وإن شاء فداه كذا في الحاوي ~~ولو قتل العبد القاتل عبد ودفع به فأعتقه المولى أو باعه كان مختارا لدية ~~الحر كذا في المحيط وإذا جنى على الأمة الجانية فأخذ المولى لذلك أرشا فإنه ~~يدفع الأرش معها وإن كان جنى عليها قبل جنايتها لم يدفع المولى ذلك الأرش ~~معها وإن كان وجب الأرش بعد جنايتها فأمسكها المولى وفداها فله أن يستعين ~~بذلك الأرش في الفداء وإن لم يختر الفداء حتى استهلك الأرش أو وهبه للجاني ~~عليها لم يكن مختارا وله أن يدفعها ثم عليه أن يغرم مثل ما استهلك فيدفعه ~~معها وإن كان الجاني عليها عبدا فدفعه المولى كان عليه أن يدفعهما جميعا أو ~~يفديهما بالدية فإن أعتق العبد المدفوع إليه فهذا اختيار منه للأمة وعليه ~~الدية وكذلك إن أعتق الأمة فإن أعتق العبد وهو لا يعلم بالجناية ثم ms4949 اختار ~~دفع الأمة دفع معها قيمة العبد ولو كان هذا العبد فقأ عين الأمة فدفع بها ~~وأخذت الجارية فإن العبد يصير مكانها يدفعه المولى أو يفديه بالدية كذا في ~~المبسوط وإذا جنى عليها أحد ولا يعلم أن الجناية عليها قبل جنايتها أو بعد ~~جنايتها فإن تصادقا أن الجناية عليها كانت قبل جنايتها كان الحكم بما ~~تصادقا عليه وإن تصادقا عليه وقالا لا نعلم أن الجناية عليها كانت قبل ~~جنايتها أو بعد جنايتها كيف يصنع بالأرش إذا اختار الدفع قالوا ذكر في بعض ~~نسخ الوكالة وقال يكون الأرش بين المولى والمجني عليه نصفين وإذا اختلفا ~~فقال المجني عليه إن الأرش وجب بعد الجناية وإنه لي متى اخترت الدفع وقال ~~المولى لا بل وجب الأرش قبل جنايتها وإنه لي متى اخترت الدفع ذكر أن القول ~~قول المولى مع يمينه ويكون الأرش له إلا أن يقيم المجني عليه بينة أنه وجب ~~الأرش بعد الجناية هكذا في المحيط وإذا قتل العبد قتيلا خطأ ثم فقأ رجل ~~عينه ثم قتل آخر خطأ ثم اختار المولى دفعه فإنه يدفع أرش العين إلى الأول ~~ثم يكون العبد بينهما يضرب فيه الأول بالدية إلا ما أخذه من أرش العين ~~ويضرب فيه الآخر بالدية حتى إذا كانت قيمته ألف درهم وكان أرش العين ~~خمسمائة فإن العبد يقسم بينهما على تسعة وثلاثين سهما وكذلك لو كان الذي ~~فقأ العين عبدا فدفع به كان ولي الأول أحق به ثم يضرب مع الآخر بالدية إلا ~~قيمة العبد الذي أخذه كذا في المبسوط ولو اكتسب العبد الجاني أو ولدت ~~الجانية ولدا فاختار المولى الدفع لم يدفع الكسب والولد كذا في الحاوي قال ~~وإذا جنى العبد جناية ثم أصابه عيب سماوي فإن المولى يخاطب بدفعه أو الفداء ~~ولا شيء عليه بسبب ذلك العيب وكذلك لو بعثه المولى في حاجة فعطب فيها أو ~~استخدمه فلا ضمان عليه فيما لحقه بذلك ولو أذن له في التجارة بعد جنايته ~~فاستغرق رقبته دين فهو ضامن لقيمته لأهل الجناية ms4950 ولا يضمن الأرش كذا في ~~المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير عبد أذن له في التجارة ~~فلحقه دين ألف درهم ثم إنه جنى جناية خطأ ثم أعتقه مولاه فإن علم فعليه ~~الأرش لأصحاب الجناية وعليه قيمة العبد للغرماء وإن كان لا يعلم بالدين ~~والجناية جميعا كان عليه قيمتان قيمة لأصحاب الجناية وقيمة للغرماء ثم إنما ~~يضمن قيمة العبد لأصحاب الجناية إذا كانت القيمة أقل من الأرش فأما إذا كان ~~الأرش أقل من القيمة فإنه يتخلص عنه بدفع الأرش بخلاف ما إذا لم يعتقه ~~المولى PageV06P056 حيث يدفع إلى أولياء الجناية ثم يخيرون بين تسليم العبد ~~وبين قضاء الدين هكذا في المحيط ولو قتل أجنبي هذا العبد خطأ لم يغرم إلا ~~قيمة واحدة للمالك ثم يدفعها المولى إلى الغرماء كذا في الكافي العبد ~~المأذون إذا جنى يخير المولى بين الدفع والفداء فإن دفعه بالجناية بيع لأجل ~~الغرماء فإن فضل شيء كان لأصحاب الجناية كذا في الظهيرية ولو نقص ثمنه عن ~~دينه لم يكن للغرماء على المولى ولا على أحد شيء حتى يعتق العبد فيتبعوه ~~بما بقي من دينهم وقد قالوا بأن المولى لو دفعه إلى أولياء الجناية بغير ~~قضاء ضمن القيمة في القياس لأصحاب الدين وفي الاستحسان لا يضمن شيئا ولو ~~دفع المولى العبد إلى أولياء الدين بدينهم إن كان عالما كان مختارا للجناية ~~ولزمه الأرش والقيمة إن لم يكن عالما ولو باعه القاضي في الدين ببينة قامت ~~عنده ولا يعلم بالجناية ثم حضر صاحب الجناية ولا فضل في الثمن على الدين ~~فقد سقط حق ولي الجناية هكذا في الحاوي قتل العبد المرهون رجلا خطأ وقيمته ~~مثل الدين فللمرتهن أن يفدي وليس له أن يدفع فإن قال لا أفدي كان للراهن أن ~~يدفع بالجناية فإن أعتقه صار مختارا للفداء كذا في المحيط لو باع المولى ~~العبد الجاني أو أعتقه أو دبره أو كاتبه وهو يعلم بالجناية فهو مختار وإن ~~لم يعلم بالجناية لم يكن مختارا وضمن الأقل من قيمته ms4951 ومن الأرش كذا في محيط ~~السرخسي وعلى هذين الوجهين الهبة والاستيلاد في الأمة هكذا في الهداية ولو ~~جنت أمة جناية فقال المولى كنت أعتقتها قبل الجناية أو دبرتها أو كانت أم ~~ولدي فإنه لا يصدق على أهل الجناية وهو مختار للفداء إن قال هذا بعد العلم ~~بالجناية وإن قاله قبل العلم بالجناية فعليه القيمة كذا في المبسوط ولو ~~عرضه على البيع أو آجره أو رهنه لم يكن اختيارا للفداء ولو باعه بيعا فاسدا ~~لم يصر مختارا حتى يسلمه ولو كاتبه كتابة فاسدة فهو مختار بنفس العقد كذا ~~في الكافي ولو باعه بعد علمه بالجناية بيعا باتا ثم رد عليه بعيب بقضاء فهو ~~اختيار للدية ولو باعه والخيار للمشتري فكذلك أيضا وأما إذا كان الخيار ~~للبائع فنقض البيع وهو يعلم أو لا يعلم لم يكن مختارا ويقال له ادفعه أو ~~افده وأما إذا باعه بيعا باتا وهو لا يعلم بالجناية فلم يخاصم في الجناية ~~حتى رد عليه بعيب بقضاء أو بخيار رؤية أو شرط فإنه يقال له ادفعه أو افده ~~ولا يلزمه الأرش كذا في السراج الوهاج وفي الإملاء عن محمد رحمه الله تعالى ~~أن إجازة بيع العبد بعد جنايته في يده ليست باختيار للفداء في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ويقال للمشتري ادفعه أو افده كذا في المحيط ولو ~~جنى جنايتين فعلم بإحداهما دون الأخرى فأعتقه أو باعه ونحوه يكون مختارا ~~للفداء فيما علم وفيما لم يعلم يلزمه حصتها من قيمة العبد لأنه صار مستهلكا ~~لحقه كذا في محيط السرخسي ولو كان الجاني جارية فوطئها لا يصير مختارا ~~للفداء إلا إذا أحبلها أو كانت بكرا كذا في خزانة المفتين ذكر في الأصل أن ~~التزويج لا يكون اختيارا كذا في الحاوي وفي المنتقى لو وهب العبد الجاني مع ~~العلم بالجناية أو من غير العلم من المجني عليه فلا شيء على المولى ولو ~~باعه منه فعليه الدية إن باعه مع العلم وعليه القيمة إن باعه من غير العلم ~~كذا في ms4952 المحيط ولو كاتبه وهو يعلم ثم عجز فإن كان خوصم في الجناية قبل ~~العجز وقضى القاضي بالدية ثم عجز لم يرتفع القضاء وإن عجز قبل الخصومة كان ~~له أن يفدي أو يدفع كذا في الظهيرية ولو قتل عبدان رجلا فأعتق المولى ~~أحدهما لم يصر مختارا للدية كلها بل نصفها كذا في محيط السرخسي عبد قتل ~~رجلا خطأ فباعه المولى وهو لا يعلم بالجناية ثم اشتراه ثم باعه وهو يعلم ~~بالجناية فعليه القيمة بالبيع الأول وليس عليه شيء في البيع الثاني ولو كان ~~رد عليه بعيب بقضاء ثم باعه وهو يعلم فقد اختاره وعليه الدية وكذلك إن ~~كاتبه وهو لا يعلم ثم عجز فباعه وهو يعلم فعليه الدية وكذلك لو وهبه وهو لا ~~يعلم فقبضه الموهوب له ثم رجع في هبته ثم باعه وهو يعلم كذا في المحيط ولو ~~أن عبدا في يدي رجل جنى جناية فقال ولي الجناية هو عبدك فقال الرجل هو ~~وديعة عندي لفلان أو عارية أو إجارة أو رهن فإن أقام على ذلك بينة أخر ~~الأمر فيه حتى يقدم الغائب فإن لم يقم بينة خوطب بالدفع أو PageV06P057 ~~الفداء فإن فداه ثم قدم الغائب أخذ عبده بغير شيء وإن كان دفعه فالغائب ~~بالخيار إن شاء أمضى ذلك وإن شاء أخذ العبد ودفع الأرش فإن أمضى دفعه كان ~~ذلك بمنزلة اختيار الدفع منه ابتداء وإن اختار الأرش فله أن يأخذ عبده وإن ~~أنكر الغائب أن يكون العبد له فما صنع الأول فيه من شيء فهو جائز كذا في ~~المبسوط ولو أقر به لغيره فهو على قسمين إما أن أقر بالجناية أولا ثم ~~بالملك أو على عكسه وكل قسم لا يخلو إما أن كان الملك في العبد معروفا ~~للمقر أو كان مجهولا فلو أقر بالجناية ثم بالملك لغيره والملك في العبد ~~معروف للمقر له فإن صدقه المقر له في الملك والجناية جميعا فيقال للمقر له ~~ادفع العبد أو افده وإن كان كذبه فيهما لا يكون المقر مختارا للفداء وإن ~~صدقه ms4953 في الملك وكذبه في الجناية كان المقر مختارا للفداء ولو أقر بالملك ~~أولا ثم بالجناية فإن صدقه فيهما فالخصم هو المقر له وإن كذبه فيهما فالخصم ~~هو المقر وإن صدقه في الملك وكذبه في الجناية هدرت الجناية وكذلك إن كان ~~العبد مجهولا لا يدرى أنه للمقر أم لغيره فأقر بالجناية أولا ثم بالملك أو ~~أقر بالملك أولا ثم بالجناية كذا في محيط السرخسي رجل في يديه عبد لا يدرى ~~أنه له أو لغيره ولم يدع صاحب اليد أنه له ولم يسمع من العبد إقرارا أنه ~~عبد لصاحب اليد إلا أنه يقر بأنه عبد فجنى هذا العبد جناية وثبت ذلك ~~بالبينة أو بإقرار صاحب اليد ثم إن صاحب اليد أقر أنه لرجل فصدقه المقر له ~~بذلك وكذبه في الجناية فإن كانت الجناية ثبتت بالبينة قيل للمقر له ادفعه ~~أو افده وإن كان ثبوت الجناية بإقرار الذي كان العبد في يده أخذ المقر له ~~العبد وبطلت الجناية ولم يكن على المقر من الجناية شيء كذا في المحيط ولو ~~جنى العبد جناية فقال المولى كنت بعته من فلان قبل الجناية وصدقه فلان قيل ~~لفلان ادفعه أو افده وإن كذبه فلان قيل للمولى ادفع أنت أو افده كذا في ~~المبسوط ولو أمر المولى المجني عليه بأن يعتقه فأعتقه صار المولى مختارا إن ~~كان عالما بالجناية كذا في الكافي وفي نوادر ابن سماعة إذا أعتقه المولى ~~بإذن ولي الجناية فهو اختيار للعبد وعليه الدية كذا في المحيط ولو قتل ~~المولى عبده الجاني عمدا أو خطأ وهو لا يعلم بالجناية فعليه قيمته حالة في ~~ماله كذا في الحاوي ولو ضربه ضربا أثر فيه ونقصه وهو يعلم بالجناية فهو ~~مختار ولو كان لا يعلم فعليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية إلا أن يرضى ~~ولي الجناية أن يأخذه ناقصا ولا ضمان على المولى ولو ضرب المولى عينه ~~فابيضت وهو عالم به ثم ذهب البياض قبل أن يخاصم فإنه يدفع أويفدي ولو خوصم ~~إليه في حالة البياض فضمنه ms4954 القاضي الدية ثم زال البياض فالقضاء لا يرد كذا ~~في الظهيرية ولو قتلت أمة رجلا عمدا له وليان فصالح المولى أحدهما على ~~ولدها صار مختارا للفداء للآخر فيفديه بنصف الدية وذكر في كتاب الدور لا ~~يصير مختارا للفداء ولو صالح أحدهما على ثلث الأمة كان في الباقي له خيار ~~أن يدفعه أو يفديه وفي الجامع والدور لا يكون له خيار كذا في محيط السرخسي ~~وفي الإملاء عبد بين رجلين جنى جناية فشهد أحد الموليين على صاحبه أنه ~~أعتقه لم تجز شهادته عليه وهو مانع حين شهد بهذا فعليه نصف الدية وعلى ~~الآخر نصف القيمة وفيه رجل ورث عبدا أو اشتراه فجنى جناية وزعم المولى بعد ~~جنايته أن الذي باعه إياه كان أعتقه قبل البيع أو أن أباه كان أعتقه فإنه ~~مانع مختار للفداء بهذا القول كذا في المحيط وإذا جنى العبد جناية ولم تبلغ ~~النفس فأعتقه المولى وهو يعلم بها قبل البرء ثم انتقضت الجراحة فمات فهو ~~مختار وعليه الدية وإذا جرح العبد رجلا فخوصم فيه المولى فاختار العبد ~~وأعطى الأرش ثم انتقضت الجراحة فمات المجروح ففي الاستحسان يخير المولى ~~خيارا مستقبلا وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه ~~الله تعالى ورجع أبو يوسف رحمه الله تعالى من الاستحسان إلى القياس وأخذ ~~محمد رحمه الله تعالى بالاستحسان إلا أنه روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه فرق بينما إذا أعطى الأرش بغير قضاء وبينما إذا أعطاه بقضاء القاضي قال ~~إذا أعطاه بقضاء القاضي ثم مات المجروح يخير خيارا مستقبلا بخلاف ما إذا ~~أعطاه بغير قضاء القاضي فإن ذلك اختيار منه الدية طوعا كذا في المبسوط ولو ~~قال PageV06P058 لعبده إن قتلت فلانا أو رميته أو شججته فأنت حر ففعل شيئا ~~من ذلك فهو مختار للفداء فإن كانت جناية العبد مما يتعلق به القصاص بأن قال ~~إن ضربته بالسيف فأنت حر فلا شيء على المولى لا القيمة ولا الدية كذا في ~~الكافي عبد جنى فزعم ابن ms4955 السيد أنه حر فمات السيد فورثه هذا الابن فهو حر ~~وعلى الابن الدية كذا في خزانة المفتين جارية جنت وهي حامل فأعتق المولى ما ~~في بطنها وهو يعلم بالجناية صار مختارا للفداء وإن جاء الطالب قبل ما تضع ~~أو بعد ما وضعت ولو لم يكن عالما بالجناية فحضر الطالب قبل الوضع خير إن ~~شاء ضمن المولى قيمتها حاملا وإن شاء أخذ حاملا بجنايتها فكانت له والولد ~~حر فإن حضر بعدما ولدت خير المولى إن شاء دفع وإن شاء فدى ولا سبيل له على ~~الولد كذا في الظهيرية وفي نوادر ابن أبي سليمان عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا أعتق الرجل ما في بطن جاريته ثم جنت جناية فدفعها بالجناية جاز ~~كذا في المحيط باع جارية فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر فجنى الولد ~~جناية ثم ادعاه البائع وهو يعلم بالجناية فعليه الدية لأصحاب الجناية وعليه ~~الفتوى كذا في خزانة المفتين جارية بين رجلين ولدت فجنى ولدها فادعاه ~~أحدهما وهو عالم بالجناية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه الدية وإن لم ~~يعلم فعليه القيمة كذا في الظهيرية ولو قال المولى أحدكما حر فقتل أحدهما ~~رجلا خطأ ثم عين الجاني للعتق صار مختارا للفداء ولو عين غيره يخير في دفع ~~الجاني أو الفداء كذا في الكافي ولو جنى كل واحد منهما بعد الإيجاب ثم بين ~~العتق في أحدهما لزمه الأقل من قيمته ومن الدية وبقي الثاني ملكا له فيقال ~~له ادفعه أو افده بالدية ولا يصير هاهنا بالبيان مختارا للفداء وكذلك لو ~~كانت جناية أحدهما قطع يد وجناية الآخر قتل نفس لا يختلف الجواب كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال في صحته لعبدين له قيمة كل واحد منهما ألف أحدكما حر ~~ثم قتل أحدهما رجلا خطأ ثم مات المولى قبل البيان عتق من كل واحد منهما ~~نصفه وسعى في كل واحد منهما في نصف قيمته وللمجني عليه في مال المولى قيمة ~~الجاني إذا كانت قيمته أقل من الأرش ويعتبر ms4956 من جميع ماله ولا يصير المولى ~~مختارا للفداء ولو كان كل واحد من العبدين قتل رجلا خطأ والمسألة بحالها ~~سعى كل واحد من العبدين في نصف قيمته ولكل واحد من المجني عليه في مال ~~المولى قيمة العبد الذي جنى عليه ولم يصر المولى مختارا للفداء وإذا قتل ~~أحدهما قتيلا خطأ ثم قال المولى في صحته أحدكما حر وهو عالم بالجناية ثم ~~مات المولى قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه وسعى كل واحد منهما في ~~نصف قيمته ويصير المولى مختارا للفداء في الجاني ثم إذا صار مختارا للفداء ~~فمقدار القيمة يعتبر من جميع المال وأما الفضل على ذلك إلى كمال الدية ~~فيعتبر من الثلث وإن جنى كل واحد من العبدين جناية وباقي المسألة بحالها ~~سعيا على الوجه الذي وصفنا وصار مختارا للفداء في الجنايتين ولكن تجب دية ~~واحدة في مال المولى وقيمة أحد العبدين ويكون ذلك من جميع المال وما زاد ~~على القيمة إلى تمام الدية يعتبر من ثلث المال ثم ما وجب من جميع المال وما ~~وجب من ثلث المال يكون بين ولي الجناية نصفين إذ ليس أحدهما أولى من الآخر ~~هكذا في المحيط رجل له عبدان سالم وبزيغ فقتل سالم رجلا خطأ في صحة المولى ~~فقال أحدكما حر ثم قتل بزيغ رجلا آخر في صحة المولى قبل البيان ثم مات ~~المولى قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه وسعى كل واحد منهما في نصف ~~قيمته ولزم المولى الفداء في قتيل سالم إلا أن قدر قيمة سالم من الدية ~~يعتبر من جميع المال وما زاد على ذلك إلى تمام الدية يعتبر من الثلث ولم ~~يلزمه الفداء في قتيل بزيغ فتجب قيمة بزيغ ويعتبر من جميع المال ولو أن ~~المولى لم يمت ولكن المولى أوقع العتق على سالم صار مختارا للفداء في قتيل ~~سالم وإن أوقع المولى العتق على بزيغ فعليه قيمة بزيغ كذا في المحيط في ~~الفصل العاشر عبد جنى جناية فأوصى المولى بعتقه في مرضه وهو ms4957 يعلم بالجناية ~~فأعتقه الوصي أو الوارث بعد موته فعليه الدية مقدار قيمته من جميع المال ~~والزيادة من الثلث وإن كان لم يعلم بالجناية فالقيمة من مال الميت في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وهو قول زفر رحمه الله تعالى PageV06P059 ~~هكذا ذكره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في العيون هكذا في محيط ~~السرخسي وإذا أوصى بالعتق قبل الجناية ثم جنى بعد موت الموصي فأعتقه الوصي ~~وهو يعلم بالجناية فهو ضامن للجناية وإن لم يعلم فهو ضامن للقيمة ولا يرجع ~~على الورثة كذا في المحيط أوصى بعتق عبد له فجنى العبد جناية أرشها درهم ~~وقالت الورثة بعد موت الموصي لا نفديه فلهم ذلك وإذا تركوا الفداء يدفع ~~بالجناية وتبطل الوصية إلا أن يؤدي العبد من غير ما اكتسبه بأن يقول لإنسان ~~أد عني درهما ففعل صح وصار ذلك الدرهم دينا على العبد يطالب به إذا أعتق ~~كذا في خزانة المفتين إذا وكل رجل رجلا أن يعتق عبده ثم إن العبد جنى جناية ~~ثم أعتقه الوكيل وهو يعلم بالجناية فالمولى ضامن لقيمة العبد وإن لم يكن ~~عالما بالجناية كذا في المحيط وكله بالكتابة ثم قتل العبد رجلا خطأ ثم كاتب ~~الوكيل وهو يعلم أو لا فعلى المولى القيمة دون الدية كذا في محيط السرخسي ~~وإذا جنى العبد جناية فأخبر ولي الجناية مولى العبد فأعتقه فقال لم أصدقه ~~فيما أخبرني به فهو مختار للفداء وكذلك إن أخبره به رسول ولي الجناية فاسقا ~~كان أو عدلا فأما إن أخبره بذلك فضولي فإن صدقه فيما أخبره به ثم أعتق ~~العبد فهو مختار للفداء أيضا وإن كذبه في ذلك أو لم يصدقه ولم يكذبه حتى ~~عتق العبد فإن كان المخبر عدلا فكذلك الجواب وإن كان المخبر فاسقا فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون مختارا للفداء ولكن عليه قيمته ~~لاستهلاكه إياه وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو مختار للفداء ~~وإذا أخبره به فاسقان ففي إحدى الروايتين كذلك وفي الرواية الأخرى ms4958 يكون ~~مختارا للفداء كذا في شرح المبسوط ولو أخبره عبده بالجناية فأعتقه المولى ~~وقال لم أصدقه فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن ما لم يخبره رجل حر ~~عدل وعندهما يضمن الدية وإن كان المخبر فاسقا أو عبدا أو كافرا كذا في محيط ~~السرخسي ذكر ابن سماعة في الرقيات أنه كتب إلى محمد بن الحسن رحمه الله ~~تعالى في عبد قتل رجلا وللمقتول وليان أحدهما غائب فخاصم الحاضر منهما كيف ~~ينبغي للحاكم أن يخبر مولى العبد فكتب محمد أن أي الورثة حضر فهو خصم ~~وأيهما اختار وجب عليه ذلك في جميعه كذا في المحيط وإذا قتل العبد قتيلا ~~خطأ وللمقتول وليان فدفعه المولى إلى أحدهما بقضاء قاض ثم قتل عنده آخر ثم ~~جاء ولي الآخر والشريك في الجناية الأولى فإنه يقال للمدفوع إليه الأول ~~ادفع نصفك إلى الآخر أو افد بنصف الدية فإن دفعه برئ من نصف الدية ويرد ~~النصف الثاني على المولى ثم يقال للمولى ادفعه أو افده بعشرة آلاف خمسة ~~آلاف للآخر وخمسة آلاف لولي الأول الذي لم يأخذ شيئا فإن دفعه ضرب كل واحد ~~منهما في هذا النصف بخمسة آلاف فيكون بينهما نصفان فحصل ثلاثة أرباع العبد ~~لولي الجناية الأخيرة وربعه للذي لم يكن قبض من ولي الجناية الأولى ثم يضمن ~~الولي الذي كانت الجناية الثانية في يده ربع قيمته للمولى فيدفعه المولى ~~إلى الأوسط ولا يكون المولى ضامنا له شيئا ما لم يستوف ربع القيمة من الأول ~~ولو كان دفعه إليه بغير قضاء القاضي كان للأوسط الخيار إن شاء ضمن المولى ~~هذا الربع باعتبار دفعه إلى صاحبه بغير قضاء القاضي وإن شاء ضمن صاحبه فإن ~~ضمن الولي رجع به المولى على المدفوع إليه الأول فإذا قتل العبد قتيلين خطأ ~~فدفعه المولى إلى أحدهما بغير قضاء القاضي فقتل عنده قتيلا خطأ ثم اجتمعوا ~~واختاروا الدفع فإن المدفوع إليه الأول يقال له ادفع نصف العبد إلى الآخر ~~ويرد النصف الباقي على المولى ثم يدفعه المولى إلى الأوسط ms4959 والآخر يضرب فيه ~~الآخر بخمسة آلاف ويضرب فيه الأوسط بعشرة آلاف فيكون هذا النصف بينهما ~~أثلاثا ثلثاه للأوسط وثلثه للآخر ثم يضمن المولى سدس قيمة العبد للأوسط وهو ~~ما سلم من هذا النصف لولي الجناية الأخيرة ويرجع به الأول الذي كان في يده ~~وإن شاء الأوسط ضمن هذا السدس الذي كان في يده هكذا يقوله العراقيون من ~~مشايخنا والصحيح عندي أنه ليس له ذلك هاهنا ولا في الفصل الأول ولو كان ~~الدفع بقضاء قاض كان مثل هذا أيضا إلا أن المولى لا يضمن شيئا للأوسط ولكنه ~~PageV06P060 يرجع بسدس القيمة على المدفوع إليه الأول وإذا قبض ذلك منه ~~دفعه إلى الأوسط وعلى ما يقوله العراقيون الأوسط هو الذي يرجع بسدس القيمة ~~على المدفوع إليه الأول وإذا قتل العبد قتيلا خطأ وفقأ عين آخر فدفعه ~~المولى إلى المفقوءة عينه فقتل عنده قتيلا آخر ثم اجتمعوا فاختاروا دفعه ~~فإن صاحب العين يدفع ثلثه إلى الآخر ويرد الثلثين على المولى فيدفعه المولى ~~إلى ولي القتيلين يضرب فيه الأول بعشرة آلاف والآخر بثلثي الدية فيكون هذا ~~مقسوما بينهما أخماسا ثلاثة أخماسه للأول وخمساه للآخر ثم يضمن المولى ~~للأول ستة أجزاء وثلثي جزء من ستة عشر جزءا وثلثي جزء من ثلثي قيمة العبد ~~وذلك في الحاصل خمسا ثلثي قيمته بدل ما سلم للآخر من هذين الثلثين ثم رجع ~~به المولى على صاحب العين كذا في شرح المبسوط ولو قامت بينة على العبد بقتل ~~خطأ وأقر المولى عليه بقتل آخر دفعه المولى إليهما نصفين ثم يضمن نصف قيمته ~~للأول ولو أقر بقتل ثالث دفعه أثلاثا وضمن ثلثي قيمته للأول وسدس قيمته ~~للثاني كذا في خزانة المفتين إذا كان العبد لرجل زعم رجل أن مولاه أعتقه ~~فقتل العبد وليا لذلك الرجل خطأ فلا شيء له كذا في الهداية وإذا جنى العبد ~~جناية وأقر ولي الجناية أن العبد حر جعل المسألة على ثلاثة أوجه إما أن أقر ~~ولي الجناية أن العبد حر الأصل أو أقر أنه حر أو أقر ms4960 أن مولاه أعتقه فإن ~~أقر أنه حر الأصل فلا ضمان لولي الجناية لا على العبد ولا على المولى وكذلك ~~الجواب إذا أقر أنه حر فأما إذا أقر أنه أعتقه المولى إن أقر أنه أعتقه قبل ~~الجناية فالجواب فيه كالجواب فيما إذا أقر أنه حر الأصل وإن أقر أنه أعتقه ~~بعد الجناية فقد أقر ببراءة العبد وادعى على المولى الفداء إن ادعى أنه ~~أعتقه وهو عالم بالجناية وإن ادعى أنه لم يكن عالما ادعى على المولى ضمان ~~القيمة وأنكر المولى ما ادعى عليه من ضمان الفداء والقيمة فيكون القول قول ~~المولى مع يمينه وعلى ولي الجناية إقامة البينة هذا إذا كان الإقرار من ولي ~~الجناية قبل الدفع فأما إذا كان الإقرار من ولي الجناية بعد الدفع إليه إن ~~أقر أنه حر الأصل أو أقر أنه حر لم يكن له على المولى سبيل ولا على العبد ~~إلا أن العبد يعتق ولا يكون لأحد على العبد ولاء وإن أقر أنه كان أعتقه قبل ~~الجناية فإنه يحكم بحريته ويكون ولاؤه موقوفا كذا في المحيط ولا يجوز إقرار ~~العبد بالجناية مأذونا أو محجورا عليه ولا يتبع بذلك بعد العتق كذا في ~~الحاوي وإذا أعتق العبد ثم أقر أنه كان جنى في حال رقه جناية عمدا أو خطأ ~~لم يلزمه شيء إلا القود في النفس كذا في المبسوط عبد قطع يد رجل خطأ فبرأت ~~فدفعه مولاه بالجناية ثم انتقض الجرح فمات منه والعبد قائم فهو لورثة ~~المجني عليه ولو كان المولى فداه بخمسة آلاف تمام دية اليد ثم أعتق العبد ~~ثم انتقض الجرح فمات منه قال يدفع قيمة عبده وإن كانت مائة ويأخذ خمسة آلاف ~~الفداء كذا في المحيط عبد أعتق فقال لرجل قتلت أخاك خطأ وأنا عبد فقال ذلك ~~الرجل قتلته وأنت حر فالقول للعبد بالإجماع وكذا لو قال لسيده بعد عتقه ~~أخذت مالك أو قطعت يدك وأنا عبدك وقال السيد لا بل فعلت بعد العتق فالقول ~~للعبد بالإجماع كذا في الكافي من أعتق جارية ms4961 ثم قال لها قطعت يدك وأنت أمتي ~~وقالت قطعتها وأنا حرة فالقول قولها وكذلك كل ما أخذ منها إلا الجماع ~~والغلة استحسانا وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يضمن إلا شيئا بعينه يؤمر برده عليها كذا في الهداية ~~ولو اشترى عبدا وقبضه فقال رجل قطعت يده قبل شرائك وقال المشتري قطعت بعد ~~شرائي فالقول للمشتري كذا في الكافي وإذا قطع العبد يد رجل عمدا فدفع إليه ~~بقضاء أو بغير قضاء فأعتقه ثم مات من اليد فالعبد صلح بالجناية وإن لم ~~يعتقه رده على المولى وقيل للأولياء اقتلوه أو اعفوا عنه كذا في خزانة ~~المفتين وإذا قتل العبد قتيلا وله وليان فعفا أحدهما فإنه يقال للمولى إما ~~أن تدفع نصف العبد إلى الساكت أو تفديه بنصف الدية ولا شيء للعافي كذا في ~~المحيط عبد قتل رجلين عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد ولي كل واحد ~~منهما فالمولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم فإن قتل ~~أحدهما عمدا PageV06P061 والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمد فإن فداه المولى ~~فداه بخمسة عشر ألفا عشرة آلاف لولي الخطأ وخمسة آلاف لأحد وليي العمد الذي ~~لم يعف وإن دفعه إليهم دفعه أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه للذي لم يعف من ~~ولي العمد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطريق العول فيضرب هذان بالكل وذا ~~بالنصف وعندهما يدفعه أرباعا بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه ~~لأحد ولي العمد كذا في الكافي ولو قتل العبد رجلين خطأ فعفا ولي أحدهما دفع ~~نصفه إلى الآخر أو يفديه بالدية ولو قطع أحدهما يده وقيمته ألف ثم دفعه ~~المولى إليهما ضرب القاطع فيه بتسعة آلاف وخمسمائة لأنه بقطع اليد استوفى ~~خمسمائة وضرب الآخر بعشرة آلاف كذا في خزانة المفتين ولو قتل قتيلا وفقأ ~~عين آخر فإما أن يكون ذلك عمدا أو خطأ فإن كان عمدا قيل للمولى إن شئت ~~ادفعه إلى المفقوءة عينه وإن شئت فافده فإذا ms4962 اختار الفداء فدى للمفقوءة ~~عينه بخمسة آلاف درهم وطهر العبد عن الجناية فيقتل العبد لولي القتيل وإن ~~اختار الدفع جاء أولياء القتيل وقتلوا العبد ثم المفقوءة عينه لا يرجع على ~~المولى بشيء وإن كان القتل خطأ فإن المولى يخير بين الدفع والفداء لهما فإن ~~اختار الفداء فدى العبد بخمسة عشر ألفا عشرة آلاف لولي القتيل وخمسة آلاف ~~للمفقوءة عينه وإن اختار الدفع كان العبد بينهما أثلاثا ثلثاه لولي القتيل ~~وثلثه للمفقوءة عينه كذا في المحيط مملوك قتل مملوكا خطأ ثم قتل أخا مولاه ~~خطأ ولا وارث له غير مولاه يدفع نصف القاتل إلى مولى المملوك المقتول أو ~~يفديه ونصفه الآخر للمولى فإن كان قتل أخا مولاه أولا يدفع كله إلى مولى ~~المملوك المقتول أو يفديه فإن قتل أخا مولاه أولا وله بنت يدفع ثلاثة أرباع ~~العبد لمولى المملوك المقتول وربعه للبنت وإن كان قتلهما معا ولا بنت فهو ~~بينهما نصفان كذا في خزانة المفتين عبد بين رجلين قتل قريبا لهما عمدا فعفا ~~أحدهما عنه بطل الدم كله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال يدفع العافي ~~نصف نصيبه إلى الآخر أو يفديه بربع الدية وذكر في بعض النسخ قول محمد رحمه ~~الله تعالى مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى والأشهر أنه مع أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ولو قتل عبد مولاه عمدا وله ابنان فعفا أحدهما بطل الدم كله عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى تعالى ~~هاهنا كقوله ثمة كذا في الكافي وفي المنتقى عبد قتل رجلا عمدا ثم أعتقه ~~مولاه ثم عفا أحد وليي الدم فإن العبد يسعى في نصف قيمته للذي لم يعف ولا ~~شيء على المولى كذا في المحيط من قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من ~~القطع فعليه قيمته أقطع وإن كان المولى قطع يده في يد الغاصب فمات من ذلك ~~في يد الغاصب لا شيء عليه كذا في الهداية قال في الجامع الكبير رجل شج ms4963 عبدا ~~له موضحة ثم رهنه من رجل بألف درهم وقيمة العبد مشجوجا ألف درهم فمات في يد ~~المرتهن من الجناية يموت بما فيه من الدين وإذا وجدت الجناية من المولى بعد ~~الرهن يصير مستردا للمرهون حتى لو هلك في يد المرتهن لا يسقط شيء من دينه ~~وكذلك إذا وجدت الجناية من الأجنبي يفترق الحال بين ما إذا وجدت الجناية ~~قبل الرهن وبين ما إذا وجدت بعد الرهن في حق إبطال الرهن وعدم إبطاله وقال ~~فيه أيضا رجل شج عبد رجل موضحة فمرض العبد فغصبه رجل فمات في يد الغاصب من ~~تلك الجناية كان لمولى العبد الخيار إن شاء ضمن عاقلة الجاني قيمة العبد ~~صحيحا في ثلاث سنين ثم يرجع العاقلة على الغاصب بقيمة العبد يوم غصبه وإن ~~شاء ضمن الغاصب قيمته يوم غصبه حالة في ماله وضمن الجاني أرش الموضحة وما ~~حدث منها من النقصان إلى أن غصبه الغاصب ويكون ذلك في مال الجاني فإن أراد ~~الغاصب بعدما أدى الضمان إلى المولى أن يضمن الجاني أو عاقلة الجاني لم يكن ~~له ذلك ولو لم يغصب هذا العبد ولكن المولى باعه من رجل بعد الجناية على أن ~~البائع بالخيار ثلاثة أيام فمات في يد المشتري فهذا كما وصفنا من أمر ~~الغاصب ولو كان المولى باع هذا العبد من رجل بيعا فاسدا فمات في يد المشتري ~~من تلك الجناية فإن المولى يضمن الجاني أرش الموضحة وما نقصته الجراحة إلى ~~أن قبضه المشتري PageV06P062 ويكون ما وجب على الجاني في ماله حالا وعلى ~~المشتري قيمة العبد يوم قبض في ماله حالا ولو لم يبعه المولى ولكن رهنه ~~المولى بدين عليه مثل قيمة العبد فمات في يد المرتهن من تلك الجناية فإنه ~~يموت بالدين ولا سبيل للمرتهن على الجاني ويرجع الراهن على الجاني بأرش ~~الجناية وما نقصته الجناية إلى يوم الرهن ويبطل عن الجاني ضمان القيمة ولو ~~كان قيمة العبد أكثر من الدين بأن كانت قيمة العبد مثلا ألفي درهم فرهنه ~~بدين ألف درهم فمات ms4964 في يد المرتهن فالأمر كما وصفنا فيما إذا كانت قيمة ~~العبد مثل الدين أنه لا ضمان للمرتهن على الجاني ويرجع مولى العبد على ~~الجاني بنصف أرش الموضحة وبنصف ما نقصته جنايته إلى أن رهنه ويكون في ملك ~~الجاني ويرجع مولى العبد على الجاني أيضا بنصف قيمة العبد يوم مات العبد ~~وبنصف أرش الموضحة وبنصف ما نقصته الجناية ويكون كل ذلك على العاقلة وقال ~~في الجامع الصغير رجل أقر أنه قطع يد عبد رجل خطأ وكذبه عاقلته في ذلك ثم ~~غصبه رجل من مولاه فمات عنده فالمولى بالخيار إن شاء ضمن الجاني قيمته في ~~ماله في ثلاث سنين ويرجع الجاني على الغاصب بقيمة العبد أقطع في ماله حالا ~~وإن شاء ضمن الغاصب قيمة أقطع في ماله حالا وضمن الجاني أرش يده وهو نصف ~~قيمته في ماله ولا يضمن الجاني نصف العبد وينبغي أن يضمن الجاني النقصان ~~إلى وقت الغصب أيضا وإن لم يذكره في الكتاب أو حملت المسألة على أن الغصب ~~كان على فور القطع وإن كان القطع عمدا وباقي المسألة بحالها فنقول المولى ~~بالخيار إن شاء قتل القاتل ولا سبيل للمولى على الغاصب ولا لورثة الجاني ~~وإن شاء المولى ضمن الغاصب من الابتداء قيمته أقطع ولا قصاص للمولى على ~~القاطع ولكن يجب على الجاني أرش اليد في ماله هكذا في المحيط ومن غصب عبدا ~~فجنى في يده ثم رده فجنى جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلى ولي الجنايتين ثم ~~يرجع على الغاصب بنصف القيمة فيدفعه إلى الأول ويرجع به على الغاصب وهذا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يرجع ~~بنصف القيمة فيسلم له وإن جنى عند المولى جناية ثم غصبه فجنى في يده دفعه ~~المولى نصفين ويرجع بنصف قيمته فيدفعه إلى الأول ولا يرجع به كذا في ~~الهداية وإذا غصب عبدا فقتل عنده قتيلا ثم مات العبد فعلى الغاصب قيمته ثم ~~يدفع المولى هذه القيمة إلى ولي الجناية ثم يرجع المولى بقيمة أخرى ms4965 على ~~الغاصب ولو لم يمت العبد ولكن ذهبت عينه فدفعه إلى المولى أعور فقتل عنده ~~قتيلا آخر ثم اجتمعوا فدفعه المولى بالجنايتين فإنه يأخذ نصف قيمته من ~~الغاصب باعتبار عينه التي فاتت عنده فيدفعها إلى الأول فإذا سلم نصف القيمة ~~للأول ضرب هو في العبد المدفوع بالدية إلا ما أخذ لأن القدر المأخوذ سالم ~~له فلا يضرب به وإنما يضرب بما بقي من حقه ويضرب الآخر بالدية ثم يرجع ~~المولى على الغاصب بنصف القيمة التي أخذت منه ويرجع عليه أيضا بما أصاب ~~الأول من قيمة العبد أعور ولا يرجع عليه بقيمة ما أصاب الثاني ثم يرجع ~~أولياء الأول فيما أخذ المولى من ذلك بتمام قيمة العبد إلى ما في يده وهذا ~~ينبغي أن يكون على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى خاصة ثم يرجع ~~المولى على الغاصب بمثل ما أخذ منه كذا في المبسوط وإذا اغتصب الرجل عبدا ~~من رجل فقتل العبد عنده قتيلا خطأ ثم اجتمع المولى وأولياء القتيل فإن ~~العبد يرد على مولاه ثم يقال له إما أن تدفع العبد أو تفدي فإن دفع أو فدى ~~رجع على الغاصب بالأقل من قيمة العبد ومن الأرش وإن كان زاد عند الغاصب ~~زيادة متصلة واختار الدفع فإنه يدفع العبد مع الزيادة سواء حدثت الزيادة ~~قبل الجناية أو بعدها ثم لا يرجع المولى على الغاصب بقيمة الزيادة وإن ~~استحقت الزيادة بسبب أحدثه العبد عند الغاصب وإن اعور العبد في يد الغاصب ~~وقد جنى عنده جناية فإن اعور بعد الجناية واختار المولى الدفع فإنه يدفعه ~~أعور إلى ولي الجناية ثم يرجع المولى على الغاصب بقيمته صحيحا فإن أخذ ~~قيمته صحيحا من الغاصب يأخذ ولي الجناية من المولى نصف قيمته ثم يرجع ~~المولى على الغاصب ثانيا بنصف قيمة العبد حتى يكمل له قيمة العبد وإن اعور ~~قبل الجناية واختار المولى الدفع فإنه يدفع العبد أعور ثم يرجع PageV06P063 ~~بقيمة العبد صحيحا على الغاصب فإذا أخذ ذلك سلم له ولم يكن لولي الجناية ms4966 أن ~~يأخذ منها شيئا هكذا في المحيط وإذا اغتصب الرجل عبدا فقتل مولاه خطأ أو ~~عبدا لمولاه خطأ وقيمته أكثر من قيمة القاتل أو استهلك مالا لمولاه يضمن ~~الغاصب قيمة العبد المغصوب لمولاه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما ~~جناية العبد المغصوب على الغاصب وعلى ماله فهدر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهي معتبرة عندهما ويقال للمغصوب منه ادفعه إلى الغاصب إذا كان حيا ~~أو إلى ورثته أو افده بالدية إن كان الغاصب هو المقتول أو بقيمة المال إن ~~كان المال هو المتلف هكذا في الحاوي ولو غصب عبدا وجارية فقتل كل واحد ~~منهما عنده قتيلا ثم قتل العبد الجارية ثم رده الغاصب إلى المولى فاختار ~~دفعه فإنه يضرب فيه أولياء قتيله بالدية وأولياء قتيلها بقيمتها ثم يرجع ~~المولى على الغاصب بقيمة العبد وبقيمة الجارية فإذا استوفى قيمتهما دفع من ~~قيمة الجارية إلى أولياء قتيلها تمام قيمتها فيكون لهم أن يأخذوا ما بقي من ~~حقوقهم من قيمتها ثم يرجع المولى على الغاصب ويأخذ أولياء قتيل العبد من ~~قيمة العبد تمام قيمة العبد فيستوفون ما بقي لهم من قيمة العبد ويرجع بذلك ~~المولى على الغاصب ولو اختار المولى الفداء أدى قتيل العبد وأدى قيمة ~~الجارية إلى ولي قتيل الجارية ثم يرجع على الغاصب بقيمة العبد والجارية ~~وتأويل ما ذكر في هذه المسألة فيما إذا كان الغاصب معسرا أو كان غائبا فأما ~~إذا كان حاضرا أو تمكن المولى من أخذ قيمتها منه فتخريج المسألة على وجه ~~آخر كما ذكره بعد هذا وهذه المسألة إنما ذكرها في نسخة أبي حفص رحمه الله ~~تعالى وأما في نسخة أبي سليمان إنما ذكر المسألة الطويلة وبين التقسيم في ~~الجواب فقال إذا اغتصب عبدا وجارية وقيمة كل واحد منهما ألف فقتل كل واحد ~~منهما عنده قتيلا ثم قتل العبد الجارية ثم رده على المولى فإنه يرد معه ~~قيمة الجارية ثم يدفع المولى هذه القيمة إلى ولي قتيل الجارية ثم يرجع بها ~~المولى على الغاصب مرة ms4967 أخرى ثم يخير المولى في العبد بين الدفع والفداء فإن ~~اختار الفداء فداه بالدية ورجع بقيمته على الغاصب وهذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وأما على قولهما إن اختار الفداء فداه بالدية لولي قتيل الغلام ~~ولا يرجع بقيمته على الغاصب وإن اختار الدفع دفعه إلى ولي قتيل الغلام وإلى ~~الغاصب على أحد عشر سهما عشرة لولي قتيل الغلام وجزء للغاصب ثم يرجع المولى ~~على الغاصب بقيمة الغلام فيدفع منها جزءا من أحد عشر جزءا إلى ولي قتيل ~~الغلام فإذا دفع ذلك إليه يرجع به على الغاصب أيضا فإن كان الغاصب معسرا ~~ولم يقدر عليه ليؤخذ منه قيمة الجارية واختار المولى الدفع فإن قال ولي ~~قتيل الجارية لا أضرب بقيمة الجارية في الغلام ولكني أنظر فإن خرجت قيمة ~~الجارية آخذ بها كان له ذلك ثم في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدفع ~~الغلام كله إلى ولي قتيل الغلام فإذا دفعه إلى ولي قتيله رجع على الغاصب ~~بقيمته وبقيمة الجارية فيدفع قيمة الجارية إلى ولي قتيلها ثم يرجع به عليه ~~فيصير في يده قيمتان فأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~يدفع من العبد عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا إلى ولي قتيل الغلام وترك الجزء ~~في يده حتى إذا خرجت قيمة الجارية أخذها المولى ويدفعها إلى ولي قتيلها ثم ~~يرجع بها على الغاصب ثم يقال للمولى ادفع هذا الجزء إلى الغاصب أو افده ~~بقيمة الجارية فإن دفعه رجع عليه بقيمة الغلام فيدفع منها إلى ولي قتيل ~~الغلام جزءا من أحد عشر جزءا بدل ما لم يسلم له من العبد ويرجع به على ~~الغاصب وإن فداه فإنما يفديه بقيمة الجارية ولكنه يرجع بقيمة الغلام على ~~الغاصب والقيمتان سواء فتكون إحداهما قصاصا بالأخرى ويدفع مكان ذلك الجزء ~~إلى ولي قتيل الغلام جزءا من أحد عشر جزءا من قيمته ثم يرجع بقيمته على ~~الغاصب وإن قال ولي قتيل الجارية أنا أضرب في الغلام بقيمتها دفع إليهما ~~فيضرب فيه ms4968 ولي قتيل الجارية بقيمتها وولي قتيل الغلام بالدية فيكون بينهما ~~على أحد عشر كما بينا فإن قدر على الغاصب أو أيسر أدى إلى المولى قيمة ~~الغلام وقيمة الجارية فيدفع من قيمة الغلام إلى ولي قتيل الغلام جزءا من ~~أحد عشر جزءا من قيمة بدل ما لم يسلم له من العبد ويرجع به على الغاصب ~~PageV06P064 وليس لولي قتيل الجارية إلا ما أصابه من الغلام ولا يعطى من ~~قيمة الجارية شيئا وقد ذكر قبل هذا في المسألة القصيرة أنه يعطى من قيمة ~~الجارية إلى أولياء قتيلها تمام قيمتها ففي هذا الجواب روايتان وإن اختار ~~المولى الفداء فداه بعشرة آلاف وبقيمة الجارية ثم يرجع على الغاصب بقيمة ~~الغلام وبقيمتين في الجارية قيمة مكان القيمة التي أداها إلى أولياء ~~جنايتها وقيمة أخرى بالغصب فيسلم له مكان الجارية وهذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فأما على قياس قولهما إذا أدى الغاصب قيمة الغلام وقيمتين في ~~الجارية صار كأن الجارية كانت له لتقرر ضمانها عليه فيقال للمولى ادفع جزءا ~~من أحد عشر جزءا من العبد إليه أو افده بقيمة الجارية وأي ذلك فعل لم يرجع ~~على الغاصب بشيء لما بينا من حكم المقاصة فيما يرجع كل واحد منهما على ~~صاحبه كذا في المبسوط ولو غصب عبدا ثم أمره أن يقتل رجلا فقتله ثم رده إلى ~~مولاه فقتل عنده آخر خطأ ثم عفا ولي الدم الأول عن الدم كان على المولى أن ~~يدفع نصف العبد إلى ولي قتيل الآخر أو يفديه بالدية ولا يرجع على الغاصب ~~بشيء ولو دفعه إليهما قبل العفو ثم عفا الأول عما بقي له رجع المولى على ~~الغاصب بنصف القيمة وإذا أخذ نصف القيمة لم يكن لولي القتيل الأول على ذلك ~~النصف من القيمة سبيل لأنه قد عفا فيسلم له ولا يرجع على الغاصب مرة أخرى ~~كذا في الحاوي وإذا اغتصب الرجل عبدا واستودع مولى العبد الغاصب أمة فقتل ~~العبد قتيلا عند الغاصب ثم قتلته الأمة فإنه يكون على الغاصب قيمة العبد ms4969 ~~بهلاكه عنده فإذا أخذها المولى دفعها إلى أولياء القتيل ثم يدفع الغاصب ~~قيمة أخرى إلى المولى لتسلم له مكان العبد ثم يقال للمولى ادفع أمتك ~~الوديعة إلى الغاصب أو افدها بقيمة العبد ولو كان العبد هو الذي قتل الأمة ~~مع قتله الحر فاختار المولى الدفع قسم العبد على دية القتيل وقيمة الأمة في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيأخذ أولياء القتيل من ذلك ما أصاب الدية ~~ويأخذ المولى ما أصاب قيمة الأمة ويضمن له الغاصب تمام قيمة الأمة ويرجع ~~المولى على الغاصب من قيمة العبد بمثل ما أخذ أولياء القتيل فأما على قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لا يضرب المولى بشيء من قيمة أمته في العبد ~~وإنما يدفع المولى العبد كله إلى أولياء الحر ويرجع بقيمته على الغاصب ولو ~~غصب أمة فقتلت عنده قتيلا خطأ ثم ولدت ولدا فقتلها ولدها فعلى الغاصب أن ~~يرد الولد وقيمة الأمة على المولى ثم يقال للمولى ادفع هذه القيمة إلى ~~أولياء القتيل ثم ارجع بها على الغاصب فيكون لك ثم يقال له ادفع الولد إلى ~~الغاصب أو افده بقيمة الأمة كذا في المبسوط العبد المرهون إذا جنى على ~~الراهن أو على رقيقه أو على ماله هل تعتبر جنايته قالوا ذكر هذه المسألة في ~~كتاب الرهن وقال تهدر جنايته ولم يذكر فيه خلافا إلا أن المشايخ قالوا ما ~~ذكر في كتاب الرهن أنه تهدر قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر جنايته على الراهن بقدر الدين فإنه ~~مضمون عليه بقدر الدين وإذا جنى جناية على المرتهن أو على ماله فعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تعتبر الجناية بقدر الدين وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى بأنه تعتبر هكذا في المحيط # الفصل الثاني في جناية المدبر وأم الولد # | وإذا جنى المدبر وأم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمتها ومن أرش ~~جنايتهما وذلك في أم الولد ثلث قيمتها وفي المدبر الثلثان كذا ms4970 في السراج ~~الوهاج مدبر بين اثنين جنى كانت قيمته على الموليين على قدر ملكهما فيه وإن ~~دبر أحدهما وجنى فعليهما قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يملك ~~المدبر نصيب شريكه بالضمان كذا في محيط السرخسي وجناية المدبر تكون على ~~سيده في ماله دون عاقلته حالة وكذا أم الولد كذا في السراج الوهاج وعند ~~كثرة قيمة المدبر لا يجب على المولى أكثر من عشرة آلاف إلا عشرة وتستوي ~~جنايته على النفس وما دونها كذا في المبسوط وإن اختلف ولي الجناية مع ~~المولى في قيمته بعد زمان وقال ولي الجناية كانت قيمته يوم جنى ألفي درهم ~~وقال المولى كانت خمسمائة فالقول قول المولى مع يمينه ورجع إليه أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى هكذا في الذخيرة PageV06P065 ولو مات المدبر بعد جنايته ~~بلا فصل لم يبطل عن المولى القيمة وكذا لو عمي فعليه قيمته تامة كذا في ~~الحاوي وإن اختلفوا في مقدار قيمته بعد موته فالقول قول المولى وعلى ولي ~~الجناية إثبات ما يدعيه بالبينة كذا في المبسوط ويضمن قيمة أم الولد مرة ~~واحدة فإن جنت ثم جنت شارك الثاني الأول وجدت قبل قضاء الأول أو بعده هكذا ~~في محيط السرخسي وإن كثرت الجناية من المدبر فالقيمة مشتركة بين أولياء ~~الجنايات سواء قربت المدة فيما بينهما أو بعدت فإن قتل المدبر رجلا خطأ ~~وفقأ عين آخر فعلى مولاه قيمته لأصحاب الجنايتين أثلاثا فإن اكتسب كسبا أو ~~وهب له هبة لم يكن لأهل الجناية من ذلك شيء كذا في المبسوط إذا قتل المدبر ~~رجلين أحدهما عمدا والآخر خطأ فعلى المولى قيمته لأصحاب الخطأ فإن عفا عنه ~~أحد وليي العمد فالقيمة بينهم أرباعا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وأما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فهي بينهم أثلاثا كذا في ~~الحاوي وتعتبر قيمة المدبر لكل واحد من المجني عليهم يوم جنى عليه ولا ~~يعتبر بالقيمة يوم التدبير فإذا قتل قتيلا خطأ وقيمته يوم قتله ألف ثم زادت ~~قيمته فصارت ms4971 ألفا وخمسمائة ثم قتل قتيلا آخر فإن ولي الجناية الثانية يأخذ ~~من المولى خمسمائة فضل ما بين القيمتين ثم يقسم الباقي وهو ألف على تسعة ~~وثلاثين جزءا فيجعل كل خمسمائة سهما فيكون للأول عشرون سهما وللثاني تسعة ~~عشر سهما يقتسمون الألف على ذلك كذا في السراج الوهاج وإذا قتل المدبر رجلا ~~وقيمته ألف درهم ثم فقأ رجل عين المدبر فغرم خمسمائة درهم ثم قتل المدبر ~~رجلا آخر فإن أرش العين للمولى لا حق لأولياء الجناية فيه وعلى المولى ألف ~~درهم قيمته يوم جنى على الأول خمسمائة منها للأول خاصة والخمسمائة الباقية ~~يضرب فيها الثاني بالدية إلا خمسمائة ولو كان الفاقئ عبدا فدفع به كان ~~للمولى أيضا كذا في المبسوط إذا قتل المدبر قتيلا خطأ وقيمته ألف درهم ثم ~~ازدادت قيمته فصار يساوي ألفي درهم فقتل آخر خطأ ثم انتقصت قيمته فصار ~~يساوي خمسمائة فقتل قتيلا آخر فإنه يقضي على المولى بألفي درهم فولي ~~الجناية الثانية يأخذ من ذلك ألفا بقي ألف درهم فخمسمائة منها اجتمع فيها ~~حق الأول وحق الثاني وحق الأول عشرة آلاف وحق الثاني تسعة آلاف فتقسم ~~الخمسمائة بينهما على تسعة عشر سهما تسعة أسهم للثاني وعشرة للأول بقيت ~~خمسمائة أخرى اجتمع فيها حق الكل فتقسم بينهم على قدر حقهم فيضرب الثالث ~~فيها بعشرة آلاف والثاني بعشرة آلاف إلا ما أخذ مرتين والأول بعشرة آلاف ~~إلا ما أخذ مرة كذا في المحيط وإذا دفع المولى قيمته إلى ولي الجناية ولم ~~يحدث به عيب ثم قتل رجلا آخر خطأ فإن كان دفع إلى الأول بقضاء قاض فلا سبيل ~~للثاني على المولى ولكنه يتبع الأول فيأخذ منه نصف القيمة وإن كان قد دفعها ~~بغير قضاء قاض على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الجواب كذلك وعند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى للثاني الخيار إن شاء أتبع الأول بنصف القيمة ~~وإن شاء أتبع المولى بذلك فإذا أخذه منه رجع المولى به على الأول كذا في ~~المبسوط وعلى هذا الخلاف إذا ms4972 حفر المدبر بئرا في الطريق العامة للمسلمين ~~بغير إذن مولاه فوقع فيها إنسان فمات فدفع المولى قيمة المدبر إلى ولي ~~الجناية بغير قضاء ثم وقع آخر هل لولي الجناية الثانية إتباع المولى بنصف ~~القيمة فالمسألة على هذا الخلاف وأجمعوا أن حافر البئر إذا كان عبدا قنا ~~فدفع المولى العبد إلى ولي القتيل ثم وقع فيها آخر ومات فإن الثاني لا يتبع ~~المولى بشيء سواء دفع المولى إلى الأول بقضاء قاض أو بغير قضاء قاض وأجمعوا ~~أن المولى إذا لم يدفع القيمة إلى ولي القتيل الأول حتى وقع آخر أو قتل آخر ~~ثم دفع القيمة إلى الأول بغير قضاء قاض أن لولي القتيل الثاني أن يتبع ~~المولى فيأخذ منه نصف قيمة المدبر ثم يرجع المولى بذلك على ولي القتيل ~~الأول كذا في المحيط ووضع الحجر في الطريق أو سوقه الدابة أو صب الماء ~~بمنزلة الحفر كذا في محيط السرخسي مدبر جنى جناية خطأ ودفعت قيمته بلا قضاء ~~فكوتب فجنى وقضى بالقيمة ولم تدفع فجنى أخرى ثم مات المكاتب عن مائة ~~فالمائة لولي الثانية وخير الثالث بأن يشارك الأول أو يتبع المولى كذا في ~~الكافي ولو قتل المدبر رجلا خطأ وقيمته ألف درهم PageV06P066 فدفعها بقضاء ~~قاض ثم رجعت قيمته إلى خمسمائة ثم قتل آخر فإن خمسمائة مما أخذ الأول للأول ~~خاصة والخمسمائة الباقية بينهما يضرب فيها الأول بعشرة آلاف إلا خمسمائة ~~والآخر بعشرة آلاف فتكون تلك مقسومة بينهما على تسعة وثلاثين سهما لأنه ~~يجعل كل خمسمائة منهما سهما كذا في المبسوط قال في الأصل إذا قتل المدبر ~~مولاه خطأ هدرت جنايته وعليه أن يسعى في قيمته ردا للوصية وإذا قتل المدبر ~~مولاه عمدا فعليه السعاية في قيمته وعليه القصاص وإذا وجبت السعاية والقصاص ~~جميعا كانت الورثة بالخيار إن شاءوا استسعوه في قيمته أولا ثم قتلوه وإن ~~شاءوا قتلوه للحال وأبطلوا حقهم في السعاية فإن كان له ابنان لا وارث له ~~غيرهما فعفا أحدهما عن المدبر فعلى المدبر أن يسعى في قيمة ونصف ms4973 يسعى في ~~قيمته ردا للوصية فتكون بينهما ويسعى في نصف قيمته للذي لم يعف خاصة كذا في ~~المحيط مدبر تاجر عليه دين قتل مولاه خطأ فعليه أن يسعى في قيمة رقبته ~~لغرمائه وما بقي من الدين عليه على حاله وكذلك لو كان عبدا مأذونا عليه دين ~~جرح مولاه ثم أعتقه المولى وهو صاحب فراش ثم مات من جراحته ولا مال له غيره ~~وإن أعتقه وهو يجيء ويذهب فإن كان ترك مالا فغرماء العبد بالخيار إن شاءوا ~~أخذوا قيمة العبد من تركته ويتبعون العبد ببقية دينهم وإن شاءوا أتبعوا ~~العبد بجميع دينهم ولا سعاية على العبد لورثة المولى كذا في المبسوط ولو ~~أعتقه المولى في مرضه ولا مال له سواء ثم قتل مولاه خطأ يسعى في قيمتين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يسعى في قيمته والدية على عاقلة مولاه ~~وكذلك لو كان له مال والعبد يخرج من الثلث كذا في محيط السرخسي ولو قتل ~~المدبر مولاه عمدا وله وليان أحدهما ابن المدبر فعلى المدبر أن يسعى في ~~قيمتين قيمة لرد الوصية وقيمة بالجناية كذا في المبسوط مدبرة حبلى قتلت ~~مولاها خطأ فولدت بعد موته لم يسع ولدها في شيء فإن جرحت مولاها ثم ولدت ثم ~~مات المولى من الجرح تسعى المدبرة في قيمتها ويعتق الولد من الثلث كذا في ~~محيط السرخسي إذا كان المدبر بين رجلين فقتل أحد مولييه ورجلا خطأ بدئ ~~بالرجل قبل المولى فعلى المولى الباقي نصف قيمته وفي مال المقتول نصف قيمته ~~ثم يكون لولي المقتول ربع قيمته وللآخر ثلاثة أرباعها لأن المولى القتيل لا ~~حق له فيما ضمن فإن جناية المدبر على مولاه خطأ هدر فذلك النصف من القيمة ~~يسلم لولي الأجنبي ويصاحبه في النصف الآخر فيضرب هو فيه بخمسة آلاف والآخر ~~بخمسة آلاف فكان ذلك النصف بينهما نصفين وعلى المدبر أن يسعى في قيمته ~~نصفها لورثة المقتول ونصفها للمولى الحي ولو كان قتل المولى عمدا والمسألة ~~بحالها فعلى المولى الباقي وفي مال المقتول قيمته ms4974 تامة لولي الخطأ ويسعى ~~المدبر في قيمته بين الموليين ويقتل بالعمد فإن عفا أحد وليي العمد سعى ~~المدبر للذي لم يعف في نصف قيمته وإذا قتل المدبر رجلا عمدا وله وليان فعفا ~~أحدهما ثم قتل أحد مولييه خطأ فعلى المولى الباقي نصف قيمته فيكون نصف ذلك ~~النصف لولي المولى القتيل والنصف الباقي من ذلك النصف بينه وبين الذي لم ~~يعف من أصحاب العمد نصفين وفي مال القتيل ربع قيمة المدبر للذي لم يعف ~~ويسعى المدبر في قيمته تامة للحي ولورثة الميت وإذا قتل المدبر مولييه معا ~~خطأ سعى في قيمته لورثتهما لرد الوصية ولا شيء لواحد منهما على صاحبه رجل ~~مات وترك مدبرا لا مال له غيره فجنى المدبر جناية فعليه أن يسعى في الأقل ~~من قيمته ومن الجناية ويسعى المدبر في ثلثي قيمته في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في المبسوط وعندهما هو حر مديون فيكون على عاقلته وإن خرج ~~عن الثلث كانت على العاقلة اتفاقا وكذلك لو أعتق في مرضه عبدا فهذا والمدبر ~~في هذا سواء إلا أنهما يفترقان في حق الجناية على مولاه فالمدبر لا يسعى في ~~الجناية خطأ على مولاه وهذا مكاتب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى جنى على ~~مولاه والمكاتب يسعى في جنايته خطأ على مولاه فإن مات قبل أن يسعى وترك ~~مالا ولم يخرج من الثلث قضى في ماله بالأقل من قيمته ومن أرش الجناية ولو ~~ترك ولدا سعى ولده في ذلك كله الدين والجناية وحق الورثة ولو سعى في حصة ~~الورثة ولم يسع في حصة الجناية حتى مات وترك ولدا لم يكن على ولده شيء ولو ~~PageV06P067 أوصى بعتق عبده ومات ثم جنى العبد فالورثة بالخيار إن شاءوا ~~دفعوه بالجناية وبطل العتق وإن شاءوا فدوه متطوعين ثم يعتقونه خرج من الثلث ~~أو لا ويسعى في ثلثي قيمته إن لم يخرج في حصة الورثة وإن أعتقوه عن الميت ~~قبل الدفع أو الفداء لم يذكره محمد رحمه الله تعالى وقال الفقيه أبو جعفر ms4975 ~~إن علموا بالجناية فقد اختاروا الفداء وإن لم يعلموا ضمنوا الأقل من قيمته ~~ومن الجناية كذا في محيط السرخسي مدبرة ولدت ولدا وقيمة كل ثلاثمائة فجنت ~~جناية تستغرقها ومات سيدها ولم يدع مالا غيرهما سعيا بقدر قيمتهما لرب ~~الجناية وللورثة في مائتين وسلم لهما مائة كذا في الكافي وإذا قتل المدبر ~~قتيلا خطأ واستهلك مالا فعلى المولى قيمته لأولياء القتيل وعلى المدبر أن ~~يسعى فيما يستهلك من المال ولا يشارك أحد الفريقين الآخر فيما يأخذ فإن مات ~~المولى قبل أن يقضي بشيء من ذلك ولا مال للمولى غيره فإن المدبر يسعى في ~~قيمته فيكون أصحاب دينه أحق بها من أصحاب جنايته فإن كان دينه أكثر من ~~قيمته فعليه السعاية في الفضل أيضا وإن كان الدين عليه أقل من قيمته فالفضل ~~من القيمة على مقدار دينه يكون لأصحاب الجناية ولا شيء لهم عليه أكثر من ~~ذلك وكذلك لو كان القاضي قضى على المولى بالقيمة لأولياء الجناية وعلى ~~المدبر بالسعاية بالدين قبل موت المولى وأما أم الولد فلا تسعى لأصحاب ~~الجناية في شيء كذا في المبسوط ولو استهلك لرجلين مالا فقضى لأحدهما شركه ~~الآخر فيه ولو مات قبل السعاية بطل ذلك ولو وهب له مال كان غرماؤه أحق به ~~من المولى كذا في محيط السرخسي ولو استهلك المدبر لرجل ألف درهم فأعتقه ~~مولاه لم يضمن لصاحب الدين شيئا ولو لم يعتقه ولكن رجلا قتل المدبر فغرم ~~قيمته وقد جنى المدبر ثم مات المولى ولا مال له غير ذلك فصاحب الدين أحق ~~بالقيمة من صاحب الجناية كذا في شرح المبسوط ولو غصب مدبرا فجنى في يده غرم ~~المولى الأقل من القيمة ومن الأرش ويرجع على الغاصب به هكذا في محيط ~~السرخسي وإذا غصب مدبرا فأقر عنده بقتل رجل عمدا وزعم أن ذلك كان عند ~~المولى أو عند الغاصب فهو سواء وإذا قتل بذلك بعد الرد فعلى الغاصب قيمته ~~ولو عفا أحد الوليين فلا شيء للآخر ولو كان أقر عند الغاصب بسرقة أو ارتد ms4976 ~~عن الإسلام ثم إنه رده فقتل في الردة فعلى الغاصب قيمته أو قطع في السرقة ~~فعلى الغاصب نصف قيمته كذا في المبسوط رجل غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم ~~رده على المولى ثم غصبه ثانيا فجنى عنده جناية أخرى فعلى المولى قيمته ~~بينهما نصفان ثم يرجع بقيمته على الغاصب فيدفع نصفها إلى الأول ويرجع على ~~الغاصب ثانيا فيسلم له كذا في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد حسام الدين ~~ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى فجنى عنده جناية أخرى ~~فعلى المولى قيمته بين ولي الجنايتين نصفين ويرجع المولى بعد ما أدى قيمة ~~العبد إليهما بنصف قيمته على الغاصب ويدفع إلى ولي الجناية الأولى ثم يرجع ~~بذلك على الغاصب مرة أخرى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله تعالى يرجع بنصف قيمته فيسلم له وإن كان جنى عند ~~المولى أولا ثم جنى عند الغاصب غرم المولى قيمته بين ولي الجنايتين نصفين ~~ثم يرجع بنصف القيمة على الغاصب فيدفع إلى ولي الجناية الأولى ولا يرجع به ~~على الغاصب في قولهم كذا في الكافي وإذا قتل المدبر رجلا خطأ ثم غصبه رجل ~~فقتل عنده رجلا عمدا ثم رده على المولى فإنه يقتل قصاصا وعلى المولى قيمته ~~لصاحب الخطأ بالجناية التي كانت منه عند المولى ويرجع على الغاصب بقيمته ~~فإن عفا أحد وليي العمد كانت القيمة بينهم أرباعا في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وأثلاثا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ثم يرجع على ~~الغاصب بما أخذه صاحب العمد منه ثم يدفع ذلك إلى صاحب الخطأ ولو قتل عند ~~الغاصب أولا رجلا عمدا ثم رده إلى المولى فقتل عنده رجلا خطأ بعدما عفا أحد ~~وليي الدم فعلى المولى قيمته بينهما كما بينا ثم يرجع على الغاصب بما أخذه ~~الذي لم يعف من ولي العمد فيدفعه إلى صاحب العمد الذي لم يعف إلى تمام نصف ~~القيمة ثم يرجع بمثله على الغاصب كذا في ms4977 المبسوط إن قتل عند الغاصب رجلا ~~وغرم المولى PageV06P068 قيمته ورجع بها على الغاصب ثم غصبه آخر فقتل عنده ~~رجلا آخر اشترك في تلك القيمة ويرجع المولى بنصف القيمة على الغاصب الثاني ~~فيدفعها إلى الأول كذا في محيط السرخسي ولو قتل المدبر عند الغاصب رجلا خطأ ~~وأفسد متاعا ثم قتله رجل خطأ فعلى عاقلة القاتل قيمته لصاحب الدين وعلى ~~المولى قيمته لولي القتيل بسبب جنايته فيرجع بذلك كله على الغاصب ولو غصب ~~عبدا أو مدبرا فاستهلك عنده مالا ثم رده على المولى فمات عنده فلا شيء ~~لأصحاب الدين لفوات محل حقهم وذلك الكسب أو مالية الرقبة ولا للمولى على ~~الغاصب ولو مات عند الغاصب قبل أن يرده فعلى الغاصب قيمته فإذا أخذها ~~المولى دفعها إلى الغرماء ثم يرجع المولى على الغاصب بمثل ذلك ولو كان قتل ~~عند المولى خطأ فقيمته لأصحاب الدين على عاقلة القاتل يقبضها المولى ~~ويدفعها إليهم ثم يرجع بها على الغاصب ولو استهلك المدبر مالا عند المولى ~~ثم غصبه رجل فحفر عنده بئرا في الطريق ثم رده إلى المولى فقتله رجل خطأ ~~فغرم قيمته للمولى وأخذها أصحاب الدين ثم وقع في البئر دابة فعطبت شارك ~~صاحبها أصحاب الدين الذين أخذوا القيمة في تلك القيمة بالحصة ثم يرجع ~~المولى بذلك على الغاصب فيدفعه إلى صاحب الدين الأول فإن وقع في البئر ~~إنسان آخر فمات فعلى المولى قيمة المدبر ثم يرجع بها على الغاصب كذا في ~~المبسوط ولو قتل المدبر الغاصب أو مملوكه أو من يرثه الغاصب فهو هدر كذا في ~~محيط السرخسي ولو غصب المدبر أحد مولييه فقتل عنده قتيلا خطأ ثم رده فقتل ~~رجلا عمدا له وليان فعفا أحدهما فعليهما قيمة تامة لصاحب الخطأ ثلاثة ~~أرباعها وللذي لم يعف من ولي الدم ربعها ثم يرجع المولى الذي لم يغصب على ~~الغاصب بثلاثة أرباع نصف قيمة المدبر وهو مقدار ما غرم هو لولي الخطأ ثم ~~يرد على صاحب الخطأ من ذلك ثمن قيمة العبد ثم يرجع هو بذلك على ms4978 الغاصب كذا ~~في شرح المبسوط مدبر الذمي في ذلك كله كمدبر المسلم وجنايته تكون على مولاه ~~إلا أنه قضى عليه بالسعاية لإسلامه حتى كان حكمه حكم المكاتب وكذلك مدبر ~~الحربي المستأمن إلا أنه إذا دبره في دار الإسلام ثم رجع في دار الحرب فسبى ~~عتق المدبر وهو فيء للمسلمين ولا يغرم ما جنى بعدما سبى كذا في محيط ~~السرخسي وإذا قتلت أم الولد مولاها عمدا فإن لم يكن لها منه ولد فعليها ~~القصاص ولا سعاية عليها لأجل العتق وإن كان لها ولد منه فلا قصاص عليها ثم ~~تسعى في جميع قيمتها كذا في المحيط وإذا قتلت أم الولد مولاها عمدا وهي ~~حبلى منه ولا ولد لها فلا قصاص عليها فإن ولدته حيا وجبت القيمة عليها ~~لجميع الورثة وإن ولدته ميتا كان عليها القصاص فإن ضرب إنسان بطنها وألقته ~~ميتا ففيه غرة ولها ميراثها من تلك الغرة وتقتل هي بالمولى ثم نصيبها من ~~الغرة ميراث لبني مولاها ولا يحرمون الميراث لأنهم قتلوها بحق كذا في ~~المبسوط وإذا قتلت أم الولد مولاها ورجلا عمدا ولا ولد لها من مولاها فعفا ~~أحد وليي المولى وأحد وليي الأجنبي معا فعلى أم الولد نصف قيمتها للوليين ~~الباقيين ويجب في مالها دون المولى وإن عفيا متعاقبا سعت في ثلاثة أرباع ~~قيمتها اتفاقا ثم هذه الثلاثة الأرباع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تقسم ~~على سبيل العول والمضاربة وعندهما على سبيل المنازعة وتخريج هذه المسألة ~~على سبيل المنازعة أن ربع القيمة من النصف الواجب لأحد وليي المولى فارغ عن ~~حق أحد وليي الأجنبي فيسلم له بلا منازعة وربع القيمة وهو الزائد على النصف ~~الواجب فارغ عن حق أحد وليي المولى فيسلم لأحد وليي الأجنبي وربع القيمة ~~استوت منازعتهما فيه فكان بينهما نصفان فيصيب كل واحد منهما ثلاث أثمان ~~القيمة وتخريجه على العول والمضاربة هو أن في نصف القيمة الواجبة للأول ~~اجتمع فيه حقان حق المولى في جميعه وحق الآخر في نصفه فيضرب كل واحد بمقدار ~~حقه فيصير ms4979 بينهما أثلاثا ثلثاه لأحد وليي المولى وثلثه لأحد وليي الآخر وقد ~~استحق هو مرة الربع وهو سدس ونصف سدس فإذا ضم هذا إلى ذلك فصار له ثلثا ~~القيمة ونصف سدس وإذا قتلت أم الولد مولاها ولها منه ولد فقتلت أجنبيا أيضا ~~وله وليان فعفا أحدهما تسعى في قيمتها ثلثاها لورثة المولى وثلثها للآخر ~~عند أبي حنيفة PageV06P069 رحمه الله تعالى وعندهما ثلاثة أرباعها لورثة ~~المولى ولو أخذ ورثة المولى بقضاء قبل عفو الآخر لورثة الأجنبي أن يشاركوه ~~ولا يتبعونها لأنها أدت جميع ما عليها وكذلك بغير قضاء عندهما وعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى بالخيار وإن أخذوا بعد عفو الآخر فالصحيح أنه يتخير ~~أخذ بقضاء أو بغير قضاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهما فرقا بين الدفع ~~بقضاء وبغير قضاء هكذا في محيط السرخسي وإذا اجتمع مدبر وأم الولد وعبد ~~ومكاتب فقتلوا رجلا فكل واحد منهم أتلف ربع النفس فيقال لمولى العبد ادفعه ~~أو افده بربع الدية ويسعى المكاتب في الأقل من قيمته ومن ربع الدية وعلى ~~مولى المدبر وأم الولد الأقل من قيمته ومن ربع الدية كذا في المبسوط # الفصل الثالث في جناية المكاتب والإقرار بها # | المكاتب إذا جنى جناية موجبة للمال فموجبها عليه دون سيده بلا خلاف بين ~~علمائنا كذا في الذخيرة إذا جنى المكاتب جناية خطأ فعليه أن يسعى في الأقل ~~من أرشها ومن قيمته يوم جنى كذا في شرح المبسوط ولو قتل مكاتب قيمته عشرة ~~آلاف أو أكثر رجلا يسعى في عشرة آلاف إلا عشرة كذا في محيط السرخسي وإذا ~~اختلف المكاتب وولي الجناية في قيمته وقت الجناية فالقول قول المكاتب هكذا ~~في الحاوي وكذلك لو فقئت عين المكاتب فقال المكاتب جنيت بعدما فقئت عيني ~~فالقول قوله كذا في شرح المبسوط الواجب بنفس جناية المكاتب على قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر هو الدفع ~~وإنما يتحول الواجب إلى المال بأحد معان ثلاثة إما قضاء القاضي بالمال وإما ~~الاصطلاح على ms4980 المال وإما وقوع اليأس عن الدفع بالعتق أو بالموت عن وفاء ~~فإذا جنى وعجز ورد في الرق فإن كان قبل قضاء القاضي بالمال وقبل اصطلاحهما ~~على المال فإنه يخاطب المولى بالدفع أو بالفداء وإن كان بعد قضاء القاضي أو ~~بعد الاصطلاح على المال يباع فيه ولا يدفع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر هكذا في المحيط وإذا حكم الحاكم ~~بالمال صار دينا عليه وسقط من رقبته وقبل الحكم هو في رقبته كذا في الحاوي ~~وإذا جنى المكاتب جنايات ثم أعتقه سيده فعلى المكاتب الأقل من قيمته ومن ~~أرش الجناية دينا في ذمته فإن قضى عليه بذلك فقضى بعضهم جاز ما فعل ولم ~~يشركه الآخرون في ذلك ولو لم يقض عليه بالجناية حتى عجز فأعتقه المولى وهو ~~يعلم بها كان مختارا وإن لم يكن عالما فقد صار مستهلكا للرقبة فعليه قيمته ~~كذا في المبسوط ولو قتل رجلا فلم يقض عليه حتى عجز وعليه دين دفع بالجناية ~~ويبيعه في الدين فيباع فيه وإن فداه باعه في الدين كذا في محيط السرخسي وإن ~~جنى المكاتب جناية أخرى خطأ فإن كان القاضي قضى عليه بالأقل من قيمته ومن ~~الأرش للأول قبل الجناية على الثاني فإن عليه للثاني مثل ما للأول كذا في ~~الذخيرة وكذلك في كل جناية يجنيها بعد القضاء بما قبلها كذا في المبسوط وإن ~~كان القاضي لم يقض عليه للأول حتى جنى جناية أخرى فإن عليه أن يسعى لهما ~~بالأقل من قيمته ومن أرش الجنايتين وتكون تلك القيمة بينهما وهذا قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر كذا ~~في الذخيرة وينظر في كل جناية إلى قيمة المكاتب يوم جنى ولا تعتبر زيادة ~~القيمة بعد الجناية ولو قتل المكاتب رجلا خطأ وحفر بئرا في الطريق وأحدث في ~~الطريق شيئا فوقع في البئر إنسان فمات فقضى عليه القاضي بالقيمة للذي وقع ~~في البئر ولولي القتيل وسعى بينهما ثم عطب ms4981 بما أحدث في الطريق إنسان فمات ~~فإنه يشاركهم في تلك القيمة وكذلك لو وقع في البئر إنسان آخر فمات ولو حفر ~~بئرا أخرى في الطريق بعدما قضى عليه بالقيمة ووقع فيها إنسان فمات يقضي ~~عليه القاضي بقيمة أخرى ولو وقع في البئر الأول فرس فعطب كان عليه قيمته ~~دينا يسعى فيه بالغا ما بلغ ولا يشاركونه كذا في المبسوط PageV06P070 وإذا ~~قتل المكاتب قتيلا خطأ وقيمته ألف درهم فلم يقض عليه بشيء حتى قتل قتيلا ~~آخر خطأ وقيمته يومئذ ألفان ثم رفع إلى القاضي فإنه يقضي على المكاتب أن ~~يسعى في ألفي درهم الألف الزائد من الألفين لولي القتيل الثاني والألف ~~الموجود وقت الجناية الأولى يكون بين ولي القتيل الأول والثاني على قدر ~~حقهما وحق ولي القتيل الثاني في تسعة آلاف لأنه وصل إليه الألف وحق الأول ~~في عشرة آلاف فيقسم الألف القائم بينهما على تسعة عشر سهما عشرة أسهم للأول ~~وتسعة أسهم للثاني فما خرج من السعاية يكون نصفه للثاني خاصة والنصف الآخر ~~بين الأول والثاني على قدر حقهما على تسعة عشر سهما كذا في المحيط قتل ~~المكاتب وقيمته ألفان رجلا خطأ فاعور ثم قتل آخر خطأ وقيمته ألف يقضي عليه ~~بألفين ألف للأول وبقي الألف القائم فيكون بينهما على قدر حقهما وحق الأول ~~في تسعة آلاف وحق الثاني في عشرة آلاف فكان الألف القائم مقسوما بينهما على ~~تسعة عشر سهما تسعة للأول وعشرة للثاني كذا في محيط السرخسي مكاتب قتل رجلا ~~خطأ ثم قتل رجلا آخر خطأ فقضى عليه بإحدى الجنايتين ثم قتل آخر خطأ فإنه ~~يكون للمقضي له نصف القيمة التي قضى له بها ثم يقضي للثالث بنصف قيمة العبد ~~خاصة ويقضي أيضا بنصف القيمة للذي لم يقض له بشيء بينه وبين الثالث أثلاثا ~~ثلثاه للأوسط وثلثه للثالث كذا في المبسوط وإذا قتل المكاتب قتيلين خطأ ~~فقضى عليه بنصف القيمة لأحدهما والآخر غائب ثم قتل آخر ثم عجز ورد في الرق ~~فإنه يخير المولى بين الدفع والفداء فإن ms4982 اختار الدفع ذكر أنه يدفع النصف ~~إلى ولي القتيل الثالث ثم يباع هذا النصف بنصف القيمة التي قضى لولي القتيل ~~الأول والنصف الآخر يقسم بين ولي القتيل الثالث والأوسط على قدر حقهما وحق ~~الثاني في عشرة آلاف وحق الثالث في خمسة آلاف فيكون النصف المشغول بينهما ~~أثلاثا ثلثا النصف للثاني وثلثه الآخر للثالث وإن اختار الفداء فدى للثاني ~~بعشرة آلاف وللثالث كذلك وطهر العبد عن حق الثاني والثالث وبقي للأول نصف ~~قيمة العبد دينا على العبد فيقال للمولى إما أن تقضي دينه أو يباع العبد ~~عليك فإذا لم يقض المولى دين العبد حتى وجب البيع قالوا يباع جميع العبد ~~بدينه لا النصف بخلاف ما لو قضى للثاني بنصف القيمة وفدى للآخرين فإنه إذا ~~لم يقض دين العبد حتى وجب بيعه بالدين فإنه يباع نصف العبد ولا يباع الكل ~~كذا في المحيط وإذا قتل المكاتب رجلا خطأ وله وارثان فقضى عليه القاضي ~~لأحدهما بنصف القيمة ولم يقض للآخر بشيء ثم قتل آخر فجاء الآخر فخاصم إلى ~~القاضي وهو مكاتب بعد فإنه يقضي له بثلاثة أرباع القيمة فإن عجز المكاتب ~~وجاء الأوسط فإنه يدفع إليه ربع العبد أو يفديه مولاه بنصف الدية كذا في ~~المبسوط ولو جنى المكاتب ثم مات ولم يدع شيئا هدرت قضى عليه أو لم يقض كذا ~~في محيط السرخسي وإذا جنى المكاتب جناية ثم مات فإن مات عاجزا قبل القضاء ~~عليه بالجناية وترك مائة درهم وكتابته أكثر من ذلك فإن الجناية تبطل وتكون ~~المائة التي تركها للمولى وإن مات بعد ما قضى عليه بالجناية فما ترك تقضى ~~من ذلك الجناية وإن مات عن وفاء قبل قضاء القاضي عليه بالجناية أو بعده ~~فإنه لا تبطل الجناية فتقضى منه الجناية أولا ثم الكتابة ثم إن فضل شيء ~~يكون لورثة المكاتب هذا إذا لم يكن على المكاتب دين سوى الجناية فأما إذا ~~كان على المكاتب دين سوى الجناية وقد ترك ما يفي بالديون والجناية وبدل ~~الكتابة فإن مات بعد قضاء القاضي ms4983 عليه بالجناية فإن ولي الجناية يكون أسوة ~~لسائر الغرماء ولا يقدم الديون على الجناية فيبدأ بالديون ثم بالكتابة ثم ~~إن فضل شيء يكون لوارث المكاتب وإن لم يكن قضى القاضي عليه بالجناية حتى ~~مات فإنه يقدم الديون على الجناية وهذا الذي ذكرنا كله إذا كان ما ترك ~~المكاتب فيه وفاء بالديون والجناية والمكاتبة جميعا فأما إذا كان لا يفي ~~بالمكاتبة وإنما يفي بالديون والجناية لا غير هل تبطل الجناية إذا كان ~~القاضي قضى بها قبل موته فالجناية لا تبطل ويقضي من كسبه الديون والجناية ~~جميعا وإن لم يكن قضى PageV06P071 القاضي بالجناية فإن الجناية تبطل ويقضي ~~الديون من كسبه هكذا في المحيط ولو مات المكاتب وترك ولدا قد ولد في ~~مكاتبته من أمته وعليه دين وجناية قد قضى بها أو لم يقض بها سعى الولد في ~~الدين والجناية والمكاتبة ثم لا يجبر على أن يبدأ بذلك من شيء فإن عجز ~~الولد ورد في الرق بعد ما قضى عليه بالجناية بيع وكان ثمنه بين الغرماء ~~وأصحاب الجناية بالحصص وإن عجز قبل القضاء بالجناية بطلت الجناية ثم يباع ~~في الدين فإن كانت أم الولد حية حين مات المكاتب ولا دين على المكاتب وقد ~~قضى عليه بالجناية ولم يقض فإن على الأم والولد السعاية في الأقل من قيمة ~~المكاتب ومن أرش الجناية مع بدل الكتابة فإن قضى عليهما بها أو لم يقض حتى ~~قتل أحدهما قتيلا خطأ قضى عليه بقيمته لولي القتيل سوى ما عليهما لولي ~~جناية المكاتب فإن عجزا بعد ذلك بيع كل واحد منهما في جنايته خاصة فإن فضل ~~من ثمنه شيء فالفضل لولي جناية المكاتب كذا في المبسوط مكاتبة جنت ثم ولدت ~~فعجزت ولم يقض دفعها وحدها ولو قضى عليها ثم ولدت بيعت فإن وفى ثمنها ~~بالجناية وإلا بيع ولدها كذا في محيط السرخسي ولو ماتت المكاتبة وتركت مائة ~~درهم وابنا ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ فقضى بها أو ~~لم يقض فإنه يقضي على الابن أن يسعى ms4984 في المكاتبة والجناية ثم تلك المائة ~~بين أهل الجناية والدين بالحصص وإن استدان الابن دينا وجنى جناية فقضى عليه ~~بذلك مع ما قضى عليه من دين أمه وجنايتها فعليه أن يسعى في ذلك كله فإن عجز ~~بيع في دينه وجنايته خاصة فإن فضل من ثمنه شيء كان في دين أمه وجنايتها ~~بالحصص وإن كان عجز قبل أن يقضي عليه بجنايته دفعه مولاه بها أو فداه وإذا ~~دفعه تبعه دينه خاصة فيباع فيه دون دين أمه وجنايتها فإن فضل من ثمنه شيء ~~لم يكن لصاحب دين الأم وجنايتها عليه سبيل ولو فداه المولى فقد طهر بالفداء ~~من الجناية فيباع في دينه فإن فضل من ثمنه شيء كان في دين أمه وجنايتها كذا ~~في المبسوط مكاتب قتل ثلاثة خطأ فوهب أحدهم حصته ثم عجز سلم ثلث العبد ~~للمولى ويدفع الثلثين أو يفدي كذا في محيط السرخسي وإذا قتل المكاتب رجلا ~~عمدا وله وليان فعفا أحدهما سعى للآخر في نصف القيمة كذا في المبسوط عبد ~~بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم جنى يسعى في نصفه وغرم ~~الشريك الأقل من نصفه ونصف الأرش إن لم يؤد الكتابة كذا في محيط السرخسي ~~وإذا كان العبد بين اثنين فكاتب أحدهما نصيبه بغير أمر صاحبه ثم جنى جناية ~~ثم أدى فعتق فإنه يقضي على المكاتب بالأقل من نصف قيمته ونصف أرش الجناية ~~ويأخذ الذي لم يكاتب من شريكه نصف ما أخذ من المكاتب ويرجع به الشريك على ~~المكاتب والذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى العبد وإن شاء ~~ضمن شريكه فأي هذه الخصال فعل وقبض فهو ضامن لأقل من نصف قيمة المكاتب ومن ~~نصف أرش الجناية وكذلك لو كاتبه بإذن شريكه إلا أنه لا ضمان عليه في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو خوصم المكاتب في الجناية قبل أن يعتق فقضى ~~عليه بنصف أرشها ثم عجز عن المكاتبة فإنه يباع نصفه فيما قضى به عليه وهو ~~نصيبه الذي كاتبه ويقال ms4985 للآخر ادفع نصيبك بنصف الجناية أو افده بنصف أرشها ~~كذا في الحاوي وإذا كاتب أحدهما نصيبه ثم اشترى المكاتب عبدا فجنى جناية ثم ~~أدى المكاتبة فعتق فإنه يخير المكاتب والذي لم يكاتب فإن شاءا دفعاه وإن ~~شاءا فدياه بالدية فإن كان هذا العبد الجاني ابن المكاتب وولده عنده من أمة ~~له كان على الجاني أن يسعى في الأقل من نصف قيمته ومن نصف أرش الجناية وليس ~~على الذي لم يكاتب شيء حتى يعتق أو يستسعى ثم يضمن الأقل من نصف قيمته ومن ~~نصف أرش الجناية ولو كان هذا الابن جنى على أبيه ثم أدى الأب عتق فعلى ~~الابن نصف قيمة نفسه فيسعى فيها للذي لم يكاتب ولا ضمان على المكاتب في ذلك ~~بخلاف الأم فالمكاتب ضامن لنصف قيمتها للذي لم يكاتب كذا في المبسوط ولو ~~كاتب أمة مشتركة بغير إذن شريكه فولدت فكاتب الآخر نصيبه من الولد ثم جنى ~~الولد على الأم أو أمه عليه لزم كل واحد منهما ثلاثة أرباع قيمة المقتول ~~عند أبي PageV06P072 حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي وإذا كانت ~~أمة بين رجلين كاتب أحدهما حصته منها ثم ولدت ولدا ثم ازدادت خيرا أو نقصت ~~بعيب ثم ازدادت فعتقت فاختار الشريك تضمين المكاتب ضمنه نصف قيمتها يوم ~~عتقت وللذي لم يكاتب أن يستسعي الابن في نصف قيمته ولو كاتب أحدهما نصيبه ~~منها ثم ولدت ولدا فكاتب الآخر نصيبه من الولد ثم جنى الولد على أمه أو جنت ~~عليه جناية لا تبلغ النفس ثم أديا فعتقا والموليان موسران فللذي كاتب الولد ~~أن يضمن الذي كاتب الأم نصف قيمتها وإن شاء استسعاها وإن شاء أعتقها ولا ~~ضمان للذي كاتب الأم على شريكه في الولد كذا في المبسوط عبد بين رجلين فقأ ~~العبد عين أحدهما ثم كاتب المفقوءة عينه نصيبه منه ثم جرحه جرحا آخر فمات ~~منهما سعى المكاتب في الأقل من نصف القيمة وربع الدية وعلى المولى الذي لم ~~يكاتب نصف قيمة العبد لورثة المقتول إلا أن ms4986 العبد إن كان قد أدى وعتق لم ~~يجب على الساكت نصف القيمة ما لم يصل إليه نصيبه بضمان أو سعاية كذا في ~~محيط السرخسي وإذا كان العبد بين رجلين فجنى عليه أحدهما ففقأ عينه أو قطع ~~يده ثم إن الآخر باع نصف نصيبه من شريكه وهو يعلم بالجناية ثم جنى عليه ~~العبد جناية ثم إن الذي باع ربعه اشترى ذلك الربع ثم كاتبه المجني عليه على ~~نصيبه منه ثم جنى عليه جناية أخرى ثم أدى فعتق ثم مات المولى من الجنايات ~~فعلى المكاتب الأقل من نصف قيمته ومن ربع الدية وعلى الذي لم يكاتب سدس ~~وربع سدس دية صاحبه والأقل من نصف قيمة العبد ومن سدس وربع سدس الدية كذا ~~في المبسوط عبد لزيد وذر جنى على ذر فكاتبه ذر عالما بالجناية فجنى عليه ~~أخرى ثم كاتبه زيد فجنى عليه جناية أخرى فمات من ذلك كله فنقول العبد نصفان ~~وكل نصف أتلف نصف النفس بثلاث جنايات حقيقة وجنايتين حكما أما نصيب المجني ~~عليه فقد أتلف نصف النفس بجناية قبل كتابة وهي هدر وبجنايتين بعدها وموجبها ~~واحد وهو الأقل من نصف قيمته ومن ربع الدية على المكاتب وأما نصيب غير ~~المجني عليه فقد أتلف نصف النفس أيضا بجنايتين قبل الكتابة وحكمهما الوجوب ~~على المولى فلزمه الأقل من نصف قيمته ومن ربع الدية وبجناية بعد الكتابة ~~وهو مثله في رقبة المكاتب وإن جنى على أجنبي فكاتبه أحدهما وهو يعلم ~~بالجناية ثم جنى عليه فكاتبه الثاني وهو يعلم ثم جنى عليه فمات فنصف الأول ~~أتلف نصفه بثلاث جنايات ولها حكم جنايتين فصار مختارا في الأولى بربع الدية ~~وموجب البقية على المكاتب وهو الأقل من ربع الدية ونصف قيمته والنصف الآخر ~~جنى جنايتين قبل الكتابة وحكمهما واحد وهو الوجوب على المولى فلزمه الأقل ~~من نصف قيمته ومن ربع الدية وعلى المكاتب بالثالثة الأقل من نصف قيمته ومن ~~ربع الدية وإن لم يعلما ضمنا الأقل من قيمته ونصف الدية وعلى المكاتب أيضا ~~الأقل من قيمته ms4987 ومن نصف الدية كذا في الكافي رجل كاتب نصف أمته ثم ولدت ~~ولدا فجنى الولد جناية فإنه يسعى في نصف جنايته ويكون نصفها على المولى لأن ~~الدفع متعذر بسبب الكتابة السابقة فعليه نصف قيمته فإن أعتق السيد الأم ~~بعدما جنى الولد عتق نصف الولد وسعى في نصف قيمته للمولى ونصف الجناية على ~~الولد وكذلك حكم الجناية إذا أعتق المولى الولد إلا أن هاهنا لا سعاية على ~~الولد ولو لم يعتق واحد منهما ولم يجنيا على الأجنبي ولكن جنى أحدهما على ~~الآخر لزم كل واحد منهما من جنايته الأقل من قيمته ومن نصف الجناية باعتبار ~~الكتابة في النصف ثم نصف ذلك على المولى باعتبار أن النصف مملوك له هو ~~مستهلك لذلك بالكتابة السابقة ونصفه على الجاني للمولى باعتبار أن المجني ~~عليه نصفه مملوك للمولى غير مكاتب فيصير بعضه بالبعض قصاصا ولو جنت الأم ثم ~~ماتت قبل أن يقضي عليها ولم تدع شيئا فولدها بمنزلتها يسعى في نصف الجناية ~~والمكاتبة وعلى السيد نصف الجناية ويستوي إن كان قضى عليها بالجناية أو لم ~~يقض فإن جنى الولد بعد ذلك جناية ثم عجز وقد كان قضى عليه بجناية أمه فإن ~~الذي قضى به عليه من جناية أمه دين في نصفه غير أن للمولى أن يدفعه بجنايته ~~فيكون للمولى أن يدفعه بجنايته وإن شاء فداه فإن فداه بيع نصفه في ~~PageV06P073 الدين الذي على أمه وإن دفعه لم يبعه في هذا الدين كذا في شرح ~~المبسوط وإذا أقر المكاتب بجناية عمدا أو خطأ لزمه ولو قضى عليه بجناية خطأ ~~ثم عجز هدر دمه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بناء على أن المكاتب لو أقر ~~بجناية موجبة للمال لا يؤاخذ بها بعد العجز عنده صارت دينا عليه أو لا ~~وعندهما يؤاخذ بها ويباع فيها إذا صارت دينا عليه بالقضاء ولو أعتق ضمن قضى ~~بها أو لا كذا في محيط السرخسي ولو لم يعجز ولكنه أدى فعتق صار دينا عليه ~~كذا في الحاوي لو قتل المكاتب رجلا ms4988 عمدا ثم صالح عن نفسه على مال فهو جائز ~~ويلزمه المال ما لم يعجز فإن عجز قبل أداء المال بطل عنه المال في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لازم يباع ~~فيه كذا في المبسوط ولو أقرت مكاتبة على ولدها لم يلزمها عتق أو عجز فإن ~~مات وترك وفاء قضى في ماله بالأقل ولو أقر الولد على أمه بجناية لم يثبت ~~فإن ماتت الأم لزمه الأقل من الدين والكتابة فإن عجز بعد ذلك لم يلزمه وإن ~~كان قد أدى ثم عجز لا يسترد من المقر له ولو أقرت الأم على ابنها بجناية ثم ~~قتل الابن خطأ وأخذت قيمته قضى بما أقرت في القيمة وكذلك لو أقرت على ابنها ~~بدين وفي يده مال ولا دين عليه جاز إقرارها بالدين في كسبه كذا في محيط ~~السرخسي وإذا قتل ابن المكاتب رجلا خطأ ثم إن المكاتب قتل ابنه وهو عبد ~~وقتل آخر خطأ فعليه القيمة يضرب فيها أولياء القتيل الآخر بالدية وأولياء ~~قتيل الابن بقيمة الابن كذا في المبسوط جناية المكاتب على المولى وجناية ~~المولى عليه خطأ بمنزلة جناية الأجنبي فأما القتل العمد فلا قصاص على ~~المولى إذا قتله وتلزمه القيمة وإن قتل المكاتب مولاه عمدا اقتص منه وجناية ~~المولى على رقيق المكاتب أو ماله وجناية المكاتب على رقيق المولى أو ماله ~~يلزم كل واحد منهما ما يلزم الأجنبي كذا في الحاوي وكل من يتكاتب على ~~المكاتب فهو في حكم الجناية بمنزلة المكاتب فيما يلزمه من السعاية وكذلك أم ~~ولده التي ولدت منه كذا في المبسوط وجناية عبد المكاتب مثل جناية عبد الحر ~~إلا أنه إذا فدى والفداء أزيد من قيمته فاحشا أو دفع وقيمة العبد أكثر من ~~الأرش فاحشا صح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يصح كذا في محيط ~~السرخسي وإن مات المكاتب وعليه دين وترك عبدا تاجرا عليه دين آخر بيع العبد ~~في دينه خاصة فإن بقي من ثمنه شيء ms4989 كان في دين المكاتب وإن لم يكن على العبد ~~دين ولكنه كان جنى جناية وليس للمكاتب مال غيره يخير المولى فإن شاء دفعه ~~هو وجميع الغرماء بالجناية ولا حق للغرماء فيه فإذا دفع إلى ولي الجناية ~~برضاهم لم يبق لهم عليه سبيل وإن شاءوا فدوه بالدية ثم يباع في دين الغرماء ~~فإن كان عليه دين أيضا فإنه يخير مولاه فإن شاء دفعه وأتبعه دينه فبيع فيه ~~ولا شيء لغرماء المكاتب وإن شاء فداه ثم بيع في دينه خاصة فإن فضل شيء كان ~~لغرماء المكاتب كذا في المبسوط عبد شج حرا موضحة ثم دبره مولاه فشجه العبد ~~موضحة أخرى ثم كاتبه مولاه ثم شجه أخرى ثم أدى فعتق ثم شجه أخرى وشجه أجنبي ~~ومات والمولى عالم بالجنايات فعلى عاقلة الأجنبي نصف الدية والنصف الآخر ~~أتلفه العبد بأربع جنايات أحكامها مختلفة والمعتبر أحكام الجنايات فحكم ~~الأولى الدفع أو الفداء وحكم الثانية وجوب القيمة على المولى وحكم الثالثة ~~وجوب القيمة على المكاتب وحكم الرابعة الوجوب على العاقلة فصار هذا النصف ~~أربعة أسهم فصار الكل ثمانية أسهم أربعة أتلفها الأجنبي وأربعة أتلفها ~~العبد والسهم الأول صار المولى مختارا له بالتدبير وهو عالم بها فيلزمه ثمن ~~الدية والسهم الثاني واحد والدفع ممتنع بفعل سابق على الجناية فلم يثبت به ~~الاختيار فوجب ثمن القيمة على المولى إلا أن يكون ثمن الدية أقل منه ~~والثالثة حصلت من المكاتب فوجب الأقل من ثمن الدية والقيمة على المكاتب ~~والرابعة جناية الحر فوجبت الدية على عاقلته وإن لم يدبر والمسألة بحالها ~~فعلى عاقلة الأجنبي نصف الدية وأما النصف الآخر فقد تلف بثلاث جنايات فصار ~~هذا النصف ثلاثة أسهم فصار الكل ستة تلف ثلاثة بجناية الأجنبي وتلف ثلاثة ~~بجناية العبد فيلزم على المولى سدس الدية بالأولى وعلى المكاتب الأقل من ~~سدس قيمته ومن سدس PageV06P074 الدية وعلى العاقلة سدس الدية كذا في الكافي ~~والله أعلم # الباب الرابع عشر في الجناية على المماليك # | وإذا قتل رجل عبدا خطأ فعليه قيمته فإن كانت قيمته ms4990 عشرة آلاف أو أكثر ~~قضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم ويكون ذلك على العاقلة في ثلاث سنين ~~وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي الأمة إذا زادت قيمتها على ~~الدية خمسة آلاف درهم إلا خمسة دراهم وفي الهداية خمسة آلاف درهم إلا عشرة ~~دراهم وهو ظاهر الرواية هكذا في السراج الوهاج ولو غصب عبدا قيمته عشرون ~~ألفا فهلك في يده تجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع كذا في الهداية ولو قتل ~~العبد المأذون خطأ لم يغرم إلا قيمة واحدة للمالك ثم يدفعها المولى إلى ~~الغرماء كذا في الكافي وفي نوادر ابن سماعة رجل حمل على عبد رجل مختوما ~~ورجل آخر حمل عليه مختومين وكل ذلك كان بغير إذن المولى فمات من ذلك كله ~~فعلى صاحب المختوم ثلث قيمته وعلى صاحب المختومين ثلثا قيمته وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولا تعقل العاقلة فيما جني على ~~المماليك خطأ فيما دون النفس وإن كان الجاني حرا فإذا بلغ النفس عقلته ~~العاقلة في ثلاث سنين كذا في المحيط وأما الجناية على أطراف العبد قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى كل شيء من الحر فيه الدية تجب في العبد القيمة وكل ~~شيء من الحر فيه نصف الدية ففيه من العبد نصف القيمة إلا إذا كانت قيمته ~~عشرة آلاف أو أكثر ينقص عشرة أو خمسة وعندهما يقوم صحيحا ويقوم منقوصا ~~بالجناية فيجب فضل ما بين القيمتين وهو رواية أبي يوسف رحمه الله تعالى عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي هذا إذا فات بفواته منفعة ~~مقصودة وذلك كالعين واليد فأما ما يقصد به الزينة نحو الأذن والحاجبين وما ~~أشبه ذلك فكذلك الجواب في قوله الأول وفي قوله الآخر لا يقدر ذلك ويلزمه ~~النقصان كذا في المحيط وفي يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا ~~خمسة كذا في الهداية وهذا خلاف ظاهر الرواية وفي المبسوط يجب نصف قيمته ~~بالغة ما بلغت في الصحيح ms4991 من الجواب كذا في الكفاية وهكذا في النهاية ~~والكافي وكل جناية ليس لها أرش مقدر في حق الحر ففي العبد نقصان القيمة كذا ~~في السراجية قال هشام سألت محمدا رحمه الله تعالى عن أشفار عيني المملوك ~~إذا شقها إنسان فأخبرني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال في أشفار عيني ~~المملوك وفي حاجبيه وفي أذنيه ما نقصه وهو قولي وقول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى قال ولا أحفظ في اللحية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكن أحفظ عنه ~~في شعر الرأس أن مولاه إن شاء دفعه وأخذ قيمته وإن شاء لم يدفعه وأخذ من ~~الجاني ما نقصه وفي الأصل أن في شعر العبد ولحيته حكومة عدل وكأنه قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الآخر كما ذكره القدوري وعن الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في أذن العبد وأنفه ولحيته إذا لم تنبت نقصان القيمة كما قال ~~محمد رحمه الله تعالى على ما ذكره القدوري وفي المختلفات عن أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى في هذه الصورة نقصان القيمة وهكذا ذكر قول محمد مع أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد وعليه الفتوى كذا في الذخيرة ولو حلق جعد ~~عبد إنسان ونبت مكانه أبيض يلزمه النقصان وليس طريق معرفة النقصان في هذه ~~الصورة أن ينظر إلى قيمة العبد وبه جعد وإلى قيمته ولا جعد به وإنما طريقه ~~أن ينظر إلى قيمته وأصول شعره نابتة سود وإلى قيمته وأصول شعره نابتة بيض ~~كذا في الظهيرية ومن فقأ عيني عبد فإن شاء المولى دفع عبده وأخذ قيمته وإن ~~شاء أمسكه ولا شيء له من النقصان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إن ~~شاء أمسك العبد وأخذ ما نقصه وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته كذا في الهداية ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى فقأ عين عبد فمات العبد من غير الفقء فلا ~~شيء على الفاقئ وإن لم يمت ولكنه قتله إنسان لزم الفاقئ النقصان وقال محمد ~~رحمه الله تعالى ضمن ms4992 النقصان في الوجهين كذا في محيط السرخسي إذا فقأ رجل ~~عيني عبد ثم قطع آخر يده فعلى الفاقئ ما نقصه وعلى PageV06P075 القاطع نصف ~~قيمته مفقوء العينين وروى أبو يوسف رحمه الله تعالى أن هذا استحسان على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة وفي فتاوى أهل سمرقند رجلان قطعا ~~يدي عبد معا أحدهما اليمنى والآخر اليسرى فعلى كل واحد منهما نصف قيمة ~~العبد وهو على شرف القطع وهذه المسألة حجة في مسألة أخرى أن من رمى إلى عبد ~~سهما فقتله آخر قبل أن يصيبه السهم فعلى القاتل قيمة العبد مرميا لم تقع به ~~الرمية كذا في المحيط عبد مقطوع اليد قطع إنسان رجله من هذا الجانب يضمن ~~نقصان قيمة العبد المقطوع يده وإن قطع من الجانب الآخر يضمن نصف قيمة العبد ~~المقطوع يده وعلى هذا البائع لو قطع يد العبد يسقط نصف الثمن وإن كان العبد ~~مقطوع اليد فقطع الثانية يعتبر النقصان ويسقط من المشتري بقدر النقصان من ~~الثمن حتى لو انتقص ثلث القيمة يسقط ثلث الثمن وكذا لو كان مكان القطع فقء ~~العين كذا في التمرتاشي ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الأخرى ~~كان على قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد كذا في الظهيرية وفي ~~المنتقى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى رجل قطع اليد اليمنى من عبد رجل وقطع ~~رجل آخر اليد اليسرى منه ومات منهما فعلى القاطع الأول نصف القيمة وعلى ~~الثاني ما نقصه وما بقي فهو عليهما وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا ~~في المحيط لو قطع رجل يد عبد قيمته ألف ثم بعد القطع لم يبرأ حتى صارت ~~قيمته ألفا كما كانت قبل القطع ثم قطع رجل آخر رجله من خلاف ثم مات منهما ~~ضمن الأول ستمائة وخمسة وعشرين والآخر سبعمائة وخمسين ولو صار يساوي ألفين ~~وهو أقطع فعلى قاطع الرجل ألف وخمسمائة وعلى قاطع اليد ستمائة وخمسة وعشرون ~~هكذا في محيط السرخسي في نوادر ابن رشيد عبد ms4993 قطع رجل يده ثم مكث سنة ثم ~~اختلف القاطع والمولى في قيمته يوم القطع فقال القاطع كانت قيمته يوم القطع ~~ألفا وعلي خمسمائة وقال مولى العبد كانت قيمته ألفي درهم وقيمة العبد يوم ~~اختصما ألف درهم ولو كان صحيح اليد كانت قيمته ألفي درهم فالقول قول القاطع ~~فإن غرم ذلك أو لم يغرم حتى انتقضت اليد ومات فعلى عاقلة قاطع اليد والنفس ~~فتكون اليد على ما قال القاطع وعاقلته وأما النفس فإنه لا يصدق واحد منهما ~~عليها فيغرم القاتل قيمة النفس يوم تلفت ويكون على العاقلة ألف وخمسمائة ~~خمسمائة منها أرش اليد كذا في المحيط وفي موضحة العبد نصف عشر قيمته إلا أن ~~يزيد على أرش موضحة الحر فإنه لا يزاد عليه وينقص منه نصف درهم كذا في ~~المضمرات وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل قطع يد عبد رجل ~~أو شج عبد رجل ثم إن المولى باعه ثم رد عليه بعيب بقضاء القاضي أو وهبه ~~المولى من إنسان ثم رجع في الهبة بقضاء أو بغير قضاء ثم مات العبد من ~~الجناية فإن مولى العبد يرجع على الجاني بجميع قيمته وفي نوادر بشر عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لو أن أمة قطعت يدها خطأ وباعها المولى من إنسان على ~~أنه بالخيار أو على أن المشتري بالخيار ثم انتقض البيع بالخيار وردت على ~~المولى فماتت عنده من القطع فعلى القاطع قيمتها تامة وإن كان القطع عمدا ~~درأت القصاص استحسانا كذا في المحيط إذا قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فبين ~~العتق في أحدهما بعد الشج فأرشهما للمولى وبقيا مملوكين في حق الشجة ولو ~~قتلهما رجل واحد في وقت واحد معا تجب دية حر وقيمة عبد فيكون الكل نصفين ~~بين المولى والورثة وإن اختلفت قيمتهما يجب عليه نصف قيمة كل واحد منهما ~~ودية حر فيقسم مثل الأول وإذا قتلهما على التعاقب يجب عليه القيمة للأول ~~لمولاه والدية للثاني لورثته وإذا قتل كل واحد منهما رجل معا تجب قيمة ms4994 ~~المملوكين فتكون نصفين بين المولى والورثة فيأخذ هو نصف قيمة كل واحد منهما ~~ويترك النصف لورثته وإن قتلاهما على التعاقب فعلى القاتل الأول قيمته ~~للمولى وعلى القاتل الثاني دية لورثته وإن كان لا يدري أيهما قتل أولا فعلى ~~كل واحد منهما قيمته وللمولى من كل واحد منهما نصف القيمة هكذا في التبيين ~~رجل فقأ عيني عبد وقطع الآخر رجله أو يده فبرأ وكانت الجناية منهما معا ~~فعليهما قيمته أثلاثا ويأخذان العبد فيكون بينهما على قدر ذلك PageV06P076 ~~وكذلك كل جراحة كانت من اثنين معا جراحة هذا في عضو وجراحة هذا في عضو آخر ~~يستغرق ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان قيمته على قدر أرش ~~جراحتهما ويكون بينهما على ذلك وإن مات منهما والجراحة خطأ فعلى كل واحد ~~منهما أرش جراحته على حدة من قيمة عبد صحيح وما بقي من النفس عليهما نصفان ~~وإن علم أن إحدى الجراحتين قبل الأخرى وقد مات منهما فعلى الجارح الأول أرش ~~جراحته من قيمته صحيحا وعلى الجارح الثاني أرش جراحته من قيمته مجروحا ~~بالجراحة الأولى وما بقي من قيمته فعليهما نصفان وإن برأ منهما والجراحة ~~الأخيرة تستغرق القيمة والأولى لا تستغرقها فعلى الأول أرش جراحته وعلى ~~الثاني قيمته مجروحا بالجرح الأول ويدفعه إليه يعني العبد ولو كانت الجراحة ~~الأولى هي التي تستغرق القيمة فعلى الجارح الثاني أرش جراحته وعلى الأول ~~أرش جراحته لأنه لا يدفع إليه كذا في المحيط جناية الحر على المدبر ~~كالجناية على القن حتى لو قتله حر فعلى عاقلته قيمته ولو قطع يده غرم نصف ~~قيمته إلا أنهما يفترقان في خصلة وهي أن الحر إذا قطع يدي مدبر أو رجليه أو ~~فقأ عينه غرم ما نقصه وفي القن يجب كمال الدية كذا في محيط السرخسي وإذا ~~قطع رجل يد المدبر وقيمته ألف درهم فبرأ وزاد حتى صارت قيمته ألفين ثم فقأ ~~عينه آخر ثم انتقض البرء فمات منهما والمدبر بين اثنين فعفا أحدهما عن اليد ~~وما حدث منها وعفا الآخر عن العين ms4995 وما حدث منها فللذي عفا عن اليد على صاحب ~~العين سبعمائة وخمسون درهما على عاقلته إن كان خطأ وفي ماله إن كان عمدا ~~وللذي عفا عن العين على صاحب اليد ثلاثمائة واثنا عشر ونصف في ماله إن كان ~~عمدا وعلى عاقلته إن كان خطأ كذا في المبسوط رجل شج عبد غيره موضحة فدبره ~~سيده ثم شجه الشاج موضحة أخرى ثم كاتبه فشجه أخرى ثم أدى المكاتب فعتق فشجه ~~أخرى فمات بالكل ضمن نصف عشر قيمته صحيحا بالشجة الأولى ويغرم نقصانها أيضا ~~إلى أن جنى الثانية ويغرم بالشجة الثانية نصف عشر قيمته مدبرا مشجوجا ~~ونقصانها إلى أن كوتب ويغرم بالثالثة نصف عشر قيمته مدبرا مكاتبا مشجوجا ~~بشجتين ونقصانهما إلى أن عتق وثلث قيمته مذ مات وبالرابعة ثلث الدية ولا ~~يغرم بالشجة التي بعد العتق أرشا ولا نقصانا كذا في الكافي وأصله أن ~~التدبير بعد الجناية لا يهدر السراية وتكون السراية مضمونة على الجاني ~~والعتق والكتابة بعد الجناية تهدر السراية حتى لا يجب على الجاني ضمان ~~السراية كذا في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الخامس عشر في القسامة # | هي الأيمان تقسم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم كذا في الكافي ~~وسببها وجود القتيل في المحلة أو ما في معناها من الدار أو الموضع الذي ~~يقرب من المصر بحيث يسمع الصوت منه كذا في النهاية إذا وجد قتيل في محلة ~~قوم وادعى ولي القتيل على جميع أهل المحلة أنهم قتلوا وليه عمدا أو خطأ ~~وأنكر أهل المحلة فإنه يحلف خمسون رجلا منهم كل رجل بالله ما قتلته ولا ~~علمت له قاتلا ولا يحلف بالله ما قتلنا والخيار في التعيين إلى ولي القتيل ~~إن كانوا أكثر من خمسين رجلا وإن كانوا أقل من خمسين فإنه يكرر اليمين على ~~بعضهم حتى يتم خمسين يمينا فإن حلفوا غرموا الدية وإن نكلوا فإنهم يحبسون ~~حتى يحلفوا ولا يحلف المدعي أن أهل المحلة قتلوا وليه سواء كان الظاهر ~~شاهدا للمدعي بأن كان بين المقتول وبين أهل المحلة ms4996 عداوة ظاهرة أو لم يكن ~~شاهد للمدعي بأن لم يكن بين المقتول وبين أهل المحلة عداوة ظاهرة ثم تجب ~~الدية على عاقلة أهل المحلة في ثلاث سنين وإن ادعى القتل على بعض أهل ~~المحلة لا بأعيانهم فكذا الجواب تجب القسامة والدية على أهل المحلة وكذا ~~الجواب إذا ادعى على بعض أهل المحلة بأعيانهم استحسانا وإن ادعى القتل على ~~واحد من غير أهل المحلة لم يكن على أهل المحلة قسامة ولا دية فيقال للمدعي ~~ألك بينة على ما ادعيت فإن قال نعم أقامها PageV06P077 وثبت ما ادعاه ببينة ~~وإن لم يكن له بينة يحلف المدعى عليه يمينا واحدة ولا يحلف خمسين يمينا ~~ولأولياء القتيل أن يختاروا صالحي أهل المحلة وأهل البلدة والعشيرة الذين ~~وجد القتيل بين أظهرهم وتعيين صالحي العشيرة استحسان فإن لم يوجد في المحلة ~~من الصلحاء خمسون رجلا فأراد ولي القتيل أن يكرر اليمين على الصلحاء حتى ~~يتم خمسون يمينا هل له ذلك أم يضم إليهم من فاسقي العشيرة ما يكمل به خمسون ~~رجلا لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا الفصل في الكتاب وروي عنه في غير ~~رواية الأصول أنه ليس لولي القتيل ذلك ولكنه يختار ممن بقي في المحلة حتى ~~يكمل خمسون رجلا هكذا في المحيط وله أن يختار الشبان والفسقة وله أن يختار ~~المشايخ والصلحاء منهم كذا في الكافي والخيار لولي القتيل دون الإمام كذا ~~في فتاوى قاضي خان ولا يدخل في القسامة صبي ولا مجنون ويدخل في القسامة ~~الأعمى والمحدود في القذف والكافر كذا في السراج الوهاج ولا يدخل في ~~القسامة النساء والمماليك من المكاتبين وغيرهم ومعتق البعض في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كالمكاتب كذا في المبسوط والقتيل من به أثر القتل ~~والميت من لا يكون به أثر القتل كذا في الذخيرة وإن وجد ميت لا أثر به فلا ~~قسامة ولا دية والأثر بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق أو خرج الدم من ~~عينه أو أذنه كذا في خزانة المفتين وإن ms4997 خرج الدم من الفم إن علا من الجوف ~~كان قتيلا وإن نزل من الرأس فلا كذا في المحيط وإن خرج من دبره أو ذكره ~~فليس بقتيل كذا في الاختيار شرح المختار وإذا وجد بدن القتيل أو أكثر من ~~نصف البدن أو نصف البدن ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن ~~وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رأسه ~~فلا شيء عليهم فيه كذا في المبسوط ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر ~~الضرب فلا شيء على أهل المحلة وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلقة وجبت ~~القسامة والدية عليهم وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم كذا في الكافي وإذا ~~وجد العبد أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد أو الذي يسعى في بعض قيمته ~~قتيلا في محلة فعليهم القسامة وتجب القيمة على عواقل المحلة في ثلاث سنين ~~كذا في المحيط وإن وجدت البهيمة والدابة مقتولة فلا شيء فيها كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى كذا في التبيين وهي على أهل الخطة دون المشترين ولو بقي منهم ~~واحد هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن لم يبق واحد منهم بأن ~~باعوا كلهم فهي على المشترين والملاك دون السكان عندهما هكذا في السراج ~~الوهاج وإذا وجد قتيل في محلة خربة ليس فيها أحد وبقربها محلة عامرة فيها ~~أناس كثير تجب القسامة والدية على أهل المحلة العامرة كذا في محيط السرخسي ~~وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة إلا أن يدعي ~~أولياؤه على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة ولا على ~~أولئك شيء حتى يقيموا البينة كذا في الكافي وإن وجد القتيل في دار إنسان ~~فالدية على عاقلته والقسامة عليه وعلى قومه إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا ~~فالقسامة على رب الدار يكرر عليه الأيمان ms4998 هذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى هكذا في الهداية وإذا وجد في دار أحد من المشترين فعليه القسامة ~~والدية على عاقلته كما لو كان في المحلة أهل خطة وقد وجد قتيل في دار أحدهم ~~كانت القسامة على صاحب الدار والدية على عاقلته وسائر أهل الخطة براء من ~~ذلك كذا في المحيط وإن ادعى ولي القتيل على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد ~~شاهدان من أهل المحلة عليه لم تقبل شهادتهما بالإجماع كذا في السراج الوهاج ~~وإذا وجد الرجل قتيلا في محلة وادعى ولي القتيل على واحد من غير أهل المحلة ~~أنه قتله وشهد له بذلك شاهدان من غير أهل تلك المحلة فإنه تقبل شهادتهما ~~ويبرأ أهل المحلة من القسامة والدية إن شهد بذلك شاهدان من أهل المحلة التي ~~وجد فيها القتيل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهما ~~PageV06P078 إلا أنه يبرأ أهل المحلة عن القسامة والدية وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى تقبل شهادتهما في حق القضاء بالقتل على المدعى ~~عليه كذا في الذخيرة ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن اختار الولي ~~الشاهدين من جملة من يستحلفهم يحلفهما بالله ما قتلناه فقط وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يحلفان بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا سوى فلان كذا في ~~الكافي ذكر في النوادر إذا وجد قتيل في محلة وزعم أهل المحلة أن رجلا منهم ~~قتله ولم يدع الولي على واحد منهم بعينه فالقسامة والدية على أهل المحلة ثم ~~كيف يحلفون عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحلفون بالله ما قتلناه ~~وما علمنا له قاتلا غير فلان وهو الأحوط وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي ~~وإذا وجد القتيل في محلة وادعى أهل المحلة أن فلانا قتله دونهم وأقاموا على ~~ذلك بينة من غير محلتهم جازت الشهادة ووقعت لهم البراءة عن القسامة والدية ~~ادعى ولي القتيل ذلك أو لم يدع كذا في الذخيرة وفي نوادر هشام قال سمعت ~~محمدا رحمه الله تعالى يقول إذا ms4999 وجد قتيل في محلة وادعى أولياؤه عليهم ~~وأقام أهل المحلة بينة أنه قتله فلان لرجل من غير محلتهم أو جاء جريحا حتى ~~سقط في محلتهم ومات قال يبرءون من الدية وإن ادعى أولياء الدم القتل على ~~رجل بعينه وأقاموا البينة على ذلك فأقام المدعى عليه البينة أن فلانا قتله ~~لرجل آخر قال لا أقبل هذه البينة كذا في المحيط وإذا جرح الرجل في قبيلة ~~فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة ~~والدية على القبيلة وإن لم يكن صاحب فراش فلا ضمان فيه ولا قسامة وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا ضمان فيه ولا قسامة في الوجهين وعلى هذا التخريج ~~إذا وجد على ظهر إنسان يحمله إلى بيته فمات بعد يوم أو يومين فإن كان صاحب ~~فراش حتى مات فهو على الذي كان يحمله كما لو مات على ظهره وإن كان يجيء ~~ويذهب فلا شيء على من حمله وفيه خلاف أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في ~~الكافي ولو جرح في محلة أو قبيلة فحمل مجروحا ومات في محلة أخرى من تلك ~~الجراحة فالقسامة والدية على أهل المحلة التي جرح فيها كذا في محيط السرخسي ~~قال في الجامع محلة أو مسجد اختطها ثلاث قبائل إحداها بكر بن وائل وهم ~~عشرون رجلا والأخرى بنو قيس وهم ثلاثون رجلا والأخرى بنو تميم وهم خمسون ~~رجلا فوجد في هذه المحلة قتيل أو في هذا المسجد فالدية تجب على القبائل ~~أثلاثا على كل قبيلة ثلثها وكذا لو كان من إحدى القبائل رجل واحد لا غير ~~فعلى عاقلته ثلث الدية وعلى القبيلتين الباقيتين ثلثا الدية وإن كان الرجل ~~من غير القبيلتين إلا أنه حليف لإحدى القبيلتين كانت الدية على القبيلتين ~~نصفين ولا شيء على قبيلة الحليف وقال في الجامع أيضا محلة اختطها ثلاث ~~قبائل وبنوا فيها مسجدا فاشترى رجل من غير القبائل الثلاث دور إحدى القبائل ~~حتى لم يبق من أهل القبيلة البائعة أحد ثم وجد قتيل في ms5000 المحلة أو في المسجد ~~كانت الدية أثلاثا ثلثها على عاقلة المشتري وثلثاها على القبيلتين ~~الباقيتين فإن كان المشتري لتلك الدور رجلا واحدا من إحدى القبيلتين ~~الباقيتين كانت الدية نصفين على القبيلتين الباقيتين وإن اشترى رجل من غير ~~تلك القبائل دور قبيلتين وباقي المسألة بحالها فالدية نصفان نصفها على ~~عاقلة المشتري ونصفها على عاقلة القبيلة الباقية وإن اشترى رجل من غير هذه ~~القبائل دور القبائل كلها ثم باع دور إحدى القبائل من قوم شتى فالدية على ~~عاقلة المشتري الأول ما دام له من تلك الدور شيء ولو كان المشتري للدور ~~كلها باع دور إحدى القبائل من الذين كانت لهم أو أقالها معهم أو رد عليهم ~~بعيب بغير قضاء ثم وجد في المحلة أو في المسجد قتيل فالدية على عاقلة ~~المشتري وإن كان الرد عليهم بالعيب بقضاء قاض فعلى عاقلة المشتري نصف الدية ~~وعلى عاقلة الذين ردت عليهم النصف كذا في المحيط إذا وجد في سوق أو مسجد ~~جماعة كانت في بيت المال إذا كان السوق للعامة أو للسلطان وإن كان مملوكا ~~لقوم فالقسامة والدية عليهم وأراد بالمسجد المسجد الجامع أو مسجد جماعة ~~يكون في السوق لعامة المسلمين وإن كان في مسجد محلة فعلى أهل المحلة كذا في ~~محيط PageV06P079 السرخسي وإن وجد قتيل في الشارع الأعظم فلا قسامة فيه ~~والدية على بيت المال هكذا في الكافي ولو وجد القتيل في المسجد الحرام من ~~غير زحام الناس في المسجد أو بعرفة أو بغيرها فالدية على بيت المال من غير ~~قسامة كذا في المحيط لو وجد قتيل في أرض أو دار موقوفة على أرباب معلومين ~~فالقسامة والدية على أربابها وإن كانت موقوفة على المسجد فهو كما لو وجد في ~~المسجد فيجب على أهل المحلة القسامة والدية كذا في محيط السرخسي ولو وجد ~~القتيل في قرية أصلها لقوم شتى فيهم المسلم والكافر فالقسامة على أهل ~~القرية المسلم منهم والكافر فيه سواء ثم يفرض عليهم الدية فما أصاب ~~المسلمين من ذلك فعلى عواقلهم وما أصاب أهل ms5001 الذمة فإن كانت لهم عواقل ~~فعليهم وإلا ففي أموالهم كذا في المبسوط ولو وجد قتيل في محلة المسلمين ~~وفيها ذمي نازل عليهم لم يستحلف الذمي كذا في محيط السرخسي وإن وجد قتيل ~~بين قريتين أو سكتين كانت القسامة والدية على أقرب القريتين والسكتين إلى ~~القتيل هذا إذا كان صوت القريتين يبلغ إلى الموضع الذي وجد فيه القتيل وإن ~~لم يبلغ فلا شيء على واحد من القريتين كذا في فتاوى قاضي خان وفي المنتقى ~~إذا وجد قتيل بين قريتين أرضهما وطرقهما مملوكة لقوم يبيعون أرضهما وطرقهما ~~فهو على الرءوس قال وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وفيه إذا وجد قتيل في ~~أرض قرية وهو إلى بيوت قرية أخرى أقرب فإن كانت الأرض التي وجد فيها القتيل ~~مملوكة فهو على صاحب الملك وإن لم تكن مملوكة فهو على أقرب القريتين وفيه ~~أيضا سئل محمد رحمه الله تعالى عن قتيل بين قريتين أهو على أقربهما إلى ~~الحيطان والأرضين قال إن كانت الأرضون ليست بملك لهم إنما تنسب إلى القرية ~~كما تنسب الصحاري فهو على أقربهما بيوتا كذا في الذخيرة واذا وجد قتيل بين ~~قريتين هو في القرب إليهما على السواء وفي إحدى القريتين ألف رجل وفي ~~الأخرى أقل من ذلك فالدية على القريتين نصفان بلا خلاف قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى في قتيل وجد بين ثلاث دور دار لتميمي وداران لهمدانيين وهن ~~جميعا في القرب على السواء فالدية نصفان فاعتبر القبيلة دون القرب كذا في ~~المحيط ومن اشترى دارا فلم يقبضها حتى وجد قتيل وليس في الشراء خيار فالدية ~~على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار أحدهما فهو على عاقلة ذي اليد وهذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إن لم يكن في الشراء خيار فالدية على ~~عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فالدية على عاقلة الذي تصير الدار إليه كذا ~~في الكافي ومن كان في يده دار فوجد فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى يشهد ~~الشهود أنها للذي في ms5002 يديه كذا في خزانة المفتين وإذا وجد في دار إنسان قتيل ~~وفيها خدمه وغلمانه وأحرار فإن القسامة والدية على رب الدار دونهم كذا في ~~التتارخانية ناقلا عن الإسبيجابي وإن وجد في ملك مشترك قتيل فالقسامة على ~~الملاك وتحمل الدية على عواقلهم بعدد الرءوس من الملاك لا بعدد الأنصباء ~~حتى لو كان لأحد الشريكين ثلث الدار وللآخر ثلثاها فالدية على عواقلهما ~~نصفان وكذا لو وجد في نهر مشترك بين أقوام كذا في الذخيرة قال في الجامع ~~دار مملوكة لأحد عشر رجلا عشرة منهم من بكر بن وائل وواحد منهم من بني قيس ~~فوجد في هذه الدار قتيل فديته على أحد عشر جزءا عشرة أجزاء منها على عاقلة ~~بني بكر بن وائل وجزء واحد على عاقلة قيس وكذا دار بين بكري وبين قيسيين ~~أثلاثا فوجد فيها قتيل فالدية على عواقلهم أثلاثا وهذا الذي ذكر قول محمد ~~رحمه الله تعالى رواه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وروى عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى بخلاف هذا فإنه قال في دار بين تميمي وهمدانيين وجد فيها قتيل ~~فعلى التميمي نصف الدية وعلى الهمدانيين نصف الدية قال وإنما هذا على عدد ~~القبائل بمنزلة قتيل يوجد بين قريتين هو منهما سواء في القرب فعلى أهل كل ~~قرية نصف الدية ولا ينظر إلى عدد أهل القريتين وكذلك قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى في دار بين تميمي وبين أربعة من همدان وجد فيها قتيل فالدية ~~بينهما نصفان وعند محمد رحمه الله تعالى تجب الدية أخماسا كذا في المحيط ~~وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~PageV06P080 في رجلين في بيت ليس معهما أحد فوجد أحدهما مقتولا قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى أضمنه الدية وقال محمد رحمه الله تعالى لا أضمنه لعله ~~قتل نفسه كذا في الخلاصة وإذا وجد القتيل في دار بين ثلاثة نفر فالقسامة ~~على عواقلهم جميعا أثلاثا وتمام الخمسين في الكسر على أي العواقل شاء ولي ~~القتيل وليس له ms5003 أن يختار جميع الخمسين على عاقلة أحدهم كذا في المحيط ولو ~~وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فعلى عاقلته دية لورثته عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقالا لا شيء عليهم واختلف المشايخ في وجوب القسامة على عاقلته ~~على قوله واختار شمس الأئمة السرخسي أن لا تجب القسامة هاهنا كذا في الكافي ~~وإن وجد المكاتب قتيلا في داره فهو هدر بالإجماع كذا في السراج الوهاج ولو ~~وجد المكاتب قتيلا في دار مولاه كانت قيمته على المولى مؤجلة في ثلاث سنين ~~يقضي منه كتابته ويحكم بحريته وما بقي يكون ميراثا عنه لورثته كذا في فتاوى ~~قاضي خان ولو وجد قتيل في دار مكاتب فعليه أن يسعى في الأقل من قيمته ومن ~~دية القتيل في ثلاث سنين ولا تتحملها العاقلة كذا في الظهيرية وهل تجب على ~~المكاتب القسامة لم يذكر هذا في الكتاب ولا شك على قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى أنها تجب وأما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فاختلف ~~المشايخ بعضهم قالوا لا تجب على قوله الآخر ومنهم من قال تجب عليه القسامة ~~كذا في المحيط وإذا وجد المولى قتيلا في دار مكاتبه فعليه أن يسعى في الأقل ~~من قيمته ومن دية المولى كذا في السراج الوهاج وإذا وجد العبد قتيلا في دار ~~مولاه فلا شيء فيه قالوا هذا إذا لم يكن على العبد دين فأما إذا كان على ~~العبد دين فإنه يضمن المولى الأقل من قيمته ومن الدين كذا في المحيط وكذلك ~~لو جنى العبد جناية ثم وجد قتيلا في دار مولاه كذا في الظهيرية وإن وجد ~~قتيل في دار العبد المأذون في التجارة ذكر شيخ الإسلام في شرحه إن لم يكن ~~عليه دين فالقسامة على مولاه والدية على عاقلته قياسا واستحسانا فإن كان ~~عليه دين فكذلك الجواب عندهما وكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~استحسانا كذا في الذخيرة ولو وجد الرجل قتيلا في دار عبده المأذون كانت ~~القسامة والدية على عاقلة المولى كان العبد ms5004 مديونا أو لم يكن كذا في فتاوى ~~قاضي خان العبد المرهون إذا وجد قتيلا في دار الراهن أو المرتهن فالقيمة ~~على رب الدار دون العاقلة كذا في خزانة المفتين ولو وجد قتيل في دار من لا ~~تقبل شهادته له أو امرأة في دار زوجها ففيه قسامة ودية ولا يحرم الإرث كذا ~~في محيط السرخسي وإذا وجد القتيل في دار امرأة في مصر ليس فيه من عشيرتها ~~أحد فإن الأيمان تكرر على المرأة حتى تحلف خمسين يمينا ثم تفرض الدية على ~~أقرب القبائل منها وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول محمد وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى الأول كذا في شرح المبسوط وأما إذا كانت عشيرتها ~~حضورا تدخل معها في القسامة كذا في الكفاية ولو وجد قتيل في قرية لامرأة ~~فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى عليها القسامة تكرر الأيمان عليها ~~وعلى عاقلتها الدية وعاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب قال المتأخرون من ~~أصحابنا إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة كذا في الكافي ~~وأجمعوا أن القتيل إذا وجد في دار صبي فإنه لا يكون على الصبي قسامة وإنما ~~تجب الدية والقسامة على عاقلته وأجمعوا أنه إذا وجد في دار مجنون أنه لا ~~قسامة على المجنون وإنما القسامة والدية على عاقلته كذا في الذخيرة ولو وجد ~~قتيل في قرية أو دار لأيتام فإن كان فيهم كبير فالقسامة عليه والدية على ~~عاقلتهم وإن لم يكن فيهم كبير فالقسامة والدية على عاقلتهم كذا في محيط ~~السرخسي وإذا وجد القتيل في دار ذمي فالقسامة عليه يكرر عليه خمسون يمينا ~~فإذا حلف إن كان له عاقلة وكانوا يتعاقلون فيما بينهم فعلى العاقلة الدية ~~وإلا تجب الدية في ماله كذا في الذخيرة لو وجد قتيل في دار ابنه وبنته وهي ~~بينهما نصفان فادعى كل واحد القتل على صاحبه فللابن ثلث الدية على عاقلتها ~~وعاقلتها عاقلته ولها السدس على عاقلة أخيها ولو ادعى الابن القتل على زوج ~~أخته فلا شيء له ms5005 كذا PageV06P081 في خزانة المفتين وفي مجموع النوازل لو ~~وجد الرجل قتيلا في دار ابنه وقد كان قال قبل موته وهو مجروح قتلني فلان ~~فقد أبرأ عاقلة ابنه من الدية إلا أنه لا يبطل عن الابن ما عليه من ذلك إذا ~~كان من أهل العطاء خمسة دراهم أو أقل من ذلك وفيه أيضا إذا وجد الضيف في ~~دار المضيف قتيلا فهو على رب الدار عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن كان نازلا في بيت على حدة فلا دية ولا قسامة وإن ~~كان مختلطا فعليه الدية والقسامة كذا في المحيط ولو وجد في دار وارثه لا ~~وارث له غيره لم تعقل عاقلته له كذا في خزانة المفتين وإذا وجد الرجل قتيلا ~~في نهر يجري فيه الماء إن كان النهر عظيما كالفرات ونحوه فإن كان يجري به ~~الماء وكان موضع انبعاث الماء في دار الحرب فدمه هدر سواء كان يجري في وسطه ~~أو في شطه وإن كان موضع انبعاث الماء في دار الإسلام تجب الدية في بيت ~~المال وإن كان محتبسا على شط من شطوطه لا يجري به الماء فهو على أقرب القرى ~~وهذا إذا كان أقرب القرى إلى هذا الشط بحيث يسمع أهلها الصوت منه فأما إذا ~~كان بحيث لا يسمع منه الصوت لا يجب عليهم شيء وإنما يجب في بيت المال وإن ~~كان النهر صغيرا لأقوام معروفين تجب القسامة على أصحاب النهر والدية على ~~عواقلهم هكذا في الذخيرة والفرق في النهر الصغير والكبير ما عرف بالشفعة كل ~~نهر يستحق به الشفعة فهو صغير وما لا يستحق به الشفعة نحو الفرات والجيحون ~~فهو عظيم كذا في فتاوى قاضي خان وإن وجد القتيل في السفينة فالقسامة على من ~~فيها من الركاب والملاحين واللفظ يشمل أربابها حتى يجب على الأرباب الذين ~~فيها وعلى السكان وعلى من يمدها والمالك في ذلك وغير المالك سواء وكذلك ~~العجلة كذا في الهداية قتيل على دابة معها سائق أو قائد أو راكب ms5006 فديته على ~~عاقلته دون أهل المحلة وإن اجتمع فيها السائق والقائد والراكب كانت الدية ~~عليهم جميعا ولا يشترط أن يكونوا مالكين للدابة بخلاف الدار وإن لم يكن مع ~~الدابة أحد فالدية والقسامة على أهل المحلة الذين وجد فيهم القتيل على ~~الدابة كذا في التبيين وإن مرت دابة بين قريتين عليها قتيل فعلى أقربهما ~~القسامة والدية قيل هذا محمول على ما إذا كان بحيث يبلغ أهلها الصوت أما ~~إذا كان بحيث لا يبلغهم الصوت فلا شيء عليهم كذا في الكافي وإذا وجد القتيل ~~في فلاة في أرض فإن كانت ملكا لإنسان فالقسامة والدية على المالك وعلى ~~قبيلته وإن لم تكن ملكا لأحد فإن كان يسمع فيها الصوت من مصر من الأمصار ~~فعليهم القسامة وإن كان لا يسمع فيها الصوت فإن كان للمسلمين فيها منفعة ~~الاحتطاب والاحتشاش والكلأ فالدية في بيت المال وإن انقطعت عنها منفعة ~~المسلمين فدمه هدر وكذلك إذا وجد في المفازة وليس يقربها عمران كذا في محيط ~~السرخسي وفي المنتقى إذا وجد قتيل على الجسر أو على القنطرة فذلك على بيت ~~المال وفيه أيضا إذا وجد القتيل في مثل خندق في مدينة أبي جعفر فهو بمنزلة ~~الطريق الأعظم على أقرب المحال كذا في المحيط ولو وجد في معسكر نزلوا في ~~فلاة مباحة ليست بمملوكة لأحد فإن وجد في خيمة أو فسطاط فالقسامة والدية ~~على من يسكنها وإن كان خارجا منها ونزلوا قبائل متفرقين فعلى القبيلة التي ~~وجد فيها القتيل ولو وجد بين القبيلتين فعلى أقربهما وإن استويا فعليهما ~~هكذا في التبيين وإن نزلوا مختلطين جملة في مكان واحد إن وجد القتيل في ~~خيمة أحدهم أو فسطاط أحدهم فعلى صاحب الخيمة والفسطاط وإن وجد خارج الخيام ~~فعلى أهل العسكر كلهم كذا في المحيط وإن كان العسكر في أرض رجل فالقسامة ~~والدية عليه كذا في محيط السرخسي وإن كان أهل العسكر قد لقوا عدوهم من ~~الكفرة فأجلوا عن قتيل مسلم فلا قسامة في القتيل ولا دية وإن كان لا يدرى ~~من ms5007 قتله وكذلك إن كانت الطائفتان مسلمتين لكن إحدى الطائفتين باغية والأخرى ~~عادلة وأجلوا عن قتيل من أهل العدل فلا دية في القتيل ولا قسامة كذا في ~~المحيط ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الدية والقسامة على أهل السجن كذا في الهداية وإذا كانت PageV06P082 ~~الدار مفرغة وهي مقفلة فوجد فيها قتيل فالقسامة والدية على عاقلة رب الدار ~~وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى كذا في المحيط والله ~~أعلم # الباب السادس عشر في المعاقل # | المعاقل جمع معقلة وهي الدية كذا في الهداية العاقلة الذين يعقلون ~~العقل أي يؤدون الدية وتسمى الدية عقلا ومعقلا لأنها تعقل الدماء من أن ~~تسفك أي تمسك كذا في الكافي عاقلة الرجل أهل ديوانه عندنا كذا في المحيط ~~وأهل الديوان أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان كذا في ~~الهداية إذا كان القاتل من أهل الديوان فإن كان غازيا وله ديوان يرتزق منه ~~للقتال فعاقلته من كان في ديوانه من الغزاة وإن كان كاتبا وله ديوان يرتزق ~~منه فعاقلته من كان يرتزق من ديوان الكتاب إن كانوا يتناصرون بها وإن لم ~~يكن له ديوان فعاقلته أنصاره فإن كانت نصرته بالمحال والدروب يحمل عليهم ~~وإن كان من أهل القرية ونصرته بأهل القرية يحمل عليهم كذا في المحيط ~~والحاصل أن العبرة في هذا للتناصر وقيام البعض بأمر البعض فإن كان أهل ~~المحلة أو أهل السوق أو أهل القرية أو العشيرة بحال إذا وقع لواحد منهم أمر ~~قاموا معه في كفايته فهم العاقلة وإلا فإن كان له متناصرون من أهل الديوان ~~ومن العشيرة والمحلة والسوق فأهل الديوان أولى فإن لم يكن له متناصرون من ~~أهل الديوان فالمتناصرون من أهل العشيرة ثم بعد ذلك المتناصرون من أهل ~~المحلة والسوق كذا في الذخيرة وإن كانوا لا يتناصرون بعضهم ببعض فعاقلته ~~عشيرته من قبل أبيه كذا في المحيط ويقسم عليهم في ثلاث سنين لا يؤخذ من كل ~~واحد في ms5008 كل سنة إلا درهم أو درهم وثلث درهم ولا يزاد على كل واحد من كل ~~الدية في ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم ~~أقرب القبائل نسبا ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات الإخوة ثم بنوهم ~~ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقد قيل يدخلون وقيل لا يدخلون ~~كذا في الكافي والزوج لا يكون عاقلة المرأة وكذلك المرأة لا تكون عاقلة ~~الزوج والابن لا يكون عاقلة الأم إلا أن يكون الزوج من قبل أبيها كذا في ~~المحيط ثم القاتل أحد العواقل يلزمه من الدية مثل ما يلزم أحد العواقل ~~عندنا كذا في المبسوط وليس على النساء والذرية ممن كان له عطاء في الديوان ~~عقل وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليه من الدية كذا في ~~الكافي ولا يؤخذ من العبيد والإماء والمجانين كذا في المحيط وإن قلت ~~العاقلة حتى يصير نصيب كل واحد أكثر من أربعة دراهم يضم إليهم أقرب ديوان ~~آخر وكان أقرب الدواوين في هذا المصر إليه أولى من الأبعد كذا في محيط ~~السرخسي وأقرب الدواوين إلى ديوان القاتل من يكون قائد ذلك الديوان من يد ~~قائد الديوان الذي فيه القاتل ثم لو ضم إليه أقرب الدواوين من هذا المصر ~~ولم يكف يضم إليه أبعد الدواوين من دواوين هذا المصر وهو الديوان الذي ليس ~~قائده من يد قائد الديوان الذي فيه القاتل وإنما كان قائده من يد الوالي ثم ~~إذا ضم إليه أبعد الدواوين ولم يكف يضم إليه عشيرته من قبل أبيه وإن كان في ~~هذا المصر ديوان هو أقرب إلى ديوان القاتل إلا أنهم أجانب من القاتل وديوان ~~هو أبعد من ديوان القاتل إلا أنهم عشيرة القاتل من جانب الأب فإنه يضم أقرب ~~الدواوين إلى ديوانه وإن كانوا أجانب كذا في المحيط ومتى استوى ديوانان في ~~القرب أحدهما من عشيرة القاتل من الأب والآخر من جانب الأم فإنه يضم إليه ~~ديوان العشيرة ويعتبر النسب ترجيحا والترجيح ms5009 يعتبر أولا بالقرب في الديوان ~~فإذا استوى في القرب يعتبر الترجيح بالنسب كذا في محيط السرخسي حكي عن أبي ~~جعفر أن الجاني إذا كان ديوانيا ولأقربائه دواوين أيضا فعقله على أقربائه ~~في ديوانه فإن لم يتسع فعلى الكل يعني على جميع الأقرباء من ديوانه ومن ~~ديوان غيره فإن لم يكن الجاني ديوانيا ولكن PageV06P083 لأقربائه دواوين ~~فعقله على أقرب أقربائه إليه من أهل الديوان فإن لم يتسع فهو عليهم وإن لم ~~يكن هو ديوانيا ولكن لبعض أقاربه ديوان في المصر ولا ديوان لبعضهم وهم ~~يسكنون الرستاق فإنه ينظر إن كان القاتل يسكن الرستاق فهو على أقاربه الذين ~~يسكنون في الرستاق فإن لم يتسع فهو على جميع أقاربه الذين يسكنون في ~~الرستاق والذين يسكنون المصر من أهل الديوان وما فضل فهو في ماله وإن كان ~~القاتل يسكن المصر فعقله على أقربائه الساكنين في المصر من أهل الديوان فإن ~~لم يتسع فهو في ماله ولا يجب على عاقلته من أهل الرستاق الذين لا ديوان لهم ~~وإن لم يكن له ديوان ولا لقرابته ينظر إن كان يتناصر بأهل الحرف فعقله ~~عليهم والفضل في ماله وإن كان يتناصر بأهل المحلة فعقله على أهل المحلة ~~والفضل عليه وإن كان يتناصر بالمصر فهو على أهل المصر كذا في المحيط ومن لا ~~ديوان له من أهل البادية ونحوهم تعاقلوا على الأنساب وإن تباعدت منازلهم ~~واختلف الباديتان كذا في المبسوط ولو كان البدوي نازلا في المصر وليس له ~~مسكن في المصر لا يعقل عنه أهل العطاء كما أن أهل البادية لا يعقل عن أهل ~~المصر النازل فيهم كذا في الكافي ومن ليس له عشيرة ولا ديوان فعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه يكون في ماله وبه أخذ عصام وفي ظاهر الرواية على بيت ~~المال وعليه الفتوى قاله حسام الدين كذا في السراجية وذكر في كتاب الولاء ~~أن بيت المال لا يعقل من له عشيرة أو وارث سواء كان مستحقا للميراث بأن كان ~~حرا مسلما أو لم يكن بأن ms5010 كان كافرا أو عبدا حتى قال لو أن حربيا مستأمنا ~~اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم عاد المستأمن إلى دار الحرب فأسر وأخرج إلى دار ~~الإسلام ثم مات المعتق فميراثه لبيت المال لأن معتقه رقيق ولو جنى هذا ~~المعتق فعقله عليه ولا يكون في بيت المال كذا في المحيط وهو الصحيح كذا في ~~النهاية ذكر شمس الأئمة الحلواني اختلف المتأخرون قال بعضهم لا عاقلة للعجم ~~وهو قول الفقيه أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني لأن العجم لم يحفظوا ~~أنسابهم ولا يتناصرون فيما بينهم وليس لهم ديوان وتحمل الجناية على الغير ~~عرف بخلاف القياس في حق العرب فإنهم لم يضيعوا أنسابهم ويتناصرون فيما ~~بينهم فلا يلحق بهم العجم وقال بعضهم للعجم عاقلة عند التناصر والمقاتلة مع ~~البعض لأجل البعض نحو الأساكفة والصفارين بمرو ودروب الخشابين وكلاباذ ~~ببخارى فإذا قتل واحد خطأ ووجبت الدية فأهل محلة القاتل ورستاقه عاقلته ~~وكذلك طلبة العلم وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني وكثير من المشايخ قال رضي ~~الله عنه وكان الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين يأخذ بقول الفقيه أبي ~~جعفر لأن العبرة للتناصر واجتماع الأساكفة وطلبة العلم ونحوهم لا يكون ~~للتناصر فلا يلزمهم التحمل عن غيرهم كذا في فتاوى قاضي خان ولا يعقل أهل ~~مصر عن أهل مصر آخر إذا كان لأهل كل مصر ديوان على حدة ولو كان تناصرهم ~~باعتبار القرب في السكنى فأهل مصر أقرب إليه من أهل مصر آخر كذا في الهداية ~~ولو أن أخوين لأب وأم ديوان أحدهما بالكوفة وديوان الآخر بالبصرة لم يعقل ~~أحدهما عن صاحبه وإنما يعقل عن كل واحد منهما أهل ديوانه كذا في المبسوط ~~ويعقل أهل كل مصر عن أهل سوادهم وقراهم ومن كان منزله بالبصرة وديوانه ~~بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة كذا في الكافي وإذا قتل الرجل خطأ فلم يرفع إلى ~~القاضي حتى مضت سنون ثم رفع إليه فإنه يقضي بالدية على عاقلته في ثلاث سنين ~~من يوم يقضي فإن كانوا أهل ديوانه قضى بذلك في عطياتهم ويجعل ms5011 الثلث في أول ~~عطاء يخرج لهم بعد قضائه وإن لم يكن بين القتل وقضائه وبين خروج عطياتهم ~~إلا شهر أو أقل من ذلك والثلث الثاني في العطاء الآخر إذا خرج إن أبطأ بعد ~~الحول أو عجل قبل السنة وكذلك الثلث الثالث كذا في المبسوط فإن عجل لهم ~~عطية ثلاث سنين بمرة واحدة مما وجب بعد القضاء بالدية فالدية كلها في ذلك ~~معجلة ولو خرج له عطاء وجب قبل القضاء بالدية لم يكن فيه شيء واستعقلت ~~الدية في الأعطية المستقبلة بعد القضاء وإن خرج لكل ستة أشهر وجب فيه سدس ~~الدية وفي كل أربعة أشهر تسع الدية كذا في محيط السرخسي وإن كان ~~PageV06P084 عاقلة الرجل أصحاب رزق قضى عليهم بالدية في أرزاقهم فإن خرجت ~~لهم أرزاق أشهر مضت قبل القضاء بالدية لا يؤخذ من ذلك شيء وإن خرجت لهم ~~أرزاق أشهر مضت بعد القضاء يؤخذ منها الدية بالحصة فينظر إن كانت أرزاقهم ~~تخرج في كل شهر يؤخذ من رزق كل شهر نصف سدس ثلث الدية كذا في المحيط فإن ~~خرج الرزق بعد قضاء القاضي بيوم أو أكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر ~~وإن كان لهم أرزاق في كل شهر وعطاء في كل سنة فرضت عليهم الدية في عطياتهم ~~دون أرزاقهم كذا في الكافي الفرق بين الرزق والعطاء هو أن الرزق ما يفرض ~~للناس في مال بيت المال مقدرا بالحاجة والكفاية يفرض له ما يكفيه في كل شهر ~~وكل يوم والعطاء ما يفرض في كل سنة ويقدر بجده وعنائه في باب الدين لا ~~بالحاجة والكفاية كذا في محيط السرخسي ولو كان القاتل من أهل الكوفة وله ~~بها عطاء فلم يقض بالدية على عاقلته حتى حول ديوانه إلى البصرة فإنه يقضي ~~بالدية على عاقلته من أهل البصرة كذا في المبسوط ولو قضى بالدية على عاقلته ~~بالكوفة في ثلاث سنين فأخذ منه ثلث الدية أو لم يؤخذ ثم حول اسمه عنهم فجعل ~~في ديوان أهل البصرة كان العقل على ديوان أهل الكوفة ms5012 ولا يحول إلى ديوان ~~أهل البصرة إلا أنه يؤخذ من عطائه بالبصرة حصته كذا في المحيط وإن كان ~~مسكنه بالكوفة وليس له عطاء فقتل رجلا خطأ فلم يقض عليه حتى تحول من الكوفة ~~واستوطن البصرة فإنه يقضى بالدية على عاقلته بالبصرة ولو قضي بها على ~~عاقلته بالكوفة لم ينتقل عنهم وكذلك البدوي إذا لحق بالديوان بعد القتل قبل ~~القضاء يقضى بالدية على أهل الديوان وإن كان ذلك بعد القضاء على عاقلته ~~بالبادية لم يتحول عنهم كذا في الكافي إذا قتل البدوي رجلا من أهل الحضر ~~خطأ فعليه مائة من الإبل في البادية في عشيرته وقومه يجمع ذلك له عرفاؤه ~~ويؤمر ولي الدم بالخروج إليهم حتى يستوفي ذلك منهم في بلادهم كذا في المحيط ~~ولو أن رجلا من أهل البادية جنى جناية فلم يقض بها حتى نقله الإمام وقومه ~~فجعلهم أهل عطاء وجعل عطاءهم الدنانير ثم رفع إلى القاضي قضى عليهم ~~بالدنانير دون الإبل كذا في الظهيرية ولو كان قضى عليهم بمائة من الإبل ثم ~~نقله الإمام وقومه إلى العطاء وجعل عطاءهم الدنانير أخذوا بالإبل أو ~~بقيمتها وإذا لم يكن لهم مال غير العطايا أخذت قيمة الإبل من عطياتهم قلت ~~القيمة أو كثرت كذا في شرح المبسوط ولو أن أهل عطاء الكوفة جنى رجل منهم ~~جناية وقضي بها على عاقلته ثم ألحق قوم بقومه من أهل البادية أو من أهل ~~المصر لم يكن لهم ديوان عقلوا معهم ودخلوا فيما قضي وفيما لم يقض ولم ~~يدخلوا فيما أدوا قبل ذلك كذا في الظهيرية ومن أقر بالقتل خطأ ولم يرفعوا ~~إلى القاضي إلا بعد سنين قضى عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضي ~~ولو تصادق القاتل وولي الجناية على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على عاقلته ~~بالكوفة بالبينة وكذبتهما العاقلة فلا شيء على العاقلة ولم يكن عليه في ~~ماله شيء إلا أن يكون له عطاء معهم فحينئذ يلزمه بقدر حصته كذا في الكافي ~~وذكر في المعاقل أن البينة على ms5013 القتل الذي يوجب الدية على العاقلة لا تقبل ~~عند غيبة العاقلة كذا في الظهيرية رجل أقر عند القاضي أنه قتل فلانا خطأ ~~فأقام ولي القتيل بينة أن المدعى عليه قتله تقبل هذه الشهادة ويقضى بالدية ~~على العاقلة وإقرار المدعى عليه بالقتل لا يمنع قبول هذه البينة لأن البينة ~~تثبت ما ليس بثابت بإقرار المدعى عليه ونظائر هذا كثيرة كذا في فتاوى قاضي ~~خان وإن قال الولي بعد إقراره لا أعلم ببينة فاقض لي بها عليه في ماله فقضى ~~القاضي بها في مال المقر ثم وجد ولي الجناية بينة فأراد أن يحول ذلك إلى ~~العاقلة لم يكن له ذلك ولو قال الولي لا تعجل بالقضاء في ماله لعلي أجد ~~بينة فأخره القاضي ثم وجد بينة قضى له على العاقلة كذا في المبسوط وعاقلة ~~المعتق قبيلة مولاه ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته كذا في الكافي ~~وإذا كانت المرأة حرة مولاة لبني تميم تحت عبد لرجل من همدان فولدت غلاما ~~فعاقلة الابن عاقلة أمه فإن جنى جناية فلم يقض بها القاضي على عاقلة الأم ~~حتى عتق الأب فإن القاضي يحول ولاءه إلى موالي أبيه ثم يقضي PageV06P085 ~~بالجناية التي قد جناها على عاقلة أمه ولا يحولها عنهم وكذلك لو حفر بئرا ~~قبل عتق أبيه ثم سقط فيها إنسان بعد عتق أبيه فالخصم في ذلك حين يقضى ~~بالدية عاقلة الأم إن كان الجاني بالغا وإن كان صغيرا فأبوه كذا في المبسوط ~~ولو والى رجلا ثم قتل رجلا خطأ ثم تحول عنه قبل أن يعقل عنه كانت الدية على ~~الثاني كذا في محيط السرخسي حربي أسلم ووالى مسلما في دار الإسلام ثم جنى ~~جناية عقلت عنه عاقلة الذي والاه ثم لا يكون له أن يتحول بولائه بعد ~~الجناية فإن عقلوا عنه أو لم يقض بها حتى أسر أبوه من دار الحرب فاشتراه ~~رجل وأعتقه جر ولاء ابنه ثم لا يرجع عاقلة الذي كان والاه على عاقلة موالي ~~الأب بشيء وكذلك لو حفر بئرا قبل أن ms5014 يؤسر أبوه ثم وقع فيها إنسان بعد عتق ~~الأب فإن ذلك على عاقلة الذي والاه دون عاقلة أبيه كذا في المبسوط ذمي أسلم ~~ولم يوال أحدا حتى قتل قتيلا خطأ فلم يقض به حتى والى رجلا من بني تميم ثم ~~جنى جناية أخرى فإنه يقضى بالجنايتين على بيت المال وبطل موالاته كذا في ~~الظهيرية ولو حفر بئرا ثم والى رجلا ثم وقع في البئر رجل كانت ديته في ماله ~~ولا يعقل عنه بيت المال بخلاف ما لو رمى بسهم أو حجر خطأ فقبل الإصابة ~~عاقده ثم وقعت الرمية فقتلت رجلا وجب العقل في بيت المال كذا في محيط ~~السرخسي ولو أن امرأة مسلمة مولاة لبني تميم جنت جناية أو حفرت بئرا فلم ~~يقض بالجناية حتى ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فأعتقها رجل من همدان ثم ~~وقع في البئر رجل فمات قضي بتلك الجناية على بني تميم كذا في المبسوط ولو ~~أن رجلا من أهل البادية حفر بئرا في الطريق ثم إن الإمام نقل أهل البادية ~~إلى الأمصار فتفرقوا فيها فصاروا أصحاب عطيات ثم تردى في تلك البئر إنسان ~~كانت الدية على عاقلته يوم تردى كذا في الظهيرية ولو حفر وهو من أهل العطاء ~~ثم أبطل الإمام عطاءه ورده إلى أنسابهم فتعاقلوا عليها زمانا طويلا ثم مات ~~إنسان في البئر كانت الدية على عاقلته في اليوم الذي وجب المال فيه كذا في ~~المبسوط وابن الملاعنة يعقل عنه عاقلة أمه فإن عقلوا عنه ثم ادعاه الأب ~~رجعت عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم يقضي القاضي ~~لعاقلة الأم على عاقلة الأب وكذا إن مات المكاتب عن وفاء وله ولد حر فلم ~~يؤد كتابته حتى جنى ابنه وابنه من امرأة حرة مولاة لبني تميم والمكاتب لرجل ~~من همدان فعقل عنه قوم أمه ثم أديت الكتابة فإن عاقلة الأم يرجعون على ~~عاقلة الأب وكذلك رجل أمر صبيا ليقتل رجلا فقتله فضمنت عاقلة الصبي الدية ~~رجعت بها على عاقلة ms5015 الآمر إن كان الأمر ثبت بالبينة وإن ثبت الأمر بإقراره ~~فإنهم يرجعون عليه في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضي القاضي بها على الآمر ~~أو على عاقلته كذا في الكافي وإن كانوا اجتمعوا في أول الأمر قضى القاضي ~~بها لولي الجناية على عاقلة الصبي ولعاقلة الصبي على عاقلة الآمر فكلما أخذ ~~ولي الجناية من عاقلة الصبي شيئا أخذت عاقلة الصبي من عاقلة الآمر مثل ذلك ~~ولو أن ابن الملاعنة قتل رجلا خطأ فقضى القاضي بالدية على عاقلة الأم فأدوا ~~الثلث ثم ادعاه الأب فحضروا جميعا فإنه يقضي لعاقلة الأم بالثلث الذي أدوا ~~على عاقلة الأب ويبدأ بهم في سنة مستقبلة قبل أهل الجناية ويبطل الفضل عن ~~عاقلة الأم ويقضي بالثلثين الباقيين على عاقلة الأب في السنتين بعد السنة ~~الأولى ولا يسترد من ولي الجناية ما أخذ من عاقلة الأم ثم في السنة الأولى ~~بعد القضاء ليس لولي الجناية أن يستوفي منهم شيئا وعلى هذا ابن المكاتب كذا ~~في المبسوط ولا يعقل مسلم عن كافر ولا كافر عن مسلم والكفار يتعاقلون فيما ~~بينهم إذا دانوا التعاقل وإن اختلفت مللهم كذا في المحيط قالوا هذا إذا لم ~~تكن المعاداة فيهم ظاهرة أما إذا كانت ظاهرة كاليهود والنصارى فينبغي أن لا ~~يعقل بعضهم عن بعض وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في الكافي ~~وإن كانوا لا يدينون التعاقل فيما بينهم فإنه تجب الدية في مال الجاني وإذا ~~دانوا التعاقل إلا أنه لا عاقلة للجاني تجب الدية في مال الجاني ولا تجب في ~~مال بيت المال كذا في المحيط PageV06P086 فصل إذا لم تكن لقاتل الخطأ عاقلة ~~تجب الدية في ماله وكذا العمد المحض إذا أوجب الدية يجب في ماله في النفس ~~وفيما دون النفس والخطأ فيهما على العاقلة وشبه العمد في النفس يوجب الدية ~~على العاقلة وفيما دون النفس يجب على الجاني وإن بلغ دية تامة كذا في ~~الخلاصة ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر ms5016 فصاعدا ~~كذا في الكافي وما وجب بالعمد الذي تمكن فيه شبهة أو بالصلح من الجناية على ~~مال أو بالإقرار على نفسه بالقتل خطأ أو ما دون أرش الموضحة أو ما يجب ~~بجناية العبد لا يكون على العاقلة بل يجب في مال الجاني وفي العبد على ~~المولى كذا في محيط السرخسي ولا تعقل عاقلة المولى شيئا من جناية العبد ~~والمدبر وأم الولد كذا في المبسوط ولا تعقل العاقلة ما لزم باعتراف الجاني ~~إلا أن يصدقوا هكذا في الهداية وأما حكومة العدل إن كانت دون أرش الموضحة ~~أو مثل أرش الموضحة لا تتحملها العاقلة وإن كانت أكثر من ذلك بيقين فلا ~~رواية فيه عن أصحابنا وقد اختلف المتأخرون فيه قال شيخ الإسلام الصحيح أن ~~لا تتحملها العاقلة وأما المفصل فلا تتحملها العاقلة بلا خلاف كذا في ~~المحيط وكل دية وجبت بنفس القتل في الخطأ أو شبه عمد أو عمد دخله شبهة فهو ~~في ثلاث سنين على من وجب عليه في كل سنة الثلث وكذلك من أقر بقتل خطأ كانت ~~الدية في ماله في ثلاث سنين ولو صولح من الجناية على مال فهو في مال الجاني ~~حالا إلا أن يشترط الأجل قال القدوري وكل جزء من الدية وجب على العاقلة أو ~~في مال الجاني فذلك الجزء في ثلاث سنين في كل سنة الثلث وذلك كعشرة قتلوا ~~رجلا خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهم عشر الدية في ثلاث سنين وكذلك لو تعمدوا ~~ولكن أحدهم أبو المقتول ففي مال كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين كذا في ~~الذخيرة وإذا كان الواجب بالفعل ثلث دية النفس أو أقل كان في سنة واحدة وما ~~زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد على ذلك إلى تمام ~~الدية في السنة الثالثة كذا في الهداية والله أعلم # الباب السابع عشر في المتفرقات # | في نوادر هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قتل فجاء رجل وادعى أنه ~~عبده وأقام البينة فشهد الشهود أنه كان عبده ms5017 فأعتقه وهو حر اليوم فإن كان ~~له وارث قضي لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ فإن لم يكن له وارث ~~فلمولاه قيمته في العمد والخطأ كذا في المحيط إذا جرح الرجل عمدا ثم أشهد ~~المجروح على نفسه أن فلانا لم يجرحه ثم مات المجروح من ذلك هل يصح هذا ~~الإشهاد قالوا هذا على وجهين إما أن تكون جراحة فلان معلومة عند الناس ~~والقاضي أو لم تكن معلومة فإن كانت معلومة فهذا الإشهاد منه لا يصح فأما ~~إذا لم تكن جراحة فلان معلومة معروفة عند القاضي والناس كان الإشهاد صحيحا ~~فإن أقامت الورثة بعد ذلك بينة على أن فلانا جرحه لم تقبل هذه البينة كذا ~~في الذخيرة رجل جرح فقال قتلني فلان ثم مات فأقامت ورثته البينة على رجل ~~آخر أنه قتله لم تقبل بينته رجل جرح فقال فلان جرحني ثم مات فأقام ابنه ~~البينة على ابن له آخر أنه جرحه خطأ تقبل بينته كذا في الظهيرية وإذا اصطدم ~~الفارسان وقتل كل واحد منهما صاحبه فإن كانا خطأ فإن كانا حرين يجب على ~~عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه وهذا استحسان وإن كانا عبدين فلا شيء لأحد ~~الموليين على صاحبه وإن كان أحدهما حرا والآخر عبدا فإنه يجب على عاقلة ~~المقتول الحر قيمة العبد فيأخذها ورثة المقتول الحر ويبطل حق الحر المقتول ~~عما زاد على القيمة من الدية وإن كان عمدا فإن كانا حرين يجب على عاقلة كل ~~واحد منهما نصف دية صاحبه وإن كانا عبدين هدرت الجناية وإن كان أحدهما حرا ~~والآخر عبدا فعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد وعلى العبد نصف دية الحر في ~~رقبته فإذا مات فقد هلك وأخلف بدلا عن نصفه وهو نصف قيمته على عاقلة الحر ~~PageV06P087 فيستوفي ولي الحر المقتول من عاقلة الحر من نصف الدية قدر نصف ~~القيمة ويبطل حقه في الزيادة وكذلك إذا كانا ماشيين فاصطدما كذا في المحيط ~~في الفصل الثامن عشر ولو جاء راكب خلف سائر فصدمه فعطب الجاني لا ضمان ms5018 على ~~السائر ولو عطب السائر فضمانه على من جاء خلفه وكذلك في السفينتين كذا في ~~فتاوى قاضي خان فارسان اصطدما أحدهما يسير والآخر واقف وكذلك الماشي ~~والواقف اصطدما فعلى السائر والماشي الكفارة ولا كفارة على الواقف ويرث كذا ~~في محيط السرخسي ولو اصطدمت السفينتان إن كان بفعل الراكب والملاح ضمن ولا ~~ضمان في الأنفس وفي المال يضمن الملاح كذا في خزانة المفتين لو أن رجلين ~~مدا حبلا فانقطع الحبل فسقطا وماتا قال إن سقط كل واحد منهما على القفا هدر ~~دم كل واحد منهما وإن سقطا على الوجه وماتا يجب على عاقلة كل واحد منهما ~~دية صاحبه وإن سقط أحدهما على القفا والآخر على الوجه فإنه يهدر دم الذي ~~سقط على القفا ووجب على عاقلته دم الذي سقط على الوجه وإن جاء أجنبي وقطع ~~الحبل حتى سقطا وماتا يجب على عاقلة الأجنبي دية كل واحد منهما كذا في ~~الذخيرة ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى حر معه سيف وعبد معه عصا ~~فالتقيا وضرب كل واحد منهما صاحبه حتى قتل فماتا ولا يدرى أيهما بدأ بالضرب ~~فليس على ورثة الحر ولا على مولى العبد شيء وإن كان السيف بيد العبد والعصا ~~بيد الحر فعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد ولا شيء لورثة الحر على مولى ~~العبد وإن كان بيد كل واحد منهما عصا وضرب كل واحد منهما صاحبه وشجه موضحة ~~ثم ماتا ولا يدرى من الذي بدأ بالضرب فعلى عاقلة الحر قيمة العبد صحيحا ~~لمولاه ثم يقال لمولاه ادفع من ذلك قيمة الشجة إلى ولي الحر وهذا استحسان ~~كذا في المحيط أخذ بيد رجل فجذب الرجل يده فانفلتت يده إن كان أخذ يده ~~للمصافحة فلا أرش عليه من اليد وإن كان غمزها فتأذى فجذبها فأصابه ذلك ضمن ~~أرش اليد كذا في الظهيرية ولو أن رجلا أخذ بيد رجل فجذب الآخر يده فسقط ~~الجاذب فمات نظرت إن كان أخذها ليصافحه فلا شيء عليه وإن أخذها ليعصرها ~~فآذاه فجذبها ضمن الممسك لها ms5019 ديته وإن انكسرت يد الممسك لم يضمن الجاذب كذا ~~في السراج الوهاج ولو أن رجلا أمسك رجلا حتى قتله رجل قتل الذي ولي القتل ~~وحبس الممسك في السجن وعوقب كذا في الظهيرية ومن أمسك رجلا حتى جاء آخر ~~وأخذ دراهمه فضمان الدراهم على الآخذ عندنا لا على الممسك كذا في المحيط ~~رجل جلس على ثوب إنسان وهو لا يعلم به فقام صاحب الثوب فانشق ثوبه من جلوسه ~~فإنه يضمن نصف الثوب كذا في خزانة المفتين رجل دخل على رجل فأذن له في ~~الجلوس على وسادة فجلس عليها فإذا بجنبها قارورة وفيها دهن لا يعلم فاندقت ~~وذهب الدهن ضمن الجالس الدهن وما تخرق من الوسادة وفسد ولو كانت القارورة ~~تحت ملاءة قد غطاها فأذن بالجلوس عليها فلا ضمان على الجالس وإن أذن له ~~بالجلوس على سطح فانخسف به فوقع على مملوك الآذن ضمن قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى قال بعض مشايخنا لا ضمان على الجالس في الوسادة كما في ~~الملاءة قال هو أقرب إلى القياس وبه نأخذ كذا في الذخيرة وفي إجارات ~~القدوري إذا دعا الرجل قوما إلى منزله فمشوا على بساطه أو جلسوا على وسادته ~~فتخرق لم يضمنوا ولو وطئوا آنية وثوبا لا يبسط مثله ضمنوا ولو قلبوا إناء ~~بأيديهم فانكسر لم يضمنوا ولو كان متقلدا سيفا فخرق السيف الوسادة لم يضمن ~~كذا في المحيط وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر فيمن حضره ضيف فأمر الضيف أن ~~يجلس على وسادة فجلس فإذا تحت الوسادة صبي صغير لصاحب الدار فمات بقعوده ~~فإن الضيف يضمن ديته ولو كان تحت الوسادة مملوك صغير لصاحب الدار لا يضمن ~~وكذلك إذا كان تحت الوسادة إناء من زجاج لغيره فالجواب فيه كالجواب في ~~الصبي كذا في الذخيرة فصد غيره وهو نائم فسال منه الدم حتى مات فعليه ~~القصاص كذا في القنية في المنتقى رجل قال قتلت فلانا ولم يسم عمدا ولا خطأ ~~قال أستحسن أن أجعل ديته في ماله كذا في الذخيرة في الفتاوى عن ms5020 خلف قال ~~سألت أسد بن عمرو عمن ضرب PageV06P088 آخر بيده أو رجله ومات منه قال هذا ~~شبه العمد وقال الحسن كذلك إذا ألح في الضرب حتى مات فأما لو ضربه بزاجره ~~لا يخاف عن مثله الموت ومع هذا مات فهو خطأ قال أبو الليث الكبير قول أسد ~~أحب إلي كذا في المحيط في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى قال في رجل قصد ~~أن يضرب آخر بالسيف فأخذ المضروب السيف بيده فجذب صاحب السيف السيف عن يده ~~فقطع السيف أصابع الرجل قال إن كان من غير المفاصل فعلى الجاذب الدية وإن ~~كان من المفاصل فعليه القصاص كذا في الذخيرة رجل قتل عبد رجل عمدا فقال ~~السيد أبرأتك عن عبدي لا يكون مبرئا له عن قيمته وعليه القيمة كذا في ~~المحيط لو أمر رجلا بنزع سنه لوجع أصابه وعين السن والمأمور نزع سنا آخر ثم ~~اختلفا فيه فالقول للآمر فإذا حلف فالدية في ماله لأنه عامد وسقط القصاص ~~للشبهة كذا في القنية جناية الإنسان على مكاتب نفسه تجب في مال الجاني ولا ~~تجب على عاقلته صارت نفسا أو اقتصرت على ما دون النفس والجناية على مكاتب ~~الغير متى صارت نفسا تجب على عاقلة الجاني وإن اقتصرت على ما دون النفس تجب ~~في مال الجاني كما في القن كذا في المحيط كسر رجلان سن رجل خطأ فالدية في ~~مالهما لأن ما يجب على كل واحد منهما دون أرش الموضحة كذا في القنية وإذا ~~جنى على مكاتب إنسان ثم أدى المكاتب فعتق لا يهدر السراية وكان على الجاني ~~قيمة المكاتب لا الدية وإن مات حرا كذا في المحيط رجل أوقد نارا في بيته ~~فاحترقت دار جاره لا يضمن إن أوقد نارا يوقد مثلها هكذا ذكر شيخ الإسلام ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه لا يضمن مطلقا كذا في الفصول العمادية وفي ~~فتاوى أهل سمرقند إذا ألقى في التنور من الحطب ما لا يحتمله التنور فأحرق ~~بيته وتعدى إلى بيوت غيره فأحرقها ضمن هكذا في ms5021 المحيط أمر ابنه ليوقد له ~~نارا في أرضه ففعل وتعدت إلى أرض جاره فأتلفت شيئا يضمن الأب لأن الأمر قد ~~صح فانتقل فعل الابن إليه كما لو باشره الأب كذا في القنية قال في المنتقى ~~رجل شهد له رجلان على رجل أنه قتل ابن هذا فلانا وشهد آخران لهذا الرجل على ~~هذا الرجل أيضا أنه قتل ابن هذا فلانا سميا ابنا آخر له غير الذي سمياه ~~الأول فزكى الفريق الأول ولم يزك الفريق الثاني فدفع عليه إلى المشهود عليه ~~إلى المشهود له ليقتله فقال المشهود له أنا أقتلك بابني الذي لم يزك الشهود ~~على قتله ولا أقتلك بابني الذي زكى الشهود على قتله ثم قتله فلا شيء عليه ~~ولو قال ما قتلت ابني الذي زكى الشهود على قتله وإنما قتلت ابنا آخر لي ~~وقتله كان عليه الدية استحسانا كذا في المحيط وفي كنز الرءوس إذا نظر في ~~باب دار إنسان ففقأ عينه صاحب الدار لا يضمن إن لم يمكن تنحيته من غير فقء ~~العين وإن أمكنه يضمنه ولو أدخل رأسه فرماه صاحب الدار ففقأ عينه لا يضمن ~~بالإجماع كذا في القنية في المنتقى رواية الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن ~~أبي حنيفة رحمهما الله تعالى في أخوين لأب ادعى أحدهما على رجل أنه قتل ~~أباه يوم النحر بمكة من سنة كذا وادعى الآخر عليه أنه قتل أباه ذلك اليوم ~~بكوفة وأقاما البينة أو ادعى على رجل آخر وأقاما البينة فإنه يقضي لكل واحد ~~منهما بنصف الدية كذا في المحيط ولو وكز أربعة رجلا فسقط بضربهم سن المضروب ~~وانكسر سن آخر منه فلو عرف آخرهم ضربا تجب عليه الدية وإلا فلا شيء عليهم ~~كذا في القنية وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في جارية قتلت ابن ~~رجل عمدا فدفعها المولى إلى أبي المقتول فوطئها أبو المقتول فولدت فقال ~~مولى الجارية دفعتها إليك لتقتلها وقال أبو المقتول لا بل صالحتني عليها من ~~الدم فإنه يردها وعقرها والولد عبد ms5022 ولا سبيل لأبي المقتول على الجارية كذا ~~في المحيط إذا لوى ثوبا فضرب على رأس رجل فأوضحه وجب القصاص ولو مات من ذلك ~~لم يجب القصاص هذا ما يجب القصاص في سببه دون مسببه وعلى عكسه ما لا يجب في ~~سببه ويجب في مسببه أن يهشمه بالحديد لا يجب القصاص ولو مات من ذلك وجب ~~القصاص وما يجب القصاص في سببه ومسببه أن يشجه موضحة بحديدة يجب فيها ~~القصاص وإن مات من ذلك فكذلك يجب القصاص وعلى عكسه ما لا يجب القصاص في ~~سببه PageV06P089 ولا مسببه أن يجرحه بخشب عظيم فيموت لا يجب القصاص كذا في ~~خزانة المفتين صبي عاقل أشلى كلبا على غنم آخر فنفرت وذهبت ولا يدري أين ~~ذهبت لم يضمن كذا في القنية رجلان مدا شجرة فوقعت عليهما فماتا فعلى عاقلة ~~كل واحد منهما نصف دية الآخر ولو مات أحدهما كان على عاقلة الآخر نصف الدية ~~كذا في فتاوى قاضي خان دخلت دابته زرع غيره تفسده فلو دخل ليخرجها يفسده ~~أيضا لكن أقل من الدابة يجب عليه إخراجها ويضمن ما أتلف ولو كانت دابة غيره ~~لا يجب عليه ولو أخرجها فهلكت لا يضمن رأى حماره يأكل حنطة غيره فلم يمنعه ~~حتى أكلها ففيه اختلاف المشايخ والصحيح أنه يضمن كذا في القنية رجل بعث ~~غلاما لإنسان في حاجة له بغير إذن سيده ثم إن الغلام رأى صبيانا يلعبون ~~فانتهى إليهم وارتقى فوق بيت فوقع منه فالضمان على المرسل لأنه باستعمال ~~العبد صار غاصبا كذا في خزانة المفتين ولو ضرب أنثى رجل فانتفحت إحداهما أو ~~كلاهما ففيه حكومة عدل كذا في القنية وفي الجامع الأصغر غصب مربطا وشد فيه ~~دوابه فأخرجها مالك المربط صار ضامنا وفي العيون قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا استهلك رجل حمار غيره أو بغله بقطع يده أو بذبحه إن شاء صاحبه ~~ضمنه وسلمه إليه وإن شاء حبسه ولا يضمنه شيئا وعليه الفتوى كذا في الفصول ~~العمادية والله سبحانه أعلم # كتاب الوصايا # | وفيه عشرة ms5023 أبواب # الباب الأول في تفسيرها وشرط جوازها وحكمها ومن تجوز له الوصية ومن لا ~~تجوز وما يكون رجوعا عنها # | الإيصاء في الشرع تمليك مضاف إلى ما بعد الموت يعني بطريق التبرع سواء ~~كان عينا أو منفعة كذا في التبيين أما ركنها فقوله أوصيت بكذا لفلان وأوصيت ~~إلى فلان كذا في محيط السرخسي والوصية مستحبة هذا إذا لم يكن عليه حق مستحق ~~لله تعالى وإن كان عليه حق مستحق لله تعالى كالزكاة أو الصيام أو الحج أو ~~الصلاة التي فرط فيها فهي واجبة كذا في التبيين ويشترط في الوصية القبول ~~صريحا أو دلالة وذلك بأن يموت الموصى له قبل الرد والقبول فيكون موته قبولا ~~فترثها ورثته كذا في الوجيز للكردري قبول الوصية إنما يكون بعد الموت فإن ~~قبلها في حال حياة الموصي أو ردها فذلك باطل وله القبول بعد الموت كذا في ~~السراجية القبول بالفعل كتنفيذ وصية أو شراء شيء لورثته أو قضاء دين كقبوله ~~بالقول كذا في محيط السرخسي وشرطها كون الموصي أهلا للتمليك والموصى له ~~أهلا للتملك والموصى به بعد الموصي مالا قابلا للتمليك وحكمها أن يملكه ~~الموصى له ملكا جديدا كما يملك بالهبة كذا في الكفاية ويستحب أن يوصي ~~الإنسان بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء كذا في الهداية ~~والأفضل لمن له مال قليل أن لا يوصي إذا كانت له ورثة والأفضل لمن له مال ~~كثير أن لا يتجاوز عن الثلث فيما لا معصية فيه كذا في خزانة المفتين ~~والموصى به يملك بالقبول فإن قبل الموصى له الوصية بعد موت الموصي يثبت ~~الملك له في الموصى به قبضه أو لم يقبضه وإن رد الموصى له الوصية بطلت برده ~~عندنا كذا في الكافي ثم تصح الوصية لأجنبي من غير إجازة الورثة كذا في ~~التبيين ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا أن يجيزه الورثة بعد موته وهم كبار ~~ولا معتبر بإجازتهم في حال حياته كذا في الهداية ولو أوصى بجميع ماله وليس ~~له وارث نفذت الوصية ولا ms5024 يحتاج إلى إجازة بيت المال كذا في خزانة المفتين ~~ولا تجوز الوصية للوارث عندنا إلا أن يجيزها الورثة ولو أوصى لوارثه ~~ولأجنبي صح في حصة الأجنبي ويتوقف في حصة الوارث على إجازة الورثة إن ~~أجازوا جاز وإن لم يجيزوا بطل ولا تعتبر إجازتهم في حياة الموصي حتى كان ~~لهم الرجوع بعد ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث ~~وقت الموت لا وقت الوصية حتى لو أوصى لأخيه وهو وارث ثم ولد PageV06P090 له ~~ابن صحت الوصية للأخ ولو أوصى لأخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي ~~بطلت الوصية للأخ كذا في التبيين وكل ما جاز بإجازة الوارث فإنه يملكه ~~المجاز له من قبل الموصي عندنا حتى يتم بغير قبض ولا يمنع الشيوع صحة ~~الإجازة وليس للوارث أن يرجع فيه كذا في الكافي ولو كان المجيز مريضا وهو ~~بالغ إن برأ من ذلك المرض صحت إجازته وإن مات في ذلك المرض فإن إجازته ~~بمنزلة ابتداء الوصية حتى إن الموصى له لو كان وارثا لا يجوز إلا أن يجيزه ~~ورثة المريض ولو كان أجنبيا يجوز ويعتبر ذلك من الثلث كذا في المحيط ولو ~~أجاز البعض ورد البعض يجوز على المجيز بقدر حصته وبطل في حق غيره كذا في ~~الكافي وفي كل موضع يحتاج إلى الإجازة إنما يجوز إذا كان المجيز من أهل ~~الإجازة نحو ما إذا أجازه وهو بالغ عاقل صحيح كذا في خزانة المفتين وإذا ~~أوصى لمكاتب وارثه أو لمكاتب عبده فهو باطل كذا في المبسوط ولا تجوز للقاتل ~~عامدا كان أو خاطئا بعد أن كان مباشرا كذا في الهداية سواء أوصى له قبل ~~الجراحة أو بعدها فإن أجازت الورثة الوصية للقاتل جازت في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المبسوط ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا ~~جازت له الوصية وإن لم تجز الورثة ولو أوصى لقاتله وليس له وارث سوى القاتل ~~جازت الوصية في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ms5025 ولو أوصى لمكاتب ~~قاتله أو لمدبر قاتله أو لأم ولد قاتله لا تجوز إلا بإجازة الورثة كذا في ~~فتاوى قاضي خان إذا ضربت المرأة الرجل بحديدة أو بغير حديدة فأوصى لها ثم ~~تزوجها فلا ميراث لها ولا وصية وإنما لها مقدار صداق مثلها من المسمى وما ~~زاد على ذلك فهو في معنى الوصية فيبطل بالقتل ولو اشترك عشرة في قتل رجل ~~أحدهم عبده وأوصى لبعضهم بعد الجناية وأعتق عبده فالوصية باطلة إلا أن ~~العتق بعدما نفذ لا يمكن رفعه فيكون الرد بإيجاب السعاية عليه في قيمته ~~والعفو عن القاتل في دم العمد جائز ولو كان خطأ فعفا عنه كان هذا منه وصية ~~لعاقلته فيجوز من الثلث وإذا أوصى لعبده بثلث ماله صحت الوصية فإن قتله ~~العبد فوصيته باطلة غير أنه يعتق ويسعى في قيمته وعلى هذا المدبر إذا قتل ~~مولاه عمدا أو خطأ فعليه أن يسعى في قيمته لرد الوصية وعليه في العمد ~~القصاص ولو أوصى لرجل بوصية فقامت البينة عليه أنه قاتل وصدقهم بذلك بعض ~~الورثة وكذبهم بعضهم فإنه يبرأ من حصة الذين كذبوا من الدية ويجوز وصيته في ~~حصتهم من الثلث ويلزمه حصة الذين صدقوا من الدية ويبطل وصيته من الدية في ~~حصتهم من الثلث وإذا أوصى الرجل لرجلين بوصية وأقام كل واحد من ورثته ~~البينة على أحد الموصى لهما أنه قتل صاحبهما خطأ كان على كل واحد منهما ~~خمسة آلاف للذي أقام عليه البينة ولا وصية له في حصة الذي أقام عليه البينة ~~بالقتل وتجوز له الوصية في حصة الآخر بالحساب وإذا أوصى الرجل لرجلين لكل ~~واحد منهما بالثلث وأوصى لآخر بعبد فشهد الموصى لهما بالثلث على الموصى له ~~بالعبد أنه قاتل فشهادتهما باطلة وكذلك لو شهدا على وارث أو على أجنبي أنه ~~قتله خطأ وإذا أعتق الرجل في مرضه صبيا صغيرا لا مال له غيره ثم قتل الصبي ~~مولاه عمدا فعليه أن يسعى في قيمتين يرفع له من ذلك الثلث وصيته ويسعى فيما ~~بقي ولو كان ms5026 كبيرا فقتل مولاه خطأ سعى في قيمتين للورثة ولا وصية له وهذا ~~كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فأما عندهما عليه السعاية في قيمته لرد ~~الوصية والدية على العاقلة كذا في المبسوط ولو أوصى لابن وارثه جاز وكذا لو ~~أوصى لمكاتب نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل استحسانا وتجوز الوصية لوالد ~~قاتله وإن علوا وكذلك لولد قاتله وإن سفل ولمكاتب هؤلاء وعبيدهم ومدبريهم ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أوصى لمملوك رجل أن ينفق عليه كل شهر عشرة قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى تكون الوصية للعبد ويدور معه حيثما ~~دار بيع أو عتق وإن صالح مولاه عن ذلك وأجاز العبد جاز وإن عتق العبد ثم ~~أجاز فإجازته باطلة ولو أوصى لفرس فلان ينفق عليه كل شهر عشرة فالوصية ~~لصاحب الفرس فلو نفق أو باعه بطلت الوصية كذا في الظهيرية ويجوز أن يوصي ~~المسلم للذمي وبالعكس كذا في الكافي ولا تصح PageV06P091 الوصية لحربي غير ~~مستأمن من ذمي كذا في البدائع ولو أوصى مسلم لحربي والحربي في دار الحرب لا ~~تجوز هذه الوصية وإن أجازت الورثة فإن خرج الحربي الموصى له إلى دار ~~الإسلام بأمان وأراد أخذ وصيته لم يكن له من ذلك شيء وإن أجازت الورثة هذا ~~إذا كان الموصي في دار الإسلام والموصى له حربي في دار الحرب وأما إذا كان ~~الموصي في دار الحرب أيضا فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه كذا في ~~المحيط وإذا أوصى للحربي المستأمن في دار الإسلام ذكر أن الوصية تجوز من ~~الثلث من غير إجازة الورثة وفيما زاد على الثلث يحتاج إلى إجازة الورثة ~~وكذا لو وهب له أو تصدق عليه بصدقة التطوع هكذا ذكر في ظاهر الرواية كذا في ~~التتارخانية ولا تجوز وصية المسلم للمرتد كذا في فتاوى قاضي خان ومن أوصى ~~وعليه دين يحيط بماله لم تجز الوصية إلا أن يبرئه الغرماء كذا في الهداية ~~ولا تصح الوصية إلا ممن يصح تبرعه فلا تصح من المجنون والمكاتب ms5027 والمأذون ~~وكذا لو أوصى المجنون ثم مات بعد الإفاقة لعدم الأهلية حالة المباشرة كذا ~~في الاختيار شرح المختار ولا تصح وصية المكاتب وإن ترك وفاء كذا في الهداية ~~وصية المكاتب ثلاثة أقسام قسم باطل بالإجماع وهو الوصية بعين من أعيان ماله ~~وقسم يجوز بالإجماع وهو ما إذا أضاف الوصية إلى ما يملكه بعد العتق بأن قال ~~إذا عتقت فثلث مالي وصية لفلان حتى لو عتق قبل الموت بأداء بدل الكتابة أو ~~غيره ثم مات كان للموصى له ثلث ماله وقسم مختلف فيه وهو ما إذا قال أوصيت ~~بثلث مالي لفلان ثم عتق فالوصية باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعندهما جائزة كذا في التبيين ولا تجوز وصية الصبي عندنا إذا لم يكن مراهقا ~~وكذا إذا كان مراهقا كذا في فتاوى قاضي خان وسواء كان الصبي مأذونا في ~~التجارة أو محجورا كذا في البدائع سواء مات قبل الإدراك أو بعد الإدراك كذا ~~في الكافي وكذا لو قال إن أدركت فثلثي لفلان وصية لا تصح لعدم الأهلية فلا ~~يمكن تنجيزا ولا تعليقا وأما العبد والمكاتب إذا أضافاها إلى ما بعد عتقهما ~~تصح كذا في الاختيار شرح المختار ولا تصح وصية الهازل والمكره والخاطئ كذا ~~في البدائع وصية الحر العاقل رجلا كان أو امرأة جائزة ولا تجوز وصية الصبي ~~المحجور الذي بلغ غير رشيد قياسا وتجوز استحسانا ووصية ابن السبيل الذي هو ~~غائب عن ماله جائزة كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوصى الصبي أو المكاتب ثم ~~بلغ أو أعتق وأجاز تصح بطريق الابتداء وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إن ولدت ~~لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية ومن أوصى بأمة إلا حملها صحت الوصية ~~والاستثناء كذا في الكافي وإذا أوصى الرجل لما في بطن امرأة ثم وضعت بعد ~~موته وبعد الوصية بشهر ولدا ميتا فلا وصية له وإن ولدت حيا ثم مات فالوصية ~~جائزة من الثلث وتكون ميراثا بين ورثته وإن ولدت اثنين أحدهما حي والآخر ~~ميت فالوصية للحي منهما وإن ولدتهما ms5028 حيين ثم مات أحدهما فإن الوصية لهما ~~نصفان وحصة الذي مات منهما ميراث لورثته كما في الميراث وإذا أوصى فقال إن ~~كان في بطن فلانة جارية فلها وصية بألف درهم وإن كان في بطنها غلام فله ~~وصية ألفي درهم فولدت جارية لستة أشهر إلا يوما وولدت غلاما بعد ذلك بيومين ~~أو ثلاثة فالوصية بهما جميعا من الثلث فرق بين هذا وبين ما إذا قال إن كان ~~الذي في بطنك غلاما فله ألفان وإن كان جارية فلها ألف فولدت غلاما وجارية ~~في بطن واحد لأقل من ستة أشهر من يوم يموت لم يكن لواحد منهما شيء من ~~الوصية ثم في المسألة الأولى إذا ولدت غلامين وجاريتين لأقل من ستة أشهر ~~فالورثة يعطون أي الغلامين وأية الجاريتين شاءوا كذا في المحيط ويصح للموصي ~~الرجوع عن الوصية ثم الرجوع قد يثبت صريحا وقد يثبت دلالة فالأول بأن يقول ~~رجعت أو نحوه والثاني بأن يفعل فعلا يدل على الرجوع ثم كل فعل لو فعله ~~الإنسان في ملك الغير ينقطع به حق المالك فإذا فعله الموصي كان رجوعا وكذا ~~كل فعل يوجب زيادة في الموصى به ولا يمكن تسليمه إلا بها فهو رجوع إذا فعله ~~وكذا كل تصرف أوجب زوال ملك الموصي فهو رجوع إذا ثبت هذا فنقول إذا أوصى ~~بثوب ثم PageV06P092 قطعه وخاطه أو بقطن فغزله أو بغزل فنسجه أو بحديد ~~فاتخذه إناء فهو رجوع ولو أوصى بسويق فلته بسمن أو بدار فبنى فيها أو بقطن ~~فحشا به أو ببطانة فبطن بها قباء أو بظهارة فظهر بها ثوبا بطلت الوصية كذا ~~في الكافي والوصية على أربعة أوجه في وجه يحتمل الفسخ من جهة القول والفعل ~~جميعا وفي وجه يحتمل الفسخ من جهة القول دون الفعل وفي وجه يحتمل من جهة ~~الفعل دون القول وفي وجه لا يحتمله بهما جميعا أما الأول فهو الوصية بالعين ~~لرجل فسخها من جهة القول أن يقول فسخت الوصية أو رجعت ومن جهة الفعل أن ~~يبيعه أو يعتقه أو يخرجها ms5029 عن ملكه بوجه من الوجوه والذي لا يمكن الفسخ بهما ~~هو التدبير المطلق والذي يجوز بالقول دون الفعل الوصية بثلث ماله أو بربعه ~~لو رجع عنه يجوز ولو أخرجه عن ملكه لا تبطل الوصية وتنفذ من ثلث الباقي ~~والذي يجوز من جهة الفعل دون القول هو التدبير المقيد لو رجع بالفعل يصح ~~بأن يبيعه ولا يصح بالقول كذا في خزانة المفتين وإذا أوصى بتبر فضة ثم صاغ ~~منه قلبا أو خاتما أو ما أشبه ذلك كان رجوعا وهذا الجواب عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ظاهر فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب ~~أن لا يكون رجوعا وهو الصحيح كذا في المحيط ولو باع العين الموصى بها ثم ~~اشتراها أو وهبها ثم رجع فيها بطلت الوصية وذبح الشاة الموصى بها رجوع وغسل ~~الثوب الموصى به لا يكون رجوعا ومن جحد الوصية لم يكن جحوده رجوعا كذا ذكر ~~في الجامع الكبير وذكر في المبسوط أنه رجوع قيل ما ذكر في الجامع محمول على ~~أن الجحود كان عند غيبة الموصى له وهذا لا يكون رجوعا على الروايات كلها ~~وما ذكر في المبسوط محمول على أن الجحود كان عند حضرة الموصى له وعند حضرته ~~يكون رجوعا وقيل في المسألة روايتان وقيل ما ذكر في الجامع قول محمد رحمه ~~الله تعالى وما ذكر في المبسوط قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو الأصح ولو ~~قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهي حرام أو ربا لم يكن رجوعا بخلاف ما لو قال ~~فهي باطلة كذا في الكافي ولو أوصى لرجل بشيء فقيل له إنك تبرأ فأخر الوصية ~~فقال أخرتها لا يكون رجوعا ولو قيل له اتركها فقال تركتها كان رجوعا كذا في ~~خزانة المفتين ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان فهو رجوع وكذا ~~لو قال فهو لفلان وارثي فهو رجوع عن الوصية الأولى وتكون وصية للوارث ثم ~~الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوا وإن شاءوا ردوا ولو كان فلان الآخر ms5030 ميتا ~~حين أوصى فالوصية الأولى على حالها ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات ~~قبل موت الموصي فهو لورثة الموصي لبطلان الوصيتين كذا في الكافي ولو أوصى ~~بعبده ثم رهنه يكون رجوعا ولو آجره أو كانت جارية فوطئها لا يكون رجوعا ولو ~~كان أوصى بحديدة ثم اتخذها سيفا أو درعا كان رجوعا ولو أوصى بعبده لفلان ثم ~~كاتبه أو دبره أو أخرجه عن ملكه بوجه من الوجوه كان رجوعا حتى لو عاد إلى ~~ملكه لا يكون وصية كذا في خزانة المفتين ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان ~~وقد أوصيت به لفلان آخر يكون بينهما نصفين وكذا لو قال وقد أوصيت بنصفه ~~لفلان كان العبد بينهما ولو أوصى بثلثه لفلان ثم قال الثلث الذي أوصيت به ~~لفلان قد أوصيت بنصفه لفلان آخر أو قال فقد أوصيت بنصفه لفلان لا يكون ~~رجوعا بنصفه عن الأول ويكون الثلث بينهما نصفين ولو قال الثلث الذي أوصيت ~~به لفلان وقد أوصيت بنصفه لفلان آخر كان للآخر ثلث ولو أوصى بشيء لرجل ثم ~~قال ما أوصيت به لفلان فقد أوصيت بنصفه لفلان آخر يصير بينهما فيكون رجوعا ~~عن نصفه ولو أوصى للإنسان بجارية ثم استولدها يكون رجوعا وكذا لو أوصى ~~بحنطة فطحنها أو أوصى بدقيق فخبزه يكون رجوعا ولو قيل لرجل أوصيت بعبدك ~~فلان لفلان فقال لا بل أوصيت له بأمتي فلانة يكون رجوعا عن الوصية بالعبد ~~ولو أوصى بدار فجصصها أو هدمها لا يكون رجوعا وإن طينها يكون رجوعا إذا كان ~~كثيرا ولو أوصى بأرض ثم زرع فيها رطبة لا يكون رجوعا وإن غرس الكرم أو ~~الشجرة كان رجوعا كذا في فتاوى قاضي خان وإن أوصى بما في نخيله من ~~PageV06P093 الكفري فصار بسرا قبل موت الموصي أو أوصى بالبسر فصار رطبا قبل ~~موته أو أوصى بعنب فصار زبيبا أو بسنبل فصار برا أو بفضة فصارت خاتما أو ~~ببيضة فصارت فرخا قبل موته بطلت الوصية لأنه صار شيئا آخر وإن تغير بعد ~~موته ms5031 نفذت الوصية ولو أوصى ببسر فصار بعضه رطبا بطلت الوصية فيما صار رطبا ~~وبقيت فيما كان بسرا اعتبارا للبعض بالكل ولو أوصى برطب فصار تمرا قبل موته ~~أو بحمل فصار كبشا لا تبطل الوصية استحسانا كذا في الكافي ولو أوصى بألف ~~درهم من مال رجل أو بعبده أو بثوبه فأجاز ذلك الرجل قبل موته أو بعد موته ~~فله أن يرجع عنه ما لم يدفعه إلى الموصى له فإذا دفعه إليه جاز لأن وصيته ~~من مال غيره بمنزلة الهبة كأنه وهب مال غيره فلا يصح إلا بالتسليم والقبض ~~كذا في المبسوط والله أعلم # الباب الثاني في بيان الألفاظ التي تكون وصية والتي لا تكون وصية وما ~~يجوز من الوصية وما لا يجوز # | رجل قال لغيره أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا ولو قال أنت وصيي في حياتي ~~يكون وكيلا كذا في الظهيرية ولو قال لرجل لك أجر مائة درهم على أن تكون ~~وصيي الشرط باطل والمائة وصية له جائزة وهو وصي على المختار كذا في خزانة ~~المفتين روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل اشهدوا أني ~~قد أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم فالألف الأولى ~~وصية والأخرى إقرار وفي الأصل إذا قال في وصية ثلث داري لفلان فإني أجيز ~~ذلك يكون وصية ولو قال لفلان سدس في داري فإنه يكون إقرارا وعلى هذا إذا ~~قال لفلان ألف درهم من مالي كان وصية استحسانا إذا كان في ذكر وصية وإذا ~~قال في مالي كان إقرارا وإذا قال عبدي هذا لفلان وداري هذه لفلان ولم يقل ~~وصية ولا كان في ذكر وصية ولا قال بعد موتي كان هبة قياسا واستحسانا فإن ~~قبضها في حال حياته صح وإن لم يقبضها حتى مات فهو باطل وإن ذكرها في خلال ~~الوصية ذكر الشيخ الإمام العالم الزاهد أحمد الطواويسي رحمه الله تعالى في ~~شرح وصايا الأصل القياس أن يكون هذا وصية وفي الاستحسان لا يكون وصية كذا ~~في ms5032 المحيط رجل قال لآخر في مرضه بالفارسية تيماردا رفرزندان مراسيس من فقد ~~جعله وصيا في تركته وكذا لو قال تعهدهم وقم بأمرهم وما يجري مجراه ولو قال ~~المريض لرجل غم كارمن وآن فرزندان من بعداز وفات من بخور أو قال فرزندان ~~مراضايع ممان قال يصير وصيا كذا في الظهيرية قال لأخيه استأجر فلانا حتى ~~ينفذ وصيتي صار الأخ وصيا إذا قيل كذا في خزانة المفتين وإذا قال أوصيت أن ~~يوهب لفلان ثلث داري بعد موتي كان ذلك وصية ولا يشترط قبضه في حياة الموصي ~~ولو قال ثلثي لفلان أو قال سدسي لفلان أو قال ربعي لفلان ثم مات قبل أن ~~يقبض فالقياس أن يكون هذا باطلا وفي الاستحسان يكون وصية جائزة وتأويله إذا ~~قال ذلك في خلال الوصايا روى محمد رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط مريض قال لرجل اقض ديوني ~~صار وصيا كذا في خزانة المفتين رجل قال في مرضه أو في صحته إن حدث لي حدث ~~فلفلان كذا فهذا وصية والحدث عندنا الموت وكذلك لو قال لفلان ألف درهم من ~~ثلثي فهذا وصية وإن لم يذكر فيها الموت ولو قال لفلان ألف درهم من مالي أو ~~قال من نصف مالي أو قال من ربع مالي فهو باطل إلا أن يكون عند ذكر الوصية ~~فيكون وصية كذا في المحيط ولو أوصى رجل أن ما وجد مكتوبا من وصية والدي ولم ~~أكن نفذتها فنفذوها أو أقر بذلك على نفسه إقرارا في مرضه قالوا هذا وصية إن ~~صدقه الورثة صح تصديقهم وإن كذبوه كان ذلك من PageV06P094 الثلث كذا في ~~الظهيرية ولو أن مريضا قال أخرجوا ألفا من مالي أو أخرجوا ألف درهم ولم يزد ~~على هذا ومات قال الفقيه أبو بكر إن قال ذلك في الوصية جاز ويصرف إلى ~~الفقراء ولو قيل لمريض أوص بشيء قال ثلث مالي ولم يزد على هذا قال الفقيه ~~أبو بكر إن كان هذا ms5033 على أثر السؤال يصرف ثلث ماله إلى الفقراء وعن محمد بن ~~سلمة أنه أطلق الجواب وقال يصرف ماله إلى الفقراء ولم يفصل تفصيلا وعن محمد ~~بن مقاتل رجل أوصى بأن يعطي للناس ألف درهم قال الوصية باطلة ولو قال ~~تصدقوا بألف درهم فهو جائز ويصرف إلى الفقراء مريض قال بالفارسية صددرهم ~~ازمن بخش كنيد قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هي ~~باطلة لأن هذا يكون للأغنياء والفقراء جميعا ولو قال صددرهم ازمن روان كنيد ~~قال كانت الوصية جائزة لأن هذا اللفظ يراد به القربة وقال القاضي الإمام ~~أبو الحسن علي بن الحسين السغدي رحمه الله تعالى قوله روان كنيد ليس من ~~لساننا فلا أعرف هذا كذا في فتاوى قاضي خان رجل قال إن مت في سفري هذا ~~فلفلان علي ألف درهم دين فإنها وصية من ثلثه كذا في محيط السرخسي ولو أوصى ~~بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن هناك ويبنى هناك رباطا من ثلث ماله ~~فمات ولم يحمل إلى ذلك الموضع قال أبو القاسم وصيته بالرباط جائزة ووصيته ~~بالحمل باطلة ولو حمله الوصي يضمن ما أنفق في الحمل إذا حمله الوصي بغير ~~إذن الورثة وإن حمل بإذن الورثة لا يضمن وما يلقى في القبر تحت الميت مثل ~~المضربة ونحوها قال أبو نصر لا بأس به وهو كالزيادة في الكفن وبعضهم أنكروا ~~ذلك ولو أوصى بعمارة قبره للتزيين فهي باطلة ولو أوصى باتخاذ الطعام للمأتم ~~بعد وفاته ويطعم للذين يحضرون التعزية قال الفقيه أبو جعفر يجوز ذلك من ~~الثلث ويحل للذين يطول مقامهم عنده وللذي يجيء من مكان بعيد يستوي فيه ~~الأغنياء والفقراء ولا يجوز للذي لا يطول مسافته ولا مقامه فإن فضل من ~~الطعام شيء كثير يضمن الوصي وإن كان قليلا لا يضمن وعن الشيخ الإمام أبي ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى رجل أوصى بأن يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة ~~أيام قالوا الوصية باطلة وعن أبي القاسم في حمل الطعام إلى أهل ms5034 المصيبة ~~والأكل عندهم قال حمل الطعام في الابتداء غير مكروه لاشتغال أهل المصيبة ~~بتجهيز الميت ونحوه فأما حمل الطعام في اليوم الثالث لا يستحب لأن في اليوم ~~الثالث تجتمع النائحات فإطعامه في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية كذا في ~~فتاوى قاضي خان في واقعات الناطفي إذا أوصى بأن يكفن بألف دينار أو بعشرة ~~آلاف درهم فإنه يكفن بكفن وسط ليس فيه سرف ولا تقتير ولا تضييق وقال في ~~موضع آخر يكفن بكفن المثل وكفن المثل أن ينظر إلى ثيابه حال حياته لخروج ~~الجمعة والعيدين أو الوليمة كذا في التتارخانية امرأة أوصت إلى زوجها أن ~~يكفنها من مهرها الذي عليه قال أمرها ونهيها في باب الكفن باطل كذا في محيط ~~السرخسي أوصى بأن يدفن في داره فوصيته باطلة إلا أن يوصي أن يجعل داره ~~مقبرة للمسلمين وفي الفتاوى والخلاصة ولو أوصى أن يدفن في بيته لا يصح ~~ويدفن في مقابر المسلمين ولو أوصى بأن يصلي عليه فلان فقد ذكر في العيون أن ~~الوصية باطلة وفي الفتاوى والخلاصة وهو لا يصح وفي نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا أوصى بثلث ماله في أكفان موتى المسلمين أو في حفر ~~مقابر المسلمين أو في سقاية للمسلمين قال هذا باطل ولو أوصى بثلثه في أكفان ~~فقراء المسلمين أو حفر مقابرهم فهذا جائز ولو أوصى بأن يتخذ داره مقبرة ~~فمات وارثه يجوز دفنه فيها وفي فتاوى الفضلي لو أوصى الرجل بأن يجعل داره ~~خانا ينزل فيه الناس لا يصح وعليه الاعتماد بخلاف ما إذا أوصى بأن يتخذ ~~سقاية ليس للوارث أن يشرب منها كذا في التتارخانية إذا أوصى أن يدفن في مسح ~~كان اشتراه ويغل ويقيد رجله فهذه وصية بما ليس PageV06P095 بمشروع فبطلت ~~ويكفن كفن مثله ويدفن كما يدفن سائر الناس وإذا أوصى بأن يطين قبره أو يوضع ~~على قبره قبة فالوصية باطلة إلا أن يكون في موضع يحتاج إلى التطيين لخوف ~~سبع أو نحوه سئل أبو القاسم عمن دفع إلى ms5035 بنته خمسين درهما في مرضه وقال إن ~~مت أنا فاعمري قبري وخمسة دراهم لك واشتري بالباقي حنطة وتصدقي بها قال ~~الخمسة لها لا تجوز وينظر إلى القبر الذي أمر بعمارته فإن كان يحتاج إلى ~~العمارة للتحصين لا للزينة عمرت بقدر ذلك والباقي تتصدق به على الفقراء وإن ~~كان أمر بعمارة فضلت على الحاجة التي لا بد منها فوصيته باطلة وإذا أوصى أن ~~يدفع إلى إنسان كذا من ماله ليقرأ القرآن على قبره فهذه الوصية باطلة وقيل ~~إذا كان القارئ معينا ينبغي أن تجوز الوصية له على وجه الصلة دون الأجر ~~وقيل لا تجوز وإن كان القارئ معينا وهكذا قال أبو نصر وسئل أبو القاسم عمن ~~أوصى أن يحفر عشرة قبور قال إن عين مقبرة ليدفن فيها الموتى فالوصية جائزة ~~وإن كانت الوصية بالحفر لدفن أبناء السبيل والفقراء من غير أن يبين موضعا ~~فالوصية باطلة وفي الواقعات عن محمد رحمه الله تعالى إذا أوصى بأن يحفر ~~مائة قبر استحسن ذلك في محلته ويكون على الكبير والصغير وبعض مشايخنا ~~اختاروا للفتوى أنه إذا لم يعين المقبرة لا يجوز وإذا أوصى أن يدفن كتبه لم ~~يجز أن تدفن إلا أن يكون فيها شيء لا يفهمه أحد أو يكون فيها فساد فينبغي ~~أن يدفن كذا في المحيط ولو أوصى بثلث ماله لبيت المقدس جاز ذلك وينفق على ~~عمارة بيت المقدس وفي سراجه ونحو ذلك قالوا وهذا دليل على أنه يجوز أن ينفق ~~من وقف المسجد على قناديله وسراجه وأن يشتري الزيت والنفط للقناديل في ~~رمضان ولو أوصى بعبده يخدم المسجد ويؤذن فيه جاز ويكون كسبه لوارث الموصي ~~ولو أوصى بأن يغزى عنه في سبيل الله فإنه يعطي نفقة الغزو رجلا ينفقها على ~~نفسه في ذهابه ورجوعه وحال مقامه في الغزو ولا ينفق منه شيئا على أهله فإن ~~فضل شيء رد ذلك على الورثة وينبغي أن يغزى عنه من منزل الموصي وهي كالوصية ~~بالحج فإن كان الذي يغزو عنه غنيا جاز ويجوز للوصي أن يغزو ms5036 عنه وكذلك لابن ~~الموصي ويجوز للمسلم أن يوصي لفقراء النصارى لأن الوصية لفقرائهم ليست ~~بمعصية بخلاف بناء البيعة فإن ذلك معصية ومن أعان على بنائها يكون آثما ولو ~~أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز ويصرف على عمارته وسراجه ولو أوصى بسراج ~~المسجد لا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى يقول بسرج فيه ولو ~~أوصى بأن يباع عبده ولم يسم المشتري لا يجوز إلا أن يقول وتصدقوا بثمنه أو ~~يقول بيعوه نسمة ويحط إلى الثلث عن المشتري وكذا لو قال بيعوا جاريتي ممن ~~يتخذها أم ولد أو يدبرها رجل قال عند موته لقوم كانوا عنده انظروا كل ما ~~يجوز لي أن أوصي به فأعطوه الفقراء قال محمد رحمه الله تعالى تجوز هذه ~~الوصية وهو على الثلث ولو قال ما يجوز لي أن أوصي به جاز وهو إلى الورثة أي ~~شيء أعطوه جاز قليلا كان أو كثيرا بخلاف قوله كل ما يجوز لي فإن ذلك يكون ~~على الثلث ولو أوصى بعبده لرجل وعلى العبد دين فمات الموصي فقال غريم العبد ~~لا أجيز الوصية لم يكن له ذلك ويكون الدين في ذمة العبد رجل أوصى بأرض فيها ~~زرع بدون الزرع جاز ويترك الزرع فيها بأجر مثلها حتى يحصد الزرع كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى إذا قال أوصيت بفرسي يغزى به عني ~~في سبيل الله صحت الوصية ويغزى عنه يستوي فيه الغني والفقير فإذا رجع ~~الغازي رد الفرس على الورثة فيدفعونه أبدا يغزى عنه كذا في المحيط ولو قال ~~فرسي وسلاحي في سبيل الله تعالى فهذا على التمليك يملك رجلا واحدا فقيرا ~~وكذلك لو قال ثلث مالي في غزو أو قال في سبيل الله تعالى أو قال في السبيل ~~فهذا على تمليك الفقراء وأحب إلي أن يعطوا من يغزو رجل جعل فرسه في الغزو ~~وقال يعطى فقيرا في سبيل الله تعالى فإذا ملكه صنع به ما شاء فإن قال جعلته ~~حبسا في سبيل الله تعالى ms5037 قال يحبس في الرباط يغزو عليه فإن استغنى عنه ~~يؤاجره الإمام بقدر علفه وإن لم يستأجره أحد باعه الإمام ووقف ثمنه حتى إذا ~~احتاجوا إلى ظهر اشترى بثمنه فرسا يغزى عليه كذا في محيط السرخسي ~~PageV06P096 وإذا أوصى بمصاحف توقف في المسجد يقرأ فيها قال محمد رحمه الله ~~تعالى الوصية جائزة وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الوصية باطلة كذا في ~~المحيط وإذا أوصى أن يجعل أرضه هذه مقبرة للمساكين أو أوصى أن يجعل خانا ~~للمارة فهي باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو أوصى أن يجعل أرضه ~~مسجدا يجوز بلا خلاف وإذا أوصى بثلث ماله لله تعالى فالوصية باطلة في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى الوصية جائزة ويصرف ~~إلى وجوه البر وبقول محمد رحمه الله تعالى يفتى ويصرف إلى الفقراء ولو أوصى ~~بثلث ماله في سبيل الله تعالى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى سبيل الله ~~تعالى الغزو وقيل له والحج قال سبيل الله الغزو وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لو أعطى حاجا منقطعا جاز وأحب إلي أن يجعله في الغزو والفتوى على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ولو أوصى بثلث ماله لأعمال البر ذكر في فتاوى أبي ~~الليث رحمه الله تعالى أن كل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال البر حتى يجوز ~~صرفه إلى عمارة المسجد وسراجه دون تزيينه ولا يجوز الصرف إلى بناء السجن ~~ولم يفصل بين سجن القاضي وسجن السلطان كذا في المحيط وفي الفتاوى والخلاصة ~~ولو أوصى بالثلث في وجوه الخير يصرف إلى القنطرة أو بناء المسجد أو طلبة ~~العلم كذا في التتارخانية ولو أوصى بثلث ماله للرباط وفيه مقيمون إن كان ~~هناك دلالة يعرف بها أنه أراد بهذه الوصية المقيمين صرف إليهم ولا يصرف إلى ~~العمارة وفي فتاوى الفضلي رحمه الله تعالى إذا أوصى بثلث ماله لمصالح ~~القرية فهو باطل وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى إذا قال أوصيت بمائة ~~درهم لمسجد كذا أو لقنطرة ms5038 كذا نص محمد رحمه الله تعالى أنه جائز وهو ~~لمرمتها وإصلاحها وبه أخذ ابن مقاتل وقال الحسن بن زياد إذا لم يسم مرمة ~~ولا إصلاحا فالوصية باطلة وقد روي ذلك عن غير واحد من أصحابنا وعليه الفتوى ~~وفي العيون عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال ثلث مالي للكعبة جاز ويعطى ~~مساكين مكة ولو قال لثغور فلان فالقياس أن يبطل وفي الاستحسان يجوز كذا في ~~المحيط والله أعلم # الباب الثالث في الوصية بثلث المال ونحوه والوصية بمثل نصيب ابنه أو ~~ابنته أو بما زاد أو نقص فيجيزه الورثة أو لا يجيزونه أو يجيزه بعضهم # | ولو أوصى لرجل بربع ماله ولآخر بنصف ماله إن أجازت الورثة فنصف المال ~~للذي أوصى له بالنصف والربع للموصى له بالربع والباقي للورثة على فرائض ~~الله تعالى ولو لم يجز الورثة تصح من الثلث فيكون بينهما على سبعة أسهم ~~أربعة للموصى له بالنصف وثلاثة للموصى له بالربع كذا في خزانة المفتين هذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقسم ~~بينهما على ثلاثة أسهم سهمان للموصى له بالنصف وسهم للموصى له بالربع وإنما ~~يقسم على سبعة أسهم عنده لأن من مذهبه أن الموصى له بالنصف لا يضرب إلا ~~بالثلث والموصى له بالربع يضرب بالربع فاحتجنا إلى حساب له ثلث وربع وذلك ~~من اثني عشر الثلث من ذلك أربعة والربع من ذلك ثلاثة فنجعل وصيتهما على ~~سبعة وذلك ثلث المال وثلثا المال أربعة عشر وجميع المال أحد وعشرون فنجعل ~~المال كله أحدا وعشرين سبعة من ذلك للموصى لهما أربعة من ذلك للموصى له ~~بالنصف وثلاثة من ذلك للموصى له بالربع وعندهما يقسم الثلث على ثلاثة أسهم ~~لأن الموصى له بالنصف يضرب بجميع وصيته عندهما والموصى له بالربع يضرب ~~بالربع والربع نصف النصف فيجعل كل ربع سهما فالنصف يكون سهمين والربع سهم ~~فيكون ثلاثة فيقسم الثلث بينهم على ثلاثة أسهم سهمان للموصى له بالنصف وسهم ~~للموصى له بالربع والأصل عند أبي حنيفة ms5039 رحمه الله تعالى أن الموصى له بأكثر ~~من الثلث لا يضرب بأكثر من الثلث إلا في ثلاث وصايا في الوصية بالعتق وفي ~~المحاباة وفي الدراهم المرسلة وتفسير الوصية بالعتق هو أنه إذا أوصى بعتق ~~هذين العبدين وقيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر PageV06P097 ألفان وليس له مال ~~غير هذين العبدين فإن أجازت الورثة فإنهما يعتقان معا وإن لم يجيزوا فإنهما ~~يعتقان من الثلث وثلث ماله ألف فألف بينهما على قدر وصيتهما ثلثا الألف ~~للذي قيمته ألفان ويسعى في الباقي والثلث للذي قيمته ألف ويسعى في الباقي ~~وكذلك المحاباة إذا كان له عبدان قيمة أحدهما ألف ومائة وقيمة الآخر ستمائة ~~فأوصى بأن يباع أحدهما من فلان بمائة درهم والآخر من فلان آخر بمائة هاهنا ~~قد حصلت المحاباة لأحدهما بالألف وللآخر بخمسمائة فذلك كله وصية لأنه في ~~حالة المرض فإن خرج ذلك من الثلث جاز وإن لم يخرج من الثلث ولا أجازت ~~الورثة جازت محاباتهما بقدر الثلث وذلك الثلث بينهما على قدر وصيتهما يضرب ~~أحدهما فيه بألف درهم والآخر بخمسمائة وكذلك في الدراهم المرسلة كما إذا ~~أوصى له بألف درهم وللآخر بألفين وثلث ماله ألف درهم فإن الثلث يكون بينهما ~~أثلاثا كل واحد منهما يضرب بجميع نصيبه وإنما يضرب الموصى له في جميع هذه ~~المواضع الثلاثة بجميع وصيته لأن الوصية في مخرجها صحيحة لجواز أن يكون له ~~مال آخر يخرج هذا القدر من الثلث ولا كذلك فيما إذا أوصى له بنصف ماله ~~ولآخر بثلث ماله أو بجميع ماله كذا في شرح الطحاوي وإن أوصى لأحدهما بالثلث ~~وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا كذا في الهداية ولو قال ثلث مالي لفلان ~~وفلان لفلان مائة ولفلان مائة وخمسون والثلث ثلثمائة فلكل واحد ما سمى ~~والباقي بينهما نصفان كذا في محيط السرخسي ولو أن رجلا أوصى بجميع ماله ~~لرجل ولرجل آخر بثلث ماله إن لم يكن له ورثة أو كانت له ورثة وأجازوا فإن ~~المال يقسم بينهما على طريق المنازعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فما ~~زاد ms5040 على الثلث فذلك كله يعطى للموصى له بجميع المال من غير منازعة واستوت ~~منازعتهما في الثلث فيقسم بينهما نصفين وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يقسم بينهما على طريق العول يضرب كل واحد منهما بجميع وصيته فالموصى ~~له بالثلث يضرب بالثلث وهو سهم والموصى له بجميع المال يضرب بالجميع وهو ~~ثلاثة أسهم فجعل المال بينهما على أربعة أسهم هذا إذا أجازت الورثة ولو لم ~~تجز الورثة جازت الوصية من الثلث فثلث المال يكون بينهما نصفين وإنما يقسم ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بينهما نصفين لأن الموصى له بأكثر من الثلث ~~لا يضرب إلا بالثلث وعندهما يضرب كل واحد بجميع وصيته فيقسم أرباعا كذا في ~~شرح الطحاوي ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة ~~فالثلث بينهما كذا في الكافي ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وفلان لفلان ~~خمسون ولفلان مائة وماله ثلثمائة فالثلث بين اللذين سمي لهما قدرا أثلاثا ~~ولا شيء للآخر كذا في محيط السرخسي وأجمعوا على أن الوصايا إذا كانت لا ~~يزيد كل واحدة منها على الثلث بأن يوصي لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولم ~~تجز الورثة ذلك كله أن كل واحد منهم يضرب في الثلث بجميع وصيته بالغا ما ~~بلغ ولا يقسم الثلث بينهم بالسوية كذا في المحيط ومن أوصى لآخر بحظ من ماله ~~أو بشيء من ماله أو بنصيب من ماله أو ببعض من ماله فالبيان إلى الموصي ما ~~دام حيا وإذا مات فالبيان إلى الورثة كذا في شرح الطحاوي ولو أوصى بسهم من ~~ماله أو بجزء من ماله قيل للورثة أعطوه ما شئتم وهذا الذي ذكرنا اختيار ~~المشايخ رحمهم الله تعالى بناء على ما عرفنا أن السهم كالجزء وأما أصل ~~الرواية في خلافه فذكر في المبسوط إذا أوصى بسهم لرجل من ماله فله أخس مثل ~~سهام الورثة إلا أن يكون أقل من PageV06P098 السدس فحينئذ يعطى له السدس ~~فعلى رواية الأصل جوز أبو حنيفة رحمه الله تعالى النقصان عن السدس ms5041 ولم يجوز ~~الزيادة على السدس وعلى رواية الجامع الصغير جوز الزيادة على السدس ولم ~~يجوز النقصان عن السدس وقالا يعطى للموصى له أخس سهام الورثة إلا أن يزيد ~~على الثلث فحينئذ له الثلث كذا في الكافي ولو أوصى لرجل بسهم من ماله ثم ~~مات ولا وارث له فله النصف لأن بيت المال بمنزلة الابن فصار كأن له ابنين ~~فيكون بينهما نصفان كذا في محيط السرخسي ولو أوصى له بالثلث إلا بشيء أو ~~إلا قليل أو إلا يسير أو بزهاء ألف أو بعامة هذه الألف أو بجل هذه الألف أو ~~معظم هذه الألف وذلك يخرج من الثلث فله النصف من ذلك وما زاد على النصف فهو ~~إلى الورثة يعطون له منه ما شاءوا لأنه ليس فيه أكثر من أن المستثنى مجهول ~~وأن جهالته توجب جهالة المستثنى منه ولكن الوصية في المجهول صحيحة كذا في ~~المبسوط وأراد بهذا التخيير في حق المقدار يعطونه ما أرادوا من الزيادة على ~~النصف لا التخيير بين الإعطاء وعدمه كذا في محيط السرخسي ومن أوصى لرجل ~~بمثل نصيب ابنه فهذا لا يخلو إما أن يوصي بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ابنته ~~كان له ابن أو لم يكن أو أوصى له بنصيب ابن لو كان أو بمثل نصيب بنت لو ~~كانت فإن أوصى له بنصيب ابنه أو ابنته وله ابن أو بنت فإنه لا تصح الوصية ~~ولو أوصى بنصيب ابنه أو ابنته وليس له ابن وبنت فإنه تجوز الوصية ولو أوصى ~~بمثل نصيب ابنه أو ابنته وله ابن أو بنت تجوز لأن مثل الشيء غيره لا عينه ~~فيتقرر نصيب ابن ثم يزاد عليه مثله فيعطى الموصى له وإن كان أكثر من الثلث ~~يحتاج إلى إجازة الورثة فإن كان ثلثا أو أقل منه فإنه يجوز من غير إجازة ~~نحو ما إذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد صار للموصى له نصف المال إن ~~أجاز الابن وإن لم يجز الابن فللموصى له الثلث وإن كان له ابنان فإنه يكون ms5042 ~~المال بينهم أثلاثا ولا يحتاج إلى الإجازة ولو أوصى بمثل نصيب ابنته وله ~~ابنة واحدة يكون للموصى له نصف المال إن أجازت الابنة وإن لم تجز فله الثلث ~~ولو كانت له ابنتان والمسألة بحالها فللموصى له ثلث المال ولو أوصى بنصيب ~~ابن لو كان فالجواب فيه كالجواب فيما إذا أوصى له بمثل نصيب ابنه يعطى نصف ~~المال إن أجازت الورثة ولو أوصى له بمثل نصيب الابن لو كان يعطي له ثلث ~~المال كذا في شرح الطحاوي وقال محمد رحمه الله تعالى رجل هلك وترك أما ~~وابنا وأوصى لرجل بنصيب بنت لو كانت فالوصية من سبعة عشر سهما للموصى له ~~خمسة أسهم وللأم سهمان وللابن عشرة أسهم والوجه في ذلك أن تصحح الفريضة ~~أولا لولا الوصية فنقول لولا الوصية لكانت الفريضة من ستة للأم السدس سهم ~~والباقي للابن خمسة فإذا أوصى بنصيب بنت لو كانت يزاد على الفريضة نصيب بنت ~~وهو نصف نصيب الابن فيزاد على أصل الفريضة سهمان ونصف فصار ثمانية ونصفا ~~فوقع الكسر فوجب التضعيف فصار سبعة عشر وصار الكل ضعف ذلك يعطى للموصى له ~~أولا خمسة لأن وصيته حصلت بأقل من الثلث فتكون متقدمة على الميراث بقي ثمة ~~اثنا عشر تعطى الأم السدس وذلك سهمان يبقى ثمة عشرة فظهر أنا أعطينا الموصى ~~له بنصيب بنت لو كانت نصف ما أعطينا لابن فاستقام التخريج قال ولو ترك ~~امرأة وابنا وأوصى بنصيب ابن آخر لو كان وأجازت الورثة الوصية فالفريضة من ~~خمسة عشر للموصى له سبعة أسهم وللمرأة سهم وللابن سبعة والوجه ما ذكرنا من ~~أن تصحح الفريضة أولا لولا الوصية فتقول لولا الوصية لكانت الفريضة من ~~ثمانية للمرأة الثمن سهم وللابن سبعة أسهم فإذا أوصى بنصيب ابن آخر لو كان ~~يزاد على الفريضة نصيب ابن لو كان سبعة فيصير خمسة عشر وشرط إجازة الورثة ~~الوصية هاهنا لأن الوصية جعلت بأكثر من الثلث وفي مثل هذا يحتاج إلى إجازة ~~الورثة وكذلك إذا أوصى بمثل نصيب ابنه كان الجواب كما قلنا ms5043 لأن مثل الشيء ~~غيره فهذا وما لو أوصى بنصيب ابن لو كان سواء PageV06P099 وإذا هلك الرجل ~~وترك بنتا وأخا وأوصى لرجل بنصيب ابن لو كان فأجازا وصيته فللموصى له ثلثا ~~المال والثلث بين الأخ والبنت نصفان هذا إذا أجازا وإن لم يجيزا فللموصى له ~~ثلث المال والثلثان بين الأخ والبنت نصفان ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان ~~والمسألة بحالها فللموصى له خمسا المال إن أجازا قال إذا هلك رجل وترك أخا ~~وأختا وأوصى لرجل بنصيب ابن لو كان وأجازا فللموصى له جميع المال ولا شيء ~~للأخ والأخت ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان للموصى له نصف المال إن أجازا ~~والنصف الآخر يقسم بين الأخ والأخت أثلاثا وإن لم يجيزا فللموصى له ثلث ~~المال ويقسم الثلثان بين الأخ والأخت أثلاثا ولو ترك بنتا وأختا وأوصى لرجل ~~بنصيب بنت لو كانت فللموصى له ثلث المال أجازتا أو لم تجيزا ولو أوصى بمثل ~~نصيب بنت لو كانت كان للموصى له ربع المال أجازتا أو لم تجيزا قال وإن هلك ~~الرجل وترك ابنا وأبا وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه أو بمثل نصيب ابن لو كان ~~وأجازا فللموصى له خمسة من أحد عشر وللأب سهم وللابن خمسة وإن لم يجيزا ~~فللموصى له الثلث والباقي بين الأب والابن أسداسا فيحتاج إلى حساب له ثلث ~~ولثلثيه سدس وأقل ذلك تسعة للموصى له ثلاثة وهي ثلث والباقي وذلك ستة بين ~~الأب والابن أسداسا وإن أجاز أحدهما دون الآخر ذكر في الكتاب أنه ينظر إلى ~~حال الإجازة وحال عدم الإجازة فالفريضة عند الإجازة من أحد عشر للموصى له ~~خمسة وعند عدم الإجازة الفريضة من تسعة للموصى له ثلاثة فتضرب إحدى ~~الفريضتين في الأخرى فيصير تسعة وتسعين فعند عدم الإجازة للموصى له الثلث ~~ثلاثة وثلاثون وللأب سدس ما بقي أحد عشر وللابن خمسة أسداس ما بقي خمسة ~~وخمسون وعند الإجازة للموصى له خمسة من أحد عشر مضروبا في تسعة فيكون خمسة ~~وأربعين وللأب سهم مضروبا في تسعة فيكون ms5044 تسعة وللابن أيضا خمسة مضروبا في ~~تسعة فيكون خمسة وأربعين فصارت ما بين الحالتين في حق الموصى له اثنا عشر ~~سهمان من ذلك من نصيب الأب وذلك من تسعة إلى أحد عشر وعشرة من نصيب الابن ~~وذلك من خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين فإن أجاز أحدهما تعمل إجازته في حقه ~~لا في حق صاحبه فإن كان المجيز هو الأب حول من نصيبه سهمان إلى الموصى له ~~فيصير للموصى له خمسة وثلاثون وإن كان المجيز هو الابن حول من نصيب الابن ~~عشرة إلى نصيب الموصى له فيصير للموصى له ثلاثة وأربعون قال وإذا هلك الرجل ~~وترك ابنين وأوصى لرجل بثلث ماله وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهما أو نصيب ابن ~~ثالث لو كان فأجازا الوصيتين فلصاحب الثلث ثلث المال والباقي بين الابنين ~~وبين الموصى له بالنصيب أثلاثا والحساب من تسعة فللموصى له بالثلث ثلاثة ~~ويبقى ستة بين الابنين وبين الموصى له بالنصيب أثلاثا لكل ابن سهمان ~~وللموصى له أيضا سهمان مثل نصيب أحدهما وإن لم يجيزا يقسم الثلث بين الموصى ~~لهما نصفان ولو أجازا الابنان الوصية لصاحب المثل دون صاحب الثلث لصاحب ~~الثلث نصف الثلث وهو السدس كما لو لم توجد الإجازة وللموصى له بالنصيب ثلث ~~ما بقي لصحة الإجازة في حقه واحتجنا إلى حساب إذا رفعنا السدس ينقسم الباقي ~~منه أثلاثا وأقل ذلك ثمانية عشر يعطى للموصى له بالثلث السدس ثلاثة ويبقى ~~خمسة عشر تقسم بين الابنين وبين الموصى له بالنصيب أثلاثا لكل واحد خمسة ~~وإن أجاز أحد الابنين الوصية لصاحب المثل دون صاحب الثلث ولم يجز الابن ~~الآخر الوصيتين أصلا فنقول لو لم يجيزا كان لصاحب المثل ثلاثة من ثمانية ~~عشر ولو أجازا كان لصاحب المثل خمسة من ثمانية عشر فتفاوت ما بينهما سهمان ~~من نصيب كل واحد من الابنين سهم فإذا أجاز أحدهما صحت الإجازة في نصيبه ~~خاصة فيصير لصاحب المثل أربعة أسهم ولصاحب الثلث ثلاثة وللمجير خمسة وللذي ~~لم يجز ستة كذا في المحيط وإذا كان للرجل خمسة ms5045 بنين فأوصى لرجل بمثل نصيب ~~أحدهم وثلث ما بقي من الثلث لآخر فالفريضة من أحد وخمسين سهما لصاحب النصيب ~~ثمانية أسهم ولصاحب ثلث ما بقي ثلاثة ولكل ابن ثمانية فتخرج المسألة على ~~طريق الكتاب أن تأخذ من عدد البنين خمسة فتزيد PageV06P100 على ذلك سهما ~~لأنه أوصى بمثل نصيب أحدهم ومثل الشيء غيره ثم تضرب ذلك في ثلاثة لأجل ~~وصيته بثلث ما بقي من الثلث فيكون ثمانية عشر ثم تطرح السهم الذي زدته بقي ~~سبعة عشر فهو الثلث والثلثان ضعف ذلك فيكون جميع المال أحدا وخمسين وإنما ~~طرحنا هذا السهم الزائد ليتبين مقدار الثلث والثلثين ولا وصية في الثلثين ~~فلا يمكن اعتبار السهم الزائد فيه وبهذا طرحناه فإذا عرفت أن ثلث المال ~~سبعة عشر فوجه معرفة النصيب من ذلك أن تأخذ النصيب وهو واحد وتضربه في ~~ثلاثة ثم في ثلاثة فيكون تسعة ثم تطرح من ذلك سهما كما طرحت في الابتداء ~~يبقى ثمانية فهو النصيب فإذا رفعت ذلك من سبعة عشر تبقى تسعة فللموصى له ~~بثلث ما بقي ثلث ذلك ثلاثة تبقى ستة تضيفها إلى ثلثي المال وذلك أربعة ~~وثلاثون فيكون أربعين بين خمسة بنين لكل ابن ثمانية مثل النصيب فاستقام ولو ~~كان أوصى بمثل نصيب أحدهم وبربع ما بقي من الثلث لآخر فالفريضة من تسعة ~~وستين لصاحب النصيب أحد عشر ولصاحب ربع ما بقي ثلاثة ولكل ابن أحد عشر ~~وبيانه على طريق الكتاب أن تأخذ عدد البنين وهم خمسة فتزيد عليه سهما ~~بالوصية بالنصيب ثم تضرب ذلك في أربعة لمكان الوصية بربع ما بقي فيصير ~~أربعة وعشرين ثم تطرح منه سهما تبقى ثلاثة وعشرون فهو الثلث والثلثان ضعف ~~ذلك فتكون الجملة تسعة وستين وهو المال والثلث ثلاثة وعشرون ومعرفة النصيب ~~أن تأخذ النصيب وهو واحد وتضربه في أربعة ثم في ثلاثة فيصير اثني عشر ثم ~~تطرح منه واحدا يبقى أحد عشر فهو النصيب فإذا رفعت من ثلاثة وعشرين أحد عشر ~~بقي اثنا عشر للموصى له بربع ما بقي ثلاثة يبقى ms5046 تسعة يضم ذلك إلى ثلثي ~~المال ستة وأربعين فيكون خمسة وخمسين بين خمسة بنين لكل ابن أحد عشر مثل ~~النصيب ولو كان أوصى له بمثل أحدهم ولآخر بخمس ما بقي من الثلث فالفريضة من ~~سبعة وثمانين لصاحب النصيب أربعة عشر وللآخر ثلاثة ولكل ابن أربعة عشر فأما ~~تخريجه على طريق الكتاب أن تزيد على عدد البنين واحدا للوصية بالنصيب فيكون ~~ستة ثم تضرب ذلك في خمسة لوصيته بخمس ما بقي فيكون ثلاثين ثم تطرح ما زدت ~~وهو واحد تبقى تسعة وعشرون والثلثان ثمانية وخمسون فتكون جملة المال سبعة ~~وثمانين ومعرفة النصيب أن تأخذ النصيب وذلك واحد وتضربه في خمسة ثم في ~~ثلاثة فيكون خمسة عشر تطرح منها واحدا يبقى أربعة عشر فهو النصيب فإذا رفعت ~~ذلك من الثلث تسعة وعشرين يبقى خمسة عشر للموصى له بخمس ما بقي خمس ذلك ~~ثلاثة يبقى اثنا عشر تضمه إلى ثلثي المال ثمانية وخمسين فيصير سبعين بين ~~خمسة بنين لكل ابن أربعة عشر مثل النصيب ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ~~ما بقي من الثلث بعد النصيب فالفريضة من سبعة وخمسين النصيب عشرة ~~والاستثناء ثلاثة ولكل ابن عشرة وتخريجه على طريق الكتاب أن تأخذ عدد ~~البنين خمسة فتزيد عليها سهما بالوصية بالنصيب ثم تضرب ذلك في ثلاثة فيكون ~~ثمانية عشر ثم تزيد عليها سهما مثل ما زدت أولا فيكون تسعة عشر فهو ثلث ~~المال والثلثان ثمانية وثلاثون فالجملة سبعة وخمسون ومعرفة النصيب أن تأخذ ~~النصيب وهو واحد وتضربه في ثلاثة ثم في ثلاثة فيكون تسعة ثم تزيد عليه سهما ~~كما فعلته في أصل المال فيكون عشرة وهو النصيب الكامل إذا رفعته من تسعة ~~عشر بقي تسعة فاسترجع بالاستثناء من النصيب مثل ثلث ما بقي وهو ثلاثة وضم ~~ذلك إلى تسعة فيكون اثني عشر ثم تضم ذلك إلى ثلثي المال ثمانية وثلاثين ~~فيكون خمسين بين خمسة بنين لكل ابن عشرة مثل نصيب كامل وإذا مات الرجل وترك ~~ابنتين وأما وامرأة وعصبة وأوصى بمثل نصيب ms5047 إحدى ابنتيه وثلث ما يبقى من ~~الثلث فالفريضة من ستة وستين والنصيب ستة عشر وثلث ما بقي اثنان والسبيل في ~~تخريج المسألة أن تصحح الفريضة الأولى بدون الوصية فتقول أصل الفريضة من ~~ستة للابنتين الثلثان أربعة وللأم السدس سهم وللمرأة الثمن ثلاثة أرباع سهم ~~والباقي للعصبة فتكون القسمة من أربعة وعشرين لمكان الكسر باعتبار نصيب ~~المرأة إلا أن في معرفة PageV06P101 نصيب حكم المرأة لا حاجة في ذلك فتجعل ~~أصل الفريضة من ستة تزيد عليها مثل نصيب إحدى البنتين وذلك سهمان لوصيته ~~بالنصيب فتكون ثمانية ثم تضرب ذلك في ثلاثة يكون أربعة وعشرين ثم تطرح ما ~~زدت وذلك سهمان بقي اثنان وعشرون فهو الثلث والثلثان أربعة وأربعون والمال ~~ستة وستون ومعرفة النصيب أن تأخذ سهمين تضرب ذلك في