######OpenITI# #META# bkid: 36116 #META# bk: التيسير في أحكام التسعير #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: التيسير في أحكام التسعير #META# المؤلف: أحمد بن سعيد المجيلدي #META# تقديم وتحقيق: موسى لقبال #META# الناشر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر #META# الطبعة: (بدون) #META# عدد الأجزاء: 1 #META# أعده للشاملة: مركز المحتسب http://almohtasb.com #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: المجيلدي #META# authinf: المجيلدي (000 - 1094 ه = 000 - 1683 م). أحمد بن سعيد بن المجيلدي، أبو العباس. قاض، من فقهاء المالكية بالمغرب. ولي قضاء فاس الجديدة نيفا وأربعين سنة فحمدت سيرته. وولي قضاء مكناسة الزيتون سنة 1088 ه وتوفي بفاس. من كتبه:. • (أم الحواشي) شرح به مختصر خليل، في الفقه. • (التيسير في أحكام التسعير - ط) في الحسبة، رسالة. • (الإعلام بما في المعيار من فتاوى الأعلام - خ) اختصر به (معيار الونشريسي) في سفر ضخم، اقتنيته (1). __________. (1) إتحاف أعلام الناس 1: 324 وتاريخ القادري - خ. وسلوة الأنفاس 3: 206 وهو فيه (المجلدي) قلت: ورأيته في كناش مغربي مخطوط: (المكيلدي) بثلاث نقط على الكاف، أي بالجيم المصرية، وعلماء المغرب ينطقونه بسكون الميم، وكسر الجيم - المصرية - وسكون اللام. والنسبة بربرية. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 36116 #META# over: 2 #META# seal: E022D638 #META# oauth: 2916 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: السياسة الشرعية والقضاء #META# lng: أحمد بن سعيد بن المجيلدي، أبو العباس #META# higrid: 1094 #META# ad: 1094 #META# aseal: FDFF5F52 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/36116 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآلة ومما ألفه العالم الأفضل، ~~القاضي الأعدل، أبو العباس سيدي أحمد بن سعيد رحمه الله تعالى بمنه وجوده ~~وفضله ونفعنا ببركاته آمين. # نص الكتاب # أحمد من تفضل بالأقوات، وأمد الحيوة، (الحياة) بها في سائر الأوقات وخص ~~النوع الآدمي بنصب الأحكام وكلفه بالعلم بها، والأحكام، وأصلى وأسلم على ~~إنسان عين الحق، وعنصر الحقيقة والصدق، الحاكم على الخيار والأشرار بقوله ~~(لا ضرر ولا ضرار) ورضي الله عن آلة وصحبه وأتباعه وحزبه. # وبعد، فهذه أوراق ينتفع بها من أعمل فكره في مطالعتها وبذل الوسع في PageV01P037 # مراجعتها ممن يتولى أمور الأسواق وكان على نفسه وعلى المسلمين ذا إشفاق ~~والمحافظة على الحقوق وصف لازب ومجانبة العقوق أمر واجب فيجلب المتولي ~~المنافع، ويأمر بالسراء ويرفع المضار، ويزجر عن الفساد، ومن استعمل في خطة ~~من الخطط، فالمعرفة بأحكامها في حقه تشترط، إذ لا يحل لأحد أن يقدم على أمر ~~حتى يعلم حكم الله فيه وإلا فهو ضال مضل ذو تمويه. # والحامل لي على تسطير هذه الأوراق، وجمع نقول الأئمة فيها بعد الافتراق، ~~إلحاح بعض من ابتلي بخطة الحسبة، ورغبته في تلفيق ذلك أعظم رغبة، فلبيت ~~نداءه، وأجبت دعاءه، رجاء أن يضرب لي بسهم بين المستفيدين، وأن أعد بفضل ~~الله ورحمته من فريق المفيدين. أجاب الله دعاءنا، وحقق رجاءنا، أنه سميع ~~قريب كريم مجيب. PageV01P038 # وقسمته إلى مقدمة وخمسة (عشرة أبواب) وخاتمة، ليسهل الفحص على مريد ذلك ~~من مسائل الكتاب، ويقرب العثور على أي جزئية رامها في هذا الخطاب والتزمت ~~النقل من اختصار ابن هرون، وابن عرفة، والمعيار لما فيه من إيضاح المسائل ~~التي يشهد بها ذو معرفة. # المقدمة # أما المقدمة ففي تعريف ما رمت جمعه # الأبواب # وأما الأبواب فهي: # الأول في فضل من قام بهذه الخطة الشريفة التي هي الحسبة وشروط المحتسب. # والثاني في حكمه. # والثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر. # والرابع فيمن يسعر عليه، ومن لا يسعر عليه. # والخامس في المعيار الشرعي، والعادي، وما ms01 يباع وزنا، أو كيلا، أو بهما ~~وفي كيفيتهما. PageV01P039 # والسادس في رد سعر الواحد، والاثنين، لسعر الجماعة. # والسابع، في الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره، في الأسواق وفي منع ذوي ~~العاهات، والقروح، من بيع المائعات وغيرها. # والثامن، في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة، والرحاب، وغيرها. # والتاسع، في حكم اختلاط المسلمين في أحكامهم مع أهل الذمة، والتشبه بهم. # والعاشر في بيان الغش، وما يعاقب به من ظهر عليه أو أتهم به. # وأما الخاتمة ففي جمع مسائل لها تعلق بالمعنى الذي هو أساس هذا التأليف، ~~وعليه المبنى وسميته. # "التيسير في أحكام التسعير" والله سبحانه وتع (تعالى) المرشد للصواب، ~~والملهم، إلى الحق الذي ليس فيه ارتياب. فأقول: PageV01P040 ### | AUTO المقدمة # في التعريف، بالتسعير، وكلام الأئمة فيه لغة، واصطلاحا، على اختلاف ~~التفسير. # التسعير لغة، هو القدر الذي يقوم عليه الثمن، وسعروا تسعيرا، اتفقوا على ~~سعر، قاله في القاموس، واصطلاحا، قال ابن عرفة حد التسعير، تحديد حاكم ~~السوق لبائع المأكول فيه قدرا للمبيع المعلوم، بدرهم معلوم. PageV01P041 ### | CHECK الباب الأول في فضل الحسبة، وشروط المحتسب # الباب الأول # في فضل الحسبة، و ### || AUTO شروط المحتسب # اعلم أن الحسبة من أعظم الخطط الدينية، وهي بين خطة القضاء وخطة الشرطة، ~~جامعة بين نظر شرعي ديني وزجر سياسي سلطاني، فلعموم مصلحتها، وعظيم ~~منفعتها، تولى أمرها الخلفاء الراشدون، والأمراء المهتدون لم يوكلوا أمرها ~~إلى غيرهم مع ما كانوا فيه من شغل الجهاد، وتجهيز الجيوش للمكافحة والجلاد. ### || AUTO شروط المحتسب # ومن ### || AUTO شروط المحتسب # ، أن يكون ذكرا، إذ الداعي إلى اشتراط الذكورية أسباب لا تحصى، وأمور لا ~~تستقصي. ولا يرد ما ذكره ابن هرون أن عمر رضي الله عنه ولي الحسبة على سوق ~~من أسواق المدينة لامرأة تسمى الشفاء "بنت عبد الله". وهي أم سليمان ابن ~~أبي PageV01P042 # خيثمة الأنصارية، لأن الحكم على الغالب، والشاذ لا حكم له وتلك القضية من ~~الندور بمكان، أو لعله في أمر خاص يتعلق بأمور النسوة ومن شروطه أيضا أن ~~يكون مسلما، إذ لا