ثلاثة فيكون ستة ثم في ~~ثلاثة فيكون ثمانية عشر ثم تطرح منهما سهمين يبقى ستة عشر وهو النصيب إذا ~~رفعت ذلك من الثلث اثنين وعشرين تبقى ستة للموصى له بثلث ما يبقى ثلث ذلك ~~اثنان بقي أربعة تضمها إلى ثلثي المال أربعة وأربعين فيكون ثمانية واربعين ~~للابنتين الثلثان اثنان وثلاثون لكل واحدة منهما ستة عشر مثل النصيب وللأم ~~السدس ثمانية وللمرأة الثمن ستة والباقي وهو سهمان للعصبة ولو أوصى بمثل ~~نصيب إحدى الابنتين إلا ثلث ما يبقى من الثلث من النصيب فالفريضة من ستمائة ~~وأربعة وعشرين والنصيب مائة وستون وثلث الباقي ستة عشر فقد طول محمد رحمه ~~الله تعالى الحساب في هذه المسألة ليخرج ميراث المرأة مستقيما ولا حاجة لنا ~~إلى ذلك في معرفة الوصية والمسألة تخرج من دون هذا الأصل الذي ذكرنا أن ~~الفريضة من ستة ثم تزيد للموصى له بالنصيب مثل نصيب إحدى الابنتين سهمين ~~فيكون ثمانية ثم تضرب ذلك في ثلاثة فيكون أربعة وعشرين ثم تزيد عليه سهمين ~~كما هو في الأصل في مسائل الاستثناء فيكون ستة وعشرين فهو ثلث المال ~~والثلثان ضعف ذلك اثنين وخمسين فيكون جملة المال ثمانية وسبعين ومعرفة ~~النصيب أن تأخذ النصيب سهمين وتضرب ذلك في ms5048 ثلاثة فيكون ستة ثم في ثلاثة ~~فيكون ثمانية عشر ثم تزيد عليه سهمين فيكون عشرين فهو النصيب الكامل وإذا ~~رفعته من الثلث يبقى ستة تسترجع بالاستثناء مثل ثلث ما يبقى وذلك سهمان ~~فيصير معك من الثلث ثمانية تضمها إلى ثلث المال اثنين وخمسين فيكون ذلك ~~ستين بين الورثة للابنتين الثلثان أربعون لكل واحدة منهما عشرون مثل النصيب ~~الكامل وللأم السدس عشرة وللمرأة الثمن إلا أنه ليس للبنتين ثمن صحيح فلهذا ~~ضرب محمد رحمه الله تعالى أصل الحساب ثمانية وسبعين في ثمانية فيكون ستمائة ~~وأربعة وعشرين وخرجت المسألة من ذلك ولو كان أوصى بمثل نصيب المرأة وبثلث ~~ما بقي من الثلث فالفريضة من مائتين وأربعة وثلاثين والنصيب أربعة وعشرون ~~وثلث الباقي ثمانية عشر والتخريج على طريق الكتاب أن تصحح الفريضة هاهنا من ~~أربعة وعشرين لأنه أوصى بمثل نصيب المرأة فلا بد من معرفة نصيب المرأة ~~مستقيما فتجعل الفريضة من أربعة وعشرين للابنتين الثلثان ستة عشر وللأم ~~السدس أربعة وللمراة الثمن وهو ثلاثة والباقي وهو سهم للعصبة ثم تزيد على ~~ذلك مثل نصيب المرأة ثلاثة لوصيته بمثل نصيبها فتكون سبعة وعشرين تضرب ذلك ~~في ثلاثة لوصيته بثلث ما يبقى فيكون أحدا وثمانين ثم تطرح ما زدت وهو ثلاثة ~~بقي ثمانية وسبعون فهو ثلث المال والثلثان ضعف ذلك مائة وستة وخمسون فتكون ~~جملة المال مائتين وأربعة وثلاثين ومعرفة النصيب أن تأخذ النصيب وهو ثلاثة ~~وتضربها في ثلاثة فيكون تسعة ثم في ثلاثة فيكون سبعة وعشرين ثم تطرح ثلاثة ~~يبقى أربعة وعشرون فهو النصيب إذا رفعت ذلك من الثلث ثمانية وسبعين تبقى ~~أربعة وخمسون للموصى له بثلث ما يبقى ثلث ذلك ثمانية عشر يبقى ستة وثلاثون ~~تضمها إلى ثلثي المال مائة وستة وخمسين فتكون جملته مائة واثنين وتسعين ~~للمرأة ثمن ذلك وذلك أربعة وعشرون مثل ما أعطينا الموصى له بنصيبها وقسمة ~~الباقي بين الورثة معلوم كما بينا ولو كان لرجل خمسة بنين فأوصى لأحدهم ~~بكمال الربع بنصيبه وبثلث ما بقي من الثلث لآخر فأجازوا ms5049 فالفريضة من اثني ~~عشر النصيب اثنان وتكملة الربع واحد وثلث ما بقي من الثلث واحد PageV06P102 ~~وتخريج المسألة على طريق الكتاب أن تقول إن المال لولا الوصية بين البنين ~~الخمسة على خمسة لكل واحد منهم سهم فإذا أوصى لأحدهم بكمال الربع بنصيبه ~~فهذه وصية منه للوارث ولا تصح إلا بإجازة الورثة فإذا أجازوا فالسبيل أن ~~تطرح نصيب الابن الموصى له وهو سهم تبقى أربعة ثم تضرب ذلك في ثلاثة لوصيته ~~بثلث ما يبقى من الثلث فيكون اثني عشر فهو المال الثلث من ذلك أربعة والربع ~~ثلاثة ومعرفة النصيب أن تأخذ النصيب وهو واحد فتضربه في ثلاثة فيكون ثلاثة ~~ثم تطرح منه واحدا يبقى اثنان فهو النصيب فإذا رفعت إلى الابن الموصى له ~~كمال الربع وهو ثلاثة واسترجعت منه مقدار النصيب وذلك اثنان بقي واحد ~~فعرفنا أن وصيته بتكملة الربع واحد فإذا رفعت ذلك السهم من ثلث أربعة بقي ~~ثلاثة للموصى له بثلث ما بقي ثلث ذلك وهو سهم يبقى سهمان تضمهما إلى ثلثي ~~المال ثمانية فيكون عشرة بين خمسة بنين لكل ابن سهمان مثل النصيب فإذا ضم ~~للابن الموصى له هذين السهمين إلى السهم الذي أخذه بالوصية حصل له ثلاثة ~~وذلك كمال ربع المال بنصيبه كذا في المبسوط ولو أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه ~~إلا نصيب ابن آخر أو إلا مثل نصيب ابن آخر أو إلا نصيب ابن آخر لو كان أو ~~إلا مثل نصيب ابن آخر لو كان وترك ابنا فللموصى له ثلث المال وللابن ~~الثلثان لأنك تجعل المال سهما لأن الابن واحد وتزيد عليه سهما لأجل الوصية ~~فصار سهمين ثم تجعل نصيب الابن سهمين لحاجتنا إلى معرفة نصيب ابن آخر وإذا ~~صار نصيبه سهمين صار نصيب الموصى له سهمين ضرورة أنه مثله فبان أن نصيب ابن ~~آخر سهم لو كان فتطرح هذا السهم الذي جعل نصيب ابن آخر فبقي المال ثلاثة ~~أسهم للموصى له سهمان وللابن سهم ثم تسترجع بالاستثناء من نصيب الموصى له ~~نصيب ابن آخر وذلك سهم ms5050 فبقي للموصى له سهم من ثلاثة أسهم وللابن سهمان ولو ~~أوصى بمثل نصيبه إلا نصيب ابن ثالث لو كان والمسألة بحالها فللموصى له خمسا ~~المال إن أجازت الورثة وإلا فله الثلث وبيانه أنك تجعل المال سهما لأن ~~الابن واحد وتزيد عليه لأجل الوصية سهما ثم تجعل نصيب الابن ثلاثة لحاجتنا ~~إلى معرفة نصيب ابن ثالث وصار نصيب الموصى له ثلاثة أنصباء لأنه مثله ثم ~~تطرح من نصيب الابن سهما بقي المال خمسة ثم تسترد من نصيب الموصى له ثلاثة ~~أسهم وتضمه إلى ما في يد الابن فبقي في يده سهمان وهو خمسا المال وللابن ~~ثلاثة أسهم ولو ترك ثلاثة بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنيه إلا نصيب أحدهم ~~أو إلا مثل نصيب أحدهم فللموصى له خمسان وللبنين ثلاثة أسهم لأن البنين ~~ثلاثة وتزيد عليها ثلاثة لأنه أوصى بمثل نصيبهم فصار المال ستة لكل ابن سهم ~~وللموصى له ثلاثة أسهم ثم اطرح نصيب أحدهم وهو سهم فصار المال خمسة أسهم ~~للموصى له ثلاثة وللورثة سهمان ثم استثن من نصيب الموصى له سهما فصار ~~للورثة ثلاثة أسهم وللموصى له خمسان وإن ترك ابنين وأوصى لرجل بمثل نصيب ~~أحدهما إلا نصيب ابن ثالث أو إلا مثل نصيب ابن ثالث فللموصى له سهم من سبعة ~~ولكل ابن ثلاثة لأنك تأخذ نصيب الابنين سهمين وتزيد عليه سهما للوصية فصار ~~المال ثلاثة أسهم سهم للموصى له وسهمان للابنين ثم اقسم نصيب الابنين ثلاثة ~~لتبين نصيب الابن الثالث وقسمة الاثنين على ثلاثة لا تستقيم فاضرب اثنين ~~فصار ستة واضرب نصيب الموصى له وهو واحد أيضا في ثلاثة فصار الكل تسعة ثم ~~اطرح نصيب الثالث وهو سهمان من ستة فبقي المال سبعة للموصى له ثلاثة ~~وللورثة أربعة ثم استرجع من الموصى له سهمين نصيب ابن ثالث فصار للابنين ~~ستة وللموصى له سهم ولو ترك ابنا وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه إلا مثل نصيب ~~ابنه صحت الوصية وبطل الاستثناء وإذا صحت الوصية فللموصى له نصف المال وهو ~~مثل نصيب ms5051 الابن إن أجاز الوارث وإن لم يجز فله الثلث وإن ترك ابنا واحدا ~~وأوصى لرجل بنصف ماله إلا مثل نصيب ابنه بطلت الوصية وصح الاستثناء وإن ~~أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه إلا نصف ماله وترك ابنا واحدا صحا وللموصى له ربع ~~المال لأن المال سهم إذ الابن واحد فزد عليه سهما لأجل الوصية بالمثل واجعل ~~كل سهم سهمين لحاجتنا إلى PageV06P103 معرفة نصف المال فصار كل المال أربعة ~~فأعط للموصى له ثلاثة لأنه لما استثنى من النصيب نصف المال كان النصيب أكثر ~~من نصف المال واسترجع منه نصف المال وهو اثنان فيصير في يد الابن ثلاثة ~~ويبقى له سهم وهو ربع المال وإن ترك أربعة بنين وأوصى لرجل بنصف ماله إلا ~~نصيب أحد البنين للموصى له ثلث المال وهو سهمان من ستة أسهم وإن ترك ابنين ~~وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهما إلا نصيب ابن ثالث وأوصى لآخر بثلث ما يبقى من ~~الثلث بعد الوصية الأولى فللأول سهمان من خمسة عشر وللثاني سهم من خمسة عشر ~~ولكل واحد من الابنين ستة لأنك تأخذ مخرج الوصية الأولى سهمين لابنين ثم ~~تزيد عليه سهما للموصى له فصار ثلاثة ثم تضرب نصيب الابنين في ثلاثة ~~لحاجتنا إلى معرفة نصيب ابن ثالث فصار ستة وصار نصيب الموصى له ثلاثة فتطرح ~~من نصيب الابنين سهمين وهو نصيب ابن ثالث فصار معنا أربعة ثم تسترجع من ~~النصيب سهمين فصار ستة لكل ابن ثلاثة فصار المال سبعة ثم تضعف الفريضة ~~الأولى وهو سبعة فيكون أربعة عشر وتزيد عليه واحدا للوصية الثانية فصار ~~خمسة عشر والنصيب الكامل كان ثلاثة فصار ستة وإن قال إلا نصيب ابن رابع ~~والمسألة بحالها فللأول أربعة من أحد وعشرين وللثاني سهم ولكل ابن ثمانية ~~لأنك تأخذ مأخذ الوصية الأولى وذلك سهمان لابنين ثم تزيد واحدا للوصية ثم ~~تضرب نصيب الابنين في أربعة لحاجتنا إلى معرفة نصيب ابن رابع فصار ثمانية ~~فصار نصيب الموصى له أربعة فطرحنا من نصيب الابنين نصيب ابن رابع وذلك ~~اثنان ليمكننا ms5052 استرجاعه من النصيب فعاد المال إلى عشرة والنصيب أربعة ~~والمسترجع سهمان فإذا ضم إليه الوصية الثانية تضعف الفريضة الأولى فصارت ~~عشرين ثم زاد واحدا فصار أحدا وعشرين فهو المال وصار النصيب بعد التضعيف ~~ثمانية وإن قال إلا نصيب ابن خامس والمسألة بحالها فللأول ستة من سبعة ~~وعشرين وللثاني سهم ولكل ابن عشرة لأنك تضرب نصيب الابنين وهو سهمان في ~~خمسة فصار عشرة وصار نصيب الموصى له خمسة وتطرح من نصيب الابنين نصيب ابن ~~خامس وهو سهمان حتى يمكن الاسترجاع من النصيب فعاد المال إلى ثلاثة عشر ~~النصيب خمسة والمسترجع سهمان فإذا ضم إليه الوصية الثانية تضعف الفريضة ~~الأولى فصار ستة وعشرين فزد واحدا فصار سبعة وعشرين وصار النصيب بعد ~~التضعيف عشرة والوصية ستة ويخرج على هذا إلا نصيب ابن سادس أو سابع أو ثامن ~~أو تاسع أو عاشر وإن ترك ابنا وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه إلا نصيب ابن آخر ~~وإلا ثلث ما يبقى من الثلث أو ربع ما يبقى من الثلث فالاستثناء الثاني باطل ~~لأنه بعد الوصية الأولى لا يبقى من الثلث شيء فكيف يصح الاستثناء بمثل ثلث ~~ما بقي وكذا لو كان مكان الاستثناء الثاني وصية بثلث ما يبقى من الثلث أو ~~بربع ما يبقى من الثلث فالوصية الثانية باطلة لما ذكرنا وإن ترك ابنين ~~وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهما إلا نصيب ابن ثالث وأوصى آخر بثلث ما يبقى من ~~الثلث بعد الوصية الأولى أو إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية الحاصلة ~~صحا وكذا لو قال بعد النصيب أو استثنى نصيب ابن رابع كذا في الكافي في باب ~~المتفرقات ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر له ~~ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل السدس فيه كذا في الهداية ومن ~~أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما ~~بقي من ماله فله كل ما بقي ولو أوصى بثلث ثلاثة من ms5053 رقيقه فمات اثنان لم يكن ~~له إلا ثلث الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما له كل هذا العبد ~~ولو أوصى بثلث ثيابه وهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ~~ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب قالوا هذا إذا كانت الثياب من ~~أجناس مختلفة فإن كانت الثياب من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم وكذا المكيل ~~والموزون بمنزلتها والدور المختلفة كالثياب المختلفة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كذا في الكافي ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن ~~خرجت الألف من ثلث العين دفع إلى PageV06P104 الموصى له وإن لم تخرج دفع ~~إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف كذا في ~~الهداية ومن أوصى بثلث ماله لزيد وبكر وبكر ميت وهو يعلم أو لا يعلم أو ~~لزيد وبكر إن كان حيا وهو ميت أو له ولمن كان في هذا البيت وليس فيه أحد أو ~~له ولعقبه أو له ولولد بكر فمات ولده قبل موت الموصي أو له ولفقراء ولده أو ~~لمن افتقر من ولده وفات شرطه عند موته فلزيد كله في هذه الصور لأن المعدوم ~~أو الميت لا يصلح مستحقا فلم تثبت المزاحمة لزيد وصار كما لو أوصى لزيد ~~وجدار وكذا العقب لأن العقب من يعقبه بعد موته فيكون معدوما في الحال ولو ~~قال ثلث مالي بين زيد وبكر وهو ميت أو زيد وبكر إن مت وهو حي أو فقير فمات ~~وهو ميت أو غني أو له ولبكر إن كان في البيت ولم يكن فيه أو له ولولد بكر ~~فحدث له أو كان فمات فحدث غيره أو له ولولد فلان إن افتقروا فلم يفتقروا ~~حتى مات الموصي أو له ولوارثه أو لابني زيد وله ابن واحد ففي هذه الصور له ~~نصف الثلث ولو قال ثلث مالي بين بني زيد وبني بكر وليس لأحدهما بنون فكل ~~الثلث لبني الآخر كذا في الكافي ولو أوصى بثلث ماله ms5054 لزيد ولعمرو أو قال بين ~~زيد وعمرو ثم مات الموصي ثم مات أحدهما فنصف الثلث للباقي ونصفه لورثة ~~الموصى له الميت وكذلك إن مات أحدهما بعد موت الموصي قبل القبول ثم قبل ~~الحي يملكان الموصى به ولو مات أحدهما قبل موت الموصي رجع نصيبه إلى الموصي ~~كذا في محيط السرخسي ولو قال ثلث مالي لفلان ولمن افتقر من ولد عبد الله ~~فمات الموصي وولد عبد الله كلهم أغنياء فلفلان جميع الثلث ولو افتقر بعض ~~ولده ثم مات الموصي فالثلث بين فلان وبين من افتقر من ولد عبد الله على عدد ~~رءوسهم ولو أن ولد عبد الله لم يزالوا فقراء منذ ولدوا حتى مات الموصي ~~فظاهر ما ذكرنا من اللفظ في الكتاب يدل على أنه لا يكون له سهم من الثلث بل ~~يكون جميع الثلث لفلان ولو مات أولاد عبد الله الذين كانوا يوم الوصية ثم ~~ولد له أولاد واستغنوا ثم افتقروا قبل موت الموصي قسم الثلث بينهم وبين ~~فلان على عدد رءوسهم وكذلك إذا قال ثلث مالي لفلان ولولد عبد الله فمات ولد ~~عبد الله وولد له غيره قبل موت الموصي فالثلث بين فلان وبين ولد عبد الله ~~ولو قال ثلث مالي لفلان ولولد عبد الله هؤلاء إن افتقروا فلم يفتقروا حتى ~~مات الموصي كان لفلان حصته من الثلث على اعتبار عدد الرءوس كذا في المحيط ~~امرأة ماتت عن زوج وأوصت بنصف مالها لأجنبي جاز وللزوج الثلث وللموصى له ~~النصف يبقى سدس لبيت المال لأن وصية الأجنبي بقدر الثلث مقدمة على الإرث ~~فبقي تركتها ثلثا المال فللزوج نصف ذلك وهو ثلث الكل بقي ثلث آخر وليس له ~~مستحق لميراث فنفذ فيه باقي الوصية وذلك السدس فوصل إلى الموصى له نصف ~~المال وبقي السدس لا وصية ولا وارث فيه فيصرف إلى بيت المال وكذلك لو مات ~~الرجل عن امرأته وأوصى بماله كله لأجنبي ولم تجز المرأة فللمرأة السدس ~~وخمسة أسداسه للموصى له لأن الثلث صار مستحقا بالوصية بقيت الشركة في ثلثي ms5055 ~~المال فللمرأة ربع ذلك والباقي للموصى له لأن الوصية مقدمة على بيت المال ~~كذا في محيط السرخسي وفي الأصل إذا أوصى بثلث المال لبني فلان وليس لفلان ~~ابن يوم الوصية ثم حدث له بنون بعد ذلك ومات الموصي كان الثلث للذين حدثوا ~~من بنيه هذا إذا كان أوصى لبني فلان وليس لفلان بنون يوم الوصية وأما إذا ~~كان لفلان بنون يوم الوصية ولم يسمهم بأسمائهم أحمد وزيد وبكر ولم يشر ~~إليهم بأن لم يقل هؤلاء فالوصية لبنيه الموجودين يوم موت الموصي حتى لو مات ~~هؤلاء الموجودون بعد الوصية وحدث له بنون بعد ذلك وبقوا أحياء إلى أن مات ~~الموصي كان لهم ثلث المال وإن سماهم بأسمائهم وأشار إليهم فالوصية لهم حتى ~~لو ماتوا بطلت الوصية وإذا سماهم أو أشار إليهم فالموصى له معين فتعتبر صحة ~~الإيجاب يوم الوصية كذا في المحيط ولو قال ثلث مالي لعبد الله وزيد وعمرو ~~لعمرو منه مائة والثلث كله مائة فهي لعمرو وإن كان الثلث مائة وخمسين ~~فلعمرو مائة وما بقي لزيد وعبد الله نصفان كذا في محيط السرخسي ولو أوصى ~~بثلث ماله لشخص ولا مال له وقت الوصية كان له ثلث ما يملكه عند الموت سواء ~~PageV06P105 اكتسبه بعد الوصية أو قبلها بعد أن لم يكن الموصى به عينا أو ~~نوعا معينا وأما إذا أوصى بعين أو بنوع من ماله كثلث غنمه فهلك قبل موته ~~بطلت الوصية حتى لو اكتسب غنما أخرى أو عينا أخرى بعد ذلك لا يتعلق حق ~~الموصى له به ولو لم يكن غنم عند الوصية فاستفادها ثم مات فالصحيح أن ~~الوصية تصح ولو قال له شاة من مالي وليس له غنم يعطي قيمة الشاة ولو أوصى ~~بشاة ولم يضفها إلى مالي ولا غنم له قيل لا يصح وقيل يصح ولو قال شاة من ~~غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة وعلى هذا يخرج كل نوع من أنواع المال كالبقر ~~والبعير ونحوهما كذا في التبيين ومن أوصى إليه بأن يتصدق بثلث ماله فغصب ms5056 ~~رجل المال من الموصي فاستهلكه وأراد الوصي أن يجعل ذلك عليه صدقة والغاصب ~~مقر به أجزته كذا في محيط السرخسي ولو قال أوصيت لك بشاة من مالي فإنه لا ~~تتعلق الوصية بالشاة التي تكون له يوم الوصية وإنما تتعلق الوصية بالشاة ~~التي تكون في يوم الموت ثم إذا صحت الوصية بشاة من ماله وانصرفت الوصية إلى ~~شاة تكون في ماله يوم الموت إذا مات الموصي بعد ذلك وترك مالا إن كان في ~~ماله شاة فالورثة بالخيار إن شاءوا دفعوا الشاة إليه وإن شاءوا دفعوا قيمة ~~الشاة ثم لم يذكر في الكتاب أن الوارث يعطيه الشاة الأخس أو الوسط أو ~~الأعلى أو قيمة أي شاة يؤدي روى الحسن بن زياد عن أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~أن الورثة بالخيار إن شاءوا أعطوا شاة وسطا وإن شاءوا أعطوا قيمة شاة وسط ~~كذا في المحيط رجل قال برذوني الأشقر وصية لفلان فهذا على ما يملك لا على ~~ما يستفيد وكذا في قوله عبدي الأعمى أو السندي أو الحبشي لفلان ولو قال ~~عبيدي لفلان أو براذيني لفلان ولم يضف إلى شيء ولم يسمهم يدخل فيه ما كان ~~له في الحال وما يستفيد قبل الموت رجل قال هذه البقرة لفلان قال أبو نصر ~~رحمه الله تعالى ليس للورثة أن يعطوه قيمتها ولو قال هي للمساكين جاز لهم ~~أن يتصدقوا بقيمتها وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى كذا في فتاوى ~~قاضي خان ومن أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين ~~فلهن ثلاثة من خمسة أسهم وسهم للفقراء وسهم للمساكين وهذا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الكافي ولو أوصى بثلثه لفلان وللمساكين ~~فنصفه لفلان ونصفه للمساكين عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا ~~في الهداية ولو أوصى بثلثه للمساكين له صرفه إلى مسكين واحد عندهما وعنده ~~لا يصرف إلا إلى مسكينين ومن أوصى بثلث ماله لرجل فقال لآخر أشركتك وأدخلتك ~~معه فالثلث لهما وإن أوصى بمائة لرجل ms5057 ولآخر بمائة ثم قال لآخر أشركتك معهما ~~فله ثلث كل مائة ولو أوصى لرجل بأربعمائة ولآخر بمائتين ثم قال لآخر أشركتك ~~معهما له نصف ما لكل ومن حضره الموت فقال لورثته لفلان علي دين فصدقوه فيما ~~قال ثم مات فإنه يصدق إلى الثلث أي إذا ادعى الدين أكثر من الثلث وكذبته ~~الورثة وهذا استحسان فإن أوصى بوصايا مع ذلك عزل الثلث لأصحاب الوصايا ~~والثلثان للورثة كذا في الكافي وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا صدقوه فيما ~~شئتم ويقال للورثة صدقوه فيما شئتم فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة ~~دينا شائعا في النصيبين فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة بثلثي ما ~~أقروا ينفذ إقرار كل فريق في قدر حقه وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم ~~إن ادعى المقر له زيادة على ذلك كذا في الهداية إذا أوصى لأجنبي ووارثه كان ~~للأجنبي نصف الوصية وبطلت الوصية للوارث وعلى هذا إذا أوصى للقاتل وللأجنبي ~~وهذا بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين لوارثه وللأجنبي حيث لا يصح للأجنبي ~~أيضا كذا في التبيين قال الإمام التمرتاشي رحمه الله تعالى هذا ما ذكره حكم ~~البطلان في الإقرار فيما إذا تصادقا فأما إذا أنكر الأجنبي شركة الوارث أو ~~الوارث أنكر شركة الأجنبي فالإقرار باطل أيضا وقال محمد رحمه الله تعالى ~~يصح في حصة الأجنبي كذا في النهاية ولو أوصى له بدابة أو بثوب فإن للورثة ~~أن يعطوه أي دابة وأي ثوب شاءوا كذا في المحيط من كان له ثلاثة أثواب جيد ~~ووسط ورديء فأوصى بكل واحد لرجل فضاع ثوب ولا يدري أيها هو والورثة يجحدون ~~ذلك فالوصية باطلة ومعنى جحودهم أن يقول PageV06P106 الوارث لكل واحد بعينه ~~الثوب الذي هو حقك قد هلك فكان المستحق مجهولا وجهالته تمنع صحة القضاء ~~وتحصيل المقصود فبطل إلا أن يسلم الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا زال ~~المانع وهو الجحود فيكون لصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب الوسط ثلث ~~الجيد وثلث الأدون ولصاحب الرديء ثلثا الثوب الأدون كذا ms5058 في خزانة المفتين ~~إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين فأوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل فإن الدار ~~تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى نصفه للموصى له وإن وقع في ~~نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى مثل ذرع نصف البيت وإذا أوصى رجل ~~لرجل بألف درهم بعينها من مال غيره فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي ودفعه ~~إليه جاز وله الامتناع من التسليم بعد الإجازة بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة ~~على الثلث أو للقاتل أو للوارث فأجازتها الورثة حيث لا يكون لهم أن يمتنعوا ~~كذا في التبيين إذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان وشهدت الشهود أن ~~أباه أوصى بالثلث لآخر فإنه يؤخذ بشهادة الشهود ولا شيء للذي أقر له الوارث ~~قال ولو أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ثم قال بعد ذلك بل أوصى به ~~لفلان أو قال أوصى به لفلان لا بل لفلان فهو للأول في الوجهين جميعا ولا ~~شيء للآخر قال ولو أقر إقرارا متصلا فقال أوصى بالثلث لفلان وأوصى به لفلان ~~جعلت الثلث بينهما نصفين قال وإذا أقر أنه أوصى به لفلان ودفعه إليه ثم قال ~~لا بل لفلان فهو ضامن له حتى يدفع مثله إلى الثاني ولا يصدق على الأول ولو ~~كان دفعه إلى الأول بقضاء قاض لم يضمن للثاني ولو أقر لرجل بوصية ألف ~~بعينها وهو الثلث ثم أقر لآخر بعد ذلك بالثلث ثم رفع إلى القاضي فإنه ينفذ ~~الألف للأول ولا يكون للثاني على الوارث شيء قال وإذا شهد وارثان أن الميت ~~أوصى لفلان بالثلث فدفعا ذلك إليه ثم شهدا أنه إنما كان أوصى به لآخر وقالا ~~أخطأنا فإنهما لا يصدقان على الأول وهما ضامنان للثلث يدفعانه إلى الآخر ~~ولو لم يكونا دفعا شيئا أجزت شهادتهما للآخر وأبطلت وصية الأول قال ms5059 وإذا ~~كانت الورثة ثلاثة والمال ثلاثة آلاف فأخذ كل إنسان ألفا ثم أقر أحدهم أن ~~أباه أوصى بالثلث إلى فلان وجحد الآخران ذلك فإنه يعطيه ثلث ما في يده ~~استحسانا وكذلك لو كانا اثنين والمال ألفان والمسألة بحالها فإنه يعطيه ثلث ~~ما في يده استحسانا ولو كان المال ألفا عينا وألفا دينا على أحدهما فأقر ~~الذي ليس عليه دين أن أباهما أوصى لهذا بالثلث أخذ من هذه الألف ثلثها وكان ~~للمقر ثلثاها قال ولو ترك اثنين وعشرين درهما فاقتسماها نصفين ثم غاب ~~أحدهما فأقام رجل البينة على الحاضر بوصية بالثلث أخذ منه نصف ما في يده ~~لأنه أثبت بالبينة أن حقهما في التركة على السواء فأخذ بالقياس هاهنا بخلاف ~~مسألة الإقرار لأن هاهنا وصية المشهود له تثبت في حق الحاضر والغائب حتى ~~إذا رجع الغائب كان لهما أن يرجعا عليه بما أخذه زيادة على حقه فلا يجعل هو ~~مع ما في يده كالمعدوم بخلاف مسألة الإقرار كذا في المبسوط الزيادة الحادثة ~~من الموصى به كالولد والغلة والكسب والأرش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى ~~له الوصية تصير موصى بها حتى تعتبر من الثلث أما إذا أحدثت الزيادة بعد ~~قبول الموصى له قبل القسمة هل تصير موصى بها لم يذكره محمد رحمه الله تعالى ~~وذكر القدوري أنه لا تصير موصى بها حتى كانت للموصى له من جميع المال كما ~~لو حدثت بعد القسمة وقال مشايخنا تصير موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث ~~كذا في محيط السرخسي ومن أوصى PageV06P107 لرجل بأمة فولدت بعد موت الموصي ~~ولدا قبل القسمة وكلاهما يخرجان من ثلث ماله فهما للموصى له وإن لم يخرجا ~~من الثلث تنفذ وصيته أولا من الأم ثم من الولد وعندهما تنفذ منهما على ~~السواء وصورته رجل له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلثمائة درهم فأوصى لرجل ~~بالأمة ثم مات فولدت الأمة ولدا يساوي ثلثمائة درهم قبل القسمة فللموصى له ~~الأمة وثلث الولد عنده وعندهما له ثلثا الأمة وثلثا الولد هذا إذا ولدت ms5060 قبل ~~القسمة وقبل قبول الموصى له فإن ولدت بعد القبول وبعد القسمة فهو للموصى له ~~وإن ولدت بعد القبول قبل القسمة ذكر القدوري أنه لا يصير موصى به ولا يعتبر ~~خروجه من الثلث وكان للموصى له من جميع المال كما لو ولدت بعد القسمة ~~ومشايخنا قالوا يصير موصى به يعتبر خروجه من الثلث كما لو ولدت قبل القبول ~~وإن ولدت قبل موت الموصى لم يدخل تحت الوصية وبقي على حكم ملك الميت لأنه ~~لم يدخل تحت الوصية قصدا وسراية والكسب كالولد في جميع ما ذكرنا كذا في ~~الكافي رجل له أمة قيمتها ثلثمائة درهم ولا مال له غيرها فأوصى بها لرجل ثم ~~مات فباعها الوارث بغير محضر من الموصى له فولدت في يد المشتري ولدا قيمته ~~ثلثمائة درهم ثم جاء الموصى له فلم يجز البيع سلم للمشتري ثلثا الجارية ~~وثلثا الولد وللموصى له ثلث الجارية وتسع الولد ويرد تسعان في الورثة ولو ~~كانت ازدادت في بدنها فصارت قيمتها ستمائة فثلثاها سالمان للمشتري وثلثها ~~للورثة ولو أن الجارية نقصت حتى صارت تساوي مائة أخذ الموصى له ثلثها ويرجع ~~على الورثة من قيمتها بأربعة وأربعين وأربعة أتساع درهم تمام ثلث المال كذا ~~في محيط السرخسي والله أعلم # الباب الرابع في إجازة الولد من وصية أبيه في مرض موته وإقراره بالدين ~~على نفسه أو على أبيه وما يبدأ به # | وإذا مات عن ثلاثة آلاف وابن وأوصى بألفين منها لرجل فأجازها الابن في ~~مرضه ثم مات ولا مال له غيره فللموصى له ألف بلا إجازة وثلث الألفين أيضا ~~وذلك ثلث مال الابن ولو أوصى الابن مع الإجازة لوصية أبيه بثلث ماله لآخر ~~فثلث الألفين بين الموصى له الآخر والموصى له الأول نصفان في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما أخماسا ثلاثة أخماسه للموصى له الأول وخمساه للآخر ~~فإن كان وصية الابن عتقا في المرض فهو أولى من إجازة وصية أبيه وكذلك لو ~~أقر بدين على نفسه أو على أبيه كان الدين أولى لأن ms5061 الإجازة من الوارث ~~بمنزلة الوصية والإعتاق في مرضه وصية والوصيتان متى اجتمعتا وإحداهما عتق ~~فالعتق أولى والدين مقدم على الوصية كذا في محيط السرخسي ولو كانت الإجازة ~~من الوارث في صحة الوارث كانت أولى من العتق والإقرار بالدين والوصية وكذلك ~~لو أجاز وصية أبيه في صحته ثم أقر على أبيه بدين بدئ بالإجازة فإن بقي شيء ~~كان لأصحاب الدين ولا يضمن الوارث للمقر له بالدين إن كان ما بقي بعد ~~الإجازة يفي بدينه وإن كان لا يفي بالدين ضمن لصاحب الدين مثل ما أجاز ولو ~~ادعى رجل على أبيه دينا وادعى الموصى له من جهة الميت أنه أجاز وصية أبيه ~~فصدقهما جميعا معا كان الدين أولى ولم يضمن لصاحب الإجازة شيئا سواء صدقهما ~~في حالة المرض أو في حالة الصحة قال ولو أن الوارث أجاز وصية أبيه ثم أقر ~~بدين على نفسه كان الدين أولى وبعد هذا ينظر إن فضل شيء من الدين يصرف ثلثه ~~إلى الإجازة إذا لم تجز ورثة الميت الثاني ذلك كذا في المحيط ولو أجاز في ~~المرض ثم أقر على أبيه بدين وعلى نفسه بدئ بدين الأب ثم بدينه ثم بالإجازة ~~كذا في محيط السرخسي رجل له عبد لا مال غيره أعتقه في مرض موته وترك وارثا ~~واحدا ولهذا الوارث عبد قيمته مثل قيمة عبد مورثه لا مال له غير ذلك فأجاز ~~الوارث وصية أبيه وأعتق عبده في مرض موته فثلث العبد الأول يعتق من غير ~~سعاية بلا إجازة وهذا ظاهر ثم يقسم ثلث ثلثي العبد الأول وثلث جميع العبد ~~الثاني بين العبدين على خمسة أسهم ثلاثة أسهم للعبد الأول وسهمان للعبد ~~الثاني مريض له ألفا PageV06P108 درهم لا مال له غير ذلك حضره الموت وأوصى ~~لرجل بألف درهم منهما وأوصى لرجل آخر بالألف الأخرى ثم مات فأجاز ابنه ~~الوصيتين إحداهما قبل الأخرى في مرضه ولا مال له غير ما ورث فثلث الألفين ~~بين الموصى لهما نصفان بوصية الميت الأول رجل له ألف درهم أوصى بها لرجل ms5062 ~~فمات فورثه رجل ولهذا الوارث ألف درهم أيضا فأوصى الوارث بها وبما ورثه من ~~الأول لرجل ثم مات الثاني وترك وارثا فأجاز وصية أبيه ووصية جده جميعا في ~~مرض موته ثم مات ولا مال له غير ما ورث فللموصى له الأول ثلث الألف الأولى ~~بلا إجازة ثم يضم ثلثا الألف الأولى إلى الألف الثانية فيجعل ثلث ذلك ~~للموصى له الثاني بلا إجازة ثم ينظر إلى ثلث ما بقي من مال الميت الثالث ~~فيقسم بين الموصى له الأول وبين الموصى له الثاني على قدر ما بقي من حصتهما ~~بالإجازة كذا في المحيط # فصل في اعتبار حالة الوصية # | إذا أقر مريض لامرأة بدين أو أوصى لها بوصية أو وهب لها هبة ثم تزوجها ~~ثم مات جاز الإقرار عندنا وبطلت الوصية والهبة وإذا أوصى المريض لابنه ~~الكافر أو الرقيق أو وهب له وسلمه أو أقر له بدين فأسلم الابن أو أعتق قبل ~~موته بطل ذلك كله وكذا لو كان الابن مكاتبا كذا في الكافي مريض أوصى وهو لا ~~يقدر على الكلام لضعفه فأشار برأسه ويعلم منه أنه يعقل إن فهمت منه الإشارة ~~جاز وإلا فلا وهذا إذا مات قبل أن يقدر على النطق لأن عند ذلك يظهر أنه وقع ~~اليأس من كلامه فصار كالأخرس كذا في خزانة المفتين والمقعد والمفلوج والأشل ~~والمسلول إذا تطاول ذلك فصار بحال لا يخاف منه الموت فهو كالصحيح حتى تصح ~~هبته من جميع المال فلو صار صاحب فراش بعده صار بمنزلة حدوث المرض وأما في ~~أول ما أصابه إذا مات من ذلك في تلك الأيام وقد صار صاحب فراش فهو مريض ~~يخاف به الهلاك ولهذا يتداوى فكان مرض الموت فتعتبر هبته من الثلث كذا في ~~الكافي أوصى بوصية ثم جن إن أطبق عليه الجنون فهو مفوض إلى رأي القاضي إن ~~أجاز جازت وإلا بطلت وإن مست الحاجة إلى التوقيت فالفتوى على أن الجنون ~~المطبق في حق التصرفات يقدر بسنة كذا في خزانة المفتين ومن كان محبوسا في ~~السجن ms5063 ليقتل قصاصا أو رجما لا يكون حكمه حكم المريض وإذا أخرج ليقتل فحكمه ~~في تلك الحال حكم المريض ولو كان في صف القتال فحكمه حكم الصحيح وإذا بارز ~~فحكمه في تلك الحالة حكم المريض ولو كان في السفينة فحكمه حكم الصحيح وإذا ~~هاج الموج فحكمه في تلك الحالة حكم المريض ولو أعيد إلى السجن ولم يقتل أو ~~رجع بعد المبارزة إلى الصف أو سكن الموج صار حكمه كحكم المريض الذي برأ من ~~مرضه ينفذ جميع تصرفاته من جميع ماله كذا في شرح الطحاوي والمجذوم وصاحب ~~حمى الربع وحمى الغب إذا صاروا أصحاب فراش يكونون في حكم المريض مرض الموت ~~كذا في العيني شرح الهداية أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على ~~الكلام ثم أشار بشيء أو كتب بشيء وقد تقادم وطال أراد به مدة سنة فهو ~~بمنزلة الأخرس كذا في خزانة المفتين والمرأة إذا أخذها الطلق فما فعلته في ~~تلك الحالة يعتبر من ثلث مالها وإن سلمت من ذلك جاز ما فعلته من ذلك كله ~~كذا في شرح الطحاوي والله أعلم # الباب الخامس في العتق والمحاباة والهبة في مرض الموت # | وإذا أوصى بعتق عبده لم يعتق إلا أن يعتقه الورثة وله الرجوع قولا ~~وفعلا كسائر الوصايا لأن ذلك أمر بالإعتاق فلا يقع بدون الإعتاق كذا في ~~محيط السرخسي ومن أعتق في مرضه أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز وهو ~~معتبر من الثلث ويضرب مع أصحاب الوصايا وكذلك ما ابتدأ المريض إيجابه على ~~نفسه كالضمان والكفالة في حكم الوصية فإن حابى ثم أعتق وضاق الثلث عنهما ~~فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة PageV06P109 رحمه الله تعالى وإن أعتق ثم ~~حابى فهما سواء وقالا العتق أولى في المسألتين وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا حابى ثم أعتق ثم حابى قسم الثلث بين المحاباتين نصفين لتساويهما ~~ثم ما أصاب المحاباة الأخيرة قسم بينهما وبين العتق ولو أعتق ثم حابى ثم ~~أعتق قسم الثلث بين العتق الأول والمحاباة وما أصاب العتق ms5064 قسم بينه وبين ~~العتق الثاني وعندهما العتق أولى بكل حال كذا في الهداية صورة المحاباة أن ~~يبيع المريض ما يساوي مائة بخمسين أو يشتري ما يساوي خمسين بمائة فالزائد ~~على قيمة المثل في الشراء والناقص في البيع محاباة كذا في الاختيار شرح ~~المختار وإذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو قال أعتقوه أو قال هو حر بعد موتي ~~بيوم وأوصى لإنسان بألف درهم تحاصا في الثلث وليس هذا من العتق الذي يبدأ ~~به وإنما يبدأ به إذا قال هو حر بعد موتي مبهما أو أعتقه في مرضه ألبتة أو ~~قال إن حدث بي حدث من مرضي هذا فهو حر فهذا يبدأ به قبل الوصية وكذلك كل ~~عتق يقع بعد الموت بغير وقت يبدأ به قبل الوصية كذا في المبسوط ولو قال هو ~~حر بعد موتي بيوم أو بشهر فمضت المدة فعلى رواية ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه لا يعتق إلا بإعتاق الورثة أو الوصي كذا في محيط السرخسي ~~ولو أعتق أمة في مرضه فولدت بعد العتق قبل أن يموت الرجل أو بعدما مات لم ~~يدخل ولدها في الوصية ولو دبر عبدا له وقال لآخر إن حدث بي حدث من مرضي هذا ~~فأنت حر ثم مات من مرضه تحاصا في الثلث لأنهما استويا في معنى الاستحقاق ~~بعد الموت على معنى أن كل واحد منهما في مرض موته فيتحاصان في الثلث ولو ~~أوصى لعبده بدراهم مسماة أو بشيء من ماله مسمى لم يجز قال ولو أوصى له ببعض ~~رقبته عتق ذلك المقدار وسعى في الباقي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~بمنزلة ما لو وهب له بعض رقبته في حياته ولو أوصى له برقبته كلها عتق من ~~الثلث وكذلك لو وهب له رقبته أو تصدق بها عليه في مرضه عتق من الثلث كذا في ~~المبسوط ولو أوصى لعبده بثلث ماله جازت وصيته وعتق ثلثه بعد موته ثم ينظر ~~إن كان ماله دراهم أو دنانير ينظر إلى ثلثي العبد ms5065 فإن كانت قيمة ثلثي العبد ~~مثل ما وجب له في سائر أمواله صار قصاصا وإن كان في المال زيادة يدفع إليه ~~الزيادة فإن كان في ثلثي قيمة العبد زيادة يدفع إلى الورثة وإن كانت التركة ~~عروضا لا يصير قصاصا إلا بالتراضي لاختلاف الجنس وعليه أن يسعى في ثلثي ~~قيمته وله الثلث من سائر أمواله وللورثة أن يبيعوا الثلث من سائر أمواله ~~حتى يصل إليهم السعاية وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما عندهما ~~فصار كله مدبرا فإذا مات عتق كله ويكون العتق مقدما على سائر الوصايا فإن ~~زاد الثلث على مقدار قيمته فعلى الورثة أن يدفعوا إليه وإن كانت قيمته أكثر ~~فعليه أن يسعى في الفضل كذا في البدائع ولو أوصى بعبده لرجل ثم أوصى بذلك ~~العبد أن يعتق أو يدبر فهذا رجوع كذا في المبسوط ولو قال في مرضه لعبد له ~~ولمدبره قيمتهما سواء أحدكما حر ثم مات قبل البيان كان الثلث بينهما على ~~ثلاثة أسهم للمدبر سهمان وللعبد سهم ولو أوصى بأن يؤخذ من عبده كذا درهما ~~ثم يعتق كان له ما حط عنه من الثلث فإن كان المحطوط يخرج من ثلث ماله لا ~~تجب السعاية وإن كان أكثر يحط عنه قدر الثلث ويسعى فيما زاد عليه كذا في ~~محيط السرخسي إذا قال أعتقوا كل قديم الصحبة لي يعتق كل من كانت صحبته حولا ~~وهو المختار كذا في خزانة المفتين رجل أوصى أن يشترى عبد ابنه فيعتق عنه ثم ~~مات قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الوصية باطلة وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى الوصية صحيحة فيشترى بقيمته فيعتق فإن كان الوارث باعه من أجنبي قبل ~~موته فإنه يشترى بالإجماع فيعتق وإن كان الوارث باعه من أجنبي بعد موت ~~الموصي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الوصية باطلة وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يشترى بقيمته ويعتق عنه رجل قال أوصيت بأن عبدي هذا حر قال هذه ~~وصية بالعتق إنما يعتق بعد موت المولى ولو أوصى أن ms5066 يشترى عبد فلان قال ~~يشترى بقيمته لا بما زاد فإن أبى مولاه أن يبيعه يرد ثمنه إلى الورثة فإن ~~قال اشتروا عبد فلان فأعتقوه وأبى مولاه أن يبيعه حبس ثمنه حتى يموت العبد ~~أو يعتق كذا في محيط السرخسي PageV06P110 قال ولو أوصى بعبده لرجل ثم أوصى ~~أن يباع من آخر بثمن مسمى حط عنه الثلث ولا مال له غيره فللموصى له بالبيع ~~أن يشتري خمسة أسداس العبد بثلثي قيمته إن شاء أو يدع لأن الوصية بالمحاباة ~~بمنزلة سائر الوصايا وقد استوت الوصيتان من استغراق كل واحد منهما الثلث ~~فيكون الثلث بينهما نصفين لصاحب البيع نصفه وهو السدس وللآخر نصف الثلث وهو ~~سدس الرقبة فإنما يباع خمسة أسداس العبد من الموصى له بالبيع بثلثي قيمته ~~ويسلم للموصى له بالرقبة سدس الرقبة وإن أبى الموصى له بالبيع أن يشتريها ~~كان للموصى له بالعين ثلث الرقبة كذا في المبسوط وإذا ترك عبدا لا غير ~~وقيمته ألف وقد أوصى أن يباع من فلان بألف ثم أوصى به فهي على ثلاثة أوجه ~~إما أن يوصي بالعين أو بالمال أو بالثلث فإن أوصى به بعينه بعد ذلك أو قبله ~~لآخر فلم تجز الورثة أو أجازت ولم يجز صاحب البيع فللموصى له بالرقبة سدس ~~العبد ويباع ما بقي من الآخر بخمسة أسداس الألف فيكون للورثة قيل هذا ~~قولهما وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى نصف السدس العبد للموصى له بالرقبة ~~ويباع خمسة أسداسه ونصف سدسه من الآخر بقيمته فيكون للورثة وإن أجازوا ورضي ~~بذلك صاحب البيع يضرب كل واحد بكمال وصيته فيقسم نصفان نصفه لصاحب الرقبة ~~ونصفه يباع من الآخر فيكون ثمنه بين الورثة الوجه الثاني أوصى أن يباع ~~العبد من رجل بألف وأوصى بجميع ماله لآخر فهذه المسألة كالأولى في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن صاحب الجميع يأخذ سدس الألف من الورثة من ~~جملة الثمن وفي المسألة الأولى ليس له من الثمن شيء لأنه أوصى له بالمال ~~هنا والثمن مال كالرقبة فيجوز تنفيذ ms5067 وصيته في الثمن وهناك أوصى له بالعين ~~وهي الرقبة والثمن غير العين فلا يمكن تكميل وصيته من الثمن الوجه الثالث ~~أوصى أن يباع من فلان بألف وأوصى بثلث ماله لآخر فقول محمد رحمه الله تعالى ~~كقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذا أن يأخذ صاحب الثلث جزءا من اثني ~~عشر جزءا من الرقبة ويباع الباقي من الموصى له بالبيع بأحد عشر جزءا من ~~الألف إلا أن صاحب الثلث يأخذ من الثمن تمام الثلث لأنه موصى له بثلث ماله ~~والثمن ماله وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يباع الكل من الموصى له بالبيع ~~ويعطى من الثلث الثمن إلى صاحبه كذا في محيط السرخسي وإن أوصى بأن يعتق عنه ~~بهذه الألف عبد وهلك منها درهم لم يعتق عنه بما بقي عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقالا يعتق عنه بما بقي ولو أوصى بأن يشترى بكل ماله عبد فيعتق ~~عنه ولم يجز الورثة بطلت عنده أيضا وقالا يشترى بالثلث ولو أوصى بأن يشترى ~~له عبد بألف درهم وزاد الألف على الثلث بطلت عنده وقالا يشترى بالثلث عبد ~~ويعتق وإن أوصى بأن يحج عنه بهذه المائة فهلك منها درهم يحج عنه بما بقي من ~~حيث يبلغ وإن لم يهلك شيء حج بها فإن بقي شيء منها رد على الورثة ولو أوصى ~~بأن يحج عنه من ثلثه فقيل له إن ثلث مالك لا يكفي به فقال أعينوا به في ~~الحج يعن به في الحج على الفقراء ومن أوصى بعتق عبده فمات الموصي فجنى ~~العبد جناية ودفع بها بطلت الوصية وإن فداه الورثة كان الفداء من مالهم ~~وأمضوا الوصية ومن أوصى بثلث ماله لزيد ثم مات وترك عبدا ومالا ووارثا فقال ~~الموصى له أعتقه في صحته وقال الوارث أعتقه في مرضه فالقول للوارث ولا شيء ~~للموصى له إلا أن يفضل من الثلث أو تقوم له بينة أن العتق في الصحة ومن مات ~~وترك ابنا وعبدا فقال رجل لي على أبيك ألف درهم دين وقال ms5068 العبد أعتقني أبوك ~~في صحته فقال الابن صدقتما سعى العبد في قيمته ويدفع القيمة إلى الغريم هذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يعتق ولا يسعى في شيء وعلى هذا الخلاف ~~إذا مات الرجل وترك ابنا وألف درهم فقال رجل لي على الميت ألف درهم دين ~~وقال رجل هذا الألف الذي تركه أبوك كان وديعة لي عند أبيك وقال الابن ~~صدقتما فعنده الألف بينهما نصفان وقالا الوديعة أحق كذا في الكافي ومن ترك ~~ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ~~ذلك لم يسع في شيء كذا في الهداية وإذا اشترى الرجل ابنه في مرضه بألف درهم ~~وذلك قيمته وله ألف درهم سوى ذلك فإن ابنه يعتق PageV06P111 ولا سعاية عليه ~~ويرثه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى يسعى في جميع قيمته ويقاص بها ميراثه ولو اشترى ابنه بألف درهم ~~وقيمته خمسمائة وأعتق عبدا له آخر يساوي خمسمائة ولا مال له غيرهما ففي قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى المحاباة تقدم لأنه بدأ بها وقد استغرقت الثلث ~~فيجب على كل واحد من العبدين السعاية في قيمته ولا يرث الابن شيئا لما عليه ~~من السعاية وعندهما العتق متقدم إلا أن الابن وارث فلا وصية له ولكن يعتق ~~العبد الآخر مجانا ويسعى الابن في قيمته ويطالب البائع بالرد فيما زاد على ~~قيمته من الثمن فيكون ذلك ميراثا بينهم على فرائض الله تعالى ولو كان قيمة ~~الابن ألفا فاشتراه بألف وأعتق عبدا آخر يساوي ألفا على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يتحاصان الثلث ويسعى الابن فيما زاد على حصته ولا ميراث له وعند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الابن وارث ولا وصية له فعليه أن يسعى في ~~جميع قيمته ويقاص بها من ميراثه قال وإذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها وهو ~~مريض ثم دخل بها وقيمتها ألف درهم ومهر مثلها مائة فإن كانت قيمتها ومهر ~~مثلها يخرجان من ms5069 الثلث جعلت لها الميراث والمهر وأجزت النكاح وإن كانت ~~قيمتها ومهر مثلها لا يخرجان من الثلث دفع لها مهر مثلها والثلث مما بقي ~~بعد المهر ثم سعت فيما بقي من قيمتها ولا ميراث لها وهذا قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى النكاح جائز على ~~كل حال لأن المستسعاة عندهما حرة عليها دين فيكون لها مهر مثلها والميراث ~~وعليها السعاية في قيمتها ولو أعتق أمته وقيمتها ألف ثم استدان منها مائة ~~درهم ثم تزوجها ثم مات ولم يدخل بها وترك ألفين سوى ذلك عندهما هذا والأول ~~سواء والنكاح جائز وترث ولها مهرها لانتهاء النكاح بالموت ولها دينها الذي ~~استدان منها لكون سببه معاينا وعليها السعاية في قيمتها لأنه لا وصية لها ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى النكاح باطل لأنها تستوفي دينها من المال ~~ثم لها ثلث ما بقي بطريق الوصية وقيمتها ومهر مثلها يزيد على الثلث فلذلك ~~بطل النكاح ولو أعتقها وليس له مال غيرها ثم تزوجها فاستدان منها مائتي ~~درهم فأنفقها على نفسه وذلك في مرضه ثم مات فالنكاح باطل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا ميراث لها ولا مهر إذا لم يكن دخل بها وعليها السعاية ~~في ثلث ما بقي بعد الدين ولو أعتقها في مرضه ثم تزوجها وليس له مال غيرها ~~ثم اكتسب مالا تخرج هي ومهرها من ثلثه فإن النكاح جائز ولها المهر والميراث ~~ولا سعاية لها كذا في المبسوط ولو أوصى بعتق رقبة ويعطى لها من ثلث ماله ~~كذا فإن كانت أمة معينة جاز لها العتق والوصية بالمال وإن لم تكن معينة ~~جازت الوصية بالعتق لا بالمال إلا أن يقول جعلت ذلك مفوضا إلى الموصي إن ~~أحب أعطاها فيجوز كقوله ضع مالي حيث أحببت ولو أوصى بأن يشتري بكذا حنطة ~~وبكذا درهم عبدا ويعتق وله عبد لا يجوز أن يعتق من العبد الذي عنده بخلاف ~~ما لو أوصى بأن يشتري بكذا وكذا حنطة ويفرق على ms5070 المساكين وعنده حنطة يجوز ~~أن يفرق تلك الحنطة التي عنده على المساكين ولو قال أعتقوا عني عبدا قيل ~~للوصي أن يعتق العبد الذي كان للميت وقت الموت ولو باع هذا العبد ثم اشتراه ~~وأعتقه جاز وقيل لا يجوز أن يعتق العبد الذي كان في ملكه وقت الموت ولا فرق ~~بين قوله اعتقوا عني عبدا وبين قوله اشتروا لي عبدا فأعتقوه كذا في محيط ~~السرخسي ولو أوصى بأن يعتق عبده وأبى العبد أن يقبل ذلك فإنه يعتق من الثلث ~~كذا في المبسوط وإذا مات عن ابن وثلاثة أعبد قيمتهم سواء فادعى أحدهم أنه ~~أعتقه في مرضه فاستحلف الابن فنكل قضي بعتقه بلا سعاية فإن ادعى الثاني مثل ~~ذلك فنكل له عتق ويسعى في قيمته وكذلك الثالث وإن كان الأول ادعى عند حكم ~~حكماه والمسألة بحالها عتق الثاني كله بلا سعاية وكذلك الثالث إذا ادعى عند ~~حكم حكماه أيضا ولو ادعى الأول عند حكم حكماه قضى عليه بعتقه بالنكول ثم ~~رفع الثاني الوارث إلى القاضي فنكل عنده عتق الثاني بلا سعاية فإن رفعه ~~الثالث إلى قاض أو إلى حكم رضيا به فنكل له أيضا عتق بلا سعاية وقيل إن كان ~~عتق الثاني عند PageV06P112 قاض سعى الثالث في رقبته في كل قيمة وتأويل ما ~~ذكره أن الثالث رفعه قبل رفع الثاني كذا في محيط السرخسي ولو أوصى بعتق ~~عبده وأوصى أن يباع عبد آخر من فلان بكذا وحط من قيمته مقدار الثلث فالثلث ~~بينهما نصفان كذا في المبسوط إذا ترك عبدين يخرجان من الثلث ووارثين فأوصى ~~بأحدهما لرجل أجبرا على أن يجتمعا على واحد فإن أعتق الموصى له العبدين ثم ~~عين الوارثان واحدا أعتق أيهما عينا وإن أعتق واحدا بعينه ثم عيناه لم يعتق ~~ولو كان الميت أوصى بعتق أحدهما فاختار كل وارث واحدا معا أو متعاقبا ~~يجبران على الاجتماع على واحد ولو أعتق أحدهما أحد العبدين عن الميت ثم ~~الآخر فالآخر عن الميت والأول عن الوارث ويضمن نصيب شريكه إن كان موسرا ms5071 ولو ~~قال كل واحد أعتقت هذا عن الميت معا أجبرا على أن يجتمعا على أحدهما فإذا ~~اجتمعا عتق عن الميت والآخر عمن أعتقه ويضمن نصيب شريكه إن كان موسرا ولو ~~لم يعتقا ولكنهما عينا أحدهما ليعتق عن الميت ثم رجعا وعينا الآخر لم يكن ~~لهما ذلك والأول هو الذي يعتق عن الميت فإن أعتق أحدهما الأول الذي عيناه ~~صح عتقه عن الميت وكذلك لو أعتقه وصي الميت بعدما عيناه وإذا أوصى بعتق ~~عبده وهو يخرج من الثلث لم يعتق لقرابته من الوارث ولا من الوصي وأيهما ~~أعتقه جاز عتقه عن الميت ولا يعتق بتعليق الوصي عتقه بشرط أو إضافة أو إلى ~~وقت مستقبل ويعتق بمثل ذلك من الوارث إذا جاء الشرط ويكون عتقا عن الميت ~~كذا في محيط السرخسي وإذا أوصى بعبده أن يباع ولم يزد على ذلك أو أوصى بأن ~~يباع بقيمته فهو باطل لأنه ليس في هذه الوصية معنى القربة ليجب تنفيذها لحق ~~الموصى كذا في المبسوط ولو زوج ابنته من عبده برضاها وأوصى بالعبد لرجل وهو ~~يخرج من الثلث ثم مات لم يفسد النكاح ولم يعتق على الموصى له إن كان قريبه ~~حتى يقبل الوصية أو يموت قبل ردها وإن كان قريب العصبة عتق عليهم إذا رد ~~الموصى له الوصية لأنه دخل في ملكهم وإن كان لا يخرج من الثلث فسد النكاح ~~لأنها ملكت شيئا من رقبته ولو أوصى بعتق العبد ولا مال له غيره لم يفسد ~~النكاح وسعى للورثة في حصتهم إذا أعتقوا ولو مات العبد قبل الإعتاق بطلت ~~الوصية بفوات محل العتق ولو كانت البنت لم تأخذ مهرها فلها أن تبطل الوصية ~~ويباع العبد في مهرها ولا يفسد النكاح وما فضل من ثمنه فهو ميراث ولو لم ~~يكن عليه مهرها وكان على الميت دين مثل قيمة العبد أو أكثر يباع فيه ولا ~~يفسد النكاح فإن رده المشتري بعيب بقضاء عاد الأمر إلى ما كان وإن رده بغير ~~قضاء وسقط دين الميت بوجه ما بطلت وصية ms5072 العبد وفسد النكاح وهذا البيع جديد ~~وقد حدث في حق الثالث وكذلك لو لم يكن على الميت دين وجنى العبد جناية ~~فدفعوه أو فدوه لم يفسد النكاح كذا في محيط السرخسي ولو أوصى أن يباع نسمة ~~صحت الوصية ثم تباع كما لو أوصى ويحط من ثمنه مقدار الثلث إن لم يجد من ~~يزيدهم على ذلك ولو أوصى أن يباع من رجل ولم يسم ثمنا فإنه يباع منه بقيمته ~~لا ينقص منه شيء فإن شاء أخذ وإن شاء ترك كذا في المبسوط وإذا مات عن ثلاثة ~~أعبد قيمتهم على السواء ووارث واحد فقال لأحدهم لم يعتقك الميت ثم قال بل ~~أعتقك ثم قال للثاني والثالث مثله عتقوا بلا سعاية وكذلك لو بدأ بالعتق ثم ~~بالإنكار لأن الإقرار لا يبطل بالإنكار بعده ولو قال لهم جميعا يعتقكم ثم ~~قال بل أعتقكم جميعا سعوا في ثلثي قيمتهم استحسانا وكذلك لو قال أعتقكم ~~الميت ثم قال لم يعتق أحدا منكم ولو قال أعتقكم ثم قال لم يعتق هذا سعى في ~~ثلثي قيمته وكل واحد من الباقيين في نصف قيمته وإن قال لآخر بعده لم يعتقك ~~عتق الثالث بلا سعاية وسعاية الأول والثاني بحالها ولو قال أعتقكم ثم قال ~~لم يعتق هذا ولا هذا ولا هذا عتقوا وسعى كل واحد في ثلثي قيمته ولو قال يا ~~هذا لم يعتقك الميت وسكت ثم قال لآخرين كذلك ثم قال أعتقكم عتقوا ويسعى كل ~~واحد في ثلثي قيمته ولو أنكر واحد بعد واحد ثم قال لأحدهم أعتقك وسكت ثم ~~قال للثاني والثالث كذلك عتق كل الأول ونصف الثاني وثلث الثالث كذا في محيط ~~السرخسي وإذا أوصى أن يعتق عنه نسمة PageV06P113 وأوصى لآخر بالثلث فثلث ~~ماله يقسم على الثلث وعلى أدنى ما يكون من قيمة النسمة كذا في المبسوط ولو ~~أوصى بأن يعتق عنه نسمة بمائة وثلثه أقل من مائة لم يعتق عنه عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما يعتق عنه بالشك وذكر في الجامع الصغير ولو أوصى ms5073 ~~بعتق نسمة بثلث ماله ففعل الوصي ثم لحق دين استوعب الثلثين فالعتق عن ~~الموصي وكذلك لو كان وصيا نصبه القاضي وبمثله لو كان القاضي فعل ذلك أو ~~أمينه ثم ظهر الدين بطل العتق ولا يكون القاضي أو أمينه مشتريا لنفسه كذا ~~في محيط السرخسي ولو أوصى بأن يشترى عبد فلان فيعتق عنه فإنه يشترى من ثلثه ~~وإن امتنع صاحبه من البيع بالثلث أوقف الثلث حتى يبيعه صاحبه فإن مات العبد ~~فقد انقطع رجاء تنفيذ هذه الوصية لفوات محلها فيرجع إلى الوارث ذلك إن كان ~~سمى ما يشترى به من الثلث ولو أوصى إلى رجل أن يشتري له نسمة بهذه المائة ~~بعينها فيعتقها من الثلث عنه فاشترى بها نسمة فأعتقها عنه ثم استحق رجل تلك ~~المائة أو بعضها أو لحقه دين تكون المائة أكثر من ثلثه فالوصي ضامن لتلك ~~المائة فإن خرج للميت مال لم يعلم به من دين أو عين يكون ثمن النسمة الثلث ~~من ذلك برئ الوصي من الضمان كذا في المبسوط ولو أوصى بأن يباع عبده فيشترى ~~بثمنه عبد يعتق عنه فباعه الوصي واشترى بثمنه عبدا فأعتقه ثم وجد بالأول ~~عيبا فرد على الوصي ضمن الثمن فإذا باعه ثانيا من آخر فإن باع بالثمن الأول ~~جاز العتق عن الميت وإن باع بأكثر أو أقل كان العتق عن الوصي ويعتق عن ~~الميت عتيقا آخر بثمنه وهذا إذا رد العبد بالقضاء لأنه فسخ في حق الكل فعاد ~~العبد إلى قديم ملك الميت لأن الرد بالتراضي شراء جديد في حق غير ~~المتعاقدين فصار كأنه اشترى هذا العبد لنفسه شراء جديدا كذا في محيط ~~السرخسي ولو لم يرد العبد بالعيب ولكن استحق رجع المشتري على الوصي بالثمن ~~ولا يرجع على الورثة في نصيبهم بشيء ولو أوصى بأن يشتري من ثلث ماله نسمة ~~فتعتق عنه وماله ثلثمائة فاشترى الوصي بمائة نسمة فأعتقها وأعطى الورثة ~~مائتين فاستحقت النسمة وردت في الرق وقبض الوصي المائة ليشتري بها نسمة ~~أخرى فتلف منه المائة فإنه يرجع على ms5074 الورثة بثلث ما أخذوا ليشتري بها نسمة ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وما تقدم من المقاسمة باطل ما لم يحصل ~~مقصود الموصي وفي قولهما مقاسمة الوصي الورثة جائزة ولا يرجع فيما أصاب ~~الورثة بشيء وقد بطلت الوصية ولو أوصى أن يشتري له نسمة بعينها فتعتق عنه ~~فاشتراها الوصي ثم ماتت فقد بطلت الوصية وكذلك لو جنت جناية قبل أن تعتق ~~فدفعت بها بطلت الوصية ولو فداها الورثة كانوا متطوعين في الفداء ويعتق عن ~~الميت ولو أوصى بعتق أمة له تخرج من ثلثه كان حالها كذلك فإن ولدت النسمة ~~أو الأمة قبل أن تعتق فالولد رقيق للورثة وإن كان النسمة أو الأمة ذات رحم ~~محرم من الورثة لم تعتق بذلك حتى تعتق عن الميت ولو أعتقها بعض الورثة عن ~~نفسه كان العتق عن الميت وكذلك لو قال أنت حرة إن دخلت الدار أو قال بعد ~~موتي لم تكن مدبرة ولكنها تعتق عن الميت إن دخلت الدار أو مات القائل ولو ~~قال لها الوارث أنت حرة على ألف درهم إن قبلت فقبلت فهي حرة بغير شيء ولو ~~أوصى أن يعتق نسمة عن شيء واجب عليه من ظهار أو غيره فإنها تعتق من ثلثه ~~كالتطوعات وكذلك الزكاة وحجة الإسلام ولو أوصى بعتق نسمة فاشتريت له أو ~~بعتق أمة له تخرج من الثلث فجنى عليه جناية فالأرش للورثة ولو زوجوها لم ~~يجز ولو أوصى إلى رجل ببيع عبده هذا ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي ~~وقبض الثمن فهلك عنده ثم استحق العبد قال كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~مرة يقول يضمن الوصي ولا يرجع على أحد بشيء ثم رجع وقال يرجع الوصي بما ~~يضمن من الثمن من مال الميت وهو قولهم كذا في المبسوط # فصل الوصايا إذا اجتمعت فالثلث لا يخلو إما أن يسع كل الوصايا أو لا يسع ~~الكل # | فإن كان يسع الكل تنفذ الوصية من الثلث في الكل سواء كانت الوصايا لله ~~تعالى بأن كانت الوصية بالقرب من الوصية ms5075 بالحج PageV06P114 الفرض والزكاة ~~والصلاة والكفارة والنذور وصدقة الفطر والأضحية وحج التطوع وصوم التطوع ~~وبناء المساجد وإعتاق النسمة وذبح البدنة ونحو ذلك أو كانت للعباد كالوصية ~~لزيد وبكر وخالد وكذلك لو كان الثلث لا يسع الكل لكن الورثة أجازت فأما إذا ~~كان الثلث لا يسع ولم تجز الورثة فالوصايا لا يخلو إما أن كانت كلها لله ~~تعالى وهي الوصية بالقرب أو كان بعضها لله تعالى والبعض للعباد أو كان الكل ~~للعباد فإن كان الكل لله تعالى فلا يخلو إما أن يكون الكل فرائض أو واجبات ~~أو نوافل أو اجتمع في الوصايا من كل جنس من الفرائض والواجبات والتطوعات ~~فإن كان الكل فرائض متساوية يبدأ بما قدمه الموصي كذا في البدائع وإذا أوصى ~~بالحج مع الزكاة يبدأ بحجة الإسلام وإن أخر الحج في الوصية لفظا وفي كفارة ~~القتل مع كفارة اليمين يبدأ بما بدأ الميت به وفي عتق كفارة الفطر وكفارة ~~قتل الخطأ يبدأ بكفارة القتل كذا في خزانة المفتين وقالوا في الحج والزكاة ~~إنهما يقدمان على الكفارات الكفارات مقدمة على صدقة الفطر وصدقة الفطر ~~مقدمة على الأضحية وإن كانت الأضحية أيضا واجبة عندنا لكن صدقة الفطر متفق ~~على وجوبها والأضحية وجوبها محل الاجتهاد فالمتفق على الوجوب أقوى فكانت ~~البداءة بها أولى وكذا صدقة الفطر مقدمة على كفارة الفطر في رمضان وقالوا ~~إن صدقة الفطر تقدم على المنذور به والمنذور به مقدم على الأضحية والأضحية ~~مقدمة على النوافل هذا الذي ذكرنا إذا لم يكن في الوصايا إعتاق منجز أو ~~إعتاق في مرض الموت أو إعتاق معلق بالموت وهو التدبير فإن كان يقدم ذلك لأن ~~الإعتاق المنجز والمعلق بالموت لا يحتمل الفسخ فكان أقوى فيقدم أوصى بحجة ~~ووجوه القرب ومصالح مسجد بعينه وأوصى بوصايا أخر لأقوام بأعيانهم وضاق ~~الثلث عن ذلك فإنه يقسم الثلث على الوصايا كلها فما أصاب الأعيان أخذ كل ~~واحد منهم ما يخصه من ذلك وما أصاب القرب وليس فيها واجب غير الحج بدئ ~~بالحج فإن استغرق الحج جميع ذلك ms5076 بطل ما سواه وإن بقي من الحج شيء بدئ بالذي ~~بدأ به الميت الأول فالأول وإن لم يكن الميت بدأ بشيء منها وزع عليها ~~بالحصص كذا في خزانة المفتين وأما الوصية بالإعتاق فإن كان إعتاقا واجبا في ~~كفارة فحكمه حكم الكفارات وقد ذكرنا ذلك وإن لم يكن واجبا فحكمه حكم ~~الوصايا المتنفل بها من الصدقة على الفقراء وبناء المسجد وحج التطوع ونحو ~~ذلك وإن كانت الوصايا بعضها لله تعالى وبعضها للعباد فإن كان أوصى لقوم ~~بأعيانهم يتضاربون بوصاياهم في الثلث ثم ما أصاب العباد فهو لهم لا يتقدم ~~بعضهم على بعض وما كان لله تعالى يجمع ذلك فيبدأ منها بالفرائض ثم ~~بالواجبات ثم بالنوافل وإن كان مع الوصايا لله تعالى وصية لواحد معين من ~~العباد فإنه يضرب بما أوصي له به مع الوصايا بالقرب ويجعل كل جهة من جهات ~~القرب منفردة بالضرب فإن قال ثلث مالي في الحج والزكاة والكفارات ولزيد فإن ~~الثلث يقسم على أربعة أسهم سهم للموصى له وسهم للحج وسهم للزكاة وسهم ~~للكفارات كذا في البدائع ولو أوصى بأن يحج عنه من ثلث ماله سنة بمائة أحجوا ~~في سنة واحدة وكذلك عتق النسمة والصدقة على المساكين كذا في محيط السرخسي ~~فأما إذا كانت الوصايا كلها للعباد فإنه يقدم الأقوى فالأقوى ولا يبدأ بما ~~بدأ به الميت حتى قيل لو كان من الوصايا عتق منفذ كان مقدما على غيره من ~~الوصايا فأما إذا استوت في القوة فإنهم يتحاصون ومعناه أن يضرب كل واحد ~~بحقه في الثلث ولا يبدأ بما بدأ الميت وإن كانت كلها نوافل وليس شيء منها ~~عينا بأن أوصى أن يحج عنه تطوعا أو أوصى بأن يعتق عنه نسمة ولم يعينها ~~تطوعا أو أوصى بأن يتصدق عنه على الفقراء لا بأعيانهم فإنه يبدأ بما بدأ به ~~الميت نص محمد رحمه الله تعالى على هذا في ظاهر الرواية وكذلك الوصية بعتق ~~النسمة لا بعينها صحت لله تعالى لا للعبد كذا في المحيط رجل أوصى بأن يعطي ~~مائة ms5077 درهم للفقراء ومائة للأقرباء وأن يطعم الفقراء لما ترك من الصلاة فمات ~~وعليه صلاة شهر وثلث ماله لا يبلغ جميع وصيته قال الشيخ الإمام محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يقسم الثلث على مائة للفقراء ومائة PageV06P115 ~~للأقرباء وعلى قيمة ما يبلغ من قيمة الطعام لكل صلاة منوان من الحنطة فما ~~أصاب الأقرباء أعطوا من ذلك وما أصاب الفقراء والطعام أدى الطعام ويجعل ~~النقصان في حصة الفقراء كذا في فتاوى قاضي خان من أوصى بحجة الإسلام أحجوا ~~عنه رجلا من بلده يحج راكبا فإن لم تبلغ وصيته النفقة أحجوا عنه من حيث ~~تبلغ ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج عنه من ~~بلده عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يحج عنه من حيث بلغ استحسانا وعلى هذا الخلاف إذا مات الحاج عن ~~غيره في الطريق كذا في الكافي والله أعلم # الباب السادس في الوصية للأقارب وأهل البيت والجيران ولبني فلان واليتامى ~~والموالي والشيعة وأهل العلم والحديث وغيرهم # | اعتبر أبو حنيفة رحمه الله تعالى في استحقاق هذه الوصية أربع شرائط ~~أحدها أن يكون المستحق مثنى فصاعدا والثاني أنه يعتبر الأقرب فالأقرب ويكون ~~الأبعد محجوبا بالأقرب كما في الميراث والثالث أن يكون ذا رحم محرم من ~~الموصي حتى أن ابن العم لا يستحق هذه الوصية والرابع أن لا يكون ممن يرث من ~~الموصي ويستوي فيه الرجال والنساء هكذا في محيط السرخسي ويستوي فيه الكافر ~~والمسلم والذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير وعندهما يدخل في ~~الوصية كل قريب ينسب إليه من قبل الأب أو من قبل الأم إلى أقصى أب له في ~~الإسلام ويستوي فيه الأقرب والأبعد والواحد والجماعة والكافر والمسلم وهل ~~يشترط إسلام الأب الأقصى قال بعضهم يشترط وقال بعضهم لا يشترط لكن يشترط ~~إدراكه الإسلام ويكون معروفا بعد الإسلام حتى إن علويا لو أوصى لذوي قرابته ~~فمن شرط الإسلام يصرف الوصية إلى أولاد علي رضي الله عنه لا ms5078 إلى أولاد أبي ~~طالب ومن لم يشترط يصرفها إلى أولاد أبي طالب يدخل فيها أولاد عقيل وجعفر ~~ولا يدخل أولاد عبد المطلب بالإجماع لأنه لم يدرك الإسلام ولا يدخل الوارث ~~بالإجماع كذا في الزيادات للعتابي وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو كان ~~القريب واحدا يستحق نصف الوصية كذا في محيط السرخسي وإذا لم يدخل الوالد ~~والولد في هذه الوصية فهل يدخل فيها الجد وولد الولد ذكر في الزيادات أنهما ~~يدخلان ولم يذكر فيه خلافا وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنهما لا يدخلان وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو الصحيح ~~فإن ترك عمين وخالين وهم ليسوا بورثته بأن مات وترك ابنا وعمين وخالين ~~فالوصية للعمين لا للخالين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تكون ~~الوصية بين العمين والخالين أرباعا ولو كان له عم واحد وخالان فللعم نصف ~~الثلث وللخالين النصف الآخر وعندهما يقسم الثلث بينهم أثلاثا وإن كان له عم ~~واحد ولم يكن له غيره من ذي الرحم المحرم فنصف الثلث لعمه والنصف يرد على ~~ورثة الموصى عنده وعندهما ينصرف النصف الآخر إلى ذي الرحم الذي ليس بمحرم ~~كذا في البدائع ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة بينهما ~~بالسوية لاستواء قرابتهما كذا في الهداية إذا أوصى لذي قرابته أو لذي رحمه ~~يستحق الواحد الكل حتى لو ترك عما وخالا فالثلث كله للعم عنده كذا في محيط ~~السرخسي والوصية للقرابة إذا كانوا لا يحصون اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في جوازها قال بعضهم إنها باطلة وقال محمد بن سلمة إنها جائزة وعليه ~~الفتوى كذا في التتارخانية ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه وإياهم ~~أقصى أب في الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا يدخل في هذه الوصية كل من ~~ينسب إلى علي رضي الله عنه من قبل الأب وإن كان عباسيا يدخل فيها كل من ~~ينسب إلى عباس رضي الله عنه من قبل الأب سواء كان بنفسه ms5079 ذكرا كان أو أنثى ~~بعد أن كانت نسبته إليه من قبل الآباء ولا يدخل من كانت نسبته إليه من قبل ~~الأم وكذلك لو أوصى لنسبه أو حسبه PageV06P116 فهو على قرابته الذين ينسبون ~~إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو كان آباؤه على غير دينه دخلوا في الوصية ~~لأن النسب عبارة عمن ينسب إلى الأب دون الأم وكذلك الحسب فإن الهاشمي إذا ~~تزوج أمة فولدت منه ينسب الولد إليه لا إلى أمه وحسبه أهل بيت أبيه دون أمه ~~فثبت أن الحسب والنسب يختصان بالأب دون الأم وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم ~~بنو الأب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وكذلك الوصية لآل فلان هي بمنزلة ~~الوصية لأهل بيت فلان ولا يدخل أحد من قرابة الأم في هذه الوصية كذا في ~~البدائع ولو أوصت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها لا يدخل ولدها لأن ولدها ~~ينسب إلى أبيه لا إلى أمه إلا إذا كان زوجها من عشيرتها كذا في الزيادات ~~شرح العتابي وإذا أوصى بثلث ماله لأهله أو لأهل فلان فالوصية للزوجة خاصة ~~دون من سواها قياسا إلا أنا استحسنا وجعلنا الوصية لكل من يكون في عياله ~~ونفقته ويضمه بيته ولا يدخل تحت الوصية مماليكه ولو كان أهله ببلدتين أو في ~~بيتين دخلوا تحت الوصية لعموم اللفظ كذا في التتارخانية ولو أوصى لإخوته ~~الثلاث المتفرقين وله ابن جازت لهم الوصية بالسوية أثلاثا لأنهم لا يرثون ~~مع الابن فإن كانت له بنت جازت الوصية للأخ لأب وللأخ لأم وتبطل الوصية ~~للأخ لأب وأم لأنه يرث مع البنت ولو لم يكن له ابن ولا بنت كانت الوصية ~~كلها للأخ لأب لأنه لا يرثه وتبطل الوصية للأخ لأب وأم وللأخ لأم لأنهما ~~يرثانه وإذا ماتت المرأة فتركت زوجا وأوصت بنصف مالها لأجنبي كان للأجنبي ~~نصف مالها وللزوج ثلث المال والسدس لبيت المال لأن الأجنبي يأخذ ثلث المال ~~أولا بلا منازعة يبقى ثلثا المال يأخذ الزوج نصف ما بقي وهو الثلث يبقى ثلث ~~المال فيأخذ الأجنبي ms5080 تمام وصيته وهو السدس يبقى السدس فيكون لبيت المال ولو ~~أوصت لقاتلها بنصف المال ثم ماتت وتركت زوجا يأخذ الزوج نصف مالها لأن ~~الميراث مقدم على الوصية للقاتل ثم يأخذ القاتل نصف المال ولا شيء لبيت ~~المال ولو أوصت المرأة بنصف مالها لزوجها ولم توص وصية أخرى كان جميع مالها ~~للزوج النصف بحكم الميراث والنصف بحكم الوصية وإذا مات الرجل وترك امرأة ~~وليس له وارث غيرها وأوصى لأجنبي بجميع ماله ولامرأته بجميع ماله يأخذ ~~الأجنبي ثلث المال بلا منازعة وللمرأة ربع ما بقي وهو السدس بحكم الميراث ~~ويبقى نصف المال يكون بينها وبين الأجنبي نصفين ولو أن امرأة ماتت وأوصت ~~بجميع مالها لزوجها وليس لها وارث سواه وأوصت بجميع مالها لأجنبي أو أوصت ~~لكل واحد منهما بنصف المال يأخذ الأجنبي أولا ثلث المال بلا منازعة يبقى ~~ثلثا المال للزوج نصف ذلك لأن الوصية بقدر الثلث للأجنبي مقدمة على الميراث ~~يبقى ثلث المال يكون ذلك بين الزوج والأجنبي أثلاثا ثلث ذلك يكون للأجنبي ~~وثلثاه للزوج كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أوصيت بثلث مالي لقرابتي ~~ولغيرهم قال هو كله للقرابة ولا يرد منه إلى الورثة شيء كأنه قال لقرابتي ~~ولبني آدم قال محمد رحمه الله تعالى ولو أوصى لإخوانه بثلث ماله فهم الذين ~~كانوا يعرفون بإخائه وينسبون إليه ولو أوصى بثلث ماله لحشمه فحشمه كل من ~~كان يعوله وتجري عليه نفقته فلا يدخل في ذلك ولده ووالداه ولا زوجته ولا ~~أمهات أولاده ومدبره ورقيقه ويدخل فيه سائر قرابته كذا في خزانة المفتين ~~ولو أوصى لقومه أو لعترته لم يجز إلا أن يقول لفقرائهم ولا يدخل مواليهم ~~ولو أوصى لقدمائه فهو من يصحبه من ثلاثين سنة كذا في محيط السرخسي قال وإذا ~~أوصى بثلث ماله لبني فلان فهذا على وجهين إما أن كان فلان أبا قبيلة يعني ~~أبا جماعة كثيرة كتميم لبني تميم وأسد لبني أسد أو كان فلان أبا خاصا ليس ~~بأبي جماعة كثيرة واعلم بأن أولا الأسامي في هذا ms5081 الباب الشعب بفتح الشين ثم ~~القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة فمضر لقريش شعب وكنانة ~~قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم أبو جد النبي صلى الله عليه وسلم فخذ ~~والعباس فصيلة هكذا ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بيان هذه الجملة فيما ~~إذا أوصى لبني كنانة وهو أبو قبيلة لا تدخل تحت الوصية أولاد مضر ويدخل ~~أولاد كنانة إلى الفصيلة وأولاده إذا كانوا يحصون وإذا PageV06P117 أوصى ~~لبني قريش وقريش عمارة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة ويدخل ~~أولاد قريش وقصي وأولاد قصي وهاشم وأولاده والعباس وأولاده وإذا أوصى لبني ~~قصي وهو بطن القبيلة لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة وأولاد قريش ~~ويدخل من دونهم وإذا أوصى لبني هاشم الذي هو فخذ فإنه لا يدخل تحت الوصية ~~من فوقهم ويدخل من دونهم من أولاد الفصيلة وإذا أوصى لبني فصيلة قريش فإنه ~~يدخل تحت الوصية أولاد العباس وأولاد أبي طالب وأولاد علي ولا يدخل من ~~فوقهم وإذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى المسألة التي مر ذكرها وهو ما إذا ~~أوصى بثلث ماله لبني فلان وفلان أبو القبيلة وله أولاد ذكور وإناث فإن ثلث ~~ماله يكون بين الذكور والإناث من أولاده بالسوية إذا كانوا يحصون بالإجماع ~~وإن كن إناثا كلهن لم يذكر هذا في الكتاب قالوا ينبغي أن يكون الثلث لهن ~~وإن كانوا ذكورا كلهم يستحقون وأما إذا كان فلان أبا خاصا وله أولاد ~~وأولاده ذكور كلهم فإن ثلث ماله لهم وإن كان أولاده إناثا كلهن لا شيء لهن ~~وأما إذا كان أولاد فلان ذكورا وإناثا اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~رحمهما الله تعالى الوصية للذكور منهم دون الإناث فإن لم يكن لفلان أولاد ~~لصلبه وكان له أولاد أولاد هل يدخلون تحت الوصية إن كان له أولاد بنات ~~فإنهم لا يدخلون تحت الوصية هذا إذا أوصى لبني فلان فأما إذا أوصى لولد ~~فلان ولفلان بنات لا غير دخلن تحت الوصية وإن كان لفلان بنون وبنات ms5082 فالثلث ~~بينهم عندهم جميعا ويكون ثلث ماله بينهم بالسوية لا يفضل الذكور على الإناث ~~قال فإن كانت له امرأة حامل دخل ما في بطنها في الوصية أيضا ولا يدخل أولاد ~~الأولاد تحت هذه الوصية وهذا إذا كان أبا خاصا فأما إذا كان هو أبو فخذ ~~فأولاد الأولاد يدخلون تحت الوصية حال قيام ولد الصلب وإن لم يكن له ولد ~~إلا ولد واحد كان الثلث كله له بخلاف ما لو أوصى لأولاد فلان وله ولد واحد ~~فإنه يستحق النصف وإذا أوصى لأولاد فلان وليس لفلان أولاد الصلب يدخل تحت ~~الوصية أولاد البنين وهل يدخل فيه أولاد البنات ففيه روايتان كذا في المحيط ~~ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين كذا في الهداية ~~ولو أوصى لورثة فلان يدخل تحت الوصية أولاد البنين وهل يدخل أولاد البنات ~~ففيه روايتان بعض مشايخنا قالوا الروايتان في دخول بني البنات أما بنات ~~البنات فلا يدخلن تحت الوصية رواية واحدة كذا في الذخيرة وإذا أوصى لبنات ~~فلان وله بنون وبنات فالوصية للبنات خاصة وإن كان له بنون وبنات بنين ~~فالوصية لبنات بنيه ولو لم يكن له إلا بنات بنات لا يدخلن في الوصية وهذا ~~على إحدى الروايتين عند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى وعند بعض المشايخ ~~على رواية واحدة فإن سمى شيئا يعرف به أنه أراد به بنات البنات بأن قال إن ~~لفلان بنات وقد ماتت أمهاتهن فأوصيت لبناته دخل الوصية بنات البنات باتفاق ~~الروايات بلا خلاف بين المشايخ إذا أوصى لآباء فلان وفلان ولهم آباء وأمهات ~~دخلوا في الوصية ولو لم يكن لهم آباء وأمهات وإنما لهم أجداد وجدات فإنهم ~~لا يدخلون في الوصية وإذا أوصى لأكابر ولد فلان ولفلان ابنان أحدهما ابن ~~عشر سنين والآخر ابن اثنتي عشرة سنة فهذا جملة الأكابر وإذا أوصى الرجل ~~لبني فلان وفلان فخذ أو بطن أو قبيلة فهذا على وجهين إما أن يكون بنو فلان ~~يحصون أو لا يحصون فإن كانوا يحصون صحت الوصية سواء كانوا ms5083 أغنياء أم فقراء ~~وإن كانوا لا يحصون فإن كانوا فقراء جازت الوصية وإن كانوا أغنياء وفقراء ~~وأغنياؤهم لا يعرفون ولا يحصون قال أصحابنا رحمهم الله تعالى الوصية باطلة ~~كذا في المحيط ولو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان وهم خمسة فإذا هم ثلاثة ~~أو اثنان فالثلث لهم ولو قال لابني فلان فإذا له ابن واحد كان له نصف الثلث ~~ولو قال لابني فلان زيد وعمرو فإذا له ابن واحد فله ثلث الكل ولو قال أوصيت ~~لبني فلان وهم ثلاثة بثلث مالي فإذا هم خمسة فالوصية لثلاثة منهم والخيار ~~إلى ورثته فإن أوصى معهم لآخر فله الربع ولو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان ~~وهم خمسة ولفلان بثلث مالي فإذا للأول بنون ثلاثة كان PageV06P118 الأخير ~~شريكا بالربع كذا في محيط السرخسي روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل ~~أوصى بثلث ماله لرجل مسمى وأخبر الموصي أن ثلث ماله ألف أو قال هو هذا فإذا ~~ثلث ماله أكثر من ألف فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال له الثلث من جميع ~~ماله والتسمية التي سميت باطلة لا ينقص الوصية خطؤه في ماله إنما غلط في ~~الخطاب ولا يكون رجوعا في الوصية وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قال ~~ولو قال أوصيت بغنمي كلها وهي مائة شاة فإذا هي أكثر وهي تخرج من الثلث ~~فالوصية جائزة في جميعها ولو قال أوصيت له بغنمي وهي هذه وله غنم غيرها ~~تخرج من الثلث فإن هذا في القياس مثل ذلك ولكني أدع القياس في هذا وأجعل له ~~الغنم التي سمى من الثلث ولو قال قد أوصيت لفلان برقيقي وهو ثلاثة فإذا هم ~~خمسة جعلت الخمسة كلهم في الثلث كذا في البدائع رجل أوصى بثلث ماله للشيعة ~~ولمحبي آل محمد صلى الله عليه وسلم المقيمين ببلدة كذا قال أبو قاسم رحمه ~~الله تعالى هذه الوصية باطلة في القياس إذا كانوا لا يحصون وفي الاستحسان ~~تجوز ويكون للفقراء منهم قياسا على اليتامى قال والشيعة هم ms5084 الذين يعرفون ~~بالميل إليهم وجعلوا موسومين بذلك دون غيرهم وهذا الذي يقع في وهم الموصي ~~رجل أوصى بثلث ماله لجيرانه قال بعضهم إن كانوا يحصون يقسم على أغنيائهم ~~وفقرائهم وكذا لو قال لأهل مسجد كذا ولو أوصى بأن يخرج من ثلث ماله لمجاوري ~~مكة قال الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى الوصية جائزة فإن كانوا لا ~~يحصون يصرف إلى أهل الحاجة وإن كانوا يحصون قسمت على رءوسهم وحد الإحصاء عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب وحساب فهم لا يحصون ~~وقال بشر ليس لهذا وقت وقيل إذا كانوا لا يحصيهم المحصي حتى يولد فيهم ~~مولود أو يموت فيهم أحد فإنهم لا يحصون وقال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون وقال بعضهم هو مفوض إلى رأي القاضي وعليه ~~الفتوى والأيسر ما قال محمد رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان قال ~~محمد رحمه الله تعالى وإذا أوصى ليتامى بني فلان ويتامى بني فلان ممن يحصون ~~فإنه تصح الوصية ويصرف إلى كلهم كما لو أوصى ليتامى هذه السكة أو ليتامى ~~هذه الدار ويستوي فيه الغني والفقير وإن كان لا يحصى يتاماهم فالوصية جائزة ~~وتصرف الوصية إلى الفقراء منهم ولو أوصى بثلث ماله لأرامل بني فلان وهن ~~يحصون أو لا يحصون فالوصية جائزة وإذا جازت الوصية هنا على كل حال فإن كن ~~يحصون يصرف إليهن وإن كن لا يحصون تصرف إلى من قدر عليهن منهن وأدنى ذلك ~~الواحدة عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى ثنتان إذا أوصى لجيرانه أو ~~لجيران فلان وجيرانه لا يحصون فالوصية باطلة وكذلك إذا أوصى لأهل مسجد كذا ~~ولأهل سجن كذا كذا في التتارخانية ولو أوصى لأزواج بناته يتناول الزوجة عند ~~الموت وكذا المعتدة عن طلاق أما البائن فلا والأيتام على الغني والفقير إن ~~كانوا يحصون وإلا فعلى الفقراء وكذا العميان والزمنى والغارمون وأبناء ~~السبيل وأهل السجون والغزاة والأرامل إن كانوا يحصون فعلى الغني والفقير ~~وإن ms5085 لم يحصوا فعلى الفقراء وكذا العميان والأرملة هي التي بلغت وجومعت ولا ~~زوج لها والشاب والفتى من خمسة عشر إلى ثلاثين أو أربعين إلا أن يغلب عليه ~~الشيب قبل ذلك والكهل من ثلاثين أو أربعين إلى ستين إلا أن يغلب عليه الشيب ~~قبله والشيخ من خمسين والغلام ما دون خمسة عشر إلى أن يحتلم والعقب من يعقب ~~أباه بعد موته وكذا الورثة كذا في خزانة المفتين ومن أوصى لجيرانه فهم ~~الملاصقون لداره عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وهذا قياس وفي ~~الاستحسان وهو قولهما الوصية لكل من يسكن محلة الموصي ويجمعهم مسجد المحلة ~~ويستوي فيه الساكن والمالك والذكر والأنثى والمسلم والذمي والصغير والكبير ~~ولا يدخل فيه العبيد والإماء والمدبرون وأمهات الأولاد PageV06P119 ~~والمكاتب يدخل كذا ذكر في الزيادات والمحيط من غير ذكر خلاف كذا في الكافي ~~قال محمد رحمه الله تعالى رجل أوصى لرجل من جيرانه بمائة درهم ثم أوصى ~~لجيرانه بماله ينظر فيما أوصى لهذا وفيما يصيبه مع الجيران فيدخل الأقل في ~~الأكثر كذا في محيط السرخسي ولو أوصى لعميان بني فلان أو لزمنى بني فلان إن ~~كانوا قوما يحصون فالوصية لفقرائهم وأغنيائهم وذكورهم وإناثهم وإن كانوا لا ~~يحصون فالوصية للفقراء منهم ولو أوصى لشبان بني فلان أو لأيامى بني فلان أو ~~لثيبهم أو لأبكارهم صح في الإحصاء وإلا لا ولو أوصى لمواليه وله معتقين ~~ومعتقون فالوصية باطلة إلا أن يبين ذلك في حياته ويدخل في الوصية للموالي ~~من أعتقه في الصحة والمرض ولا يدخل مدبروه وأمهات أولاده ولو قال لعبده إن ~~لم أضربك فأنت حر فمات قبل ضربه دخل في الوصية ولو كان الموصي رجلا من ~~العرب فأوصى لمواليه بثلث ماله صحت الوصية ويدخل فيه الأسفل مع ولده ولا ~~يدخل فيه مولى الموالاة ومعتق المعتق وإن لم يكن له موال ولا أولاد الموالي ~~فالثلث لموالي مواليه كذا في الكافي فإن بقي من مواليه الذين أعتقهم أو من ~~أولادهم اثنان فصاعدا وله موالي مواليه فالثلث للاثنين فصاعدا وإن أوجب ms5086 ~~الوصية لهم باسم الجمع ولم يبق من مواليه ولا من أولاد مواليه إلا واحد كان ~~له نصف الثلث والنصف الآخر يرد على الورثة كذا في المحيط ولو أوصى لموالي ~~بني فلان بفخذ يحصون دخل فيها المعتق ومعتق المعتق ومن علق عتقه بعدم ضربه ~~ولا يدخل المدبر وأم الولد كذا في الكافي وفي فتاوى الفضلي إذا أوصى ~~لمواليه ولهذا الموصي أمة معتقة أعتقها الموصي فولدت ولدا أدخل ولدها تحت ~~الوصية إذا لم يكن الأب معتق غير الموصي فإن كان أبو ولد معتقة الموصي ~~عربيا لا يدخل الولد في الوصية بلا خلاف وإن كان أبو الولد رجلا من الموالي ~~من غير العرب معتق قوم فإن الولد يكون مولى لموالي الأم عندهما خلافا لأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى فلو أن رجلا أوصى بثلث ماله لمواليه وليس له موال ~~أعتقهم ولا أولاد الموالي ولا موالي الموالي وإنما له مولى أبيه أو مولى ~~ابنه فلا شيء له من الوصية ولو لم يكن للميت إلا موال أسلموا على يديه ~~ووالده كان الثلث لهم فإن كان معهم موال أعتقهم الموصي أو أولاد مواليه فإن ~~في القياس أن يكونوا سواء وفي الاستحسان الثلث لهؤلاء دون مولى الموالاة ~~كذا في التتارخانية وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل أوصى ~~لأمهات أولاده وله أمهات أولاد عتقن في حياته وأمهات أولاد عتقن بموته ~~فالوصية لا تكون إلا في التي عتقن بموته وإن لم يكن له إلا أمهات أولاد ~~عتقن في حياته فالوصية لهن ولو أوصى لأمهات أولاده بألف ولمولياته بألف وله ~~أمهات أولاد عتقن في حياته وموليات سواهن اعتبر كل فريق على حدة كذا في ~~المحيط ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته وكذا يدخل فيه ~~كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار ~~وإنما يدخل تحت الوصية من كان صهرا للموصي يوم موته بأن كانت المرأة منكوحة ~~له عند الموت أو معتدة عنه بطلاق رجعي ms5087 لأن المعتبر حالة الموت حتى لو مات ~~الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن ~~كانت في عدة من طلاق بائن أو ثلاث لا يستحقها ومن أوصى لأختانه فالوصية لكل ~~زوج ذات رحم محرم منه كأزواج البنات والأخوات والعمات والخالات وكذا كل ذي ~~رحم محرم من أزواج هؤلاء كذا ذكر محمد رحمه الله تعالى لأن الكل يسمى ختنا ~~كذا في الكافي قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وهذا بناء على عرف أهل الكوفة ~~وأما في سائر البلدان فاسم الختن ينطلق على زوج البنت وزوج كل ذات رحم محرم ~~منه ولا ينطلق على ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء والعبرة للعرف كذا في المحيط ~~ولا يكون الأختان من قبل نساء الموصي يريد به أن امرأة الموصي إذا كانت لها ~~بنت من زوج آخر ولها زوج تزوج ابنتها لا يكون ختنا للموصي كذا في ~~التتارخانية وإذا أوصى بثلثه لفقراء بني فلان وهم لا يحصون دخل مواليهم ~~وموالي مواليهم وموالي الموالاة وحلفاؤهم وعديدهم يقسمه بين من يقدر عليه ~~منهم بالسوية PageV06P120 والحليف من والى قوما ويقول لهم أنا أسلم ويحلف ~~على ذلك ويحلفون له على الموالاة والعديد من يصير منهم بغير حلف وإن أعطى ~~الكل واحدا منهم جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يعطيه اثنين فصاعدا وإن كان فلان أبا خاصا وليس بأبي قبيلة ولا فخذ ~~فالثلث لبنيه لصلبه ولم يدخل المولى والحليف في الوصية كذا في محيط السرخسي ~~سئل الفقيه أبو جعفر عن رجل أوصى لأولاد رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر ~~أن نصير بن يحيى كان يقول الوصية لأولاد الحسن والحسين رضي الله عنهما ولا ~~يكون لغيرهما وأما العمرية فهل يدخلون في هذه الوصية قال ينظر كل من ينسب ~~إلى الحسن والحسين رضي الله عنهما ويتصل بهما يدخل في هذه الوصية ومن لا ~~ينسب إليهما ولا يتصل بهما لا يدخل في هذه الوصية وإذا أوصى للعلوية فقد ~~حكي عن الفقيه ms5088 أبي جعفر أنه لا يجوز لأنهم لا يحصون وليس في هذا الاسم ما ~~ينبئ عن الفقر أو الحاجة ولو أوصى لفقراء العلوية يجوز وعلى هذا الوصية ~~للفقهاء لا تجوز ولو أوصى لفقرائهم تجوز وكذا لو أوصى لطلبة العلم لا تجوز ~~ولو أوصى لفقرائهم تجوز قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى كان القاضي الإمام يقول على هذا القياس إذا أوصى لطلبة علم كورة كذا ~~لطلبة علم كذا تجوز ولو أعطى الوصي واحدا من فقراء طلبة العلم أو من فقراء ~~العلوية جاز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى لا ~~يجوز إلا إذا صرف إلى اثنين منهم فصاعدا وإذا أوصى لفقراء الفقهاء حكي عن ~~الفقيه أبي جعفر أنه قال الفقيه عندنا من بلغ في الفقه الغاية القصوى وليس ~~المتفقه بفقيه وليس له من الوصية نصيب وإذا أوصى لأهل العلم ببلدة كذا فإنه ~~يدخل فيه أهل الفقه وأهل الحديث ولا يدخل من يتكلم بالحكمة وهل يدخل فيه ~~المتكلمون لا ذكر لهذه المسألة نصا في الكتب وعن أبي القاسم أن كتب الكلام ~~ليست كتب العلم يعني في العرف ولا يسبق إلى الفهم فلا يدخل تحت مطلق الكتب ~~وعلى قياس هذه المسألة لا يدخل في هذه الوصية المتكلمون وإذا أوصى بثلث ~~ماله لفقراء طلبة العلم من أصحاب الحديث الذين يختلفون إلى مدرسة منسوبة ~~إليهم في كورة كذا لتعلم الفقه فهذه الوصية لا تفيد شيئا لأصحاب الشافعي ~~رحمه الله تعالى الذين يختلفون إلى مدرسة منسوبة إليهم لتعلم الفقه إذا لم ~~يكونوا من جملة أصحاب الحديث واسم أصحاب الحديث لا يتناول شفعوي المذهب لا ~~محالة وإنما يتناول من يقرأ الأحاديث ويسمعها ويكون في طلب ذلك سواء كان ~~شفعوي المذهب أو حنفي المذهب أو غير ذلك ومن كان شفعوي المذهب إلا أنه لا ~~يقرأ الأحاديث ولا يسمع ولا يكون في طلب ذلك لا يتناوله اسم أصحاب الحديث ~~كذا في المحيط عن محمد رحمه الله تعالى رجل أوصى لفلان ولبني تميم قال ms5089 كل ~~الثلث يكون لفلان ولا شيء لبني تميم لأنه صار كأنه قال لفلان وللموالي إذا ~~كانوا لا يحصون والوصية لهم باطلة ولو قال ثلث مالي لفلان ولرجل من ~~المسلمين فنصف الثلث لفلان لا غير وكذا لو قال ثلث مالي لفلان ولعشرة من ~~المسلمين فجزء من أحد عشر جزءا يكون لفلان ولا شيء للمسلمين كذا في فتاوى ~~قاضي خان والله أعلم # الباب السابع في الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة وغلة العبيد وغلة ~~البستان وغلة الأرض وظهر الدابة وغيرها # | يجب أن يعلم بأن الوصية بخدمة الرقيق وسكنى الدور وبغلة الرقيق والدور ~~والأرضين والبساتين جائزة في قول علمائنا رحمهم الله تعالى وإذا جازت ~~الوصية بالخدمة فنقول إذا أوصى الرجل بخدمة عبده سنة ولا مال له غيره فهذا ~~على وجهين إما أن تكون السنة بعينها بأن قال أوصيت بخدمة هذا العبد مثلا ~~سنة سبعين وأربعمائة أو كانت بغير عينها بأن لم يقل سنة كذا وكل وجه من ذلك ~~على وجهين إما أن كان العبد يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج من ثلث ماله فإن ~~أوصى له بخدمة عبده في سنة بعينها إن مضت تلك السنة بعينها PageV06P121 قبل ~~موت الموصي بطلت الوصية وإن مات الموصي بعد ما مضى من السنة التي عينها ~~بعضها بأن مضت من ذلك ستة أشهر قبل موته وبقيت ستة أشهر أو مات الموصي قبل ~~دخول تلك السنة التي عينها ثم دخلت تلك السنة ينظر إلى العبد إن كان العبد ~~يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج من ثلث ماله ولكن أجازت الورثة الوصية فإنه ~~يسلم العبد إلى الموصى له حتى يستوفي وصيته ثم إن بقي نصف السنة يستخدمه ~~نصف السنة وإن مات قبل دخول تلك السنة يستخدم العبد سنة كاملة وإن كان لا ~~يخرج العبد من ثلث ماله ولم تجز الورثة الوصية فإن العبد يخدم الموصى له ~~يوما والورثة يومين حتى تمضي السنة عينها فإذا مضت تلك السنة التي عينها ~~يسلم العبد للورثة هذا إذا كانت بعينها وإن كانت السنة بغير ms5090 عينها إن كان ~~العبد يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج وقد أجازوا يسلم العبد إلى الموصى له ~~يستخدمه سنة كاملة ثم يرده على الورثة وإن كان العبد لا يخرج من ثلث ماله ~~ولم تجز الورثة فإنه يخدم الموصى له يوما والورثة يومين إلى ثلاث سنين فإذا ~~مضى ثلاث سنين تمت وصية الموصى له بالخدمة وكان يجب أن يعين السنة التي وجد ~~فيها الموت وكل جواب عرفته فيما إذا أوصى له بخدمة عبده سنة فهو الجواب ~~فيما إذا أوصى بغلة عبده سنة أو بسكنى داره سنة أما إن عين السنة أو لم ~~يعين السنة إلى آخر ما ذكرنا في الخدمة كذا في المحيط ولو أوصى لرجل بخدمة ~~عبده ولآخر برقبته وهو يخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة لصاحب ~~الخدمة كذا في الهداية وإن كانت الوصية مطلقة يثبت إلى وقت موت الموصى له ~~المنفعة ثم ينتقل إلى الموصى له بالرقبة إن كان هناك الموصى له بالرقبة وإن ~~لم يكن ينتقل إلى ورثة الموصي ولو أوصى بغلة الدار أو العبد فأراد أن يسكن ~~بنفسه أو يستخدم العبد بنفسه هل له ذلك لم يذكر في الأصل واختلف المشايخ ~~فيه قال أبو بكر الأعمش ليس له ذلك وهو الصحيح كذا في البدائع ولو أوصى له ~~بسكنى داره سنة ولا مال له غيرها فإنه يسكن ثلثها منها وتسكن الورثة ~~الثلثين وليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من ثلثي الدار وليس للموصى له ~~بسكنى الدار وخدمة العبد أن يؤاجرهما عندنا وليس له أن يخرج العبد من ~~الكوفة إلا أن يكون الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة ~~هناك إذا كان يخرج من الثلث كذا في المبسوط ولو اقتسموا الدار مهايأة من ~~حيث الزمان يجوز أيضا لأن الحق لهم إلا أن الأول أولى لأنه أعدل كذا في ~~الكافي رجل أوصى بأن يعار بيته من فلان كان باطلا وكذا لو أوصى بأن يسقى ~~عنه الماء شهرا في الموسم أو في سبيل الله كان ms5091 باطلا في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى رجل قال أوصيت بهذا التبن لدواب فلان كان باطلا ولو قال يعلف به ~~دواب فلان كان جائزا كذا في فتاوى قاضي خان في المنتقى برواية المعلى عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أوصى لرجل بسكنى داره ولم يوقت كان ذلك ما ~~عاش وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا أوصى بغلة عبده هذا لفلان ولم يسم ~~وقتا وهو يخرج من ثلث ماله فله غلته حال حياته وإن كانت الغلة أكثر من ~~الثلث وكذلك الوصية بغلة بستانه أو سكنى داره أو خدمة عبده وهو قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا أوصى بخدمة عبده أو سكنى داره لعبد رجل جاز ويستخدم الموصى له العبد ~~ولا يخدم مولاه ويسكن العبد الدار ولا يسكنها مولاه فإن مات العبد الموصى ~~له بطلت الوصية وإن بيع أو أعتق تتبعه الوصية وفي نوادر ابن سماعة عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى رجل أوصى أن يخدم عبده فلانا حتى استغنى فإن كان فلان ~~صغيرا خدمه حتى يدرك وإن كان كبيرا فقيرا خدمه حتى يصيب ثمن خادم يخدمه وإن ~~كان كبيرا غنيا فالوصية باطلة كذا في المحيط وليس للموصى له بالسكنى ~~والخدمة أن يؤاجر الدار أو العبد كذا في محيط السرخسي وإن أوصى له بغلة ~~بستانه فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل كذا في الكافي وإذا أوصى لرجل ~~بثمرة بستانه فهو على وجهين إما أن قال أبدا أو لم يقل فإن لم يقل فهو على ~~وجهين أيضا فإن كان في بستانه ثمار قائمة يوم الموت كانت له تلك الثمار من ~~ثلث ماله PageV06P122 ولم يكن له ما يحدث من الثمار بعد ذلك إلى أن يموت ~~إذا كان البستان يخرج من ثلث ماله هذا إذا كان في البستان ثمار قائمة يوم ~~الموت فأما إذا لم يكن في البستان ثمار قائمة يوم الموت فالقياس أن تبطل ~~الوصية ولا تنصرف الوصية إلى ما ms5092 يحدث من الثمار بعد الموت ولكن في ~~الاستحسان لا تبطل الوصية ويكون للموصى له ما يحدث من الثمار بعد الموت إلى ~~أن يموت الموصى له إذا كان البستان يخرج من ثلث ماله وهذا الذي ذكرنا كله ~~إذا لم ينص على الأبد فأما إذا قال أوصيت لك بثمار بستاني أبدا كان له ~~الثمرة القائمة بعد الموت في البستان وما يحدث بعد ذلك وفي المنتقى إذا ~~أوصى بغلة بستانه أبدا فحدث في البستان شجر من أصول النخيل وأثمر دخلت غلة ~~ذلك في الوصية ومن أوصى بثلث غلة بستانه أبدا ولا مال له غيره جازت وإن ~~قاسم الموصى له بثلث غلة البستان مع الورثة فأغل الذي للموصى له بالغلة ولم ~~يغل الذي للورثة أو أغل الذي لهم ولم يغل الذي له فإنه يشاركهم في الغلة ~~قال وللورثة أن يبيعوا ثلثي البستان فيكون المشتري شريك الموصى له بالغلة ~~بخلاف ما لو باعوا الكل فإنه لا يجوز البيع بحصة الثلث وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى لو كانت الوصية بغلة الدار كان للموصى له ثلث الغلة ولم يكن لهم ~~أن يقاسموا الدار فإني أخاف إذا قسمت أن لا يغل فليس له شيء وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لهم أن يقاسموه فيعزل له الثلث فإذا أغل فهو ماله وإن لم ~~يغل فليس له شيء وللورثة أن يبيعوا ثلثيهم قبل القسمة وبعدها وإذا أوصى ~~الرجل لرجل بغلة أرضه وليس فيها نخيل ولا شجر وليس له مال غيرها فإنه ~~يؤاجره فيعطي صاحب الغلة ثلث الأجر وإن كان فيها نخيل أو شجر أعطى ثلث ما ~~يخرج من النخيل والشجر ولا يدفع مزارعة بالنصف أو الثلث وإن كانت المزارعة ~~إجارة الأرض إذا كان البذر من قبل العامل فإذا أوصى أن يؤاجر أرضه منذ سنين ~~مسماة كل سنة بكذا وهي جميع ماله فإنه ينظر إلى أجرها فإن كان ما سمى مثل ~~أجر مثلها وجب تنفيذ هذه الوصية وإن كان المسمى أقل من أجر مثلها إن كانت ~~المحاباة بحيث تخرج من ms5093 ثلث مال الميت فإنه تنفذ هذه الوصية وإن كانت ~~المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث مال الميت يقال للموصى له بالإجارة إن أردت ~~أن تؤاجر منك هذه الأرض فبلغ الأجر إلى تمام الثلثين فإن بلغ تؤاجر الأرض ~~منه وإن لم يبلغ لا تؤاجر الأرض منه كذا في المحيط ومن أوصى لرجل بصوف غنمه ~~أبدا أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله ما في بطونها من الولد وما في ~~ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم يموت الموصي سواء قال أبدا أو ~~لم يقل كذا في الهداية وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه ثم إن الموصى له ~~بالغلة اشترى البستان من ورثة الميت فذلك جائز وتبطل الوصية وكذلك لو لم ~~يبعه الورثة ولكنهم تراضوا على شيء دفعوه إليه على أن يسلم الغلة ويبرئهم ~~منها فإن ذلك جائز وكذلك الصلح عن سكنى الدار وخدمة العبد جائز وإن كان بيع ~~هذه الحقوق لا يجوز وإذا أوصى بغلة داره أو بغلة عبده في المساكين جاز ذلك ~~من ثلث ماله وإذا أوصى بسكنى داره أو بخدمة عبده أو بظهر دابته للمساكين ~~فإنه لا تجوز الوصية إلا أن يكون الموصى له معلوما كذا في المحيط رجل أوصى ~~أن يترك كرمه ثلاث سنين للمساكين فمات ولم يحمل كرمه ثلاث سنين بشيء قيل ~~بطلت الوصية وقيل يوقف هذا الكرم إن خرج من الثلث ما لم يتصدق بغلته ثلاث ~~سنين قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا موافق لقول أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى ولو أوصى بغلة كرمه لإنسان فإنه يدخل فيه القوائم والأوراق ~~والحطب والثمرة كذا في محيط السرخسي رجل أوصى بثياب جسده لرجل جاز ويكون ~~للموصى له من الجباب والقمص والأردية والسراويلات والأكسية دون القلانس ~~والخفاف والجوارب لأن ذلك ليس من الثياب كذا في فتاوى قاضي خان أوصى فقال ~~تصدقوا بهذا الثوب إن شاءوا باعوه وأعطوه ثمنه وإن شاءوا أعطوه قيمته ~~وأمسكوا الثوب أوصى إلى رجل فقال له بالفارسية ده يتيم راجامه كن ~~PageV06P123 فأعطى الوصي ms5094 كل يتيم من الكرباس مقدار ما يتخذ منه ثوبا إن دفع ~~إليه الكرباس وأجرة الخياط يجوز كذا في خزانة المفتين وفي العيون إذا أوصى ~~لرجل أن يزرع في كل سنة عشرة أجربة من أرضه فالبذر والخراج والسقي على ~~الموصى له فإن أوصى له أن يزرع له في كل سنة عشرة أجربة فالبذر والسقي ~~والخراج من مال الميت ولو أوصى لرجل بثمرة نخلة بلغت أو زرع استحصد ولم ~~يحصد فالخراج على الموصى له وتفسير ذلك لو أوصى بثمرة نخلة أو زرع قد أدرك ~~فالخراج على الموصى له ولو قطع الثمرة وحصد الزرع ثم أوصى به لرجل فالخراج ~~على الموصي كذا في التتارخانية ولو أوصى بهذا الجراب الهروي فله الجراب بما ~~فيه وكذلك القوصرة من التمر ولو أوصى بالحنطة في الجوالق لا يكون له ~~الجوالق ولو أوصى له بسلة زعفران يدخل الزعفران دون السلة وفي العسل والزيت ~~يدخل هو دون الزق كذا في محيط السرخسي ولو أوصى له بالسيف فله السيف بجفنه ~~وحمائله ولو أوصى له بسرج فله السرج وتوابعه من اللبد والرفادة والثفر ~~والركبان واللبب في ظاهر الرواية ولو أوصى له بمصحف وله غلاف فله المصحف ~~دون الغلاف في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كذا ذكره القدوري ولو أوصى له بقبة فله عيدان القبة ولو أوصى بقبة ~~تركية وهي ما يقال لها بالعجمة خركاه فله القبة مع الكسوة وهي اللبود ولو ~~أوصى له بحجلة فله الكسوة دون العيدان كذا في البدائع ولو أوصى بدن خل ~~فالدن والخل جميعا ولو قال بدار الدواب فالدار وصية دون الدواب وكذا لو قال ~~بسفينة الطعام فالطعام دون السفينة كذا في محيط السرخسي لو أوصى لآخر ~~بميزان فهو على العمود والكفتين والخيوط ولا يدخل فيه السنجات والعلاق هذا ~~إذا كان بغير عينه فأما إذا كان بعينه دخل فيه وذكر إبراهيم عن محمد رحمه ~~الله تعالى في رجل مات فأعتق عبده وقال كسوته له قال له خفاه وقلنسوته ~~وقميصه ms5095 وإزاره وسراويله ولا يدخل فيه سيفه ومنطقته وإن قال متاعه يدخل فيه ~~سيفه ومنطقته وفي نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أوصى لرجل ~~بشاة من غنمه ولم يقل غنمي هذه فأعطى الورثة الموصى له شاة قد ولدت بعد موت ~~الموصي ولدا قال لا يتبعها ولدها ولو قال أوصيت لفلان بشاة من غنمي هذه ~~فأعطوه شاة ولدت بعد موت الموصى له ولدا قال يتبعها ولدها ولو استهلك ~~الوارث الولد قبل تعيين الشاة لا ضمان عليه وكذلك لو أوصى له بنخلة بأصلها ~~ولم يقل من نخيلي هذه فهو مثل الشاة التي أوصى بها ويعطونه أي نخلة شاءوا ~~دون ثمرتها التي أثمرت بعد وفاته وإن كانوا استهلكوا ذلك فلا ضمان عليهم ~~إذا أوصى أن تعتق جاريته هذه بعد موته ومات فقبل أن تعتق ولدت ولدا وهي مع ~~ولدها يخرجان من الثلث عتقت الجارية ولم يعتق الولد وكذا لو أوصى أن تكاتب ~~هذه الجارية بعد موته أو أوصى أن تباع هي من نفسها أو تعتق على مال فولدت ~~ولدا بعد موت الموصي لا تنفذ الوصية في الولد ولو أوصى أن يتصدق بجاريته ~~هذه على المساكين أو على فلان أو يوهب من فلان فولدت ولدا بعد موته تنفذ ~~الوصية في الولد كما تنفذ في الجارية ولو أوصى بأن تباع جاريته من فلان ~~بألف درهم فولدت ولدا بعد موت الموصي بيعت هي ولا يباع ولدها ولو أوصى بأن ~~تباع جاريته هي ويتصدق بثمنها على المساكين أو على فلان فولدت الجارية بعد ~~موته ولدا فإنه تنفذ الوصية في الولد ولو أوصى بأن تباع جاريته هذه من فلان ~~بألف درهم فجاء عبد وقتلها فدفع بها أو قطع يدها فدفع بيدها أو وطئها واطئ ~~بشبهة حتى غرم العقر فإنه لا يباع العبد المدفوع ولا الأرش ولا العقر فبعد ~~ذلك ينظر إن كانت قد قتلت بطلت الوصية لفقدان محلها وإن كانت قد قطعت يدها ~~بيعت من الموصى له بنصف الثمن إن شاء ولو وطئت وهي بكر حط ms5096 قدر البكارة أيضا ~~ولو وطئت وهي ثيب لم ينقصها الوطء لا يحط شيء من الثمن وكذلك إذا ذهبت ~~عينها أو يدها بآفة سماوية بيعت بجميع الثمن إن شاء المشتري ولو أوصى بأن ~~تباع جاريته هذه من فلان بألف درهم ويتصدق بثمنها على المساكين فأبى فلان ~~الشراء بطلت الوصيتان جميعا وكذلك لو قتلت الجارية بعد موت الموصي وغرم ~~القاتل PageV06P124 قيمتها بطلت الوصيتان وكذلك إذا أوصى أن تكاتب جاريته ~~هذه ويتصدق ببدل الكتابة أو تباع نفسها ويتصدق بثمنها فردت الجارية الكتابة ~~والبيع بطلت الوصيتان ولو أوصى بأن تباع جاريته هذه نسمة ويتصدق بثمنها على ~~المساكين فولدت بعد موته ولدا بيعت هي وحدها نسمة ولم يبع معها ولدها كذا ~~في المحيط وإن أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولآخر بخدمته سنتين ولم تجز الورثة ~~خدم الورثة ستة أيام والموصى لهما ثلاثة أيام يوما لصاحب السنة ويومين ~~لصاحب السنتين حتى يمضي تسع سنين ولو عين فقال لفلان هذه السنة ولفلان هذه ~~وسنة أخرى يخدم في السنة الأولى الورثة أربعة أيام ويخدمهما يومين وفي ~~الثانية الورثة يومين والموصى له يوما وإن قال أوصيت بهذه الأمة لفلان ~~وبحملها لآخر أو بهذه الدار لفلان وببنائها لآخر أو بهذا الخاتم لفلان ~~وبفصه لآخر أو بهذه القوصرة لفلان وبالثمرة التي فيها لآخر فإن وصل فلكل ~~واحد أوصى وإن فصل فكذلك عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله ~~تعالى ينفرد صاحب الأصل بالأصل ويشتركان في التبع كذا في الكافي ولو أوصى ~~بهذا العبد لفلان وبخدمته لفلان آخر أو أوصى بهذه الدار لفلان وسكناها ~~لفلان آخر أو هذه الشجرة لفلان وثمرتها لآخر أو بهذه الشاة لفلان وبصوفها ~~لآخر فلكل واحد منها ما سمى له بلا خلاف سواء كان موصولا أو مفصولا ولو ~~ابتدأ بالتبع في هذه المسائل ثم بالأصل بأن أوصى بخدمة العبد لإنسان ثم ~~بالعبد لآخر أو أوصى بسكنى هذه الدار لإنسان ثم بالدار لآخر أو بالثمرة ~~لإنسان ثم بالشجرة لآخر فإن ذكر موصولا فلكل واحد منهما ما ms5097 سمى له به وإن ~~ذكر مفصولا فالأصل للموصى له بالأصل والتبع بينهما نصفان ولو أوصى بعبده ~~لإنسان ثم أوصى بخدمته لآخر ثم أوصى له بالعبد بعدما أوصى له بالخدمة أو ~~أوصى بخاتمه لإنسان ثم أوصى بفصه لآخر ثم أوصى له بالخاتم بعدما أوصى له ~~بالفص أو أوصى بجاريته لإنسان ثم أوصى بولدها لآخر ثم أوصى له بالجارية ~~بعدما أوصى له بولدها فالأصل والتبع بينهما نصفان نصف العبد لهذا ونصفه ~~لآخر ولهذا نصف خدمته وللآخر نصف خدمته وكذلك في الجارية مع ولدها والخاتم ~~مع الفص وإن كان أوصى للثاني بنصف العبد يقسم العبد بينهما أثلاثا وكان ~~للثاني نصف الخدمة وذكر ابن سماعة أن أبا يوسف رحمه الله تعالى رجع عن هذا ~~وقال إذا أوصى بالعبد لرجل وأوصى بخدمته لآخر ثم أوصى برقبة العبد أيضا ~~لصاحب الخدمة فإن العبد بينهما والخدمة كلها للموصى له بالخدمة وقالوا لو ~~أوصى لرجل بأمة يخرج من الثلث وأوصى لآخر بما في بطنها وأوصى بها أيضا للذي ~~أوصى له بما في البطن فالأمة بينهما نصفان والولد كله للذي أوصى به لا ~~يشركه فيه صاحبه ولو أوصى بالدار لرجل وأوصى ببيت فيها بعينه لآخر كان ~~البيت بينهما بالحصص وكذا لو أوصى بألف درهم بعينها لرجل وأوصى بمائة منها ~~لآخر كان تسعمائة لصاحب الألف والمائة بينهما نصفان وهذا مما لا خلاف فيه ~~وإنما الخلاف في كيفية القسمة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على طريق ~~المنازعة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى على طريق المضاربة ولو أوصى ببيت ~~بعينه لرجل وببنائه لآخر كان البناء بينهما بالحصص كذا في البدائع إذا جنى ~~العبد الموصى بخدمته ورقبته جناية فالفداء على صاحب الخدمة فإذا فداه خدمه ~~على حاله لأنه طهره عن الجناية وإن مات صاحب الخدمة انتقضت الوصية ثم يقال ~~لصاحب الرقبة أد إلى ورثة الموصى له بالخدمة ذلك الفداء فإن أبى أن يرد ~~الفداء على ورثته بيع فيه العبد وكان بمنزلة الدين في عنقه وإن أبى صاحب ~~الخدمة في أول الأمر ms5098 أن يفدي لم يجبر على ذلك ويقال لصاحب الرقبة ادفعه أو ~~افده فأيهما صنع بطلت وصية صاحب الخدمة ولو قتل رجل العبد خطأ ولم يجن ~~العبد فعلى عاقلة القاتل قيمة يشتري بها عبدا يخدم صاحب الخدمة وإن كان ~~القتل عمدا فلا قصاص فيه إلا أن يجتمع على ذلك صاحب الرقبة وصاحب الخدمة ~~فإن اختلفا فيه تعذر استيفاء القصاص فوجب قيمته في مال القاتل يشتري بها ~~عبدا فيخدمه مكانه ولو فقأ رجل عينيه أو قطع يديه دفع العبد وأخذت ~~PageV06P125 قيمته صحيحا ويشتري بها عبدا مكانه ولو قطعت أو فقئت عينه أو ~~شج موضحة فأدى القاطع أرش ذلك فإن كانت الجناية تنقص الخدمة اشترى بالأرش ~~عبدا آخر ليخدم صاحب الخدمة مع الأول أو يباع العبد فيضم ثمنه إلى ذلك ~~الأرش ويشتري بهما عبدا ليكون قائما مقام الأول ولكن هذا إذا اتفقا عليه ~~فإن اختلفا في ذلك لم يبع العبد ولكن يشتري بالأرش عبدا ليخدمه معه فإن لم ~~يوجد بالأرش عبد وقف الأرش حتى يصطلحا عليه فإن اصطلحا على أن يقسماه نصفين ~~أجزت ذلك بينهما فإن كانت الجناية لا تنقص الخدمة فالأرش لصاحب الرقبة وكل ~~مال وهب للعبد أو تصدق به عليه أو اكتسبه فهو لصاحب الرقبة ولو كان مكان ~~العبد أمة كان ما ولدت من ولد فهو لصاحب الرقبة ونفقة العبد وكسوته على ~~صاحب الخدمة فإن كان أوصى بخدمة عبد صغير لرجل وبرقبته لآخر وهو يخرج من ~~الثلث فنفقته على صاحب الرقبة حتى يدرك الخدمة فإذا خدم صارت نفقته على ~~صاحب الخدمة ولو أوصى بدابته لرجل وبظهرها ومنفعتها لآخر كان مثل العبد ~~سواء لاستوائهما في المعنى كذا في المبسوط ولو كان ثلاثة أعبد فأوصى برقبة ~~أحدهما لرجل وقيمته ثلثمائة وبخدمة الثاني لآخر وقيمته خمسمائة وقيمة ~~الثالث ألف جاز لكل واحد ثلاثة أرباع وصيته يعطى لصاحب الرقبة ثلاثة ~~أرباعها ويخدم صاحب الخدمة ثلاثة أيام والورثة يومين لأن الوصايا جاوزت ~~الثلث لأن ثلث المال ستمائة والوصايا كانت ثمانمائة وكان ثلث المال ثلاثة ~~أرباع الوصايا ms5099 كذا في محيط السرخسي وإذا مات صاحب الخدمة استكمل صاحب ~~الرقبة عبده كله وكذلك إن مات العبد الذي كان يخدم ولو كانت قيمة العبيد ~~سواء كان لصاحب الخدمة نصف خدمة العبد ولصاحب الرقبة نصف رقبة الآخر ولو ~~أوصى بالعبيد كلهم لصاحب الرقبة وبخدمة أحدهما لصاحب الخدمة لم يضرب صاحب ~~الرقاب إلا بقيمة واحد منهم ويضرب الآخر بقيمة الآخر فيكون هذا كالباب الذي ~~قبله وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بناء على أن الوصية بالعين فيما ~~زاد على الثلث عند عدم الإجارة من الورثة تبطل ضربا واستحقاقا ولو كانوا ~~يخرجون من الثلث كان لصاحب الرقبة ما أوصى له به من الرقاب ولصاحب الخدمة ~~ما أوصى له به لاتساع محل الوصية ويجتمع في العبد الواحد الوصية برقبته ~~وبخدمته فإذا مات صاحب الخدمة رجع ذلك إلى صاحب الرقبة ولو لم يكن له مال ~~غيرهم فأوصى بثلث كل عبد منهم لفلان وأوصى بخدمة أحدهم بعينه لفلان فإنه ~~يقسم الثلث بينهما على خمسة أسهم لصاحب الخدمة ثلاثة أخماس الثلث في خدمة ~~ذلك العبد يخدمه ثلاثة أيام ويخدم الورثة يومين فيكون للآخر خمسا الثلث في ~~العبدين الباقيين في كل واحد منهما خمس رقبته ولو كان أوصى بثلث ماله لصاحب ~~الرقاب وبخدمة أحدهم بعينه لصاحب الخدمة ولا مال له غيرهم قسم الثلث بينهما ~~نصفين ولو أوصى بخدمة عبده لرجل وبغلته لآخر ويخرج من الثلث فإنه يخدم صاحب ~~الخدمة شهرا وعليه طعامه ولصاحب الغلة شهرا وعليه طعامه وكسوته عليهما ~~نصفان فإن جنى هذا العبد جناية قيل لهما افدياه فإن فدياه كانا على حالهما ~~وإن أبيا الفداء ففداه الورثة بطلت وصيتهما كذا في المبسوط ولو أوصى لرجل ~~من غلة عبده كل شهر بدرهم ولآخر بثلث ماله ولا مال له غير العبد فإن ثلث ~~العبد بينهما نصفان في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحبست غلته وينفق ~~عليه كل شهر درهما لأنه هكذا أوصى وأربعة أسهم من الرقبة للورثة فإن مات ~~الموصى له وقد بقي من الغلة شيء رد ms5100 ذلك إلى صاحب الرقبة وكذلك ما حبس له من ~~الرقبة يرد على صاحب الرقبة وعلى قولهما يقسم الثلث على أربعة صاحب الغلة ~~يضرب بالجميع ثلث وصاحب الثلث يضرب بالثلث سهم ولو أوصى لرجل بغلة داره ~~ولآخر بعبده ولآخر بثوب فهذه المسألة على وجهين إما أن تخرج هذه الأشياء ~~كلها من الثلث أو لا تخرج من الثلث فإن كانت تخرج من الثلث أخذ كل واحد ما ~~أوصي له به وإن كانت لا تخرج من الثلث لكن الورثة أجازوا فكذلك وإن لم تجز ~~الورثة ضرب كل PageV06P126 واحد منهم بقدر حقه لا أن تكون وصية أحدهم تزيد ~~على الثلث فلا يضرب بالزيادة على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا مات ~~صاحب الغلة بطلت وصيته وقسم الثلث بين ما بقي منهم ولو أوصى بغلة داره لرجل ~~وبسكناها لآخر وبرقبتها لآخر وهي الثلث فهدمها رجل بعد موت الموصي غرم قيمة ~~ما هدمه من بنائها ثم تبنى مساكن كما كانت فتؤاجر فيأخذ غلتها صاحب الغلة ~~ويسكنها الآخر وكذلك البستان إذا أوصى بغلته لرجل وبرقبته لآخر فقطع رجل ~~نخلة أو شجرة فيغرم قيمتها ويشتري بها أشجارا مثلها فتغرس وإذا أوصى لرجل ~~بثلث ماله ولآخر بغلة داره وقيمة الدار ألف درهم وله ألفا درهم سوى ذلك ~~فلصاحب الغلة نصف غلة الدار ولصاحب الثلث نصف الثلث فيما بقي من المال ~~والدار خمس ذلك في الدار وأربعة أخماسه في المال وهذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعلى قولهما تقسم الدار على طريق العول فصاحب الجميع يضرب ~~بالجميع وصاحب الثلث يضرب بالثلث فإن مات صاحب الغلة فلصاحب الثلث ثلث ~~الدار والمال وإن استحقت الدار بطلت وصية صاحب الغلة وأخذ صاحب الثلث ثلث ~~المال ولو لم تستحق ولكنها انهدمت قيل لصاحب الغلة ابن نصيبك فيها ويبني ~~صاحب الثلث نصيبه والورثة نصيبهم وأيهم أبى أن يبني لم يجبر على ذلك ولم ~~يمنع الآخر أن يبني نصيبه في ذلك ويؤاجره ويسكنه كذا في البدائع وإذا أوصى ~~لرجل بغلة بستانه ولآخر برقبته وهو ms5101 ثلث ماله فالرقبة لصاحب الرقبة والغلة ~~لصاحب الغلة ما بقي والسقي والخراج وما يصلحه وعلاج ما يصلحه على صاحب ~~الغلة ولو أوصى له بصوف غنمه أو بألبانها أو بسمنها أو بأولادها أبدا لم ~~يجز إلا ما على ظهورها من الصوف وفي ضروعها من اللبن ومن السمن الذي في ~~اللبن الذي في الضرع ومن الولد الذي في البطن يوم يموت وما حدث بعد ذلك فلا ~~وصية له فيه ولو أوصى بغلة نخلة أبدا لرجل ولآخر برقبتها ولم تدرك ولم تحمل ~~فالنفقة في سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة فإذا أثمرت فالنفقة على ~~صاحب الغلة فإن حملت عاما ثم أحالت فلم تحمل شيئا فالنفقة على صاحب الغلة ~~وهو نظير نفقة الموصى بخدمته فإنه على الموصى له بالخدمة بالليل والنهار ~~جميعا وإن كان هو ينام بالليل ولا يخدم فإن لم يفعل أي لم ينفق صاحب الغلة ~~وأنفق صاحب الرقبة عليها حتى تحمل فإنه يستوفي نفقته من ذلك كذا في المبسوط ~~ولو أوصى بقطنه لرجل وبحبه لآخر أو أوصى بلحم شاة معينة لرجل وبجلدها لآخر ~~أو أوصى بحنطة في سنبلها لرجل وبالتبن لآخر جازت الوصية لهما وعلى الموصى ~~لهما أن يدوسا وأن يسلخا الشاة ولو أوصى بقطن في الوسادة لرجل ولآخر ~~بالوسادة كان إخراج القطن من الوسادة على صاحب القطن في قولهم ولو أوصى ~~بدهن هذا السمسم لأحدهما وبكثبه لآخر كان التخليص على صاحب الدهن كذا في ~~فتاوى قاضي خان رجل أوصى لرجل بشاة ولآخر برجلها قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا خرجت من الثلث فهي لصاحب الشاة ولا شيء لصاحب الرجل وإن أوصى مع ~~ذلك بيدها لآخر وبالإهاب لآخر قال تذبح الشاة ويعطى لصاحب اليد اليد وللآخر ~~الرجل وللآخر الإهاب والباقي لصاحب الشاة كذا في محيط السرخسي ولو أوصى ~~بزبد هذه الريبة لإنسان وبمخاضها لآخر كان إخراج الزبد على صاحب الزبد ولو ~~أوصى بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن كان في نزعه ضرر ~~ينظر إن كانت الحلقة أكثر قيمة ms5102 من الفص يقال لصاحب الحلقة اضمن قيمة الفص ~~له ويكون الفص لك وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص اضمن قيمة الحلقة ~~له وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب على هذا الوجه ولو كان ~~له أرض فيها كرم وأشجار فأوصى بأرض الكرم لرجل وبالزراجين والأغراس ~~والأشجار لآخر فقطعت الأشجار وخربت الأرض وطلب منه صاحب الأرض تسوية الأرض ~~كما كانت كان عليه تسوية الأرض كما كانت ولو أوصى بعبده لرجل وبخدمته لآخر ~~فنفقة العبد على صاحب الخدمة فإن مرض العبد مرضا وعجز العبد عن الخدمة ~~لزمانة وغيرها كانت النفقة على صاحب الرقبة كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوصى ~~بغلة بستانه التي فيه PageV06P127 لرجل وأوصى بغلته أبدا له أيضا ثم مات ~~الموصي ولا مال له غيره وفي البستان غلة تساوي مائة والبستان يساوي ثلثمائة ~~فللموصى له ثلث الغلة التي فيه وثلث ما يخرج من الغلة فيما يستقبل أبدا ولو ~~أوصى بعشرين درهما من غلته كل سنة لرجل فأغل سنة قليلا وسنة كثيرا فله ثلث ~~الغلة كل سنة يحبس وينفق عليه كل سنة من ذلك عشرون درهما ما عاش هكذا أوجبه ~~الموصي وربما لا تحصل الغلة في بعض السنين فلهذا يحبس ثلث الغلة على حقه ~~وكذلك لو أوصى بأن ينفق عليه خمسة دراهم كل شهر من ماله فإنه يحبس جميع ~~الثلث لينفق عليه منه كل شهر خمسة كما أوجبه الموصي ويستوي إن أمر بأن ينفق ~~عليه في كل شهر منه درهما أو عشرة دراهم كذا في المبسوط هشام سألت محمدا ~~رحمه الله تعالى عن رجل أوصى لرجلين ينفق على كل واحد منهما في كل شهر كذا ~~وكذا يوقف الثلث لهما ثم إن الورثة صالحوا أحد الموصى لهما على شيء أعطوه ~~إياه فيبرأ من وصيته قال يوقف الثلث كله على الآخر ولا يرجع حقه الذي صالحه ~~إلى الورثة كذا في المحيط ولو أوصى بأن تباع داره من رجل بألف وأن يقرض ~~لرجل ألف درهم سنة واستهلك الورثة العين سوى الدار ms5103 فبيعت بألف وهي تساويها ~~فهي لصاحب القرض سنة ثم للورثة كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الجامع رجل أوصى بأن ينفق على فلان ما عاش من ماله كل شهر خمسة ~~دراهم وأوصى لآخر بثلث ماله وأجازت الورثة فإن المال يقسم على ستة أسهم ~~للموصى له بالثلث سهم يدفع إليه والباقي وهو خمسة أسهم يوقف فينفق منه على ~~الموصى له بالنفقة كل شهر خمسة دراهم وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى المال يقسم بينهم أرباعا ثم قال في ~~الكتاب ما أصاب صاحب النفقة لا يدفع إليه ولم يفصل في الكتاب بين القليل ~~والكثير وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن هذا في القليل أما إذا كثر المال ~~فإنه لا يوقف له مقدار ما يعلم أنه أكثر منه في الغالب ولكن ما ذكر في ~~الكتاب أصح فإن مات الموصى له بالنفقة قبل أن ينفق عليه جميع ما وقف له ~~فإنه يكمل وصية صاحب الثلث ويعتبر الثلث يوم مات الموصي لا يوم مات الموصى ~~له بالنفقة لأن حقه كان في ثلث جميع المال يوم مات الموصي إلا أنه يوم مات ~~انتقص حقه لمزاحمة الآخر فإذا زالت المزاحمة يكمل له ثلث جميع المال إلا أن ~~يكون قد ذهب أكثر من ثلث المال فحينئذ يدفع إليه النفقة ولا يكمل له الثلث ~~لأنه لم يبق من المال ما يكمل به الثلث ثم إذا كمل حق صاحب الثلث فما فضل ~~يصرف إلى ورثة الموصي لا إلى ورثة الموصى له بالنفقة هذا إذا أجازت الورثة ~~الوصية فأما إذا لم تجز فالثلث يقسم بينهما نصفين عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما أرباعا فيدفع نصف الثلث للموصى له بالثلث والنصف الآخر يوقف ~~لينفق على الآخر فإن مات صاحب النفقة قبل استكمال نصف الثلث صرف ما بقي إلى ~~الموصى له بالثلث ولو كان أوصى لاثنين بأن ينفق عليهما ما عاشا كل شهر عشرة ~~دراهم وأوصى لرجل آخر بثلث ms5104 ماله فعند إجازة الورثة يقسم المال على ستة أسهم ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند عدم الإجازة يقسم المال نصفين عنده ~~وأرباعا عندهما وإن مات أحد الموصى لهما بالنفقة لا يرد على الموصى له ~~بالثلث شيء بل ما كان لهما يوقف كذلك كله وينفق على الباقي منهما فإن قال ~~في آخر وصيته ينفق على كل واحد منهما خمسة كان ذلك بيانا لما أوجبه إطلاق ~~إيجابه فلا يختلف به الحكم ولو أن الميت قال أوصيت لفلان بثلث مالي وأوصيت ~~لفلان بأن ينفق عليه كل شهر خمسة دراهم ما عاش وأوصيت بأن ينفق على فلان ~~آخر كل شهر خمسة دراهم ما عاش فإن أجازت الورثة قسم المال عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى على تسعة أسهم للموصى له بالثلث سهم ويوقف على كل واحد من ~~الآخرين أربعة أسهم وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى المال على سبعة ~~أسهم سبعة للموصى له يدفع الثلث إليه ويوقف على كل واحد من الموصى لهما ~~بالنفقة ثلاثة أسباع هذا إذا أجازت الورثة فإن لم تجز قسم الثلث أسباعا ~~عندهما أيضا وعند أبي حنيفة رحمه ال له PageV06P128 تعالى يبطل ضربا ~~واستحقاقا فكأنهم جميعا أصحاب الثلث فيقسم الثلث بينهم أثلاثا عنده فإن مات ~~الموصي لهما بالنفقة في هذا الوجه قبل أن يستكملا وصيتهما رد الباقي على ~~الموصى له بالثلث وإن مات أحدهما وقد بقي مما وقف عليهما شيء فنصف ما بقي ~~لصاحب الثلث ونصفه يوقف على الآخر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~ربع ذلك لصاحب الثلث وثلاثة أرباعه لصاحب النفقة ولو أوصى بأن ينفق على ~~فلان خمسة كل شهر ما عاش وأن ينفق على فلان وفلان عشرة كل شهر ما عاشا لكل ~~واحد منهما خمسة أو لم يقل ذلك وأجازت الورثة يقسم المال بين الموصى له ~~بخمسة وبين الموصى لهما بعشرة نصفين فيوقف نصف المال على صاحب الخمسة ~~والنصف على صاحبي العشرة لأن الموصى له بالخمسة موصى له بجميع المال وصية ~~واحدة والموصى لهما ms5105 بالعشرة موصى لهما بجميع المال وصية واحدة فكأنه أوصى ~~لهذا بجميع المال ولهما بجميع المال فيقسم المال بينهم نصفين عند الكل فإن ~~مات المفرد بالوصية وقف ما بقي على صاحبي العشرة وينفق عليهما كل شهر عشرة ~~وإن مات أحد اللذين جمعهما الميت في الوصية ولم يمت صاحب الخمسة وقف ما بقي ~~من نصيبه على شريكه وينفق عليه كل شهر خمسة وإن لم تجز الورثة يقسم الثلث ~~نصفين نصف الثلث للموصى له المفرد ونصفه للذين جمعهما في الوصية عند الكل ~~لأن صاحب الخمسة موصى له بجميع المال وصاحبي العشرة موصى لهما بجميع المال ~~فعند عدم الإجازة يضرب هذا في الثلث بالثلث وهما في الثلث بالثلث أيضا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يضرب هذا في الثلث بالجميع وهما يضربان ~~في الثلث أيضا بالجميع فيقسم نصفين عند الكل ولو أوصى أن ينفق على فلان كل ~~شهر خمسة ما عاش وعلى فلان آخر كل شهر خمسة دراهم ما عاش فإن أجازت الورثة ~~يقسم المال أثلاثا عند الكل على اختلاف التخريجين وإن لم تجز الورثة وقف ~~الثلث عليهم أثلاثا أيضا على اختلاف التخريجين فإن مات أحدهم وقف ما بقي ~~على صاحبيه ولو أوصى بأن ينفق على فلان كل شهر أربعة دراهم من ثلث ماله ما ~~عاش وأوصى بأن ينفق على فلان وفلان كل شهر عشرة دراهم من ثلث ماله ما عاشا ~~فإن أجازت الورثة وقف ثلث المال على صاحب الأربعة وثلث آخر على صاحبي ~~العشرة فإن مات صاحب الأربعة قبل استكمال وصيته رد ما بقي على ورثة الموصي ~~وإن مات أحد الآخرين وقف ما بقي من نصيبه على شريكه فإن مات الآخر بعد ذلك ~~رد ما بقي على الورثة فإن لم تجز الورثة قسم الثلث نصفين نصف الثلث يوقف ~~على صاحب الأربعة ونصفه على صاحبي العشرة عندهم على اختلاف التخريجين قال ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع أيضا رجل قال أوصيت بثلثي لفلان يوقف وينفق ~~عليه في كل شهر أربعة دراهم ما عاش ms5106 وقد أوصيت بثلثي لفلان وفلان ينفق ~~عليهما كل شهر ما عاشا عشرة دراهم فإن أجازت الورثة دفع إلى صاحب الأربعة ~~ثلث كامل يصنع به ما شاء ودفع إلى صاحبي العشرة ثلث آخر كامل وكان بينهما ~~ولا يوقف قليل ولا كثير ومن مات منهم فنصيبه لورثته وإن لم تجز الورثة ~~فلصاحب الأربعة نصف الثلث ولصاحبي العشرة نصف الثلث بينهما وكذلك لو قال ~~أوصيت بثلثي لفلان ينفق عليه منه أربعة دراهم كل شهر وأوصيت لفلان وفلان ~~ينفق على فلان كل شهر منه خمسة دراهم وعلى فلان ثلاثة في كل شهر فإن أجازت ~~الورثة أخذ صاحب الأربعة ثلث جميع المال وأخذ الآخران ثلثا آخر ويكون ذلك ~~بينهما نصفين يعملون منه ما بدا لهم وإن لم تجز الورثة فلصاحب الأربعة نصف ~~الثلث وللآخرين نصف الثلث بينهما ومن مات فنصيبه ميراث لورثته كذا في ~~المحيط ولو أوصى أن ينفق عليه كل شهر أربعة من ماله وعلى آخر كل شهر خمسة ~~من غلة البستان ولا مال له غير البستان فثلث البستان بينهما نصفين ثم يباع ~~سدس غلة البستان لكل واحد منهما فيوقف ثمنه على يد الوصي أو على يد ثقة إن ~~لم يكن له وصي وينفق على كل واحد منهما من نصيبه ما سمى له في كل شهر فإن ~~ماتا جميعا وقد بقي من ذلك شيء رد على ورثة الموصي لبطلان وصيته بالموت ~~وكذلك لو قال ينفق على فلان أربعة وفلان وفلان خمسة حبس السدس PageV06P129 ~~على المنفرد والسدس الآخر على المجموعتين في النفقة ولو أوصى بغلة بستانه ~~لرجل وبنصف غلته لآخر وهو جميع ماله قسم ثلث الغلة بينهما نصفين عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في كل سنة فإن كان البستان يخرج من ثلثه كان لصاحب ~~الجميع ثلاثة أرباع غلة كل سنة وللآخر ربعها والقسمة على طريق المنازعة كما ~~هو مذهبه وعندهما القسمة على طريق العول فإن لم يكن له مال سواه فثلثه ~~بينهما أثلاثا وإن كان يخرج من ثلثه فالكل بينهما أثلاثا على أن يضرب ms5107 صاحب ~~الجميع بالجميع والآخر بالنصف ولو أوصى لرجل بغلة بستانه وقيمته ألف ولآخر ~~بغلة عبده وقيمته خمسمائة وله سوى ذلك ثلثمائة فالثلث بينهما على أحد عشر ~~سهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لصاحب العبد خمسة أسهم في العبد ~~ولصاحب البستان ستة في غلته ولو أوصى لرجل بغلة أرضه ولآخر برقبتها وهي ~~تخرج من الثلث فباعها صاحب الرقبة وسلم صاحب الغلة البيع جاز وبطلت الوصية ~~ولا حق له في الثمن ولو أوصى له بغلة بستانه فأغل البستان سنين قبل موت ~~الموصي ثم مات الموصي لم يكن له من تلك الغلة شيء إلا ما يكون في البستان ~~حين يموت أو ما يحدث بعد ذلك كذا في المبسوط ولو قال أوصيت بهذه الألف ~~لفلان وقد أوصيت لفلان منها بمائة فليس هذا رجوعا والمائة بينهما نصفان ~~وتسعمائة للأول ولو قال قد أوصيت لفلان إلا بمائة لأحدهما فالمائة لهذا ~~والتسعمائة للأول منهما ولو أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال قد أوصيت لفلان ~~وفلان بما أحب قال أضرب له بما أحب في ثلثه فإن أحب كله كان الثلث بينهما ~~نصفان وإن أحب كله إلا درهما ضربت له بالثلث إلا درهما ولو قال قد أوصيت ~~لفلان وفلان بألف يعطى منها فلان مائة وفلان مائتين فإني أعطيهما ما سمى ~~لهما وأرد الباقي على الورثة وإذا سمى لأحدهما جعلت الباقي للآخر فإذا قلت ~~ثلث مالي لفلان وفلان ولفلان من ذلك مائة وثلث ماله سبعون درهما فالثلث كله ~~لمن سميت له المائة ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وفلان ولفلان خمسون ~~ولفلان مائة وماله ثلثمائة فالثلث بين الذين سمى لهما قدرا أثلاثا ولا شيء ~~للآخر فإن كان الثلث ثلثمائة فللآخر المائة والخمسون الباقية للذي لم يسم ~~له قدر ولو قال ثلث لفلان وفلان ولفلان مائة ولفلان خمسون والثلث ثلثمائة ~~فلكل واحد ما سمى والباقي بينهما نصفان ولو قال ثلث مالي لعبد الله ولزيد ~~وعمرو ولعمرو منه مائة والثلث كله مائة فهي لعمرو فإن كان الثلث مائة ~~وخمسين فلعمرو ms5108 مائة وما بقي بين زيد وعبد الله نصفان أوصى بهذه الألف لفلان ~~وفلان ولفلان منها مائة فهو كما قال لفلان مائة وللآخر تسعمائة فإن هلك ~~بعضها فالباقي على عشرة ولو أوصى لثالث بألف أخرى وثلث ماله ألف كان نصف ~~الألف للثالث ونصفها للأولين على عشرة ولو قال هذه الألف لفلان وفلان منها ~~مائة ولفلان وفلان ما بقي كان للأول مائة فإن هلك الألف إلا مائة فهو للأول ~~وليس للثاني إلا ما بقي بعد المائة ولو أوصى مع ذلك لرجل بألف وثلثه ألف ~~فليس للأوسط شيء والألف بين الآخرين على أحد عشر سهما عشرة لصاحب الألف ~~وسهم لصاحب المائة ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وفلان ولفلان منه مائة ~~وثلث ماله ألف ويوم القسمة خمسمائة كان للموصى له بالمائة المائة كاملة ~~وللآخر ما بقي ولو أوصى مع ذلك لآخر بثلث ماله والثلث ألف ولم ينتقص فنصف ~~الثلث للآخر ونصفه للأولين على عشرة واحد لصاحب المائة وتسعة للآخر ولو قال ~~أوصيت لفلان بمائة من ثلث مالي ولفلان بما بقي وأوصيت لفلان بألف والمسألة ~~بحالها فليس لصاحب ما بقي شيء والثلث بين الأول والثالث على أحد عشر وإذا ~~كان لرجل ثلاثة آلاف كل ألف في كيس بعينه فقال لرجل أوصيت لك بما بقي من ~~هذه فله الألف كلها وهي وصية مؤخرة عن سائر الوصايا حتى لو أوصى بألف أخرى ~~لآخر لم يكن للأول شيء ولو قال أوصيت بهذه الألف لفلان وفلان ولفلان ~~سبعمائة ولفلان ستمائة PageV06P130 قسمت الألف بينهما على ثلاثة عشر وإن ~~قال أوصيت بهذه الألف لفلان وفلان ولفلان منها ألف كانت كلها لهذا الأخير ~~ولو قال لفلان منها ألف ولفلان ألف كانت بينهما كذا في محيط السرخسي ولو ~~قال أوصيت لفلان وفلان بهذه الألف ولفلان منها ألف ولفلان آخر من الألف ~~التي أوصيت بها لفلان ألف أو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وفلان ولفلان من ~~ذلك ألف ولفلان من تلك الألف ألف وكان الثلث ألفا كانت الألف كلها للثاني ~~في الفصلين رجل ms5109 أوصى لقوم بوصايا فحضر بعضهم وأقام البينة وأراد أن يعطى ~~حصته قال ادفع إليه وأمسك حصة من بقي فإن سلمت فذلك وإن ضاعت شاركوا الذي ~~أخذ فيما أخذه ولا يكون في دفعه إلى قسمة على من بقي منهم كذا في المحيط ~~أوصى بأن يدفع إلى فلان ألف درهم يشتري بها الأسارى فإن مات فلان قبله يرفع ~~إلى الحاكم ليولي الأمر إلى أحد من الناس حتى يفعل ذلك كذا في خزانة ~~المفتين مريض قال أخرجوا من مالي عشرين ألفا أعطوا فلانا كذا وفلانا كذا ~~حتى بلغ ذلك أحد عشر ألفا ثم قال والباقي للفقراء ثم مات فإذا ثلث ماله ~~تسعة آلاف قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى تنفذ وصية كل واحد ~~منهم على تسعة أجزاء من عشرين جزءا ويبطل من وصية كل واحد منهم أحد عشر ~~جزءا وقوله وما بقي للفقراء كأنه سمى لهم تسعة آلاف لأنه ذكر في الابتداء ~~جملة المال فيصير الباقي ما قلنا بخلاف ما لو قال أعطوا من ثلث مالي لفلان ~~كذا إلى أن قال والباقي للفقراء والمسألة بحالها فإن هنا لا شيء للفقراء ~~ويعطي لأصحاب الوصايا كل واحد منهم تسعة أجزاء من أحد عشر جزءا من وصيته ~~ويبطل سهمان رجل أوصى بأن تباع داره ويشترى بثمنها عشرة أوقار حنطة وألفا ~~من خبز وقد أوصى بوصية أخرى فبيعت داره ولم يبلغ ثمنها ما يشترى به هذا ~~المقدار من الحنطة والخبز وله مال سوى ذلك قال أبو القاسم إن اتسع ثلث ماله ~~لذلك ولغيره من الوصايا يكمل من ثلثه وصار كأنه أوصى بعشرة أوقار حنطة وألف ~~من خبز وقال اجعلوا ثمن ذلك من مالي كذا فجعلوه من غيره لم يضرهم إلا أن ~~يكون في ذلك المال بأن يكون سائر أمواله خبيثة ويعرف طائفة من ماله بالطيب ~~فيختص ذلك المال بوصاياه رجل أوصى بوصايا فبلغ ورثته أن أباهم أوصى بوصايا ~~ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما أوصى به ذكر في المنتقى أنه لا ~~تصح ms5110 إجازتهم وإنما تصح إجازتهم إذا أجازوا بعد العلم رجل أوصى لرجل بمال ~~وللفقراء بمال والموصى له محتاج هل يعطى له من نصيب الفقراء اختلفوا فيه ~~قال محمد بن مقاتل وخلف وشداد رحمهم الله تعالى يعطى وقال إبراهيم النخعي ~~والحسن بن مطيع رحمهما الله تعالى لا يعطى والأول أصح كذا في فتاوى قاضي ~~خان وفي النوازل إذا أوصى بوصايا وأوصى للفقراء وأوصى لمعتقه بمائة فمات ~~معتقه بعد موته إن كان بين لكل وصية شيئا مقدرا وجعل الباقي للفقراء فمائة ~~المعتق تصرف إلى الفقراء فأما إذا بين لكل وصية شيئا مقدرا وبين للفقراء ~~شيئا مقدرا فمائة المعتق تصرف إلى ورثة الموصي وعلى هذا إذا أوصى بوصايا ثم ~~قال والباقي يتصدق به على الفقراء ثم رجع عن بعض الوصايا أو مات بعض الموصى ~~لهم قبل الموصي فالباقي على الفقراء إن لم يرجع عنه كذا في المحيط والله ~~أعلم # الباب الثامن في وصية الذمي والحربي # | وصية الذمي إن كانت من جنس المعاملات فهي صحيحة بالإجماع وإن لم تكن من ~~جنس المعاملات فهي أربعة أنواع أحدها ما يكون قربة عندنا وعندهم وهذه ~~الوصية صحيحة سواء كانت لقوم معينين أو غير معينين والثاني ما هو معصية ~~عندنا وعندهم وهذه الوصية صحيحة إن كانت لقوم معينين وتعتبر تمليكا منهم ~~فلا يشترط فيه جهة القربة إلى الله تعالى وإن كانت لقوم غير معينين فهي ~~باطلة والثالث ما هو قربة عندنا معصية عندهم وهذه الوصية صحيحة إن كانت ~~لقوم معينين وتعتبر تمليكا منهم فلا يشترط فيه التقرب من الموصي وإن كانت ~~لقوم غير معينين فهي باطلة والرابع ما هو معصية عندنا قربة عندهم وأنها ~~صحيحة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كانت لقوم معينين أو غير معينين ~~وعندهما باطلة إلا إذا كانت لقوم معينين قال ولو أن ذميا أوصى بأن يشترى ~~بثلث ماله رقابا وتعتق عنه بأعيانهم أو بغير أعيانهم أو أوصى بأن يتصدق ~~PageV06P131 بثلث ماله على الفقراء والمساكين أو أن يسرح به في بيت المقدس ~~أو يبنى ms5111 فيه أو يغزى به الترك أو الديلم والموصي من النصارى فالوصية صحيحة ~~ولو أوصى بثلث ماله للنائحات أو للمغنيات فإن كانت لقوم معينين كانت صحيحة ~~ويعتبر ذلك تمليكا لهم وإن كانت لقوم غير معينين كانت باطلة ولو أوصى بثلث ~~ماله بأن يحج عنه قوم من المسلمين أو يبنى به مسجد للمسلمين إن كان ذلك ~~لقوم بأعيانهم صحت الوصية وتعتبر تمليكا لهم وكانوا بالخيار إن شاءوا حجوا ~~به وبنوا المسجد وإن شاءوا لا وإن كان ذلك لقوم غير معينين فالوصية باطلة ~~ولو أوصى بثلث ماله يبنى به بيعة أو كنيسة أو أوصى بأن يجعل داره بيعة أو ~~كنيسة فعلى قولهما الوصية باطلة إلا إذا حصلت الوصية لقوم معينين ويكون ذلك ~~تمليكا منهم وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الوصية صحيحة على كل حال وفي ~~مثل هذا الجواب على الاختلاف وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا الجواب على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا أوصى به في القرى أما إذا أوصى به في ~~الأمصار فلا تنفذ وصيته كذا في المحيط الحربي المستأمن إذا أوصى للمسلم ~~والذمي يصح في الجملة غير أنه إن كان دخل وارثه معه في دار الإسلام فأوصى ~~بأكثر من الثلث وقف ما زاد على الثلث على إجازة وارثه وإن لم يكن له وارث ~~أصلا تصح من جميع المال كما في المسلم والذمي وكذلك إذا كان له وارث لكنه ~~في دار الحرب وذكر في الأصل ولو أوصى الحربي في دار الحرب بوصية ثم أسلم ~~أهل الدار أو صاروا ذمة ثم اختصما إلى القاضي في تلك الوصية فإن كانت قائمة ~~بعينها أجزتها وإن كانت قد استهلكت قبل الإسلام أبطلتها كذا في البدائع ~~الحربي المستأمن لو أوصى من معصوم ببعض ماله يدفع الباقي إلى ورثته من أهل ~~الحرب كذا في محيط السرخسي ولو أعتق الحربي المستأمن عبده عند الموت أو دبر ~~عبده في دار الإسلام صح منه من غير اعتبار الثلث ولو أوصى ذمي بأكثر من ~~الثلث أو لبعض ورثته لم ms5112 يصح كالمسلم ولو أوصى لخلاف ملته صح كالإرث ولو ~~أوصى لحربي غير مستأمن لا يصح كذا في الكافي ولو أوصى ذمي لحربي مستأمن جاز ~~كذا في محيط السرخسي ولو ارتد مسلم إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية ~~ثم أوصى ببعض هذه الوصايا فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتوقف ما يصح ~~من المسلم من وصاياه ويبطل ما لا يصح من المسلم وعندهما تصرفات المرتد ~~نافذة للحال فيصح منه ما يصح من القوم الذين انتقل إليهم حتى لو أوصى بما ~~هو قربة عندهم معصية عندنا وكان ذلك لقوم غير معينين لا يصح عندهما وأما ~~المرتدة فإنه يصح من وصاياها ما يصح من القوم الذين انتقلت إليهم قال في ~~الكتاب إلا في خصلة وهي ما إذا أوصت بما هو قربة عندهم معصية عندنا بأن ~~أوصت ببناء البيعة أو الكنيسة أو ما أشبه ذلك وكانت الوصية لقوم غير معينين ~~فإني لا أحفظ فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى شيئا وقد اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى منه قال بعضهم يصح وقال بعضهم لا يصح كذا في المحيط وصاحب ~~الهوى إن كان لا يكفر فهو في حق الوصية بمنزلة المسلم لأنه يدعي الإسلام ~~ظاهرا وإذا كان يكفر فهو بمنزلة المرتد فيكون على الخلاف المعروف بين أبي ~~حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى في تصرفاته كذا في الكافي إذا صنع يهودي أو ~~نصراني بيعة أو كنيسة في صحته ثم مات فهو ميراث كذا في الهداية # مسائل شتى # | رجل حلف أن لا يوصي وصية فوهب في مرضه الذي مات فيه أو اشترى ابنا له ~~في هذه الحالة حتى عتق عليه لا يكون حانثا ولو وهب شيئا لوارثه في مرضه ~~وأوصى له بشيء وأمر بتنفيذه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى كلاهما باطلان فإن أجاز بقية الورثة ما فعل وقالوا أجزنا ما أمر ~~به الميت تنصرف الإجازة إلى الوصية لأنها مأمورة لا إلى الهبة ولو قالت ~~الورثة أجزنا ما فعله الميت صحت ms5113 الإجازة في الهبة والوصية جميعا مريض أوصى ~~بوصايا ثم برأ من مرضه ذلك وعاش سنين ثم مرض فوصاياه باقية إن لم ~~PageV06P132 يقل إن مت من مرضي هذا أو قال إن لم أبرأ من مرضي فقد أوصيت ~~بكذا أو قال بالفارسية اكرمزا ازين بيمارى مرك آيد أو قال اكرازين بيمارى ~~بميرم فحينئذ إذا برأ بطلت وصيته كذا في فتاوى قاضي خان رجل أوصى وقال إن ~~مت من مرضي هذا فغلماني أحرار ويعطى فلان من مالي كذا وكذا ويحج عني ثم برأ ~~من مرضه ثم مرض ثانيا وقال للشهود الذين أشهدهم على الوصية الأولى أو ~~لغيرهم اشهدوا أني على الوصية الأولى قال محمد رحمه الله تعالى أما في ~~القياس هذا باطل لأنه قد بطلت وصيته الأولى حين صح من مرضه ذلك ولكنا ~~نستحسن فنجيز ذلك منه ويتحاصون في الثلث وهذا القياس والاستحسان إذا قال ~~أوصيت لعبد الله بمائة درهم وللمساكين بمائة ثم قال إن مت من مرضي هذا ~~فغلماني أحرار ثم برأ ثم مرض ثانيا كذا في المحيط أوصى بوصايا وكتب بها صكا ~~ثم مرض بعد ذلك فأوصى بوصايا أيضا وكتب صكا إن لم يذكر في الصك الثاني أنه ~~رجع عن الوصية الأولى يعمل بهما جميعا كذا في خزانة المفتين رجل أوصى بوصية ~~ثم أخذه الوسواس فصار معتوها فمكث كذلك زمانا ثم مات بعد ذلك قال محمد رحمه ~~الله تعالى وصيته باطلة مريض لا يقدر على الكلام لضعفه إلا أنه عاقل فأشار ~~برأسه بوصية قال محمد بن مقاتل جازت وصيته بإشارته وأصحابنا لم يجوزوا وقال ~~الناطفي رحمه الله تعالى ذكر في الكيسانيات رجل أصابه فالج فذهب لسانه وعجز ~~عن الكلام لمرض فأشار أو كتب فطال ذلك وتقادم العهد فإن حكمه يكون حكم ~~الأخرس وعن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى آخر ألفا وقال هذا ~~الألف لفلان فإذا مت أنا فادفعه إليه فمات يدفعه المأمور إلى فلان كما أمره ~~ولو لم يقل هو لفلان ولكن قال ادفعه إليه فمات الآمر ms5114 فإن المأمور لا يدفعه ~~إلى فلان وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى مريض دفع إلى رجل دراهم وقال ~~له ادفعها إلى أخي أو قال إلى ابني ثم مات وعلى الميت ديون قال إن قال ~~ادفعها إلى أخي أو قال إلى ابني ولم يزد على هذا فإن المأمور يدفع الألف ~~إلى غرماء الميت وعن نصير رحمه الله تعالى رجل قال ادفعوا هذه الدراهم أو ~~هذه الثياب إلى فلان ولم يقل هي له ولا قال هي وصية له قال هذا باطل لأن ~~هذا ليس بإقرار ولا وصية رجل أوصى بوصايا وأنفذوا وصاياه بالدراهم الزيوف ~~والرديئة اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن كانت الوصية لقوم بأعيانهم فرضوا بذلك مع علمهم ~~بذلك جاز وإن كانت الوصية للفقراء بغير أعيانهم جاز ذلك في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى رجل أوصى بوصايا والنقود مختلفة فإنه ينفذ ~~وصاياه بما هو الغالب في البياعات مريض أوصى بألف مكسرة ودراهمه صحاح فإنه ~~يشترى بدراهمه الصحاح شيء ثم يباع ذلك الشيء بالدراهم المكسرة وتنفذ وصيته ~~مريض قالوا له لم لا توصي فقال أوصيت بأن يخرج من ثلث مالي فيتصدق بألف على ~~المساكين ولم يزد حتى مات فإذا ثلث ماله ألفان قال الشيخ الإمام أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى لا يتصدق إلا بالألف ولو قال المريض أوصيت بأن يخرج من ثلث ~~مالي ولم يزد قال يتصدق بجميع الثلث على الفقراء وعن الحسن بن زياد رحمه ~~الله تعالى مريض قال أوصيت لفلان بثلث مالي وهو ألف درهم فإذا الثلث أكثر ~~قال الحسن رحمه الله تعالى له الثلث بالغا ما بلغ وكذا لو قال أوصيت بنصيبي ~~من هذه الدار وهو الثلث فإذا نصيبه النصف قال هو له إن كان يخرج النصف من ~~ثلث ماله ولو قال أوصيت بألف درهم وهو عشر مالي لم يكن له إلا ألف درهم كان ~~الألف العشر أو أقل أو أكثر ولو قال أوصيت ms5115 بجميع ما في هذا الكيس لفلان وهو ~~ألف درهم فإذا فيه ألفا درهم كان له ما في الكيس إن كان يخرج من ثلث ماله ~~وكذا لو وجد في الكيس دنانير أو غيرها من الجواهر وغير ذلك ولو قال أوصيت ~~لفلان بألف درهم وهو جميع ما في هذا الكيس لم يكن له إلا ألف PageV06P133 ~~درهم ولو قال أوصيت لفلان مما في هذا الكيس بألف درهم وهو نصف ما في هذا ~~الكيس فإذا في الكيس ثلاثة آلاف درهم كان له الألف وإن كان في الكيس ألف ~~درهم كان له وإن لم يكن في الكيس إلا خمسمائة كان له ذلك لا غير وإن كان في ~~الكيس دنانير أو جواهر لا شيء له قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى على ~~قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ينبغي أن يعطى للموصى له ~~مقدار ألف درهم من ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال أوصيت بجميع ما في ~~هذا البيت وهو كر طعام فوجد فيه أكرار أو وجد حنطة وشعير فالكل له إن خرج ~~من الثلث كذا في خزانة المفتين لو قال أوصيت له بألف درهم من هذا الكيس ~~وأوصيت له بألف درهم من هذا الكيس يعني كيسا آخر فهو عليهما جميعا كذا في ~~المحيط رجل أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم فتصدقوا عنه بالحنطة أو على العكس ~~قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز ذلك وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى معناه أنه أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم حنطة لكن سقط ذلك عن السؤال ~~فقيل له فإن كانت الحنطة موجودة فأعطى قيمة الحنطة دراهم قال أرجو أن يجوز ~~ذلك وإن أوصى بالدراهم فأعطى حنطة لم يجز وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وقد قيل بأنه يجوز وبه نأخذ ولو أوصى بأن يباع هذا العبد ويتصدق ~~بثمنه على المساكين جاز لهم أن يتصدقوا بنفس العبد ولو قال اشتر عشرة أثواب ~~وتصدق بها فاشترى الوصي عشرة أثواب له أن ms5116 يبيعها ويتصدق بثمنها وعن محمد ~~رحمه الله تعالى لو أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها من مال ~~الميت جاز وإن هلكت الأولى قبل أن يتصدق الوصي يضمن للورثة مثلها وعنه أيضا ~~لو أوصى بألف درهم بعينه يتصدق عنه فهلك الألف بطلت الوصية رجل أوصى بأن ~~يتصدق بشيء من ماله على فقراء الحاج هل يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء ~~قال الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز ذلك كما روي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رجل أوصى بأن يتصدق على فقراء مكة قال يجوز أن يتصدق ~~على غيرهم من الفقراء رجل أوصى بأن يتصدق بثلث ماله فغصب رجل المال من ~~الوصي واستهلكه فأراد الوصي أن يجعل المال صدقة على الغاصب والغاصب معسر ~~قال أبو القاسم يجوز ذلك رجل أصاب متاعا حراما وأوصى بأن يتصدق به عن صاحب ~~المتاع قال إن عرف صاحب المتاع يرد عليه وإن لم يعرف يتصدق به فإن كذبت ~~الورثة مورثهم في هذا الإقرار يتصدق من ذلك بمقدار الثلث امرأة قالت في ~~وصيتها خويشان مراياد كارهست ازمال من قال تصرف الوصية إلى قريب لها لا يرث ~~منها والتقدير في ذلك لمن خاطبته بالكلام يعطى من مالها قدر ما يشاء أدنى ~~ما ينطلق عليه اسم التذكرة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أوصى بأفضل عبيده ~~للمساكين أو بخير عبيده وأن يباع ويجعل ثمنه في المساكين ينظر إلى أفضلهم ~~وخيرهم قيمة ولو قال أوصيت لخير عبيدي أو لأفضل عبيدي بثلث مالي فثلث ماله ~~لأفضلهم في الدين كذا في المحيط رجل أوصى بثلث ماله للمساكين وهو في بلد ~~ووطنه في بلد آخر قال إن كان معه مال يصرف ذلك إلى فقراء هذا البلد وما كان ~~في وطنه يصرف إلى فقراء وطنه ولو أوصى بأن يتصدق بثلث ماله على فقراء بلخ ~~فالأفضل أن يصرف إليهم وإن أعطى غيرهم جاز وعليه الفتوى وهذا قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ms5117 وفي النوازل لو أوصى ~~بأن يتصدق في عشرة أيام فتصدق في يوم جاز وفيه أيضا لو أوصى بأن يعطى كل ~~فقير درهما فأعطى الوصي فقيرا نصف درهم ثم أعطاه النصف الآخر وقد استهلك ~~الفقير النصف الأول أرجو أن لا يضمن كذا في الخلاصة أوصى بأن يطعم عنه عشرة ~~مساكين عن كفارة فغدى الوصي عشرة فماتوا يغدي ويعشي غيرهم ولا ضمان عليه ~~ولو قال أطعموا عني عشرة مساكين غداء وعشاء ولم يسم كفارة PageV06P134 فغدى ~~عشرة فماتوا عشى عشرة سواهم وقيل في الفصل الأخير إن الوصي لا يضمن ~~استحسانا ويغدي عشرة سواهم ويعشيهم وبه يفتى كذا في خزانة المفتين رجل أوصى ~~بأن يتصدق بثلثمائة قفيز حنطة بعد وفاته على الفقراء ففرق مائتي قفيز حنطة ~~في حياة الموصي قال أبو النصر رحمه الله تعالى يغرم الوصي ما فرق في حياة ~~الموصي قال ويفرقها بعد وفاته بأمر الحاكم حتى يخرج عن الضمان وإن فرق بعد ~~وفاته بغير أمر الحاكم لا يخرج عن الضمان قيل له فإن فرق بأمر الورثة بعد ~~وفاته قال إن كان فيهم صغير لا يجوز أمرهم وإن لم يكن جاز أمرهم وإذا فرق ~~يخرج عن الضمان قال رضي الله عنه ويصح أمر الكبار في حصتهم ولا يصح في حصة ~~الصغار كذا في فتاوى قاضي خان أوصى في مرضه وقال إني كنت جامعت أهلي في ~~نهار رمضان فاسألوا الفقهاء ماذا يجب علي في الحكم فافعلوه إن كانت قيمة ~~الرقبة تخرج من ثلث ماله مع سائر وصاياه أعتقت عنه رقبته وأطعم عنه أيضا ~~نصف صاع من حنطة وإن كانت قيمة الرقبة لا تخرج من ثلث ماله وأبى الورثة ~~الإجازة أطعم عنه ستين مسكينا لكل واحد مدان من حنطة ومدان لمسكين إن خرج ~~ذلك من ثلث ماله كذا في خزانة المفتين إذا أوصى بأن يشترى حنطة وخبزا ~~ويتصدق على المساكين فعلى من يجب أجر الحمالين الذين يحملون الحنطة والخبز ~~قالوا إذا لم يكن الميت أوصى بحمل ذلك إلى موضع ينبغي للوصي أن يستعين بمن ms5118 ~~يحمل بغير أجر ثم يدفع إليه من ذلك على وجه الصدقة وإن كان الميت أوصى أن ~~يحمل ذلك إلى المساجد فالأجرة في مال الميت أوصى إلى رجل فأمره أن يتصدق ~~بثلث ماله فلو وضع في نفسه لم يجز ولو دفع إلى ابنه الكبير أو الصغير الذي ~~يعقل القبض جاز وإن لم يعقل لم يجز عامل السلطان إذا أوصى بأن يعطى للفقراء ~~كذا وكذا من ماله قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إذا علم أنه من مال غيره ~~لا يحل أخذه وإن علم أنه مختلط بماله جاز أخذه وإن لم يعلم جاز أيضا حتى ~~يتبين أنه مال غيره وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان مختلطا ~~لا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه على ملك صاحبه فلا ~~وجه إلا الرد على صاحبه وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يملكه بالخلط ~~فيجوز أخذه إذا كان في بقية مال الميت وفاء بمقدار ما يرضي خصماءه وفي ~~الجامع إذا أوصى بثلث ماله للمساكين يتصدق منه كل سنة بثمانية دراهم أو قال ~~أوصيت بأن يتصدق من ثلثي كل سنة بمائة درهم فالوصي يتصدق بجميع الثلث في ~~السنة الأولى ولا يوزع على السنة أوصى عند موته أن يعفى عن قاتله والقتل ~~عمدا كان باطلا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي ~~خان ومن أوصى بسدس ماله ثم بسدس ماله في ذلك المجلس أو في مجلس آخر فأشهد ~~على واحد شاهدين أو لم يشهد فليس للموصى له إلا سدس المال بالإجماع إلا إذا ~~كانت الوصية أكثر أو إحدى الوصيتين أكثر من الأخرى فحينئذ يدخل الأقل في ~~الأكثر فيعطى الأكثر وسقط حكم الباقي كذا في شرح الطحاوي سئل عن رجل أوصى ~~بثلث ماله للفقراء فأعطى الوصي الأغنياء وهو لا يعلم قال محمد رحمه الله ~~تعالى لا يجزئه والوصي ضامن للفقراء في قولهم جميعا كذا في التتارخانية ~~وإذا كان رجل أوصى بثلث ماله الدين لرجل ولآخر بثلث ms5119 ماله العين والدين مائة ~~اقتسما ثلث مال العين نصفين فإن خرج من الدين خمسون ضم إلى العين وكان ثلث ~~جميع ذلك بينهما على خمسة أسهم ولو أوصى بثلث العين لرجل وبثلث العين ~~والدين لآخر ولم يخرج من الدين شيء اقتسما ثلث العين نصفين فإن تعين من ~~الديون خمسين درهما ضم ذلك إلى العين فكان لصاحبي الوصية ثلث ذلك خمسون ~~درهما بينهما أثلاثا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الثلث لصاحب ~~الوصية في العين والثلثان PageV06P135 للآخر وأما على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الثلث بينهما على خمسة أيضا وإذا كان لرجل مائة درهم عينا ومائة ~~درهم على أجنبي دينا فأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يأخذ ثلث العين كذا في ~~الظهيرية وذكر في فتاوى الفضلي أن من أوصى بدين له على رجل أن يصرف إلى ~~وجوه البر تعلقت الوصية بالدين فإن وهب بعض الدين لمديونه بعد ذلك تبطل ~~الوصية بقدر ما وهب كأنه رجع عن وصيته بذلك القدر قال البقالي رحمه الله ~~تعالى أدخل الحنطة في الدين قال وهو يدخل في الوصية بالعين والدراهم ~~والدنانير كذا في المحيط في فتاوى أهل سمرقند إذا أوصى بمتاع بدنه يدخل تحت ~~الوصية القلنسوة والخف واللحاف والدثار والفراش وفي السير أن اسم المتاع في ~~العادة يقع على ما يلبسه الناس ويبسطه فعلى هذا يدخل في الوصية بالمتاع ~~الثياب والفراش والقمص والبسط والستر وهل يدخل فيها الأواني فقد اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه وأشار محمد رحمه الله تعالى في السير إلى أنه ~~يدخل وإذا أوصى لرجل بفرس بسلاحه سئل أبو يوسف رحمه الله تعالى أهو على ~~سلاح الفرس أم على سلاح الرجل قال على سلاح الرجل قال البقالي في فتاويه ~~وأدنى ما يكون من السلاح سيف وترس ورمح وقوس ولو أوصى له بذهب أو فضة ~~وللموصي سيف محلى بذهب أو فضة كانت الحلية له وبعد هذا ينظر إن لم يكن في ~~نزع الحلية ضرر فاحش تنزع الحلية من السيف ويعطى للموصى له وإن ms5120 كان في ~~نزعها ضرر فاحش ينظر إلى ضرر الحلية وإلى قيمة السيف فإن كانت قيمة السيف ~~أكثر تخير الورثة إن شاءوا أعطوا الموصى له قيمة الحلية مصوغا من خلاف ~~جنسها وصار السيف مع الحلية له وإن كانت قيمة الحلية أكثر يخير الموصى له ~~إن شاء أعطى قيمة السيف وأخذ السيف وإن شاء تركه وإن كانت قيمتها على ~~السواء كان الخيار للورثة ولو أوصى لرجل بقز وللموصي جبة أو قباء حشوه من ~~قز لا شيء له ولو أوصى لرجل بثوب قز وللموصي جبة بطانتها ثوب قز وظهارتها ~~ثوب قز كان للموصي له الثوب القز والآخر للورثة ولو أوصى له بجبة حرير وله ~~جبة ظهارتها حرير وبطانتها حرير دخلت تحت الوصية وإن كانت الظهارة حريرا ~~والبطانة غير حرير فكذلك الجواب وإن كانت البطانة حريرا فلا شيء له ولو ~~أوصى بحلي يدخل تحت الوصية كل ما ينطلق عليه اسم الحلي سواء كان مفصصا ~~بزمرد أو ياقوت أو لم يكن ويكون جميع ذلك للموصى له ولو أوصى له بذهب وله ~~ثوب ديباج منسوج من ذهب فإن كان الذهب سدى الثوب مثل الغزل فليس له منه شيء ~~وإن كان الذهب فيه شيء يرى كان ذلك للموصى له وما وراء ذلك للورثة فيباع ~~الثوب ويقسم الثمن على قيمة الذهب وما سواه فما أصاب الذهب فهو للموصى له ~~ولو أوصى بحلي دخل تحتها الخاتم من الذهب وهل يدخل تحتها الخاتم من الفضة ~~فإن كان من الخواتيم التي تستعملها النساء دون الرجال يدخل وإن كان من ~~الخواتيم التي يستعملها الرجال دون النساء لا يدخل وهل يدخل فيه اللؤلؤ ~~والياقوت والزبرجد فإن كان مركبا في شيء من الذهب أو الفضة يدخل بالاتفاق ~~وإن لم يكن مركبا فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يدخل لأنه ليس ~~بحلي وعلى قولهما يدخل لأنه حلي كذا في المحيط والله أعلم # الباب التاسع في الوصي وما يملكه # | لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية لأنها أمر على خطر لما روي عن أبي يوسف ms5121 ~~رحمه الله تعالى أنه قال الدخول PageV06P136 في الوصية أول مرة غلط ~~والثانية خيانة والثالثة سرقة وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب ~~لا ينجو عن الضمان وعن الشافعي لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص كذا في ~~فتاوى قاضي خان الأوصياء ثلاثة أمين قادر على القيام بما أوصي إليه فإنه ~~يقرر وليس للقاضي عزله وأمين عاجز فالقاضي يضم إليه من يعينه وفاسق أو كافر ~~أو عبد فيجب عزله وإقامة غيره مقامه كذا في خزانة المفتين رجل أوصى إلى رجل ~~في وجهه فقال الموصى إليه لا أقبل صح رده ولا يكون وصيا فإن قال الموصي ~~للموصى إليه ما كان ظني بك أن لا تقبل وصيتي فقال الموصى إليه بعد ذلك قبلت ~~كان جائزا ولو سكت في حياة الموصي فمات الموصي كان له الخيار إن شاء قبل ~~وإن شاء رد كذا في فتاوى قاضي خان وإن أوصى إليه وهو غائب فبلغ ذلك الوصي ~~بعد الموت فقال لا أقبل ثم قال بعد ذلك قبلت فهو جائز ما لم يخرجه السلطان ~~من الوصية قبل أن يقول قبلت كذا في السراج الوهاج قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع الصغير في رجل يوصي إلى رجل فقبله في حياة الموصي فالوصاية لازمة ~~حتى لو أراد الخروج منها بعد موت الموصي ليس له ذلك وإن رده في حياته إن ~~رده في وجهه صح الرد وإن رده في غير وجهه لا يصح الرد ومعنى قوله في وجهه ~~بعلمه ومعنى قوله في غير وجهه بغير علمه كذا في المحيط أوصى إلى رجل وجعله ~~متى شاء أن يخرج منها فهو جائز وله أن يخرج منها متى شاء وفي أي وقت شاء ~~كذا في خزانة المفتين ولو أوصى إلى رجل فقال لا أقبل فسكت الموصي ومات فقال ~~الموصى إليه قبلت لا يصح قبوله ولو أن الموصى إليه سكت ولم يقل في وجهه لا ~~أقبل ثم قال في غيبته في حياة الموصي أو بعد موته بحضرة الجماعة قد قبلت ms5122 ~~كان قبوله جائزا ويكون وصيا سواء كان ذلك بحضرة القاضي أو بغير حضرته ولو ~~أن القاضي حين قال لا أقبل أخرجه ثم قال أقبل لا يصح قبوله ولو قال في غيبة ~~الموصي لا أقبل وصيته وبعث بذلك رسولا أو كتابا إلى الموصي فبلغ الموصي ثم ~~قال أقبل لا يصح قبوله ولو قبل الوصية في وجه الموصي فلما غاب الوصي قال ~~الموصي اشهدوا أني أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يصح إخراجه ولو أن الوصي رد الوصية حال غيبة الموصي فرده باطل ~~عندنا ولو أن رجلا أوصى إلى رجل ولم يعلم الوصي بذلك فباع الوصي شيئا بعد ~~موت الموصي من تركة الموصي جاز بيعه ويلزمه الوصية كذا في فتاوى قاضي خان ~~أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما وسكت الآخر فقال القابل للساكت بعد موت الموصي ~~اشتر للميت كفنا فاشتراه أو قال نعم فهو قبول الوصية وكذا لو كان الساكت ~~خادما للآخر غير أنه حر يعمل عنده فأمره بشراء الكفن للميت فاشتراه أو قال ~~نعم فهو قبول الوصية كذا في خزانة المفتين قال الكرخي إذا قبل الوصي أو ~~تصرف بعد الموت وأراد أن يخرج نفسه من الوصية لم يجز ذلك إلا عند الحاكم ~~وقد قالوا إن الوصي إذا التزم ثم حضر عند الحاكم فأخرج نفسه نظر الحاكم في ~~حاله فإن كان مأمونا قادرا على التصرف لم يخرجه وإن عرف عجزه وكثرة اشتغاله ~~يخرجه كذا في السراج الوهاج قال إذا أوصى الرجل إلى عبده أو إلى عبد غيره ~~فهو على ثلاثة أوجه إما أن تكون الورثة كبارا كلهم أو كانوا كبارا وصغارا ~~أو كانوا صغارا كلهم فإن كانوا كبارا كلهم أو كانوا صغارا وكبارا فالوصية ~~باطلة هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير وفي الأصل وأراد ~~بقوله إنها باطلة ستبطل حتى لو تصرف قبل الإبطال في التركة بيعا أو ما ~~أشبهه ينفد تصرفه وتكون العهدة على الورثة وإن كانت الورثة صغارا كلهم فإن ~~أوصى إلى عبد ms5123 غيره فالوصية باطلة وإن أوصى إلى عبد نفسه فالوصية جائزة في ~~قول PageV06P137 أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~إنها باطلة على التفسير الذي قلنا وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب وذكر في ~~بعض الروايات أنه مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي بعضها مع أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى كذا في المحيط ولو أوصى إلى مكاتبه جاز سواء كانت الورثة صغارا ~~أو كبارا فإن أدى وعتق مضى الأمر وإن عجز صار حكمه حكم العبد ولو أوصى إلى ~~المستسعى جاز عندهما وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز أيضا كذا في ~~السراج الوهاج ولو أوصى إلى فاسق مخوف عليه في ماله ذكر في الأصل أن الوصية ~~باطلة قالوا معناه يخرجه القاضي من الوصية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا أوصى إلى فاسق ينبغي للقاضي أن يخرجه عن الوصية ويجعل غيره ~~وصيا إذا كان هذا الفاسق ممن لا ينبغي أن يكون وصيا ولو أن القاضي أنفذ ~~الوصية فقضى هذا الوصي دين الميت وباع كما يبيع الأوصياء قبل أن يخرجه ~~القاضي كان جميع ما صنع جائزا وإن لم يخرجه حتى تاب وأصلح تركه القاضي وصيا ~~على حاله كذا في فتاوى قاضي خان ولو لم يعلم القاضي أن له وصيا فنصب وصيا ~~آخر بمحضر الوصي فأراد الدخول في الوصية له ذلك وليس هذا الفعل إخراجا له ~~من الوصية كذا في الخلاصة ولو لم يعلم القاضي بأن للميت وصيا والوصي غائب ~~فأوصى إلى رجل فالوصي هو وصي الميت دون وصي القاضي كذا في محيط السرخسي ~~وإذا أوصى مسلم إلى حربي مستأمن أو غير مستأمن فهي باطلة معناه ستبطل لأنه ~~لو أوصى المسلم إلى الذمي فإن للقاضي أن يبطلها ويخرجه من الوصاية والذمي ~~إذا أوصى إلى الحربي فإنه لا يجوز لأن الذمي من الحربي بمنزلة المسلم من ~~الذمي والمسلم لو أوصى إلى ذمي كانت الوصية باطلة وإذا كان الحربي ممن يخاف ~~منه على المال فإن القاضي يخرجه من ms5124 الوصاية وينصب مكانه عدلا كافيا وإذا ~~أوصى الذمي إلى الذمي كان جائزا ولا يخرجه القاضي من الوصاية فإن دخل ~~الحربي دار الإسلام بأمان فأوصى إلى مسلم جاز ولا يخرج كذا في المحيط ولو ~~أوصى مسلم إلى حربي ثم أسلم الحربي كان وصيا على حاله وكذا لو أوصى إلى ~~مرتد أسلم ولو أوصى إلى عاقل فجن الموصى إليه جنونا مطبقا قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى ينبغي للقاضي أن يجعل مكانه وصيا للميت فإن لم يفعل القاضي ~~حتى أفاق الوصي كان وصيا على حاله ولو أوصى إلى صبي أو معتوه أو مجنون ~~جنونا مطبقا لم يجز أفاق بعد ذلك أو لم يفق ولو باع المرتد مال ابنه الصغير ~~المسلم ثم أسلم المرتد روى ابن رستم عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز بيعه ~~كذا في فتاوى قاضي خان وإذا أوصى الرجل إلى المرأة أو إلى الأعمى فهو جائز ~~وكذا إذا أوصى إلى محدود في قذف فإذا أوصى إلى صبي فالقاضي يخرجه عن ~~الوصاية ويجعل مكانه وصيا آخر هكذا ذكر الخصاف وكذا ينفذ تصرفه قبل أن ~~يخرجه القاضي من الوصاية كما ينفذ تصرف الذمي وتصرف العبد فقد اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه منهم من قال ينفذ ومنهم من قال لا ينفذ وهو ~~الصحيح قال ولو لم يخرج العبد والصبي والذمي القاضي من الوصية حتى عتق ~~العبد وبلغ الصبي وأسلم الذمي فالعبد والذمي بقيا وصيين ولا يخرجهما القاضي ~~عن الوصاية فأما في حق الصبي فقد اختلفوا فيه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يكون وصيا وقال أبو القاسم رحمه الله تعالى يكون وصيا وقول محمد ~~رحمه الله تعالى كقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وفي نوادر إبراهيم عن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا أوصى إلى رجل فقال إن مت أنت فالوصي بعدك فلان فجن ~~الأول جنونا مطبقا فالقاضي يجعل مكانه وصيا حتى يموت الذي جن فيكون الذي ~~سماه الموصي وصيا وذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في نوادره فيمن ms5125 ~~أوصى إلى ابن صغير له قال يجعل القاضي له وصيا ويجوز أمره فإذا بلغ ابنه ~~جعل وصيا وأخرج الأول إن شاء ولا يكون خارجا إلا بإخراج القاضي كذا في ~~المحيط ومن أوصى إلى من يعجز عن القيام بالوصية ضم إليه القاضي غيره ولو ~~شكا إليه الوصي ذلك لا يجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة فإن ظهر عند القاضي عجزه ~~أصلا استبدل به PageV06P138 غيره ولو كان قادرا على التصرف أمينا فيه فليس ~~للقاضي أن يخرجه وكذا إذا شكت الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي فإنه لا ~~ينبغي له أن يعزله حتى يبدو له منه خيانة فإن علم منه خيانة عزله كذا في ~~الكافي القاضي إذا اتهم الوصي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجعل القاضي ~~معه غيره ولا يخرجه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يخرجه وهو الظاهر وعليه ~~الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان وفي فتاوى الفضلي وصي على وقف أو في تركة ميت ~~عجز عن القيام بأمر الميت أو الوقف فأقام الحاكم قيما آخر ثم قال الوصي بعد ~~أيام صرت قادرا على القيام بما فوض إلي هل يعيده الحاكم إلى ما كان قال هو ~~وصي على حاله لا يحتاج إلى إعادة الحاكم كذا في المحيط رجل أوصى إلى رجلين ~~قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف ولا ~~ينفذ تصرف أحدهما إلا بإذن صاحبه إلا في أشياء فإن أحدهما ينفرد بها منها ~~تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت التركة من جنس الدين وتنفيذ ~~وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين وإعتاق النسمة ورد الودائع ~~والغصوب ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ولا بقبض الدين لأن ذلك من باب ~~الأمانة وينفرد أحد الوصيين بالخصومة في حقوق الميت على الناس وعندهم ينفرد ~~بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال أو يوزن وبإجارة اليتيم بعمل يتعلم ~~وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى والتلف ولا يدخر كالفواكه ونحوها ولو ~~أوصى الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا من ms5126 ماله ولم يعين الفقير لا ينفرد به ~~أحد الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ينفرد وإن عين الفقير ينفرد بذلك أحدهما عند الكل وعلى هذا ~~الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ولم يعين المساكين عندهما لا ينفرد أحدهما ~~بالتنفيذ وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد وإن عين المسكين ينفرد عند ~~الكل هذا إذا أوصى إليهما جملة في كلام فإن أوصى إلى أحدهما أولا ثم أوصى ~~إلى الآخر قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى اختلف المشايخ فيه قال ~~بعضهم هاهنا ينفرد كل واحد منهما بالتصرف وقال بعضهم لا ينفرد أحد الوصيين ~~بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى على كل حال وبه أخذ شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان ولو أوصى إلى رجلين ~~وقال كل واحد منهما وصي تام فلكل واحد منهما أن يتصرف وحده كذا في خزانة ~~المفتين رجل جعل رجلا وصيا في شيء بعينه نحو التصرف في الدين وجعل آخر وصيا ~~في نوع آخر بأن قال جعلتك وصيا في قضاء ما علي من الدين وقال لآخر جعلتك ~~وصيا في القيام بأمر مالي أو قال أوصيت إلى فلان يتقاضى ديني ولم أوص إليه ~~في غير ذلك وأوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل واحد من الوصيين يكون وصيا في ~~الأنواع كلها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كأنه أوصى إليهما ~~وعند محمد رحمه الله تعالى كل واحد منهما يكون وصيا فيما أوصى إليه كذا في ~~فتاوى قاضي خان قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا جعل الرجل رجلا ~~وصيا على ابنه وجعل رجلا آخر وصيا على ابنه الآخر أو جعل أحدهما وصيا في ~~ماله الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الغائب فإن كان شرط أن لا يكون كل ~~واحد منهما وصيا فيما أوصى إلى الآخر يكون الأمر على ما شرط عند الكل وإن ~~لم يكن شرط ذلك فحينئذ تكون المسألة على ms5127 الاختلاف والفتوى على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط ولو أن رجلا أوصى إلى رجلين فمات أحد ~~الوصيين على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يتصرف الحي في ماله ~~فيرفع الأمر إلى القاضي إن رأى القاضي أن يجعله وصيا وحده ويطلق له التصرف ~~فعل وإن رأى أن يضم إليه رجلا آخر مكان الميت فعل وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ينفرد الحي منهما بالتصرف كما في حالة الحياة وهنا ثلاث مسائل ~~إحداها هذه والثانية إذا أوصى إلى رجلين فمات الرجل فقبل أحدهما الوصية ولم ~~يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا ينفرد PageV06P139 القابل بالتصرف وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ينفرد والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما كان القاضي ~~بالخيار إن شاء أطلق التصرف للثاني وإن شاء ضم إليه وصيا آخر واستبدل ~~الفاسق ثم العدل لا يتصرف وحده عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يتصرف كذا في فتاوى قاضي خان مات رجل في ~~سفر مع قوم قال استحسن أن يبيعوا متاعه وثيابه ولا يبيعون رقيقه ولا ينفقون ~~على الرقيق من مال الميت لكن إن كان معهم طعام لمولاه أو كان يأخذ دراهمه ~~كان هو الذي يأكل منه من غير أن يدفعوه إليه وكذلك لدراهم يأخذها هو ~~فينفقها على نفسه كذا في محيط السرخسي رجل مات وله ديون على الناس وعليه ~~للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام رجل شاهدين أن الميت أوصى إليه والي ~~فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا الرجل لأنه أقام البينة على حقه وحقه ~~متصل بحق الغائب فينتصب خصما عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا الحاضر ~~أن يتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ما لم يحضر الغائب إلا ~~في الأشياء التي ينفرد بها أحد الوصيين فإن حضر الغائب بعد ذلك إن صدق ~~الحاضر وادعى أنه أوصى ms5128 إليهما لا يكلف إعادة البينة وكانا وصيين جميعا وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون الغائب الذي حضر وصيا ما لم يعد البينة ~~وإن حضر الغائب وجحد أن يكون وصيا كان القاضي بالخيار إن شاء جعل الأول ~~وصيا وحده وإن شاء ضم إلى الأول رجلا آخر رجل أوصى إلى رجلين ليس لأحدهما ~~أن يشتري من صاحبه شيئا من مال اليتيم وكذا لو كانا وصيين ليتيمين لا يشتري ~~أحدهما من صاحبه شيئا من مال اليتيم الآخر رجل مات وأوصى إلى رجلين فجاء ~~رجل وادعى دينا على الميت فقضى الوصيان دينه بغير حجة ثم شهدا له بالدين ~~عند القاضي لا تقبل شهادتهما ويضمنان ما دفعا إلى المدعي لغرماء الميت ولو ~~شهدا له أولا ثم أمرهما القاضي بقضاء الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان ~~وكذا لو شهدا لوارثان على الميت بدين جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد ~~الدفع وصي الميت إذا قضى دين الميت بشهود جاز ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى ~~دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا لغرماء الميت وإن قضى بأمر القاضي دين ~~البعض لا يضمن والغريم الآخر يشارك الأول فيما قبض رجل أوصى إلى رجلين فمات ~~أحد الوصيين وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه أن يتصرف لأن أحدهما لو تصرف ~~بإذن صاحبه في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت وروي أنه لا يجوز والصحيح هو ~~الأول كذا في فتاوى قاضي خان الوصي إذا حضره الموت فله أن يوصي إلى غيره مع ~~أن الموصي لم يفوض إليه الإيصاء نصا كذا في الذخيرة رجل أوصى فمات وفي يده ~~ودائع للناس فقبض أحد الوصيين الودائع من منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبض ~~بعض الورثة بغير أمر الوصيين أو بدون أمر بقية الورثة فهلك المال في يده لا ~~ضمان عليه ولو لم يكن على الميت دين فقبض أحد الوصيين تركة الميت فضاعت في ~~يده لا يضمن شيئا ولو قبض أحد الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا أن ~~يكون في موضع ms5129 يخاف الهلاك على المال فلا يضمن استحسانا ولو كان على الميت ~~دين محيط وله عند إنسان وديعة فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاعت ~~في يده كان صاحب الدين بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث ~~وليس هذا كأخذ المال من منزل الميت ولو كان مال الميت في يد غاصب فإن ~~الوصيين لا يملكان الأخذ من المودع والغاصب إلا أن في الغصب إن كان في ~~الورثة مأمون ثقة فالقاضي يأخذ المال من الغاصب ويدفعه إلى الورثة وفي ~~الوديعة يترك الوديعة عند المودع وصيان استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة ~~إلى المقبرة والآخر حاضر ساكت أو استأجر بعض الورثة بحضرة الوصيين وهما ~~ساكتان جاز ذلك ويكون ذلك من جميع المال وهو بمنزلة شراء الكفن ولو كان ~~الميت أوصى بالتصدق بالحنطة على الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد ~~الوصيين قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى ولو كانت الحنطة في التركة جاز ~~دفعه وليس للآخر PageV06P140 الامتناع عنه وإن لم تكن الحنطة في التركة ~~فاشترى أحد الوصيين حنطة وتصدق بها كانت الصدقة عن المعطي قال الفقيه أبو ~~بكر آخذ في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وذكر الناطفي إذا ~~كان في التركة كسوة وطعام فدفع ذلك أحد الوصيين إلى اليتيم جاز وإن لم يكن ~~ذلك في التركة فاشترى أحد الوصيين والآخر حاضر لا يشتري أحدهما إلا بأمر ~~الآخر ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد المشتري بالعبد ~~عيبا فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس لأحدهما قبض المبيع ~~من المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من تركة الميت ولو أن ~~الميت أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد بالشراء وبعد ما ~~اشتريا كان لأحدهما أن يعتق رجل أوصى إلى رجلين فقال لهما ضعا ثلث مالي حيث ~~شئتما أو لمن شئتما ثم مات أحد الوصيين قال ابن مقاتل بطلت الوصية ويعود ~~الثلث إلى ورثة الميت ولو قال جعلت ثلث مالي ms5130 للمساكين وقال لهما ذلك ثم مات ~~أحد الوصيين قال يجعل القاضي وصيا آخر وإن شاء قال للباقي منهما اقسم أنت ~~وحدك وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر للباقي منهما أن يتصدق وحده ~~جدار بين داري الصغيرين لهما عليه حمولة يخاف عليه السقوط ولكل صغير وصي ~~فطلب أحد الوصيين مرمة الجدار وأبى الآخر قال الشيخ الإمام أبو بكر يبعث ~~القاضي أمينا حتى ينظر فيه إن علم أن في تركه ضررا عليهما أجبر الآبي أن ~~يبني مع صاحبه رجل أوصى إلى رجلين أن يشتريا له من ثلث ماله عبدا بكذا ~~درهما ولأحد الوصيين عبد قيمته أكثر مما سمى الميت الموصي فأراد الوصي ~~الآخر أن يشتري هذا العبد بما سمى الموصي قال أبو القاسم إن كان الموصي فوض ~~الأمر إلى كل واحد منهما جاز شراء هذا الوصي من صاحبه وإن لم يفعل ذلك فباع ~~صاحب العبد عبده من أجنبي وسلمه إليه ثم يشتريان جميعا للميت فهذا أصوب كذا ~~في فتاوى قاضي خان أوصى إلى رجل أن يضع ثلث ماله حيث أحب أن يجعله جاز أن ~~يجعله في نفسه وكذلك لو نص على الوضع عند نفسه صح ولو قال أعط من شئت لا ~~يعطي نفسه لأن الإعطاء لا يتحقق إلا بأخذ أحد وهذا لا يتحقق من الواحد كذا ~~في محيط السرخسي ولو أن رجلا أوصى إلى رجل فقال له اعمل بعلم فلان كان له ~~أن يعمل بغير علم فلان ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل ~~بغير علم فلان والفتوى على هذا ولو أوصى إلى رجل وقال له اعمل برأي فلان أو ~~قال لا تعمل إلا برأي فلان ففي الأول الوصي هو المخاطب وفي الثاني هما ~~وصيان على المختار كذا في خزانة المفتين قال أبو نصر إن قال اعمل فيه بأمر ~~فلان فهو الوصي خاصة وإن قال لا تعمل إلا بأمر فلان فهما وصيان وهو أشبه ~~بقول أصحابنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط رجل أوصى إلى ms5131 وارثه جاز فإن ~~مات الوصي بعد موت مورثه وأوصى إلى رجل آخر إن قال هذا الوارث الذي أوصي ~~إليه جعلتك وصيا في مالي وفي مال الميت الأول الذي أنا وصيه فإن الوصي ~~الثاني يكون وصيا في التركتين جميعا ولو أن هذا الوارث الذي هو وصي قال ~~للثاني أوصيت إليك ولم يزد على هذا كان الثاني وصيا في التركتين عندنا ولو ~~قال هذا الوارث للثاني أوصيت إليك في التركتين عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه وصي في التركتين جميعا وقال صاحباه هو وصي في تركة الميت الثاني ~~خاصة كذا في فتاوى قاضي خان الرجل إذا أوصى إلى رجل ثم إن رجلا آخر أوصى ~~إلى الموصي ثم مات الموصي الثاني صار الموصي الأول وصيا ثم إذا مات الموصي ~~الأول ولم يوص بالوصية الثانية فوصيه يكون وصيا لهما جميعا كذا في شرح ~~الطحاوي خاطب جماعة فقال لهم افعلوا كذا بعد موتي إن قبلوا يصير كلهم ~~أوصياء وإن سكتوا حتى مات الموصي ثم قبل بعضهم فإن كان القابل اثنين أو ~~أكثر صارا وصيين أو أوصياء ويجوز لهما ولهم تنفيذ الوصية وإن كان واحدا صار ~~وصيا أيضا غير أنه لا يجوز له تنفيذ الوصية ما لم يرجع أمره إلى الحاكم ~~فيقيم معه آخر ويطلق له التصرف بنفسه رجل أوصى إلى رجل وجعل غيره مشرفا ~~عليه يكون الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وأثر كونه مشرفا ~~أنه PageV06P141 لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه كذا في خزانة المفتين وإذا ~~اختلف الوصيان في المال عند من يكون فإن كان المال قابلا للقسمة فإنهما ~~يقسمانه ويكون عند كل واحد منهما نصفه وإن لم يكن المال قابلا للقسمة ~~تهايآه وإن أحبا استودعا رجلا وإن أحبا أن يكون المال كله عند أحدهما جاز ~~وإن كانا وصيين لليتامى فقاسم أحدهما لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إلا أن يكونا حاضرين أو كان أحدهما غائبا إلا أن الحاضر قاسم ~~بإذنه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ms5132 يجوز لأن في القسمة معنى البيع ولو باع ~~أحد الوصيين شيئا من مال الصغير لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى إلا أن يكونا حاضرين أو كان أحدهما غائبا وفعل الحاضر بإذن الغائب ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز كيفما كان فكذا القسمة وإذا أوصت ~~المرأة إلى أبيها وزوجها بوصايا من عتق وصلة وغير ذلك وتركت ضيعة وثيابا ~~وحليا وخلفت ابنين رضيعين فقال الزوج أنا أنفذ وصيتها من خالص مالي ولا ~~أبيع الثياب والحلي إن أنفذ الزوج هذه الوصايا بإذن الوصي الآخر وهو الأب ~~فما كان من صلات ووصايا يحتاج فيها إلى شراء شيء وقد فعله على أن يرجع به ~~في التركة كان ذلك دينا في التركة وإن فعل ذلك على أن لا يرجع لم يجز عن ~~الوصية وما احتيج إليه من الصدقة من غير شراء فلا تجري فيه الوصية بوجه من ~~الوجوه فإن أحب الزوج أن يبقي هذه الأعيان لأولاده وأن ينفذ الوصية من مال ~~نفسه يهب من الصغار مالا ثم يبيع الوصيان مقدار الوصية من رجل ويشتري الأب ~~للصغار ذلك منه بعد التسليم بمثل ذلك الثمن أو أكثر ثم ينفذ ذلك المال إلى ~~البائع ويقبضه الوصيان من ثمن الضيعة فينفذان به الوصية كذا في المحيط وصي ~~باع عقارا ليقضي بثمنه دين الميت وفي يده من المال ما يفي لقضاء الدين جاز ~~هذا البيع كذا في خزانة المفتين قال محمد رحمه الله تعالى وصي الأب يقاسم ~~مال الصغير أي شيء كان منقولا أو عقارا بغبن يسير ولا يملكه بغبن فاحش ~~والأصل في جنس هذه المسائل إن من ملك بيع شيء ملك قسمته كذا في المحيط ~~فيجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار ويمسك للصغار وإن كان بعض ~~الورثة كبيرا غائبا ولو قاسم الوصي للورثة وفي التركة وصية لإنسان والموصى ~~له غائب لا تجوز قسمة الوصي على الموصى له الغائب ويكون للموصى له أن يشارك ~~الورثة ولو كانت الورثة كلهم صغارا فقاسم الوصي الموصى له ms5133 فأعطاه الثلث ~~وأمسك الثلثين للورثة جاز حتى لو هلك ما في يد الوصي للورثة لا يرجع الورثة ~~على الموصى له بشيء كذا في فتاوى قاضي خان وإذا نصب القاضي وصيا لليتيم في ~~كل شيء فقاسم عليه في العقار والعروض جاز هذا إذا جعله القاضي وصيا في كل ~~شيء فأما إذا جعله وصيا في النفقة أو في حفظ شيء بعينه لم تجز قسمته وإذا ~~قاسم الوصي الموصى له بالثلث على الورثة وهم صغار فدفع الثلث إليه وأخذ ~~الثلثين للورثة صح حتى لو هلك نصيب الورثة في يد الوصي لم يكن على الوصي ~~الضمان ولو كانت الورثة كلهم كبارا أو كان بعضهم كبارا وهم حضور فقسمة ~~الوصي مع الموصى له على الوارث الكبير باطلة في العقار وفي المنقول جميعا ~~فإن هلك نصيب الوارث الكبير في يد الوصي فلا ضمان على الوصي ولكن يرجعون ~~على الموصى له فيأخذون منه ثلثي ما أخذ إن كان ما أخذه قائما في يده وإن ~~هلك ما أخذه الموصى له يجب أن يكون الوارث الكبير بالخيار إن شاء ضمن الوصي ~~حصته وإن شاء ضمن الموصى له وإن كانت الورثة كبارا وهم غيب فقاسم الوصي مع ~~الموصى له على الورثة وأخذ نصيب الورثة فقسمته في العقار باطلة وذكر في ~~اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله تعالى في هذه الصورة خلافا فقال على قول أبي ~~حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى لا تجوز القسمة وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى تجوز وأما في المنقول فتجوز قسمته مع الموصى له على الورثة فأما قسمة ~~الوصي مع الورثة على الموصى له والورثة كبار حضور والموصى له غائب فإنها ~~باطلة والعقار المنقول في ذلك على السواء وذكر في اختلاف زفر ويعقوب رحمهما ~~الله تعالى في هذه المسألة اختلافا فقال على قول أبي حنيفة وزفر رحمهما ~~الله تعالى لا تجوز القسمة وعلى قول أبي يوسف PageV06P142 رحمه الله تعالى ~~تجوز فإن هلكت حصة الموصى له في يدي الوصي وبقي نصيب الورثة كان للموصى له ~~أن يأخذ ms5134 ثلث ما بقي في يد الورثة وإن هلكت حصة الورثة في يدهم وهلكت حصة ~~الموصى له في يد الوصي أيضا فما هلك في يد الوصي من حصة الموصى له فالوصي ~~لا يضمن ذلك وما هلك في يد الورثة من حصة الموصى له فهو بالخيار إن شاء ضمن ~~الوصي ذلك وإن شاء ضمن الوارث كذا في المحيط ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها ~~الورثة إلى القاضي فقسم والموصى له غائب صحت قسمته حتى لو هلك المقبوض ثم ~~حضر الغائب لم يكن على الورثة سبيل كذا في الكافي وصي عنده ألفان ليتيمين ~~فأدركا فدفع إلى أحدهما ألفا وصاحب الآخر حاضر وجحد القابض القبض منه يغرم ~~الوصي خمسمائة بينهما ولو كان غائبا تجوز قسمته عليه فلا يضمن بدفع نصيب ~~أحدهما إليه ولو كان القابض مقرا له كان للآخر أن يأخذ منه خمسمائة وإن شاء ~~ضمن الوصي ورجع بها الوصي وصي لليتيمين قال لهما بعدما كبرا قد دفعت إليكما ~~ألفا فصدقه أحدهما وكذبه الآخر يرجع المنكر على أخيه بمائتين وخمسين درهما ~~وإن أنكرا لم يكن لهما على الوصي شيء ولو قال الوصي دفعت إلى كل واحد منكما ~~خمسمائة على حدة وصدقه أحدهما وكذبه الآخر ورجع المكذب على الوصي بمائتين ~~وخمسين درهما ولو كانا غائبين جازت القسمة عليهما رجل مات وترك ابنين ~~صغيرين فلما أدركا طلبا ميراثهما فقال الوصي جميع تركة أبيكما ألف وقد ~~أنفقت على كل واحد منكما خمسمائة فصدقه أحدهما وكذبه الآخر يرجع المكذب على ~~المصدق بمائتين وخمسين ولا يرجع على الوصي في ذلك عند زفر رحمه الله تعالى ~~وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي رواية ابن أبي مالك عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه يرجع كذا في محيط السرخسي وصي الأم يقاسم لولدها ~~الصغير منقولاته التي ورثها من الأم إذا لم يكن للصغير أب ولا وصي الأب أما ~~إذا كان أحدهما لا يقاسم هو ولا يملك قسمة عقاراته على كل حال ولا يملك ~~قسمة ما ورثه الصغير من ms5135 غير الأم العقار والمنقول في ذلك على السواء وما ~~عرفت من الجواب في وصي الأم فهو الجواب في وصي الأخ والعم ولو كان الوصي ~~قسم بين الورثة وعزل نصيب كل إنسان فهذا على خمسة أوجه الأول أن تكون ~~الورثة صغارا كلهم ليس فيهم كبير وفي هذا الوجه لا تجوز قسمته أصلا وهذا ~~بخلاف الأب إذا قسم مال أولاده الصغار وليس فيهم كبار فإنه يجوز قالوا ~~والحيلة للوصي في ذلك إذا كان الصغير اثنين أن يبيع الوصي حصة أحد الصغيرين ~~مشاعا من رجل ثم يقاسم مع المشتري حصة الصغير الذي لم يبع نصيبه ثم يشتري ~~حصة الصغير الذي باع نصيبه حتى يمتاز حق أحدهما عن الآخر وحيلة أخرى أن ~~يبيع نصيبهما من رجل ثم يشتري من المشتري حصة كل واحد منهما مفرزا الثاني ~~أن تكون الورثة كبارا كلهم بعضهم حضور وبعضهم غيب فقاسم الحضور وأفرز ~~نصيبهم فإن القسمة جائزة ومراده إن كانت التركة عروضا وأما في العقار فليس ~~يجوز قسمته عليهم الثالث أن تكون الورثة صغارا وكبارا والكبار غيب فإنه ~~تجوز قسمته الرابع إذا كانوا صغارا وكبارا فعزل نصيب الكبار وهم حضور فدفعه ~~إليهم وعزل نصيب الصغار جملة ولم يفرز نصيب كل واحد من الصغار جاز الخامس ~~إذا عزل نصيب كل واحد من الصغار والكبار وقسم بين الكل فإن القسمة في الكل ~~فاسدة فأما إذا دفع إلى الكبار نصيبهم وأمسك حصة الصغار جملة ثم قسم حصة ~~الصغار فيما بينهم فإن القسمة بين الكبار والصغار صحيحة وإذا كان بعض ~~الورثة صغارا والبعض كبارا وأحد الكبار وصي الصغار وأرادوا منه القسمة حكي ~~عن الشيخ الإمام الزاهد أبي حفص الكبير أن الوصي يقسم بين الكبار ويعزل ~~نصيب الصغار ويجعل نصيبه مع نصيب الصغار ثم يبيع نصيبه من الأجنبي ثم يقسم ~~بين الأجنبي المشتري وبين الصغار ثم يشتري نصيبه من الأجنبي المشتري فتتحقق ~~القسمة بين الكل من هذا الوجه كذا في المحيط وصي الأب إذا باع شيئا من تركة ~~الأب فهو على وجهين أحدهما أن ms5136 لا يكون على الميت دين ولا أوصى بوصية ~~والثاني أن يكون على الميت دين PageV06P143 أو أوصى بوصية ففي الوجه الأول ~~قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من المتاع والعروض والعقار ~~إذا كانت الورثة صغارا أما بيع ما سوى العقار فلأن ما سوى العقار يحتاج إلى ~~الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن أيسر ويبيع العقار أيضا في جواب الكتاب قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ما قال في الكتاب قول السلف كذا في فتاوى ~~قاضي خان وجواب المتأخرين أنه إنما يجوز بيع عقار الصغير إذا كان على الميت ~~دين لا وفاء له إلا من ثمن العقار أو يكون للصغير حاجة إلى ثمن العقار أو ~~يرغب المشتري في شرائه بضعف القيمة وعليه الفتوى كذا في الكافي أو يكون في ~~التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها إلى ثمن العقار أو يكون بيع العقار ~~خيرا لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها يربو على غلاتها أو كان العقار حانوتا ~~أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب فإن وقعت الحاجة للصغير إلى أداء ~~خراجها فإن كان في التركة مع العقار عروض يبيع ما سوى العقار فإن كانت ~~الحاجة لا تندفع بما سوى العقار حينئذ يبيع العقار بمثل القيمة أو بغبن ~~يسير ولا يجوز بيع الوصي بغبن فاحش لا يتغابن الناس في مثله وكذا لو اشترى ~~الوصي شيئا لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش هذا إذا كانت الورثة كلهم صغارا ~~وإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع الوصي شيئا من التركة إلا بأمرهم ~~فإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي العقار ويجوز بيع ما سوى العقار ~~ويجوز إجارة الكل لأن الوصي يملك حفظ مال الغائب وبيع العروض يكون من الحفظ ~~أما العقار فمحفوظ بنفسه إلا أن يكون العقار يهلك لو لم يبع فحينئذ يصير ~~العقار بمنزلة العروض وإن كانت الورثة كبارا كلهم بعضهم غائب والباقي حضور ~~فإن الوصي يملك بيع نصيب الغائب مما سوى العقار لأجل الحفظ عند الكل فإذا ms5137 ~~جاز بيعه في نصيب الغائب عند الكل جاز بيعه في نصيب الحاضر أيضا في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه لا يجوز بيعه في نصيب الحاضر هذا إذا لم ~~يكن في التركة دين كذا في فتاوى قاضي خان وإن كان على الميت دين إن كان ~~محيطا بالتركة بيع كل التركة بالإجماع وإن لم يكن محيطا بيع بقدر الدين ~~وفيما زاد على الدين بيع عنده خلافا لهما كذا في الكافي ولو كان في التركة ~~وصية مرسلة فإن الوصي يملك البيع بقدر ما ينفذ الوصية عند الكل وإذا ملك ~~بيع البعض يملك بيع الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يملك ~~ولو كان في الورثة صغير واحد والباقي كبار وليس هناك دين ولا وصية والتركة ~~عروض فإن الوصي يملك بيع نصيب الصغير وعند الكل ويملك بيع الباقي في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإذا باع الكل جاز بيعه في الكل وعندهما لا يجوز ~~بيعه في نصيب الكبار والأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ثبت للوصي ~~بيع بعض التركة ثبت له ولاية بيع الكل ووصي الأب يكون بمنزلة الأب وكذلك ~~وصي الجد يكون بمنزلة وصي الأب ووصي وصي الجد بمنزلة وصي الجد ووصي وصي ~~القاضي يكون بمنزلة وصي القاضي إذا كان عاما وأما وصي الأم ووصي الأخ إذا ~~ماتت الأم وتركت ابنا صغيرا وأوصت إلى رجل أو مات الرجل وترك أخا صغيرا ~~وأوصى إلى رجل يجوز بيع هذا الوصي فيما سوى العقار من تركة هذا الميت ولا ~~يملك بيع العقار ولا يجوز لهذا الوصي أن يشتري شيئا للصغير إلا الطعام ~~والكسوة لأن ذلك من جملة حفظ الصغير كذا في فتاوى قاضي خان وصي الأم لا ~~يملك على الصغير بيع ما ورثه الصغير من الأب العقار والمنقول والمشغول ~~بالدين والخالي عن الدين على السواء وما كان موروثا للصغير من جهة الأم إن ~~كان خاليا عن الدين والوصية يبيع المنقول ولا يبيع العقار وإن كانت التركة ~~مشغولة بالدين ms5138 أو بالوصية إن كان الدين مستغرقا فله أن يبيع الكل ودخل بيع ~~العقار تحت ولايته وإن لم يكن الدين مستغرقا يبيع بقدر الدين وهل يبيع ~~الزيادة على قدر الدين فعلى الاختلاف الذي مر قبل هذا وكل جواب عرفته وصي ~~الأم فهو الجواب في وصي الأخ والعم وإن كانت الورثة كبارا كلهم فإن كانوا ~~حضورا أو كانت التركة خالية عن الدين فوصي الأم لا يبيع شيئا من تركتها وإن ~~كانت التركة مشغولة بالدين PageV06P144 فالجواب في وصي الأم نظير الجواب في ~~وصي الأب فيما فيه اتفاق وفيما فيه اختلاف وإن كانت الورثة صغارا وكبارا ~~والكبار غيب فإن كانت التركة خالية عن الدين فوصي الأم يبيع المنقول من ~~تركة الأم حصة الصغار والكبار جميعا ولا يبيع العقار من تركتها حصة الكبار ~~والصغار في ذلك على السواء فإن كانت التركة مشغولة بالدين فالجواب في وصي ~~الأم نظير الجواب في وصي الأب وإن كان الكبار حضورا والتركة خالية عن الدين ~~فإنه يبيع حصة الصغار من المنقول من تركتها وهل يبيع حصة الكبار من المنقول ~~فالمسألة على الخلاف فلا يبيع العقار أصلا وإن كانت التركة مشغولة بالوصية ~~أو بالدين إن كانت مستغرقة فإنه يبيع العقار والمنقول جميعا وإن كانت غير ~~مستغرقة يبيع المنقول جميعا ويبيع العقار بقدر الدين إجماعا وفيما زاد على ~~قدر الدين اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى كذا في المحيط الأصل أن ولاية ~~الوصي تتقدر بقدر ولاية الموصي وأن ولاية الحفظ تبع لولاية التصرف أمة بين ~~رجلين ولدت ولدا فادعياه معا وثبت نسبه منهما فعتقت الأمة وماتت وتركت مالا ~~وأوصت إلى رجل فالولاية على ولدها وماله لأبويه دون وصيها لأن وصي الأم ~~كالأم وليس لها ولاية التصرف فكذا ليس لوصيها وليس له ولاية الحفظ أيضا ~~لأنها تبع لولاية التصرف حتى لو غاب الوالدان يظهر ولاية الحفظ لوصي الأم ~~فيملك بيع العروض لأنه من الحفظ كذا في الكافي ولكن إنما يثبت له الولاية ~~فيما ورثه الصغير من الأم وفيما كان للصغير قبل موت الأم لا ms5139 فيما يحدث ~~للصغير بعد ذلك وكما يثبت له ولاية الحفظ يثبت له ولاية كل تصرف هو من باب ~~الحفظ نحو بيع المنقول وبيع ما يتسارع إليه الفساد وإن غاب أحد الوالدين ~~والآخر حاضر فكذلك الجواب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو مات ~~أحد الوالدين بعد موت الأم ولم يدع وارثا غير هذا الصغير وأوصى إلى رجل ~~والوالد الآخر حاضر فالميراث كله للصغير وولاية التصرف في التركتين للأب ~~الثاني لا لوصي الوالد الميت ولا لوصي الأم قال ولا يضم القاضي إلى الوالد ~~الباقي وصيا ليتصرف معه وإن كان الوالد الباقي غائبا كان لوصي الأم حفظ ما ~~تركته الأم وكل ما كان من باب الحفظ لأن وصي الأم قائم مقام الأم وقد كان ~~للأم حفظ مال الصغير حال غيبة الوالد فكذا لمن قام مقامها وكان لوصي الوالد ~~الميت حفظ ما تركه الوالد الميت وكل ما كان من باب الحفظ وإن مات الوالد ~~الباقي بعد ذلك وأوصى إلى رجل فوصيه يكون أولى من وصي الأب الذي مات أولا ~~ومن وصي الأم فإن كان للأب الذي مات أولا أب هو جد هذا الغلام وباقي ~~المسألة بحالها فوصي الأب الذي مات آخرا أولى بالتصرف في مال الصغير وكذلك ~~لو كان للأب الذي مات آخرا أب هو جد هذا الغلام كان وصيه أولى من أبيه وإن ~~مات وصي الأب الذي مات آخرا وأوصى إلى غيره وباقي المسألة بحالها فوصيه ~~أولى ممن سميناه وإن مات وصي الأب الذي مات آخرا ولم يوص إلى أحد أو كان ~~الأب الذي مات آخرا لم يوص إلى أحد وقد ترك الأب الذي مات أولا أبا جد هذا ~~الغلام ووصيا فإن أبا الذي مات أولا أولى من وصيه فإن كان مات الوالدان ~~أحدهما قبل الآخر ولكل واحد منهما أب وأوصى كل واحد منهما إلى رجل إن لم ~~يعرف الذي مات أولا من الذي مات آخرا فولاية التصرف في المال للوصيين جملة ~~لأنه لما لم يعرف الذي مات أولا من الذي ms5140 مات آخرا يجعل كأنهما ماتا معا ولو ~~ماتا معا كانت ولاية التصرف في المال للوصيين وإن عرف الذي مات أولا من ~~الذي مات آخرا فولاية التصرف في المال لوصي الذي مات آخرا وإن مات هذا ~~الوصي ولم يوص إلى أحد ومات الأب الذي عرف موته آخرا ولم يوص إلى أحد وباقي ~~المسألة بحالها فولاية التصرف في المال للجدين لا ينفرد أحدهما كذا في ~~المحيط وإذا مات الرجل وترك أولادا صغارا وأبا ولم يوص إلى أحد كان الأب ~~بمنزلة الوصي في حفظ التركة والتصرف فيها أي تصرف كان فإن كان على الميت ~~دين كثير فإن الأب وهو جد الصغار لا يملك بيع التركة لقضاء الدين وكذا ~~الرجل إذا أذن لابنه الصغير المراهق الذي يعقل البيع والشراء فتصرف الابن ~~تصرفا وركبته PageV06P145 الديون ثم مات هذا الابن وترك أبا فإن الأب لا ~~يملك التصرف في تركته لقضاء الدين وصي الميت إذا باع التركة لقضاء الدين ~~والدين غير محيط جاز بيعه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز عند ~~صاحبيه وإن لم يكن في التركة دين ولكن في الورثة صغير فباع القاضي كل ~~التركة نفذ بيعه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فرق أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى بين الوصي وأبي الميت فقال لوصي الميت أن يبيع التركة لقضاء الدين ~~وتنفيذ الوصية وأما أبو الميت وهو جد أولاده الصغار فله أن يبيع التركة على ~~الأولاد الصغار لولده وليس له أن يبيع التركة على الأولاد الصغار لولده ~~لقضاء الدين على الميت قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذه فائدة ~~تحفظ من الخصاف وأما محمد رحمه الله تعالى فأقام الجد مقام الأب قال في ~~الكتاب إذا مات الرجل وترك وصيا وأبا كان الوصي أولى من الأب فإن لم يكن له ~~وصي فالأب أولى ثم وثم إلى أن قال فوصي الجد ثم وصي القاضي قال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى بقول الخصاف يفتي صغير ورث مالا وله أب مسرف مبذر ~~مستحق للحجر فعلى ms5141 قول من يجوز الحجر لا تثبت الولاية في المال للأب ذكر شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في شرح أدب القاضي إذا نصب القاضي وصيا ~~لليتيم الذي لا أب له كان وصي القاضي بمنزلة وصي الأب إذا جعله القاضي وصيا ~~عاما في الأنواع كلها فإن جعله وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع ~~خاصة بخلاف وصي الأب فإنه لا يقبل التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان ~~وصيا في الأنواع كلها كذا في فتاوى قاضي خان وإذا باع الوصي شيئا من تركة ~~الميت بالنسيئة فإن كان ذلك ضررا على اليتيم بأن يخشى عليه الجحود والمنع ~~عند حلول الأجل لا يجوز وإن لم يكن ضررا على اليتيم بأن كان لا يخشى عليه ~~الجحود والمنع عند حلول الأجل يجوز وعلى هذا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~إذا استباع رجل شيئا من مال اليتيم بألف والآخر بألف ومائة والأول أملى ~~ينبغي للوصي أن يبيعه من الأول والذي لا يخشى عليه الجحود والمنع عند الطلب ~~وكذلك إذا كان لليتيم دار أراد رجل أن يستأجرها كل شهر بثمانية والآخر ~~بعشرة والذي يستأجرها بثمانية أملى ينبغي أن يؤاجر منه وعلى هذا متولي ~~الأوقاف وجميع أمناء الأوقاف كذا في الذخيرة وصي باع ضيعة لليتيم من مفلس ~~يعلم أنه لا يقدر على أداء الثمن قال أبو القاسم إن كان البيع بيع رغبة ~~فالقاضي يؤجل المشتري ثلاثة أيام فإن أوفى الثمن وإلا ينفض البيع قال رضي ~~الله عنه وينبغي أن لا يجوز بيع الوصي إذا كان يعلم أن المشتري لا يقدر على ~~أداء الثمن لأن بيع الوصي ممن هذا حاله يكون استهلاكا إلا أنه إن أدى الثمن ~~قبل أن يقضي ببطلان البيع الآن يصح هذا البيع لأن القاضي نصب ناظرا خصوصا ~~للصغار وتمام النظر فيما قلنا وصي باع شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر ~~مما باع فإن القاضي يرجع إلى أهل البصر والأمانة إن أخبره اثنان من أهل ~~البصر والأمانة أنه باع بقيمة وأن ms5142 قيمته ذلك فإن القاضي لا يلتفت إلى من ~~يزيد وإن كان في المزايدة يشتري بأكثر وفي السوق بأقل لا ينقض بيع الوصي ~~لأجل تلك الزيادة بل يرجع إلى أهل البصر والأمانة فإن اجتمع رجلان منهم على ~~شيء يؤخذ بقولهما وهذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قولهم فقول الواحد ~~يكفي كما في التركة ونحوها وعلى هذا قيم الوقف إذا آجر مستغل الوقف ثم جاء ~~آخر ويزيد في الأجر في فتاوى قاضي خان وصي باع تركة الميت لإنفاذ الوصية ~~فجحد المشتري البيع فرفعه إلى القاضي وحلفه فحلف والوصي يعلم أنه كاذب فإن ~~القاضي يقول للوصي إن كنت صادقا فقد فسخت البيع بينكما فيجوز مثل هذا الفسخ ~~وإن كان بالمخاطرة وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك ~~الخصومة بعدما جحد المشتري البيع صار ذلك منهما بمنزلة الإقالة فيلزم ~~المبيع الوصي كما لو تقايلا حقيقة وإذا فسخ القاضي بيعهما لا يلزم بل يرجع ~~ذلك إلى ملك الميت كذا في الفتاوى الكبرى وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى رجل مات وقد كان أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات والوصي يبيع ~~صنفا للوصية فللوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع PageV06P146 من كل شيء الثلث ~~مما يمكن يبيع الثلث منه وسئل أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى عن امرأة ~~أوصت أن يباع ضياعها ويصرف ثلث ثمنها على الفقراء ثم إنها ماتت وخلفت ورثة ~~كبارا فأراد الوصي بيع جميع الضيعة وأبى الورثة إلا مقدار الوصية قال إن ~~كان الثلث يشترى بالوكس ويدخل على الورثة وعلى أهل الوصية الضرر فللوصي أن ~~يبيع الكل وإلا فلا يبيع إلا بمقدار الوصية وكان أبو نصر الدبوسي رحمه الله ~~تعالى يفتي بهذا وكأنه كان يفتي عند دخول الضرر بقول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعند عدم الضرر بقولهما كذا في الذخيرة قال وللوصي أن يتجر بمال ~~اليتيم في المبسوط ولا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو الميت فإن ~~فعل وربح يضمن رأس المال ms5143 ويتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كذا في فتاوى قاضي خان للوصي أن يدفع مال الصغير مضاربة وأن يشارك به ~~غيره وأن يبضعه كذا في المحيط وصي آجر بعض التركة إجارة طويلة ليقضي به دين ~~الميت لا يجوز مديون مات وأوصى فغاب الوصي فعمد بعض الورثة وباع تركته وقضى ~~دينه وأنفذ وصاياه فالبيع فاسد إلا أن يكون بأمر القاضي هذا إذا كانت ~~التركة مستغرقة بالدين فإن لم تكن مستغرقة نفذ تصرف الوارث في حصته إلا أن ~~يكون المبيع بيتا معينا من الدار وارث كبير باع شيئا من تركة الميت أو من ~~عقاره وقد بقي عليه دين ووصايا فأراد الوصي أن يرد بيعه إن كان في يد الوصي ~~شيء غير ذلك يستطيع أن يبيعه وينفذ منه الوصايا ويقضي الدين لا يرد البيع ~~ماتت عن زوج وبنت وأخ فأوصت إلى الأخ فقبل وصيتها ثم قبل أن ينفذ وصيتها أو ~~يقضي دينها اشترى نصيب الزوج من الأمتعة والعقار ولم يعلم البائع مقدار ~~نصيبه والمشتري عرف ذلك إن أنفذ الوصايا قبل أن يختصموا جاز البيع وإن لم ~~ينفذ حتى اختصموا إلى القاضي أبطل بيعه وبدأ بديون الميت ووصاياه ثم ~~الميراث كذا في خزانة المفتين مديون أوصى بوصايا تخرج من ثلثه بعد قضاء ~~دينه وخلف دارا ولا يقدر الوصي على إنفاذ وصاياه وقضاء ديونه التي عليه إلا ~~من ثمن الدار والوارث لا يرضى ببيع جميع الدار إن كان الدين يأتي على جميع ~~الدار أو على عامتها بحيث لا يبقى منها إلا شيء يسير فله أن يبيعها لا يسعه ~~إلا ذلك إن علم أن الدين يبقى على الميت طويلا إن لم يبع وأهل الوصايا ~~شركاء الوارث الوصي إذا أراد أن يقرض مال اليتيم من غيره فليس له ذلك ~~باتفاق الروايات كذا في المحيط فإن أقرض كان ضامنا والقاضي يملك الإقراض ~~واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في الأب لاختلاف الروايات عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة ms5144 القاضي ولو رهن ~~الوصي أو الأب مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز ويجوز في الاستحسان ~~ولو قضى الوصي دين نفسه بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب ذلك جاز وصي ~~احتال بمال اليتيم إن كان الثاني أملى من الأول جاز وإن كان مثله لا يجوز ~~كذا في فتاوى قاضي خان الوصي إذا باع مال اليتيم بدين نفسه من رب الدين ~~بمثل ما عليه من الدين فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز ~~ويصير الثمن قصاصا بدينه ويصير هو ضامنا للصغير كذا في المحيط وإذا رهن مال ~~اليتيم بدين استدانه عليه وقبضه المرتهن ثم إن الوصي استعاره من المرتهن ~~بحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي هلك من مال اليتيم ودين المرتهن على اليتيم ~~بحاله يطالب به الوصي وإن كان الوصي قد غصب الرهن من المرتهن واستعمله في ~~حاجة الصغير وهلك في يده ضمن الوصي قيمته لحق المرتهن لا لحق اليتيم وإن ~~استعمله بعد الغصب في حاجة نفسه ضمن لحقهما حتى أن في الفصل الأول إذا أدى ~~دين المرتهن بما ضمن رجع بذلك في مال اليتيم وفي الفصل الثاني لا يرجع بذلك ~~في مال اليتيم وإن غصب الوصي عبدا لرجل PageV06P147 واستعمله في حاجة ~~الصغير وضمن قيمته للمغصوب منه هل يرجع بذلك في مال اليتيم لا رواية فيه عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ينبغي أن لا يرجع ~~وإذا آجر الوصي الصبي في عمل من أعمال البر فهو جائز وكذا إذا آجر عبدا ~~للصغير أو مالا آخر للصغير فهو جائز فإن بلغ فله أن يفسخ الإجارة التي ~~عقدها عليه وليس له أن يفسخ الإجارة التي عقدها على ماله الوصي إذا استأجر ~~لليتيم أجيرا بأكثر من أجر مثل عمله بحيث لا يتغابن الناس فيه ذكر القاضي ~~الإمام ركن الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى في شرح السير أن الوصي يصير ~~مستأجرا لنفسه ويجب جميع الأجر في ماله وذكر شيخ الإسلام في شرحه أن ~~الإجارة تقع للصغير ms5145 ولكن الأجر أجر مثل عمله إذا عمل والفضل يرد على الصغير ~~الوصي إذا أجر منزلا للصغير بدون أجر المثل أيلزم المستأجر أجر المثل أم ~~يصير غاصبا للسكنى فلا يلزمه الأجر بالسكنى قال الفضلي رحمه الله تعالى في ~~فتاواه على أصول أصحابنا رحمهم الله تعالى يجب أن يصير غاصبا ولا يلزمه ~~الأجر وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في كتابه أن المستأجر لا يكون غاصبا ~~ويلزمه أجر المثل قيل له أتفتي بما ذكر الخصاف قال نعم ورأيت في نسخ أخر ~~يجب أجر المثل بكماله ولو كان سمى فيه الأجر وجب المسمى ولا يزاد عليه ومن ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى من يفتي بوجوب أجر المثل إلا إذا كان النقصان ~~خيرا لليتيم فحينئذ يجب النقصان كذا في الذخيرة وليس للوصي أن يؤاجر نفسه ~~من اليتيم بخلاف الأب فإنه لو آجر نفسه من الصبي أو استأجر الصبي لنفسه ~~يجوز كذا ذكر القدوري وكذا أجاب الفضلي رحمه الله تعالى أن الوصي إذا آجر ~~نفسه أو آجر شيئا من متاعه في عمل من أعمال اليتيم لم يجز وقال الإمام علي ~~السغدي رحمه الله تعالى لو آجر الوصي