ولاية لكافر على مسلم ولا ms02 أمامه، وأن يكون بالغا، إذ ~~الأمور مع الصبي لا تكاد تنضبط غالبا بزمام، لامتزاجه في الغالب، بقلة ~~التثبت، وكثرة الأوهام، وأن يكون عدلا إذ هي أصل في الخطط، والولايات، ~~والأمور المباينة للجنايات، ومن شروط الكمال، أن يكون لا يخاف في الله لومة ~~لائم- ذا مهابة، ووقار، وهمته عالية عن دني الأقدار، وفظاظة يشوبها رفق ~~وروي عن علي رضي الله عنه، أنه أدب رجلا فقال له: قتلتني يا أمير المؤمنين، ~~فقال الحق قتلك فقال له ارحمني فقال: الذي أوجب عليك الحد ارحم بك مني. PageV01P043 # ومن حقه ألا يؤدب أحد حتى يتقدم له فيما أمر به، أو نهى عنه ويتأنى ولا ~~يؤدب أحدا إلا بعد التحقيق، قال تعالى {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}. # وقد أدب عمر رضي الله عنه رجلا رآه يصلي بين النساء فقال له: والله لئن ~~كنت أحسنت، فقد ظلمتني وإن كنت اسأت فما اعلمتني، فقال له عمر أما سمعت ~~ينهي أن يطوف الرجال مع النساء فقال له والله، ما سمعت، ثم ألقى له الدرة، ~~فقال له: اقتص، فقال لا اقتص اليوم، فقال فاعف فقال لا، وانصرف ثم لقيه غدا ~~فقال له: أما لك أن تقتص، أو تعفو، فقال قد عفوت. # وعلى المحتسب أن يحتسب في كل ما يراه مصلحة للمسلمين وأن ينظر في جميع ~~الأمور الجليلة، والحقيرة، وقد كان بعض أصحاب الشافعي لما قدم لها من ~~بغداد، أقام قاضيا وجده يقضي في المسجد فقال له ألم تسمع قوله تعالى {في ~~بيوت أذن الله أن ترفع}. ولكن هذا يخالف ما روي من استحباب PageV01P044 # مالك الجلوس للقاضي، في المسجد، ليتوصل إليه القوي، والضعيف، والصغير، ~~والكبير، وقد كان محتسب أمر المؤذنين أن يعصبوا على أعينهم، وقت صعودهم ~~للتأذين على السطوح والمنائر وليكن لينا في فظاظة، ضعيفا في قوة: يوبخ ~~ويزجر، ويتوعد ويسجن ويضرب، ويعاقب سرا وجهرا، ويطوف بعد التثبت، كما قال ~~تعالى فتثبتوا أو فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم ~~نادمين الآية. ويتخذ من ثقات أهل السوق، من يعرف ms03 ثقته وأمانته ونصيحته ~~للمسلمين يبحث له عن أحوال الباعة ويتفقد الموازين، والامداد بنفسه مرة بعد ~~مرة، في الأوقات المعهودة وغير المعهودة فما ظهر من المناكر غيره، بحيث لا ~~يتجسس على أحد ممن ابتلي بشيء من هذه القاذورات الخاصة به إلا الجماهير وقد ~~قال صلى الله عليه وسلم (من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله ~~عليه، فإن من PageV01P045 # أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد) كما قال تعالى (ولا تجسسوا). ولا ينبغي ~~له أن يتسور دار قوم إذا اتهمهم بمعصية، ما لم ترتفع فيها أصوات الملاهي ~~والمناكر، وضجيج السكارى، فله الهجوم عليهم حينئذ وتغيير المنكر واجب إذ ~~ذاك. واجرة أعوان المحتسب كأجرة أعوان القاضي قال ابن عاصم: # واجرة العون على طالب حق ... ومن سواه إن الد تستحق ### || AUTO تكميل # وسئل ابن مرزوق عمن له معرفة بأحوال أهل السوق والمعرفة في تسعير الفواكه ~~وغيرها عدا الزرع، ويعرف من ذلك الجيد والرديء هل يجوز له أخذ الأجرة على ~~الباعة أو لا يجوز ذلك فأجاب إن كان في نصبه ناظرا عليهم منفعة للمسلمين، ~~لقطعه مادة فساد الباعة، من غش في المبيعات، وسرقة في المكيلات، والموزونات ~~وما أشبه ذلك من الإضرارات، التي يفعلها الباعة، نصب وحل له الارتزاق على ~~ذلك. وسئل عن أجرة عون القاضي، الذي يأتي بالمتخلف عن دعوة قاضي وطنهم ~~والسجان هل على الطالب أو على المطلوب PageV01P046 # وهل هي محدودة؟ وهل يجوز للقاضي أن يسجن في ولاة الأمر، أو لا يجوز له ~~ذلك؟ فأجاب إن كان المطلوب يلد ويتغيب عن مجلس الحكم تعنينا وطالبه فالأجرة ~~عليه، وإلا فعلى الطالب، والمحبوس كذلك، إن عرف أنه ملد، ظالم بالمطل، ~~فالأجرة عليه، وإلا فالأجرة على الذي طلبه. وأما سجن الأدب فعلى المحبوس، ~~ولا أعلم لذلك قدرا محدودا، لكن ينظر القاضي فيما يشبه أن يكون أجرة، على ~~ذلك الفعل الذي فعله المتصرف بين يديه، وقدر المؤونة من ذلك وكذا في سجن ~~السجان، ولا يترك الخدم ينتقمون من الناس. PageV01P047 ### | AUTO الباب الثاني # في حكم التسعير # في إباحة ms04 التسعير، وما ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف ~~الصالح. وعن ابن هرون. سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التسعير فقال: (إن ~~الله هو القابض الباسط والمغلي 2 ب والمرخص وإني لأرجو أن ألقي الله، وليس ~~لأحد منكم عندي مظلمة)، ولهذا روى ابن القاسم عن مالك: أنه لا يجعل لأهل ~~السوق سعرا يبيعون عليه، وروى أشهب عنه، في العتبية، يسعر على الجزارين، ~~بقدر ما يرى من شرائهم يقول لهم اشتروا على هذا وإلا فاخرجوا من السوق. ابن ~~عرفة، وأهل السوق في تركهم لبيعهم باختيارهم ومنعهم، سماع عيسى، ابن القاسم ~~مع سماعه ونقله عن ابن حبيب. PageV01P048 # عن سماع القرينين. وعليه يجب على صاحب السوق الموكل بمصلحته، أن يجعل لهم ~~من الربح ما يشبه ويمنعهم من الزيادة عليه، ويتفقدهم في ذلك ويلزمهم إياه ~~كيفما تقلب السعر زيادة أو نقصانا، ومن عصاه يعاقبه بعد هذا الباب فليراجع، ~~واجمعوا على أنه، لا يقول لهم، لا تبيعوا إلا بكذا، وكذا ربحتم أو خسرتم، ~~من غير أن ينظر إلى ما يشترون به. وعلى أنه لا يقول لهم، لا تبيعوا إلا ~~بمثل الثمن الذي اشتريتم به. وإن ضرب لهم الربح على ما يشترون، منعهم أن ~~يغلوا السعر، وأن لم يزيدوا إذ يتساهلون فيه، وإن علم ذلك منهم، ضرب لهم ~~الربح على ما يعلم من مبلغ السعر، وقال (يقول) لا تبيعوا إلا بكذا، وكذا، ~~ولا تشتروا إلا عليه. قال ابن حبيب: لا يكون التسعير عند من أجازه إلا على ~~(رضى) ومن أكره الناس عليه فقد أخطأ. # ونص كلامه: صفة ما ينبغي للأمام أن يفعله من التسعير، أن يجمع وجوه ذلك ~~الشيء، ويحضر غيرهم استظهارا على صدقهم، ويسألهم كيف يشترون؟ وكيف يبيعون؟ ~~وينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة مصلحة وسداد. PageV01P049 # ويجبرون على التسعير، وعلى هذا أجازه من أجازه كلامه. # وسئل يحيي بن عمر، عن التسعير، فأجاب بنحو هذا الكلام وأطال النفس في ذلك ~~فراجعه، في المعيار في كتاب البيوع إن شئت ومن كلامه (يحيى ms05 بن عمر) قال ~~مالك: لا خير في التسعير على الناس ومن حط من سعر الناس أقيم. # وعن ابن وهب، سئل مالك عن صاحب السوق، يريد أن يسعر، فيقول: أما بعتم ~~بكذا وإلا خرجتم من السوق فقال: لا خير فيها. ونقل ابن رشد وجوب التسعير. ~~وقصة عمر مع حاطب الآتية، تشهد لمن أجاز التسعير والله أعلم. وتأمل كلام ~~ابن عرفة الآتي في الباب الذي بعد هذا، تجده نصا صريحا في الجواز. PageV01P050 ### | AUTO الباب الثالث # في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر # قال ابن هارون: يسعر الحاكم على الجزارين بقدر ما يرى من شرائهم يقول لهم ~~اشتروا على هذا وإلا فاخرجوا من السوق. وقد مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~على حاطب بن أبي بلتعة يبيع زبيبا في السوق، فقال له إما أن تزيد في السعر ~~وإلا فاخرج من سوقنا قال ابن حبيب، يختص بالمكيل والموزون خاصة، طعاما كان ~~أو غيره. فقوله: أو غيره لا يتناوله حد التسعير المتقدم لابن عرفة فتأمله، ~~فأهل الحرف كالخراز، والحداد على هذا لا يسعر لهم لتفاوت صنعتهم جودة ~~ورداءة (3 أ) وسيأتي في الباب الرابع الكلام عليه. # قال ابن عرفة: إذا كان الإمام عدلا ورأى التسعير مصلحة، يجمع وجوه أهل ~~(سوق) ذلك الشيء، ويسألهم كيف يبيعون؟ ؟ وكيف يشترون؟ وليس ما أجازه في ~~القمح والشعير وشبهه من ذلك، لأن الجالب يبيعه ولا يترك التجار يبيعونه على ~~أيديهم، إنما ذلك في مثل الزيت PageV01P051 # والسمن والعسل واللحم والبقل والفاكهة وشبه ذلك، ما عدا البز والقطن ~~وشبهه. قيل ليحيى بن عمر ضع لنا القيمة التي تقام على الجزارين وغيرهم من ~~أرباب الحوانيت الذين يبيعون السمن والعسل والزيت والشحم، فإنهم إن تركوا ~~بغير قيمة أهلكوا العامة، لخفة السلطان وضعفه وإن جعلت لهم قيمة، فهل ترى ~~ذلك جائزا؟ فإن كان جائزا فماذا يجب على السلطان أن يفعل فيمن نقص من ~~القيمة، وقدر من عندك بحجة ظاهرة، وأمر بين، وتبريرنا ما كتبنا به إليك، ~~فأجاب وقال: قال مالك: لا خير في التسعير، ms06 ومن حط عن سعر الناس أقيم. وقال ~~أيضا: إن قال صاحب السوق بع على ثلث رطل من الضأن، ونصف رطل من الإبل قال: ~~فما أرى به بأسا وإن سعر عليهم شيئا يكون فيها ربح قدر لهم من غير اشتطاط. PageV01P052 ### | AUTO الباب الرابع # فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه # (قال) ابن عرفة، الجالب لا يسعر عليه. (قال) ابن رشد اتفاقا قال: إن حط ~~عن قدر السوق أمر بمساواته أو قيامه انظر تمامه في الباب السادس، ولا يسعر ~~على المحتكر، حيث يؤمر بإخراج طعامه إلى السوق ويبيع ما فضل عن قوت عياله ~~كيف شاء ولا يسعر عليه، فإن سألوا الناس ما يحتمل أن يكون ثمنا قال: هو ~~مالهم يفعلون فيه ما أحبوه، ولا يجبرون على بيعه بسعر يوقت لهم، فهم أحق ~~بأموالهم، ولا أرى أن يسعر عليهم، وما أراهم إنما رغبوا وأعطوا ما يشتهون. ~~وأما التسعير فظلم لا يعمل به من أراد العدل. # قال يحيى بن عمر قوت عيالهم يعني قوت سنة، كانوا تجارا أو حرثوا لأنفسهم، ~~يترك لهم قوت سنة، ويؤمرون ببيع ما بقي قال يحيى بن عمر وأرى على صاحب ~~السوق أن يأمر البدويين إذا أتوا بالطعام يبيعونه، فلا ينزلوه في الدور ~~والفناديق فلا يبيعوه لا في الدور، ولا في الفناديق وأن يخرجوه إلى PageV01P053 # أسواق المسلمين حيث يدركه الضعيف والعجوز الكبيرة. قيل ليحيى فإن قال ~~البدوي أنه تدخل على مضرة فيمن يشتري مني نصف دينار أو ثلث دينار، فربما ~~طالت إقامتي ولا أرجع إلى بلدي، (وإنما معي زاد يوم أو يومين. قال يحيى. ~~يقال له حط من السعر نصف الثمن أو ربعه، فينفذ طعامك سريعا، وترجع إلى ~~بلدك) وأما ما ذكرت من المقام والمضرة، فأنت تريد أن تبيع نافقا وتريد أن ~~ترجع سريعا إلى بلدك فلا يمكنك هذا، لأنه ضرر على المسلمين، قيل ليحيى بن ~~عمر: فإن جلبه من لا يعرف بيعه أراد ليأكله. فقال إذا صح هذا خلي بينه وبين ~~طعامه ليحمله إلى داره، قيل له فإن أراد ms07 الرجل أن يبيع قمحا جلبه من منزله ~~إلى بيته. فاحتاج إلى ثمنه فعرض منه قليلا في يده في السوق فاشترى منه ~~الحناطون على الصفة، ليكتالوه في داره وينقلوه إلى حوانيتهم فقال أرى أن لا ~~يمكن البائع أن يبيع في داره وأرى أن ينقله إلى سوق المسلمين. قيل له: فإن ~~كان أهل القصر PageV01P054 # ليس لهم رحبة ينصب فيها الطعام قال: أرى أن يكتروا الحوانيت ويبرزوه ~~فيها، ويمنع الناس أن يشتروه في الدور (إذا كان السعر غاليا وأضر ذلك ~~بالسوق) وإذا كان السعر رخيصا ولم يضر بالسوق خلي بين الناس وبين أن يشتروا ~~حيث أحبوا أو يدخروا. قيل ليحيى فإذا أراد الرجل الذي لا يعرف بيع الطعام ~~ولا يحتكر، أن يشتري في الغلاء قوت سنة. قال لا يمكن من ذلك انتهى (كلام يحيى). # ومن اشترى دون السعر، وهو جاهل به فله الرجوع بما بقي له بحساب السعر. ~~قال المالقي: لا احتساب على جالب الطعام ولا لمن يبيع بغير دكان ولا حانوت ~~يعرض للخاص والعام ولا على الفواكه، والخضر، إلا لغلاء مفرط، ولا على ~~السكرى (السطري؟ ) ولا على الدباغ، والسمسار، والخراز، والبناء، والكاتب، ~~والصاغة والشراط والنكاز والحواز والخياط والبرام والصفار، والقواس، ~~والخراط، والفخار والحائك والنجار والرماح والحداد، وجميع أهل الحرف ~~والصنائع والمتسببين من حمال أو سواه ودلائل وسمسار وغيرهم. ولكن ينبغي ~~للوالي أن يقبض من أهل كل صنعة PageV01P055 # حميلا توثقا بأثمان الناس وأن يكون أمينا وثقة عارفا بصنعته خبيرا ~~بالجيدو الرديء من حرفته يحفظ لجماعته ما يجب أن يحفظ من أمورهم ويجري ~~أمورهم على ما يجب أن تجري، ولا يخرجون عن العادة، فيما جرت به العادة في ~~صنعتهم وللمحتسب تمزيق ثوب إن خرج عن عادته، وتخريق الجلد وحرقه إن خرج عن ~~عادته، وكذلك سائر الأشياء، وذلك بعد وقوف العارفين عليه (والله الموفق). PageV01P056 ### | AUTO الباب الخامس # في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي ~~كيفيتهما # قال صاحب المختصر: واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع وإلا فبالعادة، ~~فالمعيار الشرعي للذهب والفضة وسائر ms08 النقود الميزان وللقمح والشعير وسائر ~~ما تؤدي منه زكاة الفطر، الكيل وغير ما ذكر تتبع فيه العادة العامة في كل ~~بلد، كالوزن في اللحم والجبن، والخاصة كالجوز والرمان والأرز والسمن والعسل ~~فإنه يختلف باختلاف البلدان، فيعمل في كل بلد بعادته PageV01P057 # إن أتحدث وإلا فأغلبها إن اعتيدت وبهما معا أن أستورده قال ابن عرفه: ~~يقال لهم اشتروا على ثلث رطل إلخ فراجعه في الباب الذي قبل هذا وسئل مالك ~~(4 أ) عما يجب على الكيال في الكيل، وهل يطفف؟ قال لا يطفف، لأن الله تعالى ~~يقول (ويل للمطففين) ولا خير في التطفيف، ولكن يصب عليه حتى يجنبذه فإذا ~~جنبذه أمسك. قيل لمالك: من اشترى وزنا من اللحم أو الزعفران أو غير ذلك، ~~أيأخذ ذلك بميل الميزان أم لا فقال حد ذلك أن يكون لسان الميزان معتدلا. ~~قيل: وإن سأله أن يميله قال لم أر ذلك له، قال مالك: وأرى السلطان أن يضرب ~~الناس على الوفاء. والوفاء عندي إذا ملأ رأس المكيال. وأما الرزم والزلزلة ~~فلا أراهما من الوفاء. رأيته كأنه يكره ذلك، وقال سمعت مالكا وقد سئل عن ~~التطفيف، في الربويات قال له صاحب السوق أنهم يستوفون في الحوائط، ويكيلون ~~للناس هنا بكيل دون ذلك، فرأيت أن يمسح رأس الويبة PageV01P058 # لا يبخس فيه أحد فقال مالك عليك أن تأمر الناس بالوفاء هنالك وما هنا فمن ~~ظلم فنفسه ظلم. وكره مسح الويبة تطفيفا كراهة شديدة، وقال: أكره التطفيف، ~~وقرأ هذه الآية مرتين (ويل للمطففين). وعن ابن الماجشون أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر بتصبير الكيل، وأن يبايع عليه، وقال إن البركة في رأسه ~~ونهي عن الطفاف وحدث أنه بلغه أن كيل فرعون إنما كان على الطفاف (الصفاق) ~~مسحا بالحديد قال ابن حبيب: وسمعت مطرفا وابن الماجشون. يقولان: كان مالك ~~يأمر أن يكون كيل الورق على التصبير، وينهى عن الطفاف (الصفاق) ويكره رزم ~~الكيل وتحريكه قيل له كيف يكون؟ قال يملأ الصاع من غير رزم ولا تحريك، ~~ويسرح (الكيال) الطعام بيده ms09 على رأس الكيل فذلك الوفاء، وقال ابن حبيب: ~~سمعت ابن الماجشون يقول: ينبغي للسلطان أن يتفقد المكيال والميزان في كل ~~حين وأن يضرب الناس على الوفاء، وكذلك كان مالك يقول ويأمر به ولاة السوق ~~بالمدينة أه كلامه صح من المعيار زاد ويجب على الحناطين أن لا يبيعوا القمح PageV01P059 # والشعير والفول والعدس والحمص وجميع القطاني حتى يغرباوه. والحناط هو ~~الكيال كما فسره في غير هذا الموضع قال المالقي: بيع الدقيق بالوزن أولى من ~~الكيل، والحب بالكيل والوزن لكن الكيل أعرف عند الناس وقد نهي عن ميزان ~~الرمانة إلا إن كان الوازن بها أمينا غير بائع ولا مشتر فيجوز والله أعلم. # ويؤمر الوازن بتطهير الميزان، ولا يوزن المأكول بما يوزن به غيره. وأصدق ~~الموازين ما كان ثقبه في قصبته وعموده، وكان الثقب واسع الجهتين ضيق الوسط ~~مشوكة. مثل المسمار وأكذبه ما كان ثقبه في اللسان أو كان وسط الثقب غير ~~مشوك أو كان المسمار رقيقا على (نشاع؟ ) الثقب. وكذلك إذا اختلفت أوزان ~~الكفات. وأصدق المكاييل وأقربها للمصلحة المستدير الشكل. وأما المثلث أو ~~المربع أو ذو الزوايا كيفما كانت، فليس بصحيح (4 ب) وللمكيال والوازن أنواع ~~من الخدع والحيل فعلى المحتسب أن يتفقدهم في جميع الأحوال، وينبه على خدعهم ~~من لا خبره له بأحوالهم الذميمة، ويتعرض لمن اشترى منهم بالقرب ويعيد ما ~~وزنوه لعله يطلع على غشهم. PageV01P060 ### | AUTO الباب السادس # في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة # (قال) ابن هرون: قال أصبغ: ولا تقام الجماعة لواحد أو اثنين ويقام الواحد ~~والاثنان لجماعة قال ابن حبيب: هذا يختص بالكيل والموزون خاصة، طعاما. ~~(كان) أو غيره مع التساوي في الصفة فإن اختلفت صفته لم يؤمر بائع الجيد أن ~~يبيع مثل سعر الدنيء قال ابن عرفة، سمع عيسى ابن، القاسم من حط السعر أو ~~أدخل على الناس فسادا أمر بسعر الناس، أو الخروج، من السوق، ولو باع (واحد) ~~أربعة أرطال، والناس يبيعون ثلاثة لم يقوموا لواحد، ولا لاثنين، ولا لخمسة، ~~وإنما يقام الواحد والاثنان إذا حطوا ms10 عن جل سعر الناس، فأدخلوا فسادا. وسمع ~~ابن القاسم ليس لجالب الطعام أن يبيع بدون سعر الناس. قال سحنون، يريد مما ~~هو في جودة PageV01P061 # سلعته، وليس عليه أن يبيع الجيد بسعر الرديء. قال ابن رشد: معنى بدون سعر ~~الناس في المثمون؛ لا الثمن. وذكر بعض الناس تأويلا على رواية ابن القاسم ~~هذه وأمثالها، أن الواحد والاثنين (من أهل السوق) ليس لهم أن يبيعوا بأرخص ~~من (بيع) أهل السوق، لأنه ضرر بهم وممن قاله عبد الوهاب بن محمد بن نصر ~~البغدادي، وهو غلط ظاهر إذ لا يلام أحد على المسامحة على البيع، بل يشكر ~~عليها، ومثل قول سحنون الأول، قول ابن حبيب، إنما المنع إذا تساوي الطعام ~~أو تقارب، وإن اختلف فزاد صاحب الجيد على صاحب الدنيء الدرهم والدرهمين في ~~المد فلا يمنع، وتحديده بالدرهم والدرهمين في المد، فيما بين الجيد ~~والرديء، إنما هو في الأندلس إذ ليس (بين) قمحها، من الاختلاف، مثل ما ~~بأفريقية، ولا بمكة، حيث تجتمع سمراء الشام، والمحمولة قاله فضل، وهو صحيح، ~~وإذا كان المرخصون الاثنين والثلاثة ونحو ذلك مما يصير لم يرد عليهم غيرهم، ~~(ممن هو كثير، فإن كانوا كثيرا رد عليهم غيرهم ممن هو كثير) وإن كانوا أكثر ~~منهم. وإن كان الكل قليلا فالأقل تبع للأكثر، إذا كان الأكثر هم المرخصون ~~وإلا ترك كل PageV01P062 # وأحد على بيعه اه. # قيل لمالك فالرجل يأتي بطعامه وليس بالجيد وقد سعره بأرخص من الآخر الطيب ~~فيقول صاحب السوق لغيره: أما بعتم مثله وأما قمتم من السوق، فقال: لا خير ~~في ذلك، ولكن لو أن رجلا أراد بذلك فساد السوق، لرأيت أن يقال له: إما أن ~~تلحق بسعر الناس، وإما خرجت. وإما أن يقال للناس كلهم إما أن تبيعوا بكذا ~~وإما أن تخرجوا فليس بصواب. PageV01P063 ### | AUTO الباب السابع # في الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره في الأسواق وغيرها وفي منع ذوي ~~العاهات والقروح من بيع المائعات وغيرها # كره مالك عمل الداريات (والصور) وبيعها من الصبيان (5 أ) وكذا قال في ms11 ~~العظام على قدر شبر يجعل لها صورة. ولا يحل للمحتسب أن يترك كل ما نهي ~~الشرع عن بيعه أو شرائه، أن يباع في أسواق المسلمين، نهي عنه تحريم أو نهي ~~كراهة، كآلات الملاهي من عود ودف، وبوق ومزهر وطنبور، وإن كان يجوز ضرب ~~بعضها كالدف في الأعراس، لكن بيعه وكراؤه منهي عنه، وكذا الأواني التي لا ~~تصلح إلا للخمر، أو النبيذ قال في المعيار، كتب إلى عبد الله بن طالب بعض ~~قضاته، رفع إلى في PageV01P064 # أمر قدور من نحاس تعمل عندهم لا تصلح لغير النبيذ وقالوا إذا أردت قطع ~~النبيذ والتضييق على أهله، فاقطع هذه القدور، فأمرت بها فجمعت من عند ~~أهلها، وصيرتها في موضع الثقة. وأوقفتها، فكتب إليه بخط يده، إذا لم تكن ~~فيما منفعة إلا للخمر ولا تكتسب لغيره. فغير أمرها وأكسرها وصيرها نحاسا ~~ورد نحاسا عليهم كما يفعل بالبوق، وامنع من يعملها. قيل ليحيى بن عمر هل ~~تقول هذا؟ قال: نعم. ومما يتعين ويجب على الوالي إخراج ذوي العاهات من ~~الأسواق، ومنعهم من بيع المائعات، ومن الشرب والوضوء، من الأواني التي ~~يستعملها غيرهم من الأصحاء. سئل يحيى بن عمر عن الضرير يبيع الزيت والخل ~~والمائع كله هل يمنع من ذلك كله؟ قال: نعم. قيل له: وإن كان له غنم، أيبيع ~~من لبنها وجبنها؟ وهل يبيع بيض دجاجة؟ قال: يمنع من ذلك كله ويرد عليه إذا ~~بيع له. فإن اشترى ذلك مشتر وهو عالم به فهو جائز، ولا يجوز للمشتري أن ~~يبيع ذلك في أسواق المسلمين. وسئل أيضا عن المجذوم إذا باع ثوبا وبعد أن ~~وجبت الصفقة أعلم المشتري أنه لهذا المجذوم فقال: إذا كان ثوبا قد لبس فأري ~~إن كان ينقصه الغسل، إذا غسل فهو PageV01P065 # عيب يرده به (عليه) وإن كان لا ينقصه فليس هو عيبا يرد به، وقال سحنون: ~~لا أرى أن يمنع المجذوم من الصلاة في المساجد، ولا من الجلوس في الجماعات ~~وقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تطوف فقال يا أمة ms12 الله لو جلست ~~في بيتك لكان خيرا لك ولم يعزم عليها، وأما سقيهم من الآبار ووضوءهم منها، ~~فيمنعون من ذلك، بل يسقي غيرهم، ويفرغ لهم في آنيتهم قال صلى الله عليه ~~وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فورودهم الماء وإدخالهم أيديهم، فيه ضرر بالأصحاء ~~جدا صح من المعيار. وليزجر الوالي من يبيع المحرمات كالخمر وغيره من ~~المسكرات والمخدرات والمرقدات والمغصوبات، فيبذل جهده ما استطاع ولا يعذر ~~في ذلك كله، وكذلك آلات اللهو كما تقدم ذكره. # وقد نقل الحطاب الخلاف، في حلية الأفيون، والظاهر أن فساده PageV01P066 # للجسم أعظم من صلاحه، كما شوهد (ظهر) ذلك فيمن يتعاطاه. ### || AUTO فرع # ذكر الخطاب (5 ب) بعد سرده الأشياء المسكرات، والمرقدات والمفرحات، ~~والمخدرات والمغصوبات، وعلل ذلك بجواز بيع الأفيون، وأنه لم ير فيه نصا ~~صريحا، لكن الظاهر أن يقال إن كان فيه منفعة غير الأكل جاز بيعه ممن ينتفع ~~به في غير الأكل ويؤمر ألا يبيعه ممن يأكله. ثم زاد أنه من المفسدات وقال: ~~من صلى به أو بالبنج تبطل صلاته إجماعا وكذا غيره من المفسدات قال: ويجوز ~~أن يتناول من الأفيون والبنج والسكران ما لا يصل إلى التأثير في العقل، ~~والحواس. انتهى. زاد: ويجوز لمن ابتلي بأكل الأفيون، وصار يخاف على نفسه ~~الموت بتركه، أن يستعمل منه القدر الذي لا يؤثر في عقله وحواسة ويسعي في ~~تقليل ذلك، وقطعه ويجب عليه أن يتوب ويندم على ما مضى والله أعلم. # وذكر لي البرزلي في الحشيشة ثلاثة أقوال: ثالثها أن حمصت فنجسه وفيها ~~الحد، أولا، فلا حد ولا نجاسة. واختار القرافي لا حد مطلقا، بل التعزيز ~~الزاجر عن الملابسة وتبطل الصلاة بحملها. PageV01P067 ### || AUTO فائدة # ظهر في هذا الأوان وقبله شراب يسمى القهوة اختلف فيه فمن قائل بحليته ~~وآخر مجرمته، والحق أنه في ذلك لا يسكر بل ينشط النفس، ويحصل عند استعماله ~~انشراح غير أنه تعرض له الحرمة لأمور، كاجتماع الرجال والنساء وإدارة ~~الكؤوس وإنشادهم أشعار الغزل والمحبة فيسري إلى النفس التشبه بأصحاب الخمر ~~خصوصا من يتعاطى مثل ms13 ذلك، وسماع الغيبة والفحش من الأرذال، وذلك يسقط ~~المروءة وقد سئل عنها زروق. فقال: أما الإسكار فليست بمسكرة، ولكن من كان ~~طبعه الصفراء، والسوداء يحرم عليه شربها، لأنها تضر به في بدنه وعقله ~~والبلغم توافقه وقد كثرت في هذا الزمن وكثر فيها القيل والقال. واختلفت ~~فيها الفتوى ونظمت فيها PageV01P068 # القصائد: مدحا، وذما، فينبغي تجنبها بالكلية إلا لضرورة شرعية، ومن سلم ~~من هذه العوارض الموجبة للحرمة، فإنها ترجع في حقه إلا أصل الإباحة والله أعلم. # وقد سئل عنها الإمام أبو الحسن البكري رضي الله عنه فأجاب ببيتين وهما: (طويل) # أقول لأصحابي عن القهوة انتهوا ... ولا تجلسوا في مجلس هي فيه # فليست بمكروه ولا بمحرم ... ولكن غدت شراب كل سفيه # أقول، وبمثل هذا، في هذه العشبة المسماة عند المغاربة بتباغة وعند ~~المشارقة بالغليون. وقد ألف الناس في ذلك فمنهم من حلل ومنهم من حرم، ومنهم ~~من توقف، ولم يحلل ولم يحرم (6 أ) ومستند كل إلى الأقوال الثلاثة المنقولة ~~في أصل الأشياء قبل الشرع فمن قال بالحلية. قال بحليتها حتى يرد النص ~~بالحرمة ومن قال بالعكس قال بالعكس ومن قال بالوقف حتى يرد الشرع توقف وقد ~~سألت عنها الأكابر من العلماء شرقا وغربا فلم أجد عند أحد منهم إلا مثل ما ~~قيل في القهوة والله أعلم بالصواب في ذلك. PageV01P069 ### | AUTO الباب الثامن # في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها # سئل مالك عن الرجل يرش بين يدي حانوته فتزلق فيه الدواب فتنكسر فقال: إن ~~كان شيئا خفيفا، لم يكن عليه شيء وإن كان كثيرا لا يشبه الرش خشيت أن يضمن، ~~وسئل يحيى (بن عمر) عن طين المطر إذا كثر في الأسواق هل يجب على أهل ~~الحوانيت كنسه (أم لا) وهو ربما أضر بالمارة، فقال: لا يجب عليهم كنسه، ~~لأنه ليس من فعلهم، فقيل له: فإن لصحاب الحوانيت كدسوه وجمعوه في وسط السوق ~~أكداسا فأضر بالمرة والحمولة قال: يجب عليهم كنسه (قال) المالقي: ويأمر ~~المحتسب بتنقية الأسواق من الأزبال والأتبال سيما في ms14 الحر والصيف والخريف، ~~لئلا يضر بالناس الوخم والطين، إن كان المطر، ولا يترك أحدا يجلس في خلوات ~~الزقاق، ولا يتعرض لحرم المسلمين ويمنع من يشتغل بالكهانة والخط، والسحر، ~~والمحبة والبغض ويؤدب PageV01P070 # من ظهر عليه ذلك، لأنه من أكل أموال الناس بالباطل، ومن عرض من الكتاب ~~والشعراء، بسب أحد أو هجوه، سجن وأدب وقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه ~~بالخطيئة سجنه حين عرض بالزبرقان بن بدر التميمي بقوله: # دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي # ويتبدم لكتاب الشوارع، أن لا يكتبوا كتاب فساد لامرأة ولا لصبي، ولا يهجو ~~ولا بذم لمسلم. ولا يتطفل. ولتكت المكاتب في الشوارع العامرة. وليعلموا ~~الصبيان على ما جرت به العادة من تعليم القرآن والكتابة والأدب والعدد وغير ~~ذلك. ولا يستخدم المعلم الصبيان في حوائجه، إلا أن كان بمسامحة آبائهم ولا ~~يسمح الأب بجلوس الأولاد البالغين مع الصغار ولا يغفل المعلم عن تفقدهم، ~~وخصوصا البالغين منهم. ولا يسمح لامرأة تحمل صبيا، يكتب لها كتابا مثلا. ~~ويكون تأديبهم للصبيان، بالضرب على أرجلهم ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا برفق، ~~ولا يمنعهم من انصرافهم لحاجة الإنسان، ويأمرهم معلمهم بالصلاة وخصوصا ~~المراهق، ويضرب على ذلك، ويمنع المخنث أن يشتهر بلسان النساء، أو بصفاتهن، ~~ويؤدبه أسد التأديب، ويمنع النواتج. PageV01P071 # والنائحات من فعل المنادب ويؤدبهم، ويزجرهم، ويمنع النساء أن يبدين ~~وجوههن وزينتهن، ومن غنائهن والرجال يسمعون، وكذلك من غناء الرجال والنساء ~~يسمعن، والقراءة بالتلحين (6 ب) ويأمر حافر القبور بالتعميق حتى لا تشم ~~الرائحة، ولا يخاف عليه السباع، ولا الكلاب، وأن تستر عظام الموتى. # ويحتسب على المؤذنين، في جفظ الأوقات، وكنس المساجد، لأن منفعة ذلك عامة، ~~وأقلة يوم الجمعة وغسل القناديل في كل شهر، ويحفظونها من الكلاب ولعب ~~الصبيان، وينزل الناس من الحوانيت إذا شرع خطيب الجمعة، فيأمر غلمانه بضرب ~~من وجدوه حينئذ في الحوانيت، ضربا وجيعا، ويأمرهم بالتحفظ على الصلوات ~~الخمس. ويأمرهم بتنظيف الأواني، بغسل ما يغسل ومسح ما يمسح وفي هذا كله رفع ~~ضرر عام على المسلمين، ms15 فالنظر فيه للمحتسب واحتكار الطعام من الضرر، وفيه ~~نهي ووعيد، ومن احتكر في في الرخاء جبر على بيعه في الغلاء، إذا لم يوجد ~~سواه، فان أبي حجر عليه، وليس له بيعه في الدور، بل يخرج إلى السوق. ومن ~~رفع الضرر إلزام من أخرج كنيفا أن يطرحه خارج البلد، ولا يبقي يؤذي الناس ~~(وحمله مقاطعة PageV01P072 # أحسن من الإجمال). ويتخذ (جرسا بيده) ليتوقاه الناس ولا يحمل الواحد إلا ~~دابة واحدة. ويحمل اللحم في أوعية نقية بحيث لا يقطر منه دم على الناس، ولا ~~يحمل أحد حوتا في يده، وليجعله في وعاء كيلا تمس أثواب الناس، ومن وجدت في ~~يده أزبلت منه وجعلت في طرفة تنكيلا له. # ويلزم حمال الأثقال ما جرت به العادة بينهم ولا يلبس سباطا وإلالزمه ~~الغرم ولا يخرجون عما جرت به العادة عندهم من أجر على حمل الأثقال، وكذلك ~~للصحافون فهم مثلهم، ويلزم الحمامي إحضار مناديل نقية ومناديل للسترة. # ويبيت الطيات المحاك والأحجار في الماء كل ليلة ويغسلون الحمامات، ~~ويتحفظون على عرق الماء من الصهاريج ويلزم كل من دخل الحمام ممن بلغ أو ~~راهق ستر عورته من طيات أو غيره ولأبي طالب المكي في PageV01P073 # القوت ومما أحدثوا دخول النساء في الحمامات من غير ضرورة، ودخول الرجال ~~الحمام من دون مئزر وهو فسق قال المواق: دخول النساء في الحمام لا يمتنع في ~~هذا الزمن حيث ينفردن بوقت خاص، أو مجمام وحدهن، والله أعلم بالصواب وسئل ~~إبراهيم بن إسحاق الحربي رحمه الله من يشرب النبيذ ولا يسكر، أيصلي خلفه؟ ~~قال: نعم. قيل له فمن يدخل الحمام بغير مئزز قال: لا يصلي خلفه، لأن شرب ~~النبيذ، إذا لم يسكر منه مختلف فيه، ولأن دخول الحمام بغير مئزر محرم ~~بإجماع، وكان بعض العلماء يقول: يحتاج داخل الحمام إلى مئزرين: مئزر لوجهه، ~~ومئزر لعورته وإلا لم يسلم في دخوله. وكان ابن عمر يقول: الحمام من النعيم ~~الذي أحدثوه. ومن المنكر في الحمام تولي القيم لعورة الرجل المسلم بالنورة ~~انتهى (7 أ) وفيه أيضا مما ms16 أحدثوه البيع والشراء على PageV01P074 # الطريق وكان الورعون لا يشترون شيئا ممن قعد على الطريق للبيع وكذلك ~~إخراج الرواشن من البيوت وتقديم العضائد بين يدي الحوانيت إلى الطريق ~~مكروهة، ومما كرهه أهل الورع أيضا، البيع والشراء من الصبيان، لأنهم لا ~~يملكون، وكلامهم غير مقبول وحدثت عن أبي بكر المروزي، إن شيخا ذا هيئة كان ~~يجالس أحمد بن حنبل، وكان أحمد رضي الله عنه يقبل عليه فبلغه أنه طين حائط ~~داره من الخارج، فأعرض عنه في المجلس فاستنكر الشيخ ذلك وقال: يا أبا عبد ~~الله هل بلغك عني حدث أحدثته؟ قال: نعم، طينت حائطك من خارج. قال أولا يجوز ~~ذلك؟ قال: لا، لأنك أخذت من طريق المسلمين أنملة قال: وكيف أصنع؟ قال: أما ~~أن تكشط ما طينته، وأما أن تهدم الحائط وتؤخره إلى وراء مقدار أصبع ثم ~~تطينه من خارج (قال فهدم PageV01P075 # الرجل الحائط وأخره إصبعا. ثم طينه من خارج) قال: فأقبل أبو عبد الله ~~رحمه الله تعالى عليه كما كان. ومما كرهه السلف، طرح السنور والدابة على ~~المزابل والطرقات، فيتأذى المسلمون بروائح ذلك وكان شريح وغيره إذا مات لهم ~~سنور دفنوه في دورهم، ومثله إخراج الميازيب وصبها في الطرقات. كان أحمد بن ~~حنبل (رضي) وأهل الورع يجعلون ميازيبهم إلى داخل بيوتهم (وقال إبراهيم ~~النخعي لأحدهم يكذب مرتين ولا يشعر. يقول لا شيء وشيء ليس بشيء يعني قول ~~الناس للشيء اليسير الذي لا يوصف بكبير، شيء، لا شيء فاستعظم هذا ورآه ~~كذابا مرتين انتهى). PageV01P076 ### | AUTO الباب التاسع # في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم # فروع: (قال) القلشاني: كره مالك الشراء من مجازر اليهود وقال نهى عمر أن ~~يكونوا في أسواقنا جزارين أو صيارفه، وأمر أن يقاموا من الأسواق قال مالك: ~~يريد لا يبيعون في أسواقنا شيئا من أعمالهم، وأرى أن يكلم الولاة أن ~~يقيموهم. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: ينهي عن الشراء منهم رجل ~~سواء، ولا يفسخ شراؤه، وقد ظلم نفسه إلا أن يشتري ms17 من اليهود مثل الطريعة ~~وشبه ذلك مما لا يأكلونه فيفسخ على كل حال، انظر تمام الفروع في الأصل ~~(المدونة) ومن الشيخ يوسف بن عمر شارح الرسالة: # قال عمر بن عبد العزيز: تجعل لهم علامة يعرفون بها، وقد كان أمر أن تجعل ~~في أعناقهم حروز، وتجز نواصيهم، وهذا الزنار في زماننا يكون علامة لهم، ~~ويمنعون من البيع في الأسواق، لمعاملتهم بالربا ولا سيما، في المصرف، قال ~~بعض PageV01P077 # المتأخرين، إنما كان هذا حين كان الغالب على المسلمين المعاملة الجائزة ~~(7 ب) وأما الآن حين كئر الربا في الأسواق فمعاملة الذمي أحسن من معاملة ~~المسلم، الذي يعامل بالربا، لأن الذمي غير مكلف، ومع هذا كله لا يجوز ظلم ~~(الذمي قال عليه السلام (من ظلم ذميا فأنا خصيمة يوم القيامة) فهذا تشديد انتهى. # وسئل يحيى بن عمر، عن يهودي يوجد وقد تشبه بالمسلمين وليس عليه رقاع ولا ~~زنار فأجاب: أرى أن يعاقب بالضرب والسجن ويطاف به في موضع اليهود، ~~والنصارى، ليكون ذلك زجرا لهم، لمن رآه منهم. وكتب عبد الله ابن أحمد بن ~~طالب إلى بعض قضاته في اليهود والنصارى، أن تكون الزنانير عريضة صغيرة ~~مخالفة للون وجوه ثيابهم ليعرفوا بها، فمن وجدته تركها بعد نهيك "فاضربه ~~عشرين سوطا مجردا ثم صيره" في الحبس فإن عاد "فاضربه ضربا وجيعا بليغا، ~~وأطل حبسه". وفي كتاب عمر رضي الله عنه المبعوث إليه من نصارى الشام، وقد ~~اشترطوا عن أنفسهم شروطا قبلها PageV01P078 # منهم وزاد عليهم فيها شرطين (آخرين) ما يؤذن بالاقتداء به في إلزامهم هذه ~~الشروط. ونصه: # بسم الله الرحمن الرحيم # "هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من نصارى الشام، أنكم لما قدمتم ~~علينا سألنا كم الأمان لأنفسنا، وذرارينا، وأموالنا وأهل ملتنا شرطنا لكم ~~على أنفسا ألا نحدث في مدائننا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة، ولا بيعة ~~ولا صومعة راهب، ولا نجدد ما خرب منها، ولا تمتع كنائسنا أن ينزلها أحد من ~~المسلمين في ليل أو نهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ننزل ms18 من ~~مر بها من المسلمين ثلاث ليال نطعمه ولا نؤوى في كنائسنا، ولا منازلنا ~~جاسوسا، ولا نكتم غشا للمسلمين، ولا نعلم أولادنا القرآن، ولا نظهر شرعنا، ~~ولا ندعو إليه أحدا، ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن ~~أراده، وأن نوقر المسلمين، ونقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس، ولا ~~نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق للشعر، ~~ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ~~ولا نتخذ شيئا من سلاح. ولا نحمله معنا، ولا نتقش على خواتمنا بالعربية، ~~ولا نبيع الخمور، وأن نجز مقادم رؤوسنا، ونلزم زينا حيثما كان. وأن نشد ~~الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر صلباننا، وكتبنا PageV01P079 # في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيفا، ~~وألا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم، في شيء من طرق ~~المسلمين وأسواقهم، وألا نجاوزهم بموتى (8 أ) ولا نتخذ من الرقيق ما جرت ~~عليه سهام المسلمين، ولا نطلع على منازل المسلمين "فلما بلغ الكتاب عمر زاد ~~فيه ولا نضر بأحدهن المسلمين" شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا ~~عليه الأمان. فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطنا لكم، وضمناه على أنفسنا فلا ~~ذمة لنا، وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق". # فكتب إليه أي "وإليه على الشام" عمر: إن أمض ما سألوه وألحق فيه "شرطين" ~~اشترطهما عليهم، مع ما اشترطوه على أنفسهم: ألا يشتروا شيئا من سبايا ~~المسلمين. ومن ضرب منهم مسلما عمدا فقد خلع عهده انتهى وصح من المعيار. PageV01P080 ### | AUTO الباب العاشر # في بيان الغش وما يعاقب به من ظهر عليه، أو اتهم به # "قال" خليل، وتصدق بما غش، ولو كثر، إلا أن يكون اشترى كذلك إلا للعالم ~~بغشه، كبل الخمر بالنشاء وسبك ذهب جيد ورديء. ونفخ اللحم. # "قال" ابن حبيب. قلت لمطرف وابن الماجشون: فما الصواب عندكم فيمن يغش أو ~~ينقص الوزن فالا الصواب عندنا ms19 والأوجه في ذلك، أن يعاقبه السلطان بالضرب ~~والسجن، والإخراج من السوق، وإن كان قد عرف بالغش والفجور في عمله. ولا أري ~~أن ينتهب ماله ولا يفرق، إلا ما خف قدره من الخبز إذا نقص، واللبن إذا شيب ~~بالماء، فلم أر بأسا أن يفرق على المساكين، تأديبا له، مع الذي يؤدب به من ~~الضرب والسجن والإخراج من السوق، إذا كان يعتاد الفجور فيه بالغش، فأما ما ~~كثر من اللبن، والخبز، أو غش من المسك والزعفران فلا بفرق ولا ينتهب. قال ~~عبد الملك (بن حبيب) ولا ينبغي للإمام أن يرد إليه ما غش من المسك ~~والزعفران، فلا يفرق، ولا ينتهب وغير ذلك مما عظم قدره بل يبيع ذلك من أهل ~~الطيب، على بيان لما فيه من الغش، PageV01P081 # ممن لا يريد أن يغش به وممن يستعمله في وجوه مصارفه من الطيب، لأنه أن ~~أسلم إلى الذي غشه أو بيع من مثله، من أهل الاستحلال للغش، فقد أبيح لهم ~~العمل به وما كثر من اللحم والشحم والسمن والعسل واللبن "إذا غش، والخبر ~~إذا نقص فلا أرى أن ينتهب، ولكن يكسر الخبز ثم يرد إلى صاحبه، ويباع عليه ~~السمن والعسل واللبن" على ما فيه من الغش، لمن يأكله أو يؤمن في بيعه، ولا ~~يسلم إلى الذي غشه، ولا يباع من مثله فيباح لهم أو يغشوا به المسلمين. هكذا ~~"جرى" العمل في كل من غش تجارات السوق، أو يجيز بيعها. قال يحيى بن عمر ~~كالخبز إذا نقص وقد تقدم إليه النهي فلم ينته، يتصدق به ويقام من السوق، ~~واللبن إذا مزج بالماء تصدق به ولا يطرح. وسئل عن الخبز يوجد مرمولا ~~بالحجارة فقال يرد على صاحبه، وأرى أن يؤمر الخباز ألا يطحن قمحه "8 ب" حتى ~~يغربله "وينقيه" ولا يرميه إثر النقش، فإن فعل شيئا من ذلك تصدق بخبره. ~~والخبر يوجد ناقصا في الحوانيت يؤدب صاحبه ويخرج من السوق، ويتصدق به، ~~وصاحب الرحي يرمي القمح إثر النقش، فيضمن مثل القمح، إلا أن يعلم ربه بذلك، ~~فلا ms20 غرم "قال" يحيى أن PageV01P082 # ظهرت في السوق دراهم مبهرجة أو مخلوطة بالنحاس فليشتد الوالي فيها جهده، ~~ويبحث عمن أحدثها، فإذا ظفر به أناله من شدة العقوبة. وأمر أن يطاف به في ~~الأسواق وينكله ويشرد به من خلفه لعلهم