أو الأب لنفسه من اليتيم جاز عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية وليس للوصي أن يهب مال اليتيم ~~بعوض أو بغير عوض وكذلك الأب ولو وهب إنسان للصغير فعوض الأب من مال الصغير ~~لا يجوز ويبقى للواهب حق الرجوع وكذلك لو عوض الوصي من مال اليتيم كذا في ~~فتاوى قاضي خان وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى في وصي يتيم باع ~~غلاما لليتيم بألف درهم وقيمته ألف درهم على أن الوصي بالخيار فازدادت قيمة ~~العبد في مدة الخيار فصارت ألفي درهم ليس للوصي أن ينفذ البيع قال هو قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أيضا وصي ~~باع عبدا للصغير على أنه بالخيار ثلاثة أيام فبلغ الغلام في الثلاث ثم تمت ~~الثلاث جاز البيع وإن أجاز الوصي البيع في ms5146 الثلاث أو مات لم يجز حتى يجيزه ~~الغلام ولو أن وصي يتيم باع عبدا لليتيم واشترط الخيار ثلاثا ثم مات اليتيم ~~في وقت الخيار جاز البيع وكذلك الوالد وعلل فقال لأن العقد إنما وقع للصغير ~~ولو باع الوصي عبدا لليتيم بشرط الخيار للوصي فأدرك اليتيم في مدة الخيار ~~تم البيع وبطل الخيار في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو اشترى الوصي ~~جارية للصغير ثم بلغ الصبي فاطلع الوصي على عيب ورضي به قبل أن ينهاه ~~اليتيم عن الوصاية أو بعدما نهاه فهو كالوكيل في جميع ذلك وإن اشترى الوصي ~~عبدا لليتيم بألف درهم على أن الوصي بالخيار ثلاثة أيام فكبر اليتيم في ~~الثلاث ثم أجاز الوصي البيع فاليتيم بالخيار إن شاء رضي به وإن شاء ألزمه ~~الوصي فإن لم يجز شيئا حتى مات الوصي بعدما رضي بالعيب أو قبل ذلك فاليتيم ~~على خياره وإن لم يمت الوصي ومات العبد في يد الوصي في وقت الخيار بعد مضيه ~~أو مات اليتيم في وقت الخيار قبل رضا الوصي بالمشتري أو بعده فالشراء لازم ~~لليتيم كذا في المحيط وصي باع شيئا من مال اليتيم فأدرك فأبرأ المشتري عن ~~الثمن قال بعضهم إذا كان مصلحا غير مفسد وقال أنت بريء مما أبرأك وصيي من ~~مالي جاز وبرئ المشتري وإن قال أنت بريء مما عليك لا يبرأ قال الفقيه رحمه ~~الله تعالى هذا الخلاف قول أصحابنا رحمهم الله تعالى ولا نأخذ به بل يبرأ ~~المشتري بإبراء الصبي بعدما بلغ كذا في الفتاوى الكبرى وإذا باع الوصي مال ~~اليتيم من نفسه أو باع مال نفسه من اليتيم فعلى PageV06P148 قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان فيه ~~منفعة ظاهرة لليتيم يجوز وإن لم يكن فيه منفعة ظاهرة لليتيم لا يجوز وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى وأظهر الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~لا يجوز على كل حال وتكلم المشايخ رحمهم الله تعالى في تفسير ms5147 المنفعة ~~الظاهرة على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بعضهم قال أن يبيع من الصبي من ~~مال نفسه ما يساوي ألف درهم بثمانمائة ويبيع مال الصبي من نفسه ما يساوي ~~ثمانمائة بألف درهم وبعضهم قال أن يبيع من مال نفسه ما يساوي ألفا بخمسمائة ~~ويبيع من مال الصبي من نفسه ما يساوي خمسمائة بألف ثم إذا جاز بيع الوصي من ~~نفسه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هل يكتفي بقوله بعت أو اشتريت كما ~~في الأب أو يحتاج إلى الشطرين لم يذكر هذا الفصل هاهنا وذكر الناطفي في ~~واقعاته أنه يحتاج فيه إلى الشطرين بخلاف الأب وصبي اليتيمين إذا باع مال ~~أحدهما من الآخر لا يجوز وكذا لو أذن الوصي لهما بالتصرف فباع أحدهما ماله ~~من الآخر لا يجوز كذا في الذخيرة وكذا إذا أذن لعبدين ليتيمين بالتصرف فباع ~~أحدهما ماله من الآخر لا يجوز كذا في المحيط الأب أو الوصي إذا أذن للصغير ~~أو لعبده في التجارة صح الإذن وسكوتهما عند البيع والشراء يكون إذنا فإن ~~مات الأب أو الوصي قبل بلوغ الصغير بطل الإذن وإن بلغ الصغير والأب أو ~~الوصي حي لا يبطل الإذن ولو وكل الأب أو الوصي ببيع مال الصغير أو بالشراء ~~للصغير فمات الأب أو بلغ الصغير ينعزل الوكيل القاضي إذا أذن للصغير أو ~~المعتوه أو لعبدهما في التجارة صح وكذا لو حجر على عبد للمعتوه ولو رأى ~~القاضي عبدا للمعتوه يبيع ويشتري فسكت لا يكون ذلك إذنا منه القاضي إذا رأى ~~أن يأذن للصغير أو لعبده في التجارة فأبى الأب أو الوصي فإباؤهما يكون ~~باطلا فإن حجر الأب أو الوصي بعد إذن القاضي لم يصح حجرهما وكذا لو مات هذا ~~القاضي لا ينحجر إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه فيحجر لأن ~~ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن هذا الصبي ~~باع من الوصي شيئا أو اشترى منه شيئا فعلى قول محمد رحمه الله ms5148 تعالى لا ~~يجوز أصلا كما لو باع الوصي بنفسه من نفسه أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فعلى رواية الجامع ورواية الزيادات وفي بعض رواية المأذون إن كان فيه ~~نفع ظاهر للصغير صح وإن لم يكن فيه نفع ظاهر للصغير لا يصح كذا في الذخيرة ~~الوصي إذا أخذ أرض اليتيم مزارعة فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه ~~منهم من قال يجوز مطلقا كما لو دفعها إلى آخر ومنهم من قال إذا كان البذر ~~من اليتيم لا يجوز وإن كان من الوصي جاز وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى ~~على أنه لو كان أجر المثل أو ضمان النقصان خيرا لليتيم مما يصيبه من الخارج ~~لم يجز وإن كان ما يصيبه من الخارج خيرا له جازت المزارعة كذا في المحيط ~~وللوصي أن يؤدي صدقة فطر اليتيم بمال وأن يضحي عنه إذا كان اليتيم موسرا في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى والوصي لا يملك إبراء غريم ~~الميت ولا أن يحط عنه شيئا ولا يؤجله إذا لم يكن الدين واجبا بعقده فإن كان ~~واجبا بعقده صح الحط والتأجيل والإبراء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ويكون ضامنا ولو صالح الوصي واحدا عن دين الميت إن كان للميت بينة ~~على ذلك أو كان الخصم مقرا بالدين أو كان القاضي علم بذلك الحق لا يجوز صلح ~~الوصي وإن لم يكن على الحق بينة جاز صلح الوصي وإن كان الصلح عن دين على ~~الميت أو على اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه أو كان القاضي قضى له ~~بحقه جاز صلح الوصي وإن لم يكن للمدعي بينة على حقه ولا قضى القاضي بذلك لا ~~يجوز صلح الوصي لأنه إتلاف لماله وهو نظير ما لو طمع السلطان الجائر أو ~~المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ بعض مال اليتيم قال نصير ~~رحمه الله تعالى لا ينبغي للوصي أن يعطي فإن كان أعطى كان ضامنا وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله ms5149 تعالى إن خاف الوصي القتل على نفسه أو إتلاف ~~عضو من أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم فدفع إليه شيئا من مال اليتيم ~~لا يضمن وإن PageV06P149 خاف على نفسه القيد أو الحبس أو علم أنه يأخذ بعض ~~مال الوصي ويبقى من المال ما يكفيه لا يسعه أن يدفع مال اليتيم فإن دفع كان ~~ضامنا وهذا إذا كان الوصي هو الذي يدفع المال إليه فلو أن السلطان أو ~~المتغلب بسط يده وأخذ المال لا يضمن الوصي والفتوى على ما اختاره الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى وصي مر بمال اليتيم على جائر وهو يخاف أنه لو لم ~~يبره ينزع المال من يده فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا ~~المضارب إذا مر بمال المضاربة قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى ليس هذا ~~قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وإنما هذا قول محمد بن أبي سلمة وهو استحسان ~~وعن الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه كان ~~يجيز للأوصياء المصانعة في أموال اليتامى واختيار أبي سلمة موافق لقول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وبه يفتى وصي أنفق على باب القاضي في الخصومات مال ~~اليتيم فأعطى على وجه الإجارة لا يضمن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل لا يضمن مقدار أجر المثل والغبن اليسير وما أعطى على وجه الرشوة كان ~~ضامنا قالوا بذل المال لدفع الظلم عن نفسه وماله لا يكون رشوة في حقه وبذل ~~المال لاستخراج حق له على آخر يكون رشوة رجل مات وأوصى إلى امرأته وترك ~~ورثة صغارا فنزل سلطان جائر داره فقيل لها إن لم تعطه شيئا استولى على ~~الدار أو العقار فأعطت شيئا من العقار قالوا تجوز مصانعتها كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفي فتاوى النسفي في مسائل الميراث الوصي إذا طولب بجباية دار ~~اليتيم وكان بحيث لو امتنع ازدادت المؤنة فدفع من التركة جباية داره فلا ~~ضمان عليه وكان كالمصانعة سئل الفقيه أبو جعفر عمن ms5150 مات وخلف ابنتين وعصبة ~~فطالب السلطان التركة فغرم الوصي للسلطان دراهم حتى ترك السلطان التعرض كان ~~ما أعطى من نصيب العصبة خاصة أو من جميع الميراث قال إن لم يقدر الوصي على ~~تحصين التركة إلا بما غرم فذلك محسوب من جميع المال في المحيط وصي أنفق من ~~مال اليتيم على اليتيم في تعليم القرآن والأدب إن كان الصبي يصلح لذلك جاز ~~ويكون الوصي مأجورا وإن كان الصبي لا يصلح لذلك لا بد للوصي أن يتكلف مقدار ~~ما يقرأ في صلاته وينبغي للوصي أن يوسع على الصبي في النفقة لا على وجه ~~الإسراف ولا على وجه التضييق وذلك متفاوت بقلة مال الصغير وكثرته واختلاف ~~حاله فينظر في ماله وحاله وينفق عليه قدر ما يليق به وصي يخرج في عمل ~~اليتيم استأجر دابة بمال اليتيم ليركب وينفق على نفسه من مال اليتيم كان له ~~ذلك فيما لا بد له استحسانا وعن نصير رحمه الله تعالى للوصي أن يأكل من مال ~~اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في حوائج اليتيم قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى هذا إذا كان الوصي محتاجا وقال بعضهم لا يجوز له أن يأكل ويركب ~~دابته وهو القياس وفي الاستحسان يجوز له أن يأكل بالمعروف إذا كان محتاجا ~~بقدر ما يسعى في ماله وصي اشترى لنفسه شيئا من تركة الميت إن لم يكن للميت ~~وارث لا صغير ولا كبير جاز كذا في فتاوى قاضي خان وفي واقعات الناطفي قال ~~لو أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه في حاجة نفسه ثم وضع مثل ما أنفق له لا ~~يبرأ عن الضمان إلا أن يبلغ اليتيم فيدفعه إليه أو يشتري لليتيم شيئا ثم ~~يقول للشهود كان لليتيم علي كذا وكذا وأنا أشتري هذا له فيصير قصاصا ويبرأ ~~من الضمان كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى إذا أوصى بأن يباع ~~عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباع العبد وقبض الثمن وهلك الثمن في يده ~~ثم استحق العبد في يد المشتري ضمن الوصي ms5151 الثمن للمشتري ثم يرجع الوصي في ~~جميع تركة الميت هكذا ذكر المسألة في الجامع الصغير وهو جواب ظاهر الرواية ~~وإن هلكت التركة لا يرجع على أحد لا على الورثة ولا على المساكين وإن كان ~~قد تصدق على المساكين ولو قسم الوصي التركة ثم أصاب صغيرا من الورثة عبدا ~~فباعه وقبض الثمن فهلك في يده ثم استحق العبد يرجع المشتري على الوصي ويرجع ~~الوصي به في مال الصغير لأنه باعه ويرجع الصغير بحصته على الورثة لبطلان ~~القسمة كذا في المحيط إذا هلك الرجل وفي يده ودائع لقوم شتى وترك أموالا ~~وعليه دين يحيط بماله وقبض الوصي الودائع من منزل الميت ليردها على ~~PageV06P150 أصحابها أو قبض مال الميت ليقضي به دين الميت فهلك المقبوض في ~~يده فلا ضمان عليه وكذلك إن لم يكن على الميت دين وقبض الوصي ماله من منزله ~~وهلك في يده لا ضمان عليه كذا في الذخيرة وإذا أمر الوصي مودع الميت بأن ~~يهب الوديعة أو يقرض أو يتصدق بها ففعل ضمن المودع ولو أمره بالدفع إلى ~~فلان ففعل لم يضمن وكذا لو أمره أن يدفع مضاربة إلى فلان أو أن يعمل به ~~مضاربة فلا ضمان عليه كذا في التتارخانية إذا أنفق الوصي التركة على الصغار ~~حتى فنيت التركة ولم يبق منها شيء ثم جاء رجل وادعى على الميت دينا وأثبته ~~بالبينة عند القاضي وقضى بذلك هل لهذا الغريم أن يضمن الوصي لا ذكر لهذه ~~المسألة في الكتاب وينبغي أن تكون على التفصيل إن أنفق عليهم بأمر القاضي ~~فلا ضمان عليه وإن أنفق بغير أمر القاضي فعليه الضمان وإذا وجب الدين على ~~الميت بقضاء وقضى الوصي ذلك ثم لحق الميت بعد ذلك دين آخر بأن كان حفر بئرا ~~في حال حياته ثم وقعت فيها دابة حتى صارت دينا على الميت أو كان باع الميت ~~سلعة في حال حياته فوجد المشتري بها عيبا بعد وفاة الميت فردها على الوصي ~~صار ثمنه دينا على الميت هل يضمن الوصي للثاني شيئا فهذا ms5152 على وجهين إما دفع ~~الوصي إلى الأول ما دفع بأمر القاضي أو دفع بغير أمره فإن كان دفع بأمر ~~القاضي فلا ضمان عليه ولا على القاضي ولكن الثاني يتبع الأول فيشاركه فيما ~~قبض بقدر دينه إن كان قائما وإن كان هالكا في يده يضمن القابض حصته من ~~المقبوض ولا يضمن الوصي للثاني وإن ظهر أنه صار دافعا بعض حقه إلى الأول ~~بغير أمره لأنه كان مكرها على الدفع إلى الأول من جهة القاضي هذا إذا دفع ~~الوصي إلى الأول دينه بأمر القاضي أما إذا دفعه بغير أمر القاضي كان للثاني ~~أن يضمن الوصي حصته من المقبوض إن شاء وإن شاء ضمن القاضي فإذا ضمن الوصي ~~للثاني حصته مما دفع إلى الأول هل يرجع الوصي بما ضمن على الأول فإن كان ~~زعم الوصي أن الثاني مبطل في الدعوى وفيما أقام من البينة لم يرجع على ~~الأول وإن زعم أنه محق رجع بذلك على الأول هذا الذي ذكرنا إذا ثبت الدين ~~عند القاضي بالبينة ولو لم يثبت دين عند القاضي بالبينة ولكن أقر الميت بين ~~يدي الوصي أن لفلان عليه كذا درهما أو ثبت الدين بمعاينة الوصي بأن عاين أن ~~الميت حال حياته استهلك مال إنسان أو استخرج منه مالا هل يسع الوصي أن يقضي ~~ذلك الدين إذا أنكرت الورثة لا رواية لهذا واختلف فيه المشايخ رحمهم الله ~~تعالى قال بعضهم له أن يقضي ذلك الدين وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~ينبغي للوصي أن لا يقضي كذا في المحيط رجل أودع رجلا مالا وقال إن مت ~~فادفعه إلى ابني فدفعه إليه وله وارث غيره ضمن حصته ولا يكون بهذا وصيا وإن ~~قال ادفعه إلى فلان غير وارث ضمن إن دفعه إليه مريض اجتمع عنده قرابته ~~يأكلون من ماله قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إن أكلوا بأمر ~~المريض فمن كان منهم وارثا ضمن ومن كان غير وارث حسب ذلك من ثلثه قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن احتاج ms5153 إلى تعاهدهم في مرضه فأكلوا معه ~~ومع عياله بغير إسراف لا ضمان عليهم استحسانا رجل مات وعليه دين فباع وصيه ~~رقيقه للغرماء وقبض الثمن عنده أو مات بعض الرقيق في يد الوصي قبل أن يسلم ~~إلى المشتري فالمشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع به الوصي على الغرماء ~~ولو استحق العبد ورجع المشتري بالثمن على الوصي لم يرجع الوصي بالثمن على ~~الغرماء إلا أن يكون الغرماء أمروه ببيعه وكذلك لو قال الغرماء له بع رقيق ~~فلان الميت واقض ديننا لم يرجع بالثمن عليهم ولو كانوا قالوا بع عبد فلان ~~هذا يرجع بالثمن عليهم لأنهم غروه إلا أن يكون الثمن أكثر من دينهم فلا ~~يرجع عليهم بأكثر من دينهم ولو قال له بع هذا العبد فإنه لفلان وقال الوصي ~~لا أبعه ثم باعه ثم استحق وقد ضاع الثمن رجع به الوصي على الغريم ولو لم ~~يكن على الميت دين ولكن الوصي باع الرقيق للورثة الكبار فهم في جميع هذه ~~الوجوه بمنزلة الغرماء وإن كانوا صغارا لم يرجع عليهم في الاستحسان ولو باع ~~القاضي رقيق الميت للغرماء فضاع الثمن عنده ثم استحق الرقيق رجع ~~PageV06P151 المشتري بالثمن على الغرماء لا على القاضي رجل أوصى بعتق عبده ~~ثم جنى العبد جناية بعد موت الموصي فأعتقه الوصي وهو يعلم بالجناية فهو ~~ضامن للفداء وإن لم يعلم ضمن قيمته ولا يرجع بذلك على الورثة ولو أن عبدا ~~لأيتام جنى جناية كان لوصيهم أن يختار لهم إمساك العبد ويدفع أرش الجناية ~~من مالهم إلا أن يكون بين أرش الجناية وبين قيمة العبد شيء متفاوت فإن قال ~~الوصي عند القاضي قد اخترت إمساك العبد أو أشهد على نفسه بذلك شهودا فليس ~~له أن يرجع إلى أن يدفع العبد فإن لم يكن لهم مال غير العبد فعليه أن يبيع ~~العبد ويؤدي أرش الجناية من ثمنه فإن مات العبد قبل أن يبيعه بعد ما اختاره ~~فالجناية دين على الأيتام حتى يؤدوها كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه ~~الله تعالى في ms5154 الجامع الكبير رجل اشترى عبدا بألف درهم وقبض العبد ولم ينفذ ~~الثمن حتى مات وأوصى إلى رجل وعلى الميت سوى الثمن ألف درهم آخر دين ولا ~~مال له سوى هذا العبد فوجد الوصي بالعبد عيبا فرده بالعيب بغير قضاء فهو ~~جائز وليس للغريم نقضه ويرجع الوصي على البائع فيأخذ منه نصف الثمن ويعطيه ~~إلى الغريم الآخر وإن توى الثمن على البائع فلا ضمان على الوصي للغريم لأن ~~هذا الرد لما اعتبر بيعا جديدا في حق الغريم صار كأن الوصي باعه من رجل ~~وتوى الثمن عليه وهناك لا يضمن فكذا هاهنا فرق بين هذا وبين ما إذا باع ~~الوصي هذا العبد من رجل آخر بألف درهم وقبض الثمن ودفع إلى البائع حيث يضمن ~~للغريم الآخر والفرق أنه لما باعه من غيره وقبض ثمنه وتعلق كل واحد من ~~الغريمين به فهو بالدفع إلى أحدهما يصير متلفا على الآخر حقه أما هاهنا ~~فالوصي لم يقبض شيئا إنما باشر الرد بالعيب وأنه بيع جديد في حق الغريم وله ~~ولاية البيع فلم يوجد سبب الضمان فلا يضمن قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~فهذا هو الحيلة للوصي إذا أراد أن يقضي دين غريم الميت وخاف ظهور دين آخر ~~على الميت أن يبيع شيئا من مال الميت من غريمه بما للغريم على الميت من ~~المال فلا يضمن إذا ظهر دين آخر على الميت فلو أن الوصي حين أراد الرد ~~بالعيب لم يقبله البائع حتى خاصمه الوصي إلى القاضي فإن كان القاضي يعلم ~~بدين الغريم الآخر لا يرد العبد بالعيب بل يبيعه ويقسم ثمنه بينهما ولا ~~يضمن البائع نقصان العيب لا قبل بيع القاضي ولا بعده وإن لم يعلم القاضي ~~بدين غريم آخر رده على البائع وسقط الثمن عن البائع فإن أقام الغريم الآخر ~~بعد ذلك بينة على دينه خير القاضي بين أن يمضي الرد ويضمن للغريم الآخر نصف ~~الثمن وبين أن ينقض الرد ويرد العبد حتى يباع في دينهما كذا في المحيط قوم ~~ادعوا على الميت دينا ms5155 ولا بينة لهم إلا أن الوصي يعلم بالدين قال نصير رحمه ~~الله تعالى يبيع الوصي التركة من الغريم ثم يجحد الغريم الثمن فيصير ذلك ~~قصاصا وإن كانت التركة صامتا يودع المال عند الغريم ثم يجحد الغريم الوديعة ~~فيصير قصاصا كذا في فتاوى قاضي خان وإذا شهد شهود عدول بين يدي الوصي أن ~~لفلان على الميت كذا كذا دينا ولم يشهدوا به عند القاضي هل يبيع الوصي قضاء ~~هذا الدين إذا أنكرت الورثة لا رواية لهذا واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى ~~أيضا في هذا الفصل فقال بعضهم له ذلك ومنهم من قال لا يسعه القضاء كذا في ~~المحيط وإذا أقر الميت بالدين بين يدي الوصي وأراد الوصي أن يقضي الدين ولا ~~يلحقه الغريم فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه على خمسة أقوال منهم ~~من قال ينبغي له أن يجيء إلى القاضي ويقول له اقسم أنت الميراث بين الورثة ~~حتى إذا ظهر دين آخر بالبينة لا يكون للغريم الثاني أن يخاصمني ولا يرجع ~~بالضمان علي ومنهم من قال يدفع إلى المقر له قدر الدين سرا حتى لا تعرف ~~الورثة فيضمنونه ومنهم من قال ينبغي أن يجعل من التركة مقدار الدين في صرة ~~فيضع بين يديه ويبعث إلى الغريم فيجيء فيأخذ سرا وجهرا والوصي يتغافل فإن ~~علم الورثة يقول للورثة خاصموا أنتم أو أقيموا غيري لكي يخاصم ومنهم من قال ~~ينبغي أن يجعل مقدار الدين من جنس الدين في صرة فيودع الغريم فذهب الغريم ~~الوديعة قصاصا بالدين ثم إن الوصي لا يضمن لأن له أن يودع ومنهم من قال ~~ينبغي للوصي أن يقول للميت حين أقر PageV06P152 بالدين بين يديه أحضر ~~شاهدين أشهدهما على قولك أو أشهد شاهدا واحدا سواي حتى لو جاء الغريم بعد ~~فالشاهدان له يشهدان بذلك أو يشهد الوصي مع الشاهد الآخر ثم يقضي الوصي ~~دينه فلا يضمن وإن ادعى الورثة ضمانا على الوصي وقالوا إنك قضيت دينا من ~~التركة لم يكن واجبا على الميت فصرت ضامنا وأنكر الوصي الضمان ms5156 وأرادت ~~الورثة استحلاف الوصي فالقاضي لا يستحلف الوصي بالله ما قضيت نظرا للوصي ~~وإنما يحلف بالله مالهم قبلك ما يدعون من الضمان عليك كذا في الذخيرة رجل ~~مات وعليه دين لرجل فقال صاحب الدين قبضت منه في صحته الألف الذي كان لي ~~عليه وغرماء الميت قالوا لا بل قبضت منه في مرضه الذي مات فيه ولنا حق ~~المشاركة فيما قبضت منه قالوا إن كان الألف المقبوض قائما شاركوه فيه لأن ~~الأخذ حادث فيحال إلى أقرب الأوقات وهو حالة المرض وإن كان المقبوض هالكا ~~لا شيء لغرماء الميت قبله لأنه إنما يصرف إلى أقرب الأوقات بنوع ظاهر ~~والظاهر يصلح للدفع لا لإيجاب الضمان فحال قيام الألف هو يدعي لنفسه سلامة ~~المقبوض والغرماء ينكرون ذلك وقد أجمعوا على أن المقبوض كان ملكا للميت فلا ~~يصلح الظاهر شاهدا له وبعد هلاك المقبوض حاجة الغرماء إلى إيجاب الضمان ولا ~~يصلح الظاهر شاهدا لهم وصي عليه للميت دين والميت أوصى بوصايا فيريد الوصي ~~أن يخرج عن عهدة ما عليه قالوا ينفذ وصايا الميت أو يقضي ديون الميت من مال ~~نفسه فيصير ذلك قصاصا بما عليه لكن ينبغي أن ينوي القصاص حين يقضي فيقول ~~أقضي من مال الميت حتى يصير قصاصا كذا في فتاوى قاضي خان الوصي بعدما خرج ~~من الوصاية إذا قبض دينا لليتيم ينظر إن كان موروثا للصغير أو وجب بعقد ~~الوصي عقدا لا ترجع الحقوق فيه إلى العاقد لا يصح ولا يبرأ المديون وإن وجب ~~بعقد الوصي عقدا ترجع فيه حقوق العقد إلى العاقد يصح قبضه ويبرأ المديون ~~كذا في المحيط وصي ادعى على الميت دينا اختلفوا في أن القاضي هل يخرج المال ~~من يده قال بعضهم لا يخرج إلا أن يدعي عينا أنها له فيخرجه القاضي من يده ~~وقال بعضهم إذا لم يكن له بينة على الدين فإن القاضي يخرجه عن الوصاية وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يقول له القاضي إما أن تبرئه عن الذي ~~تدعي أو تقيم البينة عليه ms5157 حتى تستوفي الدين وإلا أخرجتك عن الوصاية فإن لم ~~يقم أخرجه عن الوصاية وعن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أن الوصي إذا ادعى ~~دينا على الميت وليس له بينة فإن القاضي يعزله عن الوصاية وإن كان له بينة ~~فإن القاضي ينصب للميت وصيا حتى يقيم المدعي البينة عليه ثم القاضي بالخيار ~~بعد ذلك إن شاء ترك الثاني وصيا وصار الأول خارجا عن الوصاية وإن شاء أعاد ~~الأول إلى الوصاية بعدما قضى دينه وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي ~~يجعل للميت وصيا في مقدار الدين الذي يدعي خاصة ولا يخرج الوصي عن الوصاية ~~وبه أخذ المشايخ رحمهم الله تعالى وعليه الفتوى ميت له على رجل دين وله وصي ~~وابن صغير فأدرك الابن ثم قبض الوصي دين الميت جاز قبضه ولو كان الابن حين ~~بلغ نهاه عن القبض لا يصح قبضه رجل مات وعليه ألف درهم لرجل وللميت على رجل ~~ألف درهم فقضى مديون الميت دين الميت ذكر في الأصل أنه يبرأ عما عليه وإن ~~قضى بغير أمر الوصي وأمر الوارث وإذا أراد مديون الميت قضاء دين الميت كيف ~~يصنع قال محمد رحمه الله تعالى يقول عند القاضي هذا الألف الذي لفلان الميت ~~علي من الألف الذي على الميت فيجوز ذلك ولو لم يقل ذلك ولكن قضى الألف عن ~~الميت كان متبرعا ويكون الدين عليه ولو أن مستودعا قضى دين صاحب الوديعة من ~~الوديعة كان صاحب الوديعة بالخيار إن شاء أجاز قضاءه وإن شاء ضمن المستودع ~~ويسلم المقبوض إلى القابض ميت أوصى إلى امرأته وترك مالا وللمرأة عليه ~~مهرها إن ترك الميت صامتا مثل مهرها كان لها أن تأخذ مهرها من الصامت لأنها ~~ظفرت بجنس حقها وإن لم يترك الميت صامتا كان لها أن تبيع ما كان أصلح للبيع ~~وتستوفي صداقها من الثمن مديون مات ورب الدين وارثه أو وصيه كان له أن يرفع ~~مقدار حقه من غير علم الورثة رجل مات عن أولاد صغار ولم يوص إلى ~~PageV06P153 أحد فنصب ms5158 القاضي رجلا وصيا في التركة فادعى رجل على الميت دينا ~~أو وديعة وادعت المرأة مهرها قالوا أما الدين الوديعة فلا يقضي إلا بعد ~~ثبوتهما بالبينة وأما المهران كان النكاح معروفا كان القول قول المرأة إلى ~~مهر مثلها يدفع ذلك إليها وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان ~~ذلك قبل تسليم المرأة فكذلك وإن كان بعد ما سلمت نفسها إلى الزوج يمنع عنها ~~مقدار ما جرت العادة بتعجيله قبل تسليم النفس لأن الظاهر أنها لا تسلم ~~نفسها إلا بعد استيفاء المعجل قال رضي الله عنه وفيه نوع نظر لأن كل المهر ~~كان واجبا بالنكاح فلا يقضى بسقوط شيء منه بحكم الظاهر لأن الظاهر لا يصلح ~~حجة لإبطال ما كان ثابتا كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع رجل هلك وترك مالا ووارثا واحدا فأقام رجل البينة أن له على ~~الميت ألف درهم دينا فقضى القاضي له على الوارث ودفع إليه ألفا وغاب الوارث ~~فحضر له غريم آخر فإن الغريم الأول ليس بخصم له ولو كان الغريم الأول هو ~~الغائب فأحضر الثاني وارث الميت كان خصما له فإذا قضى القاضي على الوارث ~~وقد توى ما أخذه الوارث رجع الغريم الثاني على الغريم الأول وأخذ منه بعض ~~ما قبض ثم يتبعان الوارث بما بقي لهما ولو لم يكن الأول غريما وكان موصى له ~~بالثلث وقبضه وغاب الوارث فأقام الرجل البينة أن له على الميت دينا فالموصى ~~له ليس بخصم له وكذلك لو كان الأول غريما والثاني موصى له بالثلث لم يكن ~~الغريم خصما له ذكر في النوازل رجل مات وعليه دين يأتي على جميع تركته ~~فأحضر مع نفسه وارث الميت فقد قيل الوارث لا يكون خصما للغريم وقيل يكون ~~خصما ويقوم مقام الميت في حق الخصومة وبه أخذ أبو الليث رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى تركة مستغرقة كلها بالدين أو أكثرها ادعى مدع آخر على الميت ~~دينا وعجز عن إقامة البينة وأراد تحليف الورثة وأصحاب الديون ms5159 لا يمين على ~~الغرماء أصلا وكذا لا يمين على الورثة إن كان كل التركة مستغرقة بالدين وإن ~~كان له بينة فالوصي هو الخصم وإن لم يكن له وصي ولا وارث جعل القاضي له ~~وصيا وإن كان في المال فضل عن الدين يحلف الوارث وقد ذكرنا في كتاب أدب ~~القاضي أن الوارث إذا لم يصل إليه شيء من التركة تسمع عليه بينة المدعي لكن ~~لا يستحلف قبل أن يظهر للميت مال على ما اختاره الفقيهان أبو جعفر وأبو ~~الليث رحمهما الله تعالى ادعى على الميت دينا ووصيه غائب غيبة منقطعة ~~فالقاضي ينصب خصما عن الميت ليخاصم المدعي وكذلك لو كان الوصي حاضرا وأقر ~~للمدعي بالدين فالقاضي ينصب خصما عن الميت هكذا ذكر الفضلي في فتاواه وفي ~~إقرار الواقعات إذا أقر وصي الميت أني قبضت كل دين لفلان الميت على الناس ~~فجاء غريم لفلان الميت وقال للوصي دفعت إليك كذا وكذا وقال الوصي ما قبضت ~~منك شيئا ولا علمت أنه كان لفلان عليك شيء فالقول قول الوصي مع يمينه ولو ~~قامت البينة على أصل الدين لم يلزم الوصي منه شيء وكذا لو قال قبضت كل دين ~~لفلان بالكوفة أو أضاف إلى مصر أو سواد وكذا الوكيل بقبض الدين الوديعة ~~والمضاربة في جميع ذلك سواء كذا في المحيط وصي أنفذ الوصية من مال نفسه ~~قالوا إن كان هذا الوصي وارثا يرجع في تركة الميت وإلا فلا يرجع وقيل إن ~~كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبا من جهة العباد وكان كقضاء الدين ~~وإن كانت الوصية لله تعالى PageV06P154 لا يرجع وقيل له أن يرجع في التركة ~~على كل حال وعليه الفتوى وكذا الوصي إذا اشترى كسوة للصغار أو يشتري ما ~~ينفق عليهم من مال نفسه فإنه لا يكون متطوعا وكذا لو قضى دين الميت من مال ~~نفسه بغير أمر الوارث وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا وكذلك إذا اشترى الوارث ~~الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع ms5160 في ~~مال الميت والتركة وكذا الوصي إذا أدى خراج اليتيم أو عشره من مال نفسه لا ~~يكون متطوعا ولو كفن الوصي الميت من مال نفسه قبل قوله في ذلك كذا في فتاوى ~~قاضي خان أحد الورثة إذا قضى دين الميت من خالص ملكه حتى كان له الرجوع في ~~التركة قبل أن يرجع فيها ثم ورثوا عن ميت آخر لا يكون للذي قضى دين الميت ~~أن يرجع في تركة الميت الثاني كذا في الذخيرة وللوارث أن يقضي دين الميت ~~وأن يكفنه بغير أمر الورثة وكان له أن يرجع في مال الميت الوصي إذا اشترى ~~كفنا للميت أو اشترى الوارث ثم علم بعيب في الكفن بعدما دفن الميت كان ~~للوارث والوصي أن يرجعا بنقصان العيب ولو أن أجنبيا اشترى للميت كفنا فعلم ~~بالعيب بعدما دفن فيه ذكر الناطفي أن الأجنبي لا يرجع بنقصان العيب وفي بعض ~~الروايات يرجع الأجنبي أيضا والصحيح أن الأجنبي لا يرجع غريب نزل في بيت ~~رجل فمات ولم يوص إلى أحد وترك دراهم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يرفع ~~الأمر إلى الحاكم فيكفنه بأمر الحاكم كفنا وسطا فإن لم يجد الحاكم كفنه ~~كفنا وسطا ولو كان على الميت دين لا يبيع هذا الرجل ماله لقضاء دينه وكذا ~~لو ترك جارية لا يبيعها كذا في فتاوى قاضي خان إذا تصرف واحد من أهل السكة ~~في مال اليتيم من البيع والشراء ولا وصي للميت وهو يعلم أن الأمر لو رفع ~~إلى القاضي حتى ينصب وصيا وأنه يأخذ المال ويفسده أفتى القاضي الدبوسي بأن ~~تصرفه جائز للضرورة قال قاضي خان وهذا استحسان وبه يفتى كذا في الفتاوى ~~الكبرى بشر بن الوليد عن رجل مات في بعض الأطراف فجاء وارثه فقال مات أبي ~~وعليه دين وترك صنوف أموال ولم يوص إلى أحد وهو لا يقدر على إقامة البينة ~~لأن الشهود كانوا من أهل القرية ولا يعرفهم القاضي بالعدالة هل يكون للقاضي ~~أن يقول له إن كنت صادقا فبع المال حتى يقضى ms5161 الدين قال إن فعل القاضي ذلك ~~فهو حسن وعن أبي نصر رحمه الله تعالى رجل مات فزعم غرماؤه وورثته أن فلانا ~~مات ولم يوص إلى أحد والحاكم لا يعلم شيئا من ذلك يقول لهم الحاكم إن كنتم ~~صادقين قد جعلت هذا وصيا قال إن فعل ذلك رجوت أن يكون في سعة ويصير الرجل ~~وصيا إن كانوا صادقين امرأة أوصت بثلث مالها وأوصت إلى رجل فأنفذ الوصي بعض ~~وصيتها وبقي البعض في يد الورثة هل يكون للوصي أن يترك في يد الورثة قالوا ~~إن علم الوصي من ديانة الورثة أنهم يخرجون الثلث جاز له أن يترك في أيديهم ~~وإن علم خلاف ذلك لا يسعه أن يترك في أيديهم إن كان يقدر على استخراج المال ~~منهم رجل اشترى لولده الصغير شيئا وأدى الثمن من مال نفسه ليرجع به عليه ~~ذكر في النوادر أنه إن لم يشهد عند أداء الثمن أنه إنما أدى الثمن ليرجع ~~فإنه لا يرجع وفرق بين الولد والوصي أن الوصي إذا أدى الثمن من مال نفسه لا ~~يحتاج إلى الإشهاد لأن الغالب من حال الوالدين أنهم يقصدون الصلة والبر ~~فيحتاج إلى الإشهاد وكذا الأب إذا قضى مهر امرأة ابنه إن لم يشهد لا يرجع ~~وكذا الأم إذا كانت وصية لولدها الصغير فهي بمنزلة الأب إن لم تشهد عند ~~أداء الثمن لا ترجع كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~قال الوصي لليتيم أنفقت مالك عليك في كذا وكذا سنة فإنه يصدق في نفقة مثله ~~في تلك المدة ولا يصدق في الفضل على نفقة مثله ثم نفقة المثل ما يكون بين ~~الإسراف والتقتير كذا في المحيط وإذا اختلفا في المدة فقال الوصي مات أبوك ~~منذ عشر سنين قال اليتيم مات أبي منذ خمس سنين ذكر في الكتاب أن القول قول ~~الابن واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى المذكور في الكتاب قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي ms5162 ~~يوسف رحمه الله تعالى القول قول الوصي كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~PageV06P155 قال الوصي ترك أبوك رقيقا فأنفقت عليهم من مالك كذا وكذا درهما ~~ثم إنهم ماتوا أو أبقوا وتلك النفقة نفقة المثل والصغير يكذبه ويقول إن أبي ~~ما ترك رقيقا فالقول قول الوصي وفي الخانية قال محمد والحسن بن زياد رحمهما ~~الله تعالى القول قول الابن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول الوصي ~~وأجمعوا على أن العبيد لو كانوا أحياء كان القول قول الوصي كذا في ~~التتارخانية إذا ادعى الوصي أن غلاما لليتيم أبق فجاء به رجل فأعطيت له ~~جعله أربعين درهما والابن ينكر الإباق كان القول قول الوصي في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وفي قول محمد والحسن بن زياد رحمهما الله تعالى القول قول ~~الابن إلا أن يأتي الوصي ببينة على ما ادعى كذا في فتاوى قاضي خان وكذلك لو ~~قال الوصي لم يترك أبوك رقيقا لكن أنا اشتريت لك رقيقا من مالك وأديت ثمنهم ~~من مالك وأنفقت عليهم من مالك أيضا فهو مصدق في ذلك كله ومتى جعلنا القول ~~قوله فيما ذكرنا يحلف هذا جواب الكتاب إلا أن مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~كانوا يقولون لا يستحسن أن يحلف الوصي إذا لم يظهر منه خيانة وفي نوادر ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى إذا ادعى أن والد الصغير ترك كذا وكذا من ~~الغلمان فأنفق عليهم كذا وكذا ثم ماتوا فإن كان مثل ذلك الميت يكون له مثل ~~ما سمى من الرقيق فالقول قوله وإن كان لا يعرف ذلك إلا بقوله ولا يكون ~~لمثله مثل ذلك الغلمان لم أصدقه وإن ادعى الوصي أنه أعطى اليتيم في شهر ~~مائة درهم وأنها فريضة وأنه ضيعها فأعطاه مائة أخرى في ذلك الشهر قال أصدقه ~~ما لم يجئ من ذلك بشيء فاحش يعني يقول أعطيته مرارا كثيرة فضيعها عبد في يد ~~رجل يدعيه أنه له قال الوصي لليتيم إني اشتريت هذا الغلام من هذا الرجل ~~بألف درهم من ms5163 مالك وقبضته ودفعت الثمن إليه وأنفقت عليه من مالك كذا وكذا ~~في مدة كذا ثم قال إن هذا الرجل غلب علي فأخذه مني وكذبه اليتيم والذي في ~~يديه العبد فإنه يصدق الوصي في حق براءته عن الضمان ولا يصدق في حق صاحب ~~اليد من غير بينة حتى لا يؤخذ العبد منه لأنه في حق ذي اليد إما مدع أو ~~شاهد والحكم لا يقطع بالدعوى ولا بشهادة الفرد أما في حق نفسه منكر للضمان ~~فيقبل قوله في ذلك مع يمينه كذا في المحيط وإن قال الوصي فرض القاضي لأخيك ~~الزمن هذا نفقة في مالك كل شهر كذا فأديت إليه لكل شهر منذ عشر سنين فكذبه ~~الابن لا يقبل قول الوصي عند الكل ويكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان ولو ~~كان الوصي قال له أبوك مات وترك هذه الأرض لك وهي أرض خراج فأديت خراجها ~~إلى السلطان منذ عشر سنين في كل سنة كذا وقال الوارث لم يمت أبي إلا منذ ~~سنتين فهو على الاختلاف الذي في الجعل وكذلك إذا اتفقا أن أباه مات منذ عشر ~~سنين واختلفا في أرض فيها ماء لا يستطاع معه الزراعة فقال الوارث لم يزل ~~كذلك ولم يجب خراجها وقال الوصي إنما غلب عليها الماء للحال وقد أديت ~~خراجها عشر سنين فهو على الاختلاف الذي في الجعل وأجمعوا على أن الأرض لو ~~كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة لا ماء فيها وباقي المسألة بحالها أن القول ~~قول الوصي مع يمينه وفي النوازل لو قال الوصي لليتيم إنك استهلكت على هذا ~~الرجل في صغرك كذا وكذا فقضيته عنك فكذبه اليتيم في ذلك كله فالقول قول ~~اليتيم والوصي ضامن عند الكل ولو قال الوصي لليتيم إن عبدك هذا قد أبق إلى ~~الشام فاستأجرت رجلا فجاء به من الشام بمائة درهم وأعطيت الأجر وأنكر ~~اليتيم ذلك فالقول قول الوصي في قولهم جميعا ولو قال الوصي في هذا كله إنما ~~أديت ذلك من مالي لأرجع به عليك وكذبه اليتيم فإن الوصي ms5164 لا يصدق في قولهم ~~جميعا إلا ببينة كذا في المحيط ولو أحضر الوصي رجلا إلى القاضي فقال إن هذا ~~رد عبدا لصغير من الإباق فوجب له الجعل وفي يدي مال هذا الصغير فأعطيته هل ~~يصدقه القاضي قيل هذا على الخلاف أيضا وقيل لا يصدق بالاتفاق كذا في محيط ~~السرخسي في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان للميت على رجل مال ~~فأقر وصيه أن الميت قد قبضه لم يكن الوصي خصما في قبضه بعد ذلك لكن القاضي ~~يجعل وكيلا في قبضه PageV06P156 قال محمد رحمه الله تعالى في إقرار الأصل ~~إذا أقر وصي الميت أنه قد استوفى جميع ما للميت على فلان بن فلان ولم يسم ~~كم هو ثم قال بعد ذلك إنما قبضت منه مائة وقال الغريم كان لفلان علي ألف ~~درهم وقد قبضتها فهذا على وجهين أما إن كان هذا دينا وجب بإدانة الوصي أو ~~بإدانة الميت ففي كل واحد من الوجهين لا يخلو إما أن يكون إقراره بالدين ~~بعد إقرار الوصي باستيفاء جميع ما عليه أو قبل إقرار الوصي باستيفاء ما ~~عليه والوصي في كل من الوجهين لا يخلو أما أن وصل قوله فهي مائة بإقراره ~~أنه استوفى لجميع أو فصل وقد بدأ محمد رحمه الله تعالى بما إذا كان الدين ~~واجبا بإدانة الميت وأقر الوصي أولا باستيفاء جميع ما على الغريم ثم قال ~~وهي مائة مفصولا عن إقراره ثم أقر الغريم بعد ذلك أن الدين كان عليه ألف ~~درهم وقد استوفى الوصي منه ألف درهم وذكر أن الغريم برأ عن الألف حتى لم ~~يكن للوصي أن يتبعه بشيء فالقول قول الوصي مع يمينه أنه قبض مائة درهم ولا ~~يصدق الغريم على الوصي حتى لا يضمن تسعمائة للورثة بسبب الجحود فإن قامت ~~للميت بينة على أن الدين على الغريم كان ألف درهم بأن أقام البينة أو غريم ~~للميت البينة كان الغريم بريئا عن الألف حتى لم يكن للوصي أن يتبع الغريم ~~بتسعمائة ويضمن الوصي تسعمائة للورثة ms5165 فإذا أقر الغريم أولا أن الدين ألف ~~درهم ثم أقر الوصي أنه استوفى جميع ما عليه ثم قال وهي مائة مفصولا عن ~~إقراره فالجواب فيه كالجواب فيما إذا ثبت الألف بالبينة يكون الغريم بريئا ~~عن جميع الألف بإقرار الوصي بالاستيفاء ويضمن الوصي تسعمائة للورثة هذا ~~الذي ذكرنا إن قال الوصي وهي مائة مفصولا عن إقراره فأما إذا قال موصولا ~~بأن قال استوفيت جميع ما للميت على فلان وهو مائة درهم وقال الغريم لا بل ~~كان ألف درهم ذكر أن الوصي يصدق في هذا البيان حتى كان للوصي أن يتبع ~~الغريم بتسعمائة هذا إذا أقر الوصي أولا بالاستيفاء وإن أقر الغريم أولا ~~بالدين ثم قال الوصي استوفيت جميع ما عليه ثم قال وهو مائة مفصولا عن ~~إقراره فالجواب فيه كالجواب فيما إذا وجب الدين بإدانة الميت يكون الغريم ~~بريئا عن جميع ما عليه لإقرار الوصي ويضمن الوصي للورثة تسعمائة هذا الذي ~~ذكرنا كله إذا قال الوصي وهي مائة مفصولا عن إقراره أما إذا قال موصولا بأن ~~قال استوفيت جميع ما عليه وهو مائة ثم قال الغريم كان الدين على ألف درهم ~~وقد قبضتها فإن الغريم يكون بريئا عن جميع ما عليه حتى لا يكون للوصي أن ~~يتبعه بشيء ولا يضمن الوصي للورثة إلا قدر ما أقر الوصي أولا بالاستيفاء ~~فأما إذا أقر الغريم أولا بألف درهم ثم قال الوصي استوفيت جميع ما عليه وهو ~~مائة فإن الغريم يكون بريئا عن جميع الألف ويضمن الوصي للورثة تسعمائة منها ~~قال ولو أن وصيا باع خادما للورثة وأشهد أنه قد استوفى جميع ثمنه وهو مائة ~~وقال المشتري بل كان مائة وخمسين فهذا على وجهين أما إن قال الوصي وهو مائة ~~موصولا بإقراره أو قال مفصولا فإن قال موصولا بإقراره فإنه لا يصح هذا ~~البيان حتى يبرأ الغريم عن مائة وخمسين بإقرار الوصي أنه استوفى جميع ما ~~عليه ويكون القول قول الوصي فيما قبض والجواب فيما إذا كان مالكا وأقر ~~باستيفاء جميع ما على المشتري ms5166 ثم قال وهو مائة موصولا أو مفصولا كالجواب في ~~مسألة الوصي ولو أقر أنه قد استوفى من فلان مائة درهم وهو جميع الثمن فقال ~~المشتري لا بل الثمن مائة وخمسون فأراد الوصي أن يتبعه بخمسين درهما فله ~~ذلك وإذا أقر الوصي أنه استوفى جميع ما لفلان على فلان وهو مائة درهم وأقام ~~الورثة البينة أو غريم الميت أنه كان له عليه مائتا درهم حتى قبلت هذه ~~البينة فإن الغريم يؤخذ بالمائة الفاضلة ولا يضمن الوصي إلا المائة التي ~~أخذ وهذا بخلاف ما لو قال الوصي مفصولا وهو مائة ثم قامت البينة أن الدين ~~على الغريم مائتان فإن الوصي يكون ضامنا للمائتين قال وإذا أقر الوصي أنه ~~استوفى ما لفلان الميت عند فلان من وديعة أو مضاربة أو شركة أو بضاعة أو ~~عارية ثم قال بعد ذلك إنما قبضت منه مائة وأقر المطلوب أنه كان للميت عنده ~~ألف درهم فهذا على وجهين أما إن أقر الوصي بالاستيفاء أولا ثم أقر المطلوب ~~أنه كان ألفا PageV06P157 أو أقر المطلوب أنه كان للميت عنده ألف درهم ثم ~~أقر الوصي باستيفاء ما عنده وقول الوصي وهو مائة إما أن يكون موصولا ~~بإقراره أو مفصولا فإن أقر الوصي بالاستيفاء أولا ثم قال بعد ذلك قبضت مائة ~~وقال المطلوب كان ألف درهم وقد قبضتها فإن الوصي لا يضمن أكثر مما أقر ~~بقبضه يكون المطلوب بريئا عن الجميع كما في الدين فإن قامت البينة أنه كان ~~عند المطلوب ألف درهم الوصي ضامن لذلك كله هذا إذا قاله مفصولا فأما إذا ~~قاله موصولا ثم أقر المطلوب أن ما عنده كان ألف درهم فإن القول قول الوصي ~~أنه قبض منه مائة ولا يتبع المطلوب بشيء بخلاف ما لو كان هذا في الدين فإنه ~~يتبع الغريم بالباقي هذا إذا أقر الوصي أولا باستيفاء الدين فأما إذا أقر ~~المطلوب أولا أن الأمانة عنده ألف درهم للميت ثم أقر الوصي أنه استوفى جميع ~~ما عليه عنده وهو مائة موصولا أو مفصولا فالجواب فيه ms5167 كالجواب فيما إذا قامت ~~البينة أن المال عند المطلوب كان ألف درهم إلا أنه لا يتبع المطلوب بشيء ~~قال وإذا أقر وصي الميت أنه قبض كل دين لفلان الميت على الناس فجاء غريم ~~لفلان الميت فقال للوصي قد دفعت إليك كذا وكذا أو قال الوصي ما قبضت منك ~~شيئا ولا علمت أنه كان لفلان عليك شيء فالقول قول الوصي ولا تثبت البراءة ~~للغرماء بهذا الإقرار الذي وجد من الوصي وكذلك الجواب في الوكيل بقبض الدين ~~الوديعة والمضاربة وإذا أقر الوصي أنه استوفى ما على فلان من دين الميت ~~فقال الغريم كان له علي ألف درهم وقال الوصي قد كان له عليك ألف درهم لكنك ~~أعطيت الميت خمسمائة في حياته ودفعت الخمسمائة الباقية إلى بعد موته وقال ~~الغريم بل دفعت الكل إليك فالجواب فيه كالجواب في المسألة الأولى يضمن ~~الوصي ألف درهم ولكن يستحلف الورثة على دعواه ولو أقر الوصي أنه قد استوفى ~~ما لفلان الميت على الناس من دين استوفاه من فلان بن فلان فقامت البينة أن ~~للميت على رجل ألف درهم فقال الوصي ليست هذه فيما قبضت فإنها تلزم الوصي ~~ويبرأ جميع غرماء الميت بهذا الإقرار بخلاف ما لو أقر استوفيت جميع ما ~~للميت من الدين على الناس ولم يقل من هذا الرجل حيث لا تقع البراءة للغرماء ~~بهذا الإقرار ولو أن وصيا أقر أنه قبض جميع ما في منزل فلان من متاعه ~~وميراثه ثم قال بعد ذلك وهو مائة وخمسة أثواب وادعى الوارث أنه كان أكثر من ~~ذلك وأقاموا البينة أنه كان ميراث الميت يوم مات في هذا البيت ألف درهم ~~ومائة ثوب فإنه لا يلزم الوصي إلا قدر ما أقر بقبضه وإن قال وهي مائة ~~مفصولا عن إقراره كذا في المحيط إذا أقر على الميت بالدين لا يصح إقراره ~~كذا في الذخيرة والله أعلم # الباب العاشر في الشهادة على الوصية # | ولو شهد الوصيان أنه أوصى إلى فلان معهما وادعى فلان جازت استحسانا لا ~~قياسا كذا في محيط ms5168 السرخسي وإذا كان لا يدعي فإن شهادتهما لا تقبل قياسا ~~واستحسانا إن كانت الورثة يدعون ذلك والمشهود له يجحد وإن كانت الورثة لا ~~يدعون كون الثالث وصيا معهما لا تقبل شهادة الوصيين قياسا واستحسانا قال في ~~الأصل وإذا كذبهما المشهود عليه أدخلت معهما رجلا آخر سوى المشهود عليه من ~~مشايخنا من قال ما ذكر أنه يدخل معهما ثالثا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى ومنهم من يقول لا بل المذكور في الكتاب قول الكل وهو الظاهر ~~فإنه لم يحك فيه خلافا وإذا شهد ابنان أن أباهما أوصى إلى فلان وفلان يدعي ~~فالقياس أن لا تقبل شهادتهما وفي الاستحسان تقبل وأما إذا كان فلان يجحد ~~ذلك وباقي الورثة لا يدعون فإنه لا تقبل شهادتهما قياسا واستحسانا وإن كانت ~~بقية الورثة يدعون وهو يجحد لا تقبل قياسا واستحسانا وإذا شهد رجلان لهما ~~على الميت دين أن الميت أوصى إلى فلان وقبل ذلك وفلان يدعي القياس أن لا ~~تقبل هذه الشهادة وفي الاستحسان تقبل هذا إذا كان الوصي يدعي ذلك وإن كان ~~لا يدعي إن كان ورثة الميت وغير PageV06P158 الشاهدين من غرماء الميت يدعون ~~ذلك فإنه لا تقبل شهادتهما قياسا واستحسانا وكذلك إذا شهد رجلان عليهما دين ~~الميت أن الميت أوصى إلى فلان وفلان يدعي فالمسألة على القياس والاستحسان ~~فأما إذا كان الوصي لا يدعي ذلك إن كانت الورثة يدعون لا تقبل قياسا ~~واستحسانا وإن كانت الورثة يجحدون ولا يدعون ذلك لا تقبل قياسا ولا ~~استحسانا وإذا شهد ابنا لوصي أن فلانا أوصى إلى أبينا والوصي يدعي والورثة ~~لا يدعون فإنه لا تقبل هذه الشهادة قياسا واستحسانا وليس للقاضي أن ينصب ~~هذا وصيا في تركة الميت بطلبهما من غير شهادة وإن كان الوصي يرغب في ~~الوصاية لم يكن له النصب بشهادتهما فأما إذا كان الوصي يجحد والورثة يدعون ~~فإنه تقبل هذه الشهادة وإن كانت الورثة لا يدعون لا تقبل هذه الشهادة ~~وشهادة الأخ في هذه مقبولة وشهادة الشريكين المتفاوضين أو غير المتفاوضين ms5169 ~~في هذا جائزة وإذا شهد أبناء أحد الوصيين أن فلانا أوصى إلى أبينا وفلان ~~معا وإن كان الأب يدعي فإنه لا تقبل هذه الشهادة لا في حق الأب ولا في حق ~~الأجنبي وإن كان الأب لا يدعي ويدعيه الورثة فإن الشهادة تقبل وإن كان الأب ~~لا يدعي ولا شريك الأب ولا الورثة لا تقبل هذه الشهادة لعدم الدعوى قال ~~وإذا شهد الشاهدان أن الميت أوصى إلى هذا وأنه رجع عن ذلك وأوصى إلى هذا ~~الآخر أجزت شهادتهما وإذا شهد شاهدان أن الميت أوصى إلى هذا الرجل ثم شهد ~~ابنا الوصي أن الموصي عزل أباهما عن الوصية وأوصى إلى فلان أجزت شهادتهما ~~قال ولو شهدا أنه أوصى إلى أبيهما ثم عزله عن الوصاية وأوصى إلى هذا أجزت ~~شهادتهما قال ولو شهد على ذلك ابنا الميت أو غريما الميت لهما عليه دين أو ~~له عليهما وفلان يدعي فالمسألة على القياس والاستحسان وإذا شهد شاهدان أن ~~فلانا جعل هذا وكيلا في جميع تركته بعد موته جعلته وصيا له وإذا قال جعلته ~~وصيا فهذا وما لو قال أوصيت إليه سواء فيصير وصيا وإذا شهد أحد الشاهدين ~~أنه أوصى إلى فلان يوم الخميس وشهد الآخر أنه أوصى يوم الجمعة تقبل هذه ~~الشهادة كذا في المحيط وإذا شهد الوصيان لوارث صغير بشيء من مال الميت أو ~~غيره فشهادتهما باطلة وإن شهدا لوارث كبير في مال الميت لم تجز وإن كان في ~~غير مال الميت جازت وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إن شهدا لوارث كبير تجوز في الوجهين كذا في ~~الهداية ولو كان الموصى له معلوما إلا أن الموصى به مجهول فشهدوا على ~~إقراره بالوصية له تقبل هذه الشهادة ويرجع في البيان إلى ورثة الموصي كذا ~~في المحيط وإذا شهد الرجلان لرجلين على ميت بدين ألف درهم وشهد الآخران ~~للأولين بمثل ذلك جازت شهادتهما وإن كانت شهادة كل فريق للآخرين بوصية ألف ~~درهم لم تجز ولو شهدا أنه ms5170 أوصى لهذين الرجلين بجاريته وشهد المشهود لهما أن ~~الميت أوصى للشاهدين بعبده جازت الشهادة بالاتفاق ولو شهدا أنه أوصى لهذين ~~الرجلين بثلث ماله وشهد المشهود لهما أنه أوصى للشاهدين بثلث ماله فالشهادة ~~باطلة وكذلك إذا شهد الأولان أن الميت أوصى لهذين الرجلين بعبده وشهد ~~المشهود لهما أنه أوصى للأولين بثلث ماله فهي باطلة لأن الشهادة في هذه ~~مثبتة للشركة كذا في خزانة المفتين وإذا شهد شاهدان أن الميت أوصى لهذين ~~بدراهم وشهد آخران أنه أوصى لهذين بدراهم لم تجز شهادتهما ولو شهد شاهدان ~~أنه أوصى له بدنانير وآخران بدراهم أو اثنان بعبد والآخران بدراهم جازت ~~الشهادة كذا في محيط السرخسي وإذا أشهد الرجل قوما على وصية ولم يقرأها ~~عليهم ولم يكتبها بين أيديهم وفيها إعتاق وإقرار بدين ووصايا فإن الإشهاد ~~لا يصح كذا في المحيط والله أعلم PageV06P159 # كتاب المحاضر والسجلات # | الأصل في المحاضر والسجلات أن يبالغ في الذكور والبيان بالتصريح ولا ~~يكتفي بالإجمال كذا في الخلاصة ذكر الشيخ الإمام الزاهد الحجاج نجم الدين ~~شمس الإسلام والمسلمين عمر النسفي رحمه الله تعالى أن الإشارة في الدعاوى ~~والمحاضر ولفظ الشهادة مما يحتاج إليها وكذا في السجلات لا بد من الإشارة ~~حتى قالوا إذا كتب في محضر الدعوى حضر فلان مجلس الحكم وأحضر فلانا مع نفسه ~~فادعى هذا الذي حضر عليه لا يفتى بصحة المحضر وينبغي أن يكتب فادعى هذا ~~الذي حضر على هذا الذي أحضر معه وكذلك عند ذكر المدعي والمدعى عليه في ~~أثناء المحضر لا بد من ذكر هذا فيكتب المدعي هذا والمدعى عليه هذا لأن بعض ~~المشايخ كانوا لا يفتون بالصحة بدونه وكذلك قالوا في السجلات إذا كتب وقضيت ~~لمحمد هذا على أحد هذا لا بد وأن يكتب وقضيت لمحمد هذا المدعي على أحد هذا ~~المدعى عليه كذا في المحيط وكذلك قالوا إذا كتب في المحضر عند ذكر شهادة ~~الشهود وأشاروا إلى المتداعيين لا يفتي بالصحة وقالوا أيضا إذا كتب في صك ~~الإجارة أجر فلان بن فلان أرضه بعدما جرت ms5171 المبايعة الصحيحة بينهما في ~~الأشجار والزراجين التي في هذه الأرض لا يفتى بصحة الصك بعدما جرت المبايعة ~~صحيحة بين المتعاقدين هذين في الأشجار والزراجين التي في هذه الأرض وينبغي ~~أن يكتب آجر الأرض من المستأجر هذا بعد ما باع هذا الآجر الأشجار والزراجين ~~من المستأجر هذا وقالوا أيضا إذا كتب في المحضر أحضر المدعي شهوده وسألني ~~الاستماع إليهم فشهدوا على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة المحضر وينبغي أن ~~يذكر ألفاظ الشهادة لأن القاضي عسى يظن أن بين الدعوى والشهادة موافقة لا ~~يكون بينهما موافقة في الحقيقة وكذلك قالوا أيضا إذا كتب في السجل وشهد ~~الشهود على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة السجل وكذلك قالوا في كتاب القاضي ~~إلى القاضي لو كتب قد شهدوا على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة الكتاب ومن ~~المشايخ من فرق بين كتاب القاضي والسجل وبين محضر الدعوى فأفتى بصحة الكتاب ~~والسجل وبفساد محضر الدعوى وكذلك قالوا في السجل إذا كتب على وجه الإيجار ~~ثبت عندي من الوجه الذي يثبت به الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية لا يفتى ~~بصحة السجل ما لم يبين الأمر على وجهه كذا في الذخيرة قالوا ويكتب في محضر ~~الدعوى شهد الشهود بكذا عقب دعوى المدعي هذا وكذا يكتب عقب الجواب بالإنكار ~~من المدعى عليه لئلا يظن ظان أنهم شهدوا قبل الدعوى أو شهدوا على الخصم ~~المقر لأن الشهادة على الخصم المقر لا تسمع إلا في مواضع معدودة قال في ~~الذخيرة وعندي أن كل ذلك ليس بشرط وذكر في الشروط ولا بد أن يذكر وشهد كل ~~واحد بعد الدعوى والجواب بالإنكار وبعد الاستشهاد من المدعي كي يخرج عن حد ~~الخلاف لأن عند الطحاوي إذا شهدوا بعد الدعوى والإنكار بدون طلب المدعي ~~الشهادة لا تسمع قال في الذخيرة وعندي كل ذلك ليس بشرط كذا في الفصول ~~العمادية وكان الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام علي البزدوي يقول ينبغي ~~للمدعي أن يقول في دعواه أين مدعي بحق من است ولا يكتفي بقوله أين من است ~~وحق من ms5172 حتى لا يمكن أن يلحق به وحق من ني وكذلك في جواب المدعى عليه لا ~~يكفي بقوله أين مدعي ملك من است وحق من وينبغي أن يقول ملك من است وحق من ~~است حتى لا يلحق بآخره كلمة النفي PageV06P160 وكذلك في قول الشاهد لا ~~يكتفي بقوله أين مدعي اوست وحق وى وبعض مشايخنا اكتفوا بقول المدعي ملك من ~~است وحق من وبقول المدعى عليه ملك من است وحق من وبقول الشاهد ملك أين مد ~~عيست وحق وى ولو قال المدعي ملك وحق من است فذلك يكفي بالاتفاق وكذا في ~~أمثاله كذا في المحيط ولو قالا نشهد أن هذه العين له أو قالا بالفارسية أين ~~آن مدعى راست لا يكتفي بذلك ما لم يصرحوا بالملك لأن الشيء كما ينسب إلى ~~الإنسان بجهة الملك ينسب إليه بجهة الإعارة فلا بد من التصريح بالملك لقطع ~~الاحتمال وذكر في الباب الخامس من فتاوى رشيد الدين قالوا إنا نشهد كه أين ~~غلام آن فلان است فهذا بمنزلة ما لو قالوا ملك فلان است وللقاضي أن يقضي ~~بالملك لأن هذا فارسية قوله هذا له وأنه للملك وإن استفسر القاضي ذلك منهم ~~فله ذلك ولو قالوا في شهادتهم أين مدعى ملك أين مدعيست ولم يقولوا درست أين ~~مدعى بنا حق است اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه إن طلب المدعي من القاضي ~~القضاء بالملك فإنه تقبل هذه البينة فإن طلب التسليم لا يقضي بها ما لم ~~يقولوا دردست أين مدعى عليه بنا حق است وهل يشترط أن يقول الشاهد واجب است ~~برين مدعى عليه كه دست كوتاه كند اختلف المشايخ فيه أيضا والصحيح أنه لا ~~يشترط والأحوط أن يذكر الشاهد ذلك كذا في الفصول العمادية # محضر في إثبات الدين المطلق # | يكتب بعد التسمية حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان يذكر ~~لقبه واسمه ونسبه المتولي لعمل القضاء والأحكام ببخارى نافذ القضاء ~~والإمضاء بين أهلها من قبل فلان في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ms5173 فبعد ذلك ~~إن كان المدعي والمدعى عليه معروفين باسمهما ونسبهما يكتب اسمهما ونسبهما ~~فيكتب حضر فلان بن فلان وأحضر مع نفسه فلان بن فلان وإن لم يكونا معروفين ~~باسمهما ونسبهما يكتب حضر رجل وذكر أنه يسمى فلان بن فلان وأحضر مع نفسه ~~رجلا وذكر أنه يسمى فلان بن فلان فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره ~~معه أن لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه كذا كذا دينارا نيسابورية ~~حمراء جيدة مناصفة موزونة بوزن مثاقيل مكة دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح ~~وهكذا أقر هذا الذي أحضره معه في حال جواز إقراره طائعا وراغبا بجميع هذه ~~الدنانير المذكورة الموصوفة في هذا المحضر على نفسه لهذا الذي حضر دينا ~~لازما وحقا واجبا بسبب صحيح إقرارا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابا فواجب على ~~هذا الذي أحضره معه أداء هذا المال المذكور فيه إلى هذا الذي حضر وطالبه ~~بالجواب وسأل مسألته فبعد ذلك ينظر إن كان أقر المدعى عليه بما ادعاه ~~المدعي فقد تم الأمر ولا حاجة للمدعي إلى إقامة البينة وإن أنكر ما ادعاه ~~المدعي يحتاج المدعي إلى إقامة البينة ثم يكتب فأحضر المدعي هذا نفرا ذكر ~~أنهم شهوده وسألني الاستماع إليهم فأجبت إليه وهم فلان وفلان وفلان يكتب ~~أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومسكنهم ومصلاهم وينبغي للقاضي أن يأمر ~~بكتابة لفظة الشهادة بالفارسية على قطعة قرطاس حتى يقرأ صاحب مجلس القاضي ~~على الشهود ذلك بين يدي القاضي ولفظة الشهادة في هذه الصورة كواهى ميدهم كه ~~ابن مدعى عليه ويشير إليه بحال روائي أقرار خويش بهمه وجوه مقر آمد بطوع ~~ورغبت وجنين كفت كه برمنست أين مدعى را ويشير إليه بيست دينار زرسرخ بخاري ~~سره مناصفة بوزن مثاقيل مكة جنانكه اندرين محضر يادكرده PageV06P161 شد ~~ويشير إلى المحضر فأمر لازم وحق واجب بسبي درست وإقراري درست وأين مدعى ~~ويشير إليه راست كوى داشت ويرادرين إقرار روباروى ثم يقرأ صاحب المجلس على ~~الشهود وذلك بين يدي القاضي ثم القاضي يقول للشهود وهل ms5174 سمعتم لفظة هذه ~~الشهادة التي قرئت عليكم وهل تشهدون كذلك من أولها إلى آخرها فإن قالوا ~~سمعنا ونشهد كذلك يقول القاضي لكل واحد منهما بكوى كه همجنين كواهى ميدهم ~~كه خواجة إمام صاحب برخواند أزاول تا آخر مراين مدعى رابرين مدعى عليه ~~وأشار القاضي بأمر كل واحد منهم حتى يأتي بلفظة الشهادة من أولها إلى آخرها ~~كما قرئت عليهم فإذا أتوا بذلك يكتب في المحضر بعد كتابة أسامي الشهود ~~وأنسابهم ومسكنهم ومصلاهم فشهد هؤلاء الشهود بعد ما استشهدوا عقب دعوى ~~المدعي والجواب بالإنكار من المدعى عليه شهادة صحيحة مستقيمة متفقة الألفاظ ~~والمعاني من نسخة قرئت عليهم جميعا وأشار كل واحد منهم إلى مواضع الإشارات # سجل هذه الدعوى يكتب بعد التسمية # | يقول القاضي فلان يذكر لقبه واسمه ونسبه المتولي لعمل القضاء والأحكام ~~ببخارى ونواحيها نافذ القضاء بين أهلها أدام الله تعالى توفيقة من قبل ~~الخاقان العادل العالم فلان ثبت الله تعالى ملكه وأعز نصره حضرني في مجلس ~~قضائي في كورة بخارى يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا رجل ذكر أنه يسمى فلانا ~~وأحضر معه رجلا ذكر أنه يسمى فلانا وإن كان القاضي يعرف المدعي والمدعى ~~عليه يكتب حضر فلان وأحضر معه فلانا فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره ~~معه أن لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه عشرين دينارا نيسابورية حمراء ~~جيدة مناصفة بوزن مثاقيل مكة دينا لازما حقا واجبا بسبب صحيح وهكذا أقر هذا ~~الذي أحضره معه في حال جواز إقراره طائعا بجميع هذا المال المذكور مبلغه ~~وجنسه وعدده في محضر الدعوى دينا لازما لهذا المدعي الذي حضر عليه وحقا ~~واجبا بسبب صحيح إقرارا صحيحا وصدقه هذا الذي حضر بهذا الإقرار وطالبه ~~بأداء جميع ذلك إليه وسأل مسألته عن ذلك فسأل فأجاب وقال بالفارسية مراباين ~~مدعى هيج جيزادادنى نيست أحضر هذا المدعى نفرا ذكر أنهم شهوده وسأل ~~الاستماع إليهم فأجبت إليه واستشهد الشهود وهم فلان ابن فلان حليته كذا ~~ومسكنه كذا ومصلاه مسجد هذه السكة ms5175 وفلان بن فلان حليته كذا ومسكنه كذا ~~ومصلاه مسجد كذا وفلان بن فلان حليته كذا ومسكنه كذا ومصلاه مسجد كذا فشهد ~~هؤلاء الشهود عندي بعد ما استشهدوا عقب دعوى المدعي هذا والجواب بالإنكار ~~من المدعى عليه هذا شهادة صحيحة مستقيمة متفقة الألفاظ والمعاني من نسخة ~~قرئت عليهم بالفارسية وهذا مضمون تلك النسخة التي قرئت عليهم كواهى ميدهم ~~يكتب لفظة الشهادة بالفارسية على نحو ما ذكرنا في المحضر فإذا فرغ من كتابة ~~لفظة الشهادة يكتب فأتوا بهذه الشهادة على وجهها وساقوها على سننها وأشار ~~كل واحد منهم في موضع الإشارة فسمعت شهادتهم هذه وأثبتها في المحضر المجلد ~~في خريطة الحكم فبعد ذلك كان الشهود عدولا معروفين بالعدالة عنده يكتب ~~وقبلت شهادتهم لكونهم معروفين عندي بالعدالة وجواز الشهادة وإن لم يكونوا ~~معروفين عنده بالعدالة وعدلوا بتزكية المعدلين يكتب ورجعت في التعرف عن ~~أحوالهم إلى من إليه رسم التعديل والتزكية بالناحية فبعد ذلك ينظر إن عدلوا ~~جميعا يكتب فنسبوا جميعا إلى العدالة وجواز الشهادة فقبلت شهادتهم لإيجاب ~~العلم وقبولها وإن عدل بعضهم دون البعض يكتب نسب اثنان منهم إلى العدالة ~~وهم الأول والثاني وعلى هذا القياس فافهم فقبلت شهادتهم لإيجاب العلم ~~قبولها وهذا إذا طعن المشهود عليه في PageV06P162 الشهود فإن كان المشهود ~~عليه لم يطعن في الشهود يكتب عقب قولهم فسمعت شهادتهم وأثبتها في المحضر ~~المجلد في خريطة الحكم قبل ولم يطعن المدعى عليه هذا في هؤلاء الشهود ولم ~~يلتمس مني التعرف عن أحوالهم من المزكين بالناحية فلم أشتغل بالتعرف عن ~~حالهم من المزكين بالناحية واكتفيت بظاهر عدالتهم عدالة الإسلام عملا بقول ~~من يجوز الحكم بظاهر العدالة من أئمة الدين وعلماء المسلمين رحمهم الله ~~تعالى فقبلت شهادتهم قبول مثلها لإيجاب الشرع قبولها من الوجه الذي بين فيه ~~وثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود ما شهدوا به على ما شهدوا به فأعلمت المشهود ~~عليه هذا وأخبرته بثبوت ذلك عندي ومكنته من إيراد الدفع ليورد دفعا لهذه ~~الدعوى إن كان له دفع فلم يأت بالدفع ولا ms5176 يأتي بالمخلص وظهر عندي عجزه عن ~~ذلك ثم سألني هذا المدعي المشهود له الحكم له على هذا المشهود عليه بما ثبت ~~عندي له في ذلك في وجه خصمه هذا المشهود عليه وكتابة سجل له فيه والإشهاد ~~عليه ليكون حجة له في ذلك فأجبته إلى ذلك واستخرت الله تعالى في ذلك ~~واستعصمته عن الزيغ والزلل والوقوع في الخطأ والخلل واستوثقته لإصابة الحق ~~وحكمت لهذا المدعي على المدعى عليه بثبوت إقرار هذا المدعى عليه بالمال ~~المذكور مبلغه وجنسه وصفته وعدده في هذا السجل دينا لازما عليه وحقا واجبا ~~بسبب صحيح لهذا المدعي وتصديق هذا المدعى عليه إياه بهذا الإقرار خطابا على ~~الوجه المبين في هذا السجل فبعد ذلك إن كان الشهود معروفين بالعدالة يكتب ~~عقب قوله على الوجه المبين في هذا السجل بشهادة هؤلاء الشهود المعروفين ~~بالعدالة وإن ظهرت عدالتهم بتزكية الشهود يكتب بشهادة هؤلاء الشهود ~~المعدلين وإن ظهرت عدالة البعض دون البعض يكتب بشهادة هذين الشاهدين ~~المعدلين من هذه الشهود المسمين فيه بمحضر من المدعي والمدعى عليه هذين في ~~وجههما مشيرا إلى كل واحد منهما في مجلس قضائي بكورة بخارى بين الناس على ~~سبيل التشهير والإعلان حكما أبرمته وقضاء نفذته مستجمعا شرائط الصحة ~~والنفاذ وألزمت المحكوم عليه هذا إيفاء هذا المال المذكور مبلغه وجنسه ~~وصفته وعدده فيه إلى هذا المحكوم له وتركت المحكوم عليه هذا وكل ذي حق وحجة ~~ودفع على حجته ودفعه وحقه متى أتى به يوما من الدهر وأمرت بكتابة هذا السجل ~~حجة للمحكوم له في ذلك وأشهدت عليه حضور مجلسي من أهل العلم والعدالة ~~والأمانة والصيانة والكل في يوم كذا من سنة كذا فهذه الصورة التي كتبناها ~~في هذا السجل أصل في جميع السجلات لا يتغير شيء مما فيه إلا الدعاوى فإن ~~الدعاوى كثيرة لا يشبه بعضها بعضا وليس كتابة السجل إلا إعادة الدعوى ~~المكتوبة في المحضر بعينها وإعادة لفظة الشهادة عقبها ثم بعد الفراغ من ~~كتابة لفظة الشهادة فجميع الشرائط في سائر السجلات على نحو ما بينا ms5177 في هذا ~~السجل والله تعالى أعلم ثم ينبغي للقاضي أن يوقع على صدر السجل بتوقيعه ~~المعروف ويكتب في آخر السجل عقب التاريخ من جانب يسار السجل بقوله فلان بن ~~فلان كتب هذا السجل عني بأمري وجرى الحكم على ما بين فيه عندي ومني والحكم ~~المذكور فيه حكمي وقضائي نفذته بحجة لاحت عندي وكتبت التوقيع على الصدر ~~وهذه الأسطر الأربعة أو الخمسة على حسب ما يتفق من الخط خط يدي وقد يكتب ~~هذا السجل على سبيل المغايبة هذا ما شهد عليه المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا ~~جملة أنه حضر مجلس القضاء بكورة كذا قبل القاضي فلان بن فلان وهو يومئذ ~~متول عمل القضاء والأحكام بهذه الكورة من قبل فلان رجل ذكر أنه يسمى فلانا ~~وأحضر مع نفسه رجلا ذكر أنه يسمى فلانا ويذكر الدعوى على حسب ما ذكرنا في ~~النسخة الأولى ويذكر لفظة الشهادة أيضا على ما ذكرنا في النسخة الأولى فإذا ~~فرغ من ذلك يكتب فسمع القاضي شهادتهم وأثبتها في المحضر المجلد في خريطة ~~الحكم ورجع في التعرف عن أحوالهم إلى من إليه رسم التعديل والتزكية ~~بالناحية إلى آخر ما ذكرنا على التفصيل الذي ذكرنا ثم يكتب وثبت عنده ~~بشهادة هؤلاء الشهود ما شهدوا به على ما شهدوا به وعرض الدعوى ولفظة ~~الشهادة على الأئمة الذين عليهم المدار في الفتوى PageV06P163 بالناحية ~~وأفتوا بصحتها وجواز القضاء بها وأعلم المشهود عليه بثبوت ما شهدوا به على ~~ما شهدوا به ليورد دفعا إن كان له فلم يأت بالدفع ولا أتى بالمخلص وظهر ~~عنده عجزه عن ذلك فالتمس المشهود له الحكم من القاضي له بما ثبت له عنده من ~~ذلك وكتابة ذكر له في ذلك والإشهاد عليه ليكون حجة له فاستخار القاضي هذا ~~الله تعالى وسأله العصمة عن الزيغ والزلل والوقوع في الخطأ والخلل وحكم ~~القاضي هذا للمشهود له هذا بعد المسألة على المشهود عليه هذا بثبوت إقرار ~~هذا المال المذكور فيه مبلغه وجنسه وصفته وعدده في هذا السجل دينا لازما ~~عليه حقا واجبا ms5178 بسبب صحيح لهذا المشهود له وتصديق المشهود له إياه في هذا ~~الإقرار خطابا على الوجه المبين له في هذا السجل بشهادة هؤلاء الشهود بمحضر ~~من هذين المتخاصمين في وجههما في مجلس قضائه بين الناس في كورة كذا حكما ~~أبرمه وقضاء نفذه وأمر المحكوم عليه بتسليم هذا المال المذكور مبلغه وجنسه ~~وصفته وعدده في هذا السجل إلى هذا المحكوم له وترك المحكوم عليه وكل ذي حجة ~~ودفع على دفعه وحجته متى أتى به يوما من الدهر وأمر بكتابة هذا السجل ~~والإشهاد عليه وذلك في يوم كذا من سنة كذا هذا السجل أصل أيضا إلا أن ~~المستعمل فيما بين الناس الأول وقد يكتب هذا السجل بطريقة الإيجاز فيكتب ~~يقول القاضي فلان بن فلان المتولي لعمل القضاء والأحكام إلى آخره ثبت عندي ~~من الوجه الذي تثبت به الحوادث الشرعية والنوازل الحكمية بعد دعوى صحيحة من ~~خصم حاضر على خصم حاضر أوجب الحكم الإصغاء إلى ذلك ببينة عادلة قامت عندي ~~أو بشهادة فلان وفلان وقد ثبت عندي عدالتهم وجواز شهادتهم أن فلانا أقر أن ~~لفلان عليه كذا كذا دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح ثبوتا أوجب الحكم به ~~فحكمت بمسألة المشهود له هذا على المشهود عليه هذا بجميع ما أقر به المشهود ~~عليه هذا للمشهود له هذا بمحضر منهما في وجههما حكما أبرمته وقضاء نفذته ~~بعد استجماع شرائط صحة الحكم وجوازه بذلك عندي في مجلس قضائي بين الناس ~~بكورة بخارى وكلفت هذا المحكوم عليه قضاء هذا المال المذكور فيه وتركته وكل ~~ذي حق وحجة ودفع علي حقه وحجته ودفعه متى أتى به يوما من الدهر وأمرت ~~بكتابة هذا السجل حجة في ذلك بمسألة هذا المحكوم له وأشهدت عليه حضور مجلسي ~~ذلك في يوم كذا # محضر في إثبات الدفع لهذه الدعوى # | يكتب بعد التسمية حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان ~~المتولي لعمل القضاء والأحكام ببخارى أدام الله تعالى توفيقه أو يكتب حضر ~~مجلس قضائي في كورة بخارى يوم كذا رجل ذكر أنه ms5179 فلان وأحضر مع نفسه رجلا ذكر ~~أنه يسمى فلانا فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه ~~قبله فإن هذا الذي أحضره معه كان ادعى على هذا الذي حضر أولا أن له على هذا ~~الذي حضر عشرين دينارا ويذكر نوعها وصفتها وعددها وهكذا أقر هذا الذي حضر ~~في حال جواز إقراره بهذه الدنانير المذكورة فيه دينا على نفسه لهذا الذي ~~أحضر معه لازما وحقا واجبا بسبب صحيح إقرارا صحيحا صدقه هذا الذي أحضره معه ~~في ذلك خطابا وطالبه برد هذه الدنانير المذكورة وأقام البينة بذلك بعد ~~إنكاره دعواه هذه ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضر معه في دفع دعواه ~~الموصوفة في هذا الذكر هذه على هذا الذي حضر أنه مبطل في هذه الدعوى لأن ~~هذا الذي أحضره معه قبض من هذا الذي حضر هذه الدنانير المذكورة فيه قبضا ~~صحيحا بإيفاء هذا الذي حضر ذلك كله وهكذا أقر هذا الذي أحضره معه في حال ~~جواز إقراره طائعا إقرارا صحيحا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابا فواجب على هذا ~~الذي أحضر معه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر وطالبه بالجواب وسأل مسألته ~~هذا إذا كان القاضي لم يقض للذي أحضره معه في الدعوى الأولى وإن كان قد قضى ~~له بذلك يكتب بعد قوله وطالبه برد هذه الدنانير المذكورة وأقام البينة عليه ~~بذلك بعد إنكاره دعواه هذه وجرى الحكم مني لهذا الذي أحضره PageV06P164 معه ~~على هذا الذي حضر ثم يكتب ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه إلى ~~آخر ما ذكرنا ثم يكتب عقيب قوله وطالبه بالجواب وسأل مسألته فسأله القاضي ~~عن ذلك فقال بالفارسية من مبطل نيم اندرين دعوى أحضر مدعي الدفع نفرا ذكر ~~أنهم شهوده وسأل مني الاستماع إلى شهادتهم فأجبت إليه وهم فلان وفلان يذكر ~~أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومساكنهم ومصلاهم فشهد هؤلاء الشهود عندي بعد ~~دعوى مدعي الدفع هذا والجواب بالإنكار من المدعى عليه الدفع هذا عقيب ~~الاستشهاد الواحد منهم ms5180 بعد الآخر شهادة صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني من ~~نسخة قرئت ومضمون تلك النسخة كواهي ميدهم كه مقر آمد أين فلان وأشار إلى ~~المدعى عليه الدفع هذا بحال روائي إقرار خويش بطوع ورغبت وجنين كفت كه قبض ~~كرده أم أزين فلان وأشار إلى مدعي الدفع هذا أين بيست دينار زركه مذكور ~~رشده است درين محضر وأشار إلى المحضر هذا قبض درست برسانيدن اين فلان وأشار ~~إلى المدعي الدفع هذا أين زرهارا إقراري درست واين الفسوخ دفع وأشار إليه ~~راست كوى داشت مراين مدعى عليه را وأشار إليه اندرين إقرار كه أورده روبرو ~~وإن شهدوا على معاينة القبض يكتب مكان الإقرار بالقبض معاينة القبض على نحو ~~ما بينا في الإقرار ويكتب قبض المدعى عليه هذا هذه الدنانير الموصوفة من ~~مدعي الدفع هذا قبضا صحيحا بإيفائه ذلك كله إليه وإن كان مدعي الدفع ادعى ~~الدفع بطريق الإبراء عن جميع الدعاوى والخصومات يكتب ادعى مدعي الدفع هذه ~~الدعوى أن هذا الذي أحضره معه قبل دعواه هذه أبرأ هذا الذي حضر عن جميع ~~دعاويه وخصوماته قبله من دعوى المال وغيره إبراء صحيحا وأقر أنه لا دعوى له ~~ولا خصومة له قبله لا في قليل المال ولا في كثيره بوجه من الوجوه وسبب من ~~الأسباب وأنه قبل منه هذا الإبراء وصدقه في هذا الإقرار خطابا وأن هذا الذي ~~أحضره معه في دعواه قبله بعد ما كان أقر بالإبراء عن جميع الدعاوى مبطل غير ~~محق فواجب عليه الكف عن ذلك وترك التعرض له وطالبه بذلك وسأل مسألته فأجاب ~~من مبطل نه أم درين دعوى جويش فأحضر المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده إلى آخر ما ~~ذكرنا في دفع الدعوى بطريق القبض غير أن في كل موضع ذكر القبض يذكر الإبراء ~~هنا # سجل هذه الدعوى يكتب بعد التسمية # | يقول القاضي فلان حضر وأحضر ويعيد الدعوى المكتوبة في المحضر من أولها ~~إلى آخرها فإذا فرغ من كتابة شهادة شهود مدعي الدفع يكتب فسمعت شهادتهم هذه ~~وأثبتها في المحضر المجلد في ms5181 خريطة الحكم إلى قوله وثبت عندي ما شهدوا به ~~على ما شهدوا به فعرضت على المدعى عليه الدفع هذا وأعلمته بثبوت ذلك عندي ~~ومكنته من إيراد الدفع إن كان له دفع في ذلك فلم يأت بدفع ولا مخلص ولا أتى ~~بحجة يسقط بها ذلك وثبت عندي عجزه عن إيراد الدفع وسألني مدعي الدفع هذا في ~~وجه المدعى عليه الدفع هذا الحكم له بما ثبت له عندي وكتابة السجل والإشهاد ~~عليه إلى قوله فحكمت لمدعي الدفع هذا بمسألته على المدعى عليه الدفع هذا ثم ~~وجه المدعى عليه الدفع هذا بثبوت هذا الدفع الموصوف بشهادة هؤلاء الشهود ~~المسمين فيه في مجلس قضائي ببخارى حكما أبرمته وقضاء نفذته مستجمعا شرائط ~~صحته ونفاذه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما جملة مشيرا إليهما وكلفت ~~المحكوم عليه هذا بترك التعرض للمحكوم له هذا بأداء هذا المال المذكور في ~~هذا السجل وتركت المحكوم عليه وكل ذي حق وحجة ودفع على حقه وحجته ~~PageV06P165 ودفعه متى أتى به يوما من الدهر وأمرت بكتابة هذا السجل حجة ~~للمحكوم له وأشهدت على حكمي من حضر مجلس قضائي وذلك في يوم كذا من سنة كذا ~~فإن كان دفع دعوى الدين بدعوى الإكراه من السلطان يكتب ادعى هذا الذي حضر ~~على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه أنه كان مكرها من جهة السلطان على هذا ~~الإقرار إكراها صحيحا وأن إقراره هذا لم يصح وأنه مبطل في دعواه هذه ~~الدنانير المذكورة فواجب عليه الكف عن هذه الدعوى وإن كان دفع دعوى الدين ~~بدعوى الصلح عن مال يكتب في دعوى الدفع أنه مبطل في هذه الدعوى لما أنه ~~صالحه عنه على كذا وقبض منه بدل الصلح بتمامه ووجوه الدفع كثيرة فما جاءك ~~من دعاوى الدفع يكتب على هذا المثال وإن كان دعوى الدين بسبب يكتب ذلك ~~السبب في محضر الدعوى فإن كان السبب غصبا يكتب كذا وكذا دينا لازما وحقا ~~واجبا بسبب أن هذا الذي أحضره معه غصب من دنانير هذا الذي حضر عنده ms5182 هذا ~~المبلغ المذكور الموصوف في هذا المحضر واستهلكها وصار مثلها دينا له في ~~ذمته وإن كان السبب بيعا يكتب دينا لازما وحقا واجبا ثمن متاع باع منه ~~وسلمه إليه وإن كان السبب إجارة يكتب دينا لازما وحقا واجبا أجرة شيء آجره ~~منه وسلمه إليه وانتفع به في مدة الإجارة وإن كان السبب كفالة أو حوالة ففي ~~الكفالة يكتب دينا لازما وحقا واجبا بسبب كفالة كفل له بها عن فلان وإن هذا ~~الذي حضر أجاز ضمانه عنه لنفسه في مجلس الضمان وهذا الذي أحضر معه هكذا أقر ~~بوجوب هذا المال على نفسه لهذا الذي حضر بالسبب المذكور وفي الحوالة يكتب ~~دينا لازما وحقا واجبا بسبب حوالة أحاله عليه فلان وأنه قبل منه هذه ~~الحوالة شفاها في وجهه ومجلسه وأقر هذا الذي أحضره معه كذا بوجوب هذا المال ~~دينا على نفسه لهذا الذي حضر بالسبب المذكور وإن كان دعوى الدين بصك يكتب ~~ادعى هذا الذي حضر على الذي أحضره معه جميع ما تضمنه صك إقراره أورده وهذه ~~نسخته بسم الله الرحمن الرحيم وينسخ صك الإقرار من أوله إلى آخره ثم يكتب ~~ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه هذا الصك من المال ~~المذكور فيه وإقراره بجميع ذلك دينا على نفسه لهذا الذي حضر دينا لازما ~~وحقا واجبا وتصديق هذا الذي أحضر إياه في إقراره بذلك خطابا بتاريخه فواجب ~~عليه إيفاء ذلك المال إليه وطالبه بذلك وإن كانت الكفالة أو الحوالة بصك ~~يكتب ادعى عليه جميع ما تضمنه صك ضمان أو صك حوالة أورده وهذه نسخته وينسخ ~~كتاب الكفالة أو الحوالة ثم يكتب ادعى جميع ما تضمنه الصك المحول إلى هذا ~~المحضر نسخته من الكفالة والقبول والإقرار والتصديق على ما ينطق به الصك من ~~أوله إلى آخره كذا في المحيط # محضر في دعوى دين على الميت # | حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أنه كان لهذا ~~الذي حضر على فلان والد هذا الذي أحضر ms5183 معه كذا وكذا دينا ويصفها ويبالغ في ~~ذلك دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح وهكذا كان أقر فلان والد هذا الذي ~~أحضره معه في حال حياته وصحته وجواز إقراره ونفاذ تصرفاته في الوجوه كلها ~~طوعا بهذه الدنانير المذكورة دينا على نفسه لهذا الذي حضر إقرارا صحيحا ~~صدقه هذا الذي حضر معه خطابا في تاريخ كذا ثم إن فلانا والد وهذا الذي ~~أحضره معه توفي قبل أداء هذه الدنانير المذكورة فيه إلى هذا الذي حضر وصار ~~مثل هذه الدنانير لهذا الذي حضر في تركته وخلف هذا المتوفى المذكور من ~~الورثة ابنا لصلبه وهو الذي أحضره معه وخلف من التركة من ماله في يد هذا ~~الذي أحضره معه من جنس هذا المال المذكور وفاء بهذا المال المذكور فيه ~~وزيادة وهذا الذي أحضر معه في علم من ذلك فواجب عليه أداء هذا الدين ~~المذكور مما في يده من مثل هذا المال المذكور من تركة هذا المتوفى إلى هذا ~~الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته فسأل ويتم المحضر مع لفظة الشهادة على ~~وفق الدعوى كذا في الذخيرة # سجل هذه الدعوى # | يقول القاضي فلان حضر وأحضر معه ويعيد الدعوى بعينها ويذكر أسامي ~~PageV06P166 الشهود ولفظة الشهادة وعدالة الشهود وأنه قبل شهادتهم بظاهر ~~عدالة الإسلام أو لكونهم عدولا أو لثبوت عدالتهم بتعديل المزكين إلى قوله ~~حكمت ثم يكتب وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بثبوت إقرار هذا ~~المتوفى المذكور فيه حال حياته وصحته ونفاذ تصرفاته بهذا المال المذكور ~~دينا على نفسه لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره وتصديق هذا الذي حضر إياه ~~فيه خطابا بتاريخ كذا المذكور فيه وبوفاته قبل أدائه شيئا من المال المذكور ~~فيه إليه وتخليفه من التركة في يده ما فيه وفاء بمثل هذا المال المذكور فيه ~~وزيادة بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه حكما أبرمته وقضيت بثبوت ذلك كله ~~عليه بشهادتهم قضاء نفذته مستجمعا شرائط صحته ونفاذه في مجلس قضائي بين ~~الناس في كورة بخارى بمحضر من هذين المتخاصمين في ms5184 وجههما وكلفت المحكوم ~~عليه هذا أداء هذا الدين المذكور فيه من تركة أبيه المتوفى التي في يده إلى ~~هذا الذي حضر ويتم السجل # محضر في إثبات الدفع لهذه الدعوى # | حضر وأحضر معه فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه ~~الموصوفة فيه قبل هذا الذي حضر وذلك لأن هذا الذي أحضره معه ادعى على هذا ~~الذي حضر أنه كان له على أبيه ويعيد الدعوى التي مرت بتمامها ادعى هذا الذي ~~حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه هذه أنه مبطل في هذه الدعوى قبل ~~هذا الذي حضر لأن هذا الذي أحضره قبض من أبيه المتوفى المذكور اسمه ونسبه ~~في هذا المحضر حال حياته هذه الدنانير المذكورة فيه قبضا صحيحا وهكذا أقر ~~هذا الذي أحضره في حال صحته وثبات عقله بقبض هذه الدنانير طائعا من أبيه ~~المتوفى هذا قبضا صحيحا وأقر أنه لا دعوى له على هذا المتوفى بوجه من ~~الوجوه وسبب من الأسباب إقرارا صحيحا جائزا صدقه المتوفى هذا فيه خطابا وأن ~~هذا الذي أحضره معه في دعواه الموصوفة قبل هذا الذي حضر بعدما كان الأمر ~~على ما وصف مبطل غير محق ويتم المحضر وقد يكون دفع هذا بدعوى إبرائه ~~المتوفى عن جميع الدعاوى وبأسباب أخر قد مر ذكرها قبل هذا فيكتب على نحو ما ~~كتبنا قبل هذا # سجل هذا الدفع # | يكتب بعد التسمية على الرسم المذكور قبل هذا ويكتب دعوى الدفع من نسخة ~~المحضر على نحو ما كتبنا قبل هذا إلى قوله وحكمت ثم يكتب بعد الاستخارة ~~وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه ~~بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما ويتم ~~السجل على نحو ما بينا قبل هذا كذا في المحيط # محضر في دعوى النكاح # | إذا لم يكن للمرأة زوج ولم تكن هي في يد أحد ادعى رجل نكاحها ويزعم هذا ~~الرجل أنه دخل بها والمرأة تنكر نكاحها ووقعت الحاجة إلى ms5185 إثبات النكاح ~~وكتابة المحضر يكتب حضر فلان وأحضر مع نفسه امرأة ذكرت أنها تسمى فلانة بنت ~~فلان فادعى هذا الذي حضر على هذه المرأة التي أحضرها معه أن هذه المرأة ~~التي أحضرها معه امرأة هذا الذي حضر ومنكوحته وحلاله ومدخولته بنكاح صحيح ~~زوجت نفسها منه حال كونها عاقلة بالغة نافذة التصرفات في الوجوه كلها خالية ~~عن النكاح والعدة من جهة الغير من هذا الذي حضر بمحضر من الشهود الرجال ~~الأحرار البالغين العاقلين المسلمين على صداق كذا وأن هذا الذي حضر في حال ~~نفاذ تصرفاته في الوجوه كلها تزوجها في مجلس التزويج هذا بحضرة أولئك ~~الشهود الذين كانوا حضروا في مجلس التزويج هذا على الصداق المذكور فيه ~~لنفسه تزويجا صحيحا وقد سمع أولئك الشهود الذين حضروا مجلس التزويج هذا ~~كلام هذين المتعاقدين وهذه المرأة التي أحضرها معه اليوم امرأة هذا الذي ~~حضر وحلاله بحكم هذا النكاح الموصوف فيه وتمتنع عن طاعته في أحكام النكاح ~~بغير حق فواجب على هذه المرأة التي أحضرها معه طاعة هذا الذي حضر في أحكام ~~النكاح والانقياد له في ذلك وطالبها بذلك وسأل مسألتها فسئلت وإن لم يكن ~~الزوج دخل PageV06P167 بها يكتب في المحضر ادعى هذا الذي حضر على هذه ~~المرأة التي أحضرها معه أن هذه المرأة التي أحضرها معه امرأته ومنكوحته ~~وحلاله ولا يتعرض بالدخول وإن كان هذا العقد جرى بين هذا الذي حضر وبين ~~وليها مثل والدها حال بلوغها يكتب في المحضر زوجها والدها فلان بن فلان ~~الفلاني حال نفوذ تصرفاتها في الوجوه كلها وحال كونها بالغة عاقلة خالية عن ~~نكاح الغير وعن عدة الغير بأمرها ورضاها بحضرة الشهود المرضيين على صداق ~~كذا تزويجا صحيحا ويتم المحضر وإن كان هذا العقد جرى بين هذا الذي حضر وبين ~~وكيلها يكتب زوجها من هذا الذي حضر وكيلها فلان بن فلان والباقي على نحو ما ~~ذكرنا في الأب وإن كان هذا العقد جرى في حال صغرها بين هذا الذي حضر وبين ~~والد الصغيرة وأنه يخاصمها بعد ما بلغت ms5186 يكتب زوجها أبوها فلان بن فلان ~~الفلاني في حال صغرها بولاية الأبوة لما رآه كفؤا لها على صداق كذا وهذا ~~الصداق صداق مثلها وإن كان عقد النكاح جرى بين والدي المتداعيين حال صغرهما ~~وتخاصما بعد بلوغهما يكتب ادعى أن هذه المرأة التي أحضرها معه امرأته ~~وحلاله ومنكوحته زوجها أبوها فلان الفلاني في حال صغرها بولاية الأبوة من ~~هذا الذي حضر في حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها بحضرة الشهود المرضيين ~~تزويجا صحيحا وأن أبا هذا الذي حضر وهو فلان بن فلان قبل هذا التزويج ~~الموصوف لابنه هذا الذي حضر حال صغر ابنه هذا الذي حضر في مجلس التزويج هذا ~~بولاية الأبوة حال نفوذ جميع تصرفاته في الوجوه كلها بحضرة أولئك الشهود ~~الحاضرين في مجلس التزويج هذا قبولا صحيحا ويتم المحضر # سجل هذه الدعوى # | يكتب صدر السجل على ما هو الرسم وتعاد فيه الدعوى من نسخة المحضر ~~بتمامها ويذكر أسماء الشهود ولفظة الشهادة إلى موضع الحكم ثم يكتب في موضع ~~الحكم وحكمت لهذا الذي حضر بمسألته على هذه المرأة التي أحضرها مع نفسه ~~بجميع ما ثبت عندي من كونها منكوحة وحلالا لهذا الذي حضر بشهادة هؤلاء ~~الشهود المسمين فيه بسبب هذا النكاح الصحيح المذكور المبين فيه بحضرة هذين ~~المتخاصمين وقضيت بذلك كله في مجلس قضائي بكورة بخارى حكما أبرمته وقضاء ~~نفذته مستجمعا شرائط صحته ونفاذه وألزمت المحكوم عليها طاعة هذا الذي حضر ~~في أحكام النكاح ويتم السجل كذا في الذخيرة # محضر في دفع دعوى النكاح # | حضرت فلانة وأحضرت معها فلانا وادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته ~~معها في دفع دعواه قبلها أن هذا الذي أحضرته كان ادعى على هذه التي حضرت ~~ويعيد الدعوى من أولها إلى آخرها ثم يقول إن دعوى هذا الذي أحضرته قبلها ~~النكاح هذا ساقطة من قبل أن هذه التي حضرت خلعت نفسها حال نفاذ تصرفاتها في ~~الوجوه كلها في هذا النكاح المذكور فيه من هذا الذي أحضرته معها بتطليقة ~~واحدة على صداقها ونفقة عدتها وكل ms5187 حق يجب للنساء على الأزواج قبل الخلع ~~وبعد الخلع وعلى براءة كل واحد منهما عن صاحبه من جميع الدعاوى والخصومات ~~وأن هذا الذي أحضرته معها خلعها من نفسه حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها ~~بتطليقة واحدة على الشرائط المذكورة فيه في مجلس الاختلاع هذا خلعا صحيحا ~~خاليا عن الشروط المفسدة والمعاني المبطلة وأن هذا الذي أحضرته معها في ~~دعوى هذا النكاح قبلها بعدما جرت بين هذه التي حضرت وبين هذا الذي أحضرته ~~هذه المخالعة الموصوفة مبطل غير محق فواجب على هذا الذي أحضرته معها الكف ~~عن هذه الدعوى وطالبته بذلك وسألته المسألة فسئل كذا في الظهيرية # سجل هذه الدعوى # | على نسق ما تقدم ويكتب عند الحكم ثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود المسمين ~~إن هذه التي حضرت اختلعت نفسها على صداقها ونفقة عدتها وكل ما يجب للنساء ~~على الأزواج قبل الخلع وبعده من هذا الذي أحضرته بتطليقة واحدة وأن هذا ~~الذي أحضرته معها خلعها من نفسه بالبدل PageV06P168 المذكور فيه بتطليقة ~~واحدة في مجلس الخلع هذا وأن المخالعة هذه جرت بين هذين المتخاصمين في حال ~~جواز تصرفاتهما في الوجوه كلها فحكمت بذلك كله لهذه التي حضرت على هذا الذي ~~أحضرته وقضيت بكون هذه التي حضرت محرمة على هذا الذي أحضرته بتطليقة بائنة ~~بسبب المخالعة المذكورة فيه في وجه هذين المتخاصمين حكما أبرمته وقضاء ~~نفذته مستجمعا شرائط الصحة والجواز ويتم السجل كذا في الذخيرة # محضر في دعوى النكاح على امرأة في يد رجل يدعي نكاحها وهي تقر له بذلك # | يكتب حضر فلان وأحضر مع نفسه امرأة ذكرت أنها تسمى فلانة ورجلا ذكر أنه ~~يسمى فلانا فادعى هذا الذي حضر على هذه المرأة التي أحضرها معه بحضرة هذا ~~الرجل الذي أحضره معها أن هذه التي أحضرها معه امرأة هذا الرجل الذي حضر ~~وحلاله ومدخولته بنكاح صحيح وأنها خرجت عن طاعة هذا الذي حضر وأن هذا الرجل ~~الذي أحضره معه يمنعها عن طاعة هذا الذي حضر والانقياد له في أحكام النكاح ~~فواجب على هذا الذي ms5188 أحضره معه الكف عن المنع وطالب كل واحد منهما بالجواب ~~وسأل مسألتهما فسئلا فأجابت المرأة وقالت لست امرأة لهذا المدعي ولست على ~~طاعته ولكني امرأة هذا الآخر وأجاب الرجل الذي أحضره وقال هذه المرأة ~~منكوحتي وحلالي وأنا أحق في منعها من هذا الرجل الذي حضر وأحضر المدعي هذا ~~نفرا وذكر أنهم شهوده فسأل القاضي الاستماع إلى شهادتهم فشهد واحد بعد واحد ~~على وفق دعوى المدعي شهادة متفقة الألفاظ والمعاني فالقاضي يقضي بالمرأة ~~للمدعي فإن أقام صاحب اليد بينة على أن هذه المرأة منكوحته وحلاله فالقاضي ~~يقضي ببينة صاحب اليد ويندفع به بينة المدعي والخارج مع ذي اليد إذا أقام ~~البينة على النكاح مطلقا من غير ذكر تاريخ يقضي ببينة صاحب اليد بخلاف ~~الملك المطلق فلو كان القاضي قضى للخارج ببينة ثم أقام صاحب اليد البينة هل ~~يقضي ببينة صاحب اليد فيه اختلاف المشايخ كذا في الظهيرية وطريق كتابة هذا ~~الدفع حضر فلان يعني صاحب اليد ومعه فلانة يعني المرأة التي وقعت المنازعة ~~في نكاحها وأحضر معه فلانا يعني المدعي الأول فادعى هذا الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره معه في دفع دعواه وفي دفع بينته بأن هذا الذي أحضره ادعى أولا ~~على هذه المرأة بحضرة هذا الذي حضر أنها منكوحته وحلاله ومدخولته بنكاح ~~صحيح وأنها خرجت عن طاعته وهذا الرجل يمنعها عن طاعته ويذكر مطالبة المرأة ~~بطاعته والانقياد له ومطالبة الذي حضر بالكف عن منعه إياها عن طاعته ويذكر ~~إنكار المرأة وإنكار الرجل أيضا دعواه قبلها هذه ويذكر إقرارها بالنكاح ~~لهذا الذي حضر وتصديق هذا الذي حضر إياها بذلك وإقامة الذي أحضره البينة ~~عليها بالنكاح المذكور فيها فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في ~~دفع دعواه قبلها في وجهه أن هذه المرأة التي حضرت مع هذا الذي أحضر امرأة ~~هذا الذي حضر وحلاله ومدخولته بنكاح صحيح جرى بينهما وأحضر شهودا على ما ~~ادعى وقال أنا أولى بنكاح هذه بحكم أن لي يدا أو بينة فواجب على هذا ms5189 الذي ~~أحضره ترك دعواه النكاح قبلها وترك المطالبة إياها حتى تتمكن من طاعة زوجها ~~هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته ولهذا الدفع دفع من وجوه أحدها أن ~~يدعي الخارج على صاحب اليد أنه طلقها تطليقة بائنة أو رجعية وانقضت عدتها ~~وأن هذا الخارج تزوجها بعد انقضاء عدتها منه وصورة كتابة دعوى هذا الدفع ~~حضر وأحضر مع نفسه فلان بن فلان وفلانة بنت فلان فادعى هذا الذي حضر على ~~هذا الذي أحضره في دفع دعوى هذا الذي أحضره معه فيكتب دعوى الرجل الذي حضر ~~أولا ثم يكتب دعوى الدفع لدعواه من هذا الذي أحضره ثم يكتب دعوى هذا الذي ~~أحضره معه فيكتب ادعى هذا الذي حضر أن هذا الذي أحضره معه طلق امرأته هذه ~~التي أحضرها معه بتاريخ كذا وأن عدتها قد انقضت منه وأنه تزوجها بعد انقضاء ~~العدة بتاريخ كذا بتزويج وليها فلان إياها منه برضاها بمحضر من الشهود على ~~صداق معلوم وأنه قبل تزويجه PageV06P169 منه لنفسه في ذلك المجلس قبولا ~~صحيحا واليوم هي امرأته وحلاله بهذا السبب وأن هذا الذي أحضره معه في دعواه ~~هذه قبله بعد ما كان الأمر كما وصف مبطل غير محق ويتم المحضر وجه آخر لدفع ~~هذه الدعوى أن يدعي أن هذا الذي أحضره وكل فلانا أن يطلق امرأته هذه طلاقا ~~بائنا أو رجعيا فطلق وكيل هذا الذي أحضره هذه المرأة كما أمره هذا الذي ~~أحضره وانقضت عدتها ثم تزوجها هذا الذي حضر وجه آخر أن يدعي أن هذا الذي ~~أحضره أقر أنها محرمة عليه بالمصاهرة أو بالرضاع كذا في الذخيرة # محضر في إثبات الصداق دينا في تركة الزوج # | حضرت وأحضرت معها رجلا فادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها ~~أن هذه التي حضرت كانت امرأة فلان بن فلان والد هذا الذي أحضرته معها وكانت ~~منكوحته وحلاله ومدخولته بنكاح صحيح وكان لها عليه من بقية الصداق الذي ~~تزوجها عليه كذا دينا لازما وحقا واجبا وصداقا ثابتا بنكاح صحيح كان قائما ~~بينهما وهكذا ms5190 كان أقر به فلان بن فلان والد هذا الذي أحضرته معها في حال ~~صحته ونفاذ تصرفاته في الوجوه كلها بهذه الدنانير المذكورة دينا على نفسه ~~لهذه التي حضرت بسبب النكاح المذكور فيه إقرارا صحيحا وصدقته هذه التي حضرت ~~فيه خطابا شفاها ثم إنه توفي قبل أدائه هذا الصداق المذكور فيه وقبل أدائه ~~شيئا إليها وصار هذا الصداق المذكور فيه في تركته لهذه التي حضرت وخلف من ~~الورثة امرأة وهي هذه التي حضرت وابنا لصلبه وهو الذي أحضرته معها لا وارث ~~له سواهما وخلف من التركة من جنس هذه الدنانير المذكورة فيه في يد هذا الذي ~~أحضرته معها ما يفي بهذا الدين المذكور وزيادة كذا في الظهيرية # سجل هذه الدعوى ودفع هذه الدعوى وسجل الدفع # | يكتب على نحو ما تقدم في سجل دعوى الدين المطلق في تركة الميت # محضر في إثبات مهر المثل # | إذا زوج الرجل ابنته البالغة برضاها من إنسان نكاحا صحيحا ولم يسم لها ~~مهرا حتى وجب مهر المثل ووقعت الحاجة إلى إثبات مهر المثل بأن دخل بها أو ~~خلا بها خلوة صحيحة ثم طلقها وأنكر مهر المثل ولا يخلو أما إن كانت الابنة ~~وكلت أباها حتى يدعي الأب ذلك لها فيكتب في المحضر حضر وأحضر فادعى هذا ~~الذي حضر لبنته فلانة بحق الوكالة الثابتة له من جهتها على هذا الذي أحضره ~~معه أن ابنته فلانة موكلة هذا الذي حضر امرأة هذا الذي أحضره معه بنكاح ~~صحيح زوجها أبوها هذا الذي حضر برضاها بمحضر من الشهود ولم يسم لها مهرا ~~عند العقد وأن مهر مثلها كذا دينارا لأن أختها الكبرى أو الصغرى المسماة ~~فلانة أختها لأبيها وأمها أو لأبيها كان مهرها هذا المقدار وموكلة هذا الذي ~~حضر هذه تساوي أختها هذه في الحسن والجمال والسن والمال والحسب والبكارة ~~إنما ذكرنا هذه الأشياء لأن المهر يختلف باختلاف هذه الأشياء ويذكر أيضا أن ~~أخت موكلته هذه مقيمة بهذه البلدة التي موكلته فيها لأن المهر يختلف ~~باختلاف البلدان فواجب على هذا الذي ms5191 أحضره معه أداء مثل هذه الدراهم أو ~~الدنانير إلى هذا الذي حضر ليقبضها هذا الذي حضر لابنته موكلته هذه وطالبه ~~بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل إلى آخره وإن لم يكن لها أخت ينظر إلى امرأة ~~من نساء عشيرة الأب ممن هي مثلها في الحسن والجمال والسن والبكارة ويشترط ~~أن تكون تلك المرأة من بلدتها أيضا لما ذكرنا وإن لم توجد من قوم أبيها ~~امرأة بهذه الأوصاف يعتبر مهرها بمهر مثلها من الأجانب في بلدها ولا يعتبر ~~بمهر مثلها من قوم أمها هكذا ذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في أول باب المهور ~~وذكر هو أيضا في مسألة اختلاف الزوجين في المهر أن على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يجوز تقدير مهرها بأقرانها من الأجانب فكان المذكور في أول ~~باب المهور قولهما وإن كانت هذه المرأة وكلت أجنبيا بذلك يكتب حضر وأحضر ~~فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه لموكلته فلانة بنت فلان بن فلان ~~الفلاني أن موكلته هذه كانت امرأة هذا الذي أحضره بنكاح صحيح زوجها أبوها ~~PageV06P170 فلان بن فلان من هذا الذي أحضره معه برضاها بمحضر من الشهود ~~ولم يسم لها مهرا إلى آخره كذا في المحيط # محضر في إثبات مهر المثل # | ادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها أنه كان زوجها وليها فلان ~~من هذا الذي أحضرته معها برضاها بشهادة شهود عدول نكاحا صحيحا ولم يسم لها ~~مهرا فأوجب الشرع لها مهر المثل وإن مهر مثلها كذا لأن أختها لأبيها وأمها ~~فلانة كان مهرها كذا وهذه التي حضرت تساويها في المال وتضاهيها في الجمال ~~وتوازيها في السن والبكارة وعصرها مثل عصرها في الرخص والغلاء ومهرها واحد ~~فواجب على هذا الذي أحضرته معها أداء مثل هذه الدنانير إلى هذه التي حضرت ~~إن كان حرمها على نفسه وإلا فما يتعارف تعجيله دست يميان لها من هذا ~~المقدار والله تعالى أعلم # محضر في إثبات المتعة # | يكتب حضرت وأحضرت فادعت هذه التي حضرت على هذا الذي ms5192 أحضرته معها أن هذا ~~الذي أحضرته معها تزوجها بنكاح صحيح ولم يسم لها مهرا عند العقد ثم طلقها ~~قبل الدخول بها وقبل الخلوة وقد وجبت لها عليه المتعة وهي ثلاثة أثواب وسط ~~درع وخمار وملحفة فواجب عليه الخروج عن ذلك ويتم المحضر كذا في المحيط # محضر في إثبات الخلوة # | ادعت أنه تزوجها بتزويج فلان وكيلها أو وليها إياها منه برضاها على مهر ~~كذا بشهادة عدول حضروا وأنه خلا بها خلوة صحيحة لا ثالث معهما ولا مانع ~~شرعا ولا طبعا وأنه طلقها بعد ذلك تطليقة بائنة هكذا أقر الزوج بذلك إقرارا ~~صحيحا فواجب عليه أداء مثل هذه الدنانير إليها والخروج عنها إليها وطالبته ~~بالجواب عنه كذا في الظهيرية # محضر في إثبات الحرمة الغليظة # | يجب أن يعلم بأن دعوى الحرمة بالطلاق على أنواع أحدها دعوى الحرمة ~~بصريح ثلاث تطليقات وصورة كتابة المحضر في هذا الوجه حضرت وأحضرت فادعت هذه ~~التي حضرت على هذا الذي أحضرته أنها كانت امرأة هذا الذي أحضرته ومنكوحته ~~وحلاله ومدخولته بنكاح صحيح ولها عليه من الصداق كذا درهما أو كذا دينارا ~~دينا لازما وحقا واجبا بسبب هذا النكاح وأن هذا الذي أحضرته معها حرمها على ~~نفسه بثلاث تطليقات حرمة غليظة لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وأنها ~~محرمة عليه اليوم بهذا السبب المذكور فيه وأن هذا الذي أحضرته مع علمه ~~بقيام هذه الحرمة الغليظة بينهما يمسكها حراما ولا يقصر يده عنها فواجب على ~~هذا الذي أحضرته مفارقتها وتخلية سبيلها وأداء الصداق الذي لها عليه ~~المذكور فيه وإدرار نفقة العدة نفقة مثلها إلى أن تنقضي عدتها وطالبته بذلك ~~وسألت مسألته عن ذلك # سجل هذه الدعوى # | يكتب عند الحكم وحكمت لهذه المرأة التي حضرت المدعية بهذه الحرمة ~~الغليظة على هذا الذي أحضرته بثبوت هذه الحرمة الغليظة بالسبب المذكور ~~بعدما كانت حلالا له بعقد النكاح بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من ~~هذين المتخاصمين في وجههما وكلفت المحكوم عليه وهو هذا الذي أحضرته بمفارقة ~~هذه التي حضرت وقصر ms5193 يده عنها وأمرته بأداء ما لها عليه من الصداق المذكور ~~فيه وإدرار النفقة عليها نفقة مثلها حتى تنقضي عدتها ويتم السجل الوجه ~~الثاني أن تدعي الحرمة بإقراره PageV06P171 أنه طلقها ثلاثا وصورة كتابة ~~المحضر في هذا الوجه حضرت وأحضرت فادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته ~~أنها كانت امرأته ومنكوحته ومدخولته بنكاح صحيح وأن هذا الذي أحضرته أقر في ~~حال صحة إقراره ونفاذ تصرفاته أنه حرم هذه التي حضرت بثلاث تطليقات وأنه ~~يمسكها حراما ولا يفارقها فواجب عليه مفارقتها وأداء صداقها المذكور إليها # سجل هذه الدعوى # | على نحو الأول إلا أن هاهنا يذكر الإقرار في الحكم فيكتب وحكمت لهذه ~~التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها بثبوت إقرار هذا الذي أحضرته معها بهذه ~~الحرمة الغليظة المذكورة فيه بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه ويتم السجل ~~الوجه الثالث أن تدعي الحرمة الغليظة عليه بثلاث تطليقات بسبب حلف قد حلفه ~~بثلاث تطليقاتها حال قيام النكاح بينهما أن لا يفعل كذا وقد فعل ذلك الفعل ~~المعين الذي حلف عليه وحنث في يمينه ونزلت الطلقات الثلاث المعلقة وصارت ~~هذه المرأة التي حضرت محرمة على هذا الذي أحضرته بثلاث تطليقات بالسبب ~~المذكور فيه وأن هذا الذي أحضرته مع علمه بهذه الحرمة الغليظة بينهما ~~يمسكها حراما ولا يفارقها فواجب عليه مفارقتها وطالبته بذلك ويتم المحضر ~~وإن كانت تدعي الحرمة بتطليقة أو بتطليقتين يبين ذلك في المحضر وكذلك إذا ~~ادعت المرأة الحرمة بسبب آخر يذكر ذلك السبب في المحضر # محضر في شهادة الشهود بالحرمة الغليظة بثلاث تطليقات بدون دعوى المرأة # | قوم شهدوا عند القاضي على رجل حاضر أنه طلق امرأته هذه الحاضرة ثلاث ~~تطليقات وأنها محرمة عليه اليوم بثلاث تطليقات فأتوا بالشهادة على وجهها ~~وساقوها على سننها يكتب في المحضر حضر مجلس القضاء قوم ذكروا أنهم شهود ~~حسبة وهم فلان وفلان وفلان يذكر أسماءهم وأنسابهم وحلاهم ومساكنهم ومصلاهم ~~وأحضروا معهم رجلا يسمى فلانا وامرأة تسمى فلانة وشهد كل واحد منهم أن هذا ~~الرجل وأشاروا إلى الرجل الذي أحضروه ms5194 طلق امرأته هذه وأشاروا إلى المرأة ~~التي أحضروها ثلاث تطليقات ثم إنه لا يفارقها ويمسكها حراما فسئلا يعني هذا ~~الرجل وهذه فأنكرا الطلاق فالحكم في هذه الصورة أن القاضي يقبل شهادتهم ~~ويقضي بالفرقة بينهما # سجل هذه الدعوى # | يكتب صدر السجل على رسمه ويكتب فيه حضور هذا القوم مجلسه وشهادتهم على ~~الوجه الذي شهدوا ويكتب إنكار الرجل والمرأة الطلاق ثم يكتب فيه فسمعت ~~شهادتهم وأثبتها في المحضر المخلد في ديوان الحكم قبلي وتعرفت عن أحوال ~~الشهود ممن إليه رسم التعديل والتزكية بالناحية فنسبوا إلى العدالة وجواز ~~الشهادة وقبول القول فقبلت شهادتهم وثبت عندي بشهادتهم ما شهدوا به على ما ~~شهدوا به وأعلمت المشهود عليه بذلك وأمكنته من إيراد الدفع إن كان له دفع ~~فلم يأت بدفع وظهر عندي عجزه عن ذلك فاستخرت الله تعالى إلى آخره وحكمت ~~بكون فلانة بنت فلان هذه محرمة على زوجها فلان هذا بثلاث تطليقات بمحضر ~~منهما في وجوههما إلى آخره وأمرت كل واحد منهما بمفارقة صاحبه إلى أن تنقضي ~~عدتها عن هذا الزوج وتتزوج بزوج آخر ويدخل بها الزوج الثاني ويطلقها وتنقضي ~~عدتها ثم يتزوجها الأول برضاها إن شاء # محضر في إثبات الحرمة الغليظة على الغائب # | امرأة لها زوج دخل بها ثم حرمها على نفسه بثلاث تطليقات بمحضر من ~~الشهود ثم غاب الزوج قبل أن يقضي القاضي بالحرمة وأرادت هذه المرأة إثبات ~~هذه الحرمة بين يدي القاضي ليقضي بذلك بشهادة شهودها فلذلك وجهان أحدهما أن ~~تدعي على رجل حاضر أنه كان لي على زوجي فلان بن فلان ألف درهم أو دينار ~~ونصفها كذا بقية صداقي وأنك ضمنت لي بذلك عن زوجي فلان هذا المذكور أن ~~حرمني على نفسه بثلاث تطليقات فعلي ألف درهم وأني أجزت هذا الضمان ~~PageV06P172 معلقا بهذا الشرط في مجلس الضمان هذا ثم إن زوجي فلانا حرمني ~~على نفسه بثلاث تطليقات فصارت هذه الدنانير المذكورة دينا لي عليك بحكم ~~الضمان المذكور وأنت في علم من هذه الحرمة المذكورة بالسبب المذكور فواجب ~~عليك الخروج عن ms5195 ذلك بأدائها إلي والمدعى عليه يقر بالضمان كما ادعت وينكر ~~العلم بوقوع هذه الحرمة فتجيء المرأة بشهود يشهدون على أن زوجها حرمها على ~~نفسه بثلاث تطليقات فهذه صورة الدعوى أما صورة المحضر أن يكتب حضرت وأحضرت ~~مع نفسها وادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته ويذكر دعواها على نحو ما ~~بينا من أوله إلى آخره # سجل هذه الدعوى # | على نحو ما بينا إلى قوله فأحضرت المدعية نفرا ذكرت أنهم شهودها على ~~موافقة دعواها وسألتني الاستماع إلى شهادتهم فأجبتها إلى ذلك فشهدوا بعد ~~الاستشهاد عقيب الدعوى والإنكار من المدعى عليه بوقوع هذه الحرمة الواحد ~~بعد الآخر من نسخة قرئت عليهم وهذا مضمون تلك النسخة كواهي ميدهم كه اين زن ~~حاضر آمده وأشاروا إلى المدعية هذه زن فلان بن فلان بودواين فلان ويرا برخو ~~يشتن حرام كرده است بسه طلاق وامر وزاين زن حاضر آمده حرام است بر فلان بسه ~~طلاق وأشار كل واحد منهم في جميع مواضع الإشارة فسمعت شهادتهم إلى أن يصل ~~إلى قوله وحكمت بكون هذه المرأة التي حضرت محرمة على زوجها فلان بالسبب ~~المذكور وقضيت لهذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها بوجوب هذا المال ~~المذكور فيه مبلغه وجنسه وذلك كذا بسبب الضمان المذكور فيه عند وجود شرطه ~~وهو تحريم فلان زوج هذه التي أحضرت إياه على الوجه المذكور في وجه ~~المتخاصمين هذين ويتم السجل الوجه الثاني أن تدعي على رجل حاضر ضمان نفقة ~~العدة إنك قد ضمنت لي نفقة عدتي إن حرمني زوجي على نفسه بثلاث تطليقات وأنا ~~أجزت ضمانك هذا في مجلس الضمان هذا ثم إن زوجي حرمني على نفسه بثلاث ~~تطليقات بتاريخ كذا وأنا في عدته اليوم ووجب لي عليك نفقة عدتي إلى أن ~~تنقضي عدتي بسبب هذا الضمان المذكور فواجب عليك الضمان والخروج عن عهدة ما ~~لزمك من نفقة عدتي بالأداء إلي فيقر المدعى عليه بضمان نفقة العدة وينكر ~~الحرمة فتجيء المرأة بشهود يشهدون على أن زوجها فلانا حرمها على نفسه بثلاث ms5196 ~~تطليقات وأنها في عدة زوجها فلان فهذه صورة الدعوى أما صورة المحضر لهذه ~~الدعوى حضرت وأحضرت فادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها أنه قد ~~كان ضمن لها عن زوجها نفقة عدتها إن حرمها زوجها على نفسه بثلاث تطليقات ~~ويكتب دعواها من أولها إلى آخرها إلى قوله وأحضرت هذه التي أحضرت نفرا ~~وذكرت أنهم شهودها إلى آخره # سجل هذه الدعوى # | يكتب فيه دعواها من قوله الذي أحضرته معها إلى قوله فسمعت شهادتهم ~~وقبلتها لإيجاب العلم قبول مثلها وحكمت بكون هذه المرأة محرمة على زوجها ~~فلان وبكونها في عدته اليوم وقضيت لهذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها ~~بوجوب نفقة عدتها إلى أن تنقضي عدتها بشهادة هؤلاء الشهود بمحضر من هذين ~~المتخاصمين في وجوههما ويتم السجل # محضر في التفريق بين الزوجين بسبب العجز عن النفقة # | صغير تحته صغيرة وهذا الصغير عاجز عن الإنفاق عليها لما أنه فقير لا ~~يملك شيئا فرفع أمر هذه الصغيرة أبوها نيابة عنها إلى القاضي حتى يستخلف ~~القاضي في هذه الحادثة القاضي الشفعوي الذي يرى التفريق جائزا بين الزوجين ~~بسبب عجز الزوج عن الإنفاق فيكتب القاضي إليه في هذه الحادثة كتابا صورته ~~بعد التسمية والتحية للقاضي الشفعوي قد رفع إلي بنيابة PageV06P173 الصغيرة ~~المسماة فلانة بنت فلان بن فلان أبوها هذا أنها امرأة الصغير فلان بن فلان ~~زوجها منه أبوها فلان بن فلان بولاية الأبوة على صداق كذا بمحضر من الشهود ~~تزويجا صحيحا وقبل أبو الصغير فلان لابنه الصغير هذا التزويج له قبولا ~~صحيحا وصارت هذه الصغيرة امرأة لهذا الصغير بنكاح صحيح وهذا الصغير معدم لا ~~يملك شيئا من الدنيا فإنه ليس بمكتسب ولا محترف وقد ظهر عجزه عندي عن ~~الإنفاق على هذه الصغيرة بشهادة شهود معدلين قد شهدوا عندي بجميع ذلك ~~والتمس مني أبو هذه الصغيرة مكاتبته أدام الله تعالى فضله فأجبت ملتمسه ~~وكاتبته ليتفضل بالإصغاء إلى هذه الخصومة الواقعة بينهما ويفصلها بينهما ~~على ما يؤدي اجتهاده إليه ويقع رأيه عليه مستعينا بالله تعالى ms5197 طالبا منه ~~التوفيق لإصابة الحق فهذه هي صورة كتاب القاضي إلى القاضي الشفعوي ثم إذا ~~وصل الكتاب إلى المكتوب إليه يخاصم أبو الصغيرة بين يدي القاضي المكتوب ~~إليه أبا الصغير على حسب ما هو مذكور في كتاب القاضي الحنفي ويقيم البينة ~~على أن ابنه الصغير المسمى في هذا الكتاب معدم لا مال له وأنه لا يقدر على ~~الكسب وأنه عاجز عن الإنفاق على امرأته هذه الصغيرة ويطلب من القاضي ~~الشفعوي أن يفرق بين هذين الصغيرين فيفرق القاضي بين هذين ويكتب السجل على ~~هذه الصورة يقول فلان الشفعوي قد ورد إلي كتاب من فلان بن فلان المتولي ~~لعمل القضاء والأحكام في كورة بخارى ونواحيها أدام الله تعالى توفيقه من ~~قبل الخاقان فلان مشتملا على ما وقع إليه من الخصومة الواقعة بين فلان بن ~~فلان الفلاني الذي يخاصم لابنته الصغيرة فلانة بنت فلان وبين فلان بن فلان ~~الفلاني يخاصم عن ابنه الصغير فلان وذلك لأن فلانا هذا أبو هذه الصغيرة ~~المذكورة رفع إلى هذا القاضي أن ابنته الصغيرة المذكورة امرأة الصغير ~~المسمى فلان ابن فلان هذا وحلاله بنكاح صحيح زوجها أبوها هذا منه تزويجا ~~صحيحا وأن فلان بن فلان والد الصغير هذا قبل منه هذا النكاح لابنه الصغير ~~هذا قبولا صحيحا في مجلس التزويج هذا وأن ابنته الصغيرة هذه محتاجة إلى ~~النفقة وأن زوجها هذا الصغير معدم عاجز عن الإنفاق ثبت عجزه عند القاضي هذا ~~وقد سأل أبو الصغيرة فلان بن فلان من القاضي هذا أن يكتب إلي ويأذن لي في ~~الاستماع إلى هذه الخصومة والفصل بينهما على ما يؤدي اجتهادي إليه ويقع ~~رأيي عليه فقرأت الكتاب وفهمته وامتثلت أمره في سماع هذه الخصومة وعقدت ~~مجلسا لذلك وقد حضرني في مجلسي والد هذه الصغيرة فلان وأحضر معه والد هذا ~~الصغير فلان بن فلان فادعى هذا الذي حضر لهذه الصغيرة على هذا الذي أحضره ~~معه أن الصغيرة المسماة فلانة بنت فلان هذا الذي حضر امرأة هذا الصغير الذي ~~هو ابن هذا الذي أحضره ms5198 معه وأن الصغير المسمى ابن فلان هذا الذي أحضره معه ~~معدم عاجز عن الإنفاق على هذه الصغيرة المسماة فلانة وأن هذه الصغيرة ~~محتاجة إلى النفقة وأقام شهودا عدولا على أن الصغير المسمى ابن هذا الذي ~~أحضره معه عاجز عن الإنفاق على هذه الصغيرة وسأل مني والد هذه الصغيرة ~~التفريق بينها وبين زوجها الصغير هذا فتأملت في ذلك ووقع اجتهادي على جواز ~~هذا التفريق بينهما بسبب العجز عن النفقة أخذا بقول من يقول من علماء السلف ~~بجواز التفريق بين الزوجين بسبب العجز عن النفقة وفرقت بينهما بعدما صار ~~النكاح بينهما معلوما وبعد ما كان عجز هذا الصغير عن الإنفاق معلوما تفريقا ~~صحيحا وأمرت بكتابة هذا السجل حجة في ذلك وإن طلب من القاضي الأصل إمضاء ~~هذا السجل فالقاضي الأصل يأمر أن يكتب على ظهر السجل يقول القاضي فلان إلى ~~آخر ما جرى جميع ما يتضمنه هذا الذكر من أوله إلى آخره بتاريخه المذكور فيه ~~من كتابة الكتاب إلى فلان بن فلان متضمنا تفويض سماع هذه الخصومة المذكورة ~~فيه إليه والاستماع إلى البينة والعمل بها وما يؤدي اجتهاد المكتوب إليه ~~ويقع رأيه عليه كان مني وجعلت المكتوب إليه فلانا نائبا عني في العمل بما ~~يقع عليه رأيه فأمضيت حكم نائبي هذا وأجزته وأمرت بكتابة هذا الإمضاء في ~~تاريخ كذا وإن كان الزوجان بالغين وكان الزوج عاجزا عن الإنفاق فالطريق فيه ~~ما ذكرنا في الصغيرين إلا أن PageV06P174 هنا إذا وقعت الخصومة بين المرأة ~~وزوجها عند القاضي الشفعوي فادعت المرأة أن زوجها عاجز عن الإنفاق فإن أقر ~~الزوج بذلك فالقاضي يفرق بينهما بإقرار الزوج عند طلب المرأة ذلك وإن لم ~~يكن الزوج مقرا فالمرأة تقيم البينة عليه على عجزه ويفرق القاضي بينهما عند ~~طلب المرأة ذلك هكذا في الذخيرة # محضر في فسخ اليمين المضافة # | رجل حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها فإن احتاج هذا الرجل إلى فسخ هذه ~~اليمين ينبغي أن يتزوج امرأة بتزويج وليها إياها إن كان لها ولي أو بتزويج ~~القاضي إياها إن ms5199 لم يكن لها ولي حتى يصح هذا النكاح بالإجماع ثم يرفع الأمر ~~إلى القاضي الحنفي ويلتمس منه الكتاب إلى القاضي الشفعوي فالقاضي الحنفي ~~يكتب إلى القاضي الشفعوي في هذه الصورة أطال الله تعالى بقاء الشيخ القاضي ~~الإمام إلى آخر ألقابه رفعت المسماة فلانة بنت فلان بن فلان أن فلانا ~~تزوجها وقد كان حلف من قبل نكاحها بطلاق كل امرأة يتزوجها ثم تزوجني بعد ~~هذه اليمين ووقع علي الطلاق فصرت محرمة عليه بهذا السبب وأنه يمسكها حراما ~~ولا يقصر يده عنها والتمست مني مكاتبة في ذلك فأجبتها إلى ذلك وكتبت هذا ~~الكتاب إليه ليتفضل بالإصغاء إلى هذه الخصومة الواقعة بينهما على ما يؤدي ~~إليه اجتهاده ويقع عليه رأيه وهو موفق في ذلك من الله عز وجل ثم إذا وصل ~~الكتاب إلى المكتوب إليه تدعي هذه المرأة قبل المكتوب إليه على زوجها على ~~نحو ما ذكرت عند القاضي الكاتب فيقر الزوج بهذه اليمين وبهذا النكاح إلا ~~أنه يقول إنها حلال لي ولم يقع الطلاق عليها تعللا بعدم انعقاد اليمين ~~فيقضي المكتوب إليه ببطلان هذه اليمين وبقيام النكاح بينهما أخذا بقول من ~~يقول ببطلان هذه اليمين من علماء السلف # سجل في فسخ اليمين المضافة # | فإذا أراد السجل في ذلك يكتب يقول القاضي فلان بن فلان الشفعوي ورد إلي ~~كتاب من القاضي فلان المتولي لعمل القضاء والأحكام بكورة كذا ونواحيها من ~~قبل السلطان فلان مشتملا على ما رفع إليه من الخصومة الواقعة بين فلانة بنت ~~فلان وبين فلان بن فلان في وقوع الطلاق بسبب اليمين المضافة إلى النكاح وقد ~~أمرني بالإصغاء إلى هذه الخصومة وفصلها واستماع البينة فيها والقضاء بما ~~وقع في رأيي واجتهادي فامتثلت أمره وعقدت مجلسا بذلك فحضرتني في مجلسي ذلك ~~فلانة بنت فلان وأحضرت مع نفسها زوجها فلان بن فلان فادعت هذه التي حضرت ~~على هذا الذي أحضرته معها أن هذا الذي أحضرته معها يطالبني بالطاعة في ~~أحكام النكاح زاعما أني زوجته وقد كان حلف قبل أن يتزوجني بطلاق كل امرأة ms5200 ~~يتزوجها ثم تزوجني وقد وقع علي الطلاق وحرمت عليه بهذا السبب والزوج أقر ~~بالنكاح وأنكر وقوع الطلاق بهذا السبب ثم إن الزوج سألني الحكم بما وقع ~~عليه رأيي واجتهادي فاجتهدت في ذلك وتأملت وتأنيت ووقع رأيي على بطلان ~~اليمين المضافة إلى النكاح عملا مني بقول من لا يرى صحة اليمين المضافة إلى ~~النكاح فحكمت ببطلان هذه اليمين وبحل هذه المرأة على هذا الزوج بهذا النكاح ~~وأمرتها بطاعة هذا الزوج في أحكام النكاح بحضرة هذين المتخاصمين في وجههما ~~حكما أبرمته وقضاء نفذته في مجلس حكمي هذا بين الناس على سبيل الشهرة ~~والإعلان دون الخفية والكتمان وكان ذلك بعدما أطلق إلي القاضي فلان بن فلان ~~الحكم في هذه الخصومة بما يقع عليه رأيي واجتهادي وذلك في يوم كذا في شهر ~~كذا في سنة كذا قال القاضي الإمام ثقة الدين محمد بن علي الحلواني رحمه ~~الله تعالى صحبت كثيرا من القضاة الكبار فما رأيتهم أجابوا إلى شيء من ~~الحوادث المجتهد فيها الكتابة إلى القاضي الشافعي إلا في اليمين المضافة ~~فإن دلائل أصحاب الحديث في ذلك لائحة وبراهينهم فيها واضحة والشبان ~~يتجاسرون إلى هذه اليمين ثم يحتاجون إلى التزوج ويضطرون إلى ذلك فلو لم ~~يجبهم القاضي إلى ذلك ربما يقعون في الفتنة هكذا في الظهيرية # محضر في إثبات العنة للتفريق # | المرأة إذا خاصمت زوجها عند القاضي وتقول إنه لم يصل إلي والزوج ~~PageV06P175 يدعي الوصول إليها فإن كانت بكرا وقت النكاح فالقاضي يريها ~~النساء والواحدة العدلة تكفي والثنتان أحوط فإن قلن هي بكر فالقاضي يؤجله ~~سنة وإن قلن هي ثيب يحلف الزوج على الوصول إليها وهذا استحسان والقياس أن ~~يكون القول قول المرأة مع اليمين ثم إذا حلف الزوج استحسانا إن حلف يثبت ~~وصوله إليها فلا يؤجل وإن نكل صار مقرا بعدم الوصول إليها فيؤجل سنة وإن ~~أراد كتابة ذكر التأجيل يكتب هذا ما أمهل القاضي الإمام فلان بن فلان ~~المتولي لعمل القضاء والأحكام بكورة بخارى نافذ الإذن والقضاء والفصل ~~والإمضاء بها بين أهلها يومئذ ms5201 أمهل فلان بن فلان حين رفعت إليه المسماة ~~فلانة بنت فلان أنه تزوجها نكاحا صحيحا وأنها وجدته عنينا لا يصل إليها ~~وثبت ذلك عند هذا القاضي بما هو طريق الثبوت في هذا الباب فحكمت بما أوجب ~~الشرع في حق العنين من الإمهال سنة واحدة من وقت الخصومة رجاء الوصول إليها ~~في مدة الإمهال فأمهل القاضي إياه سنة واحدة بالأيام على ما عليه اختيار ~~أكثر المشايخ من وقت تاريخ هذا الذكر الذي هو يوم الخصومة إمهالا صحيحا ~~وأمر بكتابة هذا الذكر حجة في ذلك في يوم كذا من سنة كذا ثم إذا تمت السنة ~~من وقت التأجيل وادعى الزوج الوصول إليها في مدة التأجيل وأنكرت المرأة ذلك ~~فإن كانت المرأة بكرا وقت النكاح فالقاضي يريها النساء على ما مر فإن قلن ~~هي بكر ثبت أنه لم يصل إليها فيخير القاضي المرأة بين المقام معه وبين ~~الفرقة وإن قلن هي ثيب فالقول قول الزوج مع يمينه فيحلف الزوج على الوصول ~~إليها على ما مر فإن حلف فلا خيار لها وإن نكل فلها الخيار # محضر في دفع هذه الدعوى # | ادعى هذا الذي حضر على هذه التي أحضرها معه في دفع دعواها قبله العنة ~~ومطالبتها إياه بالتفريق بعد مضي مدة التأجيل أنها مبطلة في المطالبة ~~بالتفريق بعد مضي مدة التأجيل لما أنها اختارت المقام معه بعد تأجيل القاضي ~~ورضيت بالعنة فيه بلسانها رضا صحيحا أو يقول إنه وصل إليها في مدة التأجيل ~~وقد أقرت بوصوله إليها # محضر في دعوى النسب # | امرأة في يدها صبي تدعي على رجل أن هذا الصبي ابنها من هذا الرجل ولدته ~~على فراشه حال قيام النكاح بينهما وتطالبه بنفقة الغلام وكسوته أو رجل في ~~يده صبي يدعي على امرأة أن هذا الصبي ابنه منها ولدته على فراشه حال قيام ~~النكاح بينهما أو ادعى رجل في يده صبي أنه ابنه من امرأته هذه والمرأة تجحد ~~أو ادعت امرأة في يدها صبي أنه ابنها من زوجها هذا والزوج ينكر فهذه ~~الدعاوى كلها ms5202 صحيحة ويجب أن يعلم بأن دعوى الأبوة ودعوى البنوة صحيحة سواء ~~كانت معها دعوى المال أو لم تكن وذلك بأن يدعي رجل أني أبو هذا الرجل أو ~~يدعي أني ابن هذا الرجل وذلك الرجل ينكر فهذه الدعوى صحيحة حتى إذا أقام ~~المدعي البينة على ما ادعاه فالقاضي يسمع دعواه ويقضي ببينته على المدعى ~~عليه وكذلك دعوى الأمومة بدون دعوى المال صحيحة حتى لو ادعت المرأة على رجل ~~أني أم هذا الرجل فأقامت على ذلك بينة فإن القاضي يقبل بينتها ويقضي بكونها ~~أما للمدعى عليه # صورة المحضر فيما إذا كان في يد المرأة صغير تدعي على زوجها أنه ابنها ~~منه # | حضرت وأحضرت فادعت هذه التي حضرت على هذا الذي أحضرته معها أن هذا ~~الصبي الذي في حجرها وأشارت إليه ابن هذا الذي أحضرته معها ولدته منه على ~~فراشه حال قيام النكاح بينهما فبعد ذلك إن شاءت ذكرت في الدعوى وأن على هذا ~~الذي أحضرته نفقة هذا الصبي وكسوته وإن شاءت لم تذكر ذلك في الدعوى # صورة المحضر فيما إذا كان في يد الرجل صغير يدعي على المرأة أنه ابنها ~~منه # | حضر وأحضر وادعى هذا الذي حضر على هذه التي أحضرها أن هذا الصبي الذي ~~في يده وأشار إليه ابن هذه المرأة التي أحضرها معه ولدته منه على فراشه حال ~~قيام النكاح بينهما فبعد ذلك إن شاء ذكر وأن على هذه المرأة التي أحضرها أن ~~ترضع وإن شاء لم يذكر PageV06P176 # صورة المحضر في دعوى رجل بالغ على رجل أنه ابنه # | حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر ~~ابن هذا الذي أحضره معه ولدته أمه فلانة بنت فلان من هذا الذي أحضره معه ~~على فراشه حال قيام النكاح بينهما # صورة المحضر في دعوى رجل على رجل أنه أبوه # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر أبوه وأنه ~~ابن هذا الذي حضر ولد على فراشه من امرأته فلانة حال قيام ms5203 النكاح بينهما ~~إلى آخره وأما دعوى الأخوة والعمومة وابن الأخ وابن الابن لا تصح إلا أن ~~يدعي المال بأن كان المدعي زمنا فيدعي الأخوة على غيره أو العمومة ويدعي ~~النفقة لنفسه وله وجه آخر أن يدعي الوصية لإخوة المدعى عليه من جهة المتوفى ~~صورته حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن فلانا الميت ~~قد كان أوصى إلى هذا الذي أحضره مع نفسه بتسوية أموره بعد وفاته وخلف من ~~تركته في يده كذا وكذا وقد كان أوصى لإخوة فلان بن فلان بكذا وكذا لفلان بن ~~فلان ثلاث أخوة فلان وفلان وفلان هذا المدعي وأنه واجب على هذا الذي أحضره ~~معه تسليم حصته من ذلك إليه وذلك كذا وكذا ويطالبه بالجواب فيقر المدعى ~~عليه بالوصاية والوصية وينكر كونه أخا فلان وله وجه آخر أن تدعي امرأة وقوع ~~الطلاق بسبب تعليق الزوج طلاقها بكلام أخي فلان وهذا أخو فلان وأنه كلمه ~~كذا في الذخيرة # محضر في دعوى ولاء العتاقة # | رجل مات فجاء رجل وادعى أن الميت معتق والدي فلان كان أعتقه والدي في ~~حياته وصحته وميراثه لي لما أني ابن معتقه لا وارث له غيري فأفتى بعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى بفساد هذه الدعوى وبعضهم بصحتها والصحيح أن هذه ~~الدعوى فاسدة لأن المدعي لم يقل في دعواه وهو يملكه والإعتاق من غير المالك ~~باطل وكذلك لو ادعى إنسان الرق على عبد وأقام العبد بينة أنه أعتقه فلان ~~يقضي لمدعي الملك ولو قالت بينة العبد أعتقه فلان وهو يملك تقبل بينة العبد ~~والمسألة في دعوى الأصل # محضر في دعوى الدفع # | صورته ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراها من فلان بن فلان في يوم كذا في ~~سنة كذا وجحد ذو اليد وأقام المدعي بينة على دعواه فتوجه الحكم فادعى ~~المدعى عليه في دفع دعواه أن الذي ادعيت تلقي الملك من جهته أقر قبل تاريخ ~~شرائك أو قبل شرائك بسنة طائعا أن هذه العين ملك أخي فلان وحقه وصدقه أخوه ms5204 ~~فلان في ذلك وأنا اشتريت هذه العين من أخيه ذلك المقر له فدعواك علي باطلة ~~بهذا السبب فاتفقت أجوبة المفتين أن هذا الدفع صحيح ثم استفتي بعد ذلك أن ~~المدعى عليه الدفع لو طلب من مدعي الدفع بيان وقت ذلك الإقرار أنه متى كان ~~أو في أي شهر كان فالقاضي هل يكلفه ذلك اتفقت الأجوبة أيضا أن القاضي لا ~~يكلفه ذلك لأنه قد يبين مرة بقدر ما يحتاج إليه حيث قال قبل تاريخ شرائك ~~كذا في فصول الأسروشني # محضر في إثبات العصوبة # | حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان رجل ذكر أنه يسمى أحمد ~~بن عمر بن عبد الله بن عمر وأحضر مع نفسه رجلا ذكر أنه يسمى أبا بكر بن ~~محمد بن عمر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن سعد بن أحمد بن ~~عبد الله بن عمر توفي وخلف من الورثة زوجة له تسمى سارة بنت فلان بن فلان ~~وبنتا له تسمى سعادة وابن عم له هذا الذي حضر لما أنه ابن عمر وسعد المتوفى ~~كان ابن أحمد وأحمد والد هذا المتوفى مع عمر والد هذا الذي حضر كانا أخوين ~~لأب أبوهما عبد الله بن عمر توفي وخلف من التركة في يد هذا الذي أحضره معه ~~من الدنانير النيسابورية اثني عشر دينارا وصار ذلك بموته ميراثا عنه لهؤلاء ~~على فرائض الله تعالى للمرأة الثمن وللبنت النصف والباقي لابن العم هذا ~~وهذا الذي أحضره في علم من ذلك فواجب عليه تسليم نصيبه من ذلك إليه وذلك ~~تسعة أسهم من أربعة وعشرين سهما وطالبه بذلك وسأل مسألته وسئل فأجاب ~~بالفارسية مرا ازميرث خواركى أين مدعي علم نيست PageV06P177 وأحضر المدعي ~~هذا نفرا ذكر أنهم شهوده وسألني الاستماع إلى شهادتهم فأجبته إليه وهم فلان ~~وفلان وفلان فشهد هؤلاء # سجل هذه الدعوى # | يقول القاضي فلان بن فلان إلى قوله فشهد هؤلاء الشهود عندي بعد ما ~~استشهدوا عقيب دعوى المدعي هذا وإنكار المدعى عليه هذا شهادة صحيحة متفقة ~~الألفاظ ms5205 والمعاني أوجب الحكم سماعها من نسخة قرئت عليهم وهذا مضمون تلك ~~النسخة كواهي ميدهم كه أين سعد ابن أحمد بن عبد الله بن عمر بمردوازوي ~~ميراث خوارماندزن وي ساره بنت فلان بن فلان ودختروى سعاده وابن عم مدعى ~~أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمرو يسرعم وى ازروى بدربدانكه أين أحمد وأشار ~~إلى المدعي هذا يسر عمر بودوآن سعد متوفي يسر أحمد بودو عمر بدر أين مدعي ~~با أحمد بدر أين متوفي برادران يدرى بودند بدريشان عبد الله بن عمر ~~بجزابشان هرسه ميراث خوارديكرغى دانيم فآتوا بالشهادة هذه كذلك على وجهها ~~ويستوفى السجل إلى قوله فسألني هذا المدعي أحمد بن عمر بن عبد الله الحكم ~~له بما ثبت له من ذلك عندي وكتابة ذكر ذلك والإشهاد عليه حجة له في ذلك ~~فأجبته إلى ذلك واستخرت الله تعالى إلى قوله وحكمت لهذا المدعي أحمد بن عمر ~~بن عبد الله على هذا المدعى عليه أبي بكر بن محمد بن عمر في وجهه بمحضر من ~~هذين المتخاصمين جميعا في حكمي بكورة بخارى بثبوت وفاة سعد بن أحمد بن عبد ~~الله بن عمر وبتخليفه من الورثة هذا المدعي ابن عم له لأب وامرأته تسمى ~~سارة بنت فلان وبنتا تسمى سعادة بشهادة هؤلاء الشهود المعدلين حكما أبرمته ~~وقضاء نفذته إلى آخره وإن كان المدعي ابن ابن عم الميت فصورة المحضر في ذلك ~~حضر محمود بن طاهر بن أحمد بن عبد الله بن عمر بن علي وأحضر مع نفسه رجل ~~ذكر أنه يسمى الحسن بن علي بن عبد الله بن عمر فادعى هذا الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره أن عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر توفي وخلف من الورثة ابن ابن ~~عم له هذا الذي حضر ابن طاهر بن أحمد وعمر المتوفى ابن محمد ومحمد والد ~~المتوفى هذا وأحمد جد هذا الذي حضر كانا أخوين لأب أبوهما عبد الله بن عمر ~~لا وارث لهذا المتوفى سوى هذا الذي حضر وفي يد هذا ms5206 الذي أحضره من تركة ~~المتوفى كذا كذا دينارا نيسابورية وصارت هذه الدنانير المذكورة بموته ~~ميراثا لهذا الذي حضر وهذا الذي أحضره في علم من ذلك فواجب على هذا الذي ~~أحضره معه أداء جميع ذلك إليه وطالبه بذلك وسأل مسألته فأجاب بالفارسية مرا ~~ازميراث خواركى أين مدعى علم نسيت وأحضر المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده إلى ~~آخره # سجل هذه الدعوى على نسق السجل المتقدم # | فإن كان المدعي ابن ابن ابن عم الميت فصورة المحضر فيه حضر محمد بن ~~محمود بن طاهر بن أحمد بن عبد الله بن عمر بن علي وأحضر مع نفسه رجلا ذكر ~~أنه يسمى الحسن ابن علي بن عبد الله فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره ~~معه أن عمر بن عبد الله بن عمر بن علي توفي وخلف من الورثة ابن ابن ابن عم ~~له لأب هذا الذي حضر لما أن هذا الذي حضر ابن محمود ومحمود ابن طاهر وطاهر ~~والد والد هذا الحاضر كان بن أحمد وعمر المتوفى هذا كان ابن محمد ومحمد ~~والد هذا المتوفى وأحمد والد والد والد هذا الذي حضر كانا أخوين لأب أبوهما ~~عبد الله بن عمر بن علي لا وارث له سوى هذا الذي حضر وخلف من التركة من ~~الصامت في يد هذا الذي أحضره كذا كذا دينارا نيسابورية وصارت PageV06P178 ~~هذه الدنانير بموته ميراثا له وهذا الذي أحضره في علم من ذلك فواجب عليه ~~إلى آخره # سجل هذه الدعوى على نسق السجل المتقدم أيضا # | فإن ادعى المدعى عليه في دفع دعوى المدعي في هذه الصورة أنه أقر أولا ~~أنه من ذوي الأرحام كان دفعا لدعوى العصوبة لمكان التناقض # محضر في دعوى حرية الأصل # | حضر مجلس القضاء شرفه الله تعالى في كورة بخارى قبل القاضي فلان رجل ~~ذكر أنه يسمى فلان بن فلان الفلاني وهو رجل شاب يكتب حليته بتمامها وأحضر ~~مع نفسه رجلا ذكر أنه يسمى فلان بن فلان فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي ~~أحضره معه أن هذا ms5207 الذي حضر حر الأصل والعلوق لما أن هذا الذي حضر فلان ابن ~~فلان الفلاني وهو كان حر الأصل وأمه فلانة بنت فلان وهي كانت حرة الأصل ~~أيضا وهذا الذي حضر ولد حرا على فراش أبويه الحرين هذين لم يرد عليه ولا ~~على أبويه هذين رق قط وأن هذا الذي أحضره معه يسترقه ويستعبده بغير حق مع ~~علمه بذلك فواجب على هذا الذي أحضره معه قصر يده عن هذا الذي حضر وطالبه ~~بذلك وسأل مسألته وسئل فأجاب وقال أين حاضر آمده ملك من است ورقيق من است ~~ومرا ازآزادى وى علم نيست وأحضر هذا الذي حضر نفرا ذكر أنهم شهوده وسألني ~~الاستماع إلى شهادتهم وهم فلان وفلان وفلان فأجبته إليه واستشهدت الشهود ~~فشهدوا شهادة صحيحة متفقة اللفظ والمعنى من نسخة قرئت عليهم وهذا مضمون تلك ~~النسخة إلى آخره # سجل هذه الدعوى # | يكتب صدر السجل على الرسم ويكتب الدعوى من الدعوى من نسخة المحضر ~~بتمامه ويكتب أسامي الشهود وألفاظ الشهادة ويكتب بعد الاستخارة وحكمت لهذا ~~الذي حضر على هذا الذي أحضره بكون هذا الذي حضر حر الأصل حر الوالدين لم ~~يرد عليه ولا على والديه رق وأمرته بقصر يده والكف عن مطالبته إياه بالطاعة ~~في أحكام الرق # محضر في دعوى العتق على صاحب اليد بإعتاق من جهته # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر كان مملوك ~~هذا الذي أحضره ومرقوقه وأنه أعتق هذا الذي حضر في حال صحته وثبات عقله ~~وجواز تصرفاته في الوجوه كلها طائعا لوجه الله تعالى وطلبا لمرضاته عتقا ~~صحيحا جائزا نافذا بغير بدل وإن هذا الذي حضر اليوم حر بهذا السبب وأن هذا ~~الذي أحضره في علم من ذلك وأنه في مطالبته إياه بالطاعة أو دعواه الرق عليه ~~مبطل غير محق فواجب عليه قصر يده عن هذا الذي حضر وترك التعرض له وسأل ~~مسألته # سجل هذه الدعوى يكتب على نحو ما تقدم # | ويكتب بعد الاستخارة وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي ms5208 أحضره بكون هذا ~~الذي حضر حرا مالكا لنفسه غير مولى عليه بالسبب المذكور وهو إعتاق هذا الذي ~~أحضره مع نفسه إياه وببطلان دعوى هذا الذي أحضره الرق عليه بشهادة الشهود ~~المسمين ويختم السجل # محضر في دعوى العتق على صاحب اليد بإعتاق من جهة غيره # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر كان مملوكا ~~ومرقوقا لفلان بن فلان وفي يده وتحت تصرفه وأن فلانا أعتقه من خالص ماله ~~وملكه مجانا بغير بدل لوجه الله تعالى وابتغاء لمرضاته وطلبا للثواب وجناته ~~وهربا من أليم عقوباته وصار هذا الذي حضر حرا بالإعتاق المذكور فيه وأنه ~~اليوم حر بهذا السبب وأن هذا الذي أحضره استعبده مع علمه بحريته ظلما ~~وتعديا فواجب عليه قصر يده إلى آخره PageV06P179 # سجل هذه الدعوى على نحو ما تقدم # | ويكتب بعد الاستخارة وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه يكون ~~هذا الذي حضر حرا مالكا لنفسه غير مولى عليه بالسبب المذكور المدعى وهو ~~إعتاق فلان بن فلان إياه من خالص حقه وملكه وببطلان دعوى هذا الذي أحضره ~~الرق عليه وبقصر يد هذا الذي أحضره معه عن هذا الذي حضر إلى آخره # محضر في إثبات الرق # | حضر وأحضر مع نفسه رجلا ذكر أنه يسمى فلانا هنديا شابا ويذكر حليته ثم ~~يذكر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه ~~مملوك هذا الذي حضر ومرقوقه لملكه بسبب صحيح وأنه خرج عن طاعته والانقياد ~~له في أحكام الرق وطالبه بذلك وسأل مسألته ويتم المحضر # سجل هذه الدعوى على نحو ما تقدم # | ويكتب بعد الاستخارة وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه يكون ~~هذا الذي أحضره معه مملوك هذا الذي حضر ومرقوقه بشهادة هؤلاء الشهود ~~المسمين وبكون هذا الذي أحضره مبطلا في الامتناع عن طاعة هذا الذي حضر في ~~أحكام الرق وأمرت هذا الذي أحضره بالانقياد لهذا الذي حضر في أحكام الرق ~~والطاعة له ويتم السجل ولا بد ms5209 للحكم بالرق وكتابة السجل فيه من عجز المدعى ~~عليه عن إثبات الحرية لنفسه فأما قبل ذلك لا يحكم بالرق ولا يكتب السجل ~~هكذا في الذخيرة # محضر في دفع هذه الدعوى # | فنقول لدفع هذه الدعوى طرق أحدها أن يدعي عليه حرية الأصل لنفسه وصورة ~~كتابته حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر في دفع دعواه قبله بأن ~~هذا المحضر معه كان ادعى عليه بأنه عبده ومملوكه وأنه خرج عن طاعته وطالبه ~~بالطاعة فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر في دفع هذه الدعوى قبله أنه حر ~~الأصل والعلوق لما أن أباه فلان بن فلان بن فلان وأمه فلانة بنت فلان بن ~~فلان وهما كانا حرين من الأصل وهذا الحاضر ولد على فراش هذين الأبوين ~~الحرين لم يجر عليه ولا على أبويه هذين رق وأن هذا الذي أحضره في علم من ~~ذلك وأنه في مطالبة هذا الحاضر بالطاعة له ودعواه الرق قبله والحال على ما ~~وصفت فيه مبطل غير محق فواجب عليه الكف عن ذلك فطالبه بذلك وسأل مسألته ~~فسئل ويتم المحضر # سجل هذا المحضر # | يكتب عند قوله وحكمت للذي حضر هذا على الذي أحضره معه هذا بجميع ما ثبت ~~عندي من دعوى دفع هذا الحاضر لدفع دعوى هذا المحضر الرق عليه وكون هذا ~~الحاضر حر الأصل وبطلان دعوى هذا المحضر الرق عليه بشهادة هؤلاء الشهود ~~المسمين من بعد ما ظهرت عدالتهم عندي بتعديل من إليه رسم التعديل بالناحية ~~على ما شهدوا به بمحضر من المحكوم له والمحكوم عليه هذين في وجههما في مجلس ~~قضائي وحكمي ببخارى وقضيت بصحة ذلك كله وقصرت يد المحكوم عليه هذا عن ~~المحكوم له بالحرية هذا ورفعت عنه طاعته وأطلقت المحكوم عليه هذا بالرجوع ~~على بائعه إن كان قد اشتراه من غيره ونقد له الثمن يوم العقد الذي كان جرى ~~بينهما ويتم السجل قالوا وفي كل موضع وقعت الحاجة إلى إثبات الحرية يجب أن ~~يكون إثباتها بطريق الدفع بأن يدعي صاحب اليد الرق على المملوك ويقيم ~~البينة ms5210 ثم يثبت المملوك حريته بطريق الدفع الوجه الثاني أن يدعي المدعى ~~عليه الإعتاق من جهة مدعي الرق وصورة كتابته حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر ~~على هذا المحضر في دفع دعواه قبله هذه أنه حر لما أنه كان مملوكا ومرقوقا ~~لهذا الذي أحضره وإن هذا الذي أحضره أعتقه في حال جواز تصرفاته في الوجوه ~~كلها إعتاقا صحيحا جائزا نافذا وصار هذا الحاضر حرا بسبب هذا الإعتاق وهذا ~~المحضر مبطل في مطالبته هذا الحاضر بالطاعة والانقياد له في أحكام الرق ~~ويتم المحضر PageV06P180 # سجل هذا المحضر على نحو سجل المحضر الأول # | إلا أنه هاهنا يكتب وكونه هذا الذي حضر حرا مالكا لنفسه بالسبب المذكور ~~وهو إعتاق هذا الذي أحضره وكونه ملحقا بسائر الأحرار بهذا السبب وكونه يوم ~~الإعتاق الموصوف فيه ملكا لهذا المحضر ويتم السجل الوجه الثالث أن يدعي ~~المدعى عليه الرق الإعتاق من جهة غير مدعي الرق وصورة كتابته حضر وأحضر ~~فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر في دفع دعواه قبله أن هذا الحاضر كان عبدا ~~ومملوكا لفلان بن فلان الفلاني وأنه أعتقه من خالص ماله وملكه مجابا بغير ~~بدل ابتغاء لوجه الله تعالى وطلبا لمرضاته وهربا من أليم عقابه وشديد عذابه ~~في حال صحة عقله وجواز تصرفه في الوجوه كلها واليوم هذا الحاضر حر بسبب هذا ~~الإعتاق المذكور الموصوف فيه إلى آخره # سجل هذا المحضر على نحو ما بينا # | إلا أن القاضي يكتب وحكمت بحرية هذا الحاضر بالسبب المذكور فيه وهو ~~إعتاق فلان بن فلان الفلاني وبكون هذا الحاضر مملوكا لفلان بن فلان الفلاني ~~يوم الإعتاق المذكور فيه ويتم السجل كذا في المحيط # محضر في إثبات التدبير والاستيلاد # | وإذا وقعت الحاجة إلى إثبات التدبير والاستيلاد ولا يمكن إثباته على ~~المولى لأنه لا يثبت له حق على المولى للحال فالطريق في إثباته أن يبيعه ~~المولى من رجل فيدعي عليه المدبر أو أم الولد على هذا المثال ادعى هذا الذي ~~حضر على هذا الذي أحضره معه أنه كان مملوكا لفلان وأنه دبره وأعتقه ms5211 عن دبر ~~بعد وفاته لوجه الله تعالى وابتغاء لمرضاته من غير طمع في حطام الدنيا ~~تدبيرا صحيحا من ماله وملكه وأنه اليوم مدبره أو يقول إنه استولدها لو كان ~~المدعي جارية ادعت أنها أم ولد لفلان يسمى فلانا ولدته على فراشه وملكه ~~وأنها اليوم أم ولده وأن هذا الذي أحضرته يسترقها ويستعبدها بغير حق فواجب ~~عليه قصر يده عنها وطالبته بالجواب كذا في الظهيرية # محضر في دعوى التدبير # | رجل دبر عبده تدبيرا مطلقا ومات بعد التدبير وخلف ورثة وأنكرت الورثة ~~العلم بالتدبير واحتاج المدبر إلى إثبات ذلك بالبينة وكتابة المحضر يكتب ~~ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر كان عبدا مملوكا ~~لفلان بن فلان والد هذا الذي أحضره دبره في حال حياته وجواز تصرفاته في ~~الوجوه كلها طائعا راغبا تدبيرا مطلقا وأن فلانا والد هذا الذي أحضره مات ~~وعتق المدبر وهذا الذي أحضره في علم من ذلك فواجب على هذا الذي أحضره قصر ~~يده عن هذا الذي حضر إلى آخره # سجل هذا المحضر # | أوله على نحو ما تقدم ويكتب عند ذكر الحكم وحكمت لهذا الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره بجميع ما ثبت عندي من تدبير فلان والد هذا الذي أحضره حال كونه ~~مملوكا ومرقوقا من خالص ماله وملكه تدبيرا صحيحا مطلقا لا قيد فيه وبحرية ~~هذا الذي حضر بموت فلان وقد خلف فلان والد هذا الذي أحضره من التركة من ~~ماله في يد وارثه هذا الذي أحضره ما يخرج هذا الذي حضر من ثلثه وأن هذا ~~الذي حضر حر اليوم لا سبيل للآخر عليه بسبب الرق بل بسبيل الولاء بشهادة ~~هؤلاء الشهود المسمين بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما حكما أبرمته ~~وقضاء نفذته كذا في الذخيرة # سجل في إثبات العتق على الغائب # | يقول القاضي فلان حضر قبلي في مجلس قضائي بكورة بخارى فلان وأحضر مع ~~نفسه فلانا فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره أن لهذا الحاضر على هذا ~~المحضر كذا كذا ms5212 دينارا وبين نوعها وصفتها دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح ~~فواجب عليه الخروج من ذلك وطالبه بالجواب عنه وسأل مسألته عنه فسئل فأنكر ~~أن يكون عليه شيء لهذا الذي حضر فأحضر المدعي رجلين ذكر أنهما شاهداه وهما ~~فلان وفلان وذكر المدعي والشاهدان أنهما موليا فلان بن فلان أعتقهما ~~PageV06P181 حال كونهما مملوكين له وسأل مني الاستماع إلى شهادتهما فشهدا ~~بعد الدعوى والجواب بالإنكار عقيب الاستشهاد الواحد بعد الآخر شهادة صحيحة ~~متفقة اللفظ والمعنى على موافقة الدعوى من نسخة قرئت عليهما هذا مضمون تلك ~~النسخة فلما ساقا الشهادة على وجهها ذكر المدعى عليه في دفع هذه الشهادة أن ~~هذين الشاهدين مملوكا فلان بن فلان بن فلان الذي زعم المدعي والشاهدان أنه ~~أعتقهما وقد كذبوا في ذلك لم يعتقهما فلان فعرضت ذلك على المدعي هذا فقال ~~إنهما حران وإن مولاهما قد أعتقهما حال كونهما مملوكين له إعتاقا صحيحا وأن ~~له على ذلك بينة فكلفته إقامة البينة على صحة دعواه هذه فأحضر نفرا ذكر ~~أنهم شهوده على موافقة دعواه هذه وسألني الاستماع إلى شهادتهم فسمعت ~~شهادتهم وثبت عندي بشهادتهم حرية هذين الشاهدين بإعتاق فلان إياهما وكونهما ~~أهلا للشهادة وسألني المدعي هذا الحكم بحرية هذين الشاهدين وبكونهما أهلا ~~للشهادة وبالقضاء له بالمال المدعى به بشهادة هذين الشاهدين فأجبته إلى ذلك ~~وحكمت بحرية هذين الشاهدين بإعتاق فلان إياهما حال كونهما مملوكين له ~~إعتاقا صحيحا وبكونهما أهلا للشهادة وقضيت للمدعي هذا بالمال المدعى به على ~~المدعى عليه هذا بشهادة هذين الشاهدين حكما أبرمته وقضاء نفذته ويتم السجل ~~فإذا قضى القاضي على هذا الوجه ثبت العتق في حق المولى حتى لو حضر وأنكر ~~الإعتاق لا يلتفت إلى إنكاره ولا يحتاج العبد إلى إقامة البينة على المولى ~~لأن المشهود له ادعى حرية الشاهدين على المشهود عليه وقد صح منه هذه الدعوى ~~لأنه لا يتمكن من إثبات حقه على المشهود عليه إلا بهذا والمشهود عليه أنكر ~~ذلك وصح منه الإنكار لأنه لا يتمكن من دفع الشهود عن نفسه إلا بالإنكار ms5213 ~~للحرية والأصل أن من ادعى حقا على الحاضر لا يتوصل إلى الإثبات إلا بإثبات ~~سببه على الغائب ينتصب الحاضر خصما عن الغائب فصار إقامة البينة على ~~المشهود عليه كإقامتها على المولى الغائب كذا في المحيط # محضر في إثبات حد القذف # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه قذفه ~~قذفا يوجب الحد فواجب عليه حد القذف ثمانون جلدة إلى آخره وإن كان شتمه ~~شتما يوجب التعزير يكتب إن هذا الذي أحضره معه شتمه ويعين شتما يوجب ~~التعزير فقال له يا كذا ثم يكتب ووجب عليه التعزير في الشرع زجرا له عن ~~مثله وطالبه بذلك وسأل مسألته # محضر # | في دعوى رجل على رجل أنك سرقت من دراهمي كذا درهما كان موضوعا في موضع ~~كذا من هذه الدار والمدعى عليه من سكان هذه الدار وقد كان قال هذا المدعى ~~عليه لهذا المدعي إن حلفت أني سرقت من دراهمك هذا المقدار الذي ادعيت فأنا ~~أعطيك مثل تلك الدراهم فحلف المدعي على دعواه وأعطاه المدعى عليه نصف هذه ~~الدراهم وأعطاه في النصف الباقي خطا ثم أراد المدعى عليه استرداد ما دفع ~~إليه من الدراهم كيف الحكم فيه وكان الشيخ الإمام نجم الدين النسفي رحمه ~~الله تعالى كتب في الجواب أن المدعى عليه إن أعطى النصف والتزم النصف صلحا ~~عن دعوى المدعي وأقر أنه سرق الدراهم فعليه إعطاء الباقي وليس له أن يسترد ~~النصف الذي أعطاه وإن أعطى النصف وأعطاه خطا بالباقي بناء على يمين المدعي ~~ووفاء بما قال لا يلزمه شيء وله أن يسترد ما أعطاه وقد قيل له أن يسترد في ~~الوجهين لأن بيمين المدعي لا يستحق على المدعى عليه شيء نص محمد رحمه الله ~~تعالى في كتاب الصلح أن المدعي مع المدعى عليه إذا اصطلحا على أن يحلف ~~المدعي على دعواه على أنه لو حلف فالمدعى عليه ضامن للمال المدعى به إن ~~الصلح باطل # محضر فيه دعوى سرقة # | رجل خباز ادعى على رجل أجلسه على دكانه ms5214 ليبيع له الخبز من الناس ويأخذ ~~الأثمان منهم وهو الذي يسمى صاحب دكان وصورة الدعوى أن الخباز ادعى مبلغا ~~معلوما من المال وقال إنك سرقت من مالي من أثمان الخبز هذا المبلغ وادعى ~~عليه أنك قلت إني أخذت كل يوم خمسة دراهم PageV06P182 من الناس ونقصت لهم ~~من الخبز الذي بعته منهم إلا أني لم آخذ من مالك الخبز شيئا وصاحب الدكان ~~ينكر ذلك كله وقد كتبوا في آخر المحضر فواجب على هذا الذي أحضره معه إحضار ~~هذه الدراهم مجلس القضاء ليتمكن المدعي من إقامة البينة عليها قيل هذه ~~الدعوى لا تتوجه على صاحب الدكان من جهة الخباز غاية ما في الباب أنه يريد ~~إثبات إقراره بأخذ هذه الدراهم على الوجه الذي ذكره في الدعوى إلا أنه لو ~~ثبت ذلك كان حق الخصومة لأصحاب الدراهم لأنه لما نقصهم من الخبز الذي باع ~~منهم وأخذ الثمن كان عليه رد ذلك إليهم وكان حق الاسترداد لهم لا لهذا ~~الرجل إذ هو ليس بخصم عنهم وإن كان الخباز ادعى عليه أنك قلت إني أخذت كل ~~يوم خمسة دراهم من مالك ونقصت الوزن للمشتري أيضا لا تصح الدعوى لأنه إذا ~~نقص من الخبز المبيع وأخذ الثمن تاما كانت الدراهم التي هي بمقابلة النقصان ~~ملك المشتري فلا يكون للخباز ولاية الاسترداد كذا في الذخيرة وهكذا في فصول ~~الأسروشني # محضر في دعوى شركة العنان # | صورته ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أن هذا الحاضر اشترك مع هذا ~~المحضر معه شركة عنان في تجارة كذا على أن رأس مال كل واحد منهما كذا على ~~أن يتصرفا في مال الشركة ويتصرف كل واحد منهما برأيه على أن ما حصل من ~~الربح فهو بينهما نصفان وما كان من وضيعة أو خسران فهو عليهما على قدر رأس ~~المال لكل واحد منهما وأحضر كل واحد منهما رأس ماله في مجلس الشركة ~~وخلطاهما حتى صار المالان مالا واحدا وجعلا جميع مال الشركة في يد هذا ~~المحضر وأنه تصرف فيه وربح كذا وكذا ms5215 فواجب عليه الخروج من رأس ماله ومن ~~حصته من الربح وذلك كذا وكذا وإن كان بالشركة صك يكتب في الصك على مثال ما ~~تقدم ثم يكتب في الصك ادعى عليه جميع ما تضمنه الصك من الشركة المال في ~~المبين قدره فيه بالربح المشروط فيه وخلط كل واحد منهما رأس ماله برأس مال ~~صاحبه على ما ينطق به الصك من أوله إلى آخره بتاريخه وجعلا جميع مال الشركة ~~في يد هذا الذي أحضره معه وأن هذا الذي أحضره ربح كذا وكذا فواجب عليه رد ~~رأس مال هذا الذي حضر مع حصته من الربح إلى هذا الذي حضر ورأس ماله كذا ~~وحصته من الربح كذا ويتم المحضر # محضر في دفع هذه الدعوى # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعوى هذا الذي أحضره ~~معه قبل هذا الذي حضر شركة عنان برأس مال كذا ودعواه قبله رد رأس ماله ~~وحصته من الربح ادعى عليه في دفع هذه الدعوى أنه مبطل في هذه الدعوى لما ~~أنه قاسمه المال وسلم إليه رأس ماله وحصته من الربح وأنه أخذ جميع ذلك منه ~~بتسليمه جملة ذلك إليه ويتم المحضر # محضر في إثبات الوقفية # | حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر بحكم الإذن الصادر له من جهة القاضي فلان ~~بإثبات الوقفية المذكورة في هذا المحضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما ~~تضمنه صك صدقة أورده مع نفسه وينسخ الصك إلى آخره وهذا مضمون الصك ثم يكتب ~~فادعى جميع ما تضمنه هذا الصك من إيقاف فلان بن فلان الفلاني هذا هذه ~~الضيعة المحدودة في هذا الصك الذي ينسخ في هذا المحضر من خالص ماله وملكه ~~على الشرائط المذكورة والسبيل فيه كما نطق به هذا الصك المحول نسخته إلى ~~هذا المحضر من أوله إلى آخره بتاريخه وكون جميع هذه الضيعة المحدودة فيه ~~ملكا لهذا المتصدق وفي يده إلى أن وقفها وسلمها إلى هذا المتولى وهو ~~المذكور اسمه ونسبه في الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر من ms5216 أوله إلى آخره ~~واليوم جميع هذه الضيعة المذكورة المحدودة في هذا المحضر وقف وصدقة على ~~الوجه المذكور فيه وفي يد هذا الذي أحضره بغير حق فواجب على هذا الذي أحضره ~~معه تسليمها إلى هذا الذي حضر ليراعي فيها شرائط الواقف وطالبه بذلك وسأل ~~مسألته فسئل هذا إذا أتى المدعي بصك الوقف وإن لم يكن في يد المدعي صك ~~الوقف يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه إن جميع الضيعة التي ~~هي عشر ديرات PageV06P183 الأرض المتصلة بعضها ببعض التي موضع جميعها في ~~أرض قرية كذا من عمل كذا من قرى كورة بخارى بمحلة كذا من ناحية هذه القرية ~~تدعى كذا أحد حدود جميعها لزيق طريق العامة والطريق بهذه النسبة في هذا ~~الموضع واحد والثاني والثالث كذا والرابع لزيق الطريق وإليه المدخل بحدودها ~~كلها وحقوقها ومرافقها وقف مؤبد حبس معروف وقفها وتصدق بها فلان بن فلان ~~الفلاني في حال حياته وصحته وبعد وفاته من خالص ماله وملكه على أن يستغل ~~بأفضل وجوه الاستغلال مما يرزق الله تعالى من غلتها يبدأ بما فيه عمارتها ~~ومرمتها وإصلاحها ثم يصرف الفاضل من غلتها إلى إصلاح مسجد داخل كورة بخارى ~~في محلة كذا يعرف بمسجد كذا أحد حدود المسجد كذا والثاني والثالث والرابع ~~كذا ثم يصرف الفاضل منها إلى فقراء المسلمين وكانت هذه الضيعة المحدودة فيه ~~يوم الإيقاف المذكور فيه ملكا لهذا الواقف وفي يده وقد سلم الواقف هذا ~~جميعها إلى ابنه فلان أو إلى فلان الأجنبي بعدما جعله قيما فيها متوليا ~~لأمرها وقبل فلان منه هذه القوامة وهذه الولاية قبولا صحيحا وقبض منه جميع ~~ما بين وقفها فيه قبضا صحيحا واليوم جميع ما بين حدوده ووقفيته فيه وقف على ~~الوجه المذكور فيه وفي يد هذا الذي أحضره بغير حق فواجب على هذا الذي أحضره ~~تسليم جميع هذه الضيعة الموقوفة المحدودة في هذا المحضر إلى هذا الحاضر ~~ليراعي فيها شروط الواقف هذا وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل فأجاب ~~بالفارسية مرااز وقفيت ms5217 أين محدوده علم نيست وباين مدعى حاضر آمده سيردني ني ~~وأحضر المدعي نفرا إلى آخره # سجل هذه الدعوى وهذا المحضر # | يقول فلان القاضي ويذكر دعوى المدعي بتمامها وشهادة شهود المدعي مع ~~الإشارات في مواضعها بتمامها إلى قوله وحكمت بجميع ما ثبت عندي من كون هذه ~~الضيعة المحدودة فيه وقفا صحيحا من جهة فلان على الشرائط المبينة والسبل ~~المذكورة فيه من خالص ماله وملكه وتسليمه إياها إلى فلان بعدما جعله متوليا ~~بمسألة المدعي هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره بشهادة هؤلاء الشهود ~~المعدلين وكونها في يد المدعى عليه هذا بغير حق في مجلس قضائي بين الناس ~~إلى آخره وإن كان الواقف قد رجع عما وقف بعدما سلم إلى المتولي فصورة ~~المحضر أن يكتب أوله على نحو ما بيناه ثم يكتب فادعى هذا الذي حضر المأذون ~~به من جهة القاضي فلان في إثبات الوقفية المذكورة فيه على هذا الذي أحضره ~~وهو الواقف أنه وقف جميع الضيعة التي في موضع كذا حدودها كذا من خالص ماله ~~وملكه في حال حياته على الشرائط المذكورة فيه وأن هذا الواقف سلم جميع ~~الضيعة المحدودة المذكورة وقفيتها فيه إلى فلان المتولي وأنه قد بدا لهذا ~~المتصدق الرجوع عن هذه الوقفية على قول من يرى الوقف غير لازم فأزالها عن ~~يد المتولي وأعادها إلى سائر أملاكه فواجب عليه قصر يده عنها وتسليمها إلى ~~المتولي فلان ليراعي شرائط الوقفية هذه فيها وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل ~~فأجاب بالفارسية أين محدوده ملك من است ودردست من وبكسى سيردني ني # سجل هذا المحضر # | إلى قوله وحكمت على فلان ابن فلان المذكور فيه الواقف هذا في وجهه ~~بمسألة هذا المدعي بصحة الوقفية المذكورة فيه ولزومها وأبطلت رجوعه عنها ~~وقصرت يده عنها عملا بقول من يرى هذه الوقفية لازمة من علماء السلف وسلمتها ~~إلى متوليها فلان بعدما ثبت عندي هذا الإيقاف والتصدق المذكور فيه ويتم ~~السجل كذا في المحيط PageV06P184 # محضر في إثبات ملكية لمحدود # | حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا ms5218 الذي أحضره معه أن جميع الأراضي ~~التي عددها كذا في أرض قرية كذا في ناحية منها تدعى كذا من كورة كذا أحد ~~حدودها كذا والثاني والثالث والرابع كذا بحدودها كلها وحقوقها ومرافقها ~~التي هي لها من حقوقها فإن وقعت الدعوى في دار يكتب أن جميع الدار المشتملة ~~على البيوت التي في محلة كذا في كورة كذا في سكة كذا أحد حدودها كذا ~~والثاني والثالث والرابع كذا بحدودها كلها وحقوقها ملك هذا الذي حضر وفي يد ~~هذا الذي أحضره معه بغير حق فواجب على هذا الذي أحضره قصر يده عن هذه ~~الأراضي أو عن هذه الدار وتسليمها إلى الذي حضر هذا وطالبه بذلك وسأل ~~مسألته فسئل فأجاب بالفارسية أين زمينها وخانه كه دعوى ميكنداين مدعى ملك ~~من است وحق من است باين مدعى سيردني نيست أحضر المدعي هذا نفرا ذكر أنهم ~~شهوده على وفق دعواه وسألني الاستماع إليهم فأجبته إليه وهم فلان وفلان ~~وفلان يكتب أنسابهم وحلاهم إلى آخر ما ذكرنا فشهدوا عقيب دعوى المدعي ~~والجواب بالإنكار من المدعى عليه هذا شهادة صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني ~~من نسخة قرئت عليهم ومضمون تلك النسخة كواهي ميدهم كه أين زمينها با أين ~~شراكت جايكاه وحد ودوى كه درين محضر يادكرده شده است وأشار إلى المحضر ~~بحدودهاى وى جمله وحقهاى وى ملك أين حاضر آمد وحق وى است وأشار إلى المدعي ~~هذا وبد ست أين حاضر أو رده بنا حق است وواجب است بروى تسليم كردن باين ~~مدعى ويتم المحضر # سجل هذه الدعوى # | يكتب يقول القاضي فلان حضر في مجلس قضائي بكورة بخارى فلان وأحضر مع ~~نفسه فلانا ويعيد الدعوى من أولها إلى آخرها فيكتب فادعى هذا الذي حضر أن ~~الأراضي التي في موضع كذا حدودها كذا أو الدار التي في موضع كذا حدودها كذا ~~بجميع حدودها وحقوقها ملك هذا الذي حضر وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق ~~وهذا الذي أحضره معه في علم من ذلك فواجب على هذا الذي أحضره قصر ms5219 يده عن ~~هذه الأراضي المحدودة أو عن هذه الدار المحدودة في محضر الدعوى وأشار إلى ~~محضر الدعوى وتسليمها إلى هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته وسئل ~~المدعى عليه وهو الذي أحضره معه عن دعواه هذه فقال بالفارسية أين زمينها كه ~~دعوى ميكند أين مدعى يا أين خانه ملك من است وباين مدعي سيردني نيست أحضر ~~المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده وسألني الاستماع إلى شهادتهم وهم فلان وفلان ~~وفلان يكتب على ما بينا قبل هذا إلى موضع الحكم ثم يكتب وحكمت لهذا الذي ~~حضر على هذا الذي أحضره معه بكون الأراضي المحدودة في هذا السجل أو بكون ~~الدار المحدودة في هذا السجل بحدودها كلها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من ~~حقوقها ملكا وحقا لهذا المدعي كونها في يد هذا المدعى عليه بغير حق بشهادة ~~هؤلاء الشهود المسمين وقضيت بملكيتها له عليه بشهادتهم بعدما رجعت في ~~التعرف عن حال هؤلاء الشهود إلى من إليه رسم التعديل والتزكية بالناحية ~~فنسبوا إلى العدالة وبعدما عرضت دعوى المدعي وألفاظ الشهادة على أئمة الدين ~~الذين عليهم مدار الفتوى بالناحية فأفتوا بصحة هذه الدعوى وجواز الشهادة ~~وكان هذا الحكم وهذا القضاء مني في مجلس قضائي في كورة بخارى حكما أبرمته ~~وقضاء نفذته مستجمعا شرائط صحته ونفاذه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما ~~وكلفت المحكوم عليه هذا بقصر يده PageV06P185 عن هذه الأراضي المحدودة أو ~~عن هذه الدار المحدودة المحكوم بها فقصر يده عنها وسلمها إلى هذا الذي حضر ~~امتثالا لأمر الشرع ويتم السجل على نحو ما بينا قبل هذا # محضر في دفع هذه الدعوى # | إن كان المدعى عليه يدعي الشراء من هذا المدعي يكتب حضر وأحضر فادعى ~~هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره في دفع دعواه أن هذا الذي أحضره كان ادعى ~~على هذا الذي حضر أولا ويكتب دعواه بتمامها ثم يكتب فادعى هذا الذي حضر على ~~هذا الذي أحضره في دفع دعواه أن هذا الذي أحضره مبطل في دعواه الموصوفة فيه ~~قبل هذا الذي حضر ms5220 لأن هذا الذي أحضره باع حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها ~~هذه الدار المحدودة فيه بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها ~~قبل دعواه الموصوفة من هذا الذي حضر حال كون هذه الدار المحدودة فيه ملكا ~~وحقا لهذا الذي أحضره معه وفي يده بكذا دينارا بيعا صحيحا وأن هذا الذي حضر ~~اشتراها منه بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها بهذا الثمن ~~المذكور فيه شراء صحيحا حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها وتقابضا قبضا ~~صحيحا وإن كان هذا الذي حضر ادعى إقرار هذا الذي أحضره معه مع ذلك يزاد في ~~الكتابة عقيب قوله وتقابضا قبضا صحيحا وهكذا أقر هذا الذي أحضره معه في حال ~~جواز إقراره ونفاذ تصرفاته في الوجوه كلها طائعا بجريان هذا البيع والشراء ~~الموصوفين فيه بينه وبين هذا الذي حضر في هذه الضيعة المحدودة فيه أو في ~~هذه الدار المحدودة فيه بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها ~~بهذا الثمن المذكور فيه حال نفاذ تصرفاتهما في الوجوه كلها وبجريان التقابض ~~بينهما فيه إقرارا صحيحا شرعيا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابا وأن هذا الذي ~~أحضره معه في دعواه الموصوفة فيه قبل هذا الذي حضر بعدما كان الأمر كما وصف ~~فيه مبطل غير محق أو يقول بعدما صدر منه هذا الإقرار الموصوف فيه مبطل غير ~~محق فواجب على هذا الذي أحضره معه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر وترك ~~التعرض له فيه وطالبه بذلك ويتم المحضر ولو كان هذا الذي حضر ادعى استئجارا ~~أو شيئا آخر لدفع هذه الدعوى بأن ادعى أن هذا الذي أحضره استكرى هذه الدار ~~المحدودة الموصوفة فيه من هذا الذي حضر أو ادعى أنه استشراها منه قبل هذه ~~الدعوى الموصوفة فيه يكتب في موضعه من هذا المحضر ادعى الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره معه أن دعوى هذا الذي أحضره ملكية هذه الدار المحدودة فيه قبل ~~هذا الذي حضر ساقطة عنه لأن هذا الذي أحضره معه استكرى هذه الدار المحدودة ms5221 ~~فيه بحدودها وحقوقها إلى آخره من هذا الذي حضر أو يكتب استشرى بكذا وكذا ~~وأن هذا الذي حضر أبى أن يكريها منه أو أبى أن يبيعها منه وكان استشراؤه أو ~~استكراؤه هذه الدار المحدودة من هذا الذي حضر إقرارا منه بكون الدار ~~المحدودة فيه ملكا لهذا الذي حضر وبعدما صدر هذا الإقرار منه فهو مبطل في ~~هذه الدعوى غير محق ويتم المحضر # سجل هذه الدعوى # | أن يكتب صدر السجل ودعوى الدفع بتمامه على نحو ما بينا قبل هذا إلى ~~موضع الحكم ثم يكتب وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه لهذا المدعي على هذا ~~المدعى عليه الدفع بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من المتخاصمين ~~هذين في وجههما في مجلس قضائي ببخارى بين الناس ويتم السجل إلى آخره وإن ~~كان هذا الذي حضر أراد دفع هذه الدعوى بسبب شراء الدار المحدودة من رجل آخر ~~يكتب ادعى هذا الذي حضر في دفع دعواه على هذا الذي أحضره معه أن دعوى هذا ~~الذي أحضره ملكية هذه الدار قبل هذا الذي حضر ساقطة عنه لما أن هذا الذي ~~حضر اشترى هذه الدار المحدودة فيه من فلان بن فلان وفلان بن فلان كان ~~يملكها بكذا شراء صحيحا قبل دعوى هذا الذي أحضره معه قبله الموصوفة فيه ~~ويتم المحضر إلى آخر سجل هذه الدعوى على نحو ما سبق # محضر في إثبات دعوى الدار ميراثا عن الأب # | حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي PageV06P186 أحضره معه أن ~~الدار التي كانت في موضع كذا حدودها كذا بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي ~~لها من حقوقها كانت ملكا لوالده فلان بن فلان وحقا له في يده وتحت تصرفه ~~إلى أن مات وخلف من الورثة ابنا لصلبه وهو هذا المدعي ولم يخلف وارثا سواه ~~وصارت هذه الدار المبين موضعها وحدودها ميراثا له عن أبيه المذكور اسمه ~~ونسبه واليوم هذه الدار المبينة حدودها ملك هذا المدعي وحقه بهذا السبب ~~المذكور وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق وهذا الذي ms5222 أحضره معه في علم من ~~ذلك فواجب عليه قصر يده عن هذه الدار المبينة حدودها وتسليمها إلى هذا ~~المدعى وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل فأجاب بالإنكار فأحضر المدعي ~~نفرا ذكر أنهم شهوده على وفق دعواه وسأل الاستماع إلى شهادتهم فشهدوا شهادة ~~صحيحة متفقة اللفظ والمعنى عن نسخة قرئت عليهم عقيب دعوى المدعي هذا ~~والجواب من المدعى عليه هذا بالإنكار وهذا مضمون تلك النسخة كواهي ميدهم كه ~~أين خانه كه جايكاه وحدودوى يا دكرده شد ما ست در محضراين دعوى وأشار إلى ~~محضر الدعوى الموصوفة فيه بحدهاى وحقهاى ومرافق وى كه ازحقهاي وى است ملك ~~فلان بن فلان بدر أين مدعى بود وأشار إلى المدعي هذا وحق وى بودودر قبض ~~وتصرف وى تا أين زمان كه وفات يافت وازوى ويرايك بسر ما ندهمين مدعى وأشار ~~إلى المدعي هذا وبجزازوى وارئى ديكر نمانده أين متوفى راواين خانه ميراث ~~شدازين متوفي مربسرويرا أين وأشار إلى المدعى هذا وأمروزاين خانه محدودد ~~رين محضر وأشار إلى محضر الدعوى بحدها وحقها ملك أين مدعى است وحق وى است ~~ودردست أين مدعى عليه بنا حق است وأشار إلى المدعى عليه هذا ويتم المحضر ~~والله تعالى أعلم # سجل هذه الدعوى # | يقول القاضي فلان يكتب على رسمه ويعيد الدعوى بعينها من أولها إلى ~~آخرها مع أسامي الشهود وألفاظ الشهادة وبيان أني قبلت شهادة هؤلاء الشهود ~~لكونهم معروفين بالعدالة أو لظهور عدالتهم بتعديل المزكين أو بظاهر عدالة ~~الإسلام إذا لم يطعن المشهود عليه في شهادتهم وجميع ما يكتب في السجلات إلى ~~موضع الحكم ثم يكتب وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بجميع ما شهد ~~هؤلاء الشهود المسمون في هذا السجل بكون الدار المحدودة فيه ملكا لفلان بن ~~فلان والد هذا المدعي وكونها في يده وتحت تصرفه إلى وقت وفاته وصيرورتها ~~ملكا لهذا المدعي بعد وفاة والده هذا إرثا عن والده هذا في وجه المتخاصمين ~~هذين حكما أبرمته وقضاء نفذته ويتم السجل # محضر في دفع هذه الدعوى # | حضر ms5223 وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه أن ~~هذا الذي أحضره كان يدعي أولا على هذا الذي حضر ملكية دار في موضع كذا ~~حدودها كذا إرثا عن أبيه ويعيد دعواه بتمامها ادعى هذا الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره معه أن دعواه هذه ساقطة عني لما أن والد هذا الذي أحضره فلان ~~ابن فلان قد كان باع هذه الدار المحدودة في هذا المحضر في حياته وصحته من ~~هذا الذي حضر بكذا بيعا صحيحا وهذا الذي حضر اشتراها منه بهذا الثمن ~~المذكور شراء صحيحا PageV06P187 وجرى التقابض بينهما بوصف الصحة واليوم هذه ~~الدار المحدودة ملك هذا الذي حضر بهذا السبب وحقه وأن هذا الذي أحضره في ~~دعواه قبله بعدما كان الأمر على ما وصف مبطل غير محق فواجب عليه الكف عن ~~ذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل # سجل هذه الدعوى # | يكتب عند الحكم وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه لهذا المدعي الدفع ~~على هذا المدعى عليه الدفع بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من هذين ~~المتخاصمين في وجههما في مجلس قضائي بكورة بخارى وأمرت المحكوم عليه بالكف ~~عن دعواه هذه وترك التعرض للمحكوم له في ذلك ويتم السجل كذا في الذخيرة # محضر في دعوى ملكية المنقول ملكا مطلقا # | حضر وأحضر وفي يد هذا الذي أحضره معه فرس وسط الجثة يقال لمثله لونا ~~أبلق مشقوق المنخرين على كتفه اليسرى كي صورته هكذا عرفه مائل إلى اليمين ~~تام الذنب محجل الرجلين واليدين مقطوع رأس أذنه اليمنى من الطول يقال لمثله ~~سوفا لمحضر مجلس هذه الدعوى الموصوفة فيه مشار إليه فادعى هذا الذي حضر على ~~هذا الذي أحضره أن هذا البرذون وأشار إلى البرذون المدعى به ملك هذا الذي ~~حضر وحقه وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق وهذا الذي أحضره في علم من ذلك ~~كله فواجب عليه قصر يده عن هذا البرذون المدعى به المشار إليه وتسليمه إلى ~~هذا الذي حضر وسأل مسألته عن ذلك فسئل فأجاب ms5224 فقال أين است ملك وحق من است ~~ومراباين مدعى سبردني نيست أحضر هذا المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده واستشهد ~~الشهود وهم فلان وفلان إلى آخره # سجل هذه الدعوى # | يكتب على الرسم إلى قوله فاستشهد الشهود وهم فلان وفلان فشهد كل واحد ~~منهم بعد الاستشهاد عقيب دعوى المدعي هذا والجواب بالإنكار من المدعى عليه ~~هذا وقال كل واحد كواهي ميدهم كه ابن اسب وأشار إلى البرذون المدعى به ملك ~~أين حاضر آمده است وأشار إلى المدعي وحق وى است واندردست أين حاضر آورده ~~وأشار إلى المدعى عليه بناحق است فسمعت شهادتهم إلى قوله وحكمت فإذا بلغ ~~إليه يكتب وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بكون هذا البرذون المدعى ~~به المشار إليه ملك هذا المدعي وحقه وبكونه في يد هذا المدعى عليه بغير حق ~~بشهادة هؤلاء الشهود المعروفين بالعدالة بمحضر من المتخاصمين هذين وبمحضر ~~من البرذون المدعى به ويتم السجل # محضر في دفع دعوى البرذون # | وجوه الدفع لهذه الدعوى كثيرة فنحن نكتب ثلاثة منها فإذا علمها الكاتب ~~بنى ما يقع له من وجوه أخر عليها أحدها الدفع بالاستشراء وصورة ذلك حضر ~~وأحضر وفي يد هذا المحضر برذون شيته كذا فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر ~~في دفع دعوى هذا المحضر على هذا الحاضر ملكية هذا البرذون الموشى فيه ~~المحضر مجلس هذه الدعوى وذلك لأن هذا المحضر ادعى على هذا الحاضر أولا يكتب ~~دعواه بتمامها ثم يكتب فادعى هذا الحاضر في دفع دعوى هذا المحضر معه ~~الموصوفة فيه فقال دعوى هذا المحضر ملكية هذا البرذون قبل هذا الحاضر ساقطة ~~لأن هذا المحضر قد كان استشرى هذا البرذون الموصوف الموشى فيه وأشار إلى ~~البرذون المدعى به من هذا الحاضر في حال نفاذ تصرفاته في الوجوه كلها وإن ~~هذا الذي حضر أبى أن يبيعه منه وكان استشراء هذا الذي أحضره هذا البرذون ~~المدعى به من هذا الذي حضر إقرارا من هذا المحضر أنه لا ملك له في هذا ~~البرذون المدعى به وبعدما صدر من ms5225 هذا الذي أحضره هذا الاستشراء فهذا الذي ~~أحضره مبطل في دعوى ملكية هذا البرذون لنفسه فواجب عليه ترك PageV06P188 ~~هذه الدعوى قبل هذا الحاضر فطالبه بذلك وسأل مسألته الوجه الثاني الدفع ~~بطريق الاستكراء يكتب فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر أنه مبطل في دعواه ~~ملكية هذا البرذون المدعى به لنفسه قبل هذا الذي حضر لأن هذا الذي أحضره قد ~~كان استكرى هذا البرذون المدعى به في حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها من ~~هذا الذي حضر وكان استكراؤه إقرارا منه أنه لا ملك له في هذا البرذون ~~المدعى به على نحو ما ذكرنا في الاستشراء الوجه الثالث الدفع بالنتاج يكتب ~~ادعى هذا الحاضر في دفع دعوى هذا المحضر معه ملكية البرذون المدعى به ~~الموصوف الموشي فيه أن دعواه هذه قبل هذا الحاضر ساقطة عنه لأن هذا البرذون ~~المدعى به وأشار إليه نتاج هذا الحاضر فنتج عن هذا الحاضر من رمكة كانت تلك ~~الرمكة يوم هذا النتاج المذكور فيه ملك هذا الحاضر وحقه وفي يده وإن هذا ~~البرذون المدعى به الموشي فيه لم يخرج عن ملك هذا الحاضر من يوم هذا النتاج ~~المذكور فيه إلى هذا اليوم وأن هذا المحضر في دعواه ملكية هذا البرذون ~~المدعى به والأمر على ما وصف مبطل غير محق فواجب عليه ترك هذه الدعوى قبل ~~هذا الحاضر وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل عن ذلك # سجل هذا الدفع # | يكتب صدر السجل إلى قوله وحكمت على الرسم ثم يكتب حكمت لمدعي الدفع هذا ~~الحاضر بمسألته في وجه خصمه المدعى عليه الدفع هذا المحضر بصحة دعوى الدفع ~~التي ادعى هذا الحاضر من استشراء هذا المحضر في حال صحته ونفاذ تصرفاته هذا ~~البرذون المدعى به الموشى فيه من مدعي الدفع هذا الحاضر قبل دعوى هذا ~~المحضر ملكية هذا البرذون المدعى به الموشى فيه قبل هذا الحاضر وإباء هذا ~~الذي حضر البيع من هذا المحضر وببطلان دعوى المدعى عليه الدفع هذا المحضر ~~الموصوف فيه قبل هذا الحاضر وهو المدعي الدفع بشهادة هؤلاء ms5226 الشهود المسمين ~~فيه بمحضر من المتخاصمين هذين وبحضرة البرذون المدعى به الموصوف الموشى فيه ~~هذا على الوجه الأول وعلى الوجه الثاني يكتب عقيب قوله بصحة دعوى الدفع ~~التي ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر من استكراء هذا المحضر في حال صحته ~~ونفوذ تصرفاته هذا البرذون المدعي به الموشى فيه الموصوف إلى آخر ما ذكرنا ~~في فصل الاستشراء وعلى الوجه الثالث يكتب عقيب قوله بصحة دعوى الدفع التي ~~ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر أن هذا البرذون المدعى به نتاج مدعي الدفع ~~هذا الحاضر نتج عنده من رمكة كانت مملوكة له وفي يده وتحت تصرفه يوم هذا ~~النتاج المذكور فيه وأنه لم يخرج عن ملكه من يوم هذا النتاج المذكور فيه ~~إلى هذا اليوم وأن دعوى هذا المحضر ملكية هذا البرذون المدعى به قبل هذا ~~الذي حضر ساقطة عنه حكمت بذلك كله بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه في وجه ~~المتخاصمين هذين وبحضرة هذا البرذون المدعى به أو يكتب وحكمت لمدعي الدفع ~~هذا على المدعى عليه الدفع هذا بثبوت جميع ما شهد به هؤلاء الشهود المسمون ~~فيه على الوجه المبين فيه حكما أبرمته وقضاء نفذته مستجمعا شرائط صحته ~~ونفاذه في مجلس قضائي بين الناس في كورة بخارى بمحضر من هذين المتخاصمين ~~وبمحضر من هذا البرذون المدعى به وأمرت المحكوم عليه بترك التعرض للمحكوم ~~له هذا إلى آخره # محضر في دعوى ملكية العقار بسبب الشراء من صاحب اليد # | يكتب حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أن الدار التي في ~~موضع كذا حدودها كذا وهي في يد هذا المحضر اليوم ملك هذا الحاضر وحقه بسبب ~~أن هذا الذي حضر اشتراها من هذا المحضر بكذا كذا درهما أو بكذا كذا دينارا ~~شراء صحيحا وأنه باعها منه بيعا صحيحا وأن هذا الذي أحضره قبض هذا الثمن ~~المذكور تاما وافيا قبضا صحيحا بدفع هذا الحاضر ذلك إليه وأن هذه الدار ~~المبين حدودها وموضعها فيه كانت يوم الشراء المذكور فيه ملكا لهذا المحضر ~~معه وفي ms5227 يده فصارت الدار المحدودة فيه ملكا لهذا الحاضر بهذا السبب وهذا ~~الذي PageV06P189 أحضره يمتنع عن تسليم هذه الدار المحدودة فيه إلى هذا ~~الحاضر ظلما وتعديا فواجب عليه تسليمها إلى هذا الحاضر وطالبه بذلك وسأل ~~مسألته فسئل فإن كان بالبيع صك فادعى بمضمونه على البائع والدار في يد ~~البائع ويمتنع عن التسليم يكتب حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر ~~جميع ما تضمنه ذكر شراء أو رده وهذه نسخته ويكتب الصك في المحضر من أوله ~~إلى آخره من غير زيادة ولا نقصان ثم يكتب بعد الفراغ عن تحويل الصك ادعى ~~هذا المحضر على هذا المحضر معه جميع ما تضمنه هذا الصك المحول نسخته إلى ~~هذا المحضر من الشراء والبيع بالثمن المذكور فيه وإيفاء الثمن وقبضه وضمان ~~الدرك في المعقود عليه كما ينطق بذلك كله هذا الصك المحول نسخته إلى هذا ~~المحضر بتاريخه المؤرخ فيه وإن هذه الدار المبين حدودها في هذا الصك المحول ~~نسخته إلى هذا المحضر كانت ملكا لهذا المحضر يوم الشراء المذكور فيه وصارت ~~الدار المبين حدودها في الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر ملكا لهذا الذي ~~حضر بهذا الشراء المبين فيه وهذا المحضر يمتنع عن تسليم هذه الدار إلى هذا ~~الحاضر فواجب عليه تسليمها إلى هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته وإن ~~كان قد جرى التقابض بينهما يكتب ادعى هذا الذي حضر جميع ما تضمنه هذا الصك ~~المحول نسخته إلى هذا المحضر من البيع والشراء بالثمن المذكور فيه وإيفاء ~~الثمن وقبضه وتسليم المعقود عليه وتسلمه وضمان الدرك في المعقود عليه كما ~~ينطق به الصك وأن هذه الدار المبين حدودها في هذا الصك المحول نسخته إلى ~~هذا المحضر كانت ملكا لهذا المحضر وقت الشراء المبين فيه وصارت ملكا لهذا ~~الحاضر بالسبب المبين فيه ثم إن هذا المحضر بعد هذا البيع والشراء والتسليم ~~والتسلم أحدث يده على هذه الدار المبين حدودها فيه وأخرجها من يد المشتري ~~هذا الذي حضر بغير حق فواجب عليه تسليمها إليه وطالبه بذلك وسأل ms5228 مسألته ~~فسئل عن ذلك فأجاب # محضر في إثبات سجل أورده رجل من بلدة أخرى للرجوع بثمن البرذون المستحق # | صورة ذلك رجل اشترى من آخر برذونا بثمن معلوم وتقابضا وكانت هذه ~~المبايعة ببخارى فذهب المشتري بالبرذون إلى سمرقند واستحق رجل هذا البرذون ~~بالبينة في مجلس قضاء سمرقند وقضى قاضي سمرقند بملكية البرذون للمستحق على ~~المستحق عليه وكتب للمستحق عليه بذلك سجلا فأورد المستحق عليه السجل إلى ~~بخارى وأراد الرجوع على بائع البرذون بالثمن فجحد بائعه الاستحقاق والسجل ~~فإنه يحتاج إلى إثبات السجل الذي أورده على البائع بالبينة في مجلس قاضي ~~بخارى وعند ذلك يحتاج إلى كتابة المحضر وصورة ذلك حضر وأحضر فادعى هذا ~~الحاضر على هذا المحضر معه جميع ما تضمنه ذكر سجل أو رده من قبل قاضي ~~سمرقند وهذه نسخته ونسخ هذا السجل في المحضر من أوله إلى آخره ويكتب توقيع ~~قاضي سمرقند على صدر السجل ويكتب خط قاضي سمرقند بعد تاريخ السجل يقول فلان ~~القاضي بسمرقند هذا سجل إلى آخره ثم يكتب فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر ~~معه أن هذا الحاضر كان اشترى من هذا المحضر معه هذا البرذون الموشى فيه ~~الموصوف في هذا السجل المحول نسخته إلى هذا المحضر بكذا درهما أو بكذا ~~دينارا وأنه كان باعه منه به أنهما كان قد تقابضا ثم إن فلان بن فلان يعني ~~المستحق استحق هذا البرذون بعينه من يد هذا الحاضر في مجلس الحكم بكورة ~~سمرقند عند قاضيها فلان ببينة عادلة قامت عنده وجرى الحكم منه لهذا المستحق ~~على هذا المستحق عليه بهذا البرذون وأخرج هذا القاضي هذا البرذون من يد هذا ~~المستحق عليه وسلمه إلى هذا المستحق كما ينطق به السجل المحول نسخته إلى ~~هذا المحضر من أوله إلى آخره بتاريخه المؤرخ فيه وإن قاضي بلدة سمرقند فلان ~~بن فلان هذا المذكور اسمه في هذا السجل المحول نسخته إلى هذا المحضر كان ~~قاضيا يومئذ بكورة سمرقند نافذ قضاؤه بين أهلها من قبل الخاقان فلان وأن ~~لهذا الذي حضر حق ms5229 الرجوع PageV06P190 على هذا المحضر بالثمن المذكور فيه ~~وهو في علم من هذا الاستحقاق عليه فواجب عليه رد هذا الثمن الذي قبضه منه ~~وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل فقال مرا ازين سجل علم نيست ومرابكسى جيز ~~دادنى نيست # سجل هذه الدعوى # | يكتب صدر السجل على الرسم وتعاد دعوى المدعي إلى جواب المدعى عليه مرا ~~ازين سجل علم نيست ومرايكسى جيزدادني نيست ثم يكتب أحضر المدعي نفرا ذكر ~~أنهم شهوده فلان وفلان وسألني الاستماع إلى شهادتهم فأجبت إليه واستشهدت ~~الشهود هؤلاء فشهدوا عقيب دعوى المدعي هذا والجواب من المدعى عليه بالإنكار ~~من نسخة قرئت عليهم ومضمونها كواهى ميدهم كه اين سجل وأشاروا إلى السجل ~~الذي أورده المدعي هذا سجل قاضي سمرقند است اينكه نام ونسب وى درين سجل است ~~ومضمون وى حكم وقضاي قاضي سمرقند است حكم كرد اين مستحق راباين اسب كه صفت ~~وى درين سجل مذكور است برين مستحق عليه آن روزكه اين قاضي حكم كردباين ~~مضمون كه اين سجل است وما رابرين سجل كواه كردانيدوى قاضي بودبشهر سمرقند ~~نافذ قضا ميان أهل وى فأتوا بالشهادة على وجهها وساقوها على سننها فسمعت ~~شهادتهم وأثبتها في المحضر المجلد في ديوان الحكم قبلي ورجعت في التعرف عن ~~أحوالهم إلى من إليه رسم التزكية بالناحية فنسب اثنان منهم إلى العدالة ~~وجواز الشهادة وهما فلان وفلان وثبت عندي بشهادة هذين المعدلين ما شهدا به ~~على ما شهدا به فأعلمت المشهود عليه هذا بثبوت ذلك ومكنته من إيراد الدفع ~~فلم يأت بالدفع إلى قوله وحكمت بثبوت هذا السجل المنتسخ فيه أنه سجل القاضي ~~فلان وأن مضمونه حكمه وأنه كان يوم هذا الحكم الموصوف فيه ويوم الإشهاد ~~عليه نافذ القضاء بكورة سمرقند وأمضيت حكمه الموصوف فيه وحكمت بصحته بمحضر ~~من المتخاصمين في وجههما وأطلقت للمستحق عليه وهو هذا الذي حضر في الرجوع ~~بالثمن المذكور فيه على هذا المحضر بعدما فسخت العقد الذي كان جرى بينهما ~~وكان هذا السجل الذي أورده هذا الحاضر وجواب نسخته فيه محضرا ms5230 وقت حكمي هذا ~~مشارا إليه وأشهدت على ذلك حضور مجلسي وكان ذلك كله في مجلس قضائي في كورة ~~بخارى في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ولو كان مشتري البرذون باع من رجل ~~آخر ثم إن المشتري الذي ذهب بالبرذون إلى سمرقند وذهب معه بائعه وهو ~~المشتري الأول فاستحق رجل البرذون على المشتري الثاني في مجلس قضاء قاضي ~~سمرقند ببينة عادلة أقامها عليه وقضى قاضي سمرقند بالبرذون المدعى به ~~للمستحق على المستحق عليه وقضى للمستحق عليه بالرجوع بالثمن على بائعه وهو ~~المشتري الأول وكتب قاضي سمرقند للمستحق عليه وهو المشتري الأول سجلا ~~بالرجوع عليه فجاء المشتري الأول بالسجل إلى قاضي بخارى وأحضر بائعه وأراد ~~أن يرجع عليه بالثمن فجحد الاستحقاق والسجل ووقعت الحاجة إلى إثبات السجل ~~يكتب المحضر بهذه الصورة حضر فلان يعني المشتري الأول وأحضر معه فلانا يعني ~~البائع الأول فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أن هذا المحضر كان باع ~~من الحاضر برذونا شيته كذا بعينه بكذا درهما أو دينارا وأن هذا الحاضر كان ~~اشترى هذا البرذون منه بهذا الثمن المذكور فيه وجرى التقابض بينهما ثم إن ~~هذا الحاضر باع هذا البرذون منه بهذا الثمن المذكور فيه وجرى التقابض ~~بينهما ثم إن هذا الحاضر باع البرذون من فلان بن فلان يعني المشتري الآخر ~~PageV06P191 ثم إن فلان ابن فلان يعني المستحق حضر مجلس القضاء بكورة ~~سمرقند قبل قاضيها فلان وأحضر معه فلانا يعني المشتري الآخر وادعى هذا ~~المستحق عليه بحضرته وبحضرة هذا البرذون المذكور شيته أن هذا البرذون وأشار ~~إليه ملكه وحقه وفي يد هذا الذي أحضره بغير حق فأنكر المدعى عليه دعواه ~~وقال بالفارسية اين برذون مدعى به بملك من است فأقام المدعي هذا بينة عادلة ~~على وفق دعواه بحضرة هذا المدعى عليه وبحضرة هذا البرذون المذكور شيته في ~~مجلس قاضي سمرقند هذا المذكور لقبه واسمه في هذا المحضر فسمع القاضي بينته ~~وقبلها بشرائطها وحكم للمستحق المذكور اسمه ونسبه فيه على المستحق عليه ~~المذكور بحضرتهما ms5231 وبحضرة البرذون المدعى به بملكية البرذون المدعى به وأخذ ~~هذا البرذون من هذا المحكوم عليه وسلمه إلى هذا المحكوم له وهذا القاضي يوم ~~هذا الحكم وهذا التسليم كان قاضيا بكورة سمرقند ونواحيها نافذ القضاء ~~والإمضاء بين أهلها من قبل فلان ثم إن فلانا المحكوم عليه يعني المشتري ~~الآخر رجع على بائعه هذا الحاضر بالثمن الذي نقده وذلك كذا في مجلس قضاء ~~كورة سمرقند قبل القاضي المذكور واسترده منه بكماله بعد جريان الحكم منه ~~لهذا المحكوم عليه على هذا الحاضر بنكول هذا الحاضر عن اليمين بالله ثلاث ~~مرات وبعدما فسخ العقد الذي جرى بينهما وأطلق له الرجوع عليه بالثمن الذي ~~اشترى البرذون منه ونقده وذلك كذا وقد نطق بذلك كله مضمون السجل الذي أورده ~~هذا الذي حضر مجلس الدعوى وإن لهذا الحاضر حق الرجوع على هذا المحضر بالثمن ~~المذكور فيه الذي كان أداه إليه وقت جريان هذه المبايعة المذكورة فيه ~~وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل فقال مراازين سجل علم نيست وباين مدعي ~~جيزدادني نيست أورد الحاضر نفرا ذكر أنهم شهوده وسألني الاستماع إليهم # سجل هذه الدعوى على الوجه الذي كتب أولا # | غير أن في هذا السجل يذكر حكم قاضي سمرقند برجوع المشتري الآخر على هذا ~~الحاضر # نسخة أخرى للسجل الأول على سبيل الإيجاز # | يكتب قاضي بخارى على ظهر السجل الذي جاء به المحكوم عليه من سمرقند ~~يقول فلان بن فلان قاضي بخارى ونواحيها إلى آخره ثبت عندي من الوجه الذي ~~تثبت به الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية أن المحكوم عليه المذكور اسمه ~~ونسبه في باطن هذا السجل كان اشترى هذا البرذون المحكوم به الموشى في باطنه ~~بعينه من فلان بن فلان بائع هذا المحكوم عليه بكذا كذا وهو الثمن المذكور ~~في باطن هذا السجل وأنه كان باعه منه بهذا الثمن المذكور فيه ثم إن المحكوم ~~عليه هذا المذكور في باطن هذا السجل رجع على بائعه هذا المذكور في باطن هذا ~~السجل بالثمن المذكور فيه بحكمي عليه بالنكول عن اليمين بالله ثلاث مرات ms5232 ~~بعدما فسخت العقد الذي كان جرى بينهما في هذا البرذون وأطلقت للمرجوع عليه ~~هذا الرجوع على بائعه فلان بن فلان بالثمن الذي كان اشترى منه هذا البرذون ~~وأمرت بكتابة هذا الرجوع على ظهر هذا السجل حجة للمرجوع عليه هذا وأشهدت ~~على ذلك حضور مجلسي # السجل الثاني على هذا النسق أيضا # | غير أنه يكتب فيه رجوع المشتري الآخر على المشتري الأول ثم يكتب فيه ~~رجوع المشتري الأول على هذا الحاضر كذا في المحيط # محضر في إثبات القود # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه قتل ~~أباه فلان بن فلان الفلاني عمدا بغير حق بسكين حديد ضربه وجرحه جرحا فهلك ~~من ذلك الضرب ساعتئذ ووجب عليه القصاص في الشرع وإن لم يكتب فهلك ساعتئذ ~~وكتب فلم يزل صاحب فراش حتى مات PageV06P192 فذلك يكفي وكذلك لو كتب فهلك ~~ولم يكتب فهلك من ذلك الضرب فذلك يكفي أيضا ثم يكتب وخلف هذا المقتول ابنا ~~لصلبه هذا الذي حضر لا وارث له غيره وأن له حق استيفاء القصاص منه في الشرع ~~فواجب عليه التمكين من نفسه حتى يستوفي منه القصاص فطالبه بذلك وسأل مسألته ~~فسئل فأجاب وكذا إذا ضربه بالسيف أو بالرمح وكذلك إذا ضربه بالإشفى والإبرة ~~وكذلك إذا ضربه بالنيل والحاصل أنه لا بد لوجوب القصاص من القتل بالحديد ~~سواء كان الحديد سلاحا أو لم يكن وسواء كان له حدة يبضع أو ليس له حدة ~~كالعمود وسنجة الميزان هذا على رواية الأصل وذكر الطحطاوي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه إذا قتله بسنجة حديد أو عمود لا حدة له لا يجب القصاص ~~وعلى قولهما إن كان الغالب منه الهلاك يجب القصاص وإن لم يكن الغالب منه ~~الهلاك لا يجب القصاص فأبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى على رواية الأصل ~~ألحقا الحديد الذي لا حدة له بالسيف وعلى رواية الطحاوي ألحقاه بالخشب ~~والجواب في الخشب عندهما على التفصيل إن كان الغالب منه الهلاك يجب القصاص ~~وما لا ms5233 فلا وكذلك إن ترك المقتول أبا وأما أو ابنة أو امرأة أو أخا لأب ~~الإرث يجري في القصاص عندنا ويجب حق الاستيفاء لكل من كان وارثا له فيكتب ~~على نحو ما ذكرنا في الابن وإن ترك المقتول عددا من الورثة فحق إثبات ~~القصاص لكل واحد من آحاد الورثة وحق الاستيفاء لكل من كان وارثا له فيكتب ~~إذا كان الكل بالغين وإن كان بعضهم صغارا وبعضهم كبارا ففي ثبوت حق ~~الاستيفاء للكبير خلاف معروف وإن كان القاضي ممن يرى ولاية الاستيفاء ~~للكبير يكتب المحضر باسم الكبير ثم يكتب أسماء جميع الورثة في المحضر عند ~~ذكر قوله وخلف هذا المقتول من الورثة كذا أولادا يذكر الصغار والكبار ثم ~~يكتب وأن لهذا الكبير حق استيفاء القصاص ويتم المحضر # محضر في إيجاب الدية # | يكتب في المحضر ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي ~~أحضره معه قتل أباه خطأ فإنه كان رمى بسهم ذي نصل من الحديد إلى صيد قد رآه ~~فأصاب ذلك السهم أباه فجرحه ومات من ذلك ساعتئذ أو لم يقل فمات من ذلك أو ~~لم يقل فمات ساعتئذ ولكن قال فلم يزل صاحب فراش حتى مات فذلك يكفي ثم يكتب ~~ووجبت دية هذا المقتول على هذا القاتل وعلى عاقلته وهي عشرة آلاف درهم فضة ~~أو ألف دينار أحمر خالص جيد موزون بوزن مثاقيل مكة أو مائة من الإبل فواجب ~~على هذا الذي أحضره معه وعلى عاقلته أداء هذه الدية إلى هذا الذي حضر ~~وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل فأجاب # محضر في إثبات حد القذف # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه قذفه ~~قذفا يوجب الحد فواجب عليه حد القذف ثمانون جلدة إلى آخره وإن كان شتمه ~~شتما يوجب التعزير يكتب إن هذا الذي أحضره معه شتمه ويعين شتما يوجب ~~التعزير فقال له يا كذا ثم يكتب ووجب عليه التعزير في الشرع زجرا له من ~~مثله وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ms5234 ذلك # محضر في إثبات الوفاة والوراثة مع المناسخة # | وصورة المناسخة أن يموت الرجل ويخلف ورثة ثم يموت أحد ورثته قبل القسمة ~~ويخلف ورثة ثم يموت أحد الورثة الثالث قبل القسمة ويخلف ورثة ووجه الكتابة ~~في هذا أن يكتب حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن ~~جميع المنزل المبين ويذكر صفته وموضعه وحدوده بتمامه بحدوده وحقوقه كان ~~ملكا وحقا لفلان بن فلان الفلاني والد هذا الذي حضر وكان في يده وتحت تصرفه ~~إلى أن توفي وخلف من الورثة امرأة تسمى فلانة بنت فلان وابنا لصلبه وهو هذا ~~الذي حضر وابنتين له لصلبه إحداهما تسمى فلانة والأخرى تسمى فلانة لا وارث ~~له سواهم وخلف من التركة من ماله هذا المنزل المحدود فيه ميراثا لهؤلاء ~~المذكورين على فرائض الله تعالى PageV06P193 للمرأة الثمن والباقي بين ~~الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين أصل المسألة من ثمانية أسهم وقسمتها من ~~اثنين وثلاثين سهما للمرأة منها أربعة وللابن منها أربعة عشر ولكل ابنة ~~منها سبعة ثم توفيت امرأة المتوفى هذا وهي فلانة هذه قبل قبض حصتها ~~المذكورة فيه من هذا المنزل المحدود فيه وخلفت من الورثة ابنا وابنتين لها ~~وهم هذا الذي حضر وأختاه هاتان المسماتان فيه لا وارث لها سواهم وصارت ~~حصتها المذكورة فيه من ذلك وذلك أربعة أسهم من اثنين وثلاثين سهما من هذا ~~المنزل المحدود فيه بموتها ميراثا عنها لورثتها هؤلاء المسمين فيه على ~~فرائض الله تعالى للابن من ذلك سهمان ولكل بنت سهم ثم توفيت إحدى هاتين ~~الابنتين المذكورتين فيه وهي فلانة هذه قبل قبض حصتها من هاتين التركتين ~~المذكورتين فيه وذلك ثمانية أسهم من اثنين وثلاثين سهما من هذا المنزل ~~المحدود فيه سبعة أسهم من الفريضة الأولى وسهم واحد من الفريضة الثانية ~~وخلفت من الورثة بنتا لها تسمى فلانة بنت فلان وأخا لأب وأم هذا الذي حضر ~~وأختا لأب وأم فلانة هذه المذكورة لا وارث لها سواهم وصار جميع حصتيها ~~المذكورتين فيه بموتها ميراثها عنها لورثتها هؤلاء المسمين ms5235 فيه على فرائض ~~الله تعالى للبنت النصف والباقي للأخ والأخت لأب وأم بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين بالعصوبة أصل الفريضة من سهمين وقسمتها من ستة أسهم للابنة منها ~~ثلاثة أسهم وللاخ لأب وأم سهمان وللأخت لأب وأم سهم ونصيب هذه المتوفاة من ~~التركتين ثمانية أسهم وقسمة ثمانية على ستة أسهم لا تستقيم فضربنا نصف ~~الفريضة الثالثة وذلك ثلاثة في الفريضة الأولى وذلك اثنان وثلاثون فيصير ~~ستة وتسعين كان للمتوفاة الثالثة هذه ثمانية أسهم من اثنين وثلاثين صارت ~~مضروبة في ثلاثة فصارت أربعة وعشرين وهي تستقيم على ورثتها المسمين فيه ~~لبنتها اثنا عشر ولأخيها هذا الذي حضر ثمانية ولأختها هذه أربعة فصار لهذا ~~الذي حضر من التركات الثلاث ستة وخمسون سهما من ستة وتسعين سهما من هذا ~~المنزل المحدود فيه اثنان وأربعون سهما من التركة الأولى وستة أسهم من ~~التركة الثانية وثمانية أسهم من هذه التركة الثالثة وجميع هذا المنزل ~~المحدود فيه اليوم في يد هذا الذي أحضره معه وهذا الذي أحضره معه يمنع عن ~~هذا الذي حضر حصته من هذه التركات الثلاث وذلك ستة وخمسون سهما من ستة ~~وتسعين سهما من هذا المنزل المحدود فيه بغير حق وهو في علم من ذلك فواجب ~~على هذا الذي أحضره معه قصر يده عن حصص هذا الذي حضر من المنزل المحدود فيه ~~وتسليمها إلى هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته ويتم المحضر # نسخة أخرى لهذه الدعوى # | في رجل مات وترك امرأة وثلاثة بنين وبنتا وهذه المرأة أم هذه الأولاد ~~فقبل قسمة الميراث ماتت هذه المرأة وتركت هذه الأولاد وصارت حصتها ميراثا ~~لهذه الأولاد فقبل قسمة الميراث توفي أحد هؤلاء البنين وترك أخوين لأب وأم ~~وأختا لأب وأم وصار نصيبه ميراثا لأخويه وأخته حضر رجل ذكر أنه يسمى محمد ~~بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق وأحضر مع نفسه رجلا ذكر أنه يسمى ناصر بن ~~إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن ~~أباهما إبراهيم بن إسماعيل ms5236 ابن إسحاق توفي وخلف من الورثة امرأة له تسمى ~~سعادة بنت عمرو بن عبد الله الفلاني وثلاثة بنين هذا الذي حضر وهذا الذي ~~أحضره معه وآخر يسمى عيسى وبنتا له تسمى عائشة لا وارث له سواهم وخلف من ~~التركة في يد هذا الذي أحضره معه من الصامت كذا فصار ذلك ميراثا لورثته ~~هؤلاء المسمين على فرائض الله تعالى للمرأة الثمن والباقي بين الأولاد ~~للذكر مثل حظ الأنثيين أصل الفريضة من ثمانية فقبل قسمة الميراث توفيت ~~سعادة أم هؤلاء الأولاد فصار نصيبها من تركة الميت الأول من هذا الصامت ~~لهؤلاء الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين فقبل قسمة التركتين توفي عيسى أخو ~~هذا الذي حضر وخلف من الورثة أخوين لأب وأم هذين وأختا له لأب وأم هذه فصار ~~نصيبه من التركتين من هذا الصامت ميراثا PageV06P194 لأخويه ولأخته هؤلاء ~~وبلغ سهام التركات كلها مائتين وثمانين سهما للمرأة من تركة الميت الأول ~~خمسة وثلاثون سهما ولكل ابن سبعون سهما ولابنته خمسة وثلاثون سهما ثم إن ~~المسماة سعادة أم هؤلاء الأولاد ماتت قبل قسمة ميراث الميت الأول فصار ~~نصيبها وذلك خمسة وثلاثون من مائتين وثمانين سهما ميراثا بين أولاد هؤلاء ~~لكل ابن عشرة وللابنة خمسة ثم مات عيسى قبل قسمة هاتين التركتين فصار نصيبه ~~من التركتين وذلك ثمانون سهما من مائتين وثمانين سهما ميراثا بين أخويه ~~وأخته لكل أخ اثنان وثلاثون وللأخت ستة عشر فأصاب هذا الذي حضر من هذا ~~الصامت من تركة الميت سبعون سهما من مائتين وثمانين سهما ومن تركة الميت ~~الثاني عشرة أسهم من خمسة وثلاثين سهما من مائتين وثمانين سهما ومن تركة ~~الميت الثالث اثنان وثلاثون سهما من ثمانين من مائتين وثمانين سهما فجملة ~~ما أصاب هذا الحاضر من التركات كلها من هذا الصامت مائة واثنا عشر سهما من ~~مائتين سهما وهذا الذي أحضره معه يمنع عن هذا الذي حضر هذا المبلغ الذي ~~أصابه من هذه التركات الثلاث من هذا الصامت المذكور وذلك مائة واثنا عشر ~~سهما من مائتين وثمانين سهما ms5237 وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسأل # محضر في دعوى المنزل ميراثا عن أبيه # | قد مر هذا المحضر فيما تقدم إلا أن فيما تقدم وضع المسألة فيما إذا كان ~~الوارث واحدا وهذا المحضر فيما إذا كان الوراث عددا صورته حضر وأحضر فادعى ~~هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن جميع الدار التي في محلة كذا ~~حدودها كذا بحدودها وحقوقها وبنائها وأرضها وسفلها وعلوها وكل حق هو لها ~~داخل فيها وكل حق هو لها خارج منها كانت ملكا لوالده فلان بن فلان وحقه وفي ~~يده وتحت تصرفه إلى أن توفي وخلف من الورثة ابنا له هذا المدعي وورثة أخرى ~~له سواه من البنين فلان وفلان ومن البنات فلانة وفلانة لا وارث له سواهم ~~فصارت هذه الدار المحدودة فيه ميراثا عنه لورثته هؤلاء المسمين على فرائض ~~الله تعالى على كذا سهما حصة هذا الذي حضر كذا سهما من كذا كذا سهما واليوم ~~كل هذه الدار في يد هذا الذي أحضره وأنه يمنع عن هذا الذي حضر حصته وذلك ~~كذا سهما من كذا كذا سهما إلى آخره وإن كان هذا الذي حضر يدعي جميع الدار ~~لنفسه بسبب قسمة جرت بين هؤلاء الورثة بأن ترك المتوفى سوى هذه الدار من ~~العقار والعروض والأراضي والنقود وجرت القسمة بين هؤلاء الورثة في تركة ~~الميت بالتراضي فوقعت هذه الدار في نصيب هذا الابن يكتب في المحضر وخلف من ~~التركة هذه الدار المحدودة وترك مع هذه الدار المحدودة من العقار كذا ومن ~~العروض كذا ومن النقد كذا وجرت القسمة صحيحة بين هؤلاء الورثة بالتراضي ~~فوقعت هذه الدار في نصيب هذا المدعي الذي حضر وقبض هذا الذي حضر جميع هذه ~~الدار بحكم هذه القسمة وقبض باقي الورثة أنصباءهم وحصصهم واليوم جميع هذه ~~الدار ملك هذا الذي حضر بالسبب الذي ذكر وأنها في يد هذا الذي أحضره بغير ~~حق وأنه يمنع جميع ذلك منه # سجل هذه الدعوى على نسق ما تقدم # | ويكتب في آخره فسأل فلان المدعي هذا ms5238 المذكور اسمه ونسبه في هذا السجل ~~مني إنفاذ القضاء بما ثبت عندي على هذا المدعى عليه فأنفذت القضاء بوفاة ~~فلان وأنه ترك من الورثة فلانا وفلانا وأن الدار المحدودة كانت ملكا لوالد ~~هذا المدعي وكانت في يده وتحت تصرفه إلى أن توفي وتركها ميراثا لورثته ~~هؤلاء المسمين إلى آخره وأن لهذا الذي حضر كذا سهما من كذا سهم من جملة هذه ~~الدار المحدودة وأن هذا الذي أحضره معه يمنع حصة هذا الذي حضر من الدار ~~المحدودة فيه بغير حق وأمرت هذا المدعى عليه بتسليم حصة هذا الذي حضر ~~المذكور فيه من الدار المحدودة فيه إليه وذلك كله في مجلس قضائي وإن كان ~~المدعي يدعي جميع هذه الدار لنفسه بالسبب الذي تقدم ذكره يكتب القاضي في ~~آخر السجل أنفذت القضاء بوفاة فلان وأنه ترك من الورثة فلانا وفلانا وأنه ~~خلف من التركة الدار المحدودة PageV06P195 فيه ومن العقار والعروض والنقود ~~كذا وكذا وأنه جرى بين هؤلاء الورثة المسمين قسمة صحيحة في جميع ما ترك هذا ~~المتوفى فلان وأن هذه الدار المحدودة فيه وقعت في نصيب هذا المدعي الذي حضر ~~إلى آخره # محضر في إثبات الوصاية # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن أخا هذا الذي حضر فلان بن ~~فلان توفي وترك من الورثة أباه فلانا وأمه فلانة بنت فلان ومن البنين فلانا ~~وفلانا ومن البنات فلانة وفلانة ولا وارث له غيرهم وأنه أوصى إلى هذا الذي ~~حضر في صحة عقله وبدنه وجواز أمره في جميع تركته وما يخلفه بعده من قليل ~~وكثير وأنه قبل هذه الوصاية وتولى القيام بذلك وأن لأخيه الميت هذا على هذا ~~الذي أحضره معه كذا درهما وزن سبعة نقد بلد كذا حالا وأن له البينة على ما ~~ادعى هكذا ذكر صاحب الأقضية فقد بدأ بقول المدعي إن له البينة على ما ادعى ~~ولم يبدأ بقول المدعى عليه لأنه وإن أقر بالوصاية لا تثبت الوصاية بإقراره ~~على ما اختاره صاحب الأقضية وهو قول محمد رحمه الله ms5239 تعالى آخرا حتى لا يبرأ ~~المدعى عليه عن الدين بالدفع ولأن الجواب إنما يستحق بعد دعوى الخصم وإنما ~~يعرف كون المدعي خصما بإثبات الوصاية ولهذا بدأ بقوله وإن له البينة على ~~ذلك ثم يكتب وأحضر من الشهود جماعة فشهدوا أن فلان بن فلان أخا هذا الذي ~~حضر وقد عرفوه معرفة قديمة باسمه ونسبه ووجهه توفي وترك من الورثة أباه ~~فلانا وأمه فلانة ومن البنين فلانا وفلانا ومن البنات فلانة وفلانة وامرأة ~~اسمها فلانة بنت فلان ولم يحضر ولا يعرفون له وارثا غيرهم وأن هذا المتوفى ~~أشهدهم في صحة عقله وبدنه وجواز أمره أنه جعل أخاه هذا الذي حضر وصيه بعد ~~وفاته في جميع ما يخلفه وهو حاضر في مجلس الاستشهاد فقبل وصايته وقد عرف ~~القاضي هؤلاء الشهود بالعدالة والرضا في الشهادة فسأل القاضي المدعى عليه ~~هذا الذي أحضره معه عما ادعاه عليه هذا الذي حضر لأخيه فلان الموصى من ~~الدراهم الموصوفة فأقر المدعى عليه هذا أن لفلان بن فلان أخي هذا الذي حضر ~~عليه كذا كذا درهما وزن سبعة نقد بلد كذا حالة فسأل مدعي الوصاية هذا الذي ~~حضر القاضي إنفاذ القضاء بجميع ما ثبت عنده بشهادة هؤلاء الشهود من وفاة ~~أخيه فلان وعدد ورثته ووصايته إليه وإلزام المدعى عليه هذا ما أقر به عنده ~~لفلان من الدراهم الموصوفة فيه والقضاء فيه بذلك كله عليه وأمره بدفعها ~~إليه فأنفذ القاضي فلان القضاء بوفاة فلان بن فلان أخي المدعي هذا الذي حضر ~~وعدد ورثته فلان وفلان إلى آخرهم على ما اجتمع عليه هؤلاء الشهود ثم أنفذ ~~القاضي القضاء بوصاية فلان بن فلان يعني الموصي إلى أخيه هذا الذي حضر في ~~جميع تركته وقبوله هذه الوصاية بما اجتمع عليه هؤلاء الشهود وذلك بعد أن ~~انتهت إليه عدالته وأمانته وأنه موضع لذلك وأنه أمره أن يقوم بجميع تركة ~~أخيه فلان وفلان مقام الموصي فيما يجب في ذلك لله تعالى وألزم القاضي فلان ~~بن فلان المدعى عليه هذا ما أقر به عنده لفلان بن ms5240 فلان من الدراهم الموصوفة ~~فيه وقضى بذلك كله عليه وأمره بدفعها إلى فلان الذي حضر وصي فلان وهو أخوه ~~وقضى بذلك كله على ما سمى ووصف في هذا الكتاب بمحضر من فلان وذلك كله في ~~مجلس قضائه في كورة بخارى وكثير من أهل هذه الصنعة يبدؤن بجواب المدعى عليه ~~كما هو الرسم في هذا بخلاف سائر الدعاوى والخصومات نسخة أخرى ادعى هذا الذي ~~حضر على هذا الذي أحضره معه أن فلانا أوصى إليه وجعله وصيا بعد وفاته في ~~تسوية أمور أولاده الصغار فلان وفلان وفي إحراز الثلث من جميع التركة بعد ~~وفاته وصرف ذلك إلى PageV06P196 سبيل الخير وأبواب البر إيصاء صحيحا وأن ~~هذا الذي حضر قبل منه هذا الإيصاء قبولا صحيحا وأن هذا الإيصاء كان آخر ~~وصية أوصى بها إليه وتوفي هذا الموصي ثابتا على هذه الوصاية من غير رجوع ~~عنها واليوم هذا الذي حضر وصي في تسوية أمور أولاد هذا المتوفى الصغار وفي ~~إحراز الثلث من تركته وصرفه إلى ما أوصى هذا الموصي على الوجه الذي ادعى ~~هذا المدعي وأن من مال هذا الموصي على هذا الذي أحضره كذا وفي يده كذا ~~فواجب عليه دفع ذلك إليه لينفذ وصاياه له في ذلك وهو في علم من ذلك وطالبه ~~بذلك وسأل مسألته عن ذلك وسئل فأجاب # محضر في إثبات دعوى بلوغ يتيم # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه كان ~~وصي أبيه بتسوية أموره وبعد وفاته وحفظ تركته على ورثته وأنه لم يخلف وارثا ~~غيره وأنه بلغ مبلغ الرجال بالاحتلام أويقول بالسن أو يقول طعن في ثماني ~~عشرة أو تسع عشرة سنة وأن في يده من ماله كذا وكذا من تركة أبيه فواجب عليه ~~تسليم جميع ذلك إليه # محضر في إثبات الإعدام والإفلاس على قول من يرى ذلك # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله بوجه ~~المطالبة عليه بكذا درهما ولزومه الخروج عنه إليه فادعى عليه في ms5241 دفع دعواه ~~هذه أنه مبطل في هذه الدعوى لأنه فقير لا مال له ولا عرض يخرج بذلك عن حالة ~~الفقر والشهود يقولون لا نعلم له مالا ولا عرضا من العروض يخرج بذلك عن ~~حالة الفقر وهو اختيار الخصاف واختيار الفقيه أبي القاسم وينبغي للشهود أن ~~يقولوا اليوم مفلس معدم لا نعلم له مالا سوى كسوته التي عليه وثياب ليله ~~وقد اختبرنا أمره في السر والعلانية # سجل هذا المحضر # | يكتب في موضع الثبوت وثبت عندي أنه مفلس معدم فقير لا يملك شيئا سوى ~~ثياب بدنه التي عليه وسقوط مطالبته بما عليه من مال الناس وحكمت بجميع ما ~~ثبت عندي من كونه معدما فقيرا لا يملك شيئا إلى آخره # محضر في إثبات هلال رمضان # | يكتب المحضر باسم رجل على رجل بمال معلوم مؤجل إلى شهر رمضان يكتب ادعى ~~هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه كذا دينارا دينا لازما وحقا واجبا ~~بسبب كذا وكان مؤجلا إلى شهر رمضان هذه السنة وقد صارت هذه الدنانير حالة ~~بدخول شهر رمضان فإن هذا اليوم غرة شهر رمضان فيقر المدعى عليه بالمال ~~وينكر الحلول وكون هذا اليوم غرة شهر رمضان فيقيم المدعي البينة على كون ~~هذا اليوم غرة شهر رمضان والشهود بالخيار إن شاءوا شهدوا أن هذا اليوم من ~~شهر رمضان من غير تفسير وإن شاءوا فسروا فقالوا كواهي ميدهيم كه دى شبانكاه ~~بيست ونهم ازماه شعبان بود وقت نمازشام ماه ديديم وامروز غرهءماه رمضان ~~امسال است ولو شهدوا على ذلك من غير دعوى أحد سمعت الشهادة وقبلت كذا في ~~الذخيرة # محضر في إثبات كون المدعى عليها مخدرة لدفع مطالبة المدعي إياها بالحضور ~~مجلس الحكم # | يكتب في المحضر حضر فلان وكيل فلانة بنت فلان ثابت الوكالة عنها في ~~الدعاوى والخصومات وإقامة البينة وأحضر معه فلان بن فلان فادعى هذا الذي ~~حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبل موكلته فلانة بنت فلان ~~إحضارها لجواب دعواه ادعى عليه في دفع هذه الدعوى أنها مخدرة ms5242 لا تخرج من ~~منزلها في حوائجها ولا تخالط الرجال وأنه مبطل في دعواه إحضارها مجلس الحكم ~~فواجب عليه الكف عن هذه الدعوى PageV06P197 # محضر في دعوى المال على الغائب بالكتاب الحكمي # | صورته رجل له على رجل مال وشهوده على المال في بلد والمديون غائب عن ~~بلدته غيبة سفر فيلتمس المدعي من قاضي بلدته أن يسمع دعواه وشهادة شهوده ~~ليكتب له إلى قاضي البلد الذي المدعى عليه فيه فيجيبه القاضي إلى ذلك أخذا ~~بقول من يرى ذلك لحاجة الناس إليه صورة كتابة المحضر في ذلك حضر مجلس الحكم ~~في كورة كذا قبل القاضي فلان رجل ذكر أنه يسمى فلانا من غير خصم أحضره ولا ~~نائب عن خصم أحضر فادعى هذا الذي حضر أن له على غائب يسمى فلانا يذكر اسمه ~~ونسبه وحليته ويبالغ في تعريفه بأقصى ما يمكن كذا دينارا دينا لازما وحقا ~~واجبا على نفسه بسبب صحيح ويبين السبب وهكذا أقر هذا الغائب المسمى المحلى ~~في هذا المحضر في حال جواز إقراره ونفوذ تصرفاته في الوجوه كلها طائعا بهذه ~~الدنانير المذكورة فيه لهذا الذي حضر دينا لازما على نفسه وحقا واجبا بسبب ~~صحيح إقرارا صحيحا صدقه فيه هذا الذي حضر خطابا وأن هذا المقر المسمى ~~المحلى فيه غائب اليوم من هذه البلدة غيبة سفر مقيم ببلدة كذا جاحد دعوى ~~هذا الذي حضر هذه وأن شهود هذا الذي حضر شهدوا على وفق دعواه قبله بهذه ~~الناحية وقد تعذر عليه الجمع بين شهوده وبين هذا الغائب المسمى المحلى فيه ~~لبعد المسافة والتمس من القاضي هذا استماع دعواه هذه على هذا الغائب المسمى ~~المحلى فيه وسماع البينة على وفقها والكتاب الحكمي إلى قاضي بلدة كذا ~~ونواحيها وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم فأجابه إلى ذلك ~~وأحضر المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده وهم فلان وفلان وفلان يكتب أسامي الشهود ~~وأنسابهم وحلاهم ومسكنهم على حسب ما ذكرنا فإذا شهدوا بما ادعاه المدعي من ~~أولها إلى آخرها وأشاروا في موضع الإشارة وعرفهم القاضي بالعدالة ms5243 أو لم ~~يعرفهم وتعرف عن حالهم فظهرت له عدالتهم فأمر بالكتاب الحكمي على هذا ~~المثال وصورة الكتاب الحكمي في هذا بسم الله الرحمن الرحيم كتابي هذا أطال ~~الله بقاء القاضي الإمام يذكر ألقابه دون اسمه ونسبه إليه وإلى كل من يصل ~~إليه من قضاة المسلمين وحكامهم وأدام عزه وعزهم وسلامته وسلامتهم والحمد ~~لله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين من مجلس قضائي بكورة ~~كذا وأنا يوم أمرت بكتابته مولى عمل القضاء بها ونواحيها وقضاياي بها ~~ونواحيها نافذة وأحكامي فيها بين أهاليها جارية من قبل فلان والحمد لله على ~~نعمائه التي لا تحصى وآلائه التي لا تستقصى أما بعد فقد حضر مجلس قضائي ~~بكورة كذا يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا رجل ذكر أنه يسمى فلانا الفلاني ~~من غير خصم أحضره ولا نائب عن خصم أحضره مع نفسه فادعى هذا الذي حضر على ~~غائب ذكر أنه يسمى فلان بن فلان الفلاني يكتب الدعوى من أولها إلى قوله ~~والتمس مني سماع دعواه هذه على الغائب المسمى المحلى فيه وسماع البينة على ~~دعواه والكتاب الحكمي إليه أدام الله عزه وإلى كل من يصل إليه من قضاة ~~المسلمين وحكامهم فأجبته إلى ذلك فأحضر المدعي هذا نفرا ذكر أنهم شهوده وهم ~~فلان وفلان وفلان فشهد كل واحد منهم عقيب الاستشهاد بعد الدعوى هذه ولا ~~يكتب هاهنا بعد الدعوى والجواب لأن في هذه الصورة لا جواب لكون الخصم غائبا ~~ثم يكتب من نسخة قرئت عليهم وهذا مضمون تلك النسخة ثم بعد الفراغ من كتابة ~~ألفاظ شهادتهم فأتوا بالشهادة كذلك على وجهها وساقوها على سننها فسمعتها ~~وأثبتها في المحضر المجلد في ديوان الحكم قبلي فرجعت في التعرف عن حالهم ~~إلى من إليه رسم التزكية والتعديل بالناحية وهم فلان فبعد ذلك إن نسب الكل ~~إلى العدالة يكتب نسبوا جميعا إلى العدالة والرضا وقبول القول وإن نسب ~~بعضهم إلى العدالة يكتب فنسب فلان وفلان إلى العدالة والرضا وقبول القول ~~فقبلت شهادتهم لإيجاب العلم قبولها ثم ms5244 سألني المدعي هذا الذي حضر بعد هذا ~~كله مكاتبة فلان القاضي ومكاتبة كل من يصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين ~~وحكامهم بما جرى له عندي من ذلك PageV06P198 معلما ذلك إياه وإياهم منهيا ~~ذلك إليه وإليهم حتى أنه إذا وصل كتابي هذا إليه أو إليهم مختوما بخاتمي ~~صحيح الختم على الرسم في مثله وثبت عنده من الوجه الذي يوجب العلم قبله ~~وقدم في باب مورده ما يحق الله تعالى عليه تقديمه فيه بتوفيق الله تعالى ~~ويجب أن يحفظ آخر الكتاب عن إلحاق الاستثناء وهو كلمة إن شاء الله تعالى ~~لأن ذلك يأتي على جميع ما تقدم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيبطل به ~~الكتاب ويقرأ القاضي الكتاب على من يشهد عليه ويعلمه بمضمونه ويشهده أنه ~~كتابي إلى قاضي كورة كذا ورسم هذا الكتاب أن يكتب على ثلاثة أنصاف قرطاس أو ~~أكثر أو أقل بقدر ما يحتاج إليه موصولة بعضها ببعض ويعنون الكتاب بعنوانين ~~أحدهما من الخارج والآخر من الداخل فيكتب من الجانب الأيمن من الكتاب إلى ~~القاضي فلان بن فلان الفلاني قاضي كورة كذا ونواحيها نافذ الإمضاء والقضاء ~~بها بين أهاليها ويكتب من الجانب الأيسر من الكتاب من فلان بن فلان الفلاني ~~قاضي كورة كذا ونواحيها نافذ القضاء والإمضاء بين أهلها ويعلم على أوصاله ~~من الخارج من الجانبين الوصل صحيح وعلى داخله من الأيمن الحكم لله تعالى ~~ويكتب من الخارج سوى اسم القاضي الذي كتب منه الكتاب الحكمي في نقل الشهادة ~~بثبوت إقرار فلان بن فلان الفلاني لفلان بن فلان بكذا دينارا ويكتب أسماء ~~الشهود الذين أشهدوا على الكتاب في آخر الكتاب وأنسابهم ومساكنهم ومصلاهم ~~ثم يوقع القاضي على صدر الكتاب بتوقيعه بخطه ويكتب في آخره يقول فلان بن ~~فلان الفلاني كتب هذا الكتاب عني بأمري وجرى الأمر على ما بين فيه عندي وهو ~~كله مكتوب على ثلاثة أنصاف قرطاس من الكاغد موصول بوصلين مكتوب على كل وصل ~~من وصليه من الخارج الوصل صحيح من الجانبين ومن الداخل مكتوب ms5245 على كل وصل من ~~الجانب الأيمن الحكم لله تعالى معنون بعنوانين داخلا وخارجا موقع بتوقيعي ~~كذا مختوم بخاتمي ونقش خاتمي الذي ختمت به هذا الكتاب كذا وأشهدت على مضمون ~~هذا الكتاب الشهود المسمين آخر هذا الكتاب وسأشهدهم على الختم أيضا إذا ~~ختمته وكتب التوقيع على الصدر وهذه الأسطر السبعة أو الثمانية أو كذا كما ~~كان في آخره بخط يدي حامد الله ومصليا على نبيه محمد وآله ثم يختم الكتاب ~~على الرسم ويشهد القاضي أولئك الشهود الذين أشهدهم على الكتاب وعلى الختم ~~أيضا وينبغي للقاضي الكاتب أن يكتب من هذا الكتاب نسخة أخرى تكون مع الشهود ~~يشهدون بما فيها عند الحاجة إلى شهادتهم ويسمى ذلك بالفارسية كشادنامه كتاب ~~حكمي في نقل كتاب حكمي يكتب بعد الصدر والدعاء على نحو ما تقدم عرض علي ~~فلان بن فلان أطال الله بقاء القاضي الإمام فلان كتابا حكميا هذه نسخته ~~وينسخ الكتاب من أوله إلى آخره وبعد الفراغ من نسخه يكتب عرض علي هذا ~~الكتاب وزعم أنه كتاب فلان بن فلان القاضي بكورة كذا مختوم بختمه موقع ~~بتوقيعه أشهد على مضمونه وعلى ختمه وهو قاض بها إليك وأشار إلي في معنى نقل ~~شهادته على فلان الفلاني يعني الذي جاء بالكتاب وإن المشهود عليه فلان ~~المذكور اسمه ونسبه في هذا الكتاب غائب عن هذه البلدة مقيم بكورة كذا وطلب ~~مني نقل هذا الكتاب إلى مجلسه أدام الله تعالى بقاء القاضي فلان فسألته ~~البينة على ذلك فأحضر شاهدين وهما فلان وفلان شهدا بعد الاستشهاد على إثر ~~هذه الدعوى أن هذا كتاب فلان بن فلان القاضي بكورة بخارى مختوم بختمه موقع ~~بتوقيعه كتبه إليك وأشارا إلي وقالا وقد أشهدنا على ختمه وعلى ما في ضمنه ~~في معنى ثبوت الشهادة لفلان على فلان بكذا فسمعت شهادتهم وثبت عندي عدالتهم ~~من جهة من إليه رسم التزكية بالناحية فقبلت الكتاب وفككته فوجدته معنون ~~الداخل PageV06P199 والخارج موقع الصدر والآخر معلم الأوصال ظاهرا وباطنا ~~على الرسم الذي في كتب القضاة فصح عندي وثبت ms5246 عندي أنه كتاب فلان القاضي ~~كتبه إلي في معنى كذا حال كونه قاضيا ثم سألني هذا الذي عرض علي هذا الكتاب ~~نقل ذلك إليه فأجبته وأمرت بكتابي هذا ويتم الكتاب على نسق ما تقدم وإن كان ~~الكتاب الذي احتيج إلى نقله نقل كتابا آخر فترتيبه على نحو ما ذكرنا # محضر في ثبوت ملك محدود بكتاب حكمي # | يقول القاضي فلان حضر في مجلس قضائي بكورة كذا فلان وأحضر مع نفسه ~~فلانا فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن جميع الدار التي في ~~موضع كذا حدودها كذا ملك هذا الذي حضر وحقه وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير ~~حق فواجب عليه تسليمها إلى هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته عنه فسئل ~~فأجاب بالفارسية أين خانه كه أين مدعي دعوى ميكند ملك من است واندر دست من ~~بحق است وكلفت المدعي هذا إقامة الحجة على دعواه فعرض علي هذا الكتاب ~~الحكمي هذه نسخته وينسخ الكتاب الحكمي من أوله إلى آخره ثم يكتب فعرض علي ~~هذا الكتاب وزعم أنه كتاب فلان القاضي بكورة كذا إليك وأشار إلى الكتاب ~~وإلي كتبه بثبوت ملكية هذه الدار بحدودها وحقوقها إلي موقع بتوقيعه ومختوم ~~بخاتمه كتبه وهو يومئذ قاض بكورة كذا وأشهد على مضمونه وخاتمه شهودا فطلب ~~منه البينة وأحضر نفرا ذكر أنهم شهوده وهم فلان وفلان وسألني الاستماع إلى ~~شهادتهم وأجبته إليه فشهد شهوده هؤلاء أن هذا الكتاب وأشاروا إلى الكتاب ~~المحضر في مجلس حكمي كتاب قاضي بلدة كذا كتبه إليك وهو يومئذ قاضي بلدة كذا ~~بثبوت ملك هذه الدار المحدودة لهذا المدعي الذي عرض هذا الكتاب وأشاروا إلى ~~المدعي هذا مختوم بختمه موقع بتوقيعه وأشهدنا على مضمون هذا الكتاب وعلى ~~ختمه فسمعت شهادتهم ورجعت في التعريف عن أحوالهم إلى من إليه رسم التزكية ~~بالناحية فنسب اثنان منهم إلى جواز الشهادة وقبول القول وهما فلان وفلان ~~فقبلت الكتاب وفككته بمحضر من الخصمين فوجدته معنون الداخل والخارج موقع ~~الصدر والآخر معلم الأوصال ظاهرا ms5247 وباطنا وقد أثبت أسامي الشهود في آخره كما ~~هو الرسم في كتاب القضاة فقبلته وثبت عندي كون هذا الكتاب كتاب القاضي فلان ~~بكورة كذا كتبه إلي وهو يومئذ قاضي بها في ثبوت ملك هذه الدار المحدودة ~~لفلان هذا وكونها في يد فلان هذا بغير حق وقد أشهد هؤلاء الشهود على مضمونه ~~وختمه وصح عندي مورده وثبت عندي جميع ما تضمنه فعرضت ذلك على المدعى عليه ~~وأعلمته بجميع ذلك ومكنته من إيراد الدفع إن كان له دفع فلم يأت بالدفع ولا ~~أتى بالمخلص فظهر عندي عجزه عن ذلك ثم إن هذا المدعي عرض الكتاب سألني ~~الحكم على هذا المدعى عليه بما ثبت عندي له من ذلك فأجبته إلى ذلك وحكمت ~~لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بملكية هذه الدار المحدودة إلى آخره # محضر في إقامة البينة على الكتاب الحكمي في دعوى المضاربة والبضاعة # | حضر مجلس القضاة في كورة بخارى قبل القاضي فلان بن فلان من غير خصم ~~أحضره ولا نائب عن خصم أحضره فادعى هذا الحاضر على غائب ذكر أنه يسمى فلانا ~~وذكر أن حليته كذا وذكر أيضا أنه دفع إليه تسعين دينارا حمرا مناصفة بخارية ~~جيدة رائجة موزونة بوزن سنجات سمرقند مضاربة صحيحة لا فساد فيها ليتجر هو ~~في ذلك ما بدا له من أنواع التجارات حضرا أو سفرا على أن ما رزق الله تعالى ~~في ذلك من ربح فهو بينهما أثلاثا ثلثاه لرب المال هذا الذي حضر وثلثه ~~للمضارب هذا المذكور اسمه ونسبه وما كان من وضيعة أو خسران فهو على رب ~~PageV06P200 المال هذا وإن المدعى عليه الغائب هذا قبض من هذا الذي حضر ~~جميع رأس مال هذه المضاربة الموصوفة فيه قبضا صحيحا في مجلس العقد هذا ~~بدفعه إليه ذلك مضاربة وأقر بقبض ذلك على هذه الشرائط المذكورة فيه من هذا ~~الذي حضر إقرارا صحيحا صدقه هذا الذي حضر في ذلك خطابا ودفع هذا الذي حضر ~~أيضا إليه عشرين دينارا من الذهب الأحمر مناصفة بخارية الضرب موزونة بوزن ~~سنجات ms5248 سمرقند بضاعة صحيحة ليورد له عوض ذلك ما بدا له من الموى جامه التي ~~تكون لائقة لأهل بلاد ما وراء النهر والتمرتاش وأنه قبل منه هذه الدنانير ~~الموصوفة فيه بضاعة على هذا الوجه المبين فيه قبولا صحيحا وقبضها قبضا ~~صحيحا وأقر بقبض ذلك منه بضاعة على هذا الوجه المبين فيه إقرارا صحيحا صدقه ~~هذا الذي حضر فيه خطابا وأنه اليوم غائب من كورة كذا ونواحيها مقيم بقصبة ~~أوزجند جاحد لدعوييه هاتين فأنت بحقيه هذين وإن له شهودا على دعوييه هاهنا ~~إلى آخره كذا في المحيط وهكذا في الذخيرة # محضر في دعوى مال المضاربة على ميت بحضرة ورثته # | صورته حضر وأحضر مع نفسه فلانا وفلانا وفلانا كلهم أولاد فلان فادعى ~~هذا الذي حضر على هؤلاء الذين أحضرهم مع نفسه أنه دفع إلى مورثهم فلان ألف ~~درهم مضاربة وأنه تصرف فيها وربح أرباحا وأنه مات قبل قسمة هذا المال وقبل ~~دفع رأس المال إلى رب المال وقبل قسمة الربح مجهلا لهذا المال وصار ذلك ~~دينا في تركته إلى آخره فقبل إن وقعت الدعوى في رأس المال والربح فلا بد من ~~بيان قدر الربح وبتركه يصير خللا في الدعوى وإن كانت الدعوى في رأس المال ~~وحده فلا بأس بترك بيان قدر الربح كذا في فصول الأستروشني # كتاب حكمي لإثبات شركة العنان في عمل الجلابين # | ادعى هذا الذي حضر على غائب ذكر أنه يسمى فراحه سالار بن فلان بن فلان ~~الفلاني وأنه يعرف باكدش بجه وذكر أن حليته كذا وذكر أن هذا الحاضر وهذا ~~الغائب المسمى اشتركا شركة عنان في تجارة الجلابين على تقوى الله تعالى ~~وأداء الأمانة والاجتناب عن الخيانة على أن يكون رأس مال كل واحد منهما في ~~هذه الشركة مائة دينار من الذهب الأحمر الجيد البخارية الضرب الرائج ~~الموزون بوزن سنجات سمرقند فيكون جميع رأس مال هذه الشركة مائتي دينار أحمر ~~بخارية الضرب إلى آخره على أن يكون جميع رأس مال هذه الشركة في يد هذا ~~الغائب المسمى فيه يتجران ويتجر ms5249 كل واحد منهما بذلك كله حضرا أو سفرا ~~بتجارات الجلابين ويشتريان ويشتري كل واحد منهما بذلك ما بدا لهما ولكل ~~واحد منهما من السلع الصالحة للجلابين وتجاراتهم المعهودة فيما بينهم ~~ويبيعانه ويبيع كل واحد منهما ذلك بالنقد والنسيئة ويستبدلان ويستبدل كل ~~واحد منهما بما ينفق من ذلك أية سلعة تبدو لهما ولكل واحد منهما من السلع ~~الصالحة للجلابين في تجاراتهم المعهودة فيما بينهم ويسافران ويسافر كل واحد ~~منهما بمال هذه الشركة كله إلى أي بلد يبدو لهما ولكل واحد منهما من بلاد ~~الإسلام والكفر على أن ما رزق الله تعالى من الربح في هذه الشركة يكون ~~بينهما نصفان وما يكون من وضيعة أو خسران يكون عليهما نصفان أيضا وأحضر كل ~~واحد منهما رأس ماله المذكور في مجلس الشركة هذه وخلطاه وجعلاه بعد الخلط ~~في يد هذا الغائب المسمى فيه جعلا صحيحا وأقر هو بحصول مال هذه الشركة ~~المذكورة في يده إقرارا صحيحا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابا شفاها في مجلس ~~الشركة هذه وذكر هذا الذي حضر أيضا أن له على هذا الغائب المسمى فيه مائة ~~دينار حمرا مناصفة بخارية الضرب جيدة رائجة موزونة بوزن سنجات سمرقند دينا ~~لازما وحقا واجبا بسبب قرض صحيح أقرضها هذا الذي حضر إياه من مال نفسه ~~إقراضا صحيحا وأنه قبضها من هذا الذي قبضها قبضا صحيحا وجعلها رأس ماله ~~PageV06P201 المذكور في هذه الشركة وهكذا أقر هذا الغائب المسمى فيه حال ~~صحة إقراره ونفاذ تصرفاته في الوجوه كلها طائعا بجريان عقد هذه الشركة ~~المذكورة فيه وتحصيل جميع رأس مال هذه الشركة المذكورة في يده وبإقراض هذا ~~الذي حضر إياه مائة دينار على الوجه المذكور وأن فراحه سالار المسمى فيه ~~اليوم غائب عن كورة نجارى ونواحيها مقيم ببلدة كذا جاحد دعوى هذا الذي حضر ~~قبله بذلك كله إلى آخره # محضر في إثبات الكتاب الحكمي # | حضر مجلس القضاء في كورة نجارى قبل القاضي فلان رجل ذكر أنه يسمى عمرو ~~بن عبد الله بن أبي بكر الترمذي وهو ms5250 يومئذ وكيل عن أخويه لأب وأم أحدهما ~~يكنى بأبي بكر والآخر يسمى أحمد وعن والداتهم المسماة كوهرستي بنت عمرو بن ~~أحمد البزازي الترمذي الثابت الوكالة عنهم في جميع الدعاوى والخصومات ~~وإقامة البينات والاستماع إليها في الوجوه كلها وفي طلب حقوقهم قبل الناس ~~أجمعين وفي قبضها لهم إلا في تعديل من يشهد عليهم والإقرار عليهم وفي يديه ~~كتاب حكمي مكتوب في عنوانه الظاهر بسم الله الملك الحق المبين إلى كل من ~~يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم من الموفق بن المنصور بن أحمد قاضي ترمذ ~~في نقل إقرار أبي بكر بن طاهر بن محمد المكاعي بمضمون الأذكار الملصقة ~~بعضها ببعض في آخر كتابي هذا على حسب ما تضمنه كل ذكر منها وهو مختوم بختمي ~~ونقش خاتمي الموفق بن منصور بن أحمد المكاعي وأحضر مع نفسه رجلا ذكر أنه ~~يكنى بأبي بكر بن طاهر بن محمد الترمذي المكاعي وأنه يعرف بأولياء ~~المكاعيين وادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه لنفسه بطريق الأصالة ~~ولموكليه المذكورين فيه بحكم الوكالة الثابتة له من جهتهم أنه كان للشيخ ~~محمد بن عبد الله بن أبي بكر الترمذي على هذا الذي أحضره معه مائتا دينار ~~وأربعون دينارا مكية بوزن مكة دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح وإن هذا ~~الذي أحضره معه أقر له في حال صحة إقراره طائعا بجميع هذا المال المذكور ~~فيه مكتوب إقراره له بذلك في ثلاثة من الأذكار في أحدها مائة وخمسون دينارا ~~وفي الآخر سبعون دينارا وفي الثالث عشرون دينارا دينا على نفسه واجبا وحقا ~~لازما بسبب صحيح إقرارا صحيحا كان صدقه محمد بن عبد الله بن أبي بكر هذا في ~~جميع ذلك في حال حياته خطابا وكل ذلك محكوم به مسجل في مجلس القضاء بكورة ~~ترمذ قبل قاضيها الموفق بن منصور بن أحمد حال كونه قاضيا بها نافذ القضاء ~~بين أهلها ثم إن الشيخ محمد بن عبد الله بن أبي بكر هذا توفي قبل قبضه شيئا ~~من هذا المال المذكور فيه ms5251 من هذا الذي أحضره معه وخلف من الورثة زوجة له ~~وهي كوهرستي هذه المذكورة فيه وثلاثة بنين لصلبه أحدهم هذا الذي حضر ~~والاثنان منهم الموكلان المذكوران فيه لا وارث له غيرهم وخلف من التركة من ~~ماله هذا المال المذكور فيه دينا على هذا الذي أحضره معه وبموته صار هذا ~~المال المذكور فيه ميراثا منه على فرائض الله تعالى للمرأة الثمن والباقي ~~لبنيه الثلاثة بينهم بالسوية أصل الفريضة من ثمانية أسهم وقسمتها من أربعة ~~وعشرين سهما للمرأة ثلاثة أسهم منها ولكل ابن سبعة أسهم منها وهذا المال ~~المذكور فيه لما كان ثابتا على هذا الذي أحضره معه بإقراره لهذا المذكور في ~~حال حياته في مجلس القضاء بكورة ترمذ عند قاضيها هذا المذكور فيه محكوما به ~~ومسجلا التمس هذا الذي حضر وموكلوه المسمون فيه من قاضي ترمذ هذا المذكور ~~فيه وأشار إلى الكتاب الحكمي بما ثبت عنده من ذلك لمورثهم المذكور فيه ~~ومحكوم به ومسجل عنه إلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم فأجابه ~~إلى ذلك وأمر بكتابة هذا الكتاب وأشار إليه في ذلك بعد استجماع شرائط صحة ~~الكتاب من أوله إلى آخره بتاريخه المذكور فيه وأشار إليه وكان قاضي ترمذ ~~المذكور فيه يوم أمر بكتابة هذا الكتاب وأشار إليه قاضي ترمذ ونواحيها ~~واليوم هو على قضائه بها وهذا الذي أحضره معه في علم من ذلك كله فواجب على ~~هذا الذي أحضره معه أداء هذا المال المذكور فيه بالسبب المذكور ليقبض لنفسه ~~بالأصالة ولموكليه بحكم PageV06P202 الوكالة المذكورة فيه على السهام ~~المذكورة فيه وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل فأجاب مرا ازين وام وازين نامه ~~معلوم نيست ومرا باين مدعى جيزي دادنى نيست باين سبب كه دعوى ميكند فأحضر ~~المدعي هذا نفرا ذكر أنهم شهوده فشهد كل واحد منهم بهذه الألفاظ كواهي ~~ميدهم كه أين نامه حكمي وأشار إلى هذا الكتاب ازان قاضي ترمذ است الموفق بن ~~منصور بن أحمد أين كه نام ونسب وى بر عنوان ظاهر أين نامه مكتوب است ms5252 واين ~~موفق بن منصور كه بر عنوان ظاهر أين نامه مذكور است وأشار إلى هذا الكتاب ~~آنروزكه نبشتن فرموداين نامه را وأشار إليه قاضي بود بشهر ترمذ ونواحي آن ~~وازان روز بازير عمل قضاء ترمذ است ونواحي آن وآن نامه وأشار إليه بمهروي ~~است ونقش بمهروي الموفق بن منصور بن أحمد است ومضمون أين نامه وأشار إليه ~~أين است كه أين مدعى عليه إقرار كرده است وأشار إليه بحال جواز إقرار خويش ~~بطوع كه برمن است ودركردن من است مراين محمد بن عبد الله بن أبي بكر را كه ~~نام ونسب وى اندرين محضر واندرين نامه مذكور است وأشار إلى المحضر والكتاب ~~دوبست وجهل دينار مكى بلخي سره بوزن مكة حقي واجب ووامى لازم بسببي درست ~~وإقراري درست واين مقر له كه اندرين محضر ونامه مذكور است وأشار إلى المحضر ~~والكتاب هذا تصديق كرده بود مر مقررا اندرين إقرار روى با روى بس أين محمد ~~بن عبد الله بن أبي بكر كه نام ونسب وى اندرين محضر ونامه مذكور است وأشار ~~إليهما بمردبيش ازقبض كردن وى جيزي ازين زرها كه مبلغ وصفت وجنس ووزن وى ~~اندرين محضر ونامه مذكور است وأشار إليهما وازوى ميراث خوار مانده است يكى ~~زن أين كوهرستي كه نام ونسب وى اندرين محضر ونامه مذكور است وسه بسر صلبى ~~ماند يكى ازابشان أين مدعى وأشار إليه ودوديكر موكلان أين مدعى كه نام ونسب ~~هردودرين نامه ومحضر مذكور است ولا نعلم له وارثا سواهم وهمكين PageV06P203 ~~أين زرها كه اندرين محضر ونامه مذكور است وأشار إلى المحضر والكتاب بمرك وى ~~ميراث شده است مراين وارثان أوراكه نام ونسب ايشان اندرين محضر ونامه مذكور ~~است بدين مدعى عليه تا اينحال جنانكه اندرين نامه مذكور اسى وأشار إليهما ~~ثم يكتب قاضي نجارى في آخر هذا المحضر جرى الحكم مني بثبوت ما شهد به ~~الشهود وهما هذان الشاهدان # كتاب آخر حكمي # | حضر مجلس القضاء في كورة بخارى الشيخ الإمام عفيف الدين ms5253 عبد الغني بن ~~إبراهيم بن ناصر الحجاج القزويني والشيخ الحجاج محمود بن أحمد الصفار ~~القزويني وهو يومئذ وكيل المسماة قرة العين بنت إبراهيم بن ناصر القزوينية ~~الثابت الوكالة عنها في الدعاوى والخصومات وإقامة البينات والاستماع إليها ~~في الوجوه كلها إلا في الإقرار عليها وتعديل من يشهد عليها والمأذون له من ~~جهتها في توكيل من أحب من تحت يده بمثل ما وكلته به وأحضرا معهما السلار ~~أحمد بن الحسن بن الحجاج الجلاب فادعى الشيخ الإمام عبد الغني هذا الذي حضر ~~لنفسه بالأصالة وادعى الشيخ الإمام محمود هذا الذي حضر لموكلته هذه بحكم ~~الوكالة على هذا الذي أحضراه معهما أن عمرو بن إبراهيم بن الناصر الحجاج ~~القزويني توفي وخلف من الورثة بنتا له لصلبه تسمى فرخنده وأخا له لأب وأم ~~وهو الشيخ الإمام عبد الغني هذا وأختا له لأب وأم وهي موكلة محمود هذا الذي ~~حضر لا وارث له سواهم وخلف من التركة في يدي هذا الذي أحضراه معهما عشرة ~~أعداد جلد قندز مدبوغ قيمة كل جلد منها أربعة دنانير نيسابورية الضرب جيدة ~~رائجة حمراء مناصفة بوزن مثاقيل مكة وصار جميع ذلك بموته ميراثا عنه لورثته ~~هؤلاء المسمين فيه على فرائض الله تعالى للبنت النصف والباقي للأخ والأخت ~~لأب وأم وأصل الفريضة من اثنين وقسمتها من ستة أسهم للبنت منها ثلاثة أسهم ~~وللأخ منها سهمان وللأخت منها سهم واحد وإن هذين اللذين حضرا أقاما البينة ~~العادلة في مجلس القضاء بكورة قزوين قبل القاضي عمرو بن عبد الحميد بن عبد ~~العزيز خليفة والده الشيخ الإمام أبي عبد الله عبد الحميد بن عبد العزيز ~~قاضي كورة قزوين ونواحيها نافذ الإذن والقضاء والإنابة فيها بكورة ري قبل ~~القاضي محمد بن الحسين بن أحمد الأستراباذي خليفة والده الصدر الإمام أبي ~~محمد الحسين بن محمد بن أحمد الأستراباذي قاضي كورة ري ونواحيها نافذ الإذن ~~والقضاء والإنابة فيها والإمضاء أدام الله توفيقه بجميع ما كتب في الكتاب ~~الحكمي الذي أورده من قاضي كور قزوين من موت عمرو بن ms5254 إبراهيم بن ناصر ~~الحجاج القزويني هذا وتخليفه من الورثة بنتا له لصلبه وأخا وأختا له لأب ~~وأم هؤلاء المسمين فيه لا وارث له سواهم الكتاب الحكمي إلى كل من يصل إليه ~~من قضاة المسلمين وحكامهم وهما هذان الكتابان اللذان أوردهما هذان اللذان ~~حضرا المشار إليهما وأمر كل واحد منهما بكتاب حكمي وكان إقامة البينة من ~~هذين اللذين حضرا في مجلس قضاء كورة قزوين عند قاضيها هذا وفي مجلس قضاء ~~كورة ري عند قاضيها هذا الكتاب الحكمي بعدما أثبت محمود بن أحمد هذا الذي ~~وصف وكالته عن موكلته هذه بكورة قزوين قبل قاضيها هذا وبكورة ري قبل قاضيها ~~هذا بجميع ما جرى لهذين اللذين حضرا قبله وإلى كل من يصل إليه من قضاة ~~المسلمين وحكامهم وأن كل واحد من هذين النائبين المذكورين فيه كان نائبا في ~~الحكم والقضاء بكورته يوم أمر بكتابة هذا الكتاب إلى كل من يصل إليه من ~~قضاة المسلمين وحكامهم من جهة المنوب عنه المذكور فيه حال كون المنوب عنه ~~المذكور فيه قاضيا في كورته هذه نافذ الإذن والقضاء والإنابة والإمضاء ~~واليوم كل واحد منهما نائب في الحكم والقضاء والإمضاء في كورته كما كان من ~~هذا المنوب عنه من لدن أمر بكتابة هذا الكتاب إلى هذا اليوم وهذا الذي ~~أحضره معه في علم من هذين الكتابين المشار إليهما PageV06P204 فواجب عليه ~~تسليم حصة الشيخ الإمام عبد الغني هذا الذي حضر من ذلك ليقبضه لنفسه وذلك ~~سهمان من ستة أسهم وتسليم نصيب موكله محمود هذا الذي حضر هذه من ذلك إليه ~~وذلك سهم واحد من ستة أسهم من ذلك ليقبضه لها بتوكيلها وطالباه بذلك وسألا ~~مسألته عن ذلك وسئل فأجاب وقال مرا ازوفات أين نامبرده واز وراثت أين ~~مدعيان وازين نامهاي حكمي علم نيست وباين مدعيان هيج دادئى نيست باين سبب ~~كه دعوى ميكنند أين مقدار دعوى ميكنند أحضر هذان اللذان حضرا نفرا ذكرا ~~أنهم شهودهما وهم فلان وفلان ويكتب أسامي الشهود على هذا الوجه الشاهد ~~الأصل الشيخ محمود بن ms5255 إبراهيم بن فلان المعروف بالشرواني الفرع عنه الشيخ ~~أحمد بن إسماعيل بن أبي سعيد المعروف بغازي سالار والشيخ الصابر محمد بن ~~محمود الصانع السنجري ساكن سكة على رومي بناحية مسجد فلان ثم يكتب والأصل ~~الآخر الشيخ أبو الحسن أحمد بن الحسين القزويني التاجر ويكتب تحت اسم هذا ~~الأصل الثاني الفروع عنه الفرعان اللذان يشهدان على شهادة الأصل الأول ~~والشيخ محمد بن أحمد بن محمد الكسائي ثم يكتب الكاتب تحت أسامي الفروع ~~للثاني أسماءهم وأنسابهم والأصل الثالث الشيخ أحمد بن محمد بن محمد الحجاج ~~الإسكاف المعروف بأحمد خوب ولم يكن لهذا الأصل فرعان لأنه شهد بنفسه وكان ~~قاضي نجارى كتب في هذا الكتاب بعد ما شهد هؤلاء الشهود من نسخة قرئت عليهم ~~حكمت بثبوت هذين الكتابين الحكمين بشهادة هؤلاء الفروع على شهادة هذين ~~الأصلين المسمين بتاريخ كذا وأما لفظ الشهادة على الشهادة التي قرئت عليهم ~~فهو هذا كواهي ميدهم كه كواهي دادبيش من محمد بن إبراهيم بن فلان الشرواني ~~وأبو الحسن أحمد بن الحسين القزويني وجنين كفتند هريكى ازايشان كه كواهي ~~ميدهم كه أين هردو نامه وأشار إلى الكتابين يكى ازين دو نامه وأشار إلى أحد ~~الكتابين بعينه نامه نائب قاضي شهر قزوين است اينكه نام ونسب وى ونام ونسب ~~منوب عنه وى ولقب وى اندرين محضر مذكور است وأشار إليه واين نامه ديكر ~~وأشار إلى PageV06P205 الكتاب الآخر نامه نائب قاضي رى است كه نام ونسب وى ~~ونام ونسب منوب عنه ولقب وى درين محضر مذكور است وأشار إلى المحضر هذا واين ~~هرد ومهر وأشار إلى الختمين وهرد ونامه وأشار إلى الكتابين أين يكى مهد ~~نائب قاضي قزوين است اينكه نام ونسب وى اندرين محضر مذكور است وأشار إلى ~~الختم والمحضر واين يكى ديكر مهر نائب قاضي شهررى است اينكه نام ونسب وى ~~اندرين محضر مذكور است وأشار إلى الختم والمحضر ومضمون أين هرد ونامه وأشار ~~إلى الكتابين أين است كه اندرين محضر ياد كرده شده است وأشار إلى المحضر ~~وآنر ms5256 وزكه هريكى ازايشان بنوشتن فرمود نداين هرد ونامه را وأشار إلى ~~الكتابين نائب بودند اندرين شهر خويش اندر عمل قضاء أين منوب عنه خود كه ~~نام ونسب وى درين محضر مذكور است وأشار إلى المحضر واين منوب عنه وى نيز ~~قاضي بوداندرين شهر خويش نافذ الإذن والقضاء والإنابة والإمضاء وامر ~~وزهريكى ازايشان همجنين نائب است اندر شهر خويش اندر عمل قضاء ازهمين منوب ~~عنه خود ازانروزكه بنبشتن فرمود نداين نامه را وأشار إلى المحضر تا امر ~~وزمرا كواه كردا نيدبر كواهي خود بدين همه وبفرمود مراتا كواهي دهم بركواهي ~~وى برين همه ومن اكنون كواهي ميدهم بركواهي وى برين همه ازاول تا خر وهرد ~~وكواه أصل مرا بكواهي خود برين همه كواه كردا نيدند وامر وازاز شهر بخارى ~~ونواحي وي غائب اند غيبت سفر وعدل اند والله تعالى أعلم بالصواب # كتاب حكمي على قضاء الكاتب بشيء قد حكم به وسجله # | يكتب بعد الصدر والدعاء حضرني يوم كذا رجل ذكر أنه يسمى فلانا يسميه ~~وينسبه ويحليه وأحضر معه رجلا ذكر أنه يسمى فلانا يسميه وينسبه ويحليه ~~ويذكر دعوى الحاضر وحكمه على هذا المحضر وينسخ السجل من أوله إلى آخره ~~بتاريخه ثم يكتب أن هذا المدعي حضرني بعد ذلك وادعى أن المحكوم عليه فلان ~~غائب عن هذه البلدة مقيم ببلدة كذا وأنه جاحد ملكية المدعى به والحكم ~~وسألني مكاتبته أدام الله تعالى عزه بذلك والإشهاد عليه ويتم الكتاب # نسخة أخرى لهذا الكتاب # | أن ينسخ السجل في آخر الكتاب فيكتب نسخة أطال الله بقاء القاضي الإمام ~~فلان في أن كتابي هذا سجلا عملته لفلان في ورود استحقاق كذا عليه لفلان ~~وإخراجه من يده وتسليمه إلى المستحق المذكور فيه وذكر هذا المحكوم عليه أنه ~~اشترى ذلك من فلان المقيم بتلك الناحية وسألني إعلام القاضي فلان أدام الله ~~عزه والكتاب إليه # نسخة أخرى # | يكتب بعد الدعاء والصدر طويت كتابي هذا على سجل لوليه لفلان حكمت فيه ~~لفلان على فلان بكذا بشهادة شهود عدول شهدوا عندي ms5257 في مجلس قضائي على ما ~~ينطق به السجل المطوي عليه الكتاب بعدما ثبت فيه قضائي ومضى به حكمي فسألت ~~مكاتبته أدام الله عزه بذلك والإشهاد عليه فأجبت إلى المسئول والله أعلم ~~بالصواب كذا في الذخيرة # محضر في دعوى الشفعة # | حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر مع نفسه أن هذا المحضر معه ~~اشترى دارا في كورة كذا في محلة كذا في سكة كذا أحد حدود هذه الدار لزيق ~~دار المدعي هذا والثاني والثالث والرابع كذا اشتراها بحدودها وحقوقها وجميع ~~مرافقها الداخلة فيها وجميع مرافقها الخارجة عنها بكذا درهما وزن سبعة وأنه ~~قبض هذه الدار وصارت في يده وأن هذا الذي حضر شفيع هذه الدار بالجوار جوار ~~ملازقة بدار هي ملكه بجوار هذه الدار المشتراة أحد حدودها والثاني والثالث ~~والرابع كذا وأن هذا الذي حضر علم بشراء هذا الذي أحضره معه الدار المشتراة ~~المحدودة في هذا المحضر وأنه طلب شفعتها كما علم بشرائها طلب مواثبة من غير ~~لبث وتفريط ثم أتى المشتري وهو هذا الذي أحضره مع نفسه فإنه كان أقرب إليه ~~من الدار المشتراة المحدودة في هذا المحضر وطلب منه شفعته فيها وأشهد على ~~ذلك شهودا PageV06P206 وأنه على طلبه اليوم وقد أحضر الثمن المذكور فيه ~~وهذا الذي أحضره معه في علم من كون هذا الذي حضر شفيع هذه الدار المشتراة ~~ومن طلبه الشفعة حين علم بشراء هذا الذي أحضره معه طلب مواثبة من غير لبث ~~وتقصير ومن إتيانه المشتري هذا بعد ذلك من غير تأخير وإشهاده على طلب ~~الشفعة بحضرته فواجب عليه أخذ هذا الثمن وتسليم الدار المشتراة المحدودة في ~~هذا المحضر إلى هذا الحاضر وطلبه بذلك وسأل مسألته فسأل فبعد ذلك الحال لا ~~يخلو إما أن يقر هذا المدعى عليه بشراء الدار المشتراة المحدودة في هذا ~~المحضر بالثمن المذكور وينكر كون هذا المدعي شفيعها بالدار التي حدها وينكر ~~كون الدار التي حدها المدعي هذا ملكا للمدعي هذا وفي هذا الوجه يكتب بعد ~~جواب المدعى عليه أحضر المدعي هذا ms5258 عدة من الشهود وهم فلان وفلان وسأل من ~~القاضي الاستماع إلى شهادتهم فأجابه القاضي إلى ذلك فشهد كل واحد منهم بعد ~~الاستشهاد عقيب دعوى المدعي هذا والجواب من المدعى عليه بالإنكار من نسخة ~~قرئت عليهم ومضمون تلك النسخة كواهي ميدهم كه خانه كه بفلان موضع است حدهاى ~~وى كذا وكذا جنانكه أين مدعى يادكرده است درجوار اينخانه كه خريده شده است ~~ملك أين مدعى بود بيش ازانكه أين مدعى عليه مراين خانه راكه موضع وحدود وى ~~درين محضر يادكرده شده است بخريد است وبر ملك وى ماندتا امر وزوامر وزاين ~~خانه ملك أين مدعى است فبعد ذلك ينظر إن كان المدعى عليه مقرا بطلب المدعي ~~الشفعة طلب مواثبة وطلب إشهاد فلا حاجة للمدعي إلى إقامة البينة على ذلك ~~وإن كان منكرا لذلك يكتب وهمين كواهان نيز كواهي دادند كه أين مدعى راجون ~~خبر دادند بخريدن أين مدعى عليه مراين خانه راكه أين مدعى دعوى شفعة وى ~~ميكند همان ساعت شفعة أين خانه طلب كردبى تأخير ودرنك وبنزديك أين مشترى ~~آسدكه أين مشترى نزديكنز بود بوي ازانخانه كه خريده شده است بي تأخير وكواه ~~كردانيد ماراروبروى أين خرنده بطلب كردن خويش شفعة أين خانه كه حدودوى درين ~~محضر ياد كرده شده است وأمر وزبرهمان طلب است ووى برحق تراست باينخانه كه ~~خريدن وى اندرين محضر ياد كرده شده است ازخرنده وإن كان المدعى عليه أنكر ~~شراء هذه الدار المحدودة وأقر بما سوى ذلك من جوار المدعي وطلب الشفعة ~~بالطلبين يحتاج المدعي إلى إثبات الشراء عليه فيكتب في المحضر فسأل القاضي ~~فلانا المدعى عليه عما ادعى عليه فلان المدعي من شرائه الدار المحدودة في ~~هذا المحضر وقبضه إياها فأنكر فلان المدعى عليه الشراء والقبض على ما ادعاه ~~المدعي فأحضر المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده وهم فلان وفلان إلى آخره فشهد كل ~~واحد منهم بعد الاستشهاد عقيب دعوى المدعي هذا والجواب من المدعى عليه هذا ~~بالإنكار كواهي ميدهم كه فلان بن فلان المدعى ms5259 عليه هذا الذي أحضره معه ~~بخريداز فلان PageV06P207 ابن فلان خانه راكه موضع وحدود وى درين محضر ياد ~~كرده شده است بجندين ازبها واين مدعى عليه مراينخانه راقبض كرد وامر وزد ~~ردست ويست واين مدعى سزاوار تراست باينخانه بحكم شفعة جوار بخانه كه ملك ~~أين مدعيست درهمسا يكى اينخانه كه خريه شده است جنانكه درين محضر ياد كرده ~~شده است وإن كان المدعى عليه من الابتداء أنكر الطلبين وأقر بما سوى ذلك ~~يكتب في المحضر أحضر المدعي نفرا ذكر أنهم شهوده فشهد كل واحد منهم كواهي ~~ميدهم كه أين مدعى راجون خبر دادند بخريدن أين مدعى عليه أين خانه راكه ~~درين محضر ياد كرده شده است شفعة طلب كرد مراين خانه را طلب مواثبة بي هيج ~~درنك وتأخير وبنزديك خرنده أين مدعى عليه رفت كه وى نزديكتر بود بوى بي هيج ~~درنك وتأخير إلى آخره وإن كان المدعي يدعي الشفعة بسبب الشركة في الشراء ~~يكتب في المحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا المحضر ~~معه اشترى من ضيعة كذا نصفها وذلك سهم من سهمين مشاعا غير مقسوم وإن هذا ~~الذي حضر شفيعه شفعة شركة إذ النصف الآخر من هذه الضيعة المحدودة وهو سهم ~~واحد من سهمين مشاعا ملكه وحقه # سجل هذا المحضر # | يقول القاضي فلان إلى قوله وحكمت على فلان بن فلان المدعى عليه هذا في ~~وجهه بمسألة المدعي هذا بجميع ما ثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود من شراء ~~المدعى عليه هذه الدار المحدودة فيه بالثمن المذكور فيه ومن كون هذه الدار ~~المحدودة فيه في يد المدعى عليه يوم الخصومة ومن كون المدعي هذا شفيعا لهذه ~~الدار المشتراة بالجوار جوار ملازقة على النحو المذكور فيه ومن طلب المدعي ~~هذا حين أخبر بالشراء المذكور فيه الدار المحدودة المذكورة الطلبين طلب ~~المواثبة وطلب الإشهاد وقضيت للمدعي هذا بالشفعة في الدار المحدودة المذكور ~~شراؤها فيه بالثمن المذكور فيه وأمرت المدعي هذا بتسليم الثمن المذكور فيه ~~المنقود إلى المدعى عليه ms5260 هذا وأمرت المدعى عليه بتسليم الدار المحدودة فيه ~~إلى المدعي هذا وكان ذلك كله مني في مجلس قضائي على ملأ من الناس في وجه ~~المتخاصمين هذين إلى آخره # محضر في دعوى المزارعة # | يجب أن يعلم بأن الخصومة بين المزارع ورب الأرض قد تقع قبل الزراعة وقد ~~تقع بعد الزراعة فإن كانت قبل الزراعة فإنما تتوجه الخصومة إذا كان البذر ~~من قبل المزارع فأما إذا كان البذر من قبل رب الأرض لا تتوجه الخصومة لأن ~~لرب الأرض أن يمتنع عن المضي على المزارعة في هذه الصورة ثم إذا كان البذر ~~من قبل المزارع وأراد إثبات المزارعة يكتب في المحضر حضر وأحضر فادعى هذا ~~الحاضر على هذا المحضر معه أن هذا الذي حضر أخذ من هذا الذي أحضره معه جميع ~~الأراضي التي هي له بقرية كذا من رستاق كذا ويبين حدودها مزارعة ثلاث سنين ~~أو سنة واحدة على ما يكون الشرط بينهما من لدن تاريخ كذا إلى كذا على أن ~~يزرعها ببذره وبقره وأعوانه ما بدا له من غلة الشتاء والصيف ويسقيها ~~ويتعهدها على أن ما أخرج الله تعالى من شيء من ذلك فهو بينهما نصفان وأن ~~هذا الذي أحضره معه دفع هذه الأراضي إليه مزارعة صحيحة مستجمعة شرائط الصحة ~~ثم إن هذا الذي أحضره يمتنع عن تسليم هذه الأراضي إليه ليزرعها فواجب عليه ~~تسليم هذه الأراضي إليه بحق هذه المزارعة وطالبه بالجواب عن ذلك وسأل ~~مسألته فسئل فأجاب وإن كان للمزارع صك يكتب ادعى هذا الذي حضر على هذا ~~المحضر معه جميع ما تضمنه صك أورده وهذه نسخته 215 وينسخ الصك من أوله إلى ~~آخره ثم يكتب ادعى عليه جميع ما تضمنه الصك من الدفع والأخذ مزارعة بالنصيب ~~المذكور في الصك على PageV06P208 ما نطق به الصك من أوله إلى آخره بتاريخ ~~كذا وأن الواجب على هذا المحضر معه تسليم هذه الأراضي بحق هذه المزارعة ~~وطالبه بذلك وسأل مسألته وإن كانت المنازعة بعد الزراعة فإن كانت الغلة ~~قائمة في الأرض يكتب المحضر ms5261 على المثال الأول إلى قوله مزارعة صحيحة ~~مستجمعة شرائط الصحة ثم يكتب وإنه زرعها حنطة مثلا ببذره وبقره وأعوانه ~~واليوم هي قائمة ثابتة ويذكر أنها سنبل أو قصيل على نحو ما يكون وأن جميع ~~ذلك بينهما بالشرط المذكور فيه نصفين وأن هذا الذي أحضره مع نفسه يمنعه عن ~~العمل فيها والحفظ بغير حق فواجب عليه قصر يده عن ذلك وترك التعرض له إلى ~~أن يدرك الزرع فيقبض وهو حصته لنفسه بعد الحصاد وطالبه بذلك وسأل مسألته ~~وإن كان الزرع قد أدرك واستحصد فالمنازعة تكون في الخارج فيكتب في المحضر ~~على نحو ما ذكرنا إلا أن هنا لا يكتب وهي قائمة ثابتة فيها ولكن يكتب وأنه ~~زرعها حنطة ببذره وبقره وقد أدرك الخارج واستحصد فإنه مشترك بينهما بالشرط ~~المذكور فيه نصفان وأن هذا الذي أحضره يمنعه عن أخذ حصته من ذلك وهي كذا ~~وطالبه بالجواب عنه وسأل مسألته فسئل # سجل هذه الدعوى # | إن كانت المنازعة قبل الزراعة يقول القاضي فلان إلى موضع الحكم على نحو ~~ما سبق ويقول في موضع الحكم وثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود المعدلين جميع ~~ما شهدوا به من أخذ هذا الذي حضر الأراضي المحدودة المذكورة فيه من هذا ~~الذي أحضره مزارعة صحيحة ومن دفع هذا الذي أحضره هذه الأراضي إلى هذا الذي ~~حضر مزارعة صحيحة بالشرائط المذكورة وبالنصيب المذكور فيه فحكمت بجريان هذه ~~المزارعة المذكورة بالشرائط المذكورة فيه بين هذين المتخاصمين في وجههما ~~بمسألة المدعي هذا حكما أبرمته وأمرت المدعى عليه بتسليم هذه الأراضي إلى ~~المدعي هذا ويتم السجل وإن كانت المنازعة بعدما استحصد الزرع يكتب في موضع ~~الحكم وحكمت على فلان بن فلان المدعى عليه في وجهه بمسألة المدعي هذا بجميع ~~ما ثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود المعدلين من كذا وكذا إلى آخره وأمرت ~~المدعى عليه بدفع نصيب المدعي هذا وذلك نصف ما خرج من الأراضي المذكورة ~~بحكم المزارعة المذكورة فيه والشرائط المذكورة فيه ويتم السجل وإن كان رب ~~الأرض هو الذي يدعي المزارعة قبل الزراعة ms5262 والبذر من قبل رب الأرض واحتاج ~~إلى إثبات عقد المزارعة يكتب في المحضر وإن هذا الذي أحضره معه يمتنع عن ~~العمل في الضيعة المذكورة التي ورد عليها عقد المزارعة وإن كان يدعي عقد ~~المزارعة بعدما استحصد الزرع وخرجت الغلة فالدعوى تقع في الخارج فيكتب في ~~المحضر وإن هذا الذي أحضره معه يمتنع عن تسليم حصة هذا الذي حضر إليه # محضر في إثبات الإجارة # | رجل آجر أرضه من إنسان مدة معلومة بأجر معلوم ليزرع فيها ما بدا له من ~~الحنطة أو الشعير أو غير ذلك وسلم الأرض إلى المستأجر ثم إن المؤاجر أحدث ~~يده على الأرض قبل مضي المدة واحتاج المستأجر إلى إثبات عقد الإجارة فإن ~~كان لعقد الإجارة صك كتبه المستأجر لنفسه وقت عقد الاستئجار ليكون حجة له ~~وأشهد على ذلك يكتب في المحضر حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر ~~معه جميع ما تضمنه صك إجارة هذه نسخته ويحول صك الإجارة إلى المحضر من أوله ~~إلى آخره ثم يكتب بعد الفراغ من تحويل صك الإجارة ادعى هذا الذي حضر على ~~هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه صك الإجارة المحول نسخته إلى هذا المحضر ~~من إجارة هذه الأراضي المبين موضعها وحدودها في هذا الصك المحول إلى هذا ~~المحضر واستئجارها المدة المضروبة بالأجرة المذكورة فيه وتسليم هذه الأراضي ~~المعقود عليها وتسليمها كما نطق بذلك كله هذا الصك المحول نسخته إلى هذا ~~المحضر من أوله إلى آخره بالتاريخ المؤرخ به فيه ثم إن هذا الآجر الذي ~~أحضره معه أحدث يده على هذه الأراضي المحدودة فيه قبل مضي مدة الإجارة هذه ~~من غير فسخ جرى بينهما بغير حق فواجب عليه قصر يده عنها وتسليمها إلى هذا ~~المستأجر PageV06P209 لينتفع بها من حيث الزراعة تمام المدة المضروبة فيه ~~وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل فأجاب # سجل هذه الدعوى # | صدره على الرسم الذي تقدم ذكره إلى قوله وثبت عندي استئجار فلان هذا ~~الذي حضر الأراضي المبين حدودها في هذا الصك المحول على المدة المذكورة فيه ms5263 ~~بالبدل المذكور في الصك المحول فيه من هذا الذي أحضره وإثبات هذا الذي ~~أحضره معه يده على هذه الأراضي المبينة حدودها قبل مضي مدة الإجارة من غير ~~فسخ جرى من أحد هذين المتخاصمين بغير حق فحكمت بثبوت جميع ذلك من استئجار ~~فلان هذا الذي حضر إلى آخره يكتب القاضي قوله فحكمت بجميع ما كتبت عند قوله ~~ثبت عندي وإن لم يكن بعقد الإجارة صك يكتب في المحضر ادعى هذا الذي حضر على ~~هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه آجر من هذا الذي حضر جميع ~~الأراضي التي هي ملك هذا الذي أحضره معه بقرية كذا من رستاق كذا وبين ~~حدودها سنة أو سنتين أو ثلاث سنين من لدن تاريخ كذا إلى كذا بكذا وكذا ~~ليزرع فيها ما بدا له من غلة الشتاء والصيف إجارة صحيحة وأن هذا الذي حضر ~~استأجر هذه الأراضي المحدودة المذكورة بهذا البدل المذكور بالشرط المذكور ~~فيه إجارة صحيحة إلى آخر ما ذكرنا وفي الإجارة الطويلة المرسومة ببخارى إذا ~~وقع التسليم والتسلم ثم أحدث الآجر يده على المستأجر قبل مضي المدة من غير ~~فسخ جرى بينهما واحتاج المستأجر إلى إثبات الإجارة يكتب المحضر على نحو ما ~~ذكرنا وإذا فسخت الإجارة الطويلة بفسخ المستأجر في أيام الإجارة بمحضر من ~~المؤاجر وطلب المستأجر الآجر برد بقية مال الإجارة والآجر ينكر الإجارة ~~ويحتاج المستأجر إلى إثباتها كيف يكتب في المحضر فإن كان للمستأجر صك ~~الإجارة يحول الصك إلى المحضر على ما ذكرنا ثم بعد الفراغ من تحويل الصك ~~يكتب ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه هذا الصك من ~~الإجارة والاستئجار بالشرائط المذكورة فيه وتعجيل الأجرة وتعجلها وتسليم ~~المعقود عليه وتسلمه وضمان الدرك كما ينطق به صك الإجارة المحول نسخته إلى ~~هذا المحضر من أوله إلى آخره وأن هذا المستأجر فسخ هذا العقد المذكور في ~~الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر في أيام الاختبار بمحضر من هذا الآجر ~~الذي أحضره مع نفسه فسخا ms5264 صحيحا وقد ذهب من هذه الأجرة المذكورة فيه كذا ~~بمضي ما مضى من مدة هذه الإجارة إلى وقت فسخ المستأجر هذه الإجارة فواجب ~~على هذا الآجر إيفاء بقية مال الإجارة المفسوخة إلى هذا الذي حضر ويتم ~~المحضر # سجل هذا المحضر # | الصدر على الرسم إلى قوله وثبت عندي وعند ذلك يكتب وثبت عندي استئجار ~~فلان جميع هذه الأراضي المحدودة في الصك المحول نسخته هذه المدة المذكورة ~~بالبدل المذكور بالشرائط المذكورة في هذا الصك وتعجيل الأجرة وتعجلها ~~وتسليم المعقود عليه وتسلمه وأن المستأجر هذا الذي حضر فسخ هذا العقد في ~~أيام الفسخ بمحضر من هذا الآجر هذا الذي أحضره معه وواجب على الآجر هذا ~~إيفاء بقية مال الإجارة وذلك كذا إلى هذا المستأجر ثم يقول وحكمت بجميع ما ~~ثبت عندي عند قوله ثبت عندي وإن كانت الإجارة قد انفسخت بموت الآجر يكتب ~~المحضر على ورثة الآجر على المثال الذي يكتب على الآجر لو كان حيا ويزيد ~~فيه وأن هذه الإجارة قد انفسخت بموت فلان الآجر هذا وذهب بمضي المدة ~~الماضية إلى وقت موت الآجر هذا من هذه الأجرة المذكورة في هذا المحضر كذا ~~وبقي كذا وصار بقية مال الإجارة دينا في تركة هذا الآجر المتوفى ويتم ~~المحضر على نحو ما تقدم # سجل هذا المحضر على نحو ما قلنا # | إلا أنه يزيد ذكر وفاة الآجر هذا وانتقاض الإجارة بوفاته ووجوب رد ~~الباقي من الأجرة المعجلة على المستأجر وذلك كذا على وارث الآجر هذا الذي ~~حضر وإن كان المستأجر قد مات والآجر حي إلا أنه منكر واحتاج ورثة المستأجر ~~إلى إثبات الإجارة وفسخها يكتب المحضر على المثال الذي ذكرنا غير أنه يزيد ~~فيقول وانفسخت هذه الإجارة بموت المستأجر فلان وخلف من الورثة ابنا له هذا ~~PageV06P210 الذي حضر وقد ذهب من هذه الأجرة المذكورة فيه بمضي ما مضى من ~~المدة من وقت عقد الإجارة إلى وقت موت المستأجر كذا وبقي كذا وصار بقية مال ~~الإجارة المفسوخة ميراثا من المستأجر المتوفى هذا لوارثه هذا الذي حضر ms5265 وهذا ~~الآجر في علم من ذلك فواجب عليه أداء بقية مال الإجارة المفسوخة إليه ويتم ~~المحضر # محضر في إثبات الرجوع في الهبة # | يكتب في المحضر حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أن هذا ~~الحاضر وهب لهذا المحضر كذا هبة صحيحة وأن هذا المحضر معه قبض منه ذلك في ~~مجلس العقد قبضا صحيحا وأن الموهوب هذا قائم في يد الذي أحضره هذا لم يزدد ~~في يديه ولم يتغير عن حاله وأن هذا الذي أحضره لم يعوض هذا الذي حضر عن ~~هبته هذه شيئا فرجع هذا الذي حضر في تلك الهبة وطالب الذي أحضره بتسليمها ~~إليه بحق الرجوع وسأل مسألته # سجل هذا المحضر # | يكتب في موضع الثبوت وثبت عندي جميع ما شهد به هؤلاء الشهود من هبة ~~فلان هذا الذي حضر كذا من فلان هذا الذي أحضره معه هبة صحيحة وقبض ذلك منه ~~في مجلس العقد قبضا صحيحا ومن رجوع هذا الذي حضر في هبته على ما شهد به ~~الشهود فحكمت بصحة رجوعه في هبته هذه وفسخت الهبة وأعدت الموهوب هذا إلى ~~قديم ملك الواهب هذا وأمرت الموهوب له هذا برد الموهوب هذا على واهبه هذا ~~ويتم السجل # محضر في إثبات منع الرجوع في الهبة # | ادعى هذا الحاضر في دفع دعوى هذا المحضر معه وذلك لأن هذا المحضر معه ~~ادعى على هذا الحاضر أولا أني وهبت منك كذا إلى آخره فرجعت فيها فادعى هذا ~~الحاضر في دفع دعواه هذه أن الموهوب هذا قد ازداد في يده زيادة متصلة وأن ~~رجوعه ممتنع ويتم المحضر # محضر في إثبات الرهن # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر رهن من هذا ~~الذي أحضره معه كذا ثوبا بين صفته بكذا دينارا رهنا صحيحا وأن هذا الذي ~~أحضره معه ارتهن هذا الثوب المذكور منه بهذه الدنانير المذكورة ارتهانا ~~صحيحا وقبضه منه بتسليمه إليه قبضا صحيحا واليوم هذا الثوب المذكور رهن في ~~يد هذا الذي أحضره معه وأن هذا الحاضر ms5266 قد أحضر هذا المال فواجب على هذا ~~الذي أحضره قبض هذا المال وتسليم هذا الرهن إليه وطالبه بذلك وسأل مسألته ~~عن ذلك # محضر في إثبات الاستصناع # | صورة الاستصناع أن يدفع الرجل إلى رجل حديدا أو نحاسا ليصوغ له إناء أو ~~نحو ذلك فإن وافق شرطه فليس للصانع أن يمتنع من الدفع ولا للمستصنع أن ~~يمتنع عن القبول وإن خالفه كان للمستصنع الخيار إن شاء ضمنه حديدا مثل ~~حديده والإناء للصانع ولا أجر له وإن شاء أخذ الإناء وأعطى الصانع أجر مثل ~~عمله لا يجاوز به المسمى فإن وافق شرطه وامتنع عن التسليم يكتب في المحضر ~~ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أنه دفع إليه من النحاس كذا منا وأمره ~~أن يصوغ له منه إناء كذا صفته كذا بأجر كذا ودفع إليه الأجر وأنه قد صاغ ~~هذا الإناء على موافقة شرطه وأنه يمتنع عن تسليم الإناء إليه فواجب عليه ~~تسليم الإناء إليه وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل فأجاب بالفارسية ~~فإن كان الصانع خالف الشرط فأراد المستصنع أن يضمنه حديدا مثل حديده يكتب ~~ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أنه دفع إليه كذا منا من النحاس صفته ~~كذا ليصوغ له إناء صفته كذا بأجر كذا ودفع إليه الأجر فصاغه بخلاف ما شرط ~~له فلم يرض به فواجب عليه رد مثل هذا النحاس والأجر المذكور المبين قدرهما ~~وصفتهما فيه وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل كذا في المحيط # كتاب حكمي في دعوى العقار # | إذا وقعت الدعوى في العقار وطلب المدعي من القاضي أن يكتب بذلك كتابا ~~فهذا على وجهين الأول أن يكون العقار في بلد المدعي ويكون المدعى عليه في ~~بلد آخر وفي هذا الوجه القاضي يكتب له وإذا وصل الكتاب إلى المكتوب إليه ~~كان المكتوب إليه بالخيار إن شاء بعث المدعى عليه PageV06P211 أو وكيله مع ~~المدعي إلى القاضي الكاتب حتى يقضي له عليه ويسلم العقار إليه وإن شاء حكم ~~به لوجود الحجة وسجل له وكتب له قضيته ms5267 ليكون في يده وأشهد على ذلك ولكن لا ~~يسلم العقار إليه لأن العقار ليس في ولايته فلا يقدر على التسليم إلا أن ~~العجز عن التسليم يمنع التسليم أما لا يمنع الحكم فلهذا قال يحكم بالعقار ~~للمدعي لكن لا يسلمه إليه ثم إذا أورد المدعي قضية القاضي المكتوب إليه إلى ~~القاضي الكاتب وأقام بينة على قضائه فالقاضي الكاتب لا يقبل هذه البينة ~~لأنه يحتاج إلى تنفيذ ذلك القضاء وتنفيذ القضاء بمنزلة القضاء فلا يجوز على ~~الغائب وكذلك لا يسلم الدار إليه لأن تسليم الدار قضاء منه فلا يجوز على ~~الغائب ولكن ينبغي للقاضي المكتوب إليه أولا أنه إذا قضى للمدعي وسجل ~~القاضي له بأمر المدعى عليه أن يبعث مع المدعي أمينا له ليسلم الدار إلى ~~المدعي فإن أبى ذلك كتب المكتوب إليه إلى الكاتب كتابا يحكي له فيه كتابه ~~الذي وصل إليه ويخبره بجميع ما جرى بين المدعي وبين المدعى عليه بحضرة ~~المدعي وبحكمه على المدعى عليه بالعقار للمدعي وبأمره المدعى عليه أن يبعث ~~مع المدعي أمينا ليسلم العقار إلى المدعي وامتناعه عن ذلك ثم يكتب وذلك ~~قبلك وسألني المدعي الكتاب إليك وإعلامك بحكمي له على فلان بذلك ليسلم إليه ~~هذا العقار فاعمل في ذلك يرحمك الله وإيانا بحق الله عليك وسلم العقار ~~المحدود في الكتاب إلى المدعي فلان بن فلان موصل كتابي هذا إليك فإذا وصل ~~هذا الكتاب إلى القاضي الكاتب يسلم العقار إلى المدعي ويخرجه عن يد المدعى ~~عليه الوجه الثاني أن يكون العقار في غير بلد المدعي وأنه على وجهين أيضا ~~أحدهما أن يكون في البلد الذي فيه المدعى عليه وفي هذا الوجه أيضا القاضي ~~يكتب له فإذا وصل الكتاب إلى المكتوب إليه يحكم به للمدعي وأمر المحكوم ~~عليه بتسليم العقار إلى المدعي وإن امتنع المدعى عليه من التسليم فالقاضي ~~يسلم بنفسه ويصح منه التسليم لأن العقار في ولايته وإن كان العقار في بلد ~~آخر غير البلد الذي فيه المدعى عليه يكتب له أيضا إلى قاضي البلد الذي ms5268 فيه ~~المدعى عليه والقاضي المكتوب إليه بالخيار إن شاء بعث المدعى عليه أو وكيله ~~مع المدعي إلى قاضي البلد الذي فيه العقار ويكتب إليه كتابا حتى يقضي ~~بالعقار للمدعي بحضرة المدعى عليه وإن شاء حكم به للمدعي وسجل له ولكن لا ~~يسلم العقار إليه على نحو ما بينا لأن العقار ليس في ولايته # كتاب حكمي في العبد الآبق على قول من يرى ذلك # | صورة ذلك إذا كان للرجل البخاري عبد آبق إلى سمرقند فأخذه رجل سمرقندي ~~فأخبر به المولى وليس للمولى شهود بسمرقند إنما شهوده ببخارى فطلب المولى ~~من قاضي بخارى أن يكتب قاضي بخارى بما شهد شهوده عنده فالقاضي يجيبه إلى ~~ذلك ويكتب له كتابا إلى قاضي سمرقند على نحو ما بينا في الديون غير أنه ~~يكتب شهد عندي فلان وفلان أن العبد السندي الذي يقال له فلان حليته كذا ~~وقامته كذا ملك فلان المدعي هذا وقد أبق إلى سمرقند واليوم في يد فلان ~~بسمرقند بغير حق ويشهد على كتابه شاهدين يشخصان إلى سمرقند ويعلمهما بما في ~~الكتاب حتى يشهدا عند قاضي سمرقند بالكتاب وبما فيه فإذا انتهى هذا الكتاب ~~إلى قاضي سمرقند يحضر العبد مع الذي في يده حتى يشهدا عند قاضي سمرقند ~~بالكتاب وبما فيه حتى يقبل شهادتهما بالإجماع فإذا قبل القاضي شهادتهما ~~وثبت عدالتهما عنده فتح الكتاب فإن وجد حلية العبد المذكور فيه مخالفا لما ~~شهد به الشهود عند القاضي الكاتب رد الكتاب إذ ظهر أن هذا العبد غير ~~المشهود به في الكتاب وإن كان موافقا قبل الكتاب ودفع العبد إلى المدعي من ~~غير أن يقضي له بالعبد لأن الشهود لم يشهدوا بحضرة العبد ويأخذ كفيلا من ~~المدعي بنفس العبد ويجعل في عنق العبد خاتما من رصاص حتى لا يتعرض له أحد ~~في الطريق أنه سرقه ويكتب كتابا إلى قاضي بخارى بذلك ويشهد شاهدين على ~~كتابه وختمه وعلى ما في الكتاب فإذا وصل الكتاب إلى قاضي بخارى وشهد الشهود ~~أن هذا الكتاب كتاب قاضي سمرقند وخاتمه ms5269 أمر المدعي أن يحضر شهوده ~~PageV06P212 الذين شهدوا عنده أول مرة فيشهدون بحضرة العبد أنه ملك هذا ~~المدعي فإذا شهدوا بذلك ماذا يصنع قاضي بخارى اختلفت الروايات عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى ذكر في بعض الروايات أن قاضي بخارى لا يقضي للمدعي بالعبد ~~لأن الخصم غائب ولكن يكتب كتابا آخر إلى قاضي سمرقند ويكتب فيه ما جرى عنده ~~ويشهد شاهدين على كتابه وختمه وما فيه ويبعث بالعبد معه إلى سمرقند حتى ~~يقضي له قاضي سمرقند بالعبد بحضرة المدعى عليه فإذا وصل الكتاب إلى قاضي ~~سمرقند وشهد الشاهدان عنده بالكتاب والختم وبما في الكتاب وظهرت عدالة ~~الشاهدين قضى للمدعي بالعبد بحضرة المدعى عليه وأبرأ كفيل المدعي وقال في ~~رواية أخرى إن قاضي بخارى يقضي بالعبد للمدعي ويكتب إلى قاضي سمرقند حتى ~~يبرئ كفيل المدعي وعلى الرواية التي جوز أبو يوسف رحمه الله تعالى كتاب ~~القاضي في الإماء فصورته ما ذكرنا في العبد غير أن المدعي إذا لم يكن ثقة ~~مأمونا فالقاضي المكتوب إليه لا يدفعها إليه ولكن يأمر المدعي حتى يجيء ~~برجل ثقة مأمون في دينه وعقله يبعث بها معه لأن الاحتياط في باب الفروج ~~واجب # رسم القضاة والحكام في تقليد الأوقاف # | يكتب يقول القاضي فلان قاضي كورة كذا ونواحيها نافذ القضاء بها بين ~~أهلها من قبل فلان وقع اختيار جماعة من أهل جماعة مسجد فلان في سكة فلان في ~~محلة فلان في كورة بخارى وهم فلان وفلان وقع اختيارهم جميعا للقيام في ~~تسوية أمور الأوقاف المنسوبة إلى هذا المسجد على فلان بن فلان الفلاني وأن ~~يكون هو المتولي لما عرفوا من صلاحه وأمانته وكفايته وهدايته في التصرفات ~~فأمضيت اختيارهم ونصبت مختارهم هذا قيما فيها ليقوم بحفظها وحياطتها ~~وصيانتها عن الإضاعة وصرف ارتفاعاتها إلى وجوه مصارفها ومراعاة شرط الواقف ~~فيها وأوصيته في ذلك بتقوى الله وأداء الأمانة والتجنب عن المكر والغدر ~~والخيانة في السر والعلانية وأطلقت له الده يازده مما يحصل في يده من ~~ارتفاعاتها ليكون له معونة في هذا الأمر ms5270 قلدته في ذلك كله فتقلد مني بشرط ~~الوقاية وأمرت بكتابة هذا الذكر حجة له في ذلك وأشهدت عليه من حضرني من أهل ~~العلم والعدالة ثم يوقعه القاضي على الصدر بتوقيعه المعروف ويكتب في آخره ~~يقول فلان بن فلان جرى ذلك كله مني وعندي وكتبت التوقيع على الصدر وهذه ~~الأسطر في الآخر بخط يدي # كتاب يكتب القاضي إلى بعض الحكام في النواحي لاختيار القيم للأوقاف # | أيد الله تعالى فلانا قد رفع إلي أن الأوقاف المنسوبة إلى مسجد قريتكم ~~خالية عن قيم يتعاهدها ويجمع غلاتها ويصرفها إلى مصارفها ويصونها عن ~~الإضاعة فكاتبته في ذلك ليختار قيما ذا عفاف وأمانة وهداية وكفاية في ~~الأمور وصلاح وديانة ويكتب الجواب على ظهر كتابي هذا مشروحا لأقف عليه ~~وأقلد من أختاره للقوامة بعون الله تعالى # جواب المكتوب إليه # | قد وصل إلي كتاب الشيخ القاضي الإمام يديم الله تعالى أيامه وقرأته ~~وفهمت مضمونه وامتثلت ما أمرني به من اختيار القيم للأوقاف المنسوبة إلى ~~مسجد قريتنا فوقع اختياري واختيار المشايخ من قريتي للقيام في تسوية أمور ~~الأوقاف المنسوبة إلى مسجد قريتنا على فلان بن فلان لما عرفنا من صلاحه ~~وصيانته وعفافه وديانته وكفايته في الأمور وكونه مقيما في هذه القرية ~~فليتفضل بتقليده والإطلاق له الده يازده مما يحصل من ارتفاعات هذه الأوقاف ~~ليكون له معونة على القيام في ذلك وهو مشكور مثاب من الله تعالى # تقليد الوصاية # | يقول القاضي فلان قد رفع إلي أن فلانا توفي وترك ابنا صغيرا ولم يجعل ~~أحدا وصيا في PageV06P213 تسوية أمور هذا الصغير ولا بد لهذا الصغير من وصي ~~يقوم في تسوية أموره وله عم فلان وأنه من أهل الصلاح والأمانة والديانة ~~والكفاية والهداية في الأمور فتفحصت عن حال عم هذا الصغير هذا المذكور ~~فأخبرني جماعة وهم فلان وفلان أنه معروف بالصلاح والديانة والأمانة مشهور ~~بالكفاية والهداية فجعلته قيما في أسباب هذا الصغير المذكور فيه ليقوم بحفظ ~~أسبابه وسائر أمواله وتعاهدها وصيانتها عن الإضاعة واستغلال ما هو من نتائج ~~الاستغلال من أسبابه وقبض ms5271 ارتفاعات أسبابه وحفظها وصرفها إلى وجوه مصارفها ~~وإلى ما لا بد له من المطعوم والملبوس والمشروب من غير تقتير ولا إسراف ~~وأوصيته في ذلك بتقوى الله تعالى وأداء الأمانة في السر والعلانية والتجنب ~~عن الغدر والخيانة وأطلقت له الده يازده مما يحصل في يده من ارتفاعات ~~أسبابه ليكون له معونة في هذا الأمر ونهيته عن بيع شيء من محدوداته من غير ~~استطلاع ذي رأي قلدته في ذلك كله بشرط الوقاية وأمرت بكتابة هذا الذكر حجة ~~في ذلك وأشهدت عليه من حضر من الثقات وكان ذلك في تاريخ كذا # كتاب إلى بعض الحكام بالناحية لقسمة التركة واختيار القيم للوارث الصغير # | كتابي أطال الله تعالى بقاء الشيخ الفقيه الحاكم فلان إلى آخره قد رفع ~~إلي أن فلانا من قرية كذا توفي ثمة وخلف من الورثة ابنا صغيرا اسمه فلان ~~وابنة كبيرة اسمها فلانة وترك أموالا كثيرة وهذه الابنة استولت على جميع ~~أموال هذا المتوفى وتتلفها ولا بد من إفراز حصة الصغير وانتزاعها من يد هذه ~~الكبيرة وكاتبته في ذلك لينسخ جميع التركة من المحدودات والمنقولات ~~والحيوانات ويتفحص في ذلك عمن له خبر بذلك ويقسم جميع التركة بين هذا ~~الصغير وهذه الكبيرة على سهامهما ويراعي في هذه القسمة العدل والإنصاف ~~ويختار قيما ذا صلاح وعفاف وصيانة وديانة وكفاية وهداية ويبعث نسخة التركة ~~مع المختار للقوامة إلي لأقلده القوامة في حق الصغير وأمضي القسمة وأسلم ~~حصة الصغير إليه وهو موفق في إتمام ذلك إن شاء الله تعالى كذا في الذخيرة # كتاب في نصب الحكام في القرى # | يقول القاضي فلان لما ظهر عندي صلاح فلان وصيانته وسداده وديانته ~~وهدايته وكفايته في الأمور كلها مع ما حمله الله تعالى من حقائق الأحكام ~~وعلمه دقائق الحلال والحرام نصبته في ناحية كذا متوسطا لفصل الخصومات بين ~~الخصوم بتراضيهم على سبيل المصالحة بعد أن يتأمل في تلك الحادثة تأملا ~~شافيا ولا يحابي شريفا لشرفه ولا يظلم ضعيفا لضعفه ولم آمر له أن يسمع بينة ~~في حادثة من الحوادث وأن ms5272 يقضي لأحد على أحد في صورة من الصور وإذا تعذر ~~عليه فصل الخصومات بالتراضي يبعث الخصوم إلى مجلس الحكم وأمرته بإنكاح ~~الأيامى الخليات عن النكاح والعدة من أكفائهن برضاهن إن لم يكن لهن ولي ~~بمهر أمثالهن على سبيل الاحتياط وأمرته باختيار القوام في الأوقاف وأموال ~~اليتامى من الصلحاء والثقات باتفاق من هو في سبيل منها واختيارهم وأمرته ~~بطاعة الله تعالى وتقواه في جميع أحواله سرا وعلانية وأن يأتي بأوامره ~~وينتهي عن زواجره فهذا عهدي إليه ومن قرأ هذا الكتاب أو قرئ عليه فليعرف ~~حقه وحرمته ولا يخوض أحد فيما فوض إليه وليصرف نفسه عن الملامة والله ~~الموفق للصواب # كتاب في التزويج # | يكتب بعد الدعاء بحسب الشيخ الفقيه أيده الله تعالى بالتعرف عن حالة ~~المسماة فلانة بنت فلان فقد خطبها فلان فإن وجدتها حرة بالغة عاقلة خالية ~~عن النكاح والعدة وكان هذا الخاطب كفؤا لها وإن لم يكن لها ولي حاضر ولا ~~غائب ينتظر حضوره فزوجها منه برضاها بمحضر من الشهود على صداق كذا وإن كانت ~~صغيرة قد بلغت مبلغا تصلح للرجال إن لم يكن لها ولي حاضر ولا غائب ينتظر ~~حضوره يكتب الكتاب على المثال الذي ذكرنا ويكتب فإن وجدتها قد بلغت مبلغا ~~تزف إلى بيت الزوج ولم يكن لها PageV06P214 ولي حاضر ولا غائب ينتظر بلوغه ~~ورأيت المصلحة في تزويجها من هذا الخاطب فزوجها منه على مهر معلوم بمهر ~~مثلها واقبض ما هو مرسوم تعجيله من المسمى ثم سلمها إلى الزوج واكتب ~~الوثيقة على الزوج ببقية المسمى وأشهد عليها # كتاب القاضي إلى بعض الحكام بالناحية للتوسط بين الخصمين # | رفع إلي فلان بن فلان بن فلان أن له خصومة على فلان بن فلان بن فلان ~~وبين الخصومة وأنه لا ينصفه ولا يوفيه حقه ولا يحضر معه مجلس الحكم ويلجأ ~~إلى أهل السلطان فكاتبته في ذلك ليجمع بينهما ويسمع دعوى المدعي وجواب ~~المدعى عليه ثم يتوسط بينهما بتراضيهما وبفصلها فإن صلح الأمر وإلا فابعث ~~بهما إلى مجلس الحكم قبلي لأفصل بينهما بالحكم ms5273 إن شاء الله تعالى # كتاب القاضي إلى الحاكم بالناحية ليوقف الضيعة # | وصورة ذلك رجل ادعى ضيعة في يد رجل وأقام بينة على صحة الدعوى والقاضي ~~في مسألة الشهود بعد فالتمس المدعي من القاضي أن يكتب إلى حاكم القرية التي ~~الضياع المدعى بها فيها حتى تكون تلك الضياع موقوفة عن التصرف فيها من ~~الزيادة والنقصان فالقاضي يكتب وصورته يكتب الصدر على الرسم ويكتب بعده قد ~~ادعى فلان بن فلان على فلان بن فلان ملكية الضيعة التي هي كرم محوط مبني ~~بقصره وكذا ديرة أرض التي موضعها في أرض قرية كذا حدودها كذا وأنها ملكه ~~وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق وأقام البينة على ذلك ولم يظهر لي أحوال ~~الشهود فالتمس هذا المدعي مني كتب هذا الكتاب إليه ليجعل هذه الضيعة ~~المتنازع فيها موقوفة في يد هذا المدعى عليه فلا ينقص من غلاتها ولا يزيد ~~فيها شيئا بل تكون في يده موقوفة إلى أن يظهر أحوال الشهود فإن انقاد لذلك ~~وإلا أعلمني بالجواب في ذلك بعون الله تعالى # ذكر الإذن في الاستدانة على الغائب # | يكتب يقول القاضي الإمام فلان رفعت المسماة فلانة بنت فلان بن فلان ~~الفلاني أن بعلها فلان بن فلان غائب عنها من كورة بخارى ونواحيها وتركها ~~ضائعة من غير نفقة ولا كسوة وأنها مضطرة في ذلك وأن النكاح بينهما قائم في ~~الحال وأحضرت معها من جيرانها فلانا وفلانا يذكر أسماءهما وأنسابهما ~~فأخبرني هذان أن الحال كما رفعت إلي من أوله إلى آخره والتمست مني تعيين ~~نفقتها وبدل كسوتها والإذن لها في استدانتها على هذا الغائب فأجبتها إلى ~~ذلك وأذنت لها بالاستدانة عليه كل شهر من هذا التاريخ كذا درهما لمطعومها ~~ومأدومها وكذا وكذا درهما كل ستة أشهر لملبوسها إلى أن يحضر الغائب فيقضي ~~ما استدانت عليه وأنها رضيت بذلك وأمرت بكتب هذا الذكر حجة في ذلك وأشهدت ~~على ذلك من حضرني من الثقات # ذكر فرض نفقة المرأة # | امرأة تطلب من زوجها أنه لا ينفق عليها والتمست من القاضي ms5274 التقدير ~~لنفقتها يكتب يقول القاضي فلان رفعت فلانة بنت فلان الفلاني إلي أن زوجها ~~لا ينفق عليها والتمست مني تقدير نفقتها فأجبتها إلى ذلك وفرضت لها على ~~زوجها فلان لمطعومها ومأدومها لكل شهر من هذا التاريخ كذا كذا درهما وبدل ~~كسوتها كل ستة أشهر كذا درهما وألزمته إدرار ذلك عليها لتتولى الإنفاق على ~~نفسها وقد رضيت بذلك وأمرت بكتب هذا الذكر أو يكتب فرض القاضي فلان على ~~فلان بن فلان نفقة زوجته فلانة بنت فلان لطعامها وإدامها لكل شهر من هذا ~~التاريخ كذا درهما إلى آخره ويكتب PageV06P215 القاضي توقيعه على صدر الذكر ~~ويكتب في آخره يقول فلان كتب هذا الذكر مني بأمري وجرى الفرض والتقدير مني ~~كما كتب فيه كذا في المحيط # كتاب المستورة إلى المزكي في التعرف عن أحوال الشهود # | ويكتب القاضي بعد التسمية في قطعة بياض أيد الله الفقيه في الوقوف على ~~أحوال نفر شهدوا عندي يوم كذا لفلان بن فلان على فلان بن فلان بدعواه كذا ~~ويصف الدعوى ثم يقول أثبت لك أساميهم آخر مستورتي لتعرف عن أحوالهم ~~ولتعلمني ما صح عندك من أحوالهم من العدالة لأقف عليه ويكون العمل فيه ~~بحسبه إن شاء الله تعالى ثم يكتب أسماء الشهود فلان بن فلان حليته كذا ~~محلته كذا ومتجره كذا ومصلاه مسجد كذا # جواب المزكي # | أن يرتبهم ثلاث مراتب أعلاها جائز الشهادة أو عدل قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى لا يكتفي بمجرد قوله عدل ما لم يقل عدل مقبول ~~الشهادة لجواز أن يكون عدلا ولا يكون مقبول الشهادة لأن العدالة هي ~~الانزجار عن تعاطي ما يعتقده الإنسان محظور دينه وجاز أن يكون الشخص بهذه ~~المثابة ولا تقبل شهادته بأن يكون محدودا في قذف بعد التوبة والمرتبة ~~الثانية مستور والمستور هو الفاسق والثقة من لا تقبل شهادته لا لفسقه ولكن ~~لغفلة أو نحوها وبعض القضاة يقيمون كل ثقتين مقام عدل كذا ذكره الشيخ ~~الحاكم السمرقندي والمستور في عرف مشايخنا من لم يعرف حاله بالديانة ولا ~~بالدعارة كذا ms5275 في الظهيرية # محاضر وسجلات ردت لخلل فيها # | ورد محضر فيه دعوى رجل زعم أنه وصي صغير من جهة أبيه دينا لذلك الصغير ~~على رجل فرد المحضر بعلة أنه لم يذكر في المحضر أن الدين لهذا الصغير بأي ~~سبب ولا بد من بيان ذلك لأن الدين إذا كان موروثا وللميت وارث سوى هذا ~~الصغير فإنما يصير الدين للصغير بالقسمة وقسمة الدين باطلة والشهود في ~~شهادتهم لم يشهدوا على موت الأب ولا على الإيصاء إلى المدعي ولا بد من ذلك # ورد محضر في دعوى العقار للصغير بالإذن الحكمي # | صورته حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه بالإذن الحكمي أن ~~الدار التي في يد هذا الذي أحضره معه حدودها كذا ملك فلان الصغير بسبب أنها ~~كانت ملك والد هذا الصغير فلان المسمى في المحضر اشتراها لابنه الصغير ~~المسمى في هذا المحضر بمال الصغير من نفسه بولاية الأبوة بثمن معلوم هو مثل ~~قيمة الدار واليوم هذه الدار المحدودة ملك هذا الصغير بهذا السبب المذكور ~~فيه وفي يد هذا المحضر بغير حق فواجب عليه تسليمها إلى هذا الحاضر ليقبضها ~~لهذا الصغير المسمى في هذا المحضر فرد المحضر بعلة أنه لم يكن فيه أن الإذن ~~الحكمي لهذا المدعي من جهة هذا القاضي أو من جهة قاض آخر وعلى تقدير أن ~~يكون الإذن من جهة قاض آخر لا بد من إثبات الإذن الحكمي عند هذا القاضي ~~ليسمع خصومته ولأنه لم يذكر في المحضر أن المدعي مأذوني القبض إنما المذكور ~~فيه أن المدعي ادعى بالإذن الحكمي ولعل أنه كان مأذونا بالدعوى والخصومة ~~دون القبض وعلى تقدير أن لا يكون مأذونا بالقبض لا يكون له حق القبض عند ~~زفر رحمه الله تعالى لأن المأذون بالدعوى والخصومة بمنزلة الوكيل بالخصومة ~~والوكيل بالخصومة لا يملك القبض عند زفر رحمه الله تعالى وعليه الفتوى فلا ~~بد من ذكر كونه مأذونا بالقبض أو ذكر ما يدل عليه من كونه وصيا فإن الإيصاء ~~يثبت ولاية القبض ولأنه لم يذكر في المحضر أن ms5276 الثمن مثل المعقود عليه وقت ~~العقد ولا بد لصحة هذا العقد من كون الثمن مثل المعقود عليه وقت العقد كذا ~~في المحيط # محضر في دعوى المرأة الميراث على وارث الزوج الميت ودعوى الوارث الصلح ~~عليها # | رجل مات وترك ابنا وامرأة وابنا صغيرا فحضرت المرأة مجلس القاضي وأحضرت ~~ابن الزوج معها وطلبت منه ميراثها فادعى الابن أنها صالحت من جميع نصيبها ~~من ميراث أبيه وعن جميع الدعاوى على كذا وكذا وأنه قبل PageV06P216 الصلح ~~عن نفسه بالأصالة وعن أخيه الصغير بالإذن الحكمي وهذا الصلح كان خيرا ~~للصغير وقد قبضت بدل الصلح ولم يبق لها في تركة الزوج حق وهي في هذه الدعوى ~~مبطلة فرد المحضر بعلة أنه ليس في المحضر بيان التركة ويجوز أن يكون في ~~التركة دين وعلى هذا التقدير لا يجوز الصلح إلا باستثناء الدين عن الصلح ~~ولو لم يكن في التركة دين يجوز أن يكون في التركة من جنس بدل الصلح يجوز أن ~~يكون فيها من خلاف جنس بدل الصلح من النقد مقدار ما يصيبها بالميراث من ذلك ~~قدر بدل الصلح أو زائدا عليه وعند ذلك لا يجوز الصلح لمكان الربا وإن لم ~~يكن في التركة من جنس بدل الصلح من النقد وعند ذلك يشترط قبض بدل الصلح في ~~المجلس ولم يكن في المحضر ذكر قبض بدل الصلح في المجلس وكان الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى يقول بجواز هذا الصلح ويقول يجوز أن لا يكون في ~~التركة دين ويجوز أن لا يكون في التركة من جنس بدل الصلح وإن كان يجوز أن ~~لا يكون نصيبها من ذلك مثل بدل الصلح وأقل بل يكون أزيد ويجوز أن لا يكون ~~في التركة شيء من نقد آخر فما ذكر كله وهم وبالوهم لا يمكن إبطال الصلح كذا ~~في فصول الأستروشني وهكذا في المحيط # محضر في دعوى تجهيل الوديعة # | حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أني دفعت إلى أبي هذا ~~الذي أحضره فلان صرة مشدودة مكتوب عليها توكلت على ms5277 الله بضاعة إبراهيم ~~الحاجي وفيها خمسة أعداد من اللعل البدخشاني وزن كل واحد سبعة دراهم وقيمة ~~الكل كذا وإن أبا هذا الذي أحضره فلان قبض ذلك كله مني قبضا صحيحا وتوفي ~~قبل رد ذلك إلي مجهلا لها من غير بيان وصارت قيمة جميع ذلك دينا في تركته ~~وشهد الشهود بذلك فرد المحضر بعلة أن المدعي في دعواه والشهود في شهادتهم ~~لم يبينوا قيمة هذه الأشياء يوم التجهيل إنما بينوا قيمتها يوم الدفع ~~والواجب في مثل هذا الموضع بيان قيمة الأعيان يوم التجهيل لأن سبب الضمان ~~في مثل هذا الموضع التجهيل فيراعى القيمة يوم التجهيل والله تعالى أعلم قلت ~~قد ذكر محمد رحمه الله تعالى في كفالة الأصل رجل أودع رجلا عبدا وجحده ~~المودع ومات في يده ثم أقام المودع بينة على الإيداع وعلى قيمته يوم الجحود ~~قضى على المودع بقيمته يوم الجحود ولو قالوا لا نعلم قيمته يوم الجحود ولكن ~~علمنا قيمته يوم الإيداع وهي كذا قضى القاضي على المودع بقيمته يوم القبض ~~بحكم الإيداع وهذا لأن سبب الضمان على المودع في فصل الجحود إذا علم قيمة ~~الوديعة يوم الجحود وإذا لم يعلم قيمته يوم الجحود وعلم قيمته يوم الإيداع ~~فسبب الضمان في حقه القبض بحكم الإيداع وهذا لأن الضمان إنما يجب على ~~المودع بالجحود والقبض السابق فإنه لو جحد الوديعة وقال لا وديعة لك عندي ~~وكان الأمر كذلك بأن لم يكن قبضها لا يجب الضمان وإذا كان قبضها ولم يجحد ~~لا يجب الضمان أيضا لما قلنا والجحود آخرهما وجودا فيحال الضمان عليه ما ~~أمكن وإذا شهد الشهود بقيمته يوم الجحود فقد أمكن إحالة الضمان عليه فجعلنا ~~سبب الضمان في حقه الجحود وأوجبنا قيمته يوم الجحود وإذا لم يشهدوا بقيمته ~~يوم الجحود وشهدوا بقيمته يوم الإيداع تعذر إحالة الضمان على الجحود ~~وأحلناه على القبض السابق وجعلنا سبب الضمان في حقه القبض السابق وإن قال ~~الشهود لا نعلم قيمته أصلا لا يوم الجحود ولا يوم الإيداع فإنما يقضي عليه ~~بما يقر ms5278 من قيمته يوم الجحود كما في الغاصب فإنه إذا هلك المغصوب في يده ~~ولم يعلم قيمته يوم الغصب فإنه يقضى عليه بما يقر من قيمته يوم الغصب فعلى ~~قياس هذه المسألة ينبغي أن يقال في مسألة التجهيل إذا لم يشهد الشهود بقيمة ~~البضاعة يوم التجهيل وشهدوا بقيمتها يوم الإبضاع أن يقضي بقيمتها يوم ~~الإبضاع وإن قالوا لا نعرف قيمتها أصلا يقضى بما يقر من قيمتها يوم الإبضاع ~~وهو الصحيح # سجل لم يكتب في آخره وحكمت بكذا في مجلس قضائي بكورة كذا تركوا ذكر ~~الكورة # | فرد السجل بعلة أن المصر شرط نفاذ القضاء في ظاهر الرواية قالوا ليس ~~أنه كتب في أول السجل حضر مجلس قضائي في كورة كذا قيل هذا حكاية أول الدعوى ~~ويجوز أن تكون الدعوى في الكورة والحكم والقضاء يكون PageV06P217 في الخارج ~~من الكورة فلا بد من ذكر الكورة عند ذكر الحكم والقضاء لقطع هذا الاحتمال ~~ولكن هذا الطعن عندي فاسد لأن على رواية النوادر المصر ليس بشرط نفاذ ~~القضاء فإذا قضى القاضي بشيء خارج المصر كان قضاؤه في فصل مجتهد فيه فينفذ ~~قضاؤه ويصح سجله ويصير مجمعا عليه سجل ورد من قاض كتب في آخره يقول فلان ~~كتب هذا السجل عني بأمري ومضمونه حكمي كذا فأخذوا عليه وقالوا قوله مضمونه ~~حكمي كذا كذب وخطأ لأن مضمون السجل أشياء التسمية وحكاية دعوى المدعي ~~وإنكار المدعى عليه وشهادة الشهود وكل ذلك ليس بحكم القاضي وإنما حكم ~~القاضي بعض مضمون السجل فينبغي أن يكتب وفي مضمونه حكمي أو يكتب والحكم ~~المذكور فيه حكمي أو يكتب والقضاء المذكور فيه قضائي نفذته بحجة لاحت عندي # ورد محضر في دعوى الدنانير المكية رأس مال الشركة # | صورته حضر وأحضر فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر أن هذا الحاضر مع هذا ~~المحضر معه اشتركا شركة عنان على أن يكون رأس مال كل واحد منهما كذا كذا ~~عدليا من ضرب كذا على أن يبيعا ويشتريا جملة وعلى الانفراد ما بدا لهما ~~ولكل واحد منهما من الأمتعة ms5279 والأقمشة وأحضر كل واحد منهما رأس ماله وخلطاه ~~وجعلاه في يد هذا المحضر معه وأن هذا المحضر معه اشترى بهذه العدليات التي ~~هي رأس مال الشركة كلها كذا كذا من الكرابيس ثم باعها بكذا من الدنانير ~~المكية الموزونة بوزن مكة فواجب عليه أداء حصته من الدنانير المكية وذلك ~~كذا إذ هي قائمة بعينها في يده وطالبه بذلك وسأل مسألته فرد هذا المحضر ~~بعلة أن الدعوى وقعت في الدنانير المكية لأن الدعوى وقعت في ثمن الكرابيس ~~وثمن الكرابيس والدنانير المكية نقلية والدعوى في النقليات والبينة عليها ~~حال غيبتها لا تسمع وهذا ليس بصواب عندنا ولا يجوز رد المحضر بهذه العلة ~~لأن الإحضار في المنقول إنما يشترط للإشارة إليه وفي الدنانير وما أشبهها ~~لا يمكن الإشارة لأن البعض يشبه البعض بحيث لا يمكن التمييز والفصل ثم هذا ~~العقد لم يصلح شركة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في المشهور ~~من قولهما لأن العدلي الذي في زماننا بمنزلة الفلوس والفلوس لا تصلح رأس ~~مال الشركة في المشهور من قولهما فبعد ذلك ينظر إن كان دافع العدليات قال ~~لشريكه يوم دفع العدليات إليه اشتر بها وبع مرة بعد مرة فإذا اشترى الشريك ~~بالعدليات الكرابيس وباع الكرابيس بالمكي واشترى بالمكي شيئا بعد ذلك وباعه ~~هكذا مرة بعد مرة فجميع البياعات نافذة والمشترى في كل مرة مشترك بينهما ~~والثمن في كل مرة مع الربح كذلك لأن هذه التصرفات إن لم تنفذ على الدافع ~~بحكم الشركة لأن الشركة لم تصح نفذت بحكم الوكالة والأمر وإن كان الدافع ~~قال لشريكه اشتر بهذه العدليات وبع ولم يقل مرة بعد أخرى فإذا اشترى بها ~~الكرابيس ثم باع الكرابيس انتهت الوكالة بنهايتها ووجب على الشريك دفع ~~المكيات إلى الدافع بقدر حصته من رأس المال مع حصته من الربح فإذا اشترى ~~بعد ذلك شيئا يصير مشتريا لنفسه فإذا نقد الثمن من المكي صار غاصبا لحصة ~~الدافع من المكي فيصير ضامنا له ذلك القدر # محضر فيه دعوى الوصية بثلث المال # | صورته ms5280 ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أن أبا هذا المحضر معه أوصى ~~لهذا الحاضر بثلث جميع ماله في حياته وصحته وثبات عقله وصية صحيحة وأن هذا ~~الحاضر قبل منه هذه الوصية بعد موت أبي هذا المحضر معه قبولا صحيحا وصار ~~ثلث جميع تركة أبي هذا المحضر لهذا الحاضر بحكم هذه الوصية وفي يد هذا ~~المحضر معه من تركة أبيه كذا وكذا فعليه تسليم ذلك إلى هذا الحاضر ليقبضه ~~لنفسه بحكم هذه الوصية فرد المحضر بعلة أنه لم يكن في المحضر أوصى في حال ~~جواز تصرفاته ونفاذها إنما كان فيه أوصى في حياته وصحته وثبات عقله وليس من ~~ضرورة كونه صحيحا ثابت العقل أن تصح وصيته فإنه لو كان محجورا عليه على قول ~~من يرى الحجر لا تصح وصيته وقد ذكر في كتاب الحجر أن السفيه المبذر لماله ~~PageV06P218 إذا أوصى بوصايا فالقياس أن لا تجوز وصاياه وفي الاستحسان تجوز ~~وصاياه ما وافق وصايا أهل الصلاح ولا يعدون ذلك سرفا من الموصي ولا ~~يستفحشونها فيما بينهم وكذلك لم يكن في المحضر أوصى له طائعا ولا بد من ذكر ~~الطواعية فإن وصية المكره لا تصح وزعم بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى علة ~~أخرى لرد المحضر وهو ترك ذكر حرية الموصي في المحضر وهذا وهم لأن الحرية ~~صارت مستفادة من قوله أوصى له بثلث ماله # محضر فيه دعوى الكفالة # | صورته ادعى هذا الحاضر على هذا المحضر معه أنه كفل لي بنفس فلان على ~~أنه متى لم يسلمه إلي يوم كذا فهو كفيل بالمال الذي لي عليه وذلك ألف درهم ~~مثلا وأني قد أجزت كفالته ثم أنه لم يسلم نفس فلان إلي في ذلك اليوم الذي ~~عينه لتسليم النفس فيه وصار كفيلا بالمال الذي لي عليه وذلك ألف وطالبه ~~بذلك وسأل مسألته فرد المحضر بعلة أنه لم يكن في المحضر ذكر الألف التي ~~ادعى الكفالة بها أنها ماذا ولا بد من بيان ذلك لأن من الأموال ما لا تصح ~~الكفالة به كبدل الكتابة والدية ms5281 وأشباه ذلك فلا بد من بيان الألف أنها ماذا ~~حتى ينظر أنه هل تصح الكفالة به وإن دعوى الكفالة هل هي مسموعة أو لا وعلة ~~أخرى أنه لم يكن في المحضر أنه أجاز الكفالة في مجلس الكفالة ولا بد من ~~إجازة الكفالة في مجلس الكفالة فإن من كفل لغائب ولم يقبل عنه أحد في مجلس ~~الكفالة ولا خاطب عنه أجنبي في مجلس الكفالة فبلغ الغائب ذلك وأجاز لا تصح ~~الكفالة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الأول وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا دعوى الإجازة في الكفالة ~~ليس بشرط ودعوى الكفالة يتضمن دعوى الإجازة كما أن دعوى البيع يتضمن دعوى ~~الشراء ثم على قول من يقول بأن دعوى الإجارة شرط يشترط دعوى الإجازة في ~~مجلس الكفالة ولو قال أجزت الكفالة في مجلسي ولم يقل في مجلس الكفالة فذلك ~~لا يكفي فلعل المكفول له لم يجز الكفالة حتى قام الكفيل عن المجلس وذهب ثم ~~أجاز فذلك إجازة في مجلس المكفول له إلا أنها ليست بمعتبرة بالإجماع ولو ~~ادعى الكفالة مرة ولم يدع الإجازة ثم ادعى الكفالة مرة أخرى وادعى الإجازة ~~في مجلس الضمان كان ذلك صحيحا # محضر في دعوى المهر بحكم الضمان # | صورته امرأة ادعت على رجل أنها كانت منكوحة فلان تزوجها على ألف درهم ~~نكاحا صحيحا وهذا الرجل ضمن لي جميع المهر ضمانا صحيحا وقد أجزت ضمانه في ~~مجلس الضمان ثم إني صرت محرمة على زوجي فلان حرمة غليظة وصار مهري على زوجي ~~فلان وعلى هذا الذي ضمن المهر لي عنه حالا فواجب عليه أداء جميع مهري وذلك ~~ألف درهم وطالبته بذلك وسألته مسألته فرد المحضر بسبب أنها لم تبين سبب ~~الحرمة أنها بأي سبب حرمت عليه وأسباب الحرمة نوعان متفق عليه ومختلف فيه ~~ولعل أنها زعمت الحرمة بسبب مختلف فيه ويكون عند المفتي والقاضي بخلاف ما ~~زعمت ولأن الحرمة الغليظة قد تكون لمعنى من جهتها وأنها توجب سقوط جميع ~~الصداق عن ms5282 الزوج والكفيل جميعا إذا كان قبل الدخول بها وقد تكون لمعنى من ~~جهة الزوج وأنها توجب سقوط نصف الصداق عن الزوج والكفيل إذا كان قبل الدخول ~~بها وهي لم تبين أن الحرمة كانت لمعنى من جهة الزوج أو من جهة المرأة قبل ~~الدخول بها أو بعد الدخول بها فلا تستقيم دعوى جميع المهر على الكفيل من ~~غير بيان ذلك # محضر في دعوى الكفالة بشيء من الصداق معلقة بوقوع الفرقة # | صورته امرأة ادعت على رجل أنك كفلت لي عن زوجي فلان بدينار أحمر جيد من ~~الصداق الذي لي على زوجي فلان كفالة معلقة بوقوع الفرقة بيننا وقد أجزت ~~ضمانك في مجلس الضمان وقد وقعت الفرقة بيني وبين زوجي بسبب أن الزوج جعل ~~أمري بيدي على أنه متى غاب عني شهرا فأنا أطلق نفسي تطليقة بائنة وقد غاب ~~عني شهرا من تاريخ الأمر وطلقت نفسي بحكم ذلك الأمر وصرت كفيلا لي بدينار ~~من صداقي فواجب عليك أداء الدينار إلي وأقامت البينة على جميع ذلك فأفتوا ~~بصحة المحضر وقالوا بقبول بينتها وبالقضاء على الكفيل بالدينار قالوا ~~PageV06P219 ويكون ذلك قضاء على الزوج بالفرقة لأنها ادعت على الكفيل أمرا ~~لا يتوصل إليه إلا بإثبات أمر آخر على الزوج وهو جعل الأمر بيدها وتطليقها ~~نفسها بحكم ذلك الأمر عند تحقق شرطه فينتصب الكفيل خصما عن الزوج في ذلك ~~وهذا أصل ممهد في قواعد الشرع ولكن هذا مشكل عندي لأن المدعى شيئان الفرقة ~~على الغائب والمال على الحاضر والمدعى على الغائب ليس بسبب لثبوت المدعى ~~على الحاضر بل هو شرطه وفي مثل هذا لا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب عليه ~~عامة المشايخ رحمهم الله تعالى فينبغي أن يقضي بالمال ولا يقضي بالفرقة على ~~الزوج # محضر في دعوى ملكية أرض على رجل في يده بعض تلك الأرض # | وصورته رجل ادعى على رجل أرضا في يده أنها ملكه وفي يد هذا المدعى عليه ~~بغير حق وأقام المدعي البينة على دعواه بعد إنكار المدعى عليه دعواه وقضى ~~القاضي للمدعي بالأرض ms5283 كما هو الرسم ثم ظهر أن الأرض المدعى بها كانت في يد ~~المدعى عليه وفي يد رجل آخر قيل المسألة على وجهين إن ظهر ذلك بإقرار ~~المدعي ظهر بطلان القضاء لأن المدعي بإقراره أكذب شهوده في بعض ما شهدوا ~~بعد القضاء وتكذيب المدعي شهوده في بعض ما شهدوا بعد القضاء يوجب بطلان ~~القضاء على ما عليه إشارات الأصل والجامع فأما إذا أراد المدعى عليه أن ~~يقيم بينة على أن الدار المدعى بها كانت في يدي وفي يد فلان وقت الدعوى لا ~~تقبل بينته لأن بينته تنفي كون المدعى به في يده بعدما ثبت ذلك ببينة ~~المدعي فلا تقبل بينته ولا يظهر به بطلان القضاء كذا في المحيط # محضر في دعوى نصيب شائع من الأرض # | بأن ادعى كذا سهما من كذا سهما من الأرض ولم يذكر المدعي والشهود أن ~~جميع هذه الأرض في يد المدعى عليه اختلفت أجوبة المفتين في ذلك بعضهم ~~أجابوا بالفساد لأنهم لم يذكروا كون جميع الأرض في يده وما لم يثبت كون ~~جميع الأرض في يده لا يثبت كون البعض في يده في دعوى المشاع وبعضهم أفتوا ~~بالصحة إذ ليس من شرط إثبات اليد على بعض الشيء شائعا إثباتها على جميع ذلك ~~الشيء فالقول الأول يشير إلى أن غصب نصف العين شائعا لا يتصور وهكذا ذكر ~~ركن الإسلام أبو الفضل رحمه الله تعالى في إشاراته وكذا ذكر الصدر الشهيد ~~والقول الثاني يشير إلى أن غصب نصف العين شائعا يتصور ألا ترى أنه يتصور ~~غصب العين من رجلين يعني غصب رجلان عينا وعند ذلك كل واحد منهما يصير غاصبا ~~نصف العين مشاعا ألا يرى أن الرجلين إذا استأجرا دارا أو اشترياها وشغلاها ~~بأمتعة مشتركة بينهما كان كل واحد منهما مثبتا يده على نصفها شائعا وقد نص ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع في مواضع على تصور غصب نصف العين شائعا كذا ~~في فصول الأستروشني # محضر فيه دعوى شراء المحدود من والد صاحب اليد # | ادعى هذا الذي حضر على ms5284 هذا الذي أحضره معه أن المنزل الذي هو في يد هذا ~~الذي أحضره حدوده كذا وموضعه كذا كان ملكا لوالده فلان وحقا له وأنه باعه ~~مني في حياته وصحته ونفاذ تصرفاته بكذا في يوم كذا في شهر هذا وهكذا أقر لي ~~في حياته ببيع هذا المحدود بهذا التاريخ وجاء بشهود شهدوا على إقرار والده ~~فلان بهذا البيع المذكور وقالوا واليوم هذا المنزل ملك هذا المدعي بالسبب ~~المذكور في هذا المحضر وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق فزعم بعض المفتين أن ~~في المحضر خللا من وجهين أحدهما أن الشهود شهدوا على إقرار البائع بالبيع ~~المذكور في دعوى المدعي والمذكور في دعوى المدعي إقرار البائع مضافا إلى ~~تاريخ البيع وهو يوم كذا ولعل هذا الإقرار كان في يوم كذا ولكن قبل البيع ~~فيكون الإقرار بتاريخ البيع ولكن قبل البيع وعلى هذا التقدير كانت الشهادة ~~على الإقرار بالبيع قبل البيع والإقرار بالبيع قبل البيع باطل فالشهادة على ~~الإقرار بالبيع قبل البيع تكون باطلة أيضا ولأن الشهود في شهادتهم قالوا ~~اليوم هذا المنزل ملك هذا المدعي بالسبب المذكور في هذا المحضر والسبب ~~المذكور في هذا المحضر البيع لا الإقرار بالبيع لأن الإقرار لا يصلح بسبب ~~PageV06P220 ملك ولا شهادة لهم على البيع إنما شهادتهم على الإقرار بالبيع ~~ولكن هذا الزعم فاسد أما الأول فلوجهين أحدهما أن مطلق كلام العاقل وتصرفه ~~يحمل على وجه الصحة بقضية الأصل وذلك هاهنا في أن يحمل دعوى المدعي الإقرار ~~بالبيع بذلك التاريخ على دعواه الإقرار بالبيع بعد البيع بذلك التاريخ ~~وكذلك الشهادة على هذا الثاني أن مطلق كلام العاقل يحمل على المعتاد والناس ~~في عادتهم يريدون بهذا الإقرار بالبيع بعد البيع بذلك التاريخ وأما الثاني ~~قلنا هذا شهادة على الإقرار بالبيع والبيع سبب الملك فتكون هذه شهادة على ~~الإقرار بما هو سبب الملك وأنه صحيح # ورد محضر في دعوى الجارية # | حضر وأحضر مع نفسه جارية وادعى أن هذه الجارية ملكه والجارية منكرة ~~فجاء الذي حضر بشهود شهدوا بهذه العبارة ms5285 روزى مردى بيامد واين جارية حاضر ~~آورده راباين حاضر آمده بفر وخت ببهاء معلوم وبوى تسليم كرد فرد المحضر ~~بعلتين إحداهما أن الشهود شهدوا بأن الملك للمدعي بطريق الانتقال من بائعه ~~فلا بد من إثبات الملك للبائع ليثبت الانتقال إلى المدعي ولم يثبت الملك ~~للبائع في هذه الصورة بهذه الشهادة لكون البائع مجهولا وإثبات الملك ~~للمجهول لا يتحقق وإذا لم يثبت الملك للبائع في هذه الصورة بهذه الشهادة ~~كيف يثبت الانتقال منه إلى المدعي بهذه الشهادة حتى لو كان البائع معلوما ~~تقبل الشهادة ويقضي بالجارية للمدعي والعلة الثانية أن الشهود شهدوا أن ~~رجلا باعها من هذا المدعي ولم يشهدوا أن المشتري اشتراها ويجوز أن ذلك ~~الرجل باعها إلا أن المدعي لم يشترها وبمجرد البيع بدون الشراء لا يثبت ~~الملك ولكن العلة الثانية ليست بصحيحة لأن ذكر البيع يتضمن الشراء وذكر ~~الشراء يتضمن البيع ألا يرى أن من ادعى على غيره أني بعت منك هذه الجارية ~~بكذا وطالبه بالثمن كانت دعواه البيع صحيحة وإن لم يدع أنه اشترى وكذلك إذا ~~ادعى أن هذا الرجل باع هذه الجارية مني كانت دعواه صحيحة وإن لم يقل وأنا ~~اشتريتها منه ذكره محمد رحمه الله تعالى في كثير من المواضع # ورد محضر في دعوى الجارية أيضا # | حضر وأحضر مع نفسه جارية وادعى أنها جاريته اشتراها من فلان فطاعته ~~واجبة عليها والجارية تنكر دعواه فجاء الذي حضر بشهود شهدوا أنه اشتراها من ~~فلان فاختلفت أجوبة المفتين فأفتى بعضهم بصحة الدعوى في حق القضاء بالملك ~~لا في حق وجوب الطاعة لأن الطاعة بتسليمها نفسها إليه وتسليم المبيع إنما ~~يجب بعد نقد الثمن والمدعي في دعواه لم يذكر نقد الثمن وأفتى بعضهم بعدم ~~صحة الدعوى أصلا وهو الصحيح لأن الشهود ما شهدوا بملك البائع لا نصا ولا ~~دلالة وبدون ذلك لا يقضي بالملك للمشتري وهي مسألة كتاب الشهادات # ورد محضر في دعوى ولاء العتاقة # | رجل مات فجاء رجل وادعى أن الميت عتيق والدي فلان كان أعتقه والدي في ms5286 ~~حياته وميراثه لي لأني ابن معتقه لا وارث له غيري فأفتى بعض مشايخنا بفساد ~~هذه الدعوى وأفتى بعضهم بالصحة والصحيح أن هذه الدعوى فاسدة لأن المدعي لم ~~يقل في دعواه وهو يملكه والإعتاق من غير المالك باطل والدليل على صحة ما ~~قلنا ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في دعوى الأصل في باب دعوى العتق إذا ~~أقام عبد بينة أنه أعتقه فلان وفلان ينكر ذلك أو يقر وأقام آخر بينة أن هذا ~~العبد عبده قضى القاضي للذي أقام البينة أنه عبده لأن شهود العتق شهدوا ~~بعتق باطل لأنهم لم يقولوا في شهادتهم وفلان يملكه والملك لا يثبت لفلان من ~~غير شهادة والعتق بلا ملك باطل فهو معنى قولنا أنهم شهدوا بعتق باطل فصار ~~وجود هذه الشهادة والعدم بمنزلة ولو عدم هذه الشهادة لكان يقضي للذي أقام ~~البينة أنه عبده كذا هاهنا وكذلك لو شهد شهود العبد أن فلانا أعتقه وهو في ~~يده يقضي للذي شهدوا أنه عبده لأن صحة الإعتاق تعتمد الملك دون PageV06P221 ~~اليد والشهود لم يشهدوا له بالملك ولو شهد شهود العبد أن فلانا أعتقه وهو ~~يملكه وشهد شهود الآخر أنه عبده قضى ببينة العتق لأن إثبات العبد الملك ~~لمعتقه كإثبات المعتق الملك لنفسه ولو أن المعتق أقام بينة أنه عبده أعتقه ~~قضى ببينة العتق لأن البينتين استوتا في إثبات الملك وفي إحداهما زيادة ~~إثبات العتق كذا هاهنا فهذه المسألة دليل على أن في دعوى العتق من جهة ~~الغير لا بد من ذكر ملك ذلك الغير # ورد محضر في دعوى الدفع # | صورته ادعى عينا في يدي رجل اشتراها من فلان في يوم كذا من شهر كذا من ~~سنة كذا وجحد المدعى عليه دعواه فأقام المدعي بينة على ما ادعى وتوجه الحكم ~~للمدعي على المدعى عليه بما ادعاه المدعي فادعى المدعى عليه في دفع دعواه ~~أن هذا الذي ادعيت تلق الملك من جهته أقر قبل تاريخ شرائك بسنة طائعا أن ~~هذه العين ملك أخيه فلان وحقه وصدقه أخوه فلان في ms5287 ذلك وأنا اشتريت هذه ~~العين من أخيه ذلك المقر له فدعواك علي باطلة بهذا السبب فاتفقت أجوبة ~~المفتين أن هذا الدفع صحيح ثم استفتى بعد ذلك أن المدعي عليه الدفع لو طلب ~~من مدعي الدفع بيان وقت ذلك الإقرار أنه متى كان وفي أي شهر كان فالقاضي هل ~~يكلفه عليه فاتفقت الأجوبة أيضا أن القاضي لا يكلفه عليه لأنه قد بين مرة ~~بقدر ما يحتاج إليه حيث قال قبل تاريخ شرائك أو قال قبل شرائك # ورد محضر في دعوى الميراث # | صورته حضر مجلس القضاء فلان وفلان وفلانة كلهم أولاد فلان فادعى هؤلاء ~~الذين حضروا محدودا على رجل أحضروه معهم ميراثا عن والدتهم فلانة وكان ~~المكتوب في المحضر وكان هذا المحدود ملك فلانة والدة هذين المدعيين وحقها ~~ودردست وى بود تا بروز مرك وى بمرد وميراث ماند فرزندان خويش را فرد المحضر ~~بعلتين إحداهما أن المكتوب فيه والدة هذين المدعيين وينبغي أن يكتب والدة ~~هؤلاء المدعين والثانية أن المكتوب فيه مرد وميراث ماند فر زندان خويش را ~~وليس فيه جه جيز ميراث ماندفر زندان را وينبغي أن يكتب وميراث مانداين ~~محدود فرزندان را أو يكتب ميراث ماندش حتى يصير المتروك مذكورا إما بالصريح ~~أو بالكناية أما بدون ذكره لا بالصريح ولا بالكناية لا يتم جر الميراث فيما ~~تقع فيه الدعوى وحكي عن الشيخ الإمام نجم الدين عمر النسفي أنه قال كنت ~~كتبت الفتوى في جر الميراث وبالغت في شرائط صحته غير أني تركت الهاء عند ~~قولي وتركه ميراثا وكتبت وترك ميراثا فلم يفت شيخ الإسلام علي بن عطاء بن ~~حمزة السغدي بصحته وقال لي ألحق به الهاء واجعله وتركه ميراثا حتى أفتى ~~بالصحة قال الشيخ الإمام الزاهد نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى عرض علي ~~محضر فيه دعوى رجل على رجل أرضا أنها ملكه وحقه وأن مورث هذا المدعى عليه ~~فلان أحدث يده عليها بغير حق إلى أن مات وفي يد وارثه هذا أيضا بغير حق ~~فواجب عليه قصر يده عنها ms5288 وتسليمها إلى هذا المدعي وقال المدعى عليه في دفع ~~دعواه إن مورثنا فلانا كان اشترى هذا المحدود من مورث هذا المدعي بيعا باتا ~~وجرى التقابض من الجانبين وكان في يده بحق إلى أن توفي ثم صار ميراثا عنه ~~لي بحق فقال المدعي في دفع هذا الدفع إن مورث المدعى عليه الأرض أقر بالبيع ~~الذي جرى بيننا بيع وفاء فإذا رد علي الثمن كان علي رد الأرض وأقام على ذلك ~~بينة هل يصح دفع الدفع على هذا الوجه قال نجم الدين رحمه الله تعالى وقد ~~كان قاضي القضاة عماد الدين علي بن عبد الوهاب والشيخ الإمام علاء الدين ~~عمر بن عثمان المعروف بعلا بدر أجابا بالصحة وأنا أجبت بعدم الصحة لأنه ~~ادعى أولا أنه كان في يده بغير حق فإذا أقر ببيع الوفاء فقد أقر أنه في يده ~~بحق وقيل يجب أن تصح دعوى الدفع على قول من يقول بأن لبيع الوفاء حكم ~~PageV06P222 الرهن لأن المدعي بهذا الدفع أقر للمدعى عليه ببعض ما أنكره في ~~الابتداء وهو كون المحدود في يده بغير حق وهذا لأنه لما كان لهذا البيع حكم ~~الرهن كان المبيع على ملك المدعي إلا أن للمدعى عليه حق الحبس وقد ادعى ~~المدعي ملك المحدود لنفسه وكونه في يد المدعى عليه بغير حق فإذا أقر بعد ~~ذلك ببيع الوفاء فقد ادعى ملك المحدود لنفسه وأقر أن يد المدعى عليه بحق ~~فهو معنى قولنا أقر له ببعض ما أنكره له أولا وأما على قول عامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى إن لم يكن الوفاء مشروطا في البيع فالبيع صحيح فلا تسمع ~~هذه الدعوى وإن كان الوفاء مشروطا في البيع كان البيع فاسدا فإن ادعى فسخ ~~العقد صح دعوى الدفع وما لا فلا كذا في المحيط # محضر عرض على نجم الدين النسفي # | وفيه دفع دعوى رجل أثبت استحقاق كرم على رجل فطالبه بغلاتها وبين ذلك ~~فادعى المدعي في دفع دعواه أنه صالحه من ذلك على بدل معلوم ولم يذكر مقدار ~~البدل ولم ms5289 يذكر قبضه هل يكون ذلك دفعا قال لا يكون دفعا وإن ذكر القبض فهو ~~دفع وإن لم يبين مقدار البدل لأن ترك بيان مقدار البدل فيما لا يحتاج إلى ~~القبض لا يضر واعلم أن هذه المسألة على وجهين إن وقع الصلح عن الكرم لا غير ~~وكان البدل معلوما أو لم يكن معلوما إلا أن الشهود شهدوا على قبضه كان ~~الصلح صحيحا وكان دعواه دفعا صحيحا وإن وقع الصلح عن الكرم وعن الغلات التي ~~استهلكها المدعى عليه ببدل خلاف جنس الواجب باستهلاك الغلة وافترقا من غير ~~قبض لا يصح الصلح في حق الغلة سواء كان البدل معلوما أو لم يكن فلا يكون ~~هذا دفعا في حق الغلة كذا في فصول الأستروشني # محضر فيه دعوى الدفع من الوارث لدعوى أرض من التركة # | وصورته رجل ادعى أرضا من تركة ميت على وارث فقال الوارث للمدعي في دفع ~~دعواه إنك مبطل في هذه الدعوى لأنك قد قلت لي مرة تواز بدر ميراث بافته يا ~~ميكويد قلت لي مرة سبس بدر مال بسيار كرفته من كفتم كدام مال كرفته أم كدام ~~مال ميراث يا فته أم تو كفتى فلان زمين إين ازتو إقرار است بملك من دعوى تو ~~باطل است هل يصح الاحتجاج منه بهذا الكلام وهل يكون ذلك دفعا لدعواه وكان ~~فيه جواب نجم الدين النسفي أن في قوله ميراث يا فته يكون دفعا لأنه إقرار ~~بالملك له وفي قوله كرفته لا يكون دفعا لأن هذا ليس بإقرار بالملك له وهذا ~~الجواب ظاهر # ورد محضر آخر # | كان فيه ادعى فلان على فلان أن الكرم الذي في موضع كذا حدوده كذا وهو ~~في يد أم هذا المدعي أقرت أم هذا المدعي أنه ملك هذا المدعي وبعد هذا ~~الإقرار اشترى هذا المدعى عليه هذا الكرم من أم هذا المدعي فواجب عليه ~~تسليم هذا الكرم إلى هذا المدعي وكان فيه جواب جماعة من أئمة سمرقند بالصحة ~~وأفتى الإمام النسفي بفساده وقال وجوه الخلل ظاهرة ولم يبين وكان ms5290 من جملة ~~وجوه الخلل أن المدعي لم يدع الملك لنفسه ولو كان ادعى الملك لنفسه وادعى ~~أن أمه أقرت له به لا تسمع دعواه أيضا لأنه نسب ملكه إلى ما لا يصلح سبب ~~الملك وهو الإقرار حتى لو نسبه إلى ما يصلح سبب الملك بأن قال هذا الكرم ~~ملكي اشتريته من أمي فلانة قبل شراء هذا المدعى عليه تصح دعواه # ورد محضر في دعوى الإرث مع دعوى العتق # | صورته رجل ادعى على رجل عبدا أنه كان ملك ابن عمي فلان مات وهو في ملكه ~~وأنا وارثه لا وارث له غيري وصار هذا العبد ميراثا لي من جهته وهو يمتنع عن ~~طاعتي PageV06P223 فادعى المدعى عليه في دفع دعواه أن مورثه هذا أعتقني في ~~مرضه وأنا أخرج من ثلث ماله وأنا اليوم حر ولا سبيل له علي وأقام على ذلك ~~بينة فادعى هذا المدعي ثانيا أني كنت اشتريت هذا العبد من ابن عمي هذا في ~~صحته وكان فيه جواب نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى أنه لا تصح دعواه ~~ثانيا لمكان التناقض وتعذر التوفيق لأنه ادعى الإرث ثم ادعى الشراء في حياة ~~المورث منه وهذا الجواب صحيح والعلة ظاهرة فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~آخر الجامع الكبير في رجل مات أبوه فادعى دارا في يدي رجل أنها داره ~~اشتراها من أبيه في حياته وصحته وأقام على ذلك بينة فلم يزك بينته أو لم ~~يكن له بينة فحلف المدعى عليه ثم أقام المدعي بينة أنها كانت دار أبيه مات ~~وتركها ميراثا له لا يعلمون له وارثا غيره فالقاضي يقضي بالدار للمدعي لأنه ~~لا تناقض بين دعوى الشراء من الأب في حياته وصحته أولا وبين دعوى الإرث منه ~~ثانيا لأنه يمكنه أن يقول اشتريت منه كما ادعيت أولا لكن عجزت عن إثبات ~~شرائي وبقيت الدار على ملك أبي ظاهرا فصارت ميراثا لي بموته في الظاهر ~~وبمثله لو ادعى الإرث من الأب أولا ثم ادعى الشراء منه بعد ذلك لا يسمع منه ~~دعوى ms5291 الشراء لأن بين دعوى الإرث أولا وبين دعوى الشراء ثانيا تناقضا إذ لا ~~يمكنه أن يقول ورثت من أبي كما ادعيت أولا فلما عجزت عن إثبات الإرث اشتريت ~~منه يوضحه أن المشترى من جهة الأب قد يصير ميراثا بأن ينفسخ الشراء بينهما ~~أما في حياته أو بعد وفاته بأن يجد به عيبا فيرده فلا تتحقق المناقضة لا ~~محالة أما الموروث من الأب لا يصير مشترى من جهته فتتحقق المناقضة # محضر فيه دعوى الميراث # | صورته رجل مات فجاء رجل وادعى ميراثه بعصوبة بنوة العم وأقام الشهود ~~على النسب بذكر الأسامي إلى الجد ثم إن منكر هذا النسب والميراث أقام بينة ~~أن جد الميت فلان وهو غير ما أثبت المدعي هل يندفع بهذا دعوى المدعي وبينته ~~وكان فيه جواب نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى أنه إن وقع القضاء بالبينة ~~الأولى لا تندفع وإن لم يقع القضاء بالبينة الأولى لم يجز القضاء بإحدى ~~البينتين لمكان التعارض قال وهذا نظير مسألة طلاق المرأة يوم النحر بالكوفة ~~من هذه السنة وعتاق العبد يوم النحر بمكة من هذه السنة قيل وينبغي أن لا ~~تندفع بينة المدعي ولا تقبل بينة المدعى عليه لأنها لو قبلت إما أن تقبل ~~على إثبات اسم الجد ولا وجه إليه لأنه ليس بخصم في ذلك وإما أن تقبل لنفي ~~ما ادعاه المدعي ولا وجه إليه أيضا لأن البينة على النفي غير مقبولة وهو ~~نظير ما لو ادعى على غيره أنه أقرضه ألف درهم في يوم كذا وأقام المدعى عليه ~~البينة أنه في ذلك اليوم كان في مكان كذا سمى مكانا آخر لا تقبل بينة ~~المدعى عليه لأنها قامت في الحقيقة على النفي # ورد محضر في دعوى دويرة وسرايجه # | والشهود شهدوا بلفظة خانه ورد المحضر بعلة أن المشهود به لم يدخل تحت ~~دعوى المدعي لأن الدعوى وقعت في السرايجة والشهود شهدوا بخانه والسرايجه ~~غير والبيت غير وهذا الجواب صحيح فيما إذا كانت الدعوى بالعربية والشهادة ~~بالعربية فأما إذا كانت الدعوى بالفارسية والشهادة ms5292 بالفارسية فتصح الدعوى ~~والشهادة لأن اسم خانه بالفارسية ينطلق على سرايجه بالفارسية ولا كذلك ~~بالعربية # محضر فيه دعوى بيع السكنى # | عرض على شيخ الإسلام السغدي محضر وكان فيه باعه بحدوده وحقوقه فرده ~~بعلة أن السكنى نقلي والنقلي لا حد له # عرض عليه محضر آخر ولم يذكر فيه اسم جد المدعى عليه # | صورته حضر فلان وأحضر مع نفسه فلانا فادعى هذا الحاضر على هذا المحضر ~~فأجاب بالصحة لأن المدعى عليه حاضرا وفي الحاضر الإشارة تكفي ولا يحتاج إلى ~~ذكر اسمه واسم أبيه فلا يحتاج إلى ذكر جده بالطريق الأولى فأما في الغائب ~~فلا بد من ذكر PageV06P224 الجد وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وكذلك في ذكر الحدود لا بد من ذكر جد صاحب الحدود وكذلك في تعريف ~~المتخاصمين لا بد من ذكر الجد وكان القاضي الإمام ركن الإسلام علي بن ~~الحسين السغدي رحمه الله تعالى في الابتداء لا يشترط ذكر الجد وفي آخر عمره ~~كان يشترط ذلك وهو الصحيح وعليه الفتوى # ورد محضر فيه دعوى الشفعة # | وكان فيه بيان أنواع الطلب الثلاثة فرد بعلة أنه لم يذكر في الدعوى ~~والشهادة أن الشفيع طلب الإشهاد على فور تمكنه من الإشهاد وأنه أشهد على ~~هذا المحدود والمحدود أقرب إليه من المشتري والبائع ولا بد من بيان ذلك لأن ~~الشرط هو الإشهاد على من هو أقرب إليه من المحدود والبائع والمشتري يجب أن ~~يعلم بأن مدة طلب الإشهاد مقدرة بالتمكن من الإشهاد عند حضرة أحد الأشياء ~~الثلاثة إما البائع أو المشتري أو المحدود والطلب من المشتري صحيح على كل ~~حال قبض الدار أو لم يقبض والطلب من البائع صحيح إذا كانت الدار في يده وإن ~~لم تكن الدار في يده ذكر شيخ الإسلام في شرحه أن الطلب صحيح استحسانا غير ~~صحيح قياسا وذكر الشيخ أبو الحسن القدوري رحمه الله تعالى في شرحه والناطفي ~~رحمه الله تعالى في أجناسه وعصام رحمه الله تعالى في مختصره أنه ليس بصحيح ~~من غير ذكر القياس والاستحسان ms5293 وإذا قصد الأبعد من هذه الأشياء وترك الأقرب ~~إن كان الكل في مصر واحد لا تبطل شفعته هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه وعصام ~~في مختصره لأن المصر مع تباين أطرافه كمكان واحد حكما وذكر الخصاف رحمه ~~الله تعالى في أدب القاضي أنه إذا اجتاز على الأقرب وترك الطلب تبطل شفعته ~~وهكذا ذكر الصدر الشهيد في واقعاته وإن كانوا في مصرين أو في أمصار فإن كان ~~أحد هذه الأشياء مع الشفيع في مصر واحد فتركه وذهب إلى المصر الآخر بطلت ~~شفعته وإن كان الشفيع في مصر على حدة والمشتري والبائع والدار كل واحد في ~~مصر على حدة فترك الأقرب وذهب إلى الأبعد فقد اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه بعضهم قالوا تبطل شفعته وهكذا ذكر عصام في مختصره وقال بعضهم لا ~~تبطل شفعته وهكذا ذكر الناطفي في أجناسه وهذا لأن الشفيع قد لا يقدر على ~~الذهاب إلى الأقرب بسبب من الأسباب فلا يكون بالذهاب إلى الأبعد مبطلا ~~لشفعته وعلى هذا إذا كان للأقرب طريقان فترك الطريق الأقرب وذهب في الطريق ~~الأبعد فعلى قياس ما ذكره عصام تبطل شفعته وعلى قياس ما ذكره الناطفي لا ~~تبطل شفعته ثم إذا حضر المصر الذي فيه الأقرب يشترط لصحة الطلب أن يكون ~~الطلب بحضرة ذلك الشيء الدار والبائع والمشتري في ذلك على السواء وهو ~~المعروف والمشهور وكان القاضي الإمام أبو زيد الكبير يفرق بين الدار وبين ~~البائع والمشتري وكان يقول في البائع والمشتري يشترط الطلب بحضرته وفي ~~الدار لا يشترط الطلب بحضرة الدار بل إذا طلب وأشهد من غير تأخير في أي ~~مكان أشهد من المصر الذي الدار فيه يصح الطلب وكان يقول إليه أشار محمد ~~رحمه الله تعالى في باب شفعة أهل البغي وعلى هذا إذا كانت الدار في مصر ~~الشفيع لا يشترط الطلب عند حضرة الدار على ما اختاره القاضي الإمام ولو كان ~~البائع أو المشتري في مصر الشفيع يشترط الطلب عند حضرته بالاتفاق كذا في ~~المحيط # ورد محضر في الرجوع بثمن ms5294 الأتان عند ورود الاستحقاق # | صورته حضر مجلس القضاء ببخارى رجل يسمى حيدر الحميري وأحضر مع نفسه ~~رجلا يسمى عثمان الحميري فادعى هذا الذي حضر على هذا PageV06P225 الذي ~~أحضره أن هذا الذي حضر معي باع مني أتانا تامة الجثة بكذا درهما في شهر كذا ~~من سنة كذا وإني اشتريتها منه وجرى التقابض بيننا ثم أني بعت هذه الأتان من ~~أحمد بن فلان بثمن معلوم وأنه اشتراها مني بذلك الثمن وجرى التقابض بيننا ~~ثم إن أحمد باع هذه الأتان من الدهقان علي بن محمد ثم إن زيدا استحق تلك ~~الأتان من يد الدهقان علي بن فلان في مجلس قضاء كورة نسف بين يدي الشيخ ~~الإمام القاضي معين الدين بن فلان والقاضي معين الدين هذا يومئذ قاضي كورة ~~نسف ونواحيها من جهة القاضي الإمام علاء الدين عمر بن عثمان المتولي بعمل ~~القضاء والأحكام بكورة سمرقند وبأكثر كور المملكة بما وراء النهر بالبينة ~~العادلة التي قامت عنده وجرى الحكم له منه عليه بها وأخرجها من يده وسلمها ~~إلى هذا المستحق ثم جرى الحكم من القاضي الإمام سديد الدين طاهر نائب الحكم ~~ببخارى من جهة القاضي الإمام صدر الدين أحمد بن محمد المتولي بعمل القضاء ~~بكورة بخارى ونواحيها لهذا المستحق عليه وهو الدهقان علي بالرجوع على بائعه ~~بالثمن الذي أدى إليه وهو أحمد بن فلان واسترد الثمن منه بكماله ثم جرى ~~الحكم من القاضي سديد الدين هذا لأحمد بن فلان هذا بالرجوع بالثمن على ~~البائع وبالثمن الذي أدى إلي واسترد مني الثمن بكماله ولي حق الرجوع على ~~هذا الذي أحضرته بالثمن الذي أديته إليه وسأل المدعى عليه هذا الذي أحضره ~~المدعي هذا فأنكر وقال مراباين مدعي هيج دادني نيست فأحضر المدعي شهودا على ~~دعواه فاستفتى عن صحة هذه الدعوى فقيل في هذه الدعوى خلل من وجوه أحدها أن ~~المدعي لم يقل وكان القاضي علاء الدين مأذونا بالاستخلاف وأنه شرط لأنه إذا ~~لم يكن مأذونا بالاستخلاف لا يصح استخلافه ولا يصير معين الدين قاضيا ~~والثاني أنه ms5295 لم يذكر تاريخ تقليد القاضي معين الدين لينظر أن القاضي علاء ~~الدين هل كان قاضيا وقت تقليد القاضي معين الدين لينظر أنه هل صار قاضيا ~~بتقليده ولأنه لم يذكر أنه هل كان لقاضي سمرقند ولاية على نسف صريحا وإنما ~~ذكر بأكثر كور المملكة بما وراء النهر وبما وراء النهر كور كثيرة فبهذا لا ~~يصير نسف مذكورا ولأنه ذكر أن القاضي معين الدين حكم بالبينة العادلة ولم ~~يذكر أن تلك البينة قامت بحضرة المدعى عليه وما لم تكن البينة والحكم بحضرة ~~الخصم لا يصح الحكم ولأنه ذكر أن القاضي معين الدين حكم بالبينة العادلة ~~التي قامت بها عنده ولم يذكر أن البينة قامت على إقرار المشتري أنها ملك ~~المستحق وحينئذ لا يكون له ولاية الرجوع أو قامت على ملك المستحق وحينئذ ~~يكون له ولاية الرجوع والحكم مختلف ثم قال وجرى الحكم من القاضي الإمام ~~سديد الدين نائب الحكم ببخارى لهذا المستحق عليه بالرجوع على بائعه بالثمن ~~ولم يذكر أن ذلك البيع كان ثابتا عند القاضي سديد الدين والقاضي سديد الدين ~~حكم بفسخ ذلك البيع وهذا يوجب خللا لأن الحكم بالرجوع بالثمن إنما يصح إذا ~~ثبت البيع عند الحاكم وحكم بفسخ البيع ثم المشتري يرجع على البائع بالثمن ~~حكم القاضي بالرجوع عليه بالثمن أو لم يحكم ولم يذكر أيضا أن القاضي الإمام ~~صدر الدين هل كان مأذونا بالاستخلاف ولا بد من ذكره على ما ذكرنا ولأن ~~المدعي يدعي الثمن ودر دعوى نميكويد كه مثل أين سيمها رائج است PageV06P226 ~~رد شهر واكران سيمها نيابد در شهر يا بيابد لكن رائج نباشد بايد كه قيمت ~~دعوى كندو بكويد كه بروى واجب است كه قيمت آن سيم كه امروز دادني است بمن ~~دهدفا ما دعوى ثمن درست نيابد وحكي أن القاضي الإمام اللامشي رحمه الله ~~تعالى حين قلد قضاء سمرقند كان لا يعمل بسجل من كان قاضيا قبله فقيل له في ~~ذلك فقال إنه كتب في سجلاته وهو اليوم قاضي القضاة بسمرقند وبما وراء النهر ms5296 ~~وقاضي سمرقند ليس قاضي بخارى فكان هذا كذبا محضا والكاذب كيف يكون قاضيا ~~وبعض مشايخ ذلك الزمان كانوا يجيبون عن هذا ويقولون أن قاضي سمرقند قاضي ~~أكثر كور المملكة بما وراء النهر وللأكثر حكم الكل في أحكام الشرع فجاز أن ~~يقال قاضي ما وراء النهر # محضر عرض على نجم الدين النسفي في بيع سهم واحد شائع بحدود هذا السهم # | قال كان مشايخنا رحمهم الله تعالى بسمرقند يقولون بأنه يوجب الفساد ~~لأنه يوهم الإفراز والمفرز يكون له الحدود وأما المشاع فلا قال والصحيح ~~عندي أنه لا يوجب الفساد وقد ذكر أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في ~~شروطه في مواضع اشترى منه النصف من دار بحدود هذا النصف قال وسمعت السيد ~~الإمام محمد بن أبي شجاع رحمه الله تعالى يقول لا أحفظ عن والدي في هذه ~~المسألة شيئا ولا رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى فيه فذكرت له ما ذكر ~~الطحاوي فاستحسنه وأخذ به وهذا لأن في ذكر الحدود ليس ما يدل على الإفراز ~~ألا يرى أن ذكر السهم لا يدل على الإفراز فذكر حدوده كذلك يكون # محضر في دعوى الإجارة الطويلة # | وكان المكتوب فيه أول يوم هذه الإجارة يوم الأربعاء السادس من شهر كذا ~~وكتب بعد ذلك وتقابضا في التاريخ المذكور فيه فقيل قوله في التاريخ المذكور ~~فيه خطأ لأنه يشير إلى أن التقابض الذي هو حكم العقد مع العقد في زمان واحد ~~وأنه لا يكون لأن التقابض الذي هو حكم العقد ما يكون بعد العقد ولكنه يكتب ~~بعد العقد وتقابضا في اليوم الذي وقع فيه العقد أو كتب وتقابضا في اليوم ~~الذي قد باشر العقد فيه ليثبت التقابض بعد العقد والصحيح عندي أنه يكتب ~~وتقابضا بعدما باشرا العقد في اليوم الذي باشرا العقد فيه # محضر في دعوى مال الإجارة المفسوخة # | صورته ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن والد هذا الذي ~~أحضره معه فلان آجر مني محدودا كذا بكذا إجارة طويلة مرسومة ثم مات وانفسخت ~~الإجارة ms5297 بموته وصارت بقية مال الإجارة دينا لي في تركته فرد المحضر بعلة ~~أنه لم يكن في المحضر ذكر قبض مال الإجارة وما لم يقبض المؤجر مال الإجارة ~~لا يصير شيء منه دينا في تركته بموته ولأنه لم يذكر في الدعوى تاريخ أول ~~المدة وتاريخ آخرها ولا بد من ذكر ذلك حتى ينظر أيبقى شيء من مال الإجارة ~~أم لا وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ينبغي أن يصرح بقبض مال ~~الإجارة ولا يكتفي بقوله تقابضا قبضا صحيحا فإن المستأجر لو أحضر مال ~~الإجارة ولم يدفع إلى المؤجر وقبض المستأجر ثم سلم المستأجر إلى المؤجر ولم ~~يسلم مال الإجارة يكون قوله وتقابضا مستقيما على هذا الاعتبار مع أنه لم ~~يوجد قبض أحد البدلين وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى زيفوا هذا القول ~~وقالوا المعتبر في نظر الشرع وقواعده مفهوم الناس والمفهوم من قوله وتقابضا ~~قبض المؤجر الأجرة وقبض المستأجر المستأجر وقد قيل لا ينبغي أن يكتب في صك ~~الإجارة على أن يزرع المستأجر ما بدا له لأن كلمة على كلمة شرط وزراعة ~~المستأجر بنفسه ليست من قضايا العقد فقد شرط في PageV06P227 ذلك العقد ما ~~لا يقتضيه العقد ولكن يكتب ليزرع ما يبدو له وهذا لا يوجب الفساد لأن هذا ~~يرجع إلى بيان غرض المستأجر لا إلى الشرط إلا أن هذا القول عندي في غاية ~~الزيافة لأن الإجارة في الأصل شرعت لحاجة المستأجر إلى الانتفاع فكان ~~انتفاع المستأجر بنفسه من قضايا عقد الإجارة ولو لم يكن انتفاع المستأجر ~~بنفسه من قضايا العقد إلا أن اشتراط ما لا يقتضيه العقد إنما يوجب فساد ~~العقد إذا كان لأحد العاقدين فيه منفعة بالإجماع أو كان لأحدهما فيه مضرة ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى أما إذا لم يكن لأحدهما فيه منفعة ولا مضرة ~~لا يفسد العقد كما لو اشترى طعاما وشرط البائع على المشتري أن يأكله وها ~~هنا لا منفعة لأحدهما في هذا الشرط ولا مضرة فلو لم يذكر في عقد الإجارة ما ~~يزرع في ms5298 الأرض ذكر في الجامع الصغير أن الإجارة فاسدة وذكر في موضع آخر ~~أنها جائزة استحسانا كذا في الذخيرة # محضر فيه دعوى الإجارة ودعوى إحداث المؤجر يده على المستأجر # | ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضرته معي آجر ~~مني عشر ديرات أرض حدودها كذا في ضيعة كذا وسلمها إلي ثم إنه أحدث يده على ~~هذه الأراضي بغير حق فواجب عليه قصر يده عن هذه الأراضي وترك التعرض ~~وتسليمها إلي فرد المحضر بعلة أنه لم يذكر فيه أنه آجرني هذه الأراضي وهو ~~يملكها وهذا الأمر لا بد من ذكره لأن الإجارة من غير المالك لا تصح وإن ~~ملكها بعد ذلك وكذلك لم يذكر فيه أنه آجر هذه الأراضي وهي في يده ولا بد من ~~ذكره لأن الأراضي ربما تكون مشتراة وإجارة الأراضي المشتراة قبل القبض لا ~~تصح أما على الخلاف الذي في بيع العقار قبل القبض كما ذهب إليه بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى أو على الوفاق كما ذهب إليه بعض المشايخ رحمهم الله تعالى ~~ولأنه لم يذكر في المحضر أن هذه الأراضي صالحة للزراعة ولا بد لصحة العقد ~~من أن تكون الأراضي صالحة للزراعة وقت العقد ولا يكتفي بقوله استئجارا ~~صحيحا لجواز أن لا تكون الأرض صالحة للزراعة وقت العقد ولكن تكون بحال تصلح ~~للزراعة بعمل المستأجر فيظن أن كون الأرض بحال تصلح للزراعة بعمل المستأجر ~~يكفي لصحة العقد # محضر في دعوى بقية مال الإجارة المفسوخة # | حضر وأحضر وهذا الذي حضر وكيل عن أخته الكبيرة المسماة فلانة بالدعوى ~~المذكورة فيه وقيم عن أخته الصغيرة المسماة فلانة من جهة الحكم بالدعوى ~~المذكورة فيه وهم أولاد فلان بن فلان فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي ~~أحضره معه لنفسه بطريق الأصالة وللأخت الكبيرة بحكم الوكالة وللأخت الصغيرة ~~بالإذن الحكمي أن هذا الذي أحضره معه آجر من أبينا فلان جميع الأرض التي ~~حدودها كذا بكذا من الدنانير إجارة طويلة مرسومة وإن أبانا توفي قبل انفساخ ~~الإجارة هذه وقبل ms5299 قبضه شيئا من مال الإجارة وانفسخت هذه الإجارة بموته وصار ~~مال الإجارة وذلك كذا من الدنانير ميراثا لورثته هؤلاء المسمين ما خلا ~~دينارا واحدا فإنه ذهب بعضه بمضي ما مضى من المدة والبعض بإبراء أبينا عنه ~~في حياته وواجب عليه أداء الدنانير المذكورة ما خلا دينارا واحدا ليقبض ~~المدعي حصة نفسه بطريق الأصالة وحصة أخته الكبيرة فلانة بالوكالة وحصة أخته ~~الصغيرة فلانة بالإذن الحكمي فرد المحضر بعلة أن المذكور فيه أن مال ~~الإجارة صار ميراثا لورثته ما خلا دينارا واحدا فإنه ذهب بعضه بإبراء أبينا ~~المؤجر هذا عنه في حياته ودعوى الإبراء على هذا الوجه فاسدة لأن الإبراء ~~إنما يصح بعد الوجوب أو بعد سبب الوجوب وحال حياة المستأجر مال الإجارة غير ~~واجب على المؤجر إذا كانت الإجارة PageV06P228 قائمة ولم تنفسخ بعد ولم ~~يوجد سبب وجوبه لأن سبب وجوبه انفساخ الإجارة والإجارة لم تنفسخ بعد وعلة ~~أخرى أن المذكور في الدعوى فواجب على المدعى عليه أن يدفع مال الإجارة إلى ~~هذا المدعي ليقبض حصة نفسه بطريق الأصالة وحصة أخته الكبيرة بالوكالة ~~والوكيل بالخصومة لا يملك القبض عند زفر رحمه الله تعالى وعليه الفتوى فلا ~~تصح مطالبته بحصة الموكلة على ما عليه الفتوى والعلة الأولى ليست بصحيحة ~~لأن دعوى الإبراء إن لم يصح فذلك أمر لزم عليهم ولا يوجب ذلك خللا في دعوى ~~بقية مال الإجارة فإن ذلك لزم لهم # محضر في دفع دعوى مال الإجارة المفسوخة بموت المؤجر من ورثة المستأجر # | وكان الدعوى بشرائطها من غير خلل فيها فقال المدعى عليه في دفع دعوى ~~المدعي إن أباك قد قبض مني في حال حياته كذا منا من الحنطة عوضا عن مال ~~الإجارة التي تدعيه فرد المحضر بعلة أن دفع الحنطة عوضا عن مال الإجارة ~~يستدعي وجوب مال الإجارة ومال الإجارة لا يجب على المؤجر حال حياة المؤجر ~~إذ الإجارة حال حياة المؤجر قائمة على حالها ومال الإجارة إنما يجب على ~~المؤجر بعد الانفساخ فكيف يتصور قبض المستأجر الحنطة عوضا عن مال ms5300 الإجارة ~~في تلك الحالة وعلة أخرى أنه لم يذكر أنه دفع الحنطة عوضا وإنما ذكر أن ~~أباك قبض الحنطة عوضا وبقبضه الحنطة عوضا لا تصير الحنطة عوضا ما لم يوجد ~~الدفع من صاحب الحنطة بجهة العوض # عرض صك في الإجارة # | وكان المكتوب فيه آجر فلان من فلان أرضا حدودها كذا وهي صالحة للزراعة ~~على أن يزرع المستأجر فيها كذا فقيل الصك باطل لأنه شرط في العقد ما لا ~~يقتضيه العقد لأن زراعة شيء بعينه ليست من مقتضيات العقد ولأحد العاقدين ~~وهو المؤجر فيها منفعة ومثل هذا الشرط يوجب فساد العقد وقيل بهذا لا يبطل ~~الصك لأن قوله في هذا المقام على أن يزرع فيها كذا وقوله ليزرع فيها كذا ~~سواء وقوله ليزرع فيها كذا ليس بشرط وإنما هو لبيان الغرض فلا يوجب الفساد ~~كيف وقد ذكرنا من قبل أن المستأجر إذا لم يبين ما يزرع يفسد العقد على ما ~~ذكر في الجامع الصغير فإذا كان ترك ذكر ما يزرع يفسد العقد فبذكره كيف يفسد ~~العقد # محضر في تعريف المملوك # | سئل شيخ الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى عن محضر كان في أوله روزبه ~~بن عبد الله الهندي ادعى على فلان فأجاب أنه غير صحيح لأن النسبة على هذا ~~الوجه لا يقع بها الإعلام ويجب أن يكتب أنه عبد فلان أو مولى فلان وكان ~~المكتوب في المحضر والمديون فلان أقر له بذلك طائعا قال لا بد من بيان أن ~~روزبه بن عبد الله حر وأنه أعتقه مولاه فيكون الإقرار له والمال له أو عبد ~~لمولاه محجور عليه فيكون الإقرار لمولاه والمال لمولاه أو مأذون مديون ~~فيكون الإقرار له وملك المال لمولاه ويختلف حكم الإقرار باختلاف حاله فلا ~~بد من ذكره قال والمعتق يعرف لمولاه وإن كان مولاه معتقا أيضا لا بد من أن ~~يقال إنه مولى لفلان فإن كان المولى الثالث معتقا أيضا فلم ينسبه إلى مولاه ~~فلا بأس به لأن المولى الثالث بمنزلة الجد في النسب فيجوز الاقتصار عليه # عرض ms5301 سجل فيه حكم نائب قاضي سمرقند # | فرد بوجوه أحدها أنه كان فيه حكم فلان وهو نائب عن قاضي سمرقند فلان ~~ولم يذكر فيه أن قاضي سمرقند مأذون بالاستخلاف والثاني أنه كان فيه وقاضي ~~سمرقند كان قاضيا من قبل الملك سنجر ولم يكن كذلك بل قاضي سمرقند كان من ~~قبل الخاقان محمد والخاقان PageV06P229 محمد كان من قبل الملك سنجر إلا أن ~~هذا لا يصلح خللا لأن قاضي سمرقند لما كان قاضيا من قبل الخاقان محمد ~~والخاقان محمد كان نائبا من قبل الملك سنجر كان قاضي سمرقند قاضيا من قبل ~~الملك سنجر ألا يرى أن ولاية الملك سنجر كانت ظاهرة على أهل سمرقند في ~~الابتداء والثالث أن الشهود في شهادتهم قالوا ما وقع فيه الدعوى ملك أين مد ~~عيسنت واندر ردست أين مدعى عليه بنا حق است ولم يقولوا فواجب على هذا ~~المدعى عليه كه نست خويش كوتاه كندازين مدعى به وباين مدعى تسليم كند وقد ~~اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في هذا قال بعضهم لا بد من ذكره ونحن وإن ~~لم نقل به ولكن لا بد من ذكره حتى لا يبقى فيه لأحد مجال الطعن والرابع أنه ~~كان في آخره وجعلت حكمي هذا موقوفا على إمضاء القاضي فلان وهو الذي كان ~~ولاه وهذا يخرجه من أن يكون حكما لأن المعلق بالشيء والموقوف عليه غير ثابت ~~قبل وجود ذلك الشيء وهو خلل قوي لو حصل الحكم على هذا الوجه أما لو حصل ~~مطلقا والكاتب كتب على هذا الوجه فهذا لا يوجب خللا في الحكم إنما يوجب ~~خللا في المكتوب كذا في فصول الأستروشني # محضر فيه دعوى إجارة العبد # | صورته ادعى فلان على فلان عبدا في يده أني آجرت العبد من هذا الذي في ~~يده كل يوم بدرهم وقد مضى كذا وكذا يوما فواجب عليه تسليم هذا العبد إلي مع ~~كذا من الأجرة فرد المحضر بعلة أنه ادعى أنه آجره كل يوم بدرهم ولم يذكر ~~للإجارة مدة تنتهي إليها فكل يوم يجيء ينعقد ms5302 فيه عقد الإجارة وهذا اليوم ~~الذي وقع فيه الدعوى قد انعقد فيه عقد الإجارة وكان للمستأجر إمساك العبد ~~والانتفاع به فكيف تصح مطالبة المدعي إياه بتسليمه إليه ولو كان ذكر لذلك ~~مدة وهذا اليوم الذي وقع فيه الدعوى من جملة تلك المدة كان كذلك لأن هذا ~~اليوم إذا كان من جملة تلك المدة كان داخلا في عقد الإجارة فكان للمستأجر ~~حق إمساك العبد عند نفسه والانتفاع به ولأنه ادعى كذا وكذا من الأجر وكان ~~في محضر الدعوى أجر العبد وبعد ذكر كلمات كثيرة ذكر وسلم إليه ولم يذكر ~~وسلم العبد إليه وبهذا لا يثبت تسليم العبد لجواز أنه سلم شيئا آخر وما لم ~~يثبت تسليم العبد لا يجب أجره فلا تستقيم دعوى تسليم الأجر # خط الصلح والإبراء # | عرض خط صلح وإبراء وكان فيه ادعى فلان بن فلان على فلان بن فلان مالا ~~معلوما فصالحه فلان على ألف درهم وقبض فلان بدل صلح وذكر في آخره وأبرأ ~~المدعي المدعى عليه عن جميع دعاويه وخصوماته إبراء صحيحا عاما قيل الصلح ~~غير صحيح إذ ليس فيه مقدار المال المدعى ولا بد من بيان ذلك ليعلم أن هذا ~~الصلح وقع معاوضة أو وقع إسقاطا وليعلم أنه وقع صرفا يشترط فيه قبض البدل ~~في المجلس أو لا يشترط وقد ذكر قبض بدل الصلح في المجلس ولم يتعرض لمجلس ~~الصلح فمع هذه الاحتمالات لا يمكن القول بصحة الصلح أما الإبراء حصل على ~~سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعد ذلك عليه لمكان الإبراء العام لا ~~لمكان الصلح # محضر فيه دعوى مال المضاربة على ميت بحضرة ورثته # | صورته حضر وأحضر مع نفسه فلانا وفلانا PageV06P230 وفلانا كلهم أولاد ~~فلان فادعى هذا الذي حضر على هؤلاء الذين أحضرهم مع نفسه أنه دفع إلى ~~مورثهم فلان ألف درهم مضاربة وأنه تصرف فيها وربح أرباحا وأنه مات قبل قسمة ~~هذا المال وقبل دفع رأس المال إلى رب المال وقبل قسمة الربح مجهلا لهذا ~~المال وصار ذلك دينا في تركته إلى آخره ms5303 فقيل إن وقعت الدعوى في رأس المال ~~والربح فلا بد من بيان قدر الربح وتركه يصير خللا في الدعوى وإن ادعى رأس ~~المال وحده فلا بأس بترك بيان قدر الربح # محضر فيه دعوى قيمة الأعيان المستهلكة # | صورته حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه ألف دينار ~~قيمة عين استهلكها من أعيان ماله بسمرقند فرد المحضر بوجوه أحدها أنه لم ~~يبين المستهلك ولا بد من بيانه لأن الأعيان منها ما يكون مضمونا بالقيمة ~~عند الاستهلاك ومنها ما يكون مضمونا بالمثل عند الاستهلاك ولعل هذه العين ~~مضمونة بالمثل فكيف تستقيم دعوى القيمة مطلقا ولأن من أصل أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أن حق المالك لا ينقطع عن العين بنفس الاستهلاك ولهذا جوز الصلح ~~عن المغصوب المستهلك على أكثر من قيمته وإنما ينقطع حقه عن العين وينتقل ~~إلى القيمة بقضاء القاضي أو بتراضيهما وقبل ذلك يكون حقه في العين فلا بد ~~من بيانه ولأنه لم يذكر أن هذا المقدار قيمة هذه العين المستهلكة بسمرقند ~~أو ببخارى وقيمة الأعيان تختلف باختلاف البلدان والمعتبر قيمة المستهلك في ~~مكان الاستهلاك فلا بد من بيان ذلك # محضر فيه دعوى الحنطة # | صورته حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن أخا هذا ~~الذي أحضره معه فلان كان قبض من هذا الذي حضر ألف من من الحنطة قبضا موجبا ~~للرد وبين أوصاف الحنطة قال وهكذا كان أقر أخو هذا الذي أحضره معه في حال ~~جواز إقراره بقبض الحنطة الموصوفة فإنه قال لهذا الذي حضر بالفارسية ~~تراهزار من كندم أبي با كيزه ميانه سرخه تره آبي بوزن أهل بخارى بامن است ~~إقرارا صحيحا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابا وقد توفي فلان قبل أن يؤدي شيئا ~~من هذه الحنطة مجهلا غير معين لهذه الحنطة المذكورة فيه وصارت هذه الحنطة ~~المذكورة فيه مضمونة لهذا الذي حضر في تركته وخلف من الورثة أخا له هذا ~~وخلف من التركة في يد هذا الذي أحضره معه ms5304 أموالا فيها ألف من من الحنطة ~~بالأوصاف المذكورة فواجب على هذا الذي أحضره معه أداء مثل هذه الحنطة ~~المذكورة فيه من هذه الحنطة المتروكة وشهد الشهود على إقرار المدعى عليه ~~بذلك فرد المحضر بوجوه ثلاثة أحدها أنه ادعى أولا أنه قبض من ماله قبضا ~~موجبا للرد والقبض المطلق خصوصا بصفة كونه موجبا للرد ينصرف إلى الغصب وكذا ~~الأخذ المطلق ثم قال وهكذا إقرار المدعى عليه فإنه قال بالفارسية كذا وكذا ~~على نحو ما كتب وليس إقرار المدعى عليه كما ادعاه المدعي فإنه قال ترابا من ~~است وهذا إقرار منه الوديعة والشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه وإقرار ~~المدعى عليه كان الوديعة فشهادتهم تكون الوديعة فلم تكن الشهادة موافقة ~~للدعوى المذكورة والثاني أنه ادعى عليه الحنطة بالمن والوزن وطلب ضمانها ~~والمضمون عند أداء الضمان يصير ملكا للضامن بالضمان فتتحقق المقابلة بين ~~الحنطة الموزونة وبين ضمانها PageV06P231 والحنطة كيلية فلا تصح دعواها ~~بالوزن والمن في مثل هذه الصورة والثالث أنه قال فواجب عليه أداء مثل هذه ~~الحنطة المذكورة من التركة ولا يجب على الوارث أداء الدين من عين التركة لا ~~محالة بل الوارث بالخيار إن شاء أدى الدين من التركة وإن شاء أدى الدين من ~~مال نفسه وإنما شرط قيام التركة في يد الوارث لتوجه المطالبة عليه لا ~~للأداء منها والخلل الثالث ليس بصحيح لأن أصل الوجوب في التركة إلا أن ~~للوارث ولاية استخلاص التركة بأداء الدين من مال نفسه ولما كان أصل الوجوب ~~في التركة تستقيم دعوى الأداء من التركة نظرا إلى الأصل # محضر فيه دعوى قبض العدليات بغير حق واستهلاكها # | صورته ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه ~~قبض من هذا الذي حضر دراهم عدلية وبين عددها وصفتها وجنسها بغير حق ~~واستهلكها فواجب عليه أداء مثل هذه الدراهم العدلية إن كان يوجد مثلها أو ~~قيمتها إن لم يوجد مثلها وقيمتها يوم القبض كانت كذا واليوم كذا فظن بعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى أن في ms5305 هذه الدعوى نوع خلل من قبل أنه ذكر أنه قبض ~~هذه الدراهم بغير حق واستهلكها ولم يذكر أنه استهلكها بغير حق أو بغير أمر ~~صاحبها ويحتمل أن الاستهلاك كان بغير أمر المالك ويحتمل أنه كان بأمره ~~واعترض على هذا القائل أن الاستهلاك إن كان لا يصلح سببا لمكان الاحتمال ~~فالغصب السابق كاف فيمكن إيجاب الضمان بالغصب السابق وقيل في الجواب عن هذا ~~الاعتراض بهذا الاعتراض لا يمكن إيجاب الضمان في الغصب السابق لأنه يحتمل ~~أن المالك رضي بقبضه الدراهم والمالك إذا رضي بقبض الغاصب وقد كان الغاصب ~~قبض للحفظ يبرأ عن الضمان ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله تعالى في ~~آخر كتاب الصرف وأكثر المشايخ رحمهم الله تعالى على أن هذا الخلل المذكور ~~في الحقيقة ليس بخلل في الحقيقة ووجهه أن الغصب والقبض بغير حق في نفسه ~~يصلح سببا لوجوب الضمان وكذلك الاستهلاك في نفسه يصلح سببا لوجوب الضمان ~~إلا أن أمر المالك بالاستهلاك وإجازته قبض الغاصب مبرئ له من الضمان فليس ~~على المدعي أن يتعرض للمبرئ عن الضمان نفيا وإثباتا إلا إذا ادعى المدعى ~~عليه شيئا من ذلك فحينئذ يكون ذلك دفعا لدعوى المدعي إلا أن يشترط بيان ذلك ~~على المدعي ثم في هذه الدعوى لو لم يكن المدعي ذكر الاستهلاك في الدعوى ~~إنما ذكر القبض بغير حق ينبغي أن يطلب من المدعى عليه أولا تسليم عين تلك ~~الدراهم لأن الدراهم إذا كانت قائمة بعينها وثبت قبضها بغير حق يجب على ~~المدعى عليه تسليم عينها لما عرف أن الدراهم والدنانير يتعينان في الغصوب ~~وطالبه المدعي بتسليم عينها وإذا عجز عن تسليم عينها فيسلم مثلها فإن لم ~~يقدر على المثل فيسلم القيمة ومن الأئمة من قال للمدعي أن يطالب المدعى ~~عليه أولا بإحضار تلك الدراهم ليقيم البينة عليها ثم يطالبه بتسليمها إليه ~~كما هو الحكم في سائر المنقولات ولكن نقول طلب الإحضار على الإطلاق غير ~~مستقيم هاهنا بخلاف سائر المنقولات وهذا لأن الإحضار إنما يطلب في ~~المنقولات حتى إذا ms5306 شهد الشهود أشاروا إلى المدعى به والشهود لا يمكنهم ~~الإشارة هاهنا فإنهم لا يعلمون أن هذه الدراهم هل هي عين تلك الدراهم ~~المغصوبة فإن الدراهم يشبه بعضها بعضا فتقع الإشارة إلى غيرها بخلاف سائر ~~المنقولات فإنها تعرف ظاهرا إلا إذا كان على الدراهم علامة يمكن تمييزها من ~~جنسها فحينئذ يشترط الإحضار # محضر في دعوى الثمن # | صورته ادعى رجل على غيره أنه باع منه ثلاثة أذرع من الأطلس العدني وبين ~~PageV06P232 طوله وعرضه بثمن معلوم وبين ذلك الثمن وأنه اشترى منه هذه ~~القطعة من الأطلس في مجلس البيع بالثمن الذي بينه وقلنسوتين معروفتين ~~بالعراقي وإزارة وتكة بكذا ثمنا وبين ذلك وسلمها إليه وأنه قبضها منه من ~~غير تسليم الثمن فواجب عليه أداء الثمن المذكور فيه وبين شرائط البيع ~~والشراء من البلوغ والعقل وطالبه بالثمن وأنكر الخصم الشراء منه وأنكر وجوب ~~الثمن عليه وأقام المدعي بينة على وفق دعواه بشرائطها وكتبوا نسخة المحضر ~~وطلبوا بجواب الفتوى فزعم بعض المفتين أن في هذه الدعوى خللا من قبل أنه لم ~~يذكر فيه أنه المبيع هذا هل كان ملك البائع أم لا لجواز أنه باع مال غيره ~~بغير أمره فلا يستوجب عليه المطالبة بالثمن ولأنه لم يذكر في المحضر أن هذا ~~بذرعان أهل بخارى أو بذرعان خراسان وأنه متفاوت فيبقى المبيع مجهولا إلا أن ~~ما زعم هذا القائل لا يوجب خللا أما الأول فلأنه ذكر في الدعوى أنه سلمها ~~إليه وقوله وسلم نظير قوله وهو يملكها وهي مسألة كتاب الشهادات وأما الثاني ~~فلأنه ذكر في الدعوى أنه سلمها إليه وبعد القبض والتسليم فالمدعى به في ~~الحقيقة هو الثمن الذي وجب بالعقد وصار دينا في الذمة ولا جهالة في الثمن ~~وإنما الخلل في هذه الدعوى من وجه آخر فإن المذكور في الدعوى أنه باع منه ~~قطعة أطلس صفتها كذا وقلنسوتين صفتهما كذا وأنه اشتراها منه وسلمها البائع ~~إلى المشتري ولم يقل باعهن واشتراهن وسلمهن أو اشتراها جملة بعدما باعها ~~منه جملة وسلم الجملة إليه وهو قبض الجملة ms5307 حتى ينصرف إلى كل ذلك ولعله باع ~~قطعة الأطلس هذه والقلنسوتين وأنه اشترى القطعة دون القلنسوتين أو سلم ~~القطعة دون غيرها غاية ما في الباب أن كلمة ما يجوز أن ينصرف إلى الجملة ~~لكن يجوز أن يصرف إلى أحدهما أيضا فلا ينتفي هذا الاحتمال فلا بد من ذكر ~~شيء يزول به ما ذكرنا من الاحتمال وهو كلمة هن أو ذكر لفظ الجملة أما بدون ~~ذلك لا يزول الاحتمال وإذا لم يزل هذا الاحتمال بقي المبيع والمسلم مجهولا ~~فلا تستقيم دعوى البعض لأن المسلم ليس بمعلوم حتى تستقيم دعوى الثمن بقدره # محضر فيه دعوى الوكيل وديعة موكله # | ادعى على آخر بحكم الوكالة الثابتة له من جهة والده أن والده دفع إلى ~~هذا الرجل تخت ديباج عدده كذا وصفته كذا ولونه كذا وطول كل ديباج كذا وعرضه ~~كذا على سبيل الأمانة ولم يظفر به والده حتى يأخذ منه وقد وكل والده هذا ~~بالخصومة في ذلك متى ما ظفر بهذا المدفوع إليه ووكله بقبض ذلك منه أيضا ~~وكانت الوكالة ثابتة له في مجلس القضاء فادعى عليه إحضار ذلك مجلس القضاء ~~ليقيم الوكيل بينة عليه فأنكر المدعى عليه القبض أصلا وأقام المدعي بينة ~~على إقرار المدعى عليه أنه قد كان قبض لكن رده إلى والده وكتبوا المحضر ~~وطلبوا جواب المفتين فأجابوا بالخلل وكأن وجه الخلل أنه لم يذكر في المحضر ~~أن المدعي كذبه في قوله بازرد كردم وهذا لأن المدعي لو صدقه في الرد على ~~والده لا يبقى له حق الخصومة بعد ذلك ولا بد من بيان ذكر التكذيب في الرد ~~لتستقيم دعوى الإحضار منه وعندي أن هذا ليس بخلل لأن طلبه إحضار التخت ~~تكذيب له في الرد # محضر في دعوى امرأة منزلا في يد رجل شراء من والدها # | امرأة ادعت منزلا على رجل وقالت هذا المنزل وذكرت موضعه وبينت حدوده ~~كان حقا وملكا لوالدي فلان وأنه باعه مني يوم كذا في شهر كذا حال ~~PageV06P233 كونه نافذا التصرف وأني قد اشتريته منه بذلك الثمن ms5308 المذكور في ~~مجلس البيع ذلك في حال صحة التصرفات واليوم جميع هذا المنزل حقي وملكي بهذا ~~السبب وأن الذي في يده المنزل أحدث يده فيه فواجب عليه قصر يده عنه وتسليمه ~~إلي فأجاب المدعى عليه آن منزل ملك من است وحق من است باين مدعيه سير دنى ~~نيست باين سبب النجارية دعوى ميكند فأحضرت المدعية نفرا ذكرت أنهم شهودها ~~فشهد كل واحد منهم بعد الاستشهاد وقال كواهي ميدهم كه أين فلان بن فلان ~~والداين مدعيه إقرار كردبر حال روائي إقرار وكفت من أين خانة كه حدر دوى ~~درين محضر مذكور است باين دختر خويش فلانة فروخته أم ووى ابن خانه ازمن ~~خريده است بهمين بها كه درين محضر مذكور است بهمين تاريخ كه درين محضر ~~مذكور است فروختني وخر يدني درست وامرو زاين خانه فلانة است باين سبب كه ~~اندرين محضر يادكردده شده است واين مدعى عليه دست نوكرده است درين خانه بنا ~~حق واستفتوا المفتين فزعم بعضهم أن فيه خللا من قبل أنه ذكر في الدعوى أنه ~~باعه منها بتاريخ كذا وهكذا أقر البائع بهذا البيع وبهذا التاريخ وهذا يوجب ~~خللا من قبل أنه أضاف الإقرار إلى تاريخ البيع في يوم كذا ولعل الإقرار كان ~~قبل ذلك التاريخ وهذا الزعم فاسد من جهة أن الإقرار إن حمل على ما قبل ~~البيع يكون باطلا ولو حمل على ما بعده يكون صحيحا والأصل في تصرف العاقل أن ~~يصحح لا أن يبطل وزعم هذا الزاعم أيضا أن في لفظ الشهادة خللا لأن الشهود ~~قالوا نشهد أنه أقر بالبيع وشهدوا على إقراره ثم قالوا واليوم جميع هذا ~~المنزل ملك هذا المدعي بالسبب المذكور في المحضر والسبب المذكور في المحضر ~~البيع والإقرار بالبيع لا يصلح سببا ولا شهادة لهم على البيع فكانت الشهادة ~~باطلة والجواب عن هذا من وجهين أحدهما أن هذا لا يوجب خللا في شهادتهم ~~وفسادا لأن الشهود إذا شهدوا على إقراره بالبيع والشراء من المدعية فقد ثبت ~~البيع والشراء بشهادة الشهود ms5309 ولكن بناء على الإقرار والبيع سبب الملك ~~والثاني أنهم شهدوا على إقراره ولا علم لنا بعدم شهادتهم على البيع في ~~الابتداء ولعل لهم شهادة على البيع لكن لما شهدوا على إقراره أولا ثم شهدوا ~~على البيع وهو السبب الموجب للملك فلم يكن في الشهادة خلل # محضر في دعوى ثمن الدهن # | ادعى رجل على رجل كذا دينارا نيسابورية جيدة حقا واجبا ودينا لازما ~~بسبب صحيح شرعي وذكر فيه وأقر المدعى عليه أن هذه الدنانير عليه بسبب صحيح ~~شرعي أنه اشترى من هذا كذا من دهن السمسم الصافي وبين أوصافه شراء صحيحا ~~وقبضه منه قبضا صحيحا فواجب على المدعى عليه هذا تسليم هذه الدنانير ~~المذكورة فيه إلى هذا المدعي وذكر جواب المدعى عليه بالإنكار وذكر بعده ~~شهادة الشهود على إقرار المدعى عليه بهذا الشراء المذكور فيه هذا المبلغ من ~~الدهن الصافي الموصوف فيه PageV06P234 وقال كل واحد من الشهود بالفارسية ~~كواهي ميدهم كه أين مدعى عليه وأشار إليه مقر آمد بحال صحت وروائي إقرار ~~خويش بطوع ورغبت وجنين كفت بخريدم إزين مدعي وأشار إليه هفصد من روغن ~~كنجدبا كيزه صافي خريدني درست وقبض كردم قبضي درست واستفتوا عن صحة هذه ~~الدعوى فقيل إنها فاسدة من وجهين والشهادة غير مطابقة للدعوى أما بيان أحد ~~وجهي فساد الدعوى أن المدعي ادعى إقرار المدعى عليه بهذا المال المذكور فيه ~~ودعوى الإقرار بالمال غير صحيحة عند عامة العلماء لوجهين أحدهما أن دعوى ~~الإقرار ليس بدعوى للحق لأن حق المدعي المال دون الإقرار فإذا ادعى الإقرار ~~فقد ادعى ما ليس بحق له والثاني أنه ظهر وجه الكذب في هذه الدعوى لأن نفس ~~الإقرار ليس بسبب لوجوب المال إنما الموجب شيء آخر وهو المبايعة والإقراض ~~أو ما شاكل ذلك فلو كان الحق ثابتا للمدعي بسببه لادعى ذلك ولبين سببه فلما ~~أعرض عن ذلك ومال إلى الإقرار علم أنه كاذب في الدعوى الوجه الثاني لفساد ~~الدعوى أنه لما بين سبب الوجوب وهو شراء الدهن لا بد وأن يبين أن هذا ms5310 ~~المبلغ من الدهن الذي يدعي بيعه من المدعى عليه كان موجودا وقت البيع حتى ~~يقع البيع صحيحا لأن على تقدير عدمه وقت البيع أو عدم بعضه لا يكون البيع ~~منعقدا في حق الكل أو في حق البعض فلا يكون الثمن واجبا على المدعى عليه ~~فلا تستقيم دعوى الثمن بسبب الشراء والبيع غاية ما في الباب أنه ذكر أنه ~~قبضه قبضا صحيحا ولكن هذا لا يكفي لصحة البيع ووجوب الثمن لوجهين أحدهما ~~أنه لم يكن موجودا وقت البيع ولا مقبوضا لكن الكاتب هكذا ذكر والثاني أنه ~~يحتمل أنه لم يكن موجودا وقت البيع ثم حصله البائع وسلمه إلى المشتري وقبضه ~~المشتري إذ لم يذكر في المحضر وقبضه في مجلس الشراء أو عقيب القيام عن مجلس ~~الشراء وعلى تقدير عدمه وقت البيع لا ينفعه التسليم لأن العقد حينئذ يقع ~~باطلا والتسليم بحكم البيع الباطل لا ينفع فلا يكون هذا بيعا بالتعاطي لأن ~~هذا التسليم بناء على ذلك العقد الباطل وإنما يعتبر البيع بالتعاطي في موضع ~~لم يكن التسليم بناء على البيع الفاسد وهو نظير ما قلنا في الإجارة إذا آجر ~~داره أو أرضه وهي مشغولة بمتاع الأجر وزرعه ثم فرغ وسلم لا تنقلب الإجارة ~~جائزة فلا ينعقد بينهما إجارة مبتدأة بالتعاطي لأن التسليم حصل بناء على ~~الإجارة الفاسدة كذا هنا ومن المشايخ من أنكر وجه القياس في هذه الدعوى ~~وذكر لكل وجه من وجهي الفساد جوابا أما الأول قلنا دعوى الإقرار بالمال ~~إنما لا تصح إذا حصل دعوى المال بحكم الإقرار بأن قال المدعي عليك كذا لأنك ~~أقررت لي به أو قال هذه العين ملكي لأنك أقررت لي بها وهنا دعوى المال ما ~~حصلت بحكم الإقرار بل دعوى المال حصلت مطلقة إلا أنه مع دعوى المال ادعى ~~إقراره بالمال وهو لا يوجب خللا وقوله ظهر وجه الكذب في هذه الدعوى ممنوع ~~أيضا وقوله لم يدع السبب قلنا إنما لم يدع السبب لا لما قلتم بل لأنه لم ~~يجد من يشهد على السبب ms5311 ووجد من يشهد على إقرار المدعى عليه بالمال وأما ~~الوجه الثاني قوله لا بد وأن يبين أن هذا المبلغ من الدهن كان موجودا ~~PageV06P235 وقت البيع قلنا هذا إنما يحتاج إليه في الشهادة بأن شهد الشهود ~~أنه باع منه كذا مبلغا من الدهن والشهود هنا لا يشهدون على البيع إنما ~~يشهدون على إقراره بالبيع وإقراره كان بشراء صحيح وإقرار الإنسان متى حصل ~~بتصرف صحيح ثبت حكمه في حقه وإن احتمل الفساد بخلاف الشهادة والفرق بين ~~الشهادة والإقرار عرف في مواضع وأما بيان أن الشهادة لا تطابق الدعوى فإن ~~في الشهادة ذكر إقرار المدعى عليه بالقبض مطلقا لا بقبض المشترى فإن الشهود ~~قالوا مقر آمد أين مدعى عليه كه بخريدم ازين مدعي هفصد من روغن كنجد صافي ~~باكيزه وقبض كردم قبض درست وفي الدعوى ذكر القبض مع الإشارة فإنه قال قبضه ~~منه قبضا صحيحا وكان ينبغي أن يذكروا في الشهادة على إقرار المدعى عليه ~~وقبض كردمش # محضر في دعوى الوصية بالثلث # | صورته ادعى الموصى له على واحد من الورثة أن الميت قد أوصى لي بثلث ~~ماله حال حياته وحال كونه عاقلا بالغا وأحضر في مجلس الحكم خاتما من ذهب ~~فصه فيروزج وادعى على الوارث أن هذا الخاتم من جملة التركة التي خلفها ~~الميت وأنه في يدك فواجب عليك دفع الثلث المشاع من هذا الخاتم إلي بحكم ~~الوصية فأنكر الوارث الوصية وأقام المدعي بينة على وفق دعواه واستفتوا عن ~~صحة الدعوى فأفتوا بفساد هذه الدعوى واختلفوا في علة الفساد بعضهم قالوا ~~لأنه لم يذكر في المحضر أنه أوصى طائعا ويحتمل أنه أوصى مكرها والوصية مع ~~الإكراه باطلة وبعضهم قالوا طلب تسليم الثلث المشاع من الخاتم وذلك لا ~~يتصور والصحيح هو الأول لأن تسليم الجزء الشائع متصور بتسليم الكل # محضر في دعوى النكاح على امرأة # | وصورته ادعى فلان على فلانة أنها منكوحته وحلاله بسبب أنه تزوجها على ~~مهر معلوم بمشهد من الشهود العدول بتزويجها نفسها منه وأنها خرجت عن طاعته ~~فواجب عليها الانقياد في ms5312 أحكام النكاح وقد كان جواب المرأة أن انقيادها في ~~أحكام النكاح غير واجب عليها من قبل أنه طلقها ثلاث تطليقات وأنها محرمة ~~عليه بالطلقات الثلاث وأثبتت ذلك بالبينة على سبيل دفع دعواه النكاح عليها ~~وقد كان أتى الرجل بدفع الدفع وادعى أنها مبطلة في دعوى الدفع وأن دعواها ~~الدفع هذه ساقطة من قبل أنها أقرت قبل دعواها الدفع هذه أنها اعتدت منه بعد ~~الطلقات الثلاث وتزوجت بزوج آخر ودخل ذلك الزوج ثم طلقها واعتدت منه أيضا ~~وكان دعوى انقضاء العدتين منها في مدة يتصور في مثلها انقضاؤها ثم تزوجت ~~بهذا الزوج بمهر معلوم بمشهد من الشهود العدول وأنها اليوم امرأته وكان على ~~المحضر جواب مشايخ سمرقند وكبارهم بالصحة واتفق مشايخ بخارى على أن المحضر ~~غير صحيح وبينوا لذلك وجها فقالوا إن الزوج ادعى إقرار المرأة بهذه الأشياء ~~ودعوى الإقرار على المدعى عليه بالشيء غير صحيح من المدعي مذكور في شرح أدب ~~القاضي وعندي ما ذكروا من وجه الفساد ليس بصحيح وهذا لأن الزوج لا يدعي ~~النكاح بحكم إقرارها بل يدعي النكاح عليها مطلقا وإنما دعوى الإقرار لبيان ~~كونها مبطلة في دعوى الدفع وهو صحيح وإليه أشار في آخر الجامع وقد ذكرنا ~~هذه المسألة قبل هذا مصرحة PageV06P236 كذا في الذخيرة # ورد سجل من مرو في إثبات ملكية جمل # | وكتب فيه يقول القاضي فلان صاحب المظالم والأحكام الشرعية بكورة مرو ~~ونواحيها من قبل السلطان فلان حضر في مجلس الحكم بها بتاريخ كذا رجل ذكر ~~أنه فلان وأحضر معه خصما ذكر أنه فلان بن فلان فادعى عليه بمحضر منه قالوا ~~وكان في المحضر المذكور إلى هنا خلل من وجهين أحدهما أنه كتب حضر في مجلس ~~القضاء بها وقد سبق ذكر كونه قاضيا بمرو ونواحيها فقوله بها يحتمل الانصراف ~~إلى كورة مرو ويحتمل الانصراف إلى النواحي فالحكم لا يكون صحيحا إذ المصر ~~شرط صحة القضاء في ظاهر الرواية وإليه مال أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى ~~مذكور في أدب القاضي للخصاف وعندي أن هذا ليس ms5313 بخلل لأن المصر على رواية ~~النوادر ليس بشرط فإذا قضى القاضي خارج المصر كان قضاؤه في فصل مختلف فيه ~~فينفذ والثاني أنه ذكر فادعى عليه بمحضر منه ولا بد من التصريح بذكر الذي ~~حضر والذي أحضره معه فينبغي أن يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره ~~معه لأنه يحتمل أن الدعوى صدرت من غير هذا المدعي أو من هذا المدعي على غير ~~هذا المدعى عليه ويكتب بمحضر من هذا المدعى عليه لاحتمال أنه يدعي عليه عند ~~غيبته ثم ذكر فيه جملا صفته كذا على فخذه كي صفته كذا سنه كذا قيمته كذا ~~بمحضر بمجلس القضاء وأشار إليه أنه ملكه وحقه قالوا وفي بعض هذه الألفاظ ~~خلل وبعضها غير محتاج إلى الذكر فبيان الصفة والسن والقيمة غير محتاج إليه ~~إذ هو محضر في مجلس الحكم فتصح الدعوى بالإشارة إليه من غير بيان الصفة ~~والسن والقيمة وفيه خلل فإنه قال وأشار إليه أنه ملكه وحقه وينبغي أن يقول ~~إن الجمل المحضر هذا ملك المدعي وحقه ثم قال وفي يد المدعى عليه بغير حق ~~ولا بد وأن يقول في يد المدعى عليه هذا ثم ذكروا أن الواجب عليه قصر اليد ~~عنه ولا بد وأن يقول وإن الواجب على هذا المدعى عليه قصر يده عن الجمل ~~المدعى به هذا ثم ذكروا إعادته إلى يده وعسى لم يكن في يده بأن كان ورثه ~~ولم يقبضه حتى غصبه المدعى عليه وينبغي أن يذكر مكان لفظة الإعادة لفظة ~~التسليم وتسليمه إلى المدعي هذا ثم بعد ذكر المسألة والإنكار فأحضر المدعي ~~جماعة وكان ينبغي أن يقول فأحضر المدعي هذا ثم ذكر في شهادة الشهود شهدوا ~~أن الجمل المدعى ملك المدعي وحقه وفي يد المدعى عليه بغير حق ولا بد وأن ~~يقول شهدوا أن الجمل المدعى هذا ملك المدعي هذا وحقه في يد المدعى عليه هذا ~~بغير حق وقد كان ذكر عقيب ذلك وأشاروا إلى المتداعيين وأنه لا يغني عن ذكر ~~الإشارة عقيب ذكر كل واحد منهما ms5314 لأن اسم المتداعيين يتناول كل واحد منهما ~~فعسى أشاروا إلى المدعي عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه وعند ذكر ~~الجمل يحتاج إلى ذكر الإشارة إلى الجمل إلا إذا كان ذكر وأشار إلى المشهود ~~به هذا ولو لم يكن ذكر لفظة هذا عند ذكر المشهود به وأحوج ما يكون في ~~المحضر والسجل الإشارة في مواضع الإشارة في لفظة الشهادة والدعوى حتى يرتفع ~~الاشتباه وتصح الدعوى وقد كان ذكر عقيب قوله فالتمس المدعي هذا مني الحكم ~~فأعلمت المدعى عليه ما توجه عليه من الحكم ولم يكن ذكر هذا عقيب ذكر المدعى ~~عليه وكذا لم يذكر إلى آخر السجل لفظة هذا عند ذكر المدعى عليه ولكن تساهل ~~في ترك ذكر الإشارة في هذه المواضع وإنما يبالغ في ذلك في الدعوى والشهادة ~~وقد كان فيه أيضا حكمت بثبوت ملكية المذكور فيه للمدعي وبكونه في يد المدعى ~~عليه بغير حق بحضرة المتخاصمين ولم يكن ذكروا بحضرة الجمل المدعى به هذا ~~ولا بد من ذكر ذلك لا محالة لأن في المنقول يحتاج PageV06P237 القاضي وقت ~~الحكم إلى الإشارة كما يحتاج الشاهد وقت الشهادة إلا إذا كان المدعى به ~~القيمة فحينئذ لا يحتاج إلى حضور ما يدعى قيمته كما في الرجوع في الاستحقاق ~~فالقاضي يقضي بالرجوع من غير إحضار المستحق كذا هنا وكان القاضي كتب في آخر ~~السجل المذكور فيه صدر من فلان ولم يكن فيه كتب إني حكمت بشهادة هؤلاء ~~الشهود أو بدليل لاح عندي وما أشبه ذلك ولا بد من ذلك ليعلم أن الدعوى ~~والشهادة كانتا بين يديه وعسى كانت الدعوى والشهادة بين يدي نائبه وهو تولي ~~الحكم بنفسه ومثل ذلك لا يجوز القضاء به فلا بد من بيان ما يدل على ذلك ~~وكان قاضي بخارى كتب في آخر هذا السجل وصدر منه الحكم بشهادة عدلين ولم ~~يذكر بحضرة الخصم وعسى كان عند غيبة الخصم فلا يكون صحيحا ولو كان كتب حكمت ~~بثبوت السجل بشرائطه لا يكفي أيضا لأن القاضي لا يقف على الشرائط فلا ms5315 بد من ~~البيان كما قلنا في قول القاضي شهدوا على موافقة الدعوى أنه لا يكتفي بذلك ~~لأنه لا يعرف الموافقة بين الدعوى والشهادة فكذا هنا # محضر في إثبات الإيصاء بثلث المال # | وكان الموصي امرأة وهي بنت الأستاذ محمد البخاري السمرقندي المعروف ~~بأستاذ ميارة قد كانت أوصت بثلث مالها على أن يشتري بثلثه الحنطة وتفرق على ~~الفقراء لقضاء صلواتها الفائتة ويشتري بثلثه شاة فيضحي بها في اليوم الأول ~~من أيام الأضحية ويشتري بثلثه الرغائف وما يتخذ منه الخبيص والكيزان ~~والكريب على حسب ما اعتاد الناس في أيام عاشوراء وقد كانت أوصت إلى أختها ~~وأمرتها بتنفيذ هذه الوصية فادعت على زوجها بمحضر منه وكانوا كتبوا في ~~المحضر بيان الإيصاء وقالوا في آخره وفي يد زوجها المدعى عليه هذا جل سرج ~~كان طوله كذا وعرضه كذا قيمته دينار ونصف فواجب عليه إحضار الجل مجلس ~~الدعوى لتتمكن هي من تنفيذ الوصية فيه إن كان قادرا على إحضاره وإن عجز عن ~~إحضاره واستهلكه فواجب عليه أداء نصف دينار وذلك ثلث قيمته لتنفيذ الوصية ~~فيه وكان هذا موجبا للخلل من قبل أن المذكور هي القيمة لا غير ولم يذكروا ~~أن هذا قيمته يوم قبضه أو يوم الاستهلاك ولا شك أن الجل يكون أمانة في يد ~~الزوج ظاهرا إذا لم يذكروا أنه قبضه بغير حق وإنما يصير مضمونا عليه ~~بالاستهلاك فيعتبر قيمته يوم الاستهلاك وعسى كانت قيمته يوم القبض أكثر من ~~قيمته يوم الاستهلاك فلا يصح مطالبته بنصف دينار في الحال ما لم يعلم أن ~~قيمته يوم الاستهلاك كانت دينارا ونصفا وكان ينبغي أن يذكروا أن الواجب ~~عليه إحضار هذا الجل وتسليمه إلى الموصى إليها حتى تبيعه وتأخذ منه الثلث ~~إن كان مقرا به وإن كان منكرا كون الجل هذا في يده ملكا للموصية هذه حتى ~~تتمكن المدعية من إقامة البينة على ذلك وكان الوجه الصحيح في طلب إحضار ~~الجل هذا حتى تتمكن من تنفيذ الوصية فيه لأنها لا تتمكن من تنفيذ الوصية ~~فيه إلا بما ذكرنا ms5316 وهو البيع إن كان مقرا به وإقامة البينة عليه إن كان ~~منكرا # سجل في إثبات الوقفية # | وكان المكتوب فيه ادعى أن فلانا وكل فلانا وأقامه مقام نفسه في طلب ~~حقوقه من الناس وقبضها له منهم توكيلا معلقا بشرط متحقق كائن قبل هذا ~~التوكيل وهو هذا الوقف وقال بالفارسية اكر فلان وقف كرده است أين فلان موضع ~~رابربرا درو خواهر خويش فلان وفلانه PageV06P238 بشرائط كذا وسلمه إلى متول ~~كان ولاه يوم الوقف وصارت وقفية ذلك الموضع مستفيضة مشهورة وصار هذا الوقف ~~من الأوقاف القديمة المشهورة فأنت وكيل بقبض الديون التي على الناس وقد ثبت ~~وقفية ذلك الموضع بالشرائط المذكورة فيه وصارت من الأوقاف المشهورة ويتحقق ~~شرط الوكالة بقبض الديون التي لفلان على الناس ولفلان الموكل على هذا ~~المحضر دين كذا كذا فأجاب الخصم وقال بلا فلان ترا وكيل كرده است بران وجه ~~كه دعوى اميكني وكالتي معلوم بآن شرط كه ياد كردي ومرا بفلان جندين كه دعوى ~~ميكني دادني نيست ولكن مرا از وقفيت أين موضع معلوم نيست وازشهرت واستفاضت ~~أو خيرني ومرايتوا باين وجه كه دعوى ميكني دادني نيست أحضر المدعي نفرا ذكر ~~أنهم شهوده يشهدون له على الوقفية فشهد الشهود بذلك على وجهها وساقوا ~~الشهادة على سننها وذكروا أن فلانا وقف هذه الضياع المذكورة فيه على كذا ~~بشرائط كذا وحكم القاضي بثبوت الوقفية وتحقق شرط الوكالة ولزوم المال على ~~المدعى عليه وكلفه أداء ذلك إلى المدعي وأمر بكتابة هذا السجل فكتبوا ووقع ~~القاضي على صدره وكتب في آخره كما هو المعتاد ثم استفتوا عن صحة السجل كما ~~هو فأجاب بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى بصحته وأجاب المحققون بفساده ~~واختلفوا فيما بينهم في علة الفساد بعضهم قالوا لأن الشهود شهدوا على أصل ~~الوقف وشرائطه بالشهرة والاستفاضة والشهادة بالشهرة على أصل الوقف جائزة ~~وعلى شرائطه لا وإذا لم تقبل الشهادة على الشرائط والشهود شهدوا بهما لا ~~تقبل على أصل الوقف أيضا هنا إما لأن الشهادة واحدة فإذا بطلت في البعض ~~بطلت ms5317 في الكل أو لأن الشهود لما لم تحل لهم الشهادة على الشرائط بالشهرة ~~فإذا شهدوا بها فقد أتوا بما لا يحل لهم فيوجب ذلك فسقهم والفسق يمنع قبول ~~الشهادة وجهلهم بذلك لا يكون عذرا لأن هذا من الأحكام والجهل بالحكم في دار ~~الإسلام لا يكون عذرا وإنما علم هنا أنهم شهدوا بالتسامع لأنهم شهدوا بوقف ~~قديم مضى عليه سنون كثيرة يعلم قطعا أنهم لم يكونوا حال حياة الواقف ولم ~~يسمعوا منه وكذلك في كل موضع شهدوا بوقف قديم مضى عليه سنون كثيرة يعلم ~~قطعا أنهم لم يكونوا حال حياة الواقف يعلم ضرر أنهم شهدوا بالتسامع وهذا ~~ليس بشيء عندي لأن الشهود وإن شهدوا بوقف قديم مضى عليه سنون كثيرة بهذا لا ~~تثبت الشهادة بالشهرة والتسامع لجواز أنهم عاينوا قاضيا قضى بوقفية هذا ~~الموضع بالشرائط المذكورة وطريق آخر يعلم به أنهم شهدوا بالتسامع أن يقول ~~الشهود شهدنا لأنه اشتهر عندنا وهذا مقبول بخلاف ما إذا قالوا شهدنا لأنا ~~سمعنا من الناس حيث لا تقبل في ظاهر الجواب كما لو قالوا شهدنا بملكية هذه ~~العين لفلان لأنا رأينا هذه العين في يده يتصرف فيها تصرف الملاك ذكر هذه ~~الرواية في شهادات مختصر عصام وفي رواية تقبل وإن فسروا بالسماع من الناس ~~وباليد ذكر هذه الرواية في كتاب الأقضية وبعضهم قالوا إنما فسد السجل لأنهم ~~لم يبينوا المتولي ولم يسمعوه ولم يذكروا نسبه بل ذكروه مجهولا والتسليم ~~إلى المجهول لا يتحقق والتسليم شرط لصحة الوقف ولا اعتماد على هذه العلة ~~إنما الاعتماد PageV06P239 على العلة الأولى وعندي أن الدعوى من الوكيل على ~~وقفية ذلك الموضع على الوجه الذي ذكره لا تصح وإن كانت الدعوى خالية عما ~~ذكروا من وجه آخر لأن الوكيل بهذه الدعوى يثبت شرط حقه بإثبات فعل على ~~الغائب وفيه إبطال حق الغائب عما هو مملوك له والإنسان لا يصلح خصما في ~~إثبات شرط حقه بإثبات فعل على الغائب إذا كان فيه إبطال حق ألا يرى أن من ~~علق عتق عبده بطلاق ms5318 فلان امرأته فأقام العبد بينة أن فلانا قد طلق امرأته ~~فالقاضي لا يسمع دعوى العبد ولا يقبل بينته والمعنى ما ذكرنا هكذا ذكر ~~المسألة في طلاق الجامع الأصغر وقد أفتى بعض المتأخرين بسماع هذه الدعوى ~~وقبول بينته والأول أصح # محضر فيه دعوى ثمن أشياء أرسل المدعي إلى المدعى عليه ليبيعها # | وصورته حضر فلان بن فلان الفلاني وأحضر معه فلانا وادعى هذا الحاضر على ~~هذا المحضر معه أن هذا الذي حضر أرسل إلى هذا المحضر معه بيد أمين له فلان ~~كذا عددا من الكرباس الزندبيجي البخاري المسموح طول كل واحد كذا وعرضه كذا ~~ليبيع ممن يرغب في شرائه بما يقوم أهل البصر في ذلك وأن فلانا الأمين أوصل ~~هذه الكرابيس إلى هذا الذي أحضره وأن هذا الذي أحضره قبض ذلك كله من الأمين ~~وباع ممن اشترى بتقويم أهل البصر وقبض الثمن وذلك كذا فواجب على هذا الذي ~~أحضره تسليم الثمن المذكور فيه إلى هذا المدعي إن كان قائما بعينه في يده ~~وإن كان استهلكه فواجب عليه أداء مثل تلك الدنانير المقبوضة إلى المدعي ~~وسأل مسألته عن ذلك فسأل فأجاب الذي أحضره بالإنكار فأحضر المدعي شهودا ~~فاستفتوا عن صحة هذه الدعوى قيل هذه الدعوى غير مستقيمة وفيها خلل من وجهين ~~أحدهما أن المدعي ادعى على المدعى عليه تسليم ثمن الكرابيس المذكورة في هذه ~~الدعوى وذكر في الدعوى أنه باع الكرابيس المذكورة فيه بكذا وقبض الثمن ~~وطالبه بتسليم الثمن ولم يذكر أنه باع الكرابيس المذكورة فيه وسلمها إلى ~~المشتري ويحتمل أنه هلكت الكرابيس في يد البائع قبل التسليم وعلى هذا ~~التقدير الثمن لا يكون لصاحب الكرابيس بل يبطل البيع ويكون الثمن لمشتري ~~الكرابيس فإنما يكون الثمن لصاحب الكرابيس إذا سلم البائع الكرابيس إلى ~~المشتري فما لم يذكر التسليم لا تكون دعوى المطالبة بتسليم الثمن صحيحة ~~والوجه الثاني أنه قال فواجب على هذا الذي أحضره معه تسليم الثمن إلى هذا ~~المدعي وهذا النوع من المطالبة غير مستقيم في مثل هذه الدعوى لوجهين أحدهما ~~أنه ms5319 ذكر لفظة الوجوب وعلى تقدير صحة البيع ووجود التسليم إلى المشتري ~~فالثمن يكون أمانة عند المدعى عليه لكونه وكيلا في البيع وفي الأمانات لا ~~يجب على الأمين تسليمها إلى صاحبها إنما يجب عليه التخلية لا غير فمطالبته ~~بالتسليم لا تكون مستقيمة والثاني أن الثمن لو كان قائما في يد الأمين كان ~~متعينا وفيما يتعين من المنقول إنما تستقيم المطالبة بالإحضار مجلس الحكم ~~ليتمكن المدعي من الدعوى وإقامة البينة بحضرته ولا تستقيم الدعوى والمطالبة ~~بالتسليم وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا الوجه الثاني من الخلل ليس ~~بصحيح قوله لو صح البيع وتسليم المبيع وقبض الثمن كان الثمن أمانة في يد ~~الوكيل ولا يجب على الأمين تسليم الأمانة قلنا الأمين لا يجب عليه تسليم ~~الأمانة بحقيقته وإنما يجب عليه التسليم بمجازه وهو التخلية فيحمل دعوى ~~التسليم على دعوى التخلية تصحيحا وقوله إن الثمن في يد الوكيل لو كان قائما ~~كان متعينا فيجب الإحضار للإشارة ولا يجب التسليم قلنا الإحضار ولا يفيد ~~هنا لأن الإحضار للإشارة ولا يمكن للشهود الإشارة إلى الدراهم التي هي ~~أثمان وقد مر جنس هذا فيما تقدم PageV06P240 # محضر فيه دعوى ملكية حمار # | صورته ادعى فلان على فلان ملكية حمار فحضر مجلس الحكم وقال هذا الحمار ~~الذي في يد هذا المدعى عليه اشتريته من فلان وفي يد هذا المدعى عليه بغير ~~حق فواجب عليه تسليمه إلي فاستفتوا عن صحة هذه الدعوى فقيل إنها فاسدة من ~~وجهين أحدهما أنه ذكر الشراء من فلان ولم يذكر ونقد الثمن وقد كتبنا في هذا ~~الكتاب أن المشتري إذا وجد المشترى في يد غيره ولم يكن نقد الثمن للبائع لا ~~يكون له ولاية الاسترداد والاستخراج من يد ذي اليد وأكدنا ذلك بمسألة ~~المنتقى والثاني أن في دعوى الملك بسبب الشراء لا بد للمدعي أن يقول باع ~~فلان مني وهو يملكه أو يذكر التسليم أو يقول ملكي اشتريته من فلان ولم يوجد ~~شيء من ذلك والحاصل أن ذكر الملك من أحد الجانبين كاف لصحة الدعوى بطريق ms5320 ~~الشراء # محضر فيه دعوى الرجل بقية صداق بنته على زوجها بسبب وقوع الطلاق عليها من ~~جهته بالحلف # | وكان صورة الدعوى كان لفلان بن فلان على ختني كذا دينارا بسبب كذا فقضى ~~من ذلك كذا وبقي عليه كذا وكان في يد صاحب الدين خط إقرار ختني بهذا فظفر ~~المقر بذلك ومزقه ثم أخذه الغريم يوما وطالبه بالباقي من المال فأنكر ~~فاستحلفه بالطلاق فحلف بثلاث تطليقات أنه ليس عليه شيء فهدده وحبسه فأقر ~~ببقية المال الذي كان عليه فأعطاه خطا بذلك وهكذا أقر المدعى عليه بالحلف ~~وببذل الخط والإقرار ببقية ماله الذي كان له عليه فأخبره بذلك امرأته وصهره ~~ورفعوا الأمر إلى القاضي فادعى صهره بوكالة ابنته بقية مهرها بوقوع الطلاق ~~بسبب الحلف المذكور فيه فأنكر الرجل المذكور فيه الحلف والإقرار بعد ذلك ~~فأتى المدعي بالشهود فشهدوا بهذا اللفظ أن الزوج أقر أني حلفت بثلاث ~~تطليقات أنه ليس لفلان علي كذا وهو ما كان يدعي علي من بقية الدين ثم بذلت ~~له الخط بكذا فاستفتوا عن صحة هذه الدعوى وموافقة الشهادة الدعوى فقيل إن ~~هذه الشهادة غير موافقة لهذه الدعوى لأن في الدعوى ذكر أنه أقر له بعد ~~الحلف ببقية المال الذي كان له عليه وبذل له الخط بذلك وفي الشهادة شهد ~~الشهود أنه أقر أنه بذل الخط بعد الحلف بكذا ولم يشهدوا أنه بذل الخط ~~بالمال الذي كان له عليه وعسى بذل له خط الصلح وذلك لا يكون إقرارا أصلا ~~وإن كان بذل خط الإقرار وأشهدوا أقر بمال آخر لا بذلك المال فلا يوجب هذا ~~حنثا في يمينه فكانت هذه الشهادة مخالفة للدعوى من هذا الوجه ولأنه مكره في ~~هذا الإقرار والإقرار مكرها لا يجب به المال فلا يقع الحنث فهذا خلل ظاهر ~~في هذا المقام # محضر فيه دعوى استئجار الطاحونة # | وكان في ذكر الحدود الحد الأول مغترف ماء النهر والحد الثاني مصب ماء ~~النهر من الوادي فرد المحضر بعلة أن هذا حد النهر لا حد الطاحونة والدعوى ~~وقعت في الطاحونة ms5321 وحدها ولو وقعت الدعوى في الطاحونة والنهر فما ذكروا يصلح ~~حدا للنهر والله تعالى أعلم # محضر فيه دعوى إجارة محدود بأجرة معلومة # | فرد المحضر بعلة أن الأجرة ذكرت مطلقة ولعل أنها من المكيلات وبيان ~~مكان الإيفاء إذا كانت الأجرة مكيلا أو موزونا شرط ولم يذكر ذلك # محضر في الإجارة المضافة إلى زمان بعينه # | وقد كتب الصك قبل مجيء ذلك الزمان وكتب فيه أنهما تقابضا قبضا صحيحا ~~قيل قوله تقابضا قبضا صحيحا لا يكاد يصح لأن العقد لا يقع قبل مجيء ذلك ~~الزمان والتقابض قبله لا يكون صحيحا PageV06P241 # محضر فيه استحقاق جارية اسمها دلبر # | فحين أراد المشتري أن يثبت الاستحقاق عند القاضي ليرجع على البائع ذكر ~~اسم الجارية بنفشه فقال البائع ما بعت منك جارية اسمها بنفشه وإنما بعت ~~جارية اسمها دلبر فقد قيل القاضي لا يلتفت إلى دعوى المشتري ولا يمكنه من ~~الرجوع على بائعه لأن البائع ينكر بيع الجارية بالاسم الذي ادعاه المشتري ~~وقد قيل القاضي يسمع دعواه إذا قال أرجع عليك بثمن الجارية التي اشتريتها ~~منك لأنه يجوز أن يكون لها اسمان بنفشه ودلبر ولو كان قال أرجع عليك بثمن ~~الجارية التي اشتريتها منك واستحقت علي يسمع دعواه وإذا أقام عليه البينة ~~قبلت بينته وقضى له بالثمن # محضر في إثبات الاستحقاق والرجوع بالثمن # | وصورة ذلك جرى الحكم من القاضي فلان على فلان باستحقاق حمار كان اشتراه ~~ببينة قامت فرد المحضر بعلة أنه لم يذكر في المحضر أن الاستحقاق كان بمطلق ~~الملك أو بالملك بسبب وكذلك لم يذكر فيه أن البينة قامت على إقرار المستحق ~~عليه أو على نفس الدعوى والحكم يختلف # محضر في دعوى ثمن عين مسماة # | وكان المذكور في آخر الدعوى فواجب على هذا المدعى عليه تسليم الثمن ~~المذكور إلى هذا المدعي فرد المحضر بعلة أنه لم يذكر في محضر الدعوى تسليم ~~المبيع ولا بد من ذكره لتصح دعوى المطالبة بتسليم الثمن فإنه لو هلك المبيع ~~قبل التسليم ينتقض البيع ولا يبقى الثمن واجبا على المشتري والثاني ms5322 أن ~~المذكور في آخر الدعوى فواجب على هذا المدعى عليه تسليم الثمن المذكور إلى ~~هذا المدعي والثمن على تقدير صحة البيع أمانة عند المدعى عليه وفي الأمانات ~~والودائع الواجب هو التخلية دون التسليم وكل ذلك عندي فاسد غاية الفساد أما ~~الأول فلأن حكم الشرع في بيع العين بالدراهم أن المشتري هو الذي يطالب ~~بتسليم الثمن أولا وأما الثاني فلأن الثمن واجب في ذمة المشتري والواجب في ~~الذمة لا يكون أمانة وكيف يستقيم هذا القول وأنه لو هلك جميع مال المشتري ~~لا يسقط عنه الثمن # ورد محضر # | فيه دعوى دنانير نيسابورية جيدة حمراء ثمن دهن مقدار معلوم اشتراه ~~المدعى عليه من المدعي وقبض الدهن وشهد الشهود بذلك وذكروا قبض الدهن في ~~الدعوى والشهادة جميعا # فرد المحضر # | بعلة أن المدعي في دعواه والشهود في شهادتهم لم يذكروا أن هذا القدر من ~~الدهن هل كان في ملكه يوم البيع وعلى تقدير أنه لا يكون لا يجوز البيع ولا ~~يجب الثمن على المشتري وهذا ليس بخلل في الحقيقة لأن هذا دعوى الدين في ~~الحقيقة لأن الدهن مقبوض ألا يرى أنهم لو لم يذكروا مقدار الدهن تصح الدعوى ~~وإن لم يذكروا قبضه فإنما تصح الدعوى لأنه في الحقيقة دعوى الدين # ورد محضر # | صورته ادعى فلان على فلان أنك اشتريت مني كذا كذا حنطة بخمسين دينارا ~~وجاء المدعي بشاهدين شهد أحدهما بالبيع بخمسة وعشرين وشهد الآخر بالبيع ~~بسبعة وعشرين فقيل الشهادة ليست بصحيحة لاختلاف الشاهدين فيها وقيل لو صحت ~~الدعوى كانت الشهادة على العشرين مقبولة لأنهما اتفقا على العشرين لفظا ~~ومعنى والأول أصح لأن كل واحد منهما شهد بعقد غير العقد الذي شهد به صاحبه ~~فإن العقد بخمسة وعشرين غير العقد بعشرين ألا يرى أنه لو وقع مثل هذا ~~الاختلاف بين المتبايعين يتحالفان # ورد محضر # | ادعى فلان على فلان كذا كذا أقفزة حنطة وقال في دعواه واين مدعى عليه ~~PageV06P242 اززمين مستأجر من أين مبلغ كندم برده است بنا حق فإن كانت ~~قائمة بعينها فعليه أن يردها ms5323 علي وإن كانت هالكة فعليه أن يرد مثلها فرد ~~المحضر بعلة أنه لم يذكر في الدعوى أين مبلغ كندم يرده است ازمزرعه من يا ~~ازمزرعه مزارع من ولا بد من ذكر ذلك لتصح منه دعوى المطالبة بالتسليم إذ ~~يجوز أن يكون الزرع في أرض غيره فيكون الزرع لذلك الغير لا لهذا المدعي ~~وإذا ذكر أنه مزروع مزارعة هل يشترط ذكر اسم المزارع ونسبه ففيه اختلاف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وفي فتاوى النسفي عرض محضر فيه دعوى أربعة آلاف ~~دينار والمكتوب في لفظة الشهادة أربعة دنانير قال الشيخ الإمام السغدي رحمه ~~الله تعالى المخالفة بين الدعوى والشهادة ظاهرة فقيل نسي هزار فقال إذا نسي ~~فقد فسد المكتوب وقيل يجب أن تقبل الشهادة على أربعة دنانير وقد مر جنس هذا # ورد محضر فيه دعوى أعيان مختلفة الجنس والنوع والصفة # | وذكر قيمتها جملة ولم يبين قيمة كل عين قال شيخ الإسلام اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه منهم من اكتفى بالإجمال ومنهم من شرط التفصيل وهذه ~~المسألة في الحاصل على وجهين إما أن كانت الأعيان قائمة أو مستهلكة فإن ~~كانت قائمة فلا بد من الإحضار عند الدعوى وعند ذلك لا حاجة إلى بيان القيمة ~~وقد مر جنس هذا وإن كانت مستهلكة ينبغي أن يبين قيمة كل عين لأنه ربما يقر ~~باستهلاك بعض هذه الأعيان وينكر البعض فلا بد من أن يعرف القاضي أنه بأي ~~قدر يقضي مع هذا إذا لم يبين لا يوجب ذلك خللا في الدعوى لأنه ادعى دينا ~~وبين قدره # ورد محضر في دعوى الناقة # | والمكتوب في المحضر الجمل وأنه يوجب الفساد لمكان التجهيل في الوصف ~~ولذلك لو وقعت الدعوى في ناقة وجمل وكتب في المحضر ناقتين أو جملين يرد ~~المحضر لما قلنا وهذا الجواب مستقيم في دعوى الدين غير مستقيم في دعوى ~~العين لأن في دعوى العين تحتاج إلى الإشارة وعند الإشارة لا حاجة إلى ذكر ~~شيء من الأوصاف # ورد محضر # | صورته ادعى فلان على فلان أنه قطع من أشجار ms5324 كرمه كذا كذا وقرا من الحطب ~~قيمتها كذا وغصب من كرمه كذا كذا وقرا من الأعناب فرد المحضر بعلة أنه ليس ~~فيه بيان نوع العنب والحطب فقيل هذا الجواب مستقيم في العنب لأنه مثلي غير ~~مستقيم في الحطب لأن الحطب من ذوات القيم فيبين مقدار قيمة الحطب ويكتفي به ~~وقيل الأول أصح لأن القيمة تتفاوت بتفاوت النوع والصفة لأن قيمة الجوز ~~والفرصاد أكثر من قيمة الخلاف وكذلك قيمة اليابس أكثر من قيمة الرطب فلا بد ~~من أن يبين نوع الحطب مع مقدار القيمة حتى يعلم هل هو صادق في تعيين هذا ~~القدر من القيمة # ورد محضر فيه دعوى امرأة على زوجها # | وصورته أنه أخذ من مالها كذا كذا بغير حق قبضا يوجب عليه الرد عليها ~~وأقر فلان أنه قبض ذلك المال المذكور منها إقرارا صحيحا وهو طائع غير مكره ~~ولم يقل عند ذكر الإقرار أنه قبض ذلك بغير حق ولا ذكر أنه قبض قبضا يوجب ~~عليه الرد عليها قال الشيخ الإمام PageV06P243 السغدي رحمه الله تعالى مدار ~~الأمر على هذا الإقرار وليس فيه أنه بغير حق ويحتمل أن يكون بحق وليس فيه ~~إضافة إقراره إلى ما سبق ذكره أنه أقر بذلك أو نحوه حتى ينصرف ذلك إلى ~~الأول بل هو إقرار مستأنف مطلق وذلك لا يوجب الضمان لا محالة فلا تصح ~~الدعوى قيل وينبغي أن تصح الدعوى وهو الأشبه لأن القبض المطلق سبب لضمان ~~الرد والعين جميعا فصار وجوب الرد كالمنصوص عليه في إقراره بالقبض المطلق ~~ألا يرى إلى ما ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير أن من قال لغيره غصبتني هذا ~~الثوب وقال ذلك الرجل أخذته منك وديعة أن القول قول المقر له والمقر ضامن ~~مع أن المقر هناك نص على الأخذ وديعة فهنا أولى # عرض محضر على شيخ الإسلام علي السغدي رحمه الله تعالى # | وصورة ذلك ادعى رجل أعيانا من الأموال على رجل ومنها قميص قد كانوا ~~بينوا جنسه ونوعه وصفته وقيمته وسراويل بينوا نوعها وجنسها وصفتها وقيمتها ~~قال ms5325 إنه ليس بصحيح لأنه لم يذكر مرداته أو زنانه وازخر دوكلان والمسألة على ~~وجهين إن كانت هذه الأشياء قائمة لا بد من إحضارها مجلس الدعوى للإشارة ~~إليها وعند ذلك لا حاجة إلى بيان هذه الأشياء وإن كانت مستهلكة فلا بد من ~~ذكر هذه الأشياء مع ذكر القيمة # ورد محضر فيه دعوى النحاس المكسر # | وكان الغاصب في بلدة مرو والدعوى ببخارى فاعلم بأن المغصوب على نوعين ~~نوع هو من ذوات الأمثال ونوع هو ليس من ذوات الأمثال وكل نوع على نوعين ~~أيضا نوع له حمل ومؤنة ونوع لا حمل له ولا مؤنة فإن لم يكن المغصوب من ذوات ~~الأمثال نحو الدابة والخادم وما أشبه ذلك فلقي المغصوب منه الغاصب في بلدة ~~أخرى والمغصوب قائم في يد الغاصب فإن كانت القيمة في هذه البلدة مثل القيمة ~~في بلد الغصب أو أكثر فالمغصوب منه يأخذ عين ماله وليس له أن يطالب الغاصب ~~بالقيمة لأنه وصل إليه عين حقه من غير ضرر يلحقه وإن كان السعر في هذه ~~البلدة أقل من القيمة في مكان الغصب فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ ~~المغصوب ولا شيء له وإن شاء أخذ القيمة في مكان الغصب وإن شاء انتظر به حتى ~~يذهب الغاصب بالمغصوب إلى بلدة الغصب فيأخذ منه وهذا لأنه إذا أخذ العين ~~فقد وصل إليه عين ملكه مع ضرر يلحقه من قبل الغاصب لأن قيمة الأشياء ~~متفاوتة بتفاوت الأمكنة وهذا التفاوت إنما حصل بمعنى من جهة الغاصب وهو ~~نقله إلى هذا المكان فكان له أن يلتزم الضرر بأخذ العين وله أن لا يلتزم ~~الضرر ويأخذ القيمة يوم الخصومة في مكان الغصب أو ينتظر بخلاف ما إذا لقيه ~~في بلدة الغصب وقد انتقص السعر حيث لا يكون له الخيار لأن النقصان ما حصل ~~بفعل مضاف إلى الغاصب وإنما هو بمعنى راجع إلى رغبات الناس فلا يضمن أما ~~إذا نقله إلى موضع آخر فهذا النقصان حصل مستندا إلى فعل الغاصب وهو النقل ~~فأمكن إيجاب الضمان عليه وإن كان ms5326 المغصوب قد هلك في يد الغاصب فلقيه ~~المغصوب منه في بلد آخر فإن كانت قيمته في بلدة الغصب أكثر يطالبه بقيمته ~~في بلدة الغصب يوم الخصومة إن شاء وإن كانت قيمته في بلدة الخصومة أكثر ~~فالغاصب يعطيه قيمته في بلدة الغصب لأن المالك لا يستحق الرد إلا في مكان ~~الغصب وإن كان المغصوب من ذوات الأمثال وله حمل ومؤنة كالكر من الحنطة ~~والشعير PageV06P244 وكالنحاس المكسر وما أشبه ذلك فإن كان المغصوب قائما ~~في يد الغاصب فلقيه المغصوب منه في بلدة أخرى فإن كان السعر في هذه البلدة ~~مثل السعر في بلدة الغصب أو أكثر أخذ المغصوب منه عين المغصوب ولا شيء له ~~سواه وإن كان السعر في هذه البلدة أقل فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ عين ~~المغصوب وإن شاء أخذ قيمته في مكان الغصب يوم الخصومة وإن شاء انتظر وإن ~~كان المغصوب قد هلك في يد الغاصب فإن كان السعر في بلدة الغصب مثل السعر في ~~بلدة الخصومة فالغاصب يبرأ برد المثل والمغصوب منه أيضا يطالبه برد المثل ~~لأنه لا ضرر على واحد منهما وإن كان السعر في بلدة الغصب أكثر فللمغصوب منه ~~الخيار إن شاء طالبه برد المثل وإن شاء أخذ بقيمته في بلدة الغصب يوم ~~الخصومة وإن شاء انتظر وإن كانت قيمته في مكان الخصومة أكثر فللغاصب الخيار ~~إن شاء أعطاه مثله وإن شاء أعطاه قيمته في مكان الغصب لأن المالك لا يستحق ~~الرد إلا في مكان الغصب فلو ألزمنا الغاصب تسليم المثل على التعيين يستضر ~~به الغاصب فإنه يلزمه زيادة قيمة لا يستحقها المغصوب منه فخيرناه بين إعطاء ~~المثل في الحال وبين إعطاء القيمة في مكان الغصب إلا أن يرضى المغصوب منه ~~بالتأخير فله ذلك وله أن يأخذ القيمة في مكان الغصب للحال إذا عرفت جواب ~~هذه الفصول خرج جواب المحضر وإن كانت قيمة النحاس ببخارى مثل قيمة النحاس ~~بمرو فحق المغصوب منه في ذلك النحاس فإن ادعى المثل صح دعواه وما لا فلا ~~وإن كانت ms5327 قيمة النحاس بمرو أكثر من قيمته ببخارى فللمغصوب منه الخيار إن ~~شاء طالبه بالمثل في الحال وإن شاء طالبه بقيمته بمرو يوم الخصومة فأي ذلك ~~شاء وعينه وادعاه يصح دعواه وإن كانت قيمته ببخارى أكثر من قيمته بمرو ~~ويطالب الغاصب بأيهما شاء الغاصب ويقول له القاضي أد أيهما شئت إما قيمته ~~بمرو وإما مثله في الحال # ورد محضر # | صورته حضر فلان وأحضر معه فلان بن فلان ولم يذكر اسم الجد فأجيب بالصحة ~~لأنه حاضر وفي الحاضر الإشارة تكفي ولا يحتاج إلى ذكر الاسم فأولى أن لا ~~يحتاج إلى ذكر الجد وأما في الغائب فلا بد من ذكر الجد في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى هو الصحيح # ورد محضر # | صورته ادعت امرأة على ورثة زوجها بقية مهرها الذي كان لها وأنه قد أقر ~~لها بذلك طائعا ومات قبل أن يوفيها ذلك وخلف من التركة في أيديهم ما فيه ~~وفاء بالدين وزيادة وفيه جواب الإمام نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى ~~بالفساد بعلة أنها لم تبين أعيان التركة في أيديهم ولا بد من بيان ذلك ~~وتعريفها بما يقع به المعرفة نحو ذكر الحدود في المحدودات وأشباه ذلك وهذا ~~فصل اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى بعضهم شرطوا بيان أعيان التركة ~~شيئا فشيئا والحاكم أحمد السمرقندي في شروطه ذكر في سجل إثبات الدين إن ~~أجمل كان كافيا وإن بين وفسر كان أحوط والفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~لم يشترط بيان أعيان التركة واكتفى بذكر الوفاء بالدين والخصاف ذكر في أدب ~~القاضي في باب اليمين على العلم مثل ما ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى والمختار للفتوى هذا أنه لا يشترط بيان أعيان التركة لإثبات الدين ~~والقضاء به ولكن إنما يأمر القاضي الوارث بقضاء دين الميت إذا ثبت وصول ~~التركة إليهم وعند إنكارهم وصول التركة إليهم لا يمكن للمدعي إثباته إلا ~~بعد بيان أعيان التركة في أيديهم بما يحصل به الإعلام وهكذا حكى فتوى شمس ~~الإسلام الأوزجندي رحمه الله تعالى ms5328 # ورد محضر # | فيه ذكر إقرار بمال فرده الإمام النسفي رحمه الله تعالى بعلة أنه لم ~~يذكر فيه أنه أقر بطوع PageV06P245 قال ولا بد من ذكره وقيل إنه من باب ~~الاحتياط وليس بأمر لازم لأن الإكراه فيما بين الناس ليس بظاهر وإنما يكون ~~بطريق الندرة وما كان نادرا لا يلتفت إليه في الأحكام الشرعية # محضر فيه دعوى رجلين صداق جارية مشتركة بينهما # | وصورته أن المسماة فلانة التركية مشتركة بينهما وأن لهذه التركية على ~~هذا الرجل من صداقها كذا وهكذا أقر هو وجاء بشهود شهدوا على إقرار المدعى ~~عليه بالصداق المذكور للتركية المسماة فرد المحضر بعلة أنه ليس فيه ذكر ~~المزوج وهذا لأنه يحتمل أن الجارية صارت لهما من جهة غيرهما إما بالإرث أو ~~بالهبة أو بالبيع أو بالصدقة أو بالوصية أو ما أشبه ذلك ويحتمل أن التزويج ~~كان من جهة ذلك الغير فإن كان التزويج من جهة البائع أو من الواهب أو من ~~المتصدق كان الصداق له لا لهذين المدعيين فلا تصح دعواهما ذلك وإن كان ~~التزويج من مورثهما فالصداق يجب للمورث أولا ثم يجب للوارث فلا بد من بيان ~~حق الميراث ولأنهما قالا لها على هذا المدعى عليه من الصداق كذا والصداق ~~يجب لمالكها لا لها ولأن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه لها بالصداق ~~على نفسه أما ما شهدوا بكونها مملوكة لهذين المدعيين وما لم يثبت بالحجة ~~كونها مملوكة للمدعيين لا يثبت لهما حق المطالبة بتسليم الصداق إليهما # ورد محضر فيه دعوى صبي # | فرد بعلة أن دعوى الصبي غير صحيحة وهذا مستقيم في الصبي المحجور أما ~~الصبي المأذون فدعواه صحيحة إن كان مدعيا وإن كان مدعى عليه فجوابه أيضا ~~صحيح # محضر # | فيه دعوى رجل على رجل أن هذا الرجل وكزه خطأ وأصاب وجهه وانكسر من شدة ~~ضربه ثنية من ثناياه اليمنى من الأصل ووجب لهذا المدعى عليه خمسمائة درهم ~~وطالبه بالجواب # فرد المحض # | ر بعلة أن الضرب إذا كان خطأ فموجبه على العاقلة لا على الضارب وحده ~~وإن اختلفوا ms5329 أن الضارب هل هو من جملة العاقلة والاختلاف في هذا الفصل في ~~موضعين أحدهما أن الوجوب على الضارب ابتداء والعاقلة يحملون عنه أو الوجوب ~~على العاقلة ابتداء والثاني أن الضارب هل هو من جملة العاقلة فلا تستقيم ~~دعوى مطالبته بجميع الموجب # ورد محضر فيه دعوى الضمان # | ورد بعلة أن المدعي قال في دعواه وإن هذا الرجل ضمن المال المذكور فيه ~~ولم يقل ضمن لي ولا بد من ذكر ذلك لتصح مطالبة المدعي إياه بحكم الضمان ~~وعندي أن هذا ليس بخلل # ورد محضر فيه دعوى دفع الدفع # | صورته رجل مات وترك ابنا وصنوفا من الأموال فادعت امرأة على ابن الميت ~~أن أبا هذا مات وقد كان تزوجها على صداق كذا ومات قبل أداء شيء منه إليها ~~وخلف من التركة في يد هذا الابن كذا وكذا وأنها تفي بهذا المقدار من الصداق ~~وزيادة وأنكر الابن أن يكون لها على أبيه صداق فأقامت البينة على ذلك فادعى ~~الابن عليها في دفع دعواها أنك أبرأت أبي عن هذه الدعوى بعد موته وأقام ~~البينة على ذلك فادعت المرأة على الابن في دفع دعواه الدفع أنك مبطل في ~~دعوى الإبراء لما أنك طلبت مني الصلح بعد موت أبيك على كذا وكذا فقيل لا شك ~~أن دفع الابن دعواها صحيح مع ما سبق منه من إنكار الصداق على الأب لأن ~~التوفيق ممكن لأنه يمكنه أن يقول لم يكن لها على الأب الصداق ولكن لما ادعت ~~شفعنا إليها حتى تبرئه فأبرأته فأما دفع الدفع فينظر إن ادعت أنه طلب مني ~~الصلح عن دعواي لا يصلح PageV06P246 هذا دفعا لأن الصلح عن دعوى الشيء لا ~~يكون إقرارا بذلك الشيء للمدعي وكذلك طلب الصلح عن الدعوى لا يكون إقرارا ~~فكذا هنا طلب الصلح من الابن عن دعوى المهر لا يكون إقرارا بمهرها وإن ادعت ~~أنه طلب الصلح عن مهري فالمسألة يجب أن تكون على الخلاف بين أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وهذا لأن طلب الصلح عن الشيء إقرار بذلك الشيء ms5330 للمدعي ~~فتثبت بينة المرأة إقرار الابن بصداقها على أبيه وقد تثبت بينة الابن إبراء ~~المرأة الميت عن الصداق ولم يعرف بينهما تاريخ فيجعل كأنهما وقعا معا ~~الإبراء والطلب للصلح فيصير الابن رادا الإبراء بطلب الصلح عن الصداق ورب ~~الدين إذا أبرأ الميت عن الدين فرد الوارث إبراءه هل يرتد الإبراء برده على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يرتد وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يرتد ~~فيصح الدفع # سجل ورد من خوارزم في إثبات الحرية # | ولم يذكروا فيه لفظة الشهادة وإنما ذكروا أنهم شهدوا على موافقة الدعوى ~~فظن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أنه خلل وقد ذكرنا في أول المحاضرات أن ~~ترك لفظة الشهادة خلل في محضر الدعوى وليس بخلل في السجل وذكر فيه أيضا ~~وقضيت لفلان على فلان بكذا ولم يذكر فيه بحضرتهما فظن بعض مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى أنه خلل وليس بخلل ويحمل ذلك على أنه كان بحضرتهما حملا لقضائه ~~على الصحة وقد غلطوا في الاسم فجعلوا اسم الوكيل للموكل واسم الموكل للوكيل ~~فظن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أنه خلل وقال بعضهم ليس بخلل لأن الوكيل ~~والموكل متخاصمان وقد وجدت الإشارة فلا حاجة إلى الاسم # عرض سجل كتب في آخره # | ثبت عندي ولم يكتب حكمت فرد السجل بهذه العلة وأنه سهو فقول القاضي ثبت ~~عندي بمنزلة قوله حكمت # عرض سجل في دعوى الوقفية # | صورته حضر فلان وأحضر مع نفسه فلانا وهذا الحاضر مأذون من جهة القاضي ~~فلان في دعوى وقفية الضيعة التي حدودها كذا نصبه القاضي فلان ليثبت الوقفية ~~على فلانة وأولادها وأولاد أولادها وقفها فلان على ابنته فلانة ثم على ~~أولادها ثم على أولاد أولادها وبعد انقراضهم على مسجد جامع كذا فادعى هذا ~~الحاضر على هذا المحضر معه أن هذا المحضر أثبت يده على هذه الضيعة المحدودة ~~الموقوفة على فلانة ثم على أولادها بغير حق فواجب عليه قصر يده وتسليمها ~~إلي لأقبضها بالإذن الحكمي فقيل هذا السجل وقع فاسدا لأن المدعي لم يذكر في ~~دعواه ms5331 أنه يدعي الوقفية ليصرف الغلة إلى فلانة وأولادها وأولاد أولادها أو ~~ليصرف الغلة إلى مصالح الجامع ولا بد من بيان ذلك لأن على تقدير بقاء فلانة ~~أو واحد من أولادها أو أولاد أولادها لا تصرف الغلة إلى مصالح الجامع وعلى ~~تقدير انقراضهم فالمدعي ليس بخصم لأن القاضي إنما نصبه ليدعي وقفية هذه ~~الضيعة لهؤلاء لا للجامع وقيل السجل صحيح وهذا الخلل ليس بشيء لأن الوقف ~~واحد إلا أن المصارف مختلفة والبعض مقدم على البعض فالإذن من القاضي بدعوى ~~وقفية هذه الضيعة لأجل البعض يكون إذنا بدعوى وقفيتها لأجل الكل فصار ~~مأذونا بدعوى الوقفية لأجل الكل فلا حاجة إلى تعيين المصارف في الدعوى ~~ويكفيه دعوى أصل الوقفية ثم إذا ثبت أصلا فإن بقي أحد من هؤلاء تصرف الغلة ~~إليه وإلا تصرف إلى مصالح الجامع # عرض سجل في دعوى حرية الأصل # | وكان في الدعوى أنه حر الأصل وأنه علق حرا وولد على فراش الحرية ~~PageV06P247 وأم المدعي هذا معتقة فشهد الشهود أنه حر الأصل ولد على فراش ~~الحرية ولم يشهدوا أنه علق حر الأصل أو شهدوا أنه حر الأصل ولم يزيدوا على ~~هذا فأفتى كثير من مشايخنا رحمهم الله تعالى بصحته فإن محمدا رحمه الله ~~تعالى ذكر في كتاب الولاء إذا شهد الشهود أن هذا حر الأصل اكتفى به ومن ~~المشايخ رحمهم الله تعالى من زعم فساد السجل لأن العلوق بالوالدين كان بعد ~~عتق الأم كان الولد حرا وإن كان قبل ذلك لا يكون الولد حرا فإذا لم يبينوا ~~ذلك في الدعوى والشهادة كيف يقضي بحرية الولد وبصحة السجل والله أعلم ~~بالصواب وإليه المرجع والمآب كذا في المحيط # كتاب الشروط # | وفيه فصول # الفصل الأول في الحلى والشيات # | والحلى يطلق في الآدميين والشيات في سائر الحيوانات كذا في المحيط ~~ويقال إن الإنسان ما دام في الرحم جنين فإذا ولد فهو وليد ما دام يرضع فهو ~~رضيع فإذا تمت له سبعة ليال فهو صديغ بالغين المعجمة ثم إذا قطع منه اللبن ~~فهو قطيع ثم إذا ms5332 دب ونما فهو دارج فإذا بلغ طوله خمسة أشبار فهو خماسي فإذا ~~سقطت رواضعه فهو مثغور فإذا نبتت أسنانه بعد السقوط فهو متغر بالتاء والثاء ~~فإذا تجاوز عشر سنين فهو مترعرع وناش وإذا كان يقرب الحلم فهو يافع ومراهق ~~فإذا احتلم واجتمعت قوته فهو حزور واسمه في جميع هذه الأحوال غلام فإذا ~~اخضر شاربه وأخذ عذاره بمثل قدر بقل فهو وجيه وإذا صار ذا فتاء فهو فتى ~~وشارخ فإذا اجتمعت لحيته وبلغ غاية شبابه فهو مجتمع ثم ما دام بين الثلاثين ~~والأربعين فهو شاب ثم كهل إلى أن يستوفى الستين ثم أشمط ثم مخلس حين استوفى ~~بياضه سواده ثم بجال بفتح الباء والجيم وهو الشيخ الضخم ويحلى بين اجتماعه ~~واكتهاله بوخط الشيب أي طعن فيه الشيب وينسب المماليك إلى أجناسها تركي ~~وسندي وهندي ثم يحلى بما قلناه وفي حلية الرأس يقول أرأس ورؤاسي إذا كان ~~عظيم الرأس وسصفح الذي ضغط صدغاه وخرجت حدبته يكون رأسه كرأس الخوارزمية ~~وأنزع الذي انحسر الشعر عن أعلى جبينيه والجبينان ناحيتا الجبهة وأصلع الذي ~~انحسر الشعر عن مقدم رأسه وأغم الذي يأخذ الشعر جميع وجهه وأمعط الذي ذهب ~~عنه معظم شعر رأسه ورحب الجبهة واسعها ويقال بجبهته غضون وهي غضن بفتح ~~الضاد وسكونها وهي مكاسر الجلد وهي بالفارسية ازنك ويقال بين حاجبيه انثناء ~~إذا كان فيه تفاوت وأبلج إذا كان بين حاجبيه انفتاح وأزج ضده ومقوس ~~الحاجبين إذا كانتا تشبهان القوس وأعين واسع PageV06P248 العينين كبيرهما ~~وجاحظ العينين إذا شخصت عيناه وغائر العينين ضده وناتئ الوجنتين شاخصهما ~~والوجنة رخساره وأسبل الخدين بسيطيهما ومجدر إذا كان به جدري وأكحل العين ~~إذا كانتا كأنهما كحلتا وأمره ضده وأحور سواده أسود وبياضه أبيض وأشهل الذي ~~يشوب سواد عينيه حمرة وأشكل الذي يشوب بياض عينيه حمرة وأحول معروف وأقبل ~~الذي ينظر إلى عرض أنفه وأعمش الذي احمرت أشفار عينه وسقطت أهدابه وأهدب ~~الذي تكثر أهداب جفنه وأزرق العينين أخضرهما وأشتر الذي انقلب جفنه ومكوكب ~~العينين الذي في عينيه كوكب أي ms5333 نقطة بيضاء وأغمص الذي في عينيه غمص وهو ما ~~سال من الوسخ في المأق وأرمص الذي في عينيه رمص وهو ما جمد منه والأقنأ من ~~أحد ودب ظهر أنفه والأشم من ارتفع قصبة أنفه مع طول الأنف والأزلف قصير ~~الأنف والأفطس من انبطح أصل أنفه إلى وسط أنفه وأخنس من انبطحت أرنبته ~~وأجدع مقطوع طرف الأنف وأفوه واسع الفم بادي الأسنان وأهدل من استرخى شفته ~~السفلى وألعس من في شفته سمرة وأفلح مشقوق الشفة السفلى وأعلم ضده وأضخم ~~مائل الفم إلى أحد شقيه ومقنع أسنانه بفتح النون معطوفة أسنانه إلى داخل ~~وأروق طويل الأسنان وأكس ضده وأضز الذي إذا تكلم لزق حنكه الأعلى بالأسفل ~~وأفلج ومفلج الذي بين أسنانه فرج وأدرد الذي ذهب أسنانه وأهتم الذي سقط ~~مقدم أسنانه وأقصم الذي انكسر أسنانه وأثعل الذي نبت فوق سنه سن أخرى ومشطب ~~الوجه إذا كان أثر السيف في وجهه وأخيل الذي في وجهه خال وأشيم إذا كان في ~~جسده شامة وهي الخال أيضا وأنمش إذا كان في وجهه نمش وهو بالفارسية كنجدة ~~وأصهب اللحية إذا كان فيها حمرة والأنطح الكوسج وكث اللحية ضده وآذاني عظيم ~~الأذنين وأصمع صغيرهما وأنافي عظيم الأنف وأشفه وشفاهي عظيم الشفة وأشدق ~~واسع الشدقين وأصرم مقطوع طرف الأذن وأجيد طويل العنق مع استواء وأوقص ضده ~~وأصعر مائل العنق إلى أحد الشقين ومديد القامة طويلها وقصير القامة ضده ~~ومربوع الخلق إذا كان بينهما نوع آخر في شيات الخيل اسم الخيل ينتظم ~~الأنواع والفرس اسم للعربي منها والبرذون اسم للعجمي منها والهجين ما يكون ~~الفحل عربيا والأم من البراذين والمقرف على عكس هذا وفرس أقمر إذا كان يشبه ~~لونه لون القمر وأدغم بالغين المعجمة ديزج وبالعين المهملة الذي في صدره ~~بياض فرس ورد إذا كان بلون الورد وورد أغبس الذي يعلوه صفرة وقليل خضرة ~~ومفلس الذي يكون في جلده لمع كالفلوس والمدنر الذي به نكت سود وبيض ~~كالدنانير وأدبس الذي يكون لونه بين السواد والحمرة وهو الذي يكون على ms5334 لون ~~الدبس وأورق الذي لونه على لون الرماد وأرثم أبيض الجحفلة العليا ألمظ أبيض ~~السفلى وأقرح خفي الذي لم يبلغ بياض وجهه درهما فإذا بلغ الدرهم فهو أقرح ~~وأغر مبرقع الذي ابيض جميع وجهه من البرقع فإذا طال البياض قيل أغر سائل ~~وبرذون ذلول الذي يعطي ظهره وجموح وشموس ضده وبرذون مدمي لونه لون الدم ~~ومغرر بضم الميم وفتح الراء أبيض الأشفار ولطيم الذي أحد شقي وجهه أبيض ~~وأرخم إذا ابيض رأسه والأصقع من الخيل الذي في وسط رأسه بياض والأقنف أبيض ~~القفا من الخيل وأذن الذي في أذنه بياض وأسفى دقيق الناصية وخفيفها ومعروف ~~إذا كان كثير العرف وأدرع إذا كان PageV06P249 أبيض الصدر والعنق وأرحل إذا ~~كان أبيض الظهر وأنبط إذا كان أبيض البطن وأخصف إذا كان أبيض الجنب ومحجل ~~إذا كان أبيض القوائم وأعصم إذا كان أبيض اليدين وأرجل إذا كان أبيض إحدى ~~الرجلين وإن كان البياض بإحدى يديه قيل أعصم اليمنى أو اليسرى ولا يقال ~~للبرذون أعور ولكن يقال قابض العين اليمنى أو اليسرى وفرق ما بين الكميت ~~والأشقر في العرف والذنب فإن كان أحمر فهو أشقر وإن كان أسود فهو كميت ~~ومحجل اليد اليمنى أو اليسرى مطلق اليد اليمنى أو اليسرى فإذا ابيض اليدان ~~أو الرجلان قيل محجل اليدين أو الرجلين وإذا ابيض الثلاث قيل محجل الثلاث ~~مطلق اليمنى أو اليسرى وإذا كان التحجيل في يد ورجل من شق واحد قيل ممسك ~~الأيامن مطلق الأياسر أو مطلق الأيامن ممسك الأياسر والتحجيل بياض يبلغ نصف ~~الوظيف أو ثلثه بعد أن يجاوز الأرساغ كلها وإذا قصر البياض عن فنك الوظيف ~~واستدار في رجليه دون يديه قيل برذون مخدم فإذا كان البياض برجل واحدة أو ~~يد واحدة قيل منعل كذا أو برجل كذا وولد الفرس مهر وفلو حتى يحول الحول ~~عليه وجمعه أفلاء ويقال خروف إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر كذا قاله ~~الأصمعي فإذا أتى عليه سنة يقال حولي فإذا أتى عليه سنتان فهو جذع فإذا أتى ms5335 ~~عليه ثلاث سنين فهو ثنى فإذا تمت الرابعة فهو رباع قارح وليس له من بعد ~~قروحه بل يقال مذكى وجمعه مذاكي وفي عشرين سنة هرم وقيل عمره ثلاثون سنة ~~وقيل اثنان وثلاثون سنة وأسنانها أربعون عشرون من علو وعشرون من سفل وأدهم ~~دجوجي إذا كان شديد السواد وأكهب إذا كان بين الخضرة والسواد وأشهب قرطاسي ~~إذا كان أبيض مع بريق وكميت صنابي أو أشقر صنابي إذا كان خالط شعره شعرة ~~بيضاء ينسب إلى الصناب وهو الخردل وشكال إذا كان البياض في يد ورجل مخالفا ~~وأعزل الذي اعوج ذنبه إلى أحد شقيه وأبلق مطرف الذي اسود رأسه وذنبه أحمر ~~أسنان الإبل والبقر والغنم ابن مخاض الذي أتى عليه حول واحد ثم ابن لبون ثم ~~حقة ثم جزع ثم ثنى ثم رباع سديس ثم بازل ثم مخلف ثم مخلف عام ثم مخلف عامين ~~هكذا وإن كثرت وفي البقر الذي أتى عليه حول واحد تبيع ثم جذع ثم رباع ثم ~~سديس ثم صالغ ثم صالغ سنة إلى ما زاد وفي الغنم الحمل اسم لما أتى عليه ستة ~~أشهر فما دونها والجذع اسم لما أتى عليه سبعة أشهر إلى أن يتم الحول ثم ~~الثنى ثم الرباعي ثم السديس ثم الصالغ وليس بعد الصالغ سن وللبقرة والإبل ~~شيات بها يتكلم أربابها اليوم وبها يعرف ويجب الرجوع إلى أربابها في ~~معرفتها نوع آخر في الألفاظ التي تستعمل في الشروط الطاحون والطاحنة الرحى ~~التي يديرها الماء قيل الطاحنة ما تديره الدابة والطاحونة ما يديره الماء ~~ويقال باع الطاحونة في قرية كذا على نهر كذا بحدودها وحجريها ومحتفها ~~وتوابيتها وقطبها وناووقها ونواعيرها بأجنحتها ومحتفها دلوها وقطبها ~~الحديدة التي يدور عليها الرحى والناووق معروف والنواعير جمع ناعور وهو ما ~~يدور بانصباب الماء عليه والحمام يذكره العرب هكذا في عين الخليل وهو فعال ~~من الحميم واستحم الرجل إذا دخل الحمام وحقيقته اغتسال بالماء الحميم سياك ~~وازه البيت الأول من الحمام وهو الذي يسمى السلخ قالوا والمعروف ساك وازه ~~بغير ياء ms5336 الصنبور نابزه وهو الميزاب أيضا الفنجانات جمع فنجان تعريب بنكان ~~والقدس سطل وعتيدة المرأة وعاؤها الأواري جمع آري وهو حوض الحمام والآتون ~~بالتشديد مستوقد النار والقرطالة كوارة والخنبق PageV06P250 تعريب خنبه ~~والملاحة بتشديد اللام منبت الملح وقوله في الكتاب السفينة بألواحها ~~وعوارضها ودقلها وشراعها وطللها وسكانها ومراديها ومجادفها وقلوسها العوارض ~~الخشبات المعرضية فوق الألواح المشدودة عليها جمع عارضة والدقل الخشبة ~~الطويلة التي تعلق بها وفارسية تيركشتي والشراع بادبان وطلل السفينة بالطاء ~~غير المعجمة غطاء يغشى به كالسقف للبيت والجمع إطلال والسكان دنيال كشتي ~~والمردي بضم الميم وتشديد الياء عود من أعوادها تحرك به والمجدف ما في رأسه ~~لوح والقلس بفتح القاف وسكون اللام الحبل الغليظ والأتجر والمرسلة لنكر بيت ~~الطراز المحاكة وفي كتاب العين الطراز الموضع الذي ينسخ فيه الثياب الجياد ~~والوهدة بسكون الهاء الحفرة التي يجعل فيها الحائل رجليه الطست مؤنثة ~~أعجمية معربة لأن الطاء والتاء لا يجتمعان في كلام العرب في كلمة واحدة ~~وقيل الطس وجمعها الطساس وتصغيرها طسيسة وقيل لطساس وطسوس أيضا في جمعها ~~والرقاق بالضم الخبز الرقيق واحده رقاقة وجمع رغيف رغفان والميف بكسر الميم ~~المنسفة وفارسية بر والمحور دسورة والمراح موضع تراح فيه الغنم وتبات فيه ~~والمعاليق جمع معلاق وهو ما يعلق به اللحم ووضم اللحم خوانة والغضائر جمع ~~غضارة وهي القصعة الكبيرة والطخبير باتله وسطامه معلقته والمهراس من الحجر ~~والخشب ما يدق فيه الحنطة من الهرس وهو الدق والمنحاز الهاون ويده قائمته ~~اشترى كذا أوقية رباعية وكذا أوقية نصفية وبشارة كبيرة وبشارة صغيرة ~~الأوقية أربعون درهما البشارة بالضم بطة الدهن شيء صفري له عتق إلى الطول ~~وله عروة وخرطوم كانون ذو وطيس الكانون المصطلى والوطيس التنور وقيل حفرة ~~يختبر بها ويشوى فيها والهدبد اللبن الخاثر جدا وهو الصقراط والأصل هدابد ~~فقصر المماخض جمع ممخضة وهو الإناء الذي يمخض فيه اللبن والمراكن الأجانة ~~والمداك والصلوة والصلاية واحدة وهو الحجر يسحق عليه الطيب والمدوك ما يسحق ~~به ومن ظن أن الصلابة والمدوك واحد فقد سها ومن أدوات ms5337 الفقاعي خيرزانات ~~أربع وخطاطيف أربعة جمع خيرزان بكسر الخاء فارسي معرب والخطاف عود طويل في ~~رأسه حديدة معطوفة يجر به الجمر ومن أدوات الحداد الكير الزق والكور المبني ~~من الطين ويسمى الأتون والمنفح والمنفاخ شيء أجوف طويل يتخذ من حديد فينفخ ~~فيه والعلاة السندان والمطرقة ما يضرب به الحديد والفطيس ما يكون أعظم منه ~~وهو بالفارسية بتك والكلوب حديدة معطوفة الرأس أو عود في رأسه عقافة من ~~حديد يجر به الجمر والجمع كلاليب والناستج معروفة وقد يقال له النشا وقوله ~~الكرم بحائط مبني بساقين أو ثلاث ساقات الساق الصف من اللبن أو الطين ~~والرهط باخيره زير والدمص ضده والعرق يشملهما والساخوزة خمدان والأطنيه ~~خمدان كوزه والزراجين جمع زرجون بفتح الزاي والراء وهو شجر العنب وقيل ~~قضبانه والأوهات جمع وهت وهو المطمئن من الأرض وقد يقال وهطه وعريش الكرم ~~ما يهيأ له ليرتفع عليه والجمع عرائش والمقصبة منبت القصب وجمعها المقاصب ~~والقصباء كذلك وفي شراء الأرضين بفتح الراء وإن كانت الراء ساكنة في ~~الوحدان إن كان لها حوائط يكتب محوطة بالحوائط وإن كانت محوطة بخسا ذكر ذلك ~~وقوله وما كبس من التراب مقدار ذراع من وجه الأرض أي طم وسوى واسم ذلك ~~التراب كبس بالكسر الطارمات جمع طارمة وقوله أذن له أن يتناوله من إنزاله ~~ومن PageV06P251 رطابة هي جمع نزل بفتحتين وهو ربعه والرطاب جمع رطبة وهي ~~القت الرطب وفي وقف النسفي رحمه الله تعالى ثم رأى الواقف نفسه في انتقاص ~~وحواسه في كلال وانتكاص وهو افتعال من النكوص وهو الرجوع على العقبين وقوله ~~ذهبت قواها وانقضت عراها أي انكسرت من القض وهو الكسر وقوله في كراء ~~السفينة ويرقى إذا رقى الناس ويسير إذا ساروا الصواب يرفأ إذا رفأ الناس أو ~~يرفي يقال رفأ السفينة وأرفأها رفئا وإرفاء إذا قربها من الشط وسكنها ~~والمليء بالهمزة الغني والكبح بضم الكاف وسكون الباء والحاء المهملة رحبين ~~والمصل ترف وقوله دفع الكرم إليه ليقوم بكسح النهر وهو حفره وتنقية جداوله ~~وتشذيب الزراجين أي قطع ms5338 شذبها وهو ما فضل من شعبها وإنامتها يعني دفنها ~~وتغطيتها على الاستعارة والدبرة بسكون الباء المشارة وهي موضع الكرب من قطع ~~الأراضي كذا في الظهيرية # الفصل الثاني في النكاح # | إذا زوج الأب ابنته البكر البالغة يكتب هذا ما تزوج فلان فلانة بتزويج ~~وليها فلان إياه بإذنها ورضاها وأمرها إياه بمهرها كذا نكاحا صحيحا جائزا ~~نافدا حضره جماعة من العدول وزوجها هذا كفؤ لها في الحسب وغيره قادر على ~~إيفاء مهرها ونفقتها ليس بينهما سبب يؤدي إلى نقض النكاح أو فساده والمهر ~~المسمى فيه مهر مثلها وهي امرأته بهذا النكاح الموصوف فيه وهذا الصداق لها ~~عليه حق واجب ودين لازم وذلك كله في تاريخ كذا وجه آخر هذا ما شهد عليه ~~الشهود المسمون آخر هذا الذكر شهدوا جميعا أن فلانا زوج ابنته البالغة ~~المسماة فلانة برضاها من فلان بمحضر من الشهود المرضيين على صداق كذا تزوجا ~~صحيحا وأن فلانا تزوجها على هذا الصداق المذكور فيه في ذلك المجلس تزوجا ~~صحيحا وصارت فلانة زوجة فلان بهذا التزويج الموصوف فيه وذلك كله في تاريخ ~~كذا فإن كان أبو الزوج قبل هذا العقد لابنه والابن بالغ يكتب وأن فلان بن ~~فلان والد فلان هذا الزوج قبل هذا العقد لابنه فلان هذا بالصداق المذكور ~~فيه بأمره إياه في ذلك المجلس قبولا صحيحا وجه آخر أن يكتب إقرار الزوج ~~بالنكاح وتصديق المرأة إياه بذلك وإقرار المرأة به وتصديق الزوج إياها بذلك ~~أو إقرار الولي وتصديق الزوجين كذا في الذخيرة وهو أحوط لاختلاف العلماء في ~~جواز النكاح بغير الولي وجه آخر في تزويج البكر البالغة أن يكتب وولى ~~تزويجها إياه أبوها بعد أن سماه لها وأعلمها بالصداق المذكور فيه فصمتت أو ~~يكتب فبكت وهي بكر عاقلة بالغة صحيحة العقل والبدن وكان ذكره لها ذلك ~~وسكوتها بمشهد فلان وفلان وهما يعرفانها باسمها ونسبها فلانة بنت فلان ~~امرأة فلان بسبب هذا العقد الموصوف فيه وكتابة ذكر اسم الزوج وإعلامها ~~الصداق أمر لا بد منه لأن بدونه اختلافا معروفا في ms5339 أن سكوتها هل يجعل رضا ~~منها أو لا وإن كانت الابنة صغيرة يكتب تزوج فلان فلانة بتزويج أبيها إياه ~~بولاية الأبوة وإن كان الزوج صغيرا أيضا يكتب هذا ما زوج فلان ابنته ~~الصغيرة المسماة فلانة بولاية الأبوة من فلان بن فلان الصغير على صداق كذا ~~تزويجا صحيحا جائزا نافذا لازما بمحضر من الشهود العدول المرضيين وقبل هذا ~~النكاح بهذا الصداق لهذا الصغير والده فلان بولاية الأبوة قبولا صحيحا في ~~مجلس هذا العقد وهذا الصغير كفؤ لهذه الصغيرة والمهر المذكور فيه مهر مثلها ~~فإن ضمن الأب المهر عن ابنه الصغير يكتب وضمن فلان والد هذا الزوج الصغير ~~لهذه الصغيرة جميع هذا المهر عن ابنه الصغير هذا ضمانا صحيحا وأجاز ذلك ~~والد هذه الصغيرة ورضي به مشافهة في هذا المجلس وإن أدى الأب شيئا من المهر ~~معجلا من ماله يكتب ثم PageV06P252 إن فلانا والد هذا الصغير تبرع بأداء ~~كذا دينارا من مال نفسه من جملة هذا الصداق المذكور فيه إلى فلان والد هذه ~~الصغيرة فقبضه منه لها بولاية الأبوة قبضا صحيحا ووقعت البراءة لهذا الزوج ~~من جملة هذا المهر بهذا والقدر بقي لها عليه بعد أداء هذا المقدار كذا وإن ~~أدى الأب شيئا من المهر معجلا وضمن الباقي يكتب ثم إن فلانا والد هذا ~~الصغير تبرع بأداء كذا دينارا من مال نفسه من جملة هذا الصداق وضمن لزوجة ~~هذا الصغير ما بقي لها عليه من هذا الصداق وذلك كذا دينارا ضمانا صحيحا ~~ورضي به من له ولاية الرضا وأجاز من له ولاية الإجازة في الشرع ويتم الكتاب ~~وإن طلبوا من أبي المرأة هبة من بعض الصداق أو الإقرار باستيفاء ذلك أما ~~الإقرار بالقبض فباطل إذا كان الإقرار في مجلس العقد لأن أهل المجلس يعرفون ~~أنه كذب حقيقة وإن كان الإقرار بالقبض في مجلس آخر ففي الصغيرة يصح الإقرار ~~بالقبض وفي الكبيرة كذلك إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا لا بد من أمرها ورضاها ~~وأما الهبة فإن كانت صغيرة لا شك أنه