يتقون عظيم ما نزل به من العقوبة، ~~ويحبسه بعد على قدر ما يرى ويأمر أوثق من يجد بتعاهد ذلك من السوق، حتى ~~تطيب دراهمهم ودنانيرهم فهذا "أفضل" ما يحوط به رعيته، ويعمهم به نفعه في ~~دينهم ودنياهم وترجى لهم بذلك الزلفى عند ربهم، والقربة إن شاء الله. ~~وليحيى "بن عمر": من اشترى خبزة فكسرها فأخذ منها لقمة، فوجد فيها حجارة ~~"فله أن يرد ما بقي منها، وعليه قيمة مثل ما أكل على أن فيه حجارة" وينهى ~~صاحب الفرن عن هذا فإن عاد لمثله حبس وأخرج من السوق، ويتصدق بخبزه، وسئل ~~يحيى عمن يخلط قمحا جيدا برديء فقال يتقدم إليه فإن عاد عوقب بالضرب والطرد ~~وكذا ينهي عن دهن التين بالزيت، فإن عاد إلى مثله بعد النهي تصدق بالتين ~~المدهون أدباله، ولا تباع سائر الحبوب إلا بعد غربلتها وانظر ما عمت به ~~البلوى، من عجن PageV01P083 # الخبز بغير ملح، هل هو غش يتصدق به، ويعاقب فاعله أم لا، وسئل يحيى بن ~~عمر عمن خلط اللحم السمين بالمهزول في الوزن، فقال: إن كان ذلك أرطالا ~~يسيرة كالخمسة والستة، تباع بالدرهم والدرهمين، فلا أرى بذلك بأسا وإن كان ~~كثيرا كالعشرين والثلاثين، فلا خير في ذلك لأنه من الغرور، وأرى أن يمنع من ~~الغش الذي لا يحل قاله أصبغ. # وسئل يحيى بن عمر عن نفخ اللحم وعن خلط الضأن بالمعز، فقال: أما الأول ~~فمكروه عند أهل العلم فلينهو عنه أشد النهي فإن عادوا أخرجوا من السوق وأما ~~خلطة فالأولى أن يجعل كل واحد على حدة فيباع كل بسعره. فهذا الذي أرى، ~~وبالله التوفيق قال ابن وهب: سئل مالك، عن الرجل ينفخ اللحم فقال: أني أكره ~~ذلك، وأرى أن يمنع منه. وسئل يحيى بن عمر عن الجزارين، والبقالين، ms21 يخلون ~~السوق لواحد منهم، يبيع فيه وحده، يوما أو يومين، ولا ينقص من السعر شيئا ~~وإنما صنعوا ذلك، للرفق به إذا فتي ما بيده، وأراد أن يتزوج مثلا فأجاب: ~~إذا أخلوا السوق لهذا الرجل كما ذكرتم وكان في ذلك مضرة على العامة فنهوا ~~عن ذلك، وإن لم ينقص من السعر، "ولم يكن على العامة ضرر فلا بأس به" وتأمل ~~هذا فإنه كثير ما يخلون PageV01P084 # السوق لأمناء كل حرفة، كالخباز، والسفاج، وغيرهما يوما معلوما، وقد شوهد ~~في ذلك ضرر على العامة، فينبغي زجرهم، ونهيهم عن العود إليه فمن عاد إلى ~~مثله، عوقب أشد العقوبة، وسئل عبد الله بن أحمد "بن طالب" عن الجزارين ~~يخلطون المهزول بالسمين، وعن الخباز يوجد خبزه ناقصا فيهربان بعد الاطلاع ~~عليهما. فأجاب بأن ذلك يغلق عليه ويترك، فإن خيف فساده بيع مع البيان لما ~~فيه من الغش، ويوقف له الثمن، وسئل يحيى "بن عمر" عن احتكار الطعام، إذا ~~كان فيه ضرر على الناس في أسواقهم. فقال: أرى أن يباع عليهم ويكون لهم رأس ~~مالهم، والربح يتصدق به أدبا لهم، وينهون عن ذلك، فمن عاد ضرب وطيف به، ~~وسجن. وسئل ابن القاسم عن قول مالك، ينبغي للناس إذا غلا السعر واحتاج ~~الناس أن يبيع الوالي ما عندهم من فضل الطعام. قال إنما يريد مالك، طعام ~~التجار الذي خزنوه للبيع، من طعام جميع الناس إذا اشتدت السنة واحتاج الناس ~~إلى ذلك يباع عليهم، ولكن قال يأمر "الوالي" بإخراجه وإظهاره للناس، ثم ~~يبيعون ما عندهم مما فضل عن قوت عيالهم كيف شاوؤا، ولا يسعر عليهم. ### || AUTO تنبيه # إنما نسب هذا الكلام لمالك في باب "رفع الضرر من الأسواق" وقد تقدم نقله ~~هناك، ومن الغش- والله أعلم- التظليل على حوانيت البزازين وغيرهم، لعدم ~~تمكن المشترى من صفة ما اشتراه. فكثيرا ما يجده بعد الشراء مخالفا PageV01P085 # غرضه، في مكان الضوء. فقد نهى الشارع عن البيع والشراء في ليل مظلم أو ~~مقمر، بحيث لا يوقف على حقيقة وصف ما اشتراه والتظليل قريب من ذلك فينبغي ms22 ~~أن يتفطن له، وأن يزال هذا الضرر على المسلمين. # "وفي المعيار سئل بعضهم عن تبييض الأكسية بالكبريت هل هو غش أم لا. ~~فأجاب، بأنه غش لا يجوز والله أعلم". PageV01P086 ### | AUTO خاتمة # "مما" ينبغي للمحتسب. أن يتفطن لأشياء نهي الشارع عنها فهي مكروهة ويزجر ~~فاعلها والعامل بها، كتلقي السلع قبل بلوغها إلى أسواقها، لنهيه صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك، ومن ذلك لا يختص المتلقي، بربحها دون غيره، فإن وقع نزعت ~~منه، وشاركه غيره في الربح، والوضيعة على المتلقي فقط، فقيل يؤدب ولا تنزع ~~منه وكبيع حاضر لباد قوله صلى الله عليه وسلم: "دع الناس يرزق الله بعضهم ~~من بعض" وهذا فيما اكتسبوه، بغير عوض من الصوف والسمن وغيرهما، فإن وقع ~~ذلك، فقال مالك وابن القاسم: يفسخ، وروى سحنون عن ابن القاسم، لا يفسخ، ~~وأما شراء الحاضر للبادي، فيجوز كالنجش، وهو أن يزيد التاجر في ثمن السلعة، ~~ولا يريد شراءها بل ليغر غيره، فيزيد فيها فإن وقع كان للمشتري الخيار في ~~التمسك، والرد فإن فاتت لزمته القيمة ما لم تكن أكثر من الثمن ولا بأس ~~بسؤال بعض الحاضرين، ليكف عن الزيادة، ولا يقول ذلك للكل. وكالتفريق بين ~~الأم وولدها، في الآدميين فقط على المشهور، لقوله صلى الله عليه وسلم: من ~~فرق بين والدة PageV01P087 # وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" ومقابل المشهور، وهو لابن ~~القاسم عموم النهي، في الآدمي وغيره. والنهي المذكور مقيد بما قبل الأثغار. # ومما ينبغي للمحتسب أن يتفطن له، المواضعة والاستبراء، في بيع الإماء، ~~فيأمر بذلك ويؤكد عليه ولا يترك العامة سدى يفعلون ما أرادوا، لعموم الفساد ~~وعدم التوقي لذلك. وذلك حيث احتيج إليه ولا يتبغي التساهل في شأنهما، ~~والتغافل عن أمرهما، وليقدم على بيع الإماء من ترضى أمانته، وديانته، وقد ~~أكد الله تعالى على حفظ الفروج وحفظها من الأمر الأكيد، الذي لا يتساهل في شأنه. # والله ولي التوفيق نسأله سبحانه، أن يوفقنا لمراضيه. وأن يجنبنا من ~~مساخطه وأن يختم لنا بالحسنى بمنه وكرمه وصلى الله على ms23 سيدنا، PageV01P088 # "ومولانا" محمد وآله وصحبه وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين "وهو حسبي ~~ونعم الوكيل" ولا حول، ولا قوة إلا بالله العظيم العلي ووافق للفراغ من ~~تبييضه، أواسط رجب الفرد من عام واحد وثمانين وألف "1981 ه". # كتب ممن كتب من نسخة المؤلف رحمه الله ونفعنا به وبسائر أهل الفن، ~~والخير، آمين والسلام. ms24