لا ms5340 تصح الهبة وإن كانت كبيرة تصح ~~الهبة إذا كانت بأمرها ورضاها فيكتب ووهب فلان والد هذه المرأة بأمر ابنته ~~هذه من جملة هذا الصداق في مجلس هذا العقد لهذا الزوج كذا في ردهما وقبل ~~هذا الزوج من هذا الأب هذه الهبة لنفسه قبولا صحيحا وبقي لها عليه كذا ~~دينارا تطلبه به عند توجه المطالبة به هذا إذا عرف أمرها الأب بالهبة ~~بإخبار الشهود وإن لم يعرف ذلك إلا بقول الأب يكتب وذكر والد المرأة أن ~~ابنته هذه أمرته بهبة كذا من هذا المهر لهذا الزوج وأنه يهب بأمرها ويضمن ~~له الدرك من جهتها إن جحدت المرأة الأمر بالهبة وذلك بتاريخ كذا فالأحوط في ~~ذلك أن تحضر المرأة مجلس النكاح ويزوجها وليها بأمرها وهي تهب بنفسها بعض ~~المهر للزوج والله تعالى أعلم وجه آخر في تزويج الأب ابنته الصغيرة والزوج ~~بالغ يكتب تزوج فلان فلانة بنت فلان بتزويج أبيها هذا بحق ولايته عليها ~~بالأبوة فإنها صغيرة لا تلي أمر نفسها بنفسها وإنما يلي عليها أبوها بولاية ~~الأبوة فزوجها أبوها هذا من فلان هذا على صداق كذا على أن منها كذا نقد حال ~~معجل وكذا منها مؤجل كذا سنة وعلى أن يتقي الله تعالى فيها ويحسن صحبتها ~~ويعاشرها بالمعروف كما أمر الله تعالى به وسنه نبيه صلى الله عليه وآله ~~وسلم ويجب عليها بعد البلوغ مثل الذي لها عليه من ذلك بعد أن كان بالصداق ~~المذكور فيه على ما وصف فيه من عاجله وآجله وفاء بصداق مثلها من نسائها ~~المرجوع في مقدار صداقها إلى مقادير صداقهن وقبل فلان هذا النكاح على ما ~~وصف فيه من عاجله وآجله بمخاطبة من فلان إياه على جميع ذلك إذا كان المزوج ~~للصغيرة جدها أبو أبيها يكتب هذا ما زوج فلان حافدته فلانة ابنة ابنه فلان ~~بعد موت أبيها فلان بولاية الجدود إلى آخره وإن كان المزوج أخا لأب وأم أو ~~لأب يكتب هذا ما زوج فلان أخته الصغيرة المسماة فلانة بنت فلان بن فلان ~~بولاية الأخوة ms5341 لأب وأم أو لأب إذا لم يكن لها ولي أقرب منه وحكم بصحته حاكم ~~من حكام المسلمين عدل جائز الحكم بعد خصومة معتبرة وقعت فيه إنما ألحق به ~~حكم الحكام لأن في جواز تزويج غير الأب والجد الصغيرة اختلافا بين العلماء ~~وإن كان المزوج عما يكتب هذا ما زوج فلان فلانة ابنة أخيه فلان بولاية ~~العمومية لأب وأم أو لأب ويلحق بآخره ما ذكرنا في تزويج الأخ وإن لم يكن ~~للمرأة ولي فزوجت نفسها بإذن القاضي يكتب هذا ما تزوج فلان فلانة على صداق ~~كذا بمحضر من الشهود العدول بتزويجها PageV06P253 نفسها منه بإذن القاضي ~~فلان تزويجا صحيحا ولم يكن لها ولي حاضر ولا غائب وإن زوجت نفسها بغير إذن ~~القاضي يلحق بآخره وحكم بصحته حاكم من حكام المسلمين ويكتب وقبضت من هذا ~~الزوج كذا درهما من جملة هذا الصداق المذكور وبقي لها عليه كذا وفي تزويج ~~العبد يكتب هذا ما تزوج فلان عبد فلان أو يكتب مملوك فلان فلانة بنت فلان ~~بن فلان وهي حرة بالغة بإذن سيده فلان وأمره إياه بهذا العقد الموصوف فيه ~~بمحضر من الشهود العدول على صداق كذا بعقد صحيح نافذ لازم بتزويج أبيها ~~فلان بن فلان إياها منه برضاها تزويجا صحيحا ويتم الكتاب وإن كانت المرأة ~~صغيرة يلحق بآخره حكم الحاكم لأن في تزويج الأب ابنته الصغيرة من العبد ~~خلافا معروفا بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى وفي تزويج الأمة يكتب ~~تزوج فلان فلانة مملوكة فلان بن فلان أو يكتب أمة فلان بن فلان بتزويج ~~سيدها فلان بن فلان إياها منه على صداق كذا إلى آخره وقد جرت العادة في ~~الرساتيق أن الأزواج أو آباءهم يبيعون العقارات والضياعات من النسوة بثمن ~~معلوم ويجعلون الثمن قصاصا بالمهر فينبغي للكاتب أن يكتب بعد التسمية إن ~~كان الشراء من الزوج هذا ما اشترت فلانة بنت فلان من زوجها فلان بن فلان ~~اشترت منه جميع الضيعة التي هي كرم محوط مبني بقصره أو خمس دبرات أرض صالحة ~~للزراعة ms5342 موضعها في قرية كذا أو جميع المنزل المبني ذي سقفين أو سقف واحد ~~على حسب ما يكون المشتمل على دار وبيتين بكذا ويحدد المشترى بالحدود ~~الأربعة ويبين الثمن ويكتب جميع ما يكتب في كتب الأشربة على ما يأتي بيانه ~~في فصل الشراء إن شاء الله تعالى إذا انتهى إلى ذكر قبض الثمن يكتب ثم إن ~~هذين المتعاقدين قاصا جميع هذا الثمن المذكور فيه بجميع الصداق الذي كان ~~لهذه المشترية على زوجها هذا البائع وصداقها مثل هذا الثمن مقاصة صحيحة ~~وبرئت المرأة المشترية هذه من هذا الثمن براءة مقاصة وبرئ زوجها هذا البائع ~~من جميع صداقها بحكم هذه المقاصة ثم يكتب وقبضت المرأة المشترية هذه جميع ~~ما بين شراءه قبضا صحيحا بتسليم البائع بعد ذلك إليها وضمن لها الدرك في ~~ذلك ضمانا صحيحا وذلك بتاريخ كذا وإن كان هذا البيع ببعض صداقها وهو الذي ~~يشترط تعجيله في النكاح قبل الزفاف ويسمى بالفارسية دست بيمان يكتب قاصا ~~جميع هذا الثمن بمثله من جملة صداقها وهو جميع ما شرط تعجيله إليها ثم يذكر ~~قبضها المشتراة ثم يكتب وقد بقي لهذه المشترية في ذمة زوجها البائع هذا من ~~صداقها كذا وكذا دينا لازما وحقا واجبا وصداقا ثابتا بالنكاح القائم بينهما ~~للحال وذلك في تاريخ كذا وإن كان هذا الشراء من والد الزوج هذا يكتب هذا ما ~~اشترت فلانة من والد زوجها هو فلان كذا وكذا إلى آخر ما ذكرنا ويكتب عند ~~ذكر المقاصة ثم إن هذين المتعاقدين قاصا جميع هذا الثمن بجميع صداقها ~~المسمى لها في عقدة النكاح على زوجها فلان وهو كذا درهما أو كذا دينارا ~~مقاصة صحيحة وقد كان والد الزوج هذا ضمن لها جميع صداقها الذي لها على ~~زوجها ابنه فلان ضمانا صحيحا صلة منه وتحملا لهذه المؤنة عنه وبرئت ~~المشترية من هذا الثمن وبرئ والد الزوج والزوج عن جميع مهرها بحكم هذه ~~المقاصة وذلك في تاريخ كذا والله تعالى أعلم بالصواب كذا في المحيط # الفصل الثالث في الطلاق # | إذا اختلع ms5343 الرجل من امرأته بالمهر الذي لها عليه وبنفقة عدتها فإن ~~PageV06P254 كانت المرأة مدخولة وأراد الرجل أن يكتب بذلك كتابا يكتب هذا ~~الكتاب لفلان بن فلان يعني الزوج من فلانة بنت فلان هكذا كان يكتب أبو ~~حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى وكان الخصاف والطحاوي والسمتي وهلال وأبو ~~زيد الشروطي رحمهم الله تعالى يزيدون في ذلك زيادة فيكتبون هذا كتاب لفلان ~~يعني الزوج كتبت له فلانة بنت فلان ثم يكتب أني كرهت صحبتك وطلبت فراقك ~~هكذا يكتب أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى وكان الخصاف وهلال والسمتي ~~وعامة أهل الشروط يكتبون أنك تزوجتني تزوجا صحيحا جائزا بولي هو أقرب عصبتي ~~إلي وشهود أحرار مسلمين عدول بالغين ومهر مسمى عاجل وآجل وأني لم أقبض منك ~~مهري الذي تزوجتني عليه ولا شيئا منه وأنك دخلت بي وجامعتني وإني كرهت ~~صحبتك وطلبت فراقك من غير إضرار منك لي ولا إساءة كانت منك ثم يكتب وإني ~~سألتك أن تخلعني بجميع الدين الذي لي عليك من مهري وهو كذا وكذا درهما هكذا ~~كان يكتب أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى وعامة أهل الشروط كانوا ~~يكتبون وإني سألتك بعدما خفنا أن لا نقيما حدود الله تعالى أن تطلقني ~~تطليقة بائنة بجميع مهري الذي لي عليك وإنما كتبوا بعدما خفنا أن لا نقيما ~~حدود الله تعالى تبركا بكتاب الله تعالى فإن الله تعالى قال فإن خفتم ألا ~~يقيما حدود الله وإنما اختاروا لفظة الطلاق على لفظة الخلع حتى كتبوا وإني ~~سألتك أن تطلقني تطليقة بائنة ولم يكتبوا أن تخلعني لأن حكم الطلاق بمال ~~مجمع عليه فإنه طلاق بائن بالإجماع وحكم الخلع مختلف فيه بين أصحابه والسلف ~~رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولا شك أن ذكر المجمع عليه أولى من ذكر ~~المختلف فيه وإنما كتبوا بجميع مهري الذي لي عليك وهو كذا وكذا حتى يصير ~~مقدار الساقط بالخلع معلوما فيخرج عن حد الاختلاف لأن جهالة الساقط يمنع ~~التسمية فيذكر ذلك ليصح الخلع بالإجماع ويكتب وبجميع نفقتي ما دمت في عدتي ms5344 ~~لأن المبتوتة عندنا تستحق النفقة حائلا كانت أو حاملا وإنما اقتصروا على ~~كتابة المهر ونفقة العدة ولم يذكروا مالا زائدا وإن كانوا لو ذكروا يصح في ~~هذه الصورة لأن وضع هذه الصورة أن النشوز من قبل المرأة والنشوز إذا كان من ~~قبل المرأة حل للزوج أخذ الزيادة على ما أعطاها الزوج ديانة وقضاء على ~~رواية الجامع أما على رواية كتاب الطلاق لا يحل أخذ الزيادة فيما بينه وبين ~~ربه عز وجل وإن كان النشوز من قبل المرأة فاقتصروا على المهر والنفقة ليعلم ~~أن أخذ الفداء حلال للزوج باتفاق الروايات ثم يكتب فقبلت ذلك حتى يثبت ~~الإيجاب من الزوج لما أن الطلاق إنما يقع بإيجاب الزوج ثم يكتب وخلعتني ~~بجميع مهري الذي لي عليك وهو كذا وبجميع نفقة عدتي ما دمت في عدتي إنما ~~أعاد ذلك للتأكيد ثم يكتب وقد رضيت بذلك وقبلت حتى يثبت قبولها الخلع فيعم ~~الخلع على الروايات كلها ثم يكتب فاختلعت به منك فلا حق لي قبلك ولا دعوى ~~ولا طلب من مهر ولا نفقة وغير ذلك يكتب ذلك تأكيدا واتباعا للسلف ثم هل ~~يكتب ضمان الدرك إذا وقع الخلع على مهرها الذي في ذمة الزوج فأصحابنا كانوا ~~لا يكتبون وأبو زيد الشروطي كان يكتب وعلي أني ضامن لما أدركك فيه من درك ~~من قبل أحد مسمى قال الطحاوي رحمه الله تعالى وهذا غير صحيح لأن سببه ما ~~يكون منها من التصرف في المهر مع غير الزوج وتصرفها في المهر مع غير الزوج ~~لا يصح لأن فيه تمليك الدين من غير من عليه الدين فلا معنى لذكر الدرك في ~~هذه الصورة وإنما يستقيم ذكر الدرك إذا كان بدل الخلع عينا فيتحقق فيه ~~الدرك بسبب من جهتها ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى ولا واحد من أهل الشروط ~~أنه يكتب أنك خالعتني في وقت السنة وبعض المتأخرين اختاروا PageV06P255 ذلك ~~لأن الخلع في وقت السنة مباح وفي غير وقت السنة مكروه فيكتب ذلك حتى يعلم ~~أن هذا الخلع وقع ms5345 بصفة الإباحة أو بصفة الكراهة هكذا في المحيط وجه آخر ~~يكتب وثيقة للمرأة منه أقر فلان بن فلان الفلاني في حال جواز إقراره طائعا ~~أنه خالع من نفسه زوجته المسماة فلانة بنت فلان بتطليقة واحدة على مهرها ~~وهو كذلك درهما وعلى نفقة عدتها وعلى كل حق هو لها عليه وعلى كذا إن شرطا ~~مالا آخر وعلى براءة كل واحد منهما من صاحبه عن جميع الدعاوى والخصومات ~~خلعا صحيحا جائزا نافذا خاليا عن الاستثناء وعن جميع المعاني المبطلة وأنها ~~اختلعت نفسها منه بهذه الشرائط المذكورة فيه اختلاعا صحيحا وذلك في تاريخ ~~كذا ويكتب وثيقة للزوج منها أقرت فلانة بنت فلان طائعة أنها اختلعت من ~~زوجها فلان على صداقها وذلك كذا بتطليقة واحدة بائنة أو يكتب على بقية ~~صداقها وذلك كذا بتطليقة واحدة بائنة وعلى جميع نفقة عدتها ما دامت هي في ~~العدة وعلى كل حق هو لها عليه وأبرأته عن جميع دعاويها وخصوماتها كلها ~~إبراء صحيحا فلم يبق لها عليه دعوى في شيء من الأشياء ولم يبق بينهما نكاح ~~ولا علقة من علائقه سوى العدة وصدقها زوجها في ذلك خطابا ويتم الكتاب وإن ~~شرطوا في الخلع مالا زائدا على مهرها يكتب خالعها على جميع مهرها وعلى كذا ~~درهما أو دينارا خلعا جائزا وإن كانت الزيادة في الخلع عرضا يكتب وعلى كذا ~~ويبين أوصافه ويبالغ فيه ويبين طوله وعرضه ويبين قيمته إن كان من ذوات ~~القيم وأنها قبلت ذلك منه في مجلس الخلع وقبض الزوج العين المسماة في الخلع ~~بتسليمها ذلك إليه وأبرأته عن دعاويها كلها ويتم الكتاب وإن كانت الزيادة ~~في الخلع ضياعا فقد قيل الأحوط أن يجعل الزيادة دراهم أو دنانير ثم بعد ~~تمام الخلع يشتري الرجل تلك الضياع بمثل تلك الزيادة المشروطة ويجعلان ~~الثمن قصاصا بتلك الزيادة حتى لا تقع المنازعة عند استحقاق المبيع إذا أراد ~~الزوج الرجوع عليها فيكتب الكتاب أقر فلان في حال جواز إقراره طائعا أنه ~~خالع من نفسه امرأته المسماة فلانة على جميع مهرها أو ms5346 يكتب على بقية مهرها ~~ونفقة عدتها وعلى أن تدفع المرأة إليه من خالص مالها كذا دنانير نيسابورية ~~وذلك خمسون مثلا وأنها قبلت ذلك منه في مجلس الخلع إلى آخره ثم إن المخالع ~~هذا اشترى من مختلعته هذه جميع الضيعة التي هي كرم أو عشر دبرات أرض أو ~~جميع الدار المشتملة على البيوت وبين موضع المشترى ويحده بالحدود الأربعة ~~بخمسين دينارا من الدنانير النيسابورية شراء صحيحا وأن المختلعة هذه باعت ~~ذلك منه بيعا صحيحا ثم إن هذين العاقدين قاصا هذا الثمن المذكور فيه بما ~~وجب له عليها من بدل الخلع مقاصة صحيحة ووقعت البراءة بينهما براءة المقاصة ~~وقبض المخالع المشترى هذا ما بين شراؤه ولم يبق لكل واحد منهما على صاحبه ~~حق ولا دعوى ولا خصومة وفي الخلع قبل الدخول بها يكتب اختلعت من زوجها قبل ~~دخوله بها وقبل خلوته بها بتطليقة واحدة على ما يحصل لها عليه من الصداق ~~بعد الطلاق قبل الدخول بها وهو نصف صداقها المسمى لها وهو كذا وعلى براءة ~~كل واحد منهما من صاحبه عن جميع الدعاوى والخصومات في النكاح وغيره وخلعها ~~هو على ذلك مواجهة ويتم الكتاب ولا يكتب هاهنا نفقة العدة لأنه لا عدة في ~~الخلع قبل الدخول ويكتب من الجانب الآخر خلع زوجته فلانة ويكتب في القبول ~~واختلعت هي منه بذلك كله وإن لم يكن في النكاح تسمية وكان الخلع قبل الدخول ~~والخلوة يكتب على ما يحصل لها عليه من المال ولا يسمى PageV06P256 المهر ~~لأن الواجب فيه المتعة أو يكتب اختلعت منه قبل دخوله بها وقبل خلوته بها ~~على كل حق يجب للنساء على أزواجهن في نكاح لا تسمية فيه اختلاعا صحيحا كذا ~~في الذخيرة وإذا اختلع الوالد ابنته الصغيرة المسماة فلانة من زوجها بعد ~~دخوله بها يكتب هذا ما أقر به فلان أن ابنته الصغيرة المسماة فلانة وذكر ~~سنها وما أشبهها كانت في نكاح فلان وكانت حلاله بنكاح صحيح عقد عليه والدها ~~بولاية الأبوة بمحضر من الشهود وأنه دخل بها وصحبها وصحبته ms5347 زمانا ثم إن ~~زوجها هذا كره صحبتها لنفسه وكره والدها لها صحبته وأنه كان قد قبض من ~~صداقها كذا وأن زوجها هذا خلعها من نفسه بطلب والدها ذلك بتطليقة واحدة على ~~بقية مهرها وهي كذا ونفقة عدتها لثلاثة أشهر من لدن تاريخ هذا الذكر وهي ~~كذا خلعا صحيحا جائزا لا فساد فيه ولا تعليقا بمخاطرة ولا إضافة إلى وقت في ~~المستقبل على أنه ضامن جميع ذلك من ماله حتى يخلصه منه أو يضمن له بقدر ذلك ~~من ماله فبانت هذه المسماة منه بهذا الخلع الموصوف فيه ولا سبيل له عليها ~~ولا رجعة ولا طلبة بوجه من الوجوه وقبل كل واحد منهما من صاحبه هذا الخلع ~~في مجلس الخلع وجاها شفاها ولا يكتب براءة الزوج لأن الزوج لا يبرأ هاهنا ~~عن بقية الصداق وإنما يقع الخلع بمال الأب فكأنه طلقها بماله من غير ذكر ~~الصداق والنفقة وذكر بقية المهر ونفقة العدة في الخلع لتقدير الواجب على ~~الأب بضمانه لا أنه يسقط عن الزوج ذلك بهذا الخلع وعلى هذا جميع أولياء ~~الصغيرة غير الأب وكل واحد من عرض الناس وإنما يقع الفرق بين الآباء وغيرهم ~~من الأولياء في أن إقرار الآباء بقبض شيء من المهر يصح دون إقرار سائر ~~الأولياء كذا في الظهيرية وإن كان قبل الدخول بها يكتب على بقية مهرها ولا ~~يكتب على نفقة عدتها وحكم هذا الخلع وقوع البينونة وثبوت الحرمة إلا أن ~~الصغيرة إذا بلغت كان لها أن ترجع على الزوج ببقية صداقها ويرجع الزوج على ~~أبي المرأة بذلك بحكم ضمان الدرك وبعض أهل الشروط يختارون في خلع الصغيرة ~~أن يقر الأب بقبض صداقها ونفقة عدتها بعدما صارت نفقة العدة مقدرة مقدارا ~~معلوما ثم يكتب إقرار الزوج أنه طلقها تطليقة واحدة بائنة وصورة ذلك أن ~~يكتب أقر فلان بن فلان يعني والد الصغيرة في حال جوازه إقراره طائعا أن ~~ابنته الصغيرة المسماة فلانة بنت فلان كانت امرأة فلان بن فلان ومنكوحته ثم ~~إن فلانا زوجها هذا لم تعجبه ms5348 صحبتها لصغرها فطلقها تطليقة واحدة بائنة ~~وبانت منه بهذا التطليق وكان لها على زوجها من هذا الصداق كذا درهما وجب ~~لها عليه ومن جهة نفقة العدة كذا درهما فقبضت جميع ذلك لابنتي الصغيرة هذه ~~بولاية الأبوة قبضا صحيحا بإيفاء الزوج هذا جميع ذلك إلي ولم يبق لهذه ~~الصغيرة على زوجها هذا دعوى وخصومة بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب أقر ~~بذلك كله إقرارا صحيحا وصدقه زوجها هذا فيه خطابا فإذا كتب على هذا الوجه ~~ثم إنها بلغت لا يكون لها حق الخصومة مع زوجها في مهرها ونفقة عدتها لأن ~~الأب قد أقر بقبض ذلك وله ولاية قبض ذلك كله كذا في المحيط وعلى هذا المولى ~~إذا خالع أمته على مهرها ونفقة عدتها غير أنك لا تذكر هاهنا على أنه ضامن ~~له ذلك من ماله لأن المولى يملك إبراء الزوج عن المهر بخلاف الأب فإن أراد ~~المولى أن يكون ذلك دينا عليه دون الأمة كتبت على أمثال ما كتبت خلع الوالد ~~PageV06P257 على الصغيرة كذا في الظهيرية وإن كان بينهما صغير فطيم فخالعها ~~على أن تمسك المرأة الولد وتقوم بحضانته سنة أو سنتين وتنفق عليه من مالها ~~في مدة الحضانة فهذا جائز عن بعض أصحاب الشروط وكان الفقيه أبو القاسم ~~الصفار رحمه الله تعالى يقول لا يجوز ذلك لأن مقدار النفقة وما لا بد ~~للصغير منه من المطعوم مجهول فالحيلة في ذلك أن يقدر ما يكفي لهذا الصغير ~~من النفقة بالدراهم أو بالدنانير ويشترط ذلك عليها في الخلع ثم يأمر الزوج ~~لها بصرف القدر إلى ما لا بد منه للصغير في تلك المدة أو يجعل ذلك المقدر ~~أجرة لها على التربية في المدة المضروبة له ثم يوكل الرجل إياه بإبراء ~~نفسها عما يحصل بإقباله عليها عند وفاة الصغير أو تزوجها بزوج آخر أجنبي ~~قبل انقضاء مدة التربية فإن أراد أن يكتب بذلك كتابا يكتب أقر فلان يعني ~~الزوج أنه خالع من نفسه زوجته المسماة فلانة بتطليقة واحدة بائنة على بقية ~~مهرها ونفقة ms5349 عدتها وكل حق هو لها عليه وعلى مائة دينار حمر نيسابورية جيدة ~~تدفعها إليه من مالها مخالعة صحيحة خالية عن الاستثناء والشروط الفاسدة ~~وكان لهذه المختلعة من هذا المخالع ابن صغير فطيم وطلب هذا المخالع من ~~مختلعته هذه أن تمسكه وتقوم بحضانته سنة واحدة كاملة أولها يوم كذا وآخرها ~~يوم كذا ويصرف المائة الدينار التي وجبت له عليها بعقد الخلع إلى ما لا بد ~~للصغير في هذه المدة فقبلت جميع ذلك قبولا صحيحا أو يكتب وكان لهذه ~~المختلعة من هذا المخالع ابن صغير فاستأجر المخالع هذا مختلعته هذه لحضانة ~~ولدها الصغير هذا وتربيته والقيام بمصالحه مدة سنة واحدة كاملة أولها يوم ~~كذا وآخرها يوم كذا بهذه المائة الدينار التي وجبت عليها لزوجها هذا ~~استئجارا صحيحا وأنها آجرت نفسها منه كذلك بها إجارة صحيحة فإن كان الابن ~~رضيعا يكتب طلب المخالع هذا من مختلعته هذه إرضاع هذا الصغير الرضيع ~~وتربيته وحضانته سنة واحدة بالمائة التي وجبت له عليها أو يكتب استأجرها ~~على إرضاع هذا الصغير وعلى تربيته سنة واحدة على نحو ما ذكرنا ثم إن هذا ~~المخالع وكلها وأقامها مقام نفسه في إبراء نفسها عما يحصل بإقباله عليها إن ~~مات الولد قبل انقضاء مدة التربية وكالة صحيحة لازمة على أنه كلما عزلها عن ~~هذه الوكالة عادت عنه وكيلة في ذلك كله كما كانت وإنما كتبنا التوكيل على ~~هذا الوجه نظرا للمرأة لأن الصغير لو مات قبل انقضاء مدة الحضانة يرجع ~~الزوج عليها بحصة ما بقي من المدة من المائة الدينار فكتبنا ذلك حتى أنه ~~إذا مات الصغير في هذه المدة فهي تبرئ نفسها فلا يرجع الزوج عليها بشيء وفي ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى لو شرط أن الولد لو مات قبل مضي ~~هذه المدة فهي بريئة من حصة ما بقي من المدة فذلك جائز فإن كتب بعد ~~الاستئجار وشرطت المختلعة هذه أنه لو مات هذا الولد قبل مضي هذه المدة فهي ~~بريئة عن حصة ما بقي من المدة ms5350 من هذه المائة ولم يكتب توكيله إياها بإبراء ~~نفسها كان مستقيما كذا في الذخيرة فإن كان في البطن جنين فأراد الزوج أن ~~يعقد الخلع على رضاعه فالجواب محفوظ عن السلف مثل الخصاف وأبي زيد وغيرهم ~~أنه جائز فيزيد في موضع الجعل وعلى أن ترضع الولد الذي هو في بطنها لزوجها ~~هذا إن وضعته حيا لسنتين من وقت الولادة واحدا كان الولد أو مثنى ذكرا كان ~~أو أنثى على أنه لو مات هذا الولد بعد ذلك قبل تمام مدة الرضاع فهي بريئة ~~وليس يحفظ هذا عن علمائنا الثلاثة وكان الشيخ الإمام أبو القاسم الصفار ~~رحمه الله تعالى يقول الأصح عندي أن هذا الجنين لا يصح لأنه تصرف عليه في ~~حكم النفقة وذلك لا يصح واعتبر هذا بسائر تصرفاته كذا في الظهيرية والحيلة ~~في ذلك تقدير مال عليها في عقدة الخلع ثم استئجاره إياها إجارة مضافة إلى ~~ما بعد الولادة PageV06P258 فترضع ولده الذي هي حامل به خلع الوكيل يكتب ~~أولا التوكيل في صدر البياض هذا ما وكل فلان فلانا وكله وأقامه مقام نفسه ~~في خلع زوجته فلانة بتطليقة واحدة بائنة على الشرائط المذكورة في ذكر الخلع ~~المكتوب في هذا البياض عقيب ذكر هذه الوكالة توكيلا صحيحا وأنه قبل منه هذا ~~التوكيل في ذلك المجلس خطابا وذلك في يوم كذا ثم يكتب ذكر الخلع هذا ما ~~خالع فلان بن فلان وهو الوكيل المذكور في ذكر التوكيل في صدر هذا البياض ~~بالخلع المذكور وفيه خلع من نفس موكله فلان هذا امرأته المسماة فلانة بنت ~~فلان بعد الدخول بها بتطليقة واحدة بائنة على ما كان لها عليه من بقية ~~مهرها ونفقة عدتها ما دامت في عدته وكل حق يجب للنساء على الأزواج قبل ~~الفرقة وبعدها وأن فلانة هذه قبلت منه هذا الخلع بهذا البدل قبولا صحيحا ~~مشافهة بعدما صدقته في كونه وكيلا من جهة زوجها فلان هذا في الخلع ويتم ~~الكتاب ولو كان الوكيل من قبل المرأة يكتب في صدر البياض أولا التوكيل هذا ~~ما ms5351 وكلت فلانة بنت فلان فلانا وكلته وأقامته مقام نفسها في اختلاع نفسها من ~~زوجها فلان ثم يكتب بعد ذكر الاختلاع هذا ما اختلع فلان وهو الوكيل المذكور ~~في ذكر التوكيل في صدر هذا البياض اختلع نفس موكلته فلانة من زوجها فلان ~~إلى آخره وإن أراد الزوج أن يضمن وكيل المرأة باختلاع ما أدركه من درك في ~~مهرها ونفقة عدتها بأن جحدت المرأة التوكيل والشهود قد ماتوا أو غابوا ~~وأرادت مطالبة الزوج بالمهر ونفقة العدة يكتب ضمن فلان وكيل المرأة هذا ما ~~أدرك فلان يعني الزوج من درك في مهر فلانة وهو كذا درهما وفي نفقة عدتها ~~وذلك كذا حتى يخلصه من ذلك أو يرد عليه جميع مهرها وهو كذا وجميع نفقة ~~عدتها وهي كذا والله تعالى أعلم خلع الفضولي يكتب هذا ما شهد عليه الشهود ~~المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا وهو الفضولي سأل فلانا أن يخلع امرأته ~~فلانة على ألف درهم من مال هذا الفضولي على أن يقبل هو هذا الخلع بهذا ~~المال بغير أمرها وتوكيلها إياه به على أنه ضامن له أن يدفع ذلك إليه من ~~مال نفسه فأجاب فلان وهو الزوج المذكور هذا الفضولي بما سأله وخلع امرأته ~~فلانة بهذا المال وقبل الفضولي هذا منه هذا الخلع بهذا المال مواجهة وبانت ~~هي من زوجها بهذا الخلع ولم يبق بينهما زوجية وقبض الزوج هذا المال المذكور ~~من الفضولي هذا بإيفائه ذلك إياه وبرئ هذا الفضولي من المال الذي قبل في ~~هذا الخلع براءة قبض واستيفاء إلا أن الزوج لا يبرأ عن مهرها بهذا الخلع ~~وكان لها أن تطالب الزوج بمهرها متى شاءت فإن أراد الزوج أن يضمن الفضولي ~~ما أدركه من درك في مهرها حتى إذا رجعت المرأة على الزوج بالمهر فالزوج ~~يرجع على الفضولي بذلك يكتب وضمن الفضولي هذا ما أدرك الزوج من درك في ~~مهرها فإنها قد قبضت مرة فإذا قبضت ثانيا تكون قابضة بغير حق وأنه مستقيم ~~لأن الفضولي لما أقر أنها قبضت مهرها كان ms5352 في زعمه أنها لو قبضت ثانيا تكون ~~قابضة بغير حق ويصير المقبوض بغير حق مضمونا عليها فهذه كفالة مضافة إلى ~~زمان الوجوب وأنها صحيحة كالكفالة بما يذوب له على فلان وفي طلاق المرأة ~~قبل الدخول والخلوة إن كان الطلاق واحدا يكتب هذا ما شهد الشهود المسمون ~~آخر هذا الكتاب أن فلانا طلق امرأته المسماة فلانة بنت فلان قبل دخوله ~~وخلوته بها تطليقة واحدة بائنة PageV06P259 لا رجعة فيها ولا مثوبة ولا ~~تعليق بشرط ولا إضافة إلى وقت في المستقبل ولا اشتراط عوض فبانت منه بحكم ~~هذه التطليقة وإن كان الطلاق أكثر من واحدة ففي الاثنين يكتب طلقها ~~تطليقتين وفي الثلاث يكتب طلقها ثلاثا جملة فبانت منه ويكتب في الثلاث ~~وحرمت عليه حرمة غليظة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها ويفارقها ~~وتنقضي عدتها وفي الصريح بعد الدخول بها يكتب أن فلانا قال لزوجته فلانة ~~بعد ما دخل بها أنت طالق تطليقة واحدة ديانية ولم يكن منه بعد ذلك رجعة لها ~~وأنها في عدتها الواجبة عليها بهذا الطلاق أقر بجميع ذلك يوم الإشهاد وذلك ~~يوم كذا وفي الطلاق بعد الخلوة قبل الدخول بها يكتب هذا ما شهد الشهود ~~المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا طلق امرأته بعدما خلا بها خلوة صحيحة ~~خالية عن الموانع الشرعية والطبيعية كلها تطليقة واحدة بائنة نافذة جائزة ~~فحرمت عليه بهذه التطليقة ووجب لها عليه كمال ما سمي لها من الصداق وهو كذا ~~ونفقة عدتها وهي كذا ويتم الكتاب فإن كان الزوج لا يرى قيام الخلوة الصحيحة ~~مقام الدخول في حق تأكيد المهر ووجوب نفقة العدة فامتنع عن أدائهما بعدما ~~طالبته بذلك ينبغي لها أن ترفع الأمر إلى قاض يرى ذلك حتى يقضي لها بكمال ~~المهر ونفقة العدة ثم يكتب بعد ذلك في الكتاب ثم إن هذه المرأة المطلقة بعد ~~الخلوة الصحيحة طالبت زوجها بجميع ما سمي لها من الصداق وبنفقة عدتها ~~فامتنع عن أداء ذلك لما أنه كان يرى مذهب من يقول بأن الخلوة الصحيحة ms5353 لا ~~تقوم مقام الدخول في حق هذين الحكمين وهو تأكيد جميع المسمى ووجوب نفقة ~~العدة فرفعته إلى القاضي فلان أو يكتب من غير تعيين فرافعته إلى قاض عدل ~~جائز الحكم فيما بين المسلمين وطالبته بذلك وادعت الخلوة الصحيحة والطلاق ~~بعدها فأقر بالخلوة ولكن أنكر تأكيد جميع المسمى ووجوب نفقة العدة فقضى ~~عليه لها هذا القاضي بكمال المسمى ونفقة عدتها إذا كان يرى ذلك وكان في ~~اجتهاده أن الخلوة بالمرأة المنكوحة كالدخول بها في حق تأكيد جميع المسمى ~~ووجوب نفقة العدة فقضى بذلك لها عليه في وجوبها حكما أمضاه وقضاء أنفذه ~~وأشهد على ذلك حضور مجلسه وذلك في يوم كذا إذا أراد الرجل أن يجعل أمر ~~امرأته بيدها فهو مشتمل على أنواع أحدها التفويض مطلقا غير معلق بشرط وإنه ~~قسمان موقت ومطلق وصورة كتابة هذا النوع في الموقت هذا ما شهد عليه الشهود ~~المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا جعل أمر امرأته المسماة فلانة بيدها شهرا ~~أو سنة أولها كذا وآخرها كذا على أن تطلق نفسها في هذا الشهر أو في هذه ~~السنة متى شاءت واحدة بائنة أو ثلاثا وفوض الأمر في ذلك إليها وأنها قبلت ~~منه هذا الأمر قبولا صحيحا في مجلس هذا التفويض قبل اشتغالها بعمل آخر وقبل ~~قيامها عن المجلس وذلك في يوم كذا صورة كتابة هذا النوع في المطلق شهدوا أن ~~فلانا جعل أمر امرأته فلانة بيدها على أن تطلق نفسها ما شاءت من واحدة أو ~~ثلاث ومتى شاءت أبدا وأنها قبلت منه هذا الأمر إلى آخر ما ذكرنا والثاني ~~تعليق التفويض بالشرط وأنه أقسام أحدها تعليق التفويض بالغيبة وصورة كتابة ~~هذا القسم شهدوا أن فلانا جعل أمر امرأته فلانة بيدها معلقا بشرط أنه متى ~~غاب عنها من كورة كذا أو من مكان كذا يسكنان فيه غيبة سفر ومضى على غيبته ~~عنها شهر أو كذا على ما شرطاه ولم يعد إليها في هذه المدة فإنها تطلق نفسها ~~تطليقة واحدة بائنة بعد ذلك متى شاءت أبدا وفوض الأمر ms5354 في ذلك إليها وأنها ~~قبلت منه هذا الأمر PageV06P260 قبولا صحيحا في مجلس التفويض ويتم الكتاب ~~القسم الثاني تعليق التفويض بترك نقد المعجل إلى وقت كذا صورة كتابة هذا ~~القسم جعل أمرها بيدها في تطليقة واحدة بائنة مطلقا بشرط أنه إذا مضى شهر ~~أوله كذا وآخره كذا ولم يؤد إليها جميع ما قبل تعجيله لها من صداقها وهو ~~كذا فإنها تطلق نفسها بعد ذلك متى شاءت أبدا واحدة بائنة وفوض الأمر في ذلك ~~إليها وأنها قبلت منه هذا الأمر في مجلس التفويض القسم الثالث تعليق ~~التفويض بشرط قماره أو بشربه الخمر أو ضربه ضربا موجعا يظهر أثره على بدنها ~~وصورة كتابته على نحو ما بينا النوع الثالث تفويض طلاق كل امرأة يتزوجها ~~على هذه شهدوا أنه جعل أمر كل امرأة تدخل في نكاحه بأي طريق تدخل من عقد ~~وكيل أو فضولي أجاز نكاحه بقوله أو فعله أو تزوجه إياها بنفسه بيد امرأته ~~الحالية المسماة بفلانة في التطليقات الثلاث على أن تطلق فلانة هذه تلك ~~المرأة التي دخلت في نكاحه متى شاءت من الأوقات أبدا وفوض الأمر في ذلك ~~إليها أو يكتب تطلقها ما شاءت من طلقاتها الثلاث وأنها قبلت ذلك منه قبولا ~~صحيحا في مجلس هذا التفويض وفي التفويض بشرط إذا وجد الشرط وأرادت أن تطلق ~~نفسها فلها ذلك وإذا طلقت نفسها فالأولى أن يكتب وثيقة على ظهر وثيقة ~~التفويض فيكتب شهدوا أن فلانا يعني الزوج باشر الشرط الذي كان التفويض ~~معلقا به على الوجه الذي كتب في بطن هذا الكتاب وصار أمر فلانة زوجة فلان ~~بحكم ذلك التفويض بيدها وأنها طلقت نفسها بمشهد هؤلاء الشهود الذين أثبتوا ~~أساميهم وذلك في تاريخ كذا والله تعالى أعلم كذا في المحيط # الفصل الرابع في العتاق # | وإذا أعتق الرجل عبده وأراد أن يكتب له بذلك كتابا يكتب أقر فلان بن ~~فلان الفلاني في حال جواز إقراره طائعا أنه أعتق عبده ومملوكه فلانا أو ~~يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن ms5355 فلان بن فلان أقر ~~عندهم وأشهدهم على إقراره في حال صحة بدنه وثبات عقله وجواز إقراره لا علة ~~به من مرض ولا غيره يمنع صحة إقراره أنه أعتق عبده ومملوكه ومرقوقه فلانا ~~الهندي وهو غلام شاب ويبين سنه ويحليه أعتقه من خالص ماله وملكه إعتاقا ~~صحيحا نافذا تاما لازما لا رجعة فيه ولا مثوبة ولا تعليق بشرط كذا في ~~الذخيرة ولا تعليق بمخاطرة ولا إضافة إلى وقت من الأوقات المنتظرة مجانا ~~كذا في الظهيرية ولا اشتراط عوض أعتقه هكذا لوجه الله تعالى وطلب ثوابه ~~وابتغاء مرضاته وهربا من أليم عقابه ورغبة فيما وعد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم في قوله من أعتق رقبة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا ~~منه من النار فصار فلان الهندي هذا حرا بإعتاق مولاه هذا لا يباع ولا يوهب ~~ولا يورث ولا يملك بوجه من الوجوه لا سبيل له ولا لأحد عليه إلا سبيل ~~الولاء فإن ولاءه لمعتقه هذا ما دام حيا ولعصبته الذكور من بعده وسماه بعد ~~الإعتاق كذا وصدق المعتق هذا معتقه هذا في كونه مملوكا له وقت هذا الإعتاق ~~شفاها وذلك في يوم كذا وبعض أهل الشروط يكتبون بعد قولهم وهربا من أليم ~~عقابه وليعتق الله تعالى أعضاءه بأعضائه من النار إعتاقا صحيحا جائزا ~~وأخرجه من ملكه ورقه حرره فصار حرا في يد نفسه لا حق له ولا لأحد سواه عليه ~~سوى حق الولاء وليس لأحد يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر استعباده ~~واسترقاقه وإعادته إلى الرق والعبودية وصدقه المعتوق في كونه مملوكا له وقت ~~هذا الإعتاق وذلك يوم كذا PageV06P261 وكان أبو حنيفة وأصحابه رضي الله ~~تعالى عنهم يكتبون هذا كتاب من فلان يعني المولى لمملوكه فلان الفلاني أنك ~~كنت مملوكا لي إلى أن أعتقك فأعتقتك لوجه الله تعالى وطلب ثوابه وأنا يومئذ ~~صحيح العقل والبدن لا علة بي من مرض أو غيره جائز الأمور أعتقتك عتقا جائزا ~~نافذا بتا بتلا لم أشترط عليك شرطا ولا اختلفت منك مالا فصرت ms5356 به حرا لك ما ~~للأحرار وعليك ما عليهم لا سبيل لي ولا لأحد عليك ولي ولاؤك وولاء عتقك ~~وذلك في شهر كذا من سنة كذا وإنما كتبوا لوجه الله تعالى لأن من الناس من ~~يقول إذا أعتقه رياء وسمعة لا لوجه الله تعالى لا يعتق وإنما كتبوا أنا ~~يومئذ صحيح لا علة بي من مرض أو غيره لأن عتق المريض يعتبر من الثلث وعتق ~~الصحيح يعتبر من جميع المال وأراد بقوله أو غيره الجنون والعته والحجر بسبب ~~الفساد لأن العته والجنون يمنعان صحة العتاق بالإجماع والحجر بسبب الفساد ~~يمنع صحة الإعتاق عند بعض العلماء وإنما كتبوا عتقا نافذا بتا بتلا حتى لا ~~يدعي المولى عليه ما يوجب توقف العتق أو التعليق بالشرط وإنما كتبوا لم ~~أشرط عليك شرطا ولا اختلفت منك مالا قطعا للدعوى والمنازعة وإنما كتبوا صرت ~~به حرا لك ما للأحرار وعليك ما عليهم بطريق التأكيد وإنما كتبوا ولي ولاؤك ~~اتباعا للسلف وبيانا لحكم العتق وكتبوا ولاء عتقه هذا مذهب أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى وكان الطحاوي رحمه الله تعالى لا يكتب ذلك وإن كان العتق على ~~مال يكتب فيه بعد قوله عتاقا جائزا نافذا على كذا دينارا وقبل هذا العبد ~~هذا العتق بهذا المال فبعد ذلك إن كان المولى قبض المال يكتب وقبض المعتق ~~هذا المال بإيفاء المعتق هذا ذلك إياه وبرئ إليه من ذلك كله براءة قبض ~~واستيفاء وإن لم يكن قبض المال يكتب فجميع هذا المال دين على هذا المعتق ~~لهذا المولى لا براءة لهذا المعتق عنه إلا بأداء جميع ذلك إليه ولا سبيل ~~لهذا المولى عليه إلا سبيل الولاء وطلب الجعل وذلك في تاريخ كذا كذا في ~~الذخيرة وإذا أعتق عبدا أو أمة هما له وبينهما نكاح ولهما أولاد أعتقهم ~~جملة يكتب أعتق عبده فلانا ويسميه ويحليه وأمته فلانة ويسميها ويحليها وهما ~~زوجان وأعتق أولادهما معهما وهم فلان وفلان وفلانة وهو يملكهم جميعا أعتقهم ~~جميعا لابتغاء مرضاة الله تعالى وطمعا في ثوابه إلى آخر ما ms5357 ذكرنا وإذا كان ~~العبد مشتركا بين اثنين أو أكثر وقد أعتقاه أو أعتقوه جميعا يكتب هذا كتاب ~~من فلان ابن فلان الفلاني وفلان بن فلان الفلاني لمملوكهما فلان أنك كنت ~~مملوكنا وقد أعتقناك ويكتب نصيب كل واحد منهما في العبد حتى يعرف مقدار ما ~~ثبت لكل واحد منهما من الولاء وباقي الكتاب على نحو ما ذكرنا في العبد ~~لواحد وإذا وكلوا رجلا بذلك يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا ~~الكتاب شهدوا جميعا أن فلانا وكيل فلان وفلان وفلان أعتق عبدهم فلانا وهو ~~مشترك بينهم بالسوية أثلاثا وأعتقه هذا الوكيل مجانا بغير عوض أو على كذا ~~إعتاقا صحيحا من خالص مالهم وملكهم فصار هذا العبد حرا بإعتاق وكيلهم هذا ~~إياه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يملك بوجه من الوجوه ولا سبيل لهؤلاء ~~الموكلين عليه ولا لأحد من الناس غير سبيل الولاء فإن ولاءه لهم حال حياتهم ~~ولعقبهم بعد وفاتهم وفيما إذا كان العتق على مال وقبض الوكيل المال منه لهم ~~يكتب قبول العبد العتق على ذلك المال ويكتب قبض الوكيل المال منه لهم وإذا ~~لم يقبض الوكيل يكتب على نحو ما بينا فيما إذا كان العبد لواحد وإذا أعتق ~~أحد الشريكين نصيبه من العبد المشترك فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~للساكت خيارات PageV06P262 ثلاثة إن كان المعتق موسرا وخياران إن كان معسرا ~~وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن كان المعتق موسرا فللساكت حق ~~تضمينه وإن كان معسرا فللساكت حق استسعاء العبد وفي الحالين العبد يعتق كله ~~على المعتق والولاء كله له فإن أراد الساكت أن يكتب كتابا على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يكتب شهدوا أن فلانا أعتق جميع نصيبه من المملوك ~~المشترك بينه وبين شريكه فلان واسم هذا المملوك كذا وحليته كذا وقد أعتق ~~هذا المعتق نصيبه بغير إذن شريكه فلان عتقا صحيحا والمعتق كان موسرا وقت ~~الإعتاق حتى يثبت للشريك الساكت ثلاث خيارات على قول أبي حنيفة رحمه الله ms5358 ~~تعالى فاختار تضمين شريكه المعتق قيمة نصيبه وكانت قيمة نصيبه مثلا عشرة ~~دنانير بتقويم المقومين الذين لهم بصيرة في ذلك ومعرفة وهم عدول فرفع ~~الساكت الأمر إلى القاضي فلان وادعى على المعتق هذا المقدار فقضى القاضي له ~~بذلك لما أنه وقع اجتهاده عليه ولزم المعتق أداء عشرة دنانير إلى هذا ~~المدعي فهذا القدر دين على المعتق هذا لشريكه المدعي وإن قضاه المعتق هذا ~~المقدار يكتب فقضاه هذا المقدار بإلزامه وصار العبد كله حرا من جهة المعتق ~~هذا وولاؤه كله للمعتق هذا ويتم الكتاب وفي اختيار استسعاء العبد يكتب ~~فاختار الشريك الساكت استسعاء العبد في نصف قيمته وذلك كذا ورفع الأمر إلى ~~القاضي فألزم القاضي العبد فعلى العبد أن يسعى له في ذلك وإذا سعى فهو حر ~~من جهتهما وولاؤه بينهما وفي اختيار إعتاق نصيبه يكتب كتابا فاختار إعتاق ~~نصيبه وأعتقه فصار حرا من جهتهما وولاؤه بينهما وإن كان المعتق معسرا حتى ~~يثبت له خياران عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى واختار الساكت استسعاء العبد ~~يكتب وكان هذا المعتق معسرا معروفا بذلك عند الناس حتى يثبت للساكت خياران ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فاختار استسعاء العبد في نصف قيمته وذلك كذا ~~فأمضى القاضي فلان اختياره وألزم العبد ذلك ويصير العبد حرا منهما إذا سعى ~~وولاؤه يكون بينهما وإن اختار إعتاق نصيبه يكتب على نحو ما يكتب لو كان ~~المعتق موسرا ثم في كل موضع اختار استسعاء العبد ونجمه نجوما يكتب فأمضى ~~القاضي اختياره وألزم العبد قيمة نصيبه وذلك كذا ونجمه عليه نجوما ثلاثة في ~~ثلاثة أشهر ليؤدي عند انقضاء كل شهر كذا ويتم الكتاب فإن صالح العبد من ~~قيمة نصيبه على مقدار أقل منها يكتب وصالحه من قيمة نصيبه على كذا مؤجلا ~~إلى كذا فإن نجم نجوما ومضى شهر وأدى نجما وأراد أن يكتب بذلك كتابا يكتب ~~ومضى شهر وأدى نجما وهو كذا وبقي عليه كذا على نجوم ما بقي يطالبه إذا حل ~~ذلك وبعد أداء النجوم كلها يكتب إن ms5359 فلانا أعتق عبدا بينه وبين فلان اسمه ~~كذا وكان المعتق معسرا فاختار الشريك استسعاء هذا العبد في نصف قيمته ونجم ~~ذلك عليه نجوما في كذا من الشهور كل شهر كذا فمضى فاستوفى منه كذا ومضى شهر ~~آخر فاستوفى منه كذا واستوفى منه أيضا بعد الشهر الثالث كذا ويقول هو آخر ~~النجوم فلم يبق عليه ولا قبله ولا عنده ولا معه شيء لا قليل ولا كثير وعتق ~~كله عنهما جميعا فهو مولى لهما وولاؤه بينهما نصفين ويتم الكتاب وإن أراد ~~أن يكتب كتابا على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكتب أعتق فلان ~~جميع نصيبه من المملوك المشترى بينه وبين شريكه فلان واسم المملوك كذا حتى ~~عتق عليه على قول من يرى ذلك وهو أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وكان ~~المعتق موسرا معروفا بذلك عند الناس فطالبه الساكت PageV06P263 بقيمة نصيبه ~~ورفع الأمر إلى القاضي فلان وأمضى ذلك وألزم المعتق قيمة نصيب الساكت وحكم ~~بعتق العبد من قبل المعتق ويتم الكتاب وإن كان المعتق معسرا يكتب وكان ~~المعتق معسرا معروفا بذلك عند الناس حتى يثبت للساكت حق استسعاء العبد في ~~قيمة نصيبه فأخذ العبد بذلك ورافعه إلى القاضي فلان فأمضى ذلك وأمر العبد ~~المعتق بالاستسعاء في قيمة نصيب الساكت فذلك دين للساكت على العبد وجعل ~~العبد كله حرا من جهة المعتق وولاؤه كله له ويتم الكتاب كذا في المحيط ولو ~~كان عبد مملوك بين رجلين فأراد أن يعتقاه وخاف كل واحد منهما تضمين صاحبه ~~إياه بسبق إعتاقه فالاحتياط أن يوكلا رجلا بإعتاقه والأحوط أن يعلق كل واحد ~~منهما عتق نصيبه بإعتاق نصيب شريكه حتى لو أفرد الوكيل نصيب أحدهما ~~بالإعتاق لم ينفذ وإذا أعتق الوكيل كتب هذا ما أقر فلان أنه وكيل فلان ~~وفلان بإعتاق عبدهما فلان وأنه أعتق عبدهما فلانا وهو مشترك بينهما بالسوية ~~مجانا أو على كذا إعتاقا صحيحا من خالص مالهما وملكهما فصار هذا العبد حرا ~~بإعتاق وكيلهما هذا إياه ثم يذكر إلى آخر ما ذكرناه فيما ms5360 إذا أعتقه بطريق ~~الأصالة وكذا هذا في توكيلهما إياه بالتدبير كذا في الظهيرية إذا أعتق عبده ~~على خدمته سنة يكتب شهدوا أن فلانا أعتق عبده المسمى كذا وحليته كذا إعتاقا ~~صحيحا جائزا نافذا على أن يخدمه سنة كاملة اثني عشر شهرا أولها كذا وآخرها ~~كذا يخدم فيما رآه مولاه وفيما بدا له من أنواع الخدمة حيث شاء وأين شاء ~~وكيف شاء فيما يحل في الشرع ليلا ونهارا في الوقت المعتاد قدر ما يطيق وقبل ~~فلان منه هذا العتق بهذا البدل وضمن خدمته على هذا الوجه فصار حرا لوجه ~~الله تعالى لا سبيل له عليه إلا سبيل الولاء وإلا طلب هذه الخدمة المشروطة ~~المذكورة ويتم الكتاب وثيقة بدل العتق يكتب شهد الشهود المسمون آخر هذا ~~الكتاب أن فلانا الهندي أقر طائعا أنه كان مملوكا لفلان بملك صحيح واجب ~~لازم وخدمه زمانا ورغب في عتقه فسأله أن يعتقه على كذا فأجابه إلى ذلك ~~فأعتقه بهذا الجعل عتقا صحيحا لا رجعة فيه ولا مثوبة ولا تعليق بمخاطرة ولا ~~إضافة إلى وقت مستقبل فقيل هو ذلك منه بمخاطبته إياه قبل الافتراق ~~والاشتغال بغير ذلك فعتق به وصار حرا مالكا لنفسه وهذا الجعل دين له عليه ~~حالا يأخذه منه متى شاء لا امتناع له عنه ولا براءة له منه إلا بأداء جميع ~~ذلك إليه وصدقه المقر له ويتم الكتاب كذا في المحيط إعتاق العبد بحكم ~~الوصايا شهدوا أن فلانا يعني ابن الميت أقر طائعا أن أباه فلانا قد كان ~~أوصى إليه في حياته أن يعتق عبده ومملوكه فلانا يسمي العبد ويحليه بعد ~~وفاته لوجه الله تعالى لا يشترط فيه شرطا ولا يجعل عليه مالا وأنه قد قبل ~~من أبيه فلان هذه الوصية وأن أباه فلانا قد توفي ولم يرجع عن ذلك ولا عن ~~شيء منه وأنه نفذ هذه الوصية بعد موت أبيه وأعتق فلانا وهو العبد الذي كان ~~أوصى به إليه أبوه فصار فلان بذلك حرا لوجه الله تعالى له ما للأحرار وعليه ~~ما على ms5361 الأحرار لا سبيل له عليه من استرقاق أو استخدام أو استسعاء فقد صار ~~في يده من تركة أبيه مثلا قيمة هذا العبد الذي أعتقه ولا سبيل له عليه إلا ~~سبيل الولاء الذي ثبت في الشرع للمعتق حال حياته ولعقبه بعد وفاته ويتم ~~الكتاب إذا أعتق أمته ثم تزوجها بعد العتق يكتب أقر فلان في حال جواز ~~إقراره طائعا أنه أعتق أمته المسماة فلانة التركية والهندية إعتاقا صحيحا ~~إلى آخر كتاب العتق ثم يكتب بعد كتاب العتق ثم إن المعتق PageV06P264 هذا ~~بعد هذا العتق الموصوف فيه تزوج معتقته هذه بمحضر من الشهود المرضيين على ~~صداق كذا دينارا تزوجا صحيحا وأنها زوجت نفسها منه تزويجا صحيحا في ذلك ~~المجلس على الصداق المذكور ويتم الكتاب والله تعالى أعلم كذا في الذخيرة # الفصل الخامس في التدبي ( ( ( التدبير ) ) ) # | ر ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل يكتب هذا كتاب من فلان بن فلان ~~لمملوكه فلان الفلاني أني أعتقتك بعد موتي لوجه الله تعالى وطلب ما عنده من ~~الثواب وأنا يومئذ صحيح وأراد بذلك صحة البدن ألا يرى أنه قال عقيبه لا علة ~~بي من مرض ولا غيره ولا حاجة إلى ذلك لأن تدبير الصحيح والمريض سواء في أن ~~كل واحد منهما يعتبر من ثلث المال والطحاوي كان يكتب أني جعلتك مدبرا في ~~حياتي وحرا بعد موتي قال وإنما جمعت بين اللفظين لأن من مذهب بعض العلماء ~~أنه لا يصير مدبرا ما لم يجمع بين اللفظين فجمع بينهما احترازا عن قول هذا ~~القائل ثم يكتب ولي ولاؤك وولاء عتيقك من بعدك والطحاوي كان يكتب ولي ولاء ~~ما عتق منك بالتدبير المذكور في هذا الكتاب لأن من مذهب بعض العلماء أنه ~~إذا مات المولى وعليه دين مستغرق للتركة فالمدبر لا يعتق بل يكون رقيقا ~~يباع بالدين الذي على مولاه ولا يكون بالمولى عليه ولاء في هذه الحالة فمتى ~~كتبنا لي ولاؤك على الإطلاق كان خطأ على قول هذا القائل وصيانة الكتب عن ~~الخطأ واجبة ما أمكن وبعض ms5362 أهل الشروط يكتبون هذا ما دبر فلان عبده ومملوكه ~~ومرقوقه الهندي أو التركي أو الرومي المسمى فلانا ويذكر حليته ثم يكتب ~~وجعله حرا بعد موته تدبيرا مطلقا غير مقيد صحيحا نافذا لا يباع ولا يوهب ~~ولا يورث ولا يمهر ولا ينقل من ملك إلى ملك لا رجعة فيه ولا مثوبة فهو مدبر ~~لهذا المولى ما دام هذا المولى حيا ينتفع به كما ينتفع بالعبد غير المبيع ~~وما يشبهه وهو حر بعد وفاته لا سبيل لأحد عليه من ورثته إلا سبيل السعاية ~~فيما لم يخرج من الثلث وإلا سبيل الولاء فإن ولاءه لعقبه من بعده وصدقه هذا ~~المدبر في كونه مملوكا له وقت التدبير وذلك في صحة هذا المدبر وثبات عقله ~~وجواز أمره له وعليه ويلحق به حكم الحاكم فيكتب ثم إن هذا المولى أراد بيع ~~هذا المدبر من فلان فخاصمه المدبر فيه خصومة مستقيمة بين يدي قاض عدل نافذ ~~القضاء فحكم له عليه أنه لا سبيل إلى بيعه بحكم هذا التدبير بعد ما وقع ~~اجتهاده ورأيه على ذلك عملا بقول من قال ذلك من العلماء وأخذ بالحديث ~~الوارد فيه وأشهد على حكمه حضور مجلسه وذلك في يوم كذا إذا كان العبد بين ~~شريكين دبر أحدهما نصيبه يكتب هذا ما دبر فلان جميع نصيبه وهو النصف مثلا ~~من جميع العبد الهندي المسمى فلانا الذي هو مشترك بينه وبين فلان نصفين ~~فجعل نصيبه منه وهو النصف مدبرا مطلقا في حياته وجعل نصيبه حرا بعد وفاته ~~ويتم على نحو ما بينا ويكون للشريك الآخر خيارات ثلاثة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إن كان المدبر موسرا وخياران إن كان معسرا وعندهما حقه في ~~التضمين إن كان موسرا وفي الاستسعاء إن كان معسرا فإن أراد أن يكتب على قول ~~أبي حنيفة وعلى قولهما يكتب على نحو ما ذكرنا في فصل العتق وأما في فصل ~~التضمين يكتب وطالب الشريك الساكت المدبر بقيمة نصيبه يوم التدبير وذلك كذا ~~دينارا بتقويم المقومين وقدمه إلى القاضي العدل جائز ms5363 الحكم فألزم القاضي ~~المدبر ذلك وقبض الساكت ذلك من المدبر تاما وبرئ من ذلك براءة قبض واستيفاء ~~فصار جميع هذا المملوك مدبرا للمدبر هذا دون فلان يعني الساكت ودون سائر ~~الناس أجمعين ولا سبيل للساكت هذا بعد هذا على الشريك المدبر ولا على العبد ~~PageV06P265 وإذا حدث بهذا المدبر حدث الموت فهذا المدبر حر كله لوجه الله ~~تعالى لا سبيل لفلان يعني المدبر ولا لأحد من ورثته على هذا المدبر سبيل ~~إلا سبيل الولاء وإلا سبيل الاستسعاء فيما لا يخرج من الثلث العبد إذا كان ~~بين اثنين وكلا رجلا بالتدبير يكتب فيه على نحو ما بينا فيما إذا وكلاه ~~بالإعتاق غير أن في فصل الإعتاق إذا قال الوكيل أعتقه عنهما أو قال هو حر ~~عنهما أو قال نصيب واحد منهما حر عن مالكه فذلك يكفي ويعتق نصيب كل واحد ~~منهما منه في الحال وفي فصل التدبير لا بد وأن يقول دبرت نصيب كل واحد ~~منهما من هذا المملوك وجعلت نصيب كل واحد منهما حرا بعد موته حتى يعتق نصيب ~~كل واحد منهما بموته أما لو قال دبرته عنهما أو قال هو حر عنهما بعد موتهما ~~فإنما يعتق بعد موتهما ولا يعتق نصيب من مات منهما أولا بموته كذا في ~~الذخيرة # الفصل السادس في الاستيلاد # | وإذا أردت كتابة كتاب لأم الولد كتبت هذا ما شهد عليه الشهود المسمون ~~آخر هذا الذكر شهدوا جميعا أن فلانا أقر عندهم وأشهدهم على إقراره طائعا أن ~~أمته التركية أو الرومية أو الهندية ويذكر اسمها وحليتها وسنها أم ولد له ~~ولدت على ملكه وفراشه ابنه المسمى فلانا أو ابنته المسماة فلانة فهي أم ولد ~~له في حياته ينتفع بها كما ينتفع المالك بمملوكه غير أنه لا سبيل له على ~~بيعها ولا تمليكها من غيره بوجه من الوجوه وهي حرة بعد وفاته لا سبيل لأحد ~~من ورثته عليها إلا سبيل الولاء فإن ولاءها له ولعقبه من بعده ويلحق به حكم ~~الحاكم وتصديقها ولا يحتاج هاهنا إلى استثناء سبيل ms5364 السعاية لأنه لا سعاية ~~عليها وإن كانت لا تخرج من ثلث ماله إلا إذا كان الإقرار من المولى في ~~المرض ولم يكن الولد قائما معلوما فحينئذ تعتق من الثلث فيذكر حينئذ سبيل ~~السعاية ويستثنى على شرطه وإن كانت الجارية قد أسقطت سقطا استبان خلقه أو ~~بعض خلقه يكتب أقر عندهم وأشهدهم على إقراره طائعا أن جاريته فلانة أم ولده ~~قد أسقطت منه سقطا استبان خلقه أو بعض خلقه فهي أم ولده إلى آخر ما ذكرنا ~~كذا في الذخيرة # الفصل السابع في الكتابة # | يجب أن يعلم أن أهل الشروط اختلفوا في البداءة بكتاب الكتابة فكان أبو ~~حنيفة وأصحابه يكتبون هذا ما كاتب عليه فلان مملوكه فلانا الفلاني وكان ~~الطحاوي والخصاف وكثير من أصحابنا يكتبون هذا كتاب من فلان بن فلان الفلاني ~~لمملوكه فلان الفلاني وكان يوسف بن خالد يكتب هذا كتاب ما كاتب عليه فلان ~~الفلاني مملوكه فلانا الفلاني وكان أبو زيد الشروطي يكتب هذا ما شهد عليه ~~الشهود المسمون آخر هذا الذكر شهدوا أن فلان بن فلان أقر عندهم طائعا أنه ~~كاتب عبده فلانا وقد عرفناه معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه وأشهدنا على ~~نفسه في صحة عقله وبدنه وجواز إقراره إلى آخره فقد اختلفوا في البداءة ~~بكتاب الكتابة من هذا الوجه واتفق عامة أهل الشروط أن في الأشربة يكتب هذا ~~ما اشترى خلافا للبصريين من أهل الشروط واتفقوا أن في فصل الخلع يكتب هذا ~~كتاب من فلان واتفقوا أن في الأقارير يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون ~~إلى آخره بعد هذا قال أبو حنيفة وأصحابه الكتابة في معنى البيع والشراء حتى ~~صح كتابة الأب والوصي عبد الصغير كما يصح بيعهما ويصح فسخ الكتابة كما يصح ~~فسخ البيع ثم في البيع والشراء يكتب هذا ما اشترى فكذا في الكتابة التي في ~~معنى البيع يكتب هذا ما كاتب ويوسف بن خالد هكذا يقول أيضا إن الكتابة في ~~معنى الشراء إلا أن عنده في الشراء PageV06P266 يكتب هذا كتاب ما اشترى ~~فكذا في ms5365 الكتابة يكتب هذا كتاب ما كاتب والطحاوي والخصاف رحمهما الله تعالى ~~يقولان الكتابة عقد يحتاج فيه إلى الإخبار عن أمر متقدم فإنه يكتب كاتب ~~فلان مملوكه فلانا فكان كالخلع فإن في الخلع يحتاج إلى الإخبار عن أمر ~~متقدم فإنه يكتب خالع امرأته ثم في الخلع يكتب هذا كتاب من فلان فكذا في ~~الكتابة يكتب هذا كتاب من فلان بخلاف الشراء فإن الشراء لا يحتاج إلى ~~الإخبار عن أمر متقدم فإنه لا يذكر في كتاب الشراء ملك البائع ولا يده الذي ~~يبتنى عليه صحة الشراء وأبو زيد الشروطي يقول الكتابة ليست في معنى البيع ~~من كل وجه حتى تلحق بالبيع لأن البيع مبادلة مال بمال والكتابة مبادلة مال ~~بما ليس بمال ويثبت الحيوان دينا في الذمة في الكتابة ولا يثبت في البيع ~~وليست كالخلع من كل وجه أيضا حتى تلحق به لأن الخلع لا يحتمل الفسخ بعد ~~وقوعه والكتابة تحتمل الفسخ بعد وقوعها فتعذر إلحاقها بالخلع وبالشراء ~~فألحقناها بالأقارير وفي الأقارير يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون بلا ~~خلاف فكذا في الكتابة صورة ما كتب أصحابنا رحمهم الله تعالى هذا ما كاتب ~~عليه فلان بن فلان الفلاني مملوكه فلانا الفلاني كاتبه على ألف درهم وزن ~~سبعة يؤديها نجوما في خمس سنين كل سنة مائتي درهم ولم يكتبوا على أن يؤديها ~~إليه للحال أو يؤديها إليه نجما واحدا إلى سنة أو إلى شهر إنما لم يكتبوا ~~ذلك تحرزا عن قول الشافعي رحمه الله تعالى فإن عنده الكتابة الحالة لا تجوز ~~وكذلك الكتابة المنجمة بنجم واحد عنده لا تجوز فكتبنا يؤديها نجوما احترازا ~~عن قول الشافعي رحمه الله تعالى وكتبنا في خمس سنين كل سنة من ذلك مائتي ~~درهم ليصير مقدار النجوم وحصة كل نجم معلوما ثم قال يكتب ومحل أول النجوم ~~هلال شهر كذا من سنة كذا إنما يكتب ذلك حتى يصير محل أول النجوم معلوما ثم ~~قال يكتب وعلى فلان عهد الله وميثاقه ليجهدن حتى يؤدي جميع ما كاتبه عليه ms5366 ~~إنما يكتب هذا تحريضا للعبد على الكسب فيؤدي بدل الكتابة ولا يكتب هذا في ~~صك الشراء لأن المشتري مجبر على أداء الثمن فلا حاجة في حقه إلى زيادة ~~تحريض أما المكاتب فغير مجبر على أداء بدل الكتابة فيحتاج في حقه إلى زيادة ~~تحريض ثم إن أبا حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى لم يكتبوا في صك الكتابة ~~على أن لا يتزوج المكاتب ما دام مكاتبا إلا بإذن المولى وكان الطحاوي ~~والخصاف رحمهما الله تعالى يكتبان ذلك ويكتبان أيضا وعلى أن يسافر ما دام ~~مكاتبا أينما شاء في بر أو بحر وإنما كتبنا على أن لا يتزوج ما دام مكاتبا ~~إلا بإذن المولى تحرزا عن قول ابن أبي ليلى فإنه كان يقول له أن يتزوج بدون ~~إذن المولى إلا أن يشترط ذلك في عقد الكتابة وإنما كتبنا على أن يسافر ما ~~دام مكاتبا تحرزا عن قول بعض أهل المدينة فإن مذهب بعض علماء المدينة أن ~~المكاتب لا يملك المسافرة من غير إذن المولى إلا أن تكون المسافرة مشروطة ~~في الكتابة ثم قال يكتب فإن عجز عن شيء من هذه النجوم أو أخره عن محله فهو ~~مردود في الرق وإنما كتبنا هذا مع أنه ثابت بدون الشرط تحرزا عن قول جابر ~~بن عبد الله رضي الله عنه فإنه كان يقول إذا شرط في الكتابة أنه إذا عجز ~~يرد في الرق فعند العجز يرد في الرق رضي العبد بذلك أو سخط وإن لم يشترط ~~ذلك في عقد الكتابة لا يرد في الرق إلا برضا العبد فيكتب ذلك تحرزا عن قوله ~~وكان السمتي وأبو زيد الشروطي يكتبان فإن عجز عن شيء من هذه النجوم أو عن ~~نجمين فهو مردود في الرق وإنما كتبنا ذلك تحرزا عن قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فإن من مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أن المكاتب إذا حل ~~عليه نجم PageV06P267 وطالبه مولاه بذلك ورفع الأمر إلى القاضي ينظر في ذلك ~~إن وجد للمكاتب مالا حاضرا يدفع ذلك إلى ms5367 مولاه إذا كان من جنس حقه وإن كان ~~له مال غائب يرجى قدومه أجله القاضي يومين أو ثلاثة على حسب ما يرى القاضي ~~في ذلك فإن أدى ما حل عليه وإلا راده في الرق وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يرد في الرق حتى يتوالى عليه نجمان فيكتب فإن عجز عن شيء من هذه ~~النجوم أو عن نجمين يرد في الرق حتى يصير الرد في الرق مجمعا عليه ثم قال ~~يكتب فما أخذه فلان منه فهو حلال له إنما يكتب هذا حتى لا يتوهم متوهم أن ~~العقد متى فسخ وعاد المعقود عليه إلى ملك المولى يلزم المولى رد ما أخذ من ~~البدل ولا يحل له إلا بتحليل من له البدل والطحاوي رحمه الله تعالى كان لا ~~يكتب هذا لأن ما أخذه حلال له بدون الذكر لأنه كسب عبده ثم يكتب وإن أدى ~~جميع ما كاتبه عليه فهو حر لوجه الله تعالى هكذا كان يكتب أبو حنيفة ~~وأصحابه رحمهم الله تعالى وكان الطحاوي رحمه الله تعالى لا يكتب ذلك ويقول ~~من مذهب علي رضي الله تعالى عنه أن المكاتب يعتق بقدر ما أدى ومن مذهب عبد ~~الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أن المكاتب إذا أدى ثلث بدل الكتابة أو ~~ربعه يعتق ويصير غريما من غرماء المولى فيما بقي عليه وقال زيد بن ثابت ~~وعبد الله بن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم لا يعتق منه شيء ما بقي عليه ~~شيء من بدل الكتابة وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مذهب عامة ~~العلماء فمتى كتبنا وإن أدى جميع ما كاتبه عليه فهو حر لوجه الله تعالى حتى ~~يتعلق عتقه بأداء جميع بدل الكتابة كان هذا شرطا لا يقتضيه العقد عند علي ~~وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما فربما يرفع إلى قاض يرى مذهبهما ويرى فساد ~~الكتابة بالشروط الفاسدة فيبطلها فذكر هذا يقع مضرا وتركه لا يقع مضرا فكان ~~تركه أولى ثم يكتب ولفلان ولاؤه وولاء ms5368 عتيقه وإنما يكتب ذلك اتباعا للسلف ~~وكان الطحاوي رحمه الله تعالى يكتب ولاؤه ولا يكتب ولاء عتيقه فإن ولاء ~~عتيقه قد لا يكون له فإن هذا المعتق لو تزوج بأمة وحدث له منها ولد فأعتق ~~مولى الأمة الولد فإن ولاء هذا الولد لا يكون لمولى الأب وإنما يكون لمولى ~~الأم ويتم الكتاب وكثير من المتأخرين من أهل هذه الصنعة يكتبون على حسب ما ~~كان يكتبه أبو زيد ففي الكتابة الحالة يكتبون هذا ما شهد عليه الشهود ~~المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن فلان بن فلان أقر أنه كاتب مملوكه ~~فلانا الفلاني يسميه ويحليه على كذا درهما كتابة صحيحة جائزة نافذة حالة لا ~~فساد فيها ولا خيار ولا عدة عليه أن يؤدي ما شرط عليه إلى المولى من غير ~~تأخير على أنه إن فرط فيه فلم يؤدها إلى ثلاثة أيام أو أدى بعضها دون بعض ~~فلمولاه بعد ذلك أن يرده في الرق وما أخذه المولى منه فهو حلال له وإن ~~أداها كلها إليه على هذا الوجه أو إلى غيره ممن يقوم مقامه في قبض حقوقه في ~~حياته أو بعد وفاته فهو حر ولا سبيل لمولاه عليه ولا لورثته إلا سبيل ~~الولاء فإن ولاءه لمولاه حال حياته وهو لعقبه بعد وفاته وقبل هذا المكاتب ~~منه هذه الكتابة مواجهة وصدقه المكاتب هذا في كونه مملوكا له يوم كاتبه ~~وقضى بصحة هذه الكتابة قاض من قضاة المسلمين ويتم الكتاب كذا في الذخيرة ~~وهكذا في المحيط وإن كان البدل مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا أو ~~حيوانا فكذلك الجواب لكن في الحيوان يذكر أسنانها وصفاتها فإن كانت مبهمة ~~الأوصاف لكن من جنس مسمى جاز عندنا خلافا لبعض الناس ومتى ألحقت به حكم ~~الحاكم جاز بالاتفاق كذا في الظهيرية وفي الكتابة المؤجلة يكتبون كتابة ~~صحيحة جائزة نافذة منجمة نجوما عشرة مؤجلة بعشرة أشهر متوالية أولها غرة ~~شهر كذا وآخرها سلخ شهر كذا كل نجم منها PageV06P268 كذا يؤدي عن مضي كل ~~شهر منها نجما وعلى ms5369 هذا المكاتب عهد الله وميثاقه أن يجتهد في أداء كل نجم ~~عند محله إلى مولاه هذا ولا يقصر في ذلك ولا يتوارى عنه على أن هذا المكاتب ~~إن عجز عن أداء هذا المال على هذه النجوم أو أخر نجما منه عند محله إلى ~~ثلاثة أيام فلمولاه هذا أن يرده في الرق أو يكتب فهو مردود في الرق وهذا ~~أوثق لأن في الوجه الأول يحتاج إلى قضاء أو رضاء وفي الوجه الثاني لا يحتاج ~~إلى شيء من ذلك بل بنفس العجز يعود إلى الرق وما أخذه المولى منه من بدل ~~الكتابة فهو حلال له وإن أدى جميع هذه النجوم من غير تأخير إليه أو إلى من ~~يقوم مقامه في قبض حقوقه في حياته وبعد وفاته فهو حر لا سبيل لمولاه عليه ~~ولا لورثته من بعده ولا لأحد من الناس إلا سبيل الولاء ويتم الكتاب إذا ~~كاتب عبده وأمته وهما زوجان يكتب في ذلك شهدوا أن فلانا كاتب عبده فلانا ~~ويسميه ويحليه وجاريته فلانة ويسميها ويحليها وهي امرأة هذا العبد كاتبهما ~~جميعا كتابة واحدة على كذا درهما وجعل نجومهما واحدة وهي كذا وكذا من المدة ~~أولها كذا وآخرها كذا وكل نجم من ذلك كذا وكل واحد منهما كفيل ضامن عن ~~صاحبه بأمر صاحبه ما على صاحبه لمولاهما هذا بجميع ذلك ضمانا صحيحا جائزا ~~ملزما في الشرع وعلى فلان وفلانة عهد الله تعالى وميثاقه أن يجتهدا في أداء ~~هذه الكتابة إلى مولاهما فلان وذلك في يوم كذا من شهر كذا ومن أهل الشروط ~~من يكتب بعد قوله وكل نجم من ذلك كذا وعلى أن لا يعتق واحد منهما ولا شيء ~~منه إلا بأداء جميع بدل الكتابة وعلى أن للمولى أن يأخذ كل واحد منهما ~~بجميع بدل الكتابة وترك كفالة كل واحد منهما عن صاحبه حتى لا يطعن طاعن أن ~~هذه كفالة المكاتب وكفالة بدل الكتابة فلا تصح وأنه حسن وعلى هذا إذا كاتب ~~عبدين له يكتب في ذلك كاتب عبديه فلانا وفلانا مكاتبة ms5370 واحدة بكذا وجعل ~~نجومهما واحدة إلى آخر ما ذكرنا على أن للمولى أن يأخذ كل واحد منهما بجميع ~~هذا المال وعلى أن لا يعتق واحد منهما ولا شيء منه إلا بأداء جميع هذه ~~المكاتبة وإن عجز عن شيء من ذلك فله أن يردهما في الرق كذا في الذخيرة وإن ~~كاتب عبده وأمة له وهما زوجان ومعهما أولاد صغار يكتب كاتب فلان عبده فلانا ~~وأمته فلانة وهي منكوحة هذا العبد وأولادهما وهم فلان وفلان وفلانة وهم ~~صبية صغار في حجر أبيهم وأمهم كتابة واحدة على كذا درهما منجما كذا كذا ~~نجما كل نجم كذا فإن عجز فلان عن أداء هذا المال أو عن أداء بعضه أو أخر ~~نجما منه عن محله حتى مضت خمسة أيام أو كذا فلفلان هذا المولى أن يرده ويرد ~~امرأته وأولاده هؤلاء إلى الرق وما أخذ المولى من بدل الكتابة قبل ذلك فهو ~~له وإن أدى المكاتب جميع هذا المال على النجوم فهم جميعا أحرار ولا سبيل ~~لمولاهم عليهم إلا سبيل الولاء ويتم الكتاب وإن كاتب عبده المدبر يكتب كاتب ~~عبده المدبر المسمى فلانا إن كاتب أم ولده يكتب كاتب أم ولده فلانة كذا في ~~المحيط وإن كاتب عبدا مشتركا بينه وبين غيره بإذن شريكه يكتب هذا ما كاتب ~~فلان جميع العبد الهندي المسمى فلانا ويبين حليته الذي هو مشترك بينه وبين ~~فلان نصفين بإذن شريكه فلان هذا على أنه إذا أدى هذا المكاتب هذا البدل إلى ~~مولييه هذين فهو حر وأذن الشريك فلان هذا المكاتب بقبض حصته من ذلك وأباحه ~~له على أنه كلما نهاه عن قبضه فهو مأذون له في جميع ذلك إذنا مستقبلا وصدقه ~~شريكه وهذا العبد في جميع ذلك مشافهة ويتم الكتاب وإن كاتب نصيبه من العبد ~~المشترك بينه وبين غيره بإذن شريكه فنقول كتابة أحد الشريكين نصيبه بإذن ~~شريكه بمنزلة كتابة كل PageV06P269 العبد بإذن شريكه عند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لأن الكتابة عندهما لا تتجزأ فذكر النصف في الكتابة يكون ms5371 ~~ذكرا للكل فيكتب كاتب فلان جميع العبد الهندي المسمى فلانا بإذن شريكه على ~~نحو ما مر وإن كاتب نصيبه بغير إذن شريكه فهذا وما لو كاتب الكل بغير إذن ~~شريكه سواء وهناك يصير كله مكاتبا على المكاتب ويتملك نصيب شريكه فهاهنا ~~كذلك وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الكتابة متجزئة فتقتصر الكتابة على ~~نصيب المكاتب فبعد ذلك ينظر إن كان كاتب بغير إذن الشريك فللشريك حق الفسخ ~~وإن كان كاتب بإذن الشريك فليس للشريك حق الفسخ فإن أراد أن يكتب كتابا على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكتب هذا ما كاتب عليه فلان بن فلان جميع ~~نصيبه وهو النصف من العبد الذي هو مشترك بينه وبين فلان على كذا وإذا أخذ ~~المكاتب من العبد شيئا من بدل الكتابة كان للساكت أن يأخذ نصف ذلك إن كانت ~~الكتابة بغير إذن الساكت وإن كانت الكتابة بإذنه فكذلك إذا لم يأذن له ~~الشريك بقبض المكاتبة وإن أذن له بقبض المكاتبة فليس للساكت أن يأخذ من ذلك ~~شيئا فيكتب في الكتاب هذا ما كاتب فلان جميع نصيبه إلى آخر ما ذكرنا ويكتب ~~وقد أذن له شريكه بكتابة نصيبه وبقبض بدل الكتابة ويتم الكتاب إذا كان ~~العبد كله لرجل كاتب نصفه فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الكتابة ~~لا تتجزأ فإذا كاتب النصف فيصير الكل مكاتبا فيكتب هذا ما كاتب فلان عبده ~~فلانا وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الكتابة تتجزأ فيكتب هذا ما كاتب ~~فلان نصف عبده فلان وهو سهم من سهمين من جميعه على كذا درهما كتابة صحيحة ~~إلى قولنا فإذا أدى هذه المكاتبة فهذا النصف المكاتب منه حر ولا يكتب فيه ~~ولا سبيل للمولى عليه لأن للمولى أن يعتق النصف الباقي وأن يستسعيه في ~~النصف الباقي فيترك ذكره وينظر إلى ماذا يصير أمره ثم يكتب كتابا آخر كذا ~~في المحيط ويكون كسب الباقي للمولى غير أنه لا يستخدمه ولا يتصرف فيه ~~بالتمليك ولا يقربها إن كانت أمة ويلحق به حكم ms5372 الحاكم كذا في الظهيرية وإذا ~~أدى المكاتب بدل الكتابة في هذه الصورة يكتب له أقر فلان أنه كان كاتب نصف ~~عبده فلان على كذا منجما بكذا وأنه أدى النجوم كلها وعتق منه نصفه وبرئ عن ~~بدل كتابة هذا النصف براءة إيفاء ويتم الكتاب وإذا تقرر حكم النصف الباقي ~~على شيء يكتب له كتابا آخر على وجهه إذا كاتب الأب عبد ابنه الصغير يكتب في ~~ذلك هذا ما كاتب فلان على ابنه الصغير المسمى فلانا عبده فلانا يسمي العبد ~~ويحليه على كذا دينارا وهو مثل قيمة هذا العبد يومئذ ولا وكس فيه ولا شطط ~~وفي هذا العقد نظر لهذا الصغير وقربان لماله على الوجه الأحسن وهذا الولد ~~صغير لا يلي أمر نفسه بنفسه وإنما يلي عليه أبوه هذا بحكم الأبوة فإذا ~~انتهى إلى موضع الأداء كتب وإذا أدى هذه المكاتبة وعتق فلا سبيل لأحد عليه ~~إلا سبيل الولاء فإن ولاءه لهذا الصغير في حياته ولعقبه بعد وفاته ويتم ~~الكتاب وإذا كاتب الوصي عبد اليتيم يكتب فيه هذا ما كاتب فلان وصي فلان ~~يعني أبا الصغير على ابنه الصغير فلان وهو صغير في حجر هذا الوصي ولا يلي ~~هذا الصغير أمر نفسه بنفسه وإنما يلي عليه هذا الوصي بحكم وصايته عليه كاتب ~~عبد هذا الصغير اسمه فلان وهو غلام شاب ويبين حليته على كذا مكاتبة صحيحة ~~ويتم الكتاب كما يتم كتاب الأب إذا كاتب عبد ابنه الصغير إذا كاتب المكاتب ~~عبده يكتب فيه هذا ما كاتب فلان مكاتب فلان عبد نفسه فلانا الهندي ويحليه ~~كاتبه على كذا تثميرا لماله وهو مثل قيمة العبد مكاتبة صحيحة إلى قولنا ~~فإذا أدى هذا المكاتب الثاني البدل بتمامه إلى PageV06P270 المكاتب الأول ~~فهو حر وولاؤه لمولى المكاتب الأول في حياته ولعقبه من بعد وفاته إن أداه ~~هذا المكاتب الثاني فالأول مكاتب على حاله وإن أدى إليه بعدما عتق الأول ~~فإن ولاءه له ولعقبه من بعده كذا في المحيط # الفصل الثامن في الموالاة # | يكتب فيها هذا ما شهد ms5373 عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا كان ~~نصرانيا أو يهوديا أو مجوسيا أو حربيا عابد وثن فهداه الله تعالى إلى ~~الإسلام وزينه بالإيمان به وبحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم فكره إليه ملة ~~الكفر وأكرمه بالتقوى وخلع عنه لباس الشرك وألبسه لباس التوحيد ومن عليه ~~بالإقرار بربوبيته وألوهيته ووحدانيته وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ~~من عنده والتصديق به والبراءة عما كان فيه من الكفر والطغيان وأجرى على ~~لسانه كلمة الإخلاص بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ~~وأبعده من الكفر والضلالة وعبادة الطاغوت ودله إلى الصراط المستقيم الذي ~~ارتضاه لعباده ونجاه من أليم عقابه وجعل إسلامه على يدي فلان فأسلم على ~~يديه ثم والاه وعاقده ليعقل عنه ما دام حيا إن جنى جناية يجب أرشها على ~~العاقلة وهو خمسمائة درهم فصاعدا ويتحمل عنه ما يوجبه الحكم ويرثه إذا مات ~~فهو أولى الناس به في محياه ومماته وولاؤه له ولعقبه من بعده إن لم يكن له ~~وارث يرثه فوالاه على ذلك وعاقده موالاة صحيحة جائزة وقبل فلان موالاته هذه ~~على ما وصف فيه قبولا صحيحا وقد جعل فلان لهذا الذي أسلم على يديه ووالاه ~~وعاقده عهد الله وميثاقه وذمة رسوله أن لا يتحول بولائه هذا عنه إلى غيره ~~وألزم نفسه بهذه الموالاة والمعاقدة التي جرت بينهما النصرة والمعونة له ~~وضمن له الوفاء بذلك كله ما لم يتحول بولائه عنه إلى غيره وأشهدا على ~~أنفسهما ويتم الكتاب نسخة أخرى في هذا على سبيل الإيجاز هذا ما شهد به ~~الشهود إلى قولنا أن فلانا أسلم على يدي فلان وحسن إسلامه ولم يكن له وارث ~~مسلم قريب ولا بعيد من عصبة أو صاحب فرض أو ذي رحم فوالى هذا الذي أسلم ~~فلانا وهو الذي أسلم على يده موالاة صحيحة وعاقده معاقدة جائزة على أن يعقل ~~عنه لو جنى جناية تعقلها العاقلة شرعا ويرثه إن مات ولم يترك وارثا قريبا ~~ولا بعيدا أو قبل فلان هذه الموالاة ms5374 وهذه المعاقدة قبولا صحيحا وذلك في صحة ~~أبدانهما وثبات عقولهما وجواز أمورهما طائعين راغبين لا علة بهما تمنع صحة ~~التصرف والإقرار وجعل هذا الذي أسلم على نفسه عهد الله وميثاقه أن لا يتحول ~~بولائه عنه إلى غيره وأشهد على أنفسهما ويتم الكتاب ولا ينبغي أن يكتب في ~~هذا الكتاب موالاة لازمة فإن له أن يتحول بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه ~~ولو والى رجلا قد أسلم نفسه لا على يديه يصح ويكتب فيه شهدوا أن فلانا أسلم ~~وحسن إسلامه ولم يكن له وارث مسلم قريب ولا بعيد فوالى فلانا موالاه صحيحة ~~جائزة وعاقده على أن يعقل عنه إلى آخره وإن أسلم على يدي رجل فلم يواله ~~ووالى غيره صح ويكتب فيه شهدوا أن فلانا أسلم على يدي فلان ولم يواله ولم ~~يعاقده ووالى فلانا ويتم الكتاب على الوجه الذي تقدم وإن جنى هذا الذي أسلم ~~جناية يبلغ أرشها خمسمائة درهم أو يزيد عليها عقله المولى الأعلى وعاقلته ~~ويكتب فيه شهدوا أن فلانا أسلم ووالى فلانا بتاريخ كذا على أن يعقل عنه إذا ~~جنى جناية يبلغ أرشها خمسمائة ويرث عنه إذا مات فيكون أولى به في حياته ~~ومماته وقبل فلان ذلك منه وكتبنا بينهما كتابا وهذه نسخته وإن شاء الكاتب ~~يكتب وكتبنا بذلك كتابا بتاريخ كذا بشهادة PageV06P271 فلان وفلان وهذه ~~نسخته ثم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم وينسخ الكتاب الذي كتبنا بينهما ثم ~~يكتب على أثر ذلك وإن فلانا هذا جنى جناية أرشها خمسمائة وإن كان أكثر من ~~خمسمائة يبين مقداره وذلك في حال لم يكن انتقل بولائه عنه وإن فلانا وقومه ~~عقلوا ذلك عنه بقضاء قاض من قضاة المسلمين قضى بذلك عليهم وهو يومئذ نافذ ~~القضاء فليس له أن يتحول بولائه عنه إلى غيره بعد لزوم هذا الولاء بهذا ~~السبب وإن أسلم ذميان ووالى كل واحد منهما صاحبه يكتب فيه شهدوا أن فلانا ~~وفلانا كانا جميعا نصرانيين فهداهما الله تعالى إلى الإسلام فأسلما وحسن ~~إسلامهما وأنهما بعدما أسلما والى ms5375 كل واحد منهما صاحبه وعاقده موالاة صحيحة ~~جائزة ليتحمل كل واحد منهما عن صاحبه ما داما في الأحياء إن جنى أحدهما ~~جناية يبلغ أرشها خمسمائة درهم فصاعدا ويرث كل واحد منهما صاحبه إذا مات ~~صاحبه أيهما مات أولا فللباقي منهما ولاء الميت منهما وولاء عتيقه من بعده ~~إن لم يكن لواحد منهما وارث مسلم قريب أو بعيد بفرض أو عصبة أو رحم فوالى ~~كل واحد منهما صاحبه على ذلك موالاة صحيحة وعاقده معاقدة جائزة وقبل كل ~~واحد منهما هذه الموالاة وهذه المعاقدة من صاحبه قبولا صحيحا وجعل كل واحد ~~منهما لصاحبه على نفسه عهد الله وميثاقه أن لا يتحول بولائه عنه إلى غيره ~~وضمن له الوفاء بذلك وأشهدا ويتم الكتاب كذا في الذخيرة # الفصل التاسع في الأشرية # | إذا أراد الرجل أن يشتري دارا أو أراد أن يكتب لذلك كتابا يكتب هذا ما ~~اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني جميع الدار المشتملة ~~على البيوت التي ذكر البائع أنها ملكه وحقه وفي يديه وموضعها في مصر كذا في ~~محلة كذا في سكة كذا في زقاق كذا بحضرة مسجد كذا وهي الدار الثالثة من دوره ~~أو الرابعة وهي عن يمين الداخل فيه أو عن يساره وتشتمل هذه الدار على حدود ~~أربعة حدها الأول لزيق الدار المعروفة لفلان أو الدار المنسوبة إلى فلان بن ~~فلان بن فلان أو يكتب حدها الأول لصيق الدار المعروفة لفلان أو يكتب تلي ~~الدار المعروفة لفلان أو يكتب يلاصق أو يكتب يلازق الدار المعروفة لفلان ~~ويكتب الحد الثاني والثالث والرابع كذلك وفي الرابع يذكر لزيق هذه السكة ~~وإليه بابها ومدخلها فاشترى هذا المشتري المسمى في هذا الكتاب من هذا ~~البائع المسمى في هذا الكتاب جميع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب ~~بحدودها وحقوقها كلها أرضها وبنائها سفلها وعلوها وطرقها ومسيل مائها من ~~حقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها وكل قليل وكثير هو فيها من حقوقها ~~وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها وكل ms5376 ما هو معروف بها ومنسوب إليها من ~~حقوقها بكذا كذا يذكر جنس الثمن ونوعه وقدره وصفته وما أشبه ذلك على وجه ~~ترتفع الجهالة نصفها كذا شراء صحيحا جائزا نافذا باتا بتة خاليا عن الشروط ~~المفسدة والمعاني المبطلة والعدة الموهنة لا خلابة فيه ولا خيانة ولا وثيقة ~~بمال ولا مواعدة ولا رهن ولا تلجئة بل بيع رغبة وإزالة ملك وشراء جد وقبض ~~هذا البائع المسمى في هذا الكتاب من المشتري المسمى في هذا الكتاب جميع هذا ~~الثمن المذكور جنسه ونوعه وقدره وصفته في هذا الكتاب تاما وافيا بإيفاء ~~المشتري هذا ذلك كله إياه وبرئ إليه من ذلك كله براءة قبض واستيفاء لا ~~براءة إسقاط وإبراء وقبض المشتري هذا جميع ما وقع عليه عقدة البيع المذكور ~~بتسليم البائع هذا المذكور في هذا الكتاب ذلك كله إليه فارغا عن كل مانع ~~ومنازع وتفرقا عن مجلس هذا العقد بعد صحته وتمامه ونفوذه وانبرامه وتقرره ~~واستحكامه تفرق الأبدان وذلك كله بعد إقرار هذين العاقدين أنهما رأيا ذلك ~~كله وعرفاه ورضيا به فما أدرك هذا PageV06P272 المشتري من درك في ذلك أو في ~~شيء منه من حقوقه فعلى البائع هذا تسليم ما يوجبه له عليه البيع المسمى في ~~هذا الكتاب وأشهدا على أنفسهما بذلك كله من كتب اسمه في آخره بعد أن قرأ ~~عليهما بلسان عرفاه به وأقرا أنهما قد فهماه وأحاطا به علما وذلك كله في ~~حال صحة أبدانهما وكمال عقولهما طائعين غير مكرهين لا علة بهما ولا بواحد ~~منهما من مرض ولا غيره تمنع صحة الإقرار ونفاذ التصرف وذلك كله في يوم كذا ~~من شهر كذا بسنة كذا فهذا الصك أصل في جميع الأشرية ثم تختلف الألفاظ ~~باختلاف الأحوال ثم إن محمدا رحمه الله تعالى قال في الأصل إذا أراد الرجل ~~أن يشتري دارا يكتب هذا ما اشترى فلان ولم يقل يكتب هذا ما باع فلان مع أن ~~كل واحد منهما يحتاج إلى تأكيد حقه وكل واحد من اللفظين ينتظم الآخر لأنه ~~لا يتحقق الشراء ms5377 بدون البيع ولا يتحقق البيع بدون الشراء وإنما فعل كذلك ~~تبركا بالسنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشترى غلاما من عداء بن ~~خالد بن هوذة أمر أن يكتب هذا ما اشترى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من عداء بن خالد بن هوذة ولم يأمر أن يكتب هذا ما باع عداء بن خالد بن هودة ~~من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محمد رحمه الله تعالى أيضا أن ~~يكتب هذا ما اشترى ولم يقل يكتب هذا كتاب ما اشترى وأهل البصرة يكتبون هذا ~~كتاب ما اشترى لأن قوله هذا إشارة إلى البياض الذي يكتب فيه وفيه كتابة ما ~~اشترى لا حقيقة الشراء إلا أن محمدا رحمه الله تعالى اختار هذا ما اشترى ~~تبركا بالسنة ولأن ما في قوله هذا كتاب ما اشترى يحتمل الإثبات ويحتمل ~~النفي فيكتب هذا ما اشترى لينتفي احتمال النفي وذكر محمد رحمه الله تعالى ~~أيضا عند ذكر البائع والمشتري يذكر اسمهما واسم أبيهما ولم يذكر اسم جدهما ~~وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فأما على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا بد من ذكر الجد وإن كان المشتري أو البائع مشهورا بالاسم ~~كطاوس وعطاء وشريح وأمثالهم يكتفى بذكر اسمه ولا حاجة إلى ذكر النسب وإن ~~ذكر اسمه واسم أبيه وذكر قبيلته مكان جده فإن كان أدنى القبائل وكان فخذا ~~خاصا بحيث لا يوجد على اسمه واسم أبيه غيره لا محالة فذلك يكفي وإن ذكر ~~قبيلته الأعلى فذلك لا يكفي ولا بد من ذكر الجد مع ذلك وإن ذكر مع ذلك اسم ~~الجد إلا أن في تلك القبيلة بهذا الاسم والنسب غيره فذلك لا يكفي ولا بد من ~~ذكر شيء آخر وإن ذكر اسمه واسم أبيه ولم يذكر اسم جده وقبيلته وإنما ذكر ~~صناعته فإن كان صناعته لا يشاركه غيره فيها كما يقال فلان بن فلان الخليفة ~~فلان بن فلان القاضي فذلك يكفي للتعريف وإن كان صناعته يجوز ms5378 أن يشاركه غيره ~~فيها فإنها لا تكفي للتعريف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والحلية ليست من ~~أسباب التعريف لأن الحلية تشبه الحلية ولكن إن كتب الحلية فذلك أولى لأنه ~~يحصل به زيادة تعريف وكذلك سائر الأشياء التي ليست من أسباب التعريف لو كتب ~~فذلك أولى وإن كتب كنيته ولم PageV06P273 يكتب شيئا آخر إن كان يعرف بتلك ~~الكنية لا محالة فذلك يكفي وذلك نحو أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأمثاله ~~وكذلك إذا كتب ابن فلان وهو يعرف به لا محالة كابن أبي ليلى فذلك يكفي ~~للتعريف وإن كان البائع أو المشتري عتق فلان يكتب فلان الهندي أو التركي ~~عتيق فلان بن فلان وإن كان من أعتقه عتيق غيره يكتب فلان الهندي عتيق فلان ~~التركي عتيق الأمير فلان بن فلان وإن كان البائع أو المشتري مملوك رجل يكتب ~~فلان الهندي أو التركي مملوك فلان بن فلان بن فلان وهو مأذون له جهة مولاه ~~هذا في جميع أنواع التجارات أو يكتب قن فلان أو عبد فلان وفي الأمة يكتب ~~فلانة الهندية أمة فلان بن فلان بن فلان وفي المكاتب يكتب فلان الهندي ~~مكاتب فلان بن فلان بن فلان وفي المكاتبة يكتب فلانة الهندية مكاتبة فلان ~~بن فلان بن فلان ثم يكتب في كتاب الدار المشتراة بحدودها الأربعة وإن كانت ~~الدار معروفة مشهورة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إن كانت الدار معروفة مشهورة لا يحتاج إلى ذكر ~~حدودها ولا يكتب وهي ملك البائع نظرا للمشتري لأنه لو كتب ذلك يصير المشتري ~~مقرا بملك البائع فلو استحق المشتري من يده يوما من الدهر لا يرجع على ~~البائع بالثمن عند زفر رحمه الله تعالى وأهل المدينة لأن إقرار المشتري ~~بالملك للبائع حجة عليه في منع الرجوع بالثمن فلا يكتب وهي ملك البائع ~~احترازا عن قول هؤلاء نظرا للمشتري ولا يكتب وهي في يده أيضا عند علمائنا ~~وعامة أهل الشروط رحمهم الله تعالى وكان أبو زيد الشروطي ms5379 رحمه الله تعالى ~~يكتب وهي في يده وعلماؤنا احتجوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب ~~كتاب شراء العبد من عداء بن خالد بن هوذة ولم يكتب فيه والعبد في يديه ~~ولأنهما ربما يرتفعان إلى قاض يرى أن الإقرار باليد للبائع إقرار بالملك له ~~لما أن ظاهر اليد يدل على الملك فيبطل حق المشتري بالرجوع بالثمن عند ~~الاستحقاق أخذا بقول زفر وابن أبي ليلى وأهل المدينة رحمهم الله تعالى فلا ~~يكتب ذلك احترازا عما قلنا نظرا للمشتري ولكن يكتب وقد ذكر البائع أنها ~~ملكه وفي يديه على نحو ما كتبنا في أول هذا الفصل ثم إن محمدا رحمه الله ~~تعالى لم يذكر في الأصل أنه بأي حد يبدأ في الكتاب وكان يوسف بن خالد وهلال ~~رحمهما الله تعالى يقولان يبدأ من باب الدار ثم يكتب الحد الذي على يمين ~~الداخل ثم يكتب ما يلي ذلك إلى آخره وأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ~~تعالى يقولان يبدأ بما يلي القبلة ونواحيها نحو المشرق ثم بما يلي القبلة ~~وما يليها نحو المغرب ثم عن يمين القبلة ثم عن يسارها ومن العلماء من قال ~~يبتدأ بالجانب الغربي العدل وإن ترك هذا الترتيب وكتب كما يكتب اليوم فلا ~~بأس به لحصول التعريف بالتحديد بالحدود الأربعة وهو المقصود من ذكر الحدود ~~وكان السمتي وهلال رحمهما الله تعالى يكتبان في ذكر الحد حدها الأول ينتهي ~~إلى دار فلان ومحمد رحمه الله تعالى يقول يلي أحب إلي لأن قوله ينتهي لا ~~ينفي الفرجة والواسطة وقوله يلي ينفي الواسطة إن كان لا ينفي الفرجة قال ~~عليه الصلاة والسلام ليليني منكم أولو الأحلام والنهى والمراد به القرب دون ~~الاتصال وقيل يلاصق ويلازق أولى الألفاظ لأنهما ينفيان الفرجة والواسطة كذا ~~في المحيط وإن كان بين الدارين فرجة ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى أن الكاتب ~~بالخيار إن شاء كتب حدها الأول ينتهي إلى الفرجة التي بينها وبين دار ~~معروفة لفلان وإن شاء كتب حدها الأول ينتهي إلى الفرجة الفاصلة ms5380 بينها وبين ~~دار معروفة لفلان قال الطحاوي رحمه الله تعالى وهذا أولى من الأول لأن ذلك ~~يوهم أن تكون الفرجة من الدارين فيكون بعضها داخلا في الدار PageV06P274 ~~المبيعة والحد لا يدخل في المحدود فيكتب ينتهي إلى الفرجة الفاصلة بينها ~~وبين دار فلان حتى ينتفي هذا الوهم ثم بعض أهل الشروط يكتب حدها الأول ~~ينتهي إلى دار فلان وأصحابنا كرهوا ذلك وقالوا ينبغي أن يكتب ينتهي إلى ~~الدار المعروفة لفلان أو إلى الدار المنسوبة إليه لأنه لو كتب ينتهي إلى ~~دار فلان كان هذا إقرارا من البائع والمشتري أن تلك الدار ملك فلان فلو ~~اشترى واحد منهما تلك الدار من فلان يوما من الدهر واستحقت من يده لا يرجع ~~بالثمن على فلان عند زفر وابن أبي ليلى وأهل المدينة رحمهم الله تعالى ~~فيكتب على نحو ما بينا احترازا عن هذا وإنما اخترنا أحد حدودها ينتهي إلى ~~دار فلان يلازق دار فلان ولم يكتب أحد حدودها دار فلان لأن على إحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى يدخل الحد في المحدود في البيع ~~فيؤدي إلى فساد البيع إذا جعل المسجد أو طريق العامة حدا لأنه يصير جامعا ~~بينما يجوز بيعه وبينما لا يجوز مع إجمال الثمن ويثبت الخيار للمشتري إذا ~~جعل الحد دار فلان إذا لم يسلم فلان داره إليه بهذا البيع وينتقص الثمن ~~للبائع لأنه يصير بعض الثمن بمقابلة دار الجار فلهذا اخترنا ينتهي يلازق ~~يلي يلاصق وإنما أعدنا لفظ اشترى بعد ذكر حدود الدار خلافا لبعض أهل الشروط ~~فإنهم لا يعيدون ذلك لأن من عادة أهل اللسان أنه إذا تخلل بين الخبر ~~والمخبر عنه كلمات فإنهم يعيدون الخبر للتأكيد ولزيادة الإفهام ثم إن محمدا ~~رحمه الله تعالى ذكر في الكتاب اشترى منه الدار التي في موضع كذا وأهل ~~الشروط يكتبون جميع الدار لأنه عسى تذكر الدار ويراد بها البعض فإطلاق اسم ~~الكل على البعض جائز فكتبوا جميع الدار إزالة لهذا الوهم وذكر محمد رحمه ~~الله تعالى أيضا في الكتاب ms5381 اشترى الدار المحدودة في كتابنا هذا وكان السمتي ~~وهلال رحمهما الله تعالى يكتبان في هذا الكتاب قالا لأن قوله كتابنا إضافة ~~الكتاب إلى البائع والمشتري فيكون إقرارا منهما أن الكتاب ملكهما فربما ~~ينازعه البائع في كون الكتاب في يده ويحول بينه وبين الكتاب فلإزالة هذا ~~الوهم يكتب هذا الكتاب وذكر أيضا أنه يكتب اشترى الدار المحدودة بحدودها ~~كلها وهكذا كان يكتب أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وأبو يوسف رحمه ~~الله تعالى كان يقول إنه لا يكتب بحدودها لأنه لو كتب ذلك يدخل الحد في ~~البيع وفيه فساد على ما مر وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى قالا القياس ~~ما قاله أبو يوسف رحمه الله تعالى لكنا تركنا القياس بالعرف لأن في العرف ~~لا يراد بقولهم بحدودها إدخال الحد تحت البيع وإنما يراد به إدخال ما وراء ~~الحد وذكر أبو زيد الشروطي رحمه الله تعالى في شروطه أن في دخول الحد تحت ~~البيع بقوله بحدودها قياسا واستحسانا القياس أن يدخل الحد تحت البيع وفي ~~الاستحسان لا يدخل وإذا كان على جواب الاستحسان على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يدخل الحد تحت البيع مع ذكر قوله بحدودها أولى أن لا يدخل الحد ~~تحت البيع على قوله بدون ذكر قوله بحدودها فيصير ما ذكره أبو زيد رحمه الله ~~تعالى رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الحد لا يدخل تحت البيع ورأيت ~~في بعض نسخ الشروط إذا كتب أحد حدود هذه الدار دار فلان والثاني والثالث ~~والرابع PageV06P275 كذلك ولا يكتب اشتراها بحدودها لأن الحد يدخل في ~~الشراء وإذا كتب أحد حدودها ينتهي إلى دار فلان أو يلازق دار فلان يكتب ~~اشتراها بحدودها وبعض المحققين من مشايخنا رحمهم الله تعالى ذكروا في شرح ~~كتاب الشروط أنه ليس في كتابة أحد حدودها يلازق دار فلان يلاصق دار فلان ~~احتياط بل فيه ترك الاحتياط لأن الحد لما كان لا يدخل تحت البيع عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى الروايتين عن ms5382 أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يبقى الحرف الملازق لدار فلان على ملك البائع فلا يتمكن المشتري من ~~التصرف فيه بناء وغير ذلك ويكون للبائع ولاية نقض تصرف المشتري فيه ونقض ~~البناء الذي عليه وفيه من الضرر على المشتري ما لا يخفى وكذلك يوجب انقطاع ~~حق الشفعة بسبب الجوار لأنه قد فصل بين هذه الدار وبين الدار الأخرى حرف لم ~~يدخل في البيع ولو بيعت الدار الأخرى وكتب في حدها لزيق دار فلان يكون كذبا ~~فكان فيه ترك الاحتياط أما لو كتبنا أحد حدودها دار فلان ففيه ترك الاحتياط ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى على إحدى الروايتين من حيث إن الحد يدخل ~~تحت البيع ومن حيث إن البائع والمشتري يصيران مقرين بملكية تلك الدار لفلان ~~فينسد عليهما باب الرجوع بالثمن لو اشترى أحدهما يوما من الدهر تلك الدار ~~على قول زفر وابن أبي ليلى وأهل المدينة رحمهم الله تعالى إلا أن ذلك أمر ~~موهوم وذكر أيضا أنه يكتب أرضها وبناءها فقد ذكر الأرض وإن كان اسم الدار ~~ينطلق على الأرض لا محالة وإنما ذكرها للتأكيد وذكر البناء ولا بد من ذكره ~~لأن اسم الدار لا ينطلق على البناء لا محالة ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى ~~سفلها وعلوها واختار المتأخرون ذكر ذلك وهو الصحيح لأنه متى لم يذكر العلو ~~لا ينتفي وهم كون العلو ملك غير البائع ومتى لم يذكر السفل لا ينتفي وهم أن ~~يكون تحت الدار سرداب هو ملك غير البائع ثم كان السمتي وهلال رحمهما الله ~~تعالى يكتبان سفله وعلوه ولا يكتبان سفلها وعلوها قالا لأن قوله سفله وعلوه ~~ينصرف إلى سفل البناء وعلوه وهما معلومان مملوكان للبائع فيصير بائعا ملك ~~نفسه وقوله سفلها وعلوها ينصرف إلى سفل العرصة وعلوها فربما يتوهم متوهم ~~أنه أراد به العلو إلى عنان السماء فيكون بائعا للهواء وبيع الهواء لا يجوز ~~فلهذا اختارا سفله وعلوه وغيرهما من العلماء اختاروا سفلها وعلوها وهكذا ~~كان يكتب أبو زيد الشروطي رحمه الله تعالى ms5383 قالوا لأنه ربما يكون تحت الأرض ~~سرداب وبقوله وسفله وأنه ينصرف إلى البناء واسم البناء لا يتناول السرداب ~~لا يعلم أن السرداب هل هو له وهل دخل تحت البيع وبقوله سفلها وأنه ينصرف ~~إلى العرصة يعلم أن السرداب له وأنه دخل تحت البيع وإنما كتبوا وعلوها حتى ~~ينتفي وهم أن يكون العلو على البناء لآخر ولآخر عليه حق التعلي وما قال من ~~وهم أن يدخل تحت البيع العلو إلى عنان السماء فاسد لأن كل واحد يعرف أنه لا ~~يراد بهذا غير ما يدخل تحت العقد وإنما يراد به ما يدخل تحت العقد وهو ~~البناء وذكر محمد رحمه الله تعالى طريقها ولم يلحق بآخره من حقوقها وأهل ~~الشروط يلحقون بآخره من حقوقها كذا في الذخيرة وذكر الطحاوي رحمه الله ~~تعالى أن أكثر أهل الشروط يذكرون الطريق والمختار عندنا تركه وكذلك المسيل ~~لأنهم إن ذكروا الطريق مطلقا يتناول ذلك الطريق العام الذي لا يجوز بيعه ~~وكذلك الميزاب ربما ينصب في جزء من طريق العامة فإذا أطلق ذلك يدخل في ~~البيع ما لا يجوز بيعه فيفسد به البيع وإن قال وطريقها ومسيل مائها التي من ~~حقوقها فربما لا يكون للدار طريق خاص هو من حقوقها فيصير جامعا في العقد ~~بين المعدوم والموجود وذلك يفسد PageV06P276 العقد فالأحسن أن لا يذكر ~~الطريق والمسيل أصلا لأن المقصود حاصل بذكر المرافق فإنه إن كان لها طريق ~~خاص أو مسيل ماء خاص دخل ذلك في العقد بذكر المرافق وإن لم يكن فإنما ينصرف ~~هذا اللفظ إلى ما وراءهما من المرافق كذا في المبسوط وبعض المتأخرين من أهل ~~العلم قالوا إن لم يكن لهذه الدار طريق أصلا أو كان باب الدار على طريق ~~العامة فالاحتياط في ترك ذكر الطريق كما قاله الطحاوي رحمه الله تعالى حتى ~~لا يصير بائعا ما لا يملكه وإن لم يكن باب الدار على طريق العامة فالاحتياط ~~في ذكر الطريق لأن الطريق لا يدخل تحت البيع من غير ذكر الطريق في ظاهر ~~الرواية إلا رواية ms5384 رواها الخصاف عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وكان الاحتياط ~~هاهنا في ذكر الطريق ولكن يلحق به من حقوقها وإن كان لها طريق نافذ إلى ~~طريق العامة يكتب وطريقها النافذ إلى طريق العامة وإن ألحق بها من حقوقها ~~كان أولى وذكر مسيل مائها أيضا ولم يلحق بآخره من حقوقها وبعض أهل الشروط ~~يلحقون بآخره من حقوقها وبعض المتأخرين قالوا في مسيل مائها على نحو ما ~~قالوا في الطريق إن لم يكن لهذه الدار مسيل ماء أصلا أو كان لكن كان ~~الميزاب على طريق العامة لا يكتب مسيل الماء وإن لم يكن الميزاب على طريق ~~العامة فيكتب مسيل مائها ويلحق بآخرها من حقوقها إذ يجوز أن يكون مسيل ~~الماء من هذا الموضع إلى طريق العامة فيصير بائعا طريق العامة ولأنه ربما ~~لا يكون موضع مسيل الماء من الميزاب ملكا له فلو لم يلحق به من حقوقها يوهم ~~أن الداخل رقبة الطريق وأنه لا يجوز وذكر مرافقها أيضا لأن للدار مرافق أخر ~~سوى مسيل الماء والطريق فلو لم يذكر المرافق لا يدخل ما سوى الطريق ومسيل ~~الماء تحت البيع فيؤدي إلى تعطيل منافع الدار عليه ولم يلحق محمد رحمه الله ~~تعالى بالمرافق الحقوق وأهل الشروط يلحقونه فيكتبون ومرافقها التي من ~~حقوقها فإنه أحوط وذكر أيضا وكل قليل أو كثير هو فيها ومنها وأهل الشروط لا ~~يكتبون أو بل يكتبون الواو وكل قليل وكثير هو فيها ومنها قالوا لأن كلمة أو ~~للتشكيك فيتناول أحدهما غير عين وأنه مجهول جهالة توقعهما في المنازعة ~~فيوجب خللا في البيع إلا أن محمدا رحمه الله تعالى اختار أو اتباعا لعمر ~~رضي الله عنه في كتابة الوقف فإنه كتب ولا جناح على من وليه أن يأكل أو ~~يؤكل صديقا له غير متمول ولأن كلمة أو قد تكون بمعنى الواو يقال جالس الحسن ~~أو ابن سيرين وكتاب الله تعالى يؤيده قال الله تعالى وأرسلناه إلى مائة ألف ~~أو يزيدون معنى الآية ويزيدون وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى بحرف ms5385 الواو كما ~~ذكره أهل الشروط ولم يلحق محمد رحمه الله تعالى بقوله وكل قليل أو كثير هو ~~فيها ومنهما الحقوق وأهل الشروط يكتبون وكل قليل أو كثير هو فيها ومنها من ~~حقوقها وهكذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رواية لأن اللفظ يتناول جميع ~~ما في الدار ما يجوز بيعه وما لا يجوز عند زفر رحمه الله تعالى حتى يفسد ~~البيع وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يتناول جميع ما في الدار ما يجوز بيعه ~~من الأمتعة والخشب وغير ذلك ولا يتناول ما لا يجوز بيعه كالخنزير والخمر ~~فكان الاحتياط في أن يلحق بها من حقوقها حتى لا تدخل هذه الأشياء في البيع ~~ولا يدخل الزرع والثمر في بيع الأرض لأنهما ليسا من حقوق الأرض وذكر أيضا ~~وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها هكذا كان يكتب أبو حنيفة وأبو يوسف ~~ومحمد رحمهم الله تعالى وبعدهم يوسف بن خالد وهلال كانا يكتبان هكذا وغيرهم ~~من أصحابنا رحمهم الله تعالى يكتبون وكل حق هو لها داخل فيها وكل حق هو لها ~~خارج منها قالوا لأنه لو كتب على ذلك الوجه يتناول حقا موصوفا بأنه ~~PageV06P277 داخل فيها خارج منها والحق الواحد لا يتصور أن يكون داخلا ~~وخارجا فينبغي أن يكتب وكل حق هو لها داخل فيها وكل حق هو لها خارج منها ~~ليكون الحق الموصوف بالدخول غير الموصوف بالخروج والموصوف بالخروج غير ~~الموصوف بالدخول والوجه لما ذكر محمد رحمه الله تعالى أن العطف يقتضي إعادة ~~المذكور أولا تقديرا واعتبارا كما يقال هذا حر وهذا ويكون معناه وهذا حر ~~فصار من حيث التقدير كأنه قال وكل حق هو لها خارج منها في الذخيرة وذكر ~~الطحاوي رحمه الله تعالى أن المختار عندنا أن يكتب كل حق هو لها داخل فيها ~~وكل حق هو لها خارج منها كذا في المبسوط ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى بعد ~~هذا وفناءها وأهل الشروط كانوا يكتبون ذلك وإنما لم يذكره محمد رحمه الله ~~تعالى لأن بذكر ms5386 الفناء يفسد البيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمسألة ~~في نوادر ابن سماعة فأبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قالا الفناء مملوك ~~للبائع ألا يرى أن له أن يحفر فيه وأن يربط فيه دابته والجمع بين شيئين هما ~~مملوكان له في البيع لا يفسد البيع وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول إن ~~الفناء ليس بمملوك له بدليل أنه يمنع من الحفر إذا كان يضر بالعامة وإن ~~اعتبر مملوكا له من الوجه الذي قالا فهو مملوك للعامة فيصير كالمشترك بينه ~~وبين غيره ثم ذكر الثمن فقال بكذا واعلم بأن الثمن لا يخلو إما أن يكون ~~موزونا أو مكيلا أو معدودا أو مذروعا أو عروضا أو حيوانا أو عقارا فإن كان ~~موزونا فلا يخلو إما أن يكون من النقود نحو الدراهم والدنانير والفلوس أو ~~من غير النقود نحو الزعفران والحرير والقطن وسائر الوزنيات فإن كان من ~~النقود فإن كان من الدراهم يكتب كذا كذا درهما ويكتب نوعها أنها فضة أو ~~مغشوشة شابها النحاس أو الرصاص دراهم غلة أو نقد بيت المال ويكتب صفتها ~~أنها جيدة أو رديئة أو وسط أو يذكر قدرها أنها كذا كذا درهما وزنه بوزن ~~سبعة أي بوزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل وإن أراد كتابة بعض ما ذكرنا فإن ~~كان في البلد نقد واحد من الدراهم فمطلق البيع ينصرف إليه ويصير ذلك ~~كالملفوظ فلا حاجة إلى ذكر الصفة وإن كان فيها نقود مختلفة فإن كان الكل في ~~الرواج سواء ولا صرف للبعض على البعض يجوز البيع ويعطي المشتري البائع أي ~~النوعين شاء ولكن لا بد للكاتب من أن يكتب أحدهما ويكتب قدره ووزنه وإن كان ~~الكل في الرواج على السواء إلا أن للبعض صرفا على البعض كما كانت الغطريفية ~~والعدلية قبل هذا لا يجوز البيع إلا بعد بيان أحدهما فيكتب الكاتب ما وقع ~~عليه البيع ويكتب صفته وقدره ووزنه وإن كان أحد النقود أروج ينصرف البيع ~~إليه ويصير ذلك كالملفوظ ولا يحتاج إلى بيان صفته ولكن يحتاج ms5387 إلى بيان قدره ~~ووزنه وإن كان الثمن من الدنانير يكتب كذا كذا دينارا أو يكتب أنها بخارية ~~أو نيسابورية أو هروية وما أشبه ذلك ويكتب أنها مناصفة أو قراضات أو صحاح ~~لا كسور فيها ويكتب أنها جيدة أو وسط أو زيف ويكتب قدرها كذا دينارا ويكتب ~~كيفية وزنها أنها موزونة بوزن مثاقيل مكة أو بوزن مثاقيل خوارزم أو سمرقند ~~أو ما أشبه ذلك لأن المثاقيل في البلدان مختلفة فإن كان الثمن ذهبا خالصا ~~أو فضة خالصة يكتب الذهب والفضة والنوع والصفة والوزن لا محالة كما ذكرنا ~~ولكن لا يذكر فيه اسم الدراهم والدنانير لأن هذا الاسم لا ينطلق على غير ~~المضروب فيكتب في الذهب كذا مثقالا من الذهب الخالص الأحمر الجيد الخالي عن ~~الغش وإن كان في الذهب غش يبين ذلك فيقال دهدهي أو دمنهي وما أشبه ذلك وكذا ~~في الفضة كذا درم سنج من النقرة الجيدة الخالصة عن الغش ويكتب مع ذلك طمغا ~~جى أو نقرة كليجة لأنها تتنوع بهذين النوعين PageV06P278 وكذلك في سائر ~~الموزونات يكتب ما وقع عليه العقد ونوعه وصفته وقدره وإن كان الثمن مكيلا ~~يكتب ما وقع عليه العقد فيكتب الحنطة إن وقع العقد على الحنطة ويكتب نوعها ~~سقية أو برية نسفية أو بخارية ويكتب صفتها حمراء أو بيضاء جيدة أو وسطا أو ~~رديئة ويكتب قدرها فيكتب كذا كيلا بقفيز كذا وفي الشعير كذلك يكتب نوعه ~~وصفته وقدره بقفيز كذا ولا يكتب الوزن في الحنطة والشعير لأنهما كيلان ~~بالنص ولا يجوز تغيير الحكم المنصوص وفي كتاب البيوع عن أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى في إسلام الدراهم في المكيلات وزنا والوزنيات كيلا روايتان عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى روى الحسن رحمه الله تعالى أنه يجوز وروى الطحاوي ~~رحمه الله تعالى أنه لا يجوز فكان الاحتياط في ذكر الكيل ليخرج عن حد ~~الاختلاف وهذا إذا كانت الحنطة أو الشعير حالا فإن كان مؤجلا يكتب مع ما ~~ذكرنا من الأشياء مقدار الأجل ومكان الإيفاء تحرزا عن قول أبي حنيفة رحمه ms5388 ~~الله تعالى وإن كان الثمن من المعدودات فإن كان من الأثمان كالغطارف ~~والعدليات يكتب في الغطارف كذا درهما بخارية معدودة سودا جيدة ويكتب في ~~العدليات كذا عدلية رسمية رائجة بخارية معدودة ويكتب نوعها إن كانت أنواعا ~~مختلفة ويكتب نقد بلد كذا إذا كان يختلف هذا النوع من النقد باختلاف ~~البلدان وإن كان الثمن من الذرعيات نحو الكرباس والكتان وأشباه ذلك فإن كان ~~بعينه فالبيع به جائز ولا بد من الإشارة إليه فيذكره في الكتاب ويذكر صفته ~~ويذكر عينا مشارا إليه محضرا مجلس هذا العقد وإن كان بغير عينه فإن كان ~~حالا لا يجوز وإن كان مؤجلا يجوز كما في السلم فيكتب ما وقع عليه العقد وهو ~~الكرباس مثلا ونوعه ويكتب صفاقته ورقته وسداه بانصدى أو شنصدى أو ما أشبهه ~~وقدره وبيان قدره ببيان ذرعانه ويبين ذراع كذا كذراع الملك أو ذراع ~~الكرابيس أو ذراع المساحة ويبين الأجل وقدر الأجل ويبين مكان الإيفاء أيضا ~~إذا كان له حمل ومؤنة تحرزا عن قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان ~~الثمن حيوانا أو عرضا من العروض لا يصح تأجيلها أصلا ولا يثبت دينا في ~~الذمة أصلا فإنما يصح ثمنا إذا عينها وفي كل موضع كان الثمن معينا لا بد من ~~الإشارة لأن إعلام الحاضر المعين بالإشارة فيذكر في الكتاب ذلك ويذكر صفته ~~ويذكر عينا مشارا إليه محضرا مجلس هذا العقد وإن كان الثمن من المحدودات ~~كالدار والأرض فإعلامها بذكر حدودها فيكتب اشترى الدار التي في موضع كذا ~~ويحدها بالدار التي في موضع كذا ويحدها أيضا وإذا وصل إلى موضع القبض يكتب ~~وقد قبض كل واحد من هذين المتعاقدين جميع الدار من صاحبه وهو جميع ما ذكر ~~شراؤه إياه منه بتسليمه إليه ويكتب عند ذكر الدرك فما أدرك كل واحد من هذين ~~المتعاقدين فيما ابتاع من صاحبه فكذا على ما يأتي بيانه ثم إن أبا حنيفة ~~وأبا يوسف ومحمدا رحمهم الله تعالى وكذلك هلال بعدهم كانوا لا يكتبون بعد ~~هذا شراء صحيحا وإن ms5389 أبا زيد الشروطي رحمه الله تعالى وبعض من بعده من أهل ~~الشروط كانوا يكتبون شراء صحيحا باتا بتاتا لا شرط فيه ولا خيار ولا فساد ~~ولا عدة وفاء ولا على وجه الرهن والتلجئة بل بيع المسلم من المسلم إنما ~~يكتبون صحيحا لأن غرضهما الشراء الصحيح فيكتبون ذلك تأكيدا لما قصداه ~~ويكتبون صفة البتات ليعلم أنه ليس بموقوف على إجازة الغير ويكتبون لا شرط ~~فيه حتى لا يدعي أحدهما أن PageV06P279 البيع كان بشرط فاسد وهذا لأن على ~~ظاهر الرواية وإن كان القول قول المنكر للشرط إلا أن على رواية النوادر ~~القول قول مدعي الشرط فيكتب ذلك احتياطا ويكتبون فيه لا فساد فيه ولا عدة ~~وفاء وما أشبه ذلك لأن على رواية النوادر القول قول من يدعي الفساد لأنه ~~ينكر زوال ملكه فيكتب ذلك احتياطا وكان الطحاوي رحمه الله تعالى يقول ولا ~~يكتب ولا خيار فيه فمن العلماء من قال المتبايعان بالخيار ما داما في مجلس ~~العقد فعلى قول من يقول هذا إذا شرط أن لا خيار فيه يكون شرطا مغيرا لمقتضى ~~العقد فلو كتب ذلك ربما يرفع إلى من يرى ذلك القول فيبطله قال الطحاوي رحمه ~~الله تعالى ولكن يكتب بيع المسلم من المسلم تبركا بالسنة فإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لما كتب كتاب الشراء على عداء بن خالد بن هوذة أمر بكتابة ~~ذلك كذا في الذخيرة وأصحابنا إنما لم يكتبوا شراء صحيحا ولم يكتبوا بيع ~~المسلم من المسلم ولم يكتبوا لا فساد وغير ذلك لأنه لو كتب كان هذا إقرارا ~~من المشتري بصحة البيع وبكون المشترى ملك البائع فلو استحق المشترى من يد ~~المشتري بعد ذلك لا يكون له أن يرجع على البائع بالثمن على قول زفر وابن ~~أبي ليلى وأهل المدينة ولو انفسخ البيع بينهما ثم عاد إلى يد المشتري يؤمر ~~بالتسليم إلى البائع فلا يكتب هذا كما لا يكتب ملك البائع ثم قال محمد رحمه ~~الله تعالى ونقد فلان بن فلان يعني المشتري الثمن كله وبرئ إليه ms5390 منه وهو ~~كذا وكذا درهما وزن سبعة وإنما لم يكتب بقوله ونقد فلان الثمن لأنه إذا لم ~~يذكر قبض البائع فإذا قال البائع بعد ذلك نقدتني ولكن لم أقبض فإنه يصدق في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فلا بد من ذكر قبض البائع تحرزا عن قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى فبعد ذلك اختار محمد رحمه الله تعالى في ذلك وبرئ ~~إليه منه لأنه أجمع وأوجز فإنه ينبئ عن براءة ابتداؤها من المشتري ~~وانتهاؤها إلى البائع وذلك بالدفع والقبض فإنه ينبئ عن صحة القبض فإن ~~البائع إذا كان وكيلا فإن على قول بعض العلماء لا يبرأ المشتري بدفع ~~المشتري الثمن إليه ما لم يكن مأذونا بالقبض من الموكل فإذا كتب برئ إليه ~~منه كان إقرارا بالقبض وبصحة القبض وكان يوسف بن خالد يكتب وبرئ فلان يعني ~~المشتري إلى فلان يعني البائع من جميع الثمن المسمى في هذا الكتاب وقبضه ~~منه فلان بن فلان تاما وافيا وهو كذا وكذا وزن سبعة وهذا لأن قبض البائع ~~بقوله وبرئ إليه منه يثبت من حيث المعنى لا من حيث النص ولا يقف على المعنى ~~كل أحد فيكتب قبض البائع الثمن حتى يثبت قبضه نصا ومعنى ليكون أبين وأقطع ~~للشغب وكان أبو زيد الشروطي رحمه الله تعالى يكتب وقبض فلان بن فلان يعني ~~البائع من فلان بن فلان يعني المشتري جميع الثمن المسمى في هذا الكتاب تاما ~~وافيا بدفع فلان ذلك إليه وبرئ إليه منه فلان بن فلان يعني المشتري وهو كذا ~~درهما وزن سبعة كذا في المحيط لأنه لما وجب التصريح بالقبض وجب التصريح ~~بالدفع أيضا حتى يكون قبض البائع الثمن بدفع المشتري فإن على قول ابن أبي ~~ليلى من ظفر بجنس حقه من مال غريمه لا يكون له أن يأخذه وإذا أخذه لا يملكه ~~بل يكون غاصبا فيكتب دفع المشتري تحرزا عن قول ابن أبي ليلى وكان الطحاوي ~~رحمه الله تعالى يكتب ودفع فلان بن فلان إلى فلان بن فلان الثمن كله ms5391 تاما ~~وافيا قبضه منه فلان وأبرأه من جميعه لأنه لما وجب التصريح بالقبض والدفع ~~جميعا وجب تقديم الدفع على القبض لأن للقبض حكم الدفع والحكم يتأخر عن ~~السبب فيجب أن يكون الدفع سابقا على القبض إلا أن فيما ذكره الطحاوي نوع ~~خلل لأن قوله وأبرأه من جميعه يقتضي براءة مبتدأة لا بسبب القبض والبائع ~~إذا أبرأ المشتري عن الثمن بعد قبض الثمن يصح إبراؤه ويلزم البائع رد ما ~~قبض من الثمن PageV06P280 فالأصوب أن يكتب دفع فلان الثمن إلى فلان تاما ~~وافيا وقبضه منه فلان وبرئ إليه منه وهو كذا درهما حتى يكون الدفع مقدما ~~على القبض ويثبت صحة القبض بذكر البراءة إليه وينتفي وهم البراءة المبتدأة ~~وإنما يكتب تاما وافيا للتأكيد ويكتب في الصك زوائد للتأكيد ولم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب قبض المبيع وكما يحتاج إلى كتابة قبض الثمن ~~ليكون حجة للمشتري يحتاج إلى كتابة قبض المبيع ليكون حجة للبائع فلا بد وأن ~~يكتب وقد اختلف أهل الشروط فيه فكان السمتي وهلال وأبو زيد الشروطي يكتبون ~~وسلم فلان بن فلان إلى فلان بن فلان جميع الدار المحدودة في هذا الكتاب ~~وكان الطحاوي رحمه الله تعالى يكتب وسلم فلان بن فلان إلى فلان جميع ما وقع ~~عليه المسمى في هذا الكتاب وأنه أحسن وإنما كتبوا وسلم فلان ولم يكتبوا ~~وقبض فلان لأنه لا يفهم من قوله وقبض فلان إذن البائع المشتري بقبض الدار ~~وفي مذهب بعض الناس أن المشتري بعدما نقد الثمن لا يملك قبض المشترى إلا ~~بإذن البائع ولو قبض بغير إذنه كان كالغاصب وكان للبائع إخراجه من يده ~~فاختاروا لفظ التسليم لأنه يفهم منه إذن البائع بالقبض تحرزا عن قول هذا ~~القائل فكتبنا التسليم لهذا ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى أيضا في الكتاب ~~رؤية المتبايعين المبيع ولا بد من ذلك لأن من أهل العلم من لم يجوز بيع ما ~~لم يره وشراء ما لم يره ومنهم من جوز بيع ما لم يره ولم يجوز شراء ms5392 ما لم ~~يره ومنهم من يقول بجوازهما إلا أنه يقول بثبوت الخيار للمشتري دون البائع ~~ومنهم من يقول بثبوت الخيار في البيع للبائع وفي الشراء للمشتري فلا بد من ~~كتابة ذلك ليجوز البيع وينتفي الخيار بالاتفاق ثم اختلف أهل الشروط في ~~كتابته فكان السمتي يكتب وقد أقر فلان وفلان أنهما قد رأيا جميع الدار ~~المحدودة في هذا الكتاب بحدودها وحقوقها وما هو داخل فيها وما هو خارج منها ~~ويبين لهما جميعا ذلك وجميع ما فيها من قليل وكثير عرفاه ورأياه عند عقدة ~~البيع المسماة في الكتاب وقبل ذلك منه فتبايعا على ذلك وأبو زيد يكتب وقد ~~نظر فلان يعني المشتري إلى جميع الدار المحدودة في هذا الكتاب ورضي بها وما ~~قاله السمتي أحسن وأصح وما قاله السمتي من رؤيتهما المبيع عند عقدة البيع ~~أمر لا بد منه لأن من مذهب بعض العلماء أن من باع أو اشترى ما رأى ولم يكن ~~معاينا له عند البيع بل كان غائبا عنه لا يجوز فتحرزنا عن قوله وكتبنا ~~رؤيتهما عند عقدة البيع فأما رؤيتهما قبل ذلك فغير محتاج إليها لكن ذكره ~~للتأكيد وما قاله من كتابة رؤيتهما جميع الدار بحدودها وحقوقها وما فيها من ~~قليل وكثير داخل فيها وخارج منها أمر لا بد منه فإن من مذهب علمائنا أن ~~المشتري إذا نظر إلى خارج الدار ولم ير ما سوى ذلك يبطل خيار رؤيته وعلى ~~قول زفر رحمه الله تعالى هو على خياره حتى ينظر إلى جميع خارج الدار وإلى ~~جميع داخل الدار وإلى بعض أرضها وعند الحسن بن زياد رحمه الله تعالى هو على ~~خياره حتى ينظر إلى كل قليل وكثير منها وإلى سائر أرضها وإلى سائر بنائها ~~وغير ذلك منها فتحرزنا عن الاختلاف وكتبنا هذه الأشياء ولم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى أيضا تفرق المتعاقدين بأبدانهما وكان الخصاف رحمه الله تعالى لا ~~يكتب ذلك أيضا وعامة أهل الشروط كانوا يكتبون ذلك لأن عند الشافعي رحمه ~~الله تعالى للمتعاقدين خيار المجلس بعد الفراغ ms5393 من البيع قبل التفرق وعندنا ~~ليس لهما خيار المجلس فربما يقع بينهما منازعة بأن يعتقدا مذهب الشافعي ~~رحمه الله تعالى فيقول أحدهما فسخت العقد قبل التفرق وادعى الآخر الإجازة ~~فكتبنا تفرقهما بأبدانهما بعد إنفاذ هذا البيع قطعا لهذه المنازعة واختلف ~~أهل الشروط في كتابة ذلك فيما بينهم فأبو زيد كان يكتب وتفرقا جميعا ~~PageV06P281 بأبدانهما بعد البيع المسمى في هذا الكتاب وصحته ووجوبه عن ~~تراض منهما والطحاوي رحمه الله تعالى كان يكتب وتفرقا جميعا بأبدانهما بعد ~~هذا البيع المسمى في هذا الكتاب عن تراض منهما جميعا بجميعه وإنفاذ منهما ~~له وما ذكره الطحاوي رحمه الله تعالى أقرب إلى الاحتياط في حق المشتري حتى ~~لا يصير المشتري مقرا بصحة الشراء فلا ينسد عليه الرجوع بالثمن على البائع ~~متى استحق المشترى من يد المشتري يوما من الدهر على قول بعض العلماء ثم قال ~~محمد رحمه الله تعالى فما أدرك فلان بن فلان من درك في هذه الدار فعلى فلان ~~بن فلان خلاصه حتى يسلمه له اختلفوا في قوله فما أدرك فلان بن فلان مذكور ~~بالنصب أو بالرفع والنصب أوضح معناه فما لحقه من الدرك ولم يرد محمد رحمه ~~الله تعالى بقوله فعلى فلان بن فلان خلاصه حتى يسلمه له تخليص المبيع له لا ~~محالة لأنه شرط ما لا يمكنه الوفاء به عسى ولكن أراد به تخليص المبيع إن ~~أجاز المستحق البيع ورد الثمن إن لم يجز المستحق وهذا شرط يمكن الوفاء به ~~وقد وقع في بعض نسخ الشروط على نحو ما بيناه صريحا فقال فعلى فلان خلاص ذلك ~~حتى يسلمه إليه أو يرد الثمن عليه قال ثمة وهكذا كان يكتب أبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى وكان يوسف بن خالد السمتي وهلال يكتبان فما أدرك في ~~هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب أو في شيء منها أو من حقوقها من درك من ~~أحد من الناس كلهم فعلى فلان خلاص ذلك كله لفلان بن فلان حتى يسلمه أو ~~يخلصه له من كل درك ms5394 وتبعة وكان أبو زيد الشروطي يكتب فما أدرك فلان بن فلان ~~يعني المشتري في ذلك أو في شيء منه أو في حقوقه أو في شيء من حقوقه من درك ~~فعلى فلان يعني البائع تسليم ذلك على ما يوجبه له عليه البيع المسمى في هذا ~~الكتاب قال الطحاوي وما كتبه أبو زيد أحب إلينا مما كتبه يوسف وهلال لأن ~~يوسف وهلالا رحمهما الله تعالى لم يكتبا الدرك مضافا إلى المشتري بل أطلقا ~~فيتناول هذا المشتري وكل من يتملك هذه الدار من المشتري بسبب من الأسباب ~~نحو الشراء أو الهبة أو الصدقة فيكون ضمان الدرك مشروطا لهؤلاء الذين ~~يتملكون من جهة المشتري على بائع المشترى ويكون هذا شرط الرجوع للمشتري من ~~هذا المشتري على بائع هذا المشترى عند ورود الاستحقاق وعدم إجازة المستحق ~~وإنما يثبت حق الرجوع عند الاستحقاق للمشتري على بائعه لا على بائع بائعه ~~ووارث المشتري إنما يرجع على بائع مورثه مع أنه ليس ببائعه لأنه خلف عن ~~مورثه ولهذا يقضي من هذا الثمن دين المورث ولهذا لو كان على المشتري الميت ~~دين مستغرق كان حق الرجوع بالثمن عند الاستحقاق لوصي الميت لا للوارث فلو ~~كتب على الوجه الذي كان يكتب يوسف وهلال ربما يتوهم أنه شرط في البيع ما لا ~~يقتضيه البيع فيفضي لفساد البيع فيتحرز عن ذلك بإضافة الدرك إلى المشتري ~~ومن الناس من يكتب فما أدرك فلان بن فلان وكل أحد بسببه فعلى فلان البائع ~~خلاصه ولا ينبغي أن يكتب على هذا الوجه لأن أسبابه ورثته والمشترون منه ~~والمتصدق عليهم والموهوب لهم وسائر من يتملك الدار من جهته وقد ذكرنا أنه ~~لا رجوع لهؤلاء عند الاستحقاق على بائع المشترى فإذا كتب على هذا الوجه فقد ~~شرط على البائع ما لا يقتضيه العقد فيفسد البيع ومن الناس من يكتب فعلى ~~فلان يعني البائع عهدة ذلك ولا ينبغي أن يكتب على هذا الوجه لأن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله PageV06P282 تعالى العهدة الصك القديم وأنه ليس بمستحق ~~للمشتري على البائع ms5395 عند الاستحقاق فإذا شرط ذلك في البيع فقد شرط ما لا ~~يلائم العقد فيوجب فساد البيع قال المتأخرون من أهل الشروط ولا ينبغي أن ~~يكتب فما أدرك فلان المشتري من درك فعلى فلان البائع خلاص ذلك حتى يسلمه ~~إليه أو يرد الثمن ولكن يكتب على الوجه الذي كان يكتب أبو زيد فما أدرك ~~المشتري في ذلك أو في شيء منه أو في شيء من حقوقه من درك فعلى البائع تسليم ~~ما يوجبه له عليه البيع المسمى في هذا الكتاب لأن بين العلماء خلافا في ~~المبيع إذا استحق من يد المشتري ولم يجز المستحق البيع ماذا يجب للبائع ~~بحكم البيع فعندنا عليه رد الثمن وقال عثمان البتي وسوار بن عبد الله ~~العنبري عليه رد مثل الدار المبيعة في موضعها في الرفعة والحط والقيمة ~~والذرع والبناء وقال بعضهم عليه رد قيمة الدار المبيعة سواء كان الثمن ~~مثلها أو أقل أو أكثر ولما اختلف العلماء على هذا الوجه كان الأحوط أن لا ~~يكتب ما يجب عليه عند الاستحقاق حتى لا يبطله قاض يرى خلاف ذلك وكان ~~المكتوب عنده شرطا لا يلائم العقد وهذا كله إذا لم يجز المستحق البيع وإن ~~أجاز المستحق البيع فعلى قول بعض العلماء لا تعمل الإجازة أصلا بناء على أن ~~عند بعض العلماء بيع الفضولي لا ينعقد ولا يقف على الإجازة وعندنا إن كانت ~~الإجازة قبل قضاء القاضي للمستحق بالعين تعمل إجازته فكان على البائع تسليم ~~العين إليه إلا رواية رويت عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الخصومة من ~~المستحق وطلب الحكم من القاضي دليل النقض فينتقض به البيع كما ينتقض بصريح ~~النقض ولا تعمل إجازة المستحق بعد ذلك وإن كانت الإجازة بعد قضاء القاضي ~~فقد ذكر في بعض المواضع أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تعمل ~~الإجازة لأن البيع ينفسخ بقضاء القاضي بالعين للمستحق وعلى قولهما تعمل ~~الإجازة لأن البيع عندهما لا ينفسخ بالاستحقاق وبقضاء القاضي بالعين ~~للمستحق هكذا ذكر في بعض الكتب وقد ms5396 كتب في شرح الزيادات أن في ظاهر الرواية ~~لا ينفسخ البيع وتعمل إجازة المستحق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن أخذ ~~المستحق العين بحكم القاضي دليل النقض فينتقض به البيع فلا تعمل إجازة ~~المستحق بعد ذلك فعلى قول من يقول بأن العقد ينفسخ ولا تعمل إجازة المستحق ~~فإذا شرط تسليم الدار فإنما يمكنه التسليم إذا اشترى الدار من المستحق ثم ~~يسلمها إليه والشرط على هذا الوجه يفسد العقد فكان الأحوط أن يكتب فعليه ~~تسليم ما يوجبه له البيع المسمى في هذا الكتاب وكذلك لا يكتب فعليه رد ~~الثمن لأنه إن ورد الاستحقاق على كل الدار فعندنا يجب رد كل الثمن وعند بعض ~~المخالفين يجب عليه رد مثل تلك الدار صورة ومعنى وعند بعضهم تجب قيمة تلك ~~الدار إن ورد الاستحقاق على جميع الدار وإن ورد الاستحقاق على بعض الدار ~~فهو على وجهين إن ورد الاستحقاق على شيء لا بعينه نحو الثلث والربع أو ما ~~أشبه ذلك فالمشتري بالخيار عندنا إن شاء رد ما بقي ورجع على البائع بجميع ~~الثمن وإن شاء أمسك ما بقي ورجع على البائع بثمن المستحق وإن ورد الاستحقاق ~~على شيء بعينه فإن كان قبل القبض فالمشتري بالخيار على نحو ما ذكرنا وإن ~~كان بعد القبض فلا خيار للمشتري ويرجع بثمن المستحق بمنزلة ما لو اشترى ~~شيئين واستحق أحدهما بعد القبض هكذا ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى في شروطه ~~وقال الخصاف رحمه الله تعالى المشتري بالخيار إن شاء أمسك الباقي ورجع بثمن ~~المستحق وإن شاء رد المبيع ورجع بجميع الثمن وعلى قول بعض العلماء يفسد ~~البيع في الكل وعليه رد الثمن فعلى قول من يقول الواجب رد مثل تلك الدار ~~وعلى قول من PageV06P283 يقول الواجب رد قيمة الدار كان اشتراط الثمن شرطا ~~لا يلائم العقد فيفسد به العقد فلا يكتب ذلك تحرزا عن قوله وعندنا الواجب ~~رد جميع الثمن في بعض الأحوال ورد بعض الثمن في بعض الأحوال فإذا اشترطنا ~~عليه رد جميع الثمن مطلقا فقد ms5397 شرطنا عليه شرطا يخالف مقتضى العقد فيوجب ~~فساد العقد أما إذا كتبنا فعلى البائع تسليم ما يوجبه له عليه البيع المسمى ~~في هذا الكتاب فأي شيء يقضى به على البائع إذا ورد الاستحقاق ولم يجز ~~المستحق البيع كان ذلك موجب هذا البيع عند الكل كما كتب في الكتاب فلا يكون ~~لأحد من القضاة إبطال هذا البيع متى رفع إليه فكان هذا أحوط من هذا الوجه ~~وكان أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يكتبان بعدما كتبنا الدرك فعلى ~~فلان خلاصه حتى يسلمه له أو يرد الثمن عليه مع قيمة ما يحدث فلان يعني ~~المشتري أو يحدث له بأمره يعني بأمر البائع من بناء وغرس وزرع إنما كتبنا ~~ضمان قيمة هذه الأشياء لأن على قول بعض العلماء إنما يرجع المشتري على ~~البائع بقيمة هذه الأشياء بعد الاستحقاق إذا ضمن البائع ذلك أما إذا لم ~~يضمن البائع فلا وإنما كتبنا بأمر البائع لأن بعض فقهاء المدينة يقول ~~البائع وإن ضمن للمشتري قيمة هذه الأشياء فإنما يرجع المشتري عليه بذلك إذا ~~أمر البائع بذلك فكتبنا ضمان البائع وأمره بذلك تحرزا عن قول هؤلاء ومن ~~الناس من يكتب ما يحدث فلان المشتري من بناء وغرس وغير ذلك وهذا ليس بصواب ~~لأن المشتري قد يحدث في الدار ما لا يكون له رجوع بقيمة ذلك عند الاستحقاق ~~نحو حفر البئر وتنقية البالوعة والمخرج وما أشبه ذلك مما لا يمكن تسليمه ~~إلى البائع فإذا شرط ذلك على البائع فقد شرط ما لا يقتضيه العقد ولأحد ~~العاقدين فيه منفعة وكان الطحاوي رحمه الله تعالى يقول الأحوط أن لا يكتب ~~قيمة ما يحدث المشتري ولكن يكتب فما أدرك فلان بن فلان بن فلان في هذه ~~الدار المحدودة أو في شيء من حقوقها أو فيما يحدثه من بناء أو غرس أو زرع ~~فعلى البائع تسليم ما يوجبه له عليه البيع المسمى في هذا الكتاب حتى يسلم ~~ذلك إلى فلان لأن العلماء اختلفوا في الدار المبيعة إذا استحقت بعدما بنى ~~المشتري ms5398 فيها بناء أو غرس أو زرع فلأصحابنا رحمهم الله تعالى فيه روايتان ~~في رواية شاذة قالوا البائع إذا كان حاضرا فالمشتري يرجع على البائع بقيمة ~~هذه الأشياء قائما ويكون البناء والغرس والزرع للبائع بما ضمن من القيمة ~~للمشتري ثم المستحق بعد هذا بالخيار إن شاء أخذ البائع بقلع ذلك ورفعه عن ~~أرضه وإن شاء حبسه لنفسه وغرم له قيمته مقلوعا وإن كان البائع غائبا كان ~~للمستحق أن يأخذ المشتري حتى يرفع هذه الأشياء عن أرضه ولا ينتظر قدوم ~~البائع فإذا قلعه المشتري عن أرضه سلمه المشتري إلى البائع إذا قدر عليه ~~يوما من الدهر وضمنه قيمته مقلوعا لأنه سلم إليه كذلك وإن شاء المستحق منع ~~المشتري عن قلع ذلك وحبس ذلك لنفسه وغرم له قيمته مقلوعا ولم يرجع المشتري ~~على البائع بشيء غير الثمن الذي أعطاه وفي ظاهر الرواية قالوا المستحق إذا ~~أخذ المشتري برفع البناء والغرس والزرع فالمشتري يرفع ذلك عن أرضه ويكون ~~النقض له ثم له الخيار إن شاء دفع النقض إلى البائع ورجع عليه بقيمته قائما ~~وإن شاء أمسك النقض لنفسه ولم يرجع على البائع بشيء فإذا كان عندنا يرجع ~~المشتري على البائع بقيمة البناء في بعض الأحوال دون البعض فإذا كتبنا ~~الرجوع مطلقا فقد أثبتنا حق الرجوع في جميع الأحوال وأنه شرط لا يقتضيه ~~العقد ولأحد المتعاقدين فيه منفعة فيوجب فساد العقد عندنا وزعم بعض أهل ~~المدينة أن المشتري إذا بنى ولم يعلم أن الدار ملك المستحق حتى كان بانيا ~~على غرور وجهالة ثم ظهر المستحق فالقاضي يقول للمستحق أنت PageV06P284 ~~بالخيار إن شئت أعطيت المشتري قيمة بنائه مبنيا لأنه بناه على غرور وجهالة ~~والبناء لك وإن شئت لم تضمن له قيمته ويكون المشتري شريكك ولا يؤمر المشتري ~~برفع البناء ولا رجوع له على البائع وإن كان المشتري يعلم أن الدار ملك ~~المستحق ومع ذلك بنى فللمستحق أن يأخذ البناء من المشتري بقيمته مقلوعا ولا ~~شيء له على البائع في قول هؤلاء فإذا شرطنا رجوع المشتري على ms5399 البائع فقد ~~شرطنا شرطا لا يلائم موجب العقد على قول هؤلاء فيوجب فساد العقد ومن مذهب ~~الشافعي رحمه الله تعالى أنه لا رجوع للمشتري على البائع بقيمة ما يحدث ~~فكان هذا شرطا لا يلائم موجب العقد على قوله أيضا فيجب التحرز عن كتابة ~~قيمة ما يحدثه المشتري صيانة للعقد عن الفساد عندنا وعند غيرنا ولكن يكتب ~~فعلى البائع تسليم ما يوجبه له عليه البيع المسمى في هذا الكتاب حتى يسلمه ~~إلى المشتري فلان حتى إذا رفع إلى قاض من القضاة لا يقضي بفساد هذا البيع ~~ويقضي على البائع بما يوجبه البيع المسمى في هذا الكتاب على مذهبه إلا أن ~~ما قاله الطحاوي رحمه الله تعالى إن كان يحصل صيانة العقد عن الفساد لا ~~يحصل صيانة حق المشتري فيما يحدث من بناء وغرس وزرع لأنه لم يكتب ما أدركه ~~في ذلك أو في شيء منه بأمر البائع ولا بد من ذكر ذلك عند بعض أهل العلم ~~وكذلك لم يكتب مقدار الضمان فيما يجب على البائع من قيمة هذه الأشياء ولا ~~بد من ذكر ذلك لصحة الضمان ولرجوع المشتري على البائع عند ابن أبي ليلى لأن ~~عنده لا يصح الضمان ما لم يكن قدر المضمون به معلوما فالحيلة في ذلك أن ~~يكتب لهذه الأشياء كتابا على حدة أو يكتب ضمان هذه الأشياء في صك الشراء ~~ويكتب أن هذا الضمان من البائع لم يكن مشروطا في هذا البيع وإنما ضمن ذلك ~~بعد البيع ويذكر قدر قيمة هذه الأشياء فيقول من درهم إلى ألف أو ما أشبه ~~ذلك يذكر مقدارا يتيقن أنه لا تزيد قيمة هذه الأشياء على ذلك فيقع التحرز ~~عن فساد العقد وتحصل صيانة حق المشتري فيما يحدث من بناء وغرس وزرع كذا في ~~الذخيرة قال محمد وشهد أي شهد عليه الشهود المسمون ومن أهل الشروط من يكتب ~~هذا اللفظ في أول الكتاب فيقول هذا ما شهد عليه الشهود والأحسن عندنا أن ~~يذكره في آخر الكتاب لأن الشهود إنما يكتبون شهادتهم في ms5400 آخر الكتاب فالأحسن ~~ذكر هذا اللفظ في الموضع الذي يثبت الشهود فيه أساميهم كذا في المبسوط ~~واقتصر محمد رحمه الله تعالى عليه ولم يذكر شيئا آخر وأبو حنيفة وأبو يوسف ~~رحمهما الله تعالى كانا يقتصران على هذا أيضا وهو وشهد وأهل الشروط كيوسف ~~بن خالد وهلال وأبي زيد زادوا على هذا فيوسف بن خالد وهلال كتبا شهد الشهود ~~المسمون على فلان وفلان بجميع ما في هذا الكتاب وعلى إقرارهما بمعرفتهما ~~جميع ما سمي في هذا الكتاب في صحة منهما وجواز أمرهما وذلك في شهر كذا في ~~سنة كذا وأبو زيد كتب وشهد الشهود المسمون على إقرار فلان وفلان بجميع ما ~~سمي ووصف في كتابنا وعلى معرفتهما جميعا بجميع ما فيه بعد أن قرئ عليهما ~~وأقرا أنهما قد فهماه حرفا حرفا وأشهداهم بجميع ما في هذا الكتاب على ~~أنفسهما في صحة من عقولهما وأبدانهما وجواز أمورهما طائعين غير مكرهين لا ~~يولى عليهما في شيء من أمورهما وهما مأموران على أموالهما غير محجور عليهما ~~وعلى كل واحد منهما في شيء من ذلك ولا علة لهما من مرض وغيره وكتب في شهر ~~كذا من سنة كذا ويوسف بن خالد وهلال اختارا كتابة شهادتهم على الإثبات ~~بجميع ما في الكتاب وأبو زيد اختار كتابة شهادتهم على إقرار المتبايعين ~~بجميع ما في الكتاب ومن المتأخرين من مشايخنا رحمهم الله تعالى من يقول بأن ~~الكتاب يشتمل على ما يقف عليه PageV06P285 الشهود حقيقة وهو لفظ البيع ~~والشراء وقبض الثمن وقبض المبيع وتفرق المتعاقدين بأبدانهما وضمان الدرك ~~وغير ذلك وعلى ما لا يقف عليه الشهود حقيقة وهو انتفاء معنى التلجئة ~~والسمعة في البيع وتقرير الثمن لجواز أن يتواضعا أن البيع تلجئة ويظهرا أن ~~البيع في العلانية رياء وسمعة ويتواضعا في السر أن الثمن ألف درهم ويظهرا ~~في العلانية ألفي درهم وكذلك رؤية المتبايعين ذلك مما لا يقف عليه الشهود ~~حقيقة لأن الشاهد لا يقف على رؤية غيره سوى أنه ينظر أنه أقبل إليه ببصره ~~وربما يقبل الإنسان ببصره ms5401 على شيء ولا يقف عليه ولا يراه وكذلك تفاهمهما ما ~~في الكتاب مما لا يقف الشهود عليه حقيقة وإنما يعرف الشهود هذه الأشياء ~~بإقرار المتعاقدين بها وإنما يصح تحمل الشهادة على ما تحصل به معرفة ~~المشهود به للشاهد فيما كان للشهود وقوفا عليه حقيقة يكتب شهادتهم على ~~الإثبات فيه لأنهم قد وقفوا عليه بالحقيقة وما لا وقوف للشاهد عليه حقيقة ~~يكتب شهادتهم فيه على إقرار المتعاقدين به فيكتب شهد الشهود المسمون بجميع ~~ما في هذا الكتاب ما يمكنهم أن يقفوا على حقيقته وعلى إقرار المتعاقدين بما ~~لم يقفوا على حقيقته ثم إن يوسف بن خالد وهلالا رحمهما الله تعالى كتبا في ~~صحة منهما وجواز أمرهما وأبو زيد كتب في صحة من عقلهما وجواز أمرهما ~~والطحاوي كتب في صحة عقلهما وجواز أمرهما وما كتبه الطحاوي رحمه الله تعالى ~~أوثق وأحوط وهل يكتب معرفة الشهود المتعاقدين بوجههما وأسمائهما وأنسابهما ~~والسمتي وهلال كانا لا يكتبان ذلك وغيرهما كان يكتب ذلك وبعض المتأخرين من ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا إن كان المتبايعان معروفين عند الناس ~~مشهورين لا حاجة إلى كتابة ذلك وإن كانا غير مشهورين فلا بد منه لأنهم ~~يحتاجون إلى أداء الشهادة عليهما بحضرتهما فلا بد من معرفتهم إياهما ~~بوجوههما ليمكنهم أداء الشهادة عليهما وعند غيبتهما وموتهما يحتاجون إلى ~~أداء الشهادة باسمهما ونسبهما فلا بد من معرفة اسمهما ونسبهما ولا يجوز ~~الاعتماد على إقرار المتعاقدين فعسى يسمي كل واحد منهما نفسه ونسبه باسم ~~غيره ونسبه يريد أن يزور على الشهود ليخرج المبيع عن ملك الغير فالاعتماد ~~على قول المتعاقدين في اسمهما ونسبهما يؤدي إلى إبطال ملك غيرهما عسى وهذا ~~فصل كثير من الناس عنه غافلون فإنهم يستمعون لفظ البيع والشراء والإقرار ~~بالتقابض من رجلين لا يعرفونهما ثم إذا استشهدوا بعد موت صاحب المبيع ~~يشهدون على ذلك الاسم ولم يكن لهم علم بذلك فيجب التحرز عن ذلك صيانة ~~لأملاك الناس عن الإبطال وصيانة لنفسه عن الكذب والمجازفة ثم طريق علم ~~الشاهد بالنسب إخبار جماعة ms5402 لا يتصور اجتماعهم على الكذب عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما الطريق شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فإذا أراد تحمل ~~الشهادة على النسب ويلحقه الحرج في إحضار تلك الجماعة التي شرط أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى شهادتهم لحصول العلم ينبغي أن يشهد عند الشهود شاهدان على ~~نسبهما وشهد الشهود على شهادتهما حتى إذا احتاجوا إلى أداء الشهادة شهدوا ~~على شهادتهما بالنسب وشهدوا على ما في الكتاب بشهادة أنفسهما وفي تحمل ~~الشهادة على المرأة لا بد من رؤية وجهها عند بعض المشايخ وبتعريف الشهود ~~أنها فلانة لا يحل أداء الشهادة عليها وأما حال غيبتها أو موتها إذا احتاج ~~الشهود إلى الشهادة بالاسم والنسب فطريق صحة التحمل ما ذكرنا في الرجل ~~المجهول من شهادة جماعة لا يتصور اجتماعهم على الكذب عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وشهادة شاهدين عندهما وقد ذكرنا هذا الفصل بتمامه في كتاب ~~الشهادات إذا كان PageV06P286 بالدرك كفيل قال وإن كان المشتري أخذ كفيلا ~~من البائع كيف يكتب فالمسألة على وجهين إما إن أخذ كفيلا بالدرك ولم يتعرض ~~لشيء آخر وإما إن أخذ كفيلا بجميع ما يجب للمشتري على البائع من حق بسبب ~~هذا البيع من الثمن وقيمة البناء والزرع والغرس وأيا ما كان فالكفالة جائزة ~~لأن هذه كفالة بدين سيجب وأنها جائزة عرف ذلك في كتاب الكفالة غير أن في ~~الوجه الأول إنما يجب على الكفيل عند الاستحقاق رد الثمن لا غير ولا يجب ~~عليه شيء من قيمة البناء والزرع والغرس لأن الدرك إذا أطلق يراد به في ~~العرف رد الثمن عند الاستحقاق فتنصرف الكفالة إليه ولا تنصرف إلى شيء آخر ~~ثم يكتب بعد الفراغ من كتاب الشراء فما أدرك فلانا من درك في هذه الدار ~~فعلى فلان يعني البائع وعلى فلان يعني الكفيل خلاص ذلك إن شاء أخذهما جميعا ~~وإن شاء أخذهما شتى واحدا بعد واحد حتى يسلما له هذه الدار أو يردا عليه ~~ثمنها وهو كذا هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب وإنما ms5403 كتب إن شاء ~~أخذهما جميعا تحرزا عن قول ابن أبي ليلى فإن من مذهبه أن الكفالة توجب ~~براءة الأصيل كالحوالة إلا أن يشترط في الكفالة أن له أن يأخذ أيهما شاء ~~وإنما كتب وإن شاء أخذهما شتى واحدا بعد واحد تحرزا عن قول ابن شبرمة فإن ~~الكفالة عنده لا توجب براءة الأصيل إلا أنه إذا اتبع أحدهما وطالبه به برئ ~~الآخر إلا أن يشترط في الكفالة أن له أن يطالبهما واحدا بعد واحد كذا في ~~الذخيرة قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في شرحه قالوا وها هنا شرائط أخر ~~لا بد من كتابتها فمن جملة ذلك أن يكتب كفل بذلك من غير أن يكون ذلك شرطا ~~في البيع لأن البيع بشرط أخذ الكفيل لا يجوز قياسا وبه أخذ زفر رحمه الله ~~تعالى فيكتب ذلك تحرزا عن قوله ومنها أن يكتب أن الكفالة كانت بأمر البائع ~~لأن من مذهب عثمان البتي رحمه الله تعالى أن الكفالة بغير أمر المكفول عنه ~~لا تصح فيكتب أمر البائع احترازا عن قوله ومنها أن يكتب إجازة المكفول له ~~وهو المشتري الضمان في مجلس الكفالة مخاطبة لأن من مذهب أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى أن الكفالة للغائب لا تجوز إذا لم يقبل عنه إلا في صورة ~~مخصوصة عرف ذلك في كتاب الكفالة فتشترط إجازته الكفالة في مجلس الضمان ~~مخاطبة احترازا عن قولهما ومنها أنه ينبغي أن يكتب أن كل واحد منهما يعني ~~البائع والأجنبي كفيل عن صاحبه بنفسه بأمره لأنه ربما يغيب أحدهما والآخر ~~معسر فلا يصل من جهته إلى حقه فيجعله كفيلا بنفس الآخر حتى يأخذه بتسليم ~~نفس الغائب فيصل إلى حقه من جهة الغائب فيكتب الكفالة بأمر البائع احترازا ~~عن قول البتي رحمه الله تعالى ومنها أنه يكتب أن كل واحد منهما أعني البائع ~~والكفيل وكيل عن صاحبه بالخصومة فيما يدعي المشتري قبل كل واحد منهما بسبب ~~هذا البيع حال حياته وبعد وفاته بأن يدعي وارث المشتري وكالة صحيحة على أنه ~~متى فسخها ms5404 يعود وكيلا بعد ذلك لا بد من ذكره ليقع التوثق للمشتري لأنه ما ~~لم يجب المال على الأصيل لا يجب على الكفيل لأن الكفيل يتحمل عن الأصيل ~~وربما يرد الاستحقاق على المشتري حال غيبة البائع والكفيل حاضر ولا يمكن ~~للمشتري إثبات حقه على البائع بدعواه على الكفيل لأن الكفيل لا ينتصب خصما ~~عن الغائب لو لم يكن الكفيل وكيلا عنه في الخصومة سواء كانت الكفالة بأمر ~~أو بغير أمر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا روى أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى عنه فلا يمكن مطالبة الكفيل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في ~~الإملاء إن كانت الكفالة بأمر ينتصب الكفيل خصما عن البائع وإن كانت بغير ~~أمر PageV06P287 لا ينتصب الكفيل خصما عن البائع وقال محمد رحمه الله تعالى ~~ينتصب خصما سواء كانت الكفالة بأمر أو بغير أمر وإذا كان في المسألة خلاف ~~من هذا الوجه ينبغي أن يكتب وكالة كل واحد منهما احترازا عن هذا الخلاف ~~وكان ينبغي أن يجعل الكفيل وكيلا عن البائع في الخصومة ليتمكن المشتري من ~~إثبات حقه على البائع حال غيبته حتى يتمكن من مطالبة الكفيل فأما لا حاجة ~~إلى جعل البائع وكيلا عن الكفيل بالخصومة لأن البائع أصيل فيما يدعي عليه ~~المشتري بسبب البيع المسمى في هذا الكتاب وقد ذكروا لذلك وجها وفائدة لم ~~يتضح لنا ذلك هذا إذا كفل بالدرك ولم يتعرض لشيء آخر فأما إذا كفل بجميع ما ~~يجب للمشتري على البائع بسبب هذا البيع يكتب الكفالة بالشرائط التي وصفناها ~~ويبين مقدار ما كفل به من قيمة البناء والغرس والزرع فيذكر من درهم إلى ألف ~~فيذكر عددا يعلم أنه لا يزيد قيمة البناء والزرع والغرس عليه والله أعلم ~~بالصواب أخذ الإقرار ممن يخاف منازعته في البيع أنه وقع برضاه ولا منازعة ~~له وهو أن يكون للبائع ابن أو زوجة أو أب يظن أن له دعوى في المبيع بشراء ~~أو غير ذلك فيكتب بعد الفراغ من كتابة الدرك وأقر فلان بن فلان ابن ms5405 هذا ~~البائع أو فلانة بنت فلان زوجة هذا البائع طائعا في حال استجماع شرائط صحة ~~الإقرار إقرارا غير مشروط في هذا البيع ولا ملحقا به أن جميع الدار المسماة ~~المحدودة في هذا الكتاب كانت ملكا لفلان هذا البائع وحقا له وأنه باع ملك ~~نفسه وأنه لا حق له في ذلك كله ولا دعوى في شيء منه وأن المشتري هذا صار ~~أحق بذلك كله منه ومن سائر الناس أجمعين وأنه متى ادعى في ذلك دعوى على هذا ~~المشتري فدعواه باطلة مردودة وصدقه هذا المقر له في ذلك مشافهة فأشهدوا على ~~أنفسهم بذلك كله أو يكتب أقر فلان على نحو ما بينا أن جميع ما وصف في هذا ~~الكتاب من البيع وقبض الثمن وتسليم المبيع وضمان الدرك من هذا البائع في ~~هذا المبيع كان بأمره وإذنه ورضاه بذلك كله لهذا البائع وأنه لا حق له في ~~ذلك كله ولا دعوى إلى آخر ما ذكرنا أو يكتب من أوله اشترى فلان الفلاني من ~~فلان الفلاني بإذن فلان الفلاني ويذكر في قبض الثمن بأمر فلان وإذنه أيضا ~~وإذا كان المعقود عليه دارين إن كانتا متلازقتين كتب جميع الدارين ~~المتلازقتين اللتين موضعهما في كورة كذا في محلة كذا كما مر ثم بعد الفراغ ~~عن ذكر الحدود يكتب بحدودهما كلهما وحقوقهما أرضهما وبنائهما سفلهما ~~وعلوهما وجميع مرافقهما وكل حق لهما داخل فيهما وخارج منهما وكل قليل وكثير ~~هو لهما فيهما ومنهما من حقوقهما ثم يتم الكتاب على حسب ما مر وإن كانتا ~~متباينتين إن كانتا في سكة واحدة ذكرت جميع الدارين المتباينتين اللتين ~~موضعهما في كورة كذا في محلة كذا في سكة كذا ثم يكتب لكل واحدة منهما ~~حدودها على حدة ثم يتم الكتاب على حسب ما مر وإن كانتا في سكتين إن كانت ~~السكتان في محلة واحدة يكتب أما الدار الواحدة منهما فموضعها في كورة كذا ~~في محلة كذا داخل سكة كذا بحضرة مسجد كذا ويذكر حدودها ثم بعد الفراغ عن ~~ذكر حدودها كتبت وأما ms5406 الدار الأخرى منهما فموضعها في كورة كذا في سكة كذا ~~من هذه المحلة ثم يذكر حدودها ثم يتم الكتاب فإن كانت السكتان في محلتين ~~كتبت فأما الدار الواحدة منهما فموضعها في محلة كذا وأما الدار الأخرى ~~فموضعها في محلة كذا ثم يتم الكتاب وإن كان الثمن مفصلا قلت بعد ذكر الثمن ~~إنه ألف درهم حصة الدار المحدودة أولا من هذا الثمن ستمائة وحصة الدار ~~المحدودة آخرا أربعمائة ثم يتم الكتاب إذا كان المعقود عليه بيتا معينا من ~~دار يكتب اشترى منه PageV06P288 جميع البيت الشتوي أو جميع البيت الصيفي أو ~~جميع بيت الطابق أو جميع بيت المطبخ أو جميع بيت الحطب أو جميع بيت الخلاء ~~أو جميع بيت الحساب وإن كان اشتراه مع علوه يكتب جميع بيت كذا مع علوه أو ~~يكتب بما عليه من العلو من جميع الدار المشتملة على البيوت التي موضعها في ~~محلة كذا في سكة كذا ويكتب حدود الدار ثم يكتب موضع هذا البيت من هذه الدار ~~أنه على يمين الداخل فيها أو على يساره أو مقابله كما يكون وهو البيت ~~الثاني أو الثالث من البيوت اليمينية أو اليسارية ويكتب حدود هذا البيت ثم ~~يكتب بحدوده كله وحقوقه وطريقه في ساحة الدار إلى باب الدار الأعظم وينبغي ~~أن يبين عرض الطريق وإن كان ذلك مقدار الباب الأعظم عندنا إلا عند بعض ~~العلماء هو غير مقدر فكان مجهولا فيوجب فساد العقد فيذكر عرض الطريق ~~احترازا عن قول هذا القائل وإن كان اشترى السفل دون علوه يكتب وهو سفل علوه ~~لفلان البائع لم يدخل شيء منه في البيع ذكر قوله لم يدخل شيء منه في البيع ~~مع أن العلو لا يدخل في بيع البيت إلا بذكره صريحا إنما ذكر ذلك لئلا يتوهم ~~متوهم أن العلو يدخل في بيع البيت كما يدخل في بيع الدار فذكر ذلك لقطع هذا ~~الوهم والله تعالى أعلم بالصواب إذا كان المعقود عليه قطعة مقدرة من الدار ~~يكتب اشترى جميع الحصة المقدرة المقسومة المعلومة من ms5407 الدار ويحد الدار وهذه ~~هي النصف منها وهي على يمين الداخل من باب هذه الدار وهي كذا بيتا وصفة ~~وقطعة من صحن هذه الدار وهي كذا ذراعا بالمساحة طولا في عرض كذا ويشتمل ~~عليها حدود أربعة أحدها لزيق بيت شتوي من هذه الدار والثاني لزيق بيت صيفي ~~من هذه الدار وكذا وكذا وإذا استثنى بيتا من الدار المشتراة يكتب اشترى منه ~~جميع الدار المشتملة على البيوت إلا بيتا واحدا منها بعلوه أو ما خلا بيتا ~~واحدا أو غير بيت واحد وهذه الدار في موضع كذا ويحدها وهذا البيت المستثنى ~~منها في موضع كذا من هذه الدار ويحده وإنما احتيج إلى تحديد البيت المستثنى ~~وإن لم يكن مبيعا لأن جهالته توجب جهالة المستثنى منه وهو المبيع فاشترى ~~هذا المشتري المسمى في هذا الكتاب من هذا البائع المسمى فيه جميع هذه الدار ~~المحدودة فيه بحدودها وحقوقها كلها أرضها وبنائها وسفلها وعلوها وطرقها وكل ~~قليل وكثير هو فيها من حقوقها وكل داخل فيها وخارج عنها من حقوقها إلا هذا ~~البيت المستثنى منها بحدوده وحقوقه أرضه وبنائه وطريقه إلى باب الدار ~~الأعظم إلى آخره بكذا كذا في الذخيرة وإنما يذكر طريق البيت لأن بدونه لا ~~يتمكن البائع من التطرق إلى البيت فيتضرر به وذلك في غير ما وقع عليه البيع ~~فيوجب فساد البيع كما إذا باع الجذع في السقف كذا في المحيط وعند ذكر ~~الرؤية يكتب وقد رأى المشتري هذا البيت المستثنى وعرفه لا بد من كتابة ذلك ~~هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل وهذا لأنه لا بد من رؤية المستثنى ~~لينتفي خيار الرؤية وليجوز البيع بإجماع العلماء والبيوت في نفسها متفاوتة ~~في الانتفاع فبدون رؤية المستثنى لا يصير المستثنى معلوما ومع جهالة ~~المستثنى لا يصير المستثنى منه وهو المبيع معلوما ويشترط رؤية المستثنى ~~لهذا وهذه المسألة من خصائص شروط الأصل فإن في سائر الكتب يشترط رؤية ~~المبيع لا غير وكان بعض أهل الشروط يكتبون في هذه الصورة اشترى منه جميع ~~الدار ms5408 التي في موضع كذا بكذا على أن للبائع بيتا واحدا منها وأنه خطأ لأن ~~بيع جميع الدار على أن للبائع بيتا منها فاسد لجهالة ثمن الدار لأنه يصير ~~مشتريا ما سوى البيت من الدار بما يخصه من الثمن لو قسم الثمن على الدار ~~سوى PageV06P289 البيت وعلى البيت بخلاف بيع جميع الدار إلا بيتا منها لأن ~~هناك يصير مشتريا ما سوى البيت بجميع الثمن وأنه جائز وكذلك إذا كان ~~المستثنى غرفة فهو على هذا يحد الغرفة إن كان معها غرفة أخرى وإن لم يكن ~~معها غرفة أخرى يحد البيت الذي هي عليه كذا في الذخيرة إذا كان المعقود ~~عليه نصيبا في دار غير مقسومة يكتب هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن ~~فلان جميع سهم واحد من سهمين وهو النصف مشاعا من كذا أو جميع سهم واحد من ~~ثلاثة أسهم وهو الثلث مشاعا من كذا أو جميع سهم واحد من أربعة أسهم وهو ~~الربع مشاعا من كذا يكتب حدود ذلك الموضع الذي فيه النصيب المبيع ولا يكتب ~~حدود النصيب المبيع بخلاف ما إذا كان المبيع منزلا معينا من الدار أو شيئا ~~معينا من ضيعة فإن هناك يكتب حدود المنزل المبيع كما يكتب حدود الدار التي ~~فيها المنزل المبيع والفرق هو أن المنزل مكان معلوم معاين من الدار فيكون ~~له حدود معلومة كما للدار فأما النصيب الشائع في الدار فغير معاين فلا يكون ~~له حد معلوم ولأن تحديد الدار يكون تحديدا للنصيب لأن النصيب شائع في جميع ~~الدار فيقع الاستغناء عن تحديد النصيب المبيع فأما المنزل فغير شائع في ~~الدار فتحديد الدار لا يكون تحديدا للمنزل وإذا انتهى إلى قبض المبيع يكتب ~~وقبض جميع الدار لأن النصيب شائع في جميع الدار فلا يمكن قبضه إلا بقبض ~~جميع الدار بخلاف ما إذا كان المبيع منزلا معينا من الدار فإن هناك يكتب ~~وقبض جميع ما وقع عليه البيع المسمى في هذا الكتاب لأن المنزل مكان معين من ~~الدار فيمكن قبضه بدون قبض ms5409 الدار وبعض المحققين من مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى قالوا يكتب قبض النصيب أو يكتب قبض جميع ما وقع عليه البيع المسمى في ~~هذا الكتاب وهو سهم من سهمين من جميع الدار المحدودة لأن البيع إنما يوجب ~~على البائع تسليم المبيع لا تسليم غير المبيع وقبض النصف شائعا متصور ألا ~~يرى أنه يتصور غصب الشائع فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في كثير من الكتب ~~إذا غصب رجلان كذا والرجلان إذا غصبا شيئا يكون كل واحد منهما غاصبا نصفا ~~شائعا فعلم أن قبض الشائع متصور فيكتب قبضه من الوجه الذي ذكرنا وإذا انتهى ~~إلى رؤية المتبايعين يكتب رؤية جميع الدار وفيما إذا اشترى منزلا معينا من ~~دار يكتب رؤية المنزل وحده لأن المنزل مكان معين من الدار يمكن رؤيته أما ~~النصيب شائعا في جميع الدار فلا يمكن رؤيته إلا برؤية جميع الدار هذا إذا ~~كان كل المحدود ملك البائع فإن كان ملكه قدر ما يبيعه يكتب اشترى جميع ما ~~ذكر البائع أنه جميع ملكه وحقه وحصته من جميع ما بين حدوده فيه وذلك سهم ~~واحد من سهمين وإنما يكتب جميع ملكه احترازا عن قول زفر رحمه الله تعالى ~~فإن مذهبه أن أحد الشريكين إذا باع سهما واحدا من سهمين ينصرف البيع إلى ~~سهم واحد من نصيب البائع ونصيب شريكه فيصير بائعا نصف نصيبه فيكتب جميع ~~ملكه وحصته ليصير بائعا جميع ملكه باتفاق العلماء والله تعالى أعلم وإن كان ~~النصف الباقي لهذا المشتري يكتب وكان النصف الآخر المشاع من هذا المحدود ~~لهذا المشتري بشراء سابق أو غير ذلك فصار الآن جميع المحدود ملكا له وإن ~~كان اشترى النصف شائعا واستأجر النصف الباقي يكتب صك شراء النصف على ما ~~بينا ويكتب قبل الإشهاد وأقر هذا البائع إقرارا غير مشروط في هذا البيع ولا ~~ملحقا به أنه آجر من هذا المشتري جميع ما بقي له وهو النصف مشاعا من جميع ~~هذه الدار المحدودة بحدود ما وقع عليه عقد هذه الإجارة كذا سنة كاملة بكذا ms5410 ~~درهما لينتفع به بوجوه منافعه ويذكر PageV06P290 تعجيل الأجرة والتصرف ~~وضمان الدرك ويتم الكتاب إذا كان المعقود عليه علو بيت ليس له سفل يكتب ~~اشترى منه جميع الغرفة التي على البيت الصيفي أو على البيت الشتوي أو كذا ~~من جميع الدار المشتملة على البيوت ويحد الدار ثم يبين موضع البيت الذي ~~عليه العلو منها ويحد ذلك البيت ولا يحد العلو وإنما يحد البيت لأنه مبيع ~~من وجه لأن قرار العلو عليه فلا بد من تحديده وإنما لا يحد العلو لأن ~~بتحديد البيت يقع الاستغناء عن تحديد العلو فاشترى جميع هذا العلو أو هذه ~~الغرفة التي هي على هذا البيت المحدود فيه من هذه الدار المحدودة فيه ببناء ~~ذلك كله دون سفل هذه الغرفة فإن سفل هذه الغرفة لم يدخل في هذا البيع وطريق ~~هذه الغرفة على السلم الطيني أو الخشبي الرومي الذي هو عن يمين الداخل في ~~ساحة هذه الدار ويكتب في دهليز هذه الدار كما يكون في باب هذه الدار الأعظم ~~في داخل ذلك وخارجه فإن كان حول هذه الغرفة غرف ينبغي أن يكتب حدودها أو ~~يكتب أحد حدود هذه الغرفة غرفة فلان والثاني والثالث والرابع ولم يذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في شروط الأصل قدر ذرعان البيت الذي عليه الغرفة وكذلك لم ~~يذكر الطحاوي رحمه الله تعالى ذلك في شروطه والخصاف رحمه الله تعالى كان ~~يشترط قدر ذرعان البيت الذي عليه العلو طولا وعرضا وسمكا وهكذا حكي عن نجم ~~الدين النسفي رحمه الله تعالى حتى لا يقع بينهما منازعة متى انهدم السفل في ~~مقدار حقه وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى لا بد من ذكر ذرعان العلو ~~أيضا لأن العلو قد يكون بمقدار السفل وقد يكون أنقص منه فينبغي أن يذكر ذلك ~~حتى لا يتنازعا إذا انهدم العلو وأراد أن يبني ثانيا قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل ثم يكتب بحدودها كلها وبعض أهل الشروط عابوا على محمد رحمه ~~الله تعالى وقالوا لا معنى لقوله بحدوده إذ ليس ms5411 للعلو حد ولكن هذا ليس بشيء ~~فللعلو حد كما أن للسفل حدا لأن الحد هو النهاية وللعلو نهاية كما أن للسفل ~~نهاية إلا أن بتحديد السفل يصير العلو معلوما فيقع الاستغناء به عن تحديد ~~العلو ويصير تحديد السفل تحديدا للعلو لا أن لا يكون للعلو حد ثم قال محمد ~~رحمه الله تعالى يكتب أرضها فيكتب ببنائها وأرضها وكان الخصاف رحمه الله ~~تعالى لا يكتب ذلك وكان يقول لا أرض للعلو وإنما هو على الهواء ألا يرى أنه ~~لو انهدم العلو قبل القبض يبطل البيع وألا يرى أنه لو باع ساحة العلو بعد ~~انهدام العلو لا يجوز فلا فائدة في كتابة أرضه ولا أرض له ولكنا نقول أرض ~~الشيء ما كان قرار ذلك الشيء عليه وقرار العلو على السفل فكان السفل أرضا ~~له من هذا الوجه فجاز أن يكتب ببنائه وأرضه هذا إذا كان العلو كله على سفل ~~البائع فأما إذا كان بعض العلو على سفل البائع وبعضه على سفل غيره يكتب ~~اشترى علوا بعضه على سفل البائع هذا وبعضه على سفل فلان ويذكر مقدار البناء ~~على سفل كل واحد وكذلك لو كان هذا العلو على بيتين من هذه الدار يكتب اشترى ~~العلو الذي بعضه على البيت الصيفي وبعضه على البيت الشتوي من هذه الدار ~~المشتملة على البيوت ويحد البيتين ويذكر مقدار البناء على كل بيت والله ~~تعالى أعلم إذا كان المعقود عليه دارا لها ساباط يكتب اشترى منه جميع الدار ~~المشتملة على البيوت وجميع ساباطه الذي أحد طرفي خشبته على حائط هذه الدار ~~والطرف الآخر على حائط دار أخرى تقابل هذه الدار التي وقع عليها عقد هذا ~~البيع وهذا الساباط طوله كذا ذراعا بذراع يمسح به الأراضي في بلدة كذا ~~وعرضه كذا ذراعا وارتفاعه من الأرض كذا ذراعا وفيه من الخشب كذا عددا بحدود ~~ذلك كله وحقوقه ومرافقه PageV06P291 ويتم الكتاب كذا في الذخيرة إذا كان ~~المعقود عليه الساباط وحده يكتب اشترى منه جميع الساباط الذي أطراف خشب أحد ~~جانبيه على ms5412 حائط دار فلان وأطراف خشب الجانب الآخر على حائط دار فلان وذلك ~~كله في موضع كذا وتفسيره كالأول وإن كان أحد طرفيه على قوائم منصوبة في ~~السكة يبين ذلك ويبين مقدار الساباط طولا وعرضا ويبين عدد الخشب على نحو ما ~~بينا إذا كان المعقود عليه علوا دون سفله أو سفلا دون علوه يكتب اشترى ~~بيتين من الدار التي هي مشتملة على البيوت ويذكر الحدود الأربعة للدار ثم ~~يكتب أحد البيتين سفل علوه لهذا البائع والآخر علو سفله لهذا البائع ويحد ~~كل سفل على حدة كما إذا أفرد بيع السفل أو العلو إذا كانت الدار مشتملة على ~~الإصطبل والمتبن والحديقة يكتب اشترى منه جميع الدار المشتملة على الإصطبل ~~والمتبن والحديقة التي هي في موضع كذا فإن كانت مشتملة على الحمام يكتب ~~اشترى منه جميع الدار المشتملة على البيوت وعلى الحمام التي هي في موضع كذا ~~ويسمي بعد تسمية مرافق الدار مرافق الحمام وإن كانت مشتملة على بيت الطحانة ~~يكتب اشترى منه جميع الدار المشتملة على البيوت وعلى بيت الطحانة الدائرة ~~على رحى واحدة بحجرين أو على رحيين أو على أرحاء ثلاثة أو ما أشبه ذلك التي ~~هي في موضع كذا ويذكر بعد ذكر مرافق الدار مرافق بيت الطحانة وإن كان لطحن ~~الحبوب يذكر ذلك وإن كان خراس الدهن يذكر ذلك وعلى هذا القياس كل شيء يكون ~~في الدار والله أعلم إذا كان المعقود عليه حائطا واحدا في الدار يجب أن ~~يعلم بأن شراء الحائط لا يخلو من ثلاثة أوجه أحدها أن يشتري الحائط مع أرضه ~~وفي هذا الوجه يكتب اشترى جميع الحائط المبني من كذا من جميع الدار التي هي ~~في موضع كذا ويحد الدار ثم يكتب وهذا الحائط من هذه الدار في موضع كذا وهو ~~لزيق دار فلان وطول هذا الحائط كذا ذراعا وعرضه كذا ذراعا وارتفاعه في ~~الهواء كذا ومبدؤه في موضع كذا ومنتهاه إلى كذا اشترى الحائط بحدوده وحقوقه ~~وأرضه وبنائه وكل قليل وكثير إلى آخره وهل يكتب ms5413 بطريقه قال الطحاوي رحمه ~~الله تعالى إن كان الحائط ملازقا لدار المشتري أو متصلا بالطريق العظمى لا ~~يذكره لاستغنائه عن الطريق وإن لم يكن كذلك لا بد من ذكر الطريق الوجه ~~الثاني أن يشتري الحائط بدون الأرض على أن ينقله وفي هذا الوجه يكتب كما ~~كان يكتب شراء الحائط بأرضه إلا أن في هذا الوجه يكتب ما خلا أرض هذا ~~الحائط المحدود فيه فإنها ولا شيء منها لم يدخل تحت البيع ولا يكتب بطريقه ~~لأنه لا يحتاج إلى الطريق إليه إذا كان ينقل وقد كان هكذا يكتب أبو حنيفة ~~وأصحابه رحمهم الله تعالى وكان بعض أهل الشروط يكتب اشترى منه جميع نقض ~~الحائط ليكون دليلا على أن للمشتري نقضه ونقله وكان الطحاوي رحمه الله ~~تعالى يقول هذا خطأ لأنه لو كتب اشترى منه جميع نقض الحائط والحائط غير ~~منقوض يصير مشتريا ما ليس بموجود فلا يجوز كما لو اشترى دقيق هذه الحنطة أو ~~دهن هذا السمسم ولكن يكتب على أن ينقضه PageV06P292 على نحو ما بينا الوجه ~~الثالث أن يشتري الحائط مطلقا والحكم فيه أنه يدخل ما تحت الحائط من الأرض ~~في البيع من غير ذكر الأعلى قول الخصاف رحمه الله تعالى فيكتب الحائط بأرضه ~~ويلحق بآخره حكم الحاكم كذا في المحيط فإن كان المبيع بناء دون أرض كتب ~~جميع بناء الدار ويحد الدار ثم يقول اشترى منه جميع بناء هذه الدار والبيوت ~~والأبواب والسقوف والحيطان والرفوف والجذوع والعوارض والسهام والبواري ~~والهرادي وجميع ما في هذا البناء من اللبن والآجر والطين والتراب من أقصى ~~أس هذا البناء إلى منتهى سمكه دون أرضه فإن لم يستثن الأرض جاز لأن البناء ~~لا يستتبع الأرض كذا في الظهيرية ولكن إنما يكتب ليكون أوثق وآكد ويجوز أن ~~يكتب اشترى منه جميع الدار المشتملة على البيوت التي هي بموضع كذا ويكتب ~~بعد ذكر الحدود فاشترى هذه الدار المحدودة فيه ببنائها كلها سفلها وعلوها ~~دون أرضها فإنها لم تدخل في هذا البيع ولا يكتب في هذا بحدودها ms5414 ثم الحال لا ~~تخلو أما إن كانت أرض هذه الدار لهذا المشتري وفي يديه يكتب في آخره قبل ~~ذكر الإشهاد وأقر هذا البائع أنه لا حق له في أرض هذه الدار وأنها بجميع ~~حدودها وحقوقها في يد هذا المشتري دونه ودون سائر الناس أجمعين وأن جميع ما ~~كان له عليها أو على شيء منها قبل هذا البيع المذكور فيه فإنما ذلك كله ~~لهذا المشتري بأمر حق واجب لازم عرفته له وجعل إلى هذا المشتري جميع ما وجب ~~ويجب له من حق في هذه الدار في حياته وبعد وفاته أقامه فيه مقام نفسه على ~~أنه كلما فسخ شيئا مما جعله إلى هذا المشتري مما وصف فيه فإن ذلك إلى فلان ~~المشتري هذا عند فسخه ذلك وبعد فسخه إياه كما كان وقبل هذا المشتري جميع ما ~~أقر له به وجميع ما يجعله إليه مما ذكر فيه مشافهة مواجهة وإن لم تكن أرض ~~هذه الدار لهذا المشتري ولا في يده وإنما هي لغيره وقد أراد بشرائه المقام ~~في هذه الدار فلا بد له من سبب يتمكن به من الانتفاع بأرض هذه الدار لأنه ~~لا يتهيأ المقام فيه إلا بالسكنى في أرضه وطريقه أما الإعارة أو الإجارة ~~فالإعارة غير لازمة وكان صاحب الأرض بسبيل من أن يخرج المشتري من الدار ~~ساعة فساعة فلا يتم له المراد منه فينبغي أن يشتغل بالإجارة لأنها لازمة ~~فيتمكن من المقام فيها مدة يريدها فلا يخلو بعد ذلك أما إن كانت الأرض ~~لمالك معروف أو كانت أرض الوقف ويجوز الاستئجار فيهما ولكن إن استأجر من ~~المالك يكتب ذكر الاستئجار من مالكها فلان بن فلان ولا يحتاج فيها إلى بيان ~~أن الأجرة المذكورة فيه أجر مثلها ويجوز بأي مدة شاء وإن استأجر من المتولي ~~بأن كانت أرض الوقف يبين فيها أنها وقف مسجد كذا أو على جهة كذا وأنه ~~استأجر من متولي ذلك الوقف ولا يطول مدة إجارة الأوقاف في المدة الطويلة ~~عند عامة مشايخنا المتأخرين رحمهم الله تعالى ويكتب ms5415 فيه أن هذه الأجرة ~~يومئذ أجر مثل هذه الأرض لأن المتولي لا يملك الإجارة بغبن فاحش ويكتب ~~ابتداء مدة الإجارة وانتهاءها هذا إذا اشترى البناء للمقام فيه فأما إذا ~~اشترى للهدم ونقل نقوضه يكتب فيه كما كان يكتب في شراء الحائط لهدمه ونقل ~~نقوضه فقد ذكرناه إذا كان المعقود عليه طريقا في هذه الدار فهذا على وجهين ~~الأول أن يشتري الرجل بقعة من الدار بعينها قدر عرض الباب الأعظم إلى الباب ~~الأعظم وفي هذا الوجه يكتب حدود الدار أولا ثم يكتب حدود تلك البقعة كما لو ~~اشترى بيتا معينا من دار فإن ذكر ذرعان الطريق طوله وعرضه فهو أوثق الوجه ~~الثاني PageV06P293 أن يشتري قدر الطريق شائعا في جميع ساحة الدار وفي هذا ~~الوجه يكتب حدود الدار ثم يكتب حدود ساحة الدار ولا حاجة إلى كتابة حدود ~~الطريق لأن الطريق لما كان شائعا في ساحة الدار كان كالنصيب الشائع في ساحة ~~الدار وفي النصيب الشائع من الدار يحد الدار دون النصيب كذا هاهنا وإن ~~بينوا مقدار عرض الطريق فهو أوثق وإن لم يبينوا كان للمشتري قدر عرض باب ~~الدار الأعظم وبعض أهل الشروط لم يجوزوا ترك ذكر الذرعان في الطريق لما أن ~~في التقدير بباب الدار نوع إبهام لأنه عسى يبدل الباب بباب آخر ومحمد رحمه ~~الله تعالى جوز ذلك هذا إذا اشترى رقبة الطريق وأما إذا اشترى حق المرور ~~دون رقبة الطريق ففيه روايتان على رواية الزيادات لا يجوز وروى ابن سماعة ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز وإذا أراد كتابة بيع حق المرور على قول ~~من يجوز ذلك يكتب على أن له حق المرور بقدر باب الدار وبيع مسيل الماء وهو ~~الموضع الذي يسيل فيه الماء وكذلك بيع حق مسيل الماء لا يجوز باتفاق ~~الروايات وفي شروط الأصل إذا باع رقبة الدار ليسيل الماء فيه إن بين الموضع ~~وحدوده جاز وإلا فلا إذا كان المعقود عليه عرصة دار بناؤها للمشتري يكتب ~~هذا ما اشترى كما كان يكتب اشتراها ms5416 مع البناء إلا أن هاهنا لا يكتب وبناؤها ~~لأن البناء ملك المشتري فكيف يشتري ملك نفسه هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الأصل وبعض أهل الشروط قالوا الأحسن أن يكتب اشترى أرض دار وبناؤها لهذا ~~المشتري لأن اسم الدار مطلقا ينصرف إلى المبني في العرف والمقصود من ~~الكتابة التوثيق فينبغي أن يكتب من الألفاظ أبلغ ما يحصل به تعريف المشترى ~~ليحصل به تمام التوثيق إذا كان المعقود عليه نصف دار ونصفها الآخر للمشتري ~~يكتب هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع السهم ~~الواحد من سهمين وهو النصف مشاعا من جميع الدار التي ذكر البائع هذا أن ~~سهما من هذين السهمين ملك المشتري هذا والسهم الآخر منها واحد ذكر البائع ~~هذا أنه ملكه وحقه وفي يديه وأنه يبيع هذا السهم الذي ذكر أنه هو يملكه من ~~هذا المشتري وموضع هذه الدار في موضع كذا حدودها كذا ولا حاجة إلى تحديد ~~نصف المبيع فقد ذكرنا قبل هذا أن تحديد النصف الشائع يحصل بتحديد الجميع ~~والله تعالى أعلم شراء وارث نصيب أخوين يكتب هذا ما اشترى فلان بن فلان من ~~أخيه فلان ومن أخته فلانة وهم أولاد فلان ومن والدته فلانة بنت فلان جميع ~~حصصهم من جميع الدار التي هي في موضع كذا حدودها كذا اشترى هذا المشتري ~~جميع حصصهم من هذه الدار المحدودة فيه وهي ستة وعشرون سهما من أربعين سهما ~~مشاعة موروثة بينهم من فلان بن فلان حين مات عن زوجته وهي فلانة وعن بنت ~~وهي فلانة وعن ابنين وهما فلان وفلان هذا البائع وهذا المشتري وصارت تركته ~~بينهم على هذه السهام لامرأته هذه الثمن والباقي بين أولاده هؤلاء للذكر ~~مثل حظ الأنثيين أصل الفريضة من ثمانية أسهم وقسمتها على أربعين سهما ~~للمرأة منها خمسة أسهم ولكل ابن أربعة عشر وللابنة سبعة وهي يوم هذا العقد ~~في أيديهم غير مقسومة على هذه السهام وحصة فلان هذا المشتري وهي أربعة عشر ~~سهما مسلمة له في ms5417 يده لا حق لسائر الورثة فيها وهؤلاء الباعة الثلاثة ~~يبيعون حصصهم من هذا المشتري بالثمن المذكور فيه على أن يكون هذا الثمن ~~بينهم على سهامهم هذه فاشترى هذا المشتري حصصهم بحدود هذه السهام المعقود ~~عليها إلى آخره PageV06P294 شراء الدار الموروثة من الورثة البائعين يكتب ~~هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان وفلان وفلانة أولاد فلان بن ~~فلان الفلاني ومن أمهم فلانة بنت فلان بن فلان اشترى منهم جميعا صفقة واحدة ~~جميع ما ذكر هؤلاء الباعة الأربعة أنه مشترك شركة ميراث من فلان حين مات ~~وخلف زوجة وهي فلانة هذه وابنين وهما فلان وفلان هذان وبنتا وهي فلانة هذه ~~لا وارث له سواهم وخلف من التركة جميع الدار التي هي في موضع كذا حدودها ~~كذا وصارت هذه الدار المحدودة الموروثة بينهم على فرائض الله تعالى لامرأته ~~هذه الثمن والباقي بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين أصل الفريضة من ثمانية ~~وقسمتها من أربعين سهما للمرأة منها خمسة أسهم ولكل ابن أربعة عشر سهما ~~وللابنة سبعة أسهم وهذه الدار يوم هذا العقد في يد هؤلاء الورثة على هذه ~~السهام مشاعة غير مقسومة وهم يبيعون ذلك كله من هذا المشتري صفقة واحدة ~~بالثمن المذكور فيه على أن الثمن بينهم على هذه السهام إلى آخره والله ~~تعالى أعلم إذا كان المعقود عليه حانوتا يكتب اشترى منه جميع الحانوت الذي ~~في كورة كذا بمحلة كذا في زقاق كذا ويكتب في سوق كذا أو على رأس سكة كذا ~~قبالة خان كذا ويحده ثم يقول بحدوده وحقوقه وأرضه وبنائه وألواحه التي يغلق ~~عليها بابه وغلقه ومغلقه فإن كان معه علو يكتب وعلوه وسفله أو الدار التي ~~هي علوه فإن كان مبنيا على نهر العامة يكتب جميع الحانوت المبني على نهر ~~العامة المدعو كذا في موضع كذا أحد حدوده لزيق هواء هذا النهر من وجه مجيء ~~الماء والثاني لزيق حانوت فلان والثالث لزيق هواء هذا النهر من وجه ممر ~~الماء وإذا كان المعقود عليه خانا يكتب اشترى ms5418 منه جميع الخان المبني ~~بحيطانه الأربعة المحيطة به كلها بالآجرات وأنه يشتمل على كذا عددا من ~~الحوانيت في سفله وكذا عددا من الإنيارجات والحجرات والغرف في علوه ~~والحوانيت الأربعة على بابه بعلوها ثم يكتب بحدوده وحقوقه وأرضه وبنائه ~~ودويراته وغرفه والحوانيت التي على بابه وطرقه بمسالكها في حقوقها إلى آخره ~~وإن كان له علوان أحدهما فوق الآخر يكتب جميع الخان المبني بثلاثة سقوف ~~أحدها بسفله والآخر بعلوه الأسفل والثالث بعلوه الأعلى ثم يتم الكتاب إذا ~~كان المعقود عليه رباطا مملوكا يكتب جميع الرباط المبني المشتمل على صحن ~~دار كبير وكذا عددا من المرابط والأواري في سفله وبيت يسكنه الرباطي وكلها ~~حول صحن داره وعلى حجرات وغرفات في علوه ثم يتم الكتاب إذا كان المعقود ~~عليه برج الحمام يكتب جميع برج الحمام المبني المشدود فوهاتها ونقوبها شدا ~~يمكن أخذ حمامها بغير صيد بجميع ما فيه من الحمامات والمحاضن والفراخ ~~والبيض والهرادي والخشبات وإنما كتبنا شد فوهاتها ليقدر على تسليم ما فيها ~~من الحمامات إلى المشتري حتى يجوز بيعها فإن بيع ما لا يقدر على تسليمه لا ~~يجوز قالوا ينبغي أن يشتري برج الحمام ليلا لأن الحمامات يأوين إليه ليلا ~~ويجتمعن فيتناولهن البيع فأما في النهار فيخرجن لطلب الرزق فلا يتناول ~~جميعهن البيع ويختلط باعتباره المبيع بغير المبيع اختلاطا يتعذر معه ~~التمييز إذا كان المعقود عليه بيت الدهانة يكتب اشترى منه جميع بيت الدهانة ~~المشتمل على سهام منصوبة PageV06P295 وأحجار وأقفاص وأدوات التي هي في موضع ~~كذا ويحده ثم يكتب حدوده وحقوقه كلها وأرضه وبناءه وسهامه الأربعة والرحى ~~الكبيرة المشتملة على حجر منصوب يدعى سنك سع والرحى الأخرى المدعوة بسنك ~~بشت بكذا قبضا بما فيه من الصخور والطابق الحديدي المنصوب على كانون مبني ~~فيه يغلى السمسم وكذا إذا كان المعقود عليه طاحونة يكتب اشترى منه جميع ~~الطاحونة الدائرة على الرحى التي هي بقرية كذا على نهر كذا ويحدها ثم يكتب ~~بحدودها وحقوقها كلها وأرضها وبنائها وحجريها الأسفل والأعلى ودلوها ~~وتوابيتها وقطبها وسائر أدواتها ms5419 الحديدية والخشبية ناوقها ونواعيرها ~~بأجنحتها وشربها بمجاريه ومسايله في حقوقها وألواحها المفروشة في أرضها ~~وملقى أحمالها وموقف دوابها والمواضع التي يبقى فيها الحبوب ويذرى ومرجها ~~بأرضه وأشجاره وأغراسه ومجرى مياهه ومسايله في حقوقه فبعد ذلك ينظران كانت ~~الطاحونة على نهر العامة يكتب أحد حدودها لزيق مغرف مائها من هذا النهر ~~والثاني لزيق طريق العامة على شط نهر الطاحونة هذه والثالث لزيق مصب مائها ~~في هذا النهر والرابع لزيق أراضي فلان وإن كانت على نهر مملوك يدخل في هذا ~~البيع يكتب وهي مبنية على نهر خاص لها يأخذ ماءه من نهر كذا إذا كان ~~المعقود عليه الحمام يكتب اشترى منه جميع الحمام الواحد الذي هو معد لدخول ~~الرجال أو لدخول النساء وفي الحمامين أحدهما لدخول الرجال والآخر لدخول ~~النساء يكتب اشترى منه جميع الحمامين المتلازقين اللذين أحدهما لدخول ~~الرجال والآخر لدخول النساء وهما في موضع كذا وفي الواحد الذي يدخله الرجال ~~في أول النهار والنساء في بقية النهار يذكر ذلك ويكتب المشتمل على سيا ~~كوازه خشبية ذات سقف واحد فيها سرير خشبي وسرير آخر لجلوس الحمامي عليه ~~وبيت يدعى خاص خانه لدخول من كان محترما من المتحممين وتابوت خشبي للحمامي ~~لجمع الغلة فيه وتابوت آخر للثيابي لوضع الفنجانات فيه ويكتب فيه ذكر ~~الحدود بحدوده وحقوقه كلها وأرضه وبنائه وقدره النحاسية المركبة فيه لتسخين ~~الماء فيه وبئره المطوية بالحجارة والآجر وبكرتها ودلوها ورشائها والحياض ~~المبنية في بيوته أو يكتب والأواني المتخذة لجعل الماء فيها وأتونه وملقى ~~رماده ومسيل مياهه وطوابقه المفروشة فيه وموضع حشيشه وتجفيفه إذا كان ~~المعقود عليه بيت الطحانة يكتب جميع بيت الطحانة المشتمل على رحى واحدة ~~دوارة بجميع أدوات أرحائها المركبة من الحديدية والخشبية والحجرية وغير ذلك ~~الصالحة لإقامة عمل طحن الحواريات وقد عرف العاقدان هذان هذه الأدوات شيئا ~~فشيئا وأحاطا بها علما إحاطة شافية نافية للجهالة وأقرا بمعرفة جميع ذلك ~~كله إقرارا صحيحا إذا كان المعقود عليه بيت الخنبق يكتب وفيه خنبق خشبي أو ~~خنبقان أو ثلاثة كل ms5420 خنبق له عينان ومع الخنبقات خنبقات خزفية ويكتب بعد ذكر ~~الحدود بخنبقاته وخنبقاته الخزفية الكبار منها كذا عددا والأوساط كذا ~~والصغار كذا كلها قائمة بأعيانها في بيت الخنبق هذا وقد عرفها العاقدان ~~شيئا فشيئا وأحاطا PageV06P296 بها علما ويتم الكتاب كذا في الذخيرة إذا ~~كان المعقود عليه مجمدة يكتب اشترى جميع المجمدة التي في موضع كذا بجميع ما ~~هو منسوب إليها من الغدران الثلاثة أو الغديرين أو الغدير والغارفين وهذه ~~المجمدة كذا ذراعا طولا في عرض كذا ذراعا ويحد المجمدة والغدائر والغارفين ~~إذا كان المعقود عليه مثلجة يكتب اشترى جميع المثلجة التي في موضع كذا ~~بجميع ما ينسب إليها من جوانبها الأربعة ويحدها إذا كان المعقود عليه ~~الملاحة يكتب اشترى جميع الملاحة بجميع ما ينسب إليها من الحياض ومجمع ~~مائها ومستجمع الملح فيها ونحوها ويحدها وإذا كان المعقود عليه أرضا فيها ~~عين القير أو النفط يكتب اشترى الأرض التي يقال لها كذا والعيون التي فيها ~~القير والنفط في هذه الأرض اشترى هذه الأرض مع هذه العيون التي فيها القير ~~القائم والنفط القائم في هذه العيون وإنما كتبنا العيون لأن عند بعض ~~العلماء لا يدخل العين في بيع الأرض لأنه لا يمكن الانتفاع بها من حيث ~~الزراعة وكانت من خلاف جنس الأرض فيكتب احترازا عن هذا الخلاف وإنما كتبنا ~~القير القائم والنفط القائم لأنهما مودعان في العيون كالملح في المملحة فلا ~~يدخل في البيع من غير ذكر وإنما افترق الماء الذي في البئر والعين والقير ~~والنفط في العين من حيث إن الماء لا يذكر في البيع والقير والنفط يذكران ~~لأن الماء في البئر ليس بمملوك لصاحب البئر فكيف يبيعه ولا كذلك القير ~~والنفط وإن كان للبئر أو للعين اسم يذكر ذلك الاسم ولا بد من ذكر حد النهر ~~والعين والله تعالى أعلم وإن باع أصل نهر جار يكتب مفتحه ومنتهاه وطوله ~~وعرضه وعمقه ويذكر أن من كل جانب منه كذا ذراعا وإن كان النهر مسمى باسم ~~يكتب ذلك الاسم ويذكر حدوده لا ms5421 محالة وإن اكتفى بذكر الحدود فلا بأس بترك ~~تقدير الذرعان لأن المعرفة قد حصلت بالتحديد وهي المقصود وإن اشترى النهر ~~مع الأرض يكتب النهر ويذكر طوله وعرضه وعمقه وما يسمى به النهر وذرعان ~~حريمه من كل جانب ثم يكتب الأرض التي معه ويحد ذلك لأن تمام التعريف ~~بالتحديد ويتم الكتاب كذا في المحيط إذا كان المعقود عليه قناة يكتب اشترى ~~جميع القناة التي هي في قرية كذا ومفتحها في موضع كذا ومصبها في موضع كذا ~~وحريمها من الجانبين كذا ذراعا بحدودها وحقوقها وأرضها وبنائها وسفلها ~~وعلوها وكذا النهر إلا أن النهر لا يكون له علو ولكن يكتب في النهر عرضه ~~وطوله وعمقه بالذرعان ويذكر حريمه من الجانبين بالذرعان أيضا إذا كان ~~المعقود عليه شربا بغير أرض وبغير أصل النهر فهذا البيع لا يجوز لأن الشرب ~~عبارة عن نصيب الماء وحصته والماء قبل الحيازة ليس بمملوك له وبيع ما ليس ~~بمملوك له لا يجوز ولأن الماء مما يقل ويكثر فكان المبيع مجهولا فأوجب فساد ~~البيع قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى يجوز إن تعارفوا ذلك كما في نواحي ~~بلخ ونسف وأشباه ذلك فإن أهل تلك النواحي تعارفوا ذلك ورأوا جوازه وقد قال ~~عليه السلام ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وبه كان يفتي القاضي ~~الإمام أبو علي الحسين بن الخضر PageV06P297 النسفي رحمه الله تعالى وغيره ~~من المشايخ رحمهم الله تعالى لم يجوزوا ذلك وهو الصحيح لأن القياس الصحيح ~~إنما يترك بتعامل جميع البلدان لا بتعامل بعضها إذا كان المعقود عليه شيئا ~~من ضيعة وجزءا من مياه قرية تعارفوا بيع المياه بضياعها يكتب فيه اشترى ~~جزءا من كذا جزء من مياه قرية كذا ومياهها كلها على كذا سهما وهذه المياه ~~مأخوذة من عيونها التي فيها وهي معروفة معلومة عند أهلها وهي مقسومة بينهم ~~على ضياعها المذكورة فيه قسمة معلومة عند أهلها لا يخفى عليهم شيء من ذلك ~~اشترى هذا الجزء من جميع هذه الأجزاء من ماء هذه القرية بحصتها من ms5422 ضياعها ~~المذكورة فيه التي هي لشركاء هذه القرية مقسومة بينهم بمقادير معلومة عندهم ~~على ضياعها المذكورة فيه قسمة معلومة التي هي لشركاء هذه القرية بحدودها ~~وما وقعت عليه عقدة هذا البيع وحقوقه ويتم الكتاب وفي بعض القرى على هذا ~~النوع اشترى أرض كذا بشربها من الماء وهو كذا فنجانة أو كذا يوما من كذا ~~يوما وليلة من جملة الماء الجاري في نهر قرية كذا ماء أصليا ثابتا خراجيا ~~ديوانيا بجميع مجاريه ومسايله وحقوقه الداخلة فيه والخارجة منه من أعلى ~~عيون وادي كذا حتى ينتهي إلى أقصى حدودها على ما يتعارفه شاربو هذا النهر ~~فيما بينهم من مقادير الماء في شربهم وفي بعض القرى على هذا النوع اشترى ~~منه جميع ما ذكر أنه ملكه وحقه وحصته من الأرض التي بموضع كذا وكذا منهم ~~ماء مشاعا من جملة كذا سهم ماء التي هي سهام ماء هذه القرية مشاعا فيما ~~بينهم ومقدار سهام ماء هذه القرية يعرف بكذا عرفة كل عرفة كذا سهما وجميع ~~هذه الضياع في مواضع متباينة من ذلك الأرض التي على شاطئ نهر كذا ومنها ~~ومنها ومنها وفي بعض قرى نسف شراء محدودات مفرزة ومحدودات مشاعة بسهام ~~مائها ويكتب في ذلك اشترى جميع الضياع المشتملة على حوائط وأراض بعضها ~~خراجية مشاعة وبعضها غير خراجي مقسوم بقرية كذا من قرى نسف وجميع ما ذكر ~~أنه جميع حصته وكذا سهم ماء من جملة سهام الماء لهذه القرية كل سهم منها ~~يعرف مقداره بعشرين جريبا بالمساحة منها كذا سهما من جماعة هذه القرية ~~مشاعة بين أربابها على أقسام تدعى أقرحتها وهي كذا قراحا كل قراح على كذا ~~سهما وهي معروفة بين أهلها كذا سهما في أقرحة فلان وكذا سهما في أقرحة فلان ~~توزع الأخرجة ونوائب السلطان على هذه السهام ويقسم ماء هذه القرية التي ~~يجري في نهرها من أصل الوادي عليها وأما غير الخراجية المقسومة فحائط بموضع ~~كذا وكذا وأرض وكرم ويحدها وشربها من نهر كذا إذا كان المعقود عليه حانوتا ~~تحته بيت ms5423 للمقام فيه أو سرير تحته أو تحت فنائه الذي يجلس عليه صاحب ~~الحانوت يكتب فيه جميع الحانوت المبني والبيت الذي تحته أو تحت فنائه أو ~~السرير الذي تحته أو تحت فنائه الذي يجلس عليه التاجر لتجارته وينتهي طول ~~هذا السرير إلى منتهى طول سفل هذا الحانوت ثم يذكر الموضع والحدود ويتم ~~الكتاب إذا كان المعقود عليه بيت طراز يكتب فيه جميع بيت الطراز المبني ~~المشتمل على كذا وهدة لعمل الحوكة أو يكتب فيه جميع المحاكة المبنية ~~المشتملة على كذا وهدة لعمل الحوكة ثم يذكر الموضع والحدود PageV06P298 ~~وإذا كان المعقود عليه وهدة واحدة معينة يكتب فيه جميع الوهدة الواحدة ~~اليمينية أو اليسارية أو الأمامية من جميع بيت الطراز المشتمل على كذا وهدة ~~إحداها هذا المعقود عليها ويذكر موضع بيت الطراز المشتمل على كذا وحدوده ثم ~~يذكر حدود هذه الوهدة كذا في الذخيرة إذا اشترى ضيعة أو قرية وترك ذكر الحق ~~يدخل البناء والنخل والشجر كله مثل الكرم وشجرة التفاح والسفرجل وأنواعها ~~والقصب والحطب والطرفاء إلا رواية رواها بشر بن الوليد عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في القصب الفارسي وقصب السكر وقصب الذريرة لا تدخل بالاتفاق ~~وقصب الذريرة ما يدق ويذر على الميت أي ينثر وما كان من الأشجار التي لا ~~تثمر وتقطع في كل أوان كالدلب والجوز فقد اختلف المتأخرون فيه منهم من يقول ~~لا تدخل إلا بالذكر كالزرع ومنهم من قال تدخل وهو الأصح والدلب جنار والجوز ~~سبيدار وأما الباذنجان فشجره للمشتري وحمله للبائع وكذلك القطن والعصفر فإن ~~شجره يدخل في العقد بدون ذكر الحقوق وما عليه من الريع لا يدخل إلا بذكر ~~الحقوق وعلى هذا كل ما يؤخذ حمله من غير أن يقطع أصله والثمار التي على ~~الأشجار لا تدخل بدون ذكر الحقوق والمرافق وعند ذكر الحقوق والمرافق تدخل ~~في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وفي ظاهر الرواية وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى لا تدخل إلا بالتنصيص عليها أو بذكر كل قليل أو كثير هو فيها ms5424 أو منها ~~من غير أن يقول من حقوقها والرطبة وما نبت وصار له ثمر للبائع وأصولها ~~للمشتري قال محمد رحمه الله تعالى ولو باع أرضا فيها زعفران فالبصل للبائع ~~وعلى هذا الكتان والدخن وجميع الحبوب مثل الحمص والباقلاء والعدس هذا كله ~~بمنزلة الزرع وإن كان المبيع قيطونا زدت بخنبقاته العشر وحبابه وهي كذا ~~عددا الكبار منها كذا والأوساط منها كذا والصغار منها كذا وهي قائمة بعينها ~~في بيوت إهرائها وجميع ما فيها من الحبوب والحنطة والشعير إن كانت داخلة ~~تحت العقد بذكر المتعاقدين إياها في العقد والإهراء الخنبقات ويقال البيت ~~الواسع ويقال أنبارخانه ولم أجد هذه اللفظة في كتب اللغة لكن هكذا سمعتها ~~ممن قرأت عليه وإن كان المبيع كرما أو بستانا زدت عند ذكر حقوقها وأشجارها ~~وأغراسها وزراجينها وقضبانها وعرائشها وأوهاطها وشربها ومشاربها وسواقيها ~~وأعمدتها ودعائمها وأنهارها والأوهاط واديح وأعمدتها أوتادها ودعائمها ما ~~ينصب عليها العرائش والعريش والوثيلة الحبل المتخذ من القصب وإن كان ~~البستان في حائط البلد كتبت في حائط بلد كذا مما يلي درب كذا على ساقية نهر ~~كذا وإن كان في قرية كتبت في قرية كذا من سواد كذا وإن كان فيه ثمرة أو زرع ~~أو رطبة كتبت وثمرتها وزرعها ورطبتها ويزيد عند ذكر ثمرتها وقد بدا صلاحها ~~وإن كان فيها زرع محصود أو ثمر مجذوذ أو تبن أو حطب قد دخل تحت البيع ذكر ~~ذلك ويذكر معرفة العاقدين جميع ذلك وأما كردار الكرم فقصر بداره وبيوته ~~علوه وسفله وأربعة حوائط الكرم من أسفلها إلى أعلاها بشوكها وكذا عدد زرجون ~~وجميع العريش وجميع الوهط على شط الحوض أو أمام PageV06P299 القصر وكذا كذا ~~شجر رمان وتين وخوخ ومشمش وفرسك وهو بالفارسية شفترنك وعلى هذا جميع الساق ~~بين الشجر والزرجون وأما كردار الأرض فخمسون جدولا وعشر مسنات وكذا وقر ~~سرقين مختلط بالتراب على رأس هذه الأرض وجميع الأشجار حولها وعلى مسناتها ~~وجميع ما كبس به الأرض مقدار ذراع أو ذراعين على حسب ما يكون من وجه الأرض ~~ويجب ms5425 أن يلحق بذلك كله وقد عرفا مواضعها ومقاديرها ونظرا إليها فعرفاها ~~شيئا فشيئا كذا في الظهيرية وإذا كان المعقود عليه قناة عليها رحى في بيت ~~ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أنه يكتب فيه هذا ما اشترى فلان من فلان ~~جميع القناة التي يقال لها كذا وهي في رستاق كذا من عمل كذا وفي قرية كذا ~~والبيت الذي على هذه القناة مما يلي كذا والرحى التي فيه ومفتح هذه القناة ~~مما يلي كذا ومصبها في كذا ويبين طولها وعرضها وعمقها ولم يذكر محمد رحمه ~~الله تعالى الأرض التي على حافتي القناة وكتب الطحاوي رحمه الله تعالى ذلك ~~أنها كذا ذراعا من كل جانب بذراع كذا من الجانب الأيمن كذا ذراعا ومن ~~الجانب الأيسر كذا ذراعا وعرضها كذا ذراعا وعمقها كذا ذراعا بذراع وسط وقد ~~ذرع فلان بتراضيهما وكان كما وصفا وعلما ذلك وأحاطا به علما ومعرفة وكان ~~أبو زيد الشروطي رحمه الله تعالى يقول يكتب اشترى جميع هذه القناة بحريمها ~~وقال الطحاوي رحمه الله تعالى وما كتبناه أحوط لأن بين العلماء اختلافا فيه ~~فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس للقناة حريم وعلى قولهما للقناة ~~حريم بمقدار ملقى طينها فلا يصح البيع أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فظاهر وأما على قولهما فلأن مقدار ملقى طينها مجهول لا يوقف عليه من ~~حيث الحقيقة فيصير بائعا المعلوم والمجهول في صفقة واحدة ولأن من جعل ~~للقناة حريما فإنما يجعل لها حريما إذا كانت في أرض الموات فأما إذا كانت ~~في أرض مملوكة للغير فلا وإذا لم يكن للقناة حريم على هذا الاعتبار يكون ~~جامعا بين الموجود والمعدوم في صفقة واحدة وأنه لا يجوز فيجب التحرز عن هذا ~~وذلك بأن يكتب على نحو ما بينا ولو ذكر صفة الماء على نحو ما بينا قبل هذا ~~فذلك أحسن وأوثق ثم يذكر الحدود الأربعة ويكتب بحدودها كلها والبيت الذي ~~على هذه القناة والرحى الدوارة فيه بأدواتها وآلاتها الحجرية والخشبية ~~والحديدية وبكراتها ms5426 ودلائها وحقوقها وتوابيتها ونواعيرها بأجنحتها وألواحها ~~المفروشة في أرضها وملقى أحمالها وموقف دوابها في حقوقها ويتم الكتاب على ~~نحو ما ذكرنا كذا في المحيط إن كان المعقود عليه أجمة يكتب اشترى منه ~~الأجمة التي في موضع كذا حدودها كذا اشتراها بقصبها القائم فيها بأصول ~~قصبها وإن كان فيها قصب محصود دخل في هذا البيع ذكر أيضا وقصبها المحصود ~~الموضوع فيها حزما كذا في الذخيرة وإن كان المبيع سفينة قلت اشترى جميع ~~السفينة التي يقال لها كذا وهي سفينة من خشب كذا ألواحها كذا وعوارضها كذا ~~وطولها كذا وعرضها كذا اشتراها بعوارضها وألواحها وسكانها ودقلها ومراديها ~~وهي كذا كذا مرديا ومجاديفها وهي كذا مجدافا وخشبها وحصرها وجميع أدواتها ~~وآلاتها التي تستعمل PageV06P300 بها الداخلة فيها والخارجة منها وشراعها ~~ولبودها بعد معرفتهما إياها بعينها ونظرهما إليها وتحريم ما فيها بكذا وكذا ~~كذا في الظهيرية إذا كان المعقود عليه عينا أو بئرا ليس لها أرض تسقى منها ~~وإنما هي للماشية يكتب اشترى منه البئر التي في مكان كذا أو العين التي في ~~مكان كذا ويذكر الحدود ويذكر وهي عين مدورة مستدارها كذا ذراعا بذراع كذا ~~وعمقها كذا وكذا في البئر يكتب استدارتها وعمقها بالذرع ويكتب أنها مطوية ~~بالآجر إن كانت ويكتب في العين مبدأها ومنتهاها ويكتب اشترى هذه البئر أو ~~هذه العين مع ما حولها من الأراضي قدر كذا ذراعا من كل جانب بذراع وسط وإن ~~بين ماءها فيكتب وماؤها معين عذب طاهر فرات ليس بمنتن ولا ملح أجاج فهو ~~أحسن وأحوط ولا يكتب الماء الذي في العين والبئر في البيع لأنه ليس بمملوك ~~له فكيف يبيعه كذا في الذخيرة وإن كان المبيع قطعة من أرض كبيرة ولتلك ~~القطعة حدود بأعلام منصوبة كأشجار معلومة فإنك تحد الأرض ثم تكتب هذه ~~القطعة مما يلي أحد حدودها منبت أشجار كذا والثاني والثالث والرابع كذا ~~وطريق آخر وهو أقطع للشغب متى قلعت الأشجار أو لم يكن لها أعلام أن تحد ~~الأرض الكبيرة وتبين جهة القطعة منها شمالا ms5427 أو جنوبا أو الناحية الشرقية أو ~~الغربية ثم تذكر ذرعانها طولا وعرضا وكذلك إذا استثنيت القطعة الصغيرة من ~~الكبيرة وإن كان المبيع مملوكا تبين جنسه واسمه وحليته على ما ذكرناه غير ~~مرة وتزيد إذا كان بالغا أنه مقر بالعبودية لا داء فيه ولا غائلة ولا خبثة ~~ولو زدت ولا عيب كان أحوط وأعم ويجب أن يعلم معنى الداء والغائلة والخبثة ~~فنقول الداء كل عيب باطن ظهر منه شيء أو لم يظهر فمنه وجع الطحال والكبد ~~والرئة وهو بالفارسية تاسه ودمه دل والسعال وفساد الحيض والبرص والجذام ~~والبواسير والذرب وهو فساد المعدة والصفر وهو الماء الأصفر في البطن ~~والحصاة والفتق وهو ريح الأمعاء وعرق النساء وهو عرق الفخذ والناسور والجرب ~~والخنازير وما أشبهها من الأسقام والأدواء وأما الجنون والوسواس والبول في ~~الفراش والبياض في العين والأصبع الزائدة والصمم والعشى والشلل والعرج ~~والشجة واللكنة والشامة فهذا كله عيب وليس بداء وأما الغائلة فالإباق ~~والسرقة وأن تكون الجارية زانية والعبد يكون طرارا أو نباشا أو قاطع الطريق ~~فهذا كله غائلة وهي لا تكون إلا في الرقيق والداء في الحيوانات كلها وأما ~~الخبثة فهي الزنا ونحوه والعوار بفتح العين لا يكون إلا في أصناف الثياب ~~وهو الخرق والغضون وإن كان المبيع ثمار كرم أو قرية أو زرعا كتبت جميع ~~الثمار التي في كرمه ثم تحده ثم تقول اشترى منه جميع الثمار القائمة التي ~~هي في جميع هذا الكرم المحدود فيه فتصف الثمار كلها على ما يكون فيه من ~~العنب والخوخ والمشمش وهي ثمار قد بدا صلاحها أو زرع قد بدا صلاحه بكذا كذا ~~درهما بيعا صحيحا ليجذها ويقطعها من غير تفريط ثم بعد ذلك إن أراد المشتري ~~استبقاء الثمار والزرع إلى وقت الإدراك فله وجهان PageV06P301 إن شئت ذكرت ~~أن فلانا البائع هذا أباح للمشتري ترك الثمار المبيعة المسماة في هذه ~~الأشجار إلى وقت كذا من غير شرط كان في البيع وينهي الكتاب غير أن له أن ~~يرجع فتمام هذا الوجه أن يقول متى رجع ms5428 عن هذا الإذن كان مأذونا له في ترك ~~هذه الثمار أو الزرع إلى الوقت المعلوم المذكور فيه بإذن جديد مستقبل ~~والوجه الثاني أن يستأجر الأرض مدة معلومة بأجر معلوم ويكتب ثم إن هذا ~~المشتري استأجر من هذا البائع المسمى فيه جميع هذه الأرض بعد اشترائه هذه ~~الزروع له وقبضها من البائع المسمى فيه من غير شرط كان في هذا البيع ~~بحدودها كلها وحقوقها كذا كذا أشهرا متوالية من لدن هذا التاريخ إجارة ~~صحيحة نافذة لا فساد فيها ولا خيار يسقي هذا المشتري هذه الزروع المشتراة ~~فيها هذه المدة ثم يكتب قبض الأرض وقبض الأجرة والوجه الثاني إنما يتأتى في ~~الزروع لا في الأشجار لأنه لا يجوز إجارة الأشجار لاستبقاء الثمار عليها ~~فالوجه الإذن والإباحة على ما مر وإن اشترى الرجل المنزل من نفسه لابنه ~~الصغير كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من نفسه لابنه الصغير فلان وهو ابن ~~كذا سنة بولاية الأبوة بمثل قيمة المشترى لا وكس فيه ولا شطط أو بأقل من ~~قيمته جميع المنزل المبني ويصف المنزل ويذكر عدد بيوته وموضعه وحدوده ويتم ~~الصك إلى آخر ذكر قبض الثمن فإن كان قبضه من مال ابنه الصغير ذكرت ذلك وقلت ~~قبض هذا العاقد من نفسه من مال ابنه الصغير هذا الثمن المذكور فيه قبضا ~~صحيحا ووقعت البراءة لهذا الصغير المشترى له من هذا الثمن كله براءة قبض ~~واستيفاء وقبض هذا العاقد من نفسه لابنه الصغير هذا جميع هذا المنزل فارغا ~~قبضا صحيحا فصارت يده فيه يد أمانة وحفظ لهذا الصغير بولاية الأبوة بعدما ~~كانت يد ملك وقام هذا العاقد من مجلس هذا العقد بعد صحته وتمامه وفارقه ~~ببدنه وأقر بذلك كله إقرارا صحيحا فإن كان الأب أبرأه عن الثمن كتبت وأبرأ ~~هذا العاقد ابنه الصغير المشترى له هذا من جميع الثمن إبراء صحيحا صلة منه ~~وعطية ومبرة وشفقة ووقعت البراءة لهذا الصغير المشترى له من جميع هذا الثمن ~~براءة إسقاط كذا في الظهيرية وفي هذا تنصيص على أن ms5429 الأب لا يحتاج إلى الغير ~~في البيع من ولده وفي الشراء من ولده لنفسه كذا في المبسوط فإن اشترى الأب ~~دار ابنه لنفسه كتبت اشترى لنفسه من نفسه جميع الدار التي هي لابنه فلان ~~بنحو من قيمته وابنه فلان يومئذ صغير في حجره يلي عليه أبوه إلى أن يقول ~~وقبض من ماله لابنه فلان جميع هذا الثمن وقبض جميع هذه الدار لنفسه وأجود ~~ما يكون في هذا الوجه أن يزن الثمن بحضرة الشهود ويقبضه لابنه ألا يرى أنه ~~لو كان لابنه دين عليه فأراد أن يبرأ منه كان للذي يبرئه منه أن يزنه بحضرة ~~الشهود ويقول اشهدوا أنه كان لابني الصغير فلان علي كذا وقد أخرجته من مالي ~~وهو هذا قبضته له وقد قال بعض العلماء إن الأب لا يبرأ من دين ابنه ~~بالإخراج والإشهاد وهو دين على حاله وعلى هذا شراء الوصي لنفسه من مال ~~اليتيم غير أن الشرط فيه أن يشتريه بأكثر من قيمته ويلحق بآخره حكم الحاكم ~~لأنه مختلف فيه فإن اشترى الصغير من مال أبيه بإذنه وهو أحوط ما يكون من ~~بيع شيء من مال الأب للصغير كتبت هذا ما اشترى الصغير المأذون له في هذا ~~الشراء من جهة فلان بمثل قيمته لا وكس فيه ولا شطط من أبيه فلان ثم ينهى ~~الصك كما ينهى صك الأجانب كذا في الظهيرية وإن اشترى المتولي والقيم للوقف ~~بمال الوقف يكتب فيه هذا ما اشترى فلان القيم في وقف كذا أو يكتب المتولي ~~في وقف كذا من جهة القاضي فلان بمال هذا الوقف المجتمع عنده من غلاته ~~تثميرا لمال هذا PageV06P302 الوقف ومعونة له على النوائب من فلان بن فلان ~~جميع كذا والأحوط أن يزاد هاهنا وكان الواقف شرط في وقفه هذا أن يشترى ~~بالمجتمع من غلاته مستغلا آخر ينضم إلى ما وقفه إذا أمكن ذلك كذا في ~~الذخيرة ولو أن رجلا اشترى شيئا بثمن معلوم ثم إنه ولى غيره بعد القبض ~~وأراد أن يكتب كتابا كتب هذا ما شهد ms5430 عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب ~~شهدوا جميعا أن فلان بن فلان أقر عندهم في حال صحة بدنه وثبات عقله وجواز ~~أمره له وعليه طائعا راغبا لا علة به تمنع صحة إقراره من مرض ولا غيره أنه ~~كان اشترى من فلان جميع ما تضمنه كتاب شراء هذه نسخته وينسخ كتاب الشراء ~~حتى يأتي عليه ذكر الإشهاد ثم يقول وإن فلانا ولى فلانا جميع ما وقع عليه ~~البيع المذكور فيه بثمنه الذي كان ابتاعه به وهو المذكور في هذا الكتاب ~~تولية صحيحة لا شرط فيها ولا خيار وأن فلانا قبل هذه التولية قبولا صحيحا ~~ونقده الثمن بتمامه ودفع ذلك إليه وبرئ منه إليه براءة قبض واستيفاء ثم ~~يكتب قبض المبيع والرؤية وتفرقهما وضمان الدرك للمولي على المولى ثم يكتب ~~الإشهاد وعلى هذا فصل الشريك إلا أنك تقول مكان ولاه شركه بالنصف أو الثلث ~~أو الربع على حسب ما يتفق بنصف الثمن أو ثلثه أو ربعه وعلى هذا بيع ~~المرابحة غير أنك تذكر باعه منه مرابحة بربح كذا كذا في الظهيرية # الفصل العاشر في السلم # | اعلم بأن المثال في صكوك السلم على ثلاثة أوجه أحدها هذا ما أسلم فلان ~~إلى فلان كذا درهما يبين النقد ويقول عينا حاضرة في المجلس في كذا وكذا ~~قفيزا من حنطة بيضاء نقية سقية مما سقي سيحا أي ماء جاريا جيدة بالقفيز ~~الذي يكال به في بلد كذا إلى أجل كذا من لدن تاريخ هذا الذكر سلما صحيحا ~~جائزا لا شرط فيه ولا خيار ولا فساد على أن يسلمها إليه بعد محلها الموصوف ~~في هذا الكتاب في منزله في مصر كذا وقبل هذا المسلم إليه من رب السلم ~~مواجهة وقبض جميع الدراهم رأس مال السلم الموصوف فيه قبل افتراقهما وقبل ~~اشتغالهما بغير ذلك وتفرقا عن مجلس العقد تفرق الأبدان عن صحة وتراض منهما ~~بمواجب هذا العقد وانعقاده ويتم الكتاب ولا يذكر فيه ضمان الدرك لأن المبيع ~~غير مقبوض والوجه الثاني أن يكتب إقرارهما فيكتب هذا ما شهد ms5431 عليه الشهود ~~المسمون آخره شهدوا جميعا أن فلانا وفلانا أقرا عندهم أن فلانا أسلم إلى ~~فلان ثم يختم الكتاب على الوجه الأول والوجه الثالث أن يبدأ بإقرار المسلم ~~إليه ويعطف عليه تصديق رب السلم إياه في هذا الإقرار وإنما كتبنا نقيا ولم ~~نكتب نقيا من العصف والمدر والغلث وهو بالفارسية جودره كما كان يكتبه ~~متقدمو أصحاب الشروط لأنه قد يكون نقيا من هذه الأشياء ولا يكون نقيا من ~~غير هذه الأخلاط مما يكون أخلاطه به عيبا والنقاء المطلق يأتي على ذلك كل ~~ولم نكتب حديث عامه كما كان يكتب بعض العلماء لأن فيه إيهام أنه أسلم في ~~قمح يحدث من بعد ليس بموجود وقت وقوع السلم ولو أسلم في مختلفي النوع لا بد ~~من بيان رأس مال كل واحد منهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وما كان من ~~الإسلام مختلفا فيه ألحقت به حكم الحاكم لصحته على ما عرف قبل هذا والأجناس ~~التي يصح فيها منها الأواني الصفرية والشبهية وغير ذلك كذا عددا من المشمعة ~~المضروبة من الشبه المنقشة البخارية وزنها كذا بوزن بخارى أو من المشمعة ~~الشبهية المعروفة بخيزران أما القمقمة فكذا عددا من القمقمة المعروفة ببرنج ~~كذا الكبار منها كذا عددا كل واحد منها كذا منا بوزن أهل بخارى يسع كل ~~قمقمة منها كذا منا من الماء والكبار معروفة بالسمرقندية والصغار منها كذا ~~وزن كل واحد منها كذا منا بوزن أهل بخارى ويسع PageV06P303 كذا منا من ~~الماء وعلى هذا الطساس والفنجانات أما الحديدية فمنها كذا عددا من المرور ~~المضروبة من الحديد الذكر المعروف ببولاد ومن الحديد المعروف بنرم آهن ~~الصالحة لعمل الحراثة كل مر منها كذا منا بوزن أهل بخارى كلها مفروغ عنها ~~والمسحاة على هذا أما الزجاجية فمنها طابقات الطارم كذا عددا من الطابقات ~~الزجاجية الصالحة للطارم قطر كل واحد منها شبر كل عشر منها منوان أو ثلاثة ~~أمناء على حسب ما يكون من الطابقات المعروفة بكليداني كل عشرة منها أربعة ~~أمناء بوزن أهل بخارى قطر ms5432 كل واحد منها نصف ذراع بذرعان أهل بخارى ومن ~~الخماسيات كذا عددا ويصفها بما يكون وصفها في ألسنة الزجاجين كل عشرة منها ~~كذا منا يسع كل واحد منها كذا منا من المائع ومن القربات كذا عددا من ~~القربات الزجاجية كل واحد منها نصف من أو عشرة أساتير أو من واحد يسع كل ~~واحدة منها كذا منا من المائع أما القارورات فكذا عددا من القارورات ~~الزجاجية كل واحد منها نصف من على ما ذكرنا وأما القباب كذا عددا الكبار ~~المعروفة بشش تانكى كذا قطر كل واحد منها ذراع واحدة ونصف ذراع كما يكون ~~والأوساط المعروفة بجهار تانكى كذا قطر كل واحد منها ذراع كلها مفروغ عنها ~~والصغار على هذا ومن الأواني الخزفية فمنها كذا عددا من الكيزان الخزفية ~~الوركشية المعروفة بالفنجان وكذا عددا من الكيزان المعروفة بدو كانى اوسه ~~كانى وكذا عددا من الأوساط المعروفة بكا سفراك وكذا عددا من الصغار ~~المعروفة بكذا وكلها عدديات متقاربة لا يجري فيها تفاوت فاحش أما الغطاء ~~فهو ما يغطى به رأس التنور المثفى فكذا عددا من الغطاء الخزفي الوركشي ~~الصالح للوضع على رأس التنور قطر كل واحد منها كذا ذراعا بذرعان أهل بخارى ~~وأما القدر فتصفها كما وصفنا الكيزان وكذا الجرار والحباب على هذا كذا في ~~الظهيرية # الفصل الحادي عشر في الشفعة # | قال في الأصل إذا اشترى الرجل دارا وقبضها ونقد الثمن ولها شفيع فأخذها ~~بالشفعة وأراد أن يكتب بذلك كتابا كيف يكتب فنقول إنما يكون للشفيع الأخذ ~~بالشفعة بعد طلب صحيح والطلب أنواع ثلاثة طلب مواثبة وطلب إشهاد وتقرير ~~وطلب تمليك فإذا أتى بهذه الأنواع الثلاثة من الطلب فله أن يأخذها بالشفعة ~~فإذا طلب طلب المواثبة فأراد أن يكتب بذلك كتابا ليكون حجة له فإنه يكتب ~~هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الذكر أن فلانا كان اشترى من فلان ~~جميع الدار في موضع كذا حدودها كذا بكذا شراء صحيحا وقبض الدار ونقد الثمن ~~وأن فلانا شفيع هذه الدار المشتراة بكذا يذكر ms5433 سبب استحقاقه للشفعة فإن ~~الشفيع هذا أول ما أخبر بشراء هذه الدار المحدودة فيه بهذا الثمن طلب ~~الشفعة ساعتئذ طلب مواثبة من غير مكث ولا لبث طلبا صحيحا وقال أنا طالب ~~لشفعتي في هذه الدار المحدودة بسبب كذا فهذا هو تمام هذا الكتاب وقد ذكر في ~~هذا الكتاب اسم مشتري الدار واسم بائعها ولو لم يذكر اسم البائع في هذه ~~الصورة يجوز عندنا لأن بعد القبض الخصومة مع المشتري والبائع بمنزلة ~~الأجنبي إلا أن من الناس من يقول بأن بعد القبض أخذ الشفعة منهما فذكرنا ~~اسمهما تحرزا عن قول هذا القائل وذكر فيه سبب استحقاق الشفعة لأن الأسباب ~~مختلفة والعلماء مختلفون فيها فعند بعضهم الشفعة بالأبواب وعند بعضهم بجوار ~~المقابلة وعندنا بجوار الملاصقة وعند الشافعي رحمه الله تعالى الشفعة لا ~~تستحق بالجوار أصلا وعندنا الشفعة تستحق على مراتب أولا تستحق بالشركة في ~~عين البقعة ثم بالشركة في حقوق الملك PageV06P304 وهو الطريق ثم بالجوار ~~فينبغي أن يبين حتى يعلم القاضي هل هو محجوب بغيره وكتب أول ما أخبر بشراء ~~هذه الدار ولم يكتب حين علم لأن العلم حقيقة لا يثبت إلا بالخبر المتواتر ~~وحق الشفعة يسقط إذا لم يطلب عند إخبار من دونهم فإن المخبر إذا كان رسولا ~~وهو عدل أو فاسق حر أو عبد صغير أو بالغ وبلغ الرسالة فلم يطلب الشفعة بطلت ~~شفعته وإذا كان المخبر من تلقاء نفسه فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا أخبره بالبيع رجلان أو رجل وامرأتان عدول ولم يطلب الشفعة بطلت ~~شفعته وروى محمد رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا وجد في ~~المخبر أحد شطري الشهادة إما العدد أو العدالة ولم يطلب بطلت شفعته وعلى ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا أخبره واحد بأي صفة كان هذا ~~الواحد ولم يطلب الشفعة بطلت شفعته إذا ظهر صدق هذا المخبر فكتبنا أول ما ~~أخبر حتى لا يتوهم متوهم أنه ترك الطلب عند إخبار الواحد أو المثنى ms5434 وتوقف ~~إلى وقت الخبر المتواتر وقد يطلب شفعته وكتبنا أول ما أخبر حتى لا يتوهم ~~متوهم أنه أخبر مرة ولم يطلب ثم أخبر ثانيا وطلب وهذا الطلب لا يصح فكتبنا ~~ذلك لقطع هذا الوهم وكتبنا طلب الشفعة ساعتئذ عند طلب المواثبة من غير مكث ~~لأن العلماء اختلفوا في مقدار مدة طلب المواثبة ففي ظاهر الرواية لو لم ~~يطلب على الفور من غير مكث تبطل شفعته وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~أنه وقته بمجلس العلم وبه أخذ الشيخ أبو الحسن الكرخي رحمه الله تعالى وعن ~~الحسن بن زياد أنه يتوقف بثلاثة أيام وهو قول ابن أبي ليلى وأحد أقوال ~~الشافعي رحمه الله تعالى فلو اقتصرنا على أنه طلب طلبا صحيحا بما يتوهم ~~متوهم أنه لم يطلب على الفور وطلب بعد ذلك ووصفه الكاتب بالصحة متأولا قول ~~بعض العلماء ثم كتبنا لفظ طلب الشفعة والمشايخ فيه مختلفون عامتهم على أنه ~~إذا طلب بأي لفظ عرف في متعارف الناس أنه يريد به الطلب أنه يصح بأن قال ~~طلبت أطلب أنا طالب وما أشبه ذلك والإشهاد ليس بشرط لصحة طلب المواثبة ~~وكذلك حضرة واحد من الأشياء الثلاثة البائع أو المشتري أو الدار ليس بشرط ~~لصحة طلب المواثبة ثم بعد طلب المواثبة يحتاج إلى طلب الإشهاد والتقرير ومن ~~شرط صحة هذا الطلب أن يكون عند البائع أو عند المشتري أو عند الدار ~~المشتراة وهذا الطلب إنما يحتاج إليه إذا لم يكن عند طلب المواثبة أحد ~~هؤلاء أما إذا كان طلب المواثبة عند أحد هؤلاء يكتفي به ولا يحتاج إلى طلب ~~آخر بعده سوى طلب التمليك ومدة هذا الطلب مقدرة بالتمكن عند حضرة أحد هذه ~~الأشياء الثلاثة حتى لو تمكن ولم يطلب بطل حقه والإشهاد في هذا الطلب غير ~~لازم حتى لو لم يشهد والخصم اعترف بهذا الطلب كفاه وينبغي أن يكون هذا ~~الطلب بحضرة من هو أقرب منه من أحد هذه الأشياء الثلاثة وقد عرف ذلك في ~~كتاب الشفعة وإن أراد الشفيع أن ms5435 يتوثق بالكتابة لطلب الإشهاد كتب هذا كتاب ~~فيه ذكر ما اشترى فلان من فلان وينسخ كتاب الشراء من أوله إلى آخره ثم يكتب ~~بعده وإن فلانا يعني الشفيع أول ما أخبر بشراء هذه الدار المحدودة منه ~~بالثمن المذكور فيه طلب الشفعة ساعتئذ طلب المواثبة على ما ذكرنا ثم يكتب ~~بعد ذلك طلب الإشهاد والتقرير من غير تأخير وتقصير بحضرة من هو أقرب إليه ~~ويذكر ذلك والأحوط أن يذكر الطلب بحضرة البائع والمشتري لأن العلماء فيه ~~مختلفون فابن أبي ليلى يقول الشفيع يأخذ من البائع قبل القبض وبعده ~~والخصومة معه والعهدة عليه والشافعي رحمه الله تعالى يقول يأخذ من المشتري ~~في الحالين والخصومة معه والعهدة عليه وعندنا الخصومة مع البائع قبل القبض ~~PageV06P305 والعهدة عليه وبعد القبض الخصومة مع المشتري والعهدة عليه ~~فيكتب الآخذ منهما احتياطا ثم إذا طلب الشفيع الطلبين فإن ساعده الخصم على ~~التسليم فقد تم الأمر وانتهى نهايته وإن أبى التسليم فالشفيع يرفع الأمر ~~إلى القاضي ويطلب منه القضاء بالملك له بسبب شفعته فإن ساعده الخصم على ~~التسليم وأراد الشفيع وثيقة كتاب في ذلك فوجه كتابته على ما ذكره محمد رحمه ~~الله تعالى هذا كتاب من فلان بن فلان يعني المشتري لفلان بن فلان يعني ~~الشفيع إني كنت اشتريت من فلان بن فلان جميع الدار التي هي في موضع كذا ~~وحدودها كذا بكذا من الثمن ويتم حكاية الشراء إلى آخرها ثم يكتب وإنك كنت ~~شفيع هذه الدار بسبب الشركة أو الخلطة أو الجوار وحين بلغك أول خبر شراء ~~هذه الدار المحدودة بالثمن المذكور فيه طلبت الشفعة طلب مواثبة وطلب إشهاد ~~ويكتب طلب المواثبة وطلب الإشهاد على نحو ما بينا طلبا صحيحا يوجب الحكم ~~تسليمها إليك وإعطاءها إياك بالشفعة فأعطيتكها ثم يتم الكتاب على حسب ما ~~تبين واختار المتأخرون في هذا هذا ما شهد عليه الشهود والمسمون آخر هذا ~~الكتاب شهدوا أن فلانا كان باع من فلان جميع الدار التي في موضع كذا وينسخ ~~صك الشراء فبعد ذلك إن لم ms5436 يكن المشتري قبض الدار لا يذكر قبض الدار ثم يكتب ~~وإن فلانا كان شفيعا لهذه الدار المحدودة فيه شفعة جوار هذه الدار التي هي ~~لزيق أحد حدود هذه الدار المشتراة أو يقول شفعة شركة فإن نصف هذه الدار ~~مشاعا ملكه فطلب الشفعة فيها حين علم بهذا الشراء من غير تفريط طلبا صحيحا ~~بمواجهة هذين المتعاقدين فلان وفلان طلبا يوجب الحكم تسليمها إليه وإعطاءها ~~بالشفعة فأجابه إليها هذان المتبايعان فأعطاه جميع ما وقع عليه هذا البيع ~~بجميع هذا الثمن المذكور فيه إعطاء صحيحا لا شرط فيه ولا خيار ولا فساد ~~وقبض هذا البائع جميع هذا الثمن المذكور فيه بإيفاء هذا الشفيع إياه ذلك ~~تاما وافيا وبرئ إليه من ذلك كله براءة قبض واستيفاء بإذن هذا المشتري ~~المسمى فيه له بذلك وقبض هذا الشفيع جميع ما وقع عليه عقدة هذا البيع ~~والإعطاء بالشفعة بتسليم هذا البائع ذلك كله إليه فارغا عن كل مانع ومنازع ~~بإذن هذا المشتري فما أدرك هذا الشفيع من درك فعلى هذا البائع ويتم الكتاب ~~ويلحق بآخره حكم الحاكم في شفعة الجوار لأنه مختلف فيها ولا يذكر ضمان ~~البناء والغرس والزرع لأن ذلك لا يجب عليهما في الشفعة وإن كان المشتري قبض ~~الدار ونقد الثمن فلا خصومة مع البائع وإنما الخصومة مع المشتري ويكتب هذه ~~الوثيقة على إقرار المشتري بالشراء وأخذ الشفيع منه هذا إذا كان الأخذ ~~بالشفعة بغير قضاء وإن كان الأخذ بقضاء يكتب مكان قوله فأجاباه إليها ~~فترافعوا إلى القاضي فلان فقضى بثبوت هذا الحق بعد خصومة صحيحة جرت بينهم ~~فحكم عليهما بتسليم هذه الدار المحدودة إليه بحق هذه الشفعة فأعطياه جميع ~~ما وقع عليه هذا البيع ويتم الكتاب وفي طلب الأب والوصي يكتب وكان فلان ~~الصغير شفيع هذه الدار وفي القضاء بالنكول يكتب وذلك كله بعد أن جحد هذا ~~المشتري دعوى هذا الشفيع عليه في هذه الشفعة فاستحلفه هذا القاضي على هذه ~~الدعوى فنكل عن اليمين عنده مرارا فقضى عليه بذلك بعد أن حلف الشفيع بالله ms5437 ~~ما سلم هذه الشفعة للمشتري وقد أشهد هو على الطلب في مجلسها الذي بلغه فيه ~~وأخذ في العمل في طلبها وإن كان الثمن دراهم أو دنانير أو كيليا أو وزنيا ~~أو عدديا متقاربا ذكره وذكر أن الشفيع نقد مثله للبائع أو المشتري وإن كان ~~الشراء بعبد أو عرض أو غير ذلك من ذوات القيم فأخذ الشفيع يكون بقيمة ذلك ~~ويكتب في هذه الوثيقة PageV06P306 فأوجب الحكم الأخذ بالقيمة وكانت القيمة ~~كذا كذا درهما غطريفية جيدة بتقويم العدول والأمناء الذين يدور عليهم أمر ~~التقويم لأمثال هذه السلع والأحوط تسمية أولئك المقومين وذكر إقرار البائع ~~والمشتري أن القيمة كذلك وإن كان للدار شفعاء وحضر أحدهم فأخذ كلها ثم حضر ~~آخر وأثبت استحقاقه فأعطى نصيبه منها كتب شهدوا أن فلان بن فلان كان اشترى ~~من فلان بن فلان جميع الدار ويحدها بكذا وتقابضا وتفرقا ثم حضر فلان وكان ~~شفيعها فحضر وطلب شفعته فيها بشرائطها فقضى له بها وأمر القاضي البائع أو ~~المشتري بتسليمها إليه ففعل ثم إن فلان بن فلان حضر وأثبت بالبينة أنه ~~شفيعها وأنه لما بلغه ذلك طلب الشفعة فيها بشرائطها وسأل القاضي أن يسلم ~~إليه نصيبه منها بحصته من ثمنها وهو كذا بشفعته المذكورة فيه فألزم القاضي ~~البائع والشفيع الأول قبض هذا الثمن وتسليم نصيبه منها إليه ففعلا وقبض ~~فلان الشفيع الثاني كذا من الدار بعد إيفاء هذا الثمن ويتم الكتاب كذا في ~~المحيط # الفصل الثاني عشر في الإجارات والمزارعات # | نوع في الإجارات الإجارة الطويلة المرسومة بين أهل بخارى صورتها أن ~~يكتب هذا ما استأجر فلان بن فلان الفلاني ويذكر حليته ومعروفيته ومسكنه ~~استأجر جميع المنزل المبني المشتمل على دار وبيتين للمقام فيها وهو مسقف ~~بسقفين ذكر الآجر هذا أن جميعه له ملكه وحقه وفي يده وموضعه في كورة كذا في ~~محلة كذا في سكة كذا بحضرة مسجد كذا فأحد حدوده لزيق منزل فلان والثاني ~~والثالث كذا والرابع لزيق الطريق وإليه المدخل فيه بحدوده كلها وحقوقه ~~ومرافقه التي هي له من ms5438 حقوقه أرضه وبنائه وسفله وعلوه وكل حق هو له فيه ~~داخل فيه وخارج منه إحدى وثلاثين سنة متوالية غير عشرة أيام من آخر كل سنة ~~واحدة من ثلاثين سنة أولها أول اليوم الذي يتلو تاريخ هذا الصك بكذا دينار ~~نصفها كذا دينارا على أن يكون كل سنة من ثلاثين سنة متوالية من أوائلها ما ~~خلا الأيام المستثناة منها بشعيرة واحدة وزنا من دينار واحد منها والسنة ~~الأخيرة التي هي تتمة هذه المدة ببقية هذه الأجرة المذكورة فيه على أن يكون ~~لكل واحد منهما حق فسخ بقية عقدة هذه الإجارة المذكورة فيه في هذه الأيام ~~المستثناة يفسخها أيهما أحب الفسخ وأراد استئجارا صحيحا والآجر المذكور فيه ~~آجر من المستأجر هذا جميع ما يثبت إجارته فيه بهذه الأجرة بحدوده وحقوقه ~~ومرافقه التي هي له من حقوقه إجارة صحيحة خالية عما يبطلها بوجه من الوجوه ~~وسبب من الأسباب على أن يسكنه المستأجر هذا بنفسه وثقله وأمتعته وأن يسكن ~~فيه من شاء وأن يؤاجره ممن يشاء وأن يعيره ممن يشاء وقبض المستأجر هذا ~~بنفسه جميع هذا المنزل المحدود قبضا صحيحا بتسليم الآجر هذا ذلك كله إليه ~~تسليما صحيحا فارغا وقبض الآجر هذا من المستأجر هذا جميع هذه الأجرة ~~المذكورة فيه بتمامها قبضا صحيحا معجلة بتعجيل المستأجر هذا ذلك كله إليه ~~وضمن الآجر هذا للمستأجر هذا الدرك فيما يثبت إجارته فيه ضمانا صحيحا ~~وتفرقا طائعين حال نفوذ تصرفهما في الوجوه كلها مقرين بذلك كله مشهدين على ~~ذلك كله في تاريخ كذا وهذا الصك الذي كتبناه في الإجارة الطويلة فيقاس عليه ~~نظائره كذا في الظهيرية والنسخة التي اختارها المتأخرون في هذا هذا ما ~~استأجر فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني جميع الدار المشتملة ~~على البيوت التي هي ملكه وفي يده بموضع كذا حدودها كذا بحدودها وحقوقها ~~كلها أرضها وبنائها وسفلها وعلوها ومرافقها من حقوقها وكل داخل فيها وخارج ~~منها من حقوقها وكل قليل وكثير فيها من حقوقها سنة كاملة بالأهلة ~~PageV06P307 اثنا عشر شهرا ms5439 متوالية أولها غرة شهر كذا وآخرها سلخ شهر كذا ~~من سنة كذا بكذا درهما نصفها كذا درهما حصة كل شهر كذا درهما من هذه الأجرة ~~إجارة صحيحة جائزة نافذة باتة خالية عن الشروط المفسدة والمعاني المبطلة ~~وذلك كله أجر مثل جميع ما وقعت عليه عقدة هذه الإجارة يوم وقعت لا وكس فيه ~~ولا شطط على أن يسكن المستأجر هذا في جميع ما وقعت عليه عقدة هذه الإجارة ~~في جميع هذه المدة بنفسه ويسكنها من أحب كما أحب بما أحب وينتفع بها بوجوه ~~منافعها بالمعروف فبعد ذلك إن كان المستأجر نقد الأجرة يكتب على أن ~~المستأجر هذا عجل كل هذه الأجرة لتمام هذه المدة فتعجلها منه الآجر هذا ~~وبرئ المستأجر هذا من جميع هذه الأجرة لهذه المدة إلى هذا الآجر براءة قبض ~~واستيفاء وإن لم يكن المستأجر نقد الأجرة يكتب على أن يؤدي المستأجر هذا ~~تمام هذه الأجرة إلى الآجر هذا بعد تمام هذه المدة أو يكتب على أن يؤدي ~~إليه حصة كل شهر من هذه الأجرة عند مضي ذلك الشهر وقبض هذا المستأجر من هذا ~~الآجر جميع ما وقعت عليه عقدة هذه الإجارة كما وقعت هذه الإجارة فارغة عن ~~كل مانع ومنازع عن القبض والتسليم بتسليم هذا الآجر ذلك كله إليه وتفرقا عن ~~مجلس هذه الإجارة بعد صحتها وتمامها تفرق الأبدان والأقوال بعد إقرار ~~المستأجر هذا أنه رأى ذلك كله وعرفه ورضي به وأشهدا على أنفسهما ويتم ~~الكتاب قال الشيخ الإمام الأجل نجم الدين النسفي ولا يكتب ضمان الدرك في ~~الذي لا تكون الأجرة فيه مقبوضة ويكتب فيما كانت الأجرة فيه مقبوضة معجلة ~~فإن كان المعجل والمقبوض بعض الأجرة يكتب ضمان الدرك في القدر المقبوض ~~وضمان أصل الأجرة كضمانه دينا آخر فيكتب هاهنا كما يكتب فيه ثمة وبعض مشايخ ~~سمرقند اختاروا لفظة القبالة في هذا فكتبوا هذا ما تقبل فلان قبالة صحيحة ~~وقبض هذا المقبل وسلم هذا المستقبل وتفرقا عن مجلس هذه القبالة وعلى هذا ~~إجارة الحانوت والأرض والطاحونة والحمام ms5440 وكل محدود ولكن يذكر عند قوله ~~بحدودها وحقوقها ما هو من خواص مرافقها كما في الشراء والله تعالى أعلم كذا ~~في الذخيرة فإن كان المستأجر سوى المنزل بأن كان كرما ينبغي أن يكتب ~~الإجارة على أصل الكرم دون الأشجار والقضبان والزراجين لأن إجارتها باطلة ~~والزرع في الأراضي كذلك فيكتب استأجر فلان بن فلان جميع أصل الضيعة التي هي ~~كرم محوط إن كان الكرم محوطا وجميع دبرات أرض ذكر الآجر هذا أنها له وملكه ~~وحقه وفي يده وموضعها في أرض قرية كذا من قرى كورة بخارى من عمل ذرا ومن ~~عمل قر عددا ومن عمل سامحن مأذون ويكتب حدودها كما تكون ثم يقول بحدودها ~~وحقوقها ومرافقها التي هي لها بعدما باع الآجر هذا من المستأجر هذا جميع ما ~~في هذا الكرم من الأشجار والقضبان والزراجين والأغراس وما في هذه الأراضي ~~من الزروع وشراء البطيخ وقوائم القطن بأصول جميعها وعروقها بثمن معلوم هو ~~كذا بيعا صحيحا وإن المستأجر هذا اشتراها منه بذلك الثمن المعلوم شراء ~~صحيحا وتقابضا قبضا صحيحا ثم استأجر جميع ما تثبت إجارته فيه إحدى وثلاثين ~~سنة متوالية غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة واحدة إلى آخر الصك وإن كانت ~~الإجارة في وقت يكون على الأشجار ثمار وعلى الزراجين أعناب يكتب بعد قوله ~~جميع الأشجار والزراجين والأغراس وجميع ما على هذه الأشجار من الثمار لأن ~~الثمر لا يدخل في البيع من غير ذكر وإن كان في الكرم أشجار الخلاف يكتب ~~وجميع أشجار الخلاف التي في هذا الكرم لأن قوائم الخلاف بمنزلة الثمر لا ~~تدخل في البيع من غير ذكر هو المختار وهذه الإجارة مستخرجة من مسألة ذكرها ~~محمد رحمه الله تعالى في الأصل وهي ما إذا استأجر PageV06P308 الرجل دارا ~~من رجلين عشر سنين فخاف أن يخرجاه منها وأراد أن يستوثق من ذلك فالحيلة فيه ~~أن يستأجر الدار كل شهر من الشهور الأول بدرهم والشهر الأخير ببقية الأجر ~~فإن معظم الأجر متى كان للشهر الأخير فإنهما لا يخرجانه من الدار ms5441 وقد حكي ~~أنه كان في الابتداء يكتبون بيع المعاملة فلما كان في زمن الفقيه محمد بن ~~إبراهيم الميداني رحمه الله تعالى كره ذلك لمكان شبهة الربا وأحدث هذا ~~النوع من الإجارة ليصل الناس إلى الاسترباح بأموالهم فيحصل لهم منفعة الأرض ~~والدار مع الأمن عن ذهاب شيء مقصود من المال فجعل بمقابله السنين المتقدمة ~~شيئا قليلا وجعل بقية المال للسنة الأخيرة واستثنى ثلاثة أيام من آخر كل ~~سنة واشترط الخيار لكل واحد منهما في هذه الأيام وإنما أثبت الخيار لكل ~~واحد منهما حتى يمكنه الفسخ والوصول إلى ماله إذا احتاج إليه وإنما استثنى ~~هذه الأيام من العقد حتى لا يكون اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام في ~~العقد فإنه يوجب فساد العقد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحتى لا يشترط ~~حضرة صاحبه لصحة الفسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولكنه شرط ~~الخيار في غير أيام العقد وإنما قدروا بإحدى وثلاثين سنة لأنه يستثنى ثلاثة ~~أيام من آخر كل ثلاثة أشهر في الغالب وإذا استثنينا ثلاثة أيام من آخر كل ~~سنة في صكنا هذا تكون الأيام المستثناة من هذه المدة ثلثمائة وستين يوما ~~وذلك سنة واحدة فيبقى عقد الإجارة في ثلاثين سنة وإنما عقدوا عقد الإجارة ~~في ثلاثين سنة ولم يعقدوا في الزيادة على ذلك لأن ثلاثين سنة نصف العمر في ~~الشرع قال النبي صلى الله عليه وسلم أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ~~وقال النبي عليه الصلاة والسلام معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين ~~فكرهوا الزيادة على نصف العمر لأن الأكثر معتبر بالكل حتى كان إدراك أكثر ~~الركعة بمنزلة إدراك الكل وحينئذ يتمكن شبهة التأبيد فيها والتأقيت من ~~شرطها ووافقه على تجويز هذه الإجارة الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى وكذا من بعده من الأئمة ببخارى وعلى هذا أمر الأئمة في ~~فتوى الجواز بهذه الإجارة اليوم وكان الزهاد من مشايخنا مثل الشيخ الإمام ~~أبي بكر بن حامد والشيخ الإمام أبي حفص السفكردري ms5442 لا يجوزون هذه الإجارة ~~ويقولون فيها شبهة الربا وقد ذكرنا وجوه الفساد في كتاب الإجارات من هذا ~~الكتاب قال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين المرغيناني رحمه الله ~~تعالى وقد بينا وجه صحتها وانتفاء شبهة الربا عنها ولو لم تجوز بهذا الطريق ~~لا نسد على الناس وجوه دفع حوائجهم بمال الغير لأن من يقرض المال الكثير من ~~غير أن يطمع في وصول نفع مالي نادر وبذلك النادر لا تندفع الحوائج ولا ~~تنتظم المصالح فكان في القول بجواز هذه الإجارة تعديل النظر من الجانبين ~~ولهذا المعنى جاز الدخول في الحمام بأجر وإن كان الأجر مجهولا وما يصب من ~~الماء والمكان الذي يجلس فيه ومقدار ما يمكث فيه مجهولا ثم اختلف المشايخ ~~الذين يجوزون هذه الإجارة في فصل وهو أنه إذا كان سن أحد العاقدين بحيث لا ~~يعيش إلى ثلاثين سنة غالبا هل تصح هذه الإجارة بعضهم لم يجوزوا وممن لا ~~يجوز القاضي الإمام أبو عاصم العامري وبعضهم جوزوا ذلك لأن العبرة لصيغة ~~كلام المتعاقدين وأنها تقتضي التأقيت فصح ذلك ونظير هذا ما إذا تزوج امرأة ~~إلى مائة سنة فإنه يكون متعة ولا يكون نكاحا صحيحا في الروايات الظاهرة عن ~~أصحابنا وإن كانا لا يعيشان إلى هذه المدة غالبا ولكن لما كان الاعتبار ~~للفظ كان مبطلا للنكاح كذا في الظهيرية إجارة النصف الشائع استأجر فلان ~~الفلاني من فلان الفلاني جميع ما ذكر أنه ملكه وحقه من جميع PageV06P309 ما ~~وجد ووصف فيه فهو سهم واحد من سهمين وهو النصف مشاعا من جميع الدار ~~المشتركة بين هذين العاقدين نصفين وهي الدار التي في موضع كذا ويتم الكتاب ~~فإن استأجر النصف من غير شريك فيها لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وجاز عندهما فإن أراد الجواز بالإجماع كتب استأجر منه سهما واحدا من سهمين ~~من جميع الدار التي ذكر أن كلها له وهي ملكه وحقه وفي يده وهي الدار التي ~~موضعها كذا ويلحق بآخره حكم الحاكم فيكتب وقد حكم بصحة هذا العقد القاضي ms5443 ~~فلان بعد خصومة صحيحة جرت بين هذين العاقدين كذا في الذخيرة ووجه آخر أن ~~يعقد الإجارة على جميع المستأجر بضعف مال الإجارة ثم يفسخ العقد في النصف ~~الآخر فيبقى العقد في النصف بما اتفقا عليه من مال الإجارة فيكون هذا شيوعا ~~طارئا فلا يفسد العقد ولا يحتاج إلى قضاء القاضي وإن كان المستأجر سركارا ~~لحمامين فيكتب الاستئجار أقل من مدة إحدى وثلاثين لأن سركارهم لا تبقى على ~~حالها إلى ثلاثين سنة فيكتب على حسب ما يرى الصواب فيكتب نسخة السركار أولا ~~بالعربية أو بالفارسية كما بيناه ثم يكتب عقيبها استأجر فلان بن فلان من ~~فلان ابن فلان جميع هذه السركار والأدوات الموصوفة في هذه النسخة المكتوبة ~~على صدر هذا الصك بالعربية أو بالفارسية خمس سنين متواليات غير ثلاثة أيام ~~من آخر كل ستة أشهر من أربع سنين متوالية من مقدمتها أولها أول اليوم الذي ~~يتلو تاريخ هذا الذكر بكذا دينارا ويصف الدينار بما وصفناه على أن يكون ~~أربع سنين متوالية من أوائلها سوى الأيام المستثناة منها كل ستة أشهر منها ~~سوى ما استثنى من أيامها بشعيرة واحدة وزنا من دينار واحد والسنة الأخيرة ~~التي هي تتمة هذه المدة ببقية هذه الأجرة ويتم الصك إلى آخره وإن كان بمال ~~الإجارة ضامن يكتب بعد تمام صك الإجارة وضمن فلان بن فلان الفلاني يكتب ~~حليته ومعروفيته ومسكنه ضمن هذا الآجر المذكور فيه بأمره للمستأجر المذكور ~~فيه بما يجب للمستأجر على هذا الآجر من هذه الأجرة المذكورة فيه بعد انفساخ ~~هذه الإجارة ضمانا صحيحا معلقا باللزوم ورضي به هذا المستأجر وأجاز ضمانه ~~عنه هذا في مجلس الضمان إجازة صحيحة ويتم الصك إلى آخره وإن لم يجد الآجر ~~الضامن وطلب المستأجر من الآجر أن يوكله أو يوكل رجلا آخر ببيع هذا المنزل ~~من إنسان بثمن يتفق عليه أهل البصر وبقبض الثمن من المشتري وأداء مال ~~الإجارة إلى المستأجر يكتب ثم إن هذا الآجر المذكور فيه وكل فلان بن فلان ~~الفلاني وأقامه مقام نفسه في بيع ms5444 هذا المنزل المحدود فيه بعد انفساخ عقدة ~~هذه الإجارة المذكورة بينه وبين هذا المستأجر ممن يرغب في شرائه منه بالثمن ~~الذي يتفق عليه رجلان من أهل البصر في ذلك الأمر وفي قبض الثمن من المشتري ~~وتسليم المعقود عليه إليه وضمان الدرك عنه له وأداء ما يجب على هذا الآجر ~~من مال الإجارة المذكور مبلغه فيه بعد انفساخ الإجارة إلى هذا المستأجر من ~~ذلك الثمن توكيلا صحيحا بطلب هذا المستأجر ومسألته ذلك منه ثابتا لازما على ~~أنه كلما عزله عن هذه الوكالة عاد عنه وكيلا في ذلك كله كما كان وأنه قبل ~~منه في مجلس التوكيل هذه الوكالة قبولا صحيحا خطابا ويتم الصك إلى آخره وإن ~~استأذنه المستأجر في عمارة المنزل من ماله ليرجع على هذا الآجر يكتب وأذن ~~الآجر هذا للمستأجر هذا في صرف ما يحتاج هذا المنزل المحدود فيه من بعد ذلك ~~إلى العمارة أية عمارة كانت من مال نفسه من غير إسراف ولا تبذير بمشهد ~~رجلين من جيرانه ليرجع بمثل ما صرف هو إليها على هذا الآجر إذنا صحيحا أو ~~بصرف جباياته ومؤناته الديوانية وقت وقوعها من مال نفسه إلى أصحاب السلطان ~~ليرجع بمثل ذلك عليه PageV06P310 إذنا صحيحا على أنه كلما عزله عن هذا ~~الإذن يكون هو مأذونا له فيه عنه بإذن جديد في ذلك كله كان وأنه قبل منه ~~هذا الإذن منه قبولا صحيحا وأما الإجارة على الإجارة فإنك تكتب على صك ~~الاستئجار أقر فلان بن فلان وهو المستأجر المذكور اسمه ونسبه في باطن صك ~~الاستئجار هذا في حال جواز إقراره طائعا أنه آجر كذا إجارة على الاستئجار ~~المذكور في باطنه بحدوده وحقوقه ومرافقه التي هي له من حقوقه من هذا ~~التاريخ إلى منتهى مدة الإجارة الأولى المذكورة في باطنه غير الأيام ~~المستثناة المذكورة في باطنه بكذا دينارا يصفه بما وصفناه على أن يكون كل ~~سنة من السنين الباقية غير السنة الأخيرة وسوى الأيام المستثناة المذكورة ~~في باطنه بشعيرة وزنا من دينار واحد والسنة الأخيرة التي هي ms5445 تتمة هذه المدة ~~ببقية هذه الأجرة المذكورة فيه إجارة صحيحة وأن فلانا هذا استأجر منه جميع ~~كذا بحدوده وحقوقه ومرافقه التي هي له من حقوقه بهذه الأجرة والشرائط ~~المذكورة فيه استئجارا صحيحا وتم التسليم بينهما فيما يثبت إجارته فيه على ~~قضية الشرع وقبض الآجر هذا جميع هذه الأجرة بكمالها قبضا صحيحا وجعل كل ~~واحد من هذين العاقدين صاحبه هذا بالخيار في فسخ بقية عقدة هذه الإجارة في ~~هذه الأيام المستثناة المذكورة في باطنه جعلا صحيحا ويتم الصك إلى آخره كذا ~~في الظهيرية إجارة النفس هذا ما استأجر فلان الفلاني من فلان الفلاني ~~استأجر نفسه سنة واحدة كاملة أولها غرة شهر كذا وآخرها سلخ شهر كذا بكذا ~~درهما على أن يستعمله هذا المستأجر بجميع ما يتفق له من الأعمال في هذه ~~المدة أي عمل شاء ولا امتناع له عما يأمره وإن هذا الأجير سلم نفسه إليه ~~بحكم هذا العقد حتى يستعمله أي عمل شاء ويوفيه أجر كل شهر يستعمله فيه عند ~~مضيه فإن كان استأجره لنوع خاص من العمل والحرفة كتبت على أن يستعمله في ~~عمل الخياطة في أنواع الثياب كلها وجميع ما يخاط على ما رأى وأحب استأجره ~~على أن يحفر له بئرا بين موضعها وسعتها وعمقها بالذرعان استأجره على رعيه ~~كذا كذا من الإبل بأعيانها يصفها ويفصل إذا اختلفت كذا شهرا على أن يرعاها ~~ويحفظها ويسقيها ويوردها ويصدرها إلى أعطانها ويداوي جرباها ويحلب ذوات ~~الدر منها في الأوقات التي تحلب أمثالها فيها وقصر ضروعها بعد حلبها ويقوم ~~عليها وعلى فصلانها في جميع مصالحها التي يحتاج إليها ويطلب ضالتها بكذا ~~درهما إلى آخره ويتم الكتاب ويبين التأجيل والتعجيل في الأجرة فإن كانت ~~الإبل بغير أعيانها بين ذلك ويكون في هذا أجير وحد فلا يملك أن يؤاجر نفسه ~~من غيره ولا ضمان عليه فيما ضاع منها بالإجماع وفي المعينة هو أجير مشترك ~~فله أن يؤاجر نفسه لرعي غيرها من غيره ولا يضمن ما ضاع منها عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ms5446 خلافا لهما فإن استأجره لحمل الكتاب من سمرقند إلى بخارى ~~ونحوه ويدفعه إلى فلان ويسأل جوابه فيحمله إلى المستأجر يكتب استأجر منه ~~نفسه ليحمل له كتابا كتبه إلى فلان في كورة كذا من كورة كذا ويحمل جواب هذا ~~الكتاب منه إليه بكذا درهما إجارة صحيحة وقبض هذا الأجير من هذا المستأجر ~~جميع الأجرة المذكورة فيه معجلة قبضا صحيحا وقبض منه هذا الكتاب قبضا صحيحا ~~وقبل حمله من كورة سمرقند إلى كورة بخارى وإيراده إلى فلان وأخذ جواب ~~الكتاب من هذا المكتوب إليه من كورة بخارى إلى كورة سمرقند وتسليم الجواب ~~إلى هذا المستأجر ويتم الكتاب استئجار المملوك للخدمة استأجر منه عبدا له ~~هنديا يسمى زيرك الذي ذكر هذا الآجر أنه مملوكه PageV06P311 ورقيقه وفي يده ~~وهو عبد شاب مديد القامة ويبين حليته استأجر منه سنة كاملة أولها كذا ~~وآخرها كذا بكذا درهما إجارة صحيحة على أن يستخدمه هذا المستأجر بأنواع ~~الخدمة ما يطيقه هذا المملوك ويحل للمستأجر استخدامه فيه على ما يرى في ~~جميع هذه المدة ويؤاجره فيها ممن أحب لخدمته ولخدمة من شاء ويسافر به إن ~~بدا له ويعمل في ذلك برأيه فإن كان يعمل في غير ذلك ذكر ذلك ثم ذكر الأجرة ~~والتأجيل والتعجيل والرؤية ويتم الكتاب وليس له أن يسافر به إلا بشرط ~~والخدمة التي له أن يطلبها منه خدمته وخدمة من في عياله وخدمة أضيافه من ~~السحر إلى ما بعد العشاء كذا في الذخيرة وإن كان للخدمة والأعمال والصناعات ~~كلها بينت ذلك ثم تبين حديث الأجر من التأجيل والتعجيل والتأقيت وبينت ~~الرؤية وذكر في موضع آخر وقال إجارة محدود الصغير أو الوقف في هذه المدة ~~الطويلة لا تجوز وإنما تجوز المقاطعة وهي هذا ما استأجر على سبيل المقاطعة ~~فلان أعني رب المال من فلان القيم في تسوية الأمور لفلان الصغير الثابت ~~القوامة المذكورة وأنه يؤاجره من هذا المستأجر بهذه الولاية والقوامة ~~المذكورة فيه بالأجرة التي هي يومئذ أجر المثل لهذا المعقود عليه لا وكس ~~فيها ولا شطط ms5447 ويذكر الحدود ويتم الصك كذا في الظهيرية استئجار الصبي من ~~الأب استأجر منه ابنه الصغير المسمى فلانا لعمل كذا مدة كذا بكذا درهما ~~إجارة صحيحة على أن يعمل له هذا الصغير هذا العمل المذكور فيه في جميع هذه ~~المدة ويوفى أجرة كل شهر منها عند انقضائه ويسلم الأب هذا الصغير بولاية ~~الأبوة إلى هذا المستأجر فقبله منه وتفرقا ويتم الكتاب وإذا استأجره من ذي ~~رحم محرم له جاز وهو مختلف فيه فيلحق به حكم الحاكم على ما مر مرات استئجار ~~الحر بالطعام والكسوة آجر نفسه من فلان سنة أو سنتين على أن يعمل له عمل ~~كذا وما يبدو له من الأعمال بقدر طاقته مما يأمره به هذا المستأجر على أن ~~يكون أجر عمله لكل شهر كذا درهما وأذن هذا الأجير لهذا المستأجر في صرف ما ~~يلزمه من أجرة عمله إلى طعامه وإدامه ولباسه وسائر مصالحه التي لا بد له ~~منها إذنا صحيحا على أنه كلما نهاه عنه كان مأذونا له فيه بإذن جديد من ~~جهته وسلم نفسه إلى هذا المستأجر تسليما صحيحا استئجار الظئر هذا ما استأجر ~~فلان بن فلان من فلانة بنت فلان استأجر منها نفسها مدة سنتين كاملتين ~~متواليتين أولهما غرة شهر كذا من سنة كذا وآخرهما سلخ شهر كذا من سنة كذا ~~على أن ترضع ابن هذا المستأجر الذي يسمى فلانا في منزل هذا المستأجر تقيم ~~في منزله هذه المدة لإرضاع هذا الولد وحضانته فترضعه بنفسها من لبنها ~~وتحضنه وتخدمه رضاعا لا تقصير فيه ولا تقتير بكذا درهما حصة كل شهر كذا ~~إجارة صحيحة وقبلت منه هذا العقد مواجهة في هذا المجلس وعاينت هذا الصبي ~~وعرفته وسلمت نفسها من هذا المستأجر لهذا العمل فترضعه وتحضنه في كل هذه ~~المدة ويوفيها أجرها عند مضي كل هذه المدة أو يكتب أجر كل شهر عند انقضاء ~~ذلك الشهر أو يكتب وقد تعجلت وقد أجاز زوجها فلان عقدة هذه الإجارة فرضي ~~بها PageV06P312 وسلمها للإرضاع المذكور فيه وأذن لها بالسكنى في منزل ms5448 هذا ~~المستأجر لهذا فرضي بها لهذا العمل وتفرقا ويتم الكتاب وإن كان بغير إذن ~~الزوج فله المنع والفسخ والله أعلم استئجار الأستاذ لتعليم الصبي الحرفة ~~استأجره ليعلم ابن المستأجر المسمى كذا حرفة كذا بتمامها بوجوهها في مدة ~~كذا بكذا درهما ليقوم بتعليمه في أوقات التعليم وسلم إليه هذا الابن وعجل ~~له جميع هذه الأجرة ويتم الكتاب وأزيد من هذا الفصل الذي يليه هكذا يكتب ~~أهل هذه الصنعة والصواب أن يكتب استأجره ليقوم عليه مدة كذا في تعليم النسج ~~مثلا على أن أعطاه الولي كل شهر كذا أما لو شرط عليه تعليم الحياكة ولم يقل ~~ليقوم عليه لا يجوز لأن الإجارة حينئذ تقع على التعليم والتعليم ليس من عمل ~~الأجير بل من فهم المتعلم فلا تجوز الإجارة عليه كما لو استأجره لتعليم ~~القرآن فأما إذا استأجره ليقوم عليه فالإجارة تقع على القيام عليه وعلى ~~حفظه ولكن ذكر النسج ليرغب الولي فيما يحصل له في أثناء العقد من عمل ~~الحياكة فإن الصبي ربما يأخذ ذلك بفهمه وذكائه فهذا جار مجرى البيع فأما ~~المقصود فهو القيام عليه وفي وسع الأستاذ الوفاء به هذا إذا كانت الأجرة ~~دراهم وإن اتفقا على أن يعلم ولده الحرفة في سنة ثم هو يعمل للأستاذ في هذه ~~الحرفة في سنة فوجهه أن يستأجر هو الأستاذ ليقوم عليه في تعليم النسج سنة ~~بأجرة كذا ثم الأستاذ يستأجر التلميذ في السنة الثانية ليعمل للأستاذ في ~~تلك الحرفة بأجر كذا هو كالأول فيتقاصان وهذه نسخة هذين العقدين هذا ما ~~استأجر فلان الفلاني من فلان الفلاني استأجره ليقوم على ولده الصغير المسمى ~~فلان بن فلان وهو عاقل مميز متلقن بما يلقن متعلم لما يعلم في تعليمه عمل ~~الخياطة في أنواع الثياب بأنواع الخياطة في أوقات التعليم ويلقنه في أوقات ~~التلقين ما هو من جملتها ومتصل بها وداخل فيها سنة كاملة أولها كذا وآخرها ~~كذا بمائة درهم غطريفية لا يألو في جهده ولا يمنع عنه نصحه على أن يوفيه ~~هذا الوالد هذه الأجرة ms5449 عند مضي هذه المدة وتمام هذا العمل وسلم إليه هذا ~~الولد فقبله وضمن القيام عليه لتعليمه ذلك كله وتفرقا ثم إن هذا الأستاذ ~~استأجر من هذا الوالد هذا الولد في عقدة أخرى في مجلس آخر سنة كاملة ~~متوالية بعد هذه السنة المذكورة في الإجارة الأولى من غير أن تكون هذه ~~الإجارة مشروطة في الأولى أو ملحقة بها أو الأولى مشروطة في الثانية أو ~~ملحقة بها على أن يعمل هذا الولد لهذا الأستاذ في عمل الخياطة فيخيط ما ~~يأمره به من الثياب ويعمل ما يتصل بها ويدخل فيها في جميع هذه المدة بمائة ~~درهم غطريفية إجارة صحيحة على أن يوفيه هذه الأجرة عند مضي هذه المدة ويتم ~~الكتاب اكترى مكاريا ليحمل أثقاله على حمره هذا ما اكترى فلان المستأجر من ~~فلان المكاري اكترى منه خمسة أحمرة معينة تحمل له من الأثقال على كل حمار ~~منها كذا من كورة سمرقند إلى كورة بخارى بكذا كذا درهما كراء صحيحا وإن هذا ~~المكاري أراه هذه الحمر بأعيانها ورضي بها هذا المكتري وسلم هذا المكتري ~~إلى هذا المكاري الأثقال وهي كذا بوزن كذا فقبضها هذا المكاري وقبل حملها ~~على هذه الحمر من كورة كذا إلى كورة كذا ويسلمها إليه في كورة كذا وقبض منه ~~جميع هذا الكراء قبضا صحيحا بتعجيل هذا المكتري ذلك إليه وضمن هذا المكاري ~~لهذا المكتري كل درك يلحقه في ذلك ضمانا صحيحا وذلك في يوم كذا PageV06P313 ~~من سنة كذا فإن كانت بغير أعيانها فأبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى ~~جوزوا ذلك وذكر الشيخ أبو القاسم الصفار والدبوسي أنها فاسدة لأنها مجهولة ~~والكتابة الصحيحة في هذا عندهما هذا ما تقبل فلان من فلان تقبل منه أن يحمل ~~كذا كذا منا من القطن أو يكتب كذا كذا عددا من الجوز أو كذا كذا قفيزا من ~~الحنطة أو كذا كذا ثوبا يبين جنسها وثقلها من بلدة كذا على كذا كذا من ~~الحمر أو ويقول على الإبل السمان الفارهة القوية على أن يحمل كل بعير ms5450 منها ~~كذا رطلا برطل كذا تقبلا صحيحا جائزا لا فساد فيه ولا خيار بكذا درهما على ~~أن يحمل ذلك من بغداد من يوم كذا من شهر كذا ويسير بها المنازل على ما عرفه ~~الناس ويحفظها الليل والنهار ويسلمها إليه بكورة كذا في مكان كذا منها وقبض ~~هذا المتقبل منه جميع هذا الأجر وسلم هذا المتقبل جميع هذا المعقود عليه ~~وصار ذلك كله في يده بهذه القبالة ويتم الكتاب كذا في الذخيرة وثيقة الكراء ~~للحجيج هذا ما تقبل فلان من فلان تقبل منه حملان ثلاثة محامل لكل محمل منها ~~راكبان وقد نظر إليهما هذا المتقبل وعرفهما بأعيانهما ولكل محمل منها من ~~الوطاء والدثر كذا رطلا برطل كذا ولها من الكسوة كذا رطلا ومن المعاليق من ~~الدهن والزيت كذا كذا رطلا ومن الماء كذا ومن الحنطة والشعير والسويق والرب ~~والثمرة والحلوى كذا ليحملها على رواحل ثلاث على إبل مسنات سمان فارهة قوية ~~وذلك بعد معرفتهما جميع هذه المحامل من الوطاء والدثر والكساء والركبان ~~وغير ذلك ونظرا إليها وعرفاها بعشرين دينارا ويصفها قبالة صحيحة جائزة لا ~~فساد فيها ولا خيار ليحملها في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا من بلدة كذا ~~على أن يسير بهم المنازل وينزلهم في أوقات الصلاة ويحج بهم ويهديهم المناسك ~~ويقيم بهم بعد النفر ثلاثة أيام ثم يرجع بهم في اليوم الرابع ويسير بهم ~~المنازل وينزلهم في أوقات الصلاة حتى يرجع بهم إلى منازلهم ببلدة كذا وقد ~~عرفوها جميعا وعلى أن لهؤلاء الركبان أن يستبدلوها بالوطاء والدثر والكساء ~~وغير ذلك مما وصف فيه ويعملوا فيها برأيهم على أن يحملوا عليها على المقدار ~~الموصوف فيه ويتم الكتاب كذا في المحيط فإن كانت الإبل بأعيانها ذكرها كما ~~مر في الحمر وحكم ذلك أنها لو هلكت سقطت الإجارة وفي غير المعينة لا تسقط ~~ولو مات المكاري في مصر سقطت الإجارة فإن مات في المفازة بقيت بذلك الأجر ~~استحسانا ولا بد من بيان وقت الخروج ولو مضت تلك السنة بطلت الإجارة ms5451 وليس ~~له أن يحمله في السنة الثانية إلا بتراض وتجديد عقد اكتراء السفينة وتقبل ~~الحمل في السفينة استأجر منه جميع السفينة المتخذة من خشب كذا المدعوة كذا ~~بألواحها ورفوفها ومجاديفها ومراديها وشراعها ودقلها وسكانها وحصرها وجميع ~~آلاتها شهرا أوله كذا وآخره كذا على أن يحمل فيها كذا كذا حنطة ومقدارها ~~كذا بالقفيز وينقلها من بلدة كذا إلى بلدة كذا بمائة درهم على أن يخرج مع ~~الناس ويسير معهم في هذه المدة ويرقى إذا رقي الناس ويسير معهم إذا ساروا ~~وقبض هذا المؤاجر جميع هذه الأجرة معجلة بتعجيل هذا المستأجر وقبض هذا ~~المستأجر جميع ما وقعت عليه عقدة هذه الإجارة من يد هذا المؤاجر بتسليم ذلك ~~كله إليه فارغا عن كل مانع ومنازع وتفرقا بعد الرؤية وقد ضمن له الدرك ويتم ~~الكتاب فإن كانت بغير عينها كتب تقبل منها حملان كذا بوزن كذا PageV06P314 ~~وكيل كذا من بلدة كذا إلى بلدة كذا في سفينة من خشب كذا من سفن كذا صحيحة ~~سليمة من كل عيب على أن يحملها بنفسه وأجرائه وأعوانه ومن أحب من الناس ~~وينهي الكتاب كالأول وإذا حضر لكتابة وثيقة إجارة أحد العاقدين فالكاتب ~~يكتب على إقراره بإجارة كذا من فلان وقبض مال الإجارة منه لكن فيه خطر أن ~~ذلك المقر له لو جاء وجحد الاستئجار وأراد استرداد المال الذي أقر هذا ~~بقبضه منه كان له ذلك فالوجه فيه أحد شيئين إما أن يكتب إقراره أنه قبض هذا ~~الأجر ولكن لا يكتب من فلان فيصح القبض ويسقط الأجر ولو جاء يطلب فله أن ~~يقول ما قبضته منك وإما أن يكتب وقد سقط هذا الأجر عن هذا المستأجر بوجه ~~يصح سقوطه عنه ولا يذكر قبضا وكذا هذا في ذكر الشراء والثمن كذا في الذخيرة ~~استئجار الأرض من متولي الوقف تقبل من فلان المتولي لأمور الوقف المنسوب ~~إلى فلان بتولية القاضي فلان جميع أرض الكرم الذي هو من جملة هذا الوقف ~~الذي يتولى هذا المتولي أموره ويحده بحدودها وحقوقها كلها دون أشجارها ms5452 ~~وزراجينها وقضبانها وجدرانها فإنها صارت لهذا المتقبل سابقا على هذه ~~القبالة بملك ثابت وحق لازم وقد عرفها هذان المتعاقدان وعقدا هذه العقدة ~~على هذه الأرض وحدها سنة كاملة أولها كذا وآخرها كذا بكذا درهما وهي مثل ~~أجرة هذا المعقود عليه وقبض هذا المتولي جميع أجرة ما وقعت عليه عقدة هذه ~~القبالة معجلة بتعجيل هذا المتقبل ذلك كله له وقبض هذا المتقبل جميع ما ~~وقعت عليه عقدة هذه القبالة بتسليم هذا المتولي ذلك كله إليه فارغا من كل ~~مانع ومنازع وتفرقا ثم إن هذا المتولي رد هذه الدراهم إلى هذا المتقبل ~~وأمره بأداء خراجها منها إذا جاء وقتها وبكري أنهارها وإصلاح مسناتها إذا ~~وقعت الحاجة إليها من هذه الدراهم بالمعروف ووكله بذلك على أنه متى عزله عن ~~ذلك فهو وكيل بذلك من جهته مستأنفا وقبل منه هذه الوكالة مشافهة وأشهدا ~~ويتم الكتاب كذا في المحيط وإن أردت كتابة إجارة الطاحونة إذا كانت مبنية ~~على نهر خاص لها كتبت هذا ما استأجر فلان من فلان جميع الطاحونة المبنية ~~على نهر خاص لها وهي مشتملة على خمسة توابيت مركبات من الألواح الخشبية في ~~أربعة منها أربع رحيات دوارات والتابوت الخامس المعروف شامحة ذكر هذا الذي ~~آجر أن جميع هذه الطاحونة له وملكه وحقه وفي يديه وموضعها في أرض قرية كذا ~~من قرى كورة كذا من عمل كذا وهي مبنية على نهر خاص له يأخذ ماءه من وادي ~~كذا ثم يصبه فيه وأحد حدودها مع النهر الخاص كذا والثاني والثالث والرابع ~~كذا بحدودها كلها وحقوقها فإن كانت إجارتها على سبيل المقاطعة كتبت بعد ذكر ~~الحدود استأجر منه جميع ذلك سنة واحدة أو سنتين أو ثلاث سنين متواليات ~~أولها غرة شهر كذا مسانهة أو مشاهرة كل سنة بكذا درهما أو كل شهر بكذا ~~درهما لينتفع المستأجر هذا بما استأجره بالاستغلال وطحن الحبوب من الحنطة ~~والشعير وما شاكلهما ويؤدي قسط كل سنة عند انقضائها وقبض المستأجر هذا جميع ~~ما استأجره قبضا صحيحا مفرغا عما يشغله بتسليم ms5453 هذا الذي آجره وتفرقا عن ~~مجلس هذا العقد بعد صحته تفرق الأقوال والأبدان وإذا أردت كتابة استئجار ~~المجمدة بفارقينها كتبت هذا ما استأجر فلان بن فلان جميع المجمدة التي لها ~~فارقين متصل بها بفارقينها ذكر هذا الذي آجر أن جميعها ملكه وحقه وفي يديه ~~ويذكر الموضع والحدود PageV06P315 ثم يقول بحدودها وحقوقهما وجميع مرافقهما ~~التي لهما من حقوقهما سنة أو ثلاث سنين وإن كان الفارقين الواحد مشتملا على ~~مجامد كثيرة ذكرت استأجر منه جميع الفارقين المشتمل على ثلاثة مجامد أو ~~أكثر على حسب ما يكون ويذكر الموضع والحدود ثم يكتب ذكر هذا الذي آجر أن ~~جميعها له وملكه وفي يديه ثم يقول استأجر منه جميع هذه المجامد بفارقينها ~~كذا كذا سنة بكذا درهما إجارة صحيحة ينتفع بهذه المجامد بوضع الجمد ويؤدي ~~قسط كل سنة عند انقضائها ثم يتم الصك إلى آخره وإذا أردت كتابة إجارة ~~الضيعة الموقوفة أصلها كضياع نهر الموالى بفناء كورة بخارى كتبت هذا ما ~~استأجر فلان من فلان جميع أصل الضيعة التي هي كرم محوط مبني بقصره وخمس ~~دبرات أرض متلازقات متصلات به خلفه أو أمامه أو حوله ذكر هذا الذي آجر أن ~~ما في هذه الضيعة من الكردارات ملكه وحقه وفي يديه وكراداراته حيطان هذا ~~الكرم المبنية حوله وبناء قصره وأشجار هذه الضيعة كبارها وصغارها المثمرة ~~وغير المثمرة وتراب جميع هذه الضيعة الذي كبس به وجه الأرض من جميع هذه ~~الضيعة بمقدار نصف ذراع عمقها وما تحت ترابها المكبوس به وجه الأرض وقف من ~~الأوقاف المنسوبة إلى الأمير ساس بكين التي وقفها على حانوته وتعرف هي ~~بالأوقاف الحانوتية وفي يدي هذا الذي آجر بحق استئجاره ممن له ولاية ~~الإجارة منه مسانهة سنة بعد سنة بأجرة معلومة المقدار التي هي أجر مثله وأن ~~هذا الذي آجر يؤاجر ما في إجارته من الوقف إجارة على الإجارة وما هو ملكه ~~من أصل هذه الضيعة يؤاجره مع الوقف بعقد واحد بحق الملك ثم يذكر الموضع ~~والحدود للضيعة ثم يقول بحدود ما ms5454 ثبت إجارته فيه الذي هو مشتمل على الملك ~~والوقف من أصل هذه الضيعة وحقوقه وجميع مرافقه التي هي له من حقوقه بعد ما ~~باعه هذا الذي آجر جميع أشجار هذه الضيعة وزراجين هذا الكرم وقضبانه بثلاثة ~~دراهم واشتراها منه هذا المستأجر به شراء صحيحا وتقابضا قبضا صحيحا ثم ~~استأجر منه ما تثبت إجارته فيه مع هذا القصر في هذا الكرم إحدى وثلاثين سنة ~~متوالية غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة من ثلاثين سنة من مقدمات هذه السنين ~~أولها غرة المحرم من شهور سنة كذا بكذا درهما أو دينارا نصفها كذا ثلاثين ~~سنة من أوائلها غير الأيام المستثناة منها بخمسة دراهم من مال هذه الإجارة ~~أو بنصف دينار من هذه الدنانير كل سنة منها غير ما استثني من أيامها بما ~~يخصها من نصف دينار من مال هذه الإجارة والسنة الأخيرة التي هي تتمة هذه ~~المدة ببقية مال هذه الإجارة ويتم الصك على النحو الذي تقدم ذكره قال الشيخ ~~الإمام الحاكم أبو نصر أحمد بن محمد السمرقندي رحمه الله تعالى هذا الذي ~~ذكرنا في لفظ اليتيم مع الأب مسامحة في المملوكات بين البالغين وأما في ~~أموال الأيتام فإن كانت لليتيم دار وأراد الأب أو الوصي إجارتها لم يصح عقد ~~الإجارة الطويلة المرسومة وكذلك إن أراد الأب أو الوصي استئجارها لليتيم لم ~~يجز في السنة الأخيرة لأن الاستئجار فيها يقع بأكثر من أجر المثل وكذلك في ~~الأوقاف قال الوجه في الإجارة لليتيم أن يعقد العقد بأجر المثل في تلك ~~المدة ويبرئ الأب والوصي فيصح الإبراء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى فيما باشراه ثم يقران للمستأجر بمال هو على قدر مال الإجارة مؤجلا ~~إلى انفساخ الإجارة فإذا انفسخت الإجارة طالبه المستأجر بالمال المقر به ~~قال محمد رحمه الله تعالى وله وجه آخر أن يقر الأب أو الوصي بقبضها من ~~المستأجر فيبرأ المستأجر ويضمنان فإن أراد المستأجر أن يتوثق فيما بينه ~~وبين الله تعالى فإن الأب والوصي وإن أقرا بقبض مال الإجارة ms5455 لم يبرأ ~~المستأجر فيما بينه PageV06P316 وبين الله تعالى فالوجه في ذلك أن يبيع ~~منها شيئا بثمن هو مثل تلك الأجرة والأحوط في ذلك كله الإبراء لأنه إذا أقر ~~بالقبض وانفسخت الإجارة بفسخها أو بموت أحدهما وجب مالان أحدهما المقر به ~~والثاني مال الإجارة الذي أقر بقبضه ولم يضمن بسبب الإبراء عن مال الإجارة ~~شيئا وهنا شيء يجب أن يتحرز عنه وهو أن في بعض هذه الوجوه ضررا للمؤاجر وفي ~~بعضها ضررا للمستأجر لأن المال المقر به إن جعل مؤجلا إلى انقضاء المدة ~~تضرر المستأجر به فإن الإجارة عسى تنفسخ بالموت أو بالفسخ في مدة الخيار ~~ويبقى المال مؤجلا إلى انقضاء المدة فيتضرر المستأجر وإن جعل مؤجلا إلى وقت ~~الفسخ كان وقت الفسخ مجهولا والتأجيل إليه يبطل فبقي المال حالا فيتضرر ~~المؤاجر فيه لأن المستأجر يؤاخذه بالمال حالا والشيء المستأجر في يده بحق ~~الإجارة بغير بدل أداه فالسبيل في ذلك أن يجعل المال مؤجلا إلى وقت انقضاء ~~المدة ثم يوكل المستأجر بإبطال هذا الأجل متى انفسخ هذا العقد بوجه من ~~الوجوه على أنه متى عزله عاد مأذونا له فإذا فعل ذلك زال الضرر عنهما جميعا ~~ويصح تعليق التوكيل بوقت منتظر وعلى هذا أمر الوقف ولم يفصل في ظاهر ~~الرواية في الوقف بين المدة الطويلة والقصيرة وكذا ذكر الطحاوي في مختصره ~~وبعضهم أبطلوا في المدة الطويلة مخافة التملك فالوجه فيه أن يلحق به حكم ~~الحاكم فأما الاستئجار لليتيم أو للوقف فهذا الوجه جار فيه قال محمد رحمه ~~الله تعالى ووجه آخر له أن يعقد مثلا على ثلاثين سنة بألف فينظر كم أجر مثل ~~هذا المعقود عليه كل سنة فإن كان مثلا خمسين درهما عقد على عشر سنين كل سنة ~~بسدس درهم والسنة الأخيرة ببقية المال حتى يقع العقد بأجر المثل ثم يفسخ ~~الإجارة في السنة العاشرة ويجدد العقد هكذا في كل عشر سنين ويعقد على ~~ثلاثين سنة وهذا مجموع ما ذكره الشيخ الحاكم الإمام أبو نصر أحمد بن محمد ~~السمرقندي رحمه الله ms5456 تعالى فإن أراد كتابة فسخ الإجارة كتب هذا ما فسخ فلان ~~إجارة المنزل الذي كان بينه وبين فلان ويحد المنزل إجارة طويلة بكذا درهما ~~أولها تاريخ كذا وآخرها كذا فسخ هذه الإجارة في الأيام المشروط له فيها ~~الخيار وهو يوم كذا ويذكر اليوم الأول من أيام خياره والأوسط والآخر فسخا ~~صحيحا وأشهد عليه من أثبت شهادته في آخر هذا الذكر وأصح الفسخ في هذا أن ~~يفسخه في اليوم الأوسط لأنه في اليوم الآخر أو في اليوم الأول عسى أن يقع ~~الفسخ قبل ثبوت الخيار أو بعد مضي مدة الخيار فكان الاحتياط ما قلنا وإن ~~كان لنوع من الأعمال والصناعات كالخياطة ونحوها بينت وقلت يستعمله بالخياطة ~~في أنواع الثياب كلها وجميع ما يخاط على ما رأى وأحب ويؤاجره ممن أحب ~~ويسافر به إن بدا له يعمل في جميع ذلك برأيه وإن كان للخدمة والأعمال ~~والصناعات كلها بينت ذلك ثم تبين حديث الأجر من التأجيل والتعجيل والتأقيت ~~وبينت الرؤية وذكر في موضع آخر وقال إجارة محدود الصغير أو الوقف في هذه ~~المدة الطويلة لا تجوز وإنما تجوز المقاطعة وهي هذا ما استأجر على سبيل ~~المقاطعة فلان أعني رب المال من فلان القيم في تسوية أمور الصغير فلان ~~الثابت القوامة المذكورة وأنه يؤجره من هذا المستأجر بهذه الولاية والقوامة ~~المذكورة فيه بالأجرة التي هي يومئذ أجر المثل لهذا المعقود عليه لا وكس ~~فيه ولا شطط ويذكر الحدود ويتم الصك إلى آخره وإن كانت المقاطعة للمنزل ~~المستأجر كما هو المستعمل في المعاملات بأن يؤاجر رجل منزله من آخر بمال ~~معلوم ثم يستأجره الآخر على سبيل المقاطعة بأجرة معلومة ويضمن الآجر الأول ~~الذي هو مالك المنزل PageV06P317 بتلك الأجرة المقدرة المتفق عليها يكتب ~~بعد تمام الإجارة الطويلة إن شاء وإن شاء كتبها على ظهر الصك هذا ما استأجر ~~فلان على سبيل المقاطعة من فلان وهو المستأجر المذكور اسمه ونسبه في أول ~~هذا الاستئجار جميع هذا المنزل المبين موضعه وحدوده في هذا الصك إن كان ~~يكتبها عقيب ms5457 الإجارة الطويلة وإن كان يكتبها على ظهر الصك يكتب هذا المنزل ~~المبين موضعه وحدوده في بطنه بحدوده وحقوقه ومرافقه التي هي من حقوقه بعدما ~~زاد الآجر الثاني هذا وهو هذا المستأجر الأول المذكور في أول هذا الصك في ~~هذا المنزل المحدود فيه زيادة طاب له الفضل ما بين الأجرتين مشاهرة من أول ~~يوم كذا يكتب يوما بعد العقد الأول إلى منتهى مدة الإجارة الأولى المذكورة ~~فيه غير الأيام المستثناة منها المذكورة فيه كل شهر بكذا دينارا استئجارا ~~صحيحا ليسكن هذا المستأجر بنفسه إن شاء وإن شاء أسكن غيره فيه مدة هذه ~~الإجارة وإن هذا الآجر الثاني المذكور فيه آجره من هذا المقاطع كذلك بهذه ~~الأجرة المذكورة فيه إجارة صحيحة خالية عما يبطلها وتم التسليم والتسلم ~~بينهما فيما ثبت إجارته على قضية الشرع وتفرقا بعدما ضمن الآجر الأول ~~المذكور في أول هذا الصك على المستأجر الثاني وهو المقاطع هذا ما يجب ~~للمستأجر الأول هذا وهو الآجر الثاني هذا على هذا المقاطع وهو المستأجر ~~الثاني من هذه الأجرة المذكورة فيه ضمانا صحيحا متعلقا باللزوم ورضي به هذا ~~المستأجر الأول وأجاز ضمانه هذا عنه لنفسه في مجلس الضمان إجازة صحيحة ويتم ~~الصك والله تعالى أعلم بالصواب كذا في الظهيرية نوع آخر إذا دفع الأراضي ~~مزارعة والبذر من صاحب الأرض عينا يكتب هذا ما دفع الدهقان فلان إلى فلان ~~الحراث دفع إليه على سبيل المزارعة جميع الضيعة التي هي كذا دبرة أرض بيضاء ~~صالحة للزراعة ذكر الدافع هذا أنها ملكه وحقه وفي يديه وموضعها في أرض قرية ~~كذا بناحية كذا حدودها كذا وكذا بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من ~~حقوقها وبذرا معها بعينه وذلك كر حنطة سقية جيدة بيضاء نقية وهو كذا قفيزا ~~بالقفيز الذي يعرف بكذا ثلاث سنين متواليات أولها يوم كذا من شهر كذا ~~وآخرها يوم كذا من شهر كذا مزارعة صحيحة لا فساد فيها ولا خيار ولا مواعدة ~~ليزرعها هذا المزارع المدفوع إليه هذا البذر المذكور فيه ويقوم عليه بنفسه ms5458 ~~وأجرائه وأعوانه وبقره وأدواته ويعمل في ذلك كله برأيه على أن ما أخرج الله ~~تعالى من ذلك من شيء فهو كله حبه وتبنه بين هذا الدافع وبين هذا المدفوع ~~إليه نصفين أو أثلاثا على حسب ما يتفقان عليه وقبل هذا المزارع عقدة هذه ~~المزارعة من هذا الدافع قبولا صحيحا وقبض هذا المزارع جميع هذه الأراضي ~~وجميع هذا البذر من هذا الدافع بتسليم ذلك كله إليه تسليما صحيحا عملا ~~منهما بقول من يرى جواز المزارعة من السلف الصالح وتفرقا عن مجلس هذه ~~المزارعة بعد صحتها وتمامها تفرق الأبدان والأقوال وضمن هذا الدافع لهذا ~~المدفوع إليه ما أدرك من درك في ذلك وإن أرادا أن يصير العقد مجمعا عليه ~~يلحق بآخره حكم الحاكم فيكتب وحكم قاض من قضاة المسلمين بصحة هذه المزارعة ~~بعد خصومة معتبرة وقعت منهما وأشهدا على أنفسهما ويتم الكتاب وإنما ذكرنا ~~التبن في الوثيقة لأنهما لو سكتا عنه فهو لصاحب البذر وإذا شرطاه بينهما ~~فعلى الشرط في ظاهر الرواية وعلى هذا لو دفع إليه أرضا كذا PageV06P318 سنة ~~على أن يغرس فيها ما بدا له من الأشجار وما خرج فهو بينهما نصفان جاز ~~والغرس للغارس والثمر بينهما نصفان ولا بد من التوقيت وعند مضي الوقت يؤمر ~~بقلع الأشجار وإن لم يكن البذر عينا والرأي إلى الدافع كتبت على هذا الوجه ~~إلى ذكر الحقوق ولم تكتب بذارا معها بل كتبت ليزرعها هذا المدفوع إليه ما ~~بدا لهذا الدافع ببذر هذا الدافع من غلة الشتاء والصيف ولا يذكر قبض البذر ~~عند قبض الأرض وإن كان البذر عينا من قبل المزارع كتبت على أن يزرعها هذا ~~المدفوع إليه الأرض ببذر نفسه وهو كر حنطة سقية بيضاء نقية جيدة وهو كذا ~~وكذا قفيزا بقفيز كذا ولا يذكر قبض البذر مع قبض الأرض وإن كان البذر غير ~~عين والرأي فيه إلى المزارع كتبت ليزرعها هذا المدفوع إليه ما بدا له ببذر ~~نفسه من غلة الشتاء والصيف وحكم الدرك في هذا يكون راجعا إليهما فإن الأرض ms5459 ~~لو استحقت قبل بلوغ الزرع كان المزارع بالخيار إن شاء قلع الزرع مع الدافع ~~وقسماه بينهما وإن شاء ضمن الدافع قيمة نصيبه من الزرع وكان الزرع كله ~~للدافع وإن استحق الزرع دون الأرض كان للدافع على المزارع أجر مثل أرضه ~~ويرجع حكم ضمان الدرك إليهما جميعا فيكتب في موضع الدرك فما أدرك كل واحد ~~منهما من درك في جميع ما وصف في هذا الكتاب فلكل واحد منهما على صاحبه ~~تسليم ما يجب في ذلك لكل واحد منهما ويتم الكتاب كذا في المحيط قال وإن ~~كانت الأرض بين شريكين فأراد أحدهما أن يأخذ حصة شريكه مزارعة كتب هذا ما ~~دفع فلان إلى فلان جميع حصته من الأرض البيضاء وهي النصف مشاعا سهم من ~~سهمين بحدوده وحقوقه مزارعة صحيحة ثلاث سنين متواليات من لدن غرة شهر كذا ~~على أن يزرعها ببذره ونفقته وأجرائه وأعوانه فما أخرج الله تعالى من شيء ~~فهو بينهما أثلاثا الثلث للدافع والثلثان للمزارع وينهى الكتاب على نحو ما ~~بينا ويجب أن يكون البذر بينهما إن كان من جهة المزارع فأما إذا كان من جهة ~~الدافع فالمزارعة فاسدة والخارج لصاحب البذر وعليه أجر مثل العامل ونصف أجر ~~مثل الأرض لأنه استأجر شريكه في الأرض على أن يعمل في أرض بينهما بخلاف ما ~~لو كان البذر من قبل الزارع لأنه استأجر حصة شريكه ببعض ما يخرج واستئجار ~~شيء مشترك جائز وهذا كما قالوا فيمن استأجر حصة شريكه ببعض ما يخرج من آجر ~~أرضا سنة بأجرة معلومة ثم إنه دفعها إلى المؤاجر مزارعة إن كان البذر من ~~قبل المؤاجر لم يجز وإن كان من قبل المستأجر جاز وأما كتابة المعاملات فقد ~~ذكرنا أن المعاملات جائزة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في الأشجار ~~والزراجين والقضبان والبقول والرطاب وأصول القصب والثمار التي لم تونع ~~وكذلك كل شيء ينبت ويقطع وكذلك يجيء على مذهبهما أن تجوز عندهما على الملح ~~إن كان مائعا ويجمد لأنه يحتاج إلى سوق الماء وقالا في القير والنفط ms5460 لا ~~يجوز لأنه لا يحتاج إلى سوق الماء وإنما تجوز المعاملة في كل هذه الأشياء ~~عندهما إذا كانت تحتاج إلى المعالجة لتنمو أما إذا لم تكن بهذه المثابة فلا ~~ثم وجه الكتابة في المعاملة أن يكتب هذا ما دفع فلان إلى فلان جميع الرطبة ~~القائمة في موضع كذا أو جميع الكرم بجميع ما فيه من النخل والشجر المثمر ~~ويبين الحدود بحدوده وحقوقه سنة واحدة اثنا عشر شهرا متوالية من لدن غرة ~~شهر كذا معاملة صحيحة لا فساد فيها ولا خيار ليقوم على ذلك كله ويسقيه ~~ويحفظه ويكسح كرمه ويقوم بتشذيبه والتشذيب قطع ما اصفر من الأغصان ويبس ~~منها وإيامته وتلقيح نخله وتأبيره بنفسه وبأجرائه PageV06P319 وأعوانه ~~ويعمل في ذلك برأيه على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك فهو على شرط كذا وقبض ~~هذا المدفوع إليه جميع هذا المعقود عليه بتسليمه جميع ذلك إليه ويذكر ضمان ~~الدرك وينهي الكتاب فإن كان الكرم يشتمل على المزارع كتبت هذا ما دفع إليه ~~جميع الضيعة المشتملة على الكروم والمزارع والنخل والشجر المثمر معاملة ~~ومزارعة في عقدتين متفرقتين ليست إحداهما شرطا في الأخرى ويحد الضيعة ثم ~~تقول دفع فلان إليه أولا جميع ما فيها من الكروم والشجر المثمر معاملة ~~مقاطعة خمس سنين من لدن غرة شهر كذا معاملة بالنصف معاملة صحيحة ليقوم ~~عليها بنفسه إلى آخر ما ذكرناه ويذكر القبض ثم يقول ثم دفع إليه جميع ما ~~فيه من المزارع في عقدة أخرى مزارعة مدة خمس سنين على أن يزرع أرضها ببذره ~~ما بدا له من غلة الشتاء والصيف ويذكر شرائط المزارعة على حسب ما بيناه ~~ويقول عند ذكر الدرك فما أدرك كل واحد منهما في ذلك أو في شيء منه من درك ~~فعلى كل واحد منهما تسليم ما يجب عليه لصاحبه ويتم الكتاب كذا في الظهيرية # الفصل الثالث عشر في الشركات # | وجه الكتابة في شركة العنان أن يكتب هذا ما اشترك فلان وفلان اشتركا ~~على تقوى الله تعالى وأداء الأمانة والتجنب عن المنكر والخيانة ms5461 وبذل ~~النصيحة من كل واحد منهما لصاحبه في سره وعلانيته شركة عنان برأس مال كل ~~واحد منهما على ما سمى ووصف فيه وعقدا عليهما هذه الشركة الموصوفة شركة ~~صحيحة جائزة لا فساد فيها فإن كانا جميعا يتجران كتبت على أن يتجرا بهذين ~~المالين ما بدا لهما من أنواع التجارات ويستأجرا بذلك ويؤاجرا جميعا وشتى ~~ويبيعا جميعا وشتى بالنقد والنسيئة ويشتريا ما بدا لهما جميعا وما بدا لكل ~~واحد منهما من ذلك وعلى أن يخلطا ذلك بمال نفسهما وبمال من أحبا من الناس ~~ويدفعا ذلك مضاربة إلى من أرادا من الناس وأحب كل واحد منهما وأراد وعلى أن ~~يبضعا ما بدا لهما من ذلك ويودعا من ودا من الناس جميعا وشتى وعلى أن يوكلا ~~بذلك جميعا وشتى من شاءا من الناس ويسافرا بذلك إلى أي بلد أرادا من دار ~~الإسلام ودار الحرب والبر والبحر يعملان في ذلك جميعا وشتى ويعمل كل واحد ~~منهما في ذلك برأيه على أن ما رزق الله تعالى لهما ولكل واحد منهما في ذلك ~~من ربح وفضل فهو بينهما على قدر رءوس أموالهما وما وضعا فيه فهو على قدر ~~رءوس أموالهما وتفرقا عن مجلس العقد تفرق الأبدان عن صحة وتراض وإذا اشتركا ~~شركة الوجوه وأرادا الكتابة فوجه الكتابة هذا ما اشترك عليه فلان وفلان ~~اشتركا على تقوى الله تعالى وطاعته وأداء الأمانة وبذل النصيحة من كل واحد ~~منهما لصاحبه في السر والعلانية شركة وجوه بأبدانهما على أنه ليس لواحد ~~منهما رأس مال في شركتهما الموصوفة في هذا الكتاب وقد يكون هذا شركة عنان ~~في الوجوه وقد يكون شركة مفاوضة ففي العنان يكتب اشتركا في تجارة كذا على ~~أن يشتريا بوجوههما وبما يصير في أيديهما من تجارتهما ومن شركتهما هذا ما ~~رأيا شراءه من تجارة كذا ويشتري كل واحد منهما من ذلك ما رأى بنفسه ~~وبوكلائه ويعملان جميعا ويعمل كل واحد منهما في ذلك برأيه ويبيعان ذلك ~~جميعا ويبيع كل واحد منهما على ما يرى ويوكل كل واحد ms5462 منهما ببيع ذلك بما ~~رأى من الوكلاء على أن ثمن ما يبتاعانه أو يبتاعه كل واحد منهما من ذلك وما ~~كان من ربح أو وضيعة فهو بينهما نصفان ويتم الكتاب وفي PageV06P320 ~~المفاوضة منهما يكتب اشتركا شركة مفاوضة في جميع التجارات على أن يشتريا ~~بوجوههما وما يصير في أيديهما من تجارتهما يشتريان جميعا ويشتري كل واحد ~~منهما في ذلك ما رأى بنفسه ووكلائه ويبيعا ذلك جميعا ويبيعه كل واحد منهما ~~على ما يرى ويوكل كل واحد منهما ببيع ذلك بما يرى منه أو بما رآه من ~~الوكلاء على أن ثمن ما يبتاعانه أو يبتاعه لهما وكلاؤهما أو وكيل كل واحد ~~منهما في ذلك فهو بينهما نصفان ثم ينهي الكتاب وفي هذا الوجه لا يجوز تفضيل ~~أحدهما في الربح والوضيعة على صاحبه وإذا أرادا شركة عنان في تجارة خاصة ~~بغير رأس مال على جهة التقبل وهي تسمى شركة التقبل فوجه الكتابة هذا ما ~~اشترك فلان وفلان اشتركا شركة عنان في عمل الخياطة على أن يعملا بأيديهما ~~ويتقبلا هذا العمل من الناس جميعا وشتى ويستأجر كلاهما أو يستأجر كل واحد ~~منهما من الأجراء بما رأى في شركتهما ويعملا جميعا ويعمل كل واحد منهما ما ~~احتاجا إليه من أداة عملهما ويبيعا ذلك وما صار في أيديهما من عمل أيديهما ~~متاع كذا ويبيع كل واحد منهما بما رأى فما اجتمع في ذلك من فضل فهو بينهما ~~نصفان وما كان من وضيعة فهو بينهما نصفان اشتركا جميعا على ما بين ووصف في ~~هذا الكتاب وعقدا بينهما عقدة هذه الشركة وينهي الكتاب وعلى هذا كل عمل من ~~القصارة والصباغة وعلى هذا لو كان عمل أحدهما الخياطة وعمل الآخر القصارة ~~يقول اشتركا في عمل كذا وفي عمل كذا ويجوز في هذه الشركة تفضيل أحدهما على ~~الآخر في الربح وهذه ثلاث شركات والشركات الثلاث الأخر شركة مفاوضة في هذه ~~الوجوه فإن كانت برأس مال كتبت مكان قولك شركة عنان شركة مفاوضة في كل قليل ~~وكثير في كل صنف من ms5463 أصناف التجارات وتبين رأس المال ثم تقول وذلك كله في ~~أيديهما يشتريان بالنقد والنسيئة ويشتري كل واحد منهما ما رأياه أو رأى ~~واحد منهما من صنوف التجارات وينهي الكتاب غير أنه لا يصح في هذا الفصل شرط ~~الربح والوضيعة على التفاضل وكذلك لا يصح أن يكون رأس مال كل واحد منهما ~~إلا سواء وعلى هذا شركة التقبل وشركة الوجوه في المفاوضة على ما مر في شركة ~~العنان غير أن هاهنا يذكر شركة مفاوضة في جميع التجارات ويكتب الذكر ~~بنسختين في كل شركة وإذا أرادا فسخ الشركة فوجه الكتابة فيه هذا ما شهد إلى ~~آخره أن فلانا وفلانا كانا شريكين شركة عنان أو شركة مفاوضة ويذكر النوع ~~وكانا عليها كذا سنة وكان لفلان رأس مال كذا ولفلان كذا وعملا بذلك من ~~المدة كذا ثم أرادا فسخ الشركة وقسمة ما بينهما من جميع الأموال فقسماها ~~وقبض كل واحد منهما حصته من ذلك بعد أن أدى كل واحد منهما حسابه على وجهه ~~حتى وقف كل واحد منهما على جميع ذلك وعرفه على حقيقته قسمة صحيحة جائزة لا ~~فساد فيها ولا خيار والأموال كلها حاضرة ليست بمشغولة بدين ولا عين وبرئ كل ~~واحد منهما إلى صاحبه من ذلك فلم يبق لكل واحد منهما قبل صاحبه حق ولا دعوى ~~بعد هذا الكتاب وينهي الكتاب فإن كان الكتاب في المضاربة فهو على هذا الوجه ~~كذا في الظهيرية وإذا أرادا شركة مفاوضة أو عنان ولا مال لأحدهما فالوجه في ~~ذلك أن يستقرض الشريك الذي لا مال له مثل نصيب الشريك الذي له المال منه ~~ويجعل نصيب نفسه فيكتب بعد قوله وتفرقا طائعين ثم أقر فلان وهو الشريك ~~الثاني في ترتيب هذا لذكر في حال جواز إقراره ونفوذ تصرفه في الوجوه كلها ~~إقرارا مستأنفا أن عليه وفي ذمته لشريكه فلان وهو المذكور أولا في ترتيب ~~هذا الذكر كذا دينارا دينا لازما وحقا واجبا بسبب قرض صحيح أقرضها إياه من ~~مال PageV06P321 نفسه ودفعها إليه وأنه قبضها منه قرضا وجعلها ms5464 نصيب نفسه في ~~الشركة إقرارا صحيحا وصدقه شريكه فلان هذا فيه خطابا ويذكر التاريخ وإن ~~أرادا الشركة في الحيوان وفارسيه كاو بنيم سوددادن وصورة ذلك رجل له حيوان ~~بقور أو أغنام أراد أن يدفعها بالشركة إلى رجل آخر ليكون الحاصل منها ~~مشتركا بينهما على السوية والذي يحصل منها من الأولاد فالوجه فيه أن يبيع ~~صاحب الأغنام أو البقور نصفها مشاعا من الذي يريد الشركة معه بثمن معلوم ~~ويسلم الجميع إليه حتى هو يحفظها ويرعاها وما يخرج منها يكون بينهما على ~~السوية نصفين فوجه الكتابة في ذلك أن يكتب إقرار الذي لا حيوان له أقر فلان ~~بن فلان الفلاني في حال جواز إقراره طائعا أن في يده كذا كذا بقرة وكذا كذا ~~شاة ويذكر شياتها على التمام ثم بعد الفراغ عن ذكر شياتها يكتب فجميعها في ~~يديه نصفها بحق الملك ونصفها أمانة من جهة مالك نصفها فلان بن فلان يعني ~~صاحب الحيوان وما يرزقهما الله تعالى من الزوائد المتصلة بها والمنفصلة ~~عنها يكون بينهما على السوية نصفين وأقر فلان هذا أيضا في حال جواز إقراره ~~طائعا أن عليه وفي ذمته لفلان هذا صاحب الحيوان كذا درهما دينا لازما وحقا ~~واجبا بسبب صحيح وهو ثمن نصف هذه البقرات التي اشتراها منه مشاعا كما ~~اقتضاه الشرع وقبضها على قضية الشرع منه قبضا صحيحا وصدقه فلان هذا فيه ~~خطابا ويتم الكتاب كذا في المحيط # الفصل الرابع عشر في الوكالات # | وإذا أردت وكالة عامة بالبيع إن شئت كتبت هذا ما وكل وإن شئت كتبت هذا ~~ما شهد إلخ أن فلانا وكل فلانا ببيع جميع داره وتحد الدار بحدودها كلها ~~ومرافقها أرضها وبنائها وكالة صحيحة جائزة نافذة على أن يعمل هذا الوكيل ~~فيها برأيه ويوكل بذلك من أحب ويبيعها بما أحب ويجوز ما صنع في ذلك من شيء ~~ويقبض ثمنها إذا باعها ويسلمها إلى من يشتريها ويوكل بذلك من أحب وقبل هذا ~~الوكيل هذه الوكالة الموصوفة في هذا الكتاب من هذا الموكل بمواجهته إياه ~~قبل افتراقهما ms5465 واشتغالهما بغير ذلك وسلم هذا الموكل المسمى فيه جميع ما وقع ~~التوكيل ببيعه على ما يسمى فيه إلى هذا الوكيل المسمى فيه وقبضها منه فارغة ~~عما يشغلها من القبض والتسليم فجميع ذلك في يده بحكم هذه الوكالة ثم ينهي ~~الكتاب إلى آخره كذا في الظهيرية وإذا أردت وكالة عامة بالبيع والشراء كتبت ~~هذا ما وكل فلان فلانا وكله بجميع ما سمى ووصف فيه وكالة صحيحة جائزة ليبيع ~~ويشتري هذا الوكيل جميع أموال هذا الموكل وجميع أملاكه التي يجوز بيعها من ~~جميع أصناف ما رأى بيعه من جميع الأموال والأملاك من الذهب والفضة والثياب ~~والعروض والرقيق والحيوان والمتاع والعقارات المستغلات كلها من المكيل ~~والموزون وغير ذلك من جميع ما يملكه هذا الموكل يوم وكل هذا الوكيل المسمى ~~فيه وجميع ما يملكه هذا الموكل ملكا مستقبلا بعد هذه الوكالة أبدا من كل ~~قليل وكثير يستفيد ملكه بوجه من الوجوه من جميع أصناف الأموال ما دام على ~~هذه الوكالة يبيع جميع ذلك على ما يراه مشاعا ومقسوما ومجتمعا ومتفرقا كيف ~~شاء ومتى شاء وكلما شاء بما أحب من صنوف الأموال من الأثمان والعروض ~~وغيرهما جائز ما صنع في ذلك من أمره فيها يبيعها ويقبض أثمانها ويسلم ما ~~باع منها ويعمل في جميع ذلك برأيه ويشتري لهذا الموكل ما رأى شراءه له من ~~جميع أصناف الأموال PageV06P322 مشاعا ومقسوما مجتمعا ومتفرقا كيف شاء ومتى ~~شاء وكلما شاء مرة بعد أخرى بجميع أصناف الأموال من الأثمان والعروض ~~وغيرهما على ما وصفنا يبيع ويشتري بما رأى من ذلك نقدا ونسيئة ويعمل في ~~جميع ذلك برأيه ويوكل بجميع ما أحب ويعزل عنها من أحب متى شاء وكيف شاء ~~وكلما شاء مرة بعد أخرى ويقبض جميع ما يشتري من ذلك لهذا الموكل وينقد ثمن ~~جميع ذلك من مال هذا الموكل ومن مال نفسه إذا أحب ليرجع بذلك على هذا ~~الموكل وكله بجميع ذلك وسلطه عليه وأذن له بالتصرف فيه على هذه الوجوه ~~الموصوفة في هذا الكتاب وقبل هذا الوكيل ms5466 ذلك كله منه مشافهة مواجهة في ذلك ~~المجلس كذا في الذخيرة وإن أراد أن يجعله وكيلا في كل شيء يكتب وكل بحفظ ~~جميع ما لفلان من الضياع والدور والعقار والمستغلات والأمتعة والرقيق ~~والأواني وغير ذلك من صنوف الأموال وباستغلال ما رأى استغلاله من ذلك بوجوه ~~غلاته وبعمارة ما يحتاج إلى عمارته من ذلك وبإجارة ما رأى إجارته ممن رأى ~~أن يؤاجر منه بما رأى أن يؤاجر به في المدة التي رأى وجعل إليه مصالحة من ~~يرى مصالحته ممن له قبله حق أو يجب له قبله حق وبحط ما رأى حطه وبإبراء من ~~يرى إبراءه وبتأجيل من يرى تأجيله كذا في المحيط وجعل إليه أن يحتال بأموال ~~فلان وبما شاء منها على ما يرى أن يحتال بذلك عليه وأن يرتهن بها وأن يرهن ~~بما شاء منها من يرى ذلك عنده كذا في الظهيرية وجعل إليه أن يتجر له ~~بأمواله في أي أصناف التجارات ما شاء وأن يشارك من رأى مشاركته من الناس ~~كلهم بأموال فلان وجعل إليه خصومة خصمائه من يدعي قبله حقا ومن كان له عليه ~~حق من الناس أجمعين وجعل إليه قبض ماله من الحق قبل الناس أجمعين وعندهم ~~ومعهم والخصومة في ذلك كلها جائز ما صنع له أو عليه من ذلك وقبل فلان جميع ~~ما أسند إليه من هذه الوكالة خطابا ويتمه كذا في المحيط نوع آخر في وكالة ~~جامعة لما مر والخصومات وغير ذلك شهد الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن ~~فلانا وكل فلانا بطلب كل حق له للحال على الناس وبطلب كل حق يجب له عليهم ~~في المستأنف وبطلب كل ماله عند الناس وقبلهم وفي أيديهم من مال عين أو دين ~~ومن عقار ومن عرض من قليل وكثير والخصومة والمنازعة في ذلك إلى من شاء من ~~القضاة والحكام والسلاطين وبإثباتها بالحجج الشرعية وبإقامة البينات في ذلك ~~وأخذ الأيمان ممن يتوجه عليه ذلك وبحبس من وجب عليه حبسه والإطلاق من الحبس ~~والإعادة إلى ذلك كلما رأى ومقاسمة ms5467 من رأى مقاسمته ممن هو شريكه في ~~المستأنف في شيء من الضياع والعقار والدور والبيوت والعروض والحيوان ~~والقليل والكثير فيما هو ملكه يوم وقعت عليه عقدة هذه الوكالة وفيما يثبت ~~في المستقبل وأخذ نصيبه شائعا بينه وبين غيره على قدر حقوقهما في ذلك غير ~~مقسوم وبقبض جميع الواجب له بحق ما يتولاه له من القسمة وبتسليم ما يبيعه ~~له من ذلك إلى من يبتاعه منه وباكتتاب العقد على نفسه بما يبيعه له من ذلك ~~وبضمان الدرك فيما يبيعه له من ذلك لمن يبتاعه منه وبابتياع ما رأى ابتياعه ~~من الضياع والعقار والأملاك والمنقولات وما سواها بما رأى وكلما رأى وبدفع ~~أثمان ما يبتاعه من ذلك إلى ما يبيعه منه وبقبض ما يبتاع له من ذلك ~~وباكتتاب الصك باسمه وبإضافة ابتياعه له ذلك إليه بأمره وبحفظ ما هو له وما ~~يصير له في المستأنف من أصناف الأموال القليل والكثير وبالقيام بجميع ذلك ~~وبالإنفاق عليه في مرمته وعمارته وأرزاق المختلفين إليه والقوام عليه ~~وبأداء ما عليه وما يجب عليه في المستأنف من خراج ومن PageV06P323 صدقة في ~~زرع وفي ثمرة إلى من إليه قبض ذلك بحق ولايته عليه وبالإنفاق على ماله وعلى ~~ما يكون له في المستأنف من المماليك وطعامهم وإدامهم وكسوتهم وجميع نوائبهم ~~التي يجب عليه الإنفاق عليهم بحق ملكه إياهم وبإجارة ما هو له وما يطرأ على ~~ملكه في المستأنف من الضياع والعقار والدور والقليل والكثير ما رأى إجارته ~~من ذلك ممن رأى وكلما رأى بما يرى على ما يرى من ذلك من قصر المدة وطولها ~~وتسليم كل ما يؤاجره من ذلك له إلى من يستأجره وباكتتاب الإجارات والقبالات ~~في ذلك باسمه وبإضافة صك الإجارة إليه والإشهاد على ذلك من رأى إشهاده عليه ~~وبقبض أجرته وبقبض ما يؤاجره له من ذلك بعد انقضاء مدة الإجارة وبمصالحة من ~~رأى مصالحته ممن له عليه حق وممن يكون له عليه حق في المستقبل على ما يرى ~~في ذلك من حط وإبراء ومن تأجيل وباحتياله ms5468 بأمواله التي هي له يوم وقعت ~~الوكالة وما عسى أن يستفيده من الأموال بالمستأنف ما رأى الاحتيال له به من ~~ذلك على من رأى وباكتساب ما يجب اكتسابه في ذلك وبالإشهاد على ذلك من رأى ~~وبارتهان ما رأى ارتهانه بشيء من ماله الذي هو له يوم وقعت هذه الوكالة وما ~~عسى أن يطرأ على ملكه في المستأنف وما رأى رهنه من ذلك ممن له عليه دين ~~ويجب عليه دين في المستأنف على ما يراه ذلك وبتسليم ما يرهنه من ذلك إلى ما ~~يرتهنه إياه وأن يتجر له بأصناف أمواله التي له يوم وقعت هذه الوكالة وما ~~عسى أن يستفيده في المستأنف من ماله وبما يرى أن يتجر له به في ذلك كلما ~~رأى وفيما رأى ويدفع ما رأى من ماله بضاعة إلى من يرى وبمشاركة من رأى ~~مشاركته له بأمواله التي هي له يوم وقعت الوكالة وبما عسى أن يستفيده بما ~~يرى من الربح ويدفع ما رأى من أمواله التي له يوم الوكالة وما عسى أن ~~يستفيده مضاربة إلى من يرى ذلك بما يرى وبخصومة كل من ادعى قبله أو عليه أو ~~عنده أو في يديه حقا كلما ادعاه عليه جائز ما عمل به في ذلك عليه وله وعلى ~~أن له دفع ما وجب عليه فيما يقضى به عليه في ذلك وأقامه في جميع ما ذكر فيه ~~مقام نفسه ورضي بما قضي في ذلك عليه وله وعلى أن له أن يتولى جميع ما ولاه ~~إياه مما وصف فيه بنفسه وأن يتولى ما شاء منه من رأى من الوكلاء وأن يستبدل ~~به من الوكلاء في ذلك من رأى كلما رأى جائزة أموره له في ذلك وكالة مطلقة ~~عامة في الوجوه كلها وقبل فلان من فلان جميع هذه الوكالة المذكورة فيه ~~شفاها ويتم الكتاب كذا في المحيط نوع آخر في الوكالة بالنكاح إذا وكلت ~~المرأة رجلا أن يزوجها من رجل يكتب وكلت المسماة فلانة بنت فلان بن فلان ~~فلانا وأقامته مقام نفسها ms5469 في تزويجها من فلان بن فلان على صداق كذا درهما ~~وعلى دست بيمان كذا درهما وكالة صحيحة وأن فلانا قبل هذه الوكالة قبولا ~~صحيحا وذلك بتاريخ كذا ثم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تزوج فلان ~~فلانة بتزويج وكيلها فلان إياه بالمهر المذكور في صدر الكتاب وهو كذا نكاحا ~~صحيحا جائزا بمحضر جماعة من الشهود العدول المرضيين ويتم الكتاب وفيما إذا ~~وكلت رجلا أن يزوجها من نفسه يكتب وكلت المسماة فلانة بنت فلان بن فلان بن ~~فلان فلانا وأقامته مقام نفسها في تزويجها من نفسه على صداق كذا إلى آخر ما ~~ذكرنا ثم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن فلانا الوكيل زوج موكلته فلانة من ~~نفسه بحكم الوكالة المذكورة في صدر هذا الكتاب بالمهر المسمى في صدر هذا ~~الكتاب تزويجا صحيحا بحضرة جماعة من الشهود العدول المرضيين ويتم الكتاب ~~وفيما إذا كانت المرأة معتدة من جهة الغير وقد وكلته بتزويجها من نفسه أو ~~من رجل آخر يكتب وكلته وأقامته مقام نفسها في PageV06P324 تزويجها من نفسه ~~أو من فلان بعد انقضاء عدتها التي هي فيها من جهة فلان والله تعالى أعلم ~~نوع آخر في التوكيل بخصومة كل الناس هذا ما وكل فلان فلانا وكله وأقامه ~~مقام نفسه في طلب حقوقه والحقوق التي إليه طلبها قبل الناس أجمع ومعهم ~~وعندهم وفي أيديهم وبقبض حقوقه منهم والخصومة معهم والاستحلاف والحبس ~~والإطلاق والإعادة إلى الحبس والتكفيل وكيلا مخاصما ومخاصما ليقيم البينة ~~وتقام عليه غير الإقرار عليه وتعديل من شهد عليه وأذن أن يوكل من تحت يده ~~بذلك كله من شاء بمثل وكالته هذه وكالة صحيحة جائزة نافذة وقبل هذا الوكيل ~~هذه الوكالة قبولا صحيحا في مجلس عقد التوكيل وتفرقا عن مجلس عقد الوكالة ~~بعد صحته وتمامه إلى آخره والله تعالى أعلم نوع آخر في التوكيل بخصومة خاصة ~~هذا ما وكل فلان فلانا وكله وأقامه مقام نفسه في طلب حقوقه والحقوق التي ~~إليه طلبها قبل فلان ومعه وعنده وفي يده وبقبض حقوقه منه والخصومة ms5470 معه ~~والاستحلاف والحبس والإطلاق والإعادة إلى الحبس والتكفيل وكيلا مخاصما ~~ومخاصما يقيم البينة وتقام عليه غير الإقرار عليه وتعديل من شهد عليه وأذن ~~له أن يوكل من تحت يده بذلك كله من شاء بمثل وكالته هذه وكالة صحيحة جائزة ~~نافذة وقبل هذا الوكيل هذه الوكالة قبولا صحيحا في مجلس عقد التوكيل وتفرقا ~~وأشهدا ويتم الكتاب نوع آخر في التوكيل ببيع الدار هذا ما وكل فلان فلانا ~~وكله وأقامه مقام نفسه في بيع جميع الدار التي موضعها في بلد كذا بحدودها ~~وحقوقها كلها وأرضها وبنائها وكذا يبيعها ممن شاء ويقبض ثمنها ويوكل بذلك ~~من أحب ويضمن الدرك ويسلم ما باع إلى من اشترى منه وكالة صحيحة جائزة نافذة ~~وأنه قبل منه هذه الوكالة قبولا صحيحا شفاها جهارا في مجلس عقد الوكالة قبل ~~افتراقهما وقبل اشتغالهما بعمل آخر وسلم هذا الموكل جميع ما وقع عليه هذا ~~التوكيل ببيعه إلى هذا الوكيل فقبضها منه فارغة عما يشغل عن القبض والتسليم ~~فجميع ذلك في يده بحكم هذه الوكالة فإن كان المشترى مسمى والثمن مقدرا يبين ~~ذلك فيكتب يبيعها من فلان بكذا والله تعالى أعلم نوع آخر في التوكيل بحفظ ~~الأملاك هذا ما وكل فلان فلانا وكله وأقامه مقام نفسه في حفظ جميع أملاكه ~~وأمواله المحدودات من الضياع والعقار والحيوانات والمكيلات والموزونات ~~والعبيد والإماء والعروض والثياب والصامت والناطق وغير ذلك من جميع صنوف ~~الأموال ليحفظها ويستغلها ويقوم بأمور الزراعة فيها ويزرعها بنفسه ويدفعها ~~إلى من يشاء زراعة ويرفع غلاتها ويراعي أسبابه وأملاكه ويتعهدها ويقوم ~~بعمارتها ومصالحها وينفق من ماله إذا احتاجت إلى العمارة والمؤنة ولا يبيع ~~شيئا منها بل يمسكها ويحفظها وكله بذلك كله وكالة صحيحة جائزة نافذة وأن ~~هذا الوكيل قبل هذه الوكالة مع الشرائط التي ذكرنا في المجلس الذي جرى فيه ~~بينهما عقد هذه الوكالة خطابا شفاها جهارا ووجاها وذلك بتاريخ كذا نوع آخر ~~في التوكيل بالشراء هذا ما وكل فلان فلانا وكله بأن يشتري له جميع الدار ~~التي هي بموضع كذا وكالة ms5471 صحيحة ليشتريها من فلان والأحوط أن يقول ليشتريها ~~ممن يجوز بيعها له بأرضها وبنائها وكذا بما أحب من أنواع الأموال كلها وبكل ~~قليل وكثير أحب أن يشتريها به ويعمل في ذلك برأيه ويجوز ما صنع بذلك من شيء ~~وينقد ثمنها إذا اشتراها لهذا الأمر من مال الآمر وإن شاء من مال نفسه يرجع ~~به على هذا الآمر ويخاصم في عيب إن وجد بها فيردها بذلك ويردها بخيار رؤية ~~إن لم يكن رآها فيقوم في ذلك مقامه ويوكل بجميع ذلك PageV06P325 من أحب ~~ويعزله عنها إن أحب وقبل هذا الوكيل هذا التوكيل مواجهة ويتم الكتاب نوع ~~آخر في التوكيل بالإجارة هذا ما وكل فلان فلانا وكله بإجارة جميع الدار ~~التي هي للموكل في موضع كذا حدودها كذا بحدودها وحقوقها كلها إلى آخره ~~وكالة صحيحة نافذة ليؤاجرها كم شاء من الأيام والشهود والسنين ممن أحب من ~~الناس بما أحب من الأجر من جميع أصناف الأموال كلها من الأثمان وغيرها ~~يؤاجرها على ما أحب جائز ما صنع في ذلك ويؤاجرها للسكنى ويسلمها إلى من ~~استأجرها منه ويقبض أجرها على ما يجب ويعمل في ذلك كله برأيه ويوكل بذلك من ~~أحب ويعزل عنها إن أحب متى شاء وكيف شاء وكلما شاء مرة بعد أخرى ما دام على ~~هذه الوكالة الموصوفة فيه وقبل هذا الوكيل هذه الوكالة مواجهة قبل الافتراق ~~وقد قبض الوكيل جميع هذه الدار من الموكل بتسليمه إياها إليه فهي كلها في ~~يده بحكم هذه الوكالة فما أدرك هذا الوكيل في ذلك كله من درك فعلى هذا ~~الموكل ما يقتضيه الشرع وأشهدا والله تعالى أعلم نوع آخر في التوكيل ~~باستئجار دار بعينها وكله باستئجار جميع الدار التي هي بموضع كذا حدودها ~~كذا بحدودها وحقوقها كلها إلى آخره ليستأجرها من فلان وممن تجوز إجارته ~~فيها ما دامت هذه الوكالة لهذا الوكيل فيستأجرها كم شاء من الشهور والأيام ~~والسنين لهذا الموكل للسكنى بما شاء من الأجر وكيف شاء يجوز ما صنع في ذلك ~~من شيء يعمل ms5472 في ذلك برأيه ويوكل بها من أحب ويعزله عنها إن أحب متى شاء ~~وكيف شاء وكلما شاء مرة بعد مرة يقيمهم في ذلك مقام نفسه ويجوز لهم في ذلك ~~ما يجوز له ويقبضها لهذا الموكل إذا استأجرها ويؤدي أجرها على ما أحب معجلا ~~أو مؤجلا إن شاء أدى من مال نفسه ليرجع به على الموكل وإن شاء أداه من مال ~~هذا الموكل يعمل في جميع ذلك برأيه ثم يذكر القبول وضمان الدرك والإشهاد ~~ويتم الكتاب نوع آخر في التوكيل باستئجار دار بغير عينها هذا ما وكل فلان ~~فلانا وكله بجميع ما سمى ووصف فيه وكالة صحيحة ليستأجر له دار السكنى هذا ~~الموكل أي دار وبيت ومنزل رأى في موضع كذا فيستأجرها له كم شاء من الأيام ~~والشهور والسنين بأي أجر أحب من الأثمان وغيرها ثم ساقها كالأول نوع آخر في ~~التوكيل بدفع الأرض مزارعة هذا ما وكل فلان فلانا بدفع جميع أرضه التي هي ~~بموضع كذا حدودها كذا وهي أرض بيضاء تصلح للزراعة وكله وكالة صحيحة ليدفعها ~~بحدودها مزارعة كم شاء من الشهور والسنين إلى من أحب من الناس ليزرعها من ~~يدفعها إليه ببذره ما أحب من غلة الشتاء والصيف بأي نصيب أحب هذا الوكيل من ~~كل قليل وكثير جائز ما صنع في ذلك ويوكل بجميع ذلك من أحب ويعزله عنها إن ~~أحب متى شاء وكيف شاء مرة بعد أخرى يعمل في ذلك برأيه ويقيم في ذلك من أحب ~~مقام نفسه ويسلمها إلى من يدفعها إليه مزارعة ويقبض ما يجب لهذا الموكل في ~~ذلك من نصيبه وحقه وقبل ذلك فلان ويذكر التسليم وضمان الدرك والإشهاد وإن ~~كان البذر من الموكل يكتب ليزرعها ببذر هذا الموكل والله تعالى أعلم نوع ~~آخر في التوكيل بأخذ الأرض مزارعة وكله بأن يأخذ له مزارعة جميع الأرض التي ~~بموضع كذا بحدودها وكله وكالة جائزة ليأخذها مزارعة كم شاء من الشهور ~~والسنين من صاحبها فلان وممن يجوز له دفعها مزارعة ليزرعها هذا الموكل ببذر ~~نفسه ما ms5473 أحب من غلة الشتاء والصيف بكم شاء هذا الوكيل PageV06P326 من ~~النصيب ويعمل في ذلك برأيه ويتمه على سياق الأول وإن كان البذر من الدافع ~~ذكرت ذلك نوع آخر في التوكيل بأخذ الكرم معاملة وكل فلان فلانا بأخذ جميع ~~الكرم الذي هو بموضع كذا بحدوده وحقوقه كلها وكله وكالة صحيحة ليأخذه له ~~معاملة من صاحبه فلان وممن يجوز له ومعه معاملة كم شاء من الشهور والسنين ~~بما شاء من النصيب من كل قليل وكثير ليقوم عليه هذا الموكل المعامل بحفظه ~~وسقيه ويقوم بجميع مصالحه على ما أحب كيف شاء وكلما شاء مرة بعد أخرى ويوكل ~~بذلك من شاء ويقيمهم في ذلك مقام نفسه ويعمل في جميع ذلك برأيه ويجوز ما ~~صنع في ذلك من شيء ويقبض للموكل جميع ما يأخذه معاملة له بهذه الوكالة ~~ويذكر القبول والإشهاد ويجوز أن يكتب في هذا يأخذ له معاملة بهذه الوكالة ~~أي كرم شاء وأي أشجار شاء بأي نصيب شاء في موضع كذا نوع آخر في التوكيل ~~بإثبات نسب وطلب ميراث وكل فلان فلانا بطلب كل حق هو له بسبب ميراثه من ~~والده فلان وبإثبات نسبه ووفاة والده فلان وعدد ورثته وبإثبات كل حق له في ~~ذلك والخصومة والمنازعة في جميع ذلك له على أنه لا يجوز على هذا الموكل ~~إقرار هذا الوكيل عليه بشيء ولا صلحه عنه ولا تعديل شاهد يشهد عليه بإبطال ~~حق له وقبل فلان هذه الوكالة إلى آخره نوع آخر في إبراء الموكل الوكيل ~~بالحفظ أقر فلان طائعا أنه كان وكل فلانا بالقيام على جميع ضياعه وعمارتها ~~وأمواله والإنفاق على ذلك كله وأداء نوائبها وقبض غلاتها وإنزالها وغير ذلك ~~وكالة صحيحة فقام بها كذا سنة بالحق والعدل ثم أراد أن يخرجه من هذه ~~الوكالة وأن يقبض منه جميع ما في يده فحاسبه في جميع ما جرى على يده من ذلك ~~إلى يوم كذا محاسبة صحيحة وأدى هذا الوكيل جميع ما بقي له في يده إليه وبرئ ~~إليه براءة إيفاء ولم يبق ms5474 لهذا الموكل على هذا الوكيل حق ولا دعوى ولا ~~خصومة بوجه من الوجوه وصدقه الوكيل هذا في ذلك كله وأشهدا ويتم الكتاب ~~والله تعالى أعلم نوع آخر في إقرار الوكيل بقبض الدين بالقبض هذا ما شهد ~~إلى قولنا إنه قبض من فلان جميع ما كان لفلان يعني الموكل على هذا المطلوب ~~بأمره إياه بذلك وتسليطه إياه على قبضه منه أمرا صحيحا وتسليطا جائزا فقبضه ~~منه واستوفاه استيفاء تاما وافيا لهذا الموكل بدفعه جميع ذلك إليه وبرئ ~~إليه هذا المطلوب من ذلك كله ودفع إليه الصك الذي كان لهذا الموكل يذكر هذا ~~المال المسمى فيه ولم يبق لهذا الموكل قبل هذا المطلوب ولا عليه ولا عنده ~~ولا معه ولا في يده ولا قبل أحد بسببه بعد هذا الكتاب حق ولا دعوى ولا طلبة ~~بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب وضمن له جميع ما يدركه في ذلك كله من درك ~~من قبل هذا الموكل وغيره من الناس حتى يخلصه من ذلك أو يرد عليه ما قبض منه ~~بقدر ذلك الدرك ضمانا صحيحا ويتم الكتاب نوع آخر في التوكيل على وجه لا ~~يبطل بعده يكتب بعد التوكيل والقبول على أن هذا الموكل كلما عزله عن هذه ~~الوكالة فهو وكيله وكالة مستقبلة بجميع ما وصف فيه ويكتب في الجانب الآخر ~~على أن هذا الوكيل كلما رد هذه الوكالة على هذا الموكل فهو وكيله وكالة ~~مستقبلة بجميع ما وصف فيه وإن جمع بين الأمرين صح ويعطف بالواو فيكتب على ~~أن هذا الموكل كلما عزله عن هذه الوكالة ثم يكتب وعلى أن هذا الوكيل إلى ~~آخره وجه آخر في هذا كي لا ينعزل الوكيل عن الوكالة أن يجعل الوكالة إجارة ~~مدة معلومة بأجر معلوم فيكتب PageV06P327 هذا ما استأجر فلان فلانا استأجره ~~سنة كاملة اثني عشر شهرا متوالية أولها كذا وآخرها كذا بكذا درهما إجارة ~~صحيحة لا فساد فيها ليبيع هذا الآجر لهذا المستأجر ما رأى بيعه من جميع ~~أصناف أموال هذا المستأجر ومن العقار وسائر الأملاك ms5475 والأعيان والمنقول التي ~~يجوز بيعها وما يملكه هذا المستأجر في مدة الإجارة وقبض هذا الآجر جميع هذه ~~الأجرة المسماة فيه بدفع هذا المستأجر جميع ذلك إليه تاما وبرئ إليه من ذلك ~~كله فما أدرك هذا الآجر من درك إلى آخره نوع آخر في توكيل الحاضر الغائب ~~هذا ما وكل فلان فلانا وكله بكذا ويذكر ذلك على النسق الذي ذكرنا فإذا ~~انتهى إلى موضع القبول يكتب وفلان غائب عن مجلس هذا التوكيل وجعل الموكل ~~هذا فلان إلى الوكيل هذا فلان قبول ذلك كله إذا انتهى خبره إليه وسلطه على ~~ذلك كله وأشهد على نفسه بهذا كله وذلك يوم كذا فإذا بلغه الخبر وقبله كتب ~~عليه شهدوا أن فلانا يعني الوكيل أقر طائعا أنه بلغه بتاريخ كذا توكيل فلان ~~إياه بجميع ما في كتاب الوكالة الذي هذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم ~~وينسخ الكتاب كله وأنه لما بلغه توكيل فلان إياه قبل من فلان جميع ذلك ~~قبولا جائزا صار به وكيلا لفلان بجميع ما وكله به كما ذكر ووصف فيه ويتمه ~~نوع آخر في عزل الوكيل شهدوا أن فلانا يعني الموكل أقر طائعا أنه كان وكل ~~فلانا بجميع ما تضمنه كتاب الوكالة الذي هذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم ~~فينسخ الكتاب ثم يكتب وأنه بعد ذلك في يوم كذا خاطبه بعزله إياه عن ذلك كله ~~وصرفه عنه وأخرجه منه وقصر يده عنه بمحضر من فلان وفلان وفلان وهم الذين ~~أشهدهم على ذلك وأسمع آذانهم ذلك وهم يعرفون هذا الموكل وهذا الوكيل معرفة ~~صحيحة بأعيانهما وأسمائهما وأنسابهما وكتبوا شهادتهم على جميع ما ذكر ووصف ~~بخطوطهم في اليوم المسمى فيه فإن لم يكن العزل بالمشافهة وبعث إليه من ~~يخبره بذلك ويعلمه به وكتبت فيه بعد قولك عزله عنه وقصر يده عن ذلك وجعل ~~إلى فلان وفلان إخبار هذا الوكيل بذلك وإعلامه بجميع ذلك وأشهد فإذا بلغه ~~ذلك فانعزل كتبت فيه شهدوا أن فلانا يعني الموكل جعل إلى فلان وفلان يعني ~~المبلغين أن يبلغا فلانا ms5476 أي الوكيل أن موكله فلانا عزله عن كل ما كان وكله ~~بذلك في كتاب وكالته الذي هذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم وينسخ الكتاب ~~ثم يكتب وأنه كان من فلان وفلان هذين هذا التبليغ والإخبار والإعلام بمحضر ~~من الشهود وهم فلان وفلان وكل ذلك منهما برؤية أعينهم وسماع آذانهم كلامهما ~~بعد أن كان هذا الموكل أشهدهم في يوم كذا وهو صحيح العقل والبدن أنه قد جعل ~~ذلك إلى فلان وفلان هذين وأقامهما مقام نفسه في ذلك وأنهم يعرفون فلانا ~~المعزول معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه وأنه قبل عزل فلان إياه كما عزله ~~عنه عما ذكر توكيله به وكتبوا شهاداتهم بذلك بخطوطهم آخر هذا الكتاب وذلك ~~في يوم كذا وفي ثابت الوكالة الذي قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي به هل يمكن ~~عزله أم لا اختلف المشايخ فيه واختار الشيخ الإمام شيخ الإسلام الحسن بن ~~عطاء بن حمزة رحمه الله تعالى أنه يمكن بهذه اللفظة فيكتب قلت لك أنت وكيلي ~~بكذا على أني كلما عزلتك فأنت وكيلي به وكالة مستقبلة وقد عزلتك الآن عن ~~وكالاتي كلها المطلقة منها والمعلقة وأجمعوا أنه لو قال له كلما صرت وكيلي ~~فقد عزلتك عن ذلك لم يصح هذا وتعليق العزل بالشرط باطل فأما الإطلاق فصحيح ~~والله تعالى أعلم وعند بعض مشايخ أهل البصرة لا ينعزل عن كلها بهذه اللفظة ~~لكن يقول عزلتك عن الوكالات PageV06P328 الثابتة ورجعت عن الوكالات المعلقة ~~فيبطل ذلك كله بهذه اللفظة وينبغي أن يقدم الرجوع عن الوكالة المعلقة على ~~العزل عن الوكالة الثابتة وقد مر ذلك في كتاب الوكالة نوع آخر في توكيل ~~الغريم ببيع داره إن لم يؤد دينه على وجه لا ينعزل أقر فلان أن لفلان عليه ~~وفي ذمته كذا درهما مؤجلا إلى مدة كذا وأنه إن لم يوفه هذا المال عند محل ~~هذا الأجل وآخره ثلاثة أيام ولياليها فقد وكله ببيع داره التي هي في موضع ~~كذا ويحدها بما أحب من الثمن أو يكتب بكذا درهما ممن شاء ويقبض ms5477 ثمنها ~~اقتضاء بدينه توكيلا صحيحا على أنه متى عزله عن هذه الوكالة قبل وصول هذا ~~الدين إليه وقبل براءته عنه فهو وكيله بهذا البيع وهذا القبض وكالة مستأنفة ~~والله تعالى أعلم كذا في المحيط وإذا أردت أن تكتب وكالة له بطلب الشفعة ~~كتبت هذا ما وكل فلان فلانا بطلب شفعته في دار كذا ويحدها وأخذها بشفعته ~~وبإثبات كل حجة وبينة له في ذلك وبالقيام بجميع ذلك مقامه وبالخصومة ~~والمنازعة فيه وبدفع الثمن إليه وبقبضه الدار له بشفعته ولم يجعل إليه ~~تسليم شفعته فيها ولا إقراره عليه في ذلك بشيء ولا تعديله شاهدا يشهد عليه ~~يبطل له في ذلك حقا وقبل فلان ذلك وإذا أردت كتابة المضاربة كتبت هذا ما ~~دفع فلان إلى فلان كذا كذا درهما أو دينارا ويصف النقد ويبالغ في صفته ~~وبيان مقداره مضاربة صحيحة ليعمل فيها هذا المضارب ويشتري بها ما بدا له من ~~السلع والأمتعة ثم يبيع ما اشترى نقدا أو نسيئة ويتجر في مال المضاربة ما ~~رأى من أنواع التجارات ويوكل من يشتري بمال المضاربة ويبيع المشتري ممن شاء ~~وأحب هذا المضارب ويتجر فيه ما رأى من أنواع التجارات ويسافر إن أحب في دار ~~الإسلام أو في دار الحرب وينفق منها على نفسه إذا سافر بها فيما لا بد له ~~منه ويعمل في جميع ذلك برأيه على أن ما رزق الله تعالى من الفضل والربح في ~~ذلك فهو بينهما نصفان وما كان في ذلك من وضيعة وخسران فهو على رب المال إن ~~لم يكن فيه ربح وإن كان فيه ربح فهو مصروف إلى الربح وقبض هذا المضارب جميع ~~مال هذه المضاربة قبضا صحيحا وتفرقا عن مجلس هذا العقد بعد صحته وتمامه ~~تفرق الأقوال والأبدان وأقرا بذلك كله طائعين كذا في الظهيرية # الفصل الخامس عشر في الكفالات # | هذا ما شهد إلى قولنا إن فلانا كفل بنفس فلان بأمره لخصمه فلان ليسلم ~~نفسه إليه متى ما ادعاه وطالبه بتسليم نفسه إليه في أي وقت طلبه من ليل ms5478 أو ~~نهار بحيث يمكنه مطالبته بحقه بغير حائل بينه وبينه بغير مانع له منه وقبل ~~فلان هذه الكفالة مشافهة ومواجهة وإن شاء الكاتب يكتب أقر فلان أنه كفل ~~بنفس فلان بأمره لخصمه فلان ليسلم نفسه إليه متى ما ادعاه إلى آخره وإن ~~أراد زيادة التوثيق في ذلك يكتب على أنه كلما برئ هذا الكفيل إلى هذا ~~المكفول له من هذا المكفول به كان كفيلا له به على حاله ما بقي عليه شيء من ~~دينه وهو كذا الذي صك بتاريخ كذا يحضره إذا ادعاه متى ما ادعاه إلى آخره ~~والله تعالى أعلم كذا في المحيط وإذا كان كفيلا بالنفس والمال جميعا كتبت ~~أقر فلان في حال جواز إقراره أنه كفل بنفس فلان لخصمه فلان بن فلان يسلم ~~نفسه إليه متى طلب منه تسليم نفسه وإن لم يسلم نفسه إليه يوم الطلب يصير ~~ضامنا عن هذا المكفول عنه لهذا المكفول له جميع ما لهذا المكفول له على هذا ~~المكفول عنه وهو كذا درهما أو دينارا كفالة صحيحة رضي بها هذا المكفول له ~~وأجاز ذلك بنفسه في مجلس الكفالة إجازة صحيحة PageV06P329 وصدقه فيه خطابا ~~وإن كان في الكفالة أجل يكتب بعد قوله لخصمه فلان ليسلم نفسه إليه بعد مضي ~~شهر واحد من هذا التاريخ متى طلب منه لنفسه إليه بعد ذلك كذا في الظهيرية ~~نوع آخر في تعليق الكفالة بالمال بعدم الموافاة بالنفس يكتب ما ذكرنا في ~~كفالته بالنفس ثم يكتب قبل ذكر القبول على أنه إن لم يواف به يوم كذا أو ~~حين طالبه بتسليم نفسه إليه كان كفيلا له بجميع هذا المال الذي يدعيه عليه ~~وهو كذا وبجميع ما ثبت عليه من الدين بالحجة لا يعتل بعلة ولا يحتج بحجة ~~على أن لهذا الطالب بعد ذلك أن يأخذ كل واحد من فلان الكفيل وفلان المكفول ~~عنه بجميع هذا المال إن شاء أخذهما بذلك جميعا وإن شاء أخذ أحدهما بذلك متى ~~شاء وكيف شاء وكلما شاء ولا براءة لهما ولا لواحد منهما ms5479 من شيء من هذا ~~الدين حتى يصل إليه كله أو تقع البراءة عن جميعه بوجه من الوجوه وكان ذلك ~~كله بأمر فلان لهذا المطلوب وأشهدوا على أنفسهم بذلك إلى آخره وإذا شرط ~~التسليم في بلد فسلمه إليه في بلد آخر برئ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إذا كان في موضع ينتصف منه وعندهما لا يبرأ إلا بالتسليم في المكان المشروط ~~وكذا إذا عين مجلس القاضي للتسليم فيه وإذا امتنع المكفول عنه عن تسليم ~~نفسه إلى الكفيل ليسلمه إلى المكفول له فإن أقر أنه كفل بأمره أجبر على ~~تسليم نفسه إلى الكفيل ليسلمه إلى الطالب وكذا لو كان في بلد آخر أجبر على ~~الشخوص إلى بلد الطالب فإن أنكر وحلف ولا بينة على ذلك لم يجبر عليه وجه ~~آخر لبناء الكفالة بالمال على الكفالة بالنفس كفالة صحيحة جائزة هو أحوط في ~~حق الكفيل أن يكتب إلى قوله على أن يدفع فلانا إلى فلان يوم كذا على أنه إن ~~لم يدفع إليه متى طالبه به يوم كذا فعليه جميع ما له عليه من المال وهو كذا ~~وفائدة قولنا متى طالبه يوم كذا أن الطالب عسى لا يطالبه يومئذ احتيالا ~~لإيجاب المال على الكفيل فنظرنا للكفيل بهذا الشرط فإن كفل جماعة بنفس رجل ~~ذكرت ذلك وذكرت على أن يطالبهم ويطالب كل واحد منهم بنفس هذا الرجل المكفول ~~به وعلى أن كل واحد منهم كفيل لهذا الطالب بنفس أصحابه بأمر أصحابه حتى ~~يدفعوا فلانا إلى فلان ويسلموه إليه ويتم الكتاب نوع آخر في الكفالة بالمال ~~هذا ما شهد إلى قولنا إنه ضمن لفلان عن فلان بأمره جميع ما له على فلان وهو ~~كذا ضمانا صحيحا فوجب هذا المال لفلان على فلان بالضمان الموصوف فيه فلفلان ~~أن يأخذه به وبما شاء منه ومتى شاء وكيف شاء وكلما شاء وفي الكفيلين يكتب ~~فلفلان هذا أن يأخذهما به وبما شاء إن شاء أخذهما جميعا بذلك وإن شاء ~~أخذهما به شتى كيف شاء وكلما شاء واحدا بعد ms5480 واحد جميعا وشتى لا براءة لكل ~~واحد منهما بأخذ فلان أحدهما بذلك دون صاحبه حتى يستوفي جميع ذلك وكل واحد ~~من فلان وفلان وكيل صاحبه بأمر صاحبه في خصومة فلان فيما يطالب به صاحبه في ~~ذلك من حق وقبل كل واحد منهما الوكالة فيه من صاحبه شفاها وقبل فلان منهما ~~جميعا هذا الضمان شفاها وإن شرط كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بكله يكتب ~~وكل واحد من هذين الكفيلين ضامن لهذا المكفول له حصة صاحبه بأمره من هذا ~~المال فله أن يطالبهما وكل واحد منهما بجميع هذا المال إن أحب فإن كان بغير ~~أمره كتبت بغير أمره نوع آخر في ضمان الابن بعد موت الأب هذا ما شهد إلى ~~قولنا إن لفلان على والده كذا درهما دينا لازما PageV06P330 وحقا واجبا وأن ~~والده فلانا توفي وصار في يده ميراثه وهو كذا من الدراهم أو ضيعة كذا قيمته ~~تفي بهذا الدين وزيادة وأنه ضمن لفلان عن والده جميع هذا المال وهو كذا ~~ضمانا صحيحا جائزا وقبل منه فلان هذا الضمان شفاها فصار جميع هذا المال ~~لفلان على فلان بالضمان الموصوف فيه لا امتناع لفلان من دفع هذا المال إليه ~~متى طالبه بحق يدعيه قبله من بينة أو يمين ولا حجة له في إبطال ما ضمن ~~لفلان بوجه من الوجوه وأشهدا على أنفسهما بذلك إلى آخره وإنما كتبنا أنه ~~صار في يده تركة لأن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يقول لو لم يترك مالا وضمن ~~عنه إنسان لم يجز فإن احتيج إلى هذا ولم يترك ميراثا كتبت وأنه توفي ولم ~~يخلف مالا وأراد هذا الابن تبريد جلدته وفراغ ذمته فضمن عنه المال رعاية ~~لحقه وقياما بواجبه وحكم حاكم جائز الحكم فيما بين المسلمين بصحة هذه ~~الكفالة ولزوم هذا الضمان ويتم الكتاب وثيقة إقرار المكفول عنه للكفيل بما ~~أدى عنه يكتب شهدوا أن فلانا أقر طائعا أنه كان لفلان عليه كذا درهما دينا ~~لازما وحقا واجبا بسبب صحيح وأن فلانا كفل عنه بهذا الدين ms5481 لهذا الطالب ~~بأمره كفالة صحيحة وأن هذا الكفيل قد أدى عنه جميع هذا المال وله عليه هذا ~~الدين حالا لا امتناع له عن أدائه فلا دعوى له بوجه من الوجوه توجب إبطاله ~~عنه ولا براءة إلا بأداء جميع ذلك إليه وهو يومئذ قادر على أدائه وصدقه هذا ~~الكفيل المقر له بهذا مواجهة ويتم الكتاب كذا في المحيط # الفصل السادس عشر في الحوالة # | يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن ~~فلانا أقر أنه كان لفلان على فلان كذا درهما حقا واجبا ودينا لازما بسبب ~~صحيح وأن فلانا أحال هذا الطالب بجميع هذا المال على فلان وقبل هو هذه ~~الحوالة بجميع هذا المال برضا هذا الطالب مخاطبة في مجلس هذه الحوالة فصار ~~جميع هذا المال عليه لفلان هذا الطالب بالحوالة الموصوفة فيه لا امتناع ~~لفلان عن فلان من دفع هذا المال متى طالبه به بحق يدعيه قبله في ذلك من ~~بينة أو يمين ولا حجة له في إبطال هذا المال المبين فيه بوجه من الوجوه ~~وسبب من الأسباب ويتم الكتاب ولو كان للمحيل على المحتال عليه مال فأحال ~~بذلك مقيدا كتبت كان لفلان على فلان كذا ولفلان على فلان كذا فأحاله عليه ~~فقبل الحوالة على أن يدفع إليه ذلك من المال الذي له عليه فإن كان كفل عنه ~~بشرط براءة الأصيل فهي حوالة عندنا ويكتب ذلك على الوجه وألحقت به حكم ~~الحاكم بعد خصومة صحيحة ولو كان الدين به صك وله تاريخ ذكرت دينا واجبا ~~بسبب صحيح وقد بذل له كتاب الإقرار بتاريخ كذا وإن كان الدين ثمن مبيع أو ~~ضمان شيء أو بسبب آخر وثبت ذلك صح وكان أوضح فإن كانت الحوالة بأجل كتبت ~~وبرئ هذا المحيل وسقط عنه هذا المال وثبت ذلك للمحتال له بحق هذه الحوالة ~~على هذا المحتال عليه وأجل هذا المحتال له هذا المحتال عليه كذا شهرا من ~~تاريخ هذا الكتاب وأمهله له فيطالبه بعد حلول هذا الأجل كيف شاء ومتى ms5482 شاء ~~لا براءة له ولا امتناع له عنه وقت أداء هذا المال بتمامه إليه ولو شرط ~~الرجوع على المحيل عند العجز كتبت فإن لم يصل هذا المال إلى هذا المحتال له ~~وعجز عن استيفائه من هذا المحتال عليه بموته أو غيبته أو إعدامه أو إفلاسه ~~أو لتمرده أو لإنكاره هذه الحوالة رجع به على هذا المحيل وطالبه به وقبل ~~ذلك PageV06P331 كله هذا المحيل وصدق بعضهم بعضا في ذلك كله مواجهة ومن ~~الزيادة في توثيق هذا وأطلق له هذا المحيل قبض ذلك والمنازعة والمحاكمة إلى ~~من شاء من الحكام وأطلق له التوكيل في ذلك لمن شاء وعز له مرة بعد مرة ~~توكيلا صحيحا كذا في المحيط نوع آخر أقر فلان طائعا أنه كان له على فلان ~~كذا حقا واجبا ودينا لازما وأنه كان أحال غريمه فلانا بهذا المال على هذا ~~المطلوب وكان هو قبل هذه الحوالة منه ثم أحال هذا المحتال عليه هذا المحتال ~~له على غريمه فلان به فقبل فلان هذه الحوالة ثم غاب هذا المحتال عليه ~~الثاني عن البلدة إلى بلدة كذا فعجز هذا المحتال له عن استيفاء حقه منه ~~فرجع على محيله ومحيله أيضا بهذا العجز رجع على محيله وقد شرط ذلك في ~~الحوالة فاستوفى فلان هذا المال من فلان ثم إن هذا المحتال عليه الثاني لما ~~حضر من كورة كذا طالبه هذا المحيل الأول بأداء هذا المال المحتال إليه بسبب ~~بطلان هاتين الحوالتين ورجوع البعض على البعض فقبض واستوفى هذا المال ~~بتمامه من هذا المحتال عليه وأقر المحيل الأول طائعا بهذا القبض واستيفاء ~~جميع ذلك بإيفاء هذا المحتال عليه ذلك له كله إليه واستيفائه منه وأبرأه عن ~~كل الدعاوى والخصومات إبراء صحيحا قاطعا للدعاوى والخصومات ولم يبق له عليه ~~ولا عنده شيء إلى آخره وضمن له كل درك يلحقه من فلان وفلان ومن جهة غيرهما ~~ضمانا صحيحا وقبل هذا المقر له هذا الإقرار منه مشافهة وأشهدا والله تعالى ~~أعلم كذا في الذخيرة ولو كان أحاله على رجل ms5483 للمحيل عليه مال كتبت هذا ما ~~شهد عليه الشهود المسمون في آخره أن لفلان على فلان كذا ولفلان على فلان ~~كذا فأحاله عليه فقبل الحوالة على أن يدفع إليه ذلك من المال الذي له عليه ~~إلى آخره كذا في الظهيرية # الفصل السابع عشر في المصالحات # | وإذا أردت كتابة الصلح عن الدعاوى والخصومات بأسرها كتبت أقر فلان ابن ~~فلان الفلاني إلى آخره أنه صالح فلانا عن جميع الدعاوى والخصومات التي له ~~قبله على كذا دينارا صلحا صحيحا قاطعا للدعاوى والخصومات وأنه قبل منه ~~قبولا صحيحا ونقد له بدل الصلح في مجلس الصلح هذا فقبضه المصالح هذا قبضا ~~صحيحا ولم يبق له عليه بعد هذا الصلح دعوى ولا خصومة لا قليل ولا كثير لا ~~قديم ولا حديث لا في الصامت ولا في الناطق لا في الحيوان ولا في الأعيان لا ~~في المنقول ولا في المحدود ولا في الدراهم ولا في الدنانير ولا في شيء ~~ينطلق عليه اسم المال والملك بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب أقر بذلك كله ~~إقرارا صحيحا وصدقه قابل الصلح هذا وهذه الصورة أصل في جميع المصالحات وإذا ~~كان الصلح عن دعوى كانت للصغير على أجنبي فإن كان المصالح والد الصغير يكتب ~~أقر فلان بن فلان أنه صالح فلانا عن كل خصومة كانت لولده الصغير اسمه كذا ~~ولا ولد له بهذا الاسم سواه على كذا درهما بعد ما علم يقينا أن هذا الصلح ~~خير لهذا الصغير من التمادي في الخصومة إذا لم يكن للولد الصغير هذا بينة ~~عادلة يقيمها على إثبات هذا الحق للصغير وكان المدعى عليه منكرا أو كان ~~للمدعى عليه دفع صحيح وقبل فلان هذا الصلح منه قبولا صحيحا وقبض المصالح ~~هذا هذا البدل لهذا الصغير قبضا صحيحا في مجلس الصلح وإن كان المصالح ~~أجنبيا وقد أذن له القاضي في الصلح كتبت أقر فلان بن فلان وهو المأذون له ~~في هذه PageV06P332 المصالحة للصغير فلان من جهة القاضي فلان بن فلان في ~~هذه المصالحة وقبض بدل الصلح أقر ms5484 في حال جواز إقراره في الوجوه كلها طائعا ~~أنه صالح فلانا وهو المدعى عليه عن كل خصومة كانت لهذا الصغير عليه بإذن ~~القاضي المذكور فيه إذا لم يكن لهذا الصغير وصي لا من جهة أبيه ولا من جهة ~~أخرى على كذا درهما صلحا صحيحا بعد ما علم يقينا أن هذا الصلح خير لهذا ~~الصغير المذكور فيه على الوجه المبين فيه ثم يتم الكتاب إلى آخره كذا في ~~الظهيرية الصلح عن الدعوى على الصغير وللمدعي بينة أقر فلان بن فلان أنه ~~كان يدعي على الصغير المسمى فلان بن فلان بحضرة والده أو يقول بحضرة وصيه ~~في وجهه أن جميع كذا ملكه وحقه بسبب صحيح وفي يد هذا الأب أو هذا الوصي ~~بغير حق وكان يطالبه بقصر يده عنها وتسليمها إليه وكان ذو اليد هذا ينكر ~~دعواه هذه منها قائلا إنها ملك هذا الصغير وحقه في يد أبيه هذا أو وصيه هذا ~~بحق وليس عليه قصر يده عنها وتسليمها إليه وكان لهذا المدعي شهود معروفون ~~بالعدالة وجواز الشهادة وكانت المصالحة على المال المذكور في هذا الكتاب ~~خيرا للصغير من التمادي في الخصومة فمالا إلى الصلح واصطلحا من هذه الدعوى ~~على أن يعطي هذا الأب من مال هذا الصغير لهذا المدعي كذا درهما فصالحه على ~~ذلك وقبل منه ذلك مشافهة وقبض منه بدل هذا الصلح بإيفاء ذلك من مال هذا ~~الصغير ولم يبق له على هذا الصغير دعوى شيء في ذلك كله لا في عينه ولا في ~~ثمنه ولا في قيمته ولا في غلته ولا في حق لا قديم ولا حديث وصدقه في هذا ~~الإقرار من له حق التصديق مشافهة مواجهة ويتم الكتاب بعد ما يلحق به حكم ~~الحاكم كما مر كذا في الذخيرة إذا أردت كتابة صلح جرى بين امرأة وبين ورثة ~~زوجها كتبت هذا ما شهد عليه الشهود المسمون إلخ أن فلان بن فلان كان زوج ~~هذه المرأة فلانة بنت فلان بنكاح صحيح وأنه مات وخلف من الورثة زوجة له ومن ms5485 ~~البنين كذا ويسمى عدد الورثة وخلف من التركة في أيديهم من الضياع كذا ويبين ~~حدودها ومن الدور والبيوت كذا ومن الحوانيت كذا ويبين حدودها ومن الغلمان ~~كذا ويسمي ويحلي ويبين جنسها وسنها ومن الثياب كذا ويبين عددها وجنسها ~~وصفتها وقيمتها ومن الدواب من الخيل كذا ومن البغال كذا ومن الحمير كذا ~~فيصف كل مال بصفة يعلمه بها وكان لها الثمن من ذلك بعد بقية المهر وأنها ~~ادعت عليهم حقها من الثمن وبقية المهر وهو كذا وأنهم لم يقروا ولم ينكروا ~~وكان الصلح خيرا لهم دينا ودنيا فصالحتهم بعد معرفتها جميع ذلك شيئا فشيئا ~~على حقها وصداقها ولم يكن شيء منها دينا على أحد من الناس ولم تكن مشغولة ~~أيضا بدين على هذا الميت ولا وصية غير دينها أو يكتب وقد كان تعين ما كان ~~دينا على الناس ووقع القضاء لمن كان له على هذا الميت دين برضا جميع الورثة ~~وإذنهم صالحتهم عن حقها في الثمن والمهر على كذا صلحا جائزا نافذا لا شرط ~~فيه ولا مثوبة ولا فساد ولا خيار وقبضت منهم جميع ما وقع عليه الصلح بدفعهم ~~ذلك إليها وسلمت لهم جميع ما وقع عنه الصلح فارغا عما يشغله عن القبض ~~والتسليم فجميع ما سمى ووصف في هذا الكتاب بحدوده وحقوقه وجميع متاع ~~الغلمان والجواري وكساهم وسروج الخيل ولجمها وجميع متاعها وما يعرف بها من ~~أكف البغال والحمير وغير ذلك وثمار الكروم والبساتين والأرضين PageV06P333 ~~وأشجارها وزروعها وغروسها وجميع غلاتها صارت لهم بهذا الصلح الموصوف فيه لا ~~حق لها في شيء منها ولا دعوى ولا طلبة ولا قليل ولا كثير بوجه من الوجوه ~~وسبب من الأسباب وكل دعوى تدعيها قبلهم فهي فيها مبطلة وكل بينة تقيمها فهي ~~زور وبهتان وكل يمين تطلبها قبلهم فهي ظلم وعدوان وقبلوا هذا الصلح منها ~~شفاها ووجاها في مجلسها فما أدرك هؤلاء الورثة فيما وقع عنه الصلح أو في ~~شيء منه فعلى فلانة تسليم ما يجب لهم عليها في ذلك حتى يسلم ذلك لهم وقد ms5486 ~~تفرقوا طائعين كذا في الظهيرية وإن كان من التركة دين على أحد قلت بعد ذكر ~~المحدودات والأعيان من التركة وترك أيضا من الدين الواجب اللازم على فلان ~~كذا وعلى فلان كذا ويقول بعد ذكر الصلح والإقرار بالاستيفاء فلم يبق لها ~~بعد هذا الصلح والإبراء حق ولا دعوى بوجه من الوجوه المذكورة فإنها قد ~~استوفت ذلك كله إلا الديون الموصوفة فيه فإن ذلك لم يدخل في هذا الصلح فإن ~~أرادوا أن لا يكون لها خصومة في تلك الديون ويكون استيفاؤها لهم كتبت قبل ~~الإشهاد عند بعضهم وقد عجل هؤلاء المسمون فيه لهذه المرأة جميع نصيبها وهو ~~كذا من جميع هذه الديون من أموالهم من غير شرط في هذا الصلح تعجيلا منهم ~~وتبرعا عن هؤلاء الغرماء المسمين فيه فقبضتها فلم يبق لها في شيء من هذه ~~الديون حق ولا دعوى وأشهدوا إلخ ولكن هذا ليس بحسن لأن الغرماء يبرءون بهذا ~~التعجيل ولا يبقى عليهم للبنين مطالبة ولو شرطوا أن يكون ما على الغرماء ~~لهم بهذا التعجيل لا يصح والوجه الأحسن أن يكتب بعد ما ينظر كم حصتها من ~~تلك الديون فإن كانت مثلا مائة درهم كتبت وقد أقرض هؤلاء البنون هذه المرأة ~~من أموال أنفسهم بينهم بالسوية مائة درهم غطريفية سودا عتيقة جيدة رائجة ~~معدودة نصفها خمسون درهما غطريفية فقبضتها منهم ووكلتهم بقبض مائة درهم من ~~هؤلاء الغرماء وهي حصتها من الديون التي عليهم من هذه التركة لقبضوها لها ~~ثم تكون هي قصاصا لهم بما أقرضوها فقبلوا توكيلها بذلك مشافهة وأشهدوا وإذا ~~كان في الورثة صغير ووقع الصلح عن دعوى المرأة في صداقها والثمن من تركة ~~زوجها يكتب إلى قولنا وإنها كانت تدعي على هؤلاء الورثة كذا وكذا بقية ~~صداقها الذي كان لها على زوجها فلان وأنه توفي قبل أدائها شيئا منه وصار ~~ذلك دينا لها في تركته وكان لها شهود يشهدون على ما ادعت ولم يكن لها في ~~الورثة مدفع لذلك ولا مخلص عن ذلك حتى صارت المصلحة في حق هذا ms5487 الصغير ~~بالتوسط والمصالحة فتوسط المتوسطون بينهم فجرت المصالحة بين هذه المقرة ~~وبين هؤلاء البالغين وبين من مات عن هذا الصغير بإذن الحاكم عن دعواها ~~صداقها وعن دعوى الثمن من تركة زوجها هذا على كذا وقبل هذا الصلح هؤلاء ~~البالغون عن أنفسهم وقبل عن هذا الصغير من له ولاية القبول قبولا صحيحا وإن ~~كان الصلح عن واحد من الورثة والورثة بالغون يكتب أقر فلان بن فلان إلى ~~آخره أنه صالح فلانا وفلانا وفلانة وهم أخواه وأخته لأب وأم ووالدتهم ~~المسماة فلانة بنت فلان عن كل خصومة كانت له قبلهم في تركة أبيهم فلان وعن ~~كل حق كان له في هذه التركة على كذا صلحا وإنهم قبلوه منه قبولا صحيحا إلى ~~آخره والصلح عن دعوى وصية بالثلث والربع والسدس على مال يكتب على هذا الوجه ~~كذا في الذخيرة وإن كان في التركة دراهم أو دنانير ينبغي أن يقول عند ذكر ~~بدل الصلح إنه أكثر من حصتها من الدنانير PageV06P334 والدراهم كذا في ~~الظهيرية قال محمد رحمه الله تعالى في الرجل يدعي في دار دعوى فيصالحه ~~صاحبه ولا يقر به هل يجوز قال نعم وهي مسألة الصلح على الإنكار وهي جائزة ~~عندنا خلافا للشافعي وابن أبي ليلى رحمهما الله تعالى فإن أراد المدعى عليه ~~أن يكتب كتابا ليكون له حجة على المدعي يكتب هذا كتاب لفلان يعني المدعى ~~عليه من فلان يعني المدعي إني ادعيت في دارك دعوى وهي الدار التي في موضع ~~كذا حدودها كذا فصالحتني من دعواي في دارك هذه على كذا درهما وزن سبعة على ~~أني أسلم لك جميع ما ادعيت ورضيت بذلك وصالحتك عليه وقبضت منك جميع ما وقع ~~عليه الصلح وذلك كذا درهما ويتم الكتاب هكذا كان يكتب أبو حنيفة وأبو يوسف ~~ومحمد رحمهم الله تعالى وكان السمتي يكتب هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان ~~بن فلان أني ادعيت عليك في الدار التي في يديك في موضع كذا حدودها كذا ولا ~~يكتب أني ادعيت في دارك وكان يقول ms5488 لو كتبنا في دارك يكون هذا من المدعي ~~إقرارا بأن الدار ملك المدعى عليه فكيف يدعي بعد هذا ملكا لنفسه فيها فكيف ~~يصح الصلح أما لو كتبنا في الدار التي في يديك لا يكون هذا من المدعي ~~إقرارا بالدار للمدعى عليه فيصح دعواه الملك لنفسه بعد ذلك فيصح الصلح ~~والوجه لما ذكره محمد رحمه الله تعالى أنه وضع المسألة فيما إذا ادعى في ~~داره دعوى ولم يذكر أن المدعى به ماذا ويجوز أن يكون الدعوى في حق من طريق ~~أو مسيل ماء فيصالحه المدعى عليه على ترك دعواه الطريق أو مسيل الماء ~~وإقرار المدعي بملكية الدار للمدعى عليه لا يمنعه من هذه الدعوى فيحمل ~~كتابة محمد رحمه الله تعالى على هذا الوجه على أن مراده من هذه الدعوى دعوى ~~حق لنفسه لا دعوى رقبة الدار كذا في المحيط إذا وقع الصلح بين رجلين كل ~~واحد منهما ادعى على صاحبه كتبت هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في آخره ~~شهدوا أن فلانا ادعى في مجلس الحكم على فلان كذا درهما فأنكر وادعى هو على ~~هذا المدعي كذا دينارا بسبب صحيح وطال ترددهما واختلافهما إلى مجلس الحكم ~~كذلك وامتدت الخصومة واشتدت المنازعة بينهما فتوسط المتوسطون فيما بينهما ~~وندبوهما إلى الصلح أخذا بكتاب الله تعالى والصلح خير فانتدبا إلى ذلك ~~فأجابا واصطلحا على أن أعطى فلان فلانا كذا درهما فقبل هو ذلك منه مشافهة ~~صلحا صحيحا جائزا قاطعا للخصومة وقبض هو منه ذلك بإيفائه إياه وبرئ إليه من ~~ذلك كله براءة قبض واستيفاء وأقر أنه لم يبق له عليه خصومة في شيء وأنه ~~أبرأه عن دعاويه كلها وصدقه الآخر في ذلك كله وأبرأه هو أيضا عن كل دعوى ~~كان يدعيها عليه ولم يبق لأحدهما على الآخر خصومة ولا دعوى ولا مطالبة بشيء ~~وكل دعوى يدعيها أحدهما إلى آخره والله تعالى أعلم صلح الوكيل عن دعوى ~~التركة بعد قسمة كانت من الموكل شهدوا أن فلانا وكيل فلانة ثابت الوكالة ~~عنها بالدعاوى والقبض والصلح والإقرار ms5489 والضمان وكالة مطلقة عامة في الوجوه ~~كلها عن موكلته هذه في مجلس القضاء قبل فلان القاضي ادعى على فلان وفلان ~~وفلان أن موكلته هذه كانت زوجة أبيهم ومورثهم فلان وحلاله بنكاح صحيح على ~~صداق معلوم وأنه توفي وهي في نكاحه وخلف من التركة كذا وكذا وأنهم استولوا ~~على جميع هذه التركة بغير حق وطلبت منهم صداقها وإرثها وهو ثمن جميع ذلك ~~فأجابوا أنهم اقتسموا كل التركة وأوفوها نصيبها فزعم هذا الوكيل أن تلك ~~القسمة وقعت فاسدة غير صحيحة لتمكن الخلل PageV06P335 وحصول التفاوت وظهور ~~الغبن الفاحش وخروج بعض ما كان خفيا من التركة وطالت الخصومة بينهم في ذلك ~~فاجتمع السادة والمشايخ الأئمة من أهل كورة كذا وعقدوا مجلسا في موضع كذا ~~للتأمل في هذه الحادثة والفصل بين هؤلاء الخصوم بطريق التوسط بمشهد القاضي ~~فلان وندبوهم إلى الصلح فاتفقوا على أن يدفع هؤلاء الإخوة إلى فلانة موكلة ~~هذا عن جميع دعاويها وخصوماتها في هذه التركة كذا وكذا فتراضوا به فصالح ~~هذا الوكيل بحكم هذه الوكالة عن جميع دعاويها من المهر والثمن من تركة ~~زوجها هؤلاء الإخوة على كذا صلحا صحيحا جائزا قاطعا للخصومات دافعا ~~للمنازعات وقبل هؤلاء هذا الصلح من هذا الوكيل على هذا المال وأقروا جميعا ~~طائعين بوجوب هذا المال وهو بدل الصلح لفلانة هذه الموكلة في هذه التركة ~~وأنهم بذلوا لها عوضا عن بدل هذا الصلح جميع الدار المشتملة على البيوت ~~التي هي في موضع كذا ويحدها وجميع الكرم الذي في موضع كذا ويحدوه بحدودهما ~~وحقوقهما كلها وكذا وكذا وقيمة هذه الدار كذا وقيمة هذا الكرم كذا وقبل هذا ~~الوكيل ذلك كله لها وقبضهما عنده بتسليم ذلك كله إليه فارغا عن موانع ~~التسليم وأبرأهم عن بدل الصلح المذكور فيه إبراء جائزا وأقروا جميعا بملكية ~~هذين المحدودين لهذه الموكلة لا حق لهم ولا لواحد منهم ولا لغيرهم في شيء ~~من ذلك ولا دعوى ولا كذا إلى آخره فمتى ادعوا إلى آخره وضمنوا لها الدرك ~~فيهما وضمن الوكيل لهم عن موكلته جميع ms5490 ما يدركهم في سائر التركة التي بقيت ~~في أيديهم وقضى بصحة ذلك كله قاض من قضاة المسلمين وأشهدوا إلى آخره الصلح ~~عن الوصية بسكنى دار بعينها على دراهم شهد الشهود إلى قولنا ادعى فلان أن ~~فلانا والد هذا المدعى عليه أوصى لهذا المدعي بسكنى جميع الدار التي هي ~~بموضع كذا ويحدها أبدا ما عاش أو مدة كذا ومات على ذلك فلم يرجع ولم يغير ~~وهي تخرج من ثلث ماله وقبل هو منه هذه الوصاية بعد موته ومات وترك وارثا ~~واحدا وهو هذا المدعى عليه لا وارث له غيره ثم صالحه من جميع دعواه هذه على ~~كذا درهما صلحا جائزا قاطعا للخصومة رافعا للمنازعة فقبل هو منه هذا الصلح ~~بهذا البدل إلى آخره الصلح عن الوصية بسكنى دار بعينها على سكنى دار أخرى ~~هو كالأول في الابتداء ويكتب عند بدل الصلح ثم صالحه من جميع دعواه هذه على ~~سكنى دار أخرى من هذه التركة موضعها كذا بحدودها وحقوقها كذا سنة كاملة أو ~~يقول سنتين كاملتين أو يقول ثلاث سنين كوامل أولها غرة شهر كذا من سنة كذا ~~وآخرها سلخ شهر كذا من سنة كذا صلحا جائزا صحيحا وكذا له إمساكها ليسكنها ~~بنفسه ويسكن من أحب ويعمل فيها برأيه ثم يذكر القبض والإبراء والتفرق وضمان ~~الدرك وهذا صحيح عند أكثر مشايخنا رحمهم الله تعالى وعند بعضهم لا يجوز ~~كإجارة سكنى دار والأحوط أن يلحق له حكم الحاكم الصلح عن دعوى عين أو دين ~~على سكنى دار أو منفعة أخرى يكتب هذا ما شهد إلى قولنا ادعى على فلان جميع ~~الدار التي هي في موضع كذا أو ادعى عليه ألف درهم غطريفية سودا عتيقة رائجة ~~جيدة معدودة ثم صالحه من دعواه هذه على سكنى جميع الدار التي هي في موضع ~~كذا ويحدها سنة كاملة أو كذا على زراعة أرضه التي في موضع كذا ويحدها سنة ~~كاملة ما بدا له من غلة الشتاء والصيف أو على خدمة عبده المسمى كذا سنة ~~كاملة أو على ms5491 ركوب دابته ويذكر جنسها وصفتها ويبين المدة بتاريخها صلحا ~~صحيحا جائزا ويذكر القبول من الآخر والقبض وضمان الدرك من الجانبين ~~PageV06P336 والإشهاد الصلح بين الأب والزوج في تركة المرأة شهدوا أن فلانا ~~يعني الأب وفلانا يعني الزوج أقرا طائعين أن فلانة توفيت وخلفت من الورثة ~~زوجا وأبا وهما هذان المسميان فيه وتركة فورثاها ولم تترك وارثا غيرهما ~~فأصاب هذا الزوج نصف تركتها إذ ماتت من غير ولد وأصاب الوالد سدسها ~~بالفريضة والباقي بالعصوبة وتركت من المال جميع الدار التي في موضع كذا ~~وجميع كذا ويفصل وأن جميع هذه الأموال التي تركتها في يدي زوجها هذا دون ~~أبيها فنظر جميعا في جميع ذلك فوقفا على ذلك شيئا فشيئا وأحاطا به علما ~~وعرفاه معرفة صحيحة لا ريب فيه عندهما ولم يخف عليهما قليل ولا كثير وأن ~~هذا الزوج بعد ذلك صالح الأب من جميع حق هذا الأب وحصته من تركة ابنته هذه ~~بعد تصديق كل واحد منهما صاحبه المسمى فيه وبعد أن كان جميع العين من الذهب ~~ومن الرقيق ومن الحلي المذكور فيه بمحضرهما وبحيث تناله أيديهما عند ~~تعاقدهما هذا الصلح على أن كذا درهما من هذه الدراهم التي وقع بها هذا ~~الصلح صلح عن الواجب للأب من هذه الدراهم المذكورة في تركة هذه البنت وهي ~~كذا الأفضل فيه على كذا درهما التي صولح منها وعلى أن كذا من هذه الدراهم ~~التي وقع بها هذا الصلح صلح عن الواجب له من تركة ابنته هذه من الذهب ~~والجواهر وهو كذا وعلى أن بقية المال الذي وقع بها هذا الصلح وهي كذا صلح ~~عن جميع الواجب له بحق إرثه من ابنته هذه من سائر الأشياء المذكورة فيها ~~على أن يكون جميع هذا الواجب للأب بحق إرثه من ابنته هذه على زوجها هذا ~~بهذا الصلح المذكور فيه فقبل هذا الزوج جميع هذا الصلح المبين فيه مشافهة ~~ودفع هذا الزوج إلى الأب هذا جميع بدل هذا الصلح قبل أن يتفرقا منه ~~بأبدانهما وسلم هذا الأب إلى هذا ms5492 الزوج جميع الواجب له بحق هذا الصلح على ~~ما وصف فيه وقبض منه هذا الزوج جميع ذلك كله بهذا الصلح في المجلس الذي ~~تعاقدا فيه هذا الصلح قبل الافتراق وذلك بعد إقرار هذا الأب وهذا الزوج ~~أنهما قد رأيا جميع ذلك وهي هذه التركة المذكورة فيه وعايناها داخلها ~~وخارجها عند وقوع هذا الصلح بينهما فتعاقدا جميعا هذا الصلح بينهما على ذلك ~~وتفرقا جميعا بعد تمام هذا الصلح عن تراض منهما به ورأيا جميعا بعد ذلك ~~جميع الدار التي هي من هذه التركة على هيئاتها التي كانا رأيا عليها قبل ~~وقوع هذا الصلح بينهما وقد حصلت هذه التركة للزوج بالحق الواجب له فيها ~~بسبب الإرث عن زوجته هذه وعن صلحه مع هذا الأب عن جميع الواجب له فيها بحق ~~إرثه عنها على ما ذكر من صلحه فما أدرك هذا الزوج فيما ملكه إياه هذا الأب ~~من هذه التركة أو في شيء منه ومن حقوقه من الضياع والدار من جهة أحد من ~~الناس فعلى هذا الأب تسليم ما يقتضيه الشرع والحكم وأقر كل واحد منهما ~~طائعا أنه لا حق له قبل صاحبه ولا عليه ولا عنده ولا في يده من تركة هذه ~~المتوفاة بعد أن أحاط علم كل واحد منهما بذلك كله وأن كل دعوى يدعيها كل ~~واحد منهما على صاحبه من تركة هذه المتوفاة من الأصناف المذكورة فيه أو ~~يدعي ذلك أحد بسببه في حياته وبعد وفاته بشهود يشهدون لهم بذلك أو يمين ~~يطلب أو كتاب يخرج فذلك كله باطل مردود ويتم الكتاب صلح الفضولي شهد الشهود ~~إلى قوله إن فلانا كان يدعي على فلان كذا فصالح هذا المقر هذا المدعي تبرعا ~~وتطوعا بغير أمر هذا المدعى عليه على كذا كذا درهما على أنه ضامن ذلك من ~~مال نفسه لهذا المدعي على أن أبرأ هذا المدعى عليه عن هذه الدعوى وسلمها له ~~بالبدل الذي صالح عليه وعلى أنه ضامن جميع ما يدرك هذا المدعى عليه في ذلك ~~كله من درك من ms5493 قبله وسببه ومن قبل أحد من الناس صلحا جائزا قاطعا ~~PageV06P337 للخصومة وقبل منه هذا الصلح بهذا المال وقبض منه بإيفاء ذلك ~~إياه تبرعا وتطوعا بذلك عن هذا المدعى عليه فصار جميع ما وقع عليه هذا ~~الصلح لهذا المدعى عليه وفي ملكه دونه ودون سائر الناس ملكا صحيحا وحقا ~~واجبا لا حق لهذا المدعي ولا دعوى قبل هذا المدعى عليه ويتم الكتاب فإن كان ~~هذا الصلح من هذا الفضولي على أن تكون العين المدعاة للفضولي لا للمدعى ~~عليه كتبت بعد قولك على كذا درهما على أن تكون هذه الدار المحدودة المدعاة ~~لهذا المصالح دون هذا المدعى عليه ودون سائر الناس أجمعين ويكتب قبل ~~الإشهاد وقد جعل هذا المدعي هذا المصالح وكيله في حياته بقبض جميع هذه ~~الدار من فلان هذا المدعى عليه وممن وجدها في يده من الناس كلهم وبالخصومة ~~والمنازعة فيها يتولى ذلك بنفسه إن شاء ويوكل به من شاء مرة بعد أخرى ~~ويستبدل من الوكلاء من شاء مرة بعد أخرى يعمل في ذلك برأيه ويقوم مقامه ~~جائز أمره في جميع ذلك وجعله وصيا له في جميع الذي وكله به دون غيره من ~~الناس بعد وفاته وقبل هذا المصالح ما أسند إليه شفاها فإن لم يقدر على ~~أخذها منه استرد بدل الصلح من المدعي ويتم الكتاب كذا في الذخيرة وإن كان ~~الصلح عن دعوى الأمانة يكتب أنه صالحه عن دعواه قبله كذا الذي كان أودعه ~~عنده وأنه قبضها وديعة فطلب صاحب الوديعة منه رد الأمانة فجحد جحودا أصليا ~~حتى صارت هذه الأمانة مضمونة له عليه بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال أو ~~بقيمتها إن كانت من ذوات القيم فصالحه عن هذه الدعوى على كذا درهما صلحا ~~صحيحا وأنه قبل منه هذا الصلح على هذا البدل مع إنكاره قبولا صحيحا كذا في ~~الظهيرية الصلح عن دم العمد على مال ادعى عليه أنه قتل أباه فلانا بحديدة ~~عمدا بغير حق ظلما وعدوانا ولم يترك هذا المقتول وارثا سواه وأن له القصاص ~~قبل ms5494 هذا المدعى عليه وعليه الانقياد له وتسليم نفسه إليه واستيفاء القصاص ~~منه ثم صالحه عن دعواه هذه على كذا فقبل ذلك منه مشافهة صلحا صحيحا قاطعا ~~للخصومة وقبض منه بدل هذا الصلح بإيفائه ذلك إياه وأبرأ عن جميع دعواه هذه ~~وضمن له جميع ما يدركه في ذلك من درك من قبل وارث لابنه هذا إن ظهر وغريم ~~وموصى له وحاكم وذي سلطان وغيرهم من الناس حتى يخلصه من ذلك أو يرد عليه ما ~~قبضه منه بهذا الصلح بقدر ذلك الدرك ضمانا جائزا صحيحا فلم يبق له بعد هذا ~~الصلح والإبراء حق ولا دعوى إلى آخره كما مر والله تعالى أعلم كذا في ~~المحيط الصلح عن القصاص فيما دون النفس ادعى عليه أنه قطع يده اليمنى من ~~مفصل الكف عمدا تعديا وظلما بغير حق وأنها قد برأت من بعد ذلك وادعى عليه ~~القصاص في يده اليمنى بجنايته هذه فسأله أن يصالحه من دعواه هذه كذا فأجابه ~~إلى ذلك وصالحه على هذا المال ويتم الكتاب كالأول والله تعالى أعلم الصلح ~~عن دم الخطأ ادعى عليه أنه قتل أباه فلانا خطأ بغير حق فطلب منه ديته وطلب ~~منه أن يصالحه منها على كذا درهما مؤجلا بثلاث سنين من تاريخ هذا الكتاب ~~على أن يبرئه عن دعواه هذه على أن يؤدي إليه كل سنة من هذه السنين الثلاث ~~هذه الدراهم المسماة فيه صلحا صحيحا إلى آخره ويلحق بآخره حكم الحاكم ~~PageV06P338 الصلح عن دعوى قتل العبد عمدا شهد الشهود إلى قولنا ادعى على ~~فلان أنه قتل عبده التركي المسمى فلانا أو الهندي أو أمته الرومية المسماة ~~فلانة عمدا بحديدة ظلما وعدوانا وادعى عليه أن قاضيا عدلا جائز الحكم فيما ~~بين المسلمين قضى له عليه بالقصاص في قتله هذا العبد ببينة قامت له عليه أو ~~بإقراره كما يكون أخذا بقول من يرى القصاص على الحر بقتل عبد الغير وطلب ~~منه القصاص بدعواه هذه فسأل الصلح عن دعواه هذه على كذا درهما فأجابه إلى ~~ذلك وصالحه إلى ms5495 آخره ويلحق به حكم الحاكم ليصح دعوى القصاص في هذه الحادثة ~~في قولهم جميعا ثم يذكر حكم الحاكم بجوازه لوقوعه على غير إقراره وفي كتاب ~~الشروط عن محمد رحمه الله تعالى في رجل يدعي قبل رجل أنه قتل أخاه عمدا وهو ~~وارث له ولا وارث له غيره فصالحه عن القصاص على الدية ونجمها في ثلاث سنين ~~فالصلح جائز كذلك إذا صالحه على أقل من الدية يجوز إلا على قول بعض الناس ~~وقد مر هذا قال فإن أراد أن يكتب بذلك كتابا لفلان يعني ولي القتيل من فلان ~~يعني القاتل يكتب إني قتلت أخاك فلان بن فلان ويكتب أنت وارثه لا وارث له ~~غيرك وأنك صالحتني عن دم أخيك على كذا ويتم الكتاب وإذا كان القصاص بين ~~الصغار والكبار فصلح الكبار جائز في قولهم جميعا أما عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فلان الكبير يملك الاستيفاء فيملك الصلح وأما على قولهما فلأنه ~~يصح صلحه في نفسه وسقط القصاص وانقلب نصيب الصغار الباقين مالا فإن كتب ~~الصلح في ذلك يكتب الصلح عن الكبير عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيما ~~ذكرنا وعندهما يكتب كتاب الصلح في نصيب الكبير لا غير ويذكر فيه أن نصيب ~~الصغار صار مالا بالعفو وإذا قتل الرجل عمدا ولا ولي له فللإمام أن يصالح ~~عن دمه بالاتفاق أما عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلأنه يملك ~~استيفاء القصاص فيملك الإسقاط بالصلح وأما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فالإمام كالوصي والوصي يملك الصلح وكذا الإمام لأن فيه نفعا لعامة المسلمين ~~فإن أراد أن يكتب في ذلك كتابا كتب على نحو ما ذكرنا كذا في الذخيرة الصلح ~~عن العيب في المشتري شهد الشهود أن فلانا وفلانا أي البائع والمشتري أقرا ~~طائعين أن فلانا كان اشترى من فلان هذا الغلام الذي يدعى فلانا وهو كذا ~~بكذا درهما ووقع التقابض بينهما وأن هذا المشتري بعد ذلك اطلع على عيب كذا ~~بهذا الغلام ولم يكن رأى هذا العيب ولا أبرأ البائع ms5496 عن عيوبه وخاصمه بعد ~~ذلك في رد هذا الغلام عليه بهذا العيب وأقر له هذا البائع بذلك وصدقه على ~~هذا ووقفا على حصة هذا العيب من الثمن المذكور فيه وهو كذا وأنهما بعد ذلك ~~اصطلحا من هذا العيب على كذا من الثمن المبين فيه على أنه يدفعه هذا البائع ~~إلى هذا المشتري على أن يبرئه هذا المشتري عن هذا العيب ففعلا ذلك واصطلحا ~~صلحا صحيحا وقبض هذا المشتري من هذا البائع هذا البدل وأبرأه وتفرقا ويتم ~~الكتاب ويكتب لهما نسختين الصلح عن مجهول على معلوم شهدوا أن فلانا ذكر أنه ~~كان بينه وبين فلان خلطة وأخذ وإعطاء وأن له عليه حاصلا من ذلك كله لا يعرف ~~قدره فسأله أن يصالحه من ذلك على شيء واتفقا على أن يصالحه من ذلك كله على ~~كذا فقبل منه ذلك مواجهة ويتم الكتاب على ما مر في مثله ويلحق به حكم ~~الحاكم لأن الصلح عن المجهول لا يجوز عند الشافعي رحمه الله تعالى وعندنا ~~يجوز على بدل معلوم PageV06P339 الصلح عن دعوى الرق شهدوا أن فلان بن فلان ~~ادعى على فلان بن فلان وهو رجل لا يعرف إلا باسمه ولا يوقف على نسبه أنه ~~مملوكه بملك صحيح ومرقوقه وأنه خرج عن طاعته وطالبه بطاعته والانقياد له ~~بحكم الرق فسأله أن يصالحه من هذه الدعوى على شيء فأجابه إلى ذلك وصالحه ~~منها على كذا صلحا صحيحا فقبل منه ذلك مواجهة وقبض جميع هذا البدل بدفعه ~~إليه ذلك فلم يبق لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بعد هذا الصلح حق ولا ~~دعوى ولا خصومة ويجوز الصلح في هذا على حيوان موصوف في الذمة لأنه كالعتق ~~على مال لكن لا ولاء فيه لأنه لم يقر بالرق ويكتب في موضع ذكر البدل على ~~عبد تركي شاب سليم من العيوب أو على جارية هندية شابة سليمة من العيوب ~~ويجوز على ثياب موصوفة في الذمة لكن يبين فيها الجنس والصفة والأجل وموضع ~~التسليم الصلح عن دعوى النكاح على مال ادعى على ms5497 فلانة أنها امرأته ومنكوحته ~~وحلاله بنكاح صحيح فإنها امتنعت عن طاعته قبل دخوله بها أو خرجت عن طاعته ~~بعد دخوله بها وادعى عليها أشياء من صنوف الأموال وأنها أنكرت دعواه قبلها ~~وسألته أن يصالحها على شيء فأجابها إلى ذلك وصالحها من دعوى النكاح ومن ~~دعوى هذه الأموال والخصومات على كذا درهما مصالحة صحيحة فقبلتها منه قبولا ~~صحيحا وقبض منها جميع بدل هذا الصلح قبضا صحيحا فلم يبق له عليها دعوى ~~النكاح ولا دعوى شيء من هذه الأموال هذا وجه موجود في كتب السلف ومن ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى من أبطل هذا الوجه فإنه اعتياض عن النكاح أو أخذ ~~مال بباطل والمختار في مثله المصالحة عن دعوى المال والتطليق من غير سؤال ~~وجه كتابته هذا ادعى عليها أنها قبضت من ماله كذا وهي زوجته وهي تمتنع من ~~طاعته فأنكرت ذلك كله ثم إنه صالحها من كل دعوى مالية وخصومة مالية على كذا ~~إلى آخر شرائطها ثم يكتب وكان يدعي عليها النكاح وهي منكرة دعواه نكاحها ~~مقرة بنكاح رجل آخر وذلك الرجل مصدق لها فيه وطلقها هذا المدعي طلقة واحدة ~~بائنة بغير طلبها وسؤالها تنزها واحتياطا ويتم الكتاب نسخة أخرى في الصلح ~~عن دعوى النكاح مع زيادة دعواها الحرمة فيه ادعى على فلانة أنها زوجته ~~وحلاله وله منها ابن يسمى فلانا وأنها امتنعت عن طاعته ووافقت فلانا بغير ~~حق وسألها طاعته والانقياد له بأحكام النكاح فأجابت أنها كانت زوجته وحلاله ~~وأنه حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يسافر ولا يغيب عنها ولا يخرج من بلدة كذا ~~إلا بإذنها وقد سافر وغاب عنها وخرج بغير إذنها بعد هذه اليمين وحنث في ~~يمينه فحرمت عليه بالطلاق الثلاث وانقضت عدتها بثلاث حيض ثم تزوجت بهذا ~~وأثبت هذه الحرمة ببينة عادلة أقيمت عند القاضي فلان أيام قضائه بكورة كذا ~~وجرى القضاء به على هذا الوجه والإشهاد على القضاء ثم وقع صلح بينهما على ~~كذا ويتم الكتاب على ما بينا كذا في الذخيرة وإذا أرادت كتابة الصلح عن ms5498 ~~دعوى الخطأ في الختان كتبت أقر فلان بن فلان في حال جواز إقراره في الوجوه ~~كلها أنه كان ادعى على فلان بن فلان أنه ختن ابنه الصغير المسمى فلانا وهو ~~من أبناء خمس سنين وكان محضرا مجلس الدعوى هذه مشارا إليه بغير إذن والده ~~وقطع حشفته بالموسى قطعا زالت به منفعة عضوه هذا على الكمال زوالا لا يرجى ~~عودها ظاهرا وهي منفعة الأحبال والأعلاق واستمساك البول وأنه يسلس منه بوله ~~دارا دائما لا ينقطع واتفق عليه بعض الحذاق من الجراحين والحلاقين ~~والمعروفين بذلك العمل PageV06P340 حتى وجبت الدية الكاملة بهذا الفعل ~~الموجود منه وكان يطالبه بالجواب عن ذلك عند القاضي فلان وكان هذا المدعى ~~عليه مقرا بالختان منكرا زوال هذه المنفعة الموصوفة بفعله زاعما زوالها ~~بسبب آخر في المستقبل من زمان فعله وطالت الخصومة بينهما وتعذر على والد ~~الصغير إثبات ما ادعاه على هذا المدعى عليه وكانت الخيرية في الصلح عن هذه ~~الدعوى دون الإطالة والتمادي في هذه الخصومة فصالحه والد الصغير هذا بولاية ~~الأبوة عن هذه الدعوى على كذا درهما وزنا من النقرة الخالصة الجيدة القابلة ~~للضرب ولم يبق لهذا الصغير على هذا المدعى عليه بعد هذا الصلح دعوى ولا ~~خصومة لا قليل ولا كثير وصدقه المدعى عليه فيه خطابا وهذا القدر كفاية لمن ~~له مهارة في هذا العلم ودراية كذا في الظهيرية # الفصل الثامن عشر في القسمة # | قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل القوم يقسمون الدار بينهم ويريدون ~~كتاب القسمة كيف يكتبون قال يكتبون هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان وفلان ~~وفلانة اقتسموا الدار التي هي في بني فلان أحد حدودها كذا والثاني والثالث ~~والرابع كذا وكذا وكذا اقتسموا هذه الدار المحدودة في كتابنا هذا فيما ~~بينهم ويجب أن يعلم أن العلماء يختلفون في هذا الكتاب في أشياء أحدها في ~~البداءة فكان أبو حنيفة وأصحابه يبتدئون بهذا هذا ما اقتسم وكان الطحاوي ~~يبتدئ بهذا هذا ما شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا جميعا وشتى أن ~~فلانا وفلانا ms5499 وفلانا قد عرفوهم معرفة صحيحة بأعيانهم وأسمائهم وأنسابهم ~~أقروا في حال صحة عقولهم وأبدانهم وجواز أمورهم في جميع الوجوه والثاني أن ~~محمدا رحمه الله تعالى كان يكتب اقتسموا الدار التي حدودها كذا وذراع هذه ~~الدار كذا ذراعا مكسرة وكان لفلان من هذه الدار كذا ذراعا مكسرة ولفلان كذا ~~ذراعا ولفلان كذا فأصاب فلانا ذلك عند القسمة في موضع كذا من هذه الدار ~~وفلانا كذا وكان لا يذكر الدار في ملكهم وأيديهم قبل القسمة والطحاوي كان ~~يذكر ذلك ويكتب أقروا في حال صحة عقولهم وأبدانهم وجواز أمورهم في جميع ~~الوجوه أن الدار المحدودة في موضع كذا ملكهم وفي أيديهم وأنها كذا ذراعا ~~نصيب كل واحد كذا ذراعا شائعا في جميع هذه الدار وقد تراضوا على قسمة هذه ~~الدار المحدودة في هذا الكتاب فاقتسموا فيما بينهم وتراضوا على تجزئتها ~~فأصاب فلانا كذا ذراعا في موضع كذا من هذه الدار المحدودة بحقوقه وحدوده ~~وفلانا كذا وفلانا كذا بحدوده وحقوقه الثالث أن محمدا كان لا يكتب الدرك في ~~القسمة والطحاوي وعامة أهل الشروط كانوا يكتبون فما أدرك كل واحد منهم فيما ~~أصاب من صاحبه فعلى فلان تسليم ذلك كما توجبه القسمة وكان محمد يكتب وقبض ~~كل واحد من الشركاء ما أصابه بحدوده وحقوقه بتسليم أصحابه جميع ذلك إليه ~~فارغا عن كل مانع ومنازع وتفرقوا والمتأخرون يكتبون هذا ما شهدوا إلى قولنا ~~إن فلانا وفلانا وفلانا أقروا إلى آخره أن جميع الدار المشتملة على البيوت ~~التي هي في موضع كذا حدودها كذا بحدودها وحقوقها ومرافقها وأرضها وبنائها ~~وكل قليل وكثير هو لها فيها من حقوقها كانت مشتركة بينهم وكانت في أيديهم ~~أثلاثا أو كما يكون لفلان كذا ولفلان كذا وأنهم اقتسموها بينهم بقسمة قاسم ~~عدل تراضوا بينهم وأجازوا قسمته عليهم فقسم هذا القاسم عليهم بتراضيهم ~~بالعدل والحق قسمة تقويم وإصلاح فأصاب فلانا منها بحصته الناحية التي هي عن ~~يمين الداخل PageV06P341 من بابها وبابها مما يلي المشرق وفيها بيوت ثلاثة ~~بيت منها يسمى كذا وبيت منها ms5500 يسمى كذا وبيت كذا وعليها غرفتان بينهما صفة ~~وبين يديها ساحة طولها كذا وعرضها كذا بالذراع التي يذرع بها في بلدة كذا ~~وأصاب فلانا منها بحصته الناحية التي هي عن يسار الداخل من بابها ويبين ذلك ~~إلى آخره على ما مر وأصاب فلانا الناحية التي هي قبالة الداخل من بابها وهي ~~منتهى هذه الدار ويشتمل كل ناحية من هذه النواحي الثلاثة على حدود أربعة ~~فأحد حدود الناحية اليمنى لزيق كذا إلى آخره وأحد حدود الناحية اليسرى لزيق ~~كذا إلى آخره وأحد حدود الناحية المقابلة لزيق كذا إلى آخره فوقع لكل واحد ~~منهم بجميع حصته ونصيبه جميع الناحية التي وصفت له بحدودها كلها وحقوقها ~~وتركوا الدهليز الذي لهذه الدار مرفوعا بينهم ممرا لجميع الحصص المسماة فيه ~~مشاعا بينهم وفي وجه آخر على أن يفتح كل واحد منهم بابا بالقسمة إلى الطريق ~~الأعظم أو الطريق المشترك وهو في موضع كذا قسمة صحيحة جائزة لا فساد فيها ~~ولا خيار وقبض كل واحد منهم جميع ما وقعت عليه هذه القسمة بتسليم أصحابه ~~جميع ذلك إليه فارغا عن كل مانع ومتاع وتفرقوا عن مجلس هذه القسمة بعد ~~صحتها وتمامها تفرق الأبدان والأقوال بعد إقرار كل واحد منهم بمعرفة ذلك ~~كله ورؤيته ورضاه به فما أدرك كل واحد من هؤلاء في ذلك كله أو في شيء منه ~~أو من حقوقه من درك فعلى كل واحد من صاحبه ما يقتضيه الشرع ولا حق لكل واحد ~~منهم فيما وقع لصاحبه ولا دعوى ولا طلب وكل دعوى يدعيها في ذلك كله فهي ~~باطلة مردودة وأشهدوا على أنفسهم إلى آخره كذا في المحيط قسمة الدواب هذا ~~ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا له جميعا أن فلانا وفلانا ~~وفلانا أقروا عندهم وأشهدوهم جميعا على إقرارهم طائعين في حال صحة أبدانهم ~~وقيام عقولهم وجواز أمورهم أن أباهم فلانا مات وترك من الخيل كذا وكذا ~~ميراثا بينهم ولم يترك وارثا غيرهم وصار ذلك موروثا بينهم أثلاثا على ~~السوية وهي على ms5501 أصناف وألوان مختلفة فمنها من الجذاع كذا وكذا ومن الثنايا ~~كذا وكذا ومن القوارح كذا وكذا فأرادوا قسمتها بينهم وقد حصلت ميراثا لهم ~~ليست بمشغولة بدين ولا وصية فأحضروها وقوموها بالحق والعدل فبلغت قيمتها ~~كذا وكذا درهما ثم جعلوها أقساما بالعدل والحق من غير حيف ولا غبن فأصاب ~~فلانا كذا وأصاب فلانا كذا وأصاب فلانا كذا أسنانها كذا وقيمتها كذا وأصاب ~~فلانا كذا بنصيبه المشاع المسمى الموصوف في هذا الكتاب بهذه القسمة ~~الموصوفة وعرف كل واحد منهم نصيبه من جملته وجميع ما صار له بهذه القسمة ~~وذلك بعد إقراع منهم بالتراضي وإن لم يكن بينهم إقراع سكت عن ذلك وقبض كل ~~واحد منهم من جميع ما صار لهم من ذلك بتسليم صاحبه ذلك كله إليه وأبرأ كل ~~واحد منهم صاحبه عن كل دعوى وخصومة وطلبة كانت له في ذلك كله وأقر أنه لم ~~يبق له قبل صاحبه ولا قبل أحدهم شيء من ذلك كله وأنه متى ادعى شيئا من ذلك ~~فهو باطل مردود وتفرقوا عن تراض بالأبدان والأقوال فما أدرك كل واحد منهم ~~في ذلك كله من درك فعلى صاحبه تسليم ما يقتضيه الشرع وأشهدوا إلى آخره وعلى ~~هذا الإبل والبقر والغنم ونحوها وذكروا شياتها وألوانها بصفاتها وأما ~~الرقيق فأبو حنيفة رحمه الله تعالى PageV06P342 لا يرى القسمة فيه جبرا ~~وهما يريانها فإن أجبر القاضي على ذلك ورآه فهو قضاء في مختلف فيه فيصير ~~بالإجماع ووجه كتابته هذا ما شهد إلى قولنا إن أباهم ترك كذا عبدا وكذا أمة ~~أحد العبيد اسمه كذا وصفته كذا والآخر كذا وإحدى الإماء اسمها كذا وصفتها ~~كذا والأخرى كذا قد بلغوا مبلغ الرجال وبلغن مبلغ النساء فأرادوا قسمتهم ~~بينهم بالتراضي أو يقول بالإقراع أو يقول فترافعوا إلى القاضي أو يقول رفع ~~فلان صاحبه إلى القاضي وطلب منه جبرهما على القسمة وكان القاضي يرى ذلك ~~فأجبرهما على ذلك وبعث فلانا فقومهم بالعدل فبلغت قيمتهم كذا وكان بالإقراع ~~بينهم فأقرع بينهم فأصاب فلانا كذا وفلانا كذا فإن ms5502 كانوا بينهم بشراء أو ~~بسبب آخر غير الإرث بين ذلك وفي الأمتعة والأواني والكيلي والوزني بالميراث ~~يكتب على قياس ما مر ولكن في المثلى لا يذكر القيمة قسمة الميراث وهي أنواع ~~هذا ما شهد عليه الشهود والمسمون آخر هذا الكتاب إلى قولنا إن أباهم هذا ~~المسمى في هذا الكتاب مات وترك أصنافا من الحيوان ميراثا بينهم أثلاثا فمن ~~الحيوان من الخيل كذا فرس منه سنه كذا وشيته كذا وقيمته كذا والآخر كذا ومن ~~الإبل كذا بعير منها كذا وناقة منها كذا ومن البغال كذا على هذا الوجه ومن ~~الحمر كذا ومن البقر كذا ومن الغنم كذا ومن العقار كذا ويبين المواضع ~~والحدود ويسمي الأرضين والحوانيت كذلك ومن الفرش كذا ومن الأواني كذا ومن ~~ثياب البدن كذا ومن النقود كذا وخلف من الورثة هؤلاء البنين الثلاثة وصارت ~~تركته بينهم أثلاثا فإن كانت الورثة مختلفين فإن كانوا أبوين وابنين وابنة ~~وزوجة وأمثال ذلك يكتب وخلف من الورثة أبوين فلانا وفلانة وامرأة وهي فلانة ~~وابنين وهما فلان وفلان وابنة وهي فلانة وصار ذلك ميراثا لهم على فرائض ~~الله تعالى للمرأة الثمن وللأبوين السدسان والباقي بين الأولاد للذكر مثل ~~حظ الأنثيين أصل الفريضة من أربعة وعشرين سهما وقسمتها من مائة وعشرين سهما ~~للمرأة منها خمسة عشر وللأبوين منها أربعون سهما لكل واحد منهما عشرون سهما ~~ولكل ابن منها ستة وعشرون سهما وللبنت منها ثلاثة عشر سهما وقومت كل هذه ~~التركة بتقويم أهل البصارة والعدالة فبلغت ألفين وأربعمائة درهم للمرأة من ~~ذلك ثلثمائة درهم وللأب أربعمائة درهم وللأم كذلك ولكل ابن خمسمائة وعشرون ~~درهما وللبنت مائتان وستون فدفع إلى المرأة بما أصابها جميع الدار التي في ~~موضع كذا ودفع إلى الأب جميع الكرم وكذا البواقي إلى آخره كذا في الذخيرة ~~ويكتب إذا كان الإرث حيوانات وأحبوا أن يقتسموها بينهم بتراضيهم بعد ~~معرفتهم جميعا بأعيانها وصفاتها وقيمتها ونظرهم إليها ورؤيتهم إياها ~~ووقوفهم عليها على صداقها وحقها وقد حصلت لهم ميراثا خاليا عن كل دين ووصية ~~فاقتسموها ms5503 بينهم فأصاب فلانا منهم بحصته من جميعها وهي كذا درهما جميع ~~الفرس المسمى كذا وجميع كذا وأصاب فلانا بحصته من جميعها وهي كذا درهما ~~جميع كذا وجميع كذا بتراضيهم عليها بقسمة صحيحة نافذة جائزة جرت بينهم وقد ~~يقع هذا الوجه عند جماعة فجعلوا الخيل منها قسما صحيحا وجعلوا الإبل قسما ~~والبقر قسما والأواني قسما وتراضوا أن يقسم ذلك بينهم بالإقراع فأقرعوا ~~بينهم فأصاب فلانا كذا وفلانا كذا وقبض كل واحد منهم جميع ما أصابه منها ~~وأقر كل واحد منهم أنه استوفى جميع نصيبه منها ولم يبق له قبل صاحبه منها ~~شيء وأنه أبرأه عن كل دعوى فيها ولم يكن في هذه التركة دين لأحد ولا شيء ~~منها دينا على أحد وأنه متى ادعى شيئا من ذلك عليه فهو باطل ومردود وتفرقوا ~~PageV06P343 وأشهدوا ويتمه وهو خلاف قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم ~~الله تعالى إن القسمة في الأصناف المختلفة بالإقراع لا تصح فإنها كالبيع ~~والبيع بشرط الإقراع كالبيع بإلقاء الحجر ونحو ذلك فيلحق بهذا حكم الحاكم ~~كذا في المحيط إذا كانت القسمة بين ورثة فيهم غائب يكتب هذا ما شهد عليه ~~الشهود إلى قولنا إن فلانة توفيت وخلفت من الورثة زوجا غائبا يسمى فلان بن ~~فلان وابنا صغيرا يسمى فلانا ومن التركة كذا وكذا ومبلغ التركة كذا وأن ~~فلانا صار نائبا من جهة الحاكم بطريق النظر الشرعي ليقبض حصة الغائب من ~~التركة ويحفظها إلى وقت حضوره وقسمت التركة بين هؤلاء الورثة على فرائض ~~الله تعالى ووقع جميع المحدود الذي في موضع كذا في نصيب هذا الزوج وفي نصيب ~~الصغير بالقسمة الصحيحة ووقع في نصيب فلان الغائب جميع كذا فقبض هذا النائب ~~حصة هذا الغائب بحكم هذه النيابة قبضا صحيحا وذلك يوم كذا في شهر كذا كذا ~~في الذخيرة # الفصل التاسع عشر في الهبات والصدقات # | اختلف أهل الشروط في البداءة بكتاب الهبة والصدقة فأبو حنيفة وأصحابه ~~رحمهم الله تعالى يكتبون هذا كتاب من فلان بن فلان الفلاني وكان السمتي ~~رحمه الله ms5504 تعالى يكتب هذا كتاب ما وهب فلان بن فلان والطحاوي يكتب هذا ما ~~وهب فلان بن فلان والمتأخرون رحمهم الله تعالى من أهل هذه الصنعة يكتبون ~~كما يكتب الطحاوي رحمه الله تعالى هذا ما وهب ويكتبون أيضا هذا ما شهد ~~الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا وهب ويكتبون أيضا أقر فلان بن فلان ~~أنه وهب من فلان ومحمد رحمه الله تعالى كان لا يكتب في الهبة ولا في الصدقة ~~هبة محوزة وصدقة محوزة وعامة أهل الشروط كانوا يكتبون ذلك ولا بد من ذلك ~~لأن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة محوزة عندنا حتى إن هبة المشاع فيما يحتمل ~~القسمة لا تجوز عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى والقبض شرط صحة الهبة ~~والصدقة عند عامة علمائنا رحمهم الله تعالى خلافا لإبراهيم النخعي رحمه ~~الله تعالى فإنه يقول إذا علمت الصدقة جازت وإن لم تقبض ويكتب هبة صحيحة ~~جائزة فبعد هذا ينظر إن كانت هبة لا رجوع فيها للواهب كالهبة من أحد ~~الزوجين لصاحبه وكالهبة من الرحم المحرم نحو الهبة لابنه الكبير أو لابنته ~~الكبيرة أو لأمه أو لأخيه أو لأخته أو لابن أخيه أو لابن أخته أو لنوافلها ~~أو لجده أو لجدته أو لعمه أو لعمته أو لخاله أو لخالته يكتب عقيب قوله ~~صحيحة جائزة بتة بتلة لا رجعة لهذا الواهب فيها وإن كانت هبة فيها رجوع ~~يكتب بتة بتلة فحسب وفي شرح شروط الأصل أنه لا يكتب بتة بتلة في هذه الصورة ~~أيضا صورته على ما اختاره المتأخرون هذا ما وهب فلان لفلان وهب له جميع ~~الدار المشتملة على البيوت التي هي في موضع كذا ويحدها ووهب هذا الواهب ~~المسمى في هذا الكتاب من هذا الموهوب له المسمى فيه جميع هذه الدار ~~المحدودة فيه بحدودها وحقوقها كلها وأرضها وبنائها وسفلها وعلوها وطرقها ~~وكل قليل وكثير هو فيها من حقوقها وكل داخل فيها من حقوقها وكل خارج منها ~~من حقوقها هبة صحيحة نافذة محوزة مقسومة فارغة لا فساد فيها بغير شرط ms5505 عوض ~~صلة منه له وتبرعا منه عليه لا على سبيل تلجئة ومواعدة وقبلها هذا الموهوب ~~له مواجهة في مجلس هذه الهبة وقبضها هذا الموهوب له في PageV06P344 مجلس ~~الهبة بتسليم هذا الواهب ذلك كله إليه وبتسليطه عليه فارغا من كل شاغل ~~ومانع ومنازع وهي في يد هذا الموهوب له بحق الهبة ولا يكتب في هذا الكتاب ~~ولا في كتاب الصدقة وتفرقا عن مجلس العقد تفرق الأبدان والله تعالى أعلم ~~وإن شئت كتبت أقر فلان طائعا أنه وهب لفلان جميع الدار المشتملة على كذا ~~ويحدها وهب له هذه الدار بحدودها وحقوقها كلها إلى آخر ما ذكرنا والله ~~تعالى أعلم وإن كان الموهوب كرما يكتب بحدوده وحقوقه كلها وبنائه وأشجاره ~~المثمرة وغير المثمرة وزراجينه وعرائشه وأوهاطه وأغراسه وأنهاره وسواقيه ~~وشربه بمجاريه ومسايله في حقوقه فإن كان على الأشجار ثمار أو ورد أو ورق له ~~قيمة كورق شجر الفرصاد فلا بد من ذكره لأنه لا يدخل من غير ذكره وإذا لم ~~يدخل فسدت الهبة لأنه يمنع صحة التسليم وإذا كانت الهبة بشرط العوض يكتب ~~فيه هذا ما وهب فلان لفلان بشرط العوض الموصوف فيه وهب له جميع الدار التي ~~هي في موضع كذا ويحدها هبة صحيحة نافذة محوزة مقبوضة لا رجوع فيها على أن ~~يعوضه جميع الكرم الذي هو في موضع كذا ويحده تعويضا جائزا نافذا مفرغا ~~محوزا مقبوضا لا رجوع فيه وقبل الموهوب له الدار هبة هذه الدار بهذا الشرط ~~وقبض كل واحد منهما جميع ما صار له بهذه الهبة والتعويض الموصوفين فيه ~~بتسليم كل واحد منهما جميع ذلك إليه وتسليطه عليه فارغا عن موانع التسليم ~~فجمع هذه الدار بهذه الهبة لفلان هذا وجميع هذا الكرم بهذا التعويض لفلان ~~هذا ولا رجوع لكل واحد منهما على صاحبه فيما صار في يده بحكم هذه الهبة ~~وهذا التعويض أقرا بذلك كله وأشهدا على إقرارهما من أثبت اسمه في آخر هذا ~~الكتاب وذلك في يوم كذا من شهر كذا والله تعالى أعلم إن كانت الهبة من ms5506 غير ~~شرط العوض إلا أن الموهوب له عوض الواهب من هبته يكتب فيه هذا ما عوض فلان ~~فلانا من الدار التي كان وهبها له في موضع كذا وسلمها إليه فقبضها منه ~~وكتبا بذلك على أنفسهما كتابا هذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم وينسخ كتاب ~~الهبة ثم يكتب فعوض فلان الموهوب له هذا فلانا الواهب هذا من هذه الهبة كذا ~~فقبله منه وقبضه منه بتسليمه فلم يبق لهذا الواهب في هذا الموهوب رجوع ولا ~~لهذا المعوض فيما عوض رجوع وذلك في يوم كذا وإذا كان الموهوب مشاعا لا ~~يحتمل القسمة كالرقيق والحيوان والدر واللؤلؤ ونحوها فهبته جائزة بلا خلاف ~~ويكتب فيه هذا ما وهب فلان لفلان جميع سهم واحد من سهمين وهو النصف مشاعا ~~من كذا إلى آخره وإذا كان الموهوب مشاعا يحتمل القسمة كالدار والكرم والأرض ~~ونحوها فهبته فاسدة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وإذا كتب في ذلك ~~كتابا يلحق بآخره حكم الحاكم وقد حكم بصحة هذه الهبة حاكم من حكام المسلمين ~~بعد خصومة معتبرة وقعت بين هذين العاقدين إذا وهب الرجل داره من رجلين لا ~~تجوز هذه الهبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على التساوي والتفاوت جميعا ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى تجوز على التساوي ولا تجوز على التفاوت وعند ~~محمد رحمه الله تعالى تجوز على التساوي وعلى التفاوت وصورة الكتابة فيه هذا ~~ما وهب فلان لفلان وفلان جميع الدار المشتملة على البيوت والحجرات التي هي ~~في موضع كذا ويحدها بحدودها وحقوقها كلها إلى آخره PageV06P345 صفقة واحدة ~~بينهما نصفين هبة جائزة نافذة محوزة مقبوضة وقبلا جميعا منه هذه الهبة في ~~هذه الدار المحدودة فيه وقبضاها جميعا مع تسليم هذا الواهب ذلك إليهما معا ~~وتسليطه إياهما عليها في مجلس الهبة فهي في أيديهما بحكم هذه الهبة مملوكة ~~بينهما نصفين ويلحق بآخره حكم الحاكم إذا وهب رجلان دارا من رجل صفقة واحدة ~~يكتب فيه هذا ما وهب فلان وفلان لفلان وهبا له صفقة واحدة جميع ما ذكرا أنه ms5507 ~~مملوك لهما نصفين على السواء أو أثلاثا ثلثاه لفلان وثلثه لفلان وهو جميع ~~الدار التي في موضع كذا هبة صحيحة محوزة مقبوضة وقبل الموهوب له منهما ~~جميعا هذه الهبة وقبضها منهما جملة بتسليمهما ذلك كله إليه وتسليطهما إياه ~~على ذلك وذلك في يوم كذا إذا وهب رجل لصغير أجنبي عنه هبة يكتب فيه هذا ما ~~وهب فلان للصغير فلان بن فلان وهب له كذا هبة صحيحة جائزة نافذة محوزة ~~مقبوضة وقبل أبو الصغير فلان بن فلان هذه الهبة لابنه الصغير هذا فلان ~~بولاية الأبوة وإن لم يكن للصغير أب وله أم يكتب وقبلت أم هذا الصغير فلانة ~~هذه هذه الهبة لهذا الصغير فلان وهذا الصغير في حجرها وقد مات أبوه وليس له ~~وصي وإن لم يكن للصغير أم أيضا وهو في حجر واحد من أقربائه عمه أو خاله ~~يكتب وقبل عم الصغير فلان هذه الهبة أو خاله فلان هذه الهبة لهذا الصغير ~~فلان وليس له أب ولا وصي يلي أمره وإن كان الصغير عاقلا مميزا يكتب قبل هذا ~~الصغير هذه الهبة وهو عاقل مميز مات أبوه وليس له وصي يقوم بأمره ولا قريب ~~يعوله وقبض هذا الموهوب له بتسليم هذا الواهب ذلك كله إليه فارغا عن كل ~~مانع ومنازع وذلك في يوم كذا إذا وهب الرجل لولده الصغير هبة يكتب فيه هذا ~~ما وهب فلان لابنه الصغير وهب له جميع الدار التي في موضع كذا ويحد الدار ~~إلى آخر ما ذكرنا فإذا انتهى إلى القبض يكتب وقبض هذا الأب من نفسه لهذا ~~الصغير بولاية الأبوة جميع ذلك ذكر الشيخ الإمام نجم الدين عمر النسفي رحمه ~~الله تعالى قبض الأب من نفسه في شروطه ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~شروط الأصل قبض الأب قال شيخ الإسلام إنما لم يذكر لأن الهبة في يد الأب ~~وقبض الأب ينوب عن قبض الصغير وفي هبة الأصل يقول هذه الصورة والقبض أن ~~يعلم ما وهب له ولذلك لم يكتب محمد رحمه الله تعالى ms5508 في هذه الهبة قبول الأب ~~لأن القبول ليس بشرط فيما يهب الإنسان لولده الصغير قال الإمام نجم الدين ~~النسفي رحمه الله تعالى وكذلك الأم إذا وهبت والاب ميت فالقبض إليها ~~والكتابة كذلك والله تعالى أعلم إذا وهب الرجل الدين من غير من عليه الدين ~~يكتب هذا ما وهب فلان لفلان وهب له جميع الدين الذي له يعني للواهب على ~~فلان آخر في صك كتب عليه بتاريخ كذا بشهادة فلان وفلان وهب له ذلك كله هبة ~~صحيحة وسلطه على طلبه منه ومخاصمته إياه فيه وإثباته عليه إن جحده ~~واستيفائه لنفسه منه وممن يقوم مقامه في إيفائه وقبل فلان هذه الهبة وجميع ~~ما أسند إليه فيها وإذا وهب الدين ممن عليه الدين يكتب هذا ما وهب فلان ~~لفلان جميع ما كان له عليه من الدين وهو كذا هبة صحيحة وقبل فلان ذلك منه ~~قبولا صحيحا وفي هبة المرأة مهرها من زوجها يكتب وهبت لزوجها جميع المهر ~~الذي لها عليه وهو كذا هبة صحيحة صلة له ومراعاة لحقه من غير شرط عوض ~~وأبرأته عن ذلك إبراء صحيحا فقبل هو منها هذه الهبة وإبراءها هذا مواجهة ~~ولم يبق لها عليه بعد هذه الهبة وبعد هذا الإبراء من هذا المهر شيء لا قليل ~~ولا كثير فمتى ادعت بعد ذلك شيئا PageV06P346 منه فدعواها باطلة مردودة ذكر ~~الشيخ الإمام نجم الدين رحمه الله تعالى هذا الكتاب على هذا النحو في شروطه ~~وشرط قبول من عليه الدين الهبة وهكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى في شرح كتابه وهكذا ذكر في واقعات الناطفي رحمه الله تعالى وعامة ~~المشايخ رحمهم الله تعالى ذكروا في شرح كتاب الكفالة وفي شرح كتاب الهبة أن ~~هبة الدين ممن عليه الدين تتم بدون القبول وهذا كله في حق الأصيل واتفقوا ~~في حق الكفيل أن هبة ما عليه من الدين منه لا تتم إلا بالقبول إذا تصدق ~~بداره على فقير أو بشيء آخر يكتب فيه هذا ما تصدق فلان على فلان تصدق عليه ms5509 ~~بجميع الدار التي موضعها كذا بحدودها وحقوقها صدقة جائزة صحيحة نافذة لا ~~فساد فيها ولا رجعة ولا شرط عوض ابتغاء لوجه الله تعالى وطلبا لمرضاته ~~ورجاء لثوابه وهربا من أليم عقابه وقبض هذا المتصدق عليه جميع هذه الدار ~~المحدودة بحكم هذه الصدقة بتسليم هذا المتصدق وشرطنا قبض المتصدق عليه ~~بتسليم المتصدق لمعنى ذكرناه في فصل الهبة ثم يكتب فلا حق للمتصدق في ذلك ~~بعد هذه الصدقة وبعد هذا التسليم ولا دعوى ولا خصومة ولا طلبة بوجه من ~~الوجوه وكل دعوى يدعيها هذا المتصدق في ذلك كله فهو باطل مردود إلى آخره ~~كذا في الذخيرة وأما الصدقة فيكتب فيها ما يكتب في الهبة ويزيد لوجه الله ~~تعالى وطلب ثوابه وابتغاء مرضاته كذا في الظهيرية # الفصل العشرون في الوصية الوصية # | في معنى الهبة والصدقة لأنها لا تخلو إما إن كانت للفقير أو للغني فإن ~~كانت للفقير كانت بمعنى الصدقة وإن كانت للغني كانت بمعنى الهبة فتلحق بهما ~~فنقول وإذا أردت كتابة الوصية فالوجه فيه كتابة كتاب كتبه أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى حين استكتب فأملاه على السائل على البديهة بسم الله الرحمن ~~الرحيم هذا ما أوصى به فلان بن فلان وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ~~ولم يكن له ولي من الذل وهو الكبير المتعال وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه ~~على وحيه صلى الله عليه وسلم وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ~~ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور مبتهلا إلى الله تعالى أي متضرعا أن ~~يتم عليه في ذلك نعمته وأن لا يسلبه ما وهب له فيه وما امتن به عليه حتى ~~يتوفاه إليه فإن له الملك وبيده الخير وهو على كل شيء قدير وأوصى فلان ولده ~~وأهله وقرابته وإخوته ومن أطاع أمره بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا ~~بني إن الله اصطفى لكم الدين ms5510 فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصاهم جميعا أن ~~يتقوا الله حق تقاته وأن يطيعوا الله في سرهم وعلانيتهم في قولهم وفعلهم ~~وأن يلزموا طاعته وينتهوا عن معصيته وأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه ~~وجميع ما أوصاهم به لا غنى بهم عنه ولا غنى بأحد عن طاعة الله وعن التمسك ~~بأمره وأقر فلان أن عليه من الدين لفلان كذا ولفلان كذا فتنسبه وتسميه إلى ~~أبيه وجده وأوصى إن حدث به حدث الموت أن يقضي جميع ديونه بعد الفراغ عن ~~تجهيزه وتكفينه ثم ينظر إلى ثلث ما بقي مما يخلف وينفذ من ثلثه في كذا وفي ~~كذا ثم ما بقي بعد ديني وانفاذ وصاياي فهو ميراث لورثتي وهم فلان وفلان على ~~فرائض الله تعالى التي جعلها لهم ولي أن PageV06P347 أغير وصيتي التي أوصيت ~~بها في ثلثي وأرجع عما شئت وأنقص ما رأيت وأبدل من الموصى لهم من شئت فإن ~~مت فوصيتي منفذة على ما أموت عليه منها وقد جعل فلان فلانا وصيه في جميع ~~أموره بعد وفاته فقبل فلان الوصية منه مواجهة شهد الشهود عليه بذلك وهذا ~~ذكر وصية تامة كذا في الظهيرية وصية جامعة صورتها هذا ما أوصى العبد الضعيف ~~في نفسه الفقير إلى رحمة ربه فلان أوصى في حال قيام عقله وجواز أمره له ~~وعليه وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ~~يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لم يلد ولم يولد ~~ولم يكن له كفوا أحد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يشرك في حكمه أحدا ويشهد ~~أن محمدا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عبده وصفيه ورسوله وأمينه على وحيه ~~أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأن الجنة ~~حق وأن النار حق وأن الميزان حق وأن الحساب حق وأن الصراط حق وأن الساعة ~~آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنه قد رضي بالله ربا ms5511 ~~وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم نبيا ورسولا وبالقرآن ~~إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا على ذلك يحيا وعلى ذلك يموت وعلى ~~ذلك يبعث إن شاء الله مبتهلا إلى الله تعالى أن يتم عليه في ذلك نعمته وأن ~~لا يسلبه ما وهب له وما أنفق به عليه حتى يتوفاه إليه فإن له الملك وبيده ~~الخير وهو على كل شيء قدير ويشهد أنه يخرج من هذه الدنيا الغدارة المكارة ~~الخداعة تائبا إلى الله تعالى نادما على ما فرط فيها متأسفا على ما قصر فيه ~~مستغفرا من كل ذنب وزلة بدرت منه مؤملا من خالقه ورازقه تبارك اسمه قبول ~~توبته وإقالة عثرته راجيا عفوه وغفرانه إذ وعد ذلك عباده فيما أنزل على ~~نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن ~~السيئات وقوله صدق ووعده حق وسعت رحمته كل شيء وسبقت رحمته غضبه وهو الغفور ~~الرحيم وأوصى من خلفه بعد موته من ورثته وأقربائه وأصحابه وأوليائه ومن ~~أطاع أمره أن يعبدوه في العابدين وأن يحمدوه في الحامدين وأن ينصحوا لجماعة ~~المسلمين وأن يتقوا الله حق تقاته ويصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله ~~ورسوله ويكونوا مؤمنين موقنين ووصاهم بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا ~~بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأن يطيعوا الله ~~في علانيتهم وسرهم وقولهم وفعلهم وأن يلزموا طاعته وينتهوا عن معصيته وأن ~~يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه وأوصى أنه إن حدث به حدث الموت الذي جعله ~~الله عدلا بين عباده وحتما على خلقه لا محيص لأحد عنه ولا محيد جعل الله ~~خير أيامه يوم يلقاه أن يبدءوا من تركته بكفنه وحنوطه وتجهيزه ودفنه ونفقات ~~ثلاثة أيام على أهل تعزيته بالمعروف على موافقة السنة من غير إسراف ولا ~~تقتير ولا تبذير ثم بقضاء ديونه التي عليه للناس ثم باقتضاء ديونه التي له ~~على الناس ورد الودائع والأمانات وإنفاذ وصاياه من ثلث ماله من غير تغيير ~~ولا تبديل فمن ms5512 بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع ~~عليم وإن أقر من الديون التي عليه لفلان كذا درهما بخط وقبالة بتاريخ كذا ~~ولفلان كذا بغير قبالة ولفلان كذا بجهة كذا وديونه التي له على الناس منها ~~على فلان كذا بقبالة تاريخ كذا وعلى فلان بن فلان كذا وأما أعيان أمواله ~~التي هي له فدار في موضع كذا ويحدها وكرم في محلة كذا ويحده وأراض في قرية ~~كذا ويحدها وحوانيت في سوق كذا ويحدها وكذا سائر العقارات ومن العبيد كذا ~~ومن الإماء كذا ويسميهم ويحليهم ومن الذهب والفضة كذا ومن الحيوانات كذا ~~ومن مال التجارة في الحانوت والحجرة كذا ومن أواني الصفر PageV06P348 ~~وأواني الشبه وأواني الرصاص في الدار كذا ومن الفرش والبسط ومتاع البيت ~~والكيلي والوزني فجميع أمواله هذه الأعيان المسماة الموصوفة المبينة فيه لا ~~غيرها وقد أوصى أن تقضى ديونه أولا منها ثم تقتضى ديونه التي له على الناس ~~ثم ينظر إلى مبلغ التركة فيقوم قيمة عدل بتقويم أهل البصر والعدالة ~~والمشهورين بصدق المقالة فيخرج جميع ثلث ذلك ويكتب ثم يخرج كذا درهما ~~لوصاياه فيدفع من ذلك كذا إلى رجل قد حج عن نفسه حجة الإسلام واعتمر ليحج ~~عنه ويعتمر قارنا بينهما ويكتب متمتعا أو يكتب يفرد كل واحد منهما ويدفع ~~إليه قدر ما يكفيه لطعامه وإدامه وملبوسه ومركوبه وسائر نفقاته التي لا بد ~~للحاج منها ذاهبا وجائيا من منزل هذا الموصي أو يدفع إلى فلان ليحج عن هذا ~~الموصي فإن أبى فلان أن يفعل ذلك اختار الوصي من أحب من الناس ليحج عن هذا ~~الموصي فيختار لذلك من يصلح لذلك بأن يكون رجلا عفيفا موثوقا به قد حج حجة ~~الإسلام واعتمر فينفق عليه ذاهبا وراجعا راكبا بالمعروف من غير إسراف ولا ~~تقتير ويعطي النفقة كذا كذا درهما فإن فضل من نفقته شيء فهو وصية له فإن ~~أراد التوسع على المأمور بالحج عنه إذا بدا له مرض أو مانع يعجزه ويمنعه عن ~~المرور والمضي عليه أن ms5513 يدفع ما بقي في يده من هذا المال إلى رجل موثوق به ~~يصلح للقيام بهذا الأمر فيأمره بإتمام ما كان عليه من هذا الذي أمره به ~~ويقيمه في ذلك مقام نفسه جائز له ما صنع فيه وأذن له أن يخلط هذه الدراهم ~~بدراهم نفسه وبدراهم رفقائه إن أحب مفوضا ذلك إليه غير مضيق فيه عليه ويطعم ~~المساكين من المسلمين للصلوات التي عليه من المكتوبات لمدة كذا لكل صلاة ~~نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو ما يبلغ قيمة واحد من ذلك ~~ويعطي لما عليه من الزكاة كذا درهما للفقراء ويشتري كذا رقبة سليمة عن ~~العيوب فيعتق عنه لكفارات أيمان عليه أو يكتب لكفارات ظهار ولكفارات إفطار ~~عمدا في رمضان وأوصى أن يصرف إلى عمارة قنطرة كذا أو رباط كذا أو مصالح ~~مسجد كذا من دهن لسراجه وشراء حصيره وحشيشه كذا ويشتري شاة أو بقرا أو ~~بعيرا سالما عن العيوب فيضحي بها يوم النحر ويتصدق بلحومها وشحومها ورءوسها ~~وأكارعها وما ينتفع به من سقطها على الفقراء والمساكين ويعطي أجر الجالب ~~والذابح والسلاخ يوسع على الوصي تفريق ذلك واختيار من شاء للفضل والنقصان ~~والإعطاء والحرمان بعد أن يتحرى الصواب وما هو أقرب إلى نيل الثواب ويتناول ~~الوصي بنفسه من ذلك بالمعروف إن أحب ويطعم من شاء من عياله ويشتري كذا منا ~~من الخبز فيتصدق عنه بعد وفاته على الفقراء والمساكين ويتخذ في أيام الصيف ~~ماء الجمد في كل يوم جمعة في سقاية كذا وفي كل يوم يشرب منها المارة وأبناء ~~السبيل ويفرق على طلبة العلم في مدرسة كذا كذا درهما وللمدرس فيها الاختيار ~~في ذلك بالزيادة والنقصان ويشتري كذا ثوبا فيعطي للفقراء والمساكين ويعطي ~~لفلان كذا درهما ولفلان جبته التي هي من كذا ولفلان عمامته التوزية ولفلان ~~فراشه ولحافه ويحمل مقعودته إلى مسجد كذا لتوضع على المنبر الذي يعظ عليه ~~فلان وعظه ويجلس لذلك في أيامه وبعده أيضا على من يقوم مقامه في التذكير في ~~هذا ms5514 الموضع هذه وجوه إن اجتمعت ذكرت فإن زيد فيها شيء زيد في الكتابة وإن ~~نقص منها شيء نقص من الكتابة ويكتب بعد عد وصاياه ولهذا الموصي أن يغير ~~وصيته التي أوصى بها في ثلث ماله ويرجع عما شاء منها وينقص ما رأى ~~PageV06P349 ويبدل من الموصى لهم من شاء فإن مات فوصيته منفذة على ما يموت ~~عليه وما بقي من ماله بعد مال الوصية فهو مقسوم بين ورثته فلان وفلان على ~~فرائض الله تعالى لفلان كذا ولفلان كذا أي السهام المعلومة من السدس والثلث ~~والربع والثمن والنصف والباقي وقد جعل الوصي في ذلك كله وفي جميع أموره بعد ~~وفاته وفي تسوية أمور أولاده الصغار أو ولده الصغير أو ولديه الصغيرين كما ~~يكون فلانا لما عرف من أمانته وديانته وصيانته وكفايته وشفقته وقبل فلان ~~هذه الوصية منه قبولا صحيحا مواجهة مشافهة وأشهدا على أنفسهما بذلك كله من ~~أثبت اسمه آخره وقد يزاد هاهنا وأوصاه أن ينظر في ذلك كله لهذا الموصي ~~ولنفسه وأن يتقي الله تعالى ويستشعر خشيته ويراقبه في سره وعلانيته ولا ~~يخالف هذا الموصي في شيء مما أمره به وعهد إليه وذكر هذا الموصي أنها آخر ~~وصية أوصى بها ورجع عن كل وصية كان أوصى بها قبل هذه الوصية وأبطلها وفسخها ~~وأن هذا الوصي آخر وصي نصبه لا وصي له سواه وأن كل وصي كان له قبله فقد ~~أخرجه عن الوصاية وأقر هذا الموصي أنه جعل فلانا مشرفا على وصية فلان هذا ~~حتى لا يعمل شيئا ولا يتصرف في شيء إلا بإذنه وعلمه فإن فعل شيئا من ذلك ~~بغير علمه وإذنه فهو باطل مردود وأشهد على نفسه بذلك كله ويتم الكتاب وقد ~~يبالغ في هذا فيكتب وقد أسند وصيته هذه إلى فلان وجعله وصيه بعد وفاته في ~~جميع تركته وفي اقتضاء ديونه وفي قضاء الديون التي عليه وفي تنفيذ وصاياه ~~المذكورة فيه مما يجب إنفاذه منها من تركته وفي الولاية على كل صغير من ~~الورثة وأقامه في جميع ما أوصى ms5515 به إليه مما سمى ووصف فيه بعد وفاته مقام ~~نفسه في حياته وأنه يولي مما شاء منه في حياته وبعد وفاته من بدا له من ~~الوكلاء ومن الأوصياء من أحب ورأى كلما أحب ورأى جائزة أموره في ذلك وعلى ~~أن كل من وجبت له ولاية شيء مما وصف فيه بعد موت هذا الوصي فمن كان ولاه ~~هذا الوصي من الوكلاء والأوصياء فله أن يولي من شاء من الوكلاء والأوصياء ~~وله استبدال من شاء منهم وجائزة فيها أموره مثل ما كان للذي ولاه إياه حتى ~~يقضي ما بقي من الديون ويقتضي ما بقي له على الناس وينفذ وصاياه ويقبض ما ~~بقي من التركة فقبل هذه الوصية هذا الوصي ذلك كله مواجهة مخاطبة منه إياه ~~بذلك كله ويتم الكتاب فإن جعل الوصاية إلى رجل على أن ابنه فلانا إذا بلغ ~~رشيدا فهو الوصي يكتب قبل قبول الوصي ذلك على أن ابنه فلانا إذا بلغ رشيدا ~~واستقام وصلح أن يتولى هذه الوصاية وقبلها على ما أوصى به أبوه فيها كان هو ~~الوصي بجميع ذلك وفي نصب وصيين يكتب وأوصى إلى فلان وفلان بقضاء ما عليه من ~~الديون وتنفيذ وصاياه وجميع أموره من بعد موته ليعملا جميعا جميع ذلك ~~وفرادى فيكون كل واحد منهما جائز الوصية نافذ الأمر في جميع ذلك على أن ~~يعملا جميعا فإن فعل أحدهما في الأعيان والآخر في الديون أو هذا في بعض ~~الأمور وهذا في بعضها أو هذا على ابن والآخر على ابن آخر فإن أطلق صارا ~~جميعا وصيين فيها وإن نص وخص صار كذلك ووجه كتابته أوصى إلى فلان بقضاء ~~ديونه خاصة دون غيرها بعد موته وأوصى إلى فلان بإنفاذ وصاياه خاصة دون ~~غيرها من الأمور ليقوم كل واحد منهما بما أوصي إليه بالحق والعدل فقبلاها ~~على ذلك منه مواجهة وأوصى إلى فلان بحفظ كل مال عين له بعد موته والقيام ~~بمصالحها خاصة دون غيرها وأوصى إلى فلان بقبض ديونه وجمعها وحفظها والقيام ~~بمصالحها خاصة دون غيرها وأوصى ms5516 إلى فلان بجميع ما خلف من عين أو دين في ~~بلدة كذا وبقبضها وحفظها والقيام بمصالحها خاصة دون غيرها هكذا PageV06P350 ~~ذكر الإمام نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى ويجب أن يعلم أن من أوصى إلى ~~رجل في ماله فهو وصيه في ماله وولده لو أوصى إلى حاضر ثم إلى غائب إذا قدم ~~كتب وأوصى إلى فلان بقضاء ما عليه من الدين وقبض ما له من الدين وتنفيذ ~~وصاياه وجميع أموره بعد موته ليقوم بها بالحق والعدل إلى أن يقدم فلان من ~~موضع كذا فإذا قدم كانت الوصية إليه دون الحاضر ليقوم بها بعد قدومه بالحق ~~والعدل دون هذا الحاضر أوصى إلى فلان وفلان وفلان ليعملوا في تركته جميعا ~~ما عاشوا وهم حضور أصحاء ولا يعمل واحد منهم شيئا فيها بدون صاحبه وأيهم ~~مات أو مرض فعجز أو سافر فالباقي منهم كامل الولاية بالوصية يقوم بجميع ذلك ~~بالحق والعدل وقبلوها منه على ذلك نوع آخر في الرجل يجعل الرجل وصيا في ~~الحضر ثم عرض لهذا الوصي سفر ومات في سفره وأوصى إلى رجل آخر يكتب أقر فلان ~~طائعا أنه كان أوصى في حضره بوصايا وكان أوصى إلى فلان بجميع أموره بعد ~~موته فقبلها منه مواجهة وكان قد كتب بذكرها كتابا أشهد عليها فيه جماعة من ~~العدول بتاريخ كذا وعرض له سفر وغاب عن وصيه هذا وحضرته الوفاة في سفره فلم ~~يجد بدا من أن يوصي إلى غيره فأوصى إلى فلان ليقوم بأموره في سفره هذا ~~وينفذ ما أوصى به بعد قضاء ديونه هذه من ثلث حاصل ماله الذي يحمله في سفره ~~هذا ثم يحفظ ما بقي منه ويسلمه إلى وصيه الأول الذي هو في حضر ليقوم الوصي ~~الأول بالحق والعدل من غير تغيير وتبديل فقبلها منه مواجهة نوع آخر في شراء ~~دار كان الموصي أمر بشرائها ووقفها عنه اشترى فلان وصى فلان بجميع أموره ~~بعد موته وصية ثابتة صحيحة من ثلث مال الموصي هذا من فلان جميع ما سمى ووصف ~~فيه ms5517 للوقف في سبل مسماة أوصى بها هذا الموصي بحكم وصايته وهو جميع الدار ~~المشتملة على كذا ويذكر موضعها وحدودها فاشترى هذا المشتري الوصي المسمى في ~~هذا الكتاب لموصيه هذا بوصيته من ثلث ماله من هذا البائع جميع هذه الدار ~~المحدودة فيه بحدودها إلى ذكر التقابض ثم يكتب وقبض هذا البائع من هذا ~~المشتري جميع هذا الثمن بإيفاء هذا المشتري ذلك كله من ثلث مال هذا الموصي ~~إلى آخر هذا الكتاب وقد يبدأ فيه بإقرار المشتري هذا ما شهد إلى قولنا إن ~~فلانا أوصى إلى فلان بجميع أموره بعد موته وصية صحيحة أقر طائعا أنه اشترى ~~من فلان من ثلث مال هذا الموصي بوصيته للوقف في سبل مسماة قد وصفها في كتاب ~~وصيته جميع الدار بموضع كذا وأقر هذا الوصي أنه اشترى من هذا البائع جميع ~~هذه الدار بحدودها من ثلث مال هذا الموصي بوصيته بهذا الوقف وصدقه هذا ~~البائع في ذلك كله ويتم الكتاب وقد يبدأ فيه بإقرار البائع شهدوا أن فلانا ~~أقر طائعا أنه باع جميع داره التي بموضع كذا من فلان وصي فلان بجميع أموره ~~بعد موته وصاية صحيحة وقد كان هذا الموصي أوصى إليه أن يشتريها من ثلث ماله ~~ويقفها عنه ويتم الكتاب وجه آخر اشترى فلان وصي فلان ثابت الوصاية بمال ~~موصيه هذا بأمره إياه في حياته ليوقف عنه بعد وفاته وقفا صحيحا مؤبدا على ~~الفقراء على ما شرط هذا الواقف في كتاب وصيته من غير أن يكون هذا الوقف ~~شرطا في هذا البيع من فلان فاشترى منه للوقف على ما وصفنا من غير أن يكون ~~الوقف شرطا في هذا الشراء جميع الدار التي في موضع كذا ويحدها إلى قولنا ~~وقبض هذا البائع جميع هذا الثمن بإيفاء هذا المشتري PageV06P351 ذلك كله ~~إليه من مال هذا الموصي ويتم الكتاب نوع آخر في شراء الوصي عبدا نسمة اشترى ~~فلان وصي فلان بأمر موصيه هذا إياه من ثلث ماله من فلان وقد كان فلان أوصى ~~إليه أن يشتري له ms5518 نسمة عبدا أو أمة بالثمن المسمى فيه فيعتقه عنه فاشترى ~~هذا الوصي من فلان بهذه الوصية لهذه الجهة جميع المملوك الهندي المسمى ~~فلانا ويحليه من ثلث ماله ليعتقه ويذكر التقابض والتفرق وضمان الدرك ~~والتاريخ نوع آخر في بيع الوصي العبد نسمة اشترى فلان من فلان وصي فلان ~~اشترى منه جميع المملوك المسمى فلانا وهو المملوك الذي كان لهذا الموصي وقد ~~كان أوصى إلى وصيه هذا أن يبيعه نسمة للعتق فباعه منه على ذلك كما وصف فيه ~~فاشترى هذا المشتري من هذا البائع جميع هذا المملوك بعينه المسمى فيه بكذا ~~درهما بيع المسلم من المسلم بيعا صحيحا ليعتقه ويذكر التقابض ويتم الكتاب ~~نوع آخر في الوصية بدار بعينها لرجل بعينه هذا ما أوصى فلان لفلان بجميع ~~داره التي هي بكورة فلان ويحدها فأوصى هذا الموصي المسمى في هذا الكتاب ~~لهذا الموصى له المسمى فيه بجميع هذه الدار المحدودة فيه بحدودها وحقوقها ~~كلها إلى آخره وصية صحيحة مطلقة باتة جائزة خالية عن الشروط المفسدة ~~والمعاني المبطلة خارجة عن ثلث ماله فارغة عن دين يستغرقها أو بعضها خالية ~~عن حق غيره يمنع صحتها صلة لقرابته وإحسانا إليه وتقربا إلى الله تعالى ~~بالعمل بما ندب إليه من الوصية للأقربين ورجاء لنيل الثواب الموعود عليه ~~يوم الدين وقبل هذا الموصي من هذا هذه الوصية مشافهة في مجلس هذه الوصية ~~قبولا صحيحا وهو يومئذ لا يرثه إن حدث به حدث الموت وأمر هذا الموصي من ~~يقوم مقامه بعده من وصي أو وارث بتسليم كل هذه الدار إلى هذا الموصى له ~~بحكم هذه الوصية تسليما صحيحا وأشهد على ذلك من أثبت اسمه آخره بعد أن قرئ ~~عليه بلسان عرفه وأقر أنه قد فهمه في حال ثبات عقله وجواز إقراره له وعليه ~~ويتم الكتاب نوع آخر في دفع الوصي المال إلى رجل ليحج عن الميت هذا ما شهد ~~عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن فلانا وصي فلان ثابت ~~الوصاية من جهته أقر طائعا أن هذا ms5519 المتوفى فلانا أوصى إليه أن يخرج من ثلث ~~ماله بعد وفاته كذا درهما ليدفع إلى رجل أمين عفيف قد حج عن نفسه حجة ~~الإسلام فيحج عنه حجة الإسلام من داره في كورة كذا فينفق منه على نفسه في ~~الذهاب والرجوع وأن هذا الوصي وجد فلانا أمينا عفيفا قادرا على الحج وقد حج ~~عن نفسه فدفع إليه هذا المال ليحج عن هذا الميت على ما وصف فيه وقبل فلان ~~هذا الحاج هذا الدفع وهذا الأمر منه قبولا صحيحا وأقر ورثة هذا الموصي وهم ~~فلان وفلان وفلان إقرارا صحيحا أن جميع ما وصف فيه حق وصدق وأنهم أجازوا ما ~~فعله هذا الميت وهذا الوصي لعلمهم بأنه حق وأن هذا المال يخرج من ثلث مال ~~الميت وأشهدوا على أنفسهم بذلك كله ويتم الكتاب وجه آخر شهدوا أن فلانا وصي ~~فلان ثابت الوصاية من جهته وصاية صحيحة دفع إلى فلان كذا من ثلث مال هذا ~~الموصي وكان أوصى إليه به أن يدفع إلى رجل أمين موثوق به قد حج عن نفسه حجة ~~الإسلام ليحج عنه على ما سمى ووصف فيه يختاره هذا الوصي ومات هذا الموصي ~~على هذه الوصية لم يرجع عنها ولم يغير وخرجت هذه الدراهم من ثلث ماله ~~واختار هذا الوصي هذا المدفوع إليه لأنه عرفه على ما وصف فيه فدفع إليه هذه ~~الدراهم ليحج بها عن هذا الموصي من بلد كذا وهو بلد هذا الموصي الذي مات ~~فيه فينفق على نفسه PageV06P352 منها في ركوبه ولباسه وطعامه وإدامه وجميع ~~ما لا بد منه ذاهبا وراجعا إلى هذا البلد بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير ~~ويلبي بالحج من الميقات الذي ينتهي إليه ويقضي مناسك الحج على ما فرضه كتاب ~~الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أنه إن خالف في ذلك فعليه ~~الضمان على قدر ذلك الخلاف فقبضها منه تامة على ذلك وعلى أنه إن أدرك في ~~ذلك من درك من قبل غريم لهذا الموصي أو موصى له أو وارث أو ms5520 حاكم أو ذي ~~سلطان أو غيرهم من الناس فعلى هذا الوصي أن يخلصه من ذلك أو يغرم له بقدر ~~ذلك الدرك ضمانا صحيحا وعلى أنه إذا أحصر هذا الحاج لعدو أو مرض أو غير ذلك ~~من وجوه الإحصار فعلى هذا الوصي أن يخرجه من ذلك بهدي يهديه ليذبح عنه على ~~الواجب في مثله وعلى هذا الحاج عهد الله تعالى وميثاقه أن ينصح ويجتهد ~~بقضاء هذا الحج على هذا الوجه الذي وصف فيه وقبل كل واحد منهما جميع هذا ~~الضمان والدرك بمواجهة كل واحد منهما صاحبه قبل الافتراق والاشتغال بغير ~~ذلك فجميع هذه الدراهم في يد هذا القابض الحاج على هذا الوجه على أنه إن ~~فضل من هذه الدراهم فضل بعد فراغ هذا الحاج ورجوعه إلى بلد الموصي رده على ~~هذا الوصي وكان ميراثا عن الميت وإن قصرت هذه الدراهم عن حاجته أنفق بقدر ~~ذلك من ماله ورجع بذلك على هذا الوصي في ثلث مال هذا الموصي ويتم الكتاب ~~وإن جعل الفضل للحاج كتب وما فضل من نفقته بعد رجوعه فهو للحاج وصية له من ~~موصيه هذا فإن كفل للحاج رجل بالدرك يكتب وكفل فلان عن هذا الوصي بأمره ~~لهذا الحاج عن الميت بجميع ما يجب له عليه بهذا الدرك الموصوف فيه على أن ~~كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه بأمره إياه بجميع ذلك ضمانا صحيحا لا ~~فساد فيه ولا خيار على أن يأخذهما الحاج بجميع ذلك إن شاء وإن شاء أخذ ~~أحدهما كيف ما شاء وكلما شاء مرة بعد أخرى ولا براءة لكل واحد منهما إلا ~~بأداء جميع ذلك إلى هذا المضمون له وقبل كل واحد منهما جميع ذلك من صاحبه ~~بمواجهة بعضهم بعضا قبل الافتراق وإن كفل عن الحاج ضامن إذا خالف كتب وقد ~~ضمن فلان عن هذا الحاج بأمره لهذا الوصي جميع ما يجب عليه بهذا الخلاف ~~الموصوف فيه ضمانا صحيحا جائزا لا فساد فيه ولا خيار على أن كل واحد منهما ~~كفيل ضامن عن صاحبه بجميع ms5521 ذلك ويتم كالذي قبله وفي أمره بالقران عن الميت ~~يكتب ليحج عن هذا الميت ويعتمر عنه قارنا بينهما وينفق على نفسه ذاهبا ~~راجعا ويحرم بهما من الميقات الذي ينتهي إليه ويقضي أفعال العمرة أولا على ~~سننها ثم مناسك الحج على ما شرع الله تعالى ويذبح لقرانه أو ينحر ما استيسر ~~من الهدي من مال نفسه وفي أمره بالتمتع عنه يكتب وقد كان أوصى هذا الموصي ~~أن يعتمر عنه ويحج من مصره الذي داره به وهو بلد فلان ليتمتع بهما في أشهر ~~الحج عنه فيفرد العمرة أولا ثم يفرد الحج بعدها ويختار الوصي لذلك رجلا ~~صالحا مأمونا موثوقا به قد حج عن نفسه واعتمر فاختار وصيه هذا فلانا ودفع ~~إليه هذا المال ليعتمر عن هذا الميت ويحج عنه ويتمتع بالعمرة إلى الحج في ~~أشهر الحج وينفق على نفسه منه ذاهبا وقافلا في ركوبه ولباسه وطعامه وإدامه ~~وغير ذلك من حوائجه التي لا بد منها بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير فيحرم ~~بالعمرة إذا انتهى إلى الميقات مفردة عنه ويقضي أفعالها على سننها ثم يحل ~~منها ثم يحرم بحجة مفردة عنه فيقضي مناسكها على ما شرع الله تعالى ذلك ~~ويذبح لأجل هذه المتعة أو ينحر ما استيسر من الهدي بمال نفسه إن أحب وبمال ~~رفقائه وأصحابه إن أحب وذلك مباح له مجعول إليه وفي الإذن بأمر غيره بهذا ~~الحج إذا PageV06P353 عجز هو عنه بموت أو غيره يكتب وقد أذن هذا الوصي لهذا ~~الحاج عن هذا الميت إن مرض أو أصابته آفة أو عرض له أمر فأعجزه ومنعه عن ~~الشخوص والمرور على وجهه أن يدفع ما بقي في يده من هذا المال المذكور فيه ~~المدفوع إليه إن بقي شيء منه بعينه أو كسوة اشتراها أو غير ذلك من حوائجه ~~فجعل إليه أن يسلم ذلك إلى غيره ممن يختاره ممن يصلح للقيام بهذا الحج ~~والقران والتمتع فيأمره به ويقيمه في ذلك مقام نفسه ويأذن له في الإنفاق ~~على نفسه على ما وصف فيه وقبل ms5522 ذلك منه مواجهة ويتم الكتاب كذا في المحيط # الفصل الحادي والعشرون في العواري والتقاط اللقطة # | إذا استعار من آخر دارا ليسكنها فأراد صاحب الدار أن يستوثق منه كيف ~~يكتب قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل يكتب هذا كتاب لفلان بن فلان يعني ~~المعير من فلان بن فلان يعني المستعير إنك أسكنتني الدار التي هي لك في ~~بلدة كذا أحد حدودها كذا والثاني والثالث والرابع كذا هكذا كان يكتب أبو ~~حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى والطحاوي والخصاف رحمهما الله تعالى كانا ~~يكتبان أسكنتني دارك على أن أسكنها وأسكن غيري فالأجنبي يكون له إسكان غيره ~~بالإجماع فإن المعير لو لم يقل للمستعير على أن تسكن غيرك لا يملك أن يسكن ~~غيره عند الشافعي رحمه الله تعالى لأن عنده المستعير لا يملك الإعارة بغير ~~إذن المعير وأما عندنا فالإعارة إن كانت مطلقة بأن قال أعرتك ولم يقل ~~لتنتفع به أنت فإن له أن ينتفع به ويعير غيره حتى ينتفع سواء كان المستعار ~~مما يتفاوت الناس في الانتفاع به أو مما لا يتفاوت وإن كانت الإعارة مقيدة ~~بأن قال أعرتك لتنتفع به أنت إن كان المستعار مما يتفاوت الناس في الانتفاع ~~به لا يملك أن يعير من غيره وذلك نحو الركوب واللبس وإن كان المستعار مما ~~لا يتفاوت الناس في الانتفاع به فله أن يعير من غيره وذلك نحو سكنى الدار ~~وأشباهها وإذا كانت المسألة مختلفة على هذا الوجه فالطحاوي والخصاف رحمهما ~~الله تعالى اختارا ذلك لتصير المسألة مجمعا عليها قال محمد رحمه الله تعالى ~~ثم يكتب ودفعتها إلي وقبضتها منك في شهر كذا من سنة كذا فقد ذكر التاريخ من ~~وقت القبض إنما فعل كذلك لأن حكم العارية مما يختلف فيه العلماء فعند ~~علمائنا رحمهم الله تعالى العارية أمانة وعند الشافعي رحمه الله تعالى ~~مضمونة فيذكر التاريخ من وقت القبض حتى إذا رفع إلى قاض يرى أنها مضمونة ~~يعلم أنها من أي وقت دخلت في ضمانه وإن أراد المستعير أن يكتب المعير ms5523 له ~~كتابا بالسكنى يكون عنده كيف يكتب قالوا وإنما يحتاج الساكن إلى الكتاب حتى ~~لا يدعي المالك أنك سكنت بغير عقد ويرفعان إلى قاض يرى تقويم المنافع بغير ~~عقد ليقضي عليه بأجر المثل وكذلك إذا انهدم من سكناه فإن المالك يضمنه إذا ~~كان انهدم من سكناه ثم صورة هذا الكتاب هذا كتاب من فلان بن فلان يعني ~~المعير لفلان بن فلان يعني المستعير أني أسكنتك الدار التي في محلة كذا أحد ~~حدودها كذا إلى آخره على أن تسكن بنفسك وتسكن من شئت وقد دفعتها إليك ~~وقبضتها مني في شهر كذا من سنة كذا والمتأخرون من أهل هذه الصنعة يكتبون ~~هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن فلانا ~~استعار من فلان جميع الدار التي هي في موضع كذا ويحدها سنة كاملة أولها غرة ~~شهر كذا من سنة كذا آخرها سلخ شهر كذا من سنة كذا ليسكنها فلان في هذه ~~المدة المذكورة يعني المستعير ما شاء منها بنفسه وعياله وحشمه وأتباعه ~~وأضيافه ومن سواهم من الناس كلهم حتى تنقضي هذه المدة المذكورة فيه ~~PageV06P354 فأعاره فلان جميع ذلك وقبضها المستعير فلان بتسليم المعير ذلك ~~كله إليه فارغا عن كل مانع وصار في يديه على هذه العارية المذكورة فيه من ~~غير أن يكون هذا المستعير مستحقا بهذه العارية على هذا المعير حقا في هذه ~~الدار المحدودة فيه وصدقه المقر له في ذلك ويتم الكتاب وإذا أعار من آخر ~~دابة يكتب فيه لصاحب الدابة أقر فلان يعني المستعير طائعا أنه استعار من ~~فلان مركبا صفته كذا ليركبه في يوم كذا من موضع كذا إلى موضع كذا ذاهبا ~~وراجعا على أن يرده عليه سالما من الآفات إذا انصرف إلى وطنه واستغنى عنه ~~فأعاره فلان على هذا الشرط وقبض المستعير هذا المركب فصار في يده بحكم ~~العارية ملكا لهذا المعير والله تعالى أعلم كذا في الذخيرة وإن استعار رجل ~~مواضع خشب من حائط وأراد المعير أن يكتب عليه كتابا كتب هذا ما ms5524 استعار فلان ~~من فلان مواضع عشرين خشبة من حائطه الذي في داره ويحد الدار وهذا الحائط من ~~هذه الدار مما يلي داره التي تلاصق دار المستعير وهي عن يمين داره وهذا ~~الحائط حاجز بين الدارين وهو من موضع كذا إلى موضع كذا وطول هذا الحائط كذا ~~وارتفاعه من الأرض كذا وجميع هذا الحائط بأرضه وبنائه لفلان المعير هذا ~~وملكه لا حق للمستعير في شيء منه سوى حق العارية على أن يضع خشبته هذه في ~~موضع كذا من الحائط ويستمسك على ما بدا له على أن لا يستحق بذلك من هذا ~~الحائط شيئا بل هو عارية في يده لا ملك له ولا حق له ولا دعوى في جميعه ولا ~~في شيء من هذه المواضع وعلى هذا لو استعار منه طريقا أو استعار منه شربا ~~ليسقي الأراضي كذا في الظهيرية وفي الإشهاد على التقاط اللقطة يكتب هذا ما ~~شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن فلانا التقط ~~بمحضرهم ومرأى أعينهم في موضع كذا لقطة وهي كذا وقد وقفوا عليها وعرفوها ~~وأنه أشهدهم في صحة بدنه وقيام عقله وجواز أمره أنه إنما التقطها ليعرفها ~~ويردها إلى مالكها إن وجده يعلن أمرها ولا يستجيز كتمانها ويمتثل أمر الشرع ~~بالتعريف فيها ولا يستعملها ولا يضيعها ولا يترك حفظها وقد نادى بذلك نداء ~~ظاهرا في مجمع من الناس وأشهد بذلك من أثبت اسمه آخر هذا الكتاب وذلك في ~~يوم كذا كذا في المحيط # الفصل الثاني والعشرون في الودائع # | يكتب فيه أقر فلان طائعا في حال جواز إقراره من جميع الوجوه أن فلانا ~~أودع عنده كذا على أن يحفظها هذا المودع في بيته بنفسه وبمن يمونه من عياله ~~ولا يدفعها إلى أجنبي ولا يخرجها من يده ولا ينقلها إلى غير حرز من غير ~~ضرورة على أنه إن استهلكها أو ضيعها أو خالف فيها فهو ضامن وأنه قبض منه ~~جميع هذه الوديعة وتسلمها منه بتسليمه ذلك إليه على سبيل الحفظ وعلى أن ~~يردها على هذا ms5525 المودع بعينها إذا استردها وطالبه بها من ليل أو نهار ولا ~~يعتل بعلة دون ردها إليه وذلك في يوم كذا من شهر كذا والله أعلم كذا في ~~الذخيرة # الفصل الثالث والعشرون في الأقارير هذا الفصل يشتمل على أنواع # | الأول في الإقرار بدين حال مطلق أقر فلان طائعا راغبا في حال صحته ~~وقيام عقله وجواز أمره له عليه PageV06P355 لا علة به من مرض ولا غيره تمنع ~~صحة إقراره أقر أن عليه وفي ذمته لفلان كذا درهما وكذا دينارا نصفها كذا ~~دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح حالا غير مؤجل يطالبه بها متى شاء وكيف ~~شاء لا براءة له منها إلا بخروجه منها إليه أو إلى من يقوم مقامه من وكيل ~~أو وصي أو وارث لا يسمع له حجة يدفع بها هذا المال عن نفسه إلا عند وقوع ~~البراءة له إليه من جهته وصدقه هذا المقر له في ذلك تصديقا صحيحا خطابا ~~شفاها وذلك بتاريخ كذا ويكتب وقبل منه هذا المقر له هذا الإقرار له بذلك ~~قبولا صحيحا وأشهدا على أنفسهما بذلك كله من أثبت اسمه آخره بعد أن قرئ ~~عليهما هذا بلسان عرفاه به وأقرا أنهما قد فهماه وأحاطا به علما وذلك كله ~~بتاريخ كذا وإن أراد بيان السبب ذكر الكاتب ذلك في الكتاب وفي الأسباب كثرة ~~من جملة ذلك ثمن متاع أو فرس أو دار أو عبد اشتراه منه فيكتب عند قوله دينا ~~لازما وحقا واجبا ثمن فرس أو دار أو عبد اشتراه منه بعقد صحيح وقبضه منه ~~ورآه ورضي به وتقرر عليه ثمنه وأبرأ بائعه عن جميع العيوب بعد معرفتها كلها ~~حالا غير مؤجل وإن كان الثمن مؤجلا يكتب مؤجلا إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا ~~أو إلى سنتين على حسب ما يكون كاملتين هلاليتين وليس لهذا المقر له أن ~~يطالبه بهذا المال حال قيام هذا الأجل وله أن يطالب بعد ما حل هذا الأجل ~~كيف شاء ومتى شاء لا براءة له منه إلى آخره وقد قبض المقر ms5526 هذا من المقر له ~~هذا المبيع من غير تأخير وإنما كتبنا قبض المبيع حال ما وقع عقدة هذا البيع ~~لأن من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن من اشترى شيئا بثمن إلى سنة ولم ~~يعين السنة فالأجل يعتبر من حين قبض المبيع وإن كان القبض بعد سنة لا من ~~وقت البيع وإن كان الثمن منجما كتبت مثلا مؤجلا إلى ستة أشهر منجما بستة ~~أنجم يؤدي إليه عند كل نجم كذا وإن أرادوا أن يحل المال عند تأخير نجم يكتب ~~على أنه متى أخل بنجم منها وأدخل نجما في نجم فجميع المال عليه حال ~~والتنجيم باطل ويكتب من غير أن يكون ذلك شرطا في البيع لأن هذا الشرط يفسد ~~البيع ومن جملة الأسباب القرض فيكتب دينا لازما وحقا واجبا بسبب قرض صحيح ~~استقرضها منه وإنه أقرضها من مال نفسه إياه ودفعها إليه وأنه قبضها منه ~~وصرفها إلى حوائجه وصدقه المقر له هذا فيه خطابا ولا يكتب في القرض مؤجلا ~~لأن القرض لا يقبل التأجيل كذا في المحيط إلا في مسألة واحدة وهي ما ذكره ~~الطحاوي رحمه الله تعالى أن الرجل إذا أوصى أن يقرض فلان بن فلان ألف درهم ~~بعد موته إلى سنة فهذا الأجل صحيح كذا في الظهيرية ومن جملة الأسباب الغصب ~~فيكتب دينا لازما وحقا واجبا بسبب غصبه منه مثل هذه الدراهم ومن جملة ذلك ~~الاستهلاك فيكتب دينا لازما وحقا واجبا بسبب استهلاكه عليه كذا قيمته كذا ~~ومن جملة ذلك الحوالة والكفالة فيكتب في الحوالة بسبب قبول حوالة فلان عليه ~~بهذا الدين لهذا المقر ويكتب في الكفالة بسبب كفالته عن فلان لهذا المقر له ~~بدين كان له عليه وإن أراد الإقرار ببقية مهر المرأة يكتب دينا لازما وحقا ~~واجبا ببقية مهرها الذي تزوجها عليه وأوفاها بعضه تطالبه بذلك متى توجهت ~~مطالبتها إياه به شرعا وإن رهن المقر أعيانا نقلية بهذا المال يكتب بعد ~~الإقرار والتصديق وقد رهن هذا المقر له بهذا الدين من أعيان ماله منه ~~منديلا بغداديا ms5527 جيدا طوله كذا وعرضه كذا وقيمته كذا أو ديباجا طوله كذا ~~وعرضه كذا PageV06P356 ونقشه كذا وقيمته كذا أو معفوريا طوله وعرضه ولونه ~~وقيمته كذا وسلمه إليه فقبضه منه فجميع ذلك رهن عنده بهذا الدين له حبسه ~~إلى أن يستوفي كل هذا الدين منه وكان ذلك كله بمعاينة الشهود المسمين في ~~آخر هذا الكتاب وإن أخذ بالدين كفيلا من المقر يكتب بعد الإقرار بالدين ~~والتصديق وقد كفل فلان عن هذا المقر بأمره بجميع هذا المال المقر به كفالة ~~صحيحة جائزة نافذة بإجازة هذا المقر له وقبوله ذلك مواجهة في مجلس هذه ~~الكفالة على أن هذا المقر له إن شاء طالب هذا الكفيل بحكم هذه الكفالة وإن ~~شاء طالب هذا الأصيل بحكم الأصالة إذا أرادوا كتابة المهر على الصغير ~~وإقراره بذلك لا يصح يكتب حكاية النكاح فيصير به المهر دينا على الصغير ~~ووجه كتابته هذا ما زوج فلان ابنته الصغيرة فلانة بولاية الأبوة من فلان ~~الصغير ابن فلان بنكاح صحيح بمحضر من الشهود العدول وقبل أبو الصغير فلان ~~هذا النكاح لابنه الصغير هذا فصارت هي امرأته وصار هذا المهر لازما لها ~~عليه نوع آخر في الإقرار من رجلين بالدين لرجل وكفالة كل واحد منهما عن ~~الآخر يكتب أقر فلان وفلان طائعين راغبين في حال صحة أبدانهما وقيام ~~عقولهما وجواز أمورهما لهما وعليهما لا علة بهما ولا بواحد منهما من مرض ~~ولا غيره يمنع صحة الإقرار أن لفلان عليهما وفي ذمتهما كذا درهما دينا ~~واجبا وحقا لازما بسبب صحيح عرفاه له ولزمهما الإقرار له بذلك وأنهما مليان ~~وفيان موسران غنيان مالكان من الأعيان والأموال ما يفي بهذا الدين وزيادة ~~على أن كل واحد منهما كفيل ضامن بذلك كله وهذا المقر له إن شاء أخذهما بذلك ~~جميعا وإن شاء فرادى واحدا بعد واحد حتى يستوفي هذا المال كله لا براءة لكل ~~واحد منهما ولا خلاص بدون توفية ذلك كله إليه متى طالبهما وصدقهما هذا ~~المقر له في ذلك مواجهة ويتم الكتاب نوع آخر إذا ms5528 كان دين في صك باسم رجل ~~فأراد أن يقر أن هذا الدين لفلان وأن اسمه في الصك عارية فوجه كتابته شهد ~~الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا أقر طائعا أن باسمه على فلان مالا ~~مبلغه كذا بصك وهذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم ينسخ الصك بتاريخه من ~~أوله إلى آخره ثم يكتب أقر فلان أن جميع هذا المال الذي باسمه على فلان في ~~هذا الصك لفلان دونه ودون سائر الناس أجمعين وإن كان بعضه لفلان يكتب أن ~~كذا درهما من جميع هذا الدين لفلان دونه ودون سائر الناس أجمعين ملكا صحيحا ~~وحقا ثابتا بأمر حق لازم واجب عرفه فلان ولزمه الإقرار به له وأن هذا المال ~~لم يزل لفلان وفي ملكه وأن اسمه في ذلك عارية ومعونة لفلان وأنه لا حق له ~~على فلان فيما أقر له به مما وصف ولا دعوى ولا طلبة في ذلك بوجه من الوجوه ~~وأن هذا المقر له أحق بالتصرف فيه من هذا المقر ومن سائر الناس أجمعين وأحق ~~بإبرائه وقبضه والشراء به وهبته والتصدق به وتأخيره وهو المسلط على ذلك ~~والمأذون له في ذلك وفي الخصومة فيه إن جحد هذا المطلوب ذلك في حياة هذا ~~المقر وبعد وفاته إن شاء ولي التصرف فيه بنفسه وإن شاء بغيره يوكل بذلك من ~~أحب ويوصي بذلك إلى من أحب ويعمل في ذلك برأيه ويجوز له ما صنع فيه متى شاء ~~وكيف شاء وكلما شاء مرة بعد أخرى لا حق لهذا المقر في ذلك ولا في شيء منه ~~ولا سبيل له على قبضه ولا على إبرائه ولا على هبته PageV06P357 ولا على غير ~~ذلك من صدقة وتأخير ولا دعوى بوجه من الوجوه قديم أو حديث وكل تصرف تصرف ~~فيه المقر فهو باطل مردود والدين ثابت على المطلوب على حاله وهذا المقر ~~ضامن لهذا المقر له إن استحق هذا الدين المسمى الموصوف فيه أو شيء منه لأنه ~~إنما يستحق بسبب أحدثه هذا المقر وصدقه فلان في ذلك ويتم الكتاب ms5529 نوع آخر في ~~الإقرار بقبض الدين أقر فلان طائعا أنه كان له على فلان كذا حقا واجبا بسبب ~~صحيح وقد كانا كتبا بذلك صكا مشتملا آخره على شهادة شهود عدول وكان في يده ~~كتبناه بينهما في ذلك والإشهاد عليه وأنه قبض من فلان هذا جميع هذا المال ~~المذكور فيه واستوفاه منه تاما كاملا وافيا بدفع ذلك كله إليه وأبرأه عن ~~جميعه بعد قبضه إياه وأن الصك الذي كان في يده بإقراره له بهذا المال قد ~~ضاع من يده فمتى أخرجه يوما من الدهر فهو باطل لا حجة له به عليه ولو ادعى ~~هو عليه يوما من الدهر أو غيره من وكيل أو وصي أو وارث بذلك الصك جميع ذلك ~~المال أو بعضه فهو ومن يقوم مقامه مبطل في دعواه قبله بذلك الصك وقبل فلان ~~بن فلان جميع هذا الإقرار والإبراء قبولا جائزا بمخاطبة منه إياه بجميع ذلك ~~ويتم الكتاب نوع آخر في الإقرار بالقبض من أحد الغريمين وهو كفيل عن الآخر ~~يكتب أقر فلان طائعا أنه كان له على فلان وفلان كذا دينارا بالسوية وكان كل ~~واحد منهما كفيلا عن صاحبه بأمر صاحبه بكل هذا الدين وضمن له عنه بأمره على ~~أن له أن يأخذ أحدهما بذلك كله إن شاء وإن شاء أخذهما جميعا يأخذ أحدهما ~~ويأخذهما متى شاء وكيف شاء مرة بعد أخرى وأن فلانا وهو أحد هذين الغريمين ~~قضى كل هذا الدين الواجب الذي كان عليهما جميعا وكان هو كفيلا عن صاحبه ~~بحصته فسقط هذا الدين عنهما وبرئا عنه ولم يبق له على هذا الذي قضاه ولا ~~على صاحبه من هذا الدين قليل ولا كثير ولا دعوى له قبلهما في هذا الدين لا ~~في كله ولا في بعضه لا قديم ولا حديث وصدقه هذا المقر له في ذلك مواجهة ~~وأشهدا وإن أدى أحدهما نصيبه خاصة يكتب وأن فلانا وهو أحد هذين الغريمين ~~قضى نصيب نفسه من ذلك وبرئ هو من ذلك وبرئ صاحبه أيضا من كفالته عنه بنصيبه ms5530 ~~وبقي له على صاحبه كذا حصة وعلى هذا المؤدي ذلك أيضا بسبب كفالته عنه والله ~~تعالى أعلم نوع آخر في الإقرار بالحنطة أقر أن لفلان عليه وفي ذمته كذا ~~قفيز حنطة سقية بيضاء نقية جيدة جافة خريفية بالقفيز العشاري المتعارف بين ~~أهل بخارى دينا لازما وحقا واجبا بسبب صحيح وإن شاء عين السبب فيقول بسبب ~~أنه استقرضها منه فأقرضها إياه أو يقول بسبب سلم صحيح مستجمع شرائط صحته ~~ولا يزيد في السلم الأجل فيقول مؤجل بأجل كذا على أن يسلم إليه في موضع كذا ~~وصدقه هذا المقر له في ذلك كله شفاها ويتم الكتاب والإقرار بسائر المكيلات ~~والموزونات والعدديات المتقاربة على المثال الذي ذكرنا في الحنطة يبالغ في ~~تعريف المقر به بصفاته وقدره فيكتب في الدخن كذا منا من الدخن الوسط الأحمر ~~النقي الموزون بوزن بخارى أو كذا منا من الدخن الأبيض الوسط النقي الموزون ~~بوزن بخارى ويكتب في الذرة كذا منا من PageV06P358 الجاورس الوسط النقي ~~الموزون بوزن بخارى ويكتب في السمسم كذا منا من السمسم الأسود النقي أو من ~~السمسم الأصهب الوسط النقي ويكتب في القطن كذا منا من القطن الأبيض الوسط ~~الجاف مع الورام الموزون بوزن بخارى ويكتب في الدقيق كذا منا من الدقيق ~~الحنطي الأبيض الطاحوني الموزون بوزن أهل بخارى وإن كان منخولا يكتب ~~المنخول المعروف به يك ويز الموزون بوزن أهل بخارى ويكتب في الكنح كذا منا ~~من الكنح الحامض الوسط الموزون بوزن بخارى ويكتب في الصابون كذا منا من ~~الصابون الوسط المتخذ من دهن السمسم الموزون بوزن بخارى ويكتب في العنب كذا ~~منا من العنب الورحمي الأحمر أو الأبيض أو الحرماني الأحمر أو الأبيض ~~الموزون بوزن بخارى أو الطائفي الأبيض أو الأحمر الموزون بوزن بخارى ويكتب ~~في الدبس العنبي الحلو الصافي المتخذ من عنب كذا الوسط رقة وصورة الموزون ~~بوزن بخارى وكذلك كذا منا من دهن السراج المستخرج من بذر الكتان أو حب ~~القطن الموزون بوزن بخارى ويكتب في دهن القرطم من الدهن المستخرج من ms5531 القرطم ~~الطيب النقي الوسط الموزون بوزن بخارى وعلى هذا القياس سائر المكيلات ~~والموزونات نوع آخر في إقرار المرأة بشراء الزوج لها أشياء بمهرها أقرت ~~طائعة أنها زوجة فلان وحلاله تزوجها بنكاح صحيح بمشهد شهود عدول بكذا ~~دينارا وأنه اشترى لها بجميع مهرها هذا أشياء من أصناف شتى ويبين ذلك شيئا ~~فشيئا وكانت وكلته بشراء ذلك كله وكالة صحيحة وأنها قبضت ذلك كله منه على ~~هيأتها التي كانت عليها يوم قبضها الزوج هذا بحكم الشراء هذا وصار جميع ذلك ~~في يدها بتسليم هذا الزوج ذلك كله إليها هكذا ذكر الشيخ الإمام الأجل ~~الزاهد نجم الدين عمر النسفي رحمه الله تعالى وفيه نظر لأن هذا في الحاصل ~~توكيل من المرأة زوجها بالشراء بالمهر الذي لها عليه ومن وكل بديونه بأن ~~يشتري له بالدين الذي له عليه فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز ~~التوكيل إلا إذا عين البائع بأن يقول اشتر لي بها كذا من فلان أو عين ~~المبيع بأن قال اشتر لي بها هذا العبد وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى تجوز الوكالة على كل حال فالاحتياط على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أن يزاد في الكتابة فيكتب اشترى لها بجميع مهرها هذا من فلان بن فلان ~~ويكتب قد كانت وكلته بشراء ذلك من فلان بن فلان بن فلان أو يكتب وقد كانت ~~وكلته بشراء هذه الأشياء بأعيانها بمهرها هذا نوع آخر في إقرار الرجلين ~~بينهما مداينات باستيفاء الحقوق من الجانبين صورة كتابته شهدوا أن فلانا ~~وفلانا أقرا طائعين أنه لم يبق لكل واحد منهما على صاحبه ولا عنده ولا قبله ~~ولا معه ولا في يده PageV06P359 ولا باسمه ولا باسم وكيل له ولا قبل أحد ~~بسببه من جميع ما جرى بينهما من الوجوه كلها حق ولا دعوى ولا خصومة ولا ~~طلبة بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب لا قديم ولا حديث إلا قد استوفى كل ~~واحد منهما من صاحبه جميع حقه من ذلك كله تاما وافيا ms5532 بإيفاء صاحبه ذلك إياه ~~فمتى ادعى كل واحد منهما على صاحبه وقبله وعنده وفي يده وقبل أحد بسببه ~~وباسمه وباسم وكيل له من دعوى وحق وطلبة بوجه من الوجوه كلها حديث وقديم ~~مما سمى ووصف فيه وغير ذلك من الوجوه كلها ويمين يطلبها منه وبينة يقيمها ~~بذلك وحق يدعيه قبله بسبب شيء منه بعد هذا الكتاب فهو زور وباطل وظلم ~~وصاحبه عن جميع ذلك كله بريء وفي حل وسعة في الدنيا والآخرة وقبل كل واحد ~~منهما هذه البراءة من صاحبه على ما سمى ووصف فيه ويكتب في هذا نسختين بلا ~~تفاوت ليكون في يد كل واحد منهما نسخة فلا يقدر أحدهما على خصومة صاحبه وإن ~~كان لأحدهما الدين على الآخر وقد استوفاه يكتب بهذه الألفاظ ولكن من أحد ~~الجانبين أقر فلان طائعا أنه استوفى من فلان جميع ما كان له من الدين والحق ~~فلم يبق له عليه ولا عنده ولا قبله ولا في يده ولا قبل أحد بسببه إلى آخر ~~وإن أبرأه من غير استيفاء يكتب أبرأ فلان فلانا من كل حق هو له قبله إلى ~~آخره إبراء صحيحا وقبل هو إبراء ذلك مواجهة وإن استوفى بعضه وأبرأ عن البعض ~~يكتب استوفى منه من جميع ما كان له عنده إلى آخره وأبرأه عن الباقي وقبل ~~فلان هذا الإبراء وإن استوفى بعضه وأجل الباقي يكتب كان له على فلان كذا ~~فاستوفى منه كذا وأقر بذلك وأجل الباقي وهو كذا إلى كذا تأجيلا صحيحا وقبل ~~هو تأجيله ذلك وأشهدا على أنفسهما وإن أبرأه عن البعض وأجل الباقي يكتب ~~أبرأه عن جميع ما كان له عليه وهو كذا أو عن جميع ما كان يدعي عليه وهو كذا ~~إلا قدر كذا وأجل ذلك إلى كذا فهو له عليه إلى هذا الأجل ولم يدخل شيء من ~~هذا في هذه البراءة والله تعالى أعلم نوع آخر في إقرار الإنسان بالعقار أقر ~~أن جميع الدار التي في موضع كذا حدودها كذا إلخ بحدودها وحقوقها ومرافقها ~~التي هي ms5533 من حقوقها وجميع ما هو منسوب إليها من حقوقها لفلان بملك ثابت وحق ~~واجب وأمر لازم فجميع ذلك له دون المقر ودون سائر الناس أجمعين وهذا المقر ~~له أحق بالتصرف فيه من هذا المقر وغيره من الناس أجمعين ولا حق لهذا المقر ~~في شيء من ذلك ولا سبيل له ولا دعوى ولا طلبة ولا خصومة بوجه من الوجوه ~~وسبب من الأسباب إلى آخره وصدقه في ذلك فلان ويتم الكتاب وإن شاء كتب عقيب ~~قوله بحدودها وحقوقها ملك فلان وحقه وفي يد هذا المقر بطريق العارية وأن ~~فلانا المقر له أولى الناس وأحقهم بها ملكا ويدا وتصرفا لا حق لهذا المقر ~~ولا لأحد فيه سوى هذا المقر له وصدقه المقر له هذا فيه خطابا وعلى هذا ~~الطريق يكتب إذا كان الإقرار بمحدود آخر وإن أقر بدار أو ضيعة وأقر أن ذلك ~~في يده وأراد أن يبين أن تسليم ذلك إليه واجب عليه يكتب وأن جميع هذه الأرض ~~وهذه الدار في يده مضمونة عليه لفلان وتسليمها واجب عليه ولازم له بأمر حق ~~واجب عرفه هذا المقر ولزمه الإقرار به له حتى يسلمها إلى فلان ويدفعها إليه ~~بحدودها وحقوقها كلها تسليما صحيحا بلا مدافع ولا منازع فهذا جائز وتسليمه ~~واجب عليه فإن سلمها وإلا فعليه قيمتها كلها والقول في بيان القيمة قول ~~المقر فإن بين القيمة فقال عليه تسليمها فإن سلمها وإلا فعليه قيمتها وذلك ~~كله كذا وكذا فهو أحوط وأصوب وإن لم تكن الدار في يده وأراد أن يكتب فعليه ~~تسليمها أو تسليم قيمتها إن عجز عن تسليمها فذلك جائز أيضا إلا أنه لا يكتب ~~PageV06P360 في هذه الصورة أن الدار في يده وإن ضمن الدرك في هذا من قبله ~~وبسببه أو من قبل رجل أو رجال معلومين سماهم كتب في آخره وضمن فلان لفلان ~~جميع ما يدركه في هذا المحدود أو في شيء منه من درك من قبله وبسببه ومن قبل ~~فلان وبسببه أن يخلص فلانا من جميع ذلك ويسلمها إليه أو ms5534 يرد عليه قيمتها ~~ضمن جميع ذلك فلان لفلان ضمانا صحيحا وقبل فلان جميع هذا الإقرار والضمان ~~وأما إذا أراد ضمان الدرك من الناس كلهم فقد ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى ~~عن عيسى بن أبان فقال ابتلينا في عقار كان في أيدينا أن أقررنا به لرجل ~~فطلب منا ضمان الدرك فيه فأجبناه إلى ذلك من قبلنا وبسببنا فأبى علينا إلا ~~أن نضمنه له من الناس فذكرت ذلك لمحمد بن الحسن رحمه الله تعالى فقال إن ~~أجبتموه إلى ما سأل وضمنتم له ما طلب كان الضمان باطلا والخصاف رحمه الله ~~تعالى جوز ضمان الدرك من جميع الناس فيكتب عقيب قوله من قبل فلان وبسببه ~~ومن قبل الناس كافة وإن كانت الدار وديعة في يده يكتب وهي في يده أمانة من ~~جهة المقر له هذا يسلمها إليه متى شاء لا امتناع له عنه وإن أقر بالعقار ~~لولده إن كان الولد كبيرا يكتب فيه كما يكتب في الإقرار للأجنبي وإن كان ~~الولد صغيرا يكتب ملك ولده الصغير المسمى فلانا وهو ابن كذا سنين وحقه وفي ~~يد هذا المقر بولاية الأبوة لأجل الحفظ يحفظها عليه إلى بلوغه وإيناس الرشد ~~منه وصدقه فيه من له حق التصديق خطابا نوع آخر في الإقرار بالدار وما فيها ~~يكتب بعد قوله بحدودها وحقوقها وجميع ما فيها من الثياب والأمتعة والعروض ~~والمكيل والموزون والفرش والبسط والأثاث وسقط البيوت والذهب والفضة وأواني ~~الصفر والشبه والنحاس والرصاص والخزف والزجاج والرقيق والحيوان وغير ذلك ~~وكل قليل وكثير من جميع أصناف الأموال كلها لفلان ويتم الكتاب الإقرار ~~بالكروم والأراضي وفيها ثمار وزروع كالإقرار بالدار وفيها أمتعة لأن الزروع ~~والثمار لا تدخل في الإقرار بالأراضي والكروم كما أن الأمتعة التي في الدار ~~لا تدخل تحت الإقرار بالدار وإن كان الإقرار بأصل الأراضي والكروم يكتب كما ~~يكتب الإقرار بأصل الدار وإن كان الإقرار بالأراضي والكروم وبما فيها يكتب ~~كما يكتب الإقرار بالدار وبما فيها فيكتب بما فيه من الزروع والثمار وإن ~~كان الإقرار بما في الدار ms5535 دون الدار يكتب إقراره بجميع ما في الدار التي في ~~موضع كذا ويحدها من جميع صنوف الأموال كلها من الثياب والعروض والأمتعة ~~والفرش والبسط والذهب والفضة والعبيد والإماء والبقر والإبل والغنم والكيلي ~~والوزني والأطعمة والأشربة وسقط المنزل والأواني والظروف من الصفر والنحاس ~~والشبه والخزف والزجاج ملك فلان وحقه وكذلك إذا كان الإقرار بما في الكروم ~~من الثمار دون الكروم أو كان الإقرار بما في الأراضي من الزروع دون الأراضي ~~ففي الزروع يكتب أقر فلان أن جميع زرع الشعير النابت في كذا دبرة أرض يكتب ~~موضع الأرض وحدود الأرض التي فيها الزرع وهذا الزرع دون سنبله قد دنا حصاده ~~أو يكتب واستحصد فأقر أن الشعير القائم في هذه الأراضي المحدودة كله ملك ~~هذا المقر له دون رقبة هذه الأراضي ويتم الكتاب وفي الثمار يكتب أن جميع ~~الثمار التي في كرم كذا حدودها كذا الخارجة من أشجار هذه الكروم المحدودة ~~فيه القائمة على أشجار هذه الكروم دون أشجار هذه الكروم ودون رقبة أرض هذه ~~الكروم ملك PageV06P361 هذا المقر له ويتم الكتاب والله تعالى أعلم نوع آخر ~~في الإقرار بأعيان غير مضافة إلى مكان ينبغي أن يكتب نسخة الأعيان على صدر ~~القرطاس بالفارسية ويذكر كيل ما هو كيلي ووزن ما هو وزني وذرع ما هو ذرعي ~~طولا وعرضا وما هو مثلي فلا حاجة إلى ذكر مثلي وبعد ما فرغ من كتابة النسخة ~~يكتب بسم الله الرحمن الرحيم عقب تلك النسخة ثم يكتب أقر فلان بن فلان ~~الفلاني في حال جواز إقراره ونفاذ تصرفاته له وعليه طائعا وراغبا أن جميع ~~هذه الأعيان المذكورة صفاتها وقدرها وذرعها طولا وعرضا وقيمتها في هذه ~~النسخة المكتوبة بالفارسية على صدر هذا القرطاس قبل ذكر هذا الإقرار ملك ~~فلان وحقه وهو أولى بها وبالتصرف فيها من هذا المقر ومن سائر الناس أجمعين ~~ويتم الكتاب نوع آخر في الإقرار بمنزل في دار يكتب أقر فلان أن جميع المنزل ~~الذي هو في الدار المعروفة بكذا حدود هذه الدار كذا وهذا المنزل ms5536 عن يمين ~~الداخل في هذه الدار أو عن يساره أو مقابله وهو البيت الصيفي أو الشتوي ~~وأحد حدوده من هذه الدار لزيق صحن هذه الدار والثاني لزيق بيت صيفي أو شتوي ~~فيها والثالث لزيق صفة فيها والرابع لزيق متوضا فيها بحدوده وحقوقه كلها ~~أرضه وبنائه وسفله وعلوه بطريقه في دهليز هذه الدار سلما إلى الباب الأعظم ~~لهذه الدار وكل قليل وكثير فيه ومن حقوقه ملك فلان وحقه ويتم الكتاب وإن ~~كان الإقرار بعلو منزل في الدار يكتب أقر أن جميع الغرفة التي على البيت ~~الصيفي أو على البيت الشتوي من جميع الدار المشتملة على البيوت وهي في سكة ~~كذا حدود هذه الدار كذا وهذا البيت الذي هذه الغرفة عليه عن يمين الداخل في ~~هذه الدار وحدود هذا البيت كذا وأقر هذا المقر أن هذه الغرفة المذكورة فيه ~~ملك لفلان دون سفلها ويتم الكتاب وإن كان الإقرار ببيت من دار مشتركة بينه ~~وبين آخر يكتب على الوجه الذي بينا ثم يكتب فإن وقع هذا البيت بعد القسمة ~~في نصيب المقر سلم كله للمقر له وإن وقع في نصيب الآخر ضمن المقر للمقر له ~~من نصيبه بقدر حقه وهو أن يأخذ قدر البيت من نصيب المقر بعد أن ضرب المقر ~~بنصف ذرعان الدار والمقر له بذرع البيت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وإحدى الروايتين عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى ~~يضرب المقر له بنصف ذرع البيت والمقر يضرب بنصف ذرعان الدار نوع آخر في ~~الإقرار بطريق في الدار التي هي للمقر أقر فلان أن لفلان طريقا في داره ~~التي في يده حدودها كذا وهذه الطريق من هذه الدار في موضع كذا ما بين كذا ~~إلى كذا ومبدأ هذه الطريق من موضع كذا إلى باب الدار الأعظم سلما في هذه ~~الدار وطول هذه الطريق من مبدئها إلى باب الدار كذا وعرضها كذا يتطرق فيها ~~فلان من داره الملاصقة لهذه الدار وأحد حدود هذه الدار التي لها هذه ms5537 الطريق ~~والثاني والثالث والرابع كذا وباب هذه الدار التي لها هذه الطريق في موضع ~~كذا منها يسلك فيه إلى هذه الطريق حين يخرج إلى باب هذه الدار إلى الطريق ~~الأعظم أقر أن جميع هذه الطريق بحدودها وحقوقها لفلان وفي ملكه ويده وهو ~~أولى بها من المقر هذا ومن سائر الناس ويتم الكتاب وإن كان الطريق مشتركا ~~بينهما يزاد في الكتاب مشتركا بينهما PageV06P362 نوع آخر في الإقرار بجدار ~~لرجل يكتب موضعه وطوله وعرضه وارتفاعه ويجب أن يكتب هذا الجدار المحدود فيه ~~بأرضه وبنائه لما ذكرنا من اختلاف الروايتين في الحائط أنه اسم للبناء ~~والأرض أو للبناء لا غير نوع آخر في الإقرار بنهر أو قناة يكتب في النهر ~~أقر أن النهر الذي في موضع كذا يدعى بكذا ومبدأ هذا النهر في موضع كذا ~~ومغرفه من نهر كذا ومصبه في موضع كذا طول هذا النهر من مغرفه إلى مصبه كذا ~~ذراعا بذراع كذا وعرض هذا النهر كذا أقر أن جميع هذا النهر كله بملقى ترابه ~~من كل جانب من جانبيه خمسة أذرع في طول هذا النهر بحدود ذلك كلها وأرضه وكل ~~حق هو له داخل فيه وخارج منه لهذا المقر له ويتم الكتاب وفي القناة يزاد ~~أرضها وبناؤها نوع آخر في إقرار المشتري أن المشترى ملك غيره وأنه كان ~~وكيلا عن ذلك الغير في الشراء وأراد الكتابة على ظهر الصك يكتب أقر المشتري ~~فلان المذكور اسمه ونسبه في بطن هذا الصك في حال جواز إقراره وسائر تصرفاته ~~طائعا أنه كان اشترى جميع الضيعة المذكورة في بطن هذا الصك أو جميع الدار ~~المذكورة المحدودة في بطن هذا الصك من البائع المذكور فيه بالثمن المبين ~~فيه لفلان بن فلان اشتراها له بماله وتوكيله إياه به ونقد الثمن من مال ~~موكله وقبض هذا المعقود عليه لأجله وأن جميع هذه الدار أو هذه الضيعة ملك ~~فلان وحقه وأن اسم هذا المقر المذكور في بطن هذا الصك اسم عارية ووكالة لا ~~اسم استحقاق وأصالة ملك فلان وحقه ms5538 وأن موكله فلانا أولى بذلك كله منه ومن ~~سائر الناس أجمعين وأنه لا دعوى لهذا المقر في ذلك كله ولا في شيء منه وأنه ~~لو ادعى ذلك كله أو شيئا منه أو ادعى ذلك من يقوم مقامه في الدعوى حال ~~حياته أو بعد وفاته فدعواه باطلة وصدقه المقر له في ذلك كله مشافهة في يوم ~~كذا وإن أراد أن يكتب كتابا مبتدأ يكتب أقر فلان أنه كان اشترى من فلان ~~دارا في موضع كذا بثمن كذا وكتب بذلك صك شراء هذه نسخته ثم يكتب بسم الله ~~الرحمن الرحيم وينسخ صك الشراء إلى آخره ثم يكتب وإنه كان اشتراها لفلان بن ~~فلان والباقي على نحو ما ذكرنا وإن أراد أن يكتب شراء النصف لنفسه وشراء ~~النصف لغيره يكتب أقر طائعا أنه حين اشترى جميع الدار التي في موضع كذا ~~اشترى نصفها شائعا لنفسه ونصفها شائعا لفلان بماله وأمره وتوكيله إياه بذلك ~~وأن جميع هذه الدار المحدودة مشتركة بين هذا المشتري وبين فلان هذا المقر ~~له بسبب هذا الشراء مشاعا بينهما نصفين وهو في أيديهما وأن نصف جميع هذا ~~الثمن منقود من مال فلان بأمره وصدقه هذا المقر له مشافهة إذا أراد الوصي ~~كتابة إقراره أن ما اشتراه اشتراه لهذا اليتيم يكتب أقر فلان الوصي من جهة ~~فلان لولده الصغير فلان أن جميع المنزل الذي اشتراه من فلان بثمن كذا ~~اشتراه لهذا اليتيم بحق ولايته عليه بحكم الوصاية الثابتة له عليه من جهة ~~أبيه فلان لما رأى فيه من الاحتياط بماله والاحتياط به وابتغاء النماء ~~والزيادة فيه والتوفير عليه وأنه دفع هذا الثمن من مال هذا اليتيم بحق ~~ولايته عليه إلى هذا البائع وأنه تسلم ما بين شرائه من بائعه هذا لهذا ~~اليتيم وأن هذا اليتيم أولى بما بين شراؤه فيه منه ومن سائر الناس أجمعين ~~وأن اسمه في هذا الكتاب عارية وأنه لا حق لهذا المقر في ذلك كله ولا في شيء ~~منه وقد جعل هذا الوصي هذا اليتيم بعد بلوغه ms5539 وإيناس الرشد منه واستحقاقه ~~قبض ماله مسلطا على قبض جميع ما اشتراه هذا الوصي له PageV06P363 وعلى ~~خصومة من يخاصمه فيه إلى آخره نوع آخر في إقرار الرجل بأنه معدم وأن الدار ~~التي في يده عارية لرجل آخر يكتب أقر فلان طائعا أنه معدوم لا يملك شيئا من ~~مال الدنيا لا على ظهر الأرض ولا في بطنها دون الثياب التي على بدنه ما ~~يبلغ قيمته كذا درهما وأنه في عيال فلان وهو الذي ينفق عليه وأنه ساكن في ~~الدار المنسوبة إلى فلان على جهة العارية وأنه ليس له في يد فلان مال ولا ~~ملك ولا صامت ولا ناطق ولا شيء مما ينطلق عليه اسم المال وصدقه فلان نوع ~~آخر في الإقرار بمفاسخة البيع الذي جرى بين بائعه وبينه في محدود كان ~~اشتراه منه يكتب أقر فلان طائعا أنه فاسخ فلانا برضا وطوع كل بيع كان جرى ~~بينهما في جميع الدار التي هي في موضع كذا حدودها كذا وناقضه كل عقد كان ~~فيها من جهتهما من رهن ووثيقة بمال مفاسخة صحيحة جائزة لا فساد فيها ولا ~~خيار ولا معنى يوجب إبطالها وأنه رد عليه جميع هذه الدار بحق هذه المفاسخة ~~ردا صحيحا وأنه قبض من المقر له كل حق واجب عليه بحق هذه المفاسخة وغيرها ~~قبضا صحيحا وأنه أبرأه من ذلك إبراء صحيحا فلم يبق له ولا لأحد على هذا ~~المقر له ولا قبله ولا عنده ولا في يده حق ولا عين ولا دين ولا في هذه ~~الدار من بيع ولا رهن ولا وثيقة ولا عقد آخر وصدقه هذا المقر له في ذلك كله ~~شفاها نوع آخر في الإقرار بمفاسخة الرهن أقر طائعا أن الكرم الذي في موضع ~~كذا حدوده كذا كان رهنا في يده من جهة فلان بمال كان له عليه رهنه به وأنه ~~قضاه كله له وأن هذا المقر فاسخه هذا الرهن في هذا الكرم ورده عليه وأنه قد ~~استرده وافتكه وقبضه فلم يبق لهذا المقر على هذا المقر له ms5540 دين ولا لهذا ~~المقر له في يد هذا المقر عين ولا لأحدهما على الآخر خصومة وصدق كل واحد ~~منهما صاحبه في ذلك كله وأشهدا والله تعالى أعلم نوع آخر في الإقرار بفسخ ~~البيع وغيبة صك الشراء أقر فلان طائعا أنه كان اشترى من فلان جميع الدار ~~التي هي في موضع كذا حدودها كذا على جهة الوفاء والوثيقة لا على سبيل ~~البتات والحقيقة بكذا ووقع التقابض بينهما من الجانبين وقد كان بذل له خط ~~الوفاء وأنه متى نقده مثل هذا الثمن وطلب منه بيع ذلك منه وقبض ثمنه منه ~~وتسليم المبيع إليه أجابه إلى ذلك ثم إن فلانا وهو البائع نقد مثل ذلك ~~الثمن وطلب من المقر هذا بيعه فباعه منه به وقبض الثمن ورد الدار المشتراة ~~عليه وطلب فلان من المقر هذا رد ذلك الصك فعجز عن رده وقال إنه قد غاب فطلب ~~من المقر هذا ثقة وأقر طائعا أنه استوفى من فلان البائع جميع هذا الثمن وهو ~~كذا بدفعه إليه وإيفائه ذلك إياه وبرئ البائع هذا إليه منه براءة قبض ~~واستيفاء وسلم إليه جميع ما كان دخل تحت البيع وذلك كله بعد جريان بيع من ~~هذا المقر في ذلك وشراء هذا البائع ذلك منه وضمان الدرك من هذا المشتري في ~~ذلك كله لهذا البائع وإقراره أنه لم يبق له يعني للمقر على البائع هذا في ~~ذلك كله دعوى ولا خصومة لا في أصل هذا المحدود ولا في غلته ولا في ثمنه ولا ~~في قيمته وأن هذا الكرم كله ملك البائع هذا وهو أحق به من هذا المقر ومن ~~سائر الناس أجمعين وأن المقر هذا متى أخرج ذلك الصك فهو مبطل وهو في إقامة ~~البينة على ذلك وطلب اليمين مبطل وصدقه هذا المقر له في ذلك ويتم الكتاب ~~والله تعالى أعلم نوع آخر في تجهيز الرجل ابنته وإقرار الأب والزوج لها ~~بذلك شهد الشهود المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جميعا أن فلان بن فلان جهز ~~ابنته فلانة من خالص ماله ms5541 صلة لها وتعطفا عليها وإحسانا إليها ومما ~~PageV06P364 ساق إليها زوجها فلان من صداقها وعطاياها بعد ما جرى بينهما ~~نكاح صحيح على موافقة الشرع مستجمع لشرائط الصحة وذلك عند زفافها إلى بيت ~~زوجها هذا جمع الله تعالى بالخير والبركة شملهما وكثر بالذرية الطيبة ~~نسلهما ويذكر ثياب الزوج ويفصل ذلك تفصيلا ويبين صفة كل شيء وقيمة ما كان ~~من ذوات القيم ويذرع ما كان من المذروعات وثياب المرأة ويفصل كل نوع من ذلك ~~تفصيلا يذكر الحلي واللآلئ والجواهر ويبين الصفة والقيمة ويذكر الثياب ~~ويفصل ذلك ويذكر الصفة والقيمة وعلى هذا الفرش والبسط وكذلك على هذا أواني ~~الصفر والرصاص والحديد ويبين المماليك فيكتب جارية رومية قيمتها كذا وغلاما ~~تركيا قيمته كذا وجارية هندية قيمتها كذا وكرما في قرية كذا حدوده كذا ~~وثلاث حوانيت في سوق كذا وحدودها كذا ثم يكتب عقب النسخة بسم الله الرحمن ~~الرحيم أقر فلان طائعا أن جميع هذه الأموال المذكورة بأجناسها وأنواعها ~~وصفاتها وقيمتها غير ثياب بدن هذا الزوج المذكور في صدر النسخة ملك ابنته ~~فلانة هذه وحقها وفي يدها وتحت تصرفها وأنه لا حق لهذا المقر في شيء منها ~~وأنها لا حق بها كلها منه ومن سائر الناس أجمعين وأنه متى أعادها أو شيئا ~~منها أنه ملكه وأنه عارية في يدها من جهته فدعواه مردودة وأشهد على نفسه ~~بذلك من أثبت اسمه آخره ويتم الكتاب ويكتب الشهود أسماءهم في آخر هذا ~~الكتاب ثم بعد كتابة الشهود على إقرار الأب بذلك أساميهم يكتب إقرار الزوج ~~فيكتب بسم الله الرحمن الرحيم أقر فلان بن فلان طائعا أن جميع الأموال ~~المذكورة في صدر هذا القرطاس سوى ما ذكر من ثياب بدنه وما أضيف إليه ملك ~~زوجته فلانة هذه وحقها وفي يدها وتحت تصرفها وقد حملتها إلى بيته كما تحمل ~~الزوجات إلى بيوت أزواجهن من غير أن يكون له فيها أو في شيء منها ملك أو حق ~~أو دعوى وأقر أنه متى ادعى شيئا من ذلك كله لنفسه سوى ما أضيف إليه ms5542 فذلك ~~باطل مردود وأقر أن لها عليه وفي ذمته من بقية صداقها كذا حقا واجبا ودينا ~~لازما تطالبه بها إذا توجهت المطالبة شرعا وأشهد على نفسه ويكتب أسماء ~~الشهود بعد ذلك والله تعالى أعلم نوع آخر في إقرار الابنة بجهازها لأبيها ~~أو لأمها ولذلك وجوه أحدها أن يكتب نسخة الجهاز في صدر قرطاس على نحو ما ~~بينا قبل هذا ويكتب بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم أقرت فلانة بنت فلان ~~طائعة أن جميع الأموال المذكورة في صدر هذا القرطاس بأجناسها وأنواعها ~~وصفاتها وقيمتها ملك أبيها فلان هذا وحقه بسبب صحيح وأمر لازم قد عرفت ذلك ~~ولزمها الإقرار له بذلك وأن جميع ذلك في يدها بطريق العارية وصدقها أبوها ~~هذا مشافهة وأشهدا الوجه الثاني يكتب أقرت فلانة طائعة أن جميع ما يعرف بها ~~وينسب إليها من جهازها من جميع أنواع الثياب والأمتعة والفرش والبسط والحلي ~~من الذهب والفضة والجواهر واللآلئ والأواني الصفرية والشبهية والزجاجية ~~والحديدية والخزفية وأنواع الأمتعة والأثاث والسقط وغير ذلك من كل قليل ~~وكثير التي هي مكتوبة في كتاب جهازها وهي الآن في بيت زوجها ملك أبيها فلان ~~بسبب صحيح وأمر لازم قد عرفت ذلك ولزمها الإقرار له بذلك وصدقها أبوها هذا ~~مشافهة وأشهدا الوجه الثالث أن يكتب الأب نسخة جهازها وقت التسليم إليها ~~ويشهد أني إنما سلمت هذه الأشياء إلى البنت بطريق العارية قال الصدر الشهيد ~~حسام الدين رحمه الله تعالى الأحوط أن يشتري الأب منها ما في هذه النسخة ~~بثمن معلوم ثم إن الابنة تبرئه من جميع الثمن وعندي أن الأحوط ما كتبته ~~أولا PageV06P365 والله تعالى أعلم نوع آخر في الإقرار بالحيوان يكتب أولا ~~على صدر القرطاس أسماء الحيوان وصفاتها وشياتهم كما تكون ثم يكتب ذكر ~~الإقرار عقيب النسخة على الوجه الذي بينا أو يكتب أقر فلان بن فلان إلى ~~آخره أنه باع من فلان كذا شياها معينة ويذكر أوصافها وشياتها بكذا دراهم ~~وأنه اشتراها منه بها وأنه قبض الثمن منه ولم يسلم المبيع إليه وأنه يسلمها ms5543 ~~إليه متى طلب منه تسليمها إليه وصدقه المقر له نوع آخر في إقرار المرأة ~~بقبض النفقة والكسوة لمدة أقرت فلانة بنت فلان طائعة أنها قبضت واستوفت من ~~زوجها فلان جميع نفقتها وكسوتها المقدرة لها عليه حسب ما أوجب الشرع في ~~أمثالها لستة أشهر أولها كذا وآخرها كذا قبضا صحيحا واستيفاء كاملا وصدقها ~~زوجها هذا مشافهة ويتم الكتاب نوع آخر في إقرار العبد بالرق لمولاه أقر ~~فلان الهندي في حال جواز إقراره طائعا أنه عبد مملوك لفلان وأن فلانا يملك ~~رقبته ملكا صحيحا جائزا ثابتا وأن خدمة فلان وطاعته واجبة عليه وأنه لا ~~امتناع له على فلان في خدمة ولا بيع ولا إخراج من ملكه بحق يدعيه من قبل ~~فلان في ذلك ولا دعوى له قبل فلان ولا حق ولا طلبة بوجه من الوجوه وسبب من ~~الأسباب أشهد فلان على إقراره بجميع ما فيه بعد أن قرئ عليه ففهمه وعرفه ~~فإن كان له سبب كتبه ولا يمنع ذلك صحة الإقرار ولا يشترط في هذا ذكر صحة ~~البدن لأن حكمه لا يختلف بالصحة والمرض نوع آخر في إقرار جارية بكونها أم ~~ولد لمولاها أقرت فلانة التركية أو الهندية ويحليها طائعة أنها كانت أمة ~~لفلان بن فلان وملكه وفي يده وتحت تصرفه بملك صحيح تام وأنها ولدت منه ابنا ~~يسمى فلانا أو ابنة تسمى فلانة وأنه في حجرها أو أنها في حجرها ثابت النسب ~~من سيدها وأنها صارت أم ولد بولادة هذا الولد منه وأن خدمته وطاعته واجبة ~~عليها ولا امتناع من ذلك ما دام حيا وصدقها سيدها فلان بذلك شفاها والله ~~تعالى أعلم وإن كان الإقرار من المولى بأمومية الولد فقد ذكرنا ذلك في فصل ~~أمهات الأولاد فلا نعيده وإن كان الإقرار من ابن المولى بكون جارية أبيه أم ~~ولد أبيه وبعتقها بموت أبيه يكتب أقر فلان بن فلان طائعا في حال صحة بدنه ~~وقيام عقله وجواز أمره له وعليه أن فلانة التركية أو الهندية كانت مملوكة ~~أبيه فلان وأمته وتحت تصرفه ms5544 يملكها بملك صحيح وأن أباه فلانا استولدها في ~~حياته وأنها ولدت من أبيه فلان ابنا ثابت النسب منه اسمه فلان وأنها صارت ~~أم ولد له بولادة هذا الولد وأن أباه هكذا أقر في حال حياته بكونها أم ولد ~~له وأنها عتقت بموت أبيه من جميع ماله وأنه لا حق لهذا المقر فيها ولا دعوى ~~ولا سبيل له عليها إلا سبيل الولاء فإن ولاءها له بعد أبيه وصدقته هذه ~~الجارية مشافهة وإن كان الإقرار من الابن بتدبير عبد من جهة أبيه وعتقه ~~بموت أبيه يكتب في حال جواز إقراره عن طوع ورغبة أن العبد الهندي المسمى ~~فلانا كان ملك أبيه فلان وحقه يملكه بسبب صحيح ملكا صحيحا تاما وأن أباه ~~كان دبره في حال حياته تدبيرا صحيحا مطلقا من خالص ماله وهكذا أقر أبوه به ~~وأن أباه مات وعتق هذا العبد من تركته بخروجه من ثلث ماله ولا سبيل لهذا ~~الابن عليه إلا سبيل الولاء ولا دعوى له عليه من جهة الميراث ولا خصومة له ~~معه في الاستسعاء وصدقه هذا الغلام في ذلك مواجهة PageV06P366 نوع آخر في ~~إقرار الوارث بقبض الدين من الغريم أقر فلان طائعا أن أباه فلانا مات وكان ~~له على فلان كذا درهما دينا واجبا وحقا لازما وصار ذلك ميراثا لابنه هذا لا ~~وارث له غيره وأنه قضاه ذلك وأوفاه فاستوفى كله تاما وافيا كاملا وأبرأه عن ~~ذلك إبراء صحيحا وضمن له كل درك في ذلك وفي شيء منه ضمانا صحيحا ملزما في ~~الشرع وقبل فلان منه هذا الإقرار مواجهة وإن كان هذا من الموصى له يكتب أقر ~~فلان أن فلانا كان أوصى له في حياته حال صحة عقله وجواز أموره له وعليه ~~بجميع تركته بعد وفاته ولا وارث له بقرابة أو زوجية وأوصى إليه بطلب تركته ~~حيث كانت وأين كانت وعلى من كانت وفي يد من كانت وصاية صحيحة وأنه كان قبل ~~منه هذه الوصاية له والوصاية إليه وأنه أثبت بحجة شرعية على فلان كذا درهما ~~دينا ms5545 واجبا وحقا لازما لهذا المتوفى وطالبه بهذا المال بحق هذه الوصاية ~~الثابتة فدفع فلان هذا جميع ذلك إليه وأن هذا المقر قبض ذلك كله منه ~~واستوفاه تاما وافيا إلى آخره والله تعالى أعلم نوع آخر في إقرار الوصي ~~بمال اليتيم عنده يكتب أقر فلان الوصي في تركة فلان وفي أمور الصغير فلان ~~بتقليد من جهة قاضي بلدة كذا طائعا في حال صحة بدنه أن مال الصغير في يديه ~~بحكم الوصاية وهو كذا درهما نقدا وكذا من أعيان الأموال ويبينها ويصفها ~~وقبضها ليحفظها ويردها عليه عند بلوغه وإيناس رشده من غير اعتذار واعتلال ~~وقد صدق في هذا الإقرار تصديقا شرعيا ويتم الكتاب والله تعالى أعلم نوع آخر ~~في إقرار اليتيم بعد البلوغ بقبض ماله من الوصي أقر فلان في مجلس الحكم ~~طائعا أنه قبض واستوفى من فلان الذي كان وصيا من جهة أبيه فلان في تركة ~~أبيه وفي أمور هذا المقر في حال صغره جميع ما كان عنده وعليه من المنقول ~~والعقار والضياع والحيوان والغلة والنقد والأثمار وإنزال الكروم وغير ذلك ~~من صنوف الأموال قبضا جائزا بدفع هذا الوصي جميع ذلك إليه فلم يبق له يعني ~~للمقر هذا على وصيه هذا دعوى ولا خصومة وأن هذا المقر متى ادعى على وصيه ~~هذا بعد هذا عينا أو دينا أو ادعى ذلك من يقوم مقامه في حياته أو بعد وفاته ~~من وكيل أو نائب أو وصي فذلك كله باطل مردود ويتم الكتاب والله تعالى أعلم ~~نسخة أخرى في هذا النوع أقر فلان طائعا أن أباه فلانا توفي وقد كان أوصى ~~قبل وفاته إلى فلان بجميع تركته واقتضاء ديونه وقضائها وتنفيذ وصاياه بعد ~~وفاته ومات ثابتا على هذه الوصاية من غير رجوع عنها أو عن شيء منها ولم ~~يترك وارثا غيري وأن هذا الوصي تولى جميع ما فوض إليه أمره وتصرف في هذه ~~حسب ما أطلقه الشرع واقتضاه الحكم من قضاء الديون والاقتضاء وتنفيذ الوصايا ~~من الثلث وأنفق على هذا المقر قبل بلوغه من ms5546 ماله من الطعام والإدام والكسوة ~~والوطاء بالمعروف وأقر المقر هذا أيضا أنه بلغ مبلغ الرجال وأونس رشده ~~ويستحق قبض أمواله واستيفاء حقوقه فقبض هذا المقر جميع ما بقي من ماله في ~~يد هذا الوصي من تركة أبيه فلان هذا المتوفى بحق الإرث عنه واستوفى ذلك كله ~~منه تاما وافيا بعد معرفته جميع التركة بأجناسها وأنواعها شيئا فشيئا من ~~غير أن خفي عليه شيء من ذلك وأحاط علمه بذلك كله وأبرأه هذا المقر عن جميع ~~دعاويه وخصوماته فمتى ادعى هو عليه أن قبله أو عنده أو في يده من تركة أبيه ~~هذا المتوفى من قليل وكثير قديم أو حديث أي ذلك كان أو أحد من جهته فذلك ~~كله باطل مردود وكل بينة يقيمها عليه من ذلك أو حجة يحتج بها ويمين يطلبها ~~في ذلك منه وينازعه فذلك كله زور وهذا الوصي المقر له بريء من ذلك ~~PageV06P367 وهو في حل وسعة في الدنيا والآخرة وقبل هذا الوصي هذا الإقرار ~~منه مواجهة نوع آخر في إقرار اليتيم أنه أذن لوصيه بدفع ماله إلى غيره أقر ~~فلان طائعا أنه قد تمت له ثماني عشرة سنة فطعن في التاسع عشرة وأنه قد ~~احتلم وبلغ مبلغ الرجال وجرى عليه القلم فتوجه عليه الخطاب بالأمر والنهي ~~وأنه قد أمر فلانا الوصي في تركة أبيه وفي أمور هذا المقر حال صغره أن يسلم ~~جميع ماله الذي له عليه وعنده وقبله وفي يده ومن نصيبه من ميراث أبيه هذا ~~إلى أمه فلانة بنت فلان لتحفظه عليه إلى وقت حاجته وسلم هذا الوصي إلى أمه ~~جميع ما كان له عليه وعنده فلم يبق له على وصيه ولا في يده شيء من ماله من ~~تركة أبيه وأقرت فلانة أم هذا المقر له أنها قبضت جميع ذلك صاحب الضيعة إذا ~~دفع إلى مزارعيه حنطة أو شعيرا على سبيل القرض ليجعلوها بذرا وأراد أن يكتب ~~كتابا على إقرارهم بذلك فالوجه في ذلك أن يكتب الكاتب أولا على صدر قرطاس ~~اسم واحد منهم واسم ms5547 أبيه وجده ثم يكتب عقيب اسمه كذا منا من الحنطة والشعير ~~أو ما أشبه ذلك ثم يكتب اسم الثالث والرابع والخامس على هذا الوجه ثم يكتب ~~عقيب هذه النسخة بسم الله الرحمن الرحيم أقر هؤلاء المذكورة أسماؤهم ~~وأنسابهم في النسخة المذكورة على صدر هذا القرطاس أن لفلان بن فلان الفلاني ~~على كل واحد منهم ما كتب عقيب اسمه ونسبه من الحنطة أو الشعير أو الذرة ~~الموصوفة كلها فيه دينا لازما وحقا واجبا بسبب قرض صحيح استقرضوها منه ~~ليجعلوها بذرا في ضياعه التي في قرية كذا وقبضوها منه وصدقهم المقر له فيه ~~خطابا في تاريخ كذا والله تعالى أعلم نوع آخر في إقرار الأستاذ للصغير الذي ~~إليه لتعليم عمل والنفقة واللباس عليه هذا ما أقر الأستاذ فلان في حال جواز ~~إقراره طائعا أن فلانا سلم ابنه الصغير فلانا بولاية الأبوة عليه بعد ما ~~آجر فلان هذا ابنه هذا منه بولاية الأبوة ثلاث سنين متواليات أولها غرة شهر ~~كذا من سنة كذا وآخرها سلخ شهر كذا من سنة كذا ليعمل كذا بكذا درهما على أن ~~يعمل له هذا الصغير هذا العمل المسمى فيه بالنهار دون الليالي ودون أيام ~~الجمعات والأعياد بقدر طاقته مما يأمره به من هذا العمل ولا يمنعه هذا ~~الأستاذ من إقامة الصلوات في أوقاتها على أن يكون أجر عمل هذا الصغير في ~~السنة الأولى لكل شهر كذا درهما وأجر عمله في السنة الثانية لكل شهر كذا ~~درهما يزاد في أجرته للسنة الثانية والثالثة بمهارته وحذاقته الزائدة في كل ~~سنة إجارة صحيحة وصدقه أبو الصغير في ذلك كله مشافهة ثم يكتب إقرار الوالد ~~أنه أذن لهذا المستأجر في صرف ما يلزمه من أجرة عمل هذا الصغير في السنة ~~الأولى إلى ما يكفيه لطعامه وإدامه ولباسه وسائر مصالحه بالمعروف من غير ~~إسراف ولا تقتير وفي السنة الثانية يصرف مقدار أجرة السنة الأولى إلى طعامه ~~وإدامه وسائر مصالحه وما فضل منها يؤديه إلى والده وكذلك في السنة الثالثة ~~يصرف مقدار أجرة السنة ms5548 الأولى إلى طعامه وإدامه وسائر مصالحه وما فضل منها ~~يؤديه إلى والده وقبل هذا المستأجر الأستاذ هذا الإذن من والد الصغير هذا ~~وتسلم هذا الصغير منه وتفرقا عن مجلس هذا العقد تفرق الأبدان والأقوال وذلك ~~في يوم كذا والله تعالى أعلم نوع آخر في الإقرار بهبة الدار يكتب أقر فلان ~~طائعا أنه وهب لفلان جميع الدار المشتملة على كذا حدودها كذا وهب له هذه ~~الدار بحدودها وحقوقها كلها وكذا وكذا هبة صحيحة جائزة نافذة مستجمعة ~~لشرائط الجواز محوزة مقبوضة فارغة لا فساد فيها ولا خيار ولا اشتراط عوض ~~ولا تلجئة ولا مواعدة وقبلها هذا الموهوب له قبولا صحيحا في مجلس هذه الهبة ~~قبل افتراقهما واشتغالهما بغيرها وقبضها بمعاينة الشهود PageV06P368 قبضا ~~صحيحا بتسليم هذا الواهب ذلك كله إليه تسليما صحيحا فارغا عن كل مانع ~~ومنازع وتفرقا وأشهدا والله تعالى أعلم # الفصل الرابع والعشرون في البراءات # | البراءة من كل مال كان به صك كان أبو حنيفة وأصحابه والسمتي وهلال ~~الرازي رحمهم الله تعالى يبتدءون كتاب البراءة هذا كتاب لفلان بن فلان بن ~~فلان وهو الذي عليه الدين من فلان بن فلان بن فلان وهو الذي له الدين ~~والسمتي وهلال رحمهما الله تعالى كانا يزيدان كتبه لفلان وكان أبو زيد ~~الشروطي رحمه الله تعالى يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في آخر هذا ~~الكتاب شهدوا أن فلان بن فلان يعني الذي له الدين أقر عندهم أنه كان له على ~~فلان وبعض أهل الشروط كان يكتب هذا براءة لفلان بن فلان والمتأخرون اختاروا ~~هذا ما شهد إلى قولنا إنه كان له على فلان كذا درهما وأنه قضاه جميع هذا ~~المال وأوفاه إياه بتمامه فقبضه منه تاما وافيا قبضا صحيحا وبرئ إليه منه ~~براءة قبض واستيفاء ولم يبق له عليه دعوى بهذا السبب وأنه متى ادعى قبله أو ~~قبل أحد من الناس بسببه حقا أو شيئا من ذلك فهو في دعواه مبطل لا يسمع له ~~بينة ولا يحلف له وخصمه من ذلك بريء وفي ms5549 حل وسعة منه في الدنيا والآخرة ~~وأنه كان له به صك وقد تعطل ذلك بهذا القضاء والإبراء وكان ضاع ولم تصل يده ~~إليه حتى يرده إليه فمتى أخرج هذا الصك فهو مبطل لا حجة له فيه ولا تعلق به ~~وصدقه هذا المقر له في ذلك كله مشافهة وأشهدا على أنفسهما إلى آخره وعلى ~~هذا دين المهر البراءة عن سفتجة واردة هذا ما شهد إلى قولنا أن فلانا أورد ~~على فلان كتاب سفتجة من فلان بكذا درهما وأنه قبل منه الكتاب وضمن له المال ~~وأنه قبض منه ذلك كله بإيفاء ذلك إياه قبضا صحيحا وضمن له كل درك يدركه من ~~قبل فلان صاحب الكتاب على أن يخلصه من دعواه ويرد عليه ما قبضه منه ضمانا ~~صحيحا وأشهدا على أنفسهما بذلك إلى آخره براءة جامعة بين رجلين بينهما ~~أخذوا عطاء هذا ما شهد إلى قولنا إنه كان جرى بينه وبين فلان معاملات ~~وأخذوا عطاء من أشرية وبيوع وحوالات وكفالات وإجارات وودائع وبضائع ~~ومضاربات وسفاتج وديون بصكاك وغير صكاك مرهون وغير مرهون وضمانات وأمانات ~~وأشياء غير ذلك من وجوه مختلفة وأسباب شتى أنه حاسبه محاسبة بحقها وصدقها ~~وأنه قبض منه جميع ما وجب له عليه بقضائه إياه بتمامه قبضا صحيحا تاما ~~وافيا بدفع ذلك كله إليه وبرئ منه براءة قبض واستيفاء فلم يبق له قبله ولا ~~عنده ولا في يده ولا معه دعوى ولا طلبة ولا خصومة ولا تبعة بوجه من الوجوه ~~وسبب من الأسباب فمتى ادعى عليه هو دعوى أو ادعى أحد من جهته إلى آخره فإن ~~كانت البراءة بغير قبض لم يكتب القبض ولكن يكتب بعد قوله فحاسبه محاسبة ~~بحقها وصدقها فأبرأه من ذلك إبراء صحيحا جائزا تاما وافيا قاطعا للدعاوى ~~والخصومات بعد معرفته جميع ذلك شيئا فشيئا من غير أن خفي عليه شيء من ذلك ~~فلم يبق له بعد هذا الإبراء حق في ذلك كله أو شيء منه ويتمه على ما مر فإن ~~بقي عليه شيء كتب فلم يبق له ms5550 عنده ولا عليه ولا معه شيء إلا كذا ويبين ما ~~بقي عليه عينا كان أو دينا الإبراء المطلق أقر فلان بن فلان الفلاني أنه ~~أبرأ فلان بن فلان الفلاني عن كل خصومة كانت له قبله PageV06P369 وعليه ~~مالية وغير مالية إبراء صحيحا تاما قاطعا للخصومات كلها ولم يبق له عليه ~~بعد هذا الإبراء لا دعوى ولا خصومة لا قليل ولا كثير ولا قديم ولا حديث لا ~~في الصامت ولا في الناطق ولا في المحدود ولا في المنقول لا في المكيل ولا ~~في الموزن ولا في الفرش ولا في الأواني ولا في شيء ينطلق عليه اسم الملك ~~والمال بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب إقرارا صحيحا وصدقه المقر له هذا ~~خطابا ويتم الكتاب رجل وكز رجلا عمدا بغير حق فقضى عليه فادعى ورثة المضروب ~~عليه الدية ثم أبرءوه عن دعواهم يكتب أقر فلان وفلان وفلان أولاد فلان في ~~حال جواز إقرارهم طائعين أنهم أبرؤا فلان بن فلان عن كل دعوى وخصومة كانت ~~لهم عليه وقبله خصوصا عن دعوى دية الأب فإنهم كانوا يدعون عليه أنه ضرب ~~أباهم فلانا عمدا ومات بالوكز ووجب عليه الدية لأبيهم وصارت ميراثا لهم ~~وأنه كان منكرا لدعواهم هذه قبله فابرؤه عن هذه الدعوى وعن جميع الدعاوى ~~والخصومات كلها إبراء صحيحا وأنه قبل منهم هذا الإبراء قبولا صحيحا ويتم ~~الكتاب وإن كان المدعى عليه يدعي على ورثة هذا الميت أنهم أخذوه بسبب هذه ~~الدعوى بغير حق ثم أبرأهم عن دعواه هذه قبلهم يكتب أقر فلان الفلاني في حال ~~جواز إقراره طائعا أنه أبرأ أولاد فلان الفلاني وهم فلان وفلان وفلان عن ~~دعواه قبلهم أنهم أخذوه بغير حق بمجرد دعواهم عليه وذلك بأنهم كانوا يدعون ~~عليه أنه ضرب أباهم عمدا بالوكز بغير حق وأن أباهم مات بسبب ذلك وأنه وجبت ~~ديته عليه وصارت ميراثا بينهم ولم يكن لهم حجة يعتمد بها عليه على وفق ~~دعواهم هذه قبله فأخذوه بأصحاب السلطان دراهم كثيرة بإجعالهم وغيرها ~~فأبرأهم عن هذه الدعوى إبراء ms5551 صحيحا وأنهم قبلوه منه قبولا صحيحا ويتم ~~الكتاب براءة غريم في تركة هذا ما شهد إلى قولنا إنه كان له على فلان كذا ~~وأنه توفي وخلف من الورثة فلانا وفلانا وفلانا لا وارث له غيرهم وأن فلانا ~~من جملة هؤلاء وصي فلان في هذا المال ليرجع به في تركة أبيه وأنه اقتضى منه ~~جميع هذا المال واستوفاه بتمامه وهو كذا بدفع فلان ذلك إليه قضاء عن والده ~~فلان ليرجع في تركته وأنه ضامن له كل درك يدركه بهذا السبب من قبله وسببه ~~على أن يخلصه أو يرد عليه ما يلزم الحكم رده مما قبض ولم يبق له في تركة ~~فلان دعوى ويتم الكتاب فلو صالحه هذا الوارث على خمسمائة درهم والدين ألف ~~لم يرجع في التركة إلا بخمسمائة وإن صالحه على عرض قيمته خمسمائة كان له أن ~~يرجع بألف إذا شرط الرجوع بألف وإن أدى تطوعا أو لم يقل شيئا ثم قال أديت ~~لا رجع لم يصدق وهو متبرع وفي قبض الغريم من الوصي والوصي أداه من التركة ~~يكتب كما يكتب في الفصل الأول من البراءة الإبراء عن دم العمد هذا ما شهد ~~إلى قولنا إن فلانا ادعى أن فلانا قتل ابنه عمدا بحديدة ظلما فوجب له عليه ~~القود ولم يخلف وارثا غيره ثم أنه عفا عنه وأبرأه عن دم ابنه فلان ومما وجب ~~له عليه بقتله إياه فلا حق له عليه ولا قبله بسبب ذلك ولا دعوى ولا طلبة ~~بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب فمتى ادعى عليه إلى آخره وفي الخطأ يكتب ~~قتله خطأ لم يتعمده بذلك فوجب له عليه وعلى عاقلته الدية ولم يخلف وارثا ~~غيره ثم إنه عفا عنه وعن عاقلته إلى آخره وفيما دون النفس قطع يده أو فقأ ~~عينه أو شج رأسه ووجب عليه كذا فعفا عنه PageV06P370 وأبرأه عن الواجب وفي ~~قطع السرقة لا يذكر العفو لكن يقول ادعى عليه أنه سرق من حرزه كذا درهما ~~وكذا قيمته كذا فوجب عليه كذا ثم ذكر ms5552 أنه كان أذن له في الدخول في داره فلم ~~يلزمه قطع اليد أو يكتب أنه أقر أنه كان اتهمه بذلك باطلا ولم يسرق منه ~~شيئا وهو بريء مما ادعى قبله فمتى ادعى إلى آخره البراءة عن الدعوى في ~~محدودة هذا ما أقر به فلان أنه كان له دعوى قبل فلان في جميع الضيعة ~~المشتملة على كذا ويبين موضعها وحدودها ثم يقول إنها بحدودها وحقوقها كلها ~~ملكه وحقه وفي يد فلان بغير حق وأن عليه تسليمها إليه بحق هذه الدعوى ثم ~~إنه أبرأه عن جميع هذه الدعوى في هذه الضيعة بعينها فلم يبق له بعد هذا ~~الإبراء حق في كل هذه الضيعة بعينها ولا خصومة وأنه لو ادعى هذا أو واحد ~~ممن يقوم مقامه إلى آخره ويتم الكتاب والله تعالى أعلم كذا في الذخيرة # الفصل الخامس والعشرون في الرهن # | أقر فلان طائعا في حال جواز صحته وثبات عقله وجواز أمره لا علة به تمنع ~~صحة إقراره أن لفلان عليه وفي ذمته كذا درهما قرضا حالا أو ثمن كذا اشتراه ~~منه أو غصبا أو وديعة مستهلكة أو ضمان إتلاف كذا أو من حوالة فلان أو عن ~~كفالة فلان وأنه رهن بهذا الدين هذا الطالب جميع الدار التي هي في موضع كذا ~~ويحدها بحدودها وحقوقها كلها رهنا صحيحا مقبوضا محوزا مفرغا ودفعها إليه ~~وقبضها منه بجميع حقوقها ومرافقها فهي في يده محبوسة بدينه هذا لا سبيل إلى ~~هذا الراهن إلى افتكاكه ما بقي عليه شيء من هذا الدين وصدقه هذا المقر له ~~في ذلك كله مشافهة وأشهدا فإن كان فيه جعله وكيلا أو أمينا في بيعه كتب بعد ~~القبض على أن هذا المرتهن وكيل في بيع ذلك بكذا غرة شهر كذا من سنة كذا إن ~~لم يدفع هذا الراهن هذا المال إلى هذا المرتهن ولم يقبضه هذا الدين يبيعه ~~ويبيع ما شاء منه بأي ثمن شاء ويأخذ ثمنه قضاء لدينه إن كان مثل دينه فإن ~~كان فيه فضل على هذا الدين رده على ms5553 هذا الراهن وإن كان فيه نقص من هذا ~~الدين كان ذلك دينا له على هذا الراهن على حاله يطالبه به فإن كان جعل بيعه ~~إلى غير المرتهن كتب على أن فلان بن فلان وكيله في بيعه أو يقول أمينه على ~~بيعه وقت كذا فيبيعه ويبيع ما يشاء منه ويقبض منه ثمنه ويقبضه هذا المرتهن ~~فإن كان فيه فضل إلى آخره كالأول فإن كان فيه شرط جعل الرهن على يد عدل ~~كتبت بعد قولك رهنا صحيحا مقبوضا محوزا مفرغا ثم إن هذا الراهن وهذا ~~المرتهن تراضيا أن يجعلا هذا الرهن على يد فلان بن فلان يكون عدلا بينهما ~~أمينا في قبضه وقد دفع هذا الراهن هذا الرهن إلى هذا العدل فقبضته منه ~~بتسليمه إليه فارغا عن كل مانع أو منازع وضامن هذا المرتهن فهو عدل بينهما ~~أمين في ذلك فإن كان فيه شرط بيع العدل كتبت ههنا وجعلاه أمينا في بيعه غرة ~~شهر كذا وفي الدين المؤجل يكتب ههنا عند محل الأجل على أن يبيع ذلك ويقبض ~~ثمنه ويدفع إلى فلان ذلك قضاء لدينه فإن كان فيه فضل رده على هذا الموكل ~~وإن كان فيه نقصان فبقية الدين على هذا الراهن على حالها يطالبه بها إلى ~~المرتهن والله تعالى أعلم كتاب رهن الدار بالدين على سبيل الاختصار هذا ما ~~رهن فلان فلانا جميع داره التي في موضع كذا PageV06P371 ويحدها رهنه هذه ~~الدار بحدودها وحقوقها بكذا درهم كانت لهذا المرتهن على هذا الراهن حقا ~~واجبا ودينا لازما بسبب صحيح رهنا جائزا نافذا لا فساد فيه ولا خيار ويذكر ~~القبض والإشهاد والله تعالى أعلم كتاب من جانب المرتهن في هذا هذا ما ارتهن ~~فلان من فلان جميع داره إلى قولنا بدين كان لهذا المرتهن على هذا الراهن ~~وهو كذا درهما ارتهانا صحيحا جائزا نافذا إلى آخره فإن كان الإذن فيه ~~بالانتفاع كتبت وقد أذن هذا الراهن لهذا المرتهن أن يسكن هذه الدار بنفسه ~~ويسكنها من شاء وينتفع بها على ما أحب من غير ms5554 شرط كان في هذا الرهن أو أباح ~~له ذلك على أنه كلما نهاه عن الانتفاع بها على ما وصف فيه فهو مأذون له في ~~ذلك إذنا مستقبلا ما لم يقبض هذا الراهن وأباح له ذلك المرتهن هذا الدين ~~وقبل هذا المرتهن ذلك منه مواجهة ويتم الكتاب الإقرار برهن منقول أقر فلان ~~طائعا أنه رهن عبده فلانا اسمه كذا وصفته كذا وقيمته كذا بما وجب له عليه ~~من الدين وهو كذا رهنا مقبوضا صحيحا على أن يحفظ الرهن هذا المرتهن بنفسه ~~وبمن يثق به من عياله ويحبسه بدينه ولا يستعمله ولا يخرجه من يده ولا ~~يستهلكه فإن استهلكه أو ضيع شيئا من ذلك ويسقط من دينه بقدر ذلك وصدقه هذا ~~المرتهن في ذلك كله تصديقا صحيحا ويتم الكتاب كذا في الذخيرة والله أعلم # الفصل السادس والعشرون في الأوقاف هذا الفصل يشتمل على أنواع # | النوع الأول في اتخاذ المسجد يجب أن يعلم أن المسلم إذا اتخذ داره ~~للمسلمين مسجدا وسلم المسجد إلى المتولي وأذن للناس بالدخول والصلاة فيه ~~فصلى فيه قوم بجماعة يصير مسجدا باتفاق بين أصحابنا رحمهم الله تعالى بخلاف ~~ما يقوله أبو حنيفة رحمه الله تعالى في سائر الأوقاف والتسليم شرط لصيرورته ~~مسجدا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ليس بشرط غير أن القبض فيه عندهما بطريقتين أحدهما بالتسليم إلى ~~المتولي والثاني بالصلاة فيه ثم في ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله فيه إذا ~~صلى الواقف فيه أو صلى غيره فيه بجماعة أو بغير جماعة يصير مسجدا وعند محمد ~~رحمه الله تعالى لا يصير مسجدا إلا إذا صلى فيه بجماعة وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا جعله على هيئة المسجد يصير مسجدا ولا يحتاج فيه إلى شيء آخر ~~هكذا ذكر بعض المشايخ في شرحه وذكر الشيخ الإمام نجم الدين النسفي رحمه ~~الله تعالى في شروطه أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط لصيرورته ~~مسجدا التسليم إلى المتولي والصلاة فيه بجماعة وعندهما ms5555 إذا جعله على هيئة ~~المسجد صار مسجدا فإذا أرادوا أن يكتبوا في ذلك كتابا كيف يكتبون فنقول لم ~~يذكر محمد رحمه الله تعالى كتابة هذا النوع في شروط الأصل وكان الطحاوي ~~والخصاف يكتبان هذا ما جعل فلان الفلاني في صحة عقله وبدنه وجواز أمره ~~طائعا راغبا جعل فلان هذا جميع الدار هي ملكه وفي يده وأبو زيد الشروطي ~~رحمه الله تعالى كان يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب ~~وبعض المتأخرين قالوا على قياس قول أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى ~~ينبغي أن يكتب هذا كتاب من فلان لأن جعل الأرض مسجدا تحرير للأرض فيعتبر ~~PageV06P372 بإعتاق العبد وقد ذكرنا في إعتاق العبد أن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~ومحمدا رحمهما الله تعالى كانوا يكتبون هذا كتاب من فلان فههنا كذلك وكثير ~~من المتأخرين كتبوا على نحو ما يكتبه أبو زيد رحمه الله تعالى فكتبوا هذا ~~ما شهد عليه الشهود المسمون آخر هذا الكتاب أن فلانا أقر عندهم وأشهدهم على ~~إقراره في حال صحة بدنه وقيام عقله وجواز أمره له وعليه لا علة به من مرض ~~ولا غيره يمنع صحة إقراره أنه جعل جميع أرضه أو داره التي هي ملكه وفي يديه ~~وتحت تصرفه وقد جعلها على هيئة المسجد وهي في كورة كذا في محلة كذا في سكة ~~كذا ويشمل عليها الحدود الأربعة جعل هذه البقعة الموصوفة المحدودة فيه ~~بحدودها وجميع البناء القائم فيها وهي مفرغة لا شيء فيها مسجدا لله تعالى ~~طلبا لثوابه وهربا من أليم عقابه وأخرجها من ملكه إلى الله تعالى فجعلها له ~~بيتا وله مسجدا ليصلوا فيها المكتوبات والنوافل ويذكرون الله تعالى فيه ~~أناء الليل وأطراف النهار ويعتكفون فيه ويقرءون القرآن ويدرس العلم فيه من ~~كان من أهله وخلى بينه وبين الناس ولا يغلق بابه عليهم ولا يحال بينهم ~~وبينه وقد أذن لهم بذلك كله وأن جماعة من المسلمين بعد إذنه إياهم بذلك ~~دخلوها وأقاموا الصلاة المكتوبة بالجماعة فيها بأذان وإقامة بمحضر من ~~الشهود بمعاينتهم ms5556 فصار جميع هذه البقعة لله تعالى بيتا ولعباده مصلى ومعبدا ~~لا ملك لهذا المقر فيها ولا حق له ولا في شيء منها ولا لمن سواه من الناس ~~لا في أصلها ولا في بنائها ولا سبيل له ولا لأحد من ورثته على إبطال شيء من ~~ذلك ولا على تغييره وأشهد على إقراره القوم الذين أثبتوا أساميهم في هذا ~~الكتاب وذلك في يوم كذا وإن لم يكتب في هذا الصك الصلاة بجماعة ولكن كتب ~~فيه وقد أخرج هذا المتصدق جميع هذا المسجد من يده إلى فلان فقبضه فلان ~~للمسلمين ليكون في يده على ما جعله هذا المتصدق بتسليمه إليه فارغا من ~~موانع التسليم فجميع ذلك في يد هذا المتولي على ما جعله هذا المتصدق له ولا ~~سبيل لأحد إلى آخره كفاه والمكتوب الأول أحوط وأصح نوع آخر في اتخاذ الرباط ~~لنزول المارة فيه والسيارة فنقول ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~لا يجوز أي لا يلزم حتى كان له أن يرجع فيه كما في سائر الأوقاف وعلى قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز وإن أراد كتابته يكتب فيه هذا ما ~~وقف وتصدق أو يكتب هذا الكتاب أن فلانا جعل جميع الرباط المشتمل على ~~المنازل والغرف والساحة والمرابط الذي في موضع كذا صدقة موقوفة مقبوضة ~~صحيحة نافذة جائزة تقربا إلى الله وابتغاء لمرضاته لا فساد فيها ولا رجعة ~~ولا مثنوية ولا تلجئة ولا مواعدة لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يملك بوجه ~~من الوجوه ولا يتلف بوجه تلف قائمة على أصولها ماضية على حال سبيلها إلى أن ~~يرثها الله تعالى الذي يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين على أن يكون ~~منازل ومساكن للسيارة والمارة وأبناء السبيل على أن الرأي في إنزال من ~~ينزلها ويسكنها إلى القوام بها أبدا في كل وقت وزمان يسكنون من أحبوا ~~ويزعجون من أحبوا على ما يكون أصلح وأوفق لهذه الصدقة والتخصيص في ذلك جائز ~~فإن كان شرط الواقف أن ينزلها المسلمون لا ms5557 ينزلها الكفار يكتب على أن ~~سكناها للمسلمين ينزلها المسلمون ولا يمكن الكفار من النزول فيها فإن كان ~~شرط نزول أهل العلم لا غير يكتب على أن سكناها لأهل العلم المعلمين ~~والمتعلمين دون غيرهم وإن شرط نزول أهل القرآن أو القراءة يكتب على هذا ~~القياس فإن كان الواقف قد وقف لعمارة PageV06P373 الرباط وقفا آخر يجيره ~~وإن لم يكن وقف لذلك وقفا آخر يكتب على أن للقوم أبدا أن يؤاجروا من ~~منازلها ومرابطها بقدر ما يعمرونها من غلتها فإذا عمروها ردت إلى ما جعلها ~~عليه هذا الوقف على أن الرأي في اختيار ما يؤاجرونه إلى القوام وإن كان ~~الواقف لم يشترط ذلك فالعمارة على ما يسكنها ثم يكتب وقد أخرج هذا الواقف ~~هذا الموقوف من يده وأفرزه من ماله وسلمها إلى فلان بعدما جعله متوليا لذلك ~~ليوليها على سبيلها ما شاء ويوليها من أحب ممن يصلح لها ويوصي بها إلى من ~~أحب وقبضها على ذلك منه بتسليم جميع ذلك إليه فارغا من موانع التسليم وهي ~~في يد هذا المتولي على الصدقة المسماة فيه لا يحل لوال أو قاض ولا قيم ولا ~~ذي سلطان تغيير ذلك عن وجهه ولا تبديل شرط من شروطه فمن فعل ذلك فقد باء ~~بإثمه وتعرض لسخط ربه والله حسبه وكافيه ومجازيه وللواقف أجره على ما نوى ~~وأمضى وقد حكم حاكم عدل نافذ الحكم بين المسلمين بجواز هذه الصدقة ولزومها ~~على وجهها بخصومة صحيحة جرت بين هذا الوقف وبين خصم فيه في مجلس قضائه وحكم ~~عليه بجواز هذه الصدقة ولزومها بحضرته ومسألته عملا بما أدى إليه اجتهاده ~~وأشهد عليه مجموعة من العدول الذين أثبتوا أساميهم آخر هذا الكتاب وذلك في ~~يوم كذا نوع آخر في اتخاذ المقبرة فنقول ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه لا يجوز أي لا يلزم حتى كان له الرجوع فيها وروى الحسن رحمه الله ~~تعالى عنه أنه لا يرجع في الموضع الذي دفن فيه الميت ويرجع فيما سواه وحكي ~~عن الحاكم أبي نصر ms5558 المهروي رحمه الله تعالى أنه قال وجدت في النوادر عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه جاز وقف المقبرة والطريق دون سائر الأوقاف وعلى ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنه يجوز وقف المقبرة واشتراط ~~التسليم فيها على الخلاف الذي مر في المسجد والتسليم فيها بالتسليم إلى ~~المتولي أو بدفن الموتى فإن أراد كتابته يكتب أن فلانا جعل أرضه ويذكر ~~موضعها وحدودها صدقة موقوفة صدقة وقفا صحيحا جائزا نافذا إلى قولنا وهو خير ~~الوارثين فجعلها مقبرة للمسلمين يدفنون فيها موتاهم وفي كل وقت وأوان أبدا ~~لا يمنعون من ذلك ولا يحال بينهم وبينها وقد أذن للناس أن يدفنوا فيها ~~موتاهم فدفن طائفة من المسلمين فيها موتاهم بعدما علموا بسبيلها وأذن لهم ~~بالدفن فيها فصارت مقبرة المسلمين مقبوضة لهم على ما جعلها الواقف وإن لم ~~يذكر فدفن طائفة من المسلمين فيها موتاهم وإنما كتب وقد أخرج هذا المتصدق ~~هذه الأرض من يده وجعلها في يد فلان المتولي لتكون في يده على ما جعلها هذا ~~الواقف كفاه على ما ذكرنا قبل هذا ويلحق بآخره حكم الحاكم لما فيه من ~~الاختلاف حتى يصير مجمعا عليه لا يقدر أحد على إبطاله ووجه المرافعة إلى ~~الحاكم أن يرفع المالك من دفن ميته فيه ويسأل القاضي أن يأمره بتفريغ أرضه ~~لما أن هذا الوقف ليس بلازم فيأمر القاضي المالك بقصر يده عنه ويحكم بصحة ~~هذا الوقف ولزومه فيكتب الكاتب وقد حكم حكم عدل نافذ الحكم بين المسلمين ~~بجواز هذه الصدقة ولزومها على وجهها بعد خصومة مستقيمة جرت فيها بين هذا ~~الواقف وبين واحد من هؤلاء الذين دفنوا موتاهم فيها لما أراد الواقف هذا ~~الرجوع عن وقفها أخذ بقول من لا يرى ذلك لازما فحكم على الواقف هذا بلزومه ~~في وجهه بحضرة خصمه إذ رآه لازما ووقع PageV06P374 اجتهاده عليه ثم يكتب ~~ولا يحل لوال ولا لقاض إلى آخر ما ذكرنا نوع آخر في جعل الأرض طريقا لعامة ~~المسلمين فنقول في ظاهر المذهب أنه على الخلاف وعلى ms5559 ما حكينا عن الحاكم أبي ~~نصر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه على الوفاق وطريق كتابته على ما ~~ذكرنا غير أنه يكتب ههنا وقف على أرضه على أن تكون طريقا لعامة الناس لأن ~~الكافر يساوي المسلم في المرور في الطريق والطريق في هذا نظير الرباط بخلاف ~~المقبرة لأنه لا يجمع بين الكافر والمسلم في مقبرة واحدة ويلحق بآخره حكم ~~الحاكم كذا في المحيط نوع آخر في اتخاذ القنطرة وطريق كتابته هذا ما شهدوا ~~أن فلانا جعل قنطرته التي بناها على نهر كذا أو على وادي كذا ويكتب بإذن ~~سلطان الوقت إن كان الوادي أو النهر للعامة وإن كان لقوم مخصوصين يكتب بإذن ~~فلان وفلان وإن كان لشخص معين يكتب بإذن فلان ويبين أنها من خشب أو آجر ~~ويبين أنها على طاق أو طاقين أو ثلاث طاقات ليكون طريق المرور لعامة الناس ~~إلى آخره والله تعالى أعلم كذا في الذخيرة نوع آخر في جعل الخيل ومتاعه ~~وسلاحه للسبيل يكتب فيه وجعل جميع خيله وهي كذا وكذا وجميع سلاحه وهو كذا ~~وقفا مؤبدا حبسا جائزا قائمة على حالها عدة للجهاد في سبيل الله تعالى ~~يستعملها أهل الجهاد في سبيل الله تعالى في كل وقت وزمان على أن الرأي في ~~الدفع والأخذ للقوام عليها أبدا إلى من أحبوا من مستعمليها كيفما شاءوا ~~وكلما شاءوا ويذكر على أن لا يقوم عليه أبدا إلا المعروف بصلاحه وعفافه على ~~أنه إن تغير منها شيء لمرض أو فساد أو هرم أو كسر أو غير ذلك وصار بحال لا ~~يصلح للجهاد باعه القيم واستبدل بقيمته غيره مما يصلح من الجهاد كل قيم كان ~~في كل وقت وزمان يستبدل ما لم يبق صالحا للجهاد ويحبسه عند نفسه إلى وقت ~~الحاجة على هذا يجري أمرها ويتم الكتاب ويلحق بآخره حكم الحاكم وعلى هذا ~~العوامل والحوامل من الدواب والنعم إذا سبلها لحمل أثقال أهل الجهاد ~~واستقاء الماء لهم وكذلك العبيد إذا سبلهم لخدمة أهل الجهاد فهذا كله جائز ~~عند محمد ms5560 رحمه الله تعالى وطريق كتابته أن يكتب إلى قولنا قائمة على حالها ~~عدة للجهاد في سبيل الله يحمل عليها أثقال أهل الجهاد وفي استسقاء الماء ~~يكتب يستسقى بها الماء لأهل الجهاد وفي العبيد يكتب يخدمون أهل الجهاد ~~ويلحق بآخره حكم الحاكم وأما إذا سبل شياها من الأنعام ليتصدق بألبانها ~~وأولادها وأصوافها ذكر الحاكم أحمد السمرقندي رحمه الله تعالى في شروطه لم ~~يسمع في وقفها قولا لأهل العلم قال قالوا يجب أن يجوز على قول محمد رحمهما ~~الله تعالى قال وقد ذكرنا في في السير الكبير إذا أوصى بما فيه من بطون ~~غنمه أو بأصوافها أو ألبانها فالوصية باطلة وليست الوصية في هذه الأشياء ~~كالوصية بغلة البستان وثمرة الشجرة قال وهذه المسألة دليل على أن وقف النعم ~~للتصدق بألبانها وأصوافها وأولادها لا يجوز وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى إذا وقف بقرة على رباط على أن ما يخرج من لبنها وسمنها يعطى لأبناء ~~السبيل قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى إن كان في موضع يغلب ذلك في ~~أوقافهم رجوت أن يكون جائزا وقال بعضهم بالجواز مطلقا لأنه جرى التعارف ~~بذلك في بلاد المسلمين وطريق الكتابة في ذلك هذا ما وقف فلان كذا عددا من ~~الإبل أو كذا عددا من البقر أو كذا عددا من الغنم وقفا مؤبدا حبسا جائزا ~~نافذا لا فساد فيه ولا رجعية ولا مثنوية لا يباع ولا يوهب إلى آخره على أن ~~ما يحصل من ألبانها وأصوافها وأولادها يصرف إلى أبناء السبيل على أن ~~PageV06P375 الرأي في ذلك إلى القيم يعطي من شاء من أبناء السبيل وأي قدر ~~شاء وسلم ذلك كله إلى فلان بعد ما جعله متوليا في ذلك ويلحق بآخره حكم ~~الحاكم نوع آخر في وقف العقارات وأنه على وجوه كثيرة فمن جملة ذلك أنه أراد ~~أن يجعل داره صدقة للمساكين في حياته وبه بدأ محمد رحمه الله تعالى وفي باب ~~الوقف في شروط الأصل قال قلت أرأيت إذا أراد الرجل أن يجعل داره في حياته ms5561 ~~صدقة للمساكين هل يجوز قال يعني أبا حنيفة رحمه الله تعالى إن مات وهو في ~~يده يصير ميراثا لورثته ولم يقل لا يجوز وإنما لم يقل لا يجوز لأن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الوقف حبس الأصل على ملك الواقف والتصدق بالغلة ~~والثمرة ومنفعة الدار والأرض فكان كالعارية والعارية جائزة غير لازمة ولو ~~مات المعير تصير ميراثا لورثته فكذا الوقف على قوله قلت فهل في ذلك حيلة ~~حتى تجوز هذه الصدقة ولا يكون لأحد نقضها قال إن نقض السلطان أو وارث هذه ~~الصدقة فهي وصية من ثلثين يباع ويتصدق بثمنها على المساكين فيحصل الصيانة ~~لأن الذي يريد إبطاله يعلم أنه لا يستفيد بهذا الإبطال شيئا فلا يبطلها ثم ~~إن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال في تعليم الحيلة يقول فهي وصية من ثلث ~~يباع ويتصدق بثمنها على المساكين ولم يقل يقول فهي وقف وصدقة بعد وفاتي فإن ~~كان الوقف المضاف إلى ما بعد الموت جائزا لازما عنده إذا كان يخرج من الثلث ~~كان الوقف المضاف إلى ما بعد الموت في معنى الوصية ومن مذهب ابن أبي ليلى ~~رحمه الله تعالى فيبطلها فقال ما قال تحرزا عن قوله قلت فكيف يكتب قال يكتب ~~هذا ما عهد فلان في حياته عهد أنه جعل داره التي في بني فلان صدقة موقوفة ~~لله عز وجل هكذا كان يكتب أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى والطحاوي ~~والخصاف رحمهما الله تعالى كانا يكتبان هذا ما تصدق به فلان بن فلان وأبو ~~زيد الشروطي رحمه الله تعالى كان يكتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون آخر ~~هذا الكتاب أن فلانا تصدق بجميع داره وبعض المتأخرين من أهل هذه الصنعة كان ~~يكتب هذا كتاب من فلان وكثير من المتأخرين كانوا يكتبون هذا ما وقف وتصدق ~~وكل ذلك جائز وحسن ولم يصف محمد رحمه الله تعالى الدار بكونها فارغة ~~والطحاوي والخصاف رحمهما الله تعالى كانا يكتبان وهي دار فارغة وإنه حسن ~~لأن شغل الدار يمنع جواز هذه الصدقة ms5562 الموقوفة على قول من يرى التسليم إلى ~~المتولي شرطا فلا بد من ذكر هذه الزيادة ليقع التحرز عن قوله ثم قال صدقة ~~موقوفة لله عز وجل إنما قال هذا حتى تمتاز هذه الصدقة عن الصدقة المقيدة ~~وكان الطحاوي والخصاف رحمهما الله تعالى يكتبان صدقة موقوفة لله عز وجل ~~مؤبدة محرمة محتبسة بتة بتلة لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا تملك بوجه ملك ~~ولا تتلف بوجه تلف قائمة على أصولها محفوظة على شروطها مسبلة على سبلها ~~المسماة في هذا الكتاب حتى يرثها الله تعالى الذي له ميراث السموات والأرض ~~وهو خير الوارثين ثم قال على أن لا تؤاجر لأنه أوصى بأن يتصدق بغلتها ~~والتصدق بالغلة لا يكون إلا بالإجارة فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى الإجارة ~~مطلقة وإنما يستقيم هذا الإطلاق إذا أراد المتصدق الإطلاق أما إذا أراد أن ~~يؤاجر سنة فسنة يذكر في الصك على أن يؤاجر سنة فسنة ولا يؤاجر أكثر من ذلك ~~وإذا انقضت سنة يؤاجر سنة أخرى ثم يكتب ويتصدق بغلتها على المساكين أبدا ~~لأن التأييد شرط صحة الوقف إلا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن لم ~~يكتب يتصدق PageV06P376 بغلتها على المساكين يجوز على قول عامة مجيزي الوقف ~~وعلى قول يوسف بن خالد لا يجوز لأن لفظة الصدقة لا تدل على أنه أراد جميع ~~المساكين فالتصدق على مسكين واحد جائز ولو وقف على مسكين واحد لا يجوز لأنه ~~لا يتأبد وعند عامة مجيزي الوقف لفظة الصدقة تدل على إرادة جنس المساكين ~~حيث أطلق ولم يعين واحدا فصار كأنه صرح به ألا ترى أنه لا فرق بين قوله ~~مالي في المساكين صدقة وإذا كان في المسألة خلاف لا بد من التصريح ~~بالمساكين ليخرج عن حد الاختلاف وإن أراد المتصدق أن يتصدق بغلتها على ~~فقراء المساكين ومساكينهم يكتب ويتصدق بغلتها على فقراء المسلمين ومساكينهم ~~وأهل الحاجة منهم أبدا على ما يرى والي هذه الصدقة الذي يلي يومئذ من تسوية ~~ذلك بينهم ومن تخصيص بعضهم بوجه دون ms5563 وجه بعد أن يتوخى أي أن يبتغي ويطلب ~~أفضل ذلك موضعا وأعظمه أجرا ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى في هذا الكتاب ~~أنه يبدأ أولا بما يحصل من غلتها بمرمتها وعمارتها وإصلاحها بما فيها من ~~المستزاد في غلاتها وأجور القوامين وجميع ما يحتاج إليه ثم ما فضل من ذلك ~~يتصدق به على المساكين وعامة أهل الشروط يكتبون يبدأ أولا بما حصل من غلتها ~~بمرمتها وعمارتها وإصلاحها وما فيه من المستزاد من غلتها وأجور القوام ~~عليها ثم ما فضل من ذلك يصرف إلى فقراء المسلمين ومساكينهم أبدا إلا أن ~~محمدا رحمه الله تعالى لم يذكر ذلك نصا لأنه ثابت اقتضاء فإنه قال يتصدق ~~بغلتها على المساكين أبدا ولا يمكن التصدق بغلتها على المساكين أبدا إلا ~~بعد عمارتها ومرمتها والثابت اقتضاء والثابت نصا سواء إلا أن عامة أهل ~~الشروط كانوا يقولون الثابت نصا أقوى من الثابت اقتضاء والمتأخرون من أهل ~~هذه الصنعة يكتبون في الأرض والكرم وأداء خراجها ومؤنتها التي لا بد منها ~~لأن الاستغلال بدونه لا يمكن وفي الدار والحوانيت يكتبون وأداء مؤنتها ~~والنوائب السلطانية الموظفة لأنها صارت بمنزلة الخراج ثم يكتب بعد ذلك ولا ~~يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يرد هذه الصدقة والطحاوي والخصاف ~~رحمهما الله تعالى يزيدان على ذلك للتأكيد ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم ~~الآخر من سلطان أو حاكم أو أحد من عرض الناس أن يغير هذه الصدقة المذكورة ~~في هذا الكتاب وأن يبدلها وأن يبطلها وأن يعين أحدا على نقضها فمن فعل ذلك ~~فقد باء بإثمه وأجر فلان يعني المتصدق فيما نوى من ذلك واحتسب على الله عز ~~وجل وقال بعضهم لا يكتب ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يرد هذه ~~الصدقة لأن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز نقض هذه الصدقة ولو ~~نقضت عادت إلى ملك المالك كما كانت ولا يكون آثما فتكون هذه الكلمات كذبا ~~على قوله ويبطل به الوقف لو شرط ذلك في الوقف ثم يكتب بعد ms5564 ذلك ودفع فلان ~~المتصدق هذه الدار إلى فلان وسلمها إليه بعد ما جعله فيها متوليا لأمور هذه ~~الصدقة وقبض فلان ذلك منه ولا بد من ذكر التسليم إلى المتولي لأن التسليم ~~إلى المتولي شرط صحة الوقف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولم يكتب ~~محمد رحمه الله تعالى في آخر هذا الكتاب على أن للمتولي أن يولي غيره من ~~الوكلاء والأوصياء يستبدل بهم من شاء وأحب وينبغي أن يكتب ذلك لأن من الناس ~~من يقول لا يملك الوصي ولا المتولي أن يؤكل غيره إلا إذا فوض ذلك إليه كما ~~في حال الحياة وإذا فوض إليه ذلك ووكل غيره لا يملك عزله إلا إذا فوض إليه ~~العزل قال ثم يكتب فإن رد سلطان أو غيره أو طعن فيها طاعن فهي وصية من ثلث ~~فلان يباع ويتصدق بثمنها على المساكين وإنما يكتب هذا صيانة لهذا الوقف عن ~~النقض على ما مر من قبل هذا فإن ألحق بآخر هذا الكتاب حكم الحاكم بصحة هذا ~~PageV06P377 الوقف ولزومه على نحو ما بينا قبل هذا تحصل به الصيانة أيضا ~~صدر صك الوقف من إنشاء نجم الدين النسفي رحمه الله تعالى هذا ما وقف وتصدق ~~به العبد المسرف في الذنب الحسن الظن بعفو الرب فلان ابتغاء لوجه الله ~~تعالى وطلبا لثوابه وتحريا لمرضاته وهربا من أليم عذابه وشديد عقابه حين ~~رأى نعم الله تعالى عليه متوافرة وآلاءه لديه متظاهرة وقد اختصه بما حرمه ~~غيره من أشكاله ونظرائه وأتاه ما لم يؤت أحدا من أمثاله وقرنائه من أجناس ~~خلقه أنشأه في عز ووجاهة وعمره في رخاء عيش ورفاهة وارتفاع ذكر وتمكين وشرف ~~قدر واتساع يمين ثم رأى نفسه في انتقاص وحواسه في كلال وانتقاص قد ذهبت ~~قواها وانتقضت عراها وقل كراها وكثر شكواها وابيض منه الشعر وانحنى له ~~الظهر قد قارب الزوال وأشرف على الارتحال وأحب أن يأخذ من دنياه لآخرته ~~ويتزود من أولاه لعاقبته ويقدم في يومه لغده من أطيب ذات يده ذخرا لوقت ~~حاجته وعدة ms5565 لفقره وفاقته قال الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما ~~تحبون ولما بلغه من الآثار ونقل في الأخبار مكتوب على باب الجنة ثلاثة أسطر ~~الأول لا إله إلا الله محمد رسول الله والثاني أمة مذنبة ورب غفور والثالث ~~وجدنا ما عملنا وربحنا ما قدمنا وخسرنا ما خلفنا وعن أبي هريرة رضي الله ~~عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من ~~مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت وعن عقبة بن عامر ~~الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ظل المؤمن يوم القيامة صدقته ~~وقال عليه الصلاة والسلام الصدقة تطفئ غضب الرب فأنفق مما رزقه الله تعالى ~~في رضاه عاجلا راجيا نفقته آجلا رغبة في موعود النبي صلى الله عليه وسلم في ~~قوله خير ما يخلف الرجل بعد موته ثلاثة ولد صالح يدعو له وصدقة جارية يبلغه ~~أجرها وعلم يعمل به من بعده فأحب أن يندرج في جملة من لا ينقطع عمله إذا ~~دنا أجله فوقف وتصدق من خالص ماله وطيب كسبه بكذا والله تعالى أعلم صك قديم ~~طويل في اتخاذ المدرسة والوقف عليها هذا ما احتسب بإنفاقه وتصدق به الخاقان ~~الأجل السيد الملك المظفر المؤيد العدل عماد الدولة وتاج الملة طمغاج ~~يغراقراخان أبو إسحاق إبراهيم بن نصر سيف خليفة الله تعالى أمير المؤمنين ~~أعلى الله تعالى أمره وأعز نصره تقربا إلى الرب الجليل وطلبا للثواب الجزيل ~~وهربا من العذاب والتنكيل ورغبة في وعده الجميل على ما نطق به محكم التنزيل ~~وهو قوله عز وجل وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم ~~أجرا وروي في الأخبار عن النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله ~~الأبرار وصحبه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا في ثلاثة ولد صالح يدعو له ~~بعد وفاته وصدقة جارية وعلم يعمل به الناس وأحب أن يتدرج في عداد من لا ~~ينقطع عمله وأن يقدم لنفسه ms5566 خيرا يكون له عند الله وزادا للمعاد وذخيرة ~~باقية ليوم التناد يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا الآية فأمر باتخاذ ~~مدرسة تكون مجمعا لأهل العلم والدين متصلة بالمشهد مشتملة على مسجد ومواضع ~~لدرس العلم ومكتبة لتعليم القرآن ومجلس مقرئ يقرئ الناس القرآن ومجلس مؤدب ~~يعلم الناس الأدب ودويرات وساحة وبستان وجمع في ذلك شرائط الصحة على ما ~~اقتضى العلم صحة تلك الصدقات على وجوهها المشتملة عليها وجميع ذلك داخل ~~مدينة سمرقند بموضع منها يعرف منها بالباب الجديد وأحد حدود جوانبها لزيق ~~الشارع PageV06P378 والثاني لزيق ساحة منسوبة إلى الخاتون الملكة بنت ~~الطرخان بك ولزيق فارقين وقف على مشهدهم والثالث لزيق منزل وقف على طلبة ~~العلم ولزيق منزل أحمد المقصص ولزيق منزل أبي القاسم بن العطاء ويتصل بخان ~~ينسب إلى الخاتون الملكة والرابع لزيق منزل منسوب إلى حاولي الخيلتاشي ~~ولزيق خانقاه منسوب إلى الأمير نظام الدولة ولزيق منزل منسوب إلى الخاتون ~~الملكة تركان خاتون ولزيق الطريق وإليه مدخلها ثم أحب أن يدوم ذلك الخير ~~على مرور الأيام وكرور الأعوام بأوقاف صحيحة عليها وعلى سبيل الخير وأبواب ~~البر فيها فيبقى على ما اقتضته نيته واشتملت عليه طويته فتصدق بجميع هذه ~~المدرسة بكل ما هو متصل بها المحدودة الموصوفة في هذا الكتاب لإقامة أعمال ~~البر فيها وبجميع الخان الخالص المشتمل على الديات والإصطبلات والمتبن ~~والأواري والحجرات والغرف والحوانيت الأربعة المتصلة به على ثلاثة منها على ~~يسار الداخل في هذا الخان وواحد على يمين الداخل فيه وهذا الخان معروف بنيم ~~بلاس بسوق سعد سمرقند في محلة زركوبان في موضع منها يعرف بكوجة مفلس وبجميع ~~الخان الخالص المشتمل على الدويرات الخمس والحجرات الثلاثة والغرفات الثلاث ~~وبيوت الأهواء الخمسة والحوانيت الثلاثة المتلازقة على بابه المتصل به ~~يمينا بسوق سعد سمرقند بمحلة رأس الطاق في زقاق يعرف بزقاق شير فروشان ~~وبجميع الخان الخالص المشتمل على الدويرات الثمان والدويرات الكبيرة ~~والغرفات الخمسة عشرة وبيوت الأهواء الخمسة عشر وبيتي الخلاء والحوانيت ~~الأربعة المتلازقة المتصلة بهذا الخان الذي ms5567 هو بسوق سمرقند بمحلة رأس الطاق ~~في سكة عباد وبجميع الدويرة الكبيرة مسفلها وعلوها في الخان المعروف بخان ~~الساماني الكبيرة بسوق سعد سمرقند برأس الطاق في شارع درب منارة وهذه ~~الدويرة في الزاوية في يمين الداخل في هذا الخان وبجميع الحجرات على علوها ~~والحجرات الخمس البكدرية في خلالها المتلازقة بهذا الخان وبجميع الحجرة ~~الكبيرة البكدرية المتصلة بها في هذا الخان عن يسار الصاعد في علوه وبجميع ~~الحمام المعروف بحمام الرجال بسوق سعد سمرقند بمحلة رأس قنطرة عاهرة في سكة ~~حماد وبجميع بيوت الأكرة وبيت الطراز والكرم والمنابر والمزارع والمداسات ~~التي هي بقرية جرمعد من قرى أنباركر من رستاق سمرقند وبجميع الأراضي التي ~~هي في التلال المتصلة بمزرعة هذه القرية وهي جميعها من نواحي أنباركر من ~~رستاق سمرقند فأحد حدود الخان المعروف بنيم بلاس والثاني والثالث والرابع ~~أحد حدود كذا إلى آخر هذه المحدودات فتصدق الخان إلى آخر القاب هذا المتصدق ~~المسمى في هذا الكتاب في حياته وبعد وفاته بجميع هذه المحدودات المذكورة ~~الموصوفة بها في هذا الكتاب بحدودها كلها وجميع حقوقها وأراضي الخانات ~~والحوانيت والتوابيت المركبة وبيوت الأهواء وبيوت الخلاء والدويرات ~~والحجرات والغرفات وأبنيتها وخشبها وحيطانها وسفلها وعلوها وسقوفها وجذوعها ~~وعوارضها وأسطوانتها وأبوابها وآجراتها وأرض الحمام وبيوته وسقوفه وخشبه ~~وحيطانه وآجراته وقدر مائه وأنبوبه وملقى رماده ومجمع زبله ومصب مائه وحوضه ~~ومجاري مياهه في حقوقه وأراضي بيوت الأكرة وأبنيتها والأشجار القائمة في ~~العقارات والزراجين والعرش وأنهارها وسواقيها وشربها بمجاريه PageV06P379 ~~في حقوقها ومداستها المنسوبة إليها في حقوقها ومجاري مياهها في حقوقها وكل ~~قليل وكثير هو بجميع هذه المحدودات ومنسوب إليها من حقوقها داخل فيها وخارج ~~منها صدقة صحيحة نافذة واجبة بتة بتلة مؤبدة محرمة محبسة لله عز وجل لا ~~رجعة لهذا المتصدق في شيء منها لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا ترهن ولا ~~تتملك ولا تتلف بوجه تلف قائمة على أصولها جارية على سبلها المسماة في هذا ~~الكتاب إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين على ms5568 أن ~~يستغل جميع ما وقعت عليه هذه الصدقة الموصوفة في هذا الكتاب بوجوه غلاتها ~~في كل شهر وفي كل سنة إجارة ومقاطعة ومزارعة ومساقاة بعد أن لا يؤاجر شيء ~~من ذلك أكثر من سنة واحدة ولا يعقد مزارعة أكثر من ثمانية عشر شهرا لا في ~~عقد واحد ولا في عقود متفرقة ولا يعقد عليها عقد جديد إلا بعد انقضاء المدة ~~المعقود عليها كذلك يجري أمر هذه الصدقة ولا يؤاجر قط من ذي حشمة يخاف ~~عليها من جهة إبطال هذه الصدقة وتغييرها عن وجوهها المشروطة في هذا الكتاب ~~فما رزق الله تعالى من غلاتها وأداء مؤنها يبدأ بأنواع عمارتها ورم ما ~~استرم منها والمستزاد في غلاتها وأداء مؤنها وغرس الأشجار الجدد في ~~عقاراتها على حسب ما يراه القائم بأمر هذه الصدقة وبشراء البواري والحصر في ~~الصيف والحشيش في الشتاء لهذه المدرسة المذكورة في هذا الكتاب على قدر ما ~~تقع الحاجة إلى ذلك ويقطع من أشجار هذه العقارات الداخلة في هذه الصدقة ما ~~يحتاج إليه في عمارة هذه المدرسة وغيرها من المحدودات الداخلة في هذه ~~الصدقة على حسب ما يراه القائم بأمرها ويباع ما يبس من أشجارها وأشرف على ~~الفساد فيكون سبيل ثمن ذلك سبيل سائر غلاتها إلى كل من يقوم بأمر هذه ~~الصدقة في كل سنة ألفا درهم مؤيدية عدلية رسمية نقد كورة سمرقند يوم وقعت ~~هذه الصدقة فيه ويصرف إلى الفقيه الذي يجلس للتدريس في هذه المدرسة ممن ~~ينتحل مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويعتقده ويدرس على مذهبه في كل سنة ~~من هذا النقد المذكور في هذا الكتاب ثلاثة آلاف درهم وستمائة درهم قسط كل ~~شهر من ذلك ثلثمائة درهم ويصرف إلى طلبة العلم المقتبسين في هذه المدرسة من ~~أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى في كل سنة من هذا النقد المذكور في هذا ~~الكتاب ثمانية عشر ألف درهم يجرى عليهم من ذلك في كل شهر من السنة من هذا ~~المال ألف وخمسمائة يوزع ذلك عليهم على ما يراه ms5569 المدرس في هذه المدرسة من ~~التسوية بينهم أو تفضيل بعضهم على بعض أو إعطاء البعض وحرمان البعض بعد أن ~~لا يزيد لكل واحد منهم في كل شهر على ثلاثين درهما من هذا النقد ويصرف إلى ~~الذي يتولى تفرقة هذا المال المسمى لطلبة العلم عليها في كل سنة من هذا ~~النقد ستمائة درهم قسط كل شهر من السنة خمسون درهما من ذلك ويصرف إلى مؤدب ~~مرضي يجلس في هذا المدرسة ويعلم الناس فيها الأدب في كل سنة من هذا النقد ~~ألف ومائتا درهم قسط كل شهر من ذلك مائة درهم ويصرف إلى معلم يجلس في مكتب ~~هذه المدرسة ويعلم الناس القرآن في كل سنة من هذا النقد ألف درهم ومائتا ~~درهم قسط كل شهر من ذلك مائة درهم ويصرف إلى مقرئ عالم بالقراءات والروايات ~~يقرئ الناس القرآن في هذه المدرسة في كل سنة من هذا النقد ألف درهم ~~وخمسمائة درهم قسط كل شهر من ذلك مائة وخمسة وعشرون درهما ويصرف إلى ~~الأربعة ممن يقرأ القرآن في هذا المشهد المذكور في هذا الكتاب في كل سنة من ~~هذا النقد ثلاثة آلاف درهم لكل واحد PageV06P380 منهم من ذلك في السنة ~~سبعمائة وخمسون درهما ويصرف إلى ثمن دهن السرج لإسراج السرج والقناديل في ~~هذه المدرسة والمشهد والمسجد ودويرات طلبة العلم وبيت الخلاء في كل سنة من ~~هذا النقد سبعمائة درهم ويصرف إلى ثمن الجمد لسقاية هذا المدرسة في كل صيف ~~من هذا النقد أربعمائة درهم ويصرف إلى ثمن الخبز واللحم والحوائج لاتخاذ ~~الضيافة في هذه المدرسة في ليالي شهر رمضان في كل شهر من هذا النقد ثلاثة ~~آلاف درهم وثلثمائة وخمسون درهما ويصرف إلى ثمن الشموع والبخور ليلة الختم ~~في كل شهر رمضان في هذه المدرسة من هذا النقد خمسون درهما ويصرف إلى ثمن ~~الأضاحي بقدر ما يمكن شراؤه في أيام النحر من هذا النقد ألف درهم فيشترى ~~بخمسمائة من ذلك من البقر التي تجوز في الضحايا بقدر ما يمكن شراؤه بذلك ~~فيضحى بها ms5570 ينوى بذلك عن هذا المتصدق المسمى في هذا الكتاب ويتصدق بها على ~~الفقراء والمساكين ويشترى بالخمسمائة الباقية من ذلك من الأغنام التي تجوز ~~في الضحايا بقدر ما يمكن شراؤه بذلك فيضحى بها فينوى بها عن أبوي هذا ~~المتصدق ويتصدق بها على الفقراء والمساكين ويصرف في كل عاشوراء من هذا ~~النقد إلى كسوة خمسين نفرا من الفقراء والمساكين وإلى أثمان هذا الخبز ~~واللحم والحوائج لاتخاذ الضيافة في هذه المدرسة عشية يوم عاشوراء ألف درهم ~~ويصرف إلى رجلين موكلين بخدمة هذه المدرسة والمسجد والمشهد يفتحان الأبواب ~~ويغلقانها ويكنسان ويكبسان ما يحتاج إلى الكبس ويفرشان الحصر والبواري ~~ويطويان ويلقيان الحشيش ويرفعانها عند الحاجة إلى الرفع وينظفان بيت الخلاء ~~ويوقدان السرج والقناديل بكرة وعشيا في المواضع التي يحتاج إليها فيها في ~~كل سنة من هذا النقد ألف ومائتا درهم لكل واحد منهما من ذلك ستمائة درهم ~~ويصرف إلى رجل من أهل الفقه والصلاح والأمانة يختاره المدرس في هذه المدرسة ~~فيفوض إليه مراعاة مصالح هذه المدرسة والمشهد فيسكن فيها ويحفظ بيت الكتب ~~في هذه المدرسة ويطلع أحوالها ويراعي أمورها ويعين بأمر من يوكل بخدمة هذه ~~المدرسة والمشهد في كل سنة من هذا النقد ألف ومائتا درهم قسط كل شهر من ذلك ~~مائة درهم فإن رأى المدرس في هذا المدرسة الصلاح في أن يفوض هذا الأمر إلى ~~رجلين من أهل الصلاح يسكنان هذه المدرسة يتولى أحدهما أمر بيت الكتب فيها ~~ويتولى الآخر سائر مصالحها فالأمر في ذلك إلى المدرس فيها وتكون هذه ~~الوظيفة المسماة وهي ألف ومائتا درهم مصروفة إليهما على ما يراه المدرس ~~فيها ويستصوبه وقيمة هذا النقد الذي سمي فيه يوم وقعت هذه الصدقة لكل سبعة ~~وأربعين درهما مثقال واحد من الذهب الإبريز الخالص فإن تغير النقد في زمان ~~إلى زيادة أو نقصان ينظر إلى قيمة ذلك النقد الحديث فيصرف إلى كل وجه من ~~هذه الوجوه المسمى في هذا الكتاب من تلك الدراهم الحديثة ما يبلغ قيمته من ~~هذا النقد الذي كان بسمرقند يوم ms5571 وقعت هذه الصدقة فإن فضل من هذه الوجوه فضل ~~من الغلات اشترى القائم بأمر هذه الصدقة بذلك الفضل زيادة أسباب من الضياع ~~والمستغل إن استصوب ذلك ثم يكون سبيل تلك الزيادة المشتراة فيما يحصل من ~~غلاتها سبيل أصل هذه الصدقة في وجوه مصارف ارتفاعاتها وإن تقاصرت الغلة عن ~~الوجوه في سنة من السنين قسط النقصان على هذه الوجوه بحصصها فإن لم يوجد ~~بعض من سمي من هؤلاء المذكورين فيه بعد ما استقصى في الطلب كان ما سمي له ~~مصروفا إلى سائر الوجوه المسماة فيه وإن رأى القائم صرف ذلك إلى تحصيل ~~زيادة أسباب يجري ارتفاعها مجرى أصل هذه الصدقة فعل ذلك كذلك يجري أمر هذه ~~الصدقة PageV06P381 لا يغير عن حالها إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن ~~عليها وهو خير الوارثين وإن وقع الاستغناء عن هذه المدرسة يوما من الدهر ~~ولم تمكن إعادتها إلى الحالة الأولى صرف ذلك إلى المحتاجين من طلبة العلم ~~بسمرقند ممن يعتقد مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن لم يوجد بها من يصرف ~~ذلك إليهم من طلبة العلم صرف حينئذ إلى فقراء المسلمين أبدا وقد أخرج هذا ~~المتصدق جميع ذلك إلى يد أبي طاهر عبد الرحمن بن الحسن الغزالي وجعله قائما ~~بأمور هذه الصدقة وأمره في ذلك باستشعار تقوى الله تعالى وأداء الأمانة ~~واستعمال النصيحة وقلده تسوية أمورها على وجوهها وشرط عليه أن لا يغير شيئا ~~من ذلك ولا يبدل وقد قبضه قبضا صحيحا فارغا من موانع صحة القبض فإن مضى ~~لسبيله أو وجب إقامة غيره مقامه لمعنى يوجب ذلك فالاختيار في ذلك إلى ~~الفقيه الذي يدرس فيها بمشورة طائفة أهل العلم الذين يدور عليهم أمر الفتوى ~~بسمرقند بعد أن يكون الذي يختاره من أهل الصلاح والديانة فإن لم يكن فيها ~~مدرس فالأمر مفوض إلى الحاكم بسمرقند ولا يحل للسلطان إلى آخره شهد الشهود ~~إلى آخره نوع آخر في الوقف على أولاده وأولاد أولاده إذا أراد الرجل أن يقف ~~على أولاده فهذا على وجوه أحدها ms5572 أن يقول أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وفي ~~هذا الوجه يدخل تحت الوقف البطن الأول يريد به ولده لصلبه ولا يشارك البطن ~~الثاني البطن الأول ويريد بالبطن الثاني ولد الابن فما دام واحد من البطن ~~الأول فالغلة له وإن لم يبق واحد من ذلك البطن فالغلة للفقراء ولا يكون ~~للبطن الثاني من ذلك شيء فإن لم يوجد البطن الأول ووجد البطن الثاني وهو ~~ولد الابن فالغلة للبطن الثاني ولا يشاركه من دونه من البطون وجعل الحال في ~~حق ما بين البطن الثاني ومن دونه كالحال في حق ما بين البطن الأول والثاني ~~وإن عدم البطن الأول والثاني ووجد البطن الثالث والرابع والخامس اشترك ~~الثالث ومن دونه من البطون وإن كثرت الوجه الثاني أن يقول أرضي هذه صدقة ~~موقوفة على ولدي وولد ولدي وفي هذا الوجه اختص به البطن الأول والثاني يريد ~~بالبطن الثاني ولد الابن ولا يشاركهما البطن الثالث الوجه الثالث أن يقول ~~أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي وفي هذا الوجه قياس ~~على أن يختص به البطون الثلاثة وفي الاستحسان اشتركت البطون كلها وإن سفلوا ~~الوجه الرابع أن يقول أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وليس له ولد لصلبه وله ~~ولد الابن وفي هذا الوجه صرف الغلة إلى ولد الابن فإن حدث له ولد الصلب صرف ~~الغلة المستقبلة إلى الولد لصلبه الخامس إذا قال جعلت أرضي هذه موقوفة على ~~ولدي وولد ولدي وأولاد أولادهم ونسلهم أبدا ما تناسلوا وفي هذا الوجه يدخل ~~تحت هذا الوقف كل ولد كان له يوم هذا الوقف وكل ولد يحدث له بعد هذا الوقف ~~قبل حدوث الغلة ومن مات منهم قبل حدوث الغلة سقط حصته ومن مات بعد ذلك ~~استحق نصيبه ويكون ذلك لورثته والبطن الأعلى والبطن الأسفل في ذلك على ~~السواء إلا إذا قال على أن يبدأ في ذلك بالبطن الأعلى ثم بالبطن الذي يليهم ~~فإذا قال هكذا فما دام واحد من البطن الأعلى لا يكون للبطن ms5573 الأسفل من الغلة ~~شيء ومن هذا الجنس مسائل كثيرة كتبتها في كتاب الوقف ثم أراد أن يقف على ~~أولاده وأولاد أولاده ونسله لا ينبغي أن يكتب في الكتاب ووقف على أولاده ~~وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا بعد وفاته PageV06P382 فإنه لا يجوز الوقف ~~لولده لصلبه في هذه الصورة لأنه يصير بمنزلة الوصية للوارث والوصية للوارث ~~لا تجوز إلا بإجازة باقي الورثة فأما على ولد الولد يجوز الوقف لأن الولد ~~لا يكون وارثا حال حياة أبيه ولكن يكتب وقف على ولده وولد ولده فيجوز الوقف ~~على قول من يرى جواز الوقف على ولده لصلبه من غير الإضافة إلى ما بعد الموت ~~ومن غير الوصية به وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن على ~~قولهما ولده لصلبه يستحق الغلة حال حياة الواقف ولا يكون الاستحقاق حال ~~حياته بطريق الوصية فيصح الوقف عليه ثم لا يبطل بموت الواقف فأما على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح إلا بالإضافة إلى ما بعد الموت أو بأن ~~يكون موصى به بعده فيصير وصية للوارث فلا صحة لهذا الوقف على ولده عنده ~~أصلا فيلحق بآخره حكم الحاكم ثم فيما ذكرنا أنه إذا وقف على ولده وولد ولده ~~في حياته لا يعطي ولد الولد جميع الغلة ما دام ولد الصلب حيا لأن الواقف ما ~~جعل كل الغلة لولد الولد الصلب حيا ولكن تقسم الغلة في كل سنة على عدد رءوس ~~ولد الصلب وعلى عدد رءوس ولد الولد فما أصاب ولد الولد فهو لهم وقف وما ~~أصاب ولد الصلب فهو لهم ميراث حتى يشاركهم الزوج أو الزوجة وغيرهما لأن ~~الميراث لا يختص به بعض الورثة دون البعض فإن مات ولد الصلب فالغلة كلها ~~تكون لولد الولد بحكم الوقف ذكر هلال رحمه الله تعالى هذه المسألة على هذا ~~الوجه وقالوا هذا الجواب مستقيم على قول من يجوز الإخلاء عن الوقف في زمان ~~حتى قال إن من وقف على نفسه ثم من بعده على الفقراء أن الوقف جائز ms5574 غير ~~مستقيم على قول من لا يجوز الإخلاء عن الوقف في زمان حتى قال في تلك ~~المسألة إن الوقف على الفقراء لا يجوز وينبغي أن يصير جميع الغلة بعد موت ~~ولد الصلب وقفا على ولد الولد لأن ما يصيب ولد الصلب حال حياته ليس بوقف ~~وإنما يصير وقفا بعد وفاته لولد الولد فقد خلا زمان عن الوقف وأما إذا وقف ~~على ولده حال حياته وبعد وفاته لا يصح الوقف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~على ولده وإنه ظاهر لأن قوله حال حياته لغو من الكلام عنده لأن عنده لا صحة ~~للوقف حال الحياة فخرج قولهم حال حياته من البين وبقي قوله وبعد وفاته ~~فيكون وصية للوارث وأما على قولهما فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى ~~بعضهم قالوا لا يجوز بعد الموت وصية وبعضهم قالوا يجوز لأن قوله بعد وفاته ~~لغو من الكلام عندهما لأنه لا يفيد إلا ما هو ثابت بمطلق الوقف بيانه أن ~~الوقف عندهما وقع صحيحا لازما في حالة الحياة على وجه لا يبطل بموت الواقف ~~على ما مر قبل هذا وكان قوله وبعد وفاته لتأكيد ما ثبت بمطلق الوقف فلا ~~يوجب بطلان الوقف والله تعالى أعلم نوع آخر إذا وقف نصف داره شائعا أو نصف ~~أرضه شائعا فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يجوز فيلحق بآخره حكم الحاكم فإذا وقف أرضه وشرط الكل لنفسه ~~أو شرط البعض لنفسه ما دام حيا وبعده للفقراء فالوقف باطل عند محمد رحمه ~~الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الوقف صحيح ذكر الخلاف على ~~هذا الوجه في مواضع كثيرة وذكر الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أنه لو شرط ~~أن يأكل من الغلة فعند محمد رحمه الله تعالى يجوز فيكتب ولهذا الواقف أن ~~يصرف غلات هذا الوقف إلى نفسه ما عاش ويلحق بآخره حكم الحاكم وإن أراد أن ~~يكون هو المتولي في هذا الوقف ما عاش يكتب ولهذا الواقف ms5575 أن يتولى هذه ~~الصدقة مدة ما عاش ويصرف غلاتها ومنافعها في سبيل الخير ووجوه البر فيما ~~أحب فذلك إليه دون غيره من الناس كيف شاء وكلما شاء وهي صدقة موقوفة ~~PageV06P383 على حالها فإذا مات فهذه الصدقة نافذة على سبيلها ويلحق بآخره ~~حكم الحاكم وإن كان من رأيه أن يبيع هذا الوقف أو شيئا منه إذا كانت ~~المصلحة في ذلك ويشتري بقيمته ما هو أنفع للوقف يكتب ولهذا الواقف أن يبيع ~~هذا الوقف المسمى فيه وما أحب منه إن رأى بيعه أصلح ويصرف ثمنه إلى شراء ~~شيء آخر هو أصلح للوقف فيجعله مكانه ويلحق بآخره حكم الحاكم وإن كان من ~~رأيه أن يكون له التغيير والتبديل يكتب ولهذا الواقف أن ينقص من مصارف هذا ~~الوقف لمن شاء نقصانه ويزيد فيه من شاء زيادته ويخرج منهم من شاء ويدخل ~~مكانه من أحب ويعيد من أخرجه إن أحب يعمل في ذلك برأيه وليس لأحد ممن يقوم ~~بهذا الوقف أن يعمل من ذلك شيئا ما خلاه فإن حدث به حدث الموت ولم يغير من ~~هذا الواقف شيئا ولم يبدل ولم يزد على ما فيه أحدا ولم ينقص منهم أحدا ولم ~~يدخل فيهم أحدا ولم يخرج منهم أحدا فهذا الوقف وقف على الحالة التي جعلها ~~عليه ليس لأحد أن يغير شيئا من ذلك وإن كان غير شيئا ثم حدث به حدث الموت ~~فهو على ما عليه يوم يموت الواقف هذا صورة كتابة جريان الحكم بصحة الوقف ~~يكتب على ظهر صك الوقف بعد التسمية يقول القاضي فلان المتولي لعمل القضاء ~~والأحكام والأوقاف بكورة كذا ونواحيها نافذ القضاء والإمضاء والإنابة فيها ~~بين أهلها أدام الله تعالى توفيقه حكمت بصحة هذا الوقف المبين الموصوف في ~~بطن هذا الصك وجوازه ولزومه ونفاذ هذه الصدقة في جميع ما بين موضعه وحدوده ~~فيه من الحوانيت والرباط والخان والحمام وغير ذلك بجميع ما اشتمل عليه من ~~الأبنية في علوه وسفله من الحجرات والمنازل والصن والمرابط على السبل ~~والوجوه والشرائط المذكورة المشروطة المشروحة ms5576 فيه عملا بقول من يرى صحة هذا ~~الوقف وجواز هذا الصدقة بشروطها وسبلها المبينة المفسرة فيه من علماء السلف ~~وأئمة الدين بعد خصومة مستقيمة معتبرة جرت بين يدي هذا الواقف المسمى فيه ~~وبين من خاصمه فيه ممن له حق المخاصمة في جواز هذا الوقف وصحته فيما وقفه ~~وتصدق به وجوابه بالإنكار لصحته وجوازه وميله إلى جهة الفساد حكما أبرمته ~~وقضاء نفذته وأمضيت الحكم به وأحكمته على هذا الواقف بحضرته في وجهه وفي ~~وجه من خاصمه فيه بعد ما عرفت مواضع الاختلاف ووقع اجتهادي على هذا وكلفت ~~هذا الواقف قصر يده عن جميع هذه المحدودات وتسليمها إلى هذا القيم المسمى ~~فيه وترك التعرض له فيه بما يخالف مقتضى الصحة والجواز لهذا الوقف وهذه ~~الصدقة وذلك كله في مجلس قضائي بكورة كذا وأمرت بكتابة هذا السجل على ظهر ~~هذا الصك حجة له في ذلك وأشهدت عليه من حضرني من الثقات بتاريخ كذا والله ~~تعالى أعلم كذا في المحيط # الفصل السابع والعشرون في رسوم الحكام على سبيل الاختصار # | فنقول وبالله التوفيق أول ما يبدأ به من رسوم الحكام كتابة المناشير ~~فإن إسماعيل بن عباد كان إذا خطب إليه إنسان عملا ألقى إليه البياض وقال ~~اكتب عهد هذا العمل فإن أمكنه قلده وإلا نحاه عن مجلسه قال الحاكم ~~السمرقندي إن أردت كتابة المنشور كتبت هذا ما عهد إليه فلان إلى فلان حين ~~عرف علمه وديانته ونزاهته وصيانته وامتحنه على الأيام واختبره في معرفة ~~الأحكام فوجده سالكا سبل الأخيار منتهجا طرق الأبرار لم تعرف له زلة ولم ~~تذمم منه خلة فاعتمده وقلده عمل الحكومة بكورة كذا أمره بتقوى الله عز وعلا ~~PageV06P384 مظهرا ومبطنا وخيفته مسرا ومعلنا فإنها أنفع ما قدم من زاد ~~وأحسن ما ادخر من عتاد والله تبارك وتعالى يقول إن الله مع الذين اتقوا ~~والذين هم محسنون وأمره أن يواظب على تلاوة القرآن متدبرا حججه الطاهرة ~~متأملا أدلته الباهرة فإنه عمود الحق ومنهاج الصدق وبشير الثواب ونذير ~~العقاب والكاشف لما استبهم والمنور لما ms5577 أظلم والله تبارك وتعالى يقول لا ~~يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأمره بدراسة سنن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره وتعهد أحاديثه وأخباره منتهيا إلى ~~حكمه ووصاياه مؤتسيا بخلائقه وسجاياه فإنه الداعي إلى الهدى الذي لا ينطق ~~عن الهوى فمن ائتمر بأوامره غنم ومن انزجر عن مزاجره سلم وقد قرن الله عز ~~وجل طاعته بطاعته في محكم كتابه وجعل العمل بقوله كالعمل بخطابه وأمره ~~بمجالسة أهل الدين والعلم ومدارسة أهل الفقه والفهم ومشاورتهم فيما يقدره ~~ويمضيه فإنه لا مبرأ من السهو والغلط ولا أمن من الزلل والسقط وأن الشورى ~~نتاج الألباب والمباحثة رائد الصواب واستظهار المرء على رأيه من عزم الأمور ~~واستنارته بعقل أخيه من حزامة التدبير وقد أمر الله عز وعلا بذلك أولى ~~البشر بالإصابة فقال لرسوله الكريم في كتابه الحكيم وشاورهم في الأمر فإذا ~~عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين وأمره بفتح الباب ورفع الحجاب ~~والبروز للخصوم وإيصالهم إليه على العموم والنظر بين المتحاكمين بالسوية ~~والعدل فيهم عند القضية وأن لا يفضل خصما على صاحبه في لحظ ولا لفظ ولا ~~يقويه عليه بقول ولا فعل إذا كان الله عز وجل جعل الحكم ميزان القسط والعدل ~~في القبض والبسط وسوى بين الدنيء والشريف وأخذ به القوي للضعيف بقوله تبارك ~~وتعالى يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض وأمره إذا ترافع إليه المتحاكمان ~~أن يطلب الحكم بينهما في نص الكتاب فإن عدمه هناك طلبه من سنة رسوله ~~القويمة والآثار الصحيحة السليمة فإن فقده هناك ابتغاه في إجماع المسلمين ~~فإن لم يجد فيه إجماعا اجتهد رأيه بعد أن يبلغ غاية الوسع في التحري فإنه ~~من أخذ بالكتاب اهتدى ومن اتبع السنة نجا ومن تمسك بالإجماع سلم من الخطأ ~~ومن اجتهد فقد أعذر والله تبارك وتعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم ~~سبلنا وأمره بالتثبت في الحدود والاستظهار فيها بتعديل الشهود وأن يحترس من ~~عجل يزهق الحكم عن الموقع الصحيح أو ريث يزجره ms5578 عند الوضوح حتى يقف عند ~~الاشتباه ويمضي عند الاتجاه وليكن على يقين بأن لا هوادة في أمر الله تعالى ~~ولا تستخفه عجلة إلى بريء ولا تأخذه رأفة بمسيء فإن الله تبارك وتعالى يقول ~~ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون وأمره بتصفح أحوال من يشهد عنده ~~فيقبل شهادة من كان طيبا بين الناس ذكره مشهورا فيهم سيره منسوبا إلى العفة ~~والظلف معروفا بالنزاهة والأنف سليما من شائن الطمع وأمره أن يحتاط على ~~أموال الأيتام بثقات الأمة ويكلها إلى الحفظة الأعفاء ويرعاهم في ذلك عينا ~~ويكلؤهم بهمة يقظى وأمره أن يولي ما يجري في عمله من الوقوف إلى قوم يحسنون ~~تدبيرها ويضبطون القيام على PageV06P385 مصالحها ويكونون مأمونين على ~~أصولها وفروعها ويجنون ارتفاعها من حله ويصرفونه في سبله ويتبعون ما شرط ~~واقفوها في مزارعاتها وإجاراتها ويحتذون ما رسموه في استغلالها وعماراتها ~~ولا يخليهم في ذلك من اقتفاء الأثر والإشراف والنظر وأمره بتزويج الأرامل ~~واليتامى من أكفائها عند فقد أوليائها وأمره أن يختار كاتبا عالما بالمحاضر ~~والسجلات مطلعا على علم الدعاوى والقضاة قيما على حفظ الشروط والعهود عارفا ~~بكتابة العقود وأمره أن يتسلم ما تحقق إعماله من ديوان القضاء على ثبت ما ~~فيه من الوثائق والسجلات والمحاضر والوكالات وأسماء المحبسين وأن يوكل بها ~~من الخزان من يرتضيه ويتفرس الخير فيه ثم يقول الكاتب هذا عهد فلان إليك ~~وعليك وهاديك إلى سبيل الرشاد وحاديك إلى طريق السداد وقد أعذر فيه وأنذر ~~وبصر وحذر فاجعل عهده إماما تقتضيه ومثالا تحتذيه وقدم التوكل على الله ~~وحده والثقة بما عنده في استدامة التوفيق منه واستدعاء النعم بشكره يزدك إن ~~شاء الله تعالى ثم الذي يلي هذا قبض القاضي المولى ديوان من قبله من الحكام ~~وترتيب الإضبارات والرقاع وهذا على الاستقصاء في باب قبض المحاضر والسجلات ~~في أدب القاضي للخصاف ثم الذي يلي ذلك معرفة القاضي رسوم التوقيعات التي ~~تكون على صدور الحجج وأعجازها وهي على ستة أنواع أحدها توقيعه على صدور ~~السجلات وكتب التزويج واختيار القوام وكتب ms5579 التوسط والتقليدات وذكر الحجر ~~والطلاق والعضل والتفليس والإحضار وهو على اختيار القضاة ولكل منهم توقيع ~~نحو بالله أعتصم مما يصم يقيني بالله يقيني أمن من آمن بالله الحق مفروض ~~والباطل مرفوض الحمد ثمن الجنة والشكر قيد النعمة التثبت طريق الإصابة ~~الطمع قرين الندامة الأنفاس خطا الغناء الغضب يصدئ العقل فرض القاضي النفقة ~~للمرأة وولدها على زوجها وإذا أراد القاضي أن يفرض النفقة على رجل لامرأته ~~فإن القاضي يحضره ويأمره بالإنفاق عليها وعلى ولدها فإن عرف أنه يضربها ولا ~~ينفق عليها فرض لها القاضي النفقة عليه في كل شهر بقدر ما تحتاج إليه من ~~الدقيق والإدام والدهن وحوائجها التي تكون لمثلها فيقوم ذلك بالدراهم ويفرض ~~عليه في كل شهر فإذا أراد أن يكتب لها ذلك يكتب يقول القاضي فلان بن فلان ~~قضيت لفلانة على زوجها فلان بحضرته بكذا وأمرته بإدرار ذلك عليها أوان ~~وجوبه وفرضت ذلك عليه لها وحظرت عليه الإخلال به وأطلقت لها الاستدانة إن ~~مطلها يكون ذلك دينا لها عليه ترجع به عليه وأمرت بكتابة هذا الذكر حجة لها ~~يوم كذا وإن كان الزوج غائبا فجاءت المرأة تطلب النفقة وذكرت أن زوجها غاب ~~عنها ولم يخلف لها نفقة وسألت القاضي أن يفرض لها عليه نفقة وأقامت البينة ~~أنها فلانة بنت فلان بن فلان وأن زوجها فلان بن فلان غائب فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى قال لا أقضي على غائب وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أفرض ~~لها النفقة على الغائب ولا أقضي بالنكاح عليه PageV06P386 فإذا قدم فأقر ~~أخذته بنفقتها وكذلك إن أنكر وأقامت البينة على نكاحها ثم على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا فرض لها النفقة فلها أن تستدين وإن أمرها بالاستدانة ~~كان أحوط على أصله قال فإذا أراد الكتاب كتب يقول القاضي فلان بن فلان بعد ~~تقدير النفقة على الوجه الذي ذكرناه أمضيت هذا التقدير المذكور فيه على ~~الغائب المذكور فيه لامرأته فلانة وأطلقت لها تناول ذلك القدر من ماله ~~والاستدانة عليه إن لم تظفر ms5580 بشيء من ماله ترجع به عليه عند أوبته من غيبته ~~أخذا بقول من يرى ذلك جائزا من علماء الأمة وأوصيتها في ذلك بتقوى الله ~~تعالى وأداء الأمانة فيه فتقلدت ذلك على شرط الوفاء به وأمرت بكتب هذا ~~الذكر حجة لها يوم كذا وعلى هذا فرض سائر النفقات اختيار القيم يقول القاضي ~~فلان بن فلان رفع إلي حال الأوقاف المنسوبة إلى كذا في اختلالها وانتشار ~~أمورها واضطراب أحوالها وقصور ارتفاعاتها عن مصارفها ووجوهها بخلوها عن قيم ~~يتعهدها أو لسوء سيرة فلان القيم وأن الحاجة مست إلى من يقوم بأمورها ~~وحفظها وتثميرها وضبطها وإمضاء شروط المتصدقين بها وكان الأمر على ما رفع ~~إلي بإخبار جماعة ثقات فوقع الاختيار على فلان بن فلان لما وصف من صلاحه ~~وسداده فنصبته قيما فيها على أن يحفظها ويتعهدها ويستثمرها ويستغلها ويصرف ~~غلاتها إلى وجوهها ومصارفها ويحيي ما مات منها واندرس ويستأدي من غلاتها ~~ممن كان عليه شيء منها وصرفت كل قيم كان فيها قبله وأوصيته بتقوى الله عز ~~وجل نصب المشرف على الوصي أو القيم يقول القاضي فلان بن فلان رفع إلي أن ~~فلان بن فلان قيم في وقف كذا أو وصي في تركة فلان وهذه التركة محتاجة إلى ~~مشرف يحفظ هذا الوصي ويتفقد عن حاله فوجدت الأمر على ما رفع إلي بإخبار ~~الثقات وأن هذا القيم أو الوصي محتاج إلى مشرف يتعهد أحواله ليؤمن امتداد ~~الطمع في هذه التركة فوقع الاختيار مني على فلان لما عرف من فطنته وذكائه ~~وسداده وأمانته فأمضيت هذا الاختيار ونصبت هذا المختار مشرفا على هذا القيم ~~وعلى كل قيم في هذه التركة وحظرت عليه وعلى كل قيم في هذه التركة الاستبداد ~~بشيء من هذه التصرفات فيها دونه وأمرته أن لا يحل ولا يعقد في شيء من أمور ~~هذه التركة إلا بعد مشورة هذا المشرف واستطلاع رأيه فيه وأمرت أن يكتب هذا ~~الذكر حجة بعد أن أوصيته بتقوى الله عز وجل وكان أبو نصر الصفار رحمه الله ~~تعالى يقول القاضي لا ms5581 يكتب في جميع هذا وأوصيته بتقوى الله عز وجل وأداء ~~الأمانة ولكن يكتب على شرط تقوى الله تعالى وأداء الأمانة كذا في الظهيرية # الفصل الثامن والعشرون في المقطعات # | واعلم أنك إذا كتبت شيئا مما ذكرناه لا بد من كتابة التاريخ في أواخرها ~~وأعجازها دفعا للاشتباه وقطعا للالتباس واعلم أن لكل مملكة وأهل ملة تاريخا ~~وكانوا يؤرخون بالوقت الذي تحدث فيه حوادث مشهورة عامة وكان للروم أوقات ~~أرخوا بها على حسب ما وقع من الأحداث فيها إلى أن استقر تاريخهم على أن جعل ~~PageV06P387 منذ وفاة ذي القرنين وكذلك كانت الفرس فإنه حكي عن المؤيد الذي ~~كان في عهد المتوكل أنه ذكر أن الفرس كانت تؤرخ بأعدل ملك كان فيهم إلى أن ~~استقر تاريخهم على هلاك يزدجرد الذي هو آخر ملوكهم والعرب كانت تؤرخ بعام ~~التفرق وهو تفرق ولد إسماعيل عليه السلام وخروجهم عن مكة وأرخوا بعام الغدر ~~وله قصة معروفة ثم أرخوا بعام الفيل ثم استقر التاريخ العربي بعد ذلك كله ~~إلى أن جعل من أول سني الهجرة وكان المبتدئ بهذا عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه لأن عامله على اليمن قدم عليه فقال أما تؤرخون كتبكم فأراد عمر رضي ~~الله عنه أن يبتدئ بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بل نبدأ بوقت ~~وفاته صلى الله عليه وسلم ثم رأوا أن يكون من الهجرة لأنه أول وقت بدأ فيه ~~الإسلام وكانوا قد بدءوا بشهر رمضان ثم جعلوا الابتداء من المحرم والتواريخ ~~العربية إنما هي على الليالي وإن كان تواريخ سائر الأمم على الأيام وذلك أن ~~سني أولئك تجري على أمر الشمس وهي نهارية وسنو العرب قمرية صك الوقف على ~~وجوه شتى وصورته هذا ما وقف وتصدق وحبس فلان بن فلان تقربا إلى ربه وخالقه ~~وتوسلا إلى إلهه ورازقه ذخيرة قدمها ليوم حشره ونشره يوم العرض الأكبر يوم ~~لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فتأهب للرحيل إلى فناء ~~الملك الجليل وتزود للسفر الطويل وكان في ms5582 الدنيا كأنه عابر سبيل فبادر ~~واستعد واجتهد وجد وأحب أن ينخرط في عداد من لا ينقطع عمله إذا انتهى أجله ~~على ما قال سيد البشر وصاحب اللواء في المحشر إذا مات ابن آدم الحديث وتعرف ~~إلى الله عز وجل في الرخاء ليكون عونا له على دفع اللأواء بما هو ذريعة إلى ~~الجنان على ما روى خالد بن معدان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يجيء ~~بالمعروف والمنكر يوم القيامة خلقان فينطلق المعروف بأهله إلى الجنة وينطلق ~~المنكر بأهله إلى النار وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ~~وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة فتصدق بجميع كذا عن نية ~~خالصة وطوية صافية إلى آخر ما قلناه في كتاب الوصية والوقف إلا أنا نذكر ~~هاهنا أشياء لم نذكرها ثمة ليكون الكاتب ذا مكنة ومقدرة في كتابة ما يقع له ~~فنقول إذا أراد الواقف أن يكون هذا الوقف على أولاده يكتب ما كتبناه إلى أن ~~يقول فما فضل من غلاتها صرف إلى أولاد الواقف المتصدق وهم فلان وفلان ~~وفلانة أبدا ما توالدوا وتناسلوا بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن لا نصيب لأحد ~~من أولاد البطن الأسفل منها ما دام أحد من أولاد البطن الأعلى في الإحياء ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وإن اشترط الواقف التسوية بين الذكور والإناث يقول ~~الذكر والأنثى في استحقاق النصيب من ذلك على السواء لا يفضل ذكورهم على ~~إناثهم ولكن الأول أقرب إلى الصواب وأجلب للثواب ثم بعد هذا يقول وإن ~~انقرضوا وتفانوا ولم يبق منهم أحد صرف ما كان مصروفا إليهم إلى فقراء ~~المسلمين ومحاويجهم وقد أخرج هذا الواقف المتصدق هذا الوقف وهذه الصدقة من ~~يده وأبانها عن سائر أملاكه وأسبابه وسلمها إلى فلان المتولي تسليما صحيحا ~~بعدما جعله قيما فيه ومتوليا لأمور هذا الوقف وأنه قبضها منه قبضا صحيحا ~~بعدما قبل منه هذه التولية والقوامة قبولا صحيحا إلى آخر ما قلناه ولو زدت ~~في صرف الفاضل إلى الأولاد على أن من ms5583 استغنى منهم حرم فإن افتقر عاد إليه ~~ما كان مصروفا إليه فهو أحسن ولو لم يقف على أولاده ولكن شرط الفاضل لنفسه ~~على النحو الذي قدمناه وأراد أن يحج عنه رجل صالح بعدما حدث به حدث الموت ~~ويصرف إلى وجوه شتى كتبت فإن حدث به حدث الموت الذي لا محيص PageV06P388 ~~لأحد عنه ولا مخلص ولا مناص ومضى لسبيله صرف ما كان مصروفا إليه في حال ~~حياته من ذلك الفاضل فيبدأ منه أولا بما يحج عنه رجل مصلح من دويرة أهله ~~فيعطى كفايته لذهابه وإيابه وما فضل من ذلك بدئ بالتضحية بكذا شياه إحداها ~~عن سيد ولد آدم رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم والثاني عن والد هذا ~~الواقف فلان والثالثة عن والدة هذا الواقف فلانة بنت فلان والرابعة عن هذا ~~الواقف فيضحي بذلك كله كل سنة في أيام الأضاحي بعد وفاته وانقراض حياته ~~تبركا إلى الله ووسيلة بها إليه ويعطى أجر السلاخ من الفاضل ويتصدق بلحومها ~~وشحومها ودسومها وأكارعها وسقطها على فقراء المسلمين ومحاويجهم وما فضل من ~~ذلك يصرف إلى مرسومات عاشوراء التي تعرفها الأغنياء في هذا اليوم من شراء ~~الرغفان واتخاذ الخبيص وشراء الكيزان والملح والكبريت بكذا موسع ذلك كله ~~على هذا القيم وما فضل من ذلك يصرف كذا كذا إلى فوائت صلواته وكذا كذا إلى ~~فوائت زكواته وكذا إلى فوائت نذوره وكفاراته ولا جناح على من ولي هذا الأمر ~~أن يأكل بنفسه منها وأن يؤكل من شاء وما فضل من ذلك يصرف إلى مصالح السقاية ~~التي هي بمحلة كذا وإلى شراء الجمد وأجرة السقاة ويتخذ ماء الجمد فيها أيام ~~الصيف وما يحتاج إلى ذلك وصارت هذه صدقة ماضية صافية لا يزيدها مرور الأيام ~~إلا تسديدا ولا مضي الأعوام إلا تأكيدا ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم ~~الآخر من الولاة والقضاة والحكام تبديل شرط من شروطها ولا تغيير شيء منها ~~ولا تعطيلها فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه وعليه لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين ms5584 والأحوط في ذلك أن يلحق في الوقف حكم قاض من ~~قضاة المسلمين حتى يزول الخلاف وصورة جريان الحكم بصحة الوقف أن يكتب على ~~ظهر الصك للوقف يقول القاضي فلان بن فلان المتولي لعمل القضاة والأحكام ~~والأوقاف بكورة كذا ونواحيها نافذ القضاء والإمضاء والاستنابة فيما بين ~~أهلها حكمت بصحة هذا الوقف المبين الموصوف في بطن هذا الصك وجوازه ولزومه ~~في جميع ما بين موضعه وحدوده فيه من الحوانيت والرباطات والخانات والحمامات ~~وغير ذلك بجميع ما اشتمل عليه من الأبنية في سفله وعلوه من الحجرات ~~والمنازل والصحن والمرابط على السبل والوجوه والشروط المذكورة فيه عملا ~~بقول من يرى صحة هذا الوقف وجواز هذه الصدقة بشروطها وسبلها المفسرة فيه من ~~علماء السلف وأئمة الدين بعد خصومة صحيحة مستقيمة جرت بين يدي هذا الواقف ~~المسمى فيه وبين من خاصمه فيه ممن له حق الخصومة في جواز هذا الوقف وصحته ~~وجواب المدعى عليه بالإنكار لصحته وجوازه وميله إلى جهة الفساد حكما أبرمته ~~وقضاء نفذته على هذا الواقف بحضرته في وجهه ووجه من خاصمه فيه بعد ما عرفت ~~مواضع الاختلاف ووقع اجتهادي على صحته ونفاذه وكلفت هذا الواقف قصر يده عن ~~جميع هذه المحدودات وتسليمها إلى هذا القيم المسمى فيه وترك التعرض له منه ~~فيما يخالف مقتضى الصحة والجواز لهذا الوقف وهذه الصدقة وذلك كله في مجلس ~~قضائي على سبيل الشهرة والإعلان دون الخفية والكتمان وأمرت بكتابة هذا ~~السجل على ظهر هذا الصك حجة له في ذلك وأشهدت من حضرني من الثقات بتاريخ ~~كذا كذا في الظهيرية # كتاب الحيل # | وفيه فصول PageV06P389 # الفصل الأول في بيان جواز الحيل وعدم جوازها # | فنقول مذهب علمائنا رحمهم الله تعالى أن كل حيلة يحتال بها الرجل ~~لإبطال حق الغير أو لإدخال شبهة فيه أو لتمويه باطل فهي مكروهة وكل حيلة ~~يحتال بها الرجل ليتخلص بها عن حرام أو ليتوصل بها إلى حلال فهي حسنة ~~والأصل في جواز هذا النوع من الحيل قول الله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ~~ولا تحنث ms5585 وهذا تعليم المخرج لأيوب النبي عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام عن ~~يمينه التي حلف ليضربن امرأته مائة عود وعامة المشايخ على أن حكمها ليس ~~بمنسوخ وهو الصحيح من المذهب كذا في الذخيرة # الفصل الثاني في مسائل الوضوء والصلاة # | خندق له طول أكثر من عشرة أذرع وفيه ماء إلا أن عرضه أقل من عشرة فعلى ~~قول بعض المشايخ رحمهم الله تعالى لا يجوز التوضؤ فيه والحيلة على قول ~~هؤلاء أن يحفر حفيرة قريبة من الخندق ثم يحفر نهيرة من الخندق إلى الحفيرة ~~ويسيل الماء من الخندق إلى الحفيرة فيصير الماء جاريا في الخندق فإن شاء ~~توضأ من الخندق وإن شاء توضأ من النهيرة إذا توضأ الرجل فرأى البلل سائلا ~~من ذكره وكان الشيطان يريه ذلك كثيرا فالحيلة في قطع هذه الوسوسة أن ينضح ~~فرجه بالماء فإذا أراه الشيطان ذلك أحاله على الماء إلا أن هذه الحيلة إنما ~~تنفع إذا كان العهد قريبا ولم يجف البلل فأما إذا جف البلل ثم رأى البلل ~~على ذكره يعيد الوضوء لأنه لا يمكن إحالته على ذلك الماء إذا أصابت النجاسة ~~خفا أو نعلا ولم يكن لها جرم كالبول والخمر فلا بد من الغسل رطبا كان أو ~~يابسا والحيلة في ذلك إذا كان رطبا أن يمشي في التراب أو الرمل حتى يلصق ~~بعضه بالتراب ويجف ثم يمسحه بالأرض فيطهر هكذا ذكره الفقيه أبو جعفر عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إلا أنه لم ~~يشترط الجفاف إذا صلى الظهر ثلاث ركعات ثم أقام المؤذن وعلم المصلي أنه لم ~~يصل في المسجد فأراد أن يصلي مع الإمام ويكون فرضه ما صلى مع الإمام وكره ~~أن يفسد ما صلى فالحيلة له في ذلك أن لا يقعد في الرابعة ويقوم إلى الخامسة ~~فيصلي الخامسة والسادسة حتى تصير هذه الصلاة نفلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ثم يصلي الفريضة مع الإمام ذكره شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى رجل جاء ms5586 إلى الإمام في صلاة الفجر وخاف فوت الجماعة لو ~~اشتغل بالسنة جاز له أن يدخل في صلاة الإمام ويترك السنة ثم يقضيها عند ~~محمد رحمه الله تعالى بعد طلوع الشمس ولا يقضيها قبل طلوع الشمس والحيلة ~~لمن أراد أن يقضي سنة الفجر بعد ما صلى الفجر قبل أن تطلع الشمس أن يشرع في ~~السنة ثم يفسدها على نفسه ثم يشرع في صلاة الإمام فإذا فرغ الإمام من ~~الفريضة يقضيها قبل طلوع الشمس ولا يكره لأنها بالإفساد صارت دينا عليه ~~وقضاء الدين في هذا الوقت لا يكره هكذا حكي عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى قالوا هذا إذا لم يتخذ ذلك عادة بل فعل ذلك ~~أحيانا أما إذا اتخذ ذلك عادة له فإنه يكره له ذلك بعض المتأخرين من ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هاهنا حيلة أخرى هي أحسن فإن في هذا الطريق ~~يحتاج إلى إفساد ما شرع فيه من عمل الآخرة وإنه مكروه قال الله تعالى ولا ~~تبطلوا أعمالكم والأحسن أن يشرع في السنة ثم يكبر مرة ثانية للفريضة فيخرج ~~بهذا التكبير عن السنة ويصير شارعا في PageV06P390 الفريضة ولا يصير مفسدا ~~للعمل بل يصير مجاوزا عن عمل إلى عمل كذا في المحيط # الفصل الثالث في مسائل الزكاة # | رجل له مائتا درهم أراد أن لا تلزمه الزكاة فالحيلة له في ذلك أن يتصدق ~~بدرهم قبل تمام الحول بيوم حتى يكون النصاب ناقصا في آخر الحول أو يهب ذلك ~~الدرهم لابنه الصغير قبل تمام الحول بيوم أو يهب الدراهم كلها لابنه الصغير ~~أو يصرف الدراهم على أولاده فلا تجب الزكاة قال الخصاف رحمه الله تعالى كره ~~بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى الحيلة في إسقاط الزكاة ورخص فيها بعضهم قال ~~الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الذي كرهها محمد ~~بن الحسن رحمه الله والذي رخص فيها أبو يوسف رحمه الله تعالى فقد ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة في إسقاط الزكاة وأراد به المنع ms5587 عن الوجوب ~~لا الإسقاط بعد الوجوب ومشايخنا رحمهم الله تعالى أخذوا بقول محمد رحمه ~~الله تعالى دفعا للضرر عن الفقراء فإن الرجل إذا كانت له سائمة لا يعجز أن ~~يستبدل قبل تمام الحول بيوم بجنسها أو بخلاف جنسها فينقطع به حكم الحول أو ~~يهب النصاب من رجل يثق به ثم يرجع بعد الحول في هبته فيعتبر الحول من وقت ~~الرجوع والقبض ولا يعتبر ما مضى من الحول وكذا في السنة الثانية والثالثة ~~يفعل هكذا فيؤدي إلى إلحاق الضرر بالفقراء قال الشيخ الإمام الأجل شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب الأيمان ~~مسألتين وهدى إلى الحيلة فيهما مع أن فيهما إسقاط حق الشرع إحداهما رجل ~~عليه كفارة اليمين وله خادم لا يجوز أن يكفر عن يمينه بالصوم ثم قال ولو ~~باع الخادم أو وهبه من إنسان ثم صام ثم رجع في الهبة أو أقال البيع فإنه ~~يجوز صومه ويبقى الخادم على ملكه فقد هدي إلى الحيلة المسألة الثانية رجل ~~عليه كفارة يمين وعنده طعام يكفيه عن كفارته وعليه دين لا يجوز له أن يصوم ~~عن كفارة يمينه إذ يستحيل أن يكون عنده طعام وهو يصوم عن يمينه ويستحيل ~~أيضا أن يكفر بالطعام وعليه دين ثم قال ولو صرف الطعام أولا إلى الدين ثم ~~صام عن يمينه يجوز فقد هدي إلى الحيلة فإن كان هذا من محمد رحمه الله تعالى ~~إجازة للحيلة صار عن محمد رحمه الله تعالى في باب الزكاة روايتان رجل له ~~على فقير مال وأراد أن يتصدق بماله على غريمه ويحتسب به عن زكاة ماله فقد ~~عرف من أصل أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا يتأدى بالدين زكاة العين ولا ~~زكاة دين آخر والحيلة في ذلك أن يتصدق صاحب المال على الغريم بمثل ما له ~~عليه من المال العين ناويا عن زكاة ماله ويدفعه إليه فإذا قبضه الغريم ~~ودفعه إلى صاحب المال قضاء بما عليه من الدين يجوز وذكر في النوادر أن ~~محمدا ms5588 رحمه الله تعالى سئل عن هذا فأجاب وقال هذا أفضل من أن يدفعه إلى ~~غيره ومشايخنا المتقدمون رحمهم الله تعالى يستعملون هذه الحيلة مع غرمائهم ~~المفاليس وكانوا لا يرون به بأسا فإن خاف الطالب أنه لو دفع مقدار الدين ~~إلى الغريم يمتنع عن قضاء الدين فلا ينبغي له أن يخاف من ذلك لأنه يمكنه أن ~~يمد يده ويأخذ ذلك منه لأنه قد ظفر بجنس حقه فإن كان الغريم يدافعه ويمانعه ~~يرفع الأمر إلى القاضي فيجده القاضي مليئا فيكلفه PageV06P391 قضاء الدين ~~وحيلة أخرى أن يقول الطالب للمطلوب من الابتداء وكل واحدا من خدمي ليقبض لك ~~زكاة مالي ثم وكله بقضاء دينك فإذا قبض الوكيل يصير المقبوض ملكا لموكله ~~وهو المديون والوكيل بالقبض وكيل بقضاء دينه فيقضي دينه من هذا المال بحكم ~~وكالته قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أحسن ~~ما قيل في أصل هذه الحيلة أن يعطي صاحب المال المديون من ماله العين زيادة ~~على مقدار الدين حتى يقضي الدين بمقداره من المال العين ويبقى له بعد قضاء ~~الدين شيء ينتفع به فلا يقع في قلبه أن لا يفي بما شرط عليه فإن كان الطالب ~~شريك في هذا الدين بأن كان لرجلين على رجل ألف درهم أراد أحدهما أن يحتال ~~بما ذكرنا في نصيبه وأراد الشريك الآخر أن يشاركه فيما قبض من الدين كان له ~~ذلك فإن أراد أن لا يشاركه ذلك الغير فيما قبض فالحيلة في ذلك أن بعدما دفع ~~صاحب المال من ماله العين إلى الغريم قدر الدين ناويا عن الزكاة يتصدق صاحب ~~المال على هذا المديون بحصته من الدين ثم إن المديون يهب ذلك المقبوض من ~~صاحب المال فيصح ولا يكون لشريكه حق المشاركة معه في المقبوض ومن وجه آخر ~~أن يستقرض المديون من رجل مالا بقدر حصة هذا الشريك ويهب من هذا الشريك ثم ~~إن هذا الشريك يتصدق بذلك على المديون ناويا عن زكاة ماله ثم يبرئ هذا ~~الشريك المديون من نصيبه من ms5589 الدين فلا يكون لشريكه الآخر عليه سبيل من عليه ~~الزكاة إذا أراد أن يكفن ميتا عن زكاة ماله لا يجوز والحيلة فيه أن يتصدق ~~بها على فقير من أهل الميت ثم هو يكفن به الميت فيكون له ثواب الصدقة ولأهل ~~الميت ثواب التكفين وكذلك في جميع أبواب البر التي لا يقع بها التمليك ~~كعمارة المساجد وبناء القناطر والرباطات لا يجوز صرف الزكاة إلى هذه الوجوه ~~والحيلة أن يتصدق بمقدار زكاته على فقير ثم يأمره بعد ذلك بالصرف إلى هذه ~~الوجوه فيكون للمتصدق ثواب الصدقة ولذلك الفقير ثواب بناء المسجد والقنطرة ~~وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى مواضع موات على شط جيحون عمرها أقوام ~~كان للسلطان أن يأخذ العشر من غلاتها وهذا الجواب إنما يستقيم على قول محمد ~~رحمه الله تعالى لأن ماء جيحون عنده عشري والمؤنة تدور مع الماء ولو أباح ~~السلطان شيئا من ذلك لرباط ثمة لا يجوز للمتولي أن يصرفه إلى الرباط ~~والحيلة في ذلك أن يتصدق السلطان بذلك على الفقراء ثم الفقراء يدفعون ذلك ~~إلى المتولي يصرف ذلك إلى الرباط كذا في الذخيرة # الفصل الرابع في الصوم # | إذا التزم صوم شهرين متتابعين وصام رجب وشعبان فإذا شعبان نقص يوما ~~فالحيلة أن يسافر مدة السفر فينوي اليوم الأول من شهر رمضان عما التزمه إذا ~~أراد أن يؤدي الفدية عن صوم أبيه أو صلاته وهو فقير فإنه يعطي منوين من ~~الحنطة فقيرا ثم يستوهبه ثم يعطيه هكذا إلى أن يتم كذا في الفتاوى السراجية ~~في العيون ولو حلف لا يصوم هذا الشهر يعني شهر رمضان بثلاث تطليقات امرأته ~~فأراد أن لا يحنث فالحيلة أن يسافر ويفطر كذا في التتارخانية PageV06P392 # الفصل الخامس في الحج # | الحيلة للآفاقي إذا أراد دخول مكة من غير إحرام من الميقات أن لا يقصد ~~دخول مكة وإنما يقصد مكانا آخر وراء الميقات خارج الحرم نحو بستان بني عامر ~~فإن بستان بني عامر موضع هو داخل الميقات إلا أنه خارج الحرم أو موضعا آخر ~~بهذه الصفة ms5590 لحاجة ثم إذا وصل ذلك الموضع يدخل مكة بغير إحرام كذا في ~~الذخيرة # الفصل السادس في النكاح # | ادعت امرأة على رجل نكاحا والرجل يجحد ولا بينة للمرأة والاستحلاف لا ~~يجري في النكاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقالت المرأة للقاضي لا ~~يمكنني أن أتزوج لأن هذا زوجي وقد أنكر النكاح فمره ليطلقني حتى أتزوج ~~والزوج لا يمكنه أن يطلقها لأن بالطلاق يصير مقرا بالنكاح فماذا يصنع حكي ~~عن الشيخ الإمام الزاهد علي البزدوي رحمه الله تعالى أن القاضي يقول للزوج ~~قل لها إن كنت امرأتي فأنت طالق ثلاثة فإن على هذا التقدير الزوج لا يصير ~~مقرا بالنكاح ولا يلزمه شيء ولو كانت امرأة له تتخلص منه ويمكنها التزوج ~~بغيره كذا في الذخيرة رجل ادعى على امرأة نكاحا وأراد القاضي تحليفها على ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فالحيلة لها في دفع اليمين عن نفسها ~~أن تتزوج بزوج فإن بعد ما تزوجت لا تستحلف للمدعي لأن فائدة الاستحلاف ~~النكول الذي هو إقرار ولو أقرت بالنكاح للمدعي بعد ما تزوجت بزوج لا يصح ~~إقرارها فلا تستحلف لانعدام الفائدة إذا أراد الرجل أن يجدد نكاح امرأته ~~ولا يلزمه مهر آخر بلا خلاف كيف يصنع يجب أن يعلم أن من تزوج امرأة على مهر ~~معلوم ثم تزوجها ثانيا بمهر مسمى هل يجب التسميتان ففي المسألة خلاف وقد ~~مرت المسألة في كتاب النكاح ثم إذا أراد الزوج أن لا يلزمه مهر آخر بلا ~~خلاف ينبغي أن يجدد النكاح ولا يذكر المهر أو يجدد النكاح بذلك المهر فلا ~~يجب عليه مهر آخر الأب إذا زوج ابنته من إنسان فطلبوا منه أن يقر بقبض شيء ~~من الصداق فالإقرار بالقبض باطل لأن أهل المجلس يعرفون أنه كذب حقيقة وأما ~~الهبة فإن كانت البنت كبيرة والأب يقول أهب بإذن البنت كذا وكذا ثم يضمن ~~للزوج عنها ويقول إن أنكرت الإذن بالهبة ورجعت عليك فأنا ضامن لك عنها يكون ~~هذا الضمان صحيحا لكونه مضافا إلى سبب الوجوب وإن ms5591 كانت الابنة صغيرة فالهبة ~~لا تصلح حيلة ولكن ينبغي أن يحيل الزوج بعض الصداق على أبي الصغيرة ويفرغ ~~ذمته إن كان أبو الصغيرة أملأ من الزوج أو يعقدان العقد على ما وراء ما وقع ~~الاتفاق على هبته حتى إنه إن وقع الاتفاق على أن يكون الموهوب من الخمسمائة ~~مائة ينبغي أن يعقد العقد على أربعمائة وإذا جعل بعض مهر ابنته البالغة ~~معجلا والبعض مؤجلا والبعض هبة كما هو المعهود وطلبوا من الأب الضمان ومراد ~~الأب أن لا يلزمه شيء يقول الأب أهب كذا فإن لم تجز الابنة الهبة فهي علي ~~ولا يقول أهب بإذن الابنة على نحو ما ذكرنا في المسألة الأولى ففي هذه ~~الصورة لا يلزم الأب بشيء له مملوك سأله أن يزوجه أمة أو حرة فخاف المولى ~~إن زوجه يتكاسل في أموره أو لا يرغب أحد في شرائه بعد ذلك فالحيلة للمولى ~~أن يقول زوجتك أمتي هذه أو هذه الحرة على أن أمرها بيدي أطلقها كما أريد ~~فإذا قبل العبد نكاحها يصير الأمر بيد المولى يطلقها المولى كلما أراد رجل ~~أراد أن يتزوج امرأة فخافت المرأة أن يخرجها من تلك البلدة أو خافت أن ~~يتزوج عليها PageV06P393 أو يتسرى فأرادت التوثق منه بغير يمين فالحيلة أن ~~تزوجه نفسها على مهر مسمى على أن لا يخرجها من البلدة وإن أخرجها من البلدة ~~فلها تمام مهر مثلها ويقر الزوج أن مهر مثل نسائها كذا وكذا بشيء أكثر من ~~هذا مما يثقل على الزوج ويشهد بذلك على نفسه فإن عزم على إخراجها من تلك ~~البلدة أخذته بتمام مهر مثل نسائها وكان الإمام أبو علي النسفي رحمه الله ~~تعالى يقول إنما يصح هذا الإقرار من الزوج إذا كان في حيز الاحتمال أما إذا ~~كان في حيز المحال فلا يصح ومن المشايخ رحمهم الله تعالى من قال ما ذكر ~~إنما يستقيم حيلة على قول من يقول بأن الشرط الثاني جائز كالأول أما على ~~قول من يقول بأن الشرط الثاني لا يصح فإذا لم يقر ms5592 به كان لها مهر المثل لا ~~غير لا تستقيم هذه الحيلة ثم إذا جاز هذا الإقرار وجاز هذا الشرط على قول ~~من يقول بجوازه وهي تعلم أن المقر به أكثر من مهر مثلها فلها أن تأخذ جميع ~~المقر به في القضاء أما فيما بينها وبين الله تعالى فليس لها أن تأخذ ~~الزيادة على مهر مثلها إلا إذا أعطاها الزوج ذلك بطيب نفسه فأما إذا تزوجها ~~من غير هذه الحيلة فأراد أن يخرجها الزوج فأرادت حيلة لا يمكنه إخراجها من ~~البلدة فالوجه في ذلك أن تقر المرأة بالدين ممن تثق به من الوالد والولد ~~والأخ وتشهد على إقرارها حتى إن الزوج إذا أراد أن يخرجها من البلدة فالمقر ~~له بالدين يمنعها من الخروج غير أن هذه الحيلة إنما تكون حيلة على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لا على قول محمد رحمه الله تعالى لأن عند محمد رحمه ~~الله تعالى يصح إقرارها بالدين في حق نفسها لا في حق الزوج حتى لا يكون ~~للمقر له أن يمنعها من الخروج مع الزوج فإن خاف المقر له أن يحلفه الزوج ~~بالله أن لك عليها هذا المال قال يبيعها بذلك المال ثوبا حتى إذا حلف لا ~~يأثم وهذا إنما يتأتى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن عنده للمقر له ~~أن يمنعها من الخروج مع الزوج فكان للزوج أن يستحلف المقر له بالله أن ما ~~أقرت لك به حق ولكن الحيلة التي تتأتى على قول الكل أن تشتري ممن تثق به ~~شيئا بثمن غال أو تكفل عن غيرها ممن تثق به بأمره أو بغير أمره فإن للبائع ~~والمكفول له أن يمنعها من الخروج مع الزوج عند الكل إلى أن تؤدي الثمن أو ~~الدين وإذا أقرت بالكفالة كان للمكفول له أن يمنعها عن الخروج عند الكل ~~فتصير هذه حيلة عند الكل أيضا والحاصل أن في كل موضع أقرت وذكرت للمقر به ~~سببا يصح إقرارها في حق المقر له وفي حق الزوج عند الكل حتى ms5593 كان للمقر له ~~أن يمنعها عن الخروج مع الزوج عند الكل وفي كل موضع أقرت ولم تذكر للمقر به ~~سببا كان في صحة إقرارها في حق الزوج اختلاف على نحو ما بينا وإذا زوج ~~الرجل ابنته من عبده ثم مات السيد فسد النكاح لأنها ملكت جميع رقبة زوجها ~~إن لم يكن معها وارث وشقصا منه إن كان معها وارث وأيما كان فسد النكاح فإن ~~أراد المولى أن لا ينفسخ النكاح بموته فالحيلة فيه أن يكاتب للعبد على مال ~~ثم يزوج ابنته منه ولا يفسد النكاح بموت المولى لأنها لا تملك شيئا من ~~رقبته بموت الأب لأن المكاتب لا يورث لكن لها حق الملك في رقبته وحق الملك ~~يمنع ابتداء النكاح ولا يمنع البقاء كذا في المحيط رجل خطب امرأة إلى نفسها ~~فأجابته إلى ذلك وكرهت أن يعلم بذلك أولياؤها فجعلت أمرها في تزويجها إليه ~~يجوز هذا النكاح وإن كان الزوج كره أن يسميها عند الشهود فما الحيلة في ذلك ~~قال الحيلة أنه إذا جعلت أمرها إليه في النكاح وكان توافق معها على المهر ~~فالزوج يجيء إلى الشهود ويقول لهم إني خطبت امرأة إلى نفسي وبذلت لها من ~~الصداق كذا فرضيت بذلك وجعلت أمرها إلي لأتزوجها فأشهدكم أني قد تزوجت ~~المرأة التي جعلت PageV06P394 أمرها إلي على صداق كذا فينعقد النكاح بينهما ~~إذا كان الزوج كفئا لها هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في حيلة قال الشيخ ~~الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الخصاف اكتفى بهذا القدر ~~من التعريف لجواز النكاح وبعض مشايخنا كانوا يقولون هذا رأي الخصاف وفي ~~جواز هذا النكاح كلام لأنها لم تصر معرفة وفي باب النكاح يستقصى في التعريف ~~غاية الاستقصاء وهكذا حكي عن مشايخ بلخ قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى إن الخصاف كبير في العلم وهو من جملة من يصح الاقتداء به هكذا في ~~الذخيرة وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن أخوين تزوجا أختين فزفت إلى كل ~~واحد منهما امرأة أخيه فلم ms5594 يعلموا بذلك حتى أصبحوا فذكر ذلك لأبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فقال ليطلق كل واحد منهما امرأته تطليقة ثم يتزوج كل واحد ~~منهما المرأة التي دخل بها وفي مناقب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذكر لهذه ~~المسألة حكاية أنها وقعت لبعض الأشراف بالكوفة وكان قد جمع العلماء لوليمة ~~وفيهم أبو حنيفة رحمه الله تعالى وكان في عداد الشبان يومئذ فكانوا جالسين ~~على المائدة إذ سمعوا ولولة النساء فقيل ماذا أصابهن فذكروا أنهم غلطوا ~~فأدخلوا امرأة كل واحد منهما على صاحبه ودخل كل واحد منهما بالتي أدخلت ~~عليه وقالوا إن العلماء على مائدتكم فسلوهم عن ذلك فسألوا فقال سفيان ~~الثوري رحمه الله تعالى فيها قضى علي رضي الله عنه على كل واحد من الزوجين ~~المهر وعلى كل واحدة منهما العدة فإذا انقضت عدتها دخل بها زوجها وأبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى ينكت بإصبعه على طرف المائدة كالمتفكر في شيء فقال ~~له من إلى جنبه أبرز ما عندك هل عندك شيء آخر فغضب سفيان الثوري رحمه الله ~~تعالى فقال ماذا يكون عنده بعد قضاء علي رضي الله عنه يعني في الوطء ~~بالشبهة فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى علي بالزوجين فأتي بهما فسأل كل ~~واحد منهما أنه هل تعجبك المرأة التي دخلت بها قال نعم ثم قال لكل واحد ~~منهما طلق امرأتك تطليقة فطلقها ثم زوج من كل واحد منهما المرأة التي دخل ~~بها وقال قوما إلى أهلكما على بركة الله تعالى فقال سفيان رحمه الله تعالى ~~ما هذا الذي صنعت فقال أحسن الوجوه وأقربها إلى الألفة وأبعدها عن العداوة ~~أرأيت لو صبر كل واحد منهما حتى تنقضي العدة أما كان يبقى في قلب كل واحد ~~منهما شيء بدخول أخيه بزوجته ولكني أمرت كل واحد منهما حتى يطلق زوجته ولم ~~يكن بينه وبين زوجته دخول ولا خلوة ولا عدة عليها من الطلاق ثم زوجت كل ~~امرأة ممن وطئها وهي معتدة منه وعدته لا تمنع نكاحه وقام كل واحد منهما مع ~~زوجته وليس ms5595 في قلب كل واحد منهما شيء فعجبوا من فطنة أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وحسن تأمله وفي هذه الحكاية بيان فقه هذه المسألة التي ختم بها ~~الكتاب كذا في المبسوط # الفصل السابع في الطلاق # | رجل كتب إلى امرأته كل امرأة لي غيرك وغير فلانة فهي طالق ثم محا ذكر ~~فلانة وبعث بالكتاب إلى امرأته لا تطلق فلانة وهذه حيلة جديدة الحيلة ~~للمطلقة الثلاث إذا خافت أن يمسكها الزوج الثاني أن يقول الذي يريد التحليل ~~قبل أن يتزوجها إن تزوجتك وجامعتك مرة فأنت طالق ثلاثا أو قال أنت طالق ~~واحدة بائنة وإذا قال ذلك فزوجت المرأة نفسها منه فإذا جامعها مرة يقع ~~عليها الطلاق ويحصل لها الخلاص PageV06P395 وإن خافت أن يمسكها زمانا طويلا ~~ولا يطلقها ولا يجامعها كي لا يقع الطلاق عليها فالحيلة لها أن يقول قبل ~~التزوج إن تزوجتك وأمسكتك ولم أجامعك فوق ثلاثة أيام يوما أو ما أشبه ذلك ~~بقدر ما يهواه فأنت طالق فإذا قال الزوج ذلك تزوج المرأة نفسها منه فإذا ~~مضت تلك المدة يقع عليها الطلاق ويحصل الخلاص حيلة أخرى في أصل المسألة أن ~~تقول المرأة للمحلل زوجت نفسي منك على أن أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد ثم ~~يقبل الزوج فيصير الأمر بيدها تطلق نفسها كلما أرادت ولو بدأ المحلل فقال ~~تزوجتك على أن أمرك بيدك بعدما تزوجتك وطلقي نفسك كلما تريدين فقبلت لا ~~يصير الأمر بيدها وحيلة أخرى أن يقول الزوج المحلل للمرأة تزوجتك على أن ~~أمرك بيدك بعد ما تزوجتك وطلقي نفسك كلما تريدين فقالت المرأة قبلت يصير ~~الأمر بيدها أيضا المطلقة الثلاث إذا أرادت التزوج والرجوع إلى الزوج الأول ~~وهي تكره أن تزوج نفسها رجلا فتشتهر بأنها قد استحلت فالحيلة في ذلك إن كان ~~لها مال تهب لبعض من تثق به ثمن مملوك ثم يشتري الموهوب له بذلك الثمن ~~مملوكا صغيرا مراهقا يجامع مثله النساء ثم تزوج نفسها منه بشهادة شاهدين ~~بإذن مولى الغلام فإذا دخل بها الغلام يهب المشتري هذا الغلام ms5596 للمرأة ~~فتقبله وتقبضه فيبطل النكاح فإذا اعتدت رجعت إلى زوجها بنكاح صحيح ثم تبعث ~~بالمملوك إلى بلد من البلدان فيباع هناك فيبقى أمرها مستورا هكذا ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى هذه الحيلة وإذا أراد أن يطلق امرأته ولا يقع طلاقه ~~ينبغي أن يستثني وينبغي أن يكون الاستثناء موصولا ملفوظا حتى إن المفصول لا ~~يعمل وكذا المضمر في قلبه وكونه مسموعا هل هو شرط فقد اختلف المشايخ رحمهم ~~الله تعالى فيه بعضهم قالوا ليس بشرط وإنما الشرط تصحيح الحروف والتكلم به ~~وبعضهم قالوا كونه مسموعا شرط والمسألة معروفة في كتاب الطلاق ثم اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى في فصل الطلاق والعتاق إذا قرن به الاستثناء هل ~~يتصف الشخص بكونه موقعا أم لا قال بعضهم يتصف به مع أنه لم يثبت الوقوع حتى ~~من حلف وقال والله لأطلقن اليوم امرأتي تطليقة واحدة أو ثلاثا فقال لها في ~~اليوم أنت طالق ثلاثا إن شاء الله أو قال لها أنت طالق ثلاثا على ألف فقالت ~~المرأة لا أقبل كان هذا الرجل بارا ولا يحنث في يمينه وهو اختيار مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى روي عنه أن ~~من قال والله لأطلقن امرأتي اليوم ثلاثا أو قال واحدة فالحيلة في ذلك أن ~~يقول لها أنت طالق إن شاء الله أو يقول لها أنت طالق ثلاثا على ألف درهم ~~فلا تقبل المرأة ولا يحنث الرجل ويكون بارا في يمينه وكذلك إذا حلف أن يبيع ~~فباع بيعا فاسدا فقد بر في يمينه فاعتبر بائعا وموجبا الملك وإن لم يثبت ~~الملك فكذا في مسألة الاستثناء في الطلاق يعتبر موقعا وإن لم يثبت به ~~الوقوع ومشايخنا رحمهم الله تعالى يقولون لا يتصف بكونه موقعا وجعلوا هذا ~~جواب ظاهر الرواية فقالوا في المسألة التي تقدم ذكرها إن الحالف لا يصير ~~بارا في PageV06P396 يمينه في ظاهر الرواية كذا في الذخيرة رجل قال لامرأته ~~إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق ثلاثا فالحيلة أن يقول ms5597 لها أنت طالق ثلاثا على ~~كذا ولا تقبل المرأة ولا يقع الطلاق في رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى لو أن رجلا طلق امرأته بائنا وأنكر فالسبيل أن تدخل المرأة ~~بيتا فيه زوجها فيقال له إنك تزوجت امرأة وهي في هذه الدار فقال ليست لي ~~امرأة في هذه الدار فيقال له كل امرأة لك في هذه الدار فهي طالق بائن فإذا ~~حلف تبرز المرأة إليه فيظهر طلاقها إذا حلف بثلاث تطليقات أن لا يكلم فلانا ~~فالسبيل أن يطلقها واحدة بائنة ويدعها حتى تنقضي عدتها ثم يكلم فلانا ثم ~~يتزوجها كذا في السراجية # الفصل الثامن في الخلع # | سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن ~~سألتني الخلع إن لم أخلعك وحلفت المرأة بعتق مماليكها وتصدق مالها إن لم ~~تسأله الخلع قبل الليل فجاءا إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى للمرأة سليه الخلع فقالت لزوجها أسألك أن تخلعني فقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى للزوج قل قد خلعتك على ألف درهم تعطينيها فقال لها ~~الزوج ذلك فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى للمرأة قولي لا أقبله فقالت ~~المرأة لا أقبل ما قلت فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى قومي مع زوجك فقد بر ~~كل واحد منكما في يمينه حيلة أخرى للمرأة إذا كانت يمين المرأة بعتق ~~مماليكها وصدقة مالها أن تبيع جميع ذلك ممن تثق به حتى يمضي وليس في ملكها ~~شيء فتنحل اليمين لا إلى جزاء ثم تستقيل البيع كذا في المحيط # الفصل التاسع في الأيمان # | رجل حلف أن لا يتزوج بالكوفة فالحيلة في ذلك أن يخرج الزوج وولي المرأة ~~من الكوفة ويعقدا النكاح خارج الكوفة فلا يحنث في يمينه حيلة أخرى أن يوكل ~~الحالف رجلا فيخرج الوكيل والمرأة من الكوفة ويعقدان النكاح ثمة أو توكل ~~المرأة أيضا ويخرج الوكيلان من الكوفة فيعقدان النكاح خارج الكوفة فلا يحنث ~~في يمينه والمعتبر في هذا الباب حنث الوكيل ms5598 لا حنث الموكل إذا حلف أن يطلق ~~امرأته ببخارى فالحيلة في ذلك على قياس مسألة النكاح التي تقدم ذكرها أن ~~يخرج من بخارى ويطلقها أو يوكل رجلا حتى يطلقها الوكيل خارج بخارى فلا يحنث ~~في يمينه إذا أراد الرجل أن يسافر فتحلفه امرأته بعتق كل جارية يشتريها ~~فتقول له كل جارية تشتريها فهي حرة فالحيلة للزوج إذا حلفته بهذا أن يقول ~~نعم ويعني بقوله نعم بلدة قريبة أو قرية بعينها فإذا نوى ذلك ثم اشترى ~~جارية لا تعتق عليه وهذه المسألة تشير إلى أن الرجل إذا عرض على غيره يمينا ~~من الأيمان فيقول ذلك الغير نعم أنه يكفي ويصير حالفا بتلك اليمين التي عرض ~~عليه وهذا فصل اختلف فيه المتأخرون قال بعضهم لا يكفي قوله نعم ولا بد من ~~أن يصرح باليمين وقال بعضهم يكفي وهذه المسألة دليل عليه وهو الصحيح كذا في ~~الذخيرة رجل قال إن فعلت كذا فعبدي حر وجميع ما أملكه صدقة فالحيلة أن يهب ~~ذلك كله ممن يثق به ويسلم إليه ويفعل ذلك ثم يستوهبه رجل أراد أن يكاتب ~~جارية له ويطأها فإنه يهبها PageV06P397 لابن له صغير ثم يتزوجها إن لم تكن ~~تحته حرة ويكون أولاده أحرارا كذا في السراجية وفي العيون لو أن رجلا أراد ~~أن يدبر عبده ويجوز بيعه فإنه يقول إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر فإنه يجوز ~~وإذا مات يعتق هكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~بيعه جائز كذا في التتارخانية نوع في قبض الدين إذا كان لرجل على رجل مائة ~~درهم فقال رب الدين عبدي حر إن أخذتها اليوم متفرقا فالحيلة في ذلك أن يأخذ ~~في ذلك بعض المائة متفرقا أو جملة وإن قال إن أخذتها اليوم إلا جملة فعبدي ~~حر فأخذ جميع المائة منه ثم وجد فيها درهما ستوقة فأراد أن يستبدله في الغد ~~فلا يحنث في يمينه فالحيلة أن يستبدله في الغد فلا يحنث في يمينه وكذلك لو ~~ترك الاستبدال أصلا ولو ms5599 استبدله اليوم يحنث في يمينه إذا حلف ليأخذن من ~~فلان حقه أو ليقبضنه ثم بدا له أن لا يأخذ بنفسه فالحيلة أن يأمر غيره حتى ~~يأخذ ولا يحنث وكذلك لو بدا له أن لا يأخذ من المحلوف عليه بنفسه فالحيلة ~~أن يأخذه من وكيل المحلوف عليه ولا يحنث وكذلك لو أخذ من رجل كفل بالمال عن ~~المحلوف عليه بأمره أو من رجل أحاله المحلوف عليه بأمره فقد بر في يمينه ~~هكذا ذكر القدوري وذكر في العيون مسألة تدل على أنه يحنث في يمينه وصورة ما ~~ذكر في العيون إذا حلف الرجل لا يقبض ماله من المطلوب اليوم فقبض من وكيل ~~المطلوب حنث وإن قبضه من المتطوع لم يحنث وكذلك لو قبضه من كفيل له أو ~~محتال عليه لم يحنث وفي القدوري لو حلف المطلوب ليعطين فلانا حقه فأمر غيره ~~بالأداء أو أحال فقبض بر في يمينه وإن قضى عنه متبرع وإن عنى أن يكون ذلك ~~بنفسه صدق ديانة وقضاء وفيه أيضا لو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه بأحد ~~هذه الوجوه حنث وإن عنى أن لا يعطيه بنفسه لم يدين في القضاء وذكر في موضع ~~آخر أنه يصدق من غير فصل والصحيح ما ذكرنا أولا كذا في الذخيرة لو أن رجلا ~~ساوم رجلا بثوب وأبى البائع أن ينقصه من اثني عشر فقال المشتري عبده حر إن ~~اشتراه باثني عشر درهما ثم بدا له أن يشتريه بأحد عشر درهما ودينارا أو باع ~~بأحد عشر درهما وثوبا لا يحنث في يمينه وهذا الذي ذكر جواب القياس أما على ~~جواب الاستحسان يحنث فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى فيمن حلف أن لا يبيع ~~عبده بعشرة دراهم إلا بأكثر أو إلا بأزيد فباعه بتسعة ودينار القياس أن ~~يحنث وفي الاستحسان لا يحنث في يمينه ولم يذكر في هذا الفصل ما إذا باعه ~~بتسعة وثوب قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وينبغي أن يحنث قياسا واستحسانا ~~لأن الثوب مع الدراهم جنسان مختلفان قياسا واستحسانا فلا تكثر ms5600 الدراهم ~~بالثوب فلا يكون هذا البيع مستثنى عن اليمين بل كان داخلا تحت اليمين قياسا ~~واستحسانا ولو حلف أن لا يبيع عبده بعشرة دراهم حتى يزاد ثم احتاج إلى بيعه ~~ولم يجد من يشتري بالزيادة قال ينبغي أن يبيعه بتسعة دراهم ولا يحنث في ~~يمينه وكان ينبغي أن يحنث لأنه جعل تمام يمينه البيع بالزيادة على العشرة ~~ولم توجد الغاية فبقيت اليمين فيجب أن يحنث كما لو باعه بعشرة والجواب أن ~~الحنث لا يقع ببقاء اليمين وإنما يقع بوجود شرط الحنث ولكن في حال بقاء ~~اليمين ففيما إذا باعه بتسعة لم يوجد شرط الحنث لما مر فلا يحنث لعدم شرط ~~الحنث لا لعدم بقاء اليمين وفيما إذا باعه بعشرة وجد شرط الحنث واليمين ~~باقية فيحنث هذه الجملة من الجامع وقد ذكر المسألة الأخيرة هشام في ~~PageV06P398 نوادره عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال القياس أن لا يحنث ~~وبه نأخذ كذا في المحيط ولو حلف أن لا يبيع هذا الثوب من فلان بثمن أبدا ~~فالحيلة في ذلك أن يبيع الثوب منه ومن رجل آخر ولا يحنث في يمينه حيلة أخرى ~~أن يبيع هذا الثوب منه بعرض حيلة أخرى أن يوكل رجلا حتى يبيع الثوب من ~~المحلوف عليه في أيمان الأصل أن من حلف أن لا يبيع ولا يشتري فأمر إنسانا ~~بذلك لا يحنث إلا إذا كان سلطانا لا يتولى ذلك بنفسه فيحنث بالأمر والمسألة ~~معروفة وحيلة أخرى أن يبيع هذا الثوب فضولي من المحلوف عليه ثم إن الحالف ~~يجيز البيع ولا يحنث في يمينه كذا في الذخيرة إذا قال إن اشتريت هذا العبد ~~فهو حر ثم بدا له أن يشتري العبد فالحيلة أن يشتريه على أن البائع فيه ~~بالخيار ولا يحنث في يمينه حيلة أخرى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~يشتريه على أن المشتري بالخيار فخيار المشتري يمنع دخول المشترى في ملك ~~المشتري عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يملك المشترى بنفس الشراء فلا ~~يعتق عليه وتنحل ms5601 اليمين لا إلى جزاء هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في ~~حيلة وفي هذه الحيلة التي ذكرها الخصاف على قول أبي حنيفة نوع شبهة فقد ذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير أن من حلف وقال إن اشتريت هذا العبد ~~فهو حر فاشتراه على أنه بالخيار عتق عليه من غير ذكر خلاف المشايخ رحمهم ~~الله تعالى خرجوا المسألة على قول أصحابنا جميعا فقالوا أما على قولهم ~~فظاهر لأن خيار المشتري عندهما لا يمنع دخول العبد في ملك المشتري فوجد شرط ~~العتق والعبد في ملكه وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلأن عنده خيار ~~الشرط وإن كان يمنع دخول المشترى في ملك المشتري إلا أن الإعتاق يتعلق ~~بالشراء لا بالملك والمعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمرسل فيصير قائلا بعد ~~الشراء هذا العبد حر حيلة أخرى أن يشتري هذا العبد مع رجل آخر وحيلة أخرى ~~أن يشتري تسعة وتسعين سهما من هذا العبد لنفسه ثم يشتري السهم الباقي لابنه ~~الصغير أو لامرأته بأمرها أو يشتري تسعة وتسعين سهما لنفسه ثم إن البائع ~~يقر له بالسهم الباقي وعلى هذا إذا قال إن اشتريت هذه الدار فكذا فاشترى ~~تسعة وتسعين سهما لنفسه واشترى السهم الباقي لابنه أو لامرأته ولو وهب له ~~السهم الباقي ففي العبد وما أشبهه مما لا يحتمل القسمة تصح الهبة وفيما ~~يحتمل القسمة لا تصح الهبة وفي الوجهين جميعا لا يحنث في يمينه كذا في ~~الذخيرة نوع آخر في الأكل إذا قال لامرأته إن أكلت من هذا الخبز فأنت طالق ~~فالحيلة لها حتى أن تأكل ولا تطلق ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~ينبغي لها أن تدق ذلك الخبز وتلقيه في عصيدة وتطبخه حتى يصير هالكا فإذا ~~أكلت لا يحنث وفي القدوري هدي إلى حيلة أخرى فقال لو جففه ودقه ثم شربه ~~بماء لم يحنث وإن أكله مبلولا حنث إذا حلف لا يأكل طعاما لفلان ثم بدا له ~~أن يأكل فالحيلة فيه أن يبيع المحلوف عليه ms5602 ما هيأ من الطعام من الحالف ثم ~~يأكل الحالف فلا يحنث وكذلك لو أهدى المحلوف عليه طعاما للحالف فأكل الحالف ~~لا يحنث لأن الطعام صار ملكا للحالف بالبيع والإهداء فكان الحالف آكلا طعام ~~نفسه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الخصاف جوز بيع الطعام هنا ~~مطلقا وإنما يجوز هذا البيع إذا كان الطعام مشارا إليه أو يشير البائع إلى ~~موضعه بأن يقول من بيدر كذا أو من حين كذا أو يعرفه بشيء PageV06P399 أما ~~إذا أطلق إطلاقا لا يجوز هذا البيع رجل أخذ لقمة ووضعها في فيه ليأكلها ~~فحلف رجل وقال إن أكلتها فامرأتي طالق وقال رجل آخر إن ألقيتها فامرأتي ~~طالق فالحيلة أن يلقي بعض اللقمة ويأكل بعض اللقمة فلا يحنث واحد من ~~الحالفين فإن لم يفعل المحلوف عليه هذا ولكن جاء إنسان آخر وأخرج اللقمة من ~~فم المحلوف عليه وألقاها قال إن أخرجها والمحلوف عليه جاهد على أن لا يفعل ~~ممتنع بجهده مغلوب على ذلك لا يحنث واحد من الحالفين نوع آخر من مسائل ~~النفقة رجل حلف بالطلاق أن لا ينفق على امرأته فالحيلة أن يهبها مالا حتى ~~تنفق على نفسها أو يقرضها مالا أو يشتري منها شيئا بمال أو يستأجر منها ~~شيئا بمال فتنفق على نفسها من ذلك المال ولا يحنث لأنه ما أنفق عليها بل ~~أنفقت على نفسها من مال نفسها وكذلك لو وهب لها حانوتا تستغله وتنفق من ~~غلته أو آجر الحانوت منها بشيء يسير حتى أنفقت على نفسها من غلته لا يحنث ~~لما قلنا ووجه آخر أن تستأجر المرأة زوجها كل سنة بكذا على أن يتجر لها في ~~أنواع التجارات فيكون كسبه لها تنفق منه عليه وعلى نفسها وهذه الحيلة ظاهرة ~~لأن الاستئجار على هذا الوجه صحيح لأن المعقود عليه معلوم والبدل معلوم ~~فإذا صحت الإجارة صارت منافع الزوج مملوكة للمرأة فما حدث من الكسب يكون ~~بدل ملكها فصارت هي منفقة على ملك نفسها فإذا كان الرجل خياطا أو غيره من ~~الصناعات استأجرته على ms5603 أن يخيط لها مشاهرة ويتقبل العمل فيجوز ذلك ويكون ~~الكسب لها فإذا أنفقت على نفسها وعليه لا يحنث ومن جنس مسائل النفقة ما ذكر ~~في حيل الأصل رجل وهب لرجل مالا ثم قال الواهب امرأتي طالق ثلاثا إن أنفقت ~~هذا المال الذي أنفقته لك إلا على أهلك فأراد الموهوب له أن يقضي ببعض ذلك ~~المال دينا عليه وينفق البعض على أهله هل يحنث الحالف قال لا حتى ينفق كل ~~المال على غير أهله كذا في المحيط سئل شيخ الإسلام أبو الحسن عمن له ~~امرأتان طلبت أحدهما من الزوج أن يطلق صاحبتها وضيقت الأمر عليه وهو لا ~~يتخلص عنها وليس من رأيه أن يفارق صاحبتها فالوجه في ذلك أن يتزوج امرأة ~~أخرى باسم صاحبتها ثم يقول طلقت امرأتي فلانة ويعني بها التي تزوجها ووجه ~~آخر أن يكتب اسم المرأة واسم أبيها على كفه اليسرى ويشير بيده اليمنى إلى ~~المكتوب ويقول طلقت فلانة هذه بنت فلان فتتوهم الطالبة أنه يطلق التي تطلب ~~منه طلاقها كذا في الذخيرة لو دخل جماعة على رجل وأخذوا أمواله وحلفوا أن ~~لا يخبر بأسمائهم فالسبيل أن يقال له إنا نعد عليك أسماء وألقابا فمن ليس ~~بسارق إذا ذكرناه قل لا وإذا انتهينا إلى السارق فاسكت أو قل لا أقول فيظهر ~~الأمر ولا يحنث رجل علم أن أمير البلد أراد أن يحلفه أن لا يخالف الملك ~~يكتب على كفه اليسرى الملك فلما قيل له وعليك كذا عبيدك ونساؤك كذا إن كنت ~~تخالف هذا الملك جعل الرجل يشير بيده اليمنى إلى الملك المكتوب على الكف ~~وكلتا يديه في الكم وهو يقول لا أخالف هذا الملك فلم يحنث كذا في السراجية ~~رجلان حلفا أن لا يدخل كل منهما هذه الدار قبل صاحبه فالحيلة أن يدخلا معا ~~وكذلك الحيلة في اليمين بالكلام إذا قال كل واحد منهما لصاحبه لا أبتدئ ~~بكلام تكلما معا فلا يحنث واحد منهما إذا حلف الرجل لا يدخل دار فلان فأدخل ~~مكرها لا يحنث هذا إذا حمله ms5604 إنسان وأدخله مكرها فأما إذا أكرهه حتى دخل معه ~~بنفسه يحنث عندنا إذا حلف لا يدخل على فلان فالحيلة أن يدخل الحالف أولا ~~PageV06P400 ثم يدخل المحلوف عليه فلا يحنث الحالف كذا في المحيط # الفصل العاشر في العتق والتدبير والكتابة # | رجل له جارية عرض عليها العتق والتدبير فكرهت ذلك وقالت البيع نسمة أحب ~~إلي فالبيع نسمة البيع ممن يريد إعتاقها فأراد المولى أن يوصي بأن تباع ممن ~~يريد شراءها نسمة ويعلم أنه لا بد من حط شيء من ثمن مثلها ليرغب المشتري في ~~شرائها فلو أوصى بأن تباع ويحط عن المشتري بعض الثمن لا تصح هذه الوصية ~~لأنها حصلت للمجهول والوصية للمجهول لا تجوز فالحيلة في ذلك أن يقول المولى ~~بيعوها ممن أحبت وحيث أرادت وحطوا عن المشتري من ثمنها كذا فإذا أحبت وعينت ~~إنسانا يتعين ذلك الرجل للوصية بالمحاباة فيقال لذلك الرجل إن فلانا أوصى ~~بأن تباع هذه الجارية منك نسمة بثمن مثلها ويحط عنك من ثمنها كذا فإن رغبت ~~في شرائها تباع منك وهذه الحيلة مشروعة مما ذكره محمد في المبسوط أن من ~~أوصى إلى رجل وقال ضع ثلث مالي حيث شئت أو حيث أحببت يجوز وكان له أن يضع ~~ثلث ماله حيث أحب فهاهنا كذلك فإن أراد المولى في هذه المسألة أن يوصي لها ~~بشيء من الثمن يقول بيعوها ممن أحبت وادفعوا إليها من ثمنها ألف درهم وصية ~~لها فيكون هذا من المولى وصية بشيئين بالبيع نسمة وبالمال فإذا عينت رجلا ~~وبيعت من ذلك الرجل وأعتقها المشتري كان لها من ثمنها ألف درهم وإن لم ~~يعتقها المشتري كان الألف وصية للمشتري إذ الوصية للمملوك وصية للمالك رجل ~~له مملوك أراد أن يدبره على وجه يعتق بموته ويكون له بيعة متى شاء فالحيلة ~~أن يدبره تدبيرا مقيدا بعد موته ويجوز بيعه حال حياته ثم ذكر صاحب الكتاب ~~تفسير التقييد في التدبير فقال كقول المولى إن مت وأنت في ملكي فأنت حر ~~وكان القاضي الإمام أبو علي النسفي يقول ليس ms5605 هذا التدبير مقيدا بل هذا ~~تفسير لقوله أنت مدبر لأن تفسير المدبر أن يعتق بعد موته إذا مات المدبر ~~وهو في ملكه ولم يوجد منه هنا إلا هذا اللفظ فلا يكون مدبرا مقيدا ولكن ~~التدبير المقيد أن يقدم العتق على الموت بيوم أو يومين أو يؤخره عن الموت ~~بيوم أو يومين أو يقيد العتق بالموت في سفر بعينه أو مرض بعينه غير أن ~~العتق إذا أضيف إلى ما بعد الموت بزمان لا يعتق العبد إلا بإعتاق الوصي أو ~~الوارث عبد بين رجلين دبره أحدهما صار كله مدبرا عند أبي يوسف وعامة ~~فقهائنا وضمن المدبر قيمة حصة صاحبه موسرا أو معسرا فإن أراد أن يكون مدبرا ~~لهما ولا يضمن أحدهما لصاحبه فالحيلة في ذلك أن يوكل الموليان رجلا يدبر ~~عنهما في كلمة واحدة ثم المسألة بعد ذلك على وجهين إما أن يقول الوكيل ~~للعبد جعلت نصيب كل واحد من مولييك مدبرا عنه وفي هذا الوجه يصير مدبرا ~~بينهما أو يقول أنت مدبر عن فلان وفلان وفي هذا الوجه أيضا يصير مدبرا ~~بينهما لأنه جمع بين الموليين بحرف الجمع ولو جمع بينهما بلفظ الجمع بأن ~~قال أنت مدبر عنهما لا شك أنه يصير مدبرا عنهما كذا هنا فقد أمرهما ~~بالتوكيل ولم يقل يدبران معا لأنه لو أمرهما بذلك ربما يسبق أحدهما صاحبه ~~فيصير كله مدبرا للأول فلا يحصل مقصودهما ثم قال يوكلان رجلا ولم يقل يوكل ~~أحدهما صاحبه لأنه لو وكل أحدهما صاحبه فقال الوكيل للعبد أنت مدبر عني وعن ~~فلان يصير كله مدبرا عن المدبر عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأنه دبر بحكم ~~الوكالة والملك جميعا ومن مذهبهما أن تصرف المالك والوكيل إذا اجتمعا وخرجا ~~معا يعتبر تصرف المالك سابقا وإذا اعتبر تصرف المالك سابقا يصير العبد كله ~~مدبرا للمدبر PageV06P401 فلا يحصل مقصودهما وحيلة أخرى أن يقول الذي يريد ~~التدبير إن مت ونصيبي من العبد في ملكي فهو حر فيجوز ولا يضمن لشريكه شيئا ~~على ما ذكره الخصاف لأنه يجعل هذا ms5606 مدبرا مقيدا وفي التدبير المقيد لا يجب ~~الضمان لأنه لا يمنع البيع فإن أراد أحدهما أن يعتق العبد المشترك على وجه ~~لا يضمن لشريكه شيئا فالحيلة له أن يشهد أن بائعه قد كان أعتقه فيعتق نصيبه ~~عند ذلك ولا يضمن لشريكه شيئا فإن كان العبد قد ولد في ملكه وذلك معروف ~~فالوجه في ذلك أن يشهد على صاحبه أنه أعتقه فيعتق العبد ولم يضمن لشريكه ~~ويسعى العبد في جميع قيمته لهما كان المشهود عليه بالعتق موسرا أو معسرا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا عندهما إن كان معسرا وإن كان موسرا ~~يسعى في نصيب المشهود عليه خاصة وحيلة أخرى أن يوكل المريد للعتق شريكه ~~بإعتاق نصيب المريد للعتق فإذا قبل الوكالة وأعتق لا يضمن له الموكل شيئا ~~وأخرى أن يبيع نصيبه من معسر فيعتقه المشتري فلا يضمن هو لعساره ولا البائع ~~منه رجل له جارية طلبت من المولى أن يعتقها ويتزوجها فكره المولى ذلك وأراد ~~أن يطيب نفسها ما الحيلة في ذلك قال الحيلة أن يبيعها ممن يثق به سرا منها ~~أو يهبها له ويقبضها الموهوب له ثم يعتقها بحضرة شهود البيع ويتزوجها ~~بحضرتهم ثم يقول للذي باعها منه أقلني البيع فيها فإذا أقال البيع فيها ~~ينفسخ النكاح وترجع إلى قديم ملكه وكان له أن يطأها بملك اليمين ولا تعلم ~~الجارية من هذا فتطيب نفس الجارية وهي مملوكة له قال شمس الأئمة الحلواني ~~غير أن في هذا نوع غرور فإنه يعاملها معاملة الإماء ولكنه يعاملها معاملة ~~الحرائر فيكون فيه نوع تلبيس وتدليس وغرور ثم إنه ذكر في الحيلة البيع ~~والهبة والبيع أحب وأيسر إذ لا يحتاج فيه إلى التسليم كذا في المحيط عبد ~~بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه صار الكل مكاتبا عليه عند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولشريكه الخيار إن شاء نقض الكتابة في كل العبد وأبطلها ~~وإن شاء ضمن المكاتب قيمة نصيبه فإن أراد أن يصير نصيب كل واحد منهما ~~مكاتبا عليه ولا يضمن لشريكه شيئا ms5607 فالحيلة في ذلك ما ذكرنا في فصل التدبير ~~أن يوكلا رجلا بأن يكاتب نصيب كل واحد منهما في كلمة واحدة فيقول الوكيل ~~للعبد كاتبتك عن الموليين جميعا على كذا وكذا فإذا قبل العبد صار مكاتبا ~~للموليين جميعا ولا يضمن أحدهما لصاحبه عندهما ولا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فإن قبض أحدهما من بدل الكتابة شيئا شاركه الآخر فيما قبض سواء كان ~~بدل الكتابة عن الموليين جميعا من جنس واحد أو من جنسين مختلفين ثم الحيلة ~~لهما حتى يكون نصيب كل واحد منهما مكاتبا له ولا يشارك واحد منهما صاحبه ~~فيما قبض من المكاتب أن يوكلا رجلا يكاتب هذا العبد ويفصل الوكيل الكتابة ~~تفصيلا في نصيب كل واحد منهما ويخالفه في التسمية أو يوافقه فيها فيقول ~~الوكيل للعبد كاتبتك على ألف وخمسمائة درهم نصيب فلان بألف ونصيب فلان ~~الآخر بخمسمائة فيقول العبد قبلت ذلك كله أو يقول كاتبتك على ألف درهم ~~وخمسين دينارا نصيب فلان بألف ونصيب فلان الآخر بخمسين دينارا فيقول العبد ~~قبلت ذلك كله إذا فعل الوكيل هذا فقد استوثق ولا يضمن أحدهما شيئا لصاحبه ~~وما قبضه أحدهما لا يشاركه الآخر ويصير كما لو فرق عقد الكتابة في انتفاء ~~الشركة في المقبوض كذا في التتارخانية رجل له عبد أراد أن يعتقه المولى ~~والمولى مريض فلم يأمن المولى أن ينكر وارثه تركته فيأخذ العبد بالسعاية ~~وله مال يخرج العبد من ثلثه قال الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك أن ~~يبيعه PageV06P402 نفسه بمال ويقبض المال بحضرة الشهود فيعتق العبد بشراء ~~نفسه ويبرأ بقبض المولى ذلك منه قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى شرط الخصاف رحمه الله تعالى أن يكون قبض المولى ~~البدل بمعاينة الشهود وإنما يحتاج إلى هذا إذا كان على المولى دين الصحة ~~حتى لا يصح إقرار باستيفاء ما وجب له في حالة المرض وأما إذا لم يكن عليه ~~دين الصحة وأقر باستيفاء الثمن الذي وجب له على العبد في المرض فإنه يصح ~~إقراره ms5608 أصل المسألة إذا كاتب عبده في مرضه ثم أقر باستيفاء بدل الكتابة ~~وليس عليه دين الصحة فإنه يصح إقراره ويعتبر من الثلث بخلاف ما لو باع في ~~المرض ثم أقر باستيفاء الثمن فإنه يصح إقراره ويعتبر من جميع المال وأما ~~إذا أعتقه على مال في مرض موته ثم أقر باستيفاء البدل وعليه دين الصحة ~~ينبغي أن يصح إقراره من جميع المال بخلاف بدل الكتابة وهذا لأن في باب ~~الكتابة تسلم للمكاتب رقبته بإقرار المولى باستيفاء بدل الكتابة والإقرار ~~وجد الآن فجاز أن يعتبر من الثلث كما لو أعتقه في الحال فأما في العتق على ~~مال فرقبة العبد إنما تسلم له بقبول بدل العتق بإقرار المولى بالاستيفاء ~~فكان نظير الثمن في باب البيع فيصير من جميع المال فعلى هذا ينبغي أن يصدق ~~المولى إذا أقر بالاستيفاء من غير أن يحضر الاستيفاء شهود لكن الخصاف زاد ~~في التوثيق والاحتياط فإن لم يكن للعبد مال فالحيلة أن يدفع المولى إليه ~~مالا في السر ويكتم ذلك عن الورثة ثم يدفع العبد ذلك المال إلى المولى ~~بحضرة الشهود فيعتق ولا يكون عليه سبيل لأنهم لا يعرفون أن المولى أعطاه ~~شيئا وذكر هذه المسألة في حيل الأصل وقال الحيلة أن يبيع المولى هذا العبد ~~ممن يثق ويقبض الثمن منه بحضرة الشهود فيعتقه المشتري فيصح إعتاقه ثم ~~المريض يهب الثمن من المشتري سرا فلا يكون للورثة سبيل لا على العبد ولا ~~على المشتري كذا في الذخيرة # الفصل الحادي عشر في الوقف # | رجل لا وارث له وله عقارات أراد أن يوقفها على أقوام يأخذون غلتها ~~فالحيلة له أن يقر أن رجلا من الناس ولم يسمه وقف هذه الضياع على فلان ~~وفلان وقفا صحيحا ويذكر فيه شرائط الوقف وهذه حيلة ظاهرة لأن إقرار الإنسان ~~فيما في يده صحيح وإن كان له وارث وأراد أن يوقف جميع عقاراته يقر بالوقف ~~على نحو ما بينا ويقر أيضا أنه يتولى أمر هذه الصدقة من جهة الواقف لهذه ~~الضيعة وجعلها وقفا في يده ms5609 على هذا السبيل الذي وصفنا فإذا أقر بذلك لم يكن ~~لوارثه شيء من ذلك لأنه إنما يصير لوارثه ما كان ملكا له يوم الموت وهنا قد ~~أقر أنه لم يكن ذلك ملكا له وقت الموت ومن أراد أن يجعل غلة داره صدقة ~~وأراد أن يكتب بذلك كتابا وخاف أن يبطله قاض وطلب لذلك حيلة فاعلم أن ابن ~~أبي ليلى لا يجوز أن يجعل أحد غلة داره صدقة موقوفة على المساكين وعامة ~~العلماء يجوزونها فإذا طلب لذلك حيلة كي لا يبطله قاض يرى مذهب ابن أبي ~~ليلى فالحيلة له في ذلك أن يجعل غلة داره صدقة موقوفة على المساكين حال ~~حياته وبعد وفاته ويذكر في الكتاب فإن رد ذلك سلطان أو قاض تباع الدار ~~ويتصدق بثمنها على المساكين فيقع الأمن بذلك لأن أحدا لم يقل بعدم جواز هذه ~~الصدقة ومن أراد أن يجعل داره أو ضياعه صدقة موقوفة على المساكين حال حياته ~~وبعد مماته وخاف أن يرفع إلى قاض يرى مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويبطل ~~هذه الصدقة وهذا الوقف وطلب لذلك حيلة فاعلم بأن الوقف على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يصح مضافا إلى ما بعد الموت إلا بطريق PageV06P403 ~~الوصية هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى ومحفوظنا أن الوقف عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى صحيح إذا كان مضافا إلى ما بعد الموت أو كان موصى به ~~والحيلة في ذلك أن يدفع الواقف ما وقفه إلى رجل ويجعله قيما لهذا الوقف ثم ~~إن الواقف يمتنع عن صرف الغلة إلى المساكين أو يبيع الواقف هذا الوقف من ~~إنسان ويسلمه إلى المشتري ثم إن المتولي يخاصم المشتري في فصل البيع ويخاصم ~~الواقف في فصل امتناعه عن صرف الغلة إلى المساكين ويقدمه إلى قاض يرى صحة ~~الوقف فيقضي القاضي بصحة هذا الوقف ويصح القضاء لوجود الدعوى من المدعي ~~والخصومة من المدعى عليه ولا يكون لأحد بعد ذلك إبطاله لأن القضاء صادف ~~محلا مجتهدا فيه فنفذ وصار مجمعا عليه كذا في ms5610 المحيط رجل له مال من وقف ~~أوقف عليه وعلى غيره ولزمه دين فأراد أن يوكل غريمه بقبض ما يصير له في كل ~~سنة من غلة هذا الوقف قضاء من دينه فقال الغريم لست آمن من أن تخرجني من ~~الوكالة فأريد أن توكلني وكالة لا تقدر على إخراجي منها حتى أستوفي ما لي ~~عليك فالحيلة أن يقر الذي عليه الدين أن الواقف كان شرط في أصل الوقف أن ~~ينفق على نفسه وعياله من غلة هذا الوقف في كل سنة كذا وكذا ما دام حيا وأن ~~يقضى منه ديونه بعد وفاته يبدأ بذلك ثم باقي الغلة بعد ذلك لمن وقف عليهم ~~وأنه كان لفلان بن فلان يسمي غريمه على فلان الواقف من الدين كذا وكذا ~~درهما دينا صحيحا وقد كنت ضمنت له جميع ذلك المال عنه ضمانا صحيحا جائزا ~~باتا وأن الواقف جعل ولاية هذه الصدقة إلى فلان يعني صاحب الدين في حياته ~~حتى يستوفي دينه من غلته فإذا فعل ذلك فلا ولاية له بعد ذلك ويكتب أيضا إني ~~قد جعلته وكيلا في قبض نصيبي من غلة هذه الصدقة حتى يستوفي ما ضمنت له من ~~الدين عن الواقف فإذا أقر بذلك لم يكن له إخراجه بعد ذلك قال الشيخ الإمام ~~الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في هذه الحيلة نوع اشتباه لأنه ~~قال شرط الواقف أن يبدأ بنفقته ونفقة عياله وقضاء ديونه فيكون هذا استثناء ~~بعض الوقف لنفسه وهذا باطل عند أبي يوسف رحمه الله تعالى جائز عند محمد ~~رحمه الله تعالى فينبغي أن يكتب أيضا في الكتاب أقر هذا المديون أن قاضيا ~~قضى بجوازه فيصير متفقا عليه ثم قال في هذه الحيلة وأنه وجب لفلان يسمي ~~غريمه على هذا الواقف كذا فيصح هذا الإقرار من هذا الرجل لأنه يقر بتقديم ~~حق الغير فيصدق في ذلك كالوارث إذا أقر على مورثه بدين فإنه يصح هذا لأنه ~~أقر بتقديم حق غيره فصاحب الدين يقدم على الوارث فكذا هاهنا ثم قال ويكتب ~~في ms5611 كتاب الإقرار إني قد كنت ضمنت جميع ذلك ضمانا صحيحا وفيه نوع شبهة أيضا ~~لأن الضمان إنما يصح إذا مات الواقف مليا أما إذا مات مفلسا لا يصح هذا ~~الضمان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فينبغي أن يلحق به حكم الحاكم حتى ~~يصير متفقا عليه ثم قال بعد هذا إن الواقف جعل ولاية هذه الصدقة إلى فلان ~~الغريم وجعل هذه الضيعة في يديه يقبض غلتها ويصح هذا الإقرار منه أيضا لأنه ~~أقر بتقديم حق غيره على نفسه فيصح ثم يكتب إذا استوفى فلان الغريم هذا ~~الدين لا يد له على الضيعة حتى لا يدعي الاستحقاق لنفسه بكونها في يده كذا ~~في الذخيرة # الفصل الثاني عشر في الشركة # | رجلان أرادا أن يشتركا ومع أحدهما مائة دينار ومع الآخر ألف درهم ~~فالشركة جائزة وإن كان أحد المالين لا يختلط بالآخر لأن الاختلاط ليس بشرط ~~عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى والمسألة معروفة في كتاب PageV06P404 ~~الشركة فإن ضاع أحد المالين بعد الشركة قبل الشراء يهلك من صاحبه وهذا ~~معروف فإن أراد أن ما ضاع من أحد المالين قبل الشراء يكون عليهما ما الحيلة ~~في ذلك قال الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة أن يبيع صاحب الدنانير نصف ~~دنانيره من صاحب الدراهم بنصف دراهمه فيصير المالان مشتركين بينهما ثم ~~يتعاقدان عقد الشركة بعد ذلك على ما يريدان ولو كان مع أحدهما متاع ومع ~~الآخر مال وأراد أن يشتركا في ذلك كانت هذه الشركة بالعروض وإنها لا تجوز ~~قال الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك أن يبيع صاحب المتاع من صاحب ~~المال بنصف المال فيصير المال والمتاع بينهما نصفين ثم يتعاقدان عقد الشركة ~~على ما يريدان وهذه حيلة واضحة ذكرها محمد في شركة الأصل قال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى قول الخصاف رحمه الله تعالى ثم يتعاقدان عقد ~~الشركة على ما يريدان يستقيم في حق النقد فإن التفاضل في الربح في النقد ~~يجوز وأما إذا كان رأس المال عروضا لا يجوز شرط التفاضل ms5612 في الربح ويكون ~~الربح بينهما على قدر رأس المال فيحمل على أن الخصاف رحمه الله تعالى أراد ~~بما قال في حصة النقد دون المتاع ولو كان لكل واحد منهما متاع فأرادا ~~الشركة قال الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك أن يبيع كل واحد منهما ~~نصف متاعه بنصف متاع صاحبه ثم يتعاقدان عقد الشركة على ما يريدان وهذا إذا ~~كانت قيمة متاع كل واحد منهما مثل قيمة متاع صاحبه فأما إذا كانت قيمة متاع ~~أحدهما أكثر بأن كانت قيمة متاع أحدهما أربعة آلاف وقيمة الآخر ألف فإن ~~صاحب الأقل يبيع من متاعه أربعة أخماسه بخمس متاع صاحبه فيصير المتاع كله ~~بينهما أخماسا ويكون الربح بينهما على قدر رأس مالهما رجلان مع أحدهما ألف ~~درهم ومع الآخر ألفا درهم فإن أرادا أن يشتركا على أن الربح بينهما نصفان ~~والوضيعة بينهما نصفان فإنه لا يجوز لأن الوضيعة إنما تكون على قدر رأس ~~المال على ما عرف في كتاب الشركة قال الخصاف رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك ~~أن يقرض صاحب الألفين نصف الألف الزائدة صاحبه حتى يصير رأس مالهما على ~~السواء فحينئذ يجوز اشتراط الوضيعة عليهما على تلك الصفة وكذلك لو كان مع ~~أحدهما مال ولا مال مع الآخر فاشتركا على أن يعملا بمال صاحب المال لا يجوز ~~والحيلة في ذلك أن يقرض صاحب المال بعض ماله صاحبه حتى يجوز أحد الشريكين ~~إذا أراد نقض الشركة حال غيبة الآخر لا يجوز قال الخصاف رحمه الله تعالى ~~والحيلة في ذلك أن يبعث الحاضر إلى الغائب رسولا أو كتابا حتى يخبره بنقض ~~الشركة أو يوكل وكيلا حتى يذهب إلى الشريك ليناقضه الشركة قال الشيخ الإمام ~~الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهذه الحيلة في كل عقد لا يتعلق ~~به اللزوم نحو عزل الوكيل والحجر على العبد المأذون وفسخ المضاربة كذا في ~~المحيط # الفصل الثالث عشر في البيع والشراء # | رجل له دار أو ضيعة أراد أن يبيعها من رجل وليس يمكنه أن يسلمها إلى ms5613 ~~المشتري فأراد حيلة على أنه إن أمكنه تسليمها إلى المشتري سلمها إليه وإلا ~~رد عليه الثمن ولم يكن للمشتري أن يأخذ البائع بأن يسلمها إليه لا محالة ~~فالحيلة في ذلك أن يقر المشتري أن البائع باع هذه الضيعة وهي في يدي ظالم ~~مقر بالغصب غصبه إياها وإنها ليست في يده يوم باعها منه وأشهد على نفسه ~~بذلك ثم يكتب كتاب الشراء ولا يكتب فيه قبض الضيعة PageV06P405 ويكتب فيه ~~إقرار البائع بقبض الثمن فإن قدر على تسليم الضيعة وإلا رد الثمن على ~~المشتري هذا إذا كان الغاصب مقرا فأما إذا كان الغاصب جاحدا ذكر ثمة أيضا ~~أن البيع باطل وقاسه على بيع الآبق ثم قال الخصاف رحمه الله تعالى في تعليم ~~هذه الحيلة يقر المشتري بأن الضيعة المبيعة في يدي غاصب مقر بالغصب وذلك ~~المشتري لو لم يقر بذلك ربما طالب البائع بتسليم الضيعة وسأل القاضي حبسه ~~فالقاضي يحبسه وإذا عرف القاضي إقرار المشتري مغصوبا لا يحبسه لأنه وجد ~~الرضا من المشتري بتأخير القبض إلى وقت الإمكان ثم قال ويشهد عليه البائع ~~بذلك الإقرار ليمكنه إثبات الإقرار عند القاضي بالبينة كذا في الذخيرة رجل ~~أراد أن يشتري من رجل دارا ولم يأمن المشتري أن يكون البائع قد أحدث فيها ~~حدثا قبل أن يبيعها فأراد المشتري أنه إن استحقت الدار من يده رجع على ~~البائع بضعف الثمن فيكون ذلك حلالا له ما الحيلة فيه قال يبيع المشتري من ~~بائع الدار ثوبا بمائة دينار مثلا ثم يشتري منه الدار بمائة دينار ويدفعها ~~إليه وبالمائة الدينار التي هي ثمن الثوب فيصير ثمن الدار مائتي دينار إن ~~استحقت رجع المشتري على البائع بمائتي دينار ويكون ذلك حلالا وجه آخر أن ~~مشتري الدار يبيع ثوبا له يساوي ألف درهم من رب الدار بألفي درهم ويدفع ~~الثوب إليه ثم إن مشتري الدار يشتري من صاحب الدار داره وهي تساوي ألف درهم ~~بألفي درهم ويقبض الدار ثم يتقاصان الثمن بما وجب له على صاحب الدار من ثمن ~~الثوب ms5614 فإذا فعلا ذلك ثم جاء مستحق يستحق الدار بالبينة فإن مشتري الدار ~~يرجع على بائع الدار بألفي درهم وذلك ضعف ما حصل له الدار به وذكر محمد ~~رحمه الله تعالى هذه المسألة في حيل الأصل وقال الحيلة أن يبيع الدار من ~~المشتري بألف درهم ثم يبيع المشتري من بائع الدار بالثمن كله ثوبا قيمته ~~خمسمائة درهم ويقبض بائع الدار ذلك ثم يبيع بائع الدار الثوب من مشتري ~~الدار بخمسمائة فإن استحقت الدار رجع المشتري على البائع بضعف ما أعطى فإنه ~~أعطى للبائع في الحاصل خمسمائة ثم عند الاستحقاق يرجع عليه بألف فيكون ذلك ~~حلالا له رجل أراد أن يبيع دارا له وجارية أو شيئا آخر ويريد أن يبرأ عن كل ~~عيب إلا عن سرقة أو جزية فلم يأمن البائع أن يردها عليه المشتري ويقول لم ~~تسم عيبا ولم تضع يدك عليها ويرفع الأمر إلى قاض لا يرى البراءة عن العيوب ~~إلا أن يضع يده عليها عند البراءة ويسميها ما الحيلة في ذلك يجب أن يعلم ~~بأن من باع عبدا أو شيئا آخر ويبرأ عن عيبه فإنه يجوز ويبرأ عن العيوب كلها ~~وإن لم يسم العيوب ومن الناس من قال لا يجوز ما لم يسم العيوب ومنهم من قال ~~مع تسمية العيوب يشترط أن يضع يده على موضع العيب ويقول أتبرأ عن العيب ~~الذي سميت ووضعت يدي عليه أما بدون ذلك لا تصح البراءة وهو قول ابن أبي ~~ليلى رحمه الله تعالى ثم إذا لم يسم العيوب ولم يضع يده على محل العيوب لما ~~أنه لا يعرف أسامي العيوب أو لا يعرف جميع العيوب التي بالمبيع حتى يسميها ~~ويضع يده على محلها وخاف أن يرفع الأمر إلى قاض لا يرى البراءة عن العيوب ~~بدون التسمية وبدون وضع اليد على محل العيب صحيحة وطلب الحيلة فالحيلة في ~~ذلك أن يأمر صاحب PageV06P406 العين المبيعة رجلا غريبا لا يعرف حتى يبيع ~~تلك العين من المشتري على أن صاحب العين ضامن للمشتري ما أدرك في ms5615 ذلك من ~~درك ومن سرقة ومن جزية ويخرج الغريب حيث شاء فيحصل التوثيق للبائع لأن ~~المشتري إذا وجد عيبا سوى السرقة والجزية لا يمكنه أن يخاصم صاحب العين في ~~الرد لأن حقوق العقد ترجع إلى العاقد ومولى ذلك ليس بعاقد والعاقد غريب لا ~~يوقف عليه وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في حيل الأصل في رواية أبي حفص ~~وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في رواية أبي سليمان وقال الحيلة في ذلك أن ~~يأمر البائع رجلا غريبا يشتري الجارية من البائع ثم يبيعها من المشتري على ~~أن مولى الجارية ضامن لما أدرك المشتري فيها من درك من سرقة أو جزية خاصة ~~ويغيب الغريب فإذا وجد المشتري بها عيبا آخر سوى هذين العيبين لا يمكنه ~~الرد على المشتري الأول لأنه غائب ولا يمكنه الرد على بائع المشتري الأول ~~لأنه لم يشترها منه فيحصل مقصود البائع قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ما ~~ذكر في رواية أبي سليمان رحمه الله تعالى أوثق لمولى الجارية لأن حقوق ~~العقد وإن كانت ترجع إلى الوكيل عندنا إلا أن عند بعض العلماء ترجع إلى ~~الموكل وربما يرفع المشتري الأمر إلى قاض يرى الرد على الموكل فلا يحصل ~~مقصود مولى الجارية رجل أراد أن يبيع الجارية نسمة وخاف البائع أن لا ~~يعتقها المشتري ولو اشترط عليه ذلك فسد البيع كيف الحيلة في ذلك قال يقول ~~البائع للمشتري أشهد على نفسك بأنك إن اشتريتها فهي حرة فإن قال المشتري ~~ذلك فإنها تعتق عليه بالشراء ويجوز هذا لأن إضافة العتق إلى الشراء جائزة ~~عندنا فإن قال المشتري إني أكره أن أعتقها في حياتي وأحتاج إلى خدمتها ~~ولكني لا أبيعها فأراد البائع الثقة في ذلك فالحيلة أن يقول المشتري إن ~~اشتريتها فهي حرة بعد موتي أو يقول إن اشتريتها فهي مدبرة فإذا اشتراها ~~تصير مدبرة فيستخدمها في حال حياته ولا يبيعها لأن بيع المدبر لا يجوز إلا ~~بقضاء القاضي فيحصل مقصود البائع والمشتري رجل غصب من رجل ضيعة وأبى أن ms5616 ~~يردها عليه وقال بعنيها وهو يقر به في السر ويجحد في العلانية فأراد حيلة ~~يتخلص بها ضيعته فالحيلة أن يبيع المغصوب منه الضيعة ممن يثق به سرا ويشهد ~~عليه ثم يبيعها من الغاصب ويجعل بين العقدين مدة لا يشتبه التاريخ على ~~الشهود فإذا فعل ذلك يجيء المشتري الأول ويقيم بينة أن شراءه كان أسبق ~~فيأخذ من الغاصب وفي شراء المغصوب إذا كان الغاصب جاحدا اختلاف الروايتين ~~على رواية النوادر يجوز فتكون هذه حيلة على تلك الرواية كذا في المحيط # مسائل الاستبراء # | ولا بأس بالاحتيال في إسقاط الاستبراء عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى والمأخوذ به قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فيما إذا علم أن البائع لم يقر بها في طهرها ذلك وقول محمد رحمه الله تعالى ~~فيما إذ أقر بها والحيلة فيه إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل ~~الشراء ثم يشتريها ولو كانت فالحيلة أن يزوجها البائع قبل الشراء أو ~~المشتري قبل القبض ممن يوثق به ثم يشتريها ويقبضها أو يقبضها ثم يطلقها ~~الزوج لأن عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن ~~فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك لأن المعتبر أوان وجود ~~السبب كما إذا كانت معتدة الغير كذا في الهداية رجل اشترى من رجل جارية ~~فأراد أن لا يلزمه الاستبراء ما الحيلة في ذلك قال الخصاف الحيلة أن ~~PageV06P407 يزوجها البائع من رجل يثق به وليس تحته حرة ثم يبيعها من ~~المشتري فيقبضها المشتري ثم يطلقها الزوج قبل الدخول بها فلا يجب الاستبراء ~~على المشتري لأن سبب وجوب الاستبراء استحداث ملك الوطء باستحداث ملك اليمين ~~بالشراء أو غيره من أسباب ملك اليمين ووقت الشراء كان بضعها حراما على ~~المشتري فلم يجب الاستبراء في تلك الحالة فلا يجب بعده ولكن يشترط أن يكون ~~المولى الذي زوجها استبرأها أولا بحيضة ثم زوجها لأنه لو لم يفعل كذلك يكون ~~في هذا اجتماع الرجلين على امرأة واحدة ms5617 في طهر واحد وقد نهانا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهكذا الجواب فيمن وطئ أمته ثم أراد أن يزوجها ~~من إنسان ينبغي أن يستبرئها بحيضة ثم يزوجها لما ذكرنا من المعنى هكذا ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى وفي الجامع الصغير لو كان البائع وطئها قبل التزويج ~~فلا بأس للزوج أن يطأها قبل الاستبراء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا أحب له أن يطأها حتى يستبرئها بحيضة ثم ~~إن الخصاف رحمه الله تعالى قال في تعليم هذه الحيلة يقبضها المشتري ثم ~~يطلقها الزوج وإنما شرط الطلاق بعد القبض لأنه لو طلقها الزوج قبل قبض ~~المشتري ثم قبض المشتري يجب الاستبراء في أصح الروايتين عن محمد رحمه الله ~~تعالى لأن القبض له شبه بالعقد وعليه مدار الأحكام خصوصا فيما بني أمره على ~~الاحتياط ولو اشتراها المشتري في هذه الحالة يجب الاستبراء فكذا إذا وجد ~~القبض الذي له شبه بالعقد فيشترط الطلاق بعد قبض المشتري لهذا وفي بيوع ~~الأصل إذا اشترى جارية لها زوج لم يدخل بها فطلقها الزوج قبل قبض المشتري ~~فعلى المشتري أن يستبرئها بحيضة وفي حيل الأصل لا استبراء على المشتري فعلى ~~رواية الحيل اعتبر وقت الشراء ووقت الشراء هي مشغولة بحق الغير وعلى رواية ~~الأصل اعتبر وقت القبض ووقت القبض هي فارغة عن حق الغير وهو الصحيح فإن أبى ~~البائع أن يزوجها قبل البيع ما الحيلة في ذلك قال الحيلة أن يشتريها ~~المشتري ويدفع الثمن ولا يقبض الجارية ولكن يزوجها ممن يثق به وليس تحته ~~حرة ثم يقبضها بعد التزويج ثم يطلقها الزوج بعد قبض المشتري فلا يكون على ~~المشتري الاستبراء لأنه حين تأكد ملكه فيها كان بضعها حراما عليه وحين صار ~~بضعها حلالا له يحدث الملك فيها فلا يجب الاستبراء إلا أن مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى قالوا يجب الاستبراء في هذا الوجه في إحدى الروايتين عن محمد ~~رحمه الله تعالى لأنه حين اشتراها فقد وجب الاستبراء حكما ms5618 لحدوث الملك فلا ~~يسقط ذلك الاستبراء الواجب بالتزويج وإذا طلقها الزوج وجب الاستبراء إلا أن ~~تكون حاضت حيضة بعد النكاح قبل الطلاق في يد المشتري فحينئذ لا يجب ~~الاستبراء بالاتفاق لأنه ذاق مرارة الاستبراء مرة فإن خاف المشتري أن لا ~~يطلقها الزوج فالحيلة في ذلك أن يزوجها منه على أن أمرها في طلاقها كلما ~~شاء مولاها في يد المولى إذا تزوجها وإذا زوجها إياه على ذلك كان طلاقها في ~~يد المولى وإنما اشترط أن يكون الأمر في يد المولى كلما شاء لأنه لو لم يقل ~~كلما شاء يقتصر على المجلس على ما عرف في موضعه وربما لا يمكنه الإيقاع في ~~المجلس فيخرج الأمر من يده فاختار هذه اللفظة ليمكنه إيقاع الطلاق متى شاء ~~ولو كان المشتري تزوج هذه الجارية بنفسه قبل الشراء ثم اشتراها وقبضها لا ~~يلزمه الاستبراء لأن بالنكاح ثبت له عليها الفراش فإنما اشتراها وهي في ~~فراشه وقيام الفراش له عليها دليل فراغ رحمها شرعا كذا في الذخيرة ~~PageV06P408 # الفصل الرابع عشر في الهبة # | امرأة حامل تريد أن تهب المهر من زوجها على أنها إن ماتت في نفاسها كان ~~الزوج بريئا عن مهرها وإن عاشت وسلمت من نفاسها عاد المهر على زوجها ~~فالحيلة لها أن تشتري من الزوج شيئا قليل القيمة بما لها من المهر والمرأة ~~لا تنظر إلى ذلك الشيء فإن ماتت في نفاسها فقد برئ الزوج وإن سلمت ردت ~~الشيء بخيار الرؤية فيعود المهر على زوجها قالوا وهكذا فيمن أراد أن يغيب ~~وله على آخر دين يريد أن يكون الغريم بريئا إن لم يعد وإن عاد أخذ المال ~~فالحيلة أن يشتري صاحب الدين من الغريم شيئا ويضعه على يدي عدل إن عاد يرده ~~بخيار الرؤية فيعود الدين وإن مات لزمه البيع وبرئ المديون عن الدين بشيء ~~قليل القيمة قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهذا يستقيم إذا بقي ~~الشيء على حاله لأن الرد بخيار الرؤية غير موقت وبه ينفسخ العقد من الأصل ~~فيعود المهر عليه كما ms5619 كان إلا أن الشيء قد يتغيب عندها أو يهلك فيتعذر رده ~~فالسبيل أن تشتري الثوب وتشهد على ذلك من غير أن يقبضه من الزوج كي لا ~~يتعذر عليها الرد إذا سلمت بوجه من الوجوه رجل قال لامرأته إن لم تهبي ~~صداقك مني اليوم فأنت طالق ثلاثا فاستأذنت أباها في ذلك فقال الأب إن وهبت ~~صداقك فأمك طالق ثلاثا فالحيلة في ذلك أن تشتري من زوجها ثوبا ملفوفا في ~~شيء بمهرها وتقبض ذلك الشيء من الزوج فإذا مضى ذلك اليوم فقد مضى وقت ~~اليمين ولا مهر لها في ذمة الزوج فتسقط اليمين ولا يحنث الزوج بترك الهبة ~~ثم تكشف عن الثوب المشترى فترده بخيار الشرط ويعود المهر على الزوج ولا ~~تطلق أمها أيضا لأنها ما وهبت المهر وإنما اشترت به كذا في المحيط # الفصل الخامس عشر في الرجل يطلب من غيره # | معاملة الرجل إذا طلب من غيره معاملة مثلا بمقدار ثمانمائة وأبى ~~المطلوب منه ذلك إلا بربح مائتي درهم فأراد المطلوب منه أن يبيع منه متاعا ~~بألف درهم إلى سنة ثم يشتري منه ذلك المتاع بثمانمائة حالة يدفعها إلى ~~الطالب ليحصل في يد الطالب ثمانمائة ويكون للمطلوب منه على الطالب ألف درهم ~~فيحصل مقصودهما فهذا مما لا يجوز لأن المطلوب منه يصير مشتريا ما باع بأقل ~~مما باعه قبل نقد الثمن وإنه لا يجوز على ما عرف فإن طلبا في ذلك حيلة ~~فالحيلة أن يدخل المشتري في المتاع نقصانا يسيرا ثم يبيعه من بائعه ~~بثمانمائة فيكون نقصان الثمن بمقابلة الجزء الذي احتبس عند المشتري فيجوز ~~وإن كان ذلك الجزء قليلا لأن الجزء القليل يجوز أن يقابله بدل كثير هكذا ~~ذكر الخصاف رحمه الله تعالى هذه الحيلة وهذا منه نوع توسعة حيث جعل بمقابلة ~~الجزء القليل البدل الكثير وإنما فعل كذلك لأن شراء ما باع بأقل مما باع ~~قبل نقد الثمن جوازه مختلف فيه بين العلماء فإذا وجد أدنى علة وهو احتباس ~~جزء من المعقود عليه عند المشتري بني الحكم عليه وعول ms5620 عليه حيلة أخرى أن ~~يحتبس المشتري ببعض الأمتعة شيئا يسيرا ثم يبيع الباقي منه بأقل من الثمن ~~الذي اشترى فيجوز ويكون النقصان بمقابلة ما احتبس عند المشتري الأول وإن ~~كان المبيع شيئا لا يمكنه أن يهبه أو يحتبس بعضه نحو إن كان المبيع جوهرا ~~أو عبدا أو دابة فالحيلة في ذلك أن يبيع المشتري المطلوب منه مع المتاع ~~الذي يريد بيعه شيئا آخر يسير المقدار ثم إن المشتري يحبس ذلك الشيء اليسير ~~ويبيع المتاع من البائع بأقل من الثمن الذي اشترى ويكون نقصان الثمن ~~بمقابلة ذلك الشيء فيجوز حيلة أخرى أن يهب المشتري PageV06P409 جميع ما ~~اشترى من ولد البائع أو يهب من بعض من يثق به الموهوب له يقبض ذلك ثم يبيعه ~~من البائع بثمن قليل فيجوز لأن العاقد قد اختلف والملك أيضا قد اختلف فلا ~~يتمكن فيه شراء ما باع بأقل مما باعه كذا في المحيط # الفصل السادس عشر في المداينات # | رجل له على رجل مال بغير شهود فأبى الذي عليه المال أن يقر له به إلا ~~أن يؤجله أو قال صالحني منه على الشطر ويريد صاحب المال حيلة حتى يقر له به ~~ولا يجوز تأجيله ولا صلحه فاعلم أن المديون إذا قال لرب الدين لا أقر لك ~~بالمال حتى تؤجلني أو لا أقر لك حتى تصالحني أو لا أقر لك حتى تحط عني بعض ~~ما تدعي فهذا هل يكون إقرارا بالمال فعند بعض العلماء يكون إقرارا فلا ~~يحتاج صاحب المال إلى الحيلة وذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في ~~كتاب الإقرار وقال لا يكون إقرارا وإذا طلب صاحب المال الحيلة حتى يصير ~~مقرا بالاتفاق ولا يصح تأجيله ولا صلحه فالحيلة في ذلك أن يقر صاحب المال ~~بهذا المال لرجل يثق به ويشهد له به وأن اسمه في ذلك عارية ويوكله بقبضه ~~على ما ذكرنا ثم يتقدم الرجل المقر له وصاحب المال إلى القاضي ويقول المقر ~~له إن لي باسم هذا على فلان كذا وكذا فإذا أقر له ms5621 به عند القاضي فالمقر ~~يقول للقاضي امنع هذا المقر من قبض هذا المال ومن أن يحدث فيه حدثا أو احجر ~~عليه في ذلك لأن المقر هو الذي يملك القبض على ما يأتي بعد هذا إن شاء الله ~~تعالى فلهذا احتيج إلى حجر القاضي فإذا طلب من القاضي أن يحجر عليه فالقاضي ~~يحجر عليه ويمنعه من القبض ومن أن يحدث فيه حدثا ثم يجيء المقر إلى من عليه ~~الدين فيصالحه أو يؤجله حتى يقر له بالدين يجيء المقر له إلى القاضي ويقيم ~~البينة على ما جرى من الأمر قبل هذا ويبطل الصلح من المقر وتأجيله ويأخذ ~~المال وهذه المسألة لا يوجد في المبسوط وإنما استفيدت من جهة الخصاف رحمه ~~الله تعالى وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى في هذه الحيلة نوع نظر ~~وكان ينبغي أن لا يحجر القاضي على المقر لأن في حجره عليه إبطال حق المطلوب ~~لأن المطلوب استحق البراءة عما في ذمته بإيفاء الحق إلى المقر وبإبرائه ~~وتأجيله ففي جواز هذا الحجر إبطال حق المطلوب عليه والقاضي لا يحجر في مثل ~~هذا الموضع وكأن الخصاف رحمه الله تعالى أخذ هذا مما ذكره محمد رحمه الله ~~تعالى في آخر كتاب الحجر أن القاضي إذا أذن رجلا بالتصرف فلما تصرف وداين ~~الناس فسد الرجل فعند محمد رحمه الله تعالى ينحجر وإن لم يحجر عليه القاضي ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينحجر إلا بحجر القاضي وإذا حجر عليه ~~القاضي صح حجره وانحجر ذلك الرجل وهناك المديون أيضا استحق البراءة ~~بالإيفاء إلى المحجور وبإبرائه ففي هذا الحجر إبطال حقه عليه ومع هذا جوز ~~ذلك وكثيرا ما يوجد في كتاب الحجر مثل هذه الأدلة فههنا أيضا كذلك ثم قال ~~الخصاف رحمه الله تعالى بعد هذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز قبض ~~الذي كان باسمه المال بعد إقراره ويجوز تأجيله وإبراؤه وهبته وما صنع فيه ~~من شيء وإنما خص قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذا لأنه لا يرى ms5622 الحجر ~~جائزا وإذا لم يصح الحجر عنده صار الحال بعد الحجر كالحال قبله وقبل الحجر ~~كان يجوز تصرفات المقر في الدين المقر به فقد عرف في كتاب الإقرار أن من ~~أقر بالدين الذي له على الناس لرجل يصح إقراره ويكون حق القبض له لأنه هو ~~الذي عامل وعاقد والعاقد يملك التأجيل والإبراء عن الثمن عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى PageV06P410 كالوكيل بالبيع إذا أبرأ المشتري عن ~~الثمن يجوز عندهما والمسألة معروفة رجل له على رجل مال فأراد الذي عليه ~~المال أن يتحول المال الذي عليه لرجل آخر فالحيلة فيه أن يقول الذي عليه ~~المال للرجل الذي يريد أن يتحول المال له بع عبدك هذا أو متاعك هذا من فلان ~~الطالب بالألف التي له علي فإذا باع المأمور عبده من صاحب المال بالمال ~~الذي له على فلان وقبل صاحب المال البيع من صاحب العبد يتحول الدين ويصير ~~لصاحب العبد على المطلوب وهذا لأن البيع لا يتعلق بذلك الدين لأن الدراهم ~~والدنانير لا يتعينان في العقد عينا كان أو دينا وإنما يتعلق بمثلها دينا ~~في الذمة فيصير كأنه قال لصاحب العبد بع عبدك من فلان بمثل الدين الذي له ~~علي ثم اجعل ثمنه قصاصا بماله علي من الدين وذلك جائز وعند ذلك يتحول المال ~~إلى صاحب العبد وهذه المسألة ذكرها في الجامع الصغير وذكر هناك حيلتين ~~إحداهما ما ذكرنا والثانية أن يأمر المديون ذلك الرجل حتى يصالح من الدين ~~الذي للطالب على المطلوب على عبده هذا فإذا فعل ذلك صار المال على المطلوب ~~لصاحب العبد غير أن في فصل الصلح يرجع بقيمة العبد والفرق أن الصلح وقع ~~بالعبد لا ببدله لأن الصلح إذا أضيف إلى دين يتعلق بعينه لا بمثله دينا في ~~الذمة ولهذا إذا صالحه على دين ثم تصادفا أنه لم يكن عليه دين يبطل الصلح ~~وإذا حصل الصلح بالعبد وقع القضاء بعين العبد وصار المديون مستقرضا من ~~المأمور عبده واستقراض العبد يوجب القيمة أما في باب البيع العقد لا ms5623 يتعلق ~~بذلك الدين بل بمثله دينا في الذمة ولهذا لو اشترى رب الدين من المديون ~~شيئا بما له عليه من الدين ثم تصادقا على أنه لا دين لا يبطل البيع ولما ~~كان هكذا صار المأمور قابضا دين الآمر من ثمن العبد كأنه باع العبد بدراهم ~~ثم جعل ثمنه قصاصا بالدين الذي على الآمر للمشتري ولو كان هكذا رجع المأمور ~~على الآمر بثمن العبد وهو مثل الدين كذا هنا ولو أن المطلوب لم يرد ذلك ~~وإنما أراد الطالب ذلك فالحيلة أن يشتري الطالب العبد أو المتاع من مولاه ~~بالألف درهم مطلقة ولا يقول بالألف التي له على فلان المطلوب لأنه لو قال ~~على هذا الوجه كان في هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين وإنه لا يجوز ~~ولكن يشتري بالألف مطلقة ثم يحيل بها البائع على المديون فيصير ذلك الدين ~~للبائع فإن لم يقبل الذي عليه المال الحوالة هل يتم قال لا لأن الناس ~~يتفاوتون في المطالبة ولا تتحول المطالبة إلى غيره إلا برضاه فإن طلب حيلة ~~يصير ذلك المال للبائع من غير حوالة فالوجه ما ذكرنا أن يقر الطالب بالدين ~~لبائعه ويوكله بقبضه على نحو ما ذكرنا ثم صاحب العبد يبرئه عن ثمن العبد ~~وإذا خاف المقر له أن يعزله عن الوكالة فالوجه ما قد مر من قبل هذا أيضا ~~فإن قال المقر له بالدين وهو البائع إذا أبرأته عن ثمن العبد لا آمن أن ~~يقول أنت وكيلي في قبض هذا الدين ويحلفني عليه فالحيلة في ذلك أن يكتب ~~إقرار الطالب بذلك الدين للمقر له على نحو ما بينا ويكتب فيه أيضا إقرار ~~الطالب بذلك وهو المقر إني ادعيت على فلان المقر له عند قاض من قضاة ~~المسلمين أنه وكيلي في قبض هذا الدين وحلفته على ذلك فلا يمين لي عليه بعد ~~هذا في هذه الدعوى فإذا أقر بهذا لم يكن له على المقر له ولا على الذي عليه ~~المال بعد ذلك سبيل رجل له على رجل مال فسأل ms5624 المطلوب الطالب أن يؤجل له هذا ~~المال إلى وقت معلوم أو ينجمه عليه فأجابه الطالب إلى ذلك فخاف المطلوب أن ~~يحتال عليه الطالب فيقر بالمال لغيره ثم يؤجله أو ينجمه فلا يجوز تأجيله ~~ولا تنجيمه في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فطلب حيلة حتى يصح تأجيله ~~وتنجيمه عند الكل فالحيلة في ذلك أن يقر الطالب أن هذا المال حين وجب على ~~هذا المطلوب إنما وجب مؤجلا إلى وقت كذا وإن كان يريد أن ينجمه عليه يقر ~~الطالب أن هذا PageV06P411 المال حين وجب على المطلوب إنما وجب منجما إلى ~~وقت كذا ويصف النجوم وهذا لأن العلماء اختلفوا أن الوكيل بالبيع هل يملك ~~التأجيل والتنجيم بعد تمام البيع اتفقوا على أنه يملك البيع بثمن مؤجل ~~ومنجم فينبغي أن يقر الطالب على هذا الوجه فأبو يوسف رحمه الله تعالى لم ~~يجوز التأجيل والتنجيم بعد ما ثبت الدين مطلقا وجوز الإقرار بوجوب المال ~~مؤجلا ومنجما من الأصل وهو نظير ما قالوا في الدين إذا كان مشتركا بين ~~اثنين فأراد أحدهما أن يؤجل في نصيبه وأبى الآخر لا يجوز هذا التأجيل أصلا ~~فإن قال أحدهما هذا الدين حين وجب وجب مؤجلا وأنكر الآخر ثبت التأجيل في ~~نصيب المقر وكذلك حد القذف إذا وجب على القاذف فأراد المقذوف أن يعفو لا ~~يعمل عفوه ولو قال المقذوف كنت مبطلا في دعواي سقط الحد فتبين بهذا أن من ~~أقر بسبب الشيء فإنما يثبت على الصفة التي أقر ومن أراد بإقراره تغيير سبب ~~قد صح لا يعمل إقراره فكذا في مسألتنا قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى وهذا إذا كان الأجل متعارفا فأما إذا كان أجلا ~~يخالف عرف الناس فإنه لا يصح إقراره بذلك عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى والمسألة معروفة في كتاب الوكالة أن الوكيل بالبيع إذا باع بأجل يصح ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كيفما كان وعندهما يصح من التأجيل ما كان ~~متعارفا وينبغي أن يضمن الطالب للمطلوب أيضا ms5625 ما يبدو له في ذلك من درك من ~~قبله وبأسبابه من إقرار وتلجئة وهبة وتمليك وتوكيل وحدث إن كان أحدثه في ~~هذا المال يبطل به التأجيل الذي استحقه فلان فهو ضامن حتى يخلصه من ذلك أو ~~يرد عليه ما يلزمه احتالا بهذه الحيلة ثم جاء رجل قد كان الطالب أقر له ~~بالمال قبل التأجيل فأخذ المطلوب بالمال وكذبه في التأجيل لا يثبت التأجيل ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ولكن يكون للمطلوب حق الرجوع على الطالب بما ~~ضمن لأنه قد ضمن له ما يلحقه من درك وقد لحقه الدرك فيرجع عليه فإما أن ~~يخلصه الطالب وإما أن يدفع إليه ما ضمن فيكون عليه إلى وقت أجله وتنجيمه ~~رجل له على رجل مال فمات الذي عليه المال فسأل الوارث صاحب المال أن يضمنه ~~هذا المال إلى أجل يعني يؤجل هذا المال قال لا يجوز التأجيل قال الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذه المسألة لا تعرف إلا من ~~جهة الخصاف رحمه الله تعالى لأنه لا ذكر لها في المبسوط ولكن ذكر في ~~المبسوط أن من عليه المال إذا مات حل الأجل بموته وذكر حديث زيد بن ثابت ~~رضي الله تعالى عنه ولم يذكر هذا الفصل هناك وقال الخصاف رحمه الله تعالى ~~الأجل لا يثبت في حق الوارث لأن الدين ليس عليه فلا يثبت الأجل في حقه فبعد ~~هذا لا يخلو إما أن يثبت الأجل للميت أو يثبت في المال لا وجه أن يثبت ~~للميت لأن الدين قد سقط عن ذمته بالموت فكيف يعود الأجل يدل عليه أن الأجل ~~الثابت لهذا الشخص يسقط بموته فكيف يثبت الأجل له ابتداء بعد موته ولا جائز ~~أن يثبت في المال لأنه عين والأعيان لا تقبل الآجال فلذلك قلنا إنه لا يثبت ~~الأجل وقال بعض مشايخنا ما ذكر في الكتاب قول محمد رحمه الله تعالى أما على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ينبغي أن يثبت الأجل وردوا هذا إلى مسألة وهي ~~أن غريم ms5626 الميت إذا أبرأ الميت عن الدين فرده الوارث عند محمد لا يعمل رده ~~لأن الدين ليس عليه وعند أبي يوسف يعمل رده لأنه هو المطلوب بالدين فلما ~~عمل رده وجعل كأن الدين عليه عمل أيضا الأجل ويثبت في حقه هكذا قالوا ولكن ~~الصحيح أنه على الاتفاق على ما ذكر في الكتاب ثم إذا كان لا يثبت الأجل في ~~حق الوارث ما الحيلة في ذلك قال الحيلة في ذلك أن يقر الوارث إني قد كنت ~~ضمنت هذا المال عن الميت في حياته لفلان إلى وقت كذا PageV06P412 ويقر هذا ~~الطالب أن هذا المال كان مؤجلا على الميت وعلى كفيله هذا إلى هذا الوقت ~~ويقر الطالب أيضا أنه لم يصل إلى هذا الوارث شيء من مال الميت فإذا أقر على ~~هذا الوجه فحينئذ يبقى المال على الوارث مؤجلا وإنما كان هكذا وذلك لأن ~~الأجل وإن سقط في حق الأصل بموته لكن لا يسقط في حق الكفيل فيبقى على ~~الوارث مؤجلا هكذا ذكر في ظاهر الرواية ثم قال ويقر الطالب أنه لم يصل إلى ~~هذا الوارث شيء من مال الميت لأن الدين قد حل على الأصيل فكان له أن يبيع ~~ماله ويأخذه أينما وجد فيقر هكذا حتى يكون له أن يرجع على الوارث قال في ~~الكتاب ولا يقر أنه مات مفلسا وضمن الوارث عنه بعد ذلك ولكن يقر أنه كان ~~ضمن عنه لأن المذهب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الكفالة بالدين عن ~~ميت مفلس لا تصح فينبغي أن يتحرز عنه على الوجه الذي قلنا كذا في الذخيرة # الفصل السابع عشر في الإجارات # | قال محمد رحمه الله تعالى في إجارات الأصل رجل استأجر من آخر حماما ~~وشرط رب الحمام المرمة على المستأجر فالإجارة فاسدة لأن قدر المرمة يصير ~~أجرا وإنه مجهول وإن أراد الحيلة في ذلك فالحيلة أن ينظر إلى قدر ما يحتاج ~~إليه في المرمة ويضم ذلك إلى الأجرة ثم يأمر صاحب الحمام المستأجر بصرف ما ~~ضم إلى الأجر للمرمة إلى المرمة ms5627 حتى إنه إذا كان الأجر عشرة والقدر المحتاج ~~إليه للمرمة أيضا عشرة فصاحب الحمام يؤاجر الحمام منه بعشرين ويأمر بصرف ~~العشرة إلى المرمة فيصير المستأجر وكيلا من جهة صاحب الحمام بالإنفاق عليه ~~من ماله وإنه معلوم فيجوز ومن مشايخنا من قال هذه الحيلة مستقيمة على ~~قولهما غير مستقيمة على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الأجرة دين وقد ~~أمره بالصرف إلى المجهول وهو بائع آلات المرمة والأجر مجهول وإنه يمنع جواز ~~الوكالة على قوله كما إذا قال صاحب الدين للمديون أسلم ما لي عليك في كذا ~~أو قال اشتر لي بما لي عليك كذا ومنهم من قال لا بل هذه الحيلة مستقيمة على ~~قول الكل واختلفوا في العلة بعضهم قالوا حالة التوكيل الأجرة غير واجبة ~~ليكون أمرا بصرف الدين إلى المجهول وهو المانع من الوكالة ألا ترى أنه لو ~~أمره بهذا قبل الإجارة جازت الوكالة وإنما جارت لما قلنا بخلاف مسألة السلم ~~لأن الدين هناك واجب وقت الوكالة فإذا وكله بذلك ولم يعين المسلم إليه فقد ~~أمره بصرف ما عليه من الدين إلى المجهول فلا يجوز كما لو قال له ادفع ما لي ~~عليك إلى رجل من عرض الناس أما ههنا فبخلافه حتى لو كانت الأجرة واجبة وقت ~~التوكيل يجب أن لا يجوز على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما لم يعين ~~الأجر وباعه الآلات كما في مسألة السلم وبعضهم قالوا إن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى إنما لا يجوز التوكيل بصرف الدين إذا كان المصروف إليه مجهولا ~~أما إذا كان معلوما فلا ألا ترى أن من استأجر من آخر دابة أو غلاما وأمر ~~الآجر المستأجر أن ينفق بعض الأجرة في علف الدابة ونفقة الغلام يجوز لما ~~كان محل الصرف وهو الغلام والدابة معلوما وههنا محل الصرف وهو مرمة الحمام ~~معلوم بخلاف مسألة السلم لأن هناك محل الصرف والمدفوع إليه مجهول حتى لو ~~كان معلوما بأن قال أسلم ما لي عليك من الدين إلى فلان وعينه يجوز أيضا ms5628 عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن قال المستأجر قد رممت الحمام بها لا يقبل ~~قوله إلا بحجة وكذلك لو أشهد رب الحمام أن المستأجر مصدق فيما يدعي من ~~الإنفاق لا يقبل قول المستأجر إلا بحجة يعني أشهد وقت عقد الإجارة ووقت ~~PageV06P413 اشتراط المرمة على المستأجر أن المستأجر مصدق فيما يدعي من ~~الإنفاق بعد ذلك وهذا لأن المستأجر بدعوى الإنفاق يدعي إيفاء ما عليه من ~~الأجر ورب الحمام ينكر فيكون القول لرب الحمام إلا أن يقيم المستأجر البينة ~~على ما ادعى كما لو ادعى الإيفاء حقيقة والحيلة للمستأجر حتى يقبل قوله في ~~دعوى ما أنفق من غير حجة أن يعجل المستأجر مقدار المرمة ويدفعه إلى صاحب ~~الحمام ثم إن صاحب الحمام يدفع ذلك إلى المستأجر ويأمره بإنفاق ذلك في مرمة ~~الحمام فيكون القول قوله في إنفاق ذلك من غير بينة لأن بالتعجيل يصير ~~المعجل ملكا لصاحب الحمام فإذا دفع إلى المستأجر بعد ذلك يصير المستأجر ~~أمينا فيه والقول قول الأمين في صرف الأمانة إلى مصرفها وحيلة أخرى لإسقاط ~~البينة عن المستأجر أن يجعلا مقدار المرمة في يد عدل حتى يكون القول للعدل ~~فيما ينفق لأن العدل أمين وإذا استأجر الرجل من آخر عرصة دار ببدل معلوم ~~مدة معلومة وأذن له رب الدار أن يبني فيها كذا وكذا ويحسب له ما أنفق في ~~البناء من الأجر فهذا جائز ألا ترى إلى ما ذكر محمد رحمه الله تعالى فيمن ~~استأجر حماما ووكله رب الحمام أن يرم ما استرم من الحمام ويحسب له ذلك من ~~الأجر يجوز وإذا جاز ذلك وأنفق في البناء استوجب على الآجر قدر ما أنفق ~~لأنه فعل بأمره والأجر على المستأجر دين فيلتقيان قصاصا إن لم يكن بينهما ~~فضل ويترادان الفضل إن كان بينهما فضل ويكون البناء لصاحب العرصة وأما إذا ~~لم يذكر صاحب الحمام المحاسبة من الأجر إنما أمره بالبناء لا غير بأن قال ~~ابن فيها كذا وكذا ولم يقل أحاسبك بما أنفقت في البناء من الأجر فبنى ms5629 فيها ~~فالبناء لمن يكون اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم البناء ~~يكون لصاحب العرصة واستدل بما ذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب الإجارات ~~أن من آجر من آخر حماما وقال له صاحب الحمام رم ما استرم ففعل فالعمارة ~~تكون لصاحب الحمام وقال بعضهم تكون للمستأجر واستدل بما ذكر في كتاب ~~العارية أن من استعار من آخر دارا أو بنى فيها بإذن رب الدار أن البناء ~~يكون للمستعير ثم على قول من يقول بأن البناء في هذه الصورة يكون للمستأجر ~~لا يكون للمستأجر حق الرجوع على الآجر بما أنفق في البناء فإن خاف المستأجر ~~أنه لو بنى وانقضت مدة الإجارة قبل تمام هذه السنين ربما يرفع الأمر إلى ~~قاض لا يرى له حق الرجوع على الآجر بما أنفق في البناء في هذه الصورة كما ~~هو قول بعض مشايخنا فتذهب نفقته فيتضرر به وطلب لذلك حيلة فالحيلة أن يقول ~~لصاحب الساحة حين يأمره بالإنفاق في البناء وأحاسبك بما أنفقت في البناء من ~~الأجرة فيكون له حق الرجوع على الآجر بما أنفق بالإنفاق متى انقضت الإجارة ~~قبل تمام هذه السنين وحيلة أخرى أن ينظر إلى مقدار هذه النفقة كم يكون ويضم ~~ذلك إلى أجر الدار في السنة الأخيرة ويجعل الكل أجر السنة الأخيرة ثم يقر ~~رب الدار أن المستأجر أسلفه أي عجله من أجرة السنة الأخيرة كذا وكذا وقبض ~~ذلك من المستأجر حتى إذا انفسخت الإجارة قبل مضي هذه المدة فالمستأجر يرجع ~~على الآجر بما أقر أنه أسلف من أجرة السنة الأخيرة وإن تمت الإجارة حصل ~~مقصود المستأجر ولا يكون له على صاحب الساحة سبيل كذا في الذخيرة فإن خاف ~~المستأجر أن يستحلفه المؤاجر بالله لقد أسلفته كذا وكذا ولا يمكنه أن يحلف ~~لا بد من حيلة أخرى فالحيلة في ذلك أن يبيع المستأجر شيئا يسيرا من المؤاجر ~~بقدر النفقة ويدفع ذلك الشيء إليه فإن انفسخت الإجارة قبل مضي هذه السنين ~~فالمستأجر يرجع عليه بثمن ذلك الشيء ويمكنه أن يحلف ms5630 أن له على المؤاجر هذا ~~القدر لأنه جرت المبايعة بينهما بهذا القدر وإذا أراد الرجل PageV06P414 أن ~~يؤاجر أرضا له فيها زرع لم يكن له فيها حيلة إلا خصلة واحدة وهي أن يبيعه ~~الزرع ثم يؤاجره الأرض لأن شرط جواز عقد الإجارة أن يتمكن المستأجر من ~~الانتفاع بالأرض بعد الإجارة وإذا باعه الزرع ثم آجره الأرض فهو متمكن من ~~الانتفاع بها لأنه يرى زرعه فيها وإذا لم يبعه الزرع لا يتمكن المستأجر من ~~الانتفاع بها وهي مشغولة بزرع الآجر ولا يمكنه التسليم إلا بقلع زرعه وفيه ~~ضرر بين عليه فلهذا كان العقد فاسدا وعلى هذا لو كان في الأرض أشجار أو ~~بناء فأراد أن يؤاجرها منه ينبغي له أن يبيع الأشجار أو البناء منه أولا ثم ~~يؤاجر الأرض كذا في المبسوط رجل أراد أن يستأجر أرضا وفيها زرع صاحب الأرض ~~لا يجوز واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في تعليل هذه المسألة قال بعضهم ~~إنما لا يجوز لأنه آجر أرضا لا يمكن للمستأجر الانتفاع بها وصار كما لو آجر ~~أرضا سبخة أو أرضا نزة ومنهم من قال إنما لا يجوز لأن يد رب الأرض قائمة ~~على الأرض حكما لكون الأرض مشغولة بالزرع الذي هو ملكه وقد آجر ما لا يقدر ~~المؤاجر على تسليمه ومثل هذا لا يصح فإن طلب الحيلة في ذلك فالحيلة أن يبيع ~~رب الأرض الزرع من الذي يريد أن يستأجر أولا ثم يؤاجره الأرض بعد ذلك فيجوز ~~لأن الزرع بالبيع يصير ملكا للمستأجر فالمستأجر ينتفع بالأرض من حيث إنه ~~ينمو زرعه بها فقد آجر ما يقدر المستأجر على الانتفاع به ولأن الزرع إذا ~~صار مملوكا للمستأجر فقد زال يد الآجر عن الأرض حكما وحقيقة فقد آجر ما ~~يقدر المؤاجر على تسليمه فيصح قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وإنما تصح ~~إجارة الأرض بهذه الحيلة إذا كان بيع الزرع بيع رغبة وجد أما إذا كان بيع ~~هزل وتلجئة فلا لأنه إذا كان بيع هزل فالزرع لا يزول عن ملك البائع ms5631 فيبقى ~~الحال بعد بيع الزرع كالحال قبله وعلامة كون هذا البيع بيع رغبة وجد أن ~~يكون بيع الزرع بقيمته أو أكثر أو أقل قدر ما يتغابن الناس فيه وعلامة كونه ~~بيع هزل أن يكون بأقل من قيمة الزرع مقدار ما لا يتغابن الناس فيه وبعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى على أن هذا البيع إذا كان بأقل من قيمته مقدار ما ~~لا يتغابن الناس فيه فهو بيع رغبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فتجوز ~~الإجارة وعندهما بيع هزل فلا تجوز الإجارة وبعضهم قالوا هذا البيع إذا كان ~~بأقل من القيمة فهو بيع جد بالاتفاق فلا يمنع جواز الإجارة وبيان كونه بيع ~~جد أنهما قصدا صحة عقد الإجارة ولا صحة له إلا بعد أن يكون بيع الزرع جدا ~~والظاهر أنهما باشراه جدا تحقيقا لغرضهما وإذا آجر الرجل أرضه من رجل وشرط ~~على المستأجر خراجها مع الأجر لا يجوز لأن الأجر مجهول لأن الخراج قد ينتقص ~~وقد يزداد فهو بمنزلة ما لو آجر داره سنة بأجرة معلومة ومرمتها وذلك لا ~~يجوز لأن المرمة مجهولة فتصير الأجرة مجهولة ولأن خراج الأرض على مالك ~~الأرض فإذا شرطه مالكها على المستأجر صار في التقدير كأنه قال للمستأجر ~~آجرتك أرضي هذه سنة بكذا درهما على أن تحتال عني للسلطان بالخراج الذي يلزم ~~علي في هذه السنة ولو قال هكذا لا تصح الإجارة لأنه يكون عقد إجارة شرط فيه ~~حوالة دين فيفسد عقد الإجارة ثم الحيلة في أن تجوز هذه الإجارة ولا تفسد أن ~~يؤاجرها إياه بأجر معلوم ويزيد في الأجرة قدر ما يرى أنه يلزم الأرض من ~~الخراج ويؤاجرها بجميع ذلك ويشهد للمستأجر أنه قد أذن له في أن يؤدي عنه من ~~أجر الأرض في خراجها كذا درهما وهذا واضح لأن الإجارة وقعت بأجر معلوم فصحت ~~ثم الآجر فوض أداء الخراج إلى المستأجر من الأجر فيكون المستأجر وكيلا ~~للآجر بأداء الأجرة التي وجبت له عليه فيصح التفويض وهذا كما قالوا في ~~PageV06P415 مرمة الدار أنه إذا آجر ms5632 داره من رجل بأجر معلوم وأمره الآجر أن ~~يرم في تلك السنة ما استرم فيها من أجر الدار فإنه يصح التفويض وعقد ~~الإجارة كذا هذا غير أن هذه الحيلة ضعيفة فإن الآجر والمستأجر إذا اختلفا ~~في أداء الأخرجة فقال المستأجر أديت أخرجتها وما هو من ريعها وكذبه الآجر ~~أو اختلفا في مقدار المؤدى فالقول للآجر ولا يصدق المستأجر فيما ادعى من ~~أداء أخرجتها لأن المستأجر ضمين غير أمين فهو بهذا يريد أن يبرئ ذمته عن ~~ضمان الأجرة والآجر منكر للاستيفاء فكان القول للآجر وكذلك في مرمة الدار ~~إذا اختلفا فالقول للآجر كما ذكرنا والحيلة الأوثق فيها أن يدفع المستأجر ~~إلى رب الأرض جميع الأجر معجلا ثم يدفع ذلك رب الأرض إلى المستأجر ويوكله ~~أن يؤديه عنه إلى ولاة الخراج فيكون المستأجر في ذلك مصدقا أنه قد أداه ~~بغير بينة يسألها إياه لأن المستأجر لما عجل الأجر فقد برئ من الأجر ~~بالتعجيل فبعد ذلك لما دفعه رب الأرض إلى المستأجر ووكله أن يؤدي عنه إلى ~~ولاة الخراج كان المستأجر أمينا في هذا الأداء فإذا قال أديت كان مصدقا ~~كسائر الأمناء وهكذا الجواب في مرمة الدار إذا عجل المستأجر الأجرة ثم ~~الآجر دفعها إلى المستأجر ووكله أن يرم من الأجر المدفوع ما استرم من الدار ~~فقال المستأجر فعلت وأنفقت فالقول للمستأجر للمعنى الذي ذكرنا ثم إن محمدا ~~رحمه الله تعالى شرط أداء الخراج إلى ولاة الخراج يعني نائب السلطان أو ~~مأموره قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وهذا يدل على ~~أن المستأجر أو من عليه الخراج إذا أدى الخراج إلى واحد من أهل القرية لا ~~يبرأ ويضمن ثانيا وكذا إذا أدى إلى جابي القرية أو أمين أهل القرية لأنه ~~ليس بنائب السلطان ولا مأمور فبالأداء إليه لا يبرأ إلا أن يكون ذلك الجابي ~~نائب السلطان أو مأموره فحينئذ يبرأ بالأداء إليه ومن جنس مسألة الخراج ~~مسألة ذكرها محمد رحمه الله تعالى في حيل الأصل وصورتها رجل استأجر دابة ~~وشرط ms5633 العلف على المستأجر مع الأجر لا يجوز والحيلة في ذلك أن ينظر إلى ما ~~يحتاج إليه من الدراهم لأجل العلف فيضم ذلك إلى الأجرة فيستأجرها المستأجر ~~بجميع ذلك ثم يوكل صاحب الدابة المستأجر أن يعلفها بتلك الزيادة إلا أن ~~المستأجر لا يصدق في دعوى الإنفاق فالأحوط أن يعجل المستأجر مقدار العلف ~~ويدفعه إلى الآجر ثم يدفعه الآجر إلى المستأجر ويأمره حتى ينفق على دابته ~~وكذلك إذا استأجر الرجل أجيرا وشرط طعام الأجير على المستأجر لا يجوز ~~والحيلة أن ينظر إلى مقدار طعام الأجير ويضم ذلك إلى أجره رجل استأجر دارا ~~مشاهرة فخاف المستأجر أنه إن سكنها شهرا أو شهرين فإذا دخل من الشهر الأول ~~يوم أو يومان وهو ساكن في الدار أن يلزم أجر جميع الشهر الداخل فيه فالوجه ~~في ذلك أن يستأجر مياومة كل يوم بكذا فمتى شاء فرغها ولا يلزمه إلا كراء ما ~~سكن وليس المراد من قوله إذا دخل من الشهر الآخر يوم أو يومان وهو ساكن في ~~الدار أن يلزمه أجر جميع الشهر حقيقة الأجر لأن الأجر لا يجب إلا بعد مضي ~~الشهر ولكن أراد به إذا دخل الشهر يلزمه إجارة ذلك الشهر وفي جامع الفتاوى ~~ولو استأجر أرضا وأراد أن لا تنتقض بموت المؤاجر يقر المؤاجر أن هذه الأرض ~~لفلان عشرة سنين يزرع فيها ما شاء فما يخرج منها فهو له ووجه آخر أن يقر ~~المستأجر أنه استأجرها لرجل من المسلمين ويقر المؤاجر أنه يؤاجرها لرجل من ~~المسلمين فلا تبطل بموت أحدهما وإذا كان في أرض الإجارة عين النفط والقير ~~فأراد أن يكون للمستأجر فرب الأرض يقر أن العين للمستأجر له حق الانتفاع ~~عشر سنين فيجوز وفي السراجية إذا آجر أرضه وفيها نخيل فأراد أن يسلم التمر ~~للمستأجر فإنه يدفع النخيل إلى المستأجر معاملة على أن لرب المال جزءا من ~~PageV06P416 ألف جزء من الثمر والباقي للمستأجر وفي العيون إذا استأجر ~~الرجل دارا فأمره رب الدار أن ينفق فيها من أجرها فلو أنفق فيها فإنه لا ms5634 ~~يقبل قوله فلو أراد أن يصير أمينا فالحيلة له فيه أن يعجل الأجر ثم يقبض ~~منه بأمره لينفق فيها فيكون أمينا في ذلك كذا في التتارخانية # الفصل الثامن عشر في الدفع عن الدعوى # | رجل في يده ضيعة أو دار أو غير ذلك فادعاها رجل والمدعي ظالم والمدعى ~~عليه يكره اليمين فأراد حيلة حتى تندفع عنه اليمين قال الحيلة في ذلك أن ~~يقر بالمدعى به لولده الصغير أو يقر به للأجنبي فتندفع عنه الخصومة واليمين ~~هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في حيلة وقد ذكرنا في أدب القاضي اختلاف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى في هذه المسألة بعضهم قالوا كما قال الخصاف رحمه ~~الله تعالى وبعضهم فرقوا بينما إذا أقر لولده الصغير وبينما إذا أقر ~~للأجنبي فقالوا إذا أقر لولده الصغير تندفع عنه اليمين وإذا أقر للأجنبي لا ~~تندفع اليمين وقال بعضهم لا تندفع عنه اليمين في الصورتين جميعا قطعا لباب ~~الحيلة قال الخصاف رحمه الله تعالى فإن قال المدعي إن المدعى عليه لما أقر ~~بالضيعة المدعى بها لابنه أو للأجنبي صار مستهلكا لمالي ووجب لي عليه ~~القيمة فلي أن أحلفه بالله ما لي عليك قيمة هذه الضيعة قال على قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف الآخر لا يمين عليه وعلى قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد ~~رحمه الله تعالى عليه اليمين هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى لأن غصب ~~العقار لا يوجب الضمان على قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر وعلى قول محمد ~~رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف الأول يوجب الضمان ثم بعض مشايخنا قالوا ~~بأن هذا الخلاف في الغصب المجرد فأما الجحود فيوجب الضمان بالاتفاق وبعضهم ~~قالوا في الجحود روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأكثر المشايخ على ~~أن الخلاف في الكل على السواء وينبغي أن يجب الضمان ههنا بالاتفاق لأن هذا ~~إتلاف الملك والعقار يضمن بالإتلاف ألا ترى أن الشاهد بالعقار يضمن عند ~~الرجوع بالإجماع لإتلافه الملك فإن كان المدعى به عرضا أو جارية أو ما ms5635 أشبه ~~ذلك من غير العقار فالحيلة أن يغير المدعى عليه المدعى به على وجه لا يعرفه ~~المدعي ثم يعرضه على هذا المدعي ليساومه فتبطل دعواه لأنه لما ساومه فقد ~~زعم أنه لا ملك له في المدعى به فتبطل دعواه كذا في الذخيرة # الفصل التاسع عشر في الوكالة # | إذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له جارية بعينها بألف درهم أو بمائة دينار ~~فقبل الوكيل الوكالة فلما رآها أراد أن يشتريها لنفسه فالحيلة له في ذلك أن ~~يشتريها بجنس آخر غير ما أمره به فإن كان أمره بالشراء بألف PageV06P417 ~~درهم فيشتريها بمائة دينار وإن كان أمره بالشراء بمائة دينار فيشتريها بألف ~~درهم أو يشتريها بجنس ما أمره به ولكن بالزيادة على ما أمره به لأنه يصير ~~مخالفا أمره فينفذ عليه ولا يتوقف لأن الشراء لا يتوقف على ما عرف وإن ~~اشتراها بجنس ما أمره به وبذلك القدر ولكن صرح بالشراء لنفسه فإن كان بحضرة ~~الموكل يصير مشتريا لنفسه وإن كان بغيبة الموكل لا يصير مشتريا لنفسه وهذا ~~لأن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك الشراء لنفسه إلا بعد أن يعزل نفسه ولا ~~يمكنه عزل نفسه بغيبة الموكل لأن هذا عزل قصدي فيشترط له حضور الموكل وإذا ~~لم ينعزل يصير مشتريا للآمر وكذلك لو أشهد قبل الشراء أنه اشتراها لنفسه ثم ~~اشتراها ساعتئذ ولم يقل شيئا فإن كان الموكل حاضرا في مجلس الإشهاد يصير ~~مشتريا لنفسه وإن كان غائبا عن المجلس فإن علم بمقالة الوكيل وبإشهاده قبل ~~أن يشتري الوكيل ثم اشترى الوكيل يصير الوكيل مشتريا لنفسه وإذا لم يعلم ~~بذلك حتى اشتراها الوكيل يصير مشتريا للموكل فقد جعل محمد رحمه الله تعالى ~~الدراهم والدنانير جنسين مختلفين في هذه المسألة ولم يجعلهما جنسا واحدا إذ ~~لو جعلهما جنسا واحدا صار الوكيل مشتريا للآمر فيما إذا وكله بالشراء ~~بالدراهم وقد اشترى بالدنانير أو على العكس وقد ذكر في شرح الجامع في باب ~~المساومة أن الدراهم والدنانير جنسان مختلفان قياسا في حق حكم الربا حتى ms5636 ~~جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا وفيما عدا حكم الربا جعلا جنسا واحدا ~~استحسانا حتى يكمل نصاب أحدهما بالآخر والقاضي في قيم المتلفات بالخيار إن ~~شاء قوم بالدراهم وإن شاء قوم بالدنانير والمكره على البيع بالدراهم إذا ~~باع بالدنانير أو على العكس كان بيعه بيع مكره كما لو باع بالدراهم وصاحب ~~الدراهم إذا ظفر بدنانير من عليه كان له أن يأخذها بجنس حقه كما لو ظفر ~~بدراهمه إلا رواية شاذة عن محمد رحمه الله تعالى وإذا باع بالدراهم ثم ~~اشتراه بالدنانير قبل نقد الثمن أو على العكس وكان الثاني أقل قيمة من ~~الأول كان البيع فاسدا استحسانا وتبين بما ذكر ههنا أنهما اعتبرا جنسين ~~مختلفين فيما وراء حكم الربا أيضا وكذلك في باب الشهادة اعتبرا جنسين ~~مختلفين حتى إذا كان أحد الشاهدين شهد بالدراهم والآخر بالدنانير أو شهد ~~بالدراهم والمدعي يدعي الدنانير أو على العكس لا تقبل الشهادة وكذلك في باب ~~الإجارة اعتبرا جنسين مختلفين حتى إن من استأجر من آخر دارا بدراهم وآجرها ~~من غيره بدنانير أو على العكس وقيمة الثاني أكثر من الأول تطيب له الزيادة ~~فما ذكر في الجامع أنهما جعلا جنسا واحدا فيما عدا حكم الربا على الإطلاق ~~غير صحيح وحيلة أخرى أن يشتريها بمثل ما أمره به وبشيء آخر من خلاف جنسه ~~بأن أمره بالشراء بألف درهم فيشتريها بألف درهم وثوب أو ما أشبه ذلك فإن في ~~هذه PageV06P418 الصورة يصير الوكيل مشتريا لنفسه أيضا فإن وكله بالشراء ~~ولم يسم له ثمنا فإن اشترى الوكيل بأحد النقدين إما بالدراهم أو بالدنانير ~~يصير مشتريا للموكل وإن اشترى بما سوى الدراهم والدنانير يصير مشتريا لنفسه ~~عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى لأن التوكيل بالشراء مطلقا ينصرف إلى ~~الشراء بأحد النقدين بحكم العرف عند علمائنا الثلاثة بخلاف التوكيل بالبيع ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا وهنا حيلة أخرى في المسألة أن يوكل ~~الوكيل رجلا بأن يشتري له هذه الجارية فاشتراها حال غيبة الوكيل الأول ~~فاعلم بأن هذه المسألة على ms5637 وجهين أما إن لم يقل الآمر للوكيل الأول اعمل ~~فيه برأيك ما صنعت من شيء فهو جائز وإنه على وجهين أيضا إما أن يشتريها ~~الوكيل الثاني بحضرة الوكيل الأول وفي هذا الوجه إن اشتراها بالقدر الذي ~~أمره الآمر من ذلك الجنس أو بأقل منه ينفذ على الآمر وإن اشتراها بخلاف ذلك ~~الجنس أو بذلك الجنس ولكن بأزيد منه ينفذ على الوكيل الأول لأن شراء الوكيل ~~الثاني بحضرة الوكيل الأول بمنزلة شراء الوكيل الأول بنفسه ولو اشتراها ~~الأول بنفسه كان الجواب على التفصيل الذي قلنا فههنا كذلك وإن اشتراها حال ~~غيبة الوكيل الأول فإن كان الوكيل الأول لم يقدر للوكيل الثاني ثمنا يصير ~~الوكيل الثاني مشتريا للأول لأن هذا الشراء لم يدخل تحت أمر الآمر لأن أمر ~~الآمر بالشراء بحضرة رأي الوكيل الأول وهذا الشراء لم يحضره رأي الوكيل ~~الأول فإن قدر الوكيل الأول للوكيل الثاني ثمنا فاشتراها الوكيل الثاني ~~بغيبة الوكيل الأول ففيه روايتان في رواية ينفذ الشراء على الآمر وفي رواية ~~أخرى ينفذ الشراء على الوكيل الأول رجل وكل رجلا بأن يبيع جاريته وقبل ~~الوكيل الوكالة ثم أراد الوكيل أن يشتريها لنفسه فالحيلة في ذلك أن يقول ~~الوكيل لمولى الجارية وكلني ببيع هذه الجارية وأجر أمري فيها وما عملت في ~~ذلك من شيء فإذا فعل ذلك ينبغي للوكيل أن يوكل رجلا ببيع هذه الجارية ثم ~~الوكيل الأول يشتريها من الوكيل الثاني فيجوز وهذا لأن صاحب الجارية أجاز ~~صنيع الوكيل الأول والتوكيل من صنيعه فيصح التوكيل منه فصار الوكيل الثاني ~~وكيلا عن صاحب الجارية لا عن الوكيل الأول ألا ترى أنه لو مات صاحب الجارية ~~ينعزلان جميعا وكذلك لو عزلهما ينعزلان وإذا عزل الثاني وحده ينعزل وإذا ~~عزل الوكيل الأول الوكيل الثاني ينعزل الثاني على رواية كتاب الحيل وأدب ~~القاضي للخصاف رحمه الله تعالى لا باعتبار أن الثاني وكيل عن الأول ولكن ~~باعتبار أن صاحب الجارية أجاز صنيع الوكيل الأول وعزل الثاني من صنيعه فنفذ ~~عليه وإذا صارا وكيلي صاحب ms5638 الجارية كان للوكيل الثاني أن يبيعها من الوكيل ~~الأول كما لو وكل صاحب الجارية ببيع الجارية بنفسه وإن لم يجز مولى الجارية ~~صنيع الوكيل الأول فالحيلة في ذلك أن يبيعها الوكيل ممن يثق به بمثل قيمتها ~~حتى يجوز البيع بلا خلاف ويدفعها إلى المشتري ثم يستقيله العقد وتنفذ ~~الإقالة على PageV06P419 الوكيل خاصة أو يطلب من المشتري أن يوليه البيع أو ~~يشتريها منه ابتداء فتصير الجارية للوكيل رجل كتب إلى رجل وهو في مدينة غير ~~المدينة التي هو فيها فأمره أن يشتري له متاعا يصفه له وعند الرجل المكتوب ~~إليه متاع من ذلك الجنس له أو لغيره وقد أمره صاحبه أن يبيع ذلك ما الحيلة ~~في أن يصير المتاع للرجل الذي كتب إليه قال يبيع ذلك المتاع ممن يثق به ~~بيعا صحيحا ويدفع إليه ثم يشتري منه الرجل الذي يكتب إليه وهذا لأنه لا ~~يمكنه أن يبيع ذلك المتاع بنفسه من الرجل الذي كتب إليه لأن الواحد لا ~~يتولى العقد من الجانبين ولكن يفعل على الوجه الذي قلنا ويجوز ذلك لأن ~~البيع إنما جرى بين اثنين رجل وكل رجلا أن يشتري له دارا أو متاعا أو غيره ~~فأراد الوكيل أن يكون الثمن للبائع عليه إلى أجل ويكون الثمن حالا على ~~الآمر يأخذه منه والبائع يجيبه إلى ذلك ما الحيلة فيه قال الحيلة في ذلك أن ~~يشتري الوكيل ذلك الشيء بالثمن الذي يريد أن يشتريه فإذا تواجبا البيع وجب ~~الثمن للبائع على الوكيل ووجب للوكيل الثمن على الآمر يأخذه منه ثم يؤجل ~~البائع الوكيل بالثمن إلى الأجل الذي اتفقا عليه فيجوز التأجيل للوكيل ~~ويكون للوكيل أن يأخذ الآمر بالثمن حالا وهذا لأن مطلق البيع يوجب الثمن ~~حالا ويكون للوكيل أن يرجع على الموكل قبل القضاء وكان دين الوكيل على ~~الموكل حالا بسبب العقد وتأجيل البائع الوكيل له لا يتعدى إلى الموكل لأن ~~التأجيل إبراء مؤقت فيعتبر بالإبراء المؤبد والبائع لو أبرأ الوكيل عن ~~الثمن أو وهب له لا يظهر ذلك في حق ms5639 الموكل فكذا هذا بخلاف حط بعض الثمن عن ~~الوكيل فإن ذلك يظهر في حق الموكل أيضا بذلك القدر لأن الحط يلتحق بأصل ~~العقد ويصير كأن العقد ورد على ما بقي أما الإبراء عن كل الثمن لا يلتحق ~~بأصل العقد على ما عرف في موضعه فلا يظهر ذلك في حق الموكل وهو نظير ما ~~قلنا في البائع إذا أبرأ المشتري عن جميع الثمن فالشفيع يأخذ بجميع الثمن ~~ولو حط البائع عن المشتري بعض الثمن فالشفيع يأخذ بما وراء المحطوط فههنا ~~كذلك الوكيل بالبيع إذا باع وأراد المشتري أن يحط الوكيل عنه شيئا من الثمن ~~ففعل الوكيل فذلك جائز وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فمن ~~مذهبهما أن الوكيل بالبيع إذا أبرأ المشتري عن الثمن أو وهب الثمن منه أو ~~حط بعض الثمن عنه صح ويضمن مثل ذلك للموكل من ماله وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يصح شيء من ذلك فإن طلب حيلة حتى يصح عند الكل فالحيلة أن ~~يهب الوكيل للمشتري دراهم أو دنانير قدر ما يريد الهبة أو الحط ويدفع ذلك ~~إلى المشتري ثم يبيع العين من المشتري بالثمن الذي يريد البيع به ثم إن ~~المشتري يدفع ما قبض بحكم الهبة إلى الوكيل قضاء من الثمن ويكون ذلك في حق ~~المشتري بمنزلة الحط ويحصل مقصودهما ثم اعلم بأن إبراء الوكيل بالبيع ~~المشتري عن جميع الثمن أو عن بعضه وهبة جميع الثمن من المشتري أو بعضه قبل ~~قبض الثمن صحيح عند أبي حنيفة PageV06P420 ومحمد رحمهما الله تعالى وكذلك ~~حط بعض الثمن عن المشتري قبل قبض الثمن صحيح عندهما فأما حط كل الثمن عن ~~المشتري قبل قبض الثمن لا يصح عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~ويصح عند محمد رحمه الله تعالى ويجعل بمنزلة الهبة رجل أمر رجلا أن يشتري ~~له متاعا من بلد من البلدان فخاف الوكيل أن لو بعث بذلك مع غيره يضمن ~~فالحيلة في ذلك أن يجيز له الموكل ما صنع فإذا ms5640 أجاز له ذلك يبعث هو بالمتاع ~~على يد غيره ولا يضمن لأنه أمين أجيز له ما صنع وكذا الحيلة إذا أراد الرجل ~~أن يستودع المتاع المشترى من غيره ولا يضمن كذا في الذخيرة # الفصل العشرون في الشفعة # | قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى جمع الخصاف رحمه ~~الله تعالى مسائل بعضها لمنع وجوب الشفعة وبعضها لتقليل الرغبة فمن جملة ~~ذلك أن يهب البائع الدار من المشتري ويشهد عليه ثم المشتري يهب الثمن من ~~البائع ويشهد عليه وذكر في حيل الأصل ثم المشتري يعوضه مقدار الثمن فإذا ~~فعلا ذلك لا تجب الشفعة لأن حق الشفعة يختص بالمعاوضات والهبة إذا لم تكن ~~بشرط العوض لا تصير معاوضة بالتعويض بعد ذلك ولهذا لا يثبت فيها أحكام ~~المبادلة من رد الموهوب له بالعيب وغير ذلك وإذا لم تصر مبادلة بقيت هبة ~~محضة فلا تثبت فيها الشفعة غير أن هذه حيلة يملكها بعض الناس دون البعض ~~لأنها تبرع ومن الناس من لا يملك التبرع كالأب والوصي وغيرهما من الوكلاء ~~وأما إذا كانت هبة الدار من المشتري بشرط العوض ففيه اختلاف الروايتين ذكر ~~في شفعة الأصل وفي مواضع من المبسوط أنها بمعنى البيع ويثبت للشفيع فيها حق ~~الشفعة وذكر في بعض روايات النوادر أنها ليست في معنى البيع وذكر في بعض ~~المواضع أن في الهبة بشرط العوض اختلافا بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى فإذا كان في المسألة روايتان أو خلاف لا يصلح حيلة لإبطال الشفعة ~~ولكن يتأتى في هذه الهبة حيلة تأخير حق الشفيع بأن يقبض المشتري الدار إلا ~~جزءا منها أو يسلم الثمن إلا جزءا منه فلا يكون للشفيع حق الأخذ لأن الهبة ~~بشرط العوض إنما تصير بيعا بعد قبض كل المعقود عليه أما قبل قبض كل المعقود ~~عليه لا تصير بيعا حتى روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال في الهبة بشرط ~~العوض يثبت للواهب حق الرجوع من غير قضاء أو رضا ما لم يقبض الموهوب له كل ~~المعقود ms5641 عليه ومن جملة الحيل أن يتصدق صاحب الدار بالدار على الذي يريد ~~الشراء ثم يتصدق المشتري عليه بمثل الثمن كما في الهبة والصدقة إنما تفارق ~~الهبة في حق الرجوع فيها فأما فيما عدا ذلك فالهبة والصدقة سواء ومن جملة ~~ذلك أن يقر صاحب الدار بالدار للذي يريد شراءها ثم PageV06P421 يقر الذي ~~يريد شراء الدار بالثمن للبائع فلا يثبت للشفيع حق الشفعة وهذا مروي عن ~~محمد رحمه الله تعالى غير أن هذا الإقرار ليس بحق والإقرار إذا لم يكن بحق ~~هل ينقل الملك أو لا ينقل فيه كلام عرف ذلك في كتاب الإقرار فهذا يكون بناء ~~على ذلك ومن جملة ذلك أن يبين موضعا من الدار ويخط خطا ويتصدق عليه بذلك ~~الموضع بطريقه أو يهبه ذلك الموضع بطريقه ثم يشتري بقية الدار فلا يثبت حق ~~الشفعة للشفيع وإنما قال يخط خطا كي لا تكون هذه هبة المشاع فيما يحتمل ~~القسمة وإنما لا يكون في هذه للشفيع حق الشفعة لأن المشتري صار شريكا ~~والشريك مقدم على الجار وإنما شرط أن يتصدق عليه بطريقه لأنه إذا لم يتصدق ~~بطريقة صار المتصدق عليه جارا للدار المشتراة فلا يتقدم على الجار غير أن ~~هذه الحيلة إنما تكون حيلة لإبطال حق الجار لا لإبطال حق الخليط ومن جملة ~~ذلك ما روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال إذا كانت الدار مما يحتمل ~~القسمة يهب جزءا شائعا من الدار من الذي يريد شراء الدار ثم يترافعان إلى ~~الحاكم الذي يرى جواز هبة المشاع فيما يحتمل القسمة فيجوزها ثم لا يبطلها ~~قاض آخر بعد ذلك وإنما يحتاج إلى قضاء قاض في شيء يحتمل القسمة حتى لو كان ~~شيئا لا يحتمل القسمة نحو البيت الصغير والحانوت يهب جزءا شائعا من الذي ~~يريد الشراء ثم يبيع الباقي منه فلا يثبت للشفيع حق الشفعة ولا يحتاج إلى ~~قضاء القاضي ثم ذكر حيلة لرغبته عن الأخذ فقال يشتري البناء أولا بثمن رخيص ~~ثم يشتري العرصة بعد ذلك بصفقة أخرى بثمن غال ms5642 فلا يثبت للشفيع حق الشفعة في ~~البناء لأنه نقلي ولا يرغب في أخذ العرصة لكثرة ثمنها ولو كان اشترى البناء ~~بأصله حتى صار ما تحت الجدار له يكون هو شريكا في الدار فلا يثبت للجار حق ~~الشفعة فحينئذ تكون هذه الحيلة لمنع وجوب الشفعة للجار ومن جملة الحيل إذا ~~وهب البناء من الذي يريد شراء الدار بأصله ثم اشترى العرصة بعد ذلك لا يكون ~~للشفيع حق الشفعة لأنه لما وهب البناء بأصله صار ما تحت البناء للموهوب له ~~فصار هو شريكا في الدار فيكون مقدما على الجار وفي الكروم والأراضي إن أراد ~~الحيلة لمنع وجوب الشفعة يبيع الأشجار بأصلها أو يهب الأشجار بأصلها فيصير ~~هو شريكا ثم يشتري الباقي وإن أراد الحيلة لرغبته عن الأخذ يبيع الأشجار ~~أولا بثمن رخيص ثم يشتري الأراضي منه بثمن غال حيلة أخرى أن يشتري سهما من ~~الدار بثمن غال في صفقة ثم يشتري الباقي بثمن يسير فلا يكون للجار حق ~~الشفعة في الصفقة الثانية لأن المشتري شريك في الدار عند مباشرة الصفقة ~~الثانية إنما تجب الشفعة في الصفقة الأولى وهو لا يرغب فيها لما أن المشتري ~~اشترى ذلك بثمن غال فإن قال المشتري أخاف أن لا يبيعني البائع الباقي لو ~~اشتريت منه هذا السهم بثمن غال فالحيلة فيه أن يقر البائع للمشتري بسهم من ~~ألف سهم مشاع ثم يشتري الباقي وكان أبو بكر الخوارزمي رحمه الله تعالى يخطئ ~~الخصاف في فصل إقرار البائع للمشتري بسهم من الدار وكان يفتي بوجوب ~~PageV06P422 الشفعة للجار لأن الشركة ما ثبتت إلا بإقراره وإقرار الإنسان ~~ليس بحجة في حق غيره وكان يستدل بما ذكر محمد رحمه الله تعالى أن صاحب ~~الدار إذا أقر أن الدار التي في يديه لفلان أن المقر له لا يستحق الشفعة ~~بهذا الإقرار وطريقه ما قلنا فإن قال البائع أخاف أن يصير شريكي بالإقرار ~~ثم لا يشتري الباقي فالحيلة أن يدخلا بينهما من يثقان به فيكون الإقرار ~~بهذا السهم له ثم يشتري المقر له بالسهم ms5643 باقي الدار فتحصل الثقة لهما وحيلة ~~أخرى أنه إذا أراد شراء الدار بمائة درهم يشتريها في الظاهر بألف درهم أو ~~أكثر ويدفع إلى البائع بالألف ثوبا قيمته مائة درهم أو عشرة دنانير قيمتها ~~مائة درهم فإذا جاء الشفيع لا يمكنه أن يأخذ إلا بثمن الظاهر وهو لا يرغب ~~فيه لكثرته وحيلة أخرى أن يقول المشتري للشفيع إن أحببت أوليكها بما اشتريت ~~فعلت ذلك فإذا قال الشفيع نعم ولنها بطلت الشفعة لأنه رغب عن الشفعة حين ~~طلب التولية لأن الأخذ بالشفعة هو الأخذ بالشراء الأول لا بشراء آخر ~~والإعراض عن الشفعة يبطل الأخذ بالشفعة وكذلك إذا قال المشتري للشفيع إن ~~أحببت بعتها منك دون الثمن الأول فإذا قال نعم تبطل شفعته وفي العيون سواء ~~فعل ذلك قبل الطلب أو بعده وكذلك لو أرسل المشتري رسولا إلى الشفيع حتى قال ~~للشفيع على الوجه الذي قلنا فإذا قال الشفيع مجيبا نعم تبطل شفعته وحيلة ~~أخرى أن يتصادق البائع والمشتري أن البيع كان فاسدا أو كان تلجئة أو كان ~~بشرط الخيار للبائع فيقبل قولهما وإذا قبلنا قولهما لا يجب للشفيع الشفعة ~~لما عرف أن ثبوت حق الشفعة يعتمد زوال ملك البائع بسبب صحيح ولم يوجد هذا ~~في هذه المسائل وحيلة أخرى أن يأمر المشتري رجلا حتى يقول للشفيع لقد كنت ~~اشتريت هذه الدار من فلان البائع قبل أن يشتريها فلان المشتري فإذا قال ~~الشفيع صدقت بطلت شفعته لأنه لما أقر أن شراء المشتري كان بعد شرائه فقد ~~أقر أن شراء المشتري لم يصح فصار مقرا ببطلان الشفعة لأن حق الشفعة يستدعي ~~شراء صحيحا وكذلك لو قال رجل للشفيع هذه الدار لك ولم تكن لفلان البائع ~~فقال الشفيع نعم تبطل شفعته لأنه صار مقرا بأن شراء المشتري لم يصح فصار ~~مقرا ببطلان شفعته وكذلك لو قال المشتري قد اشتريت هذه الدار بمائة دينار ~~فإن أحببت أحط من ثمنها عشرة دنانير فقال الشفيع نعم قد أحببت بطلت شفعته ~~وكان القاضي الإمام أبو علي رحمه الله تعالى ms5644 يقول إنما تبطل شفعته إذا قال ~~أحطك من ثمنها عشرة دنانير وأبيعها منك بتسعين دينارا فقال الشفيع نعم لأنه ~~أعرض عن الأخذ بالشفعة لما رغب في شرائه بأقل من المائة أما إذا لم يقل ~~وأبيعها منك بتسعين دينارا لا تبطل شفعته لأنه لم يوجد منه الإعراض عن ~~الأخذ بالشفعة لأنه يجوز أنه قصد حط العشرة ليأخذها بالعقد الأول وكذلك إذا ~~قال الشفيع للمشتري حط عني عشرة إن قال بعد ذلك على أن تبيعني الباقي ~~بتسعين دينارا تبطل شفعته وإلا فلا وجه آخر أن يشتري ويجعل الشفيع ~~PageV06P423 الكفيل في البيع بالثمن أو بالعهدة فلا شفعة له كذا في ~~التتارخانية # الفصل الحادي والعشرون في الكفالة # | رجل أراد أن يأخذ من رجل كفيلا لا يقدر الكفيل أن يبرأ عن الكفالة ~~بتسليم المكفول به ما الحيلة في ذلك قال الحيلة في ذلك أن يقول الكفيل قد ~~كفلت لك بنفس فلان على أني كلما دفعته إليك فأنا كفيل بنفسه كفالة مجددة ~~فهذا جائز وإنه مروي عن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى وليس عن أصحابنا فيه ~~رواية وفي الوكالة في نظيره اختلاف المشايخ من أهل الشروط وهو ما إذا وكل ~~رجلا في حادثة ثم قال للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي على قول عامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى لا تتجدد الوكالة وعلى قول أبي زيد الشروطي رحمه الله ~~تعالى تتجدد والكفالة على قياسها والله تعالى أعلم كذا في التتارخانية # الفصل الثاني والعشرون في الحوالة # | رجل له على رجل مال وأراد الذي عليه المال أن يحيله على رجل بهذا المال ~~على أنه إن مات المحتال عليه مفلسا لا يرجع الطالب على المحيل بما له عليه ~~والوجه في ذلك أن يقر المحيل والمحتال له في كتاب الحوالة أن هذا المحيل ~~أحال بهذا المال على فلان ويسميان رجلا مجهولا لا يعرف وقبل ذلك الرجل ~~الحوالة ثم إن ذلك الرجل المحتال عليه أحال هذا المحتال له بهذا المال على ~~هذا المحتال عليه فإذا فعلا على هذا الوجه ثم مات هذا ms5645 المحتال عليه مفلسا ~~لا يكون للمحتال له حق الرجوع على المحيل الأول لأن المحيل الأول ما أحال ~~المحتال له على هذا المحتال عليه إنما أحاله على رجل آخر ولم يعرف موت ذلك ~~الرجل عن إفلاس وإذا أراد المطلوب أن يحيل الطالب بالمال على غريم له فقال ~~الطالب للمطلوب أنت عندي أوثق من المحتال عليه ولا آمن أن يتوى مالي إن ~~أحلت به عليه وطلب حيلة حتى لا يبرأ الأصيل فالحيلة أن يضمن غريم المطلوب ~~للطالب عن المطلوب ما عليه من الدين فلا يبرأ الأصيل وكان للطالب أن يأخذ ~~أيهما شاء فيحصل مقصودهما جميعا وجه آخر في ذلك أن يوكل المطلوب الطالب حتى ~~يقبض الدين ويجعله قصاصا بماله فيجوز أما التوكيل PageV06P424 بقبض الدين ~~فجوازه ظاهر وأما جعل المقبوض قصاصا بماله ظاهر أيضا لأن طريق قضاء الدين ~~هذا على ما عرف في موضعه فإن قال المطلوب أخاف أن يقبض الطالب من غريمي ~~ويقول ضاع قبل أن أقبضه لنفسي ويكون القول له في ذلك معنى هذه المسألة أن ~~المطلوب لما وكل الطالب بقبض الدين من غريمه ولم يقل اقبضه لنفسك يقع قبض ~~الطالب للمطلوب أولا ثم يحتاج الطالب إلى تجديد القبض لنفسه ليقع القبض ~~للطالب لأن المقبوض في يد الوكيل أمانة والقبض لنفسه قبض ضمان وقبض الأمانة ~~لا ينوب عن قبض الضمان فيحتاج إلى تجديد القبض لنفسه وإذا قال هلك المقبوض ~~قبل أن أقبض لنفسي فقد ادعى هلاك الأمانة قبل إحداث سبب الضمان فيكون القول ~~له فإذا عرفت تفسير المسألة فالثقة له أن يأمر المطلوب غريمه هذا أن يضمن ~~عنه المال للطالب على أن يأخذ به أيهما شاء فإذا فعل ذلك صار المال عليهما ~~فإذا أخذ الطالب من غريم المطلوب شيئا يصير آخذا لنفسه ولو هلك يهلك عليه ~~كذا في الذخيرة # الفصل الثالث والعشرون في الصلح # | قال محمد رحمه الله تعالى في حيل الأصل رجل له على رجل ألف درهم صالحه ~~منها على مائة درهم يؤديها إليه في هلال شهر كذا من سنة ms5646 كذا فإن لم يفعل ~~فعليه مائتا درهم جاز هذا الصلح في قولنا وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فهذه المسألة على هذه الصورة والوضع لم يذكرها محمد رحمه الله تعالى في ~~كتاب الصلح إنما هي من خصائص كتاب الحيل والحكم فيها أن المطلوب إذا أدى ~~مائة في الوقت المشروط برئ عن الباقي وإذا لم يؤد فعليه مائتا درهم وإنما ~~المذكور في كتاب الصلح من هذا الجنس ثلاثة فصول أحدها إذا كان لرجل على رجل ~~ألف درهم وقال صاحب المال للمديون حططت عنك خمسمائة لتؤدي خمسمائة غدا إلي ~~أو قال لتؤدي إلي خمسمائة غدا وقبل الآخر وذكر أن الصلح والحط جائزان أدى ~~المديون إليه خمسمائة غدا أو لم يؤد الثاني إذا قال حططت عنك خمسمائة على ~~أن تعجلني خمسمائة فإن لم تعجل فالألف عليك على حالها وقبل الآخر وذكر أن ~~المديون إن عجل خمسمائة فهو بريء عن الخمسمائة الأخرى وإن لم يعجل فالألف ~~عليه بحالها وهذا استحسان والقياس أن الألف على المديون على حالها عجل ~~الخمسمائة أو لم يعجل وبالقياس أخذ بعض الناس الثالث إذا قال حططت عنك ~~خمسمائة على أن تعجلني خمسمائة ولم يزد على هذا وذكر فيه خلافا فقال على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن عجل خمسمائة برئ عن الخمسمائة الأخرى وإن ~~لم يعجل فالألف عليه على حالها وبطل الصلح وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يبطل الصلح وعلى المطلوب خمسمائة عجل الخمسمائة أو لم يعجل فهذا جملة ما ~~أورده محمد رحمه الله تعالى في كتاب الصلح جئنا إلى مسألة كتاب الحيل ~~فصورتها وحكمها ما ذكرنا وإنما ذكر محمد رحمه الله تعالى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في مسألة كتاب الحيل ليبين أن PageV06P425 هذه المسألة على ~~الاتفاق لا خلاف فيها كما في مسألة كتاب الصلح فأما في مسألة كتاب الحيل ~~ففيها مخالف قيل المخالف زفر وقيل ابن أبي ليلى فإن طلبا حيلة حتى يجوز هذا ~~أيضا بلا خلاف فالحيلة في ذلك ما أشار إليه محمد ms5647 رحمه الله تعالى فقال يحط ~~رب المال عن المديون ثمانمائة يبقى مائتا درهم فصالحه من هاتين المائتين ~~على مائة يؤديها إليه في وقت كذا فإن لم يفعل فلا صلح بينهما ومثل هذا ~~الصلح جائز بلا خلاف قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في هذه ~~الحيلة نظر لأن فيها تعليق البراءة عما زاد على المائة إلى تمام المائتين ~~أيضا وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في شرح الحيل أن هذا الصلح جائز ~~بالاتفاق وفي الواقعات السمرقندية إذا كان لرجل على رجل ألف درهم صالحه ~~منها على مائة درهم إلى شهر فإن لم يعطها إلى شهر فمائتا درهم فهذا لا يجوز ~~وإن كان هذا الصلح حطا لأن المحطوط مجهول وهو تسعمائة إن أوفاه مائة في ~~الوقت المشروط وإن لم يوفه فالمحطوط ثمانمائة وجهالة المحطوط تمنع صحة الحط ~~فيجب أن يكون الجواب في مسألة الحيل كذلك فيكون في المسألة روايتان إذ لا ~~فرق بين المسألتين رجل مات وترك ابنا وامرأة وفي أيديهما دار جاء رجل وادعى ~~أن هذه الدار داره فصالحاه من دعواه على مال فهذه المسألة على وجهين إن ~~كانا صالحاه على غير إقرار فالمال عليهما أثمانا والدار بينهما أثمانا وإن ~~كانا صالحاه على إقرار منهما فالدار بينهما نصفين والمال بينهما نصفين فإن ~~طلبا حيلة حتى يكون الصلح عن إقرار وتكون الدار بينهما أثمانا والمال ~~بينهما أثمانا فالحيلة أن يصالح رجل أجنبي عنهما على إقرار على أن يسلم ~~للمرأة الثمن وللابن سبعة أثمان فإذا وقع الصلح على هذا الوجه صح الصلح ~~وكانت الدار بينهما أثمانا ثم يرجع المصالح عليهما ببدل الصلح أثمانا إن ~~كانا أمراه بالصلح وإنما كان كذلك لأن إقرار الأجنبي لا يصح في حقهما فكان ~~صلحه مسقطا دعوى المدعي فإذا سقطت دعواه صارت الدار مملوكة لهما بجهة الإرث ~~فتكون على ثمانية وبدل الصلح يكون كذلك وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى هذه المسألة في شرح حيل الأصل وقال الحيلة أن يقرا للمدعي بالدار ثم ~~يصالحاه منها على كذا ms5648 على أن يكون للمرأة ثمن الدار وللابن سبعة أثمان ~~الدار فإذا صرحا بذلك كان الملك في الدار بينهما على ما صرحا به والثمن ~~كذلك بمنزلة ما لو اشتريا دارا على أن يكون لأحدهما ثمنها وللآخر سبعة ~~أثمان رجل مات وترك دراهم ودنانير أو عروضا فأراد ورثة الزوج أن يصالحوا ~~المرأة من حصتها من التركة على دراهم أو على دنانير اعلم بأن هذه المسألة ~~لا تخلو من وجهين الأول إذا لم يكن في التركة دين وقد ترك الزوج دراهم ~~وعروضا وصولحت على دراهم إن كان ما أخذت من الدراهم أكثر من نصيبها من ~~الدراهم جاز ويجعل المثل من الدراهم بالمثل والباقي بمقابلة العروض غير أن ~~ما يخص الدراهم من الدراهم يكون صرفا فيشترط قبض البدلين في المجلس إذا ~~كانت الورثة مقرين بالتركة غير مانعين PageV06P426 لنصيبها من التركة لأن ~~نصيبها من التركة أمانة في هذه الحالة في أيديهم وقبض الأمانة لا ينوب عن ~~قبض الضمان فإن صار نصيبها مضمونا على الورثة بأن كانوا جاحدين للتركة أو ~~مقرين إلا أنهم كانوا مانعين نصيبها من التركة الآن لا يحتاج إلى قبض ~~البدلين في المجلس لأن قبض الغصب ينوب عن قبض الضمان وإنما يحتاج إلى قبض ~~بدل الصلح لا غير وإن كان ما أخذت مثل نصيبها من الدراهم لا يجوز لأنه يبقى ~~العرض خاليا عن العوض وكذلك إذا كان ما أخذت أقل من نصيبها من الدراهم لا ~~يجوز لأنه يبقى العرض مع بعض الدراهم خاليا عن العوض فتعذر تجويز هذا الصلح ~~بطريق المعاوضة وتعذر تجويزه بطريق الإبراء عن الباقي لأن التركة عين ~~والإبراء عن الأعيان باطل قال الحاكم أبو الفضل رحمه الله تعالى إنما يبطل ~~الصلح على مثل نصيبها من الدراهم أو على أقل من نصيبها من الدراهم حالة ~~التصادق وأما حالة المناكرة فالصلح جائز لأن حالة المناكرة المعطي يعطي ~~المال لقطع المنازعة وتفدية يمينه فلا يتمكن الربا وإلى هذا أشار محمد رحمه ~~الله تعالى في كتاب الصلح وإن لم يعلم مقدار نصيبها من الدراهم ms5649 التي تركها ~~الزوج لم يجز الصلح لأن هذا الصلح فاسد من وجهين صحيح من وجه فكانت العبرة ~~لجانب الفساد وإن صولحت على عرض أو دنانير جاز وإن قل لأنه لا يتمكن الربا ~~في خلاف الجنس وهذا هو الحيلة في هذا الباب وإن كانت تركة الزوج دنانير أو ~~عروضا فصولحت على دنانير فهو على التفاصيل التي قلنا في الدراهم وإن صولحت ~~على دراهم جاز على كل حال وإن كانت في تركة الزوج دراهم ودنانير وعروض ~~فصولحت على دراهم أو على دنانير لا يجوز إلا إذا كان بدل الصلح أكثر من ~~نصيبها من ذلك النقد حتى يكون المثل بالمثل من النقد والباقي بإزاء العروض ~~والنقد للآخر وإن صولحت على دراهم ودنانير جاز على كل حال ويصرف الجنس إلى ~~خلاف الجنس وهذا هو الحيلة في هذا الباب إلا أن ما يخص الدراهم من الدنانير ~~وما يخص الدنانير من الدراهم صرف فيشترط قبض البدلين في المجلس وما يخص ~~العروض ليس بصرف فلا يشترط فيه قبض البدلين في المجلس غير أن هذه الحيلة ~~مستقيمة عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله تعالى غير مستقيمة عند زفر رحمه ~~الله تعالى لأنه لا يصرف الجنس إلى خلاف الجنس على ما عرف في مسألة الإكراه ~~فالثقة على قول الكل أن يصالحوها من جميع نصيبها من جميع تركة الزوج على ~~عرض واحد بعينه ثم في الموضع الذي يجوز هذا الصلح لا يحتاج إلى معرفة حصتها ~~من جملة التركة وهذا مشكل لأن جواز هذا الصلح بطريق البيع إلا أن هذا بيع ~~لا يحتاج فيه إلى التسليم وبيع ما لم يعلم البائع والمشتري مقداره إذا كان ~~لا يحتاج فيه إلى التسليم جائز ألا يرى أن من أقر أنه غصب من فلان شيئا أو ~~أقر أن فلانا أودعه شيئا ثم إن المقر اشترى ذلك الشيء من المقر له جائز وإن ~~كانا لا يعرفان مقداره كذا هنا فإن كانت التركة مجهولة لا يدرى ما هي ذكر ~~الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى في ms5650 شرح PageV06P427 ~~كتاب الشروط أنه لا يجوز الصلح على المكيل والموزون لما فيه من احتمال ~~الربا بأن كان في التركة مكيل أو موزون ونصيبها من ذلك مثل بدل الصلح أو ~~أكثر وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يجوز هذا الصلح لأنه يحتمل أن ~~لا يكون في التركة من جنس بدل الصلح وإن كان يحتمل أن يكون نصيبها من ذلك ~~أكثر من بدل الصلح أو أقل فيكون فيه احتمال الاحتمال وذلك لا يكون معتبرا ~~وإن كانت التركة عقارا وأراضي وحيوانا وأمتعة وكل ذلك في أيدي المدعى عليهم ~~إلا أن المدعي لا يدري ما هو فصالحهم على مكيل أو موزون جاز وقد مر جنس هذا ~~الوجه الثاني إذا كان في التركة دين فإن أدخلوا الدين في الصلح بأن صالحوها ~~من الدين والعين على مال أو صالحوها على أن تأخذ هي الدين من الغريم وتترك ~~حقها في سائر الأموال وكل ذلك باطل لأنه تمليك الدين من غير من عليه الدين ~~ومتى فسد الصلح في حصة الدين فسد في حصة العين لأن العقد واحد وإن لم ~~يدخلوا الدين في الصلح صح الصلح عن باقي التركة وبقي الدين على الغريم ~~بينهم على فرائض الله تعالى وهذا نوع حيلة في تصحيح هذا الصلح أن يستثنوا ~~الدين ويذكروا في الوثيقة ما خلا الدين وإن أرادوا إدخال الدين في الصلح ~~فالوجه أن تستقرض المرأة من الورثة مثل نصيبها من الدين ثم تحيلهم بذلك على ~~الغريم ليعطيهم من نصيبها ويقبل الغريم ذلك ثم يصالحونها عن بقية المال ~~فيصير جميع الدين والعين ملكا لهم أو يعجلوا للمرأة نصيبها يعني الورثة من ~~الدين من أموالهم متطوعين عن الغريم فإن قضاء الدين عن غيره متطوعا جائز ثم ~~يصالحونها عما بقي فالإقراض أنفع في حق الورثة حتى أنهم لو لم يصلوا إلى ~~حقهم من الديون يرجعون بما أدوا على المرأة أما لو عجلوا نصيبها متطوعين لا ~~يصلون إلى ما أدوا لا من جهة الغريم ولا من جهة المرأة لأنه لا رجوع ~~للمتطوع على ms5651 أحد وإن أبت الورثة أن يقرضوا نصيبها من الدين فالحيلة أن ~~تستقرض نصيبها من الدين من رجل ويعجل نصيبها من الدين ثم يصالحونها من ~~المال العين فإن أبى الغريم أن يقرض نصيبها فالحيلة أن يبيع الورثة أو واحد ~~منهم عرضا من عروضه من المرأة ما يساوي عشرة بخمسين الذي هو نصيبها وقد ~~يفعل الوارث هذا لأجل هذه المنفعة وهو صحة الصلح وخروجها من البين ثم تحيل ~~المرأة بثمن ذلك العرض على الغريم ثم يصالحونها من المال العين وإن كانت ~~المرأة لا تجيب إلى ذلك مخافة أن يتوى المال على الغريم ويرجع الوارث عليها ~~بثمن العرض فالحيلة أن تقر المرأة باستيفاء نصيبها من الدين الذي على ~~الغريم وتشهد على نفسها بالاستيفاء ثم يصالحونها من المال العين على ما ~~وصفنا وفي المنتقى قال هشام رحمه الله تعالى في نوادره قلت لأبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ما نقول في رجل أوصى بخدمة عبد له سنة فمات الموصي فأراد الوارث ~~أن يشتري من الموصى له وصيته في العبد لا يجوز فإنه إذا مات لا يورث حق ~~وصيته كما لا يورث حق الشفيع في الشفعة ولأن حقه لا مالية له ولا ثمن وعقد ~~البيع والشراء عقد خاص يرد على ماله ثمن وله مالية وعن هذا قلنا إن ~~PageV06P428 بيع المنافع باطل والإجارة لا تنعقد بلفظ البيع والشراء لأن ~~البيع والشراء عقد يرد على ما له مالية والمنافع لا مالية فيها فلا يرد ~~عليها البيع كذا هنا في مسألتنا ويدل عليه حق الشفعة فإن المشتري إذا اشترى ~~من الشفيع حقه بمال كان الشراء باطلا وكان ذلك تسليما للشفعة وإبطالا لحقه ~~قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وجدت هذه المسألة ~~مشكلة ليس لها في الأمة من يفتحها وإنما تشكل هذه المسألة لإشكال هذا الأصل ~~أن البيع لا يرد إلا على ما له مالية وثمنية بدليل ما ذكرنا من المسائل ~~وتشكل هذه بمسألة الطلاق فإن المرأة إذا قالت لزوجها اشتريت طلاقي منك بكذا ~~فقال الزوج بعت ms5652 صح ويقع الطلاق وكذا لو باع الزوج منها طلاقها بمال أو باع ~~بضعها منها بمال واشترت منه يصح ويجب البدل ولا مالية في نفسها ولا ثمنية ~~وكذا لا مالية في طلاقها ولا ثمنية ومع ذلك صح بلفظ البيع وصحة الطلاق بلفظ ~~البيع تقتضي جواز عقد الإجارة بلفظ البيع وجواز بيع المنافع وجواز بيع ~~الوصية قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إن مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى تكلفوا للفرق بينهما ولم يمكنهم ذلك فإن الكرخي رحمه الله ~~تعالى أعياه الفرق بينهما حتى رجع عن قول العلماء وقال بأن الإجارة تنعقد ~~بلفظ البيع وعلى قياس قوله في انعقاد الإجارة بلفظ البيع ينبغي أن يقال ~~بجواز بيع الموصى له وصيته من الوارث بمال ولكن ظاهر المبسوط يخالفه وإذا ~~لم يجز للوارث أن يشتري من الموصى له وصيته بمال كيف الحيلة والثقة للوارث ~~فيه فالحيلة فيه أن يصالح الوارث الموصى له من وصيته على دراهم مسماة ~~يدفعها إليه فيجوز ويبطل حق صاحب الخدمة ويصير العبد للوارث يصنع به ما بدا ~~له من بيع أو غيره وكان ينبغي أن لا يجوز هذا الصلح لأن هذا الصلح وقع على ~~خلاف جنس حقه والصلح إذا كان واقعا على خلاف جنس الحق يعتبر معاوضة وتمليكا ~~وتعذر اعتبار هذا الصلح تمليكا لأن الموصى له ملك خدمة العبد بغير عوض ومن ~~ملك منفعة بغير عوض لا يملك التمليك من غيره بعوض كالمستعير والجواب عن هذا ~~أن يقال بأن الصلح متى تعذر اعتباره تمليكا فإنه معتبر إسقاطا من كل وجه ~~كذا في المحيط # الفصل الرابع والعشرون في الرهن # | رجل أراد أن يرهن نصف داره أو نصف ضياعه شائعا لا يجوز عندنا والمسألة ~~معروفة فإن طلبا حيلة فالحيلة في ذلك أن يبيع نصف داره أو نصف ضياعه بالمال ~~الذي يريد استقراضه على أن المشتري فيه بالخيار ثلاثة أيام فإذا تقابضا فسخ ~~المشتري العقد فيبقى المبيع في يده على حكم الرهن بذلك الثمن إن هلك هلك ~~بالثمن وإن دخله عيب ذهب ms5653 من الثمن بقدره هكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى ~~في حيله فهذه المسألة نص على أن المشترى في PageV06P429 خيار الشرط للمشتري ~~بعد الفسخ مضمون بالثمن لا بالقيمة وهكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في بيوع ~~الجامع في باب القبض في البيع وغيره وأما المشترى في خيار الشرط للبائع بعد ~~الفسخ مضمون بالقيمة لا بالثمن كما قبل الفسخ والرد بخيار الرؤية والرد ~~بالعيب بقضاء نظير الرد بخيار الشرط للمشتري وذكر هذه المسألة في حيل الأصل ~~وقال الحيلة أن يبيع المستقرض نصف داره من المقرض على أنه بالخيار إلى وقت ~~كذا شهرا أو أكثر فإن رد المال فيه فلا بيع بينهما وإن لم يرد فالخيار باطل ~~والبيع لازم وقد عرف مثل هذه المسألة في كتاب البيوع ولكن هذه الحيلة لا ~~تتأتى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا يرى اشتراط الخيار أكثر ~~من ثلاثة أيام وكذلك إن شرط الخيار للبائع فنقض البائع البيع بعد ما تقابضا ~~فالجواب فيه واحد إلا أن هذا المبيع يكون مضمونا بالقيمة إن هلك أو دخله ~~عيب ويسقط الدين بطريق المقاصة لو كان الدين مثل قيمته ويترادان الفضل إن ~~كان هناك فضل رجل أراد أن يرتهن من رجل رهنا وأراد أن ينتفع بالرهن بأن ~~يكون الرهن أرضا أراد المرتهن أن يزرعها أو يكون دارا أراد المرتهن أن ~~يسكنها فالحيلة في ذلك أن يرتهن ذلك الشيء ويقبضه ثم يستعير المرتهن ذلك ~~الشيء من الراهن فإذا أعاره إياه وأذن له بالانتفاع طاب له ذلك والعارية لا ~~ترفع الرهن ولكن ما دام ينتفع به المرتهن لا يظهر حكم الرهن حتى لو هلك لا ~~يسقط الدين فإذا فرغ من الانتفاع يعود رهنا كما كان بخلاف الإجارة فإن عقد ~~الإجارة يبطل الرهن والمسألة معروفة ثم ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه إذا ~~ترك الانتفاع بالدار وفرغها تعود رهنا فقد بين أن مع ترك الانتفاع التفريغ ~~شرط ليعود رهنا وفي المبسوط قال إذا ترك الانتفاع به عاد رهنا فظاهر ما ذكر ~~في ms5654 المبسوط يقتضي أنه إذا كان المرهون دارا استعارها المرتهن من الراهن ~~ونقل إليها متاعه ثم ترك سكناها بعد ذلك بزمان أنها تعود رهنا وإن لم يفرغ ~~الدار وشرط الخصاف رحمه الله تعالى التفريغ فينبغي أن يحفظ هذا من الخصاف ~~رحمه الله تعالى رجل في يديه رهن والراهن غائب فأراد المرتهن أن يثبت الرهن ~~عند القاضي حتى يسجل له بذلك ويحكم بأنها رهن في يديه فالحيلة أن يأمر ~~المرتهن رجلا غريبا حتى يدعي رقبة هذا الرهن ويقدم المرتهن إلى القاضي ~~فيقيم المرتهن بينة عند القاضي أنه رهن عنده فيسمع القاضي بينته على الرهن ~~ويقضي بكونه رهنا عنده ويدفع خصومة الغريب فهذا تنصيص من الخصاف رحمه الله ~~تعالى أن البينة على الراهن مقبولة وإن كان الراهن غائبا وقد ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى هذه المسألة في كتاب الرهن وشوش فيه الجواب في بعض المواضع شرط ~~حضرة الراهن لسماع البينة على الرهن والمشايخ مختلفون فيه بعضهم قالوا ما ~~ذكر في كتاب الرهن وقع غلطا من الكاتب والصحيح أنه تقبل هذه البينة كما لو ~~أقام صاحب اليد بينة أن هذا الشيء في يده وديعة من جهة فلان أو مضاربة أو ~~غصبا أو إجارة وبعضهم قالوا في المسألة روايتان في إحدى PageV06P430 ~~الروايتين تقبل هذه البينة وهذا لأنه لما رهنه فقد استحفظه فإذا تعذر عليه ~~الحفظ إلا بإقامة البينة وإثبات الملك للراهن صار خصما في ذلك كما في ~~الوديعة وأشباهها وفي رواية أخرى لا تقبل هذه البينة لإثبات الرهن على ~~الغائب وإليه مال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهذا ~~لأن في قبول هذه البينة لإثبات الرهن قضاء على الغائب ولا حاجة لصاحب اليد ~~إلى إثبات الرهن لدفع الخصومة عن نفسه فإن بمجرد اليد تندفع الخصومة منه ~~كما لو أقام بينة أنها وديعة في يده وقد أجاب بمثل هذا في السير الكبير في ~~نظائره فقال العبد المرهون إذا أسر ووقع في الغنيمة فوجده المرتهن قبل ~~القسمة وأقام البينة أنه رهن عنده لفلان وأخذه لا ms5655 يكون هذا قضاء على الغائب ~~بالرهن لأنه لا يحتاج إلى إثبات الرهن فإن كون العبد في يده وقت الأسر كاف ~~له فتبين بهذا أن قبول البينة لإثبات الرهن على الغائب في مسألتنا لا حاجة ~~إليه وفي جامع الفتاوى ولو أراد أن لا يبطل الدين بهلاك الرهن يشتري منه ~~عبدا بذلك الدين ولا يقبضه فلو مات العبد لا يبطل دينه ولو مات المطلوب ~~فالطالب أحق به من سائر الغرماء فلو قضى دينه في الحياة أقاله البيع ولو ~~أراد أن يدفع المال مضاربة ويكون مضمونا عليه والربح بينهما يقرضه رب المال ~~إلا درهما ثم يشاركه بالدراهم الباقية على أن يعملا ثم عمل أحدهما يجوز ~~والربح بينهما على الشرط والله أعلم كذا في التتارخانية # الفصل الخامس والعشرون في المزارعة # | المزارعة فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما قال الخصاف ~~رحمه الله تعالى والحيلة في ذلك حتى تجوز على قول الكل أن يتنازعا إلى قاض ~~يرى المزارعة جائزة فيحكم بجوازها فتجوز عند الكل وحيلة أخرى أن يكتبا كتاب ~~الإقرار منهما يقران فيه أن رقبة هذه الضيعة لفلان الذي هو مالكها ويقران ~~في هذا الكتاب أن هذه الأرض في يد فلان وأن مزارعتها له كذا كذا من السنين ~~فيزرعها ما بدا له من غلة الشتاء والصيف ببذره ونفقته وأعوانه فما رزق الله ~~تعالى من غلتها في هذه السنين فهو كله له ويقران أيضا أن ذلك صار له بأمر ~~حق واجب لازم فإذا أقرا على هذا الوجه نفذ إقرارهما عليهما ويكون كل الغلة ~~للمزارع ثم إن هذا المزارع يحتال لصاحب الأرض في نصف الغلة أيضا بحيلة ~~الهبة أو غير ذلك قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ما ~~قاله الخصاف في هذه الحيلة التي ذكرناها أولا أنهما يرفعان إلى قاض يرى ~~جواز المزارعة يشير إلى أنه يرفع إلى قاض مولى حتى يقضي بينهما بذلك فيجوز ~~وفي كلامه ما يدل على أنه لا ينفذ فيه حكم الحاكم المحكم وكان القاضي ~~الإمام أبو علي ms5656 النسفي رحمه الله تعالى يقول بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى ~~مالوا عن تجويز حكم الحاكم المحكم في هذه المجتهدات وقالوا يحتاج إلى حكم ~~قاض مولى وكذلك في الطلاق PageV06P431 المضاف يعني مشايخنا مالوا عن تجويز ~~حكم الحاكم المحكم فيه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى والصحيح من ~~المذهب أنه يجوز حكم الحاكم المحكم فيه في مثل هذه المجتهدات والدليل عليه ~~ما ذكر في كتاب الصلح في مواضع أنه ينفذ حكم الحاكم المحكم في كل شيء إلا ~~في الحدود والقصاص واللعان ولكن لا يفتى للعوام بهذا كي لا يتجاوزوا الحد ~~ولا يتخبطوا به إلا أن حكم الحاكم المحكم لا يلزم في حق القاضي المولى حتى ~~لو رفع حكمه إلى قاض مولى يرى إبطاله وأبطله صح إبطاله إذا شرطا في ~~المزارعة أن صاحب البذر يرفع قدر بذره ويكون الباقي بينهما فهذه المزارعة ~~فاسدة لأن هذا شرط يقطع الشركة في الخارج عسى ومثل هذا الشرط يوجب فساد ~~المزارعة فالحيلة في ذلك أن ينظر صاحب البذر إلى مقدار بذره وإلى مقدار ما ~~يخرج من مثل تلك الأرض عادة حتى يعلم أن بذره من الخارج كم يكون فإن كان ~~قدر بذره من الخارج العشر يشترط لنفسه العشر وإن كان قدر بذره الثلث يشترط ~~لنفسه الثلث وعلى هذا القياس فافهم وفي القدوري إذا دفع بذرا إلى رجل ~~ليزرعه في أرضه بنصف الخارج فالمزارعة فاسدة إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فإن طلبا حيلة في ذلك حتى تجوز بلا خلاف فالحيلة أن يشتري صاحب ~~الأرض من صاحب البذر نصف بذره ويبرئه صاحب البذر عن الثمن ثم يقول صاحب ~~الأرض ازرع أرضك بالبذر كله على أن الخارج بيننا نصفان كذا في الذخيرة # الفصل السادس والعشرون في الوصي والوصية # | رجل جعل رجلا وصيه في ماله بالكوفة وجعل رجلا آخر وصيه في ماله بالشام ~~وجعل رجلا آخر وصيه في ماله ببغداد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هؤلاء ~~كلهم أوصياء الميت في جميع تركاته بالكوفة والشام وبغداد ms5657 وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى كل واحد منهم يكون وصيا في المكان الذي أوصي إليه خاصة ~~وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب في الكتب فالحاصل أن عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الوصاية لا تقبل التخصيص بنوع واحد وبمكان واحد وزمان واحد بل ~~تعم في الأنواع والأمكنة كلها وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تتخصص ~~بنوع ومكان وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب هكذا ذكر الشيخ الإمام الأجل ~~شمس الأئمة الحلواني في شرح حيل الخصاف وذكر الشيخ الإمام الأجل شيخ ~~الإسلام في شرح حيل الأصل قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة وذكر قول محمد أنه ~~يصير وصيا في المكان الذي خصه وفي النوع الذي خصه ثم على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا صار كل واحد منهم وصيا وقيما في جميع التركة لا ينفرد ~~أحدهم بالتصرف وإن كانت الوصاية متفرقة فإن أراد أن يكون كل واحد من ~~الأوصياء وصيا في جميع التركة وينفرد بالتصرف PageV06P432 بالاتفاق فالحيلة ~~أن يجعلهم أوصياء في جميع تركاته على أن من حضر منهم فهو وصي في جميع ~~تركاته وعلى أن لكل واحد منهم أن يقوم بوصيته وتنفيذ أمره فيها فإذا فعل ~~على هذا الوجه صار كل واحد منهم وصيا عاما منفردا بالتصرف بالاتفاق اعتبارا ~~لشرط الموصي فإن أراد الموصي أن يكون كل واحد من الأوصياء وصيا فيما أوصي ~~إليه خاصة لا يدخل مع الآخر في شيء من الأقاويل فالحيلة أن يقول أوصيت إلى ~~فلان في مالي ببغداد خاصة دون ما سواها من البلدان وأوصيت إلى فلان آخر في ~~مالي بالشام دون ما سواها من البلدان فإذا قال على هذا الوجه تتخصص وصاية ~~كل واحد من الأوصياء بالمال الذي في ذلك المكان الذي عينه لهذا الوصي ~~بالاتفاق اعتبارا لشرط الموصي قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى في هذه الحيلة نوع نظر لأن قوله أوصيت إلى فلان لفظ عام يقتضي ~~ثبوت ولاية التصرف لفلان عاما ثم تخصيصه بماله ببغداد يكون ms5658 في معنى الحجر ~~الخاص والحجر الخاص إذا ورد على الإذن العام لا يعتبر فإنه ذكر في المأذون ~~أن المولى إذا أذن لعبده في التجارة إذنا عاما ثم حجر عليه في بعض التجارات ~~فإنه لا يصح الحجر كذا هنا ينبغي أن لا يصح التخصيص ويصير وصيا عاما ومسألة ~~أخرى يتردد فيها المشايخ رحمهم الله تعالى أن من أوصى إلى رجل وجعله قيما ~~فيما له على الناس ولم يجعله قيما فيما للناس عليه بعض المشايخ على أنه يصح ~~هذا التقييد وأكثرهم على أنه لا يصح ويصير وصيا في الكل فعلم أن في هذه ~~الحيلة نوع شبهة أوصى إلى رجل على أنه إن لم يقبل وصيته ففلان رجل آخر وصيه ~~فهذا جائز عندنا لأن الوصاية نيابة فصارت كالوكالة ثم التوكيل على هذا ~~الوجه جائز إلا أن يعزله غير أن الوكيل لا ينعزل ما لم يعلم والوصي ينعزل ~~وإن لم يعلم بالعزل والفرق عرف في موضعه كذا في الذخيرة # الفصل السابع والعشرون في أفعال المريض # | قال الخصاف رحمه الله تعالى مريض عليه دين لبعض ورثته وأراد أن يقر له ~~بدينه فقد عرف من أصل أصحابنا رحمهم الله تعالى أن إقرار المريض لبعض ورثته ~~لا يصح فالحيلة التي تتأتى في ذلك على قول الكل أن يقر المريض بالدين ~~لأجنبي يثق به ويأمر الأجنبي حتى يقبض ويدفعه إلى الوارث وإن قال الأجنبي ~~أخاف أن يحلفني الحاكم بالله هذا الدين واجب لك على الميت وما أبرأت الميت ~~منه ولا من شيء منه على ما يستحلف عليه غرماء الميت فلا يجوز لي أن أحلف ~~عليه فالحيلة في ذلك أن يأمر المريض هذا الأجنبي حتى يبيع عينا من أعيان ~~ماله يعني مال الأجنبي من الوارث بالدين الذي له على المريض فإذا باعه وقبل ~~الوارث ذلك صار دين الوارث على المريض للأجنبي فإذا حلفه الحاكم كان حلفه ~~على أمر صحيح ثم ذكر PageV06P433 الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يحلف ~~الأجنبي المقر له بالدين بالله هذا الدين واجب لك على الميت ms5659 وما أبرأته منه ~~وإن لم يكن لهذه اليمين طالب هنا وإنما كان كذلك لأن اليمين هنا إنما تقع ~~للميت والقاضي نائب الميت فيحلفه احتياطا وإن لم يكن لها طالب وكان القاضي ~~الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى يقول كنا عرفنا أن الدين إذا تقادم ~~وجوبه حتى يتوهم سقوطه بهذه الأسباب فغريم الميت يستحلف بالله ما سقط دينك ~~ولا بعضه بوجه من الوجوه وكنا نظن أن الدين إذا ثبت بإقرار المريض في مرضه ~~الذي هو قريب إلى الموت أنه لا يستحلف الغريم بل يعطى حقه بغير يمين لأنه ~~ذكر في المبسوط في مواضع أن المريض إذا أقر في مرضه بالديون للغرماء فإنهم ~~يعطون ذلك ولم يشترط اليمين والخصاف رحمه الله تعالى ذكر اليمين هنا فهذا ~~شيء استفيد من جهته قال فإن لم يكن للأجنبي شيء يبيعه من الوارث فالحيلة أن ~~يهب الوارث للأجنبي عينا من أعيان ماله ثم يبيع الأجنبي تلك العين بعدما ~~قبض من الوارث بدينه على نحو ما بينا وحيلة أخرى في هذه المسألة أن يحضر ~~الوارث متاعا أو شيئا تكون قيمته مثل الدين الذي له على المريض ويبيع ذلك ~~الشيء من المريض بمحضر جماعة من الشهود بكذا وكذا يسلمه إليه فيصير مال ~~الوارث دينا على المريض بالبينة ثم المريض يهب تلك العين من إنسان لا يعرف ~~سرا ثم الموهوب له يهب تلك العين من الوارث فيرجع إلى الوارث متاعه ويصير ~~مال الوارث دينا على المريض بالبينة فيستوفي الوارث ذلك من المريض كالأجنبي ~~وقالوا هذه حيلة حسنة إلا أن فيها نوع شبهة لأنه يتكرر فيه وجوب الدين لأن ~~الدين كان واجبا على الميت قبل البيع وبالبيع يجب دين آخر والوارث استوفى ~~الدين الحادث الذي ثبت بالبينة ولم يستوف ذلك الدين الذي ثبت قبل ذلك وإذا ~~بقي ذلك الدين في التركة لا يحل لسائر الورثة الانتفاع بالتركة قبل قضاء ~~الدين فهذه تصلح حيلة في الظاهر لا في الباطن وكأن الخصاف رحمه الله تعالى ~~بنى الأمر على الظاهر ثم إن ms5660 الخصاف قال في أول هذه الحيلة يبيع الوارث ~~متاعا من المريض بالدين الذي له عليه ولم يحك فيه خلافا فهذا دليل على أن ~~شراء المريض عينا من أعيان مال الوارث صحيح بلا خلاف وهكذا ذكر شيخ الإسلام ~~في شرح كتاب المزارعة في باب مزارعة المريض مسألة المريض يشتري عينا من ~~أعيان مال وارثه مطلقة من غير ذكر خلاف وفي الفتاوى الصغرى ذكر الخلاف في ~~الشراء والبيع جميعا وأحاله إلى باب إقرار العبد لمولاه من كتاب المأذون ~~الكبير لشيخ الإسلام وحيلة أخرى لهذه المسألة لم يذكرها الخصاف رحمه الله ~~تعالى وهي أن يرفع الأمر إلى قاض يرى الإقرار للوارث بالدين صحيحا لأن بين ~~العلماء اختلافا في هذه المسألة عندنا لا يجوز هذا الإقرار وعند الشافعي ~~رحمه الله تعالى يجوز فإذا قضى القاضي بالجواز يصير متفقا عليه على ما عرف ~~في كثير من المواضع PageV06P434 قال إن جعل لبنت له صغيرة شيئا إما متاعا ~~أو حليا أو ما أشبهه ولم يشهد على ذلك حتى مرض ولا يأمن من الورثة أن لا ~~يسلموا لها ذلك قال أما ما كان من حلي أو متاع أو ما أشبهه من المنقولات ~~يدفعه سرا إلى من يثق به ويعلمه أن ذلك لابنته فلانة ويوصي إليه بأن يحفظ ~~لها ذلك فإذا كبرت دفعه إليها وأما الدار والضيعة إذا كانت معروفة للمريض ~~لا يمكنه أن يفعل بالعقار ما فعل بالمنقول ولكن ينبغي له أن يدفع إلى من ~~يثق به مالا سرا ويقول له هذا المال مال ابنتي فلانة فاشتر هذا العقار مني ~~لابنتي فلانة بهذا المال ثم يبيع العقار من ذلك الرجل بحضرة الشهود ولا ~~يقول ذلك الرجل عند الشراء اشترى هذه الضياع لابنة هذا وكذلك لا يقول ~~المريض عند البيع بعت لابنتي بل يطلقان الكلام إطلاقا فإذا كبرت الابنة ~~فالمشتري يدفع الضياع إليها وقد اختلف مشايخنا رحمهم الله تعالى في فصل أن ~~من جهز ابنته الصغيرة ولم يسلم إليها ولم يشهد على ذلك حتى مرض فأراد أن ~~يدفعه إلى ms5661 رجل سرا ليحفظ لابنته على نحو ما بينا هل يحل لذلك الرجل أن يأخذ ~~منه أكثر المشايخ على أنه لا يحل لأن القاضي لا يصدق أبا الصغيرة أن هذا ~~ملك الصغيرة فكذلك لا يصدق ذلك الرجل ولا يسعه أن يأخذ ذلك منه فيبطل به حق ~~سائر الورثة إلا أن الخصاف رحمه الله تعالى أشار في فصل الحلي والمتاع أنه ~~يحل لذلك الرجل أن يأخذ فإن خاف الأجنبي أن تلزمه يمين إن كان المريض وهب ~~الثمن من ابنته ثم دفعه إلى المشتري فاشترى لها بذلك المال قال ليس عليه في ~~يمينه شيء وكذلك لو استقرض المريض من إنسان مالا ثم وهبه لابنته ثم دفعه ~~إلى الرجل حتى اشترى الضياع منه لابنته فهو جائز وليس على ذلك الرجل في ~~يمينه شيء على ما عرف في المبسوط أن العقد لا يتعلق بعين تلك الدراهم بل ~~يتعلق بمثلها دينا في الذمة ولا يكون هو بالحلف بالشراء حانثا قال الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذه الحيلة تصح على قولهما ~~فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى بيع المريض من وارثه ومن وكيل ~~وارثه لا يصح فلا تصح هذه الحيلة عنده إذا كان في يده دار أو ضياع لبعض ~~ورثته وخاف أنه لو أقر بذلك للوارث لا يصح إقراره فالحيلة أن يقول لأجنبي ~~هذه الدار دارك ويقول الأجنبي هذه الدار لوارثك فلان وليست لي قال وإذا كان ~~لامرأة المريض أو لوارث آخر على المريض دين مائة دينار فخاف المريض أنه لو ~~أقر بذلك لا يجوز إقراره للوارث فالحيلة أن يجيء رب الدين بمن يثق به فيقر ~~المريض بحضرة الشهود أن وارثه فلانا وكله بقبض المائة الدينار التي له على ~~هذا الرجل ويقول قبضت هذه المائة الدينار من هذا الرجل لوارثي فلان ثم ينكر ~~وارثه الوكالة ويرجع وارثه على ذلك الرجل فإذا رجع كان لذلك الرجل أن يرجع ~~على المريض فإن خاف الرجل أن تلزمه اليمين فالوجه أن يبيع الوارث منه شيئا ~~بماله ms5662 كما وصفنا كذا في المحيط # الفصل الثامن والعشرون في استعمال المعاريض # | PageV06P435 يجب أن يعلم أن استعمال المعاريض للتحرز عن الكذب لا بأس ~~به جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال إن في معاريض الكلام ما يغني ~~الرجل عن الكذب وعنه أيضا أنه قال إن في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب أي ~~سعة وفي ذلك طريقان أحدهما أن يتكلم بكلمة ويريد بها غير ما وضعت له الكلمة ~~من حيث الظاهر إلا أن ما أراده يكون من محتملات لفظه الطريق الثاني أن يقيد ~~الكلام بلعل وعسى وذلك بمنزلة الاستثناء يخرج الكلام به من أن يكون عزيمة ~~والدليل على أنه لا بأس باستعمال المعاريض أن الله تعالى أباح من المعاريض ~~ما لم يبح صريحه قال الله تعالى لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة ~~النساء ثم قال ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا فإن المرأة ~~إذا كانت معتدة لا يحل لرجل أن يخطبها صريحا ولكن لو قال إنك جميلة حسنة ~~ومثلك يصلح لمثلي وسيقضي الله تعالى من أمره ما يشاء فلا بأس به وعن ~~إبراهيم أنه كان إذا دخل بيته للاستراحة يقول لخادمه إذا استأذن أحد في ~~الدخول علي فقل ليس الشيخ هنا واعن المكان الذي أنت قائم فيه وعنه أيضا أنه ~~كان إذا استأذن منه ثقيل للدخول عليه كان يركب على دار أو فرس أو وسادة ~~ويقول لخادمه قل إن الشيخ قد ركب حتى يقع عند السامع أنه قد ركب على دابته ~~لحاجة له فيرجع وعنه أيضا أنه كان إذا استعار منه إنسان شيئا كان يضع يده ~~على الأرض ويقول ليس الشيء الذي تستعيره هنا ويريد به في موضع وضع يده فيظن ~~السامع أن ذلك الشيء ليس بحضرته أو في داره والله تعالى أعلم كذا في ~~الذخيرة # الفصل التاسع والعشرون في المتفرقات # | إذا أراد الرجل أن يتصدق عنه بعد وفاته لأجل صلواته الفائتات ولا يأمن ~~من الوارث أن لا ينفذ وصيته لو أوصى بذلك وربما أوصى ms5663 بثلث ماله قبل ذلك ولو ~~أوصى بهذا أيضا دخل هذا في الثلث وهو يريد أن يكون هذا وراء الثلث فالحيلة ~~في ذلك أن يبيع شيئا من أملاكه في حياته وصحته ممن يثق به ويعتمد عليه ~~ويسلم المبيع ويبرئه من الثمن حتى يبيع المشتري ذلك الشيء بعد وفاته ويتصدق ~~بثمنه عنه فيجوز إن شاء الله تعالى PageV06P436 فإن خاف أن لا يفعل ذلك ~~الرجل ما قلنا ويمسك ذلك الشيء لنفسه ولا يبيعه ولا يصرف ثمنه في الوجه ~~الذي قال فالحيلة في ذلك أن يبيع تلك العين من ذلك الرجل بشيء ملفوف ويكون ~~الملفوف معيبا بقليل عيب ولا يرى البائع الملفوف ولا يرضى بالعيب ويوصي إلى ~~إنسان أن يرى ذلك الشيء المعيب بعد وفاته فيرده الوصي بالعيب إذا امتنع ~~مشتري ذلك الشيء عن البيع فيعود ذلك الشيء إلى ملك ورثته وإنما اعتبرنا ~~خيار العيب في هذه المسألة لأن خيار العيب يبقى بعد الموت وخيار الرؤية لا ~~يبقى الوصي إذا قسم التركة بين الورثة والورثة صغار كلهم ليس فيهم كبير لا ~~تجوز قسمته لأن في القسمة معنى البيع والوصي إذا باع مال بعض الصغار من ~~البعض لا يجوز فكذا لا تجوز القسمة والحيلة للوصي في ذلك إذا كان الصغير ~~اثنين أن يبيع الوصي حصة أحدهما من رجل مشاعة ثم يقاسم مع المشتري حصة ~~الصغير الذي لم يبع نصيبه ثم يشتري حصة الصغير الذي باع نصيبه حتى يمتاز ~~نصيب أحدهما من الآخر وإنما جازت هذه القسمة لأنها جرت بين اثنين وحيلة ~~أخرى أن يبيع حصتهما من رجل ثم يشتري من المشتري حصة كل واحد منهما مفرزة ~~إذا قال المريض حجوا عني بثلث مالي حجة واحدة أو قال حجة ولم يقل واحدة ~~فدفع الوصي إلى رجل مالا مقدرا لينفق على نفسه في الطريق ذاهبا وجائيا ~~وبمكة فأنفق وبقي من ذلك شيء قليل بحيث لا يمكن للمأمور الاحتراز عنه ~~فالقياس أن يصير ضامنا لما أنفق على نفسه وفي الاستحسان لا يصير ضامنا وكان ~~على المأمور أن يرد ms5664 ما بقي في يده على الوصي وإن كان الميت أوصى أن يكون ~~الباقي للمأمور فإن كان عين رجلا ليحج عنه كانت الوصية بالباقي جائزة له ~~لحصولها للمعلوم وإن لم يعين من يحج عنه كانت الوصية باطلة والحيلة في ذلك ~~أن يقول الموصي للوصي أعط ما بقي من النفقة من شئت فإذا أعطى الوصي المأمور ~~ما بقي من النفقة يجوز بمنزلة ما لو قال الموصي للوصي أعط ثلث مالي من شئت ~~كذا في المحيط والله أعلم # كتاب الخنثى # | وفيه فصلان # الفصل الأول في تفسيره ووقوع الإشكال في حاله # | يجب أن يعلم بأن الخنثى من يكون له مخرجان قال البقالي رحمه الله تعالى ~~أو لا يكون له واحد منهما ويخرج البول من ثقبة ويعتبر المبال في حقه كذا في ~~الذخيرة فإن كان يبول من الذكر فهو غلام وإن كان يبول من الفرج فهو أنثى ~~وإن بال منهما فالحكم للأسبق كذا في الهداية وإن استويا في السبق فهو خنثى ~~PageV06P437 مشكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الشيء لا يترجح ~~بالكثرة من جنسه وقالا ينسب إلى أكثرهما بولا وإن كان يخرج منهما على ~~السواء فهو مشكل بالاتفاق كذا في الكافي قالوا وإنما يتحقق هذا الإشكال قبل ~~البلوغ فأما بعد البلوغ والإدراك يزول الإشكال فإن بلغ وجامع بذكره فهو رجل ~~وكذا إذا لم يجامع بذكره ولكن خرجت لحيته فهو رجل كذا في الذخيرة وكذا إذا ~~احتلم كما يحتلم الرجل أو كان له ثدي مستو ولو ظهر له ثدي كثدي المرأة أو ~~نزل له لبن في ثدييه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو امرأة ~~وإن لم تظهر إحدى هذه العلامات فهو خنثى مشكل وكذا إذا تعارضت هذه المعالم ~~كذا في الهداية وأما خروج المني فلا اعتبار له لأنه قد يخرج من المرأة كما ~~يخرج من الرجل كذا في الجوهرة النيرة قال وليس الخنثى يكون مشكلا بعد ~~الإدراك على حال من الحالات لأنه إما أن يحبل أو يحيض أو يخرج له ms5665 لحية أو ~~يكون له ثديان كثديي المرأة وبهذا يتبين حاله وإن لم يكن له شيء من ذلك فهو ~~رجل لأن عدم نبات الثديين كما يكون للنساء دليل شرعي على أنه رجل كذا في ~~المبسوط لشمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى # الفصل الثاني في أحكامه # | الأصل في الخنثى المشكل أن يؤخذ فيه بالأحوط والأوثق في أمور الدين وأن ~~لا يحكم بثبوت حكم وقع الشك في ثبوته فإن وقف خلف الإمام قام بين صف الرجال ~~والنساء فلا يتخلل الرجال حتى لا تفسد صلاتهم لاحتمال أنه امرأة ولا يتخلل ~~النساء حتى لا تفسد صلاته لاحتمال أنه رجل فإن قام في صف النساء يعيد صلاته ~~احتياطا لاحتمال أنه رجل وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد الذي عن ~~يمينه وعن يساره ومن خلفه بحذائه صلاتهم احتياطا لاحتمال أنه امرأة ويجلس ~~في صلاته كجلوس المرأة كذا في الكافي قال محمد رحمه الله تعالى أحب إلي أن ~~يصلي بقناع يريد به قبل البلوغ وإن صلى بغير قناع لا يؤمر بالإعادة إلا ~~استحبابا هذا إذا كان الخنثى مراهقا غير بالغ أما إذا كان بالغا فإن بلغ ~~بالسن ولم يظهر فيه شيء من علامة الرجال أو النساء لا تجزئه الصلاة بغير ~~قناع إذا كان الخنثى حرا قال ويكره له أن يلبس الحلي وأراد به ما بعد ~~البلوغ بالسن إذا لم تظهر به علامة يستدل بها على كونه رجلا أو امرأة ويكره ~~له لبس الحرير أيضا كذا في التتارخانية ويكره له أن ينكشف قدام الرجال أو ~~قدام النساء وأن يخلو به غير محرم من رجل أو امرأة وأن يسافر من غير محرم ~~وإن أحرم وقد راهق قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا علم لي في لباسه وقال ~~محمد رحمه الله تعالى يلبس لباس المرأة كذا في الكافي ولا بأس بأن يسافر ~~الخنثى مع محرم من الرجال ثلاثة PageV06P438 أيام ولياليها وهذا ظاهر قلت ~~أرأيت هذا الخنثى هل يختنه رجل أو امرأة فهذا على وجهين إما أن يكون مراهقا ms5666 ~~أو غير مراهق فإن كان غير مراهق فإنه لا بأس بأن يختنه رجل أو امرأة لأن ~~الخنثى صبي أو صبية فإن كان صبيا فلا بأس للرجل أن يختنه وإن كان مراهقا ~~يشتهى فإذا كان غير مراهق لا يشتهى أولى وإن كان صبية فلا بأس للرجل أن ~~يختنها إذا كانت غير مراهقة لأنها لا تشتهى وبسبب الشهوة يحرم النظر إلى ~~الفرج ولا بأس للمرأة أن تختنه لأنه صبي أو صبية فإن كانت صبية فلا بأس ~~للمرأة أن تختنها إذا كانت مراهقة تشتهى فإذا كانت غير مراهقة وهي لا تشتهى ~~أولى وإن كان صبيا فكذلك لأنه لا يشتهى وبسبب الشهوة يحرم للمرأة النظر إلى ~~فرج الأجنبي وإن كان مراهقا فإنه لا يختنه رجل ولا امرأة أما أنه لا يختنه ~~رجل فلجواز أن يكون صبية ولا يباح للرجل أن يختنها وينظر إلى فرجها لأنها ~~مراهقة والمراهقة ممن تشتهى فكانت كالبالغة ولا يختنها الرجل فكذلك هذا ولا ~~تختنه امرأة لجواز أن يكون صبيا مراهقا فلا يحل للمرأة الأجنبية أن تختنه ~~وتنظر إلى فرجه لأنه كالبالغ ولكن الحيلة في ذلك ما ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى أن الخنثى إذا كان موسرا فإن الولي يشتري له جارية عالمة بأمر الختان ~~حتى تختنه فإذا ختنته باعها الولي بعد ذلك وإن كان معسرا اشترى الأب جارية ~~من ماله حتى تختنه وإن كان أبوه معسرا أيضا فإن الإمام يشتري له جارية من ~~بيت المال فإذا ختنته الجارية باعها الإمام ورد ثمنها إلى بيت المال وتزوج ~~المرأة للخنثى لا يفيد إباحة الختان لأن النكاح موقوف قبل أن يستبين أمره ~~لجواز أن يكون ذكرا فيجوز النكاح ويجوز أن يكون أنثى فلا يجوز وإذا كان ~~مشكل الحال كان النكاح موقوفا والنكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى ~~الفرج فلهذا قال يشتري له جارية للختان ولم يقل يزوج له امرأة بماله حتى ~~تختنه هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه وذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ~~أن محمدا رحمه الله تعالى إنما لم يقل ms5667 يزوج له امرأة بماله لأنا لا نتيقن ~~بصحة نكاحه ما لم يتبين أمره ولكن لو فعل مع هذا كان مستقيما لأن الخنثى إن ~~كان امرأة فهذا نظر الجنس إلى الجنس والنكاح لغو وإن كان ذكرا فهذا نظر ~~المنكوحة إلى زوجها كذا في المحيط وإن مات قبل أن يستبين أمره لم يغسله رجل ~~ولا امرأة بل ييمم فإن يممه أجنبي ييممه بخرقة وإن كان ذا رحم محرم منه ~~يممه بغير خرقة وقال شمس الأئمة الحلواني يجعل في كوارة ويغسل هذا كله إذا ~~كان يشتهى أما إذا كان طفلا فلا بأس أن يغسله رجل أو امرأة كذا في الجوهرة ~~النيرة نوع آخر في مسائل النكاح لو زوج الأب هذا الخنثى امرأة قبل بلوغه أو ~~زوجه من رجل قبل بلوغه فالنكاح موقوف لا ينفذه ولا يبطله ولا يتوارثان حتى ~~يستبين أمر الخنثى فإن زوجه الأب امرأة وبلغ وظهر علامات الرجال وحكم بجواز ~~النكاح إلا أنه لم يصل إليها فإنه يؤجل سنة كما يؤجل غيره ممن لا يصل إلى ~~PageV06P439 امرأته قلت أرأيت هذا الخنثى المشكل المراهق وخنثى مثله مشكل ~~تزوج أحدهما صاحبه على أن أحدهما رجل والآخر امرأة قال إذا علم أن كل واحد ~~منهما مشكل فإن النكاح يكون موقوفا إلى أن يتبين حالهما لجواز أنهما ذكران ~~فيكون هذا ذكرا تزوج بذكر فيكون النكاح باطلا وكذلك يجوز أن يكونا أنثيين ~~فيكون النكاح باطلا لأنه امرأة تزوج امرأة ويجوز أن يكون أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى فيكون النكاح جائزا فإذا كانا مشكلين لا يدرى حالهما يكون ~~النكاح موقوفا إلى أن يستبين حالهما وإن مات أحدهما أو ماتا قبل أن يزول ~~الإشكال لم يتوارثا لأنه قبل التبين النكاح موقوف والنكاح الموقوف لا ~~يستفاد الإرث به كذا في الذخيرة وإن كان لم يعرف كل واحد منهما أنه مشكل ~~أجزت النكاح إذا كان الأبوان هما اللذان زوجا لأن أبا الزوج منهما أخبر أنه ~~رجل وأبا المرأة منها أخبر أنها امرأة وخبر كل واحد منهما مقبول شرعا ما لم ~~يعرف ms5668 خلاف ذلك فوجب الحكم بصحة النكاح بناء على ذلك فإن ماتا بعد الأبوين ~~وأقام كل واحد من ورثتهما البينة أنه هو الزوج وأن الآخر هي الزوجة لم أقض ~~بشيء من ذلك كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى قلت فإن ~~جاءت إحدى البينتين قبل الأخرى فقضيت بها ثم جاءت البينة الأخرى قال أبطل ~~البينة الأخرى والقضاء الأول ماض على حاله ولو أن رجلا قبل هذا الخنثى ~~بشهوة ليس لهذا الرجل أن يتزوج أمه حتى يستبين أمره كذا في الذخيرة نوع آخر ~~في الحدود والقصاص ولو أن رجلا قذف هذا الخنثى المشكل قبل البلوغ أو قذف ~~الخنثى رجلا فلا حد على القاذف أما إذا كان القاذف هو الخنثى فلأنه مرفوع ~~القلم لأنه صبي أو صبية وأما إذا كان القاذف رجلا آخر فلأنه قذف غير محصن ~~لأن البلوغ من أحد شروط إحصان القذف كالإسلام وإن قذف الخنثى بعد بلوغه ~~بالسن ولكن قبل أن تظهر علامة يستدل بها على كونه ذكرا أو أنثى فقذف الخنثى ~~رجلا أو قذفه رجل قال في الكتاب هذا والأول سواء قال مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى أراد بهذا التسوية في حق قذف الخنثى وإنه لا حد على قاذف الخنثى لا ~~قبل البلوغ ولا بعد البلوغ مشكلا لأن الخنثى وإن صار محصنا بالبلوغ إلا أنه ~~إذا لم تظهر عليه علامة الأنوثة أو الذكورة يجوز أن يكون رجلا وأن يكون ~~امرأة فإن كان رجلا فهو بمنزلة المجبوب وإن كان امرأة فهو بمنزلة المرأة ~~الرتقاء لأنها لا تجامع ومن قذف رجلا مجبوبا أو امرأة رتقاء لا حد عليه أما ~~إذا لم يرد بهذا التسوية فيما إذا كان الخنثى هو القاذف وإذا كان الخنثى هو ~~القاذف وقذف رجلا قبل البلوغ لا حد عليه وبعد البلوغ يجب عليه الحد لأنه ~~مجبوب بالغ أو رتقاء بالغة والمجبوب البالغ أو الرتقاء البالغة إذا قذف ~~إنسانا يجب عليه الحد قلت أرأيت إن سرق بعدما يدرك قال عليه الحد وإن سرق ~~منه ما يساوي عشرة من ms5669 حرز يقطع يد السارق كذا في المحيط قلت أرأيت هذا ~~PageV06P440 الخنثى إن قطع رجل أو امرأة يده قبل أن يبلغ أو يستبين أمره ~~فإنه لا قصاص على قاطعه وهذا بخلاف ما إذا قتل الخنثى رجل أو امرأة عمدا ~~كان عليه القصاص قلت أرأيت إن قطع هذا الخنثى يد رجل أو امرأة قال على ~~عاقلته أرش ذلك ولا قصاص عليه صغيرا كان أو بالغا بالسن ولم يستبن أمره بعد ~~وتجب الدية على عاقلته إذا كان الخنثى لم يدرك بعد وبعد البلوغ إذا قطع يد ~~إنسان قبل أن يستبين أمره عمدا فإنه يجب الأرش في ماله كذا في الذخيرة فإن ~~أفرض هذا الخنثى في المقاتلة لم يجز حتى يستبين أمره وإن شهد الواقعة رضخ ~~له بسهم كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى قلت فإن أخذ ~~أسيرا في الغزو قال لا يقتل قبل البلوغ وبعد البلوغ حتى يستبين أمره قلت ~~فإن ارتد عن الإسلام قبل أن يدرك أو بعدما أدرك لا يقتل عندهم جميعا قلت ~~فإن كان من أهل الذمة قال لا يوضع عليه الخراج خراج رأسه حتى يدرك ويستبين ~~أمره قلت هل يدخل في القسامة قال لا يدخل في القسامة قبل البلوغ وبعد ~~البلوغ كذا في الذخيرة نوع آخر في الأيمان رجل حلف بطلاق امرأته فقال إن ~~كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق أو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه ~~غلاما فأنت حرة فولدت هذا الخنثى المشكل قال لا تطلق امرأته ولا تعتق أمته ~~في قول علمائنا رحمهم الله تعالى حتى يستبين أمره فإن ظهر بعد ذلك أنه غلام ~~طلقت المرأة وعتقت الأمة وإن ظهر أنه جارية لا تعتق الأمة ولا تطلق المرأة ~~ولو قال رجل كل عبد لي حر وله عبد خنثى مشكل لا يعتق العبد وكذلك إن قال كل ~~أمة لي حرة لا يعتق هذا الخنثى وإن قال القولين وحلف باليمينين جميعا فإنه ~~يعتق ولو قال رجل إن ملكت عبدا فامرأته طالق فاشترى هذا الخنثى ms5670 لا تطلق ~~امرأته وإن قال كلا القولين ثم اشترى مثل هذا الخنثى تطلق امرأته كذا في ~~التتارخانية نوع آخر في إقرار الخنثى أنه ذكر أو أنثى وفي إقرار أبيه أو ~~وصيه بذلك فإن قلت أرأيت إن قال هذا الخنثى المشكل أنا ذكر أو قال أنا أنثى ~~لا يقبل قوله وقبل أن يعلم أنه مشكل إذا قال أنه ذكر أو أنثى كان القول ~~قوله لأن الإنسان أمين في حق نفسه والقول قول الأمين ما لم يعرف خلافه ومتى ~~لم يعرف كونه مشكلا لم يعرف PageV06P441 خلاف ما قال قلت أرأيت أن لو كان ~~هذا الخنثى أبوه حيا فقال هو غلام ولا يعرف ذلك إلا بقوله قال القول قوله ~~وكذلك لو قال هو جارية فالقول قوله ما لم يعرف أنه مشكل الحال قلت أرأيت إن ~~كان هذا الخنثى قد راهق وليس له أب وله وصي فأقر وصيه أنه جارية أو غلام ~~فالقول قوله إذا لم يكن مشكل الحال وإذا كان مشكل الحال لم يصدق كذا في ~~المحيط والله سبحانه أعلم # مسائل شتى # | ولا تجوز شهادة الخنثى حتى يدرك لأنه صبي أو صبية وبعدما أدرك إذا لم ~~يستبن أمره يتوقف أمره في حق الشهادة حتى يتبين أنه ذكر قلت أرأيت رجلا ~~أوصى لما في بطن امرأة بألف درهم إن كان غلاما وبخمسمائة إن كان جارية ~~فولدت هذا الخنثى المشكل قال يعطى له خمسمائة وتوقف الخمسمائة الأخرى إلى ~~أن يتبين حاله أو يموت قبل التبين فإن تبين أنه ذكر دفعت الزيادة إليه وإن ~~تبين أنه جارية دفع إلى ورثة الموصي وكذلك إن مات قبل التبين يدفع الموقوف ~~إلى ورثة الموصي وهذا قول علمائنا رحمهم الله تعالى كذا في الذخيرة إيماء ~~الأخرس وكتابته كالبيان في الوصية والنكاح والطلاق والبيع والشراء والقود ~~لا في الحد بخلاف معتقل اللسان اعلم أنه إذا قرئ على الأخرس كتاب وصية فقيل ~~له أنشهد عليك بما في هذا الكتاب فأومأ برأسه أي نعم أو كتب نعم فإذا جاء ~~من ذلك ما يعرف ms5671 أنه إقرار فهو جائز ولو اعتقل لسان الرجل فقرئ عليه وصية ~~فأشار برأسه أي نعم أو كتب فهو باطل ويجوز نكاح الأخرس وطلاقه وعتاقه وبيعه ~~وشراؤه ويقتص منه ويقتص له إذا كان يكتب أم يومئ إيماء يعرف به ولا يحد ولا ~~يحد له ثم الكتابة على ثلاثة أوجه مستبين مرسوم أي معنون وهو يجري مجرى ~~النطق في الحاضر والغائب على ما قالوا ومستبين غير مرسوم كالكتابة على ~~الجدار وأوراق الأشجار وهو ليس بحجة إلا بالبينة والبيان وغير مستبين ~~كالكتابة على الهواء والماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع فلا يثبت به الحكم ~~وإن كان رجل صمت يوما أو يومين بعارض فكتب أو أشار بشيء من ذلك لم يعتبر ~~ذلك منه في شيء من التصرفات غنم مذبوحة وفيها ميتة فإن كانت المذبوحة أكثر ~~تحرى فيها وأكل وإن كانت الميتة أكثر أو كانا نصفين لم يؤكل وهذا في حال ~~الاختيار بأن يجد ذكية بيقين وأما في حال الضرورة تحرى وأكل سواء كانت ~~المذبوحة أكثر أو كانا سواء أو كانت الميتة أكثر كذا في الكافي لف ثوب نجس ~~رطب في ثوب طاهر يابس فظهرت رطوبته على ثوب طاهر لكن لا ينعصر لو عصر لا ~~يتنجس رأس شاة متلطخ بالدم أحرق وزال عنه الدم فاتخذ مرقة منه جاز والحرق ~~كالغسل سلطان جعل الخراج لرب الأرض جاز وإن جعل العشر لا كذا في الكنز ~~PageV06P442 وهذا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز فيهما وعلى قول أبي يوسف الفتوى أصحاب الخراج ~~إذا عجزوا عن زراعة الأرض وأداء الخراج دفع الإمام الأراضي إلى غيرهم ~~بالأجرة أي يؤاجر الأراضي للقادرين على الزراعة ويأخذ الخراج من أجرتها فإن ~~فضل شيء من أجرتها يدفعه إلى أصحابها وهم الملاك فإن لم يجد من يستأجرها ~~باعها الإمام ممن يقدر على الزراعة ثم إذا باعها يأخذ الأخرجة الماضية من ~~الثمن إن كان عليهم خراج ورد الفضل على أصحابها ثم قيل هذا قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما ms5672 الله تعالى لأن عندهما القاضي يملك بيع مال المديون بالدين ~~والنفقة وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يملك ذلك فلا يبيعها لكن ~~يأمر ملاكها ببيعها وقيل هذا قول الكل كذا في التبيين ولو نوى قضاء رمضان ~~ولم يعين اليوم صح ولو عن رمضانين كقضاء الصلاة صح وإن لم ينو أول صلاة أو ~~آخر صلاة عليه كذا في الكنز وهذا قول بعض المشايخ والأصح أنه يجوز في رمضان ~~واحد ولا يجوز في رمضانين ما لم يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا وكذا في ~~قضاء الصلاة لا يجوز ما لم يعين الصلاة ويومها بأن يعين ظهر يوم كذا مثلا ~~ولو نوى أول ظهر عليه أو آخر ظهر عليه جاز كذا في التبيين دخل دمع كثير فم ~~الصائم حتى وجد ملوحته وابتلع فسد ولو قليل كقطرتين لا ابتلع بزاق غيره كفر ~~لو صد بقه وإلا لا قتل بعض الحاج عذر في ترك الحج باع أتانا لا يدخل جحشها ~~في البيع العقار المتنازع فيه لا يخرج من يد ذي اليد ما لم يبرهن المدعي ~~عقار لا في ولاية القاضي لا يصح قضاؤه فيه إذا قضى القاضي في حادثة ببينة ~~ثم قال رجعت عن قضائي أو بدا لي غير ذلك أو وقعت في تلبيس الشهود أو أبطلت ~~حكمي ونحو ذلك لا يعتبر والقضاء ماض إن كان بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة ~~خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شيء فأقر به وهم يرونه ويسمعون كلامه وهو لا يراهم ~~جازت شهادتهم عليه بذلك الإقرار وإن سمعوا كلامه ولم يروه لا باع عقارا ~~وبعض أقاربه حاضر يعلم البيع ثم ادعى لا تسمع دعواه وهبت مهرها لزوجها ~~فماتت فطلب ورثتها مهرها منه وقالوا كانت الهبة في مرض موتها وقال بل في ~~الصحة فالقول له قال لآخر وكلتك ببيع كذا فسكت صار وكيلا وكلها بطلاقها لا ~~يملك عزلها وكلتك بكذا على أني متى عزلتك فأنت وكيلي يقول في عزله عزلتك ثم ~~عزلتك كذا في الكنز ولو قال ms5673 كلما عزلتك فأنت وكيلي يقول رجعت عن الوكالة ~~المعلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة وقيل يقول في عزله كلما وكلتك فأنت ~~معزول والأول أوجه كذا في التبيين ويبطل الشرط الفاسد وجهالة البدل البيع ~~والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال ولا يبطل الشرط الفاسد وجهالة البدل ~~العتق والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد والكتابة تبطل بجهالة البدل إذا ~~كانت فاحشة لا بالشرط الفاسد وإن جمع بين الشيئين فقبل العقد في أحدهما ففي ~~القسم الأول لا يصح سمى لكل PageV06P443 واحد منهما بدلا أو لم يسم وصح في ~~القسم الثاني بكل حال وفي القسم الثالث إن سمى لكل واحد منهما بدلا صح وإلا ~~لا رجل قال لآخر بعتك هذين العبدين بألف أو قال على أن كل واحد منهما ~~بخمسمائة فقبل في أحدهما لا يصح وكذا لو آجر شيئين فقبل في أحدهما أو قال ~~قاسمتك على أن هذا وهذا لي وهذا وهذا لك فقبل في أحدهما وكذا لو جمع بين ~~البيع والإجارة أو القسمة أو بين القسمة وبين البيع أو جمع بين الكل وأجمل ~~أو فصل فقبل في أحدهما لأن هذه العقود تبطل بالشرط الفاسد وضم الجيد إلى ~~الرديء معتاد فصار القبول في أحدهما شرطا لصحة القبول في الآخر فإذا لم ~~يقبل صار شرطا فاسدا ولو قال زوجتك هاتين الأمتين بألف فقبل نكاح إحداهما ~~أو قال لزوجتيه خالعتكما بكذا فقبلت إحداهما أو قال لعبديه أعتقتكما بألف ~~فقبل أحدهما أو كان لرجلين على رجل قصاص فقالا صالحناك على ألف فقبل من ~~أحدهما صح لأن هذه العقود لا تبطل بالشرط الفاسد ولو قال لعبديه كاتبتكما ~~بألف فقبل أحدهما لا يصح وإن فصل فقبل أحدهما صح وإن جمع بين النكاح والبيع ~~أو الإجارة فقبل أحدهما إن قبل النكاح صح وإن قبل البيع أو الإجارة لا وعلى ~~هذا غيرهما وإن جمع بين الكتابة والطلاق أو العتاق إن قبل الطلاق أو العتاق ~~صح أجمل أو فصل وإن قبل الكتابة إن فصل صح وإن أجمل لا رجل له أرض يزرعها ~~أو ms5674 حانوت يستغل وغلتها تكفي له ولعياله لم تحل له الزكاة وإلا حلت منعها ~~زوجها عن الدخول عليها نشوز طلقها ثنتين ثم طلقها ثلاثا على ألف كان جميع ~~الألف بإزاء الواحدة قال لعبده يا سيدي أو لأمته أنا عبدك لا يعتق إن فعلت ~~كذا ما دمت ببخارى فكذا وخرج منها ثم رجع وفعل لا يحنث قال المدعي لا بينة ~~لي فبرهن أو قال الشهود لا شهادة لنا ثم شهدوا تقبل وقال محمد رحمه الله ~~تعالى لا تقبل والأصح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أقر بدين لإنسان ثم ~~قال كنت كاذبا في إقراري حلف المقر له على أن المقر ما كان كاذبا فيما أقر ~~لك به ولست بمبطل فيما تدعيه عليه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند هما ~~يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له والفتوى على أنه يحلف المقر له لو قال ~~له علي عشرة دراهم إلا ثلاثة إلا درهما لزمه ثمانية وإن قال إلا سبعة إلا ~~خمسة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه ستة خباز اتخذ حانوتا في وسط البزازين منع ~~وكذا كل ضرر عام جعل شيء من الطريق مسجدا أو جعل شيء من المسجد طريقا ~~للعامة صح أهل بلد تركوا الختان يحاربهم الإمام كره مسح اليد والسكين ~~بالخبز ووضع الخبز تحت القصعة والمملحة وانتظار الإدام إن حضر الخبز وأكل ~~طعام حار وشمه ونفخه كذا في الكافي قبض بدل الصلح شرط إن كان دينا بدين بأن ~~وقع الصلح على دراهم عن دنانير أو عن شيء آخر في الذمة وإن لم يكن دينا ~~بدين لا يشترط قبضه ادعى رجل على صبي دارا فصالحه أبوه على مال الصبي فإن ~~كان للمدعي بينة جاز إن كان بمثل القيمة أو أكثر بما يتغابن الناس فيه وإن ~~لم PageV06P444 يكن له بينة أو كانت غير عادلة لا وإن كان الأب هو المدعي ~~للصغير ولا بينة له يجوز كيفما كان وإن كان له بينة عادلة لا يجوز إلا ~~بالمثل أو بأقل قدر ما يتغابن فيه ووصي ms5675 الأب في هذا كالأب للإمام الذي ولاه ~~الخليفة أن يقطع إنسانا من طريق الجادة إن لم يضر بالمارة من صادره السلطان ~~ولم يعين بيع ماله فباع ماله صح خوفها بالضرب حتى وهبته مهرها لم تصح إن ~~قدر على الضرب وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولا يسقط المال ولو أحالت ~~إنسانا على الزوج ثم وهبت المهر للزوج لا تصح اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة ~~فنز منها حائط جاره فطلب تحويله لم يجبر عليه فإن سقط الحائط منه لم يضمن ~~عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة دين عليها وإذا عمرها ~~لنفسه من غير إذن المرأة كانت العمارة له وإذا عمرها لها بغير إذنها كان ~~البناء لها وهو متطوع في البناء فلا يكون له الرجوع عليها به ولو أخذ غريمه ~~فنزعه إنسان من يده لم يضمن النازع إذا هرب الغريم في يده مال إنسان فقال ~~له سلطان ادفع إلي هذا المال وإلا أقطع يدك أو أضربك خمسين فدفع لم يضمن ~~الدافع وضع منجلا في الصحراء ليصيد به حمار وحش وسمى عليه فجاء في اليوم ~~الثاني ووجد الحمار مجروحا ميتا لم يؤكل لأن الشرط أن يذبحه إنسان أو يجرحه ~~وبدون ذلك لا يحل وهو كالنطيحة أو المتردية المذكورة في الآية وتقييده ~~باليوم الثاني وقع اتفاقا حتى لو وجده ميتا من ساعته لا يحل لعدم شرطه ~~المذكور كذا في التبيين كره من الشاة الحياء والخصية والغدة والمثانة ~~والمرارة والدم المسفوح والذكر والنخاع الصلب كذا في الكنز للقاضي أن يقرض ~~مال الغائب والطفل واللقطة صبي حشفته ظاهرة بحيث لو رآه إنسان ظنه مختونا ~~ولا تقطع جلدة ذكره إلا بتشديد ترك كشيخ أسلم فقال أهل البصيرة لا يطيق ~~الختان ووقته سبع سنين وختان المرأة ليس بسنة وإنما هو مكرمة للرجال لأنه ~~ألذ في الجماع وقيل سنة ويجوز كي الصغير وبط قرحته وغيره من المداواة وكذا ~~يجوز ثقب أذن البنات الأطفال والحامل لا تفعل ما يضر بالولد ولا ينبغي لها ~~أن تحتجم ما لم ms5676 يتحرك الولد فإذا تحرك فلا بأس به ما لم تقرب الولادة فإذا ~~قربت لا تحتجم وأما الفصد فلا تفعله مطلقا ما دامت حبلى وكذا يجوز فصد ~~البهائم وكيها وكذا كل علاج فيه منفعة لها وجاز قتل ما يضر من البهائم ~~كالكلب العقور والهرة إذا كانت تأكل الحمام والدجاج ويذبحها ذبحا ولا يضر ~~بها والمسابقة بالفرس والإبل والأرجل والرمي جائزة وحرم شرط الجعل من ~~الجانبين لا من أحد الجانبين ومعنى شرط الجعل من الجانبين أن يقول إن سبق ~~فرسك فلك علي كذا وإن سبق فرسي فلي عليك كذا وهو قمار فلا يجوز وإذا شرط من ~~جانب واحد بأن يقول إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك جاز ~~استحسانا ولا يجوز فيما عدا الأربعة المذكورة في الكتاب كالبغل وإن كان ~~الجعل PageV06P445 مشروطا من أحد الجانبين وشرطه أن تكون الغاية مما ~~يحتملها الفرس وكذا شرطه أن يكون في كل واحد من الفرسين احتمال السبق أما ~~إذا علم أن أحدهما يسبق لا محالة فلا يجوز ولو شرطا الجعل من الجانبين ~~وأدخلا ثالثا محللا جاز إذا كان فرس المحلل كفؤا لفرسيهما يجوز أن يسبق ~~ويسبق وإن كان يسبق أو يسبق لا محالة فلا يجوز وصورة إدخال المحلل أن يقولا ~~للثالث إن سبقتنا فالمالان لك وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك ولكن الشرط الذي ~~شرطاه بينهما وهو أيهما يسبق كان له الجعل على صاحبه باق على حاله فإن ~~غلبهما أخذ المالين وإن غلباه فلا شيء لهما عليه ويأخذ أيهما غلب المال ~~المشروط من صاحبه ولو قال واحد من الناس لجماعة من الفرسان أو للاثنين فمن ~~سبق فله كذا من مال نفسه أو قال للرماة من أصاب هدفا فله كذا جاز وعلى هذا ~~الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل وشرط للمصيب منهم جعل جاز ذلك إذا لم يكن ~~من الجانبين والمراد بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل دون الاستحقاق ~~حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبره القاضي ولا يقضي عليه به ولا يصلي ms5677 ~~على غير الأنبياء والملائكة إلا بطريق التبع بأن يقول اللهم صل على محمد ~~وعلى آله وصحبه ونحوه واختلفوا في الترحم على النبي صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم بأن يقول اللهم ارحم محمدا صلى الله عليه وسلم قال بعضهم لا يجوز وقال ~~بعضهم يجوز ثم الأولى أن يدعو للصحابة بالرضا فيقول رضي الله تعالى عنهم ~~وللتابعين بالرحمة فيقول رحمهم الله تعالى ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز ~~فيقول غفر الله لهم وتجاوز عنهم والإعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز ~~وقال صاحب الجامع الأصغر إذا أهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر ولم يرد به ~~تعظيم ذلك اليوم ولكن جرى على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي له ~~أن لا يفعل ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده كي لا يكون تشبها بأولئك ~~القوم ولا بأس بلبس القلانس وندب لبس السواد وإرسال ذنب العمامة بين كتفيه ~~إلى وسط الظهر ومن أراد أن يجدد اللف لعمامته ينبغي له أن ينقضها كورا كورا ~~فإن ذلك أحسن من رفعها عن الرأس وإلقائها في الأرض دفعة واحدة ويكره لبس ~~المعصفر والمزعفر ويستحب للرجل أن يلبس أحسن الثياب وكان أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يوصي أصحابه بذلك وللشاب العالم أن يتقدم على الشيخ الجاهل ~~ولحافظ القرآن أن يختم في كل أربعين يوما لأن المقصود من قراءة القرآن فهم ~~معانيه والاعتبار بما فيه لا مجرد التلاوة قال الله تعالى أفلا يتدبرون ~~القرآن وذلك يحصل بالتأني لا بالتواني في المعاني فقدر للختم أقله بأربعين ~~يوما يقرأ في كل يوم حزبا ونصف حزب أو أقل والله أعلم بالصواب كذا في ~~التبيين # كتاب الفرائض # | وفيه ثمانية عشر بابا # الباب الأول في تعريفها وفيما يتعلق بالتركة # | PageV06P446 الفرائض جمع فريضة من الفرض وهو في اللغة التقدير والقطع ~~والبيان وفي الشرع ما ثبت بدليل مقطوع به وسمي هذا النوع من الفقه فرائض ~~لأنه سهام مقدرة مقطوعة مبينة ثبتت بدليل مقطوع به فقد اشتمل على المعنى ~~اللغوي والشرعي كذا في الاختيار شرح المختار والإرث في ms5678 اللغة البقاء وفي ~~الشرع انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخلافة كذا في خزانة المفتين ~~التركة تتعلق بها حقوق أربعة جهاز الميت ودفنه والدين والوصية والميراث ~~فيبدأ أولا بجهازه وكفنه وما يحتاج إليه في دفنه بالمعروف كذا في المحيط ~~ويستثنى من ذلك حق تعلق بعين كالرهن والعبد الجاني فإن المرتهن وولي ~~الجناية أولى به من تجهيزه كذا في خزانة المفتين ويكفن في مثل ما كان يلبس ~~من الثياب الحلال حال حياته على قدر التركة من غير تقتير ولا تبذير كذا في ~~الاختيار شرح المختار ثم بالدين وأنه لا يخلو إما أن يكون الكل ديون الصحة ~~أو ديون المرض أو كان البعض دين الصحة والبعض دين المرض فإن كان الكل ديون ~~الصحة أو ديون المرض فالكل سواء لا يقدم البعض على البعض وإن كان البعض دين ~~الصحة والبعض دين المرض يقدم دين الصحة إذا كان دين المرض ثبت بإقرار ~~المريض وأما ما ثبت بالبينة أو بالمعاينة فهو ودين الصحة سواء كذا في ~~المحيط ثم تنفذ وصاياه من ثلث ما يبقى بعد الكفن والدين إلا أن تجيز الورثة ~~أكثر من الثلث ثم يقسم الباقي بين الورثة على سهام الميراث وهذا إذا كانت ~~الوصية بشيء بعينه فأما إذا كانت الوصية شائعة نحو الوصية بالثلث أو الربع ~~لا تقدم الوصية على الميراث بل يكون الموصى له شريك الورثة في هذه الصورة ~~يزداد بزيادة تركة الميت وينتقص حقه بنقصان تركة الميت كذا في التتارخانية ~~ويستحق الإرث بإحدى خصال ثلاث بالنسب وهو القرابة والسبب وهو الزوجية ~~والولاء وهو على ضربين ولاء عتاقة وولاء موالاة وفي كل منهما يرث الأعلى من ~~الأسفل ولا يرث الأسفل من الأعلى إلا إذا شرط فقال إن مت فمالي ميراث لك ~~فحينئذ يرث الأسفل من الأعلى كذا في خزانة المفتين والوارثون أصناف ثلاثة ~~أصحاب الفرائض والعصبات وذوو الأرحام كذا في المبسوط والمستحقون للتركة ~~عشرة أصناف مرتبة كذا في الاختيار شرح المختار فيبدأ بذي الفرض ثم بالعصبة ~~النسبية ثم بالعصبة السببية وهو ms5679 مولى العتاقة ثم عصبة مولى العتاقة ثم الرد ~~على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم ثم ذوي الأرحام ثم مولى الموالاة ثم ~~المقر له بالنسب على الغير بحيث لم يثبت نسبه بإقراره من ذلك الغير إذا مات ~~المقر مصرا على إقراره كما لو أقر بأخ أو أخت وما أشبه ذلك ثم الموصى له ~~بجميع المال ثم بيت المال كذا في الكافي # الباب الثاني في ذوي الفروض # | وهم كل من كان له سهم مقدر في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم أو بالإجماع PageV06P447 كذا في الاختيار شرح ~~المختار وهم اثنا عشرة نفرا عشرة من النسب واثنان من السبب أما العشرة ~~بالنسب فثلاثة من الرجال وسبعة من النساء أما الرجال فالأول الأب وله ثلاثة ~~أحوال الفرض المحض وهو السدس مع الابن أو ابن الابن وإن سفل والتعصيب المحض ~~وذلك أن لا يخلف غيره فله جميع المال بالعصوبة وكذا إذا اجتمع مع ذي فرض ~~ليس بولد ولا ولد ابن كزوج وأم وجدة فيأخذ ذو الفرض فرضه والباقي للأب ~~بالعصوبة والتعصيب والفرض معا وذلك مع البنت وبنت الابن فله السدس فرضا ~~والنصف للبنت أو الثلثان للبنتين فصاعدا والباقي له بالتعصيب كذا في خزانة ~~المفتين والثاني الجد والمراد الجد الصحيح كذا في الاختيار شرح المختار وهو ~~الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أم كأبي الأب أو أبي أبي الأب فإن دخل في ~~نسبته إلى الميت أم فهو فاسد كأبي أم الأب أو كأبي أبي أم الأب أو كأبي أبي ~~أم أبي الأب ثم الجد الصحيح كالأب عند عدمه إلا في رد الأم إلى ثلث ما بقي ~~وحجب أم الأب وهو يحجب جميع الإخوة والأخوات عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى كذا في الكافي والثالث الأخ لأم وله السدس وللاثنين فصاعدا ~~الثلث وإن اجتمع الذكور والإناث استووا في الثلث وأما النساء فالأولى البنت ~~ولها النصف إذا انفردت وللبنتين فصاعدا الثلثان كذا في الاختيار شرح ~~المختار وإذا اختلط ms5680 البنون والبنات عصب البنون البنات فيكون للابن مثل حظ ~~الأنثيين كذا في التبيين الثانية بنت الابن فللواحدة النصف وللثنتين فصاعدا ~~الثلثان فهن كالصلبيات عند عدم ولد الصلب كذا في الاختيار شرح المختار فإن ~~اجتمع أولاد الصلب وأولاد الابن فإن كان في أولاد الصلب ذكر فلا شيء لأولاد ~~الابن ذكورا كانوا أو إناثا أو مختلطين فإن لم يكن في أولاد الصلب ذكر ولا ~~في أولاد الابن ذكر فإن كانت ابنة الصلب واحدة فلها النصف ولبنات الابن ~~السدس واحدة كانت أو أكثر من ذلك وإن كانت ابنة الصلب ثنتين فلهما الثلثان ~~ولا شيء لبنات الابن وإن لم يكن في أولاد الصلب ذكر وكان في أولاد الابن ~~ذكر فإن انفرد الذكور من أولاد الابن فالباقي بعد نصيب البنات لهم نصفا كان ~~أو ثلثا فإن اختلط الذكور بالإناث من أولاد الابن فنقول إن كانت بنات الصلب ~~ثنتين فصاعدا فلهن الثلثان والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ~~عند علي وزيد رضي الله تعالى عنهما وهو قول جمهور العلماء رحمهم الله تعالى ~~فإن كانت ابنة الصلب واحدة فلها النصف والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل ~~حظ الأنثيين كذا في المبسوط بنتان وبنت ابن وبنت ابن ابن وابن ابن ابن ~~للبنتين الثلثان والباقي بين بنت الابن ومن دونها للذكر مثل حظ الأنثيين ~~ولو ترك ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض وثلاث بنات ابن ابن بعضهن أسفل من ~~بعض وثلاث بنات ابن ابن ابن بعضهن أسفل من بعض وصورته إذا كان لابن الميت ~~ابن وبنت ولابن ابنه ابن وبنت ولابن ابن ابنه ابن وبنت فمات البنون وبقيت ~~PageV06P448 البنات وكذلك ثلاث بنات ابن وكذلك ثلاث بنات ابن ابن وكذلك ~~ثلاث بنات ابن ابن ابن على هذه الصورة ميت الفريق الأول ابن ابن بنت ابن ~~بنت ابن بنت الفريق الثاني ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن بنت الفريق الثالث ~~ابن ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن بنت العليا من الفريق الأول لا يوازيها ~~أحد والوسطى ms5681 من الفريق الأول يوازيها العليا من الفريق الثاني والسفلى من ~~الفريق الأول يوازيها الوسطى من الفريق الثاني والعليا من الفريق الثالث ~~والسفلى من الفريق الثاني يوازيها الوسطى من الفريق الثالث والسفلى من ~~الفريق الثالث لا يوازيها أحد فللعليا من الفريق الأول النصف وللوسطى من ~~الفريق الأول والعليا من الفريق الثاني السدس تكملة للثلثين لاستوائهما في ~~الدرجة ولا شيء للباقيات فإن كان مع العليا من الفريق الأول غلام فالمال ~~بينه وبينها للذكر مثل حظ الأنثيين وسقط الباقيات وإن كان مع الوسطى من ~~الفريق الأول غلام فالنصف للعليا من الفريق الأول والباقي بين الغلام وبين ~~من في درجته للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع السفلى من الفريق الأول غلام ~~فالنصف للعليا من الفريق الأول والسدس للوسطى منه مع من يوازيها تكملة ~~للثلثين والباقي بين الغلام وبين من يوازيه للذكر مثل حظ الأنثيين ويسقط ~~الباقيات وإن كان مع السفلى من الفريق الثاني غلام فالنصف للعليا من الفريق ~~الأول والسدس تكملة للثلثين للوسطى منه ولمن يوازيها والباقي بين الغلام ~~ومن يوازيه ومن هو أعلى منه ممن لا فرض له للذكر مثل حظ الأنثيين ويسقط ~~الباقيات وعلى هذا القياس والأصل في هذا أن بنت الابن تصير عصبة بابن الابن ~~سواء كان في درجتها أو أسفل منها إذا لم تكن صاحبة فرض كذا في خزانة ~~المفتين والثالثة الأم ولها ثلاثة أحوال السدس مع الولد وولد الابن أو ~~اثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا والثلث عند عدم هؤلاء وثلث ما ~~يبقى بعد فرض الزوج والزوجة كذا في الاختيار شرح المختار وذلك في موضعين ~~زوج وأبوان أو زوجة وأبوان فإن للأم ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج أو الزوجة ~~والباقي للأب عند الجمهور وإن كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال ~~PageV06P449 كذا في الكافي الرابعة الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت وأم ~~الأب وإن علا وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة كذا في الاختيار ~~شرح المختار ولها السدس لأب كانت ms5682 أو لأم واحدة كانت أو أكثر فيشتركن في ~~السدس إذا كن ثابتات متحاذيات في الدرجة كذا في الكافي ثم الجدة إذا كانت ~~ذات جهتين والأخرى ذات جهة واحدة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى السدس بينهما نصفان وعليه الفتوى كذا في ~~المضمرات مثاله امرأة زوجت بنت بنتها من ابن ابنها فولد منهما ولد فهذه ~~المزوجة أم أم أم الولد وهي أيضا أم أب أب الولد والجدة الأخرى أم أم أب ~~الولد فإن تزوج هذا الولد سبطا لهما آخر فولد بينهما ولد صارت هذه المرأة ~~جدة لهذا الولد الآخر من ثلاثة أوجه فإن تزوج هذا الولد سبطا آخر فولد ~~بينهما ولد صارت هذه الجدة جدة لهذا الولد الآخر من أربعة أوجه وقس عليه ~~الباقي كذا في الكافي الخامسة الأخوات لأب وأم للواحدة النصف وللثنتين ~~فصاعدا الثلثان كذا في خزانة المفتين ومع الأخ لأب وأم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ولهن الباقي مع البنات أومع بنات الابن كذا في الكافي السادسة ~~الأخوات لأب وهن كالأخوات لأبوين عند عدمهن كذا في الاختيار شرح المختار ~~فللواحدة النصف وللأكثر الثلثان عند عدم الأخوات لأب وأم ولهن السدس مع ~~الأخت لأب وأم تكملة للثلثين ولا يرثن مع الأختين لأب وأم إلا أن يكون معهن ~~أخ لأب فيعصبهن فيكون للأختين لأب وأم الثلثان والباقي بين أولاد الأب ~~للذكر مثل حظ الأنثيين ولهن الباقي مع البنات أو مع بنات الابن كذا في ~~الكافي السابعة الأخوات لأم للواحدة السدس وللثنتين فصاعدا الثلث كذا في ~~الاختيار شرح المختار ويسقط الإخوة والأخوات بالابن وابن الابن وإن سفل ~~وبالأب بالاتفاق وبالجد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويسقط أولاد الأب ~~بهؤلاء وبالأخ لأب وأم ويسقط أولاد الأم بالولد وإن كان بنتا وولد الابن ~~والأب والجد بالاتفاق كذا في الكافي وأما الاثنان من السبب فالزوج والزوجة ~~فللزوج النصف عند عدم الولد وولد الابن والربع مع الولد أو ولد الابن ~~وللزوجة الربع عند عدمهما والثمن مع أحدهما ms5683 والزوجات والواحدة يشتركن في ~~الربع والثمن وعليه الإجماع كذا في الاختيار شرح المختار # الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى # | ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس أما النصف ففرض خمسة ~~أصناف فرض الزوج إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن وفرض بنت الصلب وفرض بنت ~~الابن عند عدم بنت الصلب وفرض الأخت لأب وأم وفرض الأخت لأب عند عدم الأخت ~~لأب وأم وأما الربع ففرض صنفين فرض الزوج إذا كان للميت ولد أو ولد ابن ~~وفرض الزوجة أو الزوجات إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن وأما الثمن ففرض ~~الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وأما PageV06P450 الثلثان ~~ففرض أربعة أصناف فرض بنتي الصلب فصاعدا وفرض بنتي الابن فصاعدا عند عدم ~~بنت الصلب وفرض الأختين لأب وأم فصاعدا وفرض الأختين لأب فصاعدا عند عدم ~~الأخت لأب وأم وأما الثلث ففرض صنفين فرض الأم إذا لم يكن للميت ولد ولا ~~ولد ابن ولا اثنان من الإخوة والأخوات وفرض الاثنين فصاعدا من أولاد الأم ~~ذكورا كانوا أو إناثا وأما السدس ففرض سبعة أصناف فرض الأب إذا كان للميت ~~ولد أو ولد ابن وفرض الجد كذلك عند عدم الأب وفرض الأم إذا كان للميت ولد ~~أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات وفرض الجدة الواحدة والجدات إذا ~~اجتمعن حين يرثن وفرض بنت الابن مع بنت الصلب تكملة للثلثين وفرض الأخت لأب ~~مع الأخت لأب وأم تكملة للثلثين وفرض الواحد من أولاد الأم ذكرا كان أو ~~أنثى كذا في خزانة المفتين # الباب الثالث في العصبات # | وهم كل من ليس له سهم مقدر ويأخذ ما بقي من سهام ذوي الفروض وإذا انفرد ~~أخذ جميع المال كذا في الاختيار شرح المختار فالعصبة نوعان نسبية وسببية ~~فالنسبية ثلاثة أنواع عصبة بنفسه وهو كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت ~~أنثى وهم أربعة أصناف جزء الميت وأصله وجزء أبيه وجزء جده كذا في التبيين ~~فأقرب العصبات الابن ثم ابن الابن وإن ms5684 سفل ثم الأب ثم الجد أب الأب وإن علا ~~ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ثم العم ~~لأب وأم ثم العم لأب ثم ابن العم لأب وأم ثم ابن العم لأب ثم عم الأب لأب ~~وأم ثم عم الأب لأب ثم ابن عم الأب لأب وأم ثم ابن عم الأب لأب ثم عم الجد ~~هكذا في المبسوط وإذا اجتمع جماعة من العصبة في درجة واحدة يقسم المال ~~عليهم باعتبار أبدانهم لا باعتبار أصولهم مثاله ابن أخ وعشرة بني أخ آخر أو ~~ابن عم وعشرة بني عم آخر المال بينهم على أحد عشر سهما لكل واحد سهم كذا في ~~الاختيار شرح المختار وعصبة بغيره وهي كل أنثى تصير عصبة بذكر يوازيها وهي ~~أربعة البنت بالابن وبنت الابن بابن الابن والأخت لأب وأم بأخيها والأخت ~~لأب بأخيها هكذا في الحاوي القدسي وباقي العصبات ينفرد بالميراث ذكورهم دون ~~أخواتهم وهم أربعة أيضا العم وابن العم وابن الأخ وابن المعتق كذا في خزانة ~~المفتين وعصبة مع غيره وهي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخوات لأب ~~وأم أو لأب يصرن عصبة مع البنات أو بنات الابن هكذا في محيط السرخسي مثاله ~~بنت وأخت لأبوين وأخ أو إخوة لأب فالنصف للبنت والنصف الثاني للأخت ولا شيء ~~للإخوة لأنها لما صارت عصبة نزلت منزلة الأخ لأبوين ومن ترك ابني عم أحدهما ~~أخ لأم فللأخ السدس والباقي بينهما نصفان وكذلك إن كان أحدهما زوجا فله ~~PageV06P451 بالزوجية فرضه وهو النصف والباقي بينهما نصفان كذا في خزانة ~~المفتين وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة موالي أمهما لأنه لا أب له فترثه ~~قرابة أمه ويرثهم فلو ترك بنتا وأما والملاعن فللبنت النصف وللأم السدس ~~والباقي يرد عليهما كأن لم يكن له أب وكذلك لو كان معهما زوج أو زوجة أخذ ~~فرضه والباقي بينهما فرضا وردا ولو ترك أمه وأخاه لأمه وابن الملاعن فلأمه ~~الثلث ولأخيه لأمه السدس والباقي يرد عليهما ms5685 ولا شيء لابن الملاعن لأنه لا ~~أخ له من جهة الأب ولو مات ولد ابن الملاعنة ورثه قوم أبيه وهم الإخوة ولا ~~يرثه قوم جده وهم الأعمام وأولادهم وبهذا يعرف بقية مسائله وهكذا ولد الزنا ~~إلا أنهما يفترقان في مسألة واحدة وهي أن ولد الزنا يرث توأمه ميراث أخ لأم ~~وولد الملاعنة يرث التوأم ميراث أخ لأب وأم كذا في الاختيار شرح المختار ~~إذا اجتمعت العصبات بعضها عصبة بنفسها وبعضها عصبة بغيرها وبعضها عصبة مع ~~غيرها فالترجيح منها بالقرب إلى الميت لا بكونها عصبة بنفسها حتى أن العصبة ~~مع غيرها إذا كانت أقرب إلى الميت من العصبة بنفسها كانت العصبة مع غيرها ~~أولى بيانه إذا هلك الرجل وترك بنتا وأختا لأب وأم وابن أخ لأب فنصف ~~الميراث للبنت والنصف للأخت ولا شيء لابن الأخ لأن الأخت صارت عصبة مع ~~البنت وهي إلى الميت أقرب من ابن الأخ وكذلك إذا كان مع ابن الأخ عم لا شيء ~~للعم وكذلك إذا كان مكان ابن الأخ أخا لأب لا شيء للأخ كذا في المحيط أما ~~العصبة السببية فالمعتق ثم عصبته على الترتيب الذي مر في العصبات النسبية ~~كذا في الكافي # الباب الرابع في الحجب # | وهو نوعان حجب نقصان وحجب حرمان فحجب النقصان هو الحجب من سهم إلى سهم ~~وأما حجب الحرمان فنقول ستة لا يحجبون أصلا الأب والابن والزوج والأم ~~والبنت والزوجة ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد كالابن يحجب أولاد الابن ~~والأخ لأبوين يحجب الإخوة لأب ومن يدلي بشخص لا يرث معه إلا أولاد الأم ~~أمثلة ذلك زوج وأخت لأبوين وأخت لأب للزوج النصف وللأخت لأبوين النصف ~~وللأخت لأب السدس تكملة للثلثين أصلها من ستة وتعول إلى سبعة فإن كان مع ~~الأخت لأب أخ عصبها فلا ترث شيئا فهذا أخ مشئوم زوج وأبوان وبنت وبنت ابن ~~أصلها من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر للزوج الربع ثلاثة وللأبوين السدسان ~~أربعة وللبنت النصف ستة ولبنت الابن السدس سهمان ولو كان مع بنت الابن ms5686 ابن ~~عصبها سقطت وتعول إلى ثلاثة عشر وهذا أيضا أخ مشئوم أختان لأبوين وأخت لأب ~~فالمال للأختين فرضا وردا ولا شيء للأخت لأب فإن كان معها أخوها عصبها ~~فلهما الباقي وهو الثلث للذكر مثل حظ PageV06P452 الأنثيين وهذا أخ مبارك ~~المحروم لا يحجب كالكافر والقاتل والرقيق لا نقصانا ولا حرمانا كذا في ~~الاختيار شرح المختار والمحجوب يحجب بالاتفاق كالأخوين أو الأختين فصاعدا ~~بأي جهة كانا لا يرثان مع الأب ويحجبان الأم من الثلث إلى السدس كذا في ~~الكافي ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة لأبوين بالابن وابنه وبالأب وفي الجد ~~خلاف ويسقط بنو العلات وهم الإخوة لأب بهم وبهؤلاء ويسقط بنو الأخياف وهم ~~الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق كذا في الاختيار شرح ~~المختار ويسقط جميع الجدات بالأم الأبويات والأميات وتسقط الأبويات بالأب ~~كالجد مع الأب وكذا يسقطن بالجد إذا كن من قبله ولا تسقط أم الأب بالجد ~~لأنها ليست من قبله والجدات من قبل الأم لا يسقطن بالأب فلو ترك أبا وأم أب ~~وأم أم فأم الأب محجوبة بالأب واختلفوا ماذا لأم الأم قيل لها السدس وقيل ~~لها نصف السدس والقربى تحجب البعدى وارثة كانت أو محجوبة صورتها ترك أبا ~~وأم أب وأم أم أم قيل الكل للأب لأنه يحجب أمه وهي حجبت أم أم الأم لأنها ~~أقرب منها واختلفوا في الجدة أنها هل ترث مع ابنها الذي هو عم الميت أم لا ~~قال عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى ترث مع ابنها الذي هو عم الميت والجدات ~~على مراتب الأولى جدتا الميت أم أمه وأم أبيه وهاتان وارثتان الثانية أربع ~~جدات جدتا أبيه وجدتا أمه فالأوليان أم أب أبيه وأم أم أبيه والأخريان أم ~~أم أمه وأم أب أمه والكل وارثات إلا الأخيرة الثالثة ثمان جدات جدتا أب ~~أبيه وهما أم أب أب أبيه وأم أم أب أبيه وهاتان وارثتان وجدتا أم أبيه وهما ~~أم أم أم أبيه وهي وارثة وأم أب أم أبيه وهي ساقطة وجدتا أب أمه ms5687 وهما أم أم ~~أب أمه وأم أب أب أمه وهما ساقطتان وجدتا أم أمه وهما أم أم أم أمه وهي ~~وارثة وأم أب أم أمه وهي غير وارثة فإن كان لكل واحدة منهن جدتان يصرن ستة ~~عشر وهي المرتبة الرابعة وإن كان لكل واحدة من الستة عشر جدتان يصرن اثنين ~~وثلاثين وهكذا ثم الجدات الثابتات على ضربين متحاذيات متساويات في الدرجة ~~ومتفاوتات في الدرجة وتعرف المتحاذيات الوارثات بأن تلفظ بعددهن أمهات ثم ~~تبدل الأم الأخيرة أبا في كل مرتبة إلى أن لا تبقى إلا أم واحدة ويتصور ذلك ~~في خمس جدات متحاذيات أم أم أم أم أم وأم أم أم أم أب وأم أم أم أب أب وأم ~~أم أب أب أب وأم أب أب أب أب وأما المتفاوتات في الدرجة فالقربى تحجب ~~البعدى كذا في خزانة المفتين واعلم أنه لا تتصور الجدة الوارثة من قبل الأم ~~إلا واحدة لأن الصحيحات منهن أن لا يدخل بين أمين أب فكانت الوارثة أم الأم ~~وإن علت والقربى تحجب البعدى فلا ترث إلا جدة واحدة وأما الأبويات فيتصور ~~أن يرث الكثير منهن على ما صور كذا في الاختيار شرح المختار # الباب الخامس في الموانع # | PageV06P453 الرق يمنع الإرث ولا فرق في ذلك بين أن يكون قنا وهو الذي ~~لم ينعقد له سبب الحرية أصلا وبين أن ينعقد له سبب الحرية كالمدبر والمكاتب ~~وأم الولد ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التبيين وأما ~~المستسعى في إعتاق الراهن المعسر فيرث ويورث عنه كذا في الكافي القاتل بغير ~~حق لا يرث من المقتول شيئا عندنا سواء قتله عمدا أو خطأ وكذلك كل قاتل وهو ~~في معنى الخاطئ كالنائم إذا انقلب على مورثه وكذلك إن سقط من سطح على مورثه ~~فقتله أو أوطأ بدابته مورثه وهو راكبها كذا في المبسوط وقتل الصبي والمجنون ~~والمعتوه والمبرسم والموسوس لا يوجب حرمان الميراث لأن الحرمان ينبت جزاء ~~قتل محظور وفعل هؤلاء ليس بمحظور والتسبب إلى القتل لا ms5688 يحرم الميراث كحافر ~~البئر وواضع الحجر وصاب الماء في الطريق ونحوه وكل قتل أوجب القصاص أو ~~الكفارة كان مباشرة فيحرم به الميراث وما لا يوجب ذلك فهو تسبب لا يحرم ~~الميراث والقائد والسائق متسببان وفي قتل الباغي العادل وعكسه تفصيل وخلاف ~~عرف في السير كذا في الاختيار شرح المختار الأب إذا ختن ولده أو حجمه أو بط ~~قرحة به فمات من ذلك لم يحرم الميراث ولو أدب ولده بالضرب فمات من ذلك فعلى ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن ديته ويحرم الميراث وعلى قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى لا يضمن شيئا ولا يحرم الميراث ولو أن المعلم هو ~~الذي ضربه بإذن الأب فمات لا يضمن شيئا بالاتفاق كذا في المبسوط واختلاف ~~الدين أيضا يمنع الإرث والمراد به الاختلاف بين الإسلام والكفر وأما اختلاف ~~ملل الكفار كالنصرانية واليهودية والمجوسية وعبدة الوثن فلا يمنع الإرث حتى ~~يجري التوارث بين اليهودي والنصراني والمجوسي واختلاف الدارين يمنع الإرث ~~كذا في التبيين ولكن هذا الحكم في حق أهل الكفر لا في حق المسلمين حتى لو ~~مات مسلم في دار الحرب يرثه ابنه الذي في دار الإسلام ثم اختلاف الدار على ~~نوعين حقيقي كحربي مات في دار الحرب وله أب أو ابن ذمي في دار الإسلام فإنه ~~لا يرث الذمي من ذلك الحربي وكذا لو مات ذمي في دار الإسلام وله أب أو ابن ~~في دار الحرب فإنه لا يرث ذلك الحربي من هذا الذمي والحكمي كالمستأمن ~~والذمي حتى لو مات مستأمن في دارنا لا يرث منه وارثه الذمي والدار إنما ~~تختلف باختلاف المنعة أي الجيش والملك لانقطاع العصمة فيما بينهم كذا في ~~الكافي وإذا مات المستأمن عندنا وترك مالا يجب أن نبعثه إلى ورثته ومن مات ~~من أهل الذمة ولا وارث له فماله لبيت المال كذا في الاختيار شرح المختار # الباب السادس في ميراث أهل الكفر # | الكفار يتوارثون فيما بينهم بالأسباب التي يتوارث بها أهل الإسلام فيما ~~بينهم من النسب والسبب ويرث ms5689 PageV06P454 الكافر بالسببين كالمسلم بأن ترك ~~ابني عم أحدهما أخ لأم أو زوج كذا في الكافي لو اجتمعت في الكافر قرابتان ~~لو تفرقتا في شخصين حجب أحدهما الآخر يرث بالحاجب وإن لم يحجب يرث ~~بالقرابتين كما إذا تزوج مجوسي أمه فولدت له ابنا فهذا الولد ابنها وابن ~~ابنها فيرث منها إذا ماتت على أنه ابن ولا يرث على أنه ابن ابن ولو ولدت له ~~بنتا مكان الابن ترث الثلثين النصف على أنها بنت والسدس على أنها بنت ابن ~~تكملة للثلثين وترث من أبيها على أنها بنت ولا ترث على أنها أخت من الأم ~~لأن الأخت من الأم تسقط بالبنت ولو تزوج بنته فولدت بنتا ترث من أمها النصف ~~على أنها بنت وترث الباقي على أنها عصبة لأنها أختها من أبيها وهي عصبة مع ~~البنت فإن مات أبوها ترث النصف على أنها بنت ولا ترث على أنها بنت بنت ~~لأنها من ذوي الأرحام فلا ترث مع وجود ذي سهم أو عصبة وهو قول عامة الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم وبه أخذ أصحابنا رحمهم الله تعالى ولا يرث الكافر ~~بنكاح محرم كما إذا تزوج المجوسي أمه أو غيرها من المحارم لا يرث منها ~~بالنكاح هكذا في التبيين # ومما يتصل بهذا الباب ميراث المرتد # | المرتد لا يرث من مسلم ولا من مرتد مثله كذا في المحيط المرتد إذا قتل ~~أو مات أو لحق بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه هو ميراث لورثته ~~المسلمين ترث زوجته من ذلك إذا كانت مسلمة ومات المرتد وهي في العدة فأما ~~إذا انقضت عدتها قبل موت المرتد أو لم يكن دخل بها فلا ميراث لها منه وإن ~~كانت قد ارتدت معه لم يكن لها منه ميراث كما لا يرث أقاربه من المرتدين فإن ~~ارتد الزوجان معا ثم ولدت منه ثم مات المرتد فلا ميراث لها منه وإن بقي ~~النكاح بينهما وأما الولد فإن ولدته لأقل من ستة أشهر منذ ارتد فله الميراث ~~وأما إذا ولدته لأكثر من ستة ms5690 أشهر منذ ارتد فلا يرث ثم على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إنما يورث منه ما اكتسبه في حال الإسلام فأما ما اكتسبه في ~~حالة الردة فيكون فيئا يوضع في بيت المال وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى كسب الردة يورث عنه ككسب الإسلام كذا في المبسوط فأما المرتدة إذا ~~ماتت فزوجها هل يرث منها ينظر إن ارتدت وهي صحيحة لا يرث زوجها منها وإن ~~ارتدت وهي مريضة فإن ماتت وعدتها لم تنقض بعد لا تصير فارة قياسا ولا يرث ~~منها وفي الاستحسان تصير فارة ويرث منها كذا في الذخيرة والمرتدة إذا ماتت ~~قسم مالها بين ورثتها على فرائض الله تعالى سواء كان كسب الإسلام أو كسب ~~الردة كلا الكسبين يصير ميراثا عنها كذا في المحيط الباب السابع في ميراث ~~الحمل الحمل يرث ويوقف نصيبه بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فإن ولد ~~إلى سنتين حيا ورث وهذا إذا كان الحمل من الميت فأما إذا كان من غير الميت ~~كما إذا مات وأمه حامل من غير أبيه وزوجها حي فإن جاءت به لأكثر من ستة ~~أشهر لا يرث لاحتمال حدوثه بعد الموت فلا يرث بالشك إلا أن يقر الورثة ~~بحملها يوم الموت فإن جاءت به PageV06P455 لأقل من ستة أشهر فإنه يرث ثم ~~الحمل لا يخلو إما أن يكون ممن يحجب حجب حرمان أو حجب نقصان أو يكون مشاركا ~~لهم فإن كان يحجب حجب حرمان فإن كان يحجب الجميع كالإخوة والأخوات والأعمام ~~وبنيهم يوقف جميع التركة إلى أن تلد لجواز أن يكون الحمل ابنا وإن كان يحجب ~~البعض كالإخوة والجدة تعطى الجدة السدس ويوقف الباقي وإن كان يحجب حجب ~~نقصان كالزوج والزوجة يعطون أقل النصيبين ويوقف الباقي وكذلك يعطى الأب ~~السدس لاحتمال أنه ابن وإن كان لا يحجبهم كالجد والجدة يعطون نصيبهم ويوقف ~~الباقي وإن كان لا يحجبهم ولكن يشاركهم بأن ترك بنين أو بنات وحملا روى ~~الخصاف رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قوله ms5691 إنه كان يوقف ~~نصيب ابن واحد وعليه الفتوى وإن ولد ميتا لا حكم له ولا إرث وإنما تعرف ~~حياته بأن تنفس كما ولد أو استهل بأن سمع له صوت أو عطس أو تحرك عضو منه ~~كعينيه أو شفتيه أو يديه فإن خرج الأكثر حيا ثم مات ورث وبالعكس لا اعتبار ~~للأكثر فإن خرج مستقيما فإذا خرج صدره ورث وإن خرج منكوسا يعتبر خروج سرته ~~وإن مات بعد الاستهلال ورث وورث عنه كذا في الاختيار شرح المختار ومتى ~~انفصل الحمل ميتا إنما لا يرث إذا انفصل بنفسه فأما إذا فصل فهو من جملة ~~الورثة وبيانه أنه إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا فهذا الجنين من ~~جملة الورثة لأن الشرع أوجب على الضارب الغرة ووجوب الضمان بالجناية على ~~الحي دون الميت فإذا حكمنا بحياته كان له الميراث ويورث عنه نصيبه كما يورث ~~عنه بدل نفسه وهو الغرة كذا في شرح المبسوط # الباب الثامن في المفقود والأسير والغرقى والحرقى # | المفقود هو الرجل الذي يخرج في وجه فيفقد ولا يعرف موضعه ولا تستبين ~~حياته ولا موته أو يأسره العدو فلا يستبين موته ولا قتله كذا في المحيط قال ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى مدار مسألة المفقود على حرف واحد إن المفقود ~~يعتبر حيا في ماله ميتا في مال غيره حتى ينقضي من المدة ما يعلم أنه لا ~~يعيش إلى مثل تلك المدة أو تموت أقرانه وبعد ذلك يعتبر ميتا في ماله يوم ~~تمت المدة أو مات الأقران وفي مال الغير يعتبر ميتا كأنه مات يوم فقد كذا ~~في الذخيرة من مات في حال فقده ممن يرثه المفقود يوقف نصيب المفقود إلى أن ~~يتبين حاله لاحتمال بقائه فإذا مضت المدة التي تقدم ذكرها وحكمنا بموته ~~قسمت أمواله بين الموجودين من ورثته وأما الموقوف من تركة غيره فإنه يرد ~~على ورثة ذلك الغير ويقسم بينهم كأن المفقود لم يكن والأصل في ذلك إن كان ~~معه وارث يحجب به لا يعطى شيئا وإن كان لا يحجب ولكن ms5692 ينقص يعطى أقل ~~النصيبين ويوقف الباقي مثاله مات عن بنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن ~~تعطى البنتان النصف لأنه متيقن ويوقف النصف الآخر ولا يعطى ولد الابن شيئا ~~لأنهم يحجبون به فلا يعطون بالشك وإن كان معه وارث لا يحجب كالجد والجدة ~~يعطى كل PageV06P456 نصيبه كما في الحمل كذا في الاختيار شرح المختار وحكم ~~الأسير كحكم سائر المسلمين في الميراث ما لم يفارق دينه فإن فارق دينه ~~فحكمه حكم المرتد فإن لم يعلم ردته ولا حياته ولا موته فحكمه كحكم المفقود ~~كذا في السراجية إذا مات جماعة من الغرق والحرق ولا يدرى أيهم مات أولا ~~جعلوا كأنهم ماتوا جميعا معا فيكون مال كل واحد منهم لورثته ولا يرث بعضهم ~~بعضا إلا إذا عرف ترتيب موتهم فيرث المتأخر من المتقدم وكذا الحكم إن ماتوا ~~بانهدام الجدار عليهم أو في المعركة ولا يدرى أيهم مات أولا كذا في التبيين ~~مثاله أخوان غرقا ولكل واحد تسعون دينارا وخلف بنتا وأما وعما فعند عامة ~~العلماء رحمهم الله تعالى يقسم تركة كل واحد بين الأحياء من ورثته البنت ~~والأم والعم على ستة ولا يرث أحدهما من الآخر وإن علم موت أحدهما أولا ولا ~~يدرى أيهم هو أعطي كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين أو يصطلحوا كذا ~~في خزانة المفتين # الباب التاسع في ميراث الخنثى # | إذا كان للمولود فرج وذكر فهو خنثى فإن كان يبول من الذكر فهو غلام وإن ~~كان يبول من الفرج فهو أنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق وإن استويا فمشكل ~~وإن كانا في السبق سواء فلا معتبر بالكثرة فإذا بلغ الخنثى وخرجت لحيته أو ~~وصل إلى النساء فهو رجل وكذا إذا احتلم كما يحتلم الرجل أو كان له ثدي مستو ~~ولو ظهر له ثدي كثدي المرأة أو نزل له لبن ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن ~~الوصول إليه من الفرج فهو امرأة وإن لم تظهر له إحدى هذه العلامات أو ~~تعارضت هذه المعالم فهو خنثى مشكل كذا في خزانة ms5693 المفتين والأصل فيها أن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى يعطيه أخس النصيبين في الميراث احتياطا فلو مات أبوه ~~وتركه وابنا فللابن سهمان وله سهم ولو تركه وبنتا فالمال بينهما نصفين فرضا ~~وردا أخت لأب وأم وخنثى لأب وعصبة للأخت النصف وللخنثى السدس تكملة للثلثين ~~كالأخت من الأب والباقي للعصبة زوج وأم وخنثى لأبوين للزوج النصف وللأم ~~السدس والباقي للخنثى ويجعل ذكرا لأنه أقل زوج وأخت لأبوين وخنثى لأب سقط ~~ويجعل عصبة لأنه أسوأ الحالين كذا في الاختيار شرح المختار ولو مات وترك ~~ولدا خنثى وعصبة ثم مات الولد قبل أن يستبين أمره فعلى قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا لا يعطى إلا ~~ميراث جارية وذلك نصف المال والباقي للعصبة فإن كان للميت مع ذلك ابن معروف ~~فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى المال بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وتكلموا فيما إذا كان الخنثى حيا بعد موتهم قبل أن يستبين أمره في ~~الثاني أنه كيف يقسم المال بينهما فمنهم من يقول يدفع الثلث إلى الخنثى ~~والنصف إلى الابن ويوقف السدس كما في الحمل والمفقود فإنه يوقف نصيبها إلى ~~أن يتبين حالهما وأكثرهم على PageV06P457 أنه يدفع ذلك إلى الابن وإذا دفع ~~الثلثان إلى الابن فهل يؤخذ منه الكفيل قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وهو ~~على الخلاف المعروف أن القاضي إذا دفع المال إلى الوارث المعروف لم يأخذ ~~منه كفيلا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يحتاط في أخذ الكفيل ~~منه وقيل بل هنا يحتاط في أخذ الكفيل عندهم جميعا فإن تبين أن الخنثى ذكر ~~استرد ذلك من أخيه وإن تبين أنه أنثى فالمقبوض سالم للابن ابنة أخ خنثى ~~وابنة ابن أخ خنثى وابن ابن ابن أخ معروف فعلى قول أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى المال بينهم أثلاثا فإن لم يكن للميت وارث غير هذين الخنثيين فالمال ~~كله للعليا في قولنا لأنهما ابنتان وابنة الأخ مقدمة في الميراث على ابنة ~~ابن ms5694 أخ فإن ترك بنتا خنثى وأختا خنثى وماتتا قبل أن يستبين أمرهما فللابنة ~~النصف والباقي للأخت في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ومحمد لأنهما أنثيان ~~والأخت مع البنت عصبة وإن ترك أختا خنثى وابنة أخ خنثى وعصبة ففي قولنا ~~للأخت النصف وللعصبة النصف لأن الخنثيين أنثيان فللأخت النصف والباقي ~~للعصبة ولا شيء لابنة الأخ وإن لم يكن للميت عصبة فالمال كله للأخت بالفرض ~~والرد فإنه لا شيء لذوي الأرحام مع وجود ذي السهم وابنة الأخ من ذوي ~~الأرحام وكذا لو ترك ابنة خنثى وابنة أخ خنثى ولا عصبة له فالجواب على ما ~~وصفنا في الأخت فإن ترك ابنة خنثى وابنة ابن خنثى وابنة ابن ابن خنثى وعصبة ~~فعلى قولنا الخناثى إناث فللعليا النصف وللوسطى السدس تكملة للثلثين ~~والباقي للعصبة ولا شيء للسفلى وإن لم يكن للميت عصبة فالباقي يرد على ~~العليا والوسطى أرباعا على قدر مواريثهما فإن ترك ابنة وثلاث بنات ابن ~~بعضهن أسفل من بعض خناثى كلهن وعصبة فعندنا للابنة النصف وللعليا السدس ~~والباقي للعصبة لأن الخناثى إناث ما لم يستبن حالهن وإن لم يكن له عصبة ~~فالباقي رد على الابنة وابنة الابن على قدر ميراثهما أرباعا فإن كان أسفل ~~منهن غلام معروف فعندنا للابنة النصف وللعليا من بنات الابن السدس تكملة ~~للثلثين والباقي بين الذكر الأسفل وبين الوسطى والسفلى للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لأنهما أنثيان والذكر من أولاد الابن يعصب من فوقه من الإناث ممن ~~لم يأخذ شيئا بالفريضة رجل مات وترك امرأته وأخوين لأمه وأختا لأب وأم هي ~~خنثى فعندنا للمرأة الربع وللأخوين للأم الثلث وما بقي فهو للأخت الخنثى ~~فإن ترك مع ذلك أما ففي قولنا للأم السدس سهمان من اثني عشر وللمرأة الربع ~~ثلاثة وللأخوين لأم أربعة وللخنثى ما بقي لأن أقل النصيبين نصيب الذكر هنا ~~كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي # الباب العاشر في ذوي الأرحام # | وذوو الأرحام كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة وهم كالعصبات من انفرد منهم ~~أخذ جميع المال ms5695 كذا في الاختيار شرح المختار وذوو الأرحام أربعة أصناف صنف ~~ينتمي إلى الميت وهم أولاد البنات وأولاد PageV06P458 بنات الابن وصنف ~~ينتمي إليهم الميت وهم الأجداد الفاسدون والجدات الفاسدات وصنف ينتمي إلى ~~أبوي الميت كبنات الإخوة لأب وأم أو لأب وأولاد الإخوة لأم وأولاد الأخوات ~~كلها وصنف ينتمي إلى جدي الميت كالأعمام لأم وأولادهم والعمات وأولادهن ~~والأخوال والخالات وأولادهم وبنات الأعمام لأب وأم أو لأب فهؤلاء وكل من ~~يدلي بهم ذوو الأرحام الأولى الصنف الأول وإن كان أبعد ثم الثاني ثم الثالث ~~ثم الرابع على ترتيب العصبات وهو المأخوذ به كذا في الكافي ذكر رضي الدين ~~النيسابوري رحمه الله تعالى في فرائضه أنه لا يرث أحد من الصنف الثاني وإن ~~قرب وهناك أحد من الصنف الأول وإن بعد وكذا الثالث مع الثاني والرابع مع ~~الثالث قال وهو المختار للفتوى والمعمول به من جهة مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى تقديم الصنف الأول مطلقا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع قال وهكذا ~~ذكره الأستاذ الصدر الكوفي في فرائضه فعلى هذا بنت البنت وإن سفلت أولى من ~~أبي الأم كذا في الاختيار شرح المختار وإنما يرث ذوو الأرحام إذا لم يكن ~~أحد من أصحاب الفرائض ممن يرد عليه ولم يكن عصبة وأجمعوا على أن ذوي ~~الأرحام لا يحجبون بالزوج والزوجة أي يرثون معهما فيعطى للزوج والزوجة ~~نصيبهما ثم يقسم الباقي بين ذوي الأرحام كما لو انفردوا مثاله زوج وبنت بنت ~~وخالة وبنت عم فللزوج النصف والباقي لبنت البنت ثم الأولى بالميراث من ~~الصنف الأول الأقرب إلى الميت كبنت البنت أولى من بنت بنت البنت فإن استووا ~~في الدرجة أي في القرب فولد الوارث أولى سواء كان ولد عصبة أو ولد صاحب فرض ~~كبنت بنت الابن أولى من ابن بنت البنت وابن بنت ابن أولى من ابن بنت بنت ~~كذا في الكافي واختلفوا في ولد ولد الوارث والصحيح أنه ليس بأولى كذا في ~~خزانة المفتين وإن استووا في القرب وليس فيهم ولد الوارث فالمال يقسم بينهم ms5696 ~~على السواء إن كانوا ذكورا كلهم أو إناثا كلهن فإن كانوا مختلطين فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين وهذا بلا خلاف إن اتفقت صفة الأصول أي الآباء والأمهات في ~~الذكورة والأنوثة وإن اختلفت صفة الأصول فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يعتبر أبدان الفروع ويقسم المال بينهم على السواء إن كان الكل ذكورا أو كان ~~الكل إناثا وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يؤخذ العدد من أبدانهم والوصف من البطن الذي اختلف حتى لو ترك ابن ~~بنت وبنت بنت فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين باعتبار الأبدان لأن صفة ~~الأصول متفقة وكذا لو ترك ابن ابن بنت بنت وبنت بنت بنت بنت فالمال بينهما ~~للذكر مثل حظ الأنثيين لاتفاق الأصول وهذا بلا خلاف ولو ترك بنت بنت بنت ~~وبنت ابن بنت فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال بينهما نصفان اعتبارا ~~لأبدانهما وعند محمد رحمه الله تعالى المال بينهما أثلاثا ثلثاه لبنت ابن ~~البنت وثلثه لبنت بنت البنت اعتبارا للأصول كأنه مات عن ابن بنت وعن بنت ~~بنت ثم ما أصاب ابن البنت فلولده PageV06P459 وما أصاب بنت البنت فلولدها ~~ولو ترك ولدي بنت بنت وولدي ابن بنت فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال ~~بينهما باعتبار الأبدان على ستة لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم وعند محمد ~~رحمه الله تعالى يقسم باعتبار الأصول فيجعل كأنه ترك بنت بنت وابن بنت ~~فيكون ثلثا المال لابن البنت وثلثه لبنت البنت ثم ما أصاب ابن البنت يقسم ~~بين ولديه أثلاثا ثلثاه لابنه وما أصاب بنت البنت يقسم بين ولديها أثلاثا ~~ثلثاه لابنها وثلثه لبنتها فتكون القسمة من تسعة ولو ترك بنتي ابن بنت وابن ~~بنت بنت فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ظاهر وعند محمد رحمه الله تعالى ~~يقسم بينهم أخماسا خمس المال لابن بنت بنت وأربعة أخماسه لبنتي ابن بنت ~~كأنه مات عن ابني بنت وبنت بنت فما أصاب بنت البنت فلولدها وما أصاب الابن ~~فلولديه ولو ترك ms5697 ابني بنت بنت بنت وبنت ابن بنت بنت وابنتي بنت ابن بنت ~~فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال بين الفروع أسباعا باعتبار أبدانهم ~~وعند محمد رحمه الله تعالى يقسم المال على أعلى الخلاف أي في البطن الثاني ~~أسباعا باعتبار عدد الفروع في الأصول أربعة أسباعه لبنتي بنت ابن البنت ~~نصيب جدهما وثلاثة أسباعه وهو نصيب البنتين يقسم على ولديهما في البطن ~~الثالث أيضا فنصفها لبنت ابن بنت البنت نصيب أبيها والنصف الآخر لابني بنت ~~بنت البنت نصيب أمهما وتصح من ثمانية وعشرين وقول محمد رحمه الله تعالى ~~أشهر الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في جميع ذوي الأرحام وعليه ~~الفتوى وقال الإمام الإسبيجابي رحمه الله تعالى في المبسوط قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أصح لأنه أسهل وقال صاحب المحيط ومشايخ بخارى أخذوا بقول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في جنس هذه المسائل كذا في الكافي ولو كان لبعضهم ~~جهتان أو أكثر تعتبر الجهتان أو الجهات فيرث بكل جهة غير أن أبا يوسف رحمه ~~الله تعالى يعتبرها في الفروع ومحمدا رحمه الله تعالى في الأصول بخلاف ~~الجدة حيث لا ترث إلا بجهة واحدة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وذو الرحم ~~يرث بجهتين عنده في الصحيح كذا في التبيين مثاله ابن ابن بنت هو ابن بنت ~~بنت وبنت بنت بنت صورته رجل له بنتان ماتتا وخلفت إحداهما ابنا والأخرى ~~بنتا فتزوج الابن البنت فولدت ابنا ثم تزوجها رجل آخر فولدت له بنتا ~~فالمولود أولا ابن ابن بنت هو ابن بنت بنت والمولود ثانيا بنت بنت بنت فلو ~~مات الزوجان ثم ماتت الجدة فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال بينهما ~~أخماسا خمس المال لبنت بنت البنت وأربعة أخماسه لذي القرابتين لمكان ~~الذكورة وعند محمد رحمه الله تعالى سدس المال لبنت بنت البنت وخمس أسداسه ~~لذي القرابتين والصنف الثاني وهم الأجداد الفاسدون والجدات الفاسدات أولاهم ~~بالميراث أقربهم إلى الميت كأبي أم وأبي أم أم وأبي أم أب المال للأول ms5698 ~~لقربه وإن استووا في القرب لم يكن الإدلاء بوارث موجبا للتقديم PageV06P460 ~~في الأصح لأن سبب الاستحقاق القرابة دون الإدلاء بوارث مثاله أبو أم أم ~~وأبو أبي أم فهما سواء وإن استووا في القرب وليس فيهم من يدلي بوارث نظر ~~فإن كانوا من جانب واحد من جانب الأب أو من جانب الأم واتفقت صفة من يدلون ~~به فالقسمة على أبدانهم إن كانوا ذكورا أو إناثا فبالسوية وإن كانوا ~~مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفت صفة من يدلون به انقسم على أول ~~بطن إلى الميت اختلف كما في الصنف الأول وإن كانوا من الجانبين يجعل ~~الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم ثم ما أصاب كل ~~فريق يقسم بينهم كما لو انفردوا مثاله أبو أم أبي الأب وأبو أبي أم أب فهما ~~جدان من قبل الأب وأبو أم أبي الأم وأبو أبي أم الأم فهما جدان من قبل الأم ~~فيقسم المال أثلاثا ثلثاه لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم ثم ما أصاب قرابة ~~الأب يقسم أثلاثا ثلثاه لجده من قبل أبيه وهو أبو أم أبي الأب وثلثه لجده ~~من قبل أمه وهو أبو أبي أم الأب وما أصاب قرابة الأم فكذلك ثلثاه لجدها من ~~قبل أبيها وهو أبو أم أبي الأم وثلثه لجدها من قبل أمها وهو أبو أبي أم ~~الأم وهذا الجواب على قول من لا يعتبر المدلي بالوارث كذا في خزانة المفتين ~~والصنف الثالث وهو ثلاثة أنواع الأول بنات الإخوة وأولاد الأخوات لأب وأم ~~وأولادهم والثاني بنات الإخوة وأولاد الأخوات لأب وأولادهم والثالث أولاد ~~الإخوة والأخوات لأم وأولادهم فإن كانوا من النوع الأول أو الثاني فهم ~~كالصنف الأول في تساوي الدرجة والقرب والإدلاء بوارث والقسمة وإن اختلفوا ~~في ذلك فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر الأبدان وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يعتبر الأبدان ووصف الأصول كذا في الاختيار شرح المختار مثاله بنت ~~الأخت أولى من بنت بنت الأخت لأنها أقرب بنت ابن الأخ أولى من بنت بنت ms5699 الأخ ~~لأنها ولد الوارث بنت أخت وابن أخت فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ~~بنت ابن أخ وابن بنت أخ وبنت بنت أخت فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر ~~الأبدان وعند محمد رحمه الله تعالى خمس المال لبنت بنت الأخت وثلثا أربعة ~~الأخماس لابن بنت الأخ وثلث أربعة الأخماس لبنت ابن الأخ ابن أخت لأب وأم ~~وبنت أخ لأب وأم فأبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر الأبدان دون الأصول فعنده ~~ثلث المال لبنت الأخ لأب وأم وثلثاه لابن الأخت لأب وأم والكلام في أولاد ~~الأخوات والإخوة لأب كالكلام في الفريق الأول عند عدمهم كذا في خزانة ~~المفتين وإن كانوا من النوع الثالث فالمال بينهم بالسوية ذكورهم وإناثهم ~~فيه سواء اعتبارا بأصولهم ولا خلاف فيه إلا ما روي شاذا عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانوا من الأنواع وتساووا ~~في الدرجة فالمدلي بوارث أولى ثم عند أبي يوسف رحمه الله تعالى من كان منهم ~~لأب وأم أولى ثم لأب ثم لأم وعند محمد رحمه الله تعالى يقسم المال على ~~أصولهم وينتقل نصيب كل أصل إلى فرعه مثاله ثلاث بنات أخوات PageV06P461 ~~متفرقات عند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال كله لبنت الأخت لأبوين وعند ~~محمد رحمه الله تعالى لها ثلاثة أخماس ولبنت الأخت من الأب خمس ولبنت الأخت ~~لأم خمس لاعتبار الأصول فرضا وردا ثلاث بنات إخوة متفرقين عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى كل المال لبنت الأخ من الأبوين وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأبوين بنت أخت لأب وبنت ~~أخت لأم المال للأولى عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنها أقوى وعند محمد ~~رحمه الله تعالى لها ثلاثة أرباع وللأخرى الربع فرضا وردا اعتبارا بالأصول ~~ابنا أخت لأبوين وبنت أخت لأم عند أبي يوسف رحمه الله تعالى المال للابنين ~~وعند محمد رحمه الله تعالى ابنا أخت كأختين فيقسم المال بينهما على خمسة ~~وأولاد هؤلاء ms5700 كأصولهم المدلي بوارث أولى إذا استووا مثاله ابن ابن أخ لأم ~~وابن بنت أخ لأبوين وبنت ابن أخ لأب المال للبنت لأنها تدلي بوارث كذا في ~~الاختيار شرح المختار الصنف الرابع إذا انفرد واحد منهم استحق كل المال ~~وهذا الحكم يتأتى في جميع الأصناف وإن اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحدا بأن ~~كان الكل من جنس واحد فالأقوى أولى بالإجماع أي من كان لأب وأم أولى ممن ~~كان لأب ومن كان لأب أولى ممن كان لأم ذكورا كانوا أو إناثا كذا في الكافي ~~ثم ولد الوارث أولى فإن كان أحدهما ولد الوارث غير أنه ذو قرابة واحدة ~~والآخر ولد ذي الرحم لكن ذا قرابتين الصحيح أن ذا قرابتين أولى مثاله بنت ~~ابن عم لأب وابن ابن عمة لأب وأم فالثاني أولى كذا في خزانة المفتين وإن ~~كانوا ذكورا وإناثا واستوت قرابتهم فللذكر مثل حظ الأنثيين كعم وعمة كلاهما ~~لأم أو خال وخالة كلاهما لأب وأم أو لأب أو لأم وإن كان حيز قرابتهم مختلفا ~~كعمة لأب وأم وخالة لأم أو خال لأب وأم وعمة لأم فالثلثان لقرابة الأب وهو ~~نصيب الأب والثلث لقرابة الأم وهو نصيب الأم وكذا في أولادهم أولاهم ~~بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان وإن استووا في القرب وكان حيز ~~قرابتهم متحدا فولد العصبة أولى كبنت العم وابن العمة كلاهما لأب وأم أو ~~لأب فالمال كله لبنت العم وإن كان أحدهما لأب وأم والآخر لأب المال كله لمن ~~له قوة القرابة بيانه ثلاث عمات عمة لأب وأم وعمة لأب وعمة لأم وثلاث خالات ~~خالة لأب وأم وخالة لأب وخالة لأم فثلثا المال للعمات كله للعمة لأب وأم ~~لقوة القرابة وثلث المال للخالات كله للخالة لأب وأم لقوة القرابة خالة لأب ~~وأم وخال لأب وأم وعمة لأب وأم وعمة لأب فثلثا المال للعمة التي لأب وأم ~~لقوة القرابة وثلثه بين الخال والخالة لأب وأم للذكر مثل حظ الأنثيين وتصح ~~من تسعة بنت الخال لأب وأم وبنت العمة ms5701 لأم فثلثا المال لبنت العمة والثلث ~~لبنت الخال بنت خالة لأب وأم وبنت عم لأم فالثلثان لبنت العم لأم والثلث ~~لبنت الخالة بنت عم لأب وأم وبنت عمة لأب وأم فالمال كله لبنت العم لأنها ~~ولد PageV06P462 العصبة بنت عمة لأب وبنت عمة لأب وأم فالمال كله لبنت ~~العمة لأب وأم لقوة القرابة بنت خالة لأب وأم وبنت خال لأب فالمال كله لبنت ~~الخالة لقوة القرابة كذا في الكافي قال رضي الله عنه اعلم بأن الأقرب من ~~أولاد العمات والأخوال والخالات مقدم على الأبعد في الاستحقاق سواء اتحدت ~~الجهة أو اختلفت والتفاوت بالقرب بالتفاوت في البطون فمن يكون منهم ذا بطن ~~واحد فهو أقرب ممن يكون ذا بطنين وذو البطنين أقرب من ذي ثلاثة بطون وبيانه ~~فيما إذا ترك بنت خالة وبنت بنت خالة أو بنت ابن خالة أو ابن ابن خالة ~~فالميراث لبنت الخالة لأنها أقرب بدرجة وكذلك إن ترك بنت عمة وبنت بنت خالة ~~فبنت العمة أولى بالمال لأنها أقرب بدرجة وإن كانا من جهتين مختلفتين وإن ~~ترك بنات العمة مع ابنة خالة واحدة فلبنات العمة الثلثان ولابنة الخالة ~~الثلث وإن كان بعض هؤلاء ذوي قرابتين وبعضهم ذوي قرابة واحدة فعند اختلاف ~~الجهة لا يقع الترجيح بهذا وعند اتحاد الجهة الذي لأب أولى من الذي لأم ~~ذكرا كان أو أنثى بيانه فيما إذا ترك ثلاث بنات عمات متفرقات فإن المال كله ~~لابنة العمة لأب وأم وكذلك ثلاث بنات خالات متفرقات فإن ترك ابنة خالة لأب ~~وأم وابنة عمة لأب وأم فلابنة العمة الثلثان ولابنة الخالة الثلث وكذلك إن ~~كان أحدهما ولد عصبة أو ولد صاحب فرض فعند اتحاد الجهة يقدم ولد العصبة ~~وصاحب الفرض وعند اختلاف الجهة لا يقع الترجيح بهذا بل تعتبر المساواة في ~~الاتصال بالميت بيانه فيما إذا ترك ابنة عم لأب وأم أو لأب وابنة عمة ~~فالمال كله لابنة العم لأنها ولد عصبة ولو ترك ابنة عم وابنة خال أو خالة ~~فلابنة العم الثلثان ولابنة الخال ms5702 أو الخالة الثلث لأن الجهة مختلفة هنا ~~ولا يترجح أحدهما بكونه ولد عصبة وهذا في رواية ابن أبي عمران عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فأما في ظاهر المذهب ولد العصبة أولى سواء اختلفت الجهة أو ~~اتحدت لأن ولد العصبة أقرب اتصالا بوارث الميت فكأنه أقرب اتصالا بالميت ~~فإن كان قوم من هؤلاء من قبل الأم من بنات الأخوال أو الخالات وقوم من قبل ~~الأب من بنات العمات والأعمام لأم فالمال مقسوم بين الفريقين أثلاثا سواء ~~كان من كل جانب ذو قرابتين أو من أحد الجانبين ذو قرابة واحدة ثم ما أصاب ~~كل فريق فيما بينهم يترجح جهة ذي القرابتين على ذي قرابة واحدة وكذلك يترجح ~~فيه من كانت قرابته لأب على من كانت قرابته لأم فإن استووا في القرابة ~~فالقسمة بينهم على الأبدان في قول أبي يوسف الآخر وعلى أول من يقع الخلاف ~~به من الآباء في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى بيانه ~~فيما إذا ترك ابن خالة وابنة خالة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ~~باعتبار الأبدان لأن الآباء قد اتفقت فإن ترك ابنة خال وابن خالة فعلى قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر لابن الخالة الثلثان ولابنة الخال الثلث ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى على عكس هذا ولو ترك ابن عمة وابنة عمة ~~فالمال بينهما للذكر PageV06P463 مثل حظ الأنثيين ولو ترك ابن عمة وابنة عم ~~فإن كانت ابنة عم لأب وأم أو لأب فهي أولى لأنها ولد عصبة وابن العمة ليس ~~بولد عصبة وإن كانت بنت عم لأم فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر ~~المال بينهما أثلاثا على الأبدان لابن العمة الثلثان ولبنت العم الثلث وعند ~~محمد رحمه الله تعالى على عكس ذلك باعتبار الآباء وهذا إذا كان ابن العمة ~~لأم فأما إذا كان ابن عمة لأب وأم فهو أولى بجميع المال لأنه ذو قرابتين ~~وكذلك إذا كان ابن عمة لأب لأن إدلاءه بقرابة الأب وفي استحقاق معنى ms5703 ~~العصوبة تقدم قرابة الأب على قرابة الأم فإن ترك الميت خالة للأم أو خالا ~~للأم فالميراث له إن لم يكن معه غيره وإن تركهما جميعا فالمال بينهما للذكر ~~مثل حظ الأنثيين أثلاثا باعتبار الأبدان فإن ترك خالة للأم وعمة للأم فقد ~~ذكر أبو سليمان من أصحابنا أن المال بينهما أثلاثا ثلثاه للعمة والثلث ~~للخالة ثم على ظاهر الرواية يستوي أن يكون لهما قرابتان أو يكون لإحداهما ~~قرابتان وللأخرى قرابة واحدة فإن ترك عمة الأب وعم الأب فالمال كله لعم ~~الأب إن كان لأب وأم أو لأب لأنه عصبة وإن كان لأم فالمال بينهما أثلاثا ~~على الأبدان في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وعلى المدلي به في قوله ~~الأول وهو قول محمد رحمه الله تعالى وإن كان هناك عمة الأب وخالة الأب فعلى ~~رواية أبي سليمان المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين فإن اجتمع الفريقان ~~يعني عمة الأب وخالة الأب وعمة الأم وخالة الأم فلقوم الأب الثلثان ولقوم ~~الأم الثلث ثم قسمة كل فريق بين كل فريق في هذا الفصل كقسمة جميع المال ~~فيما تقدم ولا يختلف الجواب بكون أحدهما ذا قرابتين والآخر ذا قرابة واحدة ~~في القسمة عند اختلاف الجهة لكن في نصيب كل فريق يترجح ذو قرابتين على نحو ~~ما بينا في الفصل المتقدم والكلام في أولاد هؤلاء بمنزلة الكلام في آبائهم ~~ولكن عند انعدام الأصول فأما عند وجود واحد من الأصول فلا شيء للأولاد كما ~~لا شيء لأحد من أولاد العمات والخالات عند بقاء عمة وخالة للميت ويتصور في ~~هذا الجنس شخص له قرابتان بيانه في امرأة لها أخ لأم وأخت لأب فتزوج أخوها ~~لأم أختها لأبيها فولد بينهما ولد ثم مات هذا الولد فهذه المرأة خالته لأب ~~وهي أيضا عمته لأم كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي # الباب الحادي عشر في حساب الفرائض # | السهام المقدرة ستة السدس والثلث والثلثان جنس واحد والثمن والربع ~~والنصف جنس ولكل سهم من هذه السهام مخرج فالنصف يخرج من سهمين ms5704 وما عداه ~~يخرج كل سهم من اسمه كالثمن من ثمانية والربع من أربعة والثلث والثلثان من ~~ثلاثة والسدس من ستة وإن اجتمع الربع مع كل الآخر أو مع بعضه PageV06P464 ~~فأصله من اثني عشر وإن اجتمع الثمن مع كل الآخر أو مع بعضه فأصله من أربعة ~~وعشرين كذا في المحيط وإذا اختلط النصف بكل الآخر أو ببعضه فهي من ستة هكذا ~~في خزانة المفتين وإذا صححت الفريضة فإن انقسم سهام كل فريق عليه فلا حاجة ~~إلى الضرب وإن انكسر فاضرب عدد رءوس من انكسر عليه في أصل المسألة وعولها ~~إن كانت عائلة فما خرج صحت منه المسألة مثاله امرأة وأخوان للمرأة الربع ~~سهم يبقى ثلاثة لا تستقيم على أخوين ولا موافقة فاضرب اثنين في أربعة تكن ~~ثمانية منها تصح وإن وافق سهامهم عددهم فاضرب وفق عددهم في المسألة مثاله ~~امرأة وستة إخوة للزوجة الربع يبقى ثلاثة لا تستقيم على ستة وبينهما موافقة ~~بالثلث فاضرب وفق عددهم وهو اثنان في أصل المسألة وهو أربعة تكن ثمانية ~~منها تصح المسألة كان للزوجة سهم في اثنين يكن اثنين وللإخوة ثلاثة في ~~اثنين يكن ستة لكل واحد سهم آخر زوجة وستة إخوة وثلاث أخوات لأبوين أصلها ~~من أربعة للزوجة سهم يبقى ثلاثة لا تستقيم على خمسة عشر لكن بينهما موافقة ~~بالثلث فترجع الخمسة عشر إلى ثلثها وهو خمسة فاضرب الخمسة في أربعة يكن ~~عشرين منها تصح وإن انكسر على الفريقين فاطلب الموافقة بين سهام كل فريق ~~وعددهم ثم بين العددين فإن كانا متماثلين فاضرب أحدهما في أصل المسألة وإن ~~كانا متداخلين فاضرب أكثرهما وإن كانا متوافقين فاضرب وفق أحدهما في الآخر ~~فما خرج فاضربه في المسألة وإن كانا متباينين فاضرب كل أحدهما في الآخر ثم ~~المجموع في المسألة مثاله ثلاثة أعمام وثلاث بنات للبنات الثلثان يبقى سهم ~~للأعمام فقد انكسر على فريقين وهما متماثلان فاضرب عدد أحدهما وهو ثلاثة في ~~أصل المسألة يكن تسعة منها تصح آخر خمس جدات وخمس أخوات لأبوين وعم أصلها ~~من ms5705 ستة ولا موافقة بين السهام والأعداد لكن العددان متماثلان فاضرب أحدهما ~~وهو خمسة في المسألة يكن ثلاثين منها تصح آخر جدة وست أخوات لأبوين وتسع ~~أخوات لأم من ستة وتعول إلى سبعة للجدة سهم وللأخوات للأم سهمان ولا موافقة ~~وللأخوات لأبوين أربعة وبينهما موافقة بالنصف فيرجع إلى ثلاثة وهي داخلة في ~~التسعة فاضرب تسعة في أصل المسألة وهي سبعة يكن ثلاثة وستين منها تصح آخر ~~بنت وست جدات وأربع بنات ابن وعم من ستة ولا موافقة بين السهام والأعداد ~~لكن بين الرءوس وهي الستة والأربعة موافقة بالنصف فاضرب نصف أحدهما في ~~الآخر يكن اثني عشر ثم اثني عشر في المسألة يكن اثنين وسبعين منها تصح آخر ~~زوجة وست عشرة أختا لأم وخمسة وعشرون عما ربع وثلث وما بقي أصلها من اثني ~~عشر وبين سهام الأخوات وعددهن موافقة بالربع فيرجع إلى أربعة وبين الأعمام ~~وسهامهم موافقة بالخمس فيرجع إلى خمسها وهو خمسة ولا موافقة بين الأعداد ~~فاضرب أحد العددين وهو أربعة في الآخر وهو خمسة يكن عشرين ثم اضربها في أصل ~~المسألة اثني عشر يكن مائتين وأربعين منها تصح وإن انكسر على ثلاثة فرق أو ~~أكثر فكذلك تطلب المشاركة أولا بين السهام والأعداد ثم بين الأعداد ~~والأعداد ثم افعل كما فعلت في الفريقين في المداخلة والمماثلة والموافقة ~~والمباينة ولا يتصور الكسر على أكثر من أربع فرق في الفرائض وما حصل من ~~الضرب بين الفرق وسهامهم يسمى جزء السهم فاضربه في أصل المسألة مثاله أربع ~~زوجات وثلاث جدات واثنا عشر عما أصلها من اثني عشر للزوجات الربع ثلاثة ~~وللجدات السدس سهمان وللأعمام ما بقي سبعة ولا موافقة بين الأعداد والسهام ~~لكن الأعداد متداخلة فاضرب أكثرها وهو اثنا عشر في أصل المسألة يكن مائة ~~وأربعة وأربعين منها تصح كان للزوجات ثلاثة في اثني عشر تكن ستة وثلاثين ~~لكل زوجة تسعة وكان للجدات سهمان في اثني عشر أربعة وعشرين لكل جدة ثمانية ~~وكان للأعمام سبعة في اثني عشر أربعة وثمانين لكل عم سبعة آخر ms5706 ست جدات وتسع ~~بنات وخمسة عشر عما أصلها من ستة للجدات سهم لا ينقسم ولا موافقة وللبنات ~~أربعة كذلك وللأعمام سهم كذلك وبين أعدادهم موافقة ثلث الجدات وهو اثنان في ~~عدد البنات وهو تسعة يكن ثمانية PageV06P465 عشر ثم اضرب وفقها الثلث وهو ~~ستة في عدد الأعمام وهو خمسة عشر يكن تسعين ثم اضرب التسعين في أصل المسألة ~~ستة يكن خمسمائة وأربعين منها تصح آخر زوجتان وعشر جدات وأربعون أختا لأم ~~وعشرون عما أصلها من اثني عشر للزوجتين الربع ثلاثة لا ينقسم ولا موافقة ~~وللجدات السدس سهمان لا ينقسم لكن بينهما موافقة بالنصف فترجع إلى ربعها ~~وهو عشرة وللأعمام ما بقي وهو ثلاثة لا ينقسم ولا موافقة وللجدات السدس ~~سهمان لا ينقسم لكن بينهما موافقة بالنصف فترجع إلى نصفها وهو خمسة ~~وللأخوات الثلث أربعة لا ينقسم ويوافق بالربع فترجع إلى ربعها وهو عشرة ~~وللأعمام ما بقي وهو ثلاثة لا يستقيم ولا موافقة والخمسة والعشرة داخلتان ~~في العشرين فاضرب عشرين في أصل المسألة اثني عشر يكن مائتين وأربعين منها ~~تصح آخر أربع زوجات وخمس عشرة جدة وثمان عشرة بنتا وستة أعمام أصلها من ~~أربعة وعشرين للزوجات الثمن ثلاثة لا يستقيم ولا يوافق وللجدات السدس أربعة ~~كذلك وللبنات الثلثان ستة عشر بينهما موافقة بالنصف فيرجع إلى النصف وهو ~~تسعة بقي للأعمام سهم معنا أربعة وخمسة عشر وتسعة وستة وبين التسعة والستة ~~موافقة بالثلث فاضرب ثلث أحدهما في الآخر يكن ثمانية عشر وبينها وبين ~~الخمسة عشر موافقة بالثلث أيضا فاضرب ثلث أحدهما في الآخر يكن تسعين وهي ~~توافق الأربعة بالنصف فاضرب اثنين في تسعين يكن مائة وثمانين اضربها في أصل ~~المسألة أربعة وعشرين يكن أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرين منها تصح آخر زوجتان ~~وعشر بنات وست جدات وسبعة أعمام من أربعة وعشرين للزوجتين الثمن ثلاثة لا ~~ينقسم ولا يوافق وللبنات الثلثان ستة عشر بينهما موافقة بالنصف فيرجع إلى ~~خمسة وللجدات السدس أربعة بينهما موافقة بالنصف أيضا يرجع إلى ثلاثة ~~وللأعمام سهم معنا اثنان وخمسة وثلاثة ms5707 وسبعة كلها متباينة فاضرب اثنين في ~~خمسة يكن عشرة اضربها في ثلاثة يكن ثلاثين اضربها في سبعة يكن مائتين وعشرة ~~اضربها في أصل المسألة يكن خمسة آلاف وأربعين كذا في الاختيار شرح المختار ~~خمس أخوات لأب وثلاث أخوات لأم وسبع جدات وأربع زوجات أصلها من اثني عشر ~~وتعول إلى سبعة عشر فللأخوات لأب الثلثان ثمانية لا تنقسم عليهن ولا توافق ~~وللأخوات لأم الثلث أربعة لا تنقسم عليهن ولا توافق وللجدات السدس سهمان لا ~~ينقسم عليهن ولا يوافق وللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم عليهن ولا توافق ~~فالخمسة لا توافق الثلاثة فاضرب أحدهما في الآخر تبلغ خمسة عشر وخمسة عشر ~~لا توافق الأربعة فاضرب إحداهما في الأخرى تبلغ ستين والستون لا توافق ~~السبعة فاضرب إحداهما في الأخرى تبلغ أربعمائة وعشرين ثم اضرب أربعمائة ~~وعشرين في الفريضة وهي سبعة عشر تبلغ سبعة آلاف ومائة وأربعين فمنها تصح ~~كذا في التبيين # الباب الثاني عشر في معرفة التوافق والتماثل والتداخل والتباين # | اعلم أن كل عددين لا يخلوان عن هذه الأقسام الأربعة أما المتماثلان ~~فهما المتساويان كالثلاثة والثلاثة والخمسة والخمسة وهذا يعرف بالبديهة ~~وأما المتداخلان فكل عددين أحدهما جزء الآخر وهو أن لا يكون أكثر من نصفه ~~كالثلاثة مع التسعة والأربعة مع الاثني عشر فالثلاثة ثلث التسعة والأربعة ~~ثلث الاثني عشر والأربعة نصف الثمانية وكذلك الثلاثة مع الستة طريق معرفة ~~ذلك أن تسقط الأقل من الأكثر فإن فني به فهما متداخلان كالخمسة والأربعة مع ~~العشرين فإنك إذا أسقطت الخمسة من العشرين أربع مرات أو الأربعة خمس مرات ~~فنيت العشرون فعلمت أنهما متداخلان أو نقول كل عددين ينقسم الأكثر على ~~الأقل قسمة صحيحة فهما متداخلان كما ذكرنا فإنك إذا قسمت العشرين على ~~الخمسة تجيء أربعة أقسام قسمة صحيحة وكذلك إذا قسمتها على الأربعة تجيء ~~خمسة أقسام قسمة صحيحة وأما المتوافقان فكل عددين لا يفني أحدهما الآخر ولا ~~ينقسم عليه لكن يفنيهما عدد آخر فيكونان متوافقين بجزء العدد المفني ~~كالثمانية مع الاثني عشر يفنيهما أربعة فهما متوافقان بالربع ms5708 وكذا خمسة عشر ~~مع خمسة وعشرين يفنيهما خمسة فتوافقهما بالخمس وقد يفنيهما أعداد كاثني عشر ~~وثمانية عشر فإنه يفنيهما الستة والثلاثة PageV06P466 والاثنان فيؤخذ جزء ~~الوفق من أكثر الأعداد فيكون أخصر في الضرب والحساب وطريق معرفة الموافقة ~~أن تنقص أحدهما من الآخر أبدا فيما بقي فخذ جزء الموافقة من ذلك كخمسة عشر ~~مع خمسة وعشرين فإنك إذا نقصت منها الخمسة عشر يبقى عشرة فإذا نقصت العشرة ~~من خمسة عشر يبقى خمسة فإذا نقصت الخمسة من العشرة بقي خمسة فتأخذ جزء ~~الموافقة من خمسة وطريق معرفة جزء الموافقة أن تنسب الواحد إلى العدد ~~الباقي فما كان من نسبة الواحد إليه فهو جزء التوافق مثاله ما ذكرنا بقي ~~خمسة انسب الواحد إليها يكن خمسا فاعلم أن الموافقة بينهما بالأخماس وإن ~~كان الجزء المفني للعددين أكثر من عشرة كالستة والثلاثين والأربعة والخمسين ~~فالذي يفنيهما ثمانية عشر واثنان وعشرون وثلاثة وثلاثون يفنيهما أحد عشر ~~وثلاثون وخمسة وأربعون يفنيهما خمسة عشر فقل الموافقة بينهما بجزء من أحد ~~عشر لأنه لا يمكن التعبير عنه صحيحا بشيء آخر فإن كان العدد المفني زوجا ~~كالثمانية عشر فيما ذكرنا أو فردا مركبا وهو الذي له جزءان صحيحان أو أكثر ~~كخمسة عشر فإن لها جزأين صحيحين وهو الخمس ثلاثة والثلث خمسة يسمى مركبا ~~لأنه يتركب من ضرب عدد في عدد وهو ثلاثة في خمسة فإن شئت أن تقول كما قلت ~~في الفرد الأول هو موافق بجزء من خمسة عشر وبجزء من ثمانية عشر وإن شئت أن ~~تنسب الواحد إليه بكسرين يضاف أحدهما إلى الآخر فتقول في خمسة عشر بينهما ~~موافقة بثلث الخمس وفي ثمانية عشر بثلث السدس وقس عليه نظائره وأما ~~المتباينان فكل عددين ليسا متداخلين ولا متماثلين ولا يفنيهما إلا الواحد ~~كالخمسة مع السبعة والسبعة مع التسعة وأحد عشر مع العشرين وأمثاله كذا في ~~خزانة المفتين وإذا صححت المسألة بما تقدم من الطرق وأردت أن تعرف نصيب كل ~~فريق من التصحيح فاضرب ما كان له أصل المسألة فيما ضربته في ms5709 أصلها فما خرج ~~فهو نصيب ذلك الفريق ومعرفة نصيب كل وارث أن تضرب سهامه فيما ضربته في أصل ~~المسألة يخرج نصيبه مثاله أربع زوجات وست أخوات لأبوين وعشرة أعمام أصلها ~~من اثني عشر للزوجات الربع ثلاثة لا يستقيم ولا يوافق وللأخوات الثلثان ~~ثمانية لا يستقيم لكن يوافق بالنصف يرجع إلى ثلاثة وللأعمام واحد فهاهنا ~~أربعة وثلاثة وعشرة بين الأربعة والعشرة موافقة بالنصف فاضرب نصف أحدهما في ~~الآخر يكن عشرين ثم اضرب العشرين في ثلاثة يكن ستين اضربها في أصل المسألة ~~اثني عشر تكن سبعمائة وعشرين منها تصح فإذا أردت أن تعرف نصيب كل فريق فقل ~~كان للزوجات ثلاثة مضروبة فيما ضربته في أصل المسألة وهو ستون يكن مائة ~~وثمانية وكان للأخوات ثمانية مضروبة في ستين يكن أربعمائة وثمانين وكان ~~للأعمام سهم في ستين يكن ستين وإذا شئت أن تعرف نصيب كل وارث فقل كان لكل ~~زوجة ثلاثة أرباع سهم مضروبة في ستين يكن خمسة وأربعين وكان لكل أخت سهم ~~وثلث في ستين يكن ثمانين ولكل عم عشر سهم في ستين يكن ستة فهذا بيان تصحيح ~~المسائل ومعرفة نصيب كل فريق وكل وارث فقس عليه أمثاله واعمل بما أوضحته من ~~الطرق تجده كذلك إن شاء الله تعالى وطريق آخر لمعرفة نصيب كل فرد أن تقسم ~~المضروب على أي فريق شئت ثم اضرب الخارج في نصيب ذلك الفريق فالحاصل نصيب ~~كل واحد من ذلك الفريق مثاله ما تقدم من المسألة المضروب ستون تقسمه على ~~الزوجات الأربع يخرج خمسة عشر تضربها في نصيب الزوجات وهو ثلاثة يكن خمسة ~~وأربعين فهو نصيب كل زوجة ولو قسمتها على الأخوات يخرج لكل أخت عشرة تضربها ~~في سهامهن وهي ثمانية يكن ثمانين هي لكل أخت ولو قسمتها على الأعمام يخرج ~~ستة فاضربها في نصيبهم وهو سهم يكن ستة هي لكل عم وطريق آخر طريق النسبة أن ~~تنسب السهام لكل فريق من أصل المسألة إلى عدد رءوسهم ثم تعطي بمثل تلك ~~النسبة من المضروب لكل واحد من آحاد ms5710 الفريق مثاله مسألتنا فتقول سهام ~~الزوجات ثلاثة تنسبها إلى عددهن وأربع يكن ثلاثة أرباع فأعط كل واحدة منهن ~~ثلاثة أرباع المضروب وهو خمسة وأربعون فهكذا تعمل في نصيب الأخوات والأعمام ~~كذا في الاختيار شرح المختار PageV06P467 # الباب الثالث عشر في العول # | قال رضي الله تعالى عنه اعلم أن الفرائض ثلاثة فريضة عادلة وفريضة ~~قاصرة وفريضة عائلة فالفريضة العادلة هو أن تساوي سهام أصحاب الفرائض سهام ~~المال بأن ترك أختين لأب وأم وأختين لأم فللأختين لأم الثلث وللأختين لأب ~~وأم الثلثان وكذلك إن كان سهام أصحاب الفرائض دون سهام المال وهناك عصبة ~~فإن الباقي من أصحاب الفرائض يكون للعصبة فهو فريضة عادلة وأما الفريضة ~~القاصرة فهو أن تكون سهام أصحاب الفرائض دون سهام المال وليس هناك عصبة بأن ~~ترك أختين لأب وأم وأما فللأختين لأب وأم الثلثان وللأم السدس ولا عصبة في ~~الوراثة ليأخذ ما بقي فالحكم فيه الرد والفريضة العائلة أن تكون سهام أصحاب ~~الفرائض أكثر من سهام المال بأن كان هناك ثلثان ونصف كالزوج مع الأختين لأب ~~وأم ومع الأم أو نصفان وثلث كالزوج مع الأخت الواحدة لأب وأم ومع الأم ~~فالحكم في هذا العول في قول أكثر الصحابة عمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنهم وهو مذهب الفقهاء كذا في المبسوط العول هو زيادة السهام ~~على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة ويدخل النقصان عليهم على قدر ~~حقوقهم لعدم ترجيح البعض على البعض كالديون والوصايا إذا ضاقت التركة عن ~~إيفاء الكل فإنها تقسم عليهم على قدر أنصبائهم ويدخل النقص على الكل كذا ~~هذا كذا في الاختيار شرح المختار واعلم أن أصول المسائل سبعة اثنان وثلاثة ~~وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون أربعة منها لا تعول الاثنان ~~والثلاثة والأربعة والثمانية وثلاثة تعول الستة والاثنا عشر والأربعة ~~والعشرون فالستة تعول إلى عشرة وترا وشفعا واثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر ~~وخمسة عشر وسبعة عشر وأربعة وعشرون تعول إلى سبعة وعشرين لا غير أمثلة تعرف ~~هذه الأصول بها أما ms5711 التي لا تعول فزوج وأخت لأبوين للزوج النصف وللأخت ~~النصف وكذلك زوج وأخت لأب وتسمى هاتان المسألتان اليتيمتين لأنه لا يورث ~~المال بفريضتين متساويتين إلا في هاتين المسألتين بنت وعصبة للبنت نصف وما ~~بقي للعصبة أصلها من ثنتين أخوان لأم وأخ لأبوين ثلث وما بقي أختان لأب وأم ~~وأخ لأب ثلثان وما بقي أصلها من ثلاثة أختان لأبوين وأختان لأم ثلثان وثلث ~~زوج وبنت وعصبة ربع ونصف وما بقي أصلها من أربعة زوجة وبنت وعصبة ثمن ونصف ~~وما بقي أصلها من ثمانية زوجة وابن ثمن وما بقي أصلها من ثمانية أمثلة أخرى ~~جدة وأخت لأم وأخت لأبوين وأخت لأب أصلها من ستة وتصح منها جدة وأختان لأم ~~وأخت لأبوين وأخت لأب سدس وثلث ونصف وسدس أصلها من ستة وتعول إلى سبعة زوج ~~وأم وأخوان لأم نصف وسدس وثلث من ستة وتسمى مسألة الإلزام فإنها ألزم على ~~مذهب ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لأنه إن قال كما قلنا فقد حجب الأم من ~~الثلث إلى السدس بالأختين ولا يقول به وإن جعل للأم الثلث وللأختين السدس ~~فقد أدخل النقص على أولاد الأم وليس ذلك مذهبه وهو خلاف النص أيضا وإن جعل ~~لهما الثلث فقد قال بالعول زوج وأم وأخت لأبوين نصف وثلث ونصف أصلها من ستة ~~وتعول إلى ثمانية وهي أول مسألة عالت في الإسلام وقعت في صدر خلافة عمر رضي ~~الله عنه فاستشار الصحابة رضي الله عنهم فأشار العباس رضي الله عنه أن يقسم ~~عليهن بقدر سهامهن فصاروا إلى ذلك زوج وأم وأختان لأبوين أصلها من ستة ~~وتعول إلى ثمانية زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات أصلها من ستة وتعول إلى تسعة ~~للزوج ثلاثة وللأم سهم وللأخت لأم سهم وللأخت لأبوين ثلاثة وللأخت لأب سهم ~~السدس تكملة للثلثين زوج وأم وأختان لأم وأختان لأبوين نصف وسدس وثلث ~~وثلثان من ستة وتعول إلى عشرة وتسمى أم الفروخ لأنها أكثر المسائل عولا ~~فشبهت الأربعة الزوائد بالفروخ وتسمى أيضا الشريحية لأن شريحا أول من ms5712 قضى ~~فيها زوجة وأختان لأبوين وأخ لأب أصلها من اثني عشر وتصح منها زوجة وجدة ~~وأختان لأبوين ربع وسدس وثلثان أصلها من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر ~~امرأة وأختان لأم وأختان لأبوين ربع وثلث وثلثان أصلها من اثني عشر وتعول ~~إلى خمسة عشر امرأة وأم وأختان لأم PageV06P468 وأختان لأبوين ربع وسدس ~~وثلث وثلثان أصلها من اثني عشر وتعول إلى سبعة عشر امرأة وأم وأختان لأبوين ~~ربع وسدس وثلثان أصلها من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر ثلاث نسوة وجدتان ~~وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأبوين أصلها من اثني عشر وتعول إلى سبعة عشر ~~وتسمى أم الأرامل لأنه ليس فيها ذكر بل كلها إناث وهي مما يسأل فيقال رجل ~~مات وترك سبعة عشر دينارا وسبع عشرة امرأة أصاب كل امرأة دينار كيف تكون ~~صورتها امرأة وأبوان وابن أصلها من أربعة وعشرين وتصح منها امرأة وبنتان ~~وأبوان ثمن وثلثان وسدسان أصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين ~~وتسمى المنبرية لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال على ~~الفور صار ثمنها تسعا ومر على خطبته ولو كان مكان الأبوين جد وجدة أو أب ~~وجدة فكذلك وكذا لو كان مكان البنتين بنت وبنت ابن زوجة وأم وأختان لأم ~~وأختان لأبوين وابن كافر أو قاتل أو رقيق أصلها من اثني عشر وتعول إلى سبعة ~~عشر كما تقدم لأن المحروم وهو الابن لا يحجب وعند ابن مسعود رضي الله عنه ~~يحجب الابن الزوجة من الربع إلى الثمن أصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى أحد ~~وثلاثين للزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة ولأولاد الأم الثلث ثمانية ~~وللأختين لأبوين الثلثان ستة عشر وتسمى ثلاثينية ابن مسعود رضي الله عنه ~~واعلم أن الستة متى عالت إلى عشرة أو تسعة أو ثمانية فالميت امرأة قطعا وإن ~~عالت إلى سبعة احتمل أن يكون ذكرا أو أنثى ومتى عالت الاثنا عشر إلى سبعة ~~عشر فالميت ذكر وإلى ثلاثة عشر وخمسة عشر احتمل الأمرين والأربعة والعشرون ~~إذا ms5713 عالت إلى سبعة وعشرين أو إلى أحد وثلاثين عند ابن مسعود فالميت ذكر كذا ~~في خزانة المفتين # الباب الرابع عشر في الرد وهو ضد العول # | الفاضل عن سهام ذوي السهام يرد عليهم بقدر سهامهم إلا على الزوجين وبه ~~أخذ أصحابنا رضي الله عنهم كذا في محيط السرخسي واعلم أن جميع من يرد عليه ~~سبعة الأم والجدة والبنت وبنت الابن والأخوات من الأبوين والأخوات لأب ~~وأولاد الأم ويقع الرد على جنس واحد وعلى جنسين وعلى ثلاثة ولا يكون على ~~أكثر من ذلك والسهام المردود عليها أربعة الاثنان والثلاثة والأربعة ~~والخمسة كذا في الاختيار شرح المختار ثم ينظر إن كان الرد على جميع من في ~~المسألة يسقط الزائد مثال الاثنين جدة وأخت لأم للجدة السدس وللأخت لأم ~~السدس والباقي يرد عليهما بقدر سهامهما فأصلها من ستة وعادت بالرد إلى ~~سهمين فيكون المال بينهما نصفين مثال الثلاثة جدة وأختان للأم للجدة السدس ~~سهم من ستة وللأختين الثلث سهمان فاجعل المسألة من ثلاثة وهي عدد رءوسهم ~~مثال الأربعة بنت وأم فللبنت النصف ثلاثة من ستة وللأم السدس سهم فتكون ~~المسألة من أربعة عدد سهامهم مثال الخمسة أربع بنات وأم تكون المسألة من ~~خمسة عدد سهامهم كذا في محيط السرخسي وإن كان في المسألة من لا يرد عليه ~~وهو الزوج والزوجة فإن كان جنسا واحدا فأعط فرض من لا يرد عليه من أقل ~~مخارجه ثم اقسم الباقي على عدد من يرد عليه إن استقام كزوج وثلاث بنات أعط ~~الزوج فرضه الربع من أربعة والباقي للبنات وهو ثلاثة تصح عليهن وإن لم ~~يستقم عليهم فإن كان بين رءوسهم وما بقي من فرض من لا يرد عليه موافقة ~~فاضرب وفق رءوسهم في مخرج فرض من لا يرد عليه كزوج وست بنات للزوج الربع ~~يبقى ثلاثة لا يستقيم على البنات وبينهم وبين الباقي موافقة بالثلث فاضرب ~~وفق رءوسهم وهو اثنان في مخرج فرض من لا يرد عليه وهو أربعة يكن ثمانية ~~للزوج الربع سهمان يبقى ستة تصح على ms5714 البنات وإن لم يكن بينهما موافقة كزوج ~~وخمس بنات فاضرب كل رءوسهن وهي خمسة في مخرج فرض من لا يرد عليه وهو أربعة ~~يكن عشرين منها تصح وإن كان من لا يرد عليه مع جنسين أو ثلاثة ممن يرد عليه ~~فأعط فرض من لا يرد عليه ثم اقسم الباقي على مسألة من يرد عليه إن استقام ~~وإلا فاضرب جميع مسألة من يرد عليه في مخرج فرض من لا يرد عليه فما بلغ صحت ~~منه المسألة ثم اضرب سهام من لا يرد عليه في مسألة من لا يرد عليه وسهام من ~~يرد عليه فيما بقي من مخرج فرض من لا يرد عليه مثال الأول زوجة وأربع ~~PageV06P469 جدات وست أخوات لأم للزوجة الربع سهم يبقى ثلاثة وسهام من يرد ~~عليه ثلاثة فقد استقام على سهامهم ومثال الثاني أربع زوجات وتسع بنات وست ~~جدات للزوجات الثمن سهم يبقى سبعة وسهام الرد خمسة لا تستقيم عليها ولا ~~موافقة فاضرب سهام الرد وهي خمسة في مخرج فرض من لا يرد عليه وهو ثمانية ~~تكن أربعين منها تصح ثم اضرب سهام من لا يرد عليه وهو واحد في مسألة من يرد ~~عليه وهو خمسة يكن خمسة وسهام من يرد عليه وهي خمسة فيما بقي من مخرج من لا ~~يرد عليه وهو سبعة يكن خمسة وثلاثين للبنات أربعة أخماسه ثمانية وعشرون ~~وللجدات الخمس سبعة مثال آخر زوجة وبنت وبنت ابن وجدة للزوجة الثمن تبقى ~~سبعة وسهام الرد خمسة لا تستقيم ولا موافقة فاضرب سهام من يرد عليه وهي ~~خمسة في مخرج مسألة من لا يرد عليه وهي ثمانية يكن أربعين منها تصح المسألة ~~وإذا أردت التصحيح على الرءوس فاعمل بالطريق المذكور كذا في الاختيار شرح ~~المختار والله أعلم # الباب الخامس عشر في المناسخة # | وهو أن يموت بعض الورثة قبل قسمة التركة كذا في محيط السرخسي وإذا مات ~~الرجل ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فالحال لا يخلو إما أن يكون ورثة ~~الميت الثاني ورثة الميت الأول ms5715 فقط أو يكون في ورثة الميت الثاني من لا ~~يكون وارثا للميت الأول ثم لا يخلو إما أن تكون قسمة التركة الثانية وقسمة ~~التركة الأولى سواء أو تكون قسمة التركة الثانية بغير الوجه الذي قسمت ~~التركة الأولى ثم لا يخلو إما أن تستقيم قسمة نصيب الميت الثاني من تركة ~~الميت الأول بين ورثته من غير كسر أو ينكسر فإن كانت ورثة الميت هم ورثة ~~الميت الأول ولا تغير في القسمة تقسم قسمة واحدة لأنه لا فائدة في تكرار ~~القسمة بيانه إذا مات وترك بنين وبنات ثم مات أحد البنين أو إحدى البنات ~~ولا وارث له سوى الإخوة والأخوات قسمت التركة بين الباقين على صفة واحدة ~~للذكر مثل حظ الأنثيين فيكتفي بقسمة واحدة بينهم وأما إذا كان في ورثة ~~الميت الثاني من لم يكن وارثا للميت الأول فإنه تقسم تركة الميت الأول أولا ~~ليتبين نصيب الثاني ثم تقسم تركة الميت الثاني بين ورثته فإن كان يستقيم ~~قسمة نصيبه بين ورثته من غير كسر فلا حاجة إلى الضرب وبيانه فيما إذا ترك ~~ابنا وابنة فلم تقسم التركة بينهما حتى مات الابن وخلف ابنة وأختا فإن تركة ~~الميت الأول تقسم أثلاثا ثم مات الابن عن سهمين وترك ابنة وأختا فللابنة ~~النصف والباقي للأخت بالعصوبة مستقيم ولا ينكسر وإن كان لا يستقيم قسمة ~~نصيب الثاني بين ورثته فإما أن تكون بين فريضته ونصيبه موافقة بجزء أو لا ~~يكون بينهما موافقة فإن كان بينهما موافقة بجزء فإنه يقتصر على الجزء ~~الموافق من سهام فريضته ثم تضرب سهام الفريضة الأولى في ذلك الجزء فتصبح ~~المسألة من المبلغ ومعرفة نصيب كل واحد من ورثة الميت الأول أن تضرب نصيبه ~~في الجزء الموافق من فريضة الميت الثاني ومعرفة نصيب كل واحد من ورثة الميت ~~الثاني أن تضرب نصيبه في الجزء الموافق من فريضة الميت الثاني من تركة ~~الميت الأول فما بلغ فهو نصيبه وإن لم يكن بينهما موافقة بشيء فالسبيل أن ~~تضرب سهام فريضة الميت الأول في سهام ms5716 فريضة الميت الثاني فتصح المسألة من ~~المبلغ ومعرفة نصيب كل واحد من ورثة الميت الأول أن تضرب نصيبه في ~~PageV06P470 فريضة الميت الثاني ومعرفة نصيب كل واحد من ورثة الميت الثاني ~~أن تضرب نصيبه في نصيب الميت الثاني من تركة الميت الأول فما بلغ فهو نصيبه ~~وبيانه عند الموافقة أن يخلف الرجل ابنا وابنة ولم تقسم تركته حتى مات ~~الابن عن ابنة وامرأة وثلاثة بني ابن وفريضة الميت الأول من ثلاثة ثم مات ~~الابن عن سهمين وخلف امرأة وابنة وثلاثة بني ابن ففريضته من ثمانية للمرأة ~~الثمن سهم وللابنة النصف أربعة والباقي وهو ثلاثة لبني الابن إلا أن قسمة ~~سهمين على ثمانية لا تستقيم ولكن بين سهمين وثمانية موافقة بالنصف فيقتصر ~~من فريضة الميت الثاني على النصف وهو أربعة ثم تضربه في فريضة الميت الأول ~~وهي ثلاثة فيصير اثني عشر منه تصح المسألة ومعرفة نصيب الابن من فريضة ~~الميت الأول أن تضرب نصيبه وذلك سهمان في الجزء الموافق من فريضة الميت ~~الثاني وهو أربعة فيكون ثمانية ومعرفة نصيب الابنة من فريضة الميت الأول أن ~~تضرب نصيبها وهو أربعة في الجزء الموافق من نصيب الميت الثاني من تركة ~~الميت الأول وهو سهم فيكون أربعة ومعرفة نصيب المرأة أن تضرب نصيبها وهو ~~سهم في هذا الجزء الموافق أيضا وهو سهم فيكون لها سهم واحد والباقي وهو ~~ثلاثة بين بني الابن لكل واحد منهم سهم وبيان المسألة عند عدم الموافقة أن ~~تقول رجل مات عن ابن وابنة فلم تقسم تركته حتى مات الابن عن ابن وابنة ~~فريضة الأول ثلاثة ثم مات الابن عن سهمين وفريضته أيضا ثلاثة وقسمة السهمين ~~على ثلاثة لا تستقيم ولا موافقة في شيء فتضرب الفريضة الثانية في الفريضة ~~الأولى وذلك ثلاثة في ثلاثة فيكون تسعة ومعرفة نصيب الابن أنه كان نصيبه من ~~تركة الميت الأول سهمين تضربهما في الفريضة الثانية وهو ثلاثة فيكون ستة ~~ومعرفة نصيب ابن الميت الثاني أن تضرب نصيبه وذلك سهمان في نصيب الميت ~~الثاني من تركة ms5717 الميت الأول وذلك سهمان أيضا فيكون أربعة ومعرفة نصيب ابنة ~~الميت الثاني أن تضرب نصيبها وذلك سهم في نصيب الميت الثاني من تركة الميت ~~الأول وذلك سهمان فيكون لها سهمان وللابن أربعة وكذلك إن مات بعض ورثة ~~الميت الثاني قبل قسمة التركة بين ورثته فهو على التقسيمات التي بينا وإن ~~كان في ورثة الميت الثالث من لم يكن وارثا للأولين فالسبيل أن تجعل فريضة ~~الأولين كفريضة واحدة بالطريق الذي قلنا ثم تنظر إلى نصيب الميت الثالث من ~~تركة الأولين فإن كان يستقيم قسمته بين ورثته من غير كسر قسمته بينهم وإن ~~كان لا يستقيم نظرت فإن كان بين نصيبه من التركتين وبين فريضته موافقة بجزء ~~اقتصرت على الجزء الموافق من فريضته ثم ضربت الفريضة الأولى والثانية في ~~ذلك الجزء فتصح المسألة من المبلغ ومعرفة نصيب الميت من تركة الأولين أن ~~تضرب نصيبه في الجزء الموافق من سهام فريضته فما بلغ فهو نصيبه ومعرفة نصيب ~~كل واحد من ورثة الميت الثالث أن تضرب نصيبه في الجزء الموافق من نصيب ~~الميت الثالث من تركة الأولين فما بلغ فهو نصيبه وإن لم يكن بينهما موافقة ~~بشيء ضربت مبلغ الفريضتين في سهام الفريضة الثالثة فتصح المسألة من المبلغ ~~ومعرفة نصيب الميت الثالث أن تضرب نصيبه في نصيب فريضته فما بلغ فهو نصيبه ~~من التركتين ومعرفة نصيب كل واحد من ورثته أن تضرب نصيبه في نصيب الميت ~~الثالث من التركتين فما بلغ فهو نصيبه وبيان هذا أن تقول رجل مات وترك ~~ابنين فلم تقسم تركته حتى مات أحدهما عن ابنه ومن تركة الميت الأول وهو أخ ~~ثم ماتت الابنة عن زوج وأم ومن تركة الميت الأول وهو عمها ففريضة الميت ~~الأول من سهمين وإن مات أحد الابنين عن سهم وفريضته من سهمين أيضا للابنة ~~النصف والباقي للأخ وقسمة سهم على سهمين لا تستقيم فتضرب اثنين في اثنين ~~فيكون أربعة ثم ماتت الابنة عن زوج وأم وعم فتكون فريضتها من ستة للزوج ~~النصف ثلاثة وللأم الثلث ms5718 سهمان والباقي للعم وقسمة سهم على ستة لا تستقيم ~~ولا موافقة في شيء فتضرب أربعة في ستة فيكون أربعة وعشرين منها تصح المسألة ~~نصيب الابن من الميت الأول اثنا عشر ومن الميت الثاني ستة فيكون ثمانية عشر ~~ونصيب الابنة ستة تضرب نصيبها وهو سهم في فريضتها وهو ستة ومعرفة نصيب ~~الزوج أن تضرب نصيبه وهو ثلاثة في نصيب الميت الثالث من الفريضة الأولى ~~وذلك سهم فيكون ثلاثة PageV06P471 أسهم فللأم سهمان وما بقي وهو سهم فهو ~~للعم وأما عند وجود الموافقة فصورته فيما لو ترك امرأة وأما وثلاث أخوات ~~متفرقات فماتت الأم وتركت زوجا وعما ومن تركة الميت الأول وهما الابنتان ~~فأخت الأول لأب وأم وأخته لأم ابنة الميت الثاني وأخته لأبيه أجنبية عنها ~~ثم لم تقسم التركة حتى ماتت الأخت لأب وأم وتركت زوجا وابنة ومن تركة الميت ~~الأول والثاني وهو الأخت لأب والأخت لأم فالسبيل أن تصح فريضة الميت الأول ~~فيكون أصلها من اثني عشر للمرأة الربع ثلاثة وللأم السدس سهمان وللأخت لأب ~~وأم النصف ستة وللأخت لأم السدس سهمان فتعول بثلاثة فتكون القسمة من خمسة ~~عشر ثم ماتت الأم عن سهمين وتركت زوجا وعما وابنتين ففريضتهما من اثني عشر ~~للزوج الربع ثلاثة وللبنتين الثلثان ثمانية والباقي للعم وهو سهم واحد ~~وقسمة سهمين على اثني عشر لا تستقيم ولكن بينهما موافقة بالنصف فيقتصر على ~~الجزء الموافق وذلك ستة ثم تضرب الفريضة الأولى وهي خمسة عشر في ستة فيكون ~~تسعين ومعرفة نصيب الأم أنه كان نصيبها سهمين تضرب ذلك في ستة فيكون اثني ~~عشر مقسوم بين ورثتهما مستقيم ثم ماتت الأخت لأب وأم وتركت زوجا وابنة ~~وأختا لأم وأختا لأب ففريضتهما من أربعة للزوج الربع سهم وللابنة النصف ~~سهمان وللأخت لأب الباقي سهم فتكون القسمة من أربعة ثم تنظر إلى نصيبها من ~~التركتين فتقول كان لها من التركة الأولى ستة ضربناها في ستة فيكون ستة ~~وثلاثين وكان لها من التركة الثانية أربعة ضربناها في الجزء الموافق من ~~نصيب الأم من ms5719 التركة الأولى وهو سهم فيكون أربعة فإذن نصيبها من التركتين ~~أربعون وقسمة أربعين على ورثتها تستقيم ولو مات وترك ابنين وأبوين فمات أحد ~~الابنين عن ابنة ومن تركه الميت الأول وهو أخ وجد وجدة فنقول فريضة الميت ~~الأول من ستة للأبوين السدسان والباقي وهو أربعة بين الابنين ثم مات أحد ~~الابنين عن سهمين وخلف ابنه وجدا وجدة وأخا فالفريضة من ستة للابنة النصف ~~ثلاثة وللجدة السدس سهم والباقي وهو سهمان بين الجد والأخ بالمقاسمة نصفين ~~في قول زيد رضي الله عنه وقسمة السهمين على ستة لا تستقيم ولكن بينهما ~~موافقة بالنصف فيقتصر على النصف وهو ثلاثة ثم تضرب الفريضة الأولى وهي ستة ~~في ثلاثة فيكون ثمانية عشر منه تصح المسألة ومعرفة نصيب الميت الثاني أن ~~تأخذ نصيبه من تركة الميت الأول وذلك سهمان تضربه في الجزء الموافق من ~~فريضته وذلك ثلاثة فيكون ستة ومعرفة نصيب الابنة أن تضرب نصيبها وهو ثلاثة ~~في الجزء الموافق من نصيب الميت الثاني وذلك سهم فيكون ذلك ثلاثة فهي لها ~~وللجدة سهم والباقي بين الأخ والجد نصفان بالمقاسمة رجل مات وترك امرأة ~~وابنتين له منها وأبوين فماتت إحدى الابنتين عن زوج ومن تركه الميت الأول ~~وهو جدها أبو أبيها وجدتها أم الأب وأمها وأختها لأب وأم ففريضة الميت ~~الأول أصلها من أربعة وعشرين وقسمتها من سبعة وعشرين وهي المنبرية ثم ماتت ~~إحدى الابنتين عن ثمانية أسهم وإنما نقسم فريضتها من ستة في الأصل للزوج ~~النصف ثلاثة وللأم الثلث سهمان وللجد السدس سهم وللأخت النصف ترثه وتعول ~~بثلاثة فتكون من تسعة ثم ما أصاب الجد والأخت يقسم بينهما أثلاثا فتضرب ~~تسعة في ثلاثة فيكون سبعة وعشرين منه تصبح المسألة ولا موافقة بين سبعة ~~وعشرين وثمانية في شيء فالسبيل أن تضرب الفريضة الأولى في الفريضة الثانية ~~فتصح المسألة من المبلغ والطريق في التخريج ما بينا رجل مات وترك امرأة ~~وأبوين وثلاث أخوات متفرقات فلم تقسم تركته حتى ماتت الأم وخلفت من خلف ~~الميت الأول فلم تقسم التركة ms5720 حتى مات الأب وخلف امرأة ومن خلف الميت الأول ~~فلم تقسم التركة حتى ماتت الأخت لأب وأم وخلفت زوجا ومن خلفه الأولون فلم ~~تقسم التركة حتى ماتت الأخت لأب وخلفت زوجا وابنتين ومن خلفه الأولون فلم ~~تقسم التركة حتى ماتت الأخت لأم وخلفت زوجا وثلاث بنات وأبوين فنقول قوله ~~خلفت الأخت لأم زوجا وثلاث بنات وأبوين غلط وقع من الكاتب لأنه ذكر في وضع ~~المسألة أن الأم ماتت أولا فكيف يستقيم قوله بعد ذلك خلفت أبوين وإنما ~~الصحيح خلفت أبا وزوجا وثلاث بنات ثم وجه التخريج أن فريضة الميت من اثني ~~عشر سهما للمرأة الربع PageV06P472 ثلاثة وللأم السدس سهمان والباقي وهو ~~سبعة أسهم للأب ولا شيء للأخوات ثم إن الأم ماتت عن زوج وابنتين فإن الأخت ~~لأب وأم والأخت لأم ابنتاها فلهما الثلثان والربع للزوج وأصلها من اثني عشر ~~إلا أن بين نصيبها وهو سهمان وبين سهام فريضتها موافقة بالنصف فيقتصر على ~~النصف وهو ستة ثم تضرب اثني عشر في ستة فيكون في ستة فيكون اثنين وسبعين ~~كان لها سهمان ضربناهما في ستة فيكون اثني عشر للزوج ثلاثة وكان له من ~~الفريضة الأولى سبعة ضربناها في ستة فيكون اثنين وأربعين فحصل له من ~~التركتين خمسة وأربعون ثم مات الأب عن امرأة وابنتين وهما الأخت لأب وأم ~~والأخت لأب فتكون فريضته من أربعة وعشرين لا تستقيم ولكن بينهما موافقة ~~بالثلث فيقتصر على الثلث وهو ثمانية ثم تضرب اثنين وسبعين في ثمانية فيكون ~~خمسمائة وستة وسبعين وهكذا يعتبر في تركة كل ميت فيعتبر الاقتصار والضرب ~~إلى أن ينتهي الحساب إلى تسعة وثلاثين ألفا وثلاثمائة واثني عشر فمن ذلك ~~تصح المسألة كذا في المبسوط والله أعلم # الباب السادس عشر في قسمة التركات # | إذا كانت التركة دراهم أو دنانير وأردت أن تقسمها على سهام الورثة ~~فاضرب كل وارث من التصحيح في التركة ثم أقسم المبلغ على المسألة فإن كان ~~بين التركة والتصحيح موافقة فاضرب سهام كل وارث من التصحيح في وفق التركة ~~ثم قسم ms5721 المبلغ على وفق التصحيح يخرج نصيب ذلك الوارث وكذلك تعمل لمعرفة ~~نصيب كل فريق وإن شئت أن تعمل بطريق النسبة كما تقدم وإن شئت بطريق القسمة ~~وإذا أردت أن تعرف صحة العمل من خطئه فاجمع تفصيله وقابله بالجملة فإن ~~تساويا فالعمل صحيح وإلا فهو خطأ فأعد العمل ليصح إن شاء الله تعالى مثاله ~~زوج وأخت لأب وأخت لأب وأخت لأم أصلها من ستة وتعول إلى سبعة والتركة خمسون ~~دينارا فاضرب سهام الزوج وهي ثلاثة في خمسين يكن مائة وخمسين اقسمهما على ~~المسألة وهي سبعة يخرج أحد وعشرون وثلاثة أسباع وكذلك الأخت من الأب وسهم ~~الأخت من الأم تضربه في خمسين يكن خمسين اقسمها على سبعة يخرج سبعة وسبع ~~وإذا اجتمعت كانت خمسين فقد صح العمل وطريق النسبة أن تنسب سهام الزوج وهي ~~ثلاثة أسباع فيكون له من التركة ثلاثة أسباعها وهي أحد وعشرون وثلاثة أسباع ~~وهكذا تفعل بالباقي وطريق القسمة أن تقسم التركة على سبعة تخرج سبعة وسبع ~~تضربها في سهام الزوج وهي ثلاثة يكن إحدى وعشرين وثلاثة أسباع وهكذا تفعل ~~بالباقي آخر زوج وأبوان وبنتان أصلهما من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر ~~والتركة أربعة وثمانون دينارا وبينهما موافقة بالثلث فاضرب سهام البنتين ~~وهي ثمانية في وفق التركة وهو ثمانية وعشرون يكن مائتين وأربعة وعشرين ~~اقسمها على وفق التصحيح وهو خمسة يكن أربعة وأربعين وأربعة أخماس ثم اضرب ~~سهام الأبوين وهي أربعة في ثمانية وعشرين يكن مائة واثني عشر اقسمها على ~~خمسة يكن اثنين وعشرين وخمسين ثم اضرب سهام الزوج وهي ثلاثة في ثمانية ~~وعشرين يكن أربعة وثمانين اقسمها على خمسة يكن ستة عشر وأربعة أخماس فقد ~~صحت المسألة وطريق القسمة أن تقسم وفق التركة وهي ثمانية وعشرون على وفق ~~المسألة وهي خمسة يخرج خمسة وثلاثة أخماس إن ضربتها في سهام الزوج يخرج ستة ~~عشر وأربعة أخماس وفي سهام الأبوين اثنان وعشرون وخمسان وفي سهام البنتين ~~أربعة وأربعون وأربعة أخماس والمجموع أربعة وثمانون فقد صحت المسألة وطريق ~~النسبة أن ms5722 تقول للزوج ثلاثة من خمسة عشر يكن له خمس التركة وهو ستة عشر ~~وأربعة أخماس وللأبوين أربعة من خمسة عشر سدسها وعشرها فأعطهما سدس التركة ~~وعشرها وهو اثنان وعشرون وخمسان وللبنتين ثمانية من خمسة عشر ثلث وخمس ~~فلهما ثلث التركة وخمسها وذلك أربعة وأربعون وأربعة أخماس والمجموع أربعة ~~وثمانون فقد صحت المسألة وإذا كانت سهام المسألة عددا أصم فاعمل ما ذكرت من ~~طريقة الضرب فإن بقي شيء لا ينقسم بالآحاد على المقسوم عليه فاضربه في عدد ~~القراريط وهو PageV06P473 عشرون واقسمهما فإن بقي من القراريط شيء لا ينقسم ~~بالآحاد فاضربه في عدد الحبات وهو ثلاثة ثم اقسمه فإن بقي شيء لا ينقسم ~~فاضربه في عدد أرز وهو أربعة فإن بقي شيء لا ينقسم فانسبه بالإجزاء إلى ~~الأرزة مثاله زوج وجدة وجد وبنت من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر والتركة ~~أحد وثلاثون دينارا فاضرب سهام الزوج ثلاثة في التركة يخرج ثلاثة وتسعون ~~اقسمها على المسألة ثلاثة عشر يخرج لكل واحد سبعة يبقى اثنان لا ينقسمان ~~بالآحاد فاضربهما في عدد القراريط يكن أربعين اقسمها على المسألة وهي ثلاثة ~~عشر يخرج ثلاثة يبقى واحد ابسطه أرزا يكن اثني عشر انسبها إلى المسألة ~~بالإجزاء فيكون للزوج سبعة دنانير وثلاثة قراريط واثنا عشر جزءا من ثلاثة ~~عشر جزءا من أرزة وللجد سهمان اضربهما في أحد وثلاثين يكن اثنين وستين ~~اقسمها على المسألة يخرج أربعة يبقى عشرة ثم اضربها في القراريط يكن مائتين ~~اقسمها على المسألة يخرج خمسة عشر يبقى خمسة ابسطها حبات يكن خمسة عشر ~~اقسمها على المسألة يبقى حبتان ابسطها أرزا يكن ثمانية انسبها بالأجزاء ~~فحصل للجد أربعة دنانير وخمسة عشر قيراطا وحبة وثمانية أجزاء من ثلاثة عشر ~~جزءا من أرزة وللجدة مثله وللبنت ضعف الزوج وهو أربعة عشر دينارا وستة ~~قراريط وأرزة وأحد عشر جزءا من ثلاثة عشر جزءا من أرزة وجملتها أحد وثلاثون ~~دينارا فصحت المسألة وكذلك يقسم بين أرباب الديون فيجعل مجموع الديون ~~كتصحيح المسألة ويجعل كل دين كسهم وارث فصل ms5723 ومن صالح من الغرماء أو الورثة ~~على شيء من التركة فاطرحه كأن لم يكن ثم اقسم الباقي على سهام الباقين ~~مثاله زوج وأم وعم صالح عن نصيبه من التركة على ما في ذمته من المهر فاطرحه ~~كأنها ماتت عن أم وعم فاقسم التركة بينهما للأم الثلثان والباقي للعم كذا ~~في الاختيار شرح المختار # الباب السابع عشر في متشابه الفرائض مما يسأل عنها ويمتحن بها الفرضيون # | رجل مات وترك أخا لأب وأم وأخ امرأته فورث المال أخو امرأته دون أخيه ~~لأبيه وأمه كيف يكون هذا قيل هذا رجل تزوج بأم امرأة أبيه وأبوه حي فولدت ~~له ابنا ثم مات الذي تزوج ومات أبوه بعد ذلك وترك ابن ابنه وهو أخو امرأته ~~وكان له أخ لأب وأم فصار ميراثه لابن ابنه دون أخيه وإن سئل عن رجل مات ~~وترك عما لأب وأم وخالا لأم فورث الخال دون العم كيف يكون هذا قيل هذا رجل ~~تزوج بأم أم أخيه لأبيه فولدت له ابنا ثم مات الرجل الذي تزوج بأم أم أخيه ~~ثم مات أخوه بعد ذلك وترك عما لأب وأم وابن أخيه لأبيه وهو خاله فميراثه ~~لابن أخيه لأبيه دون عمه وإن سئل عن رجل مات وترك ابن عم لأب وأم وابن أخ ~~لأب وأم فورث المال ابن العم دون ابن أخيه كيف يكون هذا قيل صورة هذا أخوان ~~ولأحدهما ابن فاشتريا جارية فجاءت بابن فادعياه جميعا كان ابنا لهما ثم مات ~~الأخوان ثم مات ابن أحدهما بعد موتهما ولم يترك وارثا غير ابن الذي كان بين ~~أبيه وعمه وكان له ابن أخ لأب وأم فميراثه لأخيه لأبيه وهو ابن عم وسقط ابن ~~أخيه لأبيه وأمه وإن سئل عن رجل مات وترك ابن عم لأب وأم وأخا لأب فورث ~~المال ابن عمه دون أخيه لأبيه كيف يكون هذا قيل هذا في الأصل أخوان ~~ولأحدهما ابن فاشتريا جارية فجاءت بابن فادعياه جميعا فكان ابنا لهما ثم ~~أعتق هذه الجارية وتزوج بها أبو الابن فولدت ms5724 له ابنا آخر فمات الأخوان ومات ~~الابن الذي ولدته بعد النكاح وترك أخا لأب وأم وهو ابن عمه وأخا لأب ~~فميراثه لابن عمه لأنه أخوه لأبيه وأمه وإن سئل عن رجل مات وترك ثلاث بنات ~~فورثت إحداها ثلث جميع المال والأخرى ثلثي جميع المال والثالثة لم ترث شيئا ~~كيف يكون هذا قيل رجل كان عبدا وله ثلاث بنات فاشترت إحداهن أباها والأخرى ~~قتلت أباها فللبنتين اللتين لم تقتلا الثلثان والباقي للمشترية منهما بحكم ~~الولاء وإن سئل عن رجل وأمه ورثا المال PageV06P474 وكان بينهما نصفين كيف ~~يكون هذا قيل هذا رجل له بنت فزوج بنته ابن أخيه فولدت له ابنا فمات ابن ~~الأخ ومات الرجل بعد ذلك وترك بنتا وابن ابن أخ فللبنت النصف وما بقي لابن ~~ابن أخ فصار لابن ابن الأخ نصف المال وللأم نصف المال وإن سئل عن رجل وأمه ~~وخالته ورثوا المال بينهم أثلاثا كيف يكون هذا قيل هذا رجل له بنتان زوج ~~إحداهما ابن أخيه فولدت له ابنا ومات ابن الأخ ومات الرجل بعد ذلك وترك ~~بنتين وابن ابن أخ فللبنتين الثلثان وما بقي فلابن ابن الأخ فصار لابن ابن ~~الأخ الثلث ولأمه الثلث ولخالته الثلث وإن سئل عن ثلاثة إخوة لأب وأم ورث ~~أحدهم ثلثي جميع المال والآخران كل واحد منهما سدسا كيف يكون هذا قيل هذه ~~امرأة كان لها ثلاث بني عم أحدهم زوجها فالأصل من ستة أسهم للزوج النصف ~~ثلاثة وبقي ثلاثة أسهم بينهم أثلاثا لكل واحد سهم وإن سئل عن رجل مات عن ~~أربع نسوة فورثت إحداهن ربع المال ونصف ثمن وورثت الأخرى نصف المال ونصف ~~ثمن وورثت الثالثة والرابعة ثمن المال كيف يكون هذا قيل هذا زوج تزوج بابنة ~~خالة لأم وابنة خالة لأب وابنة عمة لأب وابنة عمة لأم ثم مات ولم يترك ~~وارثا سواهن فإن للنسوة الأربع الربع ولابنة الخالة لأب ثلث ما بقي وما بقي ~~فلابنة العمة لأب والأصل من ستة عشر سهما أربعة أسهم لهن ولابنة الخالة ms5725 من ~~الأب ثلث ما بقي أربعة يبقى ثمانية فهي لابنة العمة لأب فصار لابنة الخالة ~~للأم وابنة العمة للأم سهمان من ستة عشر وهو ثمن جميع المال لكل واحدة سهم ~~وصار لابنة الخالة للأب خمسة وهي ربع المال ونصف الثمن وصار لابنة العمة ~~لأب تسعة أسهم من ستة عشر وهو نصف المال ونصف الثمن وإن سئل عن رجل مات ~~وترك سبعة إخوة لامرأة فورثت امرأته المال وإخوتها بالسوية كيف يكون هذا ~~قيل رجل تزوج بأم امرأة أبيه فولدت له سبعة بنين ثم مات أبوه بعد ذلك وترك ~~امرأة وسبعة بني ابن فللمرأة الثمن سهم وبقي سبعة أسهم بينهم أسباعا لكل ~~واحد سهم وهم سبعة إخوة لامرأة الميت ولو سئل عن رجل مات وترك عشرين دينارا ~~فورثت امرأته دينارا كيف يكون هذا قيل هذا رجل مات وترك عشرين دينارا وترك ~~أختين لأبوين وأختين لأم وأربع نسوة الفريضة من اثني عشر وعالت إلى خمسة ~~عشر للنسوة ثلاثة من خمسة وهي خمسها فيكون لهن خمس عشرين دينارا وذلك أربعة ~~دنانير لكل امرأة دينار واحد وإن سئل عن امرأة ورثت من أربعة أزواج فصار ~~لها نصف المال فهذه امرأة تزوجها أربعة إخوة واحدا بعد موت واحد وكان المال ~~ثمانية عشر دينارا لأولهم ثمانية وللثاني ستة وللثالث ثلاثة وللرابع دينار ~~فمات الأول عن ثمانية دنانير عن هذه المرأة وعن هؤلاء الإخوة الثلاثة أخذت ~~المرأة منه دينارين وكل أخ كذلك فصار للأخ الثاني ثمانية فإذا مات أخذت ~~المرأة ربعها دينارين فصار لها أربعة ولكل واحد من الأخوين الباقيين ثلاثة ~~فصار للثالث ثمانية فإذا مات أخذت المرأة دينارين فصار لها ستة والباقي ~~للأخ الرابع فصار له اثنا عشر فإذا مات أخذت المرأة ربعها ثلاثة فصار لها ~~تسعة وهو نصف المال والباقي للعصبة ولو أن رجلا جاء إلى قوم يقتسمون ~~الميراث فقال لا تعجلوا في قسمة الميراث فإن لي امرأة غائبة لو كانت حية ~~ورثت هي دوني وإن كانت ميتة ورثت أنا دونها كيف يكون هذا قال هي ms5726 امرأة ماتت ~~فتركت أختين لأب وأم وأما وأختا لأم وأخا لأب وهو تزوج أختا لأمها وهي ~~غائبة فإن كانت حية فالثلثان للأختين والسدس للأم والسدس الباقي للأخت لأم ~~ولا شيء للأخ لأب الذي هو القائل وإن كانت ميتة فالسدس الباقي له قال جاءت ~~امرأة وقالت لا تعجلوا في قسمة الميراث فإني حبلى فإن ولدت غلاما لم يرث ~~شيئا وإن ولدت جارية ورثت كيف يكون هذا قيل هذه امرأة ماتت وتركت زوجا وأما ~~وأختين لأم فجاءت امرأة أبيها فقالت إن ولدت غلاما كان لها أخا لأب ولم يرث ~~شيئا وإن ولدت جارية كانت لها أخت لأب فترث معها النصف والفريضة تعول إلى ~~تسعة وإن جاءت إلى قوم يقتسمون ميراثا فقالت لا تعجلوا في قسمة الميراث ~~فإني حبلى إن ولدت غلاما يرث وإن ولدت جارية لم ترث كيف يكون قيل هذا رجل ~~مات وترك أختين لأب وأم فجاءت امرأة أبيه وقالت لا تعجلوا في قسمة الميراث ~~فإني حبلى إن ولدت غلاما كان للميت أخا لأب فكان للأختين من الأب والأم ~~ثلثان وما بقي فللأخ من الأب وإن ولدت جارية كانت له أختا لأب فكان للأختين ~~من الأب والأم PageV06P475 ثلثان وما بقي فللعصبة وليس للأخت من الأب شيء ~~وإن قالت لا تعجلوا في قسمة هذا الميراث فإني حبلى إن ولدت غلاما أو جارية ~~لم يرث شيئا وإن ولدت غلاما وجارية ورثا جميعا في قول زيد رضي الله تعالى ~~عنه كيف يكون هذا قيل هذا رجل مات وترك أما وأختا لأب وأم وجدا فجاءت امرأة ~~أبيه وقالت لا تعجلوا في قسمة الميراث فإني حبلى إن ولدت غلاما كان للميت ~~أخا لأب فكان للأم السدس وكان ما بقي بين الأخ والأخت والجد للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ثم يرد الأخ من الأب على الأخت من الأب والأم جميع ما في يده ~~ويخرج بلا شيء وإن ولدت جارية كانت للميت أختا لأب فكان للأم السدس وما بقي ~~فهو بينهم على أربعة ثم ترد الأخت من الأب على ms5727 الأخت من الأب والأم جميع ما ~~في يدها بغير شيء فإن ولدت غلاما وجارية كان للميت أخا وأختا لأب فكان للأم ~~السدس وللجد ثلث ما بقي والمقاسمة سواء وللأخت لأب وأم النصف وما بقي بين ~~الأخ والأخت من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين وإن جاءت امرأة وقالت لا تعجلوا ~~في قسمة هذا الميراث فإني حبلى إن ولدت غلاما ورثت أنا والغلام وإن ولدت ~~جارية لم ترث هي ولا أنا قال هذا رجل زوج ابن ابنه بنت ابنه له آخر ثم مات ~~ابن ابنه وبنت ابنه حبلى من ابن ابنه ثم مات الرجل وترك بنتين وعصبة فجاءت ~~بنت ابنه هذه وقالت لا تعجلوا في قسمة هذا الميراث فإني حبلى إن ولدت جارية ~~كان للبنتين الثلثان وما بقي للعصبة وليس لبنت ابنه شيء ولا للجارية وإن ~~ولدت غلاما كان للبنتين الثلثان وما بقي فهو بين بنت ابنه وبين ابنها للذكر ~~مثل حظ الأنثيين ولو أن رجلا سئل عن رجل مات وترك خال ابن عمته وعمة ابن ~~خاله فالسبيل لك أن تسأله أله خال ابن عمة آخر وعمة ابن خال أخرى فإن قال ~~ليس له خال ولا عمة فقل الميراث بينهما أثلاثا فإن خال ابن عمته أبوه وعمة ~~ابن خاله هي أخت أخي أمه فهي أمه فلهذا كان للأب الثلثان وللأم الثلث قالت ~~حبلى لقوم يقتسمون تركة لا تعجلوا فإني حبلى إن ولدت ذكرا ورث وإن ولدت ~~أنثى لم ترث وإن ولدت ذكرا وأنثى ورث الذكر دون الأنثى هذه زوجة كل عصبة ~~سوى الأب والابن ولو قالت إن ولدت ذكرا أو أنثى ورثا وإن ولدت أنثى لم ترث ~~فهي زوجة الأب وفي الورثة أختان لأب وأم أو زوجة الابن وفي الورثة ابنتان ~~من الصلب ولو قالت إن ولدت ذكرا لم يرث وإن ولدت أنثى ورثت فهي زوجة الابن ~~والورثة الظاهرون زوج وأبوان وبنت أو زوجة الأب والورثة الظاهرون زوج وأم ~~وأختان لأم ولو قالت إن ولدت ذكرا أو أنثى لم يرث وإن ولدتهما ms5728 ورثا فهي ~~زوجة الأب وقد مات الأب قبله والورثة الظاهرون وأم وجد وأخت من الأبوين إن ~~ولدت ذكرا أو أنثى فهو أخ وأخت لأب فيكون الباقي بعد فرض الأم بين الجد ~~والأخت والمولود ثم تسترد الأخت جميع حصة المولود وإن ولدت ذكرا وأنثى أخذ ~~الجد ثلث الباقي بعد فرض الأم فما بقي تأخذ الأخت منه قدر النصف فيبقى لهما ~~شيء ولو قالت إن ولدت ذكرا فلي الثمن والباقي له وإن ولدت أنثى فالمال ~~بينها وبيني بالسوية وإن أسقطت ميتا فلي جميع المال فهي امرأة أعتقت عبدا ~~ثم نكحته فمات عنها وهي حبلى امرأة وزوجها أخذا ثلاثة أرباع المال وأخرى ~~وزوجها أخذا الربع صورته أخت لأب والأخرى لأم وابنا عم أحدهما أخ لأم والذي ~~هو أخ لأم زوج الأخت لأب والآخر زوج الأخت لأم فللأخت من الأب النصف وللأخ ~~والأخت من الأم الثلث والباقي بين ابني العم بالسوية زوجان أخذا ثلث المال ~~وآخران أخذا ثلثيه صورته أبوان وبنت ابن ابن في نكاح ابن ابن ابن آخر رجل ~~وزوجتاه ورثوا المال أثلاثا صورته بنتا ابنين في نكاح ابن أخ أو ابن ابن ~~ابن أخوان لأب وأم ورث أحدهما من ميت ثلاثة أرباع المال والآخر ربعه صورته ~~ابنا عم أحدهما زوج ابنة الميت دخل صحيح على مريض فقال أوص لي فقال كيف ~~وإنما يرثني أنت وأخواك وأبواك وعماك فالصحيح أخو المريض لأمه وابن عمه ~~وأخواه أخوا المريض لأمه وأبواه عما المريض وأمه وعماه عما المريض فالحاصل ~~ثلاثة إخوة لأم وأم وثلاثة أعمام ولو قال يرثني أبواك وعماك فالصحيح ابن ~~أخي المريض لأمه وابن أخته لأمه وله أخوان آخران لأمه ولو قال يرثني جدتاك ~~وأختاك وزوجتاك وبنتاك فجدتا الصحيح زوجتا المريض وأختاه من قبل الأم أختا ~~المريض من قبل الأب وزوجتا الصحيح إحداهما أم المريض والأخرى أخته من الأب ~~وبنتا الصحيح أختا المريض من الأم ولدتهما له أم المريض PageV06P476 ~~فالحاصل زوجتان وثلاث أخوات لأب وأختان لأم وأم ترك أربعة وعشرين دينارا ~~على أربع وعشرين ms5729 امرأة فأخذت كل واحدة منهن دينارا صورته ثلاث زوجات وأربع ~~جدات وست عشرة بنتا وأخت لأب رجلان كل واحد منهما عم الآخر صورته أن ينكح ~~كل واحد من عمرو وزيد أم الآخر فولد لكل منهما ابن فكل واحد من الابنين عم ~~الآخر لأمه رجلان كل واحد منهما خال الآخر صورته أن ينكح كل واحد من عمرو ~~وزيد بنت الآخر صورته أن ينكح رجلان كل واحد منهما أم أبي الآخر فولد لهما ~~ابنان فكل واحد منهما عم الآخر رجلان كل واحد منهما خال أبي الآخر صورته أن ~~ينكح رجلان كل واحد منهما بنت ابن الآخر فولد لهما ابنان فكل واحد منهما ~~خال أبي الآخر رجلان كل واحد منهما خال أم الآخر هو أن ينكح اثنان كل واحد ~~منهما أم أم الآخر فيولد لهما ابنان فكل واحد منهما خال أم الآخر رجلان ~~أحدهما عم الآخر والآخر خال الأول صورته أن ينكح رجل امرأة وينكح ابنه أمها ~~فولد لكل واحد منهما ابن فابن الأب عم ابن الابن وهو خال ابن الأب شخص هو ~~خال وعم صورته أن ينكح أحد الأخوين من الأب أخت الآخر من الأم فتلد له ابنا ~~فأخو الآخر عم المولود لأبيه وخاله لأمه وأيضا إذا نكح أحد الأخوين من الأم ~~أخت الآخر لأبيه فولدت له ابنا فالآخر خال هذا الابن من جهة الأب وعمه من ~~جهة الأم رجل هو عم أبيه وعم أمه صورته أن ينكح أبو أبي أبيه أم أبي أمه ~~فولدت ابنا فذلك الابن عم أبيه من الأب وعم أمه من الأم رجل وهو خال أبيه ~~وخال أمه صورته أن ينكح أبو أمه أم أم أبيه فولدت ابنا فذلك الابن خال أم ~~الرجل لأبيه وخال أبيه لأمه رجلان كل واحد منهما ابن عمة الآخر وابن خاله ~~صورته أن ينكح رجلان كل واحد منهما أخت الآخر ويولد لهما ابنان فكل واحد من ~~الابنين ابن عمة الآخر وابن خاله كذا في خزانة المفتين وإن سئل عن أخوين ~~لأب وأم ورث ms5730 أحدهما من رجل دون الآخر فقل هو أن يكون الميت ابن أحدهما ~~فيكون المال كله لأبيه لا لعمه كذا في محيط السرخسي إن سئلت عن رجل وابنه ~~ورثا المال نصفين فقل هذه امرأة تزوجها ابن عمها وعمها حي ثم ماتت فصار ~~لزوجها النصف وما بقي لأبي الزوج وهو العم فإن سئلت عن رجل وابنته ورثا ~~المال نصفين فقل هذه امرأة تزوجت ابن عمها فولدت منه ابنة ثم ماتت المرأة ~~فصار لابنتها النصف ولزوجها الربع وما بقي فللزوج أيضا لأنه عصبتها كذا في ~~المبسوط # الباب الثامن عشر في المسائل الملقبات $ المشركة زوج وأم واثنان من ولد ~~ولد الأم وإخوة وأخوات من الأبوين للزوج النصف وللأم السدس ولأولاد الأم ~~الثلث ويسقط الباقون وكذا لو كان مكان الأم جدة هذا قول أبي بكر وعمر وعلي ~~وابن عباس رضي الله عنهم وهو مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وقال ابن مسعود ~~وزيد بن ثابت رضي الله عنهما العصبة من ولد الأبوين يشاركون ولد الأم في ~~الثلث وهو قول عمر رضي الله عنه آخرا فإنه قضى أولا بمثل مذهبنا فوقعت في ~~العام القابل فأراد أن يقضي بمثل قضائه الأول فقال أحد الإخوة لأبوين يا ~~أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة فشرك بينهم وقال ~~ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي سميت مشركة لأن عمر رضي الله عنه شرك ~~بينهم وحمارية لقوله هب أن أبانا كان حمارا ولو كان مكان الإخوة لأبوين ~~إخوة لأب سقطوا بالإجماع ولا تكون مشركة والصحيح مذهبنا الخرقاء أم وجد ~~وأخت سميت خرقاء لأن أقاويل الصحابة رضي الله تعالى عنهم تخرقتها قال أبو ~~بكر رضي الله تعالى عنه للأم الثلث والباقي للجد وقال زيد رضي الله تعالى ~~عنه للأم الثلث والباقي بين الجد والأخت أثلاثا وقال علي رضي الله تعالى ~~عنه للأم الثلث وللأخت النصف والباقي للجد وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ~~روايتان في رواية للأخت النصف والباقي بين الأم والجد نصفان وفي رواية وهو ms5731 ~~قول عمر رضي الله تعالى عنه للأخت النصف وللأم الثلث والباقي للجد وتسمى ~~عثمانية لأن عثمان رضي الله تعالى عنه انفرد فيها بقول خرق الإجماع فقال ~~للأم الثلث PageV06P477 والباقي بين الجد والأخت نصفان قالوا به سميت خرقاء ~~وتسمى مثلثة عثمان ومربعة ابن مسعود ومخمسة الشعبي رضي الله تعالى عنهم ~~عنهم لأن الحجاج سأله عنها وقال اختلف فيها خمسة من الصحابة وإذا أضيف ~~إليهم قول الصديق كانت مسدسة المروانية ست أخوات متفرقات وزوج للزوج النصف ~~وللأختين لأبوين الثلثان وللأختين لأم الثلث وسقط أولاد الأب أصلها من ستة ~~وتعول سميت مروانية لوقوعها في زمن مروان بن الحكم وتسمى الغراء لاشتهارها ~~بينهم الحمزية ثلاث جدات متحاذيات وجد وثلاث أخوات متفرقات قال أبو بكر ~~وابن عباس رضي الله تعالى عنهما للجدات السدس والباقي للجد أصلها من ستة ~~وتصح من ثمانية عشر وقال علي رضي الله تعالى عنه للأخت من الأبوين النصف ~~ومن الأب السدس تكملة للثلثين وللجدات السدس وللجد السدس وهو قول ابن مسعود ~~رضي الله تعالى عنه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه رواية شاذة للجدة أم ~~الأم السدس والباقي للجد وقال زيد رضي الله تعالى عنه للجدات السدس والباقي ~~بين الجد والأخت لأبوين والأخت لأب على أربعة ثم ترد الأخت من الأب ما أخذت ~~من الأبوين أصلهما من ستة وتصح من اثنين وسبعين وتعود بالاختصار إلى ستة ~~وثلاثين للجدات ستة وللأخت من الأبوين نصيبها ونصيب أختها خمسة عشر وللجد ~~خمسة عشر سميت حمزية لأن حمزة الزيات سئل عنها فأجاب بهذه الأجوبة ~~الدينارية زوجة وجدة وبنتان واثنا عشر أخا وأخت واحدة لأب وأم والتركة ~~بينهم ستمائة دينار للجدة السدس مائة دينار وللبنتين الثلثان أربعمائة ~~دينار وللزوجة الثمن خمسة وسبعون دينارا يبقى خمسة وعشرون دينارا لكل أخ ~~ديناران وللأخت دينار ولذلك سميت الدينارية وتسمى الداودية لأن داود الطائي ~~سئل عنها فقسمها هكذا فجاءت الأخت إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقالت إن ~~أخي مات وترك ستمائة دينار فما أعطيت منها إلا دينارا واحدا ms5732 فقال من قسم ~~التركة فقالت تلميذك داود الطائي فقال هو لا يظلم هل ترك أخوك جدة قالت نعم ~~قال هل ترك بنتين قالت نعم قال هل ترك زوجة قالت نعم قال هل ترك معك اثني ~~عشر أخا قالت نعم قال حقك دينار وهذه المسألة من المعاياة فيقال رجل خلف ~~ستمائة دينار وسبعة عشر وارثا ذكورا وإناثا فأصاب أحدهم دينار واحد ~~الامتحان أربع زوجات وخمس جدات وسبع بنات وتسع أخوات لأب أصلها من أربعة ~~وعشرين للزوجات الثمن ثلاثة وللجدات السدس أربعة وللبنات الثلثان ستة عشر ~~وللأخوات ما بقي سهم ولا موافقة بين السهام والرءوس ولا بين الرءوس والرءوس ~~فيحتاج إلى ضرب الرءوس بعضها في بعض فاضرب أربعة في خمسة يكن عشرين ثم اضرب ~~عشرين في سبعة يكن مائة وأربعين ثم اضرب مائة وأربعين في تسعة يكن ألفا ~~ومائتين وستين فاضربها في أصل المسألة أربعة وعشرين يكن ثلاثين ألفا ~~ومائتين وأربعين منها تصح المسألة وجه الامتحان أن يقال رجل خلف أصنافا عدد ~~كل صنف أقل من عشرة ولا تصح مسألته إلا مما يزيد على ثلاثين ألفا المأمونية ~~أبوان وبنتان ماتت إحدى البنتين وخلفت من خلفت سميت المأمونية لأن المأمون ~~أراد أن يولي قضاء البصرة أحدا فأحضر بين يده يحيى بن أكثم فاستحقره فسأله ~~عن هذه المسألة فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الميت الأول ذكرا كان أو ~~أنثى فعلم المأمون أنه يعلم المسألة فأعطاه العهد وولاة القضاء والجواب ~~فيها يختلف بكون الميت الأول ذكرا أو أنثى فإن كان ذكرا فالمسألة الأولى من ~~ستة للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان فإذا ماتت إحدى البنتين فقد خلفت ~~أختا وجدا صحيحا أبا أب وجدة صحيحة أم أب فالسدس للجدة والباقي للجد وسقطت ~~الأخت على قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه وقال زيد للجدة السدس والباقي ~~بين الجد والأخت أثلاثا وصحيح المناسخة كما مر من الطريق وإن كان الميت ~~الأول أنثى فقد ماتت البنت عن أخت وجدة صحيحة أم أم وجد فاسد أبي أم فللجدة ~~السدس وللاخت ms5733 النصف والباقي يرد عليهما وسقط الجد الفاسد بالإجماع كذا في ~~الاختيار شرح المختار تم الجزء السادس وبه تمام الكتاب والله سبحانه وتعالى ~~أعلم بالصواب PageV06P478